Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سلى

روح

Entries on روح in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more
ر و ح: (الرُّوحُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (الْأَرْوَاحُ) . وَيُسَمَّى الْقُرْآنُ وَعِيسَى وَجِبْرَائِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ رُوحًا، وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ (رُوحَانِيٌّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْجَمْعُ رُوحَانِيُّونَ. وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ رُوحَانِيٌّ بِالضَّمِّ. وَمَكَانٌ (رَوْحَانِيٌّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ طَيِّبٌ. وَجَمْعُ الرِّيحِ (رِيَاحٌ) وَ (أَرْيَاحٌ) وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى (أَرْوَاحٍ) . وَ (الرِّيحُ) أَيْضًا الْغَلَبَةُ وَالْقُوَّةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] . وَ (الرَّوْحُ) بِالْفَتْحِ مِنَ (الِاسْتِرَاحَةِ) وَكَذَا (الرَّاحَةُ) . وَ (الرَّوْحُ) أَيْضًا وَ (الرَّيْحَانُ) الرَّحْمَةُ وَالرِّزْقُ. وَ (الرَّاحُ) الْخَمْرُ. وَالرَّاحُ أَيْضًا جَمْعُ (رَاحَةٍ) وَهِيَ الْكَفُّ. وَوَجَدْتُ (رِيحَ) الشَّيْءِ وَ (رَائِحَتَهُ) بِمَعْنًى. وَالدُّهْنُ (الْمُرَوَّحُ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمُطَيَّبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ» . وَ (أَرَاحَ) اللَّحْمُ أَنْتَنَ. وَ (أَرَاحَهُ) اللَّهُ (فَاسْتَرَاحَ) . وَ (الرَّوَاحُ) ضِدُّ الصَّبَاحِ وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَقْتِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى اللَّيْلِ وَهُوَ أَيْضًا مَصْدَرُ رَاحَ يَرُوحُ ضِدُّ غَدَا يَغْدُو. وَسَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ بِالْغَدَاةِ وَ (رَاحَتْ) بِالْعَشِيِّ تَرُوحُ (رَوَاحًا) أَيْ رَجَعَتْ. وَ (الْمُرَاحُ) بِالضَّمِّ حَيْثُ تَأْوِي إِلَيْهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ بِاللَّيْلِ. وَ (الْمَرَاحُ) بِالْفَتْحِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ مِنْهُ الْقَوْمُ أَوْ يَرُوحُونَ إِلَيْهِ كَالْمَغْدَى مِنَ الْغَدَاةِ. وَ (الْمِرْوَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يَتَرَوَّحُ بِهَا وَالْجَمْعُ (الْمَرَاوِحُ) . وَ (أَرْوَحَ) الْمَاءُ وَغَيْرُهُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَ (تَرَوَّحَ) الْمَاءُ إِذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ. وَ (رَاحَ) الشَّيْءُ يَرَاحُهُ وَيَرِيحُهُ أَيْ وَجَدَ رِيحَهُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» جَعَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ رَاحَ يَرَاحُ فَفَتَحَ الرَّاءَ وَجَعَلَهُ أَبُو عَمْرٍو مِنْ رَاحَ يَرِيحُ فَكَسَرَهَا. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ يُرِحْ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ جَعَلَهُ مِنْ أَرَاحَ بِمَعْنَى رَاحَ أَيْضًا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي هُوَ مِنْ رَاحَ أَوْ مِنْ أَرَاحَ. وَ (الِارْتِيَاحُ) النَّشَاطُ. وَ (اسْتَرَاحَ) مِنَ الرَّاحَةِ. وَ (الْمُسْتَرَاحُ) الْمَخْرَجُ. وَ (الْأَرْيَحِيُّ) الْوَاسِعُ الْخُلُقِ. وَأَخَذَتْهُ (الْأَرْيَحِيَّةُ) أَيِ ارْتَاحَ لِلنَّدَى. وَ (الرَّيْحَانُ) نَبْتٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ الرِّزْقُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: 12] » الْعَصْفُ سَاقُ الزَّرْعِ وَالرَّيْحَانُ وَرَقُهُ عَنِ الْفَرَّاءِ. 
(ر و ح) : (الرِّيحُ) هِيَ الَّتِي تَهُبُّ وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٍ وَرِيَاحٍ أَيْضًا بِهِ سُمِّيَ رِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ (وَرِيَاحٌ) مِنْ قَبَائِلِ بَنِي يَرْبُوعٍ مِنْهُمْ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحَيْ الْيَرْبُوعِيُّ وَكَذَا أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ (وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) مَتَى اقْتَنَتْ بَنُو رِيَاحٍ الْبَقَرَ (وَيَوْمٌ رَاحٌ) شَدِيدُ الرِّيحِ وَرَيِّحٌ طَيِّبُ الرِّيحِ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأُصُولِ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَى هَذَا الثَّانِي إلَّا فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَعَلَيْهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ بَالَ فِي يَوْمٍ رَيِّحٍ وَالرَّائِحَةُ وَالرِّيحُ بِمَعْنًى وَهُوَ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ وَمِنْهَا قَوْلُهُ الرَّوَائِحُ تُلْقَى فِي الدُّهْنِ فَتَصِيرُ غَالِيَةً أَيْ الْأَخْلَاطُ ذَوَاتُ الرَّوَائِحِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ الْأَرَايِيحُ وَهِيَ جَمْعُ أَرْيَاحٍ عَلَى مَنْ جَعَلَ الْيَاءَ بَدَلًا لَازِمًا وَفِي الْحَدِيثِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُرِحْ أَيْ لَمْ يُدْرِكْ وَزْنُ لَمْ يَخَفْ وَلَمْ يَزِدْ (وَيُقَالُ) أَتَانَا فُلَانٌ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ أَيْ فَرِقًا خَائِفًا وَقَدْ يُتْرَكُ ذِكْرُ الدَّمِ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «فَخَرَجَ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةٌ» (وَالرَّيَاحِينُ) جَمْعُ الرَّيْحَانِ وَهُوَ كُلُّ مَا طَابَ رِيحُهُ مِنْ النَّبَاتِ أَوْ الشَّاهَسْفُرُمِ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ الرَّيْحَانُ مَا لِسَاقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كَمَا لِوَرَقِهِ كَالْآسِ وَالْوَرْدُ مَا لِوَرَقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَحَسْبُ كَالْيَاسَمِينِ (وَرَاحَ) خِلَافُ غَدَا إذَا جَاءَ أَوْ ذَهَبَ رَوَاحًا أَيْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِمُطْلَقِ الْمُضِيِّ وَالذَّهَابِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً» وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَتَّى تَرُوحَ إلَى مِنًى قِيلَ أَرَادَ حَتَّى تَغْدُوَ (وَأَرَاحَ) الْإِبِلَ رَدَّهَا إلَى الْمَرَاحِ وَهُوَ مَوْضِعُ إرَاحَةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَفَتْحُ الْمِيمِ فِيهِ خَطَأٌ (وَرَوَّحَهَا كَذَلِكَ وَرَوَّحْتُ بِالنَّاسِ) صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَهِيَ جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ الْمَصْدَرُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ سُمِّيَتْ التَّرْوِيحَةَ لِاسْتِرَاحَةِ الْقَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ (وَرَاوَحَ) بَيْنَ رِجْلَيْهِ قَامَ عَلَى إحْدَاهُمَا مَرَّةً وَعَلَى الْأُخْرَى مَرَّةً (وَمِنْهُ) الْمُرَاوَحَةُ بَيْنَ الْعَمَلَيْنِ وَهِيَ أَنْ تَقْرَأَ مَرَّةً وَتَكْتُبَ مَرَّةً (وَالرَّوَحُ) سَعَةُ الرِّجْلَيْنِ وَهُوَ دُونَ الْفَجَجِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقَدَمٌ رَوْحَاءُ وَقِيلَ الْأَرْوَحُ الَّذِي تَتَبَاعَدُ قَدَمَاهُ وَيَتَدَانَى عَقِبَاهُ وَبِتَأْنِيثِهِ سُمِّيَتْ الرَّوْحَاءُ وَهِيَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
روح
الرَّوْحُ والرُّوحُ في الأصل واحد، وجعل الرّوح اسما للنّفس، قال الشاعر في صفة النار:
فقلت له ارفعها إليك وأحيها بروحك واجعلها لها قيتة قدرا
وذلك لكون النّفس بعض الرّوح كتسمية النوع باسم الجنس، نحو تسمية الإنسان بالحيوان، وجعل اسما للجزء الذي به تحصل الحياة والتّحرّك، واستجلاب المنافع واستدفاع المضارّ، وهو المذكور في قوله: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[الإسراء/ 85] ، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ 29] ، وإضافته إلى نفسه إضافة ملك، وتخصيصه بالإضافة تشريفا له وتعظيما، كقوله:
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ [الحج/ 26] ، ويا عِبادِيَ
[الزمر/ 53] ، وسمّي أشراف الملائكة أَرْوَاحاً، نحو: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
[النبأ/ 38] ، تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ [المعارج/ 4] ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] ، سمّي به جبريل، وسمّاه بِرُوحِ القدس في قوله: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ [النحل/ 102] ، وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [البقرة/ 253] ، وسمّي عيسى عليه السلام رُوحاً في قوله: وَرُوحٌ مِنْهُ
[النساء/ 171] ، وذلك لما كان له من إحياء الأموات، وسمّي القرآن رُوحاً في قوله: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [الشورى/ 52] ، وذلك لكون القرآن سببا للحياة الأخرويّة الموصوفة في قوله:
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ [العنكبوت/ 64] ، والرَّوْحُ التّنفّس، وقد أَرَاحَ الإنسان إذا تنفّس. وقوله: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
[الواقعة/ 89] ، فالرَّيْحَانُ: ما له رائحة، وقيل: رزق، ثمّ يقال للحبّ المأكول رَيْحَانٌ في قوله: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
[الرحمن/ 12] ، وقيل لأعرابيّ: إلى أين؟ فقال: أطلب من رَيْحَانِ الله، أي: من رزقه، والأصل ما ذكرنا. وروي: «الولد من رَيْحَانِ الله» وذلك كنحو ما قال الشاعر:
يا حبّذا ريح الولد ريح الخزامى في البلد
أو لأنّ الولد من رزق الله تعالى. والرِّيحُ معروف، وهي فيما قيل الهواء المتحرّك. وعامّة المواضع الّتي ذكر الله تعالى فيها إرسال الرّيح بلفظ الواحد فعبارة عن العذاب، وكلّ موضع ذكر فيه بلفظ الجمع فعبارة عن الرّحمة، فمن الرِّيحِ: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
[القمر/ 19] ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً [الأحزاب/ 9] ، مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران/ 117] ، اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ [إبراهيم/ 18] . وقال في الجمع:
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[الحجر/ 22] ، أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً [الأعراف/ 57] . وأمّا قوله:
يرسل الرّيح فتثير سحابا فالأظهر فيه الرّحمة، وقرئ بلفظ الجمع ، وهو أصحّ.
وقد يستعار الرّيح للغلبة في قوله: وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46] ، وقيل: أَرْوَحَ الماءُ:
تغيّرت ريحه، واختصّ ذلك بالنّتن. ورِيحَ الغديرُ يَرَاحُ: أصابته الرِّيحُ، وأَرَاحُوا: دخلوا في الرَّوَاحِ، ودهن مُرَوَّحٌ: مطيّب الرّيح. وروي:
«لم يَرَحْ رَائِحَةَ الجنّة» أي: لم يجد ريحها، والمَرْوَحَةُ: مهبّ الرّيح، والمِرْوَحَةُ: الآلة التي بها تستجلب الرّيح، والرَّائِحَةُ: تَرَوُّحُ هواء.
ورَاحَ فلان إلى أهله إمّا أنه أتاهم في السّرعة كالرّيح، أو أنّه استفاد برجوعه إليهم روحا من المسرّة. والرَّاحةُ من الرَّوْح، ويقال: افعل ذلك في سراح ورَوَاحٍ، أي: سهولة. والمُرَاوَحَةُ في العمل: أن يعمل هذا مرّة، وذلك مرّة، واستعير الرَّوَاحُ للوقت الذي يراح الإنسان فيه من نصف النّهار، ومنه قيل: أَرَحْنَا إبلَنا، وأَرَحْتُ إليه حقّه مستعار من: أرحت الإبل، والْمُرَاحُ: حيث تُرَاحُ الإبل، وتَرَوَّحَ الشجر ورَاحَ يَراحُ: تفطّر. وتصوّر من الرّوح السّعة، فقيل: قصعة رَوْحَاءُ، وقوله:
لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
[يوسف/ 87] ، أي: من فرجه ورحمته، وذلك بعض الرّوح.
روح: {وروح منه}: أي أحياه الله. و {الروح}: جبريل أو ملك عظيم يقوم صفا وحده والملائكة صفا. {فروح}: طيب نسيم. {وريحان}: رزق وأصله: ريِّحان على وزن فيعلان كالتيِّحان وهو من ذوات الواو وحذفت عينه. {تريحون}: تردونها عشيا إلى المراح.
روح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أَمر بالإثمد المُرَوَّح عِنْد النّوم وَقَالَ: ليتقه الصَّائِم. [قَوْله -] : المُرَوَّح أَرَادَ المطيب بالمسك فَقَالَ: مروح بِالْوَاو وَإِنَّمَا هُوَ من الرّيح وَذَلِكَ أَن أصل الرّيح الْوَاو وَإِنَّمَا جَاءَت الْوَاو يَاء لكسرة الرَّاء قبلهَا فَإِذا رجعُوا إِلَيّ الْفَتْح عَادَتْ الْوَاو أَلا ترى أَنهم قَالُوا: تروحت بالمروحة بِالْوَاو وجمعوا الرّيح فَقَالُوا: أَرْوَاح لما انفتحت الْوَاو وَكَذَلِكَ قَوْلهم: تروح المَاء وَغَيره إِذا تَغَيَّرت رِيحه. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رخص فِي الْمسك أَن يكتحل بِهِ ويتطيب بِهِ وَفِيه أَنه [كرهه للصَّائِم وَإِنَّمَا وَجه الْكَرَاهَة أَنه رُبمَا خلص إِلَيّ الْحلق وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث الرُّخْصَة فِيهِ وَعَلِيهِ النَّاس وَأَنه -] لَا بَأْس بالكحل للصَّائِم.

روح


رَوِحَ(n. ac. رَوَح)
a. Was wide, broad, spacious, ample, roomy
commodious.

رَوَّحَ
(و)
a. Visited in the evening.
b. Brought home, folded, housed (cattle).
c. Quieted, calmed, soothed; appeased, assuaged;
rested.
d. Ran, leaked (vessel).
e. Miscarried (woman).
f. Spoilt, ruined, destroyed.
g. ['Ala], Fanned.
رَوَّحَ
(ي)
a. [ coll. ], Quieted &c.
b. Smelt, scented.
c. Was crooked, warped (board).
رَاْوَحَa. Did alternately, by turns.

أَرْوَحَa. Drove home (cattle).
b. Rested, made to rest, set at rest.
c. Breathed; recovered his breath.
d. Was exposed to the wind.
e. [acc. & 'Ala], Paid to ( a debt ).
f. [ و
or
ا ], Smelt, stank.
تَرَوَّحَa. Did, went in the evening.
b. Smelt, stank.
c. [Bi], Fanned himself.
d. Grew (plant).
تَرَاْوَحَa. see III
إِرْتَوَحَa. Rested, refreshed himself; took breath.
b. Was active, brisk; was ready, willing; was lively
sprightly.
c. [La & Bi], Delivered by ( his mercy: God ).
d. ( و)
see III
إِسْتَرْوَحَa. Rested; found rest, relief.
b. ( و), Smelt, scented, sniffed.
رَوْحa. see 1t (a)b. Mercy, pity.
c. Pleasure; joy, mirth.
d. Breeze, zephyr.

رَاحa. Joy, gladness, mirth, merriment.
b. Windy.
c. Wine.

رَاحَة []
a. Rest, repose; ease, quiet; tranquility;
comfort.
b. Fold (garment).
c. ( pl.

رَاحَات )
a. Palm (hand).
d. Handful.
e. Shovel (baker's).
رِيْح (pl.
رِيَاح
[رِوَاْح a. I ]
أَرْوَاح []
أَرْيَاح [] أَرَاوِيْح [أَرَاْوِيْحُ]), Wind; breath, puff of wind; breeze.
b. Flatulence, flatuosity.
c. Smell, odour.
d. Power; predominance; victory.

رِيْحَة []
a. see 2I (c)
رِيْحِيَّة []
a. see 2I (b)
رُوْح (pl.
أَرْوَاْح)
a. Breath of life; vital principle; vitality.
b. Spirit; soul.
c. Inspiration.

مَرَاح []
a. Resting-place.
b. Place of resort.

مَرْوَحَة [] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Place exposed to the wind: desert, wild, waste
wilderness.

مِرْوَح []
مِرْوَحَة [ 20t ] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Fan.

رَائِحَة [] (pl.
رَوَائِح)
a. Odour, smell.
b. Rain-cloud; rain.

رَوَاحa. Evening.
b. Repose.

رَيْحَان [] (pl.
رَيَاحِيْن)
a. Fragrant plant: myrtle; basil.
b. Means of subsistence; wealth, property; bounty (
of God ).
رُوْحَانِيّ []
a. Spiritual; immaterial.

مُرَاح [ N. P.
a. IV], Stable; cattle-pen.

إِرْتِيَاح [ n.
ac.
a. VIII]
see 1t (a)b. Diligence, energy, promptitude.

مُسْتَرَاح [ N.
P.
a. X], Place of rest.
b. Water-closet.

أَرْيَحِيّ
a. Generous, liberal.

أَرْيَحِيَّة
a. Cheerfulness, alacrity.

بَيْت الرَّاحَة
a. Water-closet.

الرُّوْح القُدُس
a. The Holy Ghost.

طَوِيْل الرُّوْح
a. Patient, gentle; forbearing; long-suffering.

رِيْح الشَّوْكَة
a. Whitlow.
ر و ح

الملائكة خلق الله روحاني. ووجدت روح الشمال وهو برد نسيمها. ويوم راح، وليلة راحة. وتقول: هذه ليلة راحه، للمكروب فيها راحه. وريح الغدير: ضربته الريح. وغصن مروح. وأنشد المبرد:

لعينك يوم البين أسرع واكفاً ... من الفنن الممطور وهو مروح

وطعام مرياح: نفاخ يكثر الرياح في البطن واستروح السبع واستراح: وجد الريح. وأروحني الصيد: وجد ريحي. وأروحت منه طيباً. وأروح اللحم وغيره: تغير ريحه. وأراح القوم: دخلوا في الريح. وأراح الإنسان: تنفس. قال امرؤ القيس يصف فرساً:

لها منخر كوجار الضباع ... فمنه تريح إذا تنبهر

وأحيا النار بروحه: بنفسه. قال ذو الرمة:

فقلت لها ارفعها إليك وأحيها ... بروحك واقتته لها قيتة قدرا

وفي الحديث " ل يرح رائحة الجنة " ولم يرح بوزن لم يرد ولم يخف. وروح عليه بالمروحة. وتروح بنفسه. وقعد بالمروحة وهي مهب الريح. ودهن مروح: مطيب، وروح دهنك. ومن يروح بالناس في مسجدكم: يصلي بهم التراويح، وقد روحت بهم ترويحاً. وأرحته من التعب فاستراح. واستروحت إلى حديثه. وتقول: أراح فأراح أي مات فاستريح منه. وشرب الراح. ودفعوه بالراح. وراوح بين عملين. والماشي يراوح بين رجليه. وتراوحته الأحقاب. قال ابن الزبعري:

حيّ الديار محا معارفها ... طول البلى وتراوح الحقب

وإن يديه ليتراوحان بالمعروف. وراحوا إلى بيوتهم رواحاً، وتروّحوا إليها وتروّحوها. وأنا أغاديه وأراوحه. وأراحوا نعمهم وروّحوها. ولقيته رائحة: عشية عن الأصمعي. قال ذو الرمة:

كأنني نازع يثنيه ع وطن ... صرعان رائحة عقل وتقييد

أي ضربان من الثواني ثم فسرهما. ورجل أروح بيّن الروح وهو دون الفحج. وقصعة روحاء: قريبة القعر. وتروح الشجر وراح يراح من روح: تفطر بالورق. قال:

وأكرم كريماً إن أتاك لحاجة ... لعاقبة إن العضاه تروح

ومن المجاز: أتانا وما في وجهه رائحة دم إذا جاء فرقاً. وذهبت ريحهم: دولتهم. وإذا هبت رياحك فاغتنمها. ورجل ساكن الريح: وقور. وخرجوا برياح من العشيّ وبأرواح من العشي إذا بقيت من العشيّ بقايا. وأتى فلان وعليه من النهار رياح وأرواح. قال الأسدّي:

ولقد رأيتك بالقوادم نظرة ... وعليّ من سدف العشيّ رياح

وافعل ذلك في سراح ورواح: فس سهولة واستراحة. وتحابوا بذكر الله وروحه وهو القرآن و" أوحينا إليك روحاً " وارتاح للمعروف، وراح له، وإن يديه لتراحان بالمعروف. وارتاح الله تعالى لعباده بالرحمة وهو أن يهتش للمعروف كما يراح الشجر والنبات إذا تفطر بالورق واهتز أو يسرع كما تسرع الريح في هبوبها كما تقول: فلان كالريح المرسلة. وإن يديه لتراحان بالرمي: تخفّان. قال:

تراح يداه بمحشورة ... خواظي القداح عجاف النصال

وقال النابغة:

وأسمر مارن يرتاح فيه ... سنان مثل مقباس الظلام

أي يهتز. ورجل أريحي، وفيه أريحية. وأراح عليه حقه: أعطاه. وقال النابغة:

وصدر أراح الليل عازب همه
روح
الرَّوْحُ: بَرْدٌ نَسِيْمِ الرِّيْحِ. والرِّيْحُ: ياؤها واوٌ. ورِحْتُ رائحةً طَيِّبَةً: أي وَجَدْتُ، وأرَحْتُ: مِثْلُه. وأرْوَحَ الماءُ: تَغَيَّرَ والرّائحُ: رِيْحٌ طَيِّبَةٌ. وغُصْنٌ مَرِيْحٌ ومَرُوْحٌ: أصَابَتْه الرِّيْحُ. وراحَ يَوْمُنا يَرَاحُ ويَروُحُ رُؤوْحاً: إذا كانَ شَديدَ الرِّيْحِ.
وأْروَحَني الضَّبُّ وأنْشأني: وَجَدَ رِيْحي ونَشْوَتي. وطَعامٌ مِرْياحٌ: يُهَيِّجُ الرِّياحَ في البَطْنِ. والرِّيْحُ: ذو الرَّوْحِ. ويَوْمٌ رَاحٌ: ذو رِيْحٍ شَديدَةٍ. وأراحَ اليَوْمُ: جاءَ برِيْحٍ شَديدةٍِ. والرّاحَةُ: وِجْدَانُكَ رَوْحاً بَعْدَ مَشَقَّةٍ. وسُمِّيَتِ التَّرْوِيْحَةُ في شَهْرِ رَمَضانَ: لاسْتِراحَةِ القَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أرْبَعِ رَكَعاتٍ.
وما لِفُلانٍ رَوَاحٌ: أي راحَةٌ. والمُرَاوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَلٍ. وتَرَاوَحَتْه الأمْطارُ. وافْعَلْ ذَاكَ في سَرَاحٍ ورَوَاحٍ: أي سُهُوْلَةٍ. وما فيه رَوَاحٌ ولا رَوِيْحَةٌ ولا رايِحَةٌ: بمعنى الرّاحَةِ. والمُرِيْحُ: المُسْتَرِيْحُ، والمُرْتاحُ مِثْلُه، ونحن مُرْوِحُوْنَ.
وأرَحْتُ على الرَّجُلِ حَقَّه: أي رَدَدْتُه عليه. والرّاحُ: جَمْعُ راحَةِ الكَفِّ. والرَاحُ: الخَمْرُ. والرِّيَاحَةُ: أنْ يَرَاحَ الإنسان إلى شيْءٍ كأنَّه يَنْشَطُ له ويَرْتاحُ. والرّائحُ: الذي يَرَاحُ للمَعْرُوْفِ. والأرْيَحِيُّ: الرَّجُلُ الواسِعُ الخُلُقِ. وكُلُّ واسِعٍ: أرْيَحُ. وأرْيَحَاءُ: بَلْدَةٌ، والنِّسْبَةُ إليها: أرْيَحِيٌّ. والرَّيْحَانُ: مَعْرْوفٌ. والاسْتِرْواحُ: تَشَمُّمُ الرَّيْحَانِ. والرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ أيضاً. ويقولونَ: سُبْحَانَ اللهِ ورَيْحَانَه. واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ. والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّيْءَ: أي يُحْيِيْه. وغُصْنٌ رَاحٌ: قد أوْرَقَ ونَبَتَ: وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ: تَنَفَّسَ بالنَّباتِ. وراحَ الشَّجَرُ: مِثْلُ تَرَو
َّحَ، يَرَاحُ.
والرِّيْحَةُ: ما خَرَجَ في الأرضِ بَعْدَما تُوْبِسُ. وراحَ الشَّجَرُ: ألْقى وَرَقَه. والرُّوْحُ: النَّفْسُ التي يَحْيى بها البَدَنُ، يُذَكَّرُ ويُؤَّنُث.
والرُّوْحَانيُّ من الخَلْقِ: نَحْوُ المَلائكِة. والمَسِيْحُ: رُوْحُ اللهِ عزَّ وجلَّ. والرُّوْحُ: جَبرئيل - عليه السَّلامُ - في قوله: " رُوْحُ القُدُسِ ". والعَظَمَةُ. والعِصْمَةُ. والرَّحْمَةُ. والنَّفْخُ.
وأرْوَحَ اللَّحْمُ: تَغَيَّرَتْ رِيْحُه. والرَّوَاحُ: العَشِيُّ، رُحْنا رَوَاحاً: أي سِرْنا عَشِيّاً. وراحُوا يَفْعَلُونَ كذا. والإرَاحَةُ: رَدُّ الإبِلِ عَشِيّاً، أرَاَحها الرّاعي. وتَرَوَّحَ القَوْمُ: بمعنى راحُوا. والمَرَاحُ: المَوْضِعُ الذي يَرُوْحُ منه القَوْمُ.
وخَرَجْنا بِرِيَاحٍ من العَشِيِّ ورِوْاحٍ: أي بِبَقيِةٍَّ. وأرَايِيْحُ العَشْيِّ وأرَاوِيْحُه: بمعنىً. وقيل في قول الأعشى:
ما تِعْيُف اليَوْمَ من طَيْرٍ رَوَحْ
أرادَ: الرَّوَحَةَ. وقيل: هي المُتَفَرِّقَةُ. وقيل: هي جَمْعُ رائحٍ؛ مِثْلُ طالِبٍ وطَلَبٍ. والأرْوَحُ: الذي في صَدْرِ قَدَمَيْه انْبِسَاطٌ، رَوِحَ الرَّجُلُ يَرْوَحُ رَوَحاً، وهي قَدَمٌ رَوْحَاءُ. وقَصْعَةٌ رَوْحَاءُ: واسِعَةُ القَعْرِ.
وأتى فلانٌ وعليه من النَّهارِ رِيَاحٌ: أي بَقَايا، وأنشد:
وعَلَيَّ من سَدَفِ العَشِيِّ رِيَاحُ
وأتانا وما في وَجْهِه رائحَةٌ: أي دَمٌ؛ من الفَرَقِ. وراحَ الفَرَسُ يَرَاحُ: تَحَصَّنَ. والفَرَسُ رائحَةٌ: إذا كانَتْ تَسْتَرِيْحُ النَّهارَ.
وراحَةُ الثَّوْبِ: طَيُّه، والبَيْتِ: ساحَتُه. والرّاحَةُ من الأرْضِ: ما اسْتَرَاحَ فيه الوادي من سَعَتِه، والجَميعُ: الرّاحاتُ.
وأراحَ الرَّجُلُ: ماتَ. والرَّوَاحَةُ: القَطِيْعَةُ من الغَنَم. وجاء من أعْلى وأرْوَحَ: أي مَهَبِّ الرِّياحِ من آفاقِ الأرْضِ والمَرَاوِيْحُ: الكِوَاءُ، واحِدَتُها: مِرْوَحَةٌ، وهي أيضاً: المَوْضِعُ الذي تَخْتَرِقُه الرِّيْحُ.
ومَفَازَةٌ مِرْوَاحٌ: بِمَعْنَاها. ورَجُلٌ مَرُوْحٌ: صاحِبُ رِيْحٍ. والإثْمِدُ المُرَوَّحُ: المُطَيَّبُ بالمِسْكِ. والمُرْوَحُ: الخَفِيْفُ الدِّماغِ القليلُ العَقْلِ.
[روح] الروحُ يذكّر ويؤنّث، والجمع الأَرْواح. ويسمَّى القرآن رُوحاً، وكذلك جبريلُ وعيسى عليهما السلام. وزعم أبو الخَطّاب أنّه سمِع من العرب من يقول في النِسبَةِ إلى الملائكة والجنّ رُوحانيٌّ، بضم الراء، والجمع رُوحانيُّون. وزعم أبو عُبَيْدة أنّ العرب تقولُه لكل شئ فيه روح. ومكان روحاني، بالفتح، أي طَيِّبٌ. والريح: واحدةُ الرياح والأَرْياح، وقد تُجْمع على أرواحٍ، لأنَّ أصلها الواو، وإنَّما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، فإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك: أَرْوَحَ الماءُ، وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَة. ويقال ريحٌ وريحةٌ، كما قالوا دار ودارة. ورياح: حى من يربوع. والرياح بالفتح: الراحُ، وهي الخَمْر، وقال: كأنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ غُدَيَّةً * نَشاوى تَساقَوْا بالرَياحِ المُفَلْفَلِ وقد تكون الريحُ بمعنى الغَلَبة والقوَّة. قال الشاعر : أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهم * أو تعدو ان فإن الريح للعادي ومنه قوله تعالى: (وتَذْهَبَ ريحُكمْ) . والرَوْحُ والراحَةُ من الاستراحة. والرَوْحُ: نسيمُ الريح. ويقال أيضاً: يومٌ رَوْحٌ ورَيوحٌ، أي طَيِّبٌ. ورَوْحٌ ورَيْحانٌ، أي رحمة ورزق. والراحُ: الخمر. والراحُ: جمع راحةٍ، وهي الكَفُّ. والراحُ: الارتياح. قال الشاعر : ولَقيتُ ما لَقيتُ مَعَدٌّ كُلُّها * وفَقدتُ راحي في الشباب وَخالي أي اختيالي. وتقولُ: وجدتُ ريح الشئ ورائحته، بمعنى. والدهن المروح: المُطَيّب. وفي الحديث: أنه أمر بالاثمد المروح عند النوم. وأراح اللحم، أي أَنْتَنَ. وأَراح الرجلُ، أي مات. قال العجاج:

أراح بَعْدَ الغَمِّ والتَّغَمُّمِ * وأراح إبِلَهُ، أي ردها إلى المراح. وكذلك التَرْويحُ، ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّهُ، إذا ردَدْتَهُ عليه. وقال: إلاَّ تُريحي علينا الحقَّ طائعةً * دون القُضاةِ فقاضينا إلى حَكمِ وأراحَهُ الله فاستراح. وأراح الرجلُ: رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. وأراح: تنفس. وقال امرؤ القيس : لها مَنْخَرٌ كوِجارِ الضِباع * فمنه تُريحُ إذا تَنْبَهِرْ وأراحَ القَوْمُ: دخلوا في الريح. وأراح الشئ، أي وجدَ ريحَه. يقال: أراحني الصيد، إذا وجد ريح الإنْسِيِّ. وكذلك أَرْوَحَ واستروح واستراح، كله بمعنى. والرواح: نقيض الصَباح، وهو اسمٌ للوقت من زوال الشمس إلى الليل. وقد يكون مصدر قولك راحَ يَروح رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا يغدو غدوا.وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيّ ورَياحٍ بِمعنىً. وسَرَحَتِ الماشِيَةُ بالغَداةِ وراحَتْ بالعَشِيّ، أي رجعت. وتقول: افْعَلْ ذاك في سَراحٍ ورَواحٍ، أي سُهولة. والمُراحُ بالضم: حيثُ تأوي إليه الإبل والغَنَمُ بالليل. والمَراحُ بالفتح: الموضع الذي يَرُوح منه القوم أو يروحون إليه، كالمَغْدَى من الغَداةِ. يقال: ما تَرَكَ فُلانٌ من أبيه مَغْدىً ولا مَراحاً، إذا أَشْبَهَهُ في أحوالِهِ كُلِّها. والمِرْوَحَةُ بالكسر: ما يُتَرَوَّح بها، والجمع المَراوح. والمَرْوَحَةُ بالفتح: المفازة. قال الشاعر : كأنَّ راكبها غُصن بمَرْوَحَةٍ * إذا تَدَلَّتْ به أو شارِبٌ ثَمِلُ والجمع المَراويح، وهي المواضع التى تخترق فيها الرياح. وأَرْوَحَ الماء وغَيْرُهُ، أي تَغيَّرت ريحه. وأَرْوَحَني الصَيْدُ، أي وَجَد ريحي. وتقول: أَرْوَحْتُ من فلانِ طيباً. وراحَ اليَوْمُ يَراحُ، إذا اشتدت ريحه. ويوم راح: شديد الريح. فإذا كان طيِّب الريح قالوا: رَيِّحٌ بالتشديد، ومكان رَيِّحٌ أيضاً. وريح الغَديرُ على ما لم يسمّ فاعله، إذا ضربته الريحُ، فهو مَروحٌ. وقال يصف رماداً:

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَروحٍ مَمْطورْ * ومريح أيضا. وقال يصف الدمع:

كأنه غصن مريح ممطور * مثل مشوب ومشيب، بنى على شيب. وراح الشجرُ يَراحُ، مثل تَروَّحَ، أي تفطَّر بورق. قال الراعي: وخالَفَ المَجْدَ أَقْوامٌ لهم وَرَقٌ * راحَ العَضاهُ بهم والعِرْقُ مَدْخولُ وراحَ فُلانٌ للمعروف يَراحُ راحَةً، إذا أَخَذَتْهُ له خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ . وراحَت يَدُه بكذا، أي خَفَّتْ له. وقال يصف صائدا: تراح يداه بمحشورة * خواظى القداح عجاف النصال وراح الفَرَسُ يَراحُ راحَةً، إذا تحصن، أي صار فحلا. وراح الشئ يراحه ويريحه، إذا وجد ريحَه. وقال الشاعر . وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كَمَشْيِ السَبَنْتي يَراحُ الشَفيفا ومنه الحديث: " من قَتَلَ نَفْساً مُعاهَدَةً لم يَرَحْ رائِحَةَ الجنة ". جعله أبو عبيد من رحت الشئ أراحه. وكان أبو عمرو يقول: " لم يرح "، يجعله من راح الشئ يريحه. والكسائي يقول: " لم يرح " يجعله من أرحت الشئ فأنا أريحه. والمعنى واحد. وقال الاصمعي: لا أدرى هو من رحت أو من أرحت. وقولهم: " ما له سارحة ولا رائحة "، أي شئ. وراحت الإبلُ. وأَرَحْتُها أنا، إذا رَدَدْتَها إلى المراح. وقول الشاعر : عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور يريد بالرائح الثور الوحشى. وهو إذا مطر اشتد عدوه. والمراوحة في العملين: أن يعمل هذا مرّة وهذا مرة. وتقول: راوَحَ بين رجْلَيه، إذا قام على إحداهما مرة وعلى الاخرى مرة. ويقال: إن يديه لَتَتَراوحانِ بالمعروف. والرَوَحُ بالتحريك: السَعَةُ. قال الشاعر :

فُتْخُ الشَمَائِلِ في أَيْمانِهِمْ رَوَحُ * والرَوَحُ أيضاً: سعةٌ في الرِجلين، وهو دون الفَحَج، إلا أن الا روح تتباعد صدور قدميه وتتدانى عقباه. وكل نعامة روحاء. قال أبو ذؤيب: وزفت الشول من برد العشى كما * زف النعام إلى حفانه الروح وقصعة روحاء، أي قريبة القَعْرِ. وطيرٌ رَوَح، أي متفرقة. قال الاعشى: ما تعيف اليوم في الطير الروح * من غراب البين أو تيس سنح وقيل: هي الرائحة إى مواضعها، فجمع الرائح على روح، مثل خادم وخدم. وتروح الشجر، إذا تَفَطَّر بوَرَقٍ بعد إدْبارِ الصَيفِ. وتَرَوَّحَ النَّبْتُ، أي طال. وتَرَوَّحَ الماء، إذا أخذ ريح غَيْره لِقُرْبِه منه. وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَةِ. وتَرَوَّحَ، أي راحَ من الرَواح. والارتياحُ: النَشاط. وقولهم: ارْتاحَ الله لفُلانٍ، أي رحمه.واستراح الرجل من الراحَة، والمُسْتَراح: المَخْرَجُ. واسْتَرْوَحَ إليه، أي استنام. والأَرْيَحِيُّ: الواسع الخُلُق. يقال: أخذتْه الأَرْيَحِيَّةُ، إذا ارتاح للنَدى. والرَيْحان: نَبْتٌ معروفٌ. والريحان: الرِزْقُ. تقول: خَرَجْتُ أبتغي رَيْحانَ الله. قال النَمْر بن تَوْلَب: سلامُ الإله وريحانه * ورحمته وسماء درر وفى الحديث: " الولد من رَيْحانِ الله ". وقولهم: سَبْحانَ الله وريحانه، نصبوهما على المصدر، يريدون تَنْزيهاً له واسترزاقاً. وأما قوله تعالى: " والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَيْحانُ) فالعَصْفُ: ساقُ الزرعِ، والرَيْحانُ: وَرَقُهُ، عن الفراء. وروحاء، ممدود: بلد، والنسبة إليه روحاوى.
(روح) - قال إبراهيمُ الحَرْبِىُّ، رَحِمَه الله: ذَكَر الله تَعالَى "الرُّوح" في غَير موضِعٍ، ومِنْ ذَلِك ما اتَّفَقَت القُرَّاء على قِرَاءَته، وأَجمَع المُفَسِّرون على تَفسيرِه. ومنه ما اخْتُلِف في قِراءَتِه وتَفسيره، ومنه ما أُجمِع على قِراءَتهِ واخْتُلِف في تَفسِيره، ومنه ما اخْتُلِف في قِراءته وأُجمِع على تَفسيرِه.
فأما ما أُجمِع على قِراءَته وتَفْسِيره قَولُه سُبحانَه وتَعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} وقَولُه تَعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} ، وقَولُه تَعالَى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} . وأجمَعوا على أَنَّ المُرادَ به جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وتَفْسيره قَولُه تَبارَك وتَعالى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} . قَرَأَ الحَسَن وقَتادَةُ وأبو عِمْران: بضَمِّ الرَّاءِ. وقَرأَ عاصمٌ والأَعمَشُ، وحَمزةُ، ونَافِع، وأبو عَمْرو، ومُجاهِد، وشَيْبَة، وأبو جعفر، وعِيسَى، بالفَتْح. وقال أبو عُبَيْدة في مَعْناه: حَياةٌ، وبَقاءٌ، ورزْقٌ. يَعنِى إذا قُرِىء بالضَّمِّ. وعن الفَرَّاء: حَياةٌ لا موتَ فيها، وعن الضَّحَّاك: مَغْفِرة ورَحمَة. ومعْناه. إذا قُرِئَ بالفَتْح رَوْح في القَبْر، عن الفَرَّاء، وعن أَبِى عُبَيْدَة: بَرْد وفَرَح.
وأَمَّا ما أُجمِع على قِراءتهِ وأخْتُلِف في تَفْسِيره قَولُه تَعالَى: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ} .
قال مُجاهِد: لا يَنزِل مَلَكٌ إلا وَمَعَه رُوحٌ، وعن الضَّحَّاك: بالرُّوح: بالقُرآن، وعن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: بالوَحْى، وعن قَتادَة: بالوَحْى والرَّحمَة، وعن السُّدِّى: بالنُّبُوَّة.
ومِثلُه قَولُه عزَّ وجَلَّ: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} . وقوله: {وكَذَلِكَ أَوحَيْنَا إليكَ رُوحًا مِنْ أَمرنَا} قيل فِيهِما هَذِه الأَقوالُ كُلُّها.
وقال تَعالَى في قِصَّة مَرْيم عَلَيها السَّلام: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} .
أَرادَ في جَيْبِها، وقال في عيسى، عليه الصَّلاةُ والسَّلام: {وَرُوحٌ مِنْهُ} وقال لآدُمَ عليه الصَّلاة والسَّلام: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} .
قال أبو عُبَيْدة: "ورُوحٌ منه": أَحْياهُ الله تَعالَى، فجَعَله رُوحًا، فكأَنَّ المَعْنَى أَنَّ الرُّوحَ التي كانت في آدَمَ وعِيسى عليهما الصَّلاةُ والسَّلام تَفرَّد اللهُ تَعالَى بابتِداء خَلْقِها فِيهِمَا، ولم يَجعَل لذلك سَبَبًا من أَبٍ كان لِعِيسَى، ومن أَبِ وأُمٍّ كَانَا لآَدَمَ.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وَأُجمِع على تَفْسِيره قَولُه تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} .
قَرأها الحَسَن بضَمِّ الرَّاءِ، وِمعْناها في قَولِ الضَّحَّاك وقَتادَة: مِنْ رَحْمَة الله، وعن السُّدِّى: من فرَجِ اللهِ أن يَرُدَّ يُوسفَ عليه الصَّلاةُ والسَّلام. وعن الأَعمَش: من فَضْل الله تَعالَى.
ومثله: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} . يقال: بِرحْمةِ اللهِ، والله عَزَّ وجل أَعلَم. في حَدِيث ضِمَام ، رَضِى الله عنه، قال: "إني لَأُعالِج من هذه الأَرْواح".
الأَرواحُ: كِنايَةٌ عن الجِنِّ ها هنا، سَمَّوْها أرواحا لكونِهم لا يُرَون، فَهُم بَمنْزِلة الأَرواحِ.
ويُبَيِّنه الحَدِيثُ الآخر أَنَّه قال: "إنِّى أُعالِج من الجُنُون".
وكتاب في العَزِيمة يُسَمَّى قُرحَ الأرْواح بِهذا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ رجُلًا حَضَره المَوتُ فقال لأَهلِه : أَحرِقونى، ثم انْظُروا يوماً رَاحًا، فأَذْرُونِى فيه".
يقال: يوم رَاحٌ ورَيِّح ورَوْحٌ، ولَيلَة راحَةٌ وَروْحَةٌ إذا اشتَدَّ الرِّيحُ فيهما، وقيل: يَومٌ رَاحٌ: أي ذُو رِيحٍ، كما يُقالُ: رجَلٌ مَالٌ، وكَبشٌ صَافٌ: أي ذو مَالٍ وصُوفٍ، وقِيلَ: رَاحَ يَومُنا يَراحُ ويَرُوحُ روْحًا ورَاحًا، فهو رَاحٌ: أي شَديدُ الرِّيح، ويَومٌ رَيِّح: ذو رَوْح.
- في حديث قَتادةَ: "أَنَّه سُئِل عن المَاءِ الذي قد أروحَ ، أيُتوضَّأُ منه؟. قال: لا بَأْس". أَروَح: أي تَغيَّر وأَنتَن، وحكى أبو نَصْر صاحِبُ الأَصَمِعىّ عنه: أراحَ اللحمُ، وأروَح: أَنتَن.
- في الحَدِيث: "فَأُتِى بَقَدَحٍ أَروَح" .
: أي مُتَّسِعٍ مَبْطُوح.
- في حَديثِ عبدِ الله بن عَمْرو رضي الله عنه: "لَيسَ في الحَيوانِ قَطْعٌ، حتى يَأْوِىَ إلى المُراحِ".
يعنى المَوضِعَ الذي يَرُوحُ إليه كالمَغْدَى: للمَوضِع الذي يَغدُو منه، قال أبو نَصْر: أَراحَ إِبِلَه: رَدَّها إلى أَهلِها.
- في حَدِيثِ الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "لولا حُدودٌ فُرِضَت، وفَرائِضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلِها" .
: أي تُردُّ إليهم، وأَهلُها هم الأَئِمَّة، ويجوز أن تَكُون الأَئِمَّة يَردُّونَها إلى أَهلِها من الرَّعِيَّة. يقال: أَرِحْ إليه حَقَّه: أي رُدَّه إليه.
- في الحَدِيث: "أَنَّه عليهِ الصَّلاة والسَّلام، كان يُراوِح بين قَدَمَيْه من طُولِ القِيام".
: أي يَعتَمِد على إحداهُما مَرَّةً، وعلى الأُخرى أُخرَى، وهذا إذا طَالَ قِيامُ الِإنسان. - ومنه أَنَّ عبدَ الله بن مسعود رضي الله عنه: "أَبصَر رجلاً صَافًّا قَدمَيه فقال: لو راوحَ كان أَفَضَلَ".
والمُراوَحة: أن يُعمِل هذه مَرَّة، وهَذِه مَرَّة، كأنه يُرِيح إحداهُما وَقتًا، والأُخرى وَقتًا. وتَراوحَتْه الأَمطارُ: إذا مَطَرت عليه مَرَّةَ بعد مَرَّة.
- ومنه: "صَلاةُ التَّراوِيح".
لأَنهَّم كانوا يستَريِحُون بين التَّرويِحَتَيْن.
- في الحَديثِ: "ذِكْرُ المَلَائِكة الرَّوحَانِيَّين".
قال الِإمام إسماعيلُ، رحمه الله، ويُقال: بضَمِّ الرَّاء أيضا، قيل: والرَّوحانِىُّ من الخَلْق: اللَّطِيف، والذى ليس له دَمٌ.
- في حَدِيث عُقبَة: "رَوَّحتُها بالعَشِىِّ".
: أي ردَدتُها إلى المُراح، وكَذَلِك أَرحْتُها. قال اللهُ تعالَى: {حِينَ تُرِيحُونَ} .
- في الحَدِيثِ: "ذَاكَ مَالٌ رائِحٌ" . : أي يَرُوح عليك نَفعُه وثَوابُه، يَعنِى قُربَ وصُولِه إليه - قال الشاعر:
سأَطلُب مَالاً بالمَدِينة إنَّنِى ... أَرى عازِبَ الأَموالِ قَلَّت فواصِلُه
وفي رواية: "رَابِح" بالباء: أي ذُو رِبْح، كَرجُل لابَنَ: ذى لَبَنٍ.
- في حَدِيثِ الأَسْود بنِ يَزِيد: " .. حتى إنَّ الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيح فيه من الحَرِّ" .
الِإراحَةُ ههُنا المَوتُ، قال الشَّاعِر :
* أَراح بعد الغَمِّ والتّغَمْغُم *
- في الحَديثِ: "رَأيتُهم يترَوَّحُون في الضُّحَى".
أي: احْتاجُوا إلى التَّروُّح من الحَرِّ .
ومنه الحَدِيثُ: "كان يَقولُ إذا هاجَتِ الرِّيح: اللَّهُمَّ اجعَلْها رِياحًا ولا تَجْعَلْها رِيحًا". العَربُ تقول: لا تَلْقَح السَّحابُ إلا من رِياحِ مُخْتَلفة، يريد اجعَلْها لَقاحًا للسَّحابِ، ولا تَجْعلْها عَذابًا، ويُحقَّق ذلك مَجِىءُ الجَمْع في آياتِ الرَّحمَة، والواحِدُ في قِصَص العَذاب، كالرِّيح العَقِيم، ورِيحًا صَرْصَراً.
ر و ح : رَاحَ يَرُوحُ رَوَاحًا وَتَرَوَّحَ
مِثْلُهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْغُدُوِّ وَبِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَقَدْ طَابَقَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ أَيْ ذَهَابُهَا وَرُجُوعُهَا وَقَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي آخِرِ النَّهَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الرَّوَاحُ وَالْغُدُوُّ عِنْدَ الْعَرَبِ يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْمَسِيرِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا أَيْ مِنْ ذَهَبَ ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَمَّا رَاحَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ رَائِحَةٌ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْعَشِيِّ إذَا أَرَاحَهَا رَاعِيهَا عَلَى أَهْلِهَا يُقَالُ سَرَحَتْ بِالْغَدَاةِ إلَى الرَّعْيِ وَرَاحَتْ بِالْعَشِيِّ عَلَى أَهْلِهَا أَيْ رَجَعَتْ مِنْ الْمَرْعَى إلَيْهِمْ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الرَّوَاحُ رَوَاحُ الْعَشِيِّ وَهُوَ مِنْ الزَّوَالِ إلَى اللَّيْلِ وَالْمُرَاحُ بِضَمِّ الْمِيمِ حَيْثُ تَأْوِي الْمَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ وَالْمُنَاخُ وَالْمَأْوَى مِثْلُهُ وَفَتْحُ الْمِيمِ بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ لِأَنَّهُ اسْمُ مَكَان وَاسْمُ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ وَالْمَصْدَرُ مِنْ أَفْعَلَ بِالْأَلِفِ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَأَمَّا الْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ فَاسْمُ الْمَوْضِعِ مِنْ رَاحَتْ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَاسْمُ الْمَكَانِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ.

وَالْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ الْقَوْمُ مِنْهُ أَوْ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَالرَّيْحَانُ كُلُّ نَبَاتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ وَلَكِنْ إذَا أُطْلِقَ عِنْدَ الْعَامَّةِ انْصَرَفَ إلَى نَبَاتٍ مَخْصُوصٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ كَثِيرُونَ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ وَأَصْلُهُ رَيْوَحَانٍ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ وَاوٍ مَفْتُوحَةٍ لَكِنَّهُ أُدْغِمَ ثُمَّ خُفِّفَ بِدَلِيلِ تَصْغِيرِهِ عَلَى رُوَيْحِينٍ وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ وَهُوَ وِزَانُ شَيْطَانٍ وَلَيْسَ فِيهِ تَغْيِيرٌ بِدَلِيلِ جَمْعِهِ عَلَى رَيَاحِينَ مِثْلُ: شَيْطَانٍ وَشَيَاطِينَ وَرَاحَ الرَّجُلُ رَوَاحًا مَاتَ وَرَوَّحْتُ الدُّهْنَ تَرْوِيحًا جَعَلْتُ فِيهِ طِيبًا طَابَتْ بِهِ رِيحُهُ فَتَرَوَّحَ أَيْ فَاحَتْ رَائِحَتُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَاحَ الشَّيْءُ وَأَرْوَحَ أَنْتَنَ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَرَوَّحَ الْمَاءُ بِجِيفَةٍ بِقُرْبِهِ مُخَالِفٌ لِهَذَا.
وَفِي الْمُحْكَمِ أَيْضًا أَرْوَحَ اللَّحْمُ إذَا تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ فَتَفْرُقُ بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ بِاخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ وَشَذَّ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ تَرَوَّحَ الْمَاءُ إذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ جَمْعًا بَيْنَ كَلَامِهِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ وَتَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ كَأَنَّهُ مِنْ الطِّيبِ لِأَنَّ الرِّيحَ تَلِينُ بِهِ وَتَطِيبُ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ.

وَالرَّاحَةُ بَطْنُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ رَاحٌ وَرَاحَاتٌ وَالرَّاحَةُ زَوَالُ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ
وَأَرَحْتُهُ أَسْقَطْتُ عَنْهُ مَا يَجِدُ مِنْ تَعَبِهِ فَاسْتَرَاحَ وَقَدْ يُقَالُ أَرَاحَ فِي الْمُطَاوَعَةِ وَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ أَيْ أَقِمْهَا فَيَكُونُ فِعْلُهَا رَاحَةً لِأَنَّ انْتِظَارَهَا مَشَقَّةٌ عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَرَحْنَا بِفِعْلِهَا وَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّرْوِيحَةَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَالْمُصَلِّي يَسْتَرِيحُ بَعْدَهَا وَرَوَّحْتُ بِالْقَوْمِ تَرْوِيحًا صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَاسْتَرْوَحَ الْغُصْنُ تَمَايَلَ وَاسْتَرْوَحَ الرَّجُلُ سَمَرَ.

وَالرِّيحُ الْهَوَاءُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ بِدَلِيلِ تَصْغِيرهَا عَلَى رُوَيْحَةٍ لَكِنْ قُلِبَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٌ وَرِيَاحٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرْيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَغَلَّطَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ قَالَ فَقُلْت لَهُ إنَّمَا قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ لِلْكَسْرَةِ وَهِيَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي أَرْيَاحٍ فَسَلَّمَ ذَلِكَ وَالرِّيحُ أَرْبَعٌ الشَّمَالُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَهِيَ حَارَّةٌ فِي الصَّيْفِ بَارِحٌ وَالْجَنُوبُ تُقَابِلُهَا وَهِيَ الرِّيحُ الْيَمَانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ الصَّبَا وَتَأْتِي مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَهِيَ الْقَبُولُ أَيْضًا وَالرَّابِعَةُ الدَّبُورُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ وَالرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ عَلَى الْأَكْثَرِ فَيُقَالُ هِيَ الرِّيحُ وَقَدْ تُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْهَوَاء فَيُقَالُ هُوَ الرِّيحُ وَهَبَّ الرِّيحُ نَقَلَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ لَا عَلَامَةَ فِيهَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا إلَّا الْإِعْصَارَ فَإِنَّهُ مُذَكَّرٌ وَرَاحَ الْيَوْمُ يَرُوحُ رَوْحًا مِنْ بَابِ قَالَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ خَافَ إذَا اشْتَدَّتْ رِيحُهُ فَهُوَ رَائِحٌ وَيَجُوزُ الْقَلْبُ وَالْإِبْدَالُ فَيُقَالُ رَاحٍ كَمَا قِيلَ هَارٍ فِي هَائِرٍ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَيِّبُ الرِّيحِ وَلَيْلَةٌ رَيِّحَةٌ كَذَلِكَ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ نَقَلَهُ الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ أَيْضًا يَوْمٌ رَاحٍ وَرَيِّحٌ إذَا كَانَ شَدِيدَ الرِّيحِ فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ يَجُوزُ يَوْمُ رِيحٍ عَلَى الْإِضَافَةِ أَيْ مَعَ التَّخْفِيفِ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ أَيْ بِالتَّثْقِيلِ مَعَ الْوَصْفِ وَهُمَا بِمَعْنًى كَمَا تَقَدَّمَ مُطَابِقٌ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

وَالرِّيحُ بِمَعْنَى الرَّائِحَةِ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ مُؤَنَّثَةٌ يُقَالُ رِيحٌ ذَكِيَّةٌ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ رِيحٌ وَرِيحَةٌ كَمَا يُقَالُ دَارٌ وَدَارَةٌ وَرَاحَ زَيْدٌ الرِّيحَ يَرَاحُهَا رَوْحًا مِنْ بَابِ خَافَ اشْتَمَّهَا وَرَاحَهَا رَيْحًا مِنْ بَابِ سَارَ وَأَرَاحَهَا بِالْأَلِفِ
كَذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ مَرْوِيٌّ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ.

وَالرُّوحُ لِلْحَيَوَانِ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَرْوَاحٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الرُّوحُ وَالنَّفْسُ وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ الْعَرَبَ تُذَكِّرُ الرُّوحَ وَتُؤَنِّثُ النَّفْسَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا الرُّوحُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَالْجَوْهَرِيُّ الرُّوحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَكَأَنَّ التَّأْنِيثَ عَلَى مَعْنَى النَّفْسِ قَالَ بَعْضُهُمْ الرُّوحُ النَّفْسُ فَإِذَا انْقَطَعَ عَنْ الْحَيَوَانِ فَارَقَتْهُ الْحَيَاةُ وَقَالَتْ الْحُكَمَاءُ الرُّوحُ هُوَ الدَّمُ وَلِهَذَا تَنْقَطِعُ الْحَيَاةُ بِنَزْفِهِ وَصَلَاحُ الْبَدَنِ وَفَسَادُهُ بِصَلَاحِ هَذَا الرُّوحِ وَفَسَادِهِ وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الرُّوحَ هُوَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ الْمُسْتَعِدَّةُ لِلْبَيَانِ وَفَهْمِ الْخِطَابِ وَلَا تَفْنَى بِفَنَاءِ الْجَسَدِ وَأَنَّهُ جَوْهَرٌ لَا عَرَضٌ وَيَشْهَدُ لِهَذَا قَوْله تَعَالَى {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] وَالْمُرَادُ هَذِهِ الْأَرْوَاحُ وَالرَّوَحُ بِفَتْحَتَيْنِ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقِيلَ تَبَاعُدُ صَدْرِ الْقَدَمَيْنِ وَتَقَارُبُ الْعَقِبَيْنِ فَالذَّكَرُ أَرْوَحُ وَالْأُنْثَى رَوْحَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَالرَّوْحَاءُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى لَفْظِ حَمْرَاءَ أَيْضًا. 
[روح] فيه تكرر ذكر الروح، وورد في معان والغالب منها الروح الذي يقوم به الجسد والحياة، وأطلق على القرآن والوحي والرحمة وجبرئيل في قوله تعالى "الروح الأمين" وروح القدس، ويذكر ويؤنث. وفيه: تحابوا بذكر الله و"روحه" أراد ما يحيى به الخلق ويهتدون فيكون حياة لهم، وقيل: أراد أمر النبوة، وقيل: القرآن. ط: يتحابون "بروح" الله - بضم الراء، أي بالقرآن ومتابعته، وقيل: أراد به المحبة، أي يتحابون بما أوقع الله في قلوبهم من المحبة الخالصة لله أن وجوههم نور أي منورة أو ذات نور، لعلى نور أي على منابر نور. نه ومنه ح الملائكة: "الروحانيون" بضم راء وفتحها كأنه نسبة إلى الروح أو الروح وهو نسيم الريح، يريد أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر. وح ضمام:الموصى سراقًا للأكفان. نه: رأيتهم "يتروحون" في الضحى، أي احتاجوا إلى التروح من الحر بالمروحة أو هو من الرواح العود إلى بيوتهم أو من طلب الراحة. ومنه ح: صفة الناقة:
كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل
تو، ش: هو بالفتح موضع تخترقه الريح وهو المراد وبالكسر آلة يتروح بها. وسئل عن ماء قد "أروح" أيتوضأ به؟ فقال: لا بأس، أروح الماء وأراح إذا تغيرت ريحه. وفيه: من "راح" إلى الجمعة في الساعة الأولى، أي مشى إليها وذهب إلى الصلاة، ولم يُرد رواح آخر النهار، راح وتروح إذا سار أي وقت كان. ج الخطابي: قال مالك: الرواح لا يكون إلا بعد الزوال فح: يكون هذه الساعات التي عدت في ساعة واحدة بعد الزوال نحو قعدت عندك ساعة أي جزء من الزمان وإن لم يكن جزء من أربعة وعشرين من الليل والنهار. نه وفي ح سرقة الغنم: ليس فيه قطع حتى يؤويه "المراح"، هو بالضم موضع تروح إليه الماشية أي تأوي إليه ليلًا، وأما بالفتح فموضع يروح إليه القوم أو يروحون منه كالمغدى لموضع يغدى منه. ومنه: و"أراح" عليَّ نعما ثريا، أي أعطاني لأنها كانت هي مراحًا لنعمه. ك: أي أتى بعد الزوال عليّ نعما بفتح نون أنواع الماشية، وبكسرها جمع نعمة. نه وفيه: وأعطاني من كل "رائحة" زوجا، أي مما يروح عليه من أصناف المال أعطاني نصيبًا وصنفا، ويروى: ذابحة، بذال معجمة وباء، وقد مر. ك: رائحة أي آتية وقت الرواح من النعم والعبيد والإماء زوجًا أي اثنين أو ضعفا. نه ومنه ح: لولا حدود فرضت وفرائض حدت "تراح" على أهلها، أي ترد إليهم وأهلها هم الأئمة، ويجوز بالعكس وهو أن الأئمة يردونها على أهلها من الرعية. وح: حتى "أراح" الحق على أهله. وفيه: "روحتها" بالعشي، أي رددتها إلى المراح. وح: ذلك مال "رائح" أي يروح عليك نفعه وثوابه يعني قرب وصوله إليه، ويروى بالباء، ومر. ك: من الرواح، أي شديد الذهاب والفوات فإذا ذهب في الخير فأولى، روى من الريح، أي يربح به صاحبه في الآخرة. نه: على "روحة" من المدينة، أي مقدار روحة وهي المرة من الرواح. وفيه: "أرحنا" يا بلال، أي أذن بالصلاة نسترح بأدائها من شغل القلب بها، وقيل: كان اشتغاله بها راحة له فإنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا وكان يستريح بها لما فيها من مناجاة ربه ولذا قال: وقرة عيني في الصلاة، وما أقرب الراحة من قرة العين، يقال أراح واستراح إذا رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. ومنه ح أم أيمن: إنها عطشت مهاجرة في يوم شديد الحر فدلى إليها دلو من السماء فشربت حتى "أراحت". وفيه: كان "يراوح" بين قدميه من طول القيام، أي يعتمد على أحداهما مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما. ومنه ح: أبصر رجلًا صافًا قدميه فقال: لو "راوح" كان أفضل. وح: كان ثابت "يراوح" ما بين جبهته وقدميه، أي قائمًا وساجدًا يعني في صلاته. وح: "التراويح" لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، وهي جمع ترويحة للمرة من الراحة تفعيلة منها كتسليمة. وفي مدح ابن الزبير:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق "فارتاح" معدم
أي سمحت نفس المعدم وسهل عليه البذل، يقال رحت للمعروف أراح ريحًا وارتحت أرتاح ارتياحًا إذا ملت إليه وأحببته. ومنه: رجل "أريحي" إذا كان سخيا يرتاح للندى. وفيه: نهى أن يكتحل المحرم بالإثمد "المروح" أي المطيب بالمسك كأنه جعل له راحة تفوح بعد أن لم تكن له رائحة. ومنه ح: إنه أمر بالإثمد "المروح" عند النوم. وفيه: ناول رجلًا ثوبًا جيدًا فقال: اطوه على "راحته" أي على طيه الأول. وفي ح عمر: إنه كان "أروح" كأنه راكب والناس يمشون، الأروح من تتدانى عقباه ويتباعد صدرا قدميه. ومنه ح: لكأني أنظر إلى كنانة عبد يا ليل قد أقبل تضرب درعه "روحتي" رجليه. ومنه ح: إنه أتى بقدح "أروح" أي متسع مبطوح. وفيه: إن الجمل الأحمر "ليريح" فيه من الحر،ليطابق النداء لكن اعتبر اللام الموصولة أي النفس التي طابت وكانت أو هي صفة للنفس لأنه للجنس، قوله: إلى السماء التي فيها الله، أي رحمته. وفيه: ليتني صليت "فاسترحت" فكأنهم عابوا عليه أي تمنيه الاستراحة في الصلاة وهي شاقة على النفس وثقيلة عليها ولعلهم نسوا الاستثناء من قوله: "وأنها لكبيرة غلا على الخاشعين" فأجاب بحديث: "أرحنا" يا بلال. وفيه: وكان أجود من "الريح" المرسلة، أي التي أرسلت بالبشرى بين يدي رحمته وذلك لشمول روحها وعموم نفعها، وفيه: انتظر حتى تهب "الأرواح" وتحضر الصلاة، هو جمع ريح، قيل أجرى الله العادة أن الرياح تهب من المنصور وقت الزوال لحديث: نصرت بالصبا. ج: ليجدان لها "روحًا" أي راحة. وفيه: "الروحة" أو الغدوة في سبيل الله، الروحة المرة من المجيء والغدوة المرة من الذهاب، ومر في الدنيا. ومنه: "فيريحهما" عليهما لبن منحتها. كنز عباد: يا "مرتاح" الارتياح من الله الرحمة. مد "وأيدناه" بروح" القدس" قويناه بجبرائيل أو الإنجيل. ش: زكاه "روحًا" وجسما، أي طهر روحه بأن شرفه على الأرواح وجسده بشق صدره. غ "ينزل الملائكة "بالروح"" أي الوحي والرحمة، و"فروح" و"ريحان"" أي راحة استراحة، وقرئ "فروح" أي حياة لا موت معها، والريحان الرزق. و"ذو العصف و"الريحان"" أي الرزق وهو الحب. "ولا تيئسوا من "روح" الله" أي رحمته. و"المروحة" مهب الريح.
روح: راح: بمعنى سار في العشّي، مصدره مِرَاح أيضاً (معجم مسلم). راح: ذهب، سار، مضى، انطلق (بوشر، ألف ليلة 1: 59)، ويقال: راح ل (ألف ليلة 1: 41).
وراح من البال: غرب عن البال، نسي (بوشر). وراح إلى حال سبيله: مضى في طريقه (بوشر). وراح: اضمحل، تلاشى، تلف (بوشر). وراحت عيني: فقدت عيني (ألف ليلة 1: 100). وراح: هلك، مات (ألف ليلة برسل 3: 284)، وراح في معجم بوشر: وداعاً، قضي الأمر وانتهى، قد جرى القلم. يقال مثلاً راح الفنجان: أي وداعاً أيها الفنجان. وماتت الحمارة راحت الزيارة: أي ماتت الحمارة وداعاً أيتها الزيارة.
راح: أوشك، كاد، يقال مثلاً: رائح يموت أي أوشك على الموت، كاد يموت (بوشر). ويقال: راح يضربهم أوشك يضربهم (معجم أبي الفداء).
راح: لبث، مكث، استقر. ففي كوسج طرائف (ص75): ونزلا عليه وراحا هناك ساعة من النهار.
راح تعبه سُداً: كان تعبه غير نافع ولا طائل فيه (بوشر).
راح نَفَسه بدل أراح نفسه: استراح. ففي كرتاس (ص180): وقد قيل له ذات ليلة لو رُحْتَ نفسك قليلاً وأعطيتها حظَّها من النوم الخ.
راحٍ ومضارعه يريح: أراح، أنتن. يقال مثلاً: راح السمك وراح اللحم (فوك)، وهو بدل أراح.
تَروح: حرك المِروحة ليجلب إليه نسيم الهواء، ولا يقال رَوَّح عليه فقط بل روَّحه أيضاً (المقري 2: 404).
روَّح بدل تروَّح بالمروحة: أخذ الريح بها (محيط المحيط).
رَوَّح: جدَّد الهواء (ابن العوام 1: 145، 146).
رَوَّح الشجَر: حفاه، كشف جذوره بالحفر حوله، ويسمى هذا الترويح (ابن العوام 1: 518، 545، 546، 2: 107).
روَّح عن: أراح، جعله في راحة (فوك).
وروَّح (المزيد الرباعي من راح) (محيط المحيط).
روَّح: أفنى، بذَّر. يقال: أتلف ماله وروَّحه بالإسراف. وروَّح البقعات: أذهب البقع وأزالها. وروَّح اللون: أذهب اللون وأزاله (بوشر).
وروَّح الإناء: سال شيء مما فيه. وروَّحت المرأة: أسقطت (محيط المحيط).
ورَوَّح: ذهب (محيط المحيط). وروَّح: حَّمض، احمض (فوك).
رَيَّح: أراح، جعله يستريح. وريَّح البال: هدَّأ، سكن روعه. وريّح قليلاً: خفف الألم وسكّنه وقتياً (بوشر).
رَيَّح الخشب: اعوجَّ والتوى (محيط المحيط).
راوح، راوح القتال: بدأ القتال عشية (بدرون ص141) وضده يغادون.
أراح فلاناً من: خلَّصه وأنقذه وأنجاه (دي يونج).
أراح، أراح نفسه: استراح (معجم الطرائف).
أراح، أراح الإبل على فلان: أعطاه إياها (انظر لين في آخر المادة). ففي تاريخ البربر (2: 230، 267): أراح عليهم ألف ناقة.
تروّح: استراح (فوك، ألكالا وفيه أيضاً: تــسلىــ، ابن العوام 1: 66 وفيه: فنتروح وفقاً لمخطوطتنا).
تروَّح: تــسلىَّــ، تنزه (ألكالا) وانظر ما تقدم. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233): فخرج متنزهاً إلى جهة المدوَّر - قد خرج للتروَّح - فقضى من تروحه وطراً. وفيه (ص260): خرج في زمان الخريف على ما كانت الخلفاء تلتزمه من التروَّح إلى إشبيلية وساحل البحر.
تَرَوَّح: تبوّل، بال (ألكالا)، وهو مرادف: طيرَّ ماءً. وهذا يؤيد صواب ترجمتي له.
تروّح: تحمَّض، صار حامضاً (فوك).
ارتاح، يرتاح دِرعُها: أي أن ثوبها أو قميصها ينسدل على وسط جسمها، في الكلام عن المرأة دقيقة الخصر (ويجرز ص40 وص137 رقم 214).
ارتاح قلبه على شيء، أو ارتاح فكره: استراح، طابت نفسه واطمأن (بوشر).
ارتاح: تــسلىَّــ، تلهى (فوك، ويجرز ص22).
ارتاح إلى الشيء: وجد فيه راحة وتسلية (عباد 1: 270 رقم 70).
استراح: وهي في لغة العامة استريّح (بوشر).
استراح، واستروح: تــسلىّــ، تلهى (ألكالا، عباد 1: 157 رقم 499). وفي المقريزي (مخطوطة 2: 348): على سبيل الاسترواح والتنزّه.
استراح إلى الشيء: وجد فيه تسلية (عباد 1: 1، معجم الطرائف).
استراح من: أخمد وسكّن وجعه (عباد 1: 1).
واستراح من ... إلى فلان: أفضى بآلامه إليه، خفف عن نفسه، نفّس عن قلبه. ففي تاريخ البربر (2: 27): استراح إلى الجند بأقوال نميت عنه إلى المنصور. واستراح إلى فلان وبه: أعلن إليه موضوع الشكوى ضد فلان (عباد 2: 112). ويقال أيضاً استراح في ذلك مع فلان: نفّس عن نفسه بالكلام معه عن ذلك الشيء (معجم بدرون). وفي حيان - بسام (1: 30و): وأنكرت أمه عليه هذا الزواج واستراح في الأمر مع عيسى فصوَّبه له وبنا عبد الملك بها. استراح: توقف للاستراحة (معجم البلاذري).
استراح: تعافى، استعاد صحته. وفي الجريدة الآسيوية ذكر شلتنز: استراح من عِلَّة، غير أنه يقال اختصارا: استراح فقط في نفس المعنى (فوك، ألكالا ن بوشر، عبد الواحد ص209).
استراح: نركم، ترشح (استَرْوَح) (همبرت ص35 جزائرية، هلو).
رَوْح: رائحة طيبة، رائحة عطرة، عِطْر، طيب (رسالة إلى فليشر ص103).
رُوح يا روحي: يا نفسي العزيزة، وهي تعبير عن الحب والحنان (بوشر).
رُوح في مصطلح الكيمياء: ماء مقطر (بوشر، محيط المحيط).
روُح: غاز (بوشر).
رُوح: خلاصة، زبدة، لُب، لُباب (بوشر).
رُوح عند أصحاب الكيمياء القديمة: حجر الفلاسفة (المقدمة 3: 192).
رُوح: ماسورة، أنبوب البندقية (برتون 2: 271).
رُوح الحياة: أوكسجين (بوشر).
رُوح الكلام: فحواه (محيط المحيط).
روحه في مناخيره: سريع الغضب (بوشر).
عمل روحه: تظاهر، أظهر ما ليس بنفسه (بوشر). وفي معجم فوك: عمل من روحه.
طويل الروح: حليم ذو أناة (محيط المحيط).
قِلَّة الروح: جُبْن، ضد الشجاعة (ألكالا).
من حلاوة الروح (ألف ليلة 3: 10) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ((متأثر من حلاوة الروح)) لحفظ حياته.
رِيح: تذكر أحياناً كما جاء في كوسج (طرائف ص89) وكما جاء في التاريخ المنسوب إلى الواقدي، وتجمع على أرياح وأرائح في لغة بني أسد (معجم المنصوري).
والجمع رِيَح تحول اختصاراً إلى رِيح مثل المفرد (فليشر في تعليقه على المقري 2: 533، بريشت ص87).
ريح: تبخير، تصاعد البخار. ففي رحلة ابن بطوطة (4: 380): وملئوا قربهم الماء وخاطوا عليها بسطاً غليظة خوف الريح أي خوف التبخر.
رِيح: داء المفاصل، روماتيزم، رثية (دوماس حياة العرب ص425).
ريح: أوار الحرب وحدتها (المقري 1: 882).
ريح السَبَل = سَبَل (من أمراض العيون) (لين في مادة سبل، ابن العوام 2: 582).
الرياح السوداوية: أبخرة، مرض عصبي، سوداء، سويداء، مِرَّة، مالنخويا (بوشر).
الريح الأَصْفَر: الهواء الأصفر، هيضة، كوليرا (برتون 1: 367، دوماء حياة العرب ص 426).
ريح الميد: دوار، سرسام، اختلال العقل (ابن جبير ص265).
عن المصطلحات الطبية: الريح الغليظة، وريح الشوكة، وريح البواسير، وريح الكلى، وريح الرحم، ورياح الأفرسة، وكاسر الرياح (= الخولنجان) (انظر محيط المحيط). منار الريح: منارة، فنار، مصباح (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: مَناور الريح.
رَاحة، يقال: بزر إلى مناجزة عدوه لقتاله ليحرز إحدى الراحتين النصر أو الموت (تاريخ البربر 1: 241، 2: 50).
راحة: يُسر، سهولة (بوشر).
راحة: تسلية، لهو، انشراح، استجمام، فترة استراحة (ألكالا) وفيه (= فُرْجة) (عباد 1: 170)، وانظر (3: 31، 2: 7)، وتفسير هذه العبارة فيه (3: 87) ليس صواباً، وأرى الآن أن المعنى الصحيح ((إنه لا يجد لذة في مجالس الشراب ولا في مجالس الغناء التي يعقدونها من أجله)) أي أنه يسكر محتفظاً بمزاجه الكئيب. وفي حيان - بسام (1: 46و): المسارعة لقضاء لذاته والانهتاك في طلب راحته. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص20 ق): الراحات والبطالات، ويقال: صاحب راحة أي رجل لذات (ابن بطوطة 3: 76).
حركة راحة: سفرة تنزه (عباد 2: 223).
موضع راحة: محل لهو وتسلية (المقري 2: 305) واقرأ فيه: إلاّ وما فيه راحة (وفقاً لطبعة بولاق).
راحة: نُزهة (قلائد ص174) = فُرْجة (قلائد ص328).
راحة: تنفس، تنسم، نَسَمة، نَفَس (ألكالا).
راحة: فرصة، وقت موافق، مهلة، نهزة (ألكالا).
براحة: في الوقت المناسب، في إبانه (ألكالا).
راحة: شفاء، نقاهة، استعادة الصحة (ألكالا، ابن بطوطة 3: 188).
راحة: حفنة، ملء الكفّ (معجم المنصوري) وفيه: ملء الكفّ من الشيء المغترف (محيط المحيط).
راحة الأسد: نبات اسمه العلمي Leontice Leontopetalum ( ابن البيطار 2: 534). راحة الحُلْقُوم، ويسمى أيضاً راحة فقط: وهو نوع من الحلوى (برتون 2: 280، محيط المحيط).
راحة الخَبَّار: اللوحة التي يصف عليها الأرغفة ويطرحها إلى بيت النار ويستخرجها منها (محيط المحيط).
راحة الأرواح عند أرباب الموسيقى: لحن يبتدئ غالباً بالصبا أو بالحجاز قليلاً ويقر في العراق (محيط المحيط).
راحة القدم: باطن القدم، أخمص القدم (المعجم اللاتيني - العربي).
مشى لراحة: ذهب للخلاء يتغوط (فوك). وانظر: بيت الراحة.
تركته على أنفي (أنقى) من الراحة: أي بلا شيء (محيط المحيط).
روحَة: لا أدري ما أقول عن كلام دارفيو (3: 255): ((نصبوا خيامهم في ذروة التلال التي يسمونها روحة أي الهواء العذب)).
رَيحْة: رائحة (طيبة أو كريهة) (فوك، ألكالا)، وعطر، طيب (بوشر). وتستعمل مجازاً بمعنى: صيت، شهرة، نباهة (بوشر).
رِيحَة، ريحة العجين: بعض المواد العطرية مثل بزر الحبة السوداء، وبزر الحبة الحلوة وما أشبه ذلك، انظر لين في ترجمة ألف ليلة (3: 641 رقم 6).
رُوحِيّ: مختص بالروح (بوشر).
رُوحِيّ: غازي (بوشر).
رِيحِيّة: ريح الأمعاء، انتفاخ الأمعاء بالهواء (بوشر).
رِيحِيّة: ضرب من الجرار النقية البياض الرقيقة جداً تصنع في تونس (البكري ص40).
رِيحِيّة: حذاء رقيق أنيق من جلد الغنم تحتذيه النساء داخل البيوت، ويلبسه الرجال بدل المست أو الجرموق.
وريحيات الرجال حمروات وصفراوات، أما ريحيات النساء فمن جميع الألوان (تعليقات إمام قسطنطينية والسيد شربونو) وهذا الأخير يشتقها من راحة بمعنى: ارتياح ودعة. ويذكر الجمع رَوَاحِي الذي يوجد أيضاً عند فلوجل (67أ، ب، 8): رُواح بوابيج النساء (ألكالا) ويكتبها رِيحِيّة وكذلك ريخية بالخاء وهذا خطأ. وعند توريس (ص86): أخفاف (جمع خُف) يسمونها رِخْية. وعند جاكسون (ص138): الرحيات أو البوابيج الحمر لنساء مراكش (وانظر 152). وعند دونانت (ص210): رِيحيّة أخفاف صغيرة للنساء تلبس تحت غيرها من الأحذية، تصنع من الجلد. وعند براكس (مجلة الشرق والجزائر 6: 349): رَحْيَة. وعند برجرن (في مادة Chausson) : رِيحي بالبربرية.
رَيحْان: باذروج، حوك (نبات) والشعراء يشبهون به العذار (الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173).
رَيحْان: صعتر، زعتر. وهو أنواع: قُدْسِّي، وشاميّ، وهِنْدِيّ، ومِسْكِيّ، واستيك ريحان أي الصعتر المحبوب (فانسليب ص100).
ريحان: هو الآس في المغرب والبلدان الأخرى (معجم الإسبانية ص199، فوك، محيط المحيط). وفي المقدمة (3: 395):
والماء يجري وعائم وغريق بين جني الريحان، حيث علق السيد دي سلان قائلاً: ((إذ الشعراء يشبهون بورق الآس التجعدات التي يحدثها النسيم على سطح الماء في البحيرة)).
ريحان بري: قلينو فوديون، حَبق بري (بوشر).
الريحان الأبيض = شَيْبة (انظر شيبة) (ابن البيطار 2: 116).
ريحان الحماحم: نيات اسمه العلمي acimum basilicum ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان سليمان: جَمْسِفْرم (سنج، ابن البيطار 1: 258، 509). ريحان الشيوخ: نبات اسمه العلمي origanum maru ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان فارسي: هو ريحان سليمان (سنج).
ريحان الكافور: نبات اسمه العلمي Laurus camphoro ( ابن البيطار 1: 509).
ريحان المَلِك: نبات اسمه العلمي Ocimum basilicum ( ابن البيطار 1: 509).
قَلَم الريحان: نوع من الخط (ألف ليلة 1: 94، الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173) وفيها بيت استعمل فيه الريحان فقط بهذا المعنى، لأن قلم الريحان يعني القلم الذي يكتب هذا الخط لأنه حسب تفسير تورنس (ترجمة ألف ليلة) مدور أعقف مثل ورق الريحان.
روحاني (ألكالا) رُحانِيّ: ما فيه الروح، ونسبة إلى الروح، غير جسدي، وغير هيولي (ألكالا، بوشر).
ابن روحاني: ابن بالمعمودية (فليون) (ألكالا).
بنت روحانية: ابنة بالمعمودية (فليونة) (ألكالا).
والد روحاني: عرّاب، إشبين، واضع الاسم للمعمد (ألكالا)، وكذلك: إشبين هو الذي يزف العروس (ألكالا).
أم روحانية: والدة روحانية، إشبينة، عرابة (ألكالا).
رُوحاني: علم الإلهيات، علم ما وراء الطبيعة (بوشر).
العلم الروحاني: علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (بوشر)، ويقال: الروحاني فقط (لين عادات 1: 402، ألف ليلة 1: 423، 2: 593، 691، 3: 474).
رُوحاني: تابع المذهب الروحي، قائل بعدم هَيُوليَّة النفس (معجم أبي الفداء).
رُوحانيَّة: روح أو قوة فوق الطبيعة تؤثر في النفس (بوشر). روحانية الكواكب: روح الكواكب (تاريخ البربر 1: 287).
روحانية: لا جسدية، لا مادية، روحية (بوشر).
روحانية: مذهب، طريقة، حالة الأشخاص الذين نذروا أنفسهم لطريقة دينية (ألكالا) وهي مرادف: مَذْهَب وطريقة.
علم الروحانية (انظر المادة السابقة): علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (زيشر 20: 486، 488).
رَيحْانِيّ: طيب الرائحة، عطري، ومن هذا صفة بعض أنواع الآس ذي الرائحة العطرية (فوك، ابن العوام 1: 248، 249، ألف ليلة 1: 56).
وريحاني من الشراب: هو الصرف الطيب الرائحة (معجم الإسبانية ص331)، ويستعمل اسماً ففي ابن البيطار (1: 509): ريحاني هو الشراب الصرف الطيب الرائحة.
ريحاني، في قرطبة في أيامنا هذه: تين من أفضل أنواع التين (معجم الإسبانية ص331).
رَوَاح: نسيم، ريح (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا).
كلام من رواح: لغو، لاكم لا طائل فيه (ألكالا).
رَوَاح: زكام شديد، نزلة، التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة (دومب ص88).
رَوِيحَة، حين فسر فريتاج هذه الكلمة باللاتينية بما معناه: وجدان السرور يظهر أنه كان ينظر إلى العبارة التي وردت في طرائف دي ساسي (1: 462): وإنما يحصل به نشاط وريحة وطيب خاطر. وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: حرية كبيرة، غير أنه يمكن الاحتفاظ بالمعنى المألوف الذي ذكره لين في مادة راحة.
رِيَاح وتجمع على رياحات: أطناب الخيمة (محيط المحيط).
أبو رياح: لُعْبة من لُعب الأطفال (ميهرن ص28).
رَيَاحة ورِيَاحَة: نافذة (ألكالا، هوست ص265، جاكسون ص191، وفيه رياحة: كوة للضوء أو شباك)، وانظر ترويحة.
رِيَاحَة: تولد غازات في البطن (ابن العوام 2: 619)، وفيه الرياحة وقد كررت مرتين.
رَيَاحي، ويجمع بالألف والتاء: صفعة، لطمة، ضربة براحة الكف (ألكالا)، وعند بوسييه: ريحّاي.
رِباحي: هو الاسم الذي يطلقه بعض المؤلفين مثل ابن الجوزي (ص143 و) على صنف من الكافور وآخرون يسمونه الرَّباحِيّ (انظر الرباحي). ويقول الأنطاكي: ويسمى الرياحيّ لتصاعده مع الريح. وانظر ابن البيطار (1: 509) ففيه: وزهر هذه الشجرة وورقها يؤديان روائح الكافور الرياحي القوي الرائحة إذا شم أو فرك باليد يابساً كان أو رطباً.
رائح: أوشك أن، كاد. يقال كنت رائح أطلع: أي أوشكت أن أخرج، كدت أن أخرج (بوشر).
من هلّق ورائح: من الآن وصاعداً، فيما بعد. ومن اليوم ورائح: منذ اليوم وصاعداً (بوشر).
تَرْوِيح: أنظرها في مادة رَوَّح.
تَرْوِيحَة: نافذة (البكري ص44)، وانظر: رياحة.
تَرْوِيحَة: مجرى ريح، مجرى هواء (شيرب ديال ص132).
بترويحة: مزكوم، مصاب بنزلة صدرية (ألكالا).
مَراح، كما ينطق اليوم، والأصح مُراح: زريبة، حظيرة تراح فيها الإبل (هلو)، وساحة واسعة في وسط الدُوار (دوماس عادات ص61، 62، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 83 رقم 14).
مَراح: مرادف منزل، وهو محل استراحة المسافر (زيشر 22: 121).
مِرَاح: نشاط، خفة، عجب، اختيال (معجم مسلم). مِرْوَح، وتجمع على مَرَاوح: آلة يحرك بها الريح ليتبرد به عند اشتداد الحر، مَنْفَس (معجم الإسبانية ص342)، وفي المستعيني (مادة رية): وهو مروح القلب.
مَراوح: آلة موسيقية يستخدمها الأقباط في كنائسهم، وهي أسطوانة من الفضة وأحياناً من الفضة المذهبة ربطت حولها الجلاجل (صفة مصر 13: 553).
مَرْوَحَة: غرفة (عليّة) يشم فيها الهواء (أبو الوليد ص645).
مِرْوَحَة، مروحة الخيش: أنظرها في مادة خيش.
مُرَوَّح: مرتاح، مستريح (ألكالا).
مُرَوَّح: مطلق، طليق، ضد مرغوم أي مشدود، مضغوط (ابن العوام 1: 471).
مُرَوّح: طارد الذباب (ألكالا).
مُرِيح: مسبب رياح غليظة في الأمعاء (بوشر).
مُريح، في حياة العرب لدوماس (ص315) نجد مَريح وهو الضيف يغمس الخبز في القصعة لكي يستنزف منها المرق.
مُرِيحَة = انقراقون (ابن البيطار 1: 92).
مِرْواح: إياب، رجوع، عودة (زيشر 22: 158، ألف ليلة 9: 250).
مِرْواح: مِذراة، آلة لتذرية الحبوب وتنقيتها (أبو الوليد ص670).
مِرْياح: كثير الرياح، موضع تهب فيه الرياح (فوك، ألكالا).
مِرْياح: مصاب بمرض في صدره. ففي الإدريسي (كليم 3 الفصل 5): حمّامات حارة يستحم فيها أهل البلايا مثل المعقدين (المقعدين) والمفلوجين والمرياحين وأصحاب القروح. ولعلها نفس كلمة ((مريوحو)) التي ذكرها دوماس في حياة العرب (ص191) والتي تدل على فرس مصاب بمرض في الصدر.
مُرْتاح، مرتاح البال: مستريح، مطمئن، هادئ القلب، قرقر العين (بوشر).
أرض مرتاحة: أرض بور، أرض لم تزرع وتركت لترتاح (بوشر).
مُسْتراح تستعمل صفة بمعنى: آمن، أمين. يقال: خليج أو جون مستراح أي آمن. وتستعمل اسماً بمعنى: الموضع الذي تلجأ إليه السفن (معجم الإسبانية ص155).
(ر وح)

الريحُ: نسيم الْهَوَاء، وَكَذَلِكَ نسيم كل شَيْء، وَهِي مُؤَنّثَة. وَفِي التَّنْزِيل: (كمَثَلِ ريحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَت حَرْثَ قوْمٍ) .

والرِّيحةُ: طَائِفَة من الرّيح، عَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَقد يجوز أَن يدل الْوَاحِد على مَا يدل عَلَيْهِ الْجَمِيع. وَحكى بَعضهم: ريحٌ وريحةٌ، مَعَ كَوْكَب وكوكبة، وأشعر انهما لُغَتَانِ.

وَجمع الرّيح أرواحٌ، وأراويحُ جمع الْجمع. وَقد حكيت أرياحٌ وأراييحُ، وَكِلَاهُمَا شَاذ وَأنكر أَبُو حَاتِم على عمَارَة بن عقيل جمعه الريحَ على أرياحٍ، قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْوَاح، فَقَالَ: قد قَالَ الله تَعَالَى: (وَأرسلنَا الرياحَ لواقِحَ) وَإِنَّمَا الأرواحُ جمع روحٍ. قَالَ فَعلمت ذَلِك انه لَيْسَ مِمَّن يجب أَن يُؤْخَذ عَنهُ.

وَيَوْم راحٌ: شَدِيد الريحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينه وَأَن يكون فعلا، وَلَيْلَة راحَةٌ، وَقد رَاح يَراحُ ريْحاً.

ورِيحَ الغدير وَغَيره: أَصَابَته الرّيح. وغصن مَريح ومَروحٌ: أَصَابَته الرّيح، وَكَذَلِكَ مَكَان مَريح ومروح.

وشجرة مَروحَةٌ ومَرِيحةٌ: صفقتها الرّيح فَأَلْقَت وَرقهَا. وراحت الرّيح الشَّيْء أَصَابَته، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف ثورا:

ويعوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّه ... قَطْرٌ، وراحَتْه بليْلٍ زَعْزَعُ

وَرَاح الشّجر: وجد الرّيح وأحسها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَأنْشد:

تَعوجُ إِذا مَا أقبلتْ نحوَ ملعبٍ ... كَمَا انعاج غُصنُ البانِ راحَ الجنائبا

وريحَ الْقَوْم وأراحوا: دخلُوا فِي الرّيح.

وَقيل أراحوا دخلُوا فِي الرّيح، وريحوا أَصَابَتْهُم الرّيح فجاحتهم.

والمَرْوَحةُ: الْموضع الَّذِي تخترقه الرّيح، قَالَ:

كَأَن راكَبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ ... إِذا تدلَّت بِهِ أَو شاربٌ ثَمِلُ

والمِروَحةُ: الَّتِي يُترَوَّحُ بهَا، كسرت لِأَنَّهَا آلَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ هِيَ الِمرْوَحُ.

والمِرْوَحُ والمِروَاحُ: الَّذِي يذرى بِهِ الطَّعَام فِي الرّيح، عَنهُ أَيْضا.

وَقَالُوا: فلَان يمِيل مَعَ كل ريح، على الْمثل. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " ورعاع الهمج يميلون مَعَ كل ريح "، على الْمثل.

واستروَحَ الغُصنُ: اهتز بالريحِ.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ: طيِّبُ الريحِ. وعَشيَّةٌ ريّحةٌ ورَوْحةٌ كَذَلِك.

والرَّوْحُ: برد نسيم الريحِ.

والرائحةُ: النسيم، طيبا كَانَ أَو نَتنًا.

ورِحْتُ رَائِحَة، طيبَة أَو خبيثة، أرَاحُها وأرِيحُها وأرحْتُها وارْوَحْتُها، وَجدتهَا. وَفِي الحَدِيث: " من أعَان على مُؤمن أَو قتل مُؤمنا لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة " من رِحتُ أراحُ.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ السَّبع الريحَ وأراحَها واستروحَها واستراحها: وجدهَا، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: راحها، بِغَيْر ألف، وَهِي قَليلَة.

واستروَحَ الْفَحْل واستراح: وجد ريح الْأُنْثَى.

ودهن مُرَوَّحٌ، مطيَّبُ الرائحةِ.

وذريرة مُروَّحةٌ، مطيبة كَذَلِك.

وأرْوَحَ اللَّحْم: تَغَيَّرت رَائِحَته، وَكَذَلِكَ المَاء. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ الطَّعَام وَغَيره، أخذت فِيهِ الرّيح وَتغَير.

وأرْوَحِني الضَّب: وجد ريحي، وَكَذَلِكَ أرْوَحني الرجل.

والاسترواحُ: التشَّمُّم.

وَرَاح يَراحُ رَوحاً: برد وطاب. وَقيل يَوْم رائح وَلَيْلَة رَائِحَة: طيبَة الرّيح. والرَيْحانُ: كل بقل طيب الرّيح، واحدته ريحانةٌ، قَالَ:

برَيْحانةٍ من بطنِ حلْيَةَ نَوَّرتْ ... لَهَا أرجٌ مَا حولهَا غير مُسنتِ

وَالْجمع رياحين، وَقيل: الريحان أَطْرَاف كل بقلة طيبَة الرّيح إِذا خرج عَلَيْهَا أَوَائِل النُّور: والريحانة: الطَّاقَة من الريحان.

والريحانةُ: اسْم للحنوة كَالْعلمِ.

وَالريحَان: الرزق، على التَّشْبِيه بِمَا تقدم. وَسُبْحَان الله وريحانَه، أَي واسترزاقه، وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر، وَقَالَ النمر بن تولب:

سلامُ الإلهِ ورَيحانُهُ ... ورحمتُه وسَماءٌ درَرْ

وَقَوله تَعَالَى: (والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ) قيل هُوَ الرزق.

وأصل كل ذَلِك رَيْوِحان، قلبت الْوَاو يَاء لمجاورتها الْيَاء، ثمَّ أدغمت ثمَّ خففت على حد ميت وَلم يسْتَعْمل مشددا لمَكَان الزِّيَادَة، كَأَن الزِّيَادَة عوض من التَّشْدِيد. وَلَا يكون فعلانا على المعاقبة لَا تَجِيء إِلَّا على بعد اسْتِعْمَال الأَصْل، وَلم يسمع رَوَحانُ.

وَرَاح مِنْك مَعْرُوفا وأروح: نَالَ.

والرَّواحُ والراحةُ والمرايَحَةُ والرَّويِحةُ والرَّواحةُ: وجدانك الفرجة بعد الْكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيْضا: السرُور والفرح، واستعاره عَليّ رَضِي الله عَنهُ لليقين فَقَالَ: " فباشروا رَوْحَ الْيَقِين.. " وَعِنْدِي انه أَرَادَ الفرحة وَالسُّرُور اللَّذين يحدثان من الْيَقِين. وَرجل أرْيَحِيٌّ: مهتز للندى وَالْمَعْرُوف والعطية.

وَالِاسْم: الأرْيَحِيَّةُ والتَريُّحُ، عَن الَّلحيانيّ وَعِنْدِي أَن التريُّحَ مصدر تريَّحَ، وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك فِي الْيَاء.

وَرَاح لذَلِك الْأَمر يَراح رَوَاحاً ورُءوحا وراحاً ورِياحةً، أشرق لَهُ وَفَرح بِهِ، قَالَ الشَّاعِر:

إِن البخيلَ إِذا سألتَ بَهَرْتَه ... وَترى الكريمَ يَراحُ كالمختالِ وَقد يستعار للكلاب وَغَيرهَا، أنْشد الَّلحيانيّ:

خوصٌ تَراحُ إِلَى الصّياح إِذا غدتْ ... فعلَ الضِّراءِ تَراحُ للكَلاَّبِ

وارتاح لِلْأَمْرِ، كَراحَ.

وَنزلت بِهِ بلية فارتاح الله لَهُ برحمة فأنقذه مِنْهَا. قَالَ العجاج:

فارتاح ربّي وَأَرَادَ رَحْمَتي ... ونعمةً أتْمَّها فتمَّتِ

أَرَادَ بارتاح، نظر اليَّ ورحمني، فَأَما الْفَارِسِي فَجعل هَذَا الْبَيْت من جفَاء الْأَعْرَاب.

والرَّاحةُ: ضد التَّعَب، وأراح الرجل وَالْبَعِير وَغَيرهمَا.

وَقد أراحني وروَّح عني فاسترحتُ: وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل استراح، وأراح الرجل مَاتَ كَأَنَّهُ استراح، قَالَ العجاج:

أراح بعد الغَمِّ والتغمُّمِ

والتروِيحَةُ فِي شهر رَمَضَان، سميت بذلك لاستراحة الْقَوْم بعد كل أَربع رَكْعَات.

والراحة: الْعرس لِأَنَّهَا يُستراحُ إِلَيْهَا.

وراحةُ الْبَيْت: ساحته.

وراحةُ الثَّوْب: طيه.

والمطر يستروِحُ الشَّيْء، يحييه، قَالَ:

يستروِحُ العلمُ مَن أَمْسَى لَهُ بَصرٌ ... وَكَانَ حَيَّا، كَمَا يَستروحُ المطرُ

والرَّوْحُ: الرَّحْمَة، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تيأسوا من رَوْحِ اللهِ) ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع أرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفس، تذكر وتؤنث. وَفِي التَّنْزِيل: (ويسألونكَ عَن الرُوحِ قل الروحُ من أمْرِ ربّي) ، وَتَأْويل الرّوح أَنه مَا بِهِ حَيَاة النَّفس.

وَقَوله تَعَالَى: (يُلقِي الرُّوحَ من أمرِه على مَن يَشَاء من عِبادِه) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرّوح الْوَحْي، وَجَاء انه الْقُرْآن، وَجَاء أَيْضا انه أَمر النُّبُوَّة، فَيكون الْمَعْنى: يلقى الْوَحْي أَو أَمر النُّبُوَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (يومَ يقومُ الروحُ والملائكةُ صفَّا) ، قَالَ الزّجاج: الروحُ خلق كالإنس وَلَيْسَ هُوَ بالإنس.

ورُوحُ الله: حُكمُه وَأمره.

والرُّوحُ: جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام، وَفِيه (نزل بِهِ الروحُ الأمينُ) .

والروحُ: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام.

والرَّوحُ: حفظَة على الْمَلَائِكَة الْحفظَة على بني آدم، ويروى أَن وُجُوههم مثل وُجُوه الْإِنْس. وَقَوله: (تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ) يَعْنِي أُولَئِكَ.

والرُّوحانيُّ من الْخلق: نَحْو الْمَلَائِكَة مِمَّن خلق الله روحا بِغَيْر جَسَد، وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبُو عُبَيْدَة أَن الْعَرَب تَقوله لكل شَيْء كَانَ فِيهِ روح، من النَّاس وَالدَّوَاب وَالْجِنّ.

والرَّواحُ: الْعشي، وَقيل من لدن زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل. ورُحنا رَواحا، وتَروَّحْنا: سرنا فِي ذَلِك الْوَقْت أَو عَملنَا. أنْشد ثَعْلَب:

وأنتَ الَّذِي خّبرتَ انك راحلٌ ... غداةَ غدٍ، أَو رائحٌ بهَجيرِ

وَرجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ، اسْم للْجمع، ورَءوحٌ من قوم روحٍ.

وَكَذَلِكَ الطير، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا تَعيفُ اليومَ فِي الطيرِ الرَوَحْ

ويروى: الرُّوُحْ، وَقيل الرَّوَحُ فِي هَذَا الْبَيْت، المفترقة، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَرجل روَّاحٌ بالْعَشي، عَن الَّلحيانيّ كرَءُوح، وَالْجمع روَّاحونَ، لَا يكسر.

وَخَرجُوا برياحٍ من الْعشي وروَاحٍ وأرواحٍ، أَي بأوَّل. وَقَوله: وَلَقَد رأيتُك بالقوادمِ نظرةً ... وعليَّ من سَدَفِ العَشِيّ رِياحُ

بِكَسْر الرَّاء، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقت.

وَقَالُوا: قَوْمك رائح، عَن الَّلحيانيّ، حَكَاهُ عَن الْكسَائي قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي الْمعرفَة، يَعْنِي انه لَا يُقَال قوم رائحٌ.

والإراحة: رد الْإِبِل وَالْغنم من الْعشي.

والمُراحُ: مأواهما ذَلِك الأوان، وَقد غلب على مَوضِع الْإِبِل.

والترويحُ كالإراحة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل إراحة وإراحا، إِذا راحت عَلَيْهِ إبِله وغنمه وَمَاله، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَأَن مصاعيبَ زُبِّ الرُّؤو ... سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاقَى مُريحا

يُمكن أَن يكون، أراحتْ لُغَة فِي راحت، وَيكون فَاعِلا فِي معنى مفعول. ويروى: تُلاقى مُرِيحاً، أَي الرجل الَّذِي يريحها.

ورُحْت الْقَوْم رَوْحاً ورَواحا، ورُحت إِلَيْهِم: ذهبت إِلَيْهِم رَواحاً، ورحتُ عِنْدهم.

وَرَاح أَهله وروَّحهم وتروَّحهم: جَاءَهُم رَواحا.

والروائحُ: أمطار الْعشي، واحدتها رائحةٌ، هَذِه عَن الَّلحيانيّ. وَقَالَ مرّة: أصابتنا رائحةٌ، أَي سَمَاء.

والمُراوَحَةُ عملان فِي عمل، يعْمل ذَا مرّة وَذَا مرّة. قَالَ لبيد:

وولىَّ عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ ... يُراوحُ بَين صَونٍ وابتذالِ

يَعْنِي يبتذل عدوه مرّة ويصون أُخْرَى، أَي يكف بعد اجْتِهَاد.

وراوَح الرجل بَين جَنْبَيْهِ، إِذا انْقَلب من جنب إِلَى جنب. أنْشد يَعْقُوب:

إِذا اجْلَخدَّ لم يكد يُراوِحُ

هِلْباجَةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ وناقة مُراوحٌ: تبرك من وَرَاء الْإِبِل.

والرَيِّحَةُ من العضاه والنصي والعمقى والعلقى والحلب والرخامي: أَن يظْهر النبت فِي أُصُوله الَّتِي بقيت من عَام أول. وَقيل هُوَ مَا نبت إِذا مَسّه الْبرد من غير مطر. وَحكى كرَاع فِيهِ الرِّيحةَ، على مِثَال فعلة، وَلم يحك من سواهُ إِلَّا رَيِّحة، على مِثَال فَيِّحة.

وتروَّح الشّجر وَرَاح يَراحُ: تفطَّرَ بالورق قبل الشتَاء من غير مطر، قَالَ الرَّاعِي:

وخالَف المجدَ أقوامٌ لَهُم ورَقٌ ... راحَ العِضاهُ بِهِ، والعِرقُ مدخولُ

وتروّح النبت وَالشَّجر: طَال.

والرَّوَحُ: اتساع مَا بَين الفخذين. والرَّوَحُ انقلاب الْقدَم على وحشيها، وَقيل هُوَ انبساط فِي صدر الْقدَم. وَرجل أروَحُ، وَقد رَوِحَتْ قدمه رَوَحاً، وَهِي روحاءُ.

والرَّوَحُ: السعَة.

وقصعة روحاءُ: وَاسِعَة كرَحَّاءَ، وَقيل قريبَة القعر.

وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دم، أَي شَيْء مِنْهُ، وَقَالَ كرَاع فِي المنجد: جَاءَنَا وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دمٍ، أَي دمٌ.

وأراح عَلَيْهِ حَقه وأروَحه، كِلَاهُمَا: رده، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ.

وراحَ الْفرس يُراحُ رَاحَة: تحصَّن.

وأرَحْتُه أَنا وهرحْتُه أهْرِيحُه هراحةً وَهُوَ مُهْراحٌ، على الْبَدَل، حصَّلته. وَكَذَلِكَ غَيره من الدَّوَابّ، حَكَاهُ الَّلحيانيّ عَن الْكسَائي.

والراحةُ: بطنُ اليدِ، وَالْجمع راحاتٌ وراحٌ.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ الثرى فِي الأَرْض مِقْدَار الراحةِ فَهُوَ المُرَحِّى قَالَ: كَذَا الرِّوَايَة بِتَقْدِيم الْحَاء، على الْقلب.

وَقَالُوا: تركته على أنقى من الراحةِ، أَي لَا شَيْء لَهُ.

وراحَةُ الْكَلْب: نبت.

وَبَنُو رَواحَةَ: بَطْنٌ. ورَوْحانُ: موضِعٌ.

والرَّوحاءُ: مَوضِع، وَالنّسب إِلَيْهِ روحاني على غير قِيَاس.

ورَوْح ورَواحٌ: اسمانِ.

///الْحَاء وَاللَّام وَالْوَاو الحَلاوَةُ: ضد المرارة، وَقد حَلِىَ وحَلا وحَلُوَ حَلاوَةً وحَلْواً وحُلْوانا، واحْلَوْلَى، وَهَذَا الْبناء للْمُبَالَغَة فِي الْأَمر.

وحَلِىَ الشَّيْء واستحلاه وتَحلاّهُ واحْلَوْلاه. قَالَ ذُو الرمة:

فَلَمّا تَحَلَّى قَرْعَهَا القَاعَ سَمْعُه ... وبانَ لهُ وَسْطَ الأَشَاءِ انْغِلالُها

يَعْنِي أَن الصَّائِد فِي القترة إِذا سمع وَطْء الْحمير فَعلم أَن وَطْؤُهَا فَرح بِهِ وتَحلَّى سَمعه ذَلِك. وَقَالَ حميد:

فَلَمَّا أَتى عَامَانِ بَعْدَ انْفِصالهِ ... عَنِ الضَّرْعِ واحْلَوْلى دِمَاثاً يَرُودُها

وَقَول حَلِىٌّ: يَحْلَوْلِى فِي الْفَم، قَالَ كثير عزة:

نُجِدُّ لَكَ القَوْلَ الحَلِىَّ ونَمْتَطي ... إلَيْكَ بَنَاتِ الصَّيْعَرىِّ وشَدْقَمِ

وحَلِىَ بقلبي وعيني يَحْلَى وحَلا يَحْلُو حَلاوَةً وحُلْوَاناً. وَفصل بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ: حَلا الشَّيْء فِي فمي، وحَلِيَ بعيني إِلَّا انهم يَقُولُونَ: هُوَ حُلْوٌ فِي الْمَعْنيين. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: لَيْسَ حَلِىَ من حَلاَ فِي شَيْء، هَذِه لُغَة على حدتها، كَأَنَّهَا مُشْتَقَّة من الحَلْيِ الملبوس، لِأَنَّهُ حسن فِي عَيْنك كحسن الحَلْيِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي وَلَا مرضِي.

وحَلِي مِنْهُ وحَلاَ: أصَاب مِنْهُ خيرا وحَلَّى الشَّيْء وحَّلأَه، كِلَاهُمَا: جعله ذَا حَلاوةٍ، همزوه على غير قِيَاس، والحُلْوُ من الرِّجَال: الَّذِي يستخفه النَّاس ويستحلونه، أنْشد الَّلحيانيّ:

وَإِنِّي لَحُلْوٌ تَعْتَرِينيِ مَرَارَة ... وإنّي لصَعَبُ الرَّأْسِ غَيْرُ ذَلُولِ

وَالْجمع حُلْوُون، وَلَا يكسر. وَالْأُنْثَى حُلْوة وَالْجمع حُلْوَاتٌ، وَلَا يكسر أَيْضا. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: رجل حَلُوّ، على مِثَال عَدو،: حُلْو، وَلم يحكها يَعْقُوب فِي الْأَشْيَاء الَّتِي زعم انه حصرها، كحسو وفسو.

والحُلْوُ الْحَلَال: الرجل الَّذِي لَا رِيبَة فِيهِ، على الْمثل، لِأَن ذَلِك يُستَحلَى مِنْهُ. قَالَ:

أَلا ذَهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ ... ومَنْ قَوْلُهُ حُكْمٌ وعَدْلٌ ونَائلُ

والحَلْواءُ: كل مَا عولج بحلاوة من الطَّعَام، يمد وَيقصر. والحلواء أَيْضا: الْفَاكِهَة الحُلْوَة.

وناقة حَلِيَّة: علية فِي الْحَلَاوَة، عَن الَّلحيانيّ. هَذَا نَص قَوْله، وَأَصلهَا حَلْوَّة.

وَمَا يُمر وَمَا يُحْلِى، أَي مَا يتَكَلَّم بحلو وَلَا مر وَلَا يفعل فعلا حلوا وَلَا مرا، فَإِن نفيت عَنهُ انه يكون مرا مرّة وحُلْواً أُخْرَى قلت: مَا يمر وَلَا يحلو. وَهَذَا الْفرق عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلا الرجل الشَّيْء يَحْلُوه: أعطَاهُ إِيَّاه، قَالَ أَوْس بن حجر:

كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ مَدَحْتُهُ ... صَفَا صَخْرةٍ صمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُها

وحلا الرجل حَلْوا وحُلْوَاناً، وَذَلِكَ أَن يُزَوجهُ ابْنَته أَو أُخْته أَو امْرَأَة مَا بِمهْر مُسَمّى على أَن يَجْعَل لَهُ من الْمهْر شَيْئا مُسَمّى.

وحُلْوانُ الْمَرْأَة: مهرهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَت تُعْطى على متعتها بِمَكَّة، والحُلْوَان أَيْضا: أُجْرَة الكاهن. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن حلوان الكاهن ". وَقَالَ الَّلحيانيّ: الحُلْوَان: أُجْرَة الدَّلال خَاصَّة، والحلوان: مَا أَعْطَيْت من رشوة وَنَحْوهَا.

ولأَحْلُوَنَّك حُلْوَانَكَ: أَي لأجزينك جزاءك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلاوة الْقَفَا، وحُلاَوَتُه، وحَلاوَاؤُه، وحَلاوَاهُ، وحَلاءَتُه، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ،: وَسطه. وَالْجمع حَلاوَي.

والحِلْوُ: حف صَغِير ينسج بِهِ، وَشبه الشماخ لِسَان الْحمار بِهِ فَقَالَ:

قُوَيْرِحُ أعْوَامٍ كأنَّ لِسانَه ... إِذا صَاحَ حِلْوٌ زَلَّ عَنْ ظَهْرِ مِنْسَجِ

وَأَرْض حلاوة: تنْبت ذُكُور البقل. والحُلاوَى من الجنبة: شَجَرَة تدوم خضرتها. وَقيل: هِيَ شَجَرَة صَغِيرَة ذَات شوك، والحُلاوَي: نبتة زهرتها صفراء، وَلها شوك كثير وورق صَغِير مستدير مثل ورق السذاب، وَالْجمع حُلاوَياتٌ، وَقيل: الْجمع كالواحد.

والحُلاوَةُ: مَا يحك بَين حجرين فيكتحل بِهِ. وَلست من هَذِه الْكَلِمَة على ثِقَة لقَولهم: الحَلْوُ فِي هَذَا الْمَعْنى، وَقَوْلهمْ: حَلأْته، أَي كَحَلْتُه.

وحلوة: فرس عبيد بن مُعَاوِيَة.
روح
: (! الرُّوحُ، بالضّمّ) النّفْسُ. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَالَ أَبو بكرِ بن الأَنبارُيّ: الرُّوح والنَّفْسُ واحدٌ، غير أَن الرُّوح مذكَّر، والنَّفْس مُؤنَّثة عِنْد الْعَرَب. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح. . رَبِّي} (: الإِسراء 85) وتأْويل الرُّوح أَنه (مَا بِه حَياةُ الأَنْفُسِ) . والأَكثرُ على عدم التعرّض لَهَا، لأَنّها معروفَةٌ ضرورَةً. ومَنَعَ أَكثرُ الأُصوليّين الخَوْضَ فِيهَا لأَن الله أَمْسَكَ عَنْهُمَا فنُمْسِك؛ كَمَا قَالَه السُّبْكيّ وغيرُه. وروَى الأَزهريّ بسَنَده عَن ابْن عبّاس فِي قَوْله: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح} إِنّ الرُّوح قد نزل فِي الْقُرْآن بمنازلَ، ولاكن قُولوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {6. 023 قل الرّوح من اءَمر رَبِّي. . قَلِيلا} وَقَالَ الفرَّاءُ: الرُّوحُ: هُوَ الّذِي يعِيش بِهِ الإِنسانُ، لم يُخبِر اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَحداً من خلْقه وَلم يُعْط علْمَه العبادَ. قَالَ: وسَمعت أَبا الْهَيْثَم يَقُول: الرُّوح إِنّما هُوَ النَّفَس الّذي يَتنفَّسُه الإِنسانُ، وَهُوَ جارٍ فِي جَمِيع الجَسدِ، فإِذا خَرجَ لم يتنفَّسْ بعْدَ خُروجه، فإِذا تَمَّ خُرُوجُه بقِي بَصَرُه شاخِصاً نَحْوَه حتَّى يُغَمَّضَ، وَهُوَ بالفَارِسِيّة (جَان) ، يُذكَّر (ويُؤَنَّث) . قَالَ شَيخنَا: كَلَام الجوهريّ يدلّ على أَنّهما على حدَ سَوَاءٍ. وكلامُ المصنِّف يُوهِم أَن التَّذْكير أَكثر.
قلت: وَهُوَ كذالك. وَنقل الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ قَالَ: يُقال: خَرَجَ {رُوحُه،} والرُّوح مُذكَّر. وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ: إِنما أُنِّثَ لأَنّه فِي معنَى النَّفْس، وَهِي لُغَة معروفَةٌ. يُقَال إِنّ ذَا الرُّمّة أَمَرَ عِنْد مَوْته أَن يُكْتَب على قَبره:
يَا نَازعَ الرُّوحِ من جِسْمي إِذا قُبِضَتْ
وفارجَ الكَرْبِ، أَنْقِذْني منَ النَّارِ
وَكَانَ ذالك مَكْتُوبًا على قَبْرِه؛ قَالَه شيخُنَا. (و) من الْمجَاز فِي الحَدِيث: (تَحَابُّوا بذِكْرِ اللَّهِ {ورُوحِه) . أَراد مَا يَحْيَا بِهِ الخلْقُ ويهْتَدُون، فَيكون حَيَاة لَهُم، وَهُوَ (القُرآن. و) قَالَ الزَّجاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح: (الوَحْيُ) ، ويُسمَّى القُرْآنُ} رُوحاً. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوحُ: القرآنُ، والرُّوحُ: النَّفْسُ. قَالَ أَبو العبّاس: وَقَوله عزّ وجلّ: {6. 023 يلقى الرّوح من. . عباده} (غَافِر: 15) و {6. 023 ينزل الْمَلَائِكَة {بِالروحِ من اءَمره} (النَّحْل: 2) قَالَ أَبو العبّاس: هَذَا كُله مَعْنَاهُ الوَحْي سُمِّيَ رُوحاً لأَنّه حياةٌ من موتِ الكُفْرِ، فَصَارَ بحياتِه للناسِ} كالرُّوح الّذي يَحْيَا بِهِ جَسدُ الإِنسانِ. (و) قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تكرّر ذِكْرُ الرُّوحِ فِي الْقُرْآن والْحَدِيث، ووَرَدَتْ فِيهِ على مَعانٍ، والغالِبُ مِنْهَا أَن المُراد! بالرُّوح الّذي يقوم بِهِ الجسدُ وَتَكون بِهِ الحياةُ، وَقد أُطْلِق على القُرْآن والوَحْيِ، وعَلى (جِبْرِيل) فِي قَوْله: {6. 023 الرّوح الاءَمين} (الشُّعَرَاء: 193) وَهُوَ المُرَاد ب {رُوحُ الْقُدُسِ} (الْبَقَرَة: 352) . وهاكذا رَوَاهُ الأَزهريّ عَن ثَعْلَب. (و) الرُّوح: (عِيسى، عَلَيْهِمَا السلامُ. و) الرُّوحُ: (النَّفْحُ) سُمِّيَ رُوحاً لأَنه رِيحٌ يَخْرُجُ من الرُّوح. وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّة فِي نارٍ اقْتَدَحها وأَمَرَ صاحبَه بالنَّفْخ فِيهَا، فَقَالَ:
فقلتُ لَهُ ارْفَعْها إِليك وأَحْيِها
برُوحِك واجْعَلْه لَهَا قِيتةً قَدْرَا
أَي أَحْيِهَا بنَفْخِك واجْعَلْه لَهَا، أَي النَّفْخَ للنار. (و) قيل: المُرَاد بالوَحْي (أَمْر النُّبُوَّة) ، قَالَه الزّجاج. وروى الأَزهريّ عَن أَبي الْعَبَّاس أَحمد بن يحيَى أَنه قَالَ فِي قَوْله الله تَعَالَى: {6. 023 وَكَذَلِكَ اءَوحينا اليك. . اءَمرنا} (الشورى: 52) قَالَ: هُوَ مَا نَزل بِهِ جِبْرِيل من الدّين، فَصَارَ يَحْيَا بِهِ النَّاسُ، أَي يعِيش بِهِ النّاسُ. قَالَ: وكلُّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآن (فَعَلْنا) فَهُوَ أَمْرُه بأَعْوَانِه، أَمْر جِبْرِيل وميكائيلَ وَمَلَائِكَته؛ وَمَا كَانَ (فَعلتُ) فَهُوَ مَا تفرَّد بِهِ. (و) جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح (حُكْم اللَّهِ تَعَالَى وأَمْرُه) بأَعْوَانِه وملائِكتِه. وَقَوله تَعَالَى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً} (النبأَ: 38) قَالَ الزَّجّاج: الرُّوح: خَلْقٌ كالإِنس وَلَيْسَ هُوَ بالإِنس. (و) قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ (مَلَك) فِي السماءِ السابعةِ (وَجْهُه كوَجْه الإِنسان، وجسَدُه كالملائِكَةِ) ، أَي على صُورتِهم. وَقَالَ أَبو العبّاس: الرُّوح: حَفَظةٌ على الملائكةِ الحَفظةِ على بني آدمَ، ويُرْوَى أَن وُجوههم (مثل) وُجُوه الإِنس، لَا تَرَاهم الملائكةُ، كَمَا أَنَّا لَا نَرَى الحَفَظَةَ وَلَا الْمَلَائِكَة.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوح: الفَرَحُ والرُّوح: الْقُرْآن، والرُّوح: الأَمْرُ، والرُّوح: النَّفْس.
(و) الرَّوْح (بِالْفَتْح: الرّاحةُ) والسُّرورُ والفَرَحُ. واستعاره عليٌّ رَضِي الله عَنهُ لليقِين، فَقَالَ: (فباشِروا رَوْحَ اليقِين) . قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد الفَرَحَ والسُّرُور اللَّذَيْنِ يَحْدُثَانِ من الْيَقِين. وَفِي (التَّهذيب) عَن الأَصمعيّ: الرَّوْح: الاسْتِرَاحَةُ من غَمِّ القلْبِ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: {الرَّوْحُ: الفَرحُ: قَالَ شيخُنَا: قيل: أَصلُه النَّفس ثمَّ استُعِير للفرَح. قلت: وَفِيه تأَمُّلٌ. وَفِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} (الْوَاقِعَة: 89) ، مَعْنَاهُ فاسْتِرَاحةٌ. قَالَ الزّجّاج: (و) قد يكون الرَّوْحُ بمعنَى (الرَّحْمة) . قَالَ الله تَعَالَى: { (و) 6. 023 لَا تياءَسوا من روح ا} (يُوسُف: 87) ، أَي من رَحْمَة الله، سَمّاها رَوْحاً لأَن} الرَّوْحَ {والرَّاحة بهَا. قَالَ الأَزهري: وكذالك قَوْله فِي عِيسَى: {وَرُوحٌ مّنْهُ} (النِّسَاء: 171) ، أَي رَحْمة مِنْهُ تَعَالَى. وَفِي الحَدِيث: عَن أَبي هُرَيرة: (} الرِّيح من رَوْحِ اللَّهِ تأْتي بالرَّحْمَة، وتأْتي بِالْعَذَابِ. فإِذا رأَيتموهَا فَلَا تَسُبُّوها واسْأَلوا الله من خَيْرِها، واسْتَعيذوا بِاللَّه من شرّها) . وَقَوله: من رَوْحِ اللَّهِ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع {أَرْوَاحٌ. (و) الرَّوْح: بَرْدُ (نَسيم الرِّيحِ) . وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (كَانَ النّاسُ يَسكُنون العالِيَةَ فيحضُرون الجُمُعَةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصَابَهم الرَّوْحُ سَطَعَتْ} أَرْواحُهم، فيتَأَذَّى بِهِ النّاسُ. فأُمِروا بالغُسْل) . قَالُوا: الرَّوْح، بِالْفَتْح: نَسيمُ الرِّيح، كَانُوا إِذا مَرّ عَلَيْهِم النَّسيم تَكَيَّفَ بأَرْوَاحِهم، وحَمَلها إِلى النّاس.
(و) {الرَّوَحُ: (بالتَّحْرِيك: السَّعَةُ) قَالَ مُتَنخِّلُ الهُذليّ:
لاكِنْ كَبيرُ بنُ عِنْدٍ يومَ ذالِكُم
فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِي أَيْمانهمْ رَوَحُ
وكبيرُ بنُ هِنْد: حَيٌّ من هُذَيْل. والفُتْخُ: جمع أَفْتَخَ، وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفْصِلِ اليَدِ، يُرِيد أَنّ شمائلَهم تَنْفتِخُ لشدَّة النَّزْع. وكذالك قَوْله: (فِي أَيمانتهم} رَوَح) ، وَهُوَ السَّعَةُ لشدّة ضرْبِها بالسَّيف. (و) الرَّوَح أَيضاً: اتِّسَاعُ مَا بَين الفَخِذيْنِ أَو (سعةٌ فِي الرِّجْلَين) ، وَهُوَ (دُونَ الفحجِ) ، إِلا أَنّ الأَرْوح تَتَبَاعَدُ صُدُورُ قَدَمَيْه وتَتَدانَى عَقباه. وكل نَعَامَةٍ رَوْحَاءُ، وجَمْعه {الرُّوحُ. قَالَ أَبو ذُؤيب:
وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشيِّ كمَا
زَفَّ النَّعَامُ إِلى حَفّانِهِ الرُّوحُ
(و) فِي الحَدِيث: ((كَانَ عُمرُ رَضِي الله عَنهُ} أَرْوَحَ) كأَنّه راكِبٌ والنّاسُ يَمْشون) . وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلى كِنَانَةَ بن عَبْدِ يَالِيلَ قد أَقبل تَضْرِبُ دِرْعُه رَوْحَتَيْ رِجْلَيْه) . الرَّوَحُ: انقلابُ القَدَم على وَحْشِيِّها. وَقيل: هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صَدْرِ القَدم. ورَجُل أَرْوَحُ، وَقد رَوِحتْ قَدَمُه {رَوَحاً، وَهِي رَوْحاءُ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: فِي رِجْله رَوَحٌ ثمَّ فَدَحٌ ثمَّ عَقَلٌ، وَهُوَ أَشَدُّها. وَقَالَ اللَّيْث:} الأَرْوَح: الّذي فِي صَدْرِ قَدميه انبساط، يَقُولُونَ: {رَوِحَ الرَّجلُ} يَرْوَحُ رَوَحاً.
(و) {الرَّوَحِ: اسمُ (جمْع} رائحٍ) مثل خادِم وخَدمٍ. يُقَال: رجلٌ {رائِحٌ، من قَوْم} رَوَحٍ، {ورؤُوحٌ من قَوْمٍ} رُوحٍ.
(و) الرَّوَحُ (من الطَّيْر: المُتفرِّقةُ) قَالَ الأَعشى:
مَا تَعِيفُ اليَوْمَ فِي الطيرِ الرَّوَحْ
م غُرابِ البيْنِ أَو تَيْسِ سَنَحْ
(أَو) {الرَّوَحُ فِي البيْتِ هاذا هِيَ (} الرّائِحة إِلى أَوكَارِها) . وَفِي (التّهذيب) فِي هاذا البيتِ: قيل: أَراد! الرَّوَحة مثل الكَفَرة والفجَرة، فطرَحَ الهاءَ. قَالَ: {والرَّوَحُ فِي هاذا البيتِ المُتَفَرِّقةُ.
(وَمَكَان} رَوْحانيٌّ: طَيِّبٌ) .
( {والرّوحانِيُّ: بالضّمّ) وَالْفَتْح، كأَنّه نُسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وَهُوَ نَسيم الرّوح، والأَلف وَالنُّون من زيادات النّسب، وَهُوَ من نادِرِ معْدولِ النَّسب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبو عُبيْدةَ أَنّ الْعَرَب تَقوله لكلّ (مَا فِيهِ النِّسْبة إِلى الملَك والجِن) . وَزعم أَبو الخطَّاب أَنه سمع من الْعَرَب من يَقُول فِي النِّسبة إِلى الملائكةِ والجِنّ: رُوحانِيّ، بضمّ الرّاء و (ج} رُوحَانِيُّون) بالضّم. وَفِي (التَّهْذِيب) : وأَما الرُّوحانيُّ من الخَلْقِ فإِن أَبا دَاوُود المَصاحِفيّ روَى عَن النِّضْر، فِي كتاب الْحُرُوف المُفسَّرة من غَرِيب الحَدِيث، أَنه قَالَ: حدَّثنا عَوْفٌ الأَعرابيّ عَن ورْدَانَ بنِ خالدٍ، قَالَ: بَلَغَني أَن الْمَلَائِكَة مِنْهُم رُوحانِيُّونَ، وَمِنْهُم منْ خُلِقَ من النُّور. قَالَ: وَمن الرُّوحانِيّينَ جِبْريلُ وميكائيلُ وإِسْرَافيلُ عَلَيْهِم السَّلامُ. قَالَ ابنُ شُمَيْل: {فالرُّوحانِيّون أَرْوَاحٌ لَيست لَهَا أَجسامٌ، هاكذا يُقَال. قَالَ: ولاَ يُقَال لشيْءٍ من الخَلْق رُوحانيّ إِلاّ للأَرْواح الّتي لَا أَجسادَ لَهَا، مثل الملائكةِ والجِنّ وَمَا أَشبهها؛ وأَمّا ذواتُ الأَجسامِ فَلَا يُقال لَهُم: رُوحانِيّون. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا القولُ فِي} الروحانيِّين هُوَ الصَّحيح المعتمَد، لَا مَا قَالَه ابنُ المُظَفرَّ أَنّ {- الرُّوحانِيّ الّذي نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ.
(والرِّيح م) وهُو الهَواءُ المُسخَّرُ بَين السّماءِ والأَرض؛ كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) ، وَفِي (اللِّسَان) : الرِّيح: نَسيمُ الهواءِ، وكذالك نَسيمُ كلِّ شيْءٍ، وَهِي مؤنّثة. وَمثله فِي (شرح الفَصِيح) للفِهْريّ. وَفِي التَّنْزِيل: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ} (آل عمرَان: 117) وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعْل، وَهُوَ عِنْد أَبي الحسنِ فِعْل وفُعْل.} والرِّيحة: طَائِفَة من الرِّيح؛ عَن سِيبَوَيْهٍ. وَقد يجوز أَن يَدُلَّ الوَاحدُ على مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الجمعُ. وحكَى بعضُهم رِيحٌ {ورِيحَةٌ. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: إِنما سُمِّيَت} رِيحاً لأَنّ الغالبَ عَلَيْهَا فِي هُبوبها المَجىءُ {بالرَّوْح} والرّاحَة، وانقطاعُ هُبوبِهَا يُكْسِب الكَرْبَ والغَمَّ والأَذَى، فَهِيَ مأْخوذة من الرَّوح؛ حَكَاهُ ابنُ الأَنباريّ فِي كِتَابَة الزَّاهِر، انتهَى. وَفِي الحَدِيث: كَانَ يَقُول إِذا هاجَتِ الرِّيحُ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا {رِيَاحاً وَلَا تَجْعَلْهَا} رِيحاً) . الْعَرَب تَقول لَا تَلْقَحُ السّحابُ إِلاّ من {رياحٍ مُخْتَلفَة، يُرِيد اجْعَلْهَا لَقَاحاً للسَّحاب وَلَا تَجْعَلْهَا عَذاباً. ويُحَقِّق ذالك مَجىءُ الجَمْعِ فِي آياتِ الرَّحْمَة، والوَاحد فِي قِصَص العَذابِ: كالرِّيح العَقيم، و {رِيحاً صَرْصَراً} (فصلت: 16) .
(ج} أَرْواحٌ) . وَفِي الحَدِيث: (هَبَّتْ أَرْوَاحُ النَّصْر) . وَفِي حَدِيث ضِمَامٍ (إِني أُعالجُ من هاذه {الأَرواحِ) ، هِيَ هُنَا كِناية عَن الجِنّ، سُمُّوا} أَرْوَاحاً لكَوْنِهم لَا يُرَوْن، فهم بِمَنْزِلَة الأَرواحِ. (و) قد حُكِيَت: ( {أَرْياحٌ) } وأَرايِيح، وَكِلَاهُمَا شاذٌّ. وأَنكر أَبو حَاتِم على عُمارة بن عَقِيل جمعَه {الرّياح على} الأَرْياح قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنما هُوَ أَرْواح. فَقَالَ: قد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {6. 023 واءَرسلنا الرِّيَاح} (الْحجر: 22) وإِنما الأَرْوَاحُ جَمع رُوحٍ. قَالَ فعلمتُ بذالك أَنه لَيْسَ مِمَّن يُؤخذ عَنهُ. فِي (التَّهْذِيب) : الرِّيح ياؤُها واوٌ، صُيِّرت يَاء لانْكسار مَا قبلهَا، وتَصْغِيرُهَا رُوَيْحةٌ، (و) جمعهَا ( {رياحٌ) } وأَرْوَاح (، {ورِيَحٌ كعِنَب) ، الأَخيرُ لم أَجِدْه فِي الأُمَّهات. وَفِي (الصّحاح) : الريحُ واحدةُ} الرِّياح وَقد تُجْمع على {أَرْوَاحٍ، لأَن أَصْلَها الْوَاو، وإِنما جاءَتْ بالياءِ لانكسار مَا قبلهَا، وإِذا رَجعوا إِلى الْفَتْح عَادَتْ إِلى الْوَاو، كَقَوْلِك أَرْوَحَ الماءُ.
(جج) ، أَي جمْع الجمْعِ (} أَراوِيحُ) ، بِالْوَاو! وأَرايِيحُ) ، بالياءِ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ كَمَا تقدم.
(وَقد تكون الرِّيح بِمَعْنى (الغَلَبَةَ والقُوَّةِ) . قَالَ تَأَبَّط شَرًّا، وَقيل: سُلَيكُ بنُ السُّلَكةِ:
أَتَنْظُرانِ قَلِيلا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ أَو تَعْدُوانِ فإِنّ الرِّيحَ للعَادِي وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ {رِيحُكُمْ} (الأَنفال: 46) كَذَا فِي (الصّحاح) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقيل: الشّعر لأَعْشَى فَهْمٍ.
(و) الرِّيح: (الرَّحْمَةُ) ، وَقد تَقدّمَ الحَدِيث: (الرِّيح من رَوْح الله) . (و) فِي الحَدِيث (هَبَّت} أَرْوَاح النَّصْرِ) . الأَرواح: جمع رِيح.
وَيُقَال: الرِّيح لآلِ فلَان، أَي (النُّصْرةُ والدَّوْلَةُ) . وَكَانَ لفلانٍ رِيحٌ. وإِذا هَبَّت {رِياحُك فاغْتَنِمْهَا. وَرجل ساكنُ الرِّيح: وَقُورٌ، وكلّ ذالك مجَاز؛ كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) الرِّيح: (الشَّيءُ الطَّيِّبُ) . (} والرَّائِحَة) : النَّسِيمُ، طَيِّباً كَانَ نَتِناً، والرَّائِحَةُ: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسِيم. تَقول: لهاذه البَقْلةِ رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجدتُ رِيحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(ويَوْمٌ رَاحٌ: شَديدُهَا) ، أَي الرِّيحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذَهَبتْ عَيْنُه، وأَن يكون فَعْلاً. وَلَيْلَة راحَةٌ. (وَقد} رَاحَ) يَومُنا ( {يَرَاحُ} رِيحاً، بِالْكَسْرِ) : إِذا اشتَدَّتْ رِيحُه. وَفِي الحَدِيث أَنّ رجلا حَضَره المَوْتُ فَقَالَ لأَولاده: (أَحْرِقُوني ثمَّ انْظُروا يَوْمًا رَاحا فأَذْرُوني فِيهِ) . يومٌ راحٌ، أَي ذُو رِيحٍ، كَقَوْلِهِم: رجلٌ مالٌ.
(ويَومٌ {رَيِّحٌ، كَكَيِّس: طَيِّبُها) . وكذالك يَومٌ} رَوْحٌ،! ورَيُوحٌ كصَبور: طَيِّبُ الرِّيحِ. ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً، وعَشِيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذالك. وَقَالَ اللّيث: يومٌ رَيِّحٌ ورَاحٌ: ذُو رِيحٍ شَدِيدةٍ. قَالَ: وَهُوَ كَقَوْلِك كَبْسٌ صَافٌ، والأَصل يومٌ رائِحٌ، وكَبْشٌ صائِفٌ، فقلبوا، كَمَا خَفَّفوا الحائِجة فَقَالُوا: الحَاجة. وَيُقَال: قَالُوا: صافٌ وراحٌ على صَوِفٍ ورَوِحٍ فَلَمَّا خَفَّفُوا استأْنَسَت الفَتْحَة قبلهَا فصارَت أَلفاً. ويومٌ رَيِّحٌ: طَيِّبٌ. ولَيلة رَيِّحَةٌ. ويومٌ راحٌ: إِذا اشتدَّت رِيحُه. وَقد راحَ، وَهُوَ {يَرُوح} رُؤوحاً، وبَعضُهم: {يَراحُ. فإِذا كَانَ اليومُ رَيِّحاً طَيِّباً قيل: يومٌ رَيِّحٌ، وَلَيْلَة} رَيِّحةٌ، وَقد راحَ وَهُوَ يَرُوح رَوْحاً.
( {ورَاحَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ} تَرَاحُه: أَصابَتْه) . قَالَ أَبو ذُؤيب يصف ثَوْراً:
ويَعوذُ بالأَرْطَى إِذَا مَا شَفَّهُ
قَطْرٌ، {وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ
(و) راحَ (الشَّجَرُ: وَجَدَ الرِّيحَ) وأَحَسَّها؛ حَكَاهُ أَبو حنيفةَ وأَنشد:
تَعُوجُ إِذَا مَا أَقبلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ
كَمَا انْعَاجَ غُصْمُ البانِ راحَ الجَنَائِبَا
وَفِي (اللِّسَان) :} ورَاحَ {رِيحَ الرَّوْضةِ} يَرَاحُهَا، وأَراحَ يُرِيح: إِذا وَجَدَ رِيحَها. وَقَالَ الهُذليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ علَى زَوْرَةٍ
كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا
وَفِي (الصّحاح) : راحَ الشَّيْءَ يَراحُه {ويَرِيحُه: إِذا وَجَدَ} رِيحَه. وأَنشد الْبَيْت. قَالَ ابْن بَرّيّ: هُوَ لصَخْرِ الغَيّ. والسَّبنْتَى: النَّمِرُ. والشَّفيف: لَذْعُ البرْدِ.
( {ورِيحَ الغَدِيرُ) وغيرُه، على مالم يُسَمَّ فاعلُه: (أَصابَتْه) ، فَهُوَ مَرُوحٌ. قَالَ مَنْظورُ بن مَرْثَدٍ الأَسديّ يَصِفُ رَماداً:
هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلَى ذِي القُورْ؟
قد دَرَسَتْ غيرَ رمادٍ مَكْفورْ
مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ} مَرُوحٍ مَمْطورْ
{ومَرِيح أَيضاً، مثل مَشوب ومَشِيبٍ، بُنِيَ على شِيبَ. وغُصْنٌ} مَرِيحٌ! ومَرُوحٌ: أَصابَتْه الرِّيحُ. وَقَالَ يَصف الدَّمعَ:
كأَنَّه غِصْنٌ {مَريحٌ مَمْطُورْ
وكذالك مكانٌ} مَرُوحٌ {ومَرِيحٌ، وشَجرةٌ} مَرُوحةٌ {ومرِيحة: صَفَقَتْها الرِّيحُ فأَلْقَت وَرَقَها.
وراحَت الرِّيحُ الشَّيْءَ: أَصابَتْه. وَيُقَال: رِيحَتْ الشَّجرةُ، فَهِيَ مَرُوحَةٌ. وشَجرةٌ مَرُوحةٌ: إِذا هَبَّت بهَا الرِّيحُ. مَرُوحة كَانَت فِي الأَصل مَرْيُوحة.
(و) رِيحَ (القَوْمُ: دَخَلوا فِيهَا) أَي الرِّيحِ (} كأَراحوا) ، رُباعيًّا، (أَو) أَراحوا: دَخلوا فِي الرِّيح، {ورِيحُوا: (أَصابَتْهم فَجَاحَتْهم) ، أَي أَهلكَتهم.
(} والرَّيْحَان) قد اخْتلفُوا فِي وَزْنِه، وأَصْله، وَهل ياؤُه أَصليّة: فموضعه مادَّتها كَمَا هُوَ ظاهرُ اللَّفْظ، أَو مُبْدَلَة عَن واوٍ فَيحْتَاج إِلى مُوجِبِ إِبدالها يَاء، هَل هُوَ التّخفيف شُذوذاً، أَو أَصله {رَوْيَحان، فأُبدلت الواوُ يَاء، ثمَّ أُدغِمَت كَمَا فِي تَصْريف سَيِّد، ثمَّ خُفِّف، فوزْنُه فَعْلان، أَو غير ذَلِك؛ قَالَه شيخُنَا، وَبَعضه فِي (الْمِصْبَاح) . وَهُوَ (نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) ، من أَنواعِ المَشْمُومِ، واحدته رَيْحَانَةٌ. قَالَ:
} برَيْحانةً مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ
لَهَا أَرَجٌ، مَا حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِت
والجمْع {رَيَاحِينُ. (أَو) الرَّيْحَان: (كُلُّ نَبْتٍ كذالِك) ، قَالَه الأَزهريّ، (أَو أَطْرَافُه) ، أَي أَطْرَافُ كلِّ بَقْلٍ طَيِّبِ الرِّيحِ إِذا خَرَجَ عَلَيْهِ أَوَائلُ النَّوْرِ، (أَو) الرَّيْحَانُ فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 023 وَالْحب ذُو العصب وَالريحَان} (الرَّحْمَن: 12) قَالَ الفرَّاءُ: العَصْف: ساقُ الزَّرْعِ. والرَّيْحَانُ: (وَرَقُه. و) من الْمجَاز: الرَّيْحَانُ: (الوَلَد) . وَفِي الحَدِيث: (الوَلَد مِن} رَيْحان اللَّهِ) وَفِي الحَدِيث: (إِنكم لَتُبَخِّلون وتُجَهِّلون وتُجبِّنون، وإِنكم لمن رَيحَانِ الله) يَعْنِي الأَولادَ. وَفِي آخَرَ: قَالَ لعليَ رَضِي الله عَنهُ: (أُوصِيك {- برَيْحَانَتَيَّ خَيْراً قبلَ أَن يَنْهدّ) . فَلَمَّا مَاتَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: هاذا أَحدُ الرُّكْنَينِ. فَلَمَّا مَاتَ فاطمةُ قَالَ: هاذا الرُّكْنُ الآخَرُ. وأَرادَ} برَيْحَانَتَيْه الحَسَن والحُسَيْنَ رَضِي الله عَنْهُمَا.
(و) من الْمجَاز: الرَّيْحانُ: (الرِّزْق) . تَقول: خَرَجْتُ أَبْتَغِي رَيْحَانَ اللَّهِ، أَي رِزْقَه. قَالَ النَّمِر بن تَوْلَب:
سَلامُ الإِلاهِ ورَيْحَانُهُ
ورَحْمَتُه وسَمَاءٌ دِرَرْ
أَي رِزْقه؛ قَالَه أَبو عُبَيْدةَ. وَنقل شيخُنَا عَن بَعضهم أَنه لُغَة حِمْيَر.
(وَمُحَمّد بن عبد الوَهّاب) أَبو مَنْصُور، روَى عَن حمزَةَ بنِ أَحمد الكَلاَباذِيّ، وَعنهُ أَبو ذَرَ الأَديب؛ (وَعبد المُحْسِن بن أَحمدَ الغَزّال) شِهاب الدِّين، عَن إِبراهيمَ بنِ عبد الرحمان القَطِيعِيّ، وَعنهُ أَبو العلاءِ الفَرْضِيّ؛ (وعليّ بنُ عُبَيدَة المتكلِّم المصنِّف) لَهُ تَصانيفُ عَجِيبَة: (وإِسْحَاقُ بن إِبراهِيم) ، عَن عبّاسٍ الدُّورِيّ وأَحمد بن القرّابِ؛ (وزكريّاءُ بن عليّ) ، عَن عاصمِ بن عليّ؛ (وعليّ بن عبد السّلام) بن الْمُبَارك، عَن الحُسَيْنِ الطَّبرِيّ شَيْخِ الحَرَم، ( {الرَّيْحَانِيُّون، مُحَدِّثون) .
(و) تَقول الْعَرَب: (سُبْحانَ اللَّهِ} وريْحَانَه) . قَالَ أَهل اللُّغَة: (أَي اسْتِرْزاقَه) . وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الأَسماءِ الموضوعةِ مَوْضِعَ المَصادر. وَفِي (الصّحاح) : نَصَبوهما على المصدرِ، يُرِيدُون تنْزِيهاً لَهُ واسْتِرْزاقاً.
( {والرَّيْحَانة: الحنْوةُ) ، اسمٌ كالعَلَم. (و) الرَّيْحانَة: (طاقَةٌ) واحدٌ من (الرَّيْحَانِ) وَجمعه} رَياحِينُ.
( {والرَّاحُ: الخَمْرُ) اسمٌ لَهُ (} كالرَّيَاحِ، بِالْفَتْح) . وَفِي (شرح الكَعبيّة) لابنِ هِشَامٍ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و: سُمِّيَت {رَاحا} ورَيَاحاً لارْتِيَاحِ شارِبِها إِلى الكَرَمِ. وأَنشد ابنُ هِشَامٍ عَن الفرَّاءِ:
كأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً
نَشَاوَى تَساقوْا {بالرَّيَاحِ المُفَلْفَلِ
قلت: وَقَالَ بعضُهم: لأَنّ صَاحبهَا يَرتاح إِذا شَرِبها. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الشاهدُ رَوَاهُ الجوهريّ تامًّا غير مَعْزُوَ، وَلَا مَنْقُول عَن الفرَّاءِ. قلت: قَالَ ابْن بَرِّي: هُوَ لامرِىء القَيْس، وَقيل: لتأْبَّطَ شَرًّا، وَقيل: للسُّلَيكِ. ثمَّ قَالَ شَيخنَا: يَبقَى النَّظَرُ فِي موجِب إِبدالِ واوِهَا يَاء. فَكَانَ الْقيَاس الرَّواحُ، بالواوِ، كصَوابٍ. قلت: وَفِي (اللّسان) : وكلُّ خَمْرٍ راحٌ ورَيَاحٌ، وبذالك عُلِمَ أَن أَلَفها مُنقلبة عَن ياءٍ.
(و) الرَّاحُ: (} الارْتِيَاحُ) . قَالَ الجُمَيح بن الطَّمّاح الأَسديّ:
ولَقِيتُ مَا لَقِيتْ مَعدٌّ كُلُّها
وفَقدت {- رَاحِي فِي الشَّبابِ وخالِي
أَي} - ارْتياحِي واخْتِيالي.
وَقد رَاحَ الإِنْسَانُ إِلى الشَّيْءِ {يَراحُ: إِذا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك} ارْتَاح. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنّك لَا {تَرَاحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحِ المُتَرَدِّدِ
(و) الرَّاحُ: هِيَ (الأَكُفّ) . وَيُقَال: بل الرَّاحَة: بَطْنُ الكَفِّ، والكَفُّ: الرّاحةُ معَ الأَصابع: قَالَه شَيخنَا، (} كالرّاحات. و) عَن ابْن شُميل: الرَّاحُ من (الأَراضي المُسْتَوِيَةُ) الّتي (فِيهَا ظُهُورٌ واسْتِواءٌ تُنْبِت كثيرا) ، جَلْدَةٌ، وَفِي أَماكنَ مِنْهَا سُهُولٌ وجَراثيمُ، وليسَتْ من السَّيْلِ فِي شَيْءٍ وَلَا اللوادِي. (واحِدَتُهما رَاحةٌ) .
(! وَرَاحَةُ الكَلْبِ: نَبْتٌ) ، على التَّشبيه. (وَذُو {الرَّاحَةِ: سَيْفُ المُخْتَارِ بنِ أَبي عُبيدٍ) الثّقفيّ.
(} والرَّاحَةُ: العِرْسُ) ، لأَنها {يُسْتَرَاح إِليها. (و) الرَّاحَةُ من الْبَيْت: (السّاحةُ، وطَيُّ الثَّوْب) ، وَفِي الحَدِيث عَن جَعفرٍ: (نَاوَلَ رَجُلاً ثَوْباً جَدِيدا فَقَالَ: اطْوِهِ على راحَتِه) أَي طَيِّه الأَوّلِ. (و) الرَّاحَةُ: (ع قُرْبَ حَرَضَ) ، وَفِي نُسْخَة: و: ع، بِالْيمن وسيأْتي حَرُضُ. (و) الرَّاحَة: (ع ببلادِ خُزَاعَةَ، لَهُ يومٌ) معروفٌ.
(} وأَراحَ اللَّهُ العَبْدَ: أَدْخَلَه فِي الرَّاحَةِ ضِدّ التَّعب) ، أَو فِي الرَّوْحِ وَهُوَ الرَّحمة (و) أَراح (فلانٌ على فلانٍ: حَقَّه: رَدَّده عَلَيْهِ) . وَفِي نسخةٍ: ردّه. قَالَ الشَّاعِر:
إِلاَّ {- تُرِيحي علينا الحقَّ طَائِعَة
دونَ القُضاةِ فقاضِينا إِلى حكَمِ
} وأَرِحْ عَلَيْهِ حَقَّه، أَي رُدَّه. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (لَوْلَا حُدودٌ فُرِضَتْ وفَرائضُ حُدَّتْ، تُرَاحُ على أَهْلِها) أَي تُرَدّ إِليهم، والأَهلُ هم الأَئمَّة؛ وَيجوز بِالْعَكْسِ، وَهُوَ أَنّ الأَئمَّةَ يَرُدُّونها إِلى أَهلِها من الرَّعِيّة. وَمِنْه حَدِيث عائشةَ (حتَّى أَراحَ الحَقَّ إِلى أَهْلِه) ( {كأَرْوَح. و) أَراحَ (الإِبلَ) وَكَذَا الغنَمَ: (رَدَّها إِلى المُراحِ) وَقد} أَراحَها راعِيها {يُرِيحُهَا، وَفِي لُغَة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ رَضِي الله عَنهُ: (} رَوَّحْتها بالعَشِيّ) ، أَي رَدَدْتها إِلى المُزَاح. وسَرَحتِ الماشيةُ بالغَداة، {وراحَتْ بالعَشِيّ، أَي رَجَعتْ. وَفِي (الْمُحكم) :} والإِراحةُ: رَدُّ الإِبلِ والغنَم من العَشِيِّ إِلى {مُرَاحِهَا. والمُرَاحُ: (بِالضَّمِّ) : المُنَاخُ، (أَي المَأْوَى) حَيْثُ تَأْوِي إِليه الإِبلُ والغَنَمُ باللَّيْل. وَقَالَ الفَيُّوميّ فِي الْمِصْبَاح عِنْد ذِكْرِه} المُرَاح بالضّم: وفتحُ الميمِ بهاذا الْمَعْنى خطأٌ، لأَنه اسمُ مَكَانٍ، واسمُ المكانِ والزّمانِ والمَصْدَرُ من أَفْعَل بالأَلف مُفْعَل بضمّ الْمِيم على صِيغَة. الْمَفْعُول. وأَمّا المَرَاحُ، بِالْفَتْح: فاسمُ المَوْضِع، من راحَتْ، بِغَيْر أَلفٍ، واسمُ المكانِ من الثُّلاثيِّ بِالْفَتْح. انتَهى.
{وأَراحَ الرجلُ} إِراحةً {وإِراحاً، إِذا} راحَتْ عَلَيْهِ إِبلُه وغَنمُه ومالُه، وَلَا يكون ذالك إِلاّ بعدَ الزَّوالِ. وَقَول أَبي ذُؤيب:
كأَنَّ مَصاعِبَ زُبَّ الرُّؤُو
سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاَقَى مُرِيحَا
يُمكن أَن يكون أَراحَتْ، لُغَة فِي راحَتْ، وَيكون فَاعِلا فِي معنَى مَفْعول. ويُروَى: (تُلاقِي {مُرِيحاً) أَي الرَّجلَ الَّذِي يُرِيحها.
(و) أَراحَ (الماءُ واللَّحْمُ: أَنْتَنَا) ،} كأَرْوَح. يُقَال أَرْوَحَ اللَّحْمُ، إِذا تَغيَّرَتْ رائحتُه، وكذالك الماءُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ وغيرُه: أَخَذَتْ فِيهِ الرِّيحُ وتَغَيَّرَ. وَفِي حَدِيث قَتَادَة: (سُئلَ عَن الماءِ الّذِي قد أَرْوَحَ: أَيُتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ: لَا بَأْسَ) أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ، إِذا تَغيَّرتْ رِيحُه؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) والغَرِيبَيْن.
(و) أَراحَ (فُلارنٌ: ماتَ) ، كأَنَّه {اسْتَرَاحَ. وعبارةُ الأَساس: وَتقول:} أراحَ {فأَراحَ (أَي مَاتَ) } فاسْتُرِيحَ مِنْهُ. قَالَ العجَّاج:
أَراحَ بعدَ الغَمَّ والتَّغَمْغُمُ وَفِي حَدِيث الأَسْوَد بن يَزيدَ (إِن الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيحُ فِيهِ من الحَرّ) {الإِراحَةُ هُنَا: المَوْتُ والهَلاَكُ. ويُرْوَى بالنُّون، وَقد تقدّم.
(و) أَراح: (تَنَفَّسَ) . قَالَ امرؤُ الْقَيْس يَصف فَرساً بسَعَة المَنْخَرَيْن:
لَهَا مَنْخَرٌ كَوِجَارِ السِّبَاعِ
فَمِنْه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ
(و) أَراحَ الرَّجُلُ:} استراحَ و (رَجَعتْ إِليه نَفْسُه بعدَ الإِعياءِ) . وَمِنْه حديثُ أُمِّ أَيْمَنع (أَنها عَطشَتْ مهاجِرةً فِي يومٍ شديدِ الحرِّ، فدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السَّماءِ، فشَرِبتْ حتَّى! أَراحَتْ) وَقَالَ اللِّحْيانيّ: وكذالك أَراحَت الدّابَّةُ. وأَنشد:
{تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحفوز
(و) أَراحَ الرجُلُ: (دَخَلَ فِي الرِّيحِ) . وَمثله} رِيحَ، مَبنيًّا للْمَفْعُول، وَقد تقدَّم. (و) أَراحَ (الشَّيْءَ) {ورَاحَه} يَرَاحُه {ويَرِيحُه: إِذا (وَجَدَ} رِيحَه) . وأَنشد الجوهريّ بَيت الهُذَليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرةٍ
إِلخ، وَقد تقدّمَ. وَعبارَة الأَساس: {وأَرْوَحْت مِنْهُ طِيباً: وَجدتُ رِيحَه. قلت: وَهُوَ قَول أَبي زيدٍ. وَمثله: أَنْشَيْت مِنْهُ نَشْوَة،} ورِحْتُ رَائِحَة طَيِّبَةً أَو خَبيثَةً، {أَرَاحُهَا} وأَرِيحُها. {وأَرَحْتها} وأَرْوَحْتُهَا: وَجَدْتها. (و) أَراحَ (الصَّيْدُ) : إِذا (وَجَدَ رِيحَ الإِنْسِيِّ، {كأَرْوَحَ) فِي كلّ مِمَّا تقدَّم. وَفِي (التَّهْذِيب) :} وأَرْوَحَ الصَّيْدُ واسْتَرْوَحَ واسْتَرَاحَ: إِذا وَجَدَ رِيحَ الإِنسانِ. قَالَ أَبو زيد: {- أَرْوَحَنِي الصَّيْدُ والضَّبُّ} إِرْوَاحاً، وأَنْشَأَنِي إِنْشَاءً، إِذا وَجَدَ {رِيحَك ونَشْوَتَك.
(} وتَروَّحَ النَّبْتُ) والشَّجرُ: (طالَ) . وَفِي (الرَّوْض الأُنُف) : تَروَّحَ الغُصْنُ: نَبَتَ وَرَقُه بعد سُقوطِه. وَفِي (اللِّسَان) : {تَرَوُّحُ الشَّجَرِ: خُرُوجُ وَرَقِه إِذا أَوْرَقَ النَّبْتُ فِي استقبالِ الشتاءِ.
(و) تَروَّحَ (الماءُ) ، إِذا (أَخَذَ رِيحَ غَيْرِه، لقُرْبِه) مِنْهُ. وَمثله فِي (الصّحاح) . فَفِي أَرْوَحَ الماءُ} وتَرَوَّحَ نَوْعٌ من الْفرق. وتَعَقَّبَه الفيّوميّ فِي الْمِصْبَاح، وأَقرّه شَيخنَا، وَهُوَ محلُّ تأَمُّلٍ.
(! وتَرْوِيحَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ) : مَرَّةٌ واحدةٌ من الرَّاحَة، تَفْعيلةٌ مِنْهَا، مثل تَسليمة من السَّلام. وَفِي (الْمِصْبَاح) {أَرِحْنا بالصَّلاة: أَي أَقِمْها، فَيكون فِعْلُهَا رَاحَة، لأَنّ انتظارها مَشقَّة على (النَّفس) وصلاَةُ} التَّرَاوِيح مُشتقَّةٌ من ذالك، (سُمِّيَتْ بهَا {لاسْتِرَاحةِ) القَوْمِ (بعدَ كلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ) ، أَو لأَنهم كَانُوا} يَسترِيحون بَين كلّ تَسليمتينِ.
( {واسْتَرْوَحَ) الرَّجلُ: (وَجَدَ الرّاحَةَ) .} والرَّوَاحُ {والرَّاحَةُ: من} الاستراحةِ. وَقد أَراحَني، ورَوَّح عني، {فاسْترَحْتُ.
وأَرْوَحَ السَّبُعُ الرِّيحَ وأَرَاحَها (} كاسْتَراحَ) {واسْتَرْوَحَ: وَجَدَها. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَقَالَ بعضُهم: رَاحَها، بِغَيْر أَلف، وَهِي قَليلَة. واسْتَرْوحَ الفَحْلُ} واسْتَرَاحَ: وَجَدَ رِيحَ الأُنْثَى. (و) أَرْوَحَ الصَّيْدُ {واسْتَرْوَحَ} واستراحَ، وأَنشأَ: (تَشَمَّمَ، و) {استرْوَحَ، كَمَا فِي (الصّحاح) ، وَفِي غَيره من الأُمهات:} استراحَ (إِليه: اسْتَنامَ) ، ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم: ويُعدَّى بإِلى لتَضمُّنه معنَى يَطمئِنّ ويَسْكُن، واستعمالُه صَحِيحا شذُوذٌ. انتهَى.
{والمُسْتراحُ: المَخْرجُ.
(} والارْتِيَاح: النَّشَاطُ) . وارتاحَ للأَمرِ: كرَاحَ. (و) الارتياحُ: (الرَّحْمَةُ) والرَّاحةُ. (وارْتاحَ اللَّهُ لَهُ برحْمَته: أَنْقَذَه من البَلِيَّة) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : ونَزَلَتْ بِهِ بَلِيّةٌ! فارْتَاحَ اللَّهُ لَهُ برحمتِه فأَنْقَذه مِنْهَا. قَالَ رُؤْبة:
فارتاحَ رعبِّي وأَرَاد رَحْمَتِي
ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ
أَراد: فارتاحَ: نَظَرَ إِليّ ورَحمَنِي. قَالَ: وقولُ رُئبةَ فِي فِعْلِ الخَالِق قالَه بأَعْرَابِيْتِه. قَالَ: وَنحن نَسْتَوْحِشُ مِن مثل هاذا اللَّفْظِ، لأَنّ الله تَعَالَى إِنما يُوصَف بِمَا وَصَف بِهِ نَفْسَه، ولولاَ أَنّ الله تَعَالَى هَدانا بفضله لتَمْجِيده وحَمْدِه بصفاته الّتي أَنْزَلها فِي كِتَابه، مَا كنّا لنهتديَ لَهَا أَو نَجْتَرِىءَ عَلَيْهَا. قَالَ ابْن سَيّده: فأَمّا الفارِسيّ فجعلَ هاذا البيتَ من جَفَاءِ الأَعْرَاب.
( {والمُرْتَاح) بالضّمّ: (الخَامِسُ من خَيْلِ الحَلْبَةِ) والسِّبَاقِ، وَهِي عَشَرةٌ، وَقد تقدّمَ بعضُ ذكرِهَا.
(و) المُرْتاح: (فَرَسُ قيسِ الجُيُوشِ الجَدَلِيّ) ، إِلى جَدِيلَةَ بنتِ سُبَيعٍ، من حِمْيَر، نُسِب وَلَدُهَا إِليها.
(} والمُرَاوَحَة بَين العمَلينِ: أَن يَعْمَلَ هاذا مَرَّةً وهاذا مَرَّةً) . وهما {يَتَراوَحَانِ عَمَلاً، أَي يَتَعَاقَبانه.} ويَرْتَوِحَان مِثْلُه. قَالَ لَبيد:
وولَّى عامِداً لِطِيَاتِ فَلْجٍ
{يُرَاوِحُ بَين صَوْنٍ وابْتِذَالِ
يَعْنِي يَبْتَذِل عَدْوَه مَرَّةً ويصون أُخْرَى، أَي يَكُفّ بعد اجتهادٍ. (و) } المُراوَحَةُ (بَين الرِّجْلينِ أَن يَقوم على كلِّ) واحدةٍ مِنْهُمَا (مَرَّةً) . وَفِي الحَدِيث: أَنّه كَانَ يُرَاوِحُ بَين قَدمَيْه من طُولِ القِيَامِ، أَي يَعتمد على إِحداهُمَا مرّةً، وعَلى الأَخرى مرَّةً، ليوصِلَ الرَّاحةَ إِلى كلَ مِنْهُمَا. وَمِنْه حديثُ ابنِ مسعودٍ أَنه أَبصرَ رجلا صَافًّا قَدَمَيْه فَقَالَ: (لَو {رَاوَحَ كانَ أَفْضَلَ) . (و) المُرَاوَحَة (بَين جَنْبَيْه: أَن يَتَقَلَّب من جَنْب إِلى جَنْب) . أَنشد يَعْقُوب:
إِذا أَجْلَخَذَّ لم يَكَدْ يُرَاوِحُ هِلْبَاجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ (و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: يُقَال (رَاحَ للمَعْرُوفِ يَرَاحُ رَاحةً: أَخَذَتْه لَهُ خِفَّةٌ} وأَرْيَحِيَّة) ، وَهِي الهَشَّةُ. قَالَ الفارِسيّ: ياءُ {أَرْيَحِيَّة بَدَلق من الواوِ. وَفِي (اللِّسَان) : يُقَال:} رِحْتُ للمعروف أَراح {رَيْحاً} وارْتَحْتُ! ارْتياحاً: إِذا مِلْتُ إِليه وأَحببْته. وَمِنْه قَوْلهم: {أَرْيَحِيٌّ: إِذا كَانَ سَخِيًّا} يَرتاحُ للنَّدَى.
(و) من الْمجَاز: {راحتْ (يَدُه لكذا: خَفَّت) . وراحت يَده بالسَّيْف، أَي خَفَّتْ إِلى الضَّرْب بِهِ. قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَليّ:
تَرَاحُ يَدَاهُ بِمَحْشورةٍ
خَوَاظِي القِداحِ عجَافِ النِّصالِ
أَراد بالمحشورة، نَبْلاً، للُطْفِ قَدِّها، لأَنه أَسْرَعُ لَهَا فِي الرَّمْيِ عَن القَوْس. (وَمِنْه) ، أَي من الرَّواح بمعنَى الخِفَّةِ (قولُه صلّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلُّم) : (مَنْ راحَ إِلى الْجُمُعَة فِي السّاعةِ الأُولَى فكَأَنّما قَدَّمَ بَدَنَةً، (ومَنْ راحَ فِي الساعةِ الثانيةِ) الحَدِيث) ، أَي إِلى آخرِه (لم يُرِد} رَوَاحَ) آخِرِ (النَّهَارِ، بل المُرَاد خَفَّ إِليها) ومَضَى. يُقَال: راحَ القَوْمُ {وتَرَوَّحوا، إِذا سارُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ. وَقيل: أَصْلُ} الرَّوَاحِ أَن يكون بعد الزَّوال. فَلَا تكون الساعاتُ الّتي عَدَّدَهَا فِي الحَدِيث إِلاّ فِي ساعَةٍ واحدةٍ من يَوْم الجُمُعَةِ، وَهِي بعد الزَّوَال، كَقَوْلِك: قَعَدْتُ عندَك سَاعَة، إِنما تُريد جزْءًا من الزَّمَان، وإِن لم يكن ساعَةً حَقِيقَة الّتي هِيَ جزءٌ من أَربعةٍ وَعشْرين جُزْءًا مَجْمُوع اللَّيْلِ والنَّهَار.
(و) رَاح (الفَرَسُ) يَارحُ راحَةً: إِذا تَحَصَّنَ، أَي (صَار حِصَاناً، أَي فَحْلاً) .
(و) من الْمجَاز: رَاح (الشَّجَرُ) يَارحُ، إِذا (تَفطَّرَ بالوَرَق) قبل الشِّتَاءِ من غير مَطَرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَرْدُ اللَّيلُ فيتَفطَّر بالوَرَقِ من غير معطرٍ. وَقيل: رَوَّحَ الشَّجرُ إِذَا تفطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدْبَارِ الصَّيْفِ. قَالَ الرَّاعِي:
وخالَفَ المجْدَ أَقوامٌ لَهُم ورِقٌ
رَاحَ العِضَاهُ بِهِ والعِرْقُ مَدْخُولُ
وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍ و: وخادَعَ الحَمْدَ أَقْوَامٌ، أَي تَرَكوا الحَمْدَ، أَي لَيْسُوا من أَهلِه. وهاذه هِيَ الرِّوَايَة الصُّحيحةُ. (و) رَاح (الشَّيْءَ {يَرَاحُه} ويَرِيحُه) : إِذا (وَجَدَ {رِيحَه،} كأَراحَه {وأَرْوَحَه) .
وَفِي الحَدِيث: (من أَعانَ على مُؤمِن أَو قَتَلَ مُؤمناً لم} يُرِحْ رائحةَ الجَنّة) ، من أَرَحْت، (وَلم يَرِحْ رَائِحَة الْجنَّة) من {رِحْت} أَراحُ. قَالَ أَبو عمرٍ و: هُوَ من رِحْتُ الشَّيءَ أَريحُه: إِذا وجَدْت رِيحَه. وَقَالَ الكسائيّ: إِنما هُوَ لم يُرِح رائحةَ الجنّةِ، من أَرَحْتُ الشَّيْءَ فأَنا {أُرَيحه، إِذا وَجَدّت رِيحَه؛ وَالْمعْنَى واحدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: لَا أَدري: هُوَ من رِحْتُ أَو أَرَحْت.
(و) راحَ (مِنْك مَعْرُوفاً: نالِ،} كأَراحَه) .
( {والمَرْوَحَة، كمَرْحَمة: المَفازَة، و) هِيَ (المَوْضِع) الَّذِي (تَخْتَرِقه الرِّياحُ) وتَتعاوَرُه. قَالَ:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ} بمَرْوَحَةٍ
إِذا تَدَلّتْ بِهِ أَو شارِبٌ تَمِلُ
وَالْجمع! المَراوِيح. قَالَ ابْن بَرّيّ: الْبَيْت لعُمَرَ بن الخطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَقيل: إِنه تمَثَّل بِهِ، وَهُوَ لغيره، قَالَه وَقد ركب راحِلته فِي بعضِ المَفَاوِزِ فأَسرعَتْ، يَقُول: كأَنّ راكبَ هاذه النَّاقَةِ لسُرْعتِهَا غُصْنٌ بمَوْضعٍ تَعْتَرِق فِيهِ الرِّيحُ، كالغُصْنِ لَا يَزَالُ يَتمَايَلُ يَمِينا وَشمَالًا، فشَبَّهَ راكبَها بغُصْنَ هاذه حالُه أَو شاربٍ ثَمِلٍ يَتمايلُ من شِدَّةِ سُكْرِه. قلْت: وَقد وَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) لِابْنِ القَطّاع قَالَ: وجدْت أَبا محمدٍ الأَسود الغَنجانيّ قد ذَكَر أَنه لم يُعْرَف قائلُ هاذا البيتِ. قَالَ: وقرأْت فِي شعر عبد الرَّحمانِ بن حَسّان قصيدةً ميميّة:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بمرْوَحةٍ
لدْنُ المجسَّةِ لَيْنُ العُودِ من سَلَمِ لَا أَدري أَهو ذَاك فغُيِّر أَم لَا، وَفِي الغَرِيبينِ للهروِيّ أَنّ ابْن عُمر ركِبَ نَاقَة فارهةً فمَسَتْ بِهِ مشْياً جيّداً، فَقَالَ: كأَنّ صاحِبها. الخ. وَذكر أَبو زكرِيّا فِي تَهْذِيب الإِصلاح أَنه بَيت قديم تمثل بِهِ عمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
(و) {المِرْوَحة، بِكَسْر الْمِيم، (كمِكْنَة، و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ} المِرْوَحُ مثل (مِنْبَرٍ) : وإِنما كُسِرت لأَنها (آلَة {يُتروَّحُ بهَا) . وَالْجمع} المَرَاوِحُ. {ورَوَّحَ عَلَيْهِ بهَا.} وتَروَّحَ بنفْسِه.
وَقطع {بالمرْوَحَة مَهَبّ الرِّيح.
وَفِي الحَدِيث: (فقد رأَيتُهم} يتَرَوَّحُونَ فِي الضُّحى) ، أَي احتاجُوا إِلى {التَّرْوِيح من الحَرّ بالمرْوَحَة، أَو يكون من} الرَّوَاح: العَوْدِ إِلى بُيُوتِهم، أَو من طَلبِ الرَّاحَة.
( {والرائحة: النَّسيمُ طَيِّباً) كَانَ (أَونَتْناً) بِكَسْر الْمُثَنَّاة الفوقيَّة وسُكُونها. وَفِي (اللّسان) : الرّائحة: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسيم، تَقول: لهاذه البَقْلَةِ} رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجَدْتُ ريحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(} والرَّوَاحُ {والرَّواحَةُ} والرّاحَة {والمُرَايحة) ، بالضَّمّ، (} والرَّوِيحَة، كسَفِينَةٍ: وِجْدانُك) الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.
{والرَّوْحُ أَيضاً: السُّرُورُ والفَرَحُ. واستعارَه عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ لليَقِينِ فَقَالَ: (باشرُوا رَوْحَ اليَقِينِ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد (السُّرورَ الحادِثَ من اليَقِينِ) .
(} وراحَ لذالك الأَمرِ {يَراحُ} رَوَاحاً) كسَحَاب ( {ورُؤُوحاً) ، بالضّمّ، (} ورَاحاً {ورِيَاحَةً) ، بِالْكَسْرِ،} وأَرْيَحِيّة (: أَشْرَفَ لَهُ وفَرِحَ) بِهِ، وأَخذَتْه لَهُ خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّة. قَالَ الشَّاعِر:
إِنّ البَخِيلَ إِذَا سأَلتَ بَهَرْتَهُ
وتَرَى الكَريمَ يَرَاحُ كالمُخْتال وَقد يُستَعَار للكِلاب وغيرِهَا. أَنشد اللِّحْيَانيّ:
خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّيَاح إِذَا غَدَتْ
فِعْل الضِّرَاءِ {تَرَاحُ لِلْكَلاّبِ
وَقَالَ اللّيث: رَاح الإِنسانُ إِلى الشّيءِ} يَراح: إِذَا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك {ارْتَاحَ. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنك لَا تَراحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكَاشِحِ المُترَدِّدِ
} والرِّيَاحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيْءِ فيَسْتَرْوِحَ وَيَنْشَطَ إِليه.
( {والرَّوَاحُ) : نَقِيضُ الصَّبَاح، وَهُوَ اسْمٌ للوقْتِ. وَقيل: الرَّوَاحُ: (العَشِيّ، أَو من الزَّوال) ، أَي من لَدُن زَوَالِ الشَّمْس (إِلى اللَّيْل) . يُقَال:} رَاحُوا يَفْعَلُون كَذَا وَكَذَا، ( {ورُحْنَا} رَوَاحاً) ، بالفَتْح، يَعْنِي السَّيْرَ بالعَشِيِّ وَسَار القَوْمُ رَوَاحاً، وراحَ القَوْمُ كذالك، ( {وتَروَّحْنَا: سِرْنَا فِيهِ) ، أَي فِي ذالك الوَقتَ، (أَو عَمِلْنَا) . أَنشد ثَعْلَب:
وأَنتَ الّذي خُبِّرتُ أَنّك رَاحلٌ
غَدَاةَ غَدٍ أَو رائحٌ بِهَجيرِ
والرَّوَاحُ قد يكون مصدر قَوْلِك: رَاح يَرُوح} رَوَاحاً، وَهُوَ نَقِيضُ قولِك: غَدا يَغْدُو غُدُوًّا. (و) تَقول: (خَرَجُوا برِيَاح من العشِيّ) ، بِكَسْر الرَّاءِ، كَذَا هُوَ فِي نُسخةِ (التَّهْذيب) و (اللِّسَان) ، ( {ورَوَاحٍ) ، بِالْفَتْح، (} وأَرْوَاحٍ) ، بِالْجمعِ، (أَي بأَوَّلٍ) . وقولُ الشَّاعِر:
ولقدْ رَأَيْتُك بالقَوَادِمِ نَظْرةً
وَعَلَيَّ مِنْ سَدَفِ العَشِيّ {رِيَاحُ
بِكَسْر الراءِ فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقْتٌ.} ورَاحَ فلانٌ {يَرُوح} رَوَاحاً: من ذَهَابِه أَو سَيْرِه بالعَشَيّ. قَالَ الأَزهريّ: وسَمعْت العَرَبَ تستعملُ {الرَّوَاحَ فِي السَّيْرِ كلَّ وَقْتٍ، تَقول: رَاح القَوْمُد إِذا سارُوا وغَدَوْا.
(} ورُحْتُ القَوْمَ) {رَوْحاً، (و) } رُحْت (إِليهم، و) رُحْتُ (عندَهم رَوْحاً {ورَوَاحاً) ، أَي (ذهبت إِليهم} رَوَاحاً) ، وراحَ أَهْلَه، ( {كرَوَّحْتُهم) } تَرْويحاً ( {وتَروَّحْتُهم) : جِئتُهم رَوَاحاً. وَيَقُول أَحدُهم لِصاحِبِه:} تَرَّوحْ، ويخاطِبُ أَصحابه فَيَقُول: {تَروَّحوا، أَي سِيرُوا.
(} والرَّوَائِحُ: أَمْطَارُ العِشِيِّ، الواحِدَةُ {رائحةٌ) ، هشذه عَن اللِّحيانيّ. وَقَالَ مرَّةً: أَصابَتْنَا رائحةٌ، أَي سَماءٌ.
(} والرَّيِّحَة، ككَيِّسة، و) الرِّيحَة، مثل (حِيلَة) ، حَكَاهُ كُراع: (النَّبْتُ يَظْهَرُ فِي أُصولِ العِضَاهِ الْتي بَقِيَتْ من عامِ أَوَّلَ، أَو مَا نَبَت إِذا مَسَّه البَرْدُ من غيرِ مطرٍ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : {الرَّيِّحة: نَبَاتٌ يَخْضَرّ بَعْدَمَا يَبِس وَرقُه وأَعالي أَغصانِه.
} وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ وراحَ يَراحُ: تَفطَّرَ بالورق قبلَ الشِّتاءِ من غيرِ مَطرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَبْرُدُ اللَّيْلُ فيَتَفطَّرُ بالوعرقِ من غير مَطرٍ.
(و) من الْمجَاز: (مَا فِي وَجْهِه رائحةٌ، أَي دَمٌ) ، هاذه العبارةُ مَحلُّ تَأَمُّلٍ، وهاكذا هِيَ فِي سَائِر النُّسخِ الموجودَة والّذي نُقِل عَن أَبي عُبيدٍ: يُقَال: أَتانَا فُلانٌ وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وَمَا فِي وجْهِه رائحةُ دمٍ أَي شَيْءٌ. وَفِي (الأَساس) : وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ، إِذا جاءَ فَرِقاً. فليُنْظَر.
(و) من الأَمثال الدائرة: (تَرَكْتُهُ على أَنْقَى من الرَّاحةِ) ، أَي الكَفّ أَو السَّاحة، (أَي بِلَا شَيْءٍ) .
( {والرَّوْحاءُ) ممدوداً (: ع بَين الحَرَميْنِ) الشَّريفينِ، زادَهما اللَّهُ شَرَفاً وَقَالَ عِيَاضٌ: إِنّه من عَمَلِ الفُرْعِ، وَقد رِدَّ ذالك (على ثَلاثينَ أَو أَربعينَ) أَو ستَّةٍ وثلاثينَ (مِيلاً من الْمَدِينَة) ، الايخيرُ من كِتَاب مُسْلِمٍ. قَالَ شيخُنا: والأَقوالُ مُتَقَارِبَة. وَفِي (اللّسان) : والنِّسبة إِليه: رَوْحَانِيٌّ، على غيرِ قِياس.
(و) } الرَّوْحَاءُ (: ة من رَحَبَةِ الشامِ) ، هِيَ رَحَبَةُ مالِكه بنِ طَوْق. (و) الرَّوْحاءُ (: ة) أُخرَى (من) أَعمال نَهرِ (عِيسَى) بنِ عَليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، وَهِي كُورَةٌ واسِعَةٌ غَربِيَّ بَغدادَ.
(وعبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ) بنِ ثَعْلَبَة الأَنصاريّ، من بني الْحَارِث بن الخَزْرَج، أَبو مُحَمَّد: (صحابيّ) نَقيبٌ، بَدْريّ، أَميرٌ.
(وَبَنُو {رَوَاحَةَ) ، بِالْفَتْح: (بَطْنٌ) ، وهم بَنو رَوَاحَةَ بنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرِو بن مَعِيصِ بن عامرِ بن لُؤَيّ بن غَالب بن فهْر، وَكَانَ قد رَبعَ فِي الجَاهِلِيَّة، أَي رَأَسَ على قَوْمِه، وأَخذ المِرْباعَ.
(وأَبو} رُويْحةَ) الخَثْعَميّ (كجُهَينةَ: أَخو بِلالٍ الحَبَشِيّ) ، بالمُؤاخاة، نَزَلَ دمشقَ.
( {ورَوْحٌ اسمُ) جَمَاعةٍ من الصّحابة والتَّابِعين ومَنْ بَعْدَهم، مِنْهُم:
} رَوْحُ بنْ حَبِيبٍ الثَّعْلَبيّ، رُوِيَ عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجابِيَةَ؛ ذكرَه ابنُ فهدِ فِي (مُعجم الصَّحابة) .
ورَوْحُ بن سَيَّارٍ أَو سيَّارُ بنْ رَوْحٍ، يُقَال: لَهُ صحبةٌ؛ ذكرَه ابْن مَنْدَه وأَبو نُعَيم.
وَمِنْهُم أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بن زِنْباعٍ الجُذاميّ، من أَهلِ فلَسْطِينَ، وَكَانَ مُجَاهِداً غازِياً، رَوَى عَنهُ أَهلُ الشّام، يُعَدّ فِي التّابعين، على الأَصحّ.
وَرَوْحُ بن يَزيدَ بن بَشيرٍ. عَن أَبيه، روَى عَنهُ الأَوزَاعِيّ، يِعَدّ فِي الشاميِّين.
ورَوْحُ بن عَنْبَسَة. قَالَ عبدُ الكريمِ بن رَوْحٍ البَزّازُّ: حَدَّثني أَبي رَوْحٌ، عَن أَبيه عَنْبَسَةَ بنِ سَعيدٍ، وسَاق البخاريُّ حَدِيثَه فِي التَّاريخ الْكَبِير.
ورَوْحُ بن عائِذٍ، عَن أَبي العَوّامِ.
ورَوْحُ بن جَنَاحٍ أَبو سَعْدٍ الشّاميّ، عَن مُجاهد عَن ابْن عَبَّاس.
ورَوْحُ بن غُطَيْفٍ الثّقَفِيّ، عَن عُمَرَ بن مُصْعَبٍ.
ورَوْحُ بنُ عَطاءِ بن أَبي مَيمونةَ البَصريّ، عَن أَبيه.
ورَوْحُ بن القاسمِ العَنْبَريّ البَصريّ عَن ابْن أَبي نَجِيحٍ.
ورَوْحُ بن المُسَيِّب أَبو رَجاءٍ الكُلَيْبيّ البَصريّ، سَمِعَ. ثَابتا. رَوى عَنهُ مُسلِمٌ.
وَرَوْحُ بن الفَضْل البَصريّ، نَزَلَ الطَّائِفَ، سَمعَ حَمّادَ بنَ سَلَمَةَ.
وَرَوْحُ بنُ عُبَادةَ أَبو محمّدٍ القَيْسيّ البَصريّ، سَمعَ شُعْبَةَ ومالكاً.
وَرَوْحُ بن الحارِثِ بن الأَخْنَسِ، رَوَى عَنهُ أُنَيسُ بنُ عِمْرانَ.
وَرَوْحُ بن أَسْلَمَ أَبو حاتمٍ الباهليّ البَصريّ، عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ.
ورَوْحُ بن مُسَافِر أَبو بَشيرٍ، عَن حَمَّا.
وَرَوْح بن عبدِ المُؤْمِن البَصريّ أَبو الْحسن، مَولَى هُذَيْل. كلّ ذالك من التَّارِيخ الكبيرِ للبُخَارِيّ.
( {والرَّوْحَانُ: ع ببلادِ بني سَعْد) بنِ ثَعْلَبة.
(و) } الرَّوَحَانُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) آخَرُ.
(ولَيْلَة {رَوْحَةٌ) } ورَيِّحَة، بِالتَّشْدِيدِ (: طَيِّبة) الرِّيح، وكذالك ليلةٌ رَائحةٌ.
(ومَحْمِلٌ {أَرْوَحُ) ؛ قَالَه بعضُهم (و) الصَّوَاب: مَحْمِلٌ (} أَرْيَحُ) ، أَيي (واسِعٌ) . وَقَالَ اللّيث: يُقَال لكلِّ شيْءٍ واسِعٍ: {أَرْيَحُ. وأَنشد:
ومَحْمِل أَرْيَح حَجّاجِيّ
وَمن قَالَ: أَرْوَحُ، فقد ذَمّه لأَنّ الرَّوَحَ الانْبِطاحُ، وَهُوَ عَيْبُ فِي المَحْمِل.
(و) يُقَال: (هما} يَرْتَوِحَانِ عَمَلاً) {ويَتَراوَحان، أَي (يَتعاقَبانه) ، وَقد تقدّم.
(} ورُوحِينُ، بالضمّ: ة، بجَبَلِ لُبْنانَ) بالشأْمِ، (وبِلحْفِها قَبْرُقُسِّ ابنِ ساعِدةَ) الأَيادِيّ الْمَشْهُور.
( {والرِّيَاحِيَّة، بِالْكَسْرِ: ع بواسِط) العِرَاق.
(} ورِيَاحٌ. ككِتَابٍ، ابنُ الْحَارِث. تابِعِيّ) ، سمعَ سعيدَ بنَ زَيد وعليًّا، ويُعَدّ فِي الكوفيِّين. قَالَ عبد الرحمان بن مَغْراءَ: حَدّثنا صَدَقَةُ بنُ المُثَنَّى: سمِعَ جَدَّه {رِيَاحاً: أَنه حَجَّ مَعَ عُمَرَ حَجَّتَيْن؛ كَذَا فِي (تَارِيخ البخاريّ) .
(و) رِيَاح (بن عُبَيْدة) هاكذا، والصّواب: رِيَاح بن عُبَيْد (الباهِليّ) مَوْلَاهُم، بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: حِجَازيّ، والدُ مُوسى والخيَارِ.
(و) رِيَاحُ (بن عُبَيْدة) السُّلَميّ (الكُوفيّ) عَن ابْن عُمَر، وأَبي سَعيد الخُدْريّ، وهما (مُعَاصِرانِ لثَابتٍ البُنَانيّ) الرّاوي عَن أَنَسٍ.
(و) رِياحُ (بنْ يرْبُوعِ) بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالكِ بن زَيْد مَناةَ بن تَمِيم: (أَبو القَبِيلةِ) من تَميم، مِنْهُم مَعْقِلُ بنُ قَيْس} - الرِّياحيّ أَحدُ أَبْطَالِ الكُوفة وشُجْعانها.
(و) رِيَاحُ بن عبد الله بن قُرْطِ بن رِزَاحِ بن عَدِيّ بن كَعب (جدٌّ) رابِعٌ (لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عنهُ) وَهُوَ أَبو أَداة وَعبد العُزَّى.
(و) رِيَاحُ بن عَدِيّ الأَسْلَميّ (جدٌّ لبُريدَةَ بنِ الحُصَيبِ) بنِ عبد الله بن الْحَارِث بن الأَعرج.
(و) رِياحٌ (جَدُّ لجَرْهَدِ) بنِ خُوَيلد، وَقيل: ابْن رِزَاح (الأَسْلَميّ) .
(ومُسْلِم بن رِيَاحٍ) الثَّقفيّ (صحابيّ) ، رَوَى عَنهُ عَوْنُ بن أَبي جُحيفةَ، وَقيل: رَبَاح، بِنُقْطَة وَاحِدَة.
(و) مُسلم بن رِيَاح (تابعيٌّ) مَوْلَى عليَ، حدَّثَ عَن الحُسين بن عليّ.
(وإِسماعيلُ بن رِيَاح) بن عُبَيْدَةَ، روَى عَن جَدِّه الْمَذْكُور أَوَّلاً؛ كَذَا فِي كتاب (الثِّقَات) لِابْنِ حِبّان.
(وعُبيدةُ بن رِيَاح) القِتْبانيّ عَن مُثَبِّت، وَعنهُ ابْنه الْحَارِث.
(وعَبِيدُ بن رِيَاحٍ) عَن خَلاّد بن يَحيَى، وَعنهُ ابنُ أَبي حاتِم.
(وعُمَرُ بن أَبي عُمَرَ رِيَاحٍ) أَبو حَفْص البَصريّ، عَن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ وابنِ طاوُوس. قَالَ الفَلاّسُ: دَجّالٌ، وترَكَه الدَّارَقُطْنيّ؛ كَذَا فِي كِتاب (الضُّعفاءِ) لِلذِّهبيّ بخطِّه.
(والخِيَارُ ومُوسَى ابنَا رِيَاحِ) بن عُبيد الباهليّ البصريّ، حَدَّثَا. (وأَبو رِيَاحٍ مَنصورُ بنُ عبد الحميدِ) وَقيل: أَبو رَجاءٍ، عَن شُعْبَةَ، (مُحَدِّثونَ) .
(واختُلِفَ فِي رِيَاحِ بن الرَّبيعِ) الأُسَيِّديّ (الصّحابيّ) أَخي حَنْظَلَةَ الكاتبِ، مَدَنيُّ، نَزَلَ البَصْرَة، روَى عَنهُ حفيدُه المُرقِّع بن صَيْفِيّ، وَعنهُ قَيْسُ بن زُهَيْرٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: رِيَاحٌ فَرْدٌ فِي الصَّحَابة. وَقَالَ البخاريّ فِي (التّاريخ) : وَقَالَ بعضُهم: رِيَاحٌ، يَعْنِي بالتّحتية، وَلم يثْبت.
(ورِيَاحُ بنُ عمرٍ والعَبْسيّ) ، هاكذا بِالْعينِ والموحْدَة، والصَّوَاب: القَيْسيّ وَهُوَ من عُبّاد أَهلِ البَصْرَةِ وزُهّادِهم، روَى عَن مالكِ بن دِينارِ.
(و) أَبو قَيْسٍ (زِيادُ بنُ رياحٍ التابِعيّ) يَرْوِى عَن أَبي هريرةَ، وَعنهُ الحَسَنُ. وغَيْلاَنُ بن جَرير، (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْن سِواه. وحَكَى فِيهِ خَ) ، أَي البُخاريّ فِي التَّارِيخ (بمُوَحَّدة) (وعِمْرَانُ بنُ رِياح الكوفيّ) هُوَ عِمْرَانُ بنُ مُسْلِمِ بن رِياحٍ الثَّقَفيّ، المُتقدّم ذِكْرُ أَبيه قَرِيبا، من أَهلِ الكُوفةِ، يَرْوِي عَن عبد الله بنِ مُغفل، وَعنهُ الثَّوْري.
(و) أَبو رِياحٍ (زِيادُ بنُ رِياح البَصْريّ) ، يَرْوِى عَن الْحسن، وَعنهُ ابنُه مُوسَى بن زِيَاد.
(وأَحمدُ بن رِيَاحٍ قَاضِي البَصرةِ) صاحبُ ابنِ أَبي دُوَاد.
(ورِياحُ بنُ عُثمان) بنِ حيّانَ المُرّيّ (شيخُ مَالك) بن أَنَسٍ الفَقِيه.
(وعبدُ الله بن رِيَاحٍ) اليَمَانيّ (صَاحب عِكْرِمَةَ) بنِ عَمّار، أَبو خَالِد المَدنيّ، سكنَ البصرَةَ.
(فهاؤلاءِ حُكِيَ فيهم بمُوحَّدة أَيضاً) .
(وسيّار بن سلامةَ) أَبو المِنْهَال البَصريّ، روَى عَن الْحسن البَصرِيّ، وَعَن أَبيه سَلامَة الرِّياحيّ وأَبي العالِيَةِ وَعنهُ شُعْبةُ وخالدٌ الحذّاءُ، وثَّقه ابنُ معِين والنَّسائي؛ (وَابْن أَبي العَوّام؛ وأَبو العالِيةَ) وجماعةٌ آخَرُونَ، (! الرِّيَاحِيُّونَ، كأَنّه نِسبةٌ إِلى رِيَاح) ابْن يرّبوع (بطْن من تَميم) ، وَقد تقدّم. ( {ورُويْحَانُ) بالضّمّ (: ع بفارِسَ) .
(والمَرَاحُ، بِالْفَتْح: المَوْضِعُ) الّذي (يَرُوح مِنْهُ القَوْمُ أَو) يَروحون (إِليه) ، كالمَغْدى من الغَدَاة تَقول: مَا تَرك فلانٌ من أَبيه مَغْدًى وَلَا} مَرَاحاً، إِذا أَشْبهَه فِي أَحواله كلِّهَا. وَقد تقدَّم عَن الْمِصْبَاح مَا يتعلّق بِهِ.
(وقَصْعَةٌ {رَوْحَاءُ: قَرِيبةُ القَعْرِ) وإِناءٌ} أَرْوَحُ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أُتِيَ بقَدحٍ أَرْوَحَ) . أَي مُتَّسِعٍ مَبْطوحٍ.
(و) من الْمجَاز: رَجلٌ أَرْيَحيٌّ ( {الأَرْيَحِيُّ: الواسعْ الخُلُقِ) المُنْبسِط إِلى الْمَعْرُوف. وَعَن اللّيث: هُوَ من رَاح يَراحُ، كَمَا يُقال للصَّلْت المُنْصَلِت: الأَصْلَتي، وللمُجْتَنِب: أَجْنبي. وَالْعرب تَحمِل كثيرا من النَّعت على أَفْعَليّ فَيصير كأَنّه نِسْبَة. قَالَ الأَزهرِي. العرَب تَقول: رجل أَجْنَبُ وجانِب وجُنُبٌ، وَلَا تكَاد تَقول: أَجْنبيّ. وَرجل أَرْيحيّ: مُهْتزٌّ للنَّدَى والمعروفِ والعطيَّةِ، واسعُ الخُلُقِ. (وأَخَذَتْه} الأَرْيَحِيَّةُ) {والتَّرَيُّحُ، الأَخير عَن اللِّحْيَانيّ. قَالَ ابْن سَيّده وَعِنْدِي أَنّ التَّرَيُّحَ مَصدرُ تَرَيَّحَ، أَي (ارْتاحَ للنَّدَى) ، وَفِي (اللِّسَان) : أَخَذتْه لذالك أَرْيَحِيَّةٌ: أَي خِفَّةٌ وَهَشَّةٌ. وزعمَ الفارسيّ أَن ياءَ أَرْيَحِيّةٍ بدَلٌ من الْوَاو. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: فلانٌ يَراحُ للمعروف، إِذا أَخذتْه أَرْيحِيّةٌ وخِفَّةٌ.
(و) من الْمجَاز: (افْعَلْه فِي سَرَاجٍ: ورَوَاح: أَي بسُهولةِ) فِي يُسْرٍ.
(والرّائِحةُ: مصدرُ راحَتِ الإِبلُ) تَراحُ (على فاعِلَةٍ) ،} وأَرَحْتُها أَنا؛ قَالَه أَبو زيد. قَالَ الأَزهريّ: وكذالك سمعْته من الْعَرَب، وَيَقُولُونَ: سَمهعْت راغِيَةَ الإِبلِ، وثاغِيَةَ الشّاءِ، أَي رِغاءَها وثُغَاءَهَا.
(! وأَرْيحُ، كأَحْمَدَ: ة، بالشّام) . قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف سَيفاً:
فَلَوْتُ عَنهُ سُيُوف أَرْيَحَ إِذ
بَاءَ بكَفِّي فلَمْ أَكَدْ أَجِدُ
وأَوردَ الأَزهريّ هاذا البيتَ، ونَسبَه للهذليّ، وَقَالَ: أَرْيَحُ: حَيٌّ من الْيمن. {- والأَرْيَحيّ: السَّيفُ، إِمّا أَن يكون مَنْسوباً إِلى هاذا الموضعِ الّذي بِالشَّام، وإِمّا أَن يكون لاهْتِزازِه. قَالَ:
} وأَرْيَحِيًّا عَضْباً وَذَا خُصَلٍ
مُخْلَوْلِقَ المَتْنِ سابِحاً نَزِقَا
( {وأَرِيحاءُ، كزلِيخاءَ وكَرْبَلاَءَ: د، بهَا) ، أَي بِالشَّام، فِي أَوّلِ طَرِيقِه من المدنية، بقُرْب بلادِ طَيِّىء، على الْبَحْر؛ كَذَا فِي (التوشيح) . والنَّسبُ إِليه أَرْيَحيّ، وَهُوَ من شاذّ مَعْدولِ النَّسبِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالُوا: فُلانٌ يَميلُ من كلِّ رَيحٍ، على المثَل.
وفلانٌ} بمَرْوَحَةٍ: أَي بممَرِّ الرِّيح. وَفِي حَدِيث عليّ: (ورَعَاعُ الهَمجِ يَميلون مَعَ كلِّ رِيح) .
واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ بالرِّيحِ.
والدُّهْن المُرَوَّحُ: المُطَيَّب. وذَرِيرَةٌ {مُرَوَّحةٌ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أَمَرَ بالإِثْمِدِ المُرَوَّحِ عندَ النَّوْمِ) . وَفِي آخَرَ: (نَهَى أَن يَكْتَحل المُحْرِمُ بالإِثْمِد المُروَّحِ) . قَالَ أَبو عُبيد: هُوَ المُطَيَّبُ بالمِسْك، كأَنّه جُعِلَ لَهُ رائحَةٌ تَفُوحُ بعد أَنْ لم تكن لَهُ.
وراحَ يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ. 9 وَيُقَال: افْتَح البَابَ حتّى يَرَاحَ البيتُ: أَي يدْخُله الرِّيحُ.
وارْتاحَ المُعْدِمُ: سَمَحتْ نفْسُه وسهُل عَلَيْهِ البَذْلُ.
والرَّاحَة: ضدُّ التَّعبِ.
وَمَا لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ من رَوَاحٍ، أَي راحَة.
ووجَدْتُ لذالك الأَمرِ راحةٌ، أَي خِفَّةً.
وأَصبحَ بَعيرُك} مُرِيحاً، أَي مُفيقاً.
{وأَراحَه} إِراحَةً {وراحَةً.} فالإِراحَةُ المَصْدر، والرَّاحَةُ الاسمُ، كَقَوْلِك: أَطَعْتُه إِطاعةً وَطَاعَة، واعَرْتُه إِعارةً وعَارَةً. وَفِي الحَدِيث: (قَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمُؤَذِّنه بلالٍ: (أَرحْنا بهَا) ، أَي أَذِّنْ للصَّلاةِ فنَسْتَرِيحَ بأَدائها من اسْتغال قُلوبِنا بهَا. وأَراحَ الرَّجلُ: إِذا نَزَل عَن بَعِيرِه {ليُرِيحَه ويُخفِّفَ عَنهُ.
والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّجَر، أَي يُحْيِيه، قَالَ:
يَسْترْوِحُ العِلْمُ مَنْ أَمْسَى لَهُ بَصَرٌ
وكانَ حَيًّا كَمَا يسْتَرْوِحُ المَطَرُ
ومَكانٌ} رَوْحانيّ، بِالْفَتْح: أَي طَيِّبٌ.
وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: عمَدَ منَّا رَجلٌ إِلى قِرْبَة فملأَها من رُوحِه، أَي من رِيحه ونَفَسِه.
ورَجُلٌ {رَوّاحٌ بالعشِيِّ، كشدّاد؛ عَن اللِّحْيَانيّ،} كرَؤْوح، كصَبور، وَالْجمع {رَوّاحُون، وَلَا يُكَسَّر.
وَقَالُوا: قَوْمُك رائِحٌ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ. قَالَ: وَلَا يكون ذالك إِلاّ فِي الْمعرفَة، يعنهي أَنه لَا يُقَال: قوْمٌ رائحٌ.
وَقَوْلهمْ: مالَه سارِحةٌ وَلَا رائحةٌ، أَيْ شيْءٌ.
وَفِي حَدِيث إِمِّ زَرْع: (} وأَراحَ عليَّ نَعَماً ثَرِيًّا) ، أَي أَعْطَانِي، لأَنها كانتْ هِيَ مُراحاً لِنَعَمِه.
وَفِي حَدِيثهَا أَيضاً: (وأَعطاني من كُلِّ رائحةٍ زَوْجاً) ، أَي مِمَّا يَرُوحُ عَلَيْهِ من أَصْنافِ المالِ أَعطاني نَصِيباً وصِنْفاً.
وَفِي حَدِيث أَبي طَلحةَ: (ذَاك مالٌ رائَحٌ) ، أَي يَرُوح عَلَيْك نَفْعُه وثوابُه. وَقد رُوِيَ فيهمَا بالموحَّدَة أَيضاً، وَقد تقدّم فِي مَحلّه.
وَفِي الحَدِيث: (عَلى روْحَةٍ من المَدِينةِ) ، أَي مِقْدَار {رَوْحَةٍ، وَهِي المَرَّة من الرَّوَاح.
وَيُقَال: هَذَا الايمرُ بينَنا رَوَحٌ وعِوَرٌ: إِذا} تَرَاوَحُوه وتَعاوَرُوه.
والرّاحَة: القَطِيعُ من الغَنم.
وَيُقَال: إِن يَدَيْه {ليَتَراوَحَانِ بالمَعْرُوف. وَفِي نُسْخَة (التَّهذيب) :} ليَتَراحَانِ. ونَاقَةٌ مُرَاوِحٌ: تَبْرُكُ من وراءِ الإِبلِ. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال للنّاقَة تَبْركُ وراءَ الإِبلِ: {مُرَاوِحٌ ومُكَانِفٌ. قَالَ: كذالك فَسَّرَه ابنُ الاَرابيّ فِي النَّوادر.
والرائِحُ: الثَّوْرُ الوحْشِيُّ فِي قولِ العَجّاج:
عاليْتُ أَنْساعِي وجِلْبَ الكُورِ
على سراةِ رائِحٍ مَمْطورِ
وَهُوَ إِذا مُطِرَ اشتدّ عدْوه.
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابي فِي قَوْله:
مُعاوِيَ منْ ذَا تَجْعَلون مكانَنا
إِذا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهارِ بِرَاحِ
أَي إِذا أَظلمَ النَّهارُ واسْتُرِيحٍ من حَرِّها، يَعْنِي الشَّمْسَ، لما غَشِيَها من غبَرةِ الحرْب، فكأَنها غارِبةٌ. وَقيل: دَلَكَتْ بِراح: أَي غَرَبتْ، والناظِرُ إِليها قد تَوقَّى شُعاعَها برَاحتِه.
وَقد سَمَّتْ (} رَوْحاً و) {رَواحاً.
وَفِي التّبصير لِلْحَافِظِ ابْن حجعر: الحُسينُ بنُ أَحمدَ} - الرَّيْحَانيّ، حَدَّث عَن البغوِيّ.
وأَبو بكرٍ محمْدُ بن إِبراهِيمَ الرَّيحَانيّ، عَن الْحسن بن عَليّ النَّيسابُوريّ، ذكرهمَا ابْن مَاكُولاَ.
ويوسُف بن ريْحَانَ الرَّيْحانيّ، وَآل بَيته.
ومحمّد بنُ الْحسن بن عليَ الرَّيحانيّ المكِّيّ روَى عَنهُ ياقُوت فِي (المعجم) ، وابنُ ابنِ أَخيه النَّجْمُ سليمانُ بنُ عبد الله بن الْحسن الرّيحانيّ، سَمع الحَدِيث، انتهَى.
وَمن كتاب الذَّهبي: أَبو بكر مُحَمَّد بن أَحمد بن عليَ الرَّيحانيّ، نزِيلُ طرسُوس. قَالَ الْحَاكِم: ذاهِبُ الحَديثِ.
وَمن الأَساس: وطَعامٌ مِرْياحٌ: نَفّاخٌ يُكثِر رِياحَ البَطْنِ.
واسْتَرْوحَ واسْتَراحَ: وَجَدَ الرِّيحَ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ! كالرِّيحِ المُرْسَلة. وَمن شرح شَيخنَا: مُدّرِجُ الرِّيحِ لقَبٌ لعامرِ بن المَجنون، من قُضاعَة شُمِّيَ بقوله:
وَلها بأَعْلى الجَزْعِ رَبْعٌ دارِسٌ
دَرجَتْ عَلَيْهِ الريحُ بعْدكَ فاسْتوَى
ذكره ابنُ قُتيْبَة فِي طَبَقَات الشعرَاءِ وَلم يذكُرْه المُصَنِّف لَا هُنَا وَلَا فِي درج.
وأَبو رِياحٍ، رَجلٌ من بني تَيْمِ بن ضُبَيعَة، وَقد جاءَ فِي قولِ الأَعشى.
وأَبو! مِرْوَاحٍ، لَهُ فِي البُخاريّ حديثٌ واحدٌ، وَلَا يُعْرَف اسمْه.
وَفِي تَبْصِير المُنْتَبِ لتَحْريرِ المُشْتَبه للحافظِ ابنِ حَجَرٍ: وجريرُ ابنُ رِياحٍ، عَن أَبيه، عَن عَمّار بنِ يَاسر.
وحَسَنُ بنُ مُوسى بن رَياحٍ، شيخٌ لعبدِ الله بن شَبيبٍ.
وهَوْذَةُ بنُ عَمْرِو بنِ يَزيد بنِ عَمْرِو بنِ رِياحٍ، من الوَافِدين.
وَكَذَا الأَسْفَعُ بن شُرَيحِ بن صُريْمِ بن عَمْرِو بنِ رِيَاحٍ.
وعِمْرَانُ بن مُسْلِمِ بن رِياحٍ، عَن عبدِ الله بن مُغفلٍ.
وعبدُ الله بنُ رِياحٍ العجْلانيّ، شيخٌ لمُصْعَبٍ الزُّبَيْريّ.
وأُمُّ رِياحٍ بنتُ الحارثِ بن أَبي كنِينَةَ.
وعَمْرُو بنُ رِياحِ بن نُقْطةَ السُّلَميّ شَاعِر.
ورِياحُ بن الأَشَلّ الغَنَويّ، شَاعِر فَارس.
ورياحُ بنُ عمرٍ والثَّقَفيّ، شَاعِر جاهليّ.
وَكَذَا رِياحُ بنُ الأَعلمِ العُقَيليّ.
ورِيَاحُ بن صُرَد الأَسَديّ، شَاعِر إِسلاميّ.
ومحمّدُ بنُ أَبي بكرِ بن عَوْفِ بن رِياحٍ، عَن أَنسِ بن مَالك.
وَفِي تَارِيخ البُخاريّ جَبْرُ بنُ رِياحٍ، روَى عَن أَبيهِ ومجاهدُ بن رِيَاح، يرْوى عَن ابْن عُمر؛ كَذَا فِي تاريخِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبَّانَ:
ورِيَاحُ بن صَالحٍ مَجْهول
{ورِيَاحُ بنُ عَمْرٍ والقَيْسيّ، تُكلِّمَ فِيهِ.
ورُوحُ بن القَاسمِ، بالضَّمّ، نَقلَ ابنُ التِّين فِي شَرْحِ البُخارِيّ أَن القَابِسيّ هاكذا ضَبطَه) ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي المحدِّثين بِالضّمّ غيرُه.
ورِيَاحُ بن الحارِث المُجاشِعيّ، من وفْد بني تَيمٍ؛ ذكرَه ابنُ سعد.
} ورَيْحَانُ بنُ يزيدَ العامِريّ، سمِعَ عبد الله بن عَمْرٍ ووغَيْرَه.
ورَيْحَانُ بنُ سَعِيدٍ أَبو عِصْمَةَ النّاجيّ السّاميّ البَصريّ، قَالَه عبَّادُ بنُ مَنصورٍ.
وَفِي (مُعجم الصَّحابةِ) لِابْنِ فَهْد: رَوْحَ بن حَبيب الثَّعْلَبيّ، رَوَى عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجَابِيةَ.
وأَبو رَوْحٍ الكَلاعيّ اسمُه، شَبِيب.
وأَبو رَيْحَانَة القُرَشيّ.
وأَبو رَيُحَانَة الأَزْديّ أَو الدَّوْسيّ، وَقيل: شَمْعُونَ، صَحابِيُّونَ.
وأَبو رَيْحَانَةَ عبدُ الله بن مَطَرٍ تابِعيّ صَدوقٌ. وَقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بالقَوِيّ؛ قَالَه الذَّهبيّ.
وأَحمدِ بن أَبي رَوْحٍ البَغداديُّ، حَدَّثَ بجُرْجانَ، عَن يزيدَ بنِ هَارُونَ.
الروح الإنساني: هو اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان، الراكبة على الروح الحيواني، نازل من عالم الأمر، تعجز العقول عن إدراك كنهه، وتلك الروح قد تكون مجردة، وقد تكون منطبقة في البدن.

الروح الحيواني: جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن.

الروح الأعظم: الذي هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها، ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم، ولا يروم وصلها رائم، ولا يعلم كنهها إلا الله تعالى، ولا ينال هذه البغية سواه، وهو العقل الأول، والحقيقة المحمدية، والنفس الواحدة، والحقيقة الأسمائية، وهو أول موجود خلقه الله على صورته، وهو الخليفة الأكبر، وهو الجوهر النوراني، جوهريته مظهر الذات، ونورانيته مظهر علمها، ويسمى باعتبار الجوهرية: نفسًا واحدة، وباعتبار النورانية: عقلًا أولًا، وكما أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول، والقلم الأعلى، والنور، والنفس الكلية، واللوح المحفوظ، وغير ذلك، له في العلم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل الله وغيرهم، وهي السر والخفاء والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس.
روح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من قتل نفسا معاهدة لم يرح (يرح) رَائِحَة الْجنَّة. ويروي: من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حلهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أَن يجد رِيحهَا. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ من رحت الشَّيْء فَأَنا أريحه - إِذا وجدت رِيحه. قَالَ الْكسَائي: لم يُرح رَائِحَة الْجنَّة. قَالَ: هُوَ من أرحت الشَّيْء فَأَنا أريحه. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي من رِحْتُ هُوَ أَو من أرِحتُ. قَالَ 14 / الف أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنا أحسبها من غير هَذَا كُله وَأرَاهُ / لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة - بِالْفَتْح قَالَ صَخْر الغي بن عَبْد اللَّه: [المتقارب]

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يراح الشَّفِيفَا ... ويروى: على رورة. [قَوْله -] : زورة من الازورار والسَّبَنْتَى: النمر سمي بذلك لِشِدَّتِهِ والشَّفِيفُ: الرّيح الْبَارِدَة. وَقَوله: يراح - يجد الرّيح فَهَذَا يبين لَك أَنه من رِحْت أراح فَيُقَال مِنْهُ: لم يرح رَائِحَة الْجنَّة.

روح: الرِّيحُ: نَسِيم الهواء، وكذلك نَسيم كل شيء، وهي مؤنثة؛ وفي

التنزيل: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٌّ أَصابت حَرْثَ قوم؛ هو عند سيبويه

فَعْلٌ، وهو عند أَبي الحسن فِعْلٌ وفُعْلٌ.

والرِّيحةُ: طائفة من الرِّيح؛ عن سيبويه، قال: وقد يجوز أَن يدل الواحد

على ما يدل عليه الجمع، وحكى بعضهم: رِيحٌ ورِيحَة مع كوكب وكَوكَبَةٍ

وأَشعَر أَنهما لغتان، وجمع الرِّيح أَرواح، وأَراوِيحُ جمع الجمع، وقد

حكيت أَرْياحٌ وأَرايِح، وكلاهما شاذ، وأَنكر أَبو حاتم على عُمارة بن عقيل

جمعَه الرِّيحَ على أَرْياح، قال فقلت له فيه: إِنما هو أَرْواح، فقال:

قد قال الله تبارك وتعالى: وأَرسلنا الرِّياحَ؛ وإِنما الأَرْواحُ جمعُ

رُوح، قال: فعلمت بذلك أَنه ليس ممن يؤْخذ عنه. التهذيب: الرِّيح ياؤُها

واو صُيِّرت ياء لانكسار ما قبلها، وتصغيرها رُوَيْحة، وجمعها رِياحٌ

وأَرْواحٌ. قال الجوهري: الرِّيحُ واحدة الرِّياح، وقد تجمع على أَرْواح لأَن

أَصلها الواو وإِنما جاءَت بالياء لانكسار ما قبلها، وإِذا رجعوا إِلى

الفتح عادت إِلى الواو كقولك: أَرْوَحَ الماءُ وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة؛

ويقال: رِيحٌ ورِيحَة كما قالوا: دارٌ ودارَةٌ. وفي الحديث: هَبَّتْ

أَرواحُ النَّصْر؛ الأَرْواحُ جمع رِيح. ويقال: الرِّيحُ لآِل فلان أَي

النَّصْر والدَّوْلة؛ وكان لفلان رِيحٌ. وفي الحديث: كان يقول إِذا هاجت

الرِّيح: اللهم اجعلها رِياحاً ولا تجعلها ريحاً؛ العرب تقول: لا تَلْقَحُ

السحابُ إِلاَّ من رياح مختلفة؛ يريج: اجْعَلْها لَقاحاً للسحاب ولا تجعلها

عذاباً، ويحقق ذلك مجيءُ الجمع في آيات الرَّحمة، والواحد في قِصَصِ

العذاب: كالرِّيح العَقِيم؛ ورِيحاً صَرْصَراً. وفي الحديث: الرِّيحُ من

رَوْحِ الله أَي من رحمته بعباده.

ويومٌ راحٌ: شديد الرِّيح؛ يجوز أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه، وأَن يكون

فَعْلاً؛ وليلة راحةٌ. وقد راحَ يَراحُ رَيْحاً إِذا اشتدّت رِيحُه. وفي

الحديث: أَن رجلاً حضره الموت، فقال لأَِولاده: أَحْرِقوني ثم انظروا

يوماً راحاً فأَذْرُوني فيه؛ يومٌ راحٌ أَي ذو رِيح كقولهم: رجلٌ مالٌ.

ورِيحَ الغَدِيرُ وغيرُه، على ما لم يُسَمَّ فاعله: أَصابته الرِّيحُ،

فهو مَرُوحٌ؛ قال مَنْظُور بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ يصف رَماداً:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذي القُورْ؟

قد دَرَسَتْ غيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ

القُور: جُبَيْلات صغار، واحدها قارَة. والمكفور: الذي سَفَتْ عليه

الريحُ الترابَ، ومَرِيح أَيضاً؛ وقال يصف الدمع:

كأَنه غُصْنٌ مَرِيح مَمْطُورْ

مثل مَشُوب ومَشِيب بُنِيَ على شِيبَ.

وغُصْنٌ مَرِيحٌ ومَرُوحٌ: أَصابته الريح؛ وكذلك مكان مَريح ومَرُوحٌ،

وشجرة مَرُوحة ومَريحة: صَفَقَتْها الريحُ فأَلقت ورقها.

وراحَتِ الريحُ الشيءَ: أَصابته؛ قال أَبو ذؤيب يصف ثوراً:

ويَعُوذ بالأَرْطَى، إِذا ما شَفَّهُ

قَطْرٌ، وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ

وراحَ الشجرُ: وجَدَ الريحَ وأَحَسَّها؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:

تَعُوجُ، إِذا ما أَقْبَلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ،

كما انْعاجَ غُصْنُ البانِ راحَ الجَنائبا

ويقال: رِيحَتِ الشجرةُ، فهي مَرُوحة. وشجرة مَرُوحة إِذا هبَّت بها

الريح؛ مَرُوحة كانت في الأَصل مَرْيوحة. ورِيحَ القومُ وأَراحُوا: دخلوا في

الريح، وقيل: أَراحُوا دخلوا في الريح، ورِيحُوا: أَصابتهم الريحُ

فجاحَتْهم.

والمَرْوَحة، بالفتح: المَفازة، وهي الموضع الذي تَخْترقُه الريح؛ قال:

كأَنَّ راكبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ،

إِذا تَدَلَّتْ به، أَو شارِبٌ ثَمِلْ

والجمع المَراوِيح؛ قال ابن بري: البيت لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه،

وقيل: إِنه تمثل به، وهو لغيره قاله وقد ركب راحلته في بعض المفاوز

فأَسرعت؛ يقول: كأَنَّ راكب هذه الناقة لسرعتها غصن بموضع تَخْتَرِقُ فيه

الريح، كالغصن لا يزال يتمايل يميناً وشمالاً، فشبّه راكبها بغصن هذه حاله أَو

شارِبٍ ثَمِلٍ يتمايلُ من شدّة سكره، وقوله إِذا تدلت به أَي إِذا هبطت

به من نَشْزٍ إِلى مطمئن، ويقال إِن هذا البيت قديم.

وراحَ رِيحَ الروضة يَراحُها، وأَراح يُريحُ إِذا وجد ريحها؛ وقال

الهُذَليُّ:

وماءٍ ورَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَراحُ الشَّفِيفا

الجوهري: راحَ الشيءَ يَراحُه ويَرِيحُه إِذا وجَدَ رِيحَه، وأَنشد

البيت «وماءٍ ورَدتُ» قال ابن بري: هو لصَخرْ الغَيّ، والزَّوْرةُ ههنا:

البعد؛ وقيل: انحراف عن الطريق. والشفيف: لذع البرد. والسَّبَنْتَى:

النَّمِرُ.

والمِرْوَحَةُ، بكسر الميم: التي يُتَرَوَّحُ بها، كسرة لأَنها آلة؛

وقال اللحياني: هي المِرْوَحُ، والجمع المَرَاوِحُ؛ وفي الحديث: فقد رأَيتهم

يَتَرَوَّحُون في الضُّحَى أَي احتاجوا إِلى التَّرْويحِ من الحَرِّ

بالمِرْوَحة، أَو يكون من الرواح: العَودِ إِلى بيوتهم، أَو من طَلَب

الراحة.والمِرْوَحُ والمِرْواحُ: الذي يُذَرَّى به الطعامُ في الريح.

ويقال: فلان بِمَرْوَحةٍ أَي بمَمَرِّ الريحِ.

وقالوا: فلان يَميلُ مع كل ريح، على المثل؛ وفي حديث عليّ: ورَعاعُ

الهَمَج يَميلون على كلِّ ريح. واسْتَرْوح الغصنُ: اهتزَّ بالريح.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ ورَيُوحُ: طَيِّبُ الريح؛ ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً،

وعَشَيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذلك. الليث: يوم رَيِّحٌ ويوم راحٌ: ذو

ريح شديدة، قال: وهو كقولك كَبْشٌ صافٍ، والأَصل يوم رائح وكبش صائف،

فقلبوا، وكما خففوا الحائِجةَ، فقالوا حاجة؛ ويقال: قالوا صافٌ وراحٌ على

صَوِفٍ ورَوِحٍ، فلما خففوا استنامت الفتحة قبلها فصارت أَلفاً. ويومٌ

رَيِّحٌ: طَيِّبٌ، وليلة رَيِّحة. ويوم راحٌ إِذا اشتدَّت ريحه. وقد راحَ،

وهو يرُوحُ رُؤُوحاً وبعضهم يَراحُ، فإِذا كان اليوم رَيِّحاً طَيِّباً،

قيل: يومٌ رَيِّحٌ وليلة رَيِّحة، وقد راحَ، وهو يَرُوحُ رَوْحاً.

والرَّوْحُ: بَرْدُ نَسِيم الريح؛ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان

الناسُ يسكنون العالية فيحضُرون الجمعةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصابهم

الرَّوْحُ سطعت أَرواحهم فيتأَذى به الناسُ، فأُمروا بالغسل؛ الرَّوْح،

بالفتح: نسيم الريح، كانوا إِذا مَرَّ عليهم النسيمُ تَكَيَّفَ بأَرْواحِهم،

وحَمَلها إِلى الناس. وقد يكون الريح بمعنى الغَلَبة والقوة؛ قال تَأَبَط

شرًّا، وقيل سُلَيْكُ بنُ سُلَكَةَ:

أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهمْ،

أَو تَعْدُوانِ، فإِنَّ الرِّيحَ للعادِي

ومنه قوله تعالى: وتَذْهَبَ رِيحُكُم؛ قال ابن بري: وقيل الشعر لأَعْشى

فَهْمٍ، من قصيدة أَولها:

يا دارُ بينَ غُباراتٍ وأَكْبادِ،

أَقْوَتْ ومَرَّ عليها عهدُ آبادِ

جَرَّتْ عليها رياحُ الصيفِ أَذْيُلَها،

وصَوَّبَ المُزْنُ فيها بعدَ إِصعادِ

وأَرَاحَ الشيءَ إِذا وجَد رِيحَه. والرائحةُ: النسيم طيِّباً كان أَو

نَتْناً. والرائحة: ريحٌ طيبة تجدها في النسيم؛ تقول لهذه البقلة رائحة

طيبة. ووَجَدْتُ رِيحَ الشيء ورائحته، بمعنًى.

ورِحْتُ رائحة طيبة أَو خبيثة أَراحُها وأَرِيحُها وأَرَحْتُها

وأَرْوَحْتُها: وجدتها. وفي الحديث: من أَعانَ على مؤمن أَو قتل مؤمناً لم يُرِحْ

رائحةَ الجنة، من أَرَحْتُ، ولم يَرَحْ رائحة الجنة من رِحْتُ أَراحُ؛

ولم يَرِحْ تجعله من راحَ الشيءَ يَرِيحُه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: من قتل نفساً مُعاهدةً لم يَرِحْ رائحةَ الجنة أَي لم يَشُمَّ

ريحها؛ قال أَبو عمرو: هو من رِحْتُ الشيءَ أَرِيحه إِذا وجَدْتَ ريحه؛ وقال

الكسائي: إِنما هو لم يُرِحْ رائحة الجنة، مِن أَرَحْتُ الشيء فأَنا

أُرِيحَه إِذا وجدت ريحه، والمعنى واحد؛ وقال الأَصمعي: لا أَدري هو مِن

رِحْتُ أَو من أَرَحْتُ؛ وقال اللحياني: أَرْوَحَ السبُعُ الريحَ وأَراحها

واسْتَرْوَحَها واستراحها: وَجَدَها؛ قال: وبعضهم يقول راحَها بغير أَلف،

وهي قليلة. واسْتَرْوَحَ الفحلُ واستراح: وجد ريح الأُنثى. وراحَ الفرسُ

يَراحُ راحةً إِذا تَحَصَّنَ أَي صار فحلاً؛ أَبو زيد: راحت الإِبلُ

تَراحُ رائحةً؛ وأَرَحْتُها أَنا. قال الأَزهري: قوله تَرَاحُ رائحةً مصدر

على فاعلة؛ قال: وكذلك سمعته من العرب، ويقولون: سمعتُ راغِيةَ الإِبل

وثاغِيةَ الشاء أَي رُغاءَها وثُغاءَها. والدُّهْنُ المُرَوَّحُ:

المُطَيَّبُ؛ ودُهْن مُطَيَّب مُرَوَّحُ الرائحةِ، ورَوِّحْ دُهْنَكَ بشيء تجعل فيه

طيباً؛ وذَرِيرَةٌ مُرَوَّحة: مُطَيَّبة، كذلك؛ وفي الحديث: أَنه أَمرَ

بالإِثْمِد المُرَوَّحِ عند النوم؛ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، نَهَى أَن يَكْتَحِلَ المُحْرِمُ بالإِثْمِدِ المُرَوَّح؛ قال أَبو

عبيد: المُرَوَّحُ المُطَيَّبُ بالمسك كأَنه جُعل له رائحةٌ تَفُوحُ بعد

أَن لم تكن له رائحة، وقال: مُرَوَّحٌ، بالواو، لأَن الياءَ في الريح

واو، ومنه قيل: تَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة.

وأَرْوَحَ اللحمُ: تغيرت رائحته، وكذلك الماءُ؛ وقال اللحياني وغيره:

أَخذتْ فيه الريح وتَغَيَّر. وفي حديث قَتَادةَ: سُئِل عن الماء الذي قد

أَروَحَ، أَيُتَوَضَّأُ منه؟ فقال: لا بأْس. يقال: أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ

إِذا تغيرت ريحه؛ وأَراح اللحمُ أَي أَنْتَنَ. وأَرْوَحَنِي الضَّبُّ:

وجد ريحي؛ وكذلك أَرْوَحَني الرجلُ. ويقال: أَراحَني الصيدُ إِذا وجَدَ

رِيحَ الإِنْسِيِّ. وفي التهذيب: أَرْوَحَنِي الصيدُ إِذا وجد ريحَك؛ وفيه:

وأَرْوَحَ الصيدُ واسْتَرْوَحَ واستراح إِذا وجد ريح الإِنسان؛ قال أَبو

زيد: أَرْوَحَنِي الصيجُ والضبُّ إِرْواحاً، وأَنْشاني إِنشاءً إِذا وجد

ريحَك ونَشْوَتَك، وكذلك أَرْوَحْتُ من فلان طِيباً، وأَنْشَيْتُ منه

نَشْوَةً.

والاسْتِرْواحُ: التَّشَمُّمُ.

الأَزهري: قال أَبو زيد سمعت رجلاً من قَيْس وآخر من تميم يقولان:

قَعَدْنا في الظل نلتمس الراحةَ؛ والرَّوِيحةُ والراحة بمعنى واحد. وراحَ

يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ؛ وقيل: يومٌ رائحٌ وليلة رائحةٌ طيبةُ الريح؛

يقال: رَاحَ يومُنا يَرَاحُ رَوْحاً إِذا طابَت رِيحهُ؛ ويوم رَيِّحٌ؛

قال جرير:

محا طَلَلاً، بين المُنِيفَةِ والنِّقا،

صَباً راحةٌ، أَو ذو حَبِيَّيْنِ رائحُ

وقال الفراء: مكانٌ راحٌ ويومٌ راحٌ؛ يقال: افتح البابَ حتى يَراحَ

البيتُ أَي حتى يدخله الريح؛ وقال:

كأَنَّ عَيْنِي، والفِراقُ مَحْذورْ،

غُصْنٌ من الطَّرْفاءِ، راحٌ مَمْطُورْ

والرَّيْحانُ: كلُّ بَقْل طَيِّب الريح، واحدته رَيْحانة؛ وقال:

بِرَيْحانةٍ من بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ،

لها أَرَجٌ، ما حَوْلها، غيرُ مُسْنِتِ

والجمع رَياحين. وقيل: الرَّيْحانُ أَطراف كل بقلة طيبة الريح إِذا خرج

عليها أَوائلُ النَّوْر؛ وفي الحديث: إِذا أُعْطِيَ أَحدُكم الرَّيْحانَ

فلا يَرُدَّه؛ هو كل نبت طيب الريح من أَنواع المَشْمُوم. والرَّيْحانة:

الطَّاقةُ من الرَّيحان؛ الأَزهري: الريحان اسم جامع للرياحين الطيبة

الريح، والطاقةُ الواحدةُ: رَيْحانةٌ. أَبو عبيد: إِذا طال النبتُ قيل: قد

تَرَوَّحتِ البُقُول، فهي مُتَرَوِّحةٌ. والريحانة: اسم للحَنْوَة

كالعَلَمِ. والرَّيْحانُ: الرِّزْقُ، على التشبيه بما تقدم.

وقوله تعالى: فَرَوْحٌ ورَيْحان أَي رحمة ورزق؛ وقال الزجاج: معناه

فاستراحة وبَرْدٌ، هذا تفسير الرَّوْح دون الريحان؛ وقال الأَزهري في موضع

آخر: قوله فروح وريحان، معناه فاستراحة وبرد وريحان ورزق؛ قال: وجائز أَن

يكون رَيحانٌ هنا تحيَّة لأَهل الجنة، قال: وأَجمع النحويون أَن رَيْحاناً

في اللغة من ذوات الواو، والأَصل رَيْوَحانٌ

(* قوله «والأصل ريوحان» في

المصباح، أصله ريوحان، بياء ساكنة ثم واو مفتوحة، ثم قال وقال جماعة: هو

من بنات الياء وهو وزان شيطان، وليس تغيير بدليل جمعه على رياحين مثل

شيطان وشياطين.) فقلبت الواو ياء وأُدغمت فيها الياء الأُولى فصارت

الرَّيَّحان، ثم خفف كما قالوا: مَيِّتٌ ومَيْتٌ، ولا يجوز في الرَّيحان التشديد

إِلاَّ على بُعْدٍ لأَنه قد زيد فيه أَلف ونون فخُفِّف بحذف الياء وأُلزم

التخفيف؛ وقال ابن سيده: أَصل ذلك رَيْوَحان، قلبت الواو ياء لمجاورتها

الياء، ثم أُدغمت ثم خففت على حدّ مَيْتٍ، ولم يستعمل مشدَّداً لمكان

الزيادة كأَنَّ الزيادة عوض من التشديد فَعْلاناً على المعاقبة

(* قوله

«فعلاناً على المعاقبة إلخ» كذا بالأصل وفيه سقط ولعل التقدير وكون أصله

روحاناً لا يصح لان فعلاناً إلخ أَو نحو ذلك.) لا يجيء إِلا بعد استعمال

الأَصل ولم يسمع رَوْحان. التهذيب: وقوله تعالى: فروح وريحان؛ على قراءة من

ضم الراء، تفسيره: فحياة دائمة لا موت معها، ومن قال فَرَوْحٌ فمعناه:

فاستراحة، وأَما قوله: وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ منه؛ فمعناه برحمة منه، قال:

كذلك قال المفسرون؛ قال: وقد يكون الرَّوْح بمعنى الرحمة؛ قال الله تعالى:

لا تَيْأَسُوا من رَوْح الله أَي من رحمة الله؛ سماها رَوْحاً لأَن

الرَّوْحَ والراحةَ بها؛ قال الأَزهري: وكذلك قوله في عيسى: ورُوحٌ منه أَي

رحمة منه، تعالى ذكره.

والعرب تقول: سبحان الله ورَيْحانَه؛ قال أَهل اللغة: معناه واسترزاقَه،

وهو عند سيبويه من الأَسماء الموضوعة موضع المصادر، تقول: خرجت أَبتغي

رَيْحانَ الله؛ قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:

سلامُ الإِله ورَيْحانُه،

ورَحْمَتُه وسَماءٌ دِرَرْ

غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العبادِ،

فأَحْيا البلادَ، وطابَ الشَّجَرْ

قال: ومعنى قوله وريحانه: ورزقه؛ قال الأَزهري: قاله أَبو عبيدة وغيره؛

قال: وقيل الرَّيْحان ههنا هو الرَّيْحانُ الذي يُشَمّ. قال الجوهري:

سبحان الله ورَيْحانَه نصبوهما على المصدر؛ يريدون تنزيهاً له واسترزاقاً.

وفي الحديث: الولد من رَيْحانِ الله. وفي الحديث: إِنكم لتُبَخِّلُون

(*

قوله «انكم لتبخلون إلخ» معناه أن الولد يوقع أباه في الجبن خوفاً من أن

يقتل، فيضيع ولده بعده، وفي البخل ابقاء على ماله، وفي الجهل شغلاً به عن

طلب العلم. والواو في وانكم للحال، كأنه قال: مع انكم من ريحان الله أي

من رزق الله تعالى. كذا بهامش النهاية.) وتُجَهِّلُون وتُجَبِّنُونَ

وإِنكم لمن رَيْحانِ الله؛ يعني الأَولادَ. والريحان يطلق على الرحمة والرزق

والراحة؛ وبالرزق سمي الولد رَيْحاناً.

وفي الحديث: قال لعليّ، رضي الله عنه: أُوصيك بِرَيْحانَتَيَّ خيراً قبل

أَن يَنهَدَّ رُكناك؛ فلما مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: هذا

أَحدُ الركنين، فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر؛ وأَراد بريحانتيه

الحسن والحسين، رضي الله تعالى عنهما. وقوله تعالى: والحَبُّ ذو

العَصْفِ والرَّيحانُ؛ قيل: هو الوَرَقُ؛ وقال الفراء: ذو الوَرَق والرِّزقُ،

وقال الفرّاء: العَصْفُ ساقُ الزرعِ والرَّيْحانُ ورَقهُ.

وراحَ منك معروفاً وأَرْوَحَ، قال: والرَّواحُ والراحةُ والمُرايَحةُ

والرَّوِيحَةُ والرَّواحة: وِجْدَانُك الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيضاً: السرور والفَرَحُ، واستعاره عليّ، رضي الله عنه،

لليقين فقال: فباشِرُوا رَوْحَ اليقين؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد

الفَرْحة والسرور اللذين يَحْدُثان من اليقين. التهذيب عن الأَصمعي:

الرَّوْحُ الاستراحة من غم القلب؛ وقال أَبو عمرو: الرَّوْحُ الفَرَحُ،

والرَّوْحُ؛ بَرْدُ نسيم الريح. الأَصمعي: يقال فلان يَراحُ للمعروف إِذا أَخذته

أَرْيَحِيَّة وخِفَّة.

والرُّوحُ، بالضم، في كلام العرب: النَّفْخُ، سمي رُوحاً لأَنه رِيحٌ

يخرج من الرُّوحِ؛ ومنه قول ذي الرمة في نار اقْتَدَحَها وأَمر صاحبه

بالنفخ فيها، فقال:

فقلتُ له: ارْفَعْها إِليك، وأَحْيِها

برُوحكَ، واجْعَله لها قِيتَةً قَدْرا

أَي أَحيها بنفخك واجعله لها؛ الهاء للرُّوحِ، لأَنه مذكر في قوله:

واجعله، والهاء التي في لها للنار، لأَنها مؤنثة. الأَزهري عن ابن الأَعرابي

قال: يقال خرج رُوحُه، والرُّوحُ مذكر.

والأَرْيَحِيُّ: الرجل الواسع الخُلُق النشيط إِلى المعروف يَرْتاح لما

طلبت ويَراحُ قَلْبُه سروراً. والأَرْيَحِيُّ: الذي يَرْتاح للنَّدى.

وقال الليث: يقال لكل شيء واسع أَرْيَحُ؛ وأَنشد:

ومَحْمِل أَرْيَح جَحاحِي

قال: وبعضهم يقول ومحمل أَرْوَح، ولو كان كذلك لكان قد ذمَّه لأَن

الرَّوَحَ الانبطاح، وهو عيب في المَحْمِلِ. قال: والأَرْيَحِيُّ مأْخوذ من

راحَ يَرَاحُ، كما يقال للصَّلْتِ المُنْصَلِتِ: أَصْلَتِيٌّ،

وللمُجْتَنِبِ: أَجْنَبِيٌّ، والعرب تحمل كثيراً من النعت على أَفْعَلِيّ فيصر كأَنه

نسبة. قال الأَزهري: وكلام العرب تقول رجل أَجْنَبُ وجانِبٌ وجُنُبٌ، ولا

تكاد تقول أَجْنَبِيٌّ. ورجل أَرْيَحِيٌّ: مُهْتَزٌّ للنَّدى والمعروف

والعطية واسِعُ الخُلُق، والاسم الأَرْيَحِيَّة والتَّرَيُّح؛ عن

اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن التَّرَيُّح مصدر تَريَّحَ، وسنذكره؛ وفي شعر

النابغة الجعدي يمدح ابن الزبير:

حَكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لمّا وَلِيتَنا،

وعُثمانَ والفارُوقَ، فارْتاحَ مُعْدِمُ

أَي سَمَحَت نفسُ المُعْدِم وسَهُلَ عليه البَذل.

يقال: رِحْتُ المعروف أَراحُ رَيْحاً وارْتَحْتُ أَرْتاحُ ارْتِياحاً

إِذا مِلْتَ إِليه وأَحببته؛ ومنه قولهم: أَرْيَحِيٌّ إِذا كان سخيّاً

يَرْتاحُ للنَّدَى. وراحَ لذلك الأَمر يَراحُ رَواحاً ورُؤُوحاً، وراحاً

وراحةً وأَرْيَحِيَّةً ورِياحةً: أَشْرَق له وفَرِحَ به وأَخَذَتْه له

خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ؛ قال الشاعر:

إِنَّ البخيلَ إِذا سأَلْتَ بَهَرْتَه،

وتَرَى الكريمَ يَراحُ كالمُخْتالِ

وقد يُستعارُ للكلاب وغيرها؛ أَنشد اللحياني:

خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّياحِ إِذا غَدَتْ

فِعْلَ الضِّراءِ، تَراحُ للكَلاَّبِ

ويقال: أَخذته الأَرْيَحِيَّة إِذا ارتاح للنَّدَى. وراحتْ يَدُه بكذا

أَي خَفَّتْ له. وراحت يده بالسيف أَي خفت إِلى الضرب به؛ قال أُمَيَّةُ

بنُ أَبي عائذ الهذلي يصف صائداً:

تَراحُ يَداه بِمَحْشُورة،

خَواظِي القِداحِ، عِجافِ النِّصال

أَراد بالمحشورة نَبْلاَ، للُطْفِ قَدِّها لأَنه أَسرع لها في الرمي عن

القوس. والخواظي: الغلاظ القصار. وأَراد بقوله عجاف النصال: أَنها

أُرِقَّتْ. الليث: راحَ الإِنسانُ إِلى الشيء يَراحُ إِذا نَشِطَ وسُرَّ به،

وكذلك ارتاحَ؛ وأَنشد:

وزعمتَ أَنَّك لا تَراحُ إِلى النِّسا،

وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحَ المُتَرَدِّدِ

والرِّياحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيء فيَسْتَرْوِحَ ويَنْشَطَ

إِليه.والارتياح: النشاط. وارْتاحَ للأَمر: كراحَ؛ ونزلت به بَلِيَّةٌ

فارْتاحَ اللهُ له برَحْمَة فأَنقذه منها؛ قال رؤبة:

فارْتاحَ رَبي، وأَرادَ رَحْمَتي،

ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ

أَراد: فارتاح نظر إِليَّ ورحمني. قال الأَزهري: قول رؤبة في فعل الخالق

قاله بأَعرابيته، قال: ونحن نَسْتَوْحِشُ من مثل هذا اللفظ لأَن الله

تعالى إِنما يوصف بما وصف به نفسه، ولولا أَن الله، تعالى ذكره، هدانا

بفضله لتمجيده وحمده بصفاته التي أَنزلها في كتابه، ما كنا لنهتدي لها أَو

نجترئ عليها؛ قال ابن سيده: فأَما الفارسي فجعل هذا البيت من جفاء

الأَعراب، كما قال:

لا هُمَّ إِن كنتَ الذي كعَهْدِي،

ولم تُغَيِّرْكَ السِّنُونَ بَعْدِي

وكما قال سالمُ بنُ دارَةَ:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَكَ اللهُ عليه حَرَّمَهْ،

فما أَكلتَ لَحْمَه ولا دَمَهْ

والرَّاحُ: الخمرُ، اسم لها. والراحُ: جمع راحة، وهي الكَفُّ. والراح:

الارْتِياحُ؛ قال الجُمَيحُ ابنُ الطَّمَّاح الأَسَدِيُّ:

ولَقِيتُ ما لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها،

وفَقَدْتُ راحِي في الشَّبابِ وخالي

والخالُ: الاختيال والخُيَلاءُ، فقوله: وخالي أَي واختيالي.

والراحةُ: ضِدُّ التعب. واسْتراحَ الرجلُ، من الراحة. والرَّواحُ

والراحة مِن الاستراحة. وأَراحَ الرجل والبعير وغيرهما، وقد أَراحَني، ورَوَّح

عني فاسترحت؛ ويقال: ما لفلان في هذا الأَمر من رَواح أَي من راحة؛ وجدت

لذلك الأَمر راحةً أَي خِفَّةً؛ وأَصبح بعيرك مُرِيحاً أَي مُفِيقاً؛

وأَنشد ابن السكيت:

أَراحَ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ،

إِراحةَ الجِدَايةِ النَّفُوزِ

الليث: الراحة وِجْدانُك رَوْحاً بعد مشقة، تقول: أَرِحْنُ إِراحةً

فأَسْتَريحَ؛ وقال غيره: أَراحهُ إِراحةً وراحةً، فالإِراحةُ المصدرُ،

والراحةُ الاسم، كقولك أَطعته إِطاعة وأَعَرْتُه إِعَارَةً وعارَةً. وفي

الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لمؤذنه بلال: أَرِحْنا بها أَي أَذّن

للصلاة فتَسْتَريحَ بأَدائها من اشتغال قلوبنا بها؛ قال ابن الأَثير: وقيل

كان اشتغاله بالصلاة راحة له، فإِنه كان يَعُدُّ غيرها من الأَعمال

الدنيوية تعباً، فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولذا

قال: وقُرَّة عيني في الصلاة، قال: وما أَقرب الراحة من قُرَّة العين.

يقال: أَراحَ الرجلُ واسْتراحَ إِذا رجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء؛ قال: ومنه

حديث أُمِّ أَيْمَنَ أَنها عَطِشَتْ مُهاجِرَةً في يوم شديد الحرّ

فَدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السماء فشربت حتى أَراحتْ. وقال اللحياني: أَراحَ

الرجلُ اسْتراحَ ورجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء، وكذلك الدابة؛ وأَنشد:

تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ

أَي تَسترِيحُ. وأَراحَ: دخل في الرِّيح. وأَراحَ إِذا وجد نسيم الريح.

وأَراحَ إِذا دخل في الرَّواحِ. وأَراحَ إِذا نزل عن بعيره لِيُرِيحه

ويخفف عنه. وأَراحه الله فاستَراحَ، وأَراحَ تنفس؛ وقال امرؤ القيس يصف

فرساً بسَعَةِ المَنْخَرَيْنِ:

لها مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع،

فمنه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ

وأَراحَ الرجلُ: ماتَ، كأَنه استراحَ؛ قال العجاج:

أَراحَ بعد الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ

(* قوله «والتغمغم» في الصحاح ومثله بهامش الأصل والتغمم.)

وفي حديث الأَسود بن يزيد: إِن الجمل الأَحمر لَيُرِيحُ فيه من الحرّ؛

الإِراحةُ ههنا: الموتُ والهلاك، ويروى بالنون، وقد تقدم.

والتَّرْوِيحةُ في شهر رمضان: سمِّيت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أَربع

ركعات؛ وفي الحديث: صلاة التراويح؛ لأَنهم كانوا يستريحون بين كل

تسليمتين. والتراويح: جمع تَرْوِيحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، تَفْعِيلة

منها، مثل تسليمة من السَّلام. والراحةُ: العِرْس لأَنها يُسْتراح إِليها.

وراحةُ البيت: ساحتُه.وراحةُ الثوب: طَيُّه. ابن شميل: الراحة من الأَرض:

المستويةُ، فيها ظَهورٌ واسْتواء تنبت كثيراً، جَلَدٌ من الأَرض، وفي

أَماكن منها سُهُولٌ وجَراثيم، وليست من السَّيْل في شيء ولا الوادي،

وجمعها الرَّاحُ، كثيرة النبت.

أَبو عبيد: يقال أَتانا فلان وما في وجهه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وما

في وجهه رائحةُ دَمٍ أَي شيء. والمطر يَسْتَرْوِحُ الشجرَ أَي يُحْييه؛

قال:

يَسْتَرْوِحُ العِلمُ مَنْ أَمْسَى له بَصَرٌ

وكان حَيّاً كما يَسْتَرْوِحُ المَطَرُ

والرَّوْحُ: الرحمة؛ وفي الحديث عن أَبي هريرة قال: سمعت رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يقول: الريحُ من رَوْحِ الله تأْتي بالرحمة وتأْتي

بالعذاب، فإِذا رأَيتموها فلا تَسُبُّوها واسأَلوا من خيرها، واستعذوا بالله

من شرِّها؛ وقوله: من روح الله أَي من رحمة الله، وهي رحمة لقوم وإِن كان

فيها عذاب لآخرين. وفي التنزيل: ولا تَيْأَسُوا من رَوْحِ الله؛ أَي من

رحمة الله، والجمع أَرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفْسُ، يذكر ويؤنث، والجمع الأَرواح. التهذيب: قال أَبو

بكر بنُ الأَنْباريِّ: الرُّوحُ والنَّفْسُ واحد، غير أَن الروح مذكر

والنفس مؤنثة عند العرب. وفي التنزيل: ويسأَلونك عن الرُّوح قل الروح من

أَمر ربي؛ وتأْويلُ الروح أَنه ما به حياةُ النفْس. وروى الأَزهري بسنده عن

ابن عباس في قوله: ويسأَلونك عن الروح؛ قال: إِن الرُّوح قد نزل في

القرآن بمنازل، ولكن قولوا كما قال الله، عز وجل: قل الروح من أَمر ربي وما

أُوتيتم من العلم إِلا قليلاً. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

اليهود سأَلوه عن الروح فأَنزل الله تعالى هذه الآية. وروي عن الفراء أَنه

قال في قوله: قل الروح من أَمر ربي؛ قال: من عِلم ربي أَي أَنكم لا

تعلمونه؛ قال الفراء: والرُّوح هو الذي يعيش به الإِنسان، لم يخبر الله تعالى

به أَحداً من خلقه ولم يُعْطِ عِلْمَه العباد. قال: وقوله عز وجل:

ونَفَخْتُ فيه من رُوحي؛ فهذا الذي نَفَخَه في آدم وفينا لم يُعْطِ علمه أَحداً

من عباده؛ قال: وسمعت أَبا الهيثم يقول: الرُّوحُ إِنما هو النَّفَسُ

الذي يتنفسه الإِنسان، وهو جارٍ في جميع الجسد، فإِذا خرج لم يتنفس بعد

خروجه، فإِذا تَتامَّ خروجُه بقي بصره شاخصاً نحوه، حتى يُغَمَّضَ، وهو

بالفارسية «جان» قال: وقول الله عز وجل في قصة مريم، عليها السلام: فأَرسلنا

إِليها روحَنا فتمثل لها بَشَراً سَوِيّاً؛ قال: أَضافِ الروحَ المُرْسَلَ

إِلى مريم إِلى نَفْسه كما تقول: أَرضُ الله وسماؤه، قال: وهكذا قوله

تعالى للملائكة: فإِذا سوَّيته ونَفَخْتُ فيه من روحي؛ ومثله: وكَلِمَتُه

أَلقاها إِلى مريم ورُوحٌ منه؛ والرُّوحُ في هذا كله خَلْق من خَلْق الله

لم يعط علمه أَحداً؛ وقوله تعالى: يُلْقِي الرُّوحَ من أَمره على من يشاء

من عباده؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَن الرُّوح الوَحْيُ أَو أَمْرُ

النبوّة؛ ويُسَمَّى القرآنُ روحاً. ابن الأَعرابي: الرُّوحُ الفَرَحُ.

والرُّوحُ: القرآن. والرُّوح: الأَمرُ. والرُّوح: النَّفْسُ. قال أَبو

العباس

(* قوله «قال أبو العباس» هكذا في الأصل.): وقوله عز وجل: يُلْقي

الرُّوحَ من أَمره على من يشاء من عباده ويُنَزِّلُ الملائكةَ بالرُّوحِ من

أَمره؛ قال أَبو العباس: هذا كله معناه الوَحْيُ، سمِّي رُوحاً لأَنه حياة

من موت الكفر، فصار بحياته للناس كالرُّوح الذي يحيا به جسدُ الإِنسان؛

قال ابن الأَثير: وقد تكرر ذكر الرُّوح في الحديث كما تكرَّر في القرآن

ووردت فيه على معان، والغالب منها أَن المراد بالرُّوح الذي يقوم به

الجسدُ وتكون به الحياة، وقد أُطلق على القرآن والوحي والرحمة، وعلى جبريل في

قوله: الرُّوحُ الأَمين؛ قال: ورُوحُ القُدُس يذكَّر ويؤنث. وفي الحديث:

تَحابُّوا بذكر الله ورُوحِه؛ أَراد ما يحيا به الخلق ويهتدون فيكون حياة

لكم، وقيل: أَراد أَمر النبوَّة، وقيل: هو القرآن. وقوله تعالى: يوم

يَقُومُ الرُّوحُ والملائكةُ صَفّاً؛ قال الزجاج: الرُّوحُ خَلْقٌ كالإِنْسِ

وليس هو بالإِنس، وقال ابن عباس: هو ملَك في السماء السابعة، وجهه على

صورة الإنسان وجسده على صورة الملائكة؛ وجاء في التفسير: أَن الرُّوحَ

ههنا جبريل؛ ورُوحُ الله: حكمُه وأَمره. والرُّوحُ: جبريل عليه السلام. وروى

الأَزهري عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى أَنه قال في قول الله تعالى:

وكذلك أَوحينا إِليك رُوحاً من أَمرنا؛ قال: هو ما نزل به جبريل من الدِّين

فصار تحيا به الناس أَي يعيش به الناس؛ قال: وكلُّ ما كان في القرآن

فَعَلْنا، فهو أَمره بأَعوانه، أَمر جبريل وميكائيل وملائكته، وما كان

فَعَلْتُ، فهو ما تَفَرَّد به؛ وأَما قوله: وأَيَّدْناه برُوح القُدُس، فهو

جبريل، عليه السلام. والرُّوحُ: عيسى، عليه السلام. والرُّوحُ: حَفَظَةٌ على

الملائكة الحفظةِ على بني آدم، ويروى أَن وجوههم مثل وجوه الإِنس.

وقوله: تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ؛ يعني أُولئك.

والرُّوحانيُّ من الخَلْقِ: نحوُ الملائكة ممن خَلَقَ اللهُ رُوحاً بغير

جسد، وهو من نادر معدول النسب. قال سيبويه: حكى أَبو عبيدة أَن العرب

تقوله لكل شيء كان فيه رُوحٌ من الناس والدواب والجن؛ وزعم أَبو الخطاب

أَنه سمع من العرب من يقول في النسبة إِلى الملائكة والجن رُوحانيٌّ، بضم

الراء، والجمع روحانِيُّون. التهذيب: وأَما الرُّوحاني من الخلق فإِنَّ

أَبا داود المَصاحِفِيَّ روى عن النَّضْر في كتاب الحروف المُفَسَّرةِ من

غريب الحديث أَنه قال: حدثنا عَوْفٌ الأَعرابي عن وَرْدانَ بن خالد قال:

بلغني أَن الملائكة منهم رُوحانِيُّون، ومنه مَن خُلِقَ من النور، قال: ومن

الرُّوحانيين جبريل وميكائيل وإِسرافيل، عليهم السلام؛ قال ابن شميل:

والرُّوحانيون أَرواح ليست لها أَجسام، هكذا يقال؛ قال: ولا يقال لشيء من

الخلق رُوحانيٌّ إِلا للأَرواح التي لا أَجساد لها مثل الملائكة والجن وما

أَشبههما، وأَما ذوات الأَجسام فلا يقال لهم رُوحانيون؛ قال الأَزهري:

وهذا القول في الرُّوحانيين هو الصحيح المعتمد لا ما قاله ابن المُظَفَّر

ان الرُّوحانيّ الذي نفخ فيه الرُّوح. وفي الحديث: الملائكة

الرُّوحانِيُّونَ، يروى بضم الراء وفتحها، كَأَنه نسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وهو

نسيم الريح، والَلف والنون من زيادات النسب، ويريد به أَنهم أَجسام

لطيفة لا يدركها البصر.

وفي حديث ضِمامٍ: إِني أُعالج من هذه الأَرواح؛ الأَرواح ههنا: كناية عن

الجن سمُّوا أَرواحاً لكونهم لا يُرَوْنَ، فهم بمنزلة الأَرواح. ومكان

رَوْحانيٌّ، بالفتح، أَي طَيِّب. التهذيب: قال شَمرٌ: والرِّيحُ عندهم

قريبة من الرُّوح كما قالوا: تِيهٌ وتُوهٌ؛ قال أَبو الدُّقَيْش: عَمَدَ

مِنَّا رجل إِلى قِرْبَةٍ فملأَها من رُوحِه أَي من رِيحِه ونَفَسِه.

والرَّواحُ: نقيضُ الصَّباح، وهو اسم للوقت، وقيل: الرَّواحُ العَشِيُّ،

وقيل: الرَّواحُ من لَدُن زوال الشمس إِلى الليل. يقال: راحوا يفعلون

كذا وكذا ورُحْنا رَواحاً؛ يعني السَّيْرَ بالعَشِيِّ؛ وسار القوم رَواحاً

وراحَ القومُ، كذلك. وتَرَوَّحْنا: سِرْنا في ذلك الوقت أَو عَمِلْنا؛

وأَنشد ثعلب:

وأَنتَ الذي خَبَّرْتَ أَنك راحلٌ،

غَداةً غَدٍ، أَو رائحُ بهَجِيرِ

والرواح: قد يكون مصدر قولك راحَ يَرُوحُ رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا

يَغْدُو غُدُوًّا. وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيِّ ورِياحٍ، بمعنًى.

ورجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ اسم للجمع، ورَؤُوحٌ مِن قوم رُوحٍ، وكذلك

الطير.وطير رَوَحٌ: متفرقة؛ قال الأَعشى:

ماتَعِيفُ اليومَ في الطيرِ الرَّوَحْ،

من غُرابِ البَيْنِ، أَو تَيْسٍ سَنَحْ

ويروى: الرُّوُحُ؛ وقيل: الرَّوَحُ في هذا البيت: المتفرّقة، وليس بقوي،

إِنما هي الرائحة إِلى مواضعها، فجمع الرائح على رَوَحٍ مثل خادم

وخَدَمٍ؛ التهذيب: في هذا البيت قيل: أَراد الرَّوَحةَ مثل الكَفَرَة

والفَجَرة، فطرح الهاء. قال: والرَّوَحُ في هذا البيت المتفرّقة.

ورجل رَوَّاحٌ بالعشي، عن اللحياني: كَرَؤُوح، والجمع رَوَّاحُون، ولا

يُكَسَّر.

وخرجوا بِرِياحٍ من العشيّ، بكسر الراءِ، ورَواحٍ وأَرْواح أَي بأَول.

وعَشِيَّةٌ: راحةٌ؛ وقوله:

ولقد رأَيتك بالقَوادِمِ نَظْرَةً،

وعليَّ، من سَدَفِ العَشِيِّ، رِياحُ

بكسر الراء، فسره ثعلب فقال: معناه وقت.

وقالوا: قومُك رائحٌ؛ عن اللحياني حكاه عن الكسائي قال: ولا يكون ذلك

إِلاَّ في المعرفة؛ يعني أَنه لا يقال قوم رائحٌ.

وراحَ فلانٌ يَرُوحُ رَواحاً: من ذهابه أَو سيره بالعشيّ. قال الأَزهري:

وسمعت العرب تستعمل الرَّواحَ في السير كلَّ وقت، تقول: راحَ القومُ

إِذا ساروا وغَدَوْا، ويقول أَحدهم لصاحبه: تَرَوَّحْ، ويخاطب أَصحابه

فيقول: تَرَوَّحُوا أَي سيروا، ويقول: أَلا تُرَوِّحُونَ؟ ونحو ذلك ما جاء في

الأَخبار الصحيحة الثابتة، وهو بمعنى المُضِيِّ إِلى الجمعة والخِفَّةِ

إِليها، لا بمعنى الرَّواح بالعشي. في الحديث: مَنْ راحَ إِلى الجمعة في

الساعة الأُولى أَي من مشى إِليها وذهب إِلى الصلاة ولم يُرِدْ رَواحَ آخر

النهار. ويقال: راحَ القومُ وتَرَوَّحُوا إِذا ساروا أَيَّ وقت كان.

وقيل: أَصل الرَّواح أَن يكون بعد الزوال، فلا تكون الساعات التي عدَّدها في

الحديث إِلاَّ في ساعة واحدة من يوم الجمعة، وهي بعد الزوال كقولك: قعدت

عندك ساعة إِنما تريد جزءاً من الزمن، وإِن لم يكن ساعة حقيقة التي هي

جزء من أَربعة وعشرين جزءاً مجموع الليل والنهار،وإِذا قالت العرب: راحت

الإِبل تَرُوحُ وتَراحُ رائحةً، فَرواحُها ههنا أَن تأْوِيَ بعد غروب

الشمس إِلى مُراحِها الذي تبيت فيه. ابن سيده: والإِراحةُ رَدُّ الإِبل

والغنم من العَشِيِّ إِلى مُرَاحها حيث تأْوي إِليه ليلاً، وقد أَراحها راعيها

يُرِيحُها. وفي لغة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وفي حديث عثمان، رضي الله

عنه: رَوَّحْتُها بالعشيّ أَي رَدَدْتُها إِلى المُراحِ. وسَرَحَتِ الماشية

بالغداة وراحتْ بالعَشِيِّ أَي رجعت. وتقول: افعل ذلك في سَراحٍ ورَواحٍ

أَي في يُسرٍ بسهولة؛ والمُراحُ: مأْواها ذلك الأَوانَ، وقد غلب على

موضع الإِبل.

والمُراحُ، بالضم: حيث تأْوي إِليه الإِبل والغنم بالليل.

وقولهم: ماله سارِحةٌ ولا رائحةٌ أَي شيء؛ راحتِ الإِبلُ وأَرَحْتُها

أَنا إِذا رددتُها إِلى المُراحِ؛ وقي حديث سَرِقَة الغنم: ليس فيه قَطْعٌ

حتى يُؤْوِيَهُ المُراح؛ المُراحُ، بالضم: الموضع الذي تَرُوحُ إِليه

الماشية أَي تأْوي إِليه ليلاً، وأَما بالفتح، فهو الموضع الذي يروح إِليه

القوم أَو يَروحُونَ منه، كالمَغْدَى الموضع الذي يُغْدَى منه.

وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: وأَراحَ عَلَيَّ نَعَماً ثَرِيّاً أَي أَعطاني،

لأَنها كانت هي مُراحاً لِنَعَمِه، وفي حديثها أَيضاً: وأَعطاني من كل

رائحة زَوْجاً أَي مما يَرُوحُ عليه من أَصناف المال أَعطاني نصيباً

وصِنْفاً، ويروى: ذابِحةٍ، بالذال المعجمة والباء، وقد تقدم. وفي حديث أَبي

طلحة: ذاك مالٌ رائحٌ أَي يَرُوحُ عليك نَفْعُه وثوابُه يعني قُرْبَ وُصوله

إِليه، ويروى بالباء وقد تقدم.

والمَراحُ، بالفتح: الموضع الذي يَرُوحُ منه القوم أَو يَرُوحُون إِليه

كالمَغْدَى من الغَداةِ؛ تقول: ما ترك فلانٌ من أَبيه مَغدًى ولا مَراحاً

إِذا أَشبهه في أَحوالِه كلها.

والتَّرْوِيحُ: كالإِراحةِ؛ وقال اللحياني: أَراحَ الرجل إِراحةً

وإِراحاً إِذا راحت عليه إِبلُه وغنمه وماله ولا يكون ذلك إِلاّ بعد الزوال؛

وقول أَبي ذؤيب:

كأَنَّ مَصاعِيبَ، زُبَّ الرُّؤُو

سِ، في دارِ صِرْمٍ، تُلاقس مُرِيحا

يمكن أَن يكون أَراحتْ لغة في راحت، ويكون فاعلاً في معنى مفعول، ويروى:

تُلاقي مُرِيحاً أَي الرجلَ الذي يُرِيحُها. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّه

إِذا رددته عليه؛ وقال الشاعر:

أَلا تُرِيحي علينا الحقَّ طائعةً،

دونَ القُضاةِ، فقاضِينا إِلى حَكَمِ

وأَرِحْ عليه حَقَّه أَي رُدَّه. وفي حديث الزبير: لولا حُدُودٌ

فُرِضَتْ وفرائضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلها أَي تُرَدُّ إِليهم وأَهلُها هم

الأَئمة، ويجوز بالعكس وهو أَن الأَئمة يردُّونها إِلى أَهلها من الرعية؛

ومنه حديث عائشة: حتى أَراحَ الحقَّ على أَهله.

ورُحْتُ القومَ رَوْحاً ورَواحاً ورُحْتُ إِليهم: ذهبت إِليهم رَواحاً

أَو رُحْتُ عندهم. وراحَ أَهلَه ورَوَّحَهم وتَرَوَّحَهم: جاءهم

رَواحاً.وفي الحديث: على رَوْحةٍ من المدينة أَي مقدار رَوْحةٍ، وهي المرَّة من

الرَّواح.

والرَّوائح: أَمطار العَشِيّ، واحدتُها رائحة، هذه عن اللحياني. وقال

مرة: أَصابتنا رائحةٌ أَي سَماء.

ويقال: هما يَتَراوحان عَمَلاً أَي يتعاقبانه، ويَرْتَوِحان مثلُه؛

ويقال: هذا الأَمر بيننا رَوَحٌ ورَِوِحٌ وعِوَرٌ إِذا تَراوَحُوه

وتَعاوَرُوه. والمُراوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَل، يعمل ذا مرة وذا مرة؛ قال

لبيد:ووَلَّى عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ،

يُراوِحُ بينَ صَوْنٍ وابْتِذالِ

يعني يَبْتَذِل عَدْوَه مرة ويصون أُخرى أَي يكُفُّ بعد اجتهاد.

والرَّوَّاحةُ: القطيعُ

(* قوله «والرواحة القطيع إلخ» كذا بالأصل بهذا

الضبط.) من الغنم.

ورَواحَ الرجلُ بين جنبيه إِذا تقلب من جَنْب إِلى جَنْب؛ أَنشد يعقوب:

إِذا اجْلَخَدَّ لم يَكَدْ يُراوِحُ،

هِلْباجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ

وراوَحَ بين رجليه إِذا قام على إِحداهما مرَّة وعلى الأَخرى مرة. وفي

الحديث: أَنه كان يُراوِحُ بين قدميه من طول القيام أَي يعتمد على

إِحداهما مرة وعلى الأُخرى مرة ليُوصِلَ الراحةَ إِلى كلٍّ منهما؛ ومنه حديث ابن

مسعود: أَنه أَبْصَرَ رجلاً صافًّا قدميه، فقال: لو راوَحَ كان أَفضلَ؛

ومنه حديث بكر بن عبد الله: كان ثابتٌ يُراوِحُ بين جَبْهَتِه وقَدَمَيه

أَي قائماً وساجداً، يعني في الصلاة؛ ويقال: إِن يديه لتَتراوَحانِ

بالمعروف؛ وفي التهذيب: لتَتَراحانِ بالمعروف.

وناقة مُراوِحٌ: تَبْرُكُ من وراء الإِبل؛ الأَزهري: ويقال للناقة التي

تبركُ وراءَ الإِبلِ: مُراوِحٌ ومُكانِفٌ، قال: كذلك فسره ابن الأَعرابي

في النوادر.

والرَّيِّحةُ من العضاه والنَّصِيِّ والعِمْقَى والعَلْقى والخِلْبِ

والرُّخامَى: أَن يَظْهَر النبتُ في أُصوله التي بقيت من عامِ أَوَّلَ؛

وقيل: هو ما نبت إِذا مسَّه البَرْدُ من غير مطر، وحكى كراع فيه الرِّيحة على

مثال فِعْلَة، ولم يَلْحك مَنْ سِواه إِلاَّ رَيِّحة على مِثال فَيِّحة.

التهذيب: الرَّيِّحة نبات يَخْضَرُّ بعدما يَبِسَ ورَقُه وأَعالي

أَغصانه.

وتَرَوَّحَ الشجرُ وراحَ يَراحُ: تَفَطَّرَ بالوَرَقِ قبل الشتاء من غير

مطر، وقال الأَصمعي: وذلك حين يَبْرُدُ الليل فيتفطر بالورق من غير مطر؛

وقيل: تَرَوَّحَ الشجر إِذا تَفَطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدبار الصيف؛ قال

الراعي:

وخالَفَ المجدَ أَقوامٌ، لهم وَرَقٌ

راحَ العِضاهُ به، والعِرْقُ مَدْخولُ

وروى الأَصمعي:

وخادَعَ المجدُ أَقواماً لهم وَرِقٌ

أَي مال. وخادَعَ: تَرَكَ، قال: ورواه أَبو عمرو: وخادَعَ الحمدَ أَقوام

أَي تركوا الحمد أَي ليسوا من أَهله، قال: وهذه هي الرواية الصحيحة. قال

الأَزهري: والرَّيِّحة التي ذكرها الليث هي هذه الشجرة التي تَتَرَوَّحُ

وتَراحُ إِذا بَرَدَ عليها الليلُ فتتفطرُ بالورق من غير مطر، قال: سمعت

العرب تسمِّيها الرَّيِّحة. وتَرَوُّحُ الشجر: تَفَطُّره وخُروجُ ورقه

إِذا أَوْرَق النبتُ في استقبال الشتاء، قال: وراحَ الشجر يَراحُ إِذا

تفطر بالنبات. وتَرَوَّحَ النبتُ والشجر: طال. وتَرَوَّحَ الماءُ إِذا أَخذ

رِيحَ غيره لقربه منه.وتَرَوَّحَ بالمِرْوَحةِ وتَرَوَّحَ أَي راحَ من

الرَّواحِ. والرَّوَحُ، بالتحريك: السَّعَةُ؛ قال المتنخل الهُذَليّ:

لكنْ كبيرُ بنُ هِنْدٍ، يومَ ذَلِكُمُ،

فُتْحُ الشَّمائل، في أَيْمانِهِم رَوَحْ

وكبير بن هند: حيٌّ من هذيل. والفتخ: جمع أَفْتَخَ، وهو اللَّيِّنُ

مَفْصِلِ اليدِ؛ يريد أَن شمائلهم تَنْفَتِخُ لشدَّة النَّزْعِ، وكذلك قوله:

في أَيمانهم رَوَح؛ وهو السَّعَة لشدَّة ضربها بالسيف، وبعده:

تَعْلُو السُّيوفُ بأَيْدِيهِم جَماجِمَهُم،

كما يُفَلَّقُ مَرْوُ الأَمْعَز الصَّرَحُ

والرَّوَحُ: اتساعُ ما بين الفخذين أَو سَعَةٌ في الرجلين، وهو دون

الفَحَج، إِلاَّ أَن الأَرْوح تتباعَدُ صدورُ قدميه وتَتَدانى عَقِباه.

وكل نعامة رَوْحاء؛ قال أَبو ذؤيب:

وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ، كما

زَفَّ النَّعامُ إِلى حَفَّانِه الرُّوحِ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه كان أَرْوَحَ كأَنه راكبٌ والناس

يمشونَ؛ الأَروَحُ: الذي تتدانى عَقِباه ويتباعد صدرا قدميه؛ ومنه الحديث:

لكأَنِّي أَنْظُرُ إِلى كِنانةَ بن عبدِ يالِيلَ قد أَقبلَ يضرِبُ دِرْعُه

رَوْحَتَيْ رجليه.

والرَّوَحُ: انقلابُ القَدَمِ على وَحْشِيِّها؛ وقيل: هو انبساط في صدر

القدم.

ورجل أَرْوَحٌ، وقد رَوِحَتْ قَدَمُه رَوَحاً، وهي رَوْحاءُ. ابن

الأَعرابي: في رجله رَوَحٌ ثم فَدَحٌ ثم عَقَلٌ، وهو أَشدّها؛ قال الليث:

الأَرْوَحُ الذي في صدر قدميه انبساط، يقولون: رَوِحَ الرجلُ يَرْوَحُ

رَوَحاً. وقصعة رَوْحاءُ: قريبة القَعْر، وإِناءٌ أَرْوَحُ. وفي الحديث: أَنه

أُتيَ بقدحٍ أَرْوَحَ أَي مُتَّسع مبطوح.

واسْتراحَ إِليه أَي اسْتَنامَ، وفي الصحاح: واسْتَرْوَحَ إِليه أَي

استنام. والمُسْتَراحُ: المَخْرَجُ. والرَّيْحانُ: نبت معروف؛ وقول

العجاج:عالَيْتُ أَنْساعِي وجَلْبَ الكُورِ،

على سَراةِ رائحٍ مَمْطُورِ

يريد بالرائِح: الثورَ الوحشي، وهو إِذا مُطِرَ اشتدَّ عَدْوُه.

وذو الراحة: سيف كان للمختار بن أَبي عُبَيْد. وقال ابن الأَعرابي قي

قوله دَلَكَتْ بِراحِ، قال: معناه استُريح منها؛ وقال في قوله:

مُعاوِيَ، من ذا تَجْعَلُونَ مَكانَنا،

إِذا دَلَكَتْ شمسُ النهارِ بِراحِ

يقول: إِذا أَظلم النهار واسْتُريحَ من حرّها، يعني الشمس، لما غشيها من

غَبَرة الحرب فكأَنها غاربة؛ كقوله:

تَبْدُو كَواكِبُه، والشمسُ طالعةٌ،

لا النُّورُ نُورٌ، ولا الإِظْلامُ إِظْلامُ

وقيل: دَلَكَتْ براح أَي غَرَبَتْ، والناظرُ إِليها قد تَوَقَّى

شُعاعَها براحته.

وبنو رَواحةَ: بطنٌ.

ورِياحٌ: حَيٌّ من يَرْبُوعٍ. ورَوْحانُ: موضع. وقد سَمَّتْ رَوْحاً

ورَواحاً. والرَّوْحاءُ: موضع، والنسب إِليه رَوْحانيٌّ، على غير قياس:

الجوهري: ورَوْحاء، ممدود، بلد.

روح

1 رَاحَ, (S, Msb, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (Msb,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. رِيحٌ; (K;) and aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. رَوْحٌ, (Msb,) or رُؤُوحٌ; (TA;) It (a day) was violently windy. (S, Msb, K.) And راح, aor. ـُ inf. n. رُؤُوحٌ, It (a day) was one of good, or pleasant, wind. (TA.) b2: راح, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ, It was, or became, cool and pleasant [by means of the wind]. (L.) It (a house, or tent, the door being opened,) [was, or became, aired by the wind; or] was entered by the wind. (L.) b3: راح الشَّجَرُ The trees felt the wind. (AHn, K.) [See also another meaning below.] b4: [Hence, perhaps,] راح, aor. ـَ inf. n. رَاحٌ, (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick; [as though he felt the wind and was refreshed by it;] (L;) as also ↓ ارتاح: (S, A, L, K:) رَاحٌ and ↓ اِرْتِيَاحٌ signify the same: (S, L, K: [in the CK, الاِرْتِياحِ is erroneously put for الاِرْتِيَاحُ:]) and ↓ اِسْتَرْوَحَ (assumed tropical:) he (a man) became light, or active, and quick; syn. شَمَّرَ. (Msb.) You say, راح لِلشَّىْءِ [and إِلَى الشَّىْءِ] and ↓ ارتاح [and ارتاح بِهِ] (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, &c, as above, at the thing, [or betook himself with briskness, liveliness, &c., to the thing,] and was rejoiced by it. (Lth, TA.) A poet says, وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَرَاحُ إِلَى النِّسَا [(assumed tropical:) And thou assertedst that thou dost not, or wilt not, betake thyself with briskness, &c., to women, nor be rejoiced by them]. (Lth, TA.) And راح لِلْأَمْرِ i. q. ↓ ارتاح [He betook himself with briskness, &c., to the thing, or affair; or was brisk, &c., to do it]. (TA.) And راح لِذٰلِكَ الأَمْرِ, (L, K,) and إِلَيْهِ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَوَاحٌ and رُؤُوحٌ and رَاحٌ and رِيَاحَةٌ (L, K) and رَاحَةٌ and أَرْيَحِيَّةٌ, (L,) (assumed tropical:) He brightened in countenance at that thing, (L, [there explained by أَشْرَقَ لَهُ, and this I regard as the right reading, rather than that which I find in the copies of the K, which is أَشْرَفَ لَهُ, perhaps meaning the same as أَشْرَفَ عَلَيْهِ, i. e. he became acquainted with that thing, or knew it, syn. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ,]) and rejoiced in it, or at it, (L, K,) and was thereby affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of kindness or beneficence: said of a generous man when he is asked to confer a gift; and sometimes, metaphorically, of dogs when called by their owner, and of other animals. (L.) [It is also said that] رَوَاحٌ and رَوَاحَةٌ and رَاحَةٌ and رَوْحَةٌ and رَوِيحَةٌ [all app. inf. ns. of رَاحَ, or some of them may be simple substs.,] and مُرَايَحَةٌ [as though inf. n. of ↓ رَايَحَ] (L, K) signify (assumed tropical:) The experiencing relief from grief or sorrow, after suffering therefrom: (L:) or the experiencing the joy, or happiness, arising from certainty. (K. [See also رَوْحٌ, below.]) You say also, إِلَى حَدِيثِهِ ↓ اِسْتَرْوَحْتُ [app. meaning (assumed tropical:) I was affected with cheerfulness, liveliness, or the like, at his discourse, or narration; as seems to be indicated by the context in the place where it is mentioned: or perhaps, he trusted to his discourse, and became quiet, or easy, in mind; agreeably with an explanation of the verb which see below]: (A:) or الى حديثه ↓ استراح (assumed tropical:) he inclined to his discourse. (MA.) And راح لِلْمَعْرُوفِ, (S, A, L, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ (S, L, K) and رِيحٌ; (L;) and له ↓ ارتاح; (A, L;) (tropical:) He was affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness to do what was kind or beneficent: (As, S, L, K:) he inclined to, and loved, kindness or beneficence. (L.) And لِلنَّدَى ↓ ارتاح (assumed tropical:) [He was affected with alacrity, &c., and so disposed to bounty or liberality]. (S, K.) And نَزَلَتْ اللّٰهُ بِرَحْمَتِهِ فَأَنْقَذَهُ مِنْهَا ↓ بِهِ بَلِيَّةٌ فَارْتَاحَ (tropical:) [A trial, or an affliction, befell him, and God was active and prompt with his mercy, and delivered him from it]: (T:) but ISd disapproves of thus speaking of God; and El-Fárisee says that it is an instance of the rudeness of speech characteristic of Arabs of the desert. (TA.) [Hence seems to have originated, as is app. implied in the TA, the assertion that] ↓ الاِرْتِيَاحُ signifies (assumed tropical:) The being merciful: and اللّٰهُ لَهُ بِرَحْمَتِهِ ↓ ارتاح, (assumed tropical:) God delivered him from trial, or affliction: (K:) or اللّٰهُ لِفُلَانٍ ↓ ارتاح (assumed tropical:) God was merciful to such a one. (S.) One also says, راحت يَدُهُ لِكَذَا, (K,) or بِكَذَا, (S L,) (tropical:) His hand was active, prompt, or quick, (S, L, K, TA,) to do such a thing, (K, TA,) or with such a thing; (S, L, TA;) as, for instance, with a sword, to strike with it. (L.) Hence the saying of the Prophet, مَنْ رَاحَ

إِلَى الجُمُعَةِ فِى السَّاعَةِ الأُولَى فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ بَدَنَةً (tropical:) [Whosoever is brisk, or prompt, or quick, in repairing to the Friday-prayers in the first hour, he is as though he offered a camel, or a cow or bull, for sacrifice at Mekkeh]: (K, * TA:) the meaning is, خَفَّ إِلَيْهَا, (K, TA,) and مَضَى; (TA;) not the going in the latter part of the day. (K, * TA.) [See also what follows.] b5: رَاحَ, aor. ـُ inf. n. رَوَاحٌ; and ↓ تروّح; both signify the same; (S, Msb, K, &c.;) contr. of غَدَا; (S;) said of a man, (TA,) and of a company of men, (K, TA,) He, and they, went, or journeyed, or worked, or did a thing, in the evening, (K, TA,) or in the afternoon, i. e., from the declining of the sun from the meridian until night: (IF, Msb, K, TA:) this is said to be the primary meaning: (TA:) but they also mean he, or they, returned: (Msb:) and went, or journeyed, at any time: (Msb, * TA:) [for] الرَّوَاحُ is not, as some imagine it to be, only [the going, or journeying,] in the last, or latter, part of the day; but is used by the Arabs as meaning the going, or journeying, at any time of the night or day; as also الغُدُوُّ: so say Az and others: (Msb:) or راح, inf. n. رَوَاحٌ, signifies he came, or went, after the declining of the sun from the meridian: but is sometimes used as meaning he went in an absolute sense: (Mgh:) and thus it means in the trad. commencing مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ [mentioned above, where a different explanation of the verb is given]: (Mgh, * Msb:) and [in like manner] one says to his companion or companions, ↓ تَرَوَّحْ or تَرَوَّحُوا as meaning Go, or journey: (TA:) but رَاحَتِ الإِبِلُ, (S, L, K,) aor. ـُ and تَرَاحُ, inf. n. رَوَاحٌ (L) and رَائِحَةٌ, (Az, L, K,) signifies only The camels returned in the evening, or afternoon, (S, * Msb,) when their pastors drove or brought them back to their owners: so says Az. (Msb.) You say, رُحْتُ

إِلَيْهِمْ and عِنْدَهُمْ, inf. n. رَوْحٌ and رَوَاحٌ, I went, (K, TA,) and I came, (TA,) to them in the evening, or afternoon; [or at any time, as appears from what has been said above;] and so رُحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. رَوْحٌ; (TA;) and ↓ رَوَّحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (TA;) and ↓ تَرَوَّحْتُهُمْ: (K, TA:) and ↓ أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ [I go, or come, to him early in the morning, in the first part of the day, or between the time of the prayer of daybreak and sunrise, and I go, or come, to him in the evening, or afternoon, app. he doing the like to me]. (A. [See also 6.]) And رَاحَتْ عَلَيْهِ إِبِلُهُ, and غَنَمُهُ, and مَالُهُ, His camels, and his sheep or goats, and his cattle, returned to him after the declining of the sun from the meridian; only at that time: and ↓ اراحت may perhaps be a dial. var. thereof: (L, TA:) or راحت بِالعَشِىِّ عَلَى أَهْلِهَا they (i. e. camels) returned from the place of pasture in the evening, or afternoon, to their owners. (S, * Msb.) b6: راح الشَّجَرُ, (S, A, K,) aor. ـَ (S, A;) and ↓ تروّح; (S, A;) [said in the TA to be tropical, but not so in the A;] The trees broke forth with leaves: (S, A, K:) or the former, the trees broke forth with leaves before the winter, when the night became cold, without rain; (As, TA;) and so the latter: (L:) or the latter, the trees broke forth with leaves after the close of the صَيْف [or summer]: (S, TA:) and الغُصْنُ ↓ تروّح The branch put forth leaves after other leaves had fallen from it. (R, TA.) [See another meaning of راح الشجر near the beginning of this art.] b7: راح, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ, (S,) said of a horse, [perhaps from the same verb as signifying “ he was, or became, brisk, lively,” &c.,] He became a stallion, or fit to cover. (S, K.) A2: رَاحَتْهُ الرِّيحُ, aor. ـَ The wind smote it; namely, a thing; (L, K;) as, for instance, a tree, and said of a tempestuous wind. (L.) And رِيحَ, said of a pool of water left by a torrent, It was smitten [or blown upon] by the wind. (S, A, K.) In like manner also it is said of other things. (TA.) One says, رِيحَتِ الشَّجَرَةُ The tree was blown upon by the wind: or was blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves were made to fall: or had the dust scattered upon it by the wind. (L.) And رِيحُوا They (a people, or party,) were smitten and destroyed by the wind: (K, TA:) or they entered upon [a time of] wind; (K;) as also, in this latter sense, ↓ أَرَاحُوا, (S, K,) or ↓ أَرْوَحُوا. (A.) b2: راح الشَّىْءَ, (A 'Obeyd, S, K,) first Pers\. رِحْتُ, (A 'Obeyd, S,) aor. ـَ (A 'Obeyd, S, K,) and يَرِيحُ, (AA, S, K,) [inf. n., app., of the former رَوْحٌ and of the latter رِيحٌ as in the phrase of similar meaning following;] and ↓ أَرَاحَهُ, (Ks, S, K,) and ↓ أَرْوَحَهُ; (Az, K;) He smelt the thing; perceived its smell, or odour; (S, K, &c.;) as also ↓ استراحهُ and ↓ اِسْتَرْوَحَهُ: (Ham p. 228:) and راح الرِّيحَ, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ; and aor. ـِ inf. n. رِيحٌ; and ↓ أَرَاحَهَا; He smelt the odour. (Msb.) You say of an object of the chase, ↓ أَرَاحَنِى, (S,) and ↓ أَرْوَحَنِى, (Az, S, A,) inf. n. of the latter إِرْوَاحٌ, (Az, TA,) He smelt me; perceived my smell, or odour: (Az, S, A, TA:) and of the same, ↓ اراح, (K,) and ↓ أَرْوَحَ, (T, S, K,) and ↓ اِسْتَرْوَحَ, and ↓ استراح, (T, S,) He smelt a human being; perceived his smell, or odour: (T, S, K:) and the second of these four, (K, TA,) and the third and fourth, (TA,) he smelt gently, that he might perceive the odour of a thing: (K, TA:) or the third and fourth of the same, he smelt, or perceived, odour: (A:) and these two, said of a stallion, he perceived the smell of the female: and of a beast of prey you say, الرِّيحَ ↓ أَرْوَحَ, and ↓ أَرَاحَهَا, and ↓ استراحها, and ↓ اِسْتَرْوَحَهَا, meaning he smelt, or perceived, the odour; and accord. to Lh, some say, رَاحَهَا; but this is seldom used. (TA) [It is asserted (in Har p. 324) that ↓ استراح is only from الرَّاحَةُ; but this assertion is of no weight against the authorities cited above.] It is said in a trad., مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحٌ رَائِحَةَ الجَنَّةِ, (A 'Obeyd, S, Mgh, * Msb, *) or لم يَرِحْ, (AA, S, Msb,) or ↓ لم يُرِحْ, (Ks, S, Mgh, Msb,) i. e. [He who slays a person with whom he is on terms of peace, (or, as in' the TA, مُؤْمِنًا, i. e. a believer,)] he will not perceive the odour of Paradise: (S, Mgh, Msb:) As says, I know not whether it be from رِحْتُ or from أَرَحْتُ. (S.) You say also, مِنْهُ طِيبًا ↓ أَرْوَحْتُ I perceived from him (a man, S) a sweet odour. (S, A.) b3: [And hence, app.,] راح مِنْكَ مَعْرُوفًا, and ↓ اراحهُ, (assumed tropical:) He obtained from thee a favour, or benefit. (K.) A3: رَوِحَ, aor. ـْ inf. n. رَوَحٌ, He (a man) had the quality termed رَوَحٌ, [explained below, i. e. width in the space between the thighs or legs; &c.; or] a spreading in the fore part of each foot. (Lth, TA.) And رَوِحَتْ قَدَمُهُ His foot had the quality so termed. (TA.) 2 روّح [He fanned]. You say, روّح عَلَيْهِ بِالمِرْوَحَةِ [He fanned him with the fan]. (A, TA.) And اِحْتَاجُوا إِلَى التَّرْوِيحِ مِنَ الحَرِّ بِالمِرْوَحَةِ [They required to be fanned, by reason of the heat, with the fan]. (TA.) b2: Also, (A, Msb,) inf. n. تَرْوِيحٌ, (Msb,) He perfumed oil; rendered it sweet in odour, (A, Msb,) by putting perfume in it. (Msb.) b3: روّح عَنْهُ; and رَوِّحُوا بِنَا: see 4. b4: روّح بِهِمْ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (A, Msb,) He performed with them the prayers termed التَّرَاوِيح. (A, Mgh, Msb.) b5: روّح having for its objects camels, and sheeep or goats: see 4. b6: رَوَّحْتُهُمْ: see رُحْتُ إِلَيْهِمْ, in the latter half of the first paragraph.3 أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ: see 1, in the latter half of the paragraph. b2: المُرَاوَحَةُ فِى العَمَلَيْنِ, (S,) or بَيْنَ العَمَلَيْنِ, (Mgh, K,) signifies The doing the two deeds, or works, alternately; this one time, and that one time: (S, Mgh, K:) as, for instance, reading, or reciting, at one time, and writing at another time: (Mgh:) and المراوحة بين الرِّجْلَيْنِ the standing upon the two legs alternately; upon each in turn: and المراوحة بين الجَنْبَيْنِ the turning over [upon the two sides alternately, or] from side to side. (K.) You say, راوح بَيْنَ عَمَلَيْنِ [He did two deeds, or works, alternately; he alternated them]. (A.) And راوح بَيْنَ رِجْلَيْهِ He stood upon one of his legs one time and upon the other another time: (S, Mgh:) it is said also of one walking [as meaning he moved his legs alternately]. (A.) And it is said in a trad., كَانَ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ القِيَامِ He used to rest upon one of his feet one time and upon the other another time to give relief to each of them [in consequence of long standing]. (TA.) One says also, راوحهُ He did a thing with him by turns, each of them taking his turn [and so relieving the other: for المُرَاوَحَةُ signifies the giving mutual relief, or rest]. (TA in art. عقب.) [See also 6.]

A2: رَايَحَ, inf. n. مُرَايَحَةٌ: see 1, in the former part of the paragraph.4 اراح He breathed: (S, A, K:) said of a man, (A,) and of a horse. (S.) b2: [It emitted an odour:] it (a thing, Msb) stank; (S, Msb, K;) as also أَرْوَحَ: (Msb, TA:) the former said of flesh-meat, (S, K,) and of water; (K;) and so the latter: (TA:) or the latter, it became altered [for the worse] in odour; (Lh, S, M, A, Msb;) said of flesh-meat, (Lh, M, A, * Msb,) and of water, (Lh, S, M, A, Msb,) &c.; (S;) and so the former, said of water: (L, TA:) ISd makes a distinction between اروح and ↓ تروّح [q. v., as does also J,] said of water. (Msb, TA.) b3: Also, (inf. n. إِرَاحَةٌ, L,) He (a man, S, and a beast, Lh) revived, or his spirit returned to him, after fatigue; (Lh, S, K;) like ↓ استراح, q. v.: (TA:) and he had rest. (K.) b4: And [hence], (S, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (TA,) or إِرْوَاحٌ, (Msb,) (assumed tropical:) He (a man) died; (S, Msb, K;) as though he found rest: and he (a camel) died, or perished. (TA.) You say, أَرَاحَ فَأَرَاحَ [He rested, i. e. had rest, and so rested others], meaning (assumed tropical:) he died, and so people became at rest from him. (A.) b5: [Hence also,] أَرَحْنَا بِالصَّلَاةِ We performed the act of prayer: because its performance is [a cause of] rest to the soul; the waiting for the time thereof being troublesome. (Msb.) b6: أَرَاحَتْ said of camels &c. [as though meaning They returned in the evening, or afternoon, to rest]: see 1, in the latter half of the paragraph. b7: اراح, inf. n. إِرَاحَةٌ and إِرَاحٌ, said of a man, His camels, and sheep or goats, and cattle, returned to him in the evening, or afternoon, from pasture. (L.) b8: And اراح, [app. for اراح بَعِيرَهُ,] like wise said of a man, He alighted from his camel to rest him and to alleviate him. (L.) b9: أَرَاحُوا, or أَرْوَحُوا: see 1, in the last quarter of the paragraph.

A2: أَرَاحَهُ and أَرْوَحَهُ, and اراح الرِّيحَ, &c.: see 1, in the last quarter of the paragraph, in twelve places. b2: اراحهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (Msb, TA,) and ↓ رَاحَةٌ is a subst. used as an inf. n., [i. e. a quasi-inf. n.,] like طَاعَةٌ and عَارَةٌ used as inf. ns. of أَطَاعَهُ and أَعَارَهُ, (TA,) said of God, (S, K,) or of a man, (A, Msb,) He rested him, made him to be at rest or at ease, or gave him rest; (S, * A, * Msb;) namely, a hired man, (Msb,) or any man; as also عَنْهُ ↓ روّح: (TA:) and the former, He (God) caused him to enter into a state of rest, (K, TA,) or of mercy. (TA.) And بِنَا ↓ رَوِّحُوا (K in art. لث) Give ye us rest. (TK in that art.) And اراح بَعِيرَهُ He revived, or recovered, his camel. (TA.) b3: [Hence,] اراح النَّاسَ بِالصَّلَاةِ He chanted the call to prayer, and so made the people to ease their hearts by performing the act of prayer. (L.) b4: And اراح, (S, M, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ; (M, Mgh;) accord. to one dial., هَرَاحَ, aor. ـَ (TA;) and ↓ روّح, (S, * A, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (S;) He (the pastor, Msb) drove back, or brought back, (S, M, Msb, K,) camels, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) and sheep or goats, (M, A, * Mgh,) and cows or bulls, (A, * Mgh,) in the evening, or afternoon, (M, Msb,) after the declining of the sun from the meridian, (S,) [from their place of pasture,] to their nightly resting-place, (S, M, K,) or إِلَى أَهْلِهَا [and عَلَى أَهْلِهَا (for you say رَاحَتْ عَلَى أَهْلِهَا) i. e. to their owners]. (Msb.) b5: [Hence,] اراح عَلَيْهِ حَقَّهُ (assumed tropical:) He restored to him his right, or due; (S, K;) as also أَرْوَحَ. (K.) And the saying, in a trad., of Umm-Zara, اراح عَلَىَّ نَعَمًا ثَرِيًّا (assumed tropical:) He gave me much cattle: because she was [as though she were] a مُرَاح for his bounty. (L.) 5 تروّح [He fanned himself]. (A, TA.) and تروّح بِمِرْوَحَةٍ [He fanned himself with a fan]. (S, Msb, K.) رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِى الضُّحَى, occurring in a trad., means I saw them requiring the being fanned with the fan (التَّرْوِيح بِالمِرْوَحَة) by reason of the heat [in the morning after sunrise]: or it may mean returning to their tents or houses: or seeking rest. (TA.) b2: تروّحت الرَّائِحَةُ The odour exhaled, or diffused itself. (Msb.) b3: تروّح said of water, It acquired the odour of another thing by reason of its nearness thereto. (S, A, Msb, K.) See also 4. b4: See also 10: b5: and see 1, in five places. b6: تروّح said of herbage, It became tall: (S, K:) and in like manner said of trees; as well as in well as in another sense explained in the first paragraph. (TA.) b7: تَرَيُّحٌ, thought by ISd to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ: see أَرْيَحِيَّةٌ.6 تَرَاوَحَا عَمَلًا (TA) and ↓ اِرْتَوَحَاهُ, (K, TA,) [like تَعَاوَرَاهُ and اِعْتَوَرَاهُ,] They two did a deed, or work, by turns, [resting by turns,] or alternately; syn. تَعَاقَبَاهُ. (K, TA.) And تراوحوا أَمْرًا They did a thing by turns; syn. تعاوروهُ. (TA.) [Hence,] إِنَّ يَدَيْهِ لَتَتَرَاوَحَانِ بِالمَعْرُوفِ (S, A *) [in the S, the context implies that the meaning is, Verily his two hands are occupied alternately in doing that which is kind, or beneficent: in the A, it is said to be tropical, and the context seems to indicate that the meaning is, (tropical:) his two hands vie, one with the other, in promptness to do that which is kind, or beneficent]. b2: تراوحوا لِبُيُوتِهِمْ and تراوحوا بُيُوتَهُمْ [They went in the evening, or afternoon, to their tents, or houses, app. meaning one to another's tent, or house, by turns]. (A.) [See also 3.]8 ارتاح, and its inf. n. اِرْتِيَاحٌ: see 1, in the former half of the paragraph, in ten places: b2: and see also 10.

A2: اِرْتَوَحَا عَمَلًا: see 6.10 اِسْتَرْوَحَ, said of a branch, (Msb, TA,) It became shaken by the wind: (TA:) or it inclined from side to side. (Msb.) b2: See also 1, near the beginning of the paragraph; and see اِسْتَرْوَحْتُ

إِلَى حَدِيثِهِ, and استراح الى حديثه, in the former part of the same paragraph. b3: Also, (K,) and استراح, (S, A, Msb, K,) [which latter is the more common in this sense,] and ↓ ارتاح, (TA,) and sometimes ↓ اراح, q. v., (Msb,) [and ↓ تروّح, as quasi-pass. of رَوَّحَ عَنْهُ or بِهِ,] said of a hired man, (Msb,) [and of any man,] He found, or experienced, rest, or ease; [was, or became, at rest, or at ease; rested;] (S, * A, * Msb, * K;) مِنْهُ [from him, or it], (A,) and بِهِ [by means of it]; (Msb;) from الرَّاحَةُ; (S;) quasi-pass. of أَرَحْتُهُ, (A, Msb,) and of أَرَاحَهُ اللّٰهُ. (S.) b4: استروح إِلَيْهِ (accord. to the S and K, but in other lexicons استراح, TA) He trusted to, or relied upon, him, or it, and became quiet, or easy, in mind. (S, K, TA.) b5: See also 1, in the last quarter of the paragraph, in seven places.

A2: استروح المَطَرُ الشَّجَرَ The rain revived the trees. (L.) رَاحٌ Windy; applied to a day: (TA:) or, so applied, violently-windy; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَائِحٌ, which is the original form, (Msb,) or may be so: (TA:) fem. of the former with ة, applied to a night (لَيْلَةٌ). (A, TA.) [See also رَيِّحٌ.] One says, هٰذِهِ لَيْلَةٌ رَاحَةٌ لِلْمَكْرُوبِ فِيهَا رَاحَةٌ [This is a windy night: the oppressed in mind has rest therein]. (A.) A2: It is also syn. with اِرْتِيَاحٌ. (S, L, K. [See 1, near the beginning of the paragraph.]) b2: And [hence,] Wine; (S, A, * K;) as also ↓ رَيَاحٌ: (S, K:) so called because the drinker thereof becomes brisk, lively, or sprightly; or, accord. to IHsh, because he becomes affected with briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to generous actions: in the L, [which mentions these two words in art. ريح,] the ا in the former word is said to be substituted for ى [and hence the ى in the latter if such be the case]. (TA.) A3: See also رَاحَةٌ, in four places.

رَوْحٌ, as an epithet; fem. with ة: see رَيِّحٌ, in two places.

A2: Also A gentle wind; a gentle gale; a breeze; the commencement of a wind before it becomes strong; or the breath of the wind when weak: (S, K, TA:) or the cold, or coolness, of such gentle wind. (A, TA.) b2: I. q.

نفس [app. نَفَسٌ i. e. Breath; like رُوحٌ]: said to be the primary signification: (MF:) or spirit; [like رُوحٌ;] syn. نَفْسٌ; as in the saying, أَحْيَا النَّاسَ بِرَوْحِهِ [He (meaning God) hath quickened, or vivified, mankind with his spirit: or perhaps the right reading is بِرُوحِهِ]. (A.) b3: See also رَاحَةٌ, with which it is syn. (S, K.) b4: Also (assumed tropical:) Joy, happiness, or gladness; (AA, MF, TA;) said to be a metaphorical meaning, from the same word as syn. with نفس; (MF;) and ↓ رُوحٌ likewise has this meaning: (IAar, TA:) or the former, rest, or ease, from grief, or sorrow, of heart. (As, TA.) In the saying of 'Alee, فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ or اليقين ↓ رُوحَ, the phrase روح اليقين is thought by ISd to mean (assumed tropical:) The joy and happiness that arise from certainty. (TA. [See art. بشر.]) b5: Also (assumed tropical:) Mercy (S, K, TA) of God; thus called as being a cause of rest, or ease; (TA;) and so ↓ رِيحٌ; (K;) and ↓ رَيْحَانٌ; (L;) and ↓ رُوحٌ is said by Az to have this meaning in the Kur iv.

169: the pl. of the first of these three words [and of the last, and accord. to some a pl. of the second also,] is أَرْوَاحٌ. (TA.) رُوحٌ The soul, spirit, or vital principle; syn. نَفْسٌ; (IAar, IAmb, L, Msb, TA, and S and K &c. in art. نفس; [but there is a difference between these two words, for they are not always interchangeable, as I have shown in art. نفس;]) [i. e.]

مَا بِهِ حَيَاةُ الأَنْفُسِ; (K; [see also رَوْحٌ, third sentence;]) often occurring in the Kur and the Traditions in different senses, but generally signifying [as explained above, i. e.] the vital principle; (IAth, TA;) [or the nervous fluid; or animal spirit;] a subtile vaporous substance, which is the principle of vitality and of sensation and of voluntary motion; also called the رُوح حَيَوَانِىّ; (KT in explanation of the term نَفْسٌ;) or a subtile body, the source of which is the hollow of the corporeal heart, and which diffuses itself into all the other parts of the body by means of the pulsing veins, or arteries: (KT in explanation of the term الرُّوحُ الحَيَوَانِىُّ: [so too نَفْسٌ; q. v.: see also Gen. ix. 4: many of the ancients believed the soul to reside in the blood: see Aristotle, De Anim. i. 2, and Virgil's Æn. ix. 349:]) or the vital principle in man: (Fr, TA:) or the breath which a man breathes, and which pervades the whole body: [and this seems to be the original idea expressed by the word:] after its exit, he ceases to breathe; and when it has completely gone forth, his eyes remain gazing towards it until they close; called in Pers\. جَانْ: (AHeyth, TA:) accord. to the Sunnees, the rational soul, (النَّفْسُ النَّاطِقَةُ, [also termed الرُّوحُ الإِنْسَانِىُّ,]) which is adapted to the faculty of making known its ideas by means of speech, and of understanding speech, and which perishes not with the perishing of the body, being a substance, not an accident; as is shown by the words in the Kur iii. 163, which refer to the روح: (Msb:) most of the doctors of the fundamentals of religion forbid the diving into this matter, because God has abstained from making it known: (TA:) the philosophers say that it is the blood, by the exhausting of which the life ceases: (Msb:) the word is masc., (IAar, IAmb, Az, S, M, A, Msb, K, *) thus, with the Arabs, differing from نَفْسٌ, for this they make fem., (IAar, IAmb, Msb,) but the former is also fem., (S, M, A, Msb, K,) app. as meaning نَفْسٌ, (Msb,) as is said in the R; (TA;) and most hold it to be as often fem. as it is masc.: (MF:) one says خَرَجَ رُوحُهُ (IAar, Az, TA) [and also خَرَجَتْ رُوحُهُ, meaning His soul departed, or went forth]: the pl. is أَرْوَاحٌ. (S, Msb.) b2: Also i. q. نَفْخٌ (K) [properly A blowing with the mouth; but here] meaning wind that issues from the رُوح; (TA;) wind, or breath. (ADk, TA.) Dhu-r-Rummeh says, respecting fire that he had struck, and upon which he bade his companion to blow, أَحْيِهَا بِرُوحِكَ Give life to it, or enliven it, with thy wind [or breath]. (TA.) And one says, مَلَأَ القِرْبَةَ مِنْ رُوحِهِ He filled the skin with his wind; with his breath. (ADk, TA.) b3: [Hence,] الرُّوحُ also signifies (assumed tropical:) Inspiration, or divine revelation; (Zj, Th, K;) such as is imparted by means of an angel: thus in the Kur xvi. 2 and xl. 15: so called because it quickens from the death of infidelity, and thus is, to a man, like the رُوح which is the vital principle of his body: (T:) or (so says Zj accord. to the L, but in the K “ and ” ) the prophetic commission. (Zj, K.) b4: And (assumed tropical:) The Kur-án; (IAar, Zj, S, * A, * K;) whereby God's creatures are [spiritually] quickened, and guided to the right way. (TA.) So in the trad., تَحَايَوْا بِذِكْرِ اللّٰهِ وَ رُوحِهِ (tropical:) [Revive yourselves with God's book of religion and religious laws, (or ذِكْر may here have some other meaning,) and his Kur-án]. (TA. [Mentioned also in the A; in a copy of which, in the place of تَحَايَوْا, I find تَحَابُوا, an evident mistranscription.]) b5: And (assumed tropical:) What God ordains and commands (K, TA) by means of his assistants and angels. (TA.) b6: Also Jibreel [i. e. Gabriel]; (S, * A, * K;) called in the Kur [xxvi. 193] الرُّوحُ الأَمِينُ, and [in ii. 81] رُوحُ القُدُسِ or القُدْسِ, as related by Az on the authority of Th. (TA.) [The last of these appellations, or generally, but incorrectly, الرُّوحُ القُدُسُ, is applied by the Eastern Christians among the Arabs to The Holy Spirit; the Third Person of the Trinity.] b7: And [sometimes Our Lord] Jesus. (S, * A, * K.) b8: And A certain angel, (I'Ab, K,) in the Seventh Heaven, (I'Ab, TA,) whose face is like that of a man, and his body like that of the [other] angels: (I'Ab, K:) or certain creatures resembling mankind, but not men: so in the Kur lxxviii. 38: (Zj:) or the watchers over the angels who are watchers over the sons of Adam, whose faces are said to be like the faces of men, and whom the other angels see not, like as we see not the watchers nor the [other] angels. (Th.) b9: See also رَوْحٌ, in three places.

A2: Also pl. of رَؤُوحٌ: (L:) b2: and of أَرْوَحُ. (S &c.) رَوَحٌ: see رَائِحٌ, of which it is said to be a quasi-pl. n., in three places.

A2: Also Width, wideness, or ampleness. (S, K.) El-Mutanakhkhil [in the TA El-Muntakhal] El-Hudhalee says, لٰكِنْ كَبِيرُ بْنُ هِنْدٍ يَوْمَ ذٰلِكُمُ فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِى أَيْمَانِهِمْ رَوَحُ (S, TA,) meaning But Kebeer Ibn-Hind, a tribe of Hudheyl, on that day, were lax in the joints of the left hands by reason of vehement pulling [of the bows], having wideness in their right hands by reason of vehement striking with the sword. (TA.) b2: And [particularly] Width, or wideness, in the space between the thighs: (TA:) or width, or wideness, (S, Mgh, K,) in, (S, K,) or of, (Mgh,) [or between,] the two legs, (S, Mgh, K,) less than what is termed فَحَجٌ, (S, K,) or less than فَجَجٌ, (A, Mgh,) with wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (S:) or [simply] wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (Msb:) or a spreading in the fore part of each foot: (Lth, Mgh, Msb:) or a turning over of the foot upon its outer side: IAar says that رَوَحٌ in the legs is less than فَدَعٌ, and this is less than عَقَلٌ. (TA.) A3: هٰذَا الأَمْرُ بَيْنَنَا رَوَحٌ means This is a thing, or an affair, which we do by turns; as also عَوَرٌ. (TA.) رِيحٌ originally رِوْحٌ, the و being changed into ى because of the preceding kesreh, (T, S, Msb,) as is shown by its dim. mentioned below; (T, Msb;) Sb held it to be of the measure فِعْلٌ; and Abu-l-Hasan, فِعْلٌ and فُعْلٌ; [if the latter, originally رُيْحٌ;] (TA;) [Wind; i. e.] the air that is made to obey [the will of God] and to run its course between heaven and earth: (Msb, TA:) or the breath (نَسِيم) of the air; and in like manner, of anything: (L, TA:) said to be thus called because it generally brings رَوْح and رَاحَة [i. e. rest, or ease]: (IAmb, MF:) one says رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ, like دَارٌ and دَارَةٌ; (S;) [using the latter as a more special term; for] رِيحَةٌ signifies a portion of wind (طَائِفَةٌ مِنْ رِيحٍ) [meaning a wind of short duration; or a breath, puff, blast, or gust, of wind]; (Sb, M;) but رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ may be used in the same sense; i. e. the latter may be used as syn. with the former, and they are mentioned by some [as analogous] with كَوْكَبٌ and كَوْكَبَةٌ: (Sb, L:) رِيْح is of the fem. gender (IAmb, L, Msb) in most cases; (Msb;) and all the other names for wind are fem. except إِعْصَارٌ, which is masc.; (IAmb, Msb;) but ريح is sometimes made masc. as meaning هَوَآءٌ: (Az, Msb:) [it is used by physicians as signifying flatus, flatuosity, or flatulence; as in the phrase رِيحٌ غَلِيظَةٌ a gross flatus:] the pl. [of pauc.] is أَرْوَاحٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and أَرْيَاحٌ, (S, Msb, K,) the latter used by some, but disallowed by AHát because there is in it no kesreh to cause the و to be changed into ى, (L, Msb,) and [the pl. of mult. is] رِيَاحٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) with ى because of the kesreh, (Msb,) and رِيَحٌ; (K, but not found by SM in any other lexicon;) and the pl. pl. is أَرَاوِيحُ [pl. of أَرْوَاحٌ] and أَرَايِيحُ [pl. of أَرْيَاحٌ]: (K:) the dim. of رِيحٌ is ↓ رُوَيْحَةٌ. (T, Msb.) رِيَاحٌ, or another form of pl., is often used in a good sense; and the sing., in an evil sense; because the Arabs say that the clouds are not made to give rain save by diverse winds blowing together; and this distinction is observed in the Kurn. (L.) Hence, it is related in a trad., that he [Mohammad] used to say, when wind rose, اَللّٰهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَ لَا تَجْعَلْهَا رِيحًا [O God, make it to be winds, and made it not to be a wind]. (TA.) [But this distinction is not always observed.] One says, فُلَانٌ يَمِيلُ مَعَ كُلِّ رِيحٍ (tropical:) [Such a one inclines, or turns, with every wind]. (TA.) And فُلَانٌ كَالرِّيحِ المُرْسَلَةِ [Such a one is like the wind that is sent forth to drive the clouds, and produce rain; (see the Kur xxv.

50;)] meaning, (tropical:) quick, or prompt, to do acts of kindness, or beneficence. (A.) And رَجُلٌ سَاكِنُ الرِّيحِ (tropical:) A man who is calm, sedate, staid, or grave. (A.) b2: Also (assumed tropical:) Predominance, or prevalence; and power, or force. (S, K.) A poet says, (S,) namely, Suleyk Ibn-Es-Sulakeh, or Taäbbata-Sharrà, or Aashà of the tribe of Fahm, (TA, and so in one of my copies of the S,) أَتَنْظُرَانِ قَلِيلًا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ

أَوْ تَعْدُوَانِ فَإِنَّ الرِّيحَ لِلْعَادِى (assumed tropical:) [Will ye two await, a little, the time of their inadvertence, or will ye act aggressively? for prevalence is for the aggressor]. (S.) and hence the phrase in the Kur [viii. 48], وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ (assumed tropical:) [And your predominance, or power, depart]: (S:) [or in this latter instance it has the meaning next following.] b3: (tropical:) Aid against an enemy; or victory, or conquest: (K, TA:) and (tropical:) a turn of good fortune. (A, K, TA.) One says, ذَهَبَتْ رِيحُهُمْ (tropical:) Their turn of good fortune departed. (A.) And إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغْتَنِمْهَا (tropical:) [When thy turns of good fortune come, avail thyself of them]. (A.) And الرِّيحُ لِآلِ فُلَانٍ (tropical:) Aid against the enemy, or victory or conquest, or the turn of good fortune, is to the family of such a one. (TA.) b4: See also رَوْحٌ. b5: And see رَائِحَةٌ (with which it is syn.), in four places. b6: Also (assumed tropical:) A good, sweet, or pleasant, thing. (K.) b7: The pl. أَرْوَاحٌ occurs in a trad. as meaning (tropical:) The jinn, or genii; because they are [supposed to be often] invisible, like the wind. (TA.) رَاحَةٌ Rest, repose, or ease; contr. of تَعَبٌ; (TA;) cessation of trouble, or inconvenience, and of toil, or fatigue; (Msb;) [or freedom therefrom;] and ↓ رَوْحٌ signifies the same as رَاحَةٌ, (S, A, K,) from الاِسْتِرَاحَةُ; (S, A;) like ↓ رَوَاحٌ [mentioned in the first paragraph as an inf. n. in a similar sense, as are also رَاحَةٌ and ↓ رَوْحَةٌ and ↓ رَوَاحَةٌ and ↓ رَوِيحَةٌ, i. e., as meaning the experiencing relief from grief &c.]. (TA.) Yousay, ↓ مَا لِفُلَانٍ فِى هٰذَا الأَمْرِ مِنْ رَوَاحٍ i. e. رَاحَةٍ

[There is not, for such a one, in this affair, or case, or event, any rest, &c.]. (TA.) And اِفْعَلْ

↓ ذٰلِكَ فِى سَرَاحٍ وَ رَوَاحٍ (tropical:) Do thou that in a state of ease (S, A, K) and rest. (A.) b2: See also 4, near the middle of the paragraph.

A2: (assumed tropical:) A wife; syn. عِرْسٌ: (K:) because one trusts to her, or relies upon her, and becomes quiet, or easy, in mind. (TA.) A3: The hand; syn. كَفٌّ: (S, K:) or [rather] the palm of the hand; (Msb, MF;) for the term كَفّ includes the راحة with the fingers: (MF:) pl. ↓ رَاحٌ, (S, A, * Msb, K, *) [or rather this, said in the K to be syn. with رَاحَاتٌ, is a coll. gen. n., of which رَاحَةٌ is the n. un.,] and [the pl. is] رَاحَاتٌ. (Msb, K.) You say, دَفَعُوهُ

↓ بِالرَّاحِ [They pushed him with the palms of the hands]. (A.) The saying of a poet, ↓ إِذَا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهَارِ بِرَاحِ is explained as meaning When the sun of day has set, and men, looking towards it, shield themselves from its rays with the palms of their hands: or, accord. to IAar, when the [sun of] day has become dark, by reason of the dust of battle, and it is as though it were setting, and people have found rest from its heat. (L. [See also بَرَاحٌ, in art. برح; where other readings are mentioned.]) b2: [Hence, app., as seems to be indicated in the TA,] رَاحَةُ الكَلْبِ (tropical:) A certain plant. (K, TA.) b3: And ذُو الرَّاحَةِ (assumed tropical:) A sword of El-Mukhtár Ibn-Abee-' Obeyd (K, TA) Eth-Thakafee. (TA.) b4: رَاحَةٌ also signifies A court, an open area, or a yard, (K, TA,) of a house. (TA.) One says, تَرَكْتُهُ أَنْقَى مِنَ الرَّاحَةِ (K, TA) i. e. I left him, or it, more clear than the court, open area, or yard, [of a house,] or than the palm of the hand; (TA;) meaning, (assumed tropical:) without anything. (K, TA.) b5: And ↓ رَاحٌ signifies also Plain and open tracts of land, producing much herbage, (ISh, K,) hard, but comprising soft places and [what are termed] جَرَاثِيم [pl. of جُرْثُومَةٌ, q. v.], not forming any part of [the bed of] a torrent nor of a valley; (ISh;) one whereof is termed رَاحَةٌ. (ISh, K.) b6: Also The plicature of a garment, or piece of cloth: (K, TA:) or the original plicature thereof: so in the saying, in a trad., respecting a new garment, or piece of cloth, اِطْوِهِ عَلَى رَاحَتِهِ [Fold thou it in the manner of its original plicature]. (TA.) رَوْحَةٌ: see رَاحَةٌ. b2: Also A journey in the evening, or afternoon: an inf. n. of un. of رَاحَ: (L:) pl. رَوْحَاتٌ. (Ham p. 521.) And The space of a journey in the afternoon, or evening. (L.) A2: [Also, as seems to be indicated in the TA, The outer side of each of the legs of a man when bowed: see رَوَحٌ.]

رِيحَةٌ: see رِيحٌ, in two places: A2: and see also رَيِّحَةٌ.

رِيحِىٌّ Of, or relating to, wind: flatulent; as in the phrase قَوْلَنْجٌ رِيحِىٌّ flatulent colic.]

رَيْحَانٌ a word respecting the formation of which there are different opinions; many saying that its medial radical letter is و, and its original form رَيْوَحَانٌ, as may be argued from the form of its dim., mentioned below; (Msb;) others, that its original form is رَوْيَحَانٌ; (MF;) and others, that its medial radical letter is ى, and that it is of the same measure as شَيْطَانٌ, as may be argued from the form of its pl., mentioned below; (Msb;) A certain plant, (S, K,) well known, (S,) of sweet odour; (K;) the شَاهَسْفَرَم [or شَاهِسْفَرَم, i. e. basil-royal, or common sweet basil, ocimum basilicum, the seed of which (called بِزْرُ الرَّيْحَانِ) is used in medicine]: (Mgh: [see also حَبَقٌ:]) or any sweet-smelling plant; (T, Mgh, Msb, K;) but when used absolutely by the vulgar, a particular plant [that mentioned above] is meant thereby: (Msb:) or the extremities thereof; (K;) i. e. the extremities of any sweet-smelling herb, when the first of its blossoms come forth upon it: (TA:) or the leaves thereof: (K:) or the leaves of seed-produce: so, accord. to Fr, in the Kur lv. 11: (S, TA:) [it is a coll. gen. n.:] the n. un. is with ة; (TA;) and is applied to a bunch (طَاقَةٌ) of رَيْحَان; and, with the article ال, (as a proper name, TA,) the حَنْوَة [a certain plant respecting which authors differ]: (K:) the dim. of رَيْحَانٌ is رُوَيْحِينٌ: (Msb:) and the pl. is رَيَاحِينُ. (Mgh, Msb) رَيْحَانُ الحَبَاحِمِ: and رَيْحَانُ الشُّيُوخِ: see حَبَقٌ. رَيْحَانُ القُبُورِ is a name of The مِرْسِين [or myrtle-tree]. (TA in art. مرس.) b2: (tropical:) Offspring; (L, K, TA;) from the same word as signifying “ any sweet-smelling plant; (Ham p. 713;) or from the same word in the sense next following: (L:) [a coll. gen. n.: n. un. with ة; whence,] رِيْحَانَنَىَّ [meaning (tropical:) My two descendants] occurs in a saying of Mohammad as applied to El-Hasan and El-Hoseyn. (TA.) b3: (tropical:) A bounty, or gift, of God; such as the means of subsistence, &c.; syn. رِزْقٌ: (S, L, K, TA:) said to be of the dial. of Himyer. (MF.) So in the saying, خَرَجْتُ أَبْتَغِى رَيْحَانَ اللّٰهِ (tropical:) [I went forth seeking, or seeking diligently, the bounty, &c., of God]. (AO, S, TA.) And in a verse of En-Nemir Ibn-Towlab cited voce دِرَّةٌ. (S, TA.) And in the saying, in a trad., الوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللّٰهِ (tropical:) [Offspring are of the bounty of God]. (S, TA.) b4: It is also used (S, K) in the accus. case as an inf. n. [forming an absolute complement of a verb understood], (S,) in the sense of اِسْتِرْزَاق: so in the saying, سُبْحَانَ اللّٰهِ وَ رَيْحَانَهُ (assumed tropical:) [I extol, or celebrate, or declare, the absolute perfection, or glory, or purity, of God, and beg his bounty, or his supply of the means of subsistence]. (S, K.) b5: See also رَوْحٌ.

رَوْحَانِىٌّ, with fet-h to the ر, applied to a place, Good, or pleasant [app., like رَيِّحٌ, in respect of wind or air]. (S, TA.) b2: See also what next follows.

رُوحَانِىٌّ, with damm to the ر, (S, A, K, &c.,) and ↓ رَوْحَانِىٌّ, with fet-h, but this latter is deemed strange by the lexicologists [as syn. with the former], (MF,) app. rel. ns., from رَوحٌ [in the former instance], or from رَوْحٌ meaning the “ breath of the wind when weak ” [in the latter instance], extraordinary in form, with ا and ن added to the usual form of the rel. n.: (TA:) Of, or relating to, the angels and the jinn or genii: (S, A, * K:) in this sense Abu-l-Khattáb asserts himself to have heard the former used: (S:) accord. to AO, it is applied by the Arabs to anything having in it a soul, or spirit, (Sb, S,) whether a human being or a beast: (Sb:) or it has this signification also: (K:) accord. to Wardán Aboo-Khálid, as related by ISh, among the angles are those who are termed رُوحَانِيُّونَ, and those who are created of light; and of the former are Jibreel and Meekáeel and Isráfeel: and ISh adds that the روحانيّون are souls, or spirits, which have not bodies; [spiritual beings;] and that the term روحانىّ is not applied to anything save what is of this description, such as the angles and the jinn and the like: and this is the correct explanation; not that of Ibn-El-Mudhaffar, that it signifies that into which, a soul, or spirit, has been blown. (T, TA.) الحَبَقُ الرَّيْحَانِىُّ: see حَبَقٌ.

رَوَاحٌ: see رَاحَةٌ, in three places. b2: It is also an inf. n. of رَاحَ, [q. v.,] signifying the contr. of غُدُوٌ. (S.) b3: And it signifies also The evening; (K;) or the afternoon, from the declining of the sun from the meridian until night. (S, K.) One says, سَارُوا رَوَاحًا [They journeyed in the evening, or afternoon]. (TA.) And ↓ لَقِيتُهُ رَائِحَةً I met him in the evening, or afternoon. (A.) And خَرَجْوا بِرَوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ, (S, K,) and من العشىّ ↓ بِرِيَاحٍ, (so in the T, A, L, and K,) or ↓ بِرَيَاحٍ, (so in the S,) and من العشىّ ↓ بِأَرْوَاحٍ, (A, K,) using a pl. form, (TA,) meaning the same, (S,) or They went forth in the beginning of the evening, (K,) or (tropical:) when there were yet some remains of the evening. (A.) And أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنَ النَّهَارِ

↓ رِيَاحٌ, and ↓ أَرْوَنحٌ (tropical:) [Such a one came when there were yet some remains for him of day]. (A.) رَيَاحٌ: see رَاحٌ: A2: and see also رَوَاحٌ.

رِيَاحٌ: see رَوَاحٌ, in two places.

رَؤُوحٌ: see رَائِحٌ.

رَيُوحٌ: see رَيِّحٌ, below.

رَوَاحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رَوِيحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رُوَيْحَةٌ dim. of رِيحٌ, q. v. (T, Msb.) يَوْمٌ رَيِّحٌ A day of good, or pleasant, wind; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ يَوْمٌ رَوْحٌ and ↓ رَيُوحٌ; (TA;) or these two signify a good, or pleasant, day: (S:) and ↓ لَيْلَةٌ رَوْحَةٌ a good, or pleasant, night; (K;) or a night of good, or pleasant, wind; as also رَيِّحَةٌ and ↓ رَائِحَةٌ: (TA:) and مَكَانٌ رَيِّحٌ a place of good, or pleasant, wind: (S: [see also رَوْحَانِىٌّ:]) or, accord. to Lth, (TA,) and the Kifáyet el-Mutahaffidh, (Msb,) يَوْمٌ رَيِّحٌ signifies a violently-windy day; like يَوْمٌ رَاحٌ [before mentioned]. (Mgh, Msb, TA.) رَيِّحَةٌ and ↓ رِيحَةٌ A certain plant that appears at the roots, or lower parts, of the عِضَاه, remaining from the preceding year: or what grows when affected by the cold, without rain: (K:) in the T, the former is expl. as signifying a plant that becomes green after its leaves and the upper parts of its branches have dried: (TA: [see also رَبْلٌ:]) this term is applied to the حُلَّب, the نَصِىّ, the رُخَامَى, and the مَكْنَان. (TA in art. حلب.) رَوَّاحٌ [(assumed tropical:) Very brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick]. b2: See also رَائِحٌ.

رَوَّاحَةٌ A flock of sheep or goats. (L.) رَائِحٌ, applied to a day; and رَائِحَةٌ, applied to a night (لَيْلَةٌ): see رَاحٌ; and رَيِّحٌ. [In each case it probably has both of the meanings assigned under these two heads.] b2: Also Going, or returning, [or journeying, or working, or doing a thing, (see its verb, 1,)] in the evening, or in the afternoon: (L:) [and going, or journeying, at any time of the night or day: (see, again, its verb:)] and in like manner, [but in an intensive sense,] ↓ رَؤُوحٌ, of which the pl. is رُوحٌ; and ↓ رَوَّاحٌ, of which the pl. is رَوَّاحُونَ, it having no broken pl.: (L:) ↓ رَوَحٌ is pl., (S, K,) or [rather] a quasi-pl. n., (L,) of رَائِحٌ, (S, L, K,) like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (S, L.) قَوْمُكَ رَائِحٌ [Thy people, or party, are, or is, going, &c.] is a phrase of the Arabs mentioned by Lh on the authority of Ks; but he says that it is only used thus, with a determinate noun; i. e., that one does not say قَوْمٌ رَائِحٌ [though this is agreeable with analogy, as well as قَوْمٌ رَائِحَةٌ and قَوْمٌ رَائِحُونَ]: one says also ↓ قَوْمٌ رَوَحٌ and رُوحٌ. (L, TA.) And one says إِبِلٌ رَائِحَةٌ Camels returning in the evening, or afternoon, from pasture. (Msb.) [Hence,] مَا لَهُ سَارِحَةٌ وَ لَا رَائِحَةٌ [lit. He has not any camels, &c., that go away to pasture, nor any that return from pasture], meaning (assumed tropical:) he has not anything: (S:) and sometimes it means (assumed tropical:) he has not any people, or party. (Lh, TA in art. سرح.) أَعْطَانِى

رَائِحَةٍ زَوْجًا occurs in a trad. as meaning He gave me, of every kind of cattle that returned to him from pasture, a portion, or sort: and in another, مَالٌ رَائِحٌ, as meaning (assumed tropical:) [Property, or cattle,] of which the profit and recompense return to one: or in each, as some relate it, the word is with ب [i. e. رَابِحَة and رَابِح]. (TA.) ↓ طَيْرٌ رَوَحٌ meansBirds in a state of dispersion: or returning in the evening, or afternoon, (S, K,) to their places, (S,) or to their nests: (K:) or, accord. to the T, رَوَحٌ in this case is for رَوَحَةٌ, [a pl. of رَائِحٌ,] like كَفَرَةٌ and فَجَرَةٌ, [pls. of كَافِرٌ and فَاجِرٌ,] and means, in this instance, in a state of dispersion. (TA.) b3: Also, [used as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] A wild bull: so in the saying of El-' Ajjáj, عَالَيْتُ أَنْسَاعِى وَ جُِلْبَ الكُورِ عَلَى سَرَاةِ رَائِحٍ مَمْطُورِ i. e. [I put my plaited thongs, and the curved pieces of wood, or the cover, of the camel's saddle, upon the back of (a camel like)] a wild bull rained upon; for when he is rained upon, he runs vehemently: (S, TA:) but the reading commonly known is, بَلْ خِلْتُ أَعْلَاقِى وَ جُِلْبَ كُورِ [Nay, or nay rather, I fancied my bags for travelling-provisions &c. that were hung upon my camel, and the curved pieces of wood of my camel's saddle]. (IB, TA in art. جلب. [اعلاقى is there explained as meaning “ my things that I held in high estimation: ” but the rendering that I have given I consider preferable.]) رَائِحَةٌ [fem. of رَائِحٌ, used as a subst.,] and ↓ رِيحٌ both signify the same; (S, Mgh, Msb, K;) i. e. An accidental property or quality that is perceived by the sense of smelling; [or rather an exhalation that is so perceived; meaning odour, scent, or smell;] (Mgh, Msb;) syn. نَسِيمٌ; whether sweet or stinking: (K:) and the former, a sweet odour which one perceives in the نَسِيم [or breath of the wind]: (L:) ↓ the latter is fem. [like the former]: (Msb:) the pl. of the former is رَوَائِحُ; and El-Hulwánee mentions أَرَايِيحُ as pl. of أَرْيَاحٌ [which is pl. of ↓ رِيحٌ, under which see its other pls.]. (Mgh.) You say, الشَّىْءِ ↓ وَجَدْتُ رِيحَ and رَائِحَتَهُ in the same sense [i. e. I perceived the odour of the thing]. (S.) And لِهٰذِهِ البَقْلَةِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ [This herb, or leguminous plant, has a sweet odour]. (L.) b2: It is said in the K, that مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ means (tropical:) There is not in his face any blood: but [SM says that] this requires consideration; for, accord. to A'Obeyd, one says, أَتَانَا فُلَانٌ وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ مِنْ الفَرَقِ (tropical:) [Such a one came to us not having in his face any tinge of blood by reason of fright, or fear]: and accord. to the A [and the Mgh], one says of a person who has come in fright, or fear, أَتَانَا وَ مَا فِى رَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ: (TA:) [accord. to Mtr, however,] one sometimes says, وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ, without adding دم; and an instance of this occurs in a trad. of Aboo-Jahl. (Mgh.) b3: رَائِحَةٌ also signifies A rain of the evening or afternoon: (Lh, K:) or, as Lh says on one occasion, [simply] rain: (TA:) pl. رَوَائِحُ. (Lh, K.) b4: [And] A cloud (سَحَابَةٌ) that comes in the evening or afternoon. (Har p. 667.) b5: See also رَوَاحٌ.

أَرْوَاحُ [More, and most, conducive to rest or ease]. (K in art. مخر.) A2: Also Having the quality termed رَوَحٌ [q. v.] (Lth, A, Mgh, Msb, K) in the thighs, (TA,) or in the legs, (S, A, * Mgh, * K,) and feet, (S,) or in the feet: (Lth, Mgh, Msb:) fem. رَوْحَآءُ: (S, Msb:) and pl. رُوحٌ. (S.) Such was 'Omar; (K, TA;) appearing as though he were riding when others were walking: (TA:) and such is every ostrich. (S, TA.) You say also قَدَمٌ رَوْحَآءُ, meaning A foot spreading in its fore part: (Lth, Mgh, TA:) or turning over upon its outer side. (TA.) b2: Also, and ↓ أَرْيَحُ, (K,) or the latter only is correct in this case, (TA,) Wide; applied to a مَحْمِل [q. v.]: (K, TA:) and so the latter applied to anything: (Lth, TA:) so too the former applied to a [bowl such as is termed]

قَدَح: and the same also signifies shallow; applied to a vessel: (TA:) and so رَوْحَآءُ; applied to a [bowl such as is termed] قَصْعَة. (S, A, K.) أَرْيَحُ: see the next preceding paragraph.

أَرْيَحِىٌّ (tropical:) Large, or liberal, in disposition; (S, K, TA;) characterized by alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA. Mentioned in the L in the present art. and in art. ريح.) The Arabs have many epithets like this, [as أَجْوَلِىٌّ and أَحْوَذِىٌّ and أَحْوَزِىٌّ and أَلْمَعِىٌّ,] of the meansure أَفْعَلِىٌّ, as though they were rel. ns. (TA.) b2: It is also an epithet applied to a sword, meaning (assumed tropical:) That shakes, (TA, and Ham p. 358,) as though brisk, or prompt, to strike: (Ham:) or meaning of Aryah, a town of Syria, (TA and Ham, [in the latter of which the phrase سُيُوفَ

أَرْيَحَ is cited in confirmation from a poem of Sakhr el-Ghei,]) or a tribe of El-Yemen. (TA.) أَرْيَحِيَّةٌ (tropical:) Largeness, or liberality, of disposition; (S, K, TA;) alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing one to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA:) ↓ تَرَيُّحٌ, accord. to Lh, signifies the same, and ISd thinks it to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ. (L: in which these two ns. are mentioned in the present art. and in art. ريح. [See also رَاحٌ: and see 1.]) You say, أَخَذَتْهُ الأَرْيَحِيَّةُ, (S, L, K,) or أَرْيَحِيَّةٌ إِلَى النَّدَى, (A,) i. e. (tropical:) Alacrity, cheerfulness, &c., disposing him to promptness in acts of liberality, affected him. (S, A, L, K.) [See also 1, near the begin ning, where it is mentioned as an inf. n.]

أَرْوَاحٌ [pl. of رَوْحٌ, and of رُوحٌ, and of رِيحٌ]. b2: خَرَجُوا بِأَرْوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ: and أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنْ النَّهَارِ أَرْوَاحٌ: see رَوَاحٌ.

تَرْوِيحَةٌ A single rest: pl. تَرَاوِيحُ. (Mgh, * Msb, * TA.) b2: Hence, the تَرْوِيحَة of the month of Ramadán, (K, TA,) or صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ [A form of prayer performed at some period of the night in the month of Ramadán, after the ordinary prayer of nightfall, consisting of twenty, or more, rek'ahs, according to different persuasions]; (Mgh, * Msb, TA;) so called because the per former rests after each ترويحة, which consists of four rek'ahs; (Mgh, * Msb, K, * TA;) or because they used to rest between every two [pairs of] salutations. (TA.) [See De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 167-8.] You say, صَلَّيْتُ بِهِمُ التَّرَاوِيحَ [I performed with them the prayer of the تراويح]. (A, * Mgh, Msb.) مَرَاحٌ a n. of place from 1: (Msb:) A place from which people go, or to which they return, in the evening or afternoon [or at any time: see 1]. (S, Msb, K.) b2: [Hence,] مَا تَرَكَ فُلَانٌ مِنْ

أَبِيهِ مَغْدًى وَ لَا مَرَاحًا, (S, and K in art. غذو,) and ↓ مَغْدَاةً وَ لَا مَرَاحةً, (K in that art.,) (assumed tropical:) Such a one resembled his father [without exception,] in all his states, conditions, or circumstances. (S, K. *) See also what next follows.

مُرَاحٌ a n. of place from 4; (Msb;) meaning The place to which camels, and sheep or goats, and cows or bulls, are driven, or brought, back [from their place of pasture] in the evening, or afternoon; (Mgh;) the nightly resting-place or resort (S, Msb, K) of cattle, (Msb,) or of camels, (S, K,) and sheep or goats [&c.]. (S.) ↓ مَرَاحٌ, with fet-h, in this sense, is wrong. (Mgh, Msb.) مَرُوحٌ and ↓ مَرِيحٌ, applied to a pool of water left by a torrent, (S,) and to a place, &c., (TA,) and the former, (A,) or the latter, (S,) to a branch, (S, A,) Smitten [or blown upon] by the wind: (S:) and مَرُوحَةٌ and ↓ مَرِيحَةٌ, the latter originally مَرْيُوحَةٌ, applied to a tree (شَجَرَةٌ), blown upon by the wind: or blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves have been made to fall: or having the dust scattered upon it by the wind. (L.) مِرْوَحٌ: see مِرْوَحَةٌ.

مَرِيحٌ, and its fem., with ة: see مَرُوحُ.

مَرَاحَةٌ: see مَرَاحٌ.

مَرْوَحَةٌ A place in which, or through which, the winds blow, (S, *, K, TA,) and in which they efface the traces of dwellings: (TA:) and [hence,] a desert, or waterless desert: (S, K:) pl. مَرَاوِيحُ [for مَرَاوِحُ]. (S.) [See an ex. in a verse cited voce تَدَلَّى, in art. دلو.]

مِرْوَحَةٌ (S, A, Msb, K) and ↓ مِرْوَحٌ (Lh, K) A fan; a thing, or an instrument, with which one fans himself (يُتَرَوَّحُ): (S, A, Msb, K:) pl. مَرَاوِحُ. (S.) مُرَوَّحٌ Perfumed; applied to oil; (S, A;) and to إِثْمِد [q. v.], (A'Obeyd, S,) which latter is per fumed with musk. (A'Obeyd.) نَاقَةٌ مُرَاوِحٌ A she-camel that lies down behind the other camels. (IAar, Az.) المُرْتَاحُ The fifth of the horses that run in a race; (K, TA;) the number of which is ten. (TA.) مِرْيَاحٌ, applied to food, That occasions much flatulence in the belly. (A, TA.) مُسْتَرَاحٌ a n. of place: and as such meaning (assumed tropical:) The grave [as being a place of rest or ease]. (Ham p. 228.) [And as such] (assumed tropical:) A privy; syn. مَخْرَجٌ. (S.) b2: Also, accord. to rule, a n. of time [i. e. A time of rest or ease]. (Ham ubi suprà.) b3: And a pass. part. n. of 10. (Id. ibid.) [As such] meaning (assumed tropical:) Dead [for مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ]; as also ↓ مُسْتَريِحٌ [lit. at rest or ease]. (Id. p. 251.) b4: And it may also be used as an inf. n. of 10. (Ham p. 228.) مُسْتَرِيحٌ: see the next preceding paragraph.

رزق

Entries on رزق in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
رزق
الرِّزْقُ: مَعروفٌ. وارْتَزَقَ الجُنْدُ أرْزاقَهم. والرَّزْقَةُ: المَرَّةُ الواحدةُ.
والرّازِقيُ: الضَعِيفُ من كلِّ شَيْءٍ. وثيابُ كَتّانٍ بِيْض.
(رزق) - في حَديثِ أُمَيْمَة الجَوْنِيَّة، رَضِى الله عنها: "اكْسُها رَازِقَيَّيْن" "
الرَّازِقِيَّة: ثِيابُ كَتَّان بِيضٌ، والرّازِقِىُّ: الضَّعيف من كل شىء. 
ر ز ق : رَزَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ يَرْزُقُهُمْ وَالرِّزْقُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ لِلْمَرْزُوقِ وَالْجَمْعُ الْأَرْزَاقُ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَارْتَزَقَ الْقَوْمُ أَخَذُوا أَرْزَاقَهُمْ فَهُمْ مُرْتَزِقَةٌ. 
الرزق: اسم لما يسوقه الله إلى الحيوان فيأكله، فيكون متناولًا للحلال والحرام. وعند المعتزلة: عبارة عن مملوك يأكله المالك، فعلى هذا لا يكون الحرام رزقًا.

الرزق الحسن: هو ما يصل إلى صاحبه بلا كدٍّ في طلبه. وقيل: ما وجد غير مرتقب، ولا محتسب، ولا مكتسب.
(ر ز ق) : (الرِّزْقُ) مَا يُخْرَجُ لِلْجُنْدِيِّ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ وَقِيلَ يَوْمًا بِيَوْمٍ وَالْمُرْتَزِقَةُ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الرِّزْقَ وَإِنْ لَمْ يُثْبَتُوا فِي الدِّيوَانِ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ الْعَطَاءُ مَا يُفْرَضُ لِلْمُقَاتِلَةِ وَالرِّزْقُ لِلْفُقَرَاءِ.

رزق


رَزَقَ(n. ac. رَزْق)
a. Sustained; fed, nourished; maintained
supported.
b. Gave, granted to.

إِسْتَرْزَقَa. Asked for the means of subsistence.

رَزْقَةa. Once.
b. (pl.
رَزَقَات), Rations; pay.
رِزْق
(pl.
أَرْزَاْق)
a. Sustenance, daily bread; food, nourishment.
b. Rations; allowance.
c. Property; real estate; landed property.
d. Rain; showers.

رِزْقَة
(pl.
رِزَق)
a. Estate, land, property.

رَاْزِقa. Providing, sustaining; sustainer; purveyor.
b. see 28
رَزَّاْقa. Sustainer; Giver of daily bread (God).
ر ز ق

رزقه الله الغنى، واسترزق الله يرزقك، وهو مرزوق من كذا، وأجري عليه رزقاً، وكم رزقك في الشهر أي جرايتك، ورزق الأمير الجند، وارتزق الجند وأخذوا أرزاقهم ورزقاتهم. وأخذت رزقة هذا العام. وكساه رازقية وهي ثياب من كتان. قال عوف بن الخرع:


كأن الظباء بها والنعا ... ج جللن من رازقي شعارا
باب القاف والزاي والراء معهما ر ز ق، ز ر ق يستعملان فقط

رزق: رَزَق الله يَرزُق العباد رِزقاً اعتمدوا عليه، وهو الاسم أخرج على المصدر وقيل: رَزْقِ. وإذا أخذ الجند أرزاقهم، قيل: ارتزقوا رزقة واحدة أي مرة.

زرق: زَرِقَتْ عينُه زُرقةً وزَرَقاً، وازراقت ازريقاقاً. وقول الله- عز وجل-: وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً

يريد عمياً لا يبصرون وعيونهم في المنطق [كذا] زُرْقٌ لا نور لها. وثريدة زُرَيْقاءٌ بلبنٍ وزيت. والزُرَّقُ: طائر بين البازي والباشق.
[رزق] فيه: "الرزاق" تعالى، أي خلق الأرزاق وأعطاها الخلائق، وهي ظاهرة للأبدان كالأقوات، وباطنة للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم. وفيه: اكسها "رازقيين" الرازقية ثياب تان بيضن والرازقي الضعيف من كل شيء. ك: هو براء فزاي فقاف. "وتجعلون "رزقكم" أنكم تكذبون" أي شكر رزقكم الذي هو المطر، وقد يجيء الرزق بمعنى الشكر، أي تكذبون معطيكم وتقولون: مطرنا بنوء كذا، أو تجعلون حكم ونصيبكم من القرآن تكذيبكم. وفي ح الذمي: هم "رزق" عيالكم، إذا بسبب الذمة يحصل جزية تقسم في مصالحنا. ن وفي خديجة: "رزقت" حبها، غشارة إلى أن حبها فضيلة حصلت لي. غ: "لا نسئلك" رزقا"" أي أن ترزق نفسك.
[رزق] الرِزْقُ : ما يُنْتَفَعُ به والجمع الارزاق. والرزق العطاء، وهو مصدر قولك: رَزَقَهُ الله. والرَزْقَةُ بالفتح: المرّة الواحدة، والجمع الرَزَقاتُ، وهي أطماع الجند. وارْتَزَقَ الجندُ، أي أخَذوا أرزاقهم. وقوله تعالى: {وتجعلون رِزْقَكُمْ أنكم تُكَذِّبونَ} أي شكر رزقكم. هذا كقوله {واسأل القَرْيَةَ} يعني أهلها. وقد يُسَمَّى المطر رَزْقاً، وذلك قوله عزَّ وجلّ: [وما أنزل الله من السماء من رِزْقٍ فأحيا به الأرضَ] : وقال عزّ وجل [وفي السماءِ رِزْقُكُمْ] وهو اتِّساعٌ في اللغة، كما يقال: التمر في قعر القليب، يعنى به سقى النخل. ورجل مرزوق، أي مجدود. والرازقية: ثياب كتان بيض. قال لبيد يصف ظروف الخمر: لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا أي يخدمون الاقيال.
ر ز ق: (الرِّزْقُ) مَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَالْجَمْعُ (الْأَرْزَاقُ) وَ (الرِّزْقُ) أَيْضًا الْعَطَاءُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ (رَزَقَهُ) اللَّهُ يَرْزُقُهُ بِالضَّمِّ (رِزْقًا) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ: (رَزَقَ) اللَّهُ الْخَلْقَ (رِزْقًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالْمَصْدَرُ الْحَقِيقِيُّ (رَزْقًا) وَالِاسْمُ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ. وَ (ارْتَزَقَ) الْجُنْدُ أَخَذُوا أَرْزَاقَهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: 82] أَيْ شُكْرَ رِزْقِكُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] يَعْنِي أَهْلَهَا. وَقَدْ يُسَمَّى الْمَطَرُ (رِزْقًا) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ} [الجاثية: 5] وَقَالَ: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ} [الذاريات: 22]
وَهُوَ اتِّسَاعٌ فِي اللُّغَةِ كَمَا يُقَالُ: التَّمْرُ فِي قَعْرِ الْقَلِيبِ يَعْنِي بِهِ سَقْيَ النَّخْلِ. وَرَجُلٌ (مَرْزُوقٌ) أَيْ مَجْدُودٌ. 
رزق: ارتزق: قبل هديَّة (المقريزي 2: 31) وقد نقلها دفريمري منه في مقالته عن الثعالبي للسيد دي يونج (ص18 رقم 1) وفيه: وأمره العزيز بالله أن لا يرتفق أي يرتشي ولا يرتزق يعني أنه لا يقبل هدية.
رِزْق: ربح، دخل مكسب، حظّ غير متوقع (بوشر).
رِزْق: خير، ملك، مال، نعمة، نشب ثروة، غنى (بوشر، هلو، المقري 1: 302).
رزق: الثروة عامة، والوفرة والرخاء في كل شيء (كاريت قبيل 1: 81).
رزق: مِلك واسع، مال، أرض (بوشر). رزق: غذاء، طعام، قوت (معجم الإدريسي).
برزق: بخصب، بغزارة، بوفرة (ألكالا).
باب الرزق: مرتزق، حرفة، معيشة. يقال مثلاً: الشبكة باب رزقك، أي الشبكة باب معيشتك (بوشر).
رِزْقَة، وتجمع على رِزَق: هبة، منحة، أو مؤسسة دينية تعني بصيانة المساجد والمحافظة عليها والإنفاق عليها (صفة مصر 18، قسم 2 ص319).
رزاقة: حصة طعام، جراية (باين سميث 1498).
رازقي: العنب المسمى بالرازقي عنب أبيض صغير ذو عجم صغير أيضاً (برتون 1: 387).
رازقي: سوسن أبيض، والدُهْن الرازقي (انظر معجم الطرائف): الدهن الذي يستخرج منه (ابن البيطار 1: 432، 488). غير أن مصنف معجم المنصوري يقول: رازقي هو دهن الياسمين الذي يسمى سوسن رازقي، وهو يضيف ويقول إنه لا يعرف أصل هذه الكلمة التي تطلق على العنب الرازقي والدود الرازقي، الكتان الرازقي. أرزق: اسم ثوب من الكتان وهو مرادف رازقية فيما يظهر (الملابس ص261).
(ر ز ق)

رزقه الله يرزقه رزقا حسنا: نعشه.

والرزق، على لفظ الْمصدر: مَا رزقه إِيَّاه. وَالْجمع: ارزاق.

وَقَوله تَعَالَى: (ويعْبدُونَ من دون الله مَا لَا يملك لَهُم رزقا من السَّمَوَات وَالْأَرْض شَيْئا) قيل " رزقا " هَاهُنَا: مصدر، فَقَوله " شَيْئا " على هَذَا مَنْصُوب برزق، وَقيل: بل هُوَ اسْم، و" شَيْئا " على هَذَا بدل من قَوْله: " رزقا ".

وَقَوله تَعَالَى: (وأَعْتَدْنَا لَهَا رزقا كَرِيمًا) قَالَ الزّجاج: روى أَنه رزق الْجنَّة، قَالَ أَبُو الْحسن: وَأرى كرامته بَقَاءَهُ وسلامته مِمَّا يلْحق ارزاق الدُّنْيَا.

وَقَوله تَعَالَى: (والنّخل باسقات لَهَا طلع نضيد رزقا للعباد) انتصاب " رزقا " على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: على معنى: رَزَقْنَاهُمْ رزقا، لِأَن إنباته هَذِه الْأَشْيَاء رزق، وَيجوز أَن يكون مَفْعُولا لَهُ، الْمَعْنى: فَأَنْبَتْنَا هَذِه الْأَشْيَاء للرزق.

وارتزقه، واسترزقه: طلب مِنْهُ الرزق.

وَقَول لبيد:

رزقت مرابيع النُّجُوم وصابها ... ودق الرواعد جودها فرهامها

جعل الرزق مَطَرا، لِأَن الرزق عَنهُ يكون.

وارزاق الْجند: اطماعهم.

وَقد ارتزقوا.

والروازق: الْجَوَارِح من الْكلاب وَالطير.

ورزق الطَّائِر فرخه يرزقه رزقا: كَذَلِك قَالَ الْأَعْشَى:

وكأنما تبع الصوار بشخصها ... عجزاء ترزق بالــسلى عيالها والرازقي: ثِيَاب كتَّان بيض.

وَقيل: كل ثوب رَقِيق: رازقي.

وَقيل: الرازقي: الْكَتَّان نَفسه.

والرازقي: ضرب من عِنَب الطَّائِف، أَبيض طَوِيل الْحبّ.

ورزيق: اسْم.
رزق
الرِّزْقُ يقال للعطاء الجاري تارة، دنيويّا كان أم أخرويّا، وللنّصيب تارة، ولما يصل إلى الجوف ويتغذّى به تارة ، يقال: أعطى السّلطان رِزْقَ الجند، ورُزِقْتُ علما، قال: وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
[المنافقون/ 10] ، أي: من المال والجاه والعلم، وكذلك قوله: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [البقرة/ 3] ، كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ [البقرة/ 172] ، وقوله: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [الواقعة/ 82] ، أي:
وتجعلون نصيبكم من النّعمة تحرّي الكذب.
وقوله: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
[الذاريات/ 22] ، قيل: عني به المطر الذي به حياة الحيوان . وقيل: هو كقوله: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً [المؤمنون/ 18] ، وقيل: تنبيه أنّ الحظوظ بالمقادير، وقوله تعالى: فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ [الكهف/ 19] ، أي: بطعام يتغذّى به. وقوله تعالى: وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقاً لِلْعِبادِ [ق/ 10- 11] ، قيل:
عني به الأغذية، ويمكن أن يحمل على العموم فيما يؤكل ويلبس ويستعمل، وكلّ ذلك ممّا يخرج من الأرضين، وقد قيّضه الله بما ينزّله من السماء من الماء، وقال في العطاء الأخرويّ:
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
[آل عمران/ 169] ، أي: يفيض الله عليهم النّعم الأخروية، وكذلك قوله: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا [مريم/ 62] ، وقوله: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ
[الذاريات/ 58] ، فهذا محمول على العموم.
والرَّازِقُ يقال لخالق الرّزق، ومعطيه، والمسبّب له، وهو الله تعالى ، ويقال ذلك للإنسان الذي يصير سببا في وصول الرّزق. والرَّزَّاقُ لا يقال إلّا لله تعالى، وقوله: وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ [الحجر/ 20] ، أي:
بسبب في رزقه، ولا مدخل لكم فيه، وقوله:
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ [النحل/ 73] ، أي: ليسوا بسبب في رزق بوجه من الوجوه، وسبب من الأسباب. ويقال: ارْتَزَقَ الجند: أخذوا أرزاقهم، والرَّزْقَةُ: ما يعطونه دُفْعة واحدة.

رزق: الرازقُ والرّزَّاقُ: في صفة الله تعالى لأَنه يَرزُُق الخلق

أَجمعين، وهو الذي خلق الأَرْزاق وأَعطى الخلائق أَرزاقها وأَوصَلها إليهم،

وفَعّال من أَبنية المُبالغة. والرِّزْقُ: معروف. والأَرزاقُ نوعانِ: ظاهرة

للأَبدان كالأَقْوات، وباطنة للقلوب والنُّفوس كالمَعارِف والعلوم؛ قال

الله تعالى: وما من دابّة في الأَرض إِلا على الله رزقها. وأَرزاقُ بني

آدم مكتوبة مُقدَّرة لهم، وهي واصلة إِليهم. قال الله تعالى: ما أُرِيد

منهم من رِزق وما أُريد أَن يُطعمون؛ يقول: بل أَنا رازقهم ما خلقتهم إِلا

ليَعبدون. وقال تعالى: إِن الله هو الرزَّاق ذو القُوَّةِ المَتِينُ.

يقال: رَزَقَ الخلقَ رَزْقاً ورِزْقاً، فالرَّزق بفتح الراء، هو المصدر

الحقيقي، والرِّزْقُ الاسم؛ ويجوز أَن يوضع موضع المصدر. ورزَقه الله

يرزُقه رِزقاً حسناً: نعَشَه. والرَّزْقُ، على لفظ المصدر: ما رَزقه إِيّاه،

والجمع أَرزاق. وقوله تعالى: ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رِزقاً

من السماوات والأَرض شيئاً؛ قيل: رزقاً ههنا مصدر فقوله شيئاً على هذا

منصوب برزقاً، وقيل: بل هو اسم فشيئاً على هذا بدل من قوله رزقاً. وفي

حديث ابن مسعود: عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن الله تعالى يَبعث

المَلَك إلى كل مَن اشتملت عليه رَحِم أُمه فيقول له: اكتب رِزْقَه وأَجلَه

وعملَه وشقي أَو سعيد، فيُختم له على ذلك. وقوله تعالى: وجد عندها رِزقاً؛

قيل: هو عنب في غير حينه. وقوله تعالى: وأَعْتدْنا لها رِزقاً كريماً؛ قال

الزجاج: روي أَنه رِزق الجنة؛ قال أَبو الحسن: وأَرى كرامته بَقاءه

وسَلامته مما يَلحَق أَرزاقَ الدنيا. وقوله تعالى؛ والنخلَ باسِقاتٍ لها

طَلْعٌ نضِيد رزقاً للعباد؛ انتصاب رِزقاً على وجهين: أَحدهما على معنى

رَزقْناهم رزقاً لأَن إِنْباتَه هذه الأَشياء رِزق، ويجوز أَن يكون مفعولاً

له؛ المعنى فأَنبتنا هذه الأَشياء للرِّزْق.

وارْتَزقَه واسْتَرْزقَه: طلب منه الرِّزق. ورجل مَرْزُوق أَي مجْدود؛

وقول لبيد:

رُزِقَتْ مَرابِيعَ النُّجومِ وصابَها

وَدْقُ الرّواعِدِ: جَوْدُها فَرِهامُها

جعل الرِّزْق مطراً لأَن الرِّزْق عنه يكون. والرِّزْقُ: ما يُنْتَفعُ

به، والجمع الأَرْزاق. والرَّزق: العَطاء وهو مصدر قولك رَزَقه الله؛ قال

ابن بري: شاهده قول عُوَيْفِ القَوافي في عمر بن عبد العزيز:

سُمِّيتَ بالفارُوقِِ، فافْرُقْ فَرْقَه،

وارْزُقْ عِيالَ المسلمِينَ رَزْقَه

وفيه حذف مضاف تقديره سميت باسم الفارُوق، والاسم هو عُمر، والفارُوقُ

هو المسمى، وقد يسمى المطر رزقاً، وذلك قوله تعالى: وما أَنزل الله من

السماء من رِزق فأَحيا به الأَرض بعد موتها. وقال تعالى: وفي السماء

رِزْقُكم وما تُوعدون؛ قال مجاهد: هو المطر وهذا اتساع في اللغة كما يقال التمر

في قَعْر القَلِيب يعني به سَقْيَ النخل. وأَرزاقُ الجند: أَطماعُهم، وقد

ارْتَزقُوا. والرَّزقة، بالفتح: المرة الواحدة، والجمع الرَّزَقاتُ، وهي

أَطماع الجند. وارْتزقَ الجُندُ: أَخذوا أَرْزاقَهم. وقوله تعالى:

وتجعلون رِزْقَكم أَنكم تكذِّبون، أَي شُكْرَ رزقكم مثل قولهم: مُطِرنا

بنَوْءِ الثُّريا، وهو كقوله: واسأَل القرية، يعني أهلها. ورَزَقَ الأَميرُ

جنده فارْتَزقُوا ارْتِزاقاً، ويقال: رُزِق الجندُ رَزْقة واحدة لا غير،

ورُزِقوا رَزْقتين أَي مرتين.

ابن بري: ويقال لتَيْس بني حِمّانَ أَبو مَرْزُوقٍ؛ قال الراجز:

أَعْدَدْت للجارِ وللرَّفِيقِ،

والضَّيْفِ والصاحِبِ والصَّدِيقِ

ولِلْعِيالِ الدَّرْدقِ اللُّصُوقِ،

حَمْراء مِنْ نَسْلِ أَبي مَرْزُوقِ

تَمْسَحُ خَدَّ الحالِبِ الرَّفِيقِ،

بِلَبنِ المَسِّ قَلِيلِ الرِّيقِ

ورواه ابن الأعرابي:

حَمْراء من مَعْزِ أَبي مرزوق

والرَّوازِِقُ: الجَوارِحُ من الكلاب والطير، ورَزق الطائرُ فرْخَه

يَرْزُقه رَزْقاً كذلك؛ قال الأَعشى:

وكأَنَّما تَبِعَ الصِّوارَ بِشَخْصها

عَجْزاءُ تَرْزُقُ بالسُّلِيِّ عِيالَها

والرَّازِقِيّةُ والرّازِقِيُّ: ثِياب كتَّانٍ بيض، وقيل: كل ثوب رقيق

رازِقيٌّ، وقيل: الرازِقيُّ الكتَّان نفسه؛ قال لبيد يصف ظُروف الخمر:

لها غَلَلٌ من رازِقِيٍّ وكُرْسُفٍ

بأَيْمانِ عُجْمٍ، يَنْصُفُون المَقاوِلا

أَي يَخْدمُون الأَقْيال؛ وأَنشد ابن بري لعَوْفِِ بن الخَرِعِ:

كأَنَّ الظِّباء بِها والنِّعا

جَ يُكْسَيْنَ، من رازِقِيٍّ، شِعارا

وفي حديث الجَوْنِيّةِ التي أَراد النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

يتزوَّجها قال: اكْسُها رازِقِيَّيْنِ، وفي رواية: رازقيّتَين؛ هي ثياب كتان

بيض. والرَّازِقِيّ: الضَّعيفُ من كل شيءٍ، والرازقيُّ: ضرب من عنب الطائف

أَبيض طويل الحبّ. التهذيب: العِنب الرازِقِيُّ هو المُلاحِيُّ.

ورُزَيْقٌ: اسم.

رزق

1 رَزَقَهُ اللّٰهُ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. رِزْقٌ, (S,) or رَزْقٌ, (IB, K,) the latter being the proper inf. n., (K,) and the former a simple subst. but also used as an inf. n., (TA,) God caused what is termed رِزْق [q. v.] to come to him: (K:) or God gave him. (S, IB.) [The verb is doubly trans.: when the second objective complement is implied, the phrase generally means God caused the means of subsistence to come to him; i. e., gave him, granted him, or bestowed upon him, the means of subsistence; or supplied, provided, or blessed, him therewith: when the second objective complement is expressed, this word is generally one signifying the means of subsistence or the like, property, or offspring.] One says also, رَزَقَ الطَّائِرُ فَرْخَهُ, aor. ـُ inf. n. رَزْقٌ, [The bird fed its young one.] (TA.) and رَزَقَ الأَمِيرُ الجُنْدَ The commander gave their subsistence-money, pay, or allowances, to the army: and رَزَقَ الجُنْدَ رَزْقَةً He gave the army their subsistence-money, &c., once: and رُزِقُوا رَزْقَتَيْنِ They were given their subsistence-money, &c., twice. (TA.) b2: [Hence رُزِقَ also signifies It (a place) was rained upon.] Lebeed says, رُزِقَتْ مَرَابِيعَ النُّجُومِ وَصَابَهَا وَدْقُ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا وَرِهَامُهَا

meaning مُطِرَتْ; (TA;) i. e. They were rained upon with the rain of the أَنْوَآء [pl. of نَوْءٌ q. v.] of the رَبِيع, and the rain of the thundering clouds fell upon them, the copious thereof and the drizzling and lasting thereof. (EM pp. 140 and 141.) b3: And رَزَقَ فُلَانًا He thanked such a one; was thankful, or grateful, to him; or acknowledged his beneficence: of the dial. of Azd, (K,) i. e. Azd-Shanooah. (TA.) One says, فَعَلْتُ ذٰلِكَ لَمَّا رَزَقْتَنِى i. e. لَمَّا شَكَرْتَنِى [I did that since, or because, thou thankedst me]. (TA.) And hence, in the Kur [lvi. 81], وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تَكَذِّبُونَ [And do ye make your thanking to be that ye disacknowledge the benefit received, as being from God?]; (K;) i. e., accord. to Ibn-'Arafeh, do ye, instead of acknowledging what God has bestowed upon you, and being thankful for it, attribute it to another than Him? or, accord. to Az and others, [as J also says in the S,] the meaning is, تَجْعَلُونَ شَكْرَ رِزِقْكُمُ التَّكْذِيبَ [do ye make the thanking for your sustenance to be disacknowledgment?]: (TA:) and some read شَكْرَكُمْ [ for رِزْقَكُمْ]. (Bd.) 8 ارتزقوا, (S, Msb, K,) said of soldiers, (S,) or of people, (Msb,) They took, or received, their أَرْزَاق [i. e., when said of soldiers, portions of subsistence-money, pay, or allowances, and when said of others, means of subsistence, &c.]. (S, Msb, K.) b2: See also what next follows.10 استرزقهُ He asked, or demanded, of him what is termed رِزْق [i. e. means of subsistence, &c.; when said of a soldier, subsistence-money, pay, or allowance]; (MA, TA;) as also ↓ ارتزقهُ. (TA.) رِزْقٌ A thing whereby one profits, or from which one derives advantage; (S, K;) as also ↓ مُرْتَزَقٌ, (K, TA,) in the pass. form: (TA: [in the CK, erroneously, مُرْتَزِق:]) and a gift; and especially, of God: (S:) or [especially, and according to general usage,] the means of subsistence, or of the support and growth of the body, which God sends to [mankind and other] animals; [sustenance, victuals, food, or provisions; or a supply thereof from God:] but with the Moatezileh it means a thing possessed and eaten by the deserving; so that it does not apply to what is unlawful: (TA:) pl. أَرْزَاقٌ: (S, Msb, K:) and what are thus termed are of two kinds; apparent, [or material,] which are for the bodies, such as aliments; and unapparent, [or intellectual,] which are for the hearts and minds, such as the several sorts of knowledge and of science: (TA:) or رِزْقٌ properly signifies a portion, share, or lot; or particularly, of something good, or excellent; syn. حَظٌّ: and is conventionally made to apply to a thing by which an animal is enabled to profit: (Bd in ii. 2:) and [hence] it signifies also a daily allowance of food or the like; and so ↓ رِزْقَةٌ of which the pl. is رِزَقٌ: (TA:) [the subsistencemoney, pay, or allowance, of a soldier; or] what is given forth to the soldier at the commencement of every month, or day by day: or, accord. to ElKarkhee, العَطَآءُ is what is assigned to those who fight; and الرَّزْقُ, to the poor: (Mgh: [but see عَطَآءٌ:]) and ↓ رَزَقَاتٌ, pl. of ↓ رَزَقَةٌ, which is the inf. n. of unity of رَرَقَ, signifies the portions of subsistence-money, pay, or allowances, (syn. أَطْمَاع,) of soldiers: (S, K:) one says, كَمْ رِزْقُكَ فِى الشَّهْرِ How much is thy allowance of food, or the like, [or thy subsistence-money, or pay,] in the month? (TA:) and أَخَذُوا أَرْزَاقَهُمْ [They took, or received, their portions of subsistence-money, &c.,] (S, Msb, K) is said of soldiers. (S.) الرِّزْقُ الحَسَنُ means A thing [or provision] that comes to one without toil in the seeking thereof: or, as some say, a thing [or provision] that is found without one's looking, or watching, for it, and without one's reckoning upon it, and without one's earning it, or labouring to earn it. (KT.) b2: Also (assumed tropical:) Rain (S, K) is sometimes thus called; as in the Kur xlv. 4 and li. 22: this being an amplification in language; as when one says, “The dates are in the bottom of the well; ” meaning thereby “ the [water for] watering the palm-trees. ” (S.) رَزْقَةٌ, and its pl. رَزَقَاتٌ: see the next preceding paragraph.

رِزْقَةٌ: see رِزْقٌ.

الرَّزَّاقُ: see what next follows, in two places.

الرَّازِقُ and ↓ الرَّزَّاقُ, the latter of which has an intensive signification, are epithets applied to God, meaning [The Supplier of the means of subsistence, &c.; or] the Creator of what are termed الأَرْزَاق, and the Giver of their أَرْزَاق to his creatures. (TA.) [The former epithet is also applicable to a man; but ↓ the latter is not.] b2: رَوَازِقُ [as pl. of رَازِقٌ, agreeably with a general rule relating to epithets of the measure فَاعِلٌ when not applicable to rational beings, and of رَازِقَةٌ,] Dogs, and birds, that prey, or catch game. (TA.) رَازِقِىٌّ [erroneously written by Golius and Freytag رَازَقِىٌّ] Weak: (Moheet, L, K:) applied to anything. (Moheet, L.) A2: Also The species of grapes called مُلَاحِىّ or مُلَّاحِىّ; (T, K;) a species of grapes of Et-Táïf, with long berries; they are called عِنَبٌ رَازِقِىٌّ. (TA.) b2: And Wine (K, TA) made of the grapes so called; (TA;) as also ↓ رَازِقِيَّةٌ. (K, TA.) A3: And ↓ رَازِقِيَّةٌ [as a coll. gen. n. of which رَازِقِىٌّ is the n. un.] White flaxen cloths. (S, K.) Lebeed says, describing vessels of wine, لَهَا غَلَلٌ مِنْ رَازِقِىٍّ وَكُرْسُفٍ

بِأَيْمَانِ عُجْمٍ يَنْصُفُونَ المَقَاوِلَا [They have a strainer of white flaxen cloth and of cotton, in the right hands of foreigners that act as servants to the kings]: he means يَخْدُمُونَ الأَقْيَالَ: (S:) and by غَلَلٌ he means “ a strainer ” (مِصْفَاة, or فِدَام,) on the heads of the أَبَارِيك. (S in art. غل.) رَازِقِيَّةٌ [erroneously written by Golius and Freytag رَازَقِيَّةٌ]: see the next preceding paragraph, in two places.

مَرْزُوقٌ A man possessed of good fortune, or of good worldly fortune. (S, K, TA.) b2: أَبُو مَرْزُوقٍ

was the name of A certain he-goat, mentioned in poetry. (IAar.) مُرْتَزَقٌ: see رِزْقٌ.

المُرْتَزِقَةُ Those who receive [subsistence-money, pay, or] settled periodical allowances of food or the like: (Mgh, * Msb, * TA:) and they are thus called though they be not written down in the register [of the army &c.]. (Mgh.)
رزق
الرِّزْقُ، بالكَسْرِ: مَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وقِيلَ: هُوَ مَا يَسُوقُه اللهُ إِلَى الحَيَوانِ للتَّغَذي، أَي: مَا بِهِ قِوامُ الجسمِ ونَماؤه، وعندَ المُعْتَزِلَة: مملوكٌ يَأكُلُه المُسْتَحِقُ فَلَا يَكُونُ حَراماً كالمُرتَزَقِ على صِيغَةِ المَفْعُول، قَالَ رُؤْبَةُ: وخفَّ أنْواءُ الرَّبِيعَ المُرْتَزَقْ وَقد يُسَمَّى المَطَرُ رِزْقاً، وذلِكَ قولُه تَعالى: وَمَا أَنْزَلَ اللهُ من السَّماءَ من رِزْقٍ فأحْيا بهِ الأَرضً بعدَ مَوْتِها وقالَ تَعالى: وَفِي السَّماءَ رِزْقُكُم وَمَا توعَدُونَ قالَ مُجاهِدٌ: وَهُوَ المَطَر، وَهَذَا اتِّساع فِي اللُّغَةِ، كَمَا يُقال: التَّمْر فِي قَعْرِ القَلِيبِ، يَعْنِي بِهِ سَقْىَ النَّخْلِ، وَقَالَ لَبِيدٌ:
(رُزِقَتْ مَرابِيعَ النُّجوم وَصَابَهَا ... وَدَقُ الرَّواعِدِ جَوْدُها فرِهامُها)
أَي: مُطِرَتْ ج: أرْزاقٌ. والأرزاقُ نَوعانِ: ظاهِرَة للأبْدانِ، كالأَقْواتِ، وباطِنَةٌ للقُلُوبِ والنُّفوسِ، كالمَعارِف والعُلُوم. وقالَ بَعضهم: الرَّزْقُ بالفَتْح: المَصْدَرُ الحَقِيقِيُّ وبالكَسْرِ الاسْمُ، وَقد رُزِقَ الخَلْقُ رَزْقاً ورِزْقاً والمَرَّةُ الواحِدَة مِنْهُ بهاءً، ج: رَزَقاتٌ مُحَرَّكَةً، وَهِي أَطْماعُ الجُنْدِ، يُقال: رَزَقَ الأَمِيرُ الجُنْدَ، ويُقالُ: رُزِقَ الجُندُ رَزْقَة لَا غيرُ، ورُزِقُوا رَزْقَتَيْنِ، أَي: مَرَّتَيْنِ. ورَزَقَهُ اللهُ يَرْزُقُه: أَوْصَلَ إِليه رِزْقاً، وَقَالَ ابنُ بَرَيّ: الرِّزْقُ: العَطاءُ، وَهُوَ مَصْدَرُ قولِكَ: رَزَقَه اللهُ، قَالَ: وشاهِدُه قولُ عُوَيْفِ القَوافي فِي عُمَرَ ابنِ عبدِ العَزِيزِ: سُمِّيتَ بالفارُوقِ فافْرُقْ فَرْقَهْ وارْزُقْ عِيالَ المُسْلِمينَ رَزْقَهْ وَفِيه حَذْفُ مُضاف تَقْدِيرُه: سُمِّيت باسْم الفارُوقِ، والاسمُ هُوَ عُمَرُ، والفارُوقُ هُوَ المُسَمَّى.
ورَزَقَ فُلاناً: شَكَرَهُ لغةٌ أَزْدِيَّةٌ إِلى أَزْدِ شَنوءَةَ وَمِنْه قولُه تَعالى: وتَجْعَلُونَ رِزقَكُم أَنَّكم تُكَذِّبُونَ، ويُقال: فَعَلْتُ ذَلِك لَمّا رَزَقْتَنِي، أَي: لمّا شَكَوْتَنِي، وقالَ ابْن عَرَفَة فِي مَعْنَى الْآيَة يَقولُ: الله يَرْزُقُكُم وتَجْعَلُون مَكانَ الاعْتِراف ِ بذلِك، والشُّكْرِ عَلَيْهِ، أَنْ تَنْسُبُوه إِلى غيرِه، فذلكَ التَّكْذِيب، وَقَالَ الأزْهَرِي وغيرُه: مَعناه تجْعَلون شُكْرَ رِزقكم التَّكْذِيبَ، وهُوَ كَقْولِه: واسْأَلِ القَرْيَةَ يعنِى أَهْلَها. ورَجُلٌ مَرْزُوقٌ: مَجْدودٌ أَي: مَبخوتٌ. والرّازقىُّ: الضَّيفُ من كُلّ شيءٍ كَمَا فِي اللِّسانِ والمُحِيط. والعِنَبُ الرّازِقِىُّ: ضَرْبٌ من عِنَبِ الطّائِفِ أبْيَضُ طَوِيل الحَبِّ، وَفِي التَّهذِيب: هُوَ المُلاحيُّ كغُرابِيِّ، وَقد يُشَدَّدُ، كَمَا تَقَدَّم فِي ملح. والرّازِقِيَّةُ بهاءٍ: ثيابُ كَتّانٍ) بِيضٌ. والرّازِقِيَّةُ: الخَمْرُ المُتَّخَذُ من هَذَا العِنَب كالرّازِقِيِّ وَبِهِمَا رُوِى حديثُ الجَوْنِيًّةِ: اكْسُها رازِقِييْنِ، أَو رازقِيَّتَيْنِ وقالَ لَبِيدٌ رضيَ اللهُ عَنهُ يَصِف ظُروفَ الخَمْر:
(لَها غَلَلٌ من رازِقِيٍّ وكُرْسُفِ ... بأَيْمانِ عُجْم يَنْصُفُونَ المَقاوِلاَ)
وأنْشَدَ ابْن بَرِّىِّ لعَوْفِ بنِ الخَرِع:
(كأنَّ الظِّباءَ بِها والنَّعا ... جَ يُكسَيْنَ من رازِقِيٍّ شِعارَا)
ومَدينَةُ الرزْقِ بالكَسْرِ: كانَتْ إحدَى مسالِحَ العَجَمَ أَي: ثُغُورِهم بالبَصْرَةِ قَبْلَ أنْ يَخْتَطفها المُسْلِمُونَ كَمَا فِي العُبابِ.
ورُزَيْقٌ كزُبَيْرٍ، أَو أَمِيرٍ وعَلَى الثانِي اقْتَصَر الصّاغانِيُّ والسَّمْعانِيّ: نَهْرٌ كَانَ بمَرْوَ عَلَيْهِ مَحَلَّةٌ كبيرةٌ، وَهُوَ الآنَ خارِجها، وليسَن عَلَيْهِ عِمارَة، قَالَ الصّاغانِيُّ: وَعَلِيهِ قَبْرُ يَزِيدَ بنِ الخَصِيب الأَسْلَمي رضِيَ الله عَنهُ، وإِليه نسِبَ أَحْمَدُ بن عِيسَى بنِ سَعِيدٍ الحَمّال المَرْوَزِي الرُّزَيْقِيُّ: ثِقَةٌ صاحبُ ابنِ المُبارَكِ، وَقد حَدَّثَ عَن الفَضْلِ بنِ مُوسَى، ويَحْيَى بنِ واضِح، وغَيْرِهما.ورُزَيْقُ بنُ يَسارٍ أَبو بَكّارٍ شَيْخٌ لإِبرْاهِيمَ بنِ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيٍّ.)
ورُزيْقٌ أَبو وَهْبَةَ عَن أبِي جَعْفرٍ الباقِرِ. ورُزَيْقُ بن عُبَيْدٍ: مَوْلىَ عَبْدِ العَزيزِ بْنِ مَرْوانَ حَدَّثَ عنْه حيَوة ابنُ شُرَيْحٍ. ورُزَيْق بن حَيّانَ الأيلِي حَدِّثَ عَنهُ يَحيَى بن سَعِيدٍ الأَنْصارِي ماتَ سنة. ورُزَيْقُ بنُ حَيّانَ الفَزارِي أَبو المِقْدام: شيخٌ ليَحْيَى بنِ حَمزَةَ، وَقد سبَقً هذاَ عَن ابنِ حِبّان. ورُزيْق بنُ سَعِيدٍ عَنْ أبِي حازِمٍ الأَعْرَجَ. ورُزَيْقُ بنُ هِشام عَن زيادِ ابنِ أَبِي عَياش.
ورُزَيْقُ بنُ عُمَرَ: شَيْخٌ لأَبِي الربيعَ الزَهْرانِيِّ. ورُزَيْقُ بنُ مَرْزُوقٍ: كُوفيٌّ عَن الحَكَمَ بن ظُهَيرٍ.
ورُزَيْق بنُ نُجَيْح: شَيْخ لأَبِي عامِرٍ العَقَدِيِّ. ورُزَيْقُ بنُ كُرَيْم بالتَّصْغِير، لم أَجِدْ لَهُ ذِكْرًا فِي التَّبْصِير.
ورُزَيْقُ بنُ وَرْدٍ فِي المائِةِ الثَّانِيَة، رَآهُ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَمرٍ و، فهؤلاءَ مَن اسْمُهم رُزَيْق. وأَمّا مَنْ أَبُوه رُزَيْقٌٍ فحَكِيمٌ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَبِيه، رَوَى عَن أَبِيه. وعُبَيْدُ اللهِ بنُ رُزَيْقٍ الأحْمَرُ عَن الحَسَنِ. والهَيْثَمُ بنُ رُزَيْقٍ: بَصْرِيٌّ.
وسُفْيانُ بنُ رُزَيْقٍ عَن عَطاءٍ الخُراسانيَّ. وعَمّارُ بنُ رُزَيْقٍ: شَيْخ الأحْوَصِ ابنِ جَوّاب.
والحُسَيْنُ بن رُزَيْق المَرْوَزِيُّ، عَن القَعْنَبِيَ. والجَعْدُ بنُ رُزَيْقٍ عَن أَبِي البَخْتَريّ وَهْب بن وَهْبٍ. وعَليُّ بنُ رُزَيْقٍ: مصريٌّ عَن ابنِ لَهِيعَةَ. ومُحَمدُ بنُ رُزَيْقِ بنِ جامِع: حَدَّثَ بمِصْر عَن ابنِ مُصْعَب. وَأما مَنْ جَده رُزَيْقٌ، أَو أَبُو جَدِّهِ، فسُلَيْمانُ بنُ أَيوبَ بنِ رُزَيْقٍ الصَّرِيفينِيُّ عَن ابْنِ عُيَيْنَةَ، وِأَخُوه شُعَيْبُ بنُ أَيُّوبَ عَن أبِي أُسامَة. وَأَبُو الحَسَنِ أَحمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ رُزَيْق الدَّلاّلُ البَغْدادِيُّ، سَمع المَحامِلِيَّ. ويَزيدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن رُزَيْقٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَن الوَلِيدِ بنِ مُسْلِم.
وسُلَيْمانُ بنُ عَبْدِ الجَبّارِ بن رُزَيْقٍ: شَيْخٌ لابنِ المُجدَّر. وسَعِيدُ بنُ القاسِم بنِ سَلَمَةَ بن رُزَيْقٍ المِصْرِيُّ عَن سَعِيدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ. والأَمِيرُ طاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ بن مُصْعَب بن رُزَيْق، والِدُ الطّاهِرِيَّةِ، وابْناهُ: الحُسَيْنُ، والأمِيرُ عبدُ اللهِ، الأوّلُ كتبَ الكَثِيرَ وحَدَّثَ، ومُحمَّدٌ وطَلْحَةُ أَولادُ طاهِرِ بنِ الحُسَيْنِ، وَقد حَدَّثَ جَدُّهُم الحَسَنُ أَيضاً. والحُسَيْنُ بنُ محمَّدِ بن مُصْعبِ ابنِ رُزَيْق الحافِظُ السّنْجِيُّ، مَاتَ سنة. وأَبُو رُزَيْق الرّاوِي عَن عَليِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبّاسٍ: حِجازِيٌّ رَوى عَنْهُ مَعْنُ بنُ عِيسى الفَرّانُ. قالَ الحافِظُ: وَمن الأَوْهام عَبْدُ اللهِ ابنُ رُزَيْقٍ الألْهانِيُّ الشَّامي، قالَهُ أَبُو اليَمانِ عَن إسماعِيلَ بنِ عَيّاشٍ، عَن أَرْطاةَ بنِ المُنْذِرِ، عَنْهُ عَن عَمْرِو بنِ الأَسْوَدِ العَنْسِيّ، هَكَذَا قَالَ، فوَهِمَ فِي مَوْضِعَيْن، غَيَّرَه وصَحفَه، إِنَّما هُوَ أَبو عَبْدِ الله رُزَيْقٌ)
بِتَقْدِيم الراءِ وَبِه جزم أَبو مُسْهر وأَبو حَاتِم، والبُخاري والدّارَقطْنِيّ وعَبْدُ الغَنِي، نَبَّه على ذلِك الأَمِير. ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن رِزْقانَ المِصِّيصيُّ بالكسرِ رَوَى عَن حجّاج الأَعْوَرِ، وَعنهُ أَبو المَيْمُون راشِدٌ. والفَقِيهُ أَبو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَهّابِ بن رُزْقُون، بالضَّمَ الإشبِيليّ المالِكِيُّ المُتَأَخِّرُ، تَفَقَّه بِهِ الشًّيْخُ أَبو الوَلِيدِ بن الحاجِّ. وأَبو العَبّاسِ أَحْمَدُ بن عَلِي ابنِ أحْمَدَ بنِ رُزْقونَ المُرْسِيّ سمِع من أَبِي عَليِّ بنِ سُكَّرَةَ. ورِزْقُ الله الكَلْواذانِيُّ، ورِزْقُ الله ابنُ الأَسْوَدِ ورِزْقُ اللهِ بنُ سَلاّم، ورزْقُ الله بنُ مُوسَى. ومَرْزُوقٌ الحِمْصِيُّ ومَرْزُوق التَّيْميُّ. وفاتَه: مَرْزُوق بنُ عَوْسَجَةَ عَن ابْنِ عمَرَ. ومَرْزُوقٌ الثَّقَفي عَن ابْنِ الزُّبَيرِ، وعنهُ ابنُه إِبْراهِيمُ بنُ مَرْزوقٍ.
كِلَاهُمَا عَن ثِقاتِ التّابعينَ. ومَرْزُوقُ بنُ إِبْراهِمَ بنِ إِسحاقَ عَن السُّدِّيّ، ومَرْزُوق بنُ أَبِي الهُذَيْل الشّامِيّ: ضَعِيفانِ. وأَبُو مَرزُوق التُّجِيبِيُّ الهَرَوِي، اسمهُ حَبيبُ بنُ الشَّهِيدِ، روى عَن منشر الصَّنْعانِيّ.
وأَبُو مَرْزُوق، عَن أبِى غالِب عَن أَبِى أمامَةَ، وَعنهُ أبُو العَدَبَّسِ: مُحَدَثُون وعُلَماءُ رحمهمُ اللهُ تعَالَى، ورضِيَ الله عَنْهُم. وفاتَه: رِوزْقُ بنُ رِزقِ بنِ رِزْقِ بنِ مُنْذِرٍ: شيخٌ لأَحْمَدَ بنِ حنْبَل فِي كِتابِ الزُّهْدِ. ورِزْقُ بنُ مُحَمدٍ الدَّبّاسُ، عَن أَبِي نَصْر الزَّيْنَبِيِّ. وشُقَيْر بنُ أَبِي رِزْقٍ: كُوفيٌّ.
وأَبُو الحَسَنِ بنُ رِزق: شيخُ الخَطيب، وَهُوَ مُحَمَّدُ بنُ أحْمَد بنِ رِزْقَوَيْهِ. وأَبُو حازِم أَحْمَد بنُ مُحَمَّدِ بنِ الصَّلْتِ الدَّلاّلُ. وعَبْدُ الرّزاقِ بنُ رِزْقِ بنِ خَلَفٍ الرَّسْعَنِي، لَهُ تَصانِيفُ.
وَقَالَ الذهبِيُّوصاحِبُنا الشّيخُ عليٌّ الرِّزْقِي، بِالْكَسْرِ: صُوفي نَحْوِيٌّ. وارْتَزَقُوا: أَخَذُوا أروْزاقَهم وَهُوَ مُطاوِعُ. رَزَقَ ألأَمِيرُ الجُندَ. وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: الرَّازقُ، والرَّزّاقُ: فِي صِفَةِ الله تعالَى لأنّه يرزقُ الخَلْقَ أَجمعين، وَهُوَ الَّذِيِ خَلقّ الأَرْزاقَ، وأَعطى الخلائِق أرْزاقَها، وأَوْصَلَها إِليهم، وفَعّالٌ من أَبنيَةِ المُبالَغَة. وقولُه تَعالى: وجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قِيلَ: هُو عِنَبٌ فِي غَيرِ حِينِه.
وارْتَزَقَه، واستَرْزَقَه: طَلَبَ مِنْهُ الرِّزْقَ. ويُقال: كَمْ رِزْقكَ فِي الشَّهْرِ أَي: جِرايَتكَ، والرِّزْقَةُ بهاءٍ مِثْلُه، والجَمْعُ الرِّزَقُ، كعِنَبٍ. والمُرْتَزَقَةُ: أَصحابُ الجِراياتِ والرَّواتِبِ المُوَظَّفَة. وقالَ ابْن بَرِّيٍّ: ويُقالُ لتَيْسِ بَنِي حِمّان: أَبو مَرْزُوق، قَالَ الرّاجِز: أعْدَدْتُ للجارِ وللرَّفِيقِ والضِّيفِ والصّاحِبِ والصَّدِيقِ وللعِيال الدَّرْدَق اللُّصوقِ) حَمراءَ من نْسلِ أَبِي مَرْزَوقِ ورَواه ابنُ الأعرابِيَ: حَمْراءَ من مَعْزِ أبِي مَرْزُوق والرَّوازِق: الجَوارِحُ من الكِلاب والطَّيرِ. ورَزَقَ الطّائِرُ فَرخَهُ يَرْزُقُه رَزْقاً كذلِكَ، قَالَ الأَعشَى:
(وكأَنَّما تَبِعَ الصُّوارَ بشَخصِها ... عَجْزاءُ تَرزُقُ بالــسُّلَى عِيالَها)
والرَّوازِقُ، والمَرازِقَةُ، والرَّزاقِلَةُ: قبائِلُ.

رسل

Entries on رسل in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
ر س ل : شَعَرٌ رَسْلٌ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ سَبْطٌ مُسْتَرْسِلٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ طَوِيلٌ مُسْتَرْسِلٌ وَرَسِلَ رَسَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَبَعِيرٌ رَسْلٌ لَيِّنُ السَّيْرِ وَنَاقَةٌ رِسْلَةٌ.

وَالرَّسَلُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقَطِيعُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْجَمْعُ أَرْسَالٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَشُبِّهَ بِهِ النَّاسُ فَقِيلَ جَاءُوا أَرْسَالًا أَيْ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعِينَ وَأَرْسَلْتُ رَسُولًا بَعَثْتُهُ بِرِسَالَةٍ يُؤَدِّيهَا فَهُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ وَيَجُوزُ التَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ فَيَجْمَعُ عَلَى رُسُلٍ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ السِّينِ لُغَةٌ وَأَرْسَلْتُ الطَّائِرَ مِنْ يَدِي إذَا أَطْلَقْتُهُ وَحَدِيثٌ مُرْسَلٌ لَمْ يَتَّصِلْ إسْنَادُهُ بِصَاحِبِهِ وَأَرْسَلْتُ الْكَلَامَ إرْسَالًا أَطْلَقْتُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ وَتَرَسَّلَ فِي قِرَاءَتِهِ بِمَعْنَى تَمَهَّلَ فِيهَا قَالَ الْيَزِيدِيُّ التَّرَسُّلُ وَالتَّرْسِيلُ فِي الْقِرَاءَةِ هُوَ التَّحْقِيقُ بِلَا عَجَلَةٍ وَتَرَاسَلَ الْقَوْمُ أَرْسَلَ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ رَسُولًا أَوْ رِسَالَةً وَجَمْعُهَا رَسَائِلُ وَمِنْ هُنَا قِيلَ
تَرَاسَلَ النَّاسُ فِي الْغِنَاءِ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ يَبْتَدِئُ هَذَا وَيَمُدُّ صَوْتَهُ فَيَضِيقُ عَنْ زَمَانِ الْإِيقَاعِ فَيَسْكُتُ وَيَأْخُذُ غَيْرُهُ فِي مَدِّ الصَّوْتِ وَيَرْجِعُ الْأَوَّلُ إلَى النَّغْمِ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِي قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُرَاسِلَ فِي الْغِنَاءِ وَالْعَمَلِ الْمُتَالِيَ يُقَالُ رَاسَلَهُ فِي عَمَلِهِ إذَا تَابَعَهُ فِيهِ فَهُوَ رَسِيلٌ وَلَا تَرَاسُلَ فِي الْأَذَانِ أَيْ لَا مُتَابَعَةَ فِيهِ وَالْمَعْنَى لَا اجْتِمَاعَ فِيهِ وَتَقُولُ عَلَى رِسْلِكَ بِالْكَسْرِ أَيْ عَلَى هِينَتِكِ. 

رسل

1 رَسِلَ, aor. ـَ inf. n. رَسَلٌ and رَسَالَ, He (a camel) was, or became, easy in pace. (M, K.) b2: Also, aor. ـَ inf. n. رَسَلٌ (Az, Az, Msb, K) and رَسَالَةٌ, as above, (Az, Az, K,) It (hair) became lank, not crisp; (Msb, K;) and so ↓ استرسل: (S, K:) or lank and pendent: (Msb:) or long, and lank or pendent. (Az, Az, Msb.) لَا يَجِبُ مِنَ البِّحْيَةِ ↓ غَسْلُ مَا اسْتَرْسَلَ means [The washing] of what hangs down, and descends, [of the beard,] from the chin [is not requisite, or necessary, or incumbent]. (Mgh.) A2: [Golius says, as on the authority of the KL, that رَسَلَ signifies Nuncium misit: but what I find in the KL is, that رَسُولٌ, as an inf. n., signifies the bringing a message (پيغام بردن) : whence it seems that رَسَلَ means he brought a message.]2 تَرْسِيلٌ, in reading, or reciting, (Msb, K,) i. q. تَرْتِيلٌ; (K, TA;) i. e. (TA) Easy [or leisurely] utterance; without haste: (Yz, Msb, TA:) or, as some say, with consecution of the parts, or portions: (TA:) and ↓ تَرَسُّلٌ therein signifies the same: (Yz, Msb:) or فِى ↓ تَرَسَّلَ قِرّآءَتِهِ signifies he proceeded in a leisurely manner in his reading, or reciting, (S, Mgh, Msb, K,) and was grave, staid, sedate, or calm, (Mgh,) and endeavoured to understand, without raising his voice much. (TA.) It is said in a trad., كَانَ فِى كَلَامِهِ تَرْسِيلٌ i. e. تَرْتِيلٌ [There was in his (Mohammad's) speech an easy, or a leisurely, utterance]. (TA.) And in another trad. it is said, وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذِمْ ↓ إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ [expl. in art. حذم]. (Mgh.) A2: See also 4, last sentence but one.

A3: رَسَّلْتُ فُصْلَانِى, inf. n. تَرْسِيلٌ, I gave to drink [to my young camels, or my young weaned camels,] رِسْل (K, TA,) i. e. milk. (TA.) 3 راسلهُ (S, MA,) inf. n. مُرَاسَلَةٌ, (S,) He sent a message, and a letter, or an epistle, to him, (MA, PS,) the latter doing the like: (PS:) [he interchanged messages, and letters, with him.] Yousay, راسلهُ فِى كَذَا [He interchanged messages, or letters, with him, in relation to such a thing]: and بَيْنَهُمَا مُرَاسَلَاتٌ [Between them two are interchanges of messages, or of letters]. (TA.) and هَىَ تُرَاسِلُ الخُطَّابَ [She interchanges messages, or letters, with those who demand women in marriage]. (M, K.) And تُرَاسِلُهُ بِالخُطَّابِ [She interchanges messages, or letters, with him by means of those who demand women in marriage]. (TA.) b2: [Hence,] راسلهُ فِى نِضَالٍ أَوْ غَيْرِهِ [He acted interchangeably, or alternated, with him in a competition in shooting, or in some other performance]. (S.) And راسلهُ فِى الغِنَآءِ, and العَمَلِ, He relieved him, or aided him, in singing, and in work, [by alternating with him, i. e.,] in the former case, by taking up the strain when the latter was unable to continue it [so as to accomplish the cadence (see 6)], and in the latter case by taking up the work when the latter person was unable to continue it; or he so relieved, or aided, him in singing with a high voice: or راسلهُ فِى عَمَلِهِ he aided him, [or relieved him, by alternating with him,] or he followed him, or imitated him, in his work: (IAar, Msb:) and راسلهُ الغِنَآءَ he emulated him, or imitated him, [by alternating with him,] in the singing. (TA.) And راسلهُ فِى

القِرَآءَة He aided him, or assisted him, [or relieved him, by alternating with him,] in the reading, or reciting, of the Kur-án &c. (MA.) 4 إِرْسَالٌ signifies The act of sending. (K, KL, &c.) Thus is explained إِرْسَالُ اللّٰهِ أَنْبِيَآءَهُ [i. e. God's sending his prophets.] (Th, TA.) You say, ↓ أَرْسَلْتُ فُلَانًا فِى رِسَالَةٍ (S) I sent such a one with a message. (PS.) And ↓ ارسل إِلَيْهِ رَسُولًا (MA, Msb *) He sent to him a message, or a letter, (MA,) or a messenger. (Msb.) b2: [The act of sending forth, or starting, a horse for a race: the discharging a thing; as, for instance, an arrow from a bow; and water, or the like, from a vessel &c. in which it was confined: the launching forth a ship or boat; letting it go; letting it take its course:] the act of setting loose or free; letting loose; loosing, unbinding, or liberating. (K.) You say ارسل الشَّىْءَ He set loose or free, &c., the thing. (M.) And أَرْسَلْتُ الطَّائِرَ مِنْ يَدِى I let go, or let loose, the bird from my hand. (Msb.) And [hence,] ارسل الحُرُوفَ [He uttered the letters]. (Mgh in art. رتل.) And ارسل الغِنَآءَ [He uttered the song; he sang]. (TA.) and ارسل الإِقَامَةَ [He chanted the اقامة]. (Msb in art. درج. [See أَدْرَجَ.]) And ارسل عَلَيْهِ لِسَانَهُ [(assumed tropical:) He let loose his tongue against him]. (A in art. برد.) and ارسل الكَلَامَ (assumed tropical:) He made the speech, or language, to be unrestricted. (Msb.) [In like manner,] إِرْسَالٌ signifies also (assumed tropical:) The making a thing, such as property, and a legacy, absolute, or unrestricted. (Mgh.) b3: [The act of letting down, letting fall, or making to hang down, the hair &c. You say, ارسلهُ, and ارسلهُ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ, He let it down, &c., or lowered it.] b4: (assumed tropical:) The act of leaving, leaving alone, or neglecting, (M, K,) a thing. (M.) [Hence,] one says, ارسلهُ عَنْ يَدِهِ (tropical:) He left, forsook, or deserted, him; or he abstained from, or neglected, aiding him, or assisting him. (TA.) b5: Also The act of making to have dominion, or authority, and power; making to have, or exercise, absolute dominion or sovereignty or rule, or absolute superiority of power or force; or giving power, or superior power or force. (M, K.) Hence, in the Kur [xix. 86], أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى

الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا, i. e. [We have made the devils to have dominion, &c., over the unbelievers, inciting them strongly to acts of disobedience; or] we have appointed, or prepared, the devils for the unbelievers, because of their unbelief; like as is said in the same [xliii. 35], نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا [“ We will appoint, or prepare, for him a devil ” as an associate]: this is the preferred explanation: [or it may be well rendered we have sent the devils against the unbelievers:] some say that the meaning is, we have left the devils to do as they please with the unbelievers, not withholding them, or preserving them, from acceptance from them. (Zj, M.) A2: ارسلوا [from رِسْلٌ] They had milk in their cattle: (S:) or their milk became much; as also ↓ رسّلوا, inf. n. تَرْسِيلٌ: (K:) or the latter signifies their milk and drink became much. (TA.) b2: Also [from رَسَلٌ] They became possessors of herds or flocks. (O, K. *) 5 ترسّل He acted, or behaved, gently, and deliberately, or leisurely, (M, K, TA,) and with gravity, staidness, sedateness, or calmness. (TA.) التَّرَسُّلُ فِى الأُمُورِ is The acting, or behaving, [gently, and] deliberately, or leisurely, and with gravity, staidness, sedateness, or calmness, in affairs. (TA.) See also 2, in three places. b2: التَّرَسُّلُ in riding is The extending one's legs upon the beast so as to let, or make, his clothes hang down loosely upon his legs: and in sitting, the crossing one's legs, and letting, or making, his clothes hang down loosely upon them and around him. (TA.) A2: ترسّلا بَيْنَ القَوْمِ [He acted as a رَسُول (or messenger) between the people]. (Msb and TA in art. الك.) 6 تراسلوا They sent, one to another, (MA, Msb, TA,) a message [or messages], (MA, Msb,) or a messenger [or messengers]. (Msb.) b2: Hence, تراسلوا فِى الغِنَآءِ [They relieved, or aided, one another alternately in singing;] i. e. they combined in singing, one beginning, and prolonging his voice, but being unable to continue long enough to accomplish the cadence, and therefore pausing, and another then taking up the strain, and then the first returning to the modulation, and so on to the end. (Msb.) لَا تَرَاسُلَ فِى الأَذَانِ means[in like manner] There shall be no relieving, or aiding, one another [alternately], i. e., no combining [of two or more persons, each performing a part alternately], in the chanting of the call to prayer. (Msb.) [In other cases likewise]

التَّرَاسُلُ signifies The doing the like of that which one's companion, or fellow, [or another,] does, in such a manner as that one follows another [alternately]. (Har p. 268.) 10 استرسل It (a thing) was, or became, loose, or slack; syn. سَلِسَ. (M, TA.) b2: Said of hair: see 1, in two places. [In like manner said of a tree, &c., It drooped; or was pendent. Said of a cheek, (to which its part. n. مُسْتَرْسِلٌ is applied as an epithet in the K voce أَسِيلٌ,) It was, or became, lank.] b3: الاِسْتِرْسَالُ in the pace of a beast is The going gently, deliberately, or leisurely. (TA.) [And you say, استرسلت الدَّابَّةٌ The beast went a gentle, deliberate, or leisurely, pace.]

b4: Also, [in other cases,] The being still, and steady. (TA.) b5: Hence, (TA,) استرسل إِلَيْهِ (tropical:) He acted, or behaved, towards him with freedom, boldness, forwardness, or presumptuousness, and with familiarity; syn. اِنْبَسَطَ, and اِسْتَأْنَسَ; (S, K, TA;) and was at ease, and confided in him, with respect to that which he told him: (TA:) or he acted forwardly, or impudently, towards him: he acted forwardly, impudently, freely, or familiarly, towards him, in the way of coquetry, or feigned disdain. (MA.) b6: And استرسل الدَّهْرُ فِيهِمْ فَأَفْنَاهُمْ [(assumed tropical:) Fate made free with them, and destroyed them]. (TA in art. بهل) A2: Also He said, Send thou to me the camels in droves (أَرْسَالًا [in the CK, erroneously, اِرْسالًا]); (K, TA;) ارسالا being with fet-h to the hemzeh; i. e. drove after drove: for the camels, when they come to the water, are numerous; and their tender brings them to the watering-trough thus; not all together, as in this case they would press together upon the watering-trough and not satisfy their thirst. (TA.) رَسْلٌ Easy; applied to a pace. (M, K.) b2: Easy in pace; applied to a he-camel: fem. with ة: (S, M, K:) or soft, or gentle, in pace; applied to a he-camel and to a she-camel: (Msb:) and ↓ مِرْسَالٌ, also, applied to a she-camel, has the former of these significations; and its pl. is مَرَاسِيلُ: (S, K:) or this pl. signifies light, or active, she-camels, that give thee what they have to give spontaneously; and رَسْلَةٌ is applied to one thereof: a she-camel is termed ↓ مِرْسَالٌ as being likened to the arrow thus called. (TA.) b3: Soft, and lax, or flaccid: [app. applied to a he-camel; for it is added,] one says نَاقَةٌ رَسْلَةٌ القَوَائِمِ, meaning A she-camel loose, or slack, [in the legs, and] soft in the joints [thereof]. (TA. [See also another meaning assigned to this phrase in what follows.]) b4: Applied to hair, i. q. ↓ مُسْتَرْسِلٌ; (S, K; in the CK مُرْسَل;) which means Lank; not crisp: (Mgh, Msb: [and so accord. to an explanation of استرسل in the S and K:]) or lank and pendent: (Msb:) or long, and lank or pendent. (Az, Az, Msb.) b5: And رَسْلَةٌ, (M,) or رَسْلَةُ القَوائِمِ, [of which see an explanation in what precedes,] (L, TA,) and ↓ مِرْسَالٌ, applied to a she-camel, (M, L, TA,) Having much hair, (M,) or much and long hair, (L, TA,) upon her shanks, or hind legs (فِى سَاقِيْهَا): (M, L, TA:) but in the K, رَسْلَةٌ and ↓ مُرَاسِلٌ [not مِرْسَالٌ] are explained as epithets applied to a woman, meaning having much and long hair upon her shanks. (TA.) b6: Also sing. of ↓ رِسَالٌ, (TA,) which signifies The legs of a camel: (Az, S, K, TA:) so called because of their length. (Az, TA.) A2: See also مُرَاسِلٌ.

A3: And see the paragraph here next following.

رِسْلٌ Gentleness; and a deliberate, or leisurely, manner of acting or behaving; as also ↓ رِسْلَةٌ; (M, K;) [and perhaps ↓ رَسْلٌ and ↓ رَسْلَةٌ; for] one says اِفْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى رِسْلِكَ (S, Mgh, * Msb, * CK * [but not in my MS. copy of the K nor in the copies used by SM]) and رَسْلِكَ and رَسْلَتِكَ, (CK, [but likewise wanting in MS. copies of the K,]) i. e. [Do thou such and such things] at thine ease; (Msb;) or act thou gently, deliberately, or leisurely, (S, Mgh, K, *) in doing such and such things; like as one says, عَلَى هِينَتِكَ. (S.) Sakhr-el-Ghei says, when despairing of his companions' overtaking him, his enemies surrounding him, and he feeling sure of slaughter, (M,) لَوْ أَنَّ حَوْلِى مِنْ قُرَيْمٍ رَجْلَا بِيضَ الوَجُوهِ يَحْمِلُونَ النَّبْلَا

لَمَنَعُونِى نَجْدَةً أَوْ رِسْلَا (Skr, M, *) i. e. [If there were around me, of the family of Kureym, men on foot, fair in the faces (app. meant tropically), bearing arrows, they would defend me] by violent means or by gentle means: (Skr:) or with fighting or without fighting. (M.) [See also a phrase cited from a trad. in what follows of this paragraph.] One says also, ↓ جَاؤُوا رِسْلَةً رِسْلَةً They came company by company. (M.) b2: And A soft, gentle, saying or speech. (TA.) A2: Also Milk, (S, M, K,) of whatever sort it be: (M, K:) or, accord. to the Towsheeh, fresh milk. (TA.) One says, كَثُرَ الرِّسْلُ العَامَ, meaning Milk has become abundant this year: and the people of the desert assert that, when this is the case, dates are few; and that, when dates are abundant, milk is scarce. (TA.) b2: It is said in a trad. [respecting the giving of the poor-rate], إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِى نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا, (S, TA,) which is explained in two different ways: (TA:) [J says that] it is from رِسْلٌ in the sense first explained above; meaning straitness and plenty; i. e. Except him who gives when they are fat and goodly, when it is difficult, or hard, to their owner to give them forth, and when they are lean, [or] in a middling condition: (S:) and A'Obeyd says the like; and that it is similar to the saying, قَالَ فُلَانٌ كَذَا عَمَّا رِسْلِهِ, meaning Such a one said such a thing holding it (the saying) in light estimation: others say that it is from رِسْلٌ signifying “ milk; ” which A'Obeyd disallows: IAth says that what is meant by نجدة is straitness and drought or barrenness or dearth; and by رسل, plenty, and abundance of herbage or the like; because رسل, i. e. milk, is plentiful only in the case of abundance of herbage; so that the meaning is, except him who gives forth the due of God in the case of straitness and in that of plenty. (TA.) A3: The رِسْلَانِ of a horse are The extremities of the عَضُدَانِ [or two arms]. (M, K. *) رَسَلٌ Camels: (M, K:) thus expl. by A'Obeyd, without any epithet: (M:) or a drove, or herd, or a distinct collection or number, of camels, (S, M, * Msb, K,) and of sheep or goats, (S, K,) accord. to ISk from ten to twenty-five, (TA,) or the رَسَل of the watering-trough is at least ten, and extending to twenty-five; and the word is masc. and fem.; (M;) and also (assumed tropical:) of horses or horsemen; (S;) applied to (tropical:) a company of men (Mgh, Msb) as being likened to a drove, or herd, of camels: (Msb:) and also a distinct collection or number of any things: (M, K:) pl. أَرْسَالٌ. (S, M, Mgh, Msb, K.) A rájiz says, يَا ذَائِدَيْهَا خَوِّصَا بِأَرْسَالْ وَلَا تَذُودَاهَا ذِيَادَ الضُّلَّالْ

[O ye two drivers of them, water some before others, by droves, and drive them not with the driving of those who err from the right way]: (S, TA:) i. e. bring near your camels some after some, and do not let them crowd upon the water-ing-trough. (TA.) And one says, جَآءَتِ الإِبِلُ رَسَلًا The camels came [in a drove, or] following one another. (IAmb, TA.) And جَآءَتِ الخَيْلُ أَرْسَالًا, i. e. (assumed tropical:) [The horses, or horsemen, came] in successive distinct companies. (S, TA.) And جَاءُوا أَرْسَالًا (tropical:) They (men) came in successive companies. (Msb. [And the like is said in the Mgh and in the TA.]) وَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ, occurring in a trad. relating to a drought, is said by IKt to mean [A collection of sheep or goats] of which many were sent to the pasture, i. e. many in number, but having little milk but the more probable explanation of كثير الرسل is that of El-'Odhree, who says that it means much dispersed in search of pasture: for the trad. relates that the camels had died, notwithstanding their ability to endure drought: how then should the sheep or goats be safe, and increase so as to become numerous? (IAth, TA.) b2: Also Animals, or beasts, having milk. (M, TA.) رُسُلٌ A young girl, that has not worn the [muffler, or veil, called] خَمَار. (K.) A2: Also a pl. of رَسُولٌ. (S, M, &c.) رَسْلَةٌ A soft, or delicate condition of life: you say, هُمْ فِى رَسْلَةٍ مِنَ العَيْشِ They are in a soft, or delicate, condition of life. (M.) b2: and Heaviness, sluggishness, laziness, or indolence: (M, K:) you say رَجُلٌ فِيهِ رَسْلَةٌ A man in whom is heaviness, &c. (M.) b3: See also رِسْلٌ, first sentence.

رِسْلَةٌ: see رِسْلٌ, in two places.

رِسَالٌ: see رَسْلٌ (of which it is the pl.), near the end of the paragraph: A2: and see also مُرَاسِلٌ.

رَسُولٌ i. q. رِسَالَةٌ: (S, M, K:) see the latter, in five places. b2: Hence, as meaning ذُو رَسُولٍ, i. e. ذُو رِسَالَةٍ [One who has a message; i. e. a messenger]; (TA;) i. q. ↓ مُرْسَلٌ, (S, M, K,) meaning one sent with a message; (S;) of the measure فَعُولٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ [or rather مُفْعَلٌ]: (Msb:) [and often meaning an apostle of God; and with the article ال especially applied to Mohammad:] accord. to IAmb, its meaning in the proper language of the Arabs is one who carries on by consecutive progressions the relation of the tidings of him who has sent him; taken from the phrase جَآءَتِ الإِبِلُ رَسَلًا, meaning “ The camels came following one another: ” and the saying of the Muëdhdhin, أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللّٰه means I know [or acknowledge] and declare that Mohammad is the relater by consecutive progressions of the tidings from God: (TA:) [or, as commonly understood, I testify that Mohammad is the apostle of God:] a رَسُول is also called ↓ مِرْسَالٌ, as being likened to the arrow thus termed: (TA:) the pl. of رَسُولٌ is رُسُلٌ (S, M, Msb, K) and رُسْلٌ (S, Msb) and رُسَلَآءٌ, (M, K,) which last is from IAar, (M,) or Fr, (Sgh,) and أَرْسُلٌ, (M, K,) which [is a pl. of pauc., and] occurs in the saying of the Hudhalee, لَوْكَانَ فِى قَلْبِى كَقَدْرِ قُلَامَةٍ

حُبًا لِغَيْرِكِ قَدْ أَتَاهَا أَرْــسُلِى

[Had there been in my heart as much as a nailparing of love for another than thee, my messengers (or, accord. to the TA, app., my messages) had come to her]: respecting which IJ says that he has given to رَسُولٌ this form of pl., which is [regularly] proper to feminines [of this class of words, consisting of four letter whereof the third is a letter of prolongation], such as أَتَانٌ and عَنَاقٌ and عُقَابٌ, because women are meant thereby, as they, generally, are the persons required to serve in cases of this kind: (M:) [for] رَسُولٌ is applied without variation to a male and a female, and to one [and to two] and to a pl. number; (S, M, Msb, K;) sometimes: (M:) i. e., it is allowable thus to apply it: (Msb:) hence, (S, K,) in the Kur [xxvi. 15], (S,) إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ [Verily we are the apostles of the Lord of the beings of the whole world]: (S, K:) MF says, in ch. xx. [verse 49], we find إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ [Verily we are the two apostles of thy Lord]; the dual form being here used: and Z says, in the Ksh, that in this instance it means the messengers, and therefore the dual form is necessarily used; but in ch. xxvi. it means the message, and therefore it is allowable to use it alike, when applying it as an epithet, as sing. and dual and pl.: Aboo-Is-hak the Grammarian says that the meaning here is, إِنَّا رِسَالَةٌ رَبِّ العَالَمِينَ, i. e. ذَوُو رِسالَةِ [Verily we are those that have the message &c.]: (TA:) [but] رَسُولٌ [as meaning a messenger] is like عَدُوٌّ and صَديقٌ [&c.] in its being used alike as masc. and fem. and sing. [and dual] and pl.: (Sgh, TA:) Aboo-Dhu-eyb uses it in the sense of رُسُل in his saying, أَلِكْنِى إِلَيْهَا وَخَيْرُ الرَّسُو لِ أَعْلَمُهُمْ بِنَوَاحِى الخَبَرْ [Be thou my messenger to her: and the best of messengers is the most knowing of them in respect of the bounds, or limits, of the tidings]. (M.) See 4. The saying in the Kur [xxv. 39], وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّ كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ [lit. And the people of Noah, when they charged with lying the apostles, we drowned them], Zj says, may mean that they charged with lying Noah alone; for he who charges with lying a prophet charges therewith all the prophets, since they believe in God and in all his apostles; or the general term may be here used as meaning one; like as when you say, أَنْتَ مِمَّنْ يُنْفِقُ الدَّرَاهِمَ, meaning “ Thou art of those who expend the kind of things termed دراهم. ” (M.) b3: One says also, السِّهَامُ رُسُلُ المَنَايَا (tropical:) [Arrows are the messengers of death, or of the decrees of death]. (TA.) b4: See also the next paragraph.

رَسِيلٌ Easy: occurring in the saying of Jubeyhà El-Asadee, وَقُمْتُ رَسِيلًا بِالَّذِى جَآءَ يَبْتَغِى

إِلَيْهِ بَلِيجَ الوَجْهِ لَسْتُ بِبَاسِرِ [And I undertook, or managed, with ease, that which he came seeking to obtain; bright in countenance to him: I was not frowning]. (TA.) A2: Also A stallion-camel (K, * TA) of the Arabian race, that is sent among the شَوْل [or she-camels that have passed seven or eight months since the period of their bringing forth] in order that he may leap them: one says, هٰذَا رَسِيلُ بَنِى فُلَانٍ

This is the stallion of the camels of the sons of such a one: and أَرْسَلَ بَنُو فُلَانٍ رَسِيلَهُمْ [The sons of such a one sent the stallion of their camels]: as though it were of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعَلٌ, from أَرْسَلَ. (TA.) b2: and accord. to some, A horse that is started with another in a race. (Har p. 544.) b3: [In the CK and in a MS. copy of the K, voce عَمُودٌ, it occurs as though meaning The scout, or emissary, or perhaps the advanced guard, of an army: but in other copies of the K, in this instance, accord. to the TA, and in the L, the word is رَئِيس.] b4: I. q. ↓ مُرَاسِلٌ [as meaning one who interchanges messages or letters with another: see 3]. (S, K.) b5: The person who stands with thee (المُوَاقِفُ لَكَ [in the K (in which this explanation is erroneously assigned to ↓ رَسُولٌ) المُوَافِقُ لَكَ in a competition in shooting and the like: (M:) [i. e.] رَسِيلُ الرَّجُلِ signifies he who stands with the man, (يَقِفُ مَعَهُ, Har p. 544,) or he who acts interchangeably, or alternates, with the man, (يُرَاسِلُهُ, S,) in a competition in shooting, or in some other performance. (S and Har.) And, as also ↓ مُرَاسِلٌ, One who relieves, or aids, another, in singing and in work, [by alternating with him, i. e.,] in the former case, by taking up the strain when the other is unable to continue it [so as to accomplish the cadence (see 6)], and in the latter case by taking up the work when the other is unable to continue it; or one who so relieves, or aids, another in singing with a high voice; i. q. مُتَالٍ: or one who aids another, [or relieves him, by alternating with him,] or who follows him, or imitates him, in his work. (IAar, Msb.) One says, هُوَ رَسِيلُهُ فِى الغِنَآءِ وَنَحْوِهِ [He is the person who relieves him, or aids him, by alternating with him, in singing and the like thereof]. (TA.) b6: See also رِسَالَةٌ, in two places.

A3: Also Wide, or ample. (K.) b2: A thing little in quantity, or incomplete: الشَّىْءُ اللَّطِيفُ in the copies of the K should be الشَّىْءُ الطَّفِيفُ, as in the Moheet (TA.) b3: and Sweet water. (K.) رَسَالَةٌ: see the next paragraph.

رِسَالَةٌ (S, M, Msb, K) and ↓ رَسَالَةٌ (M, K) and ↓ رَسُولٌ (S, M, Msb, K) and ↓ رَسِيلٌ (Th, M, K) signify the same, (S, M, Msb, K,) A message; and a letter; (MA in explanation of the first, and KL in explanation of the first and third;) [a communication sent from one person or party to another, oral or written;] substs. from أَرْسَلَ

إِلَيْهِ: (M, K: *) the pl. of the first is رَسَائِلُ; (Msb;) and أَرْسُلٌ is pl. of ↓ رَسُولٌ in the sense of رِسَالَةٌ, and of the fem. gender. (TA. [See the former of the two verses cited voce رَسُولٌ.]) Yousay, أَرْسَلْتُ فُلَانًا فِى رِسَالَةٍ: (S:) and أَرْسَلَ إِلَيْهِ

↓ رَسُولًا: (MA:) see 4. A poet says, (S,) namely El-Ash'ar El-Joafee, (TA,) ↓ أَلَا أَبْلغْ أَبَا عَمْرٍو رَسُولًا بِأَنِّى عَنْ فُتَاحَتِكُمْ غَنِىُّ [Now deliver thou to Aboo-' Amr a message, saying that I am in no need of your judging]: (S:) or بَنِى عَمْرٍو [the sons of ' Amr]: he means, عَنْ حُكْمكُمْ. (TA.) And hence the saying of Kutheiyir, لَقَدْ كَذَبَ الوَاشُونَ مَا بُحْتُ عِنْدَهُمْ

↓ بِسِرٍّ وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ [Assuredly the slanderers have lied: I revealed not in their presence a secret, nor did I send them with a message]: (S, TA:) or, as some relate the second hemistich, (TA,) ↓ بِلَيْلَى وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسِيلِ [i. e. I revealed not the case of Leyla, nor did I send them with a message]: thus cited by Th. (M, TA.) b2: رِسَالَةٌ also signifies [A tract, or small treatise or discourse;] a مَجَلَّة [i. e. book, or writing, relating to science, or on any subject.] comprising a few questions, inquiries, or problems, of one kind: pl. رَسَائِلُ. (TA.) b3: And Apostleship; the apostolic office or function. (MA.) b4: أُمُّ رِسَالَةَ [in a copy of the K أُمُّ رِسَالَةٍ] The رَخَمَة [or female of the vultur percnopterus, in the CK رَحْمَة]: (M, K, TA:) a surname thereof. (TA.) الرُّسَيْلَى A certain small beast or reptile or insect; expl. by the word دُوَيْبَّةٌ: (M, K, TA:) in [some of] the copies of the K, erroneously, الرُّسَيْلَآءُ. (TA.) رُسَيْلَاتٌ dim. of رسلات [i. e. رِسَلَاتٌ] pl. of رِسْلٌ [or rather of its syn. رِسْلَةٌ]: hence the saying, (TA,) أَلْقَى الكَلَامَ عَلَى رُسَيْلَاتِهِ, i. e. He held the saying, or speech, in light, or little, or mean, estimation; or in contempt. (M, K, TA.) الرَّاسِلَانِ The two shoulder-blades: or two veins therein: (M, K:) he who says that they are two veins in the two hands, (K,) pointing to what is found in the copies of the Mj of IF, [in which فِى الكَفَّيْنِ is put in the place of فى الكَتِفِيْنِ,] (TA,) is in error: (K:) or the وَابِلَتَانِ [q. v., a word variously explained]: (M, TA:) in the copies of the K, الرَّابِلَتَانِ is erroneously put for الوَابِلَتَانِ. (TA.) مُرْسَلٌ: see رَسُولٌ, second sentence. b2: Applied to a tradition (حَدِيثٌ), it means (assumed tropical:) Of which the ascription is not traced up so as to reach to its author: (Msb:) [i.e.] الأَحَادِيثُ المُرْسَلَةُ means the traditions which one relates as on the authority of a تَابِعِىّ, (K TA,) by tracing up the ascription thereof uninterruptedly to him, (TA,) when the تابعىّ says, “The Apostle of God (May God bless and save him) said,” without mentioning a صَحَابِىّ (K, TA) who heard it from the Apostle of God: (TA: [and the like is said in the Mgh:]) مَرَاسِيلُ is the [pl. or] quasi-pl. n. of مُرْسَلٌ thus used, [or rather used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] like as مَنَاكِيرُ is of مُنْكَرٌ. (Mgh.) b3: In lexicology, it means, like مُنْقَطِعٌ, (assumed tropical:) That of which the series of transmitters is interrupted: as a word &c. handed down by IDrd as on the authority of Az [with whom he was not contemporary, without his mentioning the intermediate transmitters]: and such is not admitted [as unquestionable]; because exactness is a condition of the admission of what is transmitted, and the exactness of him who is not mentioned is not known. (Mz 4th نوع.) b4: مَجَازٌ مُرْسَلٌ: see art. جوز. b5: [See also the next paragraph.]

مُرْسَلَةٌ A قِلَادَة [or necklace], (M,) or a long قلادة, (IDrd, O, K,) that falls upon the bosom: (IDrd, M, O, K:) or a قلادة upon which are beads &c. (Yz, O, K.) b2: As used in the Kur [lxxvii. 1], (M,) المُرْسَلَاتُ means The winds (S, M, K, TA) that are sent forth, [by عُرْفًا, which follows it, being meant consecutively,] like [the several portions of] the mane of the horse: (TA:) or the angels [so sent forth]: (Th, S, M, K, TA:) or the horses (M, K, TA) that are started, [one following another,] in the racecourse. (TA.) مِرْسَالٌ One who sends the morsel [that he eats] into his fauces: or who throws forth the branch from his hand, (O, K,) when he goes in a place of trees, (O,) in order that he may hurt his companion. (O, K.) b2: A short arrow: (S, O:) or a small arrow. (K.) b3: See also رَسْلٌ, in three places. b4: And see رَسُولٌ.

مُرَاسِلٌ: see رَسْلٌ.

A2: See also رَسِيلٌ, in two places. b2: Also A woman who interchanges messages, or letters, with the men who demand women in marriage: or whose husband has become separated from her (M, K, TA) in any manner, (M, TA,) by his having died or his having divorced her: (TA:) or who has become advanced in age, (M, K, TA,) but has in her some remains of youth: (M, TA:) or whose husband has died, or who has perceived that he desires to divorce her, and who therefore adorns herself for another man, and interchanges messages, or letters, with him (S, K, * TA) by means of the men who demand women in marriage, (TA,) and who has in her some remains (K, TA) of youth; but this addition is more properly mentioned in a former explanation. (TA.) The subst. [app. meaning The state, or condition, of a woman such as is thus termed] is ↓ رِسَالٌ. (M, TA.) مُسْتَرْسِلٌ: see رَسْلٌ.

A2: مُسْتَرْسِلٌ لِلْمَوْتِ i. q. مُسْتَميتٌ and مُسْتَقْتلٌ [i. e. Seeking, or courting, death or slaughter; resigning, or subjecting, himself to death, and not caring for death]. (A and TA in art. موت.)
(رسل) في الحَدِيثِ: "كان في كلامه تَرسيلٌ ".
يقال: تَرسَّل الرّجلُ في كلامِه ومَشيِه, إذا لم يَعْجَل، والتَّرْسيلِ والتَّرتِيلُ واحد، والرِّسْل من القَوْل الخَفِيضُ. قال الأعشى: فقال لِلمَلْكِ أَطلِق منهمُ مِائَةً ... رِسْلاً من القَوْل مَخفُوضاً وما رَفَعا 
- في الحديث: "أَيُّما مُسلِم استَرْسَل إلى مُسلِمِ فَغَبَنَه فهو كذا".
- وفي حديثٍ آخرَ: "غَبْنُ المُسْتَرسِل رِباً".
الاستِرسَالُ : الانْبِساط والاستِئْناس والطُّمَأْنِينَة إلى الشىء، والرِّسْل: السُّكُون.
- وفي الحَدِيثِ: "إذَا أذَّنتَ فَتَرسَّل" .
: أي اطلُب الرِّسْلَ وتَمَكَّثْ.
ر س ل: قَوْلُهُمُ افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى (رِسْلِكَ) بِالْكَسْرِ أَيِ اتَّئِدْ فِيهِ كَمَا يُقَالُ: عَلَى هَيْنَتِكَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا» يُرِيدُ الشِّدَّةَ وَالرَّخَاءَ. يَقُولُ: يُعْطِي وَهِيَ سِمَانٌ حِسَانٌ يَشْتَدُّ عَلَى مَالِكِهَا إِخْرَاجُهَا فَتِلْكَ نَجْدَتُهَا وَيُعْطِي فِي رِسْلِهَا وَهِيَ مَهَازِيلُ مُقَارِبَةٌ. وَ (الرِّسْلُ) أَيْضًا اللَّبَنُ. وَ (رَاسَلَهُ مُرَاسَلَةً) فَهُوَ (مُرَاسِلٌ) وَ (رَسِيلٌ) . وَ (أَرْسَلَهُ) فِي (رِسَالَةٍ) فَهُوَ (مُرْسَلٌ) وَ (رَسُولٌ) وَالْجَمْعُ (رُسْلٌ) وَ (رُسُلٌ) . وَ (الْمُرْسَلَاتُ) الرِّيَاحُ. وَقِيلَ: الْمَلَائِكَةُ. وَ (الرَّسُولُ) أَيْضًا الرِّسَالَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 16] وَلَمْ يَقُلْ: رَسُولَا رَبِّ الْعَالَمِينَ لِأَنَّ فَعُولًا وَفَعِيلًا يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ مِثْلُ عَدُوٍّ وَصَدِيقٍ. وَ (رَسِيلُ) الرَّجُلِ الَّذِي يُرَاسِلُهُ فِي نِضَالٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَ (اسْتَرْسَلَ) الشَّعْرُ صَارَ سَبْطًا وَاسْتَرْسَلَ إِلَيْهِ انْبَسَطَ وَاسْتَأْنَسَ وَ (تَرَسَّلَ) فِي قِرَاءَتِهِ اتَّأَدَ. 
ر س ل

راسله في كذا. وبينهما مكاتبات ومراسلات، وتراسلوا، وأرسلته برسالة وبرسول، وأرسلت إليه أن افعل كذا. وأرسل الله في الأمم رسلاً. وأرسل الفحل في الإبل. وأرسل كلبه وصقره على الصيد. وأرسل يده عن يده بعد المصافحة. ووجهت إليه رسلي أرسالاً متتابعة: رسلاً بعد رسل جماعة بعد جماعة. وهو رسله في الغناء والنضال وغير ذلك. ورسله الغناء، وهذا رسيلك الذي يراسلك الغناء أي يباريك في إرساله. واسترسل الشيء إذا تسلس. واسترسل الشعر، ولا يجب غسل ما استرسل من شعر اللحية ومن الذؤابةى. وفي مشية هذه الدابة استرسال إذا لم يكن فيها سرعة. وسار سيراً رسلاً. وجمل رسل، وناقة رسلة، ورجل رسل: فيه لين واسترسال. ونوق مراسيل: رسلات القوائم، وناقة مرسال وشعر رسل: مسترسل: وهذه الطاحنة تطحن طحناً رسلاً. وعلى رسلك: على هينتك أي أرود قليلاً. كما تقول: رويدك. وجاء فلان على رسله: على تؤدته. وما بها رسل: لبن. وأرسل القوم: عاد لهم رسل. ورسلت فصلانيك سقيتها الرسل. وامرأة مراسل: مات بعلها فبينها وبين الخطاب مراسلة. وفي عنقها مرسلة، وفي أعناقهن مراسل: قلائد. وترسل في قراءته: تمهل فيها وتوقر. و" إذا أذنت فترسل " ورسل قراءته: رتّلها.

ومن المجاز: أرسل الله عليهم العذاب. وأرسله الله عن يده: خذله. وأنا أسترسل إلى فلان: أنبسط إليه. والسهام رسل المنايا. وظلنا نتراسل بالألحاظ. وتقول: القيح سوء الذكر رسيله، وسوء العاقبة زميله.
(ر س ل) : (قَوْلُهُ) أَدَّى إلَى الْحَرَجِ وَانْقِطَاعِ السُّبُلِ (وَالرُّسُلِ) جَمْعُ سَبِيلٍ وَرَسُولٍ وَالنَّسْلُ (وَالرِّسْلُ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ اللَّبَنُ تَصْحِيفٌ (وَالرَّسَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجَمَاعَةُ (وَمِنْهُ) وَكَانَ الْقَوْمُ يَأْتُونَهُ أَرْسَالًا أَيْ مُتَتَابِعِينَ جَمَاعَةً جَمَاعَةً وَالْأَمْلَاكُ (الْمُرْسَلَةُ) هِيَ الْمُطْلَقَةُ الَّتِي تَثْبُتُ بِدُونِ أَسْبَابِهَا مِنْ الْإِرْسَالِ خِلَافُ التَّقْيِيدِ وَمِنْهُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ الْمُرْسَلِ يَعْنِي الْمُطْلَقَ غَيْرَ الْمُقَيَّدِ بِصِفَةِ الثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ (وَالْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ) فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ مَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ إلَى التَّابِعِيِّ فَيَقُولُ التَّابِعِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَمَكْحُولٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - (وَمِنْهُ) الْمَرَاسِيلُ حُجَّةٌ وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَهُ كَالْمَنَاكِيرِ لِلْمُنْكَرِ وَشَعْرٌ (مُسْتَرْسِلٌ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ سَبْطٌ غَيْرُ جَعْدٍ وَقَوْلُهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ مَا اسْتَرْسَلَ مِنْ اللِّحْيَةِ أَيْ تَدَلَّى وَنَزَلَ مِنْ الذَّقَنِ وَيُقَالُ عَلَى (رِسْلِكَ) أَيْ اتَّئِدْ وَمِنْهُ (تَرَسَّلَ) فِي قِرَاءَتِهِ إذَا تَمَهَّلَ فِيهَا وَتَوَقَّرَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذِمْ» مِنْ الْحَذْمِ وَهُوَ السُّرْعَةُ وَقَطْعُ التَّطْوِيلِ وَالتَّمْطِيطِ (ارْتَسَمَ) فِي (صل) .
رسل
الرسْلُ: الذي فيه لِيْنٌ واسْتِرْسَالٌ. وناقَةٌ مِرْسَالٌ رَسْلَةُ القَوَائمِ: أي سلِسَةٌ لَدنَةُ المَفَاصِلِ. والرسْلَةُ: الطَّوِيلةُ: وكُلُّ طَوِيلٍ: رَسْلٌ. وتَكَلَّمْ على رِسْلِكَ ورِسْلَتِك: أي هِيْنَتِكَ. والرِّسْلُ: اللَّبَنُ، وفي الحَدِيث: " أعْطى من رِسْلِها ونَجْدَتِها "، وقيل: ذَوَاتُ اللبَنِ، وقيل: طِيْبُ النَّفْسِ. وأرْسَلَ القَوْمُ: صارَ لهم رِسْلٌ. ورَسَّلْتُ فُصْلاني: سَقَيْتها الرِّسْلَ. والاسْتِرْسَالُ إلى الشَّيْءِ: كالطُّمَأْنِيْنَةِ إليه.
والتَرَسلُ: من الرِّسْلِ في الأمْرِ.
والرسَلُ: القَطِيْعُ من كُلِّ شَيْءٍ، والجَميعُ أرْسَالٌ. وأرْسَلَ القَوْمُ: صاروا ذَوِي أرْسال. وجارِيَةٌ رَسَلٌ: لم تَخْتَمِرْ وهي صَغِيْرَةٌ. والرسَالَةُ: مَعْرُوْفَة، وجَمْعُها رَسَائلُ. والرسُوْلُ: جَمْعُه رُسُل. ويقولون: هي رَسُوْلُكَ وهُنَ رَسُوْلُكَ. ووَجَّهْتُ إليكَ رُسُلاً: أي أرْسالاً مُتَتَابِعَة، واحِدُها رَسَل. وامْرَأة مُرَاسِلٌ: كانَ لها زَوْجٌ فَماتَ والخُطّابُ يُرَاسِلُوْنَها. وهي - أيضاً -: الكَثِيرةُ شَعرِ الساقَيْنِ طَوِيْلَتُه.
والمُرْسَلَاتُ في القُرْآنِ: هي الخَيْلُ، وقيل: الريَاحُ.
والرّاسِلَتَانِ: هما الوابلَتَانِ في العَضُدِ. وقيل: عِرْقَانِ في الكَتِفَيْنِ. والرَّسِيْلُ: الواسِعُ. والشّيْءُ الطَّفِيْفُ أيضاً. ورَسِيْلُ الرَّجُلِ: الذي يَقِفُ مَعَه في نِضَالٍ. والتَّرْسِيْلُ والتَرْتِيْلُ: واحِدٌ؛ في حَدِيث الفُتّاكِ: لا يَكُوْنُ الفَتى مِرْسالاً؛ وهو الذي يُرْسِلُ اللقْمَةَ في الحَلْقِ. وقيل: هو الذي يُرسِلُ الغُصن من يَدِه إذا مَضى في مَوْضِعٍ شَجِيْرٍ ليُصِيْبَ صاحِبَه.
[رسل] شَعْرٌ رَسْلٌ، أي مُسْتَرْسِلٌ. وبعيرٌ رَسْلٌ، أي سَهْلُ السَيْرِ. وناقةٌ رَسْلَةٌ. وقولهم: افْعَلْ كذا وكذا على رَسْلِكَ بالكسر، أي اتئذ فيه، كما يقال: على هِينَتِكَ. ومنه الحديث: " إلاَّ مَنْ أَعطى في نَجْدتها ورِسْلِها "، يريد الشدة والرخاء. يقول: يعطى وهى سمان حسان يشتد على مالكها إخراجها، فتلك نجدتها، ويعطى في رسلها وهى مهازيل مقاربه. والرسل أيضا: اللبن. وقد أَرْسَلَ القومُ، أي صار لهم اللبنُ من مواشيهم. والرَسَلُ بالتحريك: القطيع من الإبل والغنَم. قال الراجز: أقول للذائد خوص برسل إتى أخاف النائبات بالاول والجمع الارسال. قال الرجز: يا ذائديها خوصا بأرسال ولا تذوداها ذياد الضلال ويقال: جاءت الخيل أَرْسالاً، أي قطيعاً قطيعاً. وراسَلَهُ مُراسَلَةً فهو مُراسِلٌ ورَسيلٌ. وامرأةٌ مُراسِلٌ، وهي التي يموت زوجُها أو أحسّتْ منه أنّه يريد تطليقَها، فهي تَزَيَّنُ لآخرَ وتراسله. ومنه قول جرير: يمشى هبيرة بعد مقتل شيخه مشى المراسل أوذنت بطلاق يقول: ليس يطلب بدم أبيه. وأَرْسَلْتُ فلاناً في رِسالةٍ، فهو مُرْسَلٌ ورَسولٌ، والجمع رُسْلٌ ورُسُلٌ. والمرسلات: الرياح، ويقال الملائكة. والرسول أيضا: الرسالة. وقال : ألا أبلغ أبا عمرو رسولا بأنى عن فتاحتكم غنى ومنه قول كثير: لقد كَذَبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عندهم بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهُمْ برَسولِ وقوله تعالى: {إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين} ولم يقل: رُسُلُ رَبِّ العالمين، لان فعولا وفعيلا يستوى فيها المذكَّر والمؤنَّث والواحد والجمع، مثل عدوٍّ وصديق. والمِرْسالُ: سهمٌ قصيرٌ. والمِرْسالُ: الناقةُ السهلةُ السير، وإبلٌ مَراسيلُ. ورَسيلُ الرجلِ: الذي يُراسِلُهُ في نضالٍ أو غيره وقوائم البعير رِسالٌ. واسْتَرْسَلَ الشَعْرُ، أي صار سَبْطاً. واسْتَرْسَلَ إليه، أي انبسطَ واستأنس. وتَرَسَّلَ في قراءته، أي اتأدفيها.
رسل
أصل الرِّسْلِ: الانبعاث على التّؤدة ويقال:
ناقة رِسْلَةٌ: سهلة السّير، وإبل مَرَاسِيلُ: منبعثة انبعاثا سهلا، ومنه: الرَّسُولُ المنبعث، وتصوّر منه تارة الرّفق، فقيل: على رِسْلِكَ، إذا أمرته بالرّفق، وتارة الانبعاث فاشتقّ منه الرّسول، والرَّسُولُ يقال تارة للقول المتحمّل كقول الشاعر:
ألا أبلغ أبا حفص رسولا
وتارة لمتحمّل القول والرِّسَالَةِ. والرَّسُولُ يقال للواحد والجمع، قال تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[التوبة/ 128] ، وللجمع:
ُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الشعراء/ 16] ، وقال الشاعر:
ألكني إليها وخير الرّسو ل أعلمهم بنواحي الخبر 
وجمع الرّسول رُسُلٌ. ورُسُلُ الله تارة يراد بها الملائكة، وتارة يراد بها الأنبياء، فمن الملائكة قوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [التكوير/ 19] ، وقوله: إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ [هود/ 81] ، وقوله: وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ [هود/ 77] ، وقال: وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى [العنكبوت/ 31] ، وقال: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
[المرسلات/ 1] ، بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [الزخرف/ 80] ، ومن الأنبياء قوله:
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
[آل عمران/ 144] ، يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
[المائدة/ 67] ، وقوله: وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
[الأنعام/ 48] ، فمحمول على رسله من الملائكة والإنس.
وقوله: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً
[المؤمنون/ 51] ، قيل: عني به الرّسول وصفوة أصحابه، فسمّاهم رسلا لضمّهم إليه ، كتسميتهم المهلّب وأولاده:
المهالبة. والْإِرْسَالُ يقال في الإنسان، وفي الأشياء المحبوبة، والمكروهة، وقد يكون ذلك بالتّسخير، كإرسال الريح، والمطر، نحو:
وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً
[الأنعام/ 6] ، وقد يكون ببعث من له اختيار، نحو إِرْسَالِ الرّسل، قال تعالى: وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً
[الأنعام/ 61] ، فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
[الشعراء/ 53] ، وقد يكون ذلك بالتّخلية، وترك المنع، نحو قوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [مريم/ 83] ، والْإِرْسَالُ يقابل الإمساك. قال تعالى: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
[فاطر/ 2] ، والرَّسْلُ من الإبل والغنم: ما يَسْتَرْسِلُ في السّير، يقال: جاءوا أَرْسَالًا، أي:
متتابعين، والرِّسْلُ: اللّبن الكثير المتتابع الدّرّ. 
[رسل] نه فيه: إن الناس دخلوا عليه بعد موته "أرسالًا" يصلون عليه، أي أفواجًا وفرقًا متقطعة يتبع بعضهم بعضًا، جمع رسل بفتحتين. ك: هو بفتح همزة. نه ومنه ح: إني فرطكم على الحوض، وإنه سيؤتي بكم "رسلا رسلا" فترهقون عني، أي فرقًا، والرسل ما كان من الإبل والغنم من عشر إلى خمسبأدنى ملابسة. ومنه: ابغنا "رسلا". ط: فترسل" أي تمهل، يعني قطع الكلمات بعضها عن بعض. نه: كان في كلامه "ترسيل" أي ترتيل، ترسل في لامه ومشيه إذا لم يعجل. ومنه: إذا أذنت "فترسل" أي تأن ولا تعجل. وفيه: أيما مسلم "استرسل" إلى مسلم فغبنه فهو كذا، الاسترسال الاستئناس والطمأنينة على الإنسان والثقة به فيما يحدثه، وأصله السكون والثبات. ومنه ح: غبن "المسترسل" ربا. وفيه: تزوج امرأة "مراسلًا" أي ثيبا. وفي شعر كعب:
إلا العتاق النجيبات "المراسيل"
جمع مرسال وهي سريعة السير. ن: "فأرسلها" عبد الله "مرسلة" أي أطلق في روايته تعذيب الميت ببكاء أهله ولم يقيده بيهودي أو وصية ونحو ذلك كما قيده غيره. ك: "أأرسل" إليه، أي للعروج فإن أصل الرسالة كان مشهورا، وهو بفتح أولى الهمزتين. غ: "ما وعدتنا على "رسلك" أي ألسنتهم، "المرسلات" أي الرياح أرسلت كعرف الفرس. و"أنا "أرسلنا" الشياطين" أي خليناهم وإياهم. و"أرسل" معنا بني إسرائيل" أي مطلقين كصاد صيدا وأرسله. ط: خير ما "أرسلت" به، يحتمل فتح التاء للخطاب، وشر ما "أرسلت" به، ببناء المفعول لحديث: الخير كله بيديك والشر ليس إليك.
ر س ل

الرَّسَلُ القَطِيعُ من كل شيءٍ والجمع أرسأل والرَّسَل الإِبِلُ هكذا حكاه أبو عبيد من غير أن يَصِفَها بِشيءٍ قال الأعشَى

(يَسْقِي دِياراً لها قد أصْبَحَتْ غَرَضاً ... زَوْراً تَجانَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ)

والرَّسَلُ قَطِيعٌ بعد قطيعٍ ورَسَلُ الحَوْضِ الأَدْنَى ما بين عَشْرٍ إلى خَمْسٍ وعشرينَ يذكَّرُ ويؤنَّثُ وجاءوا رِسْلَةً رِسْلَةٌ أي جماعةً جماعةً والرِّسْلُ والرِّسْلَةُ الرِّفْق والتُّؤَدةُ قال صَخْرُ الغَيِّ ويَئِسَ من أصحابِه أن يَلْحَقُوا به وأحْدَقَ به أعداؤُه وأيْقَنَ بالقَتْلِ فقال

(لو أنَّ حَوْلِي من قُرَيْمٍ رَجْلا ... لَمَنَعُونِي نَجْدةً أو رِسْلا)

أي لمَنعُونِي بقِتالٍ وهي النَّجدةُ أو بغير قِتالٍ وهي الرِّسْلُ والتَّرسُّلُ كالرِّسْلِ وسَيْرٌ رَسْلٌ سَهْلٌ واسْتَرْسلَ الشيءُ سَلِسَ وناقةٌ رَسْلَةٌ سَهْلَةُ السَّيْر وجَمَلٌ رَسْلٌ كذلك وقد رَسِل رَسَلاً وَرَسَالةً وشعرُ رَسْلٌ مسْتَرسِلٌ وناقةٌ مِرْسالٌ رَسْلَة كثيرة الشَّعرِ في ساقَيْها ورجلٌ فيه رَسْلَة أي كَسَلٌ وهم في رَسْلَة من العَيْشِ أي لِينٍ والإِرسال التَّوْجِيهُ وقد أَرْسَلَ إليه والاسمُ الرِّسالةُ والرَّسالةُ والرَّسولُ والرَّسِيلُ الأخيرة عن ثعْلَبٍ وأنشد

(لقد كَذَبَ الواشونَ ما بُحْتُ عنْدُهُم ... بلَيْلَى ولا أرسَلْتُهُم بِرَسِيلِ)

وتَرَاسَل القومُ أرسل بعضُهم إلى بعضٍ والرَّسولُ الرِّسالةُ والمُرْسَلُ وقول أبي ذُؤَيبٍ

(أَلِكْنِي إليها وخَيْرُ الرَّسولِ ... أعْلَمهُم بنَواحِي الخَبَرْ)

أراد بالرَّسولِ الرُّسُلَ فوضَع الواحِدَ موضعَ الجميع كقولهم كَثُرَ الدِّينارُ والدِّرْهَمُ لا يريدونَ به الدِّينارَ بعَيْنِه ولا الدِّرْهمَ بعَيْنِه وإنما يريدون كثُرتِ الدَّراهمُ والدَّنانِيرُ والجمع أرْسُلٌ ورُسْلٌ ورُسَلاءُ الأخيرة عن ابن الأعرابيِّ وقد يكون للواحد والجميع والمُؤَنّثِ بلَفظٍ واحدٍ وقوله تعالى {وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم} الفرقان 37 قال الزجاجُ يَدُلُّ هذا اللفظ أن قَوْمَ نُوحٍ قد كذَّبوا غير نُوح عليه السلام بقَوْلِه الرُّسُلَ ويجوز أن يُعْنَى به نُوحٌ وحده لأن من كذَّب بِنَبِيٍّ فقد كذَّب بجميعِ الأنبياءِ لأنه مُخالِفٌ للأنبياءِ لأن الأنبياءَ عليهم السلام يؤمنون باللهِ وبجميعِ رسلُه ويجوز أن يكونَ يعني به الواحدَ ويَذْكُرُ لَفْظ الجِنْسِ كقولكَ أنْتَ ممَّن يُنْفِقُ الدَّرَاهِمَ أي ممّن نَفَقَتُه من هذا الجِنْسِ وقول الهُذليِّ

(لو كان في قَلْبِي كقدرِ قلامَةٍ ... حُبّا لِغَيْرِكِ قد أَتاهَا أَرْسُلِي)

ذهب ابن جنّي إلى أنه كسَّر رسولاً على أرْسُلٍ وإن كان الرَّسُولُ مُذَكّراً وإنما هو تكْسِير المُؤنَّثِ كأتانٍ وأَتُنٍ وعَنَاقٍ وأَعْنُقٍ وعُقابٍ وأعْقُبٍ لما كان الرسول هنا إنَّما يراد به المرأةُ لأنَّها في غالبِ الأمر ممَّا يستخدمُ في هذا الباب والرَّسِيلُ المُوافِق لك في النِّضَالِ ونحوِه والمُراسِل من النِّساءِ التي تُراسِلُ الخُطَّابَ وقيل هي التي فارَقَهَا به زَوْجُها بأي وَجْهٍ كان وقيل المُراسِل التي قد أسنَّتْ وفيها بَقِيَّةُ شبابٍ والاسم الرِّسالُ وأَرْسَلَ الشيءَ أطْلَقه وأَهْملَه والمُرسَلاتُ في التنزيل الرِّياحُ وقيل الخَيْلُ وقال ثعلب الملائكةُ والمُرْسَلَةُ قِلادةٌ تَقَعُ على الصَّدْرِ والرِّسْلُ اللَّبَنُ ما كانَ وأرْسَلَ القَوْمث كَثُر رِسْلُهم والرَّسَلُ ذَواتُ اللَّبَنِ والرِّسْلانُ من الفَرَسِ أطرافُ العَضُديْن والرَّاسِلانِ الكَتِفانِ وقيل عِرقانِ فيهما وقيل الوابِلَتَان وألْقَى الكلامَ على رُسَيْلاتِه أي تهاوَنَ به والرُّسَيْلَي مقْصُورٌ دُوَيْبّةٌ وأمُّ رِسالةٍ الرَّخَمةُ

رسل: الرَّسَل: القَطِيع من كل شيء، والجمع أَرسال. والرَّسَل: الإِبل،

هكذا حكاه أَبو عبيد من غير أَن يصفها بشيء؛ قال الأَعشى:

يَسْقِي رياضاً لها قد أَصبحت غَرَضاً،

زَوْراً تَجانف عنها القَوْدُ والرَّسَل

والرَّسَل: قَطِيع بعد قَطِيع. الجوهري: الرَّسَل، بالتحريك، القَطِيع

من الإِبل والغنم؛ قال الراجز:

أَقول للذَّائد: خَوِّصْ برَسَل،

إِني أَخاف النائبات بالأُوَل

وقال لبيد:

وفِتْيةٍ كالرَّسَل القِمَاح

والجمع الأَرْسال؛ قال الراجز:

يا ذائدَيْها خَوِّصا بأَرْسال،

ولا تَذُوداها ذِيادَ الضُّلاَّل

ورَسَلُ الحَوْض الأَدنى: ما بين عشر إِلى خمس وعشرين، يذكر ويؤَنث.

والرَّسَل: قَطيعٌ من الإِبِل قَدْر عشر يُرْسَل بعد قَطِيع.

وأَرْسَلو إِبلهم إِلى الماء أَرسالاً أَي قِطَعاً. واسْتَرْسَل إِذا

قال أَرْسِلْ إِليَّ الإِبل أَرسالاً. وجاؤوا رِسْلة رِسْلة أَي جماعة

جماعة؛ وإِذا أَورد الرجل إِبله متقطعة قيل أَوردها أَرسالاً، فإِذا أَوردها

جماعة قيل أَوردها عِراكاً. وفي الحديث: أَن الناس دخلوا عليه بعد موته

أَرسالاً يُصَلُّون عليه أَي أَفواجاً وفِرَقاً متقطعة بعضهم يتلو بعضاً،

واحدهم رَسَلٌ، بفتح الراء والسين. وفي حديث فيه ذكر السَّنَة: ووَقِير

كثير الرَّسَل قليل الرِّسْل؛ كثير الرَّسَل يعني الذي يُرْسَل منها إِلى

المرعى كثير، أَراد أَنها كثيرة العَدَد قليلة اللَّبن، فهي فَعَلٌ بمعنى

مُفْعَل أَي أَرسلها فهي مُرْسَلة؛ قال ابن الأَثير: كذا فسره ابن

قتيبة، وقد فسره العُذْري فقال: كثير الرَّسَل أَي شديد التفرق في طلب

المَرْعى، قال: وهو أَشبه لأَنه قد قال في أَول الحديث مات الوَدِيُّ وهَلَك

الهَدِيُّ، يعني الإِبل، فإِذا هلكت الإِبل مع صبرها وبقائها على الجَدْب

كيف تسلم الغنم وتَنْمي حتى يكثر عددها؟ قال: والوجه ما قاله العُذْري وأَن

الغنم تتفرَّق وتنتشر في طلب المرعى لقلته. ابن السكيت: الرَّسَل من

الإِبل والغنم ما بين عشر إِلى خمس وعشرين. وفي الحديث: إِني لكم فَرَطٌ على

الحوض وإِنه سَيُؤتي بكم رَسَلاً رَسَلاً فتُرْهَقون عني، أَي فِرَقاً.

وجاءت الخيل أَرسالاً أَي قَطِيعاً قَطِيعاً.

وراسَلَه مُراسَلة، فهو مُراسِلٌ ورَسِيل.

والرِّسْل والرِّسْلة: الرِّفْق والتُّؤَدة؛ قال صخر الغَيِّ ويئس من

أَصحابه أَن يَلْحَقوا به وأَحْدَق به أَعداؤه وأَيقن بالقتل فقال:

لو أَنَّ حَوْلي من قُرَيْمٍ رَجْلا،

لمَنَعُوني نَجْدةً أَو رِسْلا

أَي لمنعوني بقتال، وهي النَّجْدة، أَو بغير قتال، وهي الرِّسْل.

والتَّرسُّل كالرِّسْل. والتَّرسُّلُ في القراءة والترسيل واحد؛ قال:

وهو التحقيق بلا عَجَلة، وقيل: بعضُه على أَثر بعض. وتَرَسَّل في قراءته:

اتَّأَد فيها. وفي الحديث: كان في كلامه تَرْسِيلٌ أَي ترتيل؛ يقال:

تَرَسَّلَ الرجلُ في كلامه ومشيه إِذا لم يَعْجَل، وهو والترسُّل سواء. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: إِذا أَذَّنْتَ فتَرَسَّلْ أَي تَأَنَّ ولا

تَعْجَل. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إِن الأَرض إِذا

دُفِن

(* قوله «ان الأرض إذا دفن إلخ» هكذا في الأصل وليس في هذا الحديث

ما يناسب لفظ المادة، وقد ذكره ابن الأثير في ترجمة فدد بغير هذا اللفظ)

فيها الإِنسان قالت له رُبَّما مَشَيت عليَّ فَدَّاداً ذا مالٍ وذا

خُيَلاء. وفي حديث آخر: أَيُّما رجلٍ كانت له إِبل لم يُؤَدِّ زكاتها بُطِحَ

لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤه بأَخفافها إِلاَّ من أَعْطَى في نَجْدتها

ورِسْلها؛ يريد الشِّدَّة والرخاء، يقول: يُعْطي وهي سِمانٌ حِسانٌ يشتدُّ

على مالكها إِخراجُها، فتلك نَجْدَتها، ويُعْطِي في رِسْلِها وهي

مَهازِيلُ مُقارِبة، قال أَبو عبيد: معناه إِلاَّ من أَعْطى في إِبله ما يَشُقُّ

عليه إِعطاؤه فيكون نَجْدة عليه أَي شدَّة، أَو يُعْطي ما يَهُون عليه

إِعطاؤُه منها فيعطي ما يعطي مستهيناً به على رِسْله؛ وقال ابن الأَعرابي

في قوله: إِلا من أَعْطى في رِسْلها؛ أَي بطِيب نفس منه. والرِّسْلُ في

غير هذا: اللَّبَنُ؛ يقال: كثر الرِّسْل العامَ أَي كثر اللبن، وقد تقدم

تفسيره أَيضاً في نجد. قال ابن الأَثير: وقيل ليس للهُزال فيه معنى لأَنه

ذكر الرِّسْل بعد النَّجْدة على جهة التفخيم للإِبل، فجرى مجرى قولهم إِلا

من أَعْطى في سِمَنها وحسنها ووفور لبنها، قال: وهذا كله يرجع إِلى معنى

واحد فلا معنى للهُزال، لأَن من بَذَل حق الله من المضنون به كان إِلى

إِخراجه مما يهون عليه أَسهل، فليس لذكر الهُزال بعد السِّمَن معنى؛ قال

ابن الأَثير: والأَحسن، والله أَعلم، أَن يكون المراد بالنَّجْدة الشدة

والجَدْب، وبالرِّسْل الرَّخاء والخِصْب، لأَن الرِّسْل اللبن، وإِنما يكثر

في حال الرخاء والخِصْب، فيكون المعنى أَنه يُخْرج حق الله تعالى في حال

الضيق والسعة والجَدْب والخِصْب، لأَنه إِذا أَخرج حقها في سنة الضيق

والجدب كان ذلك شاقّاً عليه فإِنه إَجحاف به، وإِذا أَخرج حقها في حال

الرخاء كان ذلك سهلاً عليه، ولذلك قيل في الحديث: يا رسول الله، وما نَجْدتها

ورِسْلها؟ قال: عُسْرها ويسرها، فسمى النَّجْدة عسراً والرِّسْل يسراً،

لأَن الجَدب عسر، والخِصْب يسر، فهذا الرجل يعطي حقها في حال الجدب

والضيق وهو المراد بالنجدة، وفي حال الخِصب والسعة وهو المراد بالرسل. وقولهم:

افعلْ كذا وكذا على رِسْلك، بالكسر، أَي اتَّئدْ فيه كما يقال على

هِينتك. وفي حديث صَفِيَّة: فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: على رِسْلكما أَي

اتَّئِدا ولا تَعْجَلا؛ يقال لمن يتأَنى ويعمل الشيء على هينته.

الليث: الرَّسْل، بفتح الراء، الذي فيه لين واسترخاء، يقال: ناقة رَسْلة

القوائم أَي سَلِسة لَيِّنة المفاصل؛ وأَنشد:

برَسْلة وُثّق ملتقاها،

موضع جُلْب الكُور من مَطاها

وسَيْرٌ رَسْلٌ: سَهْل. واسترسل الشيءُ: سَلِس. وناقة رَسْلة: سهلة

السير، وجَمَل رَسْلٌ كذلك، وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة. وشعر رَسْل:

مُسْترسِل. واسْتَرْسَلَ الشعرُ أَي صار سَبْطاً. وناقة مِرْسال: رَسْلة القوائم

كثيرة الشعر في ساقيها طويلته. والمِرْسال: الناقة السهلة السير، وإِبِل

مَراسيلُ؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

أَضحت سُعادُ بأَرض، لا يُبَلِّغها

إِلا العِتاقُ النَّجيبات المَراسِيل

المَراسِيل: جمع مِرْسال وهي السريعة السير. ورجل فيه رَسْلة أَي كَسَل.

وهم في رَسْلة من العيش أَي لين. أَبو زيد: الرَّسْل، بسكون السين،

الطويل المسترسِل، وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة؛ وقول الأَعشى:

غُولَيْن فوق عُوَّجٍ رِسال

أَي قوائم طِوال. الليث: الاسترسال إِلى الإِنسان كالاستئناس

والطمأْنينة، يقال: غَبْنُ المسترسِل إِليك رِباً. واستَرْسَل إِليه أَي انبسط

واستأْنس. وفي الحديث: أَيُّما مسلمٍ اسْتَرْسَل إِلى مسلم فغَبَنه فهو كذا؛

الاسترسال: الاستئناس والطمأْنينة إِلى الإِنسان والثِّقةُ به فيما

يُحَدِّثه، وأَصله السكون والثبات.

قال: والتَّرسُّل من الرِّسْل في الأُمور والمنطق كالتَّمهُّل والتوقُّر

والتَّثَبُّت، وجمع الرِّسالة الرَّسائل. قال ابن جَنْبة: التَّرسُّل في

الكلام التَّوقُّر والتفهمُ والترفق من غير أَن يرفع صوته شديداً.

والترسُّل في الركوب: أَن يبسط رجليه على الدابة حتى يُرْخِي ثيابه على رجليه

حتى يُغَشِّيَهما، قال: والترسل في القعود أَن يتربَّع ويُرْخي ثيابه على

رجليه حوله.

والإِرْسال: التوجيه، وقد أَرْسَل إِليه، والاسم الرِّسالة والرَّسالة

والرَّسُول والرَّسِيل؛ الأَخيرة عن ثعلب؛ وأَنشد:

لقد كَذَب الواشُون ما بُحْتُ عندهم

بلَيْلى، ولا أَرْسَلْتُهم برَسِيل

والرَّسول: بمعنى الرِّسالة، يؤنث ويُذكَّر، فمن أَنَّث جمعه أَرْسُلاً؛

قال الشاعر:

قد أَتَتْها أَرْسُلي

ويقال: هي رَسُولك. وتَراسَل القومُ: أَرْسَل بعضُهم إِلى بعض.

والرَّسول. الرِّسالة والمُرْسَل؛ وأَنشد الجوهري في الرسول الرِّسالة للأَسعر

الجُعفي:

أَلا أَبْلِغ أَبا عمرو رَسُولاً،

بأَني عن فُتاحتكم غَنِيُّ

عن فُتاحتكم أَي حُكْمكم؛ ومثله لعباس بن مِرْداس:

أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عني خُفافاً

رَسُولاً، بَيْتُ أَهلك مُنْتهاها

فأَنت الرَّسول حيث كان بمعنى الرِّسالة؛ ومنه قول كثيِّر:

لقد كَذَب الواشُون ما بُحتُ عندهم

بسِرٍّ، ولا أَرْسَلْتهم برَسُول

وفي التنزيل العزيز: إِنَّا رَسُول رب العالمين؛ ولم يقل رُسُل لأَن

فَعُولاً وفَعِيلاً يستوي فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع مثل عَدُوٍّ

وصَدِيق؛ وقول أَبي ذؤيب:

أَلِكْني إِليها، وخَيْرُ الرَّسو

ل أَعْلَمهُم بنواحي الخَبَر

أَراد بالرَّسول الرُّسُل، فوضع الواحد موضع الجمع كقولهم كثر الدينار

والدرهم، لا يريدون به الدينار بعينه والدرهم بعينه، إِنما يريدون كثرة

الدنانير والدراهم، والجمع أَرْسُل ورُسُل ورُسْل ورُسَلاء؛ الأَخيرة عن

ابن الأَعرابي، وقد يكون للواحد والجمع والمؤنث بلفظ واحد؛ وأَنشد ابن بري

شاهداً على جمعه على أَرْسُل للهذلي:

لو كان في قلبي كقَدْرِ قُلامة

حُبًّا لغيرك، ما أَتاها أَرْسُلي

وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن: أَشهد أَن محمداً رسول الله،

أَعلم وأُبَيِّن أَن محمداً مُتابِعٌ للإِخبار عن الله عز وجل.

والرَّسول: معناه في اللغة الذي يُتابِع أَخبار الذي بعثه أَخذاً من قولهم جاءت

الإِبل رَسَلاً أَي متتابعة. وقال أَبو إِسحق النحوي في قوله عز وجل حكاية

عن موسى وأَخيه: فقُولا إِنَّا رسول رب العالمين؛ معناه إِنا رِسالة

رَبّ العالمين أَي ذَوَا رِسالة رب العالمين؛ وأَنشد هو أَو غيره:

... ما فُهْتُ عندهم

بسِرٍّ ولا أَرسلتهم برَسول

أَراد ولا أَرسلتهم برِسالة؛ قال الأَزهري: وهذا قول الأَخفش. وسُمِّي

الرَّسول رسولاً لأَنه ذو رَسُول أَي ذو رِسالة. والرَّسول: اسم من أَرسلت

وكذلك الرِّسالة. ويقال: جاءت الإِبل أَرسالاً إِذا جاء منها رَسَلٌ بعد

رَسَل. والإِبل إِذا وَرَدت الماء وهي كثيرة فإِن القَيِّم بها يوردها

الحوض رَسَلاً بعد رَسَل، ولا يوردها جملة فتزدحم على الحوض ولا تَرْوَى.

وأَرسلت فلاناً في رِسالة، فهو مُرْسَل ورَسول. وقوله عز وجل: وقومَ نوح

لما كَذَّبوا الرُّسُل أَغرقناهم؛ قال الزجاج: يَدُلُّ هذا اللفظ على أَن

قوم نوح قد كَذَّبوا غير نوح، عليه السلام، بقوله الرُّسُل، ويجوز أَن

يُعْنى به نوح وحده لأَن من كَذَّب بنبيٍّ فقد كَذَّب بجميع الأَنبياء،

لأَنه مخالف للأَنبياء لأَن الأَنبياء، عليهم السلام، يؤمنون بالله وبجميع

رسله، ويجوز أَن يكون يعني به الواحد ويذكر لفظ الجنس كقولك: أَنت ممن

يُنْفِق الدراهم أَي ممن نَفَقَتُه من هذا الجنس؛ وقول الهذلي:

حُبًّا لغيرك ما أَتاها أَرْسُلي

ذهب ابن جني إِلى أَنه كَسَّر رسولاً على أَرْسُل، وإِن كان الرسول هنا

إِنما يراد به المرأَة لأَنها في غالب الأَمر مما يُسْتَخْدَم في هذا

الباب.

والرَّسِيل: المُوافِق لك في النِّضال ونحوه. والرَّسِيل: السَّهْل؛ قال

جُبَيْهاء الأَسدي:

وقُمْتُ رَسِيلاً بالذي جاء يَبْتَغِي

إِليه بَلِيجَ الوجه، لست بِباسِر

قال ابن الأَعرابي: العرب تسمي المُراسِل في الغِناء والعَمل المُتالي.

وقوائم البعير: رِسالٌ. قال الأَزهري: سمعت العرب تقول للفحل العربي

يُرْسَل في الشَّوْل ليضربها رَسِيل؛ يقال: هذا رَسِيل بني فلان أَي فحل

إِبلهم. وقد أَرْسَل بنو فلان رَسِيلَهم أَي فَحْلهم، كأَنه فَعِيل بمعنى

مُفْعَل، من أَرْسَل؛ قال: وهو كقوله عز وجل أَلم تلك آيات الكتاب الحكيم؛

يريد، والله أَعلم، المُحْكَم، دَلَّ على ذلك قوله: الر كتاب أُحْكِمَتْ

آياته؛ ومما يشاكله قولهم للمُنْذَرِ نَذير، وللمُسْمَع سَمِيع. وحديثٌ

مُرْسَل إِذا كان غير متصل الأَسناد، وجمعه مَراسيل. والمُراسِل من النساء:

التي تُراسِل الخُطَّاب، وقيل: هي التي فارقها زوجها بأَيِّ وجه كان،

مات أَو طلقها، وقيل: المُراسِل التي قد أَسَنَّتْ وفيها بَقِيَّة شباب،

والاسم الرِّسال. وفي حديث أَبي هريرة: أَن رجلاً من الأَنصار تزوَّج

امرأَة مُراسِلاً، يعني ثَيِّباً، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: فهَلاَّ

بِكْراً تُلاعِبُها وتلاعِبك وقيل: امرأَة مُراسِل هي التي يموت زوجها أَو

أَحَسَّت منه أَنه يريد تطليقها فهي تَزَيَّنُ لآخر؛ وأَنشد المازني

لجرير:

يَمْشِي هُبَيرةُ بعد مَقْتَل شيخه،

مَشْيَ المُراسِل أُوذِنَتْ بطلاق

يقول: ليس يطلب بدم أَبيه، قال: المُراسِل التي طُلِّقت مرات فقد

بَسَأَتْ بالطلاق أَي لا تُباليه، يقول: فهُبَيرة قد بَسَأَ بأَن يُقْتَل له

قتيل ولا يطلب بثأْره مُعَوَّدٌ ذلك مثل هذه المرأَة التي قد بَسَأَتْ

بالطلاق أَي أَنِسَتْ به، والله أَعلم. ويقال: جارية رُسُل إِذا كانت صغيرة

لا تَخْتَمر؛ قال عديّ بن زيد:

ولقد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ،

مَسُّها أَليَنُ من مَسِّ الرَّدَن

وأَرْسَل الشيءَ: أَطلقه وأَهْمَله. وقوله عز وجل: أَلم تر أَنا أَرسلنا

الشياطين على الكافرين تَؤُزُّهم أَزًّا؛ قال الزجاج في قوله أَرْسَلْنا

وجهان: أَحدهما أَنَّا خَلَّينا الشياطين وإِياهم فلم نَعْصِمهم من

القَبول منهم، قال: والوجه الثاني، وهو المختار، أَنهم أُرْسِلوا عليهم

وقُيِّضوا لهم بكفرهم كما قال تعالى: ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نُقَيِّضْ له

شيطاناً؛ ومعنى الإِرسال هنا التسليط؛ قال أَبو العباس: الفرق بين إِرسال

الله عز وجل أَنبياءه وإِرْساله الشياطين علىأَعدائه في قوله تعالى: أَنا

أَرسلنا الشياطين على الكافرين، أَن إِرساله الأَنبياء إِنما هو وَحْيُه

إِليهم أَن أَنذِروا عبادي، وإِرساله الشياطينَ على الكافرين

تَخْلِيَتُه وإِياهم كما تقول: كان لي طائر فأَرْسَلْته أَي خليته وأَطلقته.

والمُرْسَلات، في التنزيل: الرياح، وقيل الخَيْل، وقال ثعلب: الملائكة.

والمُرْسَلة: قِلادة تقع على الصدر، وقيل: المُرْسَلة القِلادة فيها

الخَرَزُ وغيرها.

والرِّسْل: اللَّبن ما كان. وأَرْسَل القومُ فهم مُرْسلون: كَثُر

رِسْلُهم، وصار لهم اللبن من مواشيهم؛ وأَنشد ابن بري:

دعانا المُرْسِلون إِلى بِلادٍ،

بها الحُولُ المَفارِقُ والحِقاق

ورَجُلٌ مُرَسِّلٌ: كثير الرِّسْل واللبن والشِّرْب؛ قال تأَبَّط

شَرًّا:ولست براعي ثَلَّةٍ قام وَسْطَها،

طوِيل العصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسِّل

مُرَسِّل: كثير اللبن فهو كالغُرْنَيْق، وهو شبه الكُرْكِيّ في الماء

أَبداً. والرَّسَلُ: ذوات اللبن. وفي حديث أَبي سعيد الخُدْري: أَنه قال

رأَيت في عام كثر فيه الرِّسْل البياضَ أَكثر من السَّواد، ثم رأَيت بعد

ذلك في عام كثر فيه التمر السَّوادَ أَكثر من البياض؛ الرِّسْل: اللبن وهو

البياض إِذا كَثُر قَلَّ التَّمْر وهو السَّواد، وأَهل البَدْو يقولون

إِذا كثر البياض قَلَّ السواد، وإِذا كثر السواد قَلَّ البياض. والرِّسْلان

من الفرس: أَطراف العضدين. والراسِلان: الكَتِفان، وقيل عِرْقان فيهما،

وقيل الوابِلَتان.

وأَلقَى الكلامَ على رُسَيْلاته أَي تَهاوَن به. والرُّسَيْلي، مقصور:

دُوَيْبَّة. وأُمُّ رِسالة: الرَّخَمة.

رسل
الرَّسَلُ، مُحَرَّكَةً: الْقَطِيعُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، ج: أَرْسَالٌ، هَكَذَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي المِصْباحِ: ويُسْتَعْمَلُ فِي النَّاسِ تَشْبِيهاً. قلتُ: وَمِنْه الحديثُ: أنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عليهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسالاً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، أَي أَفْواجاً، وفِرَقاً مُتَقَطِّعَةً، يَتْلُو بعضُهم بَعْضاً. والرَّسَلُ: الإِبِلُ، هَكَذَا حَكاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، مِن غَيْرِ أَن يَصِفَها بِشَيْءٍ، قالَ الأَعْشَى:
(يَسْقِي رِياضاً لَهَا قد أَصْبَحَتْ عُرُضاً ... زُوراً تَجانَفَ عَنْهَا القَوْدُ والرَّسَلُ)
أَو هُوَ الْقَطِيعُ مِنْهَا، ومِن الْغَنَم، كَما فِي الصِّحاحِ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَا بَيْنَ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وعِشْرِينَ، وَقَالَ الرَّاجِزُ: أَقُولُ لِلذَّائِدِ خَوِّصْ برَسَلْ إِنِّي أَخافُ النَّائِباتِ بالأُوَلْ والجَمْعُ أَرْسَالٌ، قالَ الرَّاجِزُ: يَا ذَائِدَيْها خَوِّصَا بأَرْسَالْ وَلَا تَذُودَاها ذِيَادَ الضُّلاَّلْ أَي قَرِّبا إِبِلَكُما شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، وَلَا تَدَعاها تَزْدَحِمُ عَلى الحَوْضِ. ويُقال: جاءَتِ الخَيْلُ أَرْسَالاً، أَي قَطِيعاً قَطِيعاً، وَفِي الحديثِ، وفيهِ ذِكْرُ السَّنَةِ: ووَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلَيلُ الرِّسْلِ، كَثِيرُ الرَّسَلِ، يَعْنِي الَّذِي يُرْسَلُ مِنْهَا إِلَى المَرْعَى، أَرادَ أنَّها كَثيرةُ العَدَدِ قليلةُ اللَّبَنِ، فَهِيَ فَعَلٌ بمعنَى مُفْعَل، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: كَذَا فَسَّرَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ، وَقد فَسَّرَهُ العُذْرِيُّ، فقالَ: كثيرُ الرَّسَلِ، أَي شديدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ المَرْعَى، قالَ: وَهُوَ أَشْبَهُ، لأنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الحديثِ: ماتَ الْوَدِيُّ، وهَلَكَ الهَدِيُّ. يَعْنِي الإبِلَ، فَإِذا هَلَكَتِ الإِبِلُ مَعَ صَبْرِها وبَقائِها على الجَدْبِ، كَيفَ تَسْلَمُ الغَنَمُ وتَنْمِي، حَتَّى يَكْثُرَ عَدَدُها. قالَ: والوَجْهُ مَا قالَهُ العُذْرِيُّ، وأَنَّ الغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وتَنْتَشِرُ فِي طَلَبِ المَرْعَى لِقِلَّتِهِ.والرِّسْلُ، بالكسرِ: الرِّفْقُ والتُّؤَدَةُ، يُقالُ: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلى رِسْلِكَ، أَي اتَّئِدْ فِيهِ، كالرِّسْلَةِ، بالهاءِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وأَوْرَدَهُ أَيْضا صاحبُ اللِّسانِ، والتَّرَسُّلِ، أَوْرَدَهُ صاحبُ اللِّسانِ، وَفِي الحديثِ: عَلى رِسْلِكُما إِنَّها صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، الرِّسْلُ: اللَّبَنُ مَا كانَ، وقَيَّدَهُ فِي التَّوْشِيحِ تَبْعاً لأَهْلِ الغريبِ، بالطَّرِيِّ، يُقال: كَثُرَ الرَّسْلُ العامَ، أَي كَثُرَ اللَّبَنُ، وقالَ أَبُو سعيدٍ الخُدْرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: رَأَيتُ فِي عامٍ كَثُرَ فيهِ الرِّسْلُ البَياضَ أَكْثَرَ مِن السَّوادِ، ثمَّ رأَيتُ بعد ذَلِك فِي عامٍ كَثُرَ)
فِيهِ التَّمْرُ السَّوادَ أكثرَ مِنَ البَياضِ. الرِّسْلُ اللَّبَنُ، وَهُوَ البَياضُ، إِذا كَثُرَ قَلَّ التَّمْرُ، وَهُوَ السَّوادُ، وأهْلُ البَدْوِ يَقُولونَ: إِذا كَثُرَ البَياضُ. واخْتُلِفَ فِي الحديثِ: هَلَكَ الفَدَّادُونَ إلاَّ مَن أَعْطَى فِي نَجْدَتِها ورِسْلِها، فِي رِسْلَها قَولَانِ، قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: هِيَ قليلةُ الشَّحْمِ واللَّحْمِ واللَّبَنِ، فَنَحْرُها يَهُونُ عَلَيْهِ، وبَذْلُها لَا يُشْفق مِنْهُ، وَهَذَا كقولِهم: قَالَ فُلانٌ كَذَا على رِسْلِهِ، أَي عَلى اسْتِهانَتِهِ بالقَوْلِ، فَكَأَنَّ وَجْهَ الحديثِ: إلاَّ مَن أَعْطى فِي سِمَنِها وهُزالِها، أَي فِي حالِ الضَّنِّ بهَا لِسِمَنِها، وحالِ هَوانِها عَلَيْهِ لِهُزالِها، كَمَا نقولُ: فِي المَنْشَطِ والمَكْرَهِ، والقَوْلُ الآخَرُ: ورِسْلُها: ولَبَنُها، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَدْ عَلِمْنا أنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ، ولكنْ ليسَ لهُ فِي هَذَا الحديثِ مَعْنىً، وقالَ غيرُه: لَهُ فِيهِ مَعْنىً، لأَنَّهُ ذَكَرَ الرِّسْلَ بعدَ النَّجْدَةِ، عَلى جِهَةِ التَّفْخِيم لِلإِبِلِ، فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهم: إلاَّ مَنْ أَعْطَى فِي سِمَنِها وحُسْنِها ووُفُورِ لَبَنِها، فَهَذَا كلُّه يَرْجِعُ إِلَى مَعنىً واحدٍ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: والأَحْسِنُ أنْ يكونَ المُرادُ بالنَّجْدَةِ الشَّدَّةَ والجَدْبَ، وبالرِّسْلِ الرَّخاءَ والخِصْبَ، لأنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ، وإِنَّما يكثُرُ فِي حالِ الخِصْبِ، فيكونُ المعنَى أنَّه يُخْرِجُ حَقُّ اللهِ تَعالى فِي حالِ الضَّيقِ والسَّعَةِ، وَقد مَرَّ ذَلِك فِي ن ج د، فراجِعْهُ. وأَرْسَلُوا: كَثُرَ رِسْلُهُمْ، أَي صارَ لَهُم اللَّبَنُ مِن مَواشِيهم، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ:
(دَعانا المُرْسِلُونَ إِلَى بِلادٍ ... بهَا الحُولُ المُفارِقُ والحِقاقُ)
كَرَسَّلُوا تَرْسِيلاً، مكَثُرَ لَبَنُهم وشِرْبُهُم، قالَ تَأَبَّطَ شَرَّاً: ولستُ بِراعِي ثَلَّةٍ قامَ وَسْطَهاطَويلِ العَصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسَّلِ مُرَسَّل: كَثِيرِ اللَّبَنِ، فَهُوَ كالغُرْنِيْقِ، وَهُوَ شِبْهُ الكُرْكِيِّ فِي الماءِ أَبَداً، ويُرْوَى: ولستُ بِراعِي صِرْمَةٍ كانَ عَبْلُهاطَوِيلَ الْعَصَا مئْناثَةِ السَّقْبِ مُهْبِلِ وأَرْسَلُوا: صَارُوا ذَوِي رَسَلٍ، مُحَرَّكَةً: أَي قَطائِعَ، وَفِي العُبابِ: ذَوِي أَرْسالٍ، أَي قُطْعان.
والرِّسْلُ، طَرَفُ العَضُدِ من الفَرَسِ، وهما رِسْلان. والرَّسْلُ، بِالْفَتْح: السَّهْلُ من السَّيْر، يُقالُ: سَيْرٌ رَسْلٌ، وَهُوَ أَيْضا: البَعِير السَّهْلُ السّيْرِ، وَهِي بهاءٍ، وَقد رَسِلَ، كفِرِحَ، رَسَلاً، مُحَرَّكَةً ورَسَالَةً، ككَرامَةٍ. والرَّسْلُ أَيْضا: المُتَرَسِّلُ مِن الشَّعَرِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: المُتَرَسَّلُ، والأُولَى الصَّوابُ، وَقد رَسِلَ، كفَرِحَ، رَسَلاً، ورَسَالَةً، وَلَو قالَ بعدَ قَوْلِهِ: وَهِي بهاءٍ: والْمُتَرَسَّلُ من الشَّعَرِ، وَقد رَسِلَ فيهمَا، كفَرِحَ، إِلَى آخِرِهِ، لَكانَ أَخْصَرَ، وأَوْفَقَ لِقاعِدَتِهِ، فَتَأَمَّلْ. والرَّسْلَةُ، بِالْفَتْح: الْكَسَلُ، يُقال: رَجُلٌ فِيهِ رَسْلَةٌ، أَي كَسَلٌ. ونَاقَةٌ مِرْسَالٌ: سَهْلَةُ السَّيْرِ، مِن نُوقٍ مَرَاسِيلَ،)
وَقيل: المَرَاسِيلُ: الْخِفافُ، الَّتِي تُعْطِيكَ مَا عندَها عَفْواً، الواحدَةُ رَسْلَةٌ، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ:
(أَمْسَتْ سُعادُ بأَرْضٍ لَا يُبَلِّغُها ... غلاَّ العِتاقُ النَّجِيباتُ الْمَراسِيُ)
ويُقالُ: لَا يكونُ الْفَتَى مِرْسالاً: أَي مُرْسِلَ اللُّقْمَةِ فِي حَلْقِهِ، أَو مُرْسِلَ الغُصْنِ مِن يَدِهِ، إِذا مَضَى فِي مَوْضِعٍ شَجِيرٍ، لِيُصِيبَ صَاحِبَهُ، والمِرْسَال أَيْضا: سَهْمٌ صَغِيرٌ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي العُبابِ: قَصِيرٌ. وإِنَّما سُمِّيَ بهِ لِخِفَّتِهِ، ورُبَّما شُبِّهَتِ النَّاقَةُ بِهِ. والإِرْسَالُ: التَّسْلِيطُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: أَنَّا أَرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزَّاً، أَي سُلِّطُوا عليْهم، وقُيِّضُوا لَهُم بكُفْرِهم، كَمَا قالَ تعالَ: ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً، وقيلَ: مَعْناهُ أَنَّا خَلَّيْنَا الشّياطِينَ وإيَّاهُمْ، فَلم نَعْصِمْهُ مِنَ الْقَبُولِ مِنْهُم، وكِلا القَوْلَيْنِ ذَكَرَهُما الزَّجَّاجُ، قَالَ: والمُخْتارُ الأَوَّلُ. وَقيل: الإِرْسالُ هُنَا: الإِطْلاقُ، والتَّخْلِيَةُ، وَبِه فَسَّرَ أَبُو العَبَّاسِ الآيةَ. والإِرْسالُ أَيْضا: الإِهْمالُ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِن الإِطْلاقِ والتَّخْلِيَةِ. والإِرْسالُ، أَيْضا: التَّوْجِيهُ، وبهِ فُسِّرَ إِرْسالُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ أَنْبِياءَهُ عليهمُ السَّلامُ، كأنَّهُ وَجَّهَ إِلَيْهِم أَنْ أَنْذِرُوا عِبادِي، قالَه أَبُو العَبَّاس. والاسْمُ: الرِّسَالَةُ، بالكسرِ، والفَتْحِ، والرَّسُولُ، والرَّسِيلُ، كَصَبُورٍ، وأَمِيرٍ، الأخِيرَةُ عَن ثَعْلَبٍ، وأَنْشَدَ:
(لقد كَذَبَ الْوَاشُونَ مَا بُحْتُ عندَهم ... بِلَيْلَى وَلَا أَرْسَلْتُهم بِرَسِيلِ)
قلتُ: هُوَ لِكُثَيِّرٍ، ويُرْوَى: بِسِرٍّ وَلَا أَرْسَلْتُهم بِرَسُولِ والرَّسُولُ بمعنَى الرِّسالَةِ يُؤَنِّثُ ويُذَكَّرُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَسْعَرِ الجُعْفِيُّ:
(أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي عَمْرٍ ورَسُولاً ... بِأَنَِّي عَن فُتَاحَتِكُمْ غَنِيُّ) أَي عَن حُكْمِكم، ومثلُه لِعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:
(أَرَّ مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي خُفافاً ... رَسُولاً بَيْتُ أَهْلِك مُنْتَهاهَا)
وأنَّثَ الرَّسُولَ حيثُ كَانَ بمَعْنَى الرِّسالَةِ. والرَّسُولُ أَيْضا: الْمُرْسَلُ، وقالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ فِي قَوْلِ المُؤَذِّنِ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ: أُعْلِمُ وأُبَيِّنُ أَنَّ مُحمداً مُتابِعٌ الإخْبارَ عَن اللهِ عَزَّ جَلَّ، والرَّسُولُ مَعْناهُ فِي اللُّغَةِ: الَّذِي يُتابعُ أَخْبارَ الَّذِي بَعَثَهُ أَخْذاً مِنْ قَوْلِهم: جاءَتِ الإِبِلُ رَسْلاً، أَي مُتَابِعَةً. ج أرْسُلٌ، بِضَمِّ السِّينِ، هُوَ جَمْعُ الرَّسُولِ، عَلى أنَّهُ مُؤنَّثٌ بمعنَى الرِّسالَةِ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي للهُذًَلِيِّ:) لَوْ كانَ فِي قَلْبِي كقَدْرِ قُلاَمَةٍ حُبَّاً لغَيْرِكَ مَا أتَاهَا أَرْسُلِي وَقَالَ الكِسائِيُّ: سمعتُ فَصِيحاً مِن الأَعْرابِ، يقولُ: جاءَتْنَا أَرْسُلُ السُّلْطَانِ، وذَهَبَ ابْنُ جِنِّيِ إِلَى أنَّهُ كَسَّرَ رَسُولاً عَلى أَرْسُل، وإنْ كانَ الرَّسُولُ هُنَا إنَّما يُرادُ بِهِ الْمَرْأَةُ، لأنَّها فِي غالِبِ الأَمْرِ مِمَّا تُسْتَخْدَمُ فِي هَذَا البابِ. ورُسُلٌ، بضَمَّتَيْن، ويُخَفِّفُ، كصَبُورٍ، وصُبُرٍ، ورُسَلاَءُ، وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، ونَسَبَها الصّاغَانِيُّ للفَرَّاءِ. والرَّسُولُ: الْمُوافِقُ لَك فِي النِّضَال ونَحْوِهِن هَكَذَا مُقْتَضَى سِياقِه، وَالَّذِي صَرَّحَ بِهِ صاحبُ اللِّسانِ، وغيرُه: أنَّهُ مِن مَعانِي الرَّسِيلِ، كأَمِيرٍ، فتَنَبَّهْ لذَلِك. وقولُه عَزَّ وجَلَّ، فِي حِكايَةِ مُوسَى وأخِيه: فَقُولاَ: إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ، ولَمْ يَقُلْ: رُسُلُ، لأنَّ فَعُولاً وفَعِيلاً يَسْتَوِي فيهمَا المُذَكَّرُ والْمُؤَنَّثُ، والْواحِدُ والْجَمْعُ، مِثْلُ عَدُوٍّ وصَدِيقٍ، هَذَا نَصُّ الصّاغَانِيُّ فِي العُبابِ، ومثلُه فِي اللِّسانِ، قالَ شيخُنا: وليسَ فِي الآيةِ جَمْعٌ، إلاَّ أنْ يُريدَ مَا زادَ على الواحِدِ، أَو أَنَّ أَقَلَّ الجَمْعِ اثْنانِ، كَما ورَأْيُ الكُوفِيِّينَ، أَو أَنَّهُ يُفْهَم من بابٍ أولى، وَفِي النَّامُوسِ: أرادَ بالواحِدِ والجَمْعِ القليلَ والكثيرَ، وهوَ بَعِيدُ المَرامِ عَن هَذَا المَقامِ، انْتهى. قالَ شيخُنا: قد جاءَ فِي طه: إِنَّا رَسُولاَ بالتَّثْنِيَةِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الكَشَّافِ: الرَّسُولُ يَكُونُ بِمَعْنَى المُرْسَلِ والرِّسالَةِ، فَفِي طه بِمعْنَى المُرْسَلِ، فلَمْ يَكُنْ بُدٌّ من التَّثْنِيَةِ، وَفِي آيةِ الشُّعَراءِ بمَعْنَى الرِّسالَةِ، فجازَتِ التَّسْوِيةُ فِيهِ، إِذا وُصِفَ بِهِ، بَيْنَ الواحِدِ والمُثَنَّى والجَمْعِ، كالوَصْفِ بالمَصْدَرِ، انْتهى. وَقَالَ أَبُو إسْحاقَ النَّحْوِيُّ، فِي مَعْنَى الآيةِ: إِنَّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِين، أَي ذَوُو رِسالَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ الأَخْفَشِ، وسُمِّيَ الرَّسُولُ رَسُولاً، لأنَّهُ ذُو رِسالَةٍ، وأَمَّا الرَّسُولُ بمَعْنَى الرُّسُلِ، فكقَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ:
(أَلِكْنِي إليْهما وخَيْرُ الرَّسُو ... لِ أَعْلَمُهم بنَوِاحِي الخَبَرْ)
أَي خَيْرُ الرُّسُلِ. وتَرَاسَلُوا: أَرْسَلَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. والْمُراسِلُ: الْمَرْأَةُ الْكَثِيرَةُ الشَّعْرِ فِي سَاقَيْها، الطَّوِيلَتُه، كالرَّسْلَةِ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: ناقَةٌ مِرْسالٌ: رَسْلَةُ القَوائِمِ، كثيرَةُ الشَّعْرِ فِي ساقَيْها، طَوِيلَتُه. قلتُ: فَهِيَ إِذا مِن صِفَةِ النَّاقَةِ، لَا المَرْأَةِ، فتأَمَّل ذَلِك.
والْمُراسِلُ مِنَ النِّساءِ: الَّتِي تُراسِلُ الخُطَّابَ، أَو هِيَ الَّتِي فارَقَها زَوْجُها بِأَيِّ وَجْهٍ كانَ، ماتَ أَو طَلَّقَها، أَي هِيَ الَّتِي قد أَسّنَّتْ وفيهَا بَقِيُّهُ شَبَابٍ، والاِسْمُ: الرِّسالُ بالكَسْرِ، وَفِي حديثِ أبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُراسِلاً، يَعْنِي ثَيِّباً، فقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: فَهَلاَّ بِكْراً تُلاَعِبُها وتُلاَعِبُكَ، أَو هِيَ الَّتِي ماتَ زَوْجُها، أَو أَحَسَّتْ مِنْهُ، أَنه يُرِيدُ الطَّلاقَ) فَتَزَيَّنُ لآخَرَ، وتُراسِلُهُ بالخُطَّابِ، وأَنْشَدَ المَازِنِيُّ لجَرِيرٍ:
(يَمْشِي هُبَيْرَةُ بَعْدَ مَقْتَلِ شَيْخِهِ ... مَشْيَ المُراسِلِ أُوذِنَتْ بِطَلاقِ)
يقولُ: لَيْسَ يطْلُبُ بدَمِ أَبِيهِ مُعَوَّدٌ ذَلِك مِثْلُ هَذِه المَرْأَةِ، الَّتِي قد بَسَأَتْ بالطَّلاقِ، أَي أَنِسَتْ بِهِ، قولُه: وفيهَا بَقِيَّةٌ مِن شَبابٍ، الأَوْلَى ذِكْرُهُ عندَ قولِه: أَسَنَّتْ، كَمَا تَقَدَّمَ، ومثلُه فِي اللِّسانِ، وغَيْرِه. والرَّاسِلاَنِ: الْكَتِفَانِ، أَو عِرْقانِ فيهمَا، وغَلِطَ مَن قالَ: عِرْقَا الْكَفَّيْنِ، إشارَةً إِلَى مَا وَقَعَ فِي نُسَخِ المُجْمَلِ لابنِ فارِسٍ: الرَّاسِلانِ عِرْقانِ فِي الكَفَّيْنِ. أَو الرَّابِلَتَانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَو الْوابِلَتَانِ. ويُقال: أَلْقَى الْكَلامَ عَلى رُسَيْلاَتِهِ، أَي تَهَاوَنَ بِهِ، تَصْغِيرُ رِسْلاتٍ، جَمْعُ رِسْلٍ. والرُّسَيْلاَءُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بالمَدِّ، والصَّوابُ: الرُّسَيْلَى، مَقْصُورٌ: دُوَيْبَةٌ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
وأُمُّ رِسالَةَ، بالكسرِ: الرَّخَمَةُ، كُنْيَةٌ لَهَا. والرَّسِيلُ، كأَمِيرٍ: الْوَاسِعُ، والشَّيْءُ اللَّطِيفُ، أَيْضا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: والشَّيْءُ الطَّفِيفُ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحِيطِ. والرَّسِيلُ: الفَحْلُ العَرَبِيُّ يُرْسَلُ فِي الشَّوْلِ لِيَضْرِبَها، يُقالُ: هَذَا رَسِيلُ بَنِي فُلانٍ، أَي فَحْلُ إِبِلِهم، وَقد أَرْسَلَ بَنُو فُلانٍ رَسِيلَهُم، كأَنَّهُ فَعِيلٌ بمعْنَى مُفْعِلٍ، مِن أَرْسَلَ، كَمُنْذَر ونَذِيرٍ، ومُسْمَعٍ وسَمِيع. والرَّسِيلُ: الْمُراسِلُ فِي نِضَالٍ، وغيرِه. والرَّسِيلُ: الْماءُ العَذْبُ. وقالَ الْيَزِيدِيُّ: جارِيَةٌ رُسُلٌ، بِضَمَّتَيْنِ، إِذا كانَتْ صَغِيرَةً لَا تَخْتَمِرُ، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ الْعِبادِيُّ:
(وَلَقَد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ ... مَسُّها أََلْيَنُ مِن مَس)
ويُؤْوَى: رَشَأٍ. والتَّرْسِيلُ فِي القِراءَةِ: التَّرْتِيلُ، وَهُوَ التَّحْقيقُ بِلا عَجَلَةٍ، وقيلَ: بعضُه عَلى أثَرِ بَعْضٍ، وَفِي الحَدِيثِ: كانَ فِي كَلامِهِ تَرْسِيلٌ أَي تَرْتِيلٌ. ورَسَّلْتُ فُصْلانِي، تَرْسِيلاً: سَقَّيْتُها الرِّسْلَ، أَي اللَّبَنَ. والْمُرْسَلَةُ، كمُكْرَمَةٍ: قِلادَةٌ طَوِيلَةٌ تَقَعُ عَلى الصَّدْرِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، أَي هِيَ الْقِلادَةُ فِيهَا الْخَرَزُ وغَيْرُها، قالَهُ الْيَزِيدِيُّ. والأَحادِيثُ الْمُرْسَلَةُ: الَّتِي يَرْوِيها الْمُحَدِّثُ إِلَى التَّابِعِيِّ، بأَسانِيدَ مُتَّصِلَةٍ إِلَيْهِ، ثمَّ يقولُ التَّابِعِيُّ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، ولَمْ يَذْكُرْ صَحَابِيًّا سَمِعَهُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، وتَحْقِيقُ هَذَا المَقامِ فِي كُتُبِ الأُصولِ.
واسْتَرْسَلَ: أَي قالَ: أَرْسِلِ الإِبِلِ أَرْسالاً، بفَتْحِ الهَمْزَةِ، أَي رَسَلاً بَعْدَ رَسَلٍ، والإبِلُ إِذا وَرَدَتِ الماءَ وكانتْ كَثِيرَة فإنَّ الْقَيِّمَ بهَا يُورِدُها الحَوْضَ هَكَذَا، وَلَا يُورِدُها جُمْلَةً، فَتَزْدَحِمَ عَلى الحَوْضِ، وَلَا تَرْوَى. واسْتَرْسَلَ إِلَيْهِ: انْبَسَطَ، واسْتَأْنَسَ واطْمَأَنَّ، ووَثِقَ بِهِ فِيمَا يُحَدِّثُه، وَهُوَ مَجازٌ، وأَصْلُهُ السَّكُونُ والثَّباتُ، وَمِنْه الحديثُ: أَيُّما مُسْلِمٍ اسْتَرْسَلَ إِلَى مُسْلِمٍ فَغَبَنَهُ فَهُوَ كَذَا.)
واسْتَرْسَلَ الشَّعَرُ: صارَ سَبْطاً. وتَرَسَّلَ فِي قِراءَتِهِ: اتَّأَدَ، وتَفَهَّمَ، مِن غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ شَدِيداً. والرِّسَالُ، ككِتَابٍ: قَوائِمُ الْبَعِيرِ، لِطُولِها واسْتِرْسَالِها، عَن أبي زَيْدٍ، وَهُوَ جَمْعُ رَسْلٍ، بالفَتْحِ، قالَ الأَعْشَى: غُوْلِيْنَ فَوْقَ عُوجٍ رِسالِ أَي قَوائِمَ طِوالٍ. والْمُرْسَلاَتُ فِي التَّنْزِيلِ: الرِّيَاحُ أُِرْسِلَتْ كَعُرْفِ الْفَرَسِ، أَو الْمَلائِكَةُ، عَن ثَعْلَبٍ، أَو الْخَيْلُ، لِكَوْنِها تُرْسَلُ، أَي تُطْلَقُ فِي الحَلْبَةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَاسَلَهُ فِي كَذَا وبَيْنَهُما مُراسَلاتٌ. والرِّسالَةُ بالكسرِ: الْمَجَلَّةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلى قَلِيلٍ من المَسائِلِ الَّتِي تكونُ مِن نَوْعٍ وَاحِدٍ، والجَمْعُ رَسائِلُ. وَهُوَ رَسِيلُه فِي الْغِناءِ، ونَحْوِهِ، ورَاسَلَهُ الْغِناءَ: بَارَاهُ فِي إِرْسالِهِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَرَبُ تُسَمِّي المُراسِلَ فِي الغِناءَ، ونَحْوِهِ، ورَاسَلَهُ الْغِناءَ: بَارَاهُ فِي إِرْسالِهِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَربُ تُسَمِّي المُراسِلَ فِي الغِناءِ، والْعَمَلِ: الْمُتالِي. والرِّسْلُ مِن القَوْلِ: اللَّيِّنُ الْخَفِيضُ، قالَ الأَعْشَى:
(فقالَ لِلْمَلْكِ سَرِّحْ منهمْ مائَةً ... رِسْلاً مِن الْقَوْلِ مَخْفُوضاً وَمَا رَفَعَا)
والْمِرْسَالُ: الرَّسُولُ شُبِّهَ بالسَّهْمِ القَصِيرِ، لِخِفَّتِهِ. وجاءُوا رِسْلَةً رِسْلَةً، أَي جَماعةً جَماعَةً.
ورَاسَلَهُ، مُرَاسَلَةً، فَهُوَ مُراسِلٌ، ورسِيلٌ. والرَّسْلُ، بالفَتْحِ: الَّذِي فيهِ لِينٌ واسْتِرْخَاءٌ، يُقالُ: ناقَةٌ رَسْلَةُ القَوائِم، أَي سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ الْمَفاصِلِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ:
(بِرَسْلَةٍ وُثِّقَ مُلْتَقاهَا ... مَوْضِعُ جِلْبِ الْكُورِ مِن مَطاهَا)
واسْتَرْسَلَ الشَّيْءُ: سَلِسَ. والاسْتِرْسَالُ: التَّأَنِّي فِي مِشْيَةِ الدَّابَّةِ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: الرَّسْلُ: الطَّوِيلُ المُسْتَرْسِلُ، وَقد رَسِلَ، كفَرِحَ، رَسَلاً ورَسالَةً. والتَّرَسُّلُ فِي الأُمُرِ: التَّمَهُّلُ، والتَّوَقُّرُ، وَفِي الرُّكُوبِ: أَنْ يَبْسُطَ رِجْلَيْهِ عَلى الدَّابَّةِ حَتَّى يُرْخِيَ ثِيابَهُ عَلى رِجْلَيْهِ، وَفِي القُعُودِ: أَنْ يَتَرَبَّعَ ويُرْخِيَ ثِيابَهُ عَلى رِجْلَيْهِ حَوْلَهُ. والرَّسِيلُ: السَّهْلُ، قالَ جُبَيْهاءُ الأَسَدِيُّ:
(وقُمْتُ رَسِيلاً بِالَّذِي جاءَ يَبْتَغِي ... إِلَيْهِ بَلِيجَ الوَجْهِ لستُ بِباسِرِ)
والرَّسْلُ، مُحَرَّكَةٌ: ذَواتُ اللَّبَنِ. وأَرْسَلَهُ عَنْ يَدِهِ: خَذَلَهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَا قولُهم: السِّهامُ رُسُلُ الْمَنايَا. ومَسْعُودُ بنُ مَنْصُورِ بنِ مُرْسَلٍ الأُوْشِيُّ، كمُكْرَم، ذكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ. وبَنُو رَسُولٍ: مُلُوكُ اليَمَنِ مِن آلِ غَسَّانَ، لأَنَّ جَدَّهم كانَ رَسُولاً مِن الخليفَةِ المُسْتَعْصِمِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

رسل


رَسَلَ(n. ac. رَسْل)
a. see IV (a)
رَسِلَ(n. ac. رَسَل
رَسَاْلَة)
a. Went along slowly, leisurely (camel).
b. Had long hair.

رَاْسَلَ
a. [acc. & Fī
or
'Ala
or
Bi], Corresponded with.... about.
b. Took part with, acted alternately with.

أَرْسَلَa. Sent, despatched; sent off; let go, let loose; sent
away, dismissed, discharged.
b. [acc. & 'Ala], Sent with full power over.
c. Made to become, to pass into ( a proverb:
saying ).
d. Had numerous flocks, had much milk.

تَرَسَّلَ
a. [Fī], Acted gently, deliberately, slowly in.

تَرَاْسَلَa. Sent one another messages; corresponded.
b. [Fī], Took part together in.
إِسْتَرْسَلَa. Hung down (hair).
b. [acc. & Min], Asked to send.
c. [Ila], Showed kindness to.
d. [Fī], Was slow, deliberate in (speech); was
verbose.
رَسْلa. Easy, gentle (pace).
b. Hanging down, loose (hair).
رَسْلَةa. Sluggishness, laziness, indolence.

رِسْل
رِسْلَةa. Gentleness; moderation; deliberateness.

رَسَل
(pl.
أَرْسَاْل)
a. Herd, drove; troop.

رَسَاْلَةa. see 23t
رِسَاْلَة
( pl.
reg. &
رَسَاْئِلُ)
a. Message; missive; epistle, letter.
b. Mission; embassy; legation.
c. Apostleship; apostolic mission.

رَسِيْل
(pl.
رُسُل
رُسَلَآءُ)
a. see 23t (a) (b).
رَسُوْل
(pl.
رُسْل
رُسُل
أَرْسُل
رُسَلَآءُ
43)
a. Messenger; envoy, emissary; delegate, deputy
representative; apostle.
b. [art.], Muhammad.
رَسُوْلِيّa. Apostolic.

رُسَلَآءُ
(pl.
مَرَاْسِيْلُ)
a. Swift, fleet.
b. Short (arrow).
c. Messenger, courier.

N. Ag.
رَاْسَلَa. Correspondent.

N. P.
أَرْسَلَa. Envoy, emissary; missionary.
b. Inspired (traditions).
مُرَاسَلَة
a. Correspondence.
باب السين والراء واللام معهما ر س ل، س ر ل يستعملان فقط

رسل: الرَّسْلُ: الذي فيه استرسال ولين. وناقة رَسْلةُ القوائم أي سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ المَفاصِل: [وأنشد:

برَسْلَةٍ وثِّقَ مُلْتَقاها ... مَوضعَ جُلبِ الكُورِ من مَطَاها]

والرَّسَلُ: جماعاتُ الإِبِل. والرَّسَلُ: القَطيع من كلِّ شيءٍ، وجمعه إرسال، قال:

[و] رسلا وارِدةً بعدَ رَسَلْ

والرَّسَلُ يُذَكَّر ويؤنَّث. والرِّسلُ: الهَيْئةُ والسُّكُون، يقال: تَكَلَّمْ على رِسْلِكَ. والرِّسلُ: اللَّبَنُ. والاستِرسالُ إلى شيءٍ كالاستِئناس والطُّمَأْنينة، [يقال: غَبن المُسْتَرسِلِ إليك رِباً] . والتَّرسُّلُ في الأمر والمنطق كالتمهل والتَّوَقُّرِ والتَثَبُّت. والرّسولُ بمعنى الرِّسالةِ [يُؤنَّث ويذَكَّر، فمن أنَّثَ جمعه أرسُلاً، وقال:

قد أَتَتها أَرْسُلي]

والرُّسُل جمع الرَّسُولِ، وفي لغةٍ: هي رسولٌ وهُنَّ رَسُولٌ. والرسائل جمع الرسالة. وامرأةٌ مراسِلٌ: كانَ لها زَوْجٌ والخطاب يراسلونها الخطبة، وقال:

وقالوا تَزَوَّجْ ذات مالٍ مراسلاً ... فقلتُ عليكم بالجِوارِ الصَّعالِكِ

وناقةٌ مِرْسالْ: وهي الرَّسْلةُ القَوائمِ، الكثيرةُ شَعْرِ الساقَينِ، الطويلةُ.

سرل: السراويل عربت، وتجمع سراويلات. وسَرْوَلْتُه: أَلبَستُه إِيّاه فتَسَرْوَلَ. والعرب [تقول] : سِرْوال.
رسل: رَسَّل (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة spistola وهي تعني كتب رسائل رسمية بكلام مرسل من غير سجع أو بقليل من السجع حسب التعريف الذي نجده في المقدمة (3: 324). غير أنها تعني أيضاً: كتب رسائل رسمية بكلام مسجوع، انظر (عباد 1: 6 رقم 23، معجم البيان، حيان ص35 ق، تاريخ البربر 1: 429، 445، 540)، ومن هذا: الترسيل وهو ملكة كتابة هذه الرسائل (تاريخ البربر 1: 420). أرسل: بعث، يبحث. ويقال: أرسل عن فلان (انظر رسالة إلى فليشر ص38 حول استعمال أرسل عن). وفي حيّان - بسام (1: 10و): وكان قد بادَرَ في الإرسال عن جماعة من وزرائه (ص30 ق).
وأرسل الصائد: أثار الحيوانات المتوحشة التي لونها الشقرة أو الصحرة كالظباء والأيائل والأسود من مكمنها (معجم الطرائف).
تَرسَّل: تبادل الرُسُل، تبادل السفراء (المقري 1: 511).
تَرسَّل: تدل على نفس معنى رَسَّل الذي ذكرته من قبل (فوك، عباد 1: 7 رقم 23، الفخري ص388، ميرسخ ص6)، وفي النويري (أفريقية ص30 و): تعلَّم الخطَّ والترسَّل.
تراسل القوم: أرسل بعضهم إلى بعض رسائل (بوشر، فوك في مادة epistola) .
استرسل، مسترسلاً: متهاوناً، متغافلاً (المقري 2: 417).
استرسل: انهمك، انبسط. ففي المقري (2: 800): قد استرسل في اللَّذات وركن إلى الراحات، وانظر (2: 832). وفي المقدمة (2: 260): الانهماك في الشهوات واسترسال فيها. وفي كتاب الخطيب (ص18 ق): يسترسل في إطلاق عنان النادرة الحارَّة في مجالس حُكْمِه.
استرسل على وفي: ثابر على، استمر في، تمادى في، واظب على (فوك).
استرسل: أصيب بالزحار، تزحّر. ففي معجم المنصوري: خراطة هو ما ينجرد من المِعَي عند الاسترسال.
رَسْب ورُسْل ورُسُل (فوك) تجمع على أَرْسال ورُسُول: رَسُول، سفير (رسالة إلى السيد فلايشر ص73 - 74).
رَسْلَة: رويداً رويداً، بتأنٍّ (فوك).
رَسُول: حواري، مبشر (بوشر).
َسُول: ضابط مكلف بتنفيذ أحكام القضاء. ويوجد أيضاً ضباط تابعون له ملحقون بالمدرسة (مملوك 2، 1: 270).
رسول محكمة: مُرْسل المحكمة (ضابط) (بوشر).
رَسِيل: زميل، رفيق (بيان 2: 270).
رِسالة: هدية ترسل إلى شخص. ففي رياض النفوس (ص57 ق): أتبيعني هاتين السمكتين؟ لا حتى ولو دفعت فيهما ديناراً لأنهما معي رسالة، لمن؟ لأبي هارون الأندلسي.
وتستعمل كلمة رسول بمعنى الضابط المكلف بتنفيذ أحكام القضاء، ففي حكاية باسم الحداد (ص68): فقال القاضي صنعتك حدَّاد ومن أين لك الرسالة، فقال له: من أمس عبرت للرسالة.
رَسِيلة: خادمة؟ أمة؟ (ألف ليلة برسل 11: 376).
رَسُولي: نسبة إلى رسول بمعنى حواري (بوشر).
رَسُولِيَّة: رسالة، مهمة رسول أو حواري (بوشر). حمام رَسَائلي: حمام زاجل، حمام يقول بحمل الرسائل (مملوك 2، 2: 116).
رُسَّال، وتجمع على رَساسيل: هي في إسبانيا غديدة في طرف الجفن، بثرة صغيرة تتكون على طرف الجفن، شحاذ العين، جلجل (ألكالا)، وقد ترجمها إلى اللاتينية ب nuça وجمعها racicil غير أن الصواب ruçal وهي تحريف الكلمة الإسبانية orzuclo.
إِرْسالِيَّة: إرسال، بعث، رسالة (بوشر).
مُرْسَل، الكلام المرسل: نثر حر لا يتقيد بسجع (المقدمة 3: 322، ابن جبير ص2، المقري 3: 436، دي سلان المقدمة 1 ص38).
والحائط المرسل في صناعة البناء: هو الحائط الطويل المنفرد بنفسه كحائط السور ونحوه (محيط المحيط).
مَرْسل، ويجمع على مَراسيل: رسائل، ففي ترجمة ابن خلدون بقلمه (ص211 ق): إنشاء مخاطباته ومراسله.
مرسل عِوَض، في مصطلح التجارة: مسترد، ما يرسل عوضاً عن غيره من البيع (بوشر).
مُرْسَلَة: بيع بالجملة، بيع صُبرة (معجم الإدريسي).
مِرْسال: رسول، ساعٍ، مُرسل، وكيل، مبعوث (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 631). وفي معجم بوشر: والمرسال خالص الأجرة أي والعمولة مدفوعة.
مَرْسُول: رسول، مُرسل، سفير (ألكالا).
مَرْسُول: رَسُول، حواريّ (تقويم قرطبة ص66).
مُراسلة: يقال على ما لا يقع دفعة واحدة بل شيئاً بعد شيء (محيط المحيط).

رحم

Entries on رحم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more

رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مثله، وقد

رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عليه. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بعضهم بعضاً.

والرَّحْمَةُ: المغفرة؛ وقوله تعالى في وصف القرآن: هُدىً ورَحْمةً لقوم

يؤمنون؛ أَي فَصَّلْناه هادياً

وذا رَحْمَةٍ؛ وقوله تعالى: ورَحْمةٌ للذين آمنوا منكم؛ أَي هو رَحْمةٌ

لأَنه كان سبب إِيمانهم، رَحِمَهُ رُحْماً ورُحُماً ورَحْمةً ورَحَمَةً؛

حكى الأَخيرة سيبويه، ومَرحَمَةً. وقال الله عز وجل: وتَواصَوْا

بالصَّبْر وتواصَوْا بالمَرحَمَةِ؛ أَي أَوصى بعضُهم بعضاً بِرَحْمَة الضعيف

والتَّعَطُّف عليه. وتَرَحَّمْتُ عليه أَي قلت رَحْمَةُ الله عليه. وقوله

تعالى: إِن رَحْمَتَ الله قريب من المحسنين؛ فإِنما ذَكَّرَ

على النَّسَبِ وكأَنه اكتفى بذكر الرَّحْمَةِ عن الهاء، وقيل: إِنما ذلك

لأَنه تأْنيث غير حقيقي، والاسم الرُّحْمى؛ قال الأَزهري: التاء في قوله

إِن رَحْمَتَ أَصلها هاء وإِن كُتِبَتْ تاء. الأَزهري: قال عكرمة في

قوله ابْتِغاء رَحْمةٍ من ربك تَرْجُوها: أَي رِزْقٍ، ولئِنْ أَذَقْناه

رَحْمَةً ثم نزعناها منه: أَي رِزقاً، وما أَرسلناك إِلا رَحْمةً: أَي

عَطْفاً وصُنعاً، وإِذا أَذَقْنا الناسَ رَحْمةً من بعد ضَرَّاءَ: أَي حَياً

وخِصْباً بعد مَجاعَةٍ، وأَراد بالناس الكافرين.

والرَّحَمُوتُ: من الرحمة. وفي المثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ أَي

لأَنْ تُرْهَبَ

خير من أَن تُرْحَمَ، لم يستعمل على هذه الصيغة إِلا مُزَوَّجاً.

وتَرَحَّم عليه: دعا له بالرَّحْمَةِ. واسْتَرْحَمه: سأَله الرَّحْمةَ، ورجل

مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ

شدّد للمبالغة. وقوله تعالى: وأَدْخلناه في رَحْمتنا؛ قال ابن جني: هذا

مجاز وفيه من الأَوصاف ثلاثة: السَّعَةُ والتشبيه والتوكيد، أَما

السَّعَةُ فلأَنه كأَنه زاد في أَسماء الجهات والمحالّ اسم هو الرَّحْمةُ، وأَما

التشبيه فلأنه شَبَّه الرَّحْمةَ وإِن لم يصح الدخول فيها بما يجوز

الدخول فيه فلذلك وضعها موضعه، وأَما التوكيد فلأَنه أَخبر عن العَرَضِ

بما يخبر به عن الجَوْهر، وهذا تَغالٍ بالعَرَضِ وتفخيم منه إِذا

صُيِّرَ إِلى حَيّز ما يشاهَدُ ويُلْمَسُ ويعاين، أَلا ترى إِلى قول بعضهم في

الترغيب في الجميل: ولو رأَيتم المعروف رجلاً لرأَيتموه حسناً جميلاً؟ كقول

الشاعر:

ولم أَرَ كالمَعْرُوفِ، أَمّا مَذاقُهُ

فحُلْوٌ، وأَما وَجْهه فجميل

فجعل له مذاقاً وجَوْهَراً، وهذا إِنما يكون في الجواهر، وإِنما

يُرَغِّبُ فيه وينبه عليه ويُعَظِّمُ من قدره بأَن يُصَوِّرَهُ في النفس على

أَشرف أَحواله وأَنْوَه صفاته، وذلك بأَن يتخير شخصاً مجسَّماً لا عَرَضاً

متوهَّماً. وقوله تعالى: والله يَخْتَصُّ برَحْمته من يشاء؛ معناه

يَخْتَصُّ بنُبُوَّتِهِ من يشاء ممن أَخْبَرَ عز وجل أَنه مُصْطفىً

مختارٌ.والله الرَّحْمَنُ الرحيم: بنيت الصفة الأُولى على فَعْلانَ لأَن معناه

الكثرة، وذلك لأَن رحمته وسِعَتْ كل شيء وهو أَرْحَمُ الراحمين، فأَما

الرَّحِيمُ

فإِنما ذكر بعد الرَّحْمن لأَن الرَّحْمن مقصور على الله عز وجل،.

والرحيم قد يكون لغيره؛ قال الفارسي: إِنما قيل بسم الله الرَّحْمن الرحيم

فجيء بالرحيم بعد استغراق الرَّحْمنِ معنى الرحْمَة لتخصيص المؤمنين به في

قوله تعالى: وكان بالمؤمنين رَحِيماً، كما قال: اقْرَأْ باسم ربك الذي

خَلَقَ، ثم قال: خَلَقَ الإِنسان من عَلَقٍ؛ فخصَّ بعد أَن عَمَّ لما في

الإِنسان من وجوه الصِّناعة ووجوه الحكمةِ، ونحوُه كثير؛ قال الزجاج:

الرَّحْمنُ اسم من أَسماء الله عز وجل مذكور في الكتب الأُوَل، ولم يكونوا

يعرفونه من أَسماء الله؛ قال أَبو الحسن: أَراه يعني أَصحاب الكتب الأُوَلِ،

ومعناه عند أَهل اللغة ذو الرحْمةِ

التي لا غاية بعدها في الرَّحْمةِ، لأَن فَعْلان بناء من أَبنية

المبالغة، ورَحِيمٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ كما قالوا سَمِيعٌ بمعنى سامِع وقديرٌ

بمعنى قادر، وكذلك رجل رَحُومٌ وامرأَة رَحُومٌ؛ قال الأَزهري ولا يجوز

أَن يقال رَحْمن إِلاَّ الله عز وجل، وفَعَلان من أَبنية ما يُبالَعُ في

وصفه، فالرَّحْمن الذي وسعت رحمته كل شيء، فلا يجوز أَن يقال رَحْمن لغير

الله؛ وحكى الأَزهري عن أبي العباس في قوله الرَّحْمن الرَّحيم: جمع

بينهما لأَن الرَّحْمن عِبْرانيّ والرَّحيم عَرَبيّ؛ وأَنشد لجرير:

لن تُدْرِكوا المَجْد أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُ

بالخَزِّ، أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانا

أَو تَتْركون إِلى القَسَّيْنِ هِجْرَتَكُمْ،

ومَسْحَكُمْ صُلْبَهُمْ رَحْمانَ قُرْبانا؟

وقال ابن عباس: هما اسمان رقيقان أَحدهما أَرق من الآخر، فالرَّحْمن

الرقيق والرَّحيمُ العاطف على خلقه بالرزق؛ وقال الحسن؛ الرّحْمن اسم ممتنع

لا يُسَمّى غيرُ

الله به، وقد يقال رجل رَحيم. الجوهري: الرَّحْمن والرَّحيم اسمان

مشتقان من الرَّحْمة، ونظيرهما في اللة نَديمٌ ونَدْمان، وهما بمعنى، ويجوز

تكرير الاسمين إِذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد كما يقال فلان جادٌّ

مُجِدٌّ، إِلا أَن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أَن يُسَمّى به

غيره ولا يوصف، أَلا ترى أَنه قال: قل ادْعُوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَنَ؟

فعادل به الاسم الذي لا يَشْرَكُهُ

فيه غيره، وهما من أَبنية المبالغة، ورَحمن أَبلغ من رَحِيمٌ، والرَّحيم

يوصف به غير الله تعالى فيقال رجل رَحِيمٌ، ولا يقال رَحْمن. وكان

مُسَيْلِمَةُ الكذاب يقال له رَحْمان اليَمامة، والرَّحيمُ

قد يكون بمعنى المَرْحوم؛ قال عَمَلَّسُ بن عقيلٍ:

فأَما إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضَّةً،

فإِنك معطوف عليك رَحِيم

والرَّحْمَةُ في بني آدم عند العرب: رِقَّةُ القلب وعطفه. ورَحْمَةُ

الله: عَطْفُه وإِحسانه ورزقه. والرُّحْمُ، بالضم: الرحمة. وما أَقرب رُحْم

فلان إِذا كان ذا مَرْحَمةٍ وبِرٍّ أَي ما أَرْحَمَهُ وأَبَرَّهُ. وفي

التنزيل: وأَقَربَ رُحْماً، وقرئت: رُحُماً؛ الأَزهري: يقول أَبرَّ

بالوالدين من القتيل الذي قتله الخَضِرُ، وكان الأَبوان مسلمين والابن كافراً

فولو لهما بعدُ بنت فولدت نبيّاً؛ وأَنشد الليث:

أَحْنَى وأَرْحَمُ من أُمٍّ بواحِدِها

رُحْماً، وأَشْجَعُ من ذي لِبْدَةٍ ضارِي

وقال أَبو إِسحق في قوله: وأَقربَ رُحْماً؛ أَي أَقرب عطفاً وأَمَسَّ

بالقرابة. والرُّحْمُ والرُّحُمُ في اللغة: العطف والرَّحْمةُ؛ وأَنشد:

فَلا، ومُنَزِّلِ الفُرْقا

ن، مالَكَ عِندَها ظُلْمُ

وكيف بظُلْمِ جارِيةٍ،

ومنها اللينُ والرُّحْمُ؟

وقال العجاج:

ولم تُعَوَّجْ رُحْمُ مَنْ تَعَوَّجا

وقال رؤبة:

يا مُنْزِلَ الرُّحْمِ على إِدْرِيس

وقرأَ أَبو عمرو بن العلاء: وأَقْرَبَ

رُحُماً، وبالتثقيل، واحتج بقول زهير يمدح هَرِمَ بن سِنانٍ:

ومن ضَرِيبتِه التَّقْوى ويَعْصِمُهُ،

من سَيِّء العَثَراتِ، اللهُ والرُّحُمُ

(* في ديوان زهير: الرِّحِم أي صلة القرابة بدل الرحُم).

وهو مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ.

وأُمُّ رُحْمٍ وأُمّ الرُّحْمِ: مكة. وفي حديث مكة: هي أُمُّ رُحْمٍ أَي

أَصل الرَّحْمَةِ. والمَرْحُومةُ: من أَسماء مدينة سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يذهبون بذلك إِلى مؤمني أَهلها. وسَمَّى الله الغَيْث

رَحْمةً لأَنه برحمته ينزل من السماء. وقوله تعالى حكاية عن ذي

القَرْنَيْنِ: هذا رَحْمَةٌ من ربي؛ أَراد هذا التمكين الذي قال ما مَكَّنِّي فيه

ربي خير، أَراد وهذا التمكين الذي آتاني الله حتى أَحكمْتُ السَّدَّ

رَحْمَة من ربي.

والرَّحِمُ: رَحِيمُ الأُنثى، وهي مؤنثة؛ قال ابن بري: شاهد تأْنيث

الرَّحِم قولهم رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، وقولُ ابن الرِّقاع:

حَرْف تَشَذَّرَ عن رَيَّانَ مُنْغَمِسٍ،

مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْهُ رِحْمُها الجَمَلا

ابن سيده: الرَّحِمُ والرِّحْمُ بيت مَنْبِتِ

الولد ووعاؤه في البطن؛ قال عَبيد:

أَعاقِرٌ كذات رِحْمٍ،

أَم غانِمٌ كمَنْ يخيب؟

قال: كان ينبغي أَن يُعادِلَ بقوله ذات رِحْمٍ نقيضتها فيقول أَغَيْرُ

ذات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، قال: وهكذا أَراد لا مَحالة ولكنه جاء بالبيت على

المسأَلة، وذلك أَنها لما لم تكن العاقر وَلُوداً صارت، وإن كانت ذاتِ

رِحْمٍ، كأَنها لا رِحْم لها فكأَنه قال: أَغيرُِ ذات رِحْمٍ كذات

رِحْمٍ، والجمع أَرْحامٌ، لا يكسّر على غير ذلك. وامرأَة رَحُومٌ إِذا اشتكت

بعد الولادة رَحِمَها، ولم يقيده في المحكم بالولادة. ابن الأَعرابي:

الرَّحَمُ خروج الرَّحِمِ من علة؛ والجمع رُحُمٌ

(* قوله «والجمع رحم» أي جمع

الرحوم وقد صرح به شارح القاموس وغيره)، وقد رَحِمَتْ رَحَماً ورُحِمتْ

رَحْماً، وكذلك العَنْزُ، وكل ذات رَحِمٍ تُرْحَمُ، وناقة رَحُومٌ كذلك؛

وقال اللحياني: هي التي تشتكي رَحِمَها بعد الولادة فتموت، وقد رَحُمَتْ

رَحامةٌ ورَحِمَتْ رَحَماً، وهي رَحِمَةٌ، وقيل: هو داء يأْخذها في

رَحِمِها فلا تقبل اللِّقاح؛ وقال اللحياني: الرُّحامُ أَن تلد الشاة ثم لا

يسقط سَلاها. وشاة راحِمٌ: وارمةُ الرَّحِمِ، وعنز راحِمٌ. ويقال: أَعْيَا

من يدٍ في رَحِمٍ، يعني الصبيَّ؛ قال ابن سيده: هذا تفسير ثعلب.

والرَّحِمُ: أَسبابُ القرابة، وأَصلُها الرَّحِمُ التي هي مَنْبِتُ الولد، وهي

الرِّحْمُ. الجوهري: الرَّحِمُ القرابة، والرِّحْمُ، بالكسر، مثلُه؛ قال

الأَعشى:

إِمَّا لِطالِبِ نِعْمة يَمَّمْتَها،

ووِصالَ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها

قال ابن بري: ومثله لقَيْل بن عمرو بن الهُجَيْم:

وذي نَسَب ناءٍ بعيد وَصَلتُه،

وذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلاها

قال: وبهذا البيت سمي بُلَيْلاً؛ وأَنشد ابن سيده:

خُذُوا حِذرَكُم، يا آلَ عِكرِمَ، واذكروا

أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغَيْب تُذكَرُ

وذهب سيبويه إِلى أَن هذا مطرد في كلِّ ما كان ثانِيه من حروف الحَلْقِ،

بَكْرِيَّةٌ، والجمع منهما أَرْحامٌ. وفي الحديث: من مَلَكَ ذا رَحِمٍ

مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ؛ قال ابن الأَثير: ذَوو الرَّحِمِ

هم الأَقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسَب، ويطلق في الفرائض

على الأَقارب من جهة النساء، يقال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم ، وهو مَن

لا يَحِلّ نكاحه كالأُم والبنت والأُخت والعمة والخالة، والذي ذهب إِليه

أَكثر العلماء من الصحابة والتابعين وأَبو خنيفة وأَصحابُه وأَحمدُ

أَن مَنْ مَلك ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عليه، ذكراً كان أَو أُنثى،

قال: وذهب الشافعي وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إِلى أَنه يَعْتِقُ

عليه الأَولادُ والآباءُ والأُمهاتُ ولا يَعْتِقُ عليه غيرُهم من ذوي

قرابته، وذهب مالك إِلى أَنه يَعْتِقُ عليه الولد والوالدان والإِخْوة ولا

يَعْتِقُ غيرُهم. وفي الحديث: ثلاث يَنْقُصُ بهنّ العبدُ في الدنيا

ويُدْرِكُ بهنّ في الآخرة ما هو أَعظم من ذلك: الرُّحْمُ والحَياءُ وعِيُّ

اللسان؛ الرُّحْمُ، بالضم: الرَّحْمَةُ، يقال: رَحِمَ رُحْماً، ويريد

بالنقصان ما يَنال المرءُ بقسوة القلب ووَقاحَة الوَجْه وبَسْطة اللسان التي هي

أَضداد تلك الخصال من الزيادة في الدنيا. وقالوا: جزاك اللهُ خيراً

والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بالرفع والنصب، وجزاك الله شرّاً والقطيعَة، بالنصب لا

غير. وفي الحديث: إِن الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مُعلقة بالعرش تقول: اللهم

صِلْ مَنْ وَصَلَني واقْطَعْ من قَطَعني. الأَزهري: الرَّحِمُ

القَرابة تَجمَع بَني أَب. وبينهما رَحِمٌ أَي قرابة قريبة. وقوله عز

وجل: واتقوا الله الذي تَساءَلون به والأَرْحام؛ من نَصب أَراد واتقوا

الأَرحامَ أَن تقطعوها، ومَنْ خَفَض أَراد تَساءَلون به وبالأَرْحام، وهو

قولك: نَشَدْتُكَ بالله وبالرَّحِمِ. ورَحِمَ السِّقاءُ رَحَماً، فهو

رَحِمٌ: ضَيَّعه أهلُه بعد عينَتِهِ فلم يَدْهُنُوه حتى فسد فلم يَلزم

الماء.والرَّحُوم: الناقةُ التي تشتكي رَحِمَها بعد النِّتاج، وقد رَحُمَتْ،

بالضم، رَحامَةً ورَحِمَتْ، بالكسر، رَحَماً.

ومَرْحُوم ورُحَيْم: اسمان.

(رحم) - في حَدِيثِ مَكَّة: "هي أمُّ رُحْم".
: أي أَصلُ الرَّحْمَة.
ذوو الأرحام: في اللغة بمعنى ذوي القرابة مطلقًا، وفي الشريعة: هو كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة.
(ر ح م) : (الرَّحِمُ) فِي الْأَصْلِ مَنْبِتُ الْوَلَدِ وَوِعَاؤُهُ فِي الْبَطْنِ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَرَابَةُ وَالْوُصْلَةُ مِنْ جِهَةِ الْوِلَادِ رَحِمًا وَمِنْهَا ذُو الرَّحِمِ خِلَافُ الْأَجْنَبِيِّ وَفِي التَّنْزِيل {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] .
رحم: ارتحم: ذكرت في معجم فوك في مادة: misereri.
رَحْمَة. الرَحْمة الكَبيرة: النوبة الشديدة للهيضة، للهواء الأصفر، للكوليرا (برتون 1: 368).
ورَحْمَة أبي: قسماً بروح أبي، حقاً (بوشر).
رُحْمَى: رحمة (فوك، عباد 2: 76). رَحُوم: كثير الرحمة (بوشر).
رَحِيم: كثير الرحمة، وتجمع على رُحَمَاء (فوك).
تَرْحِيم، ترحيم على الأموات: الدعاء لهم بالرحمة (بوشر).
تَرْحُوم: بطيخ (شيرب)، نوع خاص من البطيخ يباع في قسطنطينية (مارتن ص104).
رحم الرَّحْمنُ والرَّحِيْمُ اسْمَانِ مُشْتَقّانِ من الرَّحْمَةِ. والمَرْحَمَةُ الرَّحْمَةُ، رَحِمْتُه رَحْمَةً ومَرْحَمَةً، وتَرَحَّمْتُ عليه. والرَّحْمَةُ - بفَتْحَتَيْنِ - مِثْلُه. وما أقْرَبَ رُحْمَ فلانٍ إِذا كَانَ ذا بِرٍّ ورَحْمَةٍ. والرَّحِمُ بَيْتُ مَبِيْتِ الوَلَدِ ووِعاؤه في البَطْنِ. وناقَةٌ رَحُوْمٌ أصَابَها داءٌ في رَحِمِها فلا تَقْبَلُ اللَّقَاحَ، يُقال رَحُمَتْ. والرَّحِمُ القَرابَةُ، والأرْحامُ جَمْعٌ. والرَّحْمَةُ الــسَّلى في بَطْنِ النَّتُوْج.
ر ح م: رَحِمَنَا اللَّهُ وَأَنَالَنَا رَحْمَتَهُ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَرَحِمْتُ زَيْدًا رُحْمًا بِضَمِّ الرَّاءِ وَرَحْمَةً وَمَرْحَمَةً إذَا رَقَقْتَ لَهُ وَحَنَنْتَ وَالْفَاعِلُ رَاحِمٌ وَفِي الْمُبَالَغَةِ رَحِيمٌ وَجَمْعُهُ رُحَمَاءُ.
وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» يُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ يَرْحَمُ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ إنَّ وَمَا بِمَعْنَى الَّذِينَ.

وَالرَّحِمُ مَوْضِعُ تَكْوِينِ الْوَلَدِ وَيُخَفَّفُ بِسُكُونِ الْحَاءِ مَعَ فَتْحِ الرَّاءِ وَمَعَ كَسْرِهَا أَيْضًا فِي لُغَةِ بَنِي كِلَابٍ وَفِي لُغَةٍ لَهُمْ تُكْسَرُ الْحَاءُ إتْبَاعًا لِكِسْرَةِ الرَّاءِ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَرَابَةُ وَالْوُصْلَةُ مِنْ جِهَةِ الْوَلَاءِ رَحِمًا فَالرَّحِمُ خِلَافُ الْأَجْنَبِيِّ وَالرَّحِمُ أُنْثَى فِي الْمَعْنَيَيْنِ وَقِيلَ مُذَكَّرٌ وَهُوَ الْأَكْثَرُ فِي الْقَرَابَةِ. 
ر ح م: (الرَّحْمَةُ) الرِّقَّةُ وَالتَّعَطُّفُ وَ (الْمَرْحَمَةُ) مِثْلُهُ وَقَدْ (رَحِمَهُ) بِالْكَسْرِ (رَحْمَةً) وَ (مَرْحَمَةً) أَيْضًا وَ (تَرَحَّمَ) عَلَيْهِ. وَ (تَرَاحَمَ) الْقَوْمُ (رَحِمَ) بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (الرَّحَمُوتُ) مِنَ الرَّحْمَةِ يُقَالُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ. أَيْ لِأَنْ تُرْهَبَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ. وَ (الرَّحِمُ) الْقُرَابَةُ وَالرِّحْمُ أَيْضًا بِوَزْنِ الْجِسْمِ مِثْلُهُ. وَ (الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) اسْمَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَنَظِيرُهُمَا نَدِيمٌ وَنَدْمَانٌ وَهُمَا بِمَعْنًى وَيَجُوزُ تَكْرِيرُ الِاسْمَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَ اشْتِقَاقُهُمَا عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ جَادٌّ مُجِدٌّ إِلَّا أَنَّ الرَّحْمَنَ اسْمٌ مُخْتَصٌّ بِاللَّهِ تَعَالَى لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: 110] فَعَادَلَ بِهِ الِاسْمَ الَّذِي لَا يَشْرَكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ. وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ يُقَالُ لَهُ: (رَحْمَانُ) الْيَمَامَةِ. وَ (الرَّحِيمُ) قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمَرْحُومِ كَمَا يَكُونُ بِمَعْنَى الرَّاحِمِ. وَ (الرُّحْمُ) بِالضَّمَّةِ الرَّحْمَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف: 81] وَ (الرُّحُمُ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُهُ. 
رحم
الرَّحِمُ: رَحِمُ المرأة، وامرأة رَحُومٌ تشتكي رحمها. ومنه استعير الرَّحِمُ للقرابة، لكونهم خارجين من رحم واحدة، يقال: رَحِمٌ ورُحْمٌ.
قال تعالى: وَأَقْرَبَ رُحْماً [الكهف/ 81] ، والرَّحْمَةُ رقّة تقتضي الإحسان إلى الْمَرْحُومِ، وقد تستعمل تارة في الرّقّة المجرّدة، وتارة في الإحسان المجرّد عن الرّقّة، نحو: رَحِمَ الله فلانا. وإذا وصف به الباري فليس يراد به إلّا الإحسان المجرّد دون الرّقّة، وعلى هذا روي أنّ الرَّحْمَةَ من الله إنعام وإفضال، ومن الآدميّين رقّة وتعطّف. وعلى هذا قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلم ذاكرا عن ربّه «أنّه لمّا خلق الرَّحِمَ قال له: أنا الرّحمن، وأنت الرّحم، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، ومن قطعك بتتّه» فذلك إشارة إلى ما تقدّم، وهو أنّ الرَّحْمَةَ منطوية على معنيين: الرّقّة والإحسان، فركّز تعالى في طبائع الناس الرّقّة، وتفرّد بالإحسان، فصار كما أنّ لفظ الرَّحِمِ من الرّحمة، فمعناه الموجود في الناس من المعنى الموجود لله تعالى، فتناسب معناهما تناسب لفظيهما. والرَّحْمَنُ والرَّحِيمُ، نحو: ندمان ونديم، ولا يطلق الرَّحْمَنُ إلّا على الله تعالى من حيث إنّ معناه لا يصحّ إلّا له، إذ هو الذي وسع كلّ شيء رَحْمَةً، والرَّحِيمُ يستعمل في غيره وهو الذي كثرت رحمته، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة/ 182] ، وقال في صفة النبيّ صلّى الله عليه وسلم: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [التوبة/ 128] ، وقيل: إنّ الله تعالى: هو رحمن الدّنيا، ورحيم الآخرة، وذلك أنّ إحسانه في الدّنيا يعمّ المؤمنين والكافرين، وفي الآخرة يختصّ بالمؤمنين، وعلى هذا قال: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ [الأعراف/ 156] ، تنبيها أنها في الدّنيا عامّة للمؤمنين والكافرين، وفي الآخرة مختصّة بالمؤمنين.
[رحم] نه فيه: "الرحمن الرحيم" من أبنية المبالغة، والرحمن أبلغ وخاص به تعالى فيقال: رجل رحيم، ولا يقال: رحمن. وفيه: ثلاث ينقص بهن العبد في الدنيا ويدرك في الآخرة بما هو أعظم "الرحم" والحياء وعى اللسان، الرحم بالضم الرحمة ويريد بالنقصان ما ينال المرأ بقسوة القلب ووقاحة الوجه وبسط اللسان من الزيادة. ومنه: مكة أم "رحم" أي أصل الرحمة. ك: هو بضم راء وسكون حاء من أسماء مكة. نه وفيه: من ملك ذا "رحم" محرم فهو حر، ذوو "الرحم" هو الأقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب، ويطلق في الفرائض على أقارب من جهة النساء، يقال: ذو رحم محرم ومحرم، وهو من لا يحل نكاحه، واختلفوا في عنقه. ك: فإنما يرحم الله من عباده "الرحماء" برفعه، وما موصولة أي الذين يرحمهم الله هم الرحماء، ونصبه على أن ما كافة. وفيه ح: "يرحم" الله عمر ما حدث، هذا من الأدب نحو "عفا الله عنك لم أذنت" استغربت من عمر ذلك القول فجعلت ترحم تمهيدًا لما توحش من نسبته إلى الخطأ. وح: "رحم" الله رجلًا سمحًا، ظاهره أنه خبر عن حاله لكن قرينة الاستقبال من إذا تجعله دعاء. و"اقرب "رحما"" هو من الرحم بكسر حاء يعني القرابة، وهو أشد مبالغة من الرحمة التي هي رقة القلب، لاستلزام القرابة الرقة. وح: قامت "الرحم" قيل هوا لمحارم، وقيل كل ذي رحم من ذوي الأم في الإرث، وهو تمثيل عن تعظيم شأنها وفضل واصلها، إذ لا يتأتى منها الكلام، وهذا إشارة إلى المقام، أي قيامي هذا قيام العائذ من القطيعة، ووصل الله إيصال الرحمة، ومر في الحقو شيء، ويجيء في شحنة. ن: وترسل الأمانة "والرحم" لعظم أمرهما فتصوران شخصين فيطالبان بحقهما كل من يريد جواز الصراط. مد: و"الأرحام" أي اتقوها أن تقطعوها. ك: فجعله الله "رحمة" للمؤمنين، أي صورة الطاعون محنة لكن رحمة معنى لأنه سبب أجر الهادة بما كابد الشدة. ومن "لا يرحمعطفه، ورحمة الله عطفه وإحسانه. "وابتغاء "رحمة"" رزق. "وإذا أذقنا الناس" أي الكفار "رحمة" حيا وخصبا "من بعد ضراء" مجاعة. و"تساءلون به و"الأرحام"" بالنصب أي اتقوها أن تقطعوها، وبالجر أي بالأرحام.
رحم

(الرَّحْمَة) بالفَتْح، (ويُحَرَّك) ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ: (الرِّقَة) . قَالَ الرَاغِب: " الرَّحْمة: رِقَّة تَقْتَضِي الْإِحْسَان إِلَى المَرْحُوم، وَقد يُسْتَعْمَل تارَةً فِي الرِّقَّة المُجرَّدة وتَارةً فِي الْإِحْسَان المُجَرَّد وَتارَة فِي الْإِحْسَان المُجَرَّد عَن الرِّقَّة، نَحْو: رَحِم الله فُلانًا. وَإِذا وُصِف بِهِ البَاري فَلَيْسَ يُرَاد بِهِ إِلَّا الْإِحْسَان المُجَرَّد دُون الرِّقَّةَ، وعَلى هَذَا رُوِي أنّ الرَّحْمة من الله إنْعام وإفْضال، وَمن الآدَمِيّين رِقَّة وتَعَطّف، وعَلى هَذَا قَوله [
] ذَاكِراً عَن رَبّه:
" أَنّه [لَمَّا] خَلَق الرَّحِم قَالَ [لَهُ] : أَنَا الرَّحْمنُ، وَأنْتِ الرَّحِم، شَقَقْتُ اسمَكِ من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلكِ وَصَلْتُه، وَمن قَطَعَكِ قَطَعْتُه "، فَذلِك إِشَارَة إِلَى مَا تَقَدَّم، وَهُوَ أَنَّ الرَّحْمَة مُنْطَوِية على مَعْنَيَيْن: الرِّقَّة والإِحسان، فَرَكَّز تَعالَى فِي طَبائِع النَّاس الرِّقَّة، وتَفرَّد بالإِحسان، فصارَ كَمَا أنّ لَفْظ الرَّحِم من الرَّحْمَة فمَعْناه المَوْجُود فِي النّاس من المَعْنَى المَوْجُود لِله، فَتَنَاسَب مَعْنَاهُما تَنَاسُبَ لَفْظَيْهما " انْتهى. وَقَالَ الحَرّالي: الرَّحْمَة: نِحْلَة مَا يُوافِي المَرْحُوم فِي ظَاهره وبَاطِنه، أَدْناه كَشْفُ الضُّرِّ وكَفّ الأَذَى، وَأَعْلاه الاخْتِصَاص برَفْع الحِجاب.
وَقَالَ القَاشَانِي: الرَّحْمَةُ على قِسْمَيْن: امْتِنَانِيَّة ووجُوبِيَّة، فالامْتِنَانِية هِيَ الرَّحْمَة المُفِيضة للنّعم السَّابِقَة على العَمَل، وَهِي الَّتِي وَسِعَت كُلَّ شَيْء، وَأما الوُجُوبِيَّة فَهِيَ المَوعودَة للمُتَّقِين والمُحْسنين فِي قَوْلِه تَعالى: {فسأكتبها للَّذين يَتَّقُونَ} ، وَفِي قَولِه تَعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ} قَالَ: وَهِي دَاخِلَة فِي الامْتِنانِيَّة؛ لِأَن الوَعدَ بهَا على العَمَل مَحْض المِنَّة، وَفِي تَفْسِير الإِمَام أَبِي إِسْحَاق أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الثَّعْلَبِي: إرادةُ اللهِ الخَيْرَ بأَهْله، وَهِي على هذَا صَفَةُ ذَات، وَقيل: تَرْكُ العُقُوبة لِمَنْ يَسْتَحِقُّ العُقوبة وإِسداءُ الخَيْر إِلَى من لَا يَسْتَحِق، وعَلى هَذَا صِفَة فِعل، (و) قولُ المُصَنّف: الرَّحْمَةُ: (المَغْفِرة، و) الرَّحْمَةُ: (التَّعَطُّف) فِيهِ تَخْصِيص بعد تَعْمِيم كَمَا يَظْهَر من سِياق عِبارة الرَّاغِب.
وَقَوله تَعالَى: {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتنَا} ، قَالَ ابنُ جِنِّي: هَذَا مَجاز، وَفِيه الأَوْصاف ثَلاثَة: السَّعَةُ، والتَّشْبِيه، والتَّوْكِيد. أما السَّعَة فلأَنّه كأَنّه زادَ فِي أَسْماءِ الجِهات والمَحالّ اسْمًا هُوَ الرَّحْمَة. وَأما التَّشْبِيهُ فلأَنَّه شَبَّه الرَّحْمَة وَإِن لم يَصِحّ الدُّخُول فِيهَا بِمَا يَجوُز الدُّخول فِيهِ؛ فَبِذلِك وَضَعَها مَوْضِعَة. وأَمّا التَّوْكِيدُ فلأَنَّه أَخْبَرَ عَن العَرَض بِمَا يُخْبَر بِهِ عَن الجَوْهَر، وَهَذَا تَغالٍ بالعَرَض، وتَفْخِيم مِنْهُ، إِذْ صِيَر إِلَى حَيّز مَا يُشاهَد ويُلْمَس ويُعايَن (كالمَرْحَمَة) ، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: {وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ وَتَوَاصَوْا بالمرحمة} أَي: أوصَى بَعضُهم بَعْضًا بِرَحْمة الضَّعِيف والتَّعَطُّف عَلَيْهِ، (والرُّحْم بالضَّم، و) الرُّحُمُ (بِضَمَّتَين) .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْلِه تَعالَى: {وَأقرب رحما} أَي أقرب عَطْفًا وأمسّ بالقَرَابة، وَأنْشد:
(فَلاَ ومُنَزِّل الفُرْقَان ... مالَكَ عِنْدَها ظُلْمُ)

(وكَيْفَ بِظُلْم جَارِيَةٍ ... وَمِنْهَا اللِّينُ والرُّحْمُ)

وَقَالَ رؤبة:
(يَا مُنْزِل الرُّحْمِ على إِدْرِيسِ ... )

وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء (وأَقْرَبَ رُحُمًا) بالتَّثْقِيل، واحتَجَّ بِقَوْلِ زُهَيْر يَمْدح هَرِمَ بنَ سِنان: (وَمن ضَرِيبَتهِ التَّقْوى ويَعْصِمُه ... من سَيِّئِ العَثَراتِ اللهُ والرُّحُم)

وَهُوَ مثل عُسْر، وعُسْر.
(والفِعْل) من كُلّها رَحِم (كَعَلِم، ورَحَّم عَلَيْهِ تَرْحِيماً. وتَرَحُّمًا. (والأُولَى) هِيَ (الفُصْحَى، والاسْمُ الرُّحْمَى) بالضَّم: (قَالَ لَهُ رَحِمَه الله) ، ونَصّ الجَوْهَرِي: وَقد رَحِمْتُه وتَرَحَّمْت عَلَيْهِ، وَلم يذكر رَحَّمَه الله تَرْحِيماً. وَظَاهر إطْلاقه يَدُلّ على أنّ تَرَحَّم عَلَيْهِ فَصِيحَة لأَنّه شَرَط فِي كِتَابه أَن لَا يذكر إلاّ مَا صَحَّ عِنْده. ونَقَل شَيْخُنا عَن العُبَاب للصَّاغَانِي أنّ تَرَحَّمْت عَلَيْهِ لَحْن، والصِّواب: رَحَّمْتُه تَرْحِيماً، وَكَذَا قَالَ الصَّيْدَلاَنِي، أَنه لَا يُقَال: تَرَحَمَّتْ بل رَحَّمْت. قَالَ: وَفِي التَّرَحُّم مَعْنَى التّكَلُّف، فَلَا يُطْلَق على الله تَعالَى، ورَدَّه جَماعَةٌ من المُحَقِّقِين بأَنَّه وارِدٌ فِي الأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وبأَنَّ صِيغَة التَّفَعُّل لَيست خَاصَّة يالتَّكَلُّف، بل تَكُون لغَيْره كالتَّوحُّدِ والتَّكَبُّر، وَنَقله الشِّهابً مَبْسُوطًا فِي مَواضِع من شَرْحِ الشّفاء، ولشَيْخ شُيُوخِنا الإِمَام أبي السُّرور سَيِّدي العَربيّ الفَاسِيّ فِي ذلِك رِسالة، نقل خُلاصَتَها شَيْخُنا سَيِّدي المَهْدِي الفَاسِي فِي شُروحه لِدَلائِل الخَيْرات. انْتهى سِياقُ شَيْخِنا.
قلت: وَفِي نَقْلِه عَن العُبَاب نَظَر؛ لأَن مُصَنِّفه وَصَل إِلَى تركيب " بكم " وبقى مَا بَعْده ناقِصًا؛ لِأَنَّهُ اختَرَمَتْه المَنِيّةُ كَمَا سَبَق ذَلِك، ولَعلًّه سَاق هذِه الْعبارَة فِي تَرْكيب آخر مِنْ كِتابه بمُناسبة أَو فِي كِتابٍ آخر من مُصَنَّفَاته اللُّغَوِيَّة، فَتَأمَّل ذلِك. وقَولُه: بل تكون لغَيْرِه كالتَّوَحُّد والتَّكَبّر. قلت: أَي: لِلْمُبالَغَة والتَّكْثِير، فَالْأولى جعل هذِ اللَّفْظَة فِي حَدِيث الصَّلاة من هذَا القَبِيل كَمَا حَقَّق ذلِك بعض أَصْحَابنَا. وحاصِلُ مَا فِي شَرْح الدَّلائل للفَاسِي مَا نَصّه: تَرحَّم: لَغَة غَيْر فَصِيحة. وَقيل: لَحْن، وقِيل مَعَ كَوْنِها لَا يَصِح إطْلاقِها على اللهِ تَعالى لِمَا فِيهَا من التَّكَلُّف. وَقيل: إنَّ ذَلِك جَارٍ على إرَادَةِ المُشاكَلَة أَو المُجَازاة أَو نَحْوِهما؛ لأنَّ التَّرَحُّم هُنَا سُؤَال الرَّحْمة وَمن الله إعطاؤها، وَفِي الحَدِيث الْمَذْكُور الدُّعاء للنَبِيَّ [
] بالرَّحْمَة والمَغْفِرة، وَهِي مَسْأَلة مُختَلَف فِيهَا، والحَقُّ مَنْعُ ذَلِك على الانْفِراد، وجَوازُه تَبعًا للصَّلاة وَنَحْوِها.
(و) الرَّحَمُوت، فَعَلُوت من الرَّحْمَة، يُقَال: (رَهَبُوتٌ خَيْر لَك من رَحَمُوت، لم يُسْتَعْمَل) هَذِه الصِّيغَة (إِلَّا مُزْدَوِجًا) وَهُوَ مَثَل من أَمثالِهم (أَي: أَنْ تُرْهَبَ خَيْر لَك مِنْ أَنْ تُرْحَم) ، نَقله الجَوْهَري.
(و) قَوْله تَعالَى: {وَالله يخْتَص برحمته من يَشَاء} . (أَي) : يَخْتَص (بنُبُوِّتِه) مِمَّن أخبرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّه مُصْطَفًى مُخْتار. (والرِّحْم، بالكَسْر، وَككَتِف: بَيْت مَنْبِت الوَلَد، وَوِعاؤُه) فِي البَطْن، كَمَا فِي المُحْكَم. وَأنْشد لِعَبِيد:
(أعاقِرٌ كَذَاتِ رِحْمٍ ... أم غانِمٌ كَمَنْ يَخِيبُ)

واقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على اللُّغَة الثَّانِيةَ فَقَالَ: الرَّحِم: رَحِمُ الأُنثى، وَهِي مُؤَنَّثَة. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُ تَأْنِيثِ الرَّحم قَولُهم: الرَّحِمُ مَعْقُومَة، وقَوْلُ ابنِ الرِّقاع:
(حَرْفٌ تَشَذَّر عَن رَيَّان مُنْغَمِسٍ ... مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْه رِحْمُها الجَمَلاَ) قُلتُ: وَفِيه أَيْضا شَاهِدٌ على كَسْرِ الرّاء من رَحِم.
(و) من الْمجَاز: الرّحِم: (القَرَابة) تَجْمَع بَنِي أَب، وبَيْنَهُما رَحِمٌ أَي: قَرَابة قَرِيبَة، كَذَا فِي التَّهْذِيب. قَالَ الجَوْهَرِي: والرِّحْم، بالكَسْر، مثله. وَأنْشَدَ الأَعْشَى:
(أمًّا لِطالبِ نِعْمَةٍ يَمَّمْتَها ... ووِصالَ رِحْمٍ قد بَردتَ بِلالَها)

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثلُه لقَيْل بنِ شمرو بنِ الهُجَيْم:
(وَذي نَسَبٍ ناءٍ بَعِيد وَصَلْتُه ... وَذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلالها)

قَالَ: وبِهذا البَيْتِ سُمِّي بُلَيْلاً، وأنشدَ ابنُ سِيدَه:
(خُذُوا حِذرَكم يَا آل عِكْرِم واذْكُرُوا ... أواصِرَنا والرِّحمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُ)

وَذهب سِيبَوَيْه إِلَى أنَّ هَذَا مُطَّرِد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيه من حُرُوف الحَلْق.
(أَو) الرَّحِمُ: (أَصْلُها وَأَسْبابُها) . ونَصّ المُحْكَم: والرَّحِمُ: أسبابُ القَرابةِ، وأَصلُها الرِّحِم الَّتِي هِيَ مَنْبِت الوَلَد وَهِي الرَّحِم، فَقَوْلُه: وأصلُها، لَيْسَ من تَفْسِير الرِّحِم كَمَا زَعَمه المُصنّف، فَتَأَمَّل ذَلِك بَدِقَّة تَجِدْه، وَيَدُلّ لذلِكَ أَيْضا نَصُّ الأَساس: " هِيَ عَلاقَة القَرابَة وَسَبَبُها ". انْتَهَى. وَقَالُوا: حَزَاك اللهُ خَيْرًا. والرَّحِمُ والرَّحِمَ بالرَّفْع والنَّصْب، وجَزَاكَ شَرٍّ اوالقَطِيْعَةَ بالنَّصْبِ لَا غَيْر. وَفِي الحَدِيث:
" أنّ الرَّحِم شِجْنَة مُعَلَّقة بالعَرْش تَقولُ: اللَّهُمّ صِلْ من وَصَلَني، واقْطَع مَنْ قَطَعَنِي ". وَفِي الحَدِيث القُدْسِيِّ: قَالَ اللهُ تَعالى لَمِّا خَلَقَ الرَّحِم: " أَنا الرَّحْمنُ، وَأَنت الرَّحمُ، شَقَقْتُ اسمَك من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَك وَصَلْته، وَمن قَطَعَك قَطَعْتُه " ويُرْوَى: بَتَتّه، وَقد تَقَدَّم. وَفِي الحَدِيث: " مَنْ مَلَك ذَا رَحِم مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: " ذُو الرَّحِم هُوَ الأَقارِب، وَيَقَع على كُلّ مَنْ يَجْمَع بَيْنَك وَبَيْنَه نَسَب، ويُطْلق فِي الفَرائِض على الأَقارب من جِهَة النِّساء، يُقَال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم، وَهُوَ من لَا يَحِلّ نِكاحُه كالأُمِّ والبِنْتِ والأَخْتِ والعَمَّةِ والخَالَةِ. وَالَّذِي ذَهَب إِلَيْهِ أكثرُ العُلَماء من الصَّحَابَة والتَّابِعيِن وَأَبُو حَنِيفة وَأصْحابُه وأحمدُ أَنَّ مَنْ مَلَك ذَا رَحِم مَحْرَمٍ عَتَق عَلَيْهِ ذَكَرًا كَانَ أَو أُنْثَى، قَالَ: وَذهب الشافِعِيُّ وغَيرُه من الأئِمَّة والصَّحابة والتَّابِعِين إِلَى أَنه يَعْتِق عَلَيْهِ الأولادُ والآباءُ والأمهاتُ، وَلَا يَعْتِق عَلَيْهِ غَيْرُهم.
(ج: أَرحامٌ) ، لَا يُكَسَّر على غير ذَلِك، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام} ، قَالَ: الأزهريّ: مَنْ نَصَبَ أَرَادَ: واتَّقوا الأرحامَ أَن تَقْطَعُوها، ومَنْ خَفَض: أَرَادَ تَسَاءَلُون بِهِ وبالأَرْحامِ، وَهُوَ قَوْلك: نَشَدْتُك باللهِ وبالرّْحِم.
(وأُمّ رُحْم، بالضَّمّ، وأُمُّ الرُّحْم) مَعُرَّفا باللاَّم: (مَكَّة) ، قد جَاءَ هكَذا فِي الحَدِيث أَي: هِيَ أَصْلُ الرَّحْمَة.
(والمَرْحُومَة: المَدِينة شَرَّفَها اللهُ تَعالَى) وَصَلَّى على سَاكِنها، يَذْهَبُون بِذلِك إِلَى مُؤْمِني أهْلِها.
(والرَّحُومُ، والرَّحْماءُ) مِنَّأ، وَمن الإِبِل والشَّاءِ: (الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بَعْد الوِلادَةِ) ، وَلم يُقَيِّده فِي الْمُحكم بِالْولادَةِ، وقيَّده اللِّحياني، ونَصُّه: نَاقَةٌ رَحُومٌ هِيَ الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بعد الوِلادةِ، (فتَمُوت مِنْهُ) ، وَفِي الصّحاح: بَعْد النِّتاج، (وَقد رَحُمَت كَكَرُم، وفَرِح، وَعُنِي) ، واقتَصَر الجوهريّ على الأُولَيَيْن (رَحامَةً وَرَحْمًا) بَفَتْحِهما، (ويُحَرَّك) ، الأول مَصْدَر رَحُم، كَكَرُم، وَالثَّانِي مَصدر رحُِم، كَعَنِي، والثالِثُ مَصْدَر رِحِم كفرح، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْر غَيْرُ مُرَتَّب، وكُلُّ ذَاتِ رَحِم تُرْحَم: (أَو هُوَ) أَي الرَّحِم (دَاءٌ يأخُذُ فِي رَحِمها فَلَا تَقْبَل اللِّقَاحَ، أَو أَنْ تَلِد فَلَا يَسْقُط سَلاَها) ، وَهَذَا قَولُ اللِّحْيانيّ، لكنه فَسّر بِهِ الرُّحام، كَغُراب، ونَصٌّ هـ: الرُّحَامُ فِي الشَّاءِ: أَن تَلِدَ إِلَى آخرِ العِبارة، فَفِي سِياقِ المُصَنّف مُخالَفَةٌ لَا تَخْفَى، ثمَّ قَالَ اللِّحْيانيّ: (وشَاةٌ راحِمٌ: وارِمَةُ الرَّحِمِ) ، وَعَنْز راحِمٌ.
(ومحمدُ بنُ رَحْمَوَيْهِ كَعَمْرَوَيْهِ) البُخارِيّ.
(ورُحَيْمٌ، كَزُبَيْر: ابنُ مَالك الخَزْرَجِيّ) ، سَمِعَ مِنْهُ عَبْدُ الغَنِي بنُ سَعِيد، (و) رُحَيْم (بنُ حَسَن الدِّهْقان) الكُوفِيّ، عَن عُبَيْدِ بنِ سِعِيدٍ الأمويّ.
(ومَرْحُومُ) بنُ عبد الْعَزِيز البَصْرِيّ (العَطّار) عَن أَبِي عِمْرانَ الْجونِي وثَابِت، وَعنهُ ابنُ المَدِيني وبِنْدار، وأحمدُ بنُ إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي ثِقَة عَبّاد، تُوفِّي سنةَ ثمانٍ وثَمانِينَ ومِائة: (مُحَدِّثون. ورَحْمَةُ: من أسمائِهِن) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تَراحَمَ القَومُ: رَحِمَ بَعْضُهم بَعْضًا، نَقله الجوهَرِيُّ.
والرَّحْمَةُ: الرِّزْقُ، وَبِه فُسِّر قَولُه تَعالَى: {وَلَئِن أذقنا الْإِنْسَان منا رَحْمَة ثمَّ نزعناها مِنْهُ} وسُمِّي الغَيْثُ رَحْمَةً لأَنَّه بِرَحْمَتِهِ يَنْزِل من السّماء.
وقَولُه تَعالَى: {وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة} أَي: حَيًا وخِصْبًا بعد المَجاعَةِ.
واستَرْحَمَه: سَأَله الرَّحْمَة، وَرجل مَرْحُوم، ومُرَحَّم، شُدِّدَ للمُبالغة، نَقَله الجوهَرِيُّ.
من أَسمائِه تَعالَى: الرَّحْمنُ والرَّحيم، بُنِيت الصِّفَةُ الأولى على فَعْلان، لأنَّ مَعْناه الكَثْرة، وَذَلِكَ لِأَن رَحْمَتَه وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين.
وَقَالَ الزَّجَاج: الرَّحْمنُ: اسمٌ من أَسماءِ اللهِ عَزَّ وَجل مَذْكُور فِي الكُتُب الأُول، وَلم يَكُونُوا يَعرِفُونه من أَسْماءِ الله تَعَالَى. قَالَ أَبُو الحَسَن: أُراه يَعْنِي أصحابَ الكُتُب الأُوَل، ومَعْناه عِنْد أَهْلِ اللُّغة: ذُو الرَّحْمة الَّتِي لَا غايَة بَعْدَها فِي الرَّحمة. ورَحِيمٌ فَعِيل بِمَعْنى فَاعِل، كَمَا قَالُوا سَمِيعٌ بِمَعْنى سَامِع. وَلَا يجوز أَن يُقال: رَحْمن إِلاّ لله عَزَّ وَجَلّ، وَحَكى الأزْهَرِيُّ عَن أَبِي العَبَّاس فِي قَولِه تَعالَى: {الرَّحْمَن الرَّحِيم} : " جمع بَينهمَا لأَن الرَّحْمَن عِبْرانِيّ، والرحيم عرَبِيٌّ، وأنشَدَ لِجَرِير:
(لن تُدْرِكُوا المَجدَ أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُو ... بالخَزِّ أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانَا) (أَو تَتْرُكون إِلَى القَسَّين هِجْرَتَكم ... ومَسْحَكم صُلْبَهَم رَحمانَ قُرْبانا)

وَقَالَ الجوهريّ: " هما اسمَان مُشْتَقَّان من الرَّحْمة، ونَظِيرُهما فِي اللَّغَة: نَدِيم ونَدْمان، وهما بِمَعْنى، ويَجُوز تَكْرِير الاسْمَيْن إِذا اختَلَفَ اشْتِقَاقُهما على جِهَة التَّوْكِيد، كَمَا يُقَال: [فلَان] جَادُّ مُجِدُّ، إِلاّ أَنّ الرَّحْمن اسْم مُخَصَّص بِالله، لَا يَجوزُ أَن يُسَمَّى بِهِ غَيرُه، أَلا تَرى أَنه قَالَ: {قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن} فعادَل بِهِ الاسمَ الَّذِي لَا يَشرَكُه فِيهِ غَيرُه، وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّاب يُقَال لَهُ: رَحْمَان اليَمامة.
والرَّحِيمُ قد يكون بمَعْنَى المَرْحُوم كَمَا يَكُون بمَعْنى الرَّاحِم، قَالَ عَملَّسُ ابنُ عَقِيل:
(فأَمَّا إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضّةً ... فإنّكَ مَعْطوفٌ عليكَ رَحيم)

انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَبّاس: " هما اسْمَان رَقِيقان أحدُهما أَرقُّ من الآخِر، فالرَّحْمنُ: الرّقِيق، والرَّحِيم: العاطف على خَلْقِه بالرّزق ". وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِي: وَقد فَرَّق بَينهمَا قَوْم فَقَالُوا: الرَّحْمن: العاطِف على جَمِيع خَلْقِه كافرِهم ومُؤمِنِهم وفَاجِرِهم بِأَنْ خَلَقَهم وَرَزقَهم. والرَّحِيمُ بالمُؤْمِنين خاصَّة بالهِداية والتَّوفِيْق فِي الدُّنيا والرُّؤْيَة فِي العُقْبى. فالرَّحْمنُ خاصُّ اللَّفظِ عامّ المَعْنَى. والرَّحِيمُ عَام اللَّفْظ خاصُّ المَعْنى. فالرَّحْمنُ خاصٌّ من حَيْث إِنَّه لَا يُسَمَّى بِهِ أحدٌ إِلَّا الله، عَامٌّ من حَيث إِنَّه يَشْمُل جَمِيعَ المَوْجوداتِ من طَرِيقِ الخَلْق والرّزقِ والنِّفْعِ والدَّفْع. والرَّحِيمُ عامٌّ من حَيْث اشْتِراك المَخْلُوقين فِي التَّسَمّي بِهِ، خَاصّ من طَرِيق المَعْنَى؛ لأنَّه يرجع إِلَى اللُّطْفِ والتوفيق، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ جَعْفر الصادِقِ: " الرَّحْمنُ اسْم خاصّ لصِفة عامَّة، والرَّحِيمُ اسمٌ عامٌّ لِصِفَة خاصّة ".
قُلْت: وَفِيه مَباحِث استوْفَيْناها فِي شَرْح حَدِيثِ الرَّحْمة المُسَلْسَل بالأَوَّلِيَّة.
والرَّحَمُ، مُحَرَّكة: خُرُوج الرَّحم من عِلَّة، عَن ابنِ الأَعرابي.
والرُّحَامُ، بالضّم: أَن تَلِد الشَّاةُ ثمَّ لَا يَسْقُط سَلاهَا، عَن اللّحياني.
وناقة رَحِمة، كفَرِحة أَي: رَحُوم، وجَمْع الرَّحوم: رُحُم بِضَمَّتَيْنِ، ورجلٌ رَحُومٌ وَامْرَأَة رَحُومٌ أَي رَحِيم.
وحاجِبُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَرْحُمَ الطَّوسِيّ، كَيَنْصُر: مُحَدِّث مَشْهُور. وجَمْع الرَّحِيم: الرُّحَماء. وجَمْع المَرْحَمَة: المَراحِم.
والرَّحامَة: مَصْدَر الرَّحِم بمَعْنَى وُصْلَة القَرابَةِ.
وَرَحِمَ الشِّقاءُ، كَفَرِح رَحَمًا فَهُوَ رَحِم: ضَيَّعَه أهلُه بعد عِينَتِه، فَلم يَدْهُنُوه، ففَسَد، فَلم يَلْزِم المَاء.
وكَزُبَيْر: رُحَيْم بنُ أَبِي مَعْشَر الكُوفِيّ، رَوَى عَنهُ عُبَيْد بنُ غَنّام، وعبدُ الرَّحْمن بنُ عَبَّاد المعولي البَصْرِي يعرف بُرحَيْم، حَدَّث عَن عَبْدِ القاهر بنِ شُعَيْب بنِ الحَبْحَاب.
وبفتح الرَّاء: المَلِك الرَّحيم فِي بَنِي بُوَيه صاحِب المَوْصل.
ورَحْمَةُ بنُ مُصْعَب الواسِطِيّ، مُحَدِّث ضَعِيف.
ومَحَلَّة عَبْدِ الرَّحْمَن، وتعرف بالرَّحْمانِيّة: قَرْيَة على نِيلِ مَصر، وَقد دَخَلتُها.
رحم: {مرحمة} رحمة. {والأرحام}: القرابات وفي غير هذا ما يشتمل على ماء الرجل.

رحم


رَحِمَ(n. ac. رَحْمَة
رُحْم
رُحُم
مَرْحَمَة)
a. Pitied, had pity, compassion, mercy on.

رَحِمَ(n. ac. رَحَم
رَحَمَة)
رَحُمَ(n. ac. رَحَاْمَة)
a. Died after having brought forth (female).

رَحَّمَتَرَحَّمَ
a. ['Ala], Pitied &c.
تَرَاْحَمَa. Showed one another pity, compassion.

إِسْتَرْحَمَa. Implored the pity or mercy of.

رَحْمa. see 5
رَحْمَةa. Mercy, compassion, pity; grace, favour.

رِحْم
(pl.
أَرْحَاْم)
a. see 5
رُحْم
رُحْمَىa. see 1t
رَحِم
(pl.
أَرْحَاْم)
a. Womb, uterus.
b. Ties of blood, blood-relationship, kinship
consanguinity.

مَرْحَمَة
(pl.
مَرَاْحِمُ)
a. see 1t
رَاْحِمa. Merciful, pitiful, compassionate. —
رَحِيْم (pl.
رُحَمَآءُ)
see 21b. see N. P.
رَحڤمَ
رَحْمَاْنُ
a. [art.], The Merciful, The Compassionate One (
God ).
N. P.
رَحڤمَa. Deceased, defunct; the late.
[رحم] الرَحْمَةُ: الرِقَّةُ والتعطُّفُ. والمرحمةُ مثلهُ. وقد رَحِمْتُهُ وترَحَّمْتُ عليه. وتراحَمَ القوم: رَحِمَ بعضُهم بعضاً. والرَحَموتُ من الرَحْمَةِ، يقال: " رَهَبوتٌ خيرٌ من رَحَموتٍ "، أي لأنْ ترهب خيرمن أن ترحم. ورجلٌ مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ، شدّد للمبالغة. والرَحِمُ: رَحِمُ الأنثى، وهي مؤنَّثة. والرَحِمُ أيضاً: القَرابَةُ. والرِحْمُ بالكسر مثله. قال الأعشى: أَمَّا لِطالِبِ نعمةٍ يَمَّمْتَها ووِصالِ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها والرحمنُ والرحيمُ: اسمان مشتقَّان من الرحمة ونظيرهما في اللغة نديم وندْمان، وهما بمعنىً. ويجوز تكرير الاسمين إذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد، كما يقال: فلان جاد مجد. إلا أن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أن يسمى به غيره. ألا ترى أنه تبارك وتعالى قال: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) ، فعادل به الاسم الذى لا يشركه فيه غيره. وكان مسيلمة الكذاب يقال له " رحمن اليمامة ". والرَحيمُ قد يكون بمعنى المرحوم، كما يكون بمعنى الراحِمِ. قال عَمَلَّسُ بن عقيل: فأمّا إذا عَضَّتْ بك الحربُ عَضَّةً فإنّك معطوفٌ عليك رحيمُ والرُحْمُ بالضمة: الرَحْمَةُ. قال تعالى: (وأَقْرَبَ رُحْماً) . وقد حرّكه زهيرٌ فقال: ومِنْ ضَريبَتِهِ التقوى ويَعْصِمُهُ من سَيِّئِ العثرات الله والرحم وهو مثل عسر وعسر. وأم رحم أيضا: اسم من أسماء مكة. والرحوم: الناقة التي تشتكي رَحِمَها بعد النِتاج. وقد رَحُمَتْ بالضم رَحامَةً، ورَحِمَتْ بالكسر رحما.
(ر ح م)

الرحمَةُ: الرقة. والرحمَةُ الْمَغْفِرَة. وَقَوله تَعَالَى فِي وصف لقرآن: (هُدىً ورحْمَةً لقَومٍ يُؤْمنونَ) أَي فصلناه هاديا وَذَا رَحْمَة. وَقَوله تَعَالَى: (ورَحْمَةٌ للذينَ آمَنُوا منكُم) أَي هُوَ رَحْمَةٌ لِأَنَّهُ كَانَ سَبَب إِيمَانهم.

رحِمَهُ رُحْما ورَحْمةً ورَحَمَةً، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، ومَرْحَمَةً. وَقَوله تَعَالَى: (إنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَريبٌ مِن المُحسنين) فَإِنَّمَا ذكر على النّسَب. وَكَأَنَّهُ اكْتفى بِذكر الرَّحْمَةِ عَن الْهَاء، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَن تَأْنِيث غير حَقِيقِيّ.

وَالِاسْم الرُّحْمَى.

وَفِي الْمثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ، أَي أَن تُرهب خير من أَن تُرْحَمَ، لم يسْتَعْمل على هَذِه الصِّيغَة إِلَّا مزوجا.

وترحَّمَ عَلَيْهِ، دَعَا لَهُ بالرَّحْمةِ. واسترحَمَه، سَأَلَهُ الرحْمةَ. وَقَوله عز وَجل: (وأدخَلناه فِي رَحْمتِنا) قَالَ ابْن جني: هَذَا مجَاز، وَفِيه من الْأَوْصَاف ثَلَاثَة: السعَة والتشبيه والتوكيد، أما السعَة فَلِأَنَّهُ كَأَنَّهُ زَاد فِي أَسمَاء الْجِهَات والمحال اسْما هُوَ الرَّحمَةُ، وَأما التَّشْبِيه فَلِأَنَّهُ شبه الرَّحمَةَ، وَإِن لم يَصح الدُّخُول فِيهِ، فَلذَلِك وَضعهَا مَوْضِعه، وَأما التوكيد فَلِأَنَّهُ اخبر عَن الْعرض بِمَا يخبر بِهِ عَن الْجَوْهَر وَهَذَا تعال بِالْعرضِ وتفخيم مِنْهُ إِذا صَبر إِلَى حيّز مَا يُشَاهد ويلمس ويعاين، أَلا ترى إِلَى قَول بَعضهم فِي التَّرْغِيب فِي الْجَمِيل: وَلَو رَأَيْتُمْ الْمَعْرُوف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا، كَقَوْل الشَّاعِر:

وَلم أرَ كالمعروفِ، أمَّا مَذاقُه ... فَحُلوٌ، وأمَّا وَجهُه فَجميلُ

فَجعل لَهُ مذاقا وجوهرا، وَهَذَا إِنَّمَا يكون فِي الْجَوَاهِر، وَإِنَّمَا يرغب فِيهِ وينبه عَلَيْهِ ويعظم من قدره بِأَن يصوره فِي النَّفس على أشرف أَحْوَاله وأنوه صِفَاته، وَذَلِكَ بِأَن يتَخَيَّر شخصا مجسما لَا عرضا مُتَوَهمًا.

وَقَوله تَعَالَى: (واللهُ يختصُّ برَحمتِه مَنْ يَشاء) مَعْنَاهُ، يخْتَص بنبوته مِمَّن أخبر عز وَجل انه مصطفى مُخْتَار.

وَالله الرَّحْمَنُ الرَّحيمُ: بنيت الصّفة الأولى على فعلان لِأَن مَعْنَاهُ الْكَثْرَة، وَذَلِكَ لِأَن رَحمته وسعت كل شَيْء. فَأَما الرَّحِيم فَإِنَّمَا ذكر بعد الرَّحْمَن لِأَن الرَّحْمَن مَقْصُور على الله عز وَجل، والرحيم قد يكون لغيره، قَالَ الْفَارِسِي: إِنَّمَا قيل: (بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ) فجيء بالرَّحيم بعد استغراق الرَّحمن معنى الرَّحمة، لتخصيص الْمُؤمنِينَ بِهِ فِي قَوْله: (وكَانَ بالمؤْمِنيَن رَحيما) كَمَا قَالَ: (اقْرَأ باسمِ ربِّك الَّذِي خَلَق) ثمَّ قَالَ: (خَلَق الإنسانَ من عَلَقٍ) فَخص بعد أَن عَم، لما فِي الْإِنْسَان من وُجُوه الصِّنَاعَة ووجوه الْحِكْمَة. وَنَحْوه كثير، وَقد استقصيت شرح ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " عِنْد ذكر أَسْمَائِهِ الْحسنى، قَالَ الزّجاج: الرَّحْمَن اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى مَذْكُور فِي الْكتب الأول وَلم يَكُونُوا يعرفونه من أَسمَاء الله. قَالَ: أَبُو الْحسن: أرَاهُ يَعْنِي أَصْحَاب الْكتب الأُول، وَمَعْنَاهُ عِنْد أهل اللُّغَة ذُو الرحْمةِ الَّتِي لَا غَايَة بعْدهَا فِي الرحْمَةِ، لِأَن فعلان بِنَاء من أبنية الْمُبَالغَة.

ورحيمٌ، فعيل بِمَعْنى فَاعل كَمَا قَالُوا: سميعٌ بِمَعْنى سامع، وقدير بِمَعْنى قَادر. وَكَذَلِكَ رجل رَحُومٌ وامرأةٌ رَحُومٌ.

وَمَا أقرب رُحْمَ فلَان، أَي مَا أرْحَمهُ وأبرَّه. وَفِي التَّنْزِيل: (وأقْرَبَ رُحْما) وقرئت: رُحُما.

وأمُّ الرِّحْمِ: مَكَّة.

والمرحومةُ: من أَسمَاء مَدِينَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يذهبون بذلك إِلَى مؤمني أَهلهَا.

والرَّحِمُ والرَّحْمُ: منبت الْوَلَد ووعاؤه فِي الْبَطن، قَالَ عبيد: أعاقِرٌ كَذاتِ رِحْمٍ ... أم غانِمٌ كمنْ يَخيبُ؟

كَانَ يَنْبَغِي أَن يعادل بقوله: ذَات رِحْمٍ، نقيضتها فَيَقُول: أغير ذَات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، وَهَكَذَا أَرَادَ لَا محَالة، وَلكنه جَاءَ بِالْبَيْتِ على الْمَسْأَلَة، وَذَلِكَ إِنَّهَا لما لم تكن العاقر ولودا، صَارَت، وَإِن كَانَت ذَات رحِمٍ، كَأَنَّهَا لَا رحِمَ لَهَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أغير ذَات رِحْمٍ.

وَالْجمع أرْحامٌ، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وَامْرَأَة رَحُومٌ: إِذا اشتكت بعد الْولادَة وَالْجمع رُحُمٌ، وَقد رحِمَت رَحَما ورُحِمَتْ رَحْما. وَكَذَلِكَ العنز وكل ذَات رَحِمٍ تُرحم، وناقة رَحومٌ، كَذَلِك. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هِيَ الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بعد الْولادَة فتموت. وَقد رَحُمَتْ رَحامةً ورَحِمَت رَحَما، وَهِي رَحِمَةٌ، ورُحِمَت رَحْما. وَقيل: هُوَ دَاء يَأْخُذ فِي رَحِمِها فَلَا تقبل اللقَاح. وَقَالَ الَّلحيانيّ: الرُّحامُ أَن تَلد الشَّاة ثمَّ لَا يسْقط سلاها.

وشَاة راحِمٌ: وارمة الرَّحِمِ.

وَيُقَال: أعيى من يَد فِي رحِمٍ، يَعْنِي الصَّبِي، هَذَا تَفْسِير ثَعْلَب.

والرَّحِم أَسبَاب الْقَرَابَة، وَأَصلهَا الرَّحِمُ الَّتِي هِيَ منبت الْوَلَد، وَهِي الرِّحْمُ، قَالَ: خُذُوا حذركُمْ يَا آل عكرم واذْكُرُوا أواصرنا، والرِّحْمُ بِالْغَيْبِ تذكر وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن هَذَا مطرد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيَة حرف حلق، بكرية، وَالْجمع مِنْهُمَا أرحامٌ.

وَقَالُوا جَزَاك الله خيرا والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بِالرَّفْع وَالنّصب، وجزاك الله شرا والقطيعة، بِالنّصب لَا غير.

وَهِي أُنْثَى، وَفِي الحَدِيث: " إِن الرَّحِمَ شجنة معلقَة بالعرش، تَقول اللَّهُمَّ صِلْ من وصلني واقطع من قطعني ".

ورحِمَ السقاء رَحَما فَهُوَ رَحِمٌ: ضيعه أَهله بعد عينته فَلم يدهنوه حَتَّى فسد فَلم يلْزم المَاء.

ومرْحومٌ وَرَحِيم: اسمان.

رحم

1 رَحِمَهُ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. رَحْمَةٌ and رُحْمٌ [and رَحَمَةٌ and رُحُمٌ] and مَرْحَمَةٌ, (S, * Msb, K, *) [He had mercy, or pity, or compassion, on him; or he treated him, or regarded him, with mercy or pity or compassion; i. e.] he was, or became, tender [or tender-hearted] towards him; and inclined to favour him [and to benefit him]: (S, Msb, K: [see also رَخِمَهُ and رَخَمَهُ:]) and he pardoned him, or forgave him: (K:) said of a man: (S, Msb, K:) and also of God [in the former sense, but tropically, or anthropopathically: or as meaning He favoured him, or benefited him; or pardoned, or forgave, him: see explanations of رَحْمَةٌ below]: (Msb, K:) and عَلَيْهِ ↓ ترحّم signifies the same, (MA, [and the same seems to be indicated in the S,]) said of a man: (S:) [and so does ↓ ترحّمهُ, (occurring in the S and K in art. رعى, &c.,) accord. to Ibn-Maaroof, for he says that] تَرَحُّمٌ signifies the regarding [another] with mercy or pity or compassion; or pardoning [him], or forgiving [him]: and also the being merciful or pitiful or compassionate or favourably inclined [عَلَى غَيْرِهِ to another]. (KL: but respecting this latter verb, see 2.) A2: رَحُمَتْ, and رَحِمَتْ, (S, K,) and رُحِمَتْ, (K,) inf. n. رَحَامَةٌ, (S, K,) which is of the first, (S, TA,) and رَحَمٌ, (S, K,) which is of the second, (S, TA,) and رَحْمٌ, (K,) which is of the third, (TA,) She had a complaint of her womb after bringing forth, (S, K,) and died in consequence thereof: (K:) said of a camel, (S, TA,) and of a ewe or goat, and of a woman, and of any animal having a womb: (TA:) or she had a disease in her womb, in consequence of which she did not receive impregnation: or she brought forth without letting fall her secundine: (K, TA:) or, accord. to Lh, the bringing forth without letting fall her secundine, by a sheep or goat, is termed ↓ رُحَامٌ. (TA.) b2: رَحِمَ, aor. ـَ inf. n. رَحَمٌ, is also said of a water-skin, meaning It was left, or neglected, by its owners, after its being seasoned with rob, [for غيته, in the phrase بعد غيته, an evident mistranscription, I read, conjecturally, تَمْتِينِهِ, as the only word at all resembling غيته, that I can call to mind, having an apposite signification,] and they did not anoint it, or grease it, so that it became spoilt, or in a bad state, and did not retain the water: the epithet applied to it in this case is ↓ رَحِمٌ. (TA.) b3: and رَحَامَةٌ is also an inf. n. [of which the verb, if it have one, is app. رَحُمَ,] signifying The being connected by relationship. (TA.) 2 رحّم عَلَيْهِ, inf. n. تَرْحِيمٌ; and ↓ ترحّم; but the former is the more chaste; He said to him, رَحِمَكَ اللّٰهُ [May God have mercy on thee; &c.]. (K.) 5 ترحّم عَلَيْهِ and ترحّمهُ: for both see 1; and for the former see also 2. [Accord. to different authorities, it appears that both may be rendered He had mercy, or pity, or compassion, on him; or he pitied, or compassionated, him: (see 1:) or he pitied him, or compassionated him, much: (see what follows:) and the former, he said to him, May God have mercy on thee; &c.; (see 2;) or he expressed a wish that God would have mercy on him; or he expressed pity, or compassion, for him: and also he affected, or constrained himself to have or to show, pity, or compassion.] Though تَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ is mentioned by J, and not رَحَّمّهُ, some say that the former is incorrect: and it is said that تَرَحُّمٌ implies self-constraint, and therefore is not to be attributed to God: but some repudiate this assertion, because it occurs in correct traditions, and because تَفَعُّلٌ is not restricted to the denoting peculiarly self-constraint, but has other properties, as in the instances of تَوَحُّدٌ and تَكَبُّرٌ, denoting intensiveness and muchness. (TA.) 6 تراحموا signifies رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا [They had mercy, or pity, or compassion, one on another; &c.]. (S, TA.) 10 استرحمهُ He asked, or demanded, of him الرَّحْمَة [i. e. mercy, or pity, or compassion; &c.]. (TA.) رَحْمٌ: see its syn. رَحِمٌ, in two places.

رُحْمٌ: see its syn. رَحْمَةٌ. b2: [Hence,] أُمُّ رُحْمٍ

one of the names of Mekkeh; (S, K; *) as also أُمُّ الرُّحْمِ; (K;) meaning the source of الرَّحْمَة [or mercy, &c.]. (TA.) [See also زُحْمٌ.]

رِحْمٌ: see its syn. رَحِمٌ, in two places.

رَحَمٌ The coming forth of the womb, in consequence of a disease. (IAar, TA.) [See also رَحِمَتْ and رَحِمَ, of each of which it is an inf. n.]

رَحِمٌ The womb, i. e. the place of origin, (Mgh, Msb, K,) and the receptacle, (Mgh, K,) of the young, (Mgh, Msb, K,) in the belly; (Mgh;) as also ↓ رِحْمٌ, (Msb, K,) a contraction of the former, and ↓ رَحْمٌ, which is of the dial. of Benoo-Kiláb: (Msb:) in this sense, (Msb,) which is the primary signification, (Mgh,) [i. e.] as meaning the رَحِم of the female, (S,) it is fem.; (S, Msb;) or, as some say, masc.; (Msb;) but IB cites a verse in which رِحْم is fem.: (TA:) pl. أَرْحَامٌ. (MA.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) as also ↓ رِحْمٌ (S, Msb, K) and ↓ رَحْمٌ, (Msb,) (tropical:) Relationship; i. e. nearness of kin; syn. قَرَابَةٌ: (S, Mgh, Msb, K:) [by some restricted to relationship by the female side; as will be shown below:] and connexion by birth: (Mgh, Msb:) or relationship connecting with a father or an ancestor: or near relationship: so in the T: (TA:) or a connexion, or tie, of relationship: (A, TA:) or the ties of relationship: (M, K, TA:) accord. to the K, الرَّحِمُ signifies القَرَابَةُ or أَصْلُهَا and أَسْبَابُهَا: but in the M it is said, الرَّحِمُ أَسْبَابُ القَرَابَةِ وَأَصْلُهَا الرَّحِمُ الَّتِى هِىَ مَنْبِتُ الوَلَدِ; in which وَأَصْلُهَا forms no part of the explanation of الرحم, as the author of the K asserts it to do: (TA:) as meaning relationship, رحم is in most instances masc.: (Msb:) pl. as above. (K.) It is said in a holy tradition (حَدِيث قُدْسِىّ [i. e. an inspired or a revealed tradition]) that God said, when He created الرَّحِم [meaning “ relationship,” &c.], أَنَا الَّحْمٰنُ وَأَنْتَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنِ اسْمِى فَمَنْ وَصَلَكَ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكَ قَطَعْتُهُ (assumed tropical:) [I am الرحمٰن and thou art الرحم: I have derived thy name from my name: therefore whoso maketh thee close, I will make him close; and who severeth thee, I will sever him]. (TA.) [وَصَلَ رَحِمَهُ means (assumed tropical:) He made close his tie, or ties, of relationship, by kind behaviour to his kindred: and قَطَعَ رَحِمَهُ, He severed his tie, or ties, of relationship, by unkind behaviour to his kindred: see art. وصل: and see also بَلَّ رَحِمَهُ, in the first paragraph of art. بل; and a verse there cited.] b3: ذُو الرَّحِمِ means (assumed tropical:) [The possessor of relationship, &c.; i. e.] the contr. of الأَجْنَبِىُّ: (Mgh, Msb:) the pl. ذَوُو الأَرْحَامِ, [or, as in the Kur viii. last verse, and xxxiii. 6, أُولُو الأَرْحَامِ,] in the classical language, means any relations: and in law, any relations that have no portion [of the inheritances termed فَرَائِض] and are not [such heirs as are designated by the appellation]

عَصَبَة [q. v.]; (KT, TA in art. ذو;) [i. e.,] with respect to the فَرَائِض, it means the relations by the women's side. (IAth, TA in the present art.) ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ and [some say] مُحَرَّمٍ [and ذُو رَحِمٍ

مَحْرَمٌ also (see art. حرم)] mean (assumed tropical:) A relation whom it is unlawful to marry, [whether male or female, the latter being included with the former, but the female, when particularly meant, is termed ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ &c.,] such as the mother and the daughter and the sister and the paternal aunt and the maternal aunt [and the male relations of such degrees]: and most of the learned, of the Companions and of the generation following these, and Aboo-Haneefeh and his companions, and Ahmad [Ibn-Hambal], hold that when one possesses a person that is termed ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ, this person becomes emancipated, whether male or female; but Esh-Sháfi'ee and others of the Imáms and of the Companions and of the generation following these hold that the children and the fathers and the mothers become emancipated, and not any others than these. (IAth, TA.) b4: [حَاسَّةُ رَحِمٍ means (assumed tropical:) A feeling of relationship or consanguinity, or sympathy of blood; and in like manner, elliptically, رَحِمٌ alone. You say, أَطَّتْ لَهُ مِنِّى حَاسَّةُ رَحِمٍ; expl. in art. حس: and أَطَّتْ لَهُ رَحِمِى; and أَطَّتْ بِكَ الرَّحِمُ; expl. in art. اط. b5: رَحِمٌ is also often used for فَرْجٌ or حَيَآءٌ, meaning (assumed tropical:) The vulva: see, for exs., شُفْرٌ, and 1 in art. ظآر, and 8 in art. حوص.]

A2: As an epithet, with ة, applied to a she-camel: see رَحُومٌ. b2: And as an epithet without ة, applied to a water-skin: see 1, last sentence but one.

رُحُمٌ: see the next paragraph.

A2: It is also pl. of رَحُومٌ. (TA.) رَحْمَةٌ (S, Msb, K) and ↓ رَحَمَةٌ (Sb, K) and ↓ رُحْمٌ (S, Msb, K) and ↓ رُحُمٌ, (S, K,) thus in a verse of Zuheyr, (S, TA,) and thus in the Kur xviii. 80 accord. to the reading of Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, (TA,) and ↓ مَرْحَمَةٌ, (S, Msb, K,) of which last مَرَاحِمُ is pl., (TA,) [all inf. ns.; when used as simple substs. signifying Mercy, pity, or compassion; i. e.] tenderness (S, Msb, K, and Bd on the بَسْمَلَة) of heart; (Bd ibid.;) and inclination to favour, (S, Msb, K,) or inclination requiring the exercise of favour and beneficence: (Bd ubi suprà:) and pardon, or forgiveness: (K:) accord. to Er-Rághib, رَحْمَةٌ signifies tenderness requiring the exercise of beneficence towards the object thereof: and it is used sometimes as meaning tenderness divested of any other attribute: and sometimes as meaning beneficence divested of tenderness; as when it is used as an attribute of the Creator: when used as an attribute of men, it means tenderness, and inclination to favour [without necessarily implying beneficence]: accord. to El-Káshánee, it is of two kinds; namely, gratuitous, and obligatory: the former is that which pours forth favours, or benefits, antecedently to works; and this is the رحمة that embraces everything: the obligatory is that which is promised to the pious and the doers of good, in the Kur vii. 155 and vii. 54: but this, he says, is included in the gratuitous, because the promise to bestow it for works is purely gratuitous: accord. to the explanation of the Imám Aboo-Is-hák Ahmad Ibn-Mohammad-Ibn-Ibráheem Eth-Thaalebee, it is God's desire to do good to the deserving thereof; so that it is an essential attribute: or the abstaining from punishing him who deserves punishment, and doing good to him who does not deserve [this]; so that it is an attribute of operation. (TA.) The saying in the Kur [xxi. 75] وَأَدْخَلْنَاهُ فِى رَحْمَتِنَا (tropical:) [And we caused him to enter into our mercy] is tropical: so says IJ. (TA.) b2: وَاللّٰهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَآءُ, in the Kur [ii. 99 and iii. 67], means (assumed tropical:) [And God distinguishes] with his gift of prophecy [whom He will], or his prophetic office or commission. (K, * TA.) b3: رَحْمَةٌ also means (assumed tropical:) Sustenance, or the means of subsistence: this is said to be its meaning as used in the Kur xli. 50. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Rain: (TA:) so in the Kur vii. 55. (Bd, Jel.) b5: And (assumed tropical:) Plenty; or abundance of herbage, and of the goods, conveniences, or comforts, of life: so in the Kur x. 22 and xxx. 35. (TA.) رَحَمَةٌ: see the next preceding paragraph.

رُحْمَى [The saying رَحِمَكَ اللّٰهُ May God have mercy on thee; &c.;] a subst. from رَحَّمَ عَلَيْهِ [like بُقْيَا from أَبْقَى عَلَيْهِ]. (K.) رَحْمَآءُ: see رَحُومٌ.

الرَّحْمٰنُ [thus generally written when it has the article ال prefixed to it, but in other cases رَحْمَانُ, imperfectly decl.,] and ↓ الرَّحِيمُ are names [or epithets] applied to God: (TA:) [the former, considered as belonging to a large class of words expressive of passion or sensation, such as غَضْبَانُ and عَطْشَانُ &c., but, being applied to God, as being used tropically, or anthropopathically, may be rendered The Compassionate: ↓ the latter, considered as expressive of a constant attribute with somewhat of intensiveness, agreeably with analogy, may be rendered the Merciful: but they are variously explained: it is said that] they are both names [or epithets] formed to denote intensiveness of signification, from رَحِمَ; like الغَضْبَانُ from غَضِبَ, and العَلِيمُ from عَلِمَ; and الرَّحْمَةُ, in the proper language, is “ tenderness of heart,” and “ inclination requiring the exercise of favour and beneficence; ” but the names of God are only to be taken [or understood] with regard to the ultimate imports, which are actions, exclusively of the primary imports, which may be passions: and the former is more intensive in signification than the latter; the former including in its objects the believer and the unbeliever, and ↓ the latter having for its peculiar object the believer: (Bd on the بَسْمَلَة:) accord. to J, (TA,) they are two names [or epithets] derived from الرَّحْمَةُ, and are like نَدْمَانُ and نَدِيمٌ, and are syn.; the repetition being allowable when the [mode of] derivation is different, for the purpose of corroboration: (S, TA:) or the repetition is because the former is Hebrew, [originally 165,] and ↓ the latter is Arabic: (I'Ab, TA:) but the former is applicable to God only; though Museylimeh the Liar was called رَحْمَانُ اليَمَامَةِ; (S, TA;) and it is said to mean the Possessor of the utmost degree of الرَّحْمَة; and accord. to Zj, is a name of God mentioned in the most ancient books: (TA:) whereas ↓ the latter is syn. with

↓ الرَّاحِمُ: (S, TA:) or [rather] ↓ رَاحِمٌ is the act. part. n. [signifying having mercy, &c.], and ↓ رَحِيمٌ has an intensive signification [i. e. having much mercy, &c.]: (Msb:) the latter is applied also to a man; and so is ↓ رَحُومٌ, in the same sense, and likewise to a woman: (TA:) the pl. of ↓ رَحِيمٌ is رُحَمَآءُ; (Msb, TA;) occurring in the trad., إِنَّمَا يَرْحَمُ اللّٰهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَآءَ, or الرُّحَمَآءُ, as related by different persons; [i. e. God has mercy on the merciful only of his servants, or verily those on whom God has mercy, of his servants, are the merciful;] الرحماء being in the accus. case as the objective complement of يرحم, and in the nom. case as the enunciative of ما in the sense of الَّذِى. (Msb.) رَحَمُوتٌ is from رَحْمَةٌ, [with which it is syn.,] (S, TA,) but it is used only coupled with its like in form: (K, TA:) one says, رَهَبُوتٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ رَحَمُوتٍ [Fear is better for thee than pity, or compassion], meaning thy being feared is better than thy being pitied, or compassionated: (S, K: but in the former, without لك:) or, accord. to Mbr, ↓ رَهَبُوتَى خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتَى. (Meyd. [See art. رهب.]) رَحَمُوتَى: see what next precedes.

رُحَامٌ: see 1, last sentence but two.

رَحُومٌ (Lh, S, K) and ↓ رَحْمَآءُ, (K,) applied to a she-camel, (Lh, S, TA,) and to a ewe or she-goat, and to a woman, (TA,) [and app. to any animal having a womb, (see رَحُمَتْ)] Having a complaint of her womb (Lh, S, M, K) after bringing forth, (Lh, S, K,) and dying in consequence thereof; (K;) and ↓ رَحِمَةٌ, applied to a she-camel, signifies the same: the pl. of رَحُومٌ is رُحُمٌ, with two dammehs. (TA.) b2: For the first, see also الرَّحْمٰنُ, near the end of the paragraph.

رَحِيمُ: see الرَّحْمٰنُ, in seven places. b2: Sometimes it is syn. with ↓ مَرْحُومٌ [i. e. Treated, or regarded, with mercy or pity or compassion; &c.: see 1, first sentence]: 'Amelles Ibn-'Akeel says, (using it in this sense, Ham p. 628,) فَأَمَّا إِذَا عَضَّتْ بِكَ الحَرْبُ عَضَّةً فَإِنَّكَ مَعْطُوفٌ عَلَيْكَ رَحِيمُ (S, and Ham,) i. e. [But at all events,] when war becomes [once] severe to thee, and thine enemy has almost overcome thee, [verily thou art regarded with favour,] treated with mercy, and defended, by us. (Ham.) رَاحِمٌ: see الرَّحْمٰنُ, in two places, in the latter half of the paragraph. b2: Also, applied to a ewe, and to a she-goat, Having the womb swollen. (Lh, K.) أَرْحَمُ [More, and most, merciful, &c.]. God is أَرْحَمُ الرَّاحِمينَ [The Most Merciful of those that have mercy]. (TA.) مَرْحَمَةٌ: see رَحْمَةٌ.

مُرَحَّمٌ [Treated, or regarded, with much mercy or pity or compassion; &c.]: it is with teshdeed to denote intensiveness of the signification. (S, TA.) b2: [See also 2, of which it is the pass. part. n.]

مَرْحُومٌ: see رَحِيمٌ. b2: المَرْحُومَةُ is a name of El-Medeeneh. (K.) b3: [And المَرْحُومُ, which may be rendered The object of God's mercy, is commonly used in the present day as an epithet applied to the person, whoever he be, that has died in what is believed to be the true faith; as though meaning merely the deceased.]

رحو and رحى1 رَحَتِ الحَيَّةُ, (S, K,) aor. ـْ (S) [and app. تَرْحَى also (see رَحْيَةٌ)]; and ↓ ترحّت; (S, K;) The serpent turned round about, (S, K, TA,) and twisted, or wound, or coiled, itself; ISd adds, كَالرَّحّى [i. e. like the mill, or millstone]; for which reason it is said to be إِحْدّى بَنَاتِ طِبَقٍ. (TA.) A2: رَحَوْتُ الرَّحَا or الرَّحَى, (S, K,) inf. n. رَحْوٌ; (TA;) and رَحَيْتُهَا, (S, K,) inf. n. رَحْىٌ; (TA;) I turned round the رحا or رحى [i. e. the mill, or mill-stone]: (S, K:) or I made it: (K:) in the K, the latter verb is said to be extr.; but not so in the T or S or M: in the M it is said to be the more common. (TA.) A3: And رَحَاهُ He magnified him, or honoured him. (IAar, TA.) 5 تَ1َ2َّ3َ see above, first sentence.

رَحًى (S, Msb, K, &c.) and رَحًا, (Msb, * K,) the former of which is the more approved, (TA,) and some say ↓ رَحَآءٌ, (S,) A mill; syn. طَاحُونٌ: (Msb:) [and] a mill-stone; i. e. the great round stone with which one grinds: (TA:) of the fem. gender: (Zj, S, Msb, K:) dual of the first رَحَيَانِ, (S, Msb, K,) and of the second رَحَوَانِ, (Msb, * K,) and of the third, رَحَاآنِ: (S:) the pl. (of pauc., S) of رَحًى (Msb) [and of رَحًا] is أَرْحٍ and (of mult., S) أَرْحَآءٌ, (S, Msb, K,) which latter is the pl. that is preferred accord. to IAmb, (Msb,) and رُحِىٌّ and رِحِىٌّ, (Msb, K, TA,) with damm and with kesr (Msb, TA) to the ر (Msb,) [for the last of which رَحِىٌّ is substituted in the CK,] and أُرْحِىٌّ, (K, TA,) with damm, and with kesr to the ح and teshdeed to the ى (TA,) [in the CK أَرْحِىٌّ,] and أَرْحِيَةٌ, (Msb, K,) which is extr., (K,) said by AHát to be wrong, and by IAmb to be anomalous, and by Zj to be not allowable, (Msb,) in the T said to be as though it were a pl. pl., (TA,) or it is pl. of رَحَآءٌ [and therefore regular]: (S:) the dim. is ↓ رُحَيَّةٌ. (Zj, Msb.) رَحَا اليَدِ [or رَحَى اليَدِ] signifies The hand-mill. (MA.) b2: [Hence, A molar tooth, or grinder:] i. q. ضِرْسٌ; (S, Msb, K;) pl. أَرْحَآءٌ i. q. أَضْرَاسٌ: (S:) [or rather] the أَرْحَآء, also called the طَوَاحِن, are the twelve teeth, three on each side [above and below], next after the ضَوَاحِك [or bicuspids]. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b3: [And app. A roller with which land is rolled to crush the clods; as being likened to a mill-stone: see 1 in art. ختم, near the end of the paragraph.] b4: Stones: and a great rock, or mass of stone. (TA.) b5: A round piece of ground, rising above what surrounds it, (S, K,) about as large in extent as a mile: (K:) pl. أَرْحَآءٌ: (K, TA:) or this latter, i. e. the pl., signifies pieces of rugged ground, less than mountains, round, and rising above what surrounds them: (M, TA:) or رَحًا مِنَ الأَرْضِ means a round and rugged place [or piece of ground] among sands: (Sh, TA:) or a large and rugged [elevation such as is termed]

قَارَة or أَكَمَة, round, rising above what surrounds it, not spreading upon the surface of the earth, nor producing herbs, or leguminous plants, nor trees. (ISh, TA.) b6: A round cloud; [as being likened to a mill-stone;] (A in art. رجح:) or so رَحَى سَحَابٍ. (S.) b7: The كِرْكِرَة [or callous protuberance upon the breast] of a camel; (T, S, K;) so called because of its roundness: (TA:) pl. أَرْحَآءٌ: (K:) which likewise signifies the callous protuberances upon the knees of the camel. (T, TA.) b8: The foot (فِرْسِن) of the camel and of the elephant: pl. أَرْحَآءٌ. (M, K.) b9: A دَائِرَة [app. meaning a circling border] around the nail. (TA.) b10: The breast, or chest: pl., as in the other senses following, أَرْحَآءٌ. (K.) b11: Spinage, or spinach; (M, K;) because of the roundness of its leaves. (TA.) b12: (tropical:) A collective body of the members of a household. (ISd, K, TA.) b13: (tropical:) An independent tribe: (K, TA:) أَرْحَآءٌ (which is its pl., K, TA) signifies (tropical:) independent tribes, that are in no need of others. (S, TA.) b14: (assumed tropical:) A large number of camels, crowding, or pressing, together; (S, K, TA;) also called طَحَّانَةٌ: (S, TA:) or رَحَا الإِبِلِ means the collective herd of the camels: and in like manner, رَحَا القَوْمِ the collective body of the people, or party. (ISk, TA.) b15: رَحَى القَوْمِ signifies [also] (tropical:) The chief of the people, or party. (T, S, M, K, TA.) [It is added in the TA that 'Omar Ibn-El-Khattáb was called رَحَى الحَرْبِ, as though meaning (assumed tropical:) The chief of war; because of his warlike propensities: but it seems from what here follows, as well as from what precedes, that this may be a mistranscription, for رَحَى القَوْمِ or رَحَى العَرَبِ.] b16: رَحَى الحَرْبِ signifies (tropical:) The most vehement part [or the thickest] of the fight; syn. حَوْمَتُهَا: (S, Msb:) in the K it is said that الرَّحَى signifies حَوْمَةُ الحَرْبِ, and مُعْظَمُهُ; as also ↓ المَرْحَى: but it seems that there is an omission; for الحرب is [generally] fem., and in the M it is said that رَحَى المَوْتِ signifies مُعْظَمُهُ [app. meaning the main stress, or the thickest, of death in battle]. (TA.) In a saying relating to 'Alee's having made an end of الجَمَلِ ↓ مَرْحَي, this expression is expl. by A 'Obeyd as meaning The place around which revolved the thickest of the fight (المَوْضِعُ الَّذِي دَارَتْ عَلَيْهِ رَحَي الحَرْبِ) [in the Battle of the Camel]. (TA.) And دَارَتْ عَلَيْهِ رَحَي المَوْتِ [which may be rendered (assumed tropical:) The main stress of death beset him round about] meansdeath befell him. (Msb, TA.) رَحْيَةٌ [or حَيَّةٌ رَحْيَةٌ meaning A serpent folding, or coiling, itself, so as to resemble a neck-ring]: see رَحَّةٌ, in art. رح.

رَحَآءٌ: see رَحًي, first sentence.

رُحَيَّةٌ dim. of رَحًي, q. v. (Zj, Msb.) قَصْعَةٌ رَحَّآءُ A shallow, or a wide, [bowl such as is termed] قصعة. (TA. [It is there mentioned in art. رحو, but belongs to art. رح q. v.]) مَرْحًي A place of a mill or mill-stone. (MA.) b2: See also رَحًي (near the end of the paragraph), in two places. b3: [Accord. to Freytag, it occurs in the Deewán of the Hudhalees as meaning (assumed tropical:) A place where any one stands firmly.]

مُرَحٍ A maker of mills or mill-stones. (K, TA.) A2: And Moisture in the ground to the extent of a palm. (AHn, TA.)

سلأ

Entries on سلأ in 12 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
سلأ: سلاَّء: نوع من السمك (ياقوت ص886).
وتشديد اللام في طبعة القزويني
[سلأ] نه: في صفة الجنان كأنما يضرب جلده "بالسلاءة" هي شوكة النخلة، والجمع سلاء بوزن جمار.
س ل أ: (سَلَأَ) السَّمْنَ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَ (اسْتَلَأَهُ) طَبَخَهُ وَعَالَجَهُ وَالِاسْمُ (السِّلَاءُ) كَالْكِسَاءِ. 
(سلأ) - في صِفَة الجَبَان: "كأنما يُضرَب جِلدُه بالسُّلاءَة"
: أي شَوْكِ النَّخل، والجمع سُلاَّء على وزن جُمَّار النَّخل. وسَلَأتُ النَّخْلةَ: نَزعتُ سُلاَّءَها.
(س ل أ) : (سَلَأَ) السَّمْنَ بِالْهَمْزِ سَلْئًا طَبَخَهُ وَعَالَجَهُ حَتَّى خَلَصَ (وَقَوْلُهُ) وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ زُبْدًا فسليء سَمْنًا أَيْ عُمِلَ وَصُنِعَ وَاسْتِعْمَالُهُ فِي دُهْنِ السِّمْسِمِ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ.
سلأ
سَلَأتُ السمْنَ أَسْلَؤُه: إذا أذَبْتَ زُبْدَه. والسمْنُ: السِّلَاءُ. ورَجُلٌ سالِئ وقَوْمٌ سالِئُونَ وسَوَالِئ. وسَلأتُ في النِّحْيِ: أفْرَغْت فيه السَّمْنَ حَتّى امْتَلأ. وسَمْنٌ سِلاَءٌ - مَوْصُوْفٌ -، وسَمْنُ سِلَاءٍ - مُضَافٌ -. وفي المَثَلِ: " أكْذَبُ من السالِئَةِ ".
والسلْءُ - على تَقْدِيرِ السَّلْعِ -: طائرٌ. واسْتَلَأت الناقَةُ: سَمِنَتْ؛ اسْتِلاءً. والسُلّاءُ: شَوْكُ النَّخْلِ، الواحِدَةُ سُلّاءةٌ.
سلأ
الأصمعي: سَلأَه مائة درهم: أي نقده؛ ومائة سوط: أي ضربه. وسَلأَ السمن: طبخه وعالجه، والاسم السِّلاءُ مثال الكساء، قال الفرزدق يمدح الحكم بن أيوب الثقفي ابن عم الحجاج بن يوسف وخص في القصيدة عبد الملك بن مروان بالمديح:
رامُوا الخِلافَةَ في غَدْرٍ فأخْطَأَهُم ... منهت صُدُوْرٌ وفاءُوْا بالعَراقِيْبِ
كانوا كَسَالِئَةٍ حمقاءَ إذْ حَقَنَتْ ... سَلاءَها في أديْم غيرِ مَرْبوبِ
وسَلأْتُ النخل والعسيب سَلأً: إذا نَزعتَ سُلاءَهُما: أي شَوْكهما، الواحدة سُلاءةٌ.
واسْتَلأْتُ السَّمن: مثل سَلأْتُه.
السين واللام والهمزة س ل أ

سَلأَ السمنَ يَسْلَؤُه سَلأً طَبَخَه فأَذَابَ زُبْدَه والاسْمُ السِّلاء والجَمْعُ أسْلِئَةٌ وسَلأَ السِّمْسِمَ سَلأً عَصَرَه فاستخرجَ دُهْنَه وسَلأَه مائة دِرْهَم سَوْطٍ سَلأً ضَرَبَه بها وسَلأَ الجِذْعَ والعَسِيبَ سَلأً نَزَع شَوْكَهُما والسُّلاءُ شَوْك النَّحْل واحدته سُلاءةٌ قال عَلْقْمةُ بن عَبْدَةَ

(سُلاءَةٌ كَعَصَا الهِنْدِيِّ غُلَّ لها ... ذُو فَيْئَةٍ من نَوَى قُرَّانَ مَعْجُومُ)

وسَلأَ النَّخْلَةَ والعَسِيبَ سَلأً نَزَع سُلاءَهما عن أبي حنيفة والسُّلاءُ ضَرْبٌ على شَكْلِ سُلاءِ النَّخْلِ والسُّلاءُ طائرٌ أَغْبَر طَوِيل الرِّجْل
س ل أ

سلأت السالئة السمن: غلته وأخرجته من الزبد، واستلأته. ونساء سواليء. و" أكذب من السالئة ": لا تصدق لمخافة العين. وسلأه. أفرغه في النحى، ومادام السمن خالصاً طرياً فهو سلاء، وهو عند أهل الحجاز سمن الغنم الصافي الرقيق الطيب الريح الذي يشبه ماء الورد في القوارير لا يغيره مرور المدد الطوال. تقول: أريد سمناً سلاءً وسمن سلاء. وسلأ النخل: نزع سلاءه وهو شوكه. وسلأ أطراف النصل: جعلها في حدة السلاءة. قال:

قرنت له معابل مرهفات ... مسلأة الأغرة كالقراط وتقول: ليس العسل مع السلاء، كالرطب مع السلاء أي ليس الصافي كالكدر.

ومن المجاز: إنك لتسليء الشحم في مسك واسع، يقال للسمين. وسلأه مائة درهم ومائة سوط.

سلأ: سَلأَ السَّمْنَ يَسْلَؤُه سَلأً واسْتَلأَه: طَبَخَه وعالَجَه فأَذَابَ زُبْدَه، والاسم: السِّلاءُ، بالكسر، ممدود، وهو السمن، والجمع:

أَسْلِئةُ. قال الفرزدق:

كانُوا كَسالِئةٍ حَمْقاءَ، إذ حَقَنَتْ * سِلاءَ ها في أَدِيمٍ، غَيْر مَرْبُوبِ

وسَلأَ السِّمْسِمَ سَلأً: عَصَرَه فاسْتَخْرَجَ دُهْنَه. وسَلأَهُ مَائة

دِرْهمٍ: نَقَده.

وسَلأَه مائةَ سَوْطٍ سَلأً: ضَربه بها.

وسَلأَ الجِذْعَ والعَسِيبَ سَلأً: نزع شوكهما.

والسُّلاَّءُ، بالضم، ممدود: شَوْك النخل على وزن القُرَّاء، واحدته

سُلاَّءة. قال عَلْقَمةُ بن عَبْدَةَ يَصفُ فرساً:

سُلاَّءة كَعَصا النَّهْدِيِّ، غُلَّ لَها * ذُو فَيْئةٍ، مِنْ نَوَى قُرَّانَ، مَعْجُومُ

وسَلأَ النَّخْلَة والعَسِيبَ سَلأ: نَزَع سُلاَّءَهما، عن أَبي حنيفة.

والسُّلاَّءُ: ضَرْبٌ مِن النِّصال على شكل سُلاَّءِ النخل. وفي الحديث في صفة الجَبانِ: كأَنما يُضْرب جِلْدُه بالسُّلاَّءِ، وهي شوكة النخلة، والجمع سُلاَّء بوزن جُمّار. والسُّلاَّءُ: ضَرب من الطير، وهو طائر أَغْبَرُ طويل الرجلين.

سل

أ1 سَلَأَ السَّمْنَ, (S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (M, Msb, K,) inf. n. سَلْءٌ; (M, Msb;) and ↓ استلأهُ; (S, K;) He cooked the سَمْن [here meaning butter], (S, M, Mgh, Msb, K,) and worked it together, (S, Mgh, K,) and melted its زُبْد [or fresh, unclarified, portion], (M,) until it became clear (Mgh, Msb) from the milk remaining in it; (Msb;) he cleared the سمن [or butter] from the زُبْد [or fresh, unclarified, portion]; (Ham p. 2, in explanation of the former phrase; [i. e. he clarified the butter:] and سُلِئَ سَمْنًا, said of fresh butter, it was made into سَمْن [or clarified butter; i. e., was clarified]. (Mgh.) b2: And سَلَأَ السِمْسِمَ, (M, K,) [aor. and] inf. n. as above, (M,) He pressed the sesame, or sesamum, (M, K,) and extracted its oil. (M.) A2: سَلَأَ النَّخْلَ, (Az, S,) or النَّخْلَةَ, (AHn, M,) or الجِذْعَ, (M, K,) and العَسِيبَ, [aor, and] inf. n. as above, (Az, AHn, S, M,) He plucked off the prickles, (Az, S, M, K,) i. e. (K) what are called the سُلَّآء, (AHn, M, K,) of the palm-trees, (Az, S,) or of the palm-tree, (AHn, M,) or of the palm-trunk, (M, K,) and of the [part called]

عَسِيب [of a palm-branch]. (Az, AHn, S, M.) A3: سَلَأَهُ مِائَةَ سَوْطٍ, (As, S, M, K, *) [aor. and] inf. n. as above, (M,) He inflicted upon him a hundred lashes of the whip. (M, K. *) b2: and سَلَأَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ, (As, S, M, K, *) [aor. and] inf. n. as above, (M,) He payed him, or payed him in ready money, a hundred dirhems, (As, S, M, K, *) promptly, or quickly. (K.) 8 إِسْتَلَاَ see above, first sentence. [See also 8 in art. سلى].

سِلَآءٌ [Clarified butter;] the subst. from سَلَأَ السَّمْنَ: pl أَسْلِئَةٌ. (S, M, K.) El-Farezdak says, كَانُوا كَسَالِئَةٍ حَمْقَآءَ إِذْ حَقَنَتْ سِلَآءَهَا فِى أَدِيمٍ غَيْرِ مَرْبُوبِ [They were like a stupid female clarifying butter, when she collected her clarified butter in a skin not seasoned with rob]. (S.) A2: See also what follows.

سُلَّأءٌ The prickles of the palm-tree: [a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (S, M, Msb, K.) b2: Also, (K,) or [correctly the n. un.] سُلَّآءَةٌ, (M,) A sort of arrow-head, or spear-head, (M, K, *) in shape like the prickle of the palm-tree: (M, K:) and سلاءة, app. [سِلَآءَةٌ] without teshdeed [and with kesr], occurs in a trad. in this sense; for it is said that its pl. is ↓ سِلَآءٌ, of the same measure as حِمَارٌ. (TA.) A2: Also A certain bird, (M, K,) dust-coloured, and long-legged. (M.)
سلأ
: ( {سَلأَ السَّمْنَ كَمنَع) } يَسْلَؤُهُ {سَلأً (: طَبخَه وعالَجَه) فأَذابَ زُبْدَه (} كاسْتَلأَه، والاسْمُ) ! السِّلاءُ بِالْكَسْرِ مَمْدُود (كَكِتَاب) قَالَ الفرزدق يمدح الحَكَمَ بن أَيُّوبَ الثقفيَّ عمَّ الْحجَّاج ابنِ يُوسفَ، وخَصَّ فِي القصيدةِ عبدَ الملكِ بنَ مَرْوَانَ بالمديح:
رَامُوا الخِلافَةَ فِي غَدْرٍ فَأَخْطَأَهُمْ
مِنْهَا صُدُورٌ وفاءُوا بِالعَراقِيبِ كَانُوا {كَسَالِئَةٍ حَمْقَاءَ إِذْ حَقَنَتْ
} سَلاءَهَا فِي أَدِيم غَيْرِ مَرْبُوبِ
(ج {أَسْلِئَةٌ. و) سلأَ (السِمْسِمَ) سَلأً (: عصره) فاستخرج دُهْنَه (و) قَالَ الأَصمعيّ: يُقَال} سلأَه مائةَ سَوْط سَلأً (ضَرَبَ) بهَا (و) سَلأَه كَذَا دِرهماً: نَقَده أَو (عَجَّلَ نَقْدَه و) سَلأَ (الجِذْعَ) وَكَذَا العَسِيبَ سَلأً: (نَزَعَ {سُلاَّءَهُ أَي شَوْكَهُ) عَن أَبي حنيفَة.
(} والسُّلاَّءُ) بِالضَّمِّ مَمْدُود على وزن القُرَّاءُ: شَوْكُ النَّخْلِ، واحدتُه سُلاَّءَةٌ، قَالَ عَلْقمة بن عَبَدَة يصف فرسا لَهُ:
سُلاَّءَةٌ كَعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ بِهَا
ذُو فَيْئَةٍ مِنْ نَوَى قُرَّانَ مَعْجُومُ
فِي نُسْخَة: زَفْيَاءة بدل ذُو فَيْئَة و (طائرٌ) أَغبرُ طَويلُ الرِّجلين، (ونَصْلٌ {كَسُلأَّءِ النَّخْلِ) وَفِي الحَدِيث فِي صِفَة الجَبَان (كأَنما يُضْرَب جِلْدُه} بِالسُّلاَّءَةِ) ، وَهِي شَوْكَةُ النخْل، وَالْجمع سُلاَّءُ على وزن جُمَّار فيفهم من هَذَا أَنه اسْتعْمل فِي النَّصل مُخَفَّفاً، وَكَذَا هُوَ مضبوط فِي نُسْخَة (لِسَان الْعَرَب) فليُعْرَفْ.

سكت

Entries on سكت in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 14 more
(سكت) : إِنَّ في خَيْلِ بَنِي فلانٍ لُسكانَةً، من السُّكَيْتِ.
(سكت) : المُسَكَّتُ من القِداحِ: الذي يُصَيَّرُ آخِرَها. 

سكت


سَكَتَ(n. ac. سَكْت
سُكَاْت
سُكُوْت)
a. Was, became silent, mute; died; calmed down (
anger ).
سَكَّتَa. Silenced.

أَسْكَتَa. see IIb. Remained silent, held his peace.

سَكْتa. see 26 & 27
سَكْتَةa. Apoplexy.

سَكُوْتa. Silent, mute; taciturn.

سُكُوْتa. Silence; taciturnity .
سِكِّيْت سَاْكُوْتsee 26
سكت
السُّكُوتُ مختصّ بترك الكلام، ورجل سِكِّيتٌ، وسَاكُوتٌ: كثير السّكوت، والسَّكْتَةُ والسُّكَاتُ: ما يعتري من مرض، والسَّكْتُ يختصّ بسكون النّفس في الغناء، والسَّكتَاتُ في الصلاة: السّكوت في حال الافتتاح، وبعد الفراغ، والسُّكَيْتُ: الذي يجيء آخر الحلبة، ولمّا كان السّكوت ضربا من السّكون استعير له في قوله: وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ
[الأعراف/ 154] .
س ك ت: (سَكَتَ) بَابُهُ دَخَلَ وَنَصَرَ وَ (سُكَاتًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ. وَ (سَكَتَ) الْغَضَبُ سَكَنَ. وَ (السُّكْتَةُ) بِالضَّمِّ كُلُّ شَيْءٍ (أَسْكَتَّ) بِهِ صَبِيًّا أَوْ غَيْرَهُ وَبِالْفَتْحِ دَاءٌ. وَ (السِّكِّيتُ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَ (السَّاكُوتُ) الدَّائِمُ (السُّكُوتِ) . وَ (السُّكَيْتُ) بِوَزْنِ الْكُمَيْتِ آخِرُ خَيْلِ الْحَلْبَةِ وَقَدْ يُشَدَّدُ كَافُهُ. 
(سكت) - في الحَديث: "إسكاتَتُك، ما تَقولُ فيها؟ "
هي إفعالةٌ من السكوت، ومعناها سُكوتٌ يقتَضى بعده كلاماً أو قراءةً مع قِصَر المُدَّة، وإنما أرادوا بهذا السكوت، تَركَ رَفْعِ الصوت بالكلام. ألا تَراه يقول: ما تقول في إسكاتتك: أي سُكُوتِك عن الجَهْر دون السُّكُوت عن القِراءةِ والقَول.
- في الحديث عن أبي أُمَامَةَ، رضي الله عنه، "فَعَلَّن كلامَه وأَسْكَت واستَغْضَب ومكَث طَوِيلاً، ثم تَكلَّم".
قيل معنى أَسَكَت: أعرضَ ؛ وأَسْكَت إذا سَكَت مُنْقَطِعاً ذِليلاً .
س ك ت

رجل سكوت وساكوت وسكيت، وبه سكات إذا كان طويل السكوت من علة. وتكلم فلان ثم سكت فإذا أفحم قيل: أسكت. وللحبلى صرخة ثم سكتة. وأسكت الناطق وسكته. وأسكت الصبي بسكتة وهي ما يسكت به. ورمى خصمه بسكاتة: بما أسكته عنه. وهذه هاء السكت.

ومن المجاز: ضربته حتى أسكت حركته. وسكت عنه الغضب والحزن وكل ماله أثر ناطق. وحية سكات: لا يشعر به الملسوع حتى يلسعه. قال:

وما تزدري من حية جبلية ... سكات إذا ما عض ليس بأدردا

وفلان سكيت الحلبة: للمتخلف في صناعته.
سكت
سَكَتَ الساكِتُ سُكُوتاً. وبِهِ سُكَاتٌ: أي طوْلُ سُكُوتٍ.
وضَرَبْتُه حتّى أسْكَتَ: أي انْقَطَعَ ولم يَتكْلم.
والسكْتَتَانِ في الصَّلاة: سَكْتَةٌ بعد الافْتِتاح، ثِم فيما تَيَسَّرَ من القُرآن.
والسَّكْتُ من أصواتِ الألحانِ: شِبْهُ تَنَفُّس بَيْن نَغْمَتَيْن من غَيْرِ تَنَفسٍ.
وحَيَّةٌ سُكَاتٌ: أخْرَسُ لا يُشْعَرُ به حتى يَلْسَعَ.
ودَوَاءٌ ساكُوْتٌ: يُسْكَتُ عليه.
ورَجُل سِكْتِيْتٌ وسِكيْتٌ: صامُوْتٌ.
والسُّكَيْتُ من الخَيْلِ: الذي يَجِيْءُ في آخِرِ الحَلْبَةِ إِذا أُجْرِيَتْ بَقِيَ مُسَكتاً.
والأسْكَاتُ من الناس: الأوْباشُ، واحِدُهم سُكَيْيتٌ وسكْتٌ. والإسْكَتَانِ: الشُّفْرَانِ. والسُّكْتَةُ: بَقِيَّةُ ما يَبْقىَ في الوِعَاء.
والأسْكَاتُ: البَقَايا. وهي - أيضاً -: أيّامُ الفَصْل في دُبُر الصَّيْفِ وهي المُعْتَدِلاتُ. وهو - أيضاً -: مَوْضِعُ المِلْح.
س ك ت : سَكَتَ سَكْتًا وَسُكُوتًا صَمَتَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَسْكَتَهُ وَسَكَّتَهُ وَاسْتِعْمَالُ الْمَهْمُوزِ لَازِمًا لُغَةٌ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ بِمَعْنَى أَطْرَقَ وَانْقَطَعَ وَالسَّكْتَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَسَكَتَ الْغَضَبُ وَأَسْكَتَ بِالْأَلِفِ أَيْضًا بِمَعْنَى سَكَنَ.

وَالسُّكْتَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ مَا يُسْكَتُ بِهِ الصَّبِيُّ وَالسُّكَاتُ وِزَانُ غُرَابٍ مُدَاوَمَةُ السُّكُوتِ وَيُقَالُ لِلْإِفْحَامِ سُكَاتٌ عَلَى التَّشْبِيهِ وَرَجُلٌ سِكِّيتٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّثْقِيلِ كَثِيرُ السُّكُوتِ صَبْرًا عَنْ الْكَلَامِ وَالسُّكَيْتُ مُصَغَّرٌ وَالتَّخْفِيفُ أَكْثَرُ مِنْ التَّثْقِيلِ الْعَاشِرُ مِنْ خَيْلِ السِّبَاقِ وَهُوَ آخِرُهَا وَيُقَالُ لَهُ الْفِسْكِلُ أَيْضًا. 
باب الكاف والسين والتاء معهما س ك ت مستعمل فقط

سكت: سَكَتَ عنه الغضب سكوتاً، وسكن بمعناه. ورجل ساكوتٌ، أي: صموت، وهو ساكِتٌ، إذا رأيته لا ينطق، وساكتٌ طويل السُّكُوت. والسُّكَيْتُ، خفيفة، من الخيل: الذي يجيء في آخرها، إذا أجريت بقي مُسكِتاً. ويقال: سَكَّتَ تَسْكيتاً. وضربته حتى أَسْكَتَ، أي: أطرق فلم يتكلم، وقد أَسْكَتَتْ حركته، أي: سَكَنَتْ. أَسْكَتَهُ الله وسكَّتَهُ. وبه سُكاتٌ. إذا طال سكوتُه من شربة أو داء.. والسَّكْتُ: من أصول الألحان: تنفس بين نغمتين من غير تنفس، يريد بذلك فصل ما بينهما . والسُّكْتة: كل شيء أُسْكِتَ به صبي أو غيره. والسَّكْتتانِ في الصلاة تستحبان، أن تَسْكُتَ بعد الافتتاح سكْتَةً، ثم تفتتح القراءة، فإذا فرغت من الفاتحة سكتّ سَكْتةً [ثم تفتتح ما تيسر من القرآن] .
سكت: سكت: المصدر منها سَكْتَة في معجم فوك سَكَت يقال أيضاً: سكت الطبل حين يقفون عن الضرب به (معجم الادريسي).
سَكَت على الحديث: تقبله ولم يبد أي اعتراض عليه (المقدمة 3: 144) وقد تكرر فيها مرتين.
سَكَت عنه: ضرب عنه صفحاً (بوشر).
سكت لفلان: تركه يفعل ما يريد، ويقال: أنت تسكت له أي تتركه يفعل ما يريد (بوشر)، وكذلك يقال: سكت عن فلان (ألف ليلة 1: 49).
سَكَّت (بالتشديد): سكّن. أطفأ الخصومة، هذا الأمور (بوشر).
تسكَّت: أصابه بداء السكتة. (فوك).
تسكت: سكت، صمت (فوك).
سَكْت (انظر لين) ووَقْف أيضاً (محيط المحيط ومن هذا: هاء السكت وهي هاء تلحق بعض الكلم عند الوقف (محيط المحيط).
على السكت: بلا تباه ولا تفاخر (بوشر).
سكتة: صه، اسكت، اصمت (بوشر).
سكتة: سُبات، وسن عن مرض، خدر فوك).
ومرض منوم، سبات عميق (بوشر).
سَكْتِي: معّرض للسكتة، مختص بداء السكتة (بوشر) سكتي. على السكيتي: خفية، سراً (بوشر).
حَرف ساكِت. حرف لا يلفظ في القراءة (بوشر). بعوض ساكت: من كلام المولّدين (محيط المحيط) وانظر أعلاه: يأكل سكوت.
مَسْكُوت: مصاب بالسُبات (فوك).
[سكت] سكتَ يَسْكُتُ سَكْتاً وسُكوتاً وسكاتا. وساكتنى فسكته. وأسكته الله وَسَكَّتَهُ بمعنىً. وَسَكَتَ الغضبُ مثل سكَن. ومنه قوله تعالى: (ولَمَّا سَكَتَ عن موسى الغَضبُ) . وتقول: تكلَّم الرجل ثم سكتَ بغير ألف، فإذا انقطع كلامُه فلم يتكلم قلت: أسكت. قال الراجز: قد رابنى أن الكرى أسكتا * لو كان معنيا بنا لهيتا والسكتة بالضم: كل شئ أسكت به صبيا أو غيرَه. والسَكْتَةُ: بالفتح: داء. والسِكِّيْتُ: الدائم السُكوتِ. تقول: رجلٌ سِكِّيتٌ وسَاكوتٌ بمعنىً . وحيَّةٌ سُكاتُ بالضم، إذا لم يُشعَر به حتّى يلدغ. وقال يذكر رجلاً داهية: فما تَزدري مِن حيّةٍ جبلية * سكات إذا ماعض ليس بأَدْرَدا وذهب بالهاء إلى تأنيث لفظ الحية. وتقول: كنتُ على سُكاتٍ هذه الحاجة، أي على شرفٍ من إدراكها. أبو زيد: رميته بسكاته، أي بما أسكته. والسكيت، مثال الكميت: آخر ما يجئ من الخيل في الحلبة من العشر المعدودات. وقد يشدَّد فيقال السُكَّيْتُ. وهو القاشور، والفُسْكُلُ أيضاً، وما جاء بعد ذلك لا يعتد به.
[سكت] في ح ماعز: فرميناه حتى "سكت" أي سكن ومات. وفيه: ما تقول في "إسكاتتك" هي إفعالة معناها سكوت يقتضى بعده كلاما أو قراءة مع قصر مدة، وقيل: أراد به ترك رفع صوته، أي سكوتك عن الجهر بدليل ما تقول. ك: "يسكت" بين التكبير والقراءة، بفتح أوله إسكاته بكسر همزة مصدر شاذ والقياس سكوتا، قوله: إسكاتك، بالرفع مبتدأ محذوف خبره، أو بالنصب أي أسألك إسكاتك، وروى بفتح همزة وضم سين على الاستفهام. ط: يسكت بين التكبير - الخ، مضارع أسكت بمعنى سكت أي ترك الجهر. وفيه: قال: "سكت" أي قال في نفسه لا أنه نطق به فسكت، فيه أنه ينبغى للفتى أن لا يعجل في الإفتاء ولا يستنكف عن الاستفتاء من الأعلم. ك: إذا "سكت" المؤذن بالأولى - بمثناة فوق، أي فرغ عن المناداة الأولى بالسكوت، وأوليتها باعتبار الإقامة، والتأنيث بتأويل المرة أو لمشاكلة الإقامة، وروى: سكب - بموحدة، أي صب الآذان وأفرغه في الأذن ولذا عدى بالباء، فإن السكوت يعدى بعن. وفيه: قرأ صلى الله عليه وسلم فيما أمر، أي جهر، و"سكت" فيما أمر، أي أمر، وأمر فيهما بضم همزة والأمر هو الله. وفيه: أنين صبى "يسكت" بمجهول التسكيت، قوله: بكت على ما كانت، أي على فراقه. وفيه: "فأسكت" القوم، من الإسكات بمعنى السكوت. ن: هو بفتح همزة مقطوعة، وإنما سكتوا لأنهم لم يكونوا يحفظون هذا النوع من الفتنة. ومنه: "فأسكت" النبى صلى الله عليه وسلم بمعنى سكت أو أعرض أو أطرق - وكذا ثم أسكت هنية. وفيه: "سكت" عن الثالثة، الساكت ابن عباس والناسى سعيد بن جبير، والثالثة هو تجهيز جيش أسامة، أو ح: لا تتخذوا قبرى وثنا. وفيه: سئل عن صوم يوم الاثنين والخميس "فسكتنا" عن ذكر الخميس، وإنما سكت عنه لقوله: فيه ولدت وفيه بعثت وفيه أنزل على، وهذا إنما هو في يوم الاثنين دون الخميس، فترك ذكر الخميس الذي في رواية شعبة لأن مسلما يراه وهما، ويمكن تصحيحه ويرجع وصف الولادة والإنزال إلى الاثنين فقط. غ: جرى الوادى ثلاثا ثم "سكت" أي انقطع. نه: و"أسكت" واستغضب ومكث طويلا، أي أعرض ولم يتكلم، يقال: تكلم الرجل ثم سكت - بغير الف، فإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قيل: أسكت.
(س ك ت)

السكت، وَالسُّكُوت: خلاف النُّطْق.

وَقد سكت يسكت سكتاً، وسكاتا، وسكوتا، وأسكت.

وَالِاسْم من سكت: السكتة، عَن اللحياني.

وَقيل: تكلم الرجل ثمَّ سكت، بِغَيْر ألف، فَإِذا قطع فَلم يتَكَلَّم قيل: أسكت.

وَقيل: سكت: تعمد السُّكُوت، وأسكت: أطرق من فكرة أَو دَاء أَو فرق.

وَأَخذه سكت، وسكتة، وسكات، وساكوتة.

وَرجل سَاكِت، وسكوت، وساكوت، وسكيت: كثير السُّكُوت.

وَرجل سكت: قَلِيل الْكَلَام، فَإِذا تكلم أحسن.

ورماه الله بسكاتة، وسكات، وَلم يفسروه، وَعِنْدِي: أَن مَعْنَاهُ: بهم يسكته، أَو بِأَمْر يسكت مِنْهُ.

ورماه بصماتة وسكاتة: أَي بِمَا صمت مِنْهُ وَسكت.

وَإِنَّمَا ذكرت " الصمات " هَاهُنَا، لِأَنَّهُ قَلما يتَكَلَّم بسكاتة إِلَّا مَعَ صماتة، وَسَيَأْتِي ذكره فِي مَوْضِعه.

والسكتة: مَا اسْكُتْ بِهِ صبي أَو غَيره.

وَقَالَ اللحياني: مَاله سكتة: أَي مَا يُطعمهُمْ فيسكتهم بِهِ.

وَالسُّكُوت من الْإِبِل الَّتِي لَا ترغو عِنْد الرحلة، اعني بالرحلة هَاهُنَا: وضع الرحل عَلَيْهَا.

وَقد سكتت سكُوتًا، وَهن سكُوت، انشد ابْن الْأَعرَابِي: يلهمن برد مَائه سكُوتًا ... سف الْعَجُوز الأقط الملتوتا

وَرِوَايَة أبي الْعَلَاء:

يلهمن برد مَائه سفوتا

من قَوْلك سفت المَاء: إِذا شرب مِنْهُ كثيرا فَلم يرو، وَأَرَادَ: بَارِد مَائه، فَوضع الْمصدر مَوضِع الصّفة، كَمَا قَالَ:

شَكَوْنَا سنة حسوسا ... تَأْكُل بعد الخضرة اليبيسا

والسكتة فِي الصَّلَاة: أَن يسكت بعد الِافْتِتَاح، وَهِي تسْتَحب، وَكَذَلِكَ: السكتة بعد الْفَرَاغ من الْفَاتِحَة.

والسكت: من أصوات الألحان، شبه تنفس بَين نغمتين، وَهُوَ من السُّكُوت.

وَسكت الْغَضَب: فتر، وَفِي التَّنْزِيل: (ولما سكت عَن مُوسَى الْغَضَب) .

وَسكت الْحر: اشْتَدَّ وركدت الرّيح.

وأسكتت حركته: سكنت.

وأسكت عَن الشَّيْء: أعرض.

والسكيت، والسكيت: الَّذِي يَجِيء فِي آخر الحلبة آخر الْخَيل.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سكيت: ترخيم سكيت، يَعْنِي: أَن تَصْغِير " سكيت " إِنَّمَا هُوَ: " سكيكيت " فَإِذا رخم حذفت زائدتاه.

وَسكت الْفرس: جَاءَ سكيتاً.

وَرَأَيْت أسكاتاً من النَّاس: أَي فرقا مُتَفَرِّقَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يذكر لَهَا وَاحِدًا.

وَقَالَ اللحياني: هم الأوباش. 

سكت: السَّكْتُ والسُّكُوتُ: خلافُ النُّطْقِ؛ وقد سَكَتَ يَسْكُتُ

سَكْتاً وسُكاتاً وسُكوتاً، وأَسْكَتَ.

الليث: يقال سَكَتَ الصائتُ يَسْكُتُ سُكوتاً إِذا صَمَت؛ والاسم من

سَكَت: السَّكْتةُ والسُّكْتةُ؛ عن اللحياني. ويقال: تَكَلَّم الرجلُ ثم

سَكَت، بغير أَلف، فإِذا انقطع كلامُه فلم يَتَكَلَّمْ، قيل: أَسْكَتَ؛

وأَنشد:

قد رابَني أَنَّ الكَرِيَّ أَسْكَتا،

لو كان مَعْنِيًّا بنَا لَهَيَّتا

وقيل: سَكَتَ تَعَمَّدَ السُّكُوتَ، وأَسْكَتَ: أَطْرَقَ من فِكْرة، أَو

داء، أَو فَرَق. وفي حديث أَبي أُمامة: وأَسْكَتَ واسْتَغْضَبَ ومَكَثَ

طويلاً أَي أَعْرَضَ ولم يتكلم. ويقال: ضَرَبْتُه حتى أَسْكَتَ، وقد

أَسْكَتَتْ حَرَكَتُه، فإِن طالَ سُكوتُه من شَرْبة أَو داءٍ، قيل: به

سُكات.وساكَتَني فَسَكتُّ، والسَّكْتَةُ، بالفتح: داء. وأَخَذَهُ سَكْتٌ،

وسَكْتةٌ، وسُكاتٌ، وساكوتة. ورجل ساكِتٌ، وسَكُوتٌ، وساكُوتٌ، وسِكِّيتٌ،

وسِكْتِيتٌ؛ كثير السُّكُوت.

ورجل سَكْتٌ، بَيِّنُ السَّاكُوتةِ والسُّكُوتِ، إِذا كان كثير

السُّكُوت.

ورجل سَكِتٌ: قليلُ الكلام، فإِذا تكلم أَحسنَ. ورجل سَكِتٌ، وسِكِّيتٌ،

وساكوتُ، وساكوتة إِذا كان قليل الكلام من غير عِيٍّ، فإِذا تَكَلَّم

أَحْسَنَ.

قال أَبو زيد: سمعت رجلاً من قَيس يقول: هذا رجل سِكْتِيتٌ، بمعنى

سِكِّيتٍ. ورماه اللهُ بسُكاتةٍ وسُكاتٍ، ولم يُفَسّروه؛ قال ابن سيده وعندي

أَن معناه: بهَمٍّ يُسْكِتُه، أَو بأَمْر يَسْكُت منه. وأَصابَ فلاناً

سُكاتٌ إِذا أَصابه داء منعه من الكلام. أَبو زيد: صَمَتَ الرجلُ،

وأَصْمَتَ، وسَكَتَ، وأَسْكتَ، وأَسْكَتَه اللهُ، وسَكَّته، بمعنًى. ورَمَيْتُه

بسُكاته أَي بما أَسْكَتَه.

ابن سيده: رماه بصُماته وسُكاته أَي بما صَمَتَ منه وسَكَتَ؛ قال ابن

سيده: وإِنما ذكرتُ الصُّماتَ، ههنا، لأَنه قلما يُتَكَلَّم بسُكاته، إِلاّ

مع صُماته، وسيأْتي ذكره في موضعه، إِن شاء الله.

وفي حديث ماعزٍ: فرمَيْناه بِجَلامِيدِ الحَرَّة حتى سَكَت أَي مات.

والسُّكْتة، بالضم: ما أُسْكِتَ به صبي أَو غيره. وقال اللحياني: ما له

سِكْتة لِعيالِه وسُكْتة أَي ما يُطْعِمُهم فيُسْكتُهم به.

والسَّكُوتُ من الإِبل: التي لا تَرْغُو عند الرَّحْلَة؛ قال ابن سيده:

أَعني بالرَّحْلَةِ، ههنا، وَضْعَ الرَّحْلِ عليها؛ وقد سَكَتَتْ

سُكُوتاً، وهُنَّ سُكُوتٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِهِ سُكُوتَا،

سَفَّ العَجُوزِ الأَقِطَ المَلْتُوتَا

قال: وروايةُ أَبي العَلاء:

يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِه سُفُوتَا

من قولك: سَفِتَ الماءَ إِذا شَرِبَ منه كثيراً، فلم يَرْوَ؛ وأَراد

باردَ مائِه، فوضع المصدر موضع الصفة؛ كما قال:

إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا،

تَأْكُلُ بعدَ الخُضْرَةِ اليَبيسا

وحَيَّةٌ سَكُوتٌ وسُكاتٌ إِذا لم يَشعُرْ به الملسوع حتى يَلْسَعَه؛

وأَنشد يذكر رجلاً داهية:

فما تَزْدَرِي من حَيَّةٍ جَبَلِيَّةٍ،

سُكاتٍ، إِذا ما عَضَّ ليس بأَدْرَدا

وذهب بالهاء إِلى تأْنيث لفظ الحية.

والسَّكْتَة في الصلاة: أَن يَسْكُتَ بعد الافْتِتاح، وهي تُسْتَحبُّ،

وكذلك السَّكْتَة بعد الفَراغ من الفاتحة. التهذيب: السَّكْتَتان في

الصلاةِ تُسْتَحَبَّانِ: أَن تَسْكُتَ بعد الافتتاح سَكْتةً، ثم تَفتَتِح

القراءة، فإِذا فَرَغْتَ من القراءة، سَكَتَّ أَيضاً سَكْتَةً، ثم تَفْتَتح

ما تيسر من القرآن. وفي الحديث: ما تقول في إِسْكاتَتِك؟ قال ابن الأَثير:

هي إِفْعالة من السُّكوت، معناها سُكوتٌ يقتضي بعده كلاماً، أَو قراءَةً

مع قِصَرِ المدَّة؛ وقيل: أَراد بهذا السُّكوتِ تَرْكَ رَفْعِ الصَّوْت

بالكلام، أَلا تراه قال: ما تقول في إِسْكاتَتِك؟ أَي سُكوتِكَ عن

الجَهْر، دون السُّكوت عن القراءَة والقول.

والسَّكْتُ: من أَصوات الأَلحان، شِبْهُ تَنَفُّسٍ بين نَغْمَتين، وهو

من السُّكوت. التهذيب: والسَّكْتُ من أُصول الأَلحان، شِبْهُ تَنَفُّسٍ

بين نَغْمَتين مِن غير تَنَفُّسٍ، يُراد بذلك فصل ما بينهما. وسَكَتَ

الغَضَبُ: مثل سَكَنَ فَتَر. وفي التنزيل العزيز: ولمَّا سَكَتَ عن موسى

الغَضَبُ؛ قال الزجاج: معناه ولما سَكَنَ؛ وقيل: معناه ولما سَكَتَ موسَى عن

الغَضَبِ، على القَلب، كما قالوا: أَدْخَلْتُ القَلَنْسُوة في رأْسي؛

والمعنى أَدْخَلْتُ رأْسي في القَلَنْسُوة. قال: والقول الأَوّل الذي معناه

سَكَنَ، هو قول أَهل العربية.

قال: ويقال سَكَتَ الرجلُ يَسْكُتُ سَكْتاً إِذا سَكَنَ؛ وسَكَتَ

يَسْكُتُ سُكوتاً وسَكْتاً إِذا قَطَع الكلام؛ وسَكَتَ الحَرُّ: ورَكَدَت

الريح.وأَسْكَتَتْ حَرَكَتُه: سَكَنَتْ. وأَسْكَتَ عن الشيء: أَعرَضَ.

والسُّكَيْتُ والسُّكَّيْتُ، بالتشديد والتخفيف: الذي يجيء في آخر

الحَلْبة، آخر الخيل. الليث: السُّكَيْتُ مثل الكُمَيْتِ، خفيفٌ: العاشرُ الذي

يجيءُ في آخر الخيل، إِذا أُجْرِيَتْ، بَقِيَ مُسْكِتاً. وفي الصحاح:

آخر ما يجيءُ من الخيل في الحَلْبة، من العَشْر المعدودات؛ وقد يشدّد،

فيقال السُّكَّيْتُ، وهو القاسُور والفِسْكِلُ أَيضاً، وما جاء بعده لا

يُعْتَدُّ به. قال سيبويه: سُكَيْتٌ ترخيم سُكَّيتٍ، يعني أَن تصغير سُكَّيْتٍ

إِنما هو سُكَيْكيتٌ، فإِذا رُخِّمَ، حُذفت زائدتاه. وسَكَتَ الفرسُ:

جاءَ سُكَيْتاً.

ورأَيتُ أَسْكاتاً من الناس أَي فِرَقاً متفرّقة؛ عن ابن الأَعرابي، ولم

يذكر لها واحداً؛ وقال اللحياني: هم الأَوْباش، وتقول: كنت على سُكَاتِ

هذه الحاجة أَي على شَرَفٍ من إِدراكها.

سكت

1 سَكَتَ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (Lth, TA,) inf. n. سُكُوتٌ and سَكْتٌ (S, A, Msb, K) and سُكَاتٌ (S, K) and سَاكُوتَةٌ, (K,) [all these ns. said in the K to signify the same, but this is not exactly the case, for the last is of an intensive form,] He was, or became, silent, mute, or speechless; contr. of نَطَقَ; (TA;) i. q. صَمَتَ: (Lth, Msb, TA:) or سَكَتَ is said of him who has the power, or faculty, of speech, but abstains from making use of it; whereas صَمَتَ is sometimes said of that which has not the power, or faculty, of speech: (Er-Rághib, MF, TA:) or سَكَتَ, aor. ـُ inf. n. سُكُوتٌ and سَكْتٌ, signifies he (a man) ceased, or stopped, speaking; and سَكَتَ, aor. ـُ inf. n. سَكْتٌ, (assumed tropical:) he (a man) was, or became, still, or quiet; syn. سَكَنَ: (Zj, TA:) [it is said that] ↓ اسكت, also, is syn. with صَمَتَ, like سَكَتَ; (Msb;) accord. to Az, one says of a man, صَمَتَ and أَصَمَتَ and سَكَتَ and ↓ أَسْكَتَ: (TA:) or, as some say, ↓ اسكت signifies he was, or became, silent, or he spoke not; and he ceased [from speech], or broke off [therefrom], or became cut short [therein]: (Msb:) or سَكَتَ signifies he was, or became, silent intentionally; and ↓ اسكت, he was, or became, silent by reason of thought or disease or fear: (TA:) or you say تَكَلَّمَ ثُمَّ سَكَتَ without ا [when you mean he spoke and then became silent, i. e., intentionally]; (S) but you say ↓ اسكت when you mean his speech became broken off, or cut short, and so he spoke not. (S, K.) It is said in a prov., سَكَتَ أَلْفًا ونَطَقَ خَلْفًا He held his tongue from a thousand words (سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ), and then uttered what was wrong. (ISk, S and Msb in art. خلف.) and you say [of the quiescent ه that is sometimes added at the end of a word, after a vowel or a letter of prolongation, as in لَمْ يَرْضَهْ and وَا زَيْدَاهْ], هٰذِهِ هَآءُ السَّكْتِ [This is the هاء of pausation]. (A, TA.) One says also, of a she-camel, سَكَتَتْ, inf. n. سُكُوتٌ, meaning She uttered not the [grumbling] cry termed رُغَآء when the saddle was put upon her. (ISd, TA.) b2: [Hence سَكَتَ, aor. as above, inf. n. سَكْتٌ, as syn. with سَكَنَ, meaning as expl. above; and also (assumed tropical:) It was, or became, still, quiet, motionless, at rest, stilled, quieted, appeased, tranquillized, calm, allayed, assuaged, or quelled; it remitted; it subsided; and so ↓ اسكت.] You say, ضَرَبَهُ حَتَّى سَكَتَتْ حَرَكَتُهُ (A) or حركته ↓ أَسْكَتَتْ (TA) (tropical:) [He beat him until his motion became stilled]; and ↓ حتّى أَسْكَتَ (assumed tropical:) [until he became still]. (TA.) And سَكَتَ الغَضَبُ i. q. سَكَنَ, (S, Msb, TA,) meaning فَتَرَ [i. e. (assumed tropical:) The anger remitted; or became stilled, appeased, or allayed]; (TA:) as also ↓ اسكت: (Msb:) and سَكَتَ عَنْهُ الغَضَبُ (tropical:) [Anger, or the anger, became stilled so that it departed from him]. (A.) Hence, in the Kur [vii. 153], وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى

الغَضَبُ, (S,) meaning, accord. to Zj, سَكَنَ [i. e. (assumed tropical:) And when the anger became stilled so that it departed from Moses]: or, as some say, the phrase is inverted, the meaning being وَلَمَّا سَكَتَ مُوسَى عَنِ الغَضَبِ [And when Moses was silent, ceasing from anger]: but the former is the explanation of those skilled in the Arabic language. (TA. [See also 4.]) You say also, سَكَتَ الحَرُّ, meaning (assumed tropical:) The heat became vehement, or intense, the wind being still. (TA.) b3: [Hence also,] (assumed tropical:) He died: (K:) occurring in this sense in a trad. (TA.) b4: سَاكَتَنِى فَسَكَتُّ: see 3.

A2: سَكَتَ said of a horse, [from السُّكَيْتُ,] He came in tenth in a race. (TA.) 2 سَكَّتَ see 4, in two places.3 سَاْكَتَ ↓ سَاكَتَنِى فَسَكَتُّ [may mean He kept silence with me and I was silent: or he vied with me in keeping silence and I surpassed therein: or it may have both of these meanings; both being agreeable with analogy]. (S, TA; in neither of which it is explained.) 4 اسكت as an intrans. verb: see 1, in nine places. b2: He turned away, and spoke not; occurring in this sense in a trad.: and اسكت عَنِ الشَّىْءِ He turned away from the thing. (TA.) A2: اسكتهُ and ↓ سكّتهُ (S, A, Msb) both signify the same, said of God (S) [and of a man]; He made him, or rendered him, silent, mute, or speechless; (Msb;) [he silenced, or hushed, him;] namely, a person speaking. (A.) And اسكتهُ عَنِى [He made him to abstain from speaking of, or to, me]. (As, TA in art. نصت.) And اسكت الصَّبِىَّ بِسُكْتَةٍ

[He silenced, or hushed, the child with a سُكْتَة]. (Lh, S, A, K.) And أُسْكِتَ means He was silenced in a dispute or the like. (A, TA.) b2: [And hence, (assumed tropical:) He stilled, quieted, appeased, tranquillized, calmed, allayed, assuaged, or quelled, it.] In the Kur vii. 153, some read, ↓ وَلَمَّا سُكِتَ عَنْ مُوسَى الغَضَبُ and أُسْكِتَ [i. e. (assumed tropical:) And when the anger was stilled so that it was made to depart from Moses]. (Bd. [For the usual reading see 1, latter part.]) سَكْتٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, &c.) b2: and [hence,] A division [or pause] between two musical sounds, or notes, without breathing; (T, K, TA;) as also ↓ سَكْتَةٌ. (TA.) A2: See also سِكِّيتٌ, in two places.

سَكْتَةٌ A single state of silence, muteness, or speechlessness. (Msb.) One says, لِلْجُبْلَى صَرْخَةٌ ثُمَّ سَكْتَةٌ [To the pregnant woman is attributable a vehement cry, then a silence]. (A, TA.) b2: In prayer, A silence [or pause] after the commencement; [i. e. after what precedes the first recitation of the Opening Chapter of the Kur-án;] which is approved: and, in like manner, after the ending of the recitation of the Opening Chapter of the Kurn. (T, TA.) b3: See also سَكْتٌ. b4: Also A certain disease [by which a person loses his powers of speech and motion], (S, K, TA,) well known among the physicians; (TA;) [i. e. apoplexy; thus called in the present day:] accord. to some, the word in this sense should be written ↓ سِكْتَةٌ, because it denotes a mode [of silence or stillness]; but this is incorrect, being at variance with the authority of transmission. (TA.) b5: See also the next paragraph: A2: and see سِكِّيتٌ.

سُكْتَةٌ: see سِكْتَةٌ. b2: Also A thing (S, A, Msb, K) of any kind (S) with which one silences, or hushes, or quiets, a child, (S, A, Msb, K,) or other person; (S, K;) [generally meaning a lullaby of any kind for a child:] and somewhat remaining in a bag or other receptacle, (K, TA,) i. e. of food. (TA.) One says, مَا لَهُ سُكْتَةٌ لِعِيَالِهِ, and ↓ سَكْتَةٌ, meaning He has not any food with which to silence, or quiet his family, or household. (Lh, TA.) سِكْتَةٌ is a subst. from سَكَتَ; [signifying Silence, &c.; like سُكُوتٌ used as a subst.;] as also ↓ سُكْتَةٌ. (Lh, TA.) b2: See also سَكْتَةٌ.

سُكَاتٌ Constant, or continual, silence. (Msb.) Hence, by way of comparison, one says, الإِفْحَامُ سُكَاتٌ [as though meaning The state of being silenced in a dispute, &c., is a state of constant, or continual, silence: but it seems to mean, more probably, الافحام (as an act. inf. n.) is an act that silences; agreeably with what here follows]. (Msb.) b2: رَمَاهُ بِسُكَاتٍ (Az, M, K) and ↓ سُكَاتَةٍ, (Az, S, M, A, K,) to which latter is generally added وَصُمَاتَةٍ, (M, TA,) He (a man, S, M, and God, TA) smote him, or afflicted him, with a thing that silenced him; (S, A, K;) thought by ISd to mean, with anxiety, or grief, that silenced him, or a thing in consequence of which he became silent: not expl. by Az. (TA.) b3: [In like manner] one says also, ↓ رَمَاهُ بِالمُسْكِتَاتِ [He smote him, or afflicted him, with the words, or acts, that silenced him]. (T in art. رم, from Aboo-Málik.) And بِهِ سُكَاتٌ [He has in him that which makes him silent]: said of one long silent in consequence of disease (A, TA) or of some evil in him. (TA.) And أَصَابَ سُكَاتًا He met with, or experienced, a disease that prevented him from speaking. (TA.) b4: هُوَعَلَى سُكَاتِ الأَمْرِ He is at the point of accomplishing the affair. (K.) And كُنْتُ عَلَى سُكَاتِ هٰذِهِ الحَاجَةِ I was at the point of attaining this want, or needful affair. (S.) b5: حَيَّةٌ سُكَاتٌ (tropical:) A serpent that bites before one has knowledge of it; (S, A, K, TA;) as also ↓ سَكُوتٌ. (TA.) سَكُوتٌ: see سِكِّيتٌ. b2: Applied to a she-camel, That does not utter the [grumbling] cry termed رُغَآء when the saddle is put upon her. (M, TA.) b3: See also سُكَاتٌ, last sentence.

سُكَيْتٌ: see سِكِّيتٌ. b2: السُّكَيْتُ and ↓ السُّكَّيْتُ, (S, Msb, K,) sometimes pronounced thus with teshdeed, (S,) the former being the more common, (Msb,) The tenth horse in a race; i. e. the last of them; (Msb;) the last horse among those that start together in a race, (S, K,) of the ten that are reckoned; (S;) also called الفِسْكِلُّ (S, Msb) and القَاشُورُ; those that come in after this one not being reckoned. (S.) The other nine are thus called, beginning with the first of these: المُجَلِّى, المُصَلِّى, المُــسَلِّى, التَّالِى, المُرْتَاحُ, العَاطِفُ, الحَظِىُّ, المُؤَمَّلُ, and اللَّطِيمُ. (TA.) Sb says that سُكَيْتٌ is a contracted dim. of سُكَّيْتٌ; the uncontracted dim. of which is سُكَيْكِيتٌ. (TA.) b3: [Hence,] one says, فُلَانٌ سُكَيْتُ الحَلْبَةِ [lit. Such a one is the tenth horse of those that are started together for a wager], meaning (tropical:) such a one is scrupulously nice and exact, or neat, [and therefore deliberate,] in his handicraft. (A, TA.) سُكَاتَةٌ: see سُكَاتٌ.

سُكَّيْتٌ: see سِكِّيتٌ. b2: السُّكَّيْتُ: see السُّكَيْتُ.

سِكِّيتٌ (S, A, Msb, K) and ↓ سَاكُوتٌ (S, A, K) and ↓ سَكُوتٌ (A, TA) and ↓ سُكَيْتٌ and ↓ سُكَّيْتٌ and ↓ سِكْتِيتٌ and ↓ سَاكُوتَةٌ, (K,) [all intensive epithets, and the last doubly intensive,] A man constantly, or continually, silent: (S in explanation of the first and second:) or much, or often, silent, (Msb in explanation of the first, and K in explanation of all above-cited therefrom,) restraining himself from speech; (Msb;) and ↓ سَكْتٌ signifies the same: (K:) and ↓ this last, [which is originally an inf. n., and therefore used as an intensive epithet, like عَدْلٌ &c.,] (Az, K,) and ↓ سَاكُوتٌ and ↓ سَاكُوتَةٌ and ↓ سَكْتَةٌ, (TA,) [but the last, which is written in the TA without any syll. signs, is doubly intensive, as is also that next preceding it,] a man who speaks little, (Az, K, TA,) without inability to express his mind, or to express what he would say, (Az, TA,) and, when he speaks, does so well. (Az, K, TA.) سِكْتِيتٌ: see the next preceding paragraph.

سَاكِتٌ [part. n. of 1; Silent, &c.: pl. سُكُوتٌ]. (TA.) سَاكُوتٌ: see سِكِّيتٌ; each in two places.

سَاكُوتَةٌ: see سِكِّيتٌ; each in two places.

اسْكَاتٌ The temperate days in the latter, or last, part of the صَيْف [app. here meaning summer]. (K.) b2: Remains of anything: (K:) as though pl. of سُكْتَةٌ, before mentioned. (TA.) b3: Also, (K,) or أَسْكَاتٌ مِنَ النَّاسِ, (IAar, Lh,) Sundry, or scattered, parties, or classes, of people: (IAar:) or i. q. أَوْبَاشٌ [i. e. a medley, or mixed multitude; or the lowest or basest or meanest sort, or refuse, or riffraff]: (Lh, K:) IAar does not assign to it a sing.: some say that its sing. is سكت [app. سَكْتٌ]; but this demands consideration. (TA.) إِسْكَاتَةٌ, of the measure إِفْعَالَةٌ from السُّكُوتُ; A silence [or pause] of short duration, requiring something to be said or read or recited after it: or an abstaining from elevating the voice in speech; not an absolute silence, in which one ceases, or abstains, from reading or reciting or speaking; for it occurs in a trad. in the words, مَا تَقُولُ فِى إِسْكَاتَتِكَ [What dost thou say in thy اسكاتة?]. (IAth, TA.) رَمَاهُ بِالمُسْكِتَاتِ: see سُكَاتٌ.

المُسَكَّتُ The last of the قِدَاح [or arrows used in the game called المَيْسِر]. (K.) This is omitted in some of the copies of the K. (MF.) الحِكْمَةُ المَسْكُوتُ عَنْهَا The secrets of the science of the Divine Essence. (TA in art. حكم, q. v.)
سكت
: (السَّكْتُ) و (السُّكُوتُ) : خِلافُ النُّطْقِ. قَالَ شيخُنا: وَفِي عِبَارة المُصنِّف تفسيرُ الشَّيْءِ بِنَفسِهِ لَفْظاً ومعْنًى. وَهُوَ غيرُ مُتَعَارف بينَ أَهلِ اللِّسان، وَلَو فَسَّره بالصَّمْتِ كَمَا فِي الْمِصْبَاح، أَو قَالَ: هُوَ معروفٌ، لَكَانَ أَوْلَى. قلتُ: وَبِمَا عَبَّرْنا يَنْدَفِعُ الإِيرادُ الْمَذْكُور، كَمَا هُوَ ظَاهر.
وَقد سَكَتَ، يَسْكُتُ، سَكْتاً، وسُكُوتاً، (كالسُّكَاتِ) بالضَّمِّ، (والسَّاكُوتَةِ) فاعُولَة من السَّكْتِ.
وأَخَذَه سَكْتٌ وسَكْتَةٌ وسُكَاتٌ وسَاكُوتَةٌ. ورجلٌ ساكِتٌ وسَكُوتٌ، وساكُوتٌ.
(و) السَّكْتُ: الرجلُ (الكَثِيرُ السُّكُوتِ، كالسِّكْتِيتِ) بِالْكَسْرِ وياءٍ بينَ تَاءَيْن. (و) قَالَ أَبو زَيْد: سمِعْتُ رجُلاً من قَيْسٍ يَقُول: هاذا رَجُلٌ سِكْتيتُ، بِمَعْنى (السِّكِّيت) ، كسِكِّين.
ورَجُلُ سِكِّيتٌ، بَيِّنُ السّاكُوتَةِ والسُّكُوتِ: إِذا كَانَ كثيرَ السُّكُوت، (و) كذالك (السُّكَّيْتُ، والسُّكَيْتُ) ، مُصغَّراً مُشدَّداً ومُخَفَّفاً، رواهُما أَبو عمْرٍ و.
(والسَّاكُوتُ، والسّاكُوتَةُ) ، يُقالُ: رَجُلُ ساكُوتٌ وساكُوتَةٌ: إِذا كَانَ قليلَ الكلامِ من غير عِيَ، فإِذا تَكَلَّمَ أَحْسَنَ.
قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: سَكَتَ الصّائِتُ يَسْكُتُ، سُكُوتاً: إِذا صَمَتَ، قَالَ شيخُنَا عَن بعض المُحَقِّقينَ: إِنّ السُّكوتَ هُوَ تَرْكُ الكلامِ مَعَ القُدْرةِ عَلَيْهِ. قَالُوا: وبالقيد الأَخير يُفارقُ الصَّمْتَ، فإِنّ القدرةَ على التَّكَلُّم لَا تُعْتَبر فِيهِ، قَالَه ابنُ كَمَال باشا، وأَصلُه للرَّاغب الأَصْبَهانيّ، فإِنّه قَالَ فِي مُفرداته: الصَّمْتُ أَبلغُ من السُّكُوت، لأَنه قد يُستعملُ فِيمَا لَا قُوَّةَ لَهُ على النُّطْق، وَلذَا قيل لِما لَا نُطْقَ لَهُ: الصّامتُ والمُصْمَت والسُّكُوتُ يقالُ لما لَهُ نُطْقٌ، فيَتْرُكُ استعمالَه. قَالَ شيخُنَا: فإِطلاقُ الفَيُّوميّ فِي الْمِصْبَاح كغيرِه أَحَدَهُما على الآخَر، من الإِطلاقات اللُّغَوِيّة العامَّة.
(و) السَّكْتُ: من أُصول الأَلحَان، شبْهُ تَنَفُّسٍ، يُرادُ بذالك (الفَصْلُ بَيْنَ نَغْمَتَيْنِ بِلاَ تَنَفُّسٍ) ، كَذَا فِي التَّهْذيب، كالسَّكْتَة.
(و) سَكَت يَسْكُت سُكُوتاً، وأَسْكَتَ. وقيلَ: تَكلَّمَ الرَّجُلُ ثمَّ سَكَتَ، بغيرِ أَلِفٍ.
و (أَسْكَتَ) : إِذا (انْقَطَعَ كَلامُهُ، فلَمْ يَتَكَلَّمْ) ؛ وأَنشد:
قَدْ رَابَنِي أَنَّ الكَرِيَّ أَسْكَتَا
لَو كَانَ مَعْنِيّاً بِنَا لَهَيَّتَا
(والسَّكْتَةُ) ، بالفَتْح: (داءٌ) ، وَهُوَ الْمَشْهُور بَين الأَطِبّاءِ. وَقد صرَّح بِهِ الجَوْهَرِيُّ، وغيرُهُ. وَقَالَ بعض أَربابِ الحَوَاشِي: هِيَ بِالْكَسْرِ؛ لأَنه هَيْئته. قلت: وَهُوَ غير صحيحٍ، لِمُخَالفَتِه النُّقُولَ.
(و) السُّكْتَة، (بالضَّمِّ: مَا أَسْكَتّ بِهِ صَبِيّاً، أَو غَيْرَهُ) . وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: مَا لَهُ سِكْتَةٌ لَعيالِه، وسُكْتَةٌ، أَي مَا يُطْعِمُهم فيُسْكِتَهم بِهِ، وإِليه أَشارَ المصنّف بقوله: (وبَقِيَّةٌ تَبْقَى فِي الوِعَاءِ) ، أَي: من الطَّعَام.
(و) السُّكَيْتُ، (كالكُمَيْت، و) قد (يُشَدَّدُ) فيُقال: السُّكَّيْتُ، وَهُوَ الّذِي يجيءُ (آخِرَ خَيْلِ الحَلْبَةِ) من العَشْرِ المَعْدُودَات، وَهُوَ القاشُور والفِسْكِلُ أَيضاً، وَمَا جاءَ بعدَهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، كَذَا فِي الصَّحاح. وأَوَّلُهُ المُجَلِّي، ثمَّ المُصَلِّي ثمَّ المُسَلِّي، ثمّ التّالي، ثمَّ المُرْتَاحُ، فالعَاطِفُ فالحَظِيُّ، فالمُؤَمَّلُ، فاللَّطِيمُ. وَفِي اللِّسَان: قَالَ سِيبَوَيْهِ: سُكَيْتٌ: ترخيم سُكَّيْتٍ، يَعْنِي أَنَّ تصغيرَ سُكَّيْت، إِنّما هُوَ سُكَيْكِيتٌ، فإِذا رُخِّمَ، حُذِفت زائدتاه.
وسَكَتَ الفَرَسُ: جاءَ سُكَيْتَاً.
(ورَمَاهُ) اللَّهُ (بسُكَاتَةٍ وسُكَاتٍ، بضمِّهما) . قَالَه أَبو زَيْدٍ، وَلم يُفَسِّرْه. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنّ مَعْنَاهُ (أَي بِمَا) ، أَي: بِهَمَ (يُسْكِتُهُ) ، أَو بأَمْرٍ يَسْكُتُ مِنْهُ.
(وَهُوَ عَلَى سُكَاتِ الأَمْرِ) ، بالضَّمّ: (أَي مُشْرِفٌ على قَضَائِه) .
وكنتُ على سُكَاتِ هاذه الحاجَةِ: أَي على شَرَف من إِدراكِها. كَذَا فِي اللِّسان.
(والسُّكَاتُ) ، بالضّمّ، (من الحَيَّاتِ: مَا يَلْدَغُ قبلَ أَنْ يُشْعَرَ بِهِ) ، وَهُوَ مَجازٌ.
وحَيّةٌ سَكُوتٌ، وسُكَاتٌ: إِذا لم يَشْعُرْ بِهِ الملسوعُ حتّى يَلْسَعَهُ، وأَنشد يَذْكُرُ رجلا داهِيَةً:
فَمَا تَزْدَرِي منْ حَيَّةٍ جَبَلِيَّةٍ
سُكَاتٍ إِذا مَا عَضَّ لَيْسَ بأَدْرَدَا
وَذهب بالهاءِ إِلى تأْنيث لفظ الحَيَّة.
(والأَسْكاتُ) من النّاس، بِالْفَتْح، عَن ابْن الأَعرابيّ، يُقَال: رأَيتُ أَسْكاتاً من النَّاس: أَي فِرقاً مُتفرِّقةً، وَلم يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: هم (الأَوْباشُ) ، وَمِنْهُم من قَالَ: إِنّ واحدَهُ: سَكْتٌ، وَفِيه تأَمُّلٌ.
(و) الأَسْكاتُ: (البَقايا مِنْ كلّ شَيْءٍ) ، كأَنّه جمع سَكْتة، وَقد تقدم.
(و) الأَسْكاتُ، أَيضاً: أَيّامُ الفَصْل وَهِي (الأَيّامُ المُعْتَدِلاتُ دُبُرَ الصَّيْفِ) نقلَه الصّاغانيّ.
(و) فِي حَدِيث ماعِزٍ: (فرميْنَاهُ بجَلامِيدِ الحَرَّةِ، حَتَّى (سَكَتَ)) ، أَي (ماتَ) .
(و) عَن أَبي زَيْد، يُقَال: (رَجُلٌ سَكِتٌ) إِذا كانَ (قَلِيلَ الكلامِ) من غَيْرِ عِيّ، (فإِذا تَكَلَّمَ أَحْسَنَ) ، كالسِّكِّيت، وَقد تقدّمَت الإِشارةُ إِليه.
(و) المُسكَّتُ، (كمُعَظَّمٍ: آخِرُ القِدَاحِ) وَقد تَسقُطُ هاذه عَن بعض النُّسَخ، كَمَا قالَهُ شيخُنَا.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
عَن اللِّحْيَانِيّ: الاسْمُ من: سَكَتَ، السَّكْتَةُ، والسُّكْتَةُ.
وَقيل: سَكَتَ: تَعَمَّدَ السُّكُوتَ.
وأَسْكَتَ: أَطْرَقَ من فِكْرَةٍ، أَو داءٍ، أَوْ فَرَقٍ. وَفِي حَدِيث أَبي أَمامَةَ: (وَأَسْكَتَ، واسْتَغْضَبَ، ومكَثَ طَوِيلاً) أَي: أَعْرِض وَلم يَتكلَّمْ. وَيُقَال: ضَرَبْتهُ حتّى أَسْكَتَ. وَقد أَسْكَتَتْ حَركَتُه.
فإِنْ طَال سُكُوتُه من شَرْبَةٍ أَو داءٍ، قيلَ: بِهِ سُكَاتٌ.
وساكَتَنِي فَسَكَتُّ.
وأَصاب فلَانا سُكاتٌ: إِذا أَصابَهُ داءٌ مَنَعَه من الْكَلَام.
وَعَن أَبي زَيْد: صَمَتَ الرَّجُلُ وأَصْمَتَ، وسكَتَ وأَسْكَتَ، وأَسْكَتَه اللَّهُ وسَكَّتَه، بِمَعْنى.
ورَمَيْتُهُ بسُكاتَةٍ أَي: بِمَا أَسْكَتَهُ. وَفِي المُحْكَمِ: رماهُ بصُمَاتَةٍ وسُكَاتَةٍ، أَي: بِمَا صَمَتَ مِنْهُ وسَكَتَ. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وإِنّما ذكرْت الصُّمَاتَ هُنَا، لأَنّه قَلَّما، يُتَكَلَّمُ بسُكاتَةٍ، إِلاّ مَعَ صُماتَةٍ، وسيأْتي ذِكرُه فِي وَضعه.
والسَّكُوتُ من الإِبِل: الَّتي لَا تَرْغُو عِنْد الرَّحْلَة، قَالَ ابْنُ سِيدَه: أَعني بالرَّحْلَة هُنَا وَضْعَ الرَّحْلِ عَلَيْهَا.
وَقد سَكَتَتْ سُكُوتاً، وهُنَّ سُكُوتٌ؛ أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِهِ سُكُوتَا
سَفَّ العَجُوزِ الأَقِطَ المَلْتُوتَا قَالَ: وروايةُ أَبي العلاءِ:
يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِه سُفُوتا
من قَوْلك: سَفِتَ الماءَ: إِذا شَرِبَ مِنْهُ كثيرا، فَلم يَرْوَ، وأَراد بارِدَ مائِه، فوضعَ المصدرَ موضِعَ الصِّفة، كَمَا قَالَ:
إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا
تأْكُلُ بعدَ الخُضْرةِ اليَبِيسَا
وَفِي التَّهْذِيب: السَّكْتَةُ فِي الصَّلاةِ أَنْ تَسْكُتَ بعدَ الِافْتِتَاح، وَهِي تُسْتَحَبُّ، وَكَذَلِكَ السَّكْتَة بعدَ الفَرَاغ من الْفَاتِحَة.
وَفِي الحَدِيث: (مَا تقولُ فِي إسْكَاتَتِك؟) ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ إِفْعَالَةٌ من السُّكُوت، مَعْنَاهُ: سُكُوتٌ يَقْتَضِي بعدَه كَلاماً، أَو قِراءَةً مَعَ قِصَرِ المُدَّة. وَقيل: أَراد بهاذا السُّكوت ترْكَ رفْعِ الصَّوْتِ بالْكلَام، أَلاَ ترَاهُ قَالَ: مَا تقولُ فِي إِسكاتَتِك؟ أَي: سُكُوتِكَ عَن الجَهْرِ دُونَ السُّكُوتِ عَن القِراءَةِ، وَالْقَوْل.
وسَكَت الغَضبُ، مثل: سَكَن: فَتَرَ. وَفِي التَّنْزيل الْعَزِيز: {وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ} (الْأَعْرَاف: 154) . وَقَالَ الزَّجّاج مَعْنَاهُ: ولمَّا سَكَنَ. وَقيل: لمَّا سَكَتَ مُوسى عَن الغَضبِ، على القَلْب، كَمَا قالُوا: أَدْخلْتُ القَلَنْسُوَة فِي رَأْسِي والمَعْنى: أَدْخلْتُ رَأْسِي فِي القلَنسُوَة. قَالَ: والقوْل الأَوّل الَّذِي معناهُ سَكنَ، هُوَ قولُ أَهلِ العَرَبِيّة، قَالَ: وَيُقَال: سَكَتَ الرَّجلُ، يَسْكُتُ، سَكْتاً: إِذا سَكَنَ. وسَكَت، يَسْكُتُ، سُكُوتاً، وسَكْتاً: إِذا قَطَعَ الكلامَ، ونقلَهُ شيخُنا عَن بحْر أَبي حَيّان، ولاكن ادَّعَى فِي سَكَت الرَّجُلُ أَنَّ مصدره السُّكُوتُ فَقَط، وأَورَد بِهِ على المؤلِّف حيثُ لم يُمَيِّزْ بَينهمَا مَعَ أَنَّ الْمَنْقُول عَن الْأَئِمَّة خِلافُ ذالك، كَمَا قدَّمْنا. وسَكَتَ الحَرُّ: اشْتَدَّ. ورَكدَتِ الرِّيحُ.
وأَسْكَتَتْ حَرَكَتُه: سَكَنَتْ.
وأَسْكَتَ عَن الشَّيْءِ: أَعرضَ.
وَفِي الأَساس: تَكلّمَ ثُمّ سَكَتَ وإِذا أُفْحِمَ، قِيل: أُسْكِتَ. وللحُبْلَى صَرْخَةٌ ثمْ سَكْتَة. وهاذه هاءُ السَّكْتِ.
وَمن المَجَاز: فلانٌ سُكَيْتُ الحَلْبَةِ، للمُتخلِّفِ فِي صَنْعَتِه.
وسُكْتَانُ، كعُثْمَانَ: قَريةٌ ببُخارَى. مِنْهَا: أَبو سَعِيدٍ سُفْيَانُ بنُ أَحمدَ بنِ إِسحاقَ الزّاهد، محدّث.
وسُكْتانُ أَيضاً، وَيُقَال: سُجْتَانُ، بِالْجِيم: بلدٌ بالمَغْرِب، وإِليه نُسِبَ عِيسى الكتّانِيّ، شيخ مشايخِ مَشايِخِنا.
وآلُ باسكوتة: جمَاعَة باليَمَن.

سلف

Entries on سلف in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 18 more

سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وقوله:

وما كلُّ مُبْتاعٍ، ولو سَلْفَ صَفْقُه،

بِراجِعِ ما قد فاتَه برَدادِ

إنما أَراد سَلَفَ فأَسكن للضرورة، وهذا إنما أَجازه الكوفيون

(* هكذا

بياض في الأصل.) ...... في المكسور والمضموم كقوله في عَلِم عَلْمَ وفي

كَرُمَ كَرْمَ، فأَما في المفتوح فلا يجوز عندهم؛ قال سيبويه: أَلا ترى أَن

الذي يقول في كَبِدٍ كَبْدٍ. وفي عْضُدٍ عَضْدٍ لا يقول في جَمَلٍ

جَمْل؟ وأَجاز الكوفيون ذلك واستظهروا بهذا البيت الذي تقدم إنشاده.

والسَّالِفُ: المتقدمُ. والسَّلَفُ والسَّلِيفُ والسُّلْفَةُ: الجماعَةُ

المتقدمون. وقوله عز وجل: فجعلناهم سَلَفاً ومَثلاً للآخرين، ويُقرأُ: سُلُفاً

وسُلَفاً؛ قال الزجاج: سُلُفاً جمع سَلِيفٍ أَي جَمْعاً قد مضى، ومن قرأَ

سُلَفاً فهو جمع سُلْفةٍ أَي عُصبة قد مضت. والتَّسْلِيفُ: التَّقديم؛ وقال

الفراء: يقول جعلناهم سلَفاً متقدّمين ليتعظ بهم الآخِرون، وقرأَ يحيى

بن وثّابٍ: سُلُفاً مضمومةً مُثقلة، قال: وزعم القاسم أَنه سمع واحدها

سَلِيفاً، قال: وقرئ سُلَفاً كأَن واحدته سُلْفةٌ أَي قِطْعة من الناس مثل

أُمّةٍ. الليث: الأُمم السَّالِفةُ الماضية أَمام الغابرة وتُجْمع

سَوالِفَ؛ وأَنشد في ذلك:

ولاقَتْ مَناياها القُرُونُ السَّوالِفُ،

كذلك تَلْقاها القُرونُ الخَوالِفُ

الجوهري: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً مثال طلَبَ يَطلُب طلَباً أَي مضى.

والقومُ السُّلاَّفُ: المتقدّمون. وسَلَفُ الرجل: آباؤُه المتقدّمون،

والجمع أَسْلاف وسُلاَّفٌ. وقال ابن بري: سُلاَّفٌ ليس بجمع لسَلَفٍ وإما هو

جمع سالِفٍ للمتقدّم، وجمع سالِفٍ أَيضاً سَلَفٌ، ومثله خالفٌ وخَلَفٌ،

ويجيء السلَفُ على معان: السَّلَفُ القَرْضُ والسَّلَم، ومصدر سَلَفَ

سَلَفاً مضى، والسَّلَفُ أَيضاً كلُّ عملٍ قدَّمه العبدُ، والسَّلَفُ القوم

المتقدّمون في السير؛ قال قيس بن الخطيم:

لو عَرّجُوا ساعةً نُسائِلُهُمْ،

رَيْثَ يُضَحّي جِمالَه السَّلَفُ

والسَّلُوفُ: الناقةُ تكون في أَوائل الإبل إذا وردت الماء. ويقال:

سَلَفَت الناقةُ سُلُوفاً تقدّمت في أَول الوِرْد. والسَّلُوفُ: السريع من

الخيل. وأَسْلَفه مالاً وسَلَّفَه: أَقْرَضه؛ قال:

تُسَلِّفُ الجارَ شِرْباً، وهي حائمةٌ،

والماءُ لَزْنٌ بكيءُ العَيْن مُقْتَسَم

وأَسْلَفَ في الشيء: سَلَّم، والاسم منهما السَّلَفُ. غيره: السَّلَفُ

نوع من البيوع يُعَجَّل فيه الثمن وتضبط السِّلْعةُ بالوصف إلى أَجل

معلوم، وقد أَسْلَفْتُ في كذا، واسْتَسْلَفْت منه دراهم وتَسلَّفْت فأَسلفني.

الليث: السَّلَفُ القَرْضُ، والفعل أَسْلَفْت. يقال: أَسْلَفْتُه مالاً

أَي أَقْرَضْتُه. قال الأَزهري: كلُّ مالٍ قدَّمته في ثمن سلعة مَضْمونة

اشتريتها لصفة، فهو سَلَف وسَلَم. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم،

أَنه قال: مَن سَلَّفَ فَلْيُسْلِفْ في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أَجل

معلوم؛ أَراد من قدَّم مالاً ودفَعه إلى رجل في سلعة مضمونة. يقال سلَّفْتُ

وأَسْلَفْت تَسْلِيفاً وإسْلافاً وأَسْلَمْت بمعنى واحد، والاسم السلَف،

قال: وهذا هو الذي تسميه عوامُّ الناس عندنا السَّلَم. قال: والسَّلَفُ في

المُعاملات له معنيان: أَحدهما القَرْضُ الذي لا منفعة للمُقْرِض فيه

غير الأَجر والشكر وعلى المُقْتَرِض ردُّه كما أَخذه، والعربُ تسمي القَرْض

سلَفاً كما ذكره الليث، والمعنى الثاني في السلف هو أَن يُعْطِي مالاً

في سِلعة إلى أَجل معلوم بزيادة في السِّعْر الموجود عند السَّلَف، وذلك

مَنْفعة للمُسْلِفِ، ويقال له سلَم دون الأَول قال: وهو في المعنيين معاً

اسم من أَسلفت، وكذلك السلَم اسم من أَسْلَمْتُ. وفي الحديث: أَنه

اسْتَسْلَفَ من أَعرابي بَكراً أَي اسْتَقْرَضَ. وفي الحديث: لا يَحِلُّ سَلَفٌ

وبَيْعٌ؛ هو مثل أَن يقول بعتُك هذا العبد بأَلف على أَن تُسْلِفَني

أَلفاً في مَتاع أَو على أَن تُقْرِضَني أَلفاً، لأَنه إنما يُقْرِضُه

لِيُحابيَه في الثمن فيدخل في حدّ الجهَالة، ولأَنَّ كل قَرْض جَرَّ مَنْفعةً

فهو رِباً، ولأَنَّ في العقْد شرطاً ولا يَصِحُّ. وللسَّلَف مَعْنيان

آخران: أَحدهما أَن كل شيء قدَّمه العبدُ من عمل صالح أَو ولد فَرَط

يُقَدِّمه، فهو له سَلَفٌ، وقد سَلَفَ له عمل صالح، والسلَفُ أَيضاً: من

تقدَّمَك من آبائك وذوي قَرابَتِك الذين هم فوقَك في السنِّ والفَضْل، واحدهم

سالِفٌ؛ ومنه قول طُفيل الغَنَوي يَرْثي قومه:

مَضَوْا سَلَفاً قَصْدُ السبيلِ عليهمُ،

وصَرْفُ المَنايا بالرِّجال تَقَلَّبُ

أَراد أَنهم تقدّمونا وقصدُ سَبيلِنا عليهم أَي نموت كما ماتوا فنكون

سَلَفاً لمن بعدنا كما كانوا سلفاً لنا. وفي الدعاء للميت: واجعله سلَفاً

لنا؛ قيل: هو من سَلَفِ المال كأَنه قد أَسْلَفَه وجعله ثمناً للأَجر

والثواب الذي يُجازى على الصبر عليه، وقيل: سَلَفُ الإنسان مَن تقدَّمه

بالموت من آبائه وذوي قَرابته، ولهذا سمي الصدْر الأَول من التابعين السلَف

الصالح؛ ومنه حديث مَذْحِجٍ: نحن عُبابُ سَلَفِها أَي مُعْظَمها وهم

الماضون منها. وجاءَني سَلَفٌ من الناس أَي جماعة. أَبو زيد: جاء القوم سُلْفةً

سُلفةً إذا جاء بعضهم في إثر بعض.

وسُلاَّفُ العَسْكر: مُتَقَدِّمتُهم. وسَلَفْتُ القوم وأَنا أَسْلُفُهم

سَلَفاً إذا تقدَّمْتهم.

والسالِفةُ: أَعلى العُنُق، وقيل: ناحيةُ مُقدَّمِ العنق من لَدُنْ

مُعَلَّقِ القُرْط على قَلْتِ التَّرْقُوَةِ. والسالِفُ: أَعلى العنق، وقيل:

هي ناحيته من معلق القرط على الحاقنة. وحكى اللحياني: إنها لوَضّاحةُ

السَّوالِفِ، جعلوا كل جزء منها سالِفةً ثم جمع على هذا. وفي حديث الحديبية:

لأُقاتِلَنَّهم على أَمْري حتى تَنْفَرد سالِفتي؛ هي صَفْحة العنق، وهما

سالِفَتانِ من جانِبَيه، وكَنى بانْفِرادِها عن الموت لأَنها لا تنفرد

عما يليها إلا بالموت، وقيل: أَراد حتى يُفَرَّقَ بين رأْسي وجَسدي.

وسالِفةُ الفرَس وغيره: هادِيتُه أَي ما تقدَّم من عُنقه.

وسُلافُ الخمر وسُلافَتُها: أَوَّل ما يُعْصَر منها، وقيل: هو ما سال من

غير عصر، وقيل: هو أَوَّلُ ما ينزل منها، وقيل: السُلافةُ أَوَّلُ كل

شيء عُصِر، وقيل: هو أَوَّل ما يُرفع من الزبيب، والنَّطْلُ ما أَعِيدَ

عليه الماء. التهذيب: السُّلافةُ من الخمر أَخْلَصُها وأَفْضَلُها، وذلك إذا

تَحَلَّب من العنب بلا عَصْرٍ ولا مَرْثٍ، وكذلك من التمر والزبيب ما لم

يُعَدْ عليه الماء بعد تَحَلُّب أَوَّله. والسلافُ: ما سال من عصير

العنب قبل أَن يعصر، ويسمى الخمر سُلافاً. وسُلافةُ كلِّ شيء عصرْتَه:

أَوَّلُه، وقيل: السلافُ والسلافةُ من كل شيء خالِصُه.

والسَّلْفُ، بالتسكين: الجِرابُ الضَخْمُ، وقيل: هو الجراب ما كان،

وقيل: هو أَدِيمٌ لم يُحْكَمْ دَبْغُه، والجمع أَسْلُفٌ وسُلُوفٌ؛ قال بعض

الهذليين:

أَخَذْتُ لهم سَلْفَيْ حَتِيٍّ وبُرْنُسا،

وسَحْقَ سَراويلٍ وجَرْدَ شَلِيلِ

أَراد جِرابَيْ حَتِيٍّ، وهو سَوِيقُ المُقْلِ. وفي حديث عامر بن ربيعة:

وما لنا زاد إلا السَّلْفُ من التمر؛ هو بسكون اللام، الجِرابُ الضخْمُ،

ويروى: إلا السّفُّ من التمر، وهو الزَّبيلُ من الخوص.

والسَّلِفُ: غُرْلةُ الصبيّ. الليث: تسمى غُرْلةُ الصبيّ سُلْفَةً،

والسُّلفةُ: جلد رقيق يجعل بِطانةً للخِفافِ وربما كان أَحمرَ وأَصفر.

وسَهْم سَلُوفٌ: طويلُ النصْلِ. التهذيب: السّلُوفُ من نِصالِ السِّهامُ

ما طالَ؛ وأَنشد:

شَكَّ سَلاها بِسَلُوفٍ سَنْدَرِيّ

وسَلَفَ الأَرضَ يَسْلُفُها سَلْفاً وأَسْلَفَها: حَوَّلها للزرْعِ

وسَوَّاها، والمِسْلَفَةُ: ما سَوَّاها به من حجارة ونحوها. وروي عن محمد بن

الحنفية قال: أَرض الجنة مَسْلُوفَةٌ؛ قال الأَصمعي: هي المستَوية أَو

المُسَوَّاةُ، قال: وهذه لغة أَهل اليمن والطائف يقولون سَلَفْتُ الأَرضَ

أَسْلُفُها سَلْفاً إذا سَوَّيتها بالمِسْلَفَةِ، وهي شيء تُسَوَّى به

الأَرضُ، ويقال للحجر الذي تسوَّى به الأَرضُ مِسْلَفَةٌ؛ قال أَبو عبيد:

وأَحْسَبُه حجراً مُدْمَجاً يُدَحْرَجُ به على الأَرض لتَسْتَوي، وأَخرج

ابن الأَثير هذا الحديث عن ابن عباس وقال: مَسْلوفَةٌ أَي مَلْساء لَيِّنةٌ

ناعمة، وقال: هكذا أَخرجه الخطابي والزمخشري، وأَخرجه أَبو عبيد عن عبيد

بن عمير الليثي وأَخرجه الأَزهري عن محمد بن الحنفية، وروى المنذري عن

الحسن أَنه أَنشده بيت سَعْدٍ القَرْقَرَةِ:

نَحْنُ، بِغَرْسِ الوَدِيِّ، أَعْلَمُنا

مَنّا بِركْضِ الجِيادِ في السُّلَفِ

(* ورد هذا البيت في مادة سدف وفي السَّدَف بدل السَّلف.)

قال: السُّلَفُ جمع السُّلْفةِ من الأَرض وهي الكَرْدة المُسَوَّاةُ.

والسَّلِفانِ والسَّلْفان: مُتَزَوِّجا الأَُختين، فإما أَن يكون

السَّلِفانِ مُغَيَّراً عن السِّلْفانِ، وإما أَن يكون وضعاً؛ قال عثمان بن

عفان، رضي اللّه عنه:

مُعاتَبةُ السِّلْفَيْنِ تَحْسُنُ مَرَّةً،

فإنْ أَدْمَنا إكْثارَها، أَفْسَدَا الحُبَّا

والجمع أسْلافٌ، وقد تَسالَفا، وليس في النساء سِلْفةٌ إنما السِّلْفانِ

الرَّجلانِ؛ قال ابن سيده: هذا قول ابن الأَعرابي، وقال كراع:

السِّلْفتان المرأَتان تحت الأَخَوين. التهذيب: السِّلْفانِ رجلان تزوَّجا بأُختين

كلُّ واحدٍ منهما سِلْفُ صاحبه، والمرأَة سِلْفةٌ لصاحِبتها إذا تزوَّج

أَخَوان بامرأَتين. الجوهري: وسَلِفُ الرَّجل زوجُ أُخْتِ امرأَته، وكذلك

سِلْفه مثل كَذِبٍ وكِذْبٍ.

والسُّلَفُ: ولد الحَجَلِ؛ وقيل: فَرْخُ القَطاةِ؛ عن كراع؛ وقد روى هذا

البيت:

كأَنَّ فَدَاءَها، إذْ حَرَّدُوه

وطافوا حَوْلَهُ، سُلَفٌ يَتِيمُ

ويروى: سُلَكٌ يَتِيمُ، وسيأْتي ذكره في حرف الكاف، والجمع سِلْفانٌ

وسُلْفانٌ مثل صُرَدٍ وصِرْدانٍ، وقيل: السّلْفانُ ضرب من الطير فلم

يُعَيَّن. قال أَبو عمرو: لم نسمع سُلَفةً للأُنثى، ولو قيل سُلَفةٌ كما قيل

سُلَكَةٌ لواحد السِّلْكانِ لكان جيِّداً؛ قال القشيري:

أُعالِجُ سِلْفاناً صِغاراً تَخالُهُمْ،

إذا دَرَجُوا، بُجْرَ الحَواصِل حُمَّرَا

يريد أَولاده، شبههم بأَولاد الحجل لِصِغَرِهم؛ وقال آخر:

خَطِفْنَه خَطْفَ القُطامِيِّ السُّلَفْ

غيره: والسُّلَفُ والسُّلَكُ من أَولاد الحَجل، وجمعه سِلْفانٌ

وسِلْكانٌ؛ وقول مُرَّةَ بن عبداللّه اللحياني:

كأَنَّ بَناتِه سِلْفانُ رَخْمٍ،

حَواصِلُهُنَّ أَمثالُ الزِّقاقِ

قال: واحد السِّلْفان سُلَف وهو الفَرْخُ، قال: وسُلَكٌ وسِلْكانٌ

فِراخُ الحَجل.

والسلْفةُ، بالضمّ: الطعامُ الذي تَتَعَلَّلُ به قبل الغِذاء، وقد

سَلِّفَ القومَ تَسْلِيفاً وسَلَّفَ لهم، وهي اللُّهنة يَتَعَجَّلُها الرجلُ

قبيل الغذاء. والسُّلفةُ: ما تَدَّخِرُه المرأَةُ لِتُتْحِفَ به مَن

زارَها. والمُسْلِفُ من النساء: النَّصَفُ، وقيل: هي التي بلغت خمساً وأَربعين

ونحوها وهو وصْف خُصّ به الإناثُ؛ قال عمر بنُ أَبي ربيعةَ:

فيها ثَلاثٌ كالدُّمَى

وكاعِبٌ ومُسْلِفُ

والسَّلَفُ: الفَحْلُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لها سَلَفٌ يَعُوذُ بكُلِّ رَيْعٍ،

حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَرَ الإفالا

حَمَى الحَوْزاتِ أَي حَمَى حَوْزاتِه أَي لا يدنو منها فحل سواه.

واشْتَهَرَ الإفالا: جاء بها تُشبهُه، يعني بالإفالِ صِغارَ الإبل.

وسُولاف: اسم بلد؛ قال:

لما الْتَقَوْا بِسُولاف.

وقال عبداللّه بن قيْس الرُّقّيات:

تَبِيتُ وأَرْضُ السُّوسِ بيني وبينها،

وسُولافُ رُسْتاقٌ حَمَتْه الأَزارِقهْ

غيره: سُولافُ موضع كانت به وقعة بين المُهَلَّبِ والأَزارِقةِ؛ قال رجل

من الخوارج:

فإن تَكُ قَتْلَى يومَ سِلَّى تَتابعَتْ،

فَكَمْ غادَرَتْ أَسْيافُنا من قَماقِمِ

غَداةَ تَكُرُّ المَشْرَفِيّةُ فِيهِمُ

بِسُولافَ، يومَ المارِقِ المُتَلاحِمِ

سلف
عن العبرية بمعنى تشويه وتحريف وغش وتزوير. يستخدم للذكور.
س ل ف : سَلَفَ سُلُوفًا مِنْ بَابِ قَعَدَ مَضَى وَانْقَضَى فَهُوَ سَالِفٌ وَالْجَمْعُ سَلَفٌ وَسُلَّافٌ مِثْلُ: خَدَمٍ وَخُدَّامٍ ثُمَّ جُمِعَ السَّلَفُ عَلَى أَسْلَافٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَأَسْلَفْتُ إلَيْهِ فِي كَذَا فَتَسَلَّفَ وَسَلَّفْتُ إلَيْهِ تَسْلِيفًا مِثْلُهُ وَاسْتَسْلَفَ أَخَذَ السَّلَفَ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ ذَلِكَ. 
سلف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبيد أَرض الْجنَّة مسلوفة. قَالَ الْأَصْمَعِي: هِيَ المستوية أَو المُسَوَّاةُ - شكّ أَبُو عبيد قَالَ: وَهَذِه لُغَة أهل الْيمن والطائف وَتلك النَّاحِيَة يَقُولُونَ سَلَفْتُ الأرْض أسْلُفُها وَيُقَال للحجر الَّذِي تُسوِّى بِهِ الأَرْض: مِسْلَفَةٌ. وَقَالَ أَبُو عبيد: وَأَحْسبهُ حجرا مُدْمَجاً يُدحرج بِهِ على الأَرْض لتستوي.
(س ل ف) : (سَلَّفَ) فِي كَذَا وَأَسْلَفَ وَأَسْلَمَ إذَا قَدَّمَ الثَّمَنَ فِيهِ وَالسَّلَفُ السَّلَمُ وَالْقَرْضُ بِلَا مَنْفَعَةٍ أَيْضًا يُقَالُ أَسْلَفَهُ مَالًا إذَا أَقَرْضَهُ (وَقَوْلُهُ) وَلَوْ كَانَ لِلْيَتِيمِ وَدِيعَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ فَأَمَرَهُ الْوَصِيُّ أَنْ يُقْرِضَهَا أَوْ يَهَبَهَا أَوْ يُسْلِفَهَا أَيْ يُقَدِّمَهَا ثَمَنًا فِي بَيْعٍ وَتَفْسِيرُهُ بِالْإِقْرَاضِ لَا يَسْتَقِيمُ (وَالسُّلَافُ وَالسُّلَافَةُ) مَا تَحَلَّبَ وَسَالَ قَبْلَ الْعَصْرِ وَهُوَ أَفْضَلُ الْخَمْرِ (وَالسَّالِفَةُ) جَانِبُ الْعُنُقِ.
سلف
السَّلَفُ: المتقدّم، قال تعالى: فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ
[الزخرف/ 56] ، أي:
معتبرا متقدّما، وقال تعالى: فَلَهُ ما سَلَفَ
[البقرة/ 275] ، أي: يتجافى عمّا تقدّم من ذنبه، وكذا قوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
[النساء/ 23] ، أي: ما تقدّم من فعلكم، فذلك متجافى عنه، فالاستثناء عن الإثم لا عن جواز الفعل، ولفلان سَلَفٌ كريم، أي:
آباء متقدّمون، جمعه أَسْلَافٌ، وسُلُوفٌ.
والسَّالِفَةُ صفحة العنق، والسَّلَفُ: ما قدّم من الثّمن على المبيع، والسَّالِفَةُ والسُّلَافُ:
المتقدّمون في حرب، أو سفر، وسُلَافَةُ الخمر:
ما بقي من العصير، والسُّلْفَةُ: ما يقدّم من الطعام على القرى، يقال: سَلِّفُوا ضيفكم ولهّنوه .
س ل ف

السلف تلف. وأسلفته مالاً وسلفته، واستلف فلان واستسلف وتسلف. قال:

تذكر أياماً تسلف لبنها ... على لذة لو يرجع المتسلف

وسلف القوم: تقدموا سلوفاً، وهم سلف لمن وراءهم، وهم سلاف العسكر. وكان ذلك في الأمم السالفة والقرون السوالف. وضم إلى سالف نعمته آنفها. وامرأة حسنة السالفة والسالفتين وهما جانبا العنق. قال ذو الرمة:

ومية أحسن الثقلين جيداً ... وسالفةً وأحسنه قذالا

وشرب السلاف والسلافة وهي أفضل الخمر وأخلصها ما تحلب من غير عصر. وتسلفوا: أكلوا السلفة وهي اللهنة. وسلفوا ضيفكم. وهو سلفى وهي سلفتي، وبيننا سلف كما تقول: بيننا صهر.

ومن المجاز: سقاه سلافة المودة. وسلاف الليل: مقدماته. قال مزاحم:

فجاءت ومن أخرى النهار بقية ... أضر بها سلاف أدعج مقبل

جعل مقدمات الليل مضرة ببقية النهار، ويجوز أن يريد دنا من القطاة التي وصفها كقوله:

غداة أضر بالحسن السبيل
س ل ف: (سَلَفَ) الْأَرْضَ مِنْ بَابِ نَصَرَ سَوَّاهَا (بِالْمِسْلَفَةِ) وَهِيَ شَيْءٌ تُسَوَّى بِهِ الْأَرْضُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَرْضُ الْجَنَّةِ (مَسْلُوفَةٌ) » . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هِيَ الْمُسْتَوِيَةُ أَوِ الْمُسَوَّاةُ. وَ (سَلَفَ) يَسْلُفُ بِالضَّمِّ (سَلَفًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مَضَى. وَالْقَوْمُ (السُّلَّافُ) الْمُتَقَدِّمُونَ. وَ (سَلَفُ) الرَّجُلِ آبَاؤُهُ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْجَمْعُ (أَسْلَافٌ) وَ (سُلَّافٌ) . وَ (السَّلَفُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا نَوْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ يُعَجَّلُ فِيهِ الثَّمَنُ وَتُضْبَطُ السِّلْعَةُ بِالْوَصْفِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَقَدْ (أَسْلَفَ) فِي كَذَا وَ (اسْتَسْلَفَ) مِنْهُ دَرَاهِمَ وَ (تَسَلَّفَ فَأَسْلَفَهُ) . وَ (سَلِفُ) الرَّجُلِ زَوْجُ أُخْتِ امْرَأَتِهِ وَكَذَا (سِلْفُهُ) مِثْلُ كَبِدٍ وَكِبْدٍ. وَ (السَّالِفَةُ) نَاحِيَةُ مُقَدَّمِ الْعُنُقِ مِنْ لَدُنْ مُعَلَّقِ الْقُرْطِ إِلَى قَلْتِ التَّرْقُوَةِ. وَ (السُّلَافُ) مَا سَالَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ قَبْلَ أَنْ يُعْصَرَ وَيُسَمَّى الْخَمْرُ سُلَافًا. وَ (سُلَافَةُ) كُلِّ شَيْءٍ عَصَرْتَهُ أَوَّلُهُ. 

سلف


سَلَفَ(n. ac. سَلَف)
a. Passed away; was past, over.
b.(n. ac. سَلَف
سُلُوْف), Preceded, went before.
c.(n. ac. سَلْف), Turned over, harrowed (ground).
d. Greased (water-skin).
سَلَّفَa. Took something before dinner, lunched.
b. Made to take something before dinner.
c. Sent money to; paid in advance.

سَاْلَفَa. Preceded; outstripped.

أَسْلَفَa. see I (c)
& II (c).
c. [ coll. ], Turned bankrupt.

تَسَلَّفَa. Borrowed.
b. Was paid in advance.

تَسَاْلَفَa. Married two sisters, became related by
marriage.

إِسْتَلَفَa. see V
إِسْتَسْلَفَa. Asked to be paid in advance.

سَلْف
(pl.
أَسْلُف
سُلُوْف)
a. Leather bag; portmanteau.

سِلْف
(pl.
أَسْلَاْف)
a. Wife's sister's husband; brother-inlaw.

سِلْفَة
(pl.
سَلَاْئِفُ)
a. Sister-in-law.

سُلْفَة
(pl.
سُلَف)
a. Luncheon.
b. Leather-lining ( of boots ).
c. Land ready for sowing.

سَلَفa. Free loan; money paid in advance.
b. Good deed, good work.
c. (pl.
سُلَّاْف
أَسْلَاْف
38), Predecessor; ancestor.
سَلِف
(pl.
أَسْلَاْف)
a. see 2b. Preceding, prior.
c. Skin.

سُلَف
(pl.
سِلْفَاْن
سُلْفَاْن)
a. Young partridge.

مِسْلَفَةa. Harrow.
b. Stone-roller.

سَاْلِف
(pl.
سَوَاْلِفُ)
a. Overhanging hair; curl, ringlet, lock.
b. (pl.
سَلَفَة
سُلَّاْف), Preceding; prior, former; ancient; past.
سَاْلِفَة
(pl.
سَوَاْلِفُ)
a. Thing past.
b. Old story.
c. Side of the neck.

سُلَاْفa. Juice.
b. see 24t
سُلَاْفَة
a. Must; new wine.
b. The best, the choice of.

سُلَاف العَسْكَر
a. Van-guard; advanced guard; van.
[سلف] سَلَفْتُ الأرضَ أَسْلُفُها سَلْفاً، إذا سويتها بالمسلفة، وهى شئ تُسَوَّى به الأرض. وفي حديث عبيد بن عمير: " أرضُ الجنةِ مسلوفةٌ " قال الأصمعي: هي المستوية أو المُسَوَّاة وسَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً، مثال طلب يطلب طلبا، أي مضى. والقومُ السُلاَّفُ: المتقدِّمون. وسَلَفُ الرجل: آباؤه المتقدّمون، والجمع أَسْلافٌ وسُلاَّفٌ. والسَلَفُ: نوعٌ من البيوع يعجل فيه الثمن وتضبط السلعةُ بالوصف إلى أجلٍ معلومٍ. وقد أَسْلَفْتُ في كذا. واسْتَسْلَفْتُ منه دراهم وتَسَلَّفْتُ، وأَسْلَفَني. والسَلْفُ، بالتسكين: الجِرابَ الضخمُ. والسُلْفَةُ بالضم: ما يتعجَّله الرجل من الطعام قبل الغَداء. تقول منه: سَلَّفْتُ الرجل تَسْليفاً. والتَسْليفُ أيضاً: التقديمُ. وسَلِفُ الرجلِ: زوجُ أختِ امرأتِه وكذلك سلفه، مثال كذب وكذب، وكبد وكبد. والمسلف من النساء: التي بلغت خَمساً وأربعين أو نَحوها، وهو وصفٌ خُصَّ به الاناث. قال الشاعر : فيها ثلاث كالدمى وكاعب ومسلف  والسالفة: ناحية مقدَّم العنق من لدن مُعَلَّق القرطِ إلى قَلْتِ التَرقوةِ. والسالِفُ والسليف: المتقدم. والسلوف: النافة تكون في أوائل الإبل إذا وردت الماء. والسُلافُ: ما سال من عصير العنب قبل أن يُعْصَرَ. وتُسَمَّى الخمرُ سُلافاً. وسُلافَةُ كلِّ شئ عصرته: أوله. والسلفان: أولاد الحجل، الواحد سلف مثل صرد وصردان . قال أبو عمرو: ولم نسمع سلفة للانثى، ولو قيل سلفة كما قيل سلكة لواحدة السلكان لكان جيدا. قال الشاعر : أُعالِجُ سِلْفاناً صِغاراً تَخالُهُمْ إذا درجوا بجر الحواصل حمرا وقال آخر:

خطفنه خطف القطامى السلف
سلف
السلَفُ: من القَرْضِ، أسْلَفَ إسْلافاً، وتَسَلَّفْتُ واسْتَسْلَفْتُ. وكذلك ما قَدمْتَه أمامَكَ فهو سَلَفُك، والفِعْلُ: سَلَفَ يَسْلُفُ سُلُوْفاً. وكذلك القَوْمُ إذا أرادوا النَفْرَ فَمَنْ تَقَدمَ من نَفِيْرِهم فَسَبَقَ فهو سَلَفٌ.
والمُسْلِفُ: الجارِيَةُ إذا كانَتْ فَوْقَ الكاعِبِ، وقد أسْلَفَتْ. وبَعِيْرٌ مُسَالِفٌ: أي مُتَقَدِّمٌ. وهذا سَلِيْفٌ من الناسِ: أي سَلَفٌ، وهو ضِد الخَلِيْفِ. والأمَمُ السالِفَةُ: هي الماضِيَةُ أمَامَ الغابِرَةِ، وهي السَّوَالِفُ.

والسالِفَةُ: أعْلى العُنُقِ. والسَّلْفُ: جِرَابٌ ضَخمٌ، والجَميعُ السلُوْفُ. وتُسَمّى قُلْفَةُ الصبِي: سَلْفاً. والسُلْفَةُ: جِلْدٌ رَقِيْقٌ يُجْعَلُ بِطانَة للخِفَافِ. والسَّلُوْفُ منِ نِصَالِ السِّهَام: ما طالَ. وأسْلَفْتُ الأرْض أُسْلِفُها بالمِسْلَفَةِ: إذا سَويْتَها للزَرْعِ وغَيْرِه. والسلِفَانِ: رَجُلانِ مُتَزَوجَانِ بأخْتَيْنِ. والمَرْأةُ سَلِفَةٌ لصاحِبَتِها. وبينهما أُسْلُوْفَةٌ وسِلْفٌ: أي صِهْرٌ.
والمُسَالِفُ للرَّجُلِ: المُسَايِرُ له في الأرْضِ. والمُسَاوي له في الأمْرِ. والسُلَافَةُ من الخَمْرِ: أخْلَصُها وأفْضَلُها.
والسُلْفَةُ: الطعَامُ الذي يُتَعَلَّلُ به قَبْل الغَدَاءِ، يُقال: سَلَّفْتُ القَوْمَ. وهو من الأرْضِ: الطبَاقَةُ التي فيها دِبَار بَعْضُها على إثْرِ بَعْضٍ، والجميع السِّلَافُ.
والسُّلْفَةُ: الكُرْدَةُ العَظِيمةُ. وهي - أيضاً -: ما تَدخِرُه المَرْأةُ لِتُتْحِفَ به مَنْ زارَها.
وجاؤا سُلْفَةً سُلْفَةً: أي بَعْضُهم في إثْرِ بَعْض والسُلَفُ: فَرْخُ الحَجَلِ، والجَمِيْعُ السلْفَانُ. وفَرخٌ سُلَفٌ: صغِيْرٌ، وجَمْعُه سِلْفَان.
والسَّلُوْفُ: الطوِيْلُ.
[سلف] نه: فيه: م "سلف فليسلف" في كيل معلوم، يقال: سلفت وأسلفت وإسلافًا والاسم السلف وهو على وجهين: أحدهما قرض لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر، والثإني أن يعطى مالا في سلعة إلى أجل معلوم بزيادة في السعر الموجود عند السلف وهو السلم. ومنه ح: "استسلف" من أعرابى بكرا، أي استقرض. وح: لا يحل "سلف" وبيع، هو مثل أن يقول: بعتك هذا العبد بألف على أن تسلفنى ألفا في متاع أو على أن تقرضنى ألفا لأنه إنما يقرضه ليحابيه في الثمن فيدخل في حد الجهالة ولآن كل قرض جر منفعة ربا ولأن في العقد شرطًا ولا يصح. ك: و"يسلفون" في الحنطة من الإسلاف والتسليف أي في ثمرته. ج: من "أسلف" في ثمر أي أسلم، السلف والسلم واحد إلا أن السلف يكون قرضًا أيضًا. ط: "أسلف" في شئ فلا يصرفه إلى غيره، ضمير يصرفه إلى من أي لا يبيعه من غيره قبل القبض أو إلى شئ أي لا بدل المبيع قبل القبض بشئ آخر. نه: واجعله لنا "سلفًا" قيل: هو من سلف المال كأنه قد أسلفه وجعله ثمنا للآجر والثواب الذي يجازى على الصبر عليه، وقيل: سلف الإنسان من تقدمه بالموت من آبائه وذوى قرابته ولذا سمى الصدر الأول من التابعين السلف الصالح. ك: هو بالحركة أي متقدما إلى الجنة لأجلنا. ومنه: نحن عباب "سلفها" أي معظمها والماضون منها. ن: نعم "السلف" أنا لك، أي متقدم قدامك فتردين على قوله: أما ترضى، خطابا لفاطمة لغة، والمشهور ترضين. ك: أسلمت على ما "أسلفت" هذا تفضل من الله ابتداء وإلا فشرط الخير النية وهى مفقودة في الكافر. ن: وقيل: محمول على طبائع جميلة بها في الإسلام أو يكتسب بها ثناء جميلا وإلا فشرط التقرب أن يكون عارفا بالمتقرب إليه. نه: لأقاتلنهم على أمرى حتى تنفرد "سألفتى" هي صفحة العنق وهما سالفتان من جانبيه، وكنى بانفرادها عن الموت لأنها لا تنفرد عما يليها إلا الموت، وقيل: أراد حتى يفرق بين رأسى وجسدى. وفيه: أرض الجنة "مسلوفة" أي ملساء لينة ناعمة. وفيه: ما لنا طعام إلا "السلف" من التمر، هو بسكون لام الجراب الضخم وجمعه سلوف، ويروى: إلا السف من التمر وهو الزبيل من الخوص.
سلف: سَلَف: أسلف: أقرض أعار، أعطاه شيئاً بشرط أن يرده (بوشر) ومضارعه يَسْلِف.
سَلَف من: استعار، استلف، اقترض، ومضارعه (يَسْلَف) (فوك) وفيه: manulevare وهو فعل فسره دوكانج ب Fideiubere غير ان الفعل الذي ذكر في معجم فوك يجب أن يفسر باستعار واستسلف وهما مرادفاتها.
سَلَّف إلى فلان وبفلان: أدّى، سلم، دفع (أماري مخطوطات) سَلَّف (بالتشديد) أسلف، أقرض، أعار (بوشر، همبرت ص104، هلو، دلابورت ص17، معجم البيان (ص14) وسلف منه وله (فوك). سِلّف: استلف، اقترض، استعار (رولاند) سالف. سالف فلاناً صار له سِلفاً وسَلِفاً أي زوج أخت امرأته. (معجم الطرائف).
أسلف: استلف، استسلف، اقترض (الكالا).
استلف، استلم، تسلّم، قبض (أماري مخطوطات).
استسلف. الاستسلاف: زرع الغصن في قصرية أو في حفرة، كما ترجمها كلمنت - موليه (ابن العوام 1: 13، 156، 187) سِلْف: انظر سَلِف.
سَلَف: شيء مهم حصل في الماضي واحتفظ بذكراه. ففي المقدمة (1: 22) في الكلام عن البرامكة: ذهبت سلفاً ومثلاً للآخرين أيامهم. أو ربما كان معناها قصة وهو معنى سالفة اليوم.
سَلَف: باكورة الأثمار وبدريها (زيشر 14: 379) سَلَف: أريون، عربون (هلو) سَلَف: قرض، استقراض، استدانة (بوشر) سَلِف أو سِلْف: أخو الزوج (محيط المحيط، ألف ليلة 1: 185) وسِلْفة: زوجة الأخ، وهي. لا تجمع عند باين سميث (1542) على سلافين فقط (لين تاج العروس) بل على سلفات أيضاً.
سُلفة: أجرة المركب، فوك (فوك، ألكالا، أماري ديب ملحق ص5، 8، 9) وفي الترجمة الايطالية القديمة: نولو سلفة (سَلَفَة؟): أسلاف، تسليف، قرض (بوشر) سُلاف: مؤنثة، ففي اليتيمة (مخطوطة لي ص15 و): فما السلاف دهتني بل سوالفه سليف: لابد أنها تعني شيئاً يؤكل (ابن بطوطة 3: 382 مع التعليق) سلافة: لابد أنها تعني معنى أجهله. (ألف ليلة برسل 10: 232) وفيها أن للفتاة الجميلة فخذين كسلافتين مرمرية سَلِيفة: ذكرهما هوست (ص119) ويظهر أنها خطأ وهي تصحيف سفيفة سَلاَّف: مسلفّف، مقرض (بوشر) سالِف: مسلّف، مقرض (الكالا) سوالف بمعنى سالفة: خصل الشعر وهذه الخصل تقع على الخدين والصدر والعنق، وهي مغطاة في بعض الأحيان بشريط ملفوف حولها. (انظر المؤلفين المنقول منهم في (الملابس ص248 حاشية رقم1، محيط المحيط) سالف العروس: قطيفة، بستان ابروز (نبات) (بوشر) سَالفَة: قصة (زيشر 22: 74، 112، محيط المحيط) سَالِفة: صنيعة (زيشر 22: 88) مِسْلَفَة: مِسجَّة، آلة مملسة يدلك بها الطين، مالج، وهي من آلات البنائين (بوشر)
(سلف) - قوله تبارك وتعالى: {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا}
: أي متقدمين، ومن قرأه بضَمَّتَينْ فقد قيل جَمع سَلَف كأَسَد وأُسُد، وخَشَب وخُشُب. وقيل: هو جمع سَلِيف: أي جَماعةٌ مَضَوا من النَّاس. - في حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: "أرض الجنة مَسْلُوفة"
: أي مَلْسَاء لَيِّنة ناعمة. يقال: سَلَفْتُ الأرضَ بالمِسلَفَة؛ وهي حجرة: أي سَوَّيتُها للزَّرع.
- في الحديث: "أنه استَسْلفَ من أعرابىٍّ بَكْراً".
: أي استَقرضَ. والسَّلف: القَرْض. وأَسلفَه: أقرضَه لأنه يُقدِّمه له.
- وفي حديث الحُدَيْبيَة: "إلا أن تَنْفَرِد سَالِفَتي" .
السالِفَتان: ناحيتا مُقدَّم العُنَق من لَدُن مُعلَّق القُرْط إلى قلب التَّرقُوَة، فكأنه قال: لا أزال أُجاهِد حتى أُنْفِذَ أمرَ الله عز وجل، أو يُفْرَق بَيْن رأسي وجَسَدى.
- في الحديث: "لا يَحِلّ سَلَفٌ وبَيْع، ولا شَرْطان في بيعٍ، ولا رِبح ما لم يُضْمَن، ولا بَيْع ما ليس عِندَك."
وهذا ظاهر الألفاظ، ويحتاج إلى شرحِ ليُفهَم معناه.
فقوله: "سَلَف وبَيْع" مِثلُ نَهْيه عن بَيْعَتَين في بَيْعة، وهو مِثْل أن يقول: بِعتُك هذا العَبدَ بأَلفٍ، على أن تُسلِفَني ألفاً في مَتاعٍ أَبِيعُه منك إلى أَجَل، أو يقول: أَبِيعُكَه على أن تقرضني ألفا، ويكون مَعنَى السَّلَف ها هنا القَرضَ، لأنه إنما يَقْرضه على أن يُحابِيَه في الثَّمَن، فيدخُل الثَّمن في حَدِّ الجَهاَلة ولأن كُلَّ قَرضٍ جَرَّ منفعةً فهو رِباً.
وأما رِبْح ما لم يُضمَن فهو أن يَبِيعَه شيئاً قد اشتراه ولم يَقبِضه فهو بَعدُ من ضَمانِ البائع الأَوَّل دون الثاني، فهذا لا يجوز بَيْعه حتى يَقبِضَه وَيصِير من ضَمَانه.
فأما شرطان في بَيْع، فإنه بمنزلة بيعتين وهو أن يقول: بِعتُك هذا نَقداً بدِينار ونسِيئَةً بدِينَارَيْن، فهذا بيع تَضَمَّن شَرْطَين يختلف المَقْصُودُ منه باختلافهما وهو الثَّمن ويدخله الغَرَرُ والجَهالة ولا فَرْق فيه بين شَرْط واحد وشَرْطَين.
وقال أحمد: إذا اشترى ثوباً وشَرَط على البائع قِصارتَه صَحَّ، فإن اشتَرط مع القِصَارة الخياطَةَ، فَسدَ قَولاً بظاهر الحديث.
وإنما يَختلِف الحالُ باختلاف الشّروط، فإن الشروط على ضروب، منها ما يُناقِض البَيع ويُخالِفُه ويُفسِده. ومنها: ما يلائِمه ولا يُفسِده، فلا فرقَ إذاً بين شَرْط وأكثر. 
باب السين واللام والفاء معهما س ل ف، ف ل س، ف س ل، س ف ل مستعملات

سلف: أسلفته مالاً: أقرضته، والسلف من القرض. والسَّلَفُ: كلُّ شيءٍ قَدَّمْتَه فهو سَلَفٌ، والفعل سَلَفَ يسلُفُ سُلُوفاً. والقومُ إذا أرادوا أن يَنْفِروا فمن تقَدَّم من نَفيرهم فسَبَقَ فهو سَلَفٌ لهم، قال:

نحن منعنا منبت النَّصِيِّ ... بسَلَفٍ أَرعَنَ عَنْبَريِّ

والسُّلْفَةُ: ما يَتَسَلَّفُ الرجلُ فيأكُلُ قبل غَدائه. والأُمَم السالفة الماضية أمام الغابرة، قال:

ولاقَتْ مناياها القُرونُ السَّوالِفُ ... كذلك تَلقاها القرون الخوالِف

أي يموت من بقِيَ كما ماتَ من مَضَى. والسالِفةُ: أعلى العُنُق. [وسالِفة الفرس وغيرها: هاديتُه، أي ما تقدَّمَ من عُنُقه] . والسَّلْفُ: جِرابٌ ضَخُم، والجميع سلوف. وسُلافَةُ كُلِّ شيءٍ: خُلاصَتُه. والسَّلِفُ : غُرْلة الصَّبيِّ. والسُّلْفانُ: أولاد الحَجَل واحدها سُلَفٌ. والسُّلفةُ: الطعامُ يُتَعَلَّلُ به قبل الغداء ، وكذلك اللُّهْنةُ، وقد سَلَّفْتُهم. والمُسْلِفُ من النِّساء: التي بلغت خمساً وأربعين ونحوَها. والسُّلفةُ: جِلُدٌ رقيقٌ يُجعَل بِطانةً للخِفاف أحمرَ وأصفَرَ والسَّلُوف من نِصال السِّهام: ما طال [وأنشد:

شَكَّ كُلاها بسَلوفٍ سَنْدَريُّ]

وسَلَفُتُ الأرض بالمِسْلَفةِ إذا سَوَّيْتُها للزرع، وأرض مَسلوفةٌ أي مستوية. والسِّلْفانِ: رجلانِ تَزَوَّجا بأختَيْنِ، [وكلُّ واحدٍ منهما سِلْفٌ لصاحبه] ، والمرأة سلفة لصاحبتها [إذا تزوَّجَت أختانِ بأخَوْينِ] . والسُّلافة من الخمر أفضَلُها يَتَحلَّبُ من غير عَصْرٍ ولا مرث. وهذا سَلِفي وأنا سَلِفُه.

فلس: وأفلس الرجل إذا صار ذا فُلُوس بعد الدراهم [والفَلْسُ معروف، وجمعُه فلوسٌ] . [وقد فَلَّسه الحاكمُ تفليساً] . والتَفليسُ في اللون إذا كان على جِلده لُمَعٌ كالفُلوس، ودابَّة مُفَلِّس: فيها لُمَعٌ كالفلوس. والفَلْسُ: خاتَم من رَصاصٍ يُختَم به عُنُقَ من يعطى الجِزْية.

فسل: الفَسْلُ: الرَّذْل النَّذْل الذي لا مُروءةَ له ولا جَلَد، وفَسُلَ فَسالة. والفَسيل: صِغارُ النَّخل، والواحدة بالهاء. وفُسالة الحديد: ما تَناثَر منه عند الضرب إذا طُبعَ.

سفل: وأسفَلُ وأعلَى، وسُفْلٌ وعُلْو، وتسفل وتَعَلىَّ، وسافلةٌ وعاليةٌ، وسُفلَى وعُليا، وسَفال وعَلاء، وسفوُل وعُلُوّ نقائض. وسِفْلةٌ وعِليةُ وسفلة. 
السين واللام والفاء س ل ف

سلَفَ يَسْلُفُ سَلْفاً وسُلُوفاً تَقَدَّم وقوله

(وما كلُّ مُبْتاعٍ ولَوْ سَلْفَ صَفْقُهُ ... بِراجِعِ ما قدْ فاتَهُ بِرَدادِ)

إنما أراد سَلَفَ فأسْكَنَ للضَّرورَةِ وهذا إنما أجازه الْبَصْرِيُّون في المكسور والمَضموم كقولك في عَلِمَ عَلْمَ وفي كَرُمَ كرْمَ فأما في المَفْتوح فلا يجوز عندهم قال سيبويه أَلا تَرَى أن الذي يقول في كَبَدٍ كَبْدٌ وفي عَضُدٍ عَضْدٌ لا يقولُ في جَمَلٍ جَمْلٌ وأجازَ الكوفُّيونَ ذلك واستظْهرُوا بهذا البيْت الذي تقدَّم إنشادنا إياه والسَّالِفُ المُتَقَدِّمُ والسَّلَفُ والسَّليفُ والسُّلْفَةُ الجماعةُ المُتَقدِّمونَ وقولُه تعالى {فجعلناهم سلفا} الزخرف 56 ويُقْرأُ سُلُفاً وسُلَفاً قال الزَّجاج سُلُفاً جمعُ سَلِيفٍ أي جميع قد مضَى ومن قرأ سُلَفاً فهو جَمْعُ سُلْفَةٍ أيْ عُصْبَة قدْ مَضَتْ والسَّلُوفُ كالسَّلَف وكلُّها أسْماءٌ للجمعِ والسَّلوفُ من الإِبِل التي تتقدَّمُ الإِبِل إلى الحوضِ والسَّلُوفُ السَّريعُ من الخيْلِ وأسْلَفَه مالاً وسَلَّفَهُ أقْرضَهُ قال

(تُسَلِّفُ الجَارَ شِرْباً وهي حَائمةٌ ... والماءُ لَزْنٌ بَكِئُ العيْنِ مُقْتَسَمُ)

وأسْلَف في الشيءِ سَلَّم والاسْمُ مِنْهما السَّلَفُ وجاءني سَلَفٌ من الناسِ أي جماعة والسَّالِفُ أعْلَى العُنقِ وقيل هي ناحيتُه من مُعَلَّقِ القُرطِ إلى الحاقِنَةِ وحكى اللِّحيانيُّ إنها لَوَضَّاحَةُ السَّوالِفِ جعلوا كلَّ جْزْء منها سَالِفَةً ثم جُمِعَ على هذا وسُلافُ الخَمْرِ وسُلاَفَتُها أول ما يُعْصَر منها وقيل هو ما سالَ من غير عَصْرٍ وقيل هو أول ما يَنْزِلُ منها وقيل السُّلافَةُ أوّلُ كلّ شيءٍ عُصِرَ وقيل هو أوّلُ ما يُرفعُ من الزَّبيب والنَّظْلُ ما أُعيدَ عليه الماءُ وقيلَ السُّلافُ والسُّلاَفَةُ خَالِصُ الخَمْرِ والسُّلاَفُ مِنْ كلِّ شيءٍ خالِصهُ والسَّلْفُ الجِرابُ الضَّخم وقيل هو الجِرابُ ما كان وقيل هو أَدِيمٌ لم يُحْكَمْ دَبْغُه والجمْعُ أسلُفٌ وسُلُوفٌ والسَّلَفُ غُرْلَةُ الصَّبِيِّ والسُّلْفَةُ جِلْدٌ رقيق وسَهْمٌ سَلوفٌ طويلُ النَّصْلِ وسَلَفَ الأرْضَ يَسْلُفُها سَلْفاً وأسْلَفَهَا حَوَّلها للزَّرع وسَوّاها والمِسْلَفَةُ ما سوّاها من حِجارةٍ ونحوِها والسَّلِفانِ والسِّلْفَان مُتَزوِّجَا الأخْتَينِ فإما أن يكون السَّلِفَان مُغَيَّراً عن السَّلْفانِ وإما أن يكون وَضْعاً قال عثمانُ بن عفَّانَ

(مُعَاتَبَةُ السِّلْفَيْنِ تَحْسُنُ مرَّةُ ... فإنْ أدْمَنَا إكثارَها أفْسَدَا الحُبَّا)

والجمعُ أسْلافٌ وقد تسالَفَا وليْسَ في النِّساءِ سِلْفَةٌ إنَّما السِّلْفان الرَّجُلاَنِ هذا قول ابن الأعرابيِّ وقالَ كُراعُ السِّلْفَتانِ المرْأتانِ تحت الأخَوَيْن والسُّلَفُ ولَدُ الحَجَل وقيل فَرْخُ القَطاةِ عن كُراعَ وقد رُوي هذا البيت

(كأنَّ فِداءَها إذ حَرَّدُوهُ ... وطافُوا حَوْلَه سُلَفٌ يَتيمُ)

ويُروَى سُلْكٌ وقد تقدَّم والجمعُ سِلْفَانٌ سُلْفَانٌ وقيل السِّلْفانُ ضربٌ من الطَّيرِ فلم يعيَّنْ والسُّلْفَةُ الطَّعامُ الذي يُتَعلَّلُ به قبل الغِذاءِ وقد سَلَّفَ القَوْمَ وسَلَّفَ لهم والسُّلْفَةُ ما تدَّخِرهُ المرأة لتُتْحِفَ به من زَارَها والمُسْلِفُ من النِّساءِ النَّصَفُ وقيل هي التي بَلَغَتْ خمساً وأربعينَ ونحوها قال الشاعرُ

(فيها ثلاثٌ كالدُّمَى ... وكاعبٌ ومُسْلِفٌ)

والسَّلَفُ الفَحْلُ عن ابن الأعرابي وأنشد

(لَها سَلٌ يلُوذُ بكُلُ رَبْعٍ ... حَمَا الحَوْزاتِ واشتهَر الإفالا)

حَمَا الحَوْزاتِ أي حَمَا حَوْزاتِه أي لا يَدْنُو منها فَحْلٌ سِواهُ واشتَهَرَ الإِفالا جاء بهَا تشبهه يَعْنِي بالإِفالِ صغارَ الإِبل وسُولاَفٌ اسمُ بَلَدٍ

(لما الْتقَوا بسُولافِ ... )

وقال عبدُ الله بن قَيسٍ الرُّقَيَّاتِ

(تَبيتُ وأرضُ السُّوسِ يَبْنِي وبَيْنَها ... وسُولاَفُ رُسْتاق حَمَتْهُ الأَزارِقَةُ)
سلف
سَلَفْتُ الأرض أسفلها - بالضم - سَلْفاً: إذا سويتها بالمِسْلَفَةِ وهي شيء تسوى به الأرض. وفي الحديث: أرض الجنة مَسْلُوْفَةٌ وحِصْلِبُها الصُّوَارُ وهواؤها السَّجْسَجُ. ذكر أبو عبيد هذا الحديث لعبيد بن عمير، وذكره الأزهري لمحمد ابن الحنفية؛ ولم أجده في أحاديثه، وذكره الخطابي والزمخشري لابن عباس - رضي الله عنهما -، وذكر الخطابي أنه أخذه من كتاب أبي عمر يعني اليواقِيْتَ. قال الأصمعي: هي المُسْتَوِيَةُ أو المُسَوّاةُ.
وسَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً - بالتحريك - مثال طَلَب يَطْلُبُ طَلَباً: أي مضى، قال الله تعالى:) فَلَهُ ما سَلَفَ (. والقوم السُّلاّفُ: المتقدمون. وسَلَفُ الرجل: آباؤه المتقدمون، والجمع: أسْلافٌ وسُلاّفٌ.
والسَّلَفُ: نوع من البيوع يُعجَّل فيه الثمن وتُضبَطُ السلعة بالوصف إلى أجلٍ معلوم. وقال أبو عبيد الهروي: السَّلَفُ في المعاملات له معينان: أحدهما القرض الذي لا مُتْعَةَ فيه للمقرض؛ وعلى المقرض رده كما أخذه؛ والعرب تسميه سَلَفاً، والمعنى الثاني في السَّلَفِ السَّلَمُ؛ وهو اسم من أسْلَمْتُ. قال: وللسلف معنيان آخران: أحدهما كل عمل صالح قدمه العبد أو فَرَطٍ فَرَطَ له، والسَّلَفُ من تقدمك من آبائك وذوي قرابتك. انتهى كلام أبي عبيد.
وقال أبو عمرو: أرض سَلِفَةٌ: قليلة الشجر.
وفي الحديث: عُبَابُ سالِفِها: أي من سَلَفَ من مذحج؛ أو ما سَلَفَ من غيرهم ومجدهم، يريد أنهم أهل سابقة وشرف، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب س ر د ح.
والسَّلْفُ - بسكون اللام - الجِرَاب الضخم، وقيل: هو أديم لم يُحْكَم دبغه كأنه الذي أصاب أول الدباغ ولم يبلغ آخره. ومنه حديث عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعثنا ومالنا طعام إلا السَّلْفُ من التمر فنقسمه قبضة قبضة حتى ننتهي إلى تمرة تمرة، فقال له عبد الله بن عامر: ما عسى أن تنفعكم تمرة تمرة؟، قال: لا تقل ذاك فوالله ما عدا أن فقدناها اختللناها. أي اختللنا إليها؛ فحذف الجار وأوصل الفعل، والمعنى: احتجنا إليها؛ من الخلة وهي الحاجة.
والسُّلْفَةُ؟ بالضم - ما يتعجله الرجل من الطعام قبل الغداء كاللُّهْنَةِ.
وقال الليث: تسمى غُرْلَةُ الصبي سُلْفَةً.
والسُّلْفَةُ: جلد رقيق يجعل بطانة للخِفافِ، وربما كان أحمر وأصفر.
وقال الأزهري: أخبرني المنذري عن الحَسَنِ المؤدب أنه أنشده بيت سعد القرقرة:
نحن بغرسِ الوَدِيِّ أعلمنا ... منا بركضِ الجياد في السُّلَفِ
وقال: السُّلَفُ: جمع السُّلْفَةِ من الأرض وهي الكُرْدَِةُ المسواة. وقد مرَّ البيت في تركيب س د ف.
وقال أبو زيد: يقال جاء القوم سُلْفَةً سُلْفَةً: إذا جاء بعضهم في أثر بعض. والسُّلَفُ - مثال صُرَدٍ -: بطن من ذي الكلاع من حمير، وهو السُّلَفُ بن يَقطن.
والسُّلَفُ أيضاً: من أولاد الحَجَل، والجمع: سِلْفَانٌ؛ مثال صُرَدٍ وصِرْدَانٍ.
وقال أبو عمرو: لم نسمع سُلَفَةً للأنثى، ولو قيل سُلَفَةٌ كما قيل سُلَكَةٌ لواحدة السِّلْكِانِ لكان جيداً، قال:
خَطِفنَهُ خطف القطامي السُّلَفْ
وقال آخر:
أُعالج سِلْفاناً صِغَاراً تخالهم ... إذا درجوا بُجْرَ الحواصل حُمَّرا
وقال مُرة بن عبد الله الهذلي:
كأن ثيابه سِلْفَانُ رُخمٍ ... حواصلهن أمثال الزِّقَاقِ
وسُلاَفَةُ: اسم امرأة من بني سهم.
والسُّلاَفُ والسُّلاَفَةُ من الخمر: أخلصها وأفضلها، وذلك إذا تحلب من العنب بلا عصر ولا مَرْثٍ، وكذلك من التمر والزبيب ما لم يعد عليه الماء بعد تَحَلُّب أوله، قال أمرؤ القيس:
كأن مَكَاكي الجِوَاءِ غُدَيَّةً ... صبحن سُلاَفاً من رحيق مفلفلِ
وسُلاّفُ العسكر: مقدمتهم.
وسُوْلافُ: قرية غربي دجيل من أرض خوزستان كانت بها وقعة بين الأزارقة وأهل البصرة، قال عبيد الله بن قيس الرقيات:
تبيت وأرض السُّوْسِ بيني وبينها ... وسُوْلافُ رُسْتَاقٌ حَمَتْهُ الأزارقهْ
ومن شواهد العروض:
لما التقوا بسُوْلافْ
والسَّلُوْفُ: الناقة تكون في أوائل الإبل إذا وردت الماء.
والسَّلُوْفُ من نصال السهام: ما طال، قال:
شكَّ كُلاها بِسَلُوْفٍ سَنْدريْ
والأمم السّالِفَة: الماضية أمام الغابرة، وتجمع سَوَالِفَ، قال:
ولاقت مناياها القرون السَّوَالِفُ ... كذلك تلقاها القرون الخَوَالِفُ
والسّالِفَةُ: ناحية مقدم العنق من لدن معلق القُرْطِ إلى قلت الترقوة، قال أوس بن حجر:
نواعم ما يضحكن إلا تَبَسُّماً ... إلى اللهو قد مالت بِهِن السَّوَالِفُ
وسالِفَةُ الفرس وغيره: هاديته؛ أي ما تقدم من عنقه.
وسَلِفُ الرجل: زوج أخت امرأته، وكذلك سِلْفُه، مثال كَبِدٍ وكِبْدٍ. وبينهما أُسْلُوْفَةٌ: أي صهر.
وسِلْفَةُ - بالكسر - وسِلَفَةُ - مثال عِنَبَةٍ -: من أعلام النساء.
وأسْلَفْتُ في كذا: من السَّلَفِ.
والمُسْلِفُ من النساء: التي بلغت خمساً وأربعين سنة ونحوها، وهو وصف خُصَّ به الإناث، قال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة:
هاج فؤادي موقف ... ذكَّرَني ما أعرف
ممشاي ذاة ليلةٍ ... والشوق مما يَشْعَفُ
إلى ثلاثٍ كالدمى ... كواعب ومُسْلِفُ
وأسْلَفْتْ الأرض: مثل سَلَفْتُها.
وسَلَّفْتُ في الطعام تَسْليفاً: مثل أسْلَفْتُ، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ في كيل معلوم وزن معلوم.
وسَلَّفْتُ الرجل: من السُّلْفَةِ أي اللُّهنة.
وسَلَّفْتُ - أيضا -: أي قدمتُ.
وقال ابن عباد: المُسَالِفُ للرجل في الأرض: المُسَايِرُ له فيها. وهو - أيضاً -: المساوي له في الأمر.
قال: وبعير مُسَالِفٌ: أي متقدم.
وتَسَلَّفْتُ منه كذا: أي اقترضت، ومن السَّلَفِ في الشيء أيضاً.
والتركيب يدل على تقدم وسبق، وقد شذ عنه السَّلْفُ للجراب.
سلف
سَلَفَ الأَرْضَ، يَسْلُفُهَا، سَلْفاً: حَوَّلَهَا لِلزَّرْعِ، أَو سَوَّاهَا بِالْمِسْلَفَةِ، وَهِي اسْمٌ لِشَيءٍ تُسَوَّى بِهِ الأَرْضُ، يُقَال للْحَجَرِ الذِي تُسَوَّى بِهِ الأْرْضُ: مِسْلَفَةٌ، قَالَ أَبُو عُبَيْد: وأَحْسَبُه حَجَراً مُدْمَجاً يُدَحْرَجٌ بِهِ علَى الأْرْضِ لتَسْتَوِىَ.
ورُوىَ عَن مُحَمَّد بنِ الحَنَفِيَّةِ، قَالَ:) أرْضَ الجَنَّةِ مَسْلُوفَةٌ، وحَصْبَاؤُهَا الصُّوَارُ، وهَوَاؤُهَا السَّجْسَجُ هَكَذَا ذكره الأَزْهَرِيُّ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَلم أَجِدْه فِي أحاديثِه، وذكَره أَبُو عُبَيْدٍ لُعَبْيدِ بنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، ومِثْلُه فِي الصِّحاحِ، وذكَره الخَطَّابِيُّ، والزَّمَخْشَرِيُّ، لابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، ومِثْلُه فِي النِّهَايَةِ، وذكَر الخَطَّابِيُّ أَنه أَخَذَهُ من كتابِ ابنِ عُمَرَ، يَعْنِي اليَوَاقِيتَ، قَالَ الأصْمَعِيُّ: هِيَ المُسْتَوِيَةُ، أَو المُسَوَّاةُ، وَقَالَ: وَهَذِه لُغَةُ اليَمَنِ والطَّائِفِ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَي مَلْسَاءٌ لَيِّنَةٌ نَاعِمَةٌ.
كأَسْلَفَهَا، إسْلاَفاً. سَلَفَ الشَّيءُ، سَلَفاً مُحَرَّكَةً، وضَبَطَهُ شيخُنَا بالفَتْحِ، وَهُوَ الَّذِي يُعْطِيهِ إطْلاَقُ المُصَنِّفِ: مَضَى. سَلَفَ فُلاَنٌ، سَلَفاً، وسُلُوفاً كَعُقُودٍ: تَقَدَّمَ وَقَول الشَّاعِر:
(ومَا كُلُّ مُبْتَاعٍِ ولَوْ سَلْفَ صَفْقَةٍ ... بِرَاجِعِ مَا قد فَاتَهُ بِرَدَادِ)
إنَّمَا أَرادَ: سَلَفَ، فَأَسْكَنَ للضَّرُورةِ.
قَالَ شيخُنَا: وَفِيه أمْرَانِ: الأَوّلُ: أَنَّ السَّلَفَ مُحَرَّكةً: مَصْدَرُ الأَوَّلِ، والسَّلَفَ، بالفَتْحِ والسُّلُوفُ، بالضَّمِّ: مَصْدَرُ الثّاني، وظاهِرُهُ أَنهما مُتَغَايِرَانِ، والظَّاهرُ أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ أَو مُتَقَارِبانِ، وإِن كَانَ الذَّوْقُ رُبَّمَا أَذِنَ أَن يُفَرَّقَ بَيْنَهما بفَرْقٍ لَطِيفٍ، وَقد يُقَال: التَّغايُرُ بَيْنَهما باعتِبَار إِسْنَادِهِ إِلَى الإِنْسَانِ دُونَ غَيْرِهِ. كَمَا يُرْشِدُ إِليه قَوْلُه: وفُلانٌ.
الثَّانِي: أَنَّ كُلُّاَمه نَصَّ فِي أَنَّ مُضَارِعَ سَلَفَ بالضَّمِّ، كيَكْتُب، علَى مَا هُوَ اصْطِلاحُه، لأَنَّه ذكَره بغيرِ مُضَارِعٍ، وَفِي غَرِيبَيِ الهَرَوِيِّ كالصِّحاحِ، يقْتضِي أَنَّ مُضَارِعَه بالكَسْرِ، كَما هُوَ الجَارِي علَى الأَلْسِنَةِ، وصَرَّح بِهِ فِي المِصْباحِ، وكُلُّامُ ابنِ القَطَّاع صَرِيحٌ فِي الوَجْهَيْن، وَهُوَ الظَّاهِرُ، واقْتَصَرَ كابْنِ القُوطِيَّةِ علَى تَفْسِيرِهِ بتَقَدَّمَ، فَتَأَمَّلْ. سَلَفَ الْمَزَادَةَ، سَلَفاً: دَهَنَهَا. والسَّلَفُ، مُحَرَّكَةً، لَهُ مَعَانٍ مِنْهَا: السَّلَمُ، وَهُوَ أَنْ يُعْطِىَ مَالاً فِي) سِلْعَةِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، بِزيارةٍ فِي السِّعْرِ المَوْجُودِ عِنْدَ السَّلَفِ، وَذَلِكَ مَنْفَعَةٌ للمُسْلِفِ، وَهُوَ اسمٌ مِن الإسْلاَفِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وكُلُّ مَالٍ قَدَّمْتَه فِي ثَمَن سِلْعَةٍ مَضْمُونةٍ اشْتَرَيْتَهَا لِصِفَةٍ، فَهُوَ سَلَمٌ، وسَلَفٌ.
مِنْهَا السَّلَفُ: الْقَرْضُ الَّذِي لاَ مَنْفَعَةَ فيهِ لِلْمُقْرِضِ، غيرَ الأَجْرِ والشُّكْرِ، وعلَى الْمُقْتَرِضِ رَدُّهُ كَمَا أَخَذَهُ، هَكَذَا تُسَمِّيه العَرَبُ، وَهُوَ أَيْضا علَى هَذَا التَّقْدِيرِ: اسْمٌ مِن الإِسْلافِ، كَمَا قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ، وَهَذَانِ فِي المُعَامَلاتِ.
قَالَ: للسَّلَفِ مَعْيَنان آخَرانِ، أحدُهما كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتَهُ، أَو فَرَطٍ فَرَطَ لَكَ فَهُوَ لَكَ سَلَفٌ، وَقد سَلَفَ لهُ عَمَلٌ صَالِحٌ.
الثَّانِي: كُلُّ مَن تَقَدَّمَكَ مِن آبَائِكَ، وذَوِى قَرَابَتِك، الَّذين هم فَوْقَكَ فِي السِّنِّ والفَضْلِ، واحِدُهم سَالِفٌ، وَمِنْه قَوْلُ طٌ فَيْلٍ الغَنَوِيٍّ، يَرْثِى قَوْمَهُ:
(مَضَوْا سَلَفاً قَصَدُ السَّبِيلِ عَلَيْهِمُ ... وصَرْفُ الْمَنَايَا بِالرِّجَالِ تَقَلَّبُ)
أَرادَ أنَّهُم تَقَدَّمُونا، وقَصْدُ سَبِيلِنا عَلَيْهِم، أَي: نَمُوتُ كَمَا مَاتُوا، فنَكُون سَلَفاً لِمَن بَعْدَنَا، كَمَا كانُوا سَلَفاً لنا.
وَمِنْه حديثُ الدُّعَاءِ للمَيِّتِ:) وَاجْعَلْهُ سَلَفاً لنا، وَلِهَذَا سُمِّىَ الصَّدْرُ الأَوَّلُ مِن التَّابِعين السَّلَفَ الصَّالِحَ، وَمِنْه حديثُ مَذْحِجٍ: نَحْن عُبَاب سَلَفِهَا (. ج: سُلاَّفٌ وأَسْلاَفٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: لَيْسَ سُلاَّفٌ جَمْعَ سَلَفٍ، وإنَّمَا هُوَ جَمْعُ سَالِفٍ، لِلْمُتَقَدِّمِ، وجَمْعُ سَالِفٍ أَيضاً: سَلَفٌ، ومِثْلُه خَالِفٌ، وخَلَفٌ، وَمِنْه أَبُو بكر عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ السَّرْخَسِيُ السَّلَفِيُّ، المُحَدِّثُ سَمِع أَبَا الفِتْيَانِ الرَّوَّاسِيَّ، وآخَرُونَ مَنْسُوبُونَ إِلى السَّلَفِ، أَي: بالتَّحْرِيكِ.
ودَرْبُ السِّلْفِيِّ، بالْكَسْرِ: بِبَغْدَادَ، سَكَنَهُ إِسْمَاعيلُ بنُ عَبَّادٍ السِّلْفِيُّ، الْمُحَدِّثُ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ: دَرْبُ السِّلْقِيِّ، بالقَافِ، مِن قَطِيعةِ الرَّبِيعِ، كَمَا ذكَره الخطِيبُ فِي تَاريخِه، وضَبَطَهُ، ومِثْلُه للحَافِظِ فِي التَّبْصِيرِ، والمذكورُ رَوَى عَن عَبَّادٍ الرَّوَاجِنِيِّ، وتُوُفيَِّسنة، فتَنَبَّهْ لذَلِك.
وأَرْضٌ سَلِفَةٌ، كَفَرِحَةٍ: قَلِيلَةُ الشَّجَرِ، قَالَهُ أَبو عمروٍ.
والسَّلْفُ، بالْفَتْحِ: الْجِرَابُ مَا كَانَ، أَو الضَّخْمُ مِنْهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَو هُوَ: أدِيمٌ لم يُحْكَمْ) دَبْغُهُ، كأنَّه الَّذِي أصابَ أوَّلَ الدِّبَاغِ، وَلم يَبْلغْ آخِرَهُ، وَمِنْه الحَدِيثُ:) ومَا لَنَا زَادٌ إلاَّ السَّلفُْمِن التَّمْرِ (وَقَالَ بعضُ الهُذَلِيِّينَ:
(أخَذْتُ لَهُمْ سَلْفَىْ حَتِىٍّ وبُرْنُساً ... وسَحْقَ سَرَاوِيلٍ وجَرْدَ شَلِيلِ)
أَرادَ: جِرَابَيْ حَتِىٍّ، وهُوَ سَوِيقُ المُقْلِ، ج: أسْلُفٌ، وسُلُوفٌ.
والسُّلْفَةُ، بِالضَّمِّ: اللُّمْجَةُ، وَهُوَ مَا يَتَعَجَّلُهُ الإِنْسَانُ مِن الطَّعَامِ قَبْلَ الغَدَاءِ، كاللُّهْنَةِ. وجِلْدٌ رَقِيقٌ يُجْعَلُ بِطَانَةً للْخِفَافِ. السُّلْفَةُ: الْكُرْدَةُ الْمُسَوَّاةُ مِن الأَرْضِ، ج: سُلَفٌ، هَكَذَا رَوَاهُ المُنْذِرِيُّ عَن الحَسَن المُؤَدِّبِ، وَبِه فُسِّر قولُ سَعْدِ الْقَرْقَرَة:
(نَحْنُ بِغَرْسِ الْوَدِىِّ أَعْلَمُنَا ... مِنَّا بِرَكْضِ الْجِيَادِ فِي السُّلَفِ)
قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَقد تَقدَّم فِي س د ف.
قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال جَاءُوا سُلْفَةً سُلْفَةً: إِذا جاءَ بَعْضُهُمْ فِي أثَرِ بَعْضٍ، وَمِنْه قِرَاءَةُ مَن قَرَأ:) فَجَعَلْنَاهُم سُلَفاً ومَثَلاً لِلآخَرِينَ (، أَي: عُصْبَةً قد مَضَتْ، قالهُ الزَّجَّاجُ، وَقيل: مَعْنَاهُ: أَي قِطْعَةً مِن النَّاسِ، مِثْلَ أُمَّةٍ.
السُّلَفُ، كَصُرَدٍ: بَطْنٌ مِن ذِي الكُلاَعِ، من حِمْيَر، وَهُوَ السُّلَفُ بنُ يَقْطُنَ، وَالَّذِي فِي أَنْسَابِ أَبي عُبَيْدٍ لَمَّا سَرَدَ قبائلَ ذِي الكُلاَعِ، فَقَالَ: وسُلْفَةُ هَكَذَا، فكأَنَّ السُّلَفَ جَمْعُه، فتَأَمَّلُ، مِنْهُم: رَافِعُ بن عَقِيبٍ السُّلَفِيُّ، وقَيْسُ بنُ الحَجَّاجِ السُّلَفِيُّ، وخَالدُ بنُ مَعْدِ يَكَرِبَ، وأَخُوهُ خَوْلِيّ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: خَلِيّ، لَا خَالِد، كَمَا فِي التَّبْصِيرِ للحافِظِ، وآخَرُونَ نُسِبُو إِلَى هَذَا البَطْنِ.
السُّلَفُ: وَلَدُ الْحَجَلِ: ج سِلْفَانٌ، كَصِرْدَانٍ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، ويُضَمُّ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عمروٍ: وَلم نَسْمَعْ سُلَفَة للأُنْثىَ، وَلَو قِيلَ: سُلَفَةٌ، كَمَا قِيل: سُلَكَةٌ، لِوَاحِدَةِ السِّلْكانِ، لَكَانَ جَيِّداً، قَالَ الْقُشَيْرِيُّ:
(أُعَالِجُ سِلْفَاناً صِغاراً تَخَالُهُمْ ... إِذا دَرَجُوا بُجْرَ الْحَوَاصِلِ حُمَّرَا)
وَقَالَ آخَرُ: خَطِفْنَهُ خَطْفَ الْقُطَامِيِّ السُّلَفْ سُلاَفَةُ، كَثُمَامَةٍ: اسْمُ امْرَأةٍ مِن بنِي سَهْمٍ.
السُّلاَفَةُ: الْخَمْرُ، كَالسُّلاَفِ بغيرِ هاءٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُعْصَرُ مِنْهَا، وَقيل: مَا سَالَ مِن غَيْرِ عَصْرٍ، وَقيل: هُوَ أوَّلُ مَا يَنْزِلُ مِنْهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ، السُّلاَفُ والسُّلاَفَةُ مِن الخَمْرِ: أَخْلَصُها وأَفْضَلُهَا،)
وَذَلِكَ إذَا تَحَلَّبَ من العِنَبِ بِلَا عَصْرٍ وَلَا مَرْثٍ، وَكَذَلِكَ مِن التَّمْرِ والزَّبِيبِ، مَا لم يُعَدء عَلَيْهِ الماءُ بعدَ تَحَلُّبِ أَوَّلِهِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(كَأنَّ مَكاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً ... صُبِحْنَ سُلاَفاً مِن رَحِيقٍ مُفَلْفَلِ) وأجْمَعُ مِمَّا ذُكِرَ قَوْلُ الراغِبِ فِي مُفْرَداتِهِ: السُّلاَفَةُ: مَا تَقَدَّم العَصْرَ.
وسُلاَفُ الْعَسْكَرِ: مُقَدَّمَتُهُمْ. هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن يكونَ كغُرَابٍ، والصَّوَابُ أَنه كرُمَّانٍ فِي سَالِفٍ المُتَقَدِّم، وَهَكَذَا ضُبِطَ فِي سائرِ الأُصُولِ.
وسُولاَفُ، بالضَّمِّ: ة بِخُوزِسْتَانَ، وَهِي غَرْبِيَّ دُجَيْلٍ، مِنْهَا، كَانَت بهَا وَقْعَةٌ بَيْنَ الأَزَارِقَةِ وأهلِ البَصْرَةِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: بَيْنَ المُهَلَّبِ والأَزَارِقَةِ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بن قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
(تَبِيتُ وأَرْضُ السُّوسِ بَيْنِي وبَيْنَها ... وسُولاَفُ رُسْتَاقٌ حَمَتْهُ الأَزَارِقَهْ)
وَمن شَوَاهِدِ العَرُوضِ: لمَّا الْتَقَو بسُولاَفْ وَقَالَ رَجُلٌ مِن الخَوَارِجِ:
(فَإنْ تَكُ قَتْلَى يَوْمَ سُلَّى تَتَابَعَتْ ... فكَمْ غَادَرَتْ أَسْيَافُنَا مِنْ قَمَاقِمِ)

(غَداةَ تَكُرُّ المَشْرَفِيَّةُ فيهمُ ... بسُولافَ يَوْم المَأْزِقِ المُتَلاحِمِ)
والسَّلُوفُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي أوَائِلِ الإبِلِ إِذا وَرَدَتِ الْمَاءَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقد سَلَفَتْ، سُلُوفاً، قَالَ الأًزْهَرِيُّ: السَّلُوفُ مَا طَالَ من نِصَالِ السِّهَامِ وأَنْشَدَ: شَكَّ كُلاها بِسَلُوفٍ سَنْدَرِيّْ السَّلُوفُ: السَّرِيعُ مِن الْخَيْلِ. ج: سُلُفٌ، بِالضَّمِّ، كصَبُورٍ، وصُبُرٍ. والسَّالِفَةُ: الأُمَمُ الْمَاضِيَةُ أَمَامَ الْغَابِرَةِ، جَمْعُه: السَّوَالِفُ، يُقَال. كَانَ ذَلِك فِي الأُمَمِ السَّالِفَةِ، والقُرُونِ السَّوَالِفِ، قَالَ: ولاَقَتْ مَنايَاهَا القُرُونُ السَّوَالِفُ جَعَلُوا كلُّ جُزْءٍ مِنْهَا سَالِفَةً، ثمَّ جُمِعَ علَى هَذَا، هَذَا هُوَ الأَصْلُ، ثمَّ أُطِلِقَ السَّالِفَةُ علَى خُصَلِ الشَّعَرِ المُرْسَلَةِ علَى الخَدِّ، كِنَايَةً أَو مَجازاً، والجَمْعُ: سَوَالِفُ، قَالَهُ شَيْخُنا.
قلتُ: وَقد صَرَّحَ عُلَمَاءُ البَيَانِ أَنَّه مِن إِطْلاقِ المَحَلِّ علَى الْحَالِّ، كَمَا تقدَّم مِثْلُ ذَلِك فِي) ص د غ (.
وَفِي حديثِ الحُدَيْبِيَّةِ:) لأُقَاتِلَنَّهُمْ علَى أَمْرِي حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي (، هِيَ صَفْحَةُ العُنُقِ، وهما) سَالِفَتَانِ مِنْ جَانِبَيْهِ، وكَنَى بانْفِرَادِها عَنِ المَوْتِ، لأَنَّهَا لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيها إلاَّ بالمَوْتِ، وَقيل: أرادَ حتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رَأْسِي وجَسَدِي.
ونَاحِيَةُ مُقَدَّمِ العُنُقِ مِنَ لَدُنْ مُعَلَّقِ القُرْطِ إِلَى قَلْتِ التَّرْقُوَةِ السَّالِفَةُ مِن الْفَرَسِ، وغيرِه: هَادِيَتُهُ، أيْ مَا تَقَدَّمَ مِن عُنُقِهِ، كَمَا فِي العُبَابِ، واللِّسَانِ.
والسَّلِفُ، كَكَبِدٍ، وكِبْدٍ، الأخِيرُ بالكَسْرِ: الْجِلْدُ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، والمُرَادُ بِهِ غُرْلَةُ الصَّبِيِّ، وَفِي بعضِهَا: الخُلْدُ، بضَمِّ الخاءِ المُعْجَمَةِ، وَهُوَ غَلَطٌ.
السَّلْفُ، باللُّغَتَيْن من الرَّجُلِ: زَوْجُ أُخْتُ امْرَأَتِهِ. يُقَال: بَيْنَهُمَا أُسْلُوفَةٌ، بِالضَّمِّ: أَي صِهْرٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وَقد تَسَالَفَا: أَخَذَ كُلُّ مِنْهُمَا أُخْتَ امْرَأَتِهِ، وهُمَا سِلْفَانِ، بالكَسْرِ: أَي: مُتَزَوِّجَا الأُخْتَيْنِ، ويُقَال أَيْضا: السَّلِفان، بفَتْحٍ فكَسْرٍ، فإمَّا أَن يكونَ السَّلِفان مُغَيَّراً عَن السِّلْفَان. وإمَّا أَنْ يكونَ وَضْعأً، قَالَ عثمانُ ابْن عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(مُعَاتَبَةُ السِّلْفَيْنِ تَحْسُنُ مَرَّةً ... فإنْ أدْمَنَا إكْثَارَهَا أَفْسَدَا الْحُبَّا)
ج: أَسْلاَفٌ قَالَ كُرَاعٌ: السِّلْفَتَانِ، بالكَسْرِ: الْمَرْأَتَانِ تَحْتَ الأَخَوَيْنِ، أَو خَاصٌّ بِالرِّجَالِ، وَلَيْسَ فِي النِّسَاءِ سِلْفَةٌ، وَهَذَا قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيُّ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه. وسِلْفَةُ، بالْكَسْرِ، وسِلَفَةُ كَعِنَبَةٍ: مِن أَعْلاَمِهِنَّ، كَمَا فِي العُبَاب. سِلْفَةُ: جَدُّ جَدُّ الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبي طاهرٍ محمدِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ أَحمدِ بن محمدِ بن إبراهِيمَ السِّلْفِيِّ، واخْتُلِفَ فِي هَذِه النِّسْبَةِ، فَقيل: إِن سِلْفَةَ مُعَرَّبُ سَهْ لَبَهْ، أَي: ذُو ثَلاَثِ شِفَاهٍ، لأَنَّهُ كَانَ مَشْقُوقَ الشَّفَةِ، هَكَذَا ذكَره الكَرْمانِيُّ فِي دِيبَاجَةِ شرح البُخَارِيِّ، والحافِظُ أَبُو المُظَفَّرِ منصورُ بنُ سُلَيْمٍ الإسْكَنْدَرِيُّ، فِي تَارِيخ الإسْكَنْدرية، والزرْكَشِيُّ، فِي حاشيةِ عُلُومِ الحديثِ لابْنِ الصلاحِ، والنوَوِيُّ فِي بُسْتَانِ العارفين.
وَقيل: إِنَّه مَنْسُوبٌ إِلَى بُطَيْنٍ من حِمْيَرَ، يُقَال لَهُم: بَنو السِّلَفِ، وَهَكَذَا شَافَهَ بِهِ الإمَامَ النسابةَ ابنَ الجَوّانِيِّ، حِين اجْتَمَع بِهِ فِي الإسْكَنْدَرِيةِ، وقرأْتُ فِي المُقَدِّمةِ الفاضِلِيِّةِ، تَأْليف النسَّابةِ المَذْكور، مَا نَصُّهُ: وأَمَّا سَعْدُ بنُ حِمْيَرَ، فَمِنْهُ النَّسَبُ، نَسَبُ السِّلَفِ، البَطْنِ المَشْهُورِ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ كُلُّ سِلَفِيٍّ، هَكَذَا ضَبَطَه بكَسْرٍ ففَتْحٍ.)
قلتُ: ويُؤَيِّد ذَلِك أَيضاً مَا قرأْتُه بخَطِّ يوسفَ بنِ شَاهِين، سِبْطِ الحافظِ، علَى هامشِ كتابِ التَّبْصِيرِ لجَدِّه، مَا نَصُّه: ورأَيتُ فِي تَعْلِيقٍ كبيرٍ بخَطِّ السِّلَفِيِّ، مَا نَصُّهُ: بَنو سِلَفَةَ، سَلَفِي، أَي عَمِّي، وجَدُّ أَبي محمدِ بنِ إِبْرَاهِيم، وعَمُّ أَبي الفَضلِ، وهم بَنُو سِلَفَةَ بنِ دَاودَ بنِ مُصَرِّفٍ، فتَأَمَّلْ ذَلِك.
وأَمَّا مَا فِي فِهْرِسْتِ أبي محمدٍ عبدِ اللهِ بنِ حَوْطِ اللهِ أَنَّه مَنْسُوبٌ إِلَى قَرْيَةٍ مِن قُرَى أصْبَهَان، اسْمُهَا سِلَفَة، فغَلَطٌ، والصَّوابُ مَا ذكَرْنا.
وَكَذَا قَوْلُ الزَّرْكَشِيِّ: فلُقِّبَ بالفَارِسِيَّةِ شِلَفه، بكَسْرِ الشِّينِ المُعْجَمَةِ وفَتْحِ الْلامِ، ثمَّ عُرِّبَ، فإنَّه خَطَأٌ، والصَّوابُ لُقِّبَ بالفَارِسيَّةِ سَهْ لَبَهْ، هَكَذَا قَالُوه، وعنْدِي فِي تَعْرِيبِ الباءِ المُوَحَّدَةِ فَاءً تَوَقُّفٌ، فإنَّهُمْ لَا يحْتَاجُون إِلَى التَّعْرِيبِ إلاَّ إِذا كَانَ الحَرْفُ ثَقِيلاً علَى لِسَانِهِم، غيرَ وارِدٍ علَى مَخَارِجِ حُرُوفِهم، ولَبْ بِمَعْنى الشَّفْةِ بِالفَارِسِيَّةِ بالباءِ المُوَحَّدةِ اتِّفَاقاً، فَهِيَ لَا تُعَرَّبُ، بل تَبْقَى علَى حَالِها، ومِثْلُ ذَلِك بَاذِق، فإنَّه لمَّا كَانَت الباءُ عَربِيَّةً أبْقَوْها علَى حَالِهَا.
ثمَّ إِن فِي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَراً مِن وُجُوهٍ: أَولا: فإنَّ سِيَاقَهُ يقْتَضِي أَن يكونَ جَدُّ جَدِّهِ سِلْفَةَ، بالكَسْرِ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ كعِنَبَةٍ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ.
وَثَانِيا: قَوْلُه: جَدُّ جَدِّهِ، يدُلَّ على أَنَّه اسْمٌ لَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ لَقَبٌ لَهُ، واسْمُه إِبْرَاهِيم، كَمَا يدُلُّ لَهُ كلامُه فِيمَا بَعْدُ. وثالثا: فإِنَّ إقْتِصَارَهُ علَى جَدِّ جَدِّ أبي طاهرٍ مِمَّا يُوهِمُ أَنه فَرْدٌ، وَهُوَ أَيْضا مُقْتَنَضى كلامِ الذَّهَبِيِّ، وغيرِه، قَالَ الحافِظُ: وَقد نَسَبَ بعضُ المُحَدِّثين أَبَا جَعْفَرٍ الصَّيْدَلاَنِيَّ كَذَلِك لأَنَّ اسْمَ جَدِّه سِلَفَةٌ، فتَأَمَّلْ.
والسُّلْفُ، بِالضَّمِّ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ خَطَأٌ. والصَّوابُ علَى مَا فِي الصِّحاحِ.
والعُبَابِ، واللِّسَانِ، وبعضِ نُسَخِ هَذَا الكتابِ أَيضاً: المُسْلِفُ: الْمَرْأَةُ بَلَغَتْ خَمْساً وأَرْبَعِينَ سَنَةً، ونحوَها، وَهُوَ وَصْفٌ خُصَّ بِهِ الإناثُ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ غيرُه: المُسْلِفُ مِن النِّسَاءِ: النَّصَفُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشاعرِ:
(فِيهَا ثَلاَثٌ كَالدُّمَى ... وكاعبٌ ومُسْلِفُ)
قَالَ الصَّاغَانِيُّ: الشِّعْرُ لُعَمَر بنِ أَبي رَبيعَةَ، والرِّوايَةُ) : إِلى ثَلاَثٍ كالدُّمَى، وأَوَّلُه (:
(هَاجَ فُؤَادِي مَوْقِفُ ... ذَكَّرَنِي مَا أعْرِفُ)

(مَمْشَايَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ... والشوْقُ مِمَّا يَشْعَفُ) إِلَى ثَلاثٍ
(إِلَى آخِرِهِ.)
والتَّسْلِيفُ: أَكْلُ السُّلْفَةِ، وَهِي اللُّهْنَةُ المُعَجَّلَةُ للضَّيْفِ قَبْلَ الغَدَاءِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، يُقَال: سَلِّفُوا ضَيْفَكُم.
التَّسْلِيفُ أَيْضا: التَّقْدِيمُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
التَّسْلِيفُ أَيضاً: الإِسْلاَفُ، يُقَال: سَلَّفْتُ فِي الطَّعَامِ تَسْلِيفاً، مِثْلُ أَسْلَفْتُ، وَمِنْه الحَدِيث:) مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلى أجَلٍ مَعْلُومٍ (، أَرَادَ: من قَدَّمَ مَالاً، ودَفَعَهُ إِلى رَجُلٍ فِي سِلْعَةٍ مَضْمونَةٍ، يُقَال: سَلَّفْتُ، وأَسْلَفْتُ، وأَسْلَمْتُ، بمَعْنىً وَاحِد، والاسْمُ من كُلٍّ مِنْهَا: السَّلَفُ، والسَّلَمُ.
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: سَالَفَهُ فِي الأَرْضِ، مُسَالَفَةً:) سَايَرَهُ فِيهَا مُسَايَرَةً. وَقَالَ: وأَيضاً: سَاوَاهُ فِي الأَمْرِ.
قَالَ: وسَالَفَ الْبَعِيرُ: تَقَدَّمَ فَهُوَ مُسَالِفٌ.
وتَسَلَّفَ مِنْهُ، كَذَا: اقْتَرَضَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه السَّلَفُ فِي الشَّيْءِ أَيْضاً، وَفِي بعض النُّسَخ: وَمِنْه السَّلَفُ فِي السَّيْرِ أَيضاً، وَهُوَ نَصُّ العُبَابِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: السَّالِفُ: الْمُتَقَدِّمُ.
والسَّلَفُ، والسَّلِيفُ، والسُّلْفَةُ: الجَمَاعَةُ المُتَقَدِّمون.
وجَمْعُ سَلِيفٍ: سُلُفٌ، بضَمَّتَيْن، وَمِنْه قِرَاءَةُ يَحيى بنِ وَثَّابٍ:) فَجَعَلْنَاهُمْ سُلُفاً (، قَالَ الفَرّاءُ: وزَعَمَ القاسِمُ أَنَّهُ سَمِعَ وَاحِدَهَا سَلِيفاً.
وسالِفٌ، وسَلَفٌ، مِثْلُ خَالِفٍ، وخَلَفٍ.
والسَّلَفُ: القومُ المُتَقَدِّمون فِي السِّيْرِ، وَمِنْه قَوْلُ قَيسِ بنِ الخَطِيمِ:
(لَوْ عَرَّجُوا سَاعَةً نُسَائِلُهُمْ ... رَيْثَ يٌ ضَحِّى جِمَالَهُ السَّلَفُ)
وأَسْلَفَهُ مَالاً، وسَلَّفَهُ: أَقْرَضَهُ، قَالَ الشاعرُ:
(تُسَلِّفُ الْجَارَ شِرْباً وهْي حَائِمَةٌ ... والْمَاءُ لَزْنٌ بَكِيءُ العَيْنِ مُقْتَسَمُ)
واسْتَسْلَفْتُ مِنْهُ دَرَاهِمَ فأَسْلَفَنِي: مِثْلُ تَسَلَّفْتُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه:) أَّنَّه اسْتَسْلَفَ من أَعْرَابِيٍّ بَكْراً (: أَي اسْتَقْرَضَ.)
وجاءَني سَلفٌ مِن النَّاسِ: أَي جَماعَةٌ.
والسُّلافُ والسُّلافةُ من كلِّ شَيْءٍ: خَالِصُةُ.
والسُّلْفَهُ، بِالضَّمِّ: غُرْلَةُ الصَّبِيِّ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، ورَوْضُ مَسْلُوفٌ: مُسَوىٍّ، وَبِه سَمَّي المُصَنِّفُ كتابَه، فِيمَا لَهُ اسْمَانِ إِلَى أُلُوف، بالرَّوْضِ المَسْلُوف، وَقد يُحِيل عَلَيْهِ أَحْياناً فِي هَذَا الْكتاب، وَلذَا احْتجْنَا إلَى ذِكْرِه.
والسَّلائِفُ مِن النِّسَاءِ، كالأَسْلافِ من الرَّجَالِ، وَمن أَمْثاَلِهِم:) مَرْكَبُ الضَّرائرِ سَارَ، ومَرْكَبُ السَّلائِفِ غَارَ (.
والسُّلَفُ، كصُرَدٍ: فَرْخُ الْقَطَا. عَن كُرَاعٍ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الشاعرِ.
(كَأَنَّ فَدَاءهَا إذْ حَرَّدُوهُ ... وطَافُوا حَوْلَهم سُلَفٌ يَتِيمُ)
والسُّلْفُ، بِالضَّمِّ: ضًرْبٌ مِن الطَّيْرِ، وَلم يُعَيَّنْ.
وسَلَفَ لِلْقَوِْم: مِثْلُ سَلَّفَهم.
والسُّلْفَةُ، بِالضَّمِّ: مَا تَدَّخِرُه المَرْأَةُ لِتُتْحِفَ بِهِ من زًارًهًا.
والسَّلَفُ، مُحَرَّكةُ: الفَحْلُ، عَن ابنٍ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(لَهَا سَلَفٌ يَعُوذُ بِكُلُّ رِيعٍ ... حَمَى الْحَوْزَاتِ واشْتَهَرَ الإِفَالاَ)
حَمَى الْحَوْزَاتِ: أَي حَمَى حَوْاَزتِهِ، أَي: لَا يَدْنُو مِنْهَا فَحْلٌ سِواهُ، واشْتَهَرَ الإفَالاَ: جاءَ بهَا تُشْبِهُه، يعْنِي بالإفَالِ: صِغارَ الإِبِلِ. والسَّلِيفُ، كأَمِيرٍ: الطَّرِيقُ.
(سلف) : أرْضٌ سَلِفَةٌ: قليلةُ الشَّجَرِ.

سلف

1 سَلَفَ, (S, M, Msb, K,) aor. ـُ (S, M, Msb,) or, accord. to some, سَلِفَ, and accord. to IKtt, سَلَفٌ and سَلِفَ, (MF,) inf. n. سَفٌ, (S, K,) or سُلُوفٌ, (Msb,) [both app. correct,] It (a thing, K) [and also he (a man)] passed; passed away; (S, Msb, K;) came to an end, or to nought; or became cut off: (Msb:) and, (K,) inf. n. سَلْفٌ, (M, MF, and so in copies of the K,) or سَفٌ, (so in the CK,) and سُلُوفٌ, (M, K,) he (a man, K) [and also it (a thing)] went before, or preceded; (M, K;) and so ↓ سالف, said of a camel. (K.) In a verse cited voce سَلْفَ رَدَادٌ is used by poetic license for سَلَفَ: but this kind of contraction is allowed by the Basrees only in verbs of which the medial radical letter is with kesr or damm, as in عَلْمَ for عَلِمَ, and كَرْمَ for كَرُمَ. (M. [See سَرُعَ.]) b2: You say also, سَلَفَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ, meaning A good, or righteous, deed of his preceded [so as to prepare for him a future reward]. (TA.) b3: And سَلَفَتِ النَّاقَةُ, inf. n. سُلُوفٌ, The she-camel was, or became, among the foremost of the camels in arriving at the water. (TA.) b4: [Golius and Freytag mention also سَلَفَ as a trans. verb; the former explaining it as signifying “ Præteriit, præcessit, rem; ” and the latter adding “ tempore,” and assigning to it the inf. ns. سَلْفٌ and سُلُوفٌ; as on the authority of the K; in which I find no indication of such a usage of this verb.]

A2: سَلَفَ الأَرْضَ, (S, M, K;) aor. ـُ inf. n. سَلْفٌ; (S, M;) and ↓ اسلفها; (M, K;) He turned over the land for sowing: (M, K:) or (so in the K, but in the M “ and ”) he made it even with the مِسْلَفَة [q. v.]. (S, M, K.) b2: سَلَفَ المَزَادَةَ, inf. n. سَلْفٌ, [in some copies of the K سَلَف,] He oiled, or greased, the مزادة [or leathern water-bag]. (K.) 2 تَسْلِيفٌ signifies The making [a thing] to go before, or precede. (S, K.) b2: And I. q. إِسْلَافٌ. (K.) See 4, in six places. b3: And The giving to another the portion of food termed سُلفَة [q. v.]. (S.) You say, سلّف الرَّجُلَ, (S,) or القَوْمَ, (M,) inf. n. as above, (S,) He gave to the man, (S,) or to the people or party, (M,) the portion of food so called; (S, M;) as also [سلّف لَهُ, or]

سلّف لَهُمْ. (M.) b4: And The eating of the [portion of food termed] سُلْفَة. (K.) [See also 5.]3 سالف: see 1, first sentence.

A2: سالفهُ فِى

الأَرْضِ, (Ibn-'Abbád, K,) inf. n. مُسَالَفَةٌ, (Ibn-'Abbád, TA,) i. q. سَايَرَهُ [i. e. He went, or kept pace, or ran, with him, or he vied, contended, or competed, with him in going or running, in the land; as though striving to be before him]. (Ibn-'Abbád, K.) b2: And سالفهُ He equalled him in an affair. (Ibn-'Abbád, K.) 4 اسلفهُ He did it previously, or beforehand. (O and TA in art. زلف.) b2: [Hence,] اسلف فِى, كَذَا, (S, Mgh, Msb, TA,) inf. n. إِسْلَافٌ; (TA;) and فِيهِ ↓ سلّف, (Mgh, Msb, TA,) inf. n. تَسْلِيفٌ; (Msb, TA;) He paid in advance, or beforehand, for such a thing, (S, Mgh, TA,) i. e. a commodity described to him, (S,) or wheat or the like, for which the seller became responsible, [with something additional to the equivalent of the current price at the time of the payment, (see سَلَفٌ,)] (TA,) to be delivered at a certain period: (S:) and أَسْلَمَ signifies the same. (TA.) You say, أَسْلَفْتُ إِلَيْهِ فِى كَذَا and إِلَيْهِ ↓ سَلَّفْتُ [I paid in advance to him for such a thing, &c.]. (Msb.) Hence the saying in a trad., فَيُسَلِّفْ ↓ مَنْ سَلَّفَ فِى كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ i. e. He who pays in advance for a commodity for which the seller is responsible, let him pay in advance for a certain measure, and a certain weight, to be delivered at a certain period. (TA.) b3: And اسلفهُ مَالًا, (S, M, Mgh, TA,) and ↓ سلّفهُ, (M, Mgh, TA,) He lent him property [to be repaid, or returned, without any profit]. (M, Mgh, TA. [See, again, سَلَفٌ.]) [Whence one says, اسلفهُ إِحْسَانًا and سلّفهُ, and ↓ سلّفهُ, meaning (assumed tropical:) He did to him, to be requited it, a good action and an evil action; as is shown by the words مَا أَسْلَفْتَ مِنْ إِسَآءَةٍ أَوْ إِحْسَانٍ وَمَا تُعْطِيهِ لِتُقْضَاهُ in art. قرض in the K, and by the corresponding words مَا سَلَّفْتَ مِنْ إِحْسَانٍ وَمِنْ إِسَآءَةٍ in the same art. in the S: see also Bd in xxxvi. 11: and see زَلَّفَهُ. And hence,] a poet says, تُسَلِّفُ ↓ الجَارَ شِرْبًا وَهْىَ حَائِمَةٌ وَالمَآءُ لَزْنٌ بَكِىْءُ العَيْنِ مُقْتَسَمُ (assumed tropical:) [They (referring to camels) yield promptly to the neighbour a draught of milk, while they are thirsty, and going round about the water, when the water is crowded upon, scanty in the source, divided by lot]. (TA. [See also some verses of El-Akra' Ibn-Mo'ádh, in which the former hemistich occurs with a different latter hemistich, in the Ham p. 753.]) A2: See also 1, last sentence but one.5 تسلّف He received payment in advance: and ↓ استسلف [perhaps a mistranscription for ↓ استلف] signifies [the same; or] he took, or received, what is termed سَلَف. (Msb.) b2: [and hence,] تسلّف مِنْهُ He received from him a loan; syn. اِقْتَرَضَ; as also ↓ استلف. (A in art. قرض.) And تسلّف مِنْهُ كَذَا He received as a loan from him such a thing. (TA.) b3: See also 10. b4: And تسلّف He ate the [portion of food termed] سُلْفَة. (MA.) [See also 2.]6 تسالفا They two took as their wives two sisters. (M, K.) 8 إِسْتَلَفَ see 5, in two places.10 اِسْتَسْلَفْتُ مِنْهُ دَرَاهِمَ I sought, or demanded, of him money as a loan; as also ↓ تَسَلَّفْتُ. (S, * TA.) Hence, استسلف مِنْ أَعْرَابِىٍّ بَكْرًا He sought, or demanded, as a loan, from an Arab of the desert, a [youthful he-camel such as is termed]

بَكْر. (TA.) b2: And استسلف ثَمَنَهُ He sought, or demanded, its price in advance; syn. اِسْتَقْرَضَهُ. (Har p. 530.) b3: See also 5.

A2: [And استسلف He took as his wife the wife of his deceased brother: so in a version of the Bible, in Deut. xxv. 5: mentioned by Golius.]

سَلْفٌ A [bag for travelling-provisions &c., such as is termed] جِرَاب, (M, K,) of any sort: (M:) or a large جِرَاب: (S, M, K:) [and the contr., i. e. a small one: (Freytag, from the Kitáb el-Addád:)] or a hide not well, or not thoroughly, tanned: (M, K, TA:) pl. [of pauc.] أَسْلُفٌ and [of mult.] سُلُوفٌ. (M, K.) سُلْفٌ [perhaps a mistranscription for سُلَفٌ, q. v.,] A certain species of bird, not particularized. (TA.) b2: See also مِسْلَفٌ.

سِلْفٌ; and its fem., with ة; and their duals: see سَلِفٌ, in five places: A2: and see سَلَفٌ, last sentence.

سَلَفٌ Such as have gone before, or preceded; (M, Msb; *) [i. e. the preceding generations;] as also ↓ سَلِيفٌ and ↓ سُلْفَةٌ and ↓ سَلُوفٌ; all quasipl. ns.; (M;) of which the sing. is ↓ سَالِفٌ: (M, Msb: *) or such as have gone before, or preceded, of a man's ancestors (S, K) and of his relations, (K,) that are above him in age and in excellence; [but this addition is not always agreeable with usage;] one of whom is termed ↓ سَالِفٌ: (TA:) the pl. of سَلَفٌ is أَسْلَافٌ and سُلَّافٌ, (S, K,) [the former a pl. of pauc. and the latter of mult.,] or the latter is pl. of ↓ سَالِفٌ, and so is سَلَفٌ [said to be, though this is more properly termed, as it is in the M, a quasi-pl. n.]: (IB, Msb, TA:) and, accord. to Zj, سُلُفٌ is pl. of ↓ سَلِيفٌ, and سُلَفٌ is pl. of ↓ سُلْفَةٌ, which means a company (عُصْبَةٌ) that has passed away: (M:) or ↓ سَالِفٌ and ↓ سَلِيفٌ signify the same; going before; preceding; syn. مُتَقَدِّمٌ. (S.) [Accord. to Abu-lMahásin, السَّلَفُ is particularly applied to 'Áïsheh the wife of Mohammad, the three Khaleefehs Aboo-Bekr and 'Omar and 'Othmán, Talhah and Ez-Zubeyr, the Khaleefeh Mo'áwiyeh, and 'Amr Ibn-El-Ás. (De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 156.)] And السَّلَفُ الصَّالِحُ is applied to the first chief persons of the Tábi'ees. (TA.) and السَّلَفُ المُقَدَّمُ is an appellation of the prophet Mohammad. (Ham p. 780.) [Hence, مَذَاهِبُ السَّلَفِ The tenets of the early Muslims.] b2: Also A people, or party, going before, or preceding, in journeying. (TA.) b3: And [simply] A company of men; as in the saying, جَآءَنِى سَلَفٌ مِنَ النَّاسِ [A company of men came to me]. (M.) b4: and Any good, or righteous, deed, that one has done beforehand [by way of preparing a future reward]: or any فَرَط [i. e. cause of reward, or recompense, in the world to come, such as a child dying in infancy], that [as it were] goes before one. (A 'Obeyd, O, K.) b5: And i. q. سَلَمٌ; (T, Hr, Mgh, O, K, TA;) i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: (T, TA:) or payment for a commodity to be delivered at a certain [future] period with something additional to [the equivalent of] the current price at the time of such payment; this [transaction] being a cause of profit to him who makes such payment; and سَلَمٌ also has this meaning: (TA:) or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain [future] period: (S, O:) it is a subst. from الإِسْلَافُ. (Msb, * K, TA.) b6: and A loan (قَرْضٌ) in which is no profit (Hr, O, Mgh, K, TA) to the lender (Hr, O, K, TA) except recompense [in the world to come] and thanks, (TA,) and which it is incumbent on the recipient thereof to return as he received it: (Hr, O, K, TA:) thus the Arabs term it: (Hr, O, TA:) and in this sense also the word is a subst. from الإِسْلَافُ. (TA.) A2: Also A stallion-camel. (IAar, M, TA.) A3: Also, (M,) or ↓ سُلْفَةٌ, (O, TA,) The prepuce of a boy; (M, O, TA;) so says Lth; (O, TA;) and ↓ سَلِفٌ and ↓ سِلْفٌ signify the same; for this is meant by الجِلْدُ as an explanation of السَّلِفُ and السِّلْفُ in the K, in some copies of which الخُلْدُ is erroneously put for الجِلْدُ. (TA.) سَلِفٌ and ↓ سِلْفٌ The husband of the sister of the wife of a man: (S, K:) and [the duals]

سَلِفَانِ (M, TA) and ↓ سِلْفَانِ (M, K) signify the two husbands of two sisters: (M, K:) accord. to IAar, the epithet سَلِفَةٌ [or ↓ سِلْفَةٌ] is not applied to a woman; (M;) one only uses the term سَلِفَانِ applied to two men: (M:) or, (M, K,) accord. to Kr, سَلِفَتَانِ, (M,) or ↓ سِلْفَتَانِ, (K,) is applied to the two wives of two brothers: (M, K:) [in the present day, ↓ سِلْفَةٌ is used as meaning a woman's husband's sister, and her brother's wife:] the pl. applied to men is أَسْلَافٌ, (M, K, TA,) and that applied to women is سَلَفٌ. (TA.) A2: See also سَلَائِفُ, last sentence.

سَلَفٌ The young one of the حَجَل [or partridge]: (S, M, K:) or, accord. to Kr, of the قَطَاة [n. un. of قَطًا, q. v.]: (M:) AA says that he had not heard سُلَفَةٌ, applied to the female; but if one said سُلَفَةٌ, like as one says سُلَكَةٌ as meaning a single female of what are termed سِلْكَانِ, it would be approvable: (S:) the pl. is سِلْفَانِ (S, M, K) and سُلْفَانٌ: (M, K:) some say that سِلْفَانٌ signifies a species of bird, not particularized. (M.) [See also سُلَحٌ and سُلَكٌ.]

سُلْفَةٌ: see سَلَفٌ, first sentence, in two places. [Hence,] one says, جَاؤُوا سُلْفَةً سُلْفَةً, meaning They came [one before another; or, which is virtually the same,] one after, or near after, or at the heels of, another. (Az, K.) b2: Also A portion of food (S, M, TA) which a man takes betimes, (S,) or with which one contents, or satisfies, himself [so as to allay the craving of his stomach], (M,) before the [morning-meal called]

غَدَآء; (S, M, TA;) i. q. لُمْجَةٌ (K, TA) and لُهْنَةٌ: (TA:) or a لُهْنَة that is supplied betimes for a guest, before the غَدَآء. (TA.) b3: And السُّلْفَة also signifies That which a woman reposits, or prepares, or provides, [app. of food,] to present to her visiter. (M.) A2: Also A piece, or portion, of land of seed-produce made even [with the مِسْلَفَة, q. v.]: pl. سُلَفٌ. (Az, O, K.) A3: and Thin skin (M, O, K) which is put as a lining to boots, (O, K,) sometimes red, and [sometimes] yellow. (O.) b2: See also سَلَفٌ, last sentence.

سِلْفَةٌ; and its dual: see سَلِفٌ, in three places.

أَرْضٌ سَلِفَةٌ Land in which are few trees. (AA, K.) A2: [See also سَلَفٌ.]

سُلَافٌ (T, S, M, Mgh) and ↓ سُلَافَةٌ (T, M, Mgh) The portion that flows before its being expressed, (S, Mgh,) of the juice of the grape; (S;) and this is the most excellent of wine: (Mgh:) or the first that is expressed, of wine: or the portion that flows without its being expressed: or the first that descends, thereof: (M:) or the clearest, or purest, and most excellent, of wine, such as flow from the grapes without their being pressed, and without steeping, or maceration; (T, TA;) and in like manner, such as flows from dates, (T, TA,) and from raisins, before water has been added to it (T, M, * TA) after the exuding of the first thereof; (T, TA:) or the latter signifies the first that is expressed, of anything: (M:) or it has this meaning also: and the former is a name for wine [absolutely]: (S:) or each has this meaning: (K:) or each signifies the clear, or pure, of wine, and of anything. (M.) b2: سُلَافُ العَسْكَرِ: see سَالِفٌ.

سَلُوفٌ: see سَلَفٌ, first sentence. b2: Also, applied to a she-camel, (S, M, K,) That is among the foremost of the camels when they come to the water: (S, K:) or that precedes the [other] camels to the watering-trough or tank: (M:) or that precedes, or leads, the other camels; opposed to عَنُودٌ. (El-Keysee, TA in art. عند.) b3: And A swift, or fleet, horse: (M, K:) pl. سُلْفٌ. (K.) b4: And An arrow having a long head: (M:) or a long arrow-head. (K.) سَلِيفٌ: see سَلَفٌ, first sentence, in three places.

A2: Also A road, or way. (TA.) سُلَافَةٌ: see سُلَافٌ.

سَالِفٌ Passing; passing away; coming to an end, or to nought; becoming cut off: (Msb:) and going before; preceding: (S:) pl. سُلَّافٌ and [quasi-pl. n.] سَلَفٌ: (IB, Msb, TA:) see سَلَفٌ, first sentence, in four places. [Hence,] الأُمَمُ السَّالِفَةُ The peoples going before, or preceding, [or that have gone, or passed away, before,] those remaining, or continuing: (K, * TA:) pl. سَوَالِفُ. (TA.) One says, كَانَ ذٰلِكَ فِى الأُمَمِ السَّالِفَةِ وَالقُرُونِ السَّوَالِفِ [That was in the time of the preceding peoples, and the preceding generations]: the pl. in this instance being used because every portion of the قرون is termed سَالِفَةٌ. (TA.) [Hence also,] العَسْكَرِ سُلَّافٌ, in the K, by implication, العسكر ↓ سُلَافُ, the former word like غُرَاب, whereas it is correctly like رُمَّان, The van of the army, as expl. in the K. (TA.) سَالِفَةٌ [fem. of سَالِفٌ, q. v. b2: And hence, as a subst.,] The side of the fore part of the neck, from the place of suspension of the ear-ring to the hollow (قَلْت [in the CK erroneously قَلْب]) of the collar-bone: (S, K:) or the upper, or uppermost, part of the neck: (M:) or the side of the neck, (M, Mgh, TA,) from the place of suspension of the ear-ring to the حَاقِنَة [here meaning the pit of the collar-bone]: pl. سَوَالِفُ. (M.) In the saying إِنَّهَا لَوَضَّاحَةُ السَّوَالِفِ [Verily she is fair in respect of the سَالِفَة], mentioned by Lh, the term سالفة is made applicable to every part thereof, and then the pl. is used accordingly. (M.) It is said in a trad. respecting [the covenant at] El-Hodeybiyeh, لَأُقَاتِلَنَّهُمْ حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِى

i. e. [I will assuredly fight with them, or combat them,] until the side of my neck shall become separate from what is next to it: an allusion to death. (TA.) b3: And [hence, i. e.] by the application of the name of the place to that which occupies the place, (assumed tropical:) The locks of hair that are made to hang down upon the cheek [or rather upon the side of the fore part of the neck]: said by MF to be metonymical, or tropical. (TA.) b4: Also The fore part of the neck of a horse (K, TA) &c.: so in the O and L. (TA.) بَيْنَهُمَا أُسْلُوفَةٌ Between them two is صِهْرٌ [i. e. affinity, app. by their having married to sisters: see سَلِفٌ]. (O, K.) مُسْلِفٌ, (S, M, O, L,) thus in some copies of the K, as in the S &c., but in other copies of the K, erroneously, ↓ سُلْفٌ, (TA,) A woman that has attained the age of five and forty years, (S, M, O, K,) and the like: (S, M, O:) or i. q. نَصَفٌ [i. e. middle-aged, or forty-five years old, or fifty years old]: (M:) an epithet specially applied to a female. (S, O.) A poet says, وَكَاعِبٌ وَمُسْلِفُ فِيهِ ثَلَاثٌ كَالدُّمَى

[Among them three females like the images of ivory, or of marble, &c., and one with swelling breasts, and one of middle age, &c.]. (S, M: in the O with إِلَى in the place of فِيهَا.) مِسْلَفَةٌ An instrument with which land is made even, (S, M, O, K, TA,) of stone: A 'Obeyd says, I think it is a stone made round [or cylindrical, i. e. a stone roller,] which is rolled upon the land to make it even. (TA.) [In the present day, applied to A harrow.]

أَرْضٌ الجَنَّةِ مَسْلُوفَةٌ, occurring in a trad., The ground of Paradise is made even: (As, T, S, O, TA:) said by As to be of the dial. of El-Yemen and Et-Táïf: accord. to IAth, smooth and soft. (TA.)

سمم

Entries on سمم in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more

سمم


سَمَّ(n. ac. سَمّ)
a. Poisoned.
b. [ coll. ], Irritated
exasperated, embittered.
c. Stopped up (bottle).
d. Rectified.
e. Appropriated.
f. Was special, peculiar.
g. Perforated; transpierced.
h.(n. ac. سُمُوْم), Was hot, sultry, scorching.
أَسْمَمَa. see I (h)
إِنْسَمَمَa. Was irritated, exasperated, embittered.

سَمّ
(pl.
سِمَاْم سُمُوْم)
a. Poison; venom; virus.
b. Hole, bore, eye ( of a needle ); loop.
c. Object, pursuit, aim.
d. Cowries.

سَمَّةa. Anus.

سِمّa. see 1 (a)
سِمَّةa. see 1t
سُمّa. see 1 (a) (b).
سُمَّة
(pl.
سُمَم)
a. Mat of palm-leaves.

مَسْمَم
(pl.
مَسَاْمِمُ)
a. Pore.

سَاْمِمa. Poisonous; venomous; pestilential.

سَاْمِمَةa. fem. of
سَاْمِمb. [art.], Death.
سَمَاْمa. Active, agile, nimble.
b. Slender, graceful.
c. Mountain-swallow; quail.

سَمَاْمَةa. Figure, person; face.
b. Part of a ruin.

سِمَاْمa. Orifice.

سَمُوْم
(pl.
سَمَاْئِمُ)
a. Simoom: hot, pestilential wind.

سُمُوْمa. see 23
سَمّ الْفَار
a. Arsenic, rat's bane.
(سمم) : سَمُّ الحاجَةِ: وَجهْهُا.
(سمم) : السِّمُّ: لغةٌ في السّمِّ، والسُّمِّ، للمَشْرُوب.
سمم: {في سم}: ثقب الإبرة. {سموم}: ريح حارة تهب بالنهار، وقد تكون بالليل.
(س م م) : (سَامُّ) أَبْرَصَ مِنْ كِبَار الْوَزَغِ وَجَمْعُهُ سَوَامُّ أَبْرَصَ (وَالْمَسَامُّ) الْمَنَافِذُ مِنْ عِبَارَاتِ الْأَطِبَّاءِ وَقَدْ ذَكَرَهَا الْأَزْهَرِيُّ فِي كِتَابِهِ.
(سمم - برص) : قالَ أَبُو محمد القَنانِيُّ: يُقال - لسامِّ أَبرَصَ -: سَمُّ أَبْرَصَ، والجَمْع أَسُمُّ أَبْرَص، مثلُ: ضبٍّ، وأَضُبٍّ.
س م م

" أضيق من سم الإبرة ". وسد سمي أنفه. وعرف ذلك السامة والعامة. وسلاح مسموم ومسمم. وتقول: فلان بهيّ السمامه، ظاهر الوسامه؛ وهي الشخص. ورجل مسمسم الوجه: به نقط كالسمسم.
سمم
السَّمُّ والسُّمُّ: كلّ ثقب ضيّق كخرق الإبرة، وثقب الأنف، والأذن، وجمعه سُمُومٌ. قال تعالى:
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
[الأعراف/ 40] ، وقد سَمَّهُ، أي: دخل فيه، ومنه: السَّامَّةُ للخاصّة الذين يقال لهم:
الدّخلل ، الذين يتداخلون في بواطن الأمر، والسّمّ القاتل، وهو مصدر في معنى الفاعل، فإنه بلطف تأثيره يدخل بواطن البدن، والسَّمُومُ:
الرّيح الحارّة التي تؤثّر تأثير السّمّ. قال تعالى:
وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ [الطور/ 27] ، وقال:
فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ
[الواقعة/ 42] ، وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ [الحجر/ 27] .
[سمم] فيه: من كل "سامة" هي ما يسهم ولا يقتل مثل العقرب والزنبور ونحوهما، والجمع سوام. ومنه: قال: ما هذا؟ قلنا بيض "السام" أي سام أبرص، وهو نوع من الوزغ. وفيه ح: نعوذ بالله من شر "السامة" والعامة، السامة هنا خاصة الرجل، سم إذا خص. وح: يورده "السامة" أي الموت، والصحيح في الموت السام بالخفة. ومنه ح: عليكم "السام" والذام. وح: (فاتوا حرثكم إني شئتم) "سماما" واحدا، أي مأتى واحدا، وهو من سمام الإبرة ثقبها، وانتصب على الظرف. وفي ح عائشة: تصوم في السفر حتى أذلقتها "السموم" هو حر النهار، يقال للريح التى تهب بالنهار حارة سموم وبالليل حرور. وفي ح ذم الدنيا: غذاؤها "سمام" هي بالكسر جمع سم قاتل. غ: ("سم" الخياط) ثقب الإبرة ومخرج النفس. ن: وفتح سينه أشهر الثلاثة، وكذا فتح سين السم القاتل أفصحها. ومنه: جعلت "سما" في لحم. ك: "مسام" الإنسان هي تقبة التسع، وروى: مشاق.
س م م: (السُّمُّ) الثَّقْبُ وَمِنْهُ سَمُّ الْخِيَاطِ بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَكَذَا السَّمُّ الْقَاتِلُ يُفْتَحُ وَيُضَمُّ وَيُجْمَعُ عَلَى (سُمُومٍ) وَ (سِمَامٍ) . وَ (مَسَامُّ) الْجَسَدِ ثُقَبُهُ. وَ (سَمَّهُ) سَقَاهُ السُّمَّ. وَ (سَمَّ) الطَّعَامَ جَعَلَ فِيهِ السُّمَّ وَبَابُهُمَا رَدَّ. وَ (السَّامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ السَّامَّةُ وَالْعَامَّةُ. وَالسَّامَّةُ أَيْضًا ذَاتُ السُّمِّ. وَ (سَامُّ) أَبْرَصَ مِنْ كِبَارِ الْوَزَغِ. وَ (السَّمُومُ) الرِّيحُ الْحَارَّةُ تُؤَنَّثُ وَجَمْعُهَا (سَمَائِمُ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (السَّمُومُ) بِالنَّهَارِ وَقَدْ تَكُونُ بِاللَّيْلِ، وَالْحَرُورُ بِاللَّيْلِ وَقَدْ تَكُونُ بِالنَّهَارِ. وَ (السِّمْسِمُ) حَبُّ الْحَلِّ. 
(سمم) - حديث عِياضٍ: مِلْنا إلى صَخْرة، فإذا بَيْض قال: ما هذا؟
قلنا: بيض السَّامِّ.
قال الفرَاء: السَّامُّ، هو سَامُّ أَبرص، والاثنان سامَّا أبرص والجمع سَوامُّ أَبرص، وهو ضَرْب من كبار الوِزْغان.
- في حديث سَعِيد بن المُسَيَّب: كُنَّا نقول إذا أصبحنا: "نَعوذُ بالله تعالى من شَرِّ السَّامَّة والعَامَّة".
السَّامَّة: خَاصَّة الرجل. قال أبو نصر: سمَّ إذا خَصَّ. وأنشد:
وهو الذي أَنعَم نُعمَى عمَّتِ
على الذين أَسلَموا وسَمَّت 
وقيل: هي مأخوذة من سُمِّ الإبرة كأنهم يدخلونه، لخصُوصهم.
- وفي حديث عمير بن أَفْصَى: "يوُرِده السَّامَّةَ"
: أي الموت، والصحيح في المَوتِ أنه السَّامُ "بتَخفيف الميم".
- في حديث عائشة رضي الله عنها: "أَذلقَها السَّمُومُ" .
: أي حَرُّ النَّهار، والحَرُورُ: حَرُّ الليل. - في حديث أم سلمة: "فأتوا حَرثَكم أَنَّى شِئْتم سِماماً واحدا"
هو من سِمام الإبْرة وهو خَرْقُها: أي مَأْتًى واحدا، انتصَب على الظَّرْف إلا أنه ظرف مَحْدودٌ أُجْرِى مُجرى المُبْهَم.
س م م : السَّمُّ مَا يَقْتُلُ بِالْفَتْحِ فِي الْأَكْثَرِ وَجَمْعُهُ سُمُومٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَسِمَامٌ أَيْضًا مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالضَّمُّ لُغَةٌ لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ لِبَنِي تَمِيمٍ وَسَمَمْتُ الطَّعَامَ سَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ فِيهِ السُّمَّ.

وَالسَّمُّ ثَقْبُ الْإِبْرَةِ وَفِيهِ اللُّغَاتُ الثَّلَاثُ وَجَمْعُهُ سِمَامٌ وَالْمَسَمُّ عَلَى مَفْعَلٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ يَكُونَ مَصْدَرًا لِلْفِعْلِ وَيَكُونُ مَوْضِعَ النُّفُوذِ وَالْجَمْعُ الْمَسَامُّ.

وَمَسَامُّ الْبَدَنِ ثُقَبُهُ الَّتِي يَبْرُزُ عَرَقُهُ وَبُخَارُ بَاطِنِهِ مِنْهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ سُمِّيَتْ مَسَامَّ لِأَنَّ فِيهَا خُرُوقًا خَفِيَّةً وَسَامُّ أَبْرَصَ كِبَارُ الْوَزَغِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَهُ الزَّجَّاجُ وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَتَقَدَّمَ فِي برص.

وَالسَّامَّةُ مِنْ الْخَشَاشِ مَا يَسُمُّ وَلَا يَبْلُغُ أَنْ يَقْتُلَ سُمُّهُ
كَالْعَقْرَبِ وَالزُّنْبُورِ فَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ وَالْجَمْعُ سَوَامُّ مِثْلُ: دَابَّةٍ وَدَوَابَّ.

وَالسَّمُومُ وِزَانُ رَسُولٍ الرِّيحُ الْحَارَّةُ بِالنَّهَارِ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَرُورِ اخْتِلَافُ الْقَوْلِ.

وَالسِّمْسِمُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ وَالسَّمْسَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مَوْضِعٌ. 
[سمم] السَمُّ: الثَقْبُ، ومنه سَمُّ الخِياطِ . وسُمومُ الإنسان وسِمامُهُ: فَمُهُ ومَنْخِرُهُ وأُذُنُهُ، الواحد سَمٌّ وسُمٌّ. وكذلك السَُمُّ القاتل يضم ويفتح، ويجمع على سُمومٍ وسِمامٍ. ومَسامُّ الجسد: ثقبه. والسم: كل شئ كالوَدع يخرج من البحر. قال الفراء: ماله سم ولا حَمٌّ غيرك، وقد يضمّان أيضاً. والسمان: عرقان قى خيشوم الفرس. وسَمَّهُ، أي سقاه السَمَّ. وسَمَّ الطعام، أي جعل فيه السَمَّ. وسَمَمْتُ سَمَّكَ، أي قصدتُ قَصدَك. وسَمَمْتُ بينهما سَمَّاً، أي أصلحتُ. وسَمَمْتُ القارورة ونحوَها، أي سَدَدْتُ. وسمت النعمة، أي خصت. قال العجاج هو الذى أنعم نعمى عمت على الذين أسلموا وسمت أي بلغت الكل. والسامة: الخاصّةُ. يقال: كيف السامَّةُ والعامّةُ. والسامَّةُ: ذات السَمِّ. وسامُّ أبرصَ من كبار الوَزَغِ. قال الأمويّ: أهل المَسَمَّةِ: الخاصّةُ والأقارِبُ. وأهل المنحاة: الذين ليسوا بأقارب. وفلان يَسُمُّ ذلك الأمر بالضم، أي يَسبُره وينظر ما غَوْرَهُ. والسَمومُ: الريح الحارّة، تؤنث. يقال منه: سُمَّ يومنا فهو يومٌ مَسْمومٌ. والجمع سَمائِمُ. قال أبو عبيدة: السَمومُ بالنهار وقد تكون بالليل، والحَرورُ بالليل وقد تكون بالنهار. والسَمامُ بالفتح: جمع سَمامَةٍ، وهو ضربٌ من الطير، والناقةُ السريعة أيضا. عن أبى زيد. والسمسم بالفتح، هو الثعلب. وسمسم أيضا: موضع. وقال  بسمسم أو عن يمين سمسم * ورجل سمسام، أي خفيف سريع. وسمسمانى بالضم مثله. والسمسم، بالكسر: حب الحل. والسمسمة: النملة الحمراء، والجمع سماسم.
السين والميم س م م

السَّم والسُّم القاتلُ وجمعُها سِمامٌ وشيءٌ مَسْمومٌ فيه سَمٌّ وسَمَّتْه الهامَةُ أصابتْه بِسَمِّها والسَّامَةُ المَوْتُ نادِرٌ والمعروف السَّامُ خَفِيفٌ والسَّامَّةُ الخاصَّةُ والسُّمَّةُ كالسّامَّةِ قال رُؤبة

(وَوْصِلَتْ في الأَقْرَبِينَ سُمَمُهْ ... ) وسَمَّه سَمّا خصَّهُ قال

(هو الذي أنْعَمَ نُعْمَى عَمَّت ... على البِلادِ رَبُّنا وسَمَّتِ)

وأهل المَسَمَّة الأقاربُ وسَمُّ كلِّ شيءٍ خَرْقُه وثَقْبُه والجمعُ سُمُومٌ وسُمُومُ الإِنسانِ والدَّابَّةِ مَشاقُّ جِلْدِه وسُمُوم الفَرَسِ ما رَقَّ عن صَلابَةِ العَظْمِ من جانِبَيْ قَصَبَةِ أنْفِهِ إلى نَواهِقه وهي مجاري دُمُوعِه واحدها سَمٌّ وقيل السَّمَّانِ عِرقانِ في أنفِ الفَرَس وأصابَ سَمَّ حاجَتِه أي مَطْلَبَه وهو بَصِيرٌ بِسَمِّ حاجَتِه كذلك والسُّمّة والسَّمُّ الوَدَعُ المَنْظومُ وقد سَمَّه وسَمَّ بين القوم يَسُمُّ سَمّا أصلَحَ وسَمَّ الشيءَ أصْلَحَه وسَمَّه سَمّا شدَّه وما لَهُ سَمٌّ ولا حَمٌّ غيرُك ولا سُمٌّ ولا حُمٌّ أي ما لَهُ هَمٌّ غيرُك والسُّمَّةُ حَصيرٌ يُتَّخَذُ من خُوصِ الغَضَفِ وجَمعُها سِمامٌ حكاه أبُو حنيفَةَ وسامُّ أبْرَصَ ضربٌ من الوَزَغِ والجمعُ سَوَامُّ أبْرَصَ والسَّمومُ الرِّيحُ الحارَّةُ وقيل هي الباردةُ ليلاً كان أو نهاراً تكون اسماً وصِفَةً والجمع سَمائمُ ويومٌ سَامٌّ ومُسِمٌّ الأخيرةُ قليلةٌ عن ابن الأعرابي ونَبْتٌ مَسْمومٌ أصابتْهُ السَّمومُ ويوم مسمومٌ ذُو سَمومٍ قال

(وقد عَلَوْتُ قُتُودَ الرَّحْلِ يَسْفَعُنِي ... يومٌ قُدَيْدِمُهُ الجوْزَاءُ مَسْمومُ)

والسَّمامَةُ دائرةٌ تكون في وَسَطِ عُنُقِ الفَرسِ والسَّمَامُ ضربٌ من الطَّير نحو السُّمانَي واحدتُه سَمَامَة وقولُهم في المَثَلِ كلَّفْتَنِي بَيْضَ السَّماسمِ فسَّره ثعلبٌ فقال السَّماسمُ طيرٌ يُشبهُ الخُطَّافَ ولم يذكرْ لها واحداً والسَّمَامُ اللواءُ على التَّشبِيهِ والسَّمَامَةُ الشَّخْصُ قال أبو ذُؤيب

(وغَاديةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كأنَّما ... تُزَعْزِعُها تحت السَّمامَةِ ريحُ)

وقيل السَّمامَةُ الطَّلْعَة والسَّمَامُ والسَّمْسَامُ والسُّماسِمُ والسُّمْسُمانُ والسُّمْسُمَانِيُّ كله الخَفِيفُ اللَّطيفُ السريعُ من كل شيءٍ وهي السَّمْسَمَةُ وسَمْسَمٌ وسَمَسَامُ الذئبُ لِخِفَّتِه وقيل السَّمْسَمُ الذئبُ الصغيرُ الجسمِ والسَّمْسَمَةُ ضَرْب من عَدْو الثعلبِ وسَمْسَمٌ والسَّمْسَمُ جميعاً من أسمائِه والسَّمَامَةُ والسُّمْسُمَةُ والسِّمْسِمَةُ دُوَيْبَّةٌ وهي النَّمْلةُ الحمراء وسَمْسَمٌ موضِعٌ قال طُفْيلٌ

(أَسَفَّ على الأفْلاجِ أَيْمَنُ صَوْبِهِ ... وأيْسَرُهُ يَعْلُو مَخَارِمَ سَمْسَمِ)

والسِّمْسِمُ الجُلْجَلانُ قال أبو حنيفَةَ هو بالسَّراةِ واليَمنِ كثيرٌ قال وهو أبيضُ
سمم

( {السَّمُّ: الثُّقْب) الضَّيِّق كخَرْق الإِبْرة وثَقْب الأَنْف والأُذُن. وَمِنْه قَولُ اللهِ عَزّ وَجل: {حَتَّى يلج الْجمل فِي} سم الْخياط} (و) السَّمُّ (هَذَا القاتِلُ المَعْرُوف، وَيُثَلَّث فِيهِما) ، قَالَ شيخُنا: صرح بالتَّثْلِيث غَيرُه، إِلَّا أَنهم قَالُوا: المَشْهُور فِي الثَّقْب الفَتْح كَمَا فِي التَّنْزِيل، والأفصَح فِي القَاتِل الضّم. اْنتهى. قُلتُ: قَالَ يُونُس: أهلُ العالِيَة يَقُولُونَ: {السُّم والشُّهد، ويرفَعُون، وتَمِيم تَفْتَح السَّم والشَّهد، وَكَانَ أَبُو الهَيْثم يَقُول: هما لُغَتان سَمّ} وسُمّ لخَرْق الإِبرة. قُلتُ: وَلم أرَ من تَعرَّض لِكَسْرِهما، وَكَأَنَّهَا عامِّيّة.
(ج: {سُمومٌ} وسِمامٌ) بالضَّم والكَسْر. وَمِنْه حديثُ عليّ رَضِي الله عَنهُ يَذُمّ الدّنيا: " غِذاؤُها {سِمامٌ ".
(و) السَّمّ: (كُلُّ شَيْء كالوَدَع) وأَشباهِه (يَخرُج من البَحْر) يُنْظَم للزِّيْنَة. وَقَالَ اللَّيْث فِي جَمْعِه: سُمُوم.
(و) السَّمُّ: (عِرْقانِ فِي خَيْشُومِ الفَرَسِ) ، وَهِي مَجارِي دُمُوعه، وَاحِدهَا: سَمّ. قَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: فِي وَجْه الفَرِس سُمومٌ، ويُسْتَحَبّ عُرْيُ} سُمُومه، ويُسْتَدَلُّ بِهِ على العِتْق. قَالَ حُمَيْد بنُ ثَوْر يَصِف الفَرسَ:
(طِرْفٌ أَسِيلُ مَعْقِدِ البَرِيمِ ... عارٍ لَطِيفِ موضِع {السُّمُوم)

(} وَسُّم الفأرِ) : هُوَ (الشَّكُّ) ، وَهُوَ الرَّهَج، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه. (وَسُّم الحِمارِ: الدِّفْلَي) ، وَهِي شَجَرة ذُكِرَت فِي اللاّم.
(وَسُّم السَّمَكِ) : هِيَ (شَجَرة المَاهِيزَهْرَةَ) ، فارسِيَّة مَعْنَاهُ ذلِك، (وتُعْرَف بالبُوصِيرِ) ، وَقد ذُكِر فِي حرف الرّاء، (نافِعٌ لأَوْجاعِ المَفاصِل وَوَجَع الوَرِك والظَّهْرِ والنِّقْرِس، وإِنَّما يَنْفَعُ من شَجَرَتِه لِحاؤُها، وَإِذا صُيّر) شَيْء مِنْهُ معَجُوناً بالخَمِير (فِي غَدِيرٍ أسكَرَ سَمَكَه) فَطَفَا على وَجْهِ المَاء، (وَوَرَقُها يَقِدُ فِي المَصابِيح بَدَلَ الفَتِيلة) لِمَا فِيه من قُوَّة الدُّهنِيَّة.
(و) يُقالُ: (أَصاب {سَمَّ حاجَتِه أَي: مَقْصِدَه) ومَطْلَبَه، وَهُوَ بَصِير} بِسَمّ حاجَتِه كَذلِك.
( {وسُمُومُ الإِنسانِ) والدّابّة: مَشَقُّ جِلْدِه. وَقيل:} سُمُومه ( {وسِمامُه) بالكَسْرِ: (فَمُهُ وَمَنْخِرَاهُ وَأُذُنَاهُ) ، الواحِدُ سَمّ} وسُمّ قَالَ:
(فنفَّسْتُ عَن {سَمَّيْه حَتَّى تَنَفَّسا ... )

أَي: مَنْخِريه. (} ومَسامُّ الجَسَدِ: ثُقَبُه) ، وَقيل: {مَسامٌ الإِنْسانِ: تَخَلْخُل بَشَرتِه وجِلْده الَّذِي يَبْرُزُ عَرقُه وبُخارُ باطِنِه مِنْهَا؛ سُمِّيت مَسَامَّ لأنّ فِيهَا خُروقاً خَفِيَّة، وَهِي} السّموم. ( {وسَمَّه) } سَمًّا: (سَقَاهُ {السُّمَّ، و) سَمّ (الطَّعامَ: جَعَلَه فِيهِ) ، يُقَال: رَجُل} مَسْمُومٌ وطَعامٌ مَسْمُوم.
(و) سَمَّ (القَارُورَةَ) سَمًّا: (سَدَّها، و) سَمَّ (بَيْنَهُما) {يَسُمّ سَمًّا: (أَصْلَح) ، قَالَ الكُمَيْت:
(وَتَنْأَى قُعُورُهُم فِي الأُمُور ... على من يَسُمُّ ومَنْ يَسْمُل)

(و) سَمَّ (الشيءَ) } يَسُمُّه سَمًّا: (أَصْلَحَه. و) {سَمَّه سَمًّا: خَصَّه.} وَسَمَّ (النِّعْمَةَ: خَصَّها! فَسَمَّت هِيَ) أَي: (خَصَّت لازِمٌ مُتَعَدٍّ) ، قَالَ العَجَّاج: (هُوَ الَّذِي أَنْعَمَ نُعْمَى عَمَّتِ ... على البلادِ رَبُّنَا {وسَمَّتِ)

وَفِي الصِّحَاح:
(على الَّذِين أَسْلَمُوا وسَمَّتِ ... )

أَي: بَلَغَت الكُلَّ.
(و) سَمَّ (الأَمرَ) يَسُمُّه سَمَّا: (سَبَرَه ونَظَر) مَا (غَوْرَه) ، وَهُوَ مَجاز. (} والسَّامَّةُ: الخَاصَّةُ) ، وَمِنْه " عَرفَه العَامَّة والسَّامَّة ". وَفِي حَدِيثِ اْبنِ المُسَيِّب: كُنَّا نَقُولُ إِذا أَصْبَحْنا: " نَعوذُ بِاللَّه من شَرّ {السّامّة والعَامّة ". قَالَ اْبنُ الأَثِير: السّامةُ هُنَا خَاصَّةُ الرَّجلُ. يُقَال: سَمَّ إِذا خَصَّ.
(و) السّامَّة: (المَوْتُ) ، وَهُوَ نادِر، وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عُمَيْر بنِ أَفْصَى: " تُورِدُه السَّامَّه وَالصَّحِيح فِي الْمَوْت أَنه السَّامُ بِتَخْفِيف المِيمِ بِلاَ هَاء.
(و) السَّامَّة: (ذَاتُ السَّمِّ من الحَيَوان) ، وَمِنْه الحَدِيث: " أُعِيذُكَما بِكَلِمات الله التَّامَّة من كل} سَامَّة "، وَالْجمع: {سَوَامُّ. وَقَالَ شَمِر: مَا لَا تَقْتُل} وتَسُمّ فَهِي {السَّوامّ - بتَشْديد الْمِيم - لأنَّها تَسُمّ وَلَا تبلُغ أَن تَقْتُل مِثْل الزَّنْبُور والعَقْرَب وَأَشْباهِهما.
(} وسَامُّ أَبْرَصَ {وَسَمُّ أَبْرَصَ: من كِبار الوَزَعِ) ، كَمَا فِي التَّهْذِيب، وَيُقَال:} سَامًّا أَبْرص، والجَمْعِ {سَوَامّ أَبْرص. وَفِي حَدِيثِ عِياض: " مِلْنا إِلَى صَخْرة فَإِذا بَيْض قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: بَيْض} السَّامّ؟ يُرِيد سَامَّ أَبْرَصَ، (و) قد (ذكرت فِي ب ر ص) .
(وأَهْلُ! المَسَمَّةِ: الخَاصَّةُ والأَقارِبُ) ، وأَهْلُ المَنْحاة: الَّذين لَيْسُوا بالأَقارب، وَقَالَ اْبنُ الأعرابِيّ: المَسَمَّةُ: الخَاصَّة، والمَعَمَّة: العَامَّة.
( {والسَّمُومُ) كَصَبُور: (الرِّيحُ الحَارَّةُ) تُؤُنَّثُ، و (تَكُونُ غَالِباً بالنَّهار) ، وَقيل: هِيَ البَارِدَة لَيلاً كَانَ أَو نَهاراً، تكون اسْماً وصِفَةً. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة:} السَّمُوم بالنَّهار، وَقد تَكونُ باللَّيل. والحَرُورُ باللَّيْل وَقد تَكونُ بالنّهار، وَنقل اْبنُ السِّيد فِي الْفرق عَن بَعْضِهم: أَن السَّمُومَ باللَّيْل والحَرُورَ بالنّهار، ويَدُلّ لَهُ قَولُ الراجِزِ:
(اليومُ يَومٌ بارِدٌ {سَمُومُهْ ... من عَجَز اليومَ فَلَا تَلُومُهْ)

وَقَالَ العَجَّاج:
(ونسجَتْ لوامِعُ الحَرُورِ ... )

(من رَقْرَقَانِ آلِها المَسْجُورِ ... )

(سَبَائباً كَسَرَقِ الحَرِير ... )

وَقَوله: اليَومُ يَوْمٌ بارِدٌ أَي ثابِتٌ، من قَوْلهم بَرَد عَلَيْهِ حَقّ أَي: ثَبَت، ولَعلّ مَنْ قَالَ فِي تَفْسِيرها إِنَّها البارِدَة نَظَر إِلَى قَولِ هَذَا الرَّاجز.
(ج:} سَمائِمُ، و) يُقَال مِنْهُ: ( {سُمَّ يَومُنا بالضَّمِّ فَهُوَ مَسْمُومٌ) ، قَالَ:
(وَقد عَلَوت قُتودَ الرَّحْل يَسْفَعُنِي ... يَوْمٌ قُدَيْدِمُه الجَوْزاء مَسْمُوم)

(و) يَوْمٌ (} سامٌ {ومُسِمُّ) بِضَمِّ المِيمِ وكَسْرِ السِّينِ، وهذِهِ قَلِيلَة، عَن اْبنِ الأَعرابِيّ أَي: (ذُو} سَمُومٍ) .
( {والسَّمْسَمُ: الثَّعْلَب) ، عَن اْبنِ الأعرابيّ، وَأنْشد:
(فارقَنِي ذَأْلاَنَهُ} وسَمْسَمُه ... ) ( {كالسُّمَاسِمِ بالضَّمّ) .
(و) } السَّمْسَمُ: (السَّمُّ) ، وَبِه فُسِّر قَولُ البَعِيثِ:
(مُدامِنُ جَرْعاتٍ كَأَن عُروقَه ... مَسارِبُ حَيَّات تَشرَّبْن {سَمْسَمَا)

يَعْنِي السَّم، قَالَه اْبنُ السِّكِّيت.
(و) السَّمْسَم: (الذِّئْبُ الصَّغِير الجِسْم) ، سُمِّي بِهِ لِخِفَّتِه. (أَو) هُوَ (أَعَمّ} كالسَّمْسَام) .
(و) السَّمْسَم: (رَمْلَة) مَعْرُوفَة، وَبِه فُسِّر قَولُ البَعِيثِ أَيْضا، ومَنْ فَسَّره بهَا روى: تَسَرِّبْنَ. ومَسارِبُ الحَيّات: آثارُها فِي السَّهْل إِذا مَرَّت. وتَسرَّبُ: تَجِيء وتَذْهَبُ، شبَّه عُروقَه بِمَجارِي حَيَّات لِأَنَّهَا مُلْتَوِيَة. وَقَالَ طُفَيْل:
(أسَفَّ على الأَفْلاج أَيْمَنُ صَوْبِه ... وأيسَرُهُ يَعْلُو مَخارِمُ {سَمْسَمِ)

(و) } السِّمْسِم (بالكَسْرِ: حَبُّ الحَلِّ) ، كَمَا فِي الصّحاح، (لَزِجٌ، مُفْسِدٌ للمَعِدَة والفَمِ ويُصْلِحُه العَسَلُ، وَإِذا انْهَضَم سَمَّن، وغَسْلُ الشَّعَر بماءِ طَبِيخ وَرَقه يُطِيلُه ويُصْلِحُه، والبَرِّيُّ مِنْهُ يُعرَف بِجَلْبَهَنْك) بفَتْح الجِيمِ والبَاءِ والهَاءِ وسُكُونِ اللاَّمِ والنُّونِ، فارِسِيَّة مُعرَّبة، (فِعلُه قَرِيبٌ من) فعل (الخَرْبَقِ، وَقد يُسْقَى المَفْلُوجَ مِن نِصْف دِرْهَمِ إِلَى دِرْهم فيبرَأُ) وَحِيًّا، (و) استِعْمال (الدِّرْهم) مِنْهُ (خَطِرٌ) جِداً.
(و) السِّمْسِمُ: (الجُلْجُلاَن) . قَالَ أَبُو حَنِيفة: هُوَ بالسَّراة واليَمَن كَثِير، قَالَ: وَهُوَ أَبيضُ.
(و) السِّمْسِمُ: (حَيَّة) أَو دُوَيْبّة تُشْبِهُهَا.
(و) السِّمْسِمُ: (رَمْلَة) فِي بِلادِ الْعَرَب، قَالَ العَجَّاجُ:
(يَا دارَ سَلْمَى يَا اْسْلَمِي ثمَّ اْسْلَمِي ... ! بِسَمْسَمٍ أَو عَن يَمِين سَمْسَمِ) (وَلَيْسَت مُصَحَّفَةَ المَفْتُوحَة) الَّتِي تَقدَّم ذِكْرُها. وذَكَر شَاهِدَها من قَوْلِ البَعِيث وطُفَيْل. وَقَالَ نَصْر: مَوضِع أَو جَبَل أظنُّ بنَواحِي اليَمامَة.
(و) {السُّمْسُمُ (بالضَّمّ وَقد يُكْسَر) : لُغَتَان نَقلهُما غَيرُ وَاحِد (أَو غَلِظ الجَوْهَرِي فِي كَسْرِه: نَمْلٌ حُمْر، الوَاحِدَة بِهَاءِ) ، والجَمْعُ:} سَمَاسِم. وَقَالَ الليثُ: يُقَال لدُوَيْبَّة على خِلْقَةِ الأَكَلَة حَمْراء: هِيَ {السِّمْسِمةُ. قَالَ الأَزْهريّ: وَقد رأيتُها فِي البَادِية، وَهِي تَلْسَع فتُؤْلِم إِذا لَسَعَت. وَقَالَ أَبُو خَيْرة: هِيَ} السَّماسمُ، وَهِي هَنات تَكونُ بالبَصْرة يعضَضْن عَضًّا شَدِيداً، لَهُنَّ رُؤُوس فِيهَا طُولٌ، إِلَى الحُمْرَةِ أَلوانُها.
(و) السُّمْسُمُ: (الخَفِيف) اللَّطِيفُ (من الرَّجال) ، وَهِي بِهاء.
( {والسَّمْسَمَة: عَدْوُ الثَّعْلِب) ، أَو ضَرْبٌ مِنْهُ.
(} والسَّمامُ) كَسحابٍ ( {والسَّمْسَامُ،} والسُّمَاسِم كعُلاَبِط {والسُّمْسُمَان} والسُّمْسُمَانِيّ بِضَمِّهِما) كُله: (الخَفِيفُ اللَّطِيفُ السَّرِيعُ من كُلّ شَيْء) .
(و) {السَّمامَةُ (كَسَحَابَةٍ: شَخْصٌ الرَّجل) ،} وسَماوَتُه: أَعْلاه. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(وعادية تُلقِي الثِّيَابَ كَأَنَّما تُزَعْزِعُها تَحْت السَّمامة رِيحُ)

(و) من دَوَائِر الفَرَس (دَائِرَةُ) السَّمَامَة: وَهِي (مُسْتَحَبّة) عِنْد العَرَب تَكُونُ (فِي عُنُقِ الفَرَسِ) فِي عَرْضها.
(و) السَّمَامَةُ: (مَا شَخَص من الدِّيارِ الخَرابِ، و) أَيْضا: (اللِّواءُ) على التَّشْبِيه، (و) قيل السَّمَامَة: (الطَّلْعَةُ) ، يُقَال: هُوَ بَهِيّ السَّمَامَة ظاهِرُ الوَسامَة.
(! والسُّمَّةُ بالضَّمّ) : حَصِير تُتَّخَذ من خُوصِ الغَضَفِ، قَالَه أَبُو حنيفَة. وَفِي التَّهْذِيب: شِبْهُ (سُفْرَةٍ) عريضةٍ تُسَفُّ (من خُوصٍ) و (تُبْسَط تَحْتَ النَّخْلِ) إِذا صُرِمت (ليَسْقُط عَلَيْهَا مَا تَنَاثَرَ) من الرُّطَب والتَّمْر (ج) سُمَمٌ (كَصُرَدٍ) ، وَفِي التَّهْذِيب: جمعهَا {سُمومٌ، وَفِي كِتابِ النَّبات لأَبِي حَنِيفَة: جمعهَا} سَمامٌ.
(و) {السُّمَّة: (القَرَابَة) الخَاصَّة.
(و) } السِّمَّة (بالكَسْرِ والفَتْح: الاِسْتُ) .
( {وسُمُّويَه بالضَّمِّ) والتَّشْدِيد وسِياقُ الحَافِظ فِي التَّبْصِير أَنه بالفَتْح كَعَلّويه (لَقَب إِسْماعِيلَ بنِ عَبْدِ الله الحَافِظ) وَآخَرين.
(} والأَسَمُّ: الأنفُ الضَّيِّق) السَّمِين أَي: (المَنْخِرَيْن) .
( {والسُّمَاسِم) بالضَّمّ كَذَا هُوَ فِي النّسخ، والصَّواب أَنَّه بالفَتْح، وَهُوَ (طَائِر) يُشْبِه الخَطاطِيف، وَلم يُذْكَر لَهَا واحِد، زَادَ اللِّحْياني: لَا يُقدَر لَهَا على بَيْض. وَمِنْه المَثَل فِيمَا إِذا سُئِل الرَّجُل مَا لَا يَجِد وَمَا لَا يَكُون: " كَلَّفْتَنِي سَلَى جَمَل "، و " كَلفْتَنِي بَيْضَ} السَّمَاسِم "، و " كَلَّفْتَنِي بَيضَ الأَنُوق ".
( {والمِسَمّ كَمِسَنّ: الَّذِي يَأْكُلُ مَا قَدَر عَلَيْهِ) .
(} وسُمَّى كَرُبَّى: وَادٍ بالحِجازِ) ، وَهُوَ بالإمالة وبِغَيْرِها، قَالَه نَصْر.
( {والسَّمَّان: نَبْتٌ) .
(و) } السُّمّان (بالضَّم: ة بِجَبَل السّراة) .
( {وسَمائِمُ: د قُرْبَ صُحارَ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
} سَمَّتْه الهَامَّة: أصابَتْه {بِسَمِّها.
} وسُمَّةُ الْمَرْأَة: صَدْعُها وَمَا اتَّصَل بِهِ من رَكَبِها وشُفْرَيْها. وَقَالَ الأصمعيّ: {سُمَّةُ الْمَرْأَة: ثَقْبَةُ فَرجِها. وَفِي الحَدِيث: " فأْتُوا حَرْثَكم أَنَّى شِئْتم} سِماماً واحِداً "، " أَي مَأْتًى وَاحِدًا وَهُوَ من {سِمامِ الإبرة: ثَقْبُها، واْنْتَصَب على الظَّرْف: أَي: فِي سِمام واحِد، لكنّه ظَرْف مَخْصُوص أُجْرِي مُجْرَى المُبْهَم ".
} وسَمَمْتُ {سَمَّك، أَي: قَصَدْت قَصْدَك.
ووَضِين} مُسَمَّم أَي: مُزَيَّن {بالسُّموم جمع سَمّ للوَدَع المَنْظُوم. وَأنْشد اللَّيث:
(على مُصْلَخِمٍّ مَا يَكاد جَسِيمُه ... يَمُدُّ بِعَطْفَيْه الوَضِينَ} المُسَمَّمَا)

وَقَالَ اْبنُ الْأَعرَابِي: يُقَال لتَزاوِيق وَجْهِ السَّقْفِ {سَمَّان، ومِثلُه قَولُ اللّحياني، قَالَ: وَلم أسمَعْ لَهَا بِوَاحِدَة. وَقَالَ غَيْرُه: سمّ الوَضِين: عُرْوَتُه.} والتَّسْمِيم: أَن يُتَّخَذ للوَضِين عُرىً. وَقَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
(على كُلّ نَابِي المَحْزِمَيْن تَرَى لَهُ ... شراسِيفَ تَغْتال الوَضِينَ المُسَمَّمَا)

أَي: الَّذِي لَهُ ثَلاثُ عُرًى، وَهِي {سُمُومه.
وَيُقَال للجُمَّارة:} سُمَّة القَلْب. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال لجُمَّارة النَّخْلةَ: سُمَّة، والجَمْع {سُمَمٌ، وَهِي اليَقَقَة.
وَمَا لَهُ} سَمٌّ وَلَا حَمٌّ غَيْرك بِفَتْحِهِما، وَلَا {سُمّ وَلَا حمّ غَيرَك بِضَمِّهِما: أَي مَا لَه هَمٌّ غَيْرك، وَقد ذُكِر فِي ح م م.
ونَبتٌ} مَسْمُومٌ: أَصَابَته! السُّموم وَكَذَا رَجلٌ مَسْمُومٌ. وَأنْشد اْبنُ بَرّي لذِي الرُّمَّة:
(هَوْجاء راكِبُها وَسْنَانُ مَسْمُومُ ... ) {وسُمُوم الفَرَس: كُلُّ عَظْم فِيهِ مُخّ. وسُمومُ السَّيف: حُروزٌ فِيهِ يُعلَّم بهَا. قَالَ الشاعِرُ يمدَح الخَوارِج:
(لِطافٌ بَراهَا الصَّومُ حَتَّى كَأَنَّها ... سُيوفُ يَمانٍ أخلصَتْها} سُمُومُها)

يَقُول: بَيَّنَت هَذِه السُّموم عَن هذِه السّيوف أَنَّهَا عُتُق. وسُمومُ العُتُق غير سُمُوم الحُدْث.
{والسَّمامُ كسَحابٍ: ضَربٌ من الطَّيْر نَحْو السُّمانَى، واحدته:} سَمَامَة. وَفِي التَّهْذيب: ضَرْبٌ من الطَّير دون القَطَا فِي الخِلْقة. وَفِي الصّحاح: ضَرْبٌ من الطَّير. والنَّاقَة السَّرِيعَةُ أَيْضا عَن أَبي زَيْد. وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ شاهِداً على النّاقةِ السَّرِيعة:
( {سَمَامُ نَجَتْ مِنْهَا المَهَارَى وغُودِرَت ... أَراحِيبُها والماطِليُّ الهَمَلَّعُ)

وَأنْشد اْبنُ السِّيد فِي كتاب الْفرق شَاهدا على الطَّيرُ للنابِغَةِ الذُّبْيَانِيّ:
(} سَماماً تُبارِي الرِّيحَ خُوصاً عُيونُها ... لَهُنَّ رَذَايا بالطَّرِيقِ وَدَائِعُ)

قلتُ: ويصحّ أَن يكون هَذَا فِي صِفَة النَّاقَة.
{والسَّمْسامَةُ: الْمَرْأَة الخَفِيفَةُ اللَّطِيفَةُ.
وَقَالَ اْبن الأعرابيّ:} سَمْسَمَ الرَّجلُ: إِذا مَشَى مَشْياً رَفِيقاً.
{والسُّمَيْسِم مُصغَّرا: لَقَب جمَاعَة.
وَقَالَ اْبنُ بَرّيّ: حكى اْبنُ خَالَوَيْه أَنه يُقَال لِبائع السِّمْسِم:} سَمَّاس، كَمَا يُقَال لِبائِع اللُّؤْلُؤ: لآل. وَفِي حَدِيثِ أهلِ النّار: " كَأَنَّهم عِيدانُ! السّماسم ". قَالَ اْبن الأثيرِ: " هَكَذَا يُروَى فِي كِتابِ مُسْلِم على اْخْتِلاف طُرُقِه ونُسَخِه. فَإِن صَحَّت الرِّواية فَمَعْناه أنّ السَّمَاسِم جمع {سِمْسِم، وعِيدانُه تَراها إِذا قُلِعَت وتُرِكَت ليُؤْخَذ حَبُّها دِقاقاً سُوداً، كَأَنَّهَا مُحْتَرِقَة، فشَبَّه بهَا هؤُلاَء الذَّين يَخْرُجون من النّار. قَالَ: وطَالَما تَطَلَّبْتُ معنى هَذِه اللَّفْظَة، وسألتُ عَنْهَا فَلم أر شافِيًّا، وَلَا أُجِبْتُ فِيهَا بِمُقْنِع، وَمَا أشبَه مَا تكون مُحرَّفَة. قَالَ: ورُبَّما كَانَت كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّاسَم، وَهُوَ خَشَب كالآبنوس، وَالله أعلم ".
وكَفْر} السّماسِمَة: قَرْية بمِصر على النِّيل بالبُحَيْرة.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

سمم: السَّمُّ والسِّمُّ والسُّمُّ: القاتلُ، وجمعها سِمامٌ. وفي حديث

عليّ، عليه السلام، يذُمُّ الدنيا: غذاؤها سِمام، بالكسر؛ هو جمع السَّمِّ

القاتل. وشيءٌ مَسْمُوم: فيه سَمٌّ. وسَمَّتْه الهامَّة: أَصابَتْه

بسَمِّها. وسَمَّه أَي سقاه السمَّ. وسَمَّ الطعام: جعل فيه السُّمَّ.

والسَّامَّةُ: الموتُ، نادر، والمعروف السَّامُ، بتخفيف الميم بلا هاء. وفي

حديث عُمير بن أَفْصَى: تُورِدُه السَّامَّةَ أَي الموت، قال: والصحيح في

الموت أَنه السَّامُ، بتخفيف الميم. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: قالت

لليهود عليكم السَّامُ والدَّامُ. وأَما السَّامَّةُ، بتشديد الميم، فهي

ذواتُ السُّمومِ من الهوامِّ، ومنه حديث ابن عباس: اللهم إِني أَعوذُ بك

من كل شيطان وهامَّه، ومن كلِّ

عَيْنٍ لامَّه، ومن شرِّ كل سامَّه. وقال شمر: ما لا يَقْتُل ويَسُمُّ

فهي السَّوامُّ، بتشديد الميم، لأَنها تَسُمُّ ولا تبلغ أَن تقتُل مثل

الزُّنْبور والعَقْرب وأَشباههما. وفي الحديث: أُعِيذُكُما بكَلِمات الله

التامَّه من كل سامَّه. والسَّمُّ: سَمُّ الحية. والسامَّةُ: الخاصَّة؛

يقال: كيف السَّامَّةُ والعامَّةُ. والسُّمَّةُ: كالسامَّةِ؛ قال رؤبة:

ووُصِلَتْ في الأَقْربينَ سُمَمُهْ

وسَمَّه سَمّاً: خصَّه. وسَمَّتِ النِّعْمَةُ أَي خصَّت؛ قال العجاج:

هو الذي أَنْعَمَ نُعْمى عَمَّتِ،

على البِلاد، رَبُّنا وسَمَّتِ

وفي الصحاح:

على الذين أَسْلَموا وسَمَّتِ

أَي بَلَغت الكلَّ. وأَهل المَسَمَّةِ: الخاصَّةُ والأَقارب، وأَهلُ

المَنْحاة: الذين ليسُوا بالأَقارب. ابن الأَعرابي: المَسَمَّةُ الخاصَّةُ،

والمَعَمَّةُ العامَّةُ. وفي حديث ابن المسيّب: كنا نقول إِذا أَصبَحْنا:

نعوذُ بالله من شر السامَّة والعامَّة؛ قال ابن الأَثير: السَّامَّة

ههنا خاصَّة الرجل، يقال: سَمَّ إِذا خَصَّ. والسَّمُّ: الثَّقْبُ. وسَمُّ

كلِّ شيء وسُمُّه: خَرْتُه وثَقْبُه، والجمع سُمُومٌ، ومنه سَمُّ

الخِيَاط. وفي التنزيل العزيز: حتى يَلِجَ الجمَلُ في سَمِّ الخِياطِ؛ قال يونس:

أَهل العالية يقولون السُّمُّ والشُّهْدُ، يَرْفَعُون، وتميم تفتح

السَّمَّ والشَّهْدَ، قال: وكان أَبو الهيثم يقول هما لغتان سَمٌّ وسُمٌّ لخرق

الإِبْرة. وسُمَّةُ المرأَة: صَدْعُها وما اتَّصل به من رَكَبِها

وشُفْرَيْها. وقال الأَصمعي: سُمَّةُ المرأَة ثَقْبة فَرْجِها. وفي الحديث:

فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئتم سِماماً واحداً؛ أَي مَأْتىً واحداً، وهو

من سِمام الإِبرة ثَقْبِها، وانْتَصَب على الظرف، أَي في سِمام واحد، لكنه

ظرف مخصوص، أُجري مُجْرى المُبْهَم.

وسُمومُ الإِنسانِ والدابة: مَشَقُّ جِلْده

(* قوله «مشق جلده» الذي في

المحكم: مشاق). وسُمُوم الإِنسانِ وسِمامُه: فَمُه ومَنْخِرُه وأُذنُه،

الواحد سَمٌّ وسُمٌّ؛ قال: وكذلك السُّمُّ القاتل، يضم ويفتح، ويجمع على

سُموم وسِمام.

ومَسامُّ الجسد: ثُقَبُه. ومَسامُّ الإنسان: تَخَلْخُل بشرته وجلْده

الذي يبرُزُ عَرقُهُ وبُخار باطنه منها، سمِّيت مَسامَّ لأَن فيها خُروقاً

خفيّة وهي السُّموم، وسُمومُ الفَرس: ما رقَّ عن صَلابة العظْم من جانبي

قصَبة أَنفه إِلى نَواهِقه، وهي مَجاري دموعه، واحدها سَمٌّ. قال أَبو

عبيدة: في وجه الفرس سُمومٌ، ويستحب عُرْيُ سُمومِه، ويستدلّ به على

العِتْق؛ قال حُمَيْدُ بن ثور يصف الفرَس:

طِرْف أَسِيل مَعْقِد البَرِيمِ،

عارٍ لَطيف موضع السُّمُومِ

وقيل: السَّمَّانِ عِرْقان في أَنف الفرس. وأَصاب سَمَّ حاجتِه أَي

مطلَبَه، وهو بصير بسَمِّ حاجته كذلك.

وسَمَمْت سَمَّك أَي قصدت قَصْدَك. ويقال: أَصبت سَمَّ حاجتك في وجهها.

والسَّمُّ: كل شيء كالوَدَعِ يخرُج من البحر. والسُّمَّةُ والسَّمُّ:

الوَدَع المنظومُ وأَشباهُه، يستخرَجُ من البحر يُنْظَم للزينة، وقال الليث

في جمعه السُّموم، وقد سَمَّه؛ وأَنشد الليث:

على مُصْلَخِمٍّ ما يكاد جَسِيمُه

يَمُدُّ بِعِطْفَيْه الوَضِينَ المُسَمَّما

أَراد: وَضِيناً مزيَّناً بالسُّموم. ابن الأَعرابي: يقال لِتَزاويقِ

وجهِ السَّقْف سَمَّان، وقال غيره: سَمُّ الوَضِينِ عُرْوَتُه، وكل خَرْق

سَمٌّ. والتَّسْمِيمُ: أَن يتخذ للْوَضينِ عُرىً؛ وقال حميد بن ثور:

على كلِّ نابي المَحْزِمَيْنِ تَرى له

شَراسِيفَ، تَغْتالُ الوَضِينَ المُسَمَّما

أَي الذي له ثلاث عُرىً وهي سُمُومُه. وقال اللحياني: السَّمَّانُ

الأَصْباغُ التي تُزَوَّقُ بها السقُوف، قال: ولم أَسمع لها بواحدة. ويقال

لِلْجُمَّارة: سُمَّة القُلْب. قال أَبو عمرو: يقال لِجُمَّارة النخلة

سُمَّة، وجمعها سُمَم، وهي اليَقَقَةُ.

وسَمَّ بين القوم يَسُمُّ سَمَّاً: أَصْلَح. وسَمَّ شيئاً: أَصلحه.

وسَمَمْت الشيءَ أَسُمُّه: أَصلحته. وسَمَمْت بين القوم: أَصْلَحْت؛ قال

الكميت:

وتَنْأَى قُعُورُهُمُ في الأُمُور

على مَنْ يَسُمُّ، ومَن يَسْمُل

وسَمَّه سَمّاً: شدَّه. وسَمَمْت القارورةَ ونحوَها والشيءَ أَسُمُّه

سَمّاً: شدَدْتُه، ومثله رَتَوْتُه. وما له سَمٌّ ولا حَمٌّ، بالفتح، غيرُك

ولا سُمٌّ ولا حُمٌّ، بالضم، أَي ما له هَمٌّ غيرك. وفلان يَسُمُّ ذلك

الأَمر، بالضم، أَي يَسبُره وينظُر ما غَوْرُهُ.

والسُّمَّةُ: حصير تُتَّخذ من خوص الغَضف، وجمعها سِمامٌ؛ حكاه أَبو

حنيفة. التهذيب: والسُّمَّةُ شِبْه سفرة عريضة تُسَفُّ من الخوص وتبسط تحت

النخلة إِذا صُرِمت ليسقُط ما تَناثَر من الرُّطَب والتمر

(* قوله

«والتمر» الذي في التكملة: والبسر) عليهما، قال: وجمعها سُمَمٌ.

وسامُّ أَبْرَصَ: ضرب من الوَزَغ. وفي التهذيب: من كبار الوَزَغ،

وسامَّا أَبرصَ، والجمع سَوامُّ أَبْرصَ. وفي حديث عِياض: مِلْنا إِلى صخرة

فإِذا بَيْض، قال: ما هذا؟ قال: بيض السامِّ، يريد سامَّ أَبْرصَ نوع من

الوَزَغ.

والسَّمُومُ: الريحُ الحارَّة، تؤنث، وقيل: هي الباردة ليلاً كان أَو

نهاراً، تكون اسماً وصفة، والجمع سَمائم. ويومٌ سامٌّ ومُسِمٌّ؛ الأَخيرة

قليلة عن ابن الأَعرابي. أَبو عبيدة: السَّمومُ بالنهار، وقد تكون بالليل،

والحَرُور بالليل، وقد تكون بالنهار؛ يقال منه: سُمَّ يومُنا فهو

مَسْمومٌ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمَّة:

هَوْجاء راكِبُها وَسْنانُ مَسْمُومُ

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كانت تصوم في السفَر حتى أَذْلَقَها

السَّمُومُ؛ هو حرُّ النهار. ونَبْتٌ مَسْمُومٌ: أَصابتْه السَّمومُ. ويومٌ

مَسْمُومٌ: ذو سَمومٍ؛ قال:

وقد عَلَوْت قُتودَ الرَّحْل، يَسْفَعُني

يوم قُدَيْدِمُهُ الجَوْزاء مَسْموم

التهذيب: ومن دوائر الفرس دائرة السَّمامةِ، وهي التي تكون في وَسَط

العُنُق في عَرضها، وهي تستحبُّ، قال: وسُمومُ الفَرس أَيضاً كل عظْم فيه

مُخٌّ، قال: والسُّمومُ أَيضاً فُروجُ الفَرس، واحدها سَمٌّ، وفُروجُه

عَيناه وأُذناه ومَنْخِراه؛ وأَنشد:

فنَفَّسْتُ عن سَمَّيْه حتى تَنَفَّسا

أَراد عن مَنْخِريه. وسُمومُ السيف: حُزوزٌ فيه يعلَّمُ بها؛ قال الشاعر

يمدح الخَوارج:

لِطافٌ بَراها الصومُ حتى كأَنَّها

سُيوف يَمانٍ، أَخْلَصَتْها سُمُومُها

يقول: بَيَّنَت هذه السُّموم عن هذه السيوف أَنها عُتُق، قال: وسُموم

العُتُق غير سُموم الحُدْث. والسَّمام، بالفتح: ضَرْب من الطير نحو

السُّمانى، واحدته سَمامَة؛ وفي التهذيب: ضرب من الطير دون القَطَا في

الخِلْقَة، وفي الصحاح: ضرب من الطير والناقة السريعة أَيضاً؛ عن أَبي زيد؛ وأَنشد

ابن بري شاهداً على الناقة السريعة:

سَمام نَجَتْ منها المَهارَى، وغُودِرَتْ

أَراحِيبُها والمَاطِلِيُّ الهَمَلَّعُ

وقولهم في المثَل: كلَّفْتَني بَيْضَ السَّماسِم؛ فسرَّه فقال:

السَّماسِمُ طير يُشْبه الخُطَّاف، ولم يذكر لها واحداً. قال اللحياني: يقال في

مثَل إِذا سُئل الرجل ما لا يَجِد وما لا يكون: كلَّفْتني سَلَى جَمَلٍ،

وكلفتني بَيْضَ السَّماسِم، وكلفتني بيض الأَنُوق؛ قال: السَّماسِم طير

مثل الخَطاطيف لا يُقْدَر لها على بيض.

والسَّمامُ: اللواء، على التشبيه. وسَمامَةُ الرجُلِِ وكلِّ شيء

وسَماوتُه: شخصُه، وقيل: سَماوتُه أَعلاه. والسَّمامَةُ: الشخص؛ قال أَبو

ذؤيب:وعادِيَة تُلْقِي الثِّيابَ كأَنَّما

تُزَعْزِعُها، تحت السَّمامةِ، ريحُ

وقيل: السَّمامة الطَّلْعة. والسَّمامُ والسَّمْسامُ والسُّماسِم

والسُّمْسُمانُ والسُّمْسُمانيُّ، كله: الخفيف اللطيفُ السريعُ من كل شيء، وهي

السَّمْسَمةُ. والسَّمْسامةُ: المرأَة الخفيفة اللطيفة.

ابن الأَعرابي: سَمْسَمَ الرجلُ إِذا مَشى مَشْياً رفِيقاً.

وسَمسَمٌ وسَمْسامٌ: الذِّئب لخِفَّته، وقيل: السَّمْسَم الذئب الصغير

الجسم. والسَّمْسَمَةُ: ضرب من عَدْوِ الثَّعْلب، وسَمْسَمٌ والسَّمْسَمُ

جميعاً من أَسمائه. ابن الأَعرابي: السَّمْسَمُ، بالفتح، الثَّعْلب؛

وأَنشد:

فارَقَني ذَأْلانُه وسَمْسَمُه

والسَّمامةُ والسمْسُمة والسِّمْسِمة: دُوَيْبَّة، وقيل: هي النملة

الحمراء، والجمع سَماسِم. الليث: يقال لدُّوَيْبَّة على خِلْقة الآكِلَة

حمراء هي السِّمْسِمة؛ قال الأَزهري: وقد رأَيتها في البادية، وهي تَلْسع

فتُؤلم إِذا لَسَعَت؛ وقال أَبو خيرة: هي السَّماسِم، وهي هَناتٌ تكون

بالبصرة تَعَضُّ عَضّاً شديداً، لَهُنَّ رؤوس فيها طول إِلى الحمرة

أَلوانُها.وسَمْسَم: موضع؛ قال العجاج:

يا دارَ سَلْمَى، يا اسْلَمِي ثم اسْلَمِي

بسَمْسَمٍ، أَو عن يمين سَمْسَمِ

وقال طُفَيل:

أَسَفَّ على الأَفلاجِ أَيمنُ صَوْبهِ،

وأَيْسَره يَعْلو مَخارِمَ سَمْسَمِ

وقال ابن السكيت: هي رَمْلة معروفة؛ وقول البَعِيث:

مُدامِنُ جَوعاتٍ، كأَنَّ عُروقَه

مَسَارِبُ حَيَّات تَشَرَّبْنَ سَمْسَمَا

قال: يعني السَّمَّ، قال: ومن رواه تَسَرَّبْنَ جعل سَمْسَماً رملة،

ومساربُ الحيات: آثارها في السهل إِذا مرَّت، تَسَرَّبُ: تجيء وتذهب، شبَّه

عروقه بمَجارِي حَيَّاتٍ لأَنها مُلْتوية.

والسِّمْسِمُ: الجُلْجُلانُ؛ قال أَبو حنيفة: هو بالسَّراة واليَمَنِ

كثير، قال: وهو أَبيض.

الجوهري: السِّمْسِمُ حَبُّ الحَلِّ. قال ابن بري: حكى ابن خالويه أَنه

يقال لبائعِ السِّمْسِمِ سَمَّاسٌ، كما قالوا لبائع اللُّؤلؤ لأْ آلٌ.

وفي حديث أَهل النار: كأَنهم عِيدانُ السَّماسِمِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا

يروى في كتاب مُسْلِمٍ على اختلاف طُرْقِهِ ونُسَخِه، فإِن صحَّت الرواية

فمعناه أَن السَّماسِم جمع سِمْسِم، وعيدانُه تَراها إِذا قُلِعت

وتُرِكَتْ ليؤخذ حَبُّها دِقاقاً سُوداً كأَنَّها محترقة، فشبه بها هؤلاء الذين

يخرجون من النار، قال: وطالما تَطَلَّبْتُ معنى هذه اللفظة وسأَلت عنها

فلم أَرَ شافياً ولا أُجِبْتُ فيها بِمُقْنِعٍ، وما أَشبه ما تكون

مُحَرَّفةً، قال: وربما كانت كأَنهم عيدان السَّاسَمِ، وهو خشب كالآبنوس، والله

أعلم.

شوف

Entries on شوف in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
(ش و ف) : (الْمُطَلَّقَةُ) طَلَاقًا رَجْعِيًّا تَتَشَوَّفُ لِزَوْجِهَا أَيْ تَتَزَيَّنُ بِأَنْ تَجْلُوَ وَجْهَهَا وَتَصْقُلَ خَدَّيْهَا مِنْ شَافَ الْحَلْيَ إذَا جَلَاهُ.
ش و ف

شاف الصائغ الحلي يشوفه: يجلوه. والمرأة تشوف وجهها. وتشوفت: تزينت، وهذه جارية تشوف للرجال: تشرئب لهم. وتشوفت الأوعال: أشرفت من أعالي الجبل. وتشوف فلان أمره: طمح له.
ش و ف: (شَافَ) الشَّيْءَ جَلَاهُ وَبَابُهُ قَالَ. وَدِينَارٌ (مَشُوفٌ) أَيْ مَجْلُوٌّ. وَ (تَشَوَّفَتِ) الْجَارِيَةُ تَزَيَّنَتْ. وَ (شِيفَتْ) تُشَافُ (شَوْفًا) زُيِّنَتْ. وَ (تَشَوَّفَ) إِلَى الشَّيْءِ تَطَلَّعَ. 
[شوف] نه: في ح عائشة رضي الله عنها: "شوفت" جارية فطافت بها وقالت: لعلنا نصيد بها بعض فتيان قريش، أي زينتها، شيف وشوف وتشوف أي تزين، وتشوف للشيء أي طمح بصره إليه. ومنه: "تشوفت" للخطاب، أي طمحت وتشرفت. وح: ولكن انظر إلى ورعه إذا "أشاف" أي أشرف على الشيء وهو بمعنى أشفى - وقد مر. ك: ومنه: "متشوفين" لشيء، أي طامحين.
ش و ف : تَشَوَّفَتْ الْأَوْعَالُ إذَا عَلَتْ رُءُوسَ الْجِبَالِ تَنْظُرُ السَّهْلَ وَخُلُوَّهُ مِمَّا تَخَافُهُ لِتَرِدَ الْمَاءَ وَالْمَرْعَى وَمِنْهُ قِيلَ تَشَوَّفَ فُلَانٌ لِكَذَا إذَا طَمَحَ بَصَرُهُ إلَيْهِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي تَعَلُّقِ الْآمَال وَالتَّطَلُّبِ كَمَا قِيلَ يَسْتَشْرِفُ مَعَالِيَ الْأُمُورِ إذَا تَطَلَّبَهَا. 

شوف


شَافَ (و)(n. ac. شَوْف)
a. Polished, burnished.
b. [ coll. ], Saw, perceived.
c. ( pass.
شِيْفَ ), Was adorned.
شَوَّفَ
(ي)
a. Prepared an eye-salve & c.
b. ( و) [ coll. ], Showed.
أَشْوَفَ
a. ['Ala], Rose, towered above; overlooked.
b. [Min], Feared, was afraid of.
تَشَوَّفَa. Performed his toilet, adorned himself.
b. [Min], Looked down from.
c. see VIII (a)
إِشْتَوَفَ
a. [Ila], Looked at, regarded, observed; looked for.
b. Hardened (wound).
شَوْفa. Harrow.

شِيَاف []
a. Medicament for the eyes, eye-salve.

شَيِّفَة []
a. Scout; skirmisher; outposts.

شَوَّاف []
a. Sharp-sighted.

شَيِّفَان
a. see 25t
(شوف) - في حديث عائشة رضي الله عنها: "أنها شَوَّفَت جارِيةً فطافت بها وقالت: لَعلَّنا نُصِيبُ بها بعضَ فِتْيان قُرَيش".
: أي زَيَّنَتْها، وشَيَّفَت: أي زَيَّنت. والشَّوْفُ: الجَلْو، والمَشُوفُ: المَجلُوُّ.
وتَشَوَّفَت: تَزيَّنت، وتَشَوَّف للشىَّء: طَمَح له.
- ومنه حديث سُبَيعةَ رضي الله عنها: "أنها تَشَوَّفت للرجال"
قال أبو نَصْر: "تَشوَّفت الأَوعالُ": تشرَّفَت وعَلَت معاقِلَ الجبال. 
شوف: الشَّوْفُ: التَّجْلِيَةُ، شُفْتُه شِيَافَةً. وتَشَوَّفَتِ المَرْأةُ: إذا تَزَيَّنَتْ وظَهَرَتْ. وتَشَوَّفَتِ الأوْعَالُ: [إذا ارْتَفَعَتْ] على مَعَاقِلِ الجِبَالِ فأشْرَفَتْ. وتَشَوَفً الرَّجُلُ أمْرَه: طَمَحَ بِبَصَرِه إليه. وشُفْتُ التِّجَارَةَ أشُوُفُه شَوْفاً: أي رَفَعْته إلى المُشْتَري. والمَشُوْفُ من الجِمَالِ: الهائجُ، وقيل: المُزَيَّنُ بالعِهْنِ. والمَهْنُوءُ بالقِطِرانِ. والشَّيِّفَةُ: الطَّلِيْعَةُ، والجَميعُ الشَّيِّفَاتُ، وسَمِّيَ بذلك لأنَّه يَشْتَافُ الطَّرِيْقَ: أي يََعَرَّفُه. والشَّوْفُ: المِجَرُّ؛ وهي الخَشَبَةِ التي تُسَوّى بها الأرْضُ المَحْرُوْسَةُ.
[شوف] شفت الشئ: جلوته. ودينار مَشوفٌ، أي مَجْلُوٌّ. قال عنترة: ولقد شَرِبْتُ من المُدامَةِ بعدما ركدَ الهواجِرُ بالمشوفِ المُعْلَمِ وتَشَوَّفَتِ الجاريةُ، أي تزيَّنَتْ. وشِيفَتْ تُشافُ شَوْفاً أي زُيِّنَتْ. واشْتافَ الرجلُ أي تطاوَلَ ونظرَ. يقال: اشْتافَ البرق، أي شامه. منه قول العجاج: حين رمى بحاجبيه الشرقا واشتاف من نحو سهيل برقا وتشوقت إلى الشئ، أي تطلعت إليه. يقال: النساءُ يَتَشَوَّفْنَ من السُطوحِ، أي ينظُرْن ويتطاولن. وشَيِّفةُ القوم: طليعتهم الذي يَشْتَافُ لهم. وأَشافَ على الشئ، أي أشرف عليه، وهو قلب أشفى عليه.
شوف: شاف: صقل وزيَّن. ويقال بخاصة شافت الفتاة إذا صقلت خدها وجعلته أملس لماعاً.
نشوف الجلد بالجلد: يقال عن التعانق والتقبيل (معجم مسلم).
شاف: رأى، أدرك، تصور (بوشر).
أشوف تعبك، أكافئك على تعبك (بوشر).
شاف حاله: أعجب بنفسه (بوشر).
شافه مناسباً: وجده جيداً (بوشر).
شاف مناما: رأى حلماً (بوشر).
ياما تشوف: ياما ستراه (بوشر).
شاف: عام، طفا (بوشر).
أشْوَف: نظر من أعلى إلى اسفل (الكالا) تشوَّف، تشوَّف على: لاحظ، تأمل ملياً، تطلع. ففي الحلل (ص8 ق): ولمّا تشوَّف الأمير أبو بكر بن عمر على أحوال ابن عمّه يوسف بن تاشفين وعَلِم حبَّه في الملك. وفي (ص49 و): فتشوَّف على أحوالهم وكيفية قتالهم فرأى الخ. وفي (ص59 ق) وعاد إلى هذا القصر الواقع على شاطئ البحر ليتفقّد حاله ويتشوّف على الأجفان التي كان ينتظر وصولها من الأندلس.
تشوّف: تلهّى، تــسلّى (فوك) شاف وجمعها شياف: شيف: فتيلة، تحميلة. (بوشر).
شَوْف: قربوس السرج. (شيرب).
شَوْفة: نظرة (بوشر) ونظرة إلى أسفل (الكالا).
شوفان: خرطال، هرطمان (بوشر، هلو) وعلس، خندروس، حنطة رومية (الجريدة الآسيوية 1865، 1: 200).
شوفان برى: خافور، خرطال (بوشر). شياف وجمعه شيافات (فوك): نوع من أدوية العين الناشفة (سنج). وعند باين سميث (1518، 1521): اشياف مفرداً وجمعاً.
شياف: شيف، فتيلة، حميلة، وهو دواء صلب يحمل في الشرج. واشياف أيضاً هي في رأى سنج جمع شياف. انظر أيضاً: شياف أبيض وأحمر عند سنج.
شياف: في المستعيني مادة ماميثا: هو عصارة نبات الخ - وتسمى هذه العصارة شياف ماميثا.
شَوَّاف، وهي شوّافة: جاسوس (شيرب، دوماس صحارى ص332، عادات ص308، 337، 377، 388، 390) ويظهر إنه يرى أن شوّاف المفرد هو جمع أيضاً.
شوَّاف: مساعد خبير القافلة (دي يونج رودنبرج ص217).
شوَّافَة: كذّان، خفّان، نَسَفة، حجارة خفيفة نخرة توجد عند مرمى الموج (بوشر).
شائف. الأمير شائفه: في حظوة عند الأمير (بوشر).
ش وف

شافَ الشَّيءَ شَوْفاً أَجْلاهُ قال عَنترةُ

(ولقد شَرِبْتُ مِنَ الْمُدَامَةِ بَعْدَما ... رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ) يعني الدّينارَ الْمَجْلُوَّ والْمَشُوفُ من الإِبِلِ الْمَطْلِيُّ بِالْقَطْرَان لأن الهِنَاءَ تشوفُه أي تَجْلُوهُ قال أبو عُبَيْدٍ الْمَشُوفُ الهائجُ ولا أَدْرِي كيف يكونُ الفاعلُ عبارةً عن المَفْعُولِ وقولُ لبيدٍ

(مِثْلِ المَشُوفِ هَنَأْتُهُ بِعَصيمِ ... )

يحتملُ الْمَعْنَيَيْنِ وَقَدْ رُوِيَ الْمَشُوف والْمَشُوفَةُ من النِّسَاءِ التي تُظْهِرُ نَفْسَهَا لِيَرَاهَا النّاسُ عن أبي عليٍّ وتَشَوَّفَتِ الْمَرأَةُ تَزَيَّنَتْ وَتَشَوَّف الشَّيءُ وَأَشَافَ ارْتَفَعَ وأشافَ على الشّيْءِ أَشْرَفَ قال طُفَيْلٌ

(مُشِيفٌ على إحْدَى اثْنَتَيْنِ بنَفْسِهِ ... فَوَيْتَ العَوالِي بين أسْرٍ ومَقْتَلِ)

وتُمَثَّلَ المُخْتارُ لما أُحِيطَ به بهذا البَيْتِ

(إمَّا مُشِيفٌ على مَجْدٍ ومَكْرُمَةٍ ... وأُسْوَةٌ لك فِيمَنْ يَهْلِكُ الوَرَقُ)

والشَّيفَةُ الطّليعَةُ قال قيْسُ بن عَيْزارةَ

(وَرَدْنَا الفُضَاضَ قَبْلَنا شَيِّفَاتُنَا ... بأرْعَنَ يَنْفِي الطّيْرَ عن كُلِّ مَوْقِعِ)

واشتاف الفَرَسُ والظَّبيُ وتَشوّفَ نَصَبَ عُنُقَه وجَعَلَ ينظرُ قال كثيّرُ عزّةَ

(تَشَوَّفَ من صوْتِ الصَّدَى كُلّما دَعَا ... تَشَوُّفَ جَيْداءِ الْمُقَلِّدِ مُغْيِبِ)
شوف
الشَّوْفُ: مصدر قولك شُفْتُ الشيء أشُوْفُه: أي جَلَوْتُه، ودينار مَشُوْفٌ: أي مجلو، قال عنترة بن شداد:
ولقد شَرِبْتُ من المُدَامة بعدما ... ركد الهواجر بالمَشُوْفِ المعلم
وقيل: إنه أراد بالمَشُوْفِ المعلم قدحاً صافياً منقشاً. وقال الطِّرمّاحُ يصف الظليم:
والقيض أجنبه كأن حطامه ... فلق الحواجل شافَهُنَّ الموقد
أجْنُبَه: أي في نواحيه، والحَوَاجِل: القوارير، والموقد: الذي يعمل القوارير.
وشِيْفَتِ الجارية تُشَافُ: أي زُيِّنَتْ.
والشَّوْفُ: المِجَرُّ؛ وهو الخشبة التي تسوى بها الأرض المحروثة.
وقال العزيزي: الشِّيَافُ: أدوية للعين ونحوها، وهو من قولهم: شُفْتُ الشيء إذا جلوته، وأصله الواو.
والمَشُوْفُ: الجَمَل المطلي بالقطران، يقال: شُفْ بعيرك أي أطله بالقطران.
وقال أبو عمرو: المَشُوْفُ في قول لبيد رضي الله عنه:
بخطيرةٍ توفي الجديل سَرِيْحةٍ ... مثل المَشُوْفِ هنأته بعصيم
الجَمَل الهائج، ويروى: " المَسُوْفِ " بالسن المهملة يعني المَشْمُوْمَ؛ وإذا جرب البعير فطلي بالقطران شمته الإبل، وقيل المَشُوْفُ: المُزَيَّنُ بالعُهُونِ وغيرها، والخطيرة: التي تخطر بذنبها نشاطاً، والسَّرِيْحَةُ: السريعة السهلة السير، ويروى: " بِجُلالةٍ ".
وقال ابن الأعرابي: الشَّيِّفَةُ والشَّيَّفانُ: الطَّلِيْعةُ الذي يَشْتَافُ لهم. وقال أعرابي: تبصروا الشَّيَّفانَ فأنه يصوك على شَعَفَةِ المصاد؛ أي يلزمها.
وأشَافَ على الشيء وأشْفى: أي أشْرَفَ.
وقال ابن عباد: أشَافَ: أي خاف.
وشَيَّفْتُ الدواء: جعلته شِيَافاً.
واشْتَافَ الرجل: أي تطاول ونظر.
ويقال: اشْتَافَ البرق: أي شامهُ، قال العجاج:
واشْتَافَ من نحو سهيل برقاً
وأنشد ابن الأعرابي قول الفرزدق يصف خيلا نشيطة:
يَشْتَفْنَ للنظر البعيد كأنما ... إرنانها ببوائن الأشْطَانِ
بالتاء من الاشْتِيَافِ، وذكرت بقية الروايات في تركيب ش ن ف، أي: إذا رأت شخصا بعيدا طمحت إليه ثم صهلت.
وقال ابن دريد: تَشَوَّفَتِ المرأة: إذا تزينت.
وتَشَوَّفْتُ إلى الخبر: إذا تطلعت إليه، يقال: النساء يَتَشَوَّفْنَ من السطوح: أي ينظرن ويتطاولن.
وتَشَوَّفَتِ الأوعال: علت معاقل الجبال فأشْرَفَتْ.
وقال أبو زيد: اسْتَشَافَ الجرح: أي غلظ.
والتركيب يدل على ظهور وبروز.

شوف: شافَ الشيءَ شَوْفاً: جلاه. والشَّوْفُ: الجَلْوُ. والمَشُوفُ:

المَجْلُوُّ. ودينار مَشُوفٌ أَي مَجْلُوٌّ؛ قال عنترة:

ولقد شَرِبْتُ من المُدامةِ بَعْدما

ركدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

يعني الدينار المَجْلُوَّ، وأَراد بذلك ديناراً شافَه ضاربُه أَي جلاه،

وقيل: عنى به قَدَحاً صافياً مُنَقَّشاً. والمَشُوفُ من الإبل:

المَطْلِيُّ بالقَطران لأَن الهناء يشُوفه أَي يجلوه. وقال أَبو عبيد: المشوف

الهائج، قال: ولا أَدري كيف يكون الفاعل عبارة عن المفعول؛ وقول لبيد:

بِخَطِيرةٍ تُوفي الجَدِيلَ سَرِيحَةٍ،

مِثْلِ المَشُوفِ هَنَأْته بِعصِيمِ

(* قوله «بخطيرة» في شرح القاموس: الخطيرة التي تخطر بذنبها نشاطاً،

والسريحة: السريعة السهلة السير.)

يحتمل المعنيين. وقال أَبو عمرو: المَشُوفُ الجمل الهائجُ في قول لبيد،

ويروى المسُوفُ، بالسين، يعني المشموم إذا جَرِبَ البعير فطُلِيَ

بالقَطِران شمَّتْه الإبل، وقيل: المَشُوف المزين بالعُهُون وغيرها.

والمُشَوَّفةُ من النساء: التي تُظْهِر نَفسَها ليراها الناسُ؛ عن أَبي

علي. وتَشَوَّفَتِ المرأَةُ: تزينت. ويقال: شِيفتِ الجاريةُ تُشافُ

شَوْفاً إذا زُيِّنَتْ. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: أَنها شَوَّفَتْ

جارية فطافَتْ بها وقالت لعلَّنا نَصِيدُ بها بعضَ فِتْيان قُريش، أَي

زَيَّنَتْها.

واشْتافَ فلان يَشْتافُ اشْتِيافاً إذا تَطاوَلَ ونظر. وتَشَوَّفْتُ إلى

الشيء أَي تطَلَّعْتُ. ورأَيت نساء يَتَشَوَّفْن من السُّطُوح أَي

يَنْظرن ويَتطاوَلْنَ. ويقال: اشْتافَ البرقَ أَي شامَه، ومنه قول

العجاج:واشْتافَ من نحوِ سُهَيْلٍ بَرْقا

وتَشَوَّفَ الشيءُ وأَشافَ: ارتفع. وأَشافَ على الشيء وأَشْفى: أَشْرَفَ

عليه. وفي الصحاح: هو قلب أَشْفى عليه. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه:

ولكن انْظُرُوا إلى ورَعِه إذا أَشافَ أَي أَشْرَفَ على الشيء، وهو بمعنى

أَشْفى؛ وقال طُفَيْل:

مُشيفٌ على إحْدى ابْنَتَيْنِ بنفسه،

فُوَيْتَ العَوالي بَيْنَ أَسْرٍ ومَقْتَلِ

(* قوله «ابنتين» في شرح القاموس اثنتين.)

وتمثّل المخْتارُ لما أُحِيطَ به بهذا البيت:

إما مُشِيف على مجْدٍ ومَكْرُمةٍ،

وأُسْوةٌ لك فيمن يَهْلِكُ الوَرَقُ

والشَّيِّفةُ: الطَّلِيعةُ؛ قال قَيْسُ بن عَيزارة:

ورَدْنا الفُضاضَ، قَبْلَنا شَيِّفاتُنا،

بأَرْعَنَ يَنْفي الطيرَ عن كلِّ مَوْقِعِ

وشَيِّفةُ القوم: طَلِيعَتُهم الذي يَشْتافُ لهم. ابن الأَعرابي: بعث

القومُ شَيِّفةً أَي طَليعةً.

قال: والشَّيِّفانُ الدَّيْدَبانُ. وقال أَعرابي: تَبَصَّرُوا

الشَّيِّفانَ فإنه يَصُوكُ على شَعَفَةِ المَصادِ أَي يلزمها.

واشْتافَ الفرسُ والظَّبْيُ وتَشَوَّفَ: نَصَب عُنُقَه وجعل ينظر؛ قال

كثير عزة:

تَشَوّفَ من صَوْتِ الصَّدى كلَّ ما دَعا،

تَشَوُّفَ جَيْداء المُقَلَّدِ مُغْيِبِ

الليث: تشوَّفتِ الأَوْعالُ إذا ارتفعت على معاقِلِ الجبال فأَشْرفت؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

يَشْتَفْنَ للنظرِ البعيد، كأَنما

إرنانُها ببَوائِن الأَشْطانِ

(* راجع هذا البيت في مادة شنف فقد ورد فيه يَشنَفْن بدل يشتفن.

يصف خيلاً نَشِيطة إذا رأَتْ شخصاً بعيداً طَمَحَتْ إليه ثم صَهَلَت،

فكأَنَّ صَهِيلها في آبار بعيدة الماء لسعَةِ أَجْوافها. وفي حديث

سُبَيْعةَ: أَنها تَشَوَّفت للخُطّاب أَي طَمَحَتْ وتَشَرَّفَتْ.

واسْتَشافَ الجُرحُ، فهو مُسْتَشِيفٌ، بغير همز إذا غَلُظَ.

وفي الحديث: خرجت بآدم شافةٌ في رجله؛ قال: والشافةُ جاءت بالهمز وغير

الهمز، وهي قُرحة تخرج بباطن القدم وقد ذكرت في شأَف، واللّه أَعلم.

شوف

1 شُفْتُهُ, (S, O, K,) aor. ـُ (O,) inf. n. شَوْفٌ, (O, K,) I polished it; (S, O, K;) namely, a thing, (S, O,) or an ornament of gold or silver. (Mgh.) b2: [Hence,] شِيفَتِ الجَارِيَةُ, (S, O, K,) also written شُيْفَت, (thus in one of my copies of the S, in the other written شُئِفَت, and thus only,) aor. ـَ (S, O, K,) inf. n. as above, (S,) The girl, or young woman, was adorned. (S, O, K.) b3: And [hence likewise,] شَوْفٌ also signifies The smearing of a camel with tar. (K.) One says, شُفْ بَعِيرَكَ Smear thy camel with tar. (O.) A2: [The inf. n.] شَوَفَانٌ as syn. with تَشَوُّفٌ [but in what sense is not said] is vulgar. (TA.) b2: So too is [the inf. n.] شَوْفٌ as meaning The act of seeing [and of looking]. (TA.) [شاف is much used in the present day as meaning He saw, and he looked at, a thing.]2 شوّف الجَارِيَةَ, inf. n. تَشْوِيفٌ, He adorned the girl, or young woman. (TA.) A2: شيّف الدَّوَآءَ He made the medicament to be what is termed شِيَاف [q. v.]. (Ibn-'Abbád, O, K.) [The ى in this verb is substituted for و.]4 اشاف عَلَيْهِ i. q. أَشْرَفَ [meaning He was, or became, on the brink, or verge, or at the point, of it], (S, O, K,) namely, a thing; like أَشْفَى; (S, O;) from which it is formed by transposition. (S.) b2: And اشاف He feared. (Ibn-'Abbád, O, K.) You say, اشاف مِنْهُ He feared him, or it. (K.) A2: See also 5, last sentence.5 تشوّف He adorned himself: (K:) or تشوّفت she (a woman, IDrd, O, or a girl, or young woman, S) adorned herself. (IDrd, S, O.) One says of a woman divorced by a sentence that admits of her returning, تُتَشَوَّفُ لِزَوْجِهَا i. e. She adorns herself for her husband, by making her face clear, and polishing her cheeks; from 1 in the first of the senses assigned to it above. (Mgh.) A2: تشوّفت الأَوْعَالُ The mountain-goats ascended upon the tops of the mountains, (Lth, O, Msb,) and looked down, (Lth, O,) to see the plain country and its freedom from those whom they feared, in order that they might repair to the water and the pasturage. (Msb.) b2: Hence, تشوّف لِكَذَا He (a man) raised, or stretched and raised, his eyes, or sight, towards such a thing: and hence the verb became used to denote hope, or expectation, and desire, or seeking. (Msb.) And تشوّف مِنَ السَّطْحِ He stretched himself up, and looked, and overlooked, or looked down, from the house-top. (K.) One says, النِّسَآءُ يَتَشَوَّفْنَ مِنَ السُّطْوحِ The women look, [or look down,] stretching themselves up, from the house-tops. (S, O.) [See also 8.] And one says also, تشوّف إِلَى الشىْءِ, (S,) or الى الخَيْرِ, (O, K,) or الى الخَبَرِ, (CK,) He looked for [the thing, or good, or the news or tidings], (S, O, K,) &c. (TA.) b3: And تشوّف الشَّىْءُ The thing rose, or became high or elevated; as also ↓ اشاف. (TA.) 8 اشتاف He (a man, S, O) stretched himself up, and looked: (S, O, K:) and in like manner one says of horses. (TA.) [See also 5.] b2: and اشتاف البَرْقَ He looked at the lightning, or at the cloud thereof, to see whither it was tending, and where it would rain; syn. شَامَهُ. (S, O, K.) A2: Also, said of a wound, It became rough, or thick; (Az, O, K;) and so ↓ استشاف, thus without hemz. (TA.) 10 إِسْتَشْوَفَ see what next precedes.

شَوْفٌ The مِجَرّ, (O, K,) i. e. a wooden implement, (O,) [meaning a harrow,] by means of which the ploughed land is made even. (O.) شَافَةٌ: see شَأْفَةٌ, in art. شأف. (TA.) شِيَافٌ Medicaments for the eye and the like: (O, K:) from 1 in the first of the senses assigned to it above: originally شِوَافٌ. (O.) شَوَّافٌ A sharp-sighted man. (TA.) شَيِّفَةٌ A scout, or scouts, (طَلِيعَةٌ,) employed to look out for a party; (IAar, S, O, K;) as also ↓ شَيِّفَانٌ. (IAar, O, K.) شَيِّفَانٌ: see what next precedes.

مَشُوفٌ Polished: applied to a دِينَار [&c.]. (S, O, K.) 'Antarah says, وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ المُدَامَةِ بَعْدَ مَا رَكَدَ الهَوَاجِرُ بَالمَشُوفِ المُعْلَمِ

[And verily I have drunk wine, after that the vehement noon-day-heats of summer had remitted, purchased with the polished, charactered deenár]: (S, O, and EM p. 237:) he means the deenár polished by the minter thereof: (TA:) or, as some say, he means the bright, charactered, or figured, bowl. (O, TA. *) b2: Also A camel smeared with tar; (O, K;) because it polishes him. (TA.) b3: And (K) accord. to AA (O, TA) and A'Obeyd, (TA,) as used by Lebeed, (O, TA,) A camel in a state of excitement by lust: (O, K: *) but as some relate the verse in which it occurs, the word is with س, and means “ smelt ”

by the [other] camels because smeared with tar. (O, TA.) b4: And, (K,) as some say, (O, TA,) it means [A camel] decorated with wools of various colours, and with other things. (O, K. [In the CK, المُزَيِّنُ is erroneously put for المُزَيَّنُ.]) مُشَوَّفَةٌ like مُعَظَّمَةٌ [in measure], A woman who exposes herself to view in order that men may see her. (Aboo-'Alee, TA.)
شوف
{شُفْتُهُ،} شَوْفاً: جَلَوْتُهُ، وَمِنْه دِينَارٌ {مَشُوفٌ: أَي مَجْلُوٌّ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(ولَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ الْمُدَامَةِ بَعْدَمَا ... رَكَدَ الْهَوَاجِرُ} بِالْمَشُوفِ الْمُعْلَمِ)
يَعْنِي الدِّينَارِ المَجْلُوَّ، أَو أَراد بذلك دِينَاراً جَلاهُ ضَارِبُهُ، وَقيل: عَنَى بِهِ قَدَحاً صَافِياً مُنَقَّشاً.
{وشِيفَتِ الْجَارِيَةُ، تُشَافُ: أَي زُيِّنَتْ.
وَقد} شَوَّفَها: زَيَّنَهَا {والشَّوْفُ: الْمِجَرُّ، وَهُوَ الخَشَبَةُ الَّتِي تُسَوَّى بِهِ الأَرْضُ الْمَحْرُوثَةُ.

(و) } الشَّوْفُ: طَلْىُ الْجَمَلِ بِالْقَطِرَانِ، يُقَال: شُفْ بَعِيرَكَ، أَي اطْلِهِ بِالقَطِرَانِ. {والْمَشُوفُ: هُوَ الْمَطْلىُّ بِهِ، لأَنَّ الهِنَاءَ يَشُوفُهُ، أَي: يَجْلُوه.
(و) } المَشُوفُ: الجَمَلُ الْهَائِجُ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وأَبو عمروٍ، قَالَ الأًزْهَرِيُّ: وَلَا أَدْرِي كَيفَ يكونُ الفَاعلُ عِبَارَةً عَن المَفْعُولِ، وقَوْلُ لَبِيد:
(بِخَطِيرَةٍ تِوفِي الْجَدِيلَ سَرِيحَةٍ ... مِثْلِ الْمَشُوفِ هَنَأْتَهُ بعَصِيمِ)
يَحْتَمِلُ المَعْنَيَيْن، قَالَ أَبو عمرٍ و، ويُرْوَي: المَسُوفِ بالسِّينِ، يَعْنِي المَشْمُومَ، إِذا جَرِبَ البَعِيرُ فطِلُىَ بالقَطِرَانِ شَّمَّتْهُ الإِبِلُ.
وَقيل: المَشُوفُ الْمُزَيَّنُ بالْعُهُونِ، وغَيْرِهَا.
والخَطِيرَةُ: الَّتِي تَخْطِرُ بذَنَبِهَا نشاطاً، والسَّرِيحَةُ: السَّرِيعَةُ، السَّهْلَةُ السَّيْرِ.
والشَّيِّفَةُ، كَكَيِّسَةٍ، {والشَّيِّفَانُ، بِشَدِّ يَائِهِمَا الْمَكْسُورَةِ: الطَّلِيعَةُ الَّذِي} يَشْتَافُ لَهُمْ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ، يُقَال: بَعَثَ القَوْمُ {شَيِّفَةً لَهُم، أَي: طَلِيعَةً، وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: تَبَصَّرُوا الشَّيِّفَانَ، فإِنَّهُ يَصُوكُ علَى شَعَفَةِ المَصَادِ، أَي يَلْزَمُهَا، وَقد تقدَّم ذِكْرُه فِي) ش ع ف (وَقَالَ قَيْسُ بنُ عَيْزَارَةَ:
(وَرَدْنَا الْفُضَاضَ قَبْلَنَا} شَيِّفَاتُنَا ... بِأَرْعَنَ يَنْفِى الطَّيْرَ عَنْ كُلِّ مَوْقِعِ)
وَقَالَ العُزَيْزِيُّ: {الشِّيَافُ، كَكِتَابٍ: أَدْوِيَةٌ لِلْعَيْنِ، ونَحْوِهَا، وَهُوَ مِن قَوْلِهم:} شُفْتُ الشَّيْءَ: إِذا جَلَوْتَه، وأَصْلُه الوَاوُ.
{وشَيَّفَ الدَّواءَ: جَعَلَهُ} شِيَافاً، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
{وأَشَافَ عَلَيْهِ،} وأَشْفَى: أَشْرَفَ عَلَيْهِ، وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ قَلْبُ {أَشْفَى عَلَيْهِ، وَفِي حديثِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُ:) ولكنْ انْظُرُوا إِلَى وَرَعِهِ إِذا} أَشَافَ (أَي: أَشْرَفَ، وَهُوَ بمَعْنَى أَشْفَى، وَقَالَ) طُفَيْلٌ:
( {مُشِيفٌ علَى إِحْدَى اثْنَتَيْنِ بِنَفْسِهِ ... فُوَيْتَ الْعَوَالِي بَيْنَ أَسْرٍ ومَقْتَلِ)
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ:} أَشَافَ مِنْهُ: أَي خَافَ.
{واشْتَافَ الرَّجُلُ: تَطَاوَلَ ونَظَرَ، وَكَذَا الخَيْلُ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، يَصِفُ خَيْلاً نَشِيطَةً:} يَشْتَفْنَ للِنَّظَرِ الْبَعِيدِ كأَنَّمَاإِرْنَانُهَا بِبَوَائِنِ الأَشْطَانِ وذَكَرْتُ بَقِيَّةَ الرِّواياتِ فِي) ش ن ف (أَي: إِذا رَأَتْ شَخْصاً بَعِيداً، طَمَحَتْ إِليْه، ثمَّ صَهَلَتْ.
(و) {اشْتَافَ الْبَرْقَ: شَامَهُ، قَالَ العَجّاجُ:} واشْتَافَ مِنْ نَحْوِ سُهَيْلٍ بَرْقَا وقالَ أَبُو زَيْدٍ: اشْتَافَ الْجُرْحُ: أَي غَلُظَ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {تَشَوَّفَ: تَزَيَّنَ.
وَفِي حديثِ سُبَيْعَةَ: أَنَّهَا} تَشَوَّفَتْ للخُطَّابِ أَي: طَمَحَتْ، وتَشَرَّفَتْ.
وتَشَوَّفَ إِلَى الْخَبَرِ، وغيرِه: تَطَلَّعَ إِليه.
وتَشَوَّفَ مِن السَّطْحِ: تَطَاوَلَ، ونَظَرَ وأَشْرَفَ يُقَالُ: رَأَيْتُ نِسَاءً {يَتَشَوَّفْنَ مِن السُّطُوحِ: أَي يَنْظُرْنَ، ويَتَطَاوَلْنَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: تَشَوَّفَتِ الأَوْعَالُ: إِذا ارْتَفَعَتْ علَى مَعَاقِلِ الجِبَالِ فأَشْرَفَتْ، وَقَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
(} تَشَوَّفُ مِنْ صَوْتِ الصَّدَى كُلَّمَا دَعَا ... ! تَشَوُّفَ جَيْدَاءِ الْمُقَلَّدِ مُغْيِبِ) ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {المُشَوَّفَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: مِن النِّسَاءِ: الَّتِي تُظْهِرُ نَفْسَهَا لِيَرَاهَا النَّاسُ، عَن أَبي عليٍّ.
} وشَوَّفَهَا، {تَشْوِيفاً: زَيَّنَهَا، وَمِنْه حَدِيثُ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:) أَنَّهَا} شَوَّفَتْ جَارِيَةً، فطافَتْ بهَا، وقالتْ: لَعَلَّنَا نَصِيدُ بهَا بَعْضَ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ (.
{وتَشَوَّفَ الشَّيْءُ،} وأَشافَ: ارْتَفَعَ {واسْتَشَافَ الجُرْحُ، فَهُوَ} مُسْتَشِيفٌ، بغَيْرِ هَمْزٍ: إِذا غَلُظَ.
وَفِي الحديثِ:) خَرَجَتْ بِآدَمَ {شَأْفَةٌ بِرِجْلِهِ (: هِيَ قَرْحَةٌ تَخْرُج ببَاطِنِ القَدَمِ، تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ، وَقد ذُكِرَ فِي) ش أَف (.
} والشَّوَفانُ، مُحَرَّكةً: الشَّوْفُ، عَامِّيَّةٌ.
{والشَّوْفُ: البَصَرُ، عامِّيَّةٌ.)
ورَجُلٌ} شَوَّافٌ، كشَدَّاد: حَدِيدُ البَصَرِ.

شكم

Entries on شكم in 13 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
شكم
عن العبري بمعنى كتف ومنكب. يستخدم للذكور.
شكم: شكَّ (بالتشديد): وضع الشكيمة وهي الحديدة المعترضة في اللجام في فم الحيوانات (ألكالا).
شَكْمَة: عند العامة سوار عريض من الفضة ونحوها (محيط المحيط).
شكيمة: في المغرب: الحديدة المعترضة في فم الفرس (معجم الأسبانية ص353) وزمام الفرس.

شكم


شَكَمَ(n. ac. شَكْم)
a. Requited, remunerated.
b. Bribed ( a judge ).
c.(n. ac. شَكْم
شَكِيْم), Bit.
أَشْكَمَa. see I (a)
شُكْم
شُكْم a. ya Gift, present.
شَكِمa. Lion.

شَكِيْمَة
(pl.
شُكُم
شَكِيْم
شَكَاْئِمُ
46)
a. Bit, mouth-piece.
b. Stubbornness.
c. Repression of an injustice, redress.

تَشَاْكَمَa. see III
شَكْمَجَة
a. Jewel-case.
(شكم) - في حديث عبدِ الله بنِ رَبَاح: "قال للرَّاهب: إني صائِمٌ.
فقال: ألا أَشكُمُك على صَومِك شُكْمَةً ، تُوضَع يومَ القيامة مائِدةٌ وأَولُ مَنْ يأَكُل منها الصَّائِمون".
الشُّكْم: العَطاءُ جَزاءً: أي ألا أُبشِّرك بما تُعطَى على صَومك. 
شكم
الشَّكْمُ: فِعْلٌ من الشَكِيْمَةِ وهي الحَدِيْدَةُ المُعْتَرِضَةُ في الفَم من اللِّجَام، والجَميعُ الشُكمُ والشَّكائمُ، تقول: شَكَمْتُه شَكْماً. وإنَّه لَشَدِيْدُ الشَّكِيْمَةِ: أي ذو عارِضَةٍ وجِدٍّ. والشُّكْمى: النُعْمى. والشَّكِيْمُ: اسْمُ للفَهْدِ. والسُّمُّ خاصَّةً. والطبْعُ. والشَّبَهُ. والأَنَفَةُ. والغَضَبُ، أسَدٌ شَكِمٌ: غَضُوْبٌ.
وشَكِمَ شَكَماً: جاعَ. والشَّكِيْمُ من القِدْرِ: عُرَاها.
[شكم] نه: فيه: حجمه أبو طيبة وقال: "اشكموه" الشكم بالضم الجزاء والشكد العطاء بلا جزاء، وأصله من شكيمة اللجام كأنها تمسك فاه عن القول. ومنه ح ابن رباح قال للراهب: إني صائم، فقال: ألا "أشكمك" على صومك شكمة توضع يوم القيامة مائدة وأول من يأكل منها الصائمون. أي ألا أبشرك بما تعطى على صومك. وفي صفة الصديق: فما برحت "شكيمته" في ذات الله، أي شدته؛ هو شديد الشكيمة إذا كان عزيز النفس أبيًا قويًا، وأصله من شكيمة اللجام فإن قوتها تدل على قوة الفرس.
ش ك م: (الشُّكْمُ) بِالضَّمِّ الْجَزَاءُ وَقَدْ (شَكَمَهُ) يَشْكُمُهُ بِالضَّمِّ (شُكْمًا) بِضَمِّ الشِّينِ أَيْ جَزَاهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ ثُمَّ قَالَ: (اشْكُمُوهُ) » أَيْ أَعْطُوهُ أَجْرَهُ. وَ (الشَّكِيمُ) وَ (الشَّكِيمَةُ) فِي اللِّجَامِ الْحَدِيدَةُ الْمُعْتَرِضَةُ فِي فَمِ الْفَرَسِ الَّتِي فِيهَا الْفَأْسُ وَالْجَمْعُ (شَكَائِمُ) . وَفُلَانٌ شَدِيدُ (الشَّكِيمَةِ) إِذَا كَانَ شَدِيدَ النَّفْسِ أَنِفًا أَبِيًّا. 
[شكم] الشُكْمُ بالضم: الجزاء، فإذا كان العطاء ابتداءً فهو الشُكْدُ بالدال. تقول منه: شَكَمْتُهُ، أي جَزَيته. وفي الحديث أنَّه عليه الصلاة والسلام احْتَجَمَ ثم قال: " اشْكُموهُ " أي أعطوه أجره. قال الشاعر : أَبْلِغْ قَتادَةَ غيرَ سَائِلِهِ جزل العطاء وعاجل الشكم وشكيم القِدْرِ: عُراها. والشَكيمُ والشَكيمَةُ في اللجام: الحديدة المعترِضةُ في فَم الفرس، التي فيها الفأس. والجمع شكائم. قال أبودواد: فهى شوهاء كالجوالق فوها مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشكيمُ وفلان شديد الشكيمة، إذا كان شديد النَفْس أَنِفاً أبيَّاً. وفلان ذو شَكيمَةٍ، إذا كان لا ينقاد. قال عَمرو بن شَأسٍ الأسديُّ يخاطب امرأتَه في ابنه عِرار: وإنَّ عِرَاراً إنْ يكن ذا شَكيمَةٍ تَعافينَها منه فما أَمْلِكُ الشِيَمْ وشَكَمْتُ الواليَ، إذا رشوتَه، كأنّك سددتَ فمه بالشكيمَةِ. وقال قومٌ: شَكَمَه شَكْماً وشَكيماً: عضّه. قال جرير:

أصاب ابنَ حمراءِ العِجانِ شَكيمُها * ومشكم بالكسر: اسم رجل. 
ش ك م

عض الفرس على الشكيمة والشكيم، وعضت الخيل على الشكائم والشكيم. قال:

يلح على كرائمنا بقتل ... كإلحاح الجواد على الشكيم

أراد بكرائمهم نفوسهم.

ومن المجاز: إن فلاناً لشديد الشكيمة إذا كان ذا حدّ وعارضة. وصقر ذو شكيمة. قال الراعي:

ضوارب بالأذقان من ذي شكيمة ... إذا ما هوى كالنيزك المتوقد

وقال:

أنا ابن سيّار على شكيمه ... إن الشراك قد من أديمه

أي على ما كان عليه سيار من حده وشدته وعزيمته. وقال جرير:

فأبقوا عليكم واتقوا ناب حية ... أصاب ابن حمراء العجان شكيمها

حدّها وشدتها. وارفع القدر بشكيمها وهي عراها. قال الراعي:

وكانت جديراً أن يقسم لحمها ... إذا صلّ بين الملجمين شكيمها

وهذا من إيماضهم في الاستعارة إلى أصلها حيث جعل المزاولين للقدر ملجمين ووصف الشكيم بالصليل كما يصل شكيم الدابة عند إلجامها. وفي الحديث " اشكموه " أي أعطوه حتى تلجموه، كما قال: اقطعوا لسانه، والشكم: العطاء على سبيل المكافأة. قال:

وما خير معروف إذا كان للشكم

وقال كثير:

أويت لوامق لم تشكميه ... بوافدة تلذع بالزناد

شكم: الشُّكْمُ، بالضم: العَطاء، وقيل: الجزاء؛ قال ابن سيده: وأُرى

الشُّكْمى لغةً، قال: ولا أَحُقُّها، شكَمَه يَشْكُمه شَكْماً وأَشْكَمه؛

الأَخيرة عن ثعلب. وفي الحديث: أَن أَبا طَيْبة حَجَم رسولَ الله، صلى الله

عليه وسلم، فقال: اشْكُمُوه أَي أَعْطُوه أَجْرَهُ؛ قال الشاعر:

أَبْلِغْ قَتادَةَ، غَيْرَ سائِلِه

جَزْلَ العَطاءِ وعاجِلَ الشُّكْمِ

قال في تفسير الحديث: الشُّكْمُ، بالضم، الجَزاءُ، والشُّكْدُ العَطاء

بلا جَزاءٍ، قال: وقيل: هو مثله وأَصله من شَكِيمةِ اللجامِ كأَنها

تُمْسِكُ فاه عن القول، قال: ومنه حديث عبد الله بن رَباح: أَنه قال للراهب

إِني صائم، فقال: أَلا أَشْكُمُكَ على صومك شُكْمةً؟ تُوضع يوم القيامة

مائدةٌ وأَول من يأْكل منها الصائمون؛ أَي أَلا أُبَشِّرُكَ بما تُعْطى على

صَوْمِك. وفي ترجمة شكب: الشُّكْبُ لغةٌ في الشُّكْمِ، وهو الجزاء، وقيل:

العطاء، قال أَبو عبيد: سمعت الأُمَوِيَّ يقول: الشُّكْمُ الجزاء،

والشَّكْمُ المصدر، وقال الكسائي: الشُّكْمُ العِوَضُ، وقال الأَصمعي:

الشُّكْمُ والشُّكْدُ العطية. الليث: الشُّكْمُ النُّعْمى. يقال: فَعَلَ فلانٌ

أَمراً فَشَكَمْتُه أَي أَثَبْتُه: قال الجوهري: الشُّكْمُ بالضم، الجزاء،

فإِذا كان العطاء ابتداء فهو الشُّكْدُ، بالدال، تقول منه شَكَمْتُه أَي

جزيته.

والشَّكِيمة من اللِّجام: الحديدة المُعْتَرضة في الفم. الجوهري:

الشكِيمُ والشَّكِيمةُ في اللجام الحديدةُ المُعْتَرِضة في فم الفرس التي فيها

الفأْس؛ قال أَبو دُواد:

فهي فَوْهاءُ كالجُوالِقِ، فُوها

مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ

والجمع شَكائِمُ وشَكِيمٌ وشُكُمٌ؛ الأَخيرة على طرح الزائد أَو على

أَنه جمع شكيم الذي هو جمع شَكِيمة، فيكون جمع جمع. وشَكَمَه يَشْكُمُه

شَكْماً: وضع الشَّكِيمة في فيه. وشَكَمْتُ الوالي إِذا رَشَوتَه كأَنك

سَدَدْتَ فَمَه بالشَّكِيمة؛ وقال قوم: شَكَمه شَكْماً وشَكِيماً عَضَّه؛ قال

جرير:

فأَبْقُوا عليكم، واتَّقُوا نابَ حَيَّةٍ

أَصاب ابْنَ حَمْراءِ العِجانِ شَكِيمُها

قال: وأَما فأْس اللجام فالحديدة القائمة في الشكيمة. ويقال: فلان شديدُ

الشَّكيمة إِذا كان ذا عارضة وَجِدٍّ. ابن الأَعرابي: الشَّكِيمَةُ

قُوَّةُ القلب. ابن السكيت: إِنه لشديدُ الشَّكِيمةِ إِذا كان شديدَ

النَّفْسِ أَنِفاً أَبِيّاً. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما:

فما بَرِحَتْ شَكِيمَتُه في ذات الله أَي شِدَّةُ نَفْسِه، هو من ذلك،

وأَصله من شكيمة اللجام فإِن قُوَّتَها تدل على قوة الفرس. والشكِيمَةُ:

الأَنَفَةُ والانتصار من الظُّلْم، وهو ذو شَكِيمةٍ أَي عارِضةٍ وجِدٍّ،

وقيل: هو أَن يكون صارماً حازماً، وفلان ذو شكِيمة إِذا كان لا يَنْقاد؛ قال

عَمْرُو بن شاسٍ الأَسَدِيُّ يُخاطِب امرأَته في ابْنِه عِرار:

وإِنَّ عِراراً إِنْ يكن ذا شَكِيمةٍ

تَعافِينََها منه، فما أَمْلِكُ الشِّيَمْ

وقوله:

أَنا ابنُ سَيَّارٍ على شَكِيمِه،

إِن الشِّراكَ قُدَّ من أَدِيِمِه

قال: يجوز أَن يكون جمع شَكِيمةٍ كما ذكر في شَكِيمةِ اللجام، ويجوز أَن

يكون لغة في الشَّكِيمة، فيكون من باب حُقٍّ وحُقَّةٍ، ويجوز أَن يكون

أَراد على شكيمته فحذف الهاء للضرورة؛ وقول أبي صخر الهذلي:

جَهْم المُحَيَّا عَبُوس باسِل شَرِس،

وَرْد قُساقِسة، رِئْبالَة شَكِم

قال السُّكَّرِيُّ: شَكِمٌ غَضُوبٌ. وشَكِيمُ القِدْرِ: عُراها؛ قال

الراعي:

وكانَتْ جَدِيراً أَن يُقَسَّمَ لَحْمها،

إِذا ظَلَّ بينَ المَنْزِلَينِ شَكِيمُها

وشُكامَةُ وشُكَيْمٌ: اسمان. ومِشْكَمٌ، بالكسر: اسم رجل.

شكم

(الشُّكْم بالضَّمّ) قَالَ ابنُ سِيَده: (و) أُرَى (الشُّكْمَى كَبُهْمَى) لَغَة، قَالَ: وَلَا أَحُقُّها: (الجَزاءُ) ، نَقله أَبُو عُبَيْد عَن الأُمَوِيّ، والشُّكْب بالبَاءِ لُغَة فِيهِ. (و) قيل: هُوَ (العَطَاء) ، والشُّكْد بالدَّالِ: العَطَاءِ بِلَا جَزاءٍ، قَالَ الشَّاعِر:
(أَبلِغْ قَتادَةَ غيرَ سَائِلِه ... جَزْلَ العَطاء وعاجِلَ الشُّكْمِ)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: الشُّكْمُ: العِوَضُ. وَقَالَ الأصمَعِيُّ: الشُّكْمُ والشُّكْدُ: العَطِيَّة. وَقَالَ اللّيثُ: الشُّكْم النُّعْمَى. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الشُّكْمُ: الجَزاءُ، فَإِذا كَانَ العَطاءُ ابتِداءً فَهُوَ الشُّكْد. (وَقد شَكَمَه شَكْمًا بالفَتْح وَأَشْكَمَه) هذِهِ عَن ثَعْلب. وَفِي الحَدِيث: " أَنَّ أَبا طَيْبَةَ حَجَم رَسولَ الله [
] فَقَالَ: اشْكُمُوه " أَي: أَعْطُوه أَجْرَه.
(والشَّكِيمَةُ) كَسَفِينَةٍ: (الأَنَفَةُ والانْتِصار من الظُّلْم، و) أًيْضًا: (العَهْد. و) أَيْضا: (الشَّمُّ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والأَوْلَى الشَّمَمُ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: والفَهْد والسّمّ، وَهُوَ غَلَط، وبِكُلِّ مَا ذُكِر فُسِّر قَولُهم: ذُو شَكِيمَة.
(و) الشَّكِيمَةُ (فِي اللِّجام: الحَدِيدَةُ المُعْتَرٍ ضَة فِي فَمِ الفَرَس) الَّتِي (فِيهَا الفَأْسُ) ، كَمَا هُوَ نَصّ الجَوْهَرِيّ. وَفَأْسُ اللِّجام: هِيَ الحَدِيدَةُ القَائِمَةُ فِي الشَّكِيمَة إِذا كَانَ ذَا عارِضَةٍ وجِدّ.
(ج: شَكائِمُ وشُكُمٌ) بَضَمَّتَيْن، على طَرْح الزَّائِد. (و) قيل: إِنّه جَمْع (شَكِيم) الَّذِي هُوَ جَمْع شَكِيمَة، فَيكون جَمْعَ جَمْع قَالَ أَبُو دُوَاد:
(فَهِيَ فَوْهَاءُ كالجُوالِقِ فُوهَا ... مُسْتجافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشَّكِيمُ)

(و) من المَجازِ: (فُلانٌ شَدِيدُ الشِّكِيمَةِ) أَي: شَدِيدُ النّفْس (أَنِفٌ أَبِيٌّ) ، قَالَه ابنُ السِّكّيت. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف أَبَاهَا رَضِي اللهُ تَعالَى عَنْها: " فَمَا بَرِحَت شَكِيمَتُه فِي ذَاتِ اللهِ) ، أَي: شَدَّةُ نَفْسِه، وَأَصْلُه من شَكِيمَةِ اللِّجام. وَفُلَان ذُو شَكِيمَة إِذا كَانَ (لَا يَنْقَادُ) . قَالَ عَمْرُو بنُ شاسٍ الأَسَدِيُّ يُخاطِب امرأَتَه فِي ابْنِهِ عِرارٍ:
(وَإنَّ عِرَارًا إنْ يُكُنْ ذَا شَكِيمَةٍ ... تَعَافِينَها مِنْهُ فَمَا أَمْلِك الشِّيَمْ)

(و) الشَّكِمُ (كَكَتِفٍ: الأَسَدُ) ، وَبِه فُسِّر قَولُ أبي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ:
(جَهْمُ المُحَيَّا عَبُوسٌ بَاسِلٌ شَرِسٌ ... وَرْدٌ قُسَاقِسَةٌ رِئْبَا لَهُ شَكِمُ)

(وشَكَمَه شَكْمًا وَشَكِيمًا: عَضَّه) ، وَبِه فُسِّر قَولُ جَرِيرٍ:
(فَأَبْقُوا عَلَيْكُم واتَّقُوا نَابَ حَيَّةٍ ... أَصابَ ابنَ حَمْراءِ العِجَانِ شَكِيمُهَا)

(و) من المَجازِ: شَكَم (الوَالِي) يَشْكُمه شَكْمًا: إِذا (رَشَاهُ، كَأنَّه سَدَّ فَمَه بالشِّكِيمَة) أَي: حَدِيدَةِ اللِّجام.
(وشَكِم كَفَرِح: جَاعَ) .
(وشَكِيمُ القِدْرِ عُرَاهَا) ، قَالَ الرَّاعِي: (وكانَتْ جَدِيراً أَن يُقَسَّم لَحْمُها ... إِذا ظَلَّ بَيْنَ المَنْزِلَيْن شِكِيمُها)

(وكَثُمامَة وزُبَيْر ومِنبَر أسْماء) . مِنْهُم: سَلاّم بن مِشْكَم الَّذِي تَقدَّم ذِكْرُه فِي سلم، ومُسْلِم فِي شُكَيْم عَن أَبِي الدَّرْداء، ومَسْرُوق بن شُكَيْم شَهِد فَتْح مِصْر، وابنُه عَبَدُ الله تابِعِيٌّ أَيْضا.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الشَّكِيمَة: قُوَّةُ القَلْب. وَقَالَ غَيرُه: الشَّكِيمَةُ: العارِضَة والجِدُّ. وَهُوَ ذُو شَكِيمَة: صارِمٌ حازِمٌ.
والشَّكِمُ كَكَتِف: الغَضُوبُ، وَبِه فَسَّر السُّكَّرِيّ قَولَ أَبِي صَخْرٍ الَّذِي تَقدَّم ذِكرُه.
وشَكَمَه يَشْكُمُه شَكْمًا: وَضَع الشَّكِيمَة فِي فِيهِ.
وَقَالَ اللّيثُ: يُقالُ: فَعَل فُلانٌ أمرا فشَكَمْتُه أَي: أَثَبْتُه.
(ش ك م)

الشكم: الْعَطاء، وَقيل: الْجَزَاء.

وَأرى: الشكمي: لُغَة، وَلَا احقها.

وشكمه يشكمه شكماً، وأشكمه، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب.

والشكيمة من اللجام: الحديدة المعترضة فِي الْفَم.

وَالْجمع: شكائم، وشكيم، وشكم، الْأَخِيرَة على طرح الزَّائِد، أَو على أَنه جمع شكيم الَّذِي هُوَ جمع شكيمة فَيكون جمع جمع.

وشكمه يشكمه شكما: وضع الشكيمة فِي فِيهِ.

والشكيمة: الأنفة والانتصار من الظُّلم.

وَهُوَ ذُو شكيمة. أَي عارضة وجد.

وَقيل: هُوَ أَن يكون صَارِمًا حازما، وَقَوله:

أَنا ابْن سيار على شكيمه ... إِن الشرَاك قدَّ من اديمه

يجوز أَن يكون جمع: " شكيمة "، كَمَا تقدم فِي شكيمة اللجام، وَيجوز أَن يكون لُغَة فِي الشكيمة، فَيكون من بَاب: " حق " و" حقة " وَيجوز أَن يكون أَرَادَ: على شَكِيمَته، فَحذف الْهَاء للضَّرُورَة، وَقَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ:

جهم الْمحيا عبوس باسل شرس ... ورد قساقسة رئبالة شكم

وشكيم الْقدر: عراها، قَالَ الرَّاعِي:

وَكَانَت جَدِيرًا أَن يقسم لَحمهَا ... إِذا ظلّ بَين المنزلين شكيمها

وشكيم، وشكامة، ومشكم: أَسمَاء.

شكم

1 شَكَمَهُ, aor. ـُ inf. n. شَكْمٌ, He bitted him; [namely, a horse or the like;] he put the bit (شَكِيمَة) into his mouth. (TA.) b2: [Hence], شَكَمَ الوَالِىَ, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He bribed the والى [i. e. prefect, or the like]; as though he stopped his mouth with the شَكِيمَة, (S, K, TA,) i. e. the [bit, or] iron thing of the لِجَام. (TA.) And شَكَمَ فَاهُ بِالإِتَاوَةِ i. e. (assumed tropical:) [He stopped (lit. bitted) his mouth] with the bribe. (TA in art. اتو.) b3: And فَعَلَ فُلَانٌ أَمْرًا فَشَكَمْتُهُ (assumed tropical:) Such a one did a thing, or performed an affair, and I settled, or established, it. (Lth, TA.) b4: And شَكَمَهُ, (S, K,) aor. as above, (S,) and so the inf. n.; (K;) and ↓ اشكمهٌ; (Th, K;) He repaid, requited, compensated, or recompensed, him; (S, K; *) or gave him what is termed شُكْم [q. v.]: (K:) he gave him his hire, or pay. (S, from a trad.) b5: And, as some say, (S,) شَكَمَهُ, inf. n. شَكْمٌ and شَكِيمٌ, He bit him. (S, K.) A2: شَكِمَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَكَمٌ, (TK,) He was, or became, hungry. (K.) 4 أَشْكَمَ see the preceding paragraph.

شُكْمٌ (S, K, &c.) and ↓ شُكْمَى; (K;) of the latter, ISd says, “I think it to be a dial. var., but I am not certain of it; ” (TA;) A repayment, requital, compensation, or recompense; (El-Umawee, A' Obeyd, S, K;) and شُكْبٌ is a dial. var. thereof: (TA:) when the gift is initial, it is termed شُكْدٌ: (S:) or a substitute; or thing given, received, put, or done, by way of replacement or exchange: (Ks, TA:) and (K) a gift; (As, K, TA;) as also شُكْدٌ; (As, TA;) or the latter signifies a gift without compensation: (TA:) or شُكْمٌ signifies a benefaction, bounty, or gratuity; syn. نُعْمَى. (Lth, TA.) شَكِمٌ A lion: (K:) expl. in this sense as occurring in a verse of Aboo-Sakhr El-Hudhalee: or, accord. to Skr, as there used, quickly, or soon, angry; or violently angry. (TA.) شُكْمَى: see شُكْمٌ.

شَكِيمٌ: see شَكِيمَةٌ, in three places. b2: Also The loop-shaped handles of the cooking-pot. (S, K.) شَكَامَةٌ expl. by Golius as meaning “ Malitia indolis, contumacia,” as on the authority of the KL, is app. a mistake for شَكَاسَةٌ, which I find expl. in the KL as signifying the “ being evil in nature, or natural disposition,” but not شكامة. b2: Freytag explains it as meaning also Likeness; a signification of شَكِيمَةٌ, also mentioned by him; but for this he names no authority, and I know of none.]

شَكِيمَةٌ, in the لِجَام, [The bit-mouth, or mouthpiece of a pit; i. e.] the transverse piece of iron in the mouth of the horse, in which is the فَأْس [q. v.]; (S, K;) as also ↓ شَكِيمٌ: (S:) [see also لِجَامٌ, and مِسْحَلٌ:] or ↓ شَكِيمٌ is pl. of شَكِيمَةٌ, as also شَكَائِمُ and شُكُمٌ, (K, TA,) this last with two dammehs, [but written in the CK شُكْمٌ,] or [rather ↓ شَكِيمٌ is a coll. gen. n., and] شُكُمٌ is said by some to be pl. of شَكِيمٌ, not of شَكِيمَةٌ. (TA.) b2: Hence, [as used in phrases mentioned below,] (TA,) (tropical:) Resistance, or incompliance: (S, TA:) disdain, scorn, or disdainful and proud incompliance or refusal: and self-defence from wrong treatment: (K:) and self-magnification, pride, or haughtiness; syn. شَمَمٌ; السَّمُّ in the copies of the K being a mistake for الشَّمَمُ: (TA:) firmness, strength, or vehemence, of spirit; (TA, and Ham p. 140;) and evilness of nature or disposition: (Ham ibid:) strength of heart: (IAar, TA:) hardiness; courage, or courage and energy; or determination; syn. عَارِضَةٌ: vigorousness, strenuousness, or energy: (TA:) also [simply] nature, or natural disposition; syn. طَبْعٌ. (K, TK: in the CK الطَّبَعُ is [erroneously] put in the place of الطَّبْعُ.) One says, فُلَآنٌ ذُو شَكِيمَةٍ (tropical:) Such a one is resistant, or incompliant: (S, TA:) or disdainful, or scornful; resistant, unyielding, or incompliant: one who defends himself from wrong treatment: proud: hardy: courageous: one possessing prudence or discretion, or firmness or soundness of judgment. (TA.) And فُلَانٌ شَدِيدُ الشَّكِيمَةِ, meaning [in like manner] (tropical:) Such a one is firm, strong, or vehement, of spirit; (S, TA, and Ham p. 140;) disdainful, or scornful; resistant, unyielding, or incompliant; (S, K, TA;) so says ISk: (TA:) or, as some say, one possessing strength, or vehemence, of tongue; and perspicuity, or eloquence, of speech or language; or perspicuity of speech with quickness, or sharpness, of intellect; and much hardiness, or courage, or courage and energy, or determination. (Ham p. 140.) b3: Also (assumed tropical:) Likeness, or resemblance. (K.) b4: and (assumed tropical:) A compact, or covenant; syn. عَهْدٌ: (K, TA:) in some copies of the K, الفَهْدُ is erroneously put for العَهْدُ. (TA.) شكو and شكى 1 شَكَا, (K,) first Pers\. شَكَوْتُ, (S, Msb,) of which شَكَيْتُ is a dial. var., (K in art. شكى,) aor. ـُ (S, Msb,) [and of the latter 1َ2ِ3َ,] inf. n. شَكْوٌ, (S, Msb,) or شَكْوَى, (K,) or this is a simple subst., (S, Msb,) also pronounced شَكْوًى, (K,) and شِكَايَةٌ, (S, K,) with kesr, (K,) in which the ى is [said to be] substituted for و because most inf. ns. of the measure فِعَالَةٌ of verbs ending with an infirm radical letter are of verbs of which that letter is ى, (TA,) or this also is a simple subst., (Msb,) and شَكَاةٌ, (S, K,) or this too is a simple subst., (Msb,) and شَكَاوَةٌ, (K,) and شَكِيَّةٌ, (S, K,) is a trans. verb; (S, Msb, K;) and ↓ اشتكى signifies the same; (S, K;) as also ↓ تشكّى: (K:) one says, شَكَا أَمْرَهُ إِلَى اللّٰهِ and ↓ اشتكى [i. e.

اشتكى أَمْرَهُ], and ↓ تشكّى [i. e. تشكّى أَمْرَهُ], (K, TA,) meaning [He complained of his case to God; or] he told to God the weakness of his condition: (TA:) and شَكَوْتُ فُلَانًا and ↓ اِشْتَكَيْتُهُ [I complained to such a one of his conduct to me]; (S;) [or] شَكَا فُلَانًا means he told such a one of his evil conduct to him: (TA:) and شَكَا فُلَانًا

إِلَى فُلَانٍ He complained of such a one to such a one: (MA:) [and شَكَوْتُ إِلَيْهِ كَذَا I complained to him of such a thing:] see 4: and [in like manner] إِلَيْهِ كَذَا ↓ اشتكى He complained to him of such a thing: (MA:) and مِنْهُ ↓ اِشْتَكَيْتُ [I complained of him, or it; like شَكَوْتُهُ]: (Msb:) Er-Rághib says, الشِكَايَةُ is The showing, or revealing, of grief, or sorrow; whence the saying in the Kur [xii. 86], إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّى وَحُزْنِى إِلَى اللّٰهِ [I only show my grief and my lamentation to God]; and in the same [lviii. 1], إِلَى اللّٰهِ ↓ وَتَشْتَكِى [and showeth her grief, or sorrow, to God]; the primary signification of الشَّكْوُ being the opening of the small skin for water or milk called شَكْوَة, and showing what is in it; so that it is as though originally metaphorical [though what is termed حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ (expl. in art. حق)]; like the phrases بَثَثْتُ لَهُ مَا فِى وِعَائِى and نَفَضْتُ لَهُ مَا فِى جِرَابِى, meaning “ I showed him what was in my heart. ” (TA.) b2: شَكَا is also said of a camel as meaning He stretched out his neck, and made much moaning, or prolonged utterance of a complaining voice, being fatigued by journeying. (TA.) b3: and شَكَاهُ, (MA, K, TA,) inf. n. شَكْوٌ and شَكَاةٌ and شَكْوَى, (MA, TA,) is said in relation to a disease, or sickness; (MA, K, TA;) meaning He (a diseased, or sick, person) complained of it, namely, his disease, or sickness; (MA; [accord. to the TK, followed in this case, as in many others, by Freytag, it means it (i. e. disease, or sickness,) afflicted him; which I think to be indubitably a mistake;]) and ↓ تشكّى and ↓ اشتكى signify the same [as شَكَا مَرَضَهُ he complained of his disease, or sickness]: (TA:) [or] these two verbs (تشكّى and اشتكى) signify [or signify also] he was, or became, diseased, or sick. (TA in additions at the end of this art.) One says also, ↓ اشتكى

عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ and ↓ تشكّى, both meaning the same [i. e., originally, He complained of a pain, or disease, in some one of his members; but generally meaning he had a complaint of, or a pain or a disease in, some one of his members; and شَكَا عُضْوًا not unfrequently occurs used in the same sense]: (S:) [thus one often says of a brute; for ex.,] As says, in explaining القُلَابُ as meaning “ a certain disease that attacks the camel,”

مِنْهُ قَلْبَهُ ↓ يَشْتَكِى [he has a pain in consequence thereof in his heart; in which قَلْبَهُ, though determinate, may be considered as an explicative, like بَطْنَهُ in the phrase أَلِمَ بَطْنَهُ, q. v.]. (S in art. قلب.) b4: One says also, هُوَ يُشْكَى بِكَذَا, meaning He is accused, or suspected, of such a thing; syn. يُتَّهَمُ بِهِ: (K: [there mentioned as though it were from أُشْكِىَ, and held to be so by the author of the TK; but it is from شُكِىَ; as though meaning he is complained of by reason of such a thing:]) mentioned by Yaakoob, in the “ Alfádh. ” (TA.) A2: شكى فُلَانٌ [thus in my original, app. شَكَا or شَكَى,] is mentioned by Az as meaning The nails of such a one became split in several, or many, places. (TA.) 2 شَكَّتِ النِّسَآءُ, inf. n. تَشْكِيَةٌ; and ↓ اشتكت; and ↓ تشكّت; (K;) or, accord. to Th, only this last; (TA;) The women took for themselves, or made, a شَكْوَة [q. v.] for the churning of milk; (K, TA;) because it was little in quantity; the شكوة being small, so that only a small quantity can be churned in it: (TA:) or, as in the T, شكّى and ↓ تشكّى he took for himself, or made, a شَكْوَة: (TA:) [or] so ↓ اشتكى: (S:) and so ↓ اشكى. (IKtt, TA.) A2: شَكَّى شَاكِيَهُ, inf. n. تَشْكِيَةٌ, expl. in the K as meaning كَفَّ عَنْهُ and طَيَّبَ نَفْسَهُ, is a foul mistranscription: correctly, سَلَّى شَاكِيَهُ, meaning “ He comforted his complainer, and consoled him for that which had befallen him; ” as in the Tekmileh. (TA.) 3 شاكاهُ, inf. n. مُشَاكَاةٌ, He complained of him, i. q. شَكَاهُ: or he told of his deceit, guile, or circumvention, and his vices, or faults. (TA.) 4 اشكاهُ [He made him, or caused him, to complain;] he did to him that which made him, or caused him, to have need to complain of him. (S, Msb.) He increased his annoyance and complaining. (Az, K, TA.) b2: And He removed, or did away with, his complaint; or made his complaint to cease; (S, * Mgh, Msb, K;) he caused him to be pleased or contented [and so relieved him from his complaint]; syn. أَعْتَبَهُ مِنْ شَكْوَاهُ; (S, and Har p. 337;) i. e. أَرْضَاهُ; (Har ibid.;) and he desisted from that of which he complained: (S, * Msb:) thus it has two contr. significations. (S, K.) Hence the saying, (Mgh, Msb, TA,) in a trad., (TA,) إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ حَرَّ الرَّمْضَآءِ ↓ شَكَوْنَا فِى صِيَامِنَا فَلَمْ يُشْكِنَا [We complained, to the Apostle of God, of the heat of the burning ground, in our fasting,] and he did not remove, or cause to cease, our complaint. (Mgh, * Msb, TA.) And [hence] one says, اشكى فُلَانًا مِنْ فُلَانٍ, meaning He took for such a one, from such a one, what pleased or contented him [and so relieved him from complaining of him]. (ISd, K, TA: omitted in the CK.) b3: Also He told him his complaint, and the desire, or longing of the soul, that he endured. (TA.) b4: And i. q. وَجَدَهُ شَاكِيًا [which may mean He found him to be complaining, or, as seems to be indicated by what immediately precedes it in the K, he found him to be complaining of a disease of the slightest sort]: (K:) or, as in the T, اشكى [app. meaning اشكى حَبِيبَهُ] signifies he found the object of his love, or his friend, to be complaining; expl. by صَادَفَ حَبِيبَهُ يَشْكُو. (TA.) A2: See also 2.5 تشكّى He expressed complaint or lamentation, pain, grief, or sorrow; syn. تَوَجَّعَ; (Msb and K in art. وجع;) he made complaint or lamentation. (MA, KL.) See 1, in four places. b2: [Hence] one says, تشكّى شَآئِى أَرْضَ كَذَا, meaning (assumed tropical:) [My sheep or goats] forsook such a land, [as though they complained of it,] and did not go near it. (TA. [But I have substituted شَائِى for what is there written شاكى, an evident mistranscription.]) A2: See also 2, in two places.6 تَشَاكَوْا They complained, one to another. (K.) 8 إِ1ْتَ2َ3َ see 1, in nine places: A2: and see also 2, in two places.

شَكْوٌ inf. n. of شَكَا. (S, Msb.) b2: It is also used in the sense of وَجْدٌ [meaning Grief, mourning, or sorrow]. (TA.) b3: Also, and ↓ شَكْوَى, and ↓ شَكَاةٌ, and ↓ شَكَآءٌ, and ↓ شَكْوَآءُ, (K,) this last mentioned by Az, (TA,) [but it is omitted in some copies of the K,] A complaint, meaning a disease, malady, or sickness. (K.) A2: Also, the first, A small, or young, lamb: or a small, or young, camel: (K accord. to different copies: in some, الشَّكْوُ having for its explanation الحَمَلُ الصَّغِيرُ, and thus in the TA: in others, الجَمَلُ الصغير:) mentioned by ISd. (TA.) شَكَاةٌ an inf. n. of شَكَا; (S, K;) or a simple subst., like شَكْوَى. (Msb.) b2: See also شَكْوٌ. b3: Also i. q. عَيْبٌ [A vice, fault, &c.]. (TA.) [See a verse cited voce رِفَاقٌ.]

شَكْوَةٌ The skin of a sucking kid, (T, * S, M, *) for milk: that of the جَذَع and of such as is above that [in age] is termed وَطْبٌ; (S;) or that of the جَذَع is termed سِقَآءٌ; and that of such as is weaned, بَدْرَةٌ: (T, TA:) or a receptacle of skin or leather, for water and for milk, (K, TA,) or, as some say, in which water is cooled and in which milk is kept close: (TA:) or a small skin for water or milk: or a small receptacle in which water is put: (Er-Rághib, TA:) the dim. is ↓ شُكَيَّةٌ: (TA:) and the pl. is شَكَوَاتٌ and شِكَآءٌ (K, TA) and شُكِىٌّ [like as بُدُورٌ is a pl. of بَدْرَةٌ, being originally شُكُووٌ, like as دُلِىٌّ (pl. of دَلْوٌ) is originally دُلُووٌ]. (TA.) شَكْوَى an inf. n. of شَكَا, as also شَكْوًى; (K;) or a simple subst. [signifying Complaint]: (S, Msb:) pl. شَكَاوَى. (TA.) b2: See also شَكْوٌ.

شَكْوَآءُ: see شَكْوٌ.

شَكَآءٌ: see شَكْوٌ.

شَكِىٌّ i. q. ↓ شَاكٍ [i. e. Complaining]; (Msb;) [or a complainer; i. e.] الشَّكِىُّ signifies اَلَّذِى

يَشْتَكِى, (S,) or الذى يَشْكُو. (JM.) b2: and Pained; syn. مُوجَعٌ; (K, TA;) in this sense an instance of فَعِيلٌ in the sense of مَفْعُولٌ: (TA:) or causing pain; syn. مُوجِعٌ: [thus accord. to both of my copies of the S: and this appears to be correct; for it is there immediately added,] El-Tirimmáh says, وَسْمِى شَكِىٌّ وَلِسَانِى عَارِمُ [which is inconsiderately cited in the TA immediately after the former of these two explanations: I say “ inconsiderately ” because the meaning evidently is, not that thus indicated in the TA, but, My branding, or stigmatizing, by satire, (for one says وَسَمَهُ بِالهِجَآءِ,) is such as causes pain, and my tongue is vehement: or شَكِىٌّ may here have the last but one of the meanings expl. in this paragraph]: وَسْمِى is from السِّمَةُ. (S.) b3: Also Affected with a complaint, meaning disease, malady, or sickness, [app. in an absolute sense, (see شَكْوٌ,) and also] of the least, or lightest, or slightest, sort; and so ↓ شَاكٍ. (M, K.) b4: and i. q. ↓ مَشْكُوٌّ, (S, Msb, K,) which is a pass. part. n. of شَكَا; [and therefore signifies Complained of; and also complained to; but mostly seems to be used in the former of these senses;] as also ↓ مَشْكِىٌّ. (S, Msb.) شِكَايَةٌ an inf. n. of شَكَا; (S, K:) or a simple subst., like شَكْوَى. (Msb.) شَكِيَّةٌ an inf. n. of شَكَا. (S, K.) b2: And also (TA) a subst. signifying A thing complained of (اِسْمٌ لِمَشْكُوٍّ); like رَمِيَّةٌ a subst. signifying “ a thing cast at or shot at ” (اِسْمٌ لِمَرْمِيٍّ): (Msb, TA:) pl. شَكَايَا. (TA.) A2: Also A remainder, or remaining portion, (K and TA in art. شكى,) of a thing: mentioned by Sgh. (TA.) شُكَيَّةٌ dim. of شَكْوَةٌ, q. v. (TA.) شَكِّىٌّ, (thus in copies of the K,) or شُكِّىٌّ, with damm to the ش, (TA,) is mentioned in art. شك.

[q. v.], and J has committed a mistake (K, TA) in mentioning it here, as Sgh has observed: (TA:) [accord. to F, it seems to be a rel. n. applied to a bit, or bridle; for it is said to be so applied in the K, as well as in the O, in art. شك, in which both explain it as meaning Difficult; and also to a skin; for immediately after asserting that J has committed a mistake, F adds,] and شَكَّى, like حَتَّى, is a town in Armenia, whence [are brought] bits, or bridles, (لُجُم,) and skins, (K,) [and SM adds that they are termed شكّيّة: but what I find J to have stated is as follows:] الشَّكِىُّ, [thus in one of my copies of the S,] or الشُكِى, [thus in the other of those copies,] in relation to weapons, is an arabicized word, and is in Turkish لَش or لَشْ. (S. [But in the JM, this last word is written, as from the S, تشن: it may therefore be correctly لَشْن, or لَشِن, which, though used in Turkish, is a Pers\. word, meaning smooth.]) شَاكٍ: see شَكِىٌّ, in two places.

A2: In the phrase رَجُلٌ شَاكِى السِّلَاحِ, (S,) which means A man whose weapon is sharp, or whose weapons are sharp, (S, K, *) Akh says that شاكى is formed by transposition from شَائِك [q. v. in art. شوك]: (S:) and accord. to Az, one says also شَاكٍ فِى

السِّلاحِ. (TA in art. شوك.) b2: And الشَّاكِى [is app. formed in like manner from الشَّائِكُ, and] signifies The lion. (K.) مِشْكَاةٌ A niche in a wall; i. e. a hole, or hollow, (كُوَّةٌ,) in a wall, not extending through; (Fr, S, M, K, &c.;) in which a lamp, placed therein, gives more light than it does elsewhere: thus expl: by the generality of the expositors [of the Kur-án]; and this is said by Ibn-' Ateeyeh to be the most correct explanation: (TA:) said by Aboo-Moosà to mean the iron, or leaden, thing in which is the wick [of the lamp]: thought by Az to mean the tube which is the place of the wick in the glass lamp, as being likened to the كُوَّة which is thus called: (TA:) some expl. it as having this meaning in the Kur xxiv. 35, and say that the مِصْبَاح there mentioned is the lighted wick: (Bd:) accord. to Mujáhid, the pillar, or the like, (العَمُود,) upon the top, or head, of which the مِصْبَاح [meaning lamp] is put: or the iron things by means of which the قِنْدِيل [or lamp] is suspended: IJ says that its ا is originally و, and hence it is [often] written مِشْكٰوةٌ: and Zj says that it is an Abyssinian word, and used in the language of the Arabs: (TA:) [the pl. is مَشَاكٍ, like مَسَاحٍ pl. of مِسْحَاةٌ:] Kaab says that, in the verse of the Kur [xxiv. 35], by the مِشْكَاة is meant the breast of Mohammad; and by the مِصْبَاح, his tongue; and by the زُجَاجَة, his mouth. (TA.) مَشْكُوٌّ and مَشْكِىٌّ: see شَكِىٌّ, last sentence.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.