Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سلى

لظى

Entries on لظى in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 3 more
لظى: {لظى} من أسماء جهنم. {تلظى}: تلهب.
[لظى] اللَظى: النار. ولَظى أيضاً: اسمٌ من أسماء النار معرفةٌ لا ينصرف. والتظاء النار: التهابها. وتلظيها: تلهبها.
[لظى] نه: فيه: "تتلظى" المنية في رماحهم، أي تلتهب وتضطرم، من لظى من أسماء النار ولا ينصرف.
باب لع
لظى: اللَّظى: اللَّهَبُ الخالِصُ.
ولَظى غَيْرُ مَصْرُوْفَةٍ: من أسْمَاءِ جَهَنَّمَ.
ولَظِيَتِ النَّارُ تَلْظَى لَظىً.
والحَرُّ يَتَلظَّى: أي يَتَلَهَّبُ، ويَلْتَظِي.
وَتَلَظَّى الرَّجُلُ تَلَظِّياً: غَضِبَ، ولَظّاه فلانٌ.
لأظ: لأَظْتُه في التَّقَاضِي لأْظاً: أي شَدَّدْتُ عليه فيه وكَدَدْتُه.
ولأَظَه: أي طَرَدَهُ وقد دَنَا منه، وكذلك إذا عارَضَه، ولاظَهُ يَلُوْظُهُ: مِثْلُه.
والمِلْوَظُ مِفْعَلٌ: من اللَّوْظِ والمُعَارَضَةِ.
والْتَأَظَتْ عليه الحاجَةُ: تَعَذَّرَتْ.
لظأ: واللَّظَأُ بوَزْنِ المَلإِ: الشَّيْءُ القَلِيْلُ.
لظى
اللَّظَى: اللهب الخالص، وقد لَظِيَتِ النارُ وتَلَظَّتْ. قال تعالى: ناراً تَلَظَّى
[الليل/ 14] أي: تَتَلَظَّى، ولَظَى غير مصروفة: اسم لجهنم. قال تعالى: إِنَّها لَظى
[المعارج/ 15] . لعب
أصل الكلمة اللُّعَابُ، وهو البزاق السائل، وقد لَعَبَ يَلْعَبُ لَعْباً : سال لُعَابُهُ، ولَعِبَ فلان: إذا كان فعله غير قاصد به مقصدا صحيحا، يَلْعَبُ لَعِباً. قال: وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ
[العنكبوت/ 64] ، وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً [الأنعام/ 70] ، وقال: أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ [الأعراف/ 98] ، قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ
[الأنبياء/ 55] ، وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ [الدخان/ 38] . واللَّعْبَةُ للمرّة الواحدة، واللِّعْبَةُ: الحالة التي عليها اللّاعب، ورجل تَلْعَابَةٌ: ذو تَلَعُّبٍ ، واللُّعْبَةُ: ما يلعب به، والْمَلْعَبُ: موضع اللّعب، وقيل: لُعَابُ النّحل للعسل، ولُعَابُ الشمس: ما يرى في الجوّ كنسج العنكبوت، ومُلَاعِبُ ظلّه : طائر كأنه يلعب بالظّلّ.
لظى: تلظى من: تشكى من (فوك).
لعب لَعِب: اسم المصدر هو أيضاً لعب (فوك)؛ انظر، فيما بعد، حين ترد هذه الكلمة اسماً أو موصفاً.
لعب: عزف لحناً (بوشر).
لعب على: في محيط المحيط (لعب على القانون وغيره من آلات الطرب اشتغل عليها).
لعب: أكبّ على التمارين العسكرية أو على المعارك المصطنعة (مملوك 1، 136:2 كارتاس 4:243 و14: 247، 16).
لعب بالسيف: انتضى الأسلحة ومجازاً ثار وتمرد على (بوشر).
لعب ب: هز، أثّر في، هيج (كوسج، كرست 86، 5): لعبت بأعطافه النخوة العربية.
لعب على: خاتله، عامله بحيلة أو بمكر (بوشر، ألف ليلة 1، 122 برسل 9، 363 (ماكني احتال على)؛ خيّب الأمل (بوشر).
لعب على: قام بالطواف مرات لكي يمسك بالشيء (ألف ليلة 290:2): كل من أخذ البدلة تكون له فلعب عليها سائر العياق فلم يقدروا يأخذوها. (-أي يأخذونها المترجم-).
لعب في: في (محيط المحيط): لعب في الأمر والدين استخف به.
لعب في الرأس: صعد إليه (بوشر، ألف ليلة 62:1): لعبت الخمرة في رؤوسهم وعقولهم.
لعب في عقله: تملق، داهن، خادع، غرّ. لاطف، داعب، دلّل، تزلّف. استحوذ على عقل غيره، أدار رأس أحدهم (بوشر).
لعب بالبزاة: اصطاد بالصقر (معجم بدرون).
بعب بالحمام: أي أرسل الزاجلُ حمامَة لأغراض البريد (بيان 1، 171) من قبل مدوّني الأخبار خاصة؛ انظر (معجم الطرائف مادة حمام). (لا يصح أن يقال (الحمام الزاجل) كما يغلط فيه كثير فيظن الزاجل صفة الحمام، والزاجل: اسم فاعل من زجل الحمام أي أرسلها على بعد. وهي حمام الزاجل أو الزجال أي حمام المرسل. -المترجم).
لعبت نفسه: شعر بتعب في القلب، جاشت نفسه وشعر بالرغبة في التقيؤ (بوشر).
لعّب الأصابع: عدّ على الأصابع (بوشر).
لعب: انظر لعاب عند (فوك) ومادة مُلَعّب.
لاعب: لاعبه الشطرنج (معجم الشطرنج، معجم الطرائف).
لاعبه أو لاعب ب: مازح أداعب (معجم الطوائف).
لاعب: سلّىــ، ألهى، أضحك، خدع، غش. سخر من أحد الأشخاص (بوشر).
ألعب: سَخَر (فوك وعند نبريجا في المعجم اللاتيني الأسباني تفيد معنى السخرية والاستهزاء Ludo, burlar de manos) .
ألعب: بارز (على ظهر فرس) (نبريجا justar) .
ألعب رقص على الحبل (انظر نبريجا وفكتور terpar) .
تلعّب: انظر الكلمة عند (فوك في مادة salivare) أي لُعاب، رضاب، ريق.
تلاعب ب: انظر عبارة (كوسج):3:52).
تلاعب ب: سخر ب: (أماري 5: 515 في حديثه عن فردريك الثاني): وإنما كان يتلاعب بالنصرانية.
تلاعب مع: (لبوشر جملة ورد فيها تعبير تلاعب مع في مادة balloter) ومعناها سخر من أحد الناس، هزأ ب، خدع، غشّ، مكرَ جعله سُخرة أو ضُحكة للناس.
التلاعب: استخفاف من العدالة (دي سلين مقدمة ابن خلدون 45:1) حنث اليمين ونكث الوعود (البربرية 303:2، المقدمة 6:3 و12:1): يمنع الخروج من مذهب فقهي إلى آخر لما فيه من التلاعب.
التلاعب ب: تحريف أو تزوير أو تغيير طبيعة كلمة ما، تغيير صيغة أو شكل من الأشكال (1، 2، 132 ياقوت 2، 106 دي ساسي كرست 131:1) تغيير المعنى.
التلاعب: حالة كون الشيء في دوران مستمر (ابن جبير 299، 7).
لعب والجمع ألعاب: لعب الحاوي أو المشعوذ (المقري 179:2).
لَعب: لعب الحكم وهي من أنواع اللعب بالسيف حيث يمسك اللاعب بيده اليمنى عصا وباليسرى مخدة ويشترط أن لا تمس سوى الأذرع (نيبور R 1، 163 4) . أما عند (برجرن) فهي (بالحَكَم هي المسايفة أي فن القتال بالسيف والخنجر).
لعب بالقمار: انظر قمار.
لعب: عمل يحتاج إلى خفة ونشاط، مهارة، دقة (بوشر).
لعب نفِس: غثيان (بوشر).
لَعِب ولَعيب: نبات الشقار، شقائق النعمان (سانك).
لَعِب: هي اسم مصدر عند (فوك) واعتقد إنها كذلك عند (الكالا) أيضاً وذلك حين يكتب الصيغ المختلفة للكلمة العربية بالأحرف اللاتينية على النحو الآتي: liab- lîab-Lâbb- liâb-Liâb وتجمع، في هذه الحالات، بالألف والتاء إلاّ أن هذه الكلمة حين تفيد الهراش (المهارشة بالأيدي) أو (الحركات اليدوية التي تقصد بها السخرية بالآخرين burla) (manos تجمع على لعب عامة ( juego generalmento) .
لعب: لمسات المحبة الرقيقة. إظهار المحبة بأقوال أو أفعال، الملامسات الخفيفة اللذيذة.
لعب البلا: قمار ميسر ( juego fortuna) .
لعب الحق: اللعبة التي تلعب على وجه جدي ( juego de veras) نبريجا الذي وضع الصيغة لكي تقابل الصيغة المذكورة في أعلاه التي اعتمدت العاب اليد الساخرة التي يقصد بها الإضحاك).
لعب الدُّقَم: لعبة الكلمات. تورية juego de palabras.
لعب الفْرجة: لعبة التسلية ( juego de palzer) .
لعب القصب: ألعاب الفرسان في الأعياد. ( juego a cavalle como canas) لِعبات: رقص الملثمين ( dansa con personages) .
لَعْبة: أخطأ فريتاج حين استشهد ب (القاموس) في تفسيره هذه الصيغة فليس في القاموس سوى اللعبة البربرية أما الصيغ الأخرى لهذه الكلمة فإنها لا تتعدى كلمة لُعبة وحدها.
لَعبة: هي في مصر جذر اللفاح (سراج القطرب) (ابن البيطار 440:2) إن هذه اللَّعبة يطلق عليها اسم لعبة مطلقة وليس المطلقة التي وردت عند (سونثيمر). إن مطلقة التي لم يفهمها سونثيمر معناها لعبة، حسب، حين ترد وحدها أي حين تفسر بمعزل عن الكلمة التي تقابلها وتعقبها والتي هي لعبة بربرية: نبات اسمه العلمي: colehi-cum autumnale وهذا هو اسمها عند أطباء العراق (ابن البيطار 64:2، 204، 440).
لُعبة: وليس لَعبة التي أوردها (فريتاج) آنفاً وتجمع على لُعَب: لعبة الأطفال، شيء زهيد الثمن (بوشر، ابن جبير 195:3، القليوبي 71:13 طبعة ليس).
لُعبة: دمية بالخيطان، دمية. (بوشر)، من ياسمين في شكل الجواري (ألف ليلة برسل 190:2): نساؤها لُعب (نساء مصر لعب) أنهم مزيّنات، أنيقات، بقدر ما هن جميلات مثل اللعب. (وفيه 4: 46) في الحديث عن أحدب: وهو قاعد كُبَّه كأنه شخص أو لعبة (ترجمة هابيشت لكلمة لعبة بأنها (مشنقة) التي تابعه فيها (فريتاج) كانت خطأ فظيعاً) (انظر مادة شخص).
لُعبة: دمية كبيرة، صورة إنسانية (النويري مصر المخطوط 2 K. (2) 154 و 2 L. 66) : عثر ضمن التحف التي خلّفها أحد الوجهاء على لعبة كبيرة من العنبر على قدر جسده برسم ثيابه توضع ثيابه عليها لتكتسب رائحتها (ألف ليلة 191:1= برسل 112:2): وقال للنجار اصنع لهذه لعبة خب فقال بدر الدين حسن وما تصنع بها فقال أشنقك عليها وأسمرّك على اللعبة ثم أدور بك المدينة كلها: فهي إذن ليست (مشنقة) التي وردت عند هابيشت وفريتاج ولا صليباً عند لين (320:1) انظر (دفريمري مذكرات 1:320 والجريدة الآسيوية 387:2:1862).
لعبي: لعوب:، مرِح، محب للمرح (بوشر).
لعبي: مسرحي، تمثيلي (بوشر).
لُعْبيّة: لزوجة. (ففي شكوري 197 في حديثه عن مسلوق الصقالبة الذي يطبخ مع السمك ولعبيته تزول عنه بالماء الذي سلق فيه) (ثبتنا تحريك الكلمة وفقاً للمخطوطة).
لُعاب والجمع ألعبة: مزيج صمغي (سانغ).
لعاب النبات: مادة لزجة (بوشر).
لعاب السفرجل: دواء من بزره (محيط المحيط). مستخلص بذور السفرجل المغلبة.
لعاب الصبر: عصير أو خلاصة الصبر (الادريسي، clim 1: القسم السادس).
لعاب الهاء: هو اللزوجة التي تخرج منه في الهاء منقول متعارف (معجم المنصوري).
لعاب الشيخ: نوع من أنواع المعادن الثمينة (معجم المنصوري).
لعيب: اللاعب، المولع باللعب (بوشر، همبرت 89، 114).
لعيب: ممثل: لعيب اتلكومدية: ممثل (كوميدي) (بوشر).
لعيب زحليقة: متزلج (بوشر).
لعيب النبوت: اللاعب بالعصا (بوشر).
لعيب: انظر لَعِب.
لُعابي: لزوجي (بوشر، محيط المحيط).
لُعيبة: التمثال الصغير يلعب به. والعامة تقول عَيبة نحذف اللام (محيط المحيط).
لعّاب: (مؤنثها لعابة): أعتقد إنها الكلمة التي كتبها (الكالا) lâab و Liâb ومؤنثها Lîêbe ومعناها لديه: مهرّج، مومئ (ممثل رواية مضحكة بطريقة الإيماء) (بالأسبانية momo ومؤنثها moma) .
وهناك أيضاً لعّاب الخِيال (بالأسبانية momo contrahazedor) .
لعّاب كبير: رئيس فرقة ممثلي الإيماء.
لعّاب: مسرحي.
لعّاب: المداعب بشكل شهواني.
لاعِب: مشعوذ، حاوٍ (المقري 283:1، 179:2، 11:4).
لاعب: المادة التي تخفق وفقاً للريح (ألف ليلة 56:1).
لاعب: فسيح، رحب، متسع، غير متراصّ (ابن جبير 195، 3).
لاعبة: (مؤنث اللاعب وتحريف اللاعية بالمثناة التحتية في مفردات ابن سينا زمن نقل عنه لشجيرة ستذكر). (محيط المحيط).
مَلعب والجمع ملاعب: مسرح (بوشر الادريسي 7: 113 أماري 8: 30).
ملعب: سيرك (بوشر) ملعب الخيل: ميدان الخيل، مضمار، ميدان ترويض الخيل (بوشر).
ملعب الجياد: (المقري 114:1).
ملعب الجياد: (المقري 114:1).
ملعب: حرب استنزاف، حرب تدريب (بوشر).
ملعب: نزهة فرسان، عيد عسكري يتبارى فيه الفرسان= برجاس، مرماح (دي جوبرن 306:28 فلوجل 28:68): (تمارين على الحصان ورقصات المحاربين يرافقها، دائماً، طلقات الرصاص وتسمى ملعب المي).
ملاعب وملاعيب: معناها تمارين المحاربين أيضاً (مملوك 1، 2، 136 وليس ما ذهب إليه كاترمير).
ملاعب: الدائرة التي تشكلها النساء حول الفرسان حين يتبارون (مارتان 109).
أهل الملاعب: أولئك الذين يقومون بعمل إلاّ ببأس أو قوة، المتغلبون على العقبات (ألف ليلة 758:1، 373:4. ملاعب: الضيف الذي يتــسلى بعمل كرات الخبز لكي يغمسها في الصحن ويأكلها بعد ذلك) (دوماس حياة العرب 315 - لست متأكداً من صحة تحريك الكلمة).
مُلَعَّب: مكّار، خبيث، سارق لبق (همبرت 248).
مُلعَّب: مُسيل اللعاب، مثير سيلان اللعاب (بوشر).
ملعب النفس: مثير الغثيان (بوشر).
مَلعَبة: لُعبة (ابن بطوطة 385:1).
مَلعَبة: تصنع، تكلف، إخفاء المشاعر (بوشر).
ملعبة: ضرب من ضروب الشعر الشعبي (المقدمة 193:2، 16، 195، 9؛ 420:3، 14، 424، 5، 429، 2).
مَلعبيّ: مسرحي (بوشر).
ملعوب: الجمع ملاعيب وملاعب: مخاتلة، مخادعة. اختلاس، نشل. حيلة، مكر. كذبة نيسان (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة 107:2، 109:4، 115:4) طبعة برسل وضعت كلمة منصف موضع هذه الكلمة). لعب عليه ملعوباً: خدعه واحتال عليه بحيلة أو نشل منه أو عرضه لحالة نصب (بوشر، ألف ليلة برسل 383:9: لعب معه سبع ملاعب (ماكني: مناصف). صاحب ملاعيب: ماكر، نصّاب، محتال (بوشر)؛ أهل الملاعيب: المشعوذون الذين بأقداح الشعبذة (زيشر 673:16).
غزا بالملعوب: القائم بأعمال تتطلب القوة ويطلق عليه اسم غازي ملعوب (انظره في غزو) (المعجم اللاتيني- العربي).
ملعوب: لعبة فاضلة، فوز (بوشر).
ملعوب: دور (بوشر).
مُلاعب: حاوٍ، مهرج (بوشر).
مُلاعب: نصّاب (بوشر).
متلعب؟: موسيقى؟ (معجم الجغرافيا).

أمر

Entries on أمر in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
أمر: أمر: يقال أمر له في الشيء أي أمر له بالشيء ففي الاكتفاء (165و): وأمر له بقشتالة في قرى ومزارع وأرضين ذات مراجع.
وأمره: سرحه، وأذن له في الذهاب (الكالا).
أَمَّر بالتضعيف، أمّره: جعله أميراً، ولقبه بالأمير ومنها مؤمّر من يلقب بالأمير (معجم الادريسي).
وأمّره: قال له أيها الأمير (دى يونج).
وأمر أهل البلد في أنفسهم: جعل أمرهم إليهم يدبرونه بأنفسهم (بربر 1: 253).
تأمر على: تسلط يقال تأمر على القوم تسلط عليهم وتأمر على فلان تعالى عليه.
بتأمر: بتسلط وتعال (بوشر).
تآمر معه: تواطأ معه، وأجمع رأيه معه على فعل أمر سراً (بوشر).
ائتمر له: أطاعه (فوك).
استأمر فلاناً في الشيء: طلب أمره فيه (معجم البلاذري).
وفي ابن بطوطة (4: 238): استأمر للسلطان وأرى الصواب: استأمر السلطان.
أَمْر: إمْر، وهو الأمر العظيم الشنيع، ففي الأغاني ((20)): قومنا على أمر. - والأمر: ما يجب فعله ففي كوسج، المختار ص146: إني أمنحها حياتي ان كان ذلك من أمري، أي كان ذلك ضرورياً.
وتستعمل كلمة أمر أحيانا حشواً في الكلام مثل كلمة حق (يقال في حقه = فيه) ففي ابن عباد (1: 313) مثلا: راغبا في قبول أمرها = في قبولها.
وأمر في معجم الكالا معناها: صرف، تسريح، ويراد بها صرف الخادم وتسريحه حين لا ترضى خدمته.
والأمر: الصرف والتسريح (الكالا).
والأمر العزيز يراد به في أفريقية: الخليفة ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (23ق): وسنّى الله تعالى ببركة الأمر العزيز أدامه الله أن الخ. وفيه (28و): لما وصل خبر هذه الوقيعة إلى حضرة الأمر العزيز أدامه الله برباط الفتح بــسلى (أماري ديب 19، 20، 21، 32).
وكذلك الأمر الكريم، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (28و): اختار منهم الأمر الكريم أدامه الله عسكراً ضخماً.
غير أن كلمة الأمر وحدها تدل على نفس المعنى ويؤيد هذا تعليقه على هامش كتاب عبد الواحد 199 رقم 1، وعباد 2: 190، ابن الابار 242، وتاريخ البربر 1: 393، وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص50): لو علم الأمر بمكانكم لزاد في إحسانكم وأمر الله: ما حكم به وقضاه أو ما توعد به العصاة من العذاب (انظر: لين) والطاعون والوباء (فويت 402).
أَمْرِيُ: نسبة إلى أمر، أي الطلب باستعلاء (بوشر).
أمير: من يأتي بعد السلطان في درجات الحكم. - والمركيز وصاحب الاقطاعة (بوشر).
الأمير الكبير: انظر عنه مملوك 1: 1.
أمير ألاي: عميد (كولونيل) (بوشر).
أمير الأمراء: أكبر الأمراء رتبة (بوشر، وفيه دوق).
أمراء عساكر: أكابر قادة الجيش رتبة (بوشر).
أمير بارس أو أمير باريس وتكتب أيضاً كلمة واحدة، وهو الأصح: برباريس، زرشك (بوشر، سنج) وفي المستعيني أمير باريس، وفي مادة حضض: أمير باريس وفيه حضض: وقيل هو عصارة الاميرباريس.
وفي ابن البيطار (1: 79) أميرباريس في نسختي أوب وليس أمْبَرْباريس كما في (سونثيمر).
أمير البحر: أميرال، قائد البحرية (أبو المحاسن 2: 116، بوشر)، وآمر الميناء (العربية السعيدة 41، بروس 1: 249، بركهارت، جزيرة العرب 1: 44، 91، برتون 1، 174).
أمير جباية: جابي أموال الدولة، ففي قصيدة ذكرها ابن بسام (3: 179و):
أقمت بأرض قرطبة كأني ... أمير جباية أو قهرمان
أمير الحاج: نغم موسيقى، مقام (هوست 258).
أميري: اسم نسيج يصنع في خوارزم. - وتفاح أميري، نوع جيد من التفاح في غزنة (دى يونج).
والدينار الأميري (ابن خلكان 1: 644): اسم أطلقه أهل بغداد على دنانير الخلفاء المتأخرين، وهذا الدينار يتميز عن سابقيه بوجود لقب (أمير المؤمنين) عليه، وأن عيار الذهب ووزنه أكثر فيه مما هي في الدنانير التي قبله (انظر ترجمة دي سلان 2: 651).
أمارة = قصب (انظر قصب): نوع من الدخن والذرة البيضاء (بارت 1: 156).
إمارة: رتبة الأمير - وولاية الأمير - والاقطاعة (بوشر).
إمارة البحر: وظيفة أمير البحر ورتبته (بوشر).
والإِمارة: ديوان بيت المال (بربر 1: 432).
وإمارة وجمعها أمائر: العلامة والإشارة (معجم الأسبانية 141، 142). والتأشير (بوشر، رولاند) وأعطى إمارة: أشار (بوشر).
والإِمارة: العلامة والسمة توجد على الشخص عند الولادة يتفاءل بها (الكالا، كرتاس 193).
والإمارة: نداء الحرب وشعارها (المقدمة 2: 156).
والعقد والميثاق بين شخصين أو عدة أشخاص (أماري ديب 63، 64، وتوجد صورة من وثيقة الإمارة في كتاب العقود ص10.
أميرية، أميرية البحر: إمارة البحر (وظيفة أمير البحر) (بوشر).
مأمورية: المهمة التي يندب إليها الموظف، ومأمورية الرسول: الرسالة التي يؤديها.
مؤامرة: اتفاق خاص لارتكاب عمل ضد الدولة (بوشر) - وأمر مكتوب إلى موظف ليعيد الأموال التي استولى عليه لنفسه يذكر فيه مقدارها (ابن خلكان 9: 40، 41). متوامر: متآمر (بوشر).

أمر: الأَمْرُ: معروف، نقيض النَّهْيِ. أَمَرَه به وأَمَرَهُ؛ الأَخيرة

عن كراع؛ وأَمره إِياه، على حذف الحرف، يَأْمُرُه أَمْراً وإِماراً

فأْتَمَرَ أَي قَبِلَ أَمْرَه؛ وقوله:

ورَبْرَبٍ خِماصِ

يَأْمُرْنَ باقْتِناصِ

إِنما أَراد أَنهنَّ يشوّقن من رآهن إِلى تصيدها واقتناصها، وإِلا فليس

لهنَّ أَمر. وقوله عز وجل: وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العالمين؛ العرب

تقول: أَمَرْتُك أَن تفْعَل ولِتَفْعَلَ وبأَن تفْعَل، فمن قال: أَمرتك

بأَن تفعل فالباء للإِلصاق والمعنى وقع الأَمر بهذا الفعل، ومن قال

أَمرتُك أَن تفعل فعلى حذف الباء، ومن قال أَمرتك لتفعل فقد أَخبرنا بالعلة

التي لها وقع الأَمرُ، والمعنى أُمِرْنا للإِسلام. وقوله عز وجل: أَتى

أَمْرُ اللهِ فلا تَسْتَعْجِلوه؛ قال الزجاج: أَمْرُ اللهِ ما وعَدهم به من

المجازاة على كفرهم من أَصناف العذاب، والدليل على ذلك قوله تعالى: حتى

إِذا جاء أَمرُنا وفارَ التَّنُّور؛ أَي جاء ما وعدناهم به؛ وكذلك قوله

تعالى: أَتاها أَمرُنا ليلاً أَو نهاراً فجعلناها حصِيداً؛ وذلك أَنهم

استعجلوا العذاب واستبطؤوا أَمْرَ الساعة، فأَعلم الله أَن ذلك في قربه بمنزلة

ما قد أَتى كما قال عز وجل: اقْتَرَبَتِ الساعةُ وانشقَّ القمر؛ وكما

قال تعالى: وما أَمرُ الساعة إِلا كلَمْحِ البَصَرِ. وأَمرتُه بكذا أَمراً،

والجمع الأَوامِرُ.

والأَمِيرُ: ذو الأَمْر. والأَميرُ: الآمِر؛ قال:

والناسُ يَلْحَوْنَ الأَمِيرَ، إِذا هُمُ

خَطِئُوا الصوابَ، ولا يُلامُ المُرْشِدُ

وإِذا أَمَرْتَ مِنْ أَمَر قُلْتَ: مُرْ، وأَصله أُؤْمُرْ، فلما اجتمعت

همزتان وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأَصلية فزال الساكن فاستغني عن

الهمزة الزائدة، وقد جاءَ على الأَصل. وفي التنزيل العزيز: وأْمُرْ

أَهْلَكَ بالصلاة؛ وفيه: خذِ العَفْوَ وأْمُرْ بالعُرْفِ.

والأَمْرُ: واحدُ الأُمُور؛ يقال: أَمْرُ فلانٍ مستقيمٌ وأُمُورُهُ

مستقيمةٌ. والأَمْرُ: الحادثة، والجمع أُمورٌ، لا يُكَسَّرُ على غير ذلك. وفي

التنزيل العزيز: أَلا إِلى الله تصير الأُمورُ. وقوله عز وجل: وأَوْحَى

في كل سماءٍ أَمْرَها؛ قيل: ما يُصلحها، وقيل: ملائكتَهَا؛ كل هذا عن

الزجاج. والآمِرَةُ: الأَمرُ، وهو أَحد المصادر التي جاءت على فاعِلَة

كالعَافِيَةِ والعاقِبَةِ والجازيَةِ والخاتمة.

وقالوا في الأَمر: أُومُرْ ومُرْ، ونظيره كُلْ وخُذْ؛ قال ابن سيده؛

وليس بمطرد عند سيبويه. التهذيب: قال الليث: ولا يقال أُومُرْ، ولا أُوخُذْ

منه شيئاً، ولا أُوكُلْ، إِنما يقال مُرْ وكُلْ وخُذْ في الابتداء

بالأَمر استثقالاً للضمتين، فإِذا تقدَّم قبل الكلام واوٌ أَو فاءٌ قلت:

وأْمُرْ فأْمُرْ كما قال عز وجل: وأْمُرْ أَهلك بالصلاة؛ فأَما كُلْ من أَكَلَ

يَأْكُلُ فلا يكاد يُدْخِلُون فيه الهمزةَ مع الفاء والواو، ويقولون:

وكُلا وخُذَا وارْفَعاه فَكُلاه ولا يقولون فَأْكُلاهُ؛ قال: وهذه أَحْرُفٌ

جاءت عن العرب نوادِرُ، وذلك أَن أَكثر كلامها في كل فعل أَوله همزة مثل

أَبَلَ يَأْبِلُ وأَسَرَ يَأْسِرُ أَنْ يَكْسِرُوا يَفْعِلُ منه، وكذلك

أَبَقَ يَأْبِقُ، فإِذا كان الفعل الذي أَوله همزة ويَفْعِلُ منه مكسوراً

مردوداً إِلى الأَمْرِ قيل: إِيسِرْ يا فلانُ، إِيْبِقْ يا غلامُ،

وكأَنَّ أَصله إِأْسِرْ بهمزتين فكرهوا جمعاً بين همزتين فحوّلوا إِحداهما ياء

إِذ كان ما قبلها مكسوراً، قال: وكان حق الأَمر من أَمَرَ يَأْمُرُ أَن

يقال أُؤْمُرْ أُؤْخُذْ أُؤْكُلْ بهمزتين، فتركت الهمزة الثانية وحوِّلت

واواً للضمة فاجتمع في الحرف ضمتان بينهما واو والضمة من جنس الواو،

فاستثقلت العرب جمعاً بين ضمتين وواو فطرحوا همزة الواو لأَنه بقي بعد طَرْحها

حرفان فقالوا: مُرْ فلاناً بكذا وكذا، وخُذْ من فلان وكُلْ، ولم يقولوا

أُكُلْ ولاأُمُرْ ولا أُخُذْ، إِلا أَنهم قالوا في أَمَرَ يَأْمُرُ إِذا

تقدّم قبل أَلِفِ أَمْرِه وواو أَو فاء أَو كلام يتصل به الأَمْرُ من

أَمَرَ يَأْمُرُ فقالوا: الْقَ فلاناً وأَمُرْهُ، فردوه إِلى أَصله، وإِنما

فعلوا ذلك لأَن أَلف الأَمر إِذا اتصلت بكلام قبلها سقطت الأَلفُ في

اللفظ، ولم يفعلوا ذلك في كُلْ وخُذْ إِذا اتصل الأَمْرُ بهما بكلام قبله

فقالوا: الْقَ فلاناً وخُذْ منه كذا، ولم نسْمَعْ وأُوخُذْ كما سمعنا

وأْمُرْ. قال الله تعالى: وكُلا منها رَغْداً؛ ولم يقل: وأْكُلا؛ قال: فإِن قيل

لِمَ رَدُّوا مُرْ إِلى أَصلها ولم يَرُدُّوا وكُلا ولا أُوخُذْ؟ قيل:

لِسَعَة كلام العرب ربما ردُّوا الشيء إلى أَصله، وربما بنوه على ما سبق،

وربما كتبوا الحرف مهموزاً، وربما تركوه على ترك الهمزة، وربما كتبوه على

الإِدغام، وكل ذلك جائز واسع؛ وقال الله عز وجل: وإِذا أَرَدْنا أَنْ

نُهْلِكَ قريةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فيها؛ قرأَ أَكثر القراء:

أَمرْنا، وروى خارجة عن نافع آمَرْنا، بالمدّ، وسائر أَصحاب نافع

رَوَوْهُ عنه مقصوراً، وروي عن أَبي عمرو: أَمَّرْنا، بالتشديد، وسائر أَصحابه

رَوَوْهُ بتخفيف الميم وبالقصر، وروى هُدْبَةُ عن حماد بن سَلَمَةَ عن ابن

كثير: أَمَّرْنا، وسائر الناس رَوَوْهُ عنه مخففاً، وروى سلمة عن الفراء

مَن قَرأَ: أَمَرْنا، خفيفةً، فسَّرها بعضهم أَمَرْنا مترفيها بالطاعة

ففسقوا فيها، إِن المُتْرَفَ إِذا أُمر بالطاعة خالَفَ إِلى الفسق. قال

الفراء: وقرأَ الحسن: آمَرْنا، وروي عنه أَمَرْنا، قال: وروي عنه أَنه

بمعنى أَكْثَرنا، قال: ولا نرى أَنها حُفِظَتْ عنه لأَنا لا نعرف معناها

ههنا، ومعنى آمَرْنا، بالمد، أَكْثَرْنا؛ قال: وقرأَ أَبو العالية: أَمَّرْنا

مترفيها، وهو موافق لتفسير ابن عباس وذلك أَنه قال: سَلَّطْنا

رُؤَساءَها ففسقوا. وقال أَبو إِسحق نَحْواً مما قال الفراء، قال: من قرأَ

أَمَرْنا، بالتخفيف، فالمعنى أَمرناهم بالطاعة ففسقوا. فإِن قال قائل: أَلست

تقول أَمَرتُ زيداً فضرب عمراً؟ والمعنى أَنك أَمَرْتَه أَن يضرب عمراً

فضربه فهذا اللفظ لا يدل على غير الضرب؛ ومثله قوله: أَمرنا مترفيها ففسقوا

فيها، أَمَرْتُكَ فعصيتَني، فقد علم أَن المعصيةَ محالَفَةُ الأَمْرِ،

وذلك الفسقُ مخالفةُ أَمْرِ الله. وقرأَ الحسن: أَمِرْنا مترفيها على مثال

عَلِمْنَا؛ قال ابن سيده: وعسى أَن تكون هذه لغةً ثالثةً؛ قال الجوهري:

معناه أَمَرْناهم بالطاعة فَعَصَوْا؛ قال: وقد تكون من الإِمارَةِ؛ قال:

وقد قيل إِن معنى أَمِرْنا مترفيها كَثَّرْنا مُتْرَفيها؛ قال: والدليل على

هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم؛ خير المال سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ أَو

مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ؛ أَي مُكَثِّرَةٌ. والعرب تقول: أَمِرَ بنو فلان

أَي كَثُرُوا.

مُهَاجِرٌ عن عليّ بن عاصم: مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَي نَتُوجٌ وَلُود؛

وقال لبيد:

إِنْ يَغْبِطُوا يَهْبِطُوا، وإِنْ أَمِرُوا،

يَوْماً، يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ والنَّكَدِ

وقال أَبو عبيد في قوله: مُهْرَةٌ مَأْمورة: إِنها الكثيرة النِّتاج

والنَّسْلِ؛ قال: وفيها لغتان: قال أَمَرَها اللهُ فهي مَأْمُورَةٌ،

وآمَرَها الله فهي مُؤْمَرَة؛ وقال غيره: إِنما هو مُهرة مَأْمُورة للازدواج

لأَنهم أَتْبَعُوها مأْبورة، فلما ازْدَوَجَ اللفظان جاؤُوا بمأْمورة على

وزن مَأْبُورَة كما قالت العرب: إِني آتيه بالغدايا والعشايا، وإِنما

تُجْمَعُ الغَدَاةُ غَدَوَاتٍ فجاؤُوا بالغدايا على لفظ العشايا تزويجاً

للفظين، ولها نظائر. قال الجوهري: والأَصل فيها مُؤْمَرَةٌ على مُفْعَلَةٍ،

كما قال، صلى الله عليه وسلم: ارْجِعْنَ مَأْزُورات غير مَأْجورات؛ وإِنما

هو مَوْزُورات من الوِزْرِ فقيل مأْزورات على لفظ مأْجورات

لِيَزْدَوِجا. وقال أَبو زيد: مُهْرَةٌ مأْمورة التي كثر نسلها؛ يقولون: أَمَرَ اللهُ

المُهْرَةَ أَي كثَّرَ وَلَدَها. وأَمِرَ القومُ أَي كَثُرُوا؛ قال

الأَعشى:

طَرِفُونَ ولاَّدُون كلَّ مُبَارَكٍ،

أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ

ويقال: أَمَرَهم الله فأَمِرُوا أَي كَثُرُوا، وفيه لغتان: أَمَرَها فهي

مأْمُورَة، وآمَرَها فهي مُؤْمَرَةٌ؛ ومنه حديث أَبي سفيان: لقد أَمِرَ

أَمْرُ ابنِ أَبي كَبْشَةَ وارْتَفَعَ شَأْنُه؛ يعني النبيَّ، صلى الله

عليه وسلم؛ ومنه الحديث: أن رجلاً قال له: ما لي أَرى أَمْرَكَ يأْمَرُ؟

فقال: والله لَيَأْمَرَنَّ أَي يزيد على ما ترى؛ ومنه حديث ابن مسعود: كنا

نقول في الجاهلية قد أَمِرَ بنو فلان أَي كثروا. وأَمِرَ الرجلُ، فهو

أَمِرٌ: كثرت ماشيته. وآمَره الله: كَثَّرَ نَسْلَه وماشيتَه، ولا يقال

أَمَرَه؛ فأَما قوله: ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ فعلى ما قد أُنِسَ به من

الإِتباع، ومثله كثير، وقيل: آمَرَه وأَمَرَه لغتان. قال أَبو عبيدة: آمرته،

بالمد، وأَمَرْتُه لغتان بمعنى كَثَّرْتُه. وأَمِرَ هو أَي كَثُرَ

فَخُرِّجَ على تقدير قولهم علم فلان وأَعلمته أَنا ذلك؛ قال يعقوب: ولم يقله أَحد

غيره. قال أَبو الحسن: أَمِرَ مالُه، بالكسر، أَي كثر. وأَمِرَ بنو فلان

إِيماراً: كَثُرَتْ أَموالهم. ورجل أَمُورٌ بالمعروف، وقد ائتُمِرَ

بخير: كأَنَّ نفسَه أَمَرَتْهُ به فَقَبِلَه.

وتأَمَّروا على الأَمْرِ وائْتَمَرُوا: تَمَارَوْا وأَجْمَعُوا آراءَهم.

وفي التنزيل: إِن المَلأَ يَأْتِمرونَ بك ليقتلوك؛ قال أَبو عبيدة: أَي

يتشاورون عليك ليقتلوك؛ واحتج بقول النمر بن تولب:

أَحَارُ بنَ عَمْرٍو فؤَادِي خَمِرْ،

ويَعْدُو على المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ

قال غيره: وهذا الشعر لامرئ القيس. والخَمِرُ: الذي قد خالطه داءٌ أَو

حُبٌّ. ويعدو على المرء ما يأْتمر أَي إِذا ائْتَمَرَ أَمْراً غَيْرَ

رَشَدٍ عَدَا عليه فأَهلكه. قال القتيبي: هذا غلط، كيف يعدو على المرء ما

شاور فيه والمشاورة بركة، وإِنما أَراد يعدو على المرء ما يَهُمُّ به من

الشر. قال وقوله: إِن المَلأَ يأْتمرون بك؛ أَي يَهُمون بك؛ وأَنشد:

إِعْلمَنْ أَنْ كُلَّ مُؤْتَمِرٍ

مُخْطِئٌ في الرَّأْي، أَحْيَانَا

قال: يقول من ركب أَمْراً بغير مَشُورة أَخْطأَ أَحياناً. قال وقوله:

وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف؛ أَي هُمُّوا به واعْتَزِمُوا عليه؛ قال: ولو كان

كما قال أَبو عبيدة لقال: يَتَأَمَّرُونَ بك. وقال الزجاج: معنى قوله:

يَأْتِمرُونَ بك؛ يَأْمُرُ بعضهم بعضاً بقتلك. قال أَبو منصور: ائْتَمَر

القومُ وتآمَرُوا إِذا أَمَرَ بعضهم بعضاً، كما يقال اقتتل القوم وتقاتلوا

واختصموا وتخاصموا، ومعنى يَأْتَمِرُونَ بك أَي يُؤَامِرُ بعضهم بعضاً

بقتلك وفي قتلك؛ قال: وجائز أَن يقال ائْتَمَرَ فلان رَأْيَهُ إِذا شاور

عقله في الصواب الذي يأْتيه، وقد يصيب الذي يَأْتَمِرُ رَأْيَهُ مرَّة

ويخطئُ أُخرى. قال: فمعنى قوله يَأْتَمِرُونَ بك أَي يُؤَامِرُ بعضهم بعضاً

فيك أَي في قتلك أَحسن من قول القتيبي إِنه بمعنى يهمون بك. قال: وأَما

قوله: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف؛ فمعناه، والله أَعلم، لِيَأْمُرْ بعضُكم

بعضاً بمعروف؛ قال وقوله:

اعلمن أَنْ كل مؤتمر

معناه أَن من ائْتَمَرَ رَأَيَه في كل ما يَنُوبُهُ يخطئُ أَحياناً؛

وقال العجاج:

لَمّا رَأَى تَلْبِيسَ أَمْرٍ مُؤْتَمِرْ

تلبيس أَمر أَي تخليط أَمر. مؤتمر أَي اتَّخَذَ أَمراً.

يقال: بئسما ائْتَمَرْتَ لنفسك. وقال شمر في تفسير حديث عمر، رضي الله

عنه: الرجالُ ثلاثةٌ: رجلٌ إِذا نزل به أَمرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ؛ قال

شمر: معناه ارْتَأَى وشاور نفسه قبل أَن يواقع ما يريد؛ قال وقوله:

اعلمن أَنْ كل مؤتمر

أَي كل من عمل برأْيه فلا بد أَن يخطئ الأَحيان. قال وقوله: ولا

يأْتَمِرُ لِمُرْشِدٍ أَي لا يشاوره. ويقال ائْتَمَرْتُ فلاناً في ذلك الأَمر،

وائْتَمَرَ القومُ إِذا تشاوروا؛ وقال الأَعشى:

فَعادَا لَهُنَّ وَزَادَا لَهُنَّ،

واشْتَرَكَا عَمَلاً وأْتمارا

قال: ومنه قوله:

لا يَدَّري المَكْذُوبُ كَيْفَ يَأْتَمِرْ

أَي كيف يَرْتَئِي رَأْياً ويشاور نفسه ويَعْقِدُ عليه؛

وقال أَبو عبيد في قوله:

ويَعْدُو على المَرءِ يَأْتَمِرْ

معناه الرجل يعمل الشيء بغير روية ولا تثبُّت ولا نظر في العاقبة فيندَم

عليه. الجوهري: وائْتَمَرَ الأَمرَ أَي امتثله؛ قال امرؤٌ القيس:

ويعدو على المرءِ ما يأْتمر

أَي ما تأْمره به نفسه فيرى أَنه رشد فربما كان هلاكه في ذلك. ويقال:

ائْتَمَرُوا به إِذا هَمُّوا به وتشاوروا فيه.

والائْتِمارُ والاسْتِئْمارُ: المشاوَرَةُ، وكذلك التَّآمُرُ، على وزن

التَّفاعُل.

والمُؤْتَمِرُ: المُسْتَبِدُّ برأْيه، وقيل: هو الذي يَسْبِقُ إِلى

القول؛ قال امرؤٌ القيس في رواية بعضهم؛

أَحارُ بْنَ عَمْرٍو كأَنِّي خَمِرْ،

ويَعْدُو على المرْءِ ما يَأْتَمِرْ

ويقال: بل أَراد أَن المرء يَأْتَمِرُ لغيره بسوء فيرجع وبالُ ذلك عليه.

وآمَرَهُ في أَمْرِهِ ووامَرَهُ واسْتَأْمَرَهُ: شاوره. وقال غيره:

آمَرْتُه في أَمْري مُؤامَرَةً إِذا شاورته، والعامة تقول: وأَمَرْتُه. وفي

الحديث: أَمِيري من الملائكة جبريلُ أَي صاحبُ أَمْرِي ووَلِيِّي. وكلُّ

من فَزَعْتَ إِلى مشاورته ومُؤَامَرَته، فهو أَمِيرُكَ؛ ومنه حديث عمر؛

الرجال ثلاثةٌ: رجلٌ إِذا نزل به أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَه أَي شاور نفسه

وارْتأَى فيه قبل مُواقَعَة الأَمر، وقيل: المُؤْتَمِرُ الذي يَهُمُّ

بأَمْرٍ يَفْعَلُه؛ ومنه الحديث الآخر: لا يأْتَمِرُ رَشَداً أَي لا يأْتي

برشد من ذات نفسه. ويقال لكل من فعل فعلاً من غير مشاورة: ائْتَمَرَ،

كَأَنَّ نَفْسَه أَمرته بشيءِ فأْتَمَرَ أَي أَطاعها؛ ومن المُؤَامَرَةِ

المشاورةُ، في الحديث: آمِرُوا النساءَ في أَنْفُسِهِنَّ أَي شاوروهن في

تزويجهن قال: ويقال فيه وأَمَرْتُه، وليس بفصيح. قال: وهذا أَمْرُ نَدْبٍ وليس

بواجب مثل قوله: البِكر تُسْتَأْذَنُ، ويجوز أَن يكون أَراد به

الثَّيِّبَ دون البكر، فإِنه لا بد من إِذنهن في النكاح، فإِن في ذلك بقاءً لصحبة

الزوج إِذا كان بإِذنها. ومنه حديث عمر: آمِرُوا النساءَ في بناتهنَّ،

هو من جهة استطابة أَنفسهن وهو أَدعى للأُلفة، وخوفاً من وقوع الوحشة

بينهما، إِذا لم يكن برضا الأُم إِذ البنات إِلى الأُمَّهات أَميل وفي سماع

قولهنَّ أَرغب، ولأَن المرأَة ربما علمت من حال بنتها الخافي عن أَبيها

أَمراً لا يصلح معه النكاح، من علة تكون بها أَو سبب يمنع من وفاء حقوق

النكاح، وعلى نحو من هذا يتأَول قوله: لا تُزَوَّجُ البكر إِلا بإِذنها،

وإِذْنُها سُكوتُها لأَنها قد تستحي أَن تُفْصِح بالإِذن وتُظهر الرغبة في

النكاح، فيستدل بسكوتها على رضاها وسلامتها من الآفة. وقوله في حديث آخر:

البكر تُسْتَأْذَنُ والثيب تُسْتَأْمَرُ، لأَن الإِذن يعرف بالسكوت

والأَمر لا يعرف إِلا بالنطق. وفي حديث المتعة: فآمَرَتْ نَفْسَها أَي شاورتها

واستأْمرتها.

ورجل إِمَّرٌ وإِمَّرَة

(* قوله «إمر وإمرة» هما بكسر الأول وفتحه كما

في القاموس). وأَمَّارة: يَسْتَأْمِرُ كلَّ أَحد في أَمره.

والأَميرُ: الملِكُ لنَفاذِ أَمْرِه بَيِّنُ الإِمارة والأَمارة،

والجمعُ أُمَراءُ. وأَمَرَ علينا يَأْمُرُ أَمْراً وأَمُرَ وأَمِرَ: كوَليَ؛

قال: قد أَمِرَ المُهَلَّبُ، فكَرْنِبوا ودَوْلِبُوا وحيثُ شِئْتُم

فاذْهَبوا.

وأَمَرَ الرجلُ يأْمُرُ إِمارةً إِذا صار عليهم أَميراً. وأَمَّرَ

أَمارَةً إِذا صَيَّرَ عَلَماً. ويقال: ما لك في الإِمْرَة والإِمارَة خيرٌ،

بالكسر. وأُمِّرَ فلانٌ إِذا صُيِّرَ أَميراً. وقد أَمِرَ فلان وأَمُرَ،

بالضم، أَي صارَ أَميراً، والأُنثى بالهاء؛ قال عبدالله بن همام

السلولي:ولو جاؤُوا برَمْلةَ أَو بهنْدٍ،

لبايَعْنا أَميرةَ مُؤْمنينا

والمصدر الإِمْرَةُ والإِمارة، بالكسر. وحكى ثعلب عن الفراء: كان ذلك

إِذ أَمَرَ علينا الحجاجُ، بفتح الميم، وهي الإِمْرَة. وفي حديث علي، رضي

الله عنه: أَما إن له إمْرَة كلَعْقَةِ الكلب لبنه؛ الإِمْرَة، بالكسر:

الإِمارة؛ ومنه حديث طلحة: لعلك ساءَتْكَ إِمْرَةُ ابن عمك.

وقالوا: عليك أَمْرَةٌ مُطاعَةٌ، ففتحوا. التهذيب: ويقال: لك عليَّ

أَمْرَةٌ مطاعة، بالفتح لا غير، ومعناه لك عليَّ أَمْرَةٌ أُطيعك فيها، وهي

المرة الواحدة من الأُمور، ولا تقل: إِمْرَةٌ، بالكسر، إِنما الإِمرة من

الولاية.

والتَّأْميرُ: تَوْلية الإِمارة. وأَميرٌ مُؤَمَّرٌ: مُمَلَّكٌ. وأَمير

الأَعمى: قائده لأَنه يملك أَمْرَه؛ ومنه قول الأَعشى:

إِذا كان هادي الفتى في البلا

دِ صدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَميرا

وأُولوا الأَمْرِ: الرُّؤَساءُ وأَهل العلم. وأَمِرَ الشيءُ أَمَراً

وأَمَرَةً، فهو أَمِرٌ: كَثُرَ وتَمَّ؛ قال:

أُمُّ عِيالٍ ضَنؤُها غيرُ أَمِرْ

والاسم: الإِمْرُ. وزرعٌ أَمِرٌ: كثير؛ عن اللحياني. ورجل أَمِرٌ:

مباركٌ يقبل عليه المالُ. وامرأَة أَمِرَةٌ: مباركة على بعلها، وكلُّه من

الكَثرة. وقالوا: في وجه مالِكَ تعرفُ أَمَرَتَه؛ وهو الذي تعرف فيه الخير من

كل شيء. وأَمَرَتُه: زيادته وكثرته. وما أَحسن أَمارَتَهم أَي ما يكثرون

ويكثر أَوْلادُهم وعددهم. الفراء: تقول العرب: في وجه المال الأَمِر

تعرف أَمَرَتَه أَي زيادته ونماءه ونفقته. تقول: في إِقبال الأَمْرِ

تَعْرِفُ صَلاحَه. والأَمَرَةُ: الزيادة والنماءُ والبركة. ويقال: لا جعل الله

فيه أَمَرَةً أَي بركة؛ من قولك: أَمِرَ المالُ إِذا كثر. قال: ووجه

الأَمر أَول ما تراه، وبعضهم يقول: تعرف أَمْرَتَهُ من أَمِرَ المالُ إِذا

كَثُرَ. وقال أَبو الهيثم: تقول العرب: في وجه المال تعرف أَمَرَتَه أَي

نقصانه؛ قال أَبو منصور: والصواب ما قال الفراء في الأَمَرِ أَنه الزِّيادة.

قال ابن بزرج: قالوا في وجه مالك تعرف أَمَرَتَه أَي يُمنَه،

وأَمارَتَهُ مثله وأَمْرَتَه. ورجل أَمِرٌ وامرأَة أَمِرَةٌ إِذا كانا

ميمونين.والإِمَّرُ: الصغيرُ من الحُمْلان أَوْلادِ الضأْنِ، والأُنثى

إِمَّرَةٌ، وقيل: هما الصغيران من أَولادِ المعز. والعرب تقول للرجل إِذا وصفوه

بالإِعدامِ: ما له إِمَّرٌ ولا إِمَّرَةٌ أَي ما له خروف ولا رِخْلٌ، وقيل:

ما له شيء. والإِمَّرُ: الخروف. والإِمَّرَةُ: الرِّخْلُ، والخروف ذكر،

والرِّخْلُ أُنثى. قال الساجع: إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَراً فلا

تَغْدُونَّ إِمَّرَةً ولا إِمَّراً. ورجلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرَةٌ: أَحمق ضعيف

لا رأْي له، وفي التهذيب: لا عقل له إِلا ما أَمرتَه به لحُمْقِهِ، مثال

إِمَّعٍ وإِمَّعَةٍ؛ قال امرؤُ القيس:

وليس بذي رَيْثَةٍ إِمَّرٍ،

إِذا قِيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبا

ويقال: رجل إِمَّرٌ لا رأْي له فهو يأْتَمِرُ لكل آمر ويطيعه. وأَنشد

شمر: إِذا طلعت الشعرى سفراً فلا ترسل فيها إِمَّرَةً ولا إِمَّراً؛ قال:

معناه لا تُرْسِلْ في الإِبل رجلاً لا عقل له يُدَبِّرُها. وفي حديث آدم،

عليه السلام: من يُطِعْ إِمَّرَةً لا يأْكُلْ ثَمَرَةً. الإِمَّرَةُ،

بكسر الهمزة وتشديد الميم: تأْنيث الإِمَّرِ، وهو الأَحمق الضعيف الرأْي

الذي يقول لغيره: مُرْني بأَمرك، أَي من يطع امرأَة حمقاء يُحْرَمِ الخير.

قال: وقد تطلق الإِمَّرَة على الرجل، والهاء للمبالغة. يقال: رجل

إِمَّعَةٌ. والإِمَّرَةُ أَيضاً: النعجة وكني بها عن المرأَة كما كني عنها

بالشاة. وقال ثعلب في قوله: رجل إِمَّرٌّ. قال: يُشَبَّه بالجَدْي.

والأَمَرُ: الحجارة، واحدتُها أَمَرَةٌ؛ قال أَبو زبيد من قصيدة يرثي

فيها عثمان بن عفان، رضي الله عنه:

يا لَهْفَ نَفْسيَ إِن كان الذي زَعَمُوا

حقّاً وماذا يردُّ اليومَ تَلْهِيفي؟

إِن كان عثمانُ أَمْسَى فوقه أَمَرٌ،

كراقِب العُونِ فوقَ القُبَّةِ المُوفي

والعُونُ: جمع عانة، وهي حُمُرُ الوحش، ونظيرها من الجمع قارَةٌ وقورٌ،

وساحة وسُوحٌ. وجواب إِن الشرطية أَغنى عنه ما تقدم في البيت الذي قبله؛

وشبَّه الأَمَرَ بالفحل يَرقُبُ عُونَ أُتُنِه. والأَمَرُ، بالتحريك: جمع

أَمَرَّةٍ، وهي العَلَمُ الصغير من أَعلام المفاوز من حجارة، وهو بفتح

الهمزة والميم. وقال الفراء: يقال ما بها أَمَرٌ أَي عَلَمٌ. وقال أَبو

عمرو: الأَمَرَاتُ الأَعلام، واحدتها أَمَرَةٌ.

وقال غيره: وأَمارةٌ مثل أَمَرَةٍ؛ وقال حميد:

بسَواءٍ مَجْمَعَةٍ كأَنَّ أَمارّةً

مِنْها، إِذا بَرَزَتْ فَنِيقٌ يَخْطُرُ

وكلُّ علامَةٍ تُعَدُّ، فهي أَمارةٌ. وتقول: هي أَمارةُ ما بيني وبينك

أَي علامة؛ وأَنشد:

إِذا طلَعَتْ شمس النهار، فإِنها

أَمارةُ تسليمي عليكِ، فسَلِّمي

ابن سيده: والأَمَرَةُ العلامة، والجمع كالجمع، والأَمارُ: الوقت

والعلامة؛ قال العجاجُ:

إِذّ رَدَّها بكيده فارْتَدَّتِ

إِلى أَمارٍ، وأَمارٍ مُدَّتي

قال ابن بري: وصواب إِنشاده وأَمارِ مدتي بالإِضافة، والضمير المرتفع في

ردِّها يعود على الله تعالى، والهاء في ردّها أَيضاً ضمير نفس العجاج؛

يقول: إِذ ردَّ الله نفسي بكيده وقوّته إِلى وقت انتهاء مدني. وفي حديث

ابن مسعود: ابْعَثوا بالهَدْيِ واجْعَلوا بينكم وبينه يَوْمَ أَمارٍ؛

الأَمارُ والأَمارةُ: العلامة، وقيل: الأَمارُ جمع الأَمارَة؛ ومنه الحديث

الآخر: فهل للسَّفَر أَمارة؟

والأَمَرَةُ: الرابية، والجمع أَمَرٌ. والأَمارة والأَمارُ: المَوْعِدُ

والوقت المحدود؛ وهو أَمارٌ لكذا أَي عَلَمٌ. وعَمَّ ابنُ الأَعرابي

بالأَمارَة الوقتَ فقال: الأَمارةُ الوقت، ولم يعين أَمحدود أَم غير محدود؟

ابن شميل: الأَمَرةُ مثل المنارة، فوق الجبل، عريض مثل البيت وأَعظم،

وطوله في السماء أَربعون قامة، صنعت على عهد عاد وإِرَمَ، وربما كان أَصل

إِحداهن مثل الدار، وإِنما هي حجارة مكوَّمة بعضها فوق بعض، قد أُلزقَ ما

بينها بالطين وأَنت تراها كأَنها خِلْقَةٌ. الأَخفش: يقال أَمِرَ يأْمَرُ

أَمْراً أَي اشتدّ، والاسم الإِمْرُ، بكسر الهمزة؛ قال الراجز:

قد لَقفيَ الأَقْرانُ مِنِّي نُكْرا،

داهِيَةً دَهْياءَ إِدّاً إِمْرا

ويقال: عَجَباً. وأَمْرٌ إِمْرٌ: عَجَبٌ مُنْكَرٌ. وفي التنزيل العزيز:

لقد جِئْتَ شيئاً إِمْراً؛ قال أَبو إِسحق: أَي جئت شيئاً عظيماً من

المنكر، وقيل: الإمْرُ، بالكسر، والأَمْرُ العظيم الشنيع، وقيل: العجيب، قال:

ونُكْراً أَقلُّ من قوله إِمْراً، لأَن تغريق من في السفينة أَنكرُ من

قتل نفس واحدة؛ قال ابن سيده: وذهب الكسائي إِلى أَن معنى إِمْراً شيئاً

داهياً مُنْكَراً عَجَباً، واشتقه من قولهم أَمِرَ القوم إِذا كثُروا.

وأَمَّرَ القناةَ: جعل فيها سِناناً. والمُؤَمَّرُ: المُحَدَّدُ، وقيل:

الموسوم. وسِنانٌ مُؤَمَّرٌ أَي محدَّدٌ؛ قال ابن مقبل:

وقد كان فينا من يَحُوطُ ذِمارَنا،

ويَحْذي الكَمِيَّ الزَّاعِبيَّ المُؤَمَّرا

والمُؤَمَّرُ أَيضاً: المُسَلَّطُ. وتَأَمَّرَ عليهم أَيَّ تَسَلَّطَ.

وقال خالد في تفسير الزاعبي المؤَمر، قال: هو المسلط. والعرب تقول: أمِّرْ

قَنَاتَكَ أَي اجعل فيها سِناناً. والزاعبي: الرمح الذي إِذا هُزَّ

تدافع كُلُّه كأَنَّ مؤَخّرِه يجري في مُقدَّمه؛ ومنه قيل: مَرَّ يَزْعَبُ

بحِملِه إِذا كان يتدافع؛ حكاه عن الأَصمعي.ويقال: فلانٌ أُمِّرَ وأُمِّرَ

عليه إِذا كان الياً وقد كان سُوقَةً أَي أَنه مجرَّب. ومتا بها أَمَرٌ

أَي ما بها أَحدٌ.

وأَنت أَعلم بتامورك؛ تامورهُ: وعاؤُه، يريد أَنت أَعلم بما عندك

وبنفسك. وقيل: التَّامورُ النَّفْس وحياتها، وقيل العقل. والتَّامورُ أَيضاً:

دمُ القلب وحَبَّتُه وحياته، وقيل: هو القلب نفسه، وربما جُعِلَ خَمْراً،

وربما جُعِلَ صِبغاً على التشبيه. والتامور: الولدُ. والتّامور: وزير

الملك. والتّامور: ناموس الراهب. والتَّامورَةُ: عِرِّيسَة الأَسَدِ، وقيل:

أَصل هذه الكلمة سريانية، والتَّامورة: الإِبريق؛ قال الأَعشى:

وإِذا لها تامُورَة مرفوعةٌ

لشرابها . . . . . . . . . .

والتَّامورة: الحُقَّة. والتَّاموريُّ والتأْمُرِيُّ والتُّؤْمُريُّ:

الإِنسان؛ وما رأَيتُ تامُرِيّاً أَحسن من هذه المرأَة. وما بالدار تأْمور

أَي ما بها أَحد. وما بالركية تامورٌ، يعني الماءَ؛ قال أَبو عبيد: وهو

قياس على الأَوَّل؛ قال ابن سيده: وقضينا عليه أَن التاء زائدة في هذا كله

لعدم فَعْلول في كلام العرب. والتَّامور: من دواب البحر، وقيل: هي

دوَيبةٌ. والتَّامور: جنس من الأَوعال أَو شبيه بها له قرنٌ واحدٌ مُتَشَعِّبٌ

في وسَطِ رأْسه. وآمِرٌ: السادس من أَيام العجوز، ومؤُتَمِرٌ: السابع

منها؛ قال أَبو شِبل الأَعرابي:

كُسِعَ الشتاءُ بسبعةٍ غُبْرِ:

بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ

وبآمِرٍ وأَخيه مؤُتَمِرٍ،

ومُعَلِّلٍ وبمُطْفَئٍ الجَمْرِ

كأَنَّ الأَول منهما يأْمرُ الناس بالحذر، والآخر يشاورهم في الظَّعَن

أَو المقام، وأَسماء أَيام العجوز مجموعة في موضعها. قال الأَزهري: قال

البُستْي: سُمي أَحد أَيام العجوز آمِراً لأَنه يأْمر الناس بالحذر منه،

وسمي الآخر مؤتمراً. قال الأَزهري: وهذا خطأٌ وإِنما سمي آمراً لأَن الناس

يُؤامِر فيه بعضُهم بعضاً للظعن أَو المقام فجعل المؤتمر نعتاً لليوم؛

والمعنى أَنه يؤْتَمرُ فيه كما يقال ليلٌ نائم يُنام فيه، ويوم عاصف

تَعْصِف فيه الريحُ، ونهار صائم إِذا كان يصوم فيه، ومثله في كلامهم ولم يقل

أَحد ولا سمع من عربي ائتْمَرْتُه أَي آذنتْهُ فهو باطل. ومُؤْتَمِرٌ

والمُؤْتَمِرُ: المُحَرَّمُ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

نَحْنُ أَجَرْنا كلَّ ذَيَّالٍ قَتِرْ،

في الحَجِّ من قَبْلِ دَآدي المُؤْتَمِرْ

أَنشده ثعلب وقال: القَمِرُ المتكبر. والجمع مآمر ومآمير. قال ابن

الكلبي: كانت عاد تسمِّي المحرَّم مُؤتَمِراً، وصَفَرَ ناجِراً، وربيعاً

الأَول خُوَّاناً، وربيعاً الآخر بُصاناً، وجمادى الأُولى رُبَّى، وجمادى

الآخرة حنيناً، ورَجَبَ الأَصمَّ، وشعبان عاذِلاً، ورمضان ناتِقاً، وشوّالاً

وعِلاً، وذا القَعْدَةِ وَرْنَةَ، وذا الحجة بُرَكَ.

وإِمَّرَةُ: بلد، قال عُرْوَةَ بْنُ الوَرْد:

وأَهْلُكَ بين إِمَّرَةٍ وكِيرِ

ووادي الأُمَيِّرِ: موضع؛ قال الراعي:

وافْزَعْنَ في وادي الأُمَيِّرِ بَعْدَما

كَسا البيدَ سافي القَيْظَةِ المُتَناصِرُ

ويومُ المَأْمور: يوم لبني الحرث بن كعب على بني دارم؛ وإِياه عنى

الفرزدق بقوله:

هَلْ تَذْكُرُون بَلاءَكُمْ يَوْمَ الصَّفا،

أَو تَذْكُرونَ فَوارِسَ المَأْمورِ؟

وفي الحديث ذكرُِ أَمَرَ، وهو بفتحِ الهمزة والميم، موضع من ديار

غَطَفان خرج إِليه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لجمع محارب.

الأمر: قول القائل لمن دونه: افعل.
أمر: {الإمْر}: العجب. {أمرنا}: كثرنا، وكذلك آمرنا. {وائتمروا}: من الأمر. {يأتمرون}: يتآمرون.
أم ر [أمرنا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: أَمَرْنا مُتْرَفِيها.
قال: سلّطنا عليهم الجبابرة فساموهم سوء العذاب.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة يقول:
إن يغبطوا ييسّروا وإن أمروا ... يوما يصيروا للهلك والنّكد 
(أ م ر) : (قَوْلُهُ الْأَمْرُ) قَرِيبٌ يَعْنِي قُرْبَ السَّاعَةِ وَسَيَجِيءُ فِي (ن ت) (وَالِائْتِمَارُ) مِنْ الْأَضْدَادِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ شَيْخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْأَسَاسِ أَمَرْتُهُ فَائْتَمَرَ وَأَبَى أَنْ يَأْتَمِرَ أَيْ فَاسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ وَلَمْ يَمْتَثِلْ وَالْمُرَادُ بِالْمُؤْتَمِرِ الْمُمْتَثِلُ وَهُوَ فِي خُطْبَةِ شَرْحِ الْكَافِي (وَالْمُؤَامَرَةُ) الْمُشَاوَرَةُ (وَمِنْهَا) «آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ» أَيْ شَاوِرُوهُنَّ فِي أَبْضَاعِهِنَّ.
الْإِمَارَةُ الْإِمْرَةُ (وَفِي حَدِيثِ) عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ جَعَلَ الْوَادِيَ بَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ وَبَيْنَ الْإِمَارَةِ نِصْفَيْنِ أَيْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْإِمَارَةِ يَعْنِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَمَّرَهُ إذَا جَعَلَهُ أَمِيرًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُبَيْدَةَ لِرَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَيْهِ أَتُأَمِّرَانِنِي أَيْ أَتُحَكِّمَانِنِي وَرُوِيَ أَتُؤَامِرَانِنِي مِنْ الْمُؤَامَرَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ (وَالْأَمَارُ وَالْأَمَارَةُ) الْعَلَامَةُ وَالْمَوْعِدُ أَيْضًا وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِمْ يَوْمَ أَمَارٍ.
(أمر) - في الحديث : "أَمِر أَمرُ ابنِ أبي كَبْشَة".
: أي عَظُم وارتفعَ، وأَمِر القومُ كَثُر عَدَدُهم.
- ومنه الحديث "أنَّ رجلًا قال له: مالى أرَى أمْرَك يأمَر؟ فقال: والله ليأمَرَنَّ".
: أي يَزِيد على ما تَرَى، وأبو كَبْشَة: رجل من خُزاعَة خالَف قريشاً في عبادة الأصنام، وعَبَد الشِّعْرَى العَبُور، فكانوا يَنسُبون النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - إليه، تَشْبِيهاً له في مخالفته إِيَّاهم في الدِّين. وقيل: بل أَبُو كَبْشَة كُنيةُ زوجِ حَلِيمةَ حاضِنَةِ النّبىّ - صلى الله عليه وسلم - واسْمُه: الحارِث بن عبد العُزَّى ابن رِفاعة، أحد بني سَعْد بن بكر - وقيل: هو كُنيَة جَدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - من قِبَل أُمِّه: وَهْب بن عَبدِ مَناف وقيل: كَبشة أُمّ حَلِيمة، وأبوها أبو كَبْشَة، وقد نُسِبَت في بعض الرِّوايات، قِيل: حَلِيمة بنتُ كَبشَة، والأولُ أشْهرُ وأَعرف.
- في الحديث: "آمِرُوا النِّساءَ في أَنفُسِهن". : أي شاوِروهن في تَزْويجِهنّ. يقال: آمرَه مُؤامَرة وإمارًا: شاوَرَه. ويقال: وامَرتُه، وليس بفصيح.
في حديث ابنِ عمر : "آمِروا النِّساءَ في بناتِهنّ"
وذلك من جِهَةِ استِطابة أَنفُسِهِنّ؛ لأنَّ ذلك أَبقَى للصُّحْبة وأدعَى إلى الأُلفَةِ بين البَنَات. وأَزواجِهن، وإذا كان بخلافه لم يُؤمَن تَفرِيقُهُنّ، لا أَنَّهن يَملِكن من عَقْد النِّكاح شَيئًا.
- في حديث آدَمَ عليه الصلاة والسلام "من يُطِع إمَّرةً لا يأكل ثَمرةً"
الِإمَّرة: تَأنِيث الِإمَّر، وهو الأَحمقُ الضَّعِيفُ الرَّأىِ الذي يقول لِغَيرِه: مُرنِي بأَمرِك: أَى مَنْ يُطِع امرأَةً حَمقاءَ يُحرَم الخَيرَ، والِإمَّرة: الأُنثى من وَلَد الضَّأن، ويجوز أن يُكْنى بها عن المَرْأة كما كُنِي عنها بالشَّاة.
أَمَرٌ:
بلفظ الفعل من أمر يأمر معرب ذو أمر:

موضع غزاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال الواقدي: هو من ناحية النخيل، وهو بنجد من ديار غطفان، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خرج في ربيع الأول من سنة ثلاث للهجرة لجمع بلغه أنه اجتمع من محارب وغيرهم، فهرب القوم منهم إلى رؤوس الجبال، وزعيمها دعثور بن الحارث المحاربي، فعسكر المسلمون بذي أمر، قال عكّاشة بن مسعدة السعدي:
فأصبحت ترعى مع الوحش النفر، ... حيث تلاقى واسط وذو أمر،
حيث تلاقت ذات كهف وغمر
والأمر: في الأصل الحجارة تجعل كالأعلام، قال ابن الأعرابي: الأروم واحدها إرم وهي أرفع من الصّوى، والأمر أرفع من الأروم، الواحدة أمرة، قال ابو زبيد:
إن كان عثمان أمسى فوقه أمر، ... كراتب العون فوق القبّة الموفي
وقال الفرّاء: يقال ما بها أمر أي علم، ومنه:
بيني وبينك أمارة أي علامة، وأمر: موضع بالشام، قال الراعي فيه:
قبّ سماويّة، ظلّت محّلأة ... بجلة الدار فالرّوحاء فالأمر
كانت مذانبها خضرا فقد يبست، ... وأخلفتها رياض الصيف بالغدر
أَمَرُّ:
بفتح أوله وثانيه، وتشديد الراء، وهو أفعل من المرارة: موضع في برية الشام من جهة الحجاز على طرف بسيطة من جهة الشمال، وعنده قبر الأمير أبي البقر الطائي، قال سنان بن أبي حارثة:
وبضرغد وعلى السّديرة حاضر، ... وبذي أمرّ حريمهم لم يقسم
وأنشد ابن الأعرابي:
يقول: أرى أهل المدينة أتهموا ... بها ثم أكروها الرجال فأشأموا
فصبّحن من أعلى أمرّ ركيّة ... جلينا، وصلع القوم لم يتعمّموا
أي من قبل طلوع الشمس، لأن الأصلع حرّ الشمس أشدّ عليه من البرد.
أَمَّرُ:
بتشديد الميم، بوزن شمّر، بلفظ أمّر الإمام تأميرا: موضع.
أ م ر

إنه لأمور بالمعروف نهو عن المنكر.

وأمرت فلاناً أمره أي أمرته بما ينبغي له من الخير. قال بشر بن سلوة:

ولقد أمرت أخاك عمراً أمره ... فعصى وضيعه بذات العجرم

وقال دريد:

أمرتهمو أرمي بمنعرج اللوى

أي ما ينبغي لي أن أقوله. وأمر إمر أي عجب.

وأتمرت ما أمرتني به: امتثلت. وفلان مؤتمر: مستبد. يقال: فلان لا يأتمر رشداً أي لا يأتي برشد من ذات نفسه. قال:

ويعدو على المرء ما يأتمر

وتقول أمرته فأتمر. وأبى أن يأمر أي استبد ولم يمتثل. وتآمر القوم وأتمروا مثل تشاوروا واشتوروا. ومرني بمعنى أشر عليّ. قال بعض فتّاكهم:

ألم تر أني لا أقول لصاحب ... إذا قال مرني أنت ما شئت فافعل

ولكنني أفري له فأريحه ... ببزلاء تنجيه من الشك فيصل

وتقول: فلان بعيد من المثمر، قريب من المئبر؛ وهو المشورة: مفعل من المؤامرة. والمئبر النميمة. وهو أميري أي مؤامري. وفلانة مطيعة لأميرها أي لزوجها. ورجل إمرة: يقول لكل أحد مرني بأمرك. وأمر علينا فلان فنعم المؤمر. وتأمر علينا فحسنت إمرته. ولك على أمرة مطاعة أي تأمرني مرة واحدة فأطيعك. واجعله في تأمورك، ولقد علم تأمورك ذاك، وهو تفعول من الأمر وهو القلب والنفس، لأنها الأمارة. وما في الدار تأمور أي أحد. وقل بنو فلان بعد ما أمروا أي كثروا وأمرهم الله تعالى. وتقول العرب: الشر أمر. وفي مثل " من قل ذل، ومن أمر فل " وتقول: إن ماله لأمر، وعهدي به وهو زمر. ويقولون: ألقى الله في مالك الأمرة وهي البركة والزيادة. وأمر فلان أمارة إذا نصب علماً قال:

إذا طلعت شمس النهار فإنها ... أمارة تسليمي عليك فسلمي

ومن المجاز: مهرة مأمورة: كثيرة التاج، كأنها أمرت بذلك. وقيل لها: كوني نثوراً فكانت. وما في الركية تأمور أي ماء، وهذا كما قيل له النفس. قال:

أتجعل النفس التي تدير ... في جلد شاة ثم لا تسير
أمر: الأمْرُ: نَقِيْضُ النَّهْيِ، والجَمِيْعُ الأُمُوْرُ.
وائْتَمَرَ الرَّجُلُ ائْتِمَاراً: اسْتَبَدَّ برَأْيِه. ولا يَأْتَمِرُ رُشْداً: أي لا يَأْتِيْه.
وأمَرْتُ فلاناً أمْرَه: أي أمَرْتُه بما يَنْبَغِي. وإنَّه لأَمُوْرٌ بالمَعْرُوْفِ من قَوْمٍ أُمُرٍ.
والأَمَرَةُ: البَرَكَةُ والنَّمَاءُ. وامْرَأَةٌ أَمِرَةٌ: مُبَارَكَةٌ على زَوْجِها.
وأَمِرَ الشَّيْءُ والقَوْمُ: كَثُرُوا؛ أَمَارَةً وأمَراً؛ فهو أَمِرٌ، وكذلك إذا وَلَدَتْ نَعَمَهُم. وآمَرْتُه: أكْثَرْته؛ وأمَرْتُه: مِثْلُه. ومالُهُم أمَارَةٌ كَثِيْرَةٌ. وزَرْعٌ إمَّرٌ: كَثِيْرٌ؛ وإمَرٌ بالتَّخْفِيفِ؛ وأَمِرٌ بوَزْنِ كَبِدٍ. و " في وَجْهِ مالِكَ تَعْرِفُ أمَرَتَه ": أي زِيَادَتَه وخَيْرَه، وفي الدُّعَاءِ إذا أرَادُوا بالرَّجُلِ خَيْراً: ألْقى اللهُ في مالِكَ الأَمَرَةَ. وأمَرَ هُ مالَهُ فهو مَأْمُوْرٌ وآمَرَه فهو مُؤْمَرٌ: أي كَثَّرَه. وفي الحَدِيْثِ: " خَيْرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُوْرَةٌ أو مُهْرَةٌ مَأْمُوْرَةٌ " وهي الكَثِيْرَةُ النِّتَاجِ. ومَثَلٌ: " مَنْ أَمِرَ فَلَّ " أي مَنْ كَثُرَ غَلَبَ.
والأَمَرَةُ بِنَاءٌ كالرّابِيَةِ، والجَمِيْعُ الأَمَرُ.
والإِمْرَةُ: الإِمَارَةُ، وأمِيْرٌ مُؤَمَّرٌ، وأمَرَ علينا فلانٌ: وَلِيَ، ولكَ عَلَيَّ أمْرَةٌ مُطَاعَةٌ.
والأمَارُ: المَوْعِدُ.
والأَمَارَةُ: العَلاَمَةُ، والأَمَرَةُ: مِثْلُه. وأَمَرَ أمَرَةً وأمَارَةً: أي صَيَّرَ عَلَماً، وأمَّرَ تَأْمِيْراً: مِثْلُه.
والإِمْرُ: العَجِيْبُ من الأُمُوْرِ.
والإِمَّرُ: الصَّغِيْرُ من أوْلاَدِ الضَّأْنِ، والأُنْثى إمَّرَةٌ. وقيل: الإِمَّرَةُ الرَّجُلُ الذي لا عَقْلَ له ولا رَأْيَ، ومنه قَوْلُ السّاجِعِ: إذا طَلَعَتِ الشِّعْرى سَفَرا؛ فلا تُرْسِلْ فيها إمَّرَةً ولا إمَّرا. وقيل: هو الأُنْثى من الحِمْلانِ.
وسِنَانٌ مُؤَمَّرٌ: أي مُحَدَّدٌ.
والمُؤامَرَةُ: المُشَاوَرَةُ، آمَرْتُ الرَّجُلَ، ومُرْني: أي أَشِرْ عَلَيَّ، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " إنَّ المَلأَ يَأْتَمِرُوْنَ بك ".
والمِئْمَرَةُ: المَشْوَرَةُ.
والمُؤْتَمِرُ من أسْمَاءِ الشُّهُوْرِ: المُحَرَّمُ، وجَمْعُه مُؤْتَمِرَاتٌ.
والآمِرُ: اسْمُ أوَّلِ يَوْمٍ من أيّامِ العَجُوْزِ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه يَأْمُرُ النّاسَ بالحَذَرِ منه. والمُؤْتَمِرُ: اليَوْمُ الثاني؛ لأنَّه يَأْتَمِرُ بالنّاسِ أي يُؤْذِيِهم ببَرْدِه.
أ م ر: يُقَالُ أَمْرُ فُلَانٍ مُسْتَقِيمٌ وَ (أُمُورُهُ) مُسْتَقِيمَةٌ وَ (أَمَرَهُ) بِكَذَا وَالْجَمْعُ (الْأَوَامِرُ) وَ (أَمَرَهُ) أَيْضًا كَثَّرَهُ وَبَابُهُمَا نَصَرَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ (مَأْمُورَةٌ) أَوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ» أَيْ مُهْرَةٌ كَثِيرَةُ النِّتَاجِ وَالنَّسْلِ وَ (آمَرَهُ) أَيْضًا بِالْمَدِّ أَيْ كَثَّرَهُ وَ (أَمِرَ) هُوَ كَثُرَ وَبَابُهُ طَرِبَ فَصَارَ نَظِيرَ عَلِمَ وَأَعْلَمْتُهُ. قَالَ يَعْقُوبُ: وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ (أَمَرَهُ) مِنَ الثُّلَاثِيِّ بِمَعْنَى كَثَّرَهُ بَلْ مِنَ الرُّبَاعِيِّ حَتَّى قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّمَا قِيلَ مَأْمُورَةٌ لِلِازْدِوَاجِ، وَأَصْلُهُ مُؤْمَرَةٌ كَمُخْرَجَةٍ كَمَا قَالَ لِلنِّسَاءِ ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ لِلِازْدِوَاجِ وَأَصْلُهُ مَوْزُورَاتٌ مِنَ الْوِزْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} [الإسراء: 16] أَيْ أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ فَعَصَوْا وَقَدْ يَكُونُ مِنَ (الْإِمَارَةِ) .
قُلْتُ: لَمْ يُذْكَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُصُولِ اللُّغَةِ وَالتَّفْسِيرِ أَنَّ
أَمَرْنَا مُخَفَّفًا مُتَعَدِّيًا بِمَعْنَى جَعَلَهُمْ أُمَرَاءَ. وَ (الْإِمْرُ) كَالْإِصْرِ، الشَّدِيدُ وَقِيلَ الْعَجَبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} [الكهف: 71] وَ (الْأَمِيرُ) ذُو الْأَمْرِ وَقَدْ (أَمَرَ) يَأْمُرُ بِالضَّمِّ (إِمْرَةً) بِالْكَسْرِ صَارَ أَمِيرًا وَالْأُنْثَى أَمِيرَةٌ بِالْهَاءِ. وَ (أَمُرَ) أَيْضًا يَأْمُرُ بِضَمِّ الْمِيمِ فِيهِمَا (إِمَارَةً) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (أَمَّرَهُ تَأْمِيرًا) جَعَلَهُ أَمِيرًا وَ (تَأَمَّرَ) عَلَيْهِمْ تَسَلَّطَ. وَ (آمَرَهُ) فِي كَذَا (مُؤَامَرَةً) شَاوَرَهُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: وَأَمَرَهُ وَ (أْتَمَرَ) الْأَمْرَ أَيِ امْتَثَلَهُ وَأْتَمَرُوا بِهِ إِذَا هَمُّوا بِهِ وَتَشَاوَرُوا فِيهِ وَ (الِائْتِمَارُ) وَ (الِاسْتِئْمَارُ) الْمُشَاوَرَةُ وَكَذَا (التَّآمُرُ) كَالتَّفَاعُلِ. قُلْتُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 6] أَيْ لِيَأْمُرْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِالْمَعْرُوفِ وَ (الْأَمَارَةُ) وَ (الْأَمَارُ) أَيْضًا بِفَتْحِهِمَا الْوَقْتُ وَالْعَلَامَةُ. 
[أمر] الأَمْرُ: واحدُ الأُمورِ. يقال: أَمْرُ فلانٍ مستقيمٌ، وأُمورُهُ مستقيمةٌ. وقولهم: لك عَلَيَّ أَمْرَةٌ مُطاعةٌ، معناه لك عليَّ أَمْرَةٌ أُطيعك فيها، وهي المرَّة الواحدة من الامر. ولا تقل إمرة بالسكر، إنَّما الإمْرَةُ من الولاية. وأَمَرْتُهُ بكذا أَمْراً. والجمع الأَوامِرُ. قال أبو عبيدة: آمَرتُهُ بالمد، وأَمَرْتُهُ لغتان بمعنى كَثَّرْتُهُ. ومنه الحديث: " خير المال مهرة مأمورة، أوسكة مأبورة "، أي كثيرة النتاج والنَسْلِ. وأَمِرَ هو، أي كَثُرَ. فخرج على تقدير قولهم: عَلِمَ فلانٌ ذلك، وأَعْلَمْتُهُ أنا ذلك. قال يعقوب: ولم يقله أحد غيره . وقال أبو الحسن: أَمِرَ مالُه بالكسر، أي كثُر. وأَمِرَ القوم، أي كَثِروا. قال الشاعر الأعشى:

أَمِرونَ لا يَرِثونَ سَهْمَ القُعْدُدِ * وآمر الله ماله بالمد. قا ل: وإنما قيل " مهرة مأمورة " للازدواج، والاصل مؤمرة عل مفعلة، كما قال صلى الله عليه وسلم للنساء: " ارجعن مأزورات غير مأجورات "، وإنما هي " موزورات " من الوزر، فقيل مأزورات على لفظ مأجورات، ليزدوجا. وقوله تعالى:

(أَمَرْنا مُتْرَفيها) *، أي أمرناهم بالطاعة فعصوا. وقد يكون من الامارة . قال الاخفش: يقال أيضاً: أَمِرَ أَمْرُهُ يَأْمَرُ أَمَراً، أي اشتدَّ. والاسم الإمْرُ بكسر الهمزة. قال الراجز: قد لَقيَ الأقرانُ منِّي نُكْرَا * داهيةً دهياَء إدّاً إمْرا - ومنه قوله تعالى:

(لقَدْ جئْتَ شَيْئاً إمْراً) *، ويقال عَجَباً. والأَميرُ: ذو الأَمْرِ. وقد أَمَرَ فلانٌ وأَمُرَ أيضاً بالضم، أي صار أَميراً. والأنثى بالهاء. وقال :

لبايعنا أميرة مؤمنينا * والمصدر الامرة، بالكسر. والامارة: الولايةُ. يقال: فلانٌ أُمِّرَ وأُمِّرَ عليه، إذا كان واليا وقد كان سوقَةً، أي إنَّهُ مجرَّبٌ ويقال أيضاً: في وجه المال تَعرف أَمَرَتَهُ، أي نَماءَهُ وكثرته ونفقته. (74 - صحاح - 2) والتأمير: تولية الامارة. يقال: هو أَميرٌ مُؤَمَّرٌ. وتَأَمَّرَ عليهم، أي تسلَّطَ. وآمَرْتُهُ في أمري مؤامراة، إذا شاورته. والعامة تقول: وامرته. وائتمر الامر، أي امتثله. قال امرؤ القيس: أَحارَ بنَ عَمْروٍ كأني خَمِرْ * ويَعْدو على المَرْءِ ما يأتمر - أي ما تأمر به نفسه فيرى أنه رشد، فربما كان هلاكه في ذلك. ويقال: ائتمروا به، إذا هَمُّوا به وتشاوَروا فيه. والائْتِمارُ والاستئْمارُ: المشاورة. وكذلك التَآمُرُ، على وزن التَفاعُلْ . وأما قول الشاعر : وبِآمِرٍ وأَخيهِ مُؤْتَمِرٍ * وَمُعَلِّلٍ وَبِمُطْفِئِ الجَمْرِ - فهما يومان من أيّام العجوز، كان الأوّل منهما يأمر الناسَ بالحَذَر. والآخر يشاورهم في الظَعْن أو المُقام. قال الأصمعي: الأَمارُ والأَمارَةُ: الوقتُ والعلامةُ. وأنشد: * إلى أمار وأمار مدتي * والأَمَرُ بالتحريك: جمعُ أَمَرَةٍ، وهي العَلَمُ الصغير من أَعلام المفاوز من الحجارة. وقال أبو زبيد:

إن كان عثمان أمسى فوقه أمر * ورجل إمَّرٌ وإمَّرَةٌ، أي ضعيف الرأي يأتمر لكلِّ أحدٍ، مثال إمَّعٍ وإمَّعَةٍ. وقال امرؤ القيس . ولَسْتُ بذي رَثْيَةٍ إِمْرٍ * إذا قيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبا - والإمَّرُ أيضاَ: الصغيرُ من وَلَدِ الضأنِ، والأنثى إمَّرَةٌ. يقال: ماله إمر ولا إمرة، أي شئ. قال الساجعُ: " إذا طَلَعَتِ الشِعْرى سفرا، فلا تغذون إمرة ولا إمرا ". 
[أم ر] الأَمْرُ نَقِيضُ النَّهْيِ أَمَرَهُ به وآمَرَهُ الأَخِيرةُ عن كُراعٍ وأَمَرَه إِيّاه على حَذْفِ الحَرْفِ يَأْمُرُه أَمْرًا وإِمارًا فائْتَمَرَ أي قَبِلَ أَمْرَه وقولُه (ورَبْرَبٍ خِماصِ ... )

(يَأْمُرْنَ باقْتِناصِ ... )

إِنَّما أَرادَ أَنَّهُنّ يُشَوِّقْنَ مَن رآهُنَّ إِلى تَصَيُّدِها واقْتناصِها وإِلاَّ فلَيْسَ لهم أَمْرٌ وقَوْلُه تَعالى {وأمرنا لنسلم لرب العالمين} الأنعام 71 العَرَبُ تَقُولُ أَمَرْتُك أن تَفْعَلَ ولِتَفْعَلَ وبأَنْ تَفْعَلَ فمَنْ قالَ أَمَرْتُكَ بأَنْ تَفْعَلَ فالباءُ للإلْصاقِ والمَعْنَى وَقَعَ الأَمْرُ بهذا الفِعْلِ ومَنْ قالَ أَمَرْتُكَ بأَنْ تَفْعَلَ فعَلَى حَذْفِ الباءِ ومَنْ قالَ أَمَرْتُكَ لِتَفْعَلَ فقد أَخْبَرَنا بالعِلَّةِ التي لها وَقَع الأَمْرُ والمَعْنَى أُمِرْنَا للإسْلامِ وقولُه تَعالَى {أتى أمر الله فلا تستعجلوه} النحل 1 قالَ الزَّجّاجُ أَمْرُ اللهِ ما وَعَدَهُم به من المُجازاةِ عَلَى كُفْرِهم ومن أَصْنافِ العَذابِ والدَّلِيلُ على ذلِك قَوْلُه تَعالى {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور} هود 40 أي جاءَ ما وَعَدْناهُم به وكَذلِكَ قَوْلُه تَعالَى {أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا} يونس 24 وذلِكَ أَنَّهُم تَعَجَّلُوه العَذابَ واسْتَبْطَؤُوا أَمْرَ السَّاعَةِ فأَعْلَم اللهُ أَنَّ ذلِكَ فِي قُرْبِه بمَنْزِلَةِ ما قَدْ أَتَى كما قالَ {اقتربت الساعة وانشق القمر} القمر 1 وكما قالَ {وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر} القمر 50 والأَمِيرُ الآمِرُ قالَ

(والنَّاسُ يَلْحَوْنَ الأَمِيرَ إِذا هُمُ ... خَطِئُوا الصَّوابَ ولا يُلامُ المُرْشِدُ)

وإِذا أَمَرْتَ مِن أَمَرَ قُلتَ مُرْ وأَصْلُه أُؤْمُر فَلَمّا اجْتَمَعَتْ هَمْزَتان وكَثُرَ استِعمالُ الكَلِمةِ حُذِفَت الهَمْزَةُ الأَصْلِيّةُ فزَال السّاكِنُ فاسْتُغْنِيَ عن الهَمْزَة الزّائِدَةِ ونَظِيرُه كُلْ وخُذْ ولَيْسَ بمُطَّرِدٍ عند سِيبَوَيْهِ وقد جاءَ أُومُرْهُ على الأصْلِ وفِي التَّنْزِيلِ {وأمر أهلك بالصلاة} طه 132 وفِيه {خذ العفو وأمر بالعرف} الأعراف 199 والأَمْرُ الحادِثَةُ والجَمعُ أُمُورٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلك وفي التَّنْزِيل {ألا إلى الله تصير الأمور} الشورى 53 وقوله تعالى {وأوحى في كل سماء أمرها} فصلت 12 قِيلَ ما يُصْلِحُها وقِيلَ مَلائِكَتُها كِلاهُما عن الزَّجَاجِ والآمِرَةُ الأَمْرُ وهُو أَحَدُ ما جاءَ من المَصادِرِ على فاعِلَةٍ كالعافِيَةِ والعاقِبَةِ والجازِيَةِ والخاتِمَةِ ورَجُلٌ أَمُورٌ بالمَعْرُوفِ وقد ائْتَمَرَ بخَيْرٍ كأَنَّ نَفْسَه أَمَرَتْه به فقَبِلَهُ وتَأَمَّرُوا عَلَى الأَمْرِ به وائْتَمَرُوا تَمالَئُوا وأَجْمَعُوا آراءَهُم وفي التَّنْزِيلِ {إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك} القصص 20 والمُؤْتَمِرُ المُسْتَبِدُّ برَأْيِه وقِيلَ هو الَّذِي يَسْبِقُ إِلَى القَوْلِ قالَ امْرُؤُ القَيْس في رِوايَة بَعْضِهم

(أحارُِ ابنَ عَمْرٍ وكأَنَّي خَمِرْ ... ويَعْدُو عَلَى المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ)

ويُقالُ بل أراد أنَّ المَرْءَ يَأْتَمِرُ لغَيْرِه بسُوءٍ فِيهِ فيَرْجِعُ وَبالُ ذلك عليهِ وآمَرَهُ في أَمْرِه ووَامَرَه واسْتَأْمَرَه شاوَرَهُ ورَجُلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرةٌ وأَمّارَةٌ يَسْتَأْمِرُ كُلَّ أَحَدٍ في أَمْرِه والأَمِيرُ المَلِكُ لنَفاذِ أَمْرِه بَيِّنُ الإمارَةِ والأمارَةِ والجَمْع أُمَراءُ وأَمَرَ عَلَيْنا يَأْمُرُ أَمْرًا وأَمُرَ وأَمِرَ كوَلِي قالَ

(قد أَمِرَ المُهَلَّبُ ... )

(فكَرْنِبُوا ودَوْلِبًوا ... )

(وحَيْثُ شِئْتُم فاذْهَبُوا ... )

وحَكَى ثَعْلَبٌ عن الفَرّاءِ كانَ ذلِكَ إِذْ أَمَرَ عَلَيْنا الحجّاجُ بفَتْحِ المِيمِ وهي الإمْرَةُ وقالوا عليك أَمْرَةٌ مُطاعَةٌ ففَتَحُوا وأَمِيرٌ مُؤَمَّرٌ مُمَلَّكٌ وأَمِيرُ الأَعْمَى قائدُه لأَنَّه يَمْلِكُ أَمْرَه ومنه قَوْلُ الأَعْشَى

(إِذا كانَ هادِي الفَتَى فِي البِلادِ ... صدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَمِيرَا)

وأُولُو الأَمْرِ الرُّؤَساءُ وأَهْلُ العِلْمِ وأَمِرَ الشَّيْءُ أَمَرًا وأَمَرَةً فهو أَمِرٌ كَثُرَ وتَمَّ قالَ

(أُمّ العِيالِ ضِنْؤُها غَيْرُ أَمِرْ ... )

والاسمُ الإمْرُ وزَرْعٌ أَمِرٌ كَثِيرٌ عن اللِّحْيانِيِّ ورَجُلٌ أَمِرٌ مُباركٌ يُقْبِلُ عَلَيهِ المالُ وامْرَأَةٌ أَمِرَةٌ مُبارَكَةٌ على بَعْلِها وكُلُّه من الكَثْرَةِ وأَمِرَ الرَّجُلُ فهُوَ أَمِرٌ كَثُرَت ماشِيَتُه وآمَرَهُ اللهُ كَثَّرَ نَسْلَه وماشِيَتَه ولا يُقالُ أَمَرَهُ فأَمَّا قَوْلُه خَيْرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ فعَلَى ما قَدْ أُنِسَ به من الإتْباعِ ومثلُه كَثِيرٌ وقِيلَ آمَرَهُ وأَمَرَه لُغَتانِ وقَرَأَ الحَسَنُ {أمرنا مترفيها ففسقوا} الإسراء 16 على مِثالِ عَلِمْنا فعَسَى أن تكونَ لُغَةً ثالِثَةً وآمَرَ بَنُو فُلانٍ إِيمارًا كَثُرَت أَمْوالُهم وقالُوا في وَجْهِ مالِكَ تُعْرَفُ أَمَرَتُه وكسرُ المِيم لُغَيَّةٌ وأَمَرَتُه أي بَرَكَتُه وقالَ اللِّحْيانِيُّ في وَجْهِ مالِكَ تَعْرِفُ أَمَرَتَه وهو الَّذِي تَعْرِفُ في أَوَّلِه الخَيْرَ من كُلِّ شَيْءٍ وأَمَرَتُه زِيادَتُه وكَثْرَتُه وما أَحْسَن أَمارَتَهُم أي ما يَكْثُرُونَ ويَكْثُرُ أَوْلادُهم وعَدَدُهُم والإمَّرُ الصَّغِيرُ من الحُمْلانِ والأُنْثَى إِمَّرَةٌ وقِيلَ هُما الصَّغِيرانِ من أَوْلادِ المَعْزِ وما لَهُ إِمَّرٌ ولا إِمَّرَةٌ أي ما لَهُ خَرُوفٌ ولا رَخْلٌ وقِيلَ ما لَه شَيْءٌ ورَجُلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرَةٌ أَحْمَقُ ضَعِيفٌ لا رَأْيَ لَه قالَ ثَعْلَبٌ يُشَبَّهُ بالجَدْيِ والأَمَرُ الحِجارَةُ واحِدَتُها أَمَرَةٌ قالَ أبو زُبَيْدٍ الطّائِيّ يَرْثِي عُثمانَ بنَ عَفّانَ رضيَ اللهُ عنه (إِنْ كانَ عُثْمانُ أَمْسَى فوقَه أَمَرٌ ... كراقِبِ العُونِ فوقَ القُنَّةِ المُوفِي)

والأَمَرَةُ العَلامَةُ والجمعُ كالجمعِ والأَمَرَةُ الرّابِيَةُ والجَمْعُ أَمَرٌ والأَمَارَةُ والأَمارُ المَوْعِدُ والوَقْتُ المحْدُودُ وهذا أَمارٌ لكَذا أي عَلَمٌ وعَمَّ ابنُ الأَعْرابِيِّ بالأَمارَةِ الوَقْتَ فقالَ الأَمارَةُ الوَقْتُ ولم يُعَيِّنْ أَمَحْدُودٌ أم غَيْرُ مَحْدُودٍ وأَمْرٌ أَمِرٌ عَجَبٌ مُنكَرٌ وفي التَّنْزِيلِ {لقد جئت شيئا إمرا} الكهف 71 وذَهَبَ الكِسائِيُّ إِلَى أَنَّ مَعْناه شَيْئًا داهِيًا مُنْكَرًا عَجَبًا واشْتَقَّه من قَوْلِهِم أَمِرَ القَوْمُ إِذا كَثُرُوا وأَمَّرَ القَناةَ جَعَلَ فِيها سِنانًا والمُؤَمَّرُ المُحَدَّدُ وقِيلَ المَوْسُومُ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ

(وقَدْ كانَ فِينَا مَنْ يَحُوطُ ذِمارَنا ... ويُحْذِي الكَمِيَّ الزّاعِبِيَّ المُؤَمَّرَا)

والمُؤَمَّرُ أيضًا المُسَلَّطُ وما بِها أَمَرٌ أَي ما بِها أَحَدٌ وأَنْتَ أَعْلَمُ بتَأْمُورِكَ تأمُورُه وِعاؤُه يُرِيدُ أَنْتَ أَعْلَمُ بما عِنْدَكَ وبنَفْسِكَ وقيلَ التَّأمُور أيضًا دَمُ القَلْبِ وحَبَّتُه وحَياتُه وقيل هُو القَلْبُ نَفْسُه ورُبَّما جُعِلَ خَمْرًا ورُبَّما جُعِلَ صِبْغًا على التَّشْبِيه والتَّأْمُورُ الوَلَدُ والتَّأْمُور وَزِيرُ المَلِكِ والتَّأْمُور نامُوسُ الرّاهبِ والتّامُورَةُ عِرِّيسَةُ الأَسَدِ وقِيلَ أصْلُ هذه الكلمةِ سريانِيَّة والتّامُورَةُ الإِبْرِيقُ قال الأَعْشَى

(وإِذا لَنا تَأمورَةٌ ... مَرْفُوعةٌ لشَرابِها)

والتَّامُورَةُ الحُقَّةُ والتّامُورِيُّ والتَّأْمُرِيُّ والتُّؤْمُرِيُّ الإنسانُ وما رأَيْتُ تأْمُرِيّا أَحْسَنَ من هذه المَرْأَةِ وما بالدّارِ تَأْمُورٌ أَي ما بها أَحَدٌ وما بالرَّكِيَّة تأمُورٌ يعني الماءَ قال أبو عُبَيد وهو قِياسٌ عَلَى الأول وإنَّما قَضَيْتُ بزِيادَةِ التّاءِ في هذا كُلِّه لعدم فَعْلُول في كَلاَمِ العَرَبِ واليَأْمُور من دَوابِّ البَحْرِ وقِيلَ هي دُوَيْبَّةٌ واليَأمُورُ جِنْسٌ من الأَوْعالِ أو شَبِيهٌ بها له قَرْنٌ واحِدٌ مُتَشَعِّبٌ في وَسَطِ رَأْسِه وآمِرٌ السادِسُ من أَيّامِ العَجُوزِ ومُؤْتَمِرٌ السّابِعُ منها قال

(وبآمِرٍ وأخِيه مُؤْتَمِرٍ ... ومُعَلِّلٍ وبمُطْفِئِ الجَمْرِ)

وقد جَمَعْتُ أَسماءَ أَيّامِ العَجُوزِ فيما تَقَدَّم ومُؤْتَمِرٌ والمُؤْتَمِرُ المُحَرِّمُ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ

(نَحْنُ أَجَرْنا كُلّ ذَيّالٍ قَتِرْ ... )

(في الحَجِّ من قَبْلِ دَآدِي المُؤْتَمِرْ ... )

أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ وقالَ القَتِرُ المُتَكَبٍّ رُ والجَمْعُ مَآمِرُ ومآمِيرُ وإِمَّرَةُ بَلَدٌ قال عُرْوَةُ بن الوَرْدِ (وأَهْلُكُ بينَ إِمَّرَةِ وكِيرِ ... )

ووادِي الأُمَيِّرِ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي

(وأَفْرَعْنَ في وادِي الأُمَيِّرِ بَعْدَمَا ... كَسَا البِيدَ سافِي القَيْظَةِ المُتَناصِرُ)

ويَوْمُ المَأْمُورِ يَوْمٌ لبَنِي الحارِثِ بن كَعْبٍ عَلَى بَنِي دارِم وإِيَّاهُ عَنَى الفَرَزْدَقُ بقولِه

(هَلْ تَذْكُرُونَ بَلاءَكُمْ يَوْمَ الصَّفا ... أَو تَذكُرُونَ فوارِسَ المَأْمُورِ)
أمر
الأَمْرُ: الشأن، وجمعه أُمُور، ومصدر أمرته:
إذا كلّفته أن يفعل شيئا، وهو لفظ عام للأفعال والأقوال كلها، وعلى ذلك قوله تعالى: إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ [هود/ 123] ، وقال: قُلْ: إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ، يَقُولُونَ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [آل عمران/ 154] ، أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ [البقرة/ 275] ويقال للإبداع: أمر، نحو: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ [الأعراف/ 54] ، ويختص ذلك بالله تعالى دون الخلائق وقد حمل على ذلك قوله تعالى: وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها [فصلت/ 12] وعلى ذلك حمل الحكماء قوله:
قُلِ: الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [الإسراء/ 85] أي: من إبداعه، وقوله: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل/ 40] فإشارة إلى إبداعه، وعبّر عنه بأقصر لفظة، وأبلغ ما يتقدّم فيه فيما بيننا بفعل الشيء، وعلى ذلك قوله: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ [القمر/ 50] ، فعبّر عن سرعة إيجاده بأسرع ما يدركه وهمنا.
والأمر: التقدم بالشيء سواء كان ذلك بقولهم: افعل وليفعل، أو كان ذلك بلفظ خبر نحو: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ [البقرة/ 228] ، أو كان بإشارة أو غير ذلك، ألا ترى أنّه قد سمّى ما رأى إبراهيم في المنام من ذبح ابنه أمرا حيث قال: إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ [الصافات/ 102] فسمّى ما رآه في المنام من تعاطي الذبح أمرا .
وقوله تعالى: وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [هود/ 97] فعامّ في أقواله وأفعاله، وقوله:
أَتى أَمْرُ اللَّهِ [النحل/ 1] إشارة إلى القيامة، فذكره بأعمّ الألفاظ، وقوله: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً [يوسف/ 18] أي:
ما تأمر النفس الأمّارة بالسوء.
وقيل: أَمِرَ القومُ: كثروا، وذلك لأنّ القوم إذا كثروا صاروا ذا أمير من حيث إنهم لا بدّ لهم من سائس يسوسهم، ولذلك قال الشاعر:
لا يصلح النّاس فوضى لا سراة لهم
وقوله تعالى: أَمَرْنا مُتْرَفِيها
[الإسراء/ 16] أي: أمرناهم بالطاعة، وقيل: معناه:
كثّرناهم.
وقال أبو عمرو: لا يقال: أمرت بالتخفيف في معنى كثّرت، وإنما يقال: أمّرت وآمرت.
وقال أبو عبيدة: قد يقال: أمرت بالتخفيف نحو: «خير المال مهرة مأمورة وسكّة مأبورة» وفعله: أمرت.
وقرئ: (أَمَّرْنَا) أي: جعلناهم أمراء، وكثرة الأمراء في القرية الواحدة سبب لوقوع هلاكهم، ولذلك قيل: لا خير في كثرة الأمراء، وعلى هذا حمل قوله تعالى: وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها [الأنعام/ 123] ، وقرئ: (آمَرْنَا) بمعنى: أكثرنا.
والائْتِمَارُ: قبول الأمر، ويقال للتشاور: ائتمار لقبول بعضهم أمر بعض فيما أشار به.
قال تعالى: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ [القصص/ 20] . قال الشاعر:
وآمرت نفسي أيّ أمريّ أفعل
وقوله تعالى: لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
[الكهف/ 71] أي: منكرا، من قولهم: أَمِرَ الأَمْرُ، أي: كَبُرَ وكَثُرَ كقولهم: استفحل الأمر.
وقوله: وَأُولِي الْأَمْرِ [النساء/ 59] قيل:
عنى الأمراء في زمن النبيّ عليه الصلاة والسلام.
وقيل: الأئمة من أهل البيت ، وقيل: الآمرون بالمعروف، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: هم الفقهاء وأهل الدين المطيعون لله.
وكل هذه الأقوال صحيحة، ووجه ذلك: أنّ أولي الأمر الذين بهم يرتدع الناس أربعة:
الأنبياء، وحكمهم على ظاهر العامة والخاصة وعلى بواطنهم، والولاة، وحكمهم على ظاهر الكافّة دون باطنهم، والحكماء، وحكمهم على باطن الخاصة دون الظاهر، والوعظة، وحكمهم على بواطن العامة دون ظواهرهم.

عذر

Entries on عذر in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 17 more

عذر: العُذْر: الحجة التي يُعْتَذر بها؛ والجمع أَعذارٌ.

يقال: اعْتَذَر فلان اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرِة من دِيْنهِ

فعَذَرْته، وعذَرَ يَعْذُرِهُ فيما صنع عُذْراً وعِذْرةً وعُذْرَى ومَعْذُرِة،

والاسم المعِذَرة

(* قوله: «والاسم المعذرة» مثلث الذال كما في القاموس).

ولي في هذا الأَمر عُذْرٌ وعُذْرَى ومَعْذرةٌ أَي خروجٌ من الذنب؛ قال

الجَمُوح الظفري:

قالت أُمامةٌ لما جِئْتُ زائَرها:

هلاَّ رَمَيْتَ بَبَعْض الأَسْهُم السُّودِ؟

لله دَرُّكِ إِني قد رَمَيْتُهُمُ،

لولا حُدِدْتُ، ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ

قال ابن بري: أَورد الجوهري نصف هذا البيت: إِني حُدِدْتُ، قال وصواب

إِنشاده: لولا؛ قال: والأَسْهُم السُّود قيل كناية عن الأَسْطر المكتوبة،

أَي هلاَّ كتبْتَ لي كتاباً، وقيل: أَرادت بالأَسْهُم السودِ نَظَرَ

مُقْلَتيه، فقال: قد رَمَيتُهم لولا حُدِدْتُ أَي مُنِعت. ويقال: هذا الشعر

لراشد بن عبد ربه وكان اسمه عاوِياً، فسماه النبي، صلى الله عليه وسلم،

راشداً؛ وقوله: لولا حددت هو على إِرادة أَن تقديره لولا أَن حُدِدْتُ

لأَنَّ لولا التي معناها امتناعُ الشيء لوجود غيره هي مخصوصة بالأَسماء، وقد

تقع بعدها الأَفعال على تقدير أَن، كقول الآخر:

أَلا زَعَمَتْ أَسْماءُ أَن لا أُحِبُّها،

فقلتُ: بَلى، لولا يُنازِعُني شَغْلي

ومثله كثير؛ وشاهدُ العِذْرةِ مثل الرِّكبةِ والجِلْسةِ قولُ النابغة:

ها إِنّ تا عِذْرة إِلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ،

فإِن صاحِبَها قد تاهَ في البَلَدِ

(* في ديوان النابغة:

ها إِنّ عِذْرةٌ إِلاَّ تكن تفعت * فإِنَّ صاحبها مشاركُ

النَّكَد).

وأَعْذَرَه كعذَرَه؛ قال الأَخطل:

فبن تكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزارٍ تَوَاضَعَتْ،

فقد أَعْذَرَتْنا في طِلابكمُ العُذْر

وأَعْذَرَ إِعْذاراً وعُذْراً: أَبْدَى عُذْراً؛ عن اللحياني. والعرب

تقول: أَعْذَرَ فلانٌ أَي كان منه ما يُعْذَرُ به، والصحيح أَن العُذْرَ

الاسم، والإِعْذار المصدر، وفي المثل: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ؛ ويكون

أَعْذَرَ بمعنى اعْتَذَر اعتذاراً يُعْذَرُ به وصار ذا عُذْرٍ منه؛ ومنه قول

لبيد يخاطب بنتيه ويقول: إِذا متُّ فنُوحاً وابْكِيا عليّ حَوْلاً:

فقُوما فقُولا بالذي قد عَلِمُتُما،

ولا تَخْمِشَا وَجْهاً ولا تَحْلِقا الشَّعَرْ

وقولا: هو المَرْءُ الذي لا خَلِيلَه

أَضاعَ، ولا خان الصديقَ، ولا غَدَرْ

إِلى الحولِ، ثم اسمُ السلامِ عليكما،

ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فقد اعْتَذَرْ

أَي أَتى بُعذْر، فجعل الاعْتِذارَ بمعنى الإِعْذارِ، والمُعْتَذِرُ

يكون مُحِقّاً ويكون غير مُحِقٍّ؛ قال الفراء: اعْتَذَرَ الرجل إِذا أَتى

بعُذْرٍ، واعْتَذَرَ إِذا لم يأْت بعُذْرٍ؛ وأَنشد:

ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر

أَي أَتى بعُذْرٍ. وقال الله تعالى: يَعْتَذِرون إِليكم إِذا رجعتُم

إِليهم، قل لا تَعْتَذِرُوا لن نُؤْمِنَ لكم قد نَبّأَنا الله من أَخباركم؛

قل لا تَعْتَذِرُوا يعني أَنه لا عُذْرَ لهم، والمعَاذِيرُ يَشُوبُها

الكذبُ. واعتذرَ رجلٌ إِلى عمر بن عبد العزيز فقال له: عَذَرْتُكَ غيرَ

مُعْتَذِرٍ؛ يقول: عَذَرْتُك دون أَن تَعْتَذِرَ لأَنّ المُعْتَذِرَ يكون

مُحِقّاً وغير محق؛ والمُعَذِّر أَيضاً: كذلك. واعْتَذَرَ منْ ذنبه

وتَعَذّر: تَنَصَّلَ؛ قال أَبو ذؤيب:

فإِنك منها والتعَذّر بعدما

لَجَجتَ، وشطَّتْ مِن فُطَيمةَ دارُها

وتعذّر: اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه؛ قال الشاعر:

كأَنّ يَدَيْها، حين يُفْلَقُ ضَفْرُها،

يدا نَصَفٍ غَيْرِي تَعَذّرُ مِنْ جُرْمِ

وعَذَّرَ في الأَمر: قَصَّر بعد جُهْد. والتَّعْذِيرُ في الأَمر:

التقصيرُ فيه. وأَعْذَرَ: قَصَّر ولم يُبالِغ وهو يُرِي أَنه مُبالِغٌ.

وأَعْذَرَ فيه: بالَغَ. وفي الحديث: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِلى مَنْ بَلَغ مِنَ

العُمْرِ ستّين سنة؛ أَي لم يُبْقِ فيه موضعاً للاعْتِذارِ، حيث أَمْهَلَه

طُولَ هذه المدة ولم يَعْتَذِر. يقال: أَعْذَرَ الرجل إِذا بَلَغ أَقْصى

الغايةِ في العُذْر. وفي حديث المِقْداد: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِليك أَي

عَذَرَكَ وجَعَلَك موضعَ العُذْر، فأَسْقَط عنك الجهاد ورَخّصَ لك في تركه

لأَنه كان قد تَناهَى في السِّمَنِ وعَجَزَ عن القتال. وفي حديث ابن

عمر: إِذا وُضِعَت المائدةُ فلْيأْكلِ الرجلُ مما عنده ولا يَرْفَعْ يده

وإِن شَبِعَ ولْيُعذِرْ فإِن ذلك يُخَجَّلُ جَلِيسَه؛ الإِعْذارُ: المبالغة

في الأَمر، أَي ليُبالِغْ في الأَكل؛ مثل الحديث الآخر: إِنه كان إِذا

أَكَلَ مع قوم كانَ آخرَهم أَكْلاً؛ وقيل: إِنما هو وليُعَذِّرْ من التعذير

التَّقْصِير أَي ليُقَصِّرْ في الأَكل لِيَتَوفَّرَ على الباقين ولْيُرِ

أَنه بالغَ. وفي الحديث: جاءَنا بطعامٍ جَشْبٍ فكنا نُعَذِّرُ؛ أَي

نُقَصِّر ونُرِي أَننا مجتهدون. وعَذّرَ الرجل، فهو مُعَذّرُ إِذا اعْتَذَرَ

ولم يأْت بِعُذرٍ. وعَذَّرَ: لم يثبت له عُذْرٌ. وأَعْذَرَ: ثبت له

عُذْرٌ. وقوله عز وجل: وجاء المُعَذِّرُون من الأَعراب لِيُؤْذَنَ لهم،

بالتثقيل؛ هم الذين لا عُذْرَ لهم ولكن يتكلَّفُون عُذْراً. وقرئ: المُعْذِرون

بالتخفيف، وهم الذين لهم عُذْرٌ، قرأَها ابن عباس ساكنةَ العين وكان

يقول: والله لكذا أُنْزِلَت. وقال: لَعَنَ الله المُعَذِّرِينَ. قال

الأَزهري: ذهب ابن عباس إِلى أَن المُعْذِرينَ الذين لهم العُذْر؛

والمُعَذِّرِينَ، بالتشديد: الذين يَعَتذِرون بلا عُذْرٍ كأَنهم المُقَصِّرون الذين لا

عذر لهم، فكأَنَّ الأَمرَ عنده أَن المُعَذِّرَ، بالتشديد، هو

المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقة له في العُذْر وهو لا عُذْرَ له،

والمُعْذِر الذي له عُذْرٌ، والمُعَذِّرُ الذي ليس بمُحقٍّ على جهة المُفَعِّل

لأَنه المُمَرِّض والمُقَصِّر يَعْتَذِرُ بغير عُذْرٍ. قال الأَزهري:

وقرأَ يعقوب الحضرمي وحده: وجاء المُعْذِرُون، ساكنة العين، وقرأَ سائرُ

قُرّاء الأَمْصارِ: المُعَذِّرُون، بفتح العين وتشديد الذال، قال: فمن قرأَ

المُعَذِّرُون فهو في الأَصل المُعْتَذِرُون فأُدْغِمَت التاء في الذال

لِقُرْب المَخْرَجين، ومعنى المُعْتَذِرُون الذين يَعْتَذِرُون، كان لهم

عُذْرٌ أَو لم يكن، وهو ههنا شبيه بأَنْ يكون لَهم عُذْرٌ، ويجوز في كلام

العرب المُعِذِّرُون، بكسر العين، لأَن الأَصل المُعْتَذِرُون فأُسكنت

التاء وأُبدل منها ذال وأُدغمت في الذال ونُقِلَت حركتها إِلى العين فصار

الفتح في العين أَوْلى الأَشياء، ومَنْ كَسَرَ العين جَرّة لإِلتقاء

الساكنين، قال: ولم يُقْرَأْ بهذا، قال ويجوز أَن يكون المُعَذِّرُون الذين

يُعَذِّرُون يُوهِمُون أَنَّ لهم عُذْراً ولا عُذْرَ لهم. قال أَبو بكر:

ففي المُعَذِّرِينَ وجْهان: إِذا كان المُعَذِّرُون مِنْ عَذّرَ الرجل،

فهو مُعَذِّر، فهم لا عذر لهم، وإِذا كان المُعَذِّرُون أَصلهم

المُعْتَذِرُون فأُلْقِيَت فتحةُ التاء على العين وأُبْدِلَ منها دالٌ وأُدغمت في

الذال التي بعدها فلهم عذر؛ قال محمد بن سلام الجُمَحِي: سأَلت يونس عن

قوله: وجاء المعذرون، فقلت له: المُعْذِرُون، مخففة، كأَنها أَقْيَسُ لأَن

المُعْذِرَ الذي له عُذْرٌ، والمُعَذِّر الذي يَعْتَذِر ولا عُذْر له،

فقال يونس: قال أَبو عمرو بن العلاء كلا الفريقين كان مُسيِئاً جاء قوم

فَعذَّرُوا وجَلَّحَ آخرون فقعدوا. وقال أَبو الهيثم في قوله: وجاء

المُعَذِّرُون، قال: معناه المُعْتَذِرُون. يقال: عَذَّر يَعَذِّر عِذّاراً في

معنى اعتذر، ويجوز عِذَّرَ الرجل يَعِذِّر، فهو مُعِذِّر، واللغة الأُولى

أَجودهما. قال: ومثله هَدّى يَهَدِّي هِدّاءً إِذا اهْتَدَى وهِدَّى

يَهِدِّي؛ قال الله عز وجل: أَم مَنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى؛ ومثله

قراءة من قرأَ يَخُصِّمُون، بفتح الخاء، قال الأَزهري: ويكون المُعَذِّرُون

بمعنى المُقَصِّرِينَ على مُفَعِّليِن من التَّعْذير وهو التقصير.

يقال: قام فلان قيام تَعْذِيرٍ فيما اسْتَكْفَيْتُه إِذا لم يُبالغْ

وقَصَّرَ فيما اعْتُمِدَ عليه. وفي الحديث: أَن بني إِسرائيل كانوا إِذا

عُمِلَ فيهم بالمعاصي نَهاهُم أَحْبارُهم تَعْذِيراً فعمَّهم الله بالعِقاب،

وذلك إِذا لم يُبالِغُوا في نَهْيِهم عن المعاصي، وداهَنُوهم ولم

يُنْكِرُوا أَعْمالَهم بالمعاصي حَقَّ الإِنْكارِ، أَي نَهَوْهم نَهْياً

قَصَّروا فيه ولم يُبالغُوا؛ وضَعَ المصدرَ موضع اسم الفاعل حالاً، كقولهم: جاء

مَشْياً. ومنه حديث الدعاء: وتَعاطى ما نَهَيْتُ عنه تَعْذِيراً.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لن يَهْلِكَ الناسُ حتى

يُعذِرُوا من أَنفسهم؛ يقال: أَعْذَرَ من نفسه إِذا أَمْكَن منها، يعني

أَنهم لا يَهْلِكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهم

ويستوجبوا العقوبة ويكون لمن يُعَذِّبُهم عُذْرٌ، كأَنهم قاموا بعُذْرِه في

ذلك، ويروى بفتح الياء، من عَذَرْته، وهو بمعناه، وحقيقة عَذَرْت

مَحَوْتُ الإِساءَةَ وطَمَسْتها، وفيه لغتان؛ يقال أَعْذَرَ إِعذَاراً إِذا

كثرت عيوبُه وذنوبه وصار ذا عيب وفساد. قال الأَزهري: وكان بعضهم يقول:

عَذَر يَعْذِرُ بمعناه، ولم يَعْرفه الأَصمعي؛ ومنه قول الأَخطل:

فإِن تَكُ حَرْبُ ابنَيْ نِزارٍ تواضَعَتْ،

فقد عَذَرَتْنا في كِلاب وفي كَعَبِ

(* هذا البيت مرويّ سابقاً في نفس الكلمة ؛ في صورة تختلف عما هو عليه

هنا، وما في هذه الصفحة يتفق وما في ديوان الأخطل).

ويروى: أَعْذَرَتْنا أَي جعلت لنا عُذْراً فيما صنعناه؛ وهذا كالحديث

الآخر: لن يَهْلِك على الله إِلا هَالِكٌ؛ ومنه قول الناس: مَن يَعْذِرُني

من فلان؛ قال ذو الإِصْبَع العَدْوانيّ:

عِذِيرَ الحَيِّ مِن عَدْوَا

نَ، كانُوا حَيَّةَ الأَرضِ

بَغَى بَعْضٌ على بَعْضِ،

فلم يَرْعَوْا على بَعْضِ

فقد أَضْحَوْا أَحادِيثَ،

بِرَفْعِ القَولِ والخَفْضِ

يقول: هاتِ عُذْراً فيما فَعَل بعضُهم ببعض من التباعُد والتباغُض

والقتل ولم يَرْعَ بعضُهم على بعض، بعدما كانوا حيَّةَ الأَرض التي يَحْذَرُها

كلُّ أَحد، فقد صاروا أَحاديثَ للناس يرفعونها ويخفضونها، ومعنى

يخفضونها يُسِرّونها، وقيل: معناه هاتِ مَن يَعْذِرُني؛ ومنه قول علي بن أَبي

طالب، رضي الله عنه، وهو ينظر إِلى ابن مُلْجَم:

عَذِيرَك مِن خَلِيلك مِن مُرادِ

يقال: عَذِيرَك مِن فلان، بالنصب، أَي هاتِ مَن يَعْذِرُك، فَعِيل بمعنى

فاعل، يقال: عَذِيري مِن فُلان أَي مَن يَعْذِرني، ونصبُه على إِضمار

هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إِيَّاي؛ ويقال: ما عندهم عَذِيرةٌ أَي لا يَعْذِرون،

وما عندهم غفيرةٌ أَي لا يَغْفِرُون.

والعَذِيرُ: النَّصِيرُ؛ يقال: مَن عَذِيرِي مِن فلان أَي مَن نَصِيرِي.

وعَذِيرُ الرجل: ما يَرُومُ وما يُحاوِلُ مما يُعْذَرُ عليه إِذا

فَعَلَه؛ قال العجاج يخاطب امرأَته:

جارِيَ لا تَسْتَنْكِري عَذِيرِي،

سَيْرِي، وإِشْفاقي على بَعِيرِي

يريد يا جارية فرخم، ويروى: سَعْيِي، وذلك أَنه عزم على السفر فكانَ

يرُمُّ رَحْل ناقته لسفره فقالت له امرأَته: ما هذا الذي ترُمُّ؟ فخاطبها

بهذا الشعر، أَي لا تُنْكِري ما أُحاوِلُ. والعَذِيرُ: الحال؛ وأَنشد:

لا تستنكري عذيري

وجمعه عُذُرٌ مثل سَرِيرٍ وسُرُرٍ، وإِنما خفف فقيل عُذْر؛ وقال حاتم:

أَماوِيَّ قد طال التجنُّبُ والهجْرُ،

وقد عَذَرَتْنِي في طِلابِكُمُ العُذْرُ

أَماوِيَّ إِن المال غادٍ ورائحٌ،

ويَبْقَى من المال الأَحاديثُ والذِّكْرُ

وقد عَلِمَ الأَقوامُ لو أَن حاتماً

أَرادَ ثَراءَ المالِ، كان له وَفْرُ

وفي الصحاح:

وقد عذرتني في طلابكم عذر

قال أَبو زيد: سمعت أَعرابيين تميميّاً وقيسيّاً يقولان: تَعَذَّرْت

إِلى الرجل تَعَذُّراً، في معنى اعْتَذَرْت اعْتِذاراً؛ قال الأَحْوَص بن

محمد الأَنصاري:

طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ برَحْمَةٍ،

فلم يُلْفَ مِنْ نَعْمائهِ يَتَعَذَّرُ

أَي يَعْتَذر؛ يقول: أَنعم عليه نعمة لم يحتج إِلى أَن يَعْتذر منها،

ويجوز أَن يكون معنى قوله يَتَعَذَّر أَي يذهب عنها. وتَعَذَّر: تأَخَّر؛

قال امرؤ القيس:

بِسَيْر يَضِجُّ العَوْدُ منه، يَمُنّه

أَخُو الجَهْدِ، لا يَلْوِي على مَنْ تَعَذَّرا

والعَذِيرُ: العاذرُ. وعَذَرْته من فلان أَي لُمْت فلاناً ولم أَلُمْه؛

وعَذِيرَك إِيَّايَ منه أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتك إِيَّايَّ، وقال خالد بن

جَنْبة: يقال أَما تُعذرني من هذا؟ بمعنى أَما تُنْصِفُني منه. يقال:

أَعْذِرْني من هذا أَي أَنْصِفْني منه. ويقال: لا يُعْذِرُك من هذا الرجل

أَحدٌ؛ معناه لا يُلْزِمُه الذنب فيما تضيف إِليه وتشكوه منه؛ ومنه قول

الناس: مَنْ يَعْذِرُني من فلان أَي من يقوم بعُذْرِي إِن أَنا جازيته

بسُوءِ صنيعه، ولا يُلْزِمُني لوْماً على ما يكون مني إِليه؛ ومنه حديث

الإِفك: فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، من عبدالله بن أُبَيّ

وقال وهو على المنبر: من يَعْذِرُني من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا؟ فقال

سعد: أَنا أَعْذِرُك منه، أَي من يقوم بعُذري إِن كافأْته على سوء صنيعه

فلا يلومُني؟ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، استعذرَ أَبا بكر

من عائشة، كان عَتَبَ عليها في شيء فقال لأَبي بكر: أَعْذِرْني منها إِن

أَدَّبْتُها؛ أَي قُمْ بعُذْري في ذلك. وفي حديث أَبي الدرداء: مَنْ

يَعْذِرُني من معاوية؟ أَنا أُخْبِرُه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وهو يخبرني عن نفسه. ومنه حديث علي: مَنْ يَعْذرني من هؤلاء الضَّياطِرة؟

وأَعْذر فلان من نفسه أَي أَتى من قبَل نفسه. قال: وعَذّر يُعذّر نفسه أَي

أَتي من قبل نفسه؛ قال يونس: هي لغة العرب.

وتَعَذَّر عليه الأَمر: لم يستقم. وتَعَذَّر عليه الأَمر إِذا صعب

وتعسر. وفي الحديث: أَنه كان يتعَذَّر في مرضه؛ أَي يتمنّع ويتعسر.

وأَعْذَرَ وعَذَرَ: كَثُرت ذنوبه وعيوبه. وفي التنزيل: قالوا مَعْذِرةٌ

إِلى ربكم؛ نزلت في قوم من بني إِسرائيلَ وعَظُوا الذين اعتدَوْا في

السبت من اليهود، فقالت طائفة منهم: لِمَ تَعِظون قوماً اللهُ مْهْلِكهم؟

فقالوا، يعني الواعظين: مَعْذِرةٌ إِلى ربكم، فالمعنى أَنهم قالوا: الأَمرُ

بالمعروف واجبٌ علينا فعلينا موعظةُ هؤلاء ولعلهم يتقون، ويجوز النصب في

مَعْذِرة فيكون المعنى نَعْتَذِرُ مَعْذِرَةً بوَعْظِنا إِيَّاهم إِلى

ربنا؛ والمَعْذِرةُ: اسمٌ على مَفْعِلة من عَذَرَ يَعْذِر أُقِيم مُقام

الاعتذار؛ وقول زهير بن أَبي سلمى:

على رِسْلِكمْ إِنا سَنُعْدِي ورَاءكم،

فتمنعُكم أَرْماحُنا أَو سَنُعْذَر

قال ابن بري: هذا البيت أَورد الجوهري عجزه وأَنشد: ستمنعكم، وصوابه:

فتمنعكم، بالفاء، وهذا الشعر يخاطب به آلَ عكرمة، وهم سُلَيم وغَطفان

(*

قوله: «وهم سليم وغطفان» كذا بالأصل، والمناسب وهوازن بدل وغطفان كما يعلم

مما بعد) وسليم هو سليم بن منصور بن عكرمة، وهوازن بن منصور بن عكرمة بن

خَصَفة بن قَيْس عَيْلان، وغطفان هو غطفان بن سعد بن قيس عيلان، وكان بلغ

زهيراً أَن هوازن وبني سليم يريدون غَزْوَ غطفان، وفدكَّرهم ما بين

غطفان وبينهم من الرَّحِم، وأَنهم يجتمعون في النسب إِلى قيس؛ وقبل

البيت:خُذُوا حظَّكم يا آلَ عِكْرِمَ، واذْكُروا

أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغيب يُذْكَرُ

فإِنَّا وإِيَّاكم إِلى ما نَسُومُكم

لَمِثْلانِ، بل أَنتم إِلى الصُّلْح أَفْقَرُ

معنى قوله على رِسْلِكم أَي على مَهْلِكم أَي أَمْهِلوا قليلاً. وقوله:

سَنُعْدِي وراءكم أَي سنعدي الخيل وراءكم. وقوله: أَو سنعذر أَي نأْتي

بالعُذْر في الذبَّ عنكم ونصنع ما نُعْذَر فيه. والأَوَاصِرُ: القرابات.

والعِذَارُ من اللجام: ما سال على خد الفرس، وفي التهذيب: وعِذَارُ اللجام

ما وقع منه على خَدي الدابة، وقيل: عذَارُ اللجام السَّيْرانِ اللذان

يجتمعان عند القَفا، والجمع عُذُرٌ. وعَذَرَه يَعْذِرُهُ عَذْراً وأَعْذَرَه

وعَذَّرَه: أَلْجَمه، وقيل: عَذَّره جعل له عِذَاراً؛ وقول أَبي ذؤيب:

فإِني إِذا ما خُلّةٌ رَثَّ وصلُها،

وجَدَّتْ لصَرْمٍ واستمرّ عِذارُها

لم يفسره الأَصمعي، ويجوز أَن يكون من عِذَار اللجام، وأَن يكون من

التَعَذُّر الذي هو الامتناع؛ وفرس قصيرُ العِذَار وقصيرُ العِنان. وفي

الحديث: الفَقْرُ أَزْيَنُ للمؤمن من عِذَارٍ حسَنٍ على خَدِّ فرس؛

العِذَارانِ من الفرس: كالعارِضَين من وجه الإِنسان، ثم سمي السير الذي يكون عليه

من اللجام عِذاراً باسم موضعه. وعَذَرْت الفرس بالعِذَار أَعْذِره

وأَعْذُره إِذا شَدَدْت عِذَارَه. والعِذَاران: جانبا اللحية لأَن ذلك موضع

العذار من الدابة؛ قال رؤبة:

حتى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذا التَّلَهْوُقِ

يَغْشَى عِذَارَي لحْيَتي ويَرْتَقي

وعِذَارُ الرجل: شعرُه النابت في موضع العِذَار. والعِذَارُ: استواء شعر

الغلام. يقال: ما أَحْسَنَ عِذَارَه أَي خطَّ لحيته. والعِذَارُ: الذي

يضُمّ حبلَ الخطام إِلى رأْس البعير والناقة. وأَعْذَرَ الناقة: جعل لها

عِذَاراً. والعِذَارُ والمُعَذَّر: المَقَذُّ، سمي بذلك لأَنه موضع

العِذَار من الدابة. وعَذَّرَ الغلامُ: نبت شعرُ عِذَاره يعني خدّه. وخَلَعَ

العِذَارَ أَي الحياء؛ وهذا مثل للشابّ المُنْهَمِك في غَيِّه، يقال:

أَلْقَى عنه جِلْبابَ الحياء كما خلَع الفرسُ العِذارَ فَجَمَعَ وطَمَّح. قال

الأَصمعي: خلَع فلان مُعَذَّرَه إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً، وأَراد

بالمُعَذَّر الرَّسن ذا العِذَارين، ويقال للمنهمك في الغيّ: خلَع عِذَارَه؛

ومنه كتاب عبد الملك إِلى الحجاج: اسْتَعْمَلْتُك على العراقين فاخْرُجْ

إِليهما كَمِيشَ الإِزار شديدَ العِذَارِ؛ يقال للرجل إِذا عزم على الأَمر:

هو شديد العِذَار، كما يقال في خلافه: فلان خَليع العذار كالفرس الذي لا

لجام عليه، فهو يَعِيرُ على وجهه لأَن اللجام يمسكه؛ ومنه قولهم: خَلَعَ

عِذارَه أَي خرج عن الطاعة وانهمك في الغي. والعِذَارُ: سِمةٌ في موضع

العِذَار؛ وقال أَبو علي في التذكرة: العِذَارُ سِمةٌ على القفا إِلى

الصُّدْغَين. والأَول أَعرف. وقال الأَحمر: من السمات العُذْرُ. وقد عُذِرَ

البعير، فهو مَعْذورٌ، والعُذْرةُ: سمة كالعِذار؛ وقول أَبي وجزة السعدي

واسمه يزيد بن أَبي عُبَيد يصف أَياماً له مضت وطِيبَها من خير واجتماع

على عيش صالح:

إِذِ الحَيُّ والحَوْمُ المُيَسِّرُ وَسْطَنا،

وإِذا نَحْنُ في حالٍ من العَيْشِ صالحِ

وذو حَلَقٍ تُقْضَى العَواذِيرُ بينَه،

يلُوحُ بأَخْطارٍ عِظَام اللَّقائِحِ

قال الأَصمعي: الحَوْم الإِبل الكثيرة. والمُيَسِّر: الذي قد جاء لبنُه.

وذو حَلَقٍ: يعني إِبلاً مِيسَمُها الحَلَقُ: يقال: إِبلٌ محَلَّقة إِذا

كان سِمَتُها الحَلَق. والأَخْطَارُ: جمع خِطْر، وهي الإِبل الكثيرة.

والعَواذِيرُ: جمع عاذُور، وهو أَن يكون بنو الأَب مِيسَمُهم واحداً، فإِذا

اقتسموا مالهم قال بعضهم لبعض: أَعْذِرْ عني، فيخُطّ في المِيسَم خطّاً

أَو غيره لتعرف بذلك سمة بعضهم من بعض. ويقال: عَذِّرْ عَينَ بَعِيرك أَي

سِمْه بغير سِمَه بعيري لتتعارف إِبلُنا. والعاذُورُ: سِمَةٌ كالخط،

والجمع العَواذِيرُ. والعُذْرةُ: العلامة. والعُذْر: العلامة. يقال: أَعْذِر

على نصيبك أَي أَعْلِمْ عليه. والعُذْرةُ: الناصية، وقيل: هي الخُصْلة

من الشعر وعُرْفُ الفرس وناصيته، والجمعُ عُذَر؛ وأَنشد لأَبي النجم:

مَشْيَ العَذارى الشُّعْثِ يَنْفُضْن العُذَرْ

وقال طرفة:

وهِضَبّات إِذا ابتلّ العُذَرْ

وقيل: عُذْر الفرس ما على المِنْسَج من الشعر، وقيل: العُذْرة الشعر

الذي على كاهل الفرس. والعُذَرُ: شعرات من القفا إِلى وسط العنق. والعِذار

من الأَرض: غِلَظٌ يعترض في فضاء واسع، وكذلك هو من الرمل، والجمع عُذْرٌ؛

وأَنشد ثعلب لذي الرمة:

ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها،

عِذارَينِ من جَرْداءَ وعْثٍ خُصُورُها

أَي حَبْلين مستطيلين من الرمل، ويقال: طريقين؛ هذا يصف ناقة يقول: كم

جاوزت هذه الناقة من رملة عاقر لا تنبت شيئاً، ولذلك جعلها عاقراً

كالمرأَة العاقر. والأَلاءُ: شجر ينبت في الرمل وإِنما ينبت في جانبي الرملة،

وهما العِذَارانِ اللذان ذكرهما. وجَرْداء: مُنْجَرِدة من النبت الذي ترعاه

الإِبل. والوَعْثُ: السهل. وخُصورُها: جوانبها.

والعُذْرُ: جمع عِذار، وهو المستطيل من الأَرض. وعِذارُ العراق: ما

انْفَسَح عن الطَّفِّ. وعِذارا النصل: شَفْرَتاه. وعِذارا الحائطِ والوادي:

جانباه. ويقال: اتخذ فلان في كَرْمِهِ عِذاراً من الشجر أَي سِكّة مصطفة.

والعُذْرة: البَظْر؛ قال:

تَبْتَلُّ عُذْرتُها في كلّ هاجِرِةٍ،

كما تَنَزَّل بالصَّفْوانةِ الوَشَلُ

والعُذْرةُ: الخِتَانُ والعُذْرة: الجلدة يقطعها الخاتن. وعَذَرَ

الغلامَ والجارية يَعْذِرُهما عَذْراً وأَعْذَرَهما: خَنَنَهما؛ قال

الشاعر:في فتْيَةٍ جعلوا الصَّلِيبَ إِلَهَهُمْ،

حَاشايَ، إِنِّي مسلم مَعْذُورُ

والأَكثر خَفَضْتُ الجارية؛ وقال الراجز:

تَلْوِيَةَ الخَاتِن زُبَّ المَعْذُور

والعِذَار والإِعْذار والعَذِيرة والعَذِيرُ، كله: طعام الختان. وفي

الحديث: الوليمة في الإِعْذار حقٌّ؛ الإِعْذار: الختان. يقال: عَذَرته

وأَعْذَرته فهو معذور ومُعْذَرٌ، ثم قيل للطعام الذي يُطْعم في الختان

إِعْذار. وفي الحديث: كنا إِعْذارَ عامٍ واحد؛ أَي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا

يُخْتَنُونِ لِسِنٍّ معلومة فيما بين عشر سنين وخمسَ عشرة. وفي الحديث:

وُلِدَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مَعْذوراً مَسْروراً؛ أَي مختوناً

مقطوع السرة. وأَعْذَرُوا للقوم: عَمِلوا ذلك الطعام لَهم وأَعَدّوه.

والإِعْذارُ والعِذارُ والعَذِيرةُ والعَذِيرُ: طعامُ المأْدُبة. وعَذَّرَ

الرجلُ: دعا إِليه. يقال: عَذَّرَ تَعْذِيراً للخِتَان ونحوه. أَبو زيد:

ما صُنِع عند الختان الإِعْذار، وقد أَعْذَرْت؛ وأَنشد:

كلّ الطعامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ:

الخُرْس والإِعْذار والنَّقِيعَهْ

والعِذَار: طعام البِنَاء وأَن يستفيد الرجلُ شيئاً جديداً يتّخذ طعاماً

يدعو إِليه إِخوانه.

وقال اللحياني: العُذْرة قُلْفةُ الصبي ولم يَقُل إِن لك اسم لها قبل

القطع أَو بعده. والعُذْرة: البَكارةُ؛ قال ابن الأَثير: العُذْرة ما

لِلْبِكْر من الالتحام قبل الافتضاض. وجارية عَذْراء: بِكْرٌ لم يمسَّها رجل؛

قال ابن الأَعرابي وحده: سُمِّيت البكرُ عَذْراء لضِيقِها، من قولك

تَعَذَّرَ عليه الأَمرُ، وجمعها عَذارٍ وعَذارى وعَذْراوات وعَذارِي كما تقدم

في صَحارى. وفي الحديث في صفة الجنة: إِن الرجل لَيُفْضِي في الغَداةِ

الواحدة إِلى مائة عَذْراء؛ وفي حديث الاستسقاء:

أَتَيْناكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُها

أَي يَدْمَى صدرُها من شدة الجَدْب؛ ومنه حديث النخعي في الرجل يقول

إِنه لم يَجد امرأَتَه عَذْراءَ قال: لا شيء عليه لأَن العُذْرةَ قد

تُذْهِبُها الحيضةُ والوثْبةُ وطولُ التَّعْنِيس. وفي حديث جابر: ما لَكَ

ولِلْعَذَارَى ولِعَابهنّ أَي مُلاعَبتِهنّ؛ ومنه حديث عمر:

مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذارَى

وعُذْرةُ الجاريةِ: اقْتِضاضُها. والاعْتذارُ: الاقْتِضاضُ. ويقال: فلان

أَبو عُذْر فلانة إِذا كان افْتَرَعَها واقتضّها، وأَبو عُذْرَتها.

وقولهم: ما أَنت بذي عُذْرِ هذا الكلامِ أَي لسْتَ بأَوَّلِ من اقْتضّه. قال

اللحياني: للجارية عُذْرتانِ إِحداهما التي تكون بها بكراً والأُخرى

فِعْلُها؛ وقال الأَزهري عن اللحياني: لها عُذْرتانِ إِحداهما مَخْفِضُها،

وهو موضع الخفض من الجارية، والعُذْرةُ الثانية قضّتُها، سميت عُذْرةً

بالعَذْر، وهو القطع، لأَنها إِذا خُفِضت قطعت نَواتُها، وإِذا افْتُرِعَت

انقطع خاتمُ عُذْرتِها. والعاذُورُ: ما يُقْطع من مَخْفِض الجارية.

ابن الأَعرابي: وقولهم اعْتَذَرْت إِليه هو قَطْعُ ما في قلبه. ويقال:

اعْتَذَرَت المياهُ إِذا انقطعت. والاعْتِذارُ: قطعُ الرجلِ عن حاجته

وقطعُه عما أَمْسَك في قلبه. واعْتَذَرت المنازلُ إِذا دَرَسَت؛ ومررت بمنزل

مُعْتَذرٍ بالٍ؛ وقال لبيد:

شهور الصيف، واعْتَذَرَتْ نِطَاف الشيِّطَين مِن الشِّمال وتَعَذَرَّ

الرسم واعْتَذَر: تَغَيَّر؛ قال أَوس:

فبطن السُّلَيِّ فالسّجال تَعَذَّرَت،

فمَعْقُلة إِلى مَطارِ فوَاحِف

وقال ابن ميّادةَ واسمه الرَّمَّاحُ بن أَبرد

(* قوله: «ابن أَبرد» هكذا

في الأَصل) :

ما هاجَ قَلْبك من مَعَارِفِ دِمْنَةٍ،

بالبَرْقِ بين أَصَالِفٍ وفَدَافِدِ

لَعِبَتْ بها هُوجُ الرِّياح فأَصْبَحَتْ

قَفْراً تَعَذَّر، غَيْرَ أَوْرَقَ هَامِدِ

البَرْق: جمع برقة، وهي حجارة ورملٌ وطين مختلطة. والأَصالِفُ

والفَدافِدُ: الأَماكن الغليظة الصلبة؛ يقول: درست هذه الآثار غير الأَوْرَقِ

الهامِد، وهو الرماد؛ وهذه القصيدة يمدح بها عبد الواحد بن سليمان ابن عبد

الملك ويقول فيها:

مَنْ كان أَخْطَأَه الربيعُ، فإِنه

نُصِرَ الحجازُ بغَيْثِ عبد الواحدِ

سَبَقَتْ أَوائِلَه أَواخِرُه،

بمُشَرَّعِ عَذبٍ ونَبْتٍ واعِدِ

(* قوله: «سبقت أَوائله أواخره» هو هكذا في الأصل والشطر ناقص).

نُصِرَ أَي أُمْطِر. وأَرض منصورة: ممطورة. والمُشَرَّعُ: شريعة الماء.

ونَبْت واعِد أَي يُرْجى خيرُه، وكذلك أَرضٌ واعِدةٌ يُرْجى نباتُها؛

وقال ابن أَحمر الباهلي في الاعتذار بمعنى الدُّرُوس:

بانَ الشَّبابُ وأَفْنى ضِعْفَه العمُرُ،

لله دَرُّك أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ؟

هل أَنتَ طالبُ شيءٍ لسْتَ مُدْرِكه؟

أَمْ هل لِقَلْبِك عن أُلاَّفِه وطَرُ؟

أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آيات، فقد جَعَلَتْ

أَطْلالُ إِلْفِك بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ؟

ضِعْفُ الشيء: مثلهُ؛ يقول: عِشْت عمرَ رجلين وأَفناه العمر. وقوله: أَم

هل لقلبك أَي هل لقلبك حاجة غير أُلاَّفِه أَي هل له وَطَرٌ غيرهم.

وقوله: أَم كنت تعرف آيات؛ الآيات: العلامات، وأَطْلالُ إِلْفك قد دَرَسَت،

وأُخِذ الاعْتِذارُ من الذنب من هذا لأَن مَن اعْتَذَرَ شابَ اعتذارَه

بكذِبٍ يُعَفِّي على ذنبه. والاعتِذارُ: مَحْوُ أَثر المَوْجِدة، من قولهم:

اعْتَذَرَت المنازلُ إِذا دَرَسَت. والمَعاذِرُ: جمع مَعْذِرة. ومن

أَمثالهم: المَعاذِرُ مكاذِبُ؛ قال الله عز وجل: بل الإِنسانُ على نفسه

بَصِيرةٌ ولو أَلْقى مَعاذِيرَه؛ قيل: المعاذير الحُجَجُ، أَي لو جادَلَ عنها

ولو أَدْلى بكل حجة يعتذر بها؛ وجاء في التفسير: المَعاذير السُّتور بلغة

اليمن، واحدها مِعْذارٌ، أَي ولو أَلقى مَعاذِيرَه. ويقال: تَعَذَّرُوا

عليه أَي فَرُّوا عنه وخذلوه. وقال أَبو مالك عمرو ابن كِرْكِرَة: يقال

ضربوه فأَعْذَروه أَي ضربوه فأَثْقَلُوه. وضُرِبَ فلانٌ فأُعْذِرَ أَي

أُشْرف به على الهلاك. ويقال: أَعْذَرَ فلان في ظَهْرِ فلان بالسيَاط

إِعْذاراً إِذا ضرَبه فأَثَّر فيه، وشَتَمه فبالغَ فيه حتى أَثَّر به في سبِّه؛

وقال الأَخطل:

وقد أَعْذَرْن في وَضَحِ العِجَانِ

والعَذْراء: جامِعةٌ توضع في حَلْق الإِنسان لم توضع في عنق أَحد قبله،

وقيل: هو شيء من حديد يعذَّب به الإِنسانُ لاستخراج مال أَو لإِقرارٍ

بأَمر. قال الأَزهري: والعَذَارى هي الجوامع كالأَغْلال تُجْمَع بها الأَيدي

إِلى الأَعناق. والعَذْراء: الرملة التي لم تُوطَأْ. ورَمْلة عَذْراء:

لم يَرْكَبْها أَحدٌ لارتفاعها. ودُرَّة عَذْراءُ. لم تُثْقب. وأَصابعُ

العَذارَى: صِنْف من العِنَب أَسود طوال كأَنه البَلُّوط، يُشَبَّه بأَصابع

العَذارى المُخَضَّبَةِ. والعَذْراء: اسم مدينة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أُراها سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ. والعَذْراءُ: برْجٌ من بروج

السماء. وقال النَّجَّامون: هي السُّنْبُلة، وقيل: هي الجَوْزاء. وعَذْراء:

قرية بالشام معروفة؛ وقيل: هي أَرض بناحية دمشق؛ قال ابن سيده: أُراها

سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ بمكروه ولا أُصِيبَ سُكّانُها بأَداة عدُوّ؛ قال

الأَخطل:

ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ

بنَا العِيسُ عن عَذْراءَ دارِ بني الشَّجْب

والعُذْرةُ: نجْمٌ إِذا طلَع اشتد غَمُّ الحرّ، وهي تطلع بعد الشِّعْرى،

ولها وَقْدة ولا رِيحَ لها وتأْخذ بالنفَس، ثم يطلُع سُهَيلٌ بعدها،

وقيل: العُذْرة كواكبُ في آخر المَجَرَّة خمسة. والعُذْرةُ والعاذورُ: داءٌ

في الحلق؛ ورجل مَعْذورٌ: أَصابَه ذلك؛ قال جرير:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فَرَزْدَقُ كَيْنَها،

غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِ

الكَيْنُ: لحم الفرج. والعُذْرة: وجع الحلق من الدم، وذلك الموضع أَيضاً

يسمى عُذْرة، وهو قريب من اللَّهاةِ. وعُذِرَ، فهو مَعْذورٌ: هاجَ به

وجعُ الحلقِ. وفي الحديث: أَنه رأَى صبيّاً أُعْلِقَ عليه من العُذْرةِ؛ هو

وجع في الحلق يهيجُ من الدم، وقيل: هي قُرْحة تخرج في الحَزْم الذي بين

الحلق والأَنف يَعْرِض للصبيان عند طلوع العُذْرة، فتَعْمِد المرأَة إِلى

خِرْقةٍ فَتَفْتِلُها فتلاً شديداً، وتُدْخِلُها في أَنْفِه فتطعَن ذلك

الموضعَ، فينفجرُ منه دمٌ أَسْودُ ربما أَقْرحَه، وذلك الطعنُ يسمى

الدَّغْر. يقال: عَذَرَت المرأَةُ الصبيَّ إِذا غَمَزَت حلْقَه من العُذْرة،

إِن فعلت به ذلك، وكانوا بعد ذلك يُعَلِّقون عليه عِلاقاً كالعُوذة.

وقوله: عند طلوع العُذْرة؛ خي خمسةُ كواكبَ تحت الشِّعْرى العَبُور، وتسمى

العَذارى، وتطلع في وسط الحرّ، وقوله: من العُذْرة أَي من أَجْلِها.

والعاذِرُ: أَثرُ الجُرْح؛ قال ابن أَحمر:

أُزاحِمُهم بالباب إِذ يَدْفَعُونَني،

وبالظهرِ، مني من قَرَا الباب عاذِرُ

تقول منه: أَعْذَرَ به أَي ترك به عاذِراً، والعَذِيرُ مثله. ابن

الأَعرابي: العَذْر جَمْع العَاذِر، وهو الإِبداء:. يقال: قد ظهر عاذِره، وهو

دَبُوقاؤه.

وأَعْذَرَ الرجلُ: أَحْدَثَ.

والعاذِرُ والعَذِرةُ: الغائط الذي هو السَّلح. وفي حديث ابن عمر: أَنه

كره السُّلْت الذي يُزْرَعُ بالعَذِرة؛ يريد الغائطَ الذي يلقيه

الإِنسان. والعَذِرةُ: فناء الدار. وفي حديث عليٍّ: أَنه عاتَب قوماً فقال: ما

لكم لا تُنَظِّفُون عَذِراتِكم؟ أَي أَفْنِيَتكم. وفي الحديث: إِن الله

نظيف يُحِبّ النَّظافةَ فنظفوا عَذِراتكم ولا تَشَبَّهوا باليهود. وفي حديث

رُقَيقة: وهذه عِبِدَّاؤُك بعَذِراتِ حَرَمِك، وقيل: العَذِرةُ أَصلها

فِناءُ الدار، وإِيَّاها أَرادَ عليٌّ، رضي الله عنه، بقوله. قال أَبو

عبيد: وإِنما سميت عَذِراتُ الناس بهذا لأَنها كانت تُلْقَى بالأَفْنِية،

فكُنِيَ عنها باسم الفناء كما كُنِيَ بالغائط وهي الأَرض المطمئنة عنها؛

وقال الحطيئة يهجو قومه ويذكر الأَفنية:

لعَمْرِي لقد جَرَّبْتُكم، فوَجَدْتُكم

قِباحَ الوُجوهِ سَيِّئِي العَذِراتِ

أَراد: سيئين فحذف النون للإِضافة؛ ومدح في هذه القصيدة إِبِلَهُ فقال:

مَهارِيس يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها،

إِذا النارُ أَبْدَتْ أَوْجُهَ الخفِراتِ

فقال له عمر: بئس الرجل أَنت إبِلَكَ وتهجو قومَك وفي الحديث: اليهودُ

أَنْتَنُ خَلْقِ الله عَذِرةً؛ يجوز أَن يَعْنِيَ به الفِناءَ وأَن

يَعْنِيَ به ذا بطونِهم، والجمع عَذِرات؛ قال ابن سيده: وإِنما ذكّرتها لأَن

العذرة لا تكسر؛ وإِنه لَبَرِيءُ العَذِرة من ذلك على المثَل، كقولهم

بَرِيءُ الساحةِ. وأَعْذَرَت الدارُ أَي كَثُرَ فيها العَذِرةُ. وتعَذَّرَ من

العَذِرَة أَي تلَطَّخ. وعَذّره تَعْذيراً: لطَّخَه بالعَذِرَة.

والعَذِرة أَيضاً: المَجْلِسُ الذي يجلس فيه القوم. وعَذِرةُ الطعامِ: أَرْدَأُ

ما يخرج منه فيُرْمَى به؛ هذه عن اللحياني. وقال اللحياني: هي العَذِرة

والعَذِبة. والعُذْرُ: النُّجْحُ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لمسكين

الدارمي:

ومُخاصِم خاصَمْتُ في كَبَدٍ،

مثل الدِّهان، فكان لي العُذْرُ

أَي قاوَمْتُه في مزلّةٍ فثبتت قدمي ولم تَثْبُتْ قدمُه فكان النُّجْحُ

لي. ويقال في الحرب: لمن العُذْرُ؟ أَي النجح والغلبة.

الأَصمعي: لقيت منه غادُوراً أَي شّراً، وهو لغة في العاثُور أَو لثغة.

وترك المطرُ به عاذِراً أَي أَثراً. والعواذِيرُ: جمع العاذِرِ، وهو

الأَثر. وفي حديث علي، رضي الله عنه: لم يَبْقَ لهم عاذِرٌ أَي أَثر.

والعاذِرُ: العِرْقُ الذي يخرُج منه دمُ المستحاضة، واللام أَعرف

(* يريد ان

العاذل، باللام، الأَصمعي عرف من العاذر، بالراء). والعاذِرةُ: المرأَة

المستحاضة، فاعلة بمعنى مفعولة، من إِقامة العُذْر؛ ولو قال إِن العاذِرَ هو

العرف نفسه لأَنه يقوم بِعُذْرِ المرأَة لكان وجهاً، والمحفوظ العاذل،

باللام.

وقوله عز وجل: فالمُلْقِيات ذكْراً عُذْراً أَو نُذْراً؛ فسره ثعلب

فقال: العُذْرُ والنُّذْر واحد، قال اللحياني: وبعضهم يُثَقِّل، قال أَبو

جعفر: مَن ثَقَّل أَراد عُذْراً أَو نُذْراً، كما تقول رُسُل في رُسْل؛ وقال

الأَزهري في قوله عز وجل: عذراً أَو نذراً، فيه قولان: أَحدهما أَن يكون

معناه فالمُلْقِيات ذِكْراً للإِعْذار والإِنذار، والقول الثاني أَنهما

نُصِبَا على البدل من قوله ذِكْراً، وفيه وجه ثالث وهو أَن تنصِبَهما

بقوله ذكراً؛ المعنى فالملقيات إِن ذَكَرَتْ عذراً أَو نذراً، وهما اسمان

يقومان مقام الإِعْذار والإِنْذار، ويجوز تخفيفُهما وتثقيلُهما معاً.

ويقال للرجل إِذا عاتَبَك على أَمر قبل التقدُّم إِليك فيه: والله وما

استْتَعْذَرْتَ إِليَّ ما اسْتَنْذَرْت أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ

المَعْذِرةَ والإِنذارَ. والاستعذارُ: أَن تقول له أَعْذِرْني منك.

وحمارٌ عَذَوَّرٌ: واسعُ الجوف فحّاشٌ. والعَذَوَّرُ أَيضاً: الشسيء

الخلُق الشديد النفْس؛ قال الشاعر:

حُلْو حَلال الماء غير عَذَوّر

أَي ماؤه وحوضُه مباح. ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: واسع عريض، وقيل شديد؛ قال

كثير بن سعد:

أَرَى خَاليِ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني

كَرِيماً، إِذا ما ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرا

ذَاحَ وحاذَ: جَمَعَ، وأَصل ذلك في الإِبل.

وعُذْرة: قبيلة من اليمن؛ وقول زينب بنت الطثرية ترثي أَخاها يزيد:

يُعِينُك مَظْلوماً ويُنْجِيك ظالماً،

وكلُّ الذي حَمَّلْتَه فهو حامِلُهْ

إِذا نَزلَ الأَضْيافُ كان عَذَوَّراً

على الحَيِّ، حتى تَسْتَقلَّ مَراجِلُه

قوله: وينجيك ظالماً أَي إِن ظَلَمْتَ فطُولِبْت بظُلْمِكَ حَماكَ

ومَنَعَ منك. والعَذوَّر: السيء الخلق، وإِنما جعلَتْه عَذوَّراً لشدة

تَهَمُّمِه بأَمر الأَضياف وحِرْصِه على تعجيل قِراهم حتى تستقل المراجل على

الأَثافيّ. والمَراجلُ: القدور، واحدها مِرْجَل.

(عذر) - في صِفَة أهلِ الجَنّةِ: "إنَّ الرجلَ ليُفضِى في الغَداةِ الوَاحِدَة إلى مِائة عَذْرَاءَ"
العَذْراء: الجَارِية التي لم يَمَسَّها رَجلٌ، والذى يَفْتَضُّها أبو عُذْرِها وأَبوُ عُذْرَتِها، والعُذْرة: ما لِلْبِكر من الالْتِحام قبل الافْتِضاضِ، وأصل العَذْر: القَطْع، وأَعذَرتُ المَرأةَ وعَذَّرتها: ذَهبتُ بعُذْرَتها - في الحديث : "أَنّه رأى صَبِيًّا أُعلِق عليه من العُذْرَة. فقال: عَلامَ تَدْغَرْن أولادَكن بهذا العِلاقِ، عَلَيكُنَّ بهذا العُوِد يُسْعَط به من العُذْرة وتُلَدّمْنَ ذَاتَ الجَنْب"
قال الأصمعى: العُذْرَة: وجَع فَي الحَلْق يَهِيج من الدَّم، وقد عَذَرَت المرأةُ الصبىَّ إذا غَمَزَت حَلقَه، من العُذْرة.
وقال مصعب بن عبد الله: العُذْرَة: قُرحَةٌ تَخَرجُ في الخَرْم الذي بين آخر الَأنف وأَصْلِ اللَّهاة، تُصِيبُ الصِّبيان عند طُلُوع العُذْرَة، فتَعْمَد المَرأةُ إلى خِرقة فَتَفْتِلَها فَتْلًا شديدا وتُدخِلَها في أنفِه، فتَطْعَن ذَلِك الموضعَ فيَنْفَجِر منه دمٌ أَسودُ، وربما أَقرحَ الطَّعنُ ذَلِكَ المَوْضعَ وذلك * الطَّعْن يُسَمَّى الدَّغْر، وكانوا بعد أن يَفْعَلُوا ذلك بالصَّبِىّ يُعَلِّقون عليه عِلاقًا، فلما رَأَى النبىُّ صلى الله عليه وسلم ذلك العِلَاق عَلِم أنه دُغِر، فكَرِه العِلاقَ لأنه لا يُغنِى شَيئًا، وأمر بالعُودِ الهِنْدِىِّ بِأن يُؤخَذ مَاؤهُ ويُسعَّط به، لأنه يَصِل إلى العُذْرَة فيَقْبِضه.
وقَولُه: عند طلوع العُذْرَة. قيل: هي كَواكِبُ خَمْسة على أَثَر الشِّعْرى العَبُور، والشِّعْرى هي اليمانية، والشِّعْرَى الشامية، وهي متفرِّقة تُسمَّى العَذَارَى، وهي بحِذاء الزُّبُرَة ، وهي تَطلُع في الحَرِّ، وقيل في آخر المَجرَّة.
- في الحديث: "الوَليِمةُ في الإعْذَار حَقُّ"
الإعْذار: الخِتانُ.
يقال: أَعذرتُه وعَذَرْتُه فهو مُعْذَرٌ ومَعْذُور، والخِتَانَة مُعذرة والإعذار: الطَّعَام الذي يُطْعَم في الخِتان. وأنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشتَهِى رَبِيَعهْ
الخُرسَ والإعذَارَ والنَّقِيعَهْ
- ومنه حَدِيثُ سَعدٍ، رضي الله عنه: "كُنَّا أَعذارَ عامٍ وَاحدٍ"
: أي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا يُخْتَتَنُون لِسِنٍّ معلُوم فيما بَيْن العَشْر وخَمْسَ عَشْرة.
قال أبو زيد: يقال: عَذَرْتُه وأَعذَرْته جميعا: خَتَنْتُه، وهو من القَطْع أيضا.
- وفي الحديث: "وُلدتُ مَسْرُورًا مَعْذورًا"
- وفي حديث ابنِ صَيّاد: "ولَدَته أَمُّه، وهو معذورٌ" .
: أي مَخْتُون. - في الحديث: " الفَقْر أَزينُ للمُؤْمن من عِذارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرس"
العِذارُ من الفَرَس كالعَارِضَينْ. يقال: عَذَّر فَرسَه: شَدَّ عليه العِذارَ؛ وهو ما يَكُونُ على العِذارَيْن من اللِّجام.
- في حَديثِ عَبدِ الملك إلى الحَجَّاج: استَعْمَلتُك على العِرَاقَينْ صَدْمَةً. فاخْرُج إليهما كَمِيشَ الِإزارِ شَدِيدَ العِذار.
يقال للرَّجُل إذا عَزَم على الأَمرِ: هو مُتَشَمِّر العِذارِ، ويقال: لَوى عنه عِذارَه: أي عَصَاه وخَلَع عِذَارَه؛ أي خرج من الطَّاعَة وهو خَلِيعُ العِذارِ: أي مُنْهَمِك في الغَىّ كالفَرس الذي لا لجام على رأسه يَعِير على وَجْهِه.
- في حديث ابن عمر رضي الله عنه: "أَنّه كَرِه السُّلْتَ الذي يُزرَع بالعَذِرَة"
يَعنِى ما يُثْفِلُه الإنسان، وأَعذَره: إذا تغوَّط، وعَذِرةُ الدَّار: فِناؤُها؛ لأنّ العَذِرةَ كانت تُلْقَى بها، والجمع عَذِر كنَبِقَة ونَبِقٍ.
- قوله تبارك وتعالى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}
: أي أَرخَى سُتورَه ليُخفِى عَملَه. والمِعْذار: السِّتر بلُغَة أَهلِ اليمن.
وقيل: ولو أَدلى بكل حُجَّة عِنْدَه. وقيل: المِعْذَار بمعنى العُذْر.
- في الحديث: "أنه كان يَتعذَّر في مَرَضِه"
التَّعَذّر: يَجرِى مَجرى التَّمنُّع والتَّعسُّر، وتعذَّر عليه الأمر: تَعسَّر وصَعُب.
- في حديث ابنِ عُمَر رضي الله عنهما: "إذا وُضِعَت المائدة فَليأكُل الرّجلُ ممَّا عِنده، ولا يَرفع يَدَه وإن شَبِع، وليُعْذِر؛ فإنَّ ذلك يُخْجِل جَليسَه"
الإعْذار: المُبالَغة في الأَمْر، والتَّعْذِيرُ: التَّقْصِير: أي يُبالِغ في الأَكْل، كما في الحَديث الآخر: "إنه كَانَ إذا أَكَلَ مع قومٍ. كان آخِرَهم أَكْلاً"
والعُذْر: السَّعَةُ، وأَعَذَر، وعَذَر: صارَ ذا عَيْب وفَسادٍ بحَيث يكون بمن يَلُومُه العُذرُ.
وقال الخَطَّابىّ: أَعذَر: أي بَلَغ به أَقصى العُذْر، ولهذا قيل: أَعْذَر مَنْ أَنْذَر: أي جَاءَ بالعُذْر، وأَعْذَرت عليه عِند القَاضى: بلَغْتُ به أَقصَى العُذْر.
قال الجَبَّان: العَاذِرُ: عِرقُ الاسْتِحاضَة، والعَاذِرَة: المَرأَة المُسْتَحاضَة، وقيل: إنّها أُقِيمت مُقامَ المَفْعُول؛ لأنّها تُعْذَر في تَركِ الغُسْل والصَّلاة، كذا ذكره بالرَّاء، والمَحفُوظ العاذِل بالَّلام، ولم يُورِدْه في الَّلام.
- وفيه: "اليَهَودُ أَنتَن خَلْقِ الله عَذِرة"
العَذِرةُ: فِناءُ الدَّارِ وناَحِيَتُها.
العذر: ما يتعذر عليه المعنى على موجب الشرع إلا بتحمل ضرر زائد.
عذر: {المعذرون}: المقصرون يوهمون أن لهم عذرا. {معاذيره}: ما اعتذر به.
عذر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لقوم وَهُوَ يعاتبهم: مالكم لَا تُنَظِّفون عَذِراتكم. قَالَ الْأَصْمَعِي: العَذِرة أَصْلهَا فِناء الدَّار وإيّاها أَرَادَ عليّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَإِنَّمَا سميت عَذِرة النَّاس بِهَذَا لِأَنَّهَا كانتْ تُلقَى بالأفِنية فكُنِي عَنْهَا باسم الفِناء كَمَا كني بالغائط أَيْضا وَإِنَّمَا الْغَائِط الأَرْض المطمئنة فَكَانَ أحدهم يقْضِي حَاجته هُنَاكَ فَسُمي بهَا قَالَ الحطيئة يذكر الْعذرَة إِنَّهَا الفناء: [الطَّوِيل]

لعمري لقد جرّبتُكم فوجدتُكم ... قِباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِراتِ ... يُرِيد الأفنية لِأَنَّهَا لَيست بنظيفة وَهَذَا مِمَّا يبين لَك أصل الْعذرَة مَا هِيَ. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أنّه وكّلَ عبدَ الله ابْن جَعْفَر بِالْخُصُومَةِ وَقَالَ: إِن للخصومة قُحما. قَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي: القحم المهالك
عذر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام / لَا يهْلك 15 / ب الناسُ حَتَّى يُعْذِروا من أنفسهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يَقُول: حَتَّى تكْثر ذنوبهم وعيوبهم وَفِيه لُغَتَانِ: يُقَال: أعذر الرجل إعذارا - إِذا صَار ذَا عيب وَفَسَاد وَكَانَ بَعضهم يَقُول: عذَر يعذِر - بِمَعْنَاهُ وَلم يعرفهُ الْأَصْمَعِي. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي هَذَا أَخذ إِلَّا من الْعذر بِمَعْنى أَن يُعذِروا من أنفسهم فيستوجبوا الْعقُوبَة فَيكون لمن يعذبهم الْعذر فِي ذَلِك وَهُوَ كالحديث الآخر: لن يَهْلِكَ على اللَّه إِلَّا هَالك وَمِنْه قَول الأخطل: [الطَّوِيل] فَاِنْ تَكُ حربُ ابنَيْ نِزارٍ تواضعت ... فقد عَذَرَتْنَا فِي كلاب وَفِي كعبِ

ويروى: أعذرتنا - أَي جعلت لنا عُذراً فِيمَا صنعناه وَمِنْه قَول النَّاس: من يَعذِرني من فلَان. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه قَوْله: [الهزج]

عَذِيرَ الحَيَّ من عَدوَا ... نَ كَانُوا حَيَّة الأَرْض

وَمِنْه: [الوافر]

عَذِيرَكَ من خَلِيلك من مُرَاد قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال فِي غير هَذَا الْكَلَام لِمَعْنى أعذرت فِي طلب الْحَاجة إِذا بالغت فِيهَا وعَذَّرْت إِذا لم تبالغ. وعَذَرت الغلامَ وأعذرته لُغَتَانِ ومعناهما الْخِتَان. وعذرته إِذا كَانَت بِهِ العُذْرة وَهِي وجع فِي الْحلق فغمزته.

عذر


عَذَرَ(n. ac. عَذْر
عُذْر
عُذُر
مَعْذِرَة
مَعْذُرَة)
a. [acc. & 'Ala], Excused for; exculpated, exonerated from.
b.(n. ac. عَذْر
عُذْر), Was guilty; was vicious; was faulty.
c.(n. ac. عَذْر), Cut off; circumcised; cauterized.
d.
(n. ac.
عَذْر), Bound, fastened on (bridle).
e. [acc. & 'Ala], Helped, aided against.
f. [pass.], Had inflammation of the throat.
عَذَّرَa. Made idle excuses; was remiss, wanting.
b. [Fī], Was at fault in.
c. Had downy cheeks.
d. Razed, effaced the traces of (house).
e. Besmeared, soiled, sullied, defiled, polluted.
f. Prepared a feast.

عَاْذَرَa. see II (a)
أَعْذَرَa. see I (a) (c) & II (b), (
f ).
e. Made excuses; got himself excused.
f. Bridled (horse).
g. [Fī], Marked, bruised.
h. Voided excrement.

تَعَذَّرَa. see VIII (a) (d).
c. ['Ala], Was difficult, too hard.
d. Fled.

إِعْتَذَرَa. Excused himself; apologized.
b. Was excusable, pardonable.
c. Complained.
d. Was effaced.

إِسْتَعْذَرَa. Asked pardon; apologized.

عِذْرَة
(pl.
عِذَر)
a. Excuse, pretext, plea.

عُذْر
(pl.
أَعْذَاْر)
a. Excuse; apology.
b. Virginity, maidenhead, hymen.

عُذْرَة
(pl.
عُذَر)
a. Tuft of hair; forelock.
b. Circumcision.
c. see 3 & 22ya
عُذْرَىa. Excuse.

عَذِرَة
( pl.
reg. )
a. Human excrement.

عُذُرa. see 3 (a)
مَعْذَرَة
مَعْذِرَة
18t
مَعْذُرَة
(pl.
مَعَاْذِرُ)
a. Excuse.

عَاْذِرa. see 25 (a)
عَذَاْرَىa. Adara: 5 stars below Sirius.

عِذَاْر
(pl.
عُذُر)
a. Cheek.
b. Down.
c. Cheek-strap; halter.
d. Shame.
e. Resistance, refusal.

عَذِيْر
(pl.
عُذُر)
a. Excuser; apologist; defender, advocate
pleader.
b. Feast, entertainment.

عَذِيْرَةa. Good-naturedness, forbearance, placability.

عَاْذُوْر
(pl.
عَوَاْذِيْرُ)
a. Pain or inflammation in the throat; quinsy.
b. Brand, mark.

عَذْرَآءُ
(pl.
عَذَاْر a. yaعَذَاْرِيّ), Virgin, maid, maidenhead.
b. Unbored pearl.
c. Instrument of torture.
d. Untrodden sand.

مِعْذَاْر
(pl.
مَعَاْذِيْرُ)
a. see 17t
N. P.
عَذڤرَa. Excused; excusable.
b. Circumcised.
c. One having the quinsy.

N. Ac.
أَعْذَرَa. see 25 (b)
N. Ac.
تَعَذَّرَa. Difficulty, impossibility, impracticability
infeasibility.

N. Ac.
إِعْتَذَرَa. see 2t
خَلَغَ العِذَار
a. He threw off all restraint, was shameless
brazen.
عذر
العُذْرُ: تحرّي الإنسان ما يمحو به ذنوبه.
ويقال: عُذْرٌ وعُذُرٌ، وذلك على ثلاثة أضرب:
إمّا أن يقول: لم أفعل، أو يقول: فعلت لأجل كذا، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا، أو يقول: فعلت ولا أعود، ونحو ذلك من المقال. وهذا الثالث هو التّوبة، فكلّ توبة عُذْرٌ وليس كلُّ عُذْرٍ توبةً، واعْتذَرْتُ إليه: أتيت بِعُذْرٍ، وعَذَرْتُهُ:
قَبِلْتُ عُذْرَهُ. قال تعالى: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا
[التوبة/ 94] ، والمُعْذِرُ: من يرى أنّ له عُذْراً ولا عُذْرَ له. قال تعالى: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ
[التوبة/ 90] ، وقرئ (المُعْذِرُونَ) أي: الذين يأتون بالعُذْرِ. قال ابن عباس: لعن الله المُعَذِّرِينَ ورحم المُعَذِّرِينَ ، وقوله: قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ
[الأعراف/ 164] ، فهو مصدر عَذَرْتُ، كأنه قيل: أطلب منه أن يَعْذُرَنِي، وأَعْذَرَ: أتى بما صار به مَعْذُوراً، وقيل: أَعْذَرَ من أنذر : أتى بما صار به مَعْذُوراً، قال بعضهم: أصل العُذْرِ من العَذِرَةِ وهو الشيء النجس ، ومنه سمّي القُلْفَةُ العُذْرَةُ، فقيل: عَذَرْتُ الصّبيَّ: إذا طهّرته وأزلت عُذْرَتَهُ، وكذا عَذَرْتُ فلاناً: أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه، كقولك: غفرت له، أي: سترت ذنبه، وسمّي جلدة البكارة عُذْرَةً تشبيها بِعُذْرَتِهَا التي هي القُلْفَةُ، فقيل: عَذَرْتُهَا، أي:
افْتَضَضْتُهَا، وقيل للعارض في حلق الصّبيّ عُذْرَةً، فقيل: عُذِرَ الصّبيُّ إذا أصابه ذلك، قال الشاعر:
غمز الطّبيب نغانغ المَعْذُورِ
ويقال: اعْتَذَرَتِ المياهُ: انقطعت، واعْتَذَرَتِ المنازلُ: درست، على طريق التّشبيه بِالمُعْتَذِرِ الذي يندرس ذنبه لوضوح عُذْرِهِ، والعَاذِرَةُ قيل:
المستحاضة ، والعَذَوَّرُ: السّيّئُ الخُلُقِ اعتبارا بِالعَذِرَةِ، أي: النّجاسة، وأصل العَذِرَةِ: فناءُ الدّارِ، وسمّي ما يلقى فيه باسمها.
ع ذ ر

" قد أعذر من أنذر " أي بالغ في العذر أي في كونه معذوراً، وأعذر فلان، وما عذّر، ويقال: من عذيري من فلان وعذيرك من فلان. قال عمرو بن معدي كرب:

أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد

ومعناه هلّم من يعذرك منه إن أوقعت به يعني أنه أهل للإيقاع به فإن أوقعت به كنت معذوراً. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام " لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم " واستعذر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عبد الله بن أبيّ أي قال: " عذيري من عبد الله وطلب من الناس العذر إن بطش به ". ويقال للمفرط في الإعلام بالأمر: والله ما استعذرت إليّ، وما استنذرت إليّ؛ أي لم تقدم الإعذار ولا الإنذار. وفلان ألقى معاذيره. وهذه درّة عذراء: للتي لم تثقب، ورملة عذراء: للتي لم توطأ. قال الأعشى:

تستر عذراء بحرية ... وتبرز كالظبي تمثالها

وطالت عذرة الفرس وهي شعر ناصيته، وأعذر الفرس: جعل له عذاراً. وعذره: وضعه عليه. وهو طويل المعذر وهو موضع العذار. وخلع فلان عذاره ومعذره إذا تشاطر. ولوى عذاره عنه إذا عصاه. وفلان شديد العذار ومستمر العذار يراد شدة العزيمة. وقال أبو ذؤيب:

فإني إذا ما خلة رث وصلها ... وجدت بصرم واستمر عذارها

وكتب عبد الملك إلى الحجاج: إني قد استعملتك على العراقين صدمةً فاخرج إليهما كميش الإزار شديد العذار: أراد معتزماً ماضياً غير منثن.

ومن المستعار: وصلوا إلى عذار الرمل وهو حبل مستطيل منه. وغرسوا عذاراً من النخل وهو السطر المتّسق منه. وأخذوا عذارى الطريق وهما جانباه، وعذاري الوادي وهما عدوتاه. وقال ذو الرمة:

وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها ... إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي

" وهو أبو عذرها " لأول من افتضها ثم قيل: هو أبو عذر هذا الكلام. وعذر الصبي: طهر. وولد رسول الله معذوراً مسروراً. وكنا في إعذار فلان وفي عذيرته وهو طعام الختان. وبريء الجرح فما بقي له عاذر أي أثر. وأعذر الرجل إذا أبدى: من العذرة وأصلها: الفناء. " ما لكم لا تنظفون عذراتكم ". " واليهود أنتن خلق الله عذرةً ". وبات فلان عذوراً على قومه حتى قاموا على الضيف. قال:

إذا نزل الأضياف بات عذوراً ... على الحيّ حتى تستقل مراجله

وهو المسيء خلقه المتفاحش عليهم من العذرة
ع ذ ر: (اعْتَذَرَ) مِنَ الذَّنْبِ. وَاعْتَذَرَ أَيْضًا بِمَعْنَى (أَعْذَرَ) أَيْ صَارَ ذَا (عُذْرٍ) . وَ (الِاعْتِذَارُ) أَيْضًا الِاقْتِضَاضُ. وَ (الْعُذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعُسْرَةِ الْبَكَارَةُ. وَ (الْعَذْرَاءُ) بِالْمَدِّ الْبِكْرُ وَالْجَمْعُ (الْعَذَارَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَ (الْعَذْرَاوَاتُ) أَيْضًا كَمَا مَرَّ فِي الصَّحْرَاءِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَبُو (عُذْرِهَا) أَيْ مُقْتَضُّهَا. وَ (الْعَذِرَةُ) فَنَاءُ الدَّارِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَذِرَةَ كَانَتْ تُلْقَى فِي الْأَفْنِيَةِ. وَ (عَذَرَهُ) فِي فِعْلِهِ يَعْذِرُهُ بِالْكَسْرِ (عُذْرًا) ، وَالِاسْمُ (الْمَعْذِرَةُ) بِوَزْنِ الْمَغْفِرَةِ، وَ (الْعُذْرَى) بِوَزْنِ الْبُشْرَى، وَ (الْعِذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعِبْرَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 15] أَيْ وَلَوْ جَادَلَ عَنْ نَفْسِهِ. وَ (عِذَارُ) الدَّابَّةِ جَمْعُهُ (عُذُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (عِذَارُ) الرَّجُلِ شَعْرُهُ النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ الْعِذَارِ. وَيُقَالُ لِلْمُنْهَمِكِ فِي الْغَيِّ: خَلَعَ عِذَارَهُ. وَ (عَذَرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ كَثُرَتْ عُيُوبُهُ. وَ (أَعْذَرَ) أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ» أَيْ تَكْثُرُ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَاهُ إِلَّا مِنَ الْعُذْرِ أَيْ يَسْتَوْجِبُونَ الْعُقُوبَةَ
فَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهُمُ (الْعُذْرُ) . وَأَعْذَرَ أَيْضًا صَارَ ذَا عُذْرٍ. وَفِي الْمَثَلِ: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَعْذَرَهُ بِمَعْنَى عَذَرَهُ. وَ (تَعَذَّرَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ تَعَسَّرَ. وَتَعَذَّرَ أَيْضًا أَيِ اعْتَذَرَ وَاحْتَجَّ لِنَفْسِهِ. {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ} [التوبة: 90] يَقْرَأُ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا. (فَالْمُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ قَدْ يَكُونُ مُحِقًّا وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُحِقٍّ: فَالْمُحِقُّ هُوَ فِي الْمَعْنَى الْمُعْتَذِرُ لِأَنَّ لَهُ عُذْرًا وَلَكِنَّ التَّاءَ قُلِبَتْ ذَالًا وَأُدْغِمَتْ فِي الذَّالِ وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى الْعَيْنِ كَمَا قُرِئَ يَخَصِّمُونَ بِفَتْحِ الْخَاءِ. وَأَمَّا الَّذِي لَيْسَ بِمُحِقٍّ فَهُوَ (الْمُعَذِّرُ) عَلَى جِهَةِ الْمُفَعِّلِ لِأَنَّهُ الْمُمَرِّضُ وَالْمُقَصِّرُ يَعْتَذِرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ» بِالتَّخْفِيفِ مِنْ أَعْذَرَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَهَكَذَا أُنْزِلَتْ. وَكَانَ يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُعَذِّرِينَ. كَأَنَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْمُعَذِّرَ بِالتَّشْدِيدِ هُوَ الْمُظْهِرُ لِلْعُذْرِ اعْتِلَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةٍ وَالْمُعْذِرُ بِالتَّخْفِيفِ الَّذِي لَهُ عُذْرٌ. 
عذر: عَذرتُه عُذْراً وعُذُراً وعِذْرَةً ومَعذِرَةً وعُذْرى؛ وأعْذَرْتُه: جَميعاً في معنىً. واعْتذَرَ وتعَذرَ: سَوَاء. والمِعْذَارُ: الاسمُ من العذر. والجميع: المَعَاذِيْر.
وعَذَرْتُه من فُلانٍ: أي لُمتُ فلاناً ولم ألمهُ، وهو العَذِيْرُ؛ تقول: مَنْ عَذِيْري من فلان: أي مَنْ يَعْذِرُني منه. ويقول الرجُلُ للآخَر: ألا تعذِرُني من فلان، وإنما هو شَيء؛ يَتَقَدًم به إِليه، أي إنه يَظْلمُني، وإنما يَسْتَعْذِرُ مَخَافَةَ المَلامَة.
وعَذِيْرَكَ من فلان: أي هاتِ مَنْ يَعذِرُكَ منه. وعَذِيْرُ الرًجُل: ما يَرومُ مما يُعْذَر عليه. وهو حَالُه أيضاً. والجَميعُ: العُذُرُ. وما عِندَه عَذِيْرَةٌ ولا غَفِيْرَةٌ: أي لا يَعذِرُ ولا يَغْفِر. وأعذَرَ: أتى بما يُعْذَرُ عليه.
وعَذَرَ الرجُلُ وأعْذَرَ: كَثُرَتْ عُيُوبُه، وفي الحديث: " لَنْ يَهْلِكَ الناسُ حتى يَعْذِروا من أنفسهم " ويُعْذِرُوا، على اللُغَتَيْن جميعاً. وعذرْتُ فيه: قَصَّرْت. وأعْذَرْتُ: بَالَغْت.
وتَعذًرَ عَلَيَ: الْتَوَى. والعِذَار: عِذَارُ اللَجَام. وما كانَ على الخدَيْنِ من كَيٍّ أو كَدْحٍ طُولاً. والسطْرُ من النَخْل. وما يُرْفَعُ حول الدَبْرَة من الكَلأ.
وأعْذَرت الفَرَسَ واللَجَام: جَعَلْتَ له عِذاراً. ومَوْضِعُه: المُعَذَّرُ. وعَذَرْتُه بالعِذارِ عذْراً؛ وعَذرْتُه أيضاً: ألْجَمْتَه.
ولَوَى عِذارَه عنه: عَصاه. وهو شَدِيد العِذارِ ومُسْتَمِر العِذار: وذلك إذا عَزَمَ على الشًيْء. وخَلَعَ عِذارَه: انْهَمَكَ في الغَيَ.
والعِذَارُ والإعْذ ارُ والعَذِيْرَةُ: طَعَام الخِتَان. وقد عَذرْتُ: اتَّخَذْتَ عِذاراً. وعَذَرْتُ الصَبي وأعْذَرْتُه: خَتَنْتَه. وأصْلُ العَذْرِ: القَطْعُ.
وحِمَارٌ عَذور: واسِعُ الجَوْفِ شَديدُ العِضَاض. والعَذوَرُ: السَّيئَُ الخُلُق. والعُذْرَةُ: عُذْرَةُ الجارِيَة. وداءٌ يأخُذُ في الحَلْق، والرّجلُ مَعْذُوْرٌ. ونَجْمٌ إذا طَلَعَ فالحَر يَشْتَدُ. وخُصْلَةٌ من الشعَر. وعَذَرَ المرأةَ وأعْذَرَها: ذَهَبَ بعُذْرَتِها. وهو أبُو عُذْرِها.
والعذِرَةُ: ما يخرُجُ من البر والطعام مثْل الحُفَالَة إلا أنًه أرْدَأ منها. وفِنَاءُ الدار.
والعَاذرُ والعاذرةُ والعذرَةُ: الحَدث. وقد أعذر. أي أحدَثَ.
والعَذِرَةُ والعَاذِرُ: الأثَر ودار عَذِرَة: كثيرةُ العواذِر: أي الآثار. وأعذرتُها وأعذرتُ فيها: أي أثرْتَ. وعَذرتُها: طمست آثارَها.
والعاذِرُ: الميسمُ أيضاً، والجميعُ العَواذِر. وأعذرت: وَسَمْتَ. والعاذِرُ: أثَرُ الجُرْح.
وبه عَاذر من وَجَع: أي أمْر يُعَذرُه. واعتَذَرَتِ الآثارُ وتعذرَت: درَست. ويُقال: هذا المَحل معتذِرٌ من فلانٍ ومُتَعذر: أي لم ينزِلْ به قَط. وضرَبَه حتى أعذَرَ مَتْنَه: أي أثقله بالضرب واشْتَفى منه. وأعذِرَ منه: أصابَه جِراح يُخاف عليه منه.
ولقيْتُ منه عاذوْراً: أي شراً وشدةً. واعْتذر: شَكَا. والعذْرُ: النجْح.
والاعْتِذَارُ: أنْ ترْخِيَ للعِمامَةِ عَذَبَتَينِ من خلْف، وأراه مأخًوذاً من العُذْرَة: وهي السُّوْمَةُ تُعْقَدُ في ناصِية الفُرَس السابِقِ من العِهْن، يُقال: عذرْتُ الفَرَسَ. والعذِيْرَةُ من الشعَر: مِثْل الغَدِيْرَة. والعذْراءُ: جامِعَة تُوْضَعُ في العُنُق عند التعْذيب. وعذْراءُ: أرضٌ بناحِيَةِ دِمَشق.
ع ذ ر : عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَفَعْتُ عَنْهُ اللَّوْمَ فَهُوَ مَعْذُورٌ أَيْ غَيْرُ مَلُومٍ وَالِاسْمُ الْعُذْرُ وَتُضَمُّ الذَّالُ لِلِاتِّبَاعِ وَتُسَكَّنُ وَالْجَمْعُ أَعْذَارٌ وَالْمَعْذِرَةُ وَالْعُذْرَى بِمَعْنَى الْعُذْرِ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَاعْتَذَرَ إلَيَّ طَلَبَ قَبُولَ مَعْذِرَتِهِ وَاعْتَذَرَ عَنْ فِعْلِهِ أَظْهَرَ عُذْرَهُ وَالْمُعْتَذِرُ يَكُونُ مُحِقًّا وَغَيْرَ مُحِقٍّ وَاعْتَذَرْتُ مِنْهُ بِمَعْنَى شَكَوْتُهُ وَعَذَرَ الرَّجُلُ وَأَعْذَرَ صَارَ ذَا عَيْبٍ وَفَسَادٍ.
وَفِي حَدِيثٍ «لَنْ يَهْلِكَ قَوْمٌ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ
أَنْفُسِهِمْ» أَيْ حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ وَأَعْذَرَ فِي الْأَمْرِ بَالَغَ فِيهِ وَفِي الْمَثَلِ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يُحَذَّرُ أَمْرًا يُخَافُ سَوَاءٌ حَذِرَ أَوْ لَمْ يَحْذَرْ.

وَقَوْلُهُمْ مَنْ عَذِيرِي مِنْ فُلَانٍ وَمَنْ يَعْذُرُنِي مِنْهُ أَيْ مَنْ يَلُومُهُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُنْحِي بِاللَّائِمَةِ عَلَيْهِ وَيَعْذُرُنِي فِي أَمْرِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَنْ يَقُومُ بِعُذْرِي إذَا جَازَيْتُهُ بِصُنْعِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَى مَا أَفْعَلُهُ بِهِ وَقِيلَ عَذِيرٌ بِمَعْنَى نَصِيرٍ أَيْ مَنْ يَنْصُرَنِي فَيُقَالُ عَذَرْتُهُ إذَا نَصَرْتُهُ وَعَذَرَ فِي الْأَمْرِ تَعْذِيرًا إذَا قَصَّرَ وَلَمْ يَجْتَهِدْ.

وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِمَعْنَى تَعَسَّرَ.

وَعَذَرْتُ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا خَتَنْتُهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَعُذْرَةُ الْجَارِيَةِ بَكَارَتُهَا وَالْجَمْعُ عُذَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَامْرَأَةٌ عَذْرَاءُ مِثَالُ حَمْرَاءَ أَيْ ذَاتُ عُذْرَةٍ وَجَمْعُهَا عَذَارَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا.

وَعِذَارُ الدَّابَّةِ السَّيْرُ الَّذِي عَلَى خَدِّهَا مِنْ اللِّجَامِ وَيُطْلَقُ الْعِذَارُ عَلَى الرَّسَنِ وَالْجَمْعُ عُذُرٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَعَذَرْتُ الْفَرَسَ عَذْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ عِذَارًا وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَعِذَارُ اللِّحْيَةِ الشَّعْرُ النَّازِلُ عَلَى اللَّحْيَيْنِ.

وَالْعَذِرَةُ وِزَانُ كَلِمَةِ الْخَرْءُ وَلَا يُعْرَفُ تَخْفِيفُهَا وَتُطْلَقُ الْعَذِرَةُ عَلَى فِنَاءِ الدَّارِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُلْقُونَ الْخَرْءَ فِيهِ فَهُوَ مَجَازٌ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الظَّرْفِ بِاسْمِ الْمَظْرُوفِ وَالْجَمْعُ عَذِرَاتٌ وَالْإِعْذَارُ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِسُرُورٍ حَادِثٍ وَيُقَالُ هُوَ طَعَامُ الْخِتَانِ خَاصَّةً وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ يُقَالُ أَعْذَرَ إعْذَارًا إذَا صَنَعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ وَالْعَاذِرُ الْعِرْقُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَامْرَأَةٌ مَعْذُورَةٌ وَقَدْ يُقَالُ عَاذِرَةٌ أَيْ ذَاتُ عُذْرٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ التَّخَلُّفِ عَنْ الْجَمَاعَةِ وَنَحْوِهَا. 
باب العين والذال والرّاء معهما ع ذ ر، ذ ع ر، ذ ر ع مستعملات

عذر: عَذَرْتُه عَذْراً ومَعْذِرَةً. والعُذْرُ اسمٌ، عذرته بما صنع عَذْراً ومَعْذِرة وعَذَرْتُه من فلانٍ، أي: لُمْتُ فلاناً ولم أَلُمْهُ. قال :

يا قوم من يعذر من عجرد ... القاتل النفس على الدانق

وعذيرُ الرّجل ما يروم ويحاول مما يعذر عليه إذا فعله. قال العجاج :

جاريَ لا تَسْتَنكري عَذيري

ثم فسّره فقال:

سَعْيي وإشفاقي على بعيري

وعَذِيري من فلان، أي من يَعْذِرُني منه. قال :

عَذيرَكَ من سعيدٍ كلّ يوم ... يُفجّعنا بفُرْقته سعيد أي: أعذر من سعيد. واعتذر فلانٌ اعتذاراً وعِذرةً. قال :

ها إن تا عِذْرةٌ.

واعتذر من ذنبه فَعَذَرْته. وأعْذَرَ فلان، أي: أبلى عذراً فلا يلام. واعتذر إذا بالغ فيه. وعذر الرجل تعذيرا إذا لم يبالغ في الأمر وهو يريك أنّه يبالغ فيه. وأهلُ العربية يقولون: المُعْذِرُونَ الّذين لهم عُذْر بالتخفيف، وبالتثقيل الذين لا عُذْرَ لهم فتكلّفوا عُذْراً. وتعذّر الأمرُ إذا لم يستقمْ. قال :

............. تعذّرت ... عليّ وآلتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ

وأَعْذَرَ إذا كثُرَتْ ذنوبُه وعيوبُه . والعِذارُ عَذار اللّجام، عَذَرْتُ الفرسَ، أي: ألجمتُه أَعذِره. وعذَّرته تعذيراً، يقال: عَذِّرْ فرسَك يا هذا. وعذَّرْتُ اللّجامَ جعلتُ له عِذاراً. وما كان على الخدّين من كيّ أو كّدْحٍ طولاً فهو عِذارٌ. والإِعذار: طعام الختان. والعِذارُ طعامٌ تدعو إليه إخوانك لشيء تستفيده، أو لحدَثٍ كالخِتانِ ونحوه سوى العُرس. أعذرتُ الغلام ختنته. قال :

تلوية الخاتن زب المعذر

والمعذور مثله . وحمارٌ عَذَوَّرٌ. أي: واسعُ الجوف. قال يصف الملك أنه واسع عريض :

وحاز لنا اللهُ النبوّة والهدى ... فأعطى به عزا وملكا عذورا

والعُذْرة عُذْرة الجارية العذراء وهي التي لم يَمْسَسْها رجل. والعُذْرَة داء يأخذ في الحلق. قال :

غَمْزَ الطبيب نغانِغَ المَعْذور

والعُذْرةُ نجمٌ إذا طلع اشتدّ الحرّ. قال الساجع: إذا طلعتِ العُذْرةُ لم تبق بعمان سرّة وكانت عكّة نكرة. والعُذْرةُ: الخُصْلَةُ من عرف الفرس أو ناصيته، والجميع العُذَر. قال ينعت فرساً :

سَبِط العُذْرةِ ميّاح الحضر

ويروى: مياع. والعذراء: شيء من حديد يعذّب به الإنسان لاستخراج مالٍ أو لإقرارِ بشيء. والعَذِرةُ: البَدَا، أعذر الرّجلُ إذا بدا وأحدث من الغائط. وأصل العَذِرَةُ فِناءُ الدار ثم كنّوا عنها باسم الفِناء، كما كُنِّيَ بالغائط، وإنّما أصل الغائط المطمئنّ من الأرض. قال :

لعمري لقد جرَّبتكم فوجّدْتكم ... قباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِرات

يريد الأفنية، أنّها ليست بنظيفة. والعاذرُ والعَذِرَةُ هما البَدَا أيضاً، وهو حَدَثه. قال بشار يهجو الطرماح:

فقلت له لا دهل ملقمل بعد ما ... ملا ينفق التّبان منه بعاذر

يقول: خاف المهجُوُّ من الجمل فكلَّمَهُ الهاجي بكلام الأنباط. قوله: لا دهل، أي لا تَخَفْ بالنبطية، والقمل: الجمل. ومُعَذَّرُ الجمل ما تحت العِذار من الأذنين. ومَعْذِرُهُ ومَعْذَرَهُ، كما تقول: مَرْسِنُهُ ومَرْسَنَهُ .

ذعر: ذُعِرَ الرّجُلُ فهو مذعور منذعر، أي: أخيف. والذُّعْرُ: الفَزَع، وهو الاسم. وانْذَعَرَ القومُ تفرقوا.

ذرع: الذِّراعُ من طَرَف المِرْفَق إلى طرف الإِصْبَع الوُسْطَى. ذَرَعْتُ الثوب أذْرَعُ ذَرْعاً بالذِّراع والذِّراعُ السّاعد كلّه، وهو الاسم. والرّجُلُ ذارِعٌ. والثَّوبُ مذروعٌ. وذرعتُ الحائط ونحوه. قال :

فلمّا ذَرَعْنا الأرضَ تسعين غلوة............... ....

والمُذَرَّع: الممسوح بالأذْرع. ومنهم من يؤنّث الذِّراع، ومنهم من يذكّر، ويصغّرونه على ذُرَيْع فقط . والرّجلُ يُذَرِّعُ في ساحته تذريعاً إذا اتّسع، وكذلك يتذرّع أي: يتوسع كيف شاء. وموتٌ ذريعٌ، أي: فاشٍ، إذا لم يتدافنوا، ولم أسمع له فِعْلاً. وذَرَعَهُ القَيْء، أي: غلبه. ومِذارِعُ الدّابّة قوائمها، ومَذارِعُ الأرض نواحيها. وثوب موشى المذراع. والذَّرَع ولدُ البقرة، بقرةٌ مُذْرِعٌ، وهنّ مُذْرِعاتٌ ومذاريع، أي: ذوات ذِرْعان. قال الأعشى :

كأنها بعد ما أفضى النِّجادُ بها ... بالشّيِّطَيْنِ مَهاةٌ تبتغي ذَرَعا

والذِّراعُ سِمَةُ بني ثعلبة من اليمن، وأناس من بني مالك بن سعد من أهل الرّمال. وذِراعُ العامل: صدر القناة. وأَذْرِعاتٌ: مكان تنسب إليه الخمور. والذَّريعةُ جملٌ يُخْتَلُ به الصّيدُ، يمشي الصّيادُ إلى جنبه فإذا أمكنه الصيدُ رمى وذلك [الجملُ] يسيّب أوّلاً مع الوحش حتى يأتلفا. والذريعةُ حلقةٌ يتعلّم عليها الرّمي. والذّريعةُ الوسيلةُ. والذِّراعُ من النّجوم، وتقول العرب: إذا طلع الذّراع أمرأَتِ الشّمسُ الكُراع. واشتدّ منها الشُّعاع. ويقال للثور مُذَرَّعٌ إذا كان في أكارعه لُمَعٌ سودٌ. قال ذو الرمة :

بها كل خوّارٍ إلى كلِّ صَعْلةٍ ... ضهول ورفض المذرعات القراهب

والمِذراع الذِّراع يُذْرَعُ به الأرض والثياب. ومَذارِعُ القرى: ما بَعُدَ من الأمصار. 
عذر: عذر: في مختارات من تاريخ العرب (ص525): لا تحاربه أعذر به. ويقول السيد غويه في شرحه أن عذر أو أعذر به تعني باللاتينية ما معناه: راقبه وأعرض عنه. وهذا مشكوك فيه فيما يبدو لي.
عَذر: عَذَّر نبت عذاره. وهو جانب لحيته (فوك). عَذَّر (بالتشديد): وبخَّ، أنب، عنف، وبخه أمام القضاء في جلسة سرية (بوشر).
عَذَّر: استصعب القرار. (فوك).
عاذر: نشر، بعث، أشع، طرد، أبعد، نفى، سيرَّ، فصل، عزل، فرق، هجر، أقلع عن، كف عن، تخلى عن. (فوك) ..
أعذر إلى فلان: نبه، حذر، أنذر، ويستعمل بخاصة في الكلام عن العدو وعن الثائر الذي يحذر ويهدد قبل محاربته وينذر ليستسلم. وأصل المعنى: اعتذر إليه قائلاً اعذرني إذا جاوزت الحد ولجأت إلى العنف فأنت الذي حملني على ذلك واضطرني اليه. انظر: (معجم البيان، ومعجم البلاذري. ومعجم الطرائف، ودي ساسي طرائف 2: 88). وفي حيان (ص89 د): وأرسل القائد احمد بن محمد رسله إلى مدينة لورقة متعذراً (معْذِراً) إلى الخبيث ديسم بن اسحق ثم سار إليه في التعبية يريد النزول ساحته (بساحته).
وفي أماري (ص202): وإن أبيتم ما عرضناه عليكم فقد أنذرناكم وأعذرناكم. وفي طرائف دي ساسي (2: 93): فانظر لنفسك فقد أعذرتك مرة بعد أخرى وأنذرتك.
أعذر: في مصطلح الفقه: أخطر وبلغ رسميا أي بلغه بالصورة الرسمية المعروفة أن عليه أن يفعل كذا وكذا.
وقد نشر السيد دي غويه في معجم الطرائف عبارة غريبة للمطرزي تقول: كان أبو يوسف رحمه الله يعمل بالأعذار، أي حسب تفسير دي غويه: اشتكى أحد على السلطان ورفض هذا أن يحضر إلى مجلس القضاء فإن القاضي يرسل إليه رسولاً يصيح أمام باب القصر أن القاضي يقول أجب. ويكرر هذا الكلام عدة أيام متوالية. فإذا أصر السلطان على عدم الحضور عين القاضي وكيلاً يدافع عنه. أنظر المقري (1: 556= محمد بن الحارث ص236).
ويقال أيضاً: أن القاضي اعذر إلى فلان في الشهود (المقري 1: 556) أي أخبره بأسماء الشهود الذين يشهدون عليه.
أعذر في الشهادات: أي أن القاضي يفحص بدقة ويرى إذا كان الشهود عدولاً تقبل شهادتهم.
(المقري 1: 558).
تعذَّر له وعنه: اعتذر. تنصل من الذنب واحتجّ لنفسه (فوك).
تعذَّر: بمعنى صعب وتعسَّر واستحال: انظر عنها: (عباء 1: 98 رقم 132، معجم الماوردي).
تعذَّر على فلان: في كتاب عبد الواحد (ص86): طلب نورة غير أنها تعذّرت عليه أي لم يتيسر له الحصول عليها.
تعذر: كان غير ذي نفع، كان غير صالح للاستعمال والاستخدام. ففي الأخبار: وكان على مروّضي خيل السلطان أن يستبدلوا ما تعذر منه.
تعذّر: من مصطلح البحرية، يقال: تعذَّرت بهم الريح، أي كانت الريح مضادة لهم (البيان 1: 57).
تعذّر من: تصعب، تعسرَّ. والمصدر تعذّر من: نفور، اشمئزاز، كراهية، وسواس. تشكك (بوشر).
متعذر الهمات: شديد القلق والهم (معجم مسلم). ولا أستطيع أن أوافق على النص الذي ورد فيه بعد ذلك (ص80). وربما كان صوابه: فتعذِّر عليه تقدُّم آماله فيه، وحينئذ يكون معنى الفعل هو المعنى المألوف أي صعب وتعسرَّ. تعذَّر: نبت عذاره وهو شعر الخد (فوك).
انعذر: خُتِن، أو أصابه العاذور وهو داء يأخذ في الحلق (فوك).
اعتذر، اعتذر إلى فلان: تبرأ، نفى التهمة عن نفسه، برأ نفسه، تنصل بما نسب اليه، وطلب إليه قبول معذرته. (كليلة ودمنة ص260).
اعتذر له عن: في رياض النفوس (ص54 و): قال الأمير لخادمه: لا أستطيع أن أقابلهم وأنا على هذه الحال ألا اعتذرت لهم عني فقال اعتذرت فلم يقبلوا عذري.
استعذر: اعتذر، برر نفسه (الكالا). وفي معجم فوك: استعذر له، وبه، وعنه: اعتذر له، واعتذر به، واعتذر عنه.
استعذر عن فلان: عذره وسامحه وقبل عذره (الكالا).
استعذر: رفض، أبى، أنكر. امتنع على (الكالا).
استعذر في معجم الكالا: ( achacar) ، مُسْتعْذّر: ( achacoso) . وقد فسر نبريجا هذا الفعل الأسباني بقوله: انتهز هذه الفرصة المناسبة، وفسر كلمة الوصف الأسبانية بقوله: عليل، مريض.
ويعني هذا الفعل في معجم فكتور: انتهز الفرصة، وأجبر، حتم، فرض. وأضاف، واتهم بكل مناسبة وموضوع. وفسر الوصف بقوله: من يجد عذارا لكل شيء، ومُسوس، متردد، متشكك، ومعتل، مسقام، معرض للمرض، وأليم، مؤلم، وفسر نونيز في معجمه هذا الفعل بقوله: عزالي، اسند لي: نسب إلى ارجع إلى، وأحال الشيء واسنده إلى ما يظن إنه سببه سواء كان فاعله أو ألته وسيلته. وفسر المصدر بقوله: معتل، مسقام، معرض للمرض. وعليل، عاجز، وغير صحي، مضر بالصحة. وسقيم، واهن الصحة وعليل طريح الفراش.
عذر: انظر عبارة حيان - بسام (3: 50و): التي تقول: وكان الفارس النورمندي يعذب أسيره المسلم بكل أصناف العذاب ليجبره على الإرشاد إلى المكان الذي أخفى فيه كنوزه حتى يبلغ نفسه عُذرها فيه. أي حتى يبلغ الأسير درجة يعذر فيها أمام المسلمين إذا ما كشف عن هذا المكان. ويقول بعد ذلك أن الأسير المسلم أسلم الروح دون أن يكشف عنه.
عذْر: سبب، علة، حجة، باعث (الكالا) يقال مثلاً: سبب يضطر الإمام على الانقطاع عن عمله.
(المقري 1: 938).
عُذر: ذنب، إثم، خطيئة، (الكالا).
عذر: لا أدري معنى عذري عن أو في التي وردت في طبعة بولاق للمقري (1: 942).
عُذر: حيض، طمث، عادة النساء الشهرية.
ويقال أيضاً: عذر النساء أي عادة النساء الشهرية. (بوشر).
عذرة، هو أبو عذرة الشيء (= أبو عُذُر): هو اول من يملكه أو يفعله (المقري 2: 99، وانظر إضافات) وأبو عذرة هو أصل الكلام لكنهم حذفوا التاء عند الإضافة استخفافاً. (محيط المحيط) عذريّ: الهواء (العشق) العذري: حب افلاطوني، حب شديد المثالية، حب عنيف.
(برتون 2: 94، محيط المحيط، المقري 2: 833) وقد أخطأ برتون في شرحه أصل هذه الكلمة فليس هو الحب الذي يعذر (من عذر بمعنى سامح) كما ظن. بل هو الحب عند قبيلة بني عذرة وقد اشتهرت بشدة العشق والعفة فيه. ولم يفهمه مترجم رحلة ابن بطوطة (1: 155، 2: 104) أيضاً.
عذري، وجمعها عذاري: غلام، صبي، مراهق. (بوشر مراكشية).
عِذار أو جمعها أعْذُر: لجام (فوك) وفي معجم الكالا المفرد عُذار.
عَذِير: تصحيف عذيرَ. انظر ديوان الهذليين (ص51، البيت الأول، ص114، البيت الثاني عشر، ص209 البيت الرابع والعشرون).
العنب العذاري: صنف من العنب ويسمى أطراف العذارى أو أصابع العذارى.
(معجم الادريسي، معجم الأسبانية ص2، 7 ابن العوام (: 646) أعذرُ: أتعهد بالمعذرة والمسامحة: ففي الأغاني (ص19): حين ثار أهل المدينة على الخليفة وأرادوا إخراج الوالي منها، قال لهم: ستغلبون وأعْذَرُ لكم ألا تُخْرجوا أميركم. وقد ترجمها كوز جارتن إلى اللاتينية بما معناه: أتعهد لكم بمعذرتكم ومسامحتكم إذا لم تخرجوني من المدينة.
أعذر اليد والرجل: أقطع اليد والرجل. (ابن بطوطة 2: 321).
معذور، وجمعها مَعاذر: أعمى. (فوك).
مَعْذُور: مجنون. (فوك).
[عذر] الاعْتِذارُ من الذنب. واعْتَذَرَ رجلٌ إلى إبراهيم النَخَعِيِّ ، فقال له: " قد عَذَرْتُكَ غيرَ مُعْتَذِرِ، إن المعاذير يشوبها الكذب ". واعتذر بمعنى أعذر، أي صار ذاعذر. قال لبيد : إلى الحول ثم اسمُ السلامِ عليكما * ومن يَبْكِ حولاً كاملاً فقد اعْتَذَرْ - والاعْتذارُ أيضاً: الدُروس. قال الشاعر : أم كنتَ تعرفُ آيات فقد جَعَلَتْ * أطلالُ إلفك بالوَدْكاء تَعْتَذِرُ - والاعْتذارُ: الاقتضاض . وقولهم: عَذيرَكَ من فلان، أي هَلُمَّ من يَعْذِرُكَ منه، بل يلومُه ولا يلومك. قال الشاعر: عَذيرَ الحَيِّ من عَدْوا * نَ كانوا حَيَّةَ الأرض - والعُذْرَةُ: وَجَعُ الحلق من الدم. وذلك الموضع أيضاً يسمَّى عُذْرَةً، وهو قريب من اللهاة. وعذرة الفرس: ما على المِنْسَج من الشَعر، والجمع عُذَرٌ. وقال الأصمعي: العُذْرَةُ: الخُصْلة من الشَعر. وأنشد لأبي النَّجم:

مَشى العَذارى الشُعْثِ ينفضن العذر * وعذرة: قبيلة من اليمن. والعذرة: كواكب في آخر المجرة خمسة. والعذرة: البكارة. والعَذْراء: البكر، والجمع العَذارى والعَذاري والعذراوات، كما قلنا في الصحارى. ويقال: فلان أبو عذرها، إذا كانَ هو الذي افْتَرَعَها وافْتَضَّها. وقولهم: ما أنتَ بذي عُذْر هذا الكلام، أي لستَ بأوّلِ من اقتضَبَه. والعَذِرَةُ: فِناءُ الدار، سمِّيت بذلك لأن العَذِرَةَ كانت تلقى في الأفنية. قال الحطيئةُ يهجو قومَه: لَعمري لقد جربتكم فوجدتكم * قباح الوجوه سيئ العذرات - أراد سيئين، فحذف النون للاضافة. ومدح في هذه القصيدة إبله فقال: مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضيفَ أهلِها * إذا النارُ أبدتْ أوجه الخَفِراتِ - فقال له عمر رضى الله عنه: بئس الرجل أنت، تمدح إبلك وتهجو قومك! ويقال: عذرته فيما صنع أعْذِرُهُ عُذْراً وعُذُرًا، والاسم المَعْذِرَةُ والعُذْرى. قال الشاعر : لله درّكِ إنى قد رميتهم * إنى حددت ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ - وكذلك العِذْرَةُ، وهى مثل الركبة والجلسة. قال النابغة: ها إنَّ تا عِذْرَةٌ إلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ * فإنَّ صاحبها قد تاهَ في البَلَدِ - قال مجاهدٌ في قوله تعالى:

(بَلِ الإنسانُ على نَفْسِهِ بَصيرَةٌ ولَوْ ألقى مَعاذيرَهُ) *: أي ولو جادَلَ عنها. والعِذارُ لِلدابة، والجمع عُذُرٌ. وكذلك عِذارُ الرجُل: شَعره النابتُ في موضع العِذارِ. تقول منه: عَذَرْتُ الفرسَ بالعِذارِ أعْذِرُهُ وأعْذُرُهُ، إذا شددتَ عِذارَهُ. وكذلك أعذرته بالالف. والعذار: سمة في موضع العِذارِ. ويقال للمنْهَمِكِ في الغَيِّ: خَلَعَ عِذارَه والعِذارُ في قول ذى الرمَّة:

عِذارَيْنِ في جرداءَ وعْثٍ خُصورُها *: حَبْلان مستطيلان من الرمل، ويقال طريقان. وعَذَرَ الغلامَ: خَتَنَهُ. قال الشاعر: في فتية جعلوا الصليب إلههم * حاشاى إنى مسلم معذور - قال أبو عبيد: يقال: عَذَرْتُ الغلامَ والجارية أعْذُرُهُما عَذْراً، أي خَتَنْتُهُما. وكذلك أعْذَرْتُهُما. والأكثر خَفَضْت الجارية. وعَذَرَهُ الله من العُذْرَةِ فَعُذِرَ وعَذَرَ، وهو مَعْذورٌ، أي هاج به وجعُ الحلْق من الدم. قال جرير: غمز ابن مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها * غَمْزَ الطبيب نغانغ المعذور - وعذرى، أي كثرت عيوبه وذنوبه. وكذلك أعْذَرَ. وفي الحديث: " لن يَهلِكَ الناسُ حتَّى يُعْذِروا من أنفسهم "، أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم. قال أبو عبيد، ولا أراه إلا من العذر، أي يستوجبون العقوبة فيكون لمن يعذبهم العذر. والتعذير في الامر: التقصير فيه. والعاذِرُ: أثر الجُرْح. قال ابن أحمر: أزاحمهم في الباب إذ يَدْفعونَني * وفي الظَهْرِ منِّي من قَرا البابِ عاذِرُ - تقول منه: أعْذَرَ به، أي ترك به عاذِراً. والعَذيرةُ مثله. والعاذِرُ: لغة في العاذِلِ، أو لثغة، وهو عِرْقُ الاستحاضة. وأعْذَرَ في الأمر، أي بالَغَ فيه. ويقال: ضُرِب فلان فاُعْذِرَ، أي أُشرِفَ به على الهلاك. وأعْذَرَتِ الدار، أي كثُرت فيها العَذِرَةُ. وأعْذَرَ الرجلُ: صار ذا عُذْرٍ. وفي المثل: " أعْذَرَ من أنْذَرَ ". قال الشاعر : على رِسلكُمْ إنَّا سنُعدي وراءكم * فتمنعكم أرحامنا أو سنعذر - أي سنصنع ما نُعْذَرُ فيه. قال أبو عبيدة: أعْذَرْتُهُ بمعنى عَذَرْتُهُ. وأنشد للأخطل: فإنْ تكُ حربُ ابْنَيْ نِزارٍ تَواضَعَتْ * فقد أعْذَرَتْنا في كِلابٍ وفي كَعْبِ - أي جعلَتنا ذوي عُذْرٍ. والإعْذارُ: طعام الخِتان، وهو في الأصل مصدرٌ. والعَذيرَةُ مثله. الأصمعي: لقيت منه عاذروا، أي شرا، وهى لغة في العاثور أو لُثْغة. ونعذر عليه الامر، أي تعسر. وتَعَذَّرَ أيضاً من العَذِرَةِ، أي تلطّخ. وتَعَذَّرَ بمعنى اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه. قال الشاعر: كأنَّ يدَيْها حينَ يَقْلَقُ ضَفْرُها * يَدا نَصَفٍ غَيْري تَعَذَّرُ من جُرْمِ - وتَعَذَّرَ الرسمُ، أي دَرَسَ. وقال الشاعر : لعِبتْ بها هوجُ الرِياحِ فأصبحت * قَفْراً تَعَذَّرُ غير أورقَ هامِدِ - وعَذَّرَهُ تَعْذيراً، أي لَطَخه بالعَذِرَةِ. و * (المعذرون من الاعراب) *، يقرأ بالتشديد والتخفيف. فأمَّا " المُعَذِّرُ " بالتشديد فقد يكون محقًّا وقد يكون غير محقّ. فأمَّا المحقّ فهو في المعنى المعتذر لأنَّ له عُذْراً، ولكن التاء قلبت ذالا فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين، كما قرئ:

(يخصمون) * بفتح الخاء. ويجوز كسر العين لاجتماع الساكنين، ويجوز ضمها اتباعا للميم. وأما الذى ليس بمحقٍّ فهو المُعَذِّرُ، على جهة المُفَعِّلِ، لأنّه الممرِّض والمقصِّر يَعْتذِرُ بغير عُذْرٍ. وكان ابن عباس رضي الله عنهما يُقرأ عنده:

(وجاءَ المُعْذِرونَ) * مخفّفة من أَعْذَرَ، وكان يقول: واللهِ لهكذا أُنْزِلَتْ. وكان يقول: لعن الله المُعَذِّرينَ! وكأنَّ الأمر عنده أن المُعَذِّرَ بالتشديد هو المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقةٍ له في العُذْرِ، وهذا لا عُذْرَ له. والمُعْذِرُ: الذي له عُذْر. وقد بيَّنا الوجه الثاني في المشدَّد. والمُعَذَّرُ: بفتح الذال، موضع العِذارَينِ. ويقال: عَذِّرْ عينَ بعيرك، أي سِمْهُ بغَير سِمَةِ بعيري، ليُتعارفَ إبلُنا. والعاذورُ: سِمةٌ كالخط، والجمع العَواذيرُ. ومنه قول الشاعر : وذو حَلَقٍ تُقضى العَواذيرُ بينها * تروح بأخطارٍ عظام اللواقحِ - والعَذيرُ: الحال التي يُحاوِلُها المرء يَعْذَرُ عليها. قال العجّاج: جارِيَ لا تَسْتنكِري عَذيري * سَيْري، وإشفاقي على بَعيري - يريد يا جارية، فرخَّم. والجمع عُذُرٌ، مثل سرير وسرر. وقد جاء في الشعر مخفَّفاً. وأنشد أبو عبيدٍ لحاتم: أماويَّ قد طالَ التجنُّبُ والهَجْرُ * وقد عذَرتني في طلابكُم عُذْرُ - والعَذَوَّرُ: السيئ الخلق. قال الشاعر : إذا نزل الاضياف كان عذروا * على الحيِّ حتَّى تستقلَّ مَراجِلُهُ - وحِمارٌ عذور: واسع الجوف. 
[عذر] فيه: "المعذرون" المعتذرون كان لهم عذر أو لا، وقرئ: المعذرون، الذين جاؤا بعذر، أو المعذر المقصر، والمعذر المبالغ، والمعتذر يكون محقًا وغير محق. نه: الوليمة في "الإعذار" حق، هو الختان، عذرته وأعذرته، ثم قيل للطعام في الختان. ومنه ح: كذا "إعذار" عام واحد، أي ختنا في عام واحد، وكانوا يختنون لسن معلومة فيما بين عشر سنين وخمس عشرة، وهو بكسر همزة مصدر سمي به. ومنه ح: ولد صلى الله عليه وسلم "معذورًا" مسرورًا، أي مختونًا مقطوع السرة. وح ابن صياد: ولدته أمه وهو "معذور" مسرور. وفي صفة الجنة: إن الرجل ليفضى في الغداة الواحدة إلى مائة "عذراء"، هي الجارية التي لم يمسها رجل وهي البكر، والذي يفتضها أبو عذرتها وأبو عذرها، والعذرة ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض. ج: وهي أبدًا توصف بالحياء. نه: ومنه ح الاستسقاء: أتيناك و"العذراء" يدمى لبانها، أي يدمى صدرها من شدة الجدب. وح: إنه لم يجد امرأته "عذراء" قال: لا شيء عليه، لأن العذرة قد تذهبها الحيضة والوثبة وطول التعنيس، وجمعه العذارى. ومنه ح جابر: ما لك و"للعذارى" ولعابهن، أي ملاعبتهن، ويجمع على عذارى كصحاري وصحاري. ك: اللعاب بكسر لام. نه: ومنه ح: معيدًا يبتغى سقط "العذارى". ك: لا يستبرئ "العذراء"، أي البكر إذ لا شك في براءة رحمها. ط: وبه أخذ شريح، والحجة لغيره إطلاق الأحاديث. ك: ومنه خلص أي من العلم ما يخلص إلى "العذراء"، يعني وصل علم الشريعة إليها من وراء الحجاب فوصل علم النبي صلى الله عليه وسلمأي جعلهم من المستضعفين المعذورين. ن: وح: ولا أحب إليه "العذر"، أي من الله، ويحتمل إرادة الأعذار والحجة بإنزال الكتب والرسل، واعتذار العباد من المعاصي والتقصير فيغفر لهم. ط: العذر بمعنى الإعذار أي إزالة العذر لئلا يكون للناس على الله حجة، وهو فاعل أحب، ولما نزل "عذري" براءتي شبهتها "بعذر" يبرئ "المعذور"، والرجلان حسان بن ثابت ومسطح والمرأة حمنة، وحدهم مصدر أي حدوا حدهم. غ: "عذر" من نفسه، أتى منها، وعذر وأعذر: أذنب ذنبًا استحقق العقوبة. قا: "بل الإنسان على نفسه بصيرة" حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها، وصفها بالبصارة مجازًا "ولو ألقى "معاذيره"" ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر، جمع معذار وهو العذر، أو جمع معذرة. و""عذرًا" أو نذرًا" مصدران عذر إذا محا الإساءة، وأنذر إذا خوف، أو جمعان لعذير بمعنى المعذرة ونذير بمعنى الإنذار، وبمعنى العاذر والمنذر، فعلى الأول منصوبان على العلية أي عذرًا للمحقين ونذرًا للمبطلين، أو البدل من ذكرًا، على أن المراد به الوحي أو ما يعم التوحيد والشرك والإيمان والكفر، وعلى الثالث حالان، وقرئا بالتخفيف.
الْعين والذال وَالرَّاء

العُذْرُ: الْحجَّة الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا، وَالْجمع أَعْذَارٌ.

وعَذَرَهُ يَعْذِرِهُ عُذْرًا وعِذْرَةً وعُذْرَى ومَعْذِرَةً ومَعْذَرَةً، وَالِاسْم المَعْذُرَةُ، وأعْذَرَهُ كعَذَرَهُ. قَالَ الاخطل:

فَإنْ تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ توَاضعت ... فَقَدْ أعْذَرَتْنا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ

وأَعْذَرَ إعْذَاراً وعُذْراً: أبدى عُذْراً، عَن اللحياني. وَالصَّحِيح أَن العُذْرَ الِاسْم والإعْذار الْمصدر، وَفِي الْمثل " أعْذَرَ مَنْ أنْذَرَ ".

واعْتَذَرَ من ذَنبه وتَعَذَّرَ: تنصل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَإنَّكَ مِنها والتَّعَذُّرَ بَعْدَما ... لجِجْتَ وشَطَّتْ من فُطيْمَةَ دَارُها

وعَذَّرَ فِي الْأَمر: قصَّر بعد جهد.

وأعْذَرَ قصَّر وَلم يُبالغ، وَهُوَ يرى انه مبالغ. وأعْذَرَ فِيهِ: بالَغَ.

وعَذَّرَ: لم يثبت لَهُ عُذْرٌ.

وأعْذَرَ: ثَبت لَهُ عُذْرٌ.

وَقَوله عز وَجل: (وجاءَ المُعَذِّرُون من الأعْرَاب) - بالتثقيل - هم الَّذين لَا عذر لَهُم وَلَكِن يتكلفون عُذْراً. وقريء " المُعذِرُون " بِالتَّخْفِيفِ، وهم الَّذين لَهُم عُذْر.

وتَعَذَّرَ: تَأَخّر، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

بِسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّه ... أخُو الجَهْدِ لَا يَلْوِى على مَن تَعذَّرا

والعَذِير: العاذِرُ.

وعَذَرْتهُ من فلَان: أَي لُمتُ فلَانا وَلم ألمه.

وعَذِيرَك إيَّايَ مِنْهُ: أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إيَّايَ.

وعَذِيرُ الرجل: مَا يروم ويحاول مِمَّا يُعْذَرُ عَلَيْهِ إِذا فعله.

والعَذِيرُ: الْحَال، قَالَ العجاج:

جارِيَ لَا تَسْتَنْكرِي عَذِيرِي

وَجمعه عُذُرٌ وعُذْرٌ.

والعَذِيرُ: النَّصير، يُقَال: من عَذِيري من فلَان: أَي من نصيري.

وتَعَذَّر عَلَيْهِ الْأَمر: لم يستقم.

وأعْذَرَ وعَذَّرَ: كثرت ذنُوبه وعيوبه.

والعِذَار من اللجام: مَا سَالَ على خد الْفرس وَالْجمع عُذُر.

وعَذَرَه يَعْذُرُه عَذْراً وأعْذَرَه وعَذَّرَه: ألْجمهُ.

وَقيل: عَذَرَهُ: جعل لَهُ عِذَاراً لَا غير، وأعْذَرَ اللجام: جعل لَهُ عِذَاراً، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فإنيِّ إذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصلُها ... وجدَّتْ لِصُرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذَارها لم يفسره الْأَصْمَعِي، وَيجوز أَن يكون من عِذار اللجام وَأَن يكون من التَّعَذُّر الَّذِي هُوَ الِامْتِنَاع.

والعِذَاران: جانبا اللِّحْيَة، لِأَن ذَلِك مَوضِع العِذَار من الدَّابَّة قَالَ رؤبة:

حَتَّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ ... يَغْشَى عِذَارَىْ لِحيَتِي ويَرْتَقِي

والعِذَارُ: الَّذِي يضم حَبل الخطام إِلَى رَأس الْبَعِير والناقة.

وأعذر النَّاقة: جعل لَهَا عِذاراً.

والعِذَارُ والمُعَذِّاُر: الخد سمي بذلك لِأَنَّهُ موقع العِذَارِ من الدَّابَّة.

وعَذَّرَ الْغُلَام: نبت شعر عِذَارِه يَعْنِي خَدّه.

وخَلَعَ العِذار: أَي الْحيَاء، وَهَذَا مثل للشاب المنهمك فِي غيه يَقُول: ألْقى عَنهُ جِلْبَاب الْحيَاء كَمَا خلع الْفرس العذار فجمح وطمح.

والعِذار والعُذْرَة: سمة فِي مَوضِع العذَارِ.

والعُذْرَة: الناصية، وَقيل هِيَ الْخصْلَة من الشّعْر وَعرف الْفرس وناصيته، وَقيل: الْعذرَة: الشّعْر الَّذِي على كَاهِل الْفرس.

والعُذَرُ: شَعرَات من الْقَفَا إِلَى وسط الْعُنُق.

والعِذار من الأَرْض: غلظ يعْتَرض فِي فضاء وَاسع، وَكَذَلِكَ هُوَ الرمل، وَالْجمع عُذُرٌ. وَأنْشد ثَعْلَب:

وَمن عاقِرٍ يَنْفِى ألاَلاَءَ سَرَاتُها ... عِذَارَيْنِ عَن جَرْدَاءَ وَعْثٍ خصُورُها

وعِذارُ الْعرَاق: مَا اِنْفَسَحَ عَن الطَّف.

وعِذار النصل: شفرتاه.

والعُذْرَة: البظر قَالَ:

تَبْتَلُّ عُذْرَتها فِي كُلّ هاجِرةٍ ... كَمَا تَنزَّلَ بالصَّفْوَانَةِ الوَشَلُ والعُذْرَة: الخِتان.

والعُذْرَةُ: الْجلْدَة يقطعهَا الخاتن.

وعَذَرَ الْغُلَام وَالْجَارِيَة يَعْذِرُهُما عَذْراً وأعْذَرَهُما ختنهما.

والعِذَارُ والإعْذَارُ والعَذِيرَة والعَذيرُ، كُله: طَعَام الْخِتَان.

وأعْذَرُوا للْقَوْم: عمِلُوا ذَلِك الطَّعَام لَهُم وأعدوه.

والإعْذَارُ والعِذَارُ والعَذِيرَةُ والعَذِيرُ: طَعَام المأدبة، وعَذَّرَ الرجل: دَعَا إِلَيْهِ. وَقَالَ اللحياني: العُذْرَةُ قلفة الصَّبِي. وَلم يقل: إِن ذَلِك اسْم لَهَا قبل الْقطع أَو بعده.

وَجَارِيَة عَذْراءُ: لم يَمَسهَا رجل. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَحده: سميت بذلك لضيقها من قَوْلك: تَعَذَّر عَلَيْهِ الْأَمر. وَجَمعهَا عَذَارٍ وعَذَارَى.

وعُذْرَةُ الْجَارِيَة: اقتضاضها، وَأَبُو عذرها: مقتضها، حذفوا الْهَاء فِي هَذَا خَاصَّة كَمَا قَالُوا: لَيْت شعري، وَقَالَ اللحياني: لِلْجَارِيَةِ عذرتان: إِحْدَاهمَا الَّتِي تكون بهَا بكرا وَالْأُخْرَى فعلهَا.

والعَذْرَاء جَامِعَة تُوضَع فِي حلق الْإِنْسَان لم تُوضَع فِي عنق أحد قبله. وَقيل: هُوَ شَيْء من حَدِيد يعذب بِهِ الْإِنْسَان لاستخراج مَال أَو لإقرار بِأَمْر.

ورملة عَذْرَاءُ: لم يركبهَا أحد لارتفاعها.

وأصابع العَذَارَى: صنف من الْعِنَب أسود طوال كَأَنَّهُ البلوط. يشبه بأصابع العَذَارَى المخضبة.

والعَذْرَاء اسْم مَدِينَة التبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَاهَا سميت بذلك لِأَنَّهَا لم تُنل.

والعَذْراء برج من بروج السَّمَاء، قَالَ النجامون: هِيَ السنبلة، وَقيل هِيَ الجوزاء.

وعَذْراءُ: أَرض بِنَاحِيَة دمشق سميت بذلك لِأَنَّهَا لم تنَلْ بمكروه وَلَا أُصِيب سكانها بأذاة عَدو قَالَ الأخطل:

ويامَنَّ عَن نجدِ العُقابِ وياسَرَتْ ... بِنَا العيسُ عَن عذْرَاءَ دارِ بني الشَّجْبِ والعُذْرة: نجم إِذا طلع اشْتَدَّ الْحر.

والعُذْرةُ والعاذُورُ: دَاء فِي الْحلق، وَرجل مَعْذُور: أَصَابَهُ ذَلِك، قَالَ:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرزْدَقُ كَيْنَها ... غَمْزَ الطَّبيب نَغانِغَ المَعْذُورِ

والعَاذِرُ: أثر الْجرْح، قَالَ ابْن أَحْمَر:

أُزَاِحُمُهمْ بالبَابِ إذْ يَدْفَعُونَنِي ... وبالظَّهْرِ مِّني من قَرَا البابِ عاذِرُ

وأعْذَرَ الرجل: أحدث.

والعاذِرُ والعَذِرَةُ: الْغَائِط الَّذِي هُوَ السلح.

والعَذِرَة: فنَاء الدَّار، وَقيل: هَذَا الأَصْل ثمَّ سمى الْغَائِط عذرة لِأَنَّهُ كَانَ يلقى بالأفنية. وَفِي الحَدِيث: " الْيَهُود أنتن خلق الله عذرة " يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الفناء، وَأَن يَعْنِي بِهِ ذَا بطونهم. وَالْجمع عَذِرَات، وَإِنَّمَا ذكرتها لِأَن العَذِرَةَ لَا تكسر.

وانه لبريء العَذِرَة، من ذَلِك، على الْمثل. كَقَوْلِهِم بَرِيء الساحة.

والعَذِرَة أَيْضا: الْمجْلس الَّذِي يجلس فِيهِ الْقَوْم.

وعَذِرَةُ الطَّعَام: أردأ مَا يخرج مِنْهُ فَيرمى بِهِ. هَذَا عَن اللحياني.

وتَعَذَّرَ الرَّسْم واعْتَذَر: تغير، قَالَ أَوْس:

فَبَطْنُ الــسُّلَىِّ فالسِّخالُ تَعَذَّرتْ ... فَمَعْقُلَةٌ إِلَى مَطارٍ فَوَاحِف

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

أمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ ... أطْلالُ إلْفِكَ بالْوَدْكاء تَعْتَذِرُ

والعُذْرُ: النجح عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد لمسكين الدَّارمِيّ: ومخاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ ... مِثْلِ الدّهانِ فَكانَ لي العُذْرُ

أَي قاومته فِي مزلة فثبتت قدمي وَلم تثبت قدمه فَكَانَ النجح لي.

والعاذِرُ: الْعرق الَّذِي يخرج مِنْهُ دم الْمُسْتَحَاضَة، وَاللَّام أعرف.

وَقَوله تَعَالَى: (عُذْراً أَو نُذْراً) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللحياني: وَبَعْضهمْ يثقل، قَالَ أَبُو جَعْفَر: من ثقل أَرَادَ عُذْراً أَو نذرا كَمَا تَقول رُسْلٌ فِي رُسُلٍ. وَقَوله تَعَالَى: (وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير: المعاذير: الستور، وَاحِدهَا مِعْذَارُ. وَقيل: المعاذير: الْحجَج، أَي لَو أدلى بِكُل حجَّة.

وحمار عَذَوَّرٌ: وَاسع الْجوف فحّاش.

والعَذَوَّرُ أَيْضا: السَّيئ الْخلق الشَّديد النَّفس. قَالَ الشَّاعِر:

حُلْوٌ حَلالُ الماءِ غَيْرُ عَذَوَّرِ

أَي مَاؤُهُ وحوضه مُبَاح.

ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: شَدِيد قَالَ كثير بن سعد:

أرَى خالِيَ اللَّخمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني ... كَرِيما إذَا مَا ذاحَ مُلْكا عَذَوَّرَا

ذاح وحاذ: جمع، وأصل ذَلِك الْإِبِل.

عذر

1 عَذَرَهُ, aor. ـِ inf. n. عُذْرٌ (S, O, Msb, K) and عُذُرٌ (S, O, K) and عُذْرَى (O, K) and مَعْذِرَةٌ and مَعْذُرَةٌ (K) [all of which are also used as simple substs.]; and ↓ اعذرهُ; (S, O, Msb, K;) He excused him; freed, cleared, or exempted, him from blame; exculpated him: (Msb:) or he accepted his excuse: properly, عَذَرْتُ signifies I cancelled evil conduct. (TA.) [See also عُذْرٌ below.] You say, عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ (S, O, Msb) I excused, or exculpated, him for what he did. (Msb.) And in a trad. of El-Mikdád it is said, اللّٰهُ إِلَيْكَ ↓ لَقَدْ أَعْذَرَ i.e. Verily God hath excused thee, and exempted thee from the obligation to fight against the unbelievers; for he had become extremely fat, and unable to fight. (TA.) and you say [also], عَذَرَهُ عَنِ الشَّىْءِ He excused him for, or from, the thing. (MA.) [And accord. to Golius,عَذَرَهُ عَلَى الشَّىْءِ, as well as فِى الشَّىْءِ: but he has not mentioned his authority: see an explanation of عَذِيرٌ, from which the former phrase was perhaps derived by him.] And عَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ [I excused him, or held him excusable, for his conduct to such a one]; meaning, I did not blame him, but I blamed such a one. (S, * TA.) And مَنْ يَعْذِرُنِى مِنْهُ Who will excuse me, or make my excuse, if I requite him (Msb, TA) for his action, (Msb,) or for his evil action, (TA,) and will not blame me (Msb, TA) for it? (Msb:) or who will excuse me with respect to his case, and will not blame me for it? (Msb.) [And a similar ex. is mentioned in the TA with فِى in the place of مِنْ.] b2: [Hence,] عَذَرَ, (Az, S, IKtt, O, Msb, K,) aor. ـِ (O, TA;) and ↓ اعذر, (S, IKtt, Msb, K,) inf. n. إِعْذَارٌ; (TA;) He was vitious, or faulty, and corrupt: (Msb:) or he was guilty of many crimes, sins, faults, offences, or acts of disobedience, (S, O, Msb, K,) so as to vender him excusable who punished him. (TA.) It is said in a trad., لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يَعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ, (O, and so in some copies of the S and K,) or ↓ يُعْذِرُوا, (so in other copies of the S and K, ) both of which readings are the same in meaning, (TA,) i. e. [Men will not perish, or die,] until they are guilty of many crimes, or sins, &c.; (S, O, Msb, K;) meaning, (accord. to A 'Obeyd, S, O,) until they deserve punishment, so as to render excusable him who punishes them. (S, A, O, TA.) And you say, مِنْ نَفْسِهِ ↓ اعذر, meaning He placed himself within the power of another. (TA.) A2: And عَذَرْتُهُ I aided him, or assisted him, against an enemy. (Msb.) A3: عَذَرَ, inf. n. عَذْرٌ, He cut, or cut off. (TA: but only the inf. n. of the verb in this sense is there mentioned.) b2: And [hence, probably, as is implied in a passage in the TA, (see عُذْرَةٌ,)] عَذَرَ, aor. ـِ (S, O, * Msb, K) inf. n. عَذْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعذر; (S, O, Msb, K;) both as expl. by A 'Obeyd; (S;) (tropical:) He circumcised a boy, (S, O, Msb, K,) and in like manner a girl; (S, O, Msb;) but when a girl is the object, خَفَضَ is more common. (S, O.) A4: عَذَرَ الفَرَسَ بِالعِذَارِ, aor. ـِ and عَذُرَ; and ↓ اعذرهُ; He fastened, or bound, the horse's عِذَار [q. v.]: (S, O, K:) and الفَرَسَ ↓ اعذر he bridled the horse; syn. أَلْجَمَهُ; (K, TA;) as also عَذَرَهُ, and ↓ عذّرهُ: (TA:) or ↓ اعذرهُ, (K,) or ↓ عذّرهُ, (thus in the TA,) he put to him [or upon him] an عِذَار; (K, TA;) and so عَذَرَهُ, aor. ـِ and عَذُرَ, inf. n. عَذْرٌ: (Msb:) and ↓ اعذر اللِّجَامَ he put to the لجام [i. e. bridle or bit] an عِذَار. (TA.) b2: And it is said in the Tahdheeb of IKtt that عَذَرْتُ الفَرَسَ, inf. n. عَذْرٌ, signifies I cauterized the horse in the place of the عِذَار: b3: and also حملت على عذاره [an explanation in which there seems to be a mistranscription or an omission, or both; perhaps correctly جَعَلْتُ عَلَى

الفَرَسِ عِذَارَهُ I put upon the horse his عذار; a meaning given above]; and ↓ أَعْذَرْتُهُ is a dial. var. thereof. (TA.) b4: عُذِرَ said of a camel means He was branded with the mark called عِذَار. (TA.) b5: [Hence, app., the phrase عَذَرَهُ بِاللَّوْمِ (assumed tropical:) He branded him with blame; like خَطَمَهُ باللوم, q.v.]

A5: عَذَرَهُ, from العُذْرَةُ, He (God, S) caused him (i. e. a child, TA) to be affected with the pain, in the fauces, termed عُذْرَة: and عُذِرَ He was, or became, affected therewith: (S, K, * TA:) inf. n. عَذْرٌ and عُذْرَةٌ. (IKtt, TA.) 2 عذّر, inf. n. تَعْذِيرٌ, He was without excuse; (K, * TA;) as also ↓ عاذر, (K, TA,) inf. n. مُعَاذَرَةٌ: (TA:) he affected to excuse himself, but had no excuse: he excused himself, but did not adduce an excuse [that was valid]. (TA.) [See also 8.] b2: And He was remiss, wanting, deficient, or defective, (S, O, Msb, TA,) in an affair, (S, Msb,) setting up an excuse [for being so]; (O;) fell short, or did less than was incumbent on him, (S, O, Msb, TA,) in it; (S, Msb;) did not exert himself, or act vigorously, in it; (Msb, TA;) causing it to be imagined that he had an excuse when he had none. (Bd in ix. 91.) You say, قَامَ فُلَانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ Such a one acted remissly, falling short, or doing less than was incumbent on him. (TA.) And it is said in a story of the Children of Israel, نَهَاهُمْ أَحْبَارُهُمْ تَعْذِيرًا Their learned men forbade them remissly: the inf. n. being here put in the place of the act. part. n. as a denotative of state; as it is in جَآءَ مَشْيًا. (O, TA.) [See also 4.]

A2: Also (tropical:) He made, or prepared, a feast, (O, K,) such as is termed إِعْذَار [q. v.] (O) or عِذَار: (K:) and he invited to a feast such as is thus termed. (K. [Accord. to the TA, these are two distinct significations of the verb. See, again, 4.]) A3: عذّر الفَرَسَ: see 1, latter half, in two places. b2: عَذِّرْ عَنِّى بَعِيرَكَ, (S, O,) and عَنِّى ↓ أَعْذِرْهُ, (O,) Brand thy camel with a brand different from that of mine, in order that our camels may be known, one from the other. (S, O.) b3: عذّر الغُلَامُ The hair of the boy's عِذَار (K, TA) i. e. of his cheek (TA) grew. (K, TA.) A4: عذّر الدَّارَ (inf. n. as above, TA) He effaced the traces of the house, or dwelling. (K, TA.) A5: عذّرهُ, (S, O, K,) inf. n. as above, (S, O,) He defiled, or besmeared, it (a thing, K) with عَذِرَة [or human dung]. (S, O, K.) 3 عَاْذَرَ see 2, first sentence. [And see also the last clause of the last paragraph of this art.]4 اعذر: see 1, in five places from the commencement. b2: Also He had an excuse; [or he was, or became, excusable;] (S, O, K;) and so ↓ اعتذر. (S, O, K.) It is said in a prov., أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ [He has an excuse, or is excusable, who warns]. (S. [See also below: and see art. نذر.

It is held by some in the present day that the ا in اعذر, in this phrase, has a privative effect, and that the meaning is, He deprives of excuse who warns: but for this I have not found any authority.]) And Lebeed says, (S, O, TA,) addressing his two daughters, (O, TA,) and telling them to wail and weep a year for him after his death, (TA,) إِلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا

↓ وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدْ اعْتَذَرْ [Until the end of the year: then the name of peace be an you both: for such as weeps a whole year has become excusable]. (S, O.) You say also, أَعْذَرْتُ عِنْدَ السُّلْطَانِ I got excuse of the Sultán [or ruling power]. (TA.) b3: And He manifested an excuse: (K, TA:) in which sense, عُذْرٌ is said to be its inf. n., as well as إِعْذَارٌ; but the former is correctly a simple subst. (TA.) And He pleaded that by which he should be excused. (TA.) [See also 8.] b4: He did that by which he should be excused. (TA.) b5: He did that in which he should be excused: hence the saying of Zuheyr, *سَتَمْنَعُكُمْ أَرْمَاحُنَا أَوْ سَنُعْذِرُ [Our spears shall prevent you, or shall defend you,] or we will do that in which we shall be excused. (S, O: but in the latter, وَتَمْنَعُكُمْ.) b6: And He exceeded the usual bounds, (A, Mgh, O,) or went to the utmost point, (TA,) in excuse, (A, Mgh, O, TA,) i. e. in being excused. (A.) So in the saying أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ [He exceeds the usual bounds in rendering himself excused who warns]. (A, Mgh, O. [See also above, third sentence.]) And it is said in a trad., لَقَدْ أَعْذَرَ اللّٰهُ إِلَى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمُرِ سِتِّينَ سَنَةً [app. meaning Verily God hath freed himself from the imputation of injustice to an extraordinary degree, or to the utmost point, to him who hath attained sixty years of age:] i. e. He hath left him no plea for excuse [for his sins], since He hath granted him respite for all this length of time and he hath not excused himself. (TA. [As اعذر is here followed by إِلَى, I do not think that this explanation is meant to show that the ا has a privative effect, and that the verb signifies “ he deprived of excuse. ”]) b7: [Hence,] He exerted himself, acted vigorously, took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, [so as to render himself excused,] (S, O, Msb, K, TA,) فِى الأَمْرِ in the affair; (S, O, Msb;) as, for instance, in eating, in relation to which it occurs in a trad., wherein one is enjoined to do so when eating with others, [app. meaning with guests and with a host,] such having been the custom of the Prophet; for, when he ate with others, he was the last in eating. (TA.) [Hence also,] أَعْذَرْتُ إِلَيْكَ I took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, in exhortation and precept to thee. (TA.) b8: And He was remiss, wanting, deficient, or defective; he fell short, or did less than was incumbent on him; feigning (يُرِى [in the CK, erroneously, يُرىٰ]) that he was doing the contrary: as though the verb bore two contrary significations. (K.) [See also 2.]

A2: Also I. q. أَنْصَفَ: (O, K:) you say, أَعْذِرْنِى مِنْ هٰذَا i. e. أَنْصِفْنِى مِنْهُ [Give thou me, or obtain for me, my right, or due, from this person]: and hence the saying of the Prophet to Aboo-Bekr, respecting 'Áïsheh, أَعْذِرْنِى مِنْهَا إِنْ

أَدَّبْتُهَا [Obtain thou for me my right, or due, from her if I discipline her, or chastise her]: (O:) or this means undertake thou to excuse me [for my conduct to her &c.]: (TA:) and the Arabs say, أَعْذَرَ فُلَانٌ مِنْ نَفْسِهِ [Such a one became bound to render an excuse for his conduct to himself; (see عَذِيرٌ;)] meaning such a one was destroyed by himself. (Yoo, TA.) A3: As signifying He circumcised: see 1, latter half. It is said in a trad., كُنَّا إِعْذَارَ يَوْمٍ وَاحِدٍ, meaning We were circumcised in one day. (TA.) b2: Also (tropical:) He made a feast on the occasion of a circumcision, (Az, Msb, K, TA,) لِلْقَوْمِ for the people, or party: (K:) he prepared such a feast: from the same verb signifying “ he circumcised. ” (TA.) [See also 2: and see إِعْذَارٌ as a subst.]

A4: اعذر الفَرَسَ and اللِّجَامَ: see 1, latter half, in five places. b2: And أَعْذِرْ عَنِّى بَعِيرَكَ: see 2, near the end. b3: أَعْذِرْ عَلَى نَصِيبِكَ Make a mark upon thy share. (O.) b4: اعذر فِى ظَهْرِهِ He beat him (O, K) with whips (O) so as to make a mark, or marks, upon his back. (O, K.) And ضَرَبَهُ حَتَّى أَعْذَرَ مَتْنَهُ He beat him so that he made the beating heavy upon his back and obtained from him relief from his anger. (TA.) And ضُرِبَ فَأُعْذِرَ, (S, O, K,) in the Tahdheed of IKtt فَأَعْذَرَ, (TA,) He (a man) was beaten so that he was at the point of death. (S, O, K, TA.) And أُعْذِرَ مِنْهُ He had wounds inflicted upon him so that fear was excited for him in consequence thereof. (O.) And أَعْذَرَ بِهِ He, or it, left a scar upon him. (O, * TA.) b5: and أَعْذَرْتُ الدَّارَ and فِى الدَّارِ I made a mark, or marks, in, or upon, the house, or dwelling. (O.) A5: اعذر also signifies He (a man, TA) voided his ordure. (O, K.) b2: And اعذرت الدَّارُ The house, or dwelling, had in it much عَذِرَة [or human ordure]. (S, O.) 5 تعذّر: see 8, in three places. b2: Also He went backwards; drew back; remained behind; or held back: (K:) or he held back, or withheld himself, for a cause rendering him excused. (TA voce تَغَدَّرَ, q. v.) b3: And He fled. (K.) Yousay, تعذّروا عَلَيْهِ They fled from him, and abstained from aiding, or assisting, him, or held back from him. (O.) b4: And He resisted, and was difficult: it is said in a trad., [respecting Mohammad,] كَانَ يَتَعَذَّرُ فِى مَرَضِهِ He used to resist, and be difficult, in his malady. (TA.) b5: And تعذّر الأَمْرُ (O, K, TA) The affair was not direct in its tendency; (K, TA;) i. e. (TA) it was, or became, difficult: one says, تعذّر عَلَيْهِ الأَمْرُ The affair was, or became, difficult to him. (O, Msb, TA.) [And The affair was, or became, impracticable, or impossible.]

A2: تعذّر الرَّسْمُ The رسم [i. e. trace, or relic, of an abode, or of a place of sojourning, &c.,] became effaced; (S, O, K;) as also ↓ اعتذر: (S, *, O, * K:) or became altered and effaced: and المَنَازِلُ ↓ اعتذرت the places of alighting, or abode, had their traces, or remains, effaced. (TA.) A3: And تعذّر (from العَذِرَةُ, S, O) He, or it, became defiled, or besmeared, (S, O, K) with عَذِرَة [or human ordure]. (K.) 8 اعتذر, (S, O, Msb, &c.,) inf. n. اِعْتِذَارٌ, (S, O, TA,) and [quasi-inf. ns.] ↓ عِذْرَةٌ and ↓ مَعْذِرَةٌ; (TA;) and for اعتذر one says also اِعَذَّرَ, aor. ـَ inf. n. اِعِذَّارٌ; and it is allowable to say اِعِذِّرَ, aor. ـِ but the former of these two variations is the more approved; (AHeyth, TA;) [in the former case, the original being changed to اِعَتْذَرَ, then to اِعَذْذَرَ, then to اِعَذَّرَ; and in the latter case, to اِعْتْذَرَ, then to اِعِتْذَرَ, then to اِعِذْذَرَ, then to اِعِذْرَ, and then to اِعِذِّرَ;] He excused himself; he adduced, or urged, an excuse, or a plea, for himself; (Fr, S, * O, * TA;) as also ↓ تعذّر. (S, O, K.) [See عُذْرٌ.] You say, اعتذر إِلَىَّ [He excused himself to me;] he begged me to accept his excuse; (Msb;) and Az says, I have heard two Arabs of the desert, one of the tribe of Temeem and one of the tribe of Keys, say, إِلَى ↓ تَعَذَّرْتُ الرَّجُلِ in the sense of اِعْتَذَرْتُ [i. e. I excused myself to the man]. (TA.) And اعتذر مِنْ ذَنْبِهِ (S, * O, * TA) and ↓ تعذّر (TA) [He excused himself, or urged an excuse, for his crime, sin, or misdeed: or] he asserted himself to be clear of his crime, sin, or misdeed. (TA.) And اعتذر عَنْ فِعْلِهِ [or مِنْ فعله] He showed, or manifested, his excuse for his deed. (Msb.) [It is said that] the primary meaning of الاِعْتِذَارُ is The cutting a man off from the object of his want, and from that to which he clings in his heart. (TA.) [Hence, perhaps, one says اعتذر meaning He excused himself for not complying with a claim, or request.] b2: See also 4, in two places, near the beginning. b3: Also He did not adduce an excuse. (Fr, TA.) [Thus it has two contr. significations. See also 2.]

A2: Also He complained, (O, Msb, K,) مِنْهُ of him, or it. (Msb.) A3: And اعتذرت المِيَاهُ The waters stopped, ceased, or became cut off. (O, K.) b2: See also 5, last sentence but one, in two places.

A4: And اعتذر العِمَامَةَ He made the turban to have two portions [its two ends] hanging down behind. (O, K.) A5: And الاِعْتِذَارُ signifies also The act of devirginating. (S, O, [See عُذْرَةٌ.]) 10 استعذر مِنْ فُلَانٍ He asked, or desired, to be excused if he should lay violent hands upon such a one [or requite him for an evil action]; he said, مَنْ عَذِيرِى مِنْ فُلَانٍ. (A, TA.) It is said in a trad. of the Prophet, اِسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَةَ i. e. He said to Aboo-Bekr, Undertake thou to excuse me for my conduct to 'Áïsheh if I discipline her, or chastise her. (O, * TA.) b2: And one says to him who has neglected the giving information of a thing, (A, TA,) or to him who reproves thee for a thing before giving thee any command, or order, or injunction, respecting it, (O, TA,) وَاللّٰهِ مَا اسْتَعْذَرْتَ إِلَىَّ وَلَا اسْتَنْذَرْتَ By God, thou didst not offer to me excuse, nor didst thou offer warning. (A, O, TA.) عُذْرٌ (Msb, K) and ↓ عُذُرٌ (Msb) and ↓ عِذْرَةٌ (S, O, K) and ↓ عُذْرَى (S, Msb) and ↓ مَعْذِرَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مَعْذُرَةٌ and ↓ مَعْذَرَةٌ (K) [all as simple substs., but all except the third and the last mentioned also as inf. ns.,] An excuse; an apology; a plea whereby one excuses himself [or another]: accord. to the B, عُذْرٌ [as a subst. from اِعْتَذَرَ or from أَعْذَرَ] is of three kinds; the saying “ I did it not; ” and the saying “ I did it for such a cause,” mentioning what might exempt him from being culpable; and the saying “ I did it, but will not do it again,” or the like; which third kind is the same as تَوْبَةٌ: (TA:) the pl. of عُذْرٌ is أَعْذَارٌ; (Msb, K;) and that of ↓ عِذْرَةٌ is عِذَرٌ; (O;) and that of ↓ معذرة is [مَعَاذِرُ, and, irregularly,] مَعَاذِيرُ: (TA:) and ↓ عَذِيرٌ, of which عُذْرٌ, (Ksh,) or ↓ عُذُرٌ, (Bd,) may be pl., is syn. with [عُذْرٌ and] معذرة; (Ksh and Bd in lxxvii. 6;) and ↓ مِعْذَارٌ is [likewise] syn. with عُذْرٌ. (Bd in lxxv. 15.) It is said in a prov., مَكَاذِبُ ↓ المَعَاذِرُ [Excuses are lies]. (TA.) And it was said by Ibráheem En-Nakha'ee, يَشُوبُهَا ↓ إِنَّ المَعَاذِيرَ الكَذِبُ [Verily excuses, lying mixes therewith]. (S, O.) b2: عُذْرًا أَوْ نُذْرًا, in the Kur [lxxvii. 6], or أَوْ نُذُرًا, ↓ عُذُرًا, (Bd,) means For excusing or terrifying; the two ns. being inf. ns.: or for excuses or warnings; the two ns. being pls., of ↓ عَذِيرٌ in the sense of معذرة and of نَذِيرٌ in the sense إِنْذَارٌ: or such as excuse and such as warn; the two ns. being pls. of ↓ عَاذِرٌ and مُنْذِرٌ: (Ksh, Bd:) or, accord. to Th, both mean the same. (TA.) [See also نُذْرٌ.] b3: And the Arabs say, لَا نُذْرَاكَ ↓ عُذْرَاكَ i. e. أَعْذِرْ وَلَا تُنْذِرْ [app. meaning Do that for which thou wilt be excused, by inflicting punishment when it is deserved, and do not merely warn, and put in fear]. (TA in art. نذر.) A2: عُذْرٌ also signifies Success; or the attainment, or accomplishment, of one's wants, or of a thing: (IAar, O, K:) and victory, or success in a contest. (O, K.) One says, with respect to a war or a battle, لِمَنَ العُذْرُ Whose is the success, or victory? (O.) A3: See also عُذْرَةٌ, in five places: and see عِذَارٌ, last quarter.

عَذِرٌ [an epithet of which I find only the fem., with ة, mentioned]. دَارٌ عَذِرَةٌ means A house, or dwelling, of which there are many traces, or relics. (O.) b2: And أَرْضٌ عَذِرَةٌ Land that does not yield herbage freely, and if it give growth to anything, this soon becomes blighted. (O and TA in art. عثر.) عُذُرٌ: see عُذْرٌ, in three places.

A2: Also pl. of عِذَارٌ [q. v.]. (S, O, Msb, K.) عُذْرَةٌ The virginity, maidenhead, or hymen; syn. بَكَارَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) or قِضَّةٌ; so called from عَذْرٌ signifying the “ act of cutting,” because a girl's hymen (خَاتَمُ عُذْرَتِهَا) is rent when she is devirginated; (Lh, Az, TA;) العُذْرَةُ being that whereby a girl is a virgin: (Lh, TA:) [and ↓ عُذْرٌ perhaps signifies the same: (see an ex. voce أَرِيمٌ; and see also the next sentence here following:)] pl. عُذَرٌ. (Msb.) b2: And Devirgination of a girl [or woman]: (Lh, K:) [and ↓ عُذْرٌ is used in the same sense:] one says, فُلَانٌ

أَبُو عُذْرِهَا (S, A, O, K) and ابو عُذْرَتِهَا (TA) (tropical:) [lit. Such a one is the father, i. e. the author, of her devirgination]; meaning such a one is he who devirginated her. (S, A, O, K, TA.) And [hence] one says also, هٰذَا الكَلَامِ ↓ هُوَ أَبُو عَذْرِ (tropical:) [He was the first utterer of this speech]. (A.) And مَا هٰذَا الكَلَامِ ↓ أَنْتَ بِذِى عُذْرِ (tropical:) Thou art not the first utterer of this speech. (S, O, TA. [But see an assertion of Sb cited voce شِعْرٌ.]) b3: and The [part in the external organs of generation of a girl or woman termed] بَظْر [q. v.]; (K;) the place of a girl where the operation of circumcision is performed: so called from عَذْرٌ signifying the “ act of cutting. ” (Lh, Az, TA.) [See also العَاذُورُ.] b4: And The prepuce of a boy: (O, K:) so accord. to Lh, who does not say whether it be so called before or after it has been cut off: said by others to be the portion of skin which the circumciser cuts off. (TA.) b5: And Circumcision; syn. خِتَانٌ. (K.) One says, دَنَا وَقْتُ عُذْرَةِ الصَّبِىِّ The time of the circumcision of the boy drew near. (TK.) b6: And A sign, or mark; syn. عَلَامَةٌ; (O, K, TA;) as also ↓ عُذْرٌ. (TA.) See also عِذَارٌ, last quarter. b7: And The hair upon the withers of a horse: (S, O, K:) and, (K,) accord. to As, (S, O,) a lock, or small quantity, of hair: (S, O, K:) and the نَاصِيَة [or forelock of a horse]; (K;) the hair of the نَاصِيَة of a horse: (A:) or, accord. to some, the mane of a horse: (TA:) pl. عُذَرٌ: (S, O, TA:) which is said by some to mean hairs [extending] from the back of the head to the middle of the neck: (TA:) and, as pl. of عُذْرَةٌ, a sign, mark, or token, that is tied to the forelock of a horse that outstrips, [as a preservative] from the [evil] eye. (Ham p. 795.) b8: And العُذْرَةُ is the appellation of Five stars at the extremity of the Milky Way: (S, O, K:) or, as some say, below Sirius, and also called ↓ العَذَارَى, [app. the star e of Canis Major (which is called by our astronomers “ adara,” often written “ adard,”) with four other neighbouring stars,] which rise [aurorally] in the midst of the heat: (TA:) and, (O, K, TA,) as some say, (O, TA,) العُذْرَةُ is a star at the time of the [auroral] rising of which the heat becomes intense; (O, K, TA;) [app. the star h of Canis Major (which is called by our astronomers “ aludra ”);] it rises [aurorally, in Central Arabia, in the latter part of July O. S.,] after Sirius and before Canopus, and is accompanied with intense heat, without wind, taking away the breath. (O, TA.) b9: Also (i. e. العُذْرَةُ) Pain in the fauces, (Mgh, K,) [arising] from the blood; (Mgh;) as also ↓ العَاذُورُ, (K, accord. to the TA,) or ↓ العَادُورَآءُ; (thus in some copies of the K, and thus accord. to the CK;) or pain of the fauces, (S, O, K,) in a part near the uvula, (S, O,) [arising] from the blood: (S, O, K:) it is said to be a small swelling, or pustule, that comes forth in the خَرْم [app. meaning the uvula, as being a projection from the soft palate,] which is between the fauces and the nose: it is incident to children, at the time of the [auroral] rising of العُذْرَة, i. e. the star that rises after Sirius, mentioned above; and on the occasion thereof, a woman has recourse to a piece of rag, which she twists tightly, and inserts into the nose so as to pierce that place, whereupon there issues from it black blood, and sometimes it becomes ulcerated; and this piercing is called الدَّغْرُ: then they suspended to the child some such thing as the [amulet termed] عُوذَة. (TA. [See 1 in art. دغر.]) b10: It also signifies The place of the pain above mentioned, (S, O, K,) which is near the uvula. (S, O.) عِذْرَةٌ: see عُذْرٌ, in two places: and see also 8.

[Accord. to analogy, it signifies A mode, or manner, of excusing.]

عَذِرَةٌ Human dung or ordure; (S, * O, * Msb, K, TA;) as also ↓ عَاذِرٌ (IAar, IDrd, O, L, K, TA) and ↓ عَاذِرَةٌ: (O, K:) pl. of the first [which is the most common] عَذِرَاتٌ, (Msb,) and of ↓ the second عُذَرٌ. (IAar, TA.) b2: And hence, (S, O, Msb,) (tropical:) The court, or yard, (فِنَآء,) of a house: (S, O, Msb, K, TA:) so called because the human ordure (العَذِرَة) used to be cast in it: (S, O, Msb:) or, accord. to As, this is the primary signification; what is before mentioned being so termed because cast in the فناء; like as it is termed غَائِط because cast in the عائط, which means “ a depressed piece of ground; ” (Har p. 403;) [and] thus says A 'Obeyd: pl. as above: (O, TA:) and مَعَاذِرُ [pl. of ↓ مَعْذَرٌ which lit. signifies a place of human dung or ordure] is syn. with عَذِرَاتٌ as meaning أَفْنِيَةٌ [pl. of فِنَآءٌ]. (Ham p. 677, q. v.) It is related of 'Alee that he reproved some persons, and said, مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُمْ (A, * O, TA) i. e. (tropical:) [What aileth you that ye will not cleanse] the courts, or yards, of your houses? (TA.) And in a trad. (O, TA) of the Prophet (O) it is said, اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللّٰهِ عَذِرَةً, (A, O, TA,) which may mean (tropical:) [The Jews are the most stinking of God's creatures] in respect of the court, or yard, of the house: or in respect of ordure. (TA.) And it is said in a prov., إِنَّهُ لَبَرِىْءُ العَذِرَةِ, a phrase like بَرِىْءُ السَّاحَةِ (tropical:) [lit. Verily he is clear in respect of the court, or yard, of the house; app. meaning, clear of disgrace]. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) A place where people sit (K, TA) in the court, or yard, of the house. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The worst of what come forth from wheat or corn (طَعَام), (Lh, O, K, TA,) and is thrown away, (Lh, TA,) when it is cleared; (O;) as also عَذِبَةٌ. (Lh, TA.) عُذْرَى: see عُذْرٌ, in two places.

عَذْرَآءُ A virgin: (S, O, K:) used as an epithet: you say جَارِيَةٌ عَذْرَآءُ a virgin girl: (TA:) and اِمْرَأَةٌ عَذْرَآءُ, meaning ذَاتُ عَذْرَةٍ: (Msb:) accord. to IAar alone, so called لِضِيقِهَا, from تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: (TA:) pl. عَذَارَى and عَذَارٍ [with the art. العَذَارِى, and thus written in the S and O and K] (S, O, K, TA) and عَذْرَاوَاتٌ, (S, O, K,) like صَحَارَى [&c.]. (S, O.) b2: [Hence,] العَذْرَآءُ (assumed tropical:) [The sign Virgo;] the sign السُّنْبُلَةُ: or الجَوْزَآءُ [which is an evident mistake]. (K.) b3: And العَذَارَى (assumed tropical:) Certain stars, described above: see عُذْرَةٌ, latter half. b4: And أَصَابِعُ العَذَارَى (assumed tropical:) A sort of grapes, black and long, like acorns; likened to the dyed fingers of virgins. (TA.) b5: And دُرَّةٌ عَذْرَآءُ (tropical:) A pearl not bored. (A, O, K, * TA.) b6: And رَمْلَةٌ عَذْرَآءُ (tropical:) A sand upon which one has not trodden (A, O, K, * TA) nor ridden, because of its height. (TA.) b7: And العَذْرَآءُ (assumed tropical:) A kind of collar by means of which the hands, or arms, are confined together with the neck: (T, O, TA:) or such as is put upon the throat of a man and has not been put upon the neck of any one before: (TA:) or a thing of iron by means of which a man is tortured in order to make him confess an affair, or the like; (K, TA;) as, for instance, for the purpose of extorting property &c.: pl. عَذَارَى. (TA.) [Compare the term “ maiden ” applied to an instrument for beheading.] b8: Also a name of [El-Medeeneh,] the City of the Prophet: (K, TA:) because of its not having been abased. (TA.) عِذَارٌ A certain appertenance of a horse or the like; (S, O;) i. e. the part, (T, M, Mgh,) or strap, (Msb,) of the bridle, (T, M, Mgh, Msb,) that lies, (T,) or extends down, (M, K,) upon the cheek, (M, Mgh, Msb, K,) or two cheeks, (T,) of the horse (T, M, Mgh, Msb, K) or the like: (T, Mgh, Msb:) the عَذَارَانِ are the two straps upon the two cheeks of the horse, on the right and left: (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle:) or, as some say, the عِذَار is the two straps of the bridle that meet at the back of the neck: (TA:) [thus it signifies either of the two cheek-straps, or, accord. to some, the two cheek-straps together, that compose the headstall:] some say that it is called by the name of its place; but the converse is the case accord. to others: (TA:) [and عِذَارُ الرَّسَنِ signifies the appertance, of the halter, corresponding to the cheek-strap, or cheek-straps, of the bridle or headstall: (see a verse of Ibn-Mukbil cited voce رَسَنٌ:)] pl. عُذُرٌ, (S, O, Msb, K, [in the CK عُذْرٌ,]) like as كُتُبٌ is pl. of كِتَابٌ. (Msb, TA.) It is said in a trad., لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ عِذَارٍ حَسَنٍ عَلَى خَدِّ فَرَسٍ [Verily poverty is more ornamental to the believer than a beautiful cheek-strap, or headstall, upon the cheek of a horse]. (TA.) فَرَسٌ قَصِيرُ العِذَارِ [A horse short in the cheek-strap, or headstall,] implies commendation, as denoting width of the lip. (TA, voce عِنَانٌ.) And عِذَارٌ signifies also The thing that connects the leading-rope (حَبْلَ الخِطَامِ) to the head of the he-camel (K, TA) and of the she-camel. (TA.) And A halter; syn. رَسَنٌ: (Msb:) and ↓ مُعَذَّرٌ signifies a halter (رَسَن) having a double عِذَار (ذُو عِذَارَيْنِ). (TA.) One says, فُلَانٌ شَدِيدُ العِذَارِ (assumed tropical:) Such a one is strong in respect of determination. (A, TA.) And فُلَانٌ خَلِيعُ العِذَارِ (assumed tropical:) Such a one is weak in respect of determination; [or is a person who has thrown off restraint;] like a horse that has no bridle upon him, and that therefore falls upon his face. (TA. [See also art. خلع.]) And خَلَعَ عِذَارَهُ (assumed tropical:) [He threw off restraint; or] he persisted in error: (S, O:) or he departed from obedience, and persisted in error: (TA:) or he broke off from his family, or disagreed with them, and wearied them by his wickedness; syn. تَشَاطَرَ; as also ↓ خلع مُعَذَّرَهُ: (A:) or the latter means he did not obey a director in the right course: (As, TA:) or, in the former phrase, (TA,) عِذَار means (assumed tropical:) shame; (K, TA;) خَلَعَ عِذَارَهُ meaning he divested himself of shame; like as a horse casts off his عذار, and becomes refractory, overcoming his rider and running away with him. (TA. [See, again, art. خلع.]) And لَوَى عَنْهُ عِذَارَهُ (assumed tropical:) He disobeyed him. (A, TA.) b2: Also (assumed tropical:) The two sides of the beard: (K:) or either side thereof; (Mgh, TA;) the two sides thereof being called عِذَارَا اللِّحْيَةِ, (Mgh,) or العِذَارَانِ, (TA,) because they are in the place [corresponding to that] of the عذار of the horse or the like: (Mgh, * TA:) or the hair, of a boy, that grows evenly in the place of the عِذَار: (S:) or the hair, of the beard, that descends upon the two jaws: (Msb:) or a man's hair that grows in the place of the عِذَار: (O, TA:) the line of the beard: (TA:) or the hair, of a man, that is in front of the ear, and between which and the ear is a whiteness: (Har pp. 208-9:) and the part, of the face, upon which grows the hair in a lengthened form in front of the lobula of the ear [extending] to the base of the jaw. (Har p. 495.) b3: And (assumed tropical:) The cheek; as also ↓ مُعَذَّرٌ: (K:) which latter [properly] signifies the place of the عِذَار, (A, TA,) or the place of the عِذَارَانِ. (S, O.) You say, ↓ فُلَانٌ طَوِيلُ المُعَذَّرِ (assumed tropical:) Such a one is long in the place of the عِذَار. (A, TA.) b4: And (assumed tropical:) A mark made [on a camel (see مَعْذُورٌ)] with a hot iron in the place of the عِذَار; (S, O, K;) as also ↓ عُذْرَةٌ: (K:) or on the back of the neck, extending to the temples: so in the Tedhkireh of Aboo-'Alee; but the former explanation is the better known: El-Ahmar mentions ↓ عُذْرٌ as meaning one kind of the marks made with a hot iron. (TA.) b5: Also (tropical:) The two sharp sides or edges, (K,) or [rather] either of these, for both together are called the عِذَارَانِ, (TA,) of a نَصْل [i. e. of the iron head of an arrow or of a spear &c.]. (K, TA.) b6: And (tropical:) Either side of a road, (A,) and of a valley, (A, TA,) and of a wall. (TA.) b7: And (tropical:) A row of trees, (TA,) or of palm-trees. (A.) b8: And (tropical:) An elongated tract of sand. (A.) The dual as used in a verse of Dhu-r-Rummeh means (assumed tropical:) Two elongated tracts (حَبْلَانِ [in the CK جَبَلانِ]) of sand: (S, O, K, TA:) or the two sides thereof: (TA:) or two roads (طَرِيقَانِ). (S, O, K, TA.) b9: And (tropical:) A rugged tract of ground, (O, K, TA,) and [a tract] of sand, (TA,) lying across in a wide plain: (O, K, TA:) pl. عُذُرٌ. (TA.) A2: See also إِعْذَارٌ.

A3: It also signifies Resistance, or refusal; from التَعَذُّر. (TA.) عَذِيرٌ: see عُذْرٌ, in two places. b2: Also i. q. ↓ عَاذِرٌ [act. part. n. of 1, Excusing; an excuser; &c.]. (K.) You say, مَنْ عَذِيرِى مِنْ فُلَانٍ Who will excuse me, or make my excuse, or be my excuser, if I requite such a one (Msb, TA) for his action, (Msb,) or for his evil action, (TA,) and will not blame me (Msb, TA) for it? or who will excuse me with respect to the case of such a one, and not blame me for it? (Msb: [see عَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ: and see also 10:]) or who will aid me, or assist me, against such a one, or to defend myself from him? (Msb;) who will be my aider, or assistant, against such a one? (TA:) for عَذِيرٌ is also said to signify an aider, or assister, against an enemy. (Msb, K, TA.) The Prophet said thus with respect to 'Abd-Allah Ibn-Ubeí, demanding of the people that they should excuse him for laying violent hands upon him. (TA.) [It is a phrase by which one asks for permission to retaliate, or punish, &c.] And one says also, عَذِيرَكَ مِنْ فُلَانٍ, meaning Bring him who will excuse thee [ for what thou hast done, or doest, or wilt do, to such a one]; (S, O, TA;) i. e. bring him who will blame him and will not blame thee. (S, O.) and عَذيرَكَ إِيَّاىَ مِنْهُ Bring thine excuse of me [ for what I have done, &c., to him]. (TA.) A poet (Dhu-l-Isba' El-'Adwánee, O, TA) says, عَذِيرَ الحَىِّ مِنْ عَدْوَا نَ كَانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ بَغَى بَعْضٌ عَلَى بَعْضٍ

فَلَمْ يَرْعُوْا عَلَى بَعْضِ فَقَدْ أَضْحَوْا أَحَادِيثَ بِرَفْعِ القَوْلِ وَالخَفْضِ (S, * O, * L, TA) [Bring an excuse for the tribe, for what they have done to 'Adwán, i. e., one to another; for the tribe of 'Adwán were rent by intestine wars, in which Dhu-l-Isba' took a prominent part; (see the Essai sur l' Histoire des Arabes by Caussin de Perceval, vol. ii. p. 262;) therefore we may render the phrase, bring an excuse for the tribe, 'Adwán, regarding مِنْ as redundant in this instance, like as it is in فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ, in the Kur xxii. 31; and then proceed thus: they were the serpent of the earth (meaning cunning, guileful, malignant, or mischievous, and strong, not neglecting to take blood-revenge, as expl. in art. حى in the TA): but some acted wrongfully against some, and were not regardful of the rights of some: so they became subjects of talk uttered by the raising of speech and the lowering thereof]: he means, bring an excuse for what some of them have done to some by mutual hatred and slaughter, some of them being not regardful of some; after their having been the serpent of the earth, which every one fears. (L, TA.) b3: Also A state, or condition, (حال,) which one desires, or seeks after, for which, or on account of which, he is to be excused (يُعْذَرُ عَلَيْهَا): (S, O, K, TA:) [and in one of my copies of the S is added, إِذَا فَعَلَهَا, as though by حال were here meant an action:] pl. عُذُرٌ, sometimes, in poetry, contracted into عُذْرٌ. (S, O.) El-'Ajjáj said, (S, O, TA,) in reply to his wife, who, seeing him repairing the saddle of his she-camel for a journey which he had determined to make, asked him, “What is this that thou repairest ? ” (TA,) جَارِىَ لَا تَسْتَنْكِرِى عَذِيرِى

سَعْيِى وَإِشْفَاقِى عَلَى بَعِيرِى (S, O,) or, as some relate it, سَيْرِى واشفاقى, (O,) [i. e. O girl, inquire not as disapproving it respecting my desired state for which I shall be excusable (or rather my excusable purpose), my work (or my journeying), and my benevolent care for my camel;] meaning يَا جَارِيَةُ, [and suppressing يا] and apocopating [جارية]. (S, O. [In the TA, البَعِيرِ is put for بَعِيرِى.]) A2: See also عَاذِرٌ: A3: and إِعْذَارٌ.

عَذِيرَةٌ [A disposition to excuse]. One says, مَا عِنْدَهُمْ عَذِيرَةٌ, meaning [They have not a disposition to excuse; or] they do not excuse. (O.) [See also غَفِيرَةٌ.]

A2: See also عَاذِرٌ: A3: and إِعْذَارٌ. b2: Also I. q. عَدِيرَةٌ [app. as syn. with رَغِيدَةٌ]. (O, TA.) عَذَوَّرٌ (tropical:) Evil in disposition; (S, O, K, TA, and Ham p. 417;) as though needing to excuse himself for his evildoing; (Ham ibid.;) vehement in commanding and forbidding, (Ham p. 469,) and in spirit. (K.) [Clamorous. (Freytag, from the Deewán of Jereer.)] b2: Applied to an ass, Wide in the جَوْف [i. e. belly, or chest], (S, O, K,) and فَحَّاش [app. meaning very lewd]. (K.) b3: And, applied to dominion, (مُلْك, O, TA, in the copies of the K erroneously written مَلِك, TA, [in which and in the O exs. are cited showing the former to be right,]) Wide, or ample: (O:) or strong, (K, TA,) and wide, or ample. (TA.) b4: [Also, accord. to Golius, from the Destoor el Loghah, An agile animal. b5: And Freytag adds, from the Deewán of Jereer, عَذَوَّرَةٌ as signifying Brisk (“ alacris ”).]

عَاذِرٌ: see عَذِيرٌ; and عُذْرٌ, latter half. b2: عَاذِرَةٌ, [fem. of عَاذِرٌ,] as an epithet applied to a woman: see the fem. of مَعْذُورٌ.

A2: Also A scar, or mark of a wound; (S, O, K;) and so ↓ عَذِيرَةٌ, (O, and thus in copies of the S,) or ↓ عَذِيرٌ. (TA, and so in a copy of the S.) One says, تَرَكَ بِهِ عَاذِرًا He, or it, left upon him a scar, or mark of a wound. (TA.) And the same is said of rain, meaning, It left upon him, or it, a mark. (TA.) A3: See also عَذِرَةٌ, in two places.

A4: And العَاذِرُ signifies The vein whence flows the blood of what is termed الاِسْتِحَاضَة: [see 10 in art. حيض:] (S, * O, * Msb, K: *) a dial. var. of العَاذِلُ, or an instance of mispronunciation: (S, O:) or it may be so called because it serves as an excuse for the woman. (TA.) عَاذِرَةٌ, as a subst.: see عَذِرَةٌ.

عَاذُورٌ A brand, or mark made with a hot iron, like a line: pl. عَوَاذِيرُ. (S, O.) A2: And لَقِيتُ مِنْهُ عَاذُورًا is a saying mentioned by As, as meaning I experienced, from him, or it, evil: عَاذُورٌ being a dial. var. of عَاثُورٌ, or an instance of mispronunciation. (S, O.) A3: العَاذُورُ also signifies What is cut off from the place of circumcision of a girl [which place is termed her عُذْرَة]. (O, TA.) A4: See also عُذْرَةٌ, last quarter.

عَاذُورَآءُ: see عُذْرَةٌ, last quarter.

إِعْذَارٌ, (Az, S, A, O, Msb, K,) originally an inf. n., (S, O, Msb,) and ↓ عَذِيرَةٌ (S, A, O, K) and ↓ عَذِيرٌ (A, K) and ↓ عِذَارٌ, (K,) A repast, or food, prepared on the occasion of a circumcision; (Az, S, A, O, Msb, K;) or on some joyful occasion: (Msb:) and the last of these words likewise signifies a repast, or food, prepared on the occasion [of the completion] of a building: and also a repast, or food, which one prepares, and to which he invites his brethren, on the occasion of the acquisition of something new: (O, K:) and accord. to the K, all the other words mentioned above also have, app., the former, or perhaps the latter, of these two meanings, as well as the meaning first mentioned above, which is the most common. (TA.) مَعْذَرٌ; pl. مَعَاذِرُ: see عَذِرَةٌ, second sentence.

مُعْذِرٌ: see مُعْتَذِرٌ, in two places.

مَعْذِرَةٌ and مَعْذُرَةٌ and مَعْذَرَةٌ; and the pl. مَعَاذِرُ: see عُذْرٌ, in five places: and for the first, see also 8.

مُعَذَّرٌ [properly signifying The place of the عِذَار or of the عِذَارَانِ]: see عِذَارٌ, in four places.

مُعَذِّرٌ and مُعِذِّرٌ and مُعُذِّرٌ: see مُعْتَذِرٌ, in six places.

مِعْذَارٌ sing. of مَعَاذِيرُ, (O, K,) which signifies [Excuses, or apologies;] pleas, allegations, or arguments: (K, TA: see عُذْرٌ, in two places:) b2: and also, (K, TA,) in the dial. of El-Yemen, (TA,) Veils, curtains, or coverings. (O, K, TA.) The saying in the Kur [lxxv. 14 and 15], بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ is expl. as meaning [Nay, the man shall be witness against himself, though he throw] his veils or coverings [over his offences]: (TA:) or (accord. to Mujá-hid, S, O), [though he offer his excuses; or] though he dispute respecting it (S, O, TA) with every plea by which he may excuse himself. (TA.) مَعْذُورٌ Excused; freed, cleared, or exempted, from blame; exculpated. (Msb.) b2: And [hence, perhaps,] مَعْذُورَةٌ applied to a woman signifies مُسْتَحَاضَةٌ [q. v. in art. حيض]: and sometimes one says ↓ عَاذِرَةٌ; as meaning having an excuse: (Msb:) the latter is said to be used in the sense of مُسْتَحَاضَةٌ; but it requires consideration; (O, TA;) as though it were of the measure فَاعِلَةٌ in the sense of مَفْعُولَةٌ, [i. e. in the sense of مَعْذُورَةٌ as meaning excused,] from إِقَامَةُ العُذْرِ. (TA.) b3: [Golius assigns to مَعْذُورٌ the meaning of “ Voti impos; ” as on the authority of the KL; in which, however, I do not find it.]

A2: Also (tropical:) Circumcised. (S, A, O, Msb.) A3: And A camel branded with the mark called عِذَار. (TA.) A4: And [A child] affected with the pain, of the fauces, termed عُذْرَة. (S, O, K.) مُعَاذِرٌ: see its pl. in the last clause of the following paragraph.

مُعْتَذِرٌ One excusing himself, whether he have, or have not, an excuse: (TA:) the person to whom this epithet is applied may be a speaker of truth, and he may be not a speaker of truth: (Msb, TA:) and so ↓ مُعَذِّرٌ, which, as applied to a speaker of truth, signifies having an excuse, like مُعْتَذِرٌ, (S, O, K,) [of which it is a variation,] for the ت is changed into ذ, and this is incorporated [into the radical ذ], and its vowel is transferred to the ع, like as is the case in يَخَصِّمُونَ; (S, O;) and ↓ مُعِذِّرٌ is also allowable, (S, O, TA,) and also ↓ مُعُذِّرٌ; (S, O;) but [it is said that] ↓ مُعَذِّرٌ applied to him who does not speak truth, (S, O, K,) being [originally] of the measure مُفَعِّلٌ, [not a variation of مُعْتَذِرٌ,] (S, O,) means falling short, or doing less than is incumbent on him, (S, O, K,) excusing himself (S, O) without having any [real or valid] excuse. (S, O, K.) In the Kur ix. 91, I'Ab read ↓ المُعْذِرُونَ [instead of the more usual reading ↓ المُعَذِّرُونَ], (S, O, K,) and so did Yaakoob El-Hadramee, (Az, TA,) from أَعْذَرَ; the former asserting that it was so revealed; app. considering ↓ مُعَذِّرٌ, with teshdeed, to apply to one not speaking truth, (S, O, K,) meaning pretending to excuse himself, without having any real excuse; (S, O;) and ↓ مُعْذِرٌ to mean having an excuse: (S, O, K:) Ibn-Abee-Leylà and Tá-oos read ↓ المُعَاذِرُونَ, as meaning those striving, or labouring, in seeking excuse. (O.)
عذر
: (العُذْرُ، بالضَّمّ: م) ، معروفٌ، وَهُوَ الحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّفِ: العُذْرُ: تَحَرِّي الإِنسانِ مَا يَمْحُو بهِ ذُنُوبَه، وذالك ثلاثةُ أَضْرُب:
أَن تقولَ: لم أَفْعَل.
أَو تقولَ: فَعَلْتُ لأَجَلِ كَذَا، فيَذْكُر مَا يُخْرِجُه عَن كونِه مُذْنِباً.
أَو تقولُ: فعَلْتُ وَلَا أَعودُ، وَنَحْو ذالك، وهاذا الثالثُ هُوَ التَّوْبةُ.
فكلُّ تَوبة عُذْرٌ، وَلَيْسَ كلُّ عُذْر تَوبةً.
(ج: أَعْذارٌ) .
يُقَال: (عَذَرَهُ يَعْذِرُهُ) ، بِالْكَسْرِ، فِيمَا صَنَعَ، (عُذْراً) ، بالضَّم (وعُذُراً) بضمتَين، وَبِهِمَا قُرِىءَ قَوْله تَعَالَى: {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً} عُذْراً أَوْ نُذْراً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {} (المرسلات: 5، 6) ، فسّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللِّحْيَانِيّ: وبعضُهُم يُثَقِّلُ (سقط: قَالَ أَبو جَعْفَر: من ثَقَّلَ أَرادَ عُذُراً أَو نُذُراً، كَمَا تَقول: رُسُل فِي رُسْل.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهما اسمانِ يَقُومَانِ مَقَامَ الإِعْذارِ والإِنْذَارِ، ويَجُوزَ تَخفيفُهما وتَثقيلُهما مَعًا، (وعُذْرَى) بضمٍّ مَقْصُورا، قَالَ الجَمُوحُ الظَّفَرِيّ:
قالَتْ أُمَامَةُ لمّا جِئْتُ زَائِرَهَا
هَلاّ رَمَيْتَ بِبَعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ
للهِ دَرُّكِ إِنّي قد رَمَيْتُهُمُ
لَوْلَا حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَي لمَحْدُودِ
قيل: أَرادَ بالأَسهُمِ السُّودِ: الأَسْطُرَ المكتوبَةَ. (ومَعْذِرَةً) ، بِكَسْر الذَّال، (ومَعْذِرَةً) ، بضمِّها، جَمعهمَا مَعَاذيرُ.
(وأَعْذَرَهُ) كعَذَرَه، قَالَ الأَخْطَلُ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَار تَوَاضَعَتْ
فقَدْ أَعْذَرَتْنَا فِي طلابِكُمُ العُذْرُ (والاسْمُ المَعْدرَةُ، مثلَّثَةَ الذَّال، والعِذْرَةُ، قَالَ النّابِغَةِ:
هَا إِنَّ تَاعِذْرَةٌ إلّا تَكُنْ نَفضعَتْ
فإِنَّ صاحِبَها قد تَاهَ فِي البَلَدِ
يُقَال: اعْتَذَرَ فلانٌ اعْتِذَاراً، وعِذْرَةً، ومَعْذِرَةً من ذَنْبِه، فعَذَرْتُه.
(وأَعْذَرَ) إِعْذاراً، وأَعْذراً: (أَبْدَى عُذْراً) ، عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ مَجَاز.
والعَرَبُ تَقول: أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ منهُ مَا يُعْذَرُ بِهِ.
والصَّحِيح أَنَّ العُذْرَ الاسمُ، والإِعْذَارُ المَصْدَرُ، وَفِي المَثَلِ: " أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ".
(و) أَعْذَرَ الرجُلُ: (أَحْدَثَ) .
(و) يُقَال: عَذَّرَ الرّجُلُ: لم يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ، وأَعْذَرَ: (ثَبَتَ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فَسّرَ من قرأَ قَوْله عزّ وجلّ {وجَاءَ المُعَذَّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ} كَمَا يأْتِي فِي آخر المادّة.
(و) أَعْذَرَ: (قَصَّرَ ولَمْ يُبَالِغْ وَهُوَ يُرِي أَنّه مُبَالِغٌ) .)
(و) أَعْذَرَ فِيهِ: (بالَغَ) وجَدَّ، (كأَنَّهُ ضِدٌّ) ، وَفِي الحديثِ: (لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمْرِ سِتِّينَ سَنَةً) أَي لم يُبْقِ فِيهِ مَوْضعاً للاعْتِذَارِ حيثُ أَمْهَلَهُ طُولَ هاذِه المُدَّةِ، وَلم يَعْتَذِرْ.
يُقَال: أَعْذَرَ الرَّجُلُ، إِذا بَلَغ أَقْصَى الغَايَةِ فِي العُذْرِ، وَفِي حديثِ المِقْدادِ: (لقد أَعْذَرَ اللَّهُ إِليك) ، أَي عَذَرَك وجَعلَك مَوْضِعَ العُذْرِ، فأَسقَطَ عَن الجِهَادَ، ورَخَّصَ لَك فِي تَرْكه؛ لأنّه كَانَ قد تَنَاهَى فِي السِّمَنِ وعَجَز عَن القِتَال.
وَفِي حديثِ ابنِ عُمَرَ: (إِذَا وُضِعَت المائِدَةُ فلْيَأْكُل الرّجُلُ ممّا عنْدَه، وَلَا يَرْفَعْ يَده، وإِنْ شَبِعَ، وليُعْذِرْ؛ فإِنّ ذالك يُخَجِّلُ جَلِيسَه) ، الإِعذار: المُبَالَغَةُ فِي الأَمْرِ، أَي لِيُبَالغْ فِي الأَكل مثْل الحَدِيثِ الآخَر: (أَنّه كانَ إِذَا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ كَانَ آخِرَهُم أَكْلاً) .
(و) أَعْذَرَ الرَّجلُ إِعْذَاراً، إِذَا (كَثُرَتْ ذُنُوبُه وعُيُوبُه) ، وَصَارَ ذَا عَيْبٍ وفَسادٍ، (كعَذَرَ) يَعْذِرْ، وهما لُغَتان، نقلَ الأَزْهَرِيُّ الثانِيَةَ عَن بعضِهِم، قَالَ: وَلم يَعْرِفْهَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: وَمِنْه قولُ الأَخْطَلِ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ تَوَاضَعَتْ
فقد عَذَرَتْنَا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ
ويُرْوى: (أَعْذَرَتْنَا) ، أَي جَعَلَتْ لنا عُذْراً فِيمَا صَنَعْناهُ، (وَمِنْه) قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((لَنْ يَهْلِكَ النّاسُ حتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ، يُقَال: أَعْذَرَ من نَفْسِهِ، إِذَا أَمْكَنَ مِنْهَا، يَعْنِي أَنّهم لَا يَهْلِكُون حَتَّى تكثُرَ ذُنُوبُهم وعُيُوبُهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِمْ ويسْتَوْجِبُوا العُقُوبةَ، وَيكون لمن يُعَذِّبُهُم عُذْرٌ، كأَنَّهُم قامُوا بِعُذْرِهِ فِي ذالك، ويُرْوَى بِفَتْح الياءِ من عَذَرْتُه، وَهُوَ بمعْنَاه، وحقيقةُ عَذَرْتُ: مَحَوْتُ: الإِسَاءَةَ وطَمَسْتُهَا، وهاذا كالحَدِيث الآخَر: (لَنْ يَهْلِكَ علَى اللَّهِ إِلاّ هَالِكٌ) وَقد جَمَعَ بينَ الرِّوَايتَيْن ابنُ القَطّاعِ فِي التَّهْذِيب فَقَالَ: وَفِي الحَدِيثِ: (لَا يَهْلِكُ النّاسُ حَتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ويَعْذِرُوا.
(و) أَعْذَرَ (الفَرَسَ) إِعْذَاراً: (أَلْجَمَهُ) ، كعَذَرَه وعَذَّرَه.
(أَو) عَذَّرَه: (جَعَلَ لَهُ عِذَاراً) ، لَا غير، وأَعْذَر اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً.
(و) أَعْذَرَ (الغُلامَ) إِعْذَاراً: (خَتَنَه) وكذالك الجارِيَةَ، (كعَذَرَهُ يَعْذِرُه) عَذْراً، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الشاعرُ:
فِي فِتْيَة جَعَلُوا الصَّلِيبَ إِلاَهَهُمْ
حاشَايَ إِنّي مُسْلِمٌ مَعْذُورُ والأَكْثَرُ خَفَضْتُ الجَارِيَةَ، وَقَالَ الرّاجِزُ:
تَلْوِيَةَ الخَاتِنِ زُبَّ المَعْذُور
وَفِي الحديثِ: (وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَعْذُوراً مَسْرُوراً) ، أَي مَخْتُوناً مَقْطُوعَ السُّرَّةِ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (كُنَّا إِعْذَارَ عامٍ واحِد) ، أَي خُتِّنَا فِي عَام وَاحِد، وَكَانُوا يُخْتَنُونَ لِسِنَ مَعلومَةٍ، فِيمَا بَين عَشْرِ سنِين وخَمْسَ عَشْرَةَ.
(و) من المَجَاز: أَعْذَرَ (للقَوْمِ) ، إِذا (عَمِلَ) لَهُمْ (طَعَامَ الخِتَانِ) وأَعَدّه، وَفِي الحَدِيثِ: (الوَلِيمَةُ فِي الإِعْذَارِ حَقٌّ) . وذالك الطَّعَامُ هُوَ العِذَارُ، والإِعْذَارُ، والعَذِيرَةُ، والعَذِيرُ، كَمَا سيأْتي، وأَصْل الإِعْذَارِ: الخِتَانُ، ثمَّ استُعْمِل فِي الطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَع فِي الخِتَانِ.
(و) أَعْذَرَ: (أَنْصَفَ) ، يُقَال: أَمَا تُعْذِرُنِي مِنْ هاذا؟ بمعْنَى أَمَا تُنْصِفُنِي مِنْهُ، وَيُقَال: أَعْذِرْنِي من هاذا، أَي أَنْصِفْنِي مِنْهُ، قَالَه خالدُ بنُ جَنْبَة.
(و) يُقَال: أَعْذَرَ فُلاناً (فِي ظَهْرِهِ) بالسِّيَاطِ، إِذَا (ضَرَبَه فَأَثَّرَ فيهِ) ، قَالَ الأَخْطَلُ:
يُبَصْبِصُ والقَنَا زُورٌ إِلَيْهِ
وقَدْ أَعْذَرْنَ فِي وَضَحِ العِجَانِ
(و) أَعْذَرَتِ (الدّارُ: كَثُرَتْ فيهِ) هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: (كثُرَ فيهَا (العَذِرَةُ) ، وَهِي الغَائطُ الَّذِي هُوَ السَّلْحُ، هاكذا فِي التكملة، وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيُّ فِي حاشِيَتِه: أَرادَ بالدَّارِ المَوْضِعَ، فذكَّرَ الضَّمِيرَ.
(وعَذَّرَ) الرَّجُلُ (تَعْذِيراً) فَهُوَ مُعَذِّرٌ: إِذا اعْتَذَرَ وَلم يأْتِ بِعُذْرٍ.
وعَذَّرَ: (لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فُسِّر قَوْله عزّ وجلّ: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} (التَّوْبَة: 90) ، بالتَّثْقِيل هم الَّذِين لَا عُذْرَ لَهُمْ، ولاكن يَتَكَلَّفُونَ عُذْراً، وسيأْتِي البحثُ فِيهِ قَرِيبا، (كَعَاذَرَ) مُعَاذَرَةً.
(و) عَذَّرَ (الغُلامُ: نَبَتَ شَعرُ عِذَارِه) ، يَعْنِي خَدَّه.
(و) عَذَّرَ (الشَّيْءَ تَعْذِيراً) : لَطَخَه بالعَذِرَةِ.
(و) عَذَّرَ (الدَّارَ) تَعْذِيراً: (طَمَسَ آثَارَهَا.
وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا: أَثَّرَتُ فِيهَا، كَمَا نقلَه الصّاغانيّ.
(و) عذَّرَ تَعْذِيراً: (اتَّخَذَ طَعَامَ العِذَارِ) وأَعَدَّهُ للقَوْمِ (و) عَذَّرَ تَعْذِيراً: (دَعا إِليه) .
(وتَعَذَّرَ: تأَخَّرَ) ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
بسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّهُ
أَخو الجَهْدِ لَا يَلْوِي علَى مَنْ تَعَذَّرَا
(و) تَعَذَّرَ عَلَيْه (الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ) وذالك إِذا صَعُبَ وتَعَسَّرَ.
(و) تَعَذَّرَ: (الرَّسْمُ) ، تغيَّرَ و (دَرَسَ) قَالَ أَوْسٌ:
فبَطْنُ السُّلَيِّ فالسِّجَالُ تَعَذَّرَتْ
فمَعْقُلَةٌ إِلى مُطَارٍ فوَاحِفُ
وَقَالَ ابنُ مَيّادَةَ، واسمُه الرَّمّاحُ بنُ أَبْرَدَ، يَمدحُ بهَا عبدَ الواحِدِ بنَ سُلَيْمَانَ بنِ عبدِ المَلِكِ:
مَا هَاجَ قَلْبَكَ من مَعَارِفِ دِمْنَة
بالبَرْقِ بينَ أَصالِفٍ وفَدَافِدِ
لَعِبَتْ بهَا هُوجُ الرّياحِ فأَصْبَحَتْ
قَقْراً تَعَذَّرَ غَيْرَاءَوْرَقَ هامِدِ
وَمِنْهَا:
مَنْ كانَ أَخْطَأَهُ الرَّبِيعُ فإِنّهُ
نُصِرَ الحِجَازُ بغَيْثِ عبدِ الوَاحِدِ
سَبَقَتْ أَوائِلُه أَوَاخِرَه
بمُشَرَّعٍ عَذْب ونَبْتٍ وَاعِدِ (كاعْتَذَرَ) ، يُقَال: اعْتَذَرَت المَنَازِلُ، إِذا دَرَسَتْ. ومَرَرْتُ بمَنْزِلِ مُعْتَذِر: بالٍ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضِعْفَه العُمُرُ
للَّهِ دَرُّكَ أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ
هَلْ أَنْتَ طالِبُ مَجْدٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ
أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلاّفِهِ وطَرُ
أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ
أَطْلالُ إِلْفِكَ بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ
قيل: وَمِنْه أُخِذَ الاعتذارُ من الذَّنْبِ، وَهُوَ مَحْوُ أَثَرِ المَوْجِدَةِ.
(و) تَعَذَّرَ الرَّجلُ: (تَلَطَّخَ بالعَذِرَةِ) .
(و) تَعَذَّرَ: اعْتَذَرَ، و (احتَجَّ لنَفْسِه) ، قَالَ الشاعِر:
كأَنَّ يَدَيْها حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُها
يَدَا نَصَفٍ غَيْرَى تَعَذَّرُ مِنْ جُرْمِ
(و) يُقالُ: تَعَذَّرُوا عَلَيْهِ، أَي (فَرّ) وَا عَنهُ، وخَذلُوه.
(والعَذِيرُ: العَاذِرُ) ، قَالَ ذُو الإِصْبَعِ العَدْوَانِيّ:
عَذِيرَ الحَيِّ من عَدْوَا
نَ كانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ
بَغَى بَعْضٌ على بَعْضٍ
فلَمْ يُرْعُوا على بَعْضِ
فقَدْ أَضْحَوْا أَحادِيثَ
بِرَفْعِ القَوْلِ والخَفْضِ
يَقُول: هاتِ عُذْراً فِيمَا فَعَلَ بعضُهُم ببعْضٍ من التّبَاغُضِ والقَتْلِ، وَلم يُرْعِ بعضُهم على بعْضٍ، بَعْدَمَا كَانُوا حيَّةَ الأَرْضِ الَّتِي يَحْذَرُهَا كلُّ أَحَد، وَقيل: مَعْنَاهُ: هاتِ مَن يَعْذِرُنِي، وَمِنْه قولُ عليِّ بنِ أَبِي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلى ابْن مُلْجِم:
أُرِيدُ حَيَاتَه ويُريدُ قَتْلِي
عَذِيرَكَ من خَلِيلِكَ من مُرَادِ
يُقَال: عَذِيرَكَ من فُلانٍ، بالنَّصْبِ، أَي هَات مَنْ يَعْذِرُك، فَعِيلٌ بمعنَى فاعلِ.
ويُقَال: لَا يُعْذِرُك من هاذا الرّجُلِ أَحدٌ، مَعْنَاهُ: لَا يُلْزِمُه الذَّنبَ فِيمَا يخضِيف إِلَيْهِ، ويَشْكُوه مِنْهُ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من رجُل قد بَلَغَني عَنهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ سَعدٌ: أَنا أَعْذِرُكَ مِنْهُ) أَي مَن يَقُومُ بعُذْري إِن كافَأْتُه على سُوءِ صَنِيعه فَلَا يَلُومُني، وَفِي حَدِيث أَبي الدَّرْدَاءِ: (مَنْ يَعْذِرُني من مُعاويةَ؟ أَنا أُخْبِرُه عَن رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُخْبِرُنِي عَن نَفْسِه) وَفِي حَدِيث عليَ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من هاؤلاءِ الضَّيَاطِرَةِ) .
(و) عَذيرُك: (الحَالُ الَّتِي تُحَاولُهَا) وتَرُومُها مِمَّا (تُعْذَرُ عَلَيْهَا) إِذَا فَعَلْتَ، قَالَ العَجّاجُ يُخاطِبُ امرأَتَه:
جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي
سَيْرِي وإِشْفاقي على البَعِيرِ
يُرِيد: يَا جارِيَةُ، فرَخّم، وذالك أَنّه عَزَمَ على السَّفَرِ، فَكَانَ يَرُمُّ رَحْلَ ناقَتِه لسَفَرِه، فَقَالَت لَهُ امرأَتُه: مَا هاذا الَّذِي تَرُمُّ؟ فخاطَبها بهاذا الشعرِ، أَي لَا تُنْكِرِي مَا أُحَاوِلُ.
وجَمْعُه عُذُرٌ، مثْل: سَرِيرِ وسُرُر، وإِنّمَا خُفِّف فَقيل عُذْرٌ، وَقَالَ حاتِمٌ:
أَمَاويَّ قد طَالَ التَّجَنُّبُ والهَجْرُ
وَقد عَذَرَتْنِي فِي طِلابِكُمُ العُذْرُ
أَماوِيَّ إِنَّ المالَ غادٍ ورائِحٌ
ويَبْقَى مِنَ المالِ الأَحادِيثُ والذَّكْرُ
وَقد عَلِمَ الأَقْوَامُ لَو أَنّ حاتِماً
أَرادَ ثراءَ المالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ
(و) العَذِيرُ: (النَّصِيرُ) يُقَال: مَن عَذِيرِي من فُلانٍ؟ أَي مَنْ نَصِيرِي.
(والعِذَارُ من اللِّجامِ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا سَالَ على خَدِّ الفَرَسِ) ، وَهُوَ نَصُّ المُحْكَمِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وعِذَارُ اللِّجَامِ: مَا وَقَعَ مِنْهُ على خَدَّيِ الدَّابَّةِ. (و) قيل: عِذَارُ اللِّجَامِ: السَّيْرَانِ اللَّذَانِ يَجْتَمِعَانِ عِنْد القَفَا، يُقَال: (عَذَرَ الفَرَسَ بهِ) ، أَي بالعِذَارِ (يَعْذِرُه) ، بالكَسْر، (ويَعْذُرُهُ) ، بالضّمّ (شَدَّ عِذَارَهُ، كأَعْذَرَهُ) إِعْذاراً. وَقيل: عَذَرَهُ، وأَعْذَرَه، وعَذَّرَه: أَلْجَمَهُ.
وَقيل: عَذَّرَه: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً لَا غَيْر، وأَعْذَرَ اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً، وَفِي الحَدِيثِ: (لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ للمُؤْمِنِ من عِذَارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرَسٍ) ، قَالُوا: العِذَارَانِ من الفَرَسِ كالعَارِضَيْنِ مِن وَجْهِ الإِنْسَانِ، ثمّ سُمِّيَ السَّيْرُ الَّذِي يكونُ عَلَيْهِ من اللِّجامِ عِذَاراً، باسم موضِعهِ، (ج: عُذُرٌ) ، ككِتَابٍ وكُتُب.
(و) العِذَارَانِ: (جانِبَا اللِّحْيَةِ) ، لأَنّ ذالك مَوضعُ العِذَارِ من الدَّابَّة، قَالَ رؤبةُ:
حَتّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ
يَغْشَى عِذَارَيْ لِحْيَتِي ويَرْتَقِي
وعِذَارُ الرَّجُلِ: شَعرُه النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ العِذَارِ.
والعِذَارُ: استِوَاءُ شَعْرِ الغُلامِ، يُقَال: مَا أَحْسَنَ عِذَارَهُ: أَي خَطَّ لِحْيَتِه.
(و) العِذَارُ: (طَعَامُ البِنَاءِ) .
(و) العِذَارُ: طَعَامُ (الخِتَانِ) .
(و) العِذَارُ: (أَنْ تَسْتَفِيدَ شَيْئاً جَدِيداً، فتَتَّخِذَ طَعَاماً تَدْعُو إِليه إِخْوَانَكَ، كالإِعْذَارِ والعَذِيرِ والعَذِيرَةِ، فيهِمَا) ، أَي فِي البناءِ والخِتَانِ، كَمَا هُوَ الأَظْهَرُ، أَو الخِتَانِ وَمَا بَعْدَه كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ، وهاذه اللُّغَاتُ فِي الخِتَانِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا عندَهُمْ، كَمَا صَرَّح بذالك غيرُ واحدٍ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: مَا صُنِعَ عندَ الخِتَانِ: الإِعْذارُ، وَقد أَعْذَرْت، وأَنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ
الخُرْسُ والإِعْذَارُ والنَّقِيعَهْ
(و) من المَجَاز: العِذَارُ: (غِلَظٌ مِنَ الأَرْضِ) يَعْتَرِضَ فِي فَضَاءٍ واسِع، وكذالِك هُوَ من الرَّملِ، والجَمْعُ عُذُرٌ. (و) العِذَارُ (منَ العِرَاقِ: مَا انْفَسَخَ) هاكذا بالحَاءِ الْمُهْملَة فِي بعض الأُصول وَمثله فِي التَّكْمِلَةِ ونَسَبه إِلى ابنِ دُرَيْد، وَفِي بَعْضهَا بِالْمُعْجَمَةِ، وَمثله فِي اللِّسَان (عَن الظَّفِّ) .
(وعِذارَيْن) الواقعُ (فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ) الشّاعِر فِيمَا أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ:
ومِنْ عاقِرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَرَاتُهَا
عِذَارَيْنِ مِنْ جَرْدَاءَ وَعْثِ خُصُورُها
(حَبْلانِ مُسْتَطِيلانِ من الرَّمْلِ أَو طَرِيقَانِ) ، هاذا يصفُ ناقَةً، يَقُول: كمْ جاوَزَتْ هاذِهِ الناقةُ من رَمْلَة عاقِرٍ لَا تُنْبِتُ، ولذالك جَعلَها عاقِراً، كالمرأَةِ العاقِرِ، والأَلاءُ: شَجرٌ يَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ، وإِنّمَا يَنْبُتُ فِي جانِبَيِ الرَّمْلَةِ، وهما العِذَارَانِ اللَّذانِ ذَكَرَهُمَا، وجَرْدَاءُ: مُنْجَرِدَةٌ من النَّبْتِ الَّذِي تَرْعَاه الإِبِلِ، والوَعْثُ: السَّهْلُ، وخُصُورُهَا: جَوَانِبُهَا.
(و) من المَجَاز: خَلَعَ العِذَارَ، أَي (الحَيَاء) ، يضربُ للشَّابِّ المُنْهَمِكِ فِي غَيِّه، يُقَال: أَلقَى عَنهُ جِلْبَابَ الحَيَاءِ، كَمَا خَلَعَ الفَرَسُ العِذَارَ، فجَمَّعَ وطَمَّحَ.
وَفِي كِتَابِ عبدِ الملكِ إِلى الحَجّاجِ: (اسْتَعْمَلْتُكَ على العِرَاقَيْنِ فاخْرُجْ إِليهِمَا كَمِيشَ الإِزارِ، شَدِيد العِذَارِ) ، يقالُ للرَّجُلِ إِذَا عَزَم علَى الأَمْرِ: هُوَ شَديدُ العِذَارِ، كَمَا يُقَال فِي خِلاَفِه: فُلانٌ خَلِيعُ العِذَارِ، كالفَرس الَّذِي لَا لِجَامَ عَلَيْهِ، فَهُوَ يَعِيرُ على وَجْهِه؛ لأَنّ اللِّجَامَ يُمْسِكُه، وَمِنْه قَولهم: خَلَعَ عِذَارَه، أَي خَرَجَ عَن الطّاعَةِ، وانهَمَكَ فِي الغَيِّ.
(و) العِذَارُ: (سِمَةٌ فِي مَوْضِع العذَارِ) ، وَقَالَ أَبو عليَ فِي التَّذْكِرَة: العِذَارُ: سِمَةٌ على القَفَا إِلى الصُّدْغَيْن، والأَوّلُ أَعرَفُ، (كالعُذْرَةِ) ، بالضَّمّ.
وَقَالَ الأَحمر: من السِّمَاتِ العُذْرُ، وَقد عُذِرَ البَعِيرُ، فَهُوَ مَعْذُورٌ. (و) من المَجَاز: العِذَارانِ (من النَّصْلِ: شَفْرَتاهُ) .
(و) العِذَارُ: (الخَدُّ، كالمُعَذَّرِ) كمُعَظَّم، وَهُوَ مَحلُّ العِذَارِ، يُقَال: فلانٌ طَويلُ المُعَذَّرِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: خَلَعَ فلانٌ مُعَذَّرَهُ، إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً وأَراد بالمُعَذَّرِ: الرَّسَنَ ذَا العِذَارَيْنِ.
(و) العِذَارُ (مَا يَضُمُّ حَبْلُ الخِطَامِ إِلى رَأْسِ البَعِيرِ) والنّاقَةِ.
(والعُذْرُ، بالضّمّ: النُّجْحُ) ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ، وأَنشد لمِسْكِينٍ الدّارِمِيِّ:
ومُخَاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ
مِثْل الدِّهانِ فكانَ لِي العُذْرُ
أَي قَاوَمْتُه فِي مَزِلَّةِ فثَبَتَتْ قَدَمي، وَلم تَثْبُت قَدَمُه، فكانَ النُّجْحُ لي، وَيُقَال فِي الحَرْبِ: لِمَن العُذْرُ؟ أَي لمَنْ النُّجْحُ (والغَلَبَةُ) .
(و) العُذْرَةُ، (بهاءٍ: النّاصِيَةُ، و) قيل: (هِيَ الخُصْلَةُ من الشَّعرِ) ، وَقيل: عُرْفُ الفَرَسِ، والجَمْعُ عُذَرٌ. قَالَ أَبو النَّجْمِ:
مَشْيَ العَذَارَى الشُّعْثِ يَنْفُضْنَ العُذَرْ
(و) العُذْرَةُ: (قُلْفَةُ الصَّبِيِّ) ، قَالَه اللِّحْيَانِيّ، وَلم يَقُل إِنَّ ذالِك اسمٌ لَهَا قَبْلَ القَطعِ أَو بَعْدَه، وَقَالَ غَيرُه: هِيَ الجِلْدَةُ يَقْطَعُهَا الخاتِنُ.
(و) قِيلَ: العُذْرَةُ (الشَّعرُ) الَّذِي (على كاهِلِ الفَرَسِ) ، وَقيل: عُذْرَةُ الفَرَسِ: مَا عَلى المِنْسَجِ من الشَّعرِ، وَقيل: العُذَرُ: شَعَراتٌ من القَفَا إِلى وَسَطِ العُنُقِ.
(و) العُذْرَةُ: (البَظْرُ) ، قَالَ:
تَبْتَلُّ عُذْرَتُهَا فِي كُلِّ هاجِرَةٍ
كَمَا تَنَزَّلَ بالصَّفْوانَةِ الوَشَلُ
(و) العُذْرَةُ: (الخِتَانُ) .
(و) العُذْرَةُ: (البَكَارَةُ) . وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُذْرَةُ: مَا لِلْبِكْرِ من الالْتِحَام قبلَ الاقْتِضاضِ. (و) العُذْرَةُ: (خَمْسَةُ كَوَاكِبَ فِي آخِرِ المَجَرَّةِ) ، ذكرهُ الجَوْهَريُّ والصّاغانيُّ، ويُقَال: تحتَ الشِّعْرَى العَبُورِ، وتُسَمَّى أَيضاً العَذَارَى، وتَطَلُع فِي وَسَطِ الحَرِّ.
(و) العُذْرَةُ: (افْتَضاضُ الجَارِيَةِ) والاعْتِذارُ: الافْتِضاضُ، (ومُفْتَضُّها) يُقَال لَهُ: هُوَ (أَبُو عُذْرِهَا وأَبو عُذْرَتِهَا) ، إِذا كَانَ افْتَرَعَها وافْتَضَّها، وَهُوَ مَجاز.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: للجَارِيَةِ عُذْرَتَانِ، إِحْدًّهُما الَّتِي تَكُونُ بهَا بِكْراً، والأُخْرَى: فِعْلُهَا.
ونقَلَ الأَزهَرِيُّ عَن اللِّحْيَانِيّ: لَهَا عُذْرَتَان، إِحْدَاهُما مَخْفِضُها، وَهُوَ مَوْضِعُ الخَفْضِ من الجارِيَةِ، والعُذْرَةُ الثَّانِيَةُ قِضَّتُها، سُمِّيَت عُذْرَةً بالعَذْرِ وَهُوَ القَطْعُ؛ لأَنَّهَا إِذا خُفِضَتْ قُطِعَتْ نَوَاتُها، وإِذا افْتُرِعَتْ انقَطَعَ خَاتَمُ عُذْرَتِهَا.
(و) قيل: العُذْرَةُ: (نَجْمٌ إِذا طَلَعَ اشْتَدَّ) غَمٌّ (الحَرّ) ، وَهِي تَطْلُعُ بعدَ الشِّعْرَى، وَلها وَقْدَةٌ، وَلَا رِيحَ لَهَا، وتَأْخُذُ بالنَّفَسِ، ثمّ يَطْلُع سُهَيْلٌ بعدَهَا.
(و) العُذْرَةُ: (العَلاَمَةُ) ، كالعُذْرِ، وَيُقَال: أَعْذِرْ على نَصِيبِك، أَي أَعْلِمْ عَلَيْهِ.
(و) العُذْرَةُ: (وَجَعٌ فِي الحَلْق) يَهِيجُ من الدَّمِ (كالعَاذُورِ) .
(أَو) العُذْرَةُ (وَجَعُه) أَي الحَلْقِ (من الدَّمِ) ، وقيلَ: هِيَ قُرْحَة تَخْرُجُ فِي الحَزْم الَّذِي بَيْنَ الحَلْق والأَنْف يَعْرِضُ للصِّبْيَانِ عِنْد طُلُوعِ العُذْرَة، فتَعْمِدُ المَرْأَةُ إِلى خِرْقَةٍ فتَفْتلُهَا فَتْلاً شَدِيدا، وتُدْخِلُهَا فِي أَنفِه، فتَطْعَنُ ذالك المَوضِعَ، فيَنْفَجِرُ مِنْهُ دَمٌ أَسودُ، وَرُبمَا أَقْرَحَ، وذالك الطَّعْنُ يُسَمَّى: الدَّغْر، وَقَوله: (عِنْد طُلُوعِ العُذْرَةِ) المرادُ بِهِ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلع بعدَ الشِّعْرَى، وَقد تقدّم. (وعَذَرَه) ، أَي الصَّبيَّ، (فعُذِرَ) ، كعُنِيَ، عَذْراً، بالفَتْح، وعُذْرَةً، بالضّمّ، ذَكَرَهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَبْنِيَةِ، (وَهُوَ مَعْذُورٌ) : أَصلبَه ذالك، أَو هَاجَ بِهِ وَجَعُ الحَلْقِ، قَالَ جَرير:
غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَها
غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغَانِغَ المَعْذُورِ
وَقد غَمَزَت المرأَةُ الصَّبِيَّ، إِذا كانَت بِهِ العُذْرَةُ فغَمَزَتْهُ، وكانُوا بعد ذالك يُعَلِّقُون عَلَيْهِ عِلاقاً كالعُوذَةِ.
(و) العُذْرَةُ: (اسمُ ذالك المَوْضِع) أَيضاً، وَهُوَ قَريبٌ من اللَّهَاةِ.
(و) عُذْرَةُ، (بِلَا لَام: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَنِ) ، وهُمْ بَنو عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيْم بن زَيْدِ بنِ لَيْثِ بنِ سَوْد بن أَسْلُمَ بنِ الحاف بن قُضاعَة، وإِخوتُه الحارِثُ، ومُعَاوِيَةُ، ووَائِلٌ، وصَعْب، بَنو سَعْدِ هُذَيْم، بطونٌ كُلُّهُم فِي عُذْرَة، وأُمُّهم عَائِد بنتُ مُرّ بنِ أُدَ، وسَلامانُ بنُ سَعْدٍ فِي عُذْرَةَ أَيضاً، كَذَا قَالَه أَبو عُبَيْدٍ.
قلْت: وهُم مَشْهُورُونَ فِي العِشْق، والعِفَّةِ، ومنهُم: جَمِيلُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن مَعْمَر، وصاحبتُه بُثَيْنَةُ بنْت الحياءِ، وعُرْوَةُ بن حِزامِ بنِ مالِكٍ صاحِبُ عَفْرَاءَ بنتِ مُهَاصِرِ بنِ مالِك، وَهِي بنتُ عَمِّه، مَاتَ من حُبِّها.
(والعَذْرَاءُ: البِكْرُ) ، يُقَال: جارِيَةٌ عَذْراءُ: بِكْرٌ لم يَمَسَّها رَجُلٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيُّ وَحْدَه: سُمِّيَت البِكْرُ عَذْرَاءَ لضِيقِهَا. من قَوْلك: تَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، وَفِي الحَدِيث، فِي صِفَةِ الجَنّة: (إِنّ الرّجُلَ لَيُفْضِي فِي الغَدَاةِ الوَاحِدَةِ إِلى مائَةِ عَذْراءَ) . وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء:
أَتَيْنَاكَ والعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا أَي يَدْمَى صَدْرُهَا من شِدّةِ الجَدْبِ، وَفِي حديثِ النَّخَعِيُّ فِي الرجل يقولُ: أَنّه لم يَجد امرأَتَه عَذْرَاءَ قَالَ: لَا شَيءَ عَلَيْهِ؛ لأَنّ العُذْرَةَ قد يُذْهِبُها الحَيضَةُ والوَثْبَةُ وطُول التَّعْنِيسِ.
(ج: العَذَارَى والعَذَارِي) ، بِفَتْح الراءِ وكسرهَا، وعَذَارٍ، بِحَذْف الياءِ (والعَذْرَاوَاتُ) ، كَمَا تقدّم فِي صَحَارَى، وَفِي حَدِيث جابِرِ بنِ مالِكٍ: (وللعَذَارَى ولِعَابهنَّ) أَي مُلاعَبَتهنّ.
(و) العَذْرَاءُ: جامِعَةٌ تُوضَعُ فِي حَلْقِ الإِنسانِ لم تُوضَعْ فِي عُنُقِ أَحدٍ قَبْلَه.
وَقيل: هُوَ (شَيْءٌ مِنْ حَدِيدٍ يُعَذَّبُ بِهِ الإِنسانُ لإِقرارٍ بأَمْرٍ ونَحْوِه) ، كاسْتِخْراجِ مالٍ، وَغير ذالك.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: والعَذَارَى هِيَ الجَوامِعُ، كالأَغْلالِ تُجْمَعُ بهَا الأَيْدِي إِلى الأَعْنَاقِ.
(و) من المَجَاز: العَذْرَاءُ: (رَمْلَةٌ لَمْ تُوطَأُ) وَلم يَرْكَبْهَا أَحَدٌ، لارْتِفَاعِها.
(و) من المَجَاز: (دُرَّةٌ) عَذْرَاءُ: (لم تُثْقَبْ) .
(و) العَذْراءُ: من بُرُوجِ السَّماءِ، قَالَ المُنَجِّمُون: (بُرْجُ السُّنْبُلَةِ أَو الجَوْزَاءِ) .
(و) العَذْرَاءُ: اسمُ (مَدِينَةِ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسَلَّم) تَسْلِيماً؛ أُراها سُمِّيَتْ بذالك لأَنّهَا لم تَذِلَّ.
(و) عَذْرَاءُ، (بِلَا لامٍ: ع، على بَرِيدٍ من دِمَشْقَ، قُتِلَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بنُ حُجْرِ) بنِ عَدِيِّ بنِ الأَدْبَرِ. (أَو) هِيَ: (ة، بالشّامِ، م) ، أَي مَعْرُوفَة، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ: عَفَتْ ذاتُ الأَصَابِعِ فالْجِوَاءُ
إِلى عَذْرَاءَ مَنْزِلُهَا خَلاَءُ
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاهَا سُمِّيَتْ بذالك لأَنّها لم تُنَلْ بِمَكْرُوهٍ، وَلَا أُصيب سُكّانُها بأَذاةِ عَدُوَ، قَالَ الأَخْطَلُ:
ويَا مَنَّ عَن نَجْدِ العُقَابِ ويَاسَرَتْ
بِنَا العِيسُ عَن عَذْرَاءَ دارِ بَنِي الشَّجْبِ
(والعَاذِرُ: عِرْقُ الاسْتِحَاضَةِ) ، والمَحْفُوظُ (العَاذِلُ) ، باللاّم.
(و) العاذِرُ: (أَثَرُ الجُرْحِ) ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
أُزاحِمُهُم بِالْبابِ إِذْ يَدْفَعُونَنِي
وبالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ قَرَا البَابِ عاذِرُ
تَقُول مِنْهُ: أَعْذَرَ بهِ، أَي تَرَكَ بِهِ عاذِراً، والعَذِيرُ مثلُه.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَذْرُ: جمع العاذ، وَهُوَ الإِبداءُ، يُقال: قد ظَهَرَ عاذِرُه، وَهُوَ دَبُوقاؤُه، هاكذا فِي اللّسان والتَّكْمِلَة.
(و) العاذِرُ: (الغائِطُ) الَّذِي هُوَ السَّلْحُ والرَّجِيعُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ (كالعاذِرَةِ) ، بالهاءِ، (والعَذِرَةِ) ، بِكَسْر الذالِ المعجمةِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ: (أَنّه كَرِهَ السُّلْتَ الَّذِي يُزْرَعُ بالعَذِرَةِ) يُرِيد غائِطَ الإِنْسَانِ الَّذِي يُلْقِيه.
(والعَذِرَةُ: فِنَاءُ الدَّارِ) ، والجَمْعُ العَذِرَاتُ، وَمِنْه حديثُ علِيّ: (أَنّه عَاتَبَ قَوْماً فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُم) ، أَي أَفْنِيَتَكُم، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ اللَّهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، فنَظِّفُوا عَذِراتِكُم، وَلَا تَشَبَّهُوا باليَهُودِ) . وَفِي حديثِ رُقَيْقَةَ: (وهاذه عِبِدَّاؤُكَ بعَذِرَاتِ حَرَمِكَ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: وإِنّما سُمِّيَت عَذِرَاتُ النّاسِ بهاذا، لأَنّها كَانَت تُلْقَى بالأَفْنِيَةِ، فكُنِيَ عَنْهَا باسمِ الفِنَاءِ، كَمَا كُنِيَ بالغَائِطِ الَّذِي هِيَ الأَرْضُ المُطْمَئِنَّة عَنْهَا. وَفِي الحَدِيث: (اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللَّهِ عَذِرَةً) ، يجوز أَنْ يَعْنِيَ بِهِ الفِناءَ، وأَن يعْنِيَ بِهِ ذَا بُطُونِهِمْ، وَهُوَ مَجَاز.
وَمن أَمثالِهِم: (إِنْه لبَرِيءُ العَذِرَةِ) ، كَقَوْلِهِم: بَرِيءُ السّاحَةِ.
(و) العَذِرَةُ أَيضاً: (مَجْلِسُ القَوْمِ) فِي فِنَاءِ الدَّارِ.
(و) العَذِرَةُ: (أَرْدَأُ مَا يَخْرُجُ من الطَّعَامِ) فيُرْمَى بِهِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ العَذِرَةُ والعَذِبَة.
(و) قَوْله عزَّ وجلَّ: {12. 047} بل الْإِنْسَان على نَفسه بَصِيرَة وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((الْقِيَامَة: 14 و 15) ، قيل: هاذا هُوَ الصّوابُ، وَفِي سَائِر النّسخ، ككَتِفٍ، وَهُوَ غَلَطٌ (الشَّدِيدُ الواسِعُ العَرِيضُ) ، يُقَال: مُلْكٌ عَذَوَّرٌ، قَالَ كُثيِّرُ بن سَعْد:
أَرَى خالِيَ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّنِي
كَرِيماً إِذا مَا ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرَا
ذاحَ، وحاذَ: جَمَعَ وأَصْلُ ذالِك فِي الإِبِل، وَقد تقدّم. (واعْتَذَرَ: اشْتَكَى) ، أَوردَه الصّاغانِيُّ.
(و) اعْتَذَرَ (العِمَامَةَ: أَرْخَى لَهَا عَذَبَتَيْن من خَلْفٍ) ، أَورَدَه الصاغانِيُّ أَيضاً.
(و) يُقَال: اعْتَذَرَت (المِيَاهُ) ، إِذا (انْقَطَعَتْ) ، والمنازِلُ: دَرَسَتْ.
وأَصْلُ الاعْتِذَار: قَطْعُ الرَّجُلِ عَن حاجَتِه، وقَطْعُه عمَّا أَمْسَكَ فِي قَلْبه.
(وعَذَرٌ، كحَسَنٍ، ابنُ وائِل) بن ناجِيَةَ بنِ الجُمَاهِرِ بنِ الأَشْعَرِ (جَدٌّ لأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ) الصّحابيّ، رَضِي الله عَنهُ.
(و) عُذَرُ، (كزُفَرَ، ابنُ سَعْدٍ) ، رجلٌ (من هَمْدانَ) قَالَه ابنُ حَبِيبٍ.
(و) قالَ أَبو مالِكٍ عَمْرُو بن كِرْكِرَةَ: يُقَال: ضَرَبُوه فأَعْذَرُوه، أَي فأَثْقَلُوه و (ضُرِبَ زَيدٌ فأُعْذِرَ) ، أَي (أُشْرِفَ بِهِ على الهَلاكِ) ، هاكذا مَبْنِيّاً للْمَجْهُول فِي الفِعْلَيْن فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي تهذيبِ ابنِ القَطّاع: فأَعْذَرَ، مبنِيّاً للمعلوم، هاكذا رأَيتُه مضبوطاً.
(قَوْله) عزّ وجلَّ، و (تَعَالَى: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} ) (التَّوْبَة: 90) ، (بتَشْدِيدِ الذّالِ المكسورةِ) وَفتح الْعين الْمُهْملَة (أَي المُعْتَذِرُونَ: الذِينَ لَهُم عُذْرٌ) ، وَبِه قرأَ سائِرُ قرّاءِ الأَمْصَارِ، والمُعَذِّرُونَ فِي الأَصْلِ المُعْتَذِرُونَ، فأُدْغِمَت التاءُ فِي الذّال؛ لقُرْبِ المَخْرجَيْنِ، ومَعْنَى: (المُعْتَذِرُونَ) الَّذين يَعْتَذِرُونَ، كانَ لَهُم عُذْر أَو لم يكن، وَهُوَ هَا هُنَا شَبِيهٌ بأَن يكونَ لَهُم عُذْرٌ، وَيجوز فِي كَلَام الْعَرَب المُعِذِّرُونَ، بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة لأَن الأَصل المعْتَذِرونَ، فأُسْكنت التّاءُ، وأُبْدِل مِنْهَا ذالٌ، وأُدغِمت فِي الذَّال، ونُقِلت حَركتُها إِلى الْعين، فَصَارَ الفتْح فِي الْعين أَوْلَى الأَشْيَاءِ، وَمن كَسَر الْعين جَرَّه لالْتِقاءِ السَّاكِهيْن، قَالَ: وَلم يُقْرَأُ بهاذا، قَالَ: ويجوزُ أَن يكون المُعَذِّرُونَ الَّذين يُعَذِّرُون، يُوهِمُون أَنّ لَهُم عُذْراً وَلَا عُذْرَ لَهُم.
قَالَ أَبو بَكْر: فَفِي المُعَذِّرِينَ وَجْهَانِ: إِذا كَانَ المُعَذِّرُونَ من عَذَّرَ الرَّجلُ فَهُوَ مُعَذِّرٌ، فهم لَا عُذْرَ لَهُم، وإِذا كَانَ المُعَذِّرُونَ أَصلُه المُعْتَذِرُون، فأُلْقِيَتْ فتحةُ التاءِ على العَيْنِ، وأُبدِلَ مِنْهَا ذالٌ، وأُدْغِمَتْ فِي الذّال الَّتِي بعْدهَا، فَلهم عُذْرٌ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ فِي تَفْسِيرِ هاذه الآيَةِ قَالَ: مَعْنَاهُ: المُعْتَذِرُونَ، يُقَال: عَذَّرَ يَعَذِّرُ عِذَّاراً، فِي معنَى اعْتَذَرَ، ويَجُوزُ عِذَّرَ الرَّجلُ يَعِذِّرُ فَهُوَ مُعِذِّرٌ، اللُّغَةُ الأُولى أَجوَدُهما، قَالَ: ومثْلُه هدَّى يَهَدِّي هِدَّاءً، إِذا اهْتَدَى وهِدَّى يَهِدِّي قَالَ الله عزّ وَجل: {12. 047 أَمن لَا يهدي إِلَّا أَن يهدى} (يُونُس: 35) ، ومِثْلُه قِرَاءَة مَن قَرَأَ: {يَخِصّمُونَ} (يللهس: 49) ، بِفَتْح الخاءِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَقد يَكُونُ المُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ (غَيْرَ مُحِقَ) ، وهم الَّذين يَعْتَذِرُونَ بِلَا عُذْرٍ.
(فالمَعْنَى: المُقَصِّرُونَ بغيرِ عُذْرٍ) ، فَهُوَ على جِهَة المُفَعِّل؛ لأَنّه المُمَرِّضُ، والمُقَصِّرُ يَعْتذِرُ بِغَيْر عَذْرٍ.
(وقَرَأَ) هَا (ابنُ عَبّاسٍ) ، رَضِي اللَّهُ عنهُمَا: (المُعْذِرُونَ) (بالتَّخْفيف) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقَرَأَهَا كذالك يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ وَحْدَه، (مِنْ أَعْذَرَ) يُعْذِرُ إِعْذَاراً، (وكانَ يَقُولُ: واللَّهِ لهَكذَا) ، وَفِي اللّسان: لكَذَا (أُنْزِلَتْ، وَكَانَ يَقُول: لَعَنَ اللَّهُ المُعَذِّرِينَ) ، بالتَّشْديد، قَالَ الأَزْهَرِيّ (كَأَنَّ المُعَذِّر عندَه إِنّمَا هُوَ غَيْرُ المُحِقِّ) ، وَهُوَ المُظْهِرُ للعُذْرِ اعْتِلالاً من غير حَقِيقَةٍ لَهُ فِي العُذْرِ، (وبالتَّخْفِيفِ مَنْ لَهُ عُذْرٌ) .
وَقَالَ محمّدُ بنُ سَلاّم الجُمَحِيُّ: سأَلتُ يونُسَ عَن قَوْله: (وجاءَ المُعَذِّرُون) فقلتُ لَهُ: المُعْذِرُونَ مخَفَّفَة، كأَنَّهَا أَقْيَسُ، لأَنّ المُعْذِرَ: الَّذِي لَهُ عُذْرٌ، والمُعْذِّرُ: الَّذِي يَعْتَذِرُ وَلَا عُذْرَ لَهُ، فَقَالَ يونُسُ: قَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: كلاَ الفَرِيقَيْنِ كَانَ مُسِيئاً، جاءَ قومٌ فعَذَّرُوا، وجَلَّحَ آخَرُونَ فقَعَدُوا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ مِنْهُ مَا يُعْذَرُ بهِ.
وأَعْذَرَ إِعْذَاراً، بِمَعْنى اعْتَذَرَ اعْتِذَاراً يُعْذَرُ بهِ، وصَارَ ذَا عُذْرٍ، وَمِنْه قَولُ لَبِيدٍ يُخاطِبُ بِنْتَيْه ويقو: إِذا مِتُّ فنُوحَا وابْكِيَا عليَّ حَوْلاً:
فقُومَا فقُولاَ بالَّذِي قد عَلِمْتُمَا
وَلَا تَخْمِشَا وَجْهاً وَلَا تَحْلِقَا الشَّعَرْ
وقُولاَ هُوَ المَرْءُ الَّذِي لَا خَلِيلَه
أَضاعَ وَلَا خانَ الصّدِيقَ وَلَا غَدَرْ
إِلى الحَوْلِ ثمّ اسّمُ السَّلامِ عَلَيْكُمَا
ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فَقَد اعْتَذَرْ
أَي: أَتَى بعُذْرٍ، فجَعَل الاعتِذَارَ بمعنَى الإِعْذَارِ، والمِعْتَذِرُ يكونُ مُحِقّاً، ويكونُ غيرُ مُحِقٌّ.
قَالَ الفراءُ: اعْتَذَرَ الرَّجلُ، إِذَا أَتَى بعُذْرٍ، واعْتَذَرَ: إِذَا لم يَأْتِ بعُذْرٍ.
وعَذَرَه: قَبِلَ عُذْرَه.
واعْتَذَرَ مِنْ ذَبِه، وتَعَذَّرَ: تَنَصَّلَ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فإِنّكَ مِنْهَا والتَّعَذُّرَ بَعْدَمَا
لَجِجْتَ وشَطَّتْ مِنْ فُطَيْمَةَ دَارُهَا
والتَّعْذِيرُ: التّقْصِيرُ، يُقَال: قَامَ فلانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ فِيمَا اسْتَكْفَيْتُه، إِذا لم يُبَالِغْ وقَصَّرَ فِيمَا اعْتُمِدَ عَلَيْه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كانُوا إِذا عُمِلَ فيهم بالمَعَاصِي نَهَاهُم أَحْبَارُهُم تَعْذِيراً، فعَمّهم اللَّهُ بالعِقَابِ) وذالِكَ إِذْ لم يُبَالِغُوا فِي نَهْيِهِم عَن المَعَاصِي وداهَنُوهُم وَلم يُنْكِرُوا أَعْمَالَهُم بالمَعاصي حقَّ الإِنْكَارِ، أَي نَهَوْهُم نَهْياً قَصَّرُوا فِيهِ وَلم يُبَالِغُوا، وضعَ الْمصدر موضِعَ اسمِ الفاعِلِ حَالا، كَقَوْلِهِم: جاءَ مشْياً، وَمِنْه حديثُ الدّعاءِ: (وتَعَاطَى مَا نَهَيْتُ عَنهُ تَعْذِيراً) . وَقَالَ أَبو زيد: سَمِعْتُ أَعرابِيَّيْن: تَمِيمِيّاً وقَيْسِيّاً، يَقُولَانِ: تعَذَّرْتُ إِلى الرَّجلِ تَعَذُّراً، فِي معنى اعْتَذَرْتُ اعْتِذَاراً، قَالَ الأَحْوَصُ بنُ محَمّدٍ الأَنْصَارِيّ:
طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ بِرَحْمَةٍ
فَلم يُلْفَ من نَعْمَائِهِ يَتَعَذَّرْ
أَي يَعْذَر، يَقُول: أَنْعَم عَلَيْهِ نِعْمَةً لم يَحْتَجّ إِلى أَن يَعْتَذِرَ مِنْهَا، وَيجوز أَن يكون معنى قولِه: (يَتَعَذَّرُ) أَي يذْهب عَنْهَا.
وعَذَرْتُه من فُلانً، أَي لُمْتُ فلَانا وَلم أَلُمْهُ.
وعَذِيرَكَ إِيايَ مِنْهُ، أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتَكَ إِيّايَ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممن عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُبَيّ) . أَي قَالَ: مَن عَذِيرِي مِنْهُ، وطَلَبَ من الناسِ العُذْرَ أَن يَبْطِشَ بِهِ، وَفِي حدِيثِ آخَرَ: (اسْتَعْذَرَ أَبا بَكْرِ من عائِشَةَ، كانَ عَتَبَ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَعْذِرْنِي مِنْهَا إِنْ أَدَّبْتُها) أَي قُمْ بِعُذْرِي فِي ذالك.
وأَعْذَرَ فلانٌ من نَفْسِه، أَي أُتِيَ من قِبَلِ نَفْسِه، قَالَ يونُس: هِيَ لُغَةُ العَرَبِ.
وتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ.
وتَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، إِذَا صَعُبَ وتعَسَّر، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَانَ يَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِه) أَي يَتَمَنَّع ويتَعَسَّرُ.
والعِذَارُ، بِكَسْر الْعين: الامتناعُ، من التَّعَذُّر، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
فإِني إِذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصْلُها
وجَدَّتْ لِصَرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذارُهَا
والعَاذُورَةُ: سِمَةٌ كالخَطِّ، والجَمْعُ العَوَاذِيرُ، قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
وذُو حَلَقٍ تَقْضِي العَواذِيرُ بَينَه
يَلُوح بأَخطارٍ عِظَامِ اللَّقائِحِ والعَجَبُ من المصَنِّف كَيفَ تَرَكَهُ وَهُوَ فِي الصّحاحِ.
وَيُقَال: عَذِّرْ عنِّي بَعِيرَك، أَي سِمْهُ بغَيْرِ سِمَةِ بَعِيرِي، لتَتعارَفَ إِبِلُنَا.
وعِذَارَا الحائِطِ: جانِبَاهُ، وعِذَارَا الوَادِي: عُدْوَتَاه. وَهُوَ مَجاز.
واتَّخَذَ فلانٌ فِي كَرْمِه عِذَاراً من الشَّجَرِ، أَي سِكَّةً مُصْطَفَّةً.
وَيُقَال: مَا أَنْتَ بذِي عُذْرِ هاذا الكَلامِ، أَي لَسْتَ بأَوّلِ مَن افْتَضَّه وكذالك فلانٌ أَبو عُذْر هاذا الكلامِ، وَهُوَ مَجاز.
والعاذُورُ: مَا يُقْطَعُ من مَخْفِض الجَارِيَةِ.
وَمن أَمثالِهِم: (المَعاذِرُ مَكَاذِبُ) .
وأَصابِعُ العَذَارَى: صِنْفٌ من العِنَبِ أَسْوَدُ طِوَالٌ؛ كأَنَّه البَلُّوطُ يُشَبَّه بأَصَابِعِ العَذَارَى المُخَضَّبَةِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَقِيت مِنْهُ عاذُوراً، أَي شَرّاً، وهُوَ لُغَةٌ فِي العَاثُورِ، أَو لُثْغَة.
وتَرَكَ المطَرُ بِهِ عاذِراً، أَي أَثَراً، والجَمْع العَواذِيرُ.
والعَاذِرَةُ: المَرْأَة المُسْتَحَاضَةُ، قَالَ الصّاغانِيُّ: هاكذا يُقَال، وَفِيه نَظَرٌ. قلْت: كأَنَّه فاعِلَةٌ بمعنَى مَفْعُولَةٍ، من إِقَامَةِ العُذْرِ، والوَجْهُ أَنّ العَاذِرَ هُوَ العِرْقُ نَفْسُه، كَمَا تقَدّم؛ لأَنه يَقُومُ بعُذْرِ المَرْأَةِ مَعَ أَنّ المحفوظَ والمعروفَ العَاذِلُ بِاللَّامِ، وَقد أَشرْنا إِليه.
وَيُقَال للرَّجُلِ إِذا عاتَبَكَ على أَمْرٍ قبلَ التَّقَدُّم إِليك فِيهِ: وَالله مَا اسْتَعْذَرْتَ إِليَّ وَمَا اسْتَنْذَرْتَ، أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ المَعْذِرَةَ والإِنْذَارَ. وَفِي الأَساس: يُقَال ذَلِك للمُفَرِّطِ فِي الإِعْلامِ بالأَمْرِ.
ولَوَى عَنْه عِذَارَه، إِذا عَصَاه.
وفُلانٌ شَدِيدُ العِذَارِ: يُرَادُ شَدِيدُ العَزِيمَةِ.
وَفِي التكملة: العَذِيرَةُ: الغدِيرَةُ.
والعَاذِرَةُ: ذُو البَطْنِ، وَقد أَعْذَرَ.
ودَارٌ عَذِرَةٌ: كَثِيرَةُ الآثَارِ، وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا، أَي أَثَّرْتُ فِيهَا. وضَرَبه حتّى أَعْذرَ مَتْنَه، أَي أَثْقَلَه بالضَّرْبِ، واشْتَفَى مِنْهُ.
وأُعْذِرَ مِنْهُ: أَصابَه جِرَاحٌ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ.
وعَذْرَةُ بالفَتْح: أَرْضٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ لابنِ القَطَّاعِ: عَذَرْتُ الفَرَسَ عَذْراً: كَوَيْتُه فِي مَوْضِع العِذَارِ.
وأَيضاً حَمَلْتُ عَلَيْهِ عِذَارَه، وأَعْذَرْتُه لُغَة.
وأَعْذَرْتُ إِليك: بالَغْتُ فِي المَوْعِظَةِ والوَصِيَّة.
وأَعْذَرْتُ عندَ السُّلْطَانِ: بَلَغْتُ العُذْرَ.
وَبَنُو عُذْرَةَ بنِ تَيْمِ اللاَّت: قَبِيلَةٌ أُخْرَى غيرُ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ. نَقله ابنُ الجوّانِيّ النّسّابةُ.
(ع ذ ر) : (عِذَارَا اللِّحْيَةِ) جَانِبَاهَا اُسْتُعِيرَ مِنْ عِذَارَيْ الدَّابَّةِ وَهُمَا مَا عَلَى خَدَّيْهِ مِنْ اللِّجَامِ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَمَّا الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الْعِذَارِ وَشَحْمَةِ الْأُذُنِ صَحِيحٌ (وَأَمَّا) مَنْ فَسَّرَهُ بِالْبَيَاضِ نَفْسِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَأَعْذَرَ) بَالَغَ فِي الْعُذْرِ يُقَالُ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ (وَمِنْهُ) كَانَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَعْمَلُ (بِالْإِعْذَارِ) وَذَلِكَ إذَا كَانَ قِبَلَ السُّلْطَانِ حَقٌّ لِإِنْسَانٍ وَهُوَ لَا يُجِيبُهُ إلَى الْقَاضِي فَإِنَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ يَبْعَثُ إلَيْهِ مِنْ قِبَلِهِ رَسُولًا يُنَادِي عَلَى بَابِهِ أَنَّ الْقَاضِي يَقُولُ أَجِبْ يُنَادِي بِذَلِكَ أَيَّامًا فَإِنْ أَجَابَ وَإِلَّا جَعَلَ لِذَلِكَ السُّلْطَانِ وَكِيلًا فَيُخَاصِمُهُ هَذَا الْمُدَّعِي (وَعُذْرَةُ الْمَرْأَةِ) بَكَارَتُهَا (وَالْعُذْرَةُ) أَيْضًا وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ مِنْ الدَّمِ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ وَأَبُو صُعَيْرٍ الْعُذْرِيُّ وَمَنْ رَوَى الْعَدَوِيَّ فَكَأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ الْأَكْبَر وَهُوَ عَدِيُّ بْنُ صُعَيْرٍ وَالْعَبْدِيُّ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَالْأَوَّل هُوَ الصَّحِيحُ.

عقر

Entries on عقر in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 16 more
عقر
عُقْرُ الحوض والدّار وغيرهما: أصلها ويقال:
له: عَقْرٌ، وقيل: (ما غزي قوم في عقر دارهم قطّ إلّا ذلّوا) ، وقيل للقصر: عُقْرَة. وعَقَرْتُهُ أصبت: عُقْرَهُ، أي: أصله، نحو، رأسته، ومنه:
عَقَرْتُ النّخل: قطعته من أصله، وعَقَرْتُ البعير: نحرته، وعقرت ظهر البعير فانعقر، قال:
فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ [هود/ 65] ، وقال تعالى: فَتَعاطى فَعَقَرَ [القمر/ 29] ، ومنه استعير: سرج مُعْقَر، وكلب عَقُور، ورجل عاقِرٌ، وامرأة عاقر: لا تلد، كأنّها تعقر ماء الفحل. قال: وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً [مريم/ 5] ، وَامْرَأَتِي عاقِرٌ [آل عمران/ 40] ، وقد عَقِرَتْ، والعُقْرُ: آخر الولد. وبيضة العقر كذلك، والعُقَار: الخمر لكونه كالعاقر للعقل، والمُعَاقَرَةُ: إدمان شربه، وقولهم للقطعة من الغنم: عُقْرٌ فتشبيه بالقصر، فقولهم: رفع فلان عقيرته، أي: صوته فذلك لما روي أنّ رجلا عُقِرَ رِجْلُهُ فرفع صوته ، فصار ذلك مستعارا للصّوت، والعقاقير: أخلاط الأدوية، الواحد:
عَقَّار.
عقر: {عاقر}: وعقيم، لا يلد ولا يولد له. 
العُقر: مقدار أجرة الوطء، لو كان الزنا حلالًا، وقيل: مهر مثلها.

وقيل: في الحرة: عشر مهر مثلها، إن كانت بكرًا، ونصف عشرها إن كانت ثيبًا، وفي الأمة: عشر قيمتها، إن كانت بكرًا، ونصف عشرها إن كانت ثيبًا.
عقرت حَتَّى خَرَرْت إِلَى الأَرْض.

عقر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: عقرت يُقَال للرجل إِذا بَقِي متحيرا دَهِشا: قد عَقِرَ وَكَذَلِكَ بَعِل وخَرِق وكل هَذَا بِمَعْنى.
(ع ق ر) : (عَقَرَهُ) عَقْرًا جَرَحَهُ وَعَقَرَ النَّاقَةَ بِالسَّيْفِ ضَرَبَ قَوَائِمَهَا (وَبَعِيرٌ عَقِيرٌ) وَالْجَمْعُ عَقْرَى (وَمِنْهُ) وَلَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا أَيْ لَا تَقْطَعَنَّ وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ عَقْرَى حَلْقَى أَحَابِسَتُنَا هِيَ أَيْ مَانِعَتُنَا عَلَى فَعْلَى وَقِيلَ الْأَلِفُ لِلْوَقْفِ وَهُوَ دُعَاءٌ بِقَطْعِ الْحَلْقِ وَالرِّجْلِ أَوْ بِحَلْقِ الرَّأْسِ (وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ) عُقِرَ جَسَدُهَا وَأُصِيبَتْ بِدَاءٍ فِي حَلْقِهَا (وَالْعُقْرُ) صَدَاقُ الْمَرْأَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ (وَعُقْر الدَّارِ) بِالْفَتْحِ وَالضَّمّ أَصْلُ الْمُقَامِ الَّذِي عَلَيْهِ مُعَوَّلُ الْقَوْمِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إلَّا ذَلُّوا (وَالْعَقَارُ) الضَّيْعَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَالٍ لَهُ أَصْلٌ مِنْ دَارٍ أَوْ ضَيْعَةٍ.
ع ق ر: (عَقَرَهُ) جَرَحَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ فَهُوَ (عَقِيرٌ) وَهُمْ (عَقْرَى) كَجَرِيحٍ وَجَرْحَى. وَكَلْبٌ (عَقُورٌ) . وَ (التَّعْقِيرُ) أَكْثَرُ مِنَ الْعَقْرِ. وَ (الْعَقَاقِيرُ) أُصُولُ الْأَدْوِيَةِ وَاحِدُهَا (عَقَّارٌ) بِوَزْنِ عَطَّارٍ. وَ (الْعَقَارُ) بِالْفَتْحِ مُخَفَّفًا الْأَرْضُ وَالضِّيَاعُ وَالنَّخْلُ. وَيُقَالُ: فِي الْبَيْتِ عَقَارٌ حَسَنٌ أَيْ مَتَاعٌ وَأَدَاةٌ. وَ (الْمُعْقِرُ) بِوَزْنِ الْمُعْسِرِ الْكَثِيرُ الْعَقَارِ وَقَدْ (أَعْقَرَ) . وَ (الْعُقَارُ) بِالضَّمِّ الْخَمْرُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا عَقَرَتِ الْعَقْلَ أَوْ (عَاقَرَتْ) الدَّنَّ أَيْ لَازَمَتْهُ. وَ (الْمُعَاقَرَةُ) إِدْمَانُ شُرْبِ الْخَمْرِ. وَ (عَقَرَ) الْبَعِيرَ وَالْفَرَسَ بِالسَّيْفِ (فَانْعَقَرَ) أَيْ ضَرَبَ بِهِ قَوَائِمَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ فَهُوَ (عَقِيرٌ) وَخَيْلٌ (عَقْرَى) ، وَ (عَقَرَ) ظَهْرَ الْبَعِيرِ أَدْبَرَهُ. وَ (عَقَرَهُ) السَّرْجُ (فَانْعَقَرَ) وَ (اعْتَقَرَ) وَبَابُهُمَا ضَرَبَ. وَ (الْعَقَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَنَّ تُسْلِمَ الرَّجُلَ قَوَائِمَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقَاتِلَ مِنَ الْفَرْقِ وَالدَّهِشِ. وَبَابُهُ طَرِبَ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (فَعَقِرْتُ) حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ. وَ (أَعْقَرَهُ) غَيْرُهُ أَدْهَشَهُ. وَ (الْعَاقِرُ) الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحْبَلُ. وَرَجُلٌ عَاقِرٌ أَيْضًا لَا يُولَدُ لَهُ بَيِّنُ (الْعُقْرِ) بِالضَّمِّ. وَقَدْ (عَقَرَتِ) الْمَرْأَةُ تَعْقُرُ بِالضَّمِّ (عُقْرًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ صَارَتْ عَاقِرًا. 
ع ق ر : عَقَرَهُ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَرَحَهُ وَعَقَرَ الْبَعِيرَ بِالسَّيْفِ عَقْرًا ضَرَبَ قَوَائِمَهُ بِهِ لَا يُطْلَقُ الْعَقْرُ فِي غَيْرِ الْقَوَائِمِ وَرُبَّمَا قِيلَ عَقَرَهُ إذَا نَحَرَهُ فَهُوَ عَقِيرٌ وَجِمَالٌ عَقْرَى.

وَعَقَرَتْ الْمَرْأَةُ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ انْقَطَعَ حَمْلُهَا فَهِيَ عَاقِرٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ حِكَايَةً عَنْ زَكَرِيَّا {وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} [آل عمران: 40] وَنِسَاءٌ عَوَاقِرُ وَعَاقِرَاتٌ وَرَجُلٌ عَاقِرٌ أَيْضًا لَمْ يُولَدْ لَهُ وَالْجَمْعُ عُقَّرٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَعَقَرَهَا اللَّهُ بِالْفَتْحِ جَعَلَهَا كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ «عَقْرَى حَلْقَى» تَقَدَّمَ فِي حَلْقَى وَصُورَتُهُ دُعَاءٌ وَمَعْنَاهُ غَيْرُ مُرَادٍ.

وَعُقْرُ الدَّارِ أَصْلُهَا فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَتُضَمُّ الْعَيْنُ وَتُفْتَحُ عِنْدَهُمْ وَمِنْ هُنَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْعُقْرُ أَصْلُ كُلّ شَيْءٍ وَعُقْرُهَا مُعْظَمُهَا فِي لُغَةِ غَيْرِهِمْ وَتُضَمُّ لَا غَيْرُ.

وَالْعَقَارُ مِثْلُ سَلَامٍ كُلُّ مِلْكٍ ثَابِتٍ لَهُ أَصْلٌ كَالدَّارِ وَالنَّخْلِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الْمَتَاعِ وَالْجَمْعُ عَقَارَاتٌ.

وَالْعَقَّارُ بِالْفَتْحِ وَالتَّثْقِيلِ الدَّوَاءُ وَالْجَمْعُ عَقَاقِيرُ.

وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ كُلّ سَبْعٍ يَعْقِرُ مِنْ الْأَسَدِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ يُقَالُ عَقَرَ النَّاسَ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ عَقُورٌ وَالْجَمْعُ عُقُرٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ. 
عقر
سَرْج مِعْقَرٌ وَعُقَرٌ وعُقَار. وَكلب عَقُور. وعَقَرْتُ ظَهْرَ الدابة: أدْبَرْته. وامرأةٌ عَاقِرٌ وعُقَرَةٌ: لا تَحْمِل، والمصدر: العُقْر، والفعل: عَقِرَتْ وَعَقُرَتْ وعُقِرَتْ.
والعُقَرَة: خَرَزَة العَقْر. وكلُّ ما شُرِبَ لامْتِناع الحَبَل. وَمَثَلٌ: " عُقَرَةُ العِلْم النسيان ". والعاقِر ُمن الرمْل: ما لا يُنْبِت شيئاً.
والعُقْرُ: المَهْر. وبَيْضَةُ العُقْر: آخِر بيضةٍ من الدجاجة، وقيل: بيضةُ الديك. والرجُلُ الأبتَرُ يُسَمى بيضَةَ العُقْر.
وعُقْرُ الدارِ: أصلُها، وقيل: وَسَطُها، والعُقَيْرى والعَقَار مثلُه. وعُقْرُ الحَوْض: مَوْقِفُ الإبل. وناقَةٌ عَقِرَةٌ: تشربُ من العُقْر. وكلُّ فُرْجَةٍ بين شيئين: عُقْر وَعَقْر.
وعُقْرُ النارِ: مُعْظَمُها، وقيل: موضِعُها. والعُقْرُ: الطُّعْمَة. وأعْقَرْتُك كذا. وعُقَرُ البَرْقِ: مَخْرَجُه. وصارت الحربُ إلى عُقْرٍ: فَتَرَتْ.
والعَقْرُ: القَصْر. وغَيم ينشأ من قِبَل العَيْن، وقيل: هو الذي ينشأ فلا تبصِرُه إذا مر بك ولكنْ تسمعُ رَعْدَه. وموضع ببابلَ أيضاً.
ونَخْلَةٌ عَقِرَة: أي تُعْقَر، أي يُقْطِعُ رأسُها فَتَيْبَس. وكذلك طائرٌ عَقِرٌ وعاقِرٌ: تَنْبُتُ قوادمُهُ فَتُعْقَر فلا تنبُتُ أبداَ. والعَقَار: الضيَاع، ورجُل مًعْقِرٌ: كثير العَقار. وهو أيضاً الضَبْعُ الأحمر. وبعضُ مَتاع الهَوْدَج إِذا كان أحْمَر. ومَتاعُ البيتِ إذا كان حَسَناً كثيراً. والنَخْلُ خاصَةً. وكَثْرةُ يَبِيْس النًبْت. واسمُ رَمْلَةٍ، وُيجْمَعُ: أعْقِرَة. واسمُ رجل.
والعَقِيْرُ: المَعْقُوْر، وجَمْعُهُ عَقَارى وعَقْرى. والعَقِيْرَة: الصَّوْتُ، وجمعُها عَقَائر.
وما رأيتُ كاليوم عَقِيْرَة: للشَّرِيفِ يُقْتَل. وعَقِيْرَة الرجُل: ناقَتُه. وما عَقَر َمن صَيْدٍ. والعُقَار: الخَمْر. والكَلأ يَعْقِرُ ما أكَلَه من الماشية. والرَّجُل لا يرفُقُ بإبِله في الرُّكوب والأقْتاب. وانَّه لَعُقَار إبل: أي لا ينقلِبُ منه بعيرٌ أبداً. واعْتَقَرْتُ الطيْرَ: لم أزْجُرْها.
وتَعَقَّرَ شَحْمُ الناقة: امتلأ فيها.
وتَعَقَّرَ الغَيْث: أقامَ يُمْطِر. وتَعَقَّرَ العُشبُ: طالَ وانثنى. وعَقَرَها الشَحْمُ: كَثُرَ حتى يأخُذَها النَفَسُ في المشْي.
وعَقَرَني عن كذا: حَبَسَني. ويُقال: عَقَرَ بي أيضاً. وعقرتُه: قلتَ له: عَقْراً؛ في الشتيمة. وعقْرى حَلْقى: أي مَشْؤومة. وعُقِرَت الركِيةُ: هزِمَتْ.
وعَقِرَ الرجُلُ: تَحيرَ وَدَهِشَ. وأنْ تُسْلِمَه قوائمُه عند القِتال من الفَرَق. والأعْقَارُ: شَجَرٌ. والمُعَاقَرَة: المُنافَرة. وإدمانُ شربِ الخمر. والسباب. والهِجاء.
وتعَاقَرَ الرجُلان: جَعَلَ هذا يضربُ عَراقِيْبَ إبل هذا وهذا عَراقيبَ إبل ذاك.
والعَقارُ: واحِدُ العَقَاقير؛ أخْلاطِ الأدْوِية. وحَدِيْدٌ جَيدُ العَقَاقير: كريمُ الطبْع. وعَقْرى: اسمُ ماءٍ. وعَقَار: اسمُ كلب. وَجَمَلٌ أعْقَرُ: تَقَصًّمَتْ أسنانُه. وَعَقَاراءُ: اسْمُ موضع.
عقر:
عقر على: ذكر هذا في القلائد (ص95) ففيها: حين كره ابن عمار جهل أهل سرقوسه عكف على راحه معاقراً وعطف بها على جيش الوحشة عاقراً.
عقر: قتل. (فوك، الكالا) وقتل الجرار وأباده. (تقويم ص41) واحتفظ بكلمة بعقره التي وردت في المخطوطة لأن لفظه جراد اسم جمع جنسي مفرد مذكر. (كرتاس ص73).
عقر (بالتشديد): عَقَر، جرح. يقال عقر السرج ظهر الفرس. (بوشر).
عاقر: يقال عاقر فلاناً الخمر. (مملوك 2، 2: 102، تاريخ البربر 1: 495، 2: 465) وفي (2: 340) منه: معاقرة الندمان. وفي (2: 478) منه: وهو معاقر لندمائه. ويقال أيضاً: كان يعاقر بالخمر الندمان. (تاريخ البربر 2: 340).
عاقر: تكرر ذكر هذا الفعل في قصة الصياد من قصص ألف ليلة، غير أني ارى أن الفعل عاقر الذي عثر عليه السيد فليشر في مخطوطة باريس يستحق أن يفضل.
تعقر ظَهُره: عقر ظهر الفرس أي جرح ودبر من اثر السرج (بوشر، محيط المحيط).
تعقَّر فلان كثر عقاره، وهو كل ملك ثابت. له أصل كالأرض والدار (محيط المحيط).
انعقر: قتل. (فوك).
عُقر: جَمر، والواحدة عقرة: جَمْرَة. وعُقر النار: معظمها واصلها في لغة أهل الحجاز ونجد (ديوان الهذليين ص 268، البيت 17). عقر: ظفر الحيوان، زائدة أو ظفر صغير في قدم الحيوانات.
عقر كوهان، وعقر كزهن، أو عقار كوهان، ومعناه اصل الكاهن أو دواء الكاهن وهو عاقر قرحا: تاغندست. (ابن البيطار 2: 202).
عَقَار: ملك ثابت له أصل كالأرض والدار، وتجمع على عقارات. (معجم البلاذري).
عِقار: عقْر، عُقْم. (الكالا) وانظر لين في مادة عَقَر.
عُقار: لفظة مؤنثة. (المقري 2: 167).
وتستعمل صفة أيضاً فيقال: الخمر العقار. (ألف ليلة برسل 4: 6).
عقورة: جرح يحدثه السرج على ظهر الفرس (بوشر).
عقيرة: قنيصة، صيد. (المقري 2: 502، كرتاس ص97).
عَقَاري أمْلاكي: متعلق بالعقار وهو الملك الثابت الذي له أصل كالأرض والدار وغيرها. (بوشر).
عَقَّار: دواء، وجمعه عقاقر في التقويم، عقارات في معجم بوشر وفي المقدمة (2: 285).
عَقّار: بمعنى معدني، وهي مادة معدنية تستعمل في الطب وفي العمليات الكيماوية. (المقدمة 1: 1، 3: 202) وفي الاكتفا (ص127) في الكلام عن مرآة طارق التي وجدها في طليطلة: كانت مدَّبرة من أخلاط أحجار وعقاقير. وفيه: وكتاباً فيه الصنعة الكبرى وعقاقيرها وإكسيرها.
عقّار: قاتل، قتّال. (فوك، ألكالا) رايت ص116).
قَوس العَقَّار: ذكره في معجم فوك مقابل ( balalista de dos peus) ولفظة peu هي اللفظة القطلانية للفظه قدم. ويقال أيضاً باللاتينية: Balista ad duos pedes أو بالأحرى: a Duobus Pedibus ( انظر دوكانج) وهذا يعني قوساً كبيرة تربط القدمين. والصواب أن على فوك أن يكتب القوس العقار، لأني وجدت في الحلل (ص31 ق): يذكر إنه تألف عنده في استفتاحها ستة آلاف من الرماة للقسي العقّارة.
عُقّار: العامة تستعمل العقار للعاقبة. (محيط المحيط).
عاقِر: جارح، وهو اسم فاعل من عقر السرج ظهر الفرس إذا جرحه وحزه، ويجمع على عقارة. (عباد 1: 319).
عاقرة: امرأة عقيم. (ألكالا).
عاقر شمعا: شنجار. (ابن البيطار 2: 181). عاقر قرحا: وهو النبات المسمى بالبربرية، تاغستندات وهذا الاسم من أصل أرمني ويجب أن يكتب بالعربية كلمة واحدة معرفة بأل أي العاقر قرحا (فليشر في تعليقه له على المقريزي (6: 163 - 164). (انظر عقر كوهان والهامش المرقم 309).
عاقورا: أنظر أراقي.
أعْقَر: اسم تفضيل بمعنى أكثر عقراً أي إتلافاً وإبادة. (ابن العوام 1: 124).
معقرون (تعريب اللفظة الإيطالية: maccheroni) : معكرون، مكرونة (بوشر).
(عقر) - في الحديث: "أَنّ خَدِيجَةَ - رضي الله عنها - لمَّا تزوَّجت بِرَسولِ الله - صلّى الله عليه وسلَّم - كَسَت أَباهَا حُلَّةً، وخَلَّقَتْه، ونحرَت جَزُورًا، فلما أَفاقَ الشَّيخُ قال: ما هذا الحَبِيرُ، وهذا العَبِيرُ، وهذا العَقِير"
الحَبِيرُ: الحَرِير، والعَبِير: نَوعٌ من الطِّيبِ. والعَقِيرُ: المَعقُور، وهو المَنْحور. يَعنِي الجَزُور.
قال ابنُ شُمَيْل: ناقَة عَقِيرٌ، وجمل عَقِيرٌ. والعَقْرُ لا يكون إلّا في القَوائِم. وقد عَقَره إذا قَطَع قائِمَةً من قَوائِمه. وقال الأزهَرِيُّ : العَقْر عند العَرَب: كَسْفُ عُرقُوب البَعِير، ثم جُعِلَ النَّحْر عَقْرًا؛ لأن العَقْرَ سبَبٌ لِنَحْرِه. وناحِرُ البعير يَعقِره ثم يَنْحَره. قُلتُ: لعلَّ ذلك لئلا يَشْرُدَ عند النَّحْر.
- في حديث عَمرِو بنِ العَاصِ - رضي الله عنه -: "أنه رَفَع عَقِيرَتَه يتغَنَّى"
: أي صَوتَه. وأَصلُ ذلك أنَّ رجلاً قُطِعَت رِجلُه، فكان يَرفَع المَقطُوعةَ على الصَّحِيحة، ويتَحسَّر على قَطعِها، ويُبالِغ في رفْعِ صوتِه من شدَّة وَجَعِها؛ ثم قِيلَ لكل رَافعٍ صَوتَه رَفَع عَقِيرَتَه.
- في الحديثِ: "لا تُعاقِرُوا"
: أي لا تُدمِنُوا شُربَ النَّبيذ، أي لا تَلزَموه كَلُزوم الشَّارِبَة العُقْرَ . والعُقَارُ في حديث قُسٍّ الخَمْر - وفي حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "أَنَّ رَجُلًا أَثنَى عنده على رَجُلٍ في وَجْهِه، فقال: عَقَرتَ الرجلَ، عَقَركَ اللَّهُ".
: أي كأَنَّك نِلْتَه بعَقْرِ في جَسَدِه.
- ومنه : "أَنَّه مَرَّ بحِمَارٍ عَقِيرٍ"
: أي أصابه عَقْر ولم يَمُت بَعْدُ.
- وفي حديث مُسَيْلِمة: "ولئِن أَدْبَرت ليَعْقِرَنَّك اللَّهُ".
: أي لَيُهْلِكَنَّك، وأَصلُه من عَقْر النَّخْلِ؛ وهو أن تُقْطَع رُؤُوسُها فَتَيْبَس.
يقال: عَقَرتُ النخلَ عَقْرًا، ومن هذا الوجه يُشَبَّه النَّخلُ بالإنسان، إذا قُطعَ رَأسُه يَهْلك.
- وفي الحديث: "أنَّه مَرّ بأرضٍ تُسَمَّى عَقِرةً فَسمَّاها خَضِرَة"
كأنه كَرِه لها اسمَ العَقْر؛ لأن العَاقِرَ المرأةُ التي لا تَلِد. وشَجَرة عاقِرٌ: لا تَحْمِل، فسَمَّاها خَضِرةً تَفاؤُلاً.
يقال: عَقَرت المرأةُ فهي عَاقِر، والرجلُ - أيضا - عَاقِر؛ إذا لم يُولَد لَهُما. وصارت الحَرْب إلى عَقْرٍ؛ إذا سَكَنَت وذَهَب لِقاحُها.
والعَاقِر من الرَّمل: ما لا يُنْبِتُ أَعلَاه شَيئًا إنما يُنْبِت نَواحِيه، والجَمع عَواقِر. - في حديث عمر - رضي الله عنه -: "فَلَّما أن تَلَا أَبو بَكر - رضي الله عنه - الآيةَ عَقِرْتُ وأَنَا قائِمٌ، حتى وقَعْت إلى الأَرضَ"
- وفي حديثِ العبَّاس - رضي الله عنه -: "أنه عَقِر في مَجْلسِه، حِينَ أُخْبر أَنَّ محمدًا - صلَّى الله عليه وسَلَّم - قُتِل"
قال الأَصمَعِيُّ: العَقَر: أن تُسلِم الرجلَ قوائمُه فلا يَسْتَطيع أن يقاتِل من الفَرَق. وقد عَقِر يَعقَر عقرًا.
وقال ابنُ الأَعرابيّ: عَقِر وبَقِر وبَحِر: تَحَيَّر.
- في الحديث : "عُقْر دَارِ الإسلامِ الشَّام"
: أي أصلُه ومَوضِعُه، كأنه أَشَار به إلى وَقْت الفِتْنةِ.
: أي يكونُ الشامُ حينئذٍ آمِنًا من الفِتَن. وأهلُ الِإسلامِ حينئذٍ أَسلَمُ.
- وفي حَديثٍ آخرَ: "خَيْرُ المَالِ العُقْرُ"
: أيْ أَصلُ مَالٍ له نَماءٌ.
وقال الجَبَّان: العُقْر: أَصلُ كلِّ شىء، بالضم. - في الحديث: "أَنَّ الشَّمسَ والقَمَر نورَان عَقِيران في النَّار".
قيل: لَمَّا وِصَفَهما الله تعالى بالسِّبَاحَة في قولهِ عَزَّ وجَلَّ: {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} ، ثم إِنَّه يَجْعَلُهما في النَّار يُعذِّبُ بهما أهلَها بحَيثُ لا يَبْرحَانِها صَارَا كأنَّهما زَمِنَان عَقِيرانِ.
[عقر] عَقَرَهُ ، أي جرحَه، فهو عقير، وقوم عقرى، مثل جريح وجرحى. ويقال في الدعاء على الإنسان: جَدْعاً له وعَقْراً وحَلْقاً! أي عَقَرَ الله جسده، وأصابه بوجعٍ في حلقه. وربَّما قالوا: عَقْرى وحَلْقى، بلا تنوين، على ما نذكره في باب القاف. وكلب عقور. والتعقير أكثر من العَقْرِ. والعَقاقيرُ: أصول الأدوية، واحدها عقار. ومعقر: اسم شاعر، وهو معقر بن حمار البارقى، حليف بنى نمير. وتعاقرا إبلهما، أي عرقباها يتباريان في ذلك. والمُعاقَرة: المنافرة، والسِباب، والهجاء. وعاقَرَهُ، أي لازمه. والمُعاقرَةُ: إدمانُ شرب الخمر. وسرجٌ عُقَرٌ وعُقَرَةٌ، أي مِعْقَرٌ غيرُ واقٍ. قال البَعيث: ألَدُّ إذا لا قيت قوما بخطة * ألح لعى أكتافهم قتب عقر - ولا يقال عَقورٌ إلا في ذي الروح. والعُقَرَةُ أيضاً: خرزةٌ تشدُّها المرأة في حقويها لئلا تحبل. ومنه قولهم: " عُقرَةُ العلم النسيان ". والعَقارُ بالفتح: الأرض والضِياع والنخل. ومنه قولهم: ماله دار ولا عقار. ويقال أيضاً: في البيت عَقارٌ حسنٌ، أي متاعٌ وأداةٌ. والمُعْقِرُ: الرجل الكثير العَقارِ، وقد أعقر. وقال أبو عبيد: العقاراء موضع. وأنشد لحميد بن ثور: رَكودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماَءها * لها من عقاراء الكروم زبيب - والعقار بالضم: الخمر، سمِّيت بذلك لأنها عاقَرَتِ العقل، عن أبى نصر، أو عاقَرَتِ الدَنَّ، أي لازمته، عن أبى عمرو. وأصلها من عُقْرِ الحوض. والعُقارُ أيضاً: ضربٌ من الثياب أحمرُ. قال طفيل: عقارتظل الطير تخطِفُ زَهْوَهُ * وعالَيْنَ أعْلاقاً على كلِّ مُفْأمِ - والعقيرَةُ: الساق المقطوعة. وقولهم: رفع فلانٌ عَقيرتَهُ، أي صوته. وأصله أنَّ رجلاً قُطِعت إحدى رجليه، فرفعها ووضعَها على الأخرى وصرخ، فقيل بعدُ لكلِّ رافعٍ صوتَه: قد رفع عَقيرَتَهُ. ويقال: ما رأيت كاليوم عَقيرَةً وسط قوم، للرجل الشريف يقتل. وعَقَرْتُ البعيرَ أو الفرس بالسيف، فانعَقَرَ إذا ضربت به قوائمه، فهو عَقيرٌ وخيلٌ عَقْرى. وعَقَرْتُ النخلةَ، إذا قطعتَ رأسها كلَّه مع الجُمَار، والاسم العَقارُ. وعَقَرْتُ ظهرَ البعير عَقْراً: أدبرْته. وعَقَرَهُ السرجُ فانعَقَرْ واعْتَقَرَ . وقولهم: عَقَرْتَ بي، أي أطَلْتَ حبسي، كأنك عَقَرْتَ بعيري فلا أقدر على السير. وأنشد ابن السكيت: قد عَقَرَتْ بالقوم أمُّ خَزْرَجِ * إذا مشتْ سالَتْ ولم تَدَحْرَجِ - والعَقَرُ: أن تُسْلِمَ الرجلَ قوائمُه فلا يستطيع أن يقاتل من الفَرَقِ والدَهَشِ. تقول منه: عَقِرْتُ بالكسر، أي دَهِشْتُ. ومنه قول عمر رضي الله عنه: " فَعَقِرْتُ حتَّى خررت إلى الارض "، يعني عند موت النبي عليه الصلاة والسلام. وأعقره غيره أدهشه. والعاقِرُ: العظيمُ من الرمل لا ينبت شيئاً. والعاقِرُ: المرأة التي لا تحبل. ورجلٌ عاقِرٌ أيضاً: لا يولَد له بيِّن العُقْرِ بالضم. قال ذو الرمّة:

ورَدَّ حُروباً قد لَقِحْنَ إلى عُقْرِ * ويقال أيضاً: لَقِحَتِ الناقةُ عن عُقْرٍ. وقد عَقُرَتِ المرأة بالضم تعقر عقرا: صارت عاقرا، مثل حسنت حسنا. عن أبى زيد: والعقر أيضاً: مَهْرُ المرأة إذا وُطِئَتْ على شُبهةٍ. وبيضةُ العُقْرِ - زعموا - هي بيضة الديك، لأنَّه يبيض في عمره بيضةً واحدةً إلى الطول ماهى، سميت بذلك لأنَّ عُذْرة الجارية تُخْتَبَرُ بها. ومنه قولهم: كانت بيضةَ العُقْرِ، للعَطِيَّةِ إذا كانت مرةً واحدة. وقال بعضم: بيضة العقر، إنما هو كقولهم: بيض الانوق، والابلق العقوق، فهو مثل لما لا يكون. وعُقْرُ النار أيضاً: وَسطها ومُعظَمها. قال الهذلي يصف السيوفَ ويشبهها بالنار: وبيض كالسلاجم مرهفات * كأن ظُباتِها عُقُرٌ بَعيجُ - وعُقْرُ الحوض: مؤخَّره حيث تقف الإبل إذا وردت. يقال: عقر وعقر: مثل عسر وعسر. قال الشاعر امرؤ القيس: فَرَماها في فَرائِصها * بإزاءِ الحَوضِ أو عُقُرِهْ - والجمع الأعقارُ. والعَقِرَةُ: الناقة التي لا تشرب إلا من العُقْرِ. والازية: التى لا تشرب إلا من الازاء. والعَقْرُ، بالفتح: القَصْرُ، وكلُّ بناءٍ مرتفع. قال لبيدٌ يصف ناقته: كعَقْرِ الهاجريِّ إذا بَناهُ * بأشباهٍ حذين على مثال - والعقر: موضع ببابل قتل به يزيد بن المهلب يوم العقر. وعقر كل شئ: أصله. قال الاصمعي: قرالدار أصلها، وهو محلة القوم. وأهل المدينة يقولون: عُقْر الدار، بالضم. وعنقر القصب: أصله، بزيادة النون. وعنقر الرجل: عنصره.
[عقر] نه: فيه: إني "لبعقر" حوضي أذود الناس، عقر بالضم موضع الشاربة منه، أي أطردهم لأجل أن يرد أهل اليمن. غ: عقر الحوض مؤخره. نه: وفيه: ما غزى قوم في "عقر" دارهم إلا ذلوا، هو بالضم والفتح أصلها. ومنه: "عقر" دار الإسلام الشام، أي أصله وموضعه كأنه أشار به إلى وقت الفتن، أي يكون الشام يومئذ آمنًا منها وأهل الإسلام به أسلم. ج: "عقر" دار المؤمنين الشام، هو بالفتح أصلها وهو محلة القوم، وأهل المدينة يضمونه. نه: وفيه لا "عقر" في الإسلام، كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى أي ينحرونها ويقولون: صاحب القبر كان يعقر للأضياف فنكافئه بمثله، والعقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم. ومنه ح: و"لا تعقرن" شاة ولا بعيرًا إلا لمأكلة وإلا كان مثلة وتعذيبًا للحيوان. ج: أراد النهي عن قتله لغير حاجة إليه. نه: ومنه ح سلمة: فما زلت أرميهم
الْعين وَالْقَاف وَالرَّاء

العُقْر والعَقْر: العُقْم. وَقد عَقُرت الْمَرْأَة عَقارةً وعِقارَة، وعَقَرَت تَعْقِر عَقْرا وعُقْرا، وعَقِرَت عِقارا، وَهِي عاقِر.

قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا عدُّوه شاذا مَا ذَكرُوهُ من فعل فَهُوَ فَاعل، نَحْو عَقُرَت الْمَرْأَة، وَهِي عاقِر، وشعرت فَهُوَ شَاعِر، وحمض فَهُوَ حامض، وطهر فَهُوَ طَاهِر. قَالَ: واكثر ذَلِك وعامته: إِنَّمَا هُوَ لُغَات تداخلت فتركبت.

قَالَ: هَكَذَا يَنْبَغِي أَن يعْتَقد، وَهُوَ أشبه بحكمة الْعَرَب. وَقَالَ مرّة: لَيْسَ عاقِر من عَقُرت، بِمَنْزِلَة حامض من حمض، وَلَا خاثر من خثر، وَلَا طَاهِر من طهر، وَلَا شَاعِر من شعر، لِأَن كل وَاحِد من هَذِه: هُوَ اسْم الْفَاعِل، وَهُوَ جَار على فعل، فاستغنى بِهِ عَمَّا يجْرِي على فعل، وَهُوَ فعيل، على مَا قدمْنَاهُ، لكنه اسْم بِمَعْنى النّسَب، بِمَنْزِلَة امْرَأَة حَائِض وَطَالِق، وَكَذَلِكَ النَّاقة، وَجَمعهَا: عُقَّر. قَالَ:

وَلَو أنّ مَا فِي بَطْنه بينَ نِسْوَةٍ ... حَبِلْنَ وَلَو كانَتْ قَوَاعِدَ عُقَّرَا

وَرجل عاقِر وعَقِير: لَا يُولد لَهُ، وَلم نسْمع فِي الْمَرْأَة عَقيرا. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الَّذِي يَأْتِي النِّسَاء، فيحاضنهن ويلامسهن، وَلَا يُولد لَهُ.

والعُقَرَة: خَرَزَةٌ تشدُّها الْمَرْأَة على حقويها، لِئَلَّا تَلد.

وعَقُرَ الْأَمر عُقْرا: لم يُنتج عَاقِبَة، قَالَ ذُو الرمة:

ورَدَّ حُروبا قد لَقِحْنَ إِلَى عُقْر

والعاقر من الرمل: مَا لَا ينْبت، يشبه بِالْمَرْأَةِ. وَقيل: هِيَ الرملة الَّتِي تنْبت جنباتها، وَلَا ينْبت وَسطهَا، أنْشد ثَعْلَب: ومِن عاقرٍ يَنْفِي الألاءَ سَرَاُتها

عِذارَيْنِ عَن جَرْداءَ وَعْثٍ خُصُورُها

وخصَّ الألاء، لِأَنَّهُ من شجر الرمل.

وَقيل العاقر: رَملَة مَعْرُوفَة، لَا تنْبت شَيْئا. قَالَ:

أمَّا الفُؤَادُ فَلا يَزالُ مُوَكَّلا ... بهَوَى حَمامَةَ أَو برَيَّا العاقِرِ

حمامة: رَملَة مَعْرُوفَة أَو أكمة. وَقيل العاقر: الْعَظِيم من الرمل.

فَأَما قَوْله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

صَرَّافةَ القَبّ دَموكا عاقرا

فَإِنَّهُ فسره، فَقَالَ: العاقر: الَّتِي لَا مثيل لَهَا وَلَا شبه. والدموك هُنَا: البكرة الَّتِي يستقى بهَا على السانية.

والعَقْر: شَبيه بالحز. عَقَرَه يَعْقِرُه عَقْراً، وعَقَّره.

والعَقير: المعقور. وَالْجمع عَقْرَى، الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء.

وعَقَر الْفرس عَقْرا: قطع قوائمه. وَفرس عَقير: مَعقور. وخيل عَقْرَى. قَالَ:

بِــسِلَّى وسِلِّيْرَى مَصَارِعُ فِتْيَةٍ ... كِرامٍ وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومِن وَرْدِ

وعَقَر النَّاقة يَعْقِرها ويَعْقُرُها عَقْرا، وعَقَّرها: إِذا فعل بهَا ذَلِك، حَتَّى تسْقط فينحرها مستمكنا بهَا. وَكَذَلِكَ كل فعيل مَصْرُوف عَن مَفْعُوله، فَإِنَّهُ بِغَيْر هَاء. قَالَ الَّلحيانيّ: وَهُوَ الْكَلَام الْمُجْتَمع عَلَيْهِ، وَمِنْه مَا يُقَال بِالْهَاءِ، وَسَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله. وعاقَرَ صَاحبه: فاضله فِي عَقْر الْإِبِل، كَمَا يُقَال: كارمه وفاخره. وتعاقَرَ الرّجلَانِ: عَقَرَا إبلَهما، ليُرى أيُّهما أعْقرُ لَهَا. وَلما أنْشد ابْن دُرَيْد قَوْله:

فَمَا كَانَ ذنبُ بني مالكٍ ... بِأَن سُبَّ مِنْهُم غلامٌ فَسَبّ

بأبيضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ ... يقُطُّ العظامَ ويَبرِي العَصَبْ؟ فسره فَقَالَ: يُرِيد مُعاقرة غَالب بن صعصعة أبي الفرزدق، وسحيم بن وثيل الريَاحي، لما تعاقَرا بصوءر، فعقرَ سحيم خمْسا، ثمَّ بدا لَهُ. وعَقَر غَالب أَبُو الفرزدق مئة.

والعَقيرة: مَا عُقِر من صيد وَغَيره.

وعَقيرة الرجل: صَوته إِذا غنى أَو بَكَى أَو قَرَأَ. وَقيل: اصله أَن رجلا عُقِرت رجله، فَوضع العَقِيرة على الصَّحِيحَة، وَبكى عَلَيْهَا بِأَعْلَى صَوته، فَقيل رفع عَقيرته، ثمَّ كثر ذَلِك، حَتَّى صُير الصَّوْت بِالْغنَاءِ عَقيرة. والعَقيرة: الرجل الشريف يقل. وَفِي بعض نسخ " الْإِصْلَاح ": مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ عَقيرةً وسط قوم.

وعَقَر الرجل والقتب ظهر النَّاقة، والسرج ظهر الدَّابَّة، يَعْقِره عَقْراً: حزه، وأدبره.

واعْتَقَر الظّهْر وانعَقر: دبر.

وسرج معقارٌ، ومِعْقَر، ومُعْقِر، وعُقَرَة، وعُقَر، وعاقور: يَعِقر ظهر الدَّابَّة. وَكَذَلِكَ الرحل. وَقيل: لَا يُقَال مِعْقَر إِلَّا لما عَادَته أَن يَعْقِر.

وَرجل عُقَرة، وعُقَر، ومِعْقَر: يَعْقِر الْإِبِل من إتعابه إِيَّاهَا، وَلَا يُقَال عَقُور.

وكلب عَقُور، وَالْجمع عُقُر. وَقيل: العَقور للحيوان، والعُقَرة للموات. وكلأ أَرض كَذَا عُقارٌ وعُقَّار: يَعْقر الْمَاشِيَة.

وَيُقَال للْمَرْأَة: عَقْرَى حلقى: مَعْنَاهُ: عَقَرَها الله وحلقها، أَي حلق شعرهَا، أَو أَصَابَهَا بوجع فِي حلقها، وَمِنْه قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لصفية بنت حييّ، حِين قيل لَهُ يَوْم النَّفْر: إِنَّهَا حَائِض، فَقَالَ: عَقْرَى حلقى، مَا أَرَاهَا إِلَّا حابستنا، فعَقْرى هَاهُنَا: مصدر كدعوى فِي قَول بشير بن النكث، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وَلَّتْ ودَعْوَاها شَديدٌ صَخَبُهْ

أَي ودعاؤها. وعَلى هَذَا قَالَ: " صخبه " فَذكر. وَقيل عَقْرَى حَلْقَى: تعقِر قَومهَا وتحلقهم بشؤمها. وَقيل: العَقْرى: الْحَائِض. وَقيل: عَقْراً حلقا: أَي عقَرها الله وحلقها. وَحكى الَّلحيانيّ: لَا تفعل ذَلِك، أمك عَقْرَى، وَلم يفسره، غير انه ذكره مَعَ قَوْله: أمك ثاكل، وأمك هابل. وَحكى سِيبَوَيْهٍ فِي الدُّعَاء: جَدْعا لَهُ وعَقْرا. وَقَالَ: جَدَّعته وعَقَّرتُه: قلت لَهُ ذَلِك.

وَالْعرب تَقول: نَعُوذ بِاللَّه من العَواقِر والنَّواقر. حَكَاهُ ثَعْلَب. قَالَ: فالعواقِر مَا يَعْقِر. والنواقر: السِّهَام الَّتِي تصيب.

وعَقَر النَّخْلَة عَقْرا، وَهِي عَقِرة: قطع رَأسهَا فيبست.

وطائر عَقِر وعاقِر: إِذا أصَاب ريشه آفَة، فَلم ينْبت.

والعُقْر: دِيَة الْفرج الْمَغْصُوب. وَقيل: هُوَ صدَاق الْمَرْأَة.

وبيضة العُقْر: الَّتِي تمتحن بهَا الْمَرْأَة عِنْد الافتضاض. وَقيل: هِيَ أول بَيْضَة تبيضها الدَّجَاجَة، لِأَنَّهَا تَعْقِرها. وَقيل: هِيَ آخر بَيْضَة تبيضها إِذا هرمت. وَقيل: هِيَ بَيْضَة الديك، يبيض فِي السّنة مرّة. وَيُقَال للَّذي لَا غناء عِنْده: بَيْضَة العُقْر، على التَّشْبِيه بذلك. وبيضة العُقْر: الأبتر الَّذِي لَا ولد لَهُ.

والعَقيرة: مُنْتَهى الصَّوْت. عَن يَعْقُوب.

واستْعَقر الذِّئْب: رفع صَوته بالتطريب فِي العواء. عَنهُ أَيْضا. وَأنْشد:

فلمَّا عَوَى الذّئبُ مُسْتَعْقِراً ... أنِسْنا بِهِ والدُّجَى أسْدَفُ.

وَقيل مَعْنَاهُ: يطْلب شَيْئا يفرسه. وَهَؤُلَاء قوم لصوص آمنُوا الطّلب حِين عوى الذِّئْب.

وعُقْر الْقَوْم وعَقْرهم: مَحَلَّتهم بَين الدَّار والحوض.

وعُقْر الْحَوْض وعُقُره: مؤخره. وَقيل: مقَام لشاربة مِنْهُ. وَفِي الْمثل: " إِنَّمَا يهدم الْحَوْض من عُقُره ": أَي إِنَّمَا يُوتى الْأَمر من وَجهه. وَالْجمع أعقار، قَالَ:

يَلُذْنَ بأعْقارِ الْحياضِ كَأَنَّهَا ... نساءُ النَّصارَى أصْبحت وَهِي كُفَّلُ

وناقة عَقِرة: تشرب من عُقْر الْحَوْض.

وعُقْر الْبِئْر: حَيْثُ تقع أَيدي الْوَارِدَة إِذا شربت. وَالْجمع: أعقار.

وعُقْر النَّار، وعُقُرها: أَصْلهَا الَّذِي تأجَّج مِنْهُ. وَقيل: معضمها ومجتمعها.

وعُقْر الدَّار: وعَقْرها: أَصْلهَا. وَقيل: وَسطهَا. وَقَالُوا: البُهمى: عُقْر الْكلأ، وعُقار الكَلأ: أَي خِيَار مَا يرْعَى من نَبَات الأَرْض، ويعتمد عَلَيْهِ، بِمَنْزِلَة عُقْر الدَّار. وَهَذَا الْبَيْت عُقر القصيدة: أَي احسن أبياتها. وَهَذِه الأبيات عُقار هَذِه القصيدة: أَي خِيَارهَا.

والعَقْر: فرج مَا بَين كل شَيْئَيْنِ. وَخص بَعضهم بِهِ: مَا بَين قَوَائِم الْمَائِدَة.

والعَقْر والعَقار: الْمنزل، والضيعة. وَخص بَعضهم بالعَقار: النّخل. وعَقارُ الْبَيْت: مَتَاعه ونضده، الَّذِي لَا يبتذل إِلَّا فِي الأعياد، والحقوق الْكِبَار. وَقيل: عَقار الْمَتَاع: خِيَاره. وَهُوَ نَحْو ذَلِك، لِأَنَّهُ لَا يبسط فِي الأعياد والحقوق الْكِبَار إِلَّا خِيَاره. وَقيل: عَقارُه: مَتَاعه ونضده إِذا كَانَ حسنا كثيرا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي: عَقارُ الْكلأ البهمي، كل دَار لَا تكون فِيهَا بُهمى فَلَا خير فِي رعيها، إِلَّا أَن تكون فِيهَا طريفة، وَهِي النصي والصليان.

وَقَالَ مرّة: العَقار: جمع اليبيس.

وعاقرَ الشَّيْء مُعاقرةً وعِقارا: لزمَه.

والعُقار: الْخمر، لِأَنَّهَا عاقَرَت الدَّنَّ، أَي لَزِمته. وَقيل: لِأَن أَصْحَابهَا يعاقِرونها، أَي يلازمونها. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَعْقِر شاربها. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تلبث أَن تسكر.

وعَقِر الرجل عَقَراً: فجئه الروع، فَلم يقدر أَن يتَقَدَّم أَو يتَأَخَّر. وَقيل: عَقِر: دهش، وَمِنْه قَول عمر حِين سمع خطْبَة أبي بكر، عِنْد وَفَاة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فعَقِرتُ حَتَّى مَا اقدر على الْكَلَام.

وظبي عَقِير: دهش. وروى بَعضهم بَيت المنخل:

فَلَثِمْتُها فَتَنَفَّسَتْ ... كتنفُّس الظَّبْيِ العَقِيِر

والعَقْر والعُقْر: القَصْر. الْأَخِيرَة: عَن كرَاع. وَقيل: الْقصر الْمُتَهَدِّم بعضه على بعض. وَقيل: الْبناء الْمُرْتَفع. والعَقْر غيم فِي عرض السَّمَاء. والعَقْر: السَّحاب الْأَبْيَض. وَقيل: كل أَبيض: عَقْر.

والعَقير: البَرْق. عَن كرَاع.

والعَقَّار والعقِّير: مَا تداوى بِهِ من النَّبَات وَالشَّجر. والعُقَّارُ: عشب يرْتَفع قدر نصب الْقَامَة. وثمره كالبنادق، وَهُوَ ممض الْبَتَّةَ، لَا يَأْكُلهُ شَيْء، حَتَّى انك ترى الْكَلْب إِذا لابسه يعوي. وَيُسمى عُقَّارَ ناعمة، وناعمة: امْرَأَة طبخته، رَجَاء أَن يذهب الطَّبْخ بغائلته، فَأَكَلتهَا، فَقَتلهَا.

والعَقْر، وعَقاراء، والعَقاراء: كلهَا مَوَاضِع. قَالَ حميد بن ثَوْر:

رَكُود الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَها ... بهَا من عَقاراءِ الكُروم دَبيبُ أَرَادَ: من كروم عَقاراء، فقدَّم وأخَّر.

والعُقُور: مثل السُّدُوس. والعُقَيْر، والعَقْر: مَوَاضِع أَيْضا. قَالَ:

ومنَّا حبيبُ العَقْر حينَ يَلُفُّهُمْ ... كَمَا لَفَّ صِرْدانَ الصَّرِيمة أخْطَبُ

والعواقر: مَوضِع. قَالَ كثير عزة:

وسَيَّلَ أكْنافَ المَرابدِ غُدْوَةً ... وسَيَّلَ مِنْهُ ضاحكٌ فالمَعاقِرُ

ومُعَقِّر، وعَقَّار، وعُقْران: أَسمَاء.
باب العين والقاف والراء (ع ق ر، ع ر ق، ق ع ر، ق ر ع، ر ع ق، ر ق ع مستعملات)

عقر: العَقْرُ : كالجَرْح. سَرْجٌ مِعْقر وكَلْبٌ عَقُورٌ يَعْقِرُ النَّاس. وعَقَرْتُ الفرس: كشفت قوائمَهُ بالسَّيْف، وفرس عَقِيرٌ معقورٌ وكذلك يُفْعَلُ بالنَّاقة فإذا سَقَطَتْ نَحَرَها مُسْتَمْكِناً منها. وكل عَقِيرِ مَعْقُور، وجمعه عَقُرْى، قال لبيد:

لما رأى لبد النسور تَطَيَرَتُ ... رَفَعَ القَوَادِمَ كالعَقِيرِ الأَعْزَلِ

ويَرُوْىَ: كالفقير الأعزَل، أي مَكْسُور الفِقَار، شَبَّهَ هذا النَّسْرَ القَشْعَمَ حين أراد أن يطير بالفرس المَعْقُورِ الماِئلِ. وعَقَرْتُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إذا أَدْبَرْتُه، قال امرؤ القيس: عَقَرْتَ بعيري يا امرأ القَيْسِ فانْزِلِ

وانْعَقَر واعْتَقَرَ ظَهْرُ الدَّابَّةِ بالسَّرْجِ، قال : وإن تحنى كل عود وانعَقَرْ والعُقْر مصدر العاقر، وهي التي لا تَحْمِلُ، يقال: امرأةٌ عَاقِرٌ وبها عُقْر، ونسْوَةٌ عَواقِرُ وعُقَّرُ. وقد عَقَرَتْ تَعْقِر، (وعُقِرتْ) تُعْقَرُ أحسن لأنَّ ذلك شَيْءٌ يَنْزِل بها وليس من فعلِها بنفسها. وفي الحديث: عُجْزٌ عُقرٌ. والعُقْرُ: دِيَةُ فَرْجِ المرأةِ إذا غُصِبَتْ. وبَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدِّيكِ تُنْسبُ إلى العُقْرِ لأن الجارية العَذْراء تُبْلَى بها فيُعْلمُ شأُنها فتُضْرَبُ بَيْضَةُ العُقْرِ مثلاً لكُلِّ شيء لا يُسَتطاعُ مَسُّهُ رخَاوَةً وضَعْفاً (ويضرب ذلك مثلاً للعَطِيَّة القليلة التَّي لا يَزيدُها مُعطيها بِبِر يتلوها) ويقال للرجُلِ الأبتر الذي لم يبق له ولَدٌ من بعده كَبَيْضَةِ العُقْرِ والعَقْر: قَصْر يكون مُعْتَمَدا لأهل القَرْيَةِ يَلْجَأُونَ إليه. قال لبيد بن أبي ربيعة يصف ناقته:

كُعَقْرِ الهاجريِّ إذا آبتناه ... بأشباه حذين على مثال

يعني الجسمَ في عِظَمِ القَصْر والقَوَائِمِ والأساطين. وعُقْر الدَّار مَحَلَّةٌ بينَ الدَّارِ والحَوْضِ كان هناك بناء أو لم يكن، قال أوس بن مغراء:

أزْمَانَ سُقْنَاهُمُ عن عُقِرِ دارهُمُ ... حتى استقروا وأدناهم بحوارنا

ويقال: وعُقْرُ الدَّار وعَقْر الدَّار بالَّرْفِع والنَّصْبِ. وعُقْر الحَوض: مَوقِفُ الإبلِ إذا وَرَدَتْ. قال امرؤ القيس واصفا صائدا حاذقا بالرمي يُصيبُ المقَاتِلِ:

فَرَماها في فرائِصِها ... من إزاءِ الحَوْضِ أو عقره

وقال : بِأَعْقَارِه القِرْدَانُ هَزْلَى كأنّها ... بَوَادِرُ صِيصاء الهَبيدِ المُحَطَّم

يعني أعقار الحَوْضِ. قال الخليل: سَمِعتُ أعرابياً فصيحاً من أهْلِ الصَّمَّانِ يقول: كُلُّ فُرْجَةٍ تكُونُ بين شَيْئَيْنِ فهو عُقْرٌ وعَقْرٌ لغتان، وَوَضَع يَدَيه على قائمتي المائدة ونحن نتغدى فقال: ما بَيْنَهُمَا عُقْر. والعَقْرُ: غَيْمٌ يَنْشَأُ من قِبل العَيْنِ فَيَغْشي عين الشَّمْسِ وما حَواليها، ويقال: بل يَنْشَأَ في عَرْض السَّماءِ ثمَّ يَقْصِدُ على حاله من غَيْر أن تُبْصِرَهُ إذا مَرَّ بك ولم تَسْمَع رعده من بعيدٍ. قال حميد:

وإذا احْزَأَلَّتْ في المُناخِ رَأْيْتَها ... كالعَقْرِ أفردَها الغمامُ المُمْطِرُ

يصفُ الإبلَ. والنَّخْلُةُ تُعْقَر: تقطع رءوسها فلا يَخُرجُ من ساقِها شَيْءٌ حتَّى تَيْبَسَ فذلك العَقْرُ، والنَّخْلَةُ عَقِرَةٌ وكذلك يكون في الطَّيْرِ فقد تَضْعُفُ قَوَادِمُها فتُصِيبُها آفة فلا ينبت ريشُها أبداً. يقال: طائرٌ عَقِرٌ وعَاقِرٌ. والعَقارُ: ضَيعُة الرَّجُلِ، يُجْمَعُ عَقارات والعُقَارُ: الخَمْرُ التي لا تَلْبَثُ أنْ ُتْسْكِرَ. والعِقارُ والمُعاقَرةُ: إدْمانُ شُربها، يقال: ما زالَ فلانٌ يعاقِرها حتى صَرَعَتْه، قال العجاج:

صَهْباءَ خُرْطُوماً عُقاراً قَرْقَفَا

وعَقْرَ الرَّجُلُ: بَقِي مُتَحَيِّراً دَهِشاً من غَمٍّ أو شدَّة. وعَقيرةُ الرَّجُلِ: صَوتُه إذا غَنَّى أو قَرَأ أو بكَى. وعَقيرَتُه، ناقته. وعَقيرتُه: ما عَقَرَ من صَيْدٍ. ويقال امرأة عقرى حلقى: توصَفُ بالخلاف والشُّؤم ويقال: عَقَرَها الله: أي عَقَرَ جَسَدَها وأصابها بوَجَع في حَلْقِها واشتقاقه من أنَّها تحِلق قَوْمَها وتَعْقِرُهمُ: أي تَسْتَأصِلُهُم من شُؤمِها عليهم. ويُقالُ في الشَّتِيمَةِ: عَقْراً له وجَدْعاً

عرق: العَرَقُ: ماء الجسد يَجري من أُصُول الشَّعر وإن جُمع فقياسه أعراق مِثْل حَدَثَ وأحداث وسَبَبَ وأسباب. وقد عَرِق يَعْرَقُ عَرَقاً. واللَّبَنُ عَرَقٌ يَتَحَلِّبُ في العُرُوقِ ثمَّ يَنْتَهِي إلى الضُّروع، قال الشماخ:

تُمْسِي وقَدْ ضَمْنَتْ ضَرَّاتُها عَرَقاً ... من طَيِّبِ الطَّعْم صافٍ غَيرِ مَجْهُودِ

ولبَنٌ عَرِقٌ: فَاسِدُ الطَّعْمِ، وهو الذي يُجْعَلُ في سِقاءٍ ثُمَّ يُشَدُّ على بعيرٍ ليس بينه وبَيْنَ جَنْبِه شَيْءٌ فإذا أصابه العَرَق فَسَدَ طَعْمُه وتَغْيَّر لُونُه. وعَرَّقْتُ الفرس تَعْريقاً: أي أجْرَيْتُه حَتَّى عَرق، قال الأعشى:

يُعَالَى عَليهِ الجُلُّ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... ويُرْفَعُ نُقْلاً بالضُّحى ويُعَرَّقُ

وعِرْق الشَجَرة وعُرُوق كُلِّ شيء أطْنابُه تَنْبُتٌ من أصُولِه ويُقالُ: استأْصَلَ اللهُ عَرَقاتَهَم ، بنَصْبِ التّاء أي شَأْفَتَهمُ، لا يَجْعَلونَه كالتّاء الزائدة في التأنيث. وقال بعضهم: العِرْقاة إنّما هي أُروُمَة الأَصْل التَّي تَتَشَعَّبُ منها العُرُوق على تَقدير سِعْلاة، وهي عِرْق يذهَبُ في الأرض سُفلاً. ويقال: العَرَقات جمعُ العَرَق، الواحدةُ عَرَقة، وهي الأَرُومة التي تذهَبُ سُفْلاً في الأرض من عُروق الشجر في الوَسَط، وتأؤه كتاء جمع التأنيث، ولكنَّهم ينصِبُونه كقولهم: رأيت بَناتَكَ لِخفَّته على الِّلسان لأنه مَبْنيُّ على فَعالٍ والعِرْق: نَباتٌ أصفَرُ يُصْبَغُ به وجمعه عُرُوق. والعرب تقول: إنه لمُعَرَّقٌ له في الحَسَبِ والكَرَم، وفي اللؤم والقرم ويجُوز في الشِّعْر إنَّه لمَعْرُوق. وعَرَّقَة أعمامهُ وأخْوالُه تَعريقاً، وأعْرَقوا فيه إعراقاً، وعَرَّق فيه اللئام، وأعرق فيه إعراقَ العَبيد والإماء إذا خالَطَه ذلك وتَخَلَّقَ بأخلاقهم. وتَدارَكَهُ أعراقُ خيرٍ وأعراقُ شرٍ. قال :

جَرَى طَلَقاً حتى إذا قيل سابق ... تداركه أعراق سوء فبلدا

وجرت الخَيْلُ عَرَقاً أي طَلَقا وأعْرَقَ الفَرَسُ: صارَ عريقاً كريماً. وأعْرَقَ الشَّجَرُ والنَّباتُ: امتَدَّتْ عُروقُه والعَريقُ من النّاسِ والخَيْل: الذي فيه عِرْقٌ من الكَرَم. والعراق: شاطىء البَحْرِ على طُولِه. وبه سُمِّيَ العِراقُ لأنَّه على شاطىء دِجْلَةَ والفُراتِ. وتقول: رَفَعْتُ من الحائط عِرْقاً وجمعه أعراق.

وفي الحديث: ليس لعِرْق ظالِمٍ حَقٌ

، وهو الذي يَغِرسُ في أرْضِ غَيره، وذلك أن الرجُلَ يَجيءُ إلى أرضٍ قد أحْياها رَجُلٌ قَبْلَه فيغرسُ فيها غَرْساً أو يُحدثُ فيها حَدَثاً يَسْتَوْجِبُ به الأرض. وعراق المزادة والرواية: الخَرَزُ المُثَنَّى الذي في أسفَلِه، ويجمع على عُرُق، وثلاثة أعِرقة، وهو من أوثَقِ خَرَزها، قال ابن أحمر:

من ذي عِراقٍ نيطَ في خَرَزٍ ... فهو لطيفٌ طيُّه مُضْطَمِرْ

والعَرْقُوْةُ: خَشَبةٌ مَعْرُوضةٌ على الدَّلْوُ، ورُبَّ دَلْوٍ ذات عَرقُوَتَيْنِ. للقَتَبِ عُرْقُوَتانِ وهما خَشَبتانِ على جانبَيِه. والعَرْقُوَةُ: كلُّ أَكمَةٍ كأنَّها جُثْوَة قَبْرٍ فهي مُستطيلة. والعَرْقُوَةُ من الجبال: الغَليظُ المُنْقادُ في الأرض ليس يُرْتَقَى لصُعُوبته وليس بطويل. والعِرق: جَبَلٌ صغير. قال الشماخ: ما إن يزال لها شَأْو يُقَوِّمُها ... مُجَرَّبٌ مثلُ طُوطِ العِرقِ مَجْدولُ

وقال يصف الغَرْبَ :

رَحْبُ الفُرُوعِ مُكرَبُ العَراقي

والعُراقُ: العَظْمُ الذي قد أُخِذَ عنه اللَّحْمُ. قال:

فأَلْقِ لكَلْبَكَ منها عُراقاً

وتقول: عَرَقْتُ العَظْمَ أعْرُقُه عَرْقاً واتَعَرَّقُه إذا أَكَلْتُ لَحْمَه، فإذا كان العَظْمُ بلَحْمِهِ فهو عَرْق. ورجُلٌ مَعْرُوقٌ ومُعْتَرِق: إذا لم يكن على قَصَبِه لحْمٌ، وكذلك المَهْزُول، قال رؤبة يَصِف صَيّاداً وامرأته:

غُولٌ تَصَدَّى لِسَبَنْتَى مُعْتَرِق ... كِلحيةِ الأصْيدَ من طُولِ الأرَقْ

وفَرَسٌ مُعْتَرِقٌ: مَعْرَوق أي مَهْزُولُ قليلُ اللَّحْم. قال امرؤ القيس:

قد أشْهَدُ الغارةَ الشَّعْواء تَحْمِلُني ... جَرْداء مَعْرُوَقُة اللَّحْيْنُ سُرْحُوبُ

(ويُرْوَى: مَعروقة الجَنَبْينِ وإذا عَرِيَ لَحْياها من اللَّحْمِ فهو من عَلاماتِ عِتْقِها،) (يصفُه بقِلَّةَ لَحْم وَجْهها وذلك أكْرَمُ لها ) . والعَرَق والعَرَقات: كلُّ شَيْءٍ مُصْطَفٍ أو مَضْفُور. والعَرَقُ: الطَّيرُ المُصْطَفَّةُ في السماء، الواحدة عَرَقة. والعَرَقَةُ: السَّفيفةُ المَنْسُوجة من الخُوصِ قبل أن يُجْعَلَ زَبيلاً ويُسمَّى الزَّبيل عَرَقاً وعَرَقةً واشتقاقه منه، قال أبو كبير: نَغْدو فَنْتُركُ في المزاحِفِ من ثَوى ... ونُقِرُّ في العَرَقاتِ من لم يُقْتَلِ

يعني نأسِرُهم فنشدُّهم في العَرَقات وهي النُّسُوع

قعر: قَعْرُ كلِّ شَيْءٍ: أقصاه ومَبْلَغُ أسَفِلِه. يقال: بِئرٌ قَعِرةٌ وقَصْعَةٌ قَعيرة: قد قُعِرَتْ قعارةً واقعَرْتُها إقعاراً. وامرأةٌ قَعِرٌ ويقالُ قَعِرةٌ نَعْتُ سُوءٍ لها في الجِماعِ. وقَعَرْتُ الشَّجرةَ فانْقَعَرتْ: قَلَعْتُها فانْقَلَعَتْ من أُرُومَتها. والرَّجُلُ يُقَعِّرُ في كلامه إذا تَشَدَّق وتَكَلَّمَ بأقصى قَعْر فمِهِ، وهو يُقَعِّرُ تَقعيراً أي يَبلُغُ قَعْرُ الأشياء من الأمور ونحوها.

قرع: القَرَعُ: ذَهابُ شعر الرَّأس مِن داءٍ. رجُلٌ أقرَعُ وامرأةٌ قَرْعاءُ ونساءٌ قُرْعٌ ورجالٌ قُرْعانٌ ويجوز قُرْع إلا أنَّ فُعْلان في جماعة أفْعَل في النَّعُوت أصوبُ. ونَعامٌ قُرْعٌ، ويقال: (ما تسن إلا قَرِعَتِ) وفي المثل: اسْتَنَّتِ الفِصال حتى القَرْعَى أي سَمِنَتْ، يُضْرَبُ مثلاً لِمْنْ تَعَدَّى طَوْرَه وادَّعى ما لَيْسَ له. ودَواء القَرَع الملح وجباب ألبانِ الإِبلِ، فإذا لم يَجِدوا مِلْحاً نتفوا أوبارَه ونَضَحُوا جِلدَه بالماء ثم جَرُّوه على السَّبَخِة. وتَقَرَّع جِلْدُه: تَقَوَّب عن القَرَع. وقُرِّعَ الفَصيلُ تقريعاً: فُعِلَ به ما يُفعَلُ به إذا لم يُوجَد الملح، قال أوس بن حَجَر يذكر الخيل :

لدَى كُلّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارعاً ... يُجَرُّ كما جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ

وهذا على السلبْ لأنه يَنْزِعُ قَرَعَه بذلك كما يقال: قَذَّيتُ العين أي نَزَعْت قَذاها، وقَرَّدْتُ البَعيرَ. والقَرْعِ: حِمْلُ اليَقْطينِ الواحدة قَرْعةٌ.ويقال: أقْرَعَ القومُ وتقارعُوا بينهم والاسمُ القُرْعةُ. وقارَعْتُه فقَرَعْتُه اصابَتْني القُرْعُة دونه. واقْرعَتُ بين القوم: أمَرْتُهم أن يَقْتَرِعُوا على الشيء، وقارَعْتُ بينَهم ايضاً، وفلانٌ قَريعُ فلانٍ أي يُقارعه، والجمع قُرَعاء. والقَريعُ من الإبل: الفَحْل، ويسمَّي قَريعاً لاّنه يَقْرَعُ النّاقةَ أي يضربها، (وثلاثة أقَرْعة) ، قال الفرزدق:

وجاء قريعَ الشَّوْلِ قَبْلَ إفالها ... يَزِفّ وجاءتْ خَلْفَه وهي زُفَّفُ

وقال ذو الرمة: :

وقد لاح للسّاري سُهيلٌ كأنّه ... قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشّولَ جافِرُ

ويُرْوَى:

وقد عارض الشّعْرَى سهيل....

واستقرعني فُلانٌ جَمَلي فأقْرَعْتُه إيّاه أي أعطَيْتُه ليضرِبَ أيْنُقَه. والقُرعةُ: سِمةٌ خَفِيَّة على وسطِ أنْفِ البعير والشاةِ. والمُقارَعة والقِراعُ: المُضاربةُ بالسّيف في الحرب، قال:

قِراعٌ تكلح الروقاء منه ... ويعتدل الصَّفا منه اعتِدال

والقارِعَةُ: القيامةُ. والقارِعةُ: الشِّدَّةُ. وفلانٌ أمِن قَوارِعَ الدَّهْر: أي شدائده وقوارِعُ القُرآن نحو آية الكُرسيّ، يقال: من قَرَأها لم تُصِبْه قارعة. وكل شيءٍ ضربْته فقد قَرَعْتَه. قال:

حتىّ كأنيّ للحوادِثِ مَرْوَةٌ ... بصفا المُشَّرق كُلَّ يَومٍ تُقْرَعُ

والشارِبُ يَقْرَع جبهته بالإناء اذا استوفى ما فيه. قال:

كأنَّ الشُّهْبَ في الآذانِ منها ... اذا قَرَعُوا بحافَتِها الجبينا

أي احْمَرُّت آذانُهم لدَبيبِ الخَمْر فيهم كأنها شُهُبٌ أي شُعَل النار. والمِقْرَعَةُ والمِقراعُ: خَشَبة في رَأسِها سَيْرٌ يضربُ بها البغالُ والحميرُ. والإقْراعُ: صَكُّ الحمَيرِ بَعضِها بعضاً بحَوافرها، قال رؤبة:

حرّا من الخَرْدَلِ مكروه النَّشَقْ ... أو مُقْرَعٌ من رَكضها دامي الرّنق

رعق: الرُّعاق: صوْتٌ يُسمع من قَنب الدّابَّةِ كرَعيق ثَفْر الأنثى. يقال: رَعَقَ رَعْقاً ورُعاقاً.

رقع: رَقَعْتُ الثوب رَقْعاً، ورَقَّعْتُه تَرقيعاً في مواضِعَ، والفاعِلُ راقع، قال:

قد يَبْلُغُ الشرف الفتى ورداؤه ... خلقٌ وجَيْبُ قَميصه مَرْقُوعُ

والرَّقيع: الأحمقُ يَتَفَرَّق عليه رأيه وأمُره، وقد رَقُعَ رَقاعَةً. ويقال: رجلٌ أرْقَعُ ومَرْقَعانٌ، وامرأة رَقْعاءُ ومَرْقَعانةٌ أي حَمْقاءُ. والأرْقَعُ والرَّقيعُ: اسمان للسماء الدُّنيا (كأن الكواكِب رَقَعَتْها) ) ، ويقال لأن كل واحدة من السَّماوات رَقيعٌ للأخرى، قال أميَّة بن أبي الصلت:

وساكنُ أقطار الرَّقيع على الهَوَى ... وبالغَيْثِ والأرواحِ كلٌّ مُشهَّدُ

أي يَشَهَدُ لا إله إلا الله. والرُّقْعَةُ ما يُرْقَعُ بها. والرُّقْعَة: قِطعَةُ أرضٍ بلْزِق أخرى أوسَعَ منها. والرَّقْع: الهجاءُ. يقال: رَقَعه رَقْعاً شديداً اذا هجاه، قال:

فلا تقعدان على زخة ... وتضمر في القَلْبِ رَقْعاً وخيفا

ويروى: وَجْداً وخيفا، البيت لأبي كبير الهُذَليّ. والارتِقاعُ: الاكتِراث. قال:

ناشَدْتُها بكتابِ اللهِ حُرْمَتَنا ... ولم تكُن بكتابِ الله ترتقع 
ع ق ر
. العَقْرَةُ، وتُضَمّ، هَكَذَا فِي الأَساسآنِفاً، فَفِي كَلام المُصَيّف نَظَرٌ بوُجُوهٍ تُدْرَكُ بالتَّأَمُّلِ، ج عُقَّرٌ، كسُكَّرٍ، وَكَذَلِكَ الناقَة، قَالَ:
(ولَو أَنَّ مَا فِي بَطْنِه بَيْنَ نِسْوَةٍ ... حَبِلْنَ وَلَو كانَتْ قَوَاعِدَ عُقَّرَا)
وَلَقَد عَقُرَتْ، بضمّ القافِ، وأَعْقَرَ اللهُ رَحِمَها فَهِيَ مُعْقَرَةٌ وعَقُرَ الرَّجُلُ، مثل المَرْأَة. ويُقَال: رَجُلٌ عاقِرٌ وعَقِيرٌ، الأَوّلُ شاذٌّ، وَالثَّانِي قِياسِيّ: لَا يُولَدُ لَهُ، بَيِّنُ العُقْر، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي التَهْذِيب، وقولُه: وَلَدٌ، زِيَادَةٌ من عِنْد المُصَنّف من غَيْرِ طائِلٍ، وزادُوا: وَلم نَسْمَع فِي المَرْأَة عَقِيراً. قلتُ: وقالُوا: امْرَأَةٌ عُقَرَةٌ كهُمْزَةٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِي: هُوَ الَّذي يَأْتِي النِّساءَ ويُلامِسُهُنَّ ويُحَاضِنُهُنَّ وَلَا يُولَدُ لَهُ. قلتُ: ورِجَالٌ عُقُرٌ، ونِسَاءٌ عُقُرٌ. وَيُقَال: عَقَرَ وعَقِرَ، أَي كضَرَبَ)
وعَلِمَ: إِذا عَقُرَ فَلم يُحْمَلْ لَه. والعُقَرَة، كهُمَزَةٍ: خَرَزَةٌ: تَحمِلُهَا المَرْأَةُ بأَن تَشُدَّهَا على حَقْوَيْهَا لِئَلاَّ تَلِدَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ. وعِبَارَةُ الْمُحكم: لِئلاَّ تَحْبَل. وَعبارَة التَّهْذِيب: ولنِساءِ العَرَبِ خَرَزَةٌ يُقَالُ لَهَا العُقَرَةُ، يَزْعُمْن أَنّها إِذا عُلِّقَت على حَقْوِ المَرْأَة لم تَحْمِل إِذا وُطِئَت. قلتُ: وأَعْجَبُ من هَذَا مَا نُقِلَ عَن ابنِ الأَعرابيّ قَالَ: إِنّ العُقَرَةَ خَرَزَةٌ تُعَلَّق على العَاقرِ لِتَلِدَ. وعَقُرَ الأَمْرُ، ككَرُمَ، عُقْراً، بالضمّ: لم يُنْتِج عاقِبَةً. قَالَ ذُو الرُّمَّة يمدَحُ بِلالَ بنَ أَبِي بُرْدَةَ بنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَريّ:
(أَبُوكَ تَلافَى الناسَ والدِّينَ بَعْدَما ... تَشَاءَوْا وبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكَسْرِ)

(فشَدّ إِصَارَ الدِّينِ أَيّامَ أَذْرُحٍ ... ورَدّ حُرُوباً قد لَقِحْنَ إِلى عُقْرِ)
قولُه: لَقِحْنَ إِلى عُقْر، أَي رَجِعْنَ إِلى السُّكُون. وَيُقَال: رَجَعَتِ الحَرْبُ إِلى عُقْر، إِذا فَتَرَتْ.
وَمن المَجاز: العاقِرُ من الرَّملِ: مَا لَا يُنْبِتُ يُشَبَّهُ بالمَرْأَة. وَقيل: هِيَ الرَّمْلَة الَّتِي تُنْبِتُ جَنَباتُها وَلَا يُنْبِتُ وَسَطُها، أَنشد ثَعْلَب:
(ومِنْ عاقِر يَنْفِي الأَلاءَ سَرَاتُها ... عِذَارَيْنِ عَنْ جَرْدَاءَ وَعْثٍ خُصُورُهَا)
وقِيلَ العاقرُ: العَظِيمُ مِنْهُ، أَيْ مِنَ الرَّمْلِ، وخَصَّهُ بعضُهُم بأَنَّهُ لَا يُنْبِتُ شَيْئاً. وَقيل العاقِرُ: رَمْلةٌ معروفةٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئاً. قَالَ:
(أَمّا الفُؤادُ فَلَا يَزالُ مُوَكَّلاً ... بِهَوَى حَمَامَةَ أَو برَيَّا العاقِرِ)
حَمَامَةُ: رَمْلَةٌ معروفةٌ أَو أَكَمَةٌ. والعاقِرُ: المَرْأَةُ الَّتِي لَا مِثْلَ لَهَا، أنْشد ابْنُ الأَعْرَابِيّ قَوْلَ الشاعِرِ: صَرَّافَةَ القبِّ دَمُوكاً عاقِرَا. وَهَكَذَا فَسَّرَهُ. والدَّمُوكُ هُنَا: البَكْرَة الَّتِي يُسْتَقَي بهَا عَلَى السّانِيَة. والعَقْرُ: الجَرْحُ، وَقد عَقَرَه فَهُوَ عَقِيرٌ والعَقْرُ: أَثَرٌ كالحَزِّ فِي قَوائِم الفَرَسِ والإِبِلِ، يُقَال: عَقَرَهُ، أَي الفَرَسَ والإِبِلَ، بالسَّيْف يَعْقِرُه، من حَدِّ ضَرَبَ عَقْراً، بالفَتْح، وعَقَّرَه تَعْقِيراً: قَطَع قَوائِمَه. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: عَقَرْتُ الناقَةَ عَقْراً: حَصَدْتُ قَوائمَها بالسَّيْف. والعَقِيرُ: المَعْقُور، يُقَال: ناقَةٌ عَقِيرٌ وجَمَلٌ عَقِيرٌ. وَفِي حَدِيث خَدِيجَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: لَمَّا تَزَوَّجَتْ رَسُولَ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم كَسَتْ أَباها حُلَّةً وخَلَّقَتْه ونَحَرَت جَزوراً. فَقَالَ: مَا هَذَا الحَبِيرُ، وَهَذَا العَبِيرُ، وَهَذَا العَقِيرُ أَي الجَزُور المَنْحُور. قيل: كانُوا إِذا أَرادُوا نَحْرَ البَعِيرِ عَقَرُوه، أَي قَطَعُوا إِحْدَى قَوَائِمِه ثمّ نَحَرُوه، يُفْعَلُ ذَلِك بِهِ كَيْلا يَشْرُدَ عِنْد النَّحْرِ. وَفِي النّهاية فِي هَذَا المَكَان: وَفِي الحَدِيثِ: أَنّه مَرّ بحِمارٍ عَقِير ٍ أَي أَصابَهُ عَقْرٌ وَلم يَمُتْ بَعْدُ. وَلم يُفَسِّرْه ابنُ)
الأَثِير. وَفِي اللِّسَان: عَقَرَ الناقَةَ يَعْقِرُهَا ويَعْقُرها عَقْراً وعَقَّرَهَا: إِذا فَعَلَ بهَا ذَلِك حَتَّى تَسْقُطَ فَنَحَرَها مُسْتَمْكِناً مِنْهَا، وَكَذَلِكَ كُلّ فَعِيلٍ مَصْرُوف عَن مَفْعُول بِهِ فإِنّهُ بغَيْرِ هاءٍ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: وَهُوَ الكلامُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ، وَمِنْه مَا يُقَال بالهاءِ، وقَوْلُ امرِئ القَيْسِ: ويومَ عَقَرْتُ للعَذارَى مَطِيَّتي. فمَعْنَاه نَحَرْتُهَا، ج عَقْرَى، يُقَال: خَيْلٌ عَقْرَى، قَالَ الشاعِرُ:
(بِــسِلَّى وسِلَّبْرَى مَصارِعُ فِتْيَةٍ ... كِرامٍ وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومِنْ وَرْدِ)
وعَاقَرَه: فاخَرَه وكارَمَه وفاضَلَه فِي عَقْرِ الإِبِل. وَيُقَال: تَعَاقَرَا، إِذا عَقَرَا إِبلَهُمَا يَتَبَارَيَانِ بِذلك لِيُرَى أَيُّهما أَعْقَرُ لَهَا. ومِن ذَلِك مُعَاقَرَةُ غالِبِ بن صَعْصَعَةَ أَبي الفَرَزْدَقِ وسُحَيْمِ بن وَثِيل الرِّيَاحِيّ، لَمّا تَعاقَرَا بصَوْأَر، فعَقَر سُحَيْمٌ خَمْساً ثمَّ بَدَا لَهُ، وعَقَر غالبٌ مائِةً. وَقد تقدم فِي ص أر. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس: لَا تَأْكُلُوا مِنْ تَعاقُرِ الأَعْرَابِ، فإِنّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ مِمّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ الله. قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ عَقْرُهُم الإِبِلَ كَانَ الرَّجُلان يَتَبَارَيان فِي الجُوْدِ والسَّخَاءِ، فيَعْقِرُ هَذَا وهَذا حَتَّى يُعَجِّزَ أَحَدُهما الآخَرَ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَهُ رِياءً وسُمْعَةً وتَفَاخُراً، وَلَا يَقْصِدُون بِهِ وَجْهَ الله تعالَى، فشَبَّهَه لما ذُبِحَ لِغَيْر اللهِ. وَفِي الحَِديث: لَا عَقْرَ فِي الإِسْلام. قَالَ ابنُ الأَثِير: كانُوا يَعْقِرُون الإِبِلَ على قُبُور المَوْتَى، أَي يَنْحَرُونَهَا، ويَقُولون: إِنَّ صاحِبَ القَبْرِ كَانَ يَعْقِر للأَضْيَاف أَيَّامَ حَياته، فنُكَافِئُه بمِثْلِ صَنِيعِهِ بَعْدَ وَفَاتِه، وأَصْلُ العَقْرِ ضَرْبُ قَوَائمِ البَعِيرِ أَو الشاةِ بالسَّيْفِ، وَهُوَ قائمٌ. وَفِي الحَدِيث: لَا تَعْقرَنَّ شَاةوسَرْجٌ مِعْقَارٌ، كمِصْبَاحٍ، ومِعْقَرٌ، كمِنْبَرٍ ومُعْقِرٌ، مِثْلُ مُحْسِن، وعُقَرَةٌ، مثل هُمَزَة، وعُقَرٌ، مِثْلُ صُرَدٍ، وَهَذِه عَن أَبي زَيْد، وعاقُورٌ، مِثْلُ قابُوسٍ، وَهَذِه عَن التكملة: غيرُ وَاقٍ، يَعْقِر الظَّهْرَ، وَكَذَلِكَ الرَّحْلُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: لَا يُقَال مِعْقَرٌ إِلاّ لِمَا كانَتْ تِلْكَ عادَتَه، فأَمّا مَا عَقَرَ مَرَّةً فَلَا يكونُ إِلاّ عاقِراً. وأَنشد أَبو زَيْد للبَعِيث:
(أَلَدُّ إِذا لاقَيْتَ قَوْماً بخُطَّةٍ ... أَلحَّ على أَكْتَافِهِمْ قَتَبٌ عُقَرْ)
ورَجُلٌ عُقَرَةٌ، كهُمَزَة، وصُرَد، ومِنْبَر، إِذا كَانَ يَعْقِرُ الإِبلَ من إِتْعَابِه لَها. وَفِي اللِّسَان: إِيّاهَا، وَلَا يُقَال: عَقُورٌ. وَرجل مُعْقِرٌ، كمُحْسن: كَثِيرُ العَقَارِ، وَقد أَعْقَرَ قَالَه ابنُ القَطَّاع. وكَلْبٌ عَقُورٌ، كصَبُور، ج عُقْرٌ بضمٍّ فسُكُونٍ. وَفِي الحَدِيث: خَمْسٌ مَنْ قَتَلَهَا، وَهُوَ حَرامٌ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ: العَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والغُرَابُ، والحِدَأُ، والكَلْبُ العَقُور، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ كُلّ سَبُعٍ يَعْقِرُ، أَي يَجْرَحُ ويَقْتُل ويَفْتَرِسُ، كالأَسَدِ والنَّمِر والذِّئْبِ والفَهْدِ وَمَا أَشْبَهَهَا، سمّاها كَلْباً لاشْتِرَاكِها فِي السَّبُعِيّة. وَقَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: هُوَ كُلّ سَبُعٍ يَعْقِر وَلم يَخُصّ بِهِ الكَلْبَ. والعَقُورُ من أَبْنِيَة المُبَالَغَة، وَلَا يُقَال: عَقُورٌ إِلاَّ فِي ذِي الرُّوحِ، وَهَذَا مَعْنَى قولِه أَو العَقُورُ لِلْحَيَوان، والعُقَرَةُ، كهُمَزَةٍ لِلْمَواتِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَال لكلّ جارح أَو عاقِر من السِّباع: كَلْبٌ عَقُورٌ. وكَلأُ أَرضِ كَذَا عَقَارٌ، كسَحابٍ، وَفِي نُسْخَة التكملة بضمّ العَيْن وعُقّارٌ مِثْلُ رُمّانٍ: يَعْقِر المشِيَةَ ويَقْتُلُهَا.
وَنقل الصاغانيّ عَن أَبي حنيفَة العُقَّارُ كرُمّانٍ: عُشْبٌ بِعَيْنه، كَمَا سيأْتي. ويقالُ للمَرْأَة: عَقْرَى حَلْقَى.وطائرٌ عَقِرٌ، كفَرِحٍ، وعاقِرٌ أَيضاً: أَصَابَ فِي رِيشِه، وَلَو قَالَ: أصابَ رِيشَه، كَمَا فِي الْمُحكم كَانَ أَحْسَنَ، آفَةً فَلَمْ يَنْبُتْ. وَفِي الحَدِيث فِيمَا رَوَى الشَّعْبِيّ لَيْسَ على زَانٍ عُقْرٌ أَي مَهْرٌ، وَهُوَ للمُغْتَصَبَةٍ من الإِماءِ كمَهْرِ المِثْل للحُرَّة. وَهَكَذَا فسره الإِمامُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل. وَقَالَ اللَّيْث: العُقْرُ بالضمّ: دِيَةُ الفَرْجِ المَغْصُوب، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: عُقْرُ المَرْأَةِ: ثَوَابٌ تُثَابُه المَرْأَةُ من نِكَاحِها. وَقيل: هُوَ صَدَاقُ المَرْأَةِ، وَقَالَ الجوهريّ: هُوَ مَهْرُ المَرْأَةِ إِذا وُطِئَتْ على شُبْهَةٍ فسَمَّاه مَهْراً. وَفِي الحَدِيث: فأَعطاهم عُقْرَهَا. قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ بالضمّ مَا تُعْطَاهُ المرأَةُ على وَطءِ الشُّبْهَةِ، وأَصْلُه أَنّ واطِئَ البِكْرِ يَعْقرِهُا إِذا افْتَضَّها، فسُمِّىَ مَا تُعْطَاهُ للعِقْرِ عُقْراً، ثمَّ صارَ عامّاً لَهَا وللثَّيَّب. وجَمْعُه الأَعْقَارُ. والعُقْرُ: مَحَلّةُ القَوْمِ بَيْنَ الدّارِ والحَوْض. ويُفْتَح. وَقيل: العُقْرُ مُؤَخَّرُ الحَوْضِ أَو مَقَامُ الشارِبِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ. وَفِي التَّهْذِيب والنِّهاية: مَقَامُ الشارِبَةِ مِنْهُ، وَفِي الحَدِيث: إِنّي لَبْعُقْرِ حَوْضِى أَذُودُ الناسَ لأَهْلِ اليَمَن: أَي أَطْرُدُهُم لأَجل أَنْ يَرِدَ أَهلُ اليَمَن قَالَه ابنُ الأَثِير. والجَمْعُ أَعْقَارٌ. قَالَ:
(يَلُذْنَ بأَعْقَارِ الحيَاضِ كأَنَّهَا ... نِسَاءُ النَّصَارَى أَصْبَحَتْ وهْي كُفَّلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَفْرَغُ الدَّلوِ من مُؤَخَّرِه عُقْرُه، وَمن مُقَدَّمِه إِزَاؤُه، والعُقْرُ: مُعْظَمُ النارِ أَو أَصْلُهَا الَّذِي تَأَجَّجُ مِنْهُ، وقِيل: مُجْتَمَعُهَا ووَسَطُها، قَالَ عَمْرُو بن الدّاخِل يَصِفُ سِهَاماً:
(وبِيضٌ كالسَّلاجِمِ مُرْهَفَاتٌ ... كأَنَّ ظُبَاتِها عُقْرٌ بَعيجُ)
قَالَ ابْن بَرِّىّ: العُقْر: الجَمْرُ، والجَمْرَةُ عُقْرَةٌ، وبَعِيجٌ: بمعنَى مَبْعُوجٍ، أَي بُعِج بعُودٍ يُثَارُ بِهِ،)
فشُقَّ عُقْرُ النارِ وفُتِح، كعُقُرِها، بضَمَّتَيْن. وَقد رُوِى فِي عُقْرِ الحَوْض كَذَلِك مُخَفَّفاً ومُثَقَّلاً، كَمَا صَرَّح بِهِ صاحِبُ اللِّسَان، وعبارةُ المُصَنِّف لَا تُفهِمُ ذَلِك. وَفِي الحَدِيث: مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دارِهم إِلاَّ ذَلُّوا. العُقْرُ: وَسَطُ الدارِ، وَهُوَ مَحَلَّةُ القَوْمِ، وَقَالَ الأصمعيّ: عُقْرُ الدارِ: أَصْلُهَا، فِي لُغَة الحِجَازِ، وَبِه فُسِّر حَدِيث: عُقْرُ دارِ الإِسْلامِ الشامُ، أَي أَصْلُه ومَوْضِعُه، كأَنَّه أَشارَ بِهِ إِلَى وَقْتِ الفِتَنِ، أَي يكونُ الشامُ يومَئذٍ آمِناً مِنْهَا، وأَهلُ الإِسْلامِ بِهِ أَسْلَمُ. ويُفْتَحُ، فِي لغَةِ أَهْلِ نَجْدٍ، كَمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد خَلط اللَّيْث فِي تَفْسِير عُقْرِ الدارِ وعُقْرِ الحَوْضِ، وخالَف فِيهِ الأَئمَّةَ، فَلذَلِك أَضْرَبْتُ عَن ذِكْر مَا قَالَهُ صَفْحاً. والعُقْر: الطُّعْمَة، يُقَال: أَعْقَرْتُكَ كَلأَ مَوْضِعِ كَذَا فاعْقِرْه. أَي كُلْهُ، نَقَلَه الصاغَانيّ وَصَاحب اللِّسَان. والعُقْرُ: خِيَارُ الكَلإِ، كعُقَارِهِ، يالضّمّ أَيضاً، وقالُوا: البُهْمَى عُقْرُ الكَلإِ، وعُقَارُ الكلإِ، أَي خِيَارُ مَا يُرْعَى من نَباتِ الأَرْض ويُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، بِمَنْزِلَة عُقْرِ الدارِ. قَالَ الصاغانيّ عَن أَبي حنيفةَ: عَقَارُ الكَلإِ: البُهْمَى، يَعْنِي يَبِيسَها. قَالَ هَذَا عِنْد ابنِ الأَعْرَابِيّ، والعَقَارُ عِنْد غَيْرِه جَمِيعُ اليَبِيس إِذَا كَثُرَ بأَرْضٍ واجْتَمَع فَكَانَ عُدّةً وأَصْلاً يُرْجَع إِليه. انْتَهَى. هَكَذَا ضَبَطَه بالفَتْح. وأَحْسَنُ أَبْيَاتِ القَصِيدَةِ وخِيَارُهَا يُسَمَّى العُقْرَ والعُقَارَ. قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: أَنْشَدَنِي أَبو مَحْضَةَ قَصِيدَةً، وأَنْشَدَنِي مِنْهَا أَبْيَاتاً، فَقَالَ: هَذِه الأَبْياتُ عُقَارُ هَذِه القَصِيدَةِ، أَي خِيارُها. ورُوِىَ عَن الخَلِيل: العُقْرُ: اسْتِبْرَاءُ المَرْأَةِ ليُنْظَرَ أَبَكْرٌ أَمْ غَيْرَ بِكْرٍ قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا لَا يُعْرَف.والعَقْرُ فِي النَّخْلَةِ: أَنْ يُكْشَطَ لِيفُها عَن قَلْبِها ويُؤْخَذَ جَذَبُها، فإِذا فُعِلَ ذَلِك بهَا يَبِسَتْ وهَمَدَت قَالَه الأزهريّ، ونَقَلَه الصاغَانِيّ. والعَقْرُ، بالفَتْح: فَرْجُ مَا بَيْنَ كلِّ شَيْئَيْن. وخَصَّ بعضُهُم بِهِ مَا بَيْنَ قَوَائِمِ المَائِدَةِ، قَالَ الخَلِيلُ: سمعتُ أَعرابِيّاً من أَهْلِ الصَّمّان يَقُول: كُلُّ فُرْجَةٍ تكونُ بَيْن شَيْئَيْن فَهُوَ عُقْرٌ وعَقْر، لُغَتَان ووَضَعَ يَدَيْه على قائِمَتَيِ المَائِدَة، ونحنُ نَتَغَدَّى، فَقَالَ: مَا بَيْنَهُمَا عَقْرٌ. والعَقْر: المَنْزِلُ، كالعَقَارِ، كسَحابٍ. والعَقْرُ: القَصْرُ، ويُضَمّ، وَهَذِه عَن كُرَاعَ، أَو العَقْرُ: القَصْر المُتَهَدِّم مِنْهُ بعضُه على بَعْض. وَقَالَ الأَزهريّ العَقْر: القَصْرُ الَّذِي يكون مُعْتَمَداً لأَهْلِ القَرْيَة. قَالَ لَبِيدُ بن رَبِيعَةَ يَصِفُ ناقَتَه:
(كعَقْرِ الهاجِرِيِّ إِذَا بَنَاهُ ... بأَشْبَاهٍ حُذِينَ على مِثالِ)
وَقيل: العَقْرُ: القَصْرُ على أَيِّ حالٍ كانَ، وَقيل: العَقْرُ: السَّحابُ الأَبْيَضُ، أَو غَيْمٌ يَنْشَأُ من قِبَلِ العَيْن فيُغْشِّى عَيْنَ الشَّمْسِ وَمَا حَوَالَيْهَا، قَالَ اللَّيْث، أَو غيم يَنْشَأُ فِي عُرْض السَّماءِ فيَمُرُّ على) حِيالِه، وَلَا تُبْصِرُه إِذا مَرّ بِكَ، وَلَكِن تَسْمَعُ رَعْدَهُ من بَعِيدٍ قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يَصف ناقَتَه:
(وإِذا أَحْزَ أَلَّتْ فِي المُنَاخِ رَأَيْتَها ... كالعَقْرِ أَفْرَدَهَا العَمَاءُ المُمْطِرُ)
وَقَالَ الصاغانيّ: ويُرْوَى كالعَرْض، أَي السَّحاب. وَفِي اللَّسَان: وَقَالَ بعضُهُم: العَقْرُ فِي هَذَا البَيْت: القَصْر، أَفْرَده العَمَاءُ فَلم يُظَلِّلْه وأَضاءَ لِعَيْنِ الناظِرِ لإِشْرَاق نُورِ الشَّمْسِ عَلَيْهِ من خَلَلِ السَّحاب. وَقَالَ بَعْضُهم: العَقْرُ: قِطْعَةٌ من الغَمام، ولِكُلٍّ مقالٌ، لأَنَّ قِطَعَ السَّحَابِ تُشَبَّه بالقُصُور. وقِيلَ العَقْر: البِنَاءُ المُرْتَفِع، وَقيل: كُلُّ أَبْيَضَ عَقْرٌ. وعَقْرٌ: اسمُ مَواضِعَ كَثِيرَةٍ بَين الجَزِيرَة والعِراق، وأَشْهَرُها ع، قُرْبَ الكوفةِ حَيْثُ كَانَت مَنازِلُ بُخْتُنَصَّرَ بالقُرْبِ من بابِلَ، قُتِلَ بِهِ يَزِيدُ بنُ المُهلَّبِ يَوْمَ العَقْرِ. وعَقْر: ة، بدُجَيْلٍ، وقَرْيَةٌ أُخْرَى بالدُّسْكور، مِنْهَا أَبو الدُّرِّ لُؤْلُؤُ بنُ أَبي الكَرَمِ بنِ لُؤْلُؤٍ العَقْرِىّ ذكره السمْعَانيّ فِي الأَنْساب. وعَقْر: ة بلِحْفِ جَبَلِ حِمْرِينَ، بالكَسْر، وعَقْرُ: اسمُ أَرْض ببلادِ قَيْسٍ بالعَالِيَةِ، قَالَ الشَّاعِر.
(كَرِهْنَا العَقْرَ عَقْرَ بني شُلَيْلٍ ... إِذا هَبَّتْ لِقَارِئِها الرِّيَاحُ)
وعَقْرٌ: ع بِبلادِ بَجِيلَةَ قَالَ الشَّاعِر:
(ومنّا حَبِيبُ العَقْرِ حِينَ يَلُفُّهُمْ ... كَما لَفَّ صِرْدانَ الصَّريمَةِ أَخْطَبُ)
والعَقْر: قَطْعَةٌ بالمَوْصِل. وَقَالَ الصاغانيّ: موضعٌ بَين تَكْرِيتَ والمَوْصِلِ مِنْهَا محمّد بن فَضْلُون العَدَوِيّ النَّحْوِيّ الفَقِيهُ المُنَاظِرُ ذكره ياقُوتٌ فِي المُعْجم. وبَيْضَةُ العُقْرِ بالضّمّ: الَّتِي تُمْتَحَنُ بهَا المَرْأَةُ عِنْد الافْتِضاضِ، أَو هِيَ أَوّلُ بَيْضَةٍ للدَّجَاجِ، لأَنَّهَا تَعْقِرُها، أَو هِيَ آخِرُها إِذا هَرِمَتْ، أَو هِيَ بَيْضَةُ الدِّيك يَبِيضُها فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَاحِدَة، وَقيل: يَبِيضُها فِي عُمْرِه مَرَّةً واحِدَةً، إِلى الطُول مَا هِيَ، سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّ عُذْرَةَ الجَارِيَةِ تُخْتَبَرُ بِها. وَقَالَ اللَّيْث: بَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدِّيكِ، تُنسَبُ إِلى العُقْرِ، لأَنَّ الجَاريَةَ العَذْراءَ يُبْلَى ذلِك مِنْهَا بِبَيْضَةِ الدِّيكِ، فيُعْلَم شَأْنُهَا، فتُضْرَبُ بَيْضَةُ الدِّيكِ مَثَلاً لكلِّ شئٍ لَا يُسْتَطَاع مَسُّهُ رَخَاوَةً وضَعفاً. ويُضْرَبُ بذلك مَثَلاً لِلعَطِيَّةِ القَلِيلَة الَّتِي لَا يَرُبُّها مُعْطِيها ببِرٍّ يَتْلُوها. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي البَخِيلِ يُعْطِى مَرَّةً ثمّ لَا يَعُود: كَانَتْ بَيْضَةَ الدِّيك. قَالَ: فإِنْ كَانَ يُعْطِى شَيْئاً ثمَّ يَقْطَعُه آخِرَ الدَّهْرِ قِيل للمَرَّةِ الأَخِيرَة: كانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ. وقِيلَ: بَيْضُ العُقْرِ، إِنّمَا هُوَ كَقَوْلِهِم: بَيْضُ الأَنُوقِ، والأَبْلَق العَقُوق، فَهُوَ مَثَلٌ لِما لَا يَكُونُ. ويُقَال لِلَّذِي لَا غَنَاءَ عِنْده: بَيْضَةُ العُقْر، على التَّشْبِيه بذلك ويُقَال: كانَ ذَلِك بَيْضَةَ العُقْرِ، مَعْنَاهُ كانَ ذَلِك مَرَّةً واحِدَةً لَا ثَانِيَةَ لَهَا. وبَيْضَةُ العُقْرِ: الأَبْتَرُ الّذِي لَا وَلَدَ لَه، على)
التَّشْبِيه. واسْتَعْقَرَ الذِّئبُ: رَفَعَ صَوْتَه بالتَّطْرِيبِ فِي العُوَاءِ، قَالَه ابنُ السَّكِّيت، وأَنشد:
(فَلَمَّا عَوَى الذِّئْبُ مُسْتَعْقِراً ... أَنِسْنا بِهِ والدُّجَى أَسْدَفُ)
وقِيلَ: معناهُ يَطْلُبُ شَيْئاً يَفْرِسُهُ، وهؤُلاءِ قَوْمٌ لُصُوصٌ أَمِنُوا الطَّلَبَ حِينَ عَوَى الذِّئْبُ. والعَقَارُ، بالفَتْح: الضَّيْعَةُ والنَّخْلُ والأَرْضُ ونَحْوُ ذَلِك، يُقَال: مالَهُ دارٌ وَلَا عَقَارٌ، كالعُقْرَى، بالضمّ، وَهَذِه عَن الصاغانيّ. والعَقَارُ: رَمْلَةٌ بالقَرْيَتَيْن قُرْبَ الدَّهْناءِ. والعَقارُ: أَرْضٌ لِبَنِي ضَبَّةَ بنِ أُدٍّ، وأَيضاً أَرْضٌ لِبَاهِلَةَ، بأَكْنَافِ اليَمَامَةِ. وعَقَارٌ: قَلْعَةٌ باليَمَنِ، وَهُوَ غَيْرُ عَفَارٍ بالفاءِ، أَو هُوَهُوَ، وعَقارٌ: ع بِدِيَارِ بَنِي قُشَيْر. وَفِي التكملة: العَقَارُ: الصَّبْغُ الأَحْمَرُ. وَفِي اللّسَان: وخَصّ بعضُهُم بالعَقار النَّخْلَ، يُقَال للنَّخْلِ خاصَّةً من بَين المالِ: عَقَارٌ: وقِيل العَقَارُ: مَتاعُ البَيْتِ ونَضَدُه الّذِي لَا يُبْتَذَلُ إِلاّ فِي الأَعْيَادِ والحُقُوقِ الكِبَارِ ونَحْوِها، وبَيْتٌ حَسَنُ الأَهَرَةِ والظَّهْرَةِ والعَقَارِ. وَقيل: عَقَارُ المَتاعِ: خِيَارُه، وَهُوَ نَحْو ذَلِك، لأَنّه لَا يُبْسَط فِي الأَعْيَادِ إِلاّ خِيارُه. وَفِي الحَدِيث: فرَدَّ النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم ذَرارِيَّهم وعَقَارَ بُيُوتِهِم. أَي وُفُود بَنِي العَنْبَر. قَالَ الحَرْبِيُّ: أَراد بعَقَارِ بُيُوتِهم أَراضيَهم. وَقد غَلِطَ. بَلْ أَرَادَ بِهِ أَمْتِعَةَ بُيُوتِهِم من الثِّياب والأَدَوَات. وعَقَارُ كُلِّ شيْءٍ: خِيَارهُ. ويقَال: فِي البَيْت عَقَارٌ حَسَنٌ، أَي مَتَاعٌ وأَداةٌ، هَكَذَا رَوَاه أَبو زَيْد وابنُ الأَعْرَابِيّ عَقَارُ البَيْتِ فِي الحَدِيث بالفَتْح، وَقد يُضَمّ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، وَقد خالَفَ بِهِ الجُمْهُورَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: عَقَارُ الكَلإِ: البُهْمَي، كلُّ دارٍ لَا يَكُون فِيهَا بُهْمَى فَلَا خَيْرَ فِي رِعْيِهَا إِلاَّ أَنْ يكونَ فِيهَا طَرِيفَةٌ، وَهِي النَّصِىُّ والصِّلِّيَانُ. وَقَالَ مَرَّةً: العَقَارُ: جَميعُ اليَبِيس. والعُقَارُ، بالضَّمّ: الخَمْرُ سُمِّيَت لمُعَاقَرَتِهَا، أَي لمُلاَزَمَتِها الدَّنَّ، يُقَال: عاقَرَه، إِذا لازَمَهُ ودَاوَمَ عَلَيْهِ. والمُعَاقَرَةُ: الإِدْمَان. ومُعَاقَرَةُ الخَمْرِ: إِدمَانُ شُرْبِهَا. وَفِي الحَدِيث: لَا تُعَاقِرُوا، أَي لَا تُدْمِنُوا شُرْبَ الخَمْرِ.
وَفِي الحَدِيث: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مُعَاقِرُ خَمْر: هُوَ الَّذِي يُدمِن شُرْبَهَا، قيل: هُوَ مأْخُوذٌ من عُقْرِ الحَوْضِ لأَنّ الوارِدَةَ تُلازِمُه. وَقيل: سُمِّيَت عُقَاراً لأَنّ أَصحابَها يُعَاقِرُونها، أَي يُلازِمُونها، أَو لعَقْرِهَا شَارِبَها عَن المَشْيِ، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَلْبَثُ أَن تُسْكِرَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: سُمِّيَت الخَمْرُ عُقَاراً لأَنّهَا تَعْقِرُ العَقْلَ. وَقَالَ أَبو سعيد: مُعَاقَرَةُ الشَّرَابِ: مُغَالَبَتُه، يَقُول: أَنا أَقْوَى عَلَى شُرْبِه، فيُغَالِبُه فيَغْلِبُه، فَهَذِهِ المُعَاقَرَة. وَفِي الصّحاح: والعُقَارُ: ضَرْبٌ من الثِّيَاب أَحْمَرُ، قَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ هَوَادِجَ الظَّعَائنِ:
(عُقَارٌ تَظَلُّ الطَّيْرُ تَخْطِفُ زَهْوَهُ ... وعَالَيْنَ أَعْلاقاً على كلِّ مُفْأَمِ)
)
والعَقَّار، ككَتَّانٍ: مَا يُتَداوَى بِهِ من النَّبَاتِ أَو أُصولِهَا والشَّجَرُ، جَمْعُه عَقَاقِيرُ. وَفِي الصّحاح: العَقَاقِيرُ: أُصولُ الأَدْوِيَةِ. وعِبَارَةُ اللِّسَان: مَا يُتداوَى بِهِ من النَّبَاتِ والشَّجَر. وَقَالَ الأَزهريّ: العَقَاقِيرُ: الأَدْوِيَةُ الَّتِي يُسْتَمْشَى بهَا. قَالَ أَبو الهَيْثَم: العَقّارُ والعَقَاقِير: كُلّ نَبْتٍ يَنْبُت مِمّا فِيهِ شِفَاءٌ. قَالَ: وَلَا يُسَمَّى شئٌ من العَقَاقِير فُوهاً كالعِقِّير كسِكّيتٍ. والعُقّار، بالضَّمّ: عُشْبَةٌ تَرْتَفِع نِصْفَ القَامَةِ رَبَعِيَّة لَهَا أَفْنَانٌ، ووَرَقٌ أَوْسَعُ من وَرَق الحَوْكِ، شَدِيدة الخُضْرَة ولهَا ثَمَرَةٌ كالبَنادِق، وَلَا نَوْرَ لَهَا وَلَا حبَّ، وَلَا يُلابِسُهَا حَيَوانٌ إِلا أَمَضَّتْه حَتَّى كأَنّمَا كُوِىَ بالنارِ، ثمَّ يَشْرَى لَهُ الجَسَدُ، وإِذا الْتَبَسَ بهَا الكَلْبُ يَعْوِي مِمّا يَنَالُه، وَكَذَلِكَ غيرُ الكَلْبِ، وتُدْعَى أَيضاً عُقَّارَ ناعِمَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَمَةً فِي أَوّل الدّهْر راعِيَةً، يُقَال لَهَا ناعِمَةُ، أَصابَها جُوعٌ شَدِيدٌ فطَبَخَتْهَا فأَكَلَتْهَا، وَهِي تَظُنَّ أَنْ الطَبْخَ يَذْهَب بغائِلَتِهَا، فأَحْرَقَتْ جَوْفَها فقَتَلَتْهَا، فقِيلَ لَهَا: عُقّارُ ناعِمَةَ.
قَالَ ذَلِك كُلَّه أَبو حَنِيفَةَ فِي كِتَاب النَّبَات. وعَقِرَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ، عَقَراً: فَجِئَه الرَّوْعُ فدُهِشَ فلَمْ يَقْدرْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَو يَتَأَخَّر. وَفِي حَدِيث عُمَر رَضِي الله عَنهُ: فعَقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلى الأَرض.
وَفِي الْمُحكم: فَعَقِرْتُ حتَّى مَا أَقْدِرُ على الْكَلَام. وَفِي النّهاية: فعَقِرْتث وأَنا قائِمٌ حَتَّى وَقَعْتُ إِلى الأَرْض. أَو عَقِرَ وبَعِلَ، إِذا دُهِشَ، قَالَه أَبو عُبَيْد. وأَعْقَرَه غَيْرُه: أَدْهَشَه. وَفِي حَدِيث العّبَّاس: أَنَّه عَقِرَ فِي مَجْلِسه حِين أُخْبِر أَنَّ محمّداً صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم قُتِلَ. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلّم سَقَطَتْ أَذْقانُهُم على صُدُورِهِم وعَقِرُوا فِي مَجَالِسِهِم. فَهُوَ عَقِيرٌ: لَا يَقْدِرُ أَنْ يَمْشِيَ من الفَرَقِ والدَّهَشِ. وَفِي الصّحاح: لَا يَسْتَطِيع أَنْ يُقَاتِلَ. والعَقْرَة، هَكَذَا بالفَتْح فِي النُّسخ والصّواب العَقِرَة بِكَسْر الْقَاف: ناقَةٌ لَا تَشْرَبُ إِلاّ من الرَّوْع، أَي الخَوْف. والَّذِي نُقِلَ عَن ابْن الأَعْرَابيّ أَنّ العَقِرَة: هِيَ الناقَةُ الّتي لَا تَشْرَبُ إِلاَّ من العُقْر، وَهُوَ مُؤَخَّرُ الحَوْض، والأَزِيَةُ: الَّتِي لَا تَشْربُ إِلاّ من الإِزاءِ، وَهُوَ مُقَدَّمُ الحَوْض، فانْظُره مَعَ كَلَام المُصَنِّف وتَأَمَّل. وعَقَارَاءُ، بِلَا لامٍ، والعَقَارَاءُ، بِاللَّامِ، والعُقُور، بالضَّمّ والعَوَاقِرُ، كُلّهَا مَواضِعُ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يصف الخَمْر:
(رَكُودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَهَا ... بِهَا من عَقَارَاءِ الكُرُومِ رَبيبُ)
قَالَ الجوهَرِيّ: أَراد من كُرُومِ عَقَاراءَ، فقَدَّم وأَخَّرَ. قَالَ شَمِرٌ: ويُرْوَى: لَهَا من عُقَاراتِ الخُمُور وَقَالَ: والعُقاراتُ: الخُمُور. ورَبِيب: من يَرُبّهُا فَيْمِلكُها. والعُقَيْرُ، كزُبَيرٍ: د، بهَجَرَ عَلَى شاطِئِ البَحْرِ. والعُقَيْرُ: نَخْلٌ لِبَنِي ذُهْل بنِ شَيْبَانَ باليمَامَةِ. والعُقَيْرُ: نَخْلٌ لِبَنِي عامِر بنِ) صَعْصَعَةَ، بِهَا أَيضاً. ومَعْقَرٌ كمَسْكَن: وادٍ باليَمَنِ عِنْد القَحْمَةِ، وكَسْرُ المِيمَ تَصْحِيفٌ، وَكَذَلِكَ تَشْدِيدُ القافِ مِنْهُ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ المَعْقَريّ أَبو الحَسَن البَزّاز، نَزِيلُ مَكَّة شَيْخُ مُسْلِمٍ صاحبِ الصّحِيحِ، كَانَ حَيّاً فِي سَنَة خَمْسٍ وخَمْسِينَ ومائَتَين. ومُعَقِّر بنُ أُوَيسٍ البارِقِيّ، كمُحَدِّث: شاعِرٌ، هَكَذَا نَسَبَه ابنُ الكَلْبِيّ. ويُقَال: هُوَ مُعَقِّرُ بنُ حِمَارٍ البارِقِيُّ، حَلِيفُ بَنِي نُمَيْرٍ، وبارِقٌ هُوَ سَعْدُ بنُ عَدِيّ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرِو بن عامِرٍ. وسَمَّوْا عَقّاراً، ككَتّانٍ، وعُقْران َ بالضّمّ، فمِن الأَوّل عَقّارُ بنُ المُغِيرَة بنِ شُعْبَة، وسَلَمَةُ بنُ عَقّار، وعَبْسُ بنُ عَقّارٍ، والحَسَنُ بن هارُونَ بنِ عَقّارٍ، وعَلِيّ بنُ إِبراهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بن عَقّارٍ الطَّغامِيّ، وعَقّارُ بن مُغِيثٍ الحَرّانيُّ، مُحدِّثُون.
وتَعَقَّرَ الغَيْثُ: دامَ، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ وَفِي اللِّسَان: تَعَقَّرَ شَحْمُ الناقَةِ، إِذا اكْتَنَز كُلُّ مَوْضِعٍ مِنْهَا شَحْماً. وتَعَقَّرَ النَّباتُ: طالَ، نَقَلَه الصاغانيّ. والأَعْقارُ، بالفَتْح: شَجَرٌ، نَقله الصاغانيّ.
والعَقْرَاءُ: الرَّمْلَةُ المُشْرِفَةُ لَا يُنْبِتُ وَسَطُها شَيْئاً. وَيُقَال: حَدِيدٌ جَيِّدُ العَقَاقِيرِ، أَي كَرِيمُ الطَّبعِ، نَقله الصاغانيّ. وعَقْرَى، كَسَكْرَى: ماءٌ، نَقله الصاغانيّ. وعَقّارٌ، ككَتَّان: اسمُ كَلْب. والمُعَاقَرَةُ: المُنَافَرَةُ والسِّبَابُ والهِجَاءُ والمُلاعَنَةُ. وَبِه سَمَّى أَبو عُبَيْدَةَ كِتَابَه فِيمَا جَرَى بَيْنَ فَحْلَىْ مُضَرَ والشُّعَرَاءِ كتاب المُعَاقَرات. وتَقُولُ: إِيّاكَ والمُعَاقَرَةَ، فإِنّها أُمُّ المُعَاقَرَة قَالَه الزمخشريّ: وجَمَلٌ أَعْقَرُ: تَهَضَّمَتْ أَنْيَابُه، نَقله الصاغانيّ. وقالُوا: امرأَةٌ عُقَرَةٌ، كهُمَزَةٍ، إِذا كانَ برَحِمِها داءٌ فَلَا تَحْبَلُ بذلك. وأَعْقَرَ اللهُ رَحِمَهَا فَهِيَ مُعْقَرَةٌ، وأَعْقَرَ فُلاناً أَطْعَمَه عُقْرَةً، بالضمّ، اسمٌ للطُّعْمَةِ، وَقد تَقَدَّمَ فِي كلامِ المُصنِّف. ويُقالُ أَيضاَ: أَعْقَرْتُكَ كَلأَ مَوْضِعِ كَذَا فاعْقِرْه، أَي كُلْه. واعْتَقَرْتُ الطَّيْرَ، أَي لم أَزْجُرْهَا، نَقله الصاغانيّ. وغُبُّ العُقَارِ، بالضمّ، قُرْبَ بلادِ مَهْرَةَ، باليَمَنِ، وَهُوَ بَلَدٌ بَحْرِيّ كَذَا فِي المعجم. وممّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: العُقُرُ، بضمَّتَيْن: كُلُّ مَا شَرِبَه إِنسانٌ فلَمْ يُولَدْ لَهُ، قَالَ: سَقَى الكِلابِيُّ العُقَيْلِيَّ العُقُرْ. قَالَ الصاغانيّ: وَقيل: هُوَ العُقْر، بِالتَّخْفِيفِ فثَقَّلَه للقَافِيَة.
وعُقَرَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ، وَهُوَ مَجاز. وعَقْرُ النَّوَى، بالفَتْح: صَرْفُها حَالا بَعْدَ حالٍ. قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
(حَلَّتْ بِهِ حَلّةً أَسْمَاءُ ناجِعَةً ... ثُمّ اسْتَمَرّتْ لِعَقْرٍ من نَوىً قَذَفَا)
وعَقَرَبهِ: قَتَلَ مَرْكُوبَه وجَعَلَه راجِلاً، وَمِنْه الحَدِيث: فَعَقَر حَنْظَلَةُ الراهِبُ بأَبِي سُفْيَاَن بنِ حَرْبٍ، أَي عَرْقَبَ دابَّتَه، ثمَّ اتُّسِعَ فِي العَقْرِ حَتَّى استُعْمِلَ فِي القَتْلِ والهَلاَكِ. وَمِنْه الحَدِيث أَنّه قَالَ لمُسَيْلِمَةَ الكَذّاب: وإِنْ أَدْبَرْتَ ليَعْقِرَنَّكَ اللهُ، أَي ليُهْلِكَنّك. وحَدِيثُ أُمّ زَرْع: وعَقْر جارِتها، أَي هَلاكها من الحَسَدِ والغيظ. وقولُهم: عَقَرْتَ بِي، أَي أَطَلْتَ حَبْسِي، كأَنَّك عَقَرْتَ بَعيرِي فَلَا) أَقْدِرُ على السَّيْرِ. وأَنشد ابنُ السَّكّيت: قد عَقَرَتْ بالقَوْمِ أُمُّ خَزْرَجِ. وَفِي الأَساس: وعَقَرَتْ فُلانةُ بالرَّكْب: بَرَزَت لَهُم فطالَ وُقُوفُهم عَلَيْهَا، فكأَنَّهَا عَقَرَتْ بهم رِكَابَهم. وبَنو فلاٍ ن عَقَرُوا مَراعِيَ القَوْمِ: قَطَعُوها، وأَفْسَدُوهَا. وَفِي اللّسَان: قَالَ ابْن بُزُرْج: يُقَال: قد كانَتْ لي حاجَةٌ فعَقَرَنِي عَنْهَا، أَي حَبَسَنِي عَنْهَا وعاقَنِي. قَالَ الأَزهريّ: وعَقْرُ النَّوَى مِنْهُ مَأْخُوذ. والعَقِيرَة: مُنْتَهَى الصَوْتِ، عَن ابنِ السِّكّيت. وحَكَى سِيبَوَيْهٍ فِي الدُّعاءِ: جَدْعاً لَهُ وعَقْراً. وَقَالَ: جَدَّعْتُه وعَقَّرْتُه: قلْتُ لَهُ ذَلِك. والعَرَبُ تَقُول: نَعُوذُ بِاللَّه من العَواقِر والنَّواقِر. حَكاهُ ثَعْلَب قَالَ: والعَواقِرُ: مَا يَعْقِرُ، والنَّوَاقِرُ: السِّهَام الَّتِي تُصِيبُ. وَفِي الحَدِيث: أَنّه مَر بأَرْضٍ تُسَمَّى عَقِرَة، فسمّاهَا خَضِرَةً. قَالَ ابنُ الأَثِير. كأَنّهُ كَرِهَ لَهَا اسمَ العَقْرِ، لأَن العاقِرَ المَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحْمِل. وشَجَرَةٌ عاقِرٌ: لَا تَحْمِل، فسَمّاهَا خَضِرَةً تفاؤلاً فِيهَا، وَيجوز أَنْ يكون من قَوْلهم: نَخْلَةٌ عَقِرَةٌ، إِذا قُطِعَ رَأْسُها فيَبِسَت. والعَقِيرُ: فَرَسٌ كُسِفَ عُرْقُوباهُ فلَمْ يُحْضِرْ. قَالَ لَبِيدٌ:
(لَمّا رَأَى لُبَدُ النُّسُورَ تَطَايَرَتْ ... رَفَعَ القَوَادِمَ كالعَقِيرِ الأَعْزلِ)
وَفِي المَثَل: إِنّمَا يُهْدَم الحَوْضُ من عُقْرِه، أَي إِنّما يُؤْتَى الأَمرُ من وَجْهه. وعُقْرُ البئرِ، بالضَّمّ: حَيْثُ تَقَع أَيْدِي الوارِدَةِ إِذا شَرِبَتْ. وعَقْرُ كلِّ شيْءِ، بالفَتْح: أَصْلُه. ويُقَال: عُقِرَتْ رَكِيَّتُهم، على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، إِذا هُدِمَتْ. وَفِي الحديثِ: قَالَت أُمّ سَلَمَةَ لعائشَةَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا عِنْد خُرُوجِها إِلَى البَصْرَة: سَكَّنَ الله عُقَيرَاكِ فَلَا تُصْحِرِيها، أَي أَسْكَنَكِ الله بَيْتَك وعَقَارَك وسَتَركِ فِيهِ فَلَا تُبْرِزِيه. قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ اسمٌ مُصَغَّر مُشْتَقٌّ من عُقْرِ الدَّار. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: لم أَسْمَع بعُقَيْرَي إِلاّ فِي هَذَا الحَدِيث. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ كأَنّهَا تَصْغِيرُ العَقْرَى على فَعْلَى، مِنْ عَقِرَ، إِذا بَقِيَ مَكَانَه لَا يَتَقَدّم وَلَا يَتَأَخّر فَزَعاً أَو أَسَفاً أَو خَجَلاً، وأَصْلُه مِنْ عَقَرْتُ بِهِ، إِذا أَطَلْتَ حَبْسَه، كأَنَّك عَقَرْتَ راحِلَتَه فبَقِيَ لَا يَقْدِرُ على البَرَاحِ وأَرادَتْ بهَا نَفْسَها، أَي سَكِّنِى نَفْسَك الَّتِي حَقُّهَا أَنْ تَلْزَم مَكانَها وَلَا تَبْرُز إِلى الصَّحْرَاءِ، من قَوْله تَعالى: وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُوْلَى. كَذَا فِي اللِّسَان. وَفِي الحَدِيث: خَيْرُ المالِ العُقْر: أَراد أَصْلَ مَال لَهُ نَماءٌ. وَفِي الحَدِيث: أَنّه أَقْطَعَ حُصَيْنَ بنَ مُشَمِّتٍ ناحِيَةَ كَذَا، واشْتَرَط عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْقِرَ مَرْعاها، أَي لَا يَقْطَع شَجَرَها. وظَبْيٌ عَقِيرٌ: دَهِشٌ. قَالَ المُنَخَّل اليَشْكُرِيّ:
(فلَثَمْتُها فتَنَفَّسَتْ ... كتَنَفُّسِ الظَّبْيِ العَقِيرِ)
والعَقِيرُ: البَرْقُ، عَن كُرَاع. ويُقَال: عُقْرُ المَرْأَةِ، بالضَّمّ: بُضْعُها، نَقله الصاغانيّ. وَفِي الأَساس) زَوْرَةُ فُلان زَوْرَةُ العُقْرِ. وَتقول: جِئْتَنَا عَن عُقْر. ولَقِحَ لِقَاؤُك عَن عُقْر. ورَجَعَتِ الحربُ إِلى عُقْرٍ، أَي فَتَرَتْ. والعَاقِرُ: لَقَبُ زُفَرَ بنِ الوَصِيدِ الكِلابِيّ صاحشبِ المِرْباع. وشُمَيْسَةُ بنتُ عَزِيزِ بنِ عاقِرٍ، حَدَّثَتْ وبَنُو عاقِر: بَطْنٌ. وعَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَقّار العَقّارِيّ، بالفَتْح، نُسِب إِلى جَدِّه.
ع ق ر

الحركة وارد والسكون عاقر. ورملة عاقر: لا تنبت. وكانت زورة فلان بيضة العقر وهي بيضة الدجاجة التي لا تبيض بعدها. ولقحت عن عقر أي بعد حيال، وتقول: جئتنا عن عقر، ولقح لقاؤك عن عقر. ورجعت الحرب إلى عقر إذا فترت. وعقرة العلم النسيان وهي خرزة تعلقها المرأة في وسطها فلا تحبل. ورفع عقيرته إذا صوّت. ويقال في الدعاء جدعاً له وعقراً وعقري حلقي. وعقرت فلاناً بالركب إذا برزت لهم فطال وقوفهم عليها فكأنها عقرت بهم ركابهم. قال:

قد عقرت بالقوم أخت الخزرج

وإن بني فلان عقروا مراعي القوم إذا قطعوها وأفسدوها. وتعاقرت الأعراب. ومعاقرة سحيم وغالب. ومازال يعاقرها حتى صرعته أي يدمن شربها. وقد عاقر الشرب فما يفارقهم أي لازمهم. وبينهم معاقرة بمعنى المشاتمة والمناقرة. وسمّى أبو عبيدة كتابه فيما جرى بي فحلي مضر والشعراء: كتاب المعاقرات. وتقول إيّاك والمعاقرة، فإنها أمّ المعاقرة.

عقر


عَقِرَ(n. ac. عَقَر)
a. Was stupefied, petrified with fear, was
panicstricken.

عَقُرَ(n. ac. عُقْر
عَقَاْرَة)
a. Was barren; failed, came to nothing (
affair ).
عَقَّرَa. see I (a)
عَاْقَرَa. Taunted, satirized; abused.
b. Persevered, persisted with; was addicted to.

أَعْقَرَa. Rendered barren.
b. Stupefied, startled, dumfounded.

تَعَقَّرَa. Had much land.
b. see VII
إِنْعَقَرَa. Pass. of I (a), (b).

إِعْتَقَرَa. Was galled, back-sore.

عَقْرa. Dwelling, abode, habitation.
b. Notch.

عُقْرa. Barrenness, sterility.
b. Hearth.
c. Compensation; dowry.
d. Grant of land.
e. Childless.
f. Halting-place.

عُقْرَةa. see 3 (a)
عُقَرa. One who overdrives cattle.

عُقَرَةa. see 9b. Galling, irksome (saddle).
عُقُرa. see 3 (b)
مِعْقَرa. see 9 & 9t
(b).
عَاْقِر
(pl.
عُقَّر
عَوَاْقِرُ
41) [ fem. ]
a. Barren; sterile; unproductive.
b. (pl.
عُقَّر), Childless.
عَقَاْر
(pl.
عَقَارَات)
a. Land; property; estate.
b. Dwelling, domicile.
c. see 24 (b)
عَقَاْرَةa. see 3 (a)
عُقَاْرa. Wine.
b. Choice furniture.

عَقِيْر
(pl.
عَقْرَى)
a. Wounded; sore, galled; hocked, houghed
hamstrung.
b. Terror-stricken, paralyzed with fear;
dumbfounded.
c. Childless.

عَقِيْرَة
(pl.
عَقَاْئِرُ)
a. fem. of
عَقِيْر
(a).
b. Wounded animal; stricken game.
c. Voice.

عَقُوْر
(pl.
عُقُر)
a. Biting, mordacious, vicious (animal).

عَقَّاْر
(pl.
عَقَاْقِيْرُ)
a. Drug, simple, herb.

عَاْقُوْرa. see 9t (b)
عَقْرَآءُa. Sand-hill.

مِعْقَاْرa. see 9t (b)
عَقَاْقِيْرِيّa. Herbalist; druggist.

N. P.
عَقڤرَa. see 25 (a)
N. Ag.
أَعْقَرَa. Land-owner.

بَيْضَة العُقْر
a. Cock's egg: impossibility; rare occurrence.

حَدِيْد جَيِّد العَقَاقِيْر
a. Wellwrought iron.

عقر

1 عَقَرَهُ, (S, Mgh, O, &c.,) aor. ـِ (Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَقْرٌ, (S, * Mgh, O, Msb, K,) He wounded him; (S, Mgh, O, Msb, K;) [and so, app., accord. to the K, ↓ عقّرهُ, inf. n. تَعْقِيرٌ; or the latter signifies he wounded him much; for it is said that] تَعْقِيرٌ signifies more than عَقْرٌ: (S, O:) you say of a lion, and of a lynx, and of a leopard, and of a wolf, يَعْقِرُ النَّاسَ [He wounds men]. (Az, Msb.) b2: And عَقَرَهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) and عَقَرَهَا, (L, Mgh, &c.,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَقْرٌ; (Mgh, &c.;) and ↓ عقّرهُ, (K,) and عقّرها, (L,) inf. n. تَعْقِيرٌ; (TA;) [or the latter has an intensive signification, or applies to many objects; see above;] He hocked, houghed, or hamstrung, (عَرْقَبَ,) him, or her, namely, a beast; (TA;) he laid bare his [or her] (namely, a camel's) عُرْقُوب [or hock-tendon]; such being the meaning of عقر with the Arabs; (Az, TA;) he struck, (S, IAth, Mgh, Msb,) or cut, (TA,) his, (a camel's, S, IAth, O, Msb, or a horse's, S, O, or a sheep's or goat's, IAth,) or her, (a camel's, L, Mgh,) legs, بِالسَّيْفِ with the sword, (S, IAth, Mgh, O, Msb, TA,) while the beast was standing; (IAth;) he cut one of his, or her, (a camel's,) legs, previously to stabbing the animal, that it might not run away when being stabbed, but might fall down, and so be within his power; he moved [his or] her (a camel's) legs with the sword; (IKtt, TA;) he made a mark, or wound, like a notch, in his, or her, (a horse's, or a camel's,) legs. (K.) [See عَقْرٌ, below.] b3: Hence (Az, TA,) عَقَرَهُ, aor. and inf. n. as above, He stabbed him, namely, a camel; slaughtered him by stabbing: (Az, Msb, TA:) because the slaughterer of the camel first lays bare its عَرْقُوب [or hocktendon; or hocks it; or strikes or cuts its legs, or one of its legs, with a sword: see above]. (Az, TA.) So in the saying of Imra-el-Keys, وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيَّتِى

[And the day when I slaughtered for the virgins my riding-camel]. (TA.) And so in the trad. لَا عَقْرَ فِى الإِسْلَامِ [There shall be no slaughtering of camels at the grave in the time of El-Islám]: for they used to slaughter camels at the graves of the dead, saying, The occupant of the grave used to slaughter camels for guests in the days of his life; so we recompense him by doing the like after his death. (IAth, TA.) b4: Hence also, He slew him; he destroyed him: of this signification we have an ex. in the story of Umm-Zara: وَعَقْرَ جَارَتِهَا And [a cause of] the destruction of her fellow-wife through [the latter's] envy [of her] and rage [against her]. (TA.) b5: حَلْقَى ↓ عَقْرَى, (Mgh, O, Msb, K, &c.,) said of a woman, (TA,) occurring in a trad. of Safeeyeh, (Mgh, Msb, TA,) in which Mohammad is related to have used this expression, on the day of the return of the pilgrims from Minè, when he was told that she had her menstrual flux, to which he added, “I see her not to be aught but a hinderer of us; ” thus accord. to the relaters of traditions, each word being an inf. n., like دَعْوَى; (O, * TA;) of the measure فَعْلَى; or, as some say, the ى is to mark a pause; (Mgh;) and عَقْرًا حَلْقًا, (O, K,) which are also inf. ns.; (TA;) and this is accord. to the usage of the Arabs; (Az, TA;) being a form of imprecation, though not meant to express a desire for its having effect, (Az, Msb, TA,) for what is meant by it is only blame; (Msb;) expl. by وَعَقَرَهَا اللّٰهُ تَعَالَى وَحَلَقَهَا, (K,) i. e., [May God (exalted be He) wound her, &c., and] shave her hair, or afflict her with a pain in her throat: (TA:) or may her body be wounded (عُقِرَ), and may she be afflicted with a disease in her throat: (Mgh, O: *) so accord. to A'Obeyd: or may her leg and her throat be cut: or may her leg be cut and her head shaven: (Mgh:) [or may she be destroyed, and may her throat be cut:] or the two words عقرى and حلقى are epithets, applied to a woman of ill luck; and the meaning is, (Z, O, TA,) she is one who extirpates [or destroys, and cuts the throats of,] her people, by the effect of her ill luck upon them; (Z, O, K, * TA;) being virtually in the nom. case, as enunciatives; i. e., وَحَلْقَى ↓ هِىَ عَقْرَى. (Z, TA.) Lh mentions the phrase, ↓ لَا تَفْعَلْ ذٰلِكَ أُمُّكَ عَقْرَى [app. meaning, Do thou not that: may thy mother be childless: (see عَقُرَت:)] without explaining it: but he mentions it with the phrases أُمُّكَ ثَاكِلٌ and أُمُّكَ هَابِلٌ. (TA.) Or ↓ عَقْرَى signifies Having the menstrual flux. (K.) One says also, imprecating a curse upon a man, جَدْعًا لَهُ وَعَقْرًا وَحَلْقًا, meaning, May God [maim him, and] wound (عَقَرَ) his body, and afflict him with a pain in his throat: and sometimes, حَلْقَى ↓ عَقْرَى, without tenween. (S.) [See also 1 in art. حلق.] b6: عَقَرَبِهِ He killed the beast which he was riding, and made him to go on foot: he hocked, houghed, or hamstrung, his beast. (TA.) b7: Hence, عَقَرْتَ بِى Thou hast long detained me, or restrained me; as though thou hadst hocked (عَقَرْتَ) my camel and I were therefore unable to journey: ISk cites as an ex.

قَدْ عَقَرَتْ بِالْقَوْمِ أُمُّ خَزْرَجِ [Umm-Khazraj has long detained the party, or people]. (S, O, TA.) And in the A it is said that عَقَرَتْ فُلَانَةُ بِالرَّكْبِ means Such a woman, or girl, came forth to the riders on camels, and they staid long in her presence; as though she hocked (عَقَرَت) the camels upon which they rode. (TA.) One says also قَدْ كَانَتْ لِى حَاجَةٌ فَعَقَرَنِى

عَنْهَا I had a want, and he withheld me from it, and hindered me. (Ibn-Buzurj, L.) Hence, عَقْرُ النَّوَى, (Az, TA,) meaning صَرْفُهَا حَالًا بَعْدَ حَالٍ

[i. e. The shifting about of the course of a journey by successive changes: see صَرْفٌ, third sentence]. (O, TA.) b8: And عَقَرَ بِالصَّيْدِ i. q. وَقَعَ بِهِ [app. meaning He made much slaughter among the objects of the chase]. (O, K.) b9: And عَقَرَتْ بِهِمْ She (a woman) smote their souls, and wounded their hearts. (O.) b10: عَقَرَ النَّخْلَةَ, (inf. n. عَقْرٌ, TA, and subst. [or quasi-inf. n., like جَدَادٌ and صَرَامٌ and قَطَافٌ &c.,] ↓ عَقَارٌ, T, S, O, TA,) He cut off the head of the palm-tree, (T, S, O, K,) altogether, with the heart (الجُمَّار), (T, S, O,) so that it dried up, (K,) and nothing came forth from its trunk. (IKtt.) b11: لَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا Thou shalt by no means cut down trees. (Mgh.) b12: عَقَرَ المَرْعَى He cut down the trees of the pasture-land: he cut down the herbage, or pasture, and spoiled it. (TA.) b13: عَقَرَ الكَلَأَ He ate the herbage, or pasture. (O, K.) And He had the herbage for pasturage. (O.) b14: You say of wine, يَعْقِرُ العَقْلَ [It disables the intellect; like as a man disables a beast by hocking him]. (IAar.) b15: عَقَرَهُ, (S, O, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. عَقْرٌ, (S, O, TA,) He (a man) galled his (a camel's) back: (TA:) he galled it; namely, a camel's back: (S, O:) it (a camel's saddle, TA, and a horse's saddle, S, O, TA) galled his (the beast's) back. (S, O, TA.) b16: And عُقِرَتْ رَكِيَّتُهُمْ Their well was demolished. (O.) A2: عَقِرَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. عَقَرٌ, (S, O,) His (a man's) legs betrayed him, so that he was unable to fight, by reason of fright and stupefaction: (S, O:) he became stupified, or deprived of his reason: (S, K:) or he was taken by sudden fright, (K, TA,) and stupified, or deprived of his reason, (TA,) so that he could not advance nor retire. (K, TA.) عَقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الأَرْضِ [My legs betrayed me, &c., so that I fell to the earth] was said by 'Omar. (S.) And one says, عَقِرْتُ حَتَّى مَا أَقْدِرُ عَلَى الكَلَامِ [I am stupified, or taken by sudden fright, &c., so that I am not able to talk]. (M, TA.) [And عَقِرَ alone means He became unable to speak. In one place in the L, this verb is written عُقِرَ; but this is probably a mistake.]

A3: عَقُرَتْ, aor. ـُ (S, IJ, M, IKtt, L, Msb;) in the K, عُقِرَتْ, of the class of عُنِىَ; but the authorities indicated above show that عَقُرَتْ is the correct form; (TA;) and عَقَرَتْ, aor. ـِ (M, IKtt, L, Msb, K;) and عَقِرَتْ, aor. ـَ (M, IKtt, L;) inf. n. عُقْرٌ, (S, M, IKtt, L, Msb, K,) of the first, (S, Msb, like as حُسْنٌ is inf. n. of حَسُنَتْ, (S,) or of the second, (M, L, K,) and عَقَارَةٌ (M, L, K) and عُقَارَةٌ, (K,) or عِقَارَةٌ, (M and L, as in the TA,) which are of the first, (M, L, K,) and عَقْرٌ, (M, IKtt, L, Msb, K,) which is of the second, (M, L, Msb, K,) and عَقَارٌ, or عُقَارٌ, (accord. to different copies of the K,) or عِقَارٌ, (M and L, as in the TA,) also of the second, (K,) or of the third; (M, L;) She (a woman [and a camel &c.]) was, or became, barren: (K, TA:) or did not conceive: (S:) or ceased to conceive. (IKtt, Msb.) b2: عَقَرَ, aor. ـِ and عَقِرَ, aor. ـَ He (a man [and a beast]) was barren; did not generate. (TA.) b3: عَقُرَ, aor. ـُ inf. n. عُقْرٌ, (assumed tropical:) It (an affair) did not produce any issue, or result. (K.) A4: عَقَرَهَا He (God) made her [to be barren, or] to cease to conceive. (Msb.) 2 عقّرهُ: see 1, first and second sentences. b2: جَدَّعْتُهُ وَعَقَّرْتُهُ I said to him جَدْعًا لَكَ وَعَقْرًا. (Sb.) [See 1.]3 عاقرهُ He contended with him for superior glory (K, TA) and generosity and excellence (TA) in the hocking, or slaughtering, (عَقْر [see 1],) of camels. (K, TA.) It was customary for two men thus to contend for superior munificence, [giving away the flesh of the victims,] but they did so for the sake of display and vain glory; wherefore the eating of the flesh of camels slaughtered on an occasion of this kind is forbidden in a trad., and they are likened to animals sacrificed to that which is not God. (TA.) b2: And عاقرهُ, (TK,) inf. n. مُعَاقَرَةٌ, (S, K,) He held a dialogue or colloquy, or a disputation or debate, with him, (S, K,) and encountered him with mutual reviling and satire (S, TA) and cursing. (TA.) A2: Also عاقرهُ, (K,) inf. n. مُعَاقَرَةٌ, (S, O, K,) He, or it, kept, confined himself or itself, clave, clung, or held fast, to him, or it: (S, O, K: *) he kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to him, or it. (TA.) You say عاقر الخَمْرَ, (S, * TA,) and simply عاقر, (TA,) He kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to the drinking of wine: (S, TA:) or مُعَاقَرَةُ الشَّرَابِ signifies the contending with wine for superiority; as when a man says, I have more, or most, strength for drinking, and so contending with it for superiority, and being overcome thereby. (Aboo-Sa'eed, TA.) You say also, عَاقَرَتِ الخَمْرُ الدَّنَّ The wine remained long confined to the [jar called] دَنّ; syn. لَازَمَتْهُ. (S, K.) And عاقرت الخَمْرُ العَقْلَ [app., The wine took hold upon the intellect: or contended with it for superiority]. (S.) 4 اعقرهُ He stupified him [so that his legs betrayed him and he was unable to fight or to advance or retire: see عَقِرَ]. (S, O.) A2: اعقر اللّٰهُ رَحِمَهَا God rendered her womb barren; (O, TA;) God affected her womb mith a disease (K, TA) so that she did not conceive. (TA.) A3: اعقر فُلَانًا He assigned to such a one a grant of land; syn. أَطْعَمَهُ عُقْرَةً i. e. طُعْمَةً. (K.) b2: and one says, أَعْقَرْتُكَ كَلَأَ مَوْضِعِ كَذَا I have given thee permission to pasture thy beasts upon the herbage of such a place. (O.) A4: And اعقر He became possessed of much property such as is termed عَقَار. (S, IKtt, O.) 6 تَعَاقَرَا, (K,) or تعاقرا إِبِلَهُمَا, (S, O,) They two hocked, or hamstrung, their camels, (عَرْقَبَا

إِبِلَهُمَا, S, O, or عَقَرَاهَا, K,) vying, each with the other, therein, (S, O,) that it might be seen which of them should do so most. (K.) [See 3.]7 انعقر He (a camel, and a horse, [&c.,]) [became hocked, houghed, or hamstrung; had his hock-tendon laid bare;] had his legs struck [or cut] with a sword. (S.) [See 1.] b2: It (a camel's or a horse's back) became galled by the saddle; as also ↓ اعتقر. (S, K.) 8 إِعْتَقَرَ see what next precedes.

عَقْرٌ The act of wounding; &c.: [see 1:] a mark, or wound, (أَثَرٌ,) like a notch, (كالحَزِّ, K, TA, [in the CK, كالخَرِّ,]) in the legs of a horse, and of a camel. (K.) [Hence, عَقْرًا حَلْقًا, and عَقْرَى حَلْقَى: see 1.]

A2: See also عُقْرٌ, first sentence: A3: and again in the last quarter.

A4: Also What is, or constitutes, the most essential part, of anything; or the prime, or the principal part, thereof; syn. أَصْلٌ: [such appears to me to be the meaning of اصل as here used, from what follows.] (S, IF, Msb.) b2: The principal part (أَصْل) of a دَار [i. e., a country]; (As, S, Msb, K;) which is the place where the people dwell, or abide; (As, S;) as also ↓ عُقْرٌ: (As, S, Msb, K:) the former of the dial. of Nejd; (As, TA;) and the latter of the dial. of the people of El-Medeeneh, (As, S,) or of the dial. of El-Hijáz; (TA;) or both of the dial. of the people of El-Hijáz; and the latter, in the dial. of others, signifies the chief, or main, part of a دار; (Msb;) and the latter also signifies the middle [or heart] of a دار: (K:) or عَقْرُ الدَّارِ and ↓ عُقْرُهَا both signify the principal part (اصل) of the place of abode of a people, upon which they rest their confidence. (Mgh, O.) This last signification is exemplified by the trad. of 'Alee, مَا غُزِىَ قَوْمٌ فِى عَقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا [No people have had war waged against them in the principal part of their country, upon which they rest their confidence, but they have become abased, or brought into subjection]: (Mgh, O:) or the meaning here is, in the midst [or heart] of their country, &c.; i. e., in the place where they abide, or lodge. (L.) It is said in another trad., عَقْرُ دَارِ الْإِسْلَامِ الشَّأْمُ, meaning, The principal part (اصل), and the place, of the country of El-Islám is Syria: apparently pointing to a time of conflicts and factions, or seditions, when Syria should be free from them, and the Muslims should there be more secure. (TA.) Lth has confounded in explaining what is the عُقْر of a دار and what is the عُقْر of a tank or trough for watering beasts &c. (Az.) عُقْرٌ (S, M, &c.) and ↓ عَقْرٌ, (M,) or ↓ عَقْرَةٌ and ↓ عُقْرَةٌ, (A, K,) Barrenness, in a woman, (S, K, &c.,) and in a man. (S, TA.) You say also لَقِحَتِ النَّاقَةُ عَنْ عُقْرٍ [The she-camel conceived after having been barren]. (S, O.) And لَقِحَ لِقَاؤُكَ عَنْ عُقْرٍ [app., (assumed tropical:) The meeting thee hath been productive of good after barrenness thereof]. (A, TA.) And لَقِحْنَ إِلَى عُقْرٍ, a phrase used by Dhu-r-Rummeh, referring to wars; i. e. (assumed tropical:) They returned to stillness. (TA.) And رَجَعَتِ الحَرْبُ

إِلَى عُقْرٍ (assumed tropical:) The war became languid. (A, TA.) b2: عُقْرٌ in a palm-tree means [Barrenness, or a drying up, and perishing, occasioned by] having the [fibrous substance called] لِيف stripped off (O, K, TA) from the heart, (O, TA,) and the heart itself taken away; (O, K, TA;) which being done, it dries up and perishes. (Az, O, TA.) A2: Also, or ↓ عُقُرٌ, or the latter is used only by poetic license, Anything which a man drinks, and in consequence thereof has no offspring born to him. (O, TA.) A3: Also, عُقْرٌ, A kind of dowry, (S,) or compensation, (IAth,) which is given to a woman when connection has been had with her in consequence of dubiousness, or a likeness [on her part to the man's wife]: (إِذَا وُطِئَتْ عَنْ شُبْهَةٍ, S; or بِشُبْهَةٍ, Mgh; or عَلَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ, IAth:) or a recompense which is given to a woman for connection with her: (AO:) or a mulct, or fine, which is paid to a woman for ravishing her: (Lth, Msb, K:) or what is given to a female slave who has been ravished, like a dowry in the like case to a free woman: (Ahmad Ibn-Hambal:) so called because devirgination wounds the object of it: pl. أَعْقَارٌ. (IAth, TA.) b2: Hence, in consequence of frequency of usage, (Msb,) A woman's dowry; (Msb, K;) i. q. بُضْعُهَا. (O.) b3: Also The exploration of a woman to see if she be a virgin or not: (Kh, O, K, TA:) but Az says that this is unknown. (TA.) [Perhaps it is a meaning inferred from what here follows.] b4: بَيْضَةُ العُقْرِ is That [egg] with which a woman is tested on the occasion of devirgination: (K: [but what is meant by this, I have not been able to learn:]) or the first egg of the hen; (K, TA;) because it wounds her: (TA:) or the last egg of the hen; (O, K, TA;) when she is old and weak: (TA:) or the egg of the cock, which [they say] he lays once in the year, (O, K,) [or once in his life, for] they assert that it is the egg of the cock, because he lays, in his life, one egg, somewhat inclining to length; so called because the virginity of the girl, or young woman, is tested with it: hence, they say of a thing given one time [only], كَانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ: or, as some say, it is like the phrases بَيْضُ الأَنُوقِ and الأَبْلَقُ العَقُوقُ; so that it is a phrase proverbially used as applied to a thing that never is: (S, O:) accord. to A'Obeyd, when a niggard gives once, and not again, one says [of the gift], كَانَتْ بَيْضَةَ الدِّيكِ; and when he gives a thing, and then stops doing so, one says of the last time [of his giving], كَانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ. (TA.) One says also, كَانَ ذٰلِكَ بَيْضَةَ العُقْرِ meaning * That happened once, not a second time. (TA.) and بَيْضَةُ العُقْرِ means also (tropical:) He who has no offspring. (K, TA. [See also عَاقِرٌ.]) And (assumed tropical:) He who stands another in no stead. (TA.) A4: Also A grant of land; syn. طُعْمَةٌ; (O, K;) and so ↓ عُقْرَةٌ. (K. [See 4.]) b2: And A place where people alight (مَحَلَّةُ قَوْمٍ, K, TA) between the house, or abode, and the trough, or tank, for watering beasts &c.; (TA;) as also ↓ عَقْرٌ: (K, TA:) or (TA, but in the K “ and ”) the hinder part of a trough, or tank, for watering beasts &c., (S, K, TA,) where the camels stand when they come to water; as also ↓ عُقُرٌ: (S:) or the station of the drinker; (K;) as in all the copies of the K; but accord. to the T and Nh, the station of the animals drinking: (TA:) or the place where the bucket is emptied, at the hinder part of the trough, or tank; the place at the fore part being called its إِزَآء: (IAar:) pl. أَعْقَارٌ. (S, O.) It is said in a prov., إِنَّمَا يُهْدَمُ الحَوْضُ مِنْ عُقْرِهِ [lit., The trough, or tank, for watering beasts &c. is demolished only by commencing from its hinder part]; meaning, an affair is performed only by setting about it in the proper way. (TA.) b3: Also The part of a well where the fore feet of the animals watering stand when they drink. (TA.) b4: See also عَقْرٌ, in two places.

عَقِرٌ: fem. عَقِرَةٌ: see the latter voce عَقِيرٌ: A2: and see عَاقِرٌ.

A3: نَاقَةٌ عَقِرَةٌ, accord. to the K, A she-camel that will not drink save from fear: but accord. to IAar [and the S and O], that will not drink save from the عُقْر of the trough, or tank; and أَزِيَةٌ signifies one “ that will not drink save from its إِزَآء,” i. e. “ from its fore part. ” (TA.) عُقَرٌ: see مِعْقَرٌ, in two places.

عُقُرٌ: see عُقْرٌ, in two places.

عَقْرَةٌ: see عُقْر, first sentence.

عُقْرَةٌ: see عُقْرٌ, first sentence: A2: and again in the last quarter.

عُقَرَةٌ: see مِعْقَرٌ, in two places; and عَقُورٌ.

A2: Also A kind of bead (خَرَزَةٌ, S, O, K) which a woman binds upon her flanks, in order that she may not conceive; (T, S, O;) or which a woman bears, or carries, in order that she may not bear offspring: (K:) accord. to IAar, a kind of bead which is hung upon her who is barren, in order that she may bear offspring; but this is strange. (TA.) Hence the saying, عُقَرَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ [That which renders knowledge barren is forgetfulness]. (S, O.) A3: See also عَاقِرٌ, in two places.

عَقْرَى: see 1, in five places.

عُقْرَى: see the paragraph here following.

عَقَارٌ: see عَقَرَ النَّخْلَةَ.

A2: Also Real, or immovable, property, (كُلُّ مَالٍ لَهُ أَصْلٌ, Mgh, or مِلْكٌ ثَابِتٌ لَهُ أَصْلٌ, Msb, or مَا لَهُ أَصْلٌ وَقَرَارٌ, KT,) [an estate] consisting of a house or land yielding a revenue; (Mgh;) or such as land and a house; (KT;) or such as a house and palm-trees: (Msb:) or simply, land yielding a revenue; syn. ضَيْعَةٌ; (Mgh, K:) as also ↓ عُقْرَى: (Sgh, K:) or land; or lands yielding revenues (syn. ضِيَاعٌ); and palmtrees; (S, O, TA;) and the like: (TA:) and palm-trees (L, K) in particular: (L:) pl. عَقَائِرُ. (Msb.) You say مَا لَهُ دَارٌ وَلَا عَقَارٌ He has not a house nor land, or lands yielding revenues, or palm-trees. (S, O.) b2: Also (sometimes, Msb) Household goods, or furniture and utensils, (S, O, Msb, * K, TA,) which are not used except on the occasions of festivals, (K, TA,) and necessary affairs of great importance, (TA,) and the like: (K, TA:) thus, with fet-h, accord. to Az and IAar; (TA;) and sometimes with damm [↓ عُقَارٌ], (K,) thus accord. to As; (O, TA;) but in saying so, he differs from the generality of authorities: (TA:) or the best of furniture and the like, because none but the best is spread on the occasions of festivals: (TA:) and the best of anything. (O, TA.) One says فِى البَيْتِ عَقَارٌ حَسَنٌ In the house, or tent, are goodly furniture and utensils. (S, O.) عُقَارٌ Wine: (S, O, K:) or wine that does not delay to intoxicate: (TA:) so called because of its taking hold upon the intellect, or contending with it for superiority, (لِأَنَّهَا عَاقَرَتِ العَقْلَ,) accord. to Aboo-Nasr; (S;) or because of its remaining long confined to the [jar called] دَنّ, (S, O, K,) accord. to AA; (S, O;) [see 3;] or because the drinker keeps closely to it; (TA;) or because it prevents the drinker from walking; (K;) or because it disables (يَعْقِرُ) the intellect. (IAar.) A2: See also عَقَارٌ.

عَقُورٌ, applied to a dog, (S, O, Msb, K,) and to any animal of prey, as a lion, and a lynx, and a leopard, and a wolf, (Az, IAth, Msb,) and the like, (IAth,) each of these being called كَلْبٌ عَقُورٌ, (Az, IAth, Msb,) because of the same rapacious nature as the dog, (IAth,) meaning, That wounds, (Az, * IAth, O, Msb,) and kills, and seizes its prey and breaks its neck: (IAth:) [or that wounds, &c., much; for] it is an intensive epithet: (TA:) only applied to an animal; (S, K; [in the latter of which, the words thus rendered are preceded by “ or; ” the epithet in what precedes being restricted to a dog, but not explained;]) ↓ عُقَرَةٌ being applied to an inanimate thing: (K:) pl. عُقُرٌ, (Msb, and so in some copies of the K,) or عُقْرٌ. (So in some copies of the K, and in the TA.) عَقِيرٌ i. q. ↓ مَعْقُورٌ; (IF, O, K;) applied to a man, Wounded: (S, O:) pl. عَقْرَى. (S, Mgh, O, K.) b2: Applied to a camel, (S, Mgh, O,) both to a male and to a female, (TA,) and to a horse [or mare, &c.], (S, O,) [Hocked, houghed, or hamstrung;] having the [hock-tendon or] two hock-tendons laid bare, so as to be unable to run; applied to a horse; (TA;) struck [or cut] in the legs with a sword; (S, Mgh, O;) [a camel having one of the legs cut, previously to being stabbed; having a mark, or wound, like a notch, made in his, or her, (a camel's or a horse's) legs: see 1:] pl. as above. (S, Mgh.) [See also عَقِيرَةٌ.] b3: [Hence,] applied to a camel, (male, Msb, and female, L,) Stabbed; slaughtered by stabbing: (L, Msb, TA:) pl. as above. (Msb.) b4: Applied to a palm-tree (نَخْلَةٌ), as also ↓ مَعْقُورَةٌ, (Az, TA,) and, accord. to the copies of the K, ↓ عَقِيرَةٌ, but correctly ↓ عَقِرَةٌ, as in the M, (TA,) Having its head cut off, (Az, K, TA,) altogether, with the heart, (Az, TA,) and having in consequence dried up, (K, TA,) so that nothing comes forth from its trunk. (IKtt, TA.) A2: A man unable to walk, or to fight, by reason of fright and stupefaction; (TA;) taken by sudden fright, so as to be unable to advance or retire: or stupified: (K:) in which last sense it is applied to an antelope. (TA.) A3: See also عَاقِرٌ.

عَقِيرَةٌ signifies مَا عُقِرَ [What is wounded, or hocked, or struck or cut in the legs,] of wild animals that are snared or hunted or chased, and the like; (K;) of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (TA.) See عَقِيرٌ. b2: A man of high rank who is slain. (S, K.) So in the saying, مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ عَقِيرَةً وَسْطَ قَوْمٍ [I have not before seen, as on this day, a man of high rank who is slain in the midst of a people]. (S.) b3: A leg, or shank, cut. (S, O, K.) b4: Hence, The voice, or a cry; (S;) the voice of a singer (K, TA) singing; (TA;) the voice of a weeper (K, TA) weeping; (TA;) the voice of a reciter or reader (K, TA) reciting or reading; (TA;) the utmost extent of the voice or of a cry. (TA.) You say رَفَعَ فُلَانٌ عَقِيرَتَهُ Such a one raised his voice: the origin of the saying was this: a man had one of his legs cut, or cut off, and he raised it, and put it upon the other, and cried out with his loudest voice: so this was afterwards said of any one who raised his voice: (S, O:) or it is expl. thus: a man had one of his limbs wounded, and he had camels which were accustomed to his singing in driving them, and which had become dispersed from him; so he raised his voice, crying, by reason of the wound; and his camels, hearing, and thinking that he was singing to drive them, came together to him: and hence this was afterwards said of any one who raised his voice, singing. (Az, TA.) عُقَيْرَى a dim. n., of the occurrence of which the only instance known to KT is in a trad. cited and expl. voce أَصْحَرَ: said by IAth to be derived from عَقْرٌ in the phrase عَقْرُ الدَّارِ. (TA.) عَقَّارٌ [A simple; a drug;] any of the elements (أُصُول) of medicines; (S, O;) what is used medicinally, of plants and of their roots (أُصُول) and of trees: (K, TA:) [accord. to the CK, what is used medicinally, of plants, or of their roots: and trees: the last word being in the nom. case:] as also ↓ عِقِّيرٌ: (K:) or what is used medicinally, of plants and trees: (L, TA:) or a medicine that is used for moving the bowels: (Az, TA:) or any curative plant; as also its pl., (AHeyth,) which is عَقَاقِيرُ: (AHeyth, S:) nothing thus termed is called فُوهٌ. (AHeyth.) b2: [Hence,] حَدِيدٌ جَيِّدُ العَقَاقِيرِ (assumed tropical:) Iron of excellent manufacture. (O, K.) عِقِّيرٌ: see the next preceding paragraph.

عَاقِرٌ; see مِعْقَرٌ.

A2: Also, applied to a woman, Barren: (O, K, TA:) that does not conceive: (S, O:) or that has ceased to conceive: (Msb:) as being from عَقُرَتْ, it is an instance of the confusion of dialects; [being properly from عَقَرَتْ;] or it is a possessive epithet [meaning having the quality of barrenness]: (IJ:) pl. عُقَّرٌ, (K, TA,) which is applied to women and to she-camels, (TA,) or عَوَاقِرُ and عَاقِرَاتٌ: (Msb:) and ↓ عُقَرَةٌ is in like manner applied to a woman, signifying, having a disease in her womb, (O, K, TA,) in consequence of which she does not conceive. (TA.) b2: Applied to a man, Barren; that has no offspring born to him; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَقِيرٌ: (K:) the former anomalous; [if regarded as from عَقُرَ, not from عَقَرَ; but عَقُرَ said of a man, I do not find;] the latter regular; [if from عَقُرَ;] and the latter has not been heard applied to a woman: (TA:) pl. عُقَّرٌ: (Msb, TA:) and ↓ عُقَرَةٌ is also applied to a man, and signifies, one who comes to women, and feels them, and indulges himself with them in mutual embracing, or pressing to the bosom, (يُحَاضِنُهُنَّ,) but has no offspring born to him. (IAar, TA.) b3: (tropical:) A tree (شَجَرَةٌ) that does not bear; barren: and in like manner ↓ عَقِرَةٌ, occurring in a trad., as the name of a certain tract of land (أَرْضٌ), which name Mohammad changed to خَضِرَةٌ; or this may be from the same epithet applied to a palm-tree. (TA.) [See also عَقِيرٌ.] b4: Applied to a tract of sand (رَمْلَةٌ), (tropical:) That produces no plants or herbage; (O, K, TA;) likened to a [barren] woman: (TA:) or of which the sides produce plants or herbage, but the middle does not produce: (TA:) or such as is large: (K:) or large and producing no plants or herbage. (S.) عَاقُورٌ: see مِعْقَرٌ.

أَعْقَرُ مِنْ بَغْلَةٍ [More barren than a she-mule]. (TA in art. بغل.) مُعْقِرٌ A man having much properly such as is termed عَقَارٌ. (S, K.) A2: See also the next paragraph.

مِعْقَرٌ (S, O, K) and ↓ مِعْقَارٌ and ↓ مُعْقِرٌ (K) and ↓ عُقَرٌ (Az, S, O, K) and ↓ عُقَرَةٌ (S, O, K) and ↓ عَاقُورٌ, (O, K,) applied to the saddle of a horse (S, K) and that of a camel, (TA,) That galls the back; (S, * O, * K;) i. e., that usually galls the back: if it galls it but once it is only termed ↓ عَاقِرٌ. (A' Obeyd.) b2: Also مِعْقَرٌ and ↓ عُقَرٌ and ↓ عُقَرَةٌ A man who galls the backs of camels by fatiguing them with labour, or by urging them much in a journey. (L, K.) مُعْقَرَةٌ Having her womb rendered barren by God. (TA.) مِعْقَارٌ: see مِعْقَرٌ.

مَعْقُورٌ and مَعْقُوَرةٌ: see عَقِيرٌ.

مُعْتَقَرٌ A place of عَقْر [or اِعْتِقَار, i. e. of galling, or being galled, upon the back of a camel or the like]. (TA in art. ارى.)

عقر: العَقْرُ والعُقْرُ: العُقْم، وهو اسْتِعقْامُ الرَّحِم، وهو أَن

لا تحمل. وقد عَقُرَت المرأَة عَقَارةً وعِقارةً وعَقَرت تَعْقِرِ عَقْراً

وعُقْراً وعَقِرَت عَقاراً، وهي عاقرٌ. قال ابن جني: ومما عدُّوه شاذّاً

ما ذكروه من فَعُل فهو فاعِلٌ، نحو عَقُرَت المرأَة فهي عاقِرٌ، وشَعُر

فهو شاعرٌ، وحَمُض فهو حامِضٌ، وطَهُرَ فهو طاهِرٌ؛ قال: وأَكثر ذلك

وعامَّتُه إِنما هو لُغات تداخَلَت فَتَركَّبَت، قال: هكذا ينبغي أَن

تعتَقِد، وهو أَشَبهُ بحِكمةِ العرب. وقال مرَّة: ليس عاقرٌ من عَقُرَت بمنزلة

حامِضٍ من حَمُض ولا خاثرٍ من خَثُر ولا طاهِرٍ من طَهُر ولا شاعِرٍ من

شَعُر لأَن كل واحد من هذه اسم الفاعل، وهو جارٍ على فَعَل، فاستغني به عما

يَجْرِي على فَعُل، وهو فَعِيل، ولكنه اسمٌ بمعنى النسب بمنزلة امرأَة

حائضٍ وطالَقٍ، وكذلك الناقة، وجمعها عُقَّر؛ قال:

ولو أَنَّ ما في بَطْنِه بَيْنَ نِسْوَةٍ

حَبِلْنَ، ولو كانت قَواعِدَ عُقّرا

ولقد عَقُرَت، بضم القاف، أَشدَّ العُقْر وأَعْقَر اللهُ رَحِمَها، فهي

مُعْقَرة، وعَقُر الرجلُ مثل المرأَة أَيضاً، ورجال عُقَّرٌ ونساء

عُقَّرٌ. وقالوا: امرأَة عُقَرة، مثل هُمَزة؛ وأَنشد:

سَقَى الكِلابيُّ العُقَيْليَّ العُقُرْ

والعُقُر: كل ما شَرِبه

(*

قوله: «والعقر كل ما شربه إلخ» عبارة شارح القاموس العقر، بضمتين، كل ما

شربه إِنسان فلم يولد له، قال: «سقى الكلابي العقيلي العقر» قال

الصاغاني: وقيل هو العقر بالتخفيف فنقله للقافية). الإِنسان فلم يولد له، فهو

عُقْرٌ له. ويقال: عَقَر وعَقِر إِذا عَقُر فلم يُحْمَل له. وفي الحديث: لا

تَزَوَّجُنَّ عاقِراً فإِني مُكاثِرٌ بكم؛ العاقرُ: التي لا تحمل. وروي

عن الخليل: العُقْرُ اسْتِبْراءُ المرأَة لتُنْظَرَ أَبِكْرٌ أَم غير

بكر، قال: وهذا لا يعرف. ورجل عاقرٌ وعَقِيرٌ: لا يولد له بَيْن العُقْر،

بالضم، ولم نسمع في المرأَة عَقِيراً. وقال ابن الأَعرابي: هو الذي يأْتي

النساء فيُحاضِنُهنّ ويُلامِسهُنّ ولا يولد له.

وعُقْرةُ لعهدهم: النِّسْيانُ: والعُقَرة: خرزة تشدُّها المرأَة على

حَِقْوَيْها لئلا تَحْبَل. قال الأَزهري: ولسنا العرب خرزةٌ يقال لها

العُقَرة يَزْعُمْن أَنها إِذا عُلِّقَت على حِقْوِ المرأَة لم تحمل إِذا

وُطِئت. قال الأَزهري: قال ابن الأَعرابي العُقَرة خرزةٌ تعلَّق على العاقر

لتَلِدَ. وعَقُر الأَمرُ عُقْراً: لم يُنْتِجْ عاقِبةً؛ قال ذر الرمة يمدح

بلال بن أَبي بردة:

أَبوكَ تَلافَى الناسَ والدِّينَ بعدما

تَشاءَوْا، وبَيْتُ الدِّين مُنْقطِع الكَسْر

فشدَّ إِصارَ الدِّينِ أَيَّامَ أَذْرُحٍ

ورَدَّ حُروباً لَقِحْن إِلى عُقْرِ

الضمير في شدَّ عائد على جد الممدوح وهو أَبو موسى الأَشعري.

والتَّشائِي: التبايُنُ والتَّفَرُّق. والكَسْرُ؛ جانب البيت. والإِصَارُ: حَبْل

قصير يشدّ به أَسفلُ الخباء إِلى الوتد، وإِنما ضربه مثلاً. وأَذْرُح:

موضع؛ وقوله: وردَّ حُروباً قد لَقِحْنَ إِلى عُقْرِ أَي رَجَعْن إِلى

السكون. ويقال: رَجَعَت الحربُ إِلى عُقْرٍ إِذا فَتَرَتْ. وعَقْرُ النَّوَى:

صَرْفُها حالاً بعد حال. والعاقِرُ من الرمل: ما لا يُنْبِت، يُشَبَّه

بالمرأَة، وقيل: هي الرملة التي تُنْبِت جَنَبَتَاها ولا يُنْبِت وَسَطُها؛

أَنشد ثعلب:

ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها،

عِذَارَيْنِ عَنْ جَرْداءَ، وَعْثٍ خُصورُها

وخَصَّ الأَلاء لأَنه من شجر الرمل، وقيل: العاقر رملة معروفة لا تنبت

شيئاً؛ قال:

أَمَّا الفُؤادُ، فلا يَزالُ مُوكَّلاً

بهوى حَمامةَ، أَو بِرَيّا العاقِر

حَمامَةُ: رملة معروفة أَو أَكَمَة، وقيل: العاقِرُ العظيم من الرمل،

وقيل: العظيم من الرمل لا ينبت شيئاً؛ فأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

صَرَّافةَ القَبِّ دَموكاً عاقِرا

فإِنه فسره فقال: العاقِرُ التي لا مثل لها. والدَّمُوك هنا: البَكَرة

التي يُسْتقى بها على السانِية، وعَقَرَه أَي جَرَحَه، فهو عَقِيرٌ

وعَقْرَى، مثَّل جريح وجَرْحَى والعَقْرُ: شَبِيهٌ بالحَزِّ؛ عَقَرَه يَعْقِره

عَقْراً وعَقَّره. والعَقِيرُ: المَعْقورُ، والجمع عَقْرَى، الذكر

والأُنثى فيه سواء. وعَقَر الفرسَ والبعيرَ بالسيف عَقْراً: قطع قوائمه؛ وفرس

عَقِيرٌ مَعْقورٌ، وخيل عَقْرى؛ قال:

بــسِلَّى وسِلِّبْرَى مَصارعُ فِتْيةٍ

كِرامٍ، وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومن وَرْدِ

وناقةٌ عَقِيرٌ وجمل عَقِير. وفي حديث خديجة، رضي الله تعالى عنها، لما

تزوجت رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، كَسَتْ أَباها حُلَّةً

وخَلَّقَتْه ونَحَرَتْ جزوراً، فقال: ما هذا الحَبِيرُ وهذا العَبِيرُ وهذا

العَقِيرُ؟ أَي الجزور المنحور؛ قيل: كانوا إِذا أَرادوا نَحْرَ البعير عَقَرُوه

أَي قطعوا إِحدى قوائمه ثم نَحرُوه، يفْعل ذلك به كَيْلا يَشْرُد عند

النَّحْر؛ وفي النهاية في هذا المكان: وفي الحديث: أَنه مَرَّ بحِمارٍ

عَقِيرٍ أَي أَصابَه عَقْرٌ ولم يَمُتْ بعد، ولم يفسره ابن الأَثير. وعَقَرَ

الناقة يَعْقِرُها ويَعْقُرها عَقْراً وعَقَّرَها إِذا فعل بها ذلك حتى

تسقط فَنَحَرَها مُسْتمكناً منها، وكذلك كل فَعِيل مصروف عن مفعول به

فإِنه بغير هاء. قال اللحياني: وهو الكلام المجتمع عليه، ومنه ما يقال

بالهاء؛ وقول امرئ القيس:

ويومَ عَقَرْتُ للعَذارَى مَطِيَّتي

فمعناه نحرتها. وعاقَرَ صاحبَه: فاضَلَه في عَقْر الإِبل، كما يقال

كارَمَه وفاخَرَه. وتعاقَر الرجُلان: عَقَرا إِبلِهَما يَتَباريَان بذلك

ليُرَى أَيُّهما أَعْقَرُ لها؛ ولما أَنشد ابن دريد قوله:

فما كان ذَنْبُ بنِي مالك،

بأَنْ سُبَّ منهم غُلامٌ فَسَبَّ

بأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ

يَقُطُّ العِظامَ ويَبْرِي العَصَبْ

فسره فقال: يريد مُعاقرةَ غالب بن صعصعة أَبي الفرزدق وسُحَيم بن وَثِيل

الرياحي لما تَعاقَرَا بِصَوْأَر، فعقر سحيم خمساً ثم بدَا له، وعَقَر

غالبٌ أَبو الفرزدق مائة. وفي حديث ابن عباس: لا تأْكلوا من تَعاقُرِ

الأَعراب فإِني لا آمَنُ أَن يكون مما أْهِلَّ به لغير الله؛ قال ابن

الأَثير: هو عَقْرُهم الإِبل، كان الرجلان يَتَباريانِ في الجود والسخاء

فيَعْقِر هذا وهذا حتى يُعَجِّزَ أَحدُهما الآخر، وكانوا يفعلونه رياءً وسُمْعة

وتفاخُراً ولا يقصدون به وجه الله تعالى، فشبَّهه بما ذُبح لغير الله

تعالى. وفي الحديث: لا عَقْرَ في الإِسلام: قال ابن الأَثير: كانوا

يَعْقِرون الإِبل على قبور المَوْتَى أَي يَنْحَرُونها ويقولون: إِن صاحبَ القبر

كان يَعْقِر للأَضياف أَيام حياته فتُكافِئُه بمثل صَنِيعه بعد وفاته.

وأَصل العَقْرِ ضَرْبُ قوائم البعير أَو الشاة بالسيف، وهو قائم. وفي

الحديث: ولا تَعْقِرنّ شاةً ولا بَعِيراً إِلاَّ لِمَأْكَلة، وإِنما نهى عنه

لأَنه مُثْلة وتعذيبٌ للحيوان؛ ومنه حديث ابن الأَكوع: وما زِلْتُ

أَرْمِيهم وأَعْقِرُ بهم أَي أَقتُلُ مركوبهم؛ يقال: عَقَرْت به إِذا قتلت مر

كوبه وجعلته راجلاً؛ ومنه الحديث: فَعَقَرَ حَنْظَلةُ الراهب بأَبي

سُفْيَان بن حَرْب أَي عَرْقَبَ دَابّته ثم اتُّسِعَ في العَقْر حتى استعمل في

القَتْل والهلاك؛ ومنه الحديث: أَنه قال لمُسَيْلِمةَ الكذّاب: وإِن

أَدْبَرْتَ ليَعْقرَنَّك الله أَي ليُهْلِكَنّك، وقيل: أَصله من عَقْر النخل،

وهو أَن تقطع رؤوسها فتَيْبَس؛ ومنه حديث أُم زرع: وعَقْرُ جارِتها أَي

هلاكُهَا من الحسد والغيظ. وقولهم: عَقَرْتَ بي أَي أَطَلْت جَبْسِي كأَنك

عَقَرْت بَعِيرِي فلا أَقدر على السير، وأَنشد ابن السكيت:

قد عَقَرَتْ بالقومِ أُمُّ خَزْرج

وفي حديث كعب: أَن الشمس والقَمَرَ ثَوْرانِ عَقِيران في النار؛ قيل

لمّا وصَفَهما الله تعالى بالسِّبَاحة في قوله عز وجل: وكلٌّ في فَلَكٍ

يَسْبَحُون، ثم أَخبر أَنه يجعلهما في النار يُعَذِّب بهما أَهْلَها بحيث لا

يَبْرَحانِها صارا كأَنهما زَمِنان عَقِيران. قال ابن الأَثير: حكى ذلك

أَبو موسى، وهو كما تراه. ابن بزرج: يقال قد كانت لي حاجة فعَقَرَني عنها

أَي حَبَسَنِي عنها وعاقَنِي. قال الأَزهري: وعَقْرُ النَّوَى منه

مأْخوذ، والعَقْرُ لا يكون إِلاَّ في القوائم. عَقَرَه إِذا قطع قائِمة من

قوائمه. قال الله تعالى في قضيَّة ثمود: فتاطَى فعَقَرَ؛ أَي تعاطَى الشقِيُّ

عَقْرَ الناقةِ فبلغ ما أَراد، قال الأَزهري: العَقْرُ عند العرب كَشْفُ

عُرْقوب البعير، ثم يُجْعَل النَّحْرُ عَقْراً لأَن ناحِرَ الإِبل

يَعْقِرُها ثم ينحرها. والعَقِيرة: ما عُقِرَ من صيد أَو غيره. وعَقِيرةُ

الرجل: صوتُه إِذا غَنّى أَو قَرَأَ أَو بَكى، وقيل: أَصله أَن رجلاً عُقِرَت

رجلُه فوضع العَقِيرةَ على الصحيحة وبكَى عليها بأَعْلى صوته، فقيل: رفع

عَقِيرَته، ثم كثر ذلك حتى صُيِّر الصوتُ بالغِنَاء عَقِيرة. قال

الجوهري: قيل لكل مَن رفع صوته عَقِيرة ولم يقيّد بالغناء. قال: والعَقِيرة

الساقُ المقطوعة. قال الأَزهري: وقيل فيه هو رجل أُصِيبَ عُضْوٌ من أَعضائه،

وله إِبل اعتادت حُداءَه، فانتشرت عليه إِبلُه فرفع صوتَه بالأَنِينِ

لِمَا أَصابه من العَقْرِ في بدنه فتسمَّعت إِبلُه فحَسِبْنه يَحْدو بها

فاجتمعت إِليه، فقيل لكل من رفع صوته بالغناء: قد رفع عَقِيرته.

والعَقِيرة: متهى الصوت؛ عن يعقوب؛ واسْتَعْقَرَ الذئبُ رَفَع صوتَه بالتطريب في

العُواء؛ عنه أَيضاً؛ وأَنشد:

فلما عَوَى الذئبُ مُسْتَعِقْراً،

أَنِسْنا به والدُّجى أَسْدَفُ

وقيل: معناه يطلب شيئاً يَفْرِسُه وهؤلاء قومٌ لُصوصٌ أَمِنُوا الطلب

حين عَوَى الذئب. والعَقِيرة: الرجل الشريف يُقْتَل. وفي بعض نسخ الإِصلاح:

ما رأَيت كاليوم عَقِيرَةً وَسْطَ قوم. قال الجوهري: يقال ما رأَيت

كاليوم عَقِيرةً وَسْطَ قوم، للرجل الشريف يُقْتَل، ويقال: عَقَرْت ظهر

الدابة إِذا أَدْبَرْته فانْعَقَر واعْتَقَر؛ ومنه قوله:

عَقَرْتَ بَعِيري يا امْرَأَ القَيْسِ فانْزِلِ

والمِعْقَرُ من الرِّحالِ: الذي ليس بِواقٍ. قال أَبو عبيد: لا يقال

مِعْقر إِلاَّ لما كانت تلك عادته، فأَمّا ما عَقَر مرة فلا يكون إِلاَّ

عاقراً؛ أَبو زيد: سَرْجٌ عُقَرٌ؛ وأَنشد للبَعِيث:

أَلَدُّ إِذا لافَيْتُ قَوْماً بِخُطَّةٍ،

أَلَحَّ على أَكتافِهم قَتَبٌ عُقَرْ

وعَقَرَ القَتَبُ والرحل ظهر الناقة، والسرجُ ظهرَ الدابة يَعْقِرُه

عَقْراً: حَزَّه وأََدْبَرَه. واعْتَقَر الظهرُ وانْعَقَرَ: دَبِرَ. وسرجٌ

مِعْقار ومِعْقَر ومُعْقِرٌ وعُقَرَةٌ وعُقَر وعاقورٌ: يَعْقِرُ ظهر

الدابة، وكذلك الرحل؛ وقيل: لا يقال مِعْقَر إِلاَّ لما عادته أَن يَعْقِرِ.

ورجل عُقَرة وعُقَر ومِعْقَر: يَعقِر الإِبل من إِتْعابِه إِيّاها، ولا

يقال عَقُور. وكلب عَقُور، والجمع عُقْر؛ وقيل: العَقُور للحيوان،

والعُقَرَة للمَواتِ. وفي الحديث: خَمْسٌ مَن قَتَلَهُنّ، وهو حَرامٌ، فلا جُناح

عليه. العَقْرب والفأْرة والغُراب والحِدَأُ والكلبُ والعَقُور؛ قال: هو

كل سبع يَعْقِر أَي يجرح ويقتل ويفترس كالأَسد والنمر والذئب والفَهْد

وما أَشبهها، سمّاها كلباً لاشتراكها في السَّبُعِيَّة؛ قال سفيان بن

عيينة: هو كل سبع يَعْقِر، ولم يخص به الكلب. والعَقُور من أَبنية المبالغة

ولا يقال عَقُور إِلاَّ في ذي الروح. قال أَبو عبيد: يقال لكل جارحٍ أَو

عاقرٍ من السباع كلب عَقُور. وكَلأُ أَرضِ كذا عُقَارٌ وعُقَّارٌ: يَعْقِر

الماشية ويَقْتُلُها؛ ومنه سمِّي الخمر عُقَاراً لأَنه يَعْقِرُ

العَقْلَ؛ قاله ابن الأَعرابي. ويقال للمرأَة: عَقْرَى حَلْقى، معناه عَقَرها

الله وحَلَقها أَي حَلَقَ شَعَرها أَو أَصابَها بوجع في حَلْقِها، فعَقْرى

ههنا مَصْدَرٌ كدَعْوى في قول بَشِير بن النَّكْث أَنشده سيبويه:

وَلَّتْ ودَعْلأاها شديدٌ صَخَبُهْ

أَي دعاؤُها؛ وعلى هذا قال: صَخَبُه، فذكّر، وقيل: عَقْرى حَلْقى

تَعِقْرُ قومها وتَحْلِقُهم بشُؤْمِها وتستأْصلهم، وقيل: العَقْرى الحائض. وفي

حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، حين قيل له يوم النَّفْر في صَفِيَّة

إِنها حائضٌ فقال: عَقْرَى حَلقى ما أُراها إِلاَّ حابِسَتَنا؛ قال أَبو

عبيد: قوله عَقْرى عَقَرَها اللهُ؛ وحَلْقى خَلَقَها اللهُ تعالى، فقوله

عَقَرَهَا الله يعني عَقَرَ جسدَها، وحَلْقى أَصابَها الله تعالى بوجعٍ في

حَلْقِها؛ قال: وأَصحاب الحديث يروونه عَقْرى حَلْقِى، وإِنما هو عَقْراً

وحَلْقاً، بالتنوين، لأَنهما مصدرا عَقَرَ وحَلَقَ؛ قال: وهذا على مذهب

العرب في الدعاء على الشيء من غير إِرادة لوقوعه. قال شمر: قلت لأَبي

عبيد لم لا تُجِيزُ عَقْرى؟ فقال: لأَنّ فَعْلى تجيء نعتاً ولم تجئ في

الدعاء. فقلت: روى ابن شميل عن العرب مُطَّيْرى، وعَقْرى أَخَفّ منه، فلم

يُنْكِرْه؛ قال ابن الأَثير: هذا ظاهرُه الدعاء عليها وليس بدعاء في الحقيقة،

وهو في مذهبهم معروف. وقال سيبويه: عَقَّرْته إِذا قلت له عَقْراً وهو

من باب سَقْياً ورَعْياً وجَدْعاً، وقال الزمخشري: هما صِفتان للمرأَة

المشؤومة أَي أَنها تَعْقِرُ قومَها وتَحْلِقُهم أَي تستأْصِلُهم، من شؤمها

عليهم، ومحلُّها الرفع على الخبرية أَي هي عَقْرى وحَلْقى، ويحتمل أَن

يكونا مصدرين على فَعْلى بمعنى العَقْر والحَلْق كالشَّكْوى للشَّكْوِ،

وقيل: الأَلف للتأْنيث مثلها في غَضْبى وسَكْرى؛ وحكى اللحياني: لا تفعل ذلم

أُمُّك عَقْرى، ولم يفسره، غير أَنه ذكره مع قوله أُمك ثاكِلٌ وأُمُّك

هابِلٌ. وحكى سيبويه في الدعاء: جَدْعاً له وعَقْراً، وقال: جَدَّعْتُه

وعَقَّرْته قلت له ذلك؛ والعرب تقول: نَعُوذُ بالله من العَواقِر

والنَّواقِر؛ حكاه ثعلب، قال: والعواقِرُ ما يَعْقِرُ، والنَّواقِرُ السهامُ التي

تُصيب.

وعَقَرَ النخلة عَقْراً وهي عَقِرةٌ: قطع رأْسها فيبست. قال الأَزهري:

وعَقْرُ النَّخْلة أَنُ يُكْشَطَ لِيفُها عن قَلْبها ويؤخذ جَذَبُها فإِذا

فعل ذلك بها يَبِسَتْ وهَمَدت. قال: ويقال عَقَر النخلة قَطَع رأْسَها

كلَّه مع الجُمّار، فهي مَعْقورة وعَقِير، والاسم العَقَار. وفي الحديث:

أَنه مَرَّ بأَرضٍ تسمى عَقِرة فسماها خضِرَة؛ قال ابن الأَثير: كأَنه

كرِه لها اسم العَقْر لأَن العاقِرَ المرأَةُ التي لا تحمل، وشجرة عاقر لا

تحمل، فسماها خَضِرة تفاؤلاً بها؛ ويجوز أَن يكون من قولهم نخلة عَقِرةٌ

إِذا قطع رأْسها فيبست. وطائر عَقِرٌ وعاقِرٌ إِذا أَصاب ريشَه آفةٌ فلم

ينبت؛ وأَما قول لبيد:

لَمَّا رأَى لُبَدُ النُّسورَ تطايَرَتْ،

رَفَعَ القَوادِمَ كالعَقِير الأَعْزلِ

قال: شبَّه النَّسْرَ، لمّا تطاير ريشُه فلم يَطِرْ، بفرس كُشِفَ

عرقوباه فلم يُحْضِرْ. والأَعْزَلُ المائل الذنب.

وفي الحديث فيما روى الشعبي: ليس على زانٍ عُقْرٌ أَي مَهْر وهو

للمُغْتَصَبةِ من الإِماء كمَهْرِ المثل للحُرَّة. وفي الحديث: فأَعْطاهم

عُقْرَها؛ قال: العُقْرُ، بالضم، ما تُعْطاه المرأَة على وطء الشبهة، وأَصله

أَن واطئ البِكْر يَعْقِرها إِذا اقْتَضَّها. فسُمِّيَ ما تُعْطاه

للعَقْرِ عُقْراً ثم صار عامّاً لها وللثيّب، وجمعه الأَعْقارُ. وقال أَحمد بن

حنبل: العُقْرُ المهر. وقال ابن المظفر: عُقْرُ المرأَة دبةُ فرجها إذا

غُصِبَت فَرْجَها. وقال أَبو عبيدة: عُقْرُ المرأَة ثَوابٌ تُثابُه

المرأَةُ من نكاحها، وقيل: هو صداق المرأَة، وقال الجوهري: هو مَهْرُ المرأَة

إِذا وُِطِئت على شبهة فسماه مَهْراً. وبَيْضَةُ العُقْرِ: التي تُمْتحنُ

بها المرأَةُ عند الاقْتِضاض، وقيل: هي أَول بيضة تبَِيضُها الدجاجة

لأَنها تَعْقِرها، وقيل: هي آخر بيضة تبيضها إِذا هَرِمَت، وقيل: هي بيضة

الدِّيك يبيضها في السنة مرة واحدة، وقيل: يبيضها في عمره مرة واحدة إِلى

الطُّول ما هي، سميِّت بذلك لأَن عُذْرةَ الجارية تُخْتَبَرُ بها. وقال

الليث: بَيْضةُ العُقْر بَيْضةُ الدِّيك تُنْسَبُ إِلى العُقْر لأَن الجارية

العذراء يُبْلى ذلك منها بِبَيْضة الدِّيك، فيعلم شأْنها فتُضْرَبُ بيضةُ

الديك مثلاً لكل شيء لا يستطاع مسُّه رَخاوةً وضَعْفاً، ويُضْرَب بذلك

مثلاً للعطية القليلة التي لا يَرُبُّها مُعْطِيها بِبِرّ يتلوها؛ وقال

أَبو عبيد في البخيل يعطي مرة ثم لا يعود: كانت بيْضَة الدِّيك، قال: فإِن

كان يعطي شيئاً ثم يقطعه آخر الدهر قيل للمرة الأَخيرة: كانت بَيْضةَ

العُقْر، وقيل: بيضة العُقْر إِنما هو كقولهم: بَيْض الأَنُوق والأَبْلق

العَقُوق، فهو مثل لما لا يكون. ويقال للذي لا غَنَاء عنده: بَيْضَة العقر،

على التشبيه بذلك. ويقال: كان ذلك بَيْضَة العقر، معناه كان ذلك مرة

واحدة لا ثانية لها. وبَيْضةَ العقر، معناه كان ذلك مرة واحدة لا ثانية لها.

وبَيْضة العُقْر: الأَبْترُ الذي لا ولد له. وعُقْرُ القوم وعَقْرُهم:

مَحَلّتُهم بين الدارِ والحوضِ. وعُقْرُ الحوض وعُقُره، مخففاً ومثقلاً:

مؤخَّرُه، وقيل: مَقامُ الشاربة منه. وفي الحديث: إِني لِبعُقْرِ حَوْضِي

أَذُودُ الناس لأَهل اليَمَنِ؛ قال ابن الأَثير: عُقْرُ الحوض، بالضم،

موضع الشاربة منه، أَي أَطْرُدُهم لأَجل أَن يَرِدَ أَهلُ اليمن. وفي المثل:

إِنما يُهْدَمُ الحَوْضُ من عُقْرِه أَي إِنما يؤتى الأَمرُ من وجهه،

والجمع أَعقار، قال:

يَلِدْنَ بأَعْقارِ الحِياضِ كأَنَّها

نِساءُ النَّصارى، أَصْبَحَتْ وهي كُفَّلُ

ابن الأَعرابي: مَفْرَغُ الدَّلْو من مُؤَخَّرِه عُقْرُه، ومن

مُقَدَّمِه إزاؤه. والعَقِرةُ: الناقةُ التي لا تشرب إِلاَّ من العُقْرِ،

والأَزِيَة: التي لا تَشْرَبُ إِلاَّ من الإِزاءِ؛ ووصف امرؤ القيس صائداً حاذقاً

بالرمي يصيب المَقاتل:

فَرماها في فَرائِصِها

بإِزاءِ الحَوْضِ، أَو عُقُرِهْ

والفرائِصُ: جمع فَرِيصة، وهي اللحمة التي تُرْعَدُ من الدابة عند مرجع

الكتف تتّصل بالفؤاد. وإِزاءُ الحوض: مُهَراقُ الدَّلْوِ ومصبُّها من

الحوض. وناقةٌ عَقِرةٌ: تشرب من عُقْرِ الحوض. وعُقْرُِ البئر: حيث تقع

أَيدي الواردة إِذا شربت، والجمع أَعْقارٌ. وعُقْرُ النار وعُقُرها: أَصلها

الذي تأَجَّجُ منه، وقيل: معظمها ومجتمعها ووسطها؛ قال الهذلي يصف

النصال:وبِيض كالسلاجِم مُرْهَفات،

كأَنَّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعِيج

الكاف زائدة. أَراد بيض سَلاجِم أَي طِوَا لٌ.

والعُقْر: الجمر. والجمرة: عُقْرة. وبَعِيجٌ بمعنى مبعوج أَي بُعِج

بِعُودٍ يُثارُ به فشُقَّ عُقْرُ النار وفُتِح؛ قال ابن بري: هذا البيت

أَورده الجوهري وقال: قال الهذلي يصف السيوف، والبيت لعمرو ابن الداخل يصف

سهاماً، وأَراد بالبِيضِ سِهاماً، والمَعْنِيُّ بها النصالُ. والظُّبَةُ:

حدُّ النصل. وعُقْرُ كلِّ شيء: أَصله. وعُقْرُ الدار: أَصلُها، وقيل:

وسطها، وهو مَحلّة للقوم. وفي الحديث: ما غُزِيَ قومٌ في عُقعرِ دارهم إلاَّ

ذَلُّوا؛ عقْر الدار؛ بالفتح والضم: أَصلُها؛ ومنه الحديث: عُقْرُ دارِ

الإِسلام الشامُ أَي أَصله وموضعه، كأَنه أَشار به إِلى وقت الفِتَن أَي

يكون الشأْم يومئذٍ آمِناً منها وأَهلُ الإِسلام به أَسْلَمُ. قال

الأَصمعي: عُقْرُ الدار أَصلُها في لغة الحجاز، فأَما أَهل نجد فيقولون عَقْر،

ومنه قيل: العَقَارُ وهو المنزل والأَرض والضِّيَاع. قال الأَزهري: وقد خلط

الليث في تفسير عُقْر الدار وعُقْر الحوض وخالف فيه الأئمة، فلذلك

أَضربت عن ذكر ما قاله صفحاً. ويقال: عُقِرَت رَكِيّتُهم إِذا هُدِمت. وقالوا:

البُهْمَى عُقْرُ الكلإِ. وعُقَارُ الكلإِ أَي خيارُ ما يُرْعى من نبات

الأَرض ويُعْتَمَد عليه بمنزلة الدار. وهذا البيت عُقْرُ القصيدة أَي

أَحسنُ أَبياتها. وهذه الأَبيات عُقارُ هذه القصيدة أَي خيارُها؛ قال ابن

الأَعرابي: أَنشدني أَبو مَحْضة قصيدة وأَنشدني منها أَبياتاً فقال: هذه

الأَبيات عُقَارُ هذه القصيدة أَي خِيارُها.

وتَعَقَّرَ شحمُ الناقة إِذا اكْتَنَزَ كلُّ موضعٍ منها شَحْماً.

والعَقْرُ: فَرْجُ ما بين كل شيئين، وخص بعضهم به ما بين قوائم المائدة.

قال الخليل: سمعت أَعرابيّاً من أَهل الصَّمّان يقول: كل فُرْجة تكون

بين شيئين فهي عَقْرٌ وعُقْر، لغتان، ووضَعَ يديه على قائمتي المائدة ونحن

نتغدَّى، فقال: ما بنيهما عُقْر.

والعَقْرُ والعَقارُ: المنزل والضَّيْعةُ؛ يقال: ما له دارٌ ولا عَقارٌ،

وخص بعضهم بالعَقار النخلَ. يقال للنخل خاصة من بين المال: عَقارٌ. وفي

الحديث: مَن باع داراً أَو عَقاراً؛ قال: العَقارُ، بالفتح، الضَّيْعة

والنخل والأَرض ونحو ذلك. والمُعْقِرُ: الرجلُ الكثير العَقار، وقد

أَعْقَر. قالت أُم سلمة لعائشة، رضي الله عنها، عند خروجها إِلى البصرة: سَكَّنَ

الله عُقَيْراكِ فلا تُصْحِريها أَي أَسكَنَكِ الله بَيْتَك وعقَارَك

وسَتَرَكِ فيه فلا تُبْرِزيه؛ قال ابن الأَثير: هو اسم مصغَّر مشتق من

عُقْرِ الدار، وقال القتيبي: لم أَسمع بعُقَيْرى إِلاَّ في هذا الحديث؛ قال

الزمخشري: كأَنها تصغير العَقْرى على فَعْلى، من عَقِرَ إِذا بقي مكانه لا

يتقدم ولا يتأَخر فزعاً أَو أَسَفاً أَو خجلاً، وأَصله من عَقَرْت به

إِذا أَطَلْتَ حَبْسَه، كأَنك عَقَرْت راحلته فبقي لا يقدر على البَراحِ،

وأَرادت بها نفسها أَي سكِّني نفْسَك التي حقُّها أَن تلزم مكانها ولا

تَبْرُز إِلى الصحراء، من قوله تعالى: وقَرْنَ في بُيوتِكُنّ ولا تَبَرَّجْن

تَبرُّجَ الجاهلية الأُولى. وعَقَار البيت: متاعُه ونَضَدُه الذي لا

يُبْتَذلُ إِلاَّ في الأَعْيادِ والحقوق الكبار؛ وبيت حَسَنُ الأَهَرةِ

والظَّهَرةِ والعَقارِ، وقيل: عَقارُ المتاع خيارُه وهو نحو ذلك لأَنه لا

يبسط في الأَعْيادِ والحُقوقِ الكبار إِلاَّ خيارُه، وقيل: عَقارُه متاعه

ونَضَدُه إِذا كان حسناً كبيراً. وفي الحديث: بعث رسولُ الله، صلى الله

عليه وسلم، عُيَيْنَةَ بن بدر حين أَسلم الناس ودَجا الإِسلام فهجَمَ على

بني علي بن جُنْدب بذات الشُّقُوق، فأَغارُوا عليهم وأَخذوا أَموالهم حتى

أَحْضَرُوها المدينةَ عند نبي الله، فقالت وفُودُ بني العَنْبرِ: أُخِذْنا

يا رسولُ الله، مُسْلِمين غير مشركين حين خَضْرَمْنا النَّعَمَ، فردّ

النبي، صلى الله عليه وسلم، عليهم ذَرارِيَّهم وعَقَار بُيوتهم؛ قال

الحربيّ: ردّ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، ذَرارِيَّهمْ لأَنه لم يَرَ أَن

يَسْبِيهَم إِلاَّ على أَمر صحيح ووجدهم مُقِرّين بالإِسلام، وأَراد

بعَقارِ بيوتهم أَراضِيهَم، ومنهم مَنْ غلّط مَنْ فسّر عَقارَ بيوتهم

بأَراضيهم، وقال: أَراد أَمْتِعةَ بيوتهم من الثياب والأَدوات. وعَقارُ كل شيء:

خياره. ويقال: في البيت عَقارٌ حسنٌ أَي متاع وأَداة.

وفي الحديث: خيرُ المال العُقْرُ، قال: هو بالضم، أَصل كل شيء، وبالفتح

أَيضاً، وقيل: أَراد أَصل مالٍ له نماءٌ؛ ومنه قيل للبُهْمَى: عُقْرُ

الدار أَي خيرُ ما رَعَت الإِبل؛ وأَما قول طفيل يصف هوادج الظعائن:

عَقَارٌ تَظَلُّ الطَّيرُ تَخْطِفُ زَهْوَه

وعالَيْن أَعْلاقاً على كل مُفْأَم

فإِنَّ الأَصمعي رفع العين من قوله عُقار، وقال: هو متاع البيت، وأَبو

زيد وابن الأَعرابي رَوياه بالفتح، وقد مر ذلك في حديث عيينة بن بدر. وفي

الصحاح والعُقارُ ضَرْبٌ من الثياب أَحمر؛ قال طفيل: عقار تظل الطير

(وأَورد البيت).

ابن الأَعرابي: عُقارُ الكلإِ البُهْمى؛ كلُّ دار لا يكون فيها يُهْمى

فلا خير في رعيها إِلاَّ أَن يكون فيها طَرِيفة، وهي النَّصِيّ

والصَّلِّيان. وقال مرة: العُقارُ جميع اليبيس. ويقال: عُقِرَ كلأُ هذه الأَرض إذا

أُكِلَ. وقد أَعْقَرْتُكَ كلأَ موضعِ كذا فاعْقِرْه أَي كُلْه. وفي

الحديث: أَنه أَقطع حُصَيْنَ بن مُشَمّت ناحية كذا واشترط عليه أَن لا

يَعْقِرَ مرعاها أَي لا يَقْطعَ شجرها.

وعاقَرَ الشيءَ مُعاقرةً وعِقاراً: لَزِمَه. والعُقَارُ: الخمر، سميت

بذلك لأَنها عاقَرت العَقل وعاقَرت الدَّنّ أَي لَزِمَتْه؛ يقال: عاقَرَه

إِذا لازَمَه وداوم عليه. وأَصله من عُقْر الحوض. والمُعاقَرةُ: الإِدمان.

والمُعاقَرة: إِدْمانُ شرب الخمر. ومُعاقَرةُ الخمر: إِدْمانُ شربها.

وفي الحديث: لا تُعاقرُوا أَي لا تُدْمِنُوا شرب الخمر. وفي الحديث: لا

يدخل الجنةَ مُعاقر خَمْرٍ؛ هو الذي يُدْمِنُ شربها، قيل: هو مأْخوذ من

عُقْر الحوض لأَن الواردة تلازمه، وقيل: سميت عُقَاراً لأَن أَصحابها

يُعاقِرُونها أَي يلازمونها، وقيل: هي التي تَعْقِرُ شارِبَها، وقيل: هي التي لا

تَلْبَثُ أَن تُسكر.، ابن الأَنباري: فلان يُعاقِرُ النبيذَ أَي

يُداوِمهُ، وأَصله مِنْ عُقْر الحوض، وهو أَصله والموضع الذي تقوم فيه الشاربة،

لأَن شاربها يلازمها مُلازمةَ الإِبل الواردةِ عُقْرَ الحوض حتى تَرْوى.

قال أَبو سعيد: مُعاقَرةُ الشراب مُغالبَتُه؛ يقول: أَنا أَقوى على شربه،

فيغالبه فيغلبه، فهذه المُعاقَرةُ.

وعَقِرَ الرجلُ عَقَراً: فجِئَه الرَّوْعُ فدَهشَ فلم يقدر أَن يتقدم

أَو يتأَخر. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

لمَّا مات قرأَ أَبو بكر: رضي الله عنه، حين صَعِدَ إِلى مِنْبره فخطب:

إِنّكَ ميَّتٌ وإِنهم مَيَّتون؛ قال: فعَقِرْت حتى خَرَرتْ إِلى الأَرض؛

وفي المحكم: فعَقِرْت حتى ما أَقْدِرُ على الكلام، وفي النهاية: فَعقِرْت

وأَنا قائم حتى وقعت إلى الأَرض؛ قال أَبو عبيد: يقال عَقِر وبَعِل وهو

مثل الدَّهَشِ، وعَقِرْت أَي دَهِشْت. قال ابن الأَثير: العَقَرُ، بفتحتين،

أَن تُسْلِمَ الرجلَ قَوائِمُه إِلى الخوف فلا يقدر أَن يمشي من الفَرَق

والدَّهَش، وفي الصحاح؛ فلا يستطيع أَن يقاتل. وأَعْقَرَه غيرُه:

أَدْهَشَه. وفي حديث العباس: أَنه عَقِرَ في مجلسه حين أُخْبِر أَن محمداً

قُتِل. وفي حديث ابن عباس: فلما رأَوا النبي، صلى الله عليه وسلم، سَقَطَتْ

أَذْقانُهم على صدورهم وعَقِرُوا في مجالسهم. وظَبْيٌ عَقِيرٌ: دَهِشٌ؛

وروي بعضهم بيت المُنَخَّل اليشكري:

فلَثَمتُها فتنَفَّسَت،

كتنَفُّسِ الظَّبْيِ العَقِيرْ

والعَقْرُ والعُقْر: القَصْرُ؛ الأَخيرة عن كراع، وقيل: القصر المتهدم

بعضه على بعض، وقيل: البنَاء المرتفع. قال الأَزهري: والعَقْرُ القصر الذي

يكون مُعْتَمداً لأَهل القرية؛ قال لبيد بن ربيعة يصف ناقته:

كعَقْر الهاجِرِيّ، إِذا ابْتَناه

بأَشْباهٍ حُذِينَ على مثال

(* قوله: «إِذا ابتناه كذا في الأَصل وياقوت. وفي الصحاح وشارح القاموس

إِذا بناه).

وقيل: العَقْرُ القصر على أَي حال كان. والعَقْرُ: غيْمٌ في عَرْض

السماء. والعَقْرُ: السحاب الأَبيض، وقيل: كل أَبيض عَقْرٌ. قال الليث:

العَقْر غيم ينشأُ من قِبَل العين فيُغَشِّي عين الشمس وما حواليها، وقال

بعضهم: العَقْرُ غيم ينشأَ في عرض السماء ثم يَقْصِد على حِيَالِه من غير أَن

تُبْصِرَه إِذا مرّ بك ولكن تسمع رعده من بعيد؛ وأَنشد لحميد بن ثور يصف

ناقته:

وإِذا احْزَ أَلَّتْ في المُناخِ رأَيْتَها

كالعَقْرِ، أَفْرَدَها العَماءُ المُمْطِرُ

وقال بعضهم: العَقْرُ في هذا البيت القصرُ، أَفرده العماء فلم يُظلِّلْه

وأَضاء لِعَينِ الناظر لإِشراق نُورِ الشمس عليه من خَلَلِ السحاب. وقال

بعضهم: العَقْر القطعة من الغمام، ولكلٍّ مقال لأَن قِطَعَ السحاب

تشبَّه بالقصور. والعَقِيرُ: البَرْق، عن كراع.

والعَقّار والعِقّيرُ: ما يُتَداوى به من النبات والشجر. قال الأَزهري:

العَقاقِير الأَدْوية التي يُسْتَمْشى بها. قال أَبو الهيثم: العَقّارُ

والعَقاقِرُ كل نبت ينبت مما فيه شفاءٌ، قال: ولا يُسمى شيء من العَقاقِير

فُوهاً، يعني جميع أَفواه الطيب، إِلا ما يُشَمُّ وله رائحة.

قال الجوهري: والعَقاقِيرُ أُصول الأَدْوِية.

والعُقّارُ: عُشْبة ترتفع قدر نصف القامة وثمرُه كالبنادق وهو مُمِضٌّ

البتَّة لا يأْكله شيء، حتى إِنك ترى الكلب إِذا لابَسَه يَعْوي، ويسمى

عُقّار ناعِمَةَ؛ وناعِمةُ: امرأَة طبخته رجاء أَن يذهب الطبخ بِغائِلته

فأَكلته فقتلها.

والعَقْر وعَقاراء والعَقاراء، كلها: مواضع؛ قال حميد ابن ثور يصف

الخمر:رَكُودُ الحُمَيّا طَلّةٌ شابَ ماءَها،

بها من عَقاراءِ الكُرومِ، ربِيبُ

أَراد من كُرومِ عَقاراء، فقدّم وأَخّر؛ قال شمر: ويروى لها من عُقارات

الخمور، قال: والعُقارات الخمور. رَبيب: مَن يَرُبُّها فيَمْلِكُها. قال:

والعَقْر موضع بعينه؛ قال الشاعر:

كَرِهْتُ العَقْرِ، عَقْرَ بني شُلَيْلٍ،

إِذا هَبَّتْ لِقارِبها الرِّياح

والعُقُور، مثل السُّدُوس، والعُقَير والعَقْر أَيضاً: مواضع؛ قال:

ومِنَّا حَبِيبُ العَقِر حين يَلُفُّهم،

كما لَفَّ صِرْدانَ الصَّرِيمة أَخْطَبُ

قال: والعُقَيْر قرية على شاطئ البحر بحذاء هجر.

والعَقْر: موضع ببابل قتل به يزيد بن المهلب يوم العَقْر.

والمُعاقَرةُ: المُنافرةُ والسِّبابُ والهِجاء والمُلاعنة، وبه سمَّى

أَبو عبيد كتاب المُعاقرات.

ومُعَقِّر: اسم شاعر، وهو مُعَقِّر بن حمار البارِقيِّ حليف بني نمير.

قال: وقد سمر مُعَقِّراً وعَقّاراً وعُقْرانَ.

عجز

Entries on عجز in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more
عجز: {بمعجزين}: فائتين، وقيل: مثبطين. {أعجاز نخل}: أصول، و {معاجزين}: سابقين.
(ع ج ز) : (عَجَزَ عَنْ الشَّيْءِ عَجْزًا وَمَعْجَزَةً) بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْرِهَا (وَمِنْهَا) لَا تَلِثُوا بِدَارٍ مُعْجِزَةٍ أَيْ لَا تُقِيمُوا وَأَعْجَزَهُ غَيْرُهُ إعْجَازًا (وَالْمُعْجِزَةُ) فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَعْرُوفَةٌ وَبَيَانُ إعْجَازِ الْقُرْآنِ فِي الْمُعْرِب وَ (الْعَجِيزَةُ) لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلرَّجُلِ (وَأَمَّا الْعَجُزُ) فَعَامٌّ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ.

عجز


عَجَزَ(n. ac. عُجُوْز)
a. Aged, grew old.
b.(n. ac. عَجْز
مَعْجَز
مَعْجَزَة
عُجُوْز
عَجَزَاْن) ['An], Was incapable of, unequal to, lacked strength for.

عَجِزَ(n. ac. عَجَز)
a. see supra
(b)
عَجَّزَa. Aged, grew old.
b. Considered, called weak.
c. Weakened, enfeebled, rendered weak;
incapacitated.

أَعْجَزَa. see II (b) (c).
c. Did wonders.
d. Baffled, puzzled.

عَجْزa. Weakness, feebleness; impotency, helplessness;
incapability, incapacity.
b. Sword-hilt.
c. Second hemistich of a verse.
d. see 3
عِجْزa. see 3
عُجْز
(pl.
أَعْجَاْز)
a. Buttock, behind, posterior; rump, croup.

عَجُزa. see 3
أَعْجَزُa. Large in the posteriors.

عَاْجِز
(pl.
عَوَاْجِزُ)
a. Weak, feeble; powerless, impotent, helpless;
incapable.

عِجَاْزa. see 23t (a)
عِجَاْزَةa. Sword-knot.
b. Woman's bustle.

عَجُوْز
(pl.
عُجُز
عَجَاْئِزُ
46)
a. Old, aged (woman).
b. Wine.
c. Sword.

مِعْجَاْزa. Weakling.
b. Laggard; slowcoach.

N. P.
عَجڤزَa. Importuned.
b. Outstripped.

N. Ac.
أَعْجَزَa. Wonder.
b. Persuasiveness.
c. Sublimity.

مُعْجِزَة
a. Miracle, wonder.

إِعْجَازَة
a. see 23t (b)
أَيَّام العَجُوْز
a. The seven last days of winter.
ع ج ز

لا تلثّوا بدار معجزة. وطلبته فأعجز وعاجز إذا سبق فلم يدرك. وإنه ليعاجز إلى ثقة. وفلان يعاجز عن الحق إلى الباطل أي يميل إليه ويلتجيء. وإنه لمعجوز: مثمود وهو من عاجزته أي سابقته فجزته. وولد فلان لعجزة: بعدما كبر أبواه، وهو العجزة ابن العجزة. قال:

عجزة شيخين يسمّى معبداً

ويقال: هو عجزة أبيه وكبرة أبيه. وبنو فلان يركبون أعجاز الإبل إذا كانوا أذلاء أتباعاً لغيرهم أو يلقون المشاقّ لأن عجز البعير مركب شاق، وتعجزت البعير: ركبت عجزه نحو: تسنّمته وتذريّته.

ومن المستعار: ثوب عاجز: قصير. ولا يسعني شيء ويعجز عنك. وجاؤا بجيش تعجز الأرض عنه. قال الفرزدق:

فإن الأرض تعجز عن تميم ... وهم مثل المعبّدة الجراب

وعجز فلان عن العمل إذا كبر. وقال الأخطل:

وأطفأت عني نار نعمان بعدما ... أعد لأمر عاجز وتجرّدا

أي لأمر شديد يعجز صاحبه أراد النعمان بن بشير الأنصاريّ. " ولا تدبروا أعجاز الأمور ". وشرب فلان العجوز وهي الخمر المعتقة.
(عجز) - قَوُل الله تَبارَك وتعالى: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ} .
يقال: أَعجزَه كذا: أي طَلَبهَ فَفاتَه، فإذا عَجزْتَ عن طَلَبه فقد أَعجزَك - وعَاجَز: ذَهَب فلم يُلْحَقْ، وعاجَزْتُه فعَجَزتُه
: أي سابقْتُه فَسبَقْته. وأَعْجزْته: جَعلتُه عاجِزًا.
- في الحَديث: "إيَّاكُم والعُجُزَ العُقُرَ"
العَجُوزُ والعَجُوزَة : المَرأةُ المُسِنَّة الهَرِمَة، والجميع عَجائِزُ وعُجُزٌ،
وقد عَجَزَت وتَعجَّزت: صارت عَجُوزًا. - في الحديث: "لا تُدَبِّروا أَعجازَ أُمورٍ قد وَلَّت صُدورُها".
الأَعْجاز: جَمْع عَجُز، وهو مُؤَخَّر الشيء، وكذلك العُجُز والعُجْز، والعَجْز.
والعَجْزُ يُحرِّض على تَدَبُّر عَوَاقِب الأُمُور قبل الدُّخول فيها.
- في حديث البَراء: "أنه رفَع عَجِيزَتَه في السُّجود"
العَجِيزَة للمَرأة خاصَّة، والعَجُز للجميع فاسْتَعَارَها. وعَجِزَت: عَظُمَت عَجِيَزتُها، فهى عَجْزاءُ والرَّجلُ آلَى .
- في الحديث: "أنه قَدِمَ على النَّبىِ - صلى الله عليه وسلم - صاحِبُ كسرى فوهَبَ له مِعْجَزَة، فسُمِّى ذا المِعْجزَة".
وهي المِنْطَقَة بلُغَةِ أَهلِ اليَمَن لأنها تَلِى عَجُز المُتَنَطِّق بها.
- في حديث عُمَر: "ولا تُلِثُّوا بدارِ مَعْجِزَة"
بكَسْر الجِيم وفَتْحِها: أي حَيث تَعجِزون فيها عن الكَسْب. وقيل: بالثَّغْر مع العِيالِ وهي كالمَعْتِبَة.
[عجز] العجز: مؤخر الشئ، يؤنث ويذكَّر. وهو للرجل والمرأة جميعاً. والجمع الأعجازُ. والعَجيزَةُ، للمرأة خاصة. والعَجْزُ: الضعف. تقول: عَجَزْتُ عن كذا أعْجِزُ بالكسر عَجْزاً ومَعْجِزَةً ومعجزة ومعجزا ومعجزا بالفتح أيضا على القياس. وفي الحديث: " لا تلثو بدار معجزة "، أي لا تقيموا ببلدة تَعجِزون فيها عن الاكتساب والتعيُّش. وعَجَزَت المرأة تَعْجُزُ بالضم عجوزا، أي صارت عجوزا. وعَجِزَتْ بالكسر تَعْجَزُ عَجَزاً وعُجْزاً بالضم: عظمت عَجيزتُها. قال ثعلب: سمعت ابن الأعرابيّ يقول: لا يقال عَجِزَ الرجل بالكسر إلا إذا عَظم عَجُزُهُ. وامرأةٌ عَجْزاءُ: عظيمة العَجُزِ. والعَجزاءُ: رملةٌ مرتفعة. وعُقابٌ عجزاء، للقصيرة الذنَب. وأَعْجَزْتُ الرجل: وجدته عاجزا. وأعجزه الشئ، أي فاته. والإعجازةُ: ما تُعَظِّمُ به المرأة عجيزَتَها. وعجَّزت المرأة تعجيزاً: صارت عجوزاً. والتَعجيزُ: التثبيط، وكذلك إذا نسبتَه إلى العَجْزِ. وعاجَزَ فلانٌ، إذا ذهب فلم يوصل إليه. وإنَّه ليعاجِزُ إلى ثقةٍ، إذا مال إليه. والمُعجِزَة: واحدة مُعجِزات الأنبياء. والعَجوز: المرأة الكبيرة. قال ابن السكيت: ولا تقل عجوزة. والعامة تقوله. والجمع عجائز وعجز. وفى الحديث: " إن الجنة لا تدخلها العجز ". وقد تسمَّى الخمرُ عجوزاً لعتقِها. والعَجوزُ: نصل السيف. والعجوز: رملة بالدهناء. قال يصف داراً: على ظهر جرعاءِ العجوز كأنها * داوئر رقم في سراة قرام * وأيام العجوز عند العرب خمسةُ أيام: صِنٌّ، وصِنَّبرٌ، وأُخَيُّهما وَبْرٌ، ومُطفئ الجمر، ومكفئ الظعن. قال ابن كناسة: هي في نوء الصرفة. وقال أبو الغوث: هي سبعة أيام. وأنشدني لابن أحمر : كسع الشتاء بسبعة غبر * أيام شهلتنا من الشهر * فإذا انقضت أيامها ومضت * صن وصنبر مع الوبر * وبآمر وأخيه مؤتمر * ومعلل وبمطفئ الجمر * ذهب الشتاء موليا عجلا * وأتتك واقدة من النجر * وتعجزت البعير: ركبت عجزه، عن يعقوب. والعِجْزَةُ بالكسر: آخر ولد الرجل. يقال فلان عجزة ولد أبويه، إذا كانَ آخرهم، يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث والجمع. والعجيزُ: الذي لا يأتي النساء، بالزاى والراء جميعا.
ع ج ز: (الْعَجُزُ) بِضَمِّ الْجِيمِ مُؤَخَّرُ الشَّيْءِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًا وَجَمْعُهُ (أَعْجَازٌ) . وَ (الْعَجِيزَةُ) لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً. وَ (الْعَجْزُ) الضَّعْفُ وَبَابُهُ
ضَرَبَ وَ (مَعْجَزًا) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَ (مَعْجَزَةً) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا ثُلِثُّوا بِدَارِ مَعْجَزَةٍ» أَيْ لَا تُقِيمُوا بِبَلْدَةٍ تَعْجِزُونَ فِيهَا عَنِ الِاكْتِسَابِ وَالتَّعَيُّشِ. وَ (عَجَزَتِ) الْمَرْأَةُ صَارَتْ (عَجُوزًا) وَبَابُهُ دَخَلَ وَكَذَا (عَجَّزَتْ تَعْجِيزًا) . وَ (عَجِزَتْ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (عُجْزًا) بِوَزْنِ قُفْلٍ عَظُمَتْ (عَجِيزَتُهَا) . وَامْرَأَةٌ (عَجْزَاءُ) بِوَزْنِ حَمْرَاءَ عَظِيمَةُ الْعَجُزِ. وَ (أَعْجَزَهُ) الشَّيْءُ فَاتَهُ. وَ (عَجَّزَهُ تَعْجِيزًا) ثَبَّطَهُ أَوْ نَسَبَهُ إِلَى الْعَجْزِ. وَ (الْمُعْجِزَةُ) وَاحِدُ مُعْجِزَاتِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْعَجُوزُ) الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ وَلَا تَقُلْ: عَجُوزَةٌ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. وَالْجَمْعُ (عَجَائِزُ) وَ (عُجُزٌ) وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا الْعُجُزُ» . وَأَيَّامُ (الْعَجُوزِ) عِنْدَ الْعَرَبِ خَمْسَةُ أَيَّامٍ: صِنٌّ وَصِنَّبْرٌ وَأُخَيُّهُمَا وَبْرٌ وَمُطْفِئُ الْجَمْرِ وَمُكْفِئُ الظَّعْنِ. وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: هِيَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَأَنْشَدَنِي لِابْنِ الْأَحْمَرِ:

كُسِعَ الشِّتَاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ ... أَيَّامِ شَهْلَتِنَا مِنَ الشَّهْرِ
فَإِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُهَا وَمَضَتْ ... صِنٌّ وَصِنَّبْرٌ مَعَ الْوَبْرِ
وَبِآمِرٍ وَأَخِيهِ مُؤْتَمَرٍ ... وَمُعَلِّلٍ وَبِمُطْفِئِ الْجَمْرِ
ذَهَبَ الشِّتَاءُ مُوَلِّيًا عَجِلًا ... وَأَتَتْكَ وَاقِدَةٌ مِنَ النَّجْرِ
قُلْتُ: تَرْتِيبُهَا هُوَ التَّرْتِيبُ الْمَذْكُورُ فِي الشِّعْرِ إِلَّا فِي مُطْفِئِ الْجَمْرِ فَإِنَّهُ السَّادِسُ وَمُكْفِئُ الظَّعْنِ هُوَ السَّابِعُ وَهُوَ الَّذِي ذُكِرَ مُعَلِّلٌ مَكَانَهُ. وَ (أَعْجَازُ) النَّخْلِ أُصُولُهَا. 
عجز: عجز. عجز النبات: دسا ولم يتم، جف وضمر (بوشر).
عجز: رزح، ناء (بوشر).
عجز عن فلان أو من فلان: كان اضعف منه (بوشر).
عجز: كسل، تسكع، تعطل عن العمل (الكالا).
عجز: أضاع الوقت، تكاسل (هلو).
عجز: اعوز، نقص (الكالا). وفي (أماري ديب ص8) عجزهم الماء أعوزهم الماء. وفي الترجمة اللاتينية القديمة (ص269) باللاتينية ما معناه: ينقصهم الماء.
عجز: نقض العهد ففي تاريخ البربر (2: 252): أعطاهم الأمير الأمان بشرط أن يدفعوا إليه غرامة. فتعهدوا له بذلك وفتحوا أبواب المدينة وطالبهم بالمال فعجزوا ونقضوا شرطه.
عَجَز: لا ادري لماذا يذكر صاحب المعجم اللاتيني العربي عَجَزَ مقابل الكلمة اللاتينية excessit ويعْجَز مقابل الكلمة اللاتينية excedit.
عَجِز: ذكرها شارح ديوان مسلم بن الوليد بمعنى كبرت المرأة وأسنت. وهي في معاجم العربية عَجَزَ أو عَجُزَ (معجم مسلم).
عَجَّز (بالتشديد): شوَّه، مسخ (بوشر).
عَجَّز: شلّ. سبب الشلل، أصابه بالفالج حقيقة ومجازاً (بوشر).
عجَّزه لفلان: في الكلام عن قاض وهو قول لم يتضح لي معناه. ففي الأخبار (ص95): وعجزَّهم لهما قيل إنه عجَّز بعضهم في عشرة أيام فلم يزد أهل القوة على ثلثة آجال ثلثة ثلثة أيام ثم عجَّهم ويمكن أن يقارن هذا مع المعنى الذي ذكره بوسييه وهو: أبلغ، وتحقق من، ووضّح، وسجلّ عجز الخصم وعدم قدرته على إثبات ادعائه ودحض ادعاء خصمه، رفض الدعوى وردها. ولكن كل هذه المعاني لا تفسر هذه العبارة.
أعجز: أخفق، أعدم، لم يدرك (معجم مسلم).
تعَّجز: كسل، صار كسلاناً (فوك، ألكالا).
تعاجز: تظاهر بالعجز والضعف. ففي العبدري (ص46 و): هو من يتعاجز رغه (رغبة) في الركوب وهو قويُّ على المشي.
انعجز: اضطرب، قلق، ارتاع، ارتعب، خاف. (أبو الوليد ص795).
اعتجز: مرادف ارتدف أي اركبه خلفه. (معجم مسلم).
عَجْز: بطالة، تعطْل، كسل، فتور، خمود.
(المعجم اللاتيني- العربي، فوك، الكالا، همبرت ص238 بربرية المقدمة 2: 260، 287).
عَجُز: هو في علم التشريح الفقرات الثلاثة الأخيرة (معجم المنصوري) وفي معجم بوشر، الفقرة الأخيرة، قِبّ، عظم في آخر السلسلة الفقرية.
عَجِرّة، وجمعها عُجُز: عجيزة، ردف، كفل (فوك).
عَجْزان: كسلان (دومب ص107، بوشر بربرية).
عُجُوزة: علم التنجيم الفضائي (الكالا).
عُجُوزِيّ: منجم (الكالا).
عاجز: وجمعها عُجز: عليل: كسيح، ذو عاهة. (بوشر).
عاجز: مشلول، مفلوج، مقعد (بوشر).
عاجز بيد أو بذراع: أقطع، اكتع (بوشر).
عاجز: وجمعها عُجَّاز: عاطل، بطّال، كسلان. (فوك، الكالا، هلو، أبو الوليد ص250).
عاجز: بلا امل، يائس (هلو).
إعجاز: جزالة الأسلوب، وأعلى درجات البلاغة في الأسلوب (بوشر، محيط المحيط) وانظر البيضاوي (2: 47).
مُعجز، وجمعها مَعاجز: مُعجزة ما يعجز البشر على الإتيان بمثله. (دي ساسي طرائف 2: 82 أبو الوليد ص438 رقم 9).
عجز: كسلان (بوشر بربرية).
مِعْجاز: متراخ، متكامل، بليد، كسلان. (دومب ص107 هلو).
(باب العين والجيم والزاي معهما) (ع ج ز، ز ع ج، ج ز ع مستعملات ع ز ج، ج ع ز، ز ج ع مهملات)

عجز: أعجزني فلان إذا عجزت عن طلبه وإدراكه. والعجزُ نقيض الحزم. وعَجَزَ يَعْجِزُ عَجْزا فهو عاجزٌ ضعيفٌ. قال الأعشي:

فذاك ولم يُعْجِزْ من الموتِ ربَّه

والعجوز: المرأة الشيخة. ويُجْمَعُ عجائز، والفعل: عجزت. وعجَزت تعجز عجْزاً، وعجّزت تعجيزاً، والتخفيف أحسن. ويقال للمرأة: اتقي الله في شيبتك، وعجزِكِ، أي: حين تصيرين عجوزا. وعاجز فلانٌ: حين ذهب فلم يُقْدَرْ عليه. وبهذا التفسير: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ * والعَجُزُ: مؤخر الشيء، وجمعه أعجاز. والعجوز: الخمر. والعجوز: نصل السيف. قال أبو المقدام:

وعجوزا رأيت في بطن كلب ... جُعلَ الكلبُ للأميرِ حَمالا

يريد: ما فوق النصل من جانبيه حديدا أو فضة. والعجيزة عجيزة المرأة إذا كانت ضخمة، وامرأة عَجْزاء وقد عَجِزَتْ عَجَزاً قال:

من كلّ عجزاء سَقوط البرقع بلهاء لم تحفظ، ولم تضيّع وتجمعُ العجيزة عَجيزات، ولا يقولون: عجائز مخافة الالتباس. والعجزاء من الرمل خاصة رملة مرتفعة كأنها جبل ليس بركام رمل، وهي مكرمة المنبت وجمعه: عُجْزٌ، لأنه نعت لتلك الرملة. والعَجَزُ داءٌ يأخذ الدّابّة في عجُزِها فتثقل. والنعت: أعْجَزُ وعَجْزاءُ. والعِجْزةُ وابنُ العِجْزَةِ آخرُ ولدِ الشيخ ...  ويقال: وُلدَ لِعِجْزَة، أي: ولد بعد ما كَبَرِ أبواه. قال:

واستبصرت في الحيّ أحوى أمردا ... عِجْزَةَ شيخين يسمىَّ معبدا

جزع: الجَزْع: الواحدة: جَزْعة من الخرز. قال امرؤ القيس:

كأنّ عيونَ الوحشِ حولَ خبائنا ... وأَرْحُلِنا الجَزْعُ الّذي لم يُثَقّب

والجَزْعُ: قطعُك المفازة عرضا. قال:

جازعاتٍ بطن [العقيقِ] كما تمضي ... رِفاقٌ أمامَهُنَّ رِفاقُ

وجَزَعْنا الأرضَ: سلكناها عَرْضا خلاف طولها. وناحيتا الوادي: جزِعاه، ويقال: لا يُسمىَّ جِزْعُ الوادي جزعا حتى تكون له سعة تُنْبِتُ الشّجَر وغيره، واحتج بقول لبيد:

كأنّها ... أجزاعُ ببشةَ أَثْلُها ورضامها  قال: ألا ترى أنه ذكر الأثل! ويقال: بل يكون جِزْعاً بغير نبات وربما كان رملا. ومعه: أجزاع. والجازعُ: الخشبة التي توضع بين الخشبتين منصوبتين عَرْضاً لتوضع عليها عروش الكرم وقضبانها، ليرفعها عن الأرض، فإن نعتَّها قلت: خشبة جازعة، وكذلك كل خشبة بين شيئين لُيحْمَلَ عليها (شيء فهي) جازعة. والمُجَزَّعُ من البُسرُ ما قد تَجَزَّعَ فأرْطَبَ بعضه وبعضه بُسْرٌ بعدُ. وفلان يسبّح بالنوى المجزّع أي: الذي يصُيَر على هيئة الجَزْع من الخَرز. والجِزْعَةُ من الماء واللّبن: ما كان أقلّ من نصف السقاء [أو] نصف. الإناء والحوض. والجَزَعُ: نقيض الصَّبْر. جَزعَ على كذا جَزَعا فهو [جَزِع و] جازع وجزوع.

وفي الحديث: أتتنا جُزيعة من الغنم.

زعج: الإزعاجُ: نقيض القرار، أزعجته من بلاده فشَخَص، ولا يقال: فَزَعَجَ. ولو قيل: انزعج وازدعج لكان صوابا وقياسا. قال الضرير: لا أقوله، ولكن يقال: أزعجته فزعج زعجا. 
الْعين وَالْجِيم وَالزَّاي

العَجْز: نقيض الحَزْم. عَجَز عَن الْأَمر يَعْجِز، وعَجِز عَجْزاً فيهمَا.

وَرجل عَجُزٌ وعَجِز: عَاجز.

وَامْرَأَة عاجِز: عاجزة عَن الشَّيْء، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والمَعْجَزة: العَجْز. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ المَعْجِز والمَعْجَز، الْكسر على النَّادِر، وَالْفَتْح على الْقيَاس، لِأَنَّهُ مصدر.

وفحل عَجِيز: عَاجز عَن الضِّراب كعجيس.

وأعجزه الشَّيْء: عجز عَنهُ.

وعَجَّز الرجل، وعاجَزَ: ذهب، فَلم يُوصل إِلَيْهِ. وَقَوله تَعَالَى: (والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ) ، قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: ظانِّين أَنهم يعجزوننا، لأَنهم ظنُّوا أَنهم لَا يبعثون، وَلَا جنَّة وَلَا نَار. وَقيل فِي التَّفْسِير: معاجزين: معاندين، وَهُوَ رَاجع إِلَى الأول. وقُرئت: مُعَجِّزِين، وتأويلها: أَنهم كَانُوا يُعَجِّزون من اتبع النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويُثَبِّطونهم عَنهُ. وَقد أعجَزَهم. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا أَنْتُم بمُعْجزِين فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّماءِ) : قيل مَعْنَاهُ: مَا أَنْتُم بمعجزين فِي الأَرْض، وَلَا أهل السَّمَاء بمعجزين، وَقيل مَعْنَاهُ - وَالله أعلم - وَمَا أَنْتُم بمُعجزين فِي الأَرْض، وَلَا لَو كُنْتُم فِي السَّمَاء، وَلَيْسَ يُعْجِز الله تَعَالَى خلق فِي السَّمَاء وَلَا فِي الأَرْض. وَلَا ملْجأ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو جُنْدُب الْهُذلِيّ:

جَعَلْتُ غُرَانَ خَلْفَهُمُ دَليلاً ... وفاتوا فِي الْحجاز ليُعْجِزُونِي

وَقد يكون ذَلِك أَيْضا من العَجْز.

وعاجَزَ إِلَى ثِقَة: مَال. وعاجَزَ الْقَوْم: تركُوا شَيْئا واخذوا فِي غَيره. وعَجُزُ الشَّيْء وعَجِزُه، وعَجْزِهُ، وعُجُزُه، وعُجْزه: آخِره، يذكَّر ويؤنَّث، قَالَ أَبُو خرَاش يصف عقَابا:

بَهيما غير أنَّ العَجْزَ مِنْهَا ... تَخالُ سَراتَه لبَنَا حَلِيبَا

وَقَالَ اللَّحيانيّ: هِيَ مؤنَّثة فَقَط. والعَجُز مَا بعد الظّهْر، مِنْهُ. وَجَمِيع تِلْكَ اللُّغَات يذكر وَيُؤَنث. وَالْجمع أعجاز، لَا يكسر على غير ذَلِك. وَحكى اللَّحيانيّ: إِنَّهَا لعظيمة الأعجاز، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ عَجزا، ثمَّ جمعُوا على ذَلِك.

والعجُز فِي الْعرُوض: حذفك نون " فاعلاتُن "، لمعاقبتها ألف " فاعِلن ". هَكَذَا عبر الْخَلِيل عَنهُ، ففسر الْجَوْهَر لذِي هُوَ العَجُز، بِالْعرضِ الَّذِي هُوَ الْحَذف. وَذَلِكَ تقريب مِنْهُ، وَإِنَّمَا الْحَقِيقَة أَن يَقُول: العَجُز، النُّون المحذوفة من " فاعلاتن " لمعاقبة ألف " فاعلن "، أَو يَقُول: التَّعْجِيز، حذف نون " فاعلاتن " لمعاقبة ألف " فاعلن ". وَهَذَا كُله إِنَّمَا هُوَ فِي المديد.

وعَجُز بَيت الشّعْر: خلاف صَدره.

وعَجَّز الشَّاعِر: جَاءَ بعَجُز الْبَيْت. وَفِي الْخَبَر أَن الْكُمَيْت لما افْتتح قصيدته الَّتِي أَولهَا:

أَلا حُيِّيتِ عَنَّا يَا مَدِينَا

أَقَامَ بُرْهَة لَا يدْرِي بِمَ يُعَجِّز على هَذَا الصَّدْر؟ إِلَى أَن دخل حَماما، وَسمع إنْسَانا دخله، فَسلم على آخر فِيهِ، فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهِ، فانتصر بعض الْحَاضِرين لَهُ فَقَالَ: وَهل بَأْس بقول الْمُسلمين، فاهتبلها الْكُمَيْت، فَقَالَ:

وَهل بأسٌ بقول المُسْلمِينا

وعَجِيزة الْمَرْأَة: عَجُزُها، وَلَا يُقَال للرجل إِلَّا على التَّشْبِيه. والعَجُز لَهما جَمِيعًا.

وَرجل أعْجَز، وَامْرَأَة عَجْزَاء ومُعَجِّزة: عَظِيما العَجيزة. وَقيل: لَا يُوصف بِهِ الرجل.

وعَجِزَت الْمَرْأَة عَجَزا: عظمت عَجيزتها.

والعَجْزاء: الَّتِي عرض قطنها، وثقلت مأمكتها، فَعظم عَجزُها، قَالَ:

هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً ... تَمَّتْ فليسَ يُرَى فِي خَلْقِها أوَدُ وتَعَجَّز الْبَعِير: ركب عَجُزَه.

وعقاب عَجْزاء: بمؤخرها بَيَاض، أَو لون مُخَالف. وَقيل: هِيَ الَّتِي ذنبها مسح، أَي نقص وَقصر، كَمَا قيل للذئب: أزل. وَقيل: هِيَ الشَّدِيدَة الدابرة. قَالَ الْأَعْشَى:

وكأنما تبَع الصُّوار بشخْصِها ... عَجْزاءُ تَرْزُق بالــسُّلَىّ عِياَلها

والعَجَز: دَاء يَأْخُذ الدَّوَابّ فِي أعجازها، فتثقل لذَلِك. الذّكر أعجز، وَالْأُنْثَى عَجْزاء.

والعِجازة، والإعجازة: شَبيه بالوسادة، تشده الْمَرْأَة على عَجُزها، لتحسب إِنَّهَا عَجْزاء.

والعِجْزة، وَابْن العِجْزة: آخر ولد الشَّيْخ. وَقيل: عِجْزة الرجل: آخر ولد لَهُ. قَالَ:

واسْتَنْصَرَتْ فِي الحيّ أحْوَى أمْرَدا

عِجْزَة شَيْخَين يُسَمَّى مَعْبَدَا

والعِجازة: دابرة الطَّائِر، وَهِي الإصبع المتأخِّرة.

وعَجُز هوَازن: بَنو نصر بن مُعَاوِيَة وَبَنُو جشم ابْن بكر، كَأَنَّهُ آخِرهم.

وعُجْز الْقوس وعَجْزُها ومَعْجِزها: مقبضها. حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْمُبدل. ذهب إِلَى أَن زايه بدل من سينه. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَهُوَ العَجْز والعِجْز، وَلَا يُقَال مَعْجز. وَقد حكيناه نَحن عَن يَعْقُوب.

وعَجُز السِّكِّين: جُزْأتُها، عَن أبي عبيد.

والعَجوزُ والعجوزة من النِّسَاء: الهرمة. الْأَخِيرَة قَليلَة. وَالْجمع: عُجُز، وعُجْز، وعجائز. وَقد عَجَزت تَعْجِز، وتَعْجُز، عَجْزا، وعَجَّزت، وَهِي مُعَجِّز. وَالِاسْم: العُجْز.

ونَوَى الْعَجُوز: ضرب من النَّوَى هش، تَأْكُله الْعَجُوز للينه، كَمَا قَالُوا: نوى العقوق، وَقد تقدم.

والعَجوز: الْخمر لقدمها، قَالَ الشَّاعِر:

لَيْتَ لي جامَ فِضَّةٍ منْ هَدَايا ... هُ سِوَى مَا بِهِ الأمِيرُ مُجِيزِي إنَّما أبْتَغِيهِ للْعَسَلِ المَم ... زُوجِ بِالْمَاءِ لَا لشُرْب العَجُوزِ

والعجوز: نصل السَّيْف. قَالَ أَبُو الْمِقْدَام:

وعَجُوزٍ رأيتُ فِي فَمِ كَلْب ... جُعِل الكَلْبُ للأمير جَمالاَ

الْكَلْب: مَا فَوق النصل من جانبيه، حديدا كَانَ أَو فضَّة. وَقيل: الْكَلْب: مِسْمَار فِي قَائِم السَّيْف. وَقيل هُوَ ذؤابته.

والعَجْزاء: حَبل من الرمل منبت. وَالْجمع: عُجْز.

وَرجل مَعْجوز: ألح عَلَيْهِ فِي المسالة، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعَجْز: طَائِر يضْرب إِلَى الصُّفْرَة، يشبه صَوته نباح الْكَلْب الصَّغِير، يَأْخُذ السخلة فيطير بهَا، وَيحْتَمل الصَّبِي الَّذِي لَهُ سبع سِنِين. وَقيل: هُوَ الزمج. وَجمعه: عِجْزان.

عجز: العَجْزُ: نقيض الحَزْم، عَجَز عن الأَمر يَعْجِزُ وعَجِزَ عَجْزاً

فيهما؛ ورجل عَجِزٌ وعَجُزٌ: عاجِزٌ. ومَرَةٌ عاجِزٌ: عاجِزَةٌ عن

الشيء؛ عن ابن الأَعرابي. وعَجَّز فلانٌ رَأْيَ فلان إِذا نسبه إِلى خلاف

الحَزْم كأَنه نسبه إِلى العَجْز. ويقال: أَعْجَزْتُ فلاناً إِذا أَلفَيْتَه

عاجِزاً. والمَعْجِزَةُ والمَعْجَزَة: العَجْزُ. قال سيبويه: هو

المَعْجِزُ والمَعْجَزُ، بالكسر على النادر والفتح على القياس لأَنه مصدر.

والعَجْزُ: الضعف، تقول: عَجَزْتُ عن كذا أَعْجِز. وفي حديث عمر: ولا تُلِثُّوا

بدار مَعْجِزَة أَي لا تقيموا ببلدة تَعْجِزُون فيها عن الاكتساب

والتعيش، وقيل بالثَّغْر مع العيال. والمَعْجِزَةُ، بفتح الجيم وكسرها، مفعلة

من العَجْز: عدم القدرة. وفي الحديث: كلُّ شيءٍ بِقَدَرٍ حتى العَجْزُ

والكَيْسُ، وقيل: أَراد بالعَجْز ترك ما يُحبُّ فعله بالتَّسويف وهو عامّ في

أُمور الدنيا والدين. وفي حديث الجنة: ما لي لا يَدْخُلُني إِلاَّ

سَقَطُ الناس وعَجَزُهُم؛ جمع عاجِزٍ كخادِمٍ وخَدَم، يريد الأَغْبِياءَ

العاجِزِين في أُمور الدنيا. وفحل عَجِيزٌ: عاجز عن الضِّراب كعَجِيسٍ؛ قال

ابن دُرَيْد: فحل عَجِيزٌ وعَجِيسٌ إِذا عَجَز عن الضِّراب؛ قال الأَزهري

وقال أَبو عبيد في باب العنين: هو العَجِيز، بالراء، الذي لا يأْتي

النساء؛ قال الأَزهري: وهذا هو الصحيح، وقال الجوهري: العَجِيز الذي لا يأْتي

النساء، بالزاي والراء جميعاً. وأَعْجَزَه الشيءُ: عَجَزَ عنه.

والتَّعْجِيزُ: التَّثْبِيط، وكذلك إِذا نسبته إِلى العَجْز. وعَجَّزَ

الرجلُ وعاجَزَ: ذهب فلم يُوصَل إِليه. وقوله تعالى في سورة سبأ: والذين

سَعَوْا في آياتنا مُعاجِزِين؛ قال الزجاج: معناه ظانِّين أَنهم

يُعْجِزُوننا لأَنهم ظنوا أَنهم لا يُبعثون وأَنه لا جنة ولا نار، وقيل في

التفسير: مُعاجزين معاندين وهو راجع إِلى الأَوّل، وقرئت مُعَجِّزين، وتأْويلها

أَنهم يُعَجِّزُون من اتبع النبي، صلى الله عليه وسلم، ويُثَبِّطُونهم

عنه وعن الإِيمان بالآيات وقد أَعْجَزهم. وفي التنزيل العزيز: وما أَنتم

بمُعْجِزِين في الأَرض ولا في السماء؛ قال الفاء: يقول القائل كيف وصفهم

بأَنهم لا يُعْجِزُونَ في الأَرض ولا في السماء وليسوا في أَهل السماء؟

فالمعنى ما أَنتم بمُعْجِزِينَ في الأَرض ولا من في السماء بمُعْجِزٍ، وقال

أَبو إِسحق: معناه، والله أَعلم، ما أَنتم بمُعْجِزِين في الأَرض ولا لو

كنتم في السماء، وقال الأَخفش: معناه ما أَنتم بمُعْجِزِين في الأَرض

ولا في السماء أَي لا تُعْجِزُوننا هَرَباً في الأَرض ولا في السماء، قال

الأَزهري: وقول الفراء أَشهر في المعنى ولو كان قال: ولا أَنتم لو كنتم في

السماء بمُعْجِزِينَ لكان جائزاً، ومعنى الإِعْجاز الفَوْتُ والسَّبْقُ،

يقال: أَعْجَزَني فلان أَي فاتني؛ ومنه قول الأَعشى:

فَذاكَ ولم يُعْجِزْ من الموتِ رَبَّه،

ولكن أَتاه الموتُ لا يَتَأَبَّقُ

وقال الليث: أَعْجَزَني فلان إِذا عَجَزْتَ عن طلبه وإِدراكه. وقال ابن

عرفة في قوله تعالى مُعاجِزِينَ أَي يُعاجِزُون الأَنبياءَ وأَولياءَ

الله أَي يقاتلونهم ويُمانِعُونهم ليُصَيِّروهم إِلى العَجْزِ عن أَمر الله،

وليس يَعْجِزُ اللهَ، جل ثناؤه، خَلْقٌ في السماء ولا في الأَرض ولا

مَلْجَأَ منه إِلا إِليه؛ وقال أَبو جُنْدب الهذلي:

جعلتُ عُزَانَ خَلْفَهُم دَلِيلاً،

وفاتُوا في الحجازِ ليُعْجِزُوني

(* قوله« عزان» هو هكذا بضبط الأصل. وقوله «فاتوا في الحجاز» كذا بالأصل

هنا، والذي تقدم في مادة ح ج ز: وفروا بالحجاز.)

وقد يكون أَيضاً من العَجْز. ويقال: عَجَزَ يَعْجِزُ عن الأَمر إِذا

قَصَرَ عنه. وعاجَزَ إلى ثِقَةٍ: مالَ إليه. وعاجَزَ القومُ: تركوا شيئاً

وأَخذوا في غيره. ويقال: فلان يُعاجِزُ عن الحق إلى الباطل أَي يلجأُ إليه.

ويقال: هو يُكارِزُ إلى ثقة مُكارَزَةً إذا مال إليه.

والمُعْجِزَةُ: واحدة مُعْجِزات الأَنبياء، عليهم السلام. وأَعْجاز

الأُمور: أَواخِرُها. وعَجْزُ الشيء وعِجْزُه وعُجْزُه وعَجُزُه وعَجِزُه:

آخره، يذكر ويؤنث؛ قال أَبو خِراش يصف عُقاباً:

بَهِسيماً ، غيرَ أَنَّ العَجْزَ منها

تَخالُ سَرَاتَه لَبَناً حَلِيبا

وقال اللحياني: هي مؤنثة فقط. والعَجُز: ما بعد الظهر منه، وجميع تلك

اللغات تذكر وتؤنث، والجمع أَعجاز، لا يُكَسَّر على غير ذلك. وحكى

اللحياني: إِنها لعظيمة الأَعْجاز كأَنهم جعلوا كل جزء منه عَجُزاً، ثم جمعوا على

ذلك. وفي كلام بعض الحكماء: لا تُدَبِّرُوا أَعْجازَ أُمور قد وَلَّت

صُدورُها؛ جمع عَجُزٍ وهو مؤخر الشيء، يريد بها أَواخر الأُمور وصدورها؛

يقول: إِذا فاتَكَ أَمرٌ فلا تُتْبِعه نفسَك متحسراً على ما فات وتَعَزَّ

عنه متوكلاً على الله عز وجل؛ قال ابن الأَثير: يُحَرِّض على تَدَبُّر

عواقب الأُمور قبل الدخول فيها ولا تُتْبَع عند تَوَلِّيها وفواتها.

والعَجُزُ في العَرُوض: حذفك نون «فاعلاتن» لمعاقبتها أَلف«فاعلن» هكذا عبر

الخليل عنه ففسر الجَوْهر الذي هو العَجُز بالعَرَض الذي هو الحذف وذلك تقريب

منه، وإِنما الحقيقة أَن تقول العَجُز النون المحذوفة من «فاعلاتن»

لمعاقبة أَلف «فاعلن» أَو تقول التَّعْجيز حذف نون« فاعلاتن» لمعاقبة أَلف«

فاعلن» وهذا كله إِنما هو في المديد. وعَجُز بيت الشعر: خلاف صدره.

وعَجَّز الشاعرُ: جاء بعَجُز البيت. وفي الخبر: أَن الكُمَيْت لما افتتح قصيدته

التي أَولها:

أَلا حُيِّيتِ عَنَّا يا مَدِينا

أَقام بُرْهة لا يدري بما يُعَجِّز على هذا الصدر إِلى أَن دخل حمَّاماً

وسمع إِنساناً دخله، فسَلَّم على آخر فيه فأَنكر ذلك عليه فانتصر بعض

الحاضرين له فقال: وهل بأْسٌ بقول المُسَلِّمِينَ؟ فاهْتَبلَها الكُمَيْتُ

فقال:

وهل بأْسٌ بقول مُسَلِّمِينا؟

وأَيامُ العَجُوز عند العرب خمسة أَيام: صِنّ وصِنَّبْر وأُخَيُّهُما

وَبْرٌ ومُطْفِئُ الجَمْر ومُكْفِئُ الظَّعْن؛ قال ابن كُناسَة: هي من

نَوْءِ الصَّرْفَة، وقال أَبو الغَوْث: هي سبعة أَيام؛ وأَنشد لابن

أَحمر:كُسِعَ الشِّتاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ،

أَيَّامِ شَهْلَتِنا من الشَّهْرِ

فإِذا انْقَضَتْ أَيَّامُها، ومَضتْ

صِنٌّ وصِنِّبْرٌ مع الوَبْرِ،

وبآمِرٍ وأَخيه مُؤْتَمِرٍ،

ومُعَلِّلٍ وبِمُطْفِئِ الجَمْرِ

ذهبَ الشِّتاء مُوَلِّياً عَجِلاً،

وأَتَتْكَ واقِدَةٌ من النَّجْرِ

قال ابن بري: هذه الأَبيات ليست لابن أَحمر وإِنما هي لأَبي شِبْلٍ

الأَعرابي؛ كذا ذكره ثعلب عن ابن الأَعرابي.

وعَجِيزَةُ المرأَة: عَجُزُها، ولا يقال للرجل إِلا على التشبيه،

والعَجُزُ لهما جميعاً. ورجل أَعْجَزُ وامرأَة عَجْزاءُ ومُعَجِّزَة: عظيما

العَجِيزَةِ، وقيل: لا يوصف به الرجلُ. وعَجِزَت المرأَة تَعْجَزُ عَجَزاً

وعُجْزاً، بالضم: عَظُمَتْ عَجِيزَتُها، والجمع عَجِيزاتٌ، ولا يقولون

عَجائِز مخافة الالتباس. وعَجُزُ الرجل: مؤَخَّره، وجمعه الأَعْجاز، ويصلح

للرجل والمرأَة، وأَما العَجِيزَةُ فعَجِيزَة المرأَة خاصة. وفي حديث

البراء، رضي الله عنه: أَنه رفع عَجِيزَته في السجود؛ قال ابن الأَثير:

العَجِيزَة العَجُز وهي للمرأَة خاصة فاستعارها للرجل. قال ثعلب: سمعت ابن

الأَعرابي يقول: لا يقال عَجِزَ الرجلُ، بالكسر، إِلا إِذا عظم عَجُزُه.

والعَجْزاء: التي عَرُض بطنُها وثَقُلَت مَأْكَمَتُها فعظم عَجُزها؛

قال:هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً

تَمَّتْ، فليس يُرَى في خَلْقِها أَوَدُ

وتَعَجَّزَ البعيرَ: ركِبَ عَجُزَه. وروي عن علي، رضي الله عنه، أَنه

قال: لنا حقٌّ إِن نُعْطَهُ نأْخذه وإِن نُمْنَعْه نركب أَعْجازَ الإِب

وإِن طال السُّرى؛ أَعْجاز الإِبل: مآخيرها والركوب عليها شاقّ؛ معناه إِن

مُنِعْنا حقنا ركبنا مَرْكَب المشقة صابرين عليه وإِن طال الأَمَدُ ولم

نَضْجَر منه مُخِلِّين بحقنا؛ قال الأَزهري: لم يرد عليٌّ، رضي الله عنه،

بقوله هذا ركوبَ المشقة ولكنه ضرب أَعْجاز الإِبل مثلاً لتقدم غيره عليه

وتأْخيره إِياه عن حقه، وزاد ابن الأَثير: عن حقه الذي كان يراه له وتقدّم

غيره وأَنه يصبر على ذلك، وإِن طال أَمَدُه، فيقول: إِن قُدِّمْنا

للإِمامة تقدّمنا، وإِن مُنِعْنا حقنا منها وأُخِّرْنا عنها صبرنا على

الأُثْرَة علينا، وإِن طالت الأَيام؛ قال ابن الأَثير: وقيل يجوز أَن يريد وإِن

نُمْنَعْه نَبْذُل الجهد في طلبه، فِعْلَ مَنْ يضرب في ابتغاء طَلِبَتِه

أَكبادَ الإِبل، ولا نبالي باحتمال طول السُّرى، قال: والوجه ما تقدم

لأنه سَلَّم وصبر على التأَخر ولم يقاتل، وإِنما قاتل بعد انعقاد الإِمامة

له.

وقال رجل من ربيعة بن مالك: إِن الحق بِقَبَلٍ، فمن تعدّاه ظلَم، ومن

قَصَّر عنه عَجَزَ، ومن انتهى إِليه اكتفى؛ قال: لا أَقول عَجِزَ إِلاَّ من

العَجِيزَة، ومن العَجْز عَجَز. وقوله بِقَبَلٍ أَي واضحٌ لك حيث تراه،

وهو مثل قولهم إِن الحق عاري

(* قوله« عاري» هكذا هو في الأصل.) وعُقاب

عَجْزاءُ: بمؤخرها بياض أَو لون مخالف، وقيل: هي التي في ذَنَبها مَسْح

أَي نقص وقصر كما قيل للذنَب أَزَلُّ، وقيل: هي التي ذنبها ريشة بيضاء أَو

ريشتان، وقيل: هي الشديدة الدائرة؛ قال الأَعشى:

وكأَنّما تَبِعَ الصِّوارُ، بِشَخْصِها،

عَجْزاءَ تَرْزُقُ بالسُّلَيِّ عِيالَها

والعَجَزُ: داء يأْخذ الدواب في أَعْجازِها فتثقل لذلك، الذكر أَعْجَزُ

والأُنثى عَجْزاءُ.

والعِجازَة والإِعْجازَة: ما تُعَظِّم به المرأَةُ عَجِيزَتَها، وهي شيء

شبيه بالوسادة تشده المرأَة على عَجُزِها لِتُحْسَبَ أَنها عَجْزاءُ.

والعِجْزَةُ وابن العِجْزَةِ: آخر ولد الشيخ، وفي الصحاح: العِجْزَةُ،

بالكسر، آخرُ ولد الرجل. وعِجْزَةُ الرجل: آخر ولد يولد له؛ قال:

واسْتَبْصَرَتْ في الحَيِّ أَحْوى أَمْرَدا،

عَجِزَةَ شَيْخَينِ يُسَمَّى مَعْبَدا

يقال: فلان عِجْزَةُ ولد أَبويه أَي آخرهم، وكذلك كِبْرَةُ ولد أَبويه،

والمذكر والمؤنث والجمع والواحد في ذلك سواء. ويقال: وُلِدَ لِعِجْزَةٍ

أَي بعدما كَبِر أَبواه.

والعِجازَةُ: دائرة الطائر، وهي الأُصبع المتأَخرة.

وعَجُزُ هَوازِنَ: بنو نَصْر بن معاوية وبنو جُشَمِ ابن بكر كأَنه

آخرهم.وعِجْزُ القوس وعَجْزها ومَعْجِزُها: مَقْبِضها؛ حكاه يعقوب في المبدل،

ذهب إِلى أَن زايه بدل من سينه، وقال أَبو حنيفة: هو العِجْز ولا يقال

مَعْجِز، وقد حكيناه نحن عن يعقوب. وعَجْز السكين: جُزْأَتُها؛ عن أَبي

عبيد.

والعَجُوز والعَجُوزة من النساء: الشَّيْخَة الهَرِمة؛ الأَخيرة قليلة،

والجمع عُجُز وعُجْز وعَجائز، وقد عَجَزَت تَعْجُزْ عَجْزاً وعُجوزاً

وعَجَّزَتْ تُعَجِّزُ تَعْجِيزاً: صارت عَجُوزاً، وهي مُعَجِّز، والاسم

العُجْز. وقال يونس: امرأَة مُعَجِّزة طعنت في السن، وبعضهم يقول: عَجَزَت،

بالتخفيف. قال الأَزهري: والعرب تقول لامرأَة الرجل وإِن كانت شابة: هي

عَجُوزُهُ، وللزوج وإِن كان حَدَثاً: هو شَيْخُها، وقال: قلت لامرأَة من

العرب: حالبي زوجكِ، فَتَذَمَّرَتْ وقالت: هلا قلتَ حالبي شَيْخَكِ؟ ويقال

للرجل عَجُوز وللمرأَة عَجُوز. ويقال: اتَّقِي الله في شَبِيبَتِكِ

وعُجْزِك أَي بعدما تصيرين عَجُوزاً. قال ابن السكيت: ولا تقل عَجُوزَة

والعامة تقوله. وفي الحديث: إِن الجنة لا يدخلها العُجُز؛ وفيه: إِياكم

والعُجُزَ العُقُرَ؛ قال ابن الأَثير: العُجُز جمع عَجُوز وعَجُوزة، وهي المرأَة

الكبيرة المسنَّة، والعُقُر جمع عاقِرٍ، وهي التي لا تلد. ونَوى

العَجُوزِ: ضرب من النَّوَى هَشٌّ تأْكله العَجُوزُ لِلينِه كما قالوا نَوى

العَقُوقِ، وقد تقدّم. والعَجُوز: الخمر لقدمها؛ قال الشاعر:

لَيْتَهُ جامُ فِضَّةٍ من هَدايا

هُ، سِوى ما به الأَمِيرُ مُجِيزِي

إِنما أَبْتَغِيهِ للعَسَلِ المَمْـ

ـزُوجِ بالماءِ، لا لِشُرْبِ العَجُوزِ

وفي التهذيب: يقال للخمر إِذا عَتَقَتْ عَجُوز. والعَجُوز: القِبْلة.

والعَجُوز: البقرة. والعَجُوز: نَصْل السيف؛ قال أَبو المِقْدام:

وعَجُوز رأَيتُ في فَمِ كَلْبٍ،

جُعِلَ الكلبُ للأَمِيرِ حَمالا

الكلبُ: ما فوق النصل من جانبيه، حديداً كان أَو فضة، وقيل: الكلب مسمار

في قائم السيف، وقيل: هو ذُؤابَتُه. ابن الأَعرابي: الكلب مسمار مَقْبِض

السيف، قال: ومعه الآخر يقال له العَجُوز.

والعَجْزاءُ: حَبْل من الرمل مُنْبِت، وفي التهذيب: العَجْزاءُ من

الرمال حَبْل مرتفع كأَنه جَلَدٌ ليس بِرُكام رمل وهو مَكْرُمَة للنبت،،

والجمع العُجْز لأَنه نعت لتلك الرملة. والعَجُوز: رملة بالدَّهْناء؛ قال يصف

داراً:

على ظَهْرِ جَرْعاءِ العَجُوزِ، كأَنها

دَوائرُ رَقْمٍ في سَراةِ قِرامِ

ورجل مَعْجُوزٌ ومَشْفُوهٌ ومَعْرُوكٌ ومَنْكُودٌ إِذا أُلِحَّ عليه في

المسأَلة؛ عن ابن الأَعرابي.

والعَجْزُ: طائر يضرب إِلى الصُّفرة يُشْبه صوتُه نُباح الكلب الصغير

يأْخذ السَّخْلَة فيطير بها ويحتمل الصبي الذي له سبع سنين، وقيل:

الزُّمَّجُ، وجمعه عِجْزان.

وفي الحديث: أَنه قَدِمَ على النبي، صلى الله عليه وسلم، صاحبُ كِسْرى

فوهب له مِعْجَزَةً فسُمِّيَ ذا المِعْجَزَة، هي بكسر الميم، المِنْطَقَة

بلغة اليمن؛ قال: وسميت بذلك لأَنها تلي عَجُزَ المُتَنَطِّق بها، والله

أَعلم.

عجز

1 عَجڤزَ The primary signification of عَجْزٌ [an inf. n. of عَجَزَ] is The being, or becoming, behind, or behindhand, or backward, with respect to a thing; or holding back, hanging back, or abstaining, from it: and its happening at the latter, or last, part, or at the end, of an affair: and hence, in common conventional language, it has the signification shown by the explanation here next following. (Er-Rághib, B, &c., and TA.) b2: عَجَزَ, aor. ـِ inf. n. عَجْزٌ and مَعْجَزَةٌ and مَعْجِزَةٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and مَعْجَزٌ, (S, O, Msb, K,) which is agreeable with rule, (S,) and مَعْجِزٌ, (S, O, Msb, K,) which is extr., (Sb, TA,) and عَجَزَانٌ and عُجُوزٌ; (O, K;) and عَجِزَ, aor. ـَ (O, Msb, K,) inf. n. عَجَزٌ, (Msb,) said by IKtt to be mentioned by Fr, as of the dial. of some of the tribe of Keys, but by others [and among them Sgh in the O] said to be a bad form, (TA,) or mentioned by Az, as of the dial. of some of the tribe of Keys-'Eylán, but not known to them, and said by IF to be disallowed by IAar in the sense here immediately following; (Msb;) He lacked strength, or power, or ability; he was, or became, powerless, impotent, or unable. (S, * Msb, * K, TA.) Yousay, عَجَزَ عَنْ كَذَا, (S, A, O, Msb, TA,) and accord. to some, as shown above, عَجِزَ عَنْهُ, (Msb, TA,) He lacked strength, or power, or ability, for, or to do, effect, accomplish, achieve, attain, or compass, such a thing; he was unable to do it: (S, * O, * Msb, * TA:) or (tropical:) he was too old to do it. (A, TA.) And it is said in a trad., (S, * Mgh,) of 'Omar, (TA,) لَا تُلِثُّوا بِدَارِ مَعْجَزَةٍ, meaning Remain ye not in a country, or district, or town, where ye are unable to gain your livelihood. (S, A, Mgh, * TA.) You say also, لَا يَسَعُنِى شَىْءٌ وَيَعْجِزُ عَنْكَ (tropical:) [app. A thing will not suffice me when it cannot thee]. (A, TA.) And جَاؤُوا بِجَيْشٍ تَعْجِزُ الأَرْضُ عَنْهُ (tropical:) [They came with an army which the earth had not strength to bear, or scarce sufficed to contain]. (A, TA.) b3: [and عَجَزَ عَنْ كَذَا also signifies He, or it, lacked such a thing: see an ex. voce عَرْفٌ.] b4: [Hence,] عَجَزَتْ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O, K,) or ـِ (Msb,) inf. n. عُجُوزٌ (S, O, K) and عَجْزٌ, (TA,) She (a woman, S, O, Msb) became aged; (S, O, Msb, K;) [because the aged lacks strength;] as also عَجُزَتْ, aor. ـُ (O, K;) and ↓ عَجَّزَتْ, inf. n. تَعْجِيزٌ. (S, O, K.) A2: عَجِزَتْ, aor. ـَ (S, O, K,) inf. n. عَجَزٌ and عُجْزٌ, (S, K,) [or the latter is a simple subst.,] or عَجْزٌ and عُجْزَانٌ, (O,) She (a woman, S) became large in the hinder parts, or posteriors; (S, O, K;) as also ↓ عُجِّزَتْ, inf. n. تَعْجِيزٌ: (Yoo, O, K:) and عَجِزَ, inf. n. عَجَزٌ, he (a man) became large therein: (Msb:) accord. to IAar, as related by Th, one does not say thus of a man except in this sense. (S, O.) b2: [Hence,] عَجِزَتِ الرَّمْلَةُ (assumed tropical:) The piece of sand became high. (IKtt, TA.) A3: عُجِزَ He (a man) was importuned for his property: part. n. ↓ مَعْجُوزٌ. (O.) A4: عَاجَزْتُهُ فَعَجَزْتُهُ: see 3.2 عجّزهُ, (Msb,) inf. n. تَعْجِيزٌ, (S, O, Msb, K,) He attributed, or imputed, to him lack of strength or power or ability; i. e., inability, or impotence: (S, * O, * K, * TA:) he asserted him to be, or called him, or made him, (جَعَلَهُ,) unable, or impotent. (Msb.) [Compare 4, in a sense given below from the B.] You say also, عَجَّزَ فُلَانٌ رَأْىَ فُلَانٍ Such a one attributed, or imputed, the opinion of such a one to littleness of good judgment, or of prudence; as though he attributed it to inability. (TA.) b2: Also He withheld him, or kept him back, or diverted him, (S, K,) from (عَنْ) a person or thing: (TA:) [as though he made him unable to attain his object: compare 4.]

A2: عَجَّزَتْ, said of a woman: see 1, latter part.

A3: عُجِّزَتْ, said of a woman: see 1, latter part. b2: عجّز دَابَّتَهُ He put the حَقِيبَة [q. v.] upon his beast. (Sgh, TA.) b3: عجّز الشَّاعِرُ The poet uttered, or wrote, the عَجُز, or last foot, of the verse. (TA.) 3 عاجزهُ: see أَعْجَزَهُ.

A2: ↓ عَاجَزْتُهُ فَعَجَزْتُهُ, (A, K,) aor. of the latter عَجُزَ, (TA,) I contended with him in a race, and I outstripped him. (A, O, K.) b2: And عاجز (inf. n. مُعَاجِزَةٌ, TA) He outstripped, and was not reached; as also ↓ اعجز: (A:) or he went away, and was not reached: (S, O, K:) or he fled, and could not be caught. (Msb.) A3: عاجز إِلَى ثِقَةٍ He inclined to a trusty person, (S, A, O, K,) and had recourse to him for refuge. (A.) [Hence,] فُلَانٌ يُعَاجِزُ عَنِ الحَقِّ إِلَى البَاطِلِ Such a one declines from the truth to falsehood, and has recourse to the latter for protection. (A, TA.) b2: And عاجز القَوْمُ The people, or company of men, left a thing and began another. (TA.) 4 اعجزهُ He found him to be without strength, or power, or ability; to be unable, or impotent. (S, O, Msb, K.) b2: He, or it, made him to be (جَعَلَهُ) without strength or power or ability, to be unable, or impotent; disabled him; or incapacitated him; as also ↓ عاجزهُ. (B, TA.) [For an illustration of the latter verb, see its act. part. n., below: and compare 2, in a sense given above from the Msb. You say, اعجزهُ عَنِ الأَمْرِ He, or it, rendered him unable to do, effect, accomplish, achieve, attain, or compass, the affair.] b3: He, or it, rendered him (صَيَّرَهُ) unable (TS, K, TA) to attain, or overtake, him: (TS, TA:) b4: and [thus, by an inversion, it also signifies] he was unable to reach, or overtake, him. (Lth, TA.) b5: [It frustrated his power or ability, or his skill, or endeavours.] b6: It escaped him, so that he was unable to attain it, or to do it, or to accomplish it: (S, O, Msb, K:) and simply, he was unable to attain it, or to do it, or to accomplish it. (TA.) b7: See also 3.5 تعجّز البَعيرَ He rode upon the hinder part, or rump, of the camel. (Yaakoob, S, A, O, K.) عَجْزٌ: see عَجُزٌ. b2: Also, [said in the TA to be written by Sgh عَجَز, but it is written عَجْز in the O, and is thus accord. to the K,] A disease in the hinder part of a horse or the like, rendering him heavy. (O, K.) عُجْزٌ Old age of a woman: a simple subst. (TA.) You say, اِتَّقِى اللّٰهَ فِى شَبِيبَتِكِ وَعُجْزِكِ Fear thou God in thy youth and [thine old age, or] when thou becomest an old woman. (TA. [But اتّق is there put for اِتَّقِى: and in the explanation, تَصِيرُ for تَصِيرِينَ. See عَجَزَتْ.]) A2: See also عَجُزٌ. b2: [And see عَجِزَتْ.]

عِجْزٌ: see the next paragraph.

عَجُزٌ (S, A, O, L, Msb, K) and ↓ عَجْزٌ (O, L, Msb, K) and ↓ عُجُزٌ (L, Msb) and ↓ عُجْزٌ (O, L, Msb, K) and ↓ عَجِزٌ (O, L, K) and ↓ عِجْزٌ, (K,) but the first form is the most chaste, (Msb,) fem. and masc., (S, O, Msb, K,) in the first of the following senses, i. e., in the general application; and in the second, or restricted application, fem., but made masc. by the Benoo- Temeem, (Msb,) or, accord. to El-Heythemee, fem. only, (TA,) The hinder part of a thing; (S, A, O, L, Msb, K;) i. e., of anything: (Msb:) and particularly the hinder parts, posteriors, buttock, or buttocks, rump, or croup, (S, * O, *) or what is between the two hips, (Mgh, Msb,) or what is after the back, (TA,) of a man, and of a woman; (S, Mgh, O, Msb, TA;) [and of a camel, &c.;] and ↓ عَجِيزَةٌ signifies the same, but of a woman only, (S, O, Msb, K,) in its proper application, though sometimes of a man also by way of comparison: (IAth, Mgh, TA:) pl. of عَجُزٌ, (S, Msb, K,) and of its variants, (Msb, K,) أَعْجَازٌ, (S, Msb, K,) the only pl. form: (TA:) and of ↓ عَجِيزَةٌ, عَجِيزَاتٌ: they do not say عَجَائِزُ, [the regular form of pl. of عجيزة,] for fear of confusion [as it is pl. of عَجُوزٌ or of عَجُوزَةٌ]. (TA.) One says also, إِنَّهَا لَعَظيِمَةُ الأَعْجَازِ Verily she is large in the hinder parts: as though the term عَجُزٌ were applicable to every portion thereof. (Lh, TA.) And رَكِبَ فِى الطَّلَبِ أَعْجَازَ الإِبِلِ He exposed himself, in seeking [a thing], to abasement and difficulty and patient endurance, and exerted unsparingly his power or ability, (K, TA,) not caring for undergoing long night-journeying. (TA.) Thus expl. in a saying of 'Alee: لَنَا حَقٌّ إِنْ نُعْطَهُ نَأْخُذْهُ وَإِنْ نُمْنَعْهُ نَرْكَبْ أَعْجَازَ الإِبِلِ وَإِنْ طَالَ السُّرَى [There is a right belonging to us: if we be given it, we take it: and if we be refused it, we expose ourselves to abasement, &c., though the night-journeying be long]: (O, * TA:) or, accord. to Az, he does not mean this, but alludes to others' having precedence in respect of his right, and his being himself kept back from it. (TA.) One also says, بَنُو فُلَانٍ يَرْكَبُونَ أَعْجَازَ الإِبِلِ The sons of such a one are in a state of abasement, dependents of others: or experience difficulties; because the rump, or croup, of the camel is a difficult place to ride upon. (A.) And it is said by one of the wise, (Aktham Ibn-Seyfee, T, in TA, art. دبر,) لَا تَدَبَّرُوا أَعْجَازَ أُمُورٍ قَدْ وَلَّتْ صُدُورُهَا, (TA, in this art., and O,) or لَا تَتَدَبَّرُوا, (T, in TA, art. دبر,) (tropical:) [Think ye not upon the ends of things whereof the beginnings have passed:] meaning, when a thing has passed, make not your minds, or desires, to follow after it, regretting what has passed, but be consoled for it, placing your reliance upon God: (O, TA:) and, as IAth says, it is intended to incite to the consideration of the results, or issues, of affairs before the entering upon them. (TA.) [See also دَبَّرَ.] b2: أَعْجَازُ نَخْلٍ The trunks of palm-trees. (S, O, K.) [See Kur liv. 20 and lxix. 7.) And أَعْجَازُ الصِّلِّيَانِ [The stems of the صِلِّيَان]. (AHn, M in art. صل.) b3: عَجُزٌ also signifies The last foot of a verse; contr. of صَدْرٌ. (TA.) And The latter hemistich of a verse: the former hemistich is termed صَدْرٌ. (O.) [And The last word of a clause of rhyming prose. And the latter part of a word.]

A2: See also عَاجِزٌ.

A3: أَيَّامُ العَجُزِ: see عَجُوزٌ.

عَجِزٌ: see عَجُزٌ: A2: and see also عَاجِزٌ.

عُجُزٌ: see عَجُزٌ.

عُجْزَةٌ: see the next paragraph.

عِجْزَةٌ The last of the children of a man; (S, O, K;) as also ↓ عُجْزَةٌ. (IAar, O, K.) Yousay, فُلَانٌ عِجْزَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ Such a one is the last of the children of his parents; and in like manner you say of a female, and of a plural number: (S, O, TA:) and so, [accord. to some,] كِبْرَةُ وَلَدِ

أَبَوَيْهِ. (TA.) You say also, وُلِدَ لِعِجْزَةٍ He was born after his parents had become old: and such you term اِبْنُ العِجْزَةِ. (O, TA.) عَجُوزٌ i. q. عَاجِزٌ, q. v. (K.) b2: An old, or aged, woman: (S, O, Msb, K:) a woman extremely old; or old and weak: so called because of her inability to do many things: (TA:) [this is the most common signification of the word:] accord. to ISk, (S, O, Msb,) you should not say ↓ عَجُوزَةٌ; (S, O, Msb, K;) or this is bad; (K;) and is said by the vulgar; (S, O;) but IAar authorizes it; (O;) and IAmb allows it, to demonstrate its being fem.; and Yoo is related to have heard it from the Arabs: (Msb:) pl. عَجَائِزُ, (S, O, Msb, K,) or this is pl. of عَجُوزَةٌ; (R, TA;) and عُجُزٌ, (S, O, Msb, K,) and عُجْزٌ, a contraction of عُجُزٌ, occurring in traditions. (TA.) b3: A man's wife, whether old or young: (Az, O, K, * TA:) and in like manner, the husband, though young, is called شَيْخٌ. (Az, O, TA.) b4: An old, or aged, man: (O, TA:) a man extremely old; or old and weak. (TA.) A2: (tropical:) Wine; (S, O, K;) because of its oldness: (S, O:) or old wine. (A, TA.) A3: A certain nail in the hilt of a sword, (IAar, O, K,) with which is another nail called الكَلْبُ. (IAar, O, TA.) Az approves of this explanation. (O.) b2: A sword-blade. (Lth, S, O, K.) b3: A sword. (O, TA.) b4: [It has a great variety of other significations; but these are of very rare occurrence, and are therefore to be mentioned (ان شآء اللّٰه) in Book II.]

A4: أَيَّامُ العَجُوزِ; (S, O, K;) also called ↓ أَيَّامُ العَجُزِ, because they come in the latter part (عَجُز) of winter; but the former is the correct appellation; (MF;) accord. to the usage of the Arabs, Five days, the names of which are صِنٌّ and صِنَّبْرٌ and وَبْرٌ and مُطْفِئُ الجَمْرِ and مُكْفِئُ الظَّعْنِ; said by Ibn-Kunáseh to be of the نَوْء of الصَّرْفَة [by which is meant the auroral setting of the Twelfth Mansion of the Moon, which, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, happened on the 9th of March O. S.: in the modern Egyptian Almanacs, the ايّام العجوز are said to commence now on the 9th of March N. S., which is now the 26th of February O. S.]: (S, O, TA:) or, accord. to Abu-l-Ghowth, (S,) they are seven days, (S, K,) named صِنٌّ and صِنَّبْرٌ and وَبْرٌ and الآمِرُ and المُؤْتَمِرُ and المُعَلِّلُ and مُطْفِئُ الجَمْرِ, or مُكْفِئُ الظَّعْنِ: (K:) and some reckon مكفئ الظعن an eighth: but most authors hold these names to be post-classical: (MF:) accord. to Esh-Shereeshee, they are seven days; four of the last [days] of February, and three of the first [days] of March: (Har p. 295:) during these days blew the wind by which the tribe of 'Ád was destroyed: and they are thus called because they are [in] the latter part (عَجْز) of winter; or because an old woman (عَجُوز) of 'Ád concealed herself in a subterranean excavation, from which the wind dragged her forth on the eighth day, and destroyed her: (Bd in lxix. 7:) or آمِرٌ and مُؤْتَمِرٌ are the names of the last two days; (K in art. امر;) the former being the sixth, and the latter the seventh. (M in that art.) Ibn-Ahmar says, (S,) or, accord. to IB, not Ibn-Ahmar, but Aboo-Shibl 'Ásim Ibn-el-Aarábee, as Th says, on the authority of IAar, (TA,) or Aboo-Shibl

'Osm Ibn-Wahb Et-Temeemee, (O,) كُسِعَ الشِّتَآءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ

أَيَّامِ شَهْلَتِنَا مِنَ الشَّهْرِ فَإِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُهَا وَمَضَتْ صِنٌّ وَصِنَّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ

وَبِآمِرٍ وَأُخَيِّهِ مُؤْتِمَرْ وَمُعَلِّلٍ وَبِمُطْفِئِ الجَمْرِ ذَهَبَ الشِّتَآءُ مُوَلِّيًا عَجِلًا وَأَتَتْكَ وَاقِدَةٌ مِنَ النَّحْرِ [The winter is driven away, or is closed, by seven dusty (days), our old woman's days of the month; and when her days come to an end, and Sinn and Sinnabr, with El-Webr, and with Ámir and his little brother Mu-temir, and Mo'allil, and with Mutfi-el-Jemr, pass, the winter goes away, retiring quickly, and a burning wind (رِيحٌ being understood) comes to thee from the first day of the ensuing month, or, accord. to a reading which I find in one copy of the S, from the sea, مِنَ البَحْرِ]. (S, O, TA.) عَجِيزٌ One who does not come to women [by reason of impotence]: (S, K:) and so عَجِيرٌ, (S, TA,) and عَجِيسٌ. (TA.) And A stallion impotent to cover: as also عَجِيسٌ. (IDrd, O, TA.) عِجَازَةٌ: see إِعْجَازَةٌ. b2: Also The دَابِرَة [in the CK (erroneously) دائِرَة], (O, K, TA,) i. e. backtoe, (O, TA,) of a bird. (O, K, TA.) عَجُوزَةٌ: see عَجُوزٌ.

عَجِيزَةٌ: see عَجُزٌ, in two places.

عَاجِزٌ Lacking strength, or power, or ability; powerless, unable, or impotent; (K, * TA;) as also ↓ عَجُوزٌ, (K,) and ↓ عَجِزٌ and ↓ عَجُزٌ: (TA:) pl. of the first [عَاجِزُونَ, and] عَجَزٌ, [or rather this a quasi-pl. n.,] like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ, (TA,) and عَوَاجِزُ, (O, K,) but this is only in the dial. of Hudheyl, and, applied to men, is anomalous. (O, TA.) You say also, اِمْرَأَةٌ عَاجِزٌ A woman lacking strength, or power, or ability, to do a thing; unable to do a thing. (IAar, TA.) and it is said in a trad., respecting Paradise, لَا يَدْخُلُنِى إِلَّا سَقَطُ النَّاسِ وَعَجَزُهُمْ [There shall not enter me save the mean of mankind, and] those lacking in intelligence and in power with respect to worldly things. (TA.) b2: ثَوْبٌ عَاجِزٌ (tropical:) A garment that is [too] short: (A, O, TA:) or narrow, or scanty. (O.) أَعْجَزُ: fem. عَجْزَآءُ. b2: The latter signifies A woman large in the hinder parts, or posteriors; (S, O, Msb, K;) as also ↓ مُعْجِزَةٌ; (TA;) [unless this be a mistake for ↓ مُعَجَّزَةٌ, from عُجِّزَتْ:] or wide in the belly, heavy in the flesh upon the hips, and consequently large in the hinder parts. (TA.) b3: And each, Having the disease termed عَجْزٌ [q. v.]. (O, TA.) b4: And the fem., An eagle (عُقَابٌ) short in the tail, (S, O, K, TA,) and deficient therein: (TA:) and (some say, O) having in its tail a white feather, (O, K,) or two [white] feathers: (O:) or having a whiteness, or a colour differing [from the rest], in its hinder part: (TA:) and (some say, O) strong in the دَابِرَة (O, K, TA, in the CK [erroneously] دائِرَة,) of the كَفّ, (K, TA,) i. e. in the back-toe: (TA:) so says IDrd. (O.) b5: رَمْلَةٌ عَجْزَآءُ (assumed tropical:) A high piece of sand: (S, O, K:) or an oblong piece of sand producing plants or herbage: (M, TA:) or a high oblong piece of sand, as though it were hard ground, not sand heaped up, but fertile: pl. عُجْزٌ, because it is an epithet. (T, TA.) إِعْجَازَةٌ A thing (S, O, K, TA) resembling a pillow, (O, TA,) with which a woman enlarges [in appearance] her hinder part, (S, O, K, TA,) binding it upon that part, (O, TA,) in order that she may be thought to be large in her hinder part, (O, K, TA,) when she is not so; (TA;) as also ↓ عِجَازَةٌ. (O, K.) مُعْجِزٌ [act. part. n. of 4, q. v.]. b2: The words of the Kur [xxix. 21] وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَآءِ signify, accord. to Fr, And ye shall not escape in the earth, nor shall those in the heaven escape: or, accord. to Aboo-Is-hák, and ye shall not escape in the earth, nor should ye if ye were in the heaven: or, accord. to Akh, and ye shall not escape by fleeing in the earth nor in the heaven: but Az says that the explanation of Fr is the best known. (L.) b3: ↓ مُعْجِزَةٌ [A miracle performed by a prophet; distinguished from كَرَامَةٌ, which signifies one performed by a saint, or righteous man, not claiming to be a prophet;] that by which a prophet disables the opponent in a contest; the ة implying intensiveness; (K;) as defined by the Muslim theologians, an event at variance with the usual course [of nature], produced by means of one who lays claim to the office of a prophet, in contending with those who disacknowledge [his claim], in such a manner as renders them unable to produce the like thereof; (O;) or an event breaking through, or infringing, the usual course [of nature] (أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ), inviting to good and happiness, coupled with a claim to the prophetic office, and intended to manifest the veracity of him who claims to be an apostle of God: (KT:) pl. مُعْجِزَاتٌ. (S, O, TA.) مُعْجِزَةٌ: see مُعْجِزٌ: A2: and see also أَعْجَزٌ.

مِعْجَزَةٌ A [zone, or waist-belt, such as is termed]

مِنْطَقَة: so called because it is next to the عَجُز of the person wearing it. (TA.) مِعْجَازٌ Always lacking strength, or power, or ability; always unable, or impotent. (TA.) A2: Also A road. (O, K. [In the TA, المعاجز كمحارب is erroneously put for المِعْجَاز كَمِحْرَاب.]) مَعْجُوزٌ Outstripped. (Z, TA.) b2: And Importuned by begging. (IAar, K, TA.) See also 1, last sentence but one.

مُعَجَّزَةٌ: see أَعْجَزُ.

مُعَجِّزٌ [act. part. n. of 2]: see مُعَاجِزٌ.

A2: Also, (TA,) or مُعَجِّزَةٌ, (Yoo, TA,) A woman becoming aged: (TA:) or become aged. (Yoo, TA.) مُعَاجِزٌ act. part. n. of 3 [q. v.]. b2: In the Kur xxii. 50 and xxxiv. 5, مُعَاجِزِينَ signifies Fighting and contesting with the prophets and their friends, to render them unable to perform the command of God: (Ibn-'Arafeh, O, K:) or opposing: or striving to outstrip, or gain precedence: (TA:) or opposing, (K,) [and] striving to outstrip or gain precedence: (O, K:) or imagining that they will render us unable to attain them, or that they will escape us; (Zj, K;) for they imagined that they were not to be raised from the dead, and that there was no Paradise nor Hell: (Zj, O, TA:) but some read ↓ مُعَجِّزِينَ, meaning, withholding, or keeping back, or diverting, the followers of the Prophet from him and from belief in the signs or miracles: or attributing impotence to the followers of the Prophet. (TA.)
عجز
العجْز، مُثَلَّثة، والعَجز، كنَدُس وكَتِف، خَمْسُ لُغَات، والضمّ لُغَتَانِ فِي العَجُز، كنَدُس، مثل عَضْد وعَضُد وعَضِدٍ، بِمَعْنى مُؤخَّر الشيءِ أَي آخرِه، يُذَكَّر ويُؤَنَّث، قَالَ أَبُو خَراشٍ يصفُ عُقاباً:
(بَهيماً غَيْرَ أَن العَجْزَ مِنْهَا ... تَخالُ سَراتَه لَبَنَاً حَليبا)
وَقَالَ الهيثَميُّ: هِيَ مُؤَنَّثَة فَقَط. والعَجُز: مَا بَعْدَ الظَّهْر مِنْهُ، وجميعُ تِلْكَ اللُّغَات تُذكَّر وتُؤنَّث، ج أَعْجَازٌ، لَا يُكَسَّر على غير ذَلِك. وَحكى اللحيانيّ: إِنَّهَا لَعَظيمةُ الأعجاز، كَأَنَّهُمْ جعلُوا على ذَلِك، وَفِي كَلَام بَعْضِ الحُكَماء: لَا تُدَبِّروا أعجازَ أمورٍ قد وَلَّت صُدورُها، يَقُول: إِذا فاتَكَ أمرٌ فَلَا تُتْبِعه نَفْسَك مُتَحسِّراً على مَا فَاتَ، وتعَزَّ عَنهُ مُتَوكِّلاً على الله عز وجلّ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: يُحرِّضُ على تَدَبُّر عواقبِ الْأُمُور قبلَ الدخولِ فِيهَا، وَلَا تُتْبِع عِنْد فَواتِها وتوَلِّيها. والعَجْز، بالفَتْح: نَقيضُ الحَزْم، العَجوزُ والمَعْجِز والمَعجِزَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسْرُ الْجِيم من المَعْجز على النَّادِر، وتُفتَح جيمُهما. فِي الأوّل على الْقيَاس، لأنّه مصدر والعَجَزانُ، محرّكةً، والعُجوز، بالضمّ، كقُعود: الضَّعْف وعدَمُ القُدرَة. وَفِي المُفردات للراغب، والبصائر، وَغَيرهمَا: العَجْز أصلُه التَّأَخُّر عَن الشيءِ وحُصولُه عِنْد عَجُزِ الْأَمر أَي مُؤخّره كَمَا ذُكِرَ فِي الدُّبُر، وَصَارَ فِي العُرْف اسْما للقُصور عَن فِعلِ الشيءِ وَهُوَ ضِدُّ القُدْرة. وَفِي حَدِيث عمر: لَا تُلِثُّوا بدار مَعْجَزة أَي لَا تُقيموا ببلدة تَعْجِزون فِيهَا عَن الاكْتِساب والتَّعَيُّش، رُوِيَ بفتحِ الْجِيم وَكسرهَا.
والفِعلُ كَضَرَبَ وسَمِعَ، الأخيرُ حَكَاهُ الفَرَّاء. قَالَ ابنُ القَطّاع: إنّه لغةٌ لبَعضِ قَيْس. قلت: قَالَ غيرُه: إنّها لُغَة رَديئَة. وَسَيَأْتِي فِي المُستَدرَكات. يُقَال: عَجَزَ عَن الأمرِ وعَجِزَ، يَعْجِز ويَعْجَز عَجْزَاً وعُجوزاً وعَجَزاناً، فَهُوَ عاجزٌ، من قومٍ عَواجِز، قَالَ الصَّاغانِيّ: وهُذَيْل وَحْدَها تَجْمَع العاجِز من الرِّجَال عَواجِز، وَهُوَ نَادِر، وعَجزَت، المرأةُ، كَنَصَرَ وكَرُم، تَعْجُز عَجْزَاً، بالفَتْح، وعُجوزاً، بالضمّ، أَي صَارَت عَجُوزاً، كعَجَّزَت تَعْجِيزاً، فَهِيَ مُعَجِّز، وَالِاسْم العُجْز وَقَالَ)
يُونُس: امْرَأَة مُعَجِّزة: طَعَنَتْ فِي السِّنِّ، وبعضُهم يَقُول: عَجَزَت، بِالتَّخْفِيفِ. وعَجِزَت المرأةُ، كفَرِح. تَعْجَز عَجَزَاً، بِالتَّحْرِيكِ، وعُجْزاً، بالضمّ: عَظُمَت عَجيزَتُها، أَي عَجُزُها، كعُجِّزَت، بالضمّ، أَي على مَا لم يُسَمّ فاعلُه، تَعْجِيزاً، قَالَه يُونُس: لغةٌ فِي عَجِزَت بِالْكَسْرِ. والعَجيزَة، كسَفينَة، خاصّة بهَا، وَلَا يُقَال للرجل إلاّ على التَّشْبِيه. والعَجُز لَهما جَمِيعًا، وَمن ذَلِك حديثُ البَراءِ أَنه رَفَعَ عَجيزَته فِي السُّجود. قَالَ ابنُ الْأَثِير: العَجيزة: العَجُزُ، وَهِي للمرأةِ خاصّةً، فاستعارَها للرجل. وأيّامُ العَجوزِ سَبْعَة، وَيُقَال لَهَا أَيْضا: أيّامُ العَجُز، كعَضُد، لأنّها تَأتي فِي عَجُزِ الشِّتاءِ، نَقله شَيْخُنا عَن مناهج الْفِكر للورّاق، قَالَ: وصوَّبه بَعْضُهم واسْتَظهرَ تَعْلِيله، لكنّ الصَّحِيح أَنَّهَا بِالْوَاو كَمَا فِي دَواوين اللُّغَة قاطِبَة، وَهِي سَبْعَة أيّام، كَمَا قَالَه أَبُو الغَوْث. وَقَالَ ابنُ كُناسَة: هِيَ من نَوْء الصَّرْفَةِ، وَهِي صِنٌّ، بِالْكَسْرِ، وصِنَّبْر، كجِرْدَحْل، ووَبْرٌ، بالفَتْح، والآمِرُ والمُؤْتَمِرُ والمُعَلِّل، كمُحدِّث، ومُطفِئُ الجَمْر أَو مُكفِئُ الظَّعْن، وعَدَّها الجَوْهَرِيّ خَمْسَة، ونصُّه: وأيّام العَجوزِ عِنْد الْعَرَب خَمْسَة: صِنّ وصِنَّبْر وأُخَيُّهما وَبْر ومُطْفِئُ الجَمْر ومُكفِئُ الظَّعْن. فَأَسْقط الآمِر والموتَمر، قَالَ شَيْخُنا: وَمِنْهُم من عدَّ مُكفِئَ الظَّعْن ثامِناً، وَعَلِيهِ جرى الثَّعالبيّ فِي المُضاف والمنسوب. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَأنْشد أَبُو الغَوث لابنِ أَحْمَر:
(كُسِعَ الشِّتاءُ بسَبعةٍ غُبْرِ ... أيّامِ شَهْلَتِنا من الشَّهْرِ)

(فَإِذا انقَضتْ أيامُها وَمَضَتْ ... صِنٌّ وصِنَّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ)

(وبآمِرٍ وأخيه مُؤْتَمِرٍ ... ومُعَلِّلٍ وبمُطْفِئِ الجَمْرِ)

(ذهبَ الشتاءُ مُوَلِّياً عَجِلاً ... وَأَتَتْكَ واقدةٌ من النَّجْرِ)
قَالَ ابْن برّي: هَذِه الأبيات لَيست لِابْنِ أَحْمَر، وإنَّما هِيَ لأبي شِبْلٍ عُصْمٍ البرجُمُي كَذَا ذكره ثَعْلَب عَن ابْن الأَعرابي. قَالَ شَيخنَا: وأَحسنُ مَا رأَيت فِيهَا قولُ الشَّيْخ ابْن مَالك:
(سأَذكُر أَيّام العجوزِ مُرَتِّباً ... لَهَا عَدَداً نَظْماً لَدَى الكُلِّ مُسْتَمِرّْ)

(صِنٌّ وصِنَّبْر ووَبْرٌ معَلِّلٌ ... ومُطْفِئُ جَمْرٍ آمِرٌ ثمَّ مُؤْتَمِرْ)
قَالَ شَيخنَا: وعَدَّها الأَكثرُ من الْكَلَام المُوَلَّد، وَلَهُم فِي تسْميتِها تعْليلات، ذَكَر أَكثرَها المُرشِد فِي براعة الاستِهلال. والعَجُوزُ، كصَبُور، قد أَكثرَ الأَئِمَّةُ والأُدباءُ فِي جَمع مَعَانِيه كَثرَةً زَائِدَة ذكَر المُصنَّف مِنْهَا سَبْعَة وَسبعين معنى. وَمن عجائب الاتِّفاق أَنَّه حكم أَوَّل الْعَجُوز وَآخره، وهما الْعين والزَّاي وهما بِالْعدَدِ الْمَذْكُور. وَقَالَ فِي البصائر: وللعجوز مَعانٍ تنيف على)
الثَّمَانِينَ، ذكرتُها فِي الْقَامُوس وَغَيره من الْكتب الْمَوْضُوعَة فِي اللُّغَة. قلت: ولعلَّ مَا زَاد على السَّبعة والسَّبعين ذَكَرَه فِي كتاب آخر وَقد رتَّبها المصنِّف على حُرُوف التَّهجِّي، وَمِنْهَا على أَسماء الْحَيَوَان أَربعة عشَر وَهِي: الأَرنَبُ والأَسدُ والبقَرَة والثَّوْر والذِّئب والذِّئبَة والرَّخَمُ والرَّمَكَةُ والضَّبُع وعانةُ الوَحْش والعقْرَب والفَرَس والكَلْب والنَّاقَةُ، وَمَا عدا ذَلِك ثلاثةٌ وسِتُّون، وَقد تتَبَّعْت كَلَام الأُدباء فاستدْرَكْتُ على المصّنِّف بِضعاً وعِشرين مَعنىً، مِنْهَا على أَسماء الحَيَوان مَا يُستدرَك على الْجلَال السَّيُوطيّ فِي العنوان، فإنَّه أَوردَ مَا ذَكَره المصنّف مقَلِّداً لَهُ، واستدرك عَلَيْهِ بِوَاحِد، وسنورد مَا استدركنا بِهِ بعد استيفاءِ مَا أَوردَه المصنِّف. فَمن ذَلِك فِي حرف الأَلِف: الإبرةُ والأَرضُ والأَرنبُ والأَسَدُ والأَلِفُ من كلِّ شيءٍ. من حرف الْبَاء المُوحّدة: البئرُ والبحرُ والبطَلُ والبقَرَةُ، وَهَذِه عَن ابْن الأَعرابيّ. من حرف التاءِ المُثَنَّاة الفوقيَّة: التَّاجِرُ والتُّرْسُ والتَّوْبَةُ. من حرف الثَّاءِ المُثَلَّثة: الثَّوْرُ. من حرف الْجِيم: الجائِعُ والجُعْبَة والجَفْنَة والجوع وجَهَنَّم. من حرف الحاءِ المُهْملَة: الحَرْبُ والحَرْبَةُ والحُمَّى. من حرف الخاءِ المُعجَمَة: الخِلافَةُ والخَمْرُ العتيقُ، وَقَالَ الشَّاعِر:
(ليتَه جامُ فِضَّة من هَدَايا ... هُ سِوَى مَا بِهِ الأَميرُ مُجِيزِي)

(إنَّما أَبتَغِيه للعَسَل المَمْ ... زُوجِ بالماءِ لَا لِشُرْبِ العَجوزِ)
وَهُوَ مَجاز كَمَا صرَّح بِهِ الزَّمخشريّ. العَجوز: الخَيمَة. من حرف الدَّال المُهْمَلة: دارَةُ الشَّمس، والدَّاهيَةُ، والدِّرْع للمَرأَة، والدُّنْيا، وَفِي الأَخير مَجاز. من حرف الذَّال المُعجَمَة: الذِّئبُ والذِّئبة. من حرف الرَّاءِ: الرَّايَةُ والرَّخَم والرَّعْشَةُ وَهِي الاضْطِراب، والرَّمَكَة، ورَمْلَةٌ، م، أَي مَعْرُوفَة بالدَّهناءِ، قَالَ الشَّاعِر يصف دَارا:
(على ظَهْر جَرْعاءِ العَجوز كأَنَّها ... دَوائِرُ رَقْمٍ فِي سَرَاةِ قِرامِ)
وَبَين الرَّمَكَة والرَّمْلَة جِناسُ تَصحيف. من حرف السِّين: السَّفينَةُ، والسَّماءُ، والسَّمْنُ، والسُّمُومُ، والسَّنَة. من حرف الشين المُعجَمَة: شجر، م، أَي مَعْرُوف، والشَّمس، والشَّيخُ الهَرِم، الأَخير نَقله الصَّاغانِيّ، والشَّيخَة الهَرِمَة، وسُمِّيا بذلك لعجزهما عَن كثير من الأُمور، وَلَا تقل عَجُوزَة، بالهاءِ، أَو هِيَ لُغَيَّة رَدِيئَة قَليلَة. ج عَجائزُ، وَقد صَرَّح السُّهَيلِيّ فِي الرَّوض فِي أَثناءِ بَدْرٍ أَنَّ عَجَائِز إنَّما هُوَ جَمع عَجُوزة، كرَكُوبَة، وأَيَّده بوجُوه. وعُجُزٌ، بضَمَّتين وَقد يُخَفَّف فَيُقَال عُجْز، بالضَّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: إيّاكُم والعُجُزَ العُقُرَ. وَفِي آخر: الجَنَّةُ لَا يَدخُلها العُجُزُ.)
من حرف الصَّاد المُهملَة: الصَّحيفة، والصَّنْجَة، والصَّوْمَعَةُ. من حرف الضَّاد المُعجَمة: ضَرْبٌ من الطِّيب وَهُوَ غيرُ الْمسك، والضَّبُعُ. من حرف الطَّاءِ المهملَة: الطَّريقُ، وطَعامٌ يُتَّخَذُ من نباتٍ بَحرِيٍّ. من حرف الْعين المُهملة: العاجِز، كصَبُورٍ وصابرٍ، والعافيةُ، وعانَةُ الوَحْش، والعقرَب. مِمَّن حرف الفاءِ: الفَرَسُ، والفِضَّةُ. من حرف الْقَاف: القِبْلَةُ، ذكَرَه صاحبا اللِّسَان والتَّكملة، والقِدْرُ، بالكَسْر، والقَريَة، والقَوْسُ، والقِيامَة. من حرف الْكَاف: الكَتيبَةُ والكَعْبَةُ، وَهِي أَخَصُّ من القِبلَة الَّتِي تقدَّمت، والكَلْبُ، هُوَ الْحَيَوَان المَعروف، وظَنَّ بعضُهم بأَنَّه مِسْمارٌ فِي السَّيْف، وسيأْتي. من حرف الْمِيم: المَرأَة للرجُل، شابَّةً كَانَت أَو عجوزاً، وَنَصّ عبارَة الأَزهريّ: والعَرَب تَقول لامرأَة الرَّجل وَإِن كَانَت شابَّةً: هِيَ عَجُوزُه، وَللزَّوْج وَإِن كَانَ حَدَثاً، هُوَ شيخُها، والمَسافِرُ، والمِسْكُ، قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الكلْبُ: مِسْمارٌ فِي مَقْبِضِ السَّيْف وَمَعَهُ آخَر يُقَال لَهُ: العَجُوزُ، قَالَ الصَّاغانِيّ: هَذَا هُوَ الصَّحِيح، والمَلِكُ، ككَتِف، ومَناصِبُ القِدْرِ، وَهِي الحِجارة الَّتِي تُنصَب عَلَيْهَا القِدْر. من حرف النّون: النَّار، والنَّاقة، والنَّخْلَة، قَالَ اللَّيْث: نَصْلُ السَّيف، وأَنشد لأبي المِقدام:
(وعَجوزٍ رأَيْتُ فِي فَمِ كَلْبٍ ... جُعِلَ الكَلْبُ للأَمِيرِ حَمَالا)
من حرف الْوَاو: الوِلايَة. من حرف الياءِ التَّحتيَّة: اليَدُ اليُمْنَى. هَذَا آخِر مَا ذكَره المصنّف.
وَأما الَّذِي استدركناه عَلَيْهِ فَهِيَ: المَنِيَّةُ، والنَّمِيمَةُ، وضَرْبٌ من التَّمْر، وجَرْوُ الكَلْبِ، والغُرابُ، واسمُ فَرَسٍ بعَيْنه، وَيُقَال لَهَا: كَحيلَةُ العَجُوز، والتَّحكُّم، والسَّيف، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيّ، والكِنانَةُ، وَاسم نَباتٍ، والمُؤاخَذَة بالعِقاب، والمُبالغَةُ فِي العَجْز، والثَّوْبُ، والسِّنَّوْر، والكَفُّ، والثّعلب، والذَّهب، والرَّمْل، والصَّحْفة، والآخِرة، والأَنْف، والعَرَج، والحُبُّ، والخَصْلَةُ الذَّميمَةُ.
قَالَ شيخُنا: وَقد أَكثَر الأُدباء فِي جَمع هَذِه الْمعَانِي فِي قصائدَ كثيرةٍ حسَنَةٍ لم يحضُرْنِي مِنْهَا وقتَ تَقْيِيد هَذِه الْكَلِمَات إلاّ قصيدةٌ واحدةٌ للشَّيْخ يُوسُف بن عِمْرانَ الحَلَبيّ يَمدَح قاضِياً جمع فِيهَا فأَوعَى، وَإِن كَانَ فِي بعض تراكيبها تَكَلُّفُ وَهِي هَذِه:
(لِحاظٌ دونهَا غُولُ العَجُوزِ ... وشَكَّتْ ضِعْفَ أَضعافِ العَجُوزِ)
الأُولى الْمنية، وَالثَّانيَِة الإبرة
(لِحاظُ رَشاً لَهَا أَشْراكُ جَفْنٍ ... فكَم قَنَصَت مِثالي من عَجُوزِ)
الأَسَد)
(وكَم أَصْمَتْ وَلم تعرِف مُحِبّاً ... كَمَا الكُسَعِيُّ فِي رَمْيِ العَجُوزِ)
حِمار الوَحْش
(وكمْ فتَكَتْ بقلبي ناظِراه ... كَمَا فتكَتْ بشاةٍ من عَجُوزِ)
الذِّئْب
(وَكم أَطفَى لَمَاهُ العَذْبُ قَلْباً ... أَضَرَّ بِهِ اللَّهيبُ من العَجُوزِ)
الْخمر
(وَكم خَبَلٍ شَفَاهُ اللهُ مِنْهُ ... كَذَا جِلْدُ العَجُوزِ شِفَا العَجُوزِ)
الأَوَّل الضَّبُع، وَالثَّانِي الكَلَب
(إِذا مَا زارَ نَمَّ عَلَيْهِ عَرْفٌ ... وَقد تَحْلُو الحَبائِبُ بالعَجُوزِ)
النَّميمة
(رَشَفْت من المَراشِف مِنْهُ ظَلْماً ... أَلَذَّ جَنىً وأَحْلَى من عَجُوزِ)
أَرَادَ بِهِ ضَرْباً من التَّمر جيِّداً
(وجَدْتُ الثَّغْرَ عندَ الصُّبْحِ مِنْهُ ... شَذاهُ دُونَه نَشْرُ العَجُوزِ)
الْمسك (أَجُرُّ ذُيولَ كِبْرٍ إنْ سَقانِي ... براحَتِهِ العَجُوزَ على العَجُوزِ)
الأَول الْخمر، وَالثَّانِي المَلك
(برُوحِي مَنْ أُتاجِرُ فِي هَواه ... فَأُدْعَى بينَ قَومِي بالعَجُوزِ)
التَّاجِر
(مُقِيمٌ لَمْ أَحُلْ فِي الحَيِّ عَنهُ ... إِذا غَيري دَعَوْه بالعَجُوزِ)
المُسافِر
(جَرَى حُبِّيه مجْرى الرّوح منّي ... كجَرْيِ الماءِ فِي رُطَبِ العَجُوز)
النَّخْلَة
(وأَخرَسَ حُبّه منّي لِسانِي ... وَقد أَلْقَى المَفاصِلَ فِي العَجُوزِ)
الرَّعشة
(وصَيَّرَنِي الهَوَى من فَرْطِ سُقْمِي ... شَبيهَ السِّلْكِ فِي سَمِّ العَجُوز)

الإبرة
(عَذُولِي لَا تَلُمْنِي فِي هَواه ... فلستُ بسامِعٍ نَبْحَ العَجُوزِ)
الْكَلْب
(تَرُومُ سُلُوَّهُ منِّي بجهْدٍ ... سُلُوِّي دُونَ شَيْبُ العَجُوزِ)
الغُراب
(كلامُكَ باردٌ من غَير مَعنىً ... يُحَاكِي بَرْدَ أَيّام العَجُوز)
الأَيّام السَّبْعَة
(يَطوفُ القلْبُ حَولَ ضِياهُ حُبّاً ... كَمَا قد طافَ حَجٌّ بالعَجُوزِ)
الْكَعْبَة شرَّفها الله تَعَالَى
(لهُ من فوقِ رُمْحِ القَدِّ صُدْغٌ ... نَضيرٌ مثلُ خافقَةِ العَجُوزِ)
الرَّايَة
(وخَصْرٌ لم يزَلْ يُدعى سَقيماً ... وَعَن حَملِ الرَّوادِفِ بالعَجوز)
مُبَالغَة فِي الْعَاجِز
(بلَحْظِي قد وَزَنْت البُوصَ مِنْهُ ... كَمَا البيضاءُ تُوزَنُ بالعَجُوز)
الصنْجة
(كأَنَّ عِذارَهُ والخَدَّ مِنْهُ ... عَجُوزٌ قد تَوارَتْ من عَجُوزِ)
الأَوَّل: الشّمس، وَالثَّانِي: دارَة الشَّمس. (فَهَذَا جَنَّتي لاشَكّ فِيهِ ... وَهَذَا نارُه نارُ العَجُوزِ)
جهنَّم
(تَراهُ فوقَ وَرْدِ الخَدِّ مِنْهُ ... عَجُوزاً قد حَكَى شَكْلَ العَجُوز)
الأَوَّل: الْمسك، وَالثَّانِي: الْعَقْرَب
(على كُلِّ القُلوبِ لهُ عَجُوزٌ ... كَذَا الأَحباب تَحْلُو بالعَجُوزِ)
التحكم
(دُمُوعِي فِي هَواهُ كنِيلِ مِصْرٍ ... وأَنفاسِي كأَنْفاسِ العَجُوز)
النَّار)
(يَهُزُّ من القَوامِ اللَّدْنِ رُمْحاً ... وَمن جَفْنَيْه يَسْطُو بالعَجُوزِ)
السَّيْف
(ويَكْسِرُ جَفْنَه إنْ رامَ حَرْباً ... كّذاكَ السَّهمُ يفْعَلُ فِي العَجُوز)
الْحَرْب
(رَمَى عَن قوسِ حاجِبِه فُؤادِي ... بنَبْلٍ دُونها نَبْلُ العَجُوزِ)
الكنانة
(أَيا ظَبْياً لَهُ الأَحْشا كِناسٌ ... ومَرْعَىً لَا النَّضيرُ من العَجُوزِ)
النَّبات
(تُعَذِّبُني بأَنواع التَّجافِي ... ومِثلِي لَا يُجَازَى بالعَجُوز)
المعاقبة
(فقُرْبُكَ دُونَ وَصْلِكَ لي مُضِرٌّ ... كَذَا أَكلُ العَجُوز بِلَا عَجُوزِ)
الأَوَّل: النَّبْت، والثَّاني: السَّمْن
(وهَيْفا من بناتِ الرُّومِ رُودٍ ... بعَرْفِ وِصالِها مَحْضُ العَجُوزِ)
الْعَافِيَة
(تَضُرُّ بهَا المَناطِق إنْ تَثَنَّتْ ... ويُوهِي جِسْمَها مَسُّ العَجُوزِ)
الثَّوب
(عُتُوّاً فِي الهَوَى قَذَفَت فُؤادِي ... فمَنْ شامَ العَجُوزَ من العَجُوزِ)
الأَوَّل: النَّار، وَالثَّانِي: السِّنور
(وتُصْمِي القَلْبَ إنْ طَرَفَتْ بطَرْفٍ ... بِلَا وَتَرٍ وسَهْمٍ من عَجُوزِ)
الْقوس
(كأَنَّ الشُّهْبَ فِي الزَّرْقا دِلاصٌ ... وبَدْرُ سَمائِها نَفسُ العَجُوزِ)
التُّرْس (وشَمْسُ الأُفْقِ طَلْعَةُ مَنْ أَرانا ... عَطاءَ البَحْرِ مِنْهُ فِي العَجُوز)
الكَفّ
(تَوَدّ يَسَارَه سُحْبُ الغَوادِي ... وفَيْضُ يَمِينِه فَيْضُ العَجُوزِ)

الْبَحْر
(أَجلُّ قُضاةِ أَهلِ الأَرضِ فَضْلاً ... وأَقْلاهُمْ إِلَى حُبِّ العَجُوزِ)
الدُّنيا
(كَمَال الدِّين لَيْثٌ فِي اقْتِناصِ الْ ... مَحامِد والسِّوَى دونَ العَجُوزِ)
الثَّعْلَب
(إِذا ضَنَّ الغَمامُ على عُفاةٍ ... سَقاهُمْ كَفُّه مَحْضَ العَجُوزِ)
الذَّهَب
(وكَمْ وضَعَ العَجُوزَ على عَجُوزٍ ... وَكم هَيّا عَجُوزاً فِي عَجُوزِ)
الأَوَّل القِدر، وَالثَّانِي المنصب الَّذِي تُوضَع عَلَيْهِ، وَالثَّالِث النَّاقة، وَالرَّابِع الصفحة.
(زكَمْ أَرْوَى عُفاةً من نَداهُ ... وأَشْبَعَ مَنْ شَكا فَرْطَ العَجُوزِ)
الْجُوع
(إِذا مَا لاطَمَتْ أَمْواجُ أَمواجُ بَحْرٍ ... فَلم تَرْوَ الظُّماةُ من العَجُوز)
الركيَّة
(أَهالي كلّ مِصْرٍ عَنهُ تثْنِي ... كَذَا كُلُّ الأَهالي من عَجُوزِ)
الْقرْيَة
(مَدَى الأَيّامِ مُبْتَسِماً تَراهُ ... وَقد يَهَبُ العَجُوزَ من العَجُوزِ)
الأَوَّل الْألف، وَالثَّانِي الْبَقر
(تَرَدَّى بالتُّقَى طِفلاً وكَهْلاً ... وشَيْخاً من هَواهُ فِي العَجُوزِ)
الْآخِرَة
(وطابَ ثَناؤُهُ أَصلاً وفَرْعاً ... كَمَا قد طابَ عَرْفٌ من عَجُوزِ)
الْمسك، وَإِن تقدّم فبعيد
(إِذا ضَلَّتْ أُناسٌ عَن هُداها ... فيَهْدِيها إِلَى أَهْدَى عَجُوزِ)
الطَّرِيق
(ويَقْظانَ الفُؤادِ تَراهُ دَهْراً ... إِذا أَخَذَ السِّوَى فَرْطُ العَجُوزِ)
السَّنَة) (وأَعظَمَ ماجِدٍ لُوِيَت عَلَيْهِ ال ... خَناصِرُ بالفضائل فِي العَجُوزِ)
الشَّمْس
(أَيا مَولىً سَما فِي الفضلِ حتّى ... تَمَنَّتْ مثلَه شُهُبُ العَجُوزِ)
السَّمَاء
(إِذا طاشَتْ حُلومُ ذَوِي عُقولٍ ... فحِلْمُكَ دُونَه طَوْدُ العَجُوزِ)
الأَرض
(فكَمْ قد جاءَ مُمْتَحِنٌ إليكُم ... فأُرْغمَ مِنْهُ مُرتَفِعُ العَجُوزِ)
الأَنف
(إِلَى كَرَمٍ فإنْ سابَقْتَ قَوْماً ... سَبقْتَهمُ على أَجْرَى عَجُوزِ)
الْفرس
(ففَضْلُكَ ليسَ يُحْصِيه مَديحٌ ... كَمَا لم يُحْصَ أَعْدادُ العَجُوزِ)
الرمل
(مكانَتُكُم على هامِ الثُّرَيّا ... ومَنْ يَقلاكَ راضٍ بالعجوز)
الصومعة
(رَكِبْتَ إِلَى المَعالي طِرْفَ عَزْمٍ ... حَماهُ الله من شَيْنِ العَجُوزِ)
العَرَج قَالَ شيخُنا: وَكنت رأَيْتُ أَوّلاً قصيدةً أُخرى كهذه للعلاّمة جمال الدِّين مُحَمَّد بن عِيسَى بن أَصبَغَ الأَزدِيّ اللّغويّ أَوّلها:
(أَلا تُبْ عَن مُعاطاةِ العَجُوز ... ونَهْنه عَن مُواطأَة العَجُوز)

(وَلَا تَركَبْ عَجُوزاً فِي عَجُوزٍ ... وَلَا رَوعٍ وَلَا تَكُ بالعَجُوزِ)
وَهِي طَوِيلَة. والعجوز الأَوّل: الخَمْر، والثَّاني: المَرأَة المُسِنَّة، وَالثَّالِث: الْخصْلَة الذَّميمة، والرَّابع: الحُبّ، وَالْخَامِس: العاجِز، وَهِي أَعظم انسِجاماً وأَكثر فوائدَ من هَذِه، ومَنْ أَدْرَكَها فليلحَقها. وَهُنَاكَ قصائدُ غَيرهَا لم تبلغ مَبلغَها.
والعِجْزَةُ، بالكَسْر: آخِر ولَد الرَّجل، كَذَا فِي الصِّحاح، قَالَ:
(واستَبْصَرَتْ فِي الحَيِّ أَحْوَى أَمرَدَا ... عِجْزَةَ شَيْخَيْن يُسَمَّى مَعْبَدا)
يُقَال: فلانٌ عِجْزَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ، أَي آخْرُهم، وَكَذَلِكَ كِبْرَةُ ولَد أَبويه. والمُذَكَّر والمُؤَنَّث فِي ذَلِك سَوَاء، وَيُقَال: وُلِدَ لِعِجْزَةٍ، أَي بعد مَا كَبِرَ أَبواه. وَيُقَال لَهُ أَيضاً: ابنُ العِجْزَةِ، ويُضَمُّ، عَن ابْن الأَعرابيّ، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. والعَجْزاءُ: الْعَظِيمَة العَجُزِ من النِّساءِ، وَقد عَجِزَت، كفَرِحَ، وَقيل هِيَ الَّتِي عَرُضَ بطنُها وثقُلَت مأْكَمَتُها فعَظُمَ عَجُزُها، قَالَ:
(هيفاءُ مُقبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً ... تَمَّتْ فَلَيْسَ يُرَى فِي خَلْقِها أَوَدُ)
العَجْزاءُ، رَمْلَةٌ مُرتفعةٌ، وَفِي المُحكَم: حَبْلٌ من الرَّمْل مُنْبِتٌ، وَفِي التَّهْذِيب لِابْنِ القطّاع: عَجِزَت الرَّمْلَةُ، كفَرِحَ: ارتفعَت. وَفِي التَّهْذِيب: العَجْزاءُ من الرِّمال: حَبْلٌ مُرتفعٌ كأَنه جلد لَيْسَ بِرُكامِ رَمْل، وَهُوَ مَكْرُمَةٌ للنَّبْت، والجَمْع العُجْز، لأَنَّ نَعَت لتِلْك الرَّملةِ. العَجْزاءُ من العِقبان: القصيرة الذَّنَب، وَهِي الَّتِي فِي ذَنَبِها مَسْحٌ أَي نَقْصٌ وقِصَرٌ، كَمَا قيل للذئب: أَزَلُّ، قيل هِيَ الَّتِي فِي ذَنَبِهَا ريشَةٌ بيضاءُ أَو ريشتانِ، قَالَه ابْن دُريد، وأَنشد للأَعشى:
(وكأَنَّما تَبِعَ الصِّوارَ بشَخْصِها ... عَجْزاءُ تَرْزُقُ بالسُّلَيِّ عِيالَها)
قَالَ: قَالَ آخَرُونَ بل هِيَ الشَّديدة دَائِرَة الكَفِّ، وَهِي الإصبَع المُتأَخرة مِنْهُ، وَقيل عُقابٌ عَجْزاءُ: بمُؤَخَّرها بَيَاض أَو لونٌ مُخالف. والعِجازُ، ككِتاب: عَقَبٌ يُشَدُّ بِهِ مَقْبِضُ السَّيف.
العِجازَةُ، بهَاءٍ: مَا يُعَظَّم بِهِ العَجيزةُ، وَهِي شيءٌ يشبه الوِسادَةَ تَشُدُّه المَرأَة على عَجُزِها لتُحْسَبَ عَجْزاءَ، وَلَيْسَت بهَا، كالإعْجازَةِ، نَقله الصَّاغانِيّ. العِجازَةُ: دائرَةُ الطَّائر، وَهِي الإصبع الَّتِي وراءَ أَصابعِه. وأَعْجَزَه الشيءُ: فاتَه وسبقَه، وَمِنْه قَول الأَعشَى:
(فذاكَ وَلم يُعْجِزْ من المَوتِ ربَّه ... وَلَكِن أَتاه المَوتُ لَا يتأَبَّقُ)
وَقَالَ اللَّيْث: أَعْجَزَني فلانٌ، إِذا عجزْت عَن طلبه وإدراكِه. أَعْجَزَ فلَانا: وجدَه عاجِزاً. وَفِي التكملة أَعجزَه: صَيَّرَه عاجِزاً، أَي عَن إدراكِه واللُّحوق بِهِ. والتَّعجِيزُ: التَّثْبيطُ، وَبِه فسرِّ قَول مَنْ قرأَ والّذين سَعَوا فِي آياتِنا مُعَجِّزين أَي مُثَبِّطين عَن النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم مَن اتَّبعَه، وَعَن الْإِيمَان بِالْآيَاتِ. التَّعجِيزُ: النِّسْبَةُ إِلَى العَجْزِ، وَقد عَجَّزَه، وَيُقَال: عَجَّزَ فلانٌ رأْيَ فلانٍ، إِذا نسبَه إِلَى العَجْز. ومُعجِزَة النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: مَا أَعْجَزَ بِهِ الخصمَ عِنْد التَّحدِّي، والهاءُ للْمُبَالَغَة، والجمْع مُعجِزاتٌ. والعَجْزُ بِالْفَتْح: مَقبِضُ السَّيف، لُغَة فِي العَجْس، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ وسيأْتي فِي السِّين. العَجَزُ: داءٌ فِي عَجُزِ الدَّابَّة فتَثْقُل لذَلِك، الذَّكَرَ أَعْجَزُ والأُنثى عَجْزاءُ، ومُقتضَى سِياقِه فِي العِبارَة أَنَّ العَجْزَ بِالْفَتْح، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ بالتَّحريك، كَمَا)
ضَبطه الصَّاغانِيّ، فلْيُتَنَبَّه لذَلِك. وتَعْجُزُ، كتَنْصُر: من أَعلامِهنّ، أَي النِّساء وابْنُ عُجْزَةَ، بالضَّمّ: رجلٌ من بني لِحْيانَ بنِ هُذَيْلٍ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَقد جَاءَ ذِكرُه فِي أَشعار الهُذَليين. منَ المَجاز: بناتُ العَجْزِ: السِّهامُ. والعَجْزُ: طائِرٌ يَضْرِبُ إِلَى الصُّفْرَة يشبه صوتُه نُباحَ الكلبِ الصَّغير، يأْخُذ السَّخْلَةَ فيَطير بهَا، ويَحتمِل الصَّبيّ الَّذِي لَهُ سبْعُ سِنيننَصْرِ بن مُعاوِيَةَ بن بَكْر بن هَوازِنَ، وَمِنْهُم بَنو دُهمانَ وبَنو نَسَّانَ وَبَنُو جُشَمَ بنِ بَكْر بنِ هَوازِنَ، كأَنَّهم آخِرُهم. والمُعاجِز كمُحارِبٍ: الطَّريقُ، لأَنَّه يُعيِي صاحبَه لطُولِ السُّرَى فِيهِ. وعاجَزَ فلانٌ مُعاجَزَةً: ذهب فَلم يُوصَلْ إِلَيْهِ. وَفِي الأَساس: عاجَزَ، إِذا سبَقَ فَلم يُدْرَكْ.
عاجَزَ فلَانا: سابقَه فعَجَزَه، كنَصَرَه، أَي فسَبَقَه، وَمِنْه المَعْجُوز بِمَعْنى المَثمُود، حقَّقه الزّمخشريّ، وَقد ذُكِر قَرِيبا. عاجَزَ إِلَى ثِقَةٍ: مالَ إِلَيْهِ. وَيُقَال: فلانٌ يُعاجِزُ عَن الحَقِّ إِلَى الْبَاطِل، أَي يَلْجَأُ إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ يُكارِزُ مُكارَزَةً، كَمَا يأْتي. وتَعَجَّزْتُ البَعيرَ: ركِبْتُ عَجُزَه، نَحْو)
تسَنَّمْتُه وتذَرَّيْتُه، وَقَوله تَعَالَى فِي سُورَة سبأْ: والّذينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزين، أَي يُعاجِزون الأَنبياءَ وأَولياءَهم، أَي يقاتلونَهم ويُمانِعونَهُم لِيُصَيِّروهُم إِلَى العَجْز عَن أَمر اللهُ تَعَالَى وَلَيْسَ يُعجِزُ اللهَ جَلَّ ثناؤُه خَلْقٌ فِي السَّماء وَلَا فِي الأَرض وَلَا مَلجأَ مِنْهُ إلاّ إِلَيْهِ، وَهَذَا قَول ابنِ عرفَةَ. مُعاجِزين: مُعانِدين، وَهُوَ يرجع إِلَى قَول الزَّجّاج الْآتِي ذكرُه، وَقيل فِي التَّفسير: مُسابقين، من عاجَزَه، إِذا سابقَه، وَهُوَ قريب من المعاندَة، أَو مَعْنَاهُ أَنَّهم ظانِّين أَنَّهم يُعْجِزونَنا، لأَنَّهم ظَنُّوا أَنَّهم لَا يُبْعَثون، وأَنَّه لَا جَنَّة وَلَا نَار، وَهُوَ قَول الزَّجّاج، وَهَذَا فِي الْمَعْنى كَقَوْلِه تَعَالَى: أَم حَسِبَ الّذين يَعملونَ السيئاتِ أَنْ يَسْبِقونا. قلتُ: وقُرِئ مُعَجِّزين، بالتَّشديد، وَالْمعْنَى مُثَبِّطين، وَقد تقدّم ذَلِك، وَقيل: يَنْسُبون مَنْ تَبِعَ النَّبِيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم إِلَى العَجْز، نَحْو جَهَّلْتُ وسَفَّهْتُه وأَمّا قَوْله تَعَالَى: وَمَا أَنْتُمْ بمُعجِزين فِي الأَرض وَلَا فِي السَّماءِ، قَالَ الفرّاءُ: كَيفَ وَصفهم بأَنَّهم لَا يُعجِزون فِي الأَرض وَلَا فِي السَّماء، فَالْمَعْنى مَا أَنتم بمُعجِزين فِي الأَرض وَلَا من فِي السَّماءِ بمُعجِز. وَقَالَ الأَخفش: المَعنى لَا يُعْجِزونَنا هَرَباً فِي الأَرض وَلَا فِي السَّماءِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقولُ الفرّاءِ أَشهرُ فِي المَعنَى. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَجُلٌ عَجِزٌ وعَجُزٌ، ككَتف ونَدُس: عاجِزٌ. وامْرأَةٌ عاجِزٌ: عاجِزَةٌ عَن الشَّيء، عَن ابْن الأَعرابيّ. والعَجَز، محرَّكة، جمع عاجِز، كخَدَمٍ وخادمٍ. وَمِنْه حَديثُ الجَنَّة: لَا يَدْخُلُني إلاّ سَقَطُ النّاسِ وعَجَزُهم يريدُ الأَغبياءَ العاجِزين فِي أُمور الدّنيا. وفَحلٌ عَجِيزٌ: عاجِزٌ عَن الضِّراب كعجِيس، قَالَ ابْن دُرَيْد: فَحْل عَجِيزٌ وعَجِيسٌ، إِذا عَجَز عَن الضِّراب. وأَعجَزَه الشَّيْءُ: عَجَزَ عَنهُ. وأَعجَزَه وعاجَزَه: جعلَه عاجِزاً، وَهَذِه عَن البصائر. وعاجَزَ القَومُ: تَركُوا شَيْئا وأَخَذوا فِي غَيرِه.
والعَجُزُ فِي العَروض: حَذْفُكَ نون فاعِلاتنْ لِمُعاقَبَتِها أَلف فاعِلن، هَكَذَا عبَّر الْخَلِيل عَنهُ، ففسَّر الْجَوْهَر الَّذِي هُوَ العَجُزُ بالعَرض الَّذِي هُوَ الْحَذف، وَذَلِكَ تقريب مِنْهُ وإنَّما الْحَقِيقَة أَن يَقُول: العَجُز: النُّون المَحذوفة من فاعِلاتُنْ، لِمعاقَبة أَلف فاعلنْ، وَهَذَا كلُّه إنَّما هُوَ فِي المَديد. وعَجُزُ بَيت الشِّعر خِلاف صَدرِه. وعجَّز الشّاعرُ: جاءَ بعَجُزِ الْبَيْت. وامْرأَةٌ مُعَجِّزة: عَظيمة العَجُز، وجمْع العَجيزة العَجِيزات، وَلَا يَقُولُونَ عَجائِزُ مَخافةَ الالتِباس. وَقَالَ ثَعْلَب: سَمعت ابْن الأَعرابيّ يَقُول: لَا يُقال: عَجِزَ الرَّجُلُ، بالكسْر، إلاّ إِذا عَظُمَ عَجُزُه، وَقَالَ رجلٌ من ربيعَةَ بنِ مالِك: إنَّ الحَقَّ بقَبَل، فمَنْ تَعَدَّاه ظَلَمَ، ومَن قَصَّر عَنهُ عَجَزَ، وَمن انْتهى إِلَيْهِ اكْتَفَى. قَالَ: لَا أَقولُ عَجِزَ إلاّ مِن العَجِيزَة، ومِن العَجْزِ عَجَزَ، وَقَوله بقَبَل، أَي وَاضح لكَ حَيْثُ تَراه، وَهُوَ)
مثلُ قولِهم: الحَقُّ عَارِي، وَقد تقدّم فِي أَوّل المادَّة أَن عَجِزَ، بالكَسْر، من العَجْز، لُغة بعض قَيْس كَمَا نقلَه ابنُ القطّاع عَن الفرّاء. والمِعْجَزُ، كمِنبَر الجَفْنَة، ذكره الجَوْهَرِيّ فِي قَعْر.
وعِجْز القوْس وعَجْزُها: ومَعْجِزُها: مَقْبِضُها، حَكَاهُ يَعقوبُ فِي المُبْدَل، ذَهَب إِلَى أَنَّ زايَه بَدَلٌ من سِينِه. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: هُوَ العَجْز والعِجْز، وَلَا يُقَال: مَعْجِز. وعَجْزُ السِّكِّين: جُزْأَتُها عَن أَبي عُبيد. وَيُقَال: اتَّقِ الله فِي شَبِيبَتِك وعُجْزِك، بالضَّمّ، أَي بَعْدَمَا تَصير عَجُوزاً. ونَوَى العَجُوزِ: ضَرْبٌ من النَّوى هَشٌّ تأْكُله العَجوزُ للِينه، كَمَا قَالُوا: نَوَى العَقُوقِ. والمِعْجَزَة، بالكسْر: المِنطَقَة، فِي لُغَة اليَمن، سُمِّيَت لأَنَّها تَلي عَجُزَ المُتَنَطِّق بهَا. وَيُقَال: عَجِّزْ دابَّتَك، أَي ضَعْ عَلَيْهَا الحقيبةَ، نَقله الصَّاغانِيّ. والمِعْجازُ، كمِحراب: الدائمُ العَجْز، وأَنشد فِي الحَماسة لبعضِهم:
(وحارَبَ فِيهَا ياسرٌ حِين شَمَّرتْ ... من الْقدَم مِعجازٌ لَئيمٌ مُكاسِرُ)
وَذُو المِعْجَزَة، بالكَسْر، رجلٌ من أَتباع كِسْرَى وفَدَ على النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فوهب لَهُ مِعْجَزة فسُمِّي بذلك. وابنُ أَبي العَجائِز هُوَ أَبو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحمن الدِّمشقيّ، توفِّي بِدِمَشْق سنة وَكَانَ ثِقةً. وَالْقَاضِي أَبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عبد الرَحيم بن أَحمد بن العَجُوز الكُتَاميّ السَّبْتيّ، ولِيَ قضاءَ فاس، توفِّي سنة وأَبو بكر مُحَمَّد بنُ بشّار بن أَبي العَجوز العَجُوزيّ البغداديّ، عَن ابْن هِشَام الرّفاعيّ مَاتَ سنة. منَ المَجاز: ثوبٌ عاجِز، إِذا كَانَ صَغِيرا. وَلَا يَسَعُني شيءٌ ويَعجِز عَنْك. وَجَاءُوا بجيشٍ تَعْجِز الأَرضُ عَنهُ.
وعَجَز فُلانٌ عَن الأَمرِ إِذا كَبِر، كَذَا فِي الأَساس. (
عجز
عَجُزُ الإنسانِ: مُؤَخَّرُهُ، وبه شُبِّهَ مُؤَخَّرُ غيرِهِ.
قال تعالى: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
[القمر/ 20] ، والعَجْزُ أصلُهُ التَّأَخُّرُ عن الشيء، وحصوله عند عَجُزِ الأمرِ، أي: مؤخّره، كما ذكر في الدّبر، وصار في التّعارف اسما للقصور عن فعل الشيء، وهو ضدّ القدرة. قال تعالى:
أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ
[المائدة/ 31] ، وأَعْجَزْتُ فلاناً وعَجَّزْتُهُ وعَاجَزْتُهُ: جعلته عَاجِزاً. قال: وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ
[التوبة/ 2] ، وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ
[الشورى/ 31] ، وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
[الحج/ 51] ، وقرئ: معجزين فَمُعَاجِزِينَ قيل: معناه ظانّين ومقدّرين أنهم يُعْجِزُونَنَا، لأنهم حسبوا أن لا بعث ولا نشور فيكون ثواب وعقاب، وهذا في المعنى كقوله: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا [العنكبوت/ 4] ، و «مُعَجِّزِينَ» : يَنسُبُون إلى العَجْزِ مَن تَبِعَ النبيَّ صلّى الله عليه وسلم، وذلك نحو: جهّلته وفسّقته، أي: نسبته إلى ذلك. وقيل معناه:
مثبّطين، أي: يثبّطون الناس عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم ، كقوله: الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأعراف/ 45] ، وَالعَجُوزُ سمّيت لِعَجْزِهَا في كثير من الأمور. قال تعالى: إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
[الصافات/ 135] ، وقال: أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ
[هود/ 72] .
عجز
العَجْزُ: نَقِيْضُ الحَزْم، عَجَزَ عَجْزاً وعُجُوْزاً وعَجَزَاناً، وهُذَيْلُ وَحْدَها تَجْمَعُ العَاجِزَ على العَواجِزِ. ويُقالُ: لا تُلِثُّوا بِدَارِ مَعْجَزَةٍ ومَعْجِزَةٍ.
والعَجْزُ: مَقْبِضُ القَوْس، والعَقَبُ الذي يُشد به: العِجَازُ، وقد عَجزْتُها. والسهامُ تُسمى بَنَاتِ العَجْزِ. وطائرٌ يَضْرِبُ إلى الصفْرَةِ صَوْتُه كَنُبَاح الكَلْبِ الصغِير، وكَثيرُهُ: عِجْزان.
وعَاجَزَ: ذهبَ ولم يُلْحَقْ. وهو يُعَاجِزُ الى ثِقَةٍ: أي يَمِيْلُ. وعَاجَزْتُه فَعَجَزْتُه: سَابَقْتَه فَسَبَقْتَه. ورَجُلٌ مَعْجُوْزٌ: قَل ما عندَه. ويُقالُ في العَجُوْزِ من النساء: عَجُوْزَةٌ، والفِعْلُ: عَجَزت عَجْزاً وعَجزَتْ وتَعجزَتْ، والجَمْعُ: عُجُز وعَجَائِز. والعَجُوْزُ: الخَمْرُ؛ لِقدَمِها. والجَعْبَةُ. ونَصْلُ السيْف. واسْمُ رَمْلَةٍ. والعَجُزُ: مُؤخرُ الشيء؛ حتى يُقال: عَجُزُ الأمْرِ، ويُقال: عَجُز وعَجْزٌ وعُجْزٌ وعَجِزٌ. وتَعجزْتُ البَعيرَ: رَكِبْتَ عَجُزَه.
وعجزْ دابتَكَ: ضَعْ عليها الحَقِيْبَةَ. والعَجْزُ: الأرْضُ لا تُنْبتُ شَيْئاً. والعَجِيْزَةُ: عَجِيْزَةُ المَرْأةِ خاصَّةً، وامْرَأةٌ عَجْزَاءُ، وقد عَجِزَتْ، والجَميعُ عَجِيْزاتٌ، ولا يُقال عَجَائز.
وهي مُعَجَّزَة: ضَخْمَةُ العَجِيْزَة. والعَجْزَاءُ: العُقَابُ في أصْل ذَنَبِها بَيَاضٌ، وقيل: الشَدِيْدَةُ الدّابِرَتَيْن.
ورَمْلَةٌ مُرْتَفِعَةٌ ليس بِرُكام كريْمَةُ المَنْبِت، والجَميعُ: عُجْزٌ. والعَجَزُ: دَاءٌ يَأخُذُ في عَجُزِ الدابة. والعِجْزَةُ وابْنُ العِجْزَة: آخِرُ وَلَدِ الشَّيْخ. ووُلدَ لِعِجْزَةٍ: أي بَعْدَ ما كَبِرَ أبوه.
ع ج ز : عَجَزَ عَنْ الشَّيْءِ عَجْزًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَعْجَزَةٌ بِالْهَاءِ وَحَذْفِهَا وَمَعَ كُلِّ وَجْهٍ فَتْحُ الْجِيمِ وَكَسْرُهَا ضَعُفَ عَنْهُ وَعَجِزَ عَجَزًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ لِبَعْضِ قَيْسِ عَيْلَانَ ذَكَرَهَا أَبُو زَيْدٍ وَهَذِهِ اللُّغَةُ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ رَوَى ابْنُ فَارِسٍ بِسَنَدِهِ إلَى ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ لَا يُقَالُ عَجِزَ الْإِنْسَانُ بِالْكَسْرِ إلَّا إذَا عَظُمَتْ عَجِيزَتُهُ وَأَعْجَزَهُ الشَّيْءُ فَاتَهُ وَأَعْجَزْتُ زَيْدًا وَجَدْتُهُ
عَاجِزًا وَعَجَّزْتُهُ تَعْجِيزًا جَعَلْتُهُ عَاجِزًا وَعَاجَزَ الرَّجُلُ إذَا هَرَبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ.

وَالْعَجُزُ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مَا بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَبَنُو تَمِيمٍ يُذَكِّرُونَ وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ فَتْحُ الْعَيْنِ وَضَمُّهَا وَمَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ ضَمُّ الْجِيمِ وَسُكُونُهَا وَالْأَفْصَحُ وِزَانُ رَجُلٍ وَالْجَمْعُ أَعْجَازٌ وَالْعَجُزُ مِنْ كُلِّ شَيْءِ مُؤَخَّرُهُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.

وَالْعَجِيزَةُ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَامْرَأَةٌ عَجْزَاءُ إذَا كَانَتْ عَظِيمَةَ الْعَجِيزَةِ وَعَجِزَ الْإِنْسَانُ عَجَزًا مِنْ بَابِ تَعِبَ عَظُمَ عَجُزُهُ.

وَالْعَجُوزُ الْمَرْأَةُ الْمُسِنَّةُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَيُقَالُ أَيْضًا عَجُوزَةٌ بِالْهَاءِ لِتَحْقِيقِ التَّأْنِيثِ وَرُوِيَ عَنْ يُونُسَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ عَجُوزَةٌ بِالْهَاءِ وَالْجَمْعُ عَجَائِزُ وَعُجُزٌ بِضَمَّتَيْنِ وَعَجَزَتْ تَعْجِزُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَتْ عَجُوزًا. 

عسط

Entries on عسط in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 2 more
الْعين وَالسِّين والطاء

العَيْسَطان: مَوضِع.
عسط
فأما العَسَطُوْسُ: لِشَجَرَةٍ كالخَيْزُرانِ فإن الخَليلَ ذَكَرَهُ في الرُّباعي قال الخارْزَنْجي: وهو ثُلاثيّ.
عسط
عيسطانُ - مثال طيلسان -: موضع بنجدٍ، قال ابن دريد: وقد جاء في الشعر الفصيح، وأنشد:
وقد وَرَدَتَ من عيْسطان جُميمةً ... كماءِ الــسَّلى يزوي الوُجُوْه شرابها

عسط: قال الأَزهري: لم أَجد في عسط شيئاً غير عَسَطُوسٍ، وهي شجرة لينة

الأَغصان لا أُبَنَ لها ولا شَوْك، يقال إِنه الخَيْزُرانُ، وهو على بناء

قَرَبُوسٍ وقَرَقُوسٍ وحَلَكُوكٍ للشَّديد السواد؛ وقال الشاعر:

عَصا عَسَطُوسٍ لِينها واعْتِدالها

قال ابن سيده: العَيْسَطانُ موضع.

عسط
عَيْسَطانُ، كطَيْلَسَان، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ ابنُ سِيدَه: ع، وقالَ غيرُه: بنَجْدٍ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ الفَصِيح، وأَنْشَدَ:
(وَقد وَرَدَتْ من عَيْسَطانَ جُمَيْمَةً ... كمَاءِ الــسَّلَى يَزْوِي الوُجُوهَ شَرَابُها)

عول

Entries on عول in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
عول
عَالَهُ وغاله يتقاربان. العَوْلُ يقال فيما يهلك، والعَوْلُ فيما يثقل، يقال: ما عَالَكَ فهو عَائِلٌ لي ، ومنه: الْعَوْلُ، وهو ترك النّصفة بأخذ الزيادة. قال تعالى: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
[النساء/ 3] ، ومنه: عَالَتِ الفريضة: إذا زادت في القسمة المسمّاة لأصحابها بالنّصّ، والتَّعْوِيلُ: الاعتماد على الغير فيما يثقل، ومنه:
العَوْلُ وهو ما يثقل من المصيبة، فيقال: ويله وعَوْلَهُ ، ومنه: العِيَالُ، الواحد عَيِّلٌ لما فيه من الثّقل، وعَالَهُ: تحمّل ثقل مؤنته، ومنه قوله عليه السلام: «ابدأ بنفسك ثمّ بمن تَعُولُ» وأَعَالَ:
إذا كثر عِيَالُهُ .
عول: {تعولوا}: تجوروا. ومن قال: ألا يكثر عيالكم فغير معروف. وروي عن الكسائي واللحياني أن من العرب من يقول: عال يعول إذا كثر عياله.
العول: في اللغة: الميل إلى الجور والرفع، وفي الشرع: زيادة السهام على الفريضة، فتعول المسألة إلى سهام الفريضة، فيدخل النقصان عليهم بقدر حصصهم.
(ع و ل) : الْعِيَالُ) جَمْعُ عَيِّلٍ كَجِيَادٍ فِي جَيِّدٍ وَعَالَ عِيَالَهُ قَاتَهُمْ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِمْ (وَمِنْهُ) «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» (وَأَعَالَ) كَثُرَ عِيَالُهُ (وَعَالَ الْحَاكِمُ) مَالَ وَجَارَ (وَمِنْهُ) {ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا} [النساء: 3] (وَعَالَ الْمِيزَانُ) مَالَ وَارْتَفَعَ (وَمِنْهُ) عَالَتْ الْفَرِيضَةُ عَوْلًا وَهُوَ أَنْ تَرْتَفِعَ السِّهَامُ وَتَزِيدَ فَيَدْخُلَ النُّقْصَانُ عَلَى أَهْلِهَا كَأَنَّهَا مَالَتْ عَلَيْهِمْ فَنَقَصَتْهُمْ وَيُقَالُ عَالَ زَيْدٌ الْفَرَائِضَ وَأَعَالَهَا أَيْ جَعَلَهَا عَائِلَةً.

عول


عَالَ (و)(n. ac. عَوْلعِيَالَة []
عُؤُوْل [] )
a. Maintained, supported, nourished; succoured (
orphan ).
b.(n. ac. عَوْل
عِوَاْل), Had a numerous family.
c. Became poor.
d.(n. ac. عَوْل) [Fī], Acted unjustly, wrongfully in.
e.
(n. ac.
عَوْل
عَيْل [عَوْل]), Inclined to one side (balance).
f. [Fī], Exceeded, surpassed; exacted too much.
g. Overcame; burdened, distressed, oppressed.
h. Lamented, bewailed.
i. [ & pass.
عِيْلَ ], Was exhausted (
patience ).
j. [pass.], Was in misery; was overcome.
عَوَّلَ
a. ['Ala], Relied upon, trusted; asked help of.
b. Cried out; moaned, wailed, wept, lamented.
c. . ( ي)
see I (a)
أَعْوَلَ
(ا)
a. see I (a) (c).
c. ( و)
see I (b)
. & II (b).
e. Twanged, resounded (bow).
f. Was eager, greedy for.
g. ( ي)
see I (b)
إِعْتَوَلَa. see II (b)
عَوْلa. Support, sustenance, maintenance.
b. Misfortune, disaster, calamity; woe.
c. see 25
عَوْلَة []
a. see 25
عَالَة []
a. Shelter. covert.

عِوَلa. Confidence, reliance, trust.
b. Cry for help, appeal.

مِعْوَل [] (pl.
مَعَاْوِلُ)
a. Pike; pick, pick-axe.

عَائِل []
a. Inclining &c.

عََئِلَة [] ( pl.
reg. )
a. fem. of
عَاْوِلb. [ coll ], Family.
عَوِيْل []
a. Lamentation, wailing, weeping.

عَيِّل [] (pl.
عِيَال [] )
a. Family, household.

مُعَوَّل [ N. P.
a. II]
see 7 (a)
تَعْوِيْل [ N.
Ac.
a. II]
see 25
إِعَالَة [ N.
Ac.
a. IV], Poverty, misery.

مَا لَهُ عَلوَلَا مَال
a. He has not anything.

عَوْلَك
a. see under
عَلَكَ
عول العَوْلُ: ارْتِفاعُ الحِسابِ في الفَرائض. والمَيْلُ عن الحقِّ. والإِنْفَاقُ على العِيَالِ. وتَفَاقُمُ الأمْر، يُقال: أعَلْتُ الأمْرَ فَعَالَ. ولا يَعُوْلُ على القَصْدِ أحَدٌ: أي لا يَحتَاجُ إِذا اقْتَصَدَ.
والعُوْلَةُ: كالعَيْلَة. وعَالَه: غَلَبَه، وفي مَثَلٍ: " عِيْلَ ما هو عائلُه " والإِعْوَالُ: الافْتِقَارُ.
وأعْوَلَ وأعَالَ وأعْيَلَ: حَرَصَ على الشَّيْءِ. والعَيِّلُ: واحدُ العِيَال، يُقال: عنده كذا وكذا عَيِّلاً. ويَقَعُ أيضاً جَميعاً. ويُقال: عَيِّلٌ وعَيَائل. وهو مُعِيْلٌ ومَعَيَّل: أي كثيرُ العِيال.
وعَالَ في النّاسِ يَعُوْلُ ويَعِيْلُ عَيْلاناً: سَأَلَهم. والمِعْوَلُ: حَدِيْدَةٌ يُنْقَرُ بها الحَجَرُ. والعَالَةُ: الحَظِيْرَةُ، وقد عَوَّلْتُ: أي بَنَيْتَ عَالَةً. وعَوَّلْتُ به: اسْتَعَنْتَ. ومالَهُ من مُعَوَّلٍ: أي مَنْ يَسْتَ
عينُ به. ويُقال أيضاً: عَوِّلَْ عَلَيَّ: أَعِنِّي واحْمِلْ عَلَيَّ. وعَوَّلْتُ عليه: أي صَيَّرْتُ من أمْري إليه. وتَقولُ لِمَنْ يُنازِعُكَ مُتَطاوِلاً: أعَلَيَّ تُعَوِّلُ بِشدَّةِ الصِّيَاحِ. وبفُلانٍ وبه تَعْوِيلٌ عليك: أي شَفَقَةٌ وإضْرَارٌ بنَفْسِه. والمُعْوِلُ: الذي يقول عَوِّلْ عَلَيَّ. والعَوِيْلُ صَوْتُ الصَّدْرِ، ومنه العَوْلَةُ، وقد أعْوَلَتِ المَرْأةُ.
ع و ل : عَالَ الرَّجُلُ الْيَتِيمَ عَوْلًا مِنْ بَابِ قَالَ كَفَلَهُ وَقَامَ بِهِ وَعَالَتْ الْفَرِيضَةُ عَوْلًا أَيْضًا ارْتَفَعَ حِسَابُهَا وَزَادَتْ سِهَامُهَا فَنَقَصَتْ الْأَنْصِبَاءُ فَالْعَوْلُ نَقِيضُ الرَّدِّ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فِي الْأَكْثَرِ وَبِنَفْسِهِ فِي لُغَةٍ فَيُقَالُ أَعَالَ زَيْدٌ الْفَرِيضَةَ وَعَالَهَا وَعَالَ الرَّجُلَ عَوْلًا جَارَ وَظَلَمَ وقَوْله تَعَالَى {ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا} [النساء: 3] قِيلَ مَعْنَاهُ أَلَّا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولُونَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تَمِيلُوا وَلَا تَجُورُوا وَعَالَ فِي الْمِيزَانِ خَانَ وَعَالَ الْمِيزَانُ مَالَ وَارْتَفَعَ وَأَعَالَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ كَثُرَ عِيَالُهُ وَأَعْيَلَ وَعَيَّلَ كَذَلِكَ.

وَالْعِيَالُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَمَنْ يَمُونُهُ الْإِنْسَانُ الْوَاحِدُ عَيِّلٌ مِثَالُ جِيَادٍ وَجَيِّدٍ.

وَعَوَّلْتُ عَلَى الشَّيْءِ تَعْوِيلًا اعْتَمَدْتُ عَلَيْهِ وَعَوَّلْتُ بِهِ كَذَلِكَ.

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَالْعَوِيلُ اسْمٌ مِنْ أَعْوَلَ عَلَيْهِ إعْوَالًا وَهُوَ الْبُكَاءُ وَالصُّرَاخُ. 
ع و ل

إنما الدنيا دول ليس عليها معول. قال:

دع عنك سلمى قد أتى الدهر دونها ... وليس على دهر لشيء معوّل

ويقال: أعليّ تعوّل بكثرة الصّياح، وبكلبك النبّاح؛ إذا استعان عليه بغيره. ويقال: عوّل على السفر إذا وطن نفسه عليه. ويقال: عوّل به وعليه. ولا يعولنك هذا الأمر: من عاله إذا غلبه. ويقال: عيل صبره، " وعيل ما هو عائله ".قالت الخنساء:

ويكفي العشيرة ما عالها

وأعولت المرأة والقوس. وكأن رنينها عولة ثكلى. ولفلانة عويل وأليل. قال أبو زبيد الطائيّ في الأسد:

للصدر منه عويل فيه حشرجة ... كأنما هي في أحشاء مصدور

وأعوذ بالله من ميل الظالم، وعول الحاكم. وفلان ميزانه عائل، وعال في الميزان. قال:

إنا تبعنا رسول الله واطرحوا ... قول الرسول وعالوا في الموازين

" ذلك أدنى ألاّ تعولوا ". ويقال للفارض: أعل الفريضة، وقد عالت، وأعال زيد الفرائض وعالها. وتقول: مازال يقرع صفاته بمعاوله، ويفري أديمه بمغاوله. وهو يعول اليتامى ويمونهم. ومن المجاز: قول بشر:

ولو جاراك أخضر متلئب ... قُرَى نبط العراق له عيال

يريد لافرات.
ع و ل: (الْعَوْلُ) وَ (الْعَوْلَةُ) وَ (الْعَوِيلُ) رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ، تَقُولُ مِنْهُ: (أَعْوَلَ) (إِعْوَالًا) . وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُعْوَلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ» وَ (عَوَّلَ) عَلَيْهِ (تَعْوِيلًا) أَدَلَّ عَلَيْهِ دَالَّةً وَحَمَلَ عَلَيْهِ، يُقَالُ: عَوِّلْ عَلَيَّ بِمَا شِئْتَ أَيْ
اسْتَعِنْ بِي كَأَنَّهُ يَقُولُ: احْمِلْ عَلَيَّ مَا أَحْبَبْتَ. وَمَا لَهُ فِي الْقَوْمِ مِنْ (مُعَوَّلٍ) . وَ (عَالَ) (عِيَالَهُ) قَاتَهُمْ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِمْ وَبَابُهُ قَالَ، وَعِيَالَةً أَيْضًا. يُقَالُ: (عَالَهُ) شَهْرًا إِذَا كَفَاهُ مَعَاشَهُ. وَ (عَالَ) الْمِيزَانُ فَهُوَ (عَائِلٌ) أَيْ مَالَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3] . قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تَمِيلُوا وَلَا تَجُورُوا يُقَالُ: (عَالَ) فِي الْحُكْمِ أَيْ جَارَ وَمَالَ. وَ (عَالَهُ) الشَّيْءُ غَلَبَهُ وَثَقُلَ عَلَيْهِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: (عِيلَ) صَبْرِي أَيْ غُلِبَ. وَ (عَالَ) الْأَمْرُ اشْتَدَّ وَتَفَاقَمَ. وَعَالَتِ الْفَرِيضَةُ ارْتَفَعَتْ وَهُوَ أَنْ تَزِيدَ سِهَامًا فَيَدْخُلَ النُّقْصَانُ عَلَى أَهْلِ الْفَرَائِضِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَظُنُّهُ مَأْخُوذًا مِنَ الْمَيْلِ وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرِيضَةَ إِذَا عَالَتْ فَهِيَ تَمِيلُ عَلَى أَهْلِ الْفَرِيضَةِ جَمِيعًا فَتَنْقُصُهُمْ. وَعَالَ زَيْدٌ الْفَرَائِضَ وَ (أَعَالَهَا) بِمَعْنًى. فَعَالَ مُتَعَدٍّ وَلَازِمٌ. وَمِنْ (عَالَ) الْمِيزَانُ فَمَا بَعْدَهُ كُلُّ ذَلِكَ بَابُهُ قَالَ. وَ (الْمِعْوَلُ) الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي يُنْقَرُ بِهَا الصَّخْرُ وَالْجَمْعُ (الْمَعَاوِلُ) . 
(عول) - في الحديث: "المُعْوَل عليه يُعذَّبُ"
: أي المَبْكىُّ . يقال: أَعْوَلَ يُعوِلُ إعْوالاً؛ إذا بَكَى ورفَعَ صَوتَه.
قيل: أَشارَ بحَرفِ التَّعْرِيِف إلى شَخْصٍ عُلِم بالوَحْى حَالُه.
وقيل: أَرادَ به الكافِرَ, أو مَنْ يُوصِي بذلك.
ويُروَى - بفَتْح العَيْن وتَشْدِيد الوَاو في شِعْرِ عامرٍ - رضي الله عنه -
* وبالصِّياح عَوَّلوا علينا *
قيل: معناه أجلَبُوا. وأعوَلَ وعَوّل واحد. والعَوِيلُ: صوت الصَّدْرِ بالبُكَاء.
- في صِفَهِ شُعْبَة: "كان إذا سَمِع الحَدِيثَ أَخذَه العَوِيلُ والزَّوِيلُ حتى يَحْفَظَه"
وأَعْولَت القَوسُ: صَوَّتَت. وقيل: ما كَانَ من هذا البَابِ فهو مُعْوِل. فأَمَّا بالتَّشْدِيد - فيُقال: عَوَّلت به: استَعَنْت، وعوَّلْت عليه، ومَالَه من مُعوَّل: أي من يَسْتَعِين به. وعَوِّل علىَّ: أي أَعِنّى واحْمِل عَلىَّ، وصَيَّر أَمرَك إلىَّ. ويقال لمن يُنازِعُك مُتَطاوِلاً : أَعَلَىَّ تُعَوِّل بشِدَّة الصِّياح.
- في مُنَاظَرة ذِي الرُّمَّة ورُؤْبَة في القَدَر: "أَتُرَى اللهَ - عزّ وجلّ - قدَّر على الذِّئْب أَنْ يَأْكُل حَلُوبَةَ عَيَايِل عَالَةٍ ضَرَائِكَ"
العَيَايِل: جمع عَيِّل، وَهُم العِيَال، كالسَّيَايِد؛ جمع سَيِّد.
وقيل : عَيِّلٌ وعِيَالٌ، كَجَيِّدٍ وجِيَادٍ.
والعَالَة: جَمْع عَائِل: وهو الفَقِير. - وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "ما وِعَاءُ العَشَرَةِ؟
قال رَجلٌ: يُدخِل على عَشَرة عَيِّلٍ وِعاءً من طَعامٍ"
يريد علَى عَشَرةِ أَنفُس يَعُولُهم.
قال الأَصمَعِيُّ: واحد العِيَال عَيِّل ، كجِيادٍ جمع: جَيِّد، وجمع العَيِّل عَيَايِل وأَصْلُه: عَيْوِل، من عَالَ يَعُولُ؛ إذا احْتَاجَ وسأل.
وَضَع أَبو هُرَيْرَة - رضي الله عنه - العَيِّل موضع الجَماعَةِ، ولهذا مَيَّزَه بالجَمْع.
في حديث ابن مُخيْمِرَة: "دَخَل بها وأَعْوَلَت"
يقال: أَعالَ وأَعوَل: كَثُر عِيالُه؛ من عَالَه الأَمرُ: إذا غَلبَه وأَثقَله؛ لأن العِيالَ ثِقَلٌ، ويُسَمُّونَه كَلًّا - في حديث حَفْر الخَنْدَق : "فأَخذَ المِعْوَل"
وهو حَدِيدَةٌ تُنْقَر بها الجبالُ.
[عول] نه: فيه: وابدأ بمن "تعول"، أي تمون وتلزمك نفقته من عيالك فإن فضل شيء فللأجانب، عال الرجل عياله يعولهم إذا قام بما يحتاجون إليه من ثوب وغيره؛ الكسائي: عال الرجل إذا كثر عياله، والجيدة: أعال يعيل. ومنه: من كانت له جارية "فعالها" وعلمها، أي أنفق عليها. زر: وابدأ بالهمزة وتركه. ط: ومنه: من "عال" ثلاث بنات، تقول: يتيم عائل ليس له عائل، أي فقير ليس له من يمونه. ج: ومنه: ولكني "أعول". ن: من "عال" جاريتين، أي قام بمؤنتهما، قوله: جاء أنا وهو- وضم إصبعين، أي جاء أنا وهو- كهاتين. ومنه: ما رأيت أحدًا أرحم "بالعيال"، وفي بعضها: بالعباد- بالدال. نه: "عالت" الفريضة، ارتفعت وزادت سهامها على أصل حسابها الموجب عن عدد وارثيها. ومنه: "عال" قلم زكريًا، أي ارتفع على الماء. وفيه: "المعول" عليه يعذب، أي يبكي عليه من الموتى، من أعول إعوالًا إذا بكى رافعًا صوته، وقيل: أراد من يوصي به، أو كافرًا، أو شخصًا علم بالوحي حاله، ويروي بفتح عين وتشديد واو من عول للمبالغة. ومنه: وبالصياح "عولوا" علينا؛ أي أجلبوا واستغاثوا، والعويل صوت الصدر بالبكاء. ك: أي حملوا علينا بالصوت والصياح، لا بالشجاعة، من العويل والأشبه أنه من التعويل، أي استغاثوا علينا بالصياح، والرواية: اللهم، لكن الموزون: لاهم. ن: أي استغاثوا بنا، قيل: من التعويل بمعنى الاعتماد. غ: "أدنى أن "لا تعولوا"" أي أقرب أن لا تجوروا، عال يعول إذا جار. نه: ومنه ح شعبة: كان إذا سمع الحديث أخذه "العويل" حتى يحفظه، وقيل: كل ما كان من هذا الباب فهو معول بالتخفيف فأما التشديد فهو من الاستعانة، عولت به وعليه: استعنته. وفيه: فلما "عيل" صبره، أي غلب، من عالني يعولني: غلبني. وفي ح عثمان: كتب إلى أهل الكوفة: إني لست بميزان لا "أعول"، أي لا أميل عن الاستواء والاعتدال، من عال الميزان: ارتفع أحد طرفيه. وفي ح أم سلمة: قالت لعائشة: لو أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعهد إليك "علت"، أي عدلت عن الطريق وملت؛ القتيبي: وسمعت مني رويه بكسر عين، فإن صح فمن: عال في البلاد ويعيل- إذا ذهب، ويجوز كونه من: عاله يعوله- إذا غلبه، أي غلبت على رأيك، ومنه: عيل صبرك، وقيل: جواب لو محذوف، أي لو أراد فعل، وقولها: علت، كلامًا مستأنفًا. وفيه: دخل بها و"أعولت"، أي ولدت أولادًا كثيرًا، والأصل: أعيلت، أي صارت ذات عيال- قاله الهروي؛ الزمخشري: أصله الواو أعال وأعول إذا كثر عياله فأما أعيلت فنظر إلى لفظ عيال كأعياد. وفيه: ما وعاء العشرة؟ قال: رجل يدخل على عشرة "عيل" وعاء من طعام، يريد على عشرة أنفس يعولهم، العيل واحد العيال والجمع عيائل كجيد وجياد وجيائد، وأصله عيول فأدغم، وقد يقع على الجماعة ولذلك أضاف إليه العشرة. ومنه ح حنظلة: فإذا رجعت على أهلي دنت مني المرأة و"عيل" أو "عيلان". وح ذي الرمة ورؤبة في القدر: أترى الله قدر على الذئب أن يأكل حلوبة "عيائل عالة" ضرائك. ز: ومر في ض. نه: "العالة" جمع عائل: الفقير.
[عول] العَوْلُ والعَوْلَةُ: رفعُ الصَوت بالبكاء، وكذلك العَويلُ. تقول منه: أعْوَلَ. وفي الحديث: " المُعْوَلُ عليه يُعذَّبُ ". وأعْوَلَتِ القوسُ: صَوَّتَتُ. أبو زيد: عَوَّلْتُ عليه: أدْلَلْتُ عليه دَالَّةً وحملت عليه. يقال: عَوِّلْ عليّ بما شئت، أي استعن بي، كأنه يقول: احمِلْ عليَّ ما أحببتَ. وماله في القوم من مُعَوَّلٍ، والاسم العِوَلُ. قال تأبَّطَ شرّاً: لَكِنَّما عِوَلي إن كنتُ ذا عِوَلٍ على بَصيرِ بكسب الحمد سباق  والعالة: شبه الظُلَّةْ يُسْتَتَرُ بها من المطر، مخففة اللام. تقول منه عَوَّلَت عالة، أي بنيتها. قال عبد مناف بن رِبْعٍ الهذلى: فالطعن شغشغة والضرب هيقعة ضرب المعول تحت الديمة العضدا وعال عياله يعولهم عَوْلاً وعِيالَةً، أي قاتَهم وأنفَق عليهم. يقال: عُلْتُهُ شهراً، إذا كفيته معاشه. قال الكميت: كما خامرتْ في حِضْنِها أُمُّ عامرٍ لِذي الحبلِ حتى عال أوس عيالها لان الضبع إذا صيدت ولها ولد من الذئب لم يزل الذئب يطعم ولدها إلى أن يكبر. ويروى: " غال " بالغين المعجمة، أي أخذ جراءها. وقوله " لذى الحبل " أي للصائد الذى يعلق الحبل في عرقوبها. وعال الميزان فهو عائِلٌ، أي مائلٌ. قال الشاعر: قالوا اتَّبَعنا رسول الله واطَّرَحوا قولَ الرسولِ وعالوا في المَوازينِ وقال أبو طالب: بميزانِ صدقٍ لا يُغِلُّ شَعيرَةً له شاهدٌ من نفسه غيرُ عائِلِ ومنه قوله تعالى: (ذلك أدْنى ألاَّ تَعولوا) . قال مجاهدٌ: لا تميلوا ولا تجوروا. يقال: عالَ في الحكم، أي جار ومال. وعالَني الشئ: أي غلبنى وثقل على. وعالَ الأمرُ، أي اشتدّ وتفاقم. وعيلَ صبري، أي غُلِبَ. وقولهم: " عيلَ ما هو عائِلُهُ "، أي غُلِبَ ما هو غالبه. يُضْرَبُ للرجل الذي يُعْجب من كلامه أو غير ذلك، وهو على مذهب الدُعاء. قال النمر بن تولبٍ: وأحْبِبْ حَبيبَكَ حُبًّا رُوَيْداً فليس يعولك أن تصرما وقول الشاعر :

وعالت البيقورا * أي إن السنة الجدبة أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر. وإنما كانوا يفعلون ذلك في السنة الجدبة، فيعمدون إلى البقر فيعقدون في أذنابها السلع والعشر، ثم يضرمون فيها النار وهم يصعدونها في الجبل، فيمطرون لوقتهم كما زعموا. قال أمية بن أبى الصلت يذكر ذلك: سنة أزمة تخيل بالنا من ترى للعضاه فيها صريرا لا على كوكب ينوء ولا ريح جنوب ولا ترى طخرورا ويسوقون باقر السهل للطو د مهازيل خشية أن تبورا عاقدين النيران في ثكن الاذ ناب منها لكى تهيج البحورا سلع ما ومثله عشر ما عائل ما وعالت البيقورا والعول أيضاً: عَوْلُ الفريضة. وقد عالَتْ، أي ارتفعت، وهو أن تزيد سِهاماً فيدخل النقصانُ على أهل الفرائض. قال أبو عبيد: أظنه مأخوذا من الميل، وذلك أن الفريضة إذا عالت فهى تميل على أهل الفريضة جميعا فتنتقصهم. ويقال أيضا: عال زيد الفرائض وأعالَها بمعنًى، يتعدَّى ولا يتعدى. وعوال بالضم: حى من بنى عبد الله بن غطفان. وقال:

وجمع عوال ما أدق والاما * والمِعْوَلُ: الفأسُ العظيمة التي يُنْقَرُ بها الصخر، والجمع المعاول. وأما قول الشاعر في وصف الحمام: فإذا دخلت سمعت فيها رنة لغط المعاول في بيوت هداد فإن معاول وهدادا: حيان من الازد. وعول: كلمة مثل ويب، يقال عولك، وعول زيد، وعول لزيد. وقد ذكر في (ويب) .
(ع ول)

عَال يعول عولا: جَار وَمَال عَن الْحق، وَفِي التَّنْزِيل (ذَلِك أدنى أَلا تعولُوا) وَقَالَ:

أَنا تبعنا رَسُول الله واطرحوا ... قَول الرَّسُول وعالوا فِي الموازين

والعول: النُّقْصَان.

وعال الْمِيزَان عولا: مَال، هَذِه عَن اللحياني.

وعال أَمر الْقَوْم عولا: اشْتَدَّ وتفاقم، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فَذَلِك أَعلَى مِنْك فقدا لِأَنَّهُ ... كريم وبطني للكرام بعيج

أَرَادَ: اعول أَي اشد فَقلب. فوزنه على هَذَا افلع.

واعول الرجل وَالْمَرْأَة وعولا: رفعا صوتهما بالبكاء والصياح. فَأَما قَوْله:

تسمع من شذانها عواولا

فَإِنَّهُ جمع عوالا مصدر عول. وَحذف الْيَاء ضَرُورَة.

وَالِاسْم الْعَوْل والعويل والعولة.

وَقد تكون العولة حرارة وجد الحزين والمحب من غير نِدَاء وَلَا بكاء قَالَ مليح الْهُذلِيّ:

فَكيف تسلبنا ليلى وتكندنا ... وَقد تمنح مِنْك العولة الكند

واعول عَلَيْهِ: بَكَى. وانشد ثَعْلَب لِعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة:

زعمت فَإِن تلْحق فضن مبرز ... جواد وَإِن تسبق فنفسك اعول

أَرَادَ فعلى نَفسك اعول، فَحذف واوصل.

واعولت الفئوس: صوتت.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ويله وعوله: لَا يتَكَلَّم بِهِ إِلَّا مَعَ ويله. وعال عوله وَعيلَ عوله: ثكلته أمه.

وعالني الشَّيْء عولا: غابني وَثقل عَليّ، قَالَت الخنساء:

وَيَكْفِي الْعَشِيرَة مَا عالها ... وَإِن كَانَ اصغرهم مولدا

وَعيلَ صبرى فَهُوَ معول: غلب، وَقَول كثير:

وبالامس مَا ردوا لبين جمَالهمْ ... لعمري فعيل الصَّبْر من يتجلد

يحْتَمل أَن يكون أَرَادَ عيل على الصَّبْر فَحذف وعدى وَيحْتَمل أَن يجوز على قَوْله عيل الرجل صبره. وَلم اره لغيره، قَالَ اللحياني. وَقَالَ أَبُو الْجراح: عَال صبري، فجَاء بِهِ على فعل الْفَاعِل.

وَعيلَ مَا هُوَ عائله أَي غلب مَا هُوَ غالبه. قَالَ ابْن مقبل يصف فرسا:

خدا مثل خدي الفالجي ينوشني ... بسدو يَدَيْهِ عيل مَا هُوَ عائله

وَهُوَ كَقَوْلِك للشَّيْء يُعْجِبك: قَاتله الله واخزاه الله.

والعول. كل أَمر عالك. كَأَنَّهُ سمي بِالْمَصْدَرِ.

وعاله الْأَمر يعوله: اهمه. وَقَول امية ابْن أبي عَائِذ:

هُوَ الْمُسْتَعَان على مَا اتى ... من النائبات بعاف وعال

يجوز أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينه، وَأَن يكون فعلا كَمَا ذهب إِلَيْهِ الْخَلِيل فِي خَافَ وَالْمَال. وعاف: أَي يَأْخُذ بِالْعَفو.

وعالت الْفَرِيضَة تعول عولا: زَادَت. وَقَالَ اللحياني: عالت الْفَرِيضَة: ارْتَفَعت فِي الْحساب، واعلتها أَنا.

والعول: الْمُسْتَعَان بِهِ. وَقد عول بِهِ وَعَلِيهِ.

واعول عَلَيْهِ وعول كِلَاهُمَا: ادل وَحمل. وعول عَلَيْهِ: اتكل وَاعْتمد، عَن ثَعْلَب، قَالَ اللحياني. وَمِنْه قَوْلهم:

إِلَى الله مِنْهُ المشتكى والمعول

وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

وَإِن شِفَاء عِبْرَة مهراقة ... فَهَل عِنْد رسم دارس من معول

فِيهِ مذهبان: أَحدهمَا انه مصدر عولت عَلَيْهِ أَي اتكلت فَلَمَّا قَالَ: إِن شفائي عِبْرَة مهراقة صَار كَأَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا راحتي فِي الْبكاء. فَمَا معنى اتكالي فِي شِفَاء غليلي على رسم دارس لاغناء عِنْده عني. فسبيلي أَن اقبل على بُكَائِي وَلَا اعول فِي برد غليلي على مَا لَا غنى عِنْده، وادخل الْفَاء فِي قَوْله " فَهَل " لتربط آخر الْكَلَام باوله فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِذا كَانَ شفائي إِنَّمَا هُوَ فِي فيض دمعي فسبيلي أَلا اعول على رسم دارس فِي دفع حزني. وَيَنْبَغِي أَن اخذ فِي الْبكاء الَّذِي هُوَ سَبَب الشِّفَاء. الْمَذْهَب الآخر أَن يكون معول مصدر عولت بِمَعْنى اعولت أَي بَكَيْت، فَيكون مَعْنَاهُ فَهَل عِنْد رسم دارس من اعوال وبكاء.

وعَلى أَي الامرين حملت الْمعول، فدخول الْفَاء على " فَهَل عِنْد رسم " حسن جميل. أما إِذا جعلت الْمعول بِمَعْنى العويل والاعوال: أَي الْبكاء فَكَأَنَّهُ: قَالَ إِن شفائي أَن اسفح، ثمَّ خَاطب نَفسه أَو صَاحِبيهِ فَقَالَ إِذا كَانَ الْأَمر على مَا قَدمته من أَن فِي الْبكاء شِفَاء وجدي فَهَل من بكاء اشفى بِهِ غليلي. فَهَذَا ظَاهره اسْتِفْهَام لنَفسِهِ. وَمَعْنَاهُ التحضيض لَهَا على الْبكاء كَمَا تَقول احسنت إِلَى فَهَل اشكرك أَي فلأشكرنك، وَقد زرتني فَهَل اكافئنك أَي فلأكافئنك وَإِذا خَاطب صَاحِبيهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: قد عرفتكما مَا سَبَب شفائي وَهُوَ الْبكاء والاعوال فَهَل تعولان وتبكيان معي لأشفى ببكائكما.

فَهَذَا التَّفْسِير على قَول من قَالَ إِن معولي بِمَنْزِلَة إعوالي، وَالْفَاء عقدت آخر الْكَلَام باوله لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ قَالَ: إِذا كنتما قد عرفتما مَا اوثره من الْبكاء فابكيا واعولا معي، وَكَأَنَّهُ إِذا استفهم نَفسه، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِذا كنت قد علمت أَن فِي الاعوال رَاحَة لي فَلَا عذر لي فِي ترك الْبكاء.

وعيال الرجل وعيله: الَّذين يتكفل بهم. وَقد يكون العيل وَاحِدًا. وَالْجمع عَالَة. عَن كرَاع. وَعِنْدِي انه جمع عائل على مَا يكثر فِي هَذَا النَّحْو. وَأما فيعل فَلَا يكسر على فعلة الْبَتَّةَ.

وَقد يستعار الْعِيَال لطير وَالسِّبَاع وَغَيرهمَا من الْبَهَائِم، قَالَ الاعشى:

وكأنما تبع الصوار بشخصها ... فتخاء ترزق بالــسلى عيالها

ويروى: عجزاء.

وانشد ثَعْلَب فِي صفة ذِئْب وناقة عقرهَا لَهُ:

فتركتها لِعِيَالِهِ جزرا ... عمدا وعلق رَحلهَا صحبي

وعال واعول واعيل، على المعاقبة، عؤولا وعيالة: كثر عِيَاله.

وَرجل معيل: ذُو عِيَال، قلبت فِيهِ الْوَاو يَاء طلب الخفة. وَالْعرب تَقول: مَاله عَال وَمَال. فعال: كثر عِيَاله. وَمَال: جَار فِي حكمه.

وعال عِيَاله عولا وعؤولا وعيالة، واعالهم وعيلهم، كُله: كفاهم ومانهم.

والعول: قوت الْعِيَال. وَقَوله:

كَمَا خامرت فِي حضنها أم عَامر ... بِذِي الْحِيَل حَتَّى عَال أَوْس عيالها

أَي بقى جراؤها لَا كاسب لَهُنَّ وَلَا مطعم فهن يتتبعن مَا يبْقى للذئب وَغَيره من السبَاع فياكلنه. وَالْحَبل على هَذِه الرِّوَايَة حَبل الرمل، كل هَذَا عَن ابْن الاعرابي. وَرَوَاهُ أَبُو عبيد لذِي الْحَبل أَي لصَاحب الْحَبل. وفسرت الْبَيْت أَن الذِّئْب غلب جراءها فاكلهن، فعال على هَذَا: غلب، وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي الْيَاء.

والمعول: حَدِيدَة تنقر بهَا الْجبَال.

واعال الرجل واعول: حرص.

والعالة: شبه الظلة يسْتَتر بهَا من الْمَطَر. وَقد عول: اتخذ عَالَة. قَالَ عبد منَاف بن ربع الْهُذلِيّ:

الطعْن شغشغة وَالضَّرْب هيقعة ... ضرب الْمعول تَحت الديمة العضدا والعالة: النعامة، عَن كرَاع، فإمَّا أَن يَعْنِي بِهِ هَذَا النَّوْع من الْحَيَوَان، وَإِمَّا أَن يَعْنِي بِهِ الظلة، لِأَن النعامة أَيْضا الظلة، وَهُوَ الصَّحِيح.

وَمَاله عَال وَلَا مَال أَي شَيْء.

وَيُقَال للعاثر: عالك عَالِيا، كَقَوْلِهِم لعالك عَالِيا، يدعى لَهُ بالإقالة، انشد ابْن الاعرابي:

اخاك الَّذِي إِن زلت النَّعْل لم يقل ... تعست وَلَكِن قَالَ عالك عَالِيا

والمعاول والمعاولة: قبائل من الازد، النّسَب اليهم معولي.

وسبرة بن العوال: رجل مَعْرُوف.

عول

1 عَالَ عِيَالَهُ, (S, Mgh, O, Msb, * K, TA,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. عَوْلٌ (S, O, Msb, K) and عِيَالَةٌ (S, O, K) and عُوُولٌ; (K;) He fed, nourished, or sustained, his family, or household, (S, Mgh, O, Msb, * K, [in the Msb, اليَتِيمَ, the orphan,]) and expended upon them: (S, Mgh, O:) or he supplied them with what they needed of food and clothing and other things: (TA:) and ↓ أَعَالَهُمْ and ↓ عَيَّلَهُمْ signify the same. (K.) One says, عُلْتُهُ شَهْرًا I supplied him with his means of subsistence for a month. (S, O.) And it is said in a trad., اِبْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ i. e. [Begin thou] with those whom thou sustainest, and whose expenses are incumbent on thee; and if anything remain over and above, let it be for the strangers, or those who are not related to thee. (TA.) A2: And عال, (Ks, K, TA,) aor. as above, (Ks, TA,) inf. n. عَوْلٌ and عِيَالَةٌ (K, TA) and عُوُولٌ, (TA,) He had a numerous family or household; (K, TA;) [and] so ↓ اعال, (Z, Mgh, O, Msb,) and ↓ أَعْوَلَ, (Z, O, K,) and ↓ أَعْيَلَ, (Msb, K, TA,) this last formed by the change of و into ى, (TA,) [or formed from عِيَالٌ,] and عيل [i. e. ↓ عَيَّلَ]: (Msb:) ↓ اعال is also expl. as meaning [simply] he had a family, or household: and ↓ أَعْوَلَتْ, occurring in a trad., as meaning she brought forth children, is said by IAth to be originally أَعْيَلَتْ, signifying she had a family, or household; but Z says that اعيلت is formed with a regard to the word عِيَالٌ, and is not the original form. (TA.) [See also 4 in art. عيل.] مَا لَهُ عَالَ وَمَالَ is a form of imprecation, meaning [What ails him?] May he have a numerous family or household, and may he decline from the right course in his judgment. (K. [See another explanation in art. عيل.]) And the saying, in the Kur [iv. 3], ذٰلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا has been expl. as meaning [That will be more, or most, apt, fit, or proper,] that ye may not have numerous families or households. (TA.) b2: [Hence, probably,] عال, aor. as above, [and يَعِيلُ, (see 1 in art. عيل,)] signifies also He (a man) was, or became, poor; (Ks, TA;) [and] so ↓ اعال. (K.) And Yoo says that لَا يَعُولُ عَلَى

القَصْدِ أَحَدٌ signifies لَا يَحْتَاجُ [app. meaning No one will become poor, or in want, while following the right course]: (TA:) and so لَا يَعِيلُ. (TA in art. عيل.) A3: عال المِيزَانُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـُ and يَعِيلُ, (K, TA,) inf. n. عَوْلٌ and عَيْلٌ, (TA,) The balance inclined, or declined, (S, Mgh, O, Msb,) and rose: (Mgh, Msb:) or one of its extremities rose above the other: (TA:) or it was, or became, defective, and declined from the right state: or [in the CK “ and ”] it was, or became, excessive. (K, TA.) And [hence,] عال فِى المِيزَانِ (assumed tropical:) He was, or became, unfaithful; or he acted unfaithfully. (Msb.) A poet says, قَالُوا اتَّبْعْنَا رَسُولَ اللّٰهِ وَاطَّرَحُوا قَوْلَ الرَّسُولِ وَعَالُوا فِى المَوَازِينِ [They said, “We have followed the way of the Apostle of God: ” but they have rejected the saying of the Apostle, (assumed tropical:) and been false in the balances, i. e., unfaithful]. (S, O.) b2: And عال, (inf. n. عَوْلٌ, Msb,) He (a judge, Mgh) deviated from the right course, or acted wrongfully, (S, Mgh, O, Msb, K,) فِى الحُكْمِ [in the judgment]. (S, O.) Hence, in the Kur [iv. 3, mentioned above], أَلَّا تَعُولُوا [that ye may not deviate from the right course], (S, Mgh, O, Msb, TA,) accord. to Mujá-hid, (S, O, Msb,) and most of the expositors. (TA.) b3: And hence, (S, Mgh, O,) in the opinion of A'Obeyd, (S, O,) عَالَتِ الفَرِيضَةُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَوْلٌ, (S, Mgh, O, Msb,) The فَرِيضَة [or primarily-apportioned inheritance] deviated [by excess] from the limit of the named [primary] portions [which are all fractions of four and twenty]; (Bd in iv. 3;) [meaning] it rose [above], (S, O, Msb, K,) or exceeded, (K,) in the reckoning, (Msb, K,) [the regular sum of the fixed primary portions,] i. e., its [fixed primary], portions exceeded [the regular sum thereof], occasioning a diminution to the sharers: (S, Mgh, O, Msb:) العَوْلُ in this case being the contr. of الرَّدُّ [which I do not find in any lexicon, but only in dictionaries of conventional terms]. (Msb.) Az relates, of El-Mufaddal, that, application having been made to him respecting [the shares of inheritance of] two daughters and a father and a mother and a wife, said, “Her [the wife's] eighth has become a ninth: ” and A' Obeyd says, he meant that the [primary] portions had exceeded [the regular sum] so that there fell to the wife the ninth, whereas in the original case she would have had the eighth; for if the فريضة had not exceeded [the regular sum], it would have consisted of four and twenty; but when it [so] exceeded, it became of seven and twenty; and there pertained to the two daughters the two thirds [of four and twenty], i. e. sixteen portions; and to the father and the mother the two sixths, i. e. eight portions; and to the wife three reckoned as of seven and twenty, i. e. the ninth, whereas, before the exceeding, it would have been three of four and twenty, i. e. the eighth: and this question is called المَسْأَلَةُ المِنْبَرِيَّةُ, because 'Alee was asked respecting it when he was on the pulpit, and said, without premeditation, “Her eighth has become a ninth. ” (TA.) Hence the saying, in a trad. of Maryam, [i. e. the Virgin Mary, respecting a story to which allusion is made in the Kur iii. 39, (see a note on that verse in Sale's Translation,)] وَعَالَ قَلَمُ زَكَرِيَّآءَ i. e. [and the divining-arrow of Zacharias] rose upon the water. (TA.) b4: And one says also, عال زَيْدٌ الفَرَائِضَ, (S, Mgh, O,) or الفَرِيضَةَ, (Msb,) first Pers\. عُلْتُهَا, (K,) meaning Zeyd made the فرائض, or فريضة, to be as described above; as also ↓ أَعَالَهَا; (S, Mgh, O, Msb, K; *) which latter is the more common. (Msb.) b5: عال said of an affair, or event, It was, or became, hard to be borne, severe, or distressing, and great, or formidable. (S, O, K.) b6: And also, (S, O, K,) aor. ـُ (S. O,) inf. n. عَوْلٌ, (TA,) It (a thing) overcame a person; burdened, or oppressed, him; (S, O, K;) distressed him; (Fr, O;) and disquieted him, or rendered him anxious. (K.) [See an ex. in a verse cited voce مَسَافَةٌ, in art. سوف.] One says, عِيلَ مَا هُوَ عَائِلُهُ i. e. غُلِبَ مَا هُوَ غَالِبُهُ [May he be overcome! Of what is he the overcomer?]: (S, Meyd, O, K:) a prov., (Meyd,) applied to him at whose speech, or some other thing proceeding from him, (S, Meyd, O, K,) of a like sort, (K,) one wonders: (S, Meyd, O, K:) it is of the nature of a prayer, (S, Meyd, O,) for the man; (Meyd;) like the saying, when a thing pleases one, قَاتَلَهُ اللّٰهُ, and أَخْزَاهُ اللّٰهُ. (TA.) And عِيلَ صَبْرِى My patience was overcome; (S, O, K;) and so عَالَ صَبْرِى: (Abu-l-Jarráh, Lh, K:) or, accord. to Aboo-Tálib, the former may mean رُفِعَ [i. e., was taken away, lit. raised; and if so, the latter may in like manner mean اِرْتَفَعَ]. (TA.) عَالَتِ البَيْقُورَ, occurring in a verse of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt, refers to a year of drought, and means It oppressed the [wild] oxen, by occasioning their having سَلَع and عُشَر tied to their tails and set on fire, and being made to ascend upon the mountain; by the doing of which, the Arabs asserted that they obtained rain. (S, O. [See art. سلع.]) b7: عَالَكَ عَالِيًا [in which عَالَكَ app. signifies properly رَفَعَكَ, the agent (اللّٰهُ) being understood,] is like the saying لَعًا لَكَ عَالِيًا, (K, TA, [in the CK لَعا لَكَ,]) and is expl. in the T as meaning Mayest thou rise, or be raised, after stumbling, or falling. (TA.) b8: عِيلَ عَوْلُهُ [app. signifying lit. May the wailing for him be raised (in the CK عَوْلَةً)] means may his mother be bereft of him; as also عَالَ عَوْلُهُ. (K, TA.) 2 عَيَّلَهُمْ [app. formed from عِيَالٌ, in which the ى is originally و]: see 1, first sentence. b2: It signifies also He made them to become what are termed عِيَال [i. e. a family, or household]: or he neglected them: (K:) or تَعْيِيلٌ signifies the feeding badly. (S and O in art. عيل.) A2: عيّل as intrans.: see 1, fourth sentence.

A3: عوّل عَلَيْهِ He acted, or behaved, with boldness, or presumptuousness, towards him; or confided in his love, and therefore acted presumptuously towards him; and he put, or imposed as a burden, upon him [some affair]; (Az, S, O, K;) as also عَلَيْهِ ↓ أَعْوَلَ, (K, TA,) part. n. ↓ مُعْوِلٌ. (TA.) One says, عَوَّلْتُ, عَلَى فُلَانٍ I put, or imposed as a burden, upon such a one, somewhat of my affair: and عَوِّلْ عَلَىَّ Put thou, or impose thou as a burden, upon me what thou desirest. (Ham p. 125.) b2: And He asked aid of him; (K, TA;) as also عوّل بِهِ. (TA.) One says, عَوِّلٌ عَلَىَّ بِما شِئْتَ Ask thou aid of me in what thou wilt; as though he said, put thou, or impose thou as a burden, upon me, what thou likest. (S, O.) b3: And He relied upon it, or confided in it; (Msb, K;) namely, a thing; as also عوّل بِهِ; inf. n. تَعْوِيلٌ (Msb) and ↓ مُعَوَّلٌ, (K, TA,) thus on the authority of Th, who thus explains it in the saying, (TA,) of Imra-el- Keys, (O,) وَإنَّ شِفَائِى عَبْرَةٌ مُهَرَقَةٌ فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ [When verily my cure is a flow of tears poured forth: but is there reliance, or confidence, to be felt at the remains of an abode becoming rased, or effaced?]: or ↓ مُعَوَّل is here an inf. n. of عَوَّلْتُ in the sense of أعْوَلْتُ, i. e. بَكَيْتُ; so that the meaning is, weeping: (TA:) or it here means a place of weeping: or, as some say, a seeking of any means of profiting. (O. [See also EM pp. 6 and 7.]) One says likewise, ↓ عَلَيْهِ المُعَوَّلُ, meaning [Upon him is placed] reliance. (TA.) A4: See also 4.

A5: And عوّل, (K, and Ham p. 125,) or عوّل عَالَةً, (S, O,) inf. n. تَعْوِيلٌ, (K,) signifies He (a pastor, Ham) made, or constructed, a shelter from the rain, termed عالة, (S, O, K, and Ham * ubi suprà,) by binding some branches of a tree to some branches of a tree near to the former, and then covering them with small lopped wood such as is used for firewood. (Ham.) 4 أعَالَهُمْ: see 1, first sentence.

A2: اعال and أعْوَلَ and أَعْيَلَ as intrans.: see 1, former half, in six places.

A3: اعال الفَرَئِضَ or الفَرِيضَةَ: see 1, latter half.

A4: See also 2, former half.

A5: أَعْوَلَ (Sh, S, O, K) and ↓ عوّل (Sh, O, K) He wept; (O;) as also ↓ اِعْتَوَلَ: (O, K:) or he wailed; i. e. raised his voice with weeping, (S, K,) and cried out; (K;) or wept, and cried out; عَلَيْهِ for him: (Sh, O, Msb:) and an instance occurs, in a verse of 'Obeyd-Allah Ibn-'Abd-Allah Ibn-'Otbeh, cited by Th, of اعول trans. by itself, عَلَى

being suppressed. (TA.) b2: [Hence,] one says also, أَعْوَلَتِ القَوْسُ (assumed tropical:) The bow produced a sound: (S, M, O, K, TA:) in some lexicons, as in the L, erroneously, الفَرَسُ. (TA.) A6: And اعال and أَعْوَلَ (Az, O, K, and S in art. مُعْوِلٌ) and مُعْيِلٌ (K) signify He (a man, K) desired vehemently, eagerly, greedily, very greedily, or with avidity; or did so excessively, or culpably; or coveted; (Az, S, O, K;) part. ns. ↓ مُعْوِلٌ and ↓ مُعْيِلٌ. (TA.) 8 اِعْتَوَلَ: see the next preceding paragraph.

عَالٌ a word occurring in the saying مَا لَهُ عَالٌ وَلَا مَالٌ, which means He has not anything belonging to him. (K.) عَوْلٌ: see عَوِيلٌ. b2: عَوْلَ is a word like وَيْبَ: one says, عَوْلَكَ and عَوْلَ زَيْدٍ [i. e. May God decree thy woe and the woe of Zeyd, virtually meaning woe to thee and woe to Zeyd]: (S, O, K:) and عَوْلٌ لِزَيْدٍ [lit. meaning Woe to Zeyd]: (S, O:) or, accord. to Sb and others, عَوْلَ is used only as a sequent to وَيْلَ; they said وَيْلَهُ وَعَوْلَهُ; in which, Az says, ويل and عول both signify weeping, or lamentation with tears; and Aboo-Tálib says that they are put in the accus. case as expressive of an imprecation and of blame, like as is done in the sayings وَيْلًا لَهُ and تُرَابًا لَهُ. (TA.) A2: Also Any affair, or event, that renders one anxious: (K, * TA:) app. an inf. n. used thus as a subst. (TA.) A3: And One whose aid is asked (K, TA) in affairs of difficulty or importance. (TA. [See also مُعَوَّلٌ.]) A4: And The food of a family or household. (K.) عَوَلٌ: see the next paragraph.

عِوَلٌ is [said to be] a subst. signifying Reliance, and confidence: (S, * K, TA:) and [it is said that]

هُوَ عِوَلِى signifies He is my stay, or support: the word, however, occurs in this form, twice, in a verse of Taäbata-sharrà, accord. to the relation thereof by Aboo-'Ikrimeh; but accord. to others it is ↓ عَوَلٌ, with fet-h to the ع and و, and is said to be an inf. n.; whereas the former is said to be pl. of ↓ عَوْلَةٌ; [and the two words signify, respectively, a weeping and weepings; for] by his saying لٰكِنَّمَا عَِوَلِى إِنْ عَِوَلٍ the poet means If I wept for any one, I would weep &c. (TA.) b2: And عِوَلٌ is also a subst. signifying An asking for aid. (K, TA.) عَالَةٌ A ظُلَّة [or covering], (K,) or a thing like a ظُلَّة, (S, O,) used as a shelter from the rain, (S, O, K,) constructed with cuttings of trees [in a manner described above: see 2, last sentence]. (TA.) b2: And i. q. نَعَامَةٌ, (Kr, K,) either as meaning The species of animal thus called [i. e. an ostrich], or as meaning a ظُلَّة, for thus نَعَامَةٌ also signifies. (TA.) A2: [As a pl.: see عِيَالٌ.]

A3: See also art. عيل.

عَوْلَةٌ: see the next paragraph, in two places: and see also عِوَلٌ.

عَوِيلٌ A wailing; i. e. a raising of the voice with weeping; as also ↓ عَوْلٌ and ↓ عَوْلَةٌ: (S, O, K:) or a weeping and crying out: (Msb:) and sometimes it signifies a cry, or voice, from the chest, without weeping: (O, TA:) and sometimes ↓ عَوْلَةٌ signifies the burning sensation of grief and of love, without a raising of the voice and without weeping. (TA.) [See also عَوَّالٌ.]

A2: Also Weak: b2: and hence it is used as a name for One of the ropes of a ship or boat. (TA.) عِيَالٌ, belonging to this art. and to art. عيل; (K, mentioned in the S and O in the latter art.;) or its ى is substituted for و, for it is from عَالَ, aor. ـُ in the first of the senses expl. above, and seems to be an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.; (IB, TA;) [and if so, it may be used as a sing. (as it is in the Ksh and by Bd in xvi. 78 and in the S and Mgh &c. voce كَلٌّ and in the O and K voce حَمِيلَةٌ) and also as a pl.; but in general] it signifies A family, or household; (Msb;) [i. e.,] a man's عِيَال are the persons whom he feeds, nourishes, or sustains; (S, O, Msb, K;) or the persons who dwell with him, and whose expenses are incumbent on him, as his young man, or slave, his wife, and his young child: (KT:) and ↓ عَيِّلٌ signifies the same: (K:) or this latter (which is originally عَيْوِلٌ, TA) is sing. of عِيَالٌ x(S, Mgh, O, Msb) and of عَيَائِلُ, (S, O,) like as جَيِّدٌ is sing. of جِيَادٌ (S, Mgh, O, Msb) and of جَيَائِدُ; (S, O;) the last being a pl. pl., (K in art. عيل,) [as also عِيَالَاتٌ, of which see an ex. voce

أزْمَلٌ;] but is sometimes used as a pl., for عَشَرَةُ عَيِّلٍ, accord. to an ex. in a trad., signifies ten persons fed, nourished, or sustained, by a man: (TA:) or the pl. [of ↓ عَيِّلٌ] is عَالَةٌ, (Kr, K,) [like as سَادَةٌ is said to be pl. of سَيِّدٌ,] or, accord. to ISd, it is pl. of عَائِلٌ, [q. v. in art. عيل, and in like manner سَادَةٌ is held by him to be pl. of سَائِدٌ, not of سَيِّدٌ,] for [he says that] a word of the measure فَيْعِلٌ never forms a pl. [like عَالَةٌ, which is] of the measure فَعَلَةٌ; (TA;) and [عَيَائِلُ is applied to women, for] one says نِسْوَةٌ عَيَائِلُ. (K.) العِيَالُ [as meaning (assumed tropical:) The dependants for sustenance] is also used, metaphorically, in relation to birds, and to predaceous and other beasts. (TA.) And أُمُّ العِيَالِ is a name for (assumed tropical:) The cooking-pot. (T in art. ام.) عَوَالَةٌ Want: and intrusion at feasts, uninvited. (TA.) عَوَّالٌ A weeping: an inf. n. [or rather a quasiinf. n.] of عَوَّلَ: pl. عَوَاوِيلُ, and by poetic license عَوَاوِلُ. (TA.) [See also عَوِيلٌ.]

عَائِلٌ [act. part. n. of عَالَ]. b2: One says أَمْرٌ عَائِلٌ and عَالٍ, the latter being formed by transposition, meaning [An affair, or event,] hard to be borne, severe, or distressing, and great, or formidable. (TA.) b3: عَائِلٌ applied to a measure of capacity means Exceeding others. (IAar, TA in art. عيل.) عَيِّلٌ: see عِيَالٌ, in two places.

أَعْوَلُ i. q. أَشَدُّ [More, and most, hard to be borne, &c.]: and أَعْلَى, occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb, signifies the same, being formed from أَعْوَلُ by transposition. (TA.) مَعُولٌ [Fed, nourished, or sustained: &c.

A2: And] Overcome: applied in this sense to patience: (K:) and to a man, in respect of his opinion, or judgment. (TA.) مُعْوَلٌ, followed by عَلَيْهِ, Wailed for: thus in the trad., المُعْوَلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ, (S, O,) or, as some relate it, ↓ المُعَوَّلُ; i. e. He (of the dead) who is wailed for will be punished. (O.) مُعْوِلٌ: see 2: A2: and see also 4, last sentence.

مِعْوَلٌ [A pickaxe, or stone-cutter's pick; (so in the present day;)] the iron implement, (K,) a large فَأْس, (S, O, Msb,) with which are pecked, or hollowed out, (S, O, K,) rocks, or great masses of stone, (S, O,) or mountains: (K:) pl. مَعَاوِلُ. (S, O.) [See also صَاقُورٌ.]

مُعْيِلٌ A man having a family, or household, whom he has to feed; [or, accord. to an explanation of its verb, having a numerous family or household;] as also ↓ مُعَيَّلٌ, like مُحَمَّدٌ [in measure]: (TA: [see also art. عيل:]) or ↓ مُعَيَّلٌ signifies one whose property is deficient and whose family, or household, have overcome him. (TA in art. خلع.) A2: See also 4, last sentence.

مُعَوَّلٌ One of whom aid, or succour, is asked: (S, O, TA:) and one upon whom reliance, or confidence is placed. (TA.) One says, مَا لَهُ فِى القَوْمِ مِنْ مُعَوَّلٍ He has not, among the people, or party, any of whom aid is [to be] asked. (S, O.) [See also عَوْلٌ.]

A2: It is also an inf. n. of عَوَّلَ. (Th. K. TA.) See that verb, in three places.

A3: Also A place of weeping [or of wailing]: so, accord. to some, in the verse cited in the second paragraph [q. v.]. (O.) A4: See also مُعْوَلٌ.

مُعَيَّلٌ: see مُعْيِلٌ, in two places.

مُعَيِّلٌ A constructor of the sort of shelter from the rain called عَالَة. (Skr, S, O.)
عول
{عالَ، فِي الحُكْمِ: جارَ ومالَ عَن الحقِّ. (و) } عالَ الميزانُ: نقَصَ وجارَ، أَو زادَ، أَو ارتفعَ أَحدُ طَرفَيْهِ عَن الآخرِ، أَو مالَ، وَهَذَا عَن اللِّحيانِيّ، قَالَ:
(إنّا تَبِعنا رسولَ الله واطَّرَحوا ... قولَ الرَّسولِ {وعالوا فِي المَوازينِ)
وَمِنْه قولُ عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كتبَ إِلَى أَهل الكُوفةِ: لسْتُ بمِيزانٍ لَا} أَعُولُ. أَي لَا أَميلُ عَن الاستواءِ والاعتدالِ، وَبِه فَسَّرَ أَكثَرُهم قولَه تَعَالَى: ذلكَ أَدْنى أَن لَا {تعولُوا أَي ذلكَ أَقربُ أَن لَا تَجوروا وتَميلوا.} يَعولُ {عَوْلاً، يَعيلُ عَيْلاً، فَهُوَ عائلٌ.} وعالَ أَمرُهُم: اشْتَدَّ وتَفاقَمَ، يُقال: أمْرٌ {عالٍ} وعائلٌ: أَي مُتفاقِمٌ، على القلبِ، وقولُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
(فذلكَ {أَعلى منكِ فَقداً لأَنَّه ... كريمُ وبَطني لِلكرامِ بَعيجُ)
إنَّما أَرادَ} أَعْوَلَ أَي أَشَدَّ، فقلَبَ، فوزْنُه على هَذَا أَفْلَع. عالَ الشيءُ فلَانا {يَعولُه عَولاً: غلبَه وثَقُلَ عَلَيْهِ وأَهمَّه، قَالَه الفَرّاءُ، وَمِنْه قراءَةُ ابنِ مَسعودٍ: وَلَا} يَعُلْ أَنْ يأْتِيَنِي بهَمْ جَميعاً مَعناهُ: لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ ذَلِك، وَيُقَال: لَا! يَعُلْنِي، أَي لَا يَغلِبُني، وَقَالَت الخَنساءُ: (ويَكفي العشيرَةَ مَا {عالَها ... وَإِن كانَ أَصغرَهُم مَولِدا)
(و) } عالَت، الفريضَةُ فِي الْحساب، {تَعولُ عَولاً: زادَتْ، قَالَ اللِّحيانِيُّ: ارتفَعَتْ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَن تَزيدَ سِهاماً فيدخُلَ النُّقصانُ على أَهل الفَرائضِ، قَالَ أَبو عُبَيدٍ: أَظُنُّه مأْخوذاً من المَيْلِ، وذلكَ أَنَّ الفريضَةَ إِذا عالَتْ فَهِيَ تَميلُ على أَهل الفريضَةِ جَمِيعًا فتَنقُصُهُم، وَمِنْه حديثُ مريمَ: وعالَ قلَمُ زَكَرِّيّا، أَي ارتفَعَ على الماءِ.} وعُلْتُها أَنا {وأَعَلْتُها، بمَعنىً، يَتَعدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، كَمَا فِي الصحاحِ، وروى الأَزْهَرِيُّ عَن المُفَضَّلِ أَنَّه أُتِيَ فِي ابنَتَيْنِ وأَبَوينِ وامرأَةٍ، فَقَالَ: صارَ ثمنُها تُسْعاً، قَالَ أَبو عُبيدٍ: أَرادَ أَنَّ السِّهامَ عالتْ حتّى صارَ للمرأَةِ التُّسْعُ، وَلها فِي الأَصلِ الثُّمُنُ، وذلكَ أَنَّ الفريضةَ لَو لم} تَعُلْ كَانَت من أَربعَةٍ وعِشرينَ، فلمّا عالت صارَت من سبعةٍ وعِشرينَ، فللابْنَتَيْنِ الثُّلُثانِ سِتَّةَ عشَرَ سَهْماً، وللأبوين السُّدُسانِ ثمانيةُ أَسهُمٍ، وللمرأَة ثلاثَةٌ، وَهَذِه ثلاثةٌ من سبعةٍ وعشرينَ، وَهُوَ التُّسعُ، وَكَانَ لَهَا قبلَ! العَولِ ثلاثَةٌ من أَربعةٍ وعشرينَ، وَهُوَ الثُّمُنُ، وَهَذِه المسأَلَةُ تُسَمَّى المِنبَرِيَّةَ، لأنَّ عَلِيّاً رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سُئلَ عَنْهَا وَهُوَ على المِنبَرِ فَقَالَ من غير رَوِيَّةٍ: صارَ ثُمُنُها تُسعاً، لأَنَّ مجموعَ سِهامِها واحِدٌ وثُمُنُ واحِدٍ، فأصلُها ثمانيةٌ والسِّهامُ تِسعَةٌ، وَقد مَرَّ ذِكرُها فِي: نبر. عالَ فُلانٌ عَوْلاً {وعِيالَةً، ككِتابَةٍ،} وعُؤولاً،)
بالضَّمِّ، كَثُرَ {عِيالُهُ،} كأَعوَلَ {وأَعْيَلَ، على المُعاقَبَةِ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ذلكَ أَدْنَى أَنْ لَا} تَعولوا أَي: أَدْنى لِئَلاّ يَكْثُرَ {عِيالُكُم، وَهُوَ قَول عبد الرَّحْمَن بنِ زيد بن أَسلَمَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَإِلَى هَذَا القولِ ذهبَ الشّافِعِيُّ، قَالَ: والمَعروفُ: عَال الرَّجُلُ} يَعولُ: إِذا جارَ، {وأَعالَ} يُعيلُ: إِذا كثُرَ عِيالُه. وَقَالَ الكِسائيُّ: عالَ الرَّجُلُ يَعولُ: إِذا افْتَقَرَ، قَالَ: وَمن العربِ الفصحاءِ مَن يقولُ: عالَ يَعولُ: إِذا كَثُرَ عِيالُه، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا يؤَيِّدُ مَا ذهبَ إِلَيْهِ الشَّافعِيُّ فِي تَفْسِير الآيةِ، لأَنَّ الكِسائِيَّ لَا يَحكي عَن العَرَبِ إلاّ مَا حفِظَهُ وضبطَه، قالَ: وقولُ الشَّافعيِّ نفسِه حُجَّةٌ، لأَنَّه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عربيُّ اللِّسانِ فَصيحُ اللَّهْجَةِ، قَالَ: وَقد اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بعضُ المُتَحَذْلِقينَ فخَطَّأَهُ، وَقد عَجِلَ وَلم يتثَبَّتْ فِيمَا قَالَ، وَلَا يَجوزُ للحَضَرِيِّ أَنْ يَعْجَلَ إِلَى إنكارِ مَا لَا يَعرِفُه من لغاتِ الْعَرَب. وَفِي حَدِيث القاسمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ: إنَّه دخلَ بهَا {وأَعولَتْ، أَي ولَدَتْ أَولاداً، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الأَصْلُ فِيهِ} أَعْيَلَتْ، أَي صارَتْ ذَات {عِيالٍ، وَعزا هَذَا القولَ إِلَى الهَرَوِيِّ، وَقَالَ: قَالَ الزَّمخشريُّ: الأَصلُ فِيهِ الواوُ، يقالُ:} أَعالَ {وأَعْوَلَ: إِذا كثُرَ عِيالُه، فأمّا أَعْيَلَتْ فإنَّه فِي بنائِهِ مَنظورٌ إِلَى لفظِ عِيالٍ لَا أَصْلِه، كقَولِهم: أَقيالٌ وأَعيادٌ. وَتقول العربُ: مالَه عالَ ومالَ،} فعالَ: كَثُرَ عيالُهُ، ومالَ: جارَ فِي حُكمِهِ. وعالَ عِيالَهُ عَوْلاً وعُؤُولاً، كقُعودٍ، {وعِيالَةً، بالكَسر: كفاهُم مَعاشَهُم، قَالَه الأَصمعيُّ، قَالَ غيرُه: مانَهُم، وقاتَهُم، وأَنفقَ عليهِم، ويُقال:} عُلْتُه شَهراً: إِذا كفَيْتَهُ مَعاشَهُ، وَقيل: إِذا قامَ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ من قُوتٍ وكِسوَةٍ وغيرِهما، وَفِي الحديثِ: كَانَت لَهُ جارِيَةٌ {فعالَها وعلَّمَها، أَي أَنفَقَ عَلَيْهَا، وَفِي آخَر: وابْدأْ بِمَنْ} تَعولُ، أَي بِمَنْ تَمُونُ وتلزَمُكَ نفقَتُهُ فِي {عيالِكَ، فإنْ فَضَلَ شيءٌ فليَكُن للأجانبِ، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
(كَمَا خامَرَتْ فِي حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ ... لَدَى الحَبْلِ حتّى عالَ أَوْسٌ} عِيالَها)
ويُروَى غالَ بالغَينِ، وَقَالَ أُمَيَّةُ:
(غَذَوْتُكَ مَولوداً {وعُلْتُكَ يافِعاً ... تُعَلُّ بِما أَجني عَلَيْكَ وتَنْهَلُ)
} كأَعالَهُمْ {وعَيَّلَهُمْ.} وأَعوَلَ الرَّجُلُ: رفعَ صوتَه بالبُكاءِ والصِّياحِ، {كعَوَّلَ} تَعويلاً، قَالَه شَمِرٌ.
والاسمُ {العَوْلُ} والعَوْلَةُ {والعَويلُ، وَقد تكونُ} العَوْلَةُ: حرارَةَ وَجْدِ الحَزينِ والمُحِبِّ من غيرِ نِداءٍ وَلَا بُكاءٍ، قَالَ مُلَيْحٌ الهُذَلِيُّ:
(فكَيْفَ تَسْلُبُنا لَيلى وتَكْنُدُنا ... وَقد تُمَنَّحُ منكَ العَوْلَةُ الكُنُدُ)
وَقد يكونُ {العَويلُ صَوتاً من غير بكاءٍ، وَمِنْه قولُ أَبي زُبَيدٍ:) لِلصَّدْرِ مِنْهُ} عَويلٌ فِيهِ حَشْرَجَةٌ أَي زئيرٌ كأَنَّه يَشتَكي صدرَهُ، وَفِي حديثِ شُعبَةَ: كانَ إِذا سمِعَ الحديثَ أَخَذَهُ العَويلُ والزَّويلُ حتّى يحفظَه، وأَنشدَ ثعلبٌ لعُبيدِ الله بنِ عبد الله بنِ عُتبةَ:
(زَعُمَتْ فإنْ تَلحَقْ فَضِنٌّ مُبَرِّزٌ ... جَوادٌ وإنْ تُسْبَقْ فنفسَكَ! أَعْوِلِ)
أَرادَ فعلى نفسِكَ أَعوِلْ، فحذَفَ وأَوصَلَ. قَالَ أَبو زيدٍ: يُقال: أَعولَ عَلَيْهِ إِذا أَدَلَّ عَلَيْهِ دالَّةً وحَمَلَ عَلَيْهِ، {كعَوَّلَ، يُقَال:} عَوِّلْ عَلَيَّ بِمَا شئتَ، أَي اسْتَعِنْ بِي، كأَنَّه يَقُول: احْمِلْ علَيَّ مَا أَحْبَبْتَ. قَالَ أَبو زيدٍ أَيضاً: أَعوَلَ فلانٌ: إِذا حَرَصَ، {كأَعالَ} وأَعيَلَ، فَهُوَ مُعوِلٌ ومُعِيلٌ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهُم قولَ أَبي كَبيرٍ الهُذَلِيِّ:
(فأَتيْتُ بَيْتا غيرَ بيتِ سَناخَةٍ ... وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكريمِ {المُعْوِلِ)
(و) } أَعْوَلَتْ القوْسُ: صَوَّتَتْ، كَمَا فِي المُحكَم والعُبابِ، وصحَّفَهُ بعضُهم فَقَالَ: الفَرَسُ، ومثلُهُ وَقع فِي نسخَةِ اللِّسانِ. {وعِيلَ} عَوْلُهُ: ثَكِلَتْهُ أُمُّه. (و) {عِيلَ صَبري، غُلِبَ، قَالَ أَبو طالبٍ: ويكونُ بِمَعْنى رُفِعَ وغُيِّرَ عمّا كَانَ عَلَيْهِ، من قولِهمْ:} عالَت الفريضَةُ: إِذا ارْتَفَعَتْ، وَفِي حديثِ سَطْيحٍ: فلمّا عِيلَ صَبرُه، أَي غُلِبَ، فَهُوَ {مَعُولٌ، كمَقُولٍ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(وَمَا أَنا فِي ائتِلافِ ابْنَي نِزارٍ ... بمَلبوسٍ عَلَيَّ وَلَا مَعُولِ)
أَي لستُ بمَغلوبِ الرأيِ، وقولُ كُثَيِّرٍ:
(وبالأَمسِ مَا رَدُّوا لبَيْنٍ جِمالَهُمْ ... لَعَمري} فَعيلَ الصَّبْرَ مَنْ يتَجَلَّدُ)
يَحتَمِلُ أَنْ يكونَ أَرادَ عيلَ على الصَّبرِ، فحَذَفَ وعَدَّى، ويحتملُ أَنْ يَجوزَ على قَوْله: عِيلَ الرَّجُلُ صبرَهُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم أَرَهُ لغيرِه، {كعالَ فيهِما، يُقَال: عالَ} عَوْلُهُ، {وعالَ صَبري، الأَخيرُ نَقله اللِّحيانِيُّ، عَن أَبي الجَرَّاحِ، قَالَ: فجاءَ بِهِ على فِعلِ الفاعِلِ. وعِيلَ مَا هُوَ} عائلُه، أَي غُلِبَ مَا هُوَ غالِبُه، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُضرَبُ لِمَنْ يُعجَبُ من كلامِهِ ونَحوِهِ، ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: أَو غير ذَلِك، قَالَ: وَهُوَ على مَذهبِ الدُّعاءِ، قَالَ النّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:
(وأَحْبِبْ حَبيبَكَ حُبّاً رُوَيداً ... فَلَيْسَ {يَعولُكَ أَنْ تَصرِما)
وَقَالَ ابنُ مُقبلٍ يصفُ فرَساً:
(خَدَى مِثْلَ خَدْيِ الفالِجِيِّ يَنُوشُنِي ... بِسَدْوِ يدَيهِ عِيلَ مَا هُوَ عائلُهْ)
وَهُوَ كقولِكَ للشيءِ يُعجِبُكَ: قاتلَه الله، وأَخزاهُ اللهُ.} والعَوْلُ: كلُّ مَا {عالَكَ من الأَمرِ، أَي أَهمَّكَ،)
كأَنَّه سُمِّيَ بالمَصدَرِ. (و) } العَوْلُ أَيضاً: المُستَعانُ بِهِ فِي المُهِمّاتِ. أَيضاً: قوتُ {العِيالِ.} وعوَّلَ عليهِ {مُعَوَّلاً: اتَّكَلَ واعْتَمَدَ، عَن ثعلَبٍ، وَبِه فسَّرَ قولَهُ: فهَلْ عِندَ رَسْمٍ دارِسٍ من} مُعَوَّلِ على أَنَّه مَصدَرُ {عوَّلَ، أَي اتَّكَلَ، كأَنَّه قَالَ: إنَّما راحَتي فِي البُكاءِ فَمَا مَعنى اتِّكالي فِي شِفاءِ غليلي على رسم دارِسٍ لَا غَناءَ عندَهُ عنِّي فسبيلي أَنْ أُقْبِلَ على بُكائي، وَقيل:} المُعَوَّلُ هُنَا: مَصدر {عَوَّلْتُ بِمَعْنى} أَعْوَلْتُ، أَي بكَيْتُ، فيكونُ معناهُ: فَهَل عِنْد رسمٍ دارِسٍ من {إعوالٍ وبُكاءٍ.
والاسمُ،} العِوَلُ، كعِنَبٍ، يُقال: هُوَ {عِوَلي، أَي عُمدَتي، قَالَ تأَبَّطَ شَرّاً:
(لكِنَّما عِوَلي إنْ كنتُ ذَا عِوَلٍ ... على بَصيرٍ بكَسْبِ المَجْدِ سَبَّاقِ)
قرأْتُ فِي شرحِ قصيدةِ: تأَبَّطَ شَرّاً للمُفضّلِ الضَّبِّيِّ مَا نَصُّه: أَبو عِكرِمَةَ روى: عِوَلي بِكَسْر العينِ فِي اللفظتينِ جَمِيعًا، وغيرُ أَبي عكرِمَةَ روى} عَوَلي بِفَتْح العينِ والواوِ جَمِيعًا، كلتا اللَّفظَتينِ رواهُما هَكَذَا، وَهَذِه روايَةُ أَحمدَ بنِ عُبيدٍ جَعلهمَاأَنْ يَعنِيَ بهِ هَذَا النَوعَ من الحيوانِ، وإمّا أَن يعنِيَ بِهِ الظُّلَّةَ، لِأَن النعامة أَيْضا: الظلة وَهُوَ الصَّحِيح. العالَةُ: شِبهُ الظُّلَّةِ يُستَتَرُ بهَا)
من المَطَرِ، مُخفَّفَةَ اللامِ. قد {عَوَّلَ} تَعويلاً: اتَّخَذَها، ونَصُّ الصحاحِ: تَقولُ مِنْهُ: {عَوَّلْتُ عالَةً: بنيْتُها، قَالَ عبدُ مَنافِ بنُ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ:
(فالطَّعْنُ شَغْشَغَةٌ والضَّرْبُ هَيْقَعَةٌ ... ضَرْبَ} المُعَوِّلِ تحتَ الدِّيمَةِ العَضَدا)
قَالَ ابنُ بَرِّي: الصحيحُ أنّ البيتَ لساعِدةَ بنِ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيِّ. قلتُ: وَهَكَذَا قرأتُه فِي ديوانِ شِعرِ الهُذَلِيِّينَ فِي قصيدةٍ لساعِدَة، وَقَالَ شارِحُه السُّكَّريُّ: المُعَوِّل: الَّذِي يَبْنِي العالَة، وَهُوَ أَن يقطعَ الشجرَ فيستَظِلَّ بِهِ من المطَر. عَوَّلَ عَلَيْهِ وَبِه: أَي اسْتعانَ بِهِ. وَعَلِيهِ المُعَوَّل: أَي المُتَّكَل.
والاسمُ {العِوَل، كعِنَبٍ، وَقد مرَّ شاهدُه من قَوْلِ تأبَّطَ شَرَّاً. يُقَال: مَا لَهُ} عالٌ وَلَا مَال أَي شَيْء يُقَال أَيْضا: مَاله {عالَ ومالَ: دُعاءٌ عَلَيْهِ فعالَ أَي كَثُرَ عِيالُه، ومالَ: جارَ فِي حُكمِه. وَيُقَال للعاثِر:} عالَكَ عالِياً، كقولِهم: لَعاً لكَ عالِياً يُدعى لَهُ بالإقالة، وَفِي التَّهْذِيب: دعاءٌ لَهُ بأنْ يَنْتَعِشْ، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(أخاكَ الَّذِي إنْ زَلَّتِ النَّعلُ لم يَقُلْ ... تَعِسْتَ وَلَكِن قالَ عا لكَ عالِيا)
{والمَعاوِل} والمَعاوِلَة: قبائلُ من الأَزْد، والنِّسبةُ إِلَيْهِم! مَعْوَلِيٌّ بفتحِ الْمِيم، كَذَا قيَّدَه ابنُ السَّمْعانيِّ، وَبِه جَزَمَ أَبُو عليٍّ الجيّانيُّ، وقيَّدَه ابنُ نُقطةَ بالكَسْر، وصوَّبَه ابنُ الْأَثِير، وهم بَنو {مَعْوَلةَ بن شَمْسِ بنِ عَمْرِو بن غالبِ بن عثمانَ بن نَصْرِ بن زهرانَ بن كَعْبِ بن الحارثِ بن كَعْبِ بن عَبْد الله بن مالكِ بنِ نَصْرِ بنِ الأزْد، مِنْهُم غَيْلانُ بنُ جَريرٍ} المَعْوَليُّ البَصريُّ، تابعيٌّ عَن أنسٍ، وَعنهُ قَتادَةُ وشُعبَة، ثِقَة. وَقَالَ الشاعرُ يصفُ حَماماً:
(وَإِذا دَخَلْتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَنَّةً ... لَغَطَ {المَعاوِلِ فِي بيوتِ هَدادِ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ:} مَعاوِلُ وهَدادٌ: حَيَّانِ من الأَزْد. وسَبْرَةُ بنُ {العَوّال، كشَدّادٍ: رجلٌ معروفٌ.
وخارِجَةُ بنُ} عَوّالٍ الرَّدْمانيُّ: شَهِدَ فَتْحَ مِصرَ مَعَ عَبْد الله بن عمروٍ، هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ مَعَ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ، كَمَا هُوَ نصُّ العُباب، وَمن مَوالي خارِجَةَ هَذَا يَزيدُ بن ثَوْرِ بن زيادِ بن ثُمامَة: من المُحدِّثين، وبَنو رَدْمَان من رُعَيْن. فِي الصِّحاح: {عَوْلَ: كَلِمَةٌ مثلُ وَيْبَ، يُقَال:} عَوْلَكَ: {وَعَوْلَ زَيْدٍ} وَعَوْلٌ لزَيدٍ، قَالَ شيخُنا: وَهَذَا صريحٌ فِي أنّ عَوْلَ يُستعمَلُ بِمَعْنى وَيْلَ مُطلَقاً على جهةِ الأصالَة، وَالَّذِي فِي شرحِ التَّسهيل، لمُصنِّفِه أنّه لَا يُستعملُ إلاّ تَابعا لوَيْلَ، وصرَّحَ بِهِ غيرُه، ووافَقَه أَبُو حيَّان وغيرُه من شُرّاحِ التسهيل، وَهُوَ الَّذِي اقتصرَ عَلَيْهِ الجَلالُ فِي هَمْعِ الهَوامِع، انْتهى. قلتُ: وَهُوَ نصُّ سِيبَوَيْهٍ فِي الْكتاب، قَالَ: وَقَالُوا: وَيْلَه {وَعَوْلَه،)
لَا يُتكَلَّمُ بِهِ إلاّ مَعَ وَيْلَه، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَأما قولُهم: وَيْلَه وَعَوْله فإنّ} العَوْلَ {والعَويلَ: البُكاء، وَقَالَ أَبُو طالِبٍ: النَّصبُ فِي قولِهم: وَيْلَه وَعَوْلَه على الدُّعاءِ والذَّمِّ، كَمَا يُقَال: وَيْلاً لَهُ، وتُراباً لَهُ.} واعْتَوَل أَي بَكى، مثل: {عَوَّلَ} وأَعْوَلَ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لَهُ أَزْمَلٌ عِنْد القِذافِ كأنَّه ... نَحيبُ الثَّكالى تَارَة {واعْتِوالُها)
} وأعالَ الرجلُ: افْتقرَ، وَأَيْضًا: صارَ ذَا عِيالٍ. {وعُوالٌ، كغُرابٍ: حَيٌّ من بَني عَبْد الله بن غَطَفَانَ، قَالَ الحُصَيْنُ بنُ الحُمامِ المُرِّيّ:
(وجاءَتْ جِحاشٌ قَضُّها بقَضيضِها ... وَجَمْعُ} عُوالٍ مَا أدَقَّ وأَلأَما)
عُوالٌ: مَوْضِعان. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {العَواويل: جَمْعُ} عِوّالٍ، مصدر {عَوَّل: إِذا بَكَى، وحذفَ الشاعرُ ياءَه ضَرُورَة فَقَالَ: تَسْمَعُ مِن شُذَّانِها} عَواوِلا وَفِي الحَدِيث: {المُعْوَلُ عَلَيْهِ يُعَذَّب أَي الَّذِي يُبكى عَلَيْهِ من المَوتى، ويُروى كمُحَمَّدٍ، وَالْمعْنَى واحدٌ.} والمُعْوِل، كمُحسِن: الَّذِي {يُعْوِلُ بدَلالَةٍ أَو مَنْزِلةٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يحملُ عليكَ بدالَّةٍ، وَبِه فُسِّرَ قولُ أبي كبيرٍ الهُذَليِّ أَيْضا. وَقَالَ يونُس: لَا} يَعُولُ على القصدِ أحَدٌ: أَي لَا يحْتَاج.
{والمُعَوَّل، كمُحَمَّدٍ: المُستَغاث والمُعتمَد. وَقد يُستعارُ العِيالُ للطَّيرِ والسِّباعِ وغيرِهما من البهائمِ، قَالَ الْأَعْشَى:
(وكأنَّما تَبِعَ الصُّوارَ بشَخصِها ... فَتْخَاءُ تَرْزُقُ بالسُّلَيِّ} عِيالَها)
وأنشدَ ثعلبٌ فِي صِفةِ ذِئبٍ وناقةٍ عَقَرَها لَهُ:
(فَتَرَكْتُها {لعِيالِه جَزَرَاً ... عَمْدَاً وعَلَّقَ رَحْلَها صَحْبِي)
ورجلٌ} مُعيلٌ، كمُحمَّدٍ ومُكْرِمٍ: ذُو عِيالٍ، قُلِبَت الواوُ يَاء للخِفّةِ، وَقَول أُميّةَ ابْن أبي الصَّلْت: (سَلَعٌ مَا ومِثلُه عُشَرٌ مَّا ... عائِلٌ مَّا، {وعالَت البَيْقورا)
أَي أنّ السنَةَ الجَدْبَةَ أَثْقَلتْ البقرَ بِمَا حُمِّلَتْ من السَّلَع والعُشَر، وَقد ذُكِرَ فِي بقر.} والعَويل: الضَّعِيف، وَقد سمَّوْا حَبْلاً من حبالِ السفينةِ بذلك.! والعَوالَة: الاحتِياجُ والتَّطَفُّل.
عول: عال. عال المريض: قام بخدمته ومرضه (بوشر).
عال على: عال، قام بما يحتاج إليه من طعام وكساء وغيرهما. (فوك).
عَوَّل على: أقام له وزناً، قدر الشيء حق قدره. (دي ساسي طرائف 1: 95).
عَوَّل على: عزم على، صمَّم على، وطن نفسه على. (فوك، مملوك 2، 2: 275). ويقال أيضاً: عول أن، هذا لم تسقط من العبارة التي نقلتها وهي: عَوَّل أن يعمل له شرحاً.
عَوَّل إلى: استعد وتأهب على الرحيل إلى.
عَوَّل على: اعتمد في معاشه على .. (معجم الادريسي، المقري 1، 617، ملّر ص5).
عَوَّل في: حاول، جرب. (دي سلان المقدمة 3: 68).
عَوَّل: موّن، زوّد. (بوشر بربرية، هلو).
عَوَّل: هيأ، أعدّ، جهز. (هلو).
أَعْيَلَ صَبْرَهُ: افرغ صبره، اعدمه الصبر، أقلقه، أجزعه، (كفّره). (بوشر).
تعيل: تزوج، اتخذ عالة، تعوّل. (فوك).
عَوْل: من مصطلح علم الفرائض. (دي سلان المقدمة 3: 139 رقم 2).
عالَة: ذكرت في ديوان الهذليين عن (26). عالَة على الناس: من يعيش على صدقات الناس (المقري 1: 136). وفي ريحان الألباب (ص205 و): فقال له انك لتترك ولدك عالة على الناس. وانظر: الكل على الله عالة (المقري 1: 210).
هم عالة على الحرف أي يعيشون من بعض الحرف. (تاريخ البربر 1: 3).
عَوْلَة: زاد، مؤونة، طعام، قوت. (معجم الادريسي، تاريخ البربر 2: 138، ولابورت ص122، هلو) وفي (شيرب ديال ص 14): لعولتهم، أي لمأكولهم الخاص ..
عولة رعوين: زاد السفر. (بوشر بربرية).
بيت العولة: بيت المؤونة. (هوست ص265) وهو يكتبها بيت الولة خطأ منه.
عَوْلة في الأندلس: الاراضي التي أقطعها سلطان غرناطة لجنوده الافارقة. (المقدمة 2: 242).
عيلة وجمعها عيلات وعيال، وجمع الجمع عيالات وأعايل: عائلة، أسرة. (فوك، بوشر، زيشر 22: 128، معجم البلاذري، ألف ليلة 1: 142).
عَيْلَة: أتباع، خَدَم، حشم. (بوشر).
عَيْلَة: بنت، فتاة. (بوشر بربرية).
عَوِيل: خسيس، دنيء، حقير. ففي ألف ليلة (برسل 9: 2489): يا ابن العويل، وفي طبعة ماكن: يا ابن الخسيس.
عويل رعوين: زاد السفر. (بوشر بربرية).
عَوَّل: لعل، عسى، ربما، (فوك).
عَيل، أعْيال وعيال: طفل. (زيشر 22: 128). وفي المقدمة (3: 391): كل الوشاحين عيال على عبادة القزاز. أي كل ناظمي الموشحات ليسوا إلا أطفالا بالنسبة إلى عبادة القزاز (دي سلان).
عائل: ابن، غلام، وابنة، فتاة. (دومب ص75).
تَعْويل: تأنيث. (ألكالا).
مِعوال: مِعُوَل، (بوشر، محيط المحيط) في مادة مخلوف

عول: العَوْل: المَيْل في الحُكْم إِلى الجَوْر. عالَ يَعُولُ عَوْلاً:

جار ومالَ عن الحق. وفي التنزيل العزيز: ذلك أَدْنَى أَن لا تَعُولوا؛

وقال:

إِنَّا تَبِعْنا رَسُولَ الله واطَّرَحوا

قَوْلَ الرَّسول، وعالُوا في المَوازِين

والعَوْل: النُّقْصان. وعال المِيزانَ عَوْلاً، فهو عائل: مالَ؛ هذه عن

اللحياني. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: كتَب إِلى أَهل الكوفة إِني

لسْتُ بميزانٍ لا أَعُول

(* قوله «لا أعول» كتب هنا بهامش النهاية ما نصه:

لما كان خبر ليس هو اسمه في المعنى قال لا أعول، ولم يقل لا يعول وهو يريد

صفة الميزان بالعدل ونفي العول عنه، ونظيره في الصلة قولهم: أنا الذي

فعلت كذا في الفائق) أَي لا أَمِيل عن الاستواء والاعتدال؛ يقال: عالَ

الميزانُ إِذا ارتفع أَحدُ طَرَفيه عن الآخر؛ وقال أَكثر أَهل التفسير: معنى

قوله ذلك أَدنى أَن لا تَعُولوا أَي ذلك أَقرب أَن لا تَجُوروا

وتَمِيلوا، وقيل ذلك أَدْنى أَن لا يَكْثُر عِيَالكم؛ قال الأَزهري: وإِلى هذا

القول ذهب الشافعي، قال: والمعروف عند العرب عالَ الرجلُ يَعُول إِذا جار،

وأَعالَ يُعِيلُ إِذا كَثُر عِيالُه. الكسائي: عالَ الرجلُ يَعُول إِذا

افْتقر، قال: ومن العرب الفصحاء مَنْ يقول عالَ يَعُولُ إِذا كَثُر

عِيالُه؛ قال الأَزهري: وهذا يؤيد ما ذهب إِليه الشافعي في تفسير الآية لأَن

الكسائي لا يحكي عن العرب إِلا ما حَفِظه وضَبَطه، قال: وقول الشافعي نفسه

حُجَّة لأَنه، رضي الله عنه، عربيُّ اللسان فصيح اللَّهْجة، قال: وقد

اعترض عليه بعض المُتَحَذْلِقين فخَطَّأَه، وقد عَجِل ولم يتثبت فيما قال،

ولا يجوز للحضَريِّ أَن يَعْجَل إِلى إِنكار ما لا يعرفه من لغات العرب.

وعال أَمرُ القوم عَوْلاً: اشتدَّ وتَفاقَم. ويقال: أَمر عالٍ وعائلٌ أَي

مُتفاقِمٌ، على القلب؛ وقول أَبي ذؤَيب:

فذلِك أَعْلى مِنك فَقْداً لأَنه

كَريمٌ، وبَطْني للكِرام بَعِيجُ

إِنما أَراد أَعْوَل أَي أَشَدّ فقَلَب فوزنه على هذا أَفْلَع.

وأَعْوَلَ الرجلُ والمرأَةُ وعَوَّلا: رَفَعا صوتهما بالبكاء والصياح؛ فأَما

قوله:تَسْمَعُ من شُذَّانِها عَوَاوِلا

فإِنه جَمَع عِوّالاً مصدر عوّل وحذف الياء ضرورة، والاسم العَوْل

والعَوِيل والعَوْلة، وقد تكون العَوْلة حرارة وَجْدِ الحزين والمحبِّ من غير

نداء ولا بكاء؛ قال مُلَيح الهذلي:

فكيف تَسْلُبنا لَيْلى وتَكْنُدُنا،

وقد تُمَنَّح منك العَوْلة الكُنُدُ؟

قال الجوهري: العَوْل والعَوْلة رفع الصوت بالبكاء، وكذلك العَوِيل؛

أَنشد ابن بري للكميت:

ولن يَستَخِيرَ رُسومَ الدِّيار،

بِعَوْلته، ذو الصِّبا المُعْوِلُ

وأَعْوَل عليه: بَكَى؛ وأَنشد ثعلب لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة:

زَعَمْتَ، فإِن تَلْحَقْ فَضِنٌّ مُبَرِّزٌ

جَوَادٌ، وإِن تُسْبَقْ فَنَفْسَكَ أَعْوِل

أَراد فعَلى نفسك أَعْوِلْ فَحَذف وأَوصَلَ. ويقال: العَوِيل يكون صوتاً

من غير بكاء؛ ومنه قول أَبي زُبَيْد:

للصَّدْرِ منه عَوِيلٌ فيه حَشْرَجةٌ

أَي زَئِيرٌ كأَنه يشتكي صَدْرَه. وأَعْوَلَتِ القَوْسُ صَوَّتَتْ. قال

سيبويه: وقالوا وَيْلَه وعَوْلَه، لا يتكلم به إِلا مع ويْلَه، قال

الأَزهري: وأَما قولهم وَيْلَه وعَوْلَه فإِن العَوْل والعَوِيل البكاء؛

وأَنشد:

أَبْلِغْ أَمير المؤمنين رِسالةً،

شَكْوَى إِلَيْك مُظِلَّةً وعَوِيلا

والعَوْلُ والعَوِيل: الاستغاثة، ومنه قولهم: مُعَوَّلي على فلان أَي

اتِّكالي عليه واستغاثتي به. وقال أَبو طالب: النصب في قولهم وَيْلَه

وعَوْلَه على الدعاء والذم، كما يقال وَيْلاً له وتُرَاباً له. قال شمر:

العَوِيل الصياح والبكاء، قال: وأَعْوَلَ إِعْوالاً وعَوَّلَ تعويلاً إِذا صاح

وبكى.

وعَوْل: كلمة مثل وَيْب، يقال: عَوْلَك وعَوْلَ زيدٍ وعَوْلٌ لزيد.

وعالَ عَوْلُه وعِيلَ عَوْلُه: ثَكِلَتْه أُمُّه. الفراء: عالَ الرجلُ

يَعُولُ إِذا شَقَّ عليه الأَمر؛ قال: وبه قرأَ عبد الله في سورة يوسف ولا

يَعُلْ أَن يَأْتِيَني بهم جميعاً، ومعناه لا يَشُقّ عليه أَن يأَتيني بهم

جميعاً. وعالَني الشيء يَعُولُني عَوْلاً: غَلَبني وثَقُلَ عليّ؛ قالت

الخنساء:

ويَكْفِي العَشِيرةَ ما عالَها،

وإِن كان أَصْغَرَهُمْ مَوْلِداً

وعِيلَ صَبْرِي، فهو مَعُولٌ: غُلِب؛ وقول كُثَيِّر:

وبالأَمْسِ ما رَدُّوا لبَيْنٍ جِمالَهم،

لَعَمْري فَعِيلَ الصَّبْرَ مَنْ يَتَجَلَّد

يحتمل أَن يكون أَراد عِيلَ على الصبر فحَذف وعدّى، ويحتمل أَن يجوز على

قوله عِيلَ الرَّجلُ صَبْرَه؛ قال ابن سيده: ولم أَره لغيره. قال

اللحياني: وقال أَبو الجَرَّاح عالَ صبري فجاء به على فعل الفاعل. وعِيلَ ما هو

عائله أَي غُلِب ما هو غالبه؛ يضرب للرجل الذي يُعْجَب من كلامه أَو غير

ذلك، وهو على مذهب الدعاء؛ قال النمر بن تَوْلَب:

وأَحْبِبْ حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْداً،

فلَيْسَ يَعُولُك أَن تَصْرِما

(* قوله «أن تصرما» كذا ضبط في الأصل بالبناء للفاعل وكذا في التهذيب،

وضبط في نسخة من الصحاح بالبناء للمفعول).

وقال ابن مُقْبِل يصف فرساً:

خَدَى مِثْلَ الفالِجِيِّ يَنُوشُني

بسَدْوِ يَدَيْه، عِيلَ ما هو عائلُه

وهو كقولك للشيء يُعْجِبك: قاتله الله وأَخزاه الله. قال أَبو طالب:

يكون عِيلَ صَبْرُه أَي غُلِب ويكون رُفِع وغُيِّر عما كان عليه من قولهم

عالَتِ الفريضةُ إِذا ارتفعت. وفي حديث سَطِيح: فلما عِيلَ صبرُه أَي

غُلِب؛ وأَما قول الكميت:

وما أَنا في ائْتِلافِ ابْنَيْ نِزَارٍ

بمَلْبوسٍ عَلَيَّ، ولا مَعُول

فمعناه أَني لست بمغلوب الرأْي، مِنْ عِيل أَي غُلِبَ.

وفي الحديث: المُعْوَلُ عليه يُعَذَّب أَي الذي يُبْكي عليه من

المَوْتى؛ قيل: أَراد به مَنْ يُوصي بذلك، وقيل: أَراد الكافر، وقيل: أَراد شخصاً

بعينه عَلِم بالوحي حالَه، ولهذا جاء به معرَّفاً، ويروى بفتح العين

وتشديد الواو من عوّل للمبالغة؛ ومنه رَجَز عامر:

وبالصِّياح عَوَّلوا علينا

أَي أَجْلَبوا واستغاثو. والعَوِيل: صوت الصدر بالبكاء؛ ومنه حديث شعبة:

كان إِذا سمع الحديث أَخَذَه العَوِيلُ والزَّوِيل حتى يحفظه، وقيل: كل

ما كان من هذا الباب فهو مُعْوِل، بالتخفيف، فأَما بالتشديد فهو من

الاستعانة. يقال: عَوَّلْت به وعليه أَي استعنت. وأَعْوَلَت القوسُ: صوّتت.

أَبو زيد: أَعْوَلْت عليه أَدْلَلْت عليه دالَّة وحَمَلْت عليه. يقال:

عَوِّل عليَّ بما شئت أَي استعن بي كأَنه يقول احْملْ عَليَّ ما أَحببت.

والعَوْلُ: كل أَمر عَالَك، كأَنه سمي بالمصدر. وعالَه الأَمرُ يَعوله:

أَهَمَّه. ويقال: لا تَعُلْني أَي لا تغلبني؛ قال: وأَنشد الأَصمعي قول النمر

بن تَوْلَب:

وأَحْبِب حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْداً

وقولُ أُمية بن أَبي عائذ:

هو المُسْتَعانُ على ما أَتى

من النائباتِ بِعافٍ وعالِ

يجوز أَن يكو فاعِلاً ذَهَبت عينُه، وأَن يكون فَعِلاً كما ذهب إِليه

الخليل في خافٍ والمالِ وعافٍ أَي يأْخذ بالعفو. وعالَتِ الفَريضةُ تَعُول

عَوْلاً: زادت. قال الليث: العَوْل ارتفاع الحساب في الفرائض. ويقال

للفارض: أَعِل الفريضةَ. وقال اللحياني: عالَت الفريضةُ ارتفعت في الحساب،

وأَعَلْتها أَنا الجوهري: والعَوْلُ عَوْلُ الفريضة، وهو أَن تزيد سِهامُها

فيدخل النقصان على أَهل الفرائض. قال أَبو عبيد: أَظنه مأْخوذاً من

المَيْل، وذلك أَن الفريضة إِذا عالَت فهي تَمِيل على أَهل الفريضة جميعاً

فتَنْقُصُهم. وعالَ زيدٌ الفرائض وأَعالَها بمعنًى، يتعدى ولا يتعدى. وروى

الأَزهري عن المفضل أَنه قال: عالَت الفريضةُ أَي ارتفعت وزادت. وفي حديث

علي: أَنه أُتي في ابنتين وأَبوين وامرأَة فقال: صار ثُمُنها تُسْعاً،

قال أَبو عبيد: أَراد أَن السهام عالَت حتى صار للمرأَة التُّسع، ولها في

الأَصل الثُّمن، وذلك أَن الفريضة لو لم تَعُلْ كانت من أَربعة وعشرين،

فلما عالت صارت من سبعة وعشرين، فللابنتين الثلثان ستة عشر سهماً،

وللأَبوين السدسان ثمانية أَسهم، وللمرأَة ثلاثة من سبعة وعشرين، وهو التُّسْع،

وكان لها قبل العَوْل ثلاثة من أَربعة وعشرين وهو الثُّمن؛ وفي حديث

الفرائض والميراث ذكر العَوْل، وهذه المسأَلة التي ذكرناها تسمى

المِنْبَريَّة، لأَن عليًّا، كرم الله وجهه، سئل عنها وهو على المنبر فقال من غير

رَوِيَّة: صار ثُمُنها تُسْعاً، لأَن مجموع سهامِها واحدٌ وثُمُنُ واحد،

فأَصلُها ثَمانيةٌ

(* قوله «فأصلها ثمانية إلخ» ليس كذلك فان فيها ثلثين

وسدسين وثمناً فيكون اصلها من أربعة وعشرين وقد عالت الى سبعة وعشرين اهـ.

من هامش النهاية) والسِّهامُ تسعةٌ؛ ومنه حديث مريم: وعالَ قلم زكريا أَي

ارتفع على الماء. والعَوْل: المُستعان به، وقد عَوِّلَ به وعليه.

وأَعْوَل عليه وعَوَّل، كلاهما: أَدَلَّ وحَمَلَ. ويقال: عَوَّلْ عليه أَي

اسْتَعِنْ به. وعَوَّل عليه: اتَّكَلَ واعْتَمد؛ عن ثعلب؛ قال اللحياني: ومنه

قولهم:

إِلى الله منه المُشْتَكى والمُعَوَّلُ

ويقال: عَوَّلْنا إِلى فلان في حاجتنا فوجَدْناه نِعْم المُعَوَّلُ أَي

فَزِعْنا إِليه حين أَعْوَزَنا كلُّ شيء. أَبو زيد: أَعالَ الرجلُ

وأَعْوَلَ إِذا حَرَصَ، وعَوَّلْت عليه أَي أَدْلَلْت عليه. ويقال: فلان عِوَلي

من الناس أَي عُمْدَتي ومَحْمِلي؛ قال تأَبَّط شرّاً:

لكِنَّما عِوَلي، إِن كنتُ ذَا عِوَلٍ،

على بَصير بكَسْب المَجْدِ سَبَّاق

حَمَّالِ أَلْوِيةٍ، شَهَّادِ أَنْدِيةٍ،

قَوَّالِ مُحْكَمةٍ، جَوَّابِ آفاق

حكى ابن بري عن المُفَضَّل الضَّبِّيّ: عِوَل في البيت بمعنى العويل

والحُزْن؛ وقال الأَصمعي: هو جمع عَوْلة مثل بَدْرة وبِدَر، وظاهر تفسيره

كتفسير المفضَّل؛ وقال الأَصمعي في قول أَبي كبير الهُذَلي:

فأَتَيْتُ بيتاً غير بيتِ سَنَاخةٍ،

وازْدَرْتُ مُزْدار الكَريم المُعْوِلِ

قال: هو من أَعالَ وأَعْوَلَ إِذا حَرَص، وهذا البيت أَورده ابن بري

مستشهداً به على المُعْوِلِ الذي يُعْوِل بدَلالٍ أَو منزلة. ورجُل مُعْوِلٌ

أَي حريص. أَبو زيد: أَعْيَلَ الرجلُ، فهو مُعْيِلٌ، وأَعْوَلَ، فهو

مُعْوِل إِذا حَرَص. والمُعَوِّل: الذي يَحْمِل عليك بدالَّةٍ. يونس: لا

يَعُولُ على القصد أَحدٌ أَي لا يحتاج، ولا يَعيل مثله؛ وقول امرئ

القيس:وإِنَّ شِفائي عَبْرةٌ مُهَراقةٌ،

فهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دارسٍ مِن مُعَوَّل؟

أَي من مَبْكىً، وقيل: من مُسْتَغاث، وقيل: من مَحْمِلٍ ومُعْتَمَدٍ؛

وأَنشد:

عَوِّلْ على خالَيْكَ نِعْمَ المُعَوَّلُ

(* قوله «عوّل على خاليك إلخ» هكذا في الأصل كالتهذيب، ولعله شطر من

الطويل دخله الخرم).

وقيل في قوله:

فهلْ عند رَسْمٍ دارِسٍ من مُعَوَّلِ

مذهبان: أَحدهما أَنه مصدر عَوَّلْت عليه أَي اتَّكَلْت، فلما قال إِنَّ

شِفائي عَبْرةٌ مُهْراقةٌ، صار كأَنه قال إِنما راحتي في البكاء فما

معنى اتكالي في شفاء غَلِيلي على رَسْمٍ دارسٍ لا غَناء عنده عنِّي؟ فسَبيلي

أَن أُقْبِلَ على بُكائي ولا أُعَوِّلَ في بَرْد غَلِيلي على ما لا

غَناء عنده، وأَدخل الفاء في قوله فهل لتربط آخر الكلام بأَوّله، فكأَنه قال

إِذا كان شِفائي إِنما هو في فَيْض دمعي فسَبِيلي أَن لا أُعَوِّل على

رَسمٍ دارسٍ في دَفْع حُزْني، وينبغي أَن آخذ في البكاء الذي هو سبب

الشّفاء، والمذهب الآخر أَن يكون مُعَوَّل مصدر عَوَّلت بمعنى أَعْوَلْت أَي

بكَيْت، فيكون معناه: فهل عند رَسْم دارس من إِعْوالٍ وبكاء، وعلى أَي

الأَمرين حمَلْتَ المُعوَّلَ فدخولُ الفاء على هل حَسَنٌ جميل، أَما إِذا

جَعَلْت المُعَوَّل بمعنى العويل والإِعوال أَي البكاء فكأَنه قال: إِن

شفائي أَن أَسْفَحَ، ثم خاطب نفسه أَو صاحبَيْه فقال: إِذا كان الأَمر على ما

قدّمته من أَن في البكاء شِفاءَ وَجْدِي فهل من بكاءٍ أَشْفي به غَليلي؟

فهذا ظاهره استفهام لنفسه، ومعناه التحضيض لها على البكاء كما تقول:

أَحْسَنْتَ إِليَّ فهل أَشْكُرُك أَي فلأَشْكُرَنَّك، وقد زُرْتَني فهل

أُكافئك أَي فلأُكافِئَنَّك، وإِذا خاطب صاحبيه فكأَنه قال: قد عَرَّفْتُكما

ما سببُ شِفائي، وهو البكاء والإِعْوال، فهل تُعْوِلان وتَبْكيان معي

لأُشْفَى ببكائكما؟ وهذا التفسير على قول من قال: إِن مُعَوَّل بمنزلة

إِعْوال، والفاء عقدت آخر الكلام بأَوله، فكأَنه قال: إِذا كنتما قد عَرَفتما

ما أُوثِرُه من البكاء فابكيا وأَعْوِلا معي، وإِذا استَفْهم نفسه فكأَنه

قال: إِذا كنتُ قد علمتُ أَن في الإِعْوال راحةً لي فلا عُذْرَ لي في

ترك البكاء.

وعِيَالُ الرَّجُلِ وعَيِّلُه: الذين يَتَكفَّلُ بهم، وقد يكون

العَيِّلُ واحداً والجمع عالةٌ؛ عن كراع وعندي أَنه جمع عائل على ما يكثر في هذا

انحو، وأَما فَيْعِل فلا يُكَسَّر على فَعَلةٍ البتَّةَ. وفي حديث أَبي

هريرة، رضي الله عنه: ما وِعاءُ العَشَرة؟ قال: رجُلٌ يُدْخِل على عَشَرةِ

عَيِّلٍ وِعاءً من طعام؛ يُريد على عَشَرةِ أَنفسٍ يَعُولُهم؛ العَيِّلُ

واحد العِيَال والجمع عَيَائل كَجَيِّد وجِياد وجَيائد، وأَصله عَيْوِلٌ

فأَدغم، وقد يقع على الجماعة، ولذلك أَضاف إِليه العشرة فقال عشرةِ

عَيِّلٍ ولم يقل عَيَائل، والياء فيه منقلبة عن الواو. وفي حديث حَنْظَلة

الكاتب: فإِذا رَجَعْتُ إِلى أَهلي دَنَتْ مني المرأَةُ وعَيِّلٌ أَو

عَيِّلانِ. وحديث ذي الرُّمَّةِ ورُؤبةَ في القَدَر: أَتُرَى اللهَ عز وجل

قَدَّر على الذئب أَن يأْْكل حَلُوبةَ عَيائلَ عالةٍ ضَرَائكَ؟ وقول النبي،

صلى الله عليه وسلم، في حديث النفقة: وابْدأْ بمن تَعُول أَي بمن تَمُون

وتلزمك نفقته من عِيَالك، فإِن فَضَلَ شيءٌ فليكن للأَجانب. قال الأَصمعي:

عالَ عِيالَه يَعُولُهم إِذا كَفَاهم مَعاشَهم، وقال غيره: إِذا قاتهم،

وقيل: قام بما يحتاجون إِليه من قُوت وكسوة وغيرهما. وفي الحديث أَيضاً:

كانت له جاريةٌ فَعَالَها وعَلَّمها أَي أَنفق عليها. قال ابن بري:

العِيَال ياؤه منقلبة عن واو لأَنه من عالَهُم يَعُولهم، وكأَنه في الأَصل

مصدر وضع على المفعول. وفي حديث القاسم

(* قوله «وفي حديث القاسم» في نسخة

من النهاية: ابن مخيمرة، وفي أُخرى ابن محمد، وصدر الحديث: سئل هل تنكح

المرأَة على عمتها أو خالتها فقال: لا، فقيل له: انه دخل بها وأعولت أفنفرق

بينهما؟ قال: لا ادري): أَنه دَخل بها وأَعْوَلَتْ أَي ولدت أَولاداً؛

قال ابن الأَثير: الأَصل فيه أَعْيَلَتْ أَي صارت ذاتَ عِيال، وعزا هذا

القول إِلى الهروي، وقال: قال الزمخشري الأَصل فيه الواو، يقال أَعالَ

وأَعْوَلَ إِذا كَثُر عِيالُه، فأَما أَعْيَلَتْ فإِنه في بنائه منظور فيه

إِلى لفظ عِيال، لا إِلى أَصله كقولهم أَقيال وأَعياد، وقد يستعار

العِيَال للطير والسباع وغيرهما من البهائم؛ قال الأَعشى:

وكأَنَّما تَبِع الصُّوارَ بشَخْصِها

فَتْخاءُ تَرْزُق بالسُّلَيِّ عِيالَها

ويروى عَجْزاء؛ وأَنشد ثعلب في صفة ذئب وناقة عَقَرها له:

فَتَرَكْتُها لِعِيالِه جَزَراً

عَمْداً، وعَلَّق رَحْلَها صَحْبي

وعالَ وأَعْوَلَ وأَعْيَلَ على المعاقبة عُؤولاً وعِيالةً: كَثُر

عِيالُه. قال الكسائي: عالَ الرجلُ يَعُول إِذا كثُر عِيالُه، واللغة الجيدة

أَعالَ يُعِيل. ورجل مُعَيَّل: ذو عِيال، قلبت فيه الواو ياء طَلَبَ الخفة،

والعرب تقول: ما لَه عالَ ومالَ؛ فَعالَ: كثُر عِيالُه، ومالَ: جارَ في

حُكْمِه. وعالَ عِيالَه عَوْلاً وعُؤولاً وعِيالةً وأَعالَهم

وعَيَّلَهُم، كلُّه: كفاهم ومانَهم وقاتَهم وأَنفَق عليهم. ويقال: عُلْتُهُ شهراً

إِذا كفيته مَعاشه.

والعَوْل: قَوْتُ العِيال؛ وقول الكميت:

كما خامَرَتْ في حِضْنِها أُمُّ عامرٍ،

لَدى الحَبْل، حتى عالَ أَوْسٌ عِيالَها

أُمُّ عامر: الضَّبُعُ، أَي بَقي جِراؤُها لا كاسِبَ لهنَّ ولا مُطْعِم،

فهن يتتَبَّعْنَ ما يبقى للذئب وغيره من السِّباع فيأْكُلْنه، والحَبْل

على هذه الرواية حَبْل الرَّمْل؛ كل هذا قول ابن الأَعرابي، ورواه أَبو

عبيد: لِذِي الحَبْل أَي لصاحب الحَبْل، وفسر البيت بأَن الذئب غَلَب

جِراءها فأَكَلَهُنَّ، فَعَال على هذا غَلَب؛ وقال أَبو عمرو: الضَّبُعُ إِذا

هَلَكَت قام الذئب بشأْن جِرائها؛ وأَنشد هذا البيت:

والذئبُ يَغْذُو بَناتِ الذِّيخِ نافلةً،

بل يَحْسَبُ الذئبُ أَن النَّجْل للذِّيب

يقول: لكثرة ما بين الضباع والذئاب من السِّفاد يَظُنُّ الذئب أَن

أَولاد الضَّبُع أَولاده؛ قال الجوهري: لأَن الضَّبُع إِذا صِيدَت ولها ولَدٌ

من الذئب لم يزل الذئب يُطْعِم ولدها إِلى أَن يَكْبَر، قال: ويروى غال،

بالغين المعجمة، أَي أَخَذ جِراءها، وقوله: لِذِي الحَبْل أَي للصائد

الذي يُعَلِّق الحبل في عُرْقوبها.

والمِعْوَلُ: حَديدة يُنْقَر بها الجِبالُ؛ قال الجوهري: المِعْوَل

الفأْسُ العظيمة التي يُنْقَر بها الصَّخْر، وجمعها مَعاوِل. وفي حديث حَفْر

الخَنْدق: فأَخَذ المِعْوَل يضرب به الصخرة؛ والمِعْوَل، بالكسر: الفأْس،

والميم زائدة، وهي ميم الآلة. وفي حديث أُمّ سَلَمة: قالت لعائشة: لو

أَراد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَن يَعْهَدَ إِليكِ عُلْتِ أَي

عَدَلْتِ عن الطريق ومِلْتِ؛ قال القتيبي: وسمعت من يرويه: عِلْتِ، بكسر

العين، فإِن كان محفوظاً فهو مِنْ عالَ في البلاد يَعيل إِذا ذهب، ويجوز

أَن يكون من عالَه يَعُولُه إِذا غَلَبَه أَي غُلِبْتِ على رأْيك؛ ومنه

قولهم: عِيلَ صَبْرُك، وقيل: جواب لو محذوف أَي لو أَراد فَعَلَ فتَرَكَتْه

لدلالة الكلام عليه ويكون قولها عُلْتِ كلاماً مستأْنفاً.

والعالَةُ: شبه الظُّلَّة يُسَوِّيها الرجلُ من الشجر يستتر بها من

المطر، مخففة اللام. وقد عَوَّلَ: اتخذ عالةً؛ قال عبد مناف بن رِبْعٍ

الهُذْلي:

الطَّعْنُ شَغْشَغةٌ والضَّرْبُ هَيْقَعةٌ،

ضَرْبَ المُعَوِّل تحتَ الدِّيمة العَضَدا

قال ابن بري: الصحيح أَن البيت لساعدة بن

جُؤيَّة الهذلي. والعالَة: النعامةُ؛ عن كراع، فإِمَّا أَن يَعْنيَ به

هذا النوع من الحيوان، وإِمَّا أَن يَعْنيَ به الظُّلَّة لأَن النَّعامة

أَيضاً الظُّلَّة، وهو الصحيح. وما له عالٌ ولا مالٌ أَي شيء. ويقال

للعاثِر: عاً لَكَ عالياً، كقولك لعاً لك عالياً، يدعى له بالإِقالة؛ أَنشد

ابن الأَعرابي:

أَخاكَ الذي إِنْ زَلَّتِ النَّعْلُ لم يَقُلْ:

تَعِسْتَ، ولكن قال: عاً لَكَ عالِيا

وقول الشاعر أُمية بن أَبي الصلت:

سَنَةٌ أَزْمةٌ تَخَيَّلُ بالنا

سِ، تَرى للعِضاه فِيها صَرِيرا

لا على كَوْكَبٍ يَنُوءُ، ولا رِيـ

حِ جَنُوبٍ، ولا تَرى طُخْرورا

ويَسُوقون باقِرَ السَّهْلِ للطَّوْ

دِ مَهازِيلَ، خَشْيةً أَن تَبُورا

عاقِدِينَ النِّيرانَ في ثُكَنِ الأَذْ

نابِ منها، لِكَيْ تَهيجَ النُّحورا

سَلَعٌ مَّا، ومِثْلُه عُشَرٌ مَّا

عائلٌ مَّا، وعالَتِ البَيْقورا

(* قوله «فيها» الرواية: منها. وقوله «طخرورا» الرواية: طمرورا، بالميم

مكان الخاء، وهو العود اليابس او الرحل الذي لا شيء له. وقوله «سلع ما

إلخ» الرواية: سلعاً ما إلخ، بالنصب).

أَي أَن السنة الجَدْبة أَثْقَلَت البقرَ بما حُمِّلَت من السَّلَع

والعُشَر، وإِنما كانوا يفعلون ذلك في السنة الجَدْبة فيَعْمِدون إِلى البقر

فيَعْقِدون في أَذْنابها السَّلَع والعُشَر، ثم يُضْرمون فيها النارَ وهم

يُصَعِّدونها في الجبل فيُمْطَرون لوقتهم، فقال أُمية هذا الشعر يذكُر

ذلك.

والمَعاوِلُ والمَعاوِلةُ: قبائل من الأَزْد، النَّسَب إِليهم

مِعْوَليٌّ؛ قال الجوهري: وأَما قول الشاعر في صفة الحَمام:

فإِذا دخَلْت سَمِعْت فيها رَنَّةً،

لَغَطَ المَعاوِل في بُيوت هَداد

فإِن مَعاوِل وهَداداً حَيَّانِ من الأَزْد. وسَبْرة بن

العَوَّال: رجل معروف. وعُوالٌ، بالضم: حيٌّ من العرب من بني عبد الله

بنغَطَفان؛ وقال:

أَتَتْني تَميمٌ قَضُّها بقَضِيضِها،

وجَمْعُ عُوالٍ ما أَدَقَّ وأَلأَما

طرب

Entries on طرب in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
ط ر ب : طَرِبَ طَرَبًا فَهُوَ طَرِبٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَطَرُوبٌ مُبَالَغَةٌ وَهِيَ خِفَّةٌ تُصِيبُهُ لِشِدَّةِ حُزْنٍ أَوْ سُرُورٍ وَالْعَامَّةُ تَخُصُّهُ بِالسُّرُورِ وَطَرَّبَ فِي صَوْتِهِ بِالتَّضْعِيفِ رَجَّعَهُ وَمَدَّهُ 
(طرب) - في الحديث: "من غَيَّر المَطْرَبَة والمَقْربَة فعَلَيه اللَّعْنَة"
المَطارِبُ والمَقارِبُ: طرُقٌ صِغارٌ تَنفُذ إلى الطُّرُق الكِبارِ.
وقيل: المَطَارِبُ: الطُّرقُ الضَّيِّقة المُتَفَرِّقَة، من طَرِبْت : أي عَدَلْت عن الطَّرِيق. ويقال: الْزَم هذه المَطْرَبة والمَقْرَبة: أي الطَّرِيقَ الواضحَ.

طرب


طَرِبَ(n. ac. طَرَب)
a. Was excited, affected, touched, moved.

طَرَّبَa. see IVb. Sang; played.
c. Rejoiced, was joyful.

أَطْرَبَa. Excited, affected, touched, moved.

تَطَرَّبَa. see II (b) (c).
إِسْتَطْرَبَa. Wished for music &c.

طَرَب
(pl.
أَطْرَاْب)
a. Emotion, excitement: joy; grief.

طَرِب
(pl.
طِرَاْب)
a. Moved, affected, touched: sad; gay. —
مَطْرَب مَطْرَبَة
(pl.
مَطَاْرِبُ), Path, track; by-path.
طَرُوْبa. Sensitive; excitable; emotional.

مِطْرَاْب
مِطْرَاْبَةa. see 26
ط ر ب: (التَّطْرِيبُ) فِي الصَّوْتِ مَدُّهُ وَتَحْسِينُهُ. وَ (طَرْطَبَ) الْحَالِبُ لِلْمَعْزِ دَعَاهَا وَ (الطُّرْطُبُّ) بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ الثَّدْيُ الطَّوِيلُ. وَ (الطَّرَبُ) خِفَّةٌ تُصِيبُ
الْإِنْسَانَ لِشِدَّةِ حُزْنٍ أَوْ سُرُورٍ وَقَدْ (طَرِبَ) بِالْكَسْرِ (طَرَبًا) وَ (أَطْرَبَهُ) غَيْرُهُ وَ (تَطَرَّبَهُ) بِمَعْنًى. 
[طرب] الطَرَبُ: خِفَّة تصيب الإنسانَ لشدةِ حزنٍ أو سرور. وقد طَرِبَ يَطْرَبُ. قال الشاعر : وأَراني طَرِباً في إثْرِهِمْ * طَرَبَ الوالِهِ أو كالمُخْتَبَلِ وأَطْرَبَهُ غيرُه وتَطَرَّبَهُ. قال الكُميت: ولم تُلْهِني دارٌ ولا رسمُ مَنْزِلٍ * ولم يَتَطَرَّبْني بَنانٌ مُخَضَّبُ وإبلٌ طواربُ: تَنْزِع إلى أوطانها. والمَطارِب: طرقٌ متفرِّقة واحدها مَطْرَبَةٌ ومَطْرَبٌ. قال الشاعر : ومَتْلَفِ مثلِ فَرْقِ الرأس تَخْلِجُهُ * مطارب زقب أميالها فيح والتطريب في الصوت: مده وتحسينه.
طرب الطَّرَبُ: ذَهَابُ الحُزْنِ وحُلُوْلُ الفَرَحِ، طَرِبَ يَطْرَبُ طَرَباً. وهو الشَّوْقُ أيضاً، أطْرَبَني الشيْءُ. وخِفةٌ تَعْتَري الإنسانَ في الفَرَحِ والحُزْنِ. واسْتَطْرَبَ القَوْمُ: طَرِبُوا. وقَوْلُه: كالإبِلَ الطرَابِ أي طَرِبَتْ للحداءِ.
وطَربَ تَطْرِيباً: غَنى. والأطْرَابُ: نُقَاوَةُ الرَّيَاحِيْنِ. والمَطَارِبُ: طُرُقٌ ضَيِّقَةٌ، وَاحِدُها مَطْرَبَةٌ. ومنه: طَرِبْتُ: أي عَدَلْتُ عن الطَّرِيْقِ. والطُرْطُب: الثَّدْيُ الضَخْمُ المُسْتَرْخِي. والطَرْطَبَةُ: صَوْت للحالِبِ بالمَعزِ ليُسَكِّنَها، يُقال: طَرْطَبَ بها. والطرْطُبُّ: الذكَرُ. وطُبْيُ العَنْزِ، إنَها لَطَوِيْلَةُ الطُرْطُبَيْنِ. والطُرْطُبَّةُ من الشاء: الطويلَةُ الخِلْفَيْنِ الغَزِيْرَةُ.
طرب: أطرب: عزف عزفا موسيقياً (المقري 1: 109) أطرب: دغدغ، زغزغ، داعب الحواس (بوشر) انطرب: طرب، فرح، ابتهج (فوك) سر، اغتبط، تــسلّىــ، تلهّى (بوسيبه، ألف ليلة 1: 240 السعدية النشيد 59) طَرَب. والجمع اَطْراب: أعياد (المقري 2: 833) طُرَب: موسيقى وغناء (همبرت ص 97، برجون، المقري 2: 555 المقدمة 2: 43، الف ليلة 1: 304) أهل الطرب: الموسيقيون والمغنيون (ابن بطوطة 1: 367، 2: 116، 126، 168، 3: 110، 155، 235، 236، 279، 417، 4: 50، 237، 289. 290، 207) آلات الطرب: آلات الموسيقى (ابن بطوطة 4: 405، الخطيب ص160 ق، ألف ليلة 1: 305) آلة الطرب: سمفونية لحن موسيقى طويل ذو عدة حركات يعزفه عدد من العازفين على أساس السوناتة (بوشر).
طرب الكلام: انسجام الكلام، حسن السبك (بوشر).
طربة: أثر تحدثة ضربة على العين من غير أن تجرحها وتكون أحياناً نكتة من الدم في بياض العين في الموضع الذي تلقى الضربة (معجم المنصوري).
مُطْرب: موزون، منغم، متناغم، منسجم (بوشر) كلام مطرب: كلام منسجم، حسن السبك (بوشر) مُطْربة: موسيقية، مغنية (المقري 1: 98) (ابن بطوطة 3: 274) أمير المطربين: رئيس الموسيقيين (ابن بطوطة 4: 50) الآلات المطربة: الآلات الموسيقية (ابن بطوطة 3: 277)
ط ر ب

هو طرب وطروب ومطراب، وقد طرب طرباً وهو خفة من سرور أوهم، وتطرب. قال الطرماح:

وتطربت للهوى ثم أوقف ... ت رضا بالتقى وذو البرّ راضي

وقوم طراب ومطاريب، وأطربني صوته وتطربني. قال الكميت:

ولم تلهني دار ولا رسم دمنة ... ولم يتطرّبني بنان مخضب

" والكريم طروب "، واستطرب القوم اشتدّ طربهم، واستطربته: سألته أن يطرب. قال الطرماح:

واستطربت ظعنهم لما احزأل بهم ... آل الضحى ناشطاً من داعيات دد

أي سألته أن يطرب ويغني، وهو من داعيات دد: من دواعيه وأسبابه يعني الناشطوهو الحادي لأنه ينشط من مكان إلى مكان، وطربت الإبل للحداء، وإبل طراب ومطاريب، وحمامة مطراب الضحى، وطرب في غناءه قراءته، وقرأ بالتطريب. وتقول: إذا خفقت المضاريب، خفّت المطاريب. وطرطب بضأنك: ادع بها. وأخزى الله تعالى طرطبيها: ثدييها الطويلين.
[ط ر ب] الطَّرَبُ: الفَرَحُ، والحُزْنُ، عَنْ ثَعْلَبٍ. وقِيلَ: الطَّرَبُ: خِفَّةٌ تَعْتَرِي عِنْدَ الفَرَحِ والحُزْنِ، وقِيلَ: حَلُولُ الفَرح وذَهابُ الحُزْنِ. وقَالَ ثَعلَبٌ: الطَّربُ: مُشْتَقٌ من الحَركَةِ، فكأَنَّ الطَّربَ عِنْدَه هو الحركَةً، ولا أَعْرِفُ ذَلِكَ. والطَّرَبُ: الشَّوْقُ، والجَمْعُ عن كُلِّ ذَلَكَ: أَطْرابٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:

(أَسْتَحدَثَ الركْبُ عَنْ أَشْياعِهم خَبَراً ... أَمْ رَاجَعَ القَلَبَ من أَطْرابِه طَرَبُ)

وقد طَرِبَ طَرباً، فَهو طَرِبٌ من قَوْمٍ طرابٍ. وقَولُ الهُذَلِيِّ:

(حَتَّي شآها كَلِيلٌ مَوْهناً عَمِلٌ ... بَاتَتْ طِراباً وباتَ اللَّيلَ لَمْ يَنَمِ)

يَقُولُ: باتَتْ هَذِه البَقُرَ العِطاشُ طِراباً لما رَأَتْه من البَرْقِ، فَرَجَتْه من المَاء. ورَجُلٌ طَرُوبٌ، ومَطِرابٌ، ومَطْرابَةٌ - الأخيِرةُ عن اللِّحيانِي _: كَثِيرُ الطَّرَب، قَالَ: وهو نَادِرٌ. واستْطَرَبَ: طَلَبَ الطَّرَبَ واللَّهْوَ. وطَرَّبَه هو. وطَرَّبَ: تَغَنَّي، قَالَ امرْؤُ القَيْسِ:

(يُغرِّدُ بالأَسحارِ في كُلِّ سُدْفَةٍ ... تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدامَي المُطَرِّبِ)

وطَرَّبَ في قِراءِته: مَدَّ ورَجَّعِ. وطَرَّبَ الطّائِرُ في ضَوْتِه، كَذلكَ، وخَصَّ بعضُهم به المُكَّاءًَ. وقَوْلُ سَلْمَي بن المَقْعَدِ: (لَمَّا رَأَي أَن طَرَّبُوا من سَاعِةٍ ...أَلْوَى بَريْعانِ العَدِيِّ وأجْذَهَا)

قَالَ السُّكَّرِيُّ: طَرَّبُوا: صَاحُوا، من سَاعَةٍ: أي من بَعْدٍ سَاعَةٍ. والأَطْرابُ: نُقاوةُ الرَّياحِينِ. والمَطْرٌ بُ والمَطْرَبُه: الطَّريقُ الضَّيَّقُ، ولا فِعلَِ له، قَالَ أبو ذُؤَيب:

(ومَتْلَفٍ مثلِ فَرْقٍ الرَّأْسِ تَخْلِجُه ... مَطارِبٌ زَقَبٌ أَميالُها فِيحُ)

والطَّربُ: اسمُ فَرَسِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. وطَيرُوبٌ: اسمٌ.
باب الطاء والراء والباء معهما ط ر ب، ر ط ب، ب ط ر، ر ب ط مستعملات

طرب: الطَّرَب: الشَّوْق. والطَّرَب: ذَهابُ الحُزن، وحُلولُ الفَرَح. طَرِب يَطْربُ طَرَباً فهو طَرِبٌ. وطَرَّب في غِنائه تطريباً، [إذا رَجَّع صَوْتَه] ، وأَطْرَبَني هذا الشَّيءُ. والأَطْرابُ: نُقاوةُ الرَّياحينِ، وأذكاؤها. واستعمل الطّربُ في الإبل في قوله:

..... كالإبل الطِّراب

أي: طَرِبَتْ للحُداء. واسْتَطْرَبَ القَوْمُ، أي: طَرِبوا للَّهوِ طَرَباً شَديداً .

رطب: الرُّطَبُ، والواحدةُ: رُطْبَةٌ: النَّضيجُ من البُسر قبل إتمارِهِ. وقد أرطبت النخلة، و [أرطب] البُسْرُ: [صار رُطَباً] ، وأرطب القَوْمُ: [أرطب نَخْلُهم] . ورَطَّبْتُ [القوم] ترطيباً: أطعمتهم رُطَباً. والرُّطْبُ: الرِّعي الأَخضر من البُقول والشَّجَر، اسمٌ جامع لا يُفْرَدُ. وأرضٌ مُرْطبة، مُعْشِبة: ذاتُ رُطَبٍ وعُشب. والرُّطْبُ: النّاعمُ. وجاريةٌ رَطْبةٌ: رَخصة. والرَّطْبُ: الشّيء المبتلّ بالماء، والشّيء الرَّخْص في المِمضَغة. والرَّطْبةُ: روضةُ الفِسْفِسة ما دامتْ خضراء، والجميعُ: الرِّطاب. والرَّطابةُ: مصدرُ الرَّطب، وقد رَطُبَ يَرْطُبُ رَطابة، وقد يقال للغُلام الذي فيه لِينٌ: إنّه لَرَطبٌ. بطر: البَطَرُ، في معنىً، كالحَيرة والدَّهَش، يُقالُ: لا يُبْطِرنّ جهلُ فلان حِلْمك، أي: لا يُدْهِشك. وفي معنىً: كالأَشَر وغَمْط النّعمة، يقال: بَطَر فلانٌ نِعْمةَ الله، أي: كأنّه مَرِح حتّى جاوز الشُّكْرَ فتركه وراءه. والبَيطَرةُ: مُعالجةُ البَيْطار الدّوابّ من الدّاء، قال :

شك الفريصة بالمدرى فأنفذها ... شك المبيطر إذ يشفي من العَضَدِ

وقال الطِّرمّاح:

[يَساقِطَها تَتْرَى بكلّ خميلةٍ] ... كبَزْغِ البِيطَرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِ

وهو يُبَيطِرُ الدَّوابَّ، أي: يُعالجها. ورجلٌ بِطْريرٌ، وامرأة بِطْرِيرةٌ، وأكثرُ ما يُقالُ للمرأة. قال أبو الدُّقَيش: هي التّي قد بَطِرت حتى تمادت في الغَيّ.

ربط: ربط يربِطُ رَبطاً. والرِّباط: هو الشَّيءُ الذّي يُرْبَطُ به، وجَمْعُه: رُبُط. والرِّباط: ملازمة ثغر العدو، والرجل مرابط. والمرابطات: الخيول [التي رابطت] ،

وفي الدّعاء: اللهمّ انْصُرْ جيوشَ المسلمين، وسَراياهُم ومرابطاتهم

، يريد: خيلهم المرابطة، وقوله [جل وعز] : صابِرُوا وَرابِطُوا

، يريد: رباط الجهاد، ويقال: هو المواظبة على الصّلواتِ الخَمس في مَواقيتها. والرِّباطُ: المُداومةُ على الشّيء. ورجلٌ رابط الجأش، ورَبَطَ جَأْشُه، أي: اشتدّ قلبُه وحَزُم فلا يَفِرُّ عندَ الرَّوْع، كما قال لبيد:

رابط الجأش على فرجهم ... أعطف الجون بمربوع متل

وارتبطتُ فرساً، أي: اتّخذته للرباط. و [يقال] : ربط الله بالصبر على قلبه.

طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والـحُزْنُ؛ عن ثعلب. وقيل: الطَّرَبُ خفة تَعْتَري عند شدَّة الفَرَح أَو الـحُزن والهمّ. وقيل: حلول الفَرَح وذهابُ الـحُزن؛ قال النابغة الجعديّ في الهمّ:

سَـأَلَتْني أَمتي عن جارَتي، * وإِذا ما عَيَّ ذو اللُّبِّ سَـأَلْ

سَـأَلَتْني عن أُناسٍ هَلَكوا، * شَرِبَ الدَّهْرُ عليهم وأَكلْ

وأَراني طَرِباً، في إِثْرِهِمْ، * طَرَبَ الوالِهِ أَو كالـمُخْتَبَلْ

والوالِهُ: الثاكِلُ. والـمُخْتَبَلُ: الذي اخْتُبِلَ عَقْله أَي جُنَّ.

وأَطْرَبَهُ هو، وتَطَرَّبه؛ قال الكميت:

ولم تُلْهِني دارٌ ولا رَسْمُ مَنزِلٍ، * ولم يَتَطَرَّبني بَنانٌ مُخَضَّبُ

وقال ثعلب: الطَّرَبُ عندي هو الحركة؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف ذلك.

والطَّرَبُ: الشَّوقُ، والجمع، من ذلك، أَطْرابٌ؛ قال ذو الرمة:

اسْتَحْدَثَ الرَّكْب، عن أَشياعِهِم، خَبَراً، * أَم راجَعَ القلبَ، من أَطرابه، طَرَبُ

وقد طَرِبَ طَرَباً، فهو طَرِبٌ، من قوم طِرابٍ. وقولُ الـهُذَليّ:

حتى شَـآها كَليلٌ؛ مَوْهِناً، عَمِلٌ، * بانَتْ طِراباً، وباتَ الليلَ لم يَنَمِ

يقول: باتت هذه البَقَر العِطاشُ طِراباً لِـمَا رَأَته من البَرْقِ،

فَرَجَتْه من الماء.

ورجل طَروبٌ ومِطْرابٌ ومِطرابةٌ، الأَخيرة عن اللحياني: كثيرُ

الطَّرَبِ؛ قال: وهو نادرٌ.

واسْتَطْرَب: طلب الطَّرب واللَّهْوَ.

وطَرَّبه هو، وطَرَّب: تَغَنَّى؛ قال امرؤ القيس:

يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ، في كلِّ سُدْفَةٍ، * تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدامى الـمُطَرِّبِ

ويقال: طَرَّب فلانٌ في غِنائِه تَطْريباً إِذا رَجَّع صوتَه وزيَّنَه؛

قال امرؤ القيس:

كما طَرَّبَ الطَّائرُ الـمُسْتَحِرْ

أَي رجَّع.

والتَّطْريب في الصوت: مَدُّه وتَحْسينُه. وطَرَّبَ في قراءته: مَدَّ

ورجَّع. وطَرَّبَ الطائِرُ في صوته،

كذلك، وخَصَّ بعضُهم به الـمُكَّاء.

وقول سَلْمى (1)

(1 قوله «وقول سلمى إلخ» كذا بالأصل.) ابنِ الـمُقْعَدِ:

لما رأَى أَن طَرَّبوا من ساعَةٍ، * أَلْوى بِرَيْعانِ العِدى وأَجْذَما

قال السُّكَّريُّ: طَرَّبوا صاحُوا ساعةً بعد ساعةٍ. والأَطْرابُ:

نُقاوَةُ الرَّياحينِ؛ وقيل: الأَطْرابُ الرَّياحينُ وأَذْكاؤُها. وإِبلٌ

طرابٌ تَنزِعُ إِلى أَوْطانِها، وقيل: إِذا طَرِبَتْ لِـحُداتها.

واستَطْرَبَ الـحُداةُ الإِبلَ إِذا خَفَّتْ في سيرها، من أَجلِ حُداتِها؛ وقال الطِّرمَّاحُ:

واسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهُم، لما احْزَأَلَّ بهمْ * آلُ الضُّحى ناشِطاً من داعِـباتِ دَدِ(2)

(2 قوله «من داعبات» كذا بالأصل كالتهذيب بالموحدة بعد العين والذي في الأساس بالمثناة التحتية ثم قال أي سألته أن يطرب ويغني وهو من داعيات دد أي من دواعيه وأسبابه يعني الناشط وهو الحادي لأنه ينشط من مكان إلى مكان.)

يقول: حَملَهم على الطرب شوقٌ نازعٌ؛ وقولُ الكُمَيْت:

يُريد أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّله * عندَ الإِدامَة، حتى يَرْنَـأَ الطَّرِبُ(3)

(3 قوله «يريد أهزع إلخ» أنشده في دوم يستل أهزع إلخ والأهزع بالزاي السريع.)

فإِنما عَنى بالطَّرِبِ السَّهْم؛ سماه طَرِباً لِتَصْويته إِذا دُوِّم أَي فُتِلَ بالأَصابع.

والـمَطْرَبُ والـمَطْرَبةُ: الطريق الضيق، ولا فعل له، والجمعُ

الـمَطارِبُ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

ومَتْلَفٍ مثلِ فَرْقِ الرَّأْسِ، تَخْلِجُه * مَطارِبٌ، زَقَبٌ أَميالُها فيحُ

ابن الأَعرابي: الـمَطْرَبُ والـمَقْرَبُ الطريق الواضح، والـمَتْلَفُ:

القَفْر؛ سمي بذلك لأَنه يُتْلِفُ سالِكَه في الأكثر كما سموا الصَّحراءَ بَيْداء لأَنها تُبيدُ سالِكَها. والزَّقَبُ: الضيقة. وقوله: مثل فَرْقِ الرأْس أَي مثل فرق الرأْس في ضيقه. وتَخْلِجُهُ أَي تَجْذِبهُ هذه الطرقُ إِلى هذه، وهذه إِلى هذه. وأَميالُها فيح أَي واسعة، والميلُ: المسافة من العَلَم إِلى العَلَم.

وفي الحديث: لَعَنَ اللّهُ من غيَّر الـمَطْرَبَةَ والـمَقْرَبَة.

الـمَطْرَبَة: واحدة المطارب، وهي طُرُقٌ صِغار تَنْفُذُ إِلى الطرقِ الكبارِ، وقيل: المطارِبُ طُرُقٌ متَفرقة، واحدتُها مَطْربة ومَطْرَبٌ؛ وقيل: هي الطرق الضيقة المنفردة.

يقال: طَرَّبْتُ عن الطريق: عدَلْتُ عنه.

والطَّرَبُ: اسم فرس سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم. وطَيْروب: اسم.

طرب

1 طَرِبَ, (S, Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. طَرَبٌ, (S, * Msb, K, * TA,) He was, or became, affected with emotion, or a lively emotion, or excitement, agitation, or unsteadiness, (خِفَّة, S, Msb, K, TA,) [of the heart or mind,] by reason of joy or of grief, (K, TA,) or of intense grief or joy, (S,) or of intense fear or joy: (Msb:) or [he was moved with joy, or delight;] he was joyful, mirthful, or glad: and the contr., i. e. he was affected with grief, sadness, or sorrow. (K, * TA.) [See طَرَبٌ, below.] b2: And طَرِبَتِ الإِبِلُ لِلْحُدَآءِ [The camels became excited by reason of the driver's urging them with singing]. (A, TA.) b3: And طربت عَنِ الطَّرِيقِ [written in the TA without any syll. signs, app. طَرِبْتُ,] i. q. عدلت عنه [i. e. I deviated (عَدَلْتُ) from the road, or way]. (TA.) 2 طرّب, (TA,) inf. n. تَطْرِيبٌ, (K,) He sang. (K, TA.) And طرّب فِى صَوْتِهِ He trilled, or quavered, and prolonged, his voice: (Msb:) or التَّطْرِيبُ فِى الصَّوْتِ is the prolonging of the voice, and modulating it sweetly. (S, TA.) And, said of a bird, or, accord. to some, peculiarly of the مُكَّآء, It prolonged its voice, and trilled, or quavered, it, or warbled. (TA.) And in like manner, طرّب فِى قِرَآءَتِهِ (A, TA) He prolonged, and trilled, or quavered, his voice in his reciting, or reading; (TA;) and فِى غِنَائِهِ [in his singing]. (A.) And قَرَأَ بِالتَّطْرِيبِ [He recited, or read, with a prolonging, and trilling, or quavering, of the voice]. (A, TA.) b2: And طَرَّبُوا They raised their voices, cried out, or cried aloud, time after time. (Skr, TA.) A2: طّربهُ: see 4. b2: [Freytag adds that, in the “ Fákihet el-Khulafà,” p. 42, l.5 infr., it means He asserted him to have sung excellently.]4 اطرّبهُ He, (S,) or it, (one's voice, A,) caused him to be affected with طَرَب [i. e. emotion, or a lively emotion, &c.]; as also ↓ تطرّبهُ; (S, A;) [and ↓ طرّبهُ; for] تَطْرِيبٌ signifies the same as إِطْرَابٌ, like ↓ تَطَرُّبٌ; (K:) [generally, he, or it, rendered him lively, brisk, or sprightly: and]

اطربهُ is said of joy, and of grief, meaning [it affected him with طَرَب; or] it rendered him restless, or unsteady. (MA.) 5 تَطَرَّبَ see the next preceding paragraph, in two places.10 استطرب He, or it, sought, or demanded, طَرَب [i. e. emotion, or a lively emotion, &c.], (K, TA,) and diversion, sport, or play. (TA.) b2: And They (a party, or company of men,) became affected with intense طَرَب. (A, TA.) A2: استطرب الإِبِلَ He put in motion the camels by urging them with singing. (K.) You say استطرب الحُدَاةُ الإِبِلَ [The drivers, singing to them, excited, moved, or stirred, the camels,] when the camels have become lively, brisk, sprightly, or agile, because of their urging them with singing. (O, TA.) Az cites the saying of Et-Tirimmáh, وَاسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهُمْ لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِمْ

آلُ الضُّحَى نَاشِطًا مِنْ دَاعِبَاتِ دَدِ but in his poem it is وَاسْتَطْرَفَتْ, with فَاء [i. e. with the letter ف]: (O:) [this latter reading is, I doubt not, the right; and the meaning seems to be, And their women borne in the camel-vehicles, when the mirage of the early part of the forenoon elevated them to the eye, elicited anew longing desire for their homes, or accustomed places, from jocose, sportful females, lit., from jesting females of sport or diversion: the verse as cited by Az may admit of a similar rendering if we suppose استطربت to be there used tropically: the writer of my copy of the TA has endeavoured, in marginal notes in the present art. and in art. دد, but in my opinion unsatisfactorily, to explain it; and has supposed استطربت to mean طَرِبَت: his two notes, moreover, are inconsistent:] نَاشِطًا in this verse means شَوْقًا نَازِعًا. (K in art. دد. [The verse is there cited with two readings differing from the words given by Az; وَاسْتَطْرَقَت, thus written with ق instead of ف, a manifest mistake, and مِنْ دَاعِبٍ دَدِدِ.]) b2: استطربهُ signifies also He asked him to sing. (A, TA.) طَرَبٌ Emotion, or a lively emotion, or excitement, agitation, or unsteadiness, (خِفَّةٌ, S, A, Msb, K,) [of the heart or mind,] by reason of joy or grief, (A, K,) or of intense grief or joy, (S,) or of intense fear or joy: (Msb:) or joy, mirth, or gladness: and the contr., i. e. grief, sadness, or sorrow: (Th, K:) or, as some say, the lodgement of joy, mirth, or gladness, and departure of grief, sadness, or sorrow: so in the M: (TA:) the vulgar apply it peculiarly to joy; (Msb;) [but] the application of it peculiarly to joy is a mistake: (K:) it signifies also motion; syn. حَرَكَةٌ: (K:) it is said in the M, Th says that الطَّرَبُ is derived from الحَرَكَةُ; whence it seems that الطَّرَبُ is, in his opinion, syn. with الحَرَكَةُ; but [ISd adds] I know not this: (TA:) [it does, however, obviously imply the signification of motion, either ideal or actual:] also desire, or yearning or longing of the soul: (K:) the pl. is أَطْرَابٌ. (TA.) A poet says, (S,) namely, En-Nábighah El-Jaadee, using it in relation to anxiety, (TA,) فِى إِثْرِهِمْ ↓ وَأَرَانِى طَرِبًا طَرَبَ الوَالِهِ أَوْ كَالْمُخْتَبَلْ [And I perceive myself to be affected with emotion, or a lively emotion, after them, (i. e. after the loss of them,) with the emotion of him who is bereft of offspring or friends, or like him who is insane in mind]: (S, TA:) الوَالِه here signifies الثَّاكِل; and المُخْتَبَل means مَنْ جُنَّ فِى عَقْلِهِ. (TA.) A2: And [the pl.] أَطْرَابٌ signifies Choice sweet-smelling plants: (K:) or [simply] sweet-smelling plants: (TA:) and the more fragrant of such plants. (O, TA.) طَرِبٌ Affected with طَرَب [i. e. emotion, or a lively emotion, &c.]: (S, A, O, Msb, TA:) pl. طِرَابٌ. (A, TA,) A Hudhalee says, بَاتَتْ طِرَابًا وَبَاتَ اللَّيْلَ لَمْ يَنَمِ [They passed the night joyful, or glad, and he passed the night without sleeping]: (O, TA:) meaning that the [wild] bulls or cows, thirsting, passed the night joyful on account of the lightning that they saw, and the water for which they hoped in consequence thereof. (TA.) See also another ex. in the verse cited voce طَرَبٌ. b2: إِبِلٌ طِرَابٌ means Camels yearning for their accustomed places of abode: (S, O, TA:) or they are so termed when they are excited (إِذَا طَرِبَتْ) by reason of their drivers' urging them with singing. (A, TA.) A2: Also The head [meaning the hair of the head]: so called because of the sound that it makes when it is twisted with fingers: occurring in the phrase حَتَّى يَرْنَأَ الطَّرِبَ [That he may dye the hair of the head with يُرَنَّأ, i. e. حِنَّآء]. (L, TA.) طَرُوبٌ (A, O, Msb, K, TA) and ↓ مِطْرَابٌ (A, O, K, TA) and ↓ مِطْرَابَةٌ [which is of a very unusual form (see مِعْزَابَةٌ)], (Lh, K, TA,) applied to a man, (O, K, TA,) Much, or often, affected with طَرَب [i. e. emotion, or lively emotion, &c.]: (O, Msb, TA:) [but the last is doubly intensive, signifying very much, or very often, so affected:] pl. [of the second and third] مَطَارِيبُ. (A.) One says, ↓ إِذَا خَفَقَتِ المَضَارِيبُ خَفَّتِ المَطَارِيبُ [When the plectra of the lutes quiver, the persons who are wont to be affected with emotion become lively, or light-hearted]. (A, TA.) And حَمَامَةٌ

↓ مِطْرَابٌ [A pigeon that cooes much or often]. (A, TA.) And ↓ إِبِلٌ مَطَارِيبُ [Camels that yearn much, or often, for their accustomed places of abode: or that are much, or often, excited by reason of their drivers' urging them with singing: see طَرِبٌ]. (A, TA.) مَطْرَبٌ and ↓ مَطْرَبَةٌ A separate, or straggling, road, or way: (S, O:) or a narrow road, or way: (K:) or the former, a conspicuous road or way: (IAar, TA:) and the latter, a small road, or way, leading into a great one: or a narrow road, or way, apart from others: (TA:) or a small road, or way, branching off from a main road: (O:) pl. مَطَارِبُ: (S, O:) [it is said (but see 1, last sentence,) that] there is no verb corresponding thereto. (TA.) A poet says, (S,) namely, Aboo-Dhu-eyb, (O, TA,) وَمَتْلَفٍ مِثْلِ فَرْقِ الرَّأْسِ تَخْلِجُهُ مَطَارِبٌ زَقَبٌ أَمْيَالُهَا فِيحُ (S, O, TA) i. e. Many a desert tract, like the division of the hair of the head in narrowness, narrow conspicuous [or straggling] roads, or ways, [whereof the portions over which the eye can reach are far-extending,] protract; some of these roads, or ways, tending this way and some that way. (TA. [مطارب is here with tenween for the sake of the measure. See also زَقَبٌ.

Perhaps the poet means to liken the said roads to the ropes of a tent.]) It is said in a trad., ↓ لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ غَيَّرَ المَطْرَبَةَ [May God curse him who alters the مطربة]; i. e., the road thus called. (TA.) مَطْرَبَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مِطْرَابٌ, and its pl.: see طَرُوبٌ, in four places.

مِطْرَابَةٌ: see طَرُوبٌ.
طرب
: (الطَّرَبُ مُحَرَّكَة: الفَرَحُ. والحُزْنُ) عَنْ ثَعْلَب، وَهُوَ (ضِدٌّ. أَوْ) هُوَ (خِفَّة تَلْحَقُك) سَوَاء (تَسُرُّك أوْ تَحْزُنُك) ، فهِيَ تَعْتَرى عِنْدَ شدَّةِ الفَرَح أَو الحُزْنِ أَو الغَمِّ، وَقيل: الطَّرَبُ: حُلُولُ الفَرَحِ وذَهَاب الحُزْن، كَذَا فِي المُحْكَمِ (وتَخْصِيصُه بالفَرَحِ وَهَم) . قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيّ فِي الهَمِّ:
سَأَلَتْنِي أَمَتِي عَن جَارَتِي
وإِذَا مَا عَيَّ ذُو اللُّبِّ سَأَلْ
سَأَلَتْنِي عَن أُنَاسٍ هَلَكُوا
شَرِبَ الدَّهْر عَلَيْهم وأَكَلْ
وأَرَاني طَرابً فِي إِثْرِهِمُ
طَرَبَ الوَالِهِ أَو كالمُخْتَبَلْ
الوَالهُ: الثَّكِلُ. المُخْتَبَلُ: مَنْ جُنَّ عَقْلُه.
(و) فِي الْمُحكم، وقَالَ ثَعْلَب: الطَّرَبُ مُشْتَقٌّ مِنَ (الحَرَكَة) فكَأَنَّ الطَّرَبَ عِنْدَه هُوَ الحَرَكَة، وَلَا أَعْرِف ذَلِكَ، انْتَهى. (و) الطَّرَبُ: (الشَّوْقُ) ، والجَمْعُ مِنْ ذَلِك أَطْرَاب. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
أَستحدثَ الركبُ عَنْ أَشْيَاعِهِم خَبَراً
أَمْ رَاجَعَ القَلْبَ مِنْ أَطْرَابِه طَرَبُ وَقد طَرِبَ طَرَباً فَهُوَ طَرِبٌ من قَوْم طِرَابٍ، وقَوْلُ الهُذَلِيّ:
حَتَّى شَآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ
باتَتْ طِرَاباً وبَاتَ اللَّيْلَ لَمْ يَنَم
يَقُول: بَاتَتْ هَذِه البَقَر العِطَاشُ طِرَاباً لِمَا رَأَتْه مِنَ الْبَرْق فَرَجَتْه مِنَ الْمَاءِ.
(ورَجُلٌ مِطرَابٌ ومِطرَابَة) وَهَذِه عَن اللِّحْيَانيّ و (طَرُوبٌ) أَي كَثِيرُ الطَّرَب.
(واسْتَطْرَب) القَوْمُ: اشْتَد طَرَبُهُم. واسْتَطْرَبْتُه: سَأَلْتُه أَنْ يُطَرِّبَ ويُغَنِّيَ. واسْتَطْرَبَ (طَلَبَ الطَّرَب) . واللَّهوَ. (و) اسْتَطْرَبَ (الإِبِلَ: حَرَّكَهَا بالحُدَاءِ) . وإِبِلٌ طِرَابٌ: تَنْزِعُ إِلى أَوْطَانها، وَقيل: إِذَا طَرِبَت لحُدَتِهَا. وطَرِبَت الإِبِلُ للحُدَاءِ. وإِبِلٌ مَطَارِيبُ. وحَمَامَةٌ مِطْرَاب. واسْتَطْرَبَ الحُدَاةُ الإِبِلَ إِذَا خَفَّت فِي سَيْرِهَا من أَجْل حُدَتِها. وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:
واسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهم لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِم
آلُ الضُّحَى ناشِطاً من دَاعِيَاتِ دَدِ
يَقُول: حَمَلَهم على الطَّرَبِ شَوْقٌ نَازِع.
(والتَّطْرِيبُ: الإِطْرَابُ) أَطْرَبَه هُو وتَطَرَّبَه. قَالَ الكُمَيْتُ:
وَلم تُلْهِنِي دَارٌ وَلَا رَسْمُ مَنْزِل
وَلم يَتَطرَّبْنِي بَنَانٌ مُخَضَّبُ
(كالتَّطَرُّبِ. و) التَّطْرِيبُ: (التَّغَنِّي) . طرَّبَه هُوَ، وطَرِّبَ: تَغَنِّى. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كل سُدْفَة
تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدامَى المُطَرِّبِ
وَيُقَال: طَرَّبَ فُلَانٌ فِي غِنائه تطْرِيباً إِذَا رَجَّعَ صَوْتَه وزَيَّنَه. قَالَ امرؤُ القَيْس:
إِذا طَرَّب الطَّائِرُ المُسْتَحِرْ
أَي رَجَّعَ.
والتَّطْرِيب فِي الصَّوْت: مَدُّهُ وتَحْسِينُه. وطَرَّبَ فِي قِراءَته: مَدَّ ورجَّعَ، وطرَّبَ الطَّائِرُ فِي صَوْتِه كَذَلِكَ، وخَصَّ بَعْضُهُم بِهِ المُكَّاءَ. وفُلَانٌ: قَرأَ بِالتَّطْرِيب، وتَقُولُ: إِذَا خَفَقَ المَضَارِيبُ خَفَّت المَطَارِيب.
(قَالَ) اللَّيْثُ: (الأَطْرَابُ) بالفَتْح (نُقَاوَةُ الرَّيَاحِينِ) . وقِيلَ: الأَطْرَابُ: الرَّيَاحِينُ وإِذكاؤها.
(والمَطْرَبُ والمَطْرَبَةُ بفَتْحِهمَا: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، والجَمْعُ المَطَارِبُ. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
وَمَتْلَفٍ مِثْلِ فرْقِ الرَأْسِ تَخْلِجُه
مَطَارِبٌ زقَبٌ أَمْيَالُهَا فيحُ
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: المَطْرَبُ والمَقْرَبُ: الطَّرِيقُ الوَاضِحُ. والمَتْلَفُ: القَفْرُ. الزَّقَبُ: الضَّيِّقَةُ. وَمثل فَرْق الرَّأْس أَي فِي ضِيقِه. وتَخْلِجُه أَي تَجْذِبه مَطَارِب، أَيْ هذِه الطُرقُ إِلَى هذِه، وهذِه إِلَى هذِه.
وَفِي الحدِيث: (لَعَن اللهُ من غَيَّر المَطْرَبَة والمَقْرَبَة) وَهِي طُرقٌ صِغَارٌ تَنْفُذُ إِلَى الطُّرُق الكِبَارِ، وقِيلَ: هِيَ الطُّرُقُ الضَّيِّقَةُ المُنْفَرِدَة. يُقَالُ: طَرَّبتُ عَنِ الطَّرِيقِ: عَدَلْتُ عَنْه.
(و) الطَّرِبُ (كَكَتِفٍ) : اسْمُ (فَرَس النبيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم) ومِثْلُه فِي لِسَان العَرَب والسيرة الجَزريّة.
قَالَ شَيْخُنَا: وَلم يَتَعَرَّض لَهُ غَيْرُه مِنْ أَرْبَابِ السِّيرَ الوَاسِعَة، بَلْ لَمْ أَقِف عَلَيْهِ لغَيْرِه وغَيْرِ المُصَنِّف. والمَعْرُوفُ المَشْهُورُ الظَّرِبُ بالمُعْجَمَة، كَمَا سَيَأْتي قُلْتُ: وَقد أَسْبَقْنَا النَّقْلَ عَنِ لِسَانِ الْعَرَب وكَفَى بِهِ عُمْدَةٌ. (والمَطَارِبُ: مِخْلَافٌ بِالْيَمَنِ) ذُو طُرُق ضَيِّقَة وشُعَبٍ كَثِيرَة.
(وطَيْرُوبٌ) كقَيْصُومٍ: اسْم (رَجُل) .
(وَطَارَابُ: ة بِبُخَارَى) وَهُم يَقُولُونَهَا تَارَاب، بِالتَّاءِ. مِنْهَا مَهْدِيّ بْنُ إِسْكاب المحدِّث.
(وَطَرَابيَة كَقَرَاسِيَة: كُورَةٌ بِمِصْر أَو هِي ضَرَابِية) وَهُوَ الصَّحِيح. ذَكَره البَكْرِيّ ويَاقُوت والحَنْبَلِيّ، وَقد تقدم. وأَما بالطَّاء فتَصْحِيف. ومِمَّا بَقي عَلَى المُصَنِّف مِمَّا لَم يَذْكُرْه:
قَالَ السُّكَّرِيّ: طَرَّبُوا: صَاحُوا سَاعَةً بَعْدَ سَاعَة. قَال سَلْمَى بْن المُقْعَدِ:
لَمَّا رَأَى أَنْ طَرَّبُوا مِنْ سَاعَةٍ
أَلْوَى برَيْعَانِ العَدِيّ وأَجْزَمَا
والطَّرِبُ كَكَتِف: الرَّأْسُ. قَال الكُمَيْتُ:
يُرِيدُ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّلُه
عِنْدَ الإِدَامَة حَتَّى يَرْنَأَ الطَّرِبُ
سَمَّاهُ طَرِباً ل 2 تَصْوِيتِه إِذَا دُوِّمَ أَي فُتِلَ بالأَصَابِعِ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وأَطْرَابُونُ: البِطْرِيق، كذَا فِي شَرْح أَمَالِي الْقَالِي، وَحكى ابْنُ قُتَيْبَة أَنَّه رَجُلٌ رُومِيٌّ، وذَكَرَه الجَوَالِيقِي. وقَالَ ابْن سَيّده: هُوَ الرَّئِيسُ من الرُّوم. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي فِي حَشاِيَته: هِيَ خُمَاسِية كعَضُرفُوط، فَعَلَى هَذَا مَوْضِعُه النُّونُ والهَمْزَةُ والصَّوَابُ أَنَّ وَزْنَه أَفْعَلُون من الطَّرَب، وَهَذَا مَوْضِع ذِكْرِه، استعدْرَكَه شَيْخُنَا.
وَقَالَ أَيضاً فِي أَول الترجَمة مَا نصّه: زَعَمَ بَعْضُ من ادَّعَى النَّظَر فِي القَامُوس ومَعْرِفَة اصْطِلَاحه أَنَّ الْفِعْل من طَرَبَ ككَتَب لِقَوْله فِي الخُطْبَة.
(وإِذَا ذكرتُ المصدَر مُطْلَقاً فَالفِعْلُ على مِثَال كَتَب، وَهُوَ من العَجائِب، فإِنَّه هُنَاكَ قَيَّدَ بقَوْله: (وَلَا مَانِع) .
والمَانع هُنَا كَوْنُه مُحَرَّكا، فإِن وُرُودَ المَصْدَر مُحَرَّكاً إِنَّما يُقَاسُ فِي فَعِلَ مَكْسُور العَيْن الَّلازِم كَفَرِح، ووروده على خِلَافِ ذَلِكَ فِي غَيْره نادِر كالطَّلَب ونَحْوِه، ثمَّ شُرُوطُه كُلُّهَا مُقَيَّدَةٌ بعدَمِ الشُّهْرَة، كَمَا فِي الفَتْح. وأَمَّا إِذَا أَطْلَقَ المَشَاهِيرَ فَلَا يُعْتَدُّ بِإِطْلَاقِه فِيهَا، بل تَجْرِي عَلَى قَوَاعِد الصَّرْفِ المَشْهُورَة ويُعْمَلُ فِيهَا بالاشتهار الرَّافِع للنِّزَاع كَمَا هُنَا، فإِنَّ الفِعْلَ من الطَّرَبِ أَجْمَعُوا عَلَى كَسْرِه عَلَى القِيَاسِ، فَلَا اعْتِدَادَ بالإِطْلَاقِ، وَلَا بِغَيْرِه مِمَّا يُخَالِفُه المَشْهُور، انْتَهَى. وَهُوَ مُهِمٌّ جِدًّا.
وأَطْرَب، أَفْعَلُ من الطَّرَب: مَوْضِع قرْبَ حُنَيْنٍ قَالَ سَلَمَ بن دُرَيْد بن الصِّمَّة وَهُوَ يَسُوقُ ظَعِينَة:
أَنَسِيتِنِي مَا كنتِ غيرَ مُصابة
وَلَقَد عرفتِ غَدَاة نَعْفِ الأَطْرَب
أَني مَنَعْتُك والركُوبُ مُجَنَّبٌ
ومَشَيْتُ خَلْفَك غَيْرَ مَشْيِ الأَنْكَبِ
كَذَا فِي المعجم.
الطرب: خفة تصيب الإنسان لحدة حزن أو سرور.
[طرب] فيه: لعن الله من غير "المطربة" والمقربة، هو واحدة المطارب وهي طرق صغار تنفذ إلى الطرق الكبار، وقيل: هي الضيقة المتفرقة، طربت عن الطريق عدلت عنه.

طيف

Entries on طيف in 11 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more

طيف


طَافَ (ي)(n. ac. طَيْفمَطَاف [] )
a. Appeared (spectre).
طَيَّفَa. see
طَوَفَ
طَيَّفَ
طَيْفa. Apparition, phantom, spectre, ghost.
b. Madness, insanity.
c. Anger, rage, frenzy.

طَاْيِفa. see under
طَوَفَ

طِيَاْفa. Blackness of the night.

طِيْلَة
a. see under
طَوَلَ
ط ي ف: (طَيْفُ) الْخَيَالِ مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ. تَقُولُ: طَافَ الْخَيَالُ مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (مَطَافًا) أَيْضًا. وَقَوْلُهُمْ: (طَيْفٌ) مِنَ الشَّيْطَانِ. كَقَوْلِهِمْ: لَمَمٌ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَقُرِئَ: «إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ» وَ « (طَائِفٌ) مِنَ الشَّيْطَانِ» وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. 
ط ي ف : طَافَ الْخَيَالُ طَيْفًا مِنْ بَابِ بَاعَ أَلَمَّ وَطَيْفُ الشَّيْطَانِ وَطَائِفُهُ إلْمَامُهُ بِمَسٍّ أَوْ وَسْوَسَةٍ وَيُقَالُ أَصْلُهُ الْوَاوُ وَأَصْلُهُ يَطُوفُ لَكِنَّهُ قُلِبَ إمَّا لِلتَّخْفِيفِ وَإِمَّا لُغَةٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِي بَابِ الْوَاوِ وَالطَّيْفُ وَالطَّائِفُ مَا أَطَافَ بِالْإِنْسَانِ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْخَيَالِ وَقَالَ فِي بَابِ الْيَاءِ الطَّيْفُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. 
[ط ي ف] طافَ الخَيالُ يَِطِيفُ طَيْفاً، أَلَمَّ في النَّومِ، قَالَ:

(أَنَّي أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ ... ومُطافُه لكَ ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ)

وأَطاف لُغَةٌ. والطَّيفُ، والطِّيفُ: الخَيالُ نَفْسُه، الأَخيرةُ عن كُراعَ. والطَّيْفُ: المَسُّ من الشَّيْطانِ، وفي التَّنْزيِلٍ: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] . وقد أطافَ، وتَطَيَّفَ، وكِلْتَا الكَلِمتَيَنِ مُشْتَركَةٌ بين الياءِ والوَاوِ.
[طيف] طيْفُ الخيال: مَجيئُه في النوم. قال : ألا يا لقوْمٍ لطيف الخيال أرق من نازِحٍ ذي دَلالِ تقول منه طافَ الخيالُ يَطيفُ طَيْفاً ومَطافاً. قال : أَنَّى ألَمَّ بك الخيالُ يَطيفُ ومَطافُهُ لك ذِكْرَةٌ وشُغوف وقولهم: طَيْفٌ من الشيطان، كقولهم: لَمَمٌ من الشيطان. قال أبو العِيال الهذلي:

فإذا بها وأبيكَ طيف جنون * وقرئ: {إذا مسهم طيف من الشيطان} و {طائف من الشيطان} وهما بمعنى.
(طيف) - في الحديث: "فطَاَف بي رَجُلٌ وأنا نائِمٌ "
من الطَّيْف، وهو الخَيالُ الذي يُلِمُّ بالقَلْب. يُقال منه: طَافَ يَطِيفُ ويَطُوف طَيْفًا وطَوْفًا، فهو طَائِف. وأَصلُه طَيِّف، وكان قَبلَ ذلك طَيُوفًا، فَعلَى هذا هو من الوَاوِ، فأَمَّا من الطَّوَاف: فَطَاف يَطُوف لا غَيْر. - في الحديث: "لا تَزال طائفَةٌ من أُمَّتىِ على الحقِّ"
سُئِل إسحاقُ بنُ رَاهَوَيْه عن معناه، فقال: الطَّائِفةُ دُونَ الأَلْف وسيَبْلُغ هذا الأَمرُ إلى أن يكون عَدَدُ المُتَمسِّكين بمَا كان عليه رسَولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَلفاً يُــسَلِّى بذلك أَلاَّ يُعْجِبَهم كَثْرةُ أَهلِ البَاطلِ.
[طيف] في ح المبعث: قد أصاب هذا الغلام لمم أو "طيف" من الجن، أي عرض له عارض منهم، وأصل الطيف الجنون ثم استعمل في الغضب ومس الشيطان ووسوسته ويقال له: طائف، وقرئ بهما ""طئف" من الشيطان تذكروا" طاف يطيف ويطوف طيفًا وطوفًا، ومنه: "طيف" الخيال الذي يراه النائم. ومنه: "فطاف" بي رجل وأنا نائم. ط: أي جاءني في النوم رجل. نه: وفيه: لا تزال "طائفة" من أمتي على الحق، الطائفة الجماعة من الناس، وتقع على الواحد كأنه أراد نفسا طائفة؛ ابن راهويه: هي دون الألف وسيبلغ هذا الأمر إلى أن يكون عدد المتمسكين بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ألفا، يسلي بذلك أن لا يعجبهم كثرة أهل الباطل. مد: "و"طائفة" قد أهمتهم" هم المنافقون- ومر مزيد في طوف. نه: ومنه: لأقطعن منه "طائفا"، أي بعض أطرافه، والطائفة القطعة من الشيء، ويروى بباء وقاف- ومر. ك: فجعل "يطيف" بالجمل، أي يلم به ويقاربه، قال: الثمن والجمل لك، أي ثمن جمل اشتريته والجمل المشتري كلاهما لك. 
طيف
ابن دريد: الطَّيْفُ: الخيال الطّائف في المنام، يقال: طَيْفُ الخيال وطائف الخيال. وقال غيره: طَيْفُ الخيال: مجيئه في النوم، قال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي:
ألا يا لَقَوْمٍ لطيفِ الخيا ... ل أرقَ من نازحٍ ذي دلال
تثول منه: طاف الخيال يَطِيْفُ طَيْفاً ومَطَافاً، قال تميم بن أبي بن مقبل:
طافَ الخيال بنا ركباً يمانينا ... ودون ليلى عَوَادٍ لو تعدينا
وقال كعب بن زهير رضي الله عنه:
أنى ألمَّ بكَ الخيال يَطِيْفُ ... ومَطَافُهُ لك ذكرةٌ وشُعُوْفُ
وطَيْفٌ من الشيطان وطائفٌ من الشيطان: بمعنى، كقولهم: لَمَمٌ من الشيطان. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب وأبو حاتم قوله تعالى:) طَيْفٌ من الشيطان (والباقون: طائفٌ. وقال أبو العيال الهذلي:
ومنحتني فَرَضِيت حين منحتني ... فإذا بها وأبيك طَيْفَ جنون
وقال ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: الطَّيْفُ في الآية: الغضب.
وقال المفضل: طافَ الخيال يَطُوْفُ طَوْفاً، وغنما قيل طَيْفُ الخيال لأن أصله طَيِّفٌ؛ مثل ميتٍ وميتٍ من مات يموت.
وقال الأزهري: الطَّيْفُ في كلام العرب: الجنون، وقيل للغضب طَيْفٌ لأن عقل من غَضِبَ يعزب حتى يتصور في صورة المجنون الذي زال عقله.
وبان الطَّيْفَانِ - والطَّيْفَانُ أمه -: وهو خالد بن علقمة بن مرثدٍ أحد بني مالك بن زيد بن عبد الله بن دارمِ، شاعر فارسٌ.
وابن الطَّيْفَانِيَّةِ - والطَّيْفايَّةُ أمه -: وهو عمرو بن قبيصة أحد بني زيد بن عبد الله بن دارم.
وأطاف وطَيَّفَ وتَطَيَّفَ بمعنى؛ عن ابن دريد.

طيف

1 طَافَ الخَيَالُ, aor. ـِ inf. n. طَيْفٌ (S, O, Msb, K) and مَطَافٌ; (S, O, K;) thus says As: (TA:) and طَافَ, aor. ـُ inf. n. طَوْفٌ; (O, K;) thus says El-Mufaddal: (O, TA:) The خيال [i. e. apparition, or phantom,] came (S, O, Msb, K) in sleep. (S, O, K.) And طاف بِهِ الخَيَالُ The خيال came to him, or visited him, (أَلَمَّ بِهِ,) in sleep. (TA in art. طوف,) 2 طيّف, inf. n. تَطْيِيفٌ, He went round or round about, or circuited, much, or often; as also طوّف: (K:) but, (TA,) IDrd says, ↓ اطاف and طيّف and ↓ تطيّف are the same in meaning: (O, TA:) therefore what is said in the K requires consideration: ↓ تطيّف signifies as above. (TA.) 4 اطاف: see the next preceding paragraph: and see also art. طوف.5 تَطَيَّفَ see 2, in two places.

طَيْفٌ An apparition, a phantom, a spectre, or an imaginary form, (خَيَالٌ,) coming in sleep; (IDrd, O, K;) one says طَيْفُ خَيَالٍ and ↓ طَائِفُ خَيَالٍ [meaning thus]: (IDrd, O:) or anything that obscures the sight, [arising] from a vain suggestion of the Devil: (Lth, TA:) or a jinnee, and a human being, and a خَيَال, that comes to, or visits, a man [generally in sleep]; as also ↓ طَائِفٌ; so says IF in art. طوف: (Msb:) both of these words signify alike; i. e. a thing like the خَيَال; and a thing that comes to one, or visits one: (Fr, TA:) and ↓ طِيفٌ, with kesr, signifies a خَيَال itself: (Kr, TA:) or [طَيْفٌ is properly, or originally, an inf. n.; and] طَيْفُ الخَيَالِ signifies the coming of the خيال in sleep: (S, O, K: *) accord. to El-Mufaddal, (O,) one says طَيْفٌ as meaning طَائِفُ خَيَالٍ because it is originally [طَيْوِفٌ, and then] طَيِّفٌ; like مَيِّتٌ and مَيْتٌ from مَاتَ, aor. ـُ (O, K.) طَيْفُ الشَّيْطَانِ and ↓ طَائِفُهُ signify The Devil's visitation, by touch, or madness or insanity, (بِالْمَسِّ,) or by vain prompting or suggestion: (Msb:) or طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ signifies A touch, or slight degree, or somewhat [of a taint or an infection], of insanity or possession, from the Devil; syn. لَمَمٌ; occurring in the Kur vii. 200, accord. to one reading; another reading being مِنَ الشَّيْطَانِ ↓ طَائِفٌ, which signifies the same. (S, O. [See also طَوْفٌ.]) One says also طَيْفُ جُنُونٍ [A touch, or slight degree, of insanity, or diabolical possession]. (S, O.) And طَيْفٌ [alone] signifies Insanity, or diabolical possession: (O, K:) so says A 'Obeyd, on the authority of ElAhmar: (TA:) and this is said by Az to be the meaning of the word in the language of the Arabs. (O, TA.) b2: And (assumed tropical:) Anger: (I'Ab, Mujáhid, O, K:) because the intellect of the angry departs [for a time] so that he assumes the the likeness of the insane, or possessed: (O, TA:) said by I'Ab to mean thus in the Kur vii.

200. (TA.) طِيفٌ: see the next preceding paragraph.

طِيَافٌ The blackness of night: or this is [طِنَافٌ,] with ن. (TA.) طَائِفٌ: see طَيْفٌ, in four places: and see art. طوف. Quasi طيل طِيلٌ: طِيلٌ: طِيلَةٌ: طِيَلَةٌ: طِيَلٌّ: طِيَالٌ: and طَيِّلَةٌ: see in art. طول.
طيف
{الطَّيْفُ: الغَضَبُ وَبِه فَسَّرَ ابنَ عَبّاسٍ قولَه تَعَالَى: إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ وَهُوَ قولُ مُجاهِد أَيضاً. وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الطَّيْفُ فِي كلامِ العَربِ، الجُنُونُ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْد عَن الأَحْمَرِ، قالَ: قِيلَ للغَضَبِ: طَيْفٌ، لأَنّ عَقْلَ من غَضِبَ يَعْزُبُ، حَتَّى يَتَصَّورَ فِي صُورةِ المَجْنُونِ الَّذِي زالَ عقلُه. وقالَ اللَّيْثُ: كلُّ شيءٍ يَغْشَى البَصَرَ من وَسْواسِ الشَّيْطانِ، فَهُوَ} طَيْفٌ. وَقَالَ ابْن دريدٍ: لطَّيْفُ: الخَيالُ: {الطّائِفُ فِي المَنامِ يُقال: طَيْفُ الخَيالِ،} وطائِفُ الخَيالِ. اأَو طَيْفُ الخَيالِ: مَجِيئُه فِي المَنامِ قَالَ أُمَيَّةُ الهُذَليُّ:
(أَلا يَا لَقَوْمِي {لِطَيْفِ الخَيالِ ... أَرَّقَ من نازِحٍ ذِي دَلالِ)
} وطافَ الخيالُ يَطِيفُ {طَيْفاً} ومَطافاً هَذَا قولُ الأَصْمَعِيِّ، وقالَ أَبو المُفَضَلِ: يَطُوفُ {طَوْفاً فَهِيَ واويَّةٌ يائِيَّةٌ، وَقَالَ كَعْبٌ بنُ زُهَيْرٍ:
(أَنَّى أَلمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ ... } ومَطافُه لكَ ذِكْرَةٌ وشُعُوفُ)
وإِنما قِيل {لطائِفِ الخَيالِ: طَيْفٌ لأَنَّ أَصْلَه} طَيِّفٌ كَميْتٍ ومَيِّتٍ، من ماتَ يَمُوتُ وقرأَ ابنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍ ووالكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ وأَبو حاتمٍ قولَه تعالَى: طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ والباقُونَ {طائِفٌ وَقَالَ الفَرّاءُ: الطّائِفُ والطَّيْفُ سواءٌ، وَهُوَ مَا كانَ كالخَيالِ، والشَّيء يُلِمُ بكَ. وابنُ} الطَّيْفانِ، كالحَيْرانِ: خالِد ابنُ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، أَحَدُ بَنِي مالِكِ ابنِ يَزِيدَ بن دارِمٍ شاعِرٌ فارِسٌ {وطَيْفانُ أُمُّه. وابنُ} الطَّيْفانِيَّةِ: عمْرُو بنُ قَبِيصَة أَحَدُ بَنِي يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ دارِمٍ، وَهِي أُمُّه شاعرٌ أَيضاً، نقَلَه الصاغانِي. {وطَيَّفَ} تَطْيِيفاً، {وطَوَّفَ أَكْثَرَ} الطَّوافَ وإِنّما ذَكَر {طَوَّفَ وَهُوَ واوِيٌّ اسْتِطْراداً، ونَصُّ الجَمْهَرةِ لابنِ دُرَيْدٍ:} وأَطافَ، {وطَيَّفَ،} وتَطَيَّفَ بِمَعْنَىً، فتَأَمّلْ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:! الطِّيفُ، بالكسرِ: الخَيالُ نفسُه، عَن كُراعٍ. {والطّيافُ ككِتابٍ: سَوادُ اللَّيْلِ، وقِيلَ: هُوَ بالنُّون، وَقد تَقَدم، وَبِهِمَا رَوِى مَا أَنْشَدَه اللَّيْثُ: عِقْبان دَجْنٍ بادَرَتْ} طِيافَا {وتَطَيَّفَ: أَكْثرَ} الطَّوافَ.

طيف: طَيْفُ الخيال: مجيئه في النوم؛ قال أُمية بن أَبي عائذ:

أَلا يا لقومي لِطَيْفِ الخيا

لِ، أَرَّقَ من نازِحٍ ذي دَلال

وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ في النوم؛ قال كعب بن

زهير:

أَنَّى أَلمَّ بك الخَيالُ يَطيفُ،

ومطافُه لك ذكْرةٌ وشُعُوفُ

وأَطافَ لغة. والطَّيْفُ والطِّيفُ: الخَيالُ نفسُه؛ الأَخيرة عن كراع.

والطَّيْفُ: المَسّ من الشيطان، وقرئ: إذا مسهم طيف من الشيطان، وطائف

من الشيطان، وهما بمعنى؛ وقد أَطاف وتَطَيَّف. وقولهم طَيفٌ من الشيطان

كقولهم لَمَم من الشيطان؛ وأَنشد بيت أَبي العِيال الهذلي:

فإذا بها وأَبيك طَيْفُ جُنونِ

وفي حديث المبعث: فقال بعض القوم: قد أَصاب هذ الغلامَ لَممٌ أَو طَيْفٌ

من الجنّ أَي عَرضَ له عارِضٌ منهم، وأَصل الطيف الجنون ثم استعْمل في

الغضب ومَسِّ الشيطان. يقال: طاف يَطيف ويَطُوفُ طَيْفاً وطَوْفاً، فهو

طائف، ثم سمي بالمصدر؛ ومنه طيف الخيال الذي يراه النائم. وفي الحديث: فطاف

بي رجل وأَنا نائم.

والطِّيافُ: سَوادُ الليل؛ وأَنشد الليث:

عِقْبان دَجْنٍ بادَرَت طِيافا

حضر

Entries on حضر in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more

حضر

1 حَضَرَ, aor. ـُ (S, A, Msb, K, &c.;) and حَضِرَ, (AA, Kh, Lth, Fr, S, Msb, K, &c.,) aor. as above, (Kh, Lth, Fr, Az, S, Msb, &c.,) not حَضَرَ, as is implied in the K; but the latter form of the pret. is disallowed by some; (MF;) and, with its aor., is an instance of the intermixture of dialects; (Msb;) and is like فَضِلَ, aor. ـُ and نَعِمَ, aor. ـُ which are said by IKoot to be the only instances of the kind; (MF;) inf. n. حُضُورٌ (S, Msb, K) and حَضَارَ; (K;) and ↓ احتضر, and ↓ تحضّر; (K;) He was, or became, present; contr. of غَابَ: (S, K:) he came after having been absent. (Msb.) b2: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ, (Lth, A, L, Msb,) and, as the people of El-Medeeneh say, حَضِرَت, but all say تَحْضُرُ, (Lth, L,) originally حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ, (tropical:) The time of prayer came, or arrived. (Msb.) b3: [حَضَرَ also signifies (assumed tropical:) He, or it, was, or became, ready, or prepared. See 4; and see also حاضِرٌ.]

A2: حَضَرَهُ, (AA, Fr, A, Mgh, K, &c.,) and حَضِرَهُ, (AA, Fr, &c.,) aor. and inf. ns. as above; (TA;) and ↓ احتضرهُ, (Mgh, TA,) and ↓ تحضّره; (K;) He was, or became, present with him; attended him; came into his presence; came to him: (K, &c.:) and he was, or became, present at it, or in it; namely, a place. (Mgh.) One says, حَضَرَتِ القَاضِىَ امْرَأَةٌ, (Az,) and حَضِرَت, (Fr, S,) and حَضِرَ, in which the ت is elided because القاضى intervenes between the verb and امرأة, (Sh,) but the first is the most approved, (Az,) [A woman came into the presence of, or presented herself before, or came to, the judge.] And حَضَرْتُ مَجْلِسَ القَاضِى, aor. ـُ inf. n. حُضُورٌ, I was present at, or attended, the court of the judge. (Msb.) [And حَضَرَ دَرْسًا He attended a lecture.] And حَضَرُوا المِيَاهَ They stayed, or dwelt, by the waters. (S. [See حَاضِرٌ.]) b2: أَعُوذُ بِكَ رَبِّ

أَنْ يَحْضُرُونِ [in the Kur xxiii. 100] means [I seek thy protection, O my Lord,] from their (the devils') bringing evil upon me: (S:) or [from their being present with me: or] hovering around me. (Ksh, Bd.) b3: الجِنُّ تَحْضُرُ اللَّبَنَ, (S, K,) or ↓ تَحْتَضِرُهُ, (T, TA,) (assumed tropical:) [The jinn, or genii, come to, and taint, the milk.] b4: حُضِرَ, (A,) and ↓ اُحْتُضِرَ, (A, Mgh, K,) i. q. حَضَرَهُ المَوْتُ, (A, K,) i. e. (tropical:) [He was visited by the angel of death;] he became at the point of death; in the agony of death; as also المَوْتُ ↓ اِحْتَضَرَهُ: (Msb:) or he was visited by death, or by the angels of death; meaning he died: (Mgh:) or ↓ اُحْتُضِرَ means he died a youth. (S and TA voce أَجْزَرَ, q. v.) b5: حَضَرْنَا عَنْ مَآءِ كَذَا (tropical:) We removed from such a water. (K, TA.) b6: حَضَرْتُ الأَمْرَ (tropical:) I was present at the affair, or event. (A.) b7: حَضَرْتُ الأَمْرَ بِخَيْرٍ (tropical:) I formed a right opinion, or judgment, respecting the thing, or affair. (A.) b8: حَضَرَهُ الهَمُّ, and ↓ احتضرهُ, and ↓ تحضّرهُ, (tropical:) [Anxiety befell him.] (S, A.) b9: حَضَرَنِى كَذَا (assumed tropical:) Such a thing occurred to my mind. (Msb.) And قُولُوا مَا يَحْضُرُكُمْ (assumed tropical:) [Say ye what is in your minds; or] what is ready with you. (TA from a trad.) A3: حَضَرَ, (Msb,) inf. n. حِضَارَةٌ, (Az, S, K,) or حَضَارَةٌ, (As, S, A,) or both, (Msb,) [see بَدَا, the contr. of حَضَرَ, in art. بدو,] He resided, dwelt, or abode, in a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, Msb, K;) [as also ↓ تحضّر: or this latter signifies he became an inhabitant of such a region, district, or tract:] you say ↓ بَدَوِىٌّ يَتَحَضَّرُ [an inhabitant of the desert who becomes an inhabitant of a region, district, or tract, of cities &c.]; and [contr.]

حَضَرِىٌّ يَتَبَدَّى. (A.) [See also 8.]3 حَاضَرْتُهُ, (A, TA,) inf. n. مُحَاضَرَةٌ, (TA,) I witnessed it; saw it, or beheld it, with my eye. (A, TA.) A2: مُحَاضَرَةٌ between people is One's giving to another the answer, or reply, that presents itself to him: and حاضر الجَوَابَ signifies He gave the answer, or reply, readily, or presently. (Har p. 189.) b2: حَاضَرْتُهُ, (S,) inf. n. as above, (K,) [also] signifies I sat with him, with my knee to his knee, each of us sitting upon his knees, in contending or disputing, (جَاثَيْتُهُ, S, K, *) in the presence of the Sultán: (S, K:) the meaning is similar to that of مُغَالَبَةٌ and مُكَاثَرَةٌ, (S,) or مُكَابَرَةٌ [which seems to be the right reading]. (TA.) b3: [And حاضرهُ بِكَذَا He disputed, debated, or bandied words, with him respecting such a thing.] b4: And حاضرهُ بِحَقِّهِ, (Lth, TA,) inf. n. as above, (Lth, K,) He contended, or disputed, with him for his (the latter's) right, or due, and overcame him, and went off with it: (Lth, K:) and مُجَالَدَةٌ, also, [which is one of the explanations assigned to مُحَاضَرَةٌ in the K,] is syn. with مُحَاضَرَةٌ as the inf. n. of the verb in this sense [unless it be a mistranscription for مُجَادَلَةٌ, which I think not improbable]. (TA.) A3: Also حَاضَرْتُهُ, (S, A,) inf. n. as above, (K,) I ran with him: (S, K:) or I vied, or contended, with him in running; syn. عَادَيْتُهُ; from الحُضْرُ. (A.) 4 احضرهُ, (S, A, K,) [inf. n. إِحْضَارٌ,] He caused him, (S, A,) or it, (K,) to be present; he brought him, or it. (S, K.) [It is also doubly trans.] You say, احضرهُ إِيَّاهُ He caused him, or it, to be present with him, to attend him, to come into his presence, or to come to him; or he brought him, or it, to him. (K.) And طَلَبْتُ فُلَانًا فَأَحْضَرَنِيهِ صَاحِبُهُ [I demanded such a one, and his companion caused him to come to me, or brought him to me]. (A.) [Hence,] أَحْضِرْ ذِهْنَكَ (tropical:) [Summon thine intellect; have thy wits about thee]. (A.) b2: Also (assumed tropical:) He made it ready, or prepared it; syn. أَعَدَّهُ. (TA in art. عد.) A2: احضر, (S,) inf. n. إِحْضَارٌ; (S, A, K, &c.;) and ↓ احتضر; (S;) He (a horse, S, K, and a man, Kr) ran; syn. عَدَا: (S:) or rose in his running; [app. meaning trotted;] syn. اِرْتَفَعَ فِى عَدْوِهِ. (K.) 5 تَحَضَّرَ see 1, in five places.8 إِحْتَضَرَ see 1, in seven places.

A2: [احتضر also signifies He came to a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land. See مُحْتَضِرٌ, voce حَاضِرٌ; and see also حَضَرَ, last signification.]

A3: See also 4.10 استحضرهُ He desired, or demanded, his presence. (A.) [He desired, or required, or requested, that he, or it, should come, or be brought.]

A2: He made him (a horse) to run; syn. أَعْدَاهُ. (S.) حَضْرٌ The intruding uninvited at feasts. (IAar, K.) حُضْرٌ (Az, S, K) and [in poetry] ↓ حُضُرٌ (Ham p. 277) and ↓ حضَارٌ (Az, TA) A run, or running; syn. عَدْوٌ: (S:) or the rising of a horse in running; [app. meaning trotting;] syn. اِرْتِفَاعُ فَرَسٍ

فِى عَدْوِهِ: (K:) or vehement running. (Ham p. 277, in explanation of حُضُرٌ.) It is said in a trad., أَقْطَعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ حُضْرَ فَرَسِهِ بِأَرْضِ المَدِينَةِ [He assigned to Ibn-Ez-Zubeyr the extent of his horse's run in the land of El-Medeeneh]. (TA.) حَضَرٌ: see حَضْرَةٌ.

A2: Also, (S, A, Msb, K,) and ↓ حَاضِرَةٌ (S, A, K) and ↓ حَضْرَةٌ and ↓ حِضَارَةٌ and ↓ حَضَارَةٌ, (K,) [or the last two are app. only inf. ns. of حَضَرَ as contr. of بَدَا,] A region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S;) contr. of بَدْوٌ (S, A, Msb) and بَادِيَةٌ: (S, K:) pl. [of the second] حَوَاضِرُ. (A.) You say, هُوَ مِنْ أَهْلِ الحَضَرِ (A) and ↓ الحَاضِرَةِ (S, A) and الحَوَاضِرِ (A) He is of the people of the region, or regions, &c., of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, A; *) contr. of مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ. (S.) b2: And the first signifies also Residence at home; contr. of سَفَرٌ. (M and K in art. سفر.) حَضُرٌ: see حَضِرٌ: b2: and حَاضِرٌ.

حَضِرٌ One who intrudes uninvited at feasts; a smell-feast; a spunger; (TA;) one who watches for the time of (يَتَحَيَّنُ) the feeding of others, in order that he may attend it; as also ↓ حَضُرٌ, (K,) and ↓ حُضُرٌ. (IAar, K, TA.) A2: A man unfit for journeying: (T, S:) or one who does not desire journeying: or i. q. حَضَرِىٌّ. (K.) حُضُرٌ: see حَضِرُ: A2: and حُضْرٌ.

حَضْرَةٌ, originally an inf. n., signifying Presence: and afterwards applied to signify (tropical:) a place of presence [as also the several forms occurring in the following phrases]. (MF.) You say, كَلَّمْتُهُ بحَِضْرَة فُلَانٍ, (S, A, * Msb,) and كَانَ ذٰلِكَ بَحَضْرَتِهِ, (K, * TA,) and ↓ حُضْرَتِهِ and ↓ حضْرَتَهَ (S, K) and ↓ حَضَرِهِ (Yaakoob, S, Msb, K) and ↓ حَضَرِتَهَ (K) and ↓ مَحْضَرِهِ, (S, A, Msb, K,) all syn. expressions, (K,) meaning (tropical:) [I spoke to him, and that was or happened,] in the presence, i. e. the place of presence, of such a one. (S, A, Msb.) and ↓ فُلَانٌ حَسَنُ الحِضْرَةِ (S, M, A, K) and ↓ الحُضْرَةِ (S, M) (tropical:) Such a one is a person whose presence is attended by good. (K.) And غَطِّ إِنَآءَكَ بِحَضْرَةِ الذُّبَابِ (tropical:) [Cover thy vessel in the presence of the flies, lest they taint it.] (A, TA. [Or perhaps this is a mistranscription, for يَحْضُرْهُ الذُّبَابُ, meaning, if thou do not, the flies will come to it, and taint it.]) b2: It is also applied as a title, by writers of letters and the like, to any great man with whom people are wont to be present; [and sometimes to God; and meaning (tropical:) The object of resort;] as in the phrase, الحَضْرَةُ العَالِيَةُ تَأْمُرُ بِكَذَا (tropical:) [The exalted object of resort commands such a thing]. (MF.) [It is similar to الجَنَابُ; but is generally considered as implying greater respect than the latter. It is often prefixed to the name of the person to whom it is applied, or to a pronoun: as حَضْرَةُ فُلَانٍ (tropical:) The object of resort, such a one: and حَضْرَتُكَ (tropical:) The object of resort, thyself.] b3: Also (tropical:) The vicinity of a thing, (T, A,) and of a man. (S. [So accord. to two copies of the S; but الرَّجُلِ is there an evident mistranscription, for الرَّحْلِ, “of the house,” or “ abode: ”

see what follows.]) You say, كُنْتُ بِحَضْرَةِ الدَّارِ (tropical:) I was in the vicinity of, or near to, the house. (T, A.) And كُنَّا بِحَضْرَةِ مَآءٍ (tropical:) We were by a water. (TA from a trad.) And بِحَضْرَةِ المَآءِ (tropical:) In the vicinity of, or near to, the water. (A.) b4: Also The فِنَآء of a رَجُل. (S. [So accord. to two copies of the S; where it is said, حَضْرَةُ الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ: but the right reading is evidently الرَّحْلِ: so that the second of the two meanings thus explained is, The court, or yard, in front, or extending from the sides, of a house, or an abode.]) A2: And (tropical:) Apparatus for building, such as baked bricks, and gypsum-plaster: so in the saying, جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بِنَآءَ دَارٍ (tropical:) [He collected the apparatus, such as the baked bricks, &c., desiring to build a house]. (A.) A3: See also حَضَرٌ.

حُضْرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حِضْرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حَضَرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حَضَرِىٌّ An inhabitant of a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, A, * Msb;) opposed to بَدَوِىٌّ. (S, A.) [See also حَضِرٌ.]

حَضَارِ [an imperative verbal n.] Be thou present. (A.) A2: Also A certain star, (S, K,) upon the right hoof of Centaurus: upon his other fore leg is الوَزْنُ. (Kzw.) It is said, حَضَارِ وَالوَزْنُ مُحْلِفَانِ [Hadári and El-Wezn are two causes of swearing]: they are two stars that rise before Canopus (Suheyl); and when either of them rises, it is thought to be Canopus, because of their resemblance to it: (AA, S: *) they are termed محلفان because of the disagreement of their beholders when they rise; one swearing that the one rising is Canopus, and another swearing that it is not. (AA, TA.) Th says that it is a dim, distant, star; and cites this verse: أَرَي نَارَ لَيْلَى بَالعَقِيقِ كَأَنَّهَا حَضَارِ إِذَا مَا أَعْرَضَتْ وَفُرُودُهَا I see the fire of Leylà, in El-'Akeek, dim in the distance, as though it were Hadári, when it appears, with its Furood, which are dim stars around Hadári. (TA.) A3: حَضَارٌ: see what next follows.

حِضَارٌ (S, K) and ↓ حَضَارٌ (K) White: (Sh, T:) or excellent and white: (S, K:) or red: (K:) but this requires consideration: (TA:) applied to camels, and to a single camel: (S, K:) or having no sing. (K.) And the former, A she-camel combining strength with excellence of pace: (El-Umawee, T, S, K:) but Sh says that he had not heard it used in this sense; and that it only signifies “ white,” as applied to camels. (TA.) A2: See also حُضْرٌ.

حَضِيرٌ (tropical:) One who always forms right opinions, or judgments, respecting things, or affairs. (A.) A2: See also حَضِيرَةٌ, in three places.

حَضَارَةٌ and حِضَارَةٌ: see حَضَرٌ.

حَضِيرَةٌ The collective body of a people: (Fr, K:) so in the following ex., (Fr,) from a poem of Selmà El-Juhaneeyeh, in which she bewails the death of her brother As'ad, and celebrates his praises: (S:) يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً

نفيضة signifying the same: (Fr:) [so that the meaning is, Coming to the waters in a collective and congregated body:] or the former signifies waters by which people are dwelling, or staying; and the latter, “by which there is not any one: ” (IAar, Sh:) or the former, people dwelling, or staying, by the waters; and the latter, men “ going before an army as scouts, or explorers: ” (As:) but what IAar says, mentioned above, is better: (Az:) or the former, a company of seven, or eight, men; and the latter, “ one; ” and also men “ who explore a place thoroughly: ” (A'Obeyd:) or the former, a company of four, or five, men, (S, K,) engaged in a warring and plundering expedition: (S:) or seven: (TA:) or eight: or nine: (K: in some copies of the K “ seven; ” but the former is the right reading: TA:) or ten: or a company of men not more than ten (نَفَرٌ) with whom one goes on a warring and plundering expedition: (K:) or, accord. to AAF and the M and K, the foremost, or preceding, portion of an army: and accord. to IB, نفيضة signifies “ a party sent to a place to discover whether there be there an enemy or any cause of fear: ” (TA:) pl. حَضَائِرُ. (S.) A2: A place where dates are dried: (ElBáhilee, ISk, Az, Mgh, Msb, K:) because frequented: pl. as above. (Mgh.) [See also حَصِيرَةٌ and حَظِيرَةٌ.]

A3: Also, (S,) or ↓ حَضِيرٌ, (K, TA,) What collects in a wound, (S, K,) of thick purulent matter. (S.) b2: And the former What collects in the membrane that encloses the fœtus, of the [fluid called] سُخْد, (S,) and the like. (TA.) You say, أَلْقَتِ الشَّاةُ حَضِيرَتَهَا The ewe, or she-goat, ejected her سُخْد and water and blood, after having brought forth. (S.) b3: And What a woman emits after childbirth and [after] the stopping of her blood: and ↓ حَضِيرٌ is its pl. [or a coll. gen. n.]. (K. [Or, accord. to some copies of the K, and the TA, The stopping of her blood, or its ceasing to flow, is a signification distinct from what precedes it.)] b4: And What a she-camel emits after bringing forth: or, accord. to AO, the membrane that envelops the fœtus. (TA.) b5: And (K, TA, [in the CK “ or ”]) ↓ the latter signifies Thick blood which collects in the membrane that encloses the fœtus. (K, * TA.) حَاضِرٌ A man present: (A, K:) pl. [حَاضِرُونَ and] حُضَّرٌ and [more commonly] حُضُورٌ, (S, K,) which last is originally an inf. n. (S.) Yousay, فَعَلْتُهُ وَفُلَانٌ حَاضِرٌ I did it such a one being present. (A.) And هَوَ مِنْ حَاضِرِى المَلِكِ [He is of those who are in the presence of the king]. (A.) b2: So, too, applied to a time: and you say, الصَّلَاةُ حَاضِرَةٌ, for وَقْتُهَا حَاضِرٌ, (tropical:) The time of prayer is come. (Msb.) b3: [Also (assumed tropical:) Ready, or prepared: often used in this sense in the lexicons &c., as in modern Arabic. See 4.] You say, قُولُوا مَا هُوَ حَاضِرٌ عِنْدَكُمْ (assumed tropical:) Say ye what is ready with you [or in your minds]. (TA.) And هُوَ حَاضِرٌ بِالجَوَابِ (tropical:) [He is ready with the answer, or reply]; and بِالنَّوَادِرِ (tropical:) [with rare words or expressions]; (A;) as also ↓ حَضُرٌ: (TA:) which latter word, alone, signifies a man having the quality of perspicuity of speech, and intelligence; syn. ذُو البَيَانِ وَالفِقْهِ. (K.) b4: A visiting angel: and ↓ حَاضِرَةٌ is applied to a class or company [of visiting angels]. (TA.) b5: One coming to a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; contr. of بَادٍ; (S, K;) as also ↓ مُحْتَضِرٌ. (S.) b6: A man staying, residing, dwelling, or abiding, بَمَوْضِعٍ in a place. (S.) b7: [A man, or people,] staying, or dwelling, by water; (S, * TA;) contr. of بَادٍ: (K:) pl. حُضُورٌ (TA) and حُضَّارٌ and حَضَرَةٌ: (S:) one says, مَا عَلَى المَآءِ حَاضِرٌ [There is not any one staying, or dwelling, by the water]: and هٰؤُلَآءِ قَوْمٌ حُضَّارٌ and مَحَاضِرُ [which is pl. of ↓ مَحْضَرٌ, a syn. of خَاضِرٌ in this sense; i. e. These are a people staying, or dwelling, by water]: (S:) or حَاضِرٌ signifies any people that have alighted and taken up their abode by a constant source of water, and do not remove from it in winter nor in summer, whether they have alighted and taken up their abode in towns or villages, and cultivated land, and houses of clay, or pitched their tents by the water, and remained there, and sustained their beasts with the water and herbage around them: (TA:) or حَىٌّ حَاضِرٌ, without ة, signifies a tribe that has alighted and is abiding by a constant source of water: (T, TA:) and ↓ حَاضِرَةٌ and حَاضِرُونَ, a people staying, or dwelling, by waters; alighting there in the hottest time of summer: when the weather becomes cool, they migrate from the constant sources of water, and go into the desert, seeking the vicinity of herbage; and then they are termed بَادِيَةٌ and بَادُونَ. (T in art. بدو.) A2: Also A great tribe (S, K) or company of men: (TA:) or a tribe, (ISd,) or company of men, (Mgh,) when staying, or dwelling, in the abode which is their place of assembling; (ISd, Mgh;) as also ↓ حَاضِرَةٌ. (Mgh.) One says حَاضِرُ طَىِّءٍ The great tribe of Teiyi. (S.) It is a pl., (S,) or coll. n., (ISd,) [or quasipl. n.,] like سَامِرٌ and حَاجٌّ (S, ISd) for سُمَّارٌ and حُجَّاجٌ. (S.) A3: Also, of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (TA,) A place where people are present; or where people stay, or dwell, by waters: syn. مَكَانٌ مَحْضُورٌ: one says, نَزَلْنَا حَاضِرَ بَنِى فُلَانٍ [We alighted and took up our abode, or sojourned, at the place where the sons of such a one were present; or were staying, or dwelling, by waters]. (El-Khat- tábee.) [See also مَحْضَرٌ.]

حَاضِرَةٌ: see حَاضِرٌ, in three places: A2: and see حَضَرٌ, in two places.

مَحْضَرٌ A place where people are present, or assembled. (K, * TA.) See also حَضْرَةٌ. b2: A place to which people return (مَرْجِعٌ [here a n. of place, agreeably with analogy,]) to the waters, (S, K;) or to the constant sources of water; (T, TA;) contr. of مَبْدً ى: (T and S in art. بدو:) a place to which one goes (مَذْهَبٌ) in search of herbage is called مُنْتَجَعٌ; and every such place is called مَبْدً ى, of which the pl. is مَبَادٍ: watering-places (مَنَاهِل) are called مَحَاضِرُ [pl. of مَحْضَرٌ] because of the congregation and presence of men at them. (T, TA.) [See also حَاضِرٌ, last signification.]

A2: [People present, or assembled; an assembly: so in the present day.] b2: A people dwelling, or staying, by waters: (K, * TA:) [pl. مَحَاضِرُ:] see حَاضِرٌ.

A3: The record of a kadee (or judge), in which his sentence is written, syn. سِجِلٌّ: (S, K:) or what is written when a person brings a charge against another: when the latter makes his reply, and proves it, it [the writing] is [called]

تَوْفِيقٌ; and when judgment is given, سِجِلٌ. (Kull p. 352.) This is thought by MF to be a recent conventional term; but it has been heard from the Arabs [of the classical times], and is mentioned by ISd and others. (TA.) b2: Also A signature (خَطٌّ) that is written at the end of the record of the signatures (خُطُوط) of the witnesses, in testimony of the truth of the contents of what precedes. (K. [In the CK, وَاقَعَةٍ is erroneously put for وَاقِعَةِ; and خُطُوطُ, for خُطُوطِ.]) But this is a recent conventional application. (MF, TA.) A4: فُلَانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ (assumed tropical:) Such a one is a person who speaks well of the absent. (S.) مِحْضَارٌ: see مِحْضِيرٌ.

مَحْضُورٌ [pass. part. n. of حَضَرَهُ]. [Hence,] اللَّبَنُ مَحْضُورٌ, (S, A, K,) and ↓ مُحْتَضَرٌ, (S, A,) فَغَطِّ

إِنَآءَكَ, (S,) (tropical:) Milk is much subject to taint, or much tainted; [lit.] come to [and tainted; i. e.,] by the jinn, or genii, (As, T, S, K,) and beasts, &c.; (As, T;) [therefore cover thou thy vessel.] And (in like manner [one says], K) الكُنُفُ مَحْضُورَةٌ (assumed tropical:) [Privies are haunted by jinn, or genii]. (S, K.) It is said in a trad., ↓ إِنَّ هٰذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ (assumed tropical:) [Verily these privies are haunted by jinn]. (TA.) And in another trad., إِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ Verily it (the prayer of daybreak) is attended by the angels of the night and the day. (TA.) b2: Also, (Msb,) and ↓ مُحْتَضَرٌ, (Mgh, Msb,) (tropical:) At the point of death; in the agony of death: (Msb:) [visited by death; or by the angel, or angels, of death: (see 1:)] or the latter, near to death. (Mgh.) مِحْضِيرٌ, applied to a horse, (S, A, K, &c.,) and to a mare, (S, M,) That runs much, or vehemently; syn. كَثِيرُ العَدْوِ, (S,) or شَدِيدُ الحُضْرِ; (M;) as also ↓ مِحْضَارٌ, applied without ة to a mare; (M;) or this latter is not allowable; (S, K;) or is of weak authority: (K:) pl. [of both] مَحَاضِيرُ. (A.) مُحْتَضَرٌ: see مَحْضُورٌ, in three places. Also (assumed tropical:) A man afflicted by demoniacal possession, or insanity, or madness. (TA.) كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ, in the Kur liv. 28, Every share of the water shall be come unto in turn, means, the water shall be come to by the people on their day, and by the she-camel on her day: (Jel:) or it means, the people shall come to their shares of the water, and the she-camel shall come to her share thereof. (K.) مُحْتَضِرٌ: see حَاضِرٌ.
(حضر) - قوله تعالى: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} .
: أي يُصِيبُنِى الشَّيطانُ بِسُوء.
- ومنه: "الكُنُف مَحْضُورَة، والحُشُوشُ مُحْتَضَرة" .
: أي يَحضُرها الجِنّ.
- في الحَدِيث: "كُنَّا بحَاضِرٍ يَمُرُّ بنا النَّاس" .
الحاضِرُ: القَومُ النُّزولُ على ماءٍ يُقِيمون به ولا يرحَلُون عنه، فَاعِل بِمَعْنَى مَفْعُول. وفي رِواية: "كُنَّا بحَضْرة مَاءٍ مَمَرٍّ من النَّاس". وفي أُخرَى: "كُنَّا بحَضْر عَظِيم" وهو حَدِيثُ عَمْرو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِى .
ويُقال للمُتَأَهَّل: الحَاضِرُ، لاجْتِماعِهم إذا حَضَروُا .
- وقَولُه تَعالَى: {إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} .
: أي يَحضُرون الحِسابَ والنَّارَ ونَحوَهما. يقال: أحضرتُه فحضر، وقد يُكسَر ضَادُه في الماضِى، ويُضَمُّ في المُستَقبَل مثل: فَضِل يَفضُل في الشَّواذِّ.
- وفي الحَدِيث: "هِجْرَة الحَاضِر".
الحَاضِر: المَكَان المَحْضُور. يقال: نَزْلنا حَاضِرَهم.
(حضر) عُسٌّ ذُو حَواضِرَ أَي ذُو آذانِ.

حضر


حَضَرَ(n. ac. حَضَاْرَة
حُضُوْر)
a. Was present at, with
b. Came to; occurred to, came into the mind of.
c. ['An], Removed, went away, from.
d. [Ila], Presented himself before.
e. Stayed at; had a fixed habitation.

حَضَّرَa. see IV
حَاْضَرَa. Was present at, witnessed.
b. Was quick in replying.
c. Conversed with.
d. Raced; competed, contended with.

أَحْضَرَa. Caused to come; brought, presented to.

تَحَضَّرَإِحْتَضَرَa. Was present.
b. Presented himself.

إِسْتَحْضَرَa. Caused to come into his presence.
b. Presented itself to the mind.
c. Reined up (horse).
حَضْرَةa. Presence.
b. Vicinity.
c. Lordship, Excellency; Highness (titles).

حَضَرa. Presence.
b. Vicinity.
c. see 22t
مَحْضَر
(pl.
مَحَاْضِرُ)
a. Fixed dwelling, habitation.
b. Assembly; persons present.
c. Presence.
d. Deed signed by witnesses.

حَاْضِر
(pl.
حَضَرَة
حُضَّر
حُضُوْر
حُضَّاْر)
a. Present; arrived.
b. Prepared, ready.
c. Nonnomadic Arab.

حَاْضِرَة
(pl.
حَوَاْضِرُ)
a. fem. of
حَاْضِرb. see 22t
حَضَاْرَةa. Country inhabited by nonnomadic tribes.

حَضِيْرَةa. Band, troop of men.
b. Vanguard.
c. Place of meeting.

في الحَاضِر
a. At the present moment; at once.
(ح ض ر) : (حَضَرَ) الْمَكَانَ وَاحْتَضَرَهُ شَهِدَهُ (وَالْحَاضِرُ وَالْحَاضِرَةُ) وَاَلَّذِينَ حَضَرُوا الدَّارَ الَّتِي بِهَا مُجْتَمَعُهُمْ (وَمِنْهُ) حَضِيرَةُ التَّمْرِ لِلْجَرِينِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ عَنْ الْبَاهِلِيِّ لِأَنَّهُ يُحْضَرُ كَثِيرًا وَهَكَذَا فِي زَكَاةِ التَّجْرِيدِ وَحُصُولُهُ فِي الْحَضَائِرِ وَفِي الْكَرْخِيِّ بِالظَّاءِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَفِي الصِّحَاحِ وَجَامِعِ الْغُورِيِّ بِالصَّادِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ مِنْ الْحَصْرِ الْحَبْسُ وَلَهُ وَجْهٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَقَوْلُهُ نُهِيَ عَنْ احْتِضَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَنْ يَحْتَضِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا (الثَّانِي) أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْهَا وَهَذَا يَكُونُ الْأَصَحَّ (وَاحْتُضِرَ) مَاتَ لِأَنَّ الْوَفَاةَ حَضَرَتْهُ أَوْ مَلَائِكَةُ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مُحْتَضَرٌ أَيْ قَرِيبٌ مِنْ الْمَوْتِ (وَمِنْهُ) إذَا اُحْتُضِرَ الْإِنْسَانُ وُجِّهَ كَمَا يُوَجَّهُ فِي الْقَبْرِ (وَحُضُورٌ) مِنْ قُرَى الْيَمَنِ.
ح ض ر : حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْقَاضِي حُضُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ شَهِدْتُهُ وَحَضَرَ الْغَائِبُ حُضُورًا قَدِمَ مِنْ غَيْبَتِهِ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَهِيَ حَاضِرَةٌ وَالْأَصْلُ حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ.

وَالْحَضَرُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْبَدْوِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حَضَرِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَحَضَرَ أَقَامَ بِالْحَضَرِ وَالْحَضَارَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا سُكُونُ الْحَضَرِ وَحَضَرَنِي كَذَا خَطَرَ بِبَالِي.

وَاحْتَضَرَهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِ فَهُوَ فِي النَّزْعِ وَهُوَ مَحْضُورٌ وَمُحْتَضَرٌ بِالْفَتْحِ وَكَلَّمْتُهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ أَيْ بِحُضُورِهِ وَحَضْرَةُ الشَّيْءِ فِنَاؤُهُ وَقُرْبُهُ وَكَلَّمْتُهُ بِحَضَرِ فُلَانٍ وِزَانُ سَبَبٍ لُغَةٌ وَبِمَحْضَرِهِ أَيْ بِمَشْهَدِهِ وَحَضِيرَةُ التَّمْرِ الْجَرِينُ وَحَضِرَ فُلَانٌ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ وَاتَّفَقُوا عَلَى ضَمِّ الْمُضَارِعِ مُطْلَقًا وَقِيَاسُ كَسْرِ الْمَاضِي أَنْ يُفْتَحَ الْمُضَارِعُ لَكِنْ اُسْتُعْمِلَ الْمَضْمُومُ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِي شُذُوذًا وَيُسَمَّى تَدَاخُلَ اللُّغَتَيْنِ وَحَضْرَمَوْتُ بُلَيْدَةُ مِنْ الْيَمَنِ بِقُرْبِ عَدَنَ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا حَضْرَمِيٌّ.
حضر الحَضَرُ: خِلافُ البَدْوِ. والحاضِرَةُ: ضِدُّ البادِيَةِ. والحِضَارَةُ والبِدَاوَةُ، والحَضَارةُ مِثْلُه. والحُضُوْرُ: جَمَاعَةُ الحاضِرِ. والحَضرَةُ: قُرْبُ الشَّيْء. وضَرَبْتُه بمَحْضَرِ فلانٍ وبحَضْرَتِهِ وحُضْرَتِه وحُضْرِه وحَضَرِه. وحَضِرَ يَحْضُرُ حُضُوْراً. والحاضِرُ: الحَيُّ إذا حَضَرُوا مُجْتَمَعَهم، وقَوْمٌ حُضَّرٌ. وجَمْعُ المَحْضَرِ: المَحَاضِرُ. والمُحَاضَرَةُ: أنْ يُحَاضِرَكَ إنسانٌ بِحَقِّكَ فيَذْهَب به غَلَبَةً. وحَضَارِ: في مَعْنى احْضُرْ. وحَضَرَتِ الصَّلاةُ وحَضِرَتْ، تَحْضُرُ فيهما. والحَضِيْرَةُ: الجَمَاعَةُ من القَوْمِ سَبْعَةٌ أو ثَمانِيَةٌ، وجَمْعُها: حَضَائرُ، وكذلك الحَضْرَةُ. والحُضْرُ والحِضَارُ: من عَدْوِ الدَّوابِّ، والفِعْلُ: أحْضَرَ إحْضَاراً. وفَرَسٌ مِحْضِيْرٌ ومِحْضِيْرَةٌ ومِحْضَارٌ. ورَجُلٌ حَضُرٌ: شَديدُ الحُضْرِ. وحَضْرٌ: حَضَرَ بِخَيْرٍ وبَيَانٍ، وإِنَّه لَحَسَنُ الحُضْرَةِ. وهو مِنِّي حُضْرَ الفَرَسِ. والحَضِيْرُ: ما اجْتَمَعَ من جايِئَةِ المِدَّةِ في الجُرْح، ومن السُّخْدِ في الــسَّلى. وحَضَارِ والوَزْنُ: كَوْكَبانِ، وهو المُحْلِفُ. ويُسمّى الثَّوْرُ الأبْيَضُ: حَضَارِ. ويُقال للإِبِلِ: لَكَ شُوْمُها وحَضَارُها، وتُكْسَرُ الحاءُ أيضاً. وناقَةٌ حَضَارِ: إذا جَمَعَتْ قُوَّةً ورُحْلَةً. وحَضْرَمَوْتُ: اسْمَانِ جُعِلا اسْماً واحِداً، وفيه لُغَاتٌ. والحاضِرُ: العِيْدَانُ وصِغَارُ الحَطَبِ في قَوْلِه:
عليها عَدَوْلِيُّ الهَشِيْمِ وحاضِرُهْ
والحُضَارُ: داءٌ يكونُ في الإِبل. والحَضْرُ من الرِّجال: الذي يَتَعَرَّضُ لِطَعَامِ القَوْمِ وهو عنه غَنِيٌّ. والحَضْرُ: قَصْرٌ. ومَحْضُوْرَاءُ: ماءٌ من مِيَاهِ العَرَب.
حضر
الحَضَر: خلاف البدو، والحَضَارة والحِضَارَة: السكون بالحضر، كالبداوة والبداوة، ثمّ جعل ذلك اسما لشهادة مكان أو إنسان أو غيره، فقال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
[البقرة/ 180] ، نحو: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [الأنعام/ 61] ، وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ [النساء/ 8] ، وقال تعالى: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ [النساء/ 128] ، عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ [التكوير/ 14] ، وقال: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [المؤمنون/ 98] ، وذلك من باب الكناية، أي:
أن يحضرني الجن، وكني عن المجنون بالمحتضر وعمّن حضره الموت بذلك، وذلك لما نبّه عليه قوله عزّ وجل: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] ، وقوله تعالى: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ [الأنعام/ 158] ، وقال تعالى: ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً
[آل عمران/ 30] ، أي: مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده، وقوله عزّ وجلّ: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
[الأعراف/ 163] ، أي: قربه، وقوله: تِجارَةً حاضِرَةً [البقرة/ 282] ، أي: نقدا، وقوله تعالى:
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [يس/ 32] ، وفِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ [سبأ/ 38] ، شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ [القمر/ 28] ، أي:
يحضره أصحابه، والحُضْر: خصّ بما يحضر به الفرس إذا طلب جريه، يقال: أَحْضَرَ الفرس، واستحضرته: طلبت ما عنده من الحضر، وحاضرته مُحَاضَرَة وحِضَارا: إذا حاججته، من الحضور، كأنه يحضر كلّ واحد حجّته، أو من الحضر كقولك: جاريته، والحضيرة: جماعة من الناس يحضر بهم الغزو، وعبّر به عن حضور الماء، والمَحْضَر يكون مصدر حضرت، وموضع الحضور.
ح ض ر

حضرني فلان، وأحضرته، واستحضرته. وطلبته فأحضرنيه صاحبه. وهو من حاضري البلد، ومن الحضور. وفعلت كذا وفلان حاضر، وفعلته بحضرته، وبمحضره. وحضار بمعنى أحضر. وحاضرته: شاهدته. وهو من أهل الحضر، والحاضرة، والحواضر. وهو حضري بين الحضارة، وبدويّ بين البداوة. وهو بدوي يتحضر، وحضري يتبدى. وأحضر الفرس، وما أشد حضره! وفرس محضير، وخيل محاضير. ونقول: ما السبق في المضامير. إلا للجرد المحاضير. وهو منّي حضر الفرس. وحاضرته: عاديته من الحضر. وحضرم في كلامه: لم يعربه. وفي أهل الحضر الحضرمة كان كلامه يشبه كلام أهل حضرموت، لأن كلامهم ليس بذاك، أو يشبه كلام أهل الحضر، والميم زائدة.

ومن المجاز: حضرت الصلاة. وأحضر ذهنك. وجاءنا ونحن بحضرة الدار، وحضرة الماء: بقربهما. وقال أبو دؤاد:

ومنهل لا يبيت القوم حضرته ... من المخافة أجنٍ ماؤه طامي

وكنت حضرة الأمر إذا كنت حاضره. قال عمر بن أبي ربيعة:

ولقد قلت حضرة البين إذ جد ... رحيل وخفت أن أستطارا

وحضرت الأمر بخير إذا رأيت فيه رأياً صواباً وكفيته. وفلان حسن الحضرة إذا كان كذلك. وإنه لحضر لا يزال يحضر الأمور بخير: وجمع الحضرة يريد بناء دار، وهي عدة البناء من الآجر والجص وغيرهما. واللبن محضور ومحتضر، فقط إناءك أن يحصره الذباب والهوام. وهو حاضر الجواب. وحاضر بالنوادر. وحضر المريض واحتضر: حضره الموت. قال الشماخ:

فأوردها معاً ماءً رواءً ... عليه الموت يحتضر احتضاراً

وحضره الهم واحتضره وتحضره. قال الأسود ابن يعفر:

نام الخل وما أحس رقادي ... والهم محتضر لدي وسادي

وقال الطرماح:

وأخو الهموم إذا الهموم تحضرت ... جنح الظلام وساده لا يرقد
ح ض ر: (حَضْرَةُ) الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ. وَكَلَّمَهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَ (بِمَحْضَرِ) فُلَانٍ أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ. وَ (الْحَضَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْبَدْوِ. وَ (الْمَحْضَرُ) السِّجِلُّ. وَ (الْحَاضِرُ) ضِدُّ الْبَادِي وَ (الْحَاضِرَةُ) ضِدُّ الْبَادِيَةِ وَهِيَ الْمُدُنُ وَالْقُرَى وَالرِّيفُ، وَالْبَادِيَةُ ضِدُّهَا. يُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَفُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَفُلَانٌ (حَضَرِيٌّ) وَفُلَانٌ بَدَوِيٌّ وَفُلَانٌ (حَاضِرٌ) بِمَوْضِعِ كَذَا أَيْ مُقِيمٌ بِهِ. وَ (الْحِضَارَةُ) بِالْكَسْرِ الْإِقَامَةُ فِي الْحَضَرِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ بِالْفَتْحِ. وَ (الْحُضُورُ) ضِدُّ الْغَيْبَةِ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: (حَضِرَ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِيهِ يُقَالُ: حَضِرَ الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ. قَالَ: وَكُلُّهُمْ يَقُولُونَ يَحْضُرُ بِالضَّمِّ. قُلْتُ: وَفِي الدِّيوَانِ جَعَلَ هَذِهِ اللُّغَةَ مِنْ بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ. وَيُقَالُ: اللَّبَنُ (مُحْتَضَرٌ) وَ (مَحْضُورٌ) فَغَطِّ إِنَاءَكَ، أَيْ كَثِيرُ الْآفَةِ، وَإِنَّ الْجِنَّ تَحْضُرُهُ. وَالْكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 98] أَيْ أَنْ تُصِيبَنِي الشَّيَاطِينُ بِسُوءٍ. وَقَوْمٌ (حُضُورٌ) أَيْ حَاضِرُونَ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَ (حَضْرَمَوْتُ) اسْمُ بَلَدٍ وَقَبِيلَةٍ أَيْضًا. وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا فَإِنْ شِئْتَ بَنَيْتَ الِاسْمَ الْأَوَّلَ عَلَى الْفَتْحِ وَأَعْرَبْتَ الثَّانِي بِإِعْرَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ فَقُلْتَ هَذَا حَضْرَمَوْتُ. وَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ الْأَوَّلَ إِلَى الثَّانِي فَقُلْتَ هَذَا حَضْرُمَوْتٍ أَعْرَبْتَ حَضْرًا وَخَفَضْتَ مَوْتًا. وَكَذَا الْقَوْلُ فِي سَامَّ أَبْرَصَ وَرَامَ هُرْمُزَ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (حَضْرَمِيٌّ) . 
[حضر] في ح ورود النار: ثم يصدرون عنها بأعمالهم كلمح البصر، ثم كالريح، ثم "كحضر" الفرس، هو بالضم العدو، وأحضر فهو محضر إذا عدا. ومنه ح: أقطع الزبير "حضر" فرسه بأرض المدينة. ط: أقطع أعطاه، وأراد بالورود الجواز على الصراط، ثم يصدرون أي ينصرفون عنها أي ينجون منها، وثم لتراخى الرتبة، والحضر بمضمومة فساكنة العدو الشديد. نه ومنه: فانطلقت مسرعاً أو "محضراً". وفيه: لا يبع "حاضر" لباد، الحاضر المقيم في المدن والقرى، والبادي من في البادية، والمنهي أن يأتي البدوي ومعه قوت يبغي التسارع إلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحضري: اتركه عند لأغالي في بيعه، وهذا إذا كانت السلعة مما تعم الحاجة إليها كالقوت، وإن كثر القوت واستغنى عنه ففي التحريم تردد، بناءً على زوال الضرر، أو ظاهر عموم النهي وحسم باب الضرر، وعن ابن عباس معناه لا يكون له سمساراً. وفيه: كنا "بحاضر" يمر بنا الناس، الحاضر القوم على ماء يقيمون به ولا يرحلون عنه، ويقال للمناهل: المحاضر، للاجتماع والحضور عليها، الخطابي: ربما جعلوا الحاضر اسماً للمكان المحضور، يقال: نزلنا حاضر بني فلان، فاعل بمعنى مفعول. ومنه ح: وقد أحاطوا بحاضر فعم. وح: هجرة "الحاضر" أي المكان المحضور. وفي ح الضب: "يحضرني" من الله حاضرة، أي جماعة الملائكة. ومنه ح صلاة الصبح: فإنها مشهودة "محضورة" أي تحضرها ملائكة الليل والنهار. وح: هذه الحشوش "محتضرة" أي يحضرها الجن والشياطين. ط: لقصد الأذى. قا: "فإنهم "لمحضرون"" أي في العذاب. نه وفيه: ما "بحضرتكم" أي ما هو حاضر عندكم موجود ولا تكلفوا غيره. ومنه: كنا "بحضرة" ماء، أي قربه. وفيه: ذكر صلى الله عليه وسلم الأيام وما في كل [منها] من الخير والشر ثم قال: والسبت "أحضر" إلا أن له أشطراً، أي هو أكثر شراً وهو أفعل من الحضور، ومنه: "حضر" فلان و"احتضر" إذا دنا موته، وروى بخاء معجمة وقيل: هو تصحيف، قوله: إلا أن له أشطراً، أي له خير مع شره، ومنه: حلب الدهر أشطره، أي نال خيره وشره. وفيه: كفن صلى الله عليه وسلم في ثوبين "حضوريين" هو منسوب إلى حضور قرية باليمن. وحضير بفتح حاء قاع يسيل عليه فيض النقيع بنون. ن: "فأحضر فأحضرت" هو أشد من الهرولة، والهرولة فوق الإسراع. ش ومنه: فخرجت "أحضر" بضم همزة وسكون حاء أي أعدو. ن: "حضرت" الملائكة هم غير الحفظة، ووظيفتهم كتابة حاضري الجمعة. وح: هو "بحضرة" العدو، وهو مثلثة الحاء وبفتحتين مع حذف الهاء. ومنه: "حضرة" الأضحى. ط: أسرعوا إلى "حضائرهم" الحضيرة النخيلة ينتشر بسرها وهو أحضر. غ: ""حاضرة" البحر" مجاورته. و"كل شرب محتضر" أي يحضرون حظهم من الماء وتحضر الناقة حظها. واستحضر دابته حملها على الحضر.
باب الحاء والضاد والراء معهما ح ض ر، ر ح ض، ح ر ض، ض ر ح، ر ض ح مستعملات

حضر: الحَضَرُ: خلافُ البَدْو، والحاضِرة خلاف البادية لأن أهل الحاضرة حَضَروا الأمصارَ والديار. والباديةُ يُشبِهُ أنْ يكونَ اشتِقاق اسمه من: بدا يبدو أى بَرَزَ وظَهَرَ، ولكنّه اسم لزم ذلك الموضع خاصَّةً دونَ ما سِواه، [والحَضْرَةُ: قرب الشَّيء] . تقول: كنت بحَضرةِ الدار، قال:

فشَلَّتْ يَداهُ يومَ يحمِلُ رأسَه  ... إلى نَهشَل والقَومُ حَضرةَ نَهْشَلِ

وضَرَبُته بحَضْرَة فلانٍ، وبمَحْضَره أحسَنُ في هذا. والحاضِرُ: هُمُ الحَيُّ إذا حَضَروا الدارَ التي بها مُجتَمَعهُم فصارَ الحاضر اسماً جامعاً كالحاجِّ والسامِرِ ونحوِهما، قال:

في حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامرُه ... فيه الصواهل والرايات والعَكَرُ

والحُضْر والحِضار: من عَدْوِ الدابَّة، والفعل: الإحضار. وفَرَسٌ مِحضير بمعنى مِحضار غيرَ أنّه لا يقالُ إلا بالياء وهو من نَوادر كلام العرب، قال امرؤ القيس:

استلحم الوحش على أحشائها ... أهوَجُ مِحضيرٌ إذا النقْعُ دَخَنْ

والحضيرُ: ما اجتَمَعَ من [جائية] المِدَّةِ في الجُرْح، وما اجتَمَعَ من السُّخد في السَّلا ونحوه. والمُحاضرةُ: أنْ يُحاضِرَك إنسان بحَقّكَ فيذهَب به مُغالَبةً ومُكابَرةٌ. والحِضار: اسم جامع للإبِلِ البِيض كالهِجان، الواحدةُ والجميع في الحضار سَواءٌ. وتقول: حَضارِ. أي: احضَرْ مثلُ نَزالِ بمعنَى انزل. وتقول: حضرت الصَّلاةُ، لغة أهل المدينة، بمعنى حَضَرت، وكلهم يقولون: تَحضُر. وحَضارِ: اسم كوكب معروف، مجرورٌ أبداً. وحَضْرَمَوْت: اسمان جُعِلا اسماً واحداً ثم سُمِّيَت به تلك الَبْلَدة، ونظيرهُ: أحمرجون .

رحض: ثَوبٌ رَحيضٌ ومَرْحُوضٌ: أي: مَغسُول. والرحْضُ: الغَسْل.

وقالتْ عائشة في عُثمانَ: استَتابوه حتى إذا تَرَكوه كالثَوْبِ الرَّحيض أحالوا عليه فقَتَلُوه .

والمِرْحَضةُ: شيءٌ يُتَوَضَّأ فيه مثل كنيف وكذلك المِرحاضُ وهو المُغَتسَل. والرُحَضاء: عَرَق الحُمَّى، رُحِض الرجُلُ أخَذَتْهُ الرُحَضاءُ.

حرض: التَحريضٌ: التَحضيضُ. والحُرضُ، (مثقل) ، الأشْنان، والمِحْرَضةُ: وِعاؤه. وقوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أي مُحْرَضاً يُذيبك الهَمُّ، وهو المُشرِف حتى يكاد يَهلِك. رجلٌ حَرَضٌ ورجالٌ أحراض. والحَرَضُ: الذي لا خير فيه لؤماً ودقّةً من كلّ شيءٍ. [والفِعل منه : حَرُضَ يحرُضُ حُروضاً. وناقةٌ حَرَضٌ وإبِلٌ أحراض: وهو الضاوي الرديءُ.

ضرح: الضَرْحُ: حَفرُكَ الضَريحَ للميِّت وهو قَبْرٌ بلا لَحْدٍ، ضَرَّحْتُ له. والضَرْحُ: الرَمْيُ بالشيْءِ. واضطَرُحوا فلاناً: إذا رَمَوا به، والعامَّةُ تقول: اطَّرَحُوه، يظُنُّونَ أنَّه من الطَرْح وإنّما هو من الضَرْح، قال:

ضرحاً بصليات النُسور نحتبي  ويقال: الضَرْحُ الرُمْح. والضرُّاح بيت في السَّماء. والمَضْرَحيُّ من الصِقُوُر: ما طالَ جناحاه، قال طرفة:

كأنَّ جَناحَي مَضْرحَيٍّ تَكَنَّفا

ويقال للرجل السيد السَريِّ: مَضْرَحيّ. ويقال المَضْرَحّي. ويقال المَضْرَحِيُّ: الأبيضُ من كلّ شَيءٍ.

رضح: الرَضْحُ: رَضْحُك النَّوَي بالمِرْضاح أي: بالحَجَر، والخاء لغة قليلة.
[حضر] حَضْرَةُ الرجل: قُربه وفِناؤه. والحَضْرُ: بلدٌ بإزاء مَسكَن. ويقال: كَلَّمته بَحَضْرَةِ فلانٍ وبِمَحْضَرٍ من فلان، أي بمشهدٍ منه. وحكى يعقوبُ: كلَّمته بَحَضرِ فلان، بالتحريك. والحَضَرُ أيضاً: خلاف البَدْو. والمَحْضَرُ: السِجِلُّ. والمحضر: المرجع إلى المياه. وفلان حسَنُ المَحْضَرِ: إذا كان ممّن يذكر الغائبَ بخير. يقال: فلان حسن الحِضْرَةِ والحَضْرَةِ. وكلَّمته بِحَضْرَةِ فلان وحُضْرَتِهِ وحِضْرَتِهِ. والحُضْرُ بالضم: العَدْوُ: يقال: أَحَضَرَ الفرسُ إحضاراً واحْتَضَرَ، أي عدا. واسْتَحْضَرْتُهُ أعديته. وهذا فرسٌ مِحْضيرٌ، أي كثير العَدْو. ولا يقال مِحْضارٌ، وهو من النوادر. والحاضِرُ: خلاف البادي. والحاضِرةٌ: خلاف البادية: وهي المدن والقرى والريف. والبادية خلاف ذلك. يقال: فلانٌ من أهل الحاضِرَةِ وفلان من أهل البادية، وفلان حَضَريٌّ وفلان بدويٌّ. والحاضِرُ: الحى العظيم. يقال: حاضر طيئ. وهو جمع، كما يقال سامِرٌ للسمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قال حسان: لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ كأنَّه * قطينُ الإلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما - وفلان حاضِرٌ بموضع كذا، أي مقيمٌ به. ويقال: على الماء حاضِرٌ. وهؤلاء قومٌ حُضَّارٌ، إذا حَضَروا المياه، ومحاضر. قال لبيد: * وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخيامُ * وحَضَرَة، مثل كافر وكفرة. وحَضارِ، مثل قطام: نجمٌ. يقال: " حَضارِ والوَزْنُ مُحْلِفان "، وهما نجمان يَطلُعان قبل سهيل فيُحلَف أنَّهما سُهَيل للشَبَه. والحَضيرَةُ: الأربعة والخمسة يَغْزُون. قالت سَلْمى الجُهَنيّة تَرْثي أخاها أسعَدَ: يَرِد المياه حضيرَةً ونَفيضةً * وِرْدَ القطاةِ إذا اسمألَّ التُبَّعُ - والجمع الحَضائِرُ. قال الهذليّ: رجالُ حروب يَسْعَرون وحَلْقةٌ * من الدارِ لا تأتي عليها الحَضائِرُ - والحَضيرةُ: ما اجتمع في الجُرح من المِدَّة، وفي السَلا من السُخْدِ. يقال: ألقت الشاة حَضيرتها، وهي ما تلقيه بعد الولد من السُخد والقذى. وحاضَرْتُهُ: جاثَيتُه عند السلطان، وهو كالمبالغة والمكاثرة. وحاضَرْتُهُ حِضاراً: عَدَوْتَ معه. والحَضارُ أيضاً من الإبل: الهجان، واحده وجمعه سواء. قال أبو ذؤيب: فلا تشترى إلا برج سباؤها * بنات المخاض شومها وحضارها - أي سودها وبيضها. ورواه أبو عمرو: " شيمها " وهما بمعنى، الواحد أشيم. ويقال: ناقة حِضارٌ، إذا جمعت قوّةً ورُِحلةً، أي جَودة سير. والحِضارة: الإقامة في الحضَر، عن أبي زيد. وكان الأصمعيُّ يقول: الحَضارة بالفتح. قال القطاميُّ: ومن تكن الحَضارَةُ أعجبته * فأيَّ رجالِ باديةٍ تَرانا - والحُضورُ: نقيض الغَيبة. وقد حَضَرَ الرجل حُضوراً، وأَحْضَرَهُ غيره. وحكى الفرّاء حَضِرَ بالكسر: لغة فيه. يقال: حَضِرَتِ القاضي اليومَ امرأةٌ. قال: وأنشدنا أبوثروان العكلى لجرير على هذه اللغة: ما مَن جفانا إذا حاجاتنا حَضِرَتْ * كمن لنا عنده التكريم واللَطَفُ - قال: وكلُّهم يقول: يَحْضُرُ بالضم. ورجلٌ حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. والمُحْتَضِرُ: الذي يأتي الحَضَرَ، وهو خلاف البادى. وحضره الهم واحتضره وتحضره، بمعنىً. واللبن مُحْتَضَرٌ ومَحْضَورٌ، أي كثرة الآفة وأن الجن تحضره. يقال: اللبن محتضر فغط إناءك والكنف محضورة. وقوله تعالى:

(وأعوذ بِكَ رَبِّ أن يَحْضُرونِ) * أي أنْ تصيبني الشياطين بسوء. وقومٌ حُضورٌ، أي حاضرون، وهو في الاصل مصدر. وحضور بالفتح: بلد باليمن. وقال غامد: تغمدت شرا كان بين عشيرتي * فأسماني القيل الحضوري غامدا - وحضرموت: اسم بلد وقبيلة أيضا، وهما اسمان جعلا واحدا، وإن شئت بنيت الاسم الاول على الفتح وأعربت الثاني إعراب مالا يتصرف فقلت: هذا حضرموت، وإن شئت أضفت الاول إلى الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا. وخفضت موتا. وكذلك القول في سام أبرص، ورام هرمز. والنسبة إليه حضرمى، والتصغير حضيرموت، تصغر الصدر منهما. وكذلك الجمع، يقال: فلان من الحضارمة.
الْحَاء وَالضَّاد وَالرَّاء

الحُضُورُ، نقيض المغيب. حضَرَ يحْضُرُ حُضوراً وحِضارَةً. ويعدى فَيُقَال: حَضَرَه، وحَضِرَه يَحضُرُه وَهُوَ شَاذ. والمصدر كالمصدر.

وتَحَضَّرَهُ الْهم، كحضَرَه. قَالَ ابْن هرمة:

وأرَى الهمُومَ تحَضَّرتْني مَوْهِنا ... فمَنَعْنَني فرْشِي وليِنَ وسائدِي

وأحضَرَ الشَّيْء، وأحضَرَه إِيَّاه. وَقَوله تَعَالَى: (ثُمَّ هُوَ يومَ القِيامَةِ من المُحضَرِين) أَي من المحضرين الْعَذَاب. جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأبي جهل ابْن هِشَام، فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعده الله وَعدا حسنا فَهُوَ لاقيه فِي الدُّنْيَا، بِأَنَّهُ نُصِرَ على عدوه، وَهُوَ فِي الْآخِرَة فِي أَعلَى الْمَرَاتِب فِي الْجنَّة. وَأَبُو جهل من المحضرين. وَقيل: إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْمُؤمن وَالْكَافِر: فالمؤمن آمن بِاللَّه وَرُسُله وأطاعه ووقف عِنْد أمره، فلقَّاه جَزَاء ذَلِك فِي الْجنَّة، وَالْكَافِر مُتِّع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلم يُؤمن بِاللَّه، فَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة من المحضرين.

وَكَانَ ذَلِك بحضرَة فلَان وحِضْرَتِه وحُضرَته وحَضَرَهِ ومَحْضَرِه. وَرجل حاضِرٌ، وَقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وَإنَّهُ لحسن الحِضْرَةِ، إِذا حضَرَ بِخَير.

والحَضَرُ والحَضرَةُ والحاضِرَةُ والحِضارَةُ والحَضارَةُ، خلاف الْبَادِيَة، سميت بذلك لِأَن أَهلهَا حَضَروا الْأَمْصَار ومساكن الديار الَّتِي يكون لَهُم بهَا قَرَار. والبادية يشبه أَن يكون اشتقاق اسْم من: بدا يَبْدُو، أَي برز وَظهر، وَلكنه اسْم لزم ذَلِك الْموضع خَاصَّة دون مَا سواهُ.

والحاضرَةُ والحاضرُ، الْحَيّ إِذا حَضَرُوا الدَّار الَّتِي فِيهَا مجتمعهم، قَالَ:

فِي حاضِرٍ لجِبٍ بالليَّلِ سامِرُه ... فِيهِ الصَّواهلُ والراياتُ والعكَرُ

وحاضِرو الْمِيَاه وحُضَّارُها، الكائنون عَلَيْهَا قَرِيبا لأَنهم يَحْضُرونها أبدا.

والمحضَرُ، الْمرجع إِلَى الْمِيَاه.

وَرجل حَضَرٌ وحَضِرٌ، يتحين طَعَام النَّاس حَتَّى يَحْضُرَه.

والحضِيرَةُ: مَوضِع التَّمْر.

والحَضِيرَةُ: جمَاعَة الْقَوْم. وَقيل: الحَضِيرَةُ من الرِّجَال، السَّبْعَة أَو الثَّمَانِية. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب أَو شهَاب ابْنه:

رِجالُ حُروبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ ... من الدهرِ لَا تأتى عَلَيْهَا الحَضائرُ

وَقيل: الحضِيرَةُ، الْأَرْبَعَة أَو الْخَمْسَة يغزون. وَقيل: هم النَّفر يغزى بهم. وَقيل: هم الْعشْرَة فَمن دونهم، قَالَ الْفَارِسِي: حَضِيرَةُ الْعَسْكَر، مقدمتهم.

والحَضِيرَةُ: مَا تلقيه الْمَرْأَة من ولادها. وحَضِيرَةُ النَّاقة، مَا ألقته بعد الْولادَة. والحضِيَرُة، انْقِطَاع دَمهَا.

والحَضِيرَةُ، دم غليظ يجْتَمع فِي الــسلى. والحَضِيرُة: مَا اجْتمع فِي الْجرْح من جائبة الْمَادَّة، وَفِي الــسلى من السخد وَنَحْو ذَلِك.

والمحاضَرَةُ: المجالدة، وَهُوَ أَن يغالبك على حَقك فيغلبك عَلَيْهِ وَيذْهب بِهِ. وَرجل حَضُرٌ، ذُو بَيَان.

وحضَارِ، مَبْنِيَّة مُؤَنّثَة، نجم يطلع قبل سُهَيْل فيظن النَّاس بِهِ انه سُهَيْل، وَهُوَ أحد المحلفين. وَقَالَ ثَعْلَب: حَضارِ، نجم يخفى فِي بعد، وَأنْشد:

أرَى نارَ ليْلى بالعقيق كَأَنَّهَا ... حَضارِ إِذا مَا أعرضَتْ وفُرودُها

الفرود، نُجُوم تخفى حول حَضارِ، يُرِيد أَن النَّار تخفى لبعدها كَهَذا النَّجْم الَّذِي يخفى لبعد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما مَا كَانَ آخِره رَاء فَإِن أهل الْحجاز وَبني تَمِيم متفقون فِيهِ، ويختار بَنو تَمِيم فِيهِ لُغَة أهل الْحجاز، كَمَا اتَّفقُوا فِي " نزال " الحجازية لِأَنَّهَا هِيَ اللُّغَة الأولى القدمى، فَزعم الْخَلِيل رَحمَه الله أَن إجناح الْألف أخف عَلَيْهِم، يَعْنِي الإمالة ليَكُون الْعَمَل من وَجه وَاحِد، فكرهوا ترك الخفة وعاموا أَنهم إِن كسروا الرَّاء وصلوا إِلَى ذَلِك، وَأَنَّهُمْ إِن رفعوا لم يصلوا، وَقَالَ: وَقد يجوز أَن ترفع وتنصب مَا كَانَ فِي آخِره الرَّاء، قَالَ: فَمن ذَلِك، حضار لهَذَا الْكَوْكَب، وسفار اسْم مَاء، ولكنهما مؤنثان كماوية والشعرى، قَالَ: فَكَأَن تِلْكَ اسْم الماءة، وَهَذَا اسْم الكوكبة.

والحِضارُ من الْإِبِل، الْبَيْضَاء. الْوَاحِد وَالْجمع فِي ذَلِك سَوَاء، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْخمر:

فَمَا تُشْترَي إِلَّا بربحٍ سِباؤُها ... بناتُ المخاضِ شُومُها وحِضارُها

شومها: سودها.

وحضار: اسْم للثور الْأَبْيَض.

والحَضْرُ: شحمة فِي الْعَانَة وفوقها.

والحُضْرُ والإحْضَارُ: ارْتِفَاع الْفرس فِي عدوه عَن الثعلبية، فالحُضْرُ الِاسْم، والإحضارُ الْمصدر. وَقَالَ كرَاع: أحْضَرَ الْفرس إحضَاراً وحُضْراً، وَكَذَلِكَ الرجل. وَعِنْدِي أَن الحُضْرَ الِاسْم والإحضار الْمصدر. وَفرس محْضِيرٌ. الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء.

والمِحْضَرَةُ: الدرة تضرب بهَا الدَّابَّة، عَن الهجري، أرى ذَاك لِأَنَّهَا إِذا ضربت بهَا أحْضَرَتْ. وحُضَيرُ الْكَتَائِب، رجل من سَادَات الْعَرَب، وَقد سمت: حاضِراً ومحاضِرا وحَضِيراً.

والحَضَرُ: مَوضِع، وحَضْرَمَوْتُ: اسْم بلد. ولغة هُذَيْل: حَضْرَمُوتُ. قَالَ ابْن جني: فِيهِ عِنْدِي قَولَانِ: أَحدهمَا انه لما كَانَ علما ومركبا دخله تَغْيِير الفتحة إِلَى الضمة، كأشياء تجوز فِي الْأَعْلَام مُخْتَصَّة بهَا، كموهب وتهلل، وَالْآخر أَن يكون لما رأى الاسمين قد ركبا مَعًا وجريا مجْرى الشّبَه، تمم الشّبَه بَينهمَا فضم الْمِيم ليصير حَضْرَمُوت على وزن عَضْرَفُوطٍ، فَإِذا فعل هَذَا، ذهب فِي ترك صرفه إِلَى التَّعْرِيف والتأنيث للبلدة.

وحَضُورٌ، جبل بِالْيمن.
حضر: حَضَر: أتى. ففي تاريخ بني زيان (ص95 ق): حضر من فاس إلى تلمسان.
وحضر الكُتَّاب: ذهب إلى الكُتَّاب أي موضع تعليم الصبيان. ففي رياض النفوس (ص70 و): فسأل أبي عني أن كنت أحضر الكتاب فقال له أبي نعم أي فسأل أبي إن كنت أذهب إلى الكتَّاب.
وحضر على فلان: شهد الدرس الذي يلقيه (أنظر سمع على) (المقري 1: 842). ويقال أيضا: حضر عند فلان (ميرسنج ص21).
ويقال حضر على فلان كتاباً (طنطاوي في زيشر كند 7: 51).
ولم أحضر نحواً: لم أشهد درس النحو (نفس المصدر 1: 7) وحضرت في النحو والفقه: (نفس المصدر 1: 3).
ويذكر بوشر: حضر له وحضرني كذا. وعند لين: أتأذنين في ذكر شيء حضر، أي تأذنين في ذكر شيء خطر ببالي؟ (معجم بدرون).
حضره شيء، يعني أيضا: رغب في عمل شيء. ففي رياض النفوس (ص48 و): ثم نهض للقيام وقال من حصره (كذا) الزيارة لواصل (اسم شخص) فَلْسَقُمْ ثم خرج من فوره وخرج معه أصحابه. وحضر فلانا وحضر به: أتى إليه بشيء (أخبار ص19).
وحضر فيه: تكلم فيه: يقال: ونحضر فيهم كل يوم مَحْضَرَة أي نتكلم فيهم في كل اجتماع (ماري ديب ص2).
وحضر: ازدهر، غمر (معجم الادريسي).
حضَّر (بالتشديد): أحضر. جعله يمثل أمام (فوك، بوشر، معجم المتفرقات، الفخري ص167) وفي الفخري غلطتان تحتاج إلى تصحيح، ففيه: فلما بعُدْنا عن بغداد حضّرنا (حَضَّرنا) السلطان (السلطانُ) هولاكو يوما بين يديه.
وحضَر: اعدَّ، هيَّا (بوشر، همبرت ص11).
حاضر: قولهم: استعماه لمحاضرة الفهم (المقري 1: 597) يعني: إجهاد نفسه لشحذ عقول سامعيه.
حاضر ب: ذكر شيئا أو دليلاً أو شهادة لتأييد ما يزعم (تعليقات ص103، لطائف الثعالبي ص121) ولم يفهم دي يونج عبارة الثعالبي فأهملها (ص133) وللفعل في هذه العبارة نفس المعنى.
وحاضر: ذكر، أورد شاهداً، روى، نقل عن، فلان، حكى عنه (ياقوت 2: 391): أحضر. أحضر كتاباً بغيره: قابل كتاباً بكتاب آخر، عارضه (معجم أبي الفداء).
تحضَّر: استعد، تهيأ له، تأهب. ويقال تحضَّر له. واعتد وتجّضر وتموَّن وادخر (بوشر).
وتحضر: ازدهر، عمر بالسكان.
وتحضر الرجل: أفلح وحظي بكل ما يحتاج إليه (معجم الادريسي).
استحضر. استُحْضِر الرجل بالبناء للمجهول: احتضِر. حضره الموت (المقدمة 1: 307).
واستحضر. تذكر المسائل بحيث يستطيع ذكرها استظهاراً (المقري 1: 884، 2، 517، 520).
استحضر لنفسه: فكَّر، تأمل، وتروى، ردد الأمر في خاطره (ألف ليلة برسل 6: 199).
حَضَر. الحَضَر: سكان المدينة (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 189، 1852، 2: 217).
طَلَبَة الحضر أو أشياخ الحضر عند الموحدين: علماء الدين في مختلف المقاطعات الذين جمعهم سلاطين الموحدين في عاصمتهم (عبد الواحد ص144، 207، 248، 249) ويتردد ذكرهم كثيراً عند ابن صاحب الصلاة.
حَضْرَة: دار السلطان (عبادا: 18، 73، رقم 7).
وحضرة: لقب تشريف، جناب.
ويقال: حضرة سيدي أي جناب سيدي، ويطلق على سيدنا آدم: حضرة آدم (بوشر).
وحضرة الملك: جلالة الملك (ألف ليلة 1: 95، عباد 2: 189 رقم 14).
تعظيم الحضرة: قال له يا سيدي (ابن جبير ص299).
وحضرة: محادثة، محاورة، مطارحة، مفاوضة (جاكسون تمبكتو ص233). وحضرة: مأدبة، وليمة أو طعام المأدبة (ألف ليلة 1: 211، 333، 334، 770) برسل 11: 376) وكثيرا ما ترد في حكاية باسم الداد، غير أن الكلمة تصحفت فيه إلى حضوة.
وحضرة اسم عيد من أعياد الأسرة. (باربييه ص19).
والحضة العَمَائيَّة عند الصوفية: أعلى درجة من درجة التجلي الإلهي.
والحضرة الهَبَائية: التجلي الذي يخلق الله به الأشياء المجردة ويحولها إلى مادة بإضافتها إلى الصورة. انظر: دي سلان المقدمة (3: 99، رقم 523).
حضرات الحسّ: التجليات الإلهية التي لا يدركها المرء إلا بحواسه الباطنية (دس ساسي، المقدمة 3: 57).
حَضَرِيّ: مدني، من أهل المدينة، (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 194).
اللسان الحضري: لغة أهل المدن الفاسدة أنظر المقدمة (2: 270، 271).
الآداب الحضرية: آداب العمران، آداب الحضارة، آداب التمدن (بوشر).
حضراوية: حضارة، تمدن، عمران (بوشر) حِضار: مدرسة، كُتَّاب (فوك) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233) فقد علمت أنه جمعني بك المنشأ والحِضار وطلب العلم.
وحضار: داء المفاصل، رثية، روماتزم، (بوشر) ولم يضبط الكلمة بالشكل.
حُضُور: ثبات الجنان أو الروع أو النفس، رباطة الجأش، ضد غبية (مملوك 2، 2: 100، المقري 1: 569، كرتاس ص42).
ملائكة الحضور: ملائكة الموت، ففي رياض النفوس (ص100 ق): ولما حضرت وفاته قال أوقدوا السراج للأضياف الذين عندنا فقدر أنه رأى ملائكة الحضور.
حِضَارة: حالة الرخاء والازدهار والرفاهية التي يدل عليها ثراء الزينة والملابس وجمال الحدائق والعمارات وفخامة المآدب إلى غير ذلك. (انظر ملر ص8، عبد الواحد ص261، 263).
حضاري: رثوي، مختص بالرثية أو داء المفاصل (بوشر).
حَضَوري: حدسي، بديهي، مدرك بالحدس، (بوشر) وكان شولتنز يعرف بهذا المعنى وقد ذكر له مثالين.
حاضر: لا يقال: حاضر بالجواب (لين) وهو السريع الجواب فقط. بل يال حاضر الجواب أيضاً (بوشر). كما يقال: حاضر النادرة (وعند لين: حاضر بالنادرة). (المقري 2: 633).
الجواب الحاضر: الجواب السريع (بَّسام 3: 135 ق) ألف ليلة 1: 823).
وحاضر بمعنى معد وسريع انظر أيضاً معجم المتفرقات.
قلبه حاضر: ثابت الجنان (بوشر).
السعر الحاضر: السعر الرائج في السوق، السعر الحالي للسلع (بوشر).
بالحاضر: نقداً (بوشر).
حاضر: بحسن الرضى، بطيبة الخاطر، سمعا وطاعة، على الرأس والعين (بوشر). في ألف ليلة (1: 308): حاضر أقليه لكم، حيث في طبعة برسل: حاضراً.
حاضر: أرباض المدينة (معجم البلاذري مختارات 1: 5، فعند فريتاج لكم (ص61): وجفل أهل الحاضر ومن كان خارج المدينة. وفي (ص66): واعتصم الخوارزمية بحاضرها خارج البلد (أبو الفداء تاريخ 3: 244، بحوث 2 الملحق ص83، 84).
وفي الجويري (ص30 ق): يخرجون إلى ظاهر المدينة إلى الحاضر الذي لها.
حاضِرَة: عاصمة (معجم البيان) ففي كتاب محمد بن الحارث (ص203): في الحاضرة العظمى قرطبة (حيان، البكري ص110، كرتاس ص70).
وحاضرة: جانب الوادي المنحدر (بركهارت سوريا ص666).
حاضُور: يظهر أن معناها: دعوة إلى الطعام. ففي ألف ليلة (برسل 9: 390): الطُفَيْلِيّ الذي يدخل على الناس بلا دستور ولا حاضور.
أحْضَرُ: اسم التفضيل لحاضر بمعنى: معد مهيأ، سريع. وينقل شولتنز من سنت أرجول (ص92): أحضر الناس جواباً. وفي المقدمة (3: 86): من أنفع الكتب فيه وأحضرها. أي يمكن الحصول عليه بأيسر وسيلة، ويرى دي سلان أن يقرأها: وأخصرها، وهو في هذا مخطئ.
مَحْضَر، بمحضر من فلان: بحضور فلان (معجم أبي الفداء).
مَحْضَر: محفل، ندوة، جماعة (المقري 1: 136، عبد الواحد ص105، ألف ليلة 2: 68، برسل 9: 216) وفي طبعة ماكن: جملة.
جميل المحضر: زينة الجماعة (أماري ص 675) وانظر تعليقات ونقد.
ووزير حسود لا يحب أحدا يدعى: محضر سوء (ألف ليلة 3: 590). ويترجمها لين بما معناه: طلعة نحس، وجه شؤم، غير أني أرى أن المعنى ((مجمع كل الرذائل)) أي الرج الذي يجمع في نفسه كل الرذائل. ومن هذا جاءت الكلمة الصقلية مَشَدار التي وجدتها عند إبلا (معجم المالطية ص258) وهو يترجمها بما معناه: أشأم الناس، وأنحسهم.
ومحضر: مدرسة (فوك).
وقولهم: وكنت يومئذ بمحضر من المر (كليلة ودمنة ص193) لابد أن يعني: وكنت يومئذ ذا نفوذ في المر، وفي مخطوطة ليدن: وكنت منه بمكان.
ومحضر: رأي (دي ساسي طرائف ص1: 27): ألف ليلة (برسل 7: 256) وفيها: وكان أحسنهم محضراً من قال، وقد ترجمها الناشر بما معناه: وكان أكثرهم إنصافاً وعدلاً الذي قال.
محضراً: نقداً (دي ساسي 9: 470) ويقال بمحضر أيضاً (أماري ديب ص174).
مُحضِر: من يحضر الدعاوى أمام القاضي (رسول القاضي) (ألف ليلة 2: 86). مَحْضَرة: محفل، ندوة، جماعة (أماري ديب 2: 1).
ومحضرة: مدرسة (معجم ابن جبير، فوك، ألكالا) وفي رياض النفوس (ص70 و) تتمة لحكاية نقلت منها عبارة في مادة حضر: فقال لأبي لعل ابنك بمحضرة على قارعة الطريق.
مَحْضُور. اسكت الدنيا محضورة، أي اسكت فهناك من يسمعنا (بوشر).
مُحاضَر: ما يعطي للمظلوم سلفاً قبل الحكم والقضاء (بوشر).
مُحَاضَرة: وقتي، موقتاً، جار إلى حين (بوشر).

حضر: الحُضورُ: نقيض المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً

وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فيقال: حَضَرَهوحَضِرَه

(* قوله: «فيقال حضرهوحضره

إلخ» أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس). يَحْضُرُه، وهو شاذ،

والمصدر كالمصدر. وأَحْضَرَ الشيءَ وأَحْضَرَه إِياه، وكان ذلك بِحَضْرةِ فلان

وحِضْرَتِه وحُضْرَتِه وحَضَرِه ومَحْضَرِه، وكلَّمتُه بِحَضْرَةِ فلان

وبمَحَضْرٍ منه أَي بِمَشْهَدٍ منه، وكلمته أَيضاً بِحَضَرِ فلان،

بالتحريك، وكلهم يقول: بِحَضَرِ فلان، بالتحريك. الجوهري: حَضْرَةُ الرجل قُرْبهُ

وفِناؤّ. وفي حديث عمرو ابن سَلِمَة

(* قوله: «عمرو بن سلمة» كان يؤمّ

قومه وهو صغير، وكان أبوه فقيراً، وكان عليه ثوب خلق حتى قالوا غطوا عنا

أست قارئكم، فكسوه جبة. وكان يتلقى الوفد ويتلقف منهم القرآن فكان أكثر

قومه قرآناً، وأَمَّ بقومه في عهد، النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت له

منه سماع، وأبوهسلمة بكسر اللام، وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، كذا

بهامش النهاية). الجَرْمِيِّ: كنا بِحَضْرَةِ ماءٍ أَي عنده؛ ورجل

خاصِرٌ وقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وإِنه لحَسنُ الحُضْرَةِ والحِضْرَةِ إذا

حَضَرَ بخير. وفلان حَسَنُ المَحْضَرِ إِذا كان ممن يذكر الغئبَ بخير. وأَبو

زيد: هو رجل حَضِرٌ إِذا حَضَرَ بخير. ويقال: إِنه لَيَعْرِفُ مَنْ

بِحَضْرَتِهِ ومَنْ بِعَقْوَتِه.

الأَزهري: الحَضْرَةُ قُرْبُ الشيء، تقول: كنتُ بِحَضْرَةِ الدار؛

وأَنشد الليث:

فَشَلَّتْ يداه يومَ يَحْمِلُ رايَةً

إِلى نَهْشَلٍ، والقومُ حَضْرَة نَهْشَلِ

ويقال: ضربت فلاناً بِحَضُرَةِ فلان وبمَحْضَرِه. الليث: يقال حَضَرَتِ

الصلاة، وأَهل المدينة يقولون: حَضِرَتْ، وكلهم يقول تَحْضَرُ؛ وقال شمر:

يقال حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ تَحْضَرُ؛ قال: وإِنما أُنْدِرَتِ التاء

لوقوع القاضي بين الفعل والمرأَة؛ قال الأَزهري: واللغة الجيدة حَضَرَتْ

تَحْضُرُ، وكلهم يقول تَحْضُرُ، بالضم؛ قال الجوهري: وأَنشدنا أَبو

ثَرْوانَ العُكْلِيُّ لجرير على لغة حَضِرَتْ:

ما مَنْ جَفانا إِذا حاجاتُنا حَضِرَتْ،

كَمَنْ لنا عندَه التَّكْريمُ واللَّطَفُ

والحَضَرُ: خلافُ البَدْوِ. والحاضِرُ: خلاف البادي. وفي الحديث: لا

يَبِعْ حاضِرٌ لِبادٍ؛ الحاضر: المقيم في المُدُنِ والقُرَى، والبادي:

المقيم بالبادية، والمنهي عنه أَن يأْتي البَدَوِيُّ البلدة ومعه قوت يبغي

التَّسارُعَ إِلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحَضَرِيُّ: اتركه عندي لأُغالِيَ

في بيعه، فهذا الصنيع محرّم لما فيه من الإِضرار بالغير، والبيع إِذا جرى

مع المغالاة منعقد، وهذا إِذا كانت السِّلْعَةُ مما تعم الحاجة إِليها

كالأَقوات، فإِن كانت لا تعم أَو كَثُرَتِ الأَقواتُ واستغني عنها ففي

التحريم تردُّد يعوّل في أَحدهما على عموم ظاهر النهي وحَسْمِ بابِ

الضِّرارِ، وفي الثاني على معنى الضرورة. وقد جاء عن ابن عباس أَنه سئل لا يبع

حاضر لباد قال: لا يكون له سِمْساراً؛ ويقال: فلان من أَهل الحاضرة وفلان

من أَهل البادية، وفلان حَضَرِيٌّ وفلان بَدَوِيٌّ.

والحِضارَةُ: الإِقامة في الحَضَرِ؛ عن أَبي زيد. وكان الأَصمعي يقول:

الحَضارَةُ، بالفتح؛ قال القطامي:

فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه،

فأَيَّ رجالِ بادِيَةٍ تَرانَا

ورجل حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. وهم حُضُورٌ أَي حاضِرُونَ، وهو في الأَصل

مصدر.

والحَضَرُ والحَضْرَةُ والحاضِرَةُ: خلاف البادية، وهي المُدُنُ

والقُرَى والرِّيفُ، سميت بذلك لأَن أَهلها حَضَرُوا الأَمصارَ ومَساكِنَ الديار

التي يكون لهم بها قَرارٌ، والبادية يمكن أَن يكون اشتقاقُ اسمِها من

بَدا يَبْدُو أَي بَرَزَ وظهر ولكنه اسم لزم ذلك الموضعَ خاصةً دونَ ما

سواه؛ وأَهل الحَضَرِ وأَهل البَدْوِ.

والحاضِرَةُ والحاضِرُ: الحَيُّ العظيم أَو القومُ؛ وقال ابن سيده:

الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدارَ التي بها مُجْتَمَعُهُمْ؛ قال:

في حاضِرٍ لَجِبٍ بالليلِ سامِرُهُ،

فيهِ الصَّواهِلُ والرَّاياتُ والعَكَرُ

فصار الحاضر اسماً جامعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِل ونحو ذلك. قال

الجوهري: هو كما يقال حاضِرُ طَيِّءٍ، وهو جمع، كما يقال سامِرٌ

للسُّمَّار وحاجٌّ للحُجَّاج؛ قال حسان:

لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ، كَأَنَّهُ

قطِينُ الإِلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما

وفي حديث أُسامة: وقد، أَحاطوا بحاضر فَعْمٍ. الأَزهري: العرب تقول

حَيٌّ حاضِرٌ، بغير هاء، إِذا كانوا نازلين على ماءٍ عِدٍّ، يقال: حاضِرُ بني

فلانٍ على ماءِ كذا وكذا، ويقال للمقيم على الماء: حاضرٌ، وجمعه

حُضُورٌ، وهو ضدّ المسافر، وكذلك يقال للمقيم: شاهدٌ وخافِضٌ. وفلان حاضِرٌ

بموضع كذا أَي مقيم به. ويقال: على الماء حاضِرٌ وهؤلاء قوم حُضَّارٌ إِذا

حَضَرُوا المياه، ومَحاضِرُ؛ قال لبيد:

فالوادِيانِ وكلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ،

وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخِيامُ

قال ابن بري: هو مرفوع بالعطف على بيت قبله وهو:

أَقْوَى وعُرِّيَ واسِطٌ فَبِرامُ،

من أَهلِهِ، فَصُوائِقٌ فَخُزامُ

وبعده:

عَهْدِي بها الحَيَّ الجميعَ، وفيهمُ،

قبلَ التَّفَرُّقِ، مَيْسِرٌ ونِدامُ

وهذه كلها أَسماء مواضع. وقوله: عهدي رفع بالابتداء، والحيّ مفعول بعهدي

والجميع نعته، وفيهم قبل التفرّق ميسر: جملة ابتدائية في موضع نصب على

الحال وقد سدّت مسدّ خبر المبتدإِ الذي هو عهدي على حد قولهم: عهدي بزيد

قائماً؛ وندام: يجوز أَن يكون جمع نديم كظريف وظراف ويجوز أَن يكون جمع

ندمان كغرثان وغراث.

قال: وحَضَرَةٌ مثل كافر وكَفَرَةٍ. وفي حديث آكل الضب: أَنَّى

تَححضُرُنِي منَ اللهِ حاضِرَةٌ؛ أَراد الملائكة الذين يحضرونه. وحاضِرَةٌ: صفة

طائفة أَو جماعة. وفي حديث الصبح: فإِنها مَشْهُودَة مَحْضُورَةٌ؛ أَي

يحضرها ملائكة الليل والنهار. وحاضِرُو المِياهِ وحُضَّارُها: الكائنون

عليها قريباً منها لأَنهم يَحْضُرُونها أَبداً. والمَحْضَرُ: المَرْجِعُ إِلى

المياه. الأَزهري: المحضَر عند العرب المرجع إِلى أَعداد المياه،

والمُنْتَجَعُ: المذهبُ في طلب الكَلإِ، وكل مُنْتَجَعٍ مَبْدًى، وجمع

المَبْدَى مَبادٍ، وهو البَدْوُ؛ والبادِيَةُ أَيضاً: الذين يتباعدون عن أَعداد

المياه ذاهبين في النُّجَعِ إِلى مَساقِط الغيث ومنابت الكلإِ.

والحاضِرُون: الذين يرجعون إِلى المَحاضِرِ في القيظ وينزلون على الماء العِدِّ ولا

يفارقونه إِلى أَن يقع ربيع بالأَرض يملأُ الغُدْرانَ فينتجعونه، وقوم

ناجِعَةٌ ونواجِعُ وبادِيَةٌ وبوادٍ بمعنى واحد.

وكل من نزل على ماءٍ عِدٍّ ولم يتحوّل عنه شتاء ولا صيفاً، فهو حاضر،

سواء نزلوا في القُرَى والأَرْياف والدُّورِ المَدَرِيَّة أَو بَنَوُا

الأَخْبِيَةَ على المياه فَقَرُّوا بها ورَعَوْا ما حواليها من الكلإِ. وأَما

الأَعراب الذين هم بادية فإِنما يحضرون الماء العِدَّ شهور القيظ لحاجة

النَّعَمِ إِلى الوِرْدِ غِبّاً ورَفْهاً وافْتَلَوُا الفَلَوَاِ

المُكْلِئَةَ، فإِن وقع لهم ربيع بالأَرض شربوا منه في مَبْدَاهُمْ الذي

انْتَوَوْهُ، فإِن استأْخر القَطْرُ ارْتَوَوْا على ظهور الإِبل بِشِفاهِهِمْ

وخيلهم من أَقرب ماءٍ عِدٍّ يليهم، ورفعوا أَظْماءَهُمْ إِلى السَّبْعِ

والثِّمْنِ والعِشْرِ، فإِن كثرت فيه الأَمطار والْتَفَّ العُشْبُ

وأَخْصَبَتِ الرياضُ وأَمْرَعَتِ البلادُ جَزَأَ النَّعَمُ بالرَّطْبِ واستغنى عن

الماء، وإِذا عَطِشَ المالُ في هذه الحال وَرَدَتِ الغُدْرانَ

والتَّناهِيَ فشربتْ كَرْعاً وربما سَقَوْها من الدُّحْلانِ. وفي حديث عَمْرِو بن

سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: كنا بحاضِرٍ يَمُرُّ بنا الناسُ؛ الحاضِرُ: القومُ

النُّزُولُ على ماء يقيمون به ولا يَرْحَلُونَ عنه. ويقال للمَناهِل:

المَحاضِر للاجتماع والحضور عليها. قال الخطابي: ربما جعلوا الحاضِرَ اسماً

للمكان المحضور. يقال: نزلنا حاضِرَ بني فلان، فهو فاعل بمعنى مفعول. وفي

الحديث: هِجْرَةُ الحاضِرِ؛ أَي المكان المحضور.

ورجل حَضِرٌ وحَضَرٌ: يَتَحَيَّنُ طعام الناس حتى يَحْضُرَهُ. الأَزهري

عن الأَصمعي: العرب تقول: اللَّبَنُ مُحْتَضَرٌ ومَحْضُورٌ فَغَطِّهِ أَي

كثير الآفة يعني يَحْتَضِرُه الجنّ والدواب وغيرها من أَهل الأَرض،

والكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وفي الحديث: إِن هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ؛ أَي

يحضُرها الجنّ والشياطين. وقوله تعالى: وأَعوذ بك رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ؛

أَي أَن تصيبني الشياطين بسوء.

وحُضِرَ المريض واحْتُضِرَ إِذا نزل به الموتُ؛ وحَضَرَنِي الهَمُّ

واحْتَضَرَ بيِ وتَحَضَّرَنِي. وفي الحديث: أَنه، عليه الصلاة والسلام،

ذَكَرَ الأَيامَ وما في كل منها من الخير والشر ثم قال: والسَّبْتُ أَحْضَرُ

إِلا أَن له أَشْطُراً؛ أَي هو أَكثر شرّاً، وهو أَفْعَلُ من الحُضُورِ؛

ومنه قولهم: حُضِرَ فلان واحْتُضِرَ إِذا دنا موته؛ قال ابن الأَثير: وروي

بالخاءِ المعجمة، وقيل: هو تصحيف، وقوله: إِلا أَن له أَشْطُراً أَي

خيراً مع شره؛ ومنه: حَلَبَ الدهرَ الأَشْطُرَهُ أَي نال خَيْرَهُ وشَرَّه.

وفي الحديث: قُولُوا ما يَحْضُرُكُمْ

(* قوله: «قولوا ما يحضركم» الذي في

النهاية قولوا ما بحضرتكم)؛ أَي ما هو حاضر عندكم موجود ولا تتكلفوا

غيره.

والحَضِيرَةُ: موضع التمر، وأَهل الفَلْحِ

(* قوله: «وأهل الفلح» بالحاء

المهملة والجيم أَي شق الأَرض للزراعة). يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتسمى

أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. والحَضِيرَةُ: جماعة القوم، وقيل:

الحَضِيرَةُ من الرجال السبعةُ أَو الثمانيةُ؛ قال أَبو ذؤيب أَو شهاب

ابنه:رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ

من الدار، لا يأْتي عليها الحضائِرُ

وقيل: الحَضِيرَةُ الأَربعة والخمسة يَغْزُونَ، وقيل: هم النَّفَرُ

يُغْزَى بهم، وقيل: هم العشرة فمن دونهم؛ الأَزهري: قال أَبو عبيد في قول

سَلْمَى الجُهَنِيَّةِ تمدح رجلاً وقيل ترثيه:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً،

وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ

اختلف في اسم الجهنية هذه فقيل: هي سلمى بنت مَخْدَعَةَ الجهنية؛ قال

ابن بري: وهو الصحيح، وقال الجاحظ: هي سُعْدَى بنت الشَّمَرْدَل الجهنية.

قال أَبو عبيد: الحَضِيرَةُ ما بين سبعة رجال إِلى ثمانية، والنَّفِيضَةُ:

الجماعة وهم الذين يَنْفُضُونَ. وروى سلمة عن الفراء قال: حَضِيرَةُ

الناس ونَفِيضَتُهم الجماعَةُ. قال شمر في قوله حضيرةً ونفيضةً، قال: حضيرة

يحضرها الناس يعني المياه ونفيضة ليس عليها أَحد؛ حكي ذلك عن ابن

الأَعرابي ونصب حضيرة ونفيضة على الحال أَي خارجة من المياه؛ وروي عن الأَصمعي:

الحضيرة الذين يحضرون المياه، والنفيضة الذين يتقدمون الخيل وهم الطلائع؛

قال الأَزهري: وقول ابن الأَعرابي أَحسن. قال ابن بري: النفيضة جماعة

يبعثون ليكشفوا هل ثَمَّ عدوّ أَو خوف. والتُّبَّعُ: الظل. واسْمَأَلَّ:

قَصُرَ، وذلك عند نصف النهار؛ وقبله:

سَبَّاقُ عادِيةٍ ورأْسُ سَرِيَّةٍ،

ومُقاتِلٌ بَطَلٌ وَهادٍ مِسْلَعُ

المِسْلَعُ: الذي يشق الفلاة شقّاً، واسم المَرْثِيِّ أَسْعَدُ وهو أَخو

سلمى؛ ولهذا تقول بعد البيت:

أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرِّماحِ دَرِيئَةً،

هَبَلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟

الدَّرِيئَةُ: الحَلْقَةُ التي يتعلم عليها الطعن؛ والجمع الحضائر؛ قال

أَبو شهاب الهذلي:

رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ

من الدار، لا تَمْضِي عليها الحضائِرُ

وقوله رجال بدل من معقل في بيت قبله وهو:

فلو أَنهمْ لم يُنْكِرُوا الحَقَّ، لم يَزَلْ

لهم مَعْقِلٌ مِنَّا عَزيزٌ وناصِرُ

يقول: لو أَنهم عرفوا لنا محافظتنا لهم وذبَّنا عنهم لكان لهم منا

مَعْقِلٌ يلجؤُون إِليه وعز ينتهضون به. والحَلْقَةُ: الجماعة. وقوله: لا تمضي

عليها الحضائر أَي لا تجوز الحضائر على هذه الحلقة لخوفهم منها. ابن

سيده: قال الفارسي حَضيرَة العسكر مقدّمتهم. والحَضِيرَةُ: ما تلقيه المرأَة

من وِلادِها. وحَضِيرةُ الناقة: ما أَلقته بعد الولادة. والحَضِيرَةُ:

انقطاع دمها. والحَضِيرُ: دمٌ غليظ يجتمع في الــسَّلَى. والحَضِيرُ: ما

اجتمع في الجُرْحِ من جاسِئَةِ المادَّةِ، وفي الــسَّلَى من السُّخْدِ ونحو

ذلك. يقال: أَلقت الشاةُ حَضِيرتَها، وهي ما تلقيه بعد الوَلَدِ من

السُّخْدِ والقَذَى. وقال أَبو عبيدة: الحَضِيرَةُ الصَّاءَةُ تَتْبَعُ

الــسَّلَى وهي لفافة الولد.

ويقال للرجل يصيبه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فلان مُحْتَضَرٌ؛ ومنه قول

الراجز:

وانْهَمْ بِدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ،

فقد أَتتكَ زُمَراً بعد زُمَرْ

والمُحْتَضِرُ: الذي يأْتي الحَضَرَ. ابن الأَعرابي: يقال لأُذُنِ

الفيل: الحاضِرَةُ ولعينه الحفاصة

(* قوله: «الحفاصة» كذا بالأصل بدون نقط

وكتب بهامشه بدلها العاصة). وقال: الحَضْرُ التطفيل وهو الشَّوْلَقِيُّ وهو

القِرْواشُ والواغِلُ، والحَضْرُ: الرجل الواغِلُ الرَّاشِنُ.

والحَضْرَةُ: الشِّدَّةُ. والمَحْضَرُ: السِّجِلُّ. والمُحاضَرَةُ: المجالدة، وهو

أَن يغالبك على حقك فيغلبك عليه ويذهب به. قال الليث: المُحاضَرَةُ أَن

يُحاضِرَك إِنسان بحقك فيذهب به مغالبةً أَو مكابرة. وحاضَرْتُه: جاثيته

عند السلطان، وهو كالمغالبة والمكاثرة. ورجل حَضْرٌ: ذو بيان. وتقول:

حَضَارِ بمعنى احْضُرْ، وحَضَارِ، مبنية مؤنثة مجرورة أَبداً: اسم كوكب؛ قال

ابن سيده: هو نجم يطلع قبل سُهَيْلٍ فتظن الناس به أَنه سهيل وهو أَحد

المُحْلِفَيْنِ. الأَزهري: قال أَبو عمرو بن العلاء يقال طلعت حَضَارِ

والوَزْنُ، وهما كوكبان يَطْلُعانِ قبل سهيل، فإِذا طلع أَحدهما ظن أَنه سهيل

للشبه، وكذلك الوزن إِذا طلع، وهما مُحْلِفانِ عند العرب، سميا

مُحْلِفَيْنِ لاخْتِلافِ الناظرين لهما إِذا طلعا، فيحلف أَحدهما أَنه سهيل ويحلف

الآخر أَنه ليس بسهيل؛ وقال ثعلب: حَضَارِ نجم خَفِيٌّ في بُعْدٍ؛

وأَنشد:أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّها

حَضَارِ، إِذا ما أَعْرَضَتْ، وفُرُودُها

الفُرُودُ: نجوم تخفى حول حَضَارِ؛ يريد أَن النار تخفى لبعدها كهذا

النجم الذي يخفى في بعد. قال سيبويه: أَما ما كان آخره راء فإن أَهل الحجاز

وبني تميم متفقون فيه، ويختار فيه بنو تميم لغة أَهل الحجاز، كما اتفقوا

في تراك الحجازية لأَنها هي اللغة الأُولى القُدْمَى، وزعم الخليل أَن

إِجْناحَ الأَلف أَخفُّ عليهم يعني الإِمالةَ ليكون العمل من وجه واحد،

فكرهوا تركَ الخِفَّةِ وعلموا أَنهم إِن كسروا الراء وصلوا إِلى ذلك وأَنهم

إِن رفعوا لم يصلوا؛ قال: وقد يجوز أَن ترفع وتنصب ما كان في آخره الراء،

قال: فمن ذلك حَضَارِ لهذا الكوكب، وسَفَارِ اسم ماء، ولكنهما مؤنثان

كماوِيَّةَ؛ وقال: فكأَنَّ تلك اسم الماءة وهذه اسم الكوكبة.

والحِضارُ من الإِبل: البيضاء، الواحد والجمع في ذلك سواء. وفي الصحاح:

الحِضارُ من الإِبل الهِجانُ؛ قال أَبو ذؤيب يصف الخمر:

فما تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ، سِباؤُها

بَناتُ المَخاضِ: شُؤمُها وحِضارُها

شومها: سودها؛ يقول: هذه الخمر لا تشترى أَلا بالإِبل السود منها

والبيض؛ قال ابن بري: والشوم بلا همز جمع أَشيم وكان قياسه أَن يقال شِيمٌ

كأَبيض وبِيضٍ، وأَما أَبو عمرو الشَّيْباني فرواه شيمها على القياس وهما

بمعنًى، الواحدُ أَشْيَمُ؛ وأَما الأَصمعي فقال: لا واحد له، وقال عثمان بن

جني: يجوز أَن يجمع أَشْيَمُ على شُومٍ وقياسه شِيمٌ، كما قالوا ناقة

عائط للتي لم تَحْمِلْ ونوق عُوط وعِيط، قال: وأَما قوله إِن الواحد من

الحِضَارِ والجمعَ سواء ففيه عند النحويين شرح، وذلك أَنه قد يتفق الواحد

والجمع على وزن واحد إِلا أَنك تقدّر البناء الذي يكون للجمع غير البناء

الذي يكون للواحد، وعلى ذلك قالوا ناقة هِجانٌ ونوق هِجانٌ، فهجان الذي هو

جمع يقدّر على فِعَالٍ الذي هو جمعٌ مثل ظِرافٍ، والذي يكون من صفة المفرد

تقدره مفرداً مثل كتاب، والكسرة في أَول مفرده غير الكسرة التي في

أَوَّل جمعه، وكذلك ناقة حِضار ونوق حِضار، وكذلك الضمة في الفُلْكِ إِذا كان

المفردَ غَيْرُ الضمة التي تكون في الفلك إِذا كان جمعاً، كقوله تعالى:

في الفُلْكِ المشحون؛ هذه الضمة بإِزاء ضمة القاف في قولك القُفْل لأَنه

واحد، وأَما ضمة الفاء في قوله تعالى: والفُلْكِ التي تجري في البحر: فهي

بإِزاء ضمة الهمزة في أُسْدٍ، فهذه تقدّرها بأَنها فُعْلٌ التي تكون

جمعاً، وفي الأَوَّل تقدرها فَعْلاً التي هي للمفرد. الأَزهري: والحِضارُ من

الإِبل البيض اسم جامع كالهِجانِ؛ وقال الأُمَوِيُّ: ناقة حِضارٌ إِذا

جمعت قوّة ورِحْلَةً يعني جَوْدَةَ المشي؛ وقال شمر: لم أَسمع الحِضارَ

بهذا المعنى إِنما الحِضارُ بيض الإِبل، وأَنشد بيت أَبي ذؤيب شُومُها

وحِضارُها أَي سودها وبيضها.

والحَضْراءُ من النوق وغيرها: المُبادِرَةُ في الأَكل والشرب. وحَضارٌ:

اسم للثور الأَبيض.

والحَضْرُ: شَحْمَةٌ في العانة وفوقها. والحُضْرُ والإِحْضارُ: ارتفاع

الفرس في عَدْوِه؛ عن الثعلبية، فالحُضْرُ الاسم والإِحْضارُ المصدر.

الأَزهري: الحُضْرُ والحِضارُ من عدو الدواب والفعل الإِحْضارُ؛ ومنه حديث

وُرُودِ النار: ثم يَصْدُرُونَ عنها بأَعمالهم كلمح البرق ثم كالريح ثم

كحُضْرِ الفرس؛ ومنه الحديث أَنه أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فرسه بأَرض

المدينة؛ ومنه حديث كعبِ بن عُجْرَةَ: فانطلقتُ مُسْرِعاً أَو مُحْضِراً

فأَخذتُ بِضَبُعِهِ. وقال كراع: أَحْضَرَ الفرسُ إِحْضَاراً وحُضْراً،

وكذلك الرجل، وعندي أَن الحُضْرَ الاسم والإِحْضارَ المصدرُ. واحْتَضَرَ

الفرسُ إِذا عدا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه؛ وفرس مِحْضِيرٌ، الذكر

والأُنثى في ذلك سواء. وفرس مِحْضِيرٌ ومِحْضارٌ، بغير هاء للأُنثى، إِذا كان

شديد الحُضْرِ، وهو العَدْوُ. قال الجوهري: ولا يقال مِحْضار، وهو من

النوادر، وهذا فرس مِحْضير وهذه فرس مِحْضِيرٌ. وحاضَرْتُهُ حِضاراً:

عَدَوْتُ معه.

وحُضَيْرُ الكتائِب: رجلٌ من سادات العرب، وقد سَمَّتْ حاضِراً

ومُحاضِراً وحُضَيْراً. والحَضْرُ: موضع. الأَزهري: الحَضْرُ مدينة بنيت قديماً

بين دِجْلَةَ والفُراتِ. والحَضْرُ: بلد بإِزاء مَسْكِنٍ. وحَضْرَمَوْتُ:

اسم بلد؛ قال الجوهري: وقبيلة أَيضاً، وهما اسمان جعلا واحداً، إِن شئت

بنيت الاسم الأَول على الفتح وأَعربت الثاني إِعراب ما لا ينصرف فقلت:

هذا حَضْرَمَوْتُ، وإِن شئت أَضفت الأَول إِلى الثاني فقلت: هذا

حَضْرُمَوْتٍ، أَعربت حضراً وخفضت موتاً، وكذلك القول في سامّ أَبْرَض

ورَامَهُرْمُز، والنسبة إِليه حَضْرَمِيُّ، والتصغير حُضَيْرُمَوْتٍ، تصغر الصدر

منهما؛ وكذلك الجمع تقول: فلان من الحَضارِمَةِ. وفي حديث مصعب بن عمير: أَنه

كان يمشي في الحَضْرَمِيِّ؛ هو النعل المنسوبة إِلى حَضْرَمَوْت المتخذة

بها.

وحَضُورٌ: جبل باليمن أَو بلد باليمن، بفتح الحاء؛ وقال غامد:

تَغَمَّدْتُ شَرّاً كان بين عَشِيرَتِي،

فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُورِيُّ غامِدَا

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كُفِّنَ رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، في ثوبين حَضُورِيَّيْن؛ هما منسوبان إِلى حَضُورٍ قرية باليمن. وفي

الحديث ذكر حَضِيرٍ، وهو بفتح الحاء وكسر الضاد، قاع يسيل عليه فَيْضُ

النَّقِيع، بالنون.

حضر
(حَضَرَ، كَنَصَر وعَلِمَ، حُضخلأراً وحِضَارَةً) ، أطلق فِي المصدرين وقَضِيَّة اصْطِلاحهِ أَن يكونَا بالفَتْحه، وَلَيْسَ كذالك، بَلِ الأَوَّلُ مَضْمُومٌ وَالثَّانِي مَفْتُوحٌ، (ضِدّ غَابَ) . والحُضُورُ: ضِدُّ المَغِيب والغَيْبَةِ.
قَالَ شَيخُنا: واللُّغَةُ الأُولَى هِيَ الفَصِيحَةُ المشْهُورَةُ، ذَكَرَها ثَعْلَبٌ فِي الفَصِيحِ وَغَيره، وأَوردَهَا أَئمّة اللُّغَةِ قَاطِبةً. وأَمّا الثانيةُ فأَنكَرَهَا جَمَاعَةٌ وأَثبتَها آخرنَ، وَلَا نِزاعَ فِي ذالك. إِنَّما الكلامُ فِي ظاهِر كلامِ المُصَنِّف أَو صَريحِه فإِنَّه يَقتَضِي أَنَّ حَضِرَ كعَلمَ، مضارعه على قياسِ ماضيه فيكونُ مَفْتُوحاً كيَعْلَم، وَلَا قائِلَ بِهِ، بل كُلُّ مَنْ حَكى الكَسْرَ صرَّحَ بأَنّ الْمُضَارع لَا يَكُونَ على قياسِه، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: حَضَرَت الصّلاةُ، وأَهْلُ المَدِينَة يَقُولُونَ: حَضِرَتْ، وكلّهم يَقُولُونَ: تَحْضَر.
وَقَالَ شَمِرٌ: حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ، (تَحْضَر) قَالَ: وإِنما أُندِرَت التَّاءُ لوُقُوعِ القاضِي بَين الفِعْل والمَرْأَة.
قَالَ الأَزهَرِيّ: واللّغَة الجَيّدة حَضَرَت تَحْضُر، بالضَّمّ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ: وأَنشَدَنا أَبو ثَرْوَانَ العُكْلِيُّ لجرِيرٍ على لُغَةَ حَضِرَتْ.
مَا مَنْ جَفَانا إِذَا حاجاتُنا حَضِرَتْ
كَمَنْ لَهُ عندنَا التَّكْرِيمُ واللَّطَفُ
قَالَ الفَرّاءُ: وكُلُّهُم يَقُولُونَ تَحْضُر بالضَّمِّ.
وَفِي الْمِصْبَاح: وحَضِرَ فلانٌ، بالكَسْر، لُغَة، واتّفَقُوا على ضَمِّ المُضَارع مُطْلَقاً، وَكَانَ قِيَاس كَسْرِ المَاضي أَن يُفْتَح المُضَارع، لَكِن استُعْمِل المَضْمُوم مَعَ كَسْر الْمَاضِي شُذُوذاً، ويُسَمَّى تَداخُلَ اللُّغَتَيْن، انتهَى.
وَقَالَ اللَّبْليّ فِي شَرْح الفَصيح حَضَرَنِي قَومٌ، وحَضِرَنِي، بِكَسْر الضّاد حَكاه ابنُ خالَوَيه عَن أَبي عَمْرٍ و، وَحَكَاهُ أَيضاً القَزَّاز عَن أَبي الحَسَن، وحَكَاه يَعْقُوب عَن الفَرّاءِ، وَحَكَاهُ أَيضاً الجَوْهَرِيُّ عَنهُ.
وَقَالَ الزّمخشَرِيّ عَن الخَليل: حَضِرَ، بِالْكَسْرِ، فإِذا انتهَوْا إِلَى الْمُسْتَقْبل قَالُوا يَحضُر، بالضّمّ، رُجُوعاً إِلى الأَصل، وَمثله فَضِل يَفْضُلُ.
قَالَ شَيخنَا: وَقد أَوضحْتُه فِي شَرْح نَظْم الفَصيح، وأَوضَحَتُ أَن هاذا من النَّظَائِر، فيزاد على نَعِمَ وفَضِلَ. ويُسْتَدرك بِهِ قولُ ابنِ القُوطِيَّة أَنَّه لَا ثالثَ لهُمَا، والكَسْرُ الَّذِي ذكره الجماهيرُ حَكَاهُ ابْن القَطُّاع أَيضاً فِي أَفعاله، (كاحْتَضَر وَتَحَضَّرَ، ويُعَدَّى) .
و (يُقَالُ: حَضَرَه) وحَضَرَه، والمصدَر كالمَصْدَر، وَهُوَ شاذٌّ (وتَحضَّرَه) واحْتَضَره.
(و) يُقَال: (أَحْضَرَ الشَّيْءَ وأَحْضَرَه إِيَّاهُ، وَكَان) ذالك (بِحضْرَتِهِ، مُثَلَّثَة) الأَوَّلِ. الأُولَى نَقَلَها الجوهرِيّ، والكَسْرُ والضَّمُّ لُغَتَانِ عَن الصَّغانِيّ. (وحَضَرِهِ وحَضَرَتِه، مُحَرَّكَتَيْنِ ومَحْضَرِه) ، كلّ ذالك (بِمَعْنًى) وَاحِد.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: حَضْرَةُ الرَّجلِ: قُرْبُه وفِنَاؤه. وَفِي حَدِيث عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: (كُنّا بحَضْرةِ ماءٍ) أَي عِنْده. وكلَّمْتُه بحَضْرَةِ فُلان، وبمَحْضَرٍ مِنْهُ، أَي بمَشْهَد مِنْهُ.
قَالَ شيخُنا: وأَصْل الحَضْرَة مَصْدرٌ بِمَعْنى الحُضُور، كَمَا صَرَّحوا بِهِ، ثمّ تَجَوَّزوا بِهِ تجَوُّزاً مَشْهُوراً عَن مَكانِ الحُضُور نَفْسِه، ويُطْلَق على كُلِّ كَبِير يَحْضُر عِنْده النَّاسُ، كقَولِ الكُتَّابِ أَهْلِ التَّرسُّل والإِنشاءِ: الحَضْرةُ العَالِيَةُ تأْمآ بكَذَا، والمَقَامُ ونَحْوِ. وَهُوَ اصطلاحُ أَهل التَّرسُّل، كَمَا أَشار إِليه الشِّهَاب فِي مَواضِعَ من شَرْحِ الشِّفَاءِ.
(هُوَ حاضِرٌ، مِنْ) قَوْمٍ (حُضَّرٍ وحُضُورٍ) . وَيُقَال: إِنه ليَعْرِفُ مَنْ بحَضْرتهِ ومَنْ بَعَقْوَتِه.
وَفِي التّهْذِيب: الحَضْرَة: قُرْبُ الشَّيْءِ. تَقول: كُنْتُ بحَضْرَةِ الدّارِ. وأَنْشَدَ اللَّيْثُ.
فَشَلَّتْ يَدَاه يوْمَ يَحْمِلُ رَايَةً
إِلى نَهْشَلٍ والقَوْمُ حَضْرةَ نَهْشَلِ
(و) يُقَال: رَجُلٌ (حَسَنُ الحُضْرَة بالكسْرِ) وبالضَّمِّ أَيضاً، كَمَا فِي المُحْكَم (إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ) . وفُلانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ إِذَا كَانَ مِمّن يَذْكُر الغائِبَ بخَيْرٍ.
(والحَضَرُ، مُحَرَّكَةً، والحَضْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (والحَاضرةُ والحَضَارَة) ، بِالْكَسْرِ عَن أبي زَيْد (ويُفْتَح) ، عَن الأَصمَعِيّ: (خِلافُ البَادِيَة) والبَدَاوَة والبَدْوِ. (والحِضَارَةُ) ، بِالْكَسْرِ، (الإِقامَةُ فِي الحَضَرِ) ، قالَه أَبو زيد. وَكَانَ الأَصمعِيُّ يَقُول: الحَضَارة بالفَتْح. قَالَ القُطَامِيُّ:
فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه
فَأَيَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا
والحاضِرَة والحَضْرَةُ والحَضَرُ، هِيَ المُدُنُ والقُرَى والرِّيفُ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنَّ أَهلَها حَضَروا الأَمْصَارَ ومَسَاكِنَ الدِّيَارِ الّتي يَكُونُ لَهُم بِا قَرَارٌ. والبادِيةُ يُمكن أَن يَكُونَ اشتقاقُها من بَدَا يَبْدُو، أَي بَرَزَ وظَهَرَ، ولاكنَّه اسمٌ لَزِمَ ذالكَ الموْضِعَ خاصَّةً دون مَا سوَاه.
(والحَضْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون: (د) قديمٌ مذكورٌ فِي شِعْر القدماءِ، (بإِزاءِ مسْكِنٍ) . قَالَ محمّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: بحِيال ككْرِيتَ بَين دِجْلَةَ والفُرات. قلْت: وَلم يذْكر الْمُؤلف (مَسْكِنَ) فِي س ك ن وَهُوَ فِي مُعْجَم أَبِي عُبيد، كمَسْجِد: صُقَع بالعِرَاق، قُتِل فِيهِ مُصعَبُ بنُ الزُّبيْر، فليُنْظَر.
(بَناهُ السّاطِرُونَ المَلِكُ) من مُلْوك العَجَم الّذي قَتلَه سابُور ذُو الأَكْتَافِ. وَفِيه يَقُول أَبو دُواد الإِياديّ:
ورَأَى المَوْتَ قد تَدَلَّى مِن الحَضْ
ر على رَبِّ أَهلِه السَّاطِرُونِ
وَقيل: هُوَ الحَضآ، محرَّكةً، بالجزءَرة، وَقيل بناحِيَةِ الثَّرْثَارِ بنَاه السَّاطِرُونُ.
(و) الحَضْرُ: (رَكَبُ الرَّجُل والمَرْأَةِ) ، أَي فَرْجُهُما. (و) الحَضْرُ: (التَّطْفِيلُ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ، (و) الحَضْرُ: (شَحْمَةٌ فِي المَأْنَةِ) ، هاكذا فِي النُّسخ بالمِيم، وَفِي اللِّسَان: فِي العَانة (وفَوْقَها) .
(و) الحُضر، (بالضَّمّ: ارتِفاعُ الفَرَسِ فِي عَدْوِه، كالإِحْضَارِ) . وَقَالَ الأَزْهرِيُّ: الحُضْرُ والحِضَارُ: من عَدْوِ الدّوَابّ. والفِعْل الإِحضارُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّه أَقطعَ الزُّبيْر حُضْرَ فَرَسِه بأَرضِ المَدِينة) . وَفِي حَدِيث كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (فانْطلقْتُ مُسْرِعاً أَو مُحضِراً فأَخَذتُ بِضَبْعِه) . وَقَالَ كُرَاع: أَحْضَر الفَرَسُ إِحْضَاراً وحُضْراً، وكذالك الرَّجُل. وَعِنْدِي أَنَّ الحُضْرَ الاسمُ. والإِحضار المَصْدَر.
(والفَرَسُ مِحْضِيرٌ) كمِنْطِيقٍ، (لامِحْضَارٌ) كمِحْرَاب، وَهُوَ من النّوادِر، كَذَا فِي الصّحاح وجامع القَزَّاز وشُرُوحُ الفَصِيح، (أَو لُغَيَّةٌ) . والَّذِي فِي المُحكَم جَوازُ مُحْضِير ومِحْضَار على حَدَ سَواءٍ، ونَصُّه: وفَرسٌ مِحْضِيرٌ، الذَّكَرُ والأَنْثَى سَواءٌ، وفَرسٌ مِحْضِيرٌ ومِحْضَارٌ، بِغَيْر هاءٍ للأُنثَى، إِذا كَانَ شَدِيدَ الحُضْرِ، وَهُوَ العَدُوْ. وَفِي الجَمْهَرة لابنِ دُرَيْد: فَرَسٌ مِحْضَارٌ: شَدِيدُ العَدْوِ.
(و) الحَضُِرُ، (ككَتِفٍ ونَدُسٍ: الَّذِي يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ حَتَّى يَحْضُرَه) ، وَهُوَ الطُّفَيْلِي، وفِعْلُه الحَضْر، وَقد تقدَّم.
(و) من المَجَاز: الحَضُرُ، (كنَدُسٍ: الرَّجُلُ ذُو البَيَانِ والفِقْهِ) ، لاسْتِحْضَاره مَسَائِلَه، ويُقَال: إِنّه لَحَضُرٌ بالنُّوادر وبالجَواب، وحاضِرٌ.
(و) الحَضِرُ (ككَتِفٍ) : الّذِي (لَا يُرِيدُ السَّفَرِ) . وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب وغَيْرِه: ورَجلٌ حَضِرٌ: لَا يَصْلُحُ للسَّفَرِ. (أَو) رَجلٌ حَضِرٌ. (حَضَرِي) نقلَه الصّغانِيّ عَن الفَرَّاءِ، أَي من أَهْلِ الحاضِرَةِ.
(و) فِي التَّهْذِيب: (المَحْضَرُ) عندا لعرب: (المَرْجِعُ إِلَى) أَعْدادِ (المِيَاه) . والمُنْتَجَعُ: المَذْهَبُ فِي طَلِبِ الكَلَإِ. وكُلُّ مُنْتَجَعٍ مَبْدًى وجَمْعه مَبَاد. وَيُقَال للمَنَاهِلِ: المَحَاضِرُ للاجتماعِ والحُضُورِ عَلَيْهَا. (و) المَحْضَرُ: (خَطٌّ يُكْتَبُ فِي واقِعَة خُطُوط الشُّهُودِ فِي آخِرِه بِصِحَّةِ مَا تَضَمَّنَه صَدْرُهُ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ اصْطِلَاح حادثٌ المشُّهُود الَّذِين أَحْدَثَهُم القُضَاةُ فِي الزَّمَن الأَخِيرِ، فعَدُّه من اللُّغَة ممَّا لَا مَعْنَى لَهُ، والظَّاهِرُ أَنَّ عَطْفَ السِّجِلِّ بعدَه عَلَيْهِ، وعَدَّه من معانِي المَحْضَر، من هاذا القَبيلِ، فتأَمَّل.
قُلتُ: أَما تَفْسيره بِمَا يُكتَب فِي واقِعَة حالٍ فَكَمَا قَالَ: لَا يَكاد يُوجدُ فِي لُغَة العَرَب الفُصْحَى. وأَما تَفْسِيرُه بِمَا بَعْدَه وَهُوَ السِّجِلّ فقد سُمِعَ عَن العَرَب، وَذكره ابنُ سِيدَه وغيرُه، فَلَا يُنكَر عَلَيْهِ.
(و) المَحْضَرُ: (القَوْمُ الحُضُورُ) ، أَي الحَاضِرين النَّازلين على المِيَاه تَجَوُّزاً، (و) المَحْضَرُ: (السِّجِلُّ) الَّذي يُكْتب. (و) المَحْضَرُ: (المَشْهَدُ) للقَوْم.
(و) المَحْضَرُ: (ة بأَجأَ) ، لبَنى طَيّىء.
(ومَحْضَرَةُ: مَاءٌ لِبَنِي عجْل) بنِ لُجَيْمٍ (بَيْنَ طَرِيقَي الكُوفَة والبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ) ، زِيدَتْ شَرَفاً.
(وحَاضُوراءُ: مَاٌ) قَالَ شيخُنَا: هُوَ من الأَوْزَانِ الغَرِيبَة، حَتَّى يل لَا ثنِيَ لَهُ غيرَ عَاشُورَاءَ. وأَنكَرِ جماعةٌ وقالو: عاشُورَاءُ لَا ثَانِيَ لَهُ. وأَما تَاسُوعَاءُ فَيَأْتي أَنَّهُ مُوَلَّد، واللَّهُ أَعلمُ. وَقيل: إِنَّ حَاضُورَاءَ بَلدٌ بنَاه صالِحٌ، عَلَيْهِ السّلامُ، وَالَّذين آمنُوا بِهِ، ونَجّاها الله من الْعَذَاب ببرَكتِه.
وَفِي المَرَاصِد أَنَّه بالصَّاد المُهْمَلَة، وَيُقَال: بالضَّاد المُعْجَمَة بِغَيْر أَلِف، فتَأَمَّلْ.
(والحَضِيرةُ، كسَفِينَة: مَوْضِعُ التَّمْرِ) ، وأَهلُ الفَلْحِ يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتُسَمَّى أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. وذَكره المُصَنِّف أَيضاً فِي الصّاد المُهْمَلة، وَقد تَقَدَّمَتْ الإِشارةُ إِلَيْهِ.
(و) الحَضِيرَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ) وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ سَلْمَى بنْتَ مَجْدَعَةَ الجُهَنيَّة تمدَحُ رَجُلاً، وَقيل تَرْثِيه:
يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً
وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
(أَوِ) الحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَال: (الأَربعَةُ أَو الخَمْسَةُ أَو الثَّمَانِيَة أَو التِّسْعَةُ) ، وَفِي بعض النُّسخ: السَّبْعَة، بتَقْدِيم السِّين على المُوحَّدة، والصّوابُ الأُولَى. (أَو الْعَشَرَةُ) فمَن دُونَهم، وَقيل: السَّبْعَة أَو الثّمانية، وَقيل: الأَربعَة والخمسة يَغْزُونَ. (أَو) هُم (النَّفَرُ يُغْزَى بِهِم) .
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي بَيْت الجُهَنِيَّة: الحَضِيرةُ: مَا بَين سَبْعِ رجالٍ إِلَى ثَمَانِيَة، والنَّفِيضَة الواحِدُ وهم الّذي يَنْفُضُون، وروى سَلَمَة عَن الفَرَّاءِ قَالَ: حَضِيرةُ النّاس وَهِي الجَمَاعَة، ونَفِيضَتُهم وَهِي الجَمَاعَة. وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْله: حَضيرةً ونَفِيضَةً قَالَ: حَضِيرة يَحضُرها النّاسُ، يَعين المياهَ، ونَفِيضَة: لَيْسَ عَلَيْهَا أَحَد، حَكَى ذالك عَن ابْن الأَعْرَابيّ. ورُوِيَ عَن الأَصْمَعِيّ: الحَضيرَةُ: الَّذِينَ يَحْضُرُون المِيَاهَ، والنَّفِيضَة الّذينَ يَتقدَّمون الخَيلَ؛ وهم الطَّلائع:
قَالَ الأَزهريّ: وقولُ ابنِ الأَعرابِيِّ أَحسنُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: النفِيضَةُ: جماعةٌ يُبْعَثُونَ ليَكْشِفُوا هَل ثَمَّ عدوٌّ أَو خَوْفٌ، والتُّبَّع: الظِّلُّ. واسمَأَلَّ: قَصُرَ، وذالك عِنْد نصْفِ النَّهَار وقبلَه.
سَبّاقُ عَادِيَة ورأْسُ سَرِيَّةٍ
ومُقَاتِلٌ بطَلٌ وهَاد مِسْلَعُ
واسخ المَرْثِيِّ أَسْعَدُ، وَهُوَ أَخُو سَلْمَى، ولاهذا تَقولُ بعد البَيْت:
أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئةً
هَبَلَتْكَ أُمُّك أَيَّ جَرْد تَرْقَعُ
وجمْعُ الحَضيرَةِ الحَضَائِرُ. قَالَ أَبو ذُؤَيب الهُذَلِيّ:
رِجَالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ
من الدّارِ لَا تَمْضِي عَلَيْهَا الحَضائِرُ
(و) فِي المُحْكَم: قَالَ الفارِسِيُّ: والحَضِيرَةُ: (مُقَدَّمَةُ الجَيْشِ) .
(و) الحَضِيرَة: (مَا تُلْقِيهِ المَرْأَةُ مِنْ وِلاَدِهَا) ، وحَضِيرةُ النَّاقَةِ: مَا أَلْقَتْه بعْدَ الوِلادَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الحَضِيرَة لِفَافةُ الوَلدِ. (و) الحَضِيرةُ: (انْقِطَاع دَمِهَا. والحَضِيرُ جَمْعُهَا) ، أَي الحَضِيرةِ، بإِسقاط الهاءِ، (أَو) الحَضِيرُ: (دَمٌ غَلِيظٌ) يَجْتَمِع (فِي الــسَّلَى. و) الحَضِيرُ: (مَا اجْتَمَعَ فِي الجُرْح) من (جاسِئَةِ) المَادّةِ، وَفِي الــسَّلَى من السُّخذِ، ونَحْو ذالِك.
(والمُحَاضَرَةُ: المُجَالَدَةُ، و) المُحَاضَرَة (المُجَاثَاةُ) . وحاضَرْتُه: جاثَيْتُه (عِنْدَ السُّلْطَانِ) ، وَهُوَ كالمُغالَبة والمُكَاثَرة. (و) المُحَاضَرَةُ: (أَنْ يَعْدُوَ مَعَك) ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ أَن يُحَاضِرك إِنسانٌ بحَقِّك فيذهَبَ بِهِ مُغالَبَةً أَو مُكابَرَةً. (و) قَالَ غيرُه: المُحَاضَرَةُ والمُجَالَدَةُ (أَنْ يُغَالِبَكَ عَلَى حَقِّك فَيَغْلِبَك) عَلَيْهِ (ويَذْهَبَ بِهِ) .
(و) حَضَارِ، (كقَطَامِ) ، أَي مَبْنِيَّة مُؤَنَّثَة مَجْرُورَة: (نَجْمٌ) يَطلُع قبْلَ سُهَيْل فيَظُنّ النّاسُ بِهِ أَنَّه سُهَيْلٌ، وَهُوَ أحد المُحْلِفَيْنِ، قَالَه ابنُ سِيده.
وَفِي التَّهذيب، قَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: يُقَال: طَلَعَت حَضَارِ والوَزْنُ، وهما كَوْكَبَانِ يَطْلُعانِ قبل سُهَيْلٍ فإِذا طَلَعَ أَحدُهما ظُنَّ أَنّه سُهَيْلٌ، للشَّبَه وكَذالِك الوَزْنُ إِذا طَلَعَ، وهما مُحْلِفَانِ عندا لعرب، سُمِّيَا مُحْلِفَيْن لاخْتِلافِ النّاظِرِين لَهُمَا إِذَا طَلَعَا، فيَحْلف أَحدُهما أَنّه سُهَيْل، ويَحْلِف الآخَرُ أَنّه لَيْسَ بسُهَيْل. وَقَالَ ثَعْلب: حَضَارِ نَجمٌ خَفِيُّ فِي بُعْد، وأَنشد:
أَرَى نَارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كَأَنَّهَا
حَضَارِ إِذَا مَا أَعرَضَت وفُرُودُها
الفُرُودُ: نُجومٌ تَخْفَى حَولَ حَضَارِ، يُرِيد أَنّ النَّارَ تَخْفَى لبُعْدِها كهاذا النَّجْمِ الّذي يَخْفَى فِي بُعْدٍ.
(وحَضْرَمَوتُ) بفَتْح فَسُكُون (و) قد (تُضَمُّ المِيمُ) ، مِثَال عَنْكَبُوت، عَن الصّغانِيّ: (د) ، بل إِقليم واسعٌ مُشْتَمِلٌ على بِلادِ وقُرًى ومِيَاهٍ وجِبالٍ وأَودِيَةٍ باليَمَن، حرسهُ الله تَعَالَى، طُولُها مَرْحَلتانِ أَو ثَلاثٌ إِلى قَبْرِ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلام. كَذَا فِي تارِيخ العَلاَّمَة مُحَدِّثِ الدِّيارِ اليَمَنِيَّة عبدُ الرَّحْمان بن الدَّيْبَع.
وَقَالَ القَزْوِينيّ فِي عَجائِبِ المَخْلُوقَاتِ: حَضْرَمُوْتُ: ناحِيَةٌ باليَمَن، مُشْتَمِلَةٌ على مَدِينَتَينِ، يُقَال لَهما شِبَامُ وتِرْيَمُ، وَهِي بِلَاد قديمَة، وَبهَا القَصْر المَشِيد. وأَطالَ فِي وَصْفها. وَنقل شَيخُنا عَن تَفْسِير أَبِي الحَسَن البَكريّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} (مَرْيَم: 71) قَالَ: يُسْتَثْنَى من ذالك أَهْلُ حَضْرمَوْت، لأَنَّهُم أَهلُ ضَنْك وشِدَّة، وَهِي تُنْبِتُ الأَولياءَ كَمَا تُنْبِت البَقْلَ، وأَهلُها أَهلُ رِيَاضة، وَبهَا نَخْلٌ كثير، وأَغلَبُ قُوتِهم التَّمْر.
وَفِي مَراصِد الإطِّلاع: حَضْرَمُوتُ، اسْمَانِ مُرَّكبان، ناحِيَةٌ واسِعَةٌ فِي شَرْقِيّ عَدَنَ بقُربِ البَحْر، وحَوْلَها رِمَالٌ كثيرَةٌ تُعْرَفُ بالأَحْقَافِ، وَقيل: هِيَ مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ جَماعَة: سُمِّيَتْ حَضْرَمَوْت لأَنَّ صالِحاً عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا حَضَرَهَا مَاتَ.
قَالَ شيخُنَا: والمعرُوف أَنَّهَا باليَمَن، كَمَا مَرَّ عَن جَماعَة، وبذالك صَرَّحَ فِي الرَّوْضِ المِعْطار وَقَالَ: بِهَا قَبْرُ هُودٍ عَلَيْه السَّلامُ، وجَزَمَ بذالك الشِّهَاب فِي العِنَايَة أَثْناءَ سُورَةِ الحَجِّ، وَلَا يُعرف غيرُه. وأَغْرَبَ صَاحِبُ البَحْر فَقَالَ: إِنَّهَا بالشَّام وَبهَا قَبْرُ صالِحٍ عَلَيْهِ السلامُ.
قلتُ: وعِنْدِي أَنَّه تَصحّف عَلَيْهِ شِبَامُ الَّتِي هِيَ إِحْدَى مَدِينَتَيْهَا، كَمَا مَرَّ عَن الشَّيْبانِيّ، بالشَّامِ القُطرِ المعروفِ لأَنَّه لَا يُعْرَفُ بالشَّام مَوْضِعٌ يُقَال لَهُ حَضْرمَوْت قدِيماً وَلَا حَدِيثا.
(و) فِي الصّحاح: حَضْرمَوتُ: اسمُ (قَبِيلَة) أَيضاً، من وَلَد حِمْيَرَ بْنِ سَبَأَ، كَذَا فِي الرَّوْض، وَقيل: هُوَ عامِرُ بنُ قَحْطَانَ، وَقيل: هُوَ ابْن قَحْطَانَ بْنِ عَامِرٍ. قَالَ شيخُنَا: وهَل الأَرْضُ سُمِّيَت باسْمِ القَبِيلَة أَو بالعَكْسِ أَو غَيْر ذالِك؟ فِيهِ خِلافٌ.
(وَ) فِي الصّحاح: وَمَا اسْمَانِ جُعِلاَ وَاحِدًا، إِنَّ شِئتَ بنَيْتَ الِاسْم الأَوَّل على الفَتْحِ وأَعْرَبْتَ الثَّانيَ إِعرابَ مَا لاَ يَنْصَرِف. (يُقَالُ: هاذَا حَضْرَمَوْتُ، ويُضَافُ) الأَوَّلُ إِلى الثَّانِي (فَيُقَالُ: حَضْرُمَوْتِ، بضَمِّ الرَّاءِ) ، أَعْربْت حَضْراً وخَفضْتَ مَوتاً، وكذالك القَوْلُ فِي سَامّ أَبْرَصَ ورامَهُرْمُز، (وإِنْ شِئتَ لَا تُنَوِّنُ الثَّانِي) قَالَ شيخُنَا: واقتصَر فِي اللُّبَابِ على وَجْهَيْن، فَقَالَ: هُمَا اسمانِ جُعلاَ واحِداً، فإِن شِئْتَ بنَيْتَ الأَوّل على الفَتْح وأَعربْتَ الثانِي إِعرابَ مَا لَا يَنْصرِف، وإِن شِئتَ بَنَيْتَهُمَا لتَضَمُّنِها مَعنَى حَرْفِ العَطْف، كخَمْسَةَ عَشَرَ. (والتَّصْغِيرُ حُضَيْرُمَوْت) ، تُصَغِّر الصَّدْرَ مِنْهُمَا. وكذالك الجَمْع تَقُولُ: فُلانٌ من الحَضَارِمَة، والنِّسْبَةُ إِليه حَضْرَمِيٌّ، وسيأْتي لمُصَنِّف فِي المِيمِ.
(ونَعْلٌ حَضْرَمِيَّةٌ: مُلَسَّنَةٌ) . وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٌ (أَنّه كَانَ يَمْشِي فِي الحَضْرَمِيِّ) هُوَ النَّعْلُ المَنْسُوبَةُ إِلى حَضْرَمَوْت المُتَّخَذَة بهَا. (وحُكِيَ) عَن الكِسَائيّ: (نَعْلاَنِ حَض 2 مُوتِيَّتَانِ) ، أَي على الأَصل من غير حَذْفِ، وَالَّذِي فِي نَوادِرِ الكِسَائِيّ يُقَال: أَتانَا بنَعْلَين حَضْرَمَوْتِيَّتَيْن، فتأَمَّلْ. (وحَضُورٌ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ) فِيهِ بَلَدٌ عَامِرٌ أَ (وْ: د، باليَمَنِ) فِي لِحْفِ ذالك الجَب، وَقَالَ غامِدٌ.
تَغَمَّدْتُ شَرًّا كانَ بَيْنَ عشيرَتِي
فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُوريُّ غامِداً
وَفِي حَدِيث عائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (كُفِّنَ رسولُ ااِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي ثَوْبَيْنِ حَضُورِيَّينِ) هما منسوبان إِلَى حَضُورَ قريَة باليَمَن، قَالَه ابنُ الأَثيرِ.
وَفِي الرَّوْض أَنَّ أَهلَ حَضُور قَتَلوا شُعَيْبَ بنَ ذِي مَهْدَم، نَبيٌّ أُرسِلَ إِلَيْهم وقَبْرُه بِضِينٍ، جَبَل بِالْيمن قَالَ وليْسَ هُوَ شُعَيباً الأَوَّلَ صَاحب مَدْيَن وَهُوَ ابْنُ صَيْفِي ويُقَالُ فِيهِ ابنُ صَيْفُون.
قلتُ: وشَذَّ صاحِبُ المَرَاصد حَيْثُ قَالَ: إِنَّه من أَعمَال زَبِيد وأَنه يُرْوَى بالأَلِف المَمْدُودَة. وَفِي حِمْيَر حَضُورُ بنُ عَدِيِّ بن مالِكِ بن زَيْد بن سَلام بن زُرْعَة وَهُوَ حِمْيَر الأَصْغَر.
(والحَاضرُ: خِلاَفُ البَادِي) ، وَقد تَقَدَّم فِي أَوَّل التَّرجَمَةِ، فَهُوَ تَكرَارٌ، (و) الحَاضِر أَيْضاً: (الحَيُّ العَظِيمُ) ، أَو القَوْم، وقا ابنُ سِيدَه: الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدَّارَ الَّتي بهَا مُجْتَمَعُهُم. قَالَ:
فِي حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامِرُه
فِيهِ الصَّواهِلُ والرّايَاتُ والعَكَرُ
فَصَارَ الحاضرُ اسْما جامِعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِلِ ونَحْوِ ذالِك. قَالَ الجوهريّ: هُوَ كَمَا يُقَالُ حاضرُ طَيّىءِ وَهُوَ جَمْعٌ، كَمَا يُقَال: سامِرٌ للسُّمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قَالَ حَسّان:
لنا حاضرٌ فَعْمٌ وباد كَأَنَّهُ
قَطِينُ الإِلاهِ عِزَّةً وتَكَرُّمَا وَفِي حَدِيث أُسامَةَ: (وَقد أَحَاطُوا بحاضِرٍ فَعْمٍ) .
وَفِي التَّهْذِيبِ، العربُ تَقول: حيٌّ حاضِرٌ، بِغَيْر هَاءٍ، إِذا كَانُوا نازِلين على ماءٍ عِدَ. يُقَال: حاضِرُ بَنِي فُلانٍ على ماءِ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال للمُقيم على المَاءِ: حاضِرٌ، وَجمعه حُضُورٌ، وَهُوَ ضِدّ المُسَافِ، ر وكذالك يُقَال للمُقيم: شاهِدٌ وخافِضٌ، وفُلانٌ حاضرٌ بموضِع كَذَا، أَي مُقِيمٌ بِهِ، وهاؤلاءُ قَومٌ حُضَّارٌ، إِذا حَضَرُوا المياهَ، ومَحاضِرُ. قَالَ لَبِيد:
فالوَادِيَانِ وكُلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ
وعَلَى المِيَاهِ مَحَاضرٌ وخِيَامُ
قَالَ: وحَضَرَةٌ، مثل كافِر وكَفَرةٍ، وكُلُّ مَنْ نَزَلَ على ماءٍ عِدَ وَلم يَتَحَوَّل عَنهُ شِتاءً وَلَا صيفاً فَهُوَ حاضرٌ، سواءٌ نَزَلوا فِي القُرَى والأَرْيَاف، والدُّور المَدَرِيَّة، أَو بَنَوُا الأَخْبِيَةَ على المِيَاه فَقَرُّوا بهَا ورَعَوْا مَا حواليها مِنَ الماءِ والْكَلإِ.
وَقَالَ الخَطَّابِيّ: إِنّما جَعَلوا الحاضِرَ اسْما للمَكَان المَحْضُور، يُقَال: نَزلْنَا حاضِرَ بَنِي فُلانٍ، فَهُوَ فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي الحَدِيث (هِجْرَة الحاضِرِ) أَي الْمَكَان المَحْضُور.
(و) الحَاضِرُ: (حَبْلٌ مِنْ حِبَال الدَّهْنَاءِ) السَّبْعَةِ، يُقَال لَهُ: حَبْلُ الحاضِرِ، وعِنْدَه حَفَر سَعْدُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ بحِذَاءٍ العَرَمَة. (و) الحَاضِرُ: (ة، بقِنَّسْرينَ) ، وَهُوَ مَوضِع الإِقامَةِ على الماءِ من قِنَّسْرِينَ. قَالَ عِكْرِشَةُ الضَّبِّيُّ يَرثِي بَنيه:
سَقَى اللهاُ أَجْداثاً وَرَائِي تَرَكْتُها
بحاضِرِ قِنَّسْرِيَن من سَبَلِ القَطْرِ
وسيأْتي فِي (ق ن س ر) .
(و) الحَاضِرُ (مَحَلَّةٌ عَظِيمَةٌ بظَاهِر حَلَبَ) ، مِنْهَا الإمامُ وَلِيُّ الدّينِ محمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن خَلِيلِ بْنِ هِلاَلٍ الحاضِريُّ الحَنَفِيُّ، وُلِدَ سنة 775 بحَلَب، ووالِدُه العَلاَّمةُ عِزُّ الدِّين أَبُو البَقَاءِ مُحَمَّدُ بنُ خَلِيلٍ، رَوَى عَنهُ ابْن الشّحْنَة.
(والحَاضِرَةُ: خِلاَفُ البَادِيَة) ، وَقد تقَدَّم فِي أوّل التَّرْجَمَة، فَهُوَ تكْرَار (و) الحَاضِرَةُ: (أُذُنُ الفِيلِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(وأَبُو حَاضِرٍ صَحَابِيٌّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ) ، رَوَى عَنهُ أَبو هُنَيْدَةَ، أَخرجه ابنُ مَنْدَه. (و) أَبُو حاضِرٍ (أُسَيْدِيٌّ موصُوفٌ بالجَمَالِ الفَائِقِ. و) أَبو حاضِرٍ: كُنيَة (بِشْر بن أَبِي خَازِم) (و) منَ المَجَاز: يُقَال: (عُسٌّ ذُو حَوَاضِرَ) ، جمْع حاضِرَة، مَعْنَاه (ذُو آذانٍ) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُ العَرَب: (اللَّبَنُ مَحْضُور) ، ومُحْتَضَر فغَطِّه، (أَي كَثِيرُ الآفَةِ) ، يَعنِي (تَحْضُرُه) ، كَذَا فِي النّسخ. وَنَصّ التَّهْذِيب: تحتضره (الجِنُّ) والدَّوابُّ وغيرُها من أَهْلِ الأَرض، رَوَاهُ الأَزهريّ عَن الأَصمَعِيّ، (والكُنُفُ مَحْضُورَة كَذالك) ، أَي تَحْضُرها الجِنُّ والشَّياطِينُ وَفِي الحَدِيث (أَنَّ هاذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرة) . وقَولُه تَعالَى {وَأَعُوذُ بِكَ رَبّ أَن يَحْضُرُونِ} (الْمُؤْمِنُونَ: 98) أَي أَن يُصِيبَنِي الشّياطِيُ بِسُوءٍ.
(و) يُقَالُ: (حَضَرْنَا عَنْ مَاءِ كَذَا) أَي (تَحَوَّلْنَا عَنْه) ، وَهُوَ مَجَاز. وأَنْشد ابنُ دُرَيْد لقَيْسِ بْنِ العَيْزارَة:
إِذَا حَضَرَتْ عَنهُ تَمَشَّتْ مَخَاضُها
إِلَى السِّرِّ يَدْعوها إِليها الشَّفَائِعُ
(و) حَضَار (كَسَحَابٍ: جَبَلَ بَيْنَ اليَمَامَةِ والبَصْرَةِ) وإِلَى اليَمَامَة أَقربُ.
(و) الحَضَارُ: (الهِجَانُ أَو الْحُمْرُ مِنَ الإِبِلِ) .
وَفِي الصّحاح: الحِضَارُ من الإِبِل: الهِجَانُ: قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِفُ الخَمْر:
فَمَا تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ سِبَاؤُهَا
بَنَاتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضَارُهَا
شُومُها: سُودُهَا. يَقُول: هاذه الخَمْر لَا تُشْتَرَى إِلاّ بالإِبِل السُّودِ مِنْهَا والبِيضِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الحِضَارُ مِنَ الإِبِل: البِيضُ اسْم جامِع كالهِجَانِ ومِثْلُه قَوْلُ شَمِرٍ، كَمَا سيأْتِي، فقولُ المُصَنِّف: أَو الحُمرُ مِنَ الإِلل مَحَلّ تَأَمُّلٍ، (ويُكْسَرُ) ، الفَتْح نَقَلَه الصّغانِي. (لَا واحِدَ لَهَا، أَو الواحِدُ والجَمْعُ سَوَاءٌ) . قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَفِيه عِنْد النَّحْوِيِّين والجَمْع على وَزْنٍ واحدٍ، إِلاَّ أَنَّك تُقَدِّر البِنَاءَ الّذِي يكون للجَمْعِ غَيْرَ البِنَاءِ الّذِي يَكُونُ للواحدِ، وعَلى ذالك قَالُوا: ناقةٌ هِجَانٌ ونُوق هِجَانٌ، فهِجَانٌ الَّذِي هُوَ جَمْع يُقدَّر على فِعال الَّذِي هُوَ جَمعٌ مثل ظِرَافٍ، والَّذِي يكونُ من صِفَة المُفرد تُقَدِّره مُفرَداً مثل كِتَاب، فالكَسْرَة فِي أَوَّل مُفْرَدِه غيرُ الكَسرةِ الّتي فِي أول جَمْعِه، وكذالك ناقَةٌ حِضَارٌ ونُوقٌ حِضَارٌ، وكذالك الفُلْك، فإِنَّ ضَمَّتَه إِذا كَانَ مُفرَداً غَيْرُ الضَّمَّة التِي تَكُونُ فِيهِ إِذا كَانَ جَمْعاً، كقولِه تَعَالَى: {فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} (الشُّعَرَاء: 119) فَهُوَ بإِزاءِ ضَمَّة القُفْل فإِنّه واحِدٌ. وقولُه تَعالَى: {وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ} (الْبَقَرَة: 164) فضَمَّتُه بإِزاءِ ضَمَّة الهَمْزة فِي أُسْد، فهاذه تُقدِّرها بأَنَّهَا فُعْلٌ الَّتِي تكونُ جَمْعاً، وَفِي الأَول تُقَدِّرها فُعْلاً الَّتي هِيَ للمُفْردِ.
(و) الحِضَارُ، (بالكَسْرِ: الخَلُوقُ بلأَجْهِ الجَارِيَةِ، و) قَالَ الأُمَوِي: (نَاقَةٌ حِضَارٌ: جَمَعَت قُوَّةً و) رُحْلَةً، يَعنِي: (جَوْدَةَ سَيْرِ) . ونَصّ الأَزهَرِيّ: المَشْي، بدل السَّيْر. وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسمَع الحِضَارَ بهاذا المَعْنَى، إِنّمَا الحِضَار بِيضُ الإِبِل، وأَنْشد بَيْت أَبي ذُؤَيْب: (شُومُها وحِضَارُها) .
أَي سُودُهَا وبِيضُها.
(و) حَضَّارَة، (كجَبَّانَة، د، باليَمَنِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) الحُضَارُ، (كغُرَابٍ: دَاءٌ للإِبلِ) ، نَقله الصَّغانِيّ.
(وَمَحْضُورَاءُ) ، بالمَدّ، عَن الفَرّاءِ، (ويُقْصَر) ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ: (مَاءٌ لبَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ) .
(والحَضْرَاءُ مِن النُّوقِ وغَيْرِهَا: المُبَادِرةُ فِي الأَكْلِ والشُّرْبِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: الحُضُر، (كعُنُقٍ: الرَّجُلُ الوَاغِلُ) الرّاشِن، وَهُوَ الشَّوْلَقِيُّ، قلت: وَهُوَ الطُّفَيْلِيّ.
(وأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْر) بْنِ سِمَاكٍ الأَوْسِيُّ، (كزُبَيْر: صَحَابِيٌّ) ، كُنْيَتُه أَبو يَحْيَى، لَهُ ذِكْر فِي تارِيخ دِمَشْق، وبِنْتُه هِنْد لَهَا صُحْبةٌ، وابنُه يَحْيَى لَهُ رُؤيةٌ، (ويُقَال لِأَبِيهِ حُضَيْرُ الكَتَائِبِ) . والّذي فِي التّهذيب وغيرِه: وحُضَيْرُ الكَتائِبِ: رَجُلٌ من سَادَاتِ العَرَبِ.
(و) من المَجَازِ: (احْتُضِرَ) المَرِيضُ وحُضِرَ، (بالضَّمّ، أَي) مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ، إِذا (حَضَرَهُ المَوْتُ) وَنَزَلَ بِهِ، وَهُوَ مُحْتَضَر ومَحْضُورٌ. (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ( {كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} (الْقَمَر: 28) ، أَي يَحْضُرُونَ حُظُوظَهَم مِنَ المَاءِ وتَحْضُرُ النَّاقَةُ حَظَّهَا مِنْه) ، والقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ فِي التَّفَاسِيرِ.
(ومَحَاضِرُ) ، بِالْفَتْح على صِيغَةِ الجَمْع، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسْخَتِنَا (ابنُ المُوَرِّع) بالتَّشْدِيد على صيغَةِ اسمِ الفاعِلِ: (مُحَدِّثٌ) مُسْتَقِيمُ الحَدِيثِ لَا مُنْكَرَ لَهُ، كَذَا قَالَه الذَّهَبِيّ. (وشَمْسُ الدِّين) أَبو عَبْدِ اللهاِ (الحَضَائرِيُّ فَقِيهٌ بَغْدَادِيٌّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: قَدِم علينا مِن بَغْدَادَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي الحَدِيث (أَنَّى تَحْضُرُني مِنَ الله حاضِرَةٌ) أَرادَ الملائِكَةَ الَّذِين يَحْضُرُونَه. وحاضرَةٌ: صِفَةُ طائِفَةٍ أَو جَماعَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ الصُّبْح (فإِنَّها مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ) ، أَي تَحْضُرها ملائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ.
واسْتَحْضَرْتُه فأَحضرنِيهِ. وَهُوَ من حاضِرِي المَلِك.
وحَضَارِ بمعنَى احْضُرْ.
والمُحَاضَرَةْ: المُشَاهَدَةُ.
وبَدَوِيٌّ يَتَحَضَّرُ وحَضَرِيٌّ يَتَبَدَّى.
وحَضَرَه الهَمُّ واحْتَضَرَه وتَحَضَّرَه، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي الحَديث (والسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا أَنّ لَهُ أَشْطُراً) ، أَي هُوَ أَكثَرُ شَرًّا إِلاَّ أَنَّ لَهُ خَيْراً مَعَ شَرِّه، وَهُوَ أَفْعَلُ من الحُضُور. قَالَ ابنُ الأَثِير: ورُوءَ بالخاءِ المُعْجَمة، وَقيل: هُو تَصْحِيف.
وَفِي الحَدِيث: (قُولُوا مَا يَحْضُرُكم) أَي مَا هُوَ حاضِرٌ عِنْدَكُم موجودٌ وَلَا تَتَكَلَّفُوا غَيْرَه.
وَمن الْمجَاز: حَضَرَت الصَّلاةُ. وأَحْضِرْ ذِهْنَك.
وكُنْتُ حَضْرَةَ الأَمْرِ، وَكَذَا حَضَرْت الأَمْرَ بخَيْر، إِذا رَأَيْتَ فِيهِ رَأْياً صَوَاباً (وكفيتَهَ) . وإِنه لحَضِيرٌ: لَا يزَال يحْضُرُ الأُمورَ بخَيْرٍ. وَيُقَال: جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بناءَ دَار، وَهِي عُدَّة البنَاءِ من نحْو آجُرَ وجصَ. وَهُوَ حاضِرٌ بالجَوَاب وبالنّوادِر. وَغَطِّ إِناءَك بحَضْرة الذُّبَاب. وكُلُّ ذالِك مَجَاز.
ويُقَال للرَّجُلُ يُصيبُه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فُلانٌ مُحْتَضَرٌ. وَمِنْه قَولُ الرّاجِز:
وإنْهَمْ بدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ
فقد أَتَتْكَ زُمَراً بَعْدَ زُمَرْ
والمُحْتَضِر: الّذي يَأْتِي الحَضَر.
وحَضَارٌ: اسْم للثَّورِ الأَبيضِ.
واحْتَضَرَ الفَرَسُ، إِذا عَدَا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه.
وَفِي الحَدِيث ذِكْر حَضِيرٍ، كأَمِيرٍ، وَهُو قَاعٌ فِيهِ مَزَارِعُ يَسِيل عَلَيْهِ فَيْضُ النَّقِيعِ ثمّ يَنْتَهي إِلَى مُزْجٍ، وبَيْن النَّقِيع والمَدِينةِ عشْرُون فَرْسَخاً.
والحَضَار، كسَحَابٍ، الأَبيَضُ. ومِثلُ قَطَامِ اسمٌ لِلأَمْر، أَي احْضُر.
والحَضْرُ، بالفَتْح: الّذِي يتَعَرَّض لطَعَامِ القَوْم وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْه.
وَفِي الأَساس: وحَضْرَمَ فِي كَلاَمِه: لم يُعْرِبْه. وَفِي أَهْل الحَضَرِ الحَضْرَمَةُ كأَنَّ كلامَه يُشْبه كلامَ أَهلِ حَضْرَمَوْت؛ لأَنَّ كَلَامهم لَيْسَ بِذَاك، أَو يُشْبِه كَلامَ أَهلِ الحَضَر، والمِيمُ زائِدَة. انْتهى.
وَقد سَمَّت حاضِراً ومُحَاضِراً وحُضَيْراً.
والحَضِيرِيَّةُ: مَحَلَّة ببَغْدَادَ من الجَانِب الشَّرْقيّ، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّب بن سَعِيدٍ الصَّبَّاغ الحَضِيرِيُّ، كَانَ صَدُوقاً، كتَب عَنهُ أَبو بَكْر الخَطِيب وغَيرُه. وأَبُو الطَّيِّب عَبْدُ الغَفّار بنُ عبدِ الله بنِ السَّرِيّ الواسطيُّ الحَضِيريُّ أَدِيبٌ عَن أَبي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ، وَعنهُ أَبو العَلاءِ الواسِطِيُّ وغَيْرُه. والحَضَر، مُحَرَّكةً فِي شِعْرِ القُدَمَاءِ، قَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراهُ أَرادوا بِهِ حَضُوراً أَو حَضْرَمَوْت، وكِلاَهُمَا يَمَان.
قلت: والصَّوابُ أَنَّه البَلَد الّذي بَنَاه الساطِرُونُ، وَقد تقدّم ذِكْره، وهاكذا ذَكره السّمعانيّ وَغَيره.
ومُنْيَةُ الحَضَر، مُحَرَّكَةً: قريةٌ قُرْبَ المَنْصُورَة بالدَّقَهْلِيّة، وَقد دخَلْتُها.
وأَبو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بْنِ حاضرٍ الحاضِريُّ الطُّوسِيُّ، تَرجَمَه الحاكمُ فِي تَارِيخِه، وحَضَارُ بن حَرْب ابْن عَامر جَدُّ أبي مُوسى الأَشعريّ رَضِي الله عَنهُ.
وبَيْتُ حَاضِرٍ: قعرْيَةٌ قُرْبَ صَنْعَاءِ اليَمَن، وَمِنْهَا الشَّرِيفُ سِرَاجُ الدّين الحاضِرِيُّ، واسمُه عبدُ الله بْنُ الحَسَن، ذَكَرَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسَّانِيّ فِي الأَنْسَاب.
والشَّمْس محمّد الحضاوريّ: فَقِيهٌ يَمَنِيّ.
وحَاضرُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَدِيّ بْنِ عَمْرٍ وَفِي الأَزْدِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.