Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سكن

شقر

Entries on شقر in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
(شقر) : تَقُولُ للشَّيءِ إذا تُمُزِّقَ وفُرِّقَ: "نَهْبُ إشْقِر، و"أَصْبَحْتَ نَهْبَ إِشْقِرَ".
(ش ق ر) : (الشُّقُورُ) الْأُمُورُ الْمُهِمَّةُ جَمْعُ شَقْرٍ وَمِنْهُ الْمَثَلُ أَفْضَيْتُ إلَيْهِ بِشُقُورِي وَالْعَيْنُ تَصْحِيفٌ وَمَعْنَاهُ أَبْثَثْتُهُ سِرِّي وَأَخْبَرْتُهُ بِجَمِيعِ أُمُورِي.
ش ق ر

أحمر كالشقر وهو شقائق النعمان، وقيل: السنجرف. قال:

وتساقي القوم كأساً مرة ... وعلا الخيل دماء كالشقر

وأبثه شقوره. وأشأم من الشقراء.

شقر


شَقِرَ
شَقُرَ(n. ac. شُقْرَة
شَقَر)
a. Was of a ruddy complexion; was sorrel or chestnut
colour (horse). — IX
see I
شَقْر
(pl.
شُقُوْر)
a. Important affair, matter.

شُقْرَةa. Ruddiness; sorrel, chestnut (colour).

شَقِرa. Red anemone.

أَشْقَرُ
(pl.
شُقْر)
a. Ruddy; sorrel, chestnut (horse).

شُقَّاْر
شُقْرَاْنa. see 5
أَشْقَرَانِيّ
a. Reddish; sandy-haired.

شَِقِرَّاق
a. Green wood-pecker.
[شقر] ط: فيه: فكميت على هذه الشية أو "أشقر" هو كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره، والفرق بين الكميت والأشقر بفترة تعلو الحمرة وبسواد فيه. وفي التذكرة: إياك "والأشقر" فإنه تحت قرنه إلى قدمه مكر؛ قال الشافعي: كل من به عاهة في بدنه أو ناقص الخلق فاحذره فإنه صاحب الغرار ومعاملتهم غرة وإنهم أصحاب خبث، قيل: هذا فيمن ولد كذلك لا من حدثت له بعد.
ش ق ر: (الشُّقْرَةُ) لَوْنُ الْأَشْقَرِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَ (شُقْرَةً) أَيْضًا وَهِيَ فِي الْإِنْسَانِ حُمْرَةٌ صَافِيَةٌ، وَبَشَرَتُهُ مَائِلَةٌ إِلَى الْبَيَاضِ. وَفِي الْخَيْلِ حُمْرَةٌ صَافِيَةٌ يَحْمَرُّ مَعَهَا الْعُرْفُ وَالذَّنَبُ فَإِنِ اسْوَدَّا فَهُوَ الْكُمَيْتُ. وَبَعِيرٌ (أَشْقَرُ) أَيْ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ. 
شقر
الشقر والشقرة: مصدر الأشقر، والفعل شقر يشقر. وفي المثل: " كالأشقر إن تقدم نحر وإن تأخر عقر ". ويقولون: " ما تريد السوط إلى الشقراء ".
ودَمٌ أشْقَرُ: وهو الذي صارَ عَلَقاً ولم يَعْلُه غُبَارٌ.
والشَّقِرَةُ: هو السُّنْجُفْرُ. والشَّقِرَانُ: السُّنْبُل الذي اسْوَدَّ وفَسَدَ.
والأشاقِرَةُ: حَيٌّ من الأزْدِ. والشُّقَارى: نَباتٌ لَيِّنٌ.
والمِشْقَرَةُ من الأرض: وَطَاء مُتَصَوِّبٌ مَمْدُودٌ، وجَمْعُها مَشَاقِرُ.
والمِشْقَرُ: قِرْبَةٌ من أدَم. والقَدَحُ العَظيمُ. والشُّقّارُ: سَمَكَةٌ حَمْراءُ لها سَنَامٌ طَويل.
ويقولون: ابْتَنى فلانٌ شُقُورَه: أي أمُورَه. ولأدُقَّنَّ شُقُورَه: أي لأبدِيَنَّ عُيُوبَه، الواحِدُ شَقْر. وفي المَثَل: " أفْضَيْتُ إليه بشُقُوري ".
والشِّقْرى - على فِعْلى -: تَمْرٌ جَيدٌ. والشَقِرّاقُ والشِّقْرِقُ: طائر.
والشَقِرُ: شَقائقُ النُّعمانِ، والنسبةُ إليه شَقَرِي.
ش ق ر : الشُّقْرَةُ مِنْ الْأَلْوَانِ حُمْرَةٌ تَعْلُو بَيَاضًا فِي الْإِنْسَانِ وَحُمْرَةٌ صَافِيَةٌ فِي الْخَيْلِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَشَقِرَ شَقَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَشْقَرُ وَالْأُنْثَى شَقْرَاءُ وَالْجَمْعُ شُقْرٌ وَشُقْرَانُ وِزَانُ عُثْمَانَ مِنْ ذَلِكَ، وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْمُهُ صَالِحٌ وَدَمٌ أَشْقَرُ إذَا صَارَ عَلَقًا لَمْ يَعْلُهُ غُبَارٌ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ.

وَالشَّقِرُ مِثَالُ تَعِبٍ شَقَائِقُ النُّعْمَانِ الْوَاحِدَةُ شَقِرَةٌ بِالْهَاءِ وَلَيْسَ بِمَشْمُومٍ.

وَالشَّقِرَّاقُ طَائِرٌ يُسَمَّى الْأَخْيَلَ وَفِيهِ لُغَاتٌ إحْدَاهَا فَتْحُ الشِّينِ وَكَسْرُ الْقَافِ مَعَ التَّثْقِيلِ وَالثَّانِيَةُ كَسْرُ الشِّينِ مَعَ التَّثْقِيلِ وَأَنْكَرَهَا ابْنُ قُتَيْبَةَ وَجَعَلَهَا مِنْ لَحْنِ الْعَامَّةِ وَالثَّالِثَةُ الْكَسْرُ وَسُكُونُ الْقَافِ وَهُوَ دُونَ الْحَمَامَةِ أَخْضَرُ اللَّوْنِ أَسْوَدُ الْمِنْقَارِ وَبِأَطْرَافِ جَنَاحَيْهِ سَوَادٌ وَبِظَاهِرِهِمَا حُمْرَةٌ. 
شقر: أسم المصدر شُقُورة (فوك).
شقرّ وتشقر (أنظره عند فوك) في مادة Flavescere - وهي كلمة لاتينية معناها اللون حين يضرب إلى الصفرة الذهبية- شقّر على: زار (بوشر).
اشقّر: شقر أصبح أشقر.
شُقر: (أسبانية اصلها Suegro شُكْرُ) أي حمو، والد الزوج، والد الزوجة، زوج الأم (فوك). وانظر عند الكالا مادة ( Padre de Los Suegros) .
الشُقرة: اللون الأشقر (بوشر).
الشُقرة: نوع من أنواع الناي؛ عبارة المقري الذي ذكرها فريتاج موجودة في مطبوعنا 2، 144، 1.
الشُقرة: (أسبانية اصلها Suegra) زوجة الأب، حماة.
شقور (أسبانية Segur) جمعها شواقر: فأس، بلطة (فوك).
وعند الكالا تحمل معاني الكلمات الآتية في اللغة القطالونية: ( Osegur de hierro, Hacha de armas, Hacha que corta de dos partes, Hacha para cortar lena, segur para cortar, Segura o seguron para cortar) .
( العقد الغرناطي).
شقير مصفر أشقر: ألف ليلة 4، 175، 7، 14، 177، 3 وهناك ملاحظة في ترجمة دي لين 3، 571 رقم 26 (ففي المقطع الأول قلت قصرتُ ولم أقل قصرتَ كما فعل لين) لاحظ خلال هذا إن طبعة برسلو لهذه الحكاية (4، 371، 4، 7) فيها جملة: يا عم شفير بدلاً من يا شقير.
شاقور جمعها شواقر: فأس بلطة (شيرب) (هيلو) (أبو الوليد 801، 13) وهي لدى المقري وبروشر: شاكور.
شَواقري: نقاب (شيرب).
أشقَر: أشقر الشعر (بوشر).
أشقرادهم: أشقر محروق اللون (بوشر).
أشقر ذهبي: أشقر بلون الذهب (بوشر).
أشقراني: ضارب إلى الصهبة، مشرب الشقرة (بوشر).
[شقر] الشُقْرَةُ: لون الأَشْقَرِ، وهي في الإنسان حُمْرَةٌ صافية وبَشَرَتُهُ مائلة إلى البياض. وفي الخيل حمرةٌ صافية يحمرُّ معها العُرْفُ والذَنَبُ. فإن اسودَّا فهو الكُمَيْتُ. وبعيرٌ أَشْقَرُ، أي شديد الحمرة. والشقراء: اسم فرس رمحت ابنها فقتلته. قال بشر بن أبي خازم الاسدي يهجو عتبة ابن جعفر بن كلاب، وكان عتبة قد أجار رجلا من بنى أسد فقتله رجل من بنى كلاب فلم يمنعه: فأصبحت كالشقراء لم يعد شرها * سنابك رجليها وعرضك أوفر -والشَقِرُ بكسر القاف: شقائق النعمان، الواحدة شَقِرَةٌ. قال طرفة: وتَساقى القَوْمُ كَأْساً مُرَّةً * وعلى الخيلِ دِماءٌ كالشَقِرْ - ويروى: " وعَلا الخَيْلَ ". وشقرة أيضا: قبيلة من بنى ضبة، فإذا نسبت إليهم فتحت القاف، قلت: شقرى. والاشاقر: حى من اليمن. والمشقر بفتح القاف مشددة: حصن بالبحرين قديم. قال لبيد يصف بنات الدهر: وأنزلن بالرومي من رأس حصنه * وأنزلن بالاسباب رب المشقر - والشُقورُ: الحاجةُ. يقال: أخبرته بشُقوري، كما يقال: أفضيت إليه بعُجَري وبجرى. وكان الاصمعي يقول بفتح الشين. وقال أبو عبيد: الاول أصح، لان الشقور بالضم بمعنى الامور اللاصقة بالقلب المهمة له، الواحد شقر. والشقور بالفتح، بمعنى النعت. وأنشد للعجاج: جارى لا تستنكرى عذيري سيرى وإشفاقى على بعيرى * وكثرة الحديث عن شقورى * مع الجلاء ولائح القتير * والشقارى بالضم وتشديد القاف: نبت.

شقر

1 شَقِرَ, aor. ـَ inf. n. شَقَرٌ (M, L, Msb, K [in the CK and TA شَقْرٌ, which is evidently wrong,]) and شُقْرَةٌ, (Lth, K,) or the latter is a simple subst.; (M;) and شَقُرَ; and ↓ اِشْقَرَّ; (M, K;) He was, or became, of the colour termed شُقْرَةٌ. (M, L, Msb, K.) 9 إِشْقَرَّ see 1.

شَقْرٌ: see شُقُورٌ.

شَقِرٌ [The red, or blood-coloured, anemone;] i. q. شَقَائِقُ النُّعْمَانِ: (S, M, A, Msb, K:) it is not a sweet-scented flower: (Msb:) n. un. with ة; (S, M, Msb, K;) pl. [of the n. un.] شَقِرَاتٌ: (K:) as also ↓ شُقَّارٌ and ↓ شَقِرَانٌ, (so in some copies of the K,) the latter so written by IDrd and Sgh, and thought by IDrd to be a place or a plant, (TA,) or ↓ شُقْرَانٌ, (so in some copies of the K and in the TA,) and ↓ شُقَّارَى and ↓ شُقَارَى: (K:) or شَقِرٌ is the name of a certain other plant, not the شقائق, but red like it: (M, * K, * TA:) or it signifies cinnabar: (A:) or شَقِرَةٌ has this signification, (T, K,) as well as that first assigned to it above: (K:) and accord. to AHn, (M, TA,) ↓ شُقَّارَى is the name of a certain plant (S, M, TA) that grows is sands, having a pungent odour, which is tasted in the flavour of milk: and he adds that, accord. to some, it is the same as the شَقِر; but that this opinion is not well founded: (M, TA:) it is also said that it is a certain plant having a flower of a dingy red colour, the seed, or grain, of which is called خِمْخِمٌ: (TA:) and that ↓ شُقَّارَى (M, TA) and ↓ شُقَارَى, (M,) or ↓ شُقَّارٌ, (TA,) are names of a certain plant, having a flower of a colour somewhat of that termed شُكْلَةٌ, with slender, or delicate, dust-coloured leaves, which grows in the manner of قَضْب [a kind of trefoil], is approved in pasturage, and grows only in fruitful years. (M, TA.) جَآءَ بِالشُّقَرِ وَالبُقَرِ: see جآء بِالصُّقَرِ وَالبُقَرِ, in art. صقر.

شُقْرَةٌ The colours described in the explanations of the epithet أَشْقَرُ, below. (S, M, Msb, &c.) شَقِرَانٌ, or شُقْرَانٌ: see شَقِرٌ.

شَقِرَّاقٌ and its vars.: see in art. شقرق.

شَقُورٌ: see the next paragraph, in four places.

شُقُورٌ (AHeyth, Fr, A'Obeyd, S, K) and ↓ شَقُورٌ (AHeyth, As, Abu-l-Jarráh, S, K) A want; or a needful, or requisite, thing, affair, or business: (S, K:) or the former signifies wants: (Ham p.

716:) A'Obeyd says that the former word is the more correct, because شُقُورٌ signifies things, or affairs, that cleave to the heart, disquieting it; and is pl. of ↓ شَقْرٌ; and that ↓ شَقُورٌ, with fet-h, has the signification of an epithet [meaning cleaving to the heart and disquieting it]: (S:) or, accord. to some, this latter signifies grief, mourning, sorrow, or sadness; disquietude of mind: or disquietude of mind that causes one to be sleepless: the former is also expl. as signifying a man's case, and his secret: and ↓ both are also said to signify tidings: and a man's state, or condition. (TA.) One says, أَخْبَرْتُهُ بِشُقُورِى I acquainted him with my want; like as one says أَفْضَيْتُ إِلَيْهِ بِعُجَرِى

وَبُجَرِى: (S:) or I acquainted him with my tidings. (TA.) And أَفْضَيْتُ إِلَيْهِ بِشُقُورِى I acquainted him with my case, and with what I kept secret from others; (TA;) and so نَفَضْتُ لَهُ شُقُورِى: (Ham p. 716:) or I revealed to him my secret, and acquainted him with all my affairs. (Mgh.) And ↓ بَثَّهُ شَقُورَهُ, and شُقُورَهُ, He complained to him of his state, or condition. (M, TA.) شُقَارَى: see شَقِرٌ, in two places: A2: and see also جَآءَ بِالصُّقَرِ وَالبُقَرِ, in art. صقر.

شُقَّارٌ: see شَقِرٌ, in two places.

شُقَّارَى: see شَقِرٌ, in three places.

أَشْقَرُ, applied to a man, [Of a ruddy complexion combined with fairness: or] of a clear ruddy complexion, with the outer skin inclining to white: (S:) or having a red, or ruddy, tinge, over a white, or fair, complexion: (M, Msb, K:) and applied to a horse, [of a sorrel colour;] of a clear red colour, (S, IF, Msb,) or of a red colour inclining to [the dull red hue called] مُغْرَةٌ, (M, K,) with a red mane and tail: (S, M, K:) when the mane and tail are black, the epithet كُمَيْتٌ [meaning bay, or dark bay, or brown,] is applied to the horse: (S:) the اشقر is said to be the best of horses: (IAar, M: [but it is said in Har p. 399 to be regarded by the Arabs as of evil omen:]) and applied to a camel, intensely red: (S:) or of a colour resembling that of a horse thus termed: (M:) fem. شَقْرَآءُ: and pl. شُقْرٌ. (Msb.) b2: Also, applied to blood, That has become thick, (مَا صَارَ عَلَقًا, M, Msb, TA,) and not been overspread with dust. (Msb, TA.) b3: And the fem., شَقْرَآءُ, is used as [a subst.] signifying Fire. (Ham p. 718.)
(ش ق ر)

الْأَشْقَر من الدَّوَابّ: الْأَحْمَر فِي مغرة حمرَة يحمر مِنْهَا السبيب والمعرفة والناصية.

وَالْعرب تَقول: اكرم الْخَيل وَذَوَات الْخَيْر مِنْهَا شقرها، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وشقر شقراً، وشقر، وَهُوَ أشقر، واشقر كشقر. قَالَ العجاج: وَقد رأى فِي الْأُفق اشقرارا

وَالِاسْم: الشقرة.

والأشقر من الْإِبِل: الَّذِي يشبه لَونه لون الْأَشْقَر من الْخَيل.

والأشقر من الرِّجَال: الَّذِي تعلو بياضه حمرَة.

والأشقر من الدَّم: الَّذِي صَار علقا.

والشقراء: اسْم فرس ربيعَة بن أبي، صفة غالبة.

والشقر: شقائق النُّعْمَان، وَيُقَال: نبت احمر واحدتها: شقرة. قَالَ طرفَة:

وتساقى الْقَوْم كاسا مرّة ... وعَلى الْخَيل دِمَاء كالشقر

وَجَاء بالشقارى، والبقارى: أَي بِالْكَذِبِ.

والشفار، والشقارى: نبتة ذَات زهيرة، وَهِي أشبه ظهورا على الأَرْض من الذنبان، وزهرتها شكيلاء، وورقها لطيف اغبر، تشبه نبتتها نبتة القضب، وَهِي تحمد فِي المرعى، وَلَا تنْبت إِلَّا فِي عَام خصيب. قَالَ ابْن مقبل:

حَشا ضغث شقارى شراسيف ضمر ... تخذم من اطرافها مَا تخذما

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشقارى: نبت من الرمل، وَلها ريح ذفرة، وتوجد فِي طعم اللَّبن.

قَالَ: وَقد قيل: إِن الشقارى: هُوَ الشقر نَفسه، وَلَيْسَ هَذَا بِقَوي.

والشقران: دَاء يَأْخُذ فِي الزَّرْع، وَهُوَ مثل الورس يَعْلُو الأذنة ثمَّ يصعد فِي الْحبّ.

والشقران: نبت أَو مَوضِع.

والمشاقر: منابت العرفج، واحدتها: مشقرة، قَالَ بعض الْعَرَب لراكب ورد عَلَيْهِ: من أَيْن وضح الرَّاكِب؟ قَالَ: من الْحمى، قَالَ: وَأَيْنَ كَانَ مَبِيتك؟ قَالَ: بِإِحْدَى هَذِه المشاقر. وَمِنْه قَول ذِي الرمة:

... من ظباء المشاقر والشقير: ضرب من الحرباء، أَو الجنادب.

وشقرة: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب يُقَال لَهَا: شقرة.

وبثه شقورة وشقورة: أَي شكا إِلَيْهِ حَاله. قَالَ العجاج:

وَكَثْرَة الحَدِيث عَن شقوري

وَقيل: اخبرني بشقوره: أَي بسره والمشقر: مَوضِع. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

دوين الصَّفَا اللائي يلين المشقرا

والمشقر أَيْضا: حصن، قَالَ المخبل:

فلئن بنيت لي المشقر فِي ... صَعب تقصر دونه العصم

لتنقبن عني الْمنية إِن " م " ... الله لَيْسَ كعلمه علم

أَرَادَ: فلئن بنيت لي حصنا مثل المشقر.

والشقراء: قَرْيَة لعكل بهَا نخل، حَكَاهُ أَبُو رياش فِي تَفْسِير أشعار الحماسة، وانشد لزياد ابْن جميل:

مَتى أَمر على الشقراء معتسفا ... خل النقي بمروح لَحمهَا زيم

والشقراء: مَاء لبني قَتَادَة بن سكن. وَفِي الحَدِيث: " أَن عَمْرو بن سَلمَة لما وَفد على رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأسلم استقطعه مَا بَين السعدية والشقراء "، وهما ماءان، وَقد تقدم ذكر السعدية فِي مَوْضِعه.

والشقير: أَرض. قَالَ الاخطل:

واقفرت الفراشة والحبيا ... واقفر بعد فَاطِمَة الشقير والاشاقر: حَيّ من الْيمن.

وَبَنُو الْأَشْقَر: حَيّ أَيْضا: يُقَال لأمهم: الشقيراء، وَقيل: ابوهم الْأَشْقَر سعد بن مَالك بن عَمْرو بن مَالك ابْن فهم.

واشقر، وشقير، وشقران: أَسمَاء.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: شقران السلَامِي: رجل من قضاعة.

شقر: الأَشْقَرُ من الدواب: الأَحْمَرُ ي مُغْرَةِ حُمْرَةٍ صافيةٍ

يَحْمَرُّ منها السَّبِيبُ والمَعْرَفَةُ والناصية، فإِن اسودَّا فهو

الكُمَيْتُ. والعرب تقول: أَكرمُ الخيل وذوات الخير منها شُقْرُها؛ حكاه ابن

الأَعرابي. الليث: الشَّقْرُ والشُّقْرَةُ مصدر الأَشْقَرِ، والفعل شَقُرَ

يَشْقُرُ شُقْرَةً، وهو الأَحمر من الدواب. الصحاح: والشُّقْرَةُ لونُ

الأَشْقَرِ، وهي في الإِنسان حُمْرَةٌ صافية وبَشَرَتُه مائلة إِلى البياض؛

ابن سيده: وشَقِرَ شَقَراً وشَقُرَ، وهو أَشْقَرُ، واشْقَرَّ كَشَقِرَ؛

قال العجاج:

وقد رأَى في الأُفُقِ اشْقِرارَا

والاسم الشُّقْرَةُ. والأَشْقَرُ من الإِبل: الذي يشبه لَوْنُه لَوْنَ

الأَشْقَرِ من الخيل. وبعير أَشْقَرُ أَي شديد الحمرة. والأَشْقَرُ من

الرجال: الذي يعلو بياضَه حمرةٌ صافيةٌ. والأَشْقَرُ من الدم: الذي قد صار

عَلَقاً. يقال: دم أَشْقَرُ، وهو الذي صار عَلَقاً ولم يَعْلُهُ غُبارٌ.

ابن الأَعرابي قال: لا تكون حَوْرَاءُ حَوْرَاءُ شَقْراءَ، ولا أَدْماءُ

حَوْراءَ ولا مَرْهاءَ، لا تكون إِلا ناصِعَةَ بياضِ العَيْنَيْنِ في

نُصوعِ بَياضِ الجلد في غير مُرْهَةٍ ولا شُقْرَةٍ ولا أُدْمَةٍ ولا سُمْرَةٍ

ولا كَمَدِ لَوْنٍ حتى يكون لونها مُشْرِقاً ودَمُها ظاهراً.

والمَهْقاءُ والمَقْهاءُ: التي يَنْفي بياضَ عينها الكُحْلُ ولا يَنْفي بياضَ

جلدها.والشَّقْراءُ: اسم فرس ربيعة بن أُبَيٍّ، صفة غالبة. والشَّقِرُ، بكسر

القاف: شَقائِقُ النُّعمانِ، ويقال: نبت أَحمر، واحدتها شَقرَةٌ، وبها

سُمِّيَ الرجلُ شَقِرَة، قال طرفة.

وتَساقَى القَوْمُ كأْساً مُرَّةً،

وعلى الخَيْلِ دِماءٌ كالشَّقِرْ

ويروى: وعَلا الخيلَ.

وجاء بالشُّقَّارَى والبُقَّارَى والشُقَّارَى والبُقارَى، مثقلاً

ومخففاً، أَي بالكذب. ابن دريد: يقال جاء فلان بالشُّقَرِ والبُقَرِ إِذا جاء

بالكذب.

والشُّقَّارُ والشُّقَّارَى: نِبْتَةٌ ذات زُهَيْرَةٍ، وهي أَشبه ظهوراً

على الأَرض من الذنيان

(* قوله: «من الذنيان» كذا بالأَصل). وزَهْرَتُها

شُكَيْلاءُ وورقها لطيف أَغبر، تُشْبِهُ نِبْتَتُها نِبْتَةَ القَضْب،

وهي تحمد في المرعى، ولا تنبت إِلا في عام خصيب؛ قال ابن مقبل:

حَشا ضِغْثُ شُقَّارَى شَراسِيفَ ضُمَّرٍ،

تَخَذَّمَ منْ أَطْرافِها ما تَخَذَّما

وقال أَبو حنيفة: الشُّقَّارَى، بالضم وتشديد القاف، نبت، وقيل: نبت في

الرمل، ولها ريح ذَفِرَةٌ، وتوجد في طعم اللبن، قال: وقد قيل إِن

الشُّقَّارَى هو الشَّقِرُ نفسه، وليس ذلك بقويّ، وقيل: الشُّقَّارَى نبت له

نَوْرٌ فيه حمرة ليست بناصعة وحبه يقال له الخِمْخِمُ.

والشِّقرانُ: داء يأَخذ الزرع، وهو مثل الوَرْسِ يعلو الأَذَنَةَ ثم

يُصَعِّدُ في الحب والثمر. والشِّقِرانُ: نبت

(* قوله: «والشقران نبت إلخ»

قال ياقوت: لم أسمع في هذا الوزن إلا شقران، بفتح فكسر وتخفيف الراء،

وظربان وقطران). أَو موضع.

والمَشاقِرُ: منابت العَرْفَجِ، واحدتها مَشْقَرَةٌ. قال بعض العرب

لراكب ورد عليه: من أَين وَضَحَ الراكبُ؟ قال: من الحِمَى، قال: وأَين كان

مَبيتُكَ؟ قال: بإِحدى هذه المَشاقِرِ؛ ومنه قول ذي الرمة

(* قوله: «ومنه

قول ذي الرمة إلخ» هو كما في شرح القاموس:

كأن عرى المرجان منها تعلقت * على أُم خشف من ظباء

المشاقر):

من ظِباء المَشاقِر

وقيل: المشاقر مواضع. والمَشاقِرُ من الرمال: ما انقاد وتَصَوَّب في

الأَرض، وهو أَجلد الرمال، الواحد مَشْقَرٌ.

والأَشاقرُ: جبال بين مكة والمدينة.

والشُّقَيْرُ: ضرب من الحِرْباءِ أَو الجنَادِب.

وشَقِرَةُ: اسم رجل، وهو أَبو قبيلة من العرب يقال لها شَقِرَة.

وشَقِيرَة: قبيلة في بني ضَبَّةَ، فإِذا نسبت إِليهم فتحت القاف قلت

شَقَرِيٌّ.والشُّقُور: الحاجة. يقال: أَخبرته بشُقُورِي، كما يقال: أَفْضَيْتُ

إِليه بِعُجَري وبُجَرِي، وكان الأَصمعي يقوله بفتح الشين؛ وقال أَبو عبيد:

الضم أَصح لأَن الشُّقُور بالضم بمعنى الأُمورِ اللاصقة بالقلب

المُهِمَّةِ له، الواحد شَقْرٌ. ومن أَمثال العرب في سِرارِ الرجل إِلى أَخيه ما

يَسْتُره عن غيره: أَفْضَيْتُ إِليه بشُقُورُي أَي أَخبرته بأَمري

وأَطلعته على ما أُسِرُّه من غيره. وبَثَّهُ شُقُورَهُ وشَقُورَهُ أَي شكا إِليه

حاله؛ قال العجاج:

جارِيَ، لا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي،

سَيْرِي، وإِشْفاقِي على بَعيرِي

وكَثْرَةَ الحديثِ عن شَقُورِي،

مَعَ الجَلا ولائِحِ القَتِيرِ

وقد استشهد بالشَّقورِ في هذه الأَبيات لغير ذلك فقيل: الشَّقُور،

بالفتح، بمعنى النعت، وهو بَثُّ الرجل وهَمُّهُ. وروى المنذري عن أَبي الهيثم

أَنه أَنشده بيت العجاج فقال: روي شُقُورِي وشَقُورِي؛ والشُّقُور:

الأُمور المهمة، الواحد شَقْرٌ. والشَّقُورُ: هو الهم المُسْهِرُ، وقيل:

أَخبرني بشَقُوره أَي بِسِرِّه. والمُشَقَّرُ، بفتح القاف مشدودة: حصن

بالبحرين قديم؛ قال لبيد يصف بنات الدهر:

وأَنْزَلْنَ بالدُّومِيّ من رأْسِ حِصْنِهِ،

وأَنْزَلْنَ بالأَسْبَابِ رَبَّ المُشَقَّرِ

(* قوله: «وأنزلن بالدومي إلخ» أَراد به اكيدراً صاحب دومة الجندل،

وقبله:

وأفنى بنات الدهر أبناء ناعط * بمستمع دون السماع

ومنظر).

والمُشَقَّرُ: موضع؛ قال امرؤ القيس:

دُوَيْنَ الصَّفا اللاَّئِي يَلِينَ المُشَقَّرَا

والمُشَقَّرُ أَيضاً: حصن، قال المخبل:

فَلَئِنْ بَنَيْت لِيَ المُشَقَّرَ في

صَعْبٍ تُقَصِّرُ دُونَهُ العُصْمُ،

لَتُنَقِّبَنْ عَنِّي المَنِيَّةُ، ان

اللهَ لَيْسَ كَعِلْمِهِ عِلْمُ

أَراد: فلئن بنيت لي حصناً مثل المُشَقَّرِ.

والشَّقْراءُ: قرية لِعُكَّلٍ بها نخل؛ حكاه أَبو رِياشٍ في تفسير

أَشعار الحماسَة، وأَنشد لزياد بن جَمِيلٍ:

مَتَى أَمُرُّ على الشَّقْراءِ مُعْتَسِفاً

خَلَّ النَّقَى بِمَرُوحٍ، لَحْمُها زِيَمُ

والشَّقْراءُ: ماء لبني قَتادة بن سَكَنٍ. وفي الحديث: أَن عمرو بن

سَلَمَةَ لما وَفَدَ على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأَسلم

اسْتَقْطَعَهُ ما بين السَّعْدِيَّةِ والشَّقْراءِ؛ وهما ماءان، وقد تقدم ذكر السعدية

في موضعه.

والشَّقِيرُ: أَرض؛ قال الأَخطل:

وأَقْفَرَتِ الفَراشَةُ والحُبَبَّا،

وأَقْفَرَ، بَعْدَ فاطِمَةَ، الشَّقِيرُ

والأَشاقِرُ: حَيٍَ ) من اليمن من الأَزد، والنسبة إِليهم أَشْقَريُّ.

وبنو الأَشْقَرِ: حَيّ أَيضاً، يقال لأُمِّهم الشُّقَيراءُ، وقيل: أَبوهم

الأَشْقَرُ سَعْدُ بن مالك بن عمرو بن مالك بن فَهْمٍ؛ وينسب إِلى بَني

شَقِرَةَ شَقَرِيٌّ، بالفتح، كما ينسب إِلى النَّمِرِ بن قاسط نَمَرِيٌّ.

وأَشْقَرُ وشُقَيْرٌ وشُقْرانُ: أَسماء. قال ابن الأَعرابي: شُقْرانُ

السُّلامِيُّ رجل من قُضاعَةَ. والشَّقْراءُ: اسم فرس رَمَحَتِ آبنَها

(*

قوله: «رمحت ابنها إلخ» أي لا عن قصد منها بل رمحت غلاماً فأصابت ابنها

فقتلته. وقيل إِنها جمحت بصاحبها يوماً فأتت على واد فأرادت أَن تثبه فقصرت

فاندقت عنقها وسلم صاحبها فسئل عنها فقال: ان الشقراء لم يعدُ شرها

رجليها). فَقَتَلَتْهُ؛ قال بشر بن أَبي خازم الأَسَدِيُّ يهجو عُتْبَةَ بن

جعفر بن كلاب، وكان عتبة قد أَجار رجلاً من بني أَسد فقتله رجلا من بني

كلاب فلم يمنعه:

فأَصْبَحَ كالشَّقْراءِ، لم يَعْدُ شَرُّها

سَنابِكَ رِجْليها، وعِرْصُكَ أَوْفَرُ

التهذيب: والشَّقِرَةُ هو السَّنْجُرْفُ وهو السَّخْرُنج؛ وأَنشد:

عليه دِماءُ البُدْنِ كالشَّقِرات

ابن الأَعرابي: الشُّقَرُ الدِّيكُ.

شقر
: (الأَشْقَرُ من الدّوَابِّ: الأَحْمَرُ فِي مُغْرَةٍ حُمْرَةٍ) صافيةٍ (يَحْمَرُّ مِنْهَا العُرْفُ) ، بالضّمّ، والناصِيَةُ (و) السَّبِيبُ، أَي (الذَّنَبُ) ، فإِن اسْوَدَّا فَهُوَ الكُمَيْتُ، والعَرَبُ تَقول: أَكْرَمُ الخَيْل وذَوَاتُ الخَيْرِ مِنْهَا شُقُرُها، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابِيّ.
(و) الأَشْقَرُ (من النّاسِ: من يَعْلُو بَيَاضَه حُمْرَةٌ) صافِيَةٌ.
وَفِي الصّحاح: والشُّقْرَةُ: لَوْنُ الأَشْقَرِ، وَهِي فِي الإِنسانِ حُمْرَةٌ صافِيَةٌ، وبَشَرَتُه مائِلَةٌ إِلى البياضِ. (شَقِ رَ، كفَرِحَ، وكَرُمَ، شَقْراً) ، بفتْحٍ فَسُكُون، (وشُقْرَةً) ، بالضَّمِّ.
(واشْقَرَّ) اشْقِرَاراً، (وَهُوَ أَشْقَرُ) ، قَالَ العَجّاج:
وَقد رَأَى فِي الجَوِّ إِشْقِرارَا
وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّقْرُ، والشُّقْرَةُ مَصْدَرَا الأَشْقَرِ، والفِعْل شَقُرَ يَشْقُرُ شُقْرَةً، وَهُوَ الأَحْمَرُ من الدّوابِّ.
وَقَالَ غيرُه: الأَشْقَرُ من الإِبِلِ: الذِي يُشْبِهُ لَوْنُه لَوْنَ الأَشْقَرِ من الخَيْلِ، وبَعِيرٌ أَشْقَرُ، أَي شَدِيدُ الحُمْرَةِ.
(و) الأَشْقَرُ: (من الدَّمِ: مَا صارَ عَلَقاً) وَلم يَعْلُه غُبَارٌ. (و) الأَشْقَرُ: (فَرسُ مَرْوانَ بنِ مُحَمَّدٍ) ، من نسلِ الذَّائِدِ.
(و) الأَشْقَرُ أَيضاً: (فَرَسُ قُتَيْبَةَ بنِ مُسْلِمٍ) الباهِلِيّ.
(و) الأَشْقَرُ: (فَرَسُ لَقِيطِ بن زُرَارَةَ) التَّمِيمِيّ.
والشَّقْرَاءُ: فرسُ لَقِيطِ بن زُرَارَةَ) التَّمِيمِيّ.
(والشَّقْرَاءُ: فرسُ الرُّقَادِ بنِ المُنْذِرِ الضَّبِّيِّ) وَلها يَقُول:
إِذا المُهْرَةُ الشَّقْرَاءُ أُدْرِكَ ظَهْرُها
فشَبَّ إِلاهِي الحَرْبَ بينَ القَبَائِلِ
وأَوْقَدَ نَارا بيْنَهُم بضِرَامِهَا
لهاوَهَجٌ للمُصْطَلِي غير طائِلِ
إِذا حَمَلَتْنِي والسِّلاحَ مُغِيرَةً
إِلى الحَرْبِ لم آمُرْ بِسَلْمٍ لوائِلِ
(وفَرَسُ زُهَيْرِ بنِ جَذِيمَةَ) العَبْسِيّ، (أَو) هِيَ فرس (خَالِدِ بن جَعْفَر) بن كِلاَبٍ، (وَبهَا ضُرِبَ المَثَلُ: (شَيْئاً مّا يَطْلُبُ السَّوْطَ إِلى الشَّقْرَاءِ) لأَنّه رَكِبها، فجَعَلَ كُلَّمَا ضَرَبَهَا زادَتْهُ جَرْياً، يُضْرَبُ) هاذا المثلُ (لمَنْ طَلَبَ حاجَةً وجَعَلَ يَدْنُو مِن قَضَائِها، والفَرَاغِ مِنْهَا) .
(و) الشَّقْرَاءُ أَيضاً: (فَرَسُ أَسِيدِ) ، كأَمِير، (ابنِ حِنَّاءَةَ) السَّلِيطِيّ.
وكذالك للطُّفَيْلِ بنِ مالكٍ الجَعْفَرِيّ فرسٌ تُسَمَّى الشَّقْرَاءَ، ذَكَره الصاغانيّ، وأَغفله المُصَنِّف.
(و) الشَّقْرَاءُ أَيضاً: (فَرَسُ شَيْطَانِ بنِ لاطِمٍ، قُتِلَتْ وقُتِلَ صاحبُهَا، فقِيل: (أَشْأَمُ من الشَّقراءِ) وَفِي الأَساس: قُتِلَتْ وقَتَلَتْ صاحِبَها. (أَو جَمَحَتْ بصاحِبِهَا يَوْمًا، فأَتَت على وادٍ، فأَرادَتْ أَن تَثِبَه، فقَصَّرَتْ) فِي الوُثُوبِ، فوقَعَتْ (فانْدَقَّتْ عُنُقَها) ، وسَلِمَ صاحِبُها، فسُئِلَ عنهَا، فَقَالَ: إِنّ الشقْرَاءَ لم يَعْدُ شَرُّها رِجْلَيْهَا. (أَو) هاذِهِ الشَّقْرَاءُ (كانَتْ لابْنِ غَزِيَّةَ بنِ جُشَمَ) بن مُعَاوِيَةَ، وَالَّذِي فِي التَّكْمِلَة: إِن هاذا الفَرَسَ لغَزِيَّةَ بنِ جُشَمَ، لَا ابْنِه، (فَرَمَحَتْ غُلاماً، فأَصابَتْ فَلُوَّها، فقَتَلَتْهُ) ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان مَا نَصُّه: الشَّقْرَاءُ اسمُ فَرَسٍ رَمَحَت ابْنَها، فقَتَلَتْه، قَالَ بِشْر بنُ أَبي خازم الأَسَديّ يَهْجُو عُتْبَةُ قد أَجارَ رجلا من بني أَسَدٍ، فقَتَلَه رَجلٌ من بني كِلاَبٍ، فَلم يَمْنَعْه:
فأَصْبَحَ كالشَّقْرَاءِ لم يَعْدُ شَرُّها
سَنَابِكَ رِجْلَيْهَا، وعِرْضُك أَوْفَرُ
(و) الشَّقْرَاءُ أَيضاً: (فَرَسُ مُهَلْهِلِ بنِ رَبِيعَة) ، وَله فِيهَا أَشعار.
(و) الشَّقْرَاءُ أَيضاً: (فَرَسُ حَوْطٍ الفَقْعَسِيّ) ، ذَكرَهما الصّاغانيّ.
(و) الشَّقْرَاءُ (بِنْتُ الزَّيْتِ) والزَّيْتُ هاذِهِ (فَرَس مُعَاوِيَةَ بنِ سَعْد) بنِ عَبْدِ سَعْدٍ، وَقد تقدَّم فِي مَحلّه.
والشَّقْرَاءُ أَيضاً: اسمُ فَرَسِ رَبِيعَةَ بنِ أُبَيَ، أَوردَه صاحِب اللِّسَان، وأَغفلَه المصنّف.
(و) الشَّقْرَاءُ: (ماءٌ بالعُرَيْمَةِ بَين الجَبَلَيْنِ) ، يَعْنِي جَبَلَيْ طَيِّىءٍ.
(و) الشَّقْرَاءُ: (ماءَةٌ بالبَادِيَةِ) لبني قَتَادَةَ بنِ سَكَنٍــ، (لَهَا ذِكْرٌ فِي حديثِ عَمْرِو بنِ سَلَمَةَ بنِ سَكَنٍ الكِلابِيِّ) ، رَضِي الله عَنهُ، أَحدِ بني أَبي بكرِ بنِ كِلابٍ، لمّا وَفَدَ علَى رَسُول اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلماسْتَقْطَعَه مَا بَين السَّعْدِيَّة والشَّقْرَاءِ، فأَقطَعَه، وَهِي رَحْبَةٌ طُولُهَا تِسْعَةُ أَميالٍ، وعَرْضُها ستّةُ أَميالٍ، وهما ماءَان.
(و) الشَّقْرَاءُ: (ة بناحِيَةِ اليَمَامَةِ) ، بَينهَا وَبَين اليَمَن.
(والشَّقِرُ، ككَتِفٍ: شَقائِقُ النُّعْمَانِ، الواحِدَةُ) شَقِرَةٌ، (بهاءٍ) ، وَبهَا سُمِّيَ الرّجلُ شَقِرَةَ، (ج شَقِرَاتٌ، كالشُّقّارِ) ، كرُمَّانٍ. (والشُّقْرَانِ) كعُثْمَان، وضَبطه الصاغانيّ بِفَتْح فَكسر، وَقَالَ: هاكذا ذُكِر فِي كِتَاب الأَبْنِيَةِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب فَعِلان بِكَسْر الْعين: الشَّقِرانُ أَحْسبه مَوْضِعاً أَو نَبْتاً.
(والشُّقّارَى) ، كسُمّانَى، (ويُخَفّفُ) قَالَ طَرَفَةُ:
وتَسَاقَى القَوْمُ كَأْساً مُرَّةً
وعَلَى الخَيْلِ دِمَاءٌ كالشَّقِرْ
وَقيل: الشُّقَّارُ، والشُّقّارَى: نِبْتَةٌ ذاتُ زُهَيْرَةٍ شُكَيْلاءَ، ووَرَقُهَا لطيفٌ أَغْبَرُ تُشْبِهُ نِبْتَتُهَا نِبْتَةَ القَضْبِ، وَهِي تُحْمَد فِي المَرْعَى، وَلَا تَنْبُت إِلاّ فِي عامٍ خَصِيبٍ.
(أَو) الشَّقِرُ (نَبْتٌ آخرُ) غير الشَّقائِقِ إِلاّ أَنّه (أَحْمَرُ) مثله.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشُّقَّارَ بالضّمّ فالتَّشْدِيد: نَبْتٌ، وَقيل: نَبْتٌ فِي الرّمْلِ، وَلها رِيحٌ ذَفِرَةٌ وتُوجَدُ فِي طَعْمِ اللَّبَنِ، قَالَ: وَقد قيل: إِنّ الشُّقّارَى هُوَ الشَّقِرُ نَفْسُه، وَلَيْسَ ذالك بقَوِيّ، وَقيل: الشُّقَّارَى نَبْتٌ لَهُ نَوْرٌ فِيهِ حُمْرَةٌ ليستْ بناصِعَةٍ، وحَبُّه يُقَال لَهُ: الخِمْخِمُ.
(و) الشُّقُّارُ، (كرُمّان: سَمَكَةٌ) حَمْرَاءُ (لَهَا سَنَامٌ طَوِيلٌ) .
(و) فِي التَّهْذِيب: (الشَّقِرَةُ، كزَنِخَةٍ السِّنْجَرْفُ) ، وَهُوَ بالفَارِسيّة شنْكرف، وأَنشد:
عليهِ دِمَاءُ البُدْنِ كالشَّقِراتِ
(و) شَقِرَةُ: لَقَبُ مُعَاويَة (بنِ الحَارِثِ بنِ تَمِيمٍ: أَبو قَبِيلَةٍ من ضَبَّة) بن أُدّ بن أُدَدَ، لُقِّبَ بذالك لقَوْله:
وَقد أَتْرُكُ الرُّمْحَ الأَصَمَّ كُعُوبُه
بهِ منْ دِمَاءِ القَوْمِ كالشَّقِرَاتِ قَالَه ابْن الكَلْبِيّ (والنِّسْبَةُ شَقَرِيُّ، بالتَّحْرِيكِ) ، كَمَا يُنْسَبُ إِلى النَّمِرِ بن قاسِطٍ نَمَرِيّ، وَيُقَال لهاذه القَبِيلَة بَنو شَقِيرَة أَيضاً، والنِّسبة كالأَوّل، مِنْهُم أَبو سَعِيدٍ المُسَيَّبُ بنُ شَرِيكٍ الشَّقَرِيّ، عَن الأَعمش وهِشامِ بنُ عُرْوَة، قَالَ أَبو حَاتِم: ضَعِيفُ الحَدِيثِ.
(والشُّقُورُ، بالضَّمِّ: الحاجَةُ) يُقَال: أَخْبَرْتُه بِشُقُورِي، كَمَا يُقَال: أَفْضَيْتُ إِليه بعُجَرِي وبُجَرِي. (وَقد يُفْتَح) ، عَن الأَصمعِيّ، وأَبِي الجَرّاحِ، (و) قَالَ أَبو عُبَيْد: الضّمّ أَصَحُّ؛ لأَنّ الشُّقُورَ بالضَّمّ بمعنَى (الأُمُور اللاّصِقَة بالقَلْبِ المُهِمَّة لَهُ، جَمْع شَقْرٍ) ، بِالْفَتْح.
وَمن أَمثالِ العَرَبِ فِي سِرَارِ الرَّجُلِ إِلى أَخيه مَا يَسْتُرُه عَن غَيْره: أَفْضَيْتُ إِليه بشُقُورِي، أَي أَخْبَرْتُه بأَمْرِي، وأَطْلَعْتُه على مَا أُسِرُّه من غَيْره، وبَثَّهُ شُقُورَه وشَقُورَهُ، أَي شَكَا إِليه حالَه، قَالَ شيْخُنَا: وَفِي لحن الْعَامَّة للزُّبَيْديّ: الشَّقُور: مَذْهَبُ الرجلِ وباطِنُ أَمرِه، فتأَمَّلْ، انْتهى.
قلت: لَا يُحْتَاج فِي ذَلِك إِلى تأَمُّل، فإِنّ عَنَى بِمَا ذُكِرَ سِرَّ الرَّجل الَّذِي يستُره عَن غَيره، وأَنشد الجَوْهَرِيّ للعَجّاج:
جارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي
سَيْرِي وإِشْفَاقِي على بَعِيرِي
وكَثْرَةَ الحَديثِ عَن شَقُورِي
مَعَ الجَلاَ ولائِحِ القَتِيرِ
قَالَ شيخُنا: وَقَالُوا: أَخْبَرْتُه خُبُورِي وشُقُورِي وبُقُورِي، قَالَ الفَرّاءُ: كلُّه مضمومُ الأَوّل، وَقَالَ أَبو الجَرّاح: بالفَتْحِ، قلْت: وَكَانَ الأَصمعِيّ يَقُوله بِفَتْح الشين. ثمَّ قَالَ: وبخطّ أَبي الهَيْثَمِ شَقُورِي، بِفَتْح الشّينِ والمَعْنَى أَخْبَرْتُه خَبَرِي.
قلت: الَّذِي رَوَى المُنْذِرِيُّ عَن أَبي الهَيْثَمِ أَنه أَنشدَه بيتَ العَجّاج، فَقَالَ: رُوِيَ شُقُورِي وشَقُورِي، والشُّقُورُ: الأُمورُ المُهمَّة الواحِدُ شَقْرٌ، وَقيل: الشَّقُورُ، بالفَتْح: بَثُّ الرَّجلِ وهَمُّه، وَقيل: هُوَ الهَمُّ المُسْهِرُ.
(و) الشُّقَرُ، (كصُرَدٍ: الدِّيكُ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(و) الشُّقَرُ: (الكَذِبُ) ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يُقَال: جاءَ فلانٌ بالشُّقَرِ والبُقَرِ، إِذا جاءَ بالكَذِب، قَالَ الصّاغانِيّ: هَكَذَا قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، والصّوابُ عِنْدِي بالصّاد، وبالسين الْمُهْملَة.
(وشُقْرُونُ، بالضَّمّ: عَلَم) جَمَاعَةٍ من المحَدِّثين.
(وشُقْرَانُ، كعُثْمَانَ: مَوْلًى للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه) تعالَى (عليهِ وسَلَّم) ، وَهُوَ لقبٌ لَهُ، واخْتُلِف فِي اسْمه، فَقيل: (اسمُه صالِحُ) بن عَدِيّ، أَو ابنُه صَالح، قَالَ شيخُنَا: وَرِثَهُما النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن أَبِيه، كَمَا أَشارَ إِليه مُحَشِّي المَوَاهِبِ أَثناءَ مَبْحَثِ: كَوْنه يَرِثُ أَو لَا يَرِث. لِمَا وَقَعَ فِيهِ الخِلافُ بَين الكُوفِيِّين وبقيّةِ المُجْتَهِدين، بخِلافِ: كَوْنه لَا يُورَثُ، فَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بَين الأَئِمَّة، خلافًا للرّافِضَةِ وبعضِ الشِّيَعَةِ.
قلْت: وَكَانَ حَبَشِيّاً، وَقيل: فارِسِيّاً، أَهداهُ لَهُ عبدُ الرحمانِ بنُ عَوْفٍ، وَقيل: بل اشْتَرَاهُ مِنْهُ وأَعْتَقه، روى عَنهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي رافِعٍ، ويَحْيَى بنُ عُمَارَةَ المازِنِيّ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: شُقْرَانُ السُّلاَمِيّ: (رَجُلٌ من قُضَاعَةَ) .
(والشِّقْرَى، كذِكْرَى: تَمْرٌ جَيِّدٌ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالمُشَقَّرِ، كمُعَظَّمٍ، عِنْدَنَا بزَبِيد، حَرَسها اللَّهُ تَعَالَى. (و) الشِّقْرَى: (ع بدِيارِ خُزَاعَةَ) ، ذكره الصاغانيّ.
(و) المُشَقَّرُ، (كمُعَظَّمٍ: حِصْنٌ بالبَحْرَيْنِ قَدِيمٌ) ، يُقَال: وَرِثَةُ امرُؤُ القَيْسِ، قَالَ لَبِيد:
وأَفْنَى بَنَاتُ الدَّهْرِ أَرْبَابَ ناعِطٍ
بمُسْتَمَعٍ دُونَ السَّمَاءِ ومَنْظَرِ
وأَنْزَلْنَ بالدُّومِيِّ مِنْ رَأْسِ حِصْنِه
وأَنْزَلْنَ بالأَسْبَابِ رَبَّ المُشَقَّرِ
أَرادَ بالدُّومِيّ أُكَيْدِراً صاحبَ دُومَةِ الجَنْدَل، وَقَالَ المُخَبَّلُ:
فَلَئِنْ بَنَيْتَ ليَ المُشَقَّرَ فِي
صَعْبٍ تُقَصِّرُ دُونَهُ العُصْمُ
لتُنَقِّبَنْ عَنِّي المَنِيَّةُ إِنّ
اللَّهَ ليسَ كعِلْمِه عِلْمُ
أَرادَ: فَلَئِنْ بَنَيْتَ لي حِصْناً مِثْلَ المُشَقَّرِ.
(و) المُشَقَّر: (قِرْبَةٌ مِنْ أَدَمٍ) .
(و) المُشَقَّرُ: (القَدَحُ العَظِيمُ) .
(و) شَقُورُ، (كصَبُور: د، بالأَنْدَلُسِ) شَرقيَّ مُرْسِيَة، وَهُوَ شَقُورَةُ.
(وشَقْرٌ) ، بالفَتْح: (جَزِيرَةٌ بهَا) ، شَرْقِيَّهَا.
(و) شُقْرٌ، (بالضَّمّ: ماءٌ) بالرَّبَذَةِ عِنْد جبل سَنَام.
(و) شُقْرٌ: (د) للزَّنْجِ، يُجْلَبُ مِنْهُ جِنْسٌ مِنْهُم مرغُوبٌ فِيهِ، وهم الَّذين بأَسْفَلِ حواجِبِهِم شَرْطتانِ أَو ثلاثٌ.
(وشَقْرَةُ، بالفَتْح، ابنُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) ، قَالَه ابنُ حبيب.
(و) شَقْرَةُ (بنُ رَبِيعَةَ بنِ كَعْب) بنِ سَعْدِ بنِ ضبَّةَ بنِ أُدّ، قَالَه الرُّشَاطِيّ.
(و) شُقْرَةُ، (بالضَّمّ، ابنُ نُكْرَةَ بنِ لُكَيْز) بنِ أَفْصَى بنِ عَبْدِ القَيْسِ.
(و) شُقُرٌ، (بضَمَّتَيْنِ: مَرْسًى ببَحْرِ اليَمَنِ بَيْنَ أَحْوَرَ وأَبْيَنَ) ، وضَبَطه الصّاغانِيّ هاكذا: شُقُرَة.
(والمَشَاقِرُ فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ) الشَّاعِر:
كأَنّ عُرَا المَرْجانِ مِنْهَا تَعَلَّقَتْ
عَلَى أُمِّ خَشْفٍ من ظِبَاءِ المَشَاقِرِ
(ع) خاصّةً، وَقيل: جمْع مَشْقَرِ الرَّمْلِ، وَقيل: واحدُهَا مُشَقَّر، كمُذَمَّرٍ.
وَقَالَ بعضُ العَرَبِ لراكِبٍ ورَدَ عَلَيْهِ: من أَيْنَ وَضَحَ الرّاكِبُ؟ قَالَ: من الحِمَى، قَالَ: وأَيْنَ كانَ مَبِيتُك؟ قَالَ: بإِحدَى هاذِه المَشَاقِر. (و) المَشَاقِرُ (من الرَّمْلِ: المُتَصَوِّبُ فِي الأَرضِ المُنْقَادُ المطمئِنُّ، أَو) المَشَاقِرُ: (أَجْلَدُ الرَّمْلِ) ، والصَّوابُ أَنّ أَجْلَدَ الرِّمالِ مَا انْقَادَ وتَصَوَّبَ فِي الأَرضِ، فهما قَوْلٌ واحِد، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ واحِدٍ من الأَئِمَّةِ، والمصنّفُ جاءَ بأَو الدالّةِ على تَنْوِيعِ الخِلاَف، فتأَمَّلْ.
(و) المَشَاقِرُ: (مَنَابِتُ العَرْفَجِ) ، واحِدَتُهَا مَشْقَرَةٌ.
(والشَّقِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (أَرْضٌ) ، قَالَ الأَخْطَلُ:
وأَقْفَرَتِ الفَرَاشَةُ والحُبَيَّا
وأَقْفَرَ بعدَ فاطِمَةَ الشَّقِيرُ
(و) الشُّقَيْرُ، (ككُمَيْتٍ: ضَرْبٌ مِنَ الحِرْبَاءِ أَو الجَنَادِبِ) ، وَهِي الصَّراصِيرُ.
(والشُّقَّارَى: الكَذِبُ) ، لم يَضْبُطُه، فأَوْهَم أَن يكونَ بالفَتْحِ وَلَيْسَ كذالك، والصَّوابُ فِي ضَبْطِه بضَمِّ الشين، وتَشْدِيدُ القَافِ وتخفِيفُهَا لغتانِ، يُقَال: جاءَ بالشُّقّارَى والبُقّارَى والشُّقَارَى والبُقَارَى، مُثَقّلاً ومخَفّفاً، أَي بالكَذِب.
(والأَشَاقِرُ: حَيٌّ باليَمَنِ) من الأَزْدِ، والنِّسْبَة إِليهم أَشْقَرِيٌّ.
وبنُو الأَشْقَرِ: حَيٌّ أَيضاً، يُقَال لأُمِّهِم: الشُّقَيْرَاءُ، وَقيل: أَبوهم الأَشْقَر سَعْدُ بنُ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بن فَهْم، مِنْهُم كَعْبُ بنُ مَعْدَانَ الأَشْقَرِيّ، نَزَلَ مَرْوَ، رَوَى عَن نافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ مناولَةً، ذكَرَه الأَميرُ.
(و) الأَشَاقِرُ: (جِبَالٌ بينَ الحَرَمَيْنِ شَرَّفَهُمَا اللَّهُ تَعالَى) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّقِرَانُ بفتحٍ فَكسر: دَاءٌ يَأْخُذُ الزَّرْعَ، وَهُوَ مِثْلُ الوَرْسِ يَعْلُو الأَذَنَةَ، ثمَّ يُصَعِّدُ فِي الحَبِّ والثَّمَرِ.
والشَّقِرانُ: موضِعٌ.
والشَّقْرَاءُ: قَرْيَةٌ لِعُكْلٍ، بهَا نَخْلٌ، حَكَاهُ أَبو رِيَاشٍ، فِي تَفْسِير أَشْعَارِ الحَمَاسَة، وأَنشد لزِيادِ بن جميل:
مَتَ أَمُرّ على الشَّقْرَاءِ مِعْتَسِفاً
خَلَّ النَّقَى بِمَرُوحٍ لَحْمُهَا زِيَمُ
وأَشْقَرُ، وشُقَيْرٌ: اسمانِ.
وجَزِيرَةُ شُقْرٍ، بالضّمّ: قريةٌ من أَعمالِ مِصْر.
وأَبو بكرٍ أَحمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ العَبّاسِ بنِ الفَرَجِ بنِ شُقَيْرٍ النَّحْوِيّ، بَغْدَادِيٌّ، رَوَى عَنهُ أَبو بَكْرِ بنُ شَاذَانَ، توفِّي سنة 317.

ضحو

Entries on ضحو in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 6 more

ضحو


ضَحَا(n. ac. ضَحْوضُحُوّ []
a. ضُحِىّ ), Was, became exposed to
the sun; stood in the sun; was smitten by the sun.
b. Appeared; was distinct, visible.
(ض ح و) : (الْأَضَاحِيُّ) جَمْعُ أُضْحِيَّةٍ وَيُقَالُ ضَحِيَّةٌ وَضَحَايَا كَهَدِيَّةٍ وَهَدَايَا وَأَضْحَاةٌ وَأَضْحَى كَأَرْطَاةٍ وَأَرْطَى (وَبِهِ سُمِّيَ) يَوْمُ الْأَضْحَى وَيُقَالُ ضَحَّى بِكَبْشٍ أَوْ غَيْرِهِ إذَا ذَبَحَهُ وَقْتَ الضُّحَى مِنْ أَيَّامِ الْأَضْحَى ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ ذَلِكَ وَلَوْ ذَبَحَ آخِرَ النَّهَارِ وَمَنْ قَالَ هِيَ مِنْ التَّضْحِيَةِ بِمَعْنَى الرِّفْقِ فَقَدْ أَبْعَدَ وَتَمَامُهُ فِي الْمُعْرِبِ.
ض ح و : الضَّحَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ امْتِدَادُ النَّهَارِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ كَأَنَّهُ اسْمٌ لِلْوَقْتِ وَالضَّحْوَةُ مِثْلُهُ
وَالْجَمْعُ ضُحًى مِثْلُ قَرْيَةٍ وَقُرًى وَارْتَفَعَتْ الضُّحَى أَيْ ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَتْ الضُّحَى اسْتِعْمَالَ الْمُفْرَدِ وَسُمِّيَ بِهَا حَتَّى صُغِّرَتْ عَلَى ضُحَيٍّ بِغَيْرِ هَاءٍ وَقَالَ الْفَرَّاءُ كَرِهُوا إدْخَالَ الْهَاءِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِتَصْغِيرِ ضَحْوَةٍ.

وَالْأُضْحِيَّةُ فِيهَا لُغَاتٌ ضَمُّ الْهَمْزَةِ فِي الْأَكْثَرِ وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ أُفْعُولَةٌ وَكَسْرُهَا إتْبَاعًا لِكَسْرَةِ الْحَاءِ وَالْجَمْعُ أَضَاحِي وَالثَّالِثَةُ ضَحِيَّةٌ وَالْجَمْعُ ضَحَايَا مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا وَالرَّابِعَةُ أَضْحَاةٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْجَمْعُ أَضْحَى مِثْلُ أَرْطَاةَ وَأَرْطَى وَمِنْهُ عِيدُ الْأَضْحَى وَالْأَضْحَى مُؤَنَّثَةٌ وَقَدْ تُذَكَّرُ ذَهَابًا إلَى الْيَوْمِ قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَضَحَّى تَضْحِيَةً إذَا ذَبَحَ الْأُضْحِيَّةَ وَقْتَ الضُّحَى هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ ضَحَّى فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ ضَحَّيْتُ بِشَاةٍ. 
ض ح و

جئته ضحوة وضحًى وضحاء وضحياً، وضاحيته: أتيته ضحوة، نحو: غاديته وراوحته. وضاحاني رسولك، وضحينا بني فلان، نحو: صبحناهم، وضحّى قومه: غداهم فتضحوا، ودعاهم إلى ضحائه. وضحى إبله: رعاها صحاء. ورأيت ناقتكم تتضحّى بأسفل الجبل. وضح غنم فلان، ويقال: ضحّيت الإبل عن الورد وعشيتها عنه أي رعيتها الضحاء والعشاء حتى ترد وقد شبعت. وضحيت للشمس وضحيت. وأنا أضحي كل نهار. واضحَ يا رجل. ونزلوا بضاحية البلد وضواحيه: بظاهره. وهم ينزلون الضواحي. وهو من قريش البطاح، لا من قريش الضواحي. وبدا ضاحي رأسه وضواحي رأسه. وفعل ذلك ضاحية: علانية. قال:


فقد جزتكم بنو ذبيان ضاحية ... بما فعلتم ككيل الصاع بالصاع

وأنشدني بيت شعر ليس فيه حلاوة ولا ضحاء أي ليس بواضح المعنى. وفرس أضحى وجمل هجان ولا يقال: أبيض. وليلة إضحيانة ويوم إضحيان وضحيانة وضحيان. وسراج ضحيان. وقيل للقمر: ما أنت ابن ثمان، قال: قمر إضحيان. وجاء بأضحية سمينة وبضحية وبأضحاة وبأضاحي وضحايا وأضاحي.

ومن المجاز: ضحى عن الأمر وعشى عنه إذا تأنى عنه اتأد ولم يعجل إليه. وفي مثل " ضحِّ يويداً، وعشِّ رويداً ". قال زيد الخيل:

فلو أن نضراً أصلحت ذات بينهالضحت رويداً عن مطالبها عمرو وأصله: من تضحية الإبل عن الورد. وأضحى عن الأمر: بعد عنه. والقطا تضحي عن الماء. وضحا ظلة إذا مات، من قولهم: شجرة ضاحية الظل أي لا ظل لها، ومفازة ضاحية الظلال. قال:

وقحم سيرنا من قور حسمى ... مروت الرعي ضاحية الظلال

وفي الدعاء: لا أضحى الله تعالى لنا ظلك.
ضحو
الضَّحْوُ: ارْتِفَاعُ النَّهَارِ. والضُّحى: فُوَيْقَ ذلك، وهي مُؤنَّثَةٌ، وتَصْغِيرها ضُحَيّا - بغَيْر هاءٍ -. وضَحَوْنا وضَحَيْنا. والضَّحَاء: أنْ يَمْتَدَّ النَّهارُ وكَرَبَ أنْ يَنْتَصِفَ. وهَلُمَّ نَتَضَحَّ: أي نَتَغَدَّ. وضَحِيَ الرَّجُلُ يَضْحى ضَحاً: أصابَه حَرُّ الشَّمْسِ، وتُسَمّى الشَّمْسُ الضَّحَاءَ - مَمْدُوْداً -.
وأضْحى الرَّجُلُ يَفْعَلُ ذاك: إذا فَعَلَه من أوَّلِ النَّهارِ. وأضْحى: بَلَغَ وَقْتَ الضًّحَى. ويقولونَ: إضْحَ يا رَجُلُ - بكَسْرِ الألِفِ - أي: ابْرُزْ للشَّمْسِ. وضَحِّ: من ضَحَّيْتُ الأُضْحِيَّةَ. والأُضْحِيّةَ والضَّحِيَّةُ - والجَميعُ: الضَّحَايا والأضاحي - وهي الشّاةُ التي يُضَحّى بها أي تُذْبَحُ يَوْمَ الأضْحى. والأضْحَاةُ: الأُضحِيَّةُ.
ولَيْلَةٌ إضْحِيَانَةٌ ويَوْمٌ إضْحِيَان: مُضِيئانِ لا غَيْمَ فيهما. والضَّحْيَانُ من كلِّ شَيْءٍ: البارِزُ للشَّمْسِ. والضّاحِيَةُ: الشَّمْسُ. وضَحى يَضْحُو ويَضْحى ضَحْواً وضُحُوّاً: بَرَزَ للشَّمْسِ. ويَوْمٌ ضَحْيَاةٌ، ولَيْلَةٌ ضَحْيَاءُ: مُضِيْئةٌ، ولَيْلَةٌ إضْحِيَّةٌ، وبَرَاحٌ ضَحْيَانٌ. وضَحَيْتُ للشَّمْسِ: لُغَةٌ في ضَحِيْتُ. وتَضَحَّتِ الإبِلُ: أَخَذَتْ في الرَّعْيِ من أوَّلِ النَّهَارِ، وضَحَّيْتُها: رَعَيْتُها الضَّحَاءَ. ورَأيْتُها مُتَضَحِّيَةً.
وضاحِيَةُ كلِّ بَلْدَةٍ: ناحِيَتُها البارِزَةُ. وهُمْ يَنْزِلُوْنَ الضَّوَاحيَ والضّاحِيَةَ. وضَواحي ال
حَوْضِ: نَواحِيْه. والضَّحْوَاءُ من النِّسَاءِ: البَيْضَاءُ، وضَحَاها: بَيَاضُها، وجَمْعُها: ضُحْوٌ. وفَرَسٌ أضْحى.
وأنشد في بَيْتِ شِعْرٍ:
ليس له حَلاوَةٌ ولا ضَحى
ولا ضَحَاءٌ - مَمْدُوْدٌ -: أي نُوْرٌ.
وأضْحى عن كذا وكذا: بَعُدَ عنه. وضَحَّيْتُ عن الشَّيْء وعَشَّيْتُ عنه: أي رَفَقْتُ به. وأنشد:
لَضَحَّتْ رُوَيْداً عن مَظالِمِها عَمْرُو
وفي الَمَثِل: ضَحِّ رُوَيْداً أي لا تَعْجَلْ. والإِضْحِيَانُ: نَبْتٌ قَريبٌ من الأقْحُوَانِ. والضَّحَاءُ للإبِلِ: بمَنْزِلَةِ الغَرا للنّاسِ.
باب الحاء والضاد و (وا يء) معهما ح ضء، ض ح و، وض ح، ح وض، ح ي ض، ض ي ح مستعملات

حضأ : يقال: حَضَأْتُ النّارَ إذا سَخَيْتُ عنها لتلتهبَ. قال:  باتت همومي في الصدر تحضؤها ... طمحات دهر ما كنتُ أَدْرَؤُها

ضحو: الضَّحْوُ: ارتفاعُ النّهار، والضُّحى: فويق ذلك، والضّحاء- ممدود- إذا امتدّ النّهار، وكَرَب أن ينتصف. وضَحِيَ الرّجلُ ضَحًى: أصابه حرُّ الشّمس. قال الله تعالى: لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى

، أي: لا يؤذيك حرُّ الشّمس. وقد تُسَمَّى الشّمس: الضّحاء- ممدود-. وتقول: اضْحَ، أي: ابرُزْ للشمس. ضحا يضحو ضُحُوّا وضَحِيَ يَضْحَى ضَحًى وضُحِيّاً. وضَحِّ الأُضْحِية، وأَضْحِ بصلاة الضُّحَى إضحاءً، أي: أخّرها إلى ارتفاع الضُّحَى. وهَلُمَّ نتضحَى، أي: نتغدّى. وتَضَحَّتِ الإبِلُ: أخذت في الرّعي من أوّل النّهار، وتعشّت: رَعَتْ باللّيل. يقال: ضَحْها وعَشِها. والضّاحية من كلّ بلدةٍ: ناحيتها البارزة [والجوّ باطنها] ، يقال: هؤلاء ينزلون الباطنة، وهؤلاء ينزلون الضّواحي. والمضحاة: التي لا تكاد الشّمس تغيب عنها. ويقال: فعلتُ ذلك الأمرَ ضاحيةً، أي: ظاهراً بيّناً، قال:

لقد أتانا ورود النّار ضاحية ... حقاً يقيناً ولمّا يأتنا الصَّدَر

وضواحي الحوض: نواحيه. قال:  بعشات الفروع ولا ضواحي

أي: نواحي. والضَّحيّة: الأُضْحية، والجميع: الضّحايا والأضاحي، وهي الشّاة يُضَحَّى بها يوم الأَضْحَى بمِنًى وغيره. والعرب تؤنّث الأضحى. وليلةُ إضْحيِانَةٌ ويومٌ إضحيانٌ مُضِيءٌ لا غيمَ فيه.

وضح: الوَضَحُ: بياضُ الصُّبْحِ وبياضُ البَرَصِ، وبياضُ الغُرّة والتّحجيل [في القوائم] ونحوه. وإذا كان بياضٌ غالبٌ في ألوان الشاة وفشا في الصّدر والظّهر والوَجه يقال إنه توضيحٌ شديد، وقد توضّح.. وأوضَحْتُ الأمرَ فوَضَحَ، ووضّحتُه فتوضَّح. والواضحةُ: الطّريقُ المسلوكُ. والواضحةُ الأسنان التي تبدو عندَ الضَّحِك. وتقول: إستْوْضِحْ عن هذا الأمر، أي: ابحَثْ عنه. واستَوْضحتُ الشيء: وضعت يدي على عيني [أنظر] هل أراه. ورجلٌ وضّاحٌ: أي: أبيض حسن الوجه بسّام. والمُوضِحة: الشّجّةُ التي تَصِلُ إلى العظام. وبه شجّات أَوْضَحَتْ عن العظام، أي: بدَتْ عنها. وإذا اجتمعت الكواكبُ الخُنَّس مع الكواكب المضيئة من كواكب المنازل سُمِيّتَ الوُضَّحَ. والوَضَحُ: حلي من فضّة، وجمعه أوضاح. توضيح: موضع.

حوض: الحَوْضُ معروف، والجميع: الحيِاضُ والأَحْواضُ. والفعل: التَّحْويض. واستَحْوَضَ الماء: أي: اتخّذ لنفسِه حَوْضاً، وحَوَّضْتُ حَوْضا، أي: اتَّخذْته. حَوْضَى: - مقصور: اسم موضع.

حيض: الحَيْضُ معروفٌ، والمَرَّةُ الواحدةُ: الحَيْضَةُ، والاسم: الحيِضَةُ، وجمعها: الحيِضُ. والحيِضاتُ: جماعة، والفعل: حاضَتِ المرأة تَحِيضُ حَيْضاً ومَحْيضاً، فالمَحِيضُ يكونُ اسماً ومصدراً ، والنّساء: حُيَّض. الواحدة: حائض، والمُسْتَحاضة: التّي غلب عليها الدم فلا يرقأ.

ضيح: الضيَّاحُ: اللَّبَنُ الخاثِر يُصَبُّ فيه الماء، ثمّ يُجْدَحُ. يقال: ضَيَّحْتُهُ فَتَضَيَّح. ولا يُسَمَّى ضَياحاً إلاّ اللَّبَنُ. وتَضَيُّحُهُ: تَزَيُّده [يقال: الرّيحُ والضيح] والضِيّحُ: تَقويةٌ لِلَفظِ الرّيح، فإذا أُفْردَ فليس له مَعنى.
(ض ح و)

الضَّحْو والضَّحْوةُ والضَّحِيَّةُ، على مِثَال العشية: ارْتِفَاع النَّهَار، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

رَقودُ ضَحِياتٍ كأنَّ لِسانَه ... إِذا واجَه السُّفَّارَ مِكحَالُ أَرْمَدا

والضَّحَى: فويق ذَلِك، أُنْثَى، وتصغيرها بِغَيْر هَاء لِئَلَّا يلتبس بتصغير ضَحْوةٍ.

والضَّحاءُ: إِذا امْتَدَّ النَّهَار وكرب أَن ينتصف. وَقيل: الضُّحَى من طُلُوع الشَّمْس إِلَى أَن يرْتَفع النَّهَار وتبيض الشَّمْس جدا، ثمَّ بعد ذَلِك الضَحاءُ إِلَى قريب من نصف النَّهَار. وَقد تسمى الشَّمْس ضُحاً لظهورها فِي ذَلِك الْوَقْت.

وَأَتَيْتُك ضَحوةً، أَي ضُحىً، لَا تسْتَعْمل إِلَّا ظرفا إِذا عنيتها من يَوْمك، وَكَذَلِكَ جَمِيع الْأَوْقَات إِذا عنيتها من يَوْمك أَو ليلتك، فَإِن لم تعن ذَلِك صرفتها بِوُجُوه الْإِعْرَاب وأجريتها مجْرى سَائِر الْأَسْمَاء.

والضَّحِيَّةُ لُغَة فِي الضَّحوَةِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، كَمَا أَن الغدية لُغَة فِي الْغَدَاة، وَسَيَأْتِي ذكر الغدية.

وضاحاه: أَتَاهُ ضُحىً. وأضْحَيْنا، صرنا فِي الضحَى وبلغناها.

وأضحى يفعل ذَلِك، أَي صَار فَاعِلا لَهُ فِي وَقت الضحىَ.

وضَحَّى بِالشَّاة: ذَبحهَا ضُحَى النَّحْر، هَذَا هُوَ الأَصْل، وَقد تسْتَعْمل التضحِيَةُ فِي جَمِيع أَوْقَات يَوْم النَّحْر. والضحِيةُ مَا ضَحَّيْتَ بِهِ وَهِي الأَضْحاةُ، وَجَمعهَا أَضْحىً، يذكر وَيُؤَنث، قَالَ:

رأيْتُكُمُ بني الحَذْواءِ لمَّا ... دَنا الأضْحَى وصللتِ اللِّحامُ

وَقَالَ:

أَلا ليتَ شِعرِي هَل تَعودَنَّ بعْدهَا ... على الناسِ أَضْحى تجمعُ الناسَ أَو فِطرُ

قَالَ يَعْقُوب: سمى الْيَوْم أَضْحى بِجمع الأضحاةِ الَّتِي هِيَ الشَّاة.

والأُضْحِيَّةُ والإضْحِيَّةُ، كالضَّحِيَّةِ. فَأَما قَوْله يرثي عُثْمَان رَحمَه الله:

ضَحَّوْا بأشْمَطَ عُنوانُ السجودِ بِهِ ... يُقَطَّعُ الليلَ تَسبِيحاً وقُرآنا

فَإِنَّهُ استعارهَ، أرادَ قِرَاءَة.

والضاحِيَةُ من الْإِبِل وَالْغنم: الَّتِي تشرب ضُحىً.

وتَضَحَّت الْإِبِل: أكلت فِي الضُّحَى. وضَحَّيْتُها أَنا. وَفِي الْمثل: ضَحِّ وَلَا تغتر. وَلَا يُقَال ذَلِك للْإنْسَان، هَذَا قَول الْأَصْمَعِي، وَجعله غَيره فِي النَّاس وَالْإِبِل.

وَقيل: ضَحَّيُتها، غدَّيتها أَي وَقت كَانَ، والأعرف انه فِي الضُّحَى.

وضَحَّى الرجل: تغدى بالضحَى، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

ضَحَّيتُ حَتَّى أظْهَرَتْ بمَحلوبْ

وحَكَّتِ السَّاقَ ببطنِ العُرقُوبْ

يَقُول: ضَحَّيْتُ لِكَثْرَة أكلهَا، أَي تغديت تِلْكَ السَّاعَة انتظارا لَهَا. وَالِاسْم الضَّحاءُ، على مِثَال الْغَدَاء وَالْعشَاء.

وضَحا الرجل ضَحْواً وضُحُوّا وضُحِيًّا: برز للشمس.

وضَحا الرجل وضَحِىَ يَضْحَى، فِي اللغتين مَعًا، ضُحُوّا وضُحِيًّا: أَصَابَته الشَّمْس.

والمَضْحاةُ: الأَرْض البارزة الَّتِي لَا تكَاد الشَّمْس تغيب عَنْهَا.

وضَحا الطَّرِيق يَضحو ضُحُوّا: ظهر وبرز. وضاحِيَةُ كل شَيْء: مَا برز مِنْهُ.

وضواحِي الْإِنْسَان: مَا برز مِنْهُ للشمس كالمنكبين والكتفين.

وضَواحِي الرّوم: مَا ظهر من بِلَادهمْ.

وضواحِي الْحَوْض: نواحيه. وَهَذِه الْكَلِمَة واوية ويائية.

وَفعلت الْأَمر ضاحِيَةً، أَي ظَاهرا بَينا.

وَلَيْسَ لكَلَامه ضحى، أَي بَيَان وَظُهُور.

وضَحَّى عَن الْأَمر: بَينه وأظهره، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَحكى أَيْضا: أضْحِ لي عَن أَمرك، بِفَتْح الْهمزَة، أَي أوضح وَأظْهر. وأَضْحَى الشَّيْء: أظهره وأبداه، قَالَ الرَّاعِي:

حَفَرْنَ عُروقَها حتَّى أجَنَّتْ ... مَقاتِلَها وأضْحَيْنَ القُرونا

وضَحَّى عَن الشَّيْء: رفق بِهِ، قَالَ:

لَضَحَّتْ رُويداً عَن مَطالِبها عَمْرُو

وضَاحٍ: مَوضِع، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية: أضَرَّ بِهِ ضاحٍ فنَبْطَا أسالَة ... فمَرٌّ فأعْلَى حَوْزِها فخُصورُها

قَالَ: أضرَّ بِهِ ضاحٍ، وَإِن كَانَ الْمَكَان لَا يدنو، لِأَن كل مَا دنا مِنْك فقد دَنَوْت مِنْهُ.
ضحو
: (و (} الضَّحْوُ {والضَّحْوَةُ} والضَّحِيَّةُ، كعَشِيَّةٍ) ؛ الأخيرَةُ لُغَةٌ فِي {الضَّحْوةِ كَمَا أَنَّ الغَدِيَّةَ لُغَةٌ فِي الغَدَاةِ؛ (ارْتِفاعُ النَّهارِ) .
وَفِي الصِّحاحِ:} ضَحْوَةُ النّهارِ بَعْد طُلوعِ الشمسِ.
( {والضُّحَى) ، كَهُدًى: (فُوَيْقَهُ) ، وَهُوَ حينَ تَشْرقُ الشمْسُ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقيلَ: هُوَ مِن طُلوعِ الشَّمسِ إِلَى أَنْ يَرْتفِعَ النهارُ وتَبْيضَّ جدّاً؛ كَمَا فِي المُحْكم.
والأكْثَر على أَنَّها مُرادفَةٌ لمَا قَبْلها؛ نقلَهُ شيْخُنا.
وَقَالَ الرَّاغبُ:} الضُّحَى: انْبِساطُ الشمسِ وامْتِدادُ النَّهارِ، وسُمِّي الوَقْتُ بِهِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: { {والضُّحَى واللّيْل إِذا سجى} ، {وأَن يحْشر النَّاس} ضُحىً} .
قالَ شيْخُنا: واخْتُلِف فِي وزْنِها فقيلَ: فُعَل بضمَ ففَتْحٍ، كَمَا قالَهُ المبرِّدُ.
وقيلَ: فُعْلَى، كبُشْرى، كَمَا قالَهُ ثَعْلبٌ فِي مُناظَرتِه مَعَ المبرِّدِ عندَ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ طاهِرٍ.
قالَ الجوْهريُّ: مَقْصورٌ يُؤَنَّثُ (ويُذَكَّرُ) ، فَمن أَنَّثَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ جَمْعُ ضَحْوةٍ.
قَالَ شيْخُنا: فيلحقُ بشَهْوةٍ وشُهىً الَّذِي مَرَّ عَن أَبي حيَّان.
قُلْتُ: وَكَذَا صَهْوَة وصُهىً.
ثمَّ قالَ الجوْهرِيُّ: ومَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّه اسْمٌ على فُعَلٍ مثْلُ صُرَدٍ ونُغَرٍ؛ (ويُصَغَّرُ {ضُحَيّاً) ، كسُمَيَ، (بِلا هاءٍ) .
قالَ الفرَّاء: كَرِهُوا إدْخالَ الهاءِ لئَلاَّ يلتبسُ بتَصْغيرِ ضَحْوَةٍ.
(} والضَّحاءُ، بالمدِّ) ؛ قالَ الهَرَويُّ: إِن ضَمَمْتَ قَصَرْتَ وَإِن فَتَحْتَ مَدَدْتَ؛ (إِذا قَرُبَ انْتِصافُ النَّهار) .
قالَ الجَوْهريُّ: ثمَّ بَعْده، أَي بعْد {الضُّحَى،} الضَّحاءُ، مَمْدودٌ مُذَكَّر، وَهُوَ عنْدَ ارْتِفاعِ النَّهارِ الأَعْلى.
وَفِي المِصْباحِ: هُوَ امْتِدادُ النَّهارِ، وَهُوَ مذَكَّرٌ كأَنَّه اسْمٌ للوَقْتِ.
وَفِي النهايَةِ: إِذا عَلَتِ الشمسُ إِلَى ربعِ السَّماءِ.
(و) {الضُّحَىَ، (بالضَّمِّ والقَصْرِ: الشَّمْسُ) . يقالُ: ارْتَفَعَتِ الضُّحَى، أَي الشمسُ.
وَفِي المِصْباح: ثمَّ اسْتُعْمِلَتِ الضُّحَى اسْتِعمالَ المُفْردِ وسُمِّي بهَا حَتَّى صُغِّرَتْ على ضُحَيَ.
وَفِي المُحْكم: وَقد تُسَمَّى الشمسُ ضُحىً لظُهورِها فِي ذلكَ الوَقْتِ.
(وأَتَيْتُكَ} ضَحْوَةً) ؛ أَي ( {ضُحًى) ، لَا تُسْتَعْمل إلاَّ ظَرْفاً إِذا عَنَيْتَها مِن يَوْمِك، وَكَذَا جَمِيعُ الأَوْقات إِذا عَنَيْتَها مِن يَوْمِك أَو لَيْلَتِك، فإنْ لم تَعْن بهَا ذلكَ صَرَّفْتَها بوُجُوهِ الإِعْرابِ وأَجْرَيْتها مُجْرَى سائِرِ الأسْماءِ؛ كَذَا فِي المُحْكَم، ومِثْلُه فِي الصِّحاحِ.
قالَ: هُوَ ظرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّن مِثْلُ سَحَر، تقولُ: لقِيتُه} ضُحىً {وضُحَى، إِذا أَرَدْتَ بِهِ} ضُحَى يَوْمِكَ لم تُنَوِّنْه.
( {وأَضْحَى) الرَّجُلُ: (صارَ فِيهَا) ، أَي فِي} الضُّحَى، وبَلَغَها.
وَفِي الصِّحاحِ: تقولُ مِن {الضَّحاءِ: أَقَمْتُ بالمَكانِ حَتَّى} أَضْحَيْت، كَمَا تقولُ مِن الصَّباح: أَصْبَحْت،؛ وَمِنْه قوْلُ عُمَر: ( {أَضْحُوا عِبَادَ اللَّهِ بصَلاةِ} الضُّحَى) ، أَي صَلُّوها لوَقْتِها وَلَا تُؤَخِّرُوها إِلَى ارْتِفاعِ {الضُّحَى.
(و) } أَضْحَى (الشَّيءَ: أَظْهَرَهُ) وأَبْدَاهُ. ( {وضَاحاهُ) } مُضاحاةً: (أَتاهُ فِيهَا) ، كغَادَاهُ ورَاوَحَه.
( {وأَضْحَى) فلانٌ (يَفْعَلُ كَذَا) ؛ أَي (صارَ فاعِلَهُ فِيهَا) .
وَفِي المُحْكم: صارَ فاعِلاً لَهُ فِي وَقْتِ} الضُّحَى.
وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ كَمَا تقولُ ظَلَّ يَفْعَل كَذَا.
وَقَالَ ابنُ القطَّاع: فَعَلَهُ مِن أَوَّل النَّهارِ.
( {وتَضَحَّى: أَكَلَ فِيهَا) .
وَفِي الصِّحاحِ: وهم} يَتَضَحَّوْنَ أَي يَتَغَدَّوْنَ.
وَفِي حديثِ ابنِ الأكْوع: (بَيْنا نحنُ! نَتَضَحَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي نَتَغَدَّى.
قالَ ابنُ الأثيرِ: والأَصْلُ فِيهِ أنَّ العَرَبَ كَانُوا يَسِيرونَ فِي ظَعْنِهِم فَإِذا مَرُّوا ببُقْعَةٍ من الأرضِ فِيهَا كَلأٌ وعُشْبٌ قالَ قائِلُهم: أَلا {ضَحُّوا رُوَيْداً، أَي ارْفُقوا بالإِبِلُ حَتَّى} تَتَضَحَّى أَي تَنالَ من هَذَا المَرْعَى، ثمَّ وُضِعَتِ {التَّضْحِيَة مَكانَ الرِّفْقِ لتَصِلَ الأَبِلُ إِلَى المَنْزلِ وَقد شَبِعَتْ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى قيلَ لكلِّ مَنْ أَكَلَ وَقْتَ الضُّحَى هُوَ} يَتَضَحَّى أَي يأْكُلُ فِي هَذَا الوَقْتِ كَمَا يقالُ يَتَغَدَّى ويَتَعَشَّى من الغَداءِ والعَشاءِ، انتَهَى.
( {وضَحَّيْتُه أَنا} تَضْحِيَةً: أَطْعَمْتُهُ فِيهَا) ، وقيلَ: غَدَّيْتُه فِي أَيِّ وَقْتٍ كانَ، والأعْرَفُ أَنَّه فِي {الضُّحَى والأصْلُ فِيهِ للإِبِلِ ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ كَمَا تقدَّمَ.
(و) } ضَحَّيْتُ (بالشَّاةِ) {تَضْحِيةً: (ذَبَحْتُها فِيهَا) ، أَي فِي} ضُحَى النَّحْرِ؛ هَذَا هُوَ الأَصْلُ فِيهِ، وَقد تُسْتَعْملُ التَّضْحِيَة فِي جميعِ أَوْقات أَيَّام النَّحْر، وعَدَّاه بحَرْفٍ، وَقد لَا يتعدَّى فيُقالُ: {ضَحَّى} تَضْحيةً إِذا ذَبَحَ {الأُضْحِيَة وَقْتَ} الضُّحَى.
(و) {ضَحَّيْتُ (الغَنَمَ) ، وَكَذَا الإِبِلَ: (رَعَيْتُها بهَا) .
وَفِي الأساسِ:} ضَحَّيْتُ الإِبِلَ عَن الوِرْدِ وعشَّيْتها عَنهُ: أَي رَعَيْتها {الضّحاء والعِشَاء حَتَّى تَرِدَ وَقد شَبِعَتْ.
(} والأُضْحِيَةُ، ويُكْسَرُ) ؛ المُتَبادَرُ من سِياقِه أنَّ اللُّغَة الأُوْلى بالفَتْح كَمَا هُوَ مُقْتَضَى اصْطلاحِه وَلَا قائِل بِهِ، بل هِيَ بالضمِّ كَمَا صرَّحَ بِهِ أَرْبابُ المتونِ وَزْنُها أُفْعُولةٌ. وَفِي المِصْباح كسرُها اتبَاعا لكَسْرةِ الحاءِ؛ (شاةٌ {يُضَحَّى بهَا، ج} أَضاحِيّ، {كالضَّحِيَّةِ) ، كغَنِيَّةٍ، (ج} ضَحايا) ، كعَطِيَّة وعَطايا، ( {كالأَضْحاةِ ج} أَضْحَى) ، كأَرْطاةٍ وأَرْطَى، فَهَذِهِ أَرْبَعُ لُغاتٍ ذَكَرَها الجوهريُّ عَن الأَصْمعي. (وَبهَا سُمِّيَ يَوْمُ النَّحْرِ) يَوْم {الأَضْحَى.
قالَ يَعْقوب: سُمِّي اليَوْم أَضْحَى بجَمْع} الأَضْحاةِ الَّتِي هِيَ الشَّاةُ.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ الفرَّاءُ: {الأَضْحَى يُذَكَّر ويُؤَنَّث، فمَنْ ذكَّر ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْيَوْم؛ وأَنْشَدَ لأبي الغولِ الطُّهَوي:
رَأَيْتُكُم بَني الخَذْواءِ لما
دَنا} الأَضْحَى وصَلَّلَتِ اللِّحامُ ( {وضاحِيَةُ المالِ) مِن الإِبِلِ والغَنَم: (الَّتِي تَشْرَبُ ضُحًى.
(} وضاحِيَةُ البَصْرَةِ) ؛ ذُكِرَتْ (فِي (ب ط ن) .
( {وضَحا) الرَّجُلُ (} ضَحْواً) ، بالفتْح ( {وضُحُوّاً) ، كعُلُوَ (} وضُحِيّاً) ، كعُتِيَ: (بَرَزَ للشَّمْسِ) ، كَذَا فِي المُحْكَم، وظاهِرُه أَنه من حَدِّ دَعا.
(و) {ضَحَى، (كسَعَى ورَضِيَ،} ضَحْواً) ، بِالْفَتْح وضبَطَه فِي المُحْكم كعُلُوَ، ( {وضُحِيّاً) ، كعُتِيَ: (أَصابَتْه الشَّمْسُ) ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وأَنَّك لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا} تَضْحَى} ، أَي لكَ أَن تتصون من حَرِّ الشمْسِ.
(وأَرْضٌ {مَضْحاةٌ) ، كمَسْعاةٍ: (لَا تَكادُ تَغِيبُ عَنْهَا الشَّمْسُ) ، وَهِي الأرضُ البارِزَةُ.
(} وضَواحِيكَ: مَا بَرَزَ منْكَ لَهَا) ، أَي للشَّمْسِ، (كالكَتِفَيْنِ والمَنْكِبَيْنِ) ، جَمْعُ {ضاحِيَةٍ.
(و) } الضَّواحِي (من الحَوْضِ: نَواحِيهِ.
(و) الضَّواحِي (منَ الرُّومِ: مَا ظَهَرَ من بِلادِهم.
(و) الضَّواحِي: (السَّمَواتُ) لبُروزِ نَواحِيها؛ قالَهُ الرَّاغبُ، ونقلَهُ الجوهريُّ أَيْضاً.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذِه الكلمةُ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
(ولَيلَةٌ! ضَحْياءُ) ، هَكَذَا هُوَ بالمدِّ فِي سائِرِ النُّسخِ ومِثْلُه فِي نسخِ الصِّحاحِ.
وأَنْكَرَه شيْخُنا وقالَ: الَّذِي فِي المَطالِعِ والمَشارِقِ وغيرِهما مِن مصنّفاتِ الغِرِيبِ لَيْلَةٌ {ضَحْيا بالقَصْر.
قُلْتُ: وَهَذَا الإنْكارُ لَا وَجْه لَهُ، فقد جَمَعَ بَيْنَهما ابنُ سِيدَه فقالَ: لَيْلَةُ ضَحْياً} وضَحْياءُ، وَمن حفظ حجَّة على من لم يَحْفَظ إلاَّ أَنَّ المصنِّفَ قَصَّر عَن ذِكْر المَقْصورِ.
( {وإِضْحِيانَةٌ} وإِضْحِيَةٌ، بكسْرهما) ، ذَكَرَ الجوهريُّ وغيرُهُ {الإضْحِيانةَ، وَلم أَجِد للأخيرَةِ ذِكْراً فيمَا رأَيْت فِي الكُتُبِ، ولعلَّ الصَّوابَ} وإضْحِيان وإضْحِيانَة بكَسْرِهِما كَمَا هُوَ نَصّ كُتُبِ الغَرِيبِ وسَيَأَتي بَيانُه فِي المُسْتدركاتِ؛ (مُضِيئَةٌ) لَا غَيْمَ فِيهَا؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وخصَّ بعضُهم بِهِ الَّتِي يكونُ القَمَرُ فِيهَا مِن أَوَّلِها إِلَى آخِرِها.
(ويَوْمٌ {ضَحْياةٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ} إضْحيانُ بالكسْر وآخِرُه النّون؛ أَي مُضِيٌّ لَا غَيْمَ فِيهِ؛ كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم.
وقالَ الرَّاغبُ: مُضِيئَةٌ إضاءَةَ الضُّحَى.
( {والضَّحْياءُ: فَرَسُ) عَمْروِ بنِ عامِرٍ، كَمَا سَيَأْتي.
(أَو) } الضَّحْياءُ: (الشَّهْباءُ مِنْهُ) ، أَي مِن الفَرَسِ؛ (وَهُوَ {أَضْحَى) .
ونَصُّ الصِّحاحِ:} والأَضْحَى من الخَيْلِ: الأَشْهَبُ؛ والأُنْثَى {ضَحْياءُ.
وَفِي الأساسِ: فَرَسٌ أَضْحى وجَمَلٌ هِجانٌ، وَلَا يقالُ: أَبْيَضُ.
(وقُلَّةٌ} ضَحْيانَةٌ) : أَي (بارِزَةٌ للشَّمْسِ) .
قالَ الجوهريُّ: جاءَ ذلكَ فِي قولِ تأَبَّطَ شرّاً وَبِه فُسِّر (وفَعَلَهُ {ضاحِيَةً) : أَي (علانِيَةً) ؛ كَمَا فِي الأساسِ والصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ:
عَمِّي الَّذِي مَنَعَ الدينارَ ضاحِيَةً
دِينارَ نَخَّةِ كَلْبٍ وَهُوَ مَشْهودُوفي المُحْكم: أَي ظاهِراً بيِّناً.
(} وضَحا الطَّريقُ {ضُحُوّاً) ، كعُلُوَ (} وضُحِيّاً) ؛ كعُتِيَ: (بَدَا وظَهَرَ) ؛ واقْتَصَرَ ابنُ سَيدَه وابنُ القطَّاع على أَوَّل المَصادِرِ. ونقلَهُ الجوهريُّ عَن أَبي زيْدٍ وضَبَطَ مَصْدرَهُ بالفَتْح.
(و) {ضَحِيَ، (كرَضِيَ) ، ضَحاً، مَقْصورٌ: (عَرِقَ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
(} والضَّاحِي: وادٍ) فِي دِيارِ كِلابٍ؛ عَن نَصْر؛ وَفِي التكملةِ: لهُذَيْلٍ. (و) قيلَ: (رَمْلَةٌ) . وَفِي المُحْكم: ضاحٍ: موضِعٌ. وَفِي التَّكملةِ: غَرْبيِّ سُلْمى فِيهِ ماءَةٌ يقالُ لَهَا مُخَرَّبَة.
( {والضِّحْيانُ: ع) على جادةٍ (فِي طريقِ حَضْرَمَوْتَ) وَهِي طريقٌ مُخْتَصَرٌ مِنْهَا (إِلَى مكَّةَ) بينَ نَجْران وتَثْلِيث؛ قالَهُ نَصْر.
(و) أَيْضاً (أُطُمٌ) بالمدينَةِ (لأُحَيْحَةَ) بنِ الجلاَّحِ بَناهُ بالعصبةِ فِي أَرضِه الَّتِي يقالُ لَهَا القنانة؛ قالَهُ نَصْر.
(} والضَّحِيُّ، كغَنِيَ: ع باليَمَنِ) ؛ بل قَرْيةٌ كبيرَةٌ عامِرَةٌ فِي تِهامَة اليَمَنِ، وَهِي إحْدَى مَنازِلِ حاجِّ زَبِيد، وَقد نَزَلْتُ بهَا مَرَّتَيْن وسَكَنَــتْها الفُقهاءُ من بَني كِنانَةَ العَلَويِّين، مِنْهُم: الفَقِيهُ المَشْهورُ قطبُ الدِّيْن إسْماعيلُ بنُ عليَ الحَضْرميُّ الشافِعِيُّ أَحَدُ الأئِمَّة المَشْهورِين بالعِلْم والصَّلاحِ والوَلايَةِ والكَرَاماتِ، سَكَنَ بهَا وأَعْقَبَ وَلدَيْن مُحَمَّدًا وعليّاً فلمحمدٍ قطب الدّين إِسْمَاعِيل صَاحب المُؤَلّفات وَلِيَ القَضاءَ الأَكْبر باليَمَنِ تُوفي سَنَةَ 605 وعقبُه! بالضَّحِيِّ؛ وأَما عليّ فإنَّه سَكَنَ زَبِيد وَبهَا عقبُه مِنْهُم: محمدُ بنُ عليَ المُلَقَّبُ بالشافِعِيِّ الصَّغير، من ولدِه محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ أَقامَ مُفْتِياً بزَبِيد نَحْو أَرْبَعِين سَنَة، وَمِنْهُم صالِحُ بنُ عليَ مِن ولدِه محمدٌ وعليُّ ابْنا إبراهيمَ بنِ صالِحٍ؛ وبالجملةِ فهُم مِن مَشاهِير بُيوتِ اليَمَنِ. والعَجَبُ للمصنِّفِ كيفَ لم يُشِرْ إِلَيْهِم مَعَ شُهْرتِهم وجَلالَتِهم وَمَعَ ذِكْرِه لمَنْ دُونَهم.
(و) من المجازِ: ( {ضَحا ظِلُّهُ) ، أَي (ماتَ) ؛ وَمِنْه حديثُ: (فَإِذا نَضَبَ عُمْرُه} وضَحا ظِلُّهُ) .
قالَ ابنُ الْأَثِير: يقالُ ضَحا الظِّلُّ إِذا صارَ شمْساً، فَإِذا صارَ ظِلُّ الإنْسانِ شمْساً فقد بَطَلَ صاحِبُه.
( {والضَّحْياءُ: امْرأَةٌ لَا يَنْبُتُ شَعَرُ عانَتِها) ، فكأَنَّ عانَتَها} ضاحِيَةٌ، أَي بارِزَةٌ عارِيَةٌ مِن الشَّعَرِ لَا ظِلَّ عَلَيْهَا.
(و) أَيْضاً: (فَرَسُ عَمْرِو بنِ عامِرِ) بنِ ربيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَة، وَهُوَ فارِسُ {الضَّحْياءِ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ:
أَبى فارِسُ الضَّحْياءِ يومَ هُبالَةٍ
إِذا الخَيْلُ فِي القَتْلى من القومِ تَعْثُرُقالَ الصَّاغاني: والرِّوايَةُ: فارِسُ الحَوَّاءِ، وَهِي فَرَسُ أَبي ذِي الرُّمَّة، والبَيْتُ لذِي الرُّمَّة.
وقوْلُه الضَّحْياءُ فَرَسُ عَمْروِ بنِ عامِرٍ صَحِيحٌ، والشاهِدُ عَلَيْهِ بَيْتُ خِداش بنِ زُهَيْر:
أَبي فارِسُ الضَّحْياءِ عَمْرُو بنُ عامِرٍ
أَبَى الذَّمَّ واخْتارَ الوَفاءَ على الغَدْرِوهو خداشُ بنُ زُهَيرِ بنِ ربيعَةَ بنِ عمْروِ بنِ عامِرٍ.
(ورجُلٌ} ضَحْيانٌ: يأْكُلُ فِي الضُّحَى) ، والقِياسُ فِيهِ {ضَحْوان لأنَّه مِن الضَّحْوَةِ، (وَهِي بهاءٍ) ، مِثْل غَدْيان وغَدْيانَة؛ قالَهُ شمِرٌ.
(و) رجُلٌ (} مُتَضَحَ ومُسْتَضْحٍ ومُضْطَحٍ: إِذا {أَضْحَى) ، أَي دَخَلَ فِي وَقْتِ} الضَّحْوَةِ.
( {والإضْحِيانُ، بالكسْر: نَبْتٌ كالأُقْحُوانِ) فِي الهَيْئةِ.
(وَمَا لكَلامِهِ} ضُحًى، كَهُدًى) ، أَي (بَيانٌ) وظُهورٌ؛ كَذَا فِي المُحْكم، وَهَكَذَا ضَبَطَه بالكسْرِ. وَالَّذِي فِي الأساسِ: وأَنْشَدَني شعْراً ليسَ فِيهِ حَلاوَةٌ وَلَا {ضَحاءٌ، أَي ليسَ بواضِحِ المعْنَى، وضَبَطَه بالمدِّ فتأَمَّل ذَلِك.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} ضحَّى الرَّجلُ: تغدَّى بالضُّحى؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
{ضَحَّيْتُ حَتَّى أَظْهَرَتْ بمَلْحوبْ
وحَكَّتِ السَّاقَ ببَطْنِ العُرْقوبْيقولُ: ضَحَّيْت لكَثْرَةِ أَكْلِها حَتَّى تعَدَّيْت تلكَ السَّاعةَ انْتِظاراً لَهَا، والاسْمُ} الضَّحاءُ، كسَماءٍ.
وَفِي الصِّحاح: الضَّحاءُ الغَداءُ، سُمِّي بذلكَ لأنَّه يُؤْكَلُ فِي الضّحاءِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَرَى الثَّوْرَ يَمْشِي راجِعاً مِنْ {ضَحائِهِ
بهَا مِثْلَ مشْيِ الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَلِ وضحي عَن الْأَمر: بَينه وأظهره، وَيُقَال:} أَضِحْ لي عَن أَمرك، بِفَتْح الْهمزَة، أَي أوضح وَأظْهر، كَذَا فِي الْمُحكم، {وَضَحَّيْنَاهُمْ: مثل صبحناهم} وضَحَّى قَوْمَه: غَدَّاهُم، أَو دَعاهُم إِلَى {ضحائِهِ.
وبَدا} بضاحِي رأَسِهِ: أَي ناحِيَتِه.
{والضَّحْيانُ مِن كلِّ شيءٍ: البارِزُ للشَّمْسِ.
قَالَ ابنُ جنِّي: القِياسُ} ضَحْوانٌ لأنَّه مِن {الضّحْوةِ إلاَّ أنَّه اسْتُخِفَّ بالياءِ.
} والضَّحْيانُ: لَقَبُ عامِرِ بنِ سعْدِ بنِ الْخَزْرَج من بَنِي النَّمِر بنِ قاسِطٍ، سمِّي بذلكَ لِأَنَّهُ كانَ يَقْعدُ لقوْمِه فِي {الضَّحاءِ فيَقْضِي بَيْنهم.
} والضَّحْيانَةُ: عَصاً نَبَتَتْ فِي الشمْسِ حَتَّى طَبَخَتْها وأَنْضَجَتْهَا، وَهِي أَشَدُّ مَا تكونُ، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
يَكْفِيك جهْلَ الأَحْمَقِ المُسْتَجْهَلِ
{ضَحْيانَةٌ من عَقَداتِ السَّلْسَلِوضَحِيَ للشَّمْسِ، كرَضِيَ،} ضَحاءً، مَمْدودٌ: بَرَزَ، وكَذلِكَ! ضَحَى، كسَعَى. ومُسْتَقْبلُهُما {يَضْحَى فِي اللُّغَتَيْن جمِيعاً؛ نَقَلَهُ الجوهريُّ؛ وزادَ ابنُ القطَّاع فِي مصادِرِه} ضحيّاً.
وَفِي الحديثِ: أَنَّ ابنَ عُمَر رأَى رجُلاً مُحْرِماً قدِ اسْتَظَلَّ فَقَالَ: (أَضْح لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ) ، قالَ الجوهريُّ هَكَذَا يَرْوِيه المحدِّثونَ بفتْحِ الأَلِفِ وكَسْر الحاءِ مِن {أَضْحَيْتُ. وقالَ الأصْمعي: إنَّما هُوَ بكَسْر الألِفِ وفتحِ الحَاءِ مِن} ضَحِيتُ {أَضْحَى، لأنَّه إنَّما أَمَرَه بالبُروزِ للشَّمْسِ.
} وضحيته عَن الشيءِ: رَفَقْتُ بِهِ.
{وضَحِّ رُوَيْداً: أَي لَا تَعْجَل، قالَ زَيْدُ الخَيْل الطَّائيَ:
فَلَو أَنَّ نَصْراً أَصْلَحَتْ ذاتَ بَيْنها
} لضَحَّتْ رُوَيْداً عَن مطالِبِها عَمْرُوونَصْرٌ وعَمْرٌ و: ابْنا قُعَيْنٍ، بَطْنانِ من أَسَدٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي الأساسِ: ومِن المجازِ: {ضَحَّى عَن الأَمْرِ وعَشَّى عَنهُ إِذا تَأَنَّى عَنهُ واتَّأَدَ وَلم يَعْجَلْ.
وَفِي مَثَلٍ:} ضَحِّ رُوَيْداً وعَشِّ رُوَيْداً. وأَصْلُه من {تَضْحِيةِ الإبِلِ عَن الوِرْدِ، انتهَى.
وَفِي كتابِ عليَ إِلَى ابنِ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُم: (أَلا} ضَحِّ رُوَيْداً فقد بَلَغْتَ المَدَى) ، أَي اصْبِرْ قَليلاً.
وَفِي المُحْكم: فِي مَثَلٍ {ضَحِّ وَلَا تَغْتَر، وَلَا يقالُ ذلكَ إلاَّ للإنْسانِ؛ قالَهُ الأصْمعي؛ وجَعَلَه غيرُهُ للناسِ والإبِلِ.
} واسْتَضْحى للشَّمْسِ: بَرَزَ لَهَا وقَعَدَ عنْدَها فِي الشِّتاءِ خاصَّةً.
! وضُحَى الشَّمْسِ: ضَوْؤُها؛ وَبِه فُسِّر قوْلُه تَعَالَى: {والشَّمْسُ {وضُحاها} ، كَذَا فِي مقدّمَةِ الفَتْح.
} والضَّواحِي من النَّخْلِ: مَا كانَ خارِجَ السُّورِ، صفَةٌ غالِبَةٌ لأنَّها {تَضْحَى للشَّمْسِ.
ولَيْلَةُ} ضَحْيا، بالقَصْر والمَدِّ؛ وذَكَرَ المصنِّفُ المَمْدودَ، {وضَحْيانٌ} وضَحْيانَةٌ {وإضْحِيانُ} وإضْحِيانَةُ، بكسْرِهما، وَلم يأْتِ فِي الصِّفاتِ إفْعِلان إلاَّ هَذَا.
وَفِي ارْتِشافِ الضرْب لأبي حيَّان: أَنَّه يقالُ {أَضْحيانُ بالفَتْح.
قالَ شيْخُنا: وَهُوَ غريبٌ.
ويومٌ} إضْحيانٌ {وضَحْيانٌ، وسِراجٌ} ضَحْيانٌ، وَقَمَرٌ {ضَحْيانٌ} وإضْحيانٌ؛ كلُّ ذلكَ أَي مُضِيءٌ.
وبَنُو {ضَحْيانٍ: بَطْنٌ.
} وضَحْياءُ: مُوضِعٌ.
وَقد {ضَحِيَتِ الليْلَةُ، كرَضِيَ: لم يكنْ فِيهَا غَيْمٌ.
} وضَحِيَ الفَرَسُ ابيضَّ.
{وأَضْحَى: صَلَّى النافِلَةَ فِي ذلكَ الوَقْتِ.
وَهُوَ مِن أَهْلِ} الضَّاحِيَةِ: أَي البادِيَةِ.
{وضَواحِي قُرَيْش: النَّازِلُونَ بظَواهِرِ مَكَّةَ.
} وضاحَتِ البِلادُ: بَرَزَتْ للشَّمْسِ فيَبِسَ نَباتُها، فاعلت من {ضَحا، والأَصْلُ} ضاحيت.
وقالَ الأصْمعي: يُسْتَحبُّ من الفَرَسِ أَنْ {يَضْحى عِجَانُه، أَي يظهرَ، نقلَهُ الجوهريُّ.
} وأَضْحَى عَن الأمْرِ بَعُدَ عَنهُ.
والقَطا {يُضْحِي عَن الماءِ: أَي يَبْعدُ، وَهُوَ مجازٌ.
وشجرَةٌ} ضاحِيَةُ الظِّلِّ: أَي لَا ظِلَّ لَهَا.
ومَفازَةٌ {ضاحِيَةُ الظلالِ.
وَفِي الدُّعاء: لَا} أَضْحَى اللَّهُ لنا ظِلَّكَ. وأَبو {الضُّحَى مُسْلمُ بنُ صُبَيْح الهَمَداني الكُوفي عَن مَسْرُوق، وَعنهُ الأَعْمشُ.
} وَضُحَى لَقَبُ جماعَةٍ بشرْبِيْن مِن أَرْضِ مِصْرَ مِنْهُم: سلامَةُ بنُ أَحمدَ الشّرْبِينِي الفرضيُّ تَفَقَّه على المزاحي، وَعنهُ شيخُ مشايخِنا أَبو حامِدٍ البُدَيْرِي، تُوفِي سَنَة 1087؛ وَمِنْهُم: صاحِبُنا المُعَمِّر عبْدُالخالِقِ بنُ عبدِ الخالِقِ بنِ محمدٍ، بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ.
وَمَا أَدْرِي أَيَّ {الضَّحْياءِ هُوَ، أَي أَيِّ الناسِ؛ نقلَهُ الأزهريُّ فِي ترْكِيبِ طهي.

خلد

Entries on خلد in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 11 more
خ ل د

خلد بالمكان وأخلد: أطال به الإقامة. وما بالدار إلا صم خوالد وهي الأثافي. وخلد في السجن، وخلد في النعيم: بقي فيه أبداً خلوداً. وخلداً. وخلده الله وأخلده.

ومن المجاز: فلان مخلد: للذي أبطأ عنه الشيب، والذي لا تسقط له سن، لإخلاده على حالته الأولى وثباته عليها. وقيل: هو بفتح اللام، كأن الله أخلده عليها. وأخلد إلى الأرض: اطمأن إليها وسكن.
(خ ل د) : (التَّخْلِيدُ) تَفْعِيلٌ مِنْ الْخُلُودِ (وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ فِي السِّيَرِ خَلَّادٌ فِي (سي) وَمَخْلَدُ فِي (سل) .
خ ل د : خَلَدَ بِالْمَكَانِ خُلُودًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَقَامَ وَأَخْلَدَ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ وَخَلَدَ إلَى كَذَا وَأَخْلَدَ رَكَنَ.

وَالْخُلْدُ وِزَانُ قُفْلٍ نَوْعٌ مِنْ الْجِرْذَانِ خُلِقَتْ عَمْيَاءَ تَــسْكُنُ الْفَلَوَاتِ وَمَخْلَدٌ وِزَانُ جَعْفَرٍ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ. 
خ ل د: (الْخُلْدُ) دَوَامُ الْبَقَاءِ وَبَابُهُ دَخَلَ، وَ (أَخْلَدَهُ) اللَّهُ وَ (خَلَّدَهُ تَخْلِيدًا) . وَ (الْخُلْدُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ ضَرْبٌ مِنَ الْجِرْذَانِ أَعْمَى. وَ (أَخْلَدَ) إِلَى فُلَانٍ رَكَنَ إِلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ} [الأعراف: 176] ، وَ (الْخَلَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْبَالُ، يُقَالُ: وَقَعَ ذَلِكَ فِي خَلَدِي، أَيْ فِي قَلْبِي. 

خلد


خَلَدَ(n. ac. خُلُوْد)
a. Endured, lasted; continued for ever, was eternal.
b. [Bi], Settled, dwelt, resided in.
c. Carried his years well; aged late.

خَلَّدَa. Made to endure, last, continue; made perpetual
eternal.

أَخْلَدَa. see IIb. [Ila], Inclined towards; attached himself to.

خَلْدa. see 3
خِلْد
(pl.
خِلْدَاْن)
a. Mole (animal).
خُلْدa. Eternity, endless duration; eternal life
immortality.
b. see 2c. (pl.
خِلَدَة), Ornament, bracelet.
خَلَدa. Mind, thoughts.

خَاْلِدa. Eternal, everlasting.
b. Settled; stable, durable; permanent
stationary.
c. Hale, hearty ( old man ).
خَوَاْلِدُ
a. [art.], The rocks, the mountains.
N. P.
خَلَّدَa. see 21
مُخَلَّدًا
a. Eternally, everlastingly.

مُخْلَِد
a. Hale, hearty ( old man ).
دَار الخُلْد
a. دَار الخُلُوْد Paradise: The
Eternal Mansion.
خُلَّر
a. Peas, beans.
[خلد] الخُلْدُ: دوامُ البقاء. تقول: خَلَدَ الرجلُ يخلُدُ خُلوداً. وأخلَدَه الله وخَلَّدَه تخليداً. وقيل لأثافيّ الصخور: خَوالِدُ، لبقائها بعد دُروس الأطلال. قال الشاعر المُخَبَّلُ السعدي: إلاّ رَماداً هامِداً دَفَعَتْ * عنه الرياحَ خَوالِدٌ سُحْمُ - والخُلْدُ أيضاً: ضربٌ من الجُرذان أعمى. وأخلدت إلى فلان، أي رَكَنت إليه. ومنه قوله تعالى:

(ولكنَّه أخْلَدَ إلى الارض) وأخلد بالمكان: أقام به. قال زهير:

كالوحي في حجر المسيل المخلد * أبو زيد: أخلد الرجل بصاحبه: لزمه. ابن السكيت: رجل مخلد: إذا أسن ولم يَشِبْ. والخَلَدُ: البال. يقال: وقع ذلك في خَلَدي: أي في ورعى وقلبي. والخالدان من بنى أسد: خالد بن نضلة ابن الاشتر بن جحوان بن فقعس، وخالد بن قيس ابن المضلل بن مالك بن الاصغر بن منقذ ابن طريف بن عمرو بن قعين. قال الشاعر : وقبلي مات الخالدان كلاهما * عميد بنى جحوان وابن المضلل -
خلد: خَلَد الأرض: حفرها كما يفعل الخُلْد. (محيط المحيط). خَلُدَ: خَلَد، دام في النعيم بقي (الكالا).
خَلّد (بالتشديد) يتعدى إلى المفعولين. ومعناه: أبقاه في مكان ما دائماً إلى الأبد. ففي ابن الأثير (10: 402): خَلِّدْه السجن. وفي الثعالبي (طبعة فالتون ص11): الأيام صحائف أعماركم فخلّدوها أحسن أعمالكم وهذا صواب قراءتها وفقاً لما جاء في مخطوطات ثلاثة. وقد أخطأ ويجزر (الثعالبي ص22 رقم 1 وص100) حين أراد أن يغير كتابة الكلمة لأنه لم يعرف أنها تتعدى إلى مفعولين.
خاتم للتخليد: هو خاتم يختم به ملك الفرس البراءة أي الفرمان حين يهب اقطاعه (معجم البلاذري).
تخلّد: خلد، دام (فوك، بوشر) وبقي إلى الأبد، دام (بوشر، أبو الوليد ص803).
خًلْد: فأرة عمياء، والعامة تجمعه على خلود. (محيط المحيط).
والجمع خلود أيضاً: مرض يتورم منه عاتق الخيل وأرجلها (شيرب) داء الخنازير، عُدب. التهاب العقد السُلي، سلع (بوشر).
خُلْدَة: فأرة عمياء (بوشر، أبو الوليد ص227، باين سميث 1276).
خُلْدِي، ويجمع على خَلادِي: تفتة (نسيج حريري صقيل) (فوك، المقري 2: 711).
خالد. خالد بن جعفر: صنف من التمر (باجني ص152) واقرأ فيه كلت بن جيافر طبقاً لما جاء في المخطوطة. وعند ديسكرياك (ص11): خالد فقط.
خالدي: صنف من التين (هوست ص304).
خلد
الخُلُود: هو تبرّي الشيء من اعتراض الفساد، وبقاؤه على الحالة التي هو عليها، وكلّ ما يتباطأ عنه التغيير والفساد تصفه العرب بالخلود، كقولهم للأثافي: خوالد، وذلك لطول مكثها لا لدوام بقائها. يقال: خَلَدَ يَخْلُدُ خُلُودا ، قال تعالى: لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [الشعراء/ 129] ، والخَلْدُ: اسم للجزء الذي يبقى من الإنسان على حالته، فلا يستحيل ما دام الإنسان حيّا استحالة سائر أجزائه ، وأصل المُخَلَّد: الذي يبقى مدّة طويلة ومنه قيل: رجل مُخَلَّد لمن أبطأ عنه الشيب، ودابة مُخَلَّدَة: هي التي تبقى ثناياها حتى تخرج رباعيتها، ثم استعير للمبقيّ دائما. والخُلُودُ في الجنّة: بقاء الأشياء على الحالة التي عليها من غير اعتراض الفساد عليها، قال تعالى: أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[البقرة/ 82] ، أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [البقرة/ 39] ، وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها [النساء/ 93] ، وقوله تعالى: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
[الواقعة/ 17] ، قيل:
مبقون بحالتهم لا يعتريهم استحالة، وقيل:
مقرّطون بخلدة، والخَلَدَة: ضرب من القرطة ، وإِخلادُ الشيء: جعله مبقى، والحكم عليه بكونه مبقى، وعلى هذا قوله سبحانه: وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ
[الأعراف/ 176] ، أي:
ركن إليها ظانّا أنه يخلد فيها.

خلد: الخُلْد: دوام البقاء في دار لا يخرج منها.

خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بقي وأَقام. ودار الخُلْد: الآخرة

لبقاءِ أَهلها فيها.

وخَلَّده الله وأَخْلَده تخليداً؛ وقد أَخْلَد الله أَهلَ دار الخُلْد

فيها وخَلَّدهم، وأَهل الجنة خالدون مُخَلَّدون آخر الأَبد، وأَخلد الله

أَهل الجنة إِخلاداً، وقوله تعالى: أَيحسب أَنَّ ماله أَخلده؛ أَي يعمل

عمل من لا يظن مع يساره أَنه يموت، والخُلْد: اسم من أَسماءِ الجنة؛ وفي

التهذيب: من أَسماءِ الجنان؛ وخَلَد بالمكان يَخْلُد خُلوداً، وأَخْلَد:

أَقام، وهو من ذلك؛ قال زهير:

لِمَن الديارُ غَشِيتَها بالغَرْقَد،

كالوَحْيِ في حَجَر المسِيل المُخْلِد؟

والمُخلِد من الرجال: الذي أَسن ولم يَشِب كأَنه مُخَلَّد لذلك، وخَلَد

يَخْلِد ويخْلُدُ خَلْداً وخُلوداً: أَبطأَ عنه الشيب كأَنما خلق

لِيَخْلُد. التهذيب: ويقال للرجل إِذا بقي سواد رأْسه ولحيته على الكبر: إِنه

لمخلِد، ويقال للرجل إِذا لم تسقط أَسنانه من الهرم: إِنه لمخلِد،

والخوالد: الأَثافي في مواضعها، والخوالد: الجبال والحجارة والصخور لطول بقائها

بعد دروس الأَطلال؛ وقال:

إِلاَّ رَماداً هامداً دَفَعَتْ،

عنه الرياحَ، خَوالِدٌ سُحْمُ

الجوهري: قيل لأَثافي الصخور خوالد لطول بقائها بعد دروس الأَطلال؛

وقوله:

فتأْتيك حَذَّاءَ محمولةً،

يَفُضُّ خَوالِدُها الجَنْدلا

الخوالد هنا: الحجارة، والمعنى القوافي. وخَلَدَ إِلى الأَرض وأَخْلَد:

أَقام فيها، وفي التنزيل العزيز: ولكنه أَخلد إِلى الأَرض واتبع هواه؛

أَي ركن إِليها وسكنــ، وأَخْلَد إِلى الأَرض وإِلى فلان أَي ركن إِليه ومال

إِليه ورضي به، ويقال: خَلَدَ إِلى الأَرض، بغير أَلف، وهي قليلة؛

الكسائي: خَلَدَ وأَخْلَد بهِ إِخلاداً وأَعْصَمَ به إِعصاماً إِذا لزمه. وفي

حديث علي، كرّم الله وجهه، يَذُمُّ الدنيا: من دان لها وأَخلد إِليها أَي

ركن إِليها ولزمها. ابن سيده: أَخلد الرجل بصاحبه لزمه.

والخِلَدة: جماعة الحلى. وقوله تعالى: يطوف عليهم ولدان مخلَّدون؛ قال

الزجاجي: محلَّون، وقال أَبو عبيد: مسوّرون، يمانية؛ وأَنشد:

ومُخَلَّدات باللُّجَين، كأَنما

أَعجازهن أَقاوِزُ الكُثْبان

وقيل: مقرَّطون بالخِلَدَة، وقيل: معناه يخدمهم وصفاء لا يجوز واحد منهم

حد الوِصافة. وقال الفراء في قوله مخلدون يقول: إِنهم على سن واحد لا

يتغيرون. أَبو عمرو: خَلَّد جاريته إِذا حلاها بالخَلَدة وهي القِرَطة

(*

قوله «وهي القرطة» كذا بالأصل، والمناسب وهي القرط بالإفراد أو تأخيرها

عن قوله وجمعها خلد اهـ.) وجمعها خلَد.

والخَلَد، بالتحريك: البال والقلب والنفس، وجمعه أَخلاد؛ يقال: وقع ذلك

في خَلَدي أَي في رُوعي وقلبي. أَبو زيد: من أَسماء النفس الروع

والخَلَد. وقال: البال النفس فإِذاً التفسير متقارب.

والخُلْد والخَلْد: ضرب من الفِئَرة، وقيل: الخَلد الفأْرة العمياء،

وجمعها مَناجذ على غير لفظ الواحد، كما أَنَّ واحدة المخاض من الإِبل:

خَلِفة؛ ابن الأَعرابي: من أَسماءِ الفأْر الثُّعْبة والخَلد والزَّبابة. وقال

الليث: الخُلد ضرب من الجُرْذان عُمْي لم يخلق لها عيون، واحدها خِلْد،

بكسر الخاء، والجمع خِلدان؛ وفي التهذيب: واحدتها خِلدة، بكسر الخاء،

والجمع خِلدان، وهذا غريب جدّاً. وقد سمَّت خالداً وخُويلِداً ومَخْلداً

وخُلَيداً ويَخْلُد وخَلاَّداً وخَلْدة وخالِدة وخُلَيدة. والخالديّ: ضرب من

المكاييل؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

عليَّ إِن لم تَنْهَضِي بِوِقْري،

بأَربعين قُدِّرَتْ بِقَدْر،

بالخالِدِيِّ لا تُضاع حَجري

والخُوَيلِدية من الإِبل: نسبة إِلى خويلد من بني عقيل. غيره: وبنو

خُويلِد بطن من عقيل. والخالدان من بني أَسد: خالد بن نَضْلة بن الأَشتر بن

جَحْوان ابن فقعس، وخالد بن قيس بن المُضَلَّل بن مالك بن الأَصغر بن منقذ

بن طريف بن عمرو بن قعين؛ قال الأَسود بن يعفر:

وقَبْليَ مات الخالدان كلاهما:

عَميدُ بني جَحْوان وابن المُضَلَّل

قال ابن بري: صواب إِنشاده فقبلي، بالفاء، لأَنها جواب الشرط في البيت

الذي قبله وهو:

فإِن يكُ يومي قد دنا، وإِخاله

كوارِدَة يوماً إِلى ظِمْءِ مَنْهَل

خلد

1 خَلَدَ, aor. ـُ inf. n. خُلُودٌ (S, A, L, Msb, K) and خُلْدٌ, (S, * A, L, K, * [but the latter is not said to be an inf. n. in the first nor in the last of these lexicons, and is perhaps a simple subst.,]) He remained, stayed, dwelt, or abode; syn. أَقَامَ: (L, Msb, K:) or he remained, stayed, dwelt, or abode, long; syn. أَطَالَ الإِقَامَةَ: (A:) بِمَكَانٍ (S, A, Msb, K) and إِلَى مَكَانٍ (K) [in a place]; as also ↓ اخلد (S, A, L, Msb, K) and ↓ خلّد: (K:) and he remained, or continued, incessantly, always, endlessly, or for ever; (S, A, L, K; *) syn. بَقِىَ, (A, L, K,) and دَامَ, (K,) or دَامَ بَقَاؤُهُ; (S, L;) فِى دَارٍ in a house, or an abode, not going forth from it: (L:) he remained, stayed, dwelt, or abode, for ever, or perpetually, in Paradise, (A, L,) or in Hell. (A.) b2: [Hence,] خَلَدَ, (L, K,) aor. ـِ and خَلُدَ, (Ham p. 70, and L,) inf. n. خَلْدٌ, (K,) or خَلَدٌ, (thus in the L,) and خُلُودٌ; (L, K;) and ↓ اخلد; (Ham ubi suprà;) (tropical:) He was slow in becoming hoary, (Ham, L, K,) when advanced in years; (K;) as though he were created to continue for ever. (L.) b3: See also 4, in two places.2 خلّد, as a trans. v.: see 4.

A2: Also He adorned a girl [with bracelets, or other ornaments (see the pass. part. n.), or] with earrings. (AA.) A3: As an intrans. v.: see 1: b2: and see also 4.4 اخلدهُ, (S, A, L,) inf. n. إِخْلَادٌ; (S, L;) and ↓ خلّدهُ, (S, A, L,) inf. n. تَخْلِيدٌ; (S, L;) He (God, S, L) caused him to remain, stay, dwell, or abide: (L:) or caused him to remain, stay, dwell, or abide, long, in a place: (A:) or caused him to remain, or continue, incessantly, always, endlessly, or for ever, (S, L,) in a house, or an abode, not going forth from it: (L:) or caused him to remain, stay, dwell, or abide, for ever, or perpetually, in Paradise, (A, L,) or in Hell. (A.) يَحْسَِبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ, in the Kur civ. 3, means He thinketh that his wealth hath made him to be one that shall continue for ever; that he shall not die: (Jel:) i. e. he acteth as one that thinketh, with his opulence, he shall not die. (L.) A2: As an intrans. v.: see 1, in two places. b2: You say also, اخلد بِهِ, (inf. n. as above, AA,) He kept, or clave, to him; (AA, Az, S, K;) i. e., to his companion. (Az, S, K.) b3: And اخلد إِلَيْهِ (tropical:) He inclined, or propended, to him, (L, K, TA,) and liked him: (L, TA:) he inclined to, and relied upon, (S, A, Msb,) him, (S, A,) or it; (Msb;) as also ↓ خَلَدَ. (Msb.) اخلد إِلَى الأَرْضِ, in the Kur [vii. 175], (Ks, S, A, L,) as also ↓ خَلَدَ, and ↓ خلّد, but this last is rare, (Ks, L,) and so is the second, (L,) means (tropical:) He inclined to, and relied upon, the earth: (S, A:) or he inclined, or propended, to the world; (Bd, Jel;) and relied thereon: (Jel:) or he inclined, or propended, to lowness, baseness, or meanness. (Bd.) خَلْدٌ: see the next paragraph.

خُلْدٌ an inf. n. of خَلَدَ, (A, L,) [or a simple subst.] syn. with [the inf. n.] خُلُودٌ. (K.) b2: [Hence,] الخُلْدُ, (T, K,) or دَارُ الخُلْدِ, (L,) [the latter signifying The abode of the state of perpetual existence;] Paradise: (K:) or the Paradises: (T:) or the world to come. (L.) A2: A bracelet: and an earring; as also ↓ خَلَدَةٌ: pl. خِلَدَةٌ: (K:) which last signifies [also] ornaments for the person, collectively; (TA;) and so ↓ خُلْدَةٌ [if this be not a mistranscription for خِلَدَةٌ]. (L.) A3: [The mole;] the blind rat; (L, K;) as also ↓ خَلْدٌ, (K,) and جُلْذٌ [q. v.]: (K in art. جلذ:) or a species of rat; as also ↓ خِلْدٌ: (L:) or one of the names of the فَأْر [or rat]: (IAar:) or a species of the [kind of rats called]

جِرْذَان, blind (Lth, S, L, Msb) by nature, (Lth, L, Msb,) having no eyes, (Lth, L,) inhabiting the deserts: (Msb:) Lth says that the sing. is ↓ خِلْدٌ, and the pl. خِلْدَانٌ: in the T it is said that the sing. is ↓ خِلْدَةٌ, and the pl. خِلْدَانٌ; which is very strange: (L:) or a blind beast [that lives] beneath the ground. (K,) having no eyes, (TA,) that likes the smell of onions and leeks; so that if either of these be put over its hole, it comes forth and is caught: if its upper lip be hung upon a person affected with a quartan fever, it cures him; and its brain, mixed, or moistened, with oil of roses, and used as an ointment, dispels the maladies termed البَرَص and البَهَق and القَوَابِى and الجَرَب and الكَلَف and الخَنَازِير, and every eruption upon the body: (K:) مَنَاجِذُ, (L, K,) or, as in some copies of the K, مَنَاجِدُ, with the unpointed د, (TA,) is used as its pl, like as مَخَاضٌ is used as pl. of خَلِفَةٌ. (L, K.) b2: Also A species of the قُبَّرَة [or lark]. (K.) خِلْدٌ: see خُلْدٌ, in two places.

خَلَدٌ The mind: (S, A, K:) the heart: (S, K:) pl. أَخْلَادٌ. (TA.) You say, وَقَعَ ذٰلِكَ فِى خَلَدِى

That came into my mind, or heart. (S.) خُلْدَةٌ: see خُلْدٌ.

خِلْدَةٌ: see خُلْدٌ.

خَلَدَةٌ: see خُلْدٌ.

خَالِدٌ [Remaining, staying, &c.]. b2: [Hence,] الخَوَالِدُ [as though pl. of الخَالِدَةُ] (assumed tropical:) The three pieces, or portions, of stone, or rock, called الأَثَافِى, upon which the cooking-pot is placed, (S, A, L, K,) remaining in their places: (L:) so called because of their remaining (S, L) a long time (L) after the standing relies of a house have become effaced. (S, L.) [See an ex., from a poem of ElMukhabbal Es-Saadee, voce إِلَّا, p. 78; where خوالد is with tenween for the sake of the metre.]

b3: Also (tropical:) The mountains: and the stones: (L. K:) and the rocks: so called for the same reason. (L.) A2: [As a proper name, خَالِدٌ is often written خٰلِدٌ.]

مُخْلَدٌ: see the next paragraph, in two places.

مُخْلِدٌ (tropical:) Slow in becoming hoary; (A;) as also ↓ مُخْلَدٌ and ↓ مُخَلَّدٌ: (Har p. 588:) whose teeth do not fall out (T, A) by reason of extreme old age: (T:) or, as some say, it is ↓ مُخْلَدٌ; as though [meaning] made by God to continue for ever in such a state: (A:) a man who is not hoary when advanced in age: (ISk, S:) whose hair of his head and beard remains black in old age. (T.) b2: Also (assumed tropical:) Still; motionless. (TA in art. خمد.) مُخَلَّدٌ: see the paragraph next receding. b2: مُخَلَّدُونَ in the Kur [lvi. 17 and lxxvi. 19] meansAlways of the same age; never altering in age: (Fr:) or [endowed with perpetual vigour;] that never become decrepit: (K:) or that never exceed the fit age for service: (L, K:) A2: or it means adorned with earrings: (L, K:) or, with bracelets; (AO, L, K;) accord. to the dial. of El-Yemen: (L:) or, with ornaments. (Zj.)
خلد
: (الخُلْدُ، بالضّمّ: البَقَاءُ الدَّوَامُ) فِي دارٍ لَا يَخْرُج مِنْهَا، (كالخُلُود) ، ودارُ الخُلْدِ: الآخِرَةُ، لبقاءِ أَهْلِها، (و) الخُلْد من أَسماءِ (الجَنَّة) ، وَفِي التَّهْذِيب: من أَسماءِ الجِنَان.
(و) الخُلْد (ضَرْبٌ مِنَ القُبَّرَةِ، والفَأْرةُ العَمْيَاءُ، ويُفْتَحُ) ، قَالَ ابْن الأَعرابيّ: من أَسماءِ الفأْرِ: الثُّعْبَة والخَلْد والزَّبَابَة.
(أَو) الخُلْد (دَابَّةٌ عَمْيَاءُ) ، وَهِي ضَرْب من الجُرْذَان (تَحْتَ الأَرض) لم تُخْلَق لَهَا عُيونٌ، (تُحبُّ رائحَةَ البَصَلِ والكُرَّاثِ، فإِنْ وُضِعَ على جُحْرِه خَرَجَ لَهُ فاصْطيدَ. (و) من خواصّه (تَعْلِيقُ شَفَتِهِ العُلْيَا على المَحْمُومِ بالرِّبْعِ يَشْفيه، ودِماغُه مَدُوفاً بِدُهْنِ الوَرْدِ يُذْهِبُ البَرَصَ والبَهَقَ والقَوَابِيَ والجَرَبَ والكَلَفَ والخَنَازِيزَ وكُلَّ مَا يَخْرُجُ بالبَدَنِ طِلَاءً) ، قَالَ اللّيث: واحِدُهَا خِلْدٌ، بِالْكَسْرِ، وَالْجمع خِلْدَانٌ. وَفِي التَّهْذِيب: واحدتها خِلْدَةٌ، بِالْكَسْرِ، وَالْجمع خِدَانٌ، وَهُوَ غَريبٌ، وَنقل الكسْرَ شيخُنا عَن صَاحب (الْكِفَايَة) عَن الْخَلِيل، واستغرَبه جدًّا،) ، ج: مَنَاجِذ) هَكَذَا بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة فِي آخِره. وَفِي بعض النّسخ بالمهمة (من غَيْرِ لَفْظِه) ، أَي الواحِدِ، (كالمَخَاضِ) من الإِبلِ (جَمْعُ خَلِفَةِ) ، بِفَتْح فَكسر.
(و) الخُلْد: (السِّوارُ والقُرْطُ كالخَلَدَةَ مُحَرَّكَةً) ، وهاذه عَن الصاغانيّ، (ج: كقِرَدة) .
وَعَن أَبي عَمْرٍ و: خَلَّد جارِيتَه، إِذا حَلَّاها بالخَلَدة (وَجَمعهَا: خِلَدٌ) وَهِي القرَطَة.
(و) الخُلْدُ (لَقَبُ عَبْدِ الرَّحْمان الحِمْصِيِّ التَّابِعِيِّ) ، هاكذا ذَكَرَه الصاغَانيّ.
(و) الخُلْدُ: (قَصْرٌ للمنصور) العبّاسيّ، على شاطىء دِجْلة، وَكَانَ موضعَ المارستانِ العضُدِيّ الْيَوْم، وُنِيتْ حوالَيه منازلُ، (خَرِبَ، فصارَ موْضعُهُ مَحَلَّةً (كبيرَةً عُرِفَتْ بالخُلْد. والأَصلُ فِيهِ القصرُ الْمَذْكُور. وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعةٌ مِنْهُم: صُبْح بن سَعِيد الخُلْدِيّ وَغَيره.
(و) أَمّا أَبو محمّد (جَعْفَرُ) بن محمّدِ بن نخصير (الخُلْدِيُّ) الخَوَّاص، أَحد مَشَايِخ الصُّوفية فإِنه (غَيْرُ مَنْسُوب إِليه) أَي إِلى ذالك القصرِ (بل لَقَبٌ لَهُ) ، قيل لأَن الجُنَيْد سُئلَ عَن مسأْلَةٍ فَقَالَ لَهُ: أَجب، فأَجاب. فَقَالَ: يَا خُلْدِيّ من أَين لَك هاذه الأَجوبةُ؟ فبَقِيَ عَلَيْهِ.
(و) الخلَدُ، (بالتَّحْرِيكِ: البالُ والقَلْبُ والنَّفْسُ) ، وَجمعه أَخلادٌ، يُقَال: وَقَعَ ذالك فِي خَلَدِي، أَي رُوعِي وقَلْبِي. وَقَالَ أَبو زيد: من أَسماءِ النَّفْس الرُّوعُ والخَلَدُ، وَقَالَ: البال: النَّفْس، فَإِذا التَّفْسِير متقارِبٌ.
(وخَلدَ) يَخْلُدُ (خُلُوداً) بالضّمّ: (دَامَ) ، وبَقِيَ، وأَقام.
(و) خَلَدَ يَخْلِد، من حَدّ ضَرَب، (خلْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وخُلُوداً) ، كقُعُود: (أَبْطَأَ عَنهُ الشَّيْبُ وَقد أَسَنَّ) كأَنما خُلِقَ ليَخْلُد.
وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للرّجلِ إِذا بَقِيَ سَوادُ رأْسِه ولِحْيتِه، على الكِبَرِ، إِنه لمُخْلِدٌ. وَيُقَال للرّجل، إِذا لم تَسقُط أَسنانُه من الهرَمِ: إِنه لمُخْلِدٌ. وَهُوَ مَجازٌ: وَزَاد فِي الأَساس: وَقيل: هُوَ بِفَتْح اللّام، كأَن الله أَخْلَده عَلَيْهَا.
(و) خَلَدَ (بالمكانِ) يخلُد خُلُوداً، (و) كَذَا خَلَدَ (إِليه) ، إِذَ بَقِيَ و (أَقام كأَخْلَدَ، وخَلَّد، فيهمَا) . قَالَ الصاغانيّ: خَلَدَ إِلَى الأَرض خُلُوداً وَخلَّد إِلَيْهَا تَخْلِيداً، لُغتانِ قَلِيلتانِ فِي أَخْلَد إِليها إِخلاداً. وسَوَّى لزّجّاج بَين خَلَّدَ وأَخْلَدَ، يُقَال: خلَّدَه اللهُ تَخْلِيداً، وأَخلَدَه إِخلاداً. وأَهلُ الجَنَّة خالِدونَ مُخَلَّدون، وأَخلَد اللهُ أَهْلَ الجنَّة إِخلاداً.
وَقَوله تَعَالَى: {يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} (الْهمزَة: 3) أَي يَعْمَلُ عَمَلَ مَن لَا يَظُنُّ مَعَ يَسارِه أَنه يَمُوت.
(والخَوالِدُ: الأَثَافِيُّ) فِي موَاضعهَا.
(و) الخَوَالِدُ: (الجِبَالُ والحِجَارَةُ) والصُّخورُ، لطولِ بَقائها بعد دُرُوس الأَطلالِ، وَقَالَ:
إِلَّا رَمَاداً هامِداً دَفَعَتْ
عَنْهُ الرِّياحَ خَوالِدٌ سُحْمُ
قَالَ الجوهريُّ: قيل لأَثافِي الصخور: والدُ لطُولِ بقائِها بعد دُروس الأَطلالِ.
(و) عَن ابْن سَيّده: (أَخْلَدَ) الرَّجلُ (بِصَاحِبِهِ: لَزِمَهُ) ، وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: أَخْلَدَ بِهِ إِخلاداً، وأَعْصَمَ بِهِ إِعصاماً، إِذَا لَزِمَه.
(و) مِنَ المَجَازِ: أَخلد (إِليه: مالَ) وَرضِيَ بِهِ.
وَفِي حَدِيث عليَ كَرّم الله وَجْهَه يذُمُّ الدُّنيا: (مَن دانَ لَهَا وأَخْلَدَ إِلَيْهَا) أَي رَكَنَ إِليها ولَزِمها. وَيُقَال: خَلَدَ إِلى الأَرضِ، بِغَيْر أَلف، وَهِي قليلةٌ، وَعَن الكسائيّ: خَلَدَ، وأَخْلَدَ، وخَلَّد إِلى الأَرض، وَهِي قَليلة.
(و) قَوْله تَعَالَى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُّخَلَّدُونَ} (الْوَاقِعَة: 17) ، أَي (مُقَرَّطُون) بالخِلَدة، وَهِي جمَاعَة الحَلْي. وَقَالَ الزّجَّاج: مُحَلَّوْن، (أَو مُسَوَّرُون) ، يَمانِيَةٌ، قَالَه أَبو عُبَيْدة وأَنشد:
ومُخَلَّدَاتٌ باللُّجَيْنِ كأَنَّمَا
أَعْجَزُهُنَّ أَقاوِزُ الكُثْبانِ.
(أَو) مُخَلَّدون (لَا يَهْرَمُون أَبداً) ، يُقَال للّذي أَسَنَّ وَلم يَشِبْ: كأَنه مُخَلَّدٌ.
(و) قيل: مَعْنَاهُ يَخدُمهم وُصفاءُ (لَا يُجاوِزُونَ حَدَّ الوَصَافَة) .
وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله: {إِذَا رُجَّتِ الاْرْضُ رَجّاً} : إِنَّهُم على سِنَ وَاحِد لَا يتَغيَّرون.
(وخالِدٌ وخُوَيلدٌ وخَالِدَةُ و) مَخْلَدٌ، (كمَــسْكَنٍــ، و) خُلَيْدٌ، ويَخْلُد، وخَلَّادٌ، وخَلْدَةُ وخُلَيْدَةُ مثل (زُبَيْرٍ ويَنْصُرَ وكَتَّانٍ وحَمْزَةَ وجْهَيْنَةَ، أَسماءٌ) .
(ومَسْلَمَةُ بن مُخَلَّدٍ، كمُعَظَّمٍ) ابْن الصّامِت الخَزْرَجِيّ السّاعِديّ، (صحَابِيٌّ) ، وَله رِواية يَسيرةٌ، كَذَا فِي (التَّجْرِيد) .
(والخالِدَانِ) من بني أَسد، وهما: خالدُ (بنُ نَضْلة بنِ الأَشْتَرِ) بن جَحْوَانَ بن فقْعَس، (و) خالِدُ (بنُ قَيْسِ بْنِ المُضَلَّلِ) بن مالِكِ بن الأَصغرِ بن مُنْقِذ بن طرِيف بن عمْرِو بن قُعيْنٍ، قَالَ الأَسودُ بن يَعْفُرَ:
وقبْلَى ماتَ الخالدانِ كِلاهُما
عَميدُ بني جَحْوان وَابْن المُضَّلِ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الخالِديُّ: ضرْبٌ من المكايِيل، عَن ابْن الأَعرابيّ.
والخُويْلِديّة من الإِبِلِ نُسِبت إِلَى خُوَيْلِد من بني عقيل.
وأَبو خالدٍ: كُنْية الكلْبِ، والثَّعْلبِ، كَمَا فِي (المزهر) . وكُنْية البحْرِ أَيضاً كَمَا فِي (الرَّوض) للسُّهيليّ.
وخَلاد بنُ سُويدِ بن ثعلبةَ. وخَلَّادُ بنُ رافعٍ أَبو يَحْيَى. وخلَّادُ بن عَجْلَانَ، وخلَّاد بنُ عَمْرو بن الجَموحِ، وخَلَّادٌ الأَنصاريّ، وخَلْدةُ الأَنصاريّ، وخُليْد الحضرميّ وخُليْد بن قيسٍ: صحابيّون.
والمُسَمَّى بخالِدٍ من الصَّحَابَة ثلَاثَ وَسَبْعُونَ نفْساً، لَيْسَ هاذا مَحَلَّ كْرهم، وكذَا المُكنَّى بأَبي خَالدٍ، مِنْهُم ستَّةُ أَنفارٍ، راجِعْهم فِي (التَّجْرِيد) .
الخالِديَّان: لشاعرانِ: أَبو عُثْمَان سعيدٌ، وأَبو بكرٍ محمّدٌ، ابْنا هاشمِ بنِ وعْلَةَ المَوْصلِيَّان، مَنسوبان إِلى جَدِّهما: خالِد بن عبْدِ عنْبَسَةَ بنِ عبد الْقَيْس، وَقيل إِلى الخالِدِيَّة: قرْيَةٍ بالموصل.
وَفِي طيءٍ: خالدُ بن الأَصْمَعِ، أَخو سَدُوس، مِنْهُم جوّابُ بن نَبِيط بن أَنس بن خَالِد الشاعرُ، وأُنَيْف بن منيع بن أَنس، ارتَدَّ، وَلم يرتَدَّ من طيِّىءٍ غيرُه، قَالَه ابْن الكلبيّ.
وخَلْد بن سَعدِ العَشيرةِ، بِالْفَتْح: بَطْنٌ.
وخلْدَةُ بن مُخلَّدٍ: جَدُّ جماعةٍ من البَدْرِيّين.
وثابِتُ بنُ مُخلّد، قُتِل يَوْم الحرَّة. والْحَارث بن مُخَلَّدٍ، عَن أَبي هُريرة.
وعامِرُ بن مُخلّدِبن الحارثِ أَنصاريٌّ بدريُّ.
وَقيس بن مُخَلَّد المازنيّ الأَنصاريّ، قُتل يَوْم أُحُد.
خلد: {أخلد}: اطمأن. {مخلَّدون}: مبقون دائما. وقيل في آذانهم الخِلدة.
[خلد] نه في ح الدنيا: من دان لها "أخلد" إليها، أي ركن إليها ولزمها.
ومنه: "ولكنه "أخلد" إلى الأرض". ك: "خلود" لا موت، مصدر، أو جمع خالد، أي هذا الحال خلود، أو أنتم خالدون. غ: "ولدان "مخلدون"" مبقون لا يجاوزون حد الوصافة، أو مقرطون والقرط الخلدة، والمخلد من لا يكاد يشيب أو يتغير.
خلد
الخُلُود: البَقاءُ، خَلَدَ يَخْلُد.
والخَوالِدُ: الأثَافيُّ. والجِبَال. والحِجارَةُ.
والخلْد: اسْم من أسماء الجِنان.
وأخْلَدَ فلانٌ إلى كذا: أي رَكَنَ إليه ورَضِيَ به. وكذلك إذا لَزِمَه.
والخَلَدُ: البالُ.
والخِلْدُ: ضَرب من الجُرْذان؛ عُمْيٌ، واحِدُها خِلْدَةٌ، والجميع خِلْدَان.
ورَجُلٌ مُخْلِدٌ: إذا أسَن ولم يَشِبْ، ومُخلَدٌ أيضاً. وإذا كان ثابتَ الحال.
والخُلْدُ: القَلائد، من قوله تعالى: " يَطُوفُ عليهم وِلْدَانٌ مُخَلدُونَ " وقيل: مُقْرَطُون.
والمُخْلِدُ: الذي لا يَسْقُطُ له سِن البَتةَ. أي دائمٌ شَبابُهم لا يَتَغَيرون.

نزل

Entries on نزل in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more

نزل


نَزَلَ(n. ac. مَنْزَل
نُزُوْل)
a. Descended, went down; fell (price).
b. [acc.
or
Bi
or
'Ala], Stopped, halted, alighted at.
c. see V (b)d. [Bi], Befell.
e.(n. ac. نُزُوْل) ['An], Left.
نَزِلَ(n. ac. نَزْلَة) [& pass. ]
a. Had a cold.
b.(n. ac. نَزَل), Grew, throve.
نَزَّلَa. Invited to alight; welcomed, lodged.
b. Made to descend; lowered; took down.
c. [acc. & 'Ala], Sent down to.
نَاْزَلَ
a. [acc. & Fī], Descended to (fight).
أَنْزَلَa. see II
تَنَزَّلَa. Descended.
b. ['An], Renounced, gave up (claim).
c. Gave (milk).
تَنَاْزَلَa. see IIIb. [Ila], Was obliging to; condescended to.
إِسْتَنْزَلَa. see II (a) (b).
c. Claimed (payment).
d. [pass.], Was deposed, degraded.
نَزْلa. Gathered, collected.

نَزْلَة
(pl.
نَزَلَات)
a. Alighting; halt, stop; descent.
b. Cold, influenza, catarrh.

نِزْلa. United, gathered; cramped (writing).
b. [ coll. ]
see 1t (b)
نُزْل
(pl.
أَنْزَاْل)
a. Food &c.; bounty, good cheer.
b. Sperm, semen genitalis.
c. see 4 (a)
نَزَلa. Growth; increase.
b. Rain.

نَزِلa. Hard (ground).
b. Haunt, resort.
c. Cramped (writing).
نُزُلa. see 3 (a)نَزَل
(a) &
مَنْزِل
(c).
مَنْزِل
(pl.
مَنَاْزِلُ)
a. Inn, hostelry.
b. Stage, halting-place; station.
c. Lodging; quarters; residence, dwelling, abode.

مَنْزِلَةa. see 18 (a)b. Rank, station; grade.
c. Dignity.
d. Place, order.

نَاْزِلa. Alighting &c.
b. [ coll. ], Sloping.
نَاْزِلَة
(pl.
نَوَاْزِلُ)
a. Accident, misfortune, calamity.

نَزَاْلَةa. Hard soil.

نِزَاْلَةa. Journey.

نُزَاْلَةa. see 3 (b)
نَزِيْل
(pl.
نُزُل)
a. Arrival, stranger, guest; settler.
b. Plentiful.
c. Complete, entire (suit).
نُزُوْلa. Descent.
b. Arrival, alighting, halt.

مَنَاْزِلُ
a. [art.], Mansions of the moon.
N. Ac.
نَزَّلَأَنْزَلَa. Revelation.

N. Ac.
تَنَزَّلَa. Dilettanteism.

N. Ac.
تَنَاْزَلَa. Obligingness; affability, blandness, suavity.
b. Condescension.

نَزَالِ
a. Come down!

نَزْلَة أُخْرَى
a. Another time.

أَرْض نَزْلَة
a. Good corn-land.

زَرْع ذُو نَزَل
a. Well-grown corn.

تَرَكْتُهُمْ عَلَى
نَزَالَاتِهِم
a. I left them well.
النزل: رزق النزيل، وهو الضيف.
نزل: {نزلا}: ما يقام للضيف ولأهل العسكر.
(نزل - قلص) : نَزْلُه وقَلْصُه: أًي خَيْرُه وَشرُّه.
(نزل) - في الحديث: "نازَلْتُ رَبِّى - عَزّ وجَلّ - في كذَا"
أصْلُ النِّزالِ في الحَرب: أن يَتنازَل الفَرِيقَان، والمعنَى: راجَعْتُه فيه وماكسْتُه، وَسَألتهُ مرّةً بَعد أخرَى ونحو ذلك.
(ن ز ل) : (الْمَنْزِلُ) مَوْضِعُ النُّزُولِ وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ دُونَ الدَّارِ وَفَوْقَ الْبَيْتِ وَأَقَلُّهُ بَيْتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ (وَالنُّزُلُ) طَعَامُ النَّزِيلِ وَهُوَ الضَّيْفُ وَطَعَامٌ كَثِيرُ النَّزَلِ وَالنَّزَلُ هُوَ الزِّيَادَةُ وَالْفَضْلُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْعَسَلُ مِنْ أَنْزَالِ الْأَرْضِ أَيْ مِنْ رَيْعِهَا وَمَا يُحَصَّلُ مِنْهَا وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ لِأَنَّهُ نُزْلُ طَائِرٍ وَفِي الْفَرَائِضِ أَهْلُ (التَّنْزِيلِ) الَّذِينَ يُنْزِلُونَ الْمُدَلَّى مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَنْزِلَةَ الْمُدَلَّى بِهِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ.
ن ز ل: (النُّزْلُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ مَا يُهَيَّأُ لِلنَّزِيلِ وَالْجَمْعُ (الْأَنْزَالُ) . وَ (النُّزْلُ) أَيْضًا الرَّيْعُ، يُقَالُ: طَعَامٌ كَثِيرُ النُّزْلِ وَ (النَّزَلِ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الْمَنْزِلُ) الْمَنْهَلُ وَالدَّارُ. وَ (الْمَنْزِلَةُ) مِثْلُهُ. وَالْمَنْزِلَةُ أَيْضًا الْمَرْتَبَةُ لَا تُجْمَعُ. وَ (اسْتُنْزِلَ) فُلَانٌ أَيْ حُطَّ عَنْ مَرْتَبَتِهِ. وَ (الْمُنْزَلُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الزَّايِ (الْإِنْزَالُ) ، تَقُولُ: (أَنْزِلْنِي) مُنْزَلًا مُبَارَكًا. وَ (الْمَنْزَلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالزَّايِ (النُّزُولُ) وَهُوَ الْحُلُولُ، تَقُولُ: (نَزَلَ) يَنْزِلُ (نُزُولًا) وَ (مَنْزَلًا) . وَ (أَنْزَلَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَنْزَلَهُ) بِمَعْنًى. وَ (نَزَّلَهُ تَنْزِيلًا) . وَ (التَّنْزِيلُ) أَيْضًا التَّرْتِيبُ. وَ (التَّنَزُّلُ) الْنُّزُولُ فِي مُهْلَةٍ. وَ (النَّازِلَةُ) الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ. وَ (النَّزْلَةُ) كَالزُّكَامِ، يُقَالُ: بِهِ نَزْلَةٌ وَقَدْ نُزِلْ بِضَمِّ النُّونِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] . قَالُوا: مَرَّةً أُخْرَى. وَ (النَّزِيلُ) الضَّيْفُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} [الكهف: 107] قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ مِنْ نُزُولِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، يُقَالُ: مَا وَجَدْنَا عِنْدَكُمْ نُزُلًا. 
نزل
النّازِلَةُ: الشَّدِيْدَةُ من شَدَائِدِ الدهْرِ تَنْزِلُ بالنَّازِلِ، والجميعُ النوَازِلُ. ونَزَلَ الراكِبُ عن دابتِه، والرجُلُ من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ. والنَّزْلَةُ: المَرةُ الواحِدَةُ. ونَزًلْتُ الشَيْءَ تَنْزِيْلاً. والنُزْلُ: ما يُهَيأ للضيْفِ إذا نَزَلَ. ورَيْعُ ما يُزْرَعُ. وأرْض نَزْلَةٌ: كثيرةُ النُّزْلِ. وهي البَعِيْدَةُ أيضاً، وسَحَابٌ نَزِل.
والمُسْتَنْزِلُ: مِثْلُ النَّزِلِ. والنَّزَالَةُ والنَّزَلُ: الكَثْرَةُ، فلانٌ نَزِلٌ، وما أنْزَلَه. ورَجُلٌ ذو نَزْلً ونُزُلً: أي فَضْلً. وهذا الطَعَامُ لِنَزْلَةِ فلانٍ: أي أكْلَتِه في مَرَّةٍ.
والنَزَالُ في الحَرْبِ: أنْ يَنْزِلَ الفَرِيْقَانِ فَيَتَضَارَبُوا.
ونَزَالِ: أي انْزِلْ ونَازِلْ، ونَزّالِ - بالتَّشْدِيْد - أيضاً. والنَزَالَةُ: السفَرُ، ما زِلْتُ أنْزِلُ: أي أسَافِرُ. وهي الضِّيَافَةُ أيضاً، كُنّا في نِزَالَتِه ونُزَلائه وأنْزِلائه. والنَزِيْلُ: الضَّيْفُ. والنَزِلُ: المُجْتَمِعُ. وأرْضٌ نَزِلَةُ ومَكانٌ نَزِلٌ: إذا سالَ من أدْنى مَطَرٍ. وهو من الأوْدِيَةِ: الضَيقُ.
والمُنْزَلُ: المَنِي، من قَوْلهم: أنْزَلَ أي أمْنى. والنُّزَالَةُ: ما أنْزَلَه الفَحْلُ من مائه.
وفلانٌ من نُزَالَةِ سَوْءٍ: إذا كانَ لَئِيْمَ الأبِ. ونَزَلَ القَوْمُ: أتَوْا مِنىً. وتَرَكْنَاهم على نَزِلاتِهِم: أي على حَالِهِم التي كانوا عليها. وأنْزَلَتِ الناقَةُ: نَزَلَ اللَبَنُ في ضَرْعِها.
ن ز ل : نَزَلَ مِنْ عُلْوٍ إلَى سُفْلٍ يَنْزِلُ نُزُولًا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ وَالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ نَزَلْتُ بِهِ وَأَنْزَلْتُهُ وَنَزَّلْتُهُ وَاسْتَنْزَلْتُهُ بِمَعْنَى
أَنْزَلْتُهُ.

وَالْمَنْزِلُ مَوْضِعُ النُّزُولِ.

وَالْمَنْزِلَةُ مِثْلُهُ وَهِيَ أَيْضًا الْمَكَانَةُ وَنَزَّلْتُ هَذَا مَكَانَ هَذَا أَقَمْتُهُ مُقَامَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ التَّنْزِيلُ تَرْتِيبُ الشَّيْءِ.

وَنَزَلْتُ عَنْ الْحَقِّ تَرَكْتُهُ.

وَأَنْزَلْتُ الضَّيْفَ بِالْأَلِفِ فَهُوَ نَزِيلٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالنُّزُلُ بِضَمَّتَيْنِ طَعَامُ النَّزِيلِ الَّذِي يُهَيَّأُ لَهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} [الواقعة: 56] وَمَوْضِعٌ نَزَلٌ بِفَتْحَتَيْنِ يُنْزَلُ فِيهِ كَثِيرًا وَنَزِلَ الطَّعَامُ نَزَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ كَثُرَ رَيْعُهُ وَنَمَاؤُهُ فَهُوَ نَزِلٌ وَطَعَامٌ كَثِيرُ النَّزَلِ وِزَانُ سَبَبٍ أَيْ الْبَرَكَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ كَثِيرُ النُّزُلَ وِزَانُ قُفْلٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهَا وَقَرْنُ الْمَنَازِلِ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ.

وَالنَّازِلَةُ الْمُصِيبَةُ الشَّدِيدَةُ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ.

وَنَازَلَهُ فِي الْحَرْبِ مُنَازَلَةً وَنِزَالًا وَتَنَازَلَا نَزَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مُقَابَلَةِ الْآخَرِ وَبِهِ نَزْلَةٌ وَهِيَ كَالزُّكَامِ وَقَدْ نَزِلَ قَالَهُ الصَّغَانِيُّ. 
ن ز ل

نزل بالمكان ونزل في المكان نزلةً واحدةً، ونزل من علوٍ إلى سفلٍ، ونزل في البئر، ونزل عن الدابة، وهذا منزل القوم، واستنزلوهم من صياصيهم، وأنزل الله الغيث، وأنزل الكتاب ونزّله، وتنزّلت الملائكة " وما نتنزّل إلا بأمرربك " وقال:

تنزّل من جو السماء يصوب

ونازله في الحرب وتنازلوا، وتداعوا نزال، ودعيت نزال. ونزل به ضيف ونزل عليه، وهو نزيله، وهم نزلاؤه أي ضيفه. قال:

نزيل القوم أعظمهم حقوقاً ... وحقّ الله في حقٌّ النزيل

وكنا في نزالة فلان: في ضيافته، وهو حسن النزل والنزالة، وأعدّ لضيفه النّزل، وطعام ذو نزلٍ ونزل وهو ريعه.

ومن المجاز: نزل به مكروه، وأصابته نازلة من نوازل الدهر. وأنزلت حاجتي على كريم. ونزل ل عن امرأته. وانزل لي عن هذه اعلأبيات. والبركة تنزل من السماء وتتنزّل. واستنزله عن رأيه. وأنزل المجامع. وفلان من نزالة سوء إذا كان لئيم الأب. ونزل الحاج: أتوا مِنَى، كما يقال: وافى إذا حجّ. قال ابن أحمر:

وافيت لما أتاني أنها نزلت ... إن المنازل مما يجمع العجبا

وتقول: هو من الكرم بمنزل، ومن اللؤم بمعزل. وله منزلة عند الأمير، وهو رفيع المنازل. والقمر يسبح في منازله. وسحاب نزل وذو نزل: كثير المطر. قال النمر:

إذا يجفّ ثراها بلّها ديمٌ ... من واكف نزل بالماء سجّام

وقال الكميت:

وكالغيث إلا أن نوء نجومها ... تخالف أنواء الكواكب في النّزل

ورجل ذو نزلٍ: ذو فضل. وخطّ نزلٌ إذا وقع في قرطاس يسير شيء كثير.
[نزل] النُزْلُ: ما يُهيَّأُ للنزيلِ، والجمع الأنْزالُ. والنُزْلُ أيضاً: الريْع. يقال: طَعامٌ كثير النُزْلِ والنَزَلِ بالتحريك. وأرضٌ نزِلةٌ ومكانٌ نزِلٌ، بيِّن النزالةِ، إذا كانت تسيلُ من أدنى مطرِ لصلابتها. وقد نزِلَ بالكسر. وحظٌّ نزِلٌ، أي مُجتمِع. ابن الأعرابي: وَجَدْتُ القومَ على نَزِلاتِهم، أي منازِلِهم. وقال الفراء: الناسُ على نزلاتهم، أي على استقامتهم، مثل سكنــاتهم. والمنزل: المنهل والدار. والمنْزِلةُ مثله. قال ذو الرمّة: أمَنْزِلَتي مَيٍّ سلامٌ عليْكما هلِ الا زمن اللاتى مضين رواجع والمنزلة: المرتبة، لا تجمع. واستنزل فلان، أي حُطَّ عن مرتبته. والمُنْزَلُ، بضم الميم وفتح الزاي: الإنزالُ. تقول: أنزِلْني منزلاً مُباركاً. والمنزَلُ بفتح الميم والزاي: النزول، وهو الحلولُ. تقول نزَلْتُ نزولاً ومَنزلاً. وقال: أإن ذكرتك الدار منزلها جُمْلُ بكَيْتَ فَدَمعَ العينِ مُنحدرٌ سَجْلُ نصب المنزَل لأنه مصدر. وأنزَلهُ غيره واسْتنزَله بمعنى. ونزَّله تنزيلاً. والتنزيلُ أيضاً: الترتيب. ونَزالِ، مثل قطامِ، بمعنى انزِلْ. وهو معدولٌ عن المُنازَلة، ولهذا أنّثه الشاعر بقوله: ولِنعْمَ حَشْوِ الدِرع أنتَ إذا دُعِيَتْ نزالِ ولُجَّ في الذُعْرِ والنزالُ في الحرب: أن يتَنازل الفريقان. والتنَزُّلُ: النُزول في مُهلة. والنازِلة: الشديدة من شدائد الدَهر تنزِلُ بالناسِ. والنُزالةُ بالضم: ماءُ الرجل. وقد أنزلَ. ونزل القوم، إذا أتَوْا مِنًى. قال عامر بن الطفيل (*) أنازلة أسماء أم غير نازله أبينى لنا يا أسم ما أنت فاعله وقال ابن أحمر: وافيت لما أتاني أنَّها نزَلتْ إنَّ المَنازِل مما تجمَعُ العَجَبا أي أتَت مِنًى. والنزلةُ، كالزكام، يقال به نَزلة، وقد نُزلَ. وقوله تعالى: (ولَقَد رآهُ نَزْلَةً أخرى) قالوا: مَرَّةً أخرى. والنَزيلُ: الضَيفُ. وقال الشاعر: نزيلُ القومِ أعظُمُهم حقوقاً " وحقُّ الله في حقِّ النزيلِ وقوله تعالى: (جَنَّاتُ الفِرْدَوْسِ نُزُلاً) قال الأخفش: هو من نزول الناسِ بعضهم على بعض. يقال: ما وجدنا عندكم نزلا.

نزل

1 نَزَلَ بِالمَكَانِ (Kull) and نَزَلَ المَكَانَ (Msb in art. حل, &c.) He alighted, descended and stopped or sojourned or abode or lodged or settled, in the place; syn. حَلَّ فِيهِ. (Kull.) See حَلَّ. b2: نَزَلَ لَبَنُ الشَّاةِ [The milk of the ewe descended into her udder; i. e. she secreted milk]. (S, K, voce أَضْرَعَتْ.) b3: نَزَلَ مَنْزِلَ كَذَا It took, or occupied, the place, or became in the position or condition, of such a thing: see a verse cited voce أَنْ, near the end of the paragraph; and another voce حَبِيبٌ; and see مَنْزِلَةٌ. b4: نَزَلْتُ, الوَدِىَ, for فِى الوَادِى: see دَخَلْتُ البَيَتَ in art. دخل.3 نَازَلَهُ He alighted with him, each to oppose the other, in war, or battle; inf. n. مُنَازَلَةٌ and نِزَالٌ. (Msb.) b2: نَازَلَهُ He alighted with him.4 أَنْزَلَتْ Her (a camel's) milk descended [into her udder]: opposed to أَقْلَصَتْ. (TA, art. قلص.) b2: أَنْزَلَتِ اللَّبَنَ [i. e. اللِّبَأَ She (a camel) excerned the first milk, or biestings, into her udder; i. q. أَبْسَقَتْ. (TA in art. بزق.) b3: She excerned milk [either into, or from, the udder]. b4: أَنْزَلَتِ الناقةُ اللَّبَنَ مِنَ الضَّرْعِ [or فِى الضرع] The she-camel excerned the milk from [or into] the udder. (TA, art. ذرأ.) b5: أَنْزَلَهُ He lodged him; made him his guest; or gave him refuge or asylum; syn. آوَاهُ; (S and K in art. اوى;) and أَضَافَهُ and ضَيَّفَهُ: (Mgh in art. ضيف:) [and he lodged and entertained him;] namely, a guest. (Msb.) I. q.

أَثْوَاهُ مَنْزِلَا. CCC (Fr in T in art. بوأ.) b6: أَنْزَلَهُ عَنْ كَذَا He made him to resign, or relinquish, such a thing. b7: أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِى [app. I imposed my want upon thee]. (S in art. عر.) And أَنْزَلَ حَاجَتَهُ على كريم. (TA.) 6 تَنَازَلَ He descended gradually, by little and little. b2: تنازل إِلَى أَحَدٍ He humbled himself, condescended, to one. b3: تنازل عَنِ المُلْكِ He abdicated the kingdom. b4: تنازل عَن شَىْءٍ

He desisted from a thing. b5: تَنَازَلُوا They alighted and ate by turns with different people; i. q. تَنَاوَبُوا, q. v.10 اِسْتَنْزَلَهُ He made him, or caused him, or it, to descend. (Msb.) b2: اِسْتَنْزَلَهُ عَنْ رَأَيِهِ [He sought to make him resign, or relinquish, his opinion]. (Bd, xii. 11.) نُزْلٌ Food or rations at a halt: see سُكْنٌ, in two places.

نُزُلٌ Food prepared for the guest. (Msb.) See مَفَثَّةٌ.) أَرْضٌ نَزِلَةٌ : see حَشَادٌ.

نَزِيلٌ A guest. (S, Mgh, Msb, * K.) See also Har, 353.

نَازِلٌ [Alighting, &c.,] has for pl. نُزُولٌ and نُزَّالٌ. (TA.) نَازِلَةٌ A defluxion: pl. نَوازِلُ. See سِلٌّ. b2: نَازِلَةٌ A severe calamity or affliction, (S, Msb, K,) that befalls men. (S, Msb.) مَنْزِلٌ A place of alighting or descending and stopping or sojourning or abiding or lodging or settling: (Mgh:) a place of settlement: an abode; a dwelling; a place where travellers alight in the desert; syn. مَنْهَلٌ: a [house, or mansion, such as is called] دَارٌ: (S, K:) or, accord. to the فُقَهَآء, less than a دار, and more than a بَيْت [or chamber], consisting of at least two chambers (بَيْتَانِ) or three. (Mgh.) See also بَيْتٌ.

مَنْزِلَةٌ A space which one traverses in journeying. (TA, art. سير.) b2: مَنْزِلَةٌ, used unrestrictedly, Station, standing, footing, or grade; honourable station or rank; a place of preferment. b3: A predicament in which one stands. b4: كَلِمَةٌ بِمَنْزِلَةِ كَلِمَةٍ أُخْرَى A word equivalent, or similar, to another word. b5: [You say] يُسْتَعْمَلُ بِمَنْزِلَةِ كَذَا It (a word) is used in the manner of such [another word]; generally with respect to government, not necessarily with respect to meaning. (The lexicons passim.) b6: النَّازِلُ مِنَ الدِّينِ والدُّنْيَا مَنْزِلَةَ النُّورِ مِنَ العَيْنِ Who is, in respect to religion and the world, as light to the eye.

مَرْعًى مُنْزِلٌ : see مُــسْكِنٌ.
نزل
النُّزُولُ في الأصل هو انحِطَاطٌ من عُلْوّ.
يقال: نَزَلَ عن دابَّته، ونَزَلَ في مكان كذا: حَطَّ رَحْلَهُ فيه، وأَنْزَلَهُ غيرُهُ. قال تعالى: أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
[المؤمنون/ 29] ونَزَلَ بكذا، وأَنْزَلَهُ بمعنًى، وإِنْزَالُ الله تعالى نِعَمَهُ ونِقَمَهُ على الخَلْق، وإعطاؤُهُم إيّاها، وذلك إمّا بإنزال الشيء نفسه كإنزال القرآن، وإمّا بإنزال أسبابه والهداية إليه، كإنزال الحديد واللّباس، ونحو ذلك، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
[الكهف/ 1] ، اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ [الشورى/ 17] ، وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ
[الحديد/ 25] ، وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ [الحديد/ 25] ، وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [الزمر/ 6] ، وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً [الفرقان/ 48] ، وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً [النبأ/ 14] ، وأَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ [الأعراف/ 26] ، أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ [المائدة/ 114] ، أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
[البقرة/ 90] ومن إنزال العذاب قوله: إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
[العنكبوت/ 34] . والفَرْقُ بَيْنَ الإِنْزَالِ والتَّنْزِيلِ في وَصْفِ القُرآنِ والملائكةِ أنّ التَّنْزِيل يختصّ بالموضع الذي يُشِيرُ إليه إنزالُهُ مفرَّقاً، ومرَّةً بعد أُخْرَى، والإنزالُ عَامٌّ، فممَّا ذُكِرَ فيه التَّنزيلُ قولُه: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] وقرئ: نزل وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
[الإسراء/ 106] ، إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ [الحجر/ 9] ، لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ [الزخرف/ 31] ، وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ [الشعراء/ 198] ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ
[التوبة/ 26] ، وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها [التوبة/ 26] ، لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ
[محمد/ 20] ، فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ
[محمد/ 20] فإنَّما ذَكَرَ في الأوّلِ «نُزِّلَ» ، وفي الثاني «أُنْزِلَ» تنبيهاً أنّ المنافقين يَقْتَرِحُونَ أن يَنْزِلَ شَيْءٌ فَشَيْءٌ من الحثِّ على القِتَال لِيَتَوَلَّوْهُ، وإذا أُمِرُوا بذلك مَرَّةً واحدةً تَحَاشَوْا منه فلم يفعلوه، فهم يَقْتَرِحُونَ الكثيرَ ولا يَفُونَ منه بالقليل. وقوله: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
[الدخان/ 3] ، شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
[البقرة/ 185] ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر/ 1] وإنّما خُصَّ لفظُ الإنزالِ دُونَ التَّنزيلِ، لما رُوِيَ: (أنّ القرآن نَزَلَ دفعةً واحدةً إلى سماءِ الدُّنيا، ثمّ نَزَلَ نَجْماً فَنَجْماً) . وقوله تعالى: الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ [التوبة/ 97] فَخَصَّ لفظَ الإنزالِ ليكونَ أعمَّ، فقد تقدَّم أنّ الإنزال أعمُّ من التَّنزيلِ، قال تعالى: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ [الحشر/ 21] ، ولم يقل: لو نَزَّلْنَا، تنبيهاً أنَّا لو خَوَّلْنَاهُ مَرَّةً ما خَوَّلْنَاكَ مِرَاراً لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً [الحشر/ 21] . وقوله: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ [الطلاق/ 10- 11] فقد قيل: أراد بإنزالِ الذِّكْرِ هاهنا بِعْثَةَ النبيِّ عليه الصلاة والسلام، وسمَّاه ذكراً كما سُمِّيَ عيسى عليه السلام كلمةً، فعَلَى هذا يكون قوله: «رَسُولًا» بدلا من قوله: «ذِكْراً» ، وقيل: بل أراد إنزالَ ذِكْرِهِ، فيكونُ «رسولًا» مفعولًا لقوله:
ذِكْراً. أي: ذِكْراً رَسُولًا. وأمّا التَّنَزُّلُ فهو كالنُّزُولِ به، يقال: نَزَلَ المَلَكُ بكذا، وتَنَزَّلَ، ولا يقال:
نَزَلَ الله بكذا ولا تَنَزَّلَ، قال: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] وقال: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ [القدر/ 4] ، وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
[مريم/ 64] ، يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَ
[الطلاق/ 12] ولا يقال في المفتَرَى والكَذِبِ وما كان من الشَّيطان إلَّا التَّنَزُّلُ: وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ
[الشعراء/ 210] ، عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ الآية [الشعراء/ 221- 222] .
والنُّزُلُ: ما يُعَدُّ للنَّازل من الزَّاد، قال: فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا
[السجدة/ 19] وقال:
نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [آل عمران/ 198] وقال في صفة أهل النار: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ إلى قوله: هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ [الواقعة/ 93] . وأَنْزَلْتُ فلانا: أَضَفْتُهُ. ويُعَبَّرُ بِالنَّازِلَةِ عن الشِّدَّة، وجَمْعُهَا نَوَازِلُ، والنِّزَالُ في الحرْبِ:
المُنَازَلة، ونَزَلَ فلانٌ: إذا أتى مِنًى، قال الشاعر:
أَنَازِلَةٌ أَسْمَاءُ أَمْ غَيْرُ نَازِلَةٍ
والنُّزَالَةُ والنُّزْلُ يُكَنَّى بهما عن ماءِ الرَّجُل إذا خَرَجَ عنه، وطعامٌ نُزُلٌ، وذو نُزُلٍ: له رَيْعٌ، وَحَظٌّ نَزِلٌ: مُجْتَمَعٌ، تشبيهاً بالطَّعامِ النُّزُلِ.
[نزل] نه: فيه: "ينزل" كل ليلة على سماء الدنيا، النزول والصعود والحركات من صفات الأجسام والله يتعالى عن ذلك، والمراد نزول الرحمة والألطاف الإلهية وقربها من العباد وقت التهجد وغفلة الناس عمن يتعرض لنفحات رحمته وحينئذ يكون النية خالصة والرغبة وافرة وذا مظنة القبول والإجابة. ك: سيما والمعدة حينئذ خالية بانهضام مع زوال علل الحواس وفقد المشوشات وسكون الأصوات. نه: وفيه: و"لا تنزلهم" على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك ربما تخطئ في حكم الله أو لا تفي به فتأثم به، يقال: نزلت عن أمر- إذا تركته كأنك كنت مستعليًا عليه مستوليًا. وفيه: إن أبا بكر "أنزله" أبا، أي جعل الجد في منزلة الأب في نصيب الميراث. ج: أي فإن ذلك الذي ورد فيه هذا الفضل جعل الجد بمنزلة الأب في الإرث للسدس، قوله: يعني الجد، تفسير ضمير مفعول أنزله. نه: وفيه: "نازلت" ربي في كذا، أي راجعته وسألته مرة بعد مرة، وهو مفاعلة من النزول عن الأمر أو من النزال في الحرب وهو تقابل القرنين. وفيه: أسألك "نزل" الشهداء، أصله قرى الضيف، يريد ما للشهداء من الأجر. ومنه: أكرم "نزله". ش: ومنه: شرفهم الله "بنزل" قدسه، وقيل: أراد المنزل المقدس أي الجنة. ك: ومنه: أعد الله له "نزله"، بضمتين وقد يــسكن الزاي: ما يعد للضيف عند نزوله. وح: فلما فرغ نبي الله صلى الله عليه وسلم "نزل"، وهو مجاز عن انتقل إذ لم يصعد صلى الله عليه وسلم في خطبة العيد على المنبر. ولقد رأيته "ينزل" عليه الوحي، بفتح أوله وكسر ثالثه، ولبعض بضم ففتح. وماذا "أنزل" الليل من الفتن والخزائن، رأى في المنام أنه سيقع بعده فتن ويفتح له خزائن فارس والروم وغيرهما فعبر عنه بالإنزال، أو أوحى
[ن ز ل] النُّزُول: الحُلولُ، وقد نَزَلَهم، وعَلَيهم، وبهِم، يَنْزِلُ نُزُولاً، ومَنْزِلاً - بالكَسْرِ - شَاذٌّ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(أَئِنْ ذَكَّرتْكَ الدّارُ مَنْزِلُها جُمْلُ ... )

أرادَ: أَئِّنْ ذَكَّرَتْكَ الدارَ نُزولُ جُمْلٍ إيّاها، الرفْعُ في قَولِه مَنْزِلُها صَحيحٌ، وأَنَّثَ النُّزولَ حِينَ أضافَه إلى مُؤَنَّثٍ. وتَنَزَّلَه وأَنْزَلَه ونَزَّلَه بمعنًى، قالَ سِيبوَيْهِ: وكان أَبو عَمْرو يُفَرِّقُ بينَ نَزَّلْتُ وأنْزَلْتُ، ولم يَذْكُرْ وَجْهَ الفَرْقِ. قَالَ أبو الحَسنِ: لا فَرْقَ عِندِي بَينَ نَزَّلْتُ وأَنْزَلْتُ إلاَّ صِيغَة التَّكْثِيرِ في نَزَّلْتُ، وفي قِراءةِ ابن مَسْعودٍ: {وأُنْزِلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلاً} [الفرقان: 25] ، لأن أُنْزِلَ كَنُزِّلَ. وقولُ ابنِ جِنِّي: ((المُضافُ والمُضافُ إليه عِندَهم، وفي كَثيرٍ من تَنْزِيلاتِهم، كالاسم الواحِدِ)) ، إنَّمَا جَمَعَ تَنْزِيلاً هُنا لأَنّه أرادَ أن المُضافَ وما أُضِيفَ إليه يُنَزَّلانِ في وُجوهٍ كَثيرةٍ مَنْزِلَةَ الاسِم الواحِدِ، فَكَنَى بالتَّنْزِيلاَتِ عن الوجوهِ المُختَلِفَةِ، ألا تَرى أَنَّ المَصْدَرَ لا وَجْهَ لجَمْعِه إلا تَشَعُّبُ الأَنواعِ وكَثرتُها، مع أنَّ ابنَ جِنِّي تَسمَّحَ بهذا تسمّح تَحَضُّرٍ وتَحَذُّقٍ، فأَمَّا على مَذْهَبِ العَربِ فلا وَجْهَ له إلا ما قُلنَا. والنُّزُل: المَنْزِل، عن الزَّجّاجِ، وبذلك فَسَّر قولَه تَعالى: {إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} [الكهف: 102] . ومَكانٌ نَزِلٌ: يُنْزَلُ فيه كَثيراً، عن اللِّحيَانِيِّ. ونَزَلَ من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ: انْحَدَرَ. والنِّزالُ في الحَربِ: أن يَنْزِلَ الفَريقانِ عن إبِلِهما إلى خَيلِهما، فَيَتَضارَبُوا، وقد تَنَازَلُوا. ونَزَالِ نَزَالِ، أي: انْزِلْ، وكذِلَكَ الاثْنانِ والجمِيعُ والمُؤَنَّثُ بلفظٍ واحدٍ. واحْتَاجَ الشَّمَّاخُ إليه مَثَقَّلَه، فقال:

(لقد عَلِمَتْ خَيْلٌ بمُوقانَ أنَّنى ... أنا الفارسُ الحامِى إذا قِيلَ نَزَّالِ)

سِيبَوَيْه: ورَجُلٌ نَزِيلٌ: نازِلٌ. والنُّزْلُ، والنَّزْلُ: ما هُيئَ للضَّيفِ ليَنْزِلَ عليه. ونَزَّلَ القَوْمَ: أَنْزَلَهم المَنازلَ. ونَزَّلَ عِيرَه: قَدَّرَ لها المَنازِلَ. وقَوْمٌ نُزْلٌ: نَازِلونَ. والمَنْزِلُ والمَنْزِلَةُ: مَوْضِعُ النُّزولِ. وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَنْزِلُنا بِمَوْضِع كَذَا أَراه يَعْنِي مَوْضِعَ نُزُولِنا، ولَسْتُ منه على ثِقَةِ، وقَوْلُ لَبيدٍ:

(دَرَسَ المَنَا بِمُتالِعٍ فَأَبانِ ... )

إنَّما أرادَ المَنازِلَ فَحَذَفَ، وكذلِكَ قَوْلُ الأَخْطَل:

(أمْسَتْ مَنَاها بأَرْضٍ ما يُبلِّغُها ... بصَاحِبِ الهَمِّ إلاّ الجَسَرْةُ الأُجُدِ)

أرادَ أمْسَتْ مَنازِلُها، ويَجُوزُ ان يكونَ أرادَ بمَناهَا - هَهُنا - قَصْدَها، فإذا كانَ كذلكَ فلا حَذْفَ. والمَنْزِلَةُ: الدَّرَجَةُ، قال سِيبَويهِ: وقالُوا: هو مِنِّى مَنْزِلَةَ الشَّغافِ، أي: هو بِتلكَ المَنْزِلَةِ، ولكنّه حَذَفَ، كَما قالُوا: دَخَلْتُ البَيْتَ وذَهَبْتُ الشَّامَ؛ لأنّه بمنْزِلَةِ المكانِ وإن لم يَكُنْ مكانًا، يَعْنِي بمَنْزِلَةِ الشَّغَافِ، وهذا من الظُّروفِ المخُتَصَّةِ التي أُجْرِيَتْ مُجْرَى غَيرِ المُختَصَّةِ. والنُّزالةُ: ما يُنزِلُ الفَحْلُ من الماءِ. والنَّازِلَةُ: الشِّدَّةُ من شَدَائدِ الدَّهْرِ. ونَزَلَتْ عليهم الرَّحمةُ، ونَزَلَ عليهم العَذَابُ، كِلاهُما على المَثَلِ. ونَزَلَ به الأَمْرُ: حَلَّ، وقولُه - أنشَدَه ثَعْلَبٌ:

(أَعْزِزْ عَليَّ بأنْ تكونَ عَلِيلاَ ... أو أَن يكونَ بكَ السَّقَامُ نَزِيلاَ)

جَعَلَه كالنَّزِيلِ من الناسِ، أي: أَو أَن يكونَ بِكَ السَّقامُ نَازِلاً. ونَزَلَ القَومُ: أَتَوْا مِنًى، قال ابنُ أحْمَرَ:

(وافَيْتُ لَمَّا أَتَانى أنَّها نَزَلَتْ ... إنَّ المَنازِلَ مِمَّا تَجمَعُ العَجَبا)

والنُّزْلُ والنُّزُلُ والنَّزَلُ: رَيْعُ ما يُزْرَعُ، أي: زَكاؤُه، ونَماؤُه وبَرَكَتَهُ، والجمعُ أَنْزالٌ، وقد نَزِلَ نَزَلاً. وطَعامٌ نَزِلٌ: ذُو نُزْلٍ، ونَزِيلٌ: مُبارَكٌ، الأَخيرَةُ عن ابنِ الأعرابِيّ. وأرْضٌ نَزِلَةٌ: زَاكِيَةُ الزَّرْعِ والكَلإ. وثَوْبٌ نَزِيلٌ: كامِلٌ. ورجُلٌ ذُو نَزَلٍ: كثيرُ الفَضْلِ والعَطاءِ والبَركَةِ، قال لَبِيدٌ:

(ولَنْ تَعْدَمُوا في الحَربِ لَيْثًا مُجَرَّبًا ... وذَا نَزَلٍ عندَ الرَّزِيَّةِ باذِلاَ)

والنَّزِلُ: المكانُ الصُّلْبُ السَّريعُ السَّيلِ. وأرضٌ نَزِلَةٌ: تَسيلُ من أَدْنَى مَطَرٍ، قالَ أبو حَنِيفةَ: وادٍ نَزِلٌ يُسِيلُه القليلُ الهَيِّنُ من الماءِ. النَّزَلُ: المَطَرُ. ومكانٌ نَزِلٌ: صُلْبٌ شَدِيدٌ. وتَركْتُ القومَ على نَزَلاتِهم ونَزِلاتِهم، أي: على اسْتِقَامةِ أَحْوالِهم، لا يكونُ إلاّ في حُسْنِ الحالِ. ومُنازِلُ بنُ فُرعانَ: من شُعَرائِهم، وكانَ مُنازِلٌ عَقَّ أَباه، فقالَ فِيه:

(جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِى وبَيْنَ مُنَازِلٍ ... جَزاءً كما يَسْتَنْجِرُ الكَلْبَ طالبُه)

فَعَقَّ مُنازِلاً ابنه خَلِيجٌ، فقالَ فيه:

(تَظَلَّمَنى مَالِى خَلِيجٌ وعَقَّنِى ... عَلَى حينَ كانَتْ كالحِنِيِّ عِظامِى)

كانَتْ هُنا بمَعْنَى صَارَتْ.

نزل: النُّزُول: الحلول، وقد نَزَلَهم ونَزَل عليهم ونَزَل بهم يَنْزل

نُزُولاً ومَنْزَلاً ومَنْزِلاً، بالكسر شاذ؛ أَنشد ثعلب:

أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها جُمْلُ

أَراد: أَإِن ذكَّرتكُ نُزولُ جُمْلٍ إِياها، الرفع في قوله منزلُها

صحيح، وأَنَّث النزولَ حين أَضافه إِلى مؤنَّث؛ قال ابن بري: تقديره أَإِن

ذكَّرتك الدار نُزولَها جُمْلُ، فَجُمْلُ فاعل بالنُّزول، والنُّزولُ

مفعول ثانٍ بذكَّرتك.

وتَنَزَّله وأَنْزَله ونَزَّله بمعنىً؛ قال سيبويه: وكان أَبو عمرو

يفرُق بين نَزَّلْت وأَنْزَلْت ولم يذكر وجهَ الفَرْق؛ قال أَبو الحسن: لا

فرق عندي بين نَزَّلْت وأَنزلت إِلا صيغة التكثير في نزَّلت في قراءة ابن

مسعود: وأَنزَل الملائكة تَنْزِيلاً؛ أَنزل: كنَزَّل؛ وقول ابن جني:

المضاف والمضاف إِليه عندهم وفي كثير من تَنْزِيلاتِهم كالاسم الواحد، إِنما

جمع تَنْزِيلاً هنا لأَنه أَراد للمضاف والمضاف إِليه تَنْزيلات في وجُوه

كثيرة منزلةَ الاسم الواحد، فكنى بالتَّنْزيلات عن الوجوه المختلفة، أَلا

ترى أَن المصدر لا وجه له إِلاَّ تشعُّب الأَنواع وكثرتُها؟ مع أَن ابن

جني تسمَّح بهذا تسمُّح تحضُّرٍ وتحذُّق، فأَما على مذهب العرب فلا وجه

له إِلاَّ ما قلنا.

والنُّزُل: المَنْزِل؛ عن الزجاج، وبذلك فسر قوله تعالى: وجعلنا جهنم

للكافرين نُزُلاً؛ وقال في قوله عز وجل: جناتٌ تجري من تحتها الأَنهارُ

خالدين فيها نُزُلاً من عِند الله؛ قال: نُزُلاًمصدر مؤكد لقوله خالدين فيها

لأَن خُلودهم فيها إِنْزالُهم فيها. وقال الجوهري: جناتُ الفِرْدَوْسِ

نُزُلاً؛ قال الأَخفش: هو من نُزول الناس بعضهم على بعض. يقال: ما وجدْنا

عندكم نُزُلاً.

والمَنْزَل، بفتح الميم والزاي: النُّزول وهو الحلول، تقول: نزلْت

نُزولاً ومَنْزَلاً؛ وأَنشد أَيضاً:

أَإِن ذَكَّرَتك الدارُ مَنْزَلَها جُمْلُ

بَكيْتَ، فدَمْعُ العَيْنِ مُنْحَدِر سَجْلُ؟

نصب المَنْزَل لأَنه مصدر.

وأَنزَله غيرُه واستنزله بمعنى، ونزَّله تنزيلاً، والتنزيل أَيضاً:

الترتيبُ. والتنزُّل: النُّزول في مُهْلة. وفي الحديث: إِن الله تعالى وتقدّس

يَنزِل كل ليلة إِلى سماء الدنيا؛ النُّزول والصُّعود والحركة والسكونُ

من صفات الأَجسام، والله عز وجل يتعالى عن ذلك ويتقدّس، والمراد به نُزول

الرحمة والأَلطافِ الإِلهية وقُرْبها من العباد، وتخصيصُها بالليل

وبالثُلث الأَخيرِ منه لأَنه وقتُ التهجُّد وغفلةِ الناس عمَّن يتعرَّض لنفحات

رحمة الله، وعند ذلك تكون النيةُ خالصة والرغبةُ إِلى الله عز وجل

وافِرة، وذلك مَظِنَّة القبول والإِجابة. وفي حديث الجهاد: لا تُنْزِلْهم على

حُكْم الله ولكن أَنزِلْهم على حُكْمِك أَي إذا طَلب العدوُّ منك الأَمان

والذِّمامَ على حكم اللّه فلا تُعْطيهم، وأَعطِهم على حكمك، فإِنك

ربَّما تخطئ في حكم الله تعالى أَو لا تفي به فتأْثَم. يقال: نزلْت عن الأَمر

إِذا تركتَه كأَنك كنت مستعلياً عليه مستولياً.

ومكان نَزِل: يُنزَل فيه كثيراً؛ عن اللحياني.

ونَزَل من عُلْوٍ إِلى سُفْل: انحدر. والنِّزالُ في الحربْ: أَن

يتَنازَل الفريقان، وفي المحكم: أَن يَنْزل الفَرِيقان عن إِبِلهما إِلى

خَيْلهما فيَتضاربوا، وقد تنازلوا.

ونَزالِ نَزالِ أَي انزِلْ، وكذا الاثنان والجمعُ والمؤنثُ بلفظ واحد؛

واحتاج الشماخ إِليه فثقَّله فقال:

لقد عَلِمَتْ خيلٌ بمُوقانَ أَنَّني

أَنا الفارِسُ الحامي، إِذا قيل: نَزَّال

(* قوله «لقد علمت خيل إلخ» هكذا في الأصل بضمير التكلم، وأَنشده ياقوت

عند التكلم على موقان للشماخ ضمن ابيات يمدح بها غيره بلفظ:

وقد علمت خيل بموقان أنه * هو الفارس الحامي إذا قيل

تنزال).الجوهري: ونَزَالِ مثل قَطامِ بمعنى انْزِل، وهو معدول عن المُنازَلة،

ولهذا أَنثه الشاعر بقوله:

ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنتَ، إِذا

دُعِيَتْ نَزالِ، ولُجَّ في الذُّعْرِ

قال ابن بري: ومثله لزيد الخيل:

وقد علمتْ سَلامةُ أَن سَيْفي

كَرِيهٌ، كلما دُعِيَتْ نزالِ

وقال جُرَيبة الفقعسي:

عَرَضْنا نَزالِ، فلم يَنْزِلوا،

وكانت نَزالِ عليهم أَطَمْ

قال: وقول الجوهري نَزالِ معدول من المُنازلة، يدل على أَن نَزالِ بمعنى

المُنازلة لا بمعنى النُّزول إِلى الأَرض؛ قال: ويقوِّي ذلك قول الشاعر

أَيضاً:

ولقد شهدتُ الخيلَ، يومَ طِرادِها،

بسَلِيم أَوْظِفةِ القَوائم هَيْكل

فَدَعَوْا: نَزالِ فكنتُ أَولَ نازِلٍ،

وعَلامَ أَركبُه إِذا لم أَنْزِل؟

وصف فرسه بحسن الطراد فقال: وعلامَ أَركبُه إِذا لم أُنازِل الأَبطال

عليه؟ وكذلك قول الآخر:

فلِمْ أَذْخَر الدَّهْماءَ عند الإِغارَةِ،

إِذا أَنا لم أَنزِلْ إِذا الخيل جالَتِ؟

فهذا بمعنى المُنازلة في الحرب والطِّراد لا غير؛ قال: ويدلُّك على أَن

نَزالِ في قوله: فَدعَوْا نَزالِ بمعنى المُنازلة دون النُّزول إِلى

الأَرض قوله:

وعَلامَ أَركبه إِذا لم أَنزل؟

أَي ولِمَ أَركبُه إِذا لم أُقاتل عليه أَي في حين عدم قتالي عليه،

وإِذا جعلت نَزالِ بمعنى النزول إِلى الأَرض صار المعنى: وعَلام أَركبه حين

لم أَنزل إِلى الأَرض، قال: ومعلوم أَنه حين لم ينزل هو راكب فكأَنه قال:

وعلام أَركبه في حين أَنا راكب؛ قال ومما يقوي ذلك قول زهير:

ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنت، إِذا

دُعِيَتْ نَزال، ولُجَّ في الدُّعْرِ

أَلا تَرى أَنه لم يمدحه بنزوله إِلى الأَرض خاصة بل في كل حال؟ ولا

تمدَح الملوك بمثل هذا، ومع هذا فإِنه في صفة الفرس من الصفات الجليلة وليس

نزوله إِلى الأَرض مما تمدَح به الفرس، وأَيضاً فليس النزول إِلى الأَرض

هو العلَّة في الركوب. وفي الحديث: نازَلْت رَبِّي في كذا أَي راجعته

وسأَلته مرَّة بعد مرَّة، وهو مُفاعَلة من النّزول عن الأَمر، أَو من

النِّزال في الحرب.

والنَّزِيلُ: الضيف؛ وقال:

نَزِيلُ القومِ أَعظمُهم حُقوقاً،

وحَقُّ اللهِ في حَقِّ النَّزِيلِ

سيبويه: ورجل نَزيل نازِل. وأَنْزالُ القومِ: أَرزاقهم.

والنُّزُل وتلنُّزْل: ما هُيِّئَ للضيف إِذا نزل عليه. ويقال: إِن

فلاناً لحسن النُّزْل والنُّزُل أَي الضيافة؛ وقال ابن السكيت في قوله:

فجاءت بِيَتْنٍ للنِّزَالة أَرْشَما

قال: أَراد لِضِيافة الناس؛ يقول: هو يَخِفُّ لذلك، وقال الزجاج في

قوله: أَذَلكَ خيرٌ نُزُلاً أَم شجرة الزَّقُّوم؛ يقول: أَذلك خير في باب

الأَنْزال التي يُتَقَوَّت بها وتمكِن معها الإِقامة أَم نُزُل أَهلِ النار؟

قال: ومعنى أَقمت لهم نُزُلهم أَي أَقمت لهم غِذاءَهم وما يصلُح معه أَن

ينزلوا عليه. الجوهري: والنُّزْل ما يهيَّأُ للنَّزِيل، والجمع

الأَنْزال. وفي الحديث: اللهم إِني أَسأَلك نُزْلَ الشهداء؛ النُّزْل في الأَصل:

قِرَى الضيف وتُضَمّ زايُه، يريد ما للشهداء عند الله من الأَجر والثواب؛

ومنه حديث الدعاء للميت: وأَكرم نُزُله.

والمُنْزَلُ: الإِنْزال، تقول: أَنْزِلْني مُنْزَلاً مُباركاً.

ونَزَّل القومَ: أَنْزَلهم المَنازل. وتَزَّل فلان عِيرَه: قَدَّر لها

المَنازل. وقوم نُزُل: نازِلون.

والمَنْزِل والمَنْزِلة: موضع النُّزول. قال ابن سيده: وحكى اللحياني

مَنْزِلُنا بموضع كذا، قال: أُراه يعني موضع نُزولنا؛ قال: ولست منه على

ثقة؛ وقوله:

دَرَسَ المَنَا بِمُتالِعٍ فأَبَانِ

إِنما أَراد المَنازل فحذف؛ وكذلك قول الأَخطل:

أَمستْ مَناها بأَرض ما يبلِّغُها،

بصاحب الهمِّ، إِلا الجَسْرةُ الأُجُدُ

أَراد: أَمستْ مَنازلها فحذف، قال: ويجوز أَن يكون أَراد بمناها قصدَها،

فإِذا كان كذلك فلا حذف. الجوهري: والمَنْزِل المَنْهَل، والدارُ

والمنزِلة مثله؛ قال ذو الرمة:

أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ، سلامٌ عليكما

هلِ الأَزْمُنُ اللاَّئي مَضَيْنَ رَواجِعُ؟

والمنزِلة: الرُّتبة، لا تجمَع. واستُنْزِل فلان أَي حُطَّ عن مرتبته.

والمَنْزِل: الدرجة. قال سيبويه: وقالوا هو مني منزِلة الشَّغَاف أَي هو

بتلك المنزِلة، وكلنه حذف كما قالوا دخلت البيت وذهبت الشامَ لأَنه بمنزلة

المكان وإِن لم يكن مكاناً، يعني بمنزلة الشَّغَاف، وهذا من الظروف

المختصة التي أُجريت مُجرى غير المختصَّة. وفي حديث ميراث الجدِّ: أَن أَبا

بكر أَنزله أَباً أَي جعل الجدَّ في منزلة الأَب وأَعطاه نصيبَه من

الميراث.

والنُّزَالة: ما يُنْزِل الفحلُ من الماء، وخص الجوهري فقال: النُّزالة،

بالضم، ماءُ الرجل. وقد أَنزل الرجلُ ماءه إِذا جامع، والمرأَة تستنزِل

ذلك. والنَّزْلة: المرة الواحدة من النُّزول.

والنازِلة: الشديدة تنزِل بالقوم، وجمعها النَّوازِل. المحكم: والنازِلة

الشدَّة من شدائد الدهر تنزل بالناس، نسأَل الله العافية. التهذيب: يقال

تنزَّلَت الرحمة. المحكم: نزَلَتْ عليهم الرحمة ونزَل عليهم العذاب

كِلاهما على المثل. ونزَل به الأَمر: حلَّ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

أَعْزْرْ عليَّ بأَن تكون عَلِيلا

أَو أَن يكون بك السَّقام نَزيلا

جعله كالنَّزِيل من الناس أَي وأَن يكون بك السَّقام نازِلاً. ونزَل

القومُ: أَتَوْا مِنَى؛ قال ابن أَحمر:

وافَيْتُ لمَّا أَتاني أَنَّها نزلتْ،

إِنّ المَنازلَ مما تجمَع العَجَبَا

أَي أَتت مِنَى؛ وقال عامر بن الطفيل:

أَنازِلةٌ أَسماءُ أَم غيرُ نازِلَه؟

أَبيني لنا، يا أَسْمَ، ما أَنْت فاعِلَه

والنُّزْل: الرَّيْعُ والفَضْلُ، وكذلك النَّزَل. المحكم: النُّزْل

والنَّزَل، بالتحريك، رَيْعُ ما يُزرع أَي زَكاؤه وبركتُه، والجمع أَنْزال،

وقد نَزِل نَزَلاً. وطعامٌ نَزِل: ذو نَزَل، ونَزِيلٌ: مبارك؛ الأَخيرة عن

ابن الأَعرابي. وطعام قليل النُّزْل والنَّزَل، بالتحريك، أَي قليل

الرَّيْع، وكثير النُّزْل والنَّزَل، بالتحريك. وأَرض نَزْلة: زاكية الزَّرْع

والكَلإِ. وثوب نِزِيل: كامِلٌ. ورجل ذو نَزَلٍ: كثير الفَضْل والعطاءِ

والبركة؛ قال لبيد:

ولَنْ تَعْدَمُوا في الحرْب لَيْثاً مُجَرَّباً

وَذا نَزَلٍ، عندَ الرَّزِيَّةِ، باذِلا

والنَّزْلةُ: كالزُّكام؛ يقال: به نَزْلة، وقد نُزِلَ

(* قوله «وقد نزل»

هكذا ضبط بالقلم في الأصل والصحاح، وفي القاموس: وقد نزل كعلم) وقوله

عز وجل: ولقد رآه نَزْلةً أُخرى؛ قالوا: مرَّة أُخرى.

والنَّزِلُ: المكان الصُّلب السريعُ السَّيْل. وأَرض نَزِلة: تَسيلُ من

أَدنى مطر. ومكان نَزِل: سريعُ السيل. أَبو حنيفة: وادٍ نَزِلٌ يُسِيله

القليل الهيِّن من الماء. والنَّزَل: المطرُ. ومكان نَزل: صُلب شديدٌ.

وقال أَبو عمرو: مكان نَزْل واسعٌ بعيدٌ؛ وأَنشد:

وإِنْ هَدَى منها انتِقالُ النَّقْلِ،

في مَتْنِ ضَحَّاكِ الثَّنايا نَزْلِ

وقال ابن الأَعرابي: مكان نَزِل إِذا كان مَجالاً مَرْتاً، وقيل:

النَّزِل من الأَودية الضيِّق منها. الجوهري: أَرض نَزِلة ومكان نَزِلٌ بيِّن

النَّزالة إِذا كانت تَسِيل من أَدنى مطر لصَلابتها، وقد نَزِل، بالكسر.

وحَظٌّ نَزِل أَي مجتَمِع.

ووجدت القوم على نَزِلاتهم أَي مَنازلهم. وتركت القوم على نَزَلاتهم

ونَزِلاتهم أَي على استقامة أَحوالهم مثل سَكِنــاتهم؛ زاد ابن سيده: لا يكون

إِلا في حسن الحال.

ومُنازِلُ بن فُرْعان

(* قوله «ومنازل بن فرعان» ضبط في الأصل بضم

الميم، وفي القاموس بفتحها، وعبارة شرحه: هو بفتح الميم كما يقتضيه اطلاقه

ومنهم من ضبطه بضمها اهـ. وفي الصاغاني: وسموا منازل ومنازلاً بفتح الميم

وضمها): من شعرائهم؛ وكان مُنازِل عقَّ أَباه فقال فيه:

جَزَتْ رَحِمٌ، بيني وبين مُنازِلٍ،

جَزاءً كما يَسْتَخْبِرُ الكَلْبَ طالِبُهْ

فعَقَّ مُنازلاً ابنُه خَلِيج فقال فيه:

تَظَلَّمَني مالي خَلِيجٌ، وعقَّني

على حين كانت كالحِنِيِّ عِظامي

نزل:
نزل الوادي: نزل مقتفيا مجرى الجدول (الجريدة الآسيوية 1841، 1، 118. وفي ألف ليلة 1: 75 نزل من السلم وبعد ذلك نزل في السلم ص30).
نزل: ضرب خيمة، خيم (ألف ليلة 1: 43، عباد 1: 64).
نزل: سكن (الكالا: aposantarse) .
نزل: غادر السفينة (الكالا desenbarcar) .
انزل: (اصطلاح بحري): دنا من الساحل (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 589).
نزل الصبر: انظر مادة صبر.
نزل: فقد، انخفضت القيمة؛ نزل السعر، انخفضت (بوشر، ياقوت): (1: 546. أسعار القيروان نازلة).
نزل: تستخدم في التعابير المبتذلة الغثة (ماكني 242) إذا هزل نزل.
نزلت إلى فلان: (الحامية) استسلمت بسهولة (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
نزل إلى: انخفض إلى (ماكني 1: 655): نزلت همتك إلى قطعة حجر. انخفض طموحك إلى الحد الذي طلبت قطعة حجر.
نزلت به: في الحديث هن قضية أو دعوى (نازلة) رفعت إلى القضاء (ماكني 2: 634): وكان في مجلس قضائه تنزل به النوازل.
نزل ب: بال أو افرغ معدته من البراز (الادريسي كليم 2: القسم الخامس): وهذه الصحراء بها جب حميرة وهو من أعجب العجب وذلك أن ماءه لا ينزل به من شربه من حيث تنزل المياه من الإنسان ولا يقيم بالمعدة شيئا وإنما هو إذا ضربه الإنسان لم يلبث أن ينزل به من مقعدته مسرعا من غير تأخير ولا إقامة؛ وقد مر هذا الفعل عند (فوك) أيضا في مادة egerere دون إشارة إلى التفاصيل التي يفهم منها طرق صياغته.
نزل عليه: أذله، أهانه، طعن به؛ نزل عليه بالعصا ضربه بها (بوشر): نزل عليه بالضرب (ألف ليلة 9: 7، 63: 9، 2: 68).
نزل عن الحق= تركه (م. المحيط).
نزل له عن: تخلى له عن شيء أو موضع ... الخ (مملوك 1: 1).
نزل عن: أقل درجة من (المقدمة 2: 304): فصل في أن خلق التجار نازلة عن خلق الرؤساء؛ أي أشد ضعفا (دي سلان، المقدمة 1: 275): العصائب الأخرى النازلة عن عصابتهم في الغلب. أولا تفي ب ... (المقدمة 2633): لما أن أكثر محفوظهم عبارات العلوم النازلة عن البلاغة (أي مع انهم قد تعلموا عددا كبيرا من الاصطلاحات العلمية إلا أن هذه الاصطلاحات غير كافية للتعبير عن الأفكار (دي سلان).
نزل عن: انظرها في (فوك) في مادة obsidere على أن لا يختلط الأمر مع نزل على.
نزل عند: شرب في سر فلان (بوشر، ألف ليلة 62: 6): فأخذت الصبية القدح وشربته ونزلت عند أختها وما زالوا يشربون ... الخ.
نزل من عين الملك: فقد حظوته (بوشر).
نزل: (ألف ليلة 1: 63): نزلوا سكا في رقبته؛ نزل عن كرسي الملك خلع عن العرش (بوشر).
نزل: خفض (هلو). نزل البنديرة: استسلم. اذعن، اعترف بعدم تفوقه (بوشر). نزل القلوع: نزل الشراع (بوشر).
نزل: نزل وحدها: أنزل القلوع (همبرت 127).
نزل: أهبط، قرب سفينة من الشاطئ، خفض (بوشر، الكالا) ( acostar decendir alguna cosa abaxar) فصل، نزع (الكالا descolgar) .
نزل: افرغ شحنة (الكالا descargar) ( هلو).
نزل: نزل بالمراكب اركب، حمل (بوشر)، افرغ المركب (ابن جبير 36: 5).
نزل: رتب (محيط المحيط).
نزل الفرش: بلط قرطاس 36: 2).
نزل في العسل: كبس في العسل (ألف ليلة 1: 211) انظر (معجم فليشر 55).
نزل: رصع، لبس بالفسيفساء (مملوك 2: 1: 279) (ابن جبير 177: 6 و196: 17 و269: 3 المقري 3: 9 تنزيل الذهب).
نزل: رصع حجرا كريما في الذهب (الكالا engoatar como oro) نزل: عزل، غير المــسكنــ، نقل المــسكنــ، رحل (الكالا cosa mudar) .
نزل: نقل، نسخ، دون، سجل، حفر، نقش (كتابة على حجر أو رخام أو معدن) (مملوك 1: 1: 205 رياض النفوس 65): فألقيت عليه مسألة معقدة من كتب أشهب فبدأ بتنزيلها والنظر فيها.
نزل الرقم: رقمه (محيط المحيط) (نزل الحاسب الرقم رقمه).
نزل: في (محيط المحيط): (نزل الشيء مكان الشيء أقامه مقامه)؛ وقد جاء ذكر هذا الفعل عند (فوك) في مادة suplere. ومن هنا جاءت كلمة تنزيل في الفقه الإنابة والتوكيل (أبو اسحق الشيرازي 188: 17).
نزل: نزع الحذاء (الكالا): descalcar.
نازل: حاصر (فوك) (الكلمة موجودة تقريبا، في كل صحيفة من صحائف كتاب الحوليات أو اليوميات الأخبارية): assieger.
انزل: اسكن (ابن خلدون 4: 7) فأنزله قرطبة.
أنزل: أوحى فأنزل الله الكلام (م. المحيط).
أنزل به: أحدث بفلان شيئا (كوسج كرست 89: 2): فلطمني وكاد أن ينزل بي المهالك وفي الجملة التي وردت (في 5: 90) اقرأ كلمة العبر (بالكسرة ثم الفتح).
ينزلون البيت الثاني في الاحترام منزلة البيت الأول (دي ساسي كرست 1: 109).
أنزل: أجبر فلانا على الاستسلام (معجم الطرائف).
أنزل: أنزله من مركب وغيره (ابن جبير 36: 6).
انزل: رفع (ابن بطوطة 1: 286): فأنزل أساطين الخشب وجعل مكانها أساطين اللبن.
انزل: حمل كثيرا من الثمار (أبو الوليد 1: 430): يقال أنزلت الشجرة إذا كثر نزلها أي ثمرها.
تنزل: تخضع، تذلل (المقري 2: 821 المقدمة 1: 377).
تنزل له: طاوعه وهادنه وتنازل له (بوشر، ابن الخطيب 70): دمث، متخلق، متنزل، تنازل: تنزل له في شيء طاوعه في أمر من الأمور (بوشر).
تنازل: تفضل (بوشر).
تنزل منزلة فلان: حل محله (فوك).
تنازل: في الحديث عن عدد كبير من الناس: استقروا وتوطنوا خيامهم (ابن خلدون 4: 7): تنازلوا على نهر واقتتلوا عليه أياما.
تنازل: نزل، زف الطير زفيفا، انقض، هبط، وقع على (ألف ليلة 3: 21).
تنازل إلى: اتضع، تواضع، تذلل (بوشر، ألف ليلة 4: 40): لقد أكثرت التنازل إلينا يا أخانا.
تنازل عن: تخلى، نزل، تنزل، تخلى عن، تخلى عن حقه، له عن: خلى، ترك حقه له (بوشر).
تنازل: خفض، اقتصر، اكتفى ب (بوشر).
انتزل: نزل (حياة صلاح الدين 2: 2): ثم انتزل من طراحة.
ايتنزل: استحضر الأرواح (المقري 3: 5):
إذا استنزلوا الأرواح باسم تبادرت ... طوائف ميمون وأشياع برقان
وذكر (بوسييه) أيضا استحضار الجان.
استنزل: اخرج النقود من الجيب، وفي (ابن جبير 120: 17) تستنزل الفطائر وتستنزل الدرهم والدينار، وفي (أبو الفرج 85: 5) استنزل الماء الفاسد.
استنزله من حصنه أو استنزله وحدها: اجبره على مغادرة حصنه أو على الاستسلام (معجم البلاذري، عبد الواحد 68: 14، النويري أسبانيا 468): يستنزل المتغلبين وفي (478) فاستنزلوه من الدير (هولال 10).
استنزل: استنزله أو استنزل عن: طلب منه أن يتخلى عن رأي من الآراء، استنزله عن رأيه بمعنى أنزله أو طلب نزوله (الأساس، مملوك 1: 1: 175).
استنزل: تصرف على نحو جعل فلانا يتخلى عن أمر بصر على القيام به أو جعله يغير رأيه أو يدفعه إلى أن يغير طريقة معالجته لأمر من الأمور (المقري 2: 436) ورد ذكر ذلك الذي كان يريد أن يعتزل العالم وينقطع إلى داره؛ أن أحد أصدقاء هذا الشخص عاتبه على ذلك الاعتزال، وأخذه حتى استنزله بعيض الاستنزال (السخاوي، المخطوطة 970، 149 ابن الشحنة: المناوئ العنيد للصوفية وكان من المعروفين بمتانة الحجة وقوة الإقناع حتى أنه استنزل الشهابي ابن العيني عن تصوف كان بأسمه في الاشرفية الجديدة (أي جعله ينقطع عن حضور جلسات الصوفية التي كانت تتم بأشرافه وتحت كنفه في الأشرفية الجديدة) كانت هذه هي العبارة التي ذكرها (كاترمير) في (1: 1: 175) إلا أنه لم يحسن توضيحها حين قال (بأنه قد تعهد لابن الشحنة بالتخلي عن المهام التي كان يمارسها مع الصوفية).
استنزل: حاول أن يستعطف فلانا أو أن ينال فضلا منه (ويجوز 32: 5) (انظر 104: 148) و (39: 6) (أبحاث 1: 174 من الطبعة الأولى): فقد كانت طوائف العدو تلاطف بالاحتيال وتستنزل بالأموال (عبد الواحد 1: 266: 1): وكان دين أهلها في الدهر القديم دين الصابئة من عبادة الكواكب واستنزل قواها والتقرب إليها بأنواع القرابين (ماكني 2: 59) (صححت من قبل السيد فليشر 11255) انظر رسالة إليه رقم 223 تتحدث عن رجل كان مهتاجا جدا: فــسكنــوه بالاستنزال وثنوه عن ذلك النزال.
استنزال: عطف واستعطفه على نفسه واستماله إليه (الكامل 4 و2 عباد 1: 173): فحجب عنه وجه رضاه، ولم يستنزله بذلك ولا استرضاه.
نزل: قرية صغيرة (وصف مصر 14: 273).
نزل: مخيم قبيلة (بركهارت بدو 19).
نزل الوتر والجمع نزول الأوتار: عملية إرخاء الأوتار (الكالا: desenpulgadura) .
نزل والجمع نزول: نزلة (التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة) زكام شديد، تورم قيحي. احتقان 0بوشر م. المحيط).
نزل: التجهيزات التي يمونها الاتباع للسلطان في أسفاره ولجيشه (والجمع نزول) (حيان 88): سار إلى حصن ونجة فأقام بها -المفروض فأقام به. المترجم- أياما إلى أن وردت الدواب بالنزول من بجانة.
نزل: منتوج الشجرة (أبو الوليد 430) (انظر 4) (ابن العوام 1: 281) حيث يجب أن تقرأ الجملة وفقا لمخطوطتنا كما يأتي: الأرض الرخوة أعظم لشجره وأكثر لنزوله.
نزل: المعشب، الموضع الذي يكثر فيه العشب (أبو الوليد 430: 1 و2).
نزلة: وصول (مهرن 36)؛ نزلة الحاج: هي في مصر الاسم العامي لشهر صفر لأن قافلة الحجاج المصريين تصل القاهرة في نهاية هذا الشهر عائدة من مكة (لين طبائع 2: 194).
نزلة: هجوم الأعداء برا أو بحرا، الإنزال (بوشر).
نزلة: انحدار الطريق أو الارض، منحدر، سلم، أرض مائلة تصلح لما تصلح له درجات السلم (بوشر).
نزلة: محلة في قرية (بركهارت نوبيا 196).
نزلة: قرية صغيرة (وصف مصر 12: 273 بركهارت نوبيا 236).
نزلة: مخيم قبيلة، مجموعة لأعراب من البدو (بوسييه، بر وبروجر 134). (الذي ذكر فخذ القبيلة أيضا): (لقد وجدنا في منصف نزلتين من أولاد صولة الذين حضروا هناك للاستيلاء على نزلة الأشراف التي أخذوها فعلا).
نزلة: زكام مخي (هلو، بوشر -بربرية) والزكام وفقا لمعجم (المنصوري) هو نفسه عند البدو وكذلك زكام الصدر، والبحة، إلا أن الأطباء اتفقوا على المعنى الأخير للكلمة: ويريد به الأطباء هنا ما اختص بطريق الأنف وما كان من طريق الحلق يسمونه قوة وهما عند العرب واحد؛ بدلا من قوة يجب أن تقرأ نزلة، وهذا ما نراه واضحا في مادة نزلة.
نزلة: تراكم الخلط (في الطب القديم)، احتقان (بوشر).
نزال: واجب إيواء الجند (انظر نزول وإنزال) (قرطاس 258: 8): رفع النزال عن ديار الرعية (استثنى السلطان رعيته من واجب إيواء جند الحرب).
نزول والجمع نزولات: تنزل، تتخلى عن. التخلي عن موضع أو عن امتياز لصالح الجيش (مملوك 1: 1: 175) وفي (بوشر): التخلي عن.
نزول: ميدان متحدر، موضع النزول، منحدر (بوشر).
نزول: واجب إيواء الجند وهو يرادف نزول وإنزال (انظر الكلمتين) (الجريدة الآسيوية 1414: 2: 243): لم تعلم له منقبة سوى أنه رفع النزول على (وفي مخطوطة ألف عن) أهل تونس وكانوا يلقون منه أمرا عظيما (لم يعرف التاريخ له فضلا سوى أنه أعفى سكان تونس من فريضة إيواء الجند التي كانوا يشعرون تجاهلها بأشد المرارة) لم يصب السيد شيربونو (ص250) في ترجمته للجملة يقوله (ثبت إقامته في تونس). وفي محيط المحيط (النزول عند المحدثين ضد علو) (انظر الكلمة).
نزول دم: تقيح، ذبال (في الطب). تجمع قيحي. (بوشر).
نزول: بول دموي (بوشر).
نزيل: انظرها عند (فوك) في مادة stabularius إلى جانب كلمة نزيلة.
نزالة: في ( cout عادات 38): (حين لم يزل ابن حفصون في خدمة حرس السلطان أراد والي المدينة أن يغيظه لأنه كان في حماية الوزير هاشم فأخرجه من نزالة إلى نزالة.
نزالة: حالة سيئة (بيت ونحوه) نزالة الديار (المعيار 23: 3 وانظر نازل).
نزالة: قصارة، نفاية، بقية الحبوب المغربلة (بوشر).
نزيلة والجمع نزائل: التموينات التي يقدمها التابع إلى سيده حين يرتحل له ولجيشه (انظر نزل) (البيان 2: 215): واخرج إلى الناصر النزائل وأقام له الوظائف والتزم إدرار الجباية الكاملة؛ وهناك وظيفة في البلاط تدعى خدمة الإنزال والنزائل (حيان- بسام 1: 10).
نزيلة: سكن مجاني (الكالا) ( posada por amistad) ولعل (فوك) كان يفكر بهذا المعنى حين ذكر كلمتي نزيل ونزيلة والجمع نزيلات ضمن كلمة stabularius. والــسكن المجاني هذا يتعلق برجال الحرب (معيار 6: 7): وديارها الأهلة قد صم (صَمّ) بالنزائل صداها. وفي (26: 6): وفي منازلها لنزائل الجند نازلة (دورها في حال سيئة بسبب سكن رجال الحرب فيها).
نزيلة: والجمع نزائل (إن مسالك الإمبراطورية الشديدة الخطورة كانت في كثير من المقاطعات يحرسها رجال مسلحون يدعون بالنزلاء) (جودارد 1: 231).
نزولي: معرض للنزلة (بوشر).
نازل: وللكلمة صيغة في الجمع هي نزال (كوسج، كرست 57: 10 وتلفظ حسبما كتبناها) وكذلك نزول (ويجرز 36: 1 و2 من الملاحظات 121: 2 رقم 174) (المتنبي) (الشرق) (2: 191).
نازل: منحط، محتقر، بحالة رديئة (ديلابورت 149، فريتاج 39، 7): كان يقول شعرا نازل الطبقة (القزويني 2: 160): وكانوا يلعبون لعبا دونا ليظن الغريب انهم في طبقة نازلة (مخطوط رقم 892، المجلد 337، رقم 1: 10): أشياء نازلة حقيرة (معيار 26: 7) بصوت نازل (همبرت 10) وانظر (بوسييه) أيضا.
نازلة والجمع نوازل: قضية، دعوى، مرافعة (فوك) ( questio) ( بوسييه). والجمع عنده -أي عند بوسييه- بالألف والتاء. (محمد بن الحارث 215، عباد 2: 72، المقري 1: 603 و634: 2).
نازلة: الاستقبال الفخم لممثلي القبائل من قبل السلطان (عبد الواحد 177: 1): كان يتكلم عن الوفود ويخطب في النوازل فيأتي بكل عجيبة.
نازلة: نزلة، زكام شديد (شكوري 205): عجز أطباؤه عن علاجه من نوازل متتابعة تنزل من رأسه وفي (144 منه): الخشخاش ينفع من النوازل إلى الصدر. إنزال: فريضة إسكان الجند (المقري 632): وكتبت إلى عبد المؤمن بن علي رسالة تسأله فيها رفع الإنزال عن دارها، الطبعة (الأخرى. المترجم) تحمل عبارة الإنزال إلا أن هذه جمع نزل وهي تخالف المقصود؛ ويلزم أن يكون هناك اسم مصدر مرادف لنزال ونزول (انظر الكلمة).
تنزل: تنازل، تسامح (بوشر).
تنزل: يبدو أنها هواية dilettantisme ( المقري 1: 575: 16): وكان يقول انه يعرف الكيمياء بطريق التنزل لا بطريق التكسب مرادفة لكلمة منازلة ما ورد في (570: 23) اعرف الكيمياء بطريق المنازلة لا بطريق التكسب.
تنزل: والجمع تنزلات تحمل عند الصوفية معنى أجهله (فهرس المخطوطات -ليدن 2: 45): ولم أزل فيما نظمته من هذا الجزء من الايما إلى الواردات الإلهية والتنزلات الروحانية والمناسبات العلوية.
تنزلة: العودة من جبل عرفات (بيرتون 2: 52).
تنازل: تسامح (بوشر).
تنازل: استقالة، خلع، إقالة. صرف النظر عن القيام بعمل من الأعمال (بوشر).
منزل: مسيرة يوم (معجم الجغرافيا).
منزلة: بمعنى المرتبة أو المقام العالي أما الجمع منازل فإن بعض المتشددين في اللغة لا يرتضونه (أخبار 4).
منزلة: نزل، فندق مجامني (انظر نيبور 301).
منزلة: مسيرة يوم (معجم الجغرافيا).
منزلة: غرفة انتظار (همبرت 192).
منزلة: في (فوك) vicis = مقام ومناب؛ بمنزلة كذا: تستعمل حين مقارنة شيء بشيء آخر (دي يونج).
منزلة: اصطلاح حسابي، مخرج، مقام كسر، عند الحسابيين مقام الأرقام (م. المحيط). انظر (قلم).
منزلة: في محيط المحيط (المنزلة طعام للمولدين من اللحم والباذنجان ونحوه).
منزلة: منزلة سمك: طعام مركب من اسماك مختلفة الانواع، مطبوخة بالسمن وشيء من العجين والخمر (بوشر).
منزول: مزكوم (فوك).
منزول: موظف فقد وظيفته سواء بالاستقالة أو الإقالة (مملوك 1: 1: 75).
منزول: منزل مجاني يديره شيخ القرية (زيتشر 11: 482). وفي (محيط المحيط): (المنزول عند المولدين منزل معد للضيوف. واصله المنزول فيه).
منزول: محطة خيل لنقل المسافرين والبريد من مسافة إلى مسافة توضع في خدمة المسافرين الذين يرومون السفر (بوشر).
منازلة: من أنواع القتال (ألف ليلة 1: 354).
منازلة: قضية، دعوى، مرادفة ( Formul انظر V) . يستوعب النظر في منازلتهما.
منازلة: انظر تنزل.
نزل
النُّزول، بالضَّمّ: الحُلول وَهُوَ فِي الأصلِ انحِطاطٌ من عُلو، وَقد نَزَلَهم، ونَزَلَ بهم، ونَزَلَ عَلَيْهِم، يَنْزِلُ، كَيَضْرِب، نُزولاً، بالضَّمّ، ومَنْزِلاً، كَمَقْعَدٍ ومَجْلِسٍ، وَهَذِه شاذّةٌ، أنشدَ ثعلبٌ:
(أَإنْ ذكَّرَتْكَ الدارُ مَنْزَلَها جُمْلُ ... بَكَيْتَ فَدَمْعُ العَينِ مُنحَدِرٌ سَجْلُ)
أرادَ أَإن ذكَّرَتْكَ نزُول جُمْلٍ إيّاها، الرفعُ فِي قولِه مَنْزَلُها صحيحٌ، وأنّثَ النزولَ حِين أضافَه إِلَى مُؤنَّثٍ، قَالَ ابنُ بَرِّي: تقديرُه أَإِنْ ذكَّرَتْكَ الدارُ نُزولَها جُمْلُ، فجُمْل: فاعِلٌ بالنُّزول، والنُّزول: مَفْعُولٌ ثانٍ بذَكَّرَتْكَ. وأنشدَ الجَوْهَرِيّ هَذَا البيتَ وَقَالَ: نَصَبَ المَنزَلَ لأنّه مصدرٌ: حَلَّ، قَالَ شيخُنا: أَطْلَق المُصَنِّف فِي هَذِه المادّةِ وفيهَا فُروقٌ، مِنْهَا: أنّ الراغبَ قَالَ: مَا وَصَلَ من الملأِ الْأَعْلَى بِلَا واسطةٍ تَعْدِيَتُه بعلى المُختَصِّ بالعُلوِّ أَوْلَى، وَمَا لم يكن كَذَلِك تَعْدِيَتُه بإلى المُختَصّ بالاتِّصالِ أَوْلَى، وَنَقَله الشِّهابُ فِي العِنايةِ، وَبَسَطه فِي أثناءِ آلِ عِمْران. ونزَّلَه تَنْزِيلاً، وأَنْزَلَه إنْزالاً، ومُنْزَلاً كمُجْمَلٍ، واسْتَنزلَه بِمَعْنى واحدٍ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَكَانَ أَبُو عمروٍ يَفْرُق بَين نزَّلْتُ وأَنْزَلْتُ، وَلم يَذْكُرْ وجهَ الفرقِ، قَالَ أَبُو الحسَن: لَا فَرْقَ عِنْدِي بَينهمَا إلاّ صيغةُ التكثيرِ فِي نزَّلْتُ فِي قراءةِ ابنِ مَسْعُودٍ: وَأَنْزَلَ الملائكةَ تَنْزِيلاً أَنْزَل كنَزَّلَ، قَالَ شيخُنا: وَفَرَق جماعةٌ من أربابِ التَّحْقِيق، فَقَالُوا: التَّنْزيل: تَدْرِيجيٌّ، والإنْزالُ دَفْعِيٌّ، كَمَا فِي أكثرِ الحَواشي الكَشّافِيّةِ والبَيْضاوِيّة، وَلما وَرَدَ استعمالُ التَّنْزيلِ فِي الدَّفعيِّ زَعَمَ أقوامٌ أنّ التفْرِقةَ أكثريّةٌ، وأنّ التَّنْزيلَ يكونُ فِي الدَّفْعيِّ أَيْضا، وَهُوَ مبسوطٌ فِي مواضعَ من عنايَةِ القَاضِي، انْتهى. وَقَالَ المُصَنِّف فِي البصائر: تَبَعَاً للراغب وغيرِه: الفرقُ بَين الإنْزالِ والتَّنْزيلِ فِي وَصْفِ القرآنِ والملائكةِ أنّ التَّنْزيلَ يَخْتَصُّ بالمَوضعِ الَّذِي يُشيرُ إِلَى إنْزالِه مُتَفرِّقاً مُنَجَّماً، ومرّةً بعد أُخرى، والإنْزالُ عامٌّ، وقَوْله تَعالى: لَوْلَا نُزِّلَتْ سورةٌ وقَوْله تَعالى: فَإِذا أُنْزِلَتْ سورةٌ مُحكَمَةٌ فإنّما ذَكَرَ فِي الأوّلِ نُزِّلَ، وَفِي الثَّانِي أُنْزِلَ تَنْبِيهاً أنّ المُنافِقينَ يقترحونَ أَن يُنَزَّلَ شيءٌ، فشيءٌ من الحَثِّ على القتالِ ليَتَوَلَّوْه، وَإِذا أُمِروا بذلك دَفْعَةً وَاحِدَة تَحاشَوْا عَنهُ فَلم يفعلوه، فهم يقترِحونَ الْكثير، وَلَا يَفُونَ مِنْهُ بِالْقَلِيلِ، وقَوْله تَعالى: إنّا أَنْزَلْناه فِي ليلةِ القَدْرِ إنّما خُصَّ لَفْظُ الإنْزالِ دونَ التَّنْزيلِ لما رُوِيَ أنّ القرآنَ أُنْزِلَ دَفْعَةً وَاحِدَة، إِلَى السماءِ الدُّنْيَا، ثمّ نُزِّلَ مُنَجَّماً بحسَبِ المَصالِح. ثمّ إنّ إنْزالَ الشيءِ قد يكونُ بنَفسِه، كقَوْله تَعالى: وَأَنْزلْنا من السماءِ مَاء وَقد يكونُ بإنْزالِ أسبابِه والهِدايةِ إِلَيْهِ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَأَنْزَلْنا الحديدَ فِيهِ بأسٌ)
شديدٌ وقَوْله تَعالى: يَا بَني آدَمَ قد أَنْزَلْنا عَلَيْكُم لِباساً يُواري سَوْآَتِكُم، وشاهِدُ الاسْتِنْزالِ قولُه: واسْتَنْزَلوهُم من صَياصيهم، ثمّ الَّذِي فِي المُحْكَم أنّ نزَّلَه وأَنْزَله وَتَنَزَّلَه بِمَعْنى واحدٍ، والمُصَنِّف لم يذكرْ تنَزَّلَه، وَذكر عِوَضَه اسْتَنْزَلَه، فتأمَّلْ. وَتَنَزَّلَ: نَزَلَ فِي مُهلةٍ وكأنّه رامَ بِهِ الفَرقَ بَينه وَبَين أَنْزَلَ، فَهُوَ مِثلُ نَزَلَ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: تنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوح، وقَوْله تَعالى: وَمَا نَتَنَزَّلُ إلاّ بأمرِ ربِّكَ، وَقَالَ الشَّاعِر: تنَزَّلَ من جوِّ السماءِ يَصُوبُ والنُّزُل، بضمّتَيْن: المَنْزِل، عَن الزّجّاجِ، وَبِذَلِك فسَّرَ قَوْله تَعالى: أَعْتَدْنا جهنَّمَ للكافِرينَ نُزُلا.
النُّزُلُ أَيْضا: مَا هُيِّئَ للضيفِ وَفِي الصِّحاح للنَّزِيل أَن يَنْزِلَ عَلَيْهِ، وَفِي المُحْكَم: إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ كالنُّزْلِ، بالضَّمّ، ج: أَنْزَال، وَقَالَ الزّجّاج: معنى قَوْلهم: أَقَمْتُ لَهُم نُزُلَهم: أَي أَقْمَْتُ لَهُم غِذاءَهم وَمَا يصلُحُ مَعَه أنْ يَنْزِلوا عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: اللهُمَّ إنّي أسأَلُكَ نُزُلَ الشُّهَداءِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: النُّزْلُ فِي الأَصْل: قِرى الضيفِ، وتُضَمُّ زايُه، يريدُ مَا للشهداءِ عندَ اللهِ من الأجرِ وَالثَّوَاب، وَمِنْه حديثُ الدعاءِ للميِّت: وأَكْرِمْ نُزُلَه. النُّزُل أَيْضا: الطعامُ والرِّزقُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعالى: هَذَا نُزُلُهم يومَ الدِّين. والنُّزُل: البرَكةُ، يُقَال: طعامٌ ذُو النُّزُل: أَي ذُو البَرَكةِ، كالنَّزيلِ كأَميرٍ، وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ، يُقَال: طعامٌ ذُو نُزُلٍ ونَزيلٍ: أَي مُبارَكٌ. منَ المَجاز: النُّزُل: الفَضلُ والعَطاءُ والبَركةُ، يُقَال: رجلٌ ذُو نُزُلٍ: أَي كثيرُ النَّفَلِ والعطاءِ والبَرَكة. قَالَ الأخفَش: النُّزُل: القومُ النازِلونَ بعضُهم على بعضٍ، يُقَال: مَا وَجَدْنا عنْدكُمْ نُزُلاً. النُّزُل أَيْضا: رَيْعُ مَا يُزرَعُ وزَكاؤُه ونَماؤُه وَبَرَكتُه كالنُّزْلِ، بالضَّمّ وبالتحريك، والجمعُ أَنْزَالٌ، كَمَا فِي المُحْكَم، واقتصرَ ثَعْلَبٌ على التحريكِ فِي الفَصيح، وَقَالَ لَبيدٌ:
(وَلَنْ تَعْدَموا فِي الحربِ لَيْثَاً مُجَرِّباً ... وَذَا نَزَلٍ عندَ الرَّزِيَّةِ باذِلا)
أَي ذَا فَضلٍ وعطاءٍ، وَقد نَزِلَ، كفَرِحَ نَزَلاً، ومكانٌ نَزِلٌ، ككَتِفٍ: يُنزَلُ فِيهِ كثيرا، نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَن بعضِهم، قلتُ: ذَكَرَه اللِّحْيانِيّ فِي نوادرِه. والنِّزال، بالكَسْر فِي الحربِ أنْ يَنْزِلَ الفريقانِ عَن إبلِهما إِلَى خَيْلِهما، فَيَتَضارَبوا، وَقد تَنازَلوا، كَمَا فِي المُحْكَم: أَي تَداعَوا: نَزالِ، كَمَا فِي الأساس. نَزالِ نَزالِ، كقَطامِ: أَي انْزِلْ، للواحدِ والجمعِ والمُؤَنَّث، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ مَعْدُولٌ من المُنازَلَة، وَلِهَذَا أنَّثَه الشاعرُ بقولِه: ولَنِعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ أنتَ إذادُعِيَتْ نَزالِ، ولُجَّ فِي الذُّعْرِ)
قَالَ ابنُ بَرِّي: وَهَذَا يدلُّ على أنّ نَزالِ بِمَعْنى المُنازَلةِ لَا بِمَعْنى النُّزولِ إِلَى الأَرْض، قَالَ: ويُقوِّي ذَلِك قولُ الشاعرِ أَيْضا:
(ولقدْ شَهِدْتُ الخَيلَ يومَ طِرادِها ... بسَليمِ أَوْظِفَةِ القَوائمِ هَيْكَلِ)

(فَدَعَوْا: نَزالِ فكنتُ أوّلَ نازِلٍ ... وعَلامَ أَرْكَبُه إِذا لم أَنْزِلِ)
وَصَفَ فَرَسَه بحُسنِ الطِّراد، فَقَالَ: وعَلامَ أركبُه إِذا لم أُنازِل الأبطالَ عَلَيْهِ. والمَنْزِلَة: موضِعُ النُّزول، وَكَذَلِكَ المَنزِل، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمّة:
(أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ سَلامٌ عليكُما ... هَل الأزْمُنُ اللائي مَضَيْنَ رَواجِعُ)
منَ المَجاز: المَنزِلَة: الدرَجَةُ والرُّتبَةُ، وَهِي فِي الأمورِ المَعنويّةِ كالمَكانةِ، وَلَا تُجمعُ أَي جَمْعَ مؤنَّثٍ بالألفِ وَالتَّاء، وأمّا جَمْعُ التكْسيرِ فوارِدٌ، قَالَه شيخُنا، وَفِي الأساس: لَهُ مَنْزِلةٌ عِنْد الْأَمِير، وَهُوَ رَفيعُ المَنزِلِ والمَنازِلِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ منّي مَنْزِلَةَ الشِّغاف، أَي هُوَ بتلكِ المَنزِلَة، ولكنّه حَذَفَ، كَمَا قَالُوا: دَخَلْتُ البيتَ، وذَهَبْتُ الشامَ لأنّه بمَنزِلَةِ المكانِ وَإِن لم يكن مَكَانا، يَعْنِي بمَنزلةِ الشِّغافِ، وَهَذَا من الظروفِ المُختَصّةِ الَّتِي أُجرِيَتْ مُجرى غير المُختَصّة.
النُّزالَة، كثُمامَةٍ: مَا يُنزِلُ الفَحلُ من المَاء، وخصَّ الجَوْهَرِيّ فَقَالَ: النُّزالَة، بالضَّمّ: ماءُ الرجلِ، وَقد أَنْزَلَ، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للبَعيث:
(لَقىً حَمَلَتْه أمُّه وهيَ ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بَيْتَنٍ من نُزالةِ أَرْشَما)
النِّزالَة، ككِتابَةٍ: السّفَر، وَمَا زِلْتُ أَنْزِلُ: أَي أُسافر، كَمَا فِي العُباب. منَ المَجاز: النازِلَة: الشديدةُ من نَوازِلِ الدهرِ، أَي شدائدِها، وَفِي المُحْكَم: النازِلَة: الشّدَّةُ من شدائدِ الدهرِ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ، نسألُ اللهَ العافيَةَ، وَقد نَزَلَ بِهِ مَكْرُوهٌ. وأرضٌ نَزْلَةٌ، بالفَتْح: أَي زاكِيَةُ الزَّرْعِ والكلأ.
ومُضارِبُ بنُ نُزَيْلِ بن مَسْعُودٍ الكَلبيُّ، كزُبَيْرٍ: مُحدِّثٌ يروي عَن سُلَيْمانَ ابنِ بِنتِ شُرَحْبيل، ووالِدُه يَأْتِي ذِكرُه قَرِيبا. النَّزِل، ككَتِفٍ: المكانُ الصُّلبُ السريعُ السَّيْل، وأرضٌ نَزِلَةٌ: تَسيلُ من أدنى مطَرٍ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وادٍ نَزِلٌ: يُسيلُه القليلُ الهَيِّنُ من الماءِ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مكانٌ نَزِلٌ: إِذا كَانَ مجالاً مَرْتَاً، وَقيل: النَّزِلُ من الأوديَة: الضّيِّقَةُ مِنْهَا، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: مكانٌ نَزِلٌ بيِّنُ النَّزالَةِ: إِذا كانتْ تَسيلُ من أدنى مطَرٍ، لصَلابَتِها، وَقد نَزِلَ، بالكَسْر. النَّزَل، بِالتَّحْرِيكِ: المطَر. يُقَال: تَرَكْتُ القومَ على نَزِلاتِهم، بكسرِ الزايِ وفتحِها: أَي على استقامةِ أَحْوَالِهم، وَنَقَلَ الجَوْهَرِيّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: وَجَدْتُ القومَ على نَزَلاتِهم: أَي مَنازِلِهم، وَقَالَ الفَرّاءُ: على)
استِقامتِهم، مثل سَكِنَــاتِهم، زادَ ابنُ سِيدَه: لَا يكونُ إلاّ فِي حُسنِ الْحَال. ومَنازِلُ بنُ فُرْعان: شاعرٌ، هُوَ بفتحِ الْمِيم، كَمَا يقتضيهِ إطْلاقُه، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بضمِّها، وَكَانَ مَنازِلُ قد عَقَّ أَبَاهُ فَقَالَ فِيهِ:
(جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنازِلٍ ... جَزاءً كَمَا يَسْتَخبِرُ الكَلبَ طالِبُهْ)
فعَقَّ مَنازِلاً ابنُه خَليج، فَقَالَ فِيهِ:
(تظَلَّمَني مَالِي خَليجٌ وعَقَّني ... على حينِ كانتْ كالحَنِيِّ عِظامي)
منَ المَجاز: نَزَلَ القومُ: أَتَوْا مِنىً، كَمَا يُقَال: وافى، إِذا حَجَّ، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لعامرِ بن الطُّفَيْل:
(أنازِلَةٌ أَسْمَاءُ أمْ غَيْرُ نازِلَهْ ... أَبِيني لنا يَا أَسْمَ مَا أَنْتِ فاعِلَهْ) (فَإِنْ تَنْزِلي أَنْزِلْ، وَلَا آتِ مَوْسِماً ... وَلَو رَحَلَتْ للبيعِ جَسْرٌ وباهِلَهْ)
وَثَوْبٌ نَزيلٌ، كأَميرٍ: كاملٌ. والنَّزْلَةُ مثل الزُّكامِ تَعْرِضُ عَن بَردٍ، يُقَال: بِهِ نَزْلَةٌ وَقد نَزِلَ الرجلُ، كعَلِمَ، هَكَذَا فِي النسخِ والصوابُ كعُنِيَ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي الصِّحاح والعُباب. النَّزْلَة: المرّةُ من النُّزول، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَلَقَد رآهُ نَزْلَةً أُخرى قَالُوا: مرّةً أُخرى. والنَّزيل: الضَّيْف، قَالَ الشاعرُ:
(نَزيلُ القومِ أَعْظَمُهم حُقوقاً ... وحقُّ اللهِ فِي حقِّ النَّزيلِ)
وكزُبَيْرٍ نُزَيْلُ بن مَسْعُودٍ الكَلبيُّ المُحدِّث. قلتُ: وَهُوَ والِدُ مُضارِبٍ السابقِ ذِكرُه، روى عَن بقيّةَ وابنِ سابُور، وَعنهُ ابنُه مُضارِبٌ، قَالَه الْحَافِظ. والنِّزْل، بالكَسْر: المُجتَمِع، يُقَال: خَطٌّ نِزْلٌ، وَضَبَطه الجَوْهَرِيّ ككَتِفٍ، وَفِي الأساس: خطٌّ نَزِلٌ: إِذا وَقَعَ فِي قِرطاسٍ يَسيرٍ شيءٌ كثيرٌ، وَهُوَ مَجاز. النُّزْل، بالضَّمّ: المَنِيُّ كالنُّزالَة. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: المَنْزِلُ، كَمَجْلِسٍ: بناتُ نَعْشٍ وأنشدَ لوَرْدٍ العَنبَريِّ: إنِّي على أَوْنِيَ وانْجِراري وَأَخْذي المَجهولَ فِي الصَّحاري أَؤُمُّ بالمَنْزِلِ والدَّراري وَقيل: أرادَ الثُّرَيّا. قَالَ الجَوْهَرِيّ: المَنزِلُ: المَنهَلُ وَالدَّار، كالمَنزِلَة. قد سمَّوْا مَنازِلَ، كمَساجِدَ، مِنْهُم عَبْد الله بن مُحَمَّد بن مَنازِلَ الضَّبِّيُّ النَّيْسابوريُّ، سَمِعَ السَّرِيَّ بن خُزَيْمةَ، مَاتَ سنة) . وَأَبُو غالبٍ مُحَمَّد بن عبدِ الواحدِ بن الحسَنِ بن مَنازِلَ القَزّاز، سَمِعَ أَبَا إسحاقَ البَرْمَكِيَّ، وَأَخَواه عبدُ الملِكِ وعليٌّ حدَّثَ عَنْهُمَا ابنُ طَبَرْزَذَ، وعمُّه مُحَمَّد بن الحسنِ، روى عَنهُ قَاضِي المارِسْتان، وابنُه أَبُو منصورٍ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي غالبٍ رَاوِي تاريخَ بغدادَ عَن الْخَطِيب، وَوَلَدُه أَبُو السَّعاداتِ نَصْرُ اللهِ حدَّثَ، وحَفيدُه عثمانُ بن المُبارَكِ بن أبي السَّعاداتِ عَن أَبِيه، وابنُه عَبْدُ الرحمنِ عَن جدِّه أبي السَّعادات. وَأَبُو المَكارِمِ أَحْمد بن عَبْدِ الْبَاقِي بنِ الحسَنِ بن مَنازِلَ القَزّاز، عَن أبي الحُسينِ بنِ النَّقُور، وابنُه رَضْوَانُ حدَّثَ، وَكَذَا إسماعيلُ بنُ أبي غالبٍ القَزّازُ حدَّث، وَمُحَمّد بنُ الحسنِ بن مَنازِل المَوْصِلِيُّ الحَدّادُ عَن أبي القاسمِ بن بِشْران، والحسينُ بن مُحَمَّد بن أحمدَ بن مُحَمَّد بن إسحاقَ بن مُحَمَّد بن مَنازِلَ القاينيّ من شيوخِ عبدِ الرحمنِ بنِ مَنْدَه. مُنازِلٌ مثل مُساعِدٍ، مِنْهُم جَوّاسُ بن عَبْد الله بنِ حِبّانَ بن مُنازِلٍ: شاعرٌ.
ونَزّالٌ مثل شَدّادٍ، مِنْهُم النَّزَّالُ بن سَبْرَةَ الهِلاليُّ، قيل: لَهُ رُؤْيَةٌ، روى عَن أبي بكرٍ وابنِ مَسْعُودٍ، وَعنهُ الشَّعْبيُّ وعبدُ الملِكِ بنِ مَيْسَرَةَ، ثِقةٌ. والنّزَّالُ بنُ عمّارٍ، عَن أبي عثمانَ النَّهْدِيِّ، وَعنهُ قُرَّةُ بن خالدٍ، وُثِّق. نُزَيْلٌ مثل زَبْيُرٍ، وَقد تقدّم. وَقَرْنُ المَنازِل: ة فِي جبَلٍ قُربَ الطائفِ، وَهُوَ مِيقاتُ أهلِ نَجْدٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: التَّنْزيل: التَّرْتِيب، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ الحَرالِي: هُوَ التقريبُ للفَهمِ بنحوِ تَفصيلٍ وترجمةٍ. وَنَزَلَ عَن الْأَمر: إِذا تَرَكَه كأنّه كانَ مستولِياً عَلَيْهِ مُستَعلِياً، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه النُّزولُ عَن الوظائفِ عِنْد أربابِ الصُّكوكِ، وَكَذَا نَزَلَ لَهُ عَن امرأتِه، وَيُقَال: انْزِلْ لي عَن هَذِه الأبيات. والنَّزّال، كشَدّادٍ: الكثيرُ النُّزول، أَو المُنازَلة. وَفِي الحَدِيث: نازَلْتُ ربِّي فِي كَذَا وَكَذَا: أَي راجَعْتُه وسألتُه مرّةً بعد مرّةٍ، وَهُوَ مُفاعَلةٌ من النُّزولِ عَن الأمرِ، أَو من النِّزالِ فِي الْحَرْب. ورجلٌ نَزِيلٌ: نازِلٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ، وأنشدَ ثعلبٌ:
(أَعْزِزْ عليَّ بِأَن تكونَ عَليلا ... أَو أنْ يكونَ بكَ السَّقامُ نَزيلا)
أَي نازِلاً. والمَنازِل: من أسماءِ مِنىً، ذَكَرَه ابنُ هشامٍ اللَّخْمِيُّ فِي شرحِ مَقْصُورةِ ابْن دُرَيْدٍ، وَهُوَ عِنْدِي، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لِابْنِ أَحْمَرَ:
(وافَيْتُ لمّا أَتَانِي أنّها نَزَلَتْ ... إنّ المَنازِلَ ممّا تَجْمَعُ العَجَبا)
وَقَالَ الصَّاغانِيّ فِي تفسيرِه: أَي أَتَتْ مِنىً إنّ مَنازِلَ مِنىً تجمعُ كلَّ ضَربٍ من النَّاس، وكلَّ عَجَبٍ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: مكانٌ نَزْلٌ، بالفَتْح: واسعٌ بعيدٌ، وَأنْشد: وإنْ هَدَى مِنْهَا انتِقالُ النَّقْلِ)
فِي مَتْنِ ضَحّاكِ الثَّنايا نَزْلِ وَنَزَلتْ عليهمُ الرحمةُ، وَنَزَلَ عَلَيْهِم العذابُ، وكِلاهما على المثَل. وأَنْزَلَ الرجلُ ماءَه: إِذا جامَع، والمرأةُ تَسْتَنْزِلُ ذَلِك. واسْتَنْزَلَه: طَلَبَ النُّزولَ إِلَيْهِ. واسْتُنزِلَ فلانٌ: حُطَّ عَن مَرْتَبتِه، وَهُوَ مَجاز. ومَنْزِلُ نجاد، وَمَنْزِلُ حاتِم، وَمَنْزِلُ مَيْمُونٍ، وَمَنْزِلُ نِعمَة، وَمَنْزِلُ نَعيم، وَمَنْزِلُ ياسين، وَمَنْزِلُ حَسّان: كلُّهُنَّ قُرى بشرقِيّةِ مِصر. والمَنْزِلَة: قَرْيَتان بمِصر: إحداهُما تُعرفُ بمَنزِلَةِ القَعْقاع، مِنْهَا أَصيلُ الدِّينِ أَبُو السُّعودِ بنُ إمامِ الدينِ أبي الحسنِ عليّ بن عَبْدِ الكريمِ بن أحمدَ بن عبدِ الظاهرِ المَنْزِليُّ الشافعيُّ قَاضِي المَنْزِلَةِ وابنُ قُضاتِها، وُلِدَ سنة وقرأَ على أَبِيه، وسَمِعَ على الحافظِ السَّخاويِّ وغيرِه. وبَنو نُزَيْلٍ، كزُبَيْرٍ: قبيلةٌ من الْيمن، مِنْهُم: الحُسين بنُ أبي بكرٍ بنِ إبراهيمَ بنِ داودَ النُّزَيْلِيُّ الشافعيُّ، لَهُ أولادٌ خَمْسَةٌ عُلَماء صُلَحاء، مِنْهُم: الفقيهُ المُحدِّثُ أَبُو عَبْد الله عبدُ الرحمنِ بنِ الحُسين شيخُ الْيمن، وَإِخْوَته عبدُ الملِكِ صاحِبُ الكَرامات، وعبدُ الْبَاقِي كَانَ مُجابَ الدعْوَة، وعبدُ القديمِ درسَ العُباب فِي الفِقهِ ثمانمائةِ مرّةً، وعبدُ الحفيظِ بنُ عبدِ الْبَاقِي رئيسُ آلِ نُزَيْلٍ فِي وَقْتِه مَاتَ سنة، وعبدُ الواحدِ بنُ عبدِ المُنعِمِ بن عبدِ الرحمنِ إمامُ الشافعيّةِ بالديارِ الكَوْكَبانِيّة، أَخَذَ عَن والدِه، وَعَن عليِّ بن مُحَمَّد بن مُطَيْرٍ، وَفِي مكّةَ عَن الصَّفِيِّ القَشّاشِيِّ، وَمُحَمّد بن عليِّ بن عَلاّنَ، توفّي بهِجرَةِ القِيرِيِّ سنة، وَالْقَاضِي عبدُ الوهّابِ بنُ أحمدَ بن عبدِ الرحيمِ بن عبدِ الْبَاقِي شيخُ مَشايخِ مَشايخِنا، وُلِدَ سنة، وَأخذ عَن العَلاّمةِ أحمدَ بن عليِّ بن مُطَيْرٍ، وابنِ عمِّه عبدِ الواحدِ بن عبدِ المُنعِم، تُوفِّي بِبَلَدِهِ بني الغديفي سنة. وبالضَّمّ: أَبُو المُنازِلِ خالدٌ الحَذّاءُ أحدُ الأئمّة.
وَأَبُو مُنازِل عثمانُ بن عُبَيْد الله، عَن شُرَيْحٍ القَاضِي. وَأَبُو المُنازِل البَلْخيُّ القَاضِي، اسمُه مُحَمَّد بن أَحْمد، سمعَ جامِعَ البُخاريّ من بَكْرِ بن مُحَمَّد بن جَعْفَرٍ. ومُسلِمُ بنُ أبي المُنازِل، عَن معاوِيَةَ الضّالّ، وَعنهُ البَغَويُّ. وَأَبُو مُنازل مُثَنَّى بن ماوِيَّ العَبْديّ، أحدُ بَني غَنْم، عَن الأشَجِّ العَصَري، وَعنهُ الحَجّاجُ بنُ حَسّان. وَنَزْلَةُ أبي بَقَرَة: من أعمالِ البَهْنَسا بمِصر. وقومٌ نُزولٌ جمعُ نازِلٍ، كشاهِدٍ وشُهودٍ، ونُزّالٌ، ككاتبٍ وكُتّابٍ. وكُنّا فِي نِزالَةِ فلانٍ، بالكَسْر: أَي ضِيافَتِه، وَبِه فسَّرَ ابْن السِّكِّيت قَوْله: فجاءَتْ بِيَتْنٍ للنِّزالَةِ أَرْشَما قَالَ: أرادَ لضيافةِ النَّاس، يَقُول: هُوَ يَخِفُّ لذَلِك، وَقد تقدّمَ مَا يُخالِفُ ذَلِك فِي الروايةِ وَالْمعْنَى.)
واسْتَنزلَه عَن رَأْيِه. وأَنْزَلَ حاجَتَه على كريمٍ. وَهُوَ من نُزالَةِ سَوْءٍ: أَي لَئيمٌ. والقمرُ يسبحُ فِي مَنازلِه. وسَحابٌ نَزِلٌ، وَذُو نَزَلٍ: كثيرُ المطرِ، وكلُّ ذَلِك مَجاز.

قبل

Entries on قبل in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 16 more
(قبل) : القبَل: شيءٌ من عاج يُعلَّقُ على الخَيْلِ والغِلْمانِ يُشْبهُ الفَلْكَةَ، مُسْتَدِيرٌ يَتَلأَْلأَُ، الواحِدَةُ قَبَلةٌ.
قبل: {والملائكة قبيلا}: ضمينا، وقيل: معاينة. و {قبيلُه}: جيله. {قبلا}: أصنافا، جمع قبيل. {قبلة}: جهة.
قبل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: قابلوا النِّعَال. قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَن يعْمل عَلَيْهَا القَبَل وَاحِدهَا قِبال وَهُوَ مثل الزَّمام يكون فِي وسط الْأَصَابِع الْأَرْبَع وَمِنْه حَدِيثه: إِن نَعله كَانَ لَهَا قِبالان يَعْنِي هَذَا الَّذِي وصفناه من الزِّمَام ويُقَال: نعل مقابَلة ومُقبَلة. وَقد فسر بَعضهم قَوْله: قابلوا النِّعَال أَن يثني ذُؤابة الشرَاك فيعطف رَأسهَا إِلَى الْعقْدَة. وَالْأول عِنْدِي هُوَ التَّفْسِير. 
ق ب ل

ذهب قبل السوق. ولي قبلك حقّ، وأصبت هذا من قبلك أي من جهتك وتلقائك. ولقيته قبلاً وقبلاً وقبلاً: مواجهة وعياناً. وافعل ذلك لعشر من ذي قبلٍ وقبلٍ: من قوتٍ مستقبلٍ. ورأيت بذلك القبل شخصاً وهو ما استقبلك من نشزٍ أو جبلٍ. وبه قبلٌ: خلاف حولٍ. ورجلٌ أقبل، وامرأة قبلاء، وعينٌ قبلاء، وقوم قبلٌ. وجاء من قبلٍ ومن دبرٍ. وما تصنع لو أقبل قبلك، ولو أقبل قبلك لسكتّ أي لو استقبلت بما تكره. وهم قبلي وقبلائي: جمع قبيلٍ وهو الكفيل. وقبل به يقبل وتقبّل به، وهو قبيل القوم: لعريفهم. ونحن في قبالة فلان. وكلّ من تقبّل بشيء مقاطعةً وكتب عليه بذلك الكتاب فعمله: القبالة، وكتابعه المكتوب عليه هو: القبالة. وقبلت القابلة الولد تقبله قبلاً وقبالة، وصناعتها: القبالة. وقبل الدلو من يد الماتح يقبلها. وقبلت الماشية الوادي تقبله. وأقبلتها الوادي. قال:

أقبلتها الخلّ من شوران مصعدة ... إني لأزري عليها وهي تنطلق

أي أعيب عليها الإبطاء. وقال الجعديّ:

يتواصون بقتلى بينهم ... مقبلي نحري أطراف الأسل

وأقبلت الإناء مجرى الماء إذا استقبلت به جريته. وقال ابن أحمر:

شربت الشكاعى والتددت ألدّةً ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا

وقعدت قبالة الكعبة. وجار مقابل ومدابر. قال:

حميت نفسي ومعي جاراتي ... مقابلاتي ومدابراتي

وتقول: وربّ هذه البنيّة ما قبل منها وما دبر ما فعلت كذا. واقتبل الأمر واستقبله: استأنفه. وتقابلوا واقتبلوا. قال أبو النجم:

غير رماد النار والأثفيّ ... مقتبلات قعدة النّجيّ

ورأيت قبيلاً من الناس وقبلاً. وكادت تصدّع قبائل رأسي: من الصداع وهي شعبة. وقبل الهبة، وقبل منه النصح. وقبل الله من عبده التوبة، " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ". وقبل الله عمله وتقبّله " فتقبّلها ربها بقبول حسن ".

ومن المجاز: " ما يعرف قبيلاً من دبير " وأصله في فتل الحبل إذا مسح اليمين على اليسار علواً فهو قبيلٌ وإذا مسحها عليها سفلاً فهو دبير. ورجل مقتبل الشباب: كأنه يستأنف الشباب كلّ ساعة. ورجل مقابل مدابر: كريم الطرفين. ورأيت قبائل من الطير: أصنافاً من غربان وحمام وغيرها. وأتى في ثوب له قبائل: رقاع. ولجام حسن القبائل وهي السيور. قال ابن مقبل:

ترخي العذار وإن طالت قبائله ... عن حشرة مثل سنف المرخة الصّفر

وأقبلت الدولة، وأقبل الأمر وقبل، وخذ الأمر بقوابله. وقبّلته الحمّى؛ وبشفتيه قبلة الحمّى. وما لهاذ الأمر قبلةٌ أي جهة صحّةٍ.
ق ب ل: (قَبْلُ) ضِدُّ بَعْدُ. وَ (الْقُبْلُ) وَ (الْقُبُلُ) ضِدُّ الدُّبْرِ وَالدُّبُرِ. وَقُدَّ قَمِيصُهُ مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ بِالتَّثْقِيلِ أَيْ مِنْ مُقَدَّمِهِ وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ. وَ (الْقُبْلَةُ) مِنَ التَّقْبِيلِ
مَعْرُوفَةٌ. وَ (الْقِبْلَةُ) الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَهَا. وَجَلَسَ (قُبَالَتَهُ) بِالضَّمِّ أَيْ تُجَاهَهُ وَهُوَ اسْمٌ يَكُونُ ظَرْفًا. وَ (الْقَابِلَةُ) اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ. وَقَدْ (قَبَلَ) وَ (أَقْبَلَ) بِمَعْنًى. يُقَالُ: عَامٌ (قَابِلٌ) أَيْ (مُقْبِلٌ) . وَ (تَقَبَّلَ) الشَّيْءَ وَ (قَبِلَهُ) يَقْبَلُهُ (قَبُولًا) بِفَتْحِ الْقَافِ وَهُوَ مَصْدَرٌ شَاذٌّ يُقَالُ: إِنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي وَضُؤَ. وَيُقَالُ: عَلَى فُلَانٍ (قَبُولٌ) إِذَا قَبِلَتْهُ النَّفْسُ. وَالْقَبُولُ أَيْضًا الصَّبَا وَهِيَ رِيحٌ تُقَابِلُ الدَّبُّورَ. وَقَدْ (قَبَلَتِ) الرِّيحُ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيْ تَحَوَّلَتْ قَبُولًا. فَالِاسْمُ مَفْتُوحٌ وَالْمَصْدَرُ مَضْمُومٌ. وَرَآهُ (قَبَلًا) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (قُبُلًا) بِضَمَّتَيْنِ وَ (قِبَلًا) بِكَسْرٍ بَعْدَهُ فَتْحٌ أَيْ (مُقَابَلَةً) وَعِيَانًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} [الكهف: 55] وَلِي (قِبَلَ) فُلَانٍ حَقٌّ أَيْ عِنْدَهُ. وَمَا لِي بِهِ قِبَلٌ أَيْ طَاقَةٌ. وَ (الْقَابِلَةُ) مِنَ النِّسَاءِ مَعْرُوفَةٌ. يُقَالُ: قَبِلَتِ الْقَابِلَةُ الْمَرْأَةَ تَقْبَلُهَا (قِبَالَةً) بِالْكَسْرِ إِذَا قَبِلَتِ الْوَلَدَ أَيْ تَلَقَّتْهُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَ (الْقَبِيلُ) الْكَفِيلُ وَالْعَرِيفُ وَقَدْ (قَبَلَ) بِهِ يَقْبُلُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا (قَبَالَةً) بِالْفَتْحِ. وَنَحْنُ فِي قَبَالَتِهِ أَيْ فِي عِرَافَتِهِ. وَ (الْقَبِيلُ) الْجَمَاعَةُ تَكُونُ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى مِثْلُ الرُّومِ وَالزِّنْجِ وَالْعَرَبِ وَالْجَمْعُ (قُبُلٌ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا} [الأنعام: 111] قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ قَبِيلًا. وَقَالَ الْحَسَنُ: عِيَانًا وَ (الْقَبِيلَةُ) وَاحِدَةُ (قَبَائِلِ) الْعَرَبِ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ. وَ (الْقَبِيلُ) مَا أَقْبَلَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ غَزْلِهَا حِينَ تَفْتِلُهُ. وَمِنْهُ قِيلَ: مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ. وَ (أَقْبَلَ) ضِدُّ أَدْبَرَ. يُقَالُ: أَقْبَلَ (مُقْبَلًا) مِثْلُ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ مُقْبَلِهِ مِنَ الْعِرَاقِ. وَ (أَقْبَلَ) عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَ (الْمُقَابَلَةُ) الْمُوَاجَهَةُ. وَ (التَّقَابُلُ) مِثْلُهُ. وَ (الِاسْتِقْبَالُ) ضِدُّ الِاسْتِدْبَارِ. وَ (مُقَابَلَةُ) الْكِتَابِ مُعَارَضَتُهُ. 

قبل


قَبَلَ(n. ac. قَبْل
قَبُوْل
قُبُوْل)
a. Blew from the south (wind).
b. ['Ala], Applied himself to, attempted; persevered with.
c.(n. ac. قَبْل), Drew near, approached; advanced; came.
d. Provided with straps; strapped, laced (
shoe & c. ).
e.
(n. ac.
قَبَاْلَة) [Bi], Stood security for. _ast;
قَبِلَ(n. ac. قَبُوْل
قُبُوْل)
a. Received; accepted; admitted; assented, consented
agreed to; yielded to; acceded to, granted.
b.(n. ac. قِبَاْلَة), Acted as a midwife.
c.(n. ac. قَبَل), Squinted.
d. see supra
(e)
قَبَّلَa. Kissed.
b. Guaranteed, contracted to do (work).

قَاْبَلَa. Was opposite to, over against; faced
confronted.
b. Met; received; welcomed.
c. Corresponded to.
d. [acc. & Bi], Compared, collated with.
e. see I (d)
أَقْبَلَa. see I (b) (c), (d).
d. [Ila
or
'Ala], Advanced towards; approached, neared; met.
e. Brought before, introduced into the presence
of.
f. Became wise, intelligent.
g. [ coll. ], Throve, yielded well
was abundant (harvest).
تَقَبَّلَa. see (قَبِلَ) (a).
b. Journeyed towards the south.
c. Guaranteed.

تَقَاْبَلَa. Were face to face, faced, confronted each other; were
opposite; met, encountered.

إِقْتَبَلَa. see (قَبِلَ) (a).
b. Improvised, extemporized (speech).
c. Recommenced.

إِقْبَلَّa. see (قَبِلَ) (c).
إِسْتَقْبَلَa. Went to meet, advanced towards; received, gave
reception to, placed himself opposite to, fronted, faced.
b. Impended, was to come.
c. [Min], Recovered from (illness).

إِقْبَاْلَّa. see (قَبِلَ) (c).
قَبْلa. Antecedency.
b. Before.
c. Formerly, previously.

قَبْلَةa. see 3t (b)
قِبْلَةa. Side, direction to which one turns ( in
prayer ).
b. [ coll. ], South.
قِبْلِيّ
a. [ coll. ], South, southern;
meridional.
قُبْلa. Front, front part.

قُبْلَة
(pl.
قُبَل)
a. Kiss.
b. Love-philter; amulet.
قَبَلa. Mountain-summit.
b. Beginning; first appearance.
c. Squint; strabism.
d. Improvisation.

قِبَلa. Presence.
b. Power, might, influence.

قُبُلa. see 3
أَقْبَلُ
(pl.
قُبْل)
a. Squinting; squinter.

قَاْبِلa. Receiving, accepting; receiver.
b. Coming; future; comer.
c. [La], Susceptible, liable to.
قَاْبِلَة
(pl.
قَوَاْبِلُ)
a. fem. of
قَاْبِلb. Midwife.

قَاْبِلِيَّةa. Aptitude, capacity; aptness; tendency;
susceptibility.
b. [ coll. ], Desire, appetite.

قَبَاْلَةa. Security, bail.

قِبَاْلa. Sandal-strap, thong; lace.
b. [ coll. ]
see 24t
قُبَاْلَةa. Facing, opposite, over against; vis-à-vis.

قَبِيْلa. see 21t (b) & 22tc. Spouse.
d. (pl.
قُبُل), Kind, sort, species; class, category.
e. Side, direction.
f. Obedience.
g. Success.

قَبِيْلَة
(pl.
قَبَاْئِلُ)
a. Tribe.
b. Wellstone.

قَبُوْلa. Acceptance; agreement; assent, consent.
b. Reception, welcome; affability.
c. see 21t (b)
قُبُوْلa. see 26 (a) (b).
قَوَاْبِلُa. Beginnings, commencement, outset.

N. P.
قَبڤلَa. Received, accepted; agreed to.
b. Welcomed.
c. Mended, patched.

N. P.
قَبَّلَa. see N. P.
I (c)
N. Ac.
قَبَّلَa. Kissing, kiss.

N. P.
قَاْبَلَa. Opposing, facing; vis-à-vis.
b. Of noble birth.

N. Ag.
أَقْبَلَa. Coming, approaching; next (year).
b. Fortunate, lucky, favourable.

N. Ac.
أَقْبَلَa. arrival, coming.
b. Prosperity.

N. Ac.
تَقَاْبَلَa. see N. Ac.
III
(قِبْل).
N. Ag.
إِسْتَقْبَلَa. Future.
b. Opposite, facing.
c. Meeting, receiving.

N. Ac.
إِسْتَقْبَلَa. Future.
b. Reception &c.
c. Opposition ( of two stars ).
مُقَابَلَة [ N.
Ac.
قَاْبَلَ
(قِبْل)]
a. Confrontation; meeting, receiving.
b. Collation, comparison.
c. Antithesis.
d. Equivalency.
e. Opposition.

قَبْل
a. مِن قَبْل Before.
b. Previously, formerly.

قَبْلًا
a. see supra
(b)
قَبْل أَن
a. Before that.

قُبَيْلًا
a. A little before.

قِبَلًا
a. In face.

قِبَلَهُ
a. With him, in his presence.

مِن قِبَلِهِ
a. On his side, on his part.

مِن ذِي قَِبَل
a. From that time.

قَبَلًا قُبُلًا قَبِيْلًا
a. Face to face.

مِن هَذَا القَبِيْل
a. From this side, in this direction.
b. In this respect, with regard to this.
مَا لِي بِهِ قِبَل
a. I cannot do it.

قَبِل لِلْموْت
a. Mortal.

مُقْتَبَل الشَّبَاب
a. Still young (woman).
مَا لَهُ فِي هَذَا قِبْلَة وَلَا
دِبْرَة
a. He does not know what to do.

إِجْعَلُوا بُيُوْتِكُم
قِبْلَةً
a. Place your houses opposite each other.

لَا يَعْرِف قَبِيْلًا مِن
دَبِيْر
a. He does not know who goes or comes.
(قبل) - قولُه تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ}
: أي مِنْ قَبْل كُلِّ شيءٍ، ومن بَعدِ كُلِّ شىء.
قيل: والمُضافُ مع المُضافِ إليه كالجُزْء الوَاحدِ من الكلمة، والجُزْء الواحِدُ من الجملة لا يُفِيد شيئاً، فَحلَّ محلَّ الحرف، وحَقُّ الحَرف البناءُ، وأَصلُ البِناءِ السُّكُون؛ لأنّ البناءَ ضِدُّ الإِعرابِ، والحركَةُ للإعْرابِ، وضِدُّ الحركة السُّكُون. وكان حَقّه أن يُبنَى على السُّكون، فصِينَ عن السُّكون، مخَافةَ أن يَتمخَّض حَرفاً، فيدخل في باب هَلْ وبَلْ، فَحُرِّكَ لِتَرَدُّدِهِ بين الاسم والحرف، فوقع بين الحرَكَات الثلاث فامتَنَع من الفتح؛ لأنه استَحَقَّه مَرَّة - حين تَقُول: قَبلَك وبَعدَك، وامْتَنع من الكَسْر؛ لأَنَّه أَلمَّ به في قَولِك: من قَبْلِك ومن بَعْدِك، فلم يبق إلا الضَّمُّ فَبُنى عليه.
- في الحديث: "نَسأَلُك من خَيْر هذا اليومِ، وخَير ما قَبلَه، وخَير ما بَعْدَه، ونَعُود بك من شَرِّ هذا اليومِ، وشَرِّ ما قَبلَه، وشَرِّ ما بَعدَه"
يَعْني الاسْتِعاذة من شَرِّ زَمانٍ مَضَى: طَلَب العَفْو عن ذَنْب قَارفَه فيه والوَقْت وإن مَضَى فتَبِعَتُه باقيَةٌ وكذلك مَسْأَلة خَيْر ما قَبْله: قَبُول الحَسَنة التي قَدَّمها في ذلك اليوم.
- في الحديث: "طَلِّقُوا النِّساء لِقُبُل عِدَّتِهِنَّ"
وفي رواية: "في قُبُل طُهْرِهِنَّ"
: أي في إقْبالِه ومُقَابَلتِه، وحين يُمكِنها الدُّخولُ في العِدَّة والشُّروعُ فيها، فتكون لها مَحسُوبةً، وذَلك في حَالَة الطُّهْر. يقال: كان ذلك في قُبُل الشِّتَاءِ: أي إِقبالِه.
- في حديث ابن جُرَيْج: قُلْت لِعَطاء: "مُحرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امرأَتِه فقال: إذا أَوْغَل إلى ما هُنَالِك فعَلَيه دَمٌ"
القُبُل: الفَرْج من الذَّكر والأُنثَى، وقيل: هو فَرجُ المَرأة خَاصَّة، وهو خِلافُ الدُّبُر. وأَوْغَل: أي أَولجَ فيه.
- في صفة هَارُونَ - عليه الصَّلاةُ والسَّلام -: "في عَيْنَيْه قَبَلٌ"
قال الأَصمَعيُّ: قَبِلت عَينُه تَقبَل قَبَلاً؛ إذا كان فيها مَيَلٌ كالحَوَل. ورجل أَقبَلُ ورِجال قُبْلٌ. وقيل: القَبَل: إقبالُ السَّوادِ على المَحْجَر والأَنفِ. والقَبَل - أيضا كالفَحَجِ بَيْن الرِّجْلَيْن، وهو اعْوجاجٌ فيهما.
- في حديث رافع - رضي الله عنه - في المُزَارعَة: "يُسْتَثْنَى ما عَلَى المَاذِيَاناتِ، وأَقْبالِ الجَداوِل"
الأَقْبَال: الأَوائل والرؤوس. جمع قَبَل وهو رَأْس الجَبَل والأَكَمَة. وقد يكون القَبَلُ المَحَجَّة الواضِحَة. والقَبَل: الشَّيءُ الجَدِيد. وقيل: القَبَل: الكَلأ في دِبارِ الأَرضِ؛ لأنه يَسْتَقْبِلُك.
- في حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: "إيَّاكم والقَبَالات؛ فإنها صَغارٌ، وفَضلُها رِبًا"
معناه: أن يَتَقبَّل الخَراجَ ويَجْبِيَه أَكْثَر ممَّا أَعْطَى، فذلك الفَضْل رِبًا؛ لأنه أعطى فَرقاً ، وأَخَذ أكثر مِمَّا أَعطَى؛ فإن تَقبَّل وزَرَعَ فلا بأْس. والقَبَالة: مَصْدَر قَبَل بالفَتْح: إذا كَفَل، وقَبُل - بالضَّمِّ -: صار قَبِيلاً. مثل: كَفَل وكَفُل. والمَكْتُوبُ إذا سُمِّى قَبالَةً فهو مُسَمًّى بالمَصْدر.
والقَبِيل: الكَفِيلُ، والعَريف، والقِبالَة - بالكَسْر -: العِرافة. - في الحديث: "أَنَّه أَقطع بِلالَ بنَ الحَارث - رضي الله عنه - المعَادِنَ القَبَلِيَّة جَلْسِيَّها وغَورِيَّها، وحيث تَصلُح للزَّرْع من قُدْس ولم يُعطِه حَقَّ مسلم"
المعَادِن القَبَلِيَّة: من ناحية الفُرْع، وجَلْسِيُّها: نَجْدِيُّها، وكلُّ مرتَفِع جَلْسٌ ؛ والغَوْر: ما انْخَفَض من الأرض.
ورجلى قَبَلِيُّ: منسوب إلى قَبائِل العرب وقيل القَبَلِيَّة: منسوبة إلى نَاحِيَة من ساحل البَحْر، بينَها وبين المَدِينَة خمسةُ أيَّام.
والفُرْع: مَوضِع بين نَخْلَة والمدَينَة. هذا هو المحفوظ.
وفي كِتابِ الأمكِنَة: معَادِن القِلَبَة - بكَسْر القَافِ، وبَعدَها لَامٌ مَفْتُوحَة، وبَاءٌ وهَاءٌ حيث يَصْلُح للزَّرع من قُرَيْس، وقال: قِرْس وقُرَيْس جَبَلان قُربَ المَدينة.
[قبل] قبلُ: نقيض بعدُ. والقُبْلُ والقُبُلُ: نقيض الدبْرِ والدُبُرِ. ووقع السهم بقُبُلِ الهدف وبدُبُرِهِ. وقُدَّ قميصه من قُبُلٍ ومن دُبُرٍ، بالتثقيل، أي من مقدمه ومن مؤخره. ويقال انْزِلْ بقُبُلِ هذا الجبل، أي بسفحه. وكان ذلك في قُبْلِ الشتاء وفي قُبْلِ الصيف، أي في أوَّله. وقولهم إذنْ أقْبِلَ قُبْلَكَ، أي أقْصِد قصدَكَ وأتوجَّه نحوك. والقُبْلَةُ من التَقْبيلِ معروفةٌ. والقِبلةُ: التي يُصَلَّى نحوها. ويقال أيضاً: ما له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يهتد لجهة أمره. وما لكلامه قِبْلَةٌ، أي جهةٌ. ومن أين قِبْلَتُكَ، أي من أين جهتك. ويقال: فلانٌ جلس قُبالَتَهُ بالضم، أي تجاهَهُ، وهو اسمٌ يكون ظرفاً. وقِبالُ النعلِ بالكسر: الزمامُ الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها. يقال: قابلتُ النعلَ وأقْبَلْتُها، إذا جعلت لها قِبالَيْنِ. وأخذت الأمر بقَوابِلِهِ. أي بأوائله وحدثانه. والقابلة: الليلة المقبلة. وقد قَبَلَ وأقْبَلَ بمعنًى، يقال عامٌ قابِلٌ أي مُقْبِلٌ. وقبَّح الله منه ما قَبَلَ وما دَبَرَ. وبعضهم لا يقول منه فَعَلَ. وتقبلت الشئ وقبلته قبولا بفتح القاف، وهو مصدر شاذ، وحكى اليزيدى عن أبى عمرو ابن العلاء: القبول بالفتح مصدر، ولم أسمع غيره. ويقال: على فلان قبول، إذا قَبِلَتْهُ النفس. والقَبولُ أيضاً: الصَبَا، وهي ريحٌ تقابِل الدَبورَ. وقال :

فإن الريحَ طيِّبةٌ قَبولُ * وقد قَبَلَتِ الريحُ بالفتح تَقْبُلُ قُبولاً بالضم، والاسمُ من هذا مفتوحٌ، والمصدرُ مضمومٌ. والقَبَلُ بالتحريك: نَشْزٌ من الأرض يستقبلك. يقال: رأيت بذلك القبل شخصا. قال الجعدى:

إنما ذكرى كنار بقبل * والقبل أيضا: فحَجٌ، وهو أن يتدانى صدر القدمين ويتباعد عَقِباهما. ويقال أيضاً: رأينا الهلال قَبَلاً، إذا لم يكن رئى قبل ذلك. والقَبَلُ في العين: إقبالُ السوادِ على الأنف، وقد قَبِلَتْ عينه، وأقْبَلْتُها أنا. ورجلٌ أقْبَلُ بيِّن القَبَلِ، وهو الذي كأنَّه ينظر إلى طرف أنفه. قالت الخنساء : ولما أن رأيتَ الخيلَ قُبْلاً تُباري بالخدود شَبا العَوالي وشاةٌ قَبْلاءُ بيِّنة القَبَلِ، وهي التي أقْبَلَ قرناها على وجهها. والقَبَلُ أيضاً: أن تشرب الإبل الماء وهو يصب على رؤوسها ولم يكن لها قبل ذلك شئ. وتكلَّم فلانٌ قَبَلاً فأجادَ، وهو أن يتكلَّم ولم يستعدّ له. الأصمعيّ: رَجَزْتُهُ قَبَلاً، إذا أنشدته رجزا لم تكن أعددته. والقبل أيضاً: جمع قَبَلَةٍ، وهي الفُلْكَةُ، وهي أيضاً ضربٌ من الخَرَزِ يؤخذ بها. وتقول الساحرة: يا قَبَلَةُ أقْبَليهِ. وربَّما عُلِّقت في عنق الدابَّةِ تُدفعُ بها العين. ورأيته قَبَلاً وقُبُلاً بالضم، أي مقابلة وعيانا. ورأيته قِبَلاً بكسر القاف. قال تعالى: (أوَ يأتِيَهُمُ العذابُ قِبَلاً) ، أي عِياناً. ولي قِبَلَ فلانٍ حَقٌّ، أي عنده. ولا أكلِّمك إلى عشرٍ من ذي قِبل، أي فيما اسْتَأنِفُ. وما لي به قِبَلٌ، أي طاقةٌ. والقابِلَةُ من النساء معروفةٌ. يقال: قَبِلَتِ القابلةُ المرأةَ تَقْبَلُها قِبالَةً، إذا قَبِلَتِ الوَلَدَ، أي تلقَّته عند الولادة، وكذلك قَبِلَ الرجلُ الدلوَ من المُسْتقي قَبولاً، فهو قابِلٌ. والقَبيلُ والقَبولُ: القابِلَةُ. قال الأعشى:

كَصَرْخَةِ حبلى أسلمتها قبيلها * ويروى " قبولها " أي يئست منها. والقَبيلُ: الكفيل والعريفُ. وقد قَبَلَ به يَقْبُلُ ويَقْبِلُ قَبالَةً. ونحن في قَبالَتِهِ، أي في عِرافَتِهِ. والقَبيلُ: الجماعةُ تكون من الثلاثةِ فصاعداً من قومٍ شتَّى، مثل الروم والزنج والعرب: والجمع قُبُلٌ. وقوله تعالى: (وحشرنا عليهم كل شئ قبلا) قال الأخفش: أي قَبيلاً. وقال الحسن: عِياناً. والقبيلَةُ: واحد قبائِلِ الرأسِ، وهي القطعُ المَشْعوبُ بعضها إلى بعض، تصلُ بها الشُؤونُ. وبها سمِّيت قبائِلُ العربِ. والواحدةُ قَبيلةٌ، وهم بنو أبٍ واحدٍ. والقَبيلُ: ما أقْبَلَتْ به المرأة من غَزْلِها حين تَفْتِلُهُ. ومنه قيل: " ما يعرِفُ قَبيلاً من دَبيرٍ ". وأقْبَلَ: نقيض أدْبَرَ. يقال: أقبل مقبلا، مثل (أدخلني مدخل صدق) . وفى الحديث: " سئل الحسن عن مقبله من العراق ". وأقبل عليه بوجهه. وأقْبَلْتُ النعلَ، مثل قابَلْتُها، أي جعلت لها قبالا، وأقبلته الشئ، أي جعلته يلى قبالته. يقال: أقْبَلْنا الرِماحَ نحو القومِ، وأقْبَلْتُ الإبلَ أفواهَ الوادي. والمُقابَلَةُ: المواجهةُ. والتقابُلُ مثله. ورجلٌ مُقابَلٌ، أي كريم النسب من قِبَلِ أبويه. وقد قوبِل. وقال: إن كنتَ في بكرٍ تَمُتُّ خُؤولَةً فأنا المُقابلُ من ذَوي الأعْمامِ واقْتَبَلَ أمرُهُ، أي اسْتأنفهُ. ورجلٌ مُقْتَبَلُ الشبابِ، إذا لم يَبِنْ فيه أثَرُ كِبَرٍ. واقْتَبَلَ الخُطبَةَ، أي ارتجلها. والاستقبال: ضد الاستدبار. ومُقابَلَةُ الكتابِ: معارَضَتُهُ. وشاةٌ مُقابَلَةٌ: قُطِعَتْ من أُذُنها قطعةٌ لم تَبِنْ وتُركتْ معَلَّقَةً من قُدُمٍ. فإن كانت من أُخُرٍ فهي مُدابَرَةٌ.
قبل
قَبْلُ يستعمل في التّقدّم المتّصل والمنفصل، ويضادّه بعد، وقيل: يستعملان في التّقدّم المتّصل، ويضادّهما دبر ودبر. هذا في الأصل وإن كان قد يتجوّز في كلّ واحد منهما.
(فَقَبْلُ) يستعمل على أوجه:
الأوّل: في المكان بحسب الإضافة، فيقول الخارج من أصبهان إلى مكّة: بغداد قبل الكوفة، ويقول الخارج من مكّة إلى أصبهان: الكوفة قبل بغداد.
الثاني: في الزّمان نحو: زمان عبد الملك قبل المنصور، قال: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ [البقرة/ 91] .
الثالث: في المنزلة نحو: عبد الملك قبل الحجّاج.
الرابع: في الترتيب الصّناعيّ. نحو تعلّم الهجاء قبل تعلّم الخطّ، وقوله: ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ [الأنبياء/ 6] ، وقوله: قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها [طه/ 130] ، قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] ، أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ [الحديد/ 16] ، فكلّ إشارة إلى التّقدّم الزّمانيّ. والقُبُلُ والدّبر يكنّى بهما عن السّوأتين، والإِقْبَالُ: التّوجّه نحو الْقُبُلِ، كَالاسْتِقْبَالِ. قال تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ [الصافات/ 50] ، وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ [يوسف/ 71] ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ [الذاريات/ 29] ، والقَابِلُ: الذي يَسْتَقْبِلُ الدّلو من البئر فيأخذه، والْقَابِلَةُ: التي تَقْبَلُ الولد عند الولادة، وقَبِلْتُ عذره وتوبته وغيره، وتَقَبَّلْتُهُ كذلك. قال:
وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ
[البقرة/ 123] ، وَقابِلِ التَّوْبِ
[غافر/ 3] ، وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ [الشورى/ 25] .
والتَّقَبُّلُ: قَبُولُ الشيء على وجه يقتضي ثوابا كالهديّة ونحوها. قال تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
[الأحقاف/ 16] ، وقوله: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة/ 27] ، تنبيه أن ليس كل عبادة مُتَقَبَّلَةً، بل إنّما يتقبّل إذا كان على وجه مخصوص. قال تعالى:
إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي [آل عمران/ 35] . وقيل للكفالة: قُبَالَةٌ فإنّ الكفالة هي أوكد تَقَبُّلٍ، وقوله: فَتَقَبَّلْ مِنِّي [آل عمران/ 35] ، فباعتبار معنى الكفالة، وسمّي العهد المكتوب: قُبَالَةً، وقوله:
فَتَقَبَّلَها
[آل عمران/ 37] ، قيل: معناه قبلها، وقيل: معناه تكفّل بها، ويقول الله تعالى:
كلّفتني أعظم كفالة في الحقيقة وإنما قيل:
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ [آل عمران/ 37] ، ولم يقل بتقبّل للجمع بين الأمرين: التَّقَبُّلِ الذي هو التّرقّي في القَبُولِ، والقَبُولِ الذي يقتضي الرّضا والإثابة . وقيل: القَبُولُ هو من قولهم:
فلان عليه قبول: إذا أحبّه من رآه، وقوله: كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
[الأنعام/ 111] قيل: هو جمع قَابِلٍ، ومعناه: مُقَابِلٌ لحواسهم، وكذلك قال مجاهد: جماعة جماعة ، فيكون جمع قَبِيلٍ، وكذلك قوله:
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا [الكهف/ 55] ومن قرأ قبلا فمعناه: عيانا . والقَبِيلُ: جمع قَبِيلَةٍ، وهي الجماعة المجتمعة التي يقبل بعضها على بعض. قال تعالى: وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ
[الحجرات/ 13] ، وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا
[الإسراء/ 92] ، أي: جماعة جماعة.
وقيل: معناه كفيلا. من قولهم: قَبلْتُ فلانا وتَقَبَّلْتُ به، أي: تكفّلت به، وقيل مُقَابَلَةً، أي:
معاينة، ويقال: فلان لا يعرف قَبِيلًا من دبير ، أي: ما أَقْبَلَتْ به المرأة من غزلها وما أدبرت به.
والمُقَابَلَةُ والتَّقَابُلُ: أن يُقْبِلَ بعضهم على بعض، إمّا بالذّات، وإمّا بالعناية والتّوفّر والمودّة. قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ
[الواقعة/ 16] ، إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [الحجر/ 47] ، ولي قِبَلَ فلانٍ كذا، كقولك:
عنده. قال تعالى: وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ
[الحاقة/ 9] ، فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج/ 36] ، ويستعار ذلك للقوّة والقدرة على الْمُقَابَلَةِ، أي: المجازاة، فيقال: لا قِبَلَ لي بكذا، أي: لا يمكنني أن أُقَابِلَهُ، قال:
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها
[النمل/ 37] ، أي: لا طاقة لهم على اسْتِقْبَالِهَا ودفاعها، والقِبْلةُ في الأصل اسم للحالة التي عليها الْمُقَابِلُ نحو: الجلسة والقعدة، وفي التّعارف صار اسما للمكان الْمُقَابَلِ المتوجّهِ إليه للصلاة.
نحو: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها [البقرة/ 144] ، والقَبُولُ: ريح الصّبا، وتسميتها بذلك لِاسْتِقْبَالِهَا القِبْلَةَ، وقَبِيلَةُ الرأس: موصل الشّؤن.
وشاة مُقَابلَةٌ: قطع من قِبَلِ أذنها، وقِبَالُ النّعلِ: زمامها، وقد قَابَلْتُهَا: جعلت لها قِبالا، والقَبَلُ:
الفحج ، والقُبْلَةُ: خرزة يزعم السّاحر أنه يُقْبِلُ بالإنسان على وجه الآخر، ومنه: القُبْلَةُ، وجمعها قُبَلٌ، وقَبَّلْتُهُ تَقْبِيلًا.
باب القاف واللام والباء معهما ق ب ل، ل ق ب، ق ل ب، ب ق ل، ب ل ق مستعملات

قبل: قال الخليل: من قَبْلُ ومن بَعْدُ غايتان بلا تنوين، (وهما مثل قولك: ما رأيت مثله قط) فإذا أضفته إلى شيء نصبته إذا وقع موقع الصفة، تقول: جاء قبل عبد الله، وهو قبل زيد قادم. وإذا ألقيت عليه من صار في حد الأسماء نحو قولك: من قبل زيد، فصارت من صفة وخفض قبل ب من فصار قبل منقاداً ب من، وتحول من وصفيته إلى الاسمية، لأنه لا تجتمع صفتان. وغلبه من لأن من صار في صدر الكلام فغلب. والقبُلُ: خلاف الدبر، والقُبْلُ: فرج المرأة. والقُبْل: من إقبالك على الشيء، تقول: قد أقبَلْتُ قُبْلَكَ، كأنك لا تريد غيره. وسئل الخليل عن قول العرب: كيف أنت لو أَقْبَل قُبْلُكَ، قال: أراه مرفوعاً لأنه اسم وليس بمصدر كالقصد والنحو، إنما هو: كيف أنت لو استُقْبِلَ وجهك بما تكره. والقِبَل: الطاقة، تقول: لا قِبَل لهم. وفي معنى آخر هو التلقاء، تقول: لقيته قِبَلاً أي مواجهة، قال الكميت:

ومرصدٍ لك بالشحناء ليس له ... بالسجل منك إذا واضحته قِبَلُ

أي طاقة. وأصيب هذا من قبله، أي من تلقائه ومن لدنه، وليس من تلقاء الملاقاة، ولكن على معنى: من عنده. وقوله تعالى: وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا

أي قَبيلاً قَبيلاً، ويقال: عيانا أي يُستْقْبَلُونَ كذلك فكل جيل من الجن والإنس قُبلٌ. وقوله: إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ

أي هو ومن كان من نسله. وأما القبيلةُ فمن قبائل العرب وسائر الناس. وقبَيلةَ الرأس: كل فِلْقةٍ قوبلت بالأخرى، والكرة لها قَبائِلُ. والقِبالُ: زمام النعل، ونعل مقبُولة ومُقْبَلَةٌ. والقِبالُ: شبه فحج وتباعد بين الرجلين، وهو أفجى وأفحج، واحدٌ لا فعل له، قال:

حنكلة فيها قِبالٌ وفجا

والقَبَلُ: رأس الجبل والأكمةِ ونحوه، قال الكميت:

والأخريان لما أوفى بها القبل

ومن الجيران مقابل ومدابر، قال:

حمتك نفسي ومعي جاراتي ... مُقابلاتي ومدابراتي

ومُقابَلة وقُبالةٌ: ما كان مستقبل شيء. وشاة مُقابَلةٌ: قطعت من أذنها قطعة فتركت مُعَلَّقةً من قدم، والمدابرة من خلف. وإذا ضممت شيئاً إلى شيء، تقول: قابلته به. والقابلة: الليلة المقبلة، والعام القابل: المقبل، ولا يقال منه فعل يفعل. والقابلةُ التي تقبل الولد عند الولادِ، وتجمع قوابل. والقَبُولُ: الصبا لأنها تستدبر الدبور، وهي تهب مستقبل القبلة، قال:

فإن تمنع سدوس درهميها ... فإن الريح طيبة قَبُولُ

والقَبُولُ: أن تقبل العفو والعافية، وهو اسم للمصدر وقد أميت الفعل منه. والقبل: إقبال سواد العين على المحجر، ويقال: بل إذا أقبل سوادها على الأنف فهو أقبل، وإذا أقبلا على الصدغين فهو أخزر. والقَبَلُ: استئناف الشيء، وتقول: أفعل هذا الشيء من ذي قبل، أي من ذي استقبال. وتقول: أقبلنا على الإبل، وذلك إذا شربت ما في الحوض فاستقيتم على رءوسها وهي تشرب، قال:

قرب لها سقاتها يا ابن خدب ... لقَبَلٍ بعد قراها المنتهب

والفِعل من القُبلة التقبيل. والتَّقَبُّلُ: القبول، يقال: تقبل الله منك عملك، وتقبلت فلاناً من فلان بقبول حسن. ورجل مُقابلٌ في الكرم والشرف من قبل أعمامه وأخواله. ورجل مُقتبَلٌ من الشباب: لم ير فيه أثر من الكبر بعد، قال:

بل ليس بعل كبير لا شباب له ... لكن أثيلة صافي اللون مُقْتَبَلُ

رفع أثيلة على طلب الهاء، كقولك: لكنه أقبل فلان أي جاء مستقبلك. وأقبلت الإبل طريق كذا أي استَقْبَلْتُ بها أسوقها، قال الشاعر:

أقبَلْتُها الخل من شوران مصعدة ... إني لأزوي عليها وهي تنطلق

وقوله: أزوي من زويت عليه أي شددت عليه في المشي وأقبَلْتُ الإناء مجرى الماء ونحو ذلك. وقَبيلُ القوم فعله القِبالة. والقَبيلُ والدبير في فتل الحبل، القبيل: الفتل الأول الذي عليه العامة، والدبير الفَتْلُ الآخر، ويقال: الفتل في قوى الحبل: كل قوة على قوة، فالوجه الداخل قبيل، والوجه الخارج دبير  .....

بقل: البََقْلُ: ما ليس بشجر دق ولا جل، وفرق ما بين البَقْل ودق الشجر أن البَقْل إذا رعي لم يبق له ساق، والشجر تبقى له سوق وإن دقت. وابتَقَلَ القوم إذا رعوا البَقْلَ. والإبل تَبْتَقِل وتتبقل أي تأكل البَقْلَ، قال:

أرض بها المكاء حيث ابْتَقَلا ... صعد ثم انصب ثم صلصلا

وقال أبو النجم:

تبقلت في أول التَبقُّلِ

والباقِلُ: ما يخرج في أعراض الشجر إذا ما دنت أيام الربيع وجرى فيها الماء فرأيت في أعراضه شبه أعين الجراد قبل أن يستبين ورقه، (فذلك الباقل) وقد ابقل الشجر. ويقال عند ذلك: صار الشجر بقلة واحدة. وابقَلَتِ الأرض فهي مُبْقِلةٌ أي أنبتت البقل، والمَبْقَلَةُ: ذات البَقْلِ. والباقِلَّى اسم سوادي، وهو الفول وحبه الجرجر. ويقال للأمرد إذا خرج وجهه: قد بَقَلَ وجهه. وباقِلٌ اسم رجل يوصف بالعي، وبلغ من عيه أنه اشترى ظبياً فقيل له: بكم اشتريت؟ فأخرج أصابع يديه ولسانه أي أحد عشر درهماً فأفلت الظبي وذهب.

قلب: القَلبُ مضغة من الفؤاد معلقة بالنياط، قال: ما سمي القَلْبُ إلا من تقلبه ... والرأي يصرف والإنسان أطوار

وجئتك بهذا الأمر قَلْباً أي محضاً لا يشوبه شيء.

وفي الحديث: كان علي بن أبي طالب- عليه السلام- يقرأ: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فيشبع رفع النون إشباعاً وكان قرشياً قَلْباً، أي محضاً.

وقُلُوبُ الشجر: ما رخص فكان رخصاً من عروقه التي تقوده، ومن أجوافه، الواحد قلب. وقَلْبُ النخلة: شحمتها، وقلْبُ النخلة: شطبة بيضاء تخرج في وسطها كأنها قُلْبُ فضة رخص سمي قَلْباً لبياضه. والقُلْبُ من الأسورة: ما كان قلداً واحداً، وتقول: سوار قُلْبٌ، وفي يدها قُلبٌ. والقُْلبُ: الحية البيضاء شبهت بالقَلبِ. ولكل شيء قَلْبٌ، وقَلْبُ القرآن يس. والقَلْبُ: تحويلك الشيء عن وجهه، وكلام مَقلُوبٌ، وقَلَبْتهُ فانقَلَبَ، وقَلَّبْتُه فَتَقلَّبَ. وقَلَبْتُ فلاناً عن وجهه أي صرفته. والمُنْقَلَبُ: مصيرك إلى الآخرة. والقَليبُ: البئر قبل أن تطوى، ويجمع على قلب، ويقال: هي العادية. والقِلَّوْبُ: الذئبُ، يمانية، وكذلك القَلوبُ ، ويقال: قِلاّبٌ، قال: أيا جحمتا بكي على أم واهب ...قتيلة قِلَّوب بإحدى المذانب

والأَقْلَبُ: من في شفتيه انقِلابٌ، وشفة قلباء . وما به قَلَبَةٌ أي لا داء ولا غائلة. ويقال: قَلَبَ عينه وحملاقه عند الوعيد والغضب، قال:

قالَبُ حملاقيه قد كاد يجن

والقالَبُ دخيل، ويقال: قالِبٌ. والقُلَّبُ الحول: الذي يَقْلِبُ الأمور، والحُولُ: صاحب حيل.

لقب: اللَّقَبُ: نبز اسم غير ما سمي به، وقول الله- عز وجل-: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ

، أي لا تدعوا الرجل إلا بأحب الأسماء إليه.

بلق: البَلقُ والبُلقَةُ مصدر الأبلقِ. ويقال للدابة أبْلَقُ وبَلْقاءُ، والفعل: بَلِقَ يَبْلَقُ، وخيل بُلْقٌ. ونعف أَبْلَقُ يعني الشرف من الأرض. والبَلُّوقةُ، وتجمع بَلاليقَ، وهي مواضع لا ينبت فيها الشجر. وبَلَقْتُ الباب فانبلق أي فتحته فانفتح، قال: فالحصن منثلم والباب مُنْبَلِقُ

وفي لغة: ابْلَقْتُ الباب. وحبل أبْلَقُ.

لبق: رجل لَبِقٌ، ويقال: لَبيقٌ، وهو الرفيق بكل عمل، وامرأة لَبيقةٌ أي لطيفة رفيقة ظريفة، يَلبَقُ بها كل ثوب. وهذا الأمر يَلْبَقُ بك أي يزكو بك ويوافقك. وثريد مُلَبَّقٌ أي شديد التثريد، ملين.

قبل

1 قَبَلَ as syn. with ↓ أَقْبَلَ, q. v.: see أَدْبَرَ, in two places. b2: قَبَحَ اللّٰهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ: see دَبَر. b3: قَبِلَ He took, received, or admitted, willingly, or with approbation; he accepted. See قَبُولٌ. b4: قَبِلَتِ النَّعْلُ The sandal had its قِبَال broken. (TA in art. شسع.) 3 قَابَلَهُ He faced, or fronted, or was opposite to or over against, him, or it. (S, * K.) See also ↓ اِسْتَقْبَلَهُ He, or it, corresponded to him, or it. b2: قَابَلَهُ بِنَفْسِهِ [He opposed himself to him]. (TA, art. عرض.) See عَرَضَ لَهُ; and see 4. b3: قَابَلَ كَذَا بِكَذَا He requited such a thing with such a thing; or did, or gave, such a thing in return for such a thing; as good for good, evil for evil, good for evil, or evil for good. (The Lexicons passim.) b4: He counteracted such a thing with such a thing. b5: He compared such a thing &c. b6: قُوبِلَ بِكَذَا It was compensated, or requited, by, or with, such a thing: see an ex. of the part. n. voce غُنْمٌ. b7: قَابَلَ الشَّاة: see دَابَرَ الشاة. b8: فَرَسٌ قُوبِلَ مِنْ آفِقٍ وَآفِقَةٍ A horse that is generous with respect to both parents. (S in art. افق.) 4 أَقْبَلْتُهُ الشَّىْءَ I made it to face the thing: (S, K:) and الشَّىْءَ ↓ قَابَلْتُهُ app. signifies the same: see a verse of El-Aashà voce اِرْتِسَامٌ. b2: أَقْبَلَ بِهِ [He turned it forward; contr. of أَدْبَرَ بِهِ]. (S, K, art. دبر.) b3: أَقْبَلَ He came, facing; (JK, S, * K; *) came forward; came on; advanced; contr. of أَدْبَرَ. (S, K.) b4: أَقْبَلْتُ قِبَلَكَ [not قُبْلَكَ] I advanced, or came, toward thee. Like قَصَدْتُ قَصْدَكَ. (L, art. حرد.) See also Kur, ii. 172. b5: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He advanced, or approached, towards him, or it. b6: أَقْبَلَ عَلَى إِنْسَانٍ, as though he desired no other person. (JK.) b7: اقْبَالٌ The advancing of fortune; contr. of إِدْبَارٌ. b8: الإِقْبَالُ فِى الدُّنْيَا [Advance in the world, or in worldly circumstances]. (Mgh in art. جد.) إِقْبَالٌ signifies The being fortunate. (KL.) b9: إِقْبَالٌ i. q. دَوْلَةٌ [Good fortune; &c.; see تامِكُ]: and عِزَّةٌ [might; &c.]. (Kull, p. 64.) b10: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He showed favour to him: or, more properly, he presented a favourable aspect to him; or, accord. to general usage, he met him kindly; see بَشَّ لَهُ. b11: أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا, (A, art. فتح,) The world favoured him. b12: أَقْبَلَ عَلَى شَىْءٍ He set about, or commenced, doing a thing. (K, &c.) b13: See تَصَدَّدَ. b14: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He clave to it: and he took to, set about, began, or commenced it; as also عليه ↓ قَبَلَ. (K.) b15: [أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ, and بِالعَصَا, and بِالسَّوْطِ He advanced against him, or set upon him, with the sword, and with the staff or stick, and with the whip.] b16: You say, أَقْبَلَ عَلَيْه بِالسَّوْطِ يَضْرِبُهُ [He advanced against him, or set upon him, with the whip, striking him]. (S in art. حول.) b17: See قَبَلٌ. b18: يُقْبِلُ بِالدَّلْوِ إِلَى البِئْرِ and أَمْرُ فُلَانٍ الَى إِقْبَالٍ: see أَدْبَرَ. b19: أَقْبَل عَلَيْهِ بِالتَّعْنِيفِ: see Har, p. 165 b20: أَقْبِلْ عَلَى نَفْسِكَ [Betake, or apply, thyself to thine own affairs]. (T, voce إِلَى.) b21: دَبَرَتْ لَهُ الرِّيحُ بَعْدَ مَا أَقْبَلَتْ: see دبر. b22: أَقْبَلَ [He recovered, or regained, health;] occurring in the K, as the explanation of ثَابَ جِسْمُهُ. (K, art. ثوب.) أَقْبَلَ بَعْدَ هُزَالٍ. (K, voce حَشَمَ.) b23: أَقْبَلَ, with reference to the slit ear of a she-camel: see أَدْبَرَ. b24: أَقْبِلْنَا بِذِمَّةٍ, app. a mistranscription for أَقْلِبْنَا: see ذِمَّةٌ.6 تَقَابَلُوا They faced, or confronted, one another: see S in art. فقح.8 اِقْتَبَلَهُ He began it, or commenced it; namely, an affair; (S, * Mgh, K; *) as also ↓ إِسْتَقْبَلَهُ. (Mgh.) 10 اِسْتَقْبَلَهُ

: see اِسْتَدْبَرَهُ. He faced him, or it. (TA) He turned his face towards him, or it. b2: He came before his face. b3: He went to meet him; he met him, or encountered him. He saw it before him: he looked forward to it: he saw it, or knew it, beforehand. He saw, or knew, at the beginning of it what he did not see, or know, at the end thereof. b4: استقبلهُ بِأَمْرٍ (T, S, K, &c., in art. بده) He met him, or encountered him, with a thing. or an affair, or an action. (TK in art. بده.) b5: استقبلهُ بِمَا يَكْرَهُ (A, K, in art. بكت, &c.) He encountered him with, or, as it often means, he accused him, to his face, of a thing that he disliked, or hated: see بَكَّتَهُ; and the phrases اَلبْهتُ اسْتِقْبَالُكَ أَخَاكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ and بِالكَذبِ ↓ قَابَلَهُ, voce بَهَتَهُ; and استقبلهُ بِالحَقِّ, voce قَرَحَهُ; in both senses like لَقِيَهُ بِمَكْرُوهٍ. b6: اِسْتَقْبَلْتُهُ بِكَلَامٍ فِيهِ غِلْظَةٌ [I encountered him, or confronted him, with speech in which was roughness]. (JK, M, TA, art. جبه.) b7: اِسْتَقْبَلَهُ He anticipated it; namely, Ramadán, by fasting before its commencement. (TA.) b8: See 8.

قَبْلُ Before; contr. of بَعْدُ; (S, K, &c.;) an adv. n. of time; and, as some say, of place also; (MF, TA;) and of rank, or station. (TA.) سَقَى إِبِلَهُ قَبَلًا [and بِالقَبَلِ] He poured the water into the trough while his camels were drinking, so that it came upon them: (T, TA:) or قَبَلٌ signifies a man's bringing his camels to water, and drawing the water over their mouths, not having prepared for them aught [thereof] before that: (As, TA:) and سَقَى عَلَى إِبِلِهِ قَبَلًا he poured the water over the mouths of his camels: (M, TA:) and أَقَبْلَ ↓ عَلَى إِبِلِهِ he drew the water over the heads of his camels while they drank, when they had drunk what was in the trough, (Lh, M, TA,) not having prepared it before that: and this is the most severe mode of watering. (Lh, TA.) ee an ex. voce جَبًا, art. جبو and جبى. b2: نَبَلٌ is opposed to دَبَرٌ: see the latter. b3: إِنَّ الحَقَّ بِقَبَلٍ Verily the truth is manifest; where one sees it. (TA, art. عجز.) b4: مِنْ ذِى قَبَلٍ: see مِنْ ذِى عَوْضٍ; and see قِبَلٌ; and أُنُفٌ. b5: إِذَا رَأَيْتَ الشِّعْرَى بِقَبَلٍ الخ: see M, art. دبر.

لَقِيتُهُ قِبَلًا I met him face to face. (JK.) b2: لَا أُكَلِّمُكَ اِلَى عَشْرٍ مِنْ ذِى قِبَلٍ

i. q. ↓ من ذى قَبَلٍ, i. e. [I will not speak to thee until ten nights] in what I [now] begin [of time]: or the latter, until ten [nights] which thou [now] beginnest: and the former, until ten [nights] of the days which thou [now] witnessest, (K, TA,) i. e. beginnest: (TA:) or the latter, of a time [now] begun; or, a future time. (Mgh, Msb.) And أَتَيْتُ قُلَانًا مَنُ ذِى قِبَلٍ

i. q.

آنِفًا. (Lth in T, art. انف.) b3: قِبَلَ Towards. (Bd. ii. 172.) قِبَلُ شَىْءُ What is next to a thing: you say, ذَهَبَ قِبَلَ السُّوقِ [he went to the part next to the market]. (TA.)
لِى قِبَلَهُ مَالٌ I have property in his hands; i. e. due, or owing, to me by him; syn. عِنْدَهُ [q. v.] (K, * TA.) And لَنَا قِبَلَكَ حَاجَةٌ: (S in art. روى &c.:) see رَوِيَّةٌ (and عِنْدَ also). b4: هٰذَا الأَمْرُ مِنْ قِبَلِهِ This thing, or affair, is from him; syn. مَنْ تِلْقَائِهِ and مَنْ لَدُنْهُ, meaning مِنْ عِنْدِهِ. (Lth, TA.) يَتَكَلَّمُ مِنْ قِبَلِ أَنْفِهِ [He speaks from (i. e. through) his nose]. (JK and K, voce أَدْغَمُ.) b5: اِنْشَقَّ من قِبَلِ نَفْسِهِ It (a garment) rent of itself. (L, art. صوخ, &c.) قُبُلٌ The front, or fore part. See Kur, xii. 26.

The former or first part: see دَفَئِيٌّ. b2: القُبُلُ The anterior pudendum (فَرْج) [vulva, and vagina,] of a man or woman; (Msb;) opposite of الدُّبُرُ. (S, K.) مَا لَهُ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ

, &c.: see دبر.
قَبَلِىٌّ: see دَبَرِىٌّ.

قِبَالُ الشِّبْرِ and الشِّسْعِ: see شِبْرٌ. b2: فُلَانٌ مَا يَدْرِى قِبَالَ الأَمْرِ مَنْ دِبَارِهِ; &c.: see دبر. b3: قبَالٌ of the sandal: see زِمَامٌ.

قَبُولٌ Favourable reception; acceptance; approbation: (KL PS:) love, and approbation, and inclination of the mind. (TA.) عَلَى فُلَانٍ قَبُولٌ [Approbation is bestowed upon such a one;] the mind accepts, or approves, such a one. (S.) b2: قَبُولٌ Goodliness, beauty, grace, comeliness, or pleasingness: and [beauty of] aspect or garb. (K.) [And Acceptableness.

عَلَيْهِ قَبُولٌ may be rendered Upon him, or it, is an appearance of goodliness, &c.]

قَبِيلٌ: see دَبِيرٌ. b2: قَبِيلٌ Kind, species, class, race.

مِنْ قً Of the kind, &c. See قَبِيلَةٌ.

جَآءَ قُبَيْلَ He came a little while ago; syn. آنِفًا. (M in art. انف.)
قُبَالَتَهُ Opposite to, in a position so as to face, him or it. (K, &c.) See حِيَالٌ in art. حول. b2: قُبَالَةٌ The direction, point, place, or tract, in front of a thing; the opposite direction &c.
قَبِيلَةٌ A body of men from one father and mother: and ↓ قَبِيلٌ, without ة, a body of men from several ancestors. (Az in TA, art. سبط.) b2: قَبِيلَةٌ: see شَعْبٌ. b3: A mass of stone or rock at the mouth of a well. (K and TA voce عُقَابٌ, q. v.) See قَابِلٌ.

عَامٌ قَابِلٌ , and ↓ مُقْبِلٌ, signify the same, [A nextcoming year]. (S.) القَابِلَةُ i. q.

اللَّيْلَةُ المُقْبِلَةُ [The next night]. (S, K.) See القُبَاقِبُ. b2: قَابِلٌ لِكَذَا Susceptible of such a thing. b3: قَابِلٌ An arrow that wins [in the game of المَيْسِر]; (TA, art دبر;) contr. of دَابِرٌ, q. v. (S and TA, art. دبر.) b4: قَبَائِل of the head: see شَأْنٌ. b5: and ↓ قَبِيلَة of a helmet: see طِرَاقٌ. b6: قَابِلَةٌ A wife. (TA in art. عزب.) قَابِلِيَّةٌ [The quality of admitting or receiving; susceptibility].

أَقْبَلُ لِلْمَوْعِظَةِ [More, or most, inclined to accept admonition]. (TA, art. رق.]

إِقْبَالَةٌ and its syn. إِقْبَالٌ: see 4; and see إِدْبَارَةٌ.
مُقْبِلٌ

: see قَابِلٌ. b2: [I. q. مُقْتَبَلٌ]. Ex. مَقْبِلَةٌ الرَّحْمِ (K, voce جَوَارِحُ,) and الشَّبَابِ. (TA, ibid.) See مَدْبِرٌ.

ثَغْرٌ بَارِدُ المُقَبَّلٌ [A mouth, or front teeth, cold, or cool, in the part that is kissed]. (A, art. خصر, &c.) المُقَابَلُ مِنَ المَنَازِلِ contr. of المُدَابَرُ, (M, art. دبر, q. v.) b2: مُقَابَلٌ Noble, by the father's and mother's side: (S, K, TA:) see an ex. voce طَابٌ; and see إِزْدَوَجَا. b3: مُقَابَلَةٌ applied to a ewe: see مُدَبَرَةٌ. b4: نَاقَةٌ مُقَابَلَةٌ مُدَابَرَةٌ: see دبر. b5: الجَبْرُ والمُقَابَلَةُ: see جبر. b6: فِى مُقَابَلَةِ كَذَا In comparison with such a thing: see an ex. in art. غين in the Msb.

مُسْتَقْبَلٌ , with fet-h to the ب, Looked forward to, anticipated, begun.

مَسْتَقِبْلُ المَجْدِ

: see مُسْتَدِبْر.
قبل: قبل: استلم يقال قبل التأثير، وقبل التغيير وكذلك قبل الحجر أشعة الشمس. (دي يونج).
قيل: تعهد بدفع كمبيالة، ودفعها (معجم الطرائف).
قبل: استقبل شخصا. (بوشر).
قبل: أصغى إليه ورضي بما قاله (فوك).
قبل: آوى، أسكنــ، أنزل في بيته، استضاف أنزله ضيفا في بيته (الكالا).
قبل: يستعمل هذا الفعل وحده بمعنى قبول الطلب مع حذف الطلب اختصارا.
ففي النويري (الأندلس ص456): فأرسل عبد الرحمن من يــسكنــهم فلم يقبلوا ودفعوا من أتاهم.
قبل من فلان: اتبع نصيحته. (كليلة ودمنة ص202، 254) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص209): لو قبل مني الأمير، أي لو اتبع الأمير نصيحتي ومشورتي.
قبل منهم علي: صدق بما اتهموني به. (دي ساسي طرائف 2: 460).
قبل من: حبلت من، حملت من، صارت حاملا من، صارت حبلى من (فوك).
قبل: سمح ب، رضي ب، وافق على. (بوشر).
قبل فلانا: قابله، اجتمع به. (بوشر).
قبل: استقبل. (بوشر)، غير أن الصواب قبل بهذا المعنى.
قبل (بالتشديد): لثم، باس. ويقال: قبل في (عباد 1: 271: 167 رقم 551، ابن بطوطة 2: 405). وقبل ب (كرتاس ص43).
تقبيل الأرض: أن يمس الأرض بيده اليمنى ثم يمس بها شفتيه وجبينه أو عمامته. (لين في ترجمة ألف ليلة 1: 483).
قبل: جعل حيوانا يمشي نحو مكان. ففي تاريخ الجاهلية لأبي الفدا (ص200): بقي كلما قبل فيله مكة ينام ويرمي بنفسه إلى الأرض فإذا قبلوه غير مكة قام يهرول.
قبل الأرض من فلان: أجر له مزرعة. (معجم البلاذري).
قابل: بمعنى واجه، وفي كرتاس: قابل ب وهو خطأ (كرتاس ص28، ص40).
قابل: ناظر لاءم، طابق، وافق، ماثل (بوشر، المعري 1: 185).
قابل: لاقى التقى. (هلو).
قابل فلانا: واجهه. (بوشر).
قابلوا بعضهم: تعاشروا، تآلفوا، تواجهوا. (بوشر).
قابل ب: شافه، قابل، واجه، فاوض. (بوشر).
قابله ب: أعد له مقابلة ومواجهة مع. (بوشر). قابل فلانا ب: قدم إليه شيئا. (ابن جبير ص48).
قابل: بمعنى عاقب وقاص، ويقال: قابل فلانا.
وقابل فلانا على (فريتاج) وتجد لها أمثلة في كليلة ودمنة ص197، دي ساسي طرائف (265:1، كوسج طرائف 82).
قابل: عارض، اعترض على، رد على. (هلو). قابل الكتاب بالكتاب: عارضه، وقابل النسخة بالكتاب الأصلي. (محيط المحيط، بوشر، عبد الواحد (ص61).
ويقال: قابل الكتاب على (بوشر). وقابل في المعاجم القديمة: صحح. ففي معجم فوك: قابل الكتاب: صححه وكذلك في معجم الكالا. (وعند الكالا: مقابلة أي تصحيح).
قابل: ولد امرأة ساعد امرأة على الولادة (المعجم اللاتيني- العربي).
قابل: عني ب. اعتني ب. (بوشر بربرية).
قابل: عالج مريضا. (همبرت ص38 جزائرية).
قابل: صمد لهجوم، قاوم. ففي الأخبار (ص9): ثم قابل القلب شيئا من قتال، وفيه (ص31): فخرج إليه منها فيما يقابل بشر كثير.
قابل بيني وبينه (أماري ديب ص51) وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية بما معناه: كان كفيلا ضامنا له.
أقبل: بمعنى قصد إلى، توجه إلى لا يقال: قابل على فقط بل قابل إلى أيضا. (كوسج (طرائف ص73). وفي النويري (الأندلس ص456): أقبلوا إلى قرطبة من النواحي يطلبون الأموال التي كان ظلمهم ربيع فيها.
أقبل بفلان: قاده إلى الأمام. (كليلة ودمنة ص 200، ص208).
أقبل بفلان إلى مكان: أوصله إلى مكان .. (كوسج طرائف ص82).
أقبل على: اشتغل ب، كرس وقته ب (الجريدة الآسيوية 1838، 1: 32، عباد 1: 375 رقم 156).
ويقال أيضا: أقبل في: ففي النويري (الأندلس ص438). فأقبل يوسف في إعداد الطعام ليأكله الناس في يوم الأضحى.
اقبل على فلان: أظهر له المراعاة والإكرام وحسن الالتفات. (مملوك 1: 174، معجم بدرون، كرتاس ص58، ص174، ص203، كوسج طرائف ص68، دي ساسي طرائف 2: 23).
أقبل بوجهه إلى: التفت إلى، تلفت إلى. 0معجم البلاذري).
أقبل عليه بالكلام: وجه إليه الكلام، خاطبه (بوشر).
أقبل: نضج، ينع، أينع. (كرتاس ص231).
أقبل: ولد امرأة ساعد امرأة على الولادة (الكالا). وفيه المصدر إقبال وهو واجب القابلة أي المولدة.
أقبل ثوبا: أعطاه ثوبا. (ابن بطوطة 3: 39).
أقبل= قبل، آوى، أسكن أنزل في بيته، استضافة، أنزله ضيفا عنده. (الكالا).
أقبل= قابل، واجه، ضاهى (رولاند) وهو خطأ، والصواب قابل.
تقبل، أو تقبل ب: استأجر مزرعة أو أرضا أو أي شيء آخر. (معجم البلاذري، معجم الطرائف) وفي حيان- بسام (1: 143 ق): متقبل السكة بالمرية.
وفي رياض النفوس (ص83 ق): فعرفنا أن الذي يعمل الخبز هناك رجل يهودي تقبل السوق في تلك القرية فلا يعمل أحدا (أحد) بها خبز (خبزا) سواه.
تقبل بفلان وتقبل بالدراهم: تعهد بأن يستخرج منه مبلغا من المال. (معجم الطرائف.
تقبل: قبل، لثم، باس. (فوك، هلو).
تقبل على: أصغى إلى. (فوك).
تقابل مع: ضادة، خالفه، عاكسه. (فوك).
تقابل: تناظر، تماثل، تناسق.
تقابل مع: واجه، قابل، اجتمع ب. (بوشر).
تقابل الكتاب: صححه. (فوك).
انقبل: استرجع، استرد، استعيد. (فوك) اقتبل: كما يقال مقتبل الشباب (راجع المعاجم في مادة اسم المفعول مقتبل) يقال اقتبال زمان ففي القلائد (ص192).
ولهوت عن خلي صفاء لم يكن ... يلهيهما عنك اقتبال زمان اقتبل سرا: تناول القربان المقدس. (بوشر).
استقبل: بدأ الشيء. (معجم البلاذري. المقري 1: 25، ملر ص27، ص37).
استقبل: لقيه مرحبا به. (بوشر).
استقبل بفلان المكان: قاده إليه، أوصله إليه. (ملر ص30).
استقبله بفعله: لامه على فعله ووبخه وأنبه. (أخبار ص29).
قُبل وقَبل: شرج، أست، باب البدن فرج، (معجم المنصوري، القزويني 2: 184، فوك).
قبل: شاب. ففي الكامل (ص727): فتى قبل لم تعنس السن وجهه.
قبل. قبله: لهذا السبب. ففي تاريخ البربر (2: 450). فنكر لهم السلطان قبله.
من قبل نفسه: تلقائيا، عفويا. (المقري 1: 121).
من ذي قبل: فيما بعد. وكذلك: من ذي قبل. (معجم البلاذري).
قبل: إعدادي، تمهيدي، تحضيري. (بوشر).
قبلة. كان في القبلة= كان إماما. (البكري ص122).
أهل القبلة: المسلمون. ففي حيان (ص11 ق)، وجاور أهل الشرك ووالاهم على أهل القبلة. (حيان ص95 و، حيان - بسام 1: 172 ق، المقدمة 2: 149، تاريخ البربر 2: 17).
وأهل السنة يطلقون هذه الكلمة على الخوارج ففي رياض النفوس (ص85 ق): ورأى أن الخروج مع أبي يزيد الخارجي وقطع دولة بني عبيد فرض لازم لأن الخوارج من أهل القبلة لا يزول عنهم اسم الإسلام ويورثون ويرثون وبنو عبيد ليس كذلك لأنهم مجوس زال عنهم اسم الإسلام. وفيه (ص89 و): فلما رأى ربيع ذلك لم يسعه التأخر عليهم لما أن وجد رجلا من أهل القبلة قام عليهم (والضمير هو أبو يزيد الخارجي).
وفي (ص89 ق) منه: وكان شيخ من أهل السنة يقول: إن جند أبي يزيد من أهل القبلة أما جنود بني عبيد فليسوا كذلك.
قبلة: ظهر، منتصف النهار. (فوك).
قبلة: جهة الجنوب عند العامة (محيط المحيط).
قبلة: خشبة رأس القانون وهو الآلة الموسيقية. (صفة مصر 13: 309).
قبلة: الجانب الأقصر من القانون وهو هذه الآلة الموسيقية. (لين عادات 2: 79).
قبلة: لثمة، بوسى. وجمعها قبل. (معجم مسلم، فوك، الكامل ص236، المقدمة 3: 412، 414).
القبلة: القبلانية، تفسير اليهود للتوراة رمزيا حسب التقاليد. (بوشر).
قبلي (وفي معجم بوشر قبلي أي جنوبي) وهو لا يعني مصر جنوب فقط (فريتاج) بل يعني ذلك في بلاد الشام أيضا (زيشر 16: 688) وكذلك في افريقية.
قبلي: ريح الجنوب. (بوشر، دسكرياك ص29، نستا ص8) وهي في شمال أفريقية ريح شديدة الحرارة تهب من الصحراء. (ريشاردسن صحاري 1: 17، ريشاردسن سنترال (1: 61).
قبلي شرقي: ريح جنوبية شرقية. (بوشر).
قبلي غربي: ريح جنوبية غربية. (بوشر).
قبلي: ريح شرقية في الأندلس. (الكالا) وكذلك عند وايلد (ص103) الذي يقول في كلامه عن إبحاره في البحر الأحمر: إن الأتراك يسمون هذه الريح قبلة لأنها تهب من ناحية الشرق.
قبلي: مسألة يجب حلها قبل الدعوى. (بوشر).
قبلية: حقة صغيرة، بيت إبرة صغيرة، بوصلة صغيرة. (لين عادات 1: 320).
قبلية: نزوع، ميل فطري أو مكتسب. (هلو). والصحيح قابلية.
قبلان بصطى (قبلان بالتركية هو نمر): فهد. (بوشر).
قبال= شيء لا قيمة له. (معجم الطرائف).
قبال: أمام، إزاء، تجاه، حذاء، قبالة. (بوشر، ألف ليلة 1: 44).
حشيشة قبال: كوكوبال. وهو نبات مداد أي يمتد على الأرض. (بوشر).
قبول: ريح الجنوب. (المعجم اللاتيني- العربي).
قبول: شرق، مشرق. (أبو الوليد ص626).
قبول: حظ، نصيب، فلاح، نجاح. (بوشر).
قبيل: قبيلة، عشيرة. (الإدريسي ص35، ص57).
القبيل: رؤساء القبائل. (تاريخ البربري 2: 351).
قبيل: جنس، نوع. فريتاج، الإدريسي ص16، ابن بطوطة 3: 217). وكثيرا ما تذكر في المقدمة. في (1: 236) مثلا: لا دبيرا ولا قبيلا= حتى ولا أقل شيء. (بدرون تعليقات ص66).
الله قبيلك: الله حسيبك. (بوشر 11: 521).
قبيل (باليونانية قسابلون): أصحاب حانات. خمارون، أصحاب ميخانات. (فليشر ص73).
قبيل، (بالأسبانية capillo) : غماء الصقور، غطاء من الجلد تغطى به عينا الصقر. (الكالا) وانظر: قنبيل.
قبالة: عقد واتفاق يسمح بموجبه للرجل أن يستغل أرضا للزراعة بعد أن يدفع ضريبة أو رسما. وهذه الضريبة تدفع سنويا دراهم أو عينا.
وهذه الكلمة كانت تستعمل أيضا حين يترك الملك زراعة البلاد المفتوحة إلى سكانها بشرط أن يقدموا إلى بيت المال حصة من الغلة أو مبلغا من المال. ومن هذا صارت كلمة قبالة ترادف تقريبا كلمة عهد وصلح.
ويقال: أهل القبالة = أهل الذمة. (معجم البلاذري).
قبالة: رسم أو ضريبة تدفع بموجب اتفاق وتعاقد مع بيت المال أي الخزانة العامة. (جريدة الجنوب 1848 ص49).
وهذه الكلمة تطلق أيضا على أنواع من الضرائب لم ينص عليها في الشريعة. فهي لذلك غير شرعية تماما. ففي مراكش مثلا فرضت ضريبة على كل أنواع الحرف والصناعات وعلى بيع الأشياء الضرورية، فقد فرض ابن مردنيش ضريبة على كل حفلة من حفلات اللهو، وكانت تسمى قبالة اللهو. انظر: (معجم البيان، معجم الإدريسي، معجم الأسبانية ص74).
قبالة: ديوان الكمرك (كرتاس ص285).
قبالة: استئجار منزل وتأجيره. (معجم البلاذري).
قبالة: تجاه شخص، ويقال أيضا: في قبالته (معجم الإدريسي) مباشرة، رأسا (بوشر. بربرية).
قبالة: أمام. قدام. (هلو).
قبالة قبالة: أمامك. في طريقك المستقيم (هلو، دوماس حياة العرب ص484).
قبالة: جدا، لغاية ما يكون. (بوشر بربرية).
قبالو (أسبانية)، والجمع قبالوس: قبعة الكردينال (الكالا).
قبيلة. قبائل= برابر، بربر، قبيل. (معجم الإدريسي، زيشر 7: 18 رقم 2).
قبائل: أملاك متبادلة (ريسكه، المقري 2: 29).
قبلة: قبلة، لثمة، بوسة. (بوشر).
قبلة (أسبانية)، والجمع قبابل: قبعة الاسكيم. قلنسوة البرنس. (الكالا).
فيلة: ثوب الراهب، اسكيم. (الكالا).
قبلة، والجمع قبابل: قلفة، غرلة، جلدة عضو التناسل. (الكالا).
قابل، من قابل: في السنة القادمة. (ابن الأغلب ص= أماري ص478) وكذلك: من القابلة (المقري 1: 392).
قابل: محتمل، قريب من الحق. (هلو).
قابلة، والجمع قوابل: وعاء، إناء، وهو وعاء يقطر فيه ماء ورد حين تقطيره. (ابن العوام 2: 393، 394).
قابلية: قدرة، طاقة. (بوشر).
قابلية، أو قابلية للأكل: شهية إلى الطعام. (بوشر، همبرت ص11، ألف ليلة 1: 801، محيط المحيط).
قابلية الألم: قوة تحمل الألم. (بوشر).
قابلية الانحصار: قبول الضغط والانحصار (بوشر).
قوابلي: من كرس وقته للقوابل وهن اللاتي يساعدن الوالدة ويتلقين الولد عند الولادة وهو لقب بول ديجين. (معجم أبي الفداء).
أقبل: في عقد بيع ذكر في الجريدة الآسيوية (1843، 2: 223): الشاب أقبل علي، وقد ترجمها برجس بالشاب الصالح علي.
مقبل النعلين: أي لنعله قبال، وهي علامة الرخاوة واللين والترفه. (الكامل ص516).
مقبل: مزدهرن ناجح. (بوشر).
مقبل ومقبل: اقتراب، قرب. ففي الكامل (ص79): عند مقبل الحيض.
مقبل: مكان التقبيل من الجسد (معجم جوليوس، المقري 2: 310).
مقبل الظعن: لقب يطلق على الرجل الشديد الطول لأنه يستطيع أن يقبل المرأة فيما يقولون وهي محملها على الجمل. (الكامل ص298).
مقبول: ملائم، موافق، مناسب. (هلو).
حديث مقبول: فيه كل الشروط المطلوبة. (دي سلان المقدمة 2: 484).
مقبول: محبوب، أو بالأحرى حبيب. (الكالا).
مقتبل= مستقبل: الآتي، الزمان الآتي بعد الحال. (المقري 1: 241).
مقابلة: استقبال، جرمان في الاستقبال، وهو كون الكوكبين بحيث يكون البعد بينهما بقدر نصف فلك البروج. (بوشر).
مقابلة: لقاء، مواجهة، اجتماع. (بوشر).
مقابلة في علم الجبر: معادلة، وهي قاعدة من قواعد علم الجبر. (بوشر).
علم الجبر والمقابلة: علم الجبر. (بوشر).
متقبل: خاضع للضريبة المسماة قبالة (معجم الإدريسي).
مستقبل: في معجم فريتاج لابد إنها مستقبل.
قبلار قبَلار وقبِلار (بلأسبانية capellar) معطف ذو قبع (الملابس ص349، مباحث ص557 الطبعة الأولى).
وفي العقد الغرناطي: قبلار ديدي وأخضر.
[قبل] في ح آدم: خلقه بيده ثم سواه "قبلا"، وروى: كلمه قبلا، أي عيانا ومقابلة لا من وراء حجاب ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحدا من ملائكته. وفيه: كان لنعلهلان"، هو زمام النعل وهو سير يكون بين الإصبعين، وقد أقبل نعله وقابلها. ط: هو بكسر قاف سير بين الوسطى وتاليتها، أي كان لكل نعل زمامان يدخل الوسطى والإبهام في قبال والأصابع الأخرى في آخر. نه: ومنه ح: "قابلوا" النعال، أي اعملوا لها قبالا، ونعل مقبلة - إذا جعلت لها قبالا، ومقبولة - إذا شددت قبالها. وفيه: نهي أن يضحى "بمقابلة" أو مدابرة، هي التي يقطع من طرف أذنها شيء ثم يتكر معلقا كأنه زنمة، واسمها القبلة والإقبال. وفيه: أرض "مقبلة" وأرض مدبرة، أي وقع المطر فيها خططا ولم يكن عاما. وح: ثم يوضع له "القبول" في الأرض، هو بفتح قاف المحبة والرضا بالشيء وميل النفس إليه. ك: أي قبول قلوب العباد، ويفهم منه أن محبة قلوب العباد علامة محبة الله وما رآه المسلمون حسانا فهو عد الله حسن. و "القبول" ريح الصبا. نه: وح: جساسة الدجال: رأى دابة يواريها شعرها أهدف "القبال"، يريد كثرة الشعر في قبالها، القبال الناصية والعرف لأنهما اللذان يستقبلان الناظر، وقبال كل شيء وقبله: أوله وما استقبلك منه. وفي ح أشراط الساعة: وأن يرى الهلال "قبلا"، أي يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب، وهو بفتح قاف وباء. وفيه: إن الحق "قبل"، أي واضح لك حيث تراه. وفي عينه أي هارون عليه السلام "قبل"، هو إقبال السواد على الأنف، وقيل: هـ ميل كالحول. ومنه ح: "الأقبل" القصير القصرة صاحب العراقين مبدل السنة يلعنه أهل السماء والأرض ويل له! الأقبل من القبل الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه، وقيل: هو الأفحج، وهو الذي تتدائى صدور قدميه ويتباعد عقباهما. وفيه ح: رأيت عقيلاالعير طريق الساحل، فشاور صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن الله وعدكم إحدى الطائفتين وتودون غير ذات الشوكة وهي العير، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم ذات الشوكة ليحث الحق، فطاوعه سعد وأجاب بما أقر به عين الرسالة ج: وصاموا إلى "القابلة"، هي الليلة أو السنة الآتية. وح: نهى أن "نستقبل القبلتين"، أي مكة وبين المقدس، إما احترامًا لبيت المقدس لأنه كان قبلةً مرةً، وإما لأنه يلزم استدبار الكعبة هناك. تو: "لا يقبل" الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور، استدل به على اشتراط الطهارة في صحة الصلاة. قيل: ولا يتم إلا بأن يكون انتفاء القبول دليل انتفاء الصحة، واعترض بأنه ورد عدم القبول في مواضع مع ثبوت الصحة كالعبد الآبق فإنه يصح صلاته ولا يقبل. وح: "فأقبل" بهما وأدبر، أي أقبل بيديه إلى جهة وجهه وأدبر بهما إلى جهة قفاه. غ: "قبله" رضيه. و ((هو و"قبيله")) من جنده. و "القبيل" الجماعة ليسوا من أب واحد، و"القبيلة" من أب واحد. و ((من "قبله")) أي تباعه. ((لا "قبل" لهم)) لا طاقة. ((واجعلوا بيوتكم"قبلة")) أي صلوا في بيوتكم نحو القبلة لتأمنو من الخوف. و "قبلت" الدلو، تلقيتها فأخذتها، و"قبلت" القابلة الولد.
(ق ب ل)

قبل: عقيب بعد. يُقَال: افعله قبل وَبعد، وَهُوَ مَبْنِيّ على الضَّم إِلَّا أَن يُضَاف أَو يُنكر.

وَسمع الْكسَائي: (لله الْأَمر من قبل وَمن بعد) فَحذف وَلم يبن، وَقد تقدم القَوْل عَلَيْهِ فِي " بعد " وَحكى سِيبَوَيْهٍ: افعله قبلا وبعداً، وجئتك من قبلٍ وَمن بعدٍ.

قَالَ اللحياني: وَقَالَ بَعضهم: مَا هُوَ بِالَّذِي لَا قبل لَهُ وَمَا هُوَ بِالَّذِي لَا بعد لَهُ.

وَقَوله تَعَالَى: (وإِن كَانُوا من قبل أَن ينزل عَلَيْهِم من قبله لمبلسين) مَذْهَب الْأَخْفَش وَغَيره من الْبَصرِيين فِي تَكْرِير " قبل ": أَنه على التوكيد، وَالْمعْنَى: وَإِن كَانُوا من قبل تَنْزِيل الْمَطَر لمبلسين.

وَقَالَ قطرب: إِن " قبل " الأولى للتنزيل، و" قبل " الثَّانِيَة للمطر.

قَالَ الزّجاج: القَوْل قَول الْأَخْفَش، لِأَن تَنْزِيل الْمَطَر بِمَعْنى الْمَطَر، إِذْ لَا يكون إِلَّا بِهِ كَمَا قَالَ:

مشين كَمَا اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرِّيَاح النواسم

فالرياح لَا تعرف إِلَّا بمرورها، فَكَأَنَّهُ قَالَ: تسفهت الرِّيَاح النواسم أعاليها.

والقبل، والقبل من كل شَيْء: نقيض الدبر وَجمعه: أقبال، عَن أبي زيد، ولقيته من قبل وَمن دبر، وَمن قبل وَمن دبر، وَمن قبل وَمن دبر وَقد قريء: (إِن كَانَ قَمِيصه قد من قبل) و (....من دبر) و (....من قبل) و ( ... من دبر) .

وقبلني هَذَا الْجَبَل ثمَّ دبرني.

وعام قَابل: خلاف دابر.

وعام قَابل: مقبل، وَكَذَلِكَ: لَيْلَة قَابِلَة، وَلَا فعل لَهما.

وَمَا لَهُ فِي هَذَا الْأَمر قبْلَة وَلَا دبرة: أَي وجهة، عَن اللحياني.

والقبل: الْوَجْه، يُقَال: كَيفَ أَنْت إِذا اقبل قبلك، وَهُوَ يكون اسْما وظرفا، فَإِذا جعلته اسْما رفعته، وَإِن جعلته ظرفا نصبته.

والقبل: فرج الْمَرْأَة.

واستقبل الشَّيْء، وقابله: حاذاه بِوَجْهِهِ.

وأفعل ذَلِك من ذِي قبل: أَي فِيمَا اسْتقْبل. وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تستقبلوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا ". يَقُول: لَا تقدمُوا رَمَضَان بصيام قبله. وَهُوَ قَوْله: " لَا تصلوا رَمَضَان بِيَوْم من شعْبَان ". ورأيته قبلا، وقبلاً، وقبلاً، وقبلياً، وقبيلا: أَي مُقَابلَة وعيانا.

وَرَأَيْت الْهلَال قبلا: كَذَلِك.

وَقَالَ اللحياني: الْقبل، بِالْفَتْح: أَن ترى الْهلَال أول مَا يرى، وَلم ير قبل ذَلِك.

وَكَذَلِكَ كل شَيْء أول مَا يرى فَهُوَ: قبل.

والإقبال: نقيض الإدبار، قَالَت الخنساء:

ترتع مَا غفلت حَتَّى إِذا ادركت ... فَإِنَّمَا هِيَ إقبال وإدبار

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جعلهَا الإقبال والإدبار على سَعَة الْكَلَام، قَالَ ابْن جني: الْأَحْسَن فِي هَذَا أَن تَقول: كَأَنَّهَا خلقت من الإقبال والإدبار، لَا على أَن يكون من بَاب حذف الْمُضَاف، أَي: هِيَ ذَات إقبال وإدبار، وَقد تقدم تَعْلِيله فِي قَول الله سُبْحَانَهُ: (خلق الْإِنْسَان من عجل) .

وَقد أقبل إقبالا، وقبلاً، عَن كرَاع واللحياني، وَالصَّحِيح: أَن " الْقبل ": الِاسْم، و" الإقبال " الْمصدر.

وَقبل على الشَّيْء، وَاقْبَلْ: لزمَه واخذ فِيهِ.

واقبلت الأَرْض بالنبات: جَاءَت بِهِ.

وَرجل مُقَابل مدابر: مَحْض من أَبَوَيْهِ. وَقَالَ اللحياني: الْمُقَابل الْكَرِيم من كلا طَرفَيْهِ.

وناقة مُقَابلَة مدابرة، وَذَات إقبالة وإدبارة، وإقبال وإدبار، عَن اللحياني، إِذا شقّ مقدم اذنها ومؤخرها، وفتلت كَأَنَّهَا زنمة، وَكَذَلِكَ: الشَّاة.

وَقيل: الإقبالة والإدبارة: أَن تشق الْأذن ثمَّ تفتل، فَإِذا اقبل بِهِ: فَهُوَ الإقبالة، وَإِذا ادبر بِهِ فَهُوَ الإدبارة.

والجلدة الْمُعَلقَة أَيْضا هِيَ: الإقبالة والإدبارة. وَيُقَال لَهَا أَيْضا: القبال والدبار.

وَقيل: الْمُقَابلَة: النَّاقة الَّتِي تقْرض قرضة من مقدم اذنها مِمَّا يَلِي وَجههَا، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ اللحياني: شَاة مُقَابلَة ومدابرة، وناقة مُقَابلَة ومدابرة، فالمقابلة: الَّتِي تقْرض أذنها من قبل وَجههَا، والمدابرة: الَّتِي تقْرض أذنها من قبل قفاها.

وَمَا يعرف قبيلاً من دبير، يُرِيد: الْقبل والدبر. وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا يعرف قبيلا من دبر، يُرِيد: الْقبل والدبر.

وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا يعرف الْأَمر مُقبلا وَلَا مُدبرا.

وَقيل: هُوَ مَا اقبلت بِهِ الْمَرْأَة من غزلها حِين تفتله وأدبرت.

وَقيل: الْقَبِيل من الفتل: مَا اقبل بِهِ على الصَّدْر، والدبير: مَا ادبر بِهِ عَنهُ.

وَقيل: الْقَبِيل: بَاطِن الفتل، والدبير: ظَاهره. وَقيل: الْقَبِيل والدبير فِي فتل الحبال، فالقبيل: الفتل الأول الَّذِي عَلَيْهِ الْعَامَّة، والدبير: الفتل الآخر.

وَبَعْضهمْ يَقُول: الْقَبِيل فِي قوى الْحَبل: كل قُوَّة على قُوَّة، وَجههَا الدَّاخِل قبيل، وَالْخَارِج دبير.

وَقيل: الْقَبِيل: اسفل الاذن، والدبير: اعلاها.

وَقيل الْقَبِيل: الْقطن. والدبير: الْكَتَّان.

وَقيل: مَعْنَاهُ: مَا يعرف من يقبل عَلَيْهِ.

وَقيل: مَا يعرف نسب أمه من أَبِيه.

وَالْجمع من كل ذَلِك: قبل ودبر.

وَمَا يعرف مَا قبيل هَذَا الْأَمر من دبيره، وَمَا قباله من دباره.

وَقد اقبل الرجل وأدبره.

وَأَقْبل بِهِ وَأدبر، فَمَا وجد عِنْده خيرا.

وَقبل الشَّيْء قبولا وقبولا، الْأَخِيرَة عَن ابْن الاعرابي، وتقبله، كِلَاهُمَا: أَخذه.

وَالله يقبل الْأَعْمَال من عباده، وعنهم، ويتقبلها، وَفِي التَّنْزِيل: (أُولَئِكَ الَّذين يتَقَبَّل عَنْهُم أحسن مَا عمِلُوا) قَالَ الزّجاج: ويروى: أَنَّهَا نزلت فِي أبي بكر رَضِي الله عَنهُ.

وَقَالَ اللحياني: قبلت الْهَدِيَّة قبولا، وقبولا.

وَقَبله بِقبُول حسن، وَكَذَلِكَ: تقبله بِقبُول أَيْضا، وَفِي التَّنْزِيل: (فتقبلها رَبهَا بِقبُول حسن) وَلم يقل: بتقبل.

وتقبله النَّعيم: بدا عَلَيْهِ، واستبان فِيهِ، قَالَ الاخطل:

لدن تقبله النَّعيم كَأَنَّمَا ... مسحت ترائبه بِمَاء مَذْهَب

وأقبله، وَأَقْبل بِهِ: إِذا راودوه على الْأَمر فَلم يقبله.

وقابل الشَّيْء بالشَّيْء مُقَابلَة، وقبالا: عَارضه.

ومقابلة الْكتاب بِالْكتاب، وقباله بِهِ: معارضته.

وتقابل الْقَوْم: اسْتقْبل بَعضهم بَعْضًا، وَقَوله تَعَالَى فِي وصف أهل الْجنَّة: (إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين) جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَنه لَا ينظر بَعضهم فِي أقفاء بعض.

وأقبله الشَّيْء: قابله بِهِ.

وأقبلناهم الرماح.

وَأَقْبل إبِله أَفْوَاه الْوَادي، واستقبلها إِيَّاه.

وَقد قبلته تقبله قبولا.

وَهُوَ قبالك، وقبالتك: أَي تجاهك.

وَهَذِه الْكَلِمَة قبال كلامك، عَن ابْن الْأَعرَابِي، ينصبه على الظّرْف، وَلَو رَفعه على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر لجَاز وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ عَن الْعَرَب.

وَقَالَ اللحياني: هَذِه كلمة قبال كلمتك، كَقَوْلِك: حِيَال كلمتك.

وقبالة الطَّرِيق: مَا استقبلك مِنْهُ.

وَحكى اللحياني: اذْهَبْ بِهِ فاقبله الطَّرِيق: أَي دله عَلَيْهِ، واجعله قباله.

وَاقْبَلْ المكواة الدَّاء: جعلهَا قبالته، قَالَ ابْن الْأَحْمَر:

شربت الشكاعي والتددت ألدة ... واقبلت أَفْوَاه الْعُرُوق المكاويا

وَكُنَّا فِي سفر فَأَقْبَلت زيدا، وأدبرته: أَي جعلته مرّة أَمَامِي وَمرَّة خَلْفي.

وقبائل الرَّأْس: أطباقه.

وَقيل: هِيَ أَربع قطع مشعوب بَعْضهَا إِلَى بعض واحدتها: قَبيلَة. وَكَذَلِكَ: قبائل الْقدح والجفنة إِذا كَانَت على قطعتين أَو ثَلَاث قطع.

وقبائل الرحل: أحناؤه المشعوب بَعْضهَا إِلَى بعض.

وقبائل الشَّجَرَة: أَغْصَانهَا.

وكل قِطْعَة من الْجلد: قَبيلَة.

والقبيلة: صَخْرَة تكون على رَأس الْبِئْر، والعقابان من جنبتيها تعضدانها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والقبيلة من النَّاس: بَنو أَب وَاحِد.

قَالَ الزّجاج: الْقَبِيلَة من ولد إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام: كالسبط من ولد إِسْحَاق عَلَيْهِ السَّلَام، سمعُوا بذلك ليفرق بَينهمَا، وَمعنى الْقَبِيلَة من ولد إِسْمَاعِيل: معنى الْجَمَاعَة، يُقَال لكل جمَاعَة من وَاحِد: قَبيلَة.

وَيُقَال لكل جمع على شَيْء وَاحِد: قبيل، قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّه يراكم هُوَ وقبيله من حَيْثُ لَا ترونهم) .

واشتق الزّجاج الْقَبَائِل: من قبائل الشَّجَرَة، وَهِي أَغْصَانهَا.

والقبيلة: اسْم فرس، سميت بذلك على التفاؤل، كَأَنَّهَا إِنَّمَا تحمل قَبيلَة، أَو كَأَن الْفَارِس الَّذِي عَلَيْهَا يقوم مقَام قَبيلَة، قَالَ:

قصرت لَهُ الْقَبِيلَة إِذْ تجهنا ... وَمَا ضَاقَتْ بشدته ذراعي

قصرت: حبست. وَأَرَادَ: اتجهنا.

والقبيل: الْجَمَاعَة من النَّاس يكونُونَ من الثَّلَاثَة فَصَاعِدا من قوم شَتَّى كالزنج وَالروم وَالْعرب، وَقد يكونُونَ من نَحْو وَاحِد.

وَرُبمَا كَانَ الْقَبِيل بني أَب وَاحِد كالقبيلة.

وَجمع الْقَبِيل: قبل.

وَاسْتعْمل سِيبَوَيْهٍ: الْقَبِيل فِي الْجمع والتصغير وَغَيرهمَا من الْأَبْوَاب المتشابهة.

والقبل فِي الْعين: إقبال إِحْدَى الحدقتين على الْأُخْرَى.

وَقيل: إقبالها على الموق. وَقيل: إقبالها على عرض الْأنف.

وَقيل: إقبالها على الْأنف. وَقيل: إقبالها على المحجر. وَقَالَ اللحياني: هِيَ الَّتِي اقبلت على الْحَاجِب.

وَقيل: الْقبل: مثل الْحول.

قبلت عينه قبلا، وَأَقْبَلت، وَهِي قبلاء.

وشَاة قبلاء بَيِّنَة الْقبل: وَهِي الَّتِي أقبل قرناها على وَجههَا.

وعضد قبلاء: فِيهَا ميل.

والقابل والدابر: الساقيان.

والقابل: الَّذِي يقبل الدَّلْو. قَالَ زُهَيْر:

وقابل يتَغَنَّى كلما قدرت ... على الْعِرَاقِيّ يَدَاهُ قَائِما دفقا

وَالْجمع: قبْلَة.

وَقد قبلهَا قبولا، عَن اللحياني.

وَقيل: الْقبْلَة: الرشاء والدلو وأداتها مَا دَامَت على الْبِئْر يعْمل بهَا، فَإِذا لم تكن على الْبِئْر فَلَيْسَتْ بقبلة.

والمقبلتان: الفأس والموسى.

والقبل: مَا ارْتَفع من جبل أَو رمل أَو علو من الأَرْض.

والقبل: الْمُرْتَفع فِي أصل الْجَبَل كالسند.

والقبل، أَيْضا: النشز من الأَرْض أَو الْجَبَل.

والقبل: الطَّاقَة، وَفِي التَّنْزِيل: (فلنأتينهم بِجُنُود لَا قبل لَهُم بهَا) ، أَي لَا طَاقَة لَهُم وَلَا قدرَة لَهُم على مقاومتها.

وَقبل: تكون لما ولى الشَّيْء، قَول: ذهبت قبل السُّوق. وَقَالُوا: لي قبلك مَال: أَي فِيمَا يليك، اتَّسع فِيهِ فاجرى مجْرى " على " إِذا قلت: لي عَلَيْك مَال.

ولقيته قبلا: أَي عيَانًا. وَفِي التَّنْزِيل: (وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا) وَيقْرَأ: " قبلا "، فَقبلا ": عيَانًا، و" قبلا ": قبيلا قبيلاً.

وَقيل: " قبلا ": مُسْتَقْبلا، وقريء أَيْضا: (وحشرنا علهم كل شَيْء قبيلا) فَهَذَا يُقَوي قِرَاءَة من قَرَأَ: " قبلا " وَقَوله عز وَجل: (أَو ياتيهم الْعَذَاب قبلا) مَعْنَاهَا: عيَانًا.

والقبل: كالفحج بَين الرجلَيْن.

وقبال النَّعْل: زمامها.

وَقيل: هُوَ مثل الزِّمَام بَين الإصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا انْقَطع نَعْلي فَلَا أم مَالك ... قريب وَلَا نَعْلي شَدِيد قبالها

يَقُول: لست بقريب مِنْهَا فأستمتع بهَا، وَلَا أَنا بصبور فأسلى عَنْهَا.

وَأَقْبل النَّعْل، وَقبلهَا، وقابلها: جعل لَهَا قبالين.

وَقيل: اقبلها: جعل لَهَا قبالا، وَقبلهَا: شدّ قبالها.

وَقيل: مقابلتها: أَن يثنى ذؤابة الشرَاك إِلَى الْعقْدَة.

وَرجل مُنْقَطع القبال: سيئ الرَّأْي، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقبلت الْقَابِلَة الْوَلَد قبالا: أَخَذته من الوالدة.

وَهِي قَابِلَة الْمَرْأَة، وقبولها، وقبيلها. قَالَ:

كصرخة حُبْلَى اسلمتها قبيلها

والقبيل: الْكَفِيل.

وَقبل وَقبل بِهِ يقبل قبالة.

قَالَ اللحياني: وَمن ذَلِك قيل: كتبت عَلَيْهِم القبالة.

وَتقبل بِهِ: تكفل: كقبل.

وَقَالَ: قبلت الْعَامِل الْعَمَل تقبلا. وَهَذَا نَادِر.

وَالِاسْم: القبالة.

وتقبله الْعَامِل تقبيلا، نَادِر أَيْضا.

والقبل: أَن يتَكَلَّم بِكَلَام لم يكن استعده، عَن اللحياني.

وَتكلم قبلا: أَي بِكَلَام لم يكن أعده. ورجزه قبلا: أنْشدهُ رجزاً لم يكن أعده.

واقتبل الْكَلَام وَالْخطْبَة: ارتجلهما من غير أَن يعدهما.

واقتبل من قبله كلَاما فأجاد، عَن اللحياني أَيْضا، وَلم يفسره، إِلَّا أَن يُرِيد: من قبله نَفسه.

وَسَقَى على إبِله قبلا: صب المَاء على أفواهها.

وَأَقْبل على الْإِبِل: وَذَلِكَ إِذا شربت مَا فِي الْحَوْض فاستقى على رؤوسها وَهِي تشرب، وَقَالَ اللحياني: مثل ذَلِك، وَزَاد فِيهِ: " وَلم يكن أعده قبل ذَلِك ". قَالَ: وَهُوَ اشد السَّقْي.

والقبلة: اللثمة.

وَقد قبل الْمَرْأَة وَالصَّبِيّ.

والقبلة: نَاحيَة الصَّلَاة.

وَقَالَ اللحياني: الْقبْلَة وجهة الْمَسْجِد.

وَلَيْسَ لفُلَان قبْلَة: أَي جِهَة.

وَالْقَبُول من الرِّيَاح: الصِّبَا، لِأَنَّهَا تستدبر الدبور وتستقبل بَاب الْكَعْبَة.

قَالَ ثَعْلَب: الْقبُول: مَا استقبلك بَين يَديك إِذا وقفت فِي الْقبْلَة قَالَ: وَإِنَّمَا سميت " قبولا "، لِأَن النَّفس تقبلهَا.

وَهِي تكون اسْما وَصفَة، عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَالْجمع قبائل، عَن اللحياني.

وَقد قبلت تقبل قبلا، وقبولا، الأولى: عَن اللحياني.

وَأَقْبل الْقَوْم: دخلُوا فِي الْقبُول.

وقبلوا: اصابتهم الْقبُول.

وَالْقَبُول: الْحسن، والشارة، وَهُوَ: الْقبُول، بِضَم الْقَاف أَيْضا، لم يحكها إِلَّا ابْن الْأَعرَابِي، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف: الْقبُول، بِالْفَتْح، وَقَول أَيُّوب بن عيابة:

وَلَا من عَلَيْهِ قبُول يرى ... وَآخر لَيْسَ عَلَيْهِ قبُول

مَعْنَاهُ: لَا يَسْتَوِي من لَهُ رواء وحياء ومروءة، وَمن لَيْسَ لَهُ شَيْء من ذَلِك.

وَرجل مقتبل الشَّبَاب: إِذا لم ير عَلَيْهِ اثر كبر. وَأَقْبل الْإِبِل الطَّرِيق: أسلكها إِيَّاه.

والقبلة، والقبيل: خرزة شَبيهَة بالفلكة، تعلق فِي اعناق الْخَيل.

والقبلة: خرزة من خرز نسَاء الْأَعْرَاب اللواتي يؤخذن بهَا الرِّجَال، يقلن فِي كلامهن: يَا قبْلَة أقبليه، وَيَا كرار كريه، وَهَكَذَا جَاءَ الْكَلَام، وَإِن كَانَ ملحونا، لِأَن الْعَرَب تجْرِي الْأَمْثَال على مَا جَاءَت بِهِ وَقد يجوز أَن يكون عَنى بكرار: الكرة، فانث لذَلِك، وَقَالَ اللحياني: هِيَ الْقبل وَأنْشد:

جمعن من قبل لَهُنَّ وفطسة ... والدردبيس مُقَابلا فِي المنظم

والقبلة: مَا تتخذه الساحرة ليقبل بِوَجْه الْإِنْسَان على صَاحبه.

وَقَالَ اللحياني: الْقبْلَة، والقبل: من أَسمَاء خرز الْأَعْرَاب.

والقبلة: حجر ابيض عريض يَجْعَل فِي عنق الْفرس.

وثوب قبائل: أَي أَخْلَاق، عَن اللحياني.

والقبلة: الخباز، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة.

وَقيل: مَوضِع، عَن كرَاع.
(قبل) : القبَلِيُّونَ من النَّاسِ: ما كانُوا قريباً من الرِّيفِ، وهم القَبَليَّةُ.
(ق ب ل) : (عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -) لَوْ اسْتَقْبَلْنَا مِنْ أَمْرِنَا مَا اسْتَدْبَرْنَا مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إلَّا نِسَاؤُهُ أَيْ لَوْ أَدْرَكْنَا أَوَّلًا مَا أَدْرَكْنَا آخِرًا تَعْنِي لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُغَسَّلُ بَعْدَ الْوَفَاةِ لَمَا غَسَّلَهُ إلَّا نَحْنُ مِنْ اقْتَبَلَ الْأَمْرَ وَاسْتَقْبَلَهُ إذَا اسْتَأْنَفَهُ وَابْتَدَأَهُ وَأَفْعَلُ هَذَا الْعَشْرِ مِنْ (ذِي قَبَلٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ وَوَجَدْت هَذَا (مِنْ قِبَلِكَ) بِكَسْرِ الْقَاف أَيْ مِنْ جِهَتِكَ وَتِلْقَائِك (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ ثَبَتَ لِفُلَانٍ قِبَلِي حَقٌّ (وَالْقَبِيلُ) الْكَفِيلُ وَالْجَمْعُ قُبُل وَقُبَلَاءُ وَمَنْ تَقَبَّلَ شَيْئًا وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا فَاسْمُ ذَلِكَ الْكِتَابِ الْمَكْتُوب عَلَيْهِ (الْقَبَالَة) وَقَبَالَةُ الْأَرْضِ أَنْ يَتَقَبَّلَهَا إنْسَانٌ فَيُقْبِلهَا الْإِمَامُ أَيْ يُعْطِيهَا إيَّاهُ مُزَارَعَةً أَوْ مُسَاقَاةً وَذَلِكَ فِي أَرْضِ الْمَوَاتِ أَوْ أَرْض الصُّلْح كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَقْبَلُ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِهَا كَذَا ذُكِرَ فِي الرِّسَالَة الْيُوسُفِيَّة (وَسُمِّيَتْ شَرِكَة التَّقَبُّلِ) مِنْ تَقَبَّلَ الْعَمَلِ (وَرَجُلٌ أَقْبَلُ) وَامْرَأَةٌ (قَبْلَاءُ) وَبِهِ قَبَلٌ وَهُوَ أَنْ تُقْبِلَ حَدَقَتَاهُ عَلَى الْأَنْف وَخِلَافُهُ الْحَوَلُ وَهُوَ أَنْ تَتَحَوَّلَ إحْدَاهُمَا إلَى الْأَنْفِ وَالْأُخْرَى إلَى الصُّدْغِ (وَالْقِبَال) زِمَامُ النَّعْل وَهُوَ سَيْرُهَا الَّذِي بَيْنَ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا (وَالْقَبَلِيَّةُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْفَرْعِ وَهُوَ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ.

(وَمِنْهَا الْحَدِيث) «أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» هَكَذَا صَحَّ بِالْإِضَافَةِ.
قبل
قَبْلُ: عَقِيْبُ بَعْدُ.
والقُبْلُ: خِلافُ الدُّبْرِ. وفَرْجُ المَرْأةِ. وإقْبَالُكَ على الإِنسانِ كأنَّكَ لا ترِيْدُ غيرَه. ويقولون: كيفَ أنْتَ لو أقْبِلَ قُبْلُكَ.
وأقْبَلَ فلانٌ: جاءَ مًستَقْبِلَكَ. وأقْبلْ قُبْلَكَ وقُبُلَكَ.
والقِبَلُ: الطاقَةُ، لا قِبَلَ لي به. والتًّلْقَاءُ، تقول: لَقِيْتُه قِبَلاً أي مُوَاجَهَةً. واسْتِيْنافُ الشيْءِ، افْعَلْ هذا من ذي قِبَلٍ: أي من ذي اسْتِينافٍ.
وقَوْلُه عَز َوجل: " وحَشَرْنا عليهم كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً " أي قَبِيلاً قَبِيلاً، وقيل: عِياناً يَسْتَقْبِلُونَ كذلك. وكلُّ جِيْلٍ من الناس والجِنِّ: قَبِيل.
والقَبِيْلةُ من قَبائل العَرَب: الثَّلاثَةُ فَصاعِداً، وجَمْعُه قُبُل.
وقَبِيْلةُ الرأس: كلُّ فِلْقَةٍ قد قُوبِلَتْ بالأخرى.
وكلُّ قِطْعَةٍ من الجِلْدِ: قَبِيلةٌ، وجَمْعُها قَبَايلً.
والكُرَةُ يُقال لها: قَبَايِلُ.
والإِقْبَالَةُ: الجِلْدَةُ المعَلَّقَةُ التي تُوْسَمُ بها الشاةُ. والمقَابَلَةُ: الشاةُ المَوْسُومَةُ بذلك.
وأتاني في ثَوْبٍ قَبِيْلَتَيْنِ: أي ذي لِفْقَيْنِ، وثَوْب قَبَايِلُ.
وشاةٌ قَبْلاءُ: أقْبَلَ قَرْناها على وَجْهِها.
والقِبَالُ: زِمَامُ النَّعْل، نَعْلٌ مَقْبُوْلَةٌ ومُقْبَلَةٌ. وأقْبَلْتُ النَّعْلَ: جَعَلْتَ لها قِبَالاً، فإِنْ شدَدْتَ قِبَالَها قُلْتَ: قَبَلْتُها. وهو - أيضاً -: شِبْهُ فَحَجٍ وتَبَاعُد ما بين الرِّجْلَيْنِ.
وقُبَالَةُ كلِّ شَيْءٍ: ما كانَ مُسْتَقْبِلَ شَيْءٍ.
والجِيرانُ مُقَابَلٌ ومُدَابَر. والقَبِيْلُ والدَّبِيْرُ: في فَتْل الحَبْل. والقَبِيْل: الأوَّل من الفَتْل.
وهو في قِبَالً ودِبَارٍ وإقْبَالً وإدْبَارٍ.
وأمْرٌ ليس له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ: أي لا يُعْرَفُ جِهَتُه.
ويقولون: " لا يَعْرِفُ قَبِيْلاً من دَبِيْرٍ " وهو ما أقْبَلَتْ به المَرْأةُ من غَزْلها حَتّى تَفْتِلَه.
وقال خالِدٌ لابْنِه: " واللَّهِ ما تُفْلِحُ العامَ ولا قابِلَ ولا قَبَائلَ ".
وشاةٌ مُقابَلَةٌ: قُطِعَ من أذُنِها قِطْعَةٌ فَتُرِكَتْ مُعَلًقَةً من قُدُمٍ.
وإذا ضَمَمْتَ شَيْئاً إلى شَيْءٍ فقد قابَلْتَه به.
وما قَبَلَ من الجَبَل وما دَبَرَ: في معنى أقْبَلَ وأدْبَرَ.
ويقولون: " خُذِ الأمْرَ بقَوابِلِه " أي باسْتِقبالِه.
والقابِلَةُ: هي اللَّيْلَةُ المًقْبِلةُ. وعامٌ قابِلٌ ومُقْبِلٌ.
والأقْبَلُ: الذي يمشي فَيَحْثي إحدى رِجْلَيْهِ على ظَهْرِ الأخْرى.
والقابِلَةُ: التي تَقْبَلُ الوَلَدَ عند الوِلادِ، والجميع القَوَابِلُ، ويُقال لها القَبِيْلُ والقَبُولُ.
والقَبَلُ في العَيْنِ: إقْبَالُ السَّوَادِ على المَحْجَرِ، وكذلك إذا أقْبَلَ سَوَاده على الأنْفِ. وما اسْتَقْبَلَكَ من أعْلى الجَبَل والأكَمَةِ. وقيل: هو سَفْحُ الجَبَل. والكَلأ في الدَّبْرَةِ من دِبَارِ الأرض، وجَمْعًه أقْبَالٌ. وقَبَلَ في الجَبَل يَقْبَلُ: إذا صَعِدَ فيه، فهو قابِلٌ.
والقَبُوْلُ من الرِّيْح: الصَّبَا؛ لأنَّها تَسْتَقْبِل الدَّبُوْرَ، وقَبَلَتِ الرِّيْحُ تَقْبُلُ قُبُوْلاً.
والقَبُوْلُ: أنْ تَقْبَلَ العَفْوَ وغَيْرَه. والتَّقَبُّلُ: قَبُوْلُ الشَّيْءِ. ورَجُلٌ مُقَابَلٌ: في شَرَفٍ وكَرَمٍ ومُقْتَبَلُ الشَّبَابِ: لم يُرَ فيه أثَرٌ من الكِبَرِ بَعْدُ.
وأقْبَلَتِ الإبلُ طَرِيْقَ كذا: إذا سَلَكَتْه. واسْتَقْبَلْتَ به يَسُوْقُكَ.
وأقْبَلتُ الإنَاءَ مَجْرى الماءِ ونحوِه.
ويُقال: اذْهَبْ فأقْبِلْهُ الطَّرِيقَ: أي دُلَّهُ عليه.
وقَبِيْلُ الرِّجُل والقَوْم: كَفِيله، وفِعْلُه القَبَالةُ، وضَمَانُه القَبَالَةُ، قَبَلْتُ به وقَبِلْتُ.
والقِبْلَةُ: قِبْلَةُ الصَّلاةِ لمُقَابَلَتِهم إيّاها.
وقولُه عَزَّ من قائلٍ: " واجْعَلوا بُيُوتَكم قِبْلَةً " أي مُتَقابِلًةَ.
واقْتَبَلَ فلانٌ الخُطْبَةَ: تَكَلَّم بها اخْتِراعاً من غَيْرِ اسْتِعدادٍ، وتَكًلّمَ فلانٌ قَبَلاً.
والقُبْلَةُ: معروفةٌ، والجميع القُبَلُ. وقُبْلَةُ الحُمّى: ما يَعْرِضُ في الفَم من بَثْرٍ.
والقَبَلُ في السَّقْي: أنْ تَشْرَبَ الإبلً ما في الحَوْض فاسْتُقِيَ على رُؤوسِها وهي تَشْرَبُ لئلاّ تُصِيْبَها العَيْنُ.
والقَبَلاتُ: نَصائبُ الحَوْض، الواحدة قبَلَةٌ. وهي - أيضاً -: الفَلْكَة البيضاءُ رُبَّما عُلَقَتْ على الدَوَابِّ لئلاّ تصِيْبَها العَيْنُ.
والقَبَلَةُ والقَبَلُ: من خَرَزَاتِ الأخذِ.
والقَبَلَةُ: شَيْءٌ من عاجٍ في صَدرِ المَرْأةِ أو الصَّبيِّ. والقَبَائلُ: أحْنَاءُ الرَّحْلَ.
وقَبَلُ الجَبَل: ضِدُّ دَبَرِه. وقَبَلَني: أي اسْتَقْبَلَني.
ق ب ل : قَبِلْتُ الْعَقْدَ أَقْبَلُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَبُولًا بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَقَبِلْتُ الْقَوْلَ صَدَّقْتُهُ وَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ أَخَذْتُهَا وَقَبِلَتْ الْقَابِلَةُ الْوَلَدَ تَلَقَّتْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ قِبَالَةً بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ قَوَابِلُ وَامْرَأَةٌ قَابِلَةٌ وَقَبِيلٌ أَيْضًا وَقَبِلَ اللَّهُ دُعَاءَنَا وَعِبَادَتَنَا وَتَقَبَّلَهُ وَقَبَلَ الْعَامُ وَالشَّهْرُ قُبُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ قَابِلٌ خِلَافُ دَبَرَ وَأَقْبَلَ بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَهُوَ مُقْبِلٌ وَالْقُبُلُ بِضَمَّتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ يُقَالُ افْعَلْ ذَلِكَ لِقُبُلِ الْيَوْمِ أَيْ لِاسْتِقْبَالِهِ قَالُوا يُقَالُ فِي الْمَعَانِي قَبَلَ وَأَقْبَلَ مَعًا وَفِي الْأَشْخَاصِ أَقْبَلَ بِالْأَلِفِ لَا غَيْرُ وَافْعَلْ ذَلِكَ لِعَشْرٍ مِنْ ذِي قَبَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ وَالْقُبُلُ لِفَرْجِ الْإِنْسَانِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا وَالْجَمْعُ أَقْبَالٌ مِثْلُ عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالْقُبُلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خِلَافُ دُبُرِهِ قِيلَ سُمِّيَ قُبُلًا لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُقَابِلُ بِهِ غَيْرَهُ وَمِنْهُ.

الْقِبْلَةُ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقَابِلُهَا وَكُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِكَ فَقَدْ اسْتَقْبَلْتَهُ.

وَالْقُبْلَةُ اسْمٌ مِنْ قَبَّلْتُ الْوَلَدَ تَقْبِيلًا وَالْجَمْعُ قُبَلٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُقَابَلَةُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ الشَّاةُ الَّتِي يُقْطَعُ مِنْ أُذُنِهَا قِطْعَةٌ وَلَا تَبِينُ وَتَبْقَى مُعَلَّقَةً مِنْ قُدُمٍ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ أُخُرٍ فَهِيَ الْمُدْبِرَةُ وَقُدُمٌ بِضَمَّتَيْنِ بِمَعْنَى الْمُقَدَّمِ وَأُخُرٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا بِمَعْنَى الْمُؤَخَّرِ.

وَاسْتَقْبَلْتُ الشَّيْءَ وَاجَهْتُهُ فَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ أَيْ لَوْ ظَهَرَ لِي أَوَّلًا مَا ظَهَرَ لِي آخِرًا.
وَفِي النَّوَادِرِ اسْتَقْبَلْتُ الْمَاشِيَةَ الْوَادِيَ تُعَدِّيهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ وَأَقْبَلْتُهَا إيَّاهُ بِالْأَلِفِ إلَى مَفْعُولَيْنِ أَيْضًا إذَا أَقْبَلْتَ
بِهَا نَحْوَهُ وَقَبَلَتْ الْمَاشِيَةُ الْوَادِيَ قُبُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا اسْتَقْبَلَتْهُ وَلَيْسَ لِي بِهِ قِبَلٌ وِزَانُ عِنَبٍ أَيْ طَاقَةٌ وَلِي فِي قِبَلِهِ أَيْ جِهَتِهِ.

وَالْقَبِيلُ الْكَفِيلُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْجَمْعُ قُبَلَاءُ وَقُبُلٌ بِضَمَّتَيْنِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ تَقُولُ قَبِلْتُ بِهِ أَقْبَلُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ قَبَالَةً بِالْفَتْحِ إذَا كَفَلْتَ وَيُطْلَقُ الْقَبِيلُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْقَبِيلُ أَيْضًا الْجَمَاعَةُ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى وَالْجَمْعُ قُبُلٌ بِضَمَّتَيْنِ.

وَالْقَبِيلَةُ لُغَةٌ فِيهَا وَقَبَائِلُ الرَّأْسِ الْقِطَعُ الْمُتَّصِلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ الْوَاحِدَةُ قَبِيلَةٌ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ.

وَتَقَبَّلْت الْعَمَلَ مِنْ صَاحِبِهِ إذَا الْتَزَمْتُهُ بِعَقْدٍ.

وَالْقَبَالَةُ بِالْفَتْحِ اسْمُ الْمَكْتُوبِ مِنْ ذَلِكَ لِمَا يَلْتَزِمُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ وَدَيْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ كُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بِشَيْءٍ مُقَاطَعَةً وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا فَالْكِتَابُ الَّذِي يُكْتَبُ هُوَ الْقَبَالَةُ بِالْفَتْحِ وَالْعَمَلُ قِبَالَةٌ بِالْكَسْرِ لِأَنَّهُ صِنَاعَةٌ.

وَقَبِيلُ الْقَوْمِ عَرِيفُهُمْ وَنَحْنُ فِي قِبَالَتِهِ بِالْكَسْرِ أَيْ عِرَافَتِهِ.

وَقَبْلُ خِلَافُ بَعْدُ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ إلَّا بِالْإِضَافَةِ لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا.

وَالْقَبَلِيَّةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ مَوْضِعٌ مِنْ الْفُرْعِ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ هَكَذَا صَحَّ بِالْإِضَافَةِ وَفِي كِتَابِ الصَّغَانِيّ مَكْتُوبٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ.

وَالْقَابُولُ هُوَ السَّابَاطُ هَكَذَا اسْتَعْمَلَهُ الْغَزَالِيُّ وَتَبِعَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ أَظْفَرْ بِنَقْلٍ فِيهِ. 
قبل
قَبْلُ: نَقيضُ بَعْدَ كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ الله تَعالى: للهِ الأمرُ من قَبْلُ وَمن بَعْدُ وَفِي الْمُحكم: قَبْلُ: عَقيبُ بَعْد، يُقَال: افْعَلْه قَبْلُ وَبَعْدُ، قَالَ شَيْخُنا: فهما ظَرْفَان للزمان، وَقد قَالَ جمعٌ: إنّهما يكونانِ للمكانِ أَيْضا، وَفِيه بَحثٌ، انْتهى. قلت: وَهُوَ بحَسَبِ الإضافةِ، كقولِ الخارجِ من اليمنِ، إِلَى بيتِ المَقدِسِ: مكّةُ قَبْلَ المدينةِ، ويقولُ الخارجُ من القُدسِ إِلَى الْيمن: المدينةُ قَبْلَ مكّةَ، وَقد يُستعمَلُ أَيْضا فِي المنزِلةِ، كقولِهم: فلانٌ عِنْد السُّلطانِ قَبْلَ فلانٍ، وَفِي التَّرْتِيب الصِّناعيِّ، نَحْو: تعلَّم الهِجاءَ قَبْلَ تعَلُّمِ الخَطِّ، فتأمَّل. وآتيكَ من قَبْلُ، وقَبْلُ، مَبْنِيَّتَيْن على الضمِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: إلاّ أَن يُضافَ أَو يُنَكَّر، وَسمع الكِسائيّ: للهِ الأمرُ من قَبْلِ وَمن بَعْدِ فَحَذَف وَلم يَبْنِ، حكى سِيبَوَيْهٍ: افْعَلْه قَبْلاً وَبَعْداً، وجِئتُكَ من قَبْلٍ وَمن بَعْدٍ، قولُه: قَبْلٌ مُنَوَّنتَيْنِ، قَالَ شيخُنا: بالنصبِ على الظَّرفِيّةِ، أَو الجرِّ فِي المَجرور بمِن، أمّا الضمُّ والتنوينُ فَلَا يُعرَفُ وَإِن حَكَاهُ بعضُهم عَن هشامٍ، وَهَذَا التنوينُ شرطُه عدمُ الإضافةِ ونِيَّتِها لَا لَفْظَاً وَلَا تَقْديرا وَلَا اعتبارَ معنى، كَمَا فُصِّلَ فِي مُصَنِّفات العربيّةِ، الَّذِي فِي العُباب: يُقَال: أَتَيْتُكَ قَبْلُ: أَي بالضَّمّ، وقَبْلِ: أَي بالكَسْر، قَبْلَ:)
أَي على الفتحِ، وَقَبْلاً: مُنَوّناً، وَقَالَ الخليلُ: قَبْلُ وَبَعْدُ رُفِعَا بِلَا تنوينٍ لأنّهما غايَتان، وهما مِثلُ قَوْلك: مَا رَأَيْتُ مِثلَه قَطُّ، فَإِذا أَضَفْتَه إِلَى شيءٍ نَصَبْتَ. والقُبْلُ، بالضَّمّ وبضمّتَيْن: نَقيضُ الدُّبُر، وَقد قُرِئَ بهما قَوْله تَعالى: إِن كَانَ قميصُه قُدَّ من قُبُلٍ. القُبْل، بالضَّمّ من الْجَبَل: سَفْحُه، يُقَال: انزِلْ بقُبْلِ هَذَا الجبلِ، أَي بسَفحِه، كَذَا فِي الصِّحاح. القُبْلُ من الزمَن: أوَّلُه، يُقَال: كَانَ ذَلِك فِي قُبْلِ الشتاءِ، وَفِي قُبْلِ الصيفِ، أَي فِي أوّلِه، كَذَا فِي الصِّحاح، وَفِي الحَدِيث: طَلِّقوا النساءَ لقُبْلِ عِدَّتِهِنَّ، وَفِي رِوَايَة: فِي قُبْلِ طُهرِهِنّ، أَي فِي إقبالِه وأوّلِه وَحين يُمكنُها الدخولُ فِي العِدّةِ والشُّروعُ فِيهَا فتكونُ لَهَا مَحْسُوبةً، وَذَلِكَ فِي حالةِ الطُّهر. قولُهم: إِذا أُقْبِلُ قُبْلَكَ، بالضَّمّ: أَي أَقْصِدُ قَصْدَكَ وأتوَجَّهُ نَحْوَك، كَذَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحكم: القُبْل: الْوَجْه، يُقَال: كَيفَ أنتَ إِذا أُقْبِلَ قُبْلُكَ وَهُوَ يكون اسْما وَظَرْفاً، فَإِذا جَعَلْتَه اسْما رَفَعْتَه، وَإِن جَعَلْتَه ظَرْفَاً نَصَبْتَه، وَفِي التَّهْذِيب: والقُبْل: إقبالُكَ على الإنسانِ كأنكَ لَا تريدُ غيرَه، تَقول: كيفَ أنتَ لَو أَقْبَلْتُ قُبْلَكَ وجاءَ رجلٌ إِلَى الخليلِ فَسَأَله عَن قولِ الْعَرَب: ِ: كَيفَ أَنْتَ لَو أُقْبِلَ قُبْلُكَ فَقَالَ: أُراه مَرْفُوعاً لأنّه اسمٌ وَلَيْسَ بمصدرٍ كالقَصدِ والنَّحْوِ، إنّما هُوَ: كَيفَ أَنْت لَو أنتَ استُقبِلَ وَجْهُكَ بِمَا تكره. والقُبْلَةُ، بالضَّمّ: اللَّثْمةُ مَعْرُوفةٌ، والجمعُ القُبَل. وفِعلُه التَّقْبيل، وَقد قَبَّلَها تَقْبِيلاً: لَثِمَها. القُبْلَةُ: مَا تتَّخِذُه الساحرةُ لتُقْبِلَ بِهِ وَجْهَ، وَفِي المُحكم بوَجْهِ، الإنسانِ على صاحبِه.
القُبْلَة: وَسْمٌ بأُذُنِ الشاةِ مُقْبِلاً، أَي قَبِلَ العَينِ. القُبْلَة: الكَفالَةُ كالقَبالَة. القِبْلَة، بالكَسْر: الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَها، القِبْلَةُ فِي الأَصْل: الجِهةُ، يُقَال: مَا لكلامِه قِبْلَةٌ: أَي جهةٌ، وأينَ قِبْلَتُكَ: أَي جِهتُك.
القِبْلَةُ: الكَعْبَة، وكلُّ مَا يُستقبَلُ قِبْلَةٌ، وَفِي البصائرِ للمُصَنِّف: القِبلَةُ فِي الأَصْل: الحالةُ الَّتِي عَلَيْهَا المُقابِل نَحْو الجِلسَةِ والقِعدَة، وَفِي التعارُفِ صارَ اسْما للمكانِ المُقابِلِ المُتَوَجَّهِ إِلَيْهِ للصلاةِ، انْتهى. وَفِي حديثِ ابنِ عمر: مَا بَيْنَ المَشرقِ والمَغرِبِ قِبْلَةٌ، أرادَ بِهِ المُسافِرَ إِذا الْتَبسَتْ عَلَيْهِ قِبْلَتُه، فأمّا الحاضرُ فيجبُ عَلَيْهِ التَّحرِّي والاجتهادُ، وَهَذَا إنّما يَصِحُّ لمن كَانَت القِبْلَةُ فِي جنوبِه أَو شِمالِه، ويجوزُ أَن يكونَ أرادَ بِهِ قِبْلَةَ أهلِ المدينةِ ونواحيها فإنَّ الكَعبَةَ جنوبُها. يُقَال: مالَه فِي هَذَا قِبْلَةٌ وَلَا دِبرَةٌ، بكسرِهما: أَي وِجهَةٌ، وَفِي الصِّحاح: إِذا لم يَهْتَدِ لجهةِ أَمْرِه. يُقَال: جَلَسَ فلانٌ قُبالَتَه بالضَّمّ أَي تُجاهُه، وَهُوَ اسمٌ يكون ظَرْفَاً كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَلِكَ القُبال. وقِبال النَّعْل، ككِتابٍ: زِمامٌ، يكون بَين الإصبعَ الوُسطى وَالَّتِي تَليها، وَقيل: هُوَ مِثلُ الزِّمامِ يكونُ فِي الإصبعِ الوُسطى وَالَّتِي تَليها، وَقيل: هُوَ مَا كَانَ قُدَّامَ عَقْدِ الشِّراك. قد) قَبَلَها كَمَنَعها قَبْلاً، وقابَلَها مُقابلَةً، وأَقْبَلَها: جَعَلَ لَهَا قِبالَيْن، أَو مُقابَلَتُها: أَن تُثنى ذُؤابَةُ الشِّراكِ إِلَى العُقدةِ، أَو قَبَلَها: شَدَّ قِبالَها، وأَقْبَلَها: جَعَلَ لَهَا قِبالاً، وَفِي الحَدِيث: قابِلوا النِّعالَ أَي اعمَلوا لَهَا قِبالاً، وَنَعْلٌ مُقْبَلَةٌ: إِذا جَعَلْتَ لَهَا قِبالاً، وَمَقْبولَةٌ: إِذا شَدَدْتَ قِبالَها. وقوابِلُ الأمرِ: أَوَائِله، يُقَال: أَخَذْتُ الأمرَ بقوابِلِه: أَي بأوائلِه وحُدْثانِه، كَمَا فِي الصِّحاح والأساسِ وَهُوَ مَجاز.
والقابِلَة: الليلةُ المُقْبِلَةُ، يُقَال: آتِيكَ القابِلَةَ، وَقد قَبَلَتْ قَبْلاً، من حدِّ مَنَعَ، وأَقْبَلَتْ إقْبالاً، وَقيل: لَا فِعلَ لَهُ. القابِلَة: المرأةُ الَّتِي تأخذُ الولَدَ عِنْد الوِلادةِ أَي تتَلَقَّاهُ كالقَبُولِ والقَبيل، قَالَ الْأَعْشَى: (أُصالِحُكُمْ حَتَّى تَبُوءوا بمِثلِها ...كَصَرْخَةِ حُبْلى أَسْلَمَتْها قَبيلُها)
ويُروى قَبُولُها، أَي يَئِسَتْ مِنْهَا. وَقد قَبِلَت القابِلَةُ المرأةَ، كعَلِمَ، قِبالَةً وقِبالاً، بالكَسْر فيهمَا: تَلَقَّت الولَدَ من بطنِ أمِّه عِنْد الوِلادة. وَتَقَبَّلَه، وقَبِلَه، كعَلِمَه، قَبُولاً، بالفَتْح، وَهُوَ مصدرٌ شاذٌّ، وَحكى اليَزيديُّ عَن أبي عَمْرِو بنِ الْعَلَاء: القَبُول، بالفَتْح: مصدرٌ وَلم نَسْمَعْ غيرِه، كَذَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ بَرِّي وَقد جاءَ الوَضوءُ والطَّهورُ والوَلُوعُ والوَقُودُ، وعِدَّتُها مَعَ القَبُولِ خَمْسَةٌ، يُقَال: على فلانٍ قَبُولٌ: إِذا قَبِلَتْه النفسُ، وَقد يُضَمُّ، لم يَحْكِها إلاّ ابْن الأَعْرابِيّ، والمعروفُ الفتحُ، وقولُ أيُّوبَ بنِ عَبايَةَ:
(وَلَا مَن عَلَيْهِ قَبُولٌ يُرى ... وآخَرُ ليسَ عليهِ قَبُولُ)
معناهُ لَا يَسْتَوي مَن لَهُ رُواءٌ وحَياءٌ ومُروءَةٌ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ شيءٌ من ذَلِك: أَخَذَه، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبةَ عَن عبادِه، وَقَالَ: غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ، وَقيل: التَّقَبُّلُ: قَبُولُ الشيءِ على وَجْهٍ يَقْتَضي ثَواباً كالهَدِيَّة، وقَوْله تَعالى: إنّما يَتَقَبَّلُ اللهُ من المُتَّقين تنبيهٌ أنّه لَيْسَ كلُّ عِبداةٍ مُتَقَبَّلَةٌ، بل إِذا كَانَت على وجهٍ مَخْصُوص، وقَوْله تَعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بقَبُولٍ حسَنٍ قيل: مَعْنَاهُ قَبِلَها، وَقيل: تكَفَّلَ بهَا، وإنّما قَالَ بقَبُولٍ، وَلم يَقُلْ بتَقَبُّلٍ للجَمعِ بَين الأمرَيْن: التَّقَبُّلُ الَّذِي هُوَ التَّرَقِّي فِي القَبُول، والقَبُولِ الَّذِي يَقْتَضي الرِّضا والإثابة. والقَبُول، كصَبُورٍ: رِيحُ الصَّبا لأنّها تُقابِلُ الدَّبُورَ، أَو لأنّها تُقابِلُ الكَعبَةَ وتًستَدبرُ الدَّبُورَ، وَفِي التَّهْذِيب: القَبُولُ من الرِّياح: الصَّبا لأنّها تَسْتَقبلُ الدَّبُورَ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الرياحُ مُعظَمُها الأرْبَعُ: الجَنوبُ، والشَّمالُ، والدَّبور، والصَّبا، فالدَّبُور: الَّتِي تهُبُّ من دُبُرِ الكَعبةِ، والقَبُول: من تِلْقائِها، وَهِي الصَّبا، قَالَ الأخطَل:
(فإنْ تَبْخَلْ سَدُوسُ بدِرْهَمَيْها ... فإنَّ الريحَ طَيِّبَةٌ قَبُولُ)

وَقَالَ ثعلبٌ: القَبُول: مَا اسْتَقبلَكَ بينَ يَدَيْكَ إِذا وَقَفْتَ فِي القِبلَةِ، أَو لأنّ النَّفسَ تَقْبَلُها عَن ثَعْلَب، وَهَذَا الوجهُ الأخيرُ من التَّعليلاتِ ذَكَرَه الآمِدِيُّ فِي المُوازَنةِ مَعَ غيرِه، قَالَ: وأظنُّ أنّ الأخْطَلَ إِن كانتْ الرِّوايةُ صَحيحةً لذَلِك قالَ: فإنْ تَبْخَلْ ... . إِلَخ، أَي طيِّبَةٌ لَا يَمْنَعُها الانصِرافُ والمَسير، انْتهى. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: القَبُول: كلُّ ريحٍ طيِّبَةِ المَسِّ لَيِّنَةٍ لَا أَذَى فِيهَا، قَالَ الآمِديُّ: يمكنُ أَن يكون إطلاقُهم القَبُولَ على كلِّ ريحٍ ليِّنةِ المَسِّ على التشبيهِ كَزَيْدٌ أَسَدٌ، لَا على أنّ كلَّ ريحٍ طَيِّبةٍ تسمى قبولاً، ثمّ قَالَ: وَعَن النَّضْر: أنَّ القَبُولَ: ريحٌ تلِي الصَّبا مَا بَيْنَها وبينَ الجنوبِ، قَالَ: وَهُوَ لَا يُعرفُ وَلَا يُعوَّلُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَعَن قومٍ تَسْمِيَةُ الشَّمالِ قَبُولاً، وَلَيْسَ بثَبْتٍ وَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ إلاّ أَن يُحمَلَ على مَا ذَكَرْتُه من التَّشْبِيه، وَذَكَر من وجوهِ التسميةِ أنّها سُمِّيت قَبُولاً لأنّها تَأتي من المَوضِعِ الَّذِي يُقْبِلُ مِنْهُ النهارُ، وَهُوَ مَطْلِعُ الشمسِ، قَالَ شَيْخُنا: وَقد سَبَقَ فِي جنب عَن المُبَرِّدِ فِي الكامِل: القَبُول: الصَّبا، وبعضُهم يجعلُه للجَنوبِ، فتأمَّلْ، انْتهى. وَهِي تكونُ اسْما وصِفةً عِنْد سِيبَوَيْهٍ، والجمعُ قَبائِلُ، عَن اللِّحْيانيِّ. وَقد قَبَلَتْ الريحُ، كَنَصَرَ، تَقْبُلُ قَبْلاً، وَهَذَا عَن اللِّحيانيِّ، وقُبُولاً، بالضَّمّ مصدر، والفتحِ اسمٌ، قَالَ شيخُنا: الضمُّ هُوَ المصدرُ المشهورُ، والفتحُ اسمٌ للريحِ، وَسَبَقَ استعمالُ أسماءِ الرياحِ أَحْيَانًا أَسمَاء وَأَحْيَانا مصادرَ، وكلامُ المُصَنِّف صريحٌ فِي أنّه يُقَال بالضَّمّ والفتحِ مَصْدَراً، وَلَيْسَ كَذَلِك. قلتُ: وَهَذَا ظاهرٌ، وَقد صرَّحَ بِهِ الجَوْهَرِيّ وغيرُه. والقَبَلُ مُحَرَّكَةً: نَشَزٌ من الأرضِ يَسْتَقبِلُكَ، أَو من الجبلِ، يُقَال: رَأَيْتُ فلَانا بذلك القَبَلِ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للجَعدِيِّ:
(خَشْيَةَ اللهِ وأنِّي رجُلٌ ... إنّما ذِكْري كنارٍ فِي قَبَلْ)
أَو رأْسُ كُلِّ أَكَمَةٍ أَو جَبَلٍ، أَو المُرتفِعُ من أَصلِ الجبَلِ كالسَّنَد، يُقال: لنْزِلْ بِقَبَلِ هَذَا الجَبَلِ، أَي سفحِه. أَو مًجتَمَعُ رَمْلٍ، أَو جَبَلٍ. قَالَ أَبُو عَمروٍ: القَبَلُ: المَحَجَّةُ الواضِحَةُ. أَيضاً: لُطْفُ القابِلَةِ لإخراجِ الوَلَدِ. أَيْضا: الفَحَجُ، وَهُوَ أَن يتدانَى صَدْرُ القَدَمَيْنِ ويتباعَدَ عقباهما، كَمَا فِي الصحاحِ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: فِي قدَمَيهِ قَبَلٌ، ثمَّ حَنَفٌ، ثمَّ فَحَجٌ، وَفِي المحكَمِ: القَبَلُ: كالفَحَجِ بينَ الرَّجْلَيْنِ.
والقَبَلُ، فِي العينِ: إقبالُ السّوادِ على المَحْجِرِ، ويُقال: بل إِذا أَقبَلَ سَوادُهُ على الأَنفِ، قَالَه الليثُ، أَو هُوَ مِثلُ الحَوَلِ، أَو أَحسَنُ مِنْهُ، قَالَ أَبو نَصْرٍ، إِذا كانَ فِيهَا مَيْلٌ كالحَوَلِ، أَو هُوَ إقبالُ إِحْدَى الحَدَقَتَينِ على الأُخرى، أَو إقبالُها على المُوقِ، أَو إقبالُها على عُرْضِ الأَنْفِ، أَو)
إقبالُها على المَحْجِرِ، أَو هِيَ الَّتِي أَقبلَتْ على الحاجِبِ، عَن اللِّحيانِيِّ، أَو هُوَ إقبالُ نَظَرِ كلٍّ من العينينِ على صاحِبَتِها، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إقبالُ الحَدَقَتينِ على الأَنفِ.رأَيْتُ الهلالَ قَبَلاً، أَو كُلُّ شيءٍ أَوَّلَ مَا يُرى قَبَلٌ، وَفِي الحَدِيث فِي أَشراطِ السّاعَةِ: أَنْ يُرى الهِلالُ قَبَلاً، أَي يُرى ساعَةَ مَا يَطلُعُ لِعِظَمِه ووُضوحِه من غيرِ أَنْ يُتَطَلَّبَ. والقَبَلُ: جمعُ قَبَلَةٍ، مُحرَّكَةً، للفلَكَةِ. أَيضاً: ضَرْبٌ من الخَرَزِ يُؤَخَّذُ بهَا، يكونُ عندَ نسَاء الأَعرابِ، يَقُلْنَ فِي كلامِهِنَّ: يَا قَبَلَةُ اقْبَليه، وَيَا كَرارِ كُرِّيه، وأَنشدَ اللِّحيانِيُّ فِي القَبَل:
(جَمَّعْنَ من قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْسَةٍ ... والدَّرْدَبيسِ مُقابَلاً فِي المَنْظَمِ)
كالقَبْلَةِ، بالفتحِ، وَبِه رُويَ أَيضاً: يَا قَبْلَة اقْبِلِيه. القَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: شيءٌ من عاجٍ مستديرٌ يتلأْلأُ) يُعلَّقُ فِي صدرِ المَرأَةِ، أَو الصَّبِيِّ أَو الفرَسِ، وقِيل: حَجَرٌ عريضٌ يُعلَّقُ على الخَيْلِ، تُدفَعُ بهَا العَيْنُ. ورأَيْتُهُ قَبَلاً، مُحرَّكَةً وبضَمَّتينِ، وكصُرَدٍ وكعِنَبٍ، وقَبَلِيّاً مُحرَّكَةً، مُشدَّدَة الياءِ، وقَبيلاً، كأَميرٍ، اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأُولى والثّانية والرّابعة: أَي عِياناً ومُقابَلَةً، وَفِي حديثِ أَبي ذَرٍّ: خَلَقَ اللهُ آدَمَ بيدِهِ ثمَّ سوّاهُ قَبَلاً، وَفِي رِوَايَة: إنَّ اللهَ كلَّمَهُ قَبَلاً، أَي عِياناً ومُقابَلَةً لَا من وراءِ حِجابٍ، وَمن غير أَن يُوَلِّيَ أمرَهُ أَو كلامَهُ أَحداً من مَلَائكَته، وَقيل: قُبُلاً وقُبَلاً، أَي استِئنافاً واستِقبالاً، وقِبَلاً وقَبَلاً: أَي مُقابَلَةً ومُشاهَدَةً، وَقَالَ الزّجّاجُ: كلُّ مَا عاينتَه قلتَ فِيهِ: أَتاني قَبَلاً، أَي مُعايَنَةً، وكُلُّ مَا استقبلَكَ فَهُوَ قَبَلٌ، وَفِي التَّنزيلِ الْعَزِيز: وحَشَرْنا عليهِمْ كُلَّ شيءٍ قِبَلاً أَي عِياناً، ويُقرأُ: قُبُلاً، أَي مُستقْبَلاً، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: أَو يأْتيَهُمُ العَذابُ قِبَلاً، أَي عِياناً، وقُرئَ أَيضاً: قُبُلاً، أَي مُقابلَةً، قَالَه الزَّجّاجُ. ولِي قِبَلَه مالٌ، بِكَسْر القافِ، أَي مَعَ فتح المُوَحَّدَةِ، قَالَ شيخُنا: فِيهِ مخالفةٌ لاصطلاحِ ضَبْطِهِ المَشهورِ، فإنَّه يَكْفِي لَو أَنَّه قَالَ بالكسرِ، فتأَمَّلْ، انْتهى.
قلتُ: لَو قَالَ بِالْكَسْرِ لظُنَّ أَنَّه بسُكونِ ثَانِيه كَمَا هُوَ اصْطِلاحُه، ولكنَّه أَظهرَ الضَّبْطَ لِيُعلَمَ أَنَّ مَا بعدَه مُتحرِّكٌ، وَكَذَا لي قِبَلَ فلانٍ حَقٌّ: أَي عِنْده، وقِبَلَ يكونُ لمّا وَلِيَ الشيءَ، تقولُ: ذهبَ قِبَلَ السُّوقِ، ولِي قِبَلَكَ مالٌ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُجْرِيَ مَجرى: على، إِذا قلتَ: لي عليكَ مالٌ، وَيُقَال: أَصابَني هَذَا الأَمرُ من قِبَلِهِ: أَي من تِلقائه، من لَدُنْهُ، لَيْسَ من تِلقاءِ المُلاقاةِ لَكِن على مَعنى مِنْ عندِه، قَالَه الليثُ. وَمَا لي بِهِ قِبَلٌ، كعِنَبٍ، أَي طاقَةٌ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بهَا أَي لَا طاقَةَ لَهُم بهَا وَلَا قدرَةَ لَهُم على مُقاومَتِها. والقَبيلُ، كأَميرٍ: الكَفيلُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: وحَشَرْنا علهِم كُلَّ شيءٍ قَبيلاً فِي قراءَةِ مَن قرأَ، ويكونُ المَعنى لَو حُشِرَ عَلَيْهِم كُلُّ شيءٍ فَفَلَ لهُم بصِحَّةِ مَا يقولُ مَا كَانُوا لِيؤمِنوا. والقَبيلُ: العريفُ. أَيضاً: الضّامِنُ، وَهُوَ قريبٌ من معنى الكَفيلِ، وجَمعُ الكُلِّ قُبُلٌ وقُبَلاءُ. وَقد قَبَلَ بِهِ كنَصَرَ وسَمِعَ وضَرَبَ، الثانيةُ نقلهَا الصَّاغانِيُّ، يَقْبُلُ ويَقْبِلُ قَبالَةً، بِالْفَتْح: كَفَلَهُ وضَمِنَه، قالَ:(إنَّ كَفِّي لَكِ رَهْنٌ بالرِّضا ... فاقْبَلي يَا هِنْدُ، قَالَت: قدْ وَجَبْ)
قَالَ أَبو نَصْرٍ: اقْبَلي مَعناهُ كوني أَنتِ قَبيلاً، قَالَ اللِّحيانِيُّ: وَمن ذلكَ قيلَ: كتَبْتُ عَلَيْهِم القَبالَةَ، ويُقال: نحنُ فِي قِبالَتِهِ، بالكسْرِ: أَي عَرافَتِه. وقَبَّلْتُ العامِلَ العملَ تَقَبُّلاً، وَهَذَا نادرٌ لِخُرُوجِهِ عَن الْقيَاس، والاسمُ القُبالَة. وتقَبَّلَه العاملُ تَقبيلاً، وَهُوَ نادرٌ أَيضاً لِخُرُوجِهِ عَن القياسِ، وَحكى بعضٌ وُرودَهُما على القياسِ: قَبَّلْتُهُ إيّاهُ تَقبيلاً، وتقَبَّلَهُ تَقَبُّلاً. وَفِي الأَساسِ: وكُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بشيءٍ) مُقاطَعَةً وكُتِبَ عَلَيْهِ بذلكَ الكتابُ فعَملَه القِبالَةُ، والكِتابُ المَكتوبُ عَلَيْهِ هُوَ: القَبالَة، انْتهى. وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاسٍ: إيّاكُمْ والقَبالاتِ فإنَّها صَغارٌ، وفَضْلُها رِباً، هُوَ أَن يَتَقَبَّلَ بخَراجٍ أَو جِبايَةٍ أَكثرَ مِمّا أَعطى فذلكَ الفَضْلُ رِباً، فإنْ تَقَبَّلَ وزَرَعَ فَلَا بأْسَ. والقَبيلُ: الزَّوجُ. أَيضاً: الجَماعَةُ، تكونُ من الثلاثةِ فصاعِداً من أَقوامٍ شَتّى، كالزَّنْجِ والرُّومِ والعرَبِ، وَقد يكونونَ من نَجْرٍ واحِدٍ، وَفِي بعضِ الأُصولِ: من نَحوٍ واحِدٍ، ورُبَّما كَانُوا بني أَبٍ واحِدٍ، كالقبيلَةِ، ج: قُبُلٌ، كعُنُقٍ.
واستعمَلَ سيبويهِ القَبيلَ فِي الجَمعِ والتَّصْغيرِ وغيرِهما من الأَبوابِ المُتشابِهَةِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وحَشَرْنا علَيْهِمْ كُلَّ شيءٍ قُبُلاً قَالَ الأَخفَشُ: أَي قَبيلاً قَبيلاً، وَقَالَ الحسنُ البَصرِيُّ: أَي عِياناً. وقيلَ فِي قولِهِم: مَا يَعرِفُ قَبيلاً من دَبيرٍ: أَي مَا أَقْبَلَتْ بِهِ المَرأَةُ من غَزْلِها حينَ تفتِلُه، مِمّا أَدْبَرَتْ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. قَالَ أَبو عَمروٍ: القَبيلُ: طاعَةُ الرَّبِّ تَعَالَى، والدَّبيرُ: مَعصِيَتُه. قَالَ المُفَضَّلُ: القَبيلُ: فَوْزُ القِدْحِ فِي القِمارِ، والدَّبيرُ: خَيْبَتُه.وَكَذَلِكَ قَبائلُ القَدَحِ والجَفْنَةِ إِذا كانتْ على قِطعتَيْن أَو ثَلَاث قِطَع، وَيُقَال: كادتْ تصَدَّعُ قَبائلُ رَأْسِي من الصُّداع، وَهِي شُعَبُه، وَقَالَ الليثُ: قَبيلَةُ الرَّأْس: كلُّ فِلْقَةٍ قد قُوبِلَتْ بالأُخرى، وَكَذَلِكَ قَبائلُ بعضِ الغُروب، والكثرةُ لَهَا قَبائلُ. مِنْهُ، أَي من معنى قَبائلِ الرَّأْس، وَفِي الصِّحاح: وَبهَا سُمِّيت قَبائلُ العرَب، قَالَ شيخُنا: ظاهرُه أنّه مَجازٌ فِيهَا، وصرَّحَ غيرُه بخِلافِه، فادَّعى الاشتِراكَ، وميلُ الراغبِ وَجَمَاعَة كالزَّمَخْشَرِيّ، كَمَا قَالَه المُصَنِّف، واحدُهم قَبيلَةٌ، قَالَ شيخُنا: الأَوْلى واحدُها أَي القَبائل، ويجوزُ كونُه واحدَ القَبيلِ، وَعَلِيهِ فَهُوَ اسمُ جِنسٍ جَمْعِيٍّ، وعَلى كلٍّ فالتعبيرُ بواحدِهم غيرُ صوابٍ، انْتهى. وَقَالَ أَبُو العبَاس: أُخِذَتْ قَبائلُ العربِ من قَبائلِ الرأسِ لاجتِماعِها، وجَماعتُها الشُّعَبُ، والقَبائلُ دُونَها، واشتقَّ الزَّجَّاجُ القَبائلَ من قَبائلِ الشجرةِ، وَهِي أغصانُها، وهم بَنو أبٍ واحدٍ، أَو بَنو آباءٍ مُختلِفةٍ أَو أَعَمُّ، أَو قَبيلُ كلِّ شيءٍ: نَسْلُه، أَو نَوْعُه، سَوَاء كَانُوا من نَسْلِه أَو لَا، قَالَه شيخُنا، وَفِي التَّهْذِيب: أما القَبيلةُ فَمن قَبائلِ العربِ وسائرِهم من النَّاس، قَالَ ابنُ الكَلبيِّ: الشَّعْبُ: أَكْبَرُ من القَبيلةِ، ثمّ القَبيلةُ، ثمّ العِمارَةُ، ثمّ البَطنُ، ثمّ الفَخِذ، قَالَ الزَّجَّاج: القَبيلَة: من ولَدِ إسماعيلَ عَلَيْهِ السَّلَام، كالسِّبْطِ من ولَدِ إسحاقَ عَلَيْهِ السَّلَام، سُمُّوا بذلك ليُفَرَّقَ بَينهمَا، وَمعنى القَبيلَةِ من ولدِ إِسْمَاعِيل معنى الجماعةِ، يُقَال لكلِّ جماعةٍ من واحدٍ قَبيلَةٌ، وَيُقَال لكلِّ جمعٍ من شيءٍ واحدٍ: قَبيلٌ، قَالَ الله تَعالى: إنّه يراكُم هُوَ وقَبيلُه، أَي هُوَ وَمن كَانَ من نَسْلِه. منَ المَجاز: القَبيلَة: سَيْرُ اللِّجامِ، يُقَال: لِجامٌ حسَنُ القَبائلِ: أَي السُّيُور، قَالَ ابنُ مُقبِلٍ:
(تُرْخي العِذارَ وإنْ طالَتْ قَبائِلُهُ ... عَن حَشْرَةٍ مِثلِ سِنْفِ المَرْخَةِ الصَّفِرِ) القَبيلَة: صَخْرَةٌ على رأسِ البِئرِ، والعُقابان: دِعامتا القَبيلةِ من جَنَبَتيْها يُعَضِّدانِها، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هِيَ القَبيلةُ والمَنْزَعةُ، وعُقابُ البئرِ حيثُ يقومُ الساقي. القَبيلة: اسمُ فرَسٍ، سُمِّيت بذلك على التفاؤلِ، كأنّها إنّما تحملُ قَبيلَةً، أَو كَانَ الفرِسُ عَلَيْهَا يقومُ مَقامَ القَبيلَة، وَهُوَ اسمُ فرَسِ الحُصَيْنِ بن مِرْداسٍ الصَّمُوتِيِّ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكم: مِرْداسُ بن حُصَيْنٍ جاهِليّ، وأنشدَ لَهُ:
(قَصَرْتُ لَهُ القَبيلَةَ إذْ تَجَهْنا ... وَمَا ضاقَتْ بشِدَّتِهِ ذِراعي)
قَصَرْتُ: أَي حَبَسْتُ، وَأَرَادَ: اتَّجَهْنا. وأَقْبَلَ إقْبالاً وَقَبَلاً، عَن كُراعٍ واللِّحْيانيِّ، والصحيحُ أنّ القَبَلَ الاسمُ، والإقْبالُ المصدرُ، وَهُوَ ضِدُّ أَدْبَرَ، قَالَت الخَنساءُ:)
(تَرْتَعُ مَا غَفَلَتْ حَتَّى إِذا ادَّكَرَتْ ... فإنّما هِيَ إقْبالٌ وإدْبارُ)
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جَعَلَها الإقْبالَ والإدْبارَ على سَعَةِ الْكَلَام، قَالَ ابنُ جِنِّي: والأحسنُ فِي هَذَا أَن يَقُول: كأنّها خُلِقَتْ من الإقبالِ والإدبار، لَا على أنْ يكونَ من بابِ حَذْفِ المُضاف، أَي هِيَ ذاتُ إقْبالٍ وإدبار، وَقد ذَكَرَ تعليلَه فِي قولِه عزَّ وجلَّ: خُلِقَ الإنْسانُ من عَجَلٍ. وأَقْبَلَ مُقْبَلاً، بالضَّمّ وفتحِ الْبَاء، وَلَو قالَ كمُكْرَمٍ أصابَ المحزّ، أَي قَدِمَ، كأدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْقٍ، وَمِنْه حديثُ الحسَن: أنّه سُئِلَ عَن مُقْبَلِه من الْعرَاق، أَي قَدْمَتِه. وأَقْبَلَ الرجلُ: عَقَلَ بعدَ حَماقَةٍ، عَن الفَرّاءِ هَكَذَا فِي العُباب، وَالَّذِي فِي التهذيبِ عَن الفَرّاء: اقْتَبلَ الرجلُ: كاسَ بعد حماقةٍ، فانظرْ ذَلِك. وقَبَلَ على الشيءِ يَقْبِلُ قَبْلاً وأَقْبَلَ عَلَيْهِ بوَجهِه: إِذا لَزِمَه وأَخَذَ فِيهِ. وأَقْبَلْتُه الشيءَ: جعلتُه يَلِي قُبالَتَه أَي تُجاهَه. وقابلَه مُقابلَةً: واجهَه. قابَلَ الكتابَ بالكتابِ: عارَضَه بِهِ مُقابلَةً وقِبالاً. وَقَالَ الليثُ: إِذا ضَمَمْتَ شَيْئا إِلَى شيءٍ قلتَ قابَلْتُه بِهِ. وشاةٌ مُقابَلَةٌ، بفتحِ الْبَاء: قُطِعَتْ من أُذُنِها قِطعةٌ، لم تُبَنْ، وتُرِكَتْ مُعَلَّقَةً من قُدُمٍ فغنْ كَانَت من أُخُرٍ فَهِيَ مُدابَرَةٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللِّحيانيُّ: ناقةٌ مُقابَلَةٌ: إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها وفُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ، وَكَذَلِكَ الشاةُ، وَقيل: المُقابَلَة: الناقةُ الَّتِي تُقْرَضُ قَرْضَةً من مُقَدَّمِ أُذُنِها مِمَّا يَلِي وَجْهَها، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، وَفِي الحَدِيث: أنّه نهى أَن يُضَحّى بشَرْقاءَ أَو خَرْقَاءَ أَو مُقابَلةٍ أَو مُدابَرةٍ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: المُقابَلةُ أَن يُقطَعَ من طرَفِ أذُنِها شيءٌ ثمّ يُتركَ مُعَلَّقاً لَا يَبينُ كأنّه زَنَمَةٌ. وَتَقَابَلا: تواجَها واستقبلَ بعضُهم بَعْضًا، وقَوْله تَعالى: إخْواناً على سُرُرٍ مُتَقابِلين، جاءَ فِي التَّفْسِير: أنّه لَا ينظرُ بعضُهم فِي أَقْفَاءِ بعضٍ. ورجلٌ مُقابَلٌ، بفتحِ الْبَاء: كريمُ النَّسَبِ من قِبَلِ أَبَوَيه، وَقد قُوبِلَ، قَالَ:
(إنْ كنتَ فِي بَكْرٍ تَمُتُّ خُؤولَةً ... فَأَنا المُقابَلُ فِي ذَوي الأعْمامِ)
وَقَالَ اللِّحيانيّ: المُقابَل: الكريمُ مِن كِلا طَرَفَيْه، وَقَالَ غَيره: رجلٌ مُقابَلٌ ومُدابَرٌ: إِذا كَانَ كريمَ الطَّرفَيْنِ من قِبَلِ أَبِيه وأمِّه، وَهُوَ مَجاز. واقْتَبلَ أَمْرَه: اسْتَأْنَفَه، وَمِنْه رجلٌ مُقْتَبَلُ الشَّبَاب، بالفَتْح، أَي بفتحِ الْبَاء: لم يظهرْ فِيهِ أثَرُ كِبَرٍ كأنّه يَسْتَأنِفُ الشبابَ كلَّ ساعةٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو كبيرٍ الهُذَليُّ:
(ولرُبَّ مَن طَأْطَأتَهُ بحَفيرَةٍ ... كالرُّمْحِ مُقْتَبَلِ الشبابِ مُحَبَّرِ)
واقْتَبلَ الخُطبَةَ: ارْتَجلَها من غيرِ أَن يُعِدَّها، وَكَذَلِكَ الكلامَ. والقَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الجُشار، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب: الخُبّاز، بالخاءِ المَضمومةِ وفتحِ الموَحَّدةِ الثقيلةِ وآخِرُه زَاي، كَمَا هُوَ نصُّ)
أبي حَنيفةَ الدِّينَوَرِيِّ فِي كتابِ النَّبَات. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن عُمرَ بن حَفْصِ بن الحَكَمِ الثَّغْريّ، روى عَن هِلالِ بن العَلاء، وَمُحَمّد بن عبدِ العزيزِ بن المُبارَك، وَعنهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن سَلْيَمانَ الْبَزَّار الدمشقيُّ، وَأَبُو الفَتحِ الأَزْدِيُّ المَوْصِليُّ، قَالَ الدّارَقُطْنيّ: ضعيفٌ جدا، وَأَبُو يعقوبَ، ذَكَرَه الصَّاغانِيّ فِي العُباب، القَبَلِيّانِ مُحَرَّكَةً مُحدِّثان، وفاتَه القَاضِي أحمدُ بنُ الحسَنِ القَبَليِّ، عَن الإسماعيليِّ، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد الشَّعْبيّ، بَقِي عَلَيْهِ أنّه لم يذكرْ أنّ هَذِه النسبةِ إِلَى أيِّ شيءٍ، وربّما يُتَوهَّمُ من سِياقِه أنّها إِلَى القَبَلَةِ الَّذِي هُوَ النباتُ الْمَذْكُور، وَلَيْسَ كَذَلِك، والصحيحُ أنّها نِسبةٌ إِلَى القَبائلِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا أَضَفْتْ إِلَى جميعٍ فإنّكَ تُوقِعُ الإضافةَ على واحدِه الَّذِي كُسِّرَ عَلَيْهِ، ليُفْرَق بَينه إِذا كَانَ اسْما لشيءٍ، وبينَه إِذا لم يُرَدْ بِهِ إلاّ الجَمعُ، فَمِنْهُ قولُ العربِ فِي رجلٍ من القَبائلِ: قَبَلِيٌّ، مُحَرَّكَةً، وَفِي المرأةِ: قَبَلِيَّةٌ، كَذَا فِي اللُّبابِ للبَلْبيسيِّ. يُقَال: لَا أُكَلِّمُكَ إِلَى عَشْرٍ من ذِي قِبَلٍ كعِنَبٍ وجبَلٍ، وَمن ذِي عِوَضٍ وَعَوَضٍ، وَمن ذِي أُنُفٍ: أَي فِيمَا أَسْتَأنِفُ وأَسْتَقبِلُ، وَذَكَر الوَجهَيْنِ الفَرّاءُ، واقتصرَ ثعلبٌ على التحريكِ، واستدركَ عَلَيْهِ شُرّاحُه كعِنَبٍ. أَو معنى المُحَرَّكَةً لَا أُكَلِّّمُكَ إِلَى عَشرٍ تَسْتَقبلُها، وَمعنى المَكسورةِ القافِ لَا أُكَلِّمُكَ إِلَى عَشرٍ ممّا تُشاهدُه من الأيّامِ أَي فِيمَا تَسْتَقبِل. والقَبُول، بالفَتْح، وَقد يُضَمُّ وَهَذَا عَن ابْن الأَعْرابِيّ: الحُسنُ والشّارَةُ، وَمِنْه قولُ نَديمِ المأمونِ العَبّاسيّ فِي الحَسَنَيْنِ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُمَا: أمُّهما البَتُول، وأبوهما القَبُول رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم، وَهُوَ من قولِهم: فلانٌ عَلَيْهِ القَبُول: إِذا قَبِلَتْه النَّفسُ، وتقدّمَ قولُ أيُّوبَ بنِ عبايَةَ قَرِيبا. والقَبُول: أَن تَقْبَلَ العَفوَ والعافيةَ وغيرَ ذَلِك، وَهُوَ اسمٌ للمصدر، قد أُميتَ فِعلُه، نَقله ابنُ سِيدَه. والقَبُول أَيْضا مصدرُ قَبِلَ القابِلُ الدَّلوَ كعَلِمَ، وَهُوَ أَي القابِلُ الَّذِي يأخذُها من الساقي، وضِدُّه الدّابِرُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(وقابِلٌ يَتَغَنَّى كلَّما قَدَرَتْ ... على العَراقي يداهُ قائِماً دَفَقَا)
والجمعُ قَبَلَةٌ، وَقد قَبِلَها قَبُولاً، عَن اللِّحْيانيِّ، وَفِي الحَدِيث: رَأَيْتُ عُقَيْلاً يَقْبِلُ غَرْبَ زَمْزَم، أَي يَتَلَقَّاها فيأخذُها عِنْد الاستِقاء. قَالَ شَمِرٌ: قُصَيْرى قِبالٍ، ككِتابٍ: حَيّةٌ خَبيثَةٌ تَقْتُلُ على المكانِ، هَكَذَا سمّاها أَبُو الدُّقَيْشِ، قَالَ: وَأَزَمتْ بفِرْسِنِ بِعِيرٍ فماتَ مكانَه، وسمّاها أَبُو خَيْرَةَ: قُصَيْرى، وَقد ذُكِرَ فِي قصر. وَقَبَلٌ، مُحَرَّكَةً: جبَلٌ، وبزِنَتِه أَي هُوَ على وَزْنِه قربَ دُومَةِ الجَندَلِ، كَمَا فِي العُباب. قَبَلَةُ بهاءٍ: د، قربَ الدَّرَبَنْدِ كَمَا فِي العُباب، والدَّربَنْدُ هُوَ بابُ الْأَبْوَاب. قُبْلى كحُبْلى: ع بَين عُرَّبٍ والرّيّانِ، هَكَذَا فِي النسخِ عُرَّب بالراء، والصوابُ غُرَّب بالغينِ الْمُعْجَمَة)
كسُكَّرٍ، وَهُوَ جبلٌ نَجْدِيٌّ من ديارِ كِلابٍ، والرَّيَّان: وادٍ بحِمى ضَرِيَّةَ، من أرضِ كلابٍ.
والقابِل: مَسْجِدٌ كَانَ عَن يسارِ مسجدِ الخَيْف. والمَقْبول، والمُقَبَّل، كمُعَظَّمٍ: الثوبُ المُرَقَّع، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ أَيْضا المُرَدَّم، والمُلَبَّد، والمَلْبود. والقِبْلِيَّة، بالكَسْر وبالتحريكِ، وعَلى الأوّلِ كأنّه مَنْسُوبٌ إِلَى القِبْلَةِ، وعَلى الثَّانِي إِلَى قَبَلٍ مُحَرَّكَةً وَهِي ناحيةٌ من ساحلِ البحرِ بَينهَا وَبَين المدينةِ خمسةُ أيّام، وَقيل: ناحيةٌ من نواحي الفُرْعِ بَين نَخْلَةَ والمدينةِ على ساكنِها أفضلُ السَّلَام، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه أَقْطَعَ بلالَ بنَ الحارثِ معادِنَ القَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّها وَغَوْرِيَّها. وعَلى الضبطِ الأخيرِ اقتصرَ ابنُ الأثيرِ والصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ وغيرُهم، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هَذَا هُوَ المَحفوظُ فِي الحَدِيث، قَالَ: وَفِي كتابِ الأمْكِنَة: مَعادِنُ القِلَبَة، بكسرِ القافِ وَبعدهَا لامٌ مفتوحةٌ ثمّ باءٌ، واللهُ أعلم. قلتُ: وكأنّ المُصَنِّف عَنَى بقولِه بالكَسْر إِلَى هَذَا فصَحَّفَ وحَرَّفَ، وَهُوَ ليسَ من هَذَا البابِ إنّما محَلُّه الباءُ، وَذَلِكَ لأنِّي مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً من المُحدِّثينَ ضَبَطَ فِي الحديثِ القِبْلَيَّة بالكَسْر، فتأمَّلْ ذَلِك. وقَوْله تَعالى: واجعَلوا بُيوتَكم قِبْلَةً أَي مُتَقابِلَةً، أَي يُقابِلُ بعضُها بَعْضًا، هَكَذَا أخرجَه ابنُ أبي حاتمٍ عَن ابنِ عبّاسٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُمَا، وأخرجَ ابنُ جَريرٍ وابنُ مَرْدُوَيْه عَن ابنِ عبّاسٍ، قَالَ: اجعَلوها مَسْجِداً، حَتَّى تُصَلُّوا فِيهَا، وَعنهُ أَيْضا من طريقٍ آخر: أُمِروا أَن يتَّخِذوا فِي بيوتِهم مَساجِدَ، وأخرجَ أَبُو الشَّيْخ عَن أبي سِنانٍ قَالَ: قِبَلَ الكَعبَةِ، وذكرَ أنّ آدَمَ فَمن بعدَه كَانُوا يُصَلُّونَ قِبَلَ الكَعبةِ، وَهَذَا القولُ الَّذِي اعتمدَه البَيْضاوِيُّ، وفسَّرَ الآيةَ بِهِ، والأوّلُ أشهرُ. قُبَلُ، كصُرَدٍ: ع، عَن كُراعٍ. وسمَّوْا مُقْبِلاً، كمُحْسِنٍ، مِنْهُم: تَميمُ بن أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ، أحدُ شُعراءِ الجاهليّةِ مُخَضْرمٌ عاشَ مائَة وعِشرينَ سنة، ذَكَرَه المُصَنِّف فِي ع ور. وَمُحَمّد بنُ مُقْبِلٍ الحلَبيُّ: أحدُ المُعَمِّرين مُلْحِقُ الأحْفادِ بالأجداد، آخِرُ أصحابِ الصَّلاحِ بن أبي عمر، حدَّثَ عَنهُ السَّخاوِيُّ بحلَبَ، والسيُوطيُّ، وعبدُ الحقِّ السُّنْباطيّ، وَزَكَرِيّا، إجَازَة.
قابِلاً، مثل صاحِبٍ، وقَبيلاً، مثل أميرٍ، وَهَذَا قد تقدّمَ لَهُ، فَهُوَ تَكْرَارٌ، قَبُولاً مثل صَبُورٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قُبُلُ المرأةِ: فَرْجُها، كَمَا فِي المُحكم، وَفِي حديثِ ابنِ جُرَيْجٍ: قلتُ لعَطاءٍ: مُحْرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امرأتِه، فَقَالَ: إِذا وَغَلَ إِلَى مَا هنالكَ فَعَلَيهِ دمٌ القُبُل، وَهُوَ بضمّتَيْن: خِلافُ الدُّبُر، وَهُوَ الفَرْجُ من الذَّكَرِ والأُنثى، وَقيل: هُوَ للْأُنْثَى خاصّةً، وَوَغَلَ، إِذا دَخَلَ، قَالَه ابنُ الْأَثِير. وَوَقَعَ السَّهمُ بقُبُلِ الهدَفِ، وبدُبُرِه: أَي من مُقَدَّمِه وَمن مُؤَخَّرِه. وَيَقُولُونَ: مَا أنتَ لَهُم فِي قِبالٍ وَلَا دِبارٍ: أَي لَا يَكْتَرِثونَ لكَ، قَالَ الشاعرُ:)
(وَمَا أنتَ إنْ غَضِبْتَ عامِرٌ ... لَهَا فِي قِبالٍ وَلَا فِي دِبارِ)
وَمَا لهَذَا الأمرِ قِبْلَةٌ، بالكَسْر: أَي جِهةُ صِحّةٍ، وَهُوَ مَجاز. وقُبِلْنا: أصابَنا رِيحُ القَبُولِ. وأَقْبَلْنا: صِرْنا فِيهَا. وَقَبَلتِ المكانَ: اسْتقبلَتْه. وقَبِلْتُ الخَبرَ كعَلِمَ: صَدَّقْتُه. والقُبْلُ بالضَّمّ: إقبالُكَ على الإنسانِ كأنّكَ لَا تريدُ غيرَه. واسْتَقْبلَه: حاذاه بوَجهِه، وَفِي الحَدِيث: لَا تَسْتَقبِلوا الشَّهرَ اسْتِقْبالاً، يَقُول: لَا تَقَدَّموا رمضانَ بصيامٍ قَبْلَه. وَفِي حديثِ الحَجِّ: لَو اسْتَقبلْتُ من أَمْرِي مَا اسْتدبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، أَي لَو عَنَّ لي هَذَا الرأيُ الَّذِي رأيتُه أخيراً، وأمرْتُكُم بِهِ فِي أوّلِ أَمْرِي لما سُقْتُ الهَدْيَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الأَقْبال: مَا اسْتَقبلَكَ من مُشْرِفٍ، الواحدُ قَبَلٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: قَالَ رجلٌ من رَبيعةَ بن مالكٍ: إنّ الحَقَّ بقَبَلٍ، فَمَنْ تعَدَّاه ظَلَم، وَمن قَصَّرَ عَنهُ عَجَز، وَمن انْتهى إِلَيْهِ اكتَفى، قَالَ: بقَبَلٍ أَي يتَّضِحُ لَك حيثُ ترَاهُ. وقَبَّحَ اللهُ مَا قَبَلَ وَمَا دَبَرَ، وبعضُهم لَا يقولُ مِنْهُ فَعَلَ. وأَقْبَلَت الأرضُ بالنباتِ: جاءَتْ بِهِ. وَيُقَال: هَذَا جاري مُقابِلي ومُدابِري، قَالَ: حَمَتْكَ نَفْسِي مَعَ جاراتي مُقابِلاتي ومُدابِراتي وناقةٌ ذاتُ إقْبالَةٍ وإدْبارَةٍ، وإقْبالٍ وإدْبارٍ، عَن اللِّحيانيِّ: إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها ومُؤَخَّرُها وفُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ، والجِلْدَةُ المُعلَّقةُ هِيَ الإقْبالَةُ والإدبارَةُ، وَيُقَال لَهَا القِبالُ والدِّبار، والقُبْلَة والدُّبْرَة.
والقَبيل: أسفلُ الأُذُن، والدَّبير: أَعْلَاهَا. وَفِي الحَدِيث: ثمّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأرضِ، أَي المحَبَّةُ والرِّضا وَمَيْلُ النَّفسِ إِلَيْهِ. وتقَبَّلَه النَّعيمُ: بدا عَلَيْهِ واسْتَبانَ فِيهِ، قَالَ الأخْطَل:
(لَدْنٍ تقَبَّلَهُ النَّعيمُ كأنّما ... مُسِحَتْ تَرائِبُه بماءٍ مُذْهَبِ)
وأَقْبَلَه وأَقْبَلَ بِهِ: إِذا راوَدَه على الأمرِ فَلم يَقْبَلْه. وَقَبَلت الماشيةُ الواديَ: اسْتَقبلَتْه، وأَقْبَلْتُها إيّاه، فَيَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ، وَمِنْه قولُ عامرِ بنِ الطُّفَيْل:
(فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارِضاً ... ولأُقْبِلَنَّ الخَيلَ لابَةَ ضَرْغَدِ)
وأَقْبَلْنا الرِّماحَ نحوَ القومِ، وإبلَه أَفْوَاهَ الْوَادي: أَسْلَكَها إيّاها. وَهَذِه الكلمةُ قِبالَ كلامِكَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، ينصِبُه على الظَّرْفِ، وَلَو رَفَعَه على المُبتدأِ والخبَرِ لجازَ، وَلَكِن رواهُ عَن العربِ هَكَذَا، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: هَذِه كلمةٌ قِبالَ كَلِمَتِكَ، كقولِك: حِيالَ كَلِمَتِكَ. وَحكى أَيْضا: اذْهبْ بِهِ فَأَقْبِلْه الطَّرِيق: أَي دُلَّه عَلَيْهِ، واجْعلْه قِبالَهُ. وأَقْبَلْتُ المِكْواةَ الداءَ: جَعَلْتُها قُبالَتَه، قَالَ ابنُ أَحْمَر:)
(شَرِبْتُ الشُّكاعَى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةً ... وأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ العُروقِ المَكاوِيا)
وكُنّا فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلْتُ زَيْدَاً وأَدْبَرْتُه: أَي جَعَلْتُه مرّةً أَمَامِي ومرّةً خَلْفِي فِي الْمَشْي. وقَبَلْتُ الجبلَ مرّةً ودَبَرْتُه أُخرى. وقَبائلُ الرَّحْل: أَحْنَاؤُه المَشْعوبُ بعضُها إِلَى بعضٍ. وقَبائلُ الشجرةِ: أغصانُها. وكلُّ قِطعةٍ من الجِلدِ قَبيلَةٌ.ورأيتُ قَبائلَ من الطَّيرِ: أَي أصنافاً من الغِرْبانِ وغيرِها، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الرَّاعِي:
(رَأَيْتُ رُدَافى فَوْقَها من قَبيلَةٍ ... منَ الطَّيْرِ يَدْعُوها أَحَمُّ شَحُوجُ)
يَعْنِي الغِرْبانَ فَوق الناقةِ. وثوبٌ قَبائلُ: أَي أَخْلاقٌ، عَن اللِّحْيانِيّ، وأتانا فِي ثوبٍ لَهُ قَبائِلُ: أَي رِقاعٌ، وَهُوَ مَجاز. والقَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الرِّشاءُ والدَّلْوُ وأداتُها مَا دامَتْ على البئرِ يُعمَلُ بهَا، فَإِذا لم تكن على البئرِ فليستْ بقَبَلَةٍ. والمُقْبِلَتانِ: الفاسُ والمُوسى. وَقَالَ الليثُ: القِبال، بالكَسْر: شِبهُ فَحَجٍ وتَباعُدٍ بَين الرِّجلين، وأنشدَ: حَنْكَلَةٌ فِيهَا قِبالٌ وَفَجَا وَيُقَال: مَا رَزَأْتُه قِبالاً وَلَا زِبالاً، وَقد ذُكِرَ فِي زبل. ورجلٌ مُنْقَطِعُ القِبال: سَيِّئُ الرأيِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وقَبُلَ الرجلُ، ككَرُمَ: صارَ قَبيلاً، أَي كَفيلاً. واقْتَبلَ الرجلُ من قِبَلِه كَلاماً فأجادَ، عَن اللِّحْيانِيّ، وَلم يُفَسِّرْه، قَالَ ابنُ سِيدَه: إلاّ أَن يريدَ من قِبَلِه نَفْسِه. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجٍ: قَالُوا: قَبِّلوها الريحَ: أَي أَقْبِلوها الرّيح، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقابِلوها الريحَ بِمَعْنَاهُ، فَإِذا قَالُوا: اسْتَقبِلوها الريحَ فإنّ أكثرَ كلامِهم اسْتَقبِلوا بهَا الرّيح. والقَبيل: خَرَزَةٌ شَبيهةٌ بالفَلْكَةِ تُعَلَّقُ فِي أَعْنَاقِ الخَيلِ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: يُقَال للخِرْقَةِ يُرقَعُ بهَا قَبُّ الْقَمِيص: القَبيلَةُ، وَالَّتِي يُرقَعُ بهَا صَدْرُه اللِّبْدَةُ. وَتَقَبَّلَ الرجلُ أَبَاهُ: إِذا أَشْبَهه، قَالَ الشَّاعِر:
(تقَبَّلْتُها مِن أُمَّةٍ ولطالَما ... تُنوزِعَ فِي الأسواقِ مِنْهَا خِمارُها) والأُمّةُ هُنَا الأُمّ. وأرضٌ مُقْبَلَةٌ، وأرضٌ مُدبَرَةٌ: أَي وَقَعَ المطرُ فِيهَا خِطَطاً وَلم يكن عامّاً.
ودابّةٌ أَهْدَبُ القُبالِ: كثيرةُ الشَّعَرِ فِي قُبالِها، أَي ناصِيَتِها وعُرْفِها لأنّهما اللذانِ يَسْتَقبِلانِ الناظِرَ، وَقد جاءَ فِي حديثِ الدَّجّال. وقُبالُ كلِّ شيءٍ: مَا اسْتَقبلَكَ مِنْهُ. وأَقْبَالُ الجَداوِل: أوائلُها ورُؤوسُها، جمع قُبْلٍ بالضَّمّ، وَقد يكونُ جمعَ قَبَلٍ مُحَرَّكَةً، وَهُوَ الكلأُ فِي مواضِعَ من الأرضِ.
وَأَبُو قَبيلٍ، حَيُّ بنُ هانِئٍ المَعافِرِيُّ المِصريُّ عَن عَبْد الله بن عمروٍ وعُقبَةَ بن عامرٍ، وَعنهُ الليثُ بن سَعدٍ وابنُ لَهيعَةَ وأهلُ مِصرَ، وَيحيى بنُ أيّوب، مَاتَ سنة وَكَانَ يُخطِئُ. قلتُ:)
وروى عَنهُ أَيْضا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: ووقعَ فِي العُباب: حيُّ بنُ عامرٍ المَعافِريّ، وَهُوَ غلَطٌ. والقَبَلِيَّةُ مُحَرَّكَةً من الناسِ مَا كَانُوا قَرِيبا من الرِّيف. والقَهْبَلَةُ: الوجهُ، والهاءُ زائدةٌ، وَسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ فِي قهبل. ونقلَ شيخُنا عَن جماعةٍ أنّ قَبْلَ يُستعمَلُ بِمَعْنى دُونَ، وخَرَّجوا عَلَيْهِ قَوْله تَعالى: قَبْلَ أَن تَنْفَدَ كَلِمَاتُ ربِّي وحملَ عَلَيْهِ بعضُهم قولَ بَشّارٍ: والأُذُنُ تَعْشَقُ قَبْلَ العَينِ أَحْيَانًا انْتهى. والقابِلِيَّةُ: الاستعدادُ للقَبُول. وَأَبُو النجمِ المُبارَكُ بنُ الحَسَنِ الفرَضيُّ، عُرِفَ بابنِ القابِلَةِ، عَن قَاضِي المارِسْتان، وابنُه عبدُ الرحيمِ أجازَ لَهُ قَاضِي المارِسْتان مَسْمُوعاتِه، وحدَّثَ بسبعةِ ابنِ مُجاهِد عَن عليِّ بن عبدِ السَّيِّدِ بنِ الصَّبّاغِ، وأخوهُ أَبُو القاسمِ عُبَيْدُ الله، سَمِعَ من يحيى بن ثابتِ بنِ بُنْدار. والشيخُ نورُ الدينِ عليُّ بنُ قَبيلَةَ البَكْريُّ، أحَدُ الفُضَلاء، مُعاصِرُ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ. وعُبَيْدُ بن عبدِ الرحمنِ القَبائِليُّ شيخٌ لأبي عاصِمٍ النَّبيل. والقَبَلِيُّون: شِرْذِمَةٌ فِي ريفِ مِصر. والقُبَيْلَة، كجُهَيْنَةٍ: نوعٌ من الاعْتِمام. وقَبُولَةُ، بالفَتْح: حِصنٌ مَنيعٌ بالهِند، وَإِلَيْهِ يُنسَبُ شيخُنا العَلاّمةُ المُحدِّثُ الشيخُ نورُ الدينِ مُحَمَّد القَبُولِيُّ، مَاتَ بدِهْلَى سنة. والمُسْتَقْبَلُ عِنْد الصَّرْفِيِّين: الفِعلُ المُضارِع. وقَبَّلَتْه الحُمّى، وبشَفَتَيْهِ قُبْلَةُ الحُمّى، وَهُوَ مَجاز. وراشِدُ بنُ قِبالٍ، ككِتابٍ: خادمُ سعيدِ بن جُبَيْرٍ، روى عَنهُ بِشْرُ بن إِسْمَاعِيل. ومُقْبِلٌ كمُحسِنٍ: جبلٌ أَعْلَى عازِلَةَ، وَقد ذُكِرَ فِي عزل. وَأَمَةُ العَزيزِ مُقْبِلَةُ بنتُ عليٍّ البَزّازِ كمُحسِنَةٍ: حدَّثَتْ عَن أحمدَ بن مُبارَكِ بنِ دُرَّك. والقابُول: الساباط، والجمعُ القَوابيل، قَالَ صاحبُ المِصباح: هَكَذَا استعملَه الغَزاليُّ فِي كتُبِه وتَبِعَه الرافِعِيُّ، وَلم أَجِدْ لَهُ وَجْهَاً.

وحد

Entries on وحد in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more

وحد


وَحَدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحْد
وَحْدَةحِدَة [] وُحُوْد), Was alone; was unique.
وَحُدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحَاْدَة
وُحُوْدَة)
see I
وَحَّدَa. Reduced to one, made one, unified.
b. Made, regarded as unique; declared one.

أَوْحَدَ
a. [acc. & La], Left, abandoned to.
b. Cut off, isolated from.
c. Brought forth one.
d. see II
تَوَحَّدَa. Was one; was alone; isolated himself; was
unique.
b. [Bi], Was alone in.
c. [acc. & Bi], Protected.
d. see VIII (a)
إِوْتَحَدَ
(ت)
a. Was united; united, assembled.
b. [Bi], Became united to, joined.
وَحْدa. Alone.
b. see 1t & 21
وَحْدَةa. Isolation, loneliness, solitariness; solitude.
b. Singularity, peculiarity, oddity, originality.
c. Unity; oneness.

وِحْدَةa. see 1t (a)
وَحَدa. Alone; sole, single; solitary.
b. Unique, incomparable; singular.

وَحِدa. see 4
أَوْحَدُ
(pl.
أُحْدَان)
a. see 21
مَوْحَدa. Single, separate.

وَاْحِدa. One; single; sole.
b. (pl.
وُحْدَاْن
&
أُحْدَان )
a. Unique, incomparable, peerless.

وُحَاْدa. see 17
وَحِيْدa. see 21 (a) (b).
c. Only (son).
وَحْدَاْنِيَّةa. Unity.
b. Uniqueness, incomparability.

مِوْحَاْد
(pl.
مَوَاْحِيْدُ)
a. Solitary hill.

N. P.
وَحَّدَa. Marked with a single point (letter).

N. Ac.
وَحَّدَa. Belief in the unity of God; unitarianism.
b. Declaration of the same.

N. Ag.
تَوَحَّدَa. see 4
N. Ac.
تَوَحَّدَa. see 1t
إِتِّحَاد
a. Union; concord, harmony; unity.

أُحَادَ مُوْحَدَ
a. One after another, one by one, singly.
أَحَد إِحْدَى
a. see under
أَحَدَ

وَاحِدًا وَاحِدًا
a. One by one.

وَحْدَهُ
a. عَلَى وَحْدِهِ Unaccompanied.

عَلَى حِدَتِهِ
a. Separately.

مِن ذَات حِدَتِهِ
a. or
عَلَى By himself, without help.

هُوَ نَسِيْج وَحْدِهِ
a. He is incomparable, unrivalled.

جَلَسُوا وَحْدَهُمْ
جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ
a. They sat alone, apart.

هُوَ أَوْحَدُ أَهْلِ
زَمَانِهِ
a. He is the paragon of his age.

لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ
بِأَوْحَدَ
a. I am not alone in this matter.
(وح د)

الوَاحدُ: أول عدد الْحساب. وَقد ثنى، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فلمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذِي الكَفِّ إِنِّي للكُماةِ ضَرُوبُ

وَجمع بِالْوَاو وَالنُّون، قَالَ:

فقد رجَعُوا كَحَيٍّ واحِدِينا

وَرجل واحِدٌ: مُتَقَدم فِي بَأْس أَو علم أَو غير ذَلِك، كَأَنَّهُ لَا مثيل لَهُ فَهُوَ وَحده لذَلِك، قَالَ أَبُو خرَاش:

أقَبْلتُ لَا يَشتَدُّ شَدِّى واحِدٌ ... عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأقْرابِ

وَالْجمع أُحْدانٌ، قَالَ الْهُذلِيّ: يحمي الصَّرِيمةَ أُحْدانُ الرّجالِ لَهُ ... صَيْدٌ، ومُجتَرِئٌ بالليلِ هَمَّاسُ

وَأما قَوْله:

طارُوا إِلَيْهِ زَرافاتٍ وأُحْدانَا

فقد يجوز أَن يَعْنِي: أفرادا، وَهُوَ أَجود لقَوْله: زرافات، وَقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الشجعان الَّذين لَا نَظِير لَهُم فِي الْبَأْس.

وَأما قَوْله:

لِيَهْنِئ تُراثيِ لَا مرِيءٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إفاقَةٍ ... إِذا مَا حُمْلُنَ حَمْلُهنَّ خفِيف

فَإِنَّهُ عَنى بالأحدان السِّهَام الْأَفْرَاد الَّتِي لَا نَظِير لَهَا، وَأَرَادَ: لَا مريء غير ذِي ذلة أَو غير ذليل، والصنابر السِّهَام الرقَاق، والحفيف الصَّوْت، والريثات البطاء، وَقَوله: " سريعات موت ريثات إفاقة " يَقُول: يمتن من رمى بِهن لَا يفِيق مِنْهُنَّ سَرِيعا، وحملهن خَفِيف، على من يحملهن.

وَحكى الَّلحيانيّ: عددت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم أَعدَدْت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا ثمَّ قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَعدَدْت، أَمن العَدَدِ أم من العُدَّةِ.

والوَحَدُ والأحَدُ كالواحِدِ، همزته بدل من وَاو.

وأحدَ عشر أَيْضا، همزته بدل من وَاو. وحادي عشر، مقلوب مَوضِع الْفَاء إِلَى اللَّام، لَا يسْتَعْمل إِلَّا كَذَلِك، وَهُوَ فَاعل نقل إِلَى عالف فَانْقَلَبت الْوَاو الَّتِي هِيَ الأَصْل يَاء لانكسار مَا قبلهَا.

وَحكى يَعْقُوب: معي عشرَة فإحداهن لي، أَي اجعلهن أحد عشر، وَرَوَاهُ الْفراء: فأحدهن لي، أَي اجعلهن كَذَلِك، وَظَاهر ذَلِك يؤنس بِأَن الْحَادِي فَاعل، وَالْوَجْه، إِن كَانَ هَذَا الْمَرْوِيّ صَحِيحا، أَن يكون الْفِعْل مقلوبا من وحدت إِلَى حَدَوتُ وَذَلِكَ انهم لما رَأَوْا الْحَادِي فِي ظَاهر الْأَمر على صُورَة فَاعل، صَار كَأَنَّهُ جَار على حَدَوْتُ، جَرَيَان غاز على غزوت.

وإحْدَى، صِيغَة مَضْرُوبَة للتأنيث على غير بِنَاء الْوَاحِد كَبِنْت من ابْن، وَأُخْت من أَخ، وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْكَلِمَة وتقصيت تعليلها فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " فِي بَاب الْعدَد.

وَرجل أَحَدٌ ووَحَدٌ ووحِدٌ ووحْدٌ ووحيدٌ ومُتَوَحِّدٌ، الْأُنْثَى وحَدَةٌ، حَكَاهُ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة وَأنْشد:

كالبيدانَةِ الوَحَده

ووَحِدَ ووحُدَ وَحادةً وحِدَةً ووَحْداً، وتوحَّدَ: بَقِي وَحْدَه يَطَّرِد إِلَى الْعشْرَة، عَن الشَّيْبَانِيّ: وأوحَدَ الله جَانِبه أَي بَقِي وَحده.

وأوحَدَه للأعداء: تَركه، وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك هُنَالك أَيْضا.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: الوَحْدَةُ، فِي معنى التوَحُّدِ.

وَدخل الْقَوْم مَوْحَدَ موحَدَ، وأُحادَ أُحادَ، أَي واحِداً واحِداً، معدول عَن ذَلِك، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فتحُوا مَوْحَدَ إِذْ كَانَ اسْما مَوْضُوعا لَيْسَ بمصدر وَلَا مَكَان.

ومررت بِهِ وحْدَه، مصدر لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يُغير عَن الْمصدر، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك أفرادا، وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ، وَأَصله: أوْحَدتُه بمروري إيحاداً، ثمَّ حذفت زيادتاه فجَاء على الْفِعْل، وَمثله قَوْلهم: عمرك الله إِلَّا فعلت، أَي عمَّرتك لله تعميرا.

وَقَالُوا: هُوَ نَسِيج وحْدِه وعيير وَحده وجحيش وَحده، فأضافوا إِلَيْهِ فِي هَذِه الثَّلَاثَة وَهُوَ شَاذ. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل وَحده اسْما ومكنه فَقَالَ: جلس وَحده، وعَلى وَحده، وجلسا على وحديهما، وعَلى وَحدهمَا، وجلسوا على وحدهم.

وحِدَةُ الشَّيْء: تَوَحّدُه. وَهَذَا الْأَمر على حِدَتِه وعَلى وَحْدِه.

وَحكى أَبُو زيد: قُلْنَا هَذَا الْأَمر وَحْدَيْنا، وقالتاه وحْدَيهما، وَهَذَا أَيْضا خلاف لما ذكرنَا.

وأوحَدَه النَّاس: تَرَكُوهُ وَحده. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مطَأطَأةً لم يُنْبِطُوها وإنَّها ... لَيَرضَى بهَا فُرَّاطُها أُمَّ واحِدِ أَي انهم تقدمُوا يحفرونها يرضون بهَا أَن تصير أما لوَاحِد، أَي أَن تضم وَاحِدًا وَهِي لَا تضم اكثر من وَاحِد، هَذَا قَول السكرِي.

والوَحْدُ من الْوَحْش: المُتَوحِّدُ، وَمن الرِّجَال الَّذِي لَا يعرف نسبه وَلَا أَصله.

والتوحيدُ. الْأَيْمَان بِاللَّه وَحده لَا شريك لَهُ. وَالله الأوحَدُ والمتوَحِّدُ وَذُو الوَحدانِيَّةِ.

والمِيحادُ: جُزْء كالمعشار.

والميحادُ: الأكمة المنفردة.

وَذَلِكَ أَمر لست فِيهِ بأوحَدَ، أَي لَا أخص بِهِ.

وَفُلَان لَا واحَدَ لَهُ أَي لَا نَظِير لَهُ.

وَلَا يقوم لهَذَا الْأَمر إِلَّا ابْن إحْداها، أَي كريم الْآبَاء والأمهات، من الرِّجَال وَالْإِبِل. وَقَوله:

حتَّى استثاروا بِي إحْدَى الإحَدِ

لَيْثاً هِزَبراً ذَا سِلاَحٍ مُعْتَدِ

فسره ابْن الْأَعرَابِي بِأَنَّهُ واحِدٌ لَا مثيل لَهُ، يُقَال: هَذَا إحدَى الإحَدِ وأَحَدُ الأحَدِينَ وواحِدُ الآحادِ.

وإحْدَى بَنَات طبق: الداهية، وَقيل: الْحَيَّة، سميت بذلك لتلويها حَتَّى تصير كالطبق.

وَبَنُو الوَحْدِ: قوم من تغلب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَوله:

فَلَو كنتمُ مِنَّا أخَذْنا بأخذِكم ... ولكنَّها الأوحادُ أسفلَ سافِل

أَرَادَ بني الوحَدِ من بني تغلب، جعل كل وَاحِد مِنْهُم أحدا، وَقَوله: أَخذنَا بأخذكم، أَي أدركنا إبلكم فرددناها عَلَيْكُم.

والوحِيدُ: مَوضِع بِعَيْنِه، عَن كرَاع.

والوَحيدُ: نقا من انقاء الدهناء، قَالَ الرَّاعِي:

مَهاريسُ لاقَتْ بالوحيدِ سَحابَةً ... إِلَى أُمُلٍ الغرَّافِ ذاتِ السلاسِلِ

والوُحدانُ: رمال متقطعة، قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى إِذا هَبَطَ الوُحْدانَ وانكشفَتْ ... عَنهُ سلاسِلُ رَمْلٍ بَينهَا رُبَدُ

وَقيل الوُحدانُ: اسْم مَوضِع.
وحد
الوَحَدُ: المُنْفَرِدُ من كلِّ َشْيءٍ، وكذلك الوَحِيْدُ.
ووَحَدَ الشَّيْءُ يَحِدُ حِدَةً. وذلك على حِدَتِه، ويُثَنّي ويُجْمَعُ، وعلى وَحْدِه كذلك.
والوَحْدَةُ: الإنْفِرادُ، وَحُدَ يَوْحُدُ وَحَادَةً ووَحْدَةً، ووَحِدَ مِثْلُه.
والتَّوْحِيْدُ: الإيمانُ باللهِ عزَّ وجَلَّ. وهو نَسِيْجُ وَحْدِه؛ وهما نَسِيْجا وَحْدِهما؛ وهم نُسَجَاءُ وَحْدِهم: وهو المُكْتًفي برَأيْهِ لا يُقارِعُه في الفَضْلِ أحَدٌ. وقيل: وُلِدَ وَحْدَه من غَيْرِ تَوْأمٍ فيكون فيه ضَعْفٌ. والواحِدُ: أوَّلُ عَدَدِ الحِسابِ، وأحَدَ عَشَرَ: يَجْري مَجْرى واحِدٍ في العَدَدِ. والوُحْدَانُ: جَماعَةُ واحِدٍ، والمَوْحَدُ والمَثْنى، وأُحَادُ وثُناءٌ: أي وُحْداناً. والوُحَادُ كالثُّناءِ، والمِيْحادُ كالمِعْشارِ: وهو جُزْءٌ واحِدٌ، وجَمْعُه: مَوَاحِيْدُ.
ولَسْتُ في ذلك الأمْرِ بأوْحَدَ: أي على حِدَةٍ، وفي المُؤنَّثِ: بِوَحْدَاِنَّيةٍ ولا بواحِدَةٍ ولا بمُوْحَدَةٍ، ويقال: وَحْدَاء؛ مَمْدُوْدٌ.
وقيل في قوله:
ولَقَدْ شَهِدْتُ إذا القِدَاحُ تُوُحِّدَتْ
أي كُلُّ رَجُلٍ منهم أخَذَ قِدْحاً لِغَلاءِ اللَّحْمِ. والمَوَاحِيْدُ: الذين يَخْرُجُونَ في الغَزْوِ. والوُحُوْدَةُ: الوَحْدَةُ. والمُوْحِدُ من الغَنَم: التي تَلِدُ واحِداً. ولم أرَ حَيّاً واحِدِيْنَ مِثْلَهم، لأنَّهم يقولون: هما واحِدَانِ؛ للأثْنَيْنِ. وأقَمْنا عندهم لياليَ واحِدَاتٍ.
[وحد] الوَحْدَةُ: الانفرادُ. تقول: رأيته وحدَه. وهو منصوبٌ عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال ، كأنك قلت: أوحدته برؤيتي إيحادا، أي لم أر غيره، ثم وضعت وحده هذا الموضع. وقال أبو العباس: يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا، كأنك قلت: رأيت رجلا منفردا انفرادا، ثم وضعت وحده موضعه. ولا يضاف إلا في قولهم: فلانٌ نسيجُ وحدِهِ، وهو مدحٌ. وجُحَيْشُ وحدِهِ وعُيَيْرُ وحدِهِ، وهما ذم. كأنك قلت: نسيج إفراد، فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته. وربما قالوا: رجيل وحده. والواحد: أول العدد، والجمع وحدان وأحدان، مثل شاب وشبان، وراع ورعيان. قال الفراء: يقال أنتم حيٌّ واحدٌ وحي واحِدونَ، كما يقال: شِرْذِمَةٌ قليلون. وأنشد للكميت: فَضَمَّ قَواصيَ الأحياءِ منهم * فقد رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدِينا - ويقال: وحَّدهُ وأحَّدَهُ، كما يقال ثنَّاهُ وثلَّثهُ. ورجلٌ وَحَدٌ ووَحِدٌ ووحيد، أي منفردٌ. وتوَّحَدَ برأيه: تفَرَّدَ به. وبنو الوحيد: بطن من العرب من بنى كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وتوحدة الله بصعمته، أي عصَمه ولم يَكِلْهُ إلى غيره. وأوْحَدَتِ الشاةُ فهي موحِدٌ، أي وضعتْ واحِداً، مثل أفَذَّتْ. وفلانٌ واحِدُ دهرِهِ، أي لا نظير له. وفلان لا واحد له. وأوْحَدَهُ الله: جعله واحِدَ زمانه. وفلانٌ أوحَدُ أهلِ زمانِهِ، والجمع أحدان، مثل أسود وسودان، وأصله وحدان. قال الكميت: فباكره والشمس لم يبد قرنها * بأحدانه المستولغات المكلب - يعنى كلابه التى لا مثلها كلاب، أي هي واحدة الكلاب. ويقال: لست في هذا الأمر بأوْحَد، ولا يقال للانثى واحداء. وتقول: أعط كلَّ واحدٍ منهم على حِدَةٍ، أي على حِيالِهِ. والهاءُ عوضٌ من الواخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، أي فُرادى. وقولهم: أُحادَ ووُحادَ وموحد، غير مصروفات، لما ذكرناه في ثلاث. والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة.
و ح د: (الْوَحْدَةُ) الِانْفِرَادُ تَقُولُ: رَأَيْتُهُ (وَحْدَهُ) . وَهُوَ مَنْصُوبٌ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى الظَّرْفِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى الْمَصْدَرِ فِي كُلِّ حَالٍ كَأَنَّكَ قُلْتَ: (أَوْحَدْتُهُ) بِرُؤْيَتِي (إيِحَادًا) أَيْ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ ثُمَّ وَضَعْتَ (وَحْدَهُ) هَذَا الْمَوْضِعَ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَحْتَمِلُ أَيْضًا وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ مُنْفَرِدًا كَأَنَّكَ قُلْتَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا انْفِرَادًا ثُمَّ وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَهُ. وَلَا يُضَافُ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ نَسِيجُ وَحْدِهِ وَهُوَ مَدْحٌ، وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ وعُيَيْرُ وَحْدِهِ وَهُمَا ذَمٌّ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: نَسِيجُ إِفْرَادٍ فَلَمَّا وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَ مَصْدَرٍ مَجْرُورٍ جَرَرْتَهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: رُجَيْلُ وَحْدِهِ. (وَالْوَاحِدُ) أَوَّلُ الْعَدَدِ وَالْجَمْعُ (وُحْدَانٌ) (وَأُحْدَانٌ) كَشَابٍّ وَشُبَّانٍ وَرَاعٍ وَرُعْيَانٍ. وَيُقَالُ: حَيٌّ (وَاحِدٌ) وَحَيٌّ (وَاحِدُونَ) كَمَا يُقَالُ: شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ. وَيُقَالُ: (وَحَّدَهُ) (وَأَحَّدَهُ) بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ فِيهِمَا، كَمَا يُقَالُ: ثَنَّاهُ وَثَلَّثَهُ وَرَجُلٌ (وَحَدٌ) (وَوَحِدٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَ (وَحِيدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ. (وَتَوَحَّدَ) بِرَأْيِهِ تَفَرَّدَ بِهِ. وَفُلَانٌ (وَاحِدُ) دَهْرِهِ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ وَفُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ. (وَأَوْحَدَهُ) اللَّهُ جَعَلَهُ وَاحِدَ زَمَانِهِ. وَفُلَانٌ (أَوْحَدُ) زَمَانِهِ وَالْجَمْعُ (أُحْدَانٌ) مِثْلُ أَسْوَدَ وَسُودَانٍ وَأَصْلُهُ وُحْدَانٌ. وَيُقَالُ: لَسْتَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِأَوْحَدَ، وَلَا يُقَالُ: لِلْأُنْثَى وَحْدَاءُ. وَتَقُولُ: أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى (حِدَةٍ) أَيْ عَلَى حِيَالِهِ. وَجَاءُوا (مَوْحَدَ مَوْحَدَ) وَ (أُحَادَ أُحَادَ) وَ (وُحَادَ وُحَادَ) أَيْ فُرَادَى كُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلْعَدْلِ وَالصِّفَةِ. 
[وحد] نه: "الواحد" تعالى هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، الأزهري: الأحد بنى لنفي ما يذكر معه من العدد كما جاءني أحد، والواحد اسم بني لمفتتح العدد تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد ينفرد بالمعنى، وقيل: الواحد من لا يتجزأ ولا يثني ولا يقبل الانقسام ولا نظير له، ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله. وفيه: إن الله لم يرض بالوحدانية لأحد غيره، شر أمتي "الوحداني" المعجب بدينه المراتي بعمله، يريد به المفارق للجماعة المنفرد بنفسه، منسوب إلى الواحد. وح: وكان رجلًا "متوحدًا" منفردًا لا يخالط الناس ولا يجالسهم: ومنه في صفة عمر: لقد "أوحدت" به، أي ولدته أمه وحيدًا فريدًا لا نظير له. وفيه: فصلينا" وحدانا"، أي منفردين واحدًا بعد واحد، جمع واحد. وفيه: من يدلني على نسيج "وحده". ومنه في صفة عمر: نسيج "وحده"، من جلس وحده ورأيته وحده أي منفردًا، وهو حال أو مصدر بمعنى أوحدته برؤيتي إيجادًا، وهو أبدًا منصوب، ولا يضاف إلا في ثلاث: نسيج وحده - وهو مدح، وجحيش وحده، وعيير وحده - وهما ذم. غ: أعظكم "بواحدة"، أي بخصلة واحدة وهي أن تقوموا لله أو بأن توحدوا الله. و"الوحيد" بنى على الانفراد عن الأصحاب. و"من خلقت "وحيدًا"" لم يشركني فيخلقه أحد. أو وحيد لا مال له ولا بنين. ك: ليؤذن في السفر مؤذن "واحد"، أي أذانًا واحدًا في الصبح وغيره، وكان ابن عمر يؤذن للصبح في السفر ذانين، وقيد السفر لا مفهوم له لأن الحضر كذلك، والتأذين جماعة أحدثه بنو أمية. ن: على أن "يوحد" الله، بضم تحتية وفتح حاء. وح: فأهل "بالتوحيد"، أي بنفي شريك كان المشركون يهلون به. ط: قوله: لبيك، بيان التوحيد، وهو تعريض لشرك الجاهلية بقولهم: إلا شريك هو لك. ن: إن كنت لابد فاعلًا "فواحدة"، أي لا تفعل وإن فعلت فافعل واحدة. ط: "أحدًا أحد" أي أشر باصبع واحدة لأن الذي تدعو إليه واحد، وأصله وحد. ح: وتكراره للمبالغة، فإن الإشارة باصبعين يوهم إلى اثنين. وح: ليس بينه وبين الطواف "واحد"، كأنه يريد بقوله: واحد، الحائل والسترة، ويريد بالطواف المطاف. ط: أو يعلم ما في "الوحدة" ما أعلم ما سار راكب، "ما" الأولى استفهامية علق العلم، والثانية موصولة بدل من الأولى، والثالثة نافية، والمضرة في الوحدة فوت الجماعة وعدم المعونة خصوصًا للراكب من نفور مركبه وسقوطه في الوهدة سيما في الليل فإن الخطر فيه أكثر ولذا تعرض لليل والركوب.
وحد:
وحدّد: انتمى إلى حزب الموحدين أو انتسب لهم (عبد الواحد 143، ابن الأثير 7:147:11، البربرية 294:1 و311:8 و32:4، 335 وابن صاحب
الصلاة 32 و 57 ... الخ).
أتحدّب: اتحد ذاتياً ب .. (بقطر)؛ وفي محيط المحيط (اتحد الشيئان اتحاداً صارا شيئاً واحداً وذلك كما يختلط الماء بالماء. والشيء اقترن به اتحاد الخمر بالماء).
اتحد مع: تألف (بقطر).
اتحد: التحم، التصق (بقطر).
اتحد: اشترك (بقطر).
اتحد: انظر فيما يأتي اسمي المفعول والمصدر.
وَحْداهم: وردت في (فوك) في مادة solus.
وحدة: حالة الإنسان الوحيد في العالم الذي لا معين له ولا من يحميه (كوسج كرست 7:86).
وحدة: خلوة، حالة الإنسان الذي اعتزل الدنيا (بقطر).
ليلة الوحدة أو ليلة الوحشة: هي الليلة الأولى بعد المآتم (لين عادات مصر 340:2).
الوحدة: وحدة الإمام التامة مع الخالق (المقدمة 12:164:2. انظر البيضاوي 49:2).
الوحدة المطلقة: الوحدة المجردة للخالق مع العالم (المقدمة 4:68:3 و4:70 وما بعده، البربرية 8:416؛ المقري 654:3) في الحديث عن كتاب صوفي لابن الخطيب): تكلم فيه على طريقة أهل الوجوه المطلقة. أخطأ (بقطر) خطأ مؤسفاً حين أدرج هذا الاصطلاح مادة مذهب التالية ( déisme) وأخطأ في كتابة هذه الكلمة بالجيم بدلاً من الحاء ولم يكن هذا من خطأ الطباعة لأنه قد كرره في الاشتقاق الأخر أي في كلمة déiste: إله، ألهاني، عابد الله وحده). وكان الأجدر أن يضعه في مادة وحدة الوجود Panthéisme.
وحدان: وحيد (عبّاد 316:1).
وحداني: وحيد (باين سميث 1598).
وحدانية: خلوة، عزلة (الكالا، باين سميث 1589، بار علي 4447).
وحيد: ناسك (الكالا)
الوحيد: عند البربر هو ما يدعى باللاتينية نبات carthmus carthmus ( ابن البيطار المجلد الثاني 44) وحيداني: وحيد (بار علي 4446).
وحادة، مَنعَى، وحادةٍ = منعىّ واحدٌ: خبر وفاة شخص واحد (معجم مسلم).
واحدٍ. الواحد من الكتّاب: فلان من رجال القلم (دي ساسي كرست 3:55:2). أنت واحدة: إحدى صيغ الطلاق لمَنْ يريد تطليق زوجته (معجم التنبيه).
لواحد: في الوقت نفسه، معاً (فوك).
واحد في واحد: واحد فواحد (فوك).
واحد بواحد: واحد يساوي الآخر (النويري أفريقيا): واحدة بواحدة هذا بيان يقتضي الآخر تماماً (أنظر الجريدة الآسيوية 105:1:1841 أو دي سلان في ترجمة تاريخ البربرية 319:7).
هو أجود واحد: هو أكرم الناس. مثلما يقال هو أفضل رجل أو هذا خير شيء (معجم مسلم).
واحد: نفس: لغاتهم ترجع إلى أصول واحدة (معجم مسلم).
لا - بالواحدة: أبداً (معجم الجغرافيا).
واحدّي: وحيد القرن (جاكسون 38).
توحيد: دين التوحيد (لين عادات مصر 318:1).
توحيد: هو عند الصوفية الاتحاد بالله (بالمقري 568:1 و 571:4 و 588:16 والمقدمة 5:199:1).
مؤحدة: في (محيط المحيط): (والموحد من الحروف ما كان ذا نقطة واحدة كالباء يقال لها موحدة تحتية والنون يقال لها موحدة فوقية). وليس مُوَحَدةَ التي جاءت عند (فريتاج).
موحد: في (محيط المحيط): (والموحد مَنْ يعتقد بوحدانية الله وبه لقب المسلمون. وربما لقب الدروز أيضاً بالموحدين).
متوحد: في (محيط المحيط): (المتوحد المنفرد بنفسه ذو الوحدانية) (بقطر).
اتحاد: وحدة الله مع العالم (مرسنيج
7:3 (ملاحظة الناشر، ص139 سخيفة)).
اتحادي: متحد féderatif ( بقطر).
متحدّ: حقيقي (بقطر، سمهودي 17:147): (قضية ابن عاث متحدة مع ما ذكر ابن النجار).
متحداً: متألف، إلفة متحدة، صداقة حميمة (ابن خلكان 384:1).
متّحد: مصاهر، قريب (بقطر).
متّحد: متحالف confédéré ( بقطر).
متّحد: مرتبط بالصداقة (بقطر).
متحد ب: ملتصق أو ملتحم بشدة (بقطر).
متّحد مع: هو من حزب أو من طائفة أو من التشيعين لفلان.
و ح د : وَحَدَ يَحِدُ حِدَةُ مِنْ بَابِ وَعَدَ انْفَرَدَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ وَحَدٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَسْرُ الْحَاءِ لُغَةٌ وَوَحُدَ بِالضَّمِّ وَحَادَةً وَوَحْدَةً فَهُوَ وَحِيدٌ كَذَلِكَ.

وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى حِدَةٍ أَيْ مُتَمَيِّزٌ عَنْ غَيْرِهِ.

وَجَاءَ زَيْدٌ وَحْدَهُ وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ وَحْدَهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ مَعْرِفَةٌ أُقِيمَ مُقَامَ مَصْدَرٍ يَقُومُ مَقَامَ الْحَالِ وَبَنُو تَمِيمٍ يُعْرِبُونَهُ بِإِعْرَابِ الِاسْمِ الْأَوَّلِ وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّ وَحْدَهُ بِمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَالْوَاحِدُ مُفْتَتَحُ الْعَدَدِ يُقَالُ وَاحِدٌ اثْنَانِ ثَلَاثَةٌ وَيَكُونُ بِمَعْنَى جُزْءٍ مِنْ الشَّيْءِ فَالرَّجُلُ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ أَيْ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِمْ وَالْجَمْعُ وُحْدَانٌ بِالضَّمِّ قَالَ 
طَارُوا إلَيْهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا
وَأَحَدٌ أَصْلُهُ وَحَدٌ فَأُبْدِلَتْ الْوَاوُ هَمْزَةً وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب: 32] وَيَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَعَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ شَيْءٌ

وَيَكُونُ أَحَدٌ مُرَادِفًا لِوَاحِدٍ فِي مَوْضِعَيْنِ سَمَاعًا أَحَدُهُمَا وَصْفُ اسْمِ الْبَارِي تَعَالَى فَيُقَالُ هُوَ الْوَاحِدُ وَهُوَ الْأَحَدُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْأَحَدِيَّةِ فَلَا يَشْرَكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ وَلِهَذَا لَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي أَسْمَاءُ الْعَدَدِ لِلْغَلَبَةِ وَكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَيُقَالُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَوَاحِدٌ وَعِشْرُونَ وَفِي غَيْرِ هَذَيْنِ يَقَعُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي الِاسْتِعْمَالِ بِأَنَّ الْأَحَدَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ فَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْجَحْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدٌ أَوْ مُضَافًا نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَالْوَاحِدُ اسْمٌ لِمُفْتَتَحِ الْعَدَدِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْإِثْبَاتِ مُضَافًا وَغَيْرَ مُضَافٍ فَيُقَالُ جَاءَنِي وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ وَأَمَّا تَأْنِيثُ أَحَدٍ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْأَلِفِ لَكِنْ لَا يُقَالُ إحْدَى إلَّا مَعَ غَيْرِهَا نَحْوُ إحْدَى عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ قَالَ ثَعْلَبٌ وَلَيْسَ لِلْأَحَدِ جَمْعٌ وَأَمَّا الْآحَادُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الْوَاحِدِ مِثْلُ شَاهِدٍ وَأَشْهَادٍ قَالُوا وَإِذَا نُفِيَ أَحَدٌ اخْتَصَّ بِالْعَاقِلِ وَأَطْلَقُوا فِيهِ الْقَوْلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَحَدَ يَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَهُوَ مَوْضُوعٌ لِلْعُمُومِ فَيَكُونُ كَذَلِكَ فَيُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ أَيْضًا نَحْوُ مَا بِالدَّارِ مِنْ أَحَدٍ أَيْ مِنْ شَيْءٍ عَاقِلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ ثُمَّ يُسْتَثْنَى فَيُقَالُ إلَّا حِمَارًا وَنَحْوَهُ
فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِإِطْلَاقِ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِلِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى شَيْءٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَأْنِيثُ الْوَاحِدِ وَاحِدَةٌ بِالْهَاءِ وَيَوْمُ الْأَحَدِ مَنْقُولٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ عَلَمٌ عَلَى مُعَيَّنٍ وَجَمْعُهُ آحَادٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 

وحد

1 وَحَدَ, aor. ـِ (T, L, Msb;) and وَحِدَ, (Lh, M, L, K,) aor. ـْ (Lh) and يَحِدُ; (K;) with the latter aor. , like وَرِثَ, aor. ـِ but وَحِدَ with this aor. is not mentioned by the lexicologists or grammarians [except F]; (MF;) [and its aor. is therefore probably يَوْحَدُ, only, agreeably with analogy, for which reason it seems to be omitted in the M;] and وَحُدَ, (Lh, M, L, Msb, K,) aor. also يَحِدُ; (K;) but this is without a parallel, and without any authority [except F]; (MF;) or يَوْحَدُ; (L;) [but this is also extr., and is probably a mistake for يَوْحُدُ, which is the form agreeable with analogy;] inf. n. حِدَةٌ (T, M, L, Msb, K) and وَحْدٌ (M, L, K) and وَحَدٌ (L) and وَحْدَةٌ, (L, K,) or وُحْدَةٌ, (as in some copies of the K and in the TA) and وُحُودٌ (K) and وَحَادَةٌ (M, L, Msb, K) and وُحُودَةٌ; (K;) He, or it, was, or became, alone, by himself or itself, apart from others; (T, L, Msb;) as also [↓ إِتَّحَدَ; and ↓ توحّد; and] ↓ استوحد; (A:) he was, or became, alone, without anyone to cheer him by his society, company, or conversation: (L:) he remained alone, by himself, apart from others; (Lh, M, L, K;) as also ↓ توحّد. (M, L, K.) See also 5, below.2 وحّدهُ, (inf. n. تَوْحِيدٌ, K,) He made it one; or called it one: (K:) like as one says ثَنَاهُ, and ثَلَّثَهُ: (S, L:) as also أَحَّدَهُ. (TA.) Similar verbs are formed from the other nouns significant of numbers, to عَشَرَةٌ. (Esh-Sheybánee, K.) b2: وحّد لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained one night with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA, voce سَبَّعَ.) b3: وحّد اللّٰهَ, inf. n. تَوْحِيدٌ, He asserted, or declared, God to be one: he asserted, declared, or preferred belief in, the unity of God: as also احّدهُ. (T, L.) b4: التَّوْحِيدُ The belief in God alone; (L, K;) in his unity. (L.) 4 اوحد اللّٰهُ جَانِبَهُ [God rendered him solitary]; i. e., he remained alone; (K;) or was made to remain alone. (L.) b2: اوحدهُ لِلْأَعْدَآءِ He left him [alone] to the enemies. (L, K.) b3: اوحدهُ He (God) made him the unequalled one of his time: (S, L, K:) made him to have no equal. (A.) b4: اوحدهُ النَّاسُ The people left him alone, or by himself. (L.) b5: أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى, inf. n. إِيحَادٌ, [I singled him by my sight;] I saw none save him. (S, L.) b6: اوحدت She (a ewe) brought forth one only: (S, K:) like

أَفَذَّتْ. (S.) b7: اوحدت بِهِ She (a woman) brought him forth an unequalled one. (L, from a trad.) 5 توحّد اللّٰهُ بِعِصْمَتِهِ, (S,) or توحّدهُ بعصمته, (L, K,) God protected him himself, not committing him to the care of another. (S, L, K.) b2: توحّد بَالأَمْرِ He was, or became, alone, without any to share or participate with him, in the affair. (L.) b3: توحّد بِرَأْيِهِ He was, or became, alone, without any to share, or participate with him, in his opinion. (S, L.) b4: See 1.8 إِوْتَحَدَ [اِتَّحَدَ It was, or became, one. And hence, اِتَّحَدَ مَعَهُ He was, or became, one with him in interests &c.] b2: اتّحد It (a number of things, or substances, two and more, KT,) became one. (KT, KL.) See 1.10 إِسْتَوْحَدَ see 1.

حِدَةٌ: see وَحْدٌ. b2: فَعَلَهُ مِنْ ذَاتِ حِدَتِهِ, and عَلَى ذات حدته, and من ذِى حدته, and من ذات نَفْسِهِ, and من ذات رَأْيِهِ, He did it of himself; of his own accord; of his own judgment. (Az, L, K.) وَحْدٌ: see 1, and وَحِيدٌ. b2: رَأَيْتُهُ وَحْدَهُ (S, L, K) I saw him alone. (S, L.) وحد is here an inf. n., having no dual nor pl. (K.) The Koofees hold it to be in the acc. case as an adv. n. of place: the Basrees, as an inf. n., in every instance; as though thou saidst أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى إِبحَادًا, meaning “ I saw none save him,” and then substituted وحده: or, as Abu-l-'Abbás says, it may mean the man's being himself alone; as though thou saidst رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا اِنْفِرَادًا, and then substituted وحده. (S.) Or it is in the acc. case as a denotative of state accord. to the Basrees [and the grammarians in general]; not as an inf. n., J being in error in what he says on this matter: (IB, K:) the Basrees hold it to be a noun occupying the place of an inf. n. in the acc. case as a denotative of state; like جَآءَ زَيْدٌ رَكْضًا, meaning رَاكِضًا: (IB:) excepting some of them, as Yoo, who holds it to be in the acc. case as an adv. n. of place, for عَلَى وَحْدِهِ, (IB, K,) like عِنْدَهُ: (TA:) and there is a third opinion, that of Hishám; that it is in the acc. case as an inf. n. (L.) Or, (accord. to IAar, L,) it is a noun used as a noun absolutely: (L, K:) so in the dial. of the Benoo-Temeem: (Msb:) you say جَلَسَ وَحْدَهُ, and عَلَى وَحْدِهِ, and جَلَسَا عَلَى وَحْدِ هِمَا, and وَحْدَيْهِمَا, and جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ, [He sat alone, and they two sat alone, and they sat alone]. (L, K.) When not preceded by a prefixed n. [or a prep.], it is always in the acc. case: (Lth, L:) you say, لَا إِلَاَه إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ [There is no deity but God alone]: and مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَحْدَهُ [I passed by Zeyd alone]: (L:) [excepting in a few cases, such as the phrases]

قُلْنَا هٰذَا الأَمْرَ وَحْدَيْنَا [We two alone said this thing], and قَالَتَاهُ وَحْدَيْهُمَا [They two women alone said it]; mentioned by Az. (L.) Yousay also, هٰذَا عَلَى وَحْدِهِ, and ↓ عَلَى حِدَتِهِ, This is by itself; (L, K;) and هُمَا عَلَى حِدَتِهِمَا They two are by themselves: and هُمْ عَلَى حِدَتِهِمْ They are by themselves: (L:) and أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ

مَنْهُمْ عَلَى حِدَتِهِ Give thou to every one of them by himself; syn. على حِيَالِهِ. (S.) The ة in حِدَةٌ is a substitute for the و (S, L) which is cut off from the beginning. (L.) b3: وَحْدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A wild animal alone, by itself, or apart from others. (L, K.) b4: وَحَدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A man whose lineage and origin are unknown. (Lth, L, K.) b5: وَحْد is used as the complement of a prefixed n. only in the following phrases: (A'Obeyd, S, L:) هُوَ نَسِيجُ وَحْدِهِ, which is an expression of praise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) He is one unequalled; one who has no second: (L:) or he is a man of right judgment: you say also هُمَا نَسِيجَا وَحْدِهِمَا, and هُمْ نُسَجَآءُ وَحْدِهِمْ, and هِىَ نَسِيجَةُ وَحْدِهَا, and هُنَّ نَسَائِجُ وَحْدِهِنَّ: (Lth, L:) [see art. نسج:] it is as though you said نَسِيجُ إِفْرَادٍ: you put وحده in the place of an inf. n. in the gen. case: (S:) and رَجُلُ وَحْدِهِ, (IAar, L,) and رُجَيْلُ وَحْدِهِ, (S, L,) [A man unequalled; who has no second, and a little man (probably meaning the contr.) &c.]: and قَرِيعُ وَحْدِهِ A man with whom no one contends in excellence: (Lth, L:) and عُيَيْرُ وَحْدِهِ, and جُحَيْشُ وَحْدِهِ, which are expressions of dispraise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) One who does not consult, nor mix with, any one, and who is contemptible and weak: (Sh, L:) وَحْد being used in the manner of an inf. n., not being an epithet nor an enunciative so as to be in concordance with the preceding noun, would be more properly in the acc. case; but the Arabs use it in these instances as the complement of a prefixed n.: (Lth, L:) these expressions are indeterminate: for the Arabs say, رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِهِ قَدْ رَأَيْتُ (tropical:) [Few unequalled men have I seen]. (Hishám, Fr., L.) وَحَدٌ: see وَحْدٌ and وَحِيدٌ.

وَحِدٌ: see وَحِيدٌ.

وَحْدَةٌ The state of being alone, or apart from others; solitariness; solitude. (Sb, S.) See 1. b2: وَحْدَةُ القَبْرِ [The solitude of the grave]. (A.) b3: [لَيْلَةُ الوَحْدَةِ The night of solitude; the first night after burial: so called because the soul is believed to remain in the grave during this night, and then to depart to the place appointed for the residence of good souls until the last day, or to the appointed prison in which wicked souls await their final doom. See also لَيْلَةٌ الوَحْشَةِ.]

وَحْدَانِيَّةٌ The unity of God: (L, K: *) as also أَحْدِيَّةٌ. (Msb.) وَحْدَانِيٌّ One who is singular in his religious opinions; who separates himself from the general body of believers: a rel. n. from الوَحْدَةُ; the ا and ن being added to give intensiveness to the signification. (L.) وُحَادَ: see مَوْحَدَ.

وَحِيدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مُتَوَحِّدٌ (L, K) and ↓ وَحَدٌ and ↓ وَحِدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ وَحْدٌ (M, L) and ↓ وَاحِدٌ (L) A man alone; by himself; apart from others; solitary; lonely: (S, M, L, Msb, K;) as also أَحَدٌ: (M, L, K:) or, accord. to Az, one should not say رَجُلٌ أَحَدٌ, nor دِرْهَمٌ أَحَدٌ, nor شَىْءٌ أَحَدٌ, though some of the lexicologists assert that أَحَدٌ is originally وَحَدٌ: for أَحَدٌ is an epithet applied to God alone: (L:) the fem. epithet used in this sense is وَحِدَةٌ: (K:) and ↓ وَاحِدٌ in this sense receives the dual form: and the pl. is وُحْدَانٌ and أَحْدَانٌ and وِحَادٌ. (L.) رَجُلٌ وَحِيدٌ A man who has no one to cheer him by his society, conversation, or company. And ↓ رَجُلٌ مُتَوَحِّدٌ A man who remains alone, by himself, apart from others, or solitary, not mixing with other people, not sitting with them. (L.) See also وَحْدٌ.

وَاحِدٌ One; the first of the numbers: (S, L, Msb, K:) syn. [in many cases, which will be shown below,] with أَحَدٌ: (K:) [and one alone: a single person or thing:] fem. وَاحِدَةٌ: (L, Msb:) it sometimes receives the dual form; (L, K;) as in the expression إِلْتَقَيْنَا وَاحِدَيْنِ [We met, we being each of us one alone]; cited from a poet by IAar: or the dual form pertains to it in another sense, explained below, namely “ alone: ” (L:) pl. وَاحِدُونَ (S, L, K) and وُحْدَانٌ and أُحْدَانٌ; (S, L;) in the last of which, أ is substituted for و because of the dammeh: (L:) one says, أَنْتُمْ حَىٌّ وَاحِدٌ, and حَىٌّ وَاحِدُونَ, (Ye are one tribe, L) like as one says شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ: (Fr, S, L:) آحَادٌ may also be a pl. of وَاحِدٌ [and therefore originally أَوْحَادٌ,] like as أَشْهَادٌ is pl. of شَاهِدٌ. (Th, Msb.) Its proper signification is A thing having no subdivision: and it is secondarily applied to any existing thing; so that there is no number to which it may not be applied as an epithet; wherefore one says, عَشَرَةٌ وَاحِدَةٌ [One ten], and مِائَةٌ وَاحِدَةٌ [One hundred]. (Er-Rághib.) It is interchangeable for أَحَدٌ when used as an epithet applied to God; and in certain nouns of number. [See art. أحد.] In most cases differing from these two, there is a difference in usage. The latter is used in affirmative phrases as a prefixed noun only, governing the noun which follows it in the gen. case; and is used absolutely in negative phrases: whereas the former is used in affirmative phrases as a prefixed n. and otherwise. (Msb.) [See, again, art. أَحد.] b2: ↓ لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ بأَوِْحَدَ I am not alone, without a parallel, or watch, in this affair: (S, * L, K: *) or simply, I am not alone in it. (T, L.) The fem. وَحْدَآءُ is not used. (S, L.) b3: أُحْدَانٌ, the pl. of ↓ اوحد, is applied by a poet to dogs having no equals or matches. (S, L.) b4: فُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ Such a one has no equal, like, parallel, or match. (S, M, L.) b5: Also, One that has no equal; one unequalled. (L.) b6: فُلَانٌ وَاحِدُ دَهْرِهِ Such a person is the unequalled one of his age. (S, L.) And in like manner, (TA,) أَهْلِ زَمَانِهِ ↓ فُلَانٌ أَوْحَدُ (S, L) Such a person is the unequalled one of the people of his time. (TA.) The pl. of ↓ اوحد [as well as of واحد in the same sense] is أُحْدَانٌ, (originally وُحْدَانٌ, S) like as سُودَانٌ is pl. أَسْوَدُ. (S, L.) b7: وَاحِدُ أُمِّهِ [An unequalled son of his mother], is an indeterminate expression, like نَسِيجُ وَحْدِهِ, q. v. (Hishám, Fr. L.) b8: Also, A man pre-eminent in knowledge or science, or in valour in war, (L, K [in the CK, for بَأْس is put ناس]) or in other qualities; as though having no equal, and thus being alone: (L:) pl. وُحْدَانٌ and أُحْدانٌ. (L, K.) b9: الوَاحِدُ and الأَحَدُ (T, L) and ↓ الأَوْحَدُ and ↓ المُتَوَحِّدُ, (M, L, K,) epithets applied to God, The One, the Sole; He whose attribute is unity: (M, L, K:) or the first signifies the One in essence, who has no like nor equal; and the second, the One in attributes, beside whom there is no other: or the first, the One who is not susceptible of division into parts or portions, nor of duplication, and who has no equal nor like: (TL:) or the One who has ever been alone, without companion: (IAth, L:) and there is no being but God to whom the first and second of these epithets are applicable together, or to whom the second is applicable alone. (T, L.) See also أَحَدٌ, in art. أحد. b10: الإِنْسَانُ وَالفَرَسُ وَاحِدٌ فِى الجِنْسِ The human being and the horse are one in genus. And زَيْد وَعَمرْوٌ وَاحِدٌ فِى النَّوْعِ Zeyd and 'Amr are one in species. (Er-Rághib.) b11: وَاحِدٌ Singular, as opposed to plural: pl. وُحْدَانٌ. (The lexicons, passim.) b12: أَصْحَابِى وَأَصْحَابُكَ وَاحِدٌ [Thy companions and my companions are one and the same]. And الجُلُوسُ وَالقُعُود وَاحِدٌ [الجلوس and القعود are one and the same]. (L.) b13: See وَحِيدٌ. b14: حَادِىَ عَشَرَ, masc., and حَادِيَةَ عَشْرَةَ, fem., Eleventh. In this case, [and in similar instances, as حَادِى وَعِشْرُونَ Twentyfirst, &c.,] حادى and حادية are formed by transposition from وَاحِدٌ and وَاحِدَةٌ, by putting the first radical letter after the second. [When without the article, it is indecl.: but when rendered determinate by the article, the first word is decl.] You say, هُوَ حَادِىَ عَشَرَهُمْ [He is the eleventh of them]: and اليَوْمُ الحَادِى عَشَرَ [The eleventh day]: and اللَّيْلَةُ الحَادِيَةُ عَشْرَةَ [The eleventh night]. (ISd, L.) [The rules respecting حَادِىَ عَشَرَ and its fem. are the same as those respecting ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث, q. v.] b15: بِوَاحِدَةٍ signifies i. q. فَقَطْ: and is often used in the sense of البَتَّةَ. (MF, voce ذُرُّوحٌ.) إِحْدَى: see art. أحد.

أُحَادَ: see مُوْحَدَ.

أَوْحَدُ: see وَاحِدٌ.

مُوحِدٌ A ewe bringing forth, or that brings forth, one ewe only. (S, K.) [See مُغْرِدٌ.]

مَوْحَدَ and ↓ وُحَادَ and أُحَادَ [used adverbially] are imperfectly decl. because of their having the quality of an epithet and deviating from their original form, (S, L,) which is وَاحِدًا: (L, K:) or because they differ from their original both as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to وَاحِدًا وَاحِدًا: (S, L:) you say دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ, (S, L, K,) [and وُحَادَ وُحَادَ,] and أُحَادَ أُحَادَ, (L, K,) They entered one [and] one, [one and one]; or one [by] one, [one by one]; (K;) or one at a time; one after another. (S, L.) مُوَحَّدَةٌ, (not مُوحَدَةٌ,) conv. term in lexicology, Having one diacritical point; one-pointed: an epithet added to باء to prevent its being mistaken for تاء, ثاء, or ياء. (The lexicons, passim.)]

مِيحَادٌ One of several hills, such as are called أَكَمَات, separate or remote, one from another: pl. مَوَاحِيدُ. (L, K.) F remarks, that J is in error in saying, المِيحَادُ مِنَ الوَاحِدِ كَالمِعْشَارِ مِنَ العَشَرَةِ: (TA:) but the meaning of this is, that it denotes one part or portion; like as مِعْشَارٌ signifies one of ten: (L:) [i. e., the former signifies one of several things whereof each is alone, or by itself:] and the same explanation is given by [several] old authors. (TA.) [In one copy of the S, instead of العَشَرَة, I find العُشْر; which affords a good sense, i. e., that ميحاد, is syn. with وَاحِدٌ; and may be the true reading.]

مُتَوَحِّدٌ: see وَحِيدٌ and وَاحِدٌ.
(و ح د) : (أَجِيرُ الْوَحْدِ) عَلَى الْإِضَافَةِ خِلَافُ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ فِيهِ مِنْ الْوَحْدِ بِمَعْنَى الْوَحِيدِ وَمَعْنَاهُ أَجِيرُ الْمُسْتَأْجِرِ الْوَاحِدِ وَفِي مَعْنَاهُ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ وَلَوْ حَرَّكَ الْحَاءَ لَصَحَّ لِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ (وَحَدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ
كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا ... بِذِي الْجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ.
(وحد) - في الحديث: "أنه رَأى سَعدًا - رضي الله عنه - يُشِيرُ في الصَّلاَةِ بِإصْبَعَين، فقال: أحِّدْ أحِّدْ"
: أي لا تُشِرْ إلّا بِإصْبَعٍ واحِدَةٍ، من الوَحْدَةِ، والوَاحِد وَالوَحِيد.
- ومنه قول عائشة لِعُمَر - رضي الله عنهما -: "لِلّهِ أُمٌّ حَفَلَت علَيه لقد أَوْحَدَتْ به"
: أي وَلدَته وجاءتْ به فَرِيدًا وحِيدًا لا نَظِيَر له، كما يُقالُ: أذْكرتْ وآنثَتْ؛ إذَا وَلدَت ذكراً أو أنثَى.
- ذكر الزمخشري أنّ في الحديث: "أنّ الله تعالى لمَ يْرضَ بالوحدانِيَّة لأحَدٍ غَيرْه، شِرارُ أمَّتِى الوَحْدانِيُّ المُعْجِب بدِينِه المُرائِي بعَمَلِه".
يعنى المُفارِقَ للجَماعة.
- في الحديث : "لَتُصَلُّنَّ وُحْدانًا"
جمع واحِد، كَراكِبٍ ورُكْبانٍ. 
و ح د

هو واحد، وهم وحدان، ولا تنس وحدة القبر ووحشته. وجاء وحده. وأكرم كل رجل على حدةٍ. وجاءوا أحاد وموحد. وهو من آحاد الناس. وهو واحد قومه وأوحدهم. وهو واحد أمّه. قال حاتم:

أماويّ إني ربّ واحد أمّه ... أجرت فلا منّ عليه ولا أسر

وما أنت في هذا بأوحد. قال:

وتلك سبيل لست فيها بأوحد

واتحد الرّجلان، وبينهما اتحاد. ووحّد الله توحيداً. وله الوحدانية. وأحّد ربك، وتوحّد الله تعالى بالربوبية. وتوحّد فلان برأيه. وتوحّده الله بالفضل. وفلان وحدٌ ووحيدٌ: منفرد، واستوحد: انفرد. ومعي عشرة فأحدهنّ أي اجعلهنّ أحد عشر. وشاة موحدٌ ومفردٌ ومفذٌّ: تلد واحداً. وقد أوحدت إيحاداً. وأوحد الله فلاناً: جعله بلا نظير. وما بالدّار أحد. ونزلت به إحدى الإحد أي إحدى الدّواهي. قال رجل من غطفان:

إنّكم لن تنتهوا عن الحسد ... حتى يدلّيكم إلى إحدى الإحد

وتحلبوا صرماء لم ترأم أحد
وحد
الوحدة: الانفراد، والواحد في الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتّة، ثمّ يطلق على كلّ موجود حتى إنه ما من عدد إلّا ويصحّ أن يوصف به، فيقال: عشرة واحدة، ومائة واحدة، وألف واحد، فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستّة أوجه:
الأوّل ما كان واحدا في الجنس، أو في النّوع كقولنا: الإنسان والفرس واحد في الجنس، وزيد وعمرو واحد في النّوع.
الثاني: ما كان واحدا بالاتّصال، إمّا من حيث الخلقة كقولك: شخص واحد، وإمّا من حيث الصّناعة، كقولك: حرفة واحدة.
الثالث: ما كان واحدا لعدم نظيره، إمّا في الخلقة كقولك: الشّمس واحدة، وإمّا في دعوى الفضيلة كقولك: فلان واحد دهره، وكقولك:
نسيج وحده.
الرابع: ما كان واحدا لامتناع التّجزّي فيه، إمّا لصغره كالهباء، وإمّا لصلابته كالألماس.
الخامس: للمبدإ، إمّا لمبدإ العدد كقولك:
واحد اثنان، وإمّا لمبدإ الخطّ كقولك: النّقطة الواحدة. والوحدة في كلّها عارضة، وإذا وصف الله تعالى بالواحد فمعناه: هو الذي لا يصحّ عليه التّجزّي ولا التكثّر ، ولصعوبة هذه الوحدة قال تعالى: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [الزمر/ 45] ، والوحد المفرد، ويوصف به غير الله تعالى، كقول الشاعر:
على مستأنس وحد
وأحد مطلقا لا يوصف به غير الله تعالى، وقد تقدّم فيما مضى ، ويقال: فلان لا واحد له، كقولك: هو نسيج وحده، وفي الذّمّ يقال: هو عيير وحده، وجحيش وحده، وإذا أريد ذمّ أقلّ من ذلك قيل: رجيل وحده.

وحد: الواحدُ: أَول عدد الحساب وقد ثُنِّيَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فلما التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه

بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ

وجمع بالواو والنون؛ قال الكميت:

فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍّ واحدِدِينا

التهذيب: تقول: واحد واثنان وثلاثة إِلى عشرة فإِن زاد قلت أَحد عشر

يجري أَحد في العدد مجرى واحد، وإِن شئت قلت في الابتداء واحد اثنان ثلاثة

ولا يقال في أَحد عشر غير أَحد، وللتأْنيث واحدة، وإِحدى في ابتداء العدد

تجري مجرى واحد في قولك أَحد وعشرون كما يقال واحد وعشرون، فأَما إِحدى

عشرة فلا يقال غيرها، فإِذا حملوا الأَحد على الفاعل أُجري مجرى الثاني

والثالث، وقالوا: هو حادي عِشْريهم وهو ثاني عشريهم، والليلة الحاديةَ

عشْرَةَ واليوم الحادي عشَر؛ قال: وهذا مقلوب كما قالوا جذب وجبذ، قال ابن

سيده: وحادي عشر مقلوبٌ موضِع الفاء إِلى اللام لا يستعمل إِلا كذلك، وهو

فاعِل نقل إِلى عالف فانقلبت الواو التي هي الأَصل ياءً لانكسار ما قبلها.

وحكى يعقوب: معي عشرة فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ أَي صَيِّرْهُنَّ لي أَحد

عشر. قال أَبو منصور: جعل قوله فأَحِّدْهُنَّ ليه، من الحادي لا من أَحد،

قال ابن سيده: وظاهر ذلك يؤنس بأَن الحادي فاعل، قال: والوجه إِن كان هذا

المروي صحيحاً أَن يكون الفعل مقلوباً من وحَدْت إِلى حَدَوْت، وذلك

أَنهم لما رأَوا الحادي في ظاهر الأَمر على صورة فاعل، صار كأَنه جارٍ على

حدوث جَرَيانَ غازٍ على غزوت؛ وإِحدى صيغة مضروبة للتأْنيث على غير بناء

الواحد كبنت من ابن وأُخت من أَخ. التهذيب: والوُحْدانُ جمع الواحِدِ ويقال

الأُحْدانُ في موضع الوُحْدانِ. وفي حديث العيد: فصلينا وُحداناً أَي

منفردين جمع واحد كراكب ورُكْبان. وفي حديث حذيفة: أَوْ لَتُصَلُّنّ

وُحْداناً. وتقول: هو أَحدهم وهي إِحداهنّ، فإِن كانت امرأَة مع رجال لم يستقم

أَن تقول هي إِحداهم ولا أَحدهم ولا إِحداهنّ إِلاّ أَن تقول هي كأَحدهم

أَو هي واحدة منهم. وتقول: الجُلوس والقُعود واحد، وأَصحابي وأَصحابك

واحد. قال: والمُوَحِّدُ كالمُثَنِّي والمُثَلِّث. قال ابن السكيت: تقول هذا

الحاديَ عَشَرَ وهذا الثانيَ عَشَرَ وهذا الثالثَ عَشَرَ مفتوح كله إِلى

العشرين؛ وفي المؤَنث: هذه الحاديةَ عَشْرة والثانيةَ عشرة إِلى العشرين

تدخل الهاء فيها جميعاً. قال الأَزهري: وما ذكرت في هذا الباب من

الأَلفاظ النادرة في الأَحد والواحد والإِحدى والحادي فإِنه يجري على ما جاء عن

العرب ولا يعدّى ما حكي عنهم لقياس متوهّم اطراده، فإِن في كلام العرب

النوادر التي لا تنقاس وإِنما يحفظها أَهل المعرفة المعتنون بها ولا

يقيسون عليها؛ قال: وما ذكرته فإِنه كله مسموع صحيح. ورجل واحد: مُتَقَدِّم في

بَأْس أَو علم أَو غير ذلك كأَنه لا مثل له فهو وحده لذلك؛ قال أَبو

خراش:

أَقْبَلْتُ لا يَشْتَدُّ شَدِّيَ واحِدٌ،

عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرابِ

والجمع أُحْدانٌ ووُحْدانٌ مثل شابٍّ وشُبّانٍ وراع ورُعْيان. الأَزهري:

يقال في جمع الواحد أُحْدانٌ والأَصل وُحْدان فقلبت الواو همزة

لانضمامها؛ قال الهذلي:

يَحْمِي الصَّريمةَ، أُحْدانُ الرجالِ له

صَيْدٌ، ومُجْتَرِئٌ بالليلِ هَمّاسُ

قال ابن سيده: فأَما قوله:

طارُوا إِليه زَرافاتٍ وأُحْدانا

فقد يجوز أَن يُعْنى أَفراداً، وهو أَجود لقوله زرافات، وقد يجوز أَن

يعنى به الشجعان الذين لا نظير لهم في البأْس؛ وأَما قوله:

لِيَهْنِئ تُراثي لامْرئٍ غيرِ ذِلّةٍ،

صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَريعاتُ مَوتٍ رَيِّثاتُ إِفاقةٍ،

إِذا ما حُمِلْنَ، حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ

فإِنه عنى بالأُحْدانِ السهام الأَفْراد التي لا نظائر لها، وأَراد

لامْرئٍ غير ذي ذِلّةٍ أَو غير ذليل. والصَّنابِرُ: السِّهامُ الرِّقاقُ.

والحَفِيف: الصوتُ. والرَّيِّثاتُ: البِطاءُ. وقوله: سَرِيعاتُ موت

رَيِّثاتُ إِفاقة، يقول: يُمِتْنَ مَن رُميَ بهن لا يُفيق منهن سريعاً، وحملهن

خفيف على من يَحْمِلُهُنَّ.

وحكى اللحياني: عددت الدراهم أَفْراداً ووِحاداً؛ قال: وقال بعضهم:

أَعددت الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَعْدَدْتُ أَمن العَدَد

أَم من العُدّة. والوَحَدُ والأَحَدُ: كالواحد همزته أَيضاً بدل من واو،

والأَحَدُ أَصله الواو. وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن

الآحاد: أَهي جمع الأَحَدِ؟ فقال: معاذ الله ليس للأَحد جمع، ولكن إِن جُعلت

جمعَ الواحد، فهو محتمل مثل شاهِد وأَشْهاد. قال: وليس للواحد تثنية ولا

لللاثنين واحد من جنسه. وقال أَبو إِسحق النحوي: الأَحَد أَن الأَحد شيء

بني لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد، وأَحد يصلح في

الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإِثبات. يقال: ما أَتاني منهم

أَحد، فمعناه لا واحد أَتاني ولا اثنان؛ وإِذا قلت جاءني منهم واحد فمعناه

أَنه لم يأْتني منهم اثنان، فهذا حدُّ الأَحَد ما لم يضف، فإِذا أُضيف

قرب من معنى الواحد، وذلك أَنك تقول: قال أَحد الثلاثة كذا وكذا وأَنت تريد

واحداً من الثلاثة؛ والواحدُ بني على انقطاع النظير وعَوَزِ المثل،

والوحِيدُ بني على الوَحْدة والانفراد عن الأَصحاب من طريق بَيْنُونته عنهم.

وقولهم: لست في هذا الأَمر بأَوْحَد أَي لست بعادم فيه مثلاً أَو

عِدْلاً. الأَصمعي: تقول العرب: ما جاءَني من أَحد ولا تقول قد جاءَني من أَحد،

ولا يقال إِذا قيل لك ما يقول ذلك أَحد: بَلى يقول ذلك أَحد. قال: ويقال:

ما في الدّار عَريبٌ، ولا يقال: بلى فيها عريب. الفراء قال: أَحد يكون

للجمع والواحد في النفي؛ ومنه قول الله عز وجل: فما منكم من أَحد عنه

حاجزين؛ جُعِل أَحد في موضع جمع؛ وكذلك قوله: لا نفرّق بين أَحد من رسله؛

فهذا جمع لأَن بين لا تقع إِلا على اثنين فما زاد.

قال: والعرب تقول: أَنتم حَيّ واحد وحي واحِدون، قال: ومعنى واحدين

واحد. الجوهري: العرب تقول: أَنتم حيّ واحد وحيّ واحدون كما يقال شِرْذِمةٌ

قليلون؛ وأَنشد للكميت:

فَضَمَّ قَواصِيَ الأَحْياءِ منهم،

فَقَدْ رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدينا

ويقال: وحَّدَه وأَحَّدَه كما يقال ثَنَّاه وثَلَّثه. ابن سيده: ورجل

أَحَدٌ ووَحَدٌ ووَحِدٌ ووَحْدٌ ووَحِيدٌ ومُتَوَحِّد أَي مُنْفَرِدٌ،

والأُنثى وَحِدةٌ؛ حكاه أَبو علي في التذكرة، وأَنشد:

كالبَيْدانةِ الوَحِدهْ

الأَزهري: وكذلك فَريدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ. ورجل وحِيدٌ: لا أَحَدَ معه

يُؤنِسُه؛ وقد وَحِدَ يَوْحَدُ وَحادةً ووَحْدةً وَوَحْداً. وتقول: بقيت

وَحيداً فَريداً حَريداً بمعنى واحد. ولا يقال: بقيت أَوْحَدَ وأَنت تريد

فَرْداً، وكلام العرب يجيء على ما بني عليه وأُخذ عنهم، ولا يُعَدّى به

موضعُه ولا يجوز أَن يتكلم فيه غير أَهل المعرفة الراسخين فيه الذين أَخذوه

عن العرب أَو عمن أَخذ عنهم من ذوي التمييز والثقة. وواحدٌ ووَحَد

وأَحَد بمعنى؛ وقال:

فلَمَّا التَقَيْنا واحدَيْن عَلَوْتُهُ

اللحياني: يقال وَحِدَ فلان يَوْحَدُ أَي بقي وحده؛ ويقال: وَحِدَ

وَوَحُدَ وفَرِدَ وفَرُدَ وفَقِهَ وفَقُهَ وسَفِهَ وسَفُهَ وسَقِمَ وسَقُمَ

وفَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وحَرُضَ. ابن سيده: وحِدَ ووحُدَ وحادةً وحِدةً

ووَحْداً وتَوَحَّدَ: بقي وحده يَطَّرد إِلى العشرة؛ عن الشيباني.

وفي حديث ابن الحنظلية: وكان رجلا مُتوحّداً أَي مُنْفرداً لا يُخالِط

الناس ولا يُجالِسهم. وأَوحد الله جانبه أَي بُقِّي وَحْدَه. وأَوْحَدَه

للأَعْداء: تركه. وحكى سيبويه: الوَحْدة في معنى التوَحُّد. وتَوَحَّدَ

برأْيه: تفرّد به، ودخل القوم مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادَ أُحادَ أَي فُرادى

واحداً واحداً، معدول عن ذلك. قال سيبويه: فتحوا مَوْحَد إِذ كان اسماً

موضوعاً ليس بمصدر ولا مكان. ويقال: جاؤوا مَثْنَى مَثنى ومَوْحَدَ

مَوْحد، وكذلك جاؤوا ثُلاثَ وثُناءَ وأُحادَ. الجوهري: وقولهم أُحادَ وَوُحادَ

ومَوْحَد غير مصروفات للتعليل المذكور في ثُلاثَ. ابن سيده: مررت به

وحْدَه، مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يُغَيّر عن المصدر، وهو بمنزلة قولك

إِفْراداً وإِن لم يتكلم به، وأَصله أَوْحَدْتُه بِمُروري إِيحاداً ثم حُذِفت

زياداته فجاءَ على الفعل؛ ومثله قولهم: عَمْرَكَ اللَّهَ إِلاَّ فعلت

أَي عَمَّرتُك الله تعميراً. وقالوا: هو نسيجُ وحْدِه وعُيَبْرُ وحْدِه

وجْحَيْشُ وحْدِه فأَضافوا إِليه في هذه الثلاثة، وهو شاذّ؛ وأَما ابن

الأَعرابي فجعل وحْدَه اسماً ومكنه فقال جلس وحْدَه وعلا وحْدَه وجلَسا على

وحْدَيْهِما وعلى وحْدِهما وجلسوا على وَحْدِهم، وقال الليث: الوَحْد في كل

شيء منصوب جرى مجرى المصدر خارجاً من الوصف ليس بنعت فيتبع الاسم، ولا

بخبر فيقصد إِليه، فكان النصب أَولى به إِلا أَن العرب أَضافت إِليه

فقالت: هو نَسيجُ وحْدِه، وهما نَسِيجا وحْدِهما، وهم نُسَجاءُ وحدِهم، وهي

نَسِيجةُ وحدِها، وهنَّ نسائج وحْدِهنَّ؛ وهو الرجل المصيب الرأْي. قال:

وكذلك قَريعُ وحْدِه، وكذلك صَرْفُه، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أَحد.

قال أَبو بكر: وحده منصوب في جميع كلام العرب إِلا في ثلاثة مواضع، تقول:

لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، ومررت بزيد وحده؛ وبالقوم وحدي. قال:

وفي نصب وحده ثلاثة أَقوال: قال جماعة من البصريين هو منصوب على الحال،

وقال يونس: وحده هو بمنزلة عنده، وقال هشام: وحده منصوب على المصدر، وحكى

وَحَدَ يَحِدُ صَدَر وَحْدَه على هذا الفعل. وقال هشام والفراء: نَسِيجُ

وحدِه وعُيَيْرُ وحدِه وواحدُ أُمّه نكرات، الدليل على هذا أَن العرب

تقول: رُبَّ نَسِيجِ وحدِه قد رأَيت، وربّ واحد أُمّه قد أَسَرْتُ؛ وقال

حاتم:

أَماوِيّ إِني رُبَّ واحِدِ أُمِّه

أَخَذْتُ، فلا قَتْلٌ عليه، ولا أَسْرُ

وقال أَبو عبيد في قول عائشة، رضي الله عنها، ووصْفِها عمر، رحمه الله:

كان واللهِ أَحْوذِيّاً نَسِيجَ وحدِه؛ تعني أَنه ليس له شبيه في رأْيه

وجميع أُموره؛ وقال:

جاءَتْ به مُعْتَجِراً بِبُرْدِه،

سَفْواءُ تَرْدي بِنَسيجِ وحدِه

قال: والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إِلا في ثلاثة

أَحرف: نسيج وحده، وعُيَيْر وحده، وجُحَيْش وحده؛ قال: وقال البصريون

إِنما نصبوا وحده على مذهب المصدر أَي تَوَحَّد وحدَه؛ قال: وقال أَصحابنا

إِنما النصْبُ على مذهب الصفة؛ قال أَبو عبيد: وقد يدخل الأَمران فيه

جميعاً؛ وقال شمر: أَما نسيج وحده فمدح وأَما جحيش وحده وعيير وحده فموضوعان

موضع الذمّ، وهما اللذان لا يُشاوِرانِ أَحداً ولا يُخالِطانِ، وفيهما مع

ذلك مَهانةٌ وضَعْفٌ؛ وقال غيره: معنى قوله نسيج وحده أَنه لا ثاني له

وأَصله الثوب الذي لا يُسْدى على سَداه لِرِقّة غيره من الثياب. ابن

الأَعرابي: يقال نسيجُ وحده وعيير وحده ورجلُ وحده. ابن السكيت: تقول هذا رجل

لا واحد له كما تقول هو نسيج وحده. وفي حديث عمر: من يَدُلُّني على نسيج

وحده؟ الجوهري: الوَحْدةُ الانفراد. يقال: رأَيته وحده وجلس وحده أَي

منفرداً، وهو منصوب عند أَهل الكوفة على الظرف، وعند أَهل البصرة على المصدر

في كل حال، كأَنك قلت أَوحدته برؤْيتي إِيحاداً أَي لم أَرَ غيره ثم

وضَعْت وحده هذا الموضع. قال أَبو العباس: ويحتمل وجهاً آخر، وهو أَن يكون

الرجل بنفسه منفرداً كأَنك قلت رأَيت رجلاً منفرداً انفراداً ثم وضعت وحده

موضعه، قال: ولا يضاف إِلا في ثلاثة مواضع: هو نسيج وحده، وهو مدح،

وعيير وحده وجحيش وحده، وهما ذم، كأَنك قلت نسيج إِفراد فلما وضعت وحده موضع

مصدر مجرور جررته، وربما قالوا: رجيل وحده. قال ابن بري عند قول الجوهري

رأَيته وحده منصوب على الظرف عند أَهل الكوفة وعند أَهل البصرة على

المصدر؛ قال: أَما أَهل البصرة فينصبونه على الحال، وهو عندهم اسم واقع موقع

المصدر المنتصب على الحال مثل جاء زيد رَكْضاً أَي راكضاً. قال: ومن

البصريين من ينصبه على الظرف، قال: وهو مذهب يونس. قال: وليس ذلك مختصاً

بالكوفيين كما زعم الجوهري. قال: وهذا الفصل له باب في كتب النحويين

مُسْتَوْفًى فيه بيان ذلك.

التهذيب: والوحْد خفِيفٌ حِدةُ كلِّ شيء؛ يقال: وَحَدَ الشيءُ، فهو

يَحِدُ حِدةً، وكلُّ شيء على حِدةٍ فهو ثاني آخَرَ. يقال: ذلك على حِدَتِه

وهما على حِدَتِهما وهم على حِدَتِهم. وفي حديث جابر ودَفْنِ أَبيه: فجعله

في قبر على حِدةٍ أَي منفرداً وحدَه، وأَصلها من الواو فحذفت من أَولها

وعوّضت منها الهاء في آخرها كعِدة وزِنةٍ من الوعْد والوَزْن؛ والحديث

الآخر: اجعل كلَّ نوع من تمرك على حِدةٍ. قال ابن سيده: وحِدةُ الشيء

تَوَحُّدُه وهذا الأَمر على حِدته وعلى وحْدِه. وحكى أَبو زيد: قلنا هذا الأَمر

وحْدينا، وقالتاه وحْدَيْهِما، قال: وهذا خلاف لما ذكرنا.

وأَوحده الناس تركوه وحده؛ وقول أَبي ذؤَيب:

مُطَأْطَأَة لم يُنْبِطُوها، وإِنَّها

لَيَرْضَى بها فُرِّاطُها أُمَّ واحِدِ

أَي أَنهم تَقَدَّمُوا يَحْفِرونها يَرْضَوْن بها أَن تصير أُمّاً لواحد

أَي أَن تَضُمَّ واحداً، وهي لا تضم أَكثر من واحد؛ قال ابن سيده: هذا

قول السكري. والوحَدُ من الوَحْش: المُتَوَحِّد، ومن الرجال: الذي لا يعرف

نسبه ولا أَصله. الليث: الوحَدُ المنفرد، رجل وحَدٌ وثَوْر وحَد؛ وتفسير

الرجل الوَحَدِ أَن لا يُعرف له أَصل؛ قال النابغة:

بِذي الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وحَدِ

والتوحيد: الإِيمان بالله وحده لا شريك له. والله الواحِدُ الأَحَدُ: ذو

الوحدانية والتوحُّدِ. ابن سيده: والله الأَوحدُ والمُتَوَحِّدُ وذُو

الوحْدانية، ومن صفاته الواحد الأَحد؛ قال أَبو منصور وغيره: الفرق بينهما

أَن الأَحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول ما جاءَني أَحد، والواحد

اسم بني لِمُفْتَتَح العدد، تقول جاءني واحد من الناس، ولا تقول جاءني

أَحد؛ فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأَحد منفرد بالمعنى؛

وقيل: الواحد هو الذي لا يتجزأُ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له

ولا مثل ولا يجمع هذين الوصفين إِلا الله عز وجل؛ وقال ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الواحد، قال: هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه

آخر؛ قال الأَزهري: وأَما اسم الله عز وجل أَحد فإِنه لا يوصف شيء

بالأَحدية غيره؛ لا يقال: رجل أَحَد ولا درهم أَحَد كما يقال رجل وحَدٌ أَي فرد

لأَن أَحداً صفة من صفات الله عز وجل التي استخلصها لنفسه ولا يشركه فيها

شيء؛ وليس كقولك الله واحد وهذا شيء واحد؛ ولا يقال شيء أَحد وإِن كان

بعض اللغويين قال: إِن الأَصل في الأَحَد وحَد؛ قال اللحياني: قال

الكسائي: ما أَنت من الأَحد أَي من الناس؛ وأَنشد:

وليس يَطْلُبُني في أَمرِ غانِيَةٍ

إِلا كَعَمرٍو، وما عَمرٌو من الأَحَدِ

قال: ولو قلت ما هو من الإِنسان، تريد ما هو من الناس، أَصبت. وأَما قول

الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمَد؛ فإِن أَكثر القراء على تنوين

أَحد. وقد قرأَه بعضهم بترك التنوين وقرئَ بإِسكان الدال: قل هو الله

أَحَدْ، وأَجودها الرفع بإِثبات التنوين في المرور وإِنما كسر التنوين

لسكونه وسكون اللام من الله، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين أَيضاً.

وأَما قول الله تعالى: هو الله، فهو كناية عن ذكر الله المعلوم قبل نزول

القرآن؛ المعنى: الذي سأَلتم تبيين نسبه هو الله، وأَحد مرفوع على معنى هو

الله أَحد، وروي في التفسير: أَن المشركين قالوا للنبي، صلى الله عليه

وسلم: انْسُبْ لنا ربَّك، فأَنزل الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمد.

قال الأَزهري: وليس معناه أَنّ لله نَسَباً انْتَسَبَ إِليه ولكن معناه

نفي النسب عن اللهِ تعالى الواحدِ، لأَن الأَنْسابَ إِنما تكون للمخلوقين،

والله تعالى صفته أَنه لم يلد ولداً ينسب إِليه، ولم يولد فينتسب إِلى

ولد، ولم يكن له مثل ولا يكون فيشبه به تعالى الله عن افتراء المفترين،

وتقدَّس عن إِلحادِ المشركين، وسبحانه عما يقول الظالمون والجاحدون علوًّا

كبيراً. قال الأَزهري: والواحد من صفات الله تعالى، معناه أَنه لا ثاني

له، ويجوز أَن ينعت الشيء بأَنه واحد، فأَما أَحَد فلا ينعت به غير الله

تعالى لخلوص هذا الاسم الشريف له، جل ثناؤه. وتقول: أَحَّدْتُ الله تعالى

ووحَّدْته، وهو الواحدُ الأَحَد. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال لرجل ذَكَرَ اللَّهَ وأَومَأَ بإِصْبَعَيْهِ فقال له: أَحِّدْ

أَحِّدْ أَي أَشِرْ بِإِصْبَعٍ واحدة. قال: وأَما قول الناس: تَوَحَّدَ الله

بالأَمر وتفرّد، فإِنه وإِن كان صحيحاً فإِني لا أُحِبُّ أَن أَلْفِظَ به

في صفة الله تعالى في المعنى إِلا بما وصف به نفسه في التنزيل أَو في

السُّنَّة، ولم أَجد المُتَوَحِّدَ في صفاته ولا المُتَفَرِّدَ، وإِنما

نَنْتَهِي في صفاته إِلى ما وصف به نفسه ولا نُجاوِزُه إِلى غيره لمَجَازه

في العربية. وفي الحديث: أَن الله تعالى لم يرض بالوَحْدانيَّةِ لأَحَدٍ

غيره، شَرُّ أُمَّتي الوَحْدانيُّ المُعْجِبُ بدينه المُرائي بعَمَلِه،

يريد بالوحْدانيِّ المُفارِقَ للجماعة المُنْفَرِدَ بنفسه، وهو منسوب إِلى

الوَحْدةِ والانفرادِ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة.

والمِيحادُ: من الواحدِ كالمِعْشارِ، وهو جزء واحد كما أَن المِعْشارَ

عُشْرٌ، والمَواحِيدُ جماعة المِيحادِ؛ لو رأَيت أَكَماتٍ مُنْفَرِداتٍ كل

واحدة بائنة من الأُخرى كانت مِيحاداً ومواحِيدَ. والمِيحادُ: الأَكمة

المُفْرَدةُ. وذلك أَمر لَسْتُ فيه بأَوْحَد أَي لا أُخَصُّ به؛ وفي

التهذيب: أَي لست على حِدةٍ. وفلانٌ واحِدُ دَهْرِه أَي لا نَظِيرَ له.

وأَوحَدَه اللَّهُ: جعله واحد زمانه؛ وفلانٌ أَوْحَدُ أَهل زمانه وفي حديث

عائشة تصف عمر، رضي الله تعالى عنهما: للهِ أُمٌّ

(* قوله «لله أم إلخ» هذا

نص النهاية في وحد ونصها في حفل: لله أم حفلت له ودرت عليه أي جمعت اللبن

في ثديها له.) حَفَلَتْ عليه ودَرَّتْ لقد أَوْحَدَت به أَي ولَدَتْه

وحِيداً فَرِيداً لا نظير له، والجمع أُحْدان مثل أَسْوَدَ وسُودان؛ قال

الكميت:

فباكَرَه، والشمسُ لم يَبْدُ قَرْنُها،

بِأُحْدانِه المُسْتَوْلِغاتِ، المُكَلِّبُ

يعني كلابَه التي لا مثلها كلاب أَي هي واحدة الكلاب. الجوهري: ويقال:

لست في هذا الأَمر بأَوْحَد ولا يقال للأُنثى وَحْداء. ويقال: أَعْطِ كل

واحد منهم على حِدَة أَي على حِيالِه، والهاء عِوَضٌ من الواو كما قلنا.

أَبو زيد: يقال: اقتضيت كل درهم على وَحْدِه وعلى حِدته. تقول: فعل ذلك من

ذاتِ حدته ومن ذي حدته بمعنى واحد. وتَوَحَّده الله بعِصْمته أَي عَصَمه

ولم يَكِلْه إِلى غيره. وأَوْحَدَتِ الشاةُ فهي مُوحِدٌ أَي وَضَعَتْ

واحِداً مثل أَفَذَّتْ. ويقال: أَحَدْتُ إِليه أَي عَهِدْتُ إِليه؛ وأَنشد

الفراء:

سارَ الأَحِبَّةُ بالأَحْدِ الذي أَحَدُوا

يريد بالعَهْدِ الذي عَهِدُوا؛ وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال

في قوله:

لقدْ بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ

قال: أَقام أَحداً مقام ما أَو شيءٍ وليس أَحد من الإِنس ولا من الجن،

ولا يتكَلَّمُ بأَحَد إِلا في قولك ما رأَيت أَحداً، قال ذلك أَو تكلم

بذلك من الجن والإِنس والملائكة. وإِن كان النفي في غيرهم قلت: ما رأَيت

شيئاً يَعْدِلُ هذا وما رأَيت ما يعدل هذا، ثم العَربُ تدخل شيئاً على أَحد

وأَحداً على شيء. قال الله تعالى: وإِن فاتكم شيء من أَزواجكم (الآية)

وقرأَ ابن مسعود: وإن فاتكم أَحد من أَزواجكم؛ وقال الشاعر:

وقالتْ: فلَوْ شَيءٌ أَتانا رَسُوله

سِواكَ، ولكنْ لم نَجِدْ لكَ مَدْفَعا

أَقام شيئاً مقام أَحَدٍ أَي ليس أَحَدٌ مَعْدُولاً بك. ابن سيده: وفلان

لا واحد له أَي لا نظير له. ولا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي

كريم الآباءِ والأُمهاتِ من الرجال والإِبل؛ وقال أَبو زيد: لا يقوم

بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي الكريم من الرجال؛ وفي النوادر: لا

يستطيعها إِلا ابن إِحْداتها يعني إِلا ابن واحدة منها؛ قال ابن سيده

وقوله:حتى اسْتثارُوا بيَ إِحْدَى الإِحَدِ،

لَيْثاً هِزَبْراً ذا سِلاحٍ مُعْتَدِي

فسره ابن الأَعرابي بأَنه واحد لا مثل له؛ يقال: هذا إِحْدَى الإِحَدِ

وأَحَدُ الأَحَدِين وواحِدُ الآحادِ. وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة

قال: ذلك أَحَدُ الأَحَدِين؛ قال أَبو الهيثم: هذا أَبلغ المدح. قال:

وأَلف الأَحَد مقطوعة وكذلك إِحدى، وتصغير أَحَد أُحَيْدٌ وتصغير إِحْدَى

أُحَيدَى، وثبوت الأَلِف في أَحَد وإِحْدى دليل على أَنها مقطوعة، وأَما

أَلِف اثْنا واثْنَتا فأَلِف وصل، وتصغير اثْنا ثُنَيَّا وتصغير اثْنَتا

ثُنَيَّتا.

وإِحْدَى بناتِ طَبَقٍ: الدّاهِيةُ، وقيل: الحَيَّةُ سميت بذلك

لِتَلَوِّيها حتى تصير كالطَّبَق.

وبَنُو الوَحَدِ: قوم من بني تَغْلِب؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال وقوله:

فَلَوْ كُنتُمُ مِنَّا أَخَذْنا بأَخْذِكم،

ولكِنَّها الأَوْحادُ أَسْفَلُ سافِلِ

أَراد بني الوَحَد من بني تَغْلِبَ، جعل كل واحد منهم أَحَداً. وقوله:

أَخَذْنا بأَخْذِكم أَي أَدْرَكْنا إِبلكم فرددناها عليكم.

قال الجوهري: وبَنُو الوَحِيدِ بطْنٌ من العرب من بني كلاب بن ربيعة بن

عامر بن صَعْصَعةَ.

والوَحِيدُ: موضع بعينه؛ عن كراع. والوحيد: نَقاً من أَنْقاء

الدَّهْناءِ؛ قال الراعي:

مَهارِيسُ، لاقَتْ بالوَحِيدِ سَحابةً

إِلى أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلاسِلِ

والوُحْدانُ: رِمال منقطعة؛ قال الراعي:

حتى إِذا هَبَطَ الوُحْدانُ، وانْكَشَفَتْ

مِنْه سَلاسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ

وقيل: الوُحْدانُ اسم أَرض. والوَحِيدانِ: ماءانِ في بلاد قَيْس

معروفان. قال: وآلُ الوَحِيدِ حيٌّ من بني عامر. وفي حديث بلال: أَنه رَأَى

أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ يقول يوم بدر: يا حَدْراها؛ قال أَبو عبيد: يقول هل أَحد

رأَى مثل هذا؟ وقوله عز وجل: إِنما أَعظُكم بواحدة هي هذه أَنْ تقوموا

لله مَثْنَى وفُرادَى؛ وقيل: أَعظُكم أَنْ تُوَحِّدُوا الله تعالى. وقوله:

ذَرْني ومَن خَلَقْتُ وحِيداً؛ أَي لم يَشْرَكْني في خلقه أَحَدٌ، ويكون

وحيداً من صفة المخلوق أَي ومَنْ خَلَقْتُ وحْدَه لا مال له ولا وَلد ثم

جَعَلْت له مالاً وبنين. وقوله: لَسْتُنَّ كأَحَد من النساءِ، لم يقل

كَواحِدة لأَن أَحداً نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة.

وحد
: ( {الوَاحِدُ: أَوَّلُ عَدَدِ الحِسَابِ) . وَفِي الْمِصْبَاح: الوَاحِدُ: مُفْتَتَحُ العَدَدِ. (وَقد يُثَنَّى) . أَنشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ.
فَلَمَّا الْتَقَيْنَا} وَاحِدَيْنِ عَلَوْتُهُ
بِذِي الكَفِّ إِنِّي لِلْكُمَاةِ ضَرُوبُ
وَقد أَنكَر أَبو الْعَبَّاس تَثْنِيَتَه، كَمَا نَقلَه عَنهُ شيخُنا. قلت: وسيأْتي قَرِيبا، ومَرَّ للمصنِّف بِعَيْنِه فِي أَح د، (ج {واحِدُونَ) ، ونَقَلَ الجَوهرِيُّ عَن الفَرَّاءِ يُقَال: أَنتم حَيٌّ} واحِدٌ وحَيٌّ واحِدُونَ، كَمَا يُقَال شِرْذِمَةٌ قَليلونَ، وأَنشد للكميت:
فَضَمَّ قَوَاصِيَ الأَحْياءِ مِنْهُمْ
فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيَ {وَاحِدِينَا
(و) الْوَاحِد (: المُتَقَدِّم فِي عِلْم أَو بَأْسٍ) أَو غَيْرِ ذالك، كأَنه لَا مِثْلَ لَهُ، فَهُوَ} وَحْدَه لذَلِك، قَالَ أَبو خِرَاشٍ.
أَقْبَلْتُ لَا يَشْتَدُّ شَدِّى وَاحِدٌ
عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرَابِ (ج {وُحْدَانٌ} وأُحْدانٌ) ، كرَاكبٍ ورُكْبَان، ورَاعٍ ورُعْيَانٍ، قَالَ الأَزهريُّ: يُقَال فِي جَمْعِ الواحدِ أُحْدَانٌ، والأَصْل وُحْدَانٌ، فقُلِبت الواوُ هَمْزةً لانْضِمامِها، قَالَ الهُذَلِيُّ:
يَحْمِي الصَّرِيمَةَ {أُحْدَانُ الرِّجَاله لَهُ
صَيْدٌ ومُجْتَرِيُّ بِاللَّيْلِ هَمَّاسُ
طَارُوا إِلَيْهِ زُرَافَاتٍ} وَأُحْدَانَا
فقد يجوز أَن يَعْنَى: أَفْرَاداً، وَهُوَ أَجْوَدُ، لقَوْله: زُرَافَات، وَقد يَجُوز أَن يَعْنِيَ بِهِ الشُّجْعَانَ الَّذين لَا نَظِيرَ لَهُم فِي البَأْسِ.
(و) الواحِدُ (بمَعنَى الأَحَدِ) ، همزتُه أَيضاً بَدَلٌ من الْوَاو، وروَى الأَزهَرِيُّ عَن أَبي العبّاسِ سُئلِ عَن {الْآحَاد أَهِي جَمْعُ} الأَحَدِ؟ فَقَالَ: معاذَ الله، لَيْسَ {للأَحَدِ جَمْعٌ، وَلَكِن إِن جُعِلَتْ جَمْعَ الواحِد فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مثلُ شَاهِدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ: وَلَيْسَ للواحِدِ تَثْنِيَة وَلَا للاثْنينِ واحِدٌ مِن جِنْسِه، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ النحويُّ:} الأَحَدُ أَصلُه {الوَحَدُ، وَقَالَ غيرُه: الفَرْقُ بَين} الوَاحِد {والأَحَدِ أَن} الأَحَدَ شيْءٌ بُنِيَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَر مَعَه مِن العَدَده، والواحِدُ اسمٌ لمُفْتَتَحِ العَددِ، {وأَحَدٌ يَصْلُح فِي الكلامِ فِي مَوْضِع الجُحُودِ، وواحِدٌ فِي موضِع الإِثباتِ، يُقَال: مَا أَتاني مِنْهُم أَحَدٌ، فَمَعْنَاه: لَا} وَاحِدٌ أَتَانِي وَلَا اثنانِ، وإِذا قلتَ جاءَني مِنْهُم واحِدٌ، فَمَعْنَاه أَنه لم يَأْتِنِي مِنْهُم اثنانِ، فَهَذَا حَدُّ الأَحَدِ، مَا لم يُضَفْ، فإِذا أُضيف قَرُبَ من مَعْنَى الواحِدِ، وذالك أَنك تقولُ: قَالَ أَحَدُ الثلاثةِ كَذَا وكَذَا، وأَنت تُرِيد واحِداً من الثلاثةِ، والواحِدُ بُنِيَ على انْقِطَاعِ النَّظِيره وعَوَزِ المِثْلِ، {والوَحِيدُ بُنِيَ عَلَى} الوَحْدَةِ والانْفِرَادِ عَن الأَصْحابِ مِنْ طَرِيقِ بَيْنُونَتِه عنْهمْ.

تَابع كتاب (وَحدَ، كعَلِمَ وكَرُمُ، يَحِدُ، فيهمَا) قَالَ شيخُنَا: كِلاَهما مِمَّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَذْكُرْهُ أَئمَّةُ اللُّغَةالحَنْظَلِيَّةِ (وَكَانَ رَجُلاً {مُتَوَحِّداً) أَي مُنْفَرِداً لَا يُخَالِط الناسَ وَلَا يُجَالِسهم.
(} ووَحَّدَه {تَوْحِيداً: جعَلَه} وَاحِداً) ، وَكَذَا أَحَّدَهُ، كَمَا يُقَال ثَنَّاهُ وثَلَّثَه، قَالَ ابنُ سِيده: (ويطَّرِدُ إِلى العَشَرةِ) عَن الشيبانيّ.
(ورجُلٌ {وَحَدٌ} وأَحَدٌ مُحَرَّكتينِ، {ووَحِدٌ) ، ككَتِفٍ، (} ووَحِيدٌ) ، كأَميرٍ، ووَحْدٌ، كعَدْلٍ، ( {ومُتَوَحِّدٌ) ، أَي (مُنْفَرِدٌ) ورَجُلُ} وَحِيدٌ: لَا أَحَدَ مَعَه يُؤْنِسُه، وأَنكر الأَزهريُّ قَوْلهم رَجُلٌ {أَحَدٌ، فَقَالَ: لَا يُقَال رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ، كَمَا يُقَال رَجُلٌ واحِدٌ، أَي فَرْدٌ، لأَن} أَحَداً مِن صفاتِ الله عَزَّ وجَلَّ الَّتِي استَخْلَصها لِنَفْسه وَلَا يَشْرَكُه فِيهَا شيءٌ، وَلَيْسَ كَقَوْلِك: الله وَاحِدٌ وهاذا شيءٌ واحِدٌ، وَلَا يقالُ شَيْءٌ أَحَدٌ وإِن كانَ بعضُ اللغويِّينَ قَالَ: إِن الأَصْل فِي {الأَحَدِ} وَحَدٌ. (وَهِي) ، أَي الأُنْثَى ( {وَحِدَةٌ) ، بِفَتْح فَكسر فَقَط، وَذَا عَدَلَ عَن اصْطِلَاح وَهُوَ قولُه وَهِي بِهاءٍ، لأَنه لَو قَالَ ذالك لاحْتَمَل أَو تَعَيَّن أَن يَرْجِعَ للأَلفاظ الَّتِي تُطْلَق على المُذَكَّر مُطْلَقاً، قَالَه شيخُنا، قلت: وهاذا حَكَاهُ أَبو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةِ، وأَنشد:
كَالبَيْدَانَةِ} الوَحِدَهْ
قَالَ الأَزهريُّ) وكذالك فَرِيدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ.
( {وأَوْحدَه للأَعْدَاءِ: تَرَكَه، و) } أَوْحَدَ (الله تَعَالَى جانِبَه، أَي بَقِيَ {وَحْدَه، و) فِي الأَساس:} أَوْحَدَ الله (فلَانا: جَعَلَه {واحِدَ زَمَانِه) ، أَي بِلا نَظِيرٍ، وفُلانٌ} واحِدُ دَهْرِه، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ، وَكَذَا {أَوْحَدُ أَهلِ زَمانِه.
(و) } أَوْحَدَتِ (الشَّاةُ: وضَعَتْ {وَاحِدَةً) ، مِثْل أَفَذَّتْ وأَفْرَدَتْ، (وَهِي} مُوحِدٌ) ومُفِذٌ ومُفْرِدٌ، إِذا كَانَت تَلِدُ {واحِداً، وَمِنْه حديثُ عائشةَ تَصِف عُمَر، رَضِي الله عَنْهُمَا (لِلَّهِ أُمٌّ حفَلَتْ عَلَيْهِ ودَرَّتْ، لقدْ أَوْحَدَتْ بِهِ) ، أَي ولَدَتْه} وَحِيداً فَرِيداً لَا نَظِيرَ لَهُ.
(و) يُقَال (دَخَلُوا! مَوْحَدَ مَوْحَدَ، بِفَتْح الميمِ والحاءِ، {وأُحَادَ} أُحادَ، أَي) فُرَادَى ( {واحِداً وَاحِدًا، مَعدولٌ عَنهُ) ، أَي عَن واحِدٍ} واحِدٍ اختصاراً، قَالَ سيبويهِ، فَتَحُوا مَوْحَد إِذا كانَ اسْماً مَوْضُوعا لَيْسَ بمصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ، وَيُقَال جاؤُوا مَثْنَى مَثْنَى {ومَوْحَدَ} مَوْحَدَ، وكذالك جاؤُوا ثُلاثَ وثُنَاءَ وأُحَادَ، وَفِي الصّحاح وقولُهم {أُحَادَ} ووُحَادَ {ومَوْحَدَ، غيرُ مَصرُوفاتٍ، للتعْلِيلِ المذكورِ فِي ثُلاثَ.
(وَرَأَيْتُه) ، وَالَّذِي فِي الْمُحكم: ومرَرْت بِهِ (} وَحْدَه، مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع) وَلَا يُغَيَّرُ عَن المصدَرِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك إِفْرَاداً. وإِن لم يُتَكَلَّمْ بِهِ، وأَصلُه {أَوْحَدْتُه، بِمرُوري} إِيحاداً، ثمَّ حُذِفَتْ زِيَادَاتُه فجاءَ على الفِعْل، ومثلُه قولُهم: عَمْرَكَ الله إِلاَّ فَعَلْتَ، أَي عَمَّرْتُك الله تَعْمِيراً. (و) قَالَ أَبو بكر: وَحْدَه مَنْصُوبٌ فِي جَمِيع كلامِ العَربِ إِلاَّ فِي ثلاثةِ مَواضِعَ تَقول. لَا إِله إِلاَّ الله وَحْدَه لَا شَرِيكع لَهُ، ومررْتُ بزيدٍ وَحْدَه وبالقَوْم وَحْدِي، قَالَ: وَفِي نَصْبِ وَحْدعه ثلاثةُ أَقوالٍ: (نَصْبُه على الحَالِ) ، وهاذا (عِنْد البَصْرِيِّينَ) ، قَالَ شيخُنا المدابِغِيّ فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِير: وَحْدَه مَنْصُوبٌ على الحالِ، أَي مُنْفَرِداً بذالك، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزوائِد، يُقَال {أَوحَدْتُه} إِيحاداً أَي أَفْرَدْتُه. (لَا عَلَى المَصْدَرِ، وأَخْطَأَ الجَوْهَرِيُّ) ، أَي فِي قولِه: وَعند أَهلِ البَصْرَةِ على المَصْدَرِ فِي كُلِّ حالٍ، كأَنك قُلْتَ أَوحَدْتُه بِرُؤْيتِي إِيحاداً، أَي لمْ أَرَ غيرَه. وهاذه التَّخْطِئَةُ سبقَه بهَا ابنُ بَرِّيَ كَمَا يأْتي النَّقْلُ عَنهُ، (ويُونُسُ مِنْهُم يَنْصِبُهُ على الظَّرْف بإِسْقاطِ عَلَى) ،! فوحْدَه عِنْده بمنزِلَة (عنْدَه) ، وَهُوَ القولُ الثَّانِي، والقولُ الثَّالِث أَنه مَنْصُوبٌ على المَصْدَرِ، وَهُوَ قَوْلُ هِشَامٍ، قَالَ ابنُ بَرِّيَ عِنْد قَولِ الجوهَرِيّ رأَيْتُه وَحْدَه مَنْصُوب على الظَّرْفِ عندَ أَهْلِ الكُوفَةِ وعِنْد أَهْلِ البَصْرَةِ على المَصْدَره، قَالَ: أَمَّا أَهْلُ البَصْرَةَ فيَنْصِبُونَه على الحَالِ، وَهُوَ عِنْدَهم اسمٌ واقِعٌ مَوْقِعَ المَصدَر المُنْتَصِب على الحالِ، مثل جَاءَ زَيْدٌ رَكْضاً، أَي راكِضاً، قَالَ: وَمن البصريِّينَ مَن يَنْصِبه على الظَّرْفِ، قَالَ: وَهُوَ مَذْهَب يُونُسَ، قَالَ: فَلَيْسَ ذالك مُخْتَصًّا باكلُوفِيِّينَ كَمَا زَععمَ الجوهَرِيُّ، قَالَ: وهاذا الفَصْلُ لَهُ بابٌ فِي كُتُب النَّحوِيِّينَ مُسْتَوفًى فِيهِ بيَانُ ذالك، (أَوْ هُو اسْمٌ مُمَكَّنٌ) ، وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ، جعل وَحده اسْما ومكَّنَه، (فَيُقَال جَلَسَ وَحْدَه، وعَلى وَحْدِ، و) جلسَا (عَلى {وَحْدِهِمَا، و) على (} وَحْدَيْهِمَا، و) جَلسوا على ( {وَحْدِهِم. و) فِي التَّهْذِيب:} والوَحْدُ، خَفِيفٌ: {حِدَةُ كُلِّ شَيْءٍ، يُقَال: وَحَدَ الشيءُ فَهُوَ} يَحِدُ {حِدَةً، وكلُّ شيْءٍ على} حِدَة (فَهو ثَانِي آخَرَ) يُقَال: (هاذا على {حِدَتِه) ، وهما على حِدَتِهما، وهم على} حِدَتِهِم. (وعَلى {وَحْدِه أَي} تَوَحُّدِهِ) . وَفِي حَدِيث جابرٍ ودَفْنِ ابْنِه فَجَعَلَه فِي قَبْرٍ عَلَى {حِدَةٍ) أَي مُنْفَرِداً} وَحْدَه، وأَصْلُها من الْوَاو فحُذِفَت من أَوَّلها وعُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ فِي آخِرِها، كعِدَة وزِنَةٍ، من الوَعْد والوَزْنِ.
{وحِدَةُ الشيْءِ: تَوَحُّدُه، قالَه ابنُ سيدَه، وحكَى أَبو زيد: قُلْنَا هاذا الأَمْرَ} وحْدِينا، وقَالَتَاه {وَحْدَيْهِمَا.
(} والوَحَدُ مِن الوَحْشِ: {المُتَوَحِّدُ) .
(و) الوَحَدُ (: رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُه وأَصْلُه) .
وَقَالَ الليثُ: الوَحَدُ: المُتَفَرِّدُ، رَجُلٌ وَحَدٌ، وثَوْرٌ وَحَدٌ، وتَفْسِيرُ الرجُلِ الوَحَدِ أَن لَا يُعْرَف لهُ أَصْلٌ، قَالَ النابِغَةُ:
بِذِي الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ
(} والتَّوْحِيدُ: الإِيمانُ بِاللَّه {وَحْدَه) لَا شَرِيكَ لَهُ. (وَالله) } الوَاحِدُ ( {الأَوْحَدُ) الأَحَدُ (} والمُتَوَحِّدُ: ذُو! الوَحْدَانِيَّةِ) {والتَّوَحُّدِ، قَالَ أَبو منصورٍ: الواحِدُ مُنْفَرِدٌ بالذّات فِي عَدَمِ المِثْلِ والنَّظِيرِ، والأَحَدُ مُنْفَرِدٌ بالمعنَى، وَقيل: الوَاحِدُ: هُوَ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يُثنَّى وَلَا يَقْبَلُ الانْقِسَام، وَلَا نظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا يَجْمَعُ هاذَيْنِ الوَصْفَيْنِ إِلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ ابنُ الأَثيرُ: فِي أَسْمَاءِ الله تَعَالَى الوَاحِدُ، قَالَ: هُوَ الفَرْدُ الَّذِي لم يَزَلْ وَحْدَه، وَلم يَكُنْ مَعَه آخَرُ، وَقَالَ الأَزهريُّ، والواحِدُ مِن صفاتِ الله تَعَالى مَعْنَاه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، ويَجوز أَن يُنْعَتَ الشيْءُ بأَنَّه} واحِدٌ، فأَمَّا أَحَدٌ فَلَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ الله تَعالى، لِخُلُوصِ هَذَا الاسمِ الشرِيفِ لَهُ، جَلَّ ثَنَاؤه. وَتقول: {أَحّدْتُ الله} ووَحَّدْتُه، وَهُوَ {الوَاحِدُ} الأَحَدُ، وَفِي الحَدِيث (أَن الله تَعَالَى لَمْ يَرْضَ {بِالوَحْدَانِيَّةِ لِأَحَدٍ غَيْرِهُ، شَرُّ أُمَّتِي} - الوَحْدَانِيُّ المُعْجِبُ بِدِينِه المُرائِي بِعَمَلِه) يُرِيد {- بالوَحْدَانيِّ المُفَارِقَ الجَمَاعَةِ المُتَفَرِّدَ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلى الوَحْدَةِ: الانْفِرَاد، بِزِيَادَة الأَلَفِ والنُّون للبمالغَةِ.
(وإِذَا رَأَيْتَ أَكَمَاتٍ مُنْفَرِدَاتِ، كُلُّ واحِدَةٍ بائِنَةٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: نائِيَةٌ. بالنُّون والياءِ التَّحْتِيَّة، (عَن الأُخْرَى فتِلْكَ} مِيحَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، (و) الجمعُ ( {مَوَاحِيدُ، و) قد (زَلَّتْ قَدَمُ الجَوهرِيُّ فَقَالَ:) } المِيحَادُ مِن {الوَاحِدِ كالمِعْشَارِ مِن العَشَرَةِ) ، هاذا خِلاَفُ نَصِّ عِبارته، فإِنه قَالَ:} والمِيحَادُ من {الواحِدِ كالمِعْشَارِ، وَهُوَ جُزْءٌ} واحِدٌ، كَمَا أَنَّ المِعْشَارَ عُشْرٌ. ثُمَّ بيَّنَ المُصَنِّف وَجْهَ الغَلَطِ فَقَالَ: (لأَنَّه إِن أَرادَ الاشتقاقَ) وبَيَانَ المَأْخَذِ، كَمَا هُوَ المتبادِرُ إِلى الذَّهْنِ (فَمَا أَقَلَّ جَدْوَاهُ) ، وَقد يُقَال: إِن الإِشارَةَ لِبَيَانِ مِثْلِه لَيْسَ ممَّا يُؤاخَذُ عَلَيْهِ، خُصُوصاً وَقد صَرَّح بِهِ الأَقْدَمُونَ فِي كُتبهم، (وإِن أَرادَ أَنَّ المِعْشَارَ عَشَرَةٌ، كَمَا أَنَّ {المِيحَادَ فَرْدٌ فَرْدٌ، فَغَلَطٌ) ، وَفِي التكملة: فقد زَلَّ، (لأَنَّ المِعْشَارَ والعُشْرَ} واحِدٌ مِنْ العَشَرَةِ، وَلَا يُقال فِي {المِيحَادِ وَاحِدٌ مِن الواحِدِ) هاكذا أَوْرَدَه الصاغانيُّ فِي تَكْمِلَته، وقَلَّدَه المُصنِّف على عادَتِه، وأَنْت خَبيرٌ بأَنَّ مَا ذَكره المُصنِّف لَيْسَ مَفْهُومَ عِبَارَتِه الَّتِي سُقْنَاهَا عَنهُ، وَلَا يَقُولُ بِهِ قائلٌ فَضْلاً عَن مثْل هاذا الإِمامِ المُقْتَدَى بِهِ عِنْد الأَعلام.
(} والوَحِيدُ: ع) بِعَينِه، عَن كُرَاع، وَذكره ذُو الرُّمَّة فَقَالَ:
أَلاَ يَا دَارَ مَيَّةَ بِالوَحِيدِ
كأَنَّ رُسُومَها قِطَعُ البُرُودِ
وَقَالَ السُّكَّرِيّ: نَقاً بالدَّهْنَاءِ لبنِي ضَبَّةَ، قَالَه فِي شَرْحِ قولِ جَريرٍ:
أَسَاءَلْتَ الوَحِيدَ وجَانِبَيْهِ
فَمَا لَكَ لاَ يُكَلِّمُكَ الوَحِيدُ
وذَكر الحَفْصِيُّ مَسافَةَ مَا بَيْنَ اليَمَامَةِ والدَّهْنَاءِ ثمَّ قَالَ: وأَوَّلُ جَبَلٍ بالدَّهْنَاءِ يُقَال لَهُ الوَحيدُ (وَهُوَ) ماءٌ من ميَاه (بنى) عُقَيْل يُقَارب بلادَ بَنِي الْحَارِث بن كَعْبٍ.
( {والوَحِيدَانِ: مَاءَانِ بِبلادِ قَيْسٍ) مَعْرُوفَانِ، قَالَه أَبو منصورٍ، وأَنشد غيرُه لابنِ مُقْبِلٍ:
فَأَصْبَحْنَ مِنْ مَاءٍ} الوَحِيدَيْنِ نُقْرَةً
بِمِيزَانِ رَغْمٍ إِذْ بَدَا صَدَوَانِ
ويُرْوَى الوَجِيدَانِ، بِالْجِيم والحاءِ، قَالَه الأَزْدِيُّ عَن خالِدٍ.
( {والوَحِيدَةُ: من أَعْرَاضِ المَدِينَة) ، على مُشْرِّفها أَفضْلُ الصلاةِ والسلامِ، (بَيْنَها وبينَ مَكَّة) زِيدَتْ شَرَفاً، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
أَدَارَ سُلَيْمَى بِالوَحِيدَةِ فَالغَمْرِ
أَبِينِي سَقَاكِ القَطْرُ مِنْ مَنْزِلٍ قَفْرِ
(و) يُقَال: (فَعَلَه مِنْ ذاتِ} حِدَتِه، وعَلى ذاتِ حِدَتِه، وَمن ذِي حِدَتِه، أَي مِن ذاتِ نَفْسِه و) ذاتِ (رَأْيِه) ، قَالَه أَبو زيد. (و) تَقول: ذالك أَمْرٌ (لَسْتُ فِيهِ {بِأَوْحَدَ، أَي لَا أُخَصُّ بِهِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي لَسْتُ عَلَى} حِدَةٍ، وَفِيالصِّحَاح: وَيُقَال: لَسْتُ فِي هاذا الأَمْرِ {بأَوْحَدَ، وَلَا يُقَال للأُنْثَى} وَحْدَاءُ، انْتهى: وَقيل: أَي لَسْتُ بِعَادِمٍ فِيهِ مِثْلاً أَو عِدْلاف، وأَنْشَدَنا شيخُنَا المَرحوم مُحمّد بن الطيِّب قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبو عبد الله مُحَمّد بن المسناويّ قَالَ: مِمَّا قَالَه الإِمامُ الشَّافِعِيُّ رَضِي الله عَنهُ مُعَرِّضاً بأَنّ الإِمَامَ أَشْهَبَ رَحمَه الله يَتَمَنَّى مَوْتَه:
تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ فَإِنْ أُمُتْ
فِتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها {بِأَوْحَدِ
فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِيْ خِلاَفَ الَّذِي مَضَى
تَهَيَّأْ لِأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ
قلتُ: ويُجْمَع} الأَوْحَدُ على أُحْدَانٍ، مثل أَسْوَدَ وسُودَانٍ، قَالَ الكُمَيْت:
فَبَاكَرَهُ والشَّمْسُ لَمْ يَبْدُ قَرْنُهَا
{بِأُحْدَانِه المُسْتَوْلِغَاتِ المُكَلِّبُ
يَعْنِي كِلابَه الَّتِي لَا مِثْلُهَا كِلاَبٌ، أَي هِيَ واحِدَةُ الكِلابِ.
(و) فِي الْمُحكم: وفُلاَنٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ.
وَلَا يَقُوم لهاذا الأَمْرِ إِلاص ابْنُ إِحْدَاها، يُقَال: (هُوَ ابنُ إِحْدَاهَا) ، إِذا كَانَ (كَرِيم الآباءِ والأُمَّهَاتِ مِن الرِّجَالِ والإِبِلِ) ، وَقَالَ أَبو زيد: لَا يَقُومُ بهاذا الأَمْرِ إِلاَّ ابنُ} إِحْدَاها، أَي الكَرِيمُ مِن الرِّجَالِ. وَفِي النَّوَادِر: لَا يَستطِيعُها إِلاَّ ابنُ {إِحْدَاتِها، يَعْنِي إِلاَّ ابْنُ وَاحِدَة مِنْهَا.
(} وَوَاحِدُ {الآحَادِ) ،} وإِحدى {الإِحَدِ،} وَوَاحِد {الأَحَدِينَ، وأَن} أَحَداً تَصغيره {أُحَيْد، وتَصْغِير} إِحْدَى {أُحَيْديَ مَرَّ ذكْرُه (فِي أَح د) وَاخْتَارَ المُصنِّف تَبعاً لشيخِه أَبي حَيَّان أَن الأَحَد مِن مَادَّة الوَحْدَة كَمَا حَرَّرَه، وأَن التفرِقَة إِنما هِيَ فِي المعَاني، وجَزَم أَقوامٌ بأَن الأَحَدَ من مادَّة الهَمزة، وأَنه لَا بَدَلَ، قَالَه شيخُنا.
(ونَسَيجُ} وَحْدِه، مَدْحٌ. وعُيَيْرُ) وَحْدِه (وجُحَيْشُ وَحْدِه) ، كِلَاهُمَا (ذَمٌّ) ، الأَوَّل كأَمِيرٍ، والاثنانِ بعْدَه تَصْغِيرُ عَيْرٍ وجَحْش، وكذالك رُجَيْلُ وَحْدِه، وَقد ذَكرَ الكُلَّ أَهْلُ الأَمْثَال، وكذالك المصنِّف، فقد ذَكَرَ كُلَّ كَلِمَةٍ فِي بَابِها، وكُلُّهَا مَجَازٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزمخشريُّ وغيرُه، قَالَ الليثُ: الوَحْدُ فِي كُلِّ شيْءٍ مَنصوبٌ جَرَى مَجْرَى المَصْدَرِ خارِجاً مِن الوَصْفِ لَيْسَ بِنَعْتٍ فيَتْبَع الاسْمَ، وَلَا بِخَبَرٍ فيُقْصَد إِليه، فكانَ النَّصْب أَوْلَى بِهِ، إِلاّ أَنّ العَرعب أَضافَتْ إِليه فقالَتْ هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وهما نَسِيجاً {وَحْدِهما، وهُمْ نَسِيجُو} وَحْدِهم، وَهِي نَسِيجَةُ {وَحْدِهَا، وهُنَّ نَسَائِجُ} وَحْدِهِنَّ، وَهُوَ الرَّجُلُ المُصِيبُ الرَّأْيِ، قَالَ: وكذالك قَرِيعُ وَحْدِه، وَهُوَ الَّذِي لَا يُقَارِعُه فِي الفَضْلِ أَحدٌ. وَقَالَ هِشَامٌ والفَرَّاءُ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه،! ووَاحِدُ أُمِّهِ، نَكِرَاتٌ، الدَّليلُ على هاذا أَنَّ العَرَب تقولُ: رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِه قد رأَيْتُ، ورُبَّ وَاحِدِ أُمِّه قَدْ أَسَرْت، قَالَ حاتِمٌ:
أَماوِيَّ إِنِّي رُبَّ وَاحِدِ أُمِّهِ
أَخَذْتُ وَلاَ قَتْلٌ عَلَيْهِ وَلَا أَسْرُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قولِ عائشةَ وَوَصْفِها عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا (كَان وَالله أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِه) تَعْنِي أَنَّه لي لَهُ شِبْهٌ فِي رَأْيِه وجمِيعِ أُمورِه. قَالَ: وَالْعرب تَنْصِبُ وَحْده فِي الْكَلَام كُلِّه لَا تَرْفَعُه وَلَا تَخْفِضُه إِلا فِي ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه، وجُحَيْشُ وَحْدِه، قَالَ شَمِرٌ: أَمصا نَسِيجُ وَحْدِه فَمَدْحٌ، وأَمّا جُحَيْشُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه فمَوْضوعانِ مَوْضِعَ الذَّمِّ، وهما اللذانِ لَا يُشَاوِرَانِ أَحَداً وَلَا يُخَالِطَانِ، وَفِيهِمَا مَعَ ذالك مَهَانَةٌ وضَعْفٌ، وَقَالَ غيرُه: معنَى قَوْلِه نَسِيجُ وَحْدِه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، وأَصْلُه الثَّوْبُ الَّذِي لَا يُسْدَى على سَدَاه لِرِقَّتِه غَيْرُهُ مِن الثِّيَابِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَال: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه ورُجَيْلُ وَحْدِه، وَعَن ابنِ السِّكِّيت: تَقول: هاذا رَجُلٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، كَمَا تَقول: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِه) . (وإِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ: الدَّاهِيَةُ، و) قيل (: الحَيَّةُ) سُمِّيَتْ بذالك لِتَلَوِّيها حَتَّى تَصِيرَ كالطَّبَقِ.
(و) فِي الصّحاح: (بنُو {الوَحِيدِ: قَوْمٌ من بني كِلاَب) بن رَبيعةَ بن عامِرِ بن صَعْصَعَةَ.
(} والوُحْدَانُ، بالضمِّ: أَرْضٌ) ، وَقيل رِمَالٌ مُنْقَطَعَةٌ، قَالَ الرَّاعِي:
حَتَّى إِذَا هَبَطَ الوُحْدَانُ وَانْكَشَفَتْ
عَنْهُ سَلاَسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ
( {وتَوَحَّدَه الله تَعالى بِعِصْمَتِه) ، أَي (عَصَمَه وَلم يَكِلْهُ إِلى غَيْرِه) . وَفِي التَّهْذِيب: وأَما قولُ الناسِ} تَوَحَّدَ الله بالأَمْرِ وتَفَرَّدَ، فإِنه وإِن كَانَ صَحِيحا فإِني لَا أُحِبّ أَن أَلْفِظَ بِهِ فِي صِفَةِ الله تَعَالَى فِي المَعْنَى إِلاَّ بِمَا وَصَفَ بِه نَفْسَه فِي التَّنْزِيلِ أَو فِي السُّنَّةِ، وَلم أَجِد {المُتَوَحِّدَ فِي صِفَاتِه وَلَا المُتَفَرِّدَ، وإِنّمَا نَنْتَهِي فِي صِفَاته إِلى مَا وَصَفَ بِهِ نَفَسَه وَلَا نُجَاوِزُهُ إِلى غيرِه لمَجَازِه فِي العَرَبِيَّةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الأُحْدَانُ، بالضَّمّ: السِّهَامُ الأَفْرَادُ الَّتِي لَا نَظائرَ لَهَا، وَبِه فسّر قَول الشاعِر:
لِنَهْنِىءْ تُرَاثِي لامْرِىءٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ
صَنَابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ
سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إِفَاقَةٍ
إِذَا مَا حُمِلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ
والصَّنابِر: السِّهَام الرِّقَاق وحكَى اللحيانيُّ: عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْراداً ووِحَاداً، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: أَعْدَدْت الدَّراهِمَ أَفرَاداً {وَوِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي أَعْدَدْتُ، أَمِنَ العَدَدِ أَم من العُدَّةِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وَتقول: بَقِيتُ} وَحِيداً فَرِيداً حَرِيداً، بِمَعْنى واحدٍ، وَلَا يُقَال بقيتُ أَوْحَدَ، وأَنت تُريدُ فَرْداً، وكلامُ العَرَبِ يَجِىءُ على مَا بُنِيَ عَلَيْهِ وأُخِذَ عَنْهُمْ، وَلَا يُعْدَّى بِهِ مَوْضِعُه، وَلَا يَجُوز أَن يَتَكَلَّمَ بِهِ غيرُ أَهلِ المَعرِفة الراسخينَ فِيهِ، الَّذين أَخَذُوه عَن العَرَبِ أَو عمّن أَخَذَ عَنْهُم من ذَوِي التَّمْييزه والثِّقَة.
وَحكى سيبويهِ: {الوَحْدَةُ فِي معنى} التَّوَحُّدِ.
{وتَوَحَّدَ بِرَأْيِهِ: تَفَرَّدَ بِهِ.
} وأَوْحَدَه النَّاسُ: تَرَكُوه {وَحْدَهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: قَالَ الكسائيُّ: مَا أَنْتَ مِن الأَحَدِ، أَي من الناسِ، وأَنشد:
وَلَيْسَ يَطْلُبُنِي فِي أَمْرِ غَانِيَةٍ
إِلاَّ كعَمْرٍ ووَمَا عَمْرٌ ومِنَ الأَحَدِ
قَالَ: وَلَو قَلْتَ: مَا هُو مِنَ الإِنسانِ، تُرِيد مَا هُو مِن النَّاسِ، أَصْبَتَ.
وَبَنُو} الوَحَدِ قَوْمٌ من تَغْلِبَ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، وَبِه فسّر قَوْله:
فَلَوح كُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ
وَلاكِنَّهَا {الأَوْحَادُ أَسْفَلُ سَافِلِ
أَراد بني الوَحَدِ من بني تَغْلِبَ: جعل كُلَّ} واحِدٍ مِنْهُم {أَحَداً.
وابنُ} الوَحِيدِ الكاتبُ صاحِبُ الخَطِّ المَنْسُوبِ، هُوَ شَرَفُ الدينه مُحَمَّد ابْن شَرِيف بن يُوسُف، تَرْجَمه الصَّلاَح الصَّفَدِيُّ فِي الوافي بالوَفَيَاتِ.
{ووَحْدَةُ، من عَمَلِ تِلِمْسَانَ، مِنْهَا أَبو مُحَمَّد عبد الله بن سعيد} - الوَحْديّ وَلِيَ قَضَاءَ بَلَنْسِيَةَ، وَكَانَ من أَئِمَّة المالِكِيّةَ، توفيِّيَ سنة 510.
{- والواحِدِيُّ، مَعْرُوف، من المُفَسِّرِين.
وأَبو حَيَّان عليّ بن محمّد بن العبصاس التَّوْحِيدِيّ، نِسبة لِنَوْعٍ من التَّمْرِ يُقَال لَهُ} التَّوْحِيد، وَقيل هُوَ المُرَاد من قَوْلِ المُتَنَبِّي:
هُوَ عِنْدِي أَحْلَى مِنَ التَّوْحِيدِ
وَقيل: أَحْلَى مِن الرَّشْفَةِ الوَاحِدَةِ، وَقَالَ ابنُ قاضِي شَهْبَة، وإِنما قيل لأَبي حَيَّانَ: {- التَّوْحِيديُّ، لأَن أَباه كَانَ يَبِيع} التَّوْحِيدَ ببغدَادَ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّمْر بالعِراقِ.
وواحِدٌ: جَبَلٌ لِكَلْبٍ، قَالَ عَمْرُو بنُ العَدَّاءِ الأَجْدَارِيُّ ثمَّ الكَلْبِيُّ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
بِإِنْبِطَ أَوْ بِالرَّوْضِ شَرْقِيَّ! وَاحِدِ بِمَنْزِلَةٍ جَادَ الرَّبِيعُ رِيَاضَهَا
قَصِيرٌ بِهَا لَيْلُ العَذَارَى الرَّوَافِدِ
وحَيْثُ تَرَى جُرْدَ الجِيَادِ صَوَافِناً
يَقُوِّدُهَا غِلْمَانُنَا بِالقَلائِدِ
كَذَا فِي المعجم:
تَذيِيل. قَالَ الرّاغِبُ الأَصْبهانيّ فِي المُفْرَدَات: الواحِد فِي الحَقِيقَة هُوَ الشيءُ الَّذِي لَا جُزْءَ لَهُ البَتَّهَ، ثمَّ يُطْلَقُ على كُلِّ موجودٍ حَتَّى أَنَّه مَا مِن عَدَدٍ أَلاَّ وَيَصِحُّ وَصْفُه بِهِ، فَيُقَال عَشَرَةً {واحِدَةٌ، ومائةٌ} واحِدَةٌ، {فالوَاحِدُ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ يُسْتَعْمَل على سِتَّةِ أَوْجُهٍ.
الأَوّل مَا كَانَ واحِداً فِي الجِنْسِ أَو فِي النَّوْعِ، كقولِنا الإِنسان والفَرس واحِدٌ فِي الجِنْس وزَيْدٌ عَمْرٌ وواحِدٌ فِي النَّوْعِ.
الثَّانِي مَا كَانَ} واحِداً بالاتّصال، إِما من حَيْثُ الخِلْقَةُ، كَقَوْلِك شَخْصٌ واحِدٌ، وإِما من حيثُ الصّنَاعَةُ، كَقَوْلِك (حِرْفَةٌ وَاحِدَة) .
(الثَّالِث مَا كَانَ واحِداً لِعَدَم نَظيرِه. إِما فِي الخِلْقَةِ. كقَولك) الشَّمْسُ واحِدَةٌ، وإِما فِي دَعْوَى الفَضِيلَة، كقَولك فُلانٌ واحِدُ دَهْرِه و (كَقَوْلِك) نَسِيجُ وَحْدِه.
الرابِع: مَا كانَ واحِداً لاِمْتِنَاع التَّجَزِّي فِيهِ، إِمَّا لِصِغَرِه، كالهَبَاءِ، وإِما لِصَلاَبَتِه، كالمَاسِ.
الخَامِس للمَبحدَإِ، إِمّا لِمَبْدَإِ العَدَدِ، كَقَوْلِك واحِد اثنانِ وإِما لمبدإِ الخَطِّ، قكولِك: النُّقْطَة الواحِدَة.
والوَحْدَة فِي كُلِّهَا عَارِضَةٌ، وإِذا وُصِف الله عَزَّ وجَلَّ بالوَاحِدِ فمَعْنَاهُ هُوَ الَّذِي لَا يَصِحُّ عَلَيْه التَّجَزِّي، وَلَا التكثُّر.

تَابع كتاب ولصُعوبةِ هاذه الوَحْدَةِ قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 45) الْآيَة، هاكذا نقلَه المُصَنِّف فِي البصائر، وَقد أَسْقَطَ ذِكْرَ الثالِث والسادِس فلعلَّه سَقَطَ من الناسِخ فليُنْظَرْ.
تَكميل:
التَّوْحِيدُ تَوْحِيدَانِ.
تَوْحِيد الرُّبُوبِيَّة، {وتَوْحِيدُ الإِلاهيَّة.
فصاحِبُ تَوْحِيد الرَّبَّانِيَّةِ يَشْهَد قَيُّومِيَّةَ الرَّبِ فَرْقَ عَرْشِه يُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِه} وَحْدَه، فَلَا خالِقَ وَلَا رَازِقَ وَلَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ وَلَا مُحْيِيَ وَلَا مُمِيتَ وَلَا مُدَبِّرَ لأَمْرِ المَمْلَكَةِ ظَاهِراً وباطِناً غيرُه، فَمَا شاءَ كانَ، وَمَا لم يَشَأْ لم يَكُنْ، وَلَا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ إِلاَّ بإِذْنِه، وَلَا يَجُوز حادِثٌ إِلا بِمَشِيئَتِه، وَلَا تَسْقُط وَرَقَةٌ إِلاَّ بِعِلْمِه، وَلَا يَعْزُب عَنهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذالك وَلَا أَكْبَرُ إِلاَّ وَقد أَحْصَاهَا عِلْمُه، وأَحاطتْ بهَا قُدْرَتُه، ونَفَذَتْ فِيهَا مَشِئَتُه، واقْتَضَتْهَا حِكْمَتُه.
وأَمّا تَوْحِيدُ الإِلاهِيَّة، فَهُوَ أَن يُجْمِعَ هِمَّتَه وقَلْبَ وعَزْمَه وإِرادَتَه وحَرَكاتِه على أَداءِ حَقِّه، والقيامِ بِعُبُودِيَّتِه. وأَنْشَدَ صاحِبُ المنَازِل أَبياناً ثلاثَةً ختَم بهَا كِتَابَه:
مَا {وَحَّدَ الوَاحِدَ مِنْ وَاحِدٍ
إِذْ كُلُّ مَنْ وَحَّدَه جَاحِدُ
} تَوْحِيدُ مَنْ يَنْطِقُ عَنْ نَفْسِهِ
عَارِيَةٌ أَبْطَلَهَا الوَاحِدُ
! تَوْحِيدُهُ إِيَّاهُ تَوْحِيدُهُ
ونَعْتُ مَنْ يَنْعَتُه لاَحِدُ
وحاصِل كلامِه وأَحْسَنُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ أَن الفَنَاءَ فِي شُهُودِ الأَزَلِيَّة، والحُكْمِ يَمْحُو شُهُودَ العَبْدِ لِنَفْسِه وصِفَاتِ فَضْلاً عَن شُهُودِ غَيْرِه، فَلَا يَشْهَدُ مَوْجُوداً فاعِلاً على الحَقِيقَةِ إِلا الله وَحْدَه، وَفِي هاذا الشُّهودِ تَفْنَى الرسُومُ كُلُّهَا، فَيَمْحَقُ هاذا الشُّهُودُ مِن القَلْبِ كُلَّ مَا سِوَى الحَقِّ، إِلاَّ أَنه يَمْحَقه مِن الوُجُودِ، وحينئذٍ يَشْهَد أَنَّ التَّوْحِيدَ الحَقِيقيَّ غيرَ المُسْتَعَارِ هُوَ تَوْحِيدُ الرَّبِّ تَعَالَى نَفْسِه، وتَوْحِيدُ غَيْرِه لَهُ عارِيَةٌ محْضَةٌ أَعَارَهُ إِيَّاه مالِكُ المُلُوكِ، والعَوَارِي مَرْدُودَةٌ إِلى مَن تُرَدُّ إِليه الأُمُورُ كُلُّهَا. {ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقّ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 62) .
وَقد استَطْرَدْنَا هاذا الكلامَ تَبرُّكاً بِهِ لِئَلَّا يَخْلُو كِتَابُنَا مِن بَرَكَاتِ أَسْرَارِ آثارِ التَّوْحيد، وَالله يَقولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي سَوَاءَ السَّبِيلِ.

فخم

Entries on فخم in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 6 more
فخم
فَخُمَ الرَّجُلُ فَخَامَةً، فهو فَخْمٌ: عَبْلٌ نَبِيْلٌ. وفلان يُفَخِّمُ فلاناً: أي يُبَجِّلُه. ويُفَخِّمُ الكلامَ. والرَّفْعُ: التَّفْخِيْمُ. والفُخَمِيَّةُ: من التَّعَظُّم والاسْتِعلاء.
ف خ م: رَجُلٌ (فَخْمٌ) أَيْ عَظِيمُ الْقَدْرِ. وَ (التَّفْخِيمُ) التَّعْظِيمُ. وَتَفْخِيمُ الْحَرْفِ ضِدُّ إِمَالَتِهِ. 
ف خ م

فلان معظّم، في قومه مفخّم؛ وهذا مما يزيدك فخامة، وإن فعلت كذا فخمت في عيون الناس، وما أفخم شأنه، وكلام فخمٌ: جزل. وبنو تميم يميلون، وأما أهل الحجاز فلغتهم التفخيم.
[فخم] فَخُمَ الرجل بالضم فَخامَةً، أي ضَخُمَ. ورجلٌ فَخْمٌ، أي عظيم القدر. والتفخيم: التعظيم. وتفخيم الحرف: خلاف إمالته. ومنطق فحم، أي جزل
باب الخاء والميم والفاء معهما ف خ م يستعمل فقط

فخم: فَخُمَ يَفْخُم فَخامَةً فهو فَخُمٌ أي: عَبْلٌ. وفلان يُفَخمِّ فلاناً أي: يبجله ويجله. وتَفخيمُ الكلام: تعظيمه. والرفع في الكلام تَفخيم. وأَلِفٌ مُفَخَّم يضارع الواو، وقد فَخُمَ فَخامةً. وسيدٌ فَخْمٌ أي نبيلٌ، وامرأة فَخْمةٌ أي: نبيلة جميلة، قال:

أحمد مولانا الأعز الأفخَما

فخم


فَخُمَ(n. ac. فَخَاْمَة)
a. Was bulky, big, thick.
b. Was great in rank, in estimation.

فَخَّمَa. Magnified, honoured, revered.
b. Flattered. — c ), Pronounced, articulated
distinctly.
تَفَخَّمَa. Aggrandized himself.

فَخْم
(pl.
فِخَاْم)
a. Large, big, bulky.
b. Important, great; esteemed.
c. Sound, correct.

فَخْمَةa. Large army.

فُخَمِيَّةa. Haughtiness, pride; self-aggrandizement.

أَفْخَمُa. Exalted; most esteemed.

N. P.
فَخَّمَa. Magnified, honoured.

N. Ac.
فَخَّمَa. Reading with distinctness, emphasis.
b. Respect, esteem.

فَيْخَامَان
a. Person of authority.
فخم: فخم: تطلق أيضا على فخامة البلاط الملكي أي ضخامة وعظمه. (طرائف دي ساسي 42:1). فخم (بالتشديد): فخمه جعل فخماً، ضخماً، عظيماً. ففي حيان - بسام (4:3 و): تفخيم البناء.
فخم: أخطأ دي ساسي (الطرائف 172:2) إذ قال إن هذا الفعل حين يعني قرأ بالتفخيم إنما يراد به حروف العلة لا الحروف الصوامت. ففي نص نشره (189:2) نجد كلمة يسؤ ول (أي تتري) أنها تنطق بتفخيم السين. والفاء المفخم هو الذي ينطق كالباء (ابن بطوطة 43:2، 416، المقدمة 422:1) والصاد المفخم هو الذي ينطق بصوت بين الصاد والزاي. وأما اللام المفخم (المقدمة 74:1) فيظهر أنه الذي ينطق بصوت متوسط بين اللام والراء، وذلك لأن الكلمة الأسبانية almirante ( أميرال) تنطق بالعربية الملند بتفخيم اللام (المقدمة 32:2).
تفخم: عظم، كبر، فخم. وتكبر (فوك. دي ساسي طرائف 44:1).
تفخم الجيش أصبح عظيماً كثير العدد. فعند ابن القوطية (ص11 و): فتلقاه جند بني ألياس في عدد كثير أيضا فتفخم جيشه وكثر عدده.
تفخم مصدره التفخم: تفخيم، تعاظم، فخفخة. (بوشر).
تفخم الحرف: نطقه بالتفخيم وهو خلاف التوفيق. (فوك) وفيه تفخم اللفظ).
فخيم: جزيل، عظيم، مستحق الذكر. (ألكالا) بفخامة: جداً، كثيراً. (ألكالا).

فخم: فَخُم الشيءُ يَفْخُم فَخامة وهو فَخْم: عَبُلَ، والأُنثى فَخْمة.

وفَخُم الرجل، بالضم، فَخامة أي ضَخُم. ورجل فَخْم أي عظيم القدر.

وفَخَّمه وتَفَخَّمه: أجَلَّه وعظَّمه؛ قال كثير عزة:

فأنْتَ، إذا عُدَّ المَكارم، بَيْنَه

وبَينَ ابنِ حَرْبٍ ذِي النُّهى المُتَفَخِّم

والتَّفْخِيم: التعظيم. وفَخَّم الكلام: عظَّمه. ومنطق فَخْم: جَزَل،

على المثل، وكذلك حسَبٌ فَخْم؛ قال:

دَعْ ذا وبَهِّجْ حَسَباً مُبَهَّجَا

فَخْماً، وسَنِّنْ مَنْطِقاً مُزَوَّجا

وروي في حديث أبي هالة: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان فَخْماً

مُفَخَّماً أَي عظيماً مُعَظَّماً في الصدور والعيون، ولم تكن خِلْقته في

جسمه الضخامة، وقيل: الفَخامة في وجهه نُبْلُه وامْتِلاؤه مع الجمال

والمهابة. وأتيْنا فلاناً فَفَخَّمْناه أي عَظَّمْناه ورفعنا من شأْنه؛ قال

رؤبة:نَحْمَدُ مَوْلانا الأجَلَّ الأفْخَما

والفَيْخَمانُ: الرئيس المُعظَّم الذي يُصدَر عن رأْيه ولا يُقطع أمرٌ

دونه. أبو عبيد: الفَخامة في الوجه نُبله وامْتِلاؤه. ورجل فَخْم: كثير

لحم الوَجْنَتين. والتفخيم في الحروف ضد الإمالة. وألف التفخيم: هي التي

تجدها بين الألف والواو كقولك سلام عليكم وقامَ زيد، وعلى هذا كتبوا الصلوة

والزكوة والحيوة، كل ذلك بالواو لأن الألف مالت نحو الواو، وهذا كما

كتبوا إحديهما وسويهن بالياء لمكان إمالة الفتحة قبل الألف إلى الكسرة.

فخم

1 فَخُمَ, aor. ـُ (S, M, K, &c.,) inf. n. فَخَامَةٌ, (S, &c.,) He (a man, S) was, or became, large, big, bulky, or thick. (S, M, K, &c.) b2: And He was, or became, great in respect of estimation, rank, or quality. (So accord. to an explanation of the inf. n. in the KL [agreeably with an explanation of the epithet فَخْمٌ].) See also مُفَخَّمٌ, below. b3: And one says also فَخُمَ الأَمْرُ [meaning Great in estimation is the thing or affair or event or case!]. (K in art. بخ, in which see بَخْ.) 2 تَفْخِيمٌ is syn. with تَعْظِيمٌ [as signifying The magnifying a man, honouring him, or treating him with respect or reverence or veneration]: (S, K, TA:) one says, أَتَيْنَا فُلَانًا فَفَخَّمْنَاهُ meaning [We came to such a one] and we magnified him, or honoured him, and paid him high respect: and ↓ تفخّمهُ signifies [the same as فخّمهُ, i. e.] He magnified him, or honoured him, &c.; syn. أَجَلَّهُ, and عَظَّمَهُ. (TA.) b2: تَفْخِيمُ الحَرْفِ is the contr. of إِمَالَتُهُ [i. e. it signifies The pronouncing of the word with the broad sound of the lengthened fet-h (approaching to the sound of “ a ” in our word “ ball ”)]: (S:) [and also with a full sound of the letter ل:] or التَّفْخِيمُ is the abstaining from الإِمَالَة; (K, and Kull p. 127;) and the contr. of التَّرْقِيقُ; i. e. i. q. التَّغْلِيظُ; and signifies the inclining of ا towards the place of utterance of و, as in the word الصَّلَوةُ; and the uttering of ل from the lower part of the tongue [i. e. with the tongue turned up], as in the word اَللّٰه [i. e. in the word اللّٰه not immediately preceded by a kesreh]: (Kull ubi suprà:) it is [predominantly] peculiar to the people of El-Hijáz, like as الامالة is to the tribe of Temeem. (TA.) A2: See also what next follows.5 تَفَخَّمَ [تفخّم signifies He magnified, or aggrandized, himself; as is shown by a verse cited in the first paragraph of art. فيل; in which verse it is said in the M that ↓ فَخَّمُوا means تَفَخَّمُوا.

A2: And it is also trans., like 2:] see 2, first sentence.

فَخْمٌ [seems to signify primarily Large, big, bulky, or thick. And hence,] A man having much flesh in the balls, or elevated parts, of the cheeks. (TA.) b2: [And predominantly,] Great in estimation, rank, or quality; (S, K, TA;) applied to a man: (S, TA:) pl. فِخَامٌ: the fem. is فَخْمَةٌ. (TA.) And it is likewise applied to حَسَب [or grounds of pretension to respect or honour]. (TA.) b3: And to speech, or diction, (مَنْطِق,) meaning Strong; sound, or correct; or chaste, clear, or eloquent, and comprehensive; syn. جَزْلٌ. (S, K.) فَخْمَةٌ fem. of فَخْمٌ [q. v.]. (TA.) b2: And A great army or military force. (TA.) فُخَمِيَّةٌ, like جُهَنِيَّةٌ, (so in the JK, K, and TA, [in the CK and my MS. copy of the K فُخَيْمَة, like جُهَيْنَة,]) Self-magnification, pride, or haughtiness, and assumption of superiority. (JK, K, TA.) فَيْخَمَانٌ A person of authority, (TA,) one held in honour, from whose judgment events are made to proceed, and without whom no affair is decided. (K, TA. [In the explanation of this word in the CK, يَصْدُرُ is a mistranscription for يُصْدَرُ.]) أَفْخَمُ i. q. أَعْظَمُ [as meaning Most, or very, great in estimation, rank, or quality; applied to a man]. (TA.) مُفَخَّمٌ, occurring in a trad., as an epithet applied to the Prophet, means Magnified, honoured, or regarded with respect or reverence or veneration, in the minds and the eyes [of others: and so it means when applied in a general manner]: not largeness in his bodily make: or, as some say, it means [characterized by] ↓ فَخَامَة in his face, [i. e.] its nobleness, and fulness, with beauty, or comeliness, and a quality inspiring reverence or veneration. (TA.)

مسك

Entries on مسك in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more

مسك


مَسَكَ(n. ac.
مَسْك)
a. [Bi], Held, seized, grasped, gripped, clutched.
b. [acc. & Bi], Put, laid upon (hand).
c.(n. ac. مَسَاْكَة), Held much water (skin).
مَسِكَ(n. ac. مَسَك)
a. Refrained, contained himself.

مَسُكَ(n. ac. مَسَاْكَة)
a. Was grasping.

مَسَّكَa. see I (a)b. Gave a pledge, guarantee to.
c. Perfumed with musk.

أَمْسَكَa. see I (a) (b).
c. Restrained, prevented.
d. [acc.
or
Bi], Held, contained; retained.
e. ['An], Abstained from, forbore.
f. [Bi], Kept, observed (compact).

تَمَسَّكَ
a. [acc.
or
Bi]
see I (a)
تَمَاْسَكَa. see I (a)
& (مَسِكَ).
c. Cohered.
d. Took prisoner; apprehended.

إِسْتَمْسَكَa. see I (a) ( مَسِكَ) & IV (e).
مَسْك
(pl.
مُسُوْك)
a. Grasp, clutch, grip.
b. Skin, hide.

مَسْكَةa. Piece of skin.

مِسْك
P.
a. Musk.

مِسْكَة
(pl.
مِسَك)
a. Piece of musk.

مُسْكَة
(pl.
مُسَك)
a. Handle, haft.
b. Well; shaft.
c. Niggardliness, miserliness.
d. Food.
e. Intelligence.
f. Strength.
g. Good.

مَسَكَة
(pl.
مَسَك)
a. Bracelet of horn or ivory.
b. Dyke.
c. Caul.
d. see 3t (b) (f).
مَسِكَةa. Hard soil.

مُسَكَة
(pl.
مُسَك)
a. see 10 (a)b. Tenacious, firmhanded.

مُسُكa. Grasping, miserly; skin-flint, grasp-all.
b. Perfume of musk.

مُسُكَةa. see 3t (c)
مَاْسِكa. Seizing &c.

مَاْسِكَةa. fem. of
مَاْسِكb. see 4t (c)
مَسَاْكa. see 3t (c) & 4t
(b).
مَسَاْكَةa. see 3t (c)
مِسَاْكa. see 4t (b) & 3t
(c).
مِسَاْكَةa. see 3t (c)
مَسِيْكa. see 3t (e) (f)
مَسَكَة
(b) &
مُسُك
(a).
مَسِيْكَةa. Hard, stony (ground).
مَسَّاْكa. see 10 (a)
مِسِّيْكa. see 10 (a)b. Capacious (waterskin).
مُسْكَاْنa. Pledge, guarantee. N. P II, Perfumed with musk. N. Ac IV, Avarice, miserliness.
b. Abstinence; continence.

N. Ac.
تَمَسَّكَa. Note of hand, schedule, bond.

مِسْكِيْن
a. see under
سَكَنَ
مُسَّاكَات
a. Reservoirs.

مُمْسَكَة
a. White, white-spotted (hoof).
غَزَال المِسْك
a. Musk, musk-deer.

مَا فِيْهِ مُسْكَة
a. There is no good in him.
مسك: مسك: هو، غالبا، ما يأتي متعديا (معجم الادريسي، م. المحيط) مسك معه شيئا. وهو في (معجم الادريسي): حجز، اعتقل (مملوك 2: 2، 275، 5): مسك الحبل من الطرفين وهذا التعبير يقابل الأمثلة الشائعة: أشعل شمعة لله وأخرى للشيطان، راعى الماعز والكرنب، عام بين مائين وكلها تفيد أنه تصرف تصرفا حياديا راعى فيه الطرفين (بوشر).
مسك ب: وأمسك، وتمسك، واستمسك كلها تفيد معنى اعتمد على، وضع ثقته في .. (معجم الطرائف).
مسك كوع السكة: حزم امتعته، ارتحل، خرج (بوشر).
مسك: بقي في الحالة نفسها، واصل (بوشر).
مسك (بالتشديد): انظر (مسك).
بقي أمره مماسكا في بني أسد مدة: أي أنه حكمهم حقبة من الزمان (أبو الفداء. تاريخ الجاهلية، 14: 132).
أمسك: أوقف، حجز، سيطر على (دي ساسي كرست 2: 132، 9، 2).
أمسك: (تتعدى إلى المفعول الثاني بحرف الجر عن): منع فلانا من (فريتاج كرست 2: 51) وأريد منك من يمسك جماله عن الذهاب مع الخراسانيين.
أمسك: حافظ على، رعى، صان، جعله يبقى خصوصا في الطلب من الله تعالى (فوك).
هذا يمسك الشعر على لونه: يحافظ على لونه (معجم الادريسي).
أمسك: (يتعدى إلى مفعولين بنفسه): اقتصر على، اكتفى ب، (ابن العوام 1: 217): فأمسك في قلعها وغراستها مثل ما ذكر قبل هذا.
أمسك: (باستعمال الحذف البلاغي) أمسك دفة القارب، أدار سكان السفينة (فوك).
أمسك عليه الكتاب: رفع الكتاب بيده لكي يسهل على الآخر قراءته (العبدري 83) وفي معرض الكلام عن أستاذه الطاعن في السن: وولده يمسك عليه وكان يناوبني القراءة وأمسك أنا الأصل.
أمسك أصله العتيق: (العبدري 113): وقد قرأت عليه بعض الأولى وجميع الثانية واصله يمسك عليه هذا هو معنى الكلمة إلا أنها يقصد بها، عادة، أن يقوم أحد الناس بالإمساك بكتاب يكون الآخر قد حفظه على ظهر قلب لكي يسمعه وهو يردد مضامينه (المقري 2: 258 بعد أن صحح النص): وقال أبو عمر الطلمنكي دخلت مرسية فتشبث بي أهلها يسمعون علي الغريب المصنف فقلت انظروا من يقرأ لكم وأمسك أنا كتابي، وكذلك، حذفا: أمسك على فلان (عبد الواحد 8: 62) فلما رأى تبسمي قال يا بني أمسك علي قال فأمسكت عليه وجعل يقرأ فو الله أن أخطأ واوا فاء. وكذلك أمسك على فلان صوتا (الأغاني 44: 5) (هذه العبارة أربكت الناشر، أنظر ملحوظته في ص299): أمسك (بنوتة) اللحن وجعل الآخر يغنيه لكي يتأكد من أنه قد حفظ الصوت على ظهر قلب.
أمسك: انظر مسك.
أمسك على فلان: وأن يمسك المتقدم منها على المتأخر (ابن جبير 349: 5): انتظر.
أمسك عن: رفض القبول (البربرية 2: 164): وانتظم في الغزاة المجاهدين وأمسك عن جراية السلطان فلم يمد إليها يدا (صحح واسمك في النص فهي من خطأ الطباعة).
أمسك: أضرب عن الطعام الشراب (معجم التنبيه وانظر اسم المصدر فيما بعد). تمسك ب: اعتمد على، وضع ثقته في (معجم الطرائف، معجم التنبيه، دي ساسي كرست 1: 110، الواقدي هاماكر 4: 95).
تمسك ب: لج وألح في، شدد المكلام عن (بوشر).
تمسك بحبل فلان: القى عليه بمقاليده (معجم الجغرافيا).
تمسك ب: واظب، ثابر، داوم على (دي ساسي كرست 2: 71): فأنتم متظاهرون بالطاعة متمسكون بالمعصية.
تمسك عن: توقف، ملك نفسه، تمالك عن (بوشر).
تمسك من أو عن: احترس من، امتنع تمالك عن. تمسك من: امتنع، تمالك عن، كف (بوشر).
تمسكوا في بعضهم: لبثوا متلازمين متقاربين (بوشر).
تمسك: ممسك (فوك).
لا يتماسك: لا يستطيع الوقوف على رجليه، يكاد يسقط من الجوع، من التعب .. الخ (كوسج، كرست 9: 147).
تماسك: بقي على إخلاصه للسلطان (حيان 70): وأنفذ رأسه إلى ابن حفصون فأنفذه ابن حفصون إلى الأمير عبد الله يوهمه في تماسكه.
تماسك: ترابط الأجزاء (فريتاج) ومن هنا جاءت كلمة متماسك في معرض الحديث عن هيئة الإنسان (فليشر منتخبات عربية 2: 266 حيث ترجم gedrungen الألمانية بالإنسان الربعة (المربوع) أي القصير والسمين).
تماسك: هيئة جيدة، مزدهرة (معجم الجغرافيا).
انمسك إلى: تعلق ب، تشبث ب، تمسك ب (بوشر).
أمسك: أسر (وامتسك هنا هي من باب افتعل وليس كما ذهب إليه فريتاج حين جعلها من باب تفاعل) (ديوان الهذليين ص13 البيت 23):
إن امتسكه فبالفداء وأن ... أقتل بسيفي فإنه قود
حيث ذكر الشارح أن معنى أن امتسكه هو أن أسرته.
امتسك: واصل، بقى على الحالة نفسها (عباد 1: 65).
امتسك: انظرها عند (فوك) في مادة ( ut Deus) (Sustentare) في طلب العون والتأييد من الله.
أمتسك: أي عجز عن التقدم أو التراجع من ثغرة ما (10: 116 ابن جبير).
امتسك: انظرها في (مسك).
امتسك من وعن: أمسك، زهد في، امتنع، كف عن، تجنب (فوك).
استمسك: ثبت، بقى على الحالة نفسها (عباد 1: 135 رقم 374، 429): وفي محيط المحيط (أستمسك على الراحلة استطاع الركوب وضبط نفسه عليها).
استمسك البول: (انحبس وامتنع عن الخروج) (محيط المحيط).
استمسك: انظر (مسك).
استمسك ب: انظرها عند (فوك) في مادة ( Sustentare) (ut Deus) في طلب العون والتأييد من الله.
استمسك عن: زهد في، امتنع، كف عن الأمر (م. المحيط).
استمسك تقال عن النباتات إنها عادت للنمو، اتخذت جذرها من جديد إذا ازدرعت أي إذا نقلت وغرست في مكان آخر (ابن العوام 1: 162).
مسك: حقيبة من جلد (معجم البلاذري) وتلفظ هذه الكلمة، هذه الأيام، في الجزائر: مشك وهي قربة كبيرة من جلد الثور، مربعة، لحمل الماء على ظهور الإبل أو البغال يحمل الحيوان اثنتين منها على جانبيه (بوسييه، براكس جريدة الشرق والجزائر، 299، شيرب الذي يضيف -مجازا-) ماء غدقا، غزيرا.
دفة المسك: سكان المركب (وبالأسبانية -الكالا: gover nalle de nao أي دفة السفينة).
مسك والجمع مسوك: (فوك) و (معجم الجغرافيا).
مسك الجن: نبات اسمه العلمي Chenopo- dium Botrys ( ابن البيطار 2: 113).
مسك: جعدة (ابن البيطار 2: 571) وقد أساء المترجم ترجمة هذه الفقرة): النوع الصغير من الجعدة: ولو جارينا النص لوجدنا أن مسك الجن هو النوع الصغير من الجعدة بحسب تسمية عامة الأندلس وإن شواصرا هي الاسم العلمي الذي ذكرناه في أعلاه لمسك الجن الذي يحمل الاسم نفسه (انظر الهامش السابق).
المسك الرومي: عسقلي، درني (متعلق بعسقل النبات أو درنة) (ياجني Ms، شيرب، ديلابورت 144، رولاند).
مسك الغريب: نبات اسمه العلمي Geranium moschatum ( دومب 72).
مشكة: القبضة وكل ما يمكن أن يمسك باليد (بوشر، م. المحيط).
مشكة: قبض، القبض بأمر المحكمة، قبض بأمر القاضي (بوشر).
مسكة: هيئة، طريقة الإمساك أو القبض (بوشر).
مسكي: له رائحة المسك (بوشر).
مسكي: عنب له رائحة المسك (هويست 303، وعند الكالا بالأسبانية ( moscatel uva) : maqui: أي عنب المسك (انظر عنب).
مسكي: يذكر الكالا أيضا أن المسكي هو gengibre maqui أي ما يدعى باللغة العربية زنجبيل مكي. أن هذه الجملة دخلت فعلا في اللغات الأوربية فهي بالإيطالية: gengibre meehino ( عند كمباني، مذكرات 164 معتمدا، على ما يبدو، على ما ذكره بالدوجي). وبالهولندية meehim أو mebijn عند (دودونيوس 1559) الذي يقول أنه جنس زنبيل اسمه العلمي Zingiber fuscum officinarum. ولكن، اعتمادا على (نبريجا) الزنجبيل المكي، هو، بالعكس، ليس سوى جوز البوا وهي الكلمة التي تقابل باللاتينية والأسبانية ما يأتي: macer, un genero de gengibre maqui, son las macias أي: الماقس هو جنس زنجبيل مكي الذي هو جوز البوا. وبالفرنسية هي macis و museadire أي جوز الطيب أو جوز بوا أو القشرة الداخلية لجوز الطيب.
مسكي: لوم المسك وهو لون ضارب إلى السمرة (ابن البيطار 1: 274): لم يحمر إذا انتهى حمرة مسكية مليحة (وفي 2: 282 حول ثمرة الكرز): ولونه يكون أولا أحمر ثم يكون مسكيا ومنه ما يكون أسود.
مسكية: لون المسك، لون ضارب إلى السمرة (ابن البيطار 2: 142): لونه أصفر إلى الحمرة يشوبه مسكية.
مسكية: كزبرة الثغلب (شيرب) Pimprenelle.
مسكية، خدرية، رصن، رجل الذنب (نبات غريب الشكل من اللازهريات الوعائية -المنهل): lycopode وهي ليست من المسك musc بل من اللاتينية mousse, museus لأن الاسم اللاتيني هو: muscus terrestris ( انظر دودونيس 841) (وانظر الهامس المرقم 136).
المساك الأبيض: نوع سمك (ياقوت 1: 886) إلا أنني أشك في صحة كتابتها بهذا الشكل (القزويني 2: 120): البسال.
مسيك= متماسك: (رايت 17: 10 وانظر 44: 1).
مسيكة: في م. المحيط (المسيكة المرأة يتخذها الرجل في بيته من دون زواج شرعي وهي من كلام المولدين .. ).
مسيكة: كزبرة الثعلب (بوشر) (انظر الهامش السابق- رقم 138).
مساك: دبوس (هلو، بربرية).
ماسك: نوتي الإشارة، مدير سفينة، وعند (بوشر): ماسك يد الدفة أما ماسك وحدها فإنها تستعمل في المعنى نفسه (الادريسي، كليم 2 القسم 2): فيقول -أي القبطان- للماسك على المركب حر إليك وادفع عنك. (في مخطوطة BD جر، في مخطوطة AC خذ).
ماسك: ملقط صغير (بوشر، ياقوت 3: 456)، آلة ماسكة: في محيط المحيط ( .. أي ممسكة وهي من عبارات الأطباء)، وعند (همبرت 197): ما شك وجمعها مواشك كما عند (بوشر) أما (هلو) فقد ذكر مشيك.
ماسك البول: دواء يعالج شدة صعوبة البول (ابن واقد 77 وصفة 25).
الماسكة: ورد ذكرها في (قوانين العقود مخطوطة ليدن رقم 172) بأنها إحدى محتويات رزمة صغيرة دون إيضاح ماهيتها.
إمساك: في محيط المحيط (الامتناع عن بعض المواكيل تنسكا وتعبدا). في (معيار الاختبار 12: 25: خلوة اعتكاف وإمساك.
إمساك: الإمساك عن الطعام والشراب في رمضان الذي يعلن عنه صوت المدفع (بيرتون، لين عادات 2: 260).
تمسك والجمع تمسكات: سند، ورقة، تذكرة. اصطلاح قانوني يقصد به كل ورقة مكتوبة تحتوي على التزام بدفع مبلغ أو عقد عرفي يحرره العاقدون بأنفسهم دون وساطة موثق العقود الرسمية أو خطاب اعتماد أو كمبيالة (بوشر).
ممسك: مقبض، سهولة الأخذ، وسيلة: أعطى ممسكا: مكن الآخرين من الإمساك به، عرض نفسه للقبض عليه (بوشر).
ممسك: قابض، عقول (مفرد العقولات التي تجعل الأنسجة تنقبض فيخف الإفراز أو النزف) (مخطوطة ابن العوام في ليدن بعد ص1: 330): حين يطبخ السفرجل يذهب عنه ما فيه من القوة المسهلة وبقيت -كذا- الممسكة.
ممسك الأرواح: Stechas ( بوشر، ابن البيطار 2: 134).
ممسك الأعنة يسمى أيضا ممسك العنان: مجموعة نجوم (دورن 48، ألف استرون 1: 13).
ممسك: اسود كالمسك (ابن بطوطة 1: 58).
ممسيك: قبضة الآلة (يده) مقبض (هلو).
متماسك: تقليدي (المقدمة 2: 150) تطلق على الذي يجهد في ضبط نفسه؟ (دي سلان).
م س ك: (أَمْسَكَ) بِالشَّيْءِ وَ (تَمَسَّكَ) بِهِ وَ (اسْتَمْسَكَ) بِهِ وَ (امْتَسَكَ) بِهِ كُلُّهُ بِمَعْنَى اعْتَصَمَ بِهِ. وَكَذَا (مَسَّكَ) بِهِ (تَمْسِيكًا) وَقُرِئَ: (وَلَا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) . وَ (أَمْسَكَ) عَنِ الْكَلَامِ سَكَتَ. وَمَا (تَمَاسَكَ) أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ مَا تَمَالَكَ. وَ (الْإِمْسَاكُ) الْبُخْلُ. وَيُقَالُ فِيهِ: (مُسْكَةٌ) مِنْ خَيْرٍ بِالضَّمِّ أَيْ بَقِيَّةٌ. وَ (الْمِسْكُ) مِنَ الطِّيبِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومُ. 
مسك
إمساك الشيء: التعلّق به وحفظه. قال تعالى: فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 229] ، وقال: وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ
[الحج/ 65] ، أي: يحفظها، واستمسَكْتُ بالشيء: إذا تحرّيت الإمساك. قال تعالى: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
[الزخرف/ 43] ، وقال: أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ
[الزخرف/ 21] ، ويقال: تمَسَّكْتُ به ومسكت به، قال تعالى:
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
[الممتحنة/ 10] .
يقال: أَمْسَكْتُ عنه كذا، أي: منعته. قال:
هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ
[الزمر/ 38] ، وكنّي عن البخل بالإمساك. والمُسْكَةُ من الطعام والشراب: ما يُمْسِكُ الرّمقَ، والمَسَكُ: الذَّبْلُ المشدود على المعصم، والمَسْكُ: الجِلْدُ الممسكُ للبدن.
[مسك] أمسكت الشئ، وتمسكت به، واستمسكت به، كله بمعنى اعتصمت به. وكذلك مَسَّكْتُ به تمسيكا. وقرى: {. لا تمسكوا بعِصَمِ الكوافِرِ} . وأمْسَكْتُ عن الكلام، أي سكتُّ. وما تَماسَكَ أن قال ذلك، أي ما تمالك. والمسيك: البخيل ، وكذلك المسك بضم الميم والسين. ويقال: فيه إمْساكٌ ومَساك ومَساكَةٌ، أي بخلٌ. والمَساكُ أيضاً: المكان الذي يمسك الماء، عن أبى زيد. ويقال: فيه مسكة من خير بالضم، أي بقية. والمسكة أيضاً من البئر : الصُلبةُ التي لا تحتاج إلى طيٍّ. والمِسْكُ من الطيبِ فارسيٌّ معرَّب، وكانت العرب تسمِّيه المشموم. وأمَّا قول الشاعر  * فجاءت ومن أردانها المسك تَنْفَحُ * فإنَّما أنَّثه لأنَّه ذهب به إلى ريح المِسْكِ. وثوبٌ مُمَسَّكٌ: مصبوغٌ به. والمَسْكُ، بالفتح: الجِلْدُ. ومنه قولهم: أنا في مَسْكِكَ إن لم أفعل كذا وكذا. والمَسَكُ، بالتحريك: أَسورَةٌ من ذَبْلٍ أو عاجٍ. قال جرير : ترى العَبَسَ الحوْلِيَّ جَوْناً بكوعِها لها مَسَكاً من غير عاجٍ ولاذبل الواحدة مسكة. ورجل مسكة، مثال همزة، أي بخيل، ويقال هو الذى لا يعلق بشئ فيتخلص منه، والجمع مسك.
مسك
المَسْكُ: الإهَابُ. والمِسْكُ: مَعْروفٌ، مُذَكَّرٌ، وجَمْعُه مِسَكٌ.
وسِقَاءٌ مَسِكٌ: كثيرُ الأخْذِ. والمَسَكُ: الذَّبْلُ، الواحدةُ مَسَكَةٌ. والمِسَاكُ في النّار: كالإِرَاثِ. ومَسَكْتُ النارَ تَمْسِيْكاً: جَعَلْتَ لها أُفْحُوصاً.
والتَمَسُّكُ: اسْتِمْسَاكُكَ بالشَيْءِ، تقول: مَسَكْتُ به وتَمَسَكْت واسْتَمْسَكْتُ وامْتَسَكْتُ به.
وفي فلانٍ إمْسَاكٌ ومِسَاكٌ ومَسَاكٌ ومُسْكَة: كُلَّه من البُخْل والتَّمَسُّكِ بما مَعَه. وبَلَوْتُه فَوَجَدْتُه حَسَنَ المَسْكِ بالإِخَاء: أي التَّمَسُّك.
وماله مُسْكَةٌ: أي شَيْءٌ من مالٍ. وهو في الطعام: ما يُمْسِكُ الرَّمَقَ.
والمِسَاكُ: الإِخَاذُ وهو ما حَبَسَ الماءَ وأمْسَكَه وجَمْعُه مُسُكٌ.
والمَسَكَةُ: مَحْفِرُ الطَّوِيِّ إِذا اخْتَلَفَتْ وكانتْ في لِيْن مَرَّةً وفي حُزُونَةٍ أُخرى، وجَمْعُها مَسَكٌ. وهي - أيضاً -: طَرِيْقَةٌ من حِجارَةٍ في طِيْنٍ.
والماسِكَةُ: قِشْرَةٌ تكونُ على وَجْهِ الصَّبِيِّ. وما يَخْرُجُ على رَأْس الوَلَدِ. وقيل: هي المَسَكَةُ أيضاً. وأعْطيْتُه مُسْكاناً: أي عَرَبُوناً. وكذلك مَسَّكْتُه. وفي حديث عُثمانَ - رضي الله عنه -: " أمّا هذا الحَيُّ من بَلْحَرْثِ فَحَسَكٌ أمْرَاسُ ومَسَكٌ أحْمَاس "، والمَسَكُ - جَمْعُ المَسَكَةِ -: وهو الرَّجُلُ الذي لا يَعْلَق بشَيْءٍ فَيَتَخلَّص منه. ومنه قيل رَجُلٌ مُسَكَة: للبَخِيل.
(مسك) - في حديث علىّ بن أبى طالب - رضي الله عنه -: "ما كان فراشى إلَّا مَسْكُ كَبْشٍ"
: أي إهابُه لأَنَّه يَمسِك ما وَراءَه.
- وفي الحديث: "أنَّه رأَى عَلى عَائشة - رَضي الله عنها - مَسَكَتَيْنِ مِن فضَّةٍ"
قال أبو عَمْرٍو: المَسَكُ مِثلُ الأسْوِرَة مِن الذَّبْلِ، وهو قُروُن الأَوْعال. - وفي حديث أُميَّة بن خَلَفٍ: "أنَّ الأَنصَارَ أَحاطوا به حتّى جَعَلوه في مِثْل المسَكَةِ"
: أي استدَارُوا حَولَه، وحَفُّوا به، حتى كأَنَّه في حَلْقَةِ ذَبْل أَوعَاجٍ.
وقال الَأصمعىُّ: المسَكَةُ: أن تُحفَر البِئر فيبلُغَ قَعْرُها إلى مَوضع لا يحتَاجُ إلى طَىًّ.
- في الحديث : "أنَّ أبا سُفيَان رَجُلٌ مِسِّيكٌ"
: أي شَدِيدُ الإمسَاكِ، وَالتَّمسُّكُ بما في يَدِه.
وهو مِن أَبنِيَة المُبالَغَةِ، كالِخمِّير والسِّكِّير والضِّلِّيلِ.
وقيل: المَسِيكُ: البَخِيلُ؛ إلاَّ أنَّ المحَفوظَ الأوَّلُ.
- في الحديث: "مَن مَسَّك (بشىءٍ) من هذا الْفَىءِ"
يُقالُ: مَسَّكْتُ بالشَّىءِ، وأمْسَكْتُ به، وتَمَسَّكْتُ، وامْتَسَكْتُ واسْتَمْسَكْتُ به بَمعْنىً، والمَسْكُ بمعنى التَّمسُّكِ.
- وفي حديث خَيْبَرَ: "أين مَسْكُ حُيَىٍّ بنِ أخطَب؟ يُريد به ذَخِيرَةً مِن صامِتٍ، وحُلِىٍّ كانَت له، وكانت تُدعَى مَسْك الجَمَل، قُوَّمَت عَشَرةَ آلاف دِينَارٍ، لا تُزَفُّ امرأةٌ إلا استَعارُوه لها، وكان أَوّلاً في مَسْكِ حَمَلٍ، ثم في مَسْكِ ثَوْرٍ، ثم في مَسْكِ جَمَلٍ.
(م س ك) : (الْمِسْكُ) وَاحِدُ الْمُسُوكِ (وَأَمْسَكَ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَخَذَهُ وَأَمْسَكَ بِالشَّيْءِ وَتَمَسَّكَ بِهِ وَاسْتَمْسَكَ) اعْتَصَمَ بِهِ (وَأَمْسَكَ عَنْ الْأَمْرِ وَاسْتَمْسَكَ عَنْهُ) كَفَّ عَنْهُ وَامْتَنَعَ وَمِنْهُ (اسْتِمْسَاكُ الْبَوْلِ) امْتِنَاعُهُ عَنْ الْخُرُوجِ وَقَوْلُهُمْ (لَا يَسْتَمْسِكُ بَوْلَهُ) بِمَعْنَى لَا يُمْسِكُهُ خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ بَوْلُهُ بِالرَّفْعِ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَازِمٌ كَمَا تَرَى وَمِنْهُ قَوْلُهُ (وَأَنَّهُ لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ) أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إمْسَاكِ نَفْسِهِ وَضَبْطِهَا وَالثَّبَاتِ عَلَيْهَا (وَقَوْلُهُ) لِأَنَّ فِي الْآلَةِ الْمَاسِكَةِ أَيْ الْمُمْسِكَةِ مِنْ عِبَارَاتِ الْأَطِبَّاءِ (وَالْمُسْكَةُ) التَّمَاسُكُ وَمِنْهَا (قَوْلُهُ) زَوَالُ مُسْكَةِ الْيَقَظَةِ وَقَوْلُهُ فِي الدِّيَاتِ أَزَالَ مُسْكَةَ الْأَرْضِ وَالْآدَمِيُّ لَا يَسْتَمْسِكُ إلَّا بِمُسْكَةٍ وَهِيَ الصَّلَابَةُ مِنْ الْأَرْضِ وَحَقِيقَتُهَا مَا يُتَمَسَّكُ بِهِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ بَلَغْتُ (مُسْكَةَ الْبِئْرِ) إذَا حَفَرْتَ فَبَلَغْتَ مَوْضِعًا صُلْبًا يَصْعُبُ حَفْرُهُ (وَقَوْلُهُمْ) لِلْفَرَسِ إذَا كَانَ مُحَجَّلَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مُمْسَكُ الْأَيَامِنِ مُطْلَقُ الْأَيَاسِرِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْإِمْسَاكَ التَّحْجِيلُ لِأَنَّهُ مِنْ الْمِسْكِ جَمْعُ مَسَكَةٍ وَهِيَ السِّوَارُ كَمَا أَنَّ التَّحْجِيلَ مِنْ الْحِجْلِ وَهُوَ الْخَلْخَالُ إلَّا أَنَّهُمَا اُسْتُعِيرَا لِلْقَيْدِ وَكَذَا اُسْتُعْمِلَ الْإِطْلَاقُ فِي مُقَابَلَتِهِمَا (وَفِي) الْحَدِيثِ «وَفِي يَدِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ» .

مسك

1 يُمْسِكُ الرَّمَقَ : see art. رمق.2 مَسَّكَ بِالنَّارِ : see ثقّب.4 أَمْسَكَ He retained; he withheld. (Msb.) b2: He maintained: he was tenacious, or niggardly. b3: He, or it, held fast a thing: and arrested it. b4: أَمْسَكَهُ He held, retained, detained, restrained, stayed, confined, imprisoned, or withheld, him. (K.) b5: أَمْسَكَ عَنِ الأَمْرِ He held, refrained, or abstained, from the thing. (Msb.) b6: أَمْسَكَهُ He grasped it, clutched it, laid hold upon it; or seized it, (بِيَدِهِ (قَبَضَ عَلَيْهِ with his hand: (Msb:) or he took it; or took it with his hand, (أَخَذَهُ,) namely, a rope, &c.: (Mgh:) or he held, or clung, to it: (TA:) [as also تَمَسكَ ↓ بِهِ]. Also, أَمْسَكَ بِهِ signifies [the same; or] he laid hold upon, or seized, somewhat of his body, or what might detain him, as an arm or a hand, or a garment, and the like: but أَمْسَقَهُ may signify he withheld him, or restrained him, from acting according to his own free will. (Mugh, art. بِ.) b7: أَمْسَكَ بَطْنَهُ [It bound, or confined, his belly (or bowels)]: said of medicine. (S, O, Msb, K; all in art. عقل.) b8: الإِمْسَاك, in relation to تَحْجِيل: see an unusual application of it in art. طلق, conj. 4.5 تَمَسَّكَ see 4 and 8. b2: تَمَسَّكَ بِحَبْلِهِ He held fast by his covenant: see أَعْصَمَ.6 تَمَاسَكَ He withheld, or restrained, himself: (PS:) he was able, or powerful; as also تَمَالَكَ, q. v. (KL.) b2: مَا تَمَاسَكَ أَنْ فَعَلَ كَذَا He could not restrain himself from doing so; syn. مَا تَمَالكَ. (S.) b3: تَمَاسَكَ It held together. b4: إِنَّهُ لَذُو تَمَاسُكٍ (assumed tropical:) Verily he possesses intelligence. (TA.) and مَابِهِ تَمَاسُكٌ (tropical:) There is no good in him. (TA.) See مُسْكَةٌ.8 اِمْتَسَكَ بِهِ He clutched, or griped, him, or it; i. q. بِهِ ↓ تَمَسَّكَ. (MA.) 10 اِسْتَمْسَكَ البَطْنُ [The belly (or bowels) became bound, or confined]. (TA in art. عقل.) b2: اِسْتَمْسَكَ بِهِ [sometimes] He sought to lay hold upon it. (Bd, in ii. 257.) b3: اِسْتَمْسَكَ: see an ex. voce صِرْعَةٌ.

مِسْكٌ [Musk: it is obtained from the muskdeer, moschus moschiferus; being found in the male animal, in a vesicle near the navel and prepuce.] It is masc. and fem. (IAmb, TA voce ذَكِىٌّ.) مَسَكٌ Tortoise-shell; syn. ذَبْلٌ: (K:) bracelets made of tortoise-shell (ذَبْلٌ), or of عاج [ivory]: (S, Msb:) bracelets and anklets made of horn and of عاج: n. un. with مُسْكَةٌ. (K.) مُسْكَةٌ Intelligence: (Msb:) or full intelligence, (K, TA,) and judgment; judgment and intel-ligence to which one has recourse; as also مُسْكٌ, not ↓ مَسِيكٌ, as in the K; (TA;) i. q. تَمَاسُكٌ. (Mgh.) You say, لَيْسَ لَهُ مُسْكَةٌ He has no intel-ligence. (Msb.) b2: لَيْسَ بِهِ مُسْكَةٌ He has no strength. (Msb.) مُسْكَانٌ : see art. سكن.

مِسَاكٌ or مَسَاكٌ A kind of needles: see مِدَادٌ.

مَسِيكٌ : see مُسْكَةٌ.

مَسَّاكاتٌ [in the CK, art. روض, written مُسّاكات,] Places, in land, or in the ground, to which the rain-water flows, and which retain it. (TA.) See ضَابِطَةٌ.

مُمْسَكٌ , said of a horse, white on both fore and kind leg on the same side: see مُحَجَّلٌ.

مُتَمَاسِكٌ Compact in the limbs, (TA in art. بدن,) or flesh. (TA in this art.)
م س ك : مَسَكْتُ بِالشَّيْءِ مَسْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَتَمَسَّكْتُ وَامْتَسَكْتُ وَاسْتَمْسَكْتُ بِمَعْنَى أَخَذْتُ بِهِ وَتَعَلَّقْتُ وَاعْتَصَمْتُ وَأَمْسَكْتُهُ بِيَدِي إمْسَاكًا قَبَضْتُهُ بِالْيَدِ.

وَأَمْسَكْتُ عَنْ الْأَمْرِ كَفَفْتُ عَنْهُ وَأَمْسَكْتُ الْمَتَاعَ عَلَى نَفْسِي حَبَسْتُهُ وَأَمْسَكَ اللَّهُ الْغَيْثَ حَبَسَهُ وَمَنَعَ نُزُولَهُ وَاسْتَمْسَكَ الْبَوْلُ انْحَبَسَ وَالْبَوْلُ لَا يَسْتَمْسِكُ لَا يَنْحَبِسُ بَلْ يَقْطُرُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ وَاسْتَمْسَكَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ اسْتَطَاعَ الرُّكُوبَ

وَالْمَسْكُ الْجِلْدُ وَالْجَمْعُ مُسُوكٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْمَسَكُ بِفَتْحَتَيْنِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَبْلٍ أَوْ عَاجٍ.

وَالْمُسْكَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ وَلَيْسَ لِأَمْرِهِ مُسْكَةٌ أَيْ أَصْلٌ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مُسْكَةٌ أَيْ عَقْلٌ وَلَيْسَ بِهِ مُسْكَةٌ أَيْ قُوَّةٌ.

وَالْمِسْكُ طِيبٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومَ وَهُوَ عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ الطِّيبِ وَلِهَذَا وَرَدَ «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» تَرْغِيبًا فِي إبْقَاءِ أَثَرِ الصَّوْمِ قَالَ الْفَرَّاءُ الْمِسْكُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ غَيْرُهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْمِسْكُ وَهِيَ الْمِسْكُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى التَّأْنِيثِ قَوْلَ الشَّاعِرِ
وَالْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ خَيْرُ طِيبِ ... أُخِذَتَا بِالثَّمَنِ الرَّغِيبِ
وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ: مَنْ أَنَّثَ الْمِسْكَ جَعَلَهُ جَمْعًا فَيَكُونُ تَأْنِيثُهُ بِمَنْزِلَةِ تَأْنِيثِ الذَّهَبِ وَالْعَسَلِ قَالَ وَوَاحِدَتُهُ مَسَكَةٌ مِثْلُ ذَهَبٍ وَذَهَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَأَصْلُهُ مَسِكٌ بِكَسْرَتَيْنِ قَالَ رُؤْبَةُ
إنْ تُشْفَ نَفْسِي مِنْ ذُبَابَاتِ الْحَسَكْ ... أَحْرِ بِهَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسِكْ
وَهَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: قَالَ السِّجِسْتَانِيّ أَصْلُهُ السُّكُونُ وَالْكَسْرُ فِي الْبَيْتِ اضْطِرَارٌ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يُنْشِدُ الْبَيْتَ بِفَتْحِ السِّينِ وَيَقُولُ هُوَ جَمْعُ مِسْكَةٍ مِثْلُ خِرْقَةٍ وَخِرَقٍ وَقِرْبَةٍ وَقِرَبٍ وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ السِّجِسْتَانِيّ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِعِلٌ بِكَسْرَتَيْنِ إلَّا إبِلٌ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ فَتَكُونُ الْكَسْرَةُ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ كَمَا قَالَ
عَلَّمَنَا إخْوَانُنَا بَنُو عِجِل 
وَالْأَصْلُ هُنَا السُّكُونُ بِاتِّفَاقٍ أَوْ تَكُونُ الْكَسْرَةُ حَرَكَةَ الْكَافِ نُقِلَتْ إلَى السِّينِ لِأَجْلِ الْوَقْفِ وَذَلِكَ سَائِغٌ. 
(م س ك)

الْمسك: الْجلد، وَخص بَعضهم بِهِ: جلد السخلة قَالَ: ثمَّ كثر حَتَّى صَار كل جلد مسكا.

وَالْجمع: مسك، ومسوك، قَالَ سَلامَة ابْن جندل:

فاقني لَعَلَّك أَن تحظى وتحتلبي ... فِي سحبل من مسوك الضَّأْن منجوب

وَفِي الْمثل: " لَا يعجز مسك السوء عَن عرف السوء " أَي: لَا يعْدم رَائِحَة خبيثة، يضْرب للرجل اللَّئِيم يكتم لؤمه جهده فَيظْهر فِي أَفعاله.

والمسك: الذبل.

والمسك: الأسورة والخلاخيل من الذبل والقرون والعاج.

واستعاره أَبُو وجزة فَجعل مَا تدخل فِيهِ الأتن أرجلها من المَاء: مسكا، فَقَالَ:

حَتَّى سلكن الشوى مِنْهُنَّ فِي مسك ... من نسل جوابة تلآفاق مهداج

والمسك: ضرب من الطّيب، مُذَكّر، وَقد أنثه بَعضهم على أَنه جمع، واحدته: مسكة، وَقَالَ رؤبة:

إِن تشف نَفسِي من ذبابات الحسك

احر بهَا أطيب من ريح الْمسك

فَإِنَّهُ على إِرَادَة الْوَقْف، كَمَا قَالَ:

شرب النَّبِيذ واعتقالاً بِالرجلِ

وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي:

احر بهَا أطيب من ريح الْمسك وَقَالَ: هُوَ جمع: مسكة.

ودواء مُمْسك: فِيهِ مسك.

ومسك الْبر: نبت أطيب من الخزامى، ونباتها نَبَات القفعاء، وَلها زهرَة مثل زهرَة المرو، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَقَالَ مرّة: هُوَ نَبَات مثل العسلج سَوَاء.

ومسك بالشَّيْء، وَأمْسك بِهِ وَتمسك، وتماسك، واستمسك، ومسك، كُله: احْتبسَ، وَفِي التَّنْزِيل: (والَّذين يمسكون بِالْكتاب) قَالَ خَالِد بن زُهَيْر:

فَكُن معقلاً فِي قَوْمك ابْن خويلد ... ومسك بِأَسْبَاب أضاع رعاتها

ولي فِيهِ مسكة: أَي مَا اتمسك بِهِ.

والمسك، والمسكة: مَا يمسك الابدان من الطَّعَام وَالشرَاب.

وَقيل: مَا يتبلغ بِهِ مِنْهُمَا.

وَرجل ذُو مسكة، ومسك: أَي رَأْي وعقل يرجع إِلَيْهِ، وَهُوَ من ذَلِك.

وَأمْسك الشَّيْء: حَبسه.

والمسك، والمساك: الْموضع الَّذِي يمسك المَاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَرجل مسيك، ومسكة: بخيل، وَقَول ابْن حلزة:

وَلما أَن رَأَيْت سراة قومِي ... مساكي لَا يثوب لَهُم زعيم

يجوز أَن يكون " مساكي " فِي بَيته: اسْما لجمع مسيك، وَيجوز أَن يتَوَهَّم فِي الْوَاحِد " مسكان " فَيكون من بَاب: سكارى وحيارى.

وَفِيه مسكة، ومسكة، عَن اللحياني، ومساك، ومساك، ومساكة، وإمساك، كل ذَلِك من الْبُخْل والتمسك بِمَا لَدَيْهِ ضناًّ بِهِ.

وَفرس مُمْسك الأيامن مُطلق الأياسر: محجل الرجل وَالْيَد من الشق الْأَيْمن، وهم يكرهونه.

فَإِن كَانَ محجل الرجل وَالْيَد من الشق الْأَيْسَر، قَالُوا: هُوَ مُمْسك الأياسر مُطلق الأيامن، وهم يستحبون ذَلِك.

وكل قَائِمَة بهَا بَيَاض فَهِيَ ممسكة، لِأَنَّهَا أَمْسَكت بالبياض. وَقوم يجْعَلُونَ الْإِمْسَاك: أَلا يكون فِي الْقَائِمَة بَيَاض.

والمسكة، والماسكة: قشرة تكون على وَجه الصَّبِي أَو الْمهْر.

وَقيل: هِيَ كالسلي يكونَانِ فِيهَا.

وَبلغ مسكة الْبِئْر، ومسكتها: إِذا حفر فَبلغ مَكَانا صلبا.

ومسك بالنَّار: فحص لَهَا فِي الأَرْض ثمَّ غطاها بالرماد والبعر ودفنها.

وسقاء مسيك: كثير الاخذ للْمَاء.

وَقد مسك، بِفَتْح السِّين، مساكة، رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

وماسك: اسْم.
[مسك] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: بادن "متماسك"، أي معتدل الخلق كأن أعضاءه يمسك بعضها بعضًا. ش: أي ليس بمسترخية. نه: وفيه: لا "يالناس علي بشيء فإني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله، يعني ما خصص به، فإن الله أحل له أشياء حرمها على غيره من عدد النساء والموهوبة وغير ذلك، وفرض عليه أشياء خففها عن غيره، يقال: أمسكت الشيء بالشيء ومسكت به وتمسكت به وامتسكت. ومنه ح: من "مسك" من هذا الفيء بشيء، أي أمسك. وفيه: خذي فرصة "ممسكة"، أي قطعة متحملة أي تحمليها معك، أو خلقة أمسكت كثيرًا، كأنه أراد لا تستعمل جديدًا من القطن والصوف للارتفاق به في نحو الغزل، ولأن الخلق أصلح له وأوفق، وقيل: هو من التمسك باليد، وكل هذا تكلف، وما عليه الفقهاء أنه يستحب لها أن تأخذ شيئًا من المسك تتطيب به أو فرصة مطيبة به- ومر في فر. ج: من مسك- ظاهره أن الفرصة قطعة من المسك وعليه المذهب، وإن لم يجد فبطيب آخر ليزيل به ريح النتن. ك: ممسكة- بضم ميم أولى وفتح ثانية وشدة سين مفتوحة، أي مطلية بالمسك، وروى: من مسك- بفتح ميم وهو الجلد، أي خذي قطعة منه وجملي بها مسح القبل، واحتجوا له بأنهم كانوا في ضيق يمتنع معه أن يمتهنوا المسك. ن: هو تسوية بين الصحابة في الفقر بحيث لا يقدرون على استعمال ما قل من مسك مع مبالغة أهل الحجاز في الطيب، وحكمته عند الجمهور دفع الرائحة الكريهة، وقيل: لكونه أسرع إلى العلوق. نه: وفيه: إنه رأى على عائشة "مسكتين" من فضة، هو بالحركة: السوار من الذيل وهي قرون الأوعال، وقيل: جلود دابة بحرية، وجمعه مسك. ج: وفي يد ابنتهاأي الممسك عن الفرض لا عن المندوب إلا إذا غلب عليه الشح. ن: وأعط منفقًا خلفًا، أي من أنفق في وجوه الخيرات بلا إسراف. ط: "أمسك" عنه بذنبه، أي أمسك عنه ما يستحقه بسبب ذنبه من العقوبة. وفيه: إذا "أمسك" الرجل وقتله الآخر، أي لو أمسكه حتى قتله الآخر فلا قود على الممسك خلافًا لمالك. ك: إنما "أمسكه" على نفسه، يعني وقد قال تعالى "فكلوا مما "امــسكن" عليكم" ط: وفيه: فدبغنا "مسكها"- بفتح ميم- ثم ما زلنا ننبذ فيه- أي نشرب منه الماء- حتى صار شنا، أي خلقا، وكانوا ينبذون نحو التمر في الماء ليحلو. وح: تارك فيكم ما إن "تمسكتم" به لن تضلوا، "ما" موصولة والشرطية صلتها، وإمساك الشيء: التعلق به وحفظه، كأن الناس واقعون في مهواة طبيعتهم مشتغلون بشهواتها وأراد الله تعالى بلفظه رفعهم فتدلى حبل القرآن إليهم، فمن تمسك به نجا، أي عمل به بالائتمار والانتهاء، والتمسك بالعترة: محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم، ومعنى كون أحدهما أعظم من الآخر أن القرآن أسوة للعترة وعليهم الاقتداء به وهم أولى الناس بالعمل بما فيه، وسر اقتران العترة بالقرآن مقتضى "قل لا أسئلكم عليه أجرًا إلا المودة" فإنه جعل شكر إنعامه بالقرآن منوطًا بمحبتهم، فمن أقام بالوصية وشكر تلك الصنعة بحسن الخلافة، لن يتفرقا- فلا يفارقانه في مواطن القيامة، حتى يردا الحوض- فيشكرا صنيعه عند النبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ يكافئه والله يجازيه بالجزاء الأوفر، ومن أضاع الوصية فحكمه بالعكس، فمعنى انظروا- تأملوا كيف تخلفوني فيهما هل تكونون خلف صدق أو خلف سوء.

مسك: المَسْكُ، بالفتح وسكون السين: الجلد، وخَصَّ بعضهم به جلد

السَّخْلة، قال: ثم كثر حتى صار كل جلد مَسْكاً، والجمع مُسُكٌ ومُسُوك؛ قال

سلامة بن جَنْدل:

فاقْنَيْ لعلَّكِ أن تَحْظَيْ وتَحْتَبِلي

في سَحْبَلٍ، من مُسُوك الضأْن، مَنْجُوب

ومنه قولهم: أنا في مَسْكِك إن لم أفعل كذا وكذا. وفي حديث خيبر: أَين

مَسْكُ حُيَيِّ بن أَخْطَب كان فيه ذخيرة من صامِتٍ وحُليّ قُوِّمت بعشرة

آلاف دينار، كانت أَوَّلاً في مَسْك جَمَل ثم مَسْك ثور ثم مَسْك جَمَل.

وفي حديث علي، رضي الله عنه: ما كان على فِراشي إلاّ مَسْكُ كَبْشٍ أي

جلده. ابن الأعرابي: والعرب تقول نحن في مُسُوك الثعالب إذا كانوا خائفين؛

وأنشد المُفَضَّل:

فيوماً تَرانا في مُسُوك جِيادنا

ويوماً تَرانا في مُسُوك الثعالِبِ

قال: في مسوك جيادنا معناه أنَّا أُسِرْنا فكُتِّفْنا في قُدودٍ من

مُسُوك خيولنا المذبوحة، وقيل في مُسُوك أي على مسوك جيادنا أي ترانا فرساناً

نُغِير على أَعدائنا ثم يوماً ترانا خائفين. وفي المثل: لا يَعْجِزُ

مَسْكُ السَّوْءِ عن عَرْفِ السَّوْءِ أي لا يَعْدَم رائحة خبيثة؛ يضرب

للرجل اللئيم يكتم لؤمه جُهْدَه فيظهر في أفعاله. والمَسَكُ: الذَّبْلُ.

والمَسَكُ: الأَسْوِرَة والخلاخيل من الذَّبْلِ والقرون والعاج، واحدته

مَسَكة. الجوهري: المَسَك، بالتحريك، أَسْوِرة من ذَبْلٍ أو عاج؛ قال

جرير:تَرَى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْباً بكُوعِها

لها مسَكاً، من غير عاجٍ ولا ذَبْلِ

وفي حديث أبي عمرو النَّخَعيّ: رأَيت النعمان بن المنذر وعليه قُرْطان

ودُمْلُجانِ ومَسَكتَان، وحديث عائشة، رضي الله عنها: شيء ذَفِيفٌ

يُرْبَطُ به المَسَكُ. وفي حديث بدر: قال ابن عوف ومعه أُمية بن خلف: فأحاط بنا

الأنصار حتى جعلونا في مثل المَسَكَةِ أي جعلونا في حَلْقةٍ كالسِّوارِ

وأحدقوا بنا؛ واستعاره أَبو وَجْزَة فجعل ما تُدخِلُ فيه الأُتُنُ

أَرجلَها من الماء مَسَكاً فقال:

حتى سَلَكْنَ الشَّوى منهنَّ في مَسَكٍ،

من نَسْلِ جدَّابةِ الآفاقِ مِهْداجِ

التهذيب: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاج كهيئة السِّوار تجعله المرأَة في

يديها فذلك المَسَكُ، والذَّبْلُ القُرون، فإن كان من عاج فهو مَسَك وعاج

ووَقْفٌ، وإذا كان من ذَبْلٍ فهو مَسَكٌ لا غير. وقال أَبو عمرو

المَسَكُ مثل الأَسْوِرة من قُرون أو عاج؛ قال جرير:

ترى العبس الحوليّ جوناً بكوعها

لها مسكاً، من غير عاج ولا ذبل

وفي الحديث: أنه رأى على عائشة، رضي الله عنها، مَسَكَتَيْن من فضة،

المَسَكةُ، بالتحريك: الوسار من الذَّبْلِ، وهي قُرون الأَوْعال، وقيل: جلود

دابة بحرية، والجمع مَسَكٌ. الليث: المِسْكُ معروف إلا أَنه ليس بعربي

محض.

ابن سيده: والمِسْكُ ضرب من الطيب مذكر وقد أَنثه بعضهم على أنه جمع،

واحدته مِسْكة. ابن الأعرابي: وأصله مِسَكٌ محرّكة؛ قال الجوهري: وأما قول

جِرانِ العَوْدِ:

لقد عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثوبُها

جديدٌ، ومن أَرْدانها المِسْكُ تَنْفَحُ

فإنما أَنثه لأنه ذهب به إلى ريح المسك. وثوب مُمَسَّك: مصبوغ به؛ وقول

رؤبة:

إن تُشْفَ نَفْسي من ذُباباتِ الحَسَكْ،

أَحْرِ بها أَطْيَبَ من ريحِ المِسِكْ

فإنه على إرادة الوقف كما قال:

شُرْبَ النبيذ واعْتِقالاً بالرِّجِلْ

ورواه الأصمعي:

أَحْرِ بها أَطيب من ريح المِسَك

وقال: هو جمع مِسْكة. ودواء مُمَسَّك: فيه مِسك. أَبو العباس في حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، في الحيض: خُذِي فِرْصةً فَتَمَسَّكي بها، وفي

رواية: خذي فَرِصَة مُمَسّكة فَتَطَيَّبي بها؛ الفِرصَةُ: القِطْعة يريد

قطعة من المسك، وفي رواية أُخرى: خذي فِرْصَةً من مِسْكٍ فتطيبي بها، قال

بعضهم: تَمَسَّكي تَطَيَّبي من المِسْك، وقالت طائفة: هو من التَّمَسُّك

باليد، وقيل: مُمَسَّكة أي مُتَحَمَّلة يعني تحتملينها معك، وأَصل

الفِرْصة في الأصل القطعة من الصوف والقطن ونحو ذلك؛ قال الزمخشري:

المُمَسَّكة الخَلَقُ التي اُمْسِكَتْ كثيراً، قال: كأنه أراد أن لا يستعمل الجديد

من القطن والصوف للارْتِفاق به في الغزل وغيره، ولأن الخَلَقَ أصلح لذلك

وأَوفق؛ قال ابن الأثير: وهذه الأقوال أكثرها مُتَكَلَّفَة والذي عليه

الفقهاء أنا الحائض عند الاغتسال من الحيض يستحب لها أن تأْخذ شيئاً يسيراً

من المِسْك تتطيب به أو فِرصةً مطيَّبة من المسك. وقال الجوهري: المِسْك

من الطيب فارسي معرب، قال: وكانت العرب تسميه المَشْمُومَ. ومِسْكُ

البَرِّ: نبت أطيب من الخُزامى ونباتها نبات القَفْعاء ولها زَهْرة مثل زهرة

المَرْوِ؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وقال مرة: هو نبات مثل العُسْلُج سواء.

ومَسَكَ بالشيءِ وأَمْسَكَ به وتَمَسَّكَ وتَماسك واسْتمسك ومَسَّك، كُلُّه:

احْتَبَس. وفي التنزيل: والذي يُمَسِّكون بالكتاب؛ قال خالد بن زهير:

فكُنْ مَعْقِلاً في قَوْمِكَ، ابنَ خُوَيْلدٍ،

ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُها

التهذيب في قوله تعالى: والذين يُمْسِكُون بالكتاب؛ بسكون وسائر القراء

يُمَسِّكون بالتشديد، وأَما قوله تعالى: ولا تُمَسِّكوا بعِصَم الكوافر،

فإن أَبا عمرو وابن عامر ويعقوب الحَضْرَمِيَّ قرؤُوا ولا تُمَسِّكوا،

بتشديدها وخففها الباقون، ومعنى قوله تعالى: والذي يُمَسِّكون بالكتاب، أي

يؤْمنون به ويحكمون بما فيه. الجوهري: أَمْسَكْت بالشيء وتَمَسَّكتُ به

واسْتَمْسَكت به وامْتَسَكْتُ كُلُّه بمعنى اعتصمت، وكذلك مَسَّكت به

تَمْسِيكاً، وقرئَ ولا تُمَسِّكوا بعِصَمِ الكَوافرِ. وفي التنزيل: فقد

اسْتمسكَ بالعُرْوَة الوُثْقى؛ وقال زهير:

بأَيِّ حَبْلِ جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ

ولي فيه مُسْكة أي ما أَتَمَسَّكُ به. والتَّمَسُّك: اسْتِمْساكك

بالشيء، وتقول أَيضاً: امْتَسَكْت به؛ قال العباس:

صَبَحْتُ بها القومَ حتى امْتَسكْـ

تُ بالأرْضِ، أَعْدِلُها أَن تَمِيلا

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا يُمْــسِكَنَّ الناسُ

عليَّ بشيءِ فإني لا أُحِلُّ إلا ما أَحَلَّ الله ولا أُحرِّم إلاّ ما

حَرَّم الله؛ قال الشافعي: معناه إن صحَّ أنَّ الله تعالى أَحل للنبي، صلى

الله عليه وسلم، أَشياء حَظَرَها على غيره من عدد النساء والموهوبة وغير

ذلك، وفرض عليه أَشياء خففها عن غيره فقال: لا يُمْــسِكَنَّ الناسُ عليَّ

بشيء، يعني بما خصِّصْتُ به دونهم فإن نكاحي أَكثر من أَربع لا يحل لهم أَن

يبلغوه لأنه انتهى بهم إلى أَربع، ولا يجب عليهم ما وجب عليَّ من تخيير

نسائهم لأنه ليس بفرض عليهم. وأَمْسَكْتُ عن الكلام أي سكت. وما تَماسَكَ

أن قال ذلك أي ما تمالك. وفي الحديث: من مَسَّك من هذا الفَيْءِ بشيءٍ أي

أَمسَك.

والمُسْكُ والمُسْكةُ: ما يُمْسِكُ الأبدانَ من الطعام والشراب، وقيل:

ما يتبلغ به منهما، وتقول: أَمْسَك يُمْسِكُ إمْساكاً. وفي حديث ابن أَبي

هالَة في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: بادنٌ مُتَماسك؛ أراد أَنه مع

بدانته مُتَماسك اللحم ليس بمسترخيه ولا مُنْفَضِجه أي أنه معتدل الخلق

كأَن أعضاءَه يُمْسِك بعضها بعضاً. ورجل ذو مُسْكةٍ ومُسْكٍ أي رأْي وعقل

يرجع إليه، وهو من ذلك. وفلان لا مِسُكة له أي لا عقل له. ويقال: ما بفلان

مُسْكة أي ما به قوَّة ولا عقل. ويقال: فيه مُسْكَةٌ من خير، بالضم، أي

بقية.

وأَمْسَكَ الشيءَ: حبسه. والمَسَكُ والمَسَاكُ: الموضع الذي يُمْسِك

الماءَ؛ عن ابن الأعرابي.

ورجل مَسِيكٌ ومُسَكَةٌ أي بخيل. والمِسِّيك: البخيل، وكذلك المُسُك،

بضم الميم والسين، وفي حديث هند بنت عُتْبة: أن أَبا سفيان رجل مَسِيكٌ أي

بخيل يُمْسِكُ ما في يديه لا يعطيه أَحداً وهو مثل البخيل وزناً ومعنى.

وقال أَبو موسى: إنه مِسِّيكٌ، بالكسر والتشديد، بوزن الخِمَّير

والسِّكِّير أي شديد الإمْساك لماله، وهو من أَبنية المبالغة، قال: وقيل المِسِّيك

البخيل إلاَّ أن المحفوظ الأول؛ ورجل مُسَكَةٌ، مثل هُمَزَة، أي بخيل؛

ويقال: هو الذي لا يَعْلَقُ بشيء فيتخلص منه ولا يُنازِله مُنازِلٌ

فيُفْلِتَ، والجمع مُسَكٌ، بضم الميم وفتح السين فيهما؛ قال ابن بري: التفسير

الثاني هو الصحيح، وهذا البناء أعني مُسَكة يختص بمن يكثر منه الشيء مثل

الضُّحكة والهُمَزَة. وفي حديث عثمان بن عفان، رضي الله عنه، حين قال له

ابن عُرَانَةَ: أَما هذا الحَيُّ من بَلْحرث بن كعب فَحَسَكٌ أَمْراسٌ،

ومُسَكٌ أَحْماس، تَتَلَظَّى المَنايا في رِماحِهِم؛ فوصفهم بالقوَّة

والمَنَعةِ وأَنهم لِمَنْ رامهم كالشوك الحادِّ الصُّلْب وهو الحَسَك، وإذا

نازَلوا أَحداً لم يُفْلِتْ منهم ولم يتخلص؛ وأما قول ابن حِلِّزة:

ولما أَن رأَيتُ سَراةَ قَوْمِي

مَسَاكَى، لا يَثُوبُ لهم زَعِيمُ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مساكى في بيته اسماً لجمع مَسِيك، ويجوز أن

يتوهم في الواحد مَسْكان فيكون من باب سَكَارَى وحَيَارَى. وفيه

مُسْكةٌ ومُسُكةٌ؛ عن اللحياني، ومَسَاكٌ ومِساك ومَسَاكة وإمْساك: كل ذلك من

البخل والتَّمَسُّكِ بما لديه ضَنّاً به؛ قال ابن بري: المِسَاك الاسم من

الإمْساك؛ قال جرير:

عَمِرَتْ مُكَرَّمةَ المَساكِ وفارَقَتْ،

ما شَفَّها صَلَفٌ ولا إقْتارُ

والعرب تقول: فلان حَسَكة مَسَكة أي شجاع كأَنه حَسَكٌ في حَلْق عدوِّه.

ويقال: بيننا ماسِكة رحِم كقولك ماسَّة رحم وواشِجَة رحم.

وفرس مُمْسَك الأَيامِن مُطْلَقُ الأياسر: مُحَجَّلُ الرجل واليد من

الشِّقِّ الأيمن وهم يكرهونه، فإن كان مُحَجَّل الرجل واليد من الشِّقِّ

الأيسر قالوا: هو مُمْسَكُ الأياسر مُطْلَق الأيامن، وهم يستحبون ذلك. وكل

قائمة فيها بياض، فهي مُمْسَكة لأنها أُمسِكت بالبياض؛ وقوم يجعلون

الإمْسَاك أن لا يكون في القائمة بياض. التهذيب: والمُطْلَق كل قائمة ليس بها

وَضَحٌ، قال: وقوم يجعلون البياض إطلاقاً والذي لا بياض فيه إمساكاً؛

وأَنشد؛

وجانب أُطْلِقَ بالبَياضِ،

وجانب أُمْسك لا بَياض

وقال: وفيه من الاختلاف على القلب كما وصف في الإمْساك.

والمَسَكةُ والمَاسِكة: قِشْرة تكون على وجه الصبي أَو المُهْر، وقيل:

هي كالسَّلى يكونان فيها. وقال أَبو عبيدة: المَاسِكة الجلدة التي تكون

على رأْس الولد وعلى أطراف يديه، فإذا خرج الولد من الماسِكة والسَّلى فهو

بَقِير، وإذا خرج الولد بلا ماسِكة ولا سَلىً فهو السَّلِيل. وبلغ مَسَكة

البئر ومُسْكَتَها إذا حفر فبلغ مكاناً صُلْباً. ابن شميل: المَسَكُ

الواحد مَسَكة وهو أن تَحْفِر البئر فتبلغ مَسَكةً صُلْبةً وإن بِئارَ بني

فلان في مَسَك؛ قال الشاعر:

اللهُ أَرْواكَ وعَبْدُ الجَبَّارْ،

تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَرْبُ المِنْقارْ،

في مَسَكٍ لا مُجْبِلٍ ولا هارْ

الجوهري: المُسْكَةُ من البئر الصُّلْبةُ التي لا تحتاج إلى طَيّ.

ومَسَك بالنار. فَحَصَ لها في الأرض ثم غطاها بالرماد والبعر ودفنها.

أبو زيد: مَسَّكْتُ بالنار تَمْسِيكاً وثَقَّبْتُ بها تَثْقْيباً، وذلك إذا

فَحَصت لها في الأَرض ثم جعلت عليها بعراً أو خشباً أو دفنتها في

التراب.والمُسْكان: العُرْبانُ، ويجمع مَساكينَ، ويقال: أَعطه المُسْكان. وفي

الحديث: أنه نهى عن بيع المُسْكانِ؛ وهو بالضم بيع العُرْبانِ

والعَرَبُونِ، وهو أن يشتري السِّلعة ويدفع إلى صاحبها شيئاً على أنه إن أَمضى البيع

حُسب من الثمن وإن لم يمض كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري، وقد ذكر

في موضعه. ابن شميل: الأرض مَسَكٌ وطرائق: فَمَسَكة كَذَّانَةٌ ومَسَكة

مُشاشَة ومَسَكة حجارة ومَسَكة لينة، وإنما الأرض طرائق فكل طريقة

مَسَكة، والعرب تقول للتَّناهي التي تُمْسِك ماء السماء مَساك ومَساكة

ومَساكاتٌ، كل ذلك مسموع منهم. وسقاءٌ مَسِيك: كثير الأخذ للماء. وقد مَسَك، بفتح

السين، مَساكة، رواه أَبو حنيفة. أبو زيد: المَسِيك من الأَساقي التي

تحبس الماء فلا يَنْضَحُ. وأرض مَسِيكة: لا تُنَشِّفُ الماءَ لصلابتها.

وأَرض مَساك أيضاً. ويقال للرجل يكون مع القوم يخوضون في الباطل: إن فيه

لَمُسْكةً عما هم فيه. وماسِكٌ: اسم. وفي الحديث ذكر مَسْك

(* قوله «ذكر مسك

إلخ» كذا بالأصل والنهاية، وفي ياقوت: ان الموضع الذي قتل به مصعب والذي

كانت به وقعة الحجاج مــسكن بالنون آخره كمسجد وهو المناسب لقول الأصل

وكسر الكاف وليس فيه ولا في القاموس مسك؛) هو بفتح الميم وكسر الكاف صُقْع

بالعراق قتل فيه مُصْعَب ابن الزبير، وموضع بدُجَيْل الأهْواز حيث كانت

وقعة الحجاج وابن الأشعث.

مسك
المَسكُ بالفَتْحِ: الجِلْدُ عامَّةً، زَاد الرّاغِبُ المُمْسِكُ للبَدَنِ. أَو خاصٌّ بالسَّخْلَةِ أَي بجِلْدِها، ثمَّ كَثُرَ حتّى صارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسكًا، كَذَا فِي المُحْكَمِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى دَعْوَى شَيخِنا فِي مرجُوحِيتِه. مُسُوكٌ ومُسُكٌ، قَالَ سلامَةُ بنُ جَنْدَل:
(فاقْنَى لعَلَّكِ أَنْ تَحْظَى وتَحْتَبِلِي ... فِي سَحْبَلٍ مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ مَنْجُوبِ)
وَمِنْه قولُهم: أَنَا فِي مَسكِكَ إِنْ لَم أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، وَفِي حَدِيثِ خَيبَر: فَغَيَّبُوا مَسكًا لحُيَي بنِ أَخْطَبَ، فوَجَدُوه، فقَتَل ابْن أَبي الحُقَيق وسَبَى ذَرارِيَهُم قيل: كانَ فيهِ ذَخِيرَةٌ من صامِت وحُلِي قُوِّمَتْ بعَشْرَةِ آلافٍ، كانَتْ أَوَّلاً فِي مَسْكِ حَمَلٍ، ثُمّ فِي مسكِ ثَوْرٍ، ثُمّ فِي مَسكِ جَمَلٍ، وَفِي حَدِيث عَلِي رَضِي الله تَعالى عَنهُ: مَا كانَ فِراشِي إِلا مَسكَ كَبش أَي جِلْدَه.
والمَسكَةُ بهاءٍ: القِطْعَةُ مِنْه.
وَمن المَجازِ: يُقال: هم فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ، أَي: مَذْعُورُونَ خائِفُون وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
(فيَوْمًا تَرانا فِي مُسُوكِ جِيادِنا ... ويَوماً تَرانَا فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ)
أَي على مُسُوكِ جِيادِنا، أَي تَرانَا فُرساناً نُغِيرُ على أَدائِنا، ثمَّ يَوماً تَرَانَا خائِفِينَ.
وَفِي الْمثل: لَا يَعْجِزُ مَسكُ السَّوءِ عَنْ عَزفِ السَّوْءِ أَي لَا يَعْدَمُ رائِحَةً خَبِيثَةً، يُضْرَبُ للرَّجُلِ اللَّئيمِ يَكْتُم لُؤْمَه جَهْدَه فيَظْهَرُ فِي أَفْعالِه.
والمَسَكُ بالتَّحْرِيكِ: الذَّبْلُ والأَسْوِرَةُ والخَلاخِيلُ من القُرُونِ والعاجِ، الواحِدُ بهاءٍ قَالَ جَرِيرٌ: (تَرَى العَبَسَ الحَوْلِيَ جَوْناً بكُوعِها ... لَها مَسَكًا من غَيرِ عاجٍ وَلَا ذَبْلِ)

وَفِي حَدِيثِ أبي عَمْرو النَّخَعِي رَضِي اللُّه تَعَالَى عَنهُ: رَأَيت النّعْمانَ بنَ المُنْذِرِ وَعَلِيهِ قُرطانِ ودُمْلُجانِ ومَسَكَتانِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ قَالَ ابنُ عَوْف ومَعَه أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ: فأَحاطَ بِنا الأَنْصارُ حَتّى جَعَلُونا فِي مِثْلِ المَسَكَةِ أَي جَعَلُونا فِي حَلْقة كالسِّوارِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاجِ كهيئَةِ السِّوارِ تَجْعَله المرأَةُ فِي يَدَيْها، فذلِكَ المَسَكُ، والذَّبْلُ والقرون فإِن كانَ مِنْ عاج فَهُوَ مَسَك وعاج ووَقْفٌ، وِإذا كانَ من ذَبْل فَهُوَ مَسَكٌ لَا غير.
والمِسكُ بالكَسرِ: طِيبٌ مَعْرُوف، وَهُوَ مُعَرَّبُ مُسْك، بالضمِّ وسُكُونِ المُعْجَمة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكانَت العَرَبُ تُسَمِّيه المَشْمُومَ، وَفِي الحَدِيثِ: أَطْيَبُ الطِّيبِ المِسكُ يُذَكَّرُ ويُؤَنث، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْل جِرانِ العَوْدِ:
(لقَدْ عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثَوْبُها ... جَدِيدٌ ومِنْ أَرْدانِها المِسكُ تَنْفَحُ)
فإِنّه أَنَّثَه لأَنّه ذَهَبَ بِهِ إِلى رِيحِ المِسكِ.
والقِطْعَةُ مِنْهُ مِسكَةٌ مِسَكٌ، كعِنَبٍ قَالَ رُؤْبَةُ: أَحْرِ بِها أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسَكْ هَكَذَا قالَهُ الأَصْمَعي، وَقيل: هُوَ بكَسرِ الميمِ والسِّينِ على إِرادَةِ الوَقْفِ، كَمَا قالَ: شُربَ النَّبِيذِ واعْتِقالاً بالرجِلْ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانيُ: اضْطر إِلى تَحْرِيكِ السِّينِ فحَرَكَها بالفَتْحِ. مُقَو للقَلْبِ مُشَجِّعٌ للسَّوْداوِيِّينَ، نافِعٌ للخَفَقانِ والرياحِ الغَلِيظَةِ فِي الأَمْعاءِ والسُّمُومِ والسُّدَدِ، باهِي وِإذا طُلِيَ رَأسُ الإِحْلِيلِ بمَدُوفِه بدُهْنٍ خَيرِي كَانَ غَرِيبًا. ودَواءٌ مُمًسّك كمُعَظمٍ: خُلِط بهِ مِسكٌ.
ومَسَّكَه تَمْسِيكًا: طَيَّبَه بِهِ قَالَ أَبو العَبّاسِ فِي قولِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ فِي الحيضِ: خُذِي فِرصَةً فتَمَسَّكِي بِها وَفِي رِوايَةٍ: خُذِي فِرصَةً مُمَسَّكَةً فتَطَيَّبِي بِها يريدُ قِطْعَةً من المِسكِ، وَفِي رِوَايَة خُذِي فرصَةً مِنْ مِسكٍ فَتَطَيَّبِي بهَا. وَقَالَ بَعْضُهم: تَمَسَّكِي: تَطَيَّبِي من المِسكِ وَقَالَت طائِفَةٌ: هُوَ من التَّمَسُّكِ باليَدِ، وَقيل: مُمَسَّكَةً، أَي مُتَحَمَّلَةً يَعْنِي تَحْتَمِلِينَها مَعَكِ، وأَصْلُ الفِرصَةِ فِي الأَصْلِ القِطْعَةُ من الصّوفِ والقُطْنِ ونحوِ ذَلِك، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المُمَسَّكَةُ: الخَلَقُ الَّتِي أمْسِكَتْ كَثِيرًا، قَالَ: كأَنَّه أَرادَ ألاّ يُستَعْمَلَ الجَدِيدُ من القُطْنِ والصُّوفِ للارْتِفاقِ بهِ فِي الغَزْلِ وغَيرِه، ولأَنَّ الخَلَق أَصْلَحُ لذَلِك وأَوْفَقُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهَذِه الأَقْوالُ كُلُّها مُتَكًلّفَةٌ، وَالَّذِي عليهِ الفُقَهاءُ أَنَّ الحائِضَ عندَ الاغْتِسالِ من الحَيضِ يُستَحَبُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ شَيْئا يَسِيرًا من المِسكِ تتطَيَّبُ بِهِ، أَو فِرصَةً مُطَيَّبَةً من المِسكِ.
ومَسَّكَة تَمْسِيكًا: أَعْطاه مُسكانًا بالضّمِّ: اسمٌ للعَرَبُونِ، والجَمْعُ مَساكِينُ، وجاءَ فِي الحَدِيث النَّهْي عَن بَيعِ المُسكانِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيئًا فيَدْفَعَ إِلى البائِعِ مَبلَغًا على أَنَّه إِنْ تَمَّ البَيعُ احْتُسِبَ مِن الثَّمَنِ، وإِن لم يَتمّ كانَ للبائِعِ وَلَا يرتَجَعُ مِنْهُ، وَقد ذُكِرَ ذَلِك فِي ع ر ب مُفَصَّلاً.)
ومِسكُ البَر، ومِسكُ الجِنِّ: نَباتانِ الأَوَّلُ قالَ فِيهِ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَبتٌ أَطْيَبُ من الخُزامَى، ونَباتُها نَباتُ القَفْعاءِ، وَلها زَهْرَةٌ مثلُ زَهْرَةِ المَروِ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نَباتٌ مِثْلُ العُسلُجِ سَوَاء.
ومَسَكَ بهِ وأَمسَكَ بِهِ وَتماسَكَ وَتمَسَّكَ واسْتَمْسَكَ ومَسَّكَ تَمْسِيكًا كُلُّه بمَعْنى احْتَبَسَ. وَفِي الصحاحِ: اعْتَصَمَ بِهِ وَفِي المُفْرَداتِ إِمْساكُ الشَّيْء: التَّعَلُّقُ بهِ وحِفْظُه، قَالَ الله تعالَى: فإمْساكٌ بمَعْرُوف أَو تَسرِيحٌ بإِحْسان وَقَوله تَعَالَى: وُيمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ على الأَرْضِ إِلاّ بإذْنِه أَي يَحْفَظُها، قالَ الله تَعالَى: والَّذِينَُ يمَسِّكُونَ بالكِتابِ أَي: يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَقَالَ خالِدُ بنُ زُهَيرٍ: (فكُنْ مَعْقِلاً فِي قَوْمِكَ ابْنَ خُوَيْلِدٍ ... ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُها)
وَقَالَ الأَزْهَريُّ فِي مَعْنَى الآيةِ: أَي يُؤْمِنُونَ بهِ ويَحْكمُونَ بِمَا فيهِ، قَالَ: وأَمّا قَوْلُه تعالَى: ولاُ تمْسِكُوا بعِصَمِ الكَوافِرِ فإِنَّ أَبا عَمرو وابنَ عامِر ويَعْقُوبَ الحَضْرَمِيَ قَرَءُوا وَلَا تُمَسِّكُوا بتَشْدِيدِها وخَفَّفَها الباقُونَ، وشاهِدُ الاسْتِمساكِ قولُه تَعالى: فقَدِ اسْتَمسَكَ بالعُروَةِ الوُثْقَى وَفِي المُفْرداتِ: واسْتَمْسَكْتُ بالشَّيْء: إِذا تَحَريت الإِمْسَاكَ وَمِنْه قَوْله: فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيكَ وَقَوله تَعَالَى: فَهُم بهِ مُستَمْسِكُونَ وَفِي المَثَلِ: سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيرٌ من حُسنِ الصِّرعَةِ. والمُسكَةُ بالضمِّ: مَا يُتَمسّكُ بِهِ يُقال: لي فِيهِ مُسكَةٌ أَي: مَا أتمَسَّكُ بِهِ.
والمُسكَةُ أَيضاً: مَا يُمْسِكُ الأَبْدانَ من الغِذاءِ والشَّرابِ، أَو مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ منهُما وَقد أمْسَكَُ يمْسِكُ إِمْساكًا.
والمُسكَةُ: العَقْلُ الوافِر والرَأي، يُقالُ: فُلانٌ ذُو مُسكَةٍ، أَي: رَأي وعَقْلٍ يرجع إِليه، وفُلانٌ لَا مُسكَةَ لَهُ، أَي: لَا عَقْلَ لَهُ كالمَسكِ فِيهِما: أَي كأَمِيرٍ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَالصَّوَاب كالمسكِ فيهمَا بِالضَّمِّ مُسَكٌ كصُرَدٍ.
والمَسَكَةُ بالتَّحْرِيكِ: قِشْرَة تكونُ على وَجْهِ الصَّبي أَو المُهْرِ كالماسِكَةِ وَقيل: هِيَ كالسَّلَى يكونانِ فِيها، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: الماسِكَةُ: الجِلْدَةُ الَّتِي تَكُونُ على رَأْسِ الوَلَدِ، وعَلى أَطْرافِ يَدَيْهِ، فإِذا خَرَجَ الولَدُ من الماسِكَةِ والسَّلَى فَهُوَ بَقِيرٌ، وِإذا خَرَج الولَدُ بِلَا ماسِكَةٍ وَلَا سَلًى فَهُوَ السَّلِيلُ.
والمَسَكَة: المكانُ الصُّلْبُ فِي بِئْرٍ تَحْفِرُها والجَمْعُ مَسَكٌ، قَالَ ابنُ شُمَيل، ويُقال: إِنّ بِئارَ بني فُلانٍ فِي مَسَك قَالَ: الله أَرْواكَ وَعبد الجَبّار تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَربُ المِنْقارْ فِي مَسَكٍ لَا مُجْبِلٍ وَلَا هَارْ أَو المَسَكَةُ من البِئْرِ: الصّلْبَةُ الَّتِي لَا تَحْتاجُ إِلى طَي نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ويُضَمُّ فِيهما عَن ابْن دُرَيْدٍ.
وَمن المَجازِ: رَجُلٌ مَسِيكٌ كأَمِيرٍ، وسِكيتٍ، وهُمَزَةٍ، وعُنُقٍ لغاتٌ أَربعة، اقْتَصَر الجَوْهَريُّ مِنْهَا على الثالثةِ: أَي بَخِيلٌ وَفِي حَدِيث هِنْد بنْتِ عُتْبَةَ رَضِي الله عَنْها: إِنّ أَبا سُفْيانَ رَجُلٌ مَسِيكٌ أَي بَخِيلٌ يمْسِكُ مَا فِي يَدَيْهِ لَا يُعْطِيه) أَحَدًا، وَهُوَ مِثْلُ البَخِيلِ وَزْنًا ومَعْنًى، وَقَالَ أَبو مُوَسى: إِنّه مِسِّيكٌ، كسِكيتٍ، أَي: شَدِيدُ الإِمْساكِ، وَفِي العُبابِ: كَثِيرُ البُخْلِ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ، وَقيل: المَسِيكُ: البَخِيلُ كَمَا جَنَحَ إِليه المُصَنِّفُ، والمَحْفُوظُ الأول.
وَفِيه إِمْساك ومُسكَةٌ، بالضمِّ، ومُسُكَةٌ بضمَّتَيْنِ، وهُما عَن اللِّحْياني.
ومَساكٌ كسَحابٍ وسَحابَةٍ، وكِتابٍ وكِتابَةٍ أَي: بُخْل وَتمَسَّكَ بِمَا لَدَيْهِ ضَنًّا بِهِ، وَهُوَ مجَاز، قَالَ ابنُ بَري: المَسَاكُ: الاسْمُ من الإِمْساكِ، قَالَ جَرِير:
(عَمِرَتْ مُكَرَّمَةَ المِسَاكِ وفارَقَتْ ... مَا شَفَّها صَلَفٌ وَلَا إِقْتارُ)
وَمن المَجازِ: قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: فَرَسٌ مُمْسَكُ الأَيامِنِ مُطْلَقُ الأَياسِر: مُحَجَّلُ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيمَنِ، وهم يَكْرَهُونَه فإنْ كَانَ مُحَجَّلَ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيْسَرِ قالُوا: هُوَ مُمْسَكُ الأَياسِرِ مُطْلَقُ الأَيامِنِ، وهم يَستَحِبّون ذَلِك.
وكُلُّ قائِمَةٍ من الفَرَسِ فِيهَا بَياضٌ فَهِيَ مُمْسَكَة، كمُكْرَمَةٍ لأنَّها أُمْسِكَتْ على البَيَاض وَفِي اللِّسانِ بالبَياضِ، وقِيلَ: هِيَ أَنْ لَا يَكُونَ فِيها بياضٌ وَفِي التَّهْذِيب: والمُطْلَقُ: كلُّ قائِمَة لَيس بهَا وَضَحٌ، وقَوْمٌ يَجْعَلْونَ البَياضَ إِطْلاقًا، وَالَّذِي لَا بَياضَ فيهِ إِمْساكًا، وأَنْشَدَ: وجانِبٌ أُطْلِقَ بالبَيَاض وجانِبٌ أُمْسِكَ لَا بَياض قالَ: وفِيهِ من الاخْتِلافِ على القَلْبِ كَمَا وَصفْتُ فِي الإِمْساكِ.
وأَمْسَكَه إِمْساكًا: حَبَسَه.
وأَمْسَكَ عَن الكَلامِ: سَكَتَ.
والمَسَكُ، مُحَرَّكَةً: المَوْضِعُ يُمْسِكُ الماءَ عَن ابنِ الأَعْرابِي كالمَسَاكِ كسَحَابٍ وَهَذِه عَنْ أَبي زَيْد.
والمَسِيكُ مثل أَمِير قَالَ أَبُو زَيْد: أَرض مَسِيكَةٌ: لَا تُنَشِّفُ الماءَ لصَلابَتِها.
والمُسَكُ كصُرَدٍ: جَمْعُ مُسَكَة كهُمَزَة لمَنْ إِذا أَمْسَكَ الشَّيْء لم يُقْدَرْ عَلَى تَخْلِيصِه مِنْهُ نَقَله الجَوْهَرِيُّ بعد تَفْسِيرِه بالبَخِيلِ، قَالَ: ويُقال: هُوَ الّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِشَيْء فتتَخلَّصُ مِنْهُ، وَلَا يُنازِلُه مُنازِلٌ فيُفْلِتَ، والجَمْعُ مُسَكٌ، قالَ ابنُ بَريّ: التَّفْسِيرُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ، وَهَذَا البِناءُ أَعْني مُسَكَةً يَخْتَصُّ بِمن يَكْثُرُ مِنْهُ الشَّيْء، مثل: الضُّحَكَةِ والهمَزَةِ.
وسِقاءٌ مِسِّيكٌ، كسِكِّيتٍ: كَثِيرُ الأَخْذِ للماءِ وَقد مَسَكَ بِفَتْح الشينِ مَسَاكَةً رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ إِلاّ أَنّه لم يَضْبِطْهُ كسِكِّيت، وكأَنَّ المُصَنِّفَ لاحَظَ مَعْنَى الكَثْرةِ فضَبَطَه على بِناءِ المُبالَغَةِ وإِلاّ فَهُوَ كأَمِيرٍ كَمَا لأَبي زَيْد والزَّمَخْشَرِيِّ، قَالَ الأَخِيرُ: سِقاءٌ مَسِيكٌ: لَا يَنْضَحُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: المَسِيكُ من الأَساقِي: الَّتِي تَحْبِسُ الماءَ فَلَا تَنْضَحُ.)
ومِسكَوَيْهِ، بالكسرِ، كسِيبَوَيْهِ: عَلَمٌ جاءَ بالضَّبطَيْنِ الأَوّلُ للأَوّلِ، والثّاني للأَخِيرِ، وَلَو اقْتَصَرَ على الأَخِيرِ كانَ أَخْصَرَ.
وماسِكانُ بكسرِ السِّينِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ، والصوابُ بالْتِقاءِ الساكِنَين: ناحِيَةٌ بمَكْرانَ يُنْسَبُ إِليها الفانِيذُ، نَقَلَه الصَّاغَانِي.
وفَروَةُ بنُ مُسَيك، كزُبَيرٍ المُرادِيُّ ثمَّ الغُطَيفِي: صَحابي رَضِي الله عَنهُ سَكَنَ الكُوفَةَ، يُكْنَى أَبا عُمَيرٍ، واسْتَعْمَلَه عُمَرُ رَضِي اللهُ عَنهُ.
ومُسكانُ، بالضّمِّ: شَيخٌ للشِّيعَةِ اسْمُه عَبدُ الله هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ، وَقَالَ الحافِظُ: هُوَ عَبدُ الله بنُ مُسكانَ من شُيُوخِ الشِّيعَةِ، روى عَن جَعْفَرِ بنِ مُحَمّد، ذكره الأَمِير.
وماسِك كصاحِب: اسمٌ قالَ ابنُ دُرَيْد: وَقد سَمَّوْا ماسكًا، وَلم نَسمَعْ مَسَكْتُ فِي شِعْرٍ فَصِيحٍ وَلَا كَلامٍ إِلاّ أَنِّي أَحْسبه أنّه كَمَا سًمّوْا مَسعُودا وَلَا يَقولُونَ إِلاّ أَسْعَدَهُ الله. ويُقال: بَيننا ماسِكة رَحِمٍ كَمَا يُقال: مَاسَّةُ رحِمٍ وواشِجَةُ رَحِمٍ وَهُوَ مَجازٌ.
وَمن المَجازِ: هُوَ حَسَكَةٌ مَسَكَة، مُحَرَّكَتَيْنِ أَي: شُجاعٌ ونَظِيرُه رَجُلٌ أَمَنَةٌ: يَثِق بكُلِّ أَحَدٍ وَالْجمع حَسَكٌ مَسَكٌ، ومِنْهُ قَوْلُ خَيفانَ بنِ عَرَانَةَ لعُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ لَمّا سَأَله: كَيفَ تَرَكْتَ أَفارِيقَ العَرَبِ فِي ذِي اليَمَنِ فقالَ: أَمّا هَذَا الحَيُ من بَلْحارِثِ بن كَعب فحَسَكٌ أَمْراسٌ ومَسَكٌ أَحْماسٌ تَتَلَظَّى المَنايَا فِي رِماحِهِم. وَصَفَهُم بالقُوَّةِ والمَنَعَةِ، وأَنَّهُم لِمَنْ رامَهم كالشَّوْكِ الحادِّ الصُّلْبِ، وَهُوَ الحَسَكُ، وإِذا نازَلُوا أَحداً لم يُفْلِتْ مِنْهُم وَلم يَتَخلَّصْ.
وأَرض مَسِيكَةٌ كسَفِينَةٍ: لَا تُنَشِّف الماءَ صَلابَةً عَن أبي زَيْد، وَقد تَقدَّمَ.
ويُقالُ: مَا فِيهِ مِساكٌ ككِتابٍ ومُسكَةٌ بالضّم كِلاهُما عَن ابنِ دُرَيْد، زَاد غَيرُه.
ومَسِيكٌ كَأَمِير أَي خَيرٌ يُرجَعُ إِلَيهِ ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: خَيرٌ يُرجَى.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَسَك، مُحَرَّكة: جُلودُ دابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ كَانَت يُتَّخَذُ مِنْها شِبه الإِسْوِرَةِ. وَتمَسَّكَ بِهِ: تَطَيَّبَ.
وثَوْبٌ مُمَسَّكٌ: مَصْبُوغٌ بِهِ، وَكَذَلِكَ مَمسُوكٌ، وَقد مَسَكَه بِهِ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ.
والمُمَسَّكَةُ: الخِرقَةُ الخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ.
وامْتَسَكَ بِهِ: اعْتَصَمَ، قَالَ زُهَيرٌ: بِأَيّ حَبل جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ)
وَقَالَ العَبّاسُ:
(صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتّى امْتَسَك ... تُ بالأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَمِيلاَ)
وَمَا تَمَاسَكَ أَنْ قالَ ذلِكَ، أَي: مَا تَمالَكَ.
وَفِي صِفَتِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ بادِنٌ مُتَماسِكٌ أَرادَ أَنّه مَعَ بدانَتِه مُتَماسِكُ اللَّحْم لَيْسَ مُستَرخِيَه وَلَا مُنْفَضِجَه، أَي أَنَّه مُعْتَدِلُ الخَلْقِ، كأَن أَعْضاءهُ يمْسِكُ بعضُها بَعْضًا.
والمُسكَةُ، بالضّمِّ: القُوَّةُ، كالماسِكَةِ.
وَفِيه مُسكَةٌ من خَيرٍ، أَي: بَقِيَّهٌ.
وقولُ الحارِثِ بنِ حِلِّزَةَ:
(ولَمّا أَنْ رَأَيْتُ سَراةَ قَوْمِي ... مَساكَى لَا يَثُوبُ لَهُم زَعِيمُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: يَجُوزُ أَنْ يكونَ مَساكَى فِي بيتِه اسْمًا لجَمْعِ مَسِيك، ويَجُوزُ أَن يُتَوَهَّمَ فِي الواحِدِ مَسكان، فيكونَ من بابِ سَكارَى وحَيارَى.
والمَسَكَةُ، مُحَرَّكَةً: من إِذا نازَلَ أَحَدًا لم يُفْلِتْ مِنْهُ، وَلم يَتَخَلَّصْ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: مَسَّكَ بالنّارِ تَمْسِيكًا، وثَقَّبَ بهَا تَثْقِيبًا، وذلِكَ إِذا فَحَصَ لَها فِي الأَرْضِ، ثمّ جَعَلَ عَلَيْهَا الرَّمادَ والبَعْرَ أَو الخَشَبَ، أَو دَفَنَها فِي التّراب.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: الأَرْضُ مَسَكٌ وطَرائِقُ، فمَسَكَةٌ كَذّانَةٌ، ومَسَكَةٌ مُشَاشَةٌ، ومَسَكَةٌ حِجَارَةٌ، ومَسَكَةٌ لَيِّنَةٌ، وِإنَّما الأَرْضُ طَرائِقُ، فكلُّ طَرِيقَة مَسَكَةٌ.
والمَسَاكاتُ: التَّناهي فِي الأَرْضِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءِ.
ويُقالُ للرَّجُلِ يَكُونُ مَعَ القَوْمِ يَخُوضُونَ فِي الباطِلِ إِنَّ فيهِ لمُسكَةً عمّا هُمْ فِيهِ.
ومَسِكٌ، ككَتِفٍ: صُقْعٌ بالعِراقِ قُتِل فيهِ مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيرِ.
ومَوْضِع آخرُ بدُجيلِ الأَهْوازِ حَيث كانَتْ وَقْعَةُ الحَجّاجِ وابنِ الأَشْعَثِ.
وخَرَجَ فِي مُمَسَّكَةٍ، أَي: جُبَّة مُطَيَّبَة.
وعَلَى ظَهْرِ الظَّبيَةِ جُدَّتانِ مِــسكِنــتَانِ، أَي: خُطَّتانِ سَوْداوانِ.
وصِبغٌ مِسكِي.
ومَسُكَ الرَّجُل مَساكَةً: صارَ بَخِيلاً. وِإنَّه لَذُو تَماسُكٍ: أَي عَقْلٍ.)
وَمَا فِي سِقائِه مُسكَةٌ من ماءٍ، أَي قَلِيلٌ مِنْهُ.
وَمَا بِه تَماسك: إِذا لم يَكُن بِهِ خَيرٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
وكادَ يَخْرُجُ مِنْ مَسكِه: للسَّرِيعِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وقولُهم فِي صِفَتِه تَعالى: مِساكُ السَّماءِ مُوَلَّدَةٌ.
والمِسكِيُّونَ: جَماعَةٌ مُحَدِّثُون نُسِبوا إِلى بَيعِ المِسكِ.
ومُسَيكَةُ، كجُهَينَةَ: من قُرَى عَسقَلانَ، مِنْهَا عَبدُ اللِّه بنُ خَلَفٍ المُسَيكِي الحافِظُ المَعْرُوفُ بابنِ بُصَيلَة سَمِعَ السِّلفِي، وماتَ سنة.
وأَحْمَدُ بنُ عَبدِ الدّائِمِ المُسَيكِي سَمِعَ مِنْه أَبُو حَيان، وضَبَطَه.
والأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ مُوسَك الهَكّارِيُّ أَحَدُ الأُمَراءِ الصَّلاحِيَّةِ، وإِليه نُسِبَت القَنْطَرَةُ بمِصْر.
وعطْوانُ بنُ مُسكانَ رَوَى حَدِيثَهُ يَحْيَى الحِمّاني، هَكَذَا ضَبَطَه الذَّهَبيُ تَبَعًا لعبد الغَني وضَبَطَه غيرُه بإِعْجامِ الشِّينِ.
(مسك) : حكى الثعالبي في فقه اللغة (أنه فارسي) .
م س ك

أمسك الحبل وغيره، وأمسك بالشيء ومسك وتمسك واستمسك وامتسك. و" أمسك عليك زوجك " وأمسكت عليه ماله: حبسته، وأمسك عن الأمر: كفّ عنه. وأمسكت واستمسكت وتماسكت أن أقع عن الدابة وغيرها. وغشيني أمرٌ مقلق فتماسكت. وفلان يتفكّك ولا يتماسك، وما تماسك أن قال ذلك: وما تمالك، وهذا حائط لا يتماسك ولا يتمالك. وحفر في مسكة من الأرض: في صلابة. ومسّكه: أعطاه المسكان وهو العربان. ورجل مسكةٌ: يمسك الشيء فلا يتخلّص منه. ومسّك الثوب ومسكه: طيبه بالمسك، وثوبٌ ممسك وممسوك. وخرج علينا في ممسّكةٍ: في جبة مطيبة. و" خذي فرصةً ممسّكةً ". وعلى ظهر الظبية جدّتان مسكيتان: خطتان سوداوان. وصبغ ثوبه بالصبغ المسكيّ. وفي يدها مسكةٌ: سوارٌ من عاجٍ أو غيره.

ومن المجاز: به إمساك، وهو ممسك ومسيك: بخيل، وقد مسك مساكةً. وسقاء مسيك: لا ينضح. ويقال للشجاع: حسكة مسكة، وإنه لذو مسكةٍ وتماسك: ذو عقل. وماله مسكةٌ من عيش، وما في سقائه مسكةٌ من ماء: قليل. وبينهما ماسكة رحمٍ. وفرس ممسك الأيامن مطلّق الأياسر أي ممسك بالبياض. وما به تماسك إذا لم يكن فيه خير. ويكاد يخرج من مسكه: للسريع.

صبح

Entries on صبح in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
صبح: صبَّح (بالتشديد): استيقظ مبكراً (ألكالا) صبحَّك بالخير والله يصبحك بالخير: عِمْ صباحاً.
أنعم الله صباحك. ويقال في حلب: مية صباح صبحَّك (بوشر).
صبَّح وصبَّح علي: قال له صباح الخير (بوشر) وصبَّح على (ألف ليلة 3: 53 ويرسل 4: 47) صابح. صائحه: ذهب إليه صباحاً (البيان 1: 116) وانظر (من 113، 114 من التعليقات).
صابح فلاناً: هاجمه صباحاً، ففي حيان (ص90 ق): وصولحوا (وصوبحوا) بالقتال من الغد. ويقال أيضاً: صابحه القتال، ففي حيان (ص55 ق): ثم صافحوه (صابحوه) القتال غداة يوم الأربعاء. ويقال صابح فقط بمعنى: هاجم وقاتل، ففي الأخبار (ص151): فكانت تصابحه كل يوم غادية ورائحة.
أصبح: ظهر الصباح، بدأ الصباح (ألكالا).
أصبح: أوجد، أنشأ. ففي عباد (1: 50): لعل الله يصبحنا غماماً (معجم بدرون).
تصبَّح ب والعامة تقول تصبّح به أي لقيه صباحاً (محيط المحيط).
اسطبح: نوَّر، زيَّن بالأنوار (كوسج طرائف ص106).
صُبْح: صلاة السحر (ألكالا).
صَبْحة (محيط المحيط) صُبْحة (بوشر): عند العامة بقعة بيضاء في جبهة الفرس أو الثور صُبْحة = صَباحّيِة، وهي عند العامة ما يعطى للعروس في صباح ليلة الدخول عليها (محيط المحيط).
صُبْحيَّة: صَبِيحة، الزمان من الفجر إلى الظهر (بوشر).
صَباح: بمعنى يوم. ففي تاريخ البربر (2: 134): نازلها أربعين صباحاً.
صَبَاحِيّة: عند النصارى ما يعطى للأولاد في يوم رأس السنة ويقال عنها البشْترينة (محيط المحيط).
صَبَاحِيَّة: ما يعطيه الزوج للعروس في صباح ليلة الدخول عليها وهي من كلام للعامة (بوشر، محيط المحيط). ويطلق أيضا هذا الاسم على الرقص الذي يرقص صباح هذا اليوم أمام بيت الزوج أو في ساحة داره (لين عادات؟ 260).
صباحية: نبات اسمه العلمي: Daucus Carota ( ابن البيطار 2: 126).
صُبُوحِيّة: مصباح صغير من المعدن (ألكالا) وهو يكتب الكلمة بالخاء المعجمة.
صَبَّاح. فسرت ب ((يَصْبح))، يسقي الصَبُوح، ويقال يُغير في الصباح (ديوان الهذليين ص158).
أصْبَح. ثور أصبح عند العامة ما كان له صبحة بين عينيه، وهي بقعة بيضاء في جبهته (محيط المحيط).
مِصْباح. مصباح الذئب: لوف وهو نبات من فصيلة القلقاسيات. (باجني ص31).
مصباح الروم: كهربا أصفر، كهرمان أصفر (ابن البيطار 2: 522) ومصابيح الروم عند المستعيني (مادة كهربا).
صبح غبق قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَن تقتلع الشَّيْء ثُمَّ ترمي بِهِ. يُقَال: جفأت الرجل إِذا صرعته وَضربت بِهِ الأَرْض - مَهْمُوز. وَبَعْضهمْ يرويهِ: مَا لم تحتفوا - بتَشْديد الْفَاء - فَإِن يكن هَذَا مَحْفُوظًا فَهُوَ من احتففت الشَّيْء كَمَا تحف الْمَرْأَة وَجههَا من الشّعْر. وَأما قَوْله: مَا لم تَصْطَبُحِوا أَو تَغْتَبِقَوا فَإِنَّهُ يَقُول: إِنَّمَا لكم مِنْهَا الصَّبُوحُ وَهُوَ الْغَدَاء أَو الغَبُوقُ وَهُوَ الْعشَاء يَقُول: فَلَيْسَ لكم أَن تجمعوهما من الْميتَة. من ذَلِك حَدِيث سَمُرَة أَنه كتب لِبَنِيهِ أَنه يَجْزِي من الِاضْطِرَار أَو الضَّارُورَة صَبُوٌح أَو غَبُوقٌ.
صبح
الصُّبْحُ والصَّبَاحُ، أوّل النهار، وهو وقت ما احمرّ الأفق بحاجب الشمس. قال تعالى: أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [هود/ 81] ، وقال: فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
[الصافات/ 177] ، والتَّصَبُّحُ: النّوم بالغداة، والصَّبُوحُ: شرب الصّباح، يقال: صَبَحْتُهُ: سقيته صبوحا، والصَّبْحَانُ: الْمُصْطَبَحُ، والْمِصْبَاحُ: ما يسقى منه، ومن الإبل ما يبرك فلا ينهض حتى يُصْبَحَ، وما يجعل فيه الْمِصْبَاحُ، قال: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ [النور/ 35] ، ويقال للسّراج: مِصْبَاحٌ، والْمِصْبَاحُ: مقرّ السّراج، والْمَصَابِيحُ: أعلام الكواكب. قال تعالى: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
[الملك/ 5] ، وصَبِحْتُهُمْ ماء كذا:
أتيتهم به صَبَاحاً، والصُّبْحُ: شدّة حمرة في الشّعر، تشبيها بالصّبح والصّباح، وقيل: صَبُحَ فلان أي: وَضُؤَ . 
(صبح) - في الحديث: "من تَصبَّح سَبع تَمرات عَجْوَة".
هو تَفَعَّل من صَبَحتُ القَومَ: أي سَقَيتُهم الصَّبوحَ، وصَبَّحت: لغة في صَبَحت، والأَصلُ في الصَّبُوحِ شُربُ الغَداةِ، وقد يُستَعمل في الأَكلِ أيضًا لَأنَّ شُرْبَ اللَّبن عند العَرب بمَنْزِلَة الأَكل.
- وفي الحديث : "أنه صَبَّح خَيبَرَ".
: أي أَتَاها صَباحًا. يقال: صَبَّحتُ القَوم بالتَّشْدِيد: أي جِئتهُم صَباحًا، وبالتخفيف سَقَيتُهم الصَّبوُحَ.
- في الحديث : "ولا يَحسُر صابِحُها".
: أي لا يَكلّ ولا يَعْيا صابِحُها، وهو الذي يَسْقِيها صَباحًا؛ لأنه يُورِدُها ماءً ظاهراً على وَجْه الأرض.
- في الحديث : "يَا صَبَاحَاه".
هذه الكلمة دَعْوةُ الاستِغَاثَة، وأَصلُها إذا صاحُوا للغَارَة، ويقولون لِيَوم الغَارَة: يَومُ الصَّبَاح.
- في الحديث: "فأَصْبِحِي سِراجَك".
: أي أَصْلِحِيها وأَضِيئِيها. والمِصبَاحُ: السِّراج.
- ومنه حديث جابر في شُحوم المَيْتَةِ: "وَيسْتَصْبحُ بها الناسُ"
: أي يُشْعِلُون بها سُرُجَهم 
ص ب ح : الصُّبْحُ الْفَجْرُ وَالصَّبَاحُ مِثْلُهُ وَهُوَ أَوَّلُ النَّهَارِ وَالصَّبَاحُ أَيْضًا خِلَافُ الْمَسَاءِ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ الصَّبَاحُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ إلَى الزَّوَالِ ثُمَّ الْمَسَاءُ إلَى آخِرِ نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ وَأَصْبَحْنَا دَخَلْنَا فِي الصَّبَاحِ وَالْمَصْبِحُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْإِصْبَاحِ وَوَقْتُهُ بِنَاءً عَلَى أَصْلِ الْفِعْلِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ وَيَجُوزُ ضَمُّ الْمِيمِ بِنَاءً عَلَى لَفْظِ الْفِعْلِ.

وَالصُّبْحَةُ بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا الضُّحَى وَتَصَبَّحَ نَامَ بِالْغَدَاةِ وَصَبِيحَةُ الْيَوْمِ أَوَّلُهُ.

وَالْمِصْبَاحُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ مَصَابِيحُ وَالصَّبُوحُ بِالْفَتْحِ شُرْبُ الْغَدَاةِ وَاصْطَبَحَ شَرِبَ صَبُوحًا وَصَبَّحَهُ اللَّهُ بِخَيْرٍ دُعَاءٌ لَهُ وَصَبَّحْتُهُ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الدُّعَاءِ.

وَصَبُحَ الْوَجْهُ بِالضَّمِّ صَبَاحَةً أَشْرَقَ وَأَنَارَ فَهُوَ صَبِيحٌ.

وَاسْتَصْبَحْتُ بِالْمِصْبَاحِ وَاسْتَصْبَحْتُ بِالدُّهْنِ نَوَّرْتُ بِهِ الْمِصْبَاحِ. 
ص ب ح: (الصُّبْحُ) الْفَجْرُ. قُلْتُ: وَهُوَ أَيْضًا اسْمٌ مِنَ (الْإِصْبَاحِ) ذَكَرَهُ فِي [م س ا] ، وَ (الصَّبَاحُ) ضِدُّ الْمَسَاءِ وَكَذَا (الصَّبِيحَةُ) تَقُولُ مِنْهُ: (أَصْبَحَ) الرَّجُلُ وَ (صَبَّحَهُ) اللَّهُ (تَصْبِيحًا) . وَصَبَّحْتُهُ قُلْتُ لَهُ: عِمْ صَبَاحًا بِكَسْرِ الْعَيْنِ. وَصَبَّحْتُهُ أَيْضًا أَتَيْتُهُ صَبَاحًا. وَ (أَصْبَحَ) فُلَانٌ عَالِمًا أَيْ صَارَ. وَفُلَانٌ يَنَامُ (الصَّبْحَةُ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّهَا مَعَ سُكُونِ الْبَاءِ فِيهِمَا أَيْ يَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ، تَقُولُ مِنْهُ: (تَصَبَّحَ) الرَّجُلُ. وَ (الْمَصْبَحُ) بِوَزْنِ الْمَذْهَبِ مَوْضِعُ (الْإِصْبَاحِ) وَوَقْتُهُ أَيْضًا. قُلْتُ: وَكَذَا (الْمُصْبَحُ) بِضَمِّ الْمِيمِ ذَكَرَهُ فِي [م س ا] وَ (الصَّبُوحُ) الشُّرْبُ بِالْغَدَاةِ وَهُوَ ضِدُّ الْغَبُوقِ تَقُولُ مِنْهُ: (صَبَحَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَ (اصْطَبَحَ) الرَّجُلُ شَرِبَ (صَبُوحًا) فَهُوَ (مُصْطَبِحٌ) وَ (صَبْحَانُ) وَالْمَرْأَةُ (صَبْحَى) مِثْلُ سَكْرَانَ وَسَكْرَى. وَ (الْمِصْبَاحُ) السِّرَاجُ وَقَدِ (اسْتَصْبَحَ) بِهِ إِذَا أَسْرَجَهُ. وَالشَّمْعُ مِمَّا (يُصْطَبَحُ) بِهِ أَيْ يُسْرَجُ بِهِ. وَ (الصَّبَاحَةُ) الْجَمَالُ وَبَابُهُ ظَرُفَ فَهُوَ (صَبِيحٌ) وَ (صُبَاحٌ) بِالضَّمِّ. 
ص ب ح

أتيته صباحاً وذا صباح وصبيحة يوم كذا، وآتيه أصبوحة كل يوم وأمسيته، وآتيه صباح مساء، وأتانا لصبح خامسة وصبح خامسة، وأصبح يفعل كذا. وهو فالق الإصباح، وأنا أصبحه وأمسيه، وصبحك الله تعالى، والناس في تصبيح الأمير، وفلان يتصبح، وينام الصبحة، والصبحة: نومة الضحى. وشرب الصبوح. وصبحته وغبقته، واصطبح واغتبق، وهو صبحان غبقان. وقرب تصبيحنا: غداءنا، وقرب إلى الضيوف تصابيحهم. وفي حديث المبعث " وكان يتيماً في حجر أبي طالب وكان يقرب إلى الصبيان تصبيحهم فيختلسون ويكف " ووجه صبيح، وقد صبح صباحة. وفلان يتصابح ويتحاسن. وأصبح لنا مصباحاً: أسرجه. وفلان يستصبح بالشموع، ويستصبح بالسليط. وصبت عليه الأصبحية وهي سياط تنسب إلى قيل يقال له: ذو أصبح. وأسد أصبح: أحمر، وأسود صبح. ومن المجاز: هذا يوم الصباح، ولقيتهم غداة الصباح وهو الغارة. وصبحني فلان الحق ومحضنيه. وأصبح يا رجل: انتبه من غفلتك. قال رؤبة:

بل أيها القائل قولاً أقذعا ... أصبح فمن نادى تميماً أسمعا

كما يقال للنائم: أصبح أي استيقظ، وقد أصبح القوم إذا استيقظوا وذلك في جوف الليل. ورأيت المصابيح تزهر في وجهه. وفي مثل " أصبح ليل " وقال بشر:

كأخنس ناشط باتت عليه ... بحربة ليلة فيها جهام

فبات يقول أصبح ليل حتى ... تجلى عن صريمته الظلام

مخاطبة الليل وخطاب الوحشيّ مجازان.
صبح
الصُّبْحُ والصَّبَاحُ والإِصْبَاحُ: واحِدٌ. وفالِقُ الإِصْبَاحِ: يَعْني الصُّبْحَ. والتَّصَبُّحُ: النَّوْمُ بالغَدَاةِ. وأصْبَحَ الصُّبْحُ صَبَاحةً وإِصْبَاحَةً. والمِصْبَاحُ من الإِبِلِ: الذي يَبْرُكُ في مُعَرَّسِه حتّى يُصْبِحَ. والمُصْبَحُ: المَوْضِعُ الذي يُصْبَحُ فيه، من قَولِه عزَّ وجلَّ: " فأخَذَتْهم الصَّيْحَةُ مُصْبِحِيْنَ " أي قَبْلَ طُلُوْع الشَّمْسِ. وصَبَّحْتُ القَوْمَ ماءَ كذا. وكذلك إِذا أتَيْتَهُم مَعَ الصَّبَاح. وأتَيْتُه أُصْبُوْحَةَ كلِّ يَوْمٍ وأُمْسِيَّتَه: أي صَبَاحَه ومَسَاءه. وأتَيْتُه لِصُبْحِ خامِسَةٍ وصِبْحِ خامِسَةٍ. والصَّبُوْحُ: الخَمْرُ. والشُّرْبٌ بالغَداةِ أيضاً. والصَّبُحُ: سَقْيُكَ مَنْ جاءَ صَبُوْحاً، والفِعْلُ: الاصْطِبَاحُ. وصَبَّحَني فلانٌ: أتاني صَبَاحاً أو ناوَلَني الصَّبُوْحَ صَبَاحاً. وفي المَثَلِ: أعَنْ صَبُوْحٍ تُرَقِّقُ ". ورَجُلٌ صَبْحَانُ وغَبْقَانُ، ويقولون: " هو أكْذَبُ من الأخِيْذِ الصَّبْحَانِ ". وتقول في الحَرْب: صَبَحْنَاهُم أي غادَيْناهم بالخَيْل. ونادَوْا يا صَبَاحاه: إِذا اسْتَغاثُوا، ويَوْمُ الصَّبَاحِ: يَوْمُ الغارَةِ. والمِصْبَاحُ: السِّرَاجُ. والصُّبَاحُ: قُرْطُه الذي في القِنْدِيْلِ. والمَصَابِيْحُ من النُّجُوْمِ: أعْلامُ الكَواكبِ، الواحِدُ: مِصْبَاحٌ. والصَّبَحُ: شِدَّةُ حُمْرَةٍ في الشَّعَرِ، وهو أصْبَحُ. والأصْبَحِيُّ: غلاظُ السِّيَاطِ وجِيَادُها، وقيل: هي مَنْسُوْبَةٌ إلى ذي أصْبَحَ. والصَّبِيْحُ: الوَضِيْءُ الوَجْهِ، صَبُحَ يَصْبُحُ صَبَاحَةً. والصَّبْحَانُ: الجَمِيْلُ الصَّبِيْحُ. والحَقُّ الصّابحُ: البَيِّنُ، صَبَحَ الحَقُّ يَصْبَحُ. والدَّمُ الصُّبَاحيُّ: الأحْمَرُ الجاري. وأنا صابحٌ لكَ: أي مُصْحِرٌ. وأصْبحْ رُوَيْداً - كقَوْلهم: " ضَحِّ رُوَيْداً " -: وَعِيْدٌ. والنّاقَةُ المِصْبَحُ: الكَوْماءُ، والمِصْبَاحُ أيضاً. والصَّبْحى من النُّوْقِ: التي تُحْلَبُ في المُرَاحِ، وجَمْعُها: صَبَاحيُّ، من قَولِهم:
وقد حارَدَتْ سِيّانَ صَبْحَى وطالِق
وبَنُو صُبَاحٍ: بَطْنٌ من العَرَبِ.
[صبح] الصُبْح: الفَجْر. والصَباحُ: نقيض المساء. وكذلك الصبيحة: تقول: أصبح الرَجل، وصَبَّحه الله. وصَبَّحْتُه، أي قُلتُ له: عِمْ صَباحاً. وصَبَّحْتُه أيضاً، إذا أَتَيْتَهُ صَباحاً. ولا يُراد بالتشديد ههنا التكثير. وأصبح فلانٌ عالماً، أي صار. وأتيتُه لِصُبْحِ خامِسَةٍ، كما تقول لِمُسْي خامِسةٍ. وصِبْح خامسة بالكسر لغة فيه. وأتيتُه أصْبوحَةَ كلِّ يوم، وأُمْسِيَّةَ كلِّ يومٍ. ولَقيته صباحاً وذا صَباحٍ، وهو ظَرْفٌ غَيْرُ متمكِّن. وأما قول الشاعر أَنس بن نُهيْكٍ: عَزَمْتُ على إقامَةِ ذي صَباحٍ * لأَمْرٍ ما يُسَوَّدُ من يَسودُ فلم يستعملْه ظَرْفاً. قال سيبويه: هي لُغَةٌ لِخَثْعَمٍ. وفُلانٌ ينامُ الصَبْحَةَ والصُبْحَةَ ، أي يَنامُ حين يُصْبِح. تقول منه: تَصَبَّح الرَجُل. والمَصْبَحُ بالفتح: موضع الإصباح ووقت الإصباح أيضاً. قال الشاعر:

بِمَصْبَحِ الحَمْدِ وحَيْثُ يُمْسي * وهذا مبنى على أصل الفعل قبل أن يزاد فيه، ولو بنى على أصبح لقيل مصبح بضم الميم. والصَبوحُ: الشُرْبُ بالغَداة، وهو خلاف الغَبوق. تقول منه: صَبَحْتُه صَبْحاً. وقال يصف فرسا: كان ابنُ أسْماَء يَعْشوهُ ويَصْبَحُهُ * من هجمة كفسيل النخل درار واصْطَبَحَ الرَجُلُ: شَرِب صَبوحاً، فهو مصطبح وصبحان، والمرأة صبحى، مثل سكران وسكرى. وفى المثل: " إنّه لأكْذَبُ من الأخيذ الصَبْحان ". والمِصباح: السِراج. وقد استصبَحتُ به، إذا أَسْرَجْتَ. والشَمَعُ مما يُصْطَبَحُ به، أي يُسْرَج به. والمِصباح: الناقة التي تُصْبِحُ في مَبْرَكِها ولا ترتعي حتّى يرتفع النهار. قال الأصمعيّ: وهذا مما يُسْتَحَبُّ من الإبل. والمَصابيح الأقداح التي يُصْطَبَح بها. ويوم الصَباحِ: يوم الغارَةِ. قال الأعشى:

غَداةَ الصباح إذا النقع ثارا * والصباحة: الجمال، وقد صَبُحَ بالضم صباحة، فهو صبيح وصُباح أيضاً بالضم، عن الكسائي. والأَصْبَحُ قريب من الأَصْهَبِ. تقول: رجل أَصْبَحُ وأسد أَصْبَحُ بيِّن الصبح. والاصبحي: السوط. قال أبو عبيدة ذو أصبح: ملك من ملوك اليمن، وإليه نسبت السياط الاصبحية.
[صبح] نه: في ح المولد: إنه كان يتيمًا في حجر إبي طالب وكان يقرب إلى الصبيان "تصبيحهم" فيختلسون ويكف، أي غداؤهم. ومنه ح: متى تحل الميتة فقال: ما "لم تصطبحوا" أو تغتبقوا أو تحتفوا بها بقلا، الاصطباح هنا أكل الصبوح وهو الغداء والغبوق العشاء، وأصلهما في الشرب ثم استعملا في الأكل أي ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة، وقد أنكر هذا وفسر: إذا لم تجدوا لبينة تصطبحونها أو شرابًا تغتبقونه ولم تجدوا بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة - ومر في ح ويجىء في غين. وح: ما لنا صبى "يصطبح" أى ليس عندنا لبن بقدر ما يشر به الصبي بكرة من الجدب والقحط فضلًا عن الكبير. وح: أعن "صبوح" ترفق - ومر في الراء. وفيه: من "تصبح" سبع تمرات عجوة، هو تفعل من صبحتهم إذا سقيتهم، وقد يشدد. ك: "الصبح" أربعًا، بهمزة إنكار ممدودة، وقد يقصر، والصبح بالنصب بتقدير؛ أتصليه أربعًا. وبالرفع؛ ولا ريب أن التفرغ للغرض عند شروعه أولى من النفل، وكره الأكثر السنة عنده خلافًا لأبي حنيفة ومنعه المالكية. وح: من "تصبح" كل يوم، أي أكرم صباحًا قبل أن يأكل شيئًا. ومنه: من "أستصبح" كل يوم عجوة. ج: الإصطباح والتصبح الأكل بكرة على الريق. نه: ومنه: لا يحسر "صابحها" أي لا يكل ولا يعيا صابحها وهو من يسقيها صباحًا لأنه يوردها ماء ظاهرًا على وجه الأرض. وفيه: "أصبحوا بالصبح" فأنه أعظم للأجر، أي صلوها عند طلوع الصبح، أصبح إذا دخل في الصبح. وفيه: إنه "صبح" خبير، أي أتاها صباحًا. ومنه:
كل امرىء "مصبح" في أهله؛
أي مأتى بالموت صباحًا لكونه فيهم وقتئذ. ك: أي يقال له: صبحك الله بالخير! والموت قد يفجأه فلا يمسي حيًا. زر: أو يسقي "صبوحه"، ويجوز فتح الباء وكسرها من مصبح، وقيل: بفتحها بمعنى مصاب بالموت في الصباح. ك: "أصطبح" ناس الخمر، أي شربوها صبوحا، ومن آخر أي في آخر. نه: لما نزلت (وانذر عشيرتك الاقربين) قال: ياصباحاه! هذه كلمة يقولها المستغيث وأصلها إذا صاحوا للغارة لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح ويسمون يوم الغارة يوم الصباح فكأن قائل ياصباحاه يقول:والتأليف بالمال.
(ص ب ح)

الصُّبْحُ: أول النَّهَار. وَالْجمع أصباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحَةُ والصَّباحُ والإصْباحُ والمُصْبَحُ.

وَحكى الَّلحيانيّ: تَقول الْعَرَب إِذا تطيروا من الْإِنْسَان وَغَيره: صَباحُ الله لَا صَباحُكَ، قَالَ: وَإِن شِئْت نصبته.

وأصبَحَ الْقَوْم: دخلُوا فِي الصباحِ، كَمَا يُقَال: أَمْسوا، إِذا دخلُوا فِي الْمسَاء. وَفِي التَّنْزِيل: (وإنكُمْ لتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُصبِحينَ وبالليلِ) . وصَبَّحَكَ الله بِخَير، دُعَاء لَهُ.

وصَبَّحَ الْقَوْم: أَتَاهُم غدْوَة.

وأتيته صُبحَ خَامِسَة وصِبْحَ خَامِسَة، أَي لصَباحِ خَمْسَة أَيَّام.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: أَتَيْته صباحَ مساءَ، من الْعَرَب من يبنيه كخمسة عشر، وَمِنْهُم من يضيفه إِلَّا فِي حد الْحَال أَو الظّرْف.

وأتيته ذَا صباح، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يسْتَعْمل إِلَّا ظرفا، قَالَ: وَقد جَاءَ فِي لُغَة لخثعم اسْما، قَالَ الشَّاعِر:

عَزَمتُ على إقامةِ ذِي صباحٍ ... لأمْرٍ مَا يُسَوَّدُ من يَسودُ

والصُّبْحَةُ والصَّبْحةُ، نوم الْغَدَاة. والصُّبْحَةُ: مَا تعلَّلت بِهِ غدْوَة.

والمِصْباحُ من الْإِبِل: الَّذِي يبرك فِي معرسه فَلَا ينْهض حَتَّى يُصْبِحَ وَإِن أثير. وَقيل: المُصْبِحُ والمصباحُ من الْإِبِل، الَّتِي تُصْبحُ فِي مبركها لَا ترعى حَتَّى يرْتَفع النَّهَار، وَذَلِكَ لقوتها وسمنها. قَالَ مزرد:

ضَرَبْتُ لَهُ بالسَّيفِ كَوْماءَ مُصْبِحا ... فشَبَّتْ عَلَيْهَا النارُ فَهِيَ عَقِيرُ

والصَّبوحُ: مَا أكل وَشرب غدْوَة. والصَّبُوحُ: مَا أصْبَحَ عِنْدهم من شرابهم فشربوه.

والصَّبوحُ من اللَّبن: مَا حلب بِالْغَدَاةِ.

والصَّبوحُ والصَّبوحَةُ: النَّاقة المحلوبة بِالْغَدَاةِ، عَن الَّلحيانيّ حكى عَن الْعَرَب: هَذِه صَبوحي وصَبوحَتي.

واصْطَبَحَ الْقَوْم، شربوا الصَّبُوحَ. وصبَحه يصْبَحُه وصبَّحه، سقَاهُ صَبوحا. وَقيل: الصَّبوحُ، مَا اصطبحَ بِالْغَدَاةِ حارا.

وَفِي الْمثل: أعن صَبوحٍ ترقق.

وَرجل صَبَحانُ وصَبْحانُ، وَالْمَرْأَة صَبْحَى: شربا الصَّبوحَ.

وصَبوحُ النَّاقة وصَبْحَتُها: قدر مَا يحتلب مِنْهَا صُبْحا.

ولقيه ذَات صَبَحَةٍ وَذَا صَبُوحٍ، أَي حِين أصبحَ، وَحين شرب الصَّبوحَ.

وصَبَحَ الْقَوْم شرا يصْبَحَهُمْ صَبْحا، جَاءَهُم بِهِ صَباحا.

وصَبَحَتهم الْخَيل وصَبَّحَتهم: جَاءَتْهُم صُبْحا.

وصَبَحَ الْإِبِل يصْبَحُها صَبْحا، سَقَاهَا غدْوَة. وصَبَّحَ الْقَوْم المَاء، ورده بهم صَباحا.

والصُّبْحَةُ والصَّبَحُ: سَواد إِلَى الْحمرَة، وَقيل: لون قريب إِلَى الشُّهبة، وَقيل لون قريب إِلَى الصهبة، الذّكر أصْبحُ وَالْأُنْثَى صَبْحاءُ.

والأصْبَحُ من الشّعْر: الَّذِي يخلطه بَيَاض بحمرة خلقَة أيَّا كَانَ. وَقد اصْباحَّ.

والصَّبَحُ: بريق الْحَدِيد وَغَيره.

والصُّباحُ: السِّرَاجُ. والمصْباحُ، المسرجة. واستَصْبَحَ بِهِ، استسرج. وَقَول النمر بن تولب:

فأصْبَحْتُ والليلُ مُسْتَحكِمٌ ... وأصبَحَت الأرضُ بحراً طَما

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: أصبَحْتُ، من المِصْباحِ. وَقَالَ غَيره: شبه الْبَرْق فِي اللَّيْل بِالْمِصْبَاحِ، وَشد ذَلِك قَول أبي ذُؤَيْب:

أمِنْكِ برْقٌ أبِيتُ الليلَ أرقُبُه ... كأنّه فِي عِرَاضِ الشامِ مِصْباحٌ

فَيَقُول النمر: شمت هَذَا الْبَرْق وَاللَّيْل مستحكم، فَكَأَن الْبَرْق مصباحٌ، إِذْ المصابيحُ إِنَّمَا توقد فِي الظُّلم. وَأحسن من هَذَا أَن يكون الْبَرْق فرج لَهُ الظلمَة حَتَّى كَأَنَّهُ صُبْحٌ، فَيكون أصبحتُ حِينَئِذٍ من الصَّباحِ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ أصبَحْتُ فَلم اشعر بالصُّبحِ من شدَّة الْغَيْم. والمِصْبَحُ والمصباحُ: قدح كَبِير، عَن أبي حنيفَة وَأنْشد:

نُهَلُّ ونَسْعَى بالمصابيحِ وسْطَها ... لَهَا أمرُ حَزْمٍ لَا يفَرَّقُ مُجْمَعُ

والمِصْباحُ: السنان العريض. وأسنة صَباحيّةٌ، كَذَلِك، لَا أَدْرِي إلام نسبت وَرجل صَبيحٌ وصُباحٌ، جميل. وَالْجمع صِباحٌ. وَافق مذكره فِي التكسير لاتِّفَاقهمَا فِي الوصفية. وَقد صَبُحَ صَباحَهً.

وَذُو أصْبَحَ: ملك من مُلُوك حمير.

والأصبَحيّةُ: السِّيَاط، منسوبة إِلَيْهِ. وَقد سمت: صُبْحا وصَباحا وصَبيحا ومُصَبِّحا ومَصْبَحا.

وَبَنُو صُباحً، بطُون: بطن فِي ضبة، وبطن فِي عبد الْقَيْس، وبطن فِي غنى.

وصُباحٌ: حَيّ من عنزة وَمن عبد الْقَيْس.

صبح

1 صَبَحَهُ, (S, Mgh, TA,) aor. ـَ (Mgh, TA,) inf. n. صَبْحٌ; (S, TA;) and ↓ صبّحهُ, (K, TA,) inf. n. تَصْبِيحٌ; (TA;) He gave him to drink a morning-draught, or what is termed a صَبُوح; (S, Mgh, K, TA;) [and] so صَبَحَهُ صَبُوحًا: (MA:) and the first [and second also] he handed to him a morning-draught of milk or of wine. (TA.) And صَبَحَ الإِبِلَ, aor. and inf. n. as above, He watered the camels in the morning, between daybreak and sunrise. (TA.) b2: And both are said respecting a غَارَة [meaning (assumed tropical:) He made a hostile, or predatory, incursion upon him in the morning; as though he made the غارة to be to him a morning-draught: see صَابِحٌ]. (Ham p. 66.) b3: [And accord. to Reiske, as stated by Freytag, صَبَحَ signifies He drank in the early morning: but I think that Reiske may have assigned to it this meaning from his having found the pass. form of the verb, not distinguished as such, used in a case in which it might be supposed to signify thus.]. b4: See also 2, in five places.

A2: صَبَحٌ as an inf. n. [of which the verb is صَبِحَ accord. to a general rule] signifies The being satiated, or having the thirst quenched, by a morning-draught, or what is termed a صَبُوح. (L.) A3: And صَبِحَ, aor. ـَ inf. n. صَبَحٌ [in the CK (erroneously) صَبْح] and صُبْحَةٌ, [He, or it, was of the colour termed صُبْحَةٌ meaning as expl. below: or] it (hair) had whiteness naturally intermixed in it with redness; as also ↓ اصباحّ, (K, TA,) inf. n. اِصبِيحَاحٌ. (TA.) A4: صَبُحَ, aor. ـُ inf. n. صَبَاحَةٌ, [q. v.,] He was, or became, beautiful, comely, pretty, or elegant; (S, A, K, TA;) as some say, peculiarly in the face: (TA:) or he was, or became, bright (Msb, TA) in the face. (Msb.) 2 صبّحهُ, (S,) or صبّحهُمْ, (K,) inf. n. تَصْبِيحٌ, (TA,) He came to him, or to them, in the morning, in the time termed the صَبَاح; (S, K;) as also [↓ صَبَحَهُ, or] صَبَحَهُمْ, aor. ـَ (K:) the teshdeed in the former does not imply muchness, or frequency: (S:) and صَبَّحَتْهُمُ الخَيْلُ and ↓ صَبَحَتْهُمُ The horsemen came to them at daybreak, at the time termed the صُبْح: (TA:) but Aboo-'Adnán says that there is a difference between صَبَّحْنَا and ↓ صَبَحْنَا; which is this: you say, صَبَّحْنَا بَلَدَ كَذَا [We came in the morning to such a town, or country], and صَبَّحْنَا فُلَانًا [We came in the morning to such a one], with teshdeed; and صَبَحْنَا ↓ أَهْلَهَا خَيْرًا or شَرًّا [We came in the morning to its people, or inhabitants, with good or with evil, without teshdeed; as though we made the good or the evil to be a morning-draught, or putting the second of the nouns following the verb in the accus. case because of بِ suppressed]: you say also, صبّحهُ بِكَذَا; and you may also say, بكذا ↓ صَبَحَهُ, as well as صَبَحَهُ كَذَا; He came to him in the morning with such a thing. (L.) b2: And صَبَّحَكَ اللّٰهُ بِخَيْرٍ (S, * A, Msb) or بِالخَيْرِ (TA) (assumed tropical:) [May God visit thee in the morning with good, or good fortune, or happiness; or make thee to be in, or during, the morning attended with good, &c.; i. e. make thy morning good, or happy; or grant thee a good, or happy, morning]: a prayer for the person thus addressed, (Msb.) b3: And صَبَّحْتُهُ I said to him عِمْ صَبَاحًا [expl. below, see صَبَاحٌ]; (S;) and صَبَّحَهُمْ he said to them عِمُوا صَبَاحًا: (K:) or صَبَّحْتُهُ means I said to him صَبَّحَكَ اللّٰهُ بِخَيْرٍ [expl. above]. (Msb.) b4: See also 1, first sentence. b5: [Hence,] صَبَّحْتُ القَوْمَ المَآءَ, inf. n. as above, I journeyed with the people, or party, by night until I brought them in the morning to the water. (K.) b6: صَبَّحَنِى

فُلَانٌ الحَقَّ (tropical:) Such a one declared, or told clearly, to me the truth; syn. مَحَّضَنِيهِ. (A, TA. [See صُبْحٌ.]) A2: تَصْبِيحٌ as a subst., see below.4 اصبح He entered upon the time of morning termed صَبَاح [which means both dawn and forenoon]: (S, * Msb: [in the former this meaning is indicated, but not expressed:]) or he entered upon the time of daybreak, or dawn, the time termed صُبْح. (L, K.) By the following words of EshShemmákh, وَقِيلُ المُنَادِى أَصْبَحَ القَوْمُ أَدْلِجِى is meant, [And the saying of the crier is,] The people, or party, have nearly entered upon the time of dawn: prosecute the night-journey: for the Arabs, when they have nearly arrived at a place which they desire to reach, say, قَدْ بَلَغْنَاهُ; and when travellers are near the time of daybreak, they say, أَصْبَحْنَا. (T, L.) b2: [Hence,] (tropical:) He awoke from sleep in the جَوْف [i. e. last third, or last sixth,] of the night. (A, TA.) [And simply (tropical:) He awoke: for] one says to the sleeper, أَصْبِحْ, meaning (tropical:) Awake thou from sleep. (A, TA.) And one says also, أَصْبِحْ يَا رَجُلُ, meaning (tropical:) Become roused, O man, (A, K, * TA,) from thy heedlessness or inadvertence, (A, TA,) and see thy right course, (K, TA,) and what will rectify thy state. (TA.) And أَصْبِحْ لَيْلُ (tropical:) [Become morning, O night] a prov.: (Meyd, A, TA:) said in a distressing night, that is long by reason of evil. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov., i. 727.]) b3: [Also He, or it, became in the morning in any particular state or condition: in this sense, and in that next following, an incomplete, i. e. a non-attributive, verb.] b4: and [hence, simply,] He, or it, became; syn. صَارَ. (S, K.) One says, اصبح عَالِمًا He became knowing, or learned. (S, TA.) Thus, فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ, in the Kur lxi. last verse, means And they became victorious. (Bd.) And فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ, in the Kur xviii. 40, [And he became in a state, or condition, in which he turned over his hands; i. e.] and he became repentant, or grieved for what he had done. (A in art. قلب, and Bd.) And فَأَصْبَحُوا لَا تَرَى إِلَّا مَسَاكِنَهُمْ, in the Kur xlvi. 24, i. e. [And they became] in a condition such that, if thou wert present in their country, thou wouldst not see aught save their dwellingplaces; or, as Hamzeh and Ks read, لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ [there was not to be seen aught save their dwelling-places]. (Bd.) [أَصْبَحَ يَفْعَلُ كَذَا is of frequent occurrence, meaning He became occupied, or engaged, in doing such a thing; he betook, set, or applied, himself to doing such a thing; set about, or commenced, doing such a thing; or began to do such a thing.] b5: [Also He performed the prayer of daybreak.] It is said in a trad., أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ, meaning Perform ye the prayer of daybreak in the time of daybreak. (L.) b6: See also 8. b7: Also He acted gently. (TA in art. ارش: see an ex. in a verse cited voce مَأْروُشٌ.) A2: إِصْبَاحٌ He trimmed a lamp, or wick; or prepared it properly for use. (TA.) b2: See, again, 8.

A3: as a subst., see صُبْحٌ, in two places.5 تصبّح He slept in the morning; or first part of day, before sunrise. (S, Msb, K.) b2: And He ate such food as is termed a صُبْحَة. (K, TA.) It is said in a trad., مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ [He who eats as a صُبْحَة seven dates of the sort called عَجْوَة]. (TA.) A2: See also 8, in two places.6 فُلَانٌ يَتَصَابَحُ and يَتَحَاسَنُ [Such a one affects to be beautful, comely, pretty, or elegant: the latter verb is here added as an explicative of the former: see صَبُحَ]. (A, TA.) 8 اصطبح He drank a morning-draught, or what is termed a صَبُوح; (S, K, TA;) [and] so ↓ اصبح. (Msb. [Thus in my copy of the Msb, but probably a mistranscription, for the former is the verb well known in this sense, and is not in that copy.]) It is said in a trad., مَالَنَا صَبِىٌّ يَصْطَبِحُ [We have not a child that drinks a morningdraught]; meaning we have not as much milk as a child may drink in the early morning, in consequence of the drought. (TA.) A2: And i. q. أَسْرَجَ [as meaning He lighted a lamp or wick, or himself or another with a lamp &c.]; (K, TA;) and so ↓ اصبح (A, TA) [in the former sense], as in the phrase اصبح مِصْبَاحًا [he lighted a lamp or wick]; (A;) and اصبح alone has this meaning, i. e. أَسْرَجَ سِرَاجًا. (TA, from a trad.) [But it is used often in the latter sense:] one says, الشَّمْعُ مِمَّا يُصْطَبَحُ بِهِ Candles are of the things with which one lights [himself, or others]; syn. يُسْرَجُ: (S:) [and in like manner ↓ تصبّح; for] one says, هُوَ يَتَصَبَّحُ بِالشُّمُوعِ [He lights himself, or others, with candles]: (A:) [and in like manner also ↓ استصبح; for] one says, استصبح بِالمِصْبَاحِ (S, MA, Mgh, Msb, K *) He lighted [himself, or another,] with the lamp, or wick; (MA;) syn. أَسْرَجَ; (S;) or اِسْتَسْرَجَ: (K:) [hence it appears that اصطبح بِهِ and به ↓ استصبح and به ↓ تصبّح may be aptly rendered he employed it as a means of light; and thus the second of these three verbs, is expl. in treatises on practical law:] one says also, بِالدُّهْنِ ↓ استصبح [He employed oil as a means of light; or] he made the lamp, or wick, to give light by means of oil: (Mgh, Msb:) and it is said in a trad. respecting the several sorts of fat (شُحُوم) of carrion, بِهَا النَّاسُ ↓ يَسْتَصْبِحُ The people [employ them as means of light; or] make their lamps, or wicks, to give light by means of them. (TA.) 10 إِسْتَصْبَحَ see the next preceding paragraph, in four places.11 إِصْبَاْحَّ see 1, last sentence but one.

صُبْحٌ (S, A, Msb, K, &c.) and ↓ صَبَاحٌ (Msb, K) and ↓ صَبِيحَةٌ (Msb, * K) and ↓ إِصْبَاحٌ and ↓ مُصْبَحٌ (K [or perhaps the last should be مَصْبَحٌ, q. v.]) Daybreak, or dawn; syn. فَجْرٌ; (S, A, Msb, K;) i. e. (so in the Msb, but in the K “ or ”) the beginning, or first part, of day: (Msb, K:) ↓ إِصْبَاحٌ is an inf. n. [inf. n. of أَصْبَحَ] used in the sense of صُبْح, in the Kur vi. 96, (Jel,) and is similar to إِبْكَارٌ; (TA;) [and ↓ مُصْبَحٌ is the n. of place and time from أَصْبَحَ:] the pl. of صُبْحٌ is أَصْبَاحٌ; (K;) and thus some read in the Kur vi. 96. (Bd.) See also أَصْبَحُ. One says, أَتَيْتُهُ لِصُبْحِ خَامِسَةٍ and خامسة ↓ لِصِبْحِ, (S, K,) meaning [I came to him] in the morning (صَبَاح) [of the last] of five days; (K;) i. e., of a fifth day; (TK;) [or rather, of a fifth night, as the last word is fem.;] like as one says, لِمُِسْىِ خامسة. (S.) b2: الصُّبْحُ is also used as meaning (assumed tropical:) The truth; and the clear, or plain, thing or case. (Ham p. 449.) b3: And أُمُّ صُبْحٍ is one of the names of Mekkeh. (K, * TA.) صِبْحٌ: see the next preceding paragraph.

صَبَحٌ: see صُبْحَةٌ. b2: Also The glistening of iron (K, TA) and of other things. (TA.) صَبْحَةٌ: see the next paragraph, in three places. b2: Also A watering of camels in the morning, or first part of day, before sunrise: which is not esteemed by the Arabs wholesome: the time approved by them for watering is when the sun is near the meridian. (TA.) صُبْحَةٌ The early part of the forenoon, after sunrise; syn. ضُحًى; as also ↓ صَبْحَةٌ: (Msb:) or the period of one's entering upon the صَبَاح [which means both dawn and forenoon]: so in the saying, لَقِيتُهُ ذَاتَ صُبْحَةٍ [I met him when he was entering upon the dawn or forenoon]. (TA.) b2: And A sleep in the morning, or first part of day, before sunrise; as also ↓ صَبْحَةٌ; (S, * K;) or both signify a sleep in the ضُحَى [expl. above]; (A;) but the latter is by some disapproved: such sleep is forbidden in a trad., because it is in a time for the commemoration of the praises of God and then for seeking gain. (TA.) One says, فُلَانٌ يَنَامُ الصُّبْحَةَ and ↓ الصَّبْحَةَ [Such a one sleeps in the first part of day, before sunrise]. (S.) b3: and Food with which one contents, or diverts, himself [so as to allay the craving of his stomach], in the morning or first part of day, before sunrise. (K.) b4: See also صَبُوحٌ.

A2: Also (Suh, K, TA,) and ↓ صَبَحٌ, (Lth, S, TA,) [each said in one place in the K to be an inf. n. of which the verb is صَبِحَ,] Blackness inclining to redness: (K:) or intense redness in the hair: (Lth, TA:) or a colour inclining to that which is termed صُهْبَة: (K, TA:) or nearly the same as صُهْبَة: (Lth, * S, * TA:) or a colour inclining to that termed شُهْبَة: (K, TA:) or whiteness that is not clear, or pure; so the former is expl. by Suh. (TA. [See also أَصَبَحُ.]) صَبْحَانُ A man who has drunk a morningdraught, or what is termed a صَبُوح; (TA;) or who has done so, and satisfied his thirst thereby: (Aboo-'Adnán, TA:) [in the S and K it is implied that it is syn. with مُصْطَبِحٌ, q. v.:] fem.

صَبْحَى. (S, TA.) Hence the prov., أَكْذَبُ مِنَ الأَخِيذِ الصَّبْحَانِ (Aboo-'Adnán, S, TA) More lying than the captive who had satisfied his thirst with a morning-draught: (Aboo-'Adnán, TA:) the person thus alluded to was a man who was among a people that gave him a morning-draught, after which he arose and quitted them, and was taken by another people, who said to him, “ Guide us to the place where thou wast; ” to which he replied, “I have passed the night in the bare desert: ” but presently he sat down to make water, so they knew that he had passed the night with a people near by; and by his means they found their way to them, and exterminated them: (IAar, TA:) or the prov. is أَكْذَبُ مِنَ الأَخِدِ الصَّبْحَانِ More lying than the young unweaned camel that has satisfied its thirst with drinking [its mother's milk in the morning]; which [seems to be thirsty but] will not drink of its mother's milk when one desires it to do so: (IAar, Sh, TA:) or, accord. to Fr, than the young unweaned camel that is affected with indigestion, or heaviness of the stomach, from drinking much milk, and therefore craves for milk again. (Meyd. [See also Freytag's Arab. Prov.: he seems to have followed a faulty text.]) b2: Also the fem., صَبْحَى, A she-camel that has been milked [app. in the morning]. (Meyd, in his Proverbs, under the letter ص; and TA.) A2: See also صَبِيحٌ.

صَبَحَانٌ A man who hastens to take the morning-draught, or what is termed the صَبُوح. (K.) صَبَاحٌ: see صُبْحٌ. b2: Also (Msb) Contr. of مَسَآءٌ, (S, A, Msb,) and so ↓ صَبِيحَةٌ, (S,) [and ↓ أُصْبُوحَةٌ (as in a phrase following in this paragraph), and ↓ مَصْبَحٌ, (see this last word,)] i. e. Morning, or forenoon, counted from sunrise to noon: (Msb and TA in art. مسو:) or, accord. to some, from midnight to noon: (TA in art. مسو:) or, accord. to the Arabs, from the beginning of the latter half of the night to the time when the sun declines from the meridian; then commences the مَسَآء, extending to the end of the former half of the night; thus expl. by Th; so says El-Jawá- leekee. (Msb.) The Arabs say, when they regard a man, &c., as ominous of evil, صَبَاحُ اللّٰهِ لَا صَبَاحُكَ [God's morning: not thy morning]: and if you will, you may say, صَبَاحَ اللّٰهِ لَا صَبَاحَكَ. (Lh, TA.) And عِمْ صَبَاحًا, (S,) or عِمُوا صَبَاحًا, (K,) lit. imperative, but meaning a prayer, i. e. May thy life, or your life, be pleasant during the morning, (Har p. 32, and TA * in arts. نعم and وعم,) is a salutation of the people of the Time of Ignorance. (TA.) One says also, لَقِيتُهُ صَبَاحًا, and ذَا صَبَاحٍ, (S,) or أَتَيْتُهُ ذَا صَبَاحٍ, (K,) which [i. e. ذا صباح] is only used adverbially, (Sb, S, K,) except in the dial. of Khath'am, (Sb, S,) meaning [I met him, or I came to him,] in a morning, [or] between daybreak and sunrise: (K:) the following verse (S, TA) by Anas Ibn-Nuheyk, of Khath'am, (TA,) or, as some say, by Iyás Ibn-Mudrikeh El-Hanafee, (so in a marg. note in a copy of the S,) presents an exception to the adverbial usage: عَزَمْتُ عَلَى إِقَامَةِ ذِى صَبَاحٍ

لِأَمْرٍ مَّا يُسَوَّدُ مَنْ يَسُودُ (S, TA:) the poet means, I determined to stay until the time of the صباح [i. e. either dawn or forenoon]: for it is on account of some particular thing, i. e. some good quality, or some praiseworthy thing, that he is made a chief who becomes a chief: thus Ibn-Es-Seeráfee explains this verse. (TA.) And one says, ↓ أَتَيْتُهُ ذَا صَبُوحٍ, not used otherwise than adverbially, meaning the same as ذَا صَبَاحٍ, expl. above; (K;) and ↓ ذَاتَ الصَّبُوحِ in the morning, or first part of day, before sunrise: (IAar, TA:) or ↓ ذَا صَبُوحٍ [properly means] in a time of drinking the [morning-draught called]

صَبُوح. (TA.) And يَوْمِ كَذَا ↓ أَتَيْتُهُ صَبِيحَةَ [I came to him in the dawn, or in the morning, or forenoon, of such a day]: (A:) and ↓ أُصْبُوحَةَ كُلِّ يَوْمٍ [in the morning of every day]; and in like manner, أُمْسِيَّةَ كُلِّ يَوْمٍ. (S.) And أَتَيْتُهُ صَبَاحَ مَسَآءَ, (Sb, A, TA,) for صَبَاحًا وَمَسَآءً, [I came to him morning and evening,] meaning every morning and evening: (Sharh esh-Shudhoor, p.

31:) the two nouns are thus constructed by some of the Arabs, after the manner of خَمْسَةَ عَشَرَ: but some prefix the former noun to the other, putting the latter in the gen. case, except when the expression is used as a denotative of state, or adverbially: (TA:) [or, accord. to IHsh,] صَبَاحَ مَسَآءٍ is allowable as [an adverbial expression] meaning صَبَاحَ ذَا مَسَآءٍ [lit. in a morning having an evening, or in a forenoon having an afternoon]; and a similar instance occurs in the Kur, ch. lxxix. last verse. (Sharh esh-Shudhoor, ubi suprà.) b3: يَوْمُ الصَّبَاحِ means (tropical:) The day of the hostile, or predatory, incursion. (S, A, K.) The Arabs, when suddenly attacked in the morning by a troop of horsemen, cry aloud, يَا صَبَاحَاهْ (assumed tropical:) [O! a hostile, or predatory, incursion!]; warning the whole tribe: (TA:) this is said by him who calls for aid: (JM:) for they generally made a hostile, or predatory, incursion in the morning: (TA, JM:) or, as some say, the two conflicting parties used, when night came, to abstain; and when day returned, they recommenced; so that the case is as though he who said thus meant, The time of the صَبَاح [or morning] has come, therefore prepare yourselves for fighting. (JM.) صُبَاحٌ The شُعلَة [or lighted wick] of a قِنْدِيل [or lamp]. (K.) [See also مِصْبَاحٌ.]

A2: And I. q.

صَبِيحٌ, q. v. (Ks, S, K.) صَبُوحٌ A morning draught; i. e. a draught, drink, or potation, that is drunk in the morning, or first part of day, before sunrise, (S, A, Msb, TA,) and afterwards, before noon; (TA;) contr. of غَبُوقٌ: (S, A:) and whatever is eaten, or drunk, in the morning, or first part of day, before sunrise; contr. of غَبُوقٌ: (TA:) [and particularly] milk that is drunk at that time: (AHeyth, L:) milk, or wine, that is drunk at that time: or what is drunk at that time hot: (L:) milk that is milked at that time: (K:) and شَرَاب [i. e. beverage, or wine,] that people have, (K, TA,) and drink, (TA,) in the morning: (K, TA:) pl. صَبَائِحُ. (TA.) أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ [Dost thou make a delicate allusion to a morningdraught?] is a prov., [the origin of which is expl. in art. رق, q. v.,] applied to him who speaks obscurely, not plainly; and to him who alludes ambiguously to some great thing or affair; and to him who by blandishing expressions makes a thing incumbent on thee which is not really so. (TA.) b2: See also صَبَاحٌ, in three places. b3: Accord. to Lth, it signifies [absolutely] Wine. (T, TA.) b4: And The quantity of milk of a camel that is drawn at dawn, or in the first part of day; and so ↓ صُبْحَةٌ. (TA.) A2: Also A she-camel that is milked at dawn, or in the forenoon, (Lh, AHeyth, K,) or in the morning, or first part of day, before sunrise; and so with ة. (K.) صَبِيحٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ صُبَاحٌ (Ks, S, K) and ↓ صُبَّاحٌ and ↓ صَبْحَانُ (K) Beautiful, comely, (S, A, Mgh, K,) pretty, or elegant; (S, A, K;) as some say, peculiarly in the face; (TA;) or applied to the face: (A:) or bright (Msb, TA) in the face: (Msb:) the first is expl. by Lth as signifying fair of face: fem. صَبِيحَةٌ and صُبَاحَةٌ: and the pl. of صَبِيحٌ and صُبَاحٌ, and of their fems. here mentioned, is صِبَاحٌ. (L. TA.) صَبَاحَةٌ Beauty, comeliness, prettiness, or elegance; (S, A, K;) as some say, peculiarly in the face: (TA:) or brightness in the face: (Msb:) it is said that صَبَاحَة is in the face; وَضَآءَة, in the skin; جَمَال, in the nose; حَلَاوَة, in the eye; مَلَاحَة, in the mouth; ظَرْف, in the tongue; رَشَاقَة, in the stature; لَبَاقَة, in the qualities of the mind; and that the completion of beauty is in the hair. (L, TA.) [See 1, last sentence.]

صَبِيحَةٌ: see صُبْحٌ: and صَبَاحٌ, in two places.

صُبَاحِىٌّ Intensely red blood: (K, TA:) from

أَصْبَحُ signifying one “ whose hair is overspread with redness. ” (TA.) A2: أَسِنَّةٌ صُبَاحِيَّةٌ Wide spear-heads. (K, TA. [In the CK the latter word is without teshdeed.]) ISd says, I know not the person or thing in relation whereto they are thus called. (TA.) [See also مِصْبَاحٌ.]

صُبَّاحٌ: see صَبِيحٌ.

صَابِحٌ [Giving to drink a morning-draught, or what is termed a صَبُوح: act. part. n. of 1, q. v.: see also Ham p. 66. And] One who waters his camels in the morning, between day-break and sunrise. (TA. [See صَبْحَةٌ.]) b2: And (assumed tropical:) One who makes a hostile, or predatory, incursion upon a people in the morning; as though he made it to be to them a صَبُوح. (Ham p. 66.) b3: الحَقُّ الصَّابِحُ (tropical:) The plain, manifest, clear, truth. (K, * TA.) أَصْبَحُ Of a black colour inclining to redness: (K:) or having redness intermixed in his black hair: (Sh, TA:) or whose hair, or beard, has a red hue overspreading it: (Aboo-Nasr, Sh, TA:) or having hair intensely red: (TA:) it is nearly the same as أَصْهَبُ: (Lth, S:) and is an epithet applied to a man and to a lion: (S:) and to hair as meaning having whiteness naturally intermixed in it with redness; (K, TA;) of whatever kind it be: (TA:) fem. صَبْحَآءُ: (K:) and pl. صُبْحٌ: (TA:) and hence [accord. to some] ↓ الصُّبْحُ meaning “ the dawn; ” for, as Az says, the colour of the true dawn inclines a little to redness. (TA.) [Hence, because of his colour,] الأَصْبَحُ signifies The lion. (K.) In the phrase أُسُودٌ صُبْحٌ, the epithet is added as a corroborative. (Z, TA.) b2: And the fem., صَبْحَآءُ signifies A female conspicuous, or clear, or fair, in the جَبِين [or side of the forehead]. (TA.) أَصْبَحِىٌّ A whip: (S, K:) and سِيَاطٌ أَصْبَحِيَّةٌ certain whips: (AO, S, TA:) so called in relation to ذُو أَصْبَحَ, one of the Kings of El-Yemen, (AO, S, K, TA,) of Himyer. (TA.) إِصْبَاحٌ: see صُبْحٌ, in two places. b2: It is said to signify also Darkness; contr. of صُبْحٌ, which is its primary signification: and accord. to EshShereeshee, redness of the hair. (Har p. 284.) أُصْبُوحَةٌ: see صَبَاحٌ, in two places.

تَصْبِيحٌ The morning meal, that is eaten between daybreak and sunrise; syn. غَدَآءٌ: (A, K:) a subst. of the measure تَفْعِيلٌ, (K, TA,) similar to تَرْعِيبٌ &c.: pl. تَصَابِيحُ. (A, TA.) One says, قَرَّبَ إِلَى الضُّيُوفِ تَصَابِيحَهُمْ [He brought near to the guests, or put before them, their early morning-meals]. (A, TA.) مَصْبَحٌ, (S, Msb, and some copies of the K,) formed from the unaugmented verb, (S, Msb,) and ↓ مُصْبَحٌ, (S, Msb, K,) formed from the augmented verb أَصْبَحَ, (S, Msb,) The place of entering upon the time of morning called صَبَاح: and the time of entering upon the same: (S, Msb, K:) or the former signifies i. q. صَبَاحٌ, and the time thereof, and the place thereof. (Marg. note in a copy of the S.) See also صَبَاحٌ.

مُصْبَحٌ: see the next preceding paragraph: and see also صُبْحٌ, in two places.

مِصْبَحٌ: see the paragraph here following, in four places.

مِصْبَاحٌ A lamp: or its lighted wick: syn. سِرَاجٌ: (S, K:) the latter is the proper meaning (L) [though not the more usual], and is the meaning intended in the Kur xxiv. 35, (Bd, L, Jel,) or a large, bright, or brilliant, سِرَاج: (Bd:) and ↓ مِصْبَحٌ signifies a lamp: (L:) [the pl. of this is مَصَابِحُ: and] the pl. of مِصْبَاحٌ is مَصَابِيحُ. (Msb.) — مَصَابِيحُ النُّجُومِ means أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ [i. e. (assumed tropical:) The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers]. (L, TA.) A2: Also A large [drinking-vessel of the kind called] قَدَح; (AHn, K;) and so ↓ مِصْبَحٌ: (K:) or مَصَابِيحُ [the pl. of the former] signifies the [vessels called] أَقْدَاح [pl. of قَدَح] with which one drinks the morning-draught called صَبُوح. (S.) b2: And A she-camel that remains in the morning in the place where she has lain down, (S, K, TA,) not going forth to pasture, (S, TA,) until the sun has risen high, (S, K, TA,) by reason of her strength (K, TA) and her fatness: (TA:) the quality thus described is approved: (As, S, TA:) and such a she-camel is also termed ↓ مِصْبَحٌ: pl. of the former as above. (TA.) b3: And A wide spear-head; (K, TA;) [app. of such as are termed أَسِنَّةٌ صُبَاحِيَّةٌ;] as also ↓ مِصْبَحٌ. (TA.) مُصْطَبِحٌ Drinking a morning-draught, or what is termed a صَبُوح. (S, K. [See also صَبْحَانُ, first sentence.])
صبح
: (الصُّبْح) ، بالضَّم (: الفَجْر، أَو أَوّلُ النَّهَارِ، ج أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبِيحة؛ والصَّبَاح) نقيض المسَاءِ. (والإِصْباحُ) بِالْكَسْرِ، (والمُصْبَحُ، كمُكْرَم) ، لأَنّ الْمَفْعُول مِمَّا زَاد على الثَّلَاثَة كاسم الْمَفْعُول. قَالَ الله عزّ وجلّ: {6. 029 فالق الاصباح} (الأَنعام: 96) قَالَ الفرّاءُ: إِذا قيل: الأَمْسَاءُ والأَصْباحُ، فَهُوَ جَمْع المَسَاءِ والصُّبْح. قَالَ: ومِثْله الأَبكار والإِبْكار، وَقَالَ الشّاعر:
أَفْنَى رِيَاحاً وذَوِي رِيَاحِ
تَناسُخُ الأَمْساءِ والإِءَصْباحِ
وحكىَ اللِّحْيَانيّ: تَقول الْعَرَب إِذا تَطيَّروا من الإِنسان وغيرِه: صَبَاحُ اللَّهِ لَا صَباحُك، قَالَ: وإِنْ شِئتَ نَصَبْتَ.
(وأَصْبَحَ: دَخَل فِيهِ) ، أَي الصُّبْحِ، كَمَا يُقَال: أَمْسَى، إِذا دخل فِي المَسَاءِ. وَفِي الحَدِيث: (أَصْبِحوا بالصُّبح فإِنه أَعظمُ للأَجْر) ، أَي صَلُّوها عِنْد طُلوع الصُّبحِ. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 029 وانكم لتمرون عَلَيْهِم مصبحين} (الصافات: 137) (و) أَصْبَحَ: (بمَعْنَي صارَ) . قَالَ شيخُنا فِيهِ تَطْوِيلٌ لأَنّ (بِمَعْنى) مُسْتَدْرك كَمَا لَا يَخْفَى.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا، أَي صِرْنَا فِي حينِ ذَاك. وأَصْبَحَ فلانٌ عالِماً: صَار.
(وصَبَّحَهم) تَصْبيحاً: (قَالَ لَهُم: عِمْ صَباحاً) ، وَهُوَ تَحيَّةُ الجاهليَّة، أَو قَالَ: صَبَّحكَ اللَّهُ بالخَيْر. (و) صَبَّحَهم: (أَتاهم صَبَاحاً، كصَبَحهم، كمَنَعَ) . قَالَ أَبو عَدْنَان: الفَرْق بَين صَبَحْنَا وصَبَّحْنَا أَنه يُقَال: صَبَّحْنا بلدَ كَذَا وَكَذَا، وصَبَّحْنَا فُلاناً، فهاذه مشدّدة؛ وصَبَحْنَا أَهْلَهَا خَيراً أَو شَرًّا. وَقَالَ النّابغة:
وصَبَّحَه فَلْجاً فَلَا زَالَ كَعْبُه
على كُلِّ مَنْ عادَى منَ النّاسِ عَالِيَا
وَيُقَال: صَبَّحه بِكَذَا، ومَسّاه بِكَذَا، كلّ ذالك جَائِز. قَالَ بُجِير بن زُهَير المُزَنّي، وَكَانَ أَسْلَمَ:
صَبَحْنَاهُمْ بأَلفٍ من سُلَيْمٍ
وسَبْعٍ من بني عُثْمَانَ وَافِي
مهناه أَتَيْنَاهم صَبَاحاً بأَلف رَجلٍ من بني سُلَيم. وَقَالَ الراجز:
نَحْنُ صَبَحْنَا عامِراً فِي دَارِها
جُرْداً تَعَادَى طَرَفَيْ نَهَارِهَا
يُرِيد أَتَيْنَاهَا صَباحاً بخَيْل جُرْد. وَقَالَ الشِّمّاخ:
وتَشْكُو بعَيْنٍ مَا أَكَلَّ رِكَابَهَا
وقِيلَ المُنَادِي: أَصبَحَ القَوْمُ أَدْلِجى قَالَ الأَزهريّ: يَسأَل السّتئلُ عَن هشذا البَيت فَيَقُول: الإِدْلاجُ: سَيرُ اللَّيل، فَكيف يَقُول: أَصبحَ القومُ، وَهُوَ يَأْمر بالإِدلاج؟ وَقد تقدّم الْجَواب فِي (دلج) فراجِعْه.
(و) صَبَحَهُم: (سَقَاهم صَبُوحاً) من لَبنٍ، يَصْبَحُهم صَبْحاً، وصَبَّحهم تَصْبيحاً، كذالك. (وَهُوَ) ، أَي الصَّبوحُ: (مَا حِلِبَ من اللَّبنِ بالغَدَاةِ) ، أَو مَا شُرِبَ بالغَدَاةِ فَمَا دُونَ القائِلةِ. وفِعْلُك الاصْطِباحُ.
(و) الصَّبُوحُ أَيضاً: كلُّ مَا أُكِلَ أَو شُرِبَ غُدْوَةً، وَهُوَ خِلافُ الغَبُوق.
والصَّبُوح: (مَا أَصْبَحَ عندَهُم من شَرَابٍ) فشَرِبوه.
(و) الصَّبُوح: (النَّاقَةُ تُحْلَب صَبَاحاً) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانيّ وأَبو الهَيثم. وقولُ شَيُخِنا إِنه غريبٌ محلُّ نَظرٍ.
(و) من الْمجَاز: هاذا (يومُ الصَّبَاحِ) ، ولَقِيتُهم غَدَاةَ الصَّبَاحِ: وَهُوَ (يَومُ الغَارَةِ) ، قَالَ الأَعشي:
بِهِ تَرْعُفُ الأَلْفَ إِذْ أُرْسِلَتْ
غَدَاةَ الصَّبَاحِ إِذَا النَّقْعُ ثارَا
يَقُول: بهاذا الفَرَسِ يَتقدَّم صاحبُه الأَلْفَ من الخَيْل يَومَ الغَارَةِ. وَالْعرب تَقول إِذا نَذِرَتْ بغارَةٍ من الخَيْل تَفْجَؤُهم صَبَاحاً: يَا صَبَاحَاه: يُتْذِونَ الحَيَّ أَجْمَعَ بالنداءِ العالي. ويُسَمُّون يومَ الغَارةِ يَومَ الصَّبَاحِ، لأَنّهم أَكْثَر مَا يُغِيرون عندَ الصَّباح.
(والصُّبْحَة، بالضَّمِّ: نَوْمُ الغَدَاةِ، ويُفْتَح) ، وَقد كَرِهه بعضُهم. وَفِي الحَدِيث أَنه نَهَى عَن الصُّبْحَة، وَهِي النَّومُ أَوَّلَ النَّهَار، لأَنه وَقتُ الذِّكْرِ ثمَّ وَقْتُ طَلَبِ الكَسْبِ. وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ، أَنها قَالَت: (وعندَه أَقول فَلَا أُقَبَّح، وأَرْقُد فأَتَصبَّح) . أَرادتْ أَنها مَكْفِيَّةٌ فَهِيَ تَنعام الصُّبْحَة. (و) الصُّبْحَة: (مَا تَعَلَّلْتَ بِهِ غُدْوَةً) .
(وَقد تَصَبَّحَ) : إِذا نَام بالغَدَاةِ. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ تصبِّحَ بسَبْعِ تَمْرَاتٍ عَجْوَة) ، هُوَ تَفَعَّلَ من صَبَحْتُ القَوْمَ: إِذَا سَقَيْتهم الصَّبُوحَ، وصَبَّحت، التّشديد لُغة فِيهِ. (و) الصُّبْحَة والصَّبَحَ: (سَوَادٌ إِلى الحُمْرَةِ، أَو لَوْنٌ يَضْرِب إِلى الشُّهْبَةِ) قَرِيبٌ مِنْهَا (أَو إِلى الصُّهْبَةِ) ، وجَزَمَ السُّهَيليّ بأَن الصُّبْحةَ بياضٌ غيرُ خَالص. وَقَالَ اللّيث: الصَّبَح: شِدَّةُ الحُمْرَةِ فِي الشَّعر.
(وَهُوَ أَصْبَحُ. وَهِي صَبْحاءُ) . وَعَن اللّيث: الأَصْبَح قَريبٌ من الأَصْهَب. وروَى شَمِرٌ عَن أَبي نَصْرٍ قَالَ: فِي الشَّعر الصُّبْحَةُ والمُلْحَة. وَرجل صْبَحُ اللِّحْيَةِ: الّذي تَعلو شَعْرَه حُمْرَةٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: الأَصْبَحُ: الّذي يكون فِي سَوادِ شَعرِهِ حُمْرةٌ. وَفِي حَدِيث المُلاَعنة: (إِنْ جاءتْ بِهِ أَصْبَحَ أَصْهَب) ، الأَصْبَح: الشَّديدُ حُمْرةِ الشَّعرِ. وَمِنْه صُبْحُ النَّهارِ، مُشتَقٌّ من الأَصْبَح. قَالَ الأَزهريّ: ولَوْنُ الصُّبْح الصّادقِ يَضْرِب إِلى الحُمْرَةِ قَلِيلا، كأَنّها لَوْنُ الشَّفَق الأَوَّلِ فِي أَوَّلِ اللَّيْل.
(وأَتَيْتُه لِصُبْحِ خامسةٍ) ، بالضّم، كَمَا تَقُول: لِمُسْيِ خامسةٍ، (ويُكْسَر، أَي لِصَبَاحِ خمسةِ أَيامٍ) .
وحكَى سِيبَوَيْهٍ: أَتَيتُه صَبَاحَ مَسَاءِ. من الْعَرَب مَن يَبْنيه كخَمْسَةَ عَشَرَ، وَمِنْهُم من يُضيفُه، إِلاّ فِي حَدِّ الحالِ أَو الظَّرف.
(وأَتيْتُه ذَا صَبَاحٍ، وَذَا صَبُوحٍ، أَي بُكْرَةً) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: (لَا يُستعمل إِلاَّ ظَرْفاً) . وَهُوَ ظَرْفٌ غيرُ مُتمكِّنٍ. وَقد جاءَ فِي لُغَةٍ لخَثْعَم (اسْما) قَالَ أَنَسُ بنُ نُهَيْك، مِنْهُم:
عزَمْتُ على إِقامة ذِي صَبَاحٍ
لأَمْرٍ مَا يُسَوَّدُ معنْ يَسُودُ
لم يَسْتَعْمِلهُ ظَرْفاً. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هِيَ لُغَةٌ لخَثْعَم. ووَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) : البيتُ لرجُلٍ من خَثْعَم قالَهُ على لُغَته، لأَنّه جَرّ ذَا صباحٍ، وَهُوَ ظَرْفٌ لَا يَتمَكَّن، والظُّرُوف الّتي لَا تَتمكّن لَا تُجَرُّ وَلَا تُرْفَع، وَلَا يجوز ذالك إِلاّ فِي لُغَة قومٍ من خَثْعَم أَو يُضْطَرُّ إِليه شاعرٌ. يُريد: عَزَمْت على الإِقامةِ إِلى وَقْتِ الصَّباح، لأَنّى وَجَدْت الرَّأْيَ والحَزْمَ يُوجبانِ ذالك. ثمَّ قَالَ: لشيْءٍ مَا يُسَوَّد مَنْ يَسود: يَقُول: إِنّ الَّذِي يُسوِّده قَومُه لَا يُسوَّدُ إِلاّ لشيْءٍ من الخِصَالِ الجَمِيلةِ والأُمورِ المحمودةِ رآهَا قَومُه فِيهِ فسَوَّدُوه من أَجْلها؛ كَذَا قَالَه ابْن السّيرافيّ.
ولقيتُه ذاتَ صُبْحَةٍ وَذَا صَبُوح، أَي حِين أَصْبَحَ، وَحين شَرِبَ الصَّبُوحَ. وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: أَتَيتُه ذاتَ الصَّبُوحِ، وذَات الغَبُوق، إِذا أَتَاه غُدْوَةً وعَشِيَّةً؛ وذَا صَبَاحٍ، وذَا مَساءٍ؛ وذَاتَ الزُّمَيْنِ، وذاتَ العُوَيْمِ، أَي منذُ ثلاثةِ أَزْمَانٍ وأَعْوامٍ.
(والأَصبَحُ: الأَسَدُ) ، بَيِّنُ الصَّبَحِ. ورَجُلٌ أَصْبَحُ، كذالك.
(و) الأَصْبَح: (شَعْرٌ يَخْلِطه بياضٌ بحُمْرَةٍ خِلْقَةً) أَيًّا كانَ، (وَقد اصْبَاحَّ) اصْبِيحَاحَا، (وصَبِحَ كفَرِحَ صَبَحاً) ، محرَّكةً (وصُبْحَةً، بالضّمّ) .
(والمُصْبَح، كمُكْرَم: موضِعُ الإِصْبَاحِ ووَقْتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والمَصْبَح، بالفتخ: مَوْضِع الإِصباحِ، ووَقْتُ الإِصباحِ أَيضاً، قَالَ الشَّاعِر:
بمَصْبَحِ الحَمْدِ وحيثُ يُمْسِي
وهاذا مَبنيٌّ على أَصْلِ الفِعْل قبلَ أَن يُزاد فِيهِ، وَلَو بُنِيَ على أَصْبَحَ لقِيلَ: مُصْبَح، بضَمّ المِيم. انْتهى. وَفِي بعض النُّسخ، بعد قَوْله: كمِكْرَم: (وكمَذْهَب) وَهُوَ الصّواب إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَقَالَ الأَزهريّ: المُصْبَح: المَوضِع الّذِي يُصْبَح فِيهِ، والمُمْسَي: المَكَان الّذي يُمْسَى فِيهِ. وَمِنْه قَوْله:
قَرِيبةُ المُصْبَحِ من مُمْسَاها
(والمِصْبَاح: السِّرَاج) ، وَهُوَ قُرْطُه الّذِي تَراه فِي القِنْدِيل وغيرِه. وَقد يُطْلَق السِّرَاجُ على مَحلِّ الفَتِيلةِ مَجَازاً مَشْهُورا؛ قَالَه شيخُنَا. وَقَالَ أَبو ذِؤَيب الهُذليّ:
أَمِنْك بَرْقٌ أَبيتُ اللَّيلَ أَرْقُبُه
كأَنّهْ فِي عِراضِ الشّامِ مِصْبَاحُ
(و) المِصْبَاح من الإِبل: الذّي يَبْرُك فِي مُعَرَّسه فلاَ يَنْهض حتّى يُصْبِحَ وإِنْ أُثِيرَ. وَقيل: المِصْبَاح: (النّاقَةُ) الّتي (تْصْبِح فِي مَبْرَكِهَا) لَا تَرْعَى (حتّى يَرتفِعَ النّهَارُ) ، وَهُوَ مّما يُسْتَحبّ من الإِبل، وذالك (لقُوَّتِهَا) وسِمَنِها، جَمْعُه مَصابِيحُ. أَنشد ابْن السيِّد فِي الفَرْق:
مَصَابِيحُ لَيستْ باللَّوَاتِي يَقودُهَا
نُجومٌ وَلَا بالآفلاتِ الدَّوالِكِ
(و) المِصْباح: (السِّنَانُ العِرِيض) وأَسِنَّةٌ صَبَاحِيَّة. (و) المِصْباح: (قَدَحٌ كَبِيرٌ) ، عَن أَبي حَنيفةَ، (كالمِصْبَح كمِنْبَر) ، فِي الأَربعة. وعَلى الثّاني قولُ المُزَرِّد أَخي الشّمَّاخ:
ضَرَبْتُ لَهُ بالسَّيْفِ كَوْمَاءٍ مِصْبَحاً
فشُبَّتْ عَلَيْهَا النّارُ فهْي عَقِيرُ
(والصَّبُوحَةُ: النَّاقَةُ المَحْلُوبةُ بالغَداةِ، كالصَّبوحِ) ، عَن اللِّحْيَانيّ. وَقد تَقَدّم دِكْرُ الصَّبُوح آنِفاً. وَلَو قَالَ هُنَاكَ: كالصَّبُوحة، سَلِمَ من التَّكرار. وحكَى اللِّحْيَانيّ عَن الْعَرَب: هاذه صَبُوحِى وصَبُوحَتِي.
(والصَّبَاحَةُ: الجَمَالُ) ، هاكذا فَسّره غيرُ واحدٍ من الأَئمّة، وقَيّده بعضُ فقهاءِ اللُّغَة بأَنه الجَمالُ فِي الوَجْهِ خاصَّةً. وَنقل شَيخنَا عَن أَبي مَنْصُور: الصَّبَاحةُ فِي الوَجْهِ والوَضَاءَةُ فِي البَشَرَة، والجَمال فِي الأَنْفِ والحَلاوةُ فِي العَيْن، والمعلاحَةُ فِي الفَمِ، والظَّرْفُ فِي اللّسان، والرَّشاقَةُ فِي القَدّ، واللَّبَاقة فِي الشَّمَائل، وكَمالُ الحُسْنِ فِي الشَّعرِ.
وَقد (صَبُحَ ككَرُمَ) صَبَاحَةً: أَشْرَقَ وأَنارَ؛ كَذَا فِي الْمِصْبَاح. (فَهُوَ صَبِيحٌ، وصْبَاحٌ) ، نَقله الجوهَرِيّ عَن الكِسَائيّ، وَاقْتصر عَلَيْهِمَا، (وصُبّاحٌ، وصَبْحانُ، كشَريفٍ وغُرَابٍ ورُمّانٍ وسكْرَانَ) ، وافقَ الّذِين يَقُولُونَ فُعَالٌ الَّذِين يَقُولُونَ فَعِيلٌ، لاعْتقَابِهما كثيرا، والأُنثَى فيهمَا بالهاءِ وَالْجمع صِبَاحٌ. وافقَ مُذَكَّرَه فِي التكسير، لاتِّفَاقهمَا فِي الوَصْفِيّة. وَقَالَ اللّيث: الصَّبِيح: الوَضِيءُ الوَجْهِ.
(وَرَجلٌ صَبَحَانٌ، محرَّكَةً: يُعَجِّل الصَّبُوحَ) ، وَهُوَ مَا اصْطُبِحَ بالغَدَاةِ حارًّا.
(و) قَرِّبْ تَصْبِيحَنَا. وقَرَّبَ إِلى الضُّيُوفِ تَصَابِيحَهم، (التَّصْبِيحُ الغَدَاءُ) وَفِي حديثِ المعبْعَثِ (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَتِيماً فِي حجْرِ أَبي طالبٍ، وَكَانَ يُقرَّبِ إِلى الصِّبْيَن تَصْبِيحُهم فيَخْتَلسون ويَكُفّ) وَهُوَ (اسمٌ بُنِيَ على تَفْعِيلٍ) ، مثل التَّرْعِيب للسَّنامِ المُنْقَطع، والتَّنّبِيت اسمٌ لما يَنْبُت من الغرَاس، والتَّنْوِير اسمٌ لنَوْر الشَّجر.
(و) يُقَال: صُبَّتْ عَلَيْهِم الأَصْبَحِيَّة. (الأَصْبَحيّ: السَّوْطُ) ، وَهِي السِّيَاطُ الأَصْبَحِيَّة، (نسْبَةٌ إِلى ذِي أَصْبَحَ، لمَلِكٍ من مُلوكِ اليَمنِ) من حِمْيَر؛ قَالَه أَبو عُبيدَةَ. وَذُو أَصْبَحَ هاذا، قِيلَ: هُوَ الحارثُ بنُ عَوفِ بنِ زَيدِ بن سَدَدِ بن زُرْعةَ وَقَالَ ابْن حزْم هُوَ ذُو أَصْبَحَ مالِكُ بن زَيد بن الغَوْث من وَلدِ سَبإٍ الأَصغرِ، (من أَجْدَاد) سيِّدنا (الإِمام) الأَقْدَمِ والهُمَامِ الأَكْرَمِ عالِمِ الْمَدِينَة (مالِكِ بنِ أَنَسٍ) الفقيهِ، وجَدُّه الأَقْرَبُ أَبو عامرِ بنُ عَمْرِو بن الحارِثِ بن غَيْمَانَ الأَصبَحِيّ الحمْيَريّ، تابِعيّ. وَذكر الحازميّ فِي كتاب (النَّسب) : أَن ذَا أَصْبَحَ من كَهْلاَنَ، وأَنّ مِنْهُم الإِمامَ مَالِكًا. وَالْمَشْهُور هُوَ الأَوّلُ، لأَنّ كَهْلانَ أَخو حِمْيَر، على الصْحِيح، خلافًا للجوهَريّ، كَمَا سيأْتي.
(واصْطَبَحَ: أَسْرَجَ) ، كأَصْبَحَ؛ وهاذا من الأَساس. والشَّمعُ ممَّا يُصْطَبَح بِهِ، أَي يُسْرَجُ بِهِ. (و) اصْطَبَحَ: (شَرِبَ الصَّبُوحَ) وصَبَحه يَصْبَحُه صَبْحاً: سقَاهُ صَبُوحاً (فَهُوَ مُصْطَبِحٌ) ، وَقَالَ قُرْط بن التَّوْأَم اليَشْكُريّ:
كانَ ابنُ أَسْمَاءَ يَعْشُوه ويَصْبَحُه
مِن هَجْمةِ كفَسِيلِ النَّخْلِ دُرّارِ
يَعْشُوه: يُطْعِمه عِشَاءً. والهَجْمةُ: القِطْعَة من الإِبل. ودُرّار: من صِفَتها. وَفِي الحَدِيث: (وَمَا لَنا صَبِيٌّ يَصْطَبِح) ، أَي لَيْسَ لنا لَبَنٌ بقَدْرِ مَا يَشْرَبُه الصَّبيُّ بُكْرَةً من الجَدْب والقَحْطِ فَضْلاً عَن الْكثير (و) اصْطَبَحَ واغْتَبَقَ، وَهُوَ (صَبْحانُ) وغَبْقَانُ. وَمن أَمْثَالِهم السّائِرَةِ فِي وَصْف الكَذّابِ قَوْلهم: (أَكْذَبُ من الآخِذِ الصَّبْحانِ) . قَالَ شَمِرٌ: هاكذا قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ وَهُوَ الحُوَار الّذي قد شَرِبَ فَروِيَ، فإِذا أَردتَ أَن تَسْتَدِرَّ بِهِ أُمَّه لم يَشرَبْ لرِيِّه دِرَّتَها. قَالَ: وَيُقَال أَيضاً: (أَكْذَبُ من الأَخِيذِ الصَّبْحانِ) . قَالَ: أَبو عَدنَانَ: الأَخيذُ: الأَسيرُ. والصَّبْحَانُ: الّذِي قد اصْطَبَحَ فَرَوِيَ. قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هُوَ رَجلٌ كَانَ عِنْد قَومٍ فصَبَحوه حَتَّى نَهَضَ عَنْهُم شاخِصاً، فأَخَذَه قَوْمٌ وَقَالُوا: دُلَّنا على حَيْثُ كُنْت. فَقَالَ: إِنما بِتُّ بالقَفْر، فَبَيْنَمَا هم كذالك إِذا قَعَدَ يَبول. فعَلِموا أَنّه بَات قَرِيباً عِنْد قَوْمٍ. فاستدلّوا بِهِ عَلَيْهِم واسْتَبَاحُوهم.
والمَصْدَر الصَّبَح، بِالتَّحْرِيكِ.
(واسْتَصْبَحَ) بالمِصْبَح: (اسْتَسْرَجَ) بِهِ. وَفِي حَدِيث جابرٍ فِي شُحُومِ المَيْتَة: (ويَسْتَصبِحُ بهَا النّاسُ) ، أَي يُشْعِلون بهَا سُرُجَهم. (والصُّبَاحِيَّة، بالضمّ: الأَسِنَةُ العَرِيضَةُ) . وأَسِنَّةٌ صُباحِيَّةٌ، قَالَ ابْن سِيدَه: لَا أَدري إِلامَ نُسِبَ.
(والصَّبْحَاءُ) : الوَاضِحَة الجَبينِ. (و) الصَّبْحَاءُ والمُصبِّح (كمُحَدِّثٍ: فَرَسانِ) لَهُم.
(ودَمٌ صُبَاحِيّ، بالضّمّ: شَدِيدُ الحُمْرَةِ) ، مأْخُوذٌ من الأَصْبحِ: الّذي تَعلو شَعرَه حُمْرَةٌ. قَالَ أَبو زُبَيد:
عَبيطٍ صُبَاحِيَ من الجَوْفِ أَشْقَرَا
(والصُّبَاحُ) بالضّمّ (شُعْلَةُ القِنْديل) .
(وَبَنُو صُبَاحٍ) ، بالضّمّ: بُطونٌ. مِنْهَا (بَطْنٌ) فِي عبد القَيْس، وَهُوَ صُبَاحُ بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بن عبد القَيْس، أَخو شَنّ بن لُكَيْز. وبَطْنٌ فِي ضَبَّةَ. وبَطنٌ فِي غَنِيَ. وبطن فِي عُذْرَةَ.
(وَذُو صُبَاح: ع، وقَيْل من) أَقْيَالِ (حِمْيَر) ، وَهُوَ غَيْرُ (ذُو أَصْبَحَ) .
(وصُبَاحٌ وصُبْحٌ ماءَانِ حِيَالَ) ، أَي حِذَاءَ (نَمَلَي) ، مُحرَّكَةً.
(و) صَبَاحٌ (كسحَابٍ ابنُ الهُذَيْلِ أَخو) الإِمَامِ (زُفَرَ الفَقِيهِ) .
(و) صَبَاحُ (بنُ خاقَانَ، كَرِيمٌ) جَوادٌ امْتَدَحه إِسحاقُ النَّديم.
(و) صُبَاحٌ، (كغُرابٍ، ابنُ طَرِيفٍ، جاهِليّ) من بني رَبيعةَ؛ كَذَا قَالَه أَئمّة الأَنسابِ. قَالَ الحافظُ ابْن حجَرٍ: وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ ضَبِّيّ، هُوَ صُبَاحُ بنُ طَرِيفِ بنِ زيدِ بنِ عَمْرِو بن عامِرِ بنِ رَبيعةَ بنِ كَعْبِ بن ثَعْلَبةَ بن سَعد بن ضَبَّةَ، يُنْسَب إِليه جماعةٌ، مِنْهُم عبدُ الحَارث بنُ زَيد بن صَفْوَانَ بن صُبَاحٍ، وفَدَ على النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفسمّاه عبدَ الله.
(والصَّبَحُ، محركةً: بَرِيقُ الحَدِيدِ) وغيرِه.
(وأُمُّ صُبْح، بالضّمّ) ، من أَعلامِ (مَكَّة) المشرَّفَة، زِيدَتْ شَرَفاً.
(و) فِي (التّهذيبِ) : والتَّصْبَيحُ على وُجُوهٍ، يُقَال: (صَبَّحْتُ القَوْمَ المَاءَ تَصْبِيحاً) : إِذا (سَرَيْتَ بهم حَتَّى أَوْرَدَتْهُم إِيّاه) ، أَي الماءَ (صَباحاً) ، وَمِنْه قَوْله:
وَصَبَّحتُهم مَاء بِفَيْفَاءَ قَفْرةٍ
وَقد حَلَّقَ النَّجْمُ اليَمَانيُّ فاسْتَوَى
أَرادَ سَرَيْتُ بهم حتّى انتهيتُ بهم إِلى ذالك الماءِ. وَتقول: صَبَّحتُ القَومَ تَصْبِيحاً، إِذا أَتَيتَهم مَعَ الصَّبَاح. وَمِنْه قولُ عَنْتَرةَ يَصف خَيْلاً:
وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفَارَ عَوابِساً
تَهْدِي أَوائلَهنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ
أَي أَتَيْنَ الجِفَارَ صَبَاحاً، يَعْنِي خَيْلاً عَلَيْهَا فُرْسانُها. وَيُقَال: صَبَّحْتُ القَوْمَ، إِذا سَقِيْتهم الصَّبُوحَ. انْتَهَت عبارةُ التّهذيب. وَقد تقدّم المَعنيان الأَخيرَانِ فِي أَوّل المَادّة، وَلم يزل دأَب المصنِّف فِي تَقطيعِ الكلامِ المُوجِب لسِنَام المَلامِ، عَفا عَنّا وَعنهُ المَلِك العَلام، فإِنه لَو ذَكر هاذه عِنْد أَخواتِها كَانَ أَمْثَلَ لطرِيقَتِه الّتي اخْتَارَهَا.
(و) من المَجَاز: يُقَال للرّجل يُنبَّهُ من سِنَةِ الغَفْلَةِ: (أَصْبِحْ) يَا رَجلُ، (أَي انْتَبِهْ) من غَفْلتِك، (وأَبْصِرْ رُشْدَك) وَمَا يُصْلِحُك. وَقَالَ رؤْبة.
أَصْبِحْ فَمَا مِنْ بَشَرٍ مَأْرُوشِ
أَي بَشَرٍ مَعيبٍ. ويُقَال للنّائم: أَصْبِحْ، أَي اسْتيقِظْ. وأَصْبَحُوا: استَيقَظُوا فِي جَوْف اللَّيْل؛ كَذَا فِي الأَساس.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: (الحَقُّ الصَّابِحُ) ، وَهُوَ (البَيِّنُ) الظَّاهِرُ الّذِي لَا غُبَارَ عَلَيْهِ.
وكذَا قَوْلُهم صَبَحَني فُلانٌ الحَقَّ، ومَحَضَنِيه.
(وصَبْحَةُ) ، بِالْفَتْح: (قَلْعَةٌ بدِيارِ بَكْرٍ) ، بَين آمِدَ وَمَّيَّافَارِقِينَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلهم: صَبَّحَك اللَّهُ بخيرٍ، إِذا دَعَا لَهُ.
وأَتَيْتُه أُصْبُوحَةَ كلِّ يومٍ، وأُمْسِيَّةَ كلِّ يومٍ. وأَصْبَحَ القَوْمُ: دَنَا وَقْتُ دُخولِهم فِي الصَّبَاح. وَبِه فُسِّر قولُ الشّمّاخ.
والصَّبُوح: كلُّ مَا أُكِلَ أَو شُرِبَ غُدّوةً، وَهُوَ خِلافُ الغَبوقِ. وحكَى الأَزهريّ عَن اللّيث: الصَّبُوحُ: الخَمْرُ، وأَنشد:
ولَقَدْ غَدَوّتُ عَلَى الصَّبْوحِ معي
شَرْبٌ كِرامٌ مِن بَني رُهْمِ
والصّبَائح فِي قَوْلِ أَبي لَيْلَى الأَعْرَابيّ: جَمْعُ صَبْوحٍ، بِمَعْنى لَبَنِ الغَدَاةِ.
وصَبَحتُ فُلاناً: أَي ناوَلْتُه صَبُوحاً من لَبَنٍ أَو خَمْرٍ. وَمِنْه قَول طَرَفة:
متَى تَأْتِنِي أَصْبَحْكَ كأْساً رَوِيّةً
أَي أَسقِكَ.
وَفِي المَثَل: (أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ) لمَن يُجَمْجِم وَلَا يُصَرِّحُ. وَقد يُضْرَبُ أَيضاً لمن يُورِي عَن الخَطْبِ العَظيمِ بكِنايةٍ عَنهُ، وَلمن يُوجِب عَلَيْك مَا لَا يَجِبُ بكلامٍ يُلطِّفه. ورُوِيَ عَن الشَّعْبِيّ أَن رَجلاً سأَله عَن رَجل قَبَّلَ أَمَّ امرأَتِه، فَقَالَ لَهُ الشَّعْبيّ: (أَعَنْ صَبُوحٍ تُرقِّق، حَرُمَت عَلَيْهِ امرأَتُه) ظنّ الشَّعْبِيّ أَنه كَنَى بتقبيله إِيّاهَا عَن جِماعِها.
ورجُلٌ صَبْحَانُ، وامرأَةٌ صَبْحَى: شَرِبَا الصَّبُوحَ، مثل سَكْرانَ وسَكْرَى. وَفِي مجمع الأَمثال: ونَاقَة صَبْحَى: حُلِبَ لَبنُها، ذكرَه فِي الصّاد. انْتهى.
وصَبُوحُ النّاقَةِ وصُبْحَتُها: قَدْرُ مَا يُحْتَلَب مِنْهَا صُبْحاً.
وصَبَحَ القَوْمَ شَرًّا: جاءَهُم بِهِ صَبَاحاً. وصَبَحَتْهم الخَيْلُ وصَبَّحَتْهم: جاءَتْهُم صُبْحاً.
وَيَا صَبَاحَاه: يَقُولهَا المُنْذِر.
وصَبَحَ الإِبلَ يَصْبَحُها صَبْحاً. سَقَاهَا غُدْوَةً.
والصابِحُ: الّذِي يَصْبَحُ إِبلَه الماءَ، أَي يَسْقِيها صَبَاحاً. وَمِنْه قَول أَبي زُبَيْد:
حِينَ لاحعتْ للصَّابِحِ الجَوْزاءُ
وَتلك السَّقْيَةُ تُسَمّيها العربُ الصُّبْحَةَ، وَلَيْسَت بناجِعةٍ عِنْد العَرَب. ووَقْتُ الوِرْدِ الْمَحْمُود عِنْدهم مَعَ الضَّحاءِ الأَكبرِ.
وَفِي حَدِيث جَرِير: و (لَا يَحْسِر صابِحُها) ، أَي لَا يَكِلّ وَلَا يَعْيَا، وَهُوَ الّذي يَسْقِيها صَبَاحاً لأَنه يُورِدها مَاء ظَاهرا على وجْه الأَرض.
وَفِي الحَدِيث: (فأَصْبِحى سِرَاجَك) أَي أَصْلِحيها. وَفِي حَدِيث يحيَى بن زكريّا عَلَيْهِمَا السّلام: (كَانَ يَخْدُم بيتَ المَقْدِس نَهاراً ويُصْبِح فِيهِ لَيْلاً) ، أَي يُسْرِج السِّرَاجَ.
والمِصابِيح: الأَقْدَاحُ الّتي يُصْطَبَح بهَا، وأَنشد:
نُهِلُّ ونَسْعَى بالمَصابيحِ وَسْطَهَا
لَهَا أَمْرُ حَزْمٍ لَا يُفرَّقُ مُجْمَعُ
ومَصَابِيحُ النُّجُومِ: أَعْلاَمُ الكَوَاكب
وفُلانٌ يَتَصَابَحُ وَيَتَحَاسَنُ.
وَمن المَجَاز: رأَيْت المَصَابِيحَ تَزْهَرُ فِي وَجْهه.
وَفِي مَثَلٍ: (أَصْبِحْ لَيْلُ) . ومُخَاطبةُ اللَّيْلِ وخِطَابُ الوَحْشِ مَجَازَانِ؛ كَذَا فِي الأَساس.
وَقد سَمَّت صُبْحاً وصَبَاحاً وصُبَيحاً وصَبَّاحاً وصَبِيحاً ومَصْبَحا، كقُفْلٍ وسَحَابٍ وزُبَيْر وكَتّانٍ وأَمِير ومَــسْكَن.
وأَسْوَدُ صُبْحٌ، تأْكيدٌ؛ قَالَه الزّمخشريّ.
وصَبَاحٌ: مولَى العبّاسِ بن عبد المُطَّلب؛ ذَكرَه ابنُ بَشْكَوال فِي الصّحّابة.
وصُبَيحٌ: مولى أَبي أُحَيْحةَ، تَجَهَّز لبَدْرٍ فمَرِض. وَعبد الله بن صُبَيْحٍ: تابعيّ، روَى عَنهُ محمّد بنّ إِسحاقَ.
وصُبَيحَةُ بنُ الْحَارِث القُرشيّ التَّيْميّ: من مُسْلِمَةِ الفَتْح. وَبَنُو صْبْحِ بنِ ذُهْلِ بنِ شَيبانَ، قبيلةٌ. وَبَنُو صُبْحِ بنِ ذُهْلِ بنِ مالِكِ بن بَكرِ بن سَعْدِ بنِ ضَبّةَ، فَخِذٌ.
وصَبَاحُ بنُ ثابتٍ القُشَيْريّ.
وصُبَيْحٌ: مَولَى زَيدِ بنِ أَرْقَمَ. وصُبَيْح بن عميرَةَ. وصُبَيْحٌ مَولَى عبدِ الله بن رَبَاحٍ. وصُبَيْحُ بنُ عبدِ الله العَبْسيّ، تابعيّون.
وصُبَاحٌ، بالضّمّ: ابنُ نَهْدِ بن زَيدٍ، فِي قُضاعةَ، وصُبَاحُ بنُ عَبِيلِ بنِ أَسْلَم، فِي عَنَزةَ. وصُبَاحُ بنُ لُكَيزٍ فِي عبد القَيْس، مِنْهُم أَبو خَيْرَةً الصبَاحِيّ، يأْتي للمصنّف فِي خير مَعَ وَهمٍ. وصُبَاحُ بن ظَبْيَانَ فِي نَسبِ جَميلٍ صاحبِ بُثَيْنَةَ. وَفِي سَعْدِ هُذَيمٍ صُبَاحُ بنُ قَيْسِ بنِ عامرِ بنِ هُذَيم.
وصُبْحُ بنُ مَعْبَدِ بنِ عَدِيَ فِي طَيِّىءٍ.
وصَبّاحٌ كشدّادٍ ابنُ محمّدِ بن صَبّاحٍ، عَن المُعَافَى بن سُلَيْمانَ.
(ص ب ح) : (صَبَحَهُ) سَقَاهُ الصَّبُوحَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ
أَلَا فَاصْبَحَانِي قَبْلَ خَيْلِ أَبِي بَكْرٍ ... لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَلَا نَدْرِي
وَإِنَّمَا قَالَ قَرِيبٌ تَشْبِيهًا لَهُ بِفَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَمَا فِي: " إنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ " عَلَى أَحَدِ الْأَوْجُهِ (وَوَجْهٌ صَبِيحٌ) حَسَنٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ يَرْوِي عَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَكَذَا وَالِدُ عَمْرَةَ بِنْتِ صَبِيحٍ (وَالطَّبِيخُ) تَصْحِيفٌ وَأَمَّا مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ فَبِالضَّمِّ عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ صُبْحٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الضُّحَى يَرْوِي عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَمَسْرُوقٍ وَعَنْهُ الْأَعْمَشُ هَكَذَا فِي النَّفْيِ وَالْجَرْحِ وَالْكُنَى (وَاصْتَصْبَحَ) بِالْمِصْبَاحِ وَاسْتَصْبَحَ بِالدُّهْنِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَيُسْتَصْبَحُ بِهِ أَيْ يُنَوَّرُ بِهِ الْمِصْبَاحُ (وَالصُّبَاحِيُّ) بِضَمِّ الصَّادِ.

صبح


صَبَحَ(n. ac. صَبْح)
a. Came to, visited in the morning.

صَبُحَ(n. ac. صَبَاْحَة)
a. Was beautiful, comely, good-looking.

صَبَّحَa. see I (a)b. Greeted in the morning, said "good morning" to; gave a
morning-draught to.

أَصْبَحَa. Was or became morning, dawned; was in the morning;
became ( so & so ) in the morning.
b. Became, was.

تَصَبَّحَa. Slept in the morning.
b. [Bi] [ coll. ], Met in the
morning.
إِصْتَبَحَ
(ط)
a. Took a morning-draught.
b. see X
إِسْتَصْبَحَa. Lighted (lamp); guided himself ( by
the advice of ).
صَبْحَةa. Forenoon.
b. Morning sleep.

صُبْح
(pl.
أَصْبَاْح)
a. Morning; dawn, day-break

صُبْحَةa. see 1tb. Reddish.

مَصْبَحa. Dawn, daybreak.

صَبَاْحa. Morning; dawn, day-break.

صَبَاْحَةa. Beauty, good looks.

صَبَاْحِيَّة
a. [ coll. ], New Year's gift.

صُبَاْح
صَبِيْح (pl.
صِبَاْح)
a. Beautiful, fair of face, good-looking.

صَبِيْحَةa. see 22
صَبُوْحa. Morning-draught.

صُبَّاْحa. see 25
صَبْحَاْنُ
(pl.
صُبَاْحَى)
a. see 25
مِصْبَاْح
(pl.
مَصَاْبِيْحُ)
a. Light: lamp; lantern; torch.
b. Large drinking-cup, goblet.

N. P.
أَصْبَحَ
N. Ac.
أَصْبَحَa. see 17
أُصْبُوْحَة
a. see 22
صَبَاحًى
a. In the morning.

عِمْ صَبَحًى
a. صَبَّحَكَ انللّٰه بِالخَيْر Good
morning!

صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النهار. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص

المَساء، والجمع أَصْباحٌ، وهو الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ

والمُصْبَحُ؛ قال الله عز وجل: فالِقُ الإِصْباحِ؛ قال الفراء: إِذا قيل

الأَمْسَاء والأَصْباح، فهو جمع المَساء والصُّبْح، قال: ومثله الإِبْكارُ

والأَبْكارُ؛ وقال الشاعر:

أَفْنَى رِياحاً وذَوِي رِياحِ،

تَناسُخُ الإِمْساءِ والإِصْباحِ

يريد به المَساء والصُّبْحَ. وحكى اللحياني: تقول العربُ إِذا

تَطَيَّرُوا من الإِنسان وغيره: صباحُ الله لا صَباحُك قال: وإِن شئت

نصبتَ.وأَصْبَحَ القومُ: دخلوا في الصَّباح، كما يقال: أَمْسَوْا دخلوا في

المساء؛ وفي الحديث: أَصْبِحُوا بالصُّبحِ فإِنه أَعظم للأَجر أَي صلوها عند

طلوع الصُّبْح؛ يقال: أَصْبَحَ الرجل إِذا دخل في الصُّبْح؛ وفي

التنزيل: وإِنكم لَتَمُرُّون عليهم مُصْبِحِينَ وبالليل؛ وقال سيبويه:

أَصْبَحْنا وأَمْسَينا أَي صرنا في حين ذاك، وأَما صَبَّحْنا ومَسَّيْنا فمعناه

أَتيناه صَباحاً ومساء؛ وقال أَبو عدنان: الفرق بين صَبَحْنا وصَبَّحْنا

أَنه يقال صَبَّحْنا بلد كذا وكذا، وصَبَّحْنا فلاناً، فهذه مُشَدَّدة،

وصَبَحْنا أَهلَها خيراً أَو شرّاً؛ وقال النابغة:

وصَبَّحَه فَلْجاً فلا زال كَعْبُه،

عل كلِّ من عادى من الناسِ، عاليا

ويقال: صَبَّحَه بكذا ومسَّاه بكذا؛ كل ذلك جائز؛ ويقال للرجل يُنَبَّه

من سِنَةِ الغَفْلة: أَصْبِحْ أَي انْتَبِهْ وأَبْصِرْ رُشْدَك وما

يُصْلِحُك؛ وقال رؤبة:

أَصْبِحْ فما من بَشَرٍ مَأْرُوشِ

أَي بَشَرٍ مَعِيبٍ. وقول الله، عز من قائل: فأَخذتهم الصَّيْحةُ

مُصْبِحِين أَي أَخذتهم الهَلَكة وقت دخولهم في الصباح. وأَصْبَحَ فلان عالماً

أَي صار. وصَبَّحك الله بخير: دُعاء له.

وصَبَّحْته أَي قلت له: عِمْ صَباحاً؛ وقال الجوهري: ولا يُرادُ

بالتشديد ههنا التكثير. وصَبَّحَ القومَ: أَتاهم غُدْوَةً وأَتيتهم صُبْحَ

خامِسةٍ كما تقول لِمُسْيِ خامسةٍ، وصِبْحِ خامسة، بالكسر، أَي لِصَباحِ خمسة

أَيام.

وحكى سيبويه: أَتيته صَباحَ مَساءَ؛ من العرب من يبنيه كخمسة عشر، ومنهم

من يضيفه إِلا في حَدِّ الحال أَو الظرف، وأَتيته صَباحاً وذا صَباحٍ؛

قال سيبويه: لا يستعمل إِلاَّ ظرفاً، وهو ظرف غير متمكن، قال: وقد جاء في

لغة لِخَثْعَم اسماً؛ قال أَنس ابنُ نُهَيْكٍ:

عَزَمْتُ على إِقامةِ ذي صباحٍ،

لأَمْرٍ ما يُسَوَّدُ ما يَسُودُ

وأَتيته أُصْبُوحةَ كل يوم وأُمْسِيَّةَ كلِّ يوم. قال الأَزهري:

صَبَحْتُ فلاناً أَتيته صباحاً؛ وأَما قول بُجَيْر بن زُهير المزنيِّ، وكان

أَسلم:

صَبَحْناهمْ بأَلفٍ من سُلَيْمٍ،

وسَبْعٍ من بني عُثمانَ وافى

فمعناه أَتيناهم صَباحاً بأَلف رجل من سُليم؛ وقال الراجز:

نحْنُ صَبَحْنا عامراً في دارِها

جُرْداً، تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها

يريد أَتيناها صباحاً بخيل جُرْد؛ وقول الشَّمَّاخ:

وتَشْكُو بعَيْنٍ ما أَكَلَّ رِكابَها،

وقيلَ المُنادِي: أَصْبَحَ القومُ أَدْلِجِي

قال الأَزهري: يسأَل السائل عن هذا البيت فيقول: الإِدلاج سير الليل،

فكيف يقول: أَصبح القوم، وهو يأْمر بالإِدلاج؟ والجواب فيه: أَن العرب إِذا

قربت من المكان تريده، تقول: قد بلغناه، وإِذا قربت للساري طلوعَ الصبح

وإِن كان غير طالع، تقول: أَصْبَحْنا، وأَراد بقوله أَصبح القومُ: دنا

وقتُ دخولهم في الصباح؛ قال: وإِنما فسرته لأَن بعض الناس فسره على غير ما

هو عليه.

والصُّبْحة والصَّبْحة: نوم الغداة. والتَّصَبُّحُ: النوم بالغداة، وقد

كرهه بعضهم؛ وفي الحديث: أَنه نهى عن الصُّبْحة وهي النوم أَوّل النهار

لأَنه وقت الذِّكر، ثم وقت طلب الكسب. وفلان ينام الصُّبْحة والصَّبْحة

أَي ينام حين يُصْبح، تقول منه: تَصَبَّح الرجلُ،؛ وفي حديث أُم زرع أَنها

قالت: وعنده أَقول فلا أُقَبَّح وأَرْقُدُ فأَتَصَبَّحُ؛ أَرادت أَنها

مَكفِيَّة، فهي تنام الصُّبْحة. والصُّبْحة: ما تَعَلَّلْتَ به

غُدْوَةً.والمِصْباحُ من الإِبل: الذي يَبْرُك في مُعَرَّسه فلا يَنْهَض حتى

يُصبح وإِن أُثير، وقيل: المِصْبَحُ والمِصْباحُ من الإِبل التي تُصْبِحُ في

مَبْرَكها لا تَرْعَى حتى يرتفع النهار؛ وهو مما يستحب من الإستبل وذلك

لقوَّتها وسمنها؛ قال مُزَرِّد:

ضَرَبْتُ له بالسيفِ كَوْماءَ مِصْبَحاً،

فشُبَّتْ عليها النارُ، فهي عَقِيرُ

والصَّبُوحُ: كل ما أُكل أَو شرب غُدْوَةً، وهو خلاف الغَبُوقِ.

والصَّبُوحُ: ما أَصْبَحَ عندهم من شرابهم فشربوه، وحكى الأَزهري عن الليث:

الصَّبُوحُ الخمر؛ وأَنشد:

ولقد غَدَوْتُ على الصَّبُوحِ، مَعِي

شَرْبٌ كِرامُ من بني رُهْمِ

والصَّبُوحُ من اللبن: ما حُلب بالغداة. والصَّبُوحُ والصَّبُوحةُ:

الناقة المحلوبة بالغداة؛ عن اللحياني. حكي عن العرب: هذه صَبُوحِي

وصَبُوحَتي. والصَّبْحُ: سَقْيُكَ أَخاك صَبُوحاً من لبن. والصَّبُوح: ما شرب

بالغداة فما دون القائلة وفعلُكَ الإِصطباحُ؛ وقال أَبو الهيثم: الصَّبُوح

اللبن يُصْطَبَحُ، والناقة التي تُحْلَبُ في ذلك الوقت: صَبُوح أَيضاً؛

يقال: هذه الناقة صَبُوحِي وغَبُوقِي؛ قال: وأَنشدنا أَبو لَيْلَى

الأَعرابي:ما لِيَ لا أَسْقِي حُبيْباتي

صَبائِحي غَبَائقي قَيْلاتي؟

والقَيْلُ: اللبن الذي يشرب وقت الظهيرة.

واصْطَبَحَ القومُ: شَرِبُوا الصَّبُوحَ.

وصَبَحَه يَصْبَحُه صَبْحاً، وصَبَّحَه: سقاه صَبُوحاً، فهو مُصْطَبحٌ؛

وقال قُرْطُ بن التُّؤْم اليَشكُري:

كان ابنُ أَسماءَ يَعْشُوه ويَصْبَحُه

من هَجْمةٍ، كفَسِيلِ النَّخْل، دُرَّارِ

يَعشون: يطعمه عشاء. والهَجْمة: القطعة من الإِبل. ودُرَّار: من صفتها.

وفي الحديث: وما لنا صَبِيٌّ يَصْطَبِحُ أَي ليس لنا لبن بقدر ما يشربه

الصبي بُكْرَة من الجَدْب والقحط فضلاً عن الكثير، ويقال: صَبَحْتُ

فلاناً أَي ناولته صَبُوحاً من لبن أَو خمر؛ ومنه قول طرفة:

متى تَأْتِنِي أَصبَحْكَ كأْساً رَوِيَّةً

أَي أَسقيك كأْساً؛ وقيل: الصَّبُوحُ ما اصْطُبِحَ بالغداة حارًّا.

ومن أَمثالهم السائرة في وصف الكذاب قولهم: أَكْذَبُ من الآخِذِ

الصَّبْحانِ؛ قال شمر: هكذا قال ابن الأَعرابي، قال: وهو الحُوَارُ الذي قد شرب

فَرَوِيَ، فإِذا أَردت أَن تَسْتَدِرَّ به أُمه لم يشرب لِرِيِّه

دِرَّتها، قال: ويقال أَيضاً: أَكذب من الأَخِيذِ الصَّبْحانِ؛ قال أَبو عدنان:

الأَخِيذُ الأَسيرُ. والصَّبْحانُ: الذي قد اصْطَبَحَ فَرَوِيَ؛ قال ابن

الأَعرابي: هو رجل كان عند قوم فصَبَحُوه حتى نَهَض عنهم شاخصاً، فأَخذه

قوم وقالوا: دُلَّنا على حيث كنت، فقال: إِنما بِتُّ بالقَفْر، فبينما هم

كذلك إِذ قعد يبول، فعلموا أَنه بات قريباً عند قوم، فاستدلوا به عليهم

واسْتَباحوهم، والمصدرُ الصَّبَحُ، بالتحريك.

وفي المثل: أَعن صَبُوحٍ تُرَقِّق؟ يُضْرَبُ مثلاً لمن يُجَمْجِمُ ولا

يُصَرِّح، وقد يضرب أَيضاً لمن يُوَرِّي عن الخَطْب العظيم بكناية عنه،

ولمن يوجب عليك ما لا يجب بكلام يلطفه؛ وأَصله أَن رجلاً من العرب نزل برجل

من العرب عِشاءً فغَبَقَه لَبَناً، فلما رَويَ عَلِقَ يحدّث أُمَّ

مَثْواه بحديث يُرَقِّقه، وقال في خِلال كلامه: إِذا كان غداً اصطحبنا وفعلنا

كذا، فَفَطِنَ له المنزولُ عليه وقال: أَعن صَبُوح تُرَقِّق؟ وروي عن

الشَّعْبيِّ أَنَّ رجلاً سأَله عن رجل قَبَّل أُم امرأَته، فقال له الشعبي:

أَعن صبوح ترقق؟ حرمت عليه امرأَته؛ ظن الشعبي أَنه كنى بتقبيله إِياها

عن جماعها؛ وقد ذكر أَيضاً في رقق.

ورجل صَبْحانُ وامرأَة صَبْحَى: شربا الصَّبُوحَ مثل سكران وسَكْرَى.

وفي الحديث أَنه سئل: متى تحلُّ لنا الميتة؟ فقال: ما لم تَصْطَبِحُوا

أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَحْتَفُّوا بَقْلاً فشأْنكم بها؛ قال أَبو عبيج:

معناه إِنما لكم منها الصَّبُوحُ وهو الغداء، والغَبُوقُ وهو العَشاء؛

يقول: فليس لكم أَن تجمعوهما من الميتة؛ قال: ومنه قول سَمُرة لبنيه: يَجْزي

من الضَّارُورةِ صَبُوحٌ أَو غَبُوقٌ؛ قال الأَزهري وقال غير أَبي عبيد:

معناه لما سئل: متى تحل لنا الميتة؟ أَجابهم فقال: إِذا لم تجدوا من

اللبن صَبُوحاً تَتَبَلَّغونَ به ولا غَبُوقاً تَجْتزِئون به، ولم تجدوا مع

عَدَمكم الصَّبُوحَ والغَبُوقَ بَقْلَةً تأْكلونها ويَهْجأُ غَرْثُكم

حلَّت لكم الميتة حينئذ، وكذلك إِذا وجد الرجل غداء أَو عشاء من الطعام لم

تحلَّ له الميتة؛ قال: وهذا التفسير واضح بَيِّنٌ، والله الموفق. وصَبُوحُ

الناقة وصُبْحَتُها: قَدْرُ ما يُحْتَلَب منها صُبْحاً.

ولقيته ذاتَ صَبْحة وذا صبُوحٍ أَي حين أَصْبَحَ وحين شرب الصَّبُوحَ؛

ابن الأَعرابي: أَتيته ذاتَ الصَّبُوح وذات الغَبُوق إِذا أَتاه غُدْوَةً

وعَشِيَّةً؛ وذا صَباح وذا مَساءٍ وذاتَ الزُّمَيْنِ وذاتَ العُوَيمِ أَي

مذ ثلاثة أَزمان وأَعوام.

وصَبَحَ القومَ شَرًّا يَصْبَحُهم صَبْحاً: جاءَهم به صَباحاً.

وصَبَحَتهم الخيلُ وصَبَّحَتهم: جاءَتهم صُبْحاً. وفي الحديث: أَنه صَبَّح

خَيْبَر أَي أَتاها صباحاً؛ وفي حديث أَبي بكر:

كلُّ امرئٍ مُصَبَّحٌ في أَهله،

والموتُ أَدْنى من شِراك نَعْلِه

أَي مَأْتيٌّ بالموت صباحاً لكونه فيهم وقتئذ. ويوم الصَّباح: يوم

الغارة؛ قال الأَعشى:

به تُرْعَفُ الأَلْفُ، إِذ أُرْسِلَتْ

غَداةَ الصَّباحِ، إِذا النَّقْعُ ثارا

يقول: بهذا الفرس يتقدَّم صاحبُه الأَلفَ من الخيل يوم الغارة.

والعرب تقول إِذا نَذِرَتْ بغارة من الخيل تَفْجَؤُهم صَباحاً: يا

صَباحاه يُنْذِرونَ الحَيَّ أَجْمَعَ بالنداء العالي. وفي الحديث: لما نزلت.

وأَنْذِرْ عشيرتك الأَقربين؛ صَعَّدَ على الصفا، وقال: يا صباحاه هذه

كلمة تقولها العرب إِذا صاحوا للغارة، لأَنهم أَكثر ما يُغِيرون عند

الصباح، ويُسَمُّونَ يومَ الغارة يوم الصَّباح، فكأَنَّ القائلَ يا صباحاه

يقول: قد غَشِيَنا العدوُّ؛ وقيل: إِن المتقاتلين كانوا إِذا جاءَ الليل

يرجعون عن القتال فإِذا عاد النهار عادوا، فكأَنه يريد بقوله يا صباحاه: قد

جاءَ وقتُ الصباح فتأَهَّبوا للقتال. وفي حديث سَلَمة بن الأَكْوَع: لما

أُخِذَتْ لِقاحُ رسول اًّ، صلى الله عليه وسلم، نادَى: يا صَباحاه

وصَبَح الإِبلَ يَصْبَحُها صَبْحاً: سقاها غُدْوَةً. وصَبَّحَ القومَ الماءَ:

وَرَده بهم صباحاً.

والصَّابِحُ: الذي يَصْبَح إِبلَه الماءَ أَي يسقيها صباحاً؛ ومنه قول

أَبي زُبَيْدٍ:

حِينَ لاحتَ للصَّابِحِ الجَوْزاء

وتلك السَّقْية تسميها العرب الصُّبْحَةَ، وليست بناجعة عند العرب،

ووقتُ الوِرْدِ المحمودِ مع الضَّحاء الأَكبر. وفي حديث جرير: ولا يَحْسِرُ

صابِحُها أَي لا يَكِلُّ ولا يَعْيا، وهو الذي يسقيها صباحاً لأَنه

يوردها ماء ظاهراً على وجه الأَرض.

قال الأَزهري: والتَّصْبِيحُ على وجوه، يقال: صَبَّحْتُ القومَ الماءَ

إِذا سَرَيْتَ بهم حتى توردهم الماءَ صباحاً؛ ومنه قوله:

وصَبَّحْتُهم ماءً بفَيْفاءَ قَفْرَةٍ،

وقد حَلَّقَ النجمُ اليمانيُّ، فاستوى

أَرادَ سَرَيْتُ بهم حتى انتهيتُ بهم إِلى ذلك الماء؛ وتقول: صَبَّحْتُ

القوم تصبيحاً إُذا أَتيتهم مع الصباح؛ ومنه قول عنترة يصف خيلاً:

وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفارَ عَوابِساً،

يَهْدِي أَوائِلَهُنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ

أَي أَتينا الجِفارَ صباحاً؛ يعني خيلاً عليها فُرْسانها؛ ويقال

صَبَّحْتُ القومَ إِذا سقيتهم الصَّبُوحَ.

والتَّصْبيح: الغَداء؛ يقال: قَرِّبْ إِليَّ تَصْبِيحِي؛ وفي حديث

المبعث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يَتِيماً في حجْر أَبي طالب، وكان

يُقَرَّبُ إِلى الصِّبْيان تَصْبِيحُهم فيختلسون ويَكُفّ أَي يُقَرَّبُ

إِليهم غداؤهم؛ وهو اسم بُني على تَفْعِيل مثل التَرْعِيب للسَّنام

المُقَطَّع، والتنبيت اسم لما نَبَتَ من الغِراس، والتنوير اسم لنَوْر

الشجر.والصَّبُوح: الغَداء، والغَبُوق: العَشاء، وأَصلهما في الشرب ثم استعملا

في الأَكل.

وفي الحديث: من تَصَبَّحَ بسبع تَمراتِ عَجْوَة، هو تَفَعَّلَ من

صَبَحْتُ القومَ إِذا سقيتهم الصَّبُوحَ. وصَبَّحْتُ، بالتشديد، لغة

فيه.والصُّبْحةُ والصَّبَحُ: سواد إِلى الحُمْرَة، وقيل: لون قريب إِلى

الشُّهْبَة، وقيل: لون قريب من الصُّهْبَة، الذكَرُ أَصْبَحُ والأُنثى

صَبْحاء، تقول: رجل أَصْبَحُ وأَسَد أَصْبَح بَيِّنُ الصَّبَح. والأَصْبَحُ من

الشَّعَر: الذي يخالطه بياض بحمرة خِلْقَة أَيّاً كانَ؛ وقد اصْباحَّ.

وقال الليث: الصَّبَحُ شدّة الحمرة في الشَّعَر، والأَصْبَحُ قريب من

الأَصْهَب. وروى شمر عن أَبي نصر قال: في الشعَر الصُّبْحَة والمُلْحَة. ورجل

أَصْبَحُ اللحية: للذي تعلو شعرَه حُمْرةٌ، ومن ذلك قيل: دَمٌ صِباحَيُّ

لشدَّة حمرته؛ قال أَبو زُبيد:

عَبِيطٌ صُباحِيٌّ من الجَوْفِ أَشْقَرا

وقال شمر: الأَصْبَحُ الذي يكون في سواد شعره حمرة؛ وفي حديث الملاعنة:

إِن جاءَت به أَصْبَحَ أَصْهَبَ؛ الأَصْبَحُ: الشديد حمرة الشعر، ومنه

صُبْحُ النهار مشتق من الأَصْبَح؛ قال الأَزهري: ولونُ الصُّبْحِ الصادق

يَضْرِب إِلى الحمرة قليلاً كأَنها لون الشفَق الأَوّل في أَوَّل الليل.

والصَّبَحُ: بَريقُ الحديد وغيره.

والمِصْباحُ: السراج، وهو قُرْطُه الذي تراه في القِنديل وغيره،

والقِراطُ لغة، وهو قول الله، عز وجل: المِصْباحُ في زُجاجةٍ الزُّجاجةُ كأَنها

كوكبٌ دُرِّيٌّ. والمِصْبَحُ: المِسْرَجة. واسْتَصْبَح به: اسْتَسْرَجَ.

وفي الحديث: فأَصْبِحي سِراجَك أَي أَصْلِحيها. وفي حديث جابر في شُحوم

الميتة: ويَسْتَصْبِحُ بها الناسُ أَي يُشْعِلونَ بها سُرُجَهم. وفي حديث

يحيى بن زكريا، عليهما السلام: كان يَخْدُم بيتَ المقدِس نهاراً

ويُصْبِحُ فيه ليلاً أَي يُسْرِجُ السِّراح. والمَصْبَح، بالفتح: موضع الإِصْباحِ

ووقتُ الإِصْباح أَيضاً؛ قال الشاعر:

بمَصْبَح الحمدِ وحيثُ يُمْسِي

وهذا مبني على أَصل الفعل قبل أَن يزاد فيه، ولو بُني على أَصْبَح لقيل

مُصْبَح، بضم الميم؛ قال الأَزهري: المُصْبَحُ الموضع الذي يُصْبَحُ فيه،

والمُمْسى المكان الذي يُمْسَى فيه؛ ومنه قوله:

قريبةُ المُصْبَحِ من مُمْساها

والمُصْبَحُ أَيضاً: الإِصباحُ؛ يقال: أَصْبَحْنا إِصباحاً ومُصْبَحاً؛

وقول النمر بن تَوْلَبٍ:

فأَصْبَحْتُ والليلُ مُسمْتَحْكِمٌ،

وأَصْبَحَتِ الأَرضُ بَحْراً طَما

فسره ابن الأَعرابي فقال: أَصْبَحْتُ من المِصْباحِ؛ وقال غيره: شبه

البَرْقَ بالليل بالمِصْباح، وشدَّ ذلك قولُ أَبي ذؤَيب:

أَمِنْك بَرْقٌ أَبِيتُ الليلَ أَرْقُبُه؟

كأَنه، في عِراصِ الشامِ، مِصْباحُ

فيقول النمر بن تولب: شِمْتُ هذا البرق والليلُ مُسْتَحْكِم، فكأَنَّ

البرقَ مِصْباح إِذ المصابيح إِنما توقد في الظُّلَم، وأَحسن من هذا أَن

يكون البرقُ فَرَّج له الظُّلْمةَ حتى كأَنه صُبْح، فيكون أَصبحت حينئذ من

الصَّباح؛ قال ثعلب: معناه أَصْبَحْتُ فلم أَشْعُر بالصُّبح من شدّة

الغيم؛ والشَّمَعُ مما يُصْطَبَحُ به أَي يُسْرَجُ به. والمِصْبَحُ

والمِصْباحُ: قَدَحٌ كبير؛ عن أَبي حنيفة. والمَصابيح: الأَقْداح التي يُصْطبح

بها؛ وأَنشد:

نُهِلُّ ونَسْعَى بالمَصابِيحِ وَسْطَها،

لها أَمْرُ حَزْمٍ لا يُفَرَّقُ، مُجْمَعُ

ومَصابيحُ النجوم: أَعلام الكواكب، واحدها مِصْباح. والمِصْباح:

السِّنانُ العريضُ. وأَسِنَّةٌ صُباحِيَّةٌ، كذلك؛ قال ابن سيده: لا أَدري

إِلامَ نُسِبَ.

والصَّباحةُ: الجَمال؛ وقد صَبُحَ، بالضم، يَصْبُح صَباحة. وأَما من

الصَّبَح فيقال صَبِحَ

(* قوله «فيقال صبح إلخ» أي من باب فرح، كما في

القاموس.) يَصْبَحُ صَبَحاً، فهو أَصْبَحُ الشعر.

ورجل صَبِيحٌ وصُباحٌ، بالضم: جميل، والجمع صِباحٌ؛ وافق الذين يقولون

فُعال الذين يقولون فَعِيل لاعتِقابهما كثيراً، والأُنثى فيهما، بالهاء،

والجمع صِباحٌ، وافق مذكره في التكسير لاتفاقهما في الوصفية؛ وقد صَبُحَ

صَباحة؛ وقال الليث: الصَّبِيح الوَضِيءُ الوجه. وذو أَصْبَحَ: مَلِكٌ من

ملوك حِمْيَر

(* قوله «ملك من ملوك حمير» من أَجداد الإمام مالك بن أنس.)

وإِليه تنسب السِّياطُ الأَصْبَحِيَّة. والأَصْبَحِيُّ: السوط.

وصَباحٌ: حيّ من العرب، وقد سَمَّتْ صُبْحاً وصَباحاً وصُبَيْحاً

وصَّبَّاحاً وصَبِيحاً ومَضْبَحاً. وبنو صُباح: بطون، بطن في ضَبَّة وبطن في

عبد القَيْس وبطن في غَنِيٍّ. وصُباحُ: حيّ من عُذْرَة ومن عبد القَيْسِ.

وصُنابِحُ: بطن من مُراد.

روح

Entries on روح in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more
ر و ح: (الرُّوحُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (الْأَرْوَاحُ) . وَيُسَمَّى الْقُرْآنُ وَعِيسَى وَجِبْرَائِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ رُوحًا، وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ (رُوحَانِيٌّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْجَمْعُ رُوحَانِيُّونَ. وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ رُوحَانِيٌّ بِالضَّمِّ. وَمَكَانٌ (رَوْحَانِيٌّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ طَيِّبٌ. وَجَمْعُ الرِّيحِ (رِيَاحٌ) وَ (أَرْيَاحٌ) وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى (أَرْوَاحٍ) . وَ (الرِّيحُ) أَيْضًا الْغَلَبَةُ وَالْقُوَّةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] . وَ (الرَّوْحُ) بِالْفَتْحِ مِنَ (الِاسْتِرَاحَةِ) وَكَذَا (الرَّاحَةُ) . وَ (الرَّوْحُ) أَيْضًا وَ (الرَّيْحَانُ) الرَّحْمَةُ وَالرِّزْقُ. وَ (الرَّاحُ) الْخَمْرُ. وَالرَّاحُ أَيْضًا جَمْعُ (رَاحَةٍ) وَهِيَ الْكَفُّ. وَوَجَدْتُ (رِيحَ) الشَّيْءِ وَ (رَائِحَتَهُ) بِمَعْنًى. وَالدُّهْنُ (الْمُرَوَّحُ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمُطَيَّبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ» . وَ (أَرَاحَ) اللَّحْمُ أَنْتَنَ. وَ (أَرَاحَهُ) اللَّهُ (فَاسْتَرَاحَ) . وَ (الرَّوَاحُ) ضِدُّ الصَّبَاحِ وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَقْتِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى اللَّيْلِ وَهُوَ أَيْضًا مَصْدَرُ رَاحَ يَرُوحُ ضِدُّ غَدَا يَغْدُو. وَسَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ بِالْغَدَاةِ وَ (رَاحَتْ) بِالْعَشِيِّ تَرُوحُ (رَوَاحًا) أَيْ رَجَعَتْ. وَ (الْمُرَاحُ) بِالضَّمِّ حَيْثُ تَأْوِي إِلَيْهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ بِاللَّيْلِ. وَ (الْمَرَاحُ) بِالْفَتْحِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ مِنْهُ الْقَوْمُ أَوْ يَرُوحُونَ إِلَيْهِ كَالْمَغْدَى مِنَ الْغَدَاةِ. وَ (الْمِرْوَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يَتَرَوَّحُ بِهَا وَالْجَمْعُ (الْمَرَاوِحُ) . وَ (أَرْوَحَ) الْمَاءُ وَغَيْرُهُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَ (تَرَوَّحَ) الْمَاءُ إِذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ. وَ (رَاحَ) الشَّيْءُ يَرَاحُهُ وَيَرِيحُهُ أَيْ وَجَدَ رِيحَهُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» جَعَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ رَاحَ يَرَاحُ فَفَتَحَ الرَّاءَ وَجَعَلَهُ أَبُو عَمْرٍو مِنْ رَاحَ يَرِيحُ فَكَسَرَهَا. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ يُرِحْ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ جَعَلَهُ مِنْ أَرَاحَ بِمَعْنَى رَاحَ أَيْضًا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي هُوَ مِنْ رَاحَ أَوْ مِنْ أَرَاحَ. وَ (الِارْتِيَاحُ) النَّشَاطُ. وَ (اسْتَرَاحَ) مِنَ الرَّاحَةِ. وَ (الْمُسْتَرَاحُ) الْمَخْرَجُ. وَ (الْأَرْيَحِيُّ) الْوَاسِعُ الْخُلُقِ. وَأَخَذَتْهُ (الْأَرْيَحِيَّةُ) أَيِ ارْتَاحَ لِلنَّدَى. وَ (الرَّيْحَانُ) نَبْتٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ الرِّزْقُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: 12] » الْعَصْفُ سَاقُ الزَّرْعِ وَالرَّيْحَانُ وَرَقُهُ عَنِ الْفَرَّاءِ. 
(ر و ح) : (الرِّيحُ) هِيَ الَّتِي تَهُبُّ وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٍ وَرِيَاحٍ أَيْضًا بِهِ سُمِّيَ رِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ (وَرِيَاحٌ) مِنْ قَبَائِلِ بَنِي يَرْبُوعٍ مِنْهُمْ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحَيْ الْيَرْبُوعِيُّ وَكَذَا أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ (وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) مَتَى اقْتَنَتْ بَنُو رِيَاحٍ الْبَقَرَ (وَيَوْمٌ رَاحٌ) شَدِيدُ الرِّيحِ وَرَيِّحٌ طَيِّبُ الرِّيحِ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأُصُولِ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَى هَذَا الثَّانِي إلَّا فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَعَلَيْهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ بَالَ فِي يَوْمٍ رَيِّحٍ وَالرَّائِحَةُ وَالرِّيحُ بِمَعْنًى وَهُوَ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ وَمِنْهَا قَوْلُهُ الرَّوَائِحُ تُلْقَى فِي الدُّهْنِ فَتَصِيرُ غَالِيَةً أَيْ الْأَخْلَاطُ ذَوَاتُ الرَّوَائِحِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ الْأَرَايِيحُ وَهِيَ جَمْعُ أَرْيَاحٍ عَلَى مَنْ جَعَلَ الْيَاءَ بَدَلًا لَازِمًا وَفِي الْحَدِيثِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُرِحْ أَيْ لَمْ يُدْرِكْ وَزْنُ لَمْ يَخَفْ وَلَمْ يَزِدْ (وَيُقَالُ) أَتَانَا فُلَانٌ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ أَيْ فَرِقًا خَائِفًا وَقَدْ يُتْرَكُ ذِكْرُ الدَّمِ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «فَخَرَجَ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةٌ» (وَالرَّيَاحِينُ) جَمْعُ الرَّيْحَانِ وَهُوَ كُلُّ مَا طَابَ رِيحُهُ مِنْ النَّبَاتِ أَوْ الشَّاهَسْفُرُمِ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ الرَّيْحَانُ مَا لِسَاقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كَمَا لِوَرَقِهِ كَالْآسِ وَالْوَرْدُ مَا لِوَرَقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَحَسْبُ كَالْيَاسَمِينِ (وَرَاحَ) خِلَافُ غَدَا إذَا جَاءَ أَوْ ذَهَبَ رَوَاحًا أَيْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِمُطْلَقِ الْمُضِيِّ وَالذَّهَابِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً» وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَتَّى تَرُوحَ إلَى مِنًى قِيلَ أَرَادَ حَتَّى تَغْدُوَ (وَأَرَاحَ) الْإِبِلَ رَدَّهَا إلَى الْمَرَاحِ وَهُوَ مَوْضِعُ إرَاحَةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَفَتْحُ الْمِيمِ فِيهِ خَطَأٌ (وَرَوَّحَهَا كَذَلِكَ وَرَوَّحْتُ بِالنَّاسِ) صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَهِيَ جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ الْمَصْدَرُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ سُمِّيَتْ التَّرْوِيحَةَ لِاسْتِرَاحَةِ الْقَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ (وَرَاوَحَ) بَيْنَ رِجْلَيْهِ قَامَ عَلَى إحْدَاهُمَا مَرَّةً وَعَلَى الْأُخْرَى مَرَّةً (وَمِنْهُ) الْمُرَاوَحَةُ بَيْنَ الْعَمَلَيْنِ وَهِيَ أَنْ تَقْرَأَ مَرَّةً وَتَكْتُبَ مَرَّةً (وَالرَّوَحُ) سَعَةُ الرِّجْلَيْنِ وَهُوَ دُونَ الْفَجَجِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقَدَمٌ رَوْحَاءُ وَقِيلَ الْأَرْوَحُ الَّذِي تَتَبَاعَدُ قَدَمَاهُ وَيَتَدَانَى عَقِبَاهُ وَبِتَأْنِيثِهِ سُمِّيَتْ الرَّوْحَاءُ وَهِيَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
روح
الرَّوْحُ والرُّوحُ في الأصل واحد، وجعل الرّوح اسما للنّفس، قال الشاعر في صفة النار:
فقلت له ارفعها إليك وأحيها بروحك واجعلها لها قيتة قدرا
وذلك لكون النّفس بعض الرّوح كتسمية النوع باسم الجنس، نحو تسمية الإنسان بالحيوان، وجعل اسما للجزء الذي به تحصل الحياة والتّحرّك، واستجلاب المنافع واستدفاع المضارّ، وهو المذكور في قوله: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[الإسراء/ 85] ، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ 29] ، وإضافته إلى نفسه إضافة ملك، وتخصيصه بالإضافة تشريفا له وتعظيما، كقوله:
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ [الحج/ 26] ، ويا عِبادِيَ
[الزمر/ 53] ، وسمّي أشراف الملائكة أَرْوَاحاً، نحو: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
[النبأ/ 38] ، تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ [المعارج/ 4] ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] ، سمّي به جبريل، وسمّاه بِرُوحِ القدس في قوله: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ [النحل/ 102] ، وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [البقرة/ 253] ، وسمّي عيسى عليه السلام رُوحاً في قوله: وَرُوحٌ مِنْهُ
[النساء/ 171] ، وذلك لما كان له من إحياء الأموات، وسمّي القرآن رُوحاً في قوله: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [الشورى/ 52] ، وذلك لكون القرآن سببا للحياة الأخرويّة الموصوفة في قوله:
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ [العنكبوت/ 64] ، والرَّوْحُ التّنفّس، وقد أَرَاحَ الإنسان إذا تنفّس. وقوله: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
[الواقعة/ 89] ، فالرَّيْحَانُ: ما له رائحة، وقيل: رزق، ثمّ يقال للحبّ المأكول رَيْحَانٌ في قوله: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
[الرحمن/ 12] ، وقيل لأعرابيّ: إلى أين؟ فقال: أطلب من رَيْحَانِ الله، أي: من رزقه، والأصل ما ذكرنا. وروي: «الولد من رَيْحَانِ الله» وذلك كنحو ما قال الشاعر:
يا حبّذا ريح الولد ريح الخزامى في البلد
أو لأنّ الولد من رزق الله تعالى. والرِّيحُ معروف، وهي فيما قيل الهواء المتحرّك. وعامّة المواضع الّتي ذكر الله تعالى فيها إرسال الرّيح بلفظ الواحد فعبارة عن العذاب، وكلّ موضع ذكر فيه بلفظ الجمع فعبارة عن الرّحمة، فمن الرِّيحِ: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
[القمر/ 19] ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً [الأحزاب/ 9] ، مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران/ 117] ، اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ [إبراهيم/ 18] . وقال في الجمع:
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[الحجر/ 22] ، أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً [الأعراف/ 57] . وأمّا قوله:
يرسل الرّيح فتثير سحابا فالأظهر فيه الرّحمة، وقرئ بلفظ الجمع ، وهو أصحّ.
وقد يستعار الرّيح للغلبة في قوله: وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46] ، وقيل: أَرْوَحَ الماءُ:
تغيّرت ريحه، واختصّ ذلك بالنّتن. ورِيحَ الغديرُ يَرَاحُ: أصابته الرِّيحُ، وأَرَاحُوا: دخلوا في الرَّوَاحِ، ودهن مُرَوَّحٌ: مطيّب الرّيح. وروي:
«لم يَرَحْ رَائِحَةَ الجنّة» أي: لم يجد ريحها، والمَرْوَحَةُ: مهبّ الرّيح، والمِرْوَحَةُ: الآلة التي بها تستجلب الرّيح، والرَّائِحَةُ: تَرَوُّحُ هواء.
ورَاحَ فلان إلى أهله إمّا أنه أتاهم في السّرعة كالرّيح، أو أنّه استفاد برجوعه إليهم روحا من المسرّة. والرَّاحةُ من الرَّوْح، ويقال: افعل ذلك في سراح ورَوَاحٍ، أي: سهولة. والمُرَاوَحَةُ في العمل: أن يعمل هذا مرّة، وذلك مرّة، واستعير الرَّوَاحُ للوقت الذي يراح الإنسان فيه من نصف النّهار، ومنه قيل: أَرَحْنَا إبلَنا، وأَرَحْتُ إليه حقّه مستعار من: أرحت الإبل، والْمُرَاحُ: حيث تُرَاحُ الإبل، وتَرَوَّحَ الشجر ورَاحَ يَراحُ: تفطّر. وتصوّر من الرّوح السّعة، فقيل: قصعة رَوْحَاءُ، وقوله:
لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
[يوسف/ 87] ، أي: من فرجه ورحمته، وذلك بعض الرّوح.
روح: {وروح منه}: أي أحياه الله. و {الروح}: جبريل أو ملك عظيم يقوم صفا وحده والملائكة صفا. {فروح}: طيب نسيم. {وريحان}: رزق وأصله: ريِّحان على وزن فيعلان كالتيِّحان وهو من ذوات الواو وحذفت عينه. {تريحون}: تردونها عشيا إلى المراح.
روح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أَمر بالإثمد المُرَوَّح عِنْد النّوم وَقَالَ: ليتقه الصَّائِم. [قَوْله -] : المُرَوَّح أَرَادَ المطيب بالمسك فَقَالَ: مروح بِالْوَاو وَإِنَّمَا هُوَ من الرّيح وَذَلِكَ أَن أصل الرّيح الْوَاو وَإِنَّمَا جَاءَت الْوَاو يَاء لكسرة الرَّاء قبلهَا فَإِذا رجعُوا إِلَيّ الْفَتْح عَادَتْ الْوَاو أَلا ترى أَنهم قَالُوا: تروحت بالمروحة بِالْوَاو وجمعوا الرّيح فَقَالُوا: أَرْوَاح لما انفتحت الْوَاو وَكَذَلِكَ قَوْلهم: تروح المَاء وَغَيره إِذا تَغَيَّرت رِيحه. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رخص فِي الْمسك أَن يكتحل بِهِ ويتطيب بِهِ وَفِيه أَنه [كرهه للصَّائِم وَإِنَّمَا وَجه الْكَرَاهَة أَنه رُبمَا خلص إِلَيّ الْحلق وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث الرُّخْصَة فِيهِ وَعَلِيهِ النَّاس وَأَنه -] لَا بَأْس بالكحل للصَّائِم.

روح


رَوِحَ(n. ac. رَوَح)
a. Was wide, broad, spacious, ample, roomy
commodious.

رَوَّحَ
(و)
a. Visited in the evening.
b. Brought home, folded, housed (cattle).
c. Quieted, calmed, soothed; appeased, assuaged;
rested.
d. Ran, leaked (vessel).
e. Miscarried (woman).
f. Spoilt, ruined, destroyed.
g. ['Ala], Fanned.
رَوَّحَ
(ي)
a. [ coll. ], Quieted &c.
b. Smelt, scented.
c. Was crooked, warped (board).
رَاْوَحَa. Did alternately, by turns.

أَرْوَحَa. Drove home (cattle).
b. Rested, made to rest, set at rest.
c. Breathed; recovered his breath.
d. Was exposed to the wind.
e. [acc. & 'Ala], Paid to ( a debt ).
f. [ و
or
ا ], Smelt, stank.
تَرَوَّحَa. Did, went in the evening.
b. Smelt, stank.
c. [Bi], Fanned himself.
d. Grew (plant).
تَرَاْوَحَa. see III
إِرْتَوَحَa. Rested, refreshed himself; took breath.
b. Was active, brisk; was ready, willing; was lively
sprightly.
c. [La & Bi], Delivered by ( his mercy: God ).
d. ( و)
see III
إِسْتَرْوَحَa. Rested; found rest, relief.
b. ( و), Smelt, scented, sniffed.
رَوْحa. see 1t (a)b. Mercy, pity.
c. Pleasure; joy, mirth.
d. Breeze, zephyr.

رَاحa. Joy, gladness, mirth, merriment.
b. Windy.
c. Wine.

رَاحَة []
a. Rest, repose; ease, quiet; tranquility;
comfort.
b. Fold (garment).
c. ( pl.

رَاحَات )
a. Palm (hand).
d. Handful.
e. Shovel (baker's).
رِيْح (pl.
رِيَاح
[رِوَاْح a. I ]
أَرْوَاح []
أَرْيَاح [] أَرَاوِيْح [أَرَاْوِيْحُ]), Wind; breath, puff of wind; breeze.
b. Flatulence, flatuosity.
c. Smell, odour.
d. Power; predominance; victory.

رِيْحَة []
a. see 2I (c)
رِيْحِيَّة []
a. see 2I (b)
رُوْح (pl.
أَرْوَاْح)
a. Breath of life; vital principle; vitality.
b. Spirit; soul.
c. Inspiration.

مَرَاح []
a. Resting-place.
b. Place of resort.

مَرْوَحَة [] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Place exposed to the wind: desert, wild, waste
wilderness.

مِرْوَح []
مِرْوَحَة [ 20t ] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Fan.

رَائِحَة [] (pl.
رَوَائِح)
a. Odour, smell.
b. Rain-cloud; rain.

رَوَاحa. Evening.
b. Repose.

رَيْحَان [] (pl.
رَيَاحِيْن)
a. Fragrant plant: myrtle; basil.
b. Means of subsistence; wealth, property; bounty (
of God ).
رُوْحَانِيّ []
a. Spiritual; immaterial.

مُرَاح [ N. P.
a. IV], Stable; cattle-pen.

إِرْتِيَاح [ n.
ac.
a. VIII]
see 1t (a)b. Diligence, energy, promptitude.

مُسْتَرَاح [ N.
P.
a. X], Place of rest.
b. Water-closet.

أَرْيَحِيّ
a. Generous, liberal.

أَرْيَحِيَّة
a. Cheerfulness, alacrity.

بَيْت الرَّاحَة
a. Water-closet.

الرُّوْح القُدُس
a. The Holy Ghost.

طَوِيْل الرُّوْح
a. Patient, gentle; forbearing; long-suffering.

رِيْح الشَّوْكَة
a. Whitlow.
ر و ح

الملائكة خلق الله روحاني. ووجدت روح الشمال وهو برد نسيمها. ويوم راح، وليلة راحة. وتقول: هذه ليلة راحه، للمكروب فيها راحه. وريح الغدير: ضربته الريح. وغصن مروح. وأنشد المبرد:

لعينك يوم البين أسرع واكفاً ... من الفنن الممطور وهو مروح

وطعام مرياح: نفاخ يكثر الرياح في البطن واستروح السبع واستراح: وجد الريح. وأروحني الصيد: وجد ريحي. وأروحت منه طيباً. وأروح اللحم وغيره: تغير ريحه. وأراح القوم: دخلوا في الريح. وأراح الإنسان: تنفس. قال امرؤ القيس يصف فرساً:

لها منخر كوجار الضباع ... فمنه تريح إذا تنبهر

وأحيا النار بروحه: بنفسه. قال ذو الرمة:

فقلت لها ارفعها إليك وأحيها ... بروحك واقتته لها قيتة قدرا

وفي الحديث " ل يرح رائحة الجنة " ولم يرح بوزن لم يرد ولم يخف. وروح عليه بالمروحة. وتروح بنفسه. وقعد بالمروحة وهي مهب الريح. ودهن مروح: مطيب، وروح دهنك. ومن يروح بالناس في مسجدكم: يصلي بهم التراويح، وقد روحت بهم ترويحاً. وأرحته من التعب فاستراح. واستروحت إلى حديثه. وتقول: أراح فأراح أي مات فاستريح منه. وشرب الراح. ودفعوه بالراح. وراوح بين عملين. والماشي يراوح بين رجليه. وتراوحته الأحقاب. قال ابن الزبعري:

حيّ الديار محا معارفها ... طول البلى وتراوح الحقب

وإن يديه ليتراوحان بالمعروف. وراحوا إلى بيوتهم رواحاً، وتروّحوا إليها وتروّحوها. وأنا أغاديه وأراوحه. وأراحوا نعمهم وروّحوها. ولقيته رائحة: عشية عن الأصمعي. قال ذو الرمة:

كأنني نازع يثنيه ع وطن ... صرعان رائحة عقل وتقييد

أي ضربان من الثواني ثم فسرهما. ورجل أروح بيّن الروح وهو دون الفحج. وقصعة روحاء: قريبة القعر. وتروح الشجر وراح يراح من روح: تفطر بالورق. قال:

وأكرم كريماً إن أتاك لحاجة ... لعاقبة إن العضاه تروح

ومن المجاز: أتانا وما في وجهه رائحة دم إذا جاء فرقاً. وذهبت ريحهم: دولتهم. وإذا هبت رياحك فاغتنمها. ورجل ساكن الريح: وقور. وخرجوا برياح من العشيّ وبأرواح من العشي إذا بقيت من العشيّ بقايا. وأتى فلان وعليه من النهار رياح وأرواح. قال الأسدّي:

ولقد رأيتك بالقوادم نظرة ... وعليّ من سدف العشيّ رياح

وافعل ذلك في سراح ورواح: فس سهولة واستراحة. وتحابوا بذكر الله وروحه وهو القرآن و" أوحينا إليك روحاً " وارتاح للمعروف، وراح له، وإن يديه لتراحان بالمعروف. وارتاح الله تعالى لعباده بالرحمة وهو أن يهتش للمعروف كما يراح الشجر والنبات إذا تفطر بالورق واهتز أو يسرع كما تسرع الريح في هبوبها كما تقول: فلان كالريح المرسلة. وإن يديه لتراحان بالرمي: تخفّان. قال:

تراح يداه بمحشورة ... خواظي القداح عجاف النصال

وقال النابغة:

وأسمر مارن يرتاح فيه ... سنان مثل مقباس الظلام

أي يهتز. ورجل أريحي، وفيه أريحية. وأراح عليه حقه: أعطاه. وقال النابغة:

وصدر أراح الليل عازب همه
روح
الرَّوْحُ: بَرْدٌ نَسِيْمِ الرِّيْحِ. والرِّيْحُ: ياؤها واوٌ. ورِحْتُ رائحةً طَيِّبَةً: أي وَجَدْتُ، وأرَحْتُ: مِثْلُه. وأرْوَحَ الماءُ: تَغَيَّرَ والرّائحُ: رِيْحٌ طَيِّبَةٌ. وغُصْنٌ مَرِيْحٌ ومَرُوْحٌ: أصَابَتْه الرِّيْحُ. وراحَ يَوْمُنا يَرَاحُ ويَروُحُ رُؤوْحاً: إذا كانَ شَديدَ الرِّيْحِ.
وأْروَحَني الضَّبُّ وأنْشأني: وَجَدَ رِيْحي ونَشْوَتي. وطَعامٌ مِرْياحٌ: يُهَيِّجُ الرِّياحَ في البَطْنِ. والرِّيْحُ: ذو الرَّوْحِ. ويَوْمٌ رَاحٌ: ذو رِيْحٍ شَديدَةٍ. وأراحَ اليَوْمُ: جاءَ برِيْحٍ شَديدةٍِ. والرّاحَةُ: وِجْدَانُكَ رَوْحاً بَعْدَ مَشَقَّةٍ. وسُمِّيَتِ التَّرْوِيْحَةُ في شَهْرِ رَمَضانَ: لاسْتِراحَةِ القَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أرْبَعِ رَكَعاتٍ.
وما لِفُلانٍ رَوَاحٌ: أي راحَةٌ. والمُرَاوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَلٍ. وتَرَاوَحَتْه الأمْطارُ. وافْعَلْ ذَاكَ في سَرَاحٍ ورَوَاحٍ: أي سُهُوْلَةٍ. وما فيه رَوَاحٌ ولا رَوِيْحَةٌ ولا رايِحَةٌ: بمعنى الرّاحَةِ. والمُرِيْحُ: المُسْتَرِيْحُ، والمُرْتاحُ مِثْلُه، ونحن مُرْوِحُوْنَ.
وأرَحْتُ على الرَّجُلِ حَقَّه: أي رَدَدْتُه عليه. والرّاحُ: جَمْعُ راحَةِ الكَفِّ. والرَاحُ: الخَمْرُ. والرِّيَاحَةُ: أنْ يَرَاحَ الإنسان إلى شيْءٍ كأنَّه يَنْشَطُ له ويَرْتاحُ. والرّائحُ: الذي يَرَاحُ للمَعْرُوْفِ. والأرْيَحِيُّ: الرَّجُلُ الواسِعُ الخُلُقِ. وكُلُّ واسِعٍ: أرْيَحُ. وأرْيَحَاءُ: بَلْدَةٌ، والنِّسْبَةُ إليها: أرْيَحِيٌّ. والرَّيْحَانُ: مَعْرْوفٌ. والاسْتِرْواحُ: تَشَمُّمُ الرَّيْحَانِ. والرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ أيضاً. ويقولونَ: سُبْحَانَ اللهِ ورَيْحَانَه. واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ. والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّيْءَ: أي يُحْيِيْه. وغُصْنٌ رَاحٌ: قد أوْرَقَ ونَبَتَ: وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ: تَنَفَّسَ بالنَّباتِ. وراحَ الشَّجَرُ: مِثْلُ تَرَو
َّحَ، يَرَاحُ.
والرِّيْحَةُ: ما خَرَجَ في الأرضِ بَعْدَما تُوْبِسُ. وراحَ الشَّجَرُ: ألْقى وَرَقَه. والرُّوْحُ: النَّفْسُ التي يَحْيى بها البَدَنُ، يُذَكَّرُ ويُؤَّنُث.
والرُّوْحَانيُّ من الخَلْقِ: نَحْوُ المَلائكِة. والمَسِيْحُ: رُوْحُ اللهِ عزَّ وجلَّ. والرُّوْحُ: جَبرئيل - عليه السَّلامُ - في قوله: " رُوْحُ القُدُسِ ". والعَظَمَةُ. والعِصْمَةُ. والرَّحْمَةُ. والنَّفْخُ.
وأرْوَحَ اللَّحْمُ: تَغَيَّرَتْ رِيْحُه. والرَّوَاحُ: العَشِيُّ، رُحْنا رَوَاحاً: أي سِرْنا عَشِيّاً. وراحُوا يَفْعَلُونَ كذا. والإرَاحَةُ: رَدُّ الإبِلِ عَشِيّاً، أرَاَحها الرّاعي. وتَرَوَّحَ القَوْمُ: بمعنى راحُوا. والمَرَاحُ: المَوْضِعُ الذي يَرُوْحُ منه القَوْمُ.
وخَرَجْنا بِرِيَاحٍ من العَشِيِّ ورِوْاحٍ: أي بِبَقيِةٍَّ. وأرَايِيْحُ العَشْيِّ وأرَاوِيْحُه: بمعنىً. وقيل في قول الأعشى:
ما تِعْيُف اليَوْمَ من طَيْرٍ رَوَحْ
أرادَ: الرَّوَحَةَ. وقيل: هي المُتَفَرِّقَةُ. وقيل: هي جَمْعُ رائحٍ؛ مِثْلُ طالِبٍ وطَلَبٍ. والأرْوَحُ: الذي في صَدْرِ قَدَمَيْه انْبِسَاطٌ، رَوِحَ الرَّجُلُ يَرْوَحُ رَوَحاً، وهي قَدَمٌ رَوْحَاءُ. وقَصْعَةٌ رَوْحَاءُ: واسِعَةُ القَعْرِ.
وأتى فلانٌ وعليه من النَّهارِ رِيَاحٌ: أي بَقَايا، وأنشد:
وعَلَيَّ من سَدَفِ العَشِيِّ رِيَاحُ
وأتانا وما في وَجْهِه رائحَةٌ: أي دَمٌ؛ من الفَرَقِ. وراحَ الفَرَسُ يَرَاحُ: تَحَصَّنَ. والفَرَسُ رائحَةٌ: إذا كانَتْ تَسْتَرِيْحُ النَّهارَ.
وراحَةُ الثَّوْبِ: طَيُّه، والبَيْتِ: ساحَتُه. والرّاحَةُ من الأرْضِ: ما اسْتَرَاحَ فيه الوادي من سَعَتِه، والجَميعُ: الرّاحاتُ.
وأراحَ الرَّجُلُ: ماتَ. والرَّوَاحَةُ: القَطِيْعَةُ من الغَنَم. وجاء من أعْلى وأرْوَحَ: أي مَهَبِّ الرِّياحِ من آفاقِ الأرْضِ والمَرَاوِيْحُ: الكِوَاءُ، واحِدَتُها: مِرْوَحَةٌ، وهي أيضاً: المَوْضِعُ الذي تَخْتَرِقُه الرِّيْحُ.
ومَفَازَةٌ مِرْوَاحٌ: بِمَعْنَاها. ورَجُلٌ مَرُوْحٌ: صاحِبُ رِيْحٍ. والإثْمِدُ المُرَوَّحُ: المُطَيَّبُ بالمِسْكِ. والمُرْوَحُ: الخَفِيْفُ الدِّماغِ القليلُ العَقْلِ.
[روح] الروحُ يذكّر ويؤنّث، والجمع الأَرْواح. ويسمَّى القرآن رُوحاً، وكذلك جبريلُ وعيسى عليهما السلام. وزعم أبو الخَطّاب أنّه سمِع من العرب من يقول في النِسبَةِ إلى الملائكة والجنّ رُوحانيٌّ، بضم الراء، والجمع رُوحانيُّون. وزعم أبو عُبَيْدة أنّ العرب تقولُه لكل شئ فيه روح. ومكان روحاني، بالفتح، أي طَيِّبٌ. والريح: واحدةُ الرياح والأَرْياح، وقد تُجْمع على أرواحٍ، لأنَّ أصلها الواو، وإنَّما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، فإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك: أَرْوَحَ الماءُ، وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَة. ويقال ريحٌ وريحةٌ، كما قالوا دار ودارة. ورياح: حى من يربوع. والرياح بالفتح: الراحُ، وهي الخَمْر، وقال: كأنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ غُدَيَّةً * نَشاوى تَساقَوْا بالرَياحِ المُفَلْفَلِ وقد تكون الريحُ بمعنى الغَلَبة والقوَّة. قال الشاعر : أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهم * أو تعدو ان فإن الريح للعادي ومنه قوله تعالى: (وتَذْهَبَ ريحُكمْ) . والرَوْحُ والراحَةُ من الاستراحة. والرَوْحُ: نسيمُ الريح. ويقال أيضاً: يومٌ رَوْحٌ ورَيوحٌ، أي طَيِّبٌ. ورَوْحٌ ورَيْحانٌ، أي رحمة ورزق. والراحُ: الخمر. والراحُ: جمع راحةٍ، وهي الكَفُّ. والراحُ: الارتياح. قال الشاعر : ولَقيتُ ما لَقيتُ مَعَدٌّ كُلُّها * وفَقدتُ راحي في الشباب وَخالي أي اختيالي. وتقولُ: وجدتُ ريح الشئ ورائحته، بمعنى. والدهن المروح: المُطَيّب. وفي الحديث: أنه أمر بالاثمد المروح عند النوم. وأراح اللحم، أي أَنْتَنَ. وأَراح الرجلُ، أي مات. قال العجاج:

أراح بَعْدَ الغَمِّ والتَّغَمُّمِ * وأراح إبِلَهُ، أي ردها إلى المراح. وكذلك التَرْويحُ، ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّهُ، إذا ردَدْتَهُ عليه. وقال: إلاَّ تُريحي علينا الحقَّ طائعةً * دون القُضاةِ فقاضينا إلى حَكمِ وأراحَهُ الله فاستراح. وأراح الرجلُ: رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. وأراح: تنفس. وقال امرؤ القيس : لها مَنْخَرٌ كوِجارِ الضِباع * فمنه تُريحُ إذا تَنْبَهِرْ وأراحَ القَوْمُ: دخلوا في الريح. وأراح الشئ، أي وجدَ ريحَه. يقال: أراحني الصيد، إذا وجد ريح الإنْسِيِّ. وكذلك أَرْوَحَ واستروح واستراح، كله بمعنى. والرواح: نقيض الصَباح، وهو اسمٌ للوقت من زوال الشمس إلى الليل. وقد يكون مصدر قولك راحَ يَروح رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا يغدو غدوا.وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيّ ورَياحٍ بِمعنىً. وسَرَحَتِ الماشِيَةُ بالغَداةِ وراحَتْ بالعَشِيّ، أي رجعت. وتقول: افْعَلْ ذاك في سَراحٍ ورَواحٍ، أي سُهولة. والمُراحُ بالضم: حيثُ تأوي إليه الإبل والغَنَمُ بالليل. والمَراحُ بالفتح: الموضع الذي يَرُوح منه القوم أو يروحون إليه، كالمَغْدَى من الغَداةِ. يقال: ما تَرَكَ فُلانٌ من أبيه مَغْدىً ولا مَراحاً، إذا أَشْبَهَهُ في أحوالِهِ كُلِّها. والمِرْوَحَةُ بالكسر: ما يُتَرَوَّح بها، والجمع المَراوح. والمَرْوَحَةُ بالفتح: المفازة. قال الشاعر : كأنَّ راكبها غُصن بمَرْوَحَةٍ * إذا تَدَلَّتْ به أو شارِبٌ ثَمِلُ والجمع المَراويح، وهي المواضع التى تخترق فيها الرياح. وأَرْوَحَ الماء وغَيْرُهُ، أي تَغيَّرت ريحه. وأَرْوَحَني الصَيْدُ، أي وَجَد ريحي. وتقول: أَرْوَحْتُ من فلانِ طيباً. وراحَ اليَوْمُ يَراحُ، إذا اشتدت ريحه. ويوم راح: شديد الريح. فإذا كان طيِّب الريح قالوا: رَيِّحٌ بالتشديد، ومكان رَيِّحٌ أيضاً. وريح الغَديرُ على ما لم يسمّ فاعله، إذا ضربته الريحُ، فهو مَروحٌ. وقال يصف رماداً:

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَروحٍ مَمْطورْ * ومريح أيضا. وقال يصف الدمع:

كأنه غصن مريح ممطور * مثل مشوب ومشيب، بنى على شيب. وراح الشجرُ يَراحُ، مثل تَروَّحَ، أي تفطَّر بورق. قال الراعي: وخالَفَ المَجْدَ أَقْوامٌ لهم وَرَقٌ * راحَ العَضاهُ بهم والعِرْقُ مَدْخولُ وراحَ فُلانٌ للمعروف يَراحُ راحَةً، إذا أَخَذَتْهُ له خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ . وراحَت يَدُه بكذا، أي خَفَّتْ له. وقال يصف صائدا: تراح يداه بمحشورة * خواظى القداح عجاف النصال وراح الفَرَسُ يَراحُ راحَةً، إذا تحصن، أي صار فحلا. وراح الشئ يراحه ويريحه، إذا وجد ريحَه. وقال الشاعر . وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كَمَشْيِ السَبَنْتي يَراحُ الشَفيفا ومنه الحديث: " من قَتَلَ نَفْساً مُعاهَدَةً لم يَرَحْ رائِحَةَ الجنة ". جعله أبو عبيد من رحت الشئ أراحه. وكان أبو عمرو يقول: " لم يرح "، يجعله من راح الشئ يريحه. والكسائي يقول: " لم يرح " يجعله من أرحت الشئ فأنا أريحه. والمعنى واحد. وقال الاصمعي: لا أدرى هو من رحت أو من أرحت. وقولهم: " ما له سارحة ولا رائحة "، أي شئ. وراحت الإبلُ. وأَرَحْتُها أنا، إذا رَدَدْتَها إلى المراح. وقول الشاعر : عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور يريد بالرائح الثور الوحشى. وهو إذا مطر اشتد عدوه. والمراوحة في العملين: أن يعمل هذا مرّة وهذا مرة. وتقول: راوَحَ بين رجْلَيه، إذا قام على إحداهما مرة وعلى الاخرى مرة. ويقال: إن يديه لَتَتَراوحانِ بالمعروف. والرَوَحُ بالتحريك: السَعَةُ. قال الشاعر :

فُتْخُ الشَمَائِلِ في أَيْمانِهِمْ رَوَحُ * والرَوَحُ أيضاً: سعةٌ في الرِجلين، وهو دون الفَحَج، إلا أن الا روح تتباعد صدور قدميه وتتدانى عقباه. وكل نعامة روحاء. قال أبو ذؤيب: وزفت الشول من برد العشى كما * زف النعام إلى حفانه الروح وقصعة روحاء، أي قريبة القَعْرِ. وطيرٌ رَوَح، أي متفرقة. قال الاعشى: ما تعيف اليوم في الطير الروح * من غراب البين أو تيس سنح وقيل: هي الرائحة إى مواضعها، فجمع الرائح على روح، مثل خادم وخدم. وتروح الشجر، إذا تَفَطَّر بوَرَقٍ بعد إدْبارِ الصَيفِ. وتَرَوَّحَ النَّبْتُ، أي طال. وتَرَوَّحَ الماء، إذا أخذ ريح غَيْره لِقُرْبِه منه. وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَةِ. وتَرَوَّحَ، أي راحَ من الرَواح. والارتياحُ: النَشاط. وقولهم: ارْتاحَ الله لفُلانٍ، أي رحمه.واستراح الرجل من الراحَة، والمُسْتَراح: المَخْرَجُ. واسْتَرْوَحَ إليه، أي استنام. والأَرْيَحِيُّ: الواسع الخُلُق. يقال: أخذتْه الأَرْيَحِيَّةُ، إذا ارتاح للنَدى. والرَيْحان: نَبْتٌ معروفٌ. والريحان: الرِزْقُ. تقول: خَرَجْتُ أبتغي رَيْحانَ الله. قال النَمْر بن تَوْلَب: سلامُ الإله وريحانه * ورحمته وسماء درر وفى الحديث: " الولد من رَيْحانِ الله ". وقولهم: سَبْحانَ الله وريحانه، نصبوهما على المصدر، يريدون تَنْزيهاً له واسترزاقاً. وأما قوله تعالى: " والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَيْحانُ) فالعَصْفُ: ساقُ الزرعِ، والرَيْحانُ: وَرَقُهُ، عن الفراء. وروحاء، ممدود: بلد، والنسبة إليه روحاوى.
(روح) - قال إبراهيمُ الحَرْبِىُّ، رَحِمَه الله: ذَكَر الله تَعالَى "الرُّوح" في غَير موضِعٍ، ومِنْ ذَلِك ما اتَّفَقَت القُرَّاء على قِرَاءَته، وأَجمَع المُفَسِّرون على تَفسيرِه. ومنه ما اخْتُلِف في قِراءَتِه وتَفسيره، ومنه ما أُجمِع على قِراءَتهِ واخْتُلِف في تَفسِيره، ومنه ما اخْتُلِف في قِراءته وأُجمِع على تَفسيرِه.
فأما ما أُجمِع على قِراءَته وتَفْسِيره قَولُه سُبحانَه وتَعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} وقَولُه تَعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} ، وقَولُه تَعالَى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} . وأجمَعوا على أَنَّ المُرادَ به جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وتَفْسيره قَولُه تَبارَك وتَعالى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} . قَرَأَ الحَسَن وقَتادَةُ وأبو عِمْران: بضَمِّ الرَّاءِ. وقَرأَ عاصمٌ والأَعمَشُ، وحَمزةُ، ونَافِع، وأبو عَمْرو، ومُجاهِد، وشَيْبَة، وأبو جعفر، وعِيسَى، بالفَتْح. وقال أبو عُبَيْدة في مَعْناه: حَياةٌ، وبَقاءٌ، ورزْقٌ. يَعنِى إذا قُرِىء بالضَّمِّ. وعن الفَرَّاء: حَياةٌ لا موتَ فيها، وعن الضَّحَّاك: مَغْفِرة ورَحمَة. ومعْناه. إذا قُرِئَ بالفَتْح رَوْح في القَبْر، عن الفَرَّاء، وعن أَبِى عُبَيْدَة: بَرْد وفَرَح.
وأَمَّا ما أُجمِع على قِراءتهِ وأخْتُلِف في تَفْسِيره قَولُه تَعالَى: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ} .
قال مُجاهِد: لا يَنزِل مَلَكٌ إلا وَمَعَه رُوحٌ، وعن الضَّحَّاك: بالرُّوح: بالقُرآن، وعن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: بالوَحْى، وعن قَتادَة: بالوَحْى والرَّحمَة، وعن السُّدِّى: بالنُّبُوَّة.
ومِثلُه قَولُه عزَّ وجَلَّ: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} . وقوله: {وكَذَلِكَ أَوحَيْنَا إليكَ رُوحًا مِنْ أَمرنَا} قيل فِيهِما هَذِه الأَقوالُ كُلُّها.
وقال تَعالَى في قِصَّة مَرْيم عَلَيها السَّلام: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} .
أَرادَ في جَيْبِها، وقال في عيسى، عليه الصَّلاةُ والسَّلام: {وَرُوحٌ مِنْهُ} وقال لآدُمَ عليه الصَّلاة والسَّلام: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} .
قال أبو عُبَيْدة: "ورُوحٌ منه": أَحْياهُ الله تَعالَى، فجَعَله رُوحًا، فكأَنَّ المَعْنَى أَنَّ الرُّوحَ التي كانت في آدَمَ وعِيسى عليهما الصَّلاةُ والسَّلام تَفرَّد اللهُ تَعالَى بابتِداء خَلْقِها فِيهِمَا، ولم يَجعَل لذلك سَبَبًا من أَبٍ كان لِعِيسَى، ومن أَبِ وأُمٍّ كَانَا لآَدَمَ.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وَأُجمِع على تَفْسِيره قَولُه تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} .
قَرأها الحَسَن بضَمِّ الرَّاءِ، وِمعْناها في قَولِ الضَّحَّاك وقَتادَة: مِنْ رَحْمَة الله، وعن السُّدِّى: من فرَجِ اللهِ أن يَرُدَّ يُوسفَ عليه الصَّلاةُ والسَّلام. وعن الأَعمَش: من فَضْل الله تَعالَى.
ومثله: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} . يقال: بِرحْمةِ اللهِ، والله عَزَّ وجل أَعلَم. في حَدِيث ضِمَام ، رَضِى الله عنه، قال: "إني لَأُعالِج من هذه الأَرْواح".
الأَرواحُ: كِنايَةٌ عن الجِنِّ ها هنا، سَمَّوْها أرواحا لكونِهم لا يُرَون، فَهُم بَمنْزِلة الأَرواحِ.
ويُبَيِّنه الحَدِيثُ الآخر أَنَّه قال: "إنِّى أُعالِج من الجُنُون".
وكتاب في العَزِيمة يُسَمَّى قُرحَ الأرْواح بِهذا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ رجُلًا حَضَره المَوتُ فقال لأَهلِه : أَحرِقونى، ثم انْظُروا يوماً رَاحًا، فأَذْرُونِى فيه".
يقال: يوم رَاحٌ ورَيِّح ورَوْحٌ، ولَيلَة راحَةٌ وَروْحَةٌ إذا اشتَدَّ الرِّيحُ فيهما، وقيل: يَومٌ رَاحٌ: أي ذُو رِيحٍ، كما يُقالُ: رجَلٌ مَالٌ، وكَبشٌ صَافٌ: أي ذو مَالٍ وصُوفٍ، وقِيلَ: رَاحَ يَومُنا يَراحُ ويَرُوحُ روْحًا ورَاحًا، فهو رَاحٌ: أي شَديدُ الرِّيح، ويَومٌ رَيِّح: ذو رَوْح.
- في حديث قَتادةَ: "أَنَّه سُئِل عن المَاءِ الذي قد أروحَ ، أيُتوضَّأُ منه؟. قال: لا بَأْس". أَروَح: أي تَغيَّر وأَنتَن، وحكى أبو نَصْر صاحِبُ الأَصَمِعىّ عنه: أراحَ اللحمُ، وأروَح: أَنتَن.
- في الحَدِيث: "فَأُتِى بَقَدَحٍ أَروَح" .
: أي مُتَّسِعٍ مَبْطُوح.
- في حَديثِ عبدِ الله بن عَمْرو رضي الله عنه: "لَيسَ في الحَيوانِ قَطْعٌ، حتى يَأْوِىَ إلى المُراحِ".
يعنى المَوضِعَ الذي يَرُوحُ إليه كالمَغْدَى: للمَوضِع الذي يَغدُو منه، قال أبو نَصْر: أَراحَ إِبِلَه: رَدَّها إلى أَهلِها.
- في حَدِيثِ الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "لولا حُدودٌ فُرِضَت، وفَرائِضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلِها" .
: أي تُردُّ إليهم، وأَهلُها هم الأَئِمَّة، ويجوز أن تَكُون الأَئِمَّة يَردُّونَها إلى أَهلِها من الرَّعِيَّة. يقال: أَرِحْ إليه حَقَّه: أي رُدَّه إليه.
- في الحَدِيث: "أَنَّه عليهِ الصَّلاة والسَّلام، كان يُراوِح بين قَدَمَيْه من طُولِ القِيام".
: أي يَعتَمِد على إحداهُما مَرَّةً، وعلى الأُخرى أُخرَى، وهذا إذا طَالَ قِيامُ الِإنسان. - ومنه أَنَّ عبدَ الله بن مسعود رضي الله عنه: "أَبصَر رجلاً صَافًّا قَدمَيه فقال: لو راوحَ كان أَفَضَلَ".
والمُراوَحة: أن يُعمِل هذه مَرَّة، وهَذِه مَرَّة، كأنه يُرِيح إحداهُما وَقتًا، والأُخرى وَقتًا. وتَراوحَتْه الأَمطارُ: إذا مَطَرت عليه مَرَّةَ بعد مَرَّة.
- ومنه: "صَلاةُ التَّراوِيح".
لأَنهَّم كانوا يستَريِحُون بين التَّرويِحَتَيْن.
- في الحَديثِ: "ذِكْرُ المَلَائِكة الرَّوحَانِيَّين".
قال الِإمام إسماعيلُ، رحمه الله، ويُقال: بضَمِّ الرَّاء أيضا، قيل: والرَّوحانِىُّ من الخَلْق: اللَّطِيف، والذى ليس له دَمٌ.
- في حَدِيث عُقبَة: "رَوَّحتُها بالعَشِىِّ".
: أي ردَدتُها إلى المُراح، وكَذَلِك أَرحْتُها. قال اللهُ تعالَى: {حِينَ تُرِيحُونَ} .
- في الحَدِيثِ: "ذَاكَ مَالٌ رائِحٌ" . : أي يَرُوح عليك نَفعُه وثَوابُه، يَعنِى قُربَ وصُولِه إليه - قال الشاعر:
سأَطلُب مَالاً بالمَدِينة إنَّنِى ... أَرى عازِبَ الأَموالِ قَلَّت فواصِلُه
وفي رواية: "رَابِح" بالباء: أي ذُو رِبْح، كَرجُل لابَنَ: ذى لَبَنٍ.
- في حَدِيثِ الأَسْود بنِ يَزِيد: " .. حتى إنَّ الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيح فيه من الحَرِّ" .
الِإراحَةُ ههُنا المَوتُ، قال الشَّاعِر :
* أَراح بعد الغَمِّ والتّغَمْغُم *
- في الحَديثِ: "رَأيتُهم يترَوَّحُون في الضُّحَى".
أي: احْتاجُوا إلى التَّروُّح من الحَرِّ .
ومنه الحَدِيثُ: "كان يَقولُ إذا هاجَتِ الرِّيح: اللَّهُمَّ اجعَلْها رِياحًا ولا تَجْعَلْها رِيحًا". العَربُ تقول: لا تَلْقَح السَّحابُ إلا من رِياحِ مُخْتَلفة، يريد اجعَلْها لَقاحًا للسَّحابِ، ولا تَجْعلْها عَذابًا، ويُحقَّق ذلك مَجِىءُ الجَمْع في آياتِ الرَّحمَة، والواحِدُ في قِصَص العَذاب، كالرِّيح العَقِيم، ورِيحًا صَرْصَراً.
ر و ح : رَاحَ يَرُوحُ رَوَاحًا وَتَرَوَّحَ
مِثْلُهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْغُدُوِّ وَبِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَقَدْ طَابَقَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ أَيْ ذَهَابُهَا وَرُجُوعُهَا وَقَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي آخِرِ النَّهَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الرَّوَاحُ وَالْغُدُوُّ عِنْدَ الْعَرَبِ يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْمَسِيرِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا أَيْ مِنْ ذَهَبَ ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَمَّا رَاحَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ رَائِحَةٌ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْعَشِيِّ إذَا أَرَاحَهَا رَاعِيهَا عَلَى أَهْلِهَا يُقَالُ سَرَحَتْ بِالْغَدَاةِ إلَى الرَّعْيِ وَرَاحَتْ بِالْعَشِيِّ عَلَى أَهْلِهَا أَيْ رَجَعَتْ مِنْ الْمَرْعَى إلَيْهِمْ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الرَّوَاحُ رَوَاحُ الْعَشِيِّ وَهُوَ مِنْ الزَّوَالِ إلَى اللَّيْلِ وَالْمُرَاحُ بِضَمِّ الْمِيمِ حَيْثُ تَأْوِي الْمَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ وَالْمُنَاخُ وَالْمَأْوَى مِثْلُهُ وَفَتْحُ الْمِيمِ بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ لِأَنَّهُ اسْمُ مَكَان وَاسْمُ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ وَالْمَصْدَرُ مِنْ أَفْعَلَ بِالْأَلِفِ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَأَمَّا الْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ فَاسْمُ الْمَوْضِعِ مِنْ رَاحَتْ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَاسْمُ الْمَكَانِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ.

وَالْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ الْقَوْمُ مِنْهُ أَوْ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَالرَّيْحَانُ كُلُّ نَبَاتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ وَلَكِنْ إذَا أُطْلِقَ عِنْدَ الْعَامَّةِ انْصَرَفَ إلَى نَبَاتٍ مَخْصُوصٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ كَثِيرُونَ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ وَأَصْلُهُ رَيْوَحَانٍ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ وَاوٍ مَفْتُوحَةٍ لَكِنَّهُ أُدْغِمَ ثُمَّ خُفِّفَ بِدَلِيلِ تَصْغِيرِهِ عَلَى رُوَيْحِينٍ وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ وَهُوَ وِزَانُ شَيْطَانٍ وَلَيْسَ فِيهِ تَغْيِيرٌ بِدَلِيلِ جَمْعِهِ عَلَى رَيَاحِينَ مِثْلُ: شَيْطَانٍ وَشَيَاطِينَ وَرَاحَ الرَّجُلُ رَوَاحًا مَاتَ وَرَوَّحْتُ الدُّهْنَ تَرْوِيحًا جَعَلْتُ فِيهِ طِيبًا طَابَتْ بِهِ رِيحُهُ فَتَرَوَّحَ أَيْ فَاحَتْ رَائِحَتُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَاحَ الشَّيْءُ وَأَرْوَحَ أَنْتَنَ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَرَوَّحَ الْمَاءُ بِجِيفَةٍ بِقُرْبِهِ مُخَالِفٌ لِهَذَا.
وَفِي الْمُحْكَمِ أَيْضًا أَرْوَحَ اللَّحْمُ إذَا تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ فَتَفْرُقُ بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ بِاخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ وَشَذَّ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ تَرَوَّحَ الْمَاءُ إذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ جَمْعًا بَيْنَ كَلَامِهِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ وَتَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ كَأَنَّهُ مِنْ الطِّيبِ لِأَنَّ الرِّيحَ تَلِينُ بِهِ وَتَطِيبُ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ.

وَالرَّاحَةُ بَطْنُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ رَاحٌ وَرَاحَاتٌ وَالرَّاحَةُ زَوَالُ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ
وَأَرَحْتُهُ أَسْقَطْتُ عَنْهُ مَا يَجِدُ مِنْ تَعَبِهِ فَاسْتَرَاحَ وَقَدْ يُقَالُ أَرَاحَ فِي الْمُطَاوَعَةِ وَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ أَيْ أَقِمْهَا فَيَكُونُ فِعْلُهَا رَاحَةً لِأَنَّ انْتِظَارَهَا مَشَقَّةٌ عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَرَحْنَا بِفِعْلِهَا وَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّرْوِيحَةَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَالْمُصَلِّي يَسْتَرِيحُ بَعْدَهَا وَرَوَّحْتُ بِالْقَوْمِ تَرْوِيحًا صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَاسْتَرْوَحَ الْغُصْنُ تَمَايَلَ وَاسْتَرْوَحَ الرَّجُلُ سَمَرَ.

وَالرِّيحُ الْهَوَاءُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ بِدَلِيلِ تَصْغِيرهَا عَلَى رُوَيْحَةٍ لَكِنْ قُلِبَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٌ وَرِيَاحٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرْيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَغَلَّطَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ قَالَ فَقُلْت لَهُ إنَّمَا قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ لِلْكَسْرَةِ وَهِيَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي أَرْيَاحٍ فَسَلَّمَ ذَلِكَ وَالرِّيحُ أَرْبَعٌ الشَّمَالُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَهِيَ حَارَّةٌ فِي الصَّيْفِ بَارِحٌ وَالْجَنُوبُ تُقَابِلُهَا وَهِيَ الرِّيحُ الْيَمَانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ الصَّبَا وَتَأْتِي مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَهِيَ الْقَبُولُ أَيْضًا وَالرَّابِعَةُ الدَّبُورُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ وَالرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ عَلَى الْأَكْثَرِ فَيُقَالُ هِيَ الرِّيحُ وَقَدْ تُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْهَوَاء فَيُقَالُ هُوَ الرِّيحُ وَهَبَّ الرِّيحُ نَقَلَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ لَا عَلَامَةَ فِيهَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا إلَّا الْإِعْصَارَ فَإِنَّهُ مُذَكَّرٌ وَرَاحَ الْيَوْمُ يَرُوحُ رَوْحًا مِنْ بَابِ قَالَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ خَافَ إذَا اشْتَدَّتْ رِيحُهُ فَهُوَ رَائِحٌ وَيَجُوزُ الْقَلْبُ وَالْإِبْدَالُ فَيُقَالُ رَاحٍ كَمَا قِيلَ هَارٍ فِي هَائِرٍ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَيِّبُ الرِّيحِ وَلَيْلَةٌ رَيِّحَةٌ كَذَلِكَ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ نَقَلَهُ الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ أَيْضًا يَوْمٌ رَاحٍ وَرَيِّحٌ إذَا كَانَ شَدِيدَ الرِّيحِ فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ يَجُوزُ يَوْمُ رِيحٍ عَلَى الْإِضَافَةِ أَيْ مَعَ التَّخْفِيفِ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ أَيْ بِالتَّثْقِيلِ مَعَ الْوَصْفِ وَهُمَا بِمَعْنًى كَمَا تَقَدَّمَ مُطَابِقٌ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

وَالرِّيحُ بِمَعْنَى الرَّائِحَةِ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ مُؤَنَّثَةٌ يُقَالُ رِيحٌ ذَكِيَّةٌ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ رِيحٌ وَرِيحَةٌ كَمَا يُقَالُ دَارٌ وَدَارَةٌ وَرَاحَ زَيْدٌ الرِّيحَ يَرَاحُهَا رَوْحًا مِنْ بَابِ خَافَ اشْتَمَّهَا وَرَاحَهَا رَيْحًا مِنْ بَابِ سَارَ وَأَرَاحَهَا بِالْأَلِفِ
كَذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ مَرْوِيٌّ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ.

وَالرُّوحُ لِلْحَيَوَانِ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَرْوَاحٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الرُّوحُ وَالنَّفْسُ وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ الْعَرَبَ تُذَكِّرُ الرُّوحَ وَتُؤَنِّثُ النَّفْسَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا الرُّوحُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَالْجَوْهَرِيُّ الرُّوحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَكَأَنَّ التَّأْنِيثَ عَلَى مَعْنَى النَّفْسِ قَالَ بَعْضُهُمْ الرُّوحُ النَّفْسُ فَإِذَا انْقَطَعَ عَنْ الْحَيَوَانِ فَارَقَتْهُ الْحَيَاةُ وَقَالَتْ الْحُكَمَاءُ الرُّوحُ هُوَ الدَّمُ وَلِهَذَا تَنْقَطِعُ الْحَيَاةُ بِنَزْفِهِ وَصَلَاحُ الْبَدَنِ وَفَسَادُهُ بِصَلَاحِ هَذَا الرُّوحِ وَفَسَادِهِ وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الرُّوحَ هُوَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ الْمُسْتَعِدَّةُ لِلْبَيَانِ وَفَهْمِ الْخِطَابِ وَلَا تَفْنَى بِفَنَاءِ الْجَسَدِ وَأَنَّهُ جَوْهَرٌ لَا عَرَضٌ وَيَشْهَدُ لِهَذَا قَوْله تَعَالَى {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] وَالْمُرَادُ هَذِهِ الْأَرْوَاحُ وَالرَّوَحُ بِفَتْحَتَيْنِ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقِيلَ تَبَاعُدُ صَدْرِ الْقَدَمَيْنِ وَتَقَارُبُ الْعَقِبَيْنِ فَالذَّكَرُ أَرْوَحُ وَالْأُنْثَى رَوْحَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَالرَّوْحَاءُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى لَفْظِ حَمْرَاءَ أَيْضًا. 
[روح] فيه تكرر ذكر الروح، وورد في معان والغالب منها الروح الذي يقوم به الجسد والحياة، وأطلق على القرآن والوحي والرحمة وجبرئيل في قوله تعالى "الروح الأمين" وروح القدس، ويذكر ويؤنث. وفيه: تحابوا بذكر الله و"روحه" أراد ما يحيى به الخلق ويهتدون فيكون حياة لهم، وقيل: أراد أمر النبوة، وقيل: القرآن. ط: يتحابون "بروح" الله - بضم الراء، أي بالقرآن ومتابعته، وقيل: أراد به المحبة، أي يتحابون بما أوقع الله في قلوبهم من المحبة الخالصة لله أن وجوههم نور أي منورة أو ذات نور، لعلى نور أي على منابر نور. نه ومنه ح الملائكة: "الروحانيون" بضم راء وفتحها كأنه نسبة إلى الروح أو الروح وهو نسيم الريح، يريد أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر. وح ضمام:الموصى سراقًا للأكفان. نه: رأيتهم "يتروحون" في الضحى، أي احتاجوا إلى التروح من الحر بالمروحة أو هو من الرواح العود إلى بيوتهم أو من طلب الراحة. ومنه ح: صفة الناقة:
كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل
تو، ش: هو بالفتح موضع تخترقه الريح وهو المراد وبالكسر آلة يتروح بها. وسئل عن ماء قد "أروح" أيتوضأ به؟ فقال: لا بأس، أروح الماء وأراح إذا تغيرت ريحه. وفيه: من "راح" إلى الجمعة في الساعة الأولى، أي مشى إليها وذهب إلى الصلاة، ولم يُرد رواح آخر النهار، راح وتروح إذا سار أي وقت كان. ج الخطابي: قال مالك: الرواح لا يكون إلا بعد الزوال فح: يكون هذه الساعات التي عدت في ساعة واحدة بعد الزوال نحو قعدت عندك ساعة أي جزء من الزمان وإن لم يكن جزء من أربعة وعشرين من الليل والنهار. نه وفي ح سرقة الغنم: ليس فيه قطع حتى يؤويه "المراح"، هو بالضم موضع تروح إليه الماشية أي تأوي إليه ليلًا، وأما بالفتح فموضع يروح إليه القوم أو يروحون منه كالمغدى لموضع يغدى منه. ومنه: و"أراح" عليَّ نعما ثريا، أي أعطاني لأنها كانت هي مراحًا لنعمه. ك: أي أتى بعد الزوال عليّ نعما بفتح نون أنواع الماشية، وبكسرها جمع نعمة. نه وفيه: وأعطاني من كل "رائحة" زوجا، أي مما يروح عليه من أصناف المال أعطاني نصيبًا وصنفا، ويروى: ذابحة، بذال معجمة وباء، وقد مر. ك: رائحة أي آتية وقت الرواح من النعم والعبيد والإماء زوجًا أي اثنين أو ضعفا. نه ومنه ح: لولا حدود فرضت وفرائض حدت "تراح" على أهلها، أي ترد إليهم وأهلها هم الأئمة، ويجوز بالعكس وهو أن الأئمة يردونها على أهلها من الرعية. وح: حتى "أراح" الحق على أهله. وفيه: "روحتها" بالعشي، أي رددتها إلى المراح. وح: ذلك مال "رائح" أي يروح عليك نفعه وثوابه يعني قرب وصوله إليه، ويروى بالباء، ومر. ك: من الرواح، أي شديد الذهاب والفوات فإذا ذهب في الخير فأولى، روى من الريح، أي يربح به صاحبه في الآخرة. نه: على "روحة" من المدينة، أي مقدار روحة وهي المرة من الرواح. وفيه: "أرحنا" يا بلال، أي أذن بالصلاة نسترح بأدائها من شغل القلب بها، وقيل: كان اشتغاله بها راحة له فإنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا وكان يستريح بها لما فيها من مناجاة ربه ولذا قال: وقرة عيني في الصلاة، وما أقرب الراحة من قرة العين، يقال أراح واستراح إذا رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. ومنه ح أم أيمن: إنها عطشت مهاجرة في يوم شديد الحر فدلى إليها دلو من السماء فشربت حتى "أراحت". وفيه: كان "يراوح" بين قدميه من طول القيام، أي يعتمد على أحداهما مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما. ومنه ح: أبصر رجلًا صافًا قدميه فقال: لو "راوح" كان أفضل. وح: كان ثابت "يراوح" ما بين جبهته وقدميه، أي قائمًا وساجدًا يعني في صلاته. وح: "التراويح" لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، وهي جمع ترويحة للمرة من الراحة تفعيلة منها كتسليمة. وفي مدح ابن الزبير:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق "فارتاح" معدم
أي سمحت نفس المعدم وسهل عليه البذل، يقال رحت للمعروف أراح ريحًا وارتحت أرتاح ارتياحًا إذا ملت إليه وأحببته. ومنه: رجل "أريحي" إذا كان سخيا يرتاح للندى. وفيه: نهى أن يكتحل المحرم بالإثمد "المروح" أي المطيب بالمسك كأنه جعل له راحة تفوح بعد أن لم تكن له رائحة. ومنه ح: إنه أمر بالإثمد "المروح" عند النوم. وفيه: ناول رجلًا ثوبًا جيدًا فقال: اطوه على "راحته" أي على طيه الأول. وفي ح عمر: إنه كان "أروح" كأنه راكب والناس يمشون، الأروح من تتدانى عقباه ويتباعد صدرا قدميه. ومنه ح: لكأني أنظر إلى كنانة عبد يا ليل قد أقبل تضرب درعه "روحتي" رجليه. ومنه ح: إنه أتى بقدح "أروح" أي متسع مبطوح. وفيه: إن الجمل الأحمر "ليريح" فيه من الحر،ليطابق النداء لكن اعتبر اللام الموصولة أي النفس التي طابت وكانت أو هي صفة للنفس لأنه للجنس، قوله: إلى السماء التي فيها الله، أي رحمته. وفيه: ليتني صليت "فاسترحت" فكأنهم عابوا عليه أي تمنيه الاستراحة في الصلاة وهي شاقة على النفس وثقيلة عليها ولعلهم نسوا الاستثناء من قوله: "وأنها لكبيرة غلا على الخاشعين" فأجاب بحديث: "أرحنا" يا بلال. وفيه: وكان أجود من "الريح" المرسلة، أي التي أرسلت بالبشرى بين يدي رحمته وذلك لشمول روحها وعموم نفعها، وفيه: انتظر حتى تهب "الأرواح" وتحضر الصلاة، هو جمع ريح، قيل أجرى الله العادة أن الرياح تهب من المنصور وقت الزوال لحديث: نصرت بالصبا. ج: ليجدان لها "روحًا" أي راحة. وفيه: "الروحة" أو الغدوة في سبيل الله، الروحة المرة من المجيء والغدوة المرة من الذهاب، ومر في الدنيا. ومنه: "فيريحهما" عليهما لبن منحتها. كنز عباد: يا "مرتاح" الارتياح من الله الرحمة. مد "وأيدناه" بروح" القدس" قويناه بجبرائيل أو الإنجيل. ش: زكاه "روحًا" وجسما، أي طهر روحه بأن شرفه على الأرواح وجسده بشق صدره. غ "ينزل الملائكة "بالروح"" أي الوحي والرحمة، و"فروح" و"ريحان"" أي راحة استراحة، وقرئ "فروح" أي حياة لا موت معها، والريحان الرزق. و"ذو العصف و"الريحان"" أي الرزق وهو الحب. "ولا تيئسوا من "روح" الله" أي رحمته. و"المروحة" مهب الريح.
روح: راح: بمعنى سار في العشّي، مصدره مِرَاح أيضاً (معجم مسلم). راح: ذهب، سار، مضى، انطلق (بوشر، ألف ليلة 1: 59)، ويقال: راح ل (ألف ليلة 1: 41).
وراح من البال: غرب عن البال، نسي (بوشر). وراح إلى حال سبيله: مضى في طريقه (بوشر). وراح: اضمحل، تلاشى، تلف (بوشر). وراحت عيني: فقدت عيني (ألف ليلة 1: 100). وراح: هلك، مات (ألف ليلة برسل 3: 284)، وراح في معجم بوشر: وداعاً، قضي الأمر وانتهى، قد جرى القلم. يقال مثلاً راح الفنجان: أي وداعاً أيها الفنجان. وماتت الحمارة راحت الزيارة: أي ماتت الحمارة وداعاً أيتها الزيارة.
راح: أوشك، كاد، يقال مثلاً: رائح يموت أي أوشك على الموت، كاد يموت (بوشر). ويقال: راح يضربهم أوشك يضربهم (معجم أبي الفداء).
راح: لبث، مكث، استقر. ففي كوسج طرائف (ص75): ونزلا عليه وراحا هناك ساعة من النهار.
راح تعبه سُداً: كان تعبه غير نافع ولا طائل فيه (بوشر).
راح نَفَسه بدل أراح نفسه: استراح. ففي كرتاس (ص180): وقد قيل له ذات ليلة لو رُحْتَ نفسك قليلاً وأعطيتها حظَّها من النوم الخ.
راحٍ ومضارعه يريح: أراح، أنتن. يقال مثلاً: راح السمك وراح اللحم (فوك)، وهو بدل أراح.
تَروح: حرك المِروحة ليجلب إليه نسيم الهواء، ولا يقال رَوَّح عليه فقط بل روَّحه أيضاً (المقري 2: 404).
روَّح بدل تروَّح بالمروحة: أخذ الريح بها (محيط المحيط).
رَوَّح: جدَّد الهواء (ابن العوام 1: 145، 146).
رَوَّح الشجَر: حفاه، كشف جذوره بالحفر حوله، ويسمى هذا الترويح (ابن العوام 1: 518، 545، 546، 2: 107).
روَّح عن: أراح، جعله في راحة (فوك).
وروَّح (المزيد الرباعي من راح) (محيط المحيط).
روَّح: أفنى، بذَّر. يقال: أتلف ماله وروَّحه بالإسراف. وروَّح البقعات: أذهب البقع وأزالها. وروَّح اللون: أذهب اللون وأزاله (بوشر).
وروَّح الإناء: سال شيء مما فيه. وروَّحت المرأة: أسقطت (محيط المحيط).
ورَوَّح: ذهب (محيط المحيط). وروَّح: حَّمض، احمض (فوك).
رَيَّح: أراح، جعله يستريح. وريَّح البال: هدَّأ، سكن روعه. وريّح قليلاً: خفف الألم وسكّنــه وقتياً (بوشر).
رَيَّح الخشب: اعوجَّ والتوى (محيط المحيط).
راوح، راوح القتال: بدأ القتال عشية (بدرون ص141) وضده يغادون.
أراح فلاناً من: خلَّصه وأنقذه وأنجاه (دي يونج).
أراح، أراح نفسه: استراح (معجم الطرائف).
أراح، أراح الإبل على فلان: أعطاه إياها (انظر لين في آخر المادة). ففي تاريخ البربر (2: 230، 267): أراح عليهم ألف ناقة.
تروّح: استراح (فوك، ألكالا وفيه أيضاً: تسلى، ابن العوام 1: 66 وفيه: فنتروح وفقاً لمخطوطتنا).
تروَّح: تسلىَّ، تنزه (ألكالا) وانظر ما تقدم. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233): فخرج متنزهاً إلى جهة المدوَّر - قد خرج للتروَّح - فقضى من تروحه وطراً. وفيه (ص260): خرج في زمان الخريف على ما كانت الخلفاء تلتزمه من التروَّح إلى إشبيلية وساحل البحر.
تَرَوَّح: تبوّل، بال (ألكالا)، وهو مرادف: طيرَّ ماءً. وهذا يؤيد صواب ترجمتي له.
تروّح: تحمَّض، صار حامضاً (فوك).
ارتاح، يرتاح دِرعُها: أي أن ثوبها أو قميصها ينسدل على وسط جسمها، في الكلام عن المرأة دقيقة الخصر (ويجرز ص40 وص137 رقم 214).
ارتاح قلبه على شيء، أو ارتاح فكره: استراح، طابت نفسه واطمأن (بوشر).
ارتاح: تسلىَّ، تلهى (فوك، ويجرز ص22).
ارتاح إلى الشيء: وجد فيه راحة وتسلية (عباد 1: 270 رقم 70).
استراح: وهي في لغة العامة استريّح (بوشر).
استراح، واستروح: تسلىّ، تلهى (ألكالا، عباد 1: 157 رقم 499). وفي المقريزي (مخطوطة 2: 348): على سبيل الاسترواح والتنزّه.
استراح إلى الشيء: وجد فيه تسلية (عباد 1: 1، معجم الطرائف).
استراح من: أخمد وسكّن وجعه (عباد 1: 1).
واستراح من ... إلى فلان: أفضى بآلامه إليه، خفف عن نفسه، نفّس عن قلبه. ففي تاريخ البربر (2: 27): استراح إلى الجند بأقوال نميت عنه إلى المنصور. واستراح إلى فلان وبه: أعلن إليه موضوع الشكوى ضد فلان (عباد 2: 112). ويقال أيضاً استراح في ذلك مع فلان: نفّس عن نفسه بالكلام معه عن ذلك الشيء (معجم بدرون). وفي حيان - بسام (1: 30و): وأنكرت أمه عليه هذا الزواج واستراح في الأمر مع عيسى فصوَّبه له وبنا عبد الملك بها. استراح: توقف للاستراحة (معجم البلاذري).
استراح: تعافى، استعاد صحته. وفي الجريدة الآسيوية ذكر شلتنز: استراح من عِلَّة، غير أنه يقال اختصارا: استراح فقط في نفس المعنى (فوك، ألكالا ن بوشر، عبد الواحد ص209).
استراح: نركم، ترشح (استَرْوَح) (همبرت ص35 جزائرية، هلو).
رَوْح: رائحة طيبة، رائحة عطرة، عِطْر، طيب (رسالة إلى فليشر ص103).
رُوح يا روحي: يا نفسي العزيزة، وهي تعبير عن الحب والحنان (بوشر).
رُوح في مصطلح الكيمياء: ماء مقطر (بوشر، محيط المحيط).
روُح: غاز (بوشر).
رُوح: خلاصة، زبدة، لُب، لُباب (بوشر).
رُوح عند أصحاب الكيمياء القديمة: حجر الفلاسفة (المقدمة 3: 192).
رُوح: ماسورة، أنبوب البندقية (برتون 2: 271).
رُوح الحياة: أوكسجين (بوشر).
رُوح الكلام: فحواه (محيط المحيط).
روحه في مناخيره: سريع الغضب (بوشر).
عمل روحه: تظاهر، أظهر ما ليس بنفسه (بوشر). وفي معجم فوك: عمل من روحه.
طويل الروح: حليم ذو أناة (محيط المحيط).
قِلَّة الروح: جُبْن، ضد الشجاعة (ألكالا).
من حلاوة الروح (ألف ليلة 3: 10) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ((متأثر من حلاوة الروح)) لحفظ حياته.
رِيح: تذكر أحياناً كما جاء في كوسج (طرائف ص89) وكما جاء في التاريخ المنسوب إلى الواقدي، وتجمع على أرياح وأرائح في لغة بني أسد (معجم المنصوري).
والجمع رِيَح تحول اختصاراً إلى رِيح مثل المفرد (فليشر في تعليقه على المقري 2: 533، بريشت ص87).
ريح: تبخير، تصاعد البخار. ففي رحلة ابن بطوطة (4: 380): وملئوا قربهم الماء وخاطوا عليها بسطاً غليظة خوف الريح أي خوف التبخر.
رِيح: داء المفاصل، روماتيزم، رثية (دوماس حياة العرب ص425).
ريح: أوار الحرب وحدتها (المقري 1: 882).
ريح السَبَل = سَبَل (من أمراض العيون) (لين في مادة سبل، ابن العوام 2: 582).
الرياح السوداوية: أبخرة، مرض عصبي، سوداء، سويداء، مِرَّة، مالنخويا (بوشر).
الريح الأَصْفَر: الهواء الأصفر، هيضة، كوليرا (برتون 1: 367، دوماء حياة العرب ص 426).
ريح الميد: دوار، سرسام، اختلال العقل (ابن جبير ص265).
عن المصطلحات الطبية: الريح الغليظة، وريح الشوكة، وريح البواسير، وريح الكلى، وريح الرحم، ورياح الأفرسة، وكاسر الرياح (= الخولنجان) (انظر محيط المحيط). منار الريح: منارة، فنار، مصباح (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: مَناور الريح.
رَاحة، يقال: بزر إلى مناجزة عدوه لقتاله ليحرز إحدى الراحتين النصر أو الموت (تاريخ البربر 1: 241، 2: 50).
راحة: يُسر، سهولة (بوشر).
راحة: تسلية، لهو، انشراح، استجمام، فترة استراحة (ألكالا) وفيه (= فُرْجة) (عباد 1: 170)، وانظر (3: 31، 2: 7)، وتفسير هذه العبارة فيه (3: 87) ليس صواباً، وأرى الآن أن المعنى الصحيح ((إنه لا يجد لذة في مجالس الشراب ولا في مجالس الغناء التي يعقدونها من أجله)) أي أنه يسكر محتفظاً بمزاجه الكئيب. وفي حيان - بسام (1: 46و): المسارعة لقضاء لذاته والانهتاك في طلب راحته. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص20 ق): الراحات والبطالات، ويقال: صاحب راحة أي رجل لذات (ابن بطوطة 3: 76).
حركة راحة: سفرة تنزه (عباد 2: 223).
موضع راحة: محل لهو وتسلية (المقري 2: 305) واقرأ فيه: إلاّ وما فيه راحة (وفقاً لطبعة بولاق).
راحة: نُزهة (قلائد ص174) = فُرْجة (قلائد ص328).
راحة: تنفس، تنسم، نَسَمة، نَفَس (ألكالا).
راحة: فرصة، وقت موافق، مهلة، نهزة (ألكالا).
براحة: في الوقت المناسب، في إبانه (ألكالا).
راحة: شفاء، نقاهة، استعادة الصحة (ألكالا، ابن بطوطة 3: 188).
راحة: حفنة، ملء الكفّ (معجم المنصوري) وفيه: ملء الكفّ من الشيء المغترف (محيط المحيط).
راحة الأسد: نبات اسمه العلمي Leontice Leontopetalum ( ابن البيطار 2: 534). راحة الحُلْقُوم، ويسمى أيضاً راحة فقط: وهو نوع من الحلوى (برتون 2: 280، محيط المحيط).
راحة الخَبَّار: اللوحة التي يصف عليها الأرغفة ويطرحها إلى بيت النار ويستخرجها منها (محيط المحيط).
راحة الأرواح عند أرباب الموسيقى: لحن يبتدئ غالباً بالصبا أو بالحجاز قليلاً ويقر في العراق (محيط المحيط).
راحة القدم: باطن القدم، أخمص القدم (المعجم اللاتيني - العربي).
مشى لراحة: ذهب للخلاء يتغوط (فوك). وانظر: بيت الراحة.
تركته على أنفي (أنقى) من الراحة: أي بلا شيء (محيط المحيط).
روحَة: لا أدري ما أقول عن كلام دارفيو (3: 255): ((نصبوا خيامهم في ذروة التلال التي يسمونها روحة أي الهواء العذب)).
رَيحْة: رائحة (طيبة أو كريهة) (فوك، ألكالا)، وعطر، طيب (بوشر). وتستعمل مجازاً بمعنى: صيت، شهرة، نباهة (بوشر).
رِيحَة، ريحة العجين: بعض المواد العطرية مثل بزر الحبة السوداء، وبزر الحبة الحلوة وما أشبه ذلك، انظر لين في ترجمة ألف ليلة (3: 641 رقم 6).
رُوحِيّ: مختص بالروح (بوشر).
رُوحِيّ: غازي (بوشر).
رِيحِيّة: ريح الأمعاء، انتفاخ الأمعاء بالهواء (بوشر).
رِيحِيّة: ضرب من الجرار النقية البياض الرقيقة جداً تصنع في تونس (البكري ص40).
رِيحِيّة: حذاء رقيق أنيق من جلد الغنم تحتذيه النساء داخل البيوت، ويلبسه الرجال بدل المست أو الجرموق.
وريحيات الرجال حمروات وصفراوات، أما ريحيات النساء فمن جميع الألوان (تعليقات إمام قسطنطينية والسيد شربونو) وهذا الأخير يشتقها من راحة بمعنى: ارتياح ودعة. ويذكر الجمع رَوَاحِي الذي يوجد أيضاً عند فلوجل (67أ، ب، 8): رُواح بوابيج النساء (ألكالا) ويكتبها رِيحِيّة وكذلك ريخية بالخاء وهذا خطأ. وعند توريس (ص86): أخفاف (جمع خُف) يسمونها رِخْية. وعند جاكسون (ص138): الرحيات أو البوابيج الحمر لنساء مراكش (وانظر 152). وعند دونانت (ص210): رِيحيّة أخفاف صغيرة للنساء تلبس تحت غيرها من الأحذية، تصنع من الجلد. وعند براكس (مجلة الشرق والجزائر 6: 349): رَحْيَة. وعند برجرن (في مادة Chausson) : رِيحي بالبربرية.
رَيحْان: باذروج، حوك (نبات) والشعراء يشبهون به العذار (الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173).
رَيحْان: صعتر، زعتر. وهو أنواع: قُدْسِّي، وشاميّ، وهِنْدِيّ، ومِسْكِيّ، واستيك ريحان أي الصعتر المحبوب (فانسليب ص100).
ريحان: هو الآس في المغرب والبلدان الأخرى (معجم الإسبانية ص199، فوك، محيط المحيط). وفي المقدمة (3: 395):
والماء يجري وعائم وغريق بين جني الريحان، حيث علق السيد دي سلان قائلاً: ((إذ الشعراء يشبهون بورق الآس التجعدات التي يحدثها النسيم على سطح الماء في البحيرة)).
ريحان بري: قلينو فوديون، حَبق بري (بوشر).
الريحان الأبيض = شَيْبة (انظر شيبة) (ابن البيطار 2: 116).
ريحان الحماحم: نيات اسمه العلمي acimum basilicum ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان سليمان: جَمْسِفْرم (سنج، ابن البيطار 1: 258، 509). ريحان الشيوخ: نبات اسمه العلمي origanum maru ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان فارسي: هو ريحان سليمان (سنج).
ريحان الكافور: نبات اسمه العلمي Laurus camphoro ( ابن البيطار 1: 509).
ريحان المَلِك: نبات اسمه العلمي Ocimum basilicum ( ابن البيطار 1: 509).
قَلَم الريحان: نوع من الخط (ألف ليلة 1: 94، الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173) وفيها بيت استعمل فيه الريحان فقط بهذا المعنى، لأن قلم الريحان يعني القلم الذي يكتب هذا الخط لأنه حسب تفسير تورنس (ترجمة ألف ليلة) مدور أعقف مثل ورق الريحان.
روحاني (ألكالا) رُحانِيّ: ما فيه الروح، ونسبة إلى الروح، غير جسدي، وغير هيولي (ألكالا، بوشر).
ابن روحاني: ابن بالمعمودية (فليون) (ألكالا).
بنت روحانية: ابنة بالمعمودية (فليونة) (ألكالا).
والد روحاني: عرّاب، إشبين، واضع الاسم للمعمد (ألكالا)، وكذلك: إشبين هو الذي يزف العروس (ألكالا).
أم روحانية: والدة روحانية، إشبينة، عرابة (ألكالا).
رُوحاني: علم الإلهيات، علم ما وراء الطبيعة (بوشر).
العلم الروحاني: علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (بوشر)، ويقال: الروحاني فقط (لين عادات 1: 402، ألف ليلة 1: 423، 2: 593، 691، 3: 474).
رُوحاني: تابع المذهب الروحي، قائل بعدم هَيُوليَّة النفس (معجم أبي الفداء).
رُوحانيَّة: روح أو قوة فوق الطبيعة تؤثر في النفس (بوشر). روحانية الكواكب: روح الكواكب (تاريخ البربر 1: 287).
روحانية: لا جسدية، لا مادية، روحية (بوشر).
روحانية: مذهب، طريقة، حالة الأشخاص الذين نذروا أنفسهم لطريقة دينية (ألكالا) وهي مرادف: مَذْهَب وطريقة.
علم الروحانية (انظر المادة السابقة): علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (زيشر 20: 486، 488).
رَيحْانِيّ: طيب الرائحة، عطري، ومن هذا صفة بعض أنواع الآس ذي الرائحة العطرية (فوك، ابن العوام 1: 248، 249، ألف ليلة 1: 56).
وريحاني من الشراب: هو الصرف الطيب الرائحة (معجم الإسبانية ص331)، ويستعمل اسماً ففي ابن البيطار (1: 509): ريحاني هو الشراب الصرف الطيب الرائحة.
ريحاني، في قرطبة في أيامنا هذه: تين من أفضل أنواع التين (معجم الإسبانية ص331).
رَوَاح: نسيم، ريح (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا).
كلام من رواح: لغو، لاكم لا طائل فيه (ألكالا).
رَوَاح: زكام شديد، نزلة، التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة (دومب ص88).
رَوِيحَة، حين فسر فريتاج هذه الكلمة باللاتينية بما معناه: وجدان السرور يظهر أنه كان ينظر إلى العبارة التي وردت في طرائف دي ساسي (1: 462): وإنما يحصل به نشاط وريحة وطيب خاطر. وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: حرية كبيرة، غير أنه يمكن الاحتفاظ بالمعنى المألوف الذي ذكره لين في مادة راحة.
رِيَاح وتجمع على رياحات: أطناب الخيمة (محيط المحيط).
أبو رياح: لُعْبة من لُعب الأطفال (ميهرن ص28).
رَيَاحة ورِيَاحَة: نافذة (ألكالا، هوست ص265، جاكسون ص191، وفيه رياحة: كوة للضوء أو شباك)، وانظر ترويحة.
رِيَاحَة: تولد غازات في البطن (ابن العوام 2: 619)، وفيه الرياحة وقد كررت مرتين.
رَيَاحي، ويجمع بالألف والتاء: صفعة، لطمة، ضربة براحة الكف (ألكالا)، وعند بوسييه: ريحّاي.
رِباحي: هو الاسم الذي يطلقه بعض المؤلفين مثل ابن الجوزي (ص143 و) على صنف من الكافور وآخرون يسمونه الرَّباحِيّ (انظر الرباحي). ويقول الأنطاكي: ويسمى الرياحيّ لتصاعده مع الريح. وانظر ابن البيطار (1: 509) ففيه: وزهر هذه الشجرة وورقها يؤديان روائح الكافور الرياحي القوي الرائحة إذا شم أو فرك باليد يابساً كان أو رطباً.
رائح: أوشك أن، كاد. يقال كنت رائح أطلع: أي أوشكت أن أخرج، كدت أن أخرج (بوشر).
من هلّق ورائح: من الآن وصاعداً، فيما بعد. ومن اليوم ورائح: منذ اليوم وصاعداً (بوشر).
تَرْوِيح: أنظرها في مادة رَوَّح.
تَرْوِيحَة: نافذة (البكري ص44)، وانظر: رياحة.
تَرْوِيحَة: مجرى ريح، مجرى هواء (شيرب ديال ص132).
بترويحة: مزكوم، مصاب بنزلة صدرية (ألكالا).
مَراح، كما ينطق اليوم، والأصح مُراح: زريبة، حظيرة تراح فيها الإبل (هلو)، وساحة واسعة في وسط الدُوار (دوماس عادات ص61، 62، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 83 رقم 14).
مَراح: مرادف منزل، وهو محل استراحة المسافر (زيشر 22: 121).
مِرَاح: نشاط، خفة، عجب، اختيال (معجم مسلم). مِرْوَح، وتجمع على مَرَاوح: آلة يحرك بها الريح ليتبرد به عند اشتداد الحر، مَنْفَس (معجم الإسبانية ص342)، وفي المستعيني (مادة رية): وهو مروح القلب.
مَراوح: آلة موسيقية يستخدمها الأقباط في كنائسهم، وهي أسطوانة من الفضة وأحياناً من الفضة المذهبة ربطت حولها الجلاجل (صفة مصر 13: 553).
مَرْوَحَة: غرفة (عليّة) يشم فيها الهواء (أبو الوليد ص645).
مِرْوَحَة، مروحة الخيش: أنظرها في مادة خيش.
مُرَوَّح: مرتاح، مستريح (ألكالا).
مُرَوَّح: مطلق، طليق، ضد مرغوم أي مشدود، مضغوط (ابن العوام 1: 471).
مُرَوّح: طارد الذباب (ألكالا).
مُرِيح: مسبب رياح غليظة في الأمعاء (بوشر).
مُريح، في حياة العرب لدوماس (ص315) نجد مَريح وهو الضيف يغمس الخبز في القصعة لكي يستنزف منها المرق.
مُرِيحَة = انقراقون (ابن البيطار 1: 92).
مِرْواح: إياب، رجوع، عودة (زيشر 22: 158، ألف ليلة 9: 250).
مِرْواح: مِذراة، آلة لتذرية الحبوب وتنقيتها (أبو الوليد ص670).
مِرْياح: كثير الرياح، موضع تهب فيه الرياح (فوك، ألكالا).
مِرْياح: مصاب بمرض في صدره. ففي الإدريسي (كليم 3 الفصل 5): حمّامات حارة يستحم فيها أهل البلايا مثل المعقدين (المقعدين) والمفلوجين والمرياحين وأصحاب القروح. ولعلها نفس كلمة ((مريوحو)) التي ذكرها دوماس في حياة العرب (ص191) والتي تدل على فرس مصاب بمرض في الصدر.
مُرْتاح، مرتاح البال: مستريح، مطمئن، هادئ القلب، قرقر العين (بوشر).
أرض مرتاحة: أرض بور، أرض لم تزرع وتركت لترتاح (بوشر).
مُسْتراح تستعمل صفة بمعنى: آمن، أمين. يقال: خليج أو جون مستراح أي آمن. وتستعمل اسماً بمعنى: الموضع الذي تلجأ إليه السفن (معجم الإسبانية ص155).
(ر وح)

الريحُ: نسيم الْهَوَاء، وَكَذَلِكَ نسيم كل شَيْء، وَهِي مُؤَنّثَة. وَفِي التَّنْزِيل: (كمَثَلِ ريحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَت حَرْثَ قوْمٍ) .

والرِّيحةُ: طَائِفَة من الرّيح، عَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَقد يجوز أَن يدل الْوَاحِد على مَا يدل عَلَيْهِ الْجَمِيع. وَحكى بَعضهم: ريحٌ وريحةٌ، مَعَ كَوْكَب وكوكبة، وأشعر انهما لُغَتَانِ.

وَجمع الرّيح أرواحٌ، وأراويحُ جمع الْجمع. وَقد حكيت أرياحٌ وأراييحُ، وَكِلَاهُمَا شَاذ وَأنكر أَبُو حَاتِم على عمَارَة بن عقيل جمعه الريحَ على أرياحٍ، قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْوَاح، فَقَالَ: قد قَالَ الله تَعَالَى: (وَأرسلنَا الرياحَ لواقِحَ) وَإِنَّمَا الأرواحُ جمع روحٍ. قَالَ فَعلمت ذَلِك انه لَيْسَ مِمَّن يجب أَن يُؤْخَذ عَنهُ.

وَيَوْم راحٌ: شَدِيد الريحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينه وَأَن يكون فعلا، وَلَيْلَة راحَةٌ، وَقد رَاح يَراحُ ريْحاً.

ورِيحَ الغدير وَغَيره: أَصَابَته الرّيح. وغصن مَريح ومَروحٌ: أَصَابَته الرّيح، وَكَذَلِكَ مَكَان مَريح ومروح.

وشجرة مَروحَةٌ ومَرِيحةٌ: صفقتها الرّيح فَأَلْقَت وَرقهَا. وراحت الرّيح الشَّيْء أَصَابَته، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف ثورا:

ويعوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّه ... قَطْرٌ، وراحَتْه بليْلٍ زَعْزَعُ

وَرَاح الشّجر: وجد الرّيح وأحسها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَأنْشد:

تَعوجُ إِذا مَا أقبلتْ نحوَ ملعبٍ ... كَمَا انعاج غُصنُ البانِ راحَ الجنائبا

وريحَ الْقَوْم وأراحوا: دخلُوا فِي الرّيح.

وَقيل أراحوا دخلُوا فِي الرّيح، وريحوا أَصَابَتْهُم الرّيح فجاحتهم.

والمَرْوَحةُ: الْموضع الَّذِي تخترقه الرّيح، قَالَ:

كَأَن راكَبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ ... إِذا تدلَّت بِهِ أَو شاربٌ ثَمِلُ

والمِروَحةُ: الَّتِي يُترَوَّحُ بهَا، كسرت لِأَنَّهَا آلَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ هِيَ الِمرْوَحُ.

والمِرْوَحُ والمِروَاحُ: الَّذِي يذرى بِهِ الطَّعَام فِي الرّيح، عَنهُ أَيْضا.

وَقَالُوا: فلَان يمِيل مَعَ كل ريح، على الْمثل. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " ورعاع الهمج يميلون مَعَ كل ريح "، على الْمثل.

واستروَحَ الغُصنُ: اهتز بالريحِ.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ: طيِّبُ الريحِ. وعَشيَّةٌ ريّحةٌ ورَوْحةٌ كَذَلِك.

والرَّوْحُ: برد نسيم الريحِ.

والرائحةُ: النسيم، طيبا كَانَ أَو نَتنًا.

ورِحْتُ رَائِحَة، طيبَة أَو خبيثة، أرَاحُها وأرِيحُها وأرحْتُها وارْوَحْتُها، وَجدتهَا. وَفِي الحَدِيث: " من أعَان على مُؤمن أَو قتل مُؤمنا لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة " من رِحتُ أراحُ.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ السَّبع الريحَ وأراحَها واستروحَها واستراحها: وجدهَا، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: راحها، بِغَيْر ألف، وَهِي قَليلَة.

واستروَحَ الْفَحْل واستراح: وجد ريح الْأُنْثَى.

ودهن مُرَوَّحٌ، مطيَّبُ الرائحةِ.

وذريرة مُروَّحةٌ، مطيبة كَذَلِك.

وأرْوَحَ اللَّحْم: تَغَيَّرت رَائِحَته، وَكَذَلِكَ المَاء. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ الطَّعَام وَغَيره، أخذت فِيهِ الرّيح وَتغَير.

وأرْوَحِني الضَّب: وجد ريحي، وَكَذَلِكَ أرْوَحني الرجل.

والاسترواحُ: التشَّمُّم.

وَرَاح يَراحُ رَوحاً: برد وطاب. وَقيل يَوْم رائح وَلَيْلَة رَائِحَة: طيبَة الرّيح. والرَيْحانُ: كل بقل طيب الرّيح، واحدته ريحانةٌ، قَالَ:

برَيْحانةٍ من بطنِ حلْيَةَ نَوَّرتْ ... لَهَا أرجٌ مَا حولهَا غير مُسنتِ

وَالْجمع رياحين، وَقيل: الريحان أَطْرَاف كل بقلة طيبَة الرّيح إِذا خرج عَلَيْهَا أَوَائِل النُّور: والريحانة: الطَّاقَة من الريحان.

والريحانةُ: اسْم للحنوة كَالْعلمِ.

وَالريحَان: الرزق، على التَّشْبِيه بِمَا تقدم. وَسُبْحَان الله وريحانَه، أَي واسترزاقه، وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر، وَقَالَ النمر بن تولب:

سلامُ الإلهِ ورَيحانُهُ ... ورحمتُه وسَماءٌ درَرْ

وَقَوله تَعَالَى: (والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ) قيل هُوَ الرزق.

وأصل كل ذَلِك رَيْوِحان، قلبت الْوَاو يَاء لمجاورتها الْيَاء، ثمَّ أدغمت ثمَّ خففت على حد ميت وَلم يسْتَعْمل مشددا لمَكَان الزِّيَادَة، كَأَن الزِّيَادَة عوض من التَّشْدِيد. وَلَا يكون فعلانا على المعاقبة لَا تَجِيء إِلَّا على بعد اسْتِعْمَال الأَصْل، وَلم يسمع رَوَحانُ.

وَرَاح مِنْك مَعْرُوفا وأروح: نَالَ.

والرَّواحُ والراحةُ والمرايَحَةُ والرَّويِحةُ والرَّواحةُ: وجدانك الفرجة بعد الْكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيْضا: السرُور والفرح، واستعاره عَليّ رَضِي الله عَنهُ لليقين فَقَالَ: " فباشروا رَوْحَ الْيَقِين.. " وَعِنْدِي انه أَرَادَ الفرحة وَالسُّرُور اللَّذين يحدثان من الْيَقِين. وَرجل أرْيَحِيٌّ: مهتز للندى وَالْمَعْرُوف والعطية.

وَالِاسْم: الأرْيَحِيَّةُ والتَريُّحُ، عَن الَّلحيانيّ وَعِنْدِي أَن التريُّحَ مصدر تريَّحَ، وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك فِي الْيَاء.

وَرَاح لذَلِك الْأَمر يَراح رَوَاحاً ورُءوحا وراحاً ورِياحةً، أشرق لَهُ وَفَرح بِهِ، قَالَ الشَّاعِر:

إِن البخيلَ إِذا سألتَ بَهَرْتَه ... وَترى الكريمَ يَراحُ كالمختالِ وَقد يستعار للكلاب وَغَيرهَا، أنْشد الَّلحيانيّ:

خوصٌ تَراحُ إِلَى الصّياح إِذا غدتْ ... فعلَ الضِّراءِ تَراحُ للكَلاَّبِ

وارتاح لِلْأَمْرِ، كَراحَ.

وَنزلت بِهِ بلية فارتاح الله لَهُ برحمة فأنقذه مِنْهَا. قَالَ العجاج:

فارتاح ربّي وَأَرَادَ رَحْمَتي ... ونعمةً أتْمَّها فتمَّتِ

أَرَادَ بارتاح، نظر اليَّ ورحمني، فَأَما الْفَارِسِي فَجعل هَذَا الْبَيْت من جفَاء الْأَعْرَاب.

والرَّاحةُ: ضد التَّعَب، وأراح الرجل وَالْبَعِير وَغَيرهمَا.

وَقد أراحني وروَّح عني فاسترحتُ: وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل استراح، وأراح الرجل مَاتَ كَأَنَّهُ استراح، قَالَ العجاج:

أراح بعد الغَمِّ والتغمُّمِ

والتروِيحَةُ فِي شهر رَمَضَان، سميت بذلك لاستراحة الْقَوْم بعد كل أَربع رَكْعَات.

والراحة: الْعرس لِأَنَّهَا يُستراحُ إِلَيْهَا.

وراحةُ الْبَيْت: ساحته.

وراحةُ الثَّوْب: طيه.

والمطر يستروِحُ الشَّيْء، يحييه، قَالَ:

يستروِحُ العلمُ مَن أَمْسَى لَهُ بَصرٌ ... وَكَانَ حَيَّا، كَمَا يَستروحُ المطرُ

والرَّوْحُ: الرَّحْمَة، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تيأسوا من رَوْحِ اللهِ) ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع أرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفس، تذكر وتؤنث. وَفِي التَّنْزِيل: (ويسألونكَ عَن الرُوحِ قل الروحُ من أمْرِ ربّي) ، وَتَأْويل الرّوح أَنه مَا بِهِ حَيَاة النَّفس.

وَقَوله تَعَالَى: (يُلقِي الرُّوحَ من أمرِه على مَن يَشَاء من عِبادِه) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرّوح الْوَحْي، وَجَاء انه الْقُرْآن، وَجَاء أَيْضا انه أَمر النُّبُوَّة، فَيكون الْمَعْنى: يلقى الْوَحْي أَو أَمر النُّبُوَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (يومَ يقومُ الروحُ والملائكةُ صفَّا) ، قَالَ الزّجاج: الروحُ خلق كالإنس وَلَيْسَ هُوَ بالإنس.

ورُوحُ الله: حُكمُه وَأمره.

والرُّوحُ: جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام، وَفِيه (نزل بِهِ الروحُ الأمينُ) .

والروحُ: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام.

والرَّوحُ: حفظَة على الْمَلَائِكَة الْحفظَة على بني آدم، ويروى أَن وُجُوههم مثل وُجُوه الْإِنْس. وَقَوله: (تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ) يَعْنِي أُولَئِكَ.

والرُّوحانيُّ من الْخلق: نَحْو الْمَلَائِكَة مِمَّن خلق الله روحا بِغَيْر جَسَد، وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبُو عُبَيْدَة أَن الْعَرَب تَقوله لكل شَيْء كَانَ فِيهِ روح، من النَّاس وَالدَّوَاب وَالْجِنّ.

والرَّواحُ: الْعشي، وَقيل من لدن زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل. ورُحنا رَواحا، وتَروَّحْنا: سرنا فِي ذَلِك الْوَقْت أَو عَملنَا. أنْشد ثَعْلَب:

وأنتَ الَّذِي خّبرتَ انك راحلٌ ... غداةَ غدٍ، أَو رائحٌ بهَجيرِ

وَرجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ، اسْم للْجمع، ورَءوحٌ من قوم روحٍ.

وَكَذَلِكَ الطير، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا تَعيفُ اليومَ فِي الطيرِ الرَوَحْ

ويروى: الرُّوُحْ، وَقيل الرَّوَحُ فِي هَذَا الْبَيْت، المفترقة، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَرجل روَّاحٌ بالْعَشي، عَن الَّلحيانيّ كرَءُوح، وَالْجمع روَّاحونَ، لَا يكسر.

وَخَرجُوا برياحٍ من الْعشي وروَاحٍ وأرواحٍ، أَي بأوَّل. وَقَوله: وَلَقَد رأيتُك بالقوادمِ نظرةً ... وعليَّ من سَدَفِ العَشِيّ رِياحُ

بِكَسْر الرَّاء، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقت.

وَقَالُوا: قَوْمك رائح، عَن الَّلحيانيّ، حَكَاهُ عَن الْكسَائي قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي الْمعرفَة، يَعْنِي انه لَا يُقَال قوم رائحٌ.

والإراحة: رد الْإِبِل وَالْغنم من الْعشي.

والمُراحُ: مأواهما ذَلِك الأوان، وَقد غلب على مَوضِع الْإِبِل.

والترويحُ كالإراحة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل إراحة وإراحا، إِذا راحت عَلَيْهِ إبِله وغنمه وَمَاله، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَأَن مصاعيبَ زُبِّ الرُّؤو ... سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاقَى مُريحا

يُمكن أَن يكون، أراحتْ لُغَة فِي راحت، وَيكون فَاعِلا فِي معنى مفعول. ويروى: تُلاقى مُرِيحاً، أَي الرجل الَّذِي يريحها.

ورُحْت الْقَوْم رَوْحاً ورَواحا، ورُحت إِلَيْهِم: ذهبت إِلَيْهِم رَواحاً، ورحتُ عِنْدهم.

وَرَاح أَهله وروَّحهم وتروَّحهم: جَاءَهُم رَواحا.

والروائحُ: أمطار الْعشي، واحدتها رائحةٌ، هَذِه عَن الَّلحيانيّ. وَقَالَ مرّة: أصابتنا رائحةٌ، أَي سَمَاء.

والمُراوَحَةُ عملان فِي عمل، يعْمل ذَا مرّة وَذَا مرّة. قَالَ لبيد:

وولىَّ عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ ... يُراوحُ بَين صَونٍ وابتذالِ

يَعْنِي يبتذل عدوه مرّة ويصون أُخْرَى، أَي يكف بعد اجْتِهَاد.

وراوَح الرجل بَين جَنْبَيْهِ، إِذا انْقَلب من جنب إِلَى جنب. أنْشد يَعْقُوب:

إِذا اجْلَخدَّ لم يكد يُراوِحُ

هِلْباجَةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ وناقة مُراوحٌ: تبرك من وَرَاء الْإِبِل.

والرَيِّحَةُ من العضاه والنصي والعمقى والعلقى والحلب والرخامي: أَن يظْهر النبت فِي أُصُوله الَّتِي بقيت من عَام أول. وَقيل هُوَ مَا نبت إِذا مَسّه الْبرد من غير مطر. وَحكى كرَاع فِيهِ الرِّيحةَ، على مِثَال فعلة، وَلم يحك من سواهُ إِلَّا رَيِّحة، على مِثَال فَيِّحة.

وتروَّح الشّجر وَرَاح يَراحُ: تفطَّرَ بالورق قبل الشتَاء من غير مطر، قَالَ الرَّاعِي:

وخالَف المجدَ أقوامٌ لَهُم ورَقٌ ... راحَ العِضاهُ بِهِ، والعِرقُ مدخولُ

وتروّح النبت وَالشَّجر: طَال.

والرَّوَحُ: اتساع مَا بَين الفخذين. والرَّوَحُ انقلاب الْقدَم على وحشيها، وَقيل هُوَ انبساط فِي صدر الْقدَم. وَرجل أروَحُ، وَقد رَوِحَتْ قدمه رَوَحاً، وَهِي روحاءُ.

والرَّوَحُ: السعَة.

وقصعة روحاءُ: وَاسِعَة كرَحَّاءَ، وَقيل قريبَة القعر.

وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دم، أَي شَيْء مِنْهُ، وَقَالَ كرَاع فِي المنجد: جَاءَنَا وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دمٍ، أَي دمٌ.

وأراح عَلَيْهِ حَقه وأروَحه، كِلَاهُمَا: رده، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ.

وراحَ الْفرس يُراحُ رَاحَة: تحصَّن.

وأرَحْتُه أَنا وهرحْتُه أهْرِيحُه هراحةً وَهُوَ مُهْراحٌ، على الْبَدَل، حصَّلته. وَكَذَلِكَ غَيره من الدَّوَابّ، حَكَاهُ الَّلحيانيّ عَن الْكسَائي.

والراحةُ: بطنُ اليدِ، وَالْجمع راحاتٌ وراحٌ.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ الثرى فِي الأَرْض مِقْدَار الراحةِ فَهُوَ المُرَحِّى قَالَ: كَذَا الرِّوَايَة بِتَقْدِيم الْحَاء، على الْقلب.

وَقَالُوا: تركته على أنقى من الراحةِ، أَي لَا شَيْء لَهُ.

وراحَةُ الْكَلْب: نبت.

وَبَنُو رَواحَةَ: بَطْنٌ. ورَوْحانُ: موضِعٌ.

والرَّوحاءُ: مَوضِع، وَالنّسب إِلَيْهِ روحاني على غير قِيَاس.

ورَوْح ورَواحٌ: اسمانِ.

///الْحَاء وَاللَّام وَالْوَاو الحَلاوَةُ: ضد المرارة، وَقد حَلِىَ وحَلا وحَلُوَ حَلاوَةً وحَلْواً وحُلْوانا، واحْلَوْلَى، وَهَذَا الْبناء للْمُبَالَغَة فِي الْأَمر.

وحَلِىَ الشَّيْء واستحلاه وتَحلاّهُ واحْلَوْلاه. قَالَ ذُو الرمة:

فَلَمّا تَحَلَّى قَرْعَهَا القَاعَ سَمْعُه ... وبانَ لهُ وَسْطَ الأَشَاءِ انْغِلالُها

يَعْنِي أَن الصَّائِد فِي القترة إِذا سمع وَطْء الْحمير فَعلم أَن وَطْؤُهَا فَرح بِهِ وتَحلَّى سَمعه ذَلِك. وَقَالَ حميد:

فَلَمَّا أَتى عَامَانِ بَعْدَ انْفِصالهِ ... عَنِ الضَّرْعِ واحْلَوْلى دِمَاثاً يَرُودُها

وَقَول حَلِىٌّ: يَحْلَوْلِى فِي الْفَم، قَالَ كثير عزة:

نُجِدُّ لَكَ القَوْلَ الحَلِىَّ ونَمْتَطي ... إلَيْكَ بَنَاتِ الصَّيْعَرىِّ وشَدْقَمِ

وحَلِىَ بقلبي وعيني يَحْلَى وحَلا يَحْلُو حَلاوَةً وحُلْوَاناً. وَفصل بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ: حَلا الشَّيْء فِي فمي، وحَلِيَ بعيني إِلَّا انهم يَقُولُونَ: هُوَ حُلْوٌ فِي الْمَعْنيين. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: لَيْسَ حَلِىَ من حَلاَ فِي شَيْء، هَذِه لُغَة على حدتها، كَأَنَّهَا مُشْتَقَّة من الحَلْيِ الملبوس، لِأَنَّهُ حسن فِي عَيْنك كحسن الحَلْيِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي وَلَا مرضِي.

وحَلِي مِنْهُ وحَلاَ: أصَاب مِنْهُ خيرا وحَلَّى الشَّيْء وحَّلأَه، كِلَاهُمَا: جعله ذَا حَلاوةٍ، همزوه على غير قِيَاس، والحُلْوُ من الرِّجَال: الَّذِي يستخفه النَّاس ويستحلونه، أنْشد الَّلحيانيّ:

وَإِنِّي لَحُلْوٌ تَعْتَرِينيِ مَرَارَة ... وإنّي لصَعَبُ الرَّأْسِ غَيْرُ ذَلُولِ

وَالْجمع حُلْوُون، وَلَا يكسر. وَالْأُنْثَى حُلْوة وَالْجمع حُلْوَاتٌ، وَلَا يكسر أَيْضا. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: رجل حَلُوّ، على مِثَال عَدو،: حُلْو، وَلم يحكها يَعْقُوب فِي الْأَشْيَاء الَّتِي زعم انه حصرها، كحسو وفسو.

والحُلْوُ الْحَلَال: الرجل الَّذِي لَا رِيبَة فِيهِ، على الْمثل، لِأَن ذَلِك يُستَحلَى مِنْهُ. قَالَ:

أَلا ذَهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ ... ومَنْ قَوْلُهُ حُكْمٌ وعَدْلٌ ونَائلُ

والحَلْواءُ: كل مَا عولج بحلاوة من الطَّعَام، يمد وَيقصر. والحلواء أَيْضا: الْفَاكِهَة الحُلْوَة.

وناقة حَلِيَّة: علية فِي الْحَلَاوَة، عَن الَّلحيانيّ. هَذَا نَص قَوْله، وَأَصلهَا حَلْوَّة.

وَمَا يُمر وَمَا يُحْلِى، أَي مَا يتَكَلَّم بحلو وَلَا مر وَلَا يفعل فعلا حلوا وَلَا مرا، فَإِن نفيت عَنهُ انه يكون مرا مرّة وحُلْواً أُخْرَى قلت: مَا يمر وَلَا يحلو. وَهَذَا الْفرق عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلا الرجل الشَّيْء يَحْلُوه: أعطَاهُ إِيَّاه، قَالَ أَوْس بن حجر:

كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ مَدَحْتُهُ ... صَفَا صَخْرةٍ صمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُها

وحلا الرجل حَلْوا وحُلْوَاناً، وَذَلِكَ أَن يُزَوجهُ ابْنَته أَو أُخْته أَو امْرَأَة مَا بِمهْر مُسَمّى على أَن يَجْعَل لَهُ من الْمهْر شَيْئا مُسَمّى.

وحُلْوانُ الْمَرْأَة: مهرهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَت تُعْطى على متعتها بِمَكَّة، والحُلْوَان أَيْضا: أُجْرَة الكاهن. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن حلوان الكاهن ". وَقَالَ الَّلحيانيّ: الحُلْوَان: أُجْرَة الدَّلال خَاصَّة، والحلوان: مَا أَعْطَيْت من رشوة وَنَحْوهَا.

ولأَحْلُوَنَّك حُلْوَانَكَ: أَي لأجزينك جزاءك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلاوة الْقَفَا، وحُلاَوَتُه، وحَلاوَاؤُه، وحَلاوَاهُ، وحَلاءَتُه، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ،: وَسطه. وَالْجمع حَلاوَي.

والحِلْوُ: حف صَغِير ينسج بِهِ، وَشبه الشماخ لِسَان الْحمار بِهِ فَقَالَ:

قُوَيْرِحُ أعْوَامٍ كأنَّ لِسانَه ... إِذا صَاحَ حِلْوٌ زَلَّ عَنْ ظَهْرِ مِنْسَجِ

وَأَرْض حلاوة: تنْبت ذُكُور البقل. والحُلاوَى من الجنبة: شَجَرَة تدوم خضرتها. وَقيل: هِيَ شَجَرَة صَغِيرَة ذَات شوك، والحُلاوَي: نبتة زهرتها صفراء، وَلها شوك كثير وورق صَغِير مستدير مثل ورق السذاب، وَالْجمع حُلاوَياتٌ، وَقيل: الْجمع كالواحد.

والحُلاوَةُ: مَا يحك بَين حجرين فيكتحل بِهِ. وَلست من هَذِه الْكَلِمَة على ثِقَة لقَولهم: الحَلْوُ فِي هَذَا الْمَعْنى، وَقَوْلهمْ: حَلأْته، أَي كَحَلْتُه.

وحلوة: فرس عبيد بن مُعَاوِيَة.
روح
: (! الرُّوحُ، بالضّمّ) النّفْسُ. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَالَ أَبو بكرِ بن الأَنبارُيّ: الرُّوح والنَّفْسُ واحدٌ، غير أَن الرُّوح مذكَّر، والنَّفْس مُؤنَّثة عِنْد الْعَرَب. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح. . رَبِّي} (: الإِسراء 85) وتأْويل الرُّوح أَنه (مَا بِه حَياةُ الأَنْفُسِ) . والأَكثرُ على عدم التعرّض لَهَا، لأَنّها معروفَةٌ ضرورَةً. ومَنَعَ أَكثرُ الأُصوليّين الخَوْضَ فِيهَا لأَن الله أَمْسَكَ عَنْهُمَا فنُمْسِك؛ كَمَا قَالَه السُّبْكيّ وغيرُه. وروَى الأَزهريّ بسَنَده عَن ابْن عبّاس فِي قَوْله: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح} إِنّ الرُّوح قد نزل فِي الْقُرْآن بمنازلَ، ولاكن قُولوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {6. 023 قل الرّوح من اءَمر رَبِّي. . قَلِيلا} وَقَالَ الفرَّاءُ: الرُّوحُ: هُوَ الّذِي يعِيش بِهِ الإِنسانُ، لم يُخبِر اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَحداً من خلْقه وَلم يُعْط علْمَه العبادَ. قَالَ: وسَمعت أَبا الْهَيْثَم يَقُول: الرُّوح إِنّما هُوَ النَّفَس الّذي يَتنفَّسُه الإِنسانُ، وَهُوَ جارٍ فِي جَمِيع الجَسدِ، فإِذا خَرجَ لم يتنفَّسْ بعْدَ خُروجه، فإِذا تَمَّ خُرُوجُه بقِي بَصَرُه شاخِصاً نَحْوَه حتَّى يُغَمَّضَ، وَهُوَ بالفَارِسِيّة (جَان) ، يُذكَّر (ويُؤَنَّث) . قَالَ شَيخنَا: كَلَام الجوهريّ يدلّ على أَنّهما على حدَ سَوَاءٍ. وكلامُ المصنِّف يُوهِم أَن التَّذْكير أَكثر.
قلت: وَهُوَ كذالك. وَنقل الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ قَالَ: يُقال: خَرَجَ {رُوحُه،} والرُّوح مُذكَّر. وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ: إِنما أُنِّثَ لأَنّه فِي معنَى النَّفْس، وَهِي لُغَة معروفَةٌ. يُقَال إِنّ ذَا الرُّمّة أَمَرَ عِنْد مَوْته أَن يُكْتَب على قَبره:
يَا نَازعَ الرُّوحِ من جِسْمي إِذا قُبِضَتْ
وفارجَ الكَرْبِ، أَنْقِذْني منَ النَّارِ
وَكَانَ ذالك مَكْتُوبًا على قَبْرِه؛ قَالَه شيخُنَا. (و) من الْمجَاز فِي الحَدِيث: (تَحَابُّوا بذِكْرِ اللَّهِ {ورُوحِه) . أَراد مَا يَحْيَا بِهِ الخلْقُ ويهْتَدُون، فَيكون حَيَاة لَهُم، وَهُوَ (القُرآن. و) قَالَ الزَّجاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح: (الوَحْيُ) ، ويُسمَّى القُرْآنُ} رُوحاً. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوحُ: القرآنُ، والرُّوحُ: النَّفْسُ. قَالَ أَبو العبّاس: وَقَوله عزّ وجلّ: {6. 023 يلقى الرّوح من. . عباده} (غَافِر: 15) و {6. 023 ينزل الْمَلَائِكَة {بِالروحِ من اءَمره} (النَّحْل: 2) قَالَ أَبو العبّاس: هَذَا كُله مَعْنَاهُ الوَحْي سُمِّيَ رُوحاً لأَنّه حياةٌ من موتِ الكُفْرِ، فَصَارَ بحياتِه للناسِ} كالرُّوح الّذي يَحْيَا بِهِ جَسدُ الإِنسانِ. (و) قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تكرّر ذِكْرُ الرُّوحِ فِي الْقُرْآن والْحَدِيث، ووَرَدَتْ فِيهِ على مَعانٍ، والغالِبُ مِنْهَا أَن المُراد! بالرُّوح الّذي يقوم بِهِ الجسدُ وَتَكون بِهِ الحياةُ، وَقد أُطْلِق على القُرْآن والوَحْيِ، وعَلى (جِبْرِيل) فِي قَوْله: {6. 023 الرّوح الاءَمين} (الشُّعَرَاء: 193) وَهُوَ المُرَاد ب {رُوحُ الْقُدُسِ} (الْبَقَرَة: 352) . وهاكذا رَوَاهُ الأَزهريّ عَن ثَعْلَب. (و) الرُّوح: (عِيسى، عَلَيْهِمَا السلامُ. و) الرُّوحُ: (النَّفْحُ) سُمِّيَ رُوحاً لأَنه رِيحٌ يَخْرُجُ من الرُّوح. وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّة فِي نارٍ اقْتَدَحها وأَمَرَ صاحبَه بالنَّفْخ فِيهَا، فَقَالَ:
فقلتُ لَهُ ارْفَعْها إِليك وأَحْيِها
برُوحِك واجْعَلْه لَهَا قِيتةً قَدْرَا
أَي أَحْيِهَا بنَفْخِك واجْعَلْه لَهَا، أَي النَّفْخَ للنار. (و) قيل: المُرَاد بالوَحْي (أَمْر النُّبُوَّة) ، قَالَه الزّجاج. وروى الأَزهريّ عَن أَبي الْعَبَّاس أَحمد بن يحيَى أَنه قَالَ فِي قَوْله الله تَعَالَى: {6. 023 وَكَذَلِكَ اءَوحينا اليك. . اءَمرنا} (الشورى: 52) قَالَ: هُوَ مَا نَزل بِهِ جِبْرِيل من الدّين، فَصَارَ يَحْيَا بِهِ النَّاسُ، أَي يعِيش بِهِ النّاسُ. قَالَ: وكلُّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآن (فَعَلْنا) فَهُوَ أَمْرُه بأَعْوَانِه، أَمْر جِبْرِيل وميكائيلَ وَمَلَائِكَته؛ وَمَا كَانَ (فَعلتُ) فَهُوَ مَا تفرَّد بِهِ. (و) جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح (حُكْم اللَّهِ تَعَالَى وأَمْرُه) بأَعْوَانِه وملائِكتِه. وَقَوله تَعَالَى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً} (النبأَ: 38) قَالَ الزَّجّاج: الرُّوح: خَلْقٌ كالإِنس وَلَيْسَ هُوَ بالإِنس. (و) قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ (مَلَك) فِي السماءِ السابعةِ (وَجْهُه كوَجْه الإِنسان، وجسَدُه كالملائِكَةِ) ، أَي على صُورتِهم. وَقَالَ أَبو العبّاس: الرُّوح: حَفَظةٌ على الملائكةِ الحَفظةِ على بني آدمَ، ويُرْوَى أَن وُجوههم (مثل) وُجُوه الإِنس، لَا تَرَاهم الملائكةُ، كَمَا أَنَّا لَا نَرَى الحَفَظَةَ وَلَا الْمَلَائِكَة.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوح: الفَرَحُ والرُّوح: الْقُرْآن، والرُّوح: الأَمْرُ، والرُّوح: النَّفْس.
(و) الرَّوْح (بِالْفَتْح: الرّاحةُ) والسُّرورُ والفَرَحُ. واستعاره عليٌّ رَضِي الله عَنهُ لليقِين، فَقَالَ: (فباشِروا رَوْحَ اليقِين) . قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد الفَرَحَ والسُّرُور اللَّذَيْنِ يَحْدُثَانِ من الْيَقِين. وَفِي (التَّهذيب) عَن الأَصمعيّ: الرَّوْح: الاسْتِرَاحَةُ من غَمِّ القلْبِ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: {الرَّوْحُ: الفَرحُ: قَالَ شيخُنَا: قيل: أَصلُه النَّفس ثمَّ استُعِير للفرَح. قلت: وَفِيه تأَمُّلٌ. وَفِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} (الْوَاقِعَة: 89) ، مَعْنَاهُ فاسْتِرَاحةٌ. قَالَ الزّجّاج: (و) قد يكون الرَّوْحُ بمعنَى (الرَّحْمة) . قَالَ الله تَعَالَى: { (و) 6. 023 لَا تياءَسوا من روح ا} (يُوسُف: 87) ، أَي من رَحْمَة الله، سَمّاها رَوْحاً لأَن} الرَّوْحَ {والرَّاحة بهَا. قَالَ الأَزهري: وكذالك قَوْله فِي عِيسَى: {وَرُوحٌ مّنْهُ} (النِّسَاء: 171) ، أَي رَحْمة مِنْهُ تَعَالَى. وَفِي الحَدِيث: عَن أَبي هُرَيرة: (} الرِّيح من رَوْحِ اللَّهِ تأْتي بالرَّحْمَة، وتأْتي بِالْعَذَابِ. فإِذا رأَيتموهَا فَلَا تَسُبُّوها واسْأَلوا الله من خَيْرِها، واسْتَعيذوا بِاللَّه من شرّها) . وَقَوله: من رَوْحِ اللَّهِ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع {أَرْوَاحٌ. (و) الرَّوْح: بَرْدُ (نَسيم الرِّيحِ) . وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (كَانَ النّاسُ يَــسكُنــون العالِيَةَ فيحضُرون الجُمُعَةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصَابَهم الرَّوْحُ سَطَعَتْ} أَرْواحُهم، فيتَأَذَّى بِهِ النّاسُ. فأُمِروا بالغُسْل) . قَالُوا: الرَّوْح، بِالْفَتْح: نَسيمُ الرِّيح، كَانُوا إِذا مَرّ عَلَيْهِم النَّسيم تَكَيَّفَ بأَرْوَاحِهم، وحَمَلها إِلى النّاس.
(و) {الرَّوَحُ: (بالتَّحْرِيك: السَّعَةُ) قَالَ مُتَنخِّلُ الهُذليّ:
لاكِنْ كَبيرُ بنُ عِنْدٍ يومَ ذالِكُم
فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِي أَيْمانهمْ رَوَحُ
وكبيرُ بنُ هِنْد: حَيٌّ من هُذَيْل. والفُتْخُ: جمع أَفْتَخَ، وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفْصِلِ اليَدِ، يُرِيد أَنّ شمائلَهم تَنْفتِخُ لشدَّة النَّزْع. وكذالك قَوْله: (فِي أَيمانتهم} رَوَح) ، وَهُوَ السَّعَةُ لشدّة ضرْبِها بالسَّيف. (و) الرَّوَح أَيضاً: اتِّسَاعُ مَا بَين الفَخِذيْنِ أَو (سعةٌ فِي الرِّجْلَين) ، وَهُوَ (دُونَ الفحجِ) ، إِلا أَنّ الأَرْوح تَتَبَاعَدُ صُدُورُ قَدَمَيْه وتَتَدانَى عَقباه. وكل نَعَامَةٍ رَوْحَاءُ، وجَمْعه {الرُّوحُ. قَالَ أَبو ذُؤيب:
وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشيِّ كمَا
زَفَّ النَّعَامُ إِلى حَفّانِهِ الرُّوحُ
(و) فِي الحَدِيث: ((كَانَ عُمرُ رَضِي الله عَنهُ} أَرْوَحَ) كأَنّه راكِبٌ والنّاسُ يَمْشون) . وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلى كِنَانَةَ بن عَبْدِ يَالِيلَ قد أَقبل تَضْرِبُ دِرْعُه رَوْحَتَيْ رِجْلَيْه) . الرَّوَحُ: انقلابُ القَدَم على وَحْشِيِّها. وَقيل: هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صَدْرِ القَدم. ورَجُل أَرْوَحُ، وَقد رَوِحتْ قَدَمُه {رَوَحاً، وَهِي رَوْحاءُ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: فِي رِجْله رَوَحٌ ثمَّ فَدَحٌ ثمَّ عَقَلٌ، وَهُوَ أَشَدُّها. وَقَالَ اللَّيْث:} الأَرْوَح: الّذي فِي صَدْرِ قَدميه انبساط، يَقُولُونَ: {رَوِحَ الرَّجلُ} يَرْوَحُ رَوَحاً.
(و) {الرَّوَحِ: اسمُ (جمْع} رائحٍ) مثل خادِم وخَدمٍ. يُقَال: رجلٌ {رائِحٌ، من قَوْم} رَوَحٍ، {ورؤُوحٌ من قَوْمٍ} رُوحٍ.
(و) الرَّوَحُ (من الطَّيْر: المُتفرِّقةُ) قَالَ الأَعشى:
مَا تَعِيفُ اليَوْمَ فِي الطيرِ الرَّوَحْ
م غُرابِ البيْنِ أَو تَيْسِ سَنَحْ
(أَو) {الرَّوَحُ فِي البيْتِ هاذا هِيَ (} الرّائِحة إِلى أَوكَارِها) . وَفِي (التّهذيب) فِي هاذا البيتِ: قيل: أَراد! الرَّوَحة مثل الكَفَرة والفجَرة، فطرَحَ الهاءَ. قَالَ: {والرَّوَحُ فِي هاذا البيتِ المُتَفَرِّقةُ.
(وَمَكَان} رَوْحانيٌّ: طَيِّبٌ) .
( {والرّوحانِيُّ: بالضّمّ) وَالْفَتْح، كأَنّه نُسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وَهُوَ نَسيم الرّوح، والأَلف وَالنُّون من زيادات النّسب، وَهُوَ من نادِرِ معْدولِ النَّسب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبو عُبيْدةَ أَنّ الْعَرَب تَقوله لكلّ (مَا فِيهِ النِّسْبة إِلى الملَك والجِن) . وَزعم أَبو الخطَّاب أَنه سمع من الْعَرَب من يَقُول فِي النِّسبة إِلى الملائكةِ والجِنّ: رُوحانِيّ، بضمّ الرّاء و (ج} رُوحَانِيُّون) بالضّم. وَفِي (التَّهْذِيب) : وأَما الرُّوحانيُّ من الخَلْقِ فإِن أَبا دَاوُود المَصاحِفيّ روَى عَن النِّضْر، فِي كتاب الْحُرُوف المُفسَّرة من غَرِيب الحَدِيث، أَنه قَالَ: حدَّثنا عَوْفٌ الأَعرابيّ عَن ورْدَانَ بنِ خالدٍ، قَالَ: بَلَغَني أَن الْمَلَائِكَة مِنْهُم رُوحانِيُّونَ، وَمِنْهُم منْ خُلِقَ من النُّور. قَالَ: وَمن الرُّوحانِيّينَ جِبْريلُ وميكائيلُ وإِسْرَافيلُ عَلَيْهِم السَّلامُ. قَالَ ابنُ شُمَيْل: {فالرُّوحانِيّون أَرْوَاحٌ لَيست لَهَا أَجسامٌ، هاكذا يُقَال. قَالَ: ولاَ يُقَال لشيْءٍ من الخَلْق رُوحانيّ إِلاّ للأَرْواح الّتي لَا أَجسادَ لَهَا، مثل الملائكةِ والجِنّ وَمَا أَشبهها؛ وأَمّا ذواتُ الأَجسامِ فَلَا يُقال لَهُم: رُوحانِيّون. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا القولُ فِي} الروحانيِّين هُوَ الصَّحيح المعتمَد، لَا مَا قَالَه ابنُ المُظَفرَّ أَنّ {- الرُّوحانِيّ الّذي نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ.
(والرِّيح م) وهُو الهَواءُ المُسخَّرُ بَين السّماءِ والأَرض؛ كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) ، وَفِي (اللِّسَان) : الرِّيح: نَسيمُ الهواءِ، وكذالك نَسيمُ كلِّ شيْءٍ، وَهِي مؤنّثة. وَمثله فِي (شرح الفَصِيح) للفِهْريّ. وَفِي التَّنْزِيل: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ} (آل عمرَان: 117) وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعْل، وَهُوَ عِنْد أَبي الحسنِ فِعْل وفُعْل.} والرِّيحة: طَائِفَة من الرِّيح؛ عَن سِيبَوَيْهٍ. وَقد يجوز أَن يَدُلَّ الوَاحدُ على مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الجمعُ. وحكَى بعضُهم رِيحٌ {ورِيحَةٌ. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: إِنما سُمِّيَت} رِيحاً لأَنّ الغالبَ عَلَيْهَا فِي هُبوبها المَجىءُ {بالرَّوْح} والرّاحَة، وانقطاعُ هُبوبِهَا يُكْسِب الكَرْبَ والغَمَّ والأَذَى، فَهِيَ مأْخوذة من الرَّوح؛ حَكَاهُ ابنُ الأَنباريّ فِي كِتَابَة الزَّاهِر، انتهَى. وَفِي الحَدِيث: كَانَ يَقُول إِذا هاجَتِ الرِّيحُ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا {رِيَاحاً وَلَا تَجْعَلْهَا} رِيحاً) . الْعَرَب تَقول لَا تَلْقَحُ السّحابُ إِلاّ من {رياحٍ مُخْتَلفَة، يُرِيد اجْعَلْهَا لَقَاحاً للسَّحاب وَلَا تَجْعَلْهَا عَذاباً. ويُحَقِّق ذالك مَجىءُ الجَمْعِ فِي آياتِ الرَّحْمَة، والوَاحد فِي قِصَص العَذابِ: كالرِّيح العَقيم، و {رِيحاً صَرْصَراً} (فصلت: 16) .
(ج} أَرْواحٌ) . وَفِي الحَدِيث: (هَبَّتْ أَرْوَاحُ النَّصْر) . وَفِي حَدِيث ضِمَامٍ (إِني أُعالجُ من هاذه {الأَرواحِ) ، هِيَ هُنَا كِناية عَن الجِنّ، سُمُّوا} أَرْوَاحاً لكَوْنِهم لَا يُرَوْن، فهم بِمَنْزِلَة الأَرواحِ. (و) قد حُكِيَت: ( {أَرْياحٌ) } وأَرايِيح، وَكِلَاهُمَا شاذٌّ. وأَنكر أَبو حَاتِم على عُمارة بن عَقِيل جمعَه {الرّياح على} الأَرْياح قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنما هُوَ أَرْواح. فَقَالَ: قد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {6. 023 واءَرسلنا الرِّيَاح} (الْحجر: 22) وإِنما الأَرْوَاحُ جَمع رُوحٍ. قَالَ فعلمتُ بذالك أَنه لَيْسَ مِمَّن يُؤخذ عَنهُ. فِي (التَّهْذِيب) : الرِّيح ياؤُها واوٌ، صُيِّرت يَاء لانْكسار مَا قبلهَا، وتَصْغِيرُهَا رُوَيْحةٌ، (و) جمعهَا ( {رياحٌ) } وأَرْوَاح (، {ورِيَحٌ كعِنَب) ، الأَخيرُ لم أَجِدْه فِي الأُمَّهات. وَفِي (الصّحاح) : الريحُ واحدةُ} الرِّياح وَقد تُجْمع على {أَرْوَاحٍ، لأَن أَصْلَها الْوَاو، وإِنما جاءَتْ بالياءِ لانكسار مَا قبلهَا، وإِذا رَجعوا إِلى الْفَتْح عَادَتْ إِلى الْوَاو، كَقَوْلِك أَرْوَحَ الماءُ.
(جج) ، أَي جمْع الجمْعِ (} أَراوِيحُ) ، بِالْوَاو! وأَرايِيحُ) ، بالياءِ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ كَمَا تقدم.
(وَقد تكون الرِّيح بِمَعْنى (الغَلَبَةَ والقُوَّةِ) . قَالَ تَأَبَّط شَرًّا، وَقيل: سُلَيكُ بنُ السُّلَكةِ:
أَتَنْظُرانِ قَلِيلا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ أَو تَعْدُوانِ فإِنّ الرِّيحَ للعَادِي وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ {رِيحُكُمْ} (الأَنفال: 46) كَذَا فِي (الصّحاح) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقيل: الشّعر لأَعْشَى فَهْمٍ.
(و) الرِّيح: (الرَّحْمَةُ) ، وَقد تَقدّمَ الحَدِيث: (الرِّيح من رَوْح الله) . (و) فِي الحَدِيث (هَبَّت} أَرْوَاح النَّصْرِ) . الأَرواح: جمع رِيح.
وَيُقَال: الرِّيح لآلِ فلَان، أَي (النُّصْرةُ والدَّوْلَةُ) . وَكَانَ لفلانٍ رِيحٌ. وإِذا هَبَّت {رِياحُك فاغْتَنِمْهَا. وَرجل ساكنُ الرِّيح: وَقُورٌ، وكلّ ذالك مجَاز؛ كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) الرِّيح: (الشَّيءُ الطَّيِّبُ) . (} والرَّائِحَة) : النَّسِيمُ، طَيِّباً كَانَ نَتِناً، والرَّائِحَةُ: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسِيم. تَقول: لهاذه البَقْلةِ رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجدتُ رِيحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(ويَوْمٌ رَاحٌ: شَديدُهَا) ، أَي الرِّيحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذَهَبتْ عَيْنُه، وأَن يكون فَعْلاً. وَلَيْلَة راحَةٌ. (وَقد} رَاحَ) يَومُنا ( {يَرَاحُ} رِيحاً، بِالْكَسْرِ) : إِذا اشتَدَّتْ رِيحُه. وَفِي الحَدِيث أَنّ رجلا حَضَره المَوْتُ فَقَالَ لأَولاده: (أَحْرِقُوني ثمَّ انْظُروا يَوْمًا رَاحا فأَذْرُوني فِيهِ) . يومٌ راحٌ، أَي ذُو رِيحٍ، كَقَوْلِهِم: رجلٌ مالٌ.
(ويَومٌ {رَيِّحٌ، كَكَيِّس: طَيِّبُها) . وكذالك يَومٌ} رَوْحٌ،! ورَيُوحٌ كصَبور: طَيِّبُ الرِّيحِ. ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً، وعَشِيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذالك. وَقَالَ اللّيث: يومٌ رَيِّحٌ ورَاحٌ: ذُو رِيحٍ شَدِيدةٍ. قَالَ: وَهُوَ كَقَوْلِك كَبْسٌ صَافٌ، والأَصل يومٌ رائِحٌ، وكَبْشٌ صائِفٌ، فقلبوا، كَمَا خَفَّفوا الحائِجة فَقَالُوا: الحَاجة. وَيُقَال: قَالُوا: صافٌ وراحٌ على صَوِفٍ ورَوِحٍ فَلَمَّا خَفَّفُوا استأْنَسَت الفَتْحَة قبلهَا فصارَت أَلفاً. ويومٌ رَيِّحٌ: طَيِّبٌ. ولَيلة رَيِّحَةٌ. ويومٌ راحٌ: إِذا اشتدَّت رِيحُه. وَقد راحَ، وَهُوَ {يَرُوح} رُؤوحاً، وبَعضُهم: {يَراحُ. فإِذا كَانَ اليومُ رَيِّحاً طَيِّباً قيل: يومٌ رَيِّحٌ، وَلَيْلَة} رَيِّحةٌ، وَقد راحَ وَهُوَ يَرُوح رَوْحاً.
( {ورَاحَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ} تَرَاحُه: أَصابَتْه) . قَالَ أَبو ذُؤيب يصف ثَوْراً:
ويَعوذُ بالأَرْطَى إِذَا مَا شَفَّهُ
قَطْرٌ، {وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ
(و) راحَ (الشَّجَرُ: وَجَدَ الرِّيحَ) وأَحَسَّها؛ حَكَاهُ أَبو حنيفةَ وأَنشد:
تَعُوجُ إِذَا مَا أَقبلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ
كَمَا انْعَاجَ غُصْمُ البانِ راحَ الجَنَائِبَا
وَفِي (اللِّسَان) :} ورَاحَ {رِيحَ الرَّوْضةِ} يَرَاحُهَا، وأَراحَ يُرِيح: إِذا وَجَدَ رِيحَها. وَقَالَ الهُذليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ علَى زَوْرَةٍ
كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا
وَفِي (الصّحاح) : راحَ الشَّيْءَ يَراحُه {ويَرِيحُه: إِذا وَجَدَ} رِيحَه. وأَنشد الْبَيْت. قَالَ ابْن بَرّيّ: هُوَ لصَخْرِ الغَيّ. والسَّبنْتَى: النَّمِرُ. والشَّفيف: لَذْعُ البرْدِ.
( {ورِيحَ الغَدِيرُ) وغيرُه، على مالم يُسَمَّ فاعلُه: (أَصابَتْه) ، فَهُوَ مَرُوحٌ. قَالَ مَنْظورُ بن مَرْثَدٍ الأَسديّ يَصِفُ رَماداً:
هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلَى ذِي القُورْ؟
قد دَرَسَتْ غيرَ رمادٍ مَكْفورْ
مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ} مَرُوحٍ مَمْطورْ
{ومَرِيح أَيضاً، مثل مَشوب ومَشِيبٍ، بُنِيَ على شِيبَ. وغُصْنٌ} مَرِيحٌ! ومَرُوحٌ: أَصابَتْه الرِّيحُ. وَقَالَ يَصف الدَّمعَ:
كأَنَّه غِصْنٌ {مَريحٌ مَمْطُورْ
وكذالك مكانٌ} مَرُوحٌ {ومَرِيحٌ، وشَجرةٌ} مَرُوحةٌ {ومرِيحة: صَفَقَتْها الرِّيحُ فأَلْقَت وَرَقَها.
وراحَت الرِّيحُ الشَّيْءَ: أَصابَتْه. وَيُقَال: رِيحَتْ الشَّجرةُ، فَهِيَ مَرُوحَةٌ. وشَجرةٌ مَرُوحةٌ: إِذا هَبَّت بهَا الرِّيحُ. مَرُوحة كَانَت فِي الأَصل مَرْيُوحة.
(و) رِيحَ (القَوْمُ: دَخَلوا فِيهَا) أَي الرِّيحِ (} كأَراحوا) ، رُباعيًّا، (أَو) أَراحوا: دَخلوا فِي الرِّيح، {ورِيحُوا: (أَصابَتْهم فَجَاحَتْهم) ، أَي أَهلكَتهم.
(} والرَّيْحَان) قد اخْتلفُوا فِي وَزْنِه، وأَصْله، وَهل ياؤُه أَصليّة: فموضعه مادَّتها كَمَا هُوَ ظاهرُ اللَّفْظ، أَو مُبْدَلَة عَن واوٍ فَيحْتَاج إِلى مُوجِبِ إِبدالها يَاء، هَل هُوَ التّخفيف شُذوذاً، أَو أَصله {رَوْيَحان، فأُبدلت الواوُ يَاء، ثمَّ أُدغِمَت كَمَا فِي تَصْريف سَيِّد، ثمَّ خُفِّف، فوزْنُه فَعْلان، أَو غير ذَلِك؛ قَالَه شيخُنَا، وَبَعضه فِي (الْمِصْبَاح) . وَهُوَ (نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) ، من أَنواعِ المَشْمُومِ، واحدته رَيْحَانَةٌ. قَالَ:
} برَيْحانةً مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ
لَهَا أَرَجٌ، مَا حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِت
والجمْع {رَيَاحِينُ. (أَو) الرَّيْحَان: (كُلُّ نَبْتٍ كذالِك) ، قَالَه الأَزهريّ، (أَو أَطْرَافُه) ، أَي أَطْرَافُ كلِّ بَقْلٍ طَيِّبِ الرِّيحِ إِذا خَرَجَ عَلَيْهِ أَوَائلُ النَّوْرِ، (أَو) الرَّيْحَانُ فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 023 وَالْحب ذُو العصب وَالريحَان} (الرَّحْمَن: 12) قَالَ الفرَّاءُ: العَصْف: ساقُ الزَّرْعِ. والرَّيْحَانُ: (وَرَقُه. و) من الْمجَاز: الرَّيْحَانُ: (الوَلَد) . وَفِي الحَدِيث: (الوَلَد مِن} رَيْحان اللَّهِ) وَفِي الحَدِيث: (إِنكم لَتُبَخِّلون وتُجَهِّلون وتُجبِّنون، وإِنكم لمن رَيحَانِ الله) يَعْنِي الأَولادَ. وَفِي آخَرَ: قَالَ لعليَ رَضِي الله عَنهُ: (أُوصِيك {- برَيْحَانَتَيَّ خَيْراً قبلَ أَن يَنْهدّ) . فَلَمَّا مَاتَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: هاذا أَحدُ الرُّكْنَينِ. فَلَمَّا مَاتَ فاطمةُ قَالَ: هاذا الرُّكْنُ الآخَرُ. وأَرادَ} برَيْحَانَتَيْه الحَسَن والحُسَيْنَ رَضِي الله عَنْهُمَا.
(و) من الْمجَاز: الرَّيْحانُ: (الرِّزْق) . تَقول: خَرَجْتُ أَبْتَغِي رَيْحَانَ اللَّهِ، أَي رِزْقَه. قَالَ النَّمِر بن تَوْلَب:
سَلامُ الإِلاهِ ورَيْحَانُهُ
ورَحْمَتُه وسَمَاءٌ دِرَرْ
أَي رِزْقه؛ قَالَه أَبو عُبَيْدةَ. وَنقل شيخُنَا عَن بَعضهم أَنه لُغَة حِمْيَر.
(وَمُحَمّد بن عبد الوَهّاب) أَبو مَنْصُور، روَى عَن حمزَةَ بنِ أَحمد الكَلاَباذِيّ، وَعنهُ أَبو ذَرَ الأَديب؛ (وَعبد المُحْسِن بن أَحمدَ الغَزّال) شِهاب الدِّين، عَن إِبراهيمَ بنِ عبد الرحمان القَطِيعِيّ، وَعنهُ أَبو العلاءِ الفَرْضِيّ؛ (وعليّ بنُ عُبَيدَة المتكلِّم المصنِّف) لَهُ تَصانيفُ عَجِيبَة: (وإِسْحَاقُ بن إِبراهِيم) ، عَن عبّاسٍ الدُّورِيّ وأَحمد بن القرّابِ؛ (وزكريّاءُ بن عليّ) ، عَن عاصمِ بن عليّ؛ (وعليّ بن عبد السّلام) بن الْمُبَارك، عَن الحُسَيْنِ الطَّبرِيّ شَيْخِ الحَرَم، ( {الرَّيْحَانِيُّون، مُحَدِّثون) .
(و) تَقول الْعَرَب: (سُبْحانَ اللَّهِ} وريْحَانَه) . قَالَ أَهل اللُّغَة: (أَي اسْتِرْزاقَه) . وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الأَسماءِ الموضوعةِ مَوْضِعَ المَصادر. وَفِي (الصّحاح) : نَصَبوهما على المصدرِ، يُرِيدُون تنْزِيهاً لَهُ واسْتِرْزاقاً.
( {والرَّيْحَانة: الحنْوةُ) ، اسمٌ كالعَلَم. (و) الرَّيْحانَة: (طاقَةٌ) واحدٌ من (الرَّيْحَانِ) وَجمعه} رَياحِينُ.
( {والرَّاحُ: الخَمْرُ) اسمٌ لَهُ (} كالرَّيَاحِ، بِالْفَتْح) . وَفِي (شرح الكَعبيّة) لابنِ هِشَامٍ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و: سُمِّيَت {رَاحا} ورَيَاحاً لارْتِيَاحِ شارِبِها إِلى الكَرَمِ. وأَنشد ابنُ هِشَامٍ عَن الفرَّاءِ:
كأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً
نَشَاوَى تَساقوْا {بالرَّيَاحِ المُفَلْفَلِ
قلت: وَقَالَ بعضُهم: لأَنّ صَاحبهَا يَرتاح إِذا شَرِبها. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الشاهدُ رَوَاهُ الجوهريّ تامًّا غير مَعْزُوَ، وَلَا مَنْقُول عَن الفرَّاءِ. قلت: قَالَ ابْن بَرِّي: هُوَ لامرِىء القَيْس، وَقيل: لتأْبَّطَ شَرًّا، وَقيل: للسُّلَيكِ. ثمَّ قَالَ شَيخنَا: يَبقَى النَّظَرُ فِي موجِب إِبدالِ واوِهَا يَاء. فَكَانَ الْقيَاس الرَّواحُ، بالواوِ، كصَوابٍ. قلت: وَفِي (اللّسان) : وكلُّ خَمْرٍ راحٌ ورَيَاحٌ، وبذالك عُلِمَ أَن أَلَفها مُنقلبة عَن ياءٍ.
(و) الرَّاحُ: (} الارْتِيَاحُ) . قَالَ الجُمَيح بن الطَّمّاح الأَسديّ:
ولَقِيتُ مَا لَقِيتْ مَعدٌّ كُلُّها
وفَقدت {- رَاحِي فِي الشَّبابِ وخالِي
أَي} - ارْتياحِي واخْتِيالي.
وَقد رَاحَ الإِنْسَانُ إِلى الشَّيْءِ {يَراحُ: إِذا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك} ارْتَاح. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنّك لَا {تَرَاحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحِ المُتَرَدِّدِ
(و) الرَّاحُ: هِيَ (الأَكُفّ) . وَيُقَال: بل الرَّاحَة: بَطْنُ الكَفِّ، والكَفُّ: الرّاحةُ معَ الأَصابع: قَالَه شَيخنَا، (} كالرّاحات. و) عَن ابْن شُميل: الرَّاحُ من (الأَراضي المُسْتَوِيَةُ) الّتي (فِيهَا ظُهُورٌ واسْتِواءٌ تُنْبِت كثيرا) ، جَلْدَةٌ، وَفِي أَماكنَ مِنْهَا سُهُولٌ وجَراثيمُ، وليسَتْ من السَّيْلِ فِي شَيْءٍ وَلَا اللوادِي. (واحِدَتُهما رَاحةٌ) .
(! وَرَاحَةُ الكَلْبِ: نَبْتٌ) ، على التَّشبيه. (وَذُو {الرَّاحَةِ: سَيْفُ المُخْتَارِ بنِ أَبي عُبيدٍ) الثّقفيّ.
(} والرَّاحَةُ: العِرْسُ) ، لأَنها {يُسْتَرَاح إِليها. (و) الرَّاحَةُ من الْبَيْت: (السّاحةُ، وطَيُّ الثَّوْب) ، وَفِي الحَدِيث عَن جَعفرٍ: (نَاوَلَ رَجُلاً ثَوْباً جَدِيدا فَقَالَ: اطْوِهِ على راحَتِه) أَي طَيِّه الأَوّلِ. (و) الرَّاحَةُ: (ع قُرْبَ حَرَضَ) ، وَفِي نُسْخَة: و: ع، بِالْيمن وسيأْتي حَرُضُ. (و) الرَّاحَة: (ع ببلادِ خُزَاعَةَ، لَهُ يومٌ) معروفٌ.
(} وأَراحَ اللَّهُ العَبْدَ: أَدْخَلَه فِي الرَّاحَةِ ضِدّ التَّعب) ، أَو فِي الرَّوْحِ وَهُوَ الرَّحمة (و) أَراح (فلانٌ على فلانٍ: حَقَّه: رَدَّده عَلَيْهِ) . وَفِي نسخةٍ: ردّه. قَالَ الشَّاعِر:
إِلاَّ {- تُرِيحي علينا الحقَّ طَائِعَة
دونَ القُضاةِ فقاضِينا إِلى حكَمِ
} وأَرِحْ عَلَيْهِ حَقَّه، أَي رُدَّه. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (لَوْلَا حُدودٌ فُرِضَتْ وفَرائضُ حُدَّتْ، تُرَاحُ على أَهْلِها) أَي تُرَدّ إِليهم، والأَهلُ هم الأَئمَّة؛ وَيجوز بِالْعَكْسِ، وَهُوَ أَنّ الأَئمَّةَ يَرُدُّونها إِلى أَهلِها من الرَّعِيّة. وَمِنْه حَدِيث عائشةَ (حتَّى أَراحَ الحَقَّ إِلى أَهْلِه) ( {كأَرْوَح. و) أَراحَ (الإِبلَ) وَكَذَا الغنَمَ: (رَدَّها إِلى المُراحِ) وَقد} أَراحَها راعِيها {يُرِيحُهَا، وَفِي لُغَة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ رَضِي الله عَنهُ: (} رَوَّحْتها بالعَشِيّ) ، أَي رَدَدْتها إِلى المُزَاح. وسَرَحتِ الماشيةُ بالغَداة، {وراحَتْ بالعَشِيّ، أَي رَجَعتْ. وَفِي (الْمُحكم) :} والإِراحةُ: رَدُّ الإِبلِ والغنَم من العَشِيِّ إِلى {مُرَاحِهَا. والمُرَاحُ: (بِالضَّمِّ) : المُنَاخُ، (أَي المَأْوَى) حَيْثُ تَأْوِي إِليه الإِبلُ والغَنَمُ باللَّيْل. وَقَالَ الفَيُّوميّ فِي الْمِصْبَاح عِنْد ذِكْرِه} المُرَاح بالضّم: وفتحُ الميمِ بهاذا الْمَعْنى خطأٌ، لأَنه اسمُ مَكَانٍ، واسمُ المكانِ والزّمانِ والمَصْدَرُ من أَفْعَل بالأَلف مُفْعَل بضمّ الْمِيم على صِيغَة. الْمَفْعُول. وأَمّا المَرَاحُ، بِالْفَتْح: فاسمُ المَوْضِع، من راحَتْ، بِغَيْر أَلفٍ، واسمُ المكانِ من الثُّلاثيِّ بِالْفَتْح. انتَهى.
{وأَراحَ الرجلُ} إِراحةً {وإِراحاً، إِذا} راحَتْ عَلَيْهِ إِبلُه وغَنمُه ومالُه، وَلَا يكون ذالك إِلاّ بعدَ الزَّوالِ. وَقَول أَبي ذُؤيب:
كأَنَّ مَصاعِبَ زُبَّ الرُّؤُو
سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاَقَى مُرِيحَا
يُمكن أَن يكون أَراحَتْ، لُغَة فِي راحَتْ، وَيكون فَاعِلا فِي معنَى مَفْعول. ويُروَى: (تُلاقِي {مُرِيحاً) أَي الرَّجلَ الَّذِي يُرِيحها.
(و) أَراحَ (الماءُ واللَّحْمُ: أَنْتَنَا) ،} كأَرْوَح. يُقَال أَرْوَحَ اللَّحْمُ، إِذا تَغيَّرَتْ رائحتُه، وكذالك الماءُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ وغيرُه: أَخَذَتْ فِيهِ الرِّيحُ وتَغَيَّرَ. وَفِي حَدِيث قَتَادَة: (سُئلَ عَن الماءِ الّذِي قد أَرْوَحَ: أَيُتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ: لَا بَأْسَ) أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ، إِذا تَغيَّرتْ رِيحُه؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) والغَرِيبَيْن.
(و) أَراحَ (فُلارنٌ: ماتَ) ، كأَنَّه {اسْتَرَاحَ. وعبارةُ الأَساس: وَتقول:} أراحَ {فأَراحَ (أَي مَاتَ) } فاسْتُرِيحَ مِنْهُ. قَالَ العجَّاج:
أَراحَ بعدَ الغَمَّ والتَّغَمْغُمُ وَفِي حَدِيث الأَسْوَد بن يَزيدَ (إِن الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيحُ فِيهِ من الحَرّ) {الإِراحَةُ هُنَا: المَوْتُ والهَلاَكُ. ويُرْوَى بالنُّون، وَقد تقدّم.
(و) أَراح: (تَنَفَّسَ) . قَالَ امرؤُ الْقَيْس يَصف فَرساً بسَعَة المَنْخَرَيْن:
لَهَا مَنْخَرٌ كَوِجَارِ السِّبَاعِ
فَمِنْه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ
(و) أَراحَ الرَّجُلُ:} استراحَ و (رَجَعتْ إِليه نَفْسُه بعدَ الإِعياءِ) . وَمِنْه حديثُ أُمِّ أَيْمَنع (أَنها عَطشَتْ مهاجِرةً فِي يومٍ شديدِ الحرِّ، فدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السَّماءِ، فشَرِبتْ حتَّى! أَراحَتْ) وَقَالَ اللِّحْيانيّ: وكذالك أَراحَت الدّابَّةُ. وأَنشد:
{تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحفوز
(و) أَراحَ الرجُلُ: (دَخَلَ فِي الرِّيحِ) . وَمثله} رِيحَ، مَبنيًّا للْمَفْعُول، وَقد تقدَّم. (و) أَراحَ (الشَّيْءَ) {ورَاحَه} يَرَاحُه {ويَرِيحُه: إِذا (وَجَدَ} رِيحَه) . وأَنشد الجوهريّ بَيت الهُذَليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرةٍ
إِلخ، وَقد تقدّمَ. وَعبارَة الأَساس: {وأَرْوَحْت مِنْهُ طِيباً: وَجدتُ رِيحَه. قلت: وَهُوَ قَول أَبي زيدٍ. وَمثله: أَنْشَيْت مِنْهُ نَشْوَة،} ورِحْتُ رَائِحَة طَيِّبَةً أَو خَبيثَةً، {أَرَاحُهَا} وأَرِيحُها. {وأَرَحْتها} وأَرْوَحْتُهَا: وَجَدْتها. (و) أَراحَ (الصَّيْدُ) : إِذا (وَجَدَ رِيحَ الإِنْسِيِّ، {كأَرْوَحَ) فِي كلّ مِمَّا تقدَّم. وَفِي (التَّهْذِيب) :} وأَرْوَحَ الصَّيْدُ واسْتَرْوَحَ واسْتَرَاحَ: إِذا وَجَدَ رِيحَ الإِنسانِ. قَالَ أَبو زيد: {- أَرْوَحَنِي الصَّيْدُ والضَّبُّ} إِرْوَاحاً، وأَنْشَأَنِي إِنْشَاءً، إِذا وَجَدَ {رِيحَك ونَشْوَتَك.
(} وتَروَّحَ النَّبْتُ) والشَّجرُ: (طالَ) . وَفِي (الرَّوْض الأُنُف) : تَروَّحَ الغُصْنُ: نَبَتَ وَرَقُه بعد سُقوطِه. وَفِي (اللِّسَان) : {تَرَوُّحُ الشَّجَرِ: خُرُوجُ وَرَقِه إِذا أَوْرَقَ النَّبْتُ فِي استقبالِ الشتاءِ.
(و) تَروَّحَ (الماءُ) ، إِذا (أَخَذَ رِيحَ غَيْرِه، لقُرْبِه) مِنْهُ. وَمثله فِي (الصّحاح) . فَفِي أَرْوَحَ الماءُ} وتَرَوَّحَ نَوْعٌ من الْفرق. وتَعَقَّبَه الفيّوميّ فِي الْمِصْبَاح، وأَقرّه شَيخنَا، وَهُوَ محلُّ تأَمُّلٍ.
(! وتَرْوِيحَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ) : مَرَّةٌ واحدةٌ من الرَّاحَة، تَفْعيلةٌ مِنْهَا، مثل تَسليمة من السَّلام. وَفِي (الْمِصْبَاح) {أَرِحْنا بالصَّلاة: أَي أَقِمْها، فَيكون فِعْلُهَا رَاحَة، لأَنّ انتظارها مَشقَّة على (النَّفس) وصلاَةُ} التَّرَاوِيح مُشتقَّةٌ من ذالك، (سُمِّيَتْ بهَا {لاسْتِرَاحةِ) القَوْمِ (بعدَ كلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ) ، أَو لأَنهم كَانُوا} يَسترِيحون بَين كلّ تَسليمتينِ.
( {واسْتَرْوَحَ) الرَّجلُ: (وَجَدَ الرّاحَةَ) .} والرَّوَاحُ {والرَّاحَةُ: من} الاستراحةِ. وَقد أَراحَني، ورَوَّح عني، {فاسْترَحْتُ.
وأَرْوَحَ السَّبُعُ الرِّيحَ وأَرَاحَها (} كاسْتَراحَ) {واسْتَرْوَحَ: وَجَدَها. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَقَالَ بعضُهم: رَاحَها، بِغَيْر أَلف، وَهِي قَليلَة. واسْتَرْوحَ الفَحْلُ} واسْتَرَاحَ: وَجَدَ رِيحَ الأُنْثَى. (و) أَرْوَحَ الصَّيْدُ {واسْتَرْوَحَ} واستراحَ، وأَنشأَ: (تَشَمَّمَ، و) {استرْوَحَ، كَمَا فِي (الصّحاح) ، وَفِي غَيره من الأُمهات:} استراحَ (إِليه: اسْتَنامَ) ، ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم: ويُعدَّى بإِلى لتَضمُّنه معنَى يَطمئِنّ ويَــسْكُنــ، واستعمالُه صَحِيحا شذُوذٌ. انتهَى.
{والمُسْتراحُ: المَخْرجُ.
(} والارْتِيَاح: النَّشَاطُ) . وارتاحَ للأَمرِ: كرَاحَ. (و) الارتياحُ: (الرَّحْمَةُ) والرَّاحةُ. (وارْتاحَ اللَّهُ لَهُ برحْمَته: أَنْقَذَه من البَلِيَّة) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : ونَزَلَتْ بِهِ بَلِيّةٌ! فارْتَاحَ اللَّهُ لَهُ برحمتِه فأَنْقَذه مِنْهَا. قَالَ رُؤْبة:
فارتاحَ رعبِّي وأَرَاد رَحْمَتِي
ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ
أَراد: فارتاحَ: نَظَرَ إِليّ ورَحمَنِي. قَالَ: وقولُ رُئبةَ فِي فِعْلِ الخَالِق قالَه بأَعْرَابِيْتِه. قَالَ: وَنحن نَسْتَوْحِشُ مِن مثل هاذا اللَّفْظِ، لأَنّ الله تَعَالَى إِنما يُوصَف بِمَا وَصَف بِهِ نَفْسَه، ولولاَ أَنّ الله تَعَالَى هَدانا بفضله لتَمْجِيده وحَمْدِه بصفاته الّتي أَنْزَلها فِي كِتَابه، مَا كنّا لنهتديَ لَهَا أَو نَجْتَرِىءَ عَلَيْهَا. قَالَ ابْن سَيّده: فأَمّا الفارِسيّ فجعلَ هاذا البيتَ من جَفَاءِ الأَعْرَاب.
( {والمُرْتَاح) بالضّمّ: (الخَامِسُ من خَيْلِ الحَلْبَةِ) والسِّبَاقِ، وَهِي عَشَرةٌ، وَقد تقدّمَ بعضُ ذكرِهَا.
(و) المُرْتاح: (فَرَسُ قيسِ الجُيُوشِ الجَدَلِيّ) ، إِلى جَدِيلَةَ بنتِ سُبَيعٍ، من حِمْيَر، نُسِب وَلَدُهَا إِليها.
(} والمُرَاوَحَة بَين العمَلينِ: أَن يَعْمَلَ هاذا مَرَّةً وهاذا مَرَّةً) . وهما {يَتَراوَحَانِ عَمَلاً، أَي يَتَعَاقَبانه.} ويَرْتَوِحَان مِثْلُه. قَالَ لَبيد:
وولَّى عامِداً لِطِيَاتِ فَلْجٍ
{يُرَاوِحُ بَين صَوْنٍ وابْتِذَالِ
يَعْنِي يَبْتَذِل عَدْوَه مَرَّةً ويصون أُخْرَى، أَي يَكُفّ بعد اجتهادٍ. (و) } المُراوَحَةُ (بَين الرِّجْلينِ أَن يَقوم على كلِّ) واحدةٍ مِنْهُمَا (مَرَّةً) . وَفِي الحَدِيث: أَنّه كَانَ يُرَاوِحُ بَين قَدمَيْه من طُولِ القِيَامِ، أَي يَعتمد على إِحداهُمَا مرّةً، وعَلى الأَخرى مرَّةً، ليوصِلَ الرَّاحةَ إِلى كلَ مِنْهُمَا. وَمِنْه حديثُ ابنِ مسعودٍ أَنه أَبصرَ رجلا صَافًّا قَدَمَيْه فَقَالَ: (لَو {رَاوَحَ كانَ أَفْضَلَ) . (و) المُرَاوَحَة (بَين جَنْبَيْه: أَن يَتَقَلَّب من جَنْب إِلى جَنْب) . أَنشد يَعْقُوب:
إِذا أَجْلَخَذَّ لم يَكَدْ يُرَاوِحُ هِلْبَاجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ (و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: يُقَال (رَاحَ للمَعْرُوفِ يَرَاحُ رَاحةً: أَخَذَتْه لَهُ خِفَّةٌ} وأَرْيَحِيَّة) ، وَهِي الهَشَّةُ. قَالَ الفارِسيّ: ياءُ {أَرْيَحِيَّة بَدَلق من الواوِ. وَفِي (اللِّسَان) : يُقَال:} رِحْتُ للمعروف أَراح {رَيْحاً} وارْتَحْتُ! ارْتياحاً: إِذا مِلْتُ إِليه وأَحببْته. وَمِنْه قَوْلهم: {أَرْيَحِيٌّ: إِذا كَانَ سَخِيًّا} يَرتاحُ للنَّدَى.
(و) من الْمجَاز: {راحتْ (يَدُه لكذا: خَفَّت) . وراحت يَده بالسَّيْف، أَي خَفَّتْ إِلى الضَّرْب بِهِ. قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَليّ:
تَرَاحُ يَدَاهُ بِمَحْشورةٍ
خَوَاظِي القِداحِ عجَافِ النِّصالِ
أَراد بالمحشورة، نَبْلاً، للُطْفِ قَدِّها، لأَنه أَسْرَعُ لَهَا فِي الرَّمْيِ عَن القَوْس. (وَمِنْه) ، أَي من الرَّواح بمعنَى الخِفَّةِ (قولُه صلّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلُّم) : (مَنْ راحَ إِلى الْجُمُعَة فِي السّاعةِ الأُولَى فكَأَنّما قَدَّمَ بَدَنَةً، (ومَنْ راحَ فِي الساعةِ الثانيةِ) الحَدِيث) ، أَي إِلى آخرِه (لم يُرِد} رَوَاحَ) آخِرِ (النَّهَارِ، بل المُرَاد خَفَّ إِليها) ومَضَى. يُقَال: راحَ القَوْمُ {وتَرَوَّحوا، إِذا سارُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ. وَقيل: أَصْلُ} الرَّوَاحِ أَن يكون بعد الزَّوال. فَلَا تكون الساعاتُ الّتي عَدَّدَهَا فِي الحَدِيث إِلاّ فِي ساعَةٍ واحدةٍ من يَوْم الجُمُعَةِ، وَهِي بعد الزَّوَال، كَقَوْلِك: قَعَدْتُ عندَك سَاعَة، إِنما تُريد جزْءًا من الزَّمَان، وإِن لم يكن ساعَةً حَقِيقَة الّتي هِيَ جزءٌ من أَربعةٍ وَعشْرين جُزْءًا مَجْمُوع اللَّيْلِ والنَّهَار.
(و) رَاح (الفَرَسُ) يَارحُ راحَةً: إِذا تَحَصَّنَ، أَي (صَار حِصَاناً، أَي فَحْلاً) .
(و) من الْمجَاز: رَاح (الشَّجَرُ) يَارحُ، إِذا (تَفطَّرَ بالوَرَق) قبل الشِّتَاءِ من غير مَطَرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَرْدُ اللَّيلُ فيتَفطَّر بالوَرَقِ من غير معطرٍ. وَقيل: رَوَّحَ الشَّجرُ إِذَا تفطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدْبَارِ الصَّيْفِ. قَالَ الرَّاعِي:
وخالَفَ المجْدَ أَقوامٌ لَهُم ورِقٌ
رَاحَ العِضَاهُ بِهِ والعِرْقُ مَدْخُولُ
وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍ و: وخادَعَ الحَمْدَ أَقْوَامٌ، أَي تَرَكوا الحَمْدَ، أَي لَيْسُوا من أَهلِه. وهاذه هِيَ الرِّوَايَة الصُّحيحةُ. (و) رَاح (الشَّيْءَ {يَرَاحُه} ويَرِيحُه) : إِذا (وَجَدَ {رِيحَه،} كأَراحَه {وأَرْوَحَه) .
وَفِي الحَدِيث: (من أَعانَ على مُؤمِن أَو قَتَلَ مُؤمناً لم} يُرِحْ رائحةَ الجَنّة) ، من أَرَحْت، (وَلم يَرِحْ رَائِحَة الْجنَّة) من {رِحْت} أَراحُ. قَالَ أَبو عمرٍ و: هُوَ من رِحْتُ الشَّيءَ أَريحُه: إِذا وجَدْت رِيحَه. وَقَالَ الكسائيّ: إِنما هُوَ لم يُرِح رائحةَ الجنّةِ، من أَرَحْتُ الشَّيْءَ فأَنا {أُرَيحه، إِذا وَجَدّت رِيحَه؛ وَالْمعْنَى واحدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: لَا أَدري: هُوَ من رِحْتُ أَو أَرَحْت.
(و) راحَ (مِنْك مَعْرُوفاً: نالِ،} كأَراحَه) .
( {والمَرْوَحَة، كمَرْحَمة: المَفازَة، و) هِيَ (المَوْضِع) الَّذِي (تَخْتَرِقه الرِّياحُ) وتَتعاوَرُه. قَالَ:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ} بمَرْوَحَةٍ
إِذا تَدَلّتْ بِهِ أَو شارِبٌ تَمِلُ
وَالْجمع! المَراوِيح. قَالَ ابْن بَرّيّ: الْبَيْت لعُمَرَ بن الخطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَقيل: إِنه تمَثَّل بِهِ، وَهُوَ لغيره، قَالَه وَقد ركب راحِلته فِي بعضِ المَفَاوِزِ فأَسرعَتْ، يَقُول: كأَنّ راكبَ هاذه النَّاقَةِ لسُرْعتِهَا غُصْنٌ بمَوْضعٍ تَعْتَرِق فِيهِ الرِّيحُ، كالغُصْنِ لَا يَزَالُ يَتمَايَلُ يَمِينا وَشمَالًا، فشَبَّهَ راكبَها بغُصْنَ هاذه حالُه أَو شاربٍ ثَمِلٍ يَتمايلُ من شِدَّةِ سُكْرِه. قلْت: وَقد وَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) لِابْنِ القَطّاع قَالَ: وجدْت أَبا محمدٍ الأَسود الغَنجانيّ قد ذَكَر أَنه لم يُعْرَف قائلُ هاذا البيتِ. قَالَ: وقرأْت فِي شعر عبد الرَّحمانِ بن حَسّان قصيدةً ميميّة:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بمرْوَحةٍ
لدْنُ المجسَّةِ لَيْنُ العُودِ من سَلَمِ لَا أَدري أَهو ذَاك فغُيِّر أَم لَا، وَفِي الغَرِيبينِ للهروِيّ أَنّ ابْن عُمر ركِبَ نَاقَة فارهةً فمَسَتْ بِهِ مشْياً جيّداً، فَقَالَ: كأَنّ صاحِبها. الخ. وَذكر أَبو زكرِيّا فِي تَهْذِيب الإِصلاح أَنه بَيت قديم تمثل بِهِ عمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
(و) {المِرْوَحة، بِكَسْر الْمِيم، (كمِكْنَة، و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ} المِرْوَحُ مثل (مِنْبَرٍ) : وإِنما كُسِرت لأَنها (آلَة {يُتروَّحُ بهَا) . وَالْجمع} المَرَاوِحُ. {ورَوَّحَ عَلَيْهِ بهَا.} وتَروَّحَ بنفْسِه.
وَقطع {بالمرْوَحَة مَهَبّ الرِّيح.
وَفِي الحَدِيث: (فقد رأَيتُهم} يتَرَوَّحُونَ فِي الضُّحى) ، أَي احتاجُوا إِلى {التَّرْوِيح من الحَرّ بالمرْوَحَة، أَو يكون من} الرَّوَاح: العَوْدِ إِلى بُيُوتِهم، أَو من طَلبِ الرَّاحَة.
( {والرائحة: النَّسيمُ طَيِّباً) كَانَ (أَونَتْناً) بِكَسْر الْمُثَنَّاة الفوقيَّة وسُكُونها. وَفِي (اللّسان) : الرّائحة: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسيم، تَقول: لهاذه البَقْلَةِ} رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجَدْتُ ريحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(} والرَّوَاحُ {والرَّواحَةُ} والرّاحَة {والمُرَايحة) ، بالضَّمّ، (} والرَّوِيحَة، كسَفِينَةٍ: وِجْدانُك) الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.
{والرَّوْحُ أَيضاً: السُّرُورُ والفَرَحُ. واستعارَه عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ لليَقِينِ فَقَالَ: (باشرُوا رَوْحَ اليَقِينِ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد (السُّرورَ الحادِثَ من اليَقِينِ) .
(} وراحَ لذالك الأَمرِ {يَراحُ} رَوَاحاً) كسَحَاب ( {ورُؤُوحاً) ، بالضّمّ، (} ورَاحاً {ورِيَاحَةً) ، بِالْكَسْرِ،} وأَرْيَحِيّة (: أَشْرَفَ لَهُ وفَرِحَ) بِهِ، وأَخذَتْه لَهُ خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّة. قَالَ الشَّاعِر:
إِنّ البَخِيلَ إِذَا سأَلتَ بَهَرْتَهُ
وتَرَى الكَريمَ يَرَاحُ كالمُخْتال وَقد يُستَعَار للكِلاب وغيرِهَا. أَنشد اللِّحْيَانيّ:
خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّيَاح إِذَا غَدَتْ
فِعْل الضِّرَاءِ {تَرَاحُ لِلْكَلاّبِ
وَقَالَ اللّيث: رَاح الإِنسانُ إِلى الشّيءِ} يَراح: إِذَا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك {ارْتَاحَ. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنك لَا تَراحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكَاشِحِ المُترَدِّدِ
} والرِّيَاحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيْءِ فيَسْتَرْوِحَ وَيَنْشَطَ إِليه.
( {والرَّوَاحُ) : نَقِيضُ الصَّبَاح، وَهُوَ اسْمٌ للوقْتِ. وَقيل: الرَّوَاحُ: (العَشِيّ، أَو من الزَّوال) ، أَي من لَدُن زَوَالِ الشَّمْس (إِلى اللَّيْل) . يُقَال:} رَاحُوا يَفْعَلُون كَذَا وَكَذَا، ( {ورُحْنَا} رَوَاحاً) ، بالفَتْح، يَعْنِي السَّيْرَ بالعَشِيِّ وَسَار القَوْمُ رَوَاحاً، وراحَ القَوْمُ كذالك، ( {وتَروَّحْنَا: سِرْنَا فِيهِ) ، أَي فِي ذالك الوَقتَ، (أَو عَمِلْنَا) . أَنشد ثَعْلَب:
وأَنتَ الّذي خُبِّرتُ أَنّك رَاحلٌ
غَدَاةَ غَدٍ أَو رائحٌ بِهَجيرِ
والرَّوَاحُ قد يكون مصدر قَوْلِك: رَاح يَرُوح} رَوَاحاً، وَهُوَ نَقِيضُ قولِك: غَدا يَغْدُو غُدُوًّا. (و) تَقول: (خَرَجُوا برِيَاح من العشِيّ) ، بِكَسْر الرَّاءِ، كَذَا هُوَ فِي نُسخةِ (التَّهْذيب) و (اللِّسَان) ، ( {ورَوَاحٍ) ، بِالْفَتْح، (} وأَرْوَاحٍ) ، بِالْجمعِ، (أَي بأَوَّلٍ) . وقولُ الشَّاعِر:
ولقدْ رَأَيْتُك بالقَوَادِمِ نَظْرةً
وَعَلَيَّ مِنْ سَدَفِ العَشِيّ {رِيَاحُ
بِكَسْر الراءِ فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقْتٌ.} ورَاحَ فلانٌ {يَرُوح} رَوَاحاً: من ذَهَابِه أَو سَيْرِه بالعَشَيّ. قَالَ الأَزهريّ: وسَمعْت العَرَبَ تستعملُ {الرَّوَاحَ فِي السَّيْرِ كلَّ وَقْتٍ، تَقول: رَاح القَوْمُد إِذا سارُوا وغَدَوْا.
(} ورُحْتُ القَوْمَ) {رَوْحاً، (و) } رُحْت (إِليهم، و) رُحْتُ (عندَهم رَوْحاً {ورَوَاحاً) ، أَي (ذهبت إِليهم} رَوَاحاً) ، وراحَ أَهْلَه، ( {كرَوَّحْتُهم) } تَرْويحاً ( {وتَروَّحْتُهم) : جِئتُهم رَوَاحاً. وَيَقُول أَحدُهم لِصاحِبِه:} تَرَّوحْ، ويخاطِبُ أَصحابه فَيَقُول: {تَروَّحوا، أَي سِيرُوا.
(} والرَّوَائِحُ: أَمْطَارُ العِشِيِّ، الواحِدَةُ {رائحةٌ) ، هشذه عَن اللِّحيانيّ. وَقَالَ مرَّةً: أَصابَتْنَا رائحةٌ، أَي سَماءٌ.
(} والرَّيِّحَة، ككَيِّسة، و) الرِّيحَة، مثل (حِيلَة) ، حَكَاهُ كُراع: (النَّبْتُ يَظْهَرُ فِي أُصولِ العِضَاهِ الْتي بَقِيَتْ من عامِ أَوَّلَ، أَو مَا نَبَت إِذا مَسَّه البَرْدُ من غيرِ مطرٍ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : {الرَّيِّحة: نَبَاتٌ يَخْضَرّ بَعْدَمَا يَبِس وَرقُه وأَعالي أَغصانِه.
} وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ وراحَ يَراحُ: تَفطَّرَ بالورق قبلَ الشِّتاءِ من غيرِ مَطرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَبْرُدُ اللَّيْلُ فيَتَفطَّرُ بالوعرقِ من غير مَطرٍ.
(و) من الْمجَاز: (مَا فِي وَجْهِه رائحةٌ، أَي دَمٌ) ، هاذه العبارةُ مَحلُّ تَأَمُّلٍ، وهاكذا هِيَ فِي سَائِر النُّسخِ الموجودَة والّذي نُقِل عَن أَبي عُبيدٍ: يُقَال: أَتانَا فُلانٌ وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وَمَا فِي وجْهِه رائحةُ دمٍ أَي شَيْءٌ. وَفِي (الأَساس) : وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ، إِذا جاءَ فَرِقاً. فليُنْظَر.
(و) من الأَمثال الدائرة: (تَرَكْتُهُ على أَنْقَى من الرَّاحةِ) ، أَي الكَفّ أَو السَّاحة، (أَي بِلَا شَيْءٍ) .
( {والرَّوْحاءُ) ممدوداً (: ع بَين الحَرَميْنِ) الشَّريفينِ، زادَهما اللَّهُ شَرَفاً وَقَالَ عِيَاضٌ: إِنّه من عَمَلِ الفُرْعِ، وَقد رِدَّ ذالك (على ثَلاثينَ أَو أَربعينَ) أَو ستَّةٍ وثلاثينَ (مِيلاً من الْمَدِينَة) ، الايخيرُ من كِتَاب مُسْلِمٍ. قَالَ شيخُنا: والأَقوالُ مُتَقَارِبَة. وَفِي (اللّسان) : والنِّسبة إِليه: رَوْحَانِيٌّ، على غيرِ قِياس.
(و) } الرَّوْحَاءُ (: ة من رَحَبَةِ الشامِ) ، هِيَ رَحَبَةُ مالِكه بنِ طَوْق. (و) الرَّوْحاءُ (: ة) أُخرَى (من) أَعمال نَهرِ (عِيسَى) بنِ عَليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، وَهِي كُورَةٌ واسِعَةٌ غَربِيَّ بَغدادَ.
(وعبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ) بنِ ثَعْلَبَة الأَنصاريّ، من بني الْحَارِث بن الخَزْرَج، أَبو مُحَمَّد: (صحابيّ) نَقيبٌ، بَدْريّ، أَميرٌ.
(وَبَنُو {رَوَاحَةَ) ، بِالْفَتْح: (بَطْنٌ) ، وهم بَنو رَوَاحَةَ بنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرِو بن مَعِيصِ بن عامرِ بن لُؤَيّ بن غَالب بن فهْر، وَكَانَ قد رَبعَ فِي الجَاهِلِيَّة، أَي رَأَسَ على قَوْمِه، وأَخذ المِرْباعَ.
(وأَبو} رُويْحةَ) الخَثْعَميّ (كجُهَينةَ: أَخو بِلالٍ الحَبَشِيّ) ، بالمُؤاخاة، نَزَلَ دمشقَ.
( {ورَوْحٌ اسمُ) جَمَاعةٍ من الصّحابة والتَّابِعين ومَنْ بَعْدَهم، مِنْهُم:
} رَوْحُ بنْ حَبِيبٍ الثَّعْلَبيّ، رُوِيَ عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجابِيَةَ؛ ذكرَه ابنُ فهدِ فِي (مُعجم الصَّحابة) .
ورَوْحُ بن سَيَّارٍ أَو سيَّارُ بنْ رَوْحٍ، يُقَال: لَهُ صحبةٌ؛ ذكرَه ابْن مَنْدَه وأَبو نُعَيم.
وَمِنْهُم أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بن زِنْباعٍ الجُذاميّ، من أَهلِ فلَسْطِينَ، وَكَانَ مُجَاهِداً غازِياً، رَوَى عَنهُ أَهلُ الشّام، يُعَدّ فِي التّابعين، على الأَصحّ.
وَرَوْحُ بن يَزيدَ بن بَشيرٍ. عَن أَبيه، روَى عَنهُ الأَوزَاعِيّ، يِعَدّ فِي الشاميِّين.
ورَوْحُ بن عَنْبَسَة. قَالَ عبدُ الكريمِ بن رَوْحٍ البَزّازُّ: حَدَّثني أَبي رَوْحٌ، عَن أَبيه عَنْبَسَةَ بنِ سَعيدٍ، وسَاق البخاريُّ حَدِيثَه فِي التَّاريخ الْكَبِير.
ورَوْحُ بن عائِذٍ، عَن أَبي العَوّامِ.
ورَوْحُ بن جَنَاحٍ أَبو سَعْدٍ الشّاميّ، عَن مُجاهد عَن ابْن عَبَّاس.
ورَوْحُ بن غُطَيْفٍ الثّقَفِيّ، عَن عُمَرَ بن مُصْعَبٍ.
ورَوْحُ بنُ عَطاءِ بن أَبي مَيمونةَ البَصريّ، عَن أَبيه.
ورَوْحُ بن القاسمِ العَنْبَريّ البَصريّ عَن ابْن أَبي نَجِيحٍ.
ورَوْحُ بن المُسَيِّب أَبو رَجاءٍ الكُلَيْبيّ البَصريّ، سَمِعَ. ثَابتا. رَوى عَنهُ مُسلِمٌ.
وَرَوْحُ بن الفَضْل البَصريّ، نَزَلَ الطَّائِفَ، سَمعَ حَمّادَ بنَ سَلَمَةَ.
وَرَوْحُ بنُ عُبَادةَ أَبو محمّدٍ القَيْسيّ البَصريّ، سَمعَ شُعْبَةَ ومالكاً.
وَرَوْحُ بن الحارِثِ بن الأَخْنَسِ، رَوَى عَنهُ أُنَيسُ بنُ عِمْرانَ.
وَرَوْحُ بن أَسْلَمَ أَبو حاتمٍ الباهليّ البَصريّ، عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ.
ورَوْحُ بن مُسَافِر أَبو بَشيرٍ، عَن حَمَّا.
وَرَوْح بن عبدِ المُؤْمِن البَصريّ أَبو الْحسن، مَولَى هُذَيْل. كلّ ذالك من التَّارِيخ الكبيرِ للبُخَارِيّ.
( {والرَّوْحَانُ: ع ببلادِ بني سَعْد) بنِ ثَعْلَبة.
(و) } الرَّوَحَانُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) آخَرُ.
(ولَيْلَة {رَوْحَةٌ) } ورَيِّحَة، بِالتَّشْدِيدِ (: طَيِّبة) الرِّيح، وكذالك ليلةٌ رَائحةٌ.
(ومَحْمِلٌ {أَرْوَحُ) ؛ قَالَه بعضُهم (و) الصَّوَاب: مَحْمِلٌ (} أَرْيَحُ) ، أَيي (واسِعٌ) . وَقَالَ اللّيث: يُقَال لكلِّ شيْءٍ واسِعٍ: {أَرْيَحُ. وأَنشد:
ومَحْمِل أَرْيَح حَجّاجِيّ
وَمن قَالَ: أَرْوَحُ، فقد ذَمّه لأَنّ الرَّوَحَ الانْبِطاحُ، وَهُوَ عَيْبُ فِي المَحْمِل.
(و) يُقَال: (هما} يَرْتَوِحَانِ عَمَلاً) {ويَتَراوَحان، أَي (يَتعاقَبانه) ، وَقد تقدّم.
(} ورُوحِينُ، بالضمّ: ة، بجَبَلِ لُبْنانَ) بالشأْمِ، (وبِلحْفِها قَبْرُقُسِّ ابنِ ساعِدةَ) الأَيادِيّ الْمَشْهُور.
( {والرِّيَاحِيَّة، بِالْكَسْرِ: ع بواسِط) العِرَاق.
(} ورِيَاحٌ. ككِتَابٍ، ابنُ الْحَارِث. تابِعِيّ) ، سمعَ سعيدَ بنَ زَيد وعليًّا، ويُعَدّ فِي الكوفيِّين. قَالَ عبد الرحمان بن مَغْراءَ: حَدّثنا صَدَقَةُ بنُ المُثَنَّى: سمِعَ جَدَّه {رِيَاحاً: أَنه حَجَّ مَعَ عُمَرَ حَجَّتَيْن؛ كَذَا فِي (تَارِيخ البخاريّ) .
(و) رِيَاح (بن عُبَيْدة) هاكذا، والصّواب: رِيَاح بن عُبَيْد (الباهِليّ) مَوْلَاهُم، بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: حِجَازيّ، والدُ مُوسى والخيَارِ.
(و) رِيَاحُ (بن عُبَيْدة) السُّلَميّ (الكُوفيّ) عَن ابْن عُمَر، وأَبي سَعيد الخُدْريّ، وهما (مُعَاصِرانِ لثَابتٍ البُنَانيّ) الرّاوي عَن أَنَسٍ.
(و) رِياحُ (بنْ يرْبُوعِ) بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالكِ بن زَيْد مَناةَ بن تَمِيم: (أَبو القَبِيلةِ) من تَميم، مِنْهُم مَعْقِلُ بنُ قَيْس} - الرِّياحيّ أَحدُ أَبْطَالِ الكُوفة وشُجْعانها.
(و) رِيَاحُ بن عبد الله بن قُرْطِ بن رِزَاحِ بن عَدِيّ بن كَعب (جدٌّ) رابِعٌ (لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عنهُ) وَهُوَ أَبو أَداة وَعبد العُزَّى.
(و) رِيَاحُ بن عَدِيّ الأَسْلَميّ (جدٌّ لبُريدَةَ بنِ الحُصَيبِ) بنِ عبد الله بن الْحَارِث بن الأَعرج.
(و) رِياحٌ (جَدُّ لجَرْهَدِ) بنِ خُوَيلد، وَقيل: ابْن رِزَاح (الأَسْلَميّ) .
(ومُسْلِم بن رِيَاحٍ) الثَّقفيّ (صحابيّ) ، رَوَى عَنهُ عَوْنُ بن أَبي جُحيفةَ، وَقيل: رَبَاح، بِنُقْطَة وَاحِدَة.
(و) مُسلم بن رِيَاح (تابعيٌّ) مَوْلَى عليَ، حدَّثَ عَن الحُسين بن عليّ.
(وإِسماعيلُ بن رِيَاح) بن عُبَيْدَةَ، روَى عَن جَدِّه الْمَذْكُور أَوَّلاً؛ كَذَا فِي كتاب (الثِّقَات) لِابْنِ حِبّان.
(وعُبيدةُ بن رِيَاح) القِتْبانيّ عَن مُثَبِّت، وَعنهُ ابْنه الْحَارِث.
(وعَبِيدُ بن رِيَاحٍ) عَن خَلاّد بن يَحيَى، وَعنهُ ابنُ أَبي حاتِم.
(وعُمَرُ بن أَبي عُمَرَ رِيَاحٍ) أَبو حَفْص البَصريّ، عَن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ وابنِ طاوُوس. قَالَ الفَلاّسُ: دَجّالٌ، وترَكَه الدَّارَقُطْنيّ؛ كَذَا فِي كِتاب (الضُّعفاءِ) لِلذِّهبيّ بخطِّه.
(والخِيَارُ ومُوسَى ابنَا رِيَاحِ) بن عُبيد الباهليّ البصريّ، حَدَّثَا. (وأَبو رِيَاحٍ مَنصورُ بنُ عبد الحميدِ) وَقيل: أَبو رَجاءٍ، عَن شُعْبَةَ، (مُحَدِّثونَ) .
(واختُلِفَ فِي رِيَاحِ بن الرَّبيعِ) الأُسَيِّديّ (الصّحابيّ) أَخي حَنْظَلَةَ الكاتبِ، مَدَنيُّ، نَزَلَ البَصْرَة، روَى عَنهُ حفيدُه المُرقِّع بن صَيْفِيّ، وَعنهُ قَيْسُ بن زُهَيْرٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: رِيَاحٌ فَرْدٌ فِي الصَّحَابة. وَقَالَ البخاريّ فِي (التّاريخ) : وَقَالَ بعضُهم: رِيَاحٌ، يَعْنِي بالتّحتية، وَلم يثْبت.
(ورِيَاحُ بنُ عمرٍ والعَبْسيّ) ، هاكذا بِالْعينِ والموحْدَة، والصَّوَاب: القَيْسيّ وَهُوَ من عُبّاد أَهلِ البَصْرَةِ وزُهّادِهم، روَى عَن مالكِ بن دِينارِ.
(و) أَبو قَيْسٍ (زِيادُ بنُ رياحٍ التابِعيّ) يَرْوِى عَن أَبي هريرةَ، وَعنهُ الحَسَنُ. وغَيْلاَنُ بن جَرير، (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْن سِواه. وحَكَى فِيهِ خَ) ، أَي البُخاريّ فِي التَّارِيخ (بمُوَحَّدة) (وعِمْرَانُ بنُ رِياح الكوفيّ) هُوَ عِمْرَانُ بنُ مُسْلِمِ بن رِياحٍ الثَّقَفيّ، المُتقدّم ذِكْرُ أَبيه قَرِيبا، من أَهلِ الكُوفةِ، يَرْوِي عَن عبد الله بنِ مُغفل، وَعنهُ الثَّوْري.
(و) أَبو رِياحٍ (زِيادُ بنُ رِياح البَصْريّ) ، يَرْوِى عَن الْحسن، وَعنهُ ابنُه مُوسَى بن زِيَاد.
(وأَحمدُ بن رِيَاحٍ قَاضِي البَصرةِ) صاحبُ ابنِ أَبي دُوَاد.
(ورِياحُ بنُ عُثمان) بنِ حيّانَ المُرّيّ (شيخُ مَالك) بن أَنَسٍ الفَقِيه.
(وعبدُ الله بن رِيَاحٍ) اليَمَانيّ (صَاحب عِكْرِمَةَ) بنِ عَمّار، أَبو خَالِد المَدنيّ، سكنَ البصرَةَ.
(فهاؤلاءِ حُكِيَ فيهم بمُوحَّدة أَيضاً) .
(وسيّار بن سلامةَ) أَبو المِنْهَال البَصريّ، روَى عَن الْحسن البَصرِيّ، وَعَن أَبيه سَلامَة الرِّياحيّ وأَبي العالِيَةِ وَعنهُ شُعْبةُ وخالدٌ الحذّاءُ، وثَّقه ابنُ معِين والنَّسائي؛ (وَابْن أَبي العَوّام؛ وأَبو العالِيةَ) وجماعةٌ آخَرُونَ، (! الرِّيَاحِيُّونَ، كأَنّه نِسبةٌ إِلى رِيَاح) ابْن يرّبوع (بطْن من تَميم) ، وَقد تقدّم. ( {ورُويْحَانُ) بالضّمّ (: ع بفارِسَ) .
(والمَرَاحُ، بِالْفَتْح: المَوْضِعُ) الّذي (يَرُوح مِنْهُ القَوْمُ أَو) يَروحون (إِليه) ، كالمَغْدى من الغَدَاة تَقول: مَا تَرك فلانٌ من أَبيه مَغْدًى وَلَا} مَرَاحاً، إِذا أَشْبهَه فِي أَحواله كلِّهَا. وَقد تقدَّم عَن الْمِصْبَاح مَا يتعلّق بِهِ.
(وقَصْعَةٌ {رَوْحَاءُ: قَرِيبةُ القَعْرِ) وإِناءٌ} أَرْوَحُ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أُتِيَ بقَدحٍ أَرْوَحَ) . أَي مُتَّسِعٍ مَبْطوحٍ.
(و) من الْمجَاز: رَجلٌ أَرْيَحيٌّ ( {الأَرْيَحِيُّ: الواسعْ الخُلُقِ) المُنْبسِط إِلى الْمَعْرُوف. وَعَن اللّيث: هُوَ من رَاح يَراحُ، كَمَا يُقال للصَّلْت المُنْصَلِت: الأَصْلَتي، وللمُجْتَنِب: أَجْنبي. وَالْعرب تَحمِل كثيرا من النَّعت على أَفْعَليّ فَيصير كأَنّه نِسْبَة. قَالَ الأَزهرِي. العرَب تَقول: رجل أَجْنَبُ وجانِب وجُنُبٌ، وَلَا تكَاد تَقول: أَجْنبيّ. وَرجل أَرْيحيّ: مُهْتزٌّ للنَّدَى والمعروفِ والعطيَّةِ، واسعُ الخُلُقِ. (وأَخَذَتْه} الأَرْيَحِيَّةُ) {والتَّرَيُّحُ، الأَخير عَن اللِّحْيَانيّ. قَالَ ابْن سَيّده وَعِنْدِي أَنّ التَّرَيُّحَ مَصدرُ تَرَيَّحَ، أَي (ارْتاحَ للنَّدَى) ، وَفِي (اللِّسَان) : أَخَذتْه لذالك أَرْيَحِيَّةٌ: أَي خِفَّةٌ وَهَشَّةٌ. وزعمَ الفارسيّ أَن ياءَ أَرْيَحِيّةٍ بدَلٌ من الْوَاو. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: فلانٌ يَراحُ للمعروف، إِذا أَخذتْه أَرْيحِيّةٌ وخِفَّةٌ.
(و) من الْمجَاز: (افْعَلْه فِي سَرَاجٍ: ورَوَاح: أَي بسُهولةِ) فِي يُسْرٍ.
(والرّائِحةُ: مصدرُ راحَتِ الإِبلُ) تَراحُ (على فاعِلَةٍ) ،} وأَرَحْتُها أَنا؛ قَالَه أَبو زيد. قَالَ الأَزهريّ: وكذالك سمعْته من الْعَرَب، وَيَقُولُونَ: سَمهعْت راغِيَةَ الإِبلِ، وثاغِيَةَ الشّاءِ، أَي رِغاءَها وثُغَاءَهَا.
(! وأَرْيحُ، كأَحْمَدَ: ة، بالشّام) . قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف سَيفاً:
فَلَوْتُ عَنهُ سُيُوف أَرْيَحَ إِذ
بَاءَ بكَفِّي فلَمْ أَكَدْ أَجِدُ
وأَوردَ الأَزهريّ هاذا البيتَ، ونَسبَه للهذليّ، وَقَالَ: أَرْيَحُ: حَيٌّ من الْيمن. {- والأَرْيَحيّ: السَّيفُ، إِمّا أَن يكون مَنْسوباً إِلى هاذا الموضعِ الّذي بِالشَّام، وإِمّا أَن يكون لاهْتِزازِه. قَالَ:
} وأَرْيَحِيًّا عَضْباً وَذَا خُصَلٍ
مُخْلَوْلِقَ المَتْنِ سابِحاً نَزِقَا
( {وأَرِيحاءُ، كزلِيخاءَ وكَرْبَلاَءَ: د، بهَا) ، أَي بِالشَّام، فِي أَوّلِ طَرِيقِه من المدنية، بقُرْب بلادِ طَيِّىء، على الْبَحْر؛ كَذَا فِي (التوشيح) . والنَّسبُ إِليه أَرْيَحيّ، وَهُوَ من شاذّ مَعْدولِ النَّسبِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالُوا: فُلانٌ يَميلُ من كلِّ رَيحٍ، على المثَل.
وفلانٌ} بمَرْوَحَةٍ: أَي بممَرِّ الرِّيح. وَفِي حَدِيث عليّ: (ورَعَاعُ الهَمجِ يَميلون مَعَ كلِّ رِيح) .
واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ بالرِّيحِ.
والدُّهْن المُرَوَّحُ: المُطَيَّب. وذَرِيرَةٌ {مُرَوَّحةٌ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أَمَرَ بالإِثْمِدِ المُرَوَّحِ عندَ النَّوْمِ) . وَفِي آخَرَ: (نَهَى أَن يَكْتَحل المُحْرِمُ بالإِثْمِد المُروَّحِ) . قَالَ أَبو عُبيد: هُوَ المُطَيَّبُ بالمِسْك، كأَنّه جُعِلَ لَهُ رائحَةٌ تَفُوحُ بعد أَنْ لم تكن لَهُ.
وراحَ يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ. 9 وَيُقَال: افْتَح البَابَ حتّى يَرَاحَ البيتُ: أَي يدْخُله الرِّيحُ.
وارْتاحَ المُعْدِمُ: سَمَحتْ نفْسُه وسهُل عَلَيْهِ البَذْلُ.
والرَّاحَة: ضدُّ التَّعبِ.
وَمَا لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ من رَوَاحٍ، أَي راحَة.
ووجَدْتُ لذالك الأَمرِ راحةٌ، أَي خِفَّةً.
وأَصبحَ بَعيرُك} مُرِيحاً، أَي مُفيقاً.
{وأَراحَه} إِراحَةً {وراحَةً.} فالإِراحَةُ المَصْدر، والرَّاحَةُ الاسمُ، كَقَوْلِك: أَطَعْتُه إِطاعةً وَطَاعَة، واعَرْتُه إِعارةً وعَارَةً. وَفِي الحَدِيث: (قَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمُؤَذِّنه بلالٍ: (أَرحْنا بهَا) ، أَي أَذِّنْ للصَّلاةِ فنَسْتَرِيحَ بأَدائها من اسْتغال قُلوبِنا بهَا. وأَراحَ الرَّجلُ: إِذا نَزَل عَن بَعِيرِه {ليُرِيحَه ويُخفِّفَ عَنهُ.
والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّجَر، أَي يُحْيِيه، قَالَ:
يَسْترْوِحُ العِلْمُ مَنْ أَمْسَى لَهُ بَصَرٌ
وكانَ حَيًّا كَمَا يسْتَرْوِحُ المَطَرُ
ومَكانٌ} رَوْحانيّ، بِالْفَتْح: أَي طَيِّبٌ.
وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: عمَدَ منَّا رَجلٌ إِلى قِرْبَة فملأَها من رُوحِه، أَي من رِيحه ونَفَسِه.
ورَجُلٌ {رَوّاحٌ بالعشِيِّ، كشدّاد؛ عَن اللِّحْيَانيّ،} كرَؤْوح، كصَبور، وَالْجمع {رَوّاحُون، وَلَا يُكَسَّر.
وَقَالُوا: قَوْمُك رائِحٌ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ. قَالَ: وَلَا يكون ذالك إِلاّ فِي الْمعرفَة، يعنهي أَنه لَا يُقَال: قوْمٌ رائحٌ.
وَقَوْلهمْ: مالَه سارِحةٌ وَلَا رائحةٌ، أَيْ شيْءٌ.
وَفِي حَدِيث إِمِّ زَرْع: (} وأَراحَ عليَّ نَعَماً ثَرِيًّا) ، أَي أَعْطَانِي، لأَنها كانتْ هِيَ مُراحاً لِنَعَمِه.
وَفِي حَدِيثهَا أَيضاً: (وأَعطاني من كُلِّ رائحةٍ زَوْجاً) ، أَي مِمَّا يَرُوحُ عَلَيْهِ من أَصْنافِ المالِ أَعطاني نَصِيباً وصِنْفاً.
وَفِي حَدِيث أَبي طَلحةَ: (ذَاك مالٌ رائَحٌ) ، أَي يَرُوح عَلَيْك نَفْعُه وثوابُه. وَقد رُوِيَ فيهمَا بالموحَّدَة أَيضاً، وَقد تقدّم فِي مَحلّه.
وَفِي الحَدِيث: (عَلى روْحَةٍ من المَدِينةِ) ، أَي مِقْدَار {رَوْحَةٍ، وَهِي المَرَّة من الرَّوَاح.
وَيُقَال: هَذَا الايمرُ بينَنا رَوَحٌ وعِوَرٌ: إِذا} تَرَاوَحُوه وتَعاوَرُوه.
والرّاحَة: القَطِيعُ من الغَنم.
وَيُقَال: إِن يَدَيْه {ليَتَراوَحَانِ بالمَعْرُوف. وَفِي نُسْخَة (التَّهذيب) :} ليَتَراحَانِ. ونَاقَةٌ مُرَاوِحٌ: تَبْرُكُ من وراءِ الإِبلِ. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال للنّاقَة تَبْركُ وراءَ الإِبلِ: {مُرَاوِحٌ ومُكَانِفٌ. قَالَ: كذالك فَسَّرَه ابنُ الاَرابيّ فِي النَّوادر.
والرائِحُ: الثَّوْرُ الوحْشِيُّ فِي قولِ العَجّاج:
عاليْتُ أَنْساعِي وجِلْبَ الكُورِ
على سراةِ رائِحٍ مَمْطورِ
وَهُوَ إِذا مُطِرَ اشتدّ عدْوه.
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابي فِي قَوْله:
مُعاوِيَ منْ ذَا تَجْعَلون مكانَنا
إِذا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهارِ بِرَاحِ
أَي إِذا أَظلمَ النَّهارُ واسْتُرِيحٍ من حَرِّها، يَعْنِي الشَّمْسَ، لما غَشِيَها من غبَرةِ الحرْب، فكأَنها غارِبةٌ. وَقيل: دَلَكَتْ بِراح: أَي غَرَبتْ، والناظِرُ إِليها قد تَوقَّى شُعاعَها برَاحتِه.
وَقد سَمَّتْ (} رَوْحاً و) {رَواحاً.
وَفِي التّبصير لِلْحَافِظِ ابْن حجعر: الحُسينُ بنُ أَحمدَ} - الرَّيْحَانيّ، حَدَّث عَن البغوِيّ.
وأَبو بكرٍ محمْدُ بن إِبراهِيمَ الرَّيحَانيّ، عَن الْحسن بن عَليّ النَّيسابُوريّ، ذكرهمَا ابْن مَاكُولاَ.
ويوسُف بن ريْحَانَ الرَّيْحانيّ، وَآل بَيته.
ومحمّد بنُ الْحسن بن عليَ الرَّيحانيّ المكِّيّ روَى عَنهُ ياقُوت فِي (المعجم) ، وابنُ ابنِ أَخيه النَّجْمُ سليمانُ بنُ عبد الله بن الْحسن الرّيحانيّ، سَمع الحَدِيث، انتهَى.
وَمن كتاب الذَّهبي: أَبو بكر مُحَمَّد بن أَحمد بن عليَ الرَّيحانيّ، نزِيلُ طرسُوس. قَالَ الْحَاكِم: ذاهِبُ الحَديثِ.
وَمن الأَساس: وطَعامٌ مِرْياحٌ: نَفّاخٌ يُكثِر رِياحَ البَطْنِ.
واسْتَرْوحَ واسْتَراحَ: وَجَدَ الرِّيحَ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ! كالرِّيحِ المُرْسَلة. وَمن شرح شَيخنَا: مُدّرِجُ الرِّيحِ لقَبٌ لعامرِ بن المَجنون، من قُضاعَة شُمِّيَ بقوله:
وَلها بأَعْلى الجَزْعِ رَبْعٌ دارِسٌ
دَرجَتْ عَلَيْهِ الريحُ بعْدكَ فاسْتوَى
ذكره ابنُ قُتيْبَة فِي طَبَقَات الشعرَاءِ وَلم يذكُرْه المُصَنِّف لَا هُنَا وَلَا فِي درج.
وأَبو رِياحٍ، رَجلٌ من بني تَيْمِ بن ضُبَيعَة، وَقد جاءَ فِي قولِ الأَعشى.
وأَبو! مِرْوَاحٍ، لَهُ فِي البُخاريّ حديثٌ واحدٌ، وَلَا يُعْرَف اسمْه.
وَفِي تَبْصِير المُنْتَبِ لتَحْريرِ المُشْتَبه للحافظِ ابنِ حَجَرٍ: وجريرُ ابنُ رِياحٍ، عَن أَبيه، عَن عَمّار بنِ يَاسر.
وحَسَنُ بنُ مُوسى بن رَياحٍ، شيخٌ لعبدِ الله بن شَبيبٍ.
وهَوْذَةُ بنُ عَمْرِو بنِ يَزيد بنِ عَمْرِو بنِ رِياحٍ، من الوَافِدين.
وَكَذَا الأَسْفَعُ بن شُرَيحِ بن صُريْمِ بن عَمْرِو بنِ رِيَاحٍ.
وعِمْرَانُ بن مُسْلِمِ بن رِياحٍ، عَن عبدِ الله بن مُغفلٍ.
وعبدُ الله بنُ رِياحٍ العجْلانيّ، شيخٌ لمُصْعَبٍ الزُّبَيْريّ.
وأُمُّ رِياحٍ بنتُ الحارثِ بن أَبي كنِينَةَ.
وعَمْرُو بنُ رِياحِ بن نُقْطةَ السُّلَميّ شَاعِر.
ورِياحُ بن الأَشَلّ الغَنَويّ، شَاعِر فَارس.
ورياحُ بنُ عمرٍ والثَّقَفيّ، شَاعِر جاهليّ.
وَكَذَا رِياحُ بنُ الأَعلمِ العُقَيليّ.
ورِيَاحُ بن صُرَد الأَسَديّ، شَاعِر إِسلاميّ.
ومحمّدُ بنُ أَبي بكرِ بن عَوْفِ بن رِياحٍ، عَن أَنسِ بن مَالك.
وَفِي تَارِيخ البُخاريّ جَبْرُ بنُ رِياحٍ، روَى عَن أَبيهِ ومجاهدُ بن رِيَاح، يرْوى عَن ابْن عُمر؛ كَذَا فِي تاريخِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبَّانَ:
ورِيَاحُ بن صَالحٍ مَجْهول
{ورِيَاحُ بنُ عَمْرٍ والقَيْسيّ، تُكلِّمَ فِيهِ.
ورُوحُ بن القَاسمِ، بالضَّمّ، نَقلَ ابنُ التِّين فِي شَرْحِ البُخارِيّ أَن القَابِسيّ هاكذا ضَبطَه) ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي المحدِّثين بِالضّمّ غيرُه.
ورِيَاحُ بن الحارِث المُجاشِعيّ، من وفْد بني تَيمٍ؛ ذكرَه ابنُ سعد.
} ورَيْحَانُ بنُ يزيدَ العامِريّ، سمِعَ عبد الله بن عَمْرٍ ووغَيْرَه.
ورَيْحَانُ بنُ سَعِيدٍ أَبو عِصْمَةَ النّاجيّ السّاميّ البَصريّ، قَالَه عبَّادُ بنُ مَنصورٍ.
وَفِي (مُعجم الصَّحابةِ) لِابْنِ فَهْد: رَوْحَ بن حَبيب الثَّعْلَبيّ، رَوَى عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجَابِيةَ.
وأَبو رَوْحٍ الكَلاعيّ اسمُه، شَبِيب.
وأَبو رَيْحَانَة القُرَشيّ.
وأَبو رَيُحَانَة الأَزْديّ أَو الدَّوْسيّ، وَقيل: شَمْعُونَ، صَحابِيُّونَ.
وأَبو رَيْحَانَةَ عبدُ الله بن مَطَرٍ تابِعيّ صَدوقٌ. وَقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بالقَوِيّ؛ قَالَه الذَّهبيّ.
وأَحمدِ بن أَبي رَوْحٍ البَغداديُّ، حَدَّثَ بجُرْجانَ، عَن يزيدَ بنِ هَارُونَ.
الروح الإنساني: هو اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان، الراكبة على الروح الحيواني، نازل من عالم الأمر، تعجز العقول عن إدراك كنهه، وتلك الروح قد تكون مجردة، وقد تكون منطبقة في البدن.

الروح الحيواني: جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن.

الروح الأعظم: الذي هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها، ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم، ولا يروم وصلها رائم، ولا يعلم كنهها إلا الله تعالى، ولا ينال هذه البغية سواه، وهو العقل الأول، والحقيقة المحمدية، والنفس الواحدة، والحقيقة الأسمائية، وهو أول موجود خلقه الله على صورته، وهو الخليفة الأكبر، وهو الجوهر النوراني، جوهريته مظهر الذات، ونورانيته مظهر علمها، ويسمى باعتبار الجوهرية: نفسًا واحدة، وباعتبار النورانية: عقلًا أولًا، وكما أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول، والقلم الأعلى، والنور، والنفس الكلية، واللوح المحفوظ، وغير ذلك، له في العلم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل الله وغيرهم، وهي السر والخفاء والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس.
روح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من قتل نفسا معاهدة لم يرح (يرح) رَائِحَة الْجنَّة. ويروي: من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حلهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أَن يجد رِيحهَا. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ من رحت الشَّيْء فَأَنا أريحه - إِذا وجدت رِيحه. قَالَ الْكسَائي: لم يُرح رَائِحَة الْجنَّة. قَالَ: هُوَ من أرحت الشَّيْء فَأَنا أريحه. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي من رِحْتُ هُوَ أَو من أرِحتُ. قَالَ 14 / الف أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنا أحسبها من غير هَذَا كُله وَأرَاهُ / لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة - بِالْفَتْح قَالَ صَخْر الغي بن عَبْد اللَّه: [المتقارب]

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يراح الشَّفِيفَا ... ويروى: على رورة. [قَوْله -] : زورة من الازورار والسَّبَنْتَى: النمر سمي بذلك لِشِدَّتِهِ والشَّفِيفُ: الرّيح الْبَارِدَة. وَقَوله: يراح - يجد الرّيح فَهَذَا يبين لَك أَنه من رِحْت أراح فَيُقَال مِنْهُ: لم يرح رَائِحَة الْجنَّة.

روح: الرِّيحُ: نَسِيم الهواء، وكذلك نَسيم كل شيء، وهي مؤنثة؛ وفي

التنزيل: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٌّ أَصابت حَرْثَ قوم؛ هو عند سيبويه

فَعْلٌ، وهو عند أَبي الحسن فِعْلٌ وفُعْلٌ.

والرِّيحةُ: طائفة من الرِّيح؛ عن سيبويه، قال: وقد يجوز أَن يدل الواحد

على ما يدل عليه الجمع، وحكى بعضهم: رِيحٌ ورِيحَة مع كوكب وكَوكَبَةٍ

وأَشعَر أَنهما لغتان، وجمع الرِّيح أَرواح، وأَراوِيحُ جمع الجمع، وقد

حكيت أَرْياحٌ وأَرايِح، وكلاهما شاذ، وأَنكر أَبو حاتم على عُمارة بن عقيل

جمعَه الرِّيحَ على أَرْياح، قال فقلت له فيه: إِنما هو أَرْواح، فقال:

قد قال الله تبارك وتعالى: وأَرسلنا الرِّياحَ؛ وإِنما الأَرْواحُ جمعُ

رُوح، قال: فعلمت بذلك أَنه ليس ممن يؤْخذ عنه. التهذيب: الرِّيح ياؤُها

واو صُيِّرت ياء لانكسار ما قبلها، وتصغيرها رُوَيْحة، وجمعها رِياحٌ

وأَرْواحٌ. قال الجوهري: الرِّيحُ واحدة الرِّياح، وقد تجمع على أَرْواح لأَن

أَصلها الواو وإِنما جاءَت بالياء لانكسار ما قبلها، وإِذا رجعوا إِلى

الفتح عادت إِلى الواو كقولك: أَرْوَحَ الماءُ وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة؛

ويقال: رِيحٌ ورِيحَة كما قالوا: دارٌ ودارَةٌ. وفي الحديث: هَبَّتْ

أَرواحُ النَّصْر؛ الأَرْواحُ جمع رِيح. ويقال: الرِّيحُ لآِل فلان أَي

النَّصْر والدَّوْلة؛ وكان لفلان رِيحٌ. وفي الحديث: كان يقول إِذا هاجت

الرِّيح: اللهم اجعلها رِياحاً ولا تجعلها ريحاً؛ العرب تقول: لا تَلْقَحُ

السحابُ إِلاَّ من رياح مختلفة؛ يريج: اجْعَلْها لَقاحاً للسحاب ولا تجعلها

عذاباً، ويحقق ذلك مجيءُ الجمع في آيات الرَّحمة، والواحد في قِصَصِ

العذاب: كالرِّيح العَقِيم؛ ورِيحاً صَرْصَراً. وفي الحديث: الرِّيحُ من

رَوْحِ الله أَي من رحمته بعباده.

ويومٌ راحٌ: شديد الرِّيح؛ يجوز أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه، وأَن يكون

فَعْلاً؛ وليلة راحةٌ. وقد راحَ يَراحُ رَيْحاً إِذا اشتدّت رِيحُه. وفي

الحديث: أَن رجلاً حضره الموت، فقال لأَِولاده: أَحْرِقوني ثم انظروا

يوماً راحاً فأَذْرُوني فيه؛ يومٌ راحٌ أَي ذو رِيح كقولهم: رجلٌ مالٌ.

ورِيحَ الغَدِيرُ وغيرُه، على ما لم يُسَمَّ فاعله: أَصابته الرِّيحُ،

فهو مَرُوحٌ؛ قال مَنْظُور بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ يصف رَماداً:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذي القُورْ؟

قد دَرَسَتْ غيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ

القُور: جُبَيْلات صغار، واحدها قارَة. والمكفور: الذي سَفَتْ عليه

الريحُ الترابَ، ومَرِيح أَيضاً؛ وقال يصف الدمع:

كأَنه غُصْنٌ مَرِيح مَمْطُورْ

مثل مَشُوب ومَشِيب بُنِيَ على شِيبَ.

وغُصْنٌ مَرِيحٌ ومَرُوحٌ: أَصابته الريح؛ وكذلك مكان مَريح ومَرُوحٌ،

وشجرة مَرُوحة ومَريحة: صَفَقَتْها الريحُ فأَلقت ورقها.

وراحَتِ الريحُ الشيءَ: أَصابته؛ قال أَبو ذؤيب يصف ثوراً:

ويَعُوذ بالأَرْطَى، إِذا ما شَفَّهُ

قَطْرٌ، وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ

وراحَ الشجرُ: وجَدَ الريحَ وأَحَسَّها؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:

تَعُوجُ، إِذا ما أَقْبَلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ،

كما انْعاجَ غُصْنُ البانِ راحَ الجَنائبا

ويقال: رِيحَتِ الشجرةُ، فهي مَرُوحة. وشجرة مَرُوحة إِذا هبَّت بها

الريح؛ مَرُوحة كانت في الأَصل مَرْيوحة. ورِيحَ القومُ وأَراحُوا: دخلوا في

الريح، وقيل: أَراحُوا دخلوا في الريح، ورِيحُوا: أَصابتهم الريحُ

فجاحَتْهم.

والمَرْوَحة، بالفتح: المَفازة، وهي الموضع الذي تَخْترقُه الريح؛ قال:

كأَنَّ راكبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ،

إِذا تَدَلَّتْ به، أَو شارِبٌ ثَمِلْ

والجمع المَراوِيح؛ قال ابن بري: البيت لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه،

وقيل: إِنه تمثل به، وهو لغيره قاله وقد ركب راحلته في بعض المفاوز

فأَسرعت؛ يقول: كأَنَّ راكب هذه الناقة لسرعتها غصن بموضع تَخْتَرِقُ فيه

الريح، كالغصن لا يزال يتمايل يميناً وشمالاً، فشبّه راكبها بغصن هذه حاله أَو

شارِبٍ ثَمِلٍ يتمايلُ من شدّة سكره، وقوله إِذا تدلت به أَي إِذا هبطت

به من نَشْزٍ إِلى مطمئن، ويقال إِن هذا البيت قديم.

وراحَ رِيحَ الروضة يَراحُها، وأَراح يُريحُ إِذا وجد ريحها؛ وقال

الهُذَليُّ:

وماءٍ ورَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَراحُ الشَّفِيفا

الجوهري: راحَ الشيءَ يَراحُه ويَرِيحُه إِذا وجَدَ رِيحَه، وأَنشد

البيت «وماءٍ ورَدتُ» قال ابن بري: هو لصَخرْ الغَيّ، والزَّوْرةُ ههنا:

البعد؛ وقيل: انحراف عن الطريق. والشفيف: لذع البرد. والسَّبَنْتَى:

النَّمِرُ.

والمِرْوَحَةُ، بكسر الميم: التي يُتَرَوَّحُ بها، كسرة لأَنها آلة؛

وقال اللحياني: هي المِرْوَحُ، والجمع المَرَاوِحُ؛ وفي الحديث: فقد رأَيتهم

يَتَرَوَّحُون في الضُّحَى أَي احتاجوا إِلى التَّرْويحِ من الحَرِّ

بالمِرْوَحة، أَو يكون من الرواح: العَودِ إِلى بيوتهم، أَو من طَلَب

الراحة.والمِرْوَحُ والمِرْواحُ: الذي يُذَرَّى به الطعامُ في الريح.

ويقال: فلان بِمَرْوَحةٍ أَي بمَمَرِّ الريحِ.

وقالوا: فلان يَميلُ مع كل ريح، على المثل؛ وفي حديث عليّ: ورَعاعُ

الهَمَج يَميلون على كلِّ ريح. واسْتَرْوح الغصنُ: اهتزَّ بالريح.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ ورَيُوحُ: طَيِّبُ الريح؛ ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً،

وعَشَيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذلك. الليث: يوم رَيِّحٌ ويوم راحٌ: ذو

ريح شديدة، قال: وهو كقولك كَبْشٌ صافٍ، والأَصل يوم رائح وكبش صائف،

فقلبوا، وكما خففوا الحائِجةَ، فقالوا حاجة؛ ويقال: قالوا صافٌ وراحٌ على

صَوِفٍ ورَوِحٍ، فلما خففوا استنامت الفتحة قبلها فصارت أَلفاً. ويومٌ

رَيِّحٌ: طَيِّبٌ، وليلة رَيِّحة. ويوم راحٌ إِذا اشتدَّت ريحه. وقد راحَ،

وهو يرُوحُ رُؤُوحاً وبعضهم يَراحُ، فإِذا كان اليوم رَيِّحاً طَيِّباً،

قيل: يومٌ رَيِّحٌ وليلة رَيِّحة، وقد راحَ، وهو يَرُوحُ رَوْحاً.

والرَّوْحُ: بَرْدُ نَسِيم الريح؛ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان

الناسُ يــسكنــون العالية فيحضُرون الجمعةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصابهم

الرَّوْحُ سطعت أَرواحهم فيتأَذى به الناسُ، فأُمروا بالغسل؛ الرَّوْح،

بالفتح: نسيم الريح، كانوا إِذا مَرَّ عليهم النسيمُ تَكَيَّفَ بأَرْواحِهم،

وحَمَلها إِلى الناس. وقد يكون الريح بمعنى الغَلَبة والقوة؛ قال تَأَبَط

شرًّا، وقيل سُلَيْكُ بنُ سُلَكَةَ:

أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهمْ،

أَو تَعْدُوانِ، فإِنَّ الرِّيحَ للعادِي

ومنه قوله تعالى: وتَذْهَبَ رِيحُكُم؛ قال ابن بري: وقيل الشعر لأَعْشى

فَهْمٍ، من قصيدة أَولها:

يا دارُ بينَ غُباراتٍ وأَكْبادِ،

أَقْوَتْ ومَرَّ عليها عهدُ آبادِ

جَرَّتْ عليها رياحُ الصيفِ أَذْيُلَها،

وصَوَّبَ المُزْنُ فيها بعدَ إِصعادِ

وأَرَاحَ الشيءَ إِذا وجَد رِيحَه. والرائحةُ: النسيم طيِّباً كان أَو

نَتْناً. والرائحة: ريحٌ طيبة تجدها في النسيم؛ تقول لهذه البقلة رائحة

طيبة. ووَجَدْتُ رِيحَ الشيء ورائحته، بمعنًى.

ورِحْتُ رائحة طيبة أَو خبيثة أَراحُها وأَرِيحُها وأَرَحْتُها

وأَرْوَحْتُها: وجدتها. وفي الحديث: من أَعانَ على مؤمن أَو قتل مؤمناً لم يُرِحْ

رائحةَ الجنة، من أَرَحْتُ، ولم يَرَحْ رائحة الجنة من رِحْتُ أَراحُ؛

ولم يَرِحْ تجعله من راحَ الشيءَ يَرِيحُه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: من قتل نفساً مُعاهدةً لم يَرِحْ رائحةَ الجنة أَي لم يَشُمَّ

ريحها؛ قال أَبو عمرو: هو من رِحْتُ الشيءَ أَرِيحه إِذا وجَدْتَ ريحه؛ وقال

الكسائي: إِنما هو لم يُرِحْ رائحة الجنة، مِن أَرَحْتُ الشيء فأَنا

أُرِيحَه إِذا وجدت ريحه، والمعنى واحد؛ وقال الأَصمعي: لا أَدري هو مِن

رِحْتُ أَو من أَرَحْتُ؛ وقال اللحياني: أَرْوَحَ السبُعُ الريحَ وأَراحها

واسْتَرْوَحَها واستراحها: وَجَدَها؛ قال: وبعضهم يقول راحَها بغير أَلف،

وهي قليلة. واسْتَرْوَحَ الفحلُ واستراح: وجد ريح الأُنثى. وراحَ الفرسُ

يَراحُ راحةً إِذا تَحَصَّنَ أَي صار فحلاً؛ أَبو زيد: راحت الإِبلُ

تَراحُ رائحةً؛ وأَرَحْتُها أَنا. قال الأَزهري: قوله تَرَاحُ رائحةً مصدر

على فاعلة؛ قال: وكذلك سمعته من العرب، ويقولون: سمعتُ راغِيةَ الإِبل

وثاغِيةَ الشاء أَي رُغاءَها وثُغاءَها. والدُّهْنُ المُرَوَّحُ:

المُطَيَّبُ؛ ودُهْن مُطَيَّب مُرَوَّحُ الرائحةِ، ورَوِّحْ دُهْنَكَ بشيء تجعل فيه

طيباً؛ وذَرِيرَةٌ مُرَوَّحة: مُطَيَّبة، كذلك؛ وفي الحديث: أَنه أَمرَ

بالإِثْمِد المُرَوَّحِ عند النوم؛ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، نَهَى أَن يَكْتَحِلَ المُحْرِمُ بالإِثْمِدِ المُرَوَّح؛ قال أَبو

عبيد: المُرَوَّحُ المُطَيَّبُ بالمسك كأَنه جُعل له رائحةٌ تَفُوحُ بعد

أَن لم تكن له رائحة، وقال: مُرَوَّحٌ، بالواو، لأَن الياءَ في الريح

واو، ومنه قيل: تَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة.

وأَرْوَحَ اللحمُ: تغيرت رائحته، وكذلك الماءُ؛ وقال اللحياني وغيره:

أَخذتْ فيه الريح وتَغَيَّر. وفي حديث قَتَادةَ: سُئِل عن الماء الذي قد

أَروَحَ، أَيُتَوَضَّأُ منه؟ فقال: لا بأْس. يقال: أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ

إِذا تغيرت ريحه؛ وأَراح اللحمُ أَي أَنْتَنَ. وأَرْوَحَنِي الضَّبُّ:

وجد ريحي؛ وكذلك أَرْوَحَني الرجلُ. ويقال: أَراحَني الصيدُ إِذا وجَدَ

رِيحَ الإِنْسِيِّ. وفي التهذيب: أَرْوَحَنِي الصيدُ إِذا وجد ريحَك؛ وفيه:

وأَرْوَحَ الصيدُ واسْتَرْوَحَ واستراح إِذا وجد ريح الإِنسان؛ قال أَبو

زيد: أَرْوَحَنِي الصيجُ والضبُّ إِرْواحاً، وأَنْشاني إِنشاءً إِذا وجد

ريحَك ونَشْوَتَك، وكذلك أَرْوَحْتُ من فلان طِيباً، وأَنْشَيْتُ منه

نَشْوَةً.

والاسْتِرْواحُ: التَّشَمُّمُ.

الأَزهري: قال أَبو زيد سمعت رجلاً من قَيْس وآخر من تميم يقولان:

قَعَدْنا في الظل نلتمس الراحةَ؛ والرَّوِيحةُ والراحة بمعنى واحد. وراحَ

يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ؛ وقيل: يومٌ رائحٌ وليلة رائحةٌ طيبةُ الريح؛

يقال: رَاحَ يومُنا يَرَاحُ رَوْحاً إِذا طابَت رِيحهُ؛ ويوم رَيِّحٌ؛

قال جرير:

محا طَلَلاً، بين المُنِيفَةِ والنِّقا،

صَباً راحةٌ، أَو ذو حَبِيَّيْنِ رائحُ

وقال الفراء: مكانٌ راحٌ ويومٌ راحٌ؛ يقال: افتح البابَ حتى يَراحَ

البيتُ أَي حتى يدخله الريح؛ وقال:

كأَنَّ عَيْنِي، والفِراقُ مَحْذورْ،

غُصْنٌ من الطَّرْفاءِ، راحٌ مَمْطُورْ

والرَّيْحانُ: كلُّ بَقْل طَيِّب الريح، واحدته رَيْحانة؛ وقال:

بِرَيْحانةٍ من بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ،

لها أَرَجٌ، ما حَوْلها، غيرُ مُسْنِتِ

والجمع رَياحين. وقيل: الرَّيْحانُ أَطراف كل بقلة طيبة الريح إِذا خرج

عليها أَوائلُ النَّوْر؛ وفي الحديث: إِذا أُعْطِيَ أَحدُكم الرَّيْحانَ

فلا يَرُدَّه؛ هو كل نبت طيب الريح من أَنواع المَشْمُوم. والرَّيْحانة:

الطَّاقةُ من الرَّيحان؛ الأَزهري: الريحان اسم جامع للرياحين الطيبة

الريح، والطاقةُ الواحدةُ: رَيْحانةٌ. أَبو عبيد: إِذا طال النبتُ قيل: قد

تَرَوَّحتِ البُقُول، فهي مُتَرَوِّحةٌ. والريحانة: اسم للحَنْوَة

كالعَلَمِ. والرَّيْحانُ: الرِّزْقُ، على التشبيه بما تقدم.

وقوله تعالى: فَرَوْحٌ ورَيْحان أَي رحمة ورزق؛ وقال الزجاج: معناه

فاستراحة وبَرْدٌ، هذا تفسير الرَّوْح دون الريحان؛ وقال الأَزهري في موضع

آخر: قوله فروح وريحان، معناه فاستراحة وبرد وريحان ورزق؛ قال: وجائز أَن

يكون رَيحانٌ هنا تحيَّة لأَهل الجنة، قال: وأَجمع النحويون أَن رَيْحاناً

في اللغة من ذوات الواو، والأَصل رَيْوَحانٌ

(* قوله «والأصل ريوحان» في

المصباح، أصله ريوحان، بياء ساكنة ثم واو مفتوحة، ثم قال وقال جماعة: هو

من بنات الياء وهو وزان شيطان، وليس تغيير بدليل جمعه على رياحين مثل

شيطان وشياطين.) فقلبت الواو ياء وأُدغمت فيها الياء الأُولى فصارت

الرَّيَّحان، ثم خفف كما قالوا: مَيِّتٌ ومَيْتٌ، ولا يجوز في الرَّيحان التشديد

إِلاَّ على بُعْدٍ لأَنه قد زيد فيه أَلف ونون فخُفِّف بحذف الياء وأُلزم

التخفيف؛ وقال ابن سيده: أَصل ذلك رَيْوَحان، قلبت الواو ياء لمجاورتها

الياء، ثم أُدغمت ثم خففت على حدّ مَيْتٍ، ولم يستعمل مشدَّداً لمكان

الزيادة كأَنَّ الزيادة عوض من التشديد فَعْلاناً على المعاقبة

(* قوله

«فعلاناً على المعاقبة إلخ» كذا بالأصل وفيه سقط ولعل التقدير وكون أصله

روحاناً لا يصح لان فعلاناً إلخ أَو نحو ذلك.) لا يجيء إِلا بعد استعمال

الأَصل ولم يسمع رَوْحان. التهذيب: وقوله تعالى: فروح وريحان؛ على قراءة من

ضم الراء، تفسيره: فحياة دائمة لا موت معها، ومن قال فَرَوْحٌ فمعناه:

فاستراحة، وأَما قوله: وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ منه؛ فمعناه برحمة منه، قال:

كذلك قال المفسرون؛ قال: وقد يكون الرَّوْح بمعنى الرحمة؛ قال الله تعالى:

لا تَيْأَسُوا من رَوْح الله أَي من رحمة الله؛ سماها رَوْحاً لأَن

الرَّوْحَ والراحةَ بها؛ قال الأَزهري: وكذلك قوله في عيسى: ورُوحٌ منه أَي

رحمة منه، تعالى ذكره.

والعرب تقول: سبحان الله ورَيْحانَه؛ قال أَهل اللغة: معناه واسترزاقَه،

وهو عند سيبويه من الأَسماء الموضوعة موضع المصادر، تقول: خرجت أَبتغي

رَيْحانَ الله؛ قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:

سلامُ الإِله ورَيْحانُه،

ورَحْمَتُه وسَماءٌ دِرَرْ

غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العبادِ،

فأَحْيا البلادَ، وطابَ الشَّجَرْ

قال: ومعنى قوله وريحانه: ورزقه؛ قال الأَزهري: قاله أَبو عبيدة وغيره؛

قال: وقيل الرَّيْحان ههنا هو الرَّيْحانُ الذي يُشَمّ. قال الجوهري:

سبحان الله ورَيْحانَه نصبوهما على المصدر؛ يريدون تنزيهاً له واسترزاقاً.

وفي الحديث: الولد من رَيْحانِ الله. وفي الحديث: إِنكم لتُبَخِّلُون

(*

قوله «انكم لتبخلون إلخ» معناه أن الولد يوقع أباه في الجبن خوفاً من أن

يقتل، فيضيع ولده بعده، وفي البخل ابقاء على ماله، وفي الجهل شغلاً به عن

طلب العلم. والواو في وانكم للحال، كأنه قال: مع انكم من ريحان الله أي

من رزق الله تعالى. كذا بهامش النهاية.) وتُجَهِّلُون وتُجَبِّنُونَ

وإِنكم لمن رَيْحانِ الله؛ يعني الأَولادَ. والريحان يطلق على الرحمة والرزق

والراحة؛ وبالرزق سمي الولد رَيْحاناً.

وفي الحديث: قال لعليّ، رضي الله عنه: أُوصيك بِرَيْحانَتَيَّ خيراً قبل

أَن يَنهَدَّ رُكناك؛ فلما مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: هذا

أَحدُ الركنين، فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر؛ وأَراد بريحانتيه

الحسن والحسين، رضي الله تعالى عنهما. وقوله تعالى: والحَبُّ ذو

العَصْفِ والرَّيحانُ؛ قيل: هو الوَرَقُ؛ وقال الفراء: ذو الوَرَق والرِّزقُ،

وقال الفرّاء: العَصْفُ ساقُ الزرعِ والرَّيْحانُ ورَقهُ.

وراحَ منك معروفاً وأَرْوَحَ، قال: والرَّواحُ والراحةُ والمُرايَحةُ

والرَّوِيحَةُ والرَّواحة: وِجْدَانُك الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيضاً: السرور والفَرَحُ، واستعاره عليّ، رضي الله عنه،

لليقين فقال: فباشِرُوا رَوْحَ اليقين؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد

الفَرْحة والسرور اللذين يَحْدُثان من اليقين. التهذيب عن الأَصمعي:

الرَّوْحُ الاستراحة من غم القلب؛ وقال أَبو عمرو: الرَّوْحُ الفَرَحُ،

والرَّوْحُ؛ بَرْدُ نسيم الريح. الأَصمعي: يقال فلان يَراحُ للمعروف إِذا أَخذته

أَرْيَحِيَّة وخِفَّة.

والرُّوحُ، بالضم، في كلام العرب: النَّفْخُ، سمي رُوحاً لأَنه رِيحٌ

يخرج من الرُّوحِ؛ ومنه قول ذي الرمة في نار اقْتَدَحَها وأَمر صاحبه

بالنفخ فيها، فقال:

فقلتُ له: ارْفَعْها إِليك، وأَحْيِها

برُوحكَ، واجْعَله لها قِيتَةً قَدْرا

أَي أَحيها بنفخك واجعله لها؛ الهاء للرُّوحِ، لأَنه مذكر في قوله:

واجعله، والهاء التي في لها للنار، لأَنها مؤنثة. الأَزهري عن ابن الأَعرابي

قال: يقال خرج رُوحُه، والرُّوحُ مذكر.

والأَرْيَحِيُّ: الرجل الواسع الخُلُق النشيط إِلى المعروف يَرْتاح لما

طلبت ويَراحُ قَلْبُه سروراً. والأَرْيَحِيُّ: الذي يَرْتاح للنَّدى.

وقال الليث: يقال لكل شيء واسع أَرْيَحُ؛ وأَنشد:

ومَحْمِل أَرْيَح جَحاحِي

قال: وبعضهم يقول ومحمل أَرْوَح، ولو كان كذلك لكان قد ذمَّه لأَن

الرَّوَحَ الانبطاح، وهو عيب في المَحْمِلِ. قال: والأَرْيَحِيُّ مأْخوذ من

راحَ يَرَاحُ، كما يقال للصَّلْتِ المُنْصَلِتِ: أَصْلَتِيٌّ،

وللمُجْتَنِبِ: أَجْنَبِيٌّ، والعرب تحمل كثيراً من النعت على أَفْعَلِيّ فيصر كأَنه

نسبة. قال الأَزهري: وكلام العرب تقول رجل أَجْنَبُ وجانِبٌ وجُنُبٌ، ولا

تكاد تقول أَجْنَبِيٌّ. ورجل أَرْيَحِيٌّ: مُهْتَزٌّ للنَّدى والمعروف

والعطية واسِعُ الخُلُق، والاسم الأَرْيَحِيَّة والتَّرَيُّح؛ عن

اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن التَّرَيُّح مصدر تَريَّحَ، وسنذكره؛ وفي شعر

النابغة الجعدي يمدح ابن الزبير:

حَكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لمّا وَلِيتَنا،

وعُثمانَ والفارُوقَ، فارْتاحَ مُعْدِمُ

أَي سَمَحَت نفسُ المُعْدِم وسَهُلَ عليه البَذل.

يقال: رِحْتُ المعروف أَراحُ رَيْحاً وارْتَحْتُ أَرْتاحُ ارْتِياحاً

إِذا مِلْتَ إِليه وأَحببته؛ ومنه قولهم: أَرْيَحِيٌّ إِذا كان سخيّاً

يَرْتاحُ للنَّدَى. وراحَ لذلك الأَمر يَراحُ رَواحاً ورُؤُوحاً، وراحاً

وراحةً وأَرْيَحِيَّةً ورِياحةً: أَشْرَق له وفَرِحَ به وأَخَذَتْه له

خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ؛ قال الشاعر:

إِنَّ البخيلَ إِذا سأَلْتَ بَهَرْتَه،

وتَرَى الكريمَ يَراحُ كالمُخْتالِ

وقد يُستعارُ للكلاب وغيرها؛ أَنشد اللحياني:

خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّياحِ إِذا غَدَتْ

فِعْلَ الضِّراءِ، تَراحُ للكَلاَّبِ

ويقال: أَخذته الأَرْيَحِيَّة إِذا ارتاح للنَّدَى. وراحتْ يَدُه بكذا

أَي خَفَّتْ له. وراحت يده بالسيف أَي خفت إِلى الضرب به؛ قال أُمَيَّةُ

بنُ أَبي عائذ الهذلي يصف صائداً:

تَراحُ يَداه بِمَحْشُورة،

خَواظِي القِداحِ، عِجافِ النِّصال

أَراد بالمحشورة نَبْلاَ، للُطْفِ قَدِّها لأَنه أَسرع لها في الرمي عن

القوس. والخواظي: الغلاظ القصار. وأَراد بقوله عجاف النصال: أَنها

أُرِقَّتْ. الليث: راحَ الإِنسانُ إِلى الشيء يَراحُ إِذا نَشِطَ وسُرَّ به،

وكذلك ارتاحَ؛ وأَنشد:

وزعمتَ أَنَّك لا تَراحُ إِلى النِّسا،

وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحَ المُتَرَدِّدِ

والرِّياحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيء فيَسْتَرْوِحَ ويَنْشَطَ

إِليه.والارتياح: النشاط. وارْتاحَ للأَمر: كراحَ؛ ونزلت به بَلِيَّةٌ

فارْتاحَ اللهُ له برَحْمَة فأَنقذه منها؛ قال رؤبة:

فارْتاحَ رَبي، وأَرادَ رَحْمَتي،

ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ

أَراد: فارتاح نظر إِليَّ ورحمني. قال الأَزهري: قول رؤبة في فعل الخالق

قاله بأَعرابيته، قال: ونحن نَسْتَوْحِشُ من مثل هذا اللفظ لأَن الله

تعالى إِنما يوصف بما وصف به نفسه، ولولا أَن الله، تعالى ذكره، هدانا

بفضله لتمجيده وحمده بصفاته التي أَنزلها في كتابه، ما كنا لنهتدي لها أَو

نجترئ عليها؛ قال ابن سيده: فأَما الفارسي فجعل هذا البيت من جفاء

الأَعراب، كما قال:

لا هُمَّ إِن كنتَ الذي كعَهْدِي،

ولم تُغَيِّرْكَ السِّنُونَ بَعْدِي

وكما قال سالمُ بنُ دارَةَ:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَكَ اللهُ عليه حَرَّمَهْ،

فما أَكلتَ لَحْمَه ولا دَمَهْ

والرَّاحُ: الخمرُ، اسم لها. والراحُ: جمع راحة، وهي الكَفُّ. والراح:

الارْتِياحُ؛ قال الجُمَيحُ ابنُ الطَّمَّاح الأَسَدِيُّ:

ولَقِيتُ ما لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها،

وفَقَدْتُ راحِي في الشَّبابِ وخالي

والخالُ: الاختيال والخُيَلاءُ، فقوله: وخالي أَي واختيالي.

والراحةُ: ضِدُّ التعب. واسْتراحَ الرجلُ، من الراحة. والرَّواحُ

والراحة مِن الاستراحة. وأَراحَ الرجل والبعير وغيرهما، وقد أَراحَني، ورَوَّح

عني فاسترحت؛ ويقال: ما لفلان في هذا الأَمر من رَواح أَي من راحة؛ وجدت

لذلك الأَمر راحةً أَي خِفَّةً؛ وأَصبح بعيرك مُرِيحاً أَي مُفِيقاً؛

وأَنشد ابن السكيت:

أَراحَ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ،

إِراحةَ الجِدَايةِ النَّفُوزِ

الليث: الراحة وِجْدانُك رَوْحاً بعد مشقة، تقول: أَرِحْنُ إِراحةً

فأَسْتَريحَ؛ وقال غيره: أَراحهُ إِراحةً وراحةً، فالإِراحةُ المصدرُ،

والراحةُ الاسم، كقولك أَطعته إِطاعة وأَعَرْتُه إِعَارَةً وعارَةً. وفي

الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لمؤذنه بلال: أَرِحْنا بها أَي أَذّن

للصلاة فتَسْتَريحَ بأَدائها من اشتغال قلوبنا بها؛ قال ابن الأَثير: وقيل

كان اشتغاله بالصلاة راحة له، فإِنه كان يَعُدُّ غيرها من الأَعمال

الدنيوية تعباً، فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولذا

قال: وقُرَّة عيني في الصلاة، قال: وما أَقرب الراحة من قُرَّة العين.

يقال: أَراحَ الرجلُ واسْتراحَ إِذا رجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء؛ قال: ومنه

حديث أُمِّ أَيْمَنَ أَنها عَطِشَتْ مُهاجِرَةً في يوم شديد الحرّ

فَدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السماء فشربت حتى أَراحتْ. وقال اللحياني: أَراحَ

الرجلُ اسْتراحَ ورجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء، وكذلك الدابة؛ وأَنشد:

تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ

أَي تَسترِيحُ. وأَراحَ: دخل في الرِّيح. وأَراحَ إِذا وجد نسيم الريح.

وأَراحَ إِذا دخل في الرَّواحِ. وأَراحَ إِذا نزل عن بعيره لِيُرِيحه

ويخفف عنه. وأَراحه الله فاستَراحَ، وأَراحَ تنفس؛ وقال امرؤ القيس يصف

فرساً بسَعَةِ المَنْخَرَيْنِ:

لها مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع،

فمنه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ

وأَراحَ الرجلُ: ماتَ، كأَنه استراحَ؛ قال العجاج:

أَراحَ بعد الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ

(* قوله «والتغمغم» في الصحاح ومثله بهامش الأصل والتغمم.)

وفي حديث الأَسود بن يزيد: إِن الجمل الأَحمر لَيُرِيحُ فيه من الحرّ؛

الإِراحةُ ههنا: الموتُ والهلاك، ويروى بالنون، وقد تقدم.

والتَّرْوِيحةُ في شهر رمضان: سمِّيت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أَربع

ركعات؛ وفي الحديث: صلاة التراويح؛ لأَنهم كانوا يستريحون بين كل

تسليمتين. والتراويح: جمع تَرْوِيحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، تَفْعِيلة

منها، مثل تسليمة من السَّلام. والراحةُ: العِرْس لأَنها يُسْتراح إِليها.

وراحةُ البيت: ساحتُه.وراحةُ الثوب: طَيُّه. ابن شميل: الراحة من الأَرض:

المستويةُ، فيها ظَهورٌ واسْتواء تنبت كثيراً، جَلَدٌ من الأَرض، وفي

أَماكن منها سُهُولٌ وجَراثيم، وليست من السَّيْل في شيء ولا الوادي،

وجمعها الرَّاحُ، كثيرة النبت.

أَبو عبيد: يقال أَتانا فلان وما في وجهه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وما

في وجهه رائحةُ دَمٍ أَي شيء. والمطر يَسْتَرْوِحُ الشجرَ أَي يُحْييه؛

قال:

يَسْتَرْوِحُ العِلمُ مَنْ أَمْسَى له بَصَرٌ

وكان حَيّاً كما يَسْتَرْوِحُ المَطَرُ

والرَّوْحُ: الرحمة؛ وفي الحديث عن أَبي هريرة قال: سمعت رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يقول: الريحُ من رَوْحِ الله تأْتي بالرحمة وتأْتي

بالعذاب، فإِذا رأَيتموها فلا تَسُبُّوها واسأَلوا من خيرها، واستعذوا بالله

من شرِّها؛ وقوله: من روح الله أَي من رحمة الله، وهي رحمة لقوم وإِن كان

فيها عذاب لآخرين. وفي التنزيل: ولا تَيْأَسُوا من رَوْحِ الله؛ أَي من

رحمة الله، والجمع أَرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفْسُ، يذكر ويؤنث، والجمع الأَرواح. التهذيب: قال أَبو

بكر بنُ الأَنْباريِّ: الرُّوحُ والنَّفْسُ واحد، غير أَن الروح مذكر

والنفس مؤنثة عند العرب. وفي التنزيل: ويسأَلونك عن الرُّوح قل الروح من

أَمر ربي؛ وتأْويلُ الروح أَنه ما به حياةُ النفْس. وروى الأَزهري بسنده عن

ابن عباس في قوله: ويسأَلونك عن الروح؛ قال: إِن الرُّوح قد نزل في

القرآن بمنازل، ولكن قولوا كما قال الله، عز وجل: قل الروح من أَمر ربي وما

أُوتيتم من العلم إِلا قليلاً. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

اليهود سأَلوه عن الروح فأَنزل الله تعالى هذه الآية. وروي عن الفراء أَنه

قال في قوله: قل الروح من أَمر ربي؛ قال: من عِلم ربي أَي أَنكم لا

تعلمونه؛ قال الفراء: والرُّوح هو الذي يعيش به الإِنسان، لم يخبر الله تعالى

به أَحداً من خلقه ولم يُعْطِ عِلْمَه العباد. قال: وقوله عز وجل:

ونَفَخْتُ فيه من رُوحي؛ فهذا الذي نَفَخَه في آدم وفينا لم يُعْطِ علمه أَحداً

من عباده؛ قال: وسمعت أَبا الهيثم يقول: الرُّوحُ إِنما هو النَّفَسُ

الذي يتنفسه الإِنسان، وهو جارٍ في جميع الجسد، فإِذا خرج لم يتنفس بعد

خروجه، فإِذا تَتامَّ خروجُه بقي بصره شاخصاً نحوه، حتى يُغَمَّضَ، وهو

بالفارسية «جان» قال: وقول الله عز وجل في قصة مريم، عليها السلام: فأَرسلنا

إِليها روحَنا فتمثل لها بَشَراً سَوِيّاً؛ قال: أَضافِ الروحَ المُرْسَلَ

إِلى مريم إِلى نَفْسه كما تقول: أَرضُ الله وسماؤه، قال: وهكذا قوله

تعالى للملائكة: فإِذا سوَّيته ونَفَخْتُ فيه من روحي؛ ومثله: وكَلِمَتُه

أَلقاها إِلى مريم ورُوحٌ منه؛ والرُّوحُ في هذا كله خَلْق من خَلْق الله

لم يعط علمه أَحداً؛ وقوله تعالى: يُلْقِي الرُّوحَ من أَمره على من يشاء

من عباده؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَن الرُّوح الوَحْيُ أَو أَمْرُ

النبوّة؛ ويُسَمَّى القرآنُ روحاً. ابن الأَعرابي: الرُّوحُ الفَرَحُ.

والرُّوحُ: القرآن. والرُّوح: الأَمرُ. والرُّوح: النَّفْسُ. قال أَبو

العباس

(* قوله «قال أبو العباس» هكذا في الأصل.): وقوله عز وجل: يُلْقي

الرُّوحَ من أَمره على من يشاء من عباده ويُنَزِّلُ الملائكةَ بالرُّوحِ من

أَمره؛ قال أَبو العباس: هذا كله معناه الوَحْيُ، سمِّي رُوحاً لأَنه حياة

من موت الكفر، فصار بحياته للناس كالرُّوح الذي يحيا به جسدُ الإِنسان؛

قال ابن الأَثير: وقد تكرر ذكر الرُّوح في الحديث كما تكرَّر في القرآن

ووردت فيه على معان، والغالب منها أَن المراد بالرُّوح الذي يقوم به

الجسدُ وتكون به الحياة، وقد أُطلق على القرآن والوحي والرحمة، وعلى جبريل في

قوله: الرُّوحُ الأَمين؛ قال: ورُوحُ القُدُس يذكَّر ويؤنث. وفي الحديث:

تَحابُّوا بذكر الله ورُوحِه؛ أَراد ما يحيا به الخلق ويهتدون فيكون حياة

لكم، وقيل: أَراد أَمر النبوَّة، وقيل: هو القرآن. وقوله تعالى: يوم

يَقُومُ الرُّوحُ والملائكةُ صَفّاً؛ قال الزجاج: الرُّوحُ خَلْقٌ كالإِنْسِ

وليس هو بالإِنس، وقال ابن عباس: هو ملَك في السماء السابعة، وجهه على

صورة الإنسان وجسده على صورة الملائكة؛ وجاء في التفسير: أَن الرُّوحَ

ههنا جبريل؛ ورُوحُ الله: حكمُه وأَمره. والرُّوحُ: جبريل عليه السلام. وروى

الأَزهري عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى أَنه قال في قول الله تعالى:

وكذلك أَوحينا إِليك رُوحاً من أَمرنا؛ قال: هو ما نزل به جبريل من الدِّين

فصار تحيا به الناس أَي يعيش به الناس؛ قال: وكلُّ ما كان في القرآن

فَعَلْنا، فهو أَمره بأَعوانه، أَمر جبريل وميكائيل وملائكته، وما كان

فَعَلْتُ، فهو ما تَفَرَّد به؛ وأَما قوله: وأَيَّدْناه برُوح القُدُس، فهو

جبريل، عليه السلام. والرُّوحُ: عيسى، عليه السلام. والرُّوحُ: حَفَظَةٌ على

الملائكة الحفظةِ على بني آدم، ويروى أَن وجوههم مثل وجوه الإِنس.

وقوله: تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ؛ يعني أُولئك.

والرُّوحانيُّ من الخَلْقِ: نحوُ الملائكة ممن خَلَقَ اللهُ رُوحاً بغير

جسد، وهو من نادر معدول النسب. قال سيبويه: حكى أَبو عبيدة أَن العرب

تقوله لكل شيء كان فيه رُوحٌ من الناس والدواب والجن؛ وزعم أَبو الخطاب

أَنه سمع من العرب من يقول في النسبة إِلى الملائكة والجن رُوحانيٌّ، بضم

الراء، والجمع روحانِيُّون. التهذيب: وأَما الرُّوحاني من الخلق فإِنَّ

أَبا داود المَصاحِفِيَّ روى عن النَّضْر في كتاب الحروف المُفَسَّرةِ من

غريب الحديث أَنه قال: حدثنا عَوْفٌ الأَعرابي عن وَرْدانَ بن خالد قال:

بلغني أَن الملائكة منهم رُوحانِيُّون، ومنه مَن خُلِقَ من النور، قال: ومن

الرُّوحانيين جبريل وميكائيل وإِسرافيل، عليهم السلام؛ قال ابن شميل:

والرُّوحانيون أَرواح ليست لها أَجسام، هكذا يقال؛ قال: ولا يقال لشيء من

الخلق رُوحانيٌّ إِلا للأَرواح التي لا أَجساد لها مثل الملائكة والجن وما

أَشبههما، وأَما ذوات الأَجسام فلا يقال لهم رُوحانيون؛ قال الأَزهري:

وهذا القول في الرُّوحانيين هو الصحيح المعتمد لا ما قاله ابن المُظَفَّر

ان الرُّوحانيّ الذي نفخ فيه الرُّوح. وفي الحديث: الملائكة

الرُّوحانِيُّونَ، يروى بضم الراء وفتحها، كَأَنه نسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وهو

نسيم الريح، والَلف والنون من زيادات النسب، ويريد به أَنهم أَجسام

لطيفة لا يدركها البصر.

وفي حديث ضِمامٍ: إِني أُعالج من هذه الأَرواح؛ الأَرواح ههنا: كناية عن

الجن سمُّوا أَرواحاً لكونهم لا يُرَوْنَ، فهم بمنزلة الأَرواح. ومكان

رَوْحانيٌّ، بالفتح، أَي طَيِّب. التهذيب: قال شَمرٌ: والرِّيحُ عندهم

قريبة من الرُّوح كما قالوا: تِيهٌ وتُوهٌ؛ قال أَبو الدُّقَيْش: عَمَدَ

مِنَّا رجل إِلى قِرْبَةٍ فملأَها من رُوحِه أَي من رِيحِه ونَفَسِه.

والرَّواحُ: نقيضُ الصَّباح، وهو اسم للوقت، وقيل: الرَّواحُ العَشِيُّ،

وقيل: الرَّواحُ من لَدُن زوال الشمس إِلى الليل. يقال: راحوا يفعلون

كذا وكذا ورُحْنا رَواحاً؛ يعني السَّيْرَ بالعَشِيِّ؛ وسار القوم رَواحاً

وراحَ القومُ، كذلك. وتَرَوَّحْنا: سِرْنا في ذلك الوقت أَو عَمِلْنا؛

وأَنشد ثعلب:

وأَنتَ الذي خَبَّرْتَ أَنك راحلٌ،

غَداةً غَدٍ، أَو رائحُ بهَجِيرِ

والرواح: قد يكون مصدر قولك راحَ يَرُوحُ رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا

يَغْدُو غُدُوًّا. وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيِّ ورِياحٍ، بمعنًى.

ورجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ اسم للجمع، ورَؤُوحٌ مِن قوم رُوحٍ، وكذلك

الطير.وطير رَوَحٌ: متفرقة؛ قال الأَعشى:

ماتَعِيفُ اليومَ في الطيرِ الرَّوَحْ،

من غُرابِ البَيْنِ، أَو تَيْسٍ سَنَحْ

ويروى: الرُّوُحُ؛ وقيل: الرَّوَحُ في هذا البيت: المتفرّقة، وليس بقوي،

إِنما هي الرائحة إِلى مواضعها، فجمع الرائح على رَوَحٍ مثل خادم

وخَدَمٍ؛ التهذيب: في هذا البيت قيل: أَراد الرَّوَحةَ مثل الكَفَرَة

والفَجَرة، فطرح الهاء. قال: والرَّوَحُ في هذا البيت المتفرّقة.

ورجل رَوَّاحٌ بالعشي، عن اللحياني: كَرَؤُوح، والجمع رَوَّاحُون، ولا

يُكَسَّر.

وخرجوا بِرِياحٍ من العشيّ، بكسر الراءِ، ورَواحٍ وأَرْواح أَي بأَول.

وعَشِيَّةٌ: راحةٌ؛ وقوله:

ولقد رأَيتك بالقَوادِمِ نَظْرَةً،

وعليَّ، من سَدَفِ العَشِيِّ، رِياحُ

بكسر الراء، فسره ثعلب فقال: معناه وقت.

وقالوا: قومُك رائحٌ؛ عن اللحياني حكاه عن الكسائي قال: ولا يكون ذلك

إِلاَّ في المعرفة؛ يعني أَنه لا يقال قوم رائحٌ.

وراحَ فلانٌ يَرُوحُ رَواحاً: من ذهابه أَو سيره بالعشيّ. قال الأَزهري:

وسمعت العرب تستعمل الرَّواحَ في السير كلَّ وقت، تقول: راحَ القومُ

إِذا ساروا وغَدَوْا، ويقول أَحدهم لصاحبه: تَرَوَّحْ، ويخاطب أَصحابه

فيقول: تَرَوَّحُوا أَي سيروا، ويقول: أَلا تُرَوِّحُونَ؟ ونحو ذلك ما جاء في

الأَخبار الصحيحة الثابتة، وهو بمعنى المُضِيِّ إِلى الجمعة والخِفَّةِ

إِليها، لا بمعنى الرَّواح بالعشي. في الحديث: مَنْ راحَ إِلى الجمعة في

الساعة الأُولى أَي من مشى إِليها وذهب إِلى الصلاة ولم يُرِدْ رَواحَ آخر

النهار. ويقال: راحَ القومُ وتَرَوَّحُوا إِذا ساروا أَيَّ وقت كان.

وقيل: أَصل الرَّواح أَن يكون بعد الزوال، فلا تكون الساعات التي عدَّدها في

الحديث إِلاَّ في ساعة واحدة من يوم الجمعة، وهي بعد الزوال كقولك: قعدت

عندك ساعة إِنما تريد جزءاً من الزمن، وإِن لم يكن ساعة حقيقة التي هي

جزء من أَربعة وعشرين جزءاً مجموع الليل والنهار،وإِذا قالت العرب: راحت

الإِبل تَرُوحُ وتَراحُ رائحةً، فَرواحُها ههنا أَن تأْوِيَ بعد غروب

الشمس إِلى مُراحِها الذي تبيت فيه. ابن سيده: والإِراحةُ رَدُّ الإِبل

والغنم من العَشِيِّ إِلى مُرَاحها حيث تأْوي إِليه ليلاً، وقد أَراحها راعيها

يُرِيحُها. وفي لغة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وفي حديث عثمان، رضي الله

عنه: رَوَّحْتُها بالعشيّ أَي رَدَدْتُها إِلى المُراحِ. وسَرَحَتِ الماشية

بالغداة وراحتْ بالعَشِيِّ أَي رجعت. وتقول: افعل ذلك في سَراحٍ ورَواحٍ

أَي في يُسرٍ بسهولة؛ والمُراحُ: مأْواها ذلك الأَوانَ، وقد غلب على

موضع الإِبل.

والمُراحُ، بالضم: حيث تأْوي إِليه الإِبل والغنم بالليل.

وقولهم: ماله سارِحةٌ ولا رائحةٌ أَي شيء؛ راحتِ الإِبلُ وأَرَحْتُها

أَنا إِذا رددتُها إِلى المُراحِ؛ وقي حديث سَرِقَة الغنم: ليس فيه قَطْعٌ

حتى يُؤْوِيَهُ المُراح؛ المُراحُ، بالضم: الموضع الذي تَرُوحُ إِليه

الماشية أَي تأْوي إِليه ليلاً، وأَما بالفتح، فهو الموضع الذي يروح إِليه

القوم أَو يَروحُونَ منه، كالمَغْدَى الموضع الذي يُغْدَى منه.

وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: وأَراحَ عَلَيَّ نَعَماً ثَرِيّاً أَي أَعطاني،

لأَنها كانت هي مُراحاً لِنَعَمِه، وفي حديثها أَيضاً: وأَعطاني من كل

رائحة زَوْجاً أَي مما يَرُوحُ عليه من أَصناف المال أَعطاني نصيباً

وصِنْفاً، ويروى: ذابِحةٍ، بالذال المعجمة والباء، وقد تقدم. وفي حديث أَبي

طلحة: ذاك مالٌ رائحٌ أَي يَرُوحُ عليك نَفْعُه وثوابُه يعني قُرْبَ وُصوله

إِليه، ويروى بالباء وقد تقدم.

والمَراحُ، بالفتح: الموضع الذي يَرُوحُ منه القوم أَو يَرُوحُون إِليه

كالمَغْدَى من الغَداةِ؛ تقول: ما ترك فلانٌ من أَبيه مَغدًى ولا مَراحاً

إِذا أَشبهه في أَحوالِه كلها.

والتَّرْوِيحُ: كالإِراحةِ؛ وقال اللحياني: أَراحَ الرجل إِراحةً

وإِراحاً إِذا راحت عليه إِبلُه وغنمه وماله ولا يكون ذلك إِلاّ بعد الزوال؛

وقول أَبي ذؤيب:

كأَنَّ مَصاعِيبَ، زُبَّ الرُّؤُو

سِ، في دارِ صِرْمٍ، تُلاقس مُرِيحا

يمكن أَن يكون أَراحتْ لغة في راحت، ويكون فاعلاً في معنى مفعول، ويروى:

تُلاقي مُرِيحاً أَي الرجلَ الذي يُرِيحُها. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّه

إِذا رددته عليه؛ وقال الشاعر:

أَلا تُرِيحي علينا الحقَّ طائعةً،

دونَ القُضاةِ، فقاضِينا إِلى حَكَمِ

وأَرِحْ عليه حَقَّه أَي رُدَّه. وفي حديث الزبير: لولا حُدُودٌ

فُرِضَتْ وفرائضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلها أَي تُرَدُّ إِليهم وأَهلُها هم

الأَئمة، ويجوز بالعكس وهو أَن الأَئمة يردُّونها إِلى أَهلها من الرعية؛

ومنه حديث عائشة: حتى أَراحَ الحقَّ على أَهله.

ورُحْتُ القومَ رَوْحاً ورَواحاً ورُحْتُ إِليهم: ذهبت إِليهم رَواحاً

أَو رُحْتُ عندهم. وراحَ أَهلَه ورَوَّحَهم وتَرَوَّحَهم: جاءهم

رَواحاً.وفي الحديث: على رَوْحةٍ من المدينة أَي مقدار رَوْحةٍ، وهي المرَّة من

الرَّواح.

والرَّوائح: أَمطار العَشِيّ، واحدتُها رائحة، هذه عن اللحياني. وقال

مرة: أَصابتنا رائحةٌ أَي سَماء.

ويقال: هما يَتَراوحان عَمَلاً أَي يتعاقبانه، ويَرْتَوِحان مثلُه؛

ويقال: هذا الأَمر بيننا رَوَحٌ ورَِوِحٌ وعِوَرٌ إِذا تَراوَحُوه

وتَعاوَرُوه. والمُراوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَل، يعمل ذا مرة وذا مرة؛ قال

لبيد:ووَلَّى عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ،

يُراوِحُ بينَ صَوْنٍ وابْتِذالِ

يعني يَبْتَذِل عَدْوَه مرة ويصون أُخرى أَي يكُفُّ بعد اجتهاد.

والرَّوَّاحةُ: القطيعُ

(* قوله «والرواحة القطيع إلخ» كذا بالأصل بهذا

الضبط.) من الغنم.

ورَواحَ الرجلُ بين جنبيه إِذا تقلب من جَنْب إِلى جَنْب؛ أَنشد يعقوب:

إِذا اجْلَخَدَّ لم يَكَدْ يُراوِحُ،

هِلْباجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ

وراوَحَ بين رجليه إِذا قام على إِحداهما مرَّة وعلى الأَخرى مرة. وفي

الحديث: أَنه كان يُراوِحُ بين قدميه من طول القيام أَي يعتمد على

إِحداهما مرة وعلى الأُخرى مرة ليُوصِلَ الراحةَ إِلى كلٍّ منهما؛ ومنه حديث ابن

مسعود: أَنه أَبْصَرَ رجلاً صافًّا قدميه، فقال: لو راوَحَ كان أَفضلَ؛

ومنه حديث بكر بن عبد الله: كان ثابتٌ يُراوِحُ بين جَبْهَتِه وقَدَمَيه

أَي قائماً وساجداً، يعني في الصلاة؛ ويقال: إِن يديه لتَتراوَحانِ

بالمعروف؛ وفي التهذيب: لتَتَراحانِ بالمعروف.

وناقة مُراوِحٌ: تَبْرُكُ من وراء الإِبل؛ الأَزهري: ويقال للناقة التي

تبركُ وراءَ الإِبلِ: مُراوِحٌ ومُكانِفٌ، قال: كذلك فسره ابن الأَعرابي

في النوادر.

والرَّيِّحةُ من العضاه والنَّصِيِّ والعِمْقَى والعَلْقى والخِلْبِ

والرُّخامَى: أَن يَظْهَر النبتُ في أُصوله التي بقيت من عامِ أَوَّلَ؛

وقيل: هو ما نبت إِذا مسَّه البَرْدُ من غير مطر، وحكى كراع فيه الرِّيحة على

مثال فِعْلَة، ولم يَلْحك مَنْ سِواه إِلاَّ رَيِّحة على مِثال فَيِّحة.

التهذيب: الرَّيِّحة نبات يَخْضَرُّ بعدما يَبِسَ ورَقُه وأَعالي

أَغصانه.

وتَرَوَّحَ الشجرُ وراحَ يَراحُ: تَفَطَّرَ بالوَرَقِ قبل الشتاء من غير

مطر، وقال الأَصمعي: وذلك حين يَبْرُدُ الليل فيتفطر بالورق من غير مطر؛

وقيل: تَرَوَّحَ الشجر إِذا تَفَطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدبار الصيف؛ قال

الراعي:

وخالَفَ المجدَ أَقوامٌ، لهم وَرَقٌ

راحَ العِضاهُ به، والعِرْقُ مَدْخولُ

وروى الأَصمعي:

وخادَعَ المجدُ أَقواماً لهم وَرِقٌ

أَي مال. وخادَعَ: تَرَكَ، قال: ورواه أَبو عمرو: وخادَعَ الحمدَ أَقوام

أَي تركوا الحمد أَي ليسوا من أَهله، قال: وهذه هي الرواية الصحيحة. قال

الأَزهري: والرَّيِّحة التي ذكرها الليث هي هذه الشجرة التي تَتَرَوَّحُ

وتَراحُ إِذا بَرَدَ عليها الليلُ فتتفطرُ بالورق من غير مطر، قال: سمعت

العرب تسمِّيها الرَّيِّحة. وتَرَوُّحُ الشجر: تَفَطُّره وخُروجُ ورقه

إِذا أَوْرَق النبتُ في استقبال الشتاء، قال: وراحَ الشجر يَراحُ إِذا

تفطر بالنبات. وتَرَوَّحَ النبتُ والشجر: طال. وتَرَوَّحَ الماءُ إِذا أَخذ

رِيحَ غيره لقربه منه.وتَرَوَّحَ بالمِرْوَحةِ وتَرَوَّحَ أَي راحَ من

الرَّواحِ. والرَّوَحُ، بالتحريك: السَّعَةُ؛ قال المتنخل الهُذَليّ:

لكنْ كبيرُ بنُ هِنْدٍ، يومَ ذَلِكُمُ،

فُتْحُ الشَّمائل، في أَيْمانِهِم رَوَحْ

وكبير بن هند: حيٌّ من هذيل. والفتخ: جمع أَفْتَخَ، وهو اللَّيِّنُ

مَفْصِلِ اليدِ؛ يريد أَن شمائلهم تَنْفَتِخُ لشدَّة النَّزْعِ، وكذلك قوله:

في أَيمانهم رَوَح؛ وهو السَّعَة لشدَّة ضربها بالسيف، وبعده:

تَعْلُو السُّيوفُ بأَيْدِيهِم جَماجِمَهُم،

كما يُفَلَّقُ مَرْوُ الأَمْعَز الصَّرَحُ

والرَّوَحُ: اتساعُ ما بين الفخذين أَو سَعَةٌ في الرجلين، وهو دون

الفَحَج، إِلاَّ أَن الأَرْوح تتباعَدُ صدورُ قدميه وتَتَدانى عَقِباه.

وكل نعامة رَوْحاء؛ قال أَبو ذؤيب:

وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ، كما

زَفَّ النَّعامُ إِلى حَفَّانِه الرُّوحِ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه كان أَرْوَحَ كأَنه راكبٌ والناس

يمشونَ؛ الأَروَحُ: الذي تتدانى عَقِباه ويتباعد صدرا قدميه؛ ومنه الحديث:

لكأَنِّي أَنْظُرُ إِلى كِنانةَ بن عبدِ يالِيلَ قد أَقبلَ يضرِبُ دِرْعُه

رَوْحَتَيْ رجليه.

والرَّوَحُ: انقلابُ القَدَمِ على وَحْشِيِّها؛ وقيل: هو انبساط في صدر

القدم.

ورجل أَرْوَحٌ، وقد رَوِحَتْ قَدَمُه رَوَحاً، وهي رَوْحاءُ. ابن

الأَعرابي: في رجله رَوَحٌ ثم فَدَحٌ ثم عَقَلٌ، وهو أَشدّها؛ قال الليث:

الأَرْوَحُ الذي في صدر قدميه انبساط، يقولون: رَوِحَ الرجلُ يَرْوَحُ

رَوَحاً. وقصعة رَوْحاءُ: قريبة القَعْر، وإِناءٌ أَرْوَحُ. وفي الحديث: أَنه

أُتيَ بقدحٍ أَرْوَحَ أَي مُتَّسع مبطوح.

واسْتراحَ إِليه أَي اسْتَنامَ، وفي الصحاح: واسْتَرْوَحَ إِليه أَي

استنام. والمُسْتَراحُ: المَخْرَجُ. والرَّيْحانُ: نبت معروف؛ وقول

العجاج:عالَيْتُ أَنْساعِي وجَلْبَ الكُورِ،

على سَراةِ رائحٍ مَمْطُورِ

يريد بالرائِح: الثورَ الوحشي، وهو إِذا مُطِرَ اشتدَّ عَدْوُه.

وذو الراحة: سيف كان للمختار بن أَبي عُبَيْد. وقال ابن الأَعرابي قي

قوله دَلَكَتْ بِراحِ، قال: معناه استُريح منها؛ وقال في قوله:

مُعاوِيَ، من ذا تَجْعَلُونَ مَكانَنا،

إِذا دَلَكَتْ شمسُ النهارِ بِراحِ

يقول: إِذا أَظلم النهار واسْتُريحَ من حرّها، يعني الشمس، لما غشيها من

غَبَرة الحرب فكأَنها غاربة؛ كقوله:

تَبْدُو كَواكِبُه، والشمسُ طالعةٌ،

لا النُّورُ نُورٌ، ولا الإِظْلامُ إِظْلامُ

وقيل: دَلَكَتْ براح أَي غَرَبَتْ، والناظرُ إِليها قد تَوَقَّى

شُعاعَها براحته.

وبنو رَواحةَ: بطنٌ.

ورِياحٌ: حَيٌّ من يَرْبُوعٍ. ورَوْحانُ: موضع. وقد سَمَّتْ رَوْحاً

ورَواحاً. والرَّوْحاءُ: موضع، والنسب إِليه رَوْحانيٌّ، على غير قياس:

الجوهري: ورَوْحاء، ممدود، بلد.

روح

1 رَاحَ, (S, Msb, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (Msb,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. رِيحٌ; (K;) and aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. رَوْحٌ, (Msb,) or رُؤُوحٌ; (TA;) It (a day) was violently windy. (S, Msb, K.) And راح, aor. ـُ inf. n. رُؤُوحٌ, It (a day) was one of good, or pleasant, wind. (TA.) b2: راح, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ, It was, or became, cool and pleasant [by means of the wind]. (L.) It (a house, or tent, the door being opened,) [was, or became, aired by the wind; or] was entered by the wind. (L.) b3: راح الشَّجَرُ The trees felt the wind. (AHn, K.) [See also another meaning below.] b4: [Hence, perhaps,] راح, aor. ـَ inf. n. رَاحٌ, (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick; [as though he felt the wind and was refreshed by it;] (L;) as also ↓ ارتاح: (S, A, L, K:) رَاحٌ and ↓ اِرْتِيَاحٌ signify the same: (S, L, K: [in the CK, الاِرْتِياحِ is erroneously put for الاِرْتِيَاحُ:]) and ↓ اِسْتَرْوَحَ (assumed tropical:) he (a man) became light, or active, and quick; syn. شَمَّرَ. (Msb.) You say, راح لِلشَّىْءِ [and إِلَى الشَّىْءِ] and ↓ ارتاح [and ارتاح بِهِ] (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, &c, as above, at the thing, [or betook himself with briskness, liveliness, &c., to the thing,] and was rejoiced by it. (Lth, TA.) A poet says, وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَرَاحُ إِلَى النِّسَا [(assumed tropical:) And thou assertedst that thou dost not, or wilt not, betake thyself with briskness, &c., to women, nor be rejoiced by them]. (Lth, TA.) And راح لِلْأَمْرِ i. q. ↓ ارتاح [He betook himself with briskness, &c., to the thing, or affair; or was brisk, &c., to do it]. (TA.) And راح لِذٰلِكَ الأَمْرِ, (L, K,) and إِلَيْهِ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَوَاحٌ and رُؤُوحٌ and رَاحٌ and رِيَاحَةٌ (L, K) and رَاحَةٌ and أَرْيَحِيَّةٌ, (L,) (assumed tropical:) He brightened in countenance at that thing, (L, [there explained by أَشْرَقَ لَهُ, and this I regard as the right reading, rather than that which I find in the copies of the K, which is أَشْرَفَ لَهُ, perhaps meaning the same as أَشْرَفَ عَلَيْهِ, i. e. he became acquainted with that thing, or knew it, syn. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ,]) and rejoiced in it, or at it, (L, K,) and was thereby affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of kindness or beneficence: said of a generous man when he is asked to confer a gift; and sometimes, metaphorically, of dogs when called by their owner, and of other animals. (L.) [It is also said that] رَوَاحٌ and رَوَاحَةٌ and رَاحَةٌ and رَوْحَةٌ and رَوِيحَةٌ [all app. inf. ns. of رَاحَ, or some of them may be simple substs.,] and مُرَايَحَةٌ [as though inf. n. of ↓ رَايَحَ] (L, K) signify (assumed tropical:) The experiencing relief from grief or sorrow, after suffering therefrom: (L:) or the experiencing the joy, or happiness, arising from certainty. (K. [See also رَوْحٌ, below.]) You say also, إِلَى حَدِيثِهِ ↓ اِسْتَرْوَحْتُ [app. meaning (assumed tropical:) I was affected with cheerfulness, liveliness, or the like, at his discourse, or narration; as seems to be indicated by the context in the place where it is mentioned: or perhaps, he trusted to his discourse, and became quiet, or easy, in mind; agreeably with an explanation of the verb which see below]: (A:) or الى حديثه ↓ استراح (assumed tropical:) he inclined to his discourse. (MA.) And راح لِلْمَعْرُوفِ, (S, A, L, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ (S, L, K) and رِيحٌ; (L;) and له ↓ ارتاح; (A, L;) (tropical:) He was affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness to do what was kind or beneficent: (As, S, L, K:) he inclined to, and loved, kindness or beneficence. (L.) And لِلنَّدَى ↓ ارتاح (assumed tropical:) [He was affected with alacrity, &c., and so disposed to bounty or liberality]. (S, K.) And نَزَلَتْ اللّٰهُ بِرَحْمَتِهِ فَأَنْقَذَهُ مِنْهَا ↓ بِهِ بَلِيَّةٌ فَارْتَاحَ (tropical:) [A trial, or an affliction, befell him, and God was active and prompt with his mercy, and delivered him from it]: (T:) but ISd disapproves of thus speaking of God; and El-Fárisee says that it is an instance of the rudeness of speech characteristic of Arabs of the desert. (TA.) [Hence seems to have originated, as is app. implied in the TA, the assertion that] ↓ الاِرْتِيَاحُ signifies (assumed tropical:) The being merciful: and اللّٰهُ لَهُ بِرَحْمَتِهِ ↓ ارتاح, (assumed tropical:) God delivered him from trial, or affliction: (K:) or اللّٰهُ لِفُلَانٍ ↓ ارتاح (assumed tropical:) God was merciful to such a one. (S.) One also says, راحت يَدُهُ لِكَذَا, (K,) or بِكَذَا, (S L,) (tropical:) His hand was active, prompt, or quick, (S, L, K, TA,) to do such a thing, (K, TA,) or with such a thing; (S, L, TA;) as, for instance, with a sword, to strike with it. (L.) Hence the saying of the Prophet, مَنْ رَاحَ

إِلَى الجُمُعَةِ فِى السَّاعَةِ الأُولَى فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ بَدَنَةً (tropical:) [Whosoever is brisk, or prompt, or quick, in repairing to the Friday-prayers in the first hour, he is as though he offered a camel, or a cow or bull, for sacrifice at Mekkeh]: (K, * TA:) the meaning is, خَفَّ إِلَيْهَا, (K, TA,) and مَضَى; (TA;) not the going in the latter part of the day. (K, * TA.) [See also what follows.] b5: رَاحَ, aor. ـُ inf. n. رَوَاحٌ; and ↓ تروّح; both signify the same; (S, Msb, K, &c.;) contr. of غَدَا; (S;) said of a man, (TA,) and of a company of men, (K, TA,) He, and they, went, or journeyed, or worked, or did a thing, in the evening, (K, TA,) or in the afternoon, i. e., from the declining of the sun from the meridian until night: (IF, Msb, K, TA:) this is said to be the primary meaning: (TA:) but they also mean he, or they, returned: (Msb:) and went, or journeyed, at any time: (Msb, * TA:) [for] الرَّوَاحُ is not, as some imagine it to be, only [the going, or journeying,] in the last, or latter, part of the day; but is used by the Arabs as meaning the going, or journeying, at any time of the night or day; as also الغُدُوُّ: so say Az and others: (Msb:) or راح, inf. n. رَوَاحٌ, signifies he came, or went, after the declining of the sun from the meridian: but is sometimes used as meaning he went in an absolute sense: (Mgh:) and thus it means in the trad. commencing مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ [mentioned above, where a different explanation of the verb is given]: (Mgh, * Msb:) and [in like manner] one says to his companion or companions, ↓ تَرَوَّحْ or تَرَوَّحُوا as meaning Go, or journey: (TA:) but رَاحَتِ الإِبِلُ, (S, L, K,) aor. ـُ and تَرَاحُ, inf. n. رَوَاحٌ (L) and رَائِحَةٌ, (Az, L, K,) signifies only The camels returned in the evening, or afternoon, (S, * Msb,) when their pastors drove or brought them back to their owners: so says Az. (Msb.) You say, رُحْتُ

إِلَيْهِمْ and عِنْدَهُمْ, inf. n. رَوْحٌ and رَوَاحٌ, I went, (K, TA,) and I came, (TA,) to them in the evening, or afternoon; [or at any time, as appears from what has been said above;] and so رُحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. رَوْحٌ; (TA;) and ↓ رَوَّحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (TA;) and ↓ تَرَوَّحْتُهُمْ: (K, TA:) and ↓ أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ [I go, or come, to him early in the morning, in the first part of the day, or between the time of the prayer of daybreak and sunrise, and I go, or come, to him in the evening, or afternoon, app. he doing the like to me]. (A. [See also 6.]) And رَاحَتْ عَلَيْهِ إِبِلُهُ, and غَنَمُهُ, and مَالُهُ, His camels, and his sheep or goats, and his cattle, returned to him after the declining of the sun from the meridian; only at that time: and ↓ اراحت may perhaps be a dial. var. thereof: (L, TA:) or راحت بِالعَشِىِّ عَلَى أَهْلِهَا they (i. e. camels) returned from the place of pasture in the evening, or afternoon, to their owners. (S, * Msb.) b6: راح الشَّجَرُ, (S, A, K,) aor. ـَ (S, A;) and ↓ تروّح; (S, A;) [said in the TA to be tropical, but not so in the A;] The trees broke forth with leaves: (S, A, K:) or the former, the trees broke forth with leaves before the winter, when the night became cold, without rain; (As, TA;) and so the latter: (L:) or the latter, the trees broke forth with leaves after the close of the صَيْف [or summer]: (S, TA:) and الغُصْنُ ↓ تروّح The branch put forth leaves after other leaves had fallen from it. (R, TA.) [See another meaning of راح الشجر near the beginning of this art.] b7: راح, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ, (S,) said of a horse, [perhaps from the same verb as signifying “ he was, or became, brisk, lively,” &c.,] He became a stallion, or fit to cover. (S, K.) A2: رَاحَتْهُ الرِّيحُ, aor. ـَ The wind smote it; namely, a thing; (L, K;) as, for instance, a tree, and said of a tempestuous wind. (L.) And رِيحَ, said of a pool of water left by a torrent, It was smitten [or blown upon] by the wind. (S, A, K.) In like manner also it is said of other things. (TA.) One says, رِيحَتِ الشَّجَرَةُ The tree was blown upon by the wind: or was blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves were made to fall: or had the dust scattered upon it by the wind. (L.) And رِيحُوا They (a people, or party,) were smitten and destroyed by the wind: (K, TA:) or they entered upon [a time of] wind; (K;) as also, in this latter sense, ↓ أَرَاحُوا, (S, K,) or ↓ أَرْوَحُوا. (A.) b2: راح الشَّىْءَ, (A 'Obeyd, S, K,) first Pers\. رِحْتُ, (A 'Obeyd, S,) aor. ـَ (A 'Obeyd, S, K,) and يَرِيحُ, (AA, S, K,) [inf. n., app., of the former رَوْحٌ and of the latter رِيحٌ as in the phrase of similar meaning following;] and ↓ أَرَاحَهُ, (Ks, S, K,) and ↓ أَرْوَحَهُ; (Az, K;) He smelt the thing; perceived its smell, or odour; (S, K, &c.;) as also ↓ استراحهُ and ↓ اِسْتَرْوَحَهُ: (Ham p. 228:) and راح الرِّيحَ, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ; and aor. ـِ inf. n. رِيحٌ; and ↓ أَرَاحَهَا; He smelt the odour. (Msb.) You say of an object of the chase, ↓ أَرَاحَنِى, (S,) and ↓ أَرْوَحَنِى, (Az, S, A,) inf. n. of the latter إِرْوَاحٌ, (Az, TA,) He smelt me; perceived my smell, or odour: (Az, S, A, TA:) and of the same, ↓ اراح, (K,) and ↓ أَرْوَحَ, (T, S, K,) and ↓ اِسْتَرْوَحَ, and ↓ استراح, (T, S,) He smelt a human being; perceived his smell, or odour: (T, S, K:) and the second of these four, (K, TA,) and the third and fourth, (TA,) he smelt gently, that he might perceive the odour of a thing: (K, TA:) or the third and fourth of the same, he smelt, or perceived, odour: (A:) and these two, said of a stallion, he perceived the smell of the female: and of a beast of prey you say, الرِّيحَ ↓ أَرْوَحَ, and ↓ أَرَاحَهَا, and ↓ استراحها, and ↓ اِسْتَرْوَحَهَا, meaning he smelt, or perceived, the odour; and accord. to Lh, some say, رَاحَهَا; but this is seldom used. (TA) [It is asserted (in Har p. 324) that ↓ استراح is only from الرَّاحَةُ; but this assertion is of no weight against the authorities cited above.] It is said in a trad., مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحٌ رَائِحَةَ الجَنَّةِ, (A 'Obeyd, S, Mgh, * Msb, *) or لم يَرِحْ, (AA, S, Msb,) or ↓ لم يُرِحْ, (Ks, S, Mgh, Msb,) i. e. [He who slays a person with whom he is on terms of peace, (or, as in' the TA, مُؤْمِنًا, i. e. a believer,)] he will not perceive the odour of Paradise: (S, Mgh, Msb:) As says, I know not whether it be from رِحْتُ or from أَرَحْتُ. (S.) You say also, مِنْهُ طِيبًا ↓ أَرْوَحْتُ I perceived from him (a man, S) a sweet odour. (S, A.) b3: [And hence, app.,] راح مِنْكَ مَعْرُوفًا, and ↓ اراحهُ, (assumed tropical:) He obtained from thee a favour, or benefit. (K.) A3: رَوِحَ, aor. ـْ inf. n. رَوَحٌ, He (a man) had the quality termed رَوَحٌ, [explained below, i. e. width in the space between the thighs or legs; &c.; or] a spreading in the fore part of each foot. (Lth, TA.) And رَوِحَتْ قَدَمُهُ His foot had the quality so termed. (TA.) 2 روّح [He fanned]. You say, روّح عَلَيْهِ بِالمِرْوَحَةِ [He fanned him with the fan]. (A, TA.) And اِحْتَاجُوا إِلَى التَّرْوِيحِ مِنَ الحَرِّ بِالمِرْوَحَةِ [They required to be fanned, by reason of the heat, with the fan]. (TA.) b2: Also, (A, Msb,) inf. n. تَرْوِيحٌ, (Msb,) He perfumed oil; rendered it sweet in odour, (A, Msb,) by putting perfume in it. (Msb.) b3: روّح عَنْهُ; and رَوِّحُوا بِنَا: see 4. b4: روّح بِهِمْ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (A, Msb,) He performed with them the prayers termed التَّرَاوِيح. (A, Mgh, Msb.) b5: روّح having for its objects camels, and sheeep or goats: see 4. b6: رَوَّحْتُهُمْ: see رُحْتُ إِلَيْهِمْ, in the latter half of the first paragraph.3 أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ: see 1, in the latter half of the paragraph. b2: المُرَاوَحَةُ فِى العَمَلَيْنِ, (S,) or بَيْنَ العَمَلَيْنِ, (Mgh, K,) signifies The doing the two deeds, or works, alternately; this one time, and that one time: (S, Mgh, K:) as, for instance, reading, or reciting, at one time, and writing at another time: (Mgh:) and المراوحة بين الرِّجْلَيْنِ the standing upon the two legs alternately; upon each in turn: and المراوحة بين الجَنْبَيْنِ the turning over [upon the two sides alternately, or] from side to side. (K.) You say, راوح بَيْنَ عَمَلَيْنِ [He did two deeds, or works, alternately; he alternated them]. (A.) And راوح بَيْنَ رِجْلَيْهِ He stood upon one of his legs one time and upon the other another time: (S, Mgh:) it is said also of one walking [as meaning he moved his legs alternately]. (A.) And it is said in a trad., كَانَ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ القِيَامِ He used to rest upon one of his feet one time and upon the other another time to give relief to each of them [in consequence of long standing]. (TA.) One says also, راوحهُ He did a thing with him by turns, each of them taking his turn [and so relieving the other: for المُرَاوَحَةُ signifies the giving mutual relief, or rest]. (TA in art. عقب.) [See also 6.]

A2: رَايَحَ, inf. n. مُرَايَحَةٌ: see 1, in the former part of the paragraph.4 اراح He breathed: (S, A, K:) said of a man, (A,) and of a horse. (S.) b2: [It emitted an odour:] it (a thing, Msb) stank; (S, Msb, K;) as also أَرْوَحَ: (Msb, TA:) the former said of flesh-meat, (S, K,) and of water; (K;) and so the latter: (TA:) or the latter, it became altered [for the worse] in odour; (Lh, S, M, A, Msb;) said of flesh-meat, (Lh, M, A, * Msb,) and of water, (Lh, S, M, A, Msb,) &c.; (S;) and so the former, said of water: (L, TA:) ISd makes a distinction between اروح and ↓ تروّح [q. v., as does also J,] said of water. (Msb, TA.) b3: Also, (inf. n. إِرَاحَةٌ, L,) He (a man, S, and a beast, Lh) revived, or his spirit returned to him, after fatigue; (Lh, S, K;) like ↓ استراح, q. v.: (TA:) and he had rest. (K.) b4: And [hence], (S, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (TA,) or إِرْوَاحٌ, (Msb,) (assumed tropical:) He (a man) died; (S, Msb, K;) as though he found rest: and he (a camel) died, or perished. (TA.) You say, أَرَاحَ فَأَرَاحَ [He rested, i. e. had rest, and so rested others], meaning (assumed tropical:) he died, and so people became at rest from him. (A.) b5: [Hence also,] أَرَحْنَا بِالصَّلَاةِ We performed the act of prayer: because its performance is [a cause of] rest to the soul; the waiting for the time thereof being troublesome. (Msb.) b6: أَرَاحَتْ said of camels &c. [as though meaning They returned in the evening, or afternoon, to rest]: see 1, in the latter half of the paragraph. b7: اراح, inf. n. إِرَاحَةٌ and إِرَاحٌ, said of a man, His camels, and sheep or goats, and cattle, returned to him in the evening, or afternoon, from pasture. (L.) b8: And اراح, [app. for اراح بَعِيرَهُ,] like wise said of a man, He alighted from his camel to rest him and to alleviate him. (L.) b9: أَرَاحُوا, or أَرْوَحُوا: see 1, in the last quarter of the paragraph.

A2: أَرَاحَهُ and أَرْوَحَهُ, and اراح الرِّيحَ, &c.: see 1, in the last quarter of the paragraph, in twelve places. b2: اراحهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (Msb, TA,) and ↓ رَاحَةٌ is a subst. used as an inf. n., [i. e. a quasi-inf. n.,] like طَاعَةٌ and عَارَةٌ used as inf. ns. of أَطَاعَهُ and أَعَارَهُ, (TA,) said of God, (S, K,) or of a man, (A, Msb,) He rested him, made him to be at rest or at ease, or gave him rest; (S, * A, * Msb;) namely, a hired man, (Msb,) or any man; as also عَنْهُ ↓ روّح: (TA:) and the former, He (God) caused him to enter into a state of rest, (K, TA,) or of mercy. (TA.) And بِنَا ↓ رَوِّحُوا (K in art. لث) Give ye us rest. (TK in that art.) And اراح بَعِيرَهُ He revived, or recovered, his camel. (TA.) b3: [Hence,] اراح النَّاسَ بِالصَّلَاةِ He chanted the call to prayer, and so made the people to ease their hearts by performing the act of prayer. (L.) b4: And اراح, (S, M, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ; (M, Mgh;) accord. to one dial., هَرَاحَ, aor. ـَ (TA;) and ↓ روّح, (S, * A, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (S;) He (the pastor, Msb) drove back, or brought back, (S, M, Msb, K,) camels, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) and sheep or goats, (M, A, * Mgh,) and cows or bulls, (A, * Mgh,) in the evening, or afternoon, (M, Msb,) after the declining of the sun from the meridian, (S,) [from their place of pasture,] to their nightly resting-place, (S, M, K,) or إِلَى أَهْلِهَا [and عَلَى أَهْلِهَا (for you say رَاحَتْ عَلَى أَهْلِهَا) i. e. to their owners]. (Msb.) b5: [Hence,] اراح عَلَيْهِ حَقَّهُ (assumed tropical:) He restored to him his right, or due; (S, K;) as also أَرْوَحَ. (K.) And the saying, in a trad., of Umm-Zara, اراح عَلَىَّ نَعَمًا ثَرِيًّا (assumed tropical:) He gave me much cattle: because she was [as though she were] a مُرَاح for his bounty. (L.) 5 تروّح [He fanned himself]. (A, TA.) and تروّح بِمِرْوَحَةٍ [He fanned himself with a fan]. (S, Msb, K.) رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِى الضُّحَى, occurring in a trad., means I saw them requiring the being fanned with the fan (التَّرْوِيح بِالمِرْوَحَة) by reason of the heat [in the morning after sunrise]: or it may mean returning to their tents or houses: or seeking rest. (TA.) b2: تروّحت الرَّائِحَةُ The odour exhaled, or diffused itself. (Msb.) b3: تروّح said of water, It acquired the odour of another thing by reason of its nearness thereto. (S, A, Msb, K.) See also 4. b4: See also 10: b5: and see 1, in five places. b6: تروّح said of herbage, It became tall: (S, K:) and in like manner said of trees; as well as in well as in another sense explained in the first paragraph. (TA.) b7: تَرَيُّحٌ, thought by ISd to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ: see أَرْيَحِيَّةٌ.6 تَرَاوَحَا عَمَلًا (TA) and ↓ اِرْتَوَحَاهُ, (K, TA,) [like تَعَاوَرَاهُ and اِعْتَوَرَاهُ,] They two did a deed, or work, by turns, [resting by turns,] or alternately; syn. تَعَاقَبَاهُ. (K, TA.) And تراوحوا أَمْرًا They did a thing by turns; syn. تعاوروهُ. (TA.) [Hence,] إِنَّ يَدَيْهِ لَتَتَرَاوَحَانِ بِالمَعْرُوفِ (S, A *) [in the S, the context implies that the meaning is, Verily his two hands are occupied alternately in doing that which is kind, or beneficent: in the A, it is said to be tropical, and the context seems to indicate that the meaning is, (tropical:) his two hands vie, one with the other, in promptness to do that which is kind, or beneficent]. b2: تراوحوا لِبُيُوتِهِمْ and تراوحوا بُيُوتَهُمْ [They went in the evening, or afternoon, to their tents, or houses, app. meaning one to another's tent, or house, by turns]. (A.) [See also 3.]8 ارتاح, and its inf. n. اِرْتِيَاحٌ: see 1, in the former half of the paragraph, in ten places: b2: and see also 10.

A2: اِرْتَوَحَا عَمَلًا: see 6.10 اِسْتَرْوَحَ, said of a branch, (Msb, TA,) It became shaken by the wind: (TA:) or it inclined from side to side. (Msb.) b2: See also 1, near the beginning of the paragraph; and see اِسْتَرْوَحْتُ

إِلَى حَدِيثِهِ, and استراح الى حديثه, in the former part of the same paragraph. b3: Also, (K,) and استراح, (S, A, Msb, K,) [which latter is the more common in this sense,] and ↓ ارتاح, (TA,) and sometimes ↓ اراح, q. v., (Msb,) [and ↓ تروّح, as quasi-pass. of رَوَّحَ عَنْهُ or بِهِ,] said of a hired man, (Msb,) [and of any man,] He found, or experienced, rest, or ease; [was, or became, at rest, or at ease; rested;] (S, * A, * Msb, * K;) مِنْهُ [from him, or it], (A,) and بِهِ [by means of it]; (Msb;) from الرَّاحَةُ; (S;) quasi-pass. of أَرَحْتُهُ, (A, Msb,) and of أَرَاحَهُ اللّٰهُ. (S.) b4: استروح إِلَيْهِ (accord. to the S and K, but in other lexicons استراح, TA) He trusted to, or relied upon, him, or it, and became quiet, or easy, in mind. (S, K, TA.) b5: See also 1, in the last quarter of the paragraph, in seven places.

A2: استروح المَطَرُ الشَّجَرَ The rain revived the trees. (L.) رَاحٌ Windy; applied to a day: (TA:) or, so applied, violently-windy; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَائِحٌ, which is the original form, (Msb,) or may be so: (TA:) fem. of the former with ة, applied to a night (لَيْلَةٌ). (A, TA.) [See also رَيِّحٌ.] One says, هٰذِهِ لَيْلَةٌ رَاحَةٌ لِلْمَكْرُوبِ فِيهَا رَاحَةٌ [This is a windy night: the oppressed in mind has rest therein]. (A.) A2: It is also syn. with اِرْتِيَاحٌ. (S, L, K. [See 1, near the beginning of the paragraph.]) b2: And [hence,] Wine; (S, A, * K;) as also ↓ رَيَاحٌ: (S, K:) so called because the drinker thereof becomes brisk, lively, or sprightly; or, accord. to IHsh, because he becomes affected with briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to generous actions: in the L, [which mentions these two words in art. ريح,] the ا in the former word is said to be substituted for ى [and hence the ى in the latter if such be the case]. (TA.) A3: See also رَاحَةٌ, in four places.

رَوْحٌ, as an epithet; fem. with ة: see رَيِّحٌ, in two places.

A2: Also A gentle wind; a gentle gale; a breeze; the commencement of a wind before it becomes strong; or the breath of the wind when weak: (S, K, TA:) or the cold, or coolness, of such gentle wind. (A, TA.) b2: I. q.

نفس [app. نَفَسٌ i. e. Breath; like رُوحٌ]: said to be the primary signification: (MF:) or spirit; [like رُوحٌ;] syn. نَفْسٌ; as in the saying, أَحْيَا النَّاسَ بِرَوْحِهِ [He (meaning God) hath quickened, or vivified, mankind with his spirit: or perhaps the right reading is بِرُوحِهِ]. (A.) b3: See also رَاحَةٌ, with which it is syn. (S, K.) b4: Also (assumed tropical:) Joy, happiness, or gladness; (AA, MF, TA;) said to be a metaphorical meaning, from the same word as syn. with نفس; (MF;) and ↓ رُوحٌ likewise has this meaning: (IAar, TA:) or the former, rest, or ease, from grief, or sorrow, of heart. (As, TA.) In the saying of 'Alee, فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ or اليقين ↓ رُوحَ, the phrase روح اليقين is thought by ISd to mean (assumed tropical:) The joy and happiness that arise from certainty. (TA. [See art. بشر.]) b5: Also (assumed tropical:) Mercy (S, K, TA) of God; thus called as being a cause of rest, or ease; (TA;) and so ↓ رِيحٌ; (K;) and ↓ رَيْحَانٌ; (L;) and ↓ رُوحٌ is said by Az to have this meaning in the Kur iv.

169: the pl. of the first of these three words [and of the last, and accord. to some a pl. of the second also,] is أَرْوَاحٌ. (TA.) رُوحٌ The soul, spirit, or vital principle; syn. نَفْسٌ; (IAar, IAmb, L, Msb, TA, and S and K &c. in art. نفس; [but there is a difference between these two words, for they are not always interchangeable, as I have shown in art. نفس;]) [i. e.]

مَا بِهِ حَيَاةُ الأَنْفُسِ; (K; [see also رَوْحٌ, third sentence;]) often occurring in the Kur and the Traditions in different senses, but generally signifying [as explained above, i. e.] the vital principle; (IAth, TA;) [or the nervous fluid; or animal spirit;] a subtile vaporous substance, which is the principle of vitality and of sensation and of voluntary motion; also called the رُوح حَيَوَانِىّ; (KT in explanation of the term نَفْسٌ;) or a subtile body, the source of which is the hollow of the corporeal heart, and which diffuses itself into all the other parts of the body by means of the pulsing veins, or arteries: (KT in explanation of the term الرُّوحُ الحَيَوَانِىُّ: [so too نَفْسٌ; q. v.: see also Gen. ix. 4: many of the ancients believed the soul to reside in the blood: see Aristotle, De Anim. i. 2, and Virgil's Æn. ix. 349:]) or the vital principle in man: (Fr, TA:) or the breath which a man breathes, and which pervades the whole body: [and this seems to be the original idea expressed by the word:] after its exit, he ceases to breathe; and when it has completely gone forth, his eyes remain gazing towards it until they close; called in Pers\. جَانْ: (AHeyth, TA:) accord. to the Sunnees, the rational soul, (النَّفْسُ النَّاطِقَةُ, [also termed الرُّوحُ الإِنْسَانِىُّ,]) which is adapted to the faculty of making known its ideas by means of speech, and of understanding speech, and which perishes not with the perishing of the body, being a substance, not an accident; as is shown by the words in the Kur iii. 163, which refer to the روح: (Msb:) most of the doctors of the fundamentals of religion forbid the diving into this matter, because God has abstained from making it known: (TA:) the philosophers say that it is the blood, by the exhausting of which the life ceases: (Msb:) the word is masc., (IAar, IAmb, Az, S, M, A, Msb, K, *) thus, with the Arabs, differing from نَفْسٌ, for this they make fem., (IAar, IAmb, Msb,) but the former is also fem., (S, M, A, Msb, K,) app. as meaning نَفْسٌ, (Msb,) as is said in the R; (TA;) and most hold it to be as often fem. as it is masc.: (MF:) one says خَرَجَ رُوحُهُ (IAar, Az, TA) [and also خَرَجَتْ رُوحُهُ, meaning His soul departed, or went forth]: the pl. is أَرْوَاحٌ. (S, Msb.) b2: Also i. q. نَفْخٌ (K) [properly A blowing with the mouth; but here] meaning wind that issues from the رُوح; (TA;) wind, or breath. (ADk, TA.) Dhu-r-Rummeh says, respecting fire that he had struck, and upon which he bade his companion to blow, أَحْيِهَا بِرُوحِكَ Give life to it, or enliven it, with thy wind [or breath]. (TA.) And one says, مَلَأَ القِرْبَةَ مِنْ رُوحِهِ He filled the skin with his wind; with his breath. (ADk, TA.) b3: [Hence,] الرُّوحُ also signifies (assumed tropical:) Inspiration, or divine revelation; (Zj, Th, K;) such as is imparted by means of an angel: thus in the Kur xvi. 2 and xl. 15: so called because it quickens from the death of infidelity, and thus is, to a man, like the رُوح which is the vital principle of his body: (T:) or (so says Zj accord. to the L, but in the K “ and ” ) the prophetic commission. (Zj, K.) b4: And (assumed tropical:) The Kur-án; (IAar, Zj, S, * A, * K;) whereby God's creatures are [spiritually] quickened, and guided to the right way. (TA.) So in the trad., تَحَايَوْا بِذِكْرِ اللّٰهِ وَ رُوحِهِ (tropical:) [Revive yourselves with God's book of religion and religious laws, (or ذِكْر may here have some other meaning,) and his Kur-án]. (TA. [Mentioned also in the A; in a copy of which, in the place of تَحَايَوْا, I find تَحَابُوا, an evident mistranscription.]) b5: And (assumed tropical:) What God ordains and commands (K, TA) by means of his assistants and angels. (TA.) b6: Also Jibreel [i. e. Gabriel]; (S, * A, * K;) called in the Kur [xxvi. 193] الرُّوحُ الأَمِينُ, and [in ii. 81] رُوحُ القُدُسِ or القُدْسِ, as related by Az on the authority of Th. (TA.) [The last of these appellations, or generally, but incorrectly, الرُّوحُ القُدُسُ, is applied by the Eastern Christians among the Arabs to The Holy Spirit; the Third Person of the Trinity.] b7: And [sometimes Our Lord] Jesus. (S, * A, * K.) b8: And A certain angel, (I'Ab, K,) in the Seventh Heaven, (I'Ab, TA,) whose face is like that of a man, and his body like that of the [other] angels: (I'Ab, K:) or certain creatures resembling mankind, but not men: so in the Kur lxxviii. 38: (Zj:) or the watchers over the angels who are watchers over the sons of Adam, whose faces are said to be like the faces of men, and whom the other angels see not, like as we see not the watchers nor the [other] angels. (Th.) b9: See also رَوْحٌ, in three places.

A2: Also pl. of رَؤُوحٌ: (L:) b2: and of أَرْوَحُ. (S &c.) رَوَحٌ: see رَائِحٌ, of which it is said to be a quasi-pl. n., in three places.

A2: Also Width, wideness, or ampleness. (S, K.) El-Mutanakhkhil [in the TA El-Muntakhal] El-Hudhalee says, لٰكِنْ كَبِيرُ بْنُ هِنْدٍ يَوْمَ ذٰلِكُمُ فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِى أَيْمَانِهِمْ رَوَحُ (S, TA,) meaning But Kebeer Ibn-Hind, a tribe of Hudheyl, on that day, were lax in the joints of the left hands by reason of vehement pulling [of the bows], having wideness in their right hands by reason of vehement striking with the sword. (TA.) b2: And [particularly] Width, or wideness, in the space between the thighs: (TA:) or width, or wideness, (S, Mgh, K,) in, (S, K,) or of, (Mgh,) [or between,] the two legs, (S, Mgh, K,) less than what is termed فَحَجٌ, (S, K,) or less than فَجَجٌ, (A, Mgh,) with wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (S:) or [simply] wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (Msb:) or a spreading in the fore part of each foot: (Lth, Mgh, Msb:) or a turning over of the foot upon its outer side: IAar says that رَوَحٌ in the legs is less than فَدَعٌ, and this is less than عَقَلٌ. (TA.) A3: هٰذَا الأَمْرُ بَيْنَنَا رَوَحٌ means This is a thing, or an affair, which we do by turns; as also عَوَرٌ. (TA.) رِيحٌ originally رِوْحٌ, the و being changed into ى because of the preceding kesreh, (T, S, Msb,) as is shown by its dim. mentioned below; (T, Msb;) Sb held it to be of the measure فِعْلٌ; and Abu-l-Hasan, فِعْلٌ and فُعْلٌ; [if the latter, originally رُيْحٌ;] (TA;) [Wind; i. e.] the air that is made to obey [the will of God] and to run its course between heaven and earth: (Msb, TA:) or the breath (نَسِيم) of the air; and in like manner, of anything: (L, TA:) said to be thus called because it generally brings رَوْح and رَاحَة [i. e. rest, or ease]: (IAmb, MF:) one says رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ, like دَارٌ and دَارَةٌ; (S;) [using the latter as a more special term; for] رِيحَةٌ signifies a portion of wind (طَائِفَةٌ مِنْ رِيحٍ) [meaning a wind of short duration; or a breath, puff, blast, or gust, of wind]; (Sb, M;) but رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ may be used in the same sense; i. e. the latter may be used as syn. with the former, and they are mentioned by some [as analogous] with كَوْكَبٌ and كَوْكَبَةٌ: (Sb, L:) رِيْح is of the fem. gender (IAmb, L, Msb) in most cases; (Msb;) and all the other names for wind are fem. except إِعْصَارٌ, which is masc.; (IAmb, Msb;) but ريح is sometimes made masc. as meaning هَوَآءٌ: (Az, Msb:) [it is used by physicians as signifying flatus, flatuosity, or flatulence; as in the phrase رِيحٌ غَلِيظَةٌ a gross flatus:] the pl. [of pauc.] is أَرْوَاحٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and أَرْيَاحٌ, (S, Msb, K,) the latter used by some, but disallowed by AHát because there is in it no kesreh to cause the و to be changed into ى, (L, Msb,) and [the pl. of mult. is] رِيَاحٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) with ى because of the kesreh, (Msb,) and رِيَحٌ; (K, but not found by SM in any other lexicon;) and the pl. pl. is أَرَاوِيحُ [pl. of أَرْوَاحٌ] and أَرَايِيحُ [pl. of أَرْيَاحٌ]: (K:) the dim. of رِيحٌ is ↓ رُوَيْحَةٌ. (T, Msb.) رِيَاحٌ, or another form of pl., is often used in a good sense; and the sing., in an evil sense; because the Arabs say that the clouds are not made to give rain save by diverse winds blowing together; and this distinction is observed in the Kurn. (L.) Hence, it is related in a trad., that he [Mohammad] used to say, when wind rose, اَللّٰهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَ لَا تَجْعَلْهَا رِيحًا [O God, make it to be winds, and made it not to be a wind]. (TA.) [But this distinction is not always observed.] One says, فُلَانٌ يَمِيلُ مَعَ كُلِّ رِيحٍ (tropical:) [Such a one inclines, or turns, with every wind]. (TA.) And فُلَانٌ كَالرِّيحِ المُرْسَلَةِ [Such a one is like the wind that is sent forth to drive the clouds, and produce rain; (see the Kur xxv.

50;)] meaning, (tropical:) quick, or prompt, to do acts of kindness, or beneficence. (A.) And رَجُلٌ سَاكِنُ الرِّيحِ (tropical:) A man who is calm, sedate, staid, or grave. (A.) b2: Also (assumed tropical:) Predominance, or prevalence; and power, or force. (S, K.) A poet says, (S,) namely, Suleyk Ibn-Es-Sulakeh, or Taäbbata-Sharrà, or Aashà of the tribe of Fahm, (TA, and so in one of my copies of the S,) أَتَنْظُرَانِ قَلِيلًا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ

أَوْ تَعْدُوَانِ فَإِنَّ الرِّيحَ لِلْعَادِى (assumed tropical:) [Will ye two await, a little, the time of their inadvertence, or will ye act aggressively? for prevalence is for the aggressor]. (S.) and hence the phrase in the Kur [viii. 48], وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ (assumed tropical:) [And your predominance, or power, depart]: (S:) [or in this latter instance it has the meaning next following.] b3: (tropical:) Aid against an enemy; or victory, or conquest: (K, TA:) and (tropical:) a turn of good fortune. (A, K, TA.) One says, ذَهَبَتْ رِيحُهُمْ (tropical:) Their turn of good fortune departed. (A.) And إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغْتَنِمْهَا (tropical:) [When thy turns of good fortune come, avail thyself of them]. (A.) And الرِّيحُ لِآلِ فُلَانٍ (tropical:) Aid against the enemy, or victory or conquest, or the turn of good fortune, is to the family of such a one. (TA.) b4: See also رَوْحٌ. b5: And see رَائِحَةٌ (with which it is syn.), in four places. b6: Also (assumed tropical:) A good, sweet, or pleasant, thing. (K.) b7: The pl. أَرْوَاحٌ occurs in a trad. as meaning (tropical:) The jinn, or genii; because they are [supposed to be often] invisible, like the wind. (TA.) رَاحَةٌ Rest, repose, or ease; contr. of تَعَبٌ; (TA;) cessation of trouble, or inconvenience, and of toil, or fatigue; (Msb;) [or freedom therefrom;] and ↓ رَوْحٌ signifies the same as رَاحَةٌ, (S, A, K,) from الاِسْتِرَاحَةُ; (S, A;) like ↓ رَوَاحٌ [mentioned in the first paragraph as an inf. n. in a similar sense, as are also رَاحَةٌ and ↓ رَوْحَةٌ and ↓ رَوَاحَةٌ and ↓ رَوِيحَةٌ, i. e., as meaning the experiencing relief from grief &c.]. (TA.) Yousay, ↓ مَا لِفُلَانٍ فِى هٰذَا الأَمْرِ مِنْ رَوَاحٍ i. e. رَاحَةٍ

[There is not, for such a one, in this affair, or case, or event, any rest, &c.]. (TA.) And اِفْعَلْ

↓ ذٰلِكَ فِى سَرَاحٍ وَ رَوَاحٍ (tropical:) Do thou that in a state of ease (S, A, K) and rest. (A.) b2: See also 4, near the middle of the paragraph.

A2: (assumed tropical:) A wife; syn. عِرْسٌ: (K:) because one trusts to her, or relies upon her, and becomes quiet, or easy, in mind. (TA.) A3: The hand; syn. كَفٌّ: (S, K:) or [rather] the palm of the hand; (Msb, MF;) for the term كَفّ includes the راحة with the fingers: (MF:) pl. ↓ رَاحٌ, (S, A, * Msb, K, *) [or rather this, said in the K to be syn. with رَاحَاتٌ, is a coll. gen. n., of which رَاحَةٌ is the n. un.,] and [the pl. is] رَاحَاتٌ. (Msb, K.) You say, دَفَعُوهُ

↓ بِالرَّاحِ [They pushed him with the palms of the hands]. (A.) The saying of a poet, ↓ إِذَا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهَارِ بِرَاحِ is explained as meaning When the sun of day has set, and men, looking towards it, shield themselves from its rays with the palms of their hands: or, accord. to IAar, when the [sun of] day has become dark, by reason of the dust of battle, and it is as though it were setting, and people have found rest from its heat. (L. [See also بَرَاحٌ, in art. برح; where other readings are mentioned.]) b2: [Hence, app., as seems to be indicated in the TA,] رَاحَةُ الكَلْبِ (tropical:) A certain plant. (K, TA.) b3: And ذُو الرَّاحَةِ (assumed tropical:) A sword of El-Mukhtár Ibn-Abee-' Obeyd (K, TA) Eth-Thakafee. (TA.) b4: رَاحَةٌ also signifies A court, an open area, or a yard, (K, TA,) of a house. (TA.) One says, تَرَكْتُهُ أَنْقَى مِنَ الرَّاحَةِ (K, TA) i. e. I left him, or it, more clear than the court, open area, or yard, [of a house,] or than the palm of the hand; (TA;) meaning, (assumed tropical:) without anything. (K, TA.) b5: And ↓ رَاحٌ signifies also Plain and open tracts of land, producing much herbage, (ISh, K,) hard, but comprising soft places and [what are termed] جَرَاثِيم [pl. of جُرْثُومَةٌ, q. v.], not forming any part of [the bed of] a torrent nor of a valley; (ISh;) one whereof is termed رَاحَةٌ. (ISh, K.) b6: Also The plicature of a garment, or piece of cloth: (K, TA:) or the original plicature thereof: so in the saying, in a trad., respecting a new garment, or piece of cloth, اِطْوِهِ عَلَى رَاحَتِهِ [Fold thou it in the manner of its original plicature]. (TA.) رَوْحَةٌ: see رَاحَةٌ. b2: Also A journey in the evening, or afternoon: an inf. n. of un. of رَاحَ: (L:) pl. رَوْحَاتٌ. (Ham p. 521.) And The space of a journey in the afternoon, or evening. (L.) A2: [Also, as seems to be indicated in the TA, The outer side of each of the legs of a man when bowed: see رَوَحٌ.]

رِيحَةٌ: see رِيحٌ, in two places: A2: and see also رَيِّحَةٌ.

رِيحِىٌّ Of, or relating to, wind: flatulent; as in the phrase قَوْلَنْجٌ رِيحِىٌّ flatulent colic.]

رَيْحَانٌ a word respecting the formation of which there are different opinions; many saying that its medial radical letter is و, and its original form رَيْوَحَانٌ, as may be argued from the form of its dim., mentioned below; (Msb;) others, that its original form is رَوْيَحَانٌ; (MF;) and others, that its medial radical letter is ى, and that it is of the same measure as شَيْطَانٌ, as may be argued from the form of its pl., mentioned below; (Msb;) A certain plant, (S, K,) well known, (S,) of sweet odour; (K;) the شَاهَسْفَرَم [or شَاهِسْفَرَم, i. e. basil-royal, or common sweet basil, ocimum basilicum, the seed of which (called بِزْرُ الرَّيْحَانِ) is used in medicine]: (Mgh: [see also حَبَقٌ:]) or any sweet-smelling plant; (T, Mgh, Msb, K;) but when used absolutely by the vulgar, a particular plant [that mentioned above] is meant thereby: (Msb:) or the extremities thereof; (K;) i. e. the extremities of any sweet-smelling herb, when the first of its blossoms come forth upon it: (TA:) or the leaves thereof: (K:) or the leaves of seed-produce: so, accord. to Fr, in the Kur lv. 11: (S, TA:) [it is a coll. gen. n.:] the n. un. is with ة; (TA;) and is applied to a bunch (طَاقَةٌ) of رَيْحَان; and, with the article ال, (as a proper name, TA,) the حَنْوَة [a certain plant respecting which authors differ]: (K:) the dim. of رَيْحَانٌ is رُوَيْحِينٌ: (Msb:) and the pl. is رَيَاحِينُ. (Mgh, Msb) رَيْحَانُ الحَبَاحِمِ: and رَيْحَانُ الشُّيُوخِ: see حَبَقٌ. رَيْحَانُ القُبُورِ is a name of The مِرْسِين [or myrtle-tree]. (TA in art. مرس.) b2: (tropical:) Offspring; (L, K, TA;) from the same word as signifying “ any sweet-smelling plant; (Ham p. 713;) or from the same word in the sense next following: (L:) [a coll. gen. n.: n. un. with ة; whence,] رِيْحَانَنَىَّ [meaning (tropical:) My two descendants] occurs in a saying of Mohammad as applied to El-Hasan and El-Hoseyn. (TA.) b3: (tropical:) A bounty, or gift, of God; such as the means of subsistence, &c.; syn. رِزْقٌ: (S, L, K, TA:) said to be of the dial. of Himyer. (MF.) So in the saying, خَرَجْتُ أَبْتَغِى رَيْحَانَ اللّٰهِ (tropical:) [I went forth seeking, or seeking diligently, the bounty, &c., of God]. (AO, S, TA.) And in a verse of En-Nemir Ibn-Towlab cited voce دِرَّةٌ. (S, TA.) And in the saying, in a trad., الوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللّٰهِ (tropical:) [Offspring are of the bounty of God]. (S, TA.) b4: It is also used (S, K) in the accus. case as an inf. n. [forming an absolute complement of a verb understood], (S,) in the sense of اِسْتِرْزَاق: so in the saying, سُبْحَانَ اللّٰهِ وَ رَيْحَانَهُ (assumed tropical:) [I extol, or celebrate, or declare, the absolute perfection, or glory, or purity, of God, and beg his bounty, or his supply of the means of subsistence]. (S, K.) b5: See also رَوْحٌ.

رَوْحَانِىٌّ, with fet-h to the ر, applied to a place, Good, or pleasant [app., like رَيِّحٌ, in respect of wind or air]. (S, TA.) b2: See also what next follows.

رُوحَانِىٌّ, with damm to the ر, (S, A, K, &c.,) and ↓ رَوْحَانِىٌّ, with fet-h, but this latter is deemed strange by the lexicologists [as syn. with the former], (MF,) app. rel. ns., from رَوحٌ [in the former instance], or from رَوْحٌ meaning the “ breath of the wind when weak ” [in the latter instance], extraordinary in form, with ا and ن added to the usual form of the rel. n.: (TA:) Of, or relating to, the angels and the jinn or genii: (S, A, * K:) in this sense Abu-l-Khattáb asserts himself to have heard the former used: (S:) accord. to AO, it is applied by the Arabs to anything having in it a soul, or spirit, (Sb, S,) whether a human being or a beast: (Sb:) or it has this signification also: (K:) accord. to Wardán Aboo-Khálid, as related by ISh, among the angles are those who are termed رُوحَانِيُّونَ, and those who are created of light; and of the former are Jibreel and Meekáeel and Isráfeel: and ISh adds that the روحانيّون are souls, or spirits, which have not bodies; [spiritual beings;] and that the term روحانىّ is not applied to anything save what is of this description, such as the angles and the jinn and the like: and this is the correct explanation; not that of Ibn-El-Mudhaffar, that it signifies that into which, a soul, or spirit, has been blown. (T, TA.) الحَبَقُ الرَّيْحَانِىُّ: see حَبَقٌ.

رَوَاحٌ: see رَاحَةٌ, in three places. b2: It is also an inf. n. of رَاحَ, [q. v.,] signifying the contr. of غُدُوٌ. (S.) b3: And it signifies also The evening; (K;) or the afternoon, from the declining of the sun from the meridian until night. (S, K.) One says, سَارُوا رَوَاحًا [They journeyed in the evening, or afternoon]. (TA.) And ↓ لَقِيتُهُ رَائِحَةً I met him in the evening, or afternoon. (A.) And خَرَجْوا بِرَوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ, (S, K,) and من العشىّ ↓ بِرِيَاحٍ, (so in the T, A, L, and K,) or ↓ بِرَيَاحٍ, (so in the S,) and من العشىّ ↓ بِأَرْوَاحٍ, (A, K,) using a pl. form, (TA,) meaning the same, (S,) or They went forth in the beginning of the evening, (K,) or (tropical:) when there were yet some remains of the evening. (A.) And أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنَ النَّهَارِ

↓ رِيَاحٌ, and ↓ أَرْوَنحٌ (tropical:) [Such a one came when there were yet some remains for him of day]. (A.) رَيَاحٌ: see رَاحٌ: A2: and see also رَوَاحٌ.

رِيَاحٌ: see رَوَاحٌ, in two places.

رَؤُوحٌ: see رَائِحٌ.

رَيُوحٌ: see رَيِّحٌ, below.

رَوَاحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رَوِيحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رُوَيْحَةٌ dim. of رِيحٌ, q. v. (T, Msb.) يَوْمٌ رَيِّحٌ A day of good, or pleasant, wind; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ يَوْمٌ رَوْحٌ and ↓ رَيُوحٌ; (TA;) or these two signify a good, or pleasant, day: (S:) and ↓ لَيْلَةٌ رَوْحَةٌ a good, or pleasant, night; (K;) or a night of good, or pleasant, wind; as also رَيِّحَةٌ and ↓ رَائِحَةٌ: (TA:) and مَكَانٌ رَيِّحٌ a place of good, or pleasant, wind: (S: [see also رَوْحَانِىٌّ:]) or, accord. to Lth, (TA,) and the Kifáyet el-Mutahaffidh, (Msb,) يَوْمٌ رَيِّحٌ signifies a violently-windy day; like يَوْمٌ رَاحٌ [before mentioned]. (Mgh, Msb, TA.) رَيِّحَةٌ and ↓ رِيحَةٌ A certain plant that appears at the roots, or lower parts, of the عِضَاه, remaining from the preceding year: or what grows when affected by the cold, without rain: (K:) in the T, the former is expl. as signifying a plant that becomes green after its leaves and the upper parts of its branches have dried: (TA: [see also رَبْلٌ:]) this term is applied to the حُلَّب, the نَصِىّ, the رُخَامَى, and the مَكْنَان. (TA in art. حلب.) رَوَّاحٌ [(assumed tropical:) Very brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick]. b2: See also رَائِحٌ.

رَوَّاحَةٌ A flock of sheep or goats. (L.) رَائِحٌ, applied to a day; and رَائِحَةٌ, applied to a night (لَيْلَةٌ): see رَاحٌ; and رَيِّحٌ. [In each case it probably has both of the meanings assigned under these two heads.] b2: Also Going, or returning, [or journeying, or working, or doing a thing, (see its verb, 1,)] in the evening, or in the afternoon: (L:) [and going, or journeying, at any time of the night or day: (see, again, its verb:)] and in like manner, [but in an intensive sense,] ↓ رَؤُوحٌ, of which the pl. is رُوحٌ; and ↓ رَوَّاحٌ, of which the pl. is رَوَّاحُونَ, it having no broken pl.: (L:) ↓ رَوَحٌ is pl., (S, K,) or [rather] a quasi-pl. n., (L,) of رَائِحٌ, (S, L, K,) like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (S, L.) قَوْمُكَ رَائِحٌ [Thy people, or party, are, or is, going, &c.] is a phrase of the Arabs mentioned by Lh on the authority of Ks; but he says that it is only used thus, with a determinate noun; i. e., that one does not say قَوْمٌ رَائِحٌ [though this is agreeable with analogy, as well as قَوْمٌ رَائِحَةٌ and قَوْمٌ رَائِحُونَ]: one says also ↓ قَوْمٌ رَوَحٌ and رُوحٌ. (L, TA.) And one says إِبِلٌ رَائِحَةٌ Camels returning in the evening, or afternoon, from pasture. (Msb.) [Hence,] مَا لَهُ سَارِحَةٌ وَ لَا رَائِحَةٌ [lit. He has not any camels, &c., that go away to pasture, nor any that return from pasture], meaning (assumed tropical:) he has not anything: (S:) and sometimes it means (assumed tropical:) he has not any people, or party. (Lh, TA in art. سرح.) أَعْطَانِى

رَائِحَةٍ زَوْجًا occurs in a trad. as meaning He gave me, of every kind of cattle that returned to him from pasture, a portion, or sort: and in another, مَالٌ رَائِحٌ, as meaning (assumed tropical:) [Property, or cattle,] of which the profit and recompense return to one: or in each, as some relate it, the word is with ب [i. e. رَابِحَة and رَابِح]. (TA.) ↓ طَيْرٌ رَوَحٌ meansBirds in a state of dispersion: or returning in the evening, or afternoon, (S, K,) to their places, (S,) or to their nests: (K:) or, accord. to the T, رَوَحٌ in this case is for رَوَحَةٌ, [a pl. of رَائِحٌ,] like كَفَرَةٌ and فَجَرَةٌ, [pls. of كَافِرٌ and فَاجِرٌ,] and means, in this instance, in a state of dispersion. (TA.) b3: Also, [used as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] A wild bull: so in the saying of El-' Ajjáj, عَالَيْتُ أَنْسَاعِى وَ جُِلْبَ الكُورِ عَلَى سَرَاةِ رَائِحٍ مَمْطُورِ i. e. [I put my plaited thongs, and the curved pieces of wood, or the cover, of the camel's saddle, upon the back of (a camel like)] a wild bull rained upon; for when he is rained upon, he runs vehemently: (S, TA:) but the reading commonly known is, بَلْ خِلْتُ أَعْلَاقِى وَ جُِلْبَ كُورِ [Nay, or nay rather, I fancied my bags for travelling-provisions &c. that were hung upon my camel, and the curved pieces of wood of my camel's saddle]. (IB, TA in art. جلب. [اعلاقى is there explained as meaning “ my things that I held in high estimation: ” but the rendering that I have given I consider preferable.]) رَائِحَةٌ [fem. of رَائِحٌ, used as a subst.,] and ↓ رِيحٌ both signify the same; (S, Mgh, Msb, K;) i. e. An accidental property or quality that is perceived by the sense of smelling; [or rather an exhalation that is so perceived; meaning odour, scent, or smell;] (Mgh, Msb;) syn. نَسِيمٌ; whether sweet or stinking: (K:) and the former, a sweet odour which one perceives in the نَسِيم [or breath of the wind]: (L:) ↓ the latter is fem. [like the former]: (Msb:) the pl. of the former is رَوَائِحُ; and El-Hulwánee mentions أَرَايِيحُ as pl. of أَرْيَاحٌ [which is pl. of ↓ رِيحٌ, under which see its other pls.]. (Mgh.) You say, الشَّىْءِ ↓ وَجَدْتُ رِيحَ and رَائِحَتَهُ in the same sense [i. e. I perceived the odour of the thing]. (S.) And لِهٰذِهِ البَقْلَةِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ [This herb, or leguminous plant, has a sweet odour]. (L.) b2: It is said in the K, that مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ means (tropical:) There is not in his face any blood: but [SM says that] this requires consideration; for, accord. to A'Obeyd, one says, أَتَانَا فُلَانٌ وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ مِنْ الفَرَقِ (tropical:) [Such a one came to us not having in his face any tinge of blood by reason of fright, or fear]: and accord. to the A [and the Mgh], one says of a person who has come in fright, or fear, أَتَانَا وَ مَا فِى رَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ: (TA:) [accord. to Mtr, however,] one sometimes says, وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ, without adding دم; and an instance of this occurs in a trad. of Aboo-Jahl. (Mgh.) b3: رَائِحَةٌ also signifies A rain of the evening or afternoon: (Lh, K:) or, as Lh says on one occasion, [simply] rain: (TA:) pl. رَوَائِحُ. (Lh, K.) b4: [And] A cloud (سَحَابَةٌ) that comes in the evening or afternoon. (Har p. 667.) b5: See also رَوَاحٌ.

أَرْوَاحُ [More, and most, conducive to rest or ease]. (K in art. مخر.) A2: Also Having the quality termed رَوَحٌ [q. v.] (Lth, A, Mgh, Msb, K) in the thighs, (TA,) or in the legs, (S, A, * Mgh, * K,) and feet, (S,) or in the feet: (Lth, Mgh, Msb:) fem. رَوْحَآءُ: (S, Msb:) and pl. رُوحٌ. (S.) Such was 'Omar; (K, TA;) appearing as though he were riding when others were walking: (TA:) and such is every ostrich. (S, TA.) You say also قَدَمٌ رَوْحَآءُ, meaning A foot spreading in its fore part: (Lth, Mgh, TA:) or turning over upon its outer side. (TA.) b2: Also, and ↓ أَرْيَحُ, (K,) or the latter only is correct in this case, (TA,) Wide; applied to a مَحْمِل [q. v.]: (K, TA:) and so the latter applied to anything: (Lth, TA:) so too the former applied to a [bowl such as is termed]

قَدَح: and the same also signifies shallow; applied to a vessel: (TA:) and so رَوْحَآءُ; applied to a [bowl such as is termed] قَصْعَة. (S, A, K.) أَرْيَحُ: see the next preceding paragraph.

أَرْيَحِىٌّ (tropical:) Large, or liberal, in disposition; (S, K, TA;) characterized by alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA. Mentioned in the L in the present art. and in art. ريح.) The Arabs have many epithets like this, [as أَجْوَلِىٌّ and أَحْوَذِىٌّ and أَحْوَزِىٌّ and أَلْمَعِىٌّ,] of the meansure أَفْعَلِىٌّ, as though they were rel. ns. (TA.) b2: It is also an epithet applied to a sword, meaning (assumed tropical:) That shakes, (TA, and Ham p. 358,) as though brisk, or prompt, to strike: (Ham:) or meaning of Aryah, a town of Syria, (TA and Ham, [in the latter of which the phrase سُيُوفَ

أَرْيَحَ is cited in confirmation from a poem of Sakhr el-Ghei,]) or a tribe of El-Yemen. (TA.) أَرْيَحِيَّةٌ (tropical:) Largeness, or liberality, of disposition; (S, K, TA;) alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing one to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA:) ↓ تَرَيُّحٌ, accord. to Lh, signifies the same, and ISd thinks it to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ. (L: in which these two ns. are mentioned in the present art. and in art. ريح. [See also رَاحٌ: and see 1.]) You say, أَخَذَتْهُ الأَرْيَحِيَّةُ, (S, L, K,) or أَرْيَحِيَّةٌ إِلَى النَّدَى, (A,) i. e. (tropical:) Alacrity, cheerfulness, &c., disposing him to promptness in acts of liberality, affected him. (S, A, L, K.) [See also 1, near the begin ning, where it is mentioned as an inf. n.]

أَرْوَاحٌ [pl. of رَوْحٌ, and of رُوحٌ, and of رِيحٌ]. b2: خَرَجُوا بِأَرْوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ: and أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنْ النَّهَارِ أَرْوَاحٌ: see رَوَاحٌ.

تَرْوِيحَةٌ A single rest: pl. تَرَاوِيحُ. (Mgh, * Msb, * TA.) b2: Hence, the تَرْوِيحَة of the month of Ramadán, (K, TA,) or صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ [A form of prayer performed at some period of the night in the month of Ramadán, after the ordinary prayer of nightfall, consisting of twenty, or more, rek'ahs, according to different persuasions]; (Mgh, * Msb, TA;) so called because the per former rests after each ترويحة, which consists of four rek'ahs; (Mgh, * Msb, K, * TA;) or because they used to rest between every two [pairs of] salutations. (TA.) [See De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 167-8.] You say, صَلَّيْتُ بِهِمُ التَّرَاوِيحَ [I performed with them the prayer of the تراويح]. (A, * Mgh, Msb.) مَرَاحٌ a n. of place from 1: (Msb:) A place from which people go, or to which they return, in the evening or afternoon [or at any time: see 1]. (S, Msb, K.) b2: [Hence,] مَا تَرَكَ فُلَانٌ مِنْ

أَبِيهِ مَغْدًى وَ لَا مَرَاحًا, (S, and K in art. غذو,) and ↓ مَغْدَاةً وَ لَا مَرَاحةً, (K in that art.,) (assumed tropical:) Such a one resembled his father [without exception,] in all his states, conditions, or circumstances. (S, K. *) See also what next follows.

مُرَاحٌ a n. of place from 4; (Msb;) meaning The place to which camels, and sheep or goats, and cows or bulls, are driven, or brought, back [from their place of pasture] in the evening, or afternoon; (Mgh;) the nightly resting-place or resort (S, Msb, K) of cattle, (Msb,) or of camels, (S, K,) and sheep or goats [&c.]. (S.) ↓ مَرَاحٌ, with fet-h, in this sense, is wrong. (Mgh, Msb.) مَرُوحٌ and ↓ مَرِيحٌ, applied to a pool of water left by a torrent, (S,) and to a place, &c., (TA,) and the former, (A,) or the latter, (S,) to a branch, (S, A,) Smitten [or blown upon] by the wind: (S:) and مَرُوحَةٌ and ↓ مَرِيحَةٌ, the latter originally مَرْيُوحَةٌ, applied to a tree (شَجَرَةٌ), blown upon by the wind: or blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves have been made to fall: or having the dust scattered upon it by the wind. (L.) مِرْوَحٌ: see مِرْوَحَةٌ.

مَرِيحٌ, and its fem., with ة: see مَرُوحُ.

مَرَاحَةٌ: see مَرَاحٌ.

مَرْوَحَةٌ A place in which, or through which, the winds blow, (S, *, K, TA,) and in which they efface the traces of dwellings: (TA:) and [hence,] a desert, or waterless desert: (S, K:) pl. مَرَاوِيحُ [for مَرَاوِحُ]. (S.) [See an ex. in a verse cited voce تَدَلَّى, in art. دلو.]

مِرْوَحَةٌ (S, A, Msb, K) and ↓ مِرْوَحٌ (Lh, K) A fan; a thing, or an instrument, with which one fans himself (يُتَرَوَّحُ): (S, A, Msb, K:) pl. مَرَاوِحُ. (S.) مُرَوَّحٌ Perfumed; applied to oil; (S, A;) and to إِثْمِد [q. v.], (A'Obeyd, S,) which latter is per fumed with musk. (A'Obeyd.) نَاقَةٌ مُرَاوِحٌ A she-camel that lies down behind the other camels. (IAar, Az.) المُرْتَاحُ The fifth of the horses that run in a race; (K, TA;) the number of which is ten. (TA.) مِرْيَاحٌ, applied to food, That occasions much flatulence in the belly. (A, TA.) مُسْتَرَاحٌ a n. of place: and as such meaning (assumed tropical:) The grave [as being a place of rest or ease]. (Ham p. 228.) [And as such] (assumed tropical:) A privy; syn. مَخْرَجٌ. (S.) b2: Also, accord. to rule, a n. of time [i. e. A time of rest or ease]. (Ham ubi suprà.) b3: And a pass. part. n. of 10. (Id. ibid.) [As such] meaning (assumed tropical:) Dead [for مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ]; as also ↓ مُسْتَريِحٌ [lit. at rest or ease]. (Id. p. 251.) b4: And it may also be used as an inf. n. of 10. (Ham p. 228.) مُسْتَرِيحٌ: see the next preceding paragraph.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.