Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سكن

حكم

Entries on حكم in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 16 more

حكم


حَكَمَ(n. ac. حُكْم
حُكُوْمَة)
a. [Bi], Judged, pronounced sentence on.
b. ['Ala], Exercised rule, authority over.
c. [Bain], Judged between.
d. [La], Decided in favour of.
e. ['Ala], Decided against.
f.(n. ac. حُكْم), Curbed; put a curb on (horse). the
judge, went to law with.
أَحْكَمَa. Did well, made firm, strong, stable.
b. see I (f)
& II (c).
تَحَكَّمَ
a. [Fī], Decided about; followed his own judgment in.
b. ['Ala], Had authority over.
تَحَاْكَمَa. Summoned one another before the judge, went to
law.

إِحْتَكَمَ
a. [Fī]
see V (a)b. [Ila]
see VI
إِسْتَحْكَمَa. Was well done, well managed.
b. Got firm hold of.

حِكْمَة
(pl.
حِكَم)
a. Wisdom, understanding; knowledge; science.
b. Philosophy.
c. Medicine ( art of ).
حُكْم
(pl.
أَحْكَاْم)
a. Judgment, decision; sentence.
b. Decree, statute, law, ordinance, commandment;
rule.
c. Jurisdiction, authority, rule.
d. Wisdom, knowledge.

حَكَمa. Judge; arbitrator.
b. Old man, greybeard.

حَكَمَةa. Curb, martingale.

مَحْكَمَة
(pl.
مَحَاْكِمُ)
a. Tribunal, court of justice.

حَاْكِم
(pl.
حَكَمَة
حُكَّاْم
29)
a. Judge; magistrate; governor, ruler.
b. Arbitrator, umpire.

حَكِيْم
(pl.
حُكَمَآءُ)
a. Wise, prudent, judicious; sage.
b. Philosopher, sage.
c. Doctor, physician.
d. [art.], The All-wise.
حُكُوْمَةa. Authority, power.
b. Judgment, sentence, decision.
c. Government.

N. P.
أَحْكَمَa. Well made, well executed, arranged; made firm
stable.
b. Clear, precise.
ح ك م : الْحُكْمُ الْقَضَاءُ وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا إذَا مَنَعْته مِنْ خِلَافِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ حُكَّامٌ وَيَجُوزُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ.

وَالْحَكَمَةُ وِزَانُ قَصَبَةٍ لِلدَّابَّةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُذَلِّلُهَا لِرَاكِبِهَا حَتَّى تَمْنَعَهَا الْجِمَاحَ وَنَحْوَهُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْحِكْمَةِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ صَاحِبَهَا مِنْ أَخْلَاقِ الْأَرْذَالِ.

وَحَكَّمْتُ الرَّجُلَ بِالتَّشْدِيدِ فَوَّضْتُ الْحُكْمَ إلَيْهِ وَتَحَكَّمَ فِي كَذَا فَعَلَ مَا رَآهُ وَأَحْكَمْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ أَتْقَنْتُهُ فَاسْتَحْكَمَ هُوَ صَارَ كَذَلِكَ. 
(ح ك م) : (حَكَمَ) لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا حُكْمًا (وَقَوْلِهِ) فِي الدَّارِ يَرْتَدُّ أَهْلُهَا فَتَصِيرُ مَحْكُومَةً بِأَنَّهَا دَارُ الشِّرْكِ الصَّوَابُ مَحْكُومًا عَلَيْهَا (وَالْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ وَبِهِ سُمِّيَ الْحَكَمُ بْنُ زُهَيْرٍ خَلِيفَةُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَحَكَّمَهُ) فَوَّضَ الْحُكْمَ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْمُحَكَّمُ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ الَّذِي خُيِّرَ بَيْنَ الْكُفْرِ بِاَللَّهِ وَالْقَتْلِ فَاخْتَارَ الْقَتْلَ (وَحَكَّمَتْ) الْخَوَارِجُ قَالُوا إنْ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ (وَالْحِكْمَةُ) مَا يَمْنَعُ مِنْ الْجَهْلِ وَأُرِيدَ بِهِ الزَّبُورُ فِي (قَوْله تَعَالَى) {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ} وَقِيلَ كُلُّ كَلَامٍ وَافَقَ الْحَقَّ وَأَحْكَمَ الشَّيْءُ فَاسْتَحْكَمَ وَهُوَ مُسْتَحْكِمٌ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَمِنْهُ النَّوْمُ فِي الرُّكُوعِ لَا يَسْتَحْكِمُ.
حكم
الحَكَمُ: الله عزَّ وجلَّ، وهو الحَكِيْمُ. والحُكْمُ والحِكْمَةُ: العَدْلُ والحِلْمُ. واحْكُمْ يا فُلان: كُنْ حَكِيْماً، وعلى ذا فُسِّرَ بَيْتُ النّابِغَةِ. وحَكُمَ: صارَ حَكِيْماً. والحَكِيْمُ: يَرُدُّ نَفْسَه عن هَواها. والحَكِيْمُ: المُتَيَقِّظُ. واسْتَحْكَمَ الأمْرُ: وَثُقَ. واحْتَكَمَ فلانٌ في مالِ فلانٍ: جازَ حُكْمُه فيه، والاسْمُ: الأُحْكُوْمَةُ. والتَّحْكِيْمُ في قَوْلِ الحَرُوْرِيَّةِ: لا حُكْمَ إلاَّ لله. وحَكَّمْنا فلاناً بَيْنَنَا: أمَرْناه أنْ يَحْكُمَ. وحاكَمْناه إلى اللهِ: دَعَوْناه إلى حُكْمِهِ. وحَكَمَةُ اللِّجَامِ: ما أحَاطَ بِحَنَكَيْه، سُمِّيَتْ لأنَّها تَمْنَعُه من الجَرْيِ الشَّدِيْدِ. وكُلُّ شَيْءٍ مَنَعْتَه من الفَسَادِ: فقد حَكَمْتَه وأحْكَمْتَه. وقَوْلُ جَرِيرٍ: " أحْكِموا سُفَهاءكم ": أيْ امْنَعُوهم من التَّعَرُّضِ لي. وفَرَسٌ مَحْكُوْمَةٌ: في رأسِها حَكَمَةٌ، وحكَى غيرُه: مُحْكَمَةٌ، وحَكَمْتُه وأحْكَمْتُه. وسَمّى الأعْشى القَصِيْدَةَ المُحْكَمَةَ: حَكِيْمَةً. وأحْكَمْتُ الشَّيْءَ: أتْقَنْتَه. وكان أبو جَهْلٍ يُكْنَى أبا الحَكَمِ. ومُحْكَمٌ: اسْمٌ مَوْضُوْعٌ. ويُقال للرَّجُلِ المُسِنِّ: حَكَمٌ. والحَكَمَةُ من الإنْسَانِ: مُقَدَّمُ وَجْهِهِ أسْفَلَ فَمِه. وقَوْلُ ابن مُقْبِلٍ:
وهُنَّ سِمَامٌ واضِعٌ حَكَمَاتِهِ
أي رُؤُوْسَه لِيَشْرَبَ، وقال غيرُه: وضَعَتْ ألْحِيَها على الأرْضِ. والحَكَمَةُ: القَدْرُ والمَنْزِلَةُ. واسْتَحْكَمَ على فلانٍ كَلامُه: أي الْتَبَسَ.
(حكم) - في أَسماءِ اللهِ تَعالَى: "الحَكِيمُ" .
قيل: مَعْناه الحَاكِم، وحَقِيقَتُه الذي سُلِّم له الحُكْمُ، ورُدَّ إليه فيه الأَمرُ .
- كقَولِه تَعالَى: {لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .
- في حديث عَضْلِ النِّساء: "فأَحكَم اللهُ تَعالَى ذَلك" .
: أي منع. - وفي الحَدِيثِ: "ما مِنْ آدمِىٍّ إلا وفي رَأْسِه حَكَمَة".
هذا مَثَلٌ.
والحَكَمَة: حَدِيدةٌ في اللِّجَام مُسْتَدِيرة على الحَنَك، تَمنَع الفَرَس من الفَسادِ والجَرْىِ، بخِلاف ما يُرِيدُ صاحبُه.
- ومنه الحَدِيثُ: "إِنّى آخِذٌ بحَكَمة فَرَسِه" .
فلَمَّا كانت الحَكَمَة تَأخُذ بفَمِ الدَّابَّة، وكان الحَنَك مُتَّصِلاً بالرَّأس، جَعَلَها رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَمنَع مَنْ هي في رَأسِه من الكِبْرِ، كما تَمنَع الحَكَمةُ الدَّابَّةَ من الفَسَاد.
- ومنه حَدِيثُ عُمَر، رضي الله عنه: "مَنْ تَواضَع رَفَع اللهُ حَكَمتَه ".
: أي قَدْرَه ومَنْزِلَتَه؛ لأن الفَرَس إذا جَذَب حَكَمَته إلى فَوق، رفع رأسَه , فكُنِى بَرفْع الرَّأس، عن رَفْع المَنْزلة والقَدْر.
قال الجَبَّان: وقد يُقالُ للرَّأس كما هُوَ: حَكَمَة، وله عِندَنا حَكَمَة: أي قَدْر ومَنْزِلَة، وهو عَالِى الحَكَمة. وأَصلُ البَابِ المَنْع. وقيل: الحَكَمةُ من الإِنْسان: أَسفلُ وَجْهِه، فرَفْعُها كنايةٌ عن الِإعزْازِ؛ لأنَّ صِفَة الذَّليلِ نَكْسُ الرَّأسِ. وقيل: هي القَدْر والمَنْزِلَة.
ويقال: حَكَمتُ الفَرَس، وأَحْكَمْتُه، وحَكَّمتُه إذا جَعلتَها في رأسِه.
- في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى الله عَنْهما: "قَرأتُ المُحْكَم على عَهْدِ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -" .
: أي المُفَصَّل، سُمَّى به، لأنه لم يُنسَخ منه شَىءٌ، وقيل: ما لم يَكُن مُتَشَابِهًا؛ لأنه أُحْكِم بَيانُه بنَفْسِه.
- وفيه: "شَفَاعتى لأَهلِ الكَبَائر من أُمَّتِى حتى حَكَم وحاء" .
هما قَبِيلَتَان جافِيتَان من وَرَاء رمل يَبْرِين. 
حكم
حَكَمَ أصله: منع منعا لإصلاح، ومنه سميت اللّجام: حَكَمَة الدابّة، فقيل: حكمته وحَكَمْتُ الدّابة: منعتها بالحكمة، وأَحْكَمْتُهَا: جعلت لها حكمة، وكذلك: حكمت السفيه وأحكمته، قال الشاعر:
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم
وقوله: أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[الحج/ 52] ، والحُكْم بالشيء: أن تقضي بأنّه كذا، أو ليس بكذا، سواء ألزمت ذلك غيره أو لم تلزمه، قال تعالى: وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [النساء/ 58] ، يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ [المائدة/ 95] ، وقال: فاحكم كحكم فتاة الحيّ إذا نظرت إلى حمام سراع وارد الثّمد
والثّمد: الماء القليل، وقيل معناه: كن حكيما.
وقال عزّ وجلّ: أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ [المائدة/ 50] ، وقال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، ويقال: حَاكِم وحُكَّام لمن يحكم بين الناس، قال الله تعالى: وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ [البقرة/ 188] ، والحَكَمُ: المتخصص بذلك، فهو أبلغ. قال الله تعالى: أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً [الأنعام/ 114] ، وقال عزّ وجلّ:
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها [النساء/ 35] ، وإنما قال: حَكَماً ولم يقل: حاكما، تنبيها أنّ من شرط الحكمين أن يتوليا الحكم عليهم ولهم حسب ما يستصوبانه من غير مراجعة إليهم في تفصيل ذلك، ويقال الحكم للواحد والجمع، وتحاكمنا إلى الحاكم.
قال تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ [النساء/ 60] ، وحَكَّمْتُ فلانا، قال تعالى: حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ [النساء/ 65] ، فإذا قيل: حكم بالباطل، فمعناه:
أجرى الباطل مجرى الحكم. والحِكْمَةُ: إصابة الحق بالعلم والعقل، فالحكمة من الله تعالى:
معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام، ومن الإنسان: معرفة الموجودات وفعل الخيرات.
وهذا هو الذي وصف به لقمان في قوله عزّ وجلّ: وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ [لقمان/ 12] ، ونبّه على جملتها بما وصفه بها، فإذا قيل في الله تعالى: هو حَكِيم ، فمعناه بخلاف معناه إذا وصف به غيره، ومن هذا الوجه قال الله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [التين/ 8] ، وإذا وصف به القرآن فلتضمنه الحكمة، نحو: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ [يونس/ 1] ، وعلى ذلك قال: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ [القمر/ 4- 5] ، وقيل: معنى الحكيم المحكم ، نحو: أُحْكِمَتْ آياتُهُ [هود/ 1] ، وكلاهما صحيح، فإنه محكم ومفيد للحكم، ففيه المعنيان جميعا، والحكم أعمّ من الحكمة، فكلّ حكمة حكم، وليس كل حكم حكمة، فإنّ الحكم أن يقضى بشيء على شيء، فيقول: هو كذا أو ليس بكذا، قال صلّى الله عليه وسلم: «إنّ من الشّعر لحكمة» أي: قضية صادقة ، وذلك نحو قول لبيد:
إنّ تقوى ربّنا خير نفل
قال الله تعالى: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [مريم/ 12] ، وقال صلّى الله عليه وسلم: «الصمت حكم وقليل فاعله» أي: حكمة، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [آل عمران/ 164] ، وقال تعالى:
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ 34] ، قيل: تفسير القرآن، ويعني ما نبّه عليه القرآن من ذلك: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ [المائدة/ 1] ، أي: ما يريده يجعله حكمة، وذلك حثّ للعباد على الرضى بما يقضيه. قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله:
مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ 34] ، هي علم القرآن، ناسخه، مُحْكَمه ومتشابهه.
وقال ابن زيد : هي علم آياته وحكمه. وقال السّدّي : هي النبوّة، وقيل: فهم حقائق القرآن، وذلك إشارة إلى أبعاضها التي تختص بأولي العزم من الرسل، ويكون سائر الأنبياء تبعا لهم في ذلك. وقوله عزّ وجلّ: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا [المائدة/ 44] ، فمن الحكمة المختصة بالأنبياء أو من الحكم قوله عزّ وجلّ: آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
[آل عمران/ 7] ، فالمحكم: ما لا يعرض فيه شبهة من حيث اللفظ، ولا من حيث المعنى. والمتشابه على أضرب تذكر في بابه إن شاء الله . وفي الحديث: «إنّ الجنّة للمُحَكِّمِين» قيل: هم قوم خيّروا بين أن يقتلوا مسلمين وبين أن يرتدّوا فاختاروا القتل . وقيل: عنى المتخصّصين بالحكمة.
[حكم] نه فيه: "الحكيم" تعالى و"الحمك" تعالى، بمعنى الحاكم وهو القاضي، أو من يحكم الأشياء ويتقنها، فهو فعيل بمعنى مفعل، أو ذو الحكمة، وهي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنهام. ومنه ح: وهو الذكر "الحكيم" أي القرآن الحاكم لكم وعليكم، أو هو المحكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فعيل بمعنى مفعل، أحكم فهو محكم. ط: أو مشتمل على حقائق وحكم. نه ومنه ح ابن عباس: قرأت "المحكم" على عهده صلى الله عليه وسلم، يريد المفصل من القرآن لأنه لم ينسخ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً لأنه أحكم بيانه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره. وفيه: كان يكنى "أبا الحكم" فقال صلى الله عليه وسلم: إن الله هو "الحكم" وكناه بأبي شريح، لئلا يشارك الله في صفته. ط مف: "الحكم" من لا يرد حكمه، ولما لم يطابق جواب أبي الحكم هذا المعنى قال صلى الله عليه وسلم:في رأسها حكمة. نه وفيه: شفاعتي لأهل الكبائر حتى "حكم" وحاء هما قبيلتان جافيتان.
الْحَاء وَالْكَاف وَالْمِيم

الحُكْمُ، الْقَضَاء. وَجمعه أحكامٌ، لَا يكسر على غير ذَلِك. وَقد حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْأَمر يَحكُمُ حُكماً وحُكُومَةً. وحكَمَ بَينهم، كَذَلِك. والحاكِمُ، مُنْفذُ الحكْمِ، وَالْجمع حُكَّامٌ، وَهُوَ الحَكَمُ. وحاكَمَهُ إِلَى الحكَمِ، دَعَاهُ. وحَكَّمُوه بَينهم، أَمرُوهُ أَن يحْكُمَ فِي الْأَمر فاحتَكَمَ، جَازَ فِيهِ حُكْمُه، جَاءَ فِيهِ المطاوع على غير بَابه، وَالْقِيَاس: فتَحَكَّمَ. وَحكى الزّجاج: فتحَكَّمَ، فجَاء بِهِ على بَابه.

وَالِاسْم، الأُحكُومَةُ والحُكُومَة. قَالَ الشَّاعِر: ولمثْلُ الذِي جَمَعْتَ لرَيْب الدَّهْ ... ر يَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتال

يَعْنِي: لَا تنفذ حكُومةُ من يحْتَكم عَلَيْك من الْأَعْدَاء، وَمَعْنَاهُ حكُومَةُ المحْتكم، فَجعل المحْتَكمَ المقتال، وَهُوَ المُفْتَعلُ من القَوْل، حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية، وَقيل: هُوَ كَلَام مُسْتَعْمل، يُقَال: اغتل عَليَّ أَي احتَكمْ.

وتَحْكيمُ " الحرورية " قَوْلهم: لَا حُكْمَ إِلَّا لله، وَكَأن هَذَا الْبَيْت على السَّلب، لأَنهم ينفون الحُكْم، قَالَ الشَّاعِر:

فكأنّي ممَّا أُزَيِّنُ مِنْهَا ... قَعَدِيّ يُزَيِّنُ التَحكيما

وَقيل: إِنَّمَا بَدْء ذَلِك فِي أَمر " عليّ " عَلَيْهِ السَّلَام و" مُعَاوِيَة " والحَكَمَين، يَعْنِي " أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ " و" عَمْرو بن الْعَاصِ ".

والحِكْمَةُ، الْعدْل وَالْعلم والحلم. وَقَوله تَعَالَى (يُؤْتي الحكْمةَ مَنْ يَشاءُ) فِي الحكْمَة قَولَانِ: قيل هِيَ النُّبُوَّة، وَقيل الْقُرْآن، وَكفى بِالْقُرْآنِ حِكْمَة لِأَن الْأمة صَارَت بِهِ عُلَمَاء بعد جهل. وَقَوله تَعَالَى (ولمَّا جاءَ عيسىَ بالبيِّنات قالَ قد جئْتُكُمْ بالحكْمَة) الحكمةُ هَاهُنَا، الْإِنْجِيل.

وَرجل حَكيمٌ، عدل حَلِيم.

وأحْكَمَ الْأَمر، أتقنه. وَقَوله تَعَالَى: (كِتابٌ أحْكِمَتْ آياتُهُ ثمَّ فُصِّلَتْ) جَاءَ فِي التَّفْسِير، أحْكِمتْ آيَاته بِالْأَمر وَالنَّهْي والحلال وَالْحرَام، ثمَّ فُصّلَتْ بالوعد والوعيد، وَالْمعْنَى، وَالله أعلم، أَن آيَاته أحْكمتْ وفُصّلَت بِجَمِيعِ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الدّلَالَة على التَّوْحِيد وثبيت النُّبُوَّة وَإِقَامَة الشَّرَائِع، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: (مَا فرَّطْنا فِي الكتابِ من شَيْء) وَقَوله تَعَالَى: (وتفصيلَ كلّ شَيْء) وَقَوله تَعَالَى: (فإذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) قَالَ الزّجاج: معنى مُحْكَمةٌ، غير مَنْسُوخَة.

وأحْكَمتْه التجارب، على الْمثل، وَهُوَ من ذَلِك.

وَاسْتعْمل ثَعْلَب هَذَا فِي فرج الْمَرْأَة فَقَالَ: المكثفة من النِّسَاء، المحكمة الْفرج، وَهَذَا طريف جدا.

واحتَكَمَ الْأَمر واسْتَحْكَمَ: وثق. وحَكَمَ الشَّيْء وأحكمَهُ، كِلَاهُمَا: مَنعه من الْفساد. وَقَوله تَعَالَى: (منْهُ آياتٌ محكماتٌ) روى عَن ابْن عَبَّاس انه قَالَ: المحْكَماتُ الْآيَات الَّتِي فِي آخر الْأَنْعَام وَهِي قَوْله تَعَالَى (قُلْ تَعالَوا أتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكَمْ) إِلَى آخر هَذِه الْآيَات. وَقَالَ قوم: معنى (مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) أَي أُحكمَتْ فِي الإبانَة، فَإِذا سَمعهَا السَّامع لم يحْتَج إِلَى تَأْوِيلهَا لبيانها، نَحْو مَا أنبأ الله بِهِ من أقاصيص الْأَنْبِيَاء وَنَحْوهَا.

وحَكَمَ عَن الْأَمر، رَجَعَ. وأحكَمه هُوَ عَنهُ، رجعه، قَالَ جرير:

أبَني حَنيفةَ أحْكموا سُفهاءَكم ... إنّي أخافُ عليكُمُ أَن أغْضَبا

أَي ردوهم وكفوهم وامنعوهم من التَّعَرُّض لي. وحكَمَ الرجل وحكَّمَهُ وأحْكَمَه مَنعه مِمَّا يُرِيد.

وحَكمةُ اللجام، مَا أحَاط بحنكي الدَّابَّة، وفيهَا العذران، سميت بذلك لِأَنَّهَا تَمنعهُ من الجري الشَّديد، مُشْتَقّ من ذَلِك، وَجمعه حَكَمٌ. وحَكَمَ الْفرس وأحْكَمه، جعل للجامه حَكمةً، قَالَ زُهَيْر:

القائدَ الخيْلَ مَنْكوبا دوابرُها ... قد أُحكِمَتْ حَكَماتِ القِدّ والأبَقا

ويروى " محْكُومَةً حَكَماتِ القِدّ " قَالَ أَبُو الْحسن: عدَّى أحْكِمَتْ لِأَن فِيهِ معنى قُلِّدَتْ، وقُلِّدَتْ متعدية إِلَى مَفْعولَين.

وحَكَمَةُ الْإِنْسَان، مقدم وَجهه.

وَرفع الله حَكَمَتَه، أَي رَأسه وشأنه.

وحَكَمَةُ الضائنة. ذقنها.

وَقد سموا: حَكَما وحُكَيْما وحَكِيماً وحَكَّاما وحَكمانَ.
حكم:
حكم عليه: أخضعه وقهره واستولى عليه (أماري ص168، المقري 2: 691) حيث الصواب حكم عليه كما في طبعة بولاق وعند فليشر بريشت (ص170).
وحكم: ألصق كتفي على الأرض في لعبة المصارعة. ويقال: حكم فيه (ألف ليلة برسل 9: 281، 282).
وحكم أجل الكمبيالة: حان، استحقت.
وحكم الوقت: حان الوقت. (بوشر).
حكمة عارضة: وقع له حادث. (بوشر).
حكمهم فرطنة: جاءتهم زوبعة (بوشر).
حكم ورسم: تكلم بالحكمة (بوشر).
حكَّم (بالتشديد): احكم (فوك).
حكَّمه: أعطاه الحق في أن يتمنى ويختار ما يشاء (معجم المتفرقات).
حكَّم: علَّم، أرشد (همبرت ص109).
وحكّم: ثبت اللون (فوك).
وحكَّم: صاح لا حكم ألا لله. أو لا حَكَم إلا الله. كما يفعل الخوارج (معجم المتفرقات).
وحكَّم له: خصَّص له (بوشر).
حكَّم الدم: أنضجه وهو من اصطلاح الأطباء بمعنى أصلحه وجعله اصلح وأكمل (بوشر).
أحكم: أتقن فهم الكتاب ففي ترجمة ابن خلدون بقلمه (ص208 و): كان هو قد أحكم الكتاب عن شيخه الأبّلي.
أحكم عليه عِلْماً: أتقن بالدراسة عليه العلم (ميرسنج ص19، في آخر الصفحة).
كان لا يجاري معرفة بالهيئة وإحكاماً للآلة الفلكية ((أي كان لا يجاري في معرفته لعلم الفلك وإتقانه ومهارته في استعمال الراصدة الفلكية (تلسكوب). (الخطيب ص33 و).
أحكم رسماً: صادق على حُكْم (دي ساسي ديب 9: 486).
أحكم: حاكم، عَلَّل (بوشر).
تحكَّم: استبد وتصرف كما يشاء (المقدمة 1: 319، 320) والمصدر منه تحكَّم بمعنى زعم باطل. (المقدمة 2: 342).
تحكم الدم: تهيأ للتَمثل (بوشر). متحكِّم: ذو حِكَم وأمثال. وبتحكم: بحكم وبأمثال (بوشر).
تحكَّم: ثبت اللون (فوك).
تحكَّم الله: جعل الله تعالى حكماً، فوض أمره إلى الله. ففي رياض النفوس (ص72 و): كتب إلي المسجونون رسالة يذكرون لي فيها ما هم فيه من الجوع والضيق وسوء الحال ويتحكمون الله عز وجل.
وتحكم على الله: حابه الله وتحدَّاه. ففي جيان (ص69 ق): وفَتْحانِ في يوم تحكُّم على الله تَعْ واحتقار لما ابتداءك به من النعمة.
تحكَّ من فلان: غلبه، استولى عليه. ففي ألف ليلة (1: 74): فلما تحكَّم الشراب مِنَّا. صحَّح في ألف ليلة (1: 63): عنهم فالصواب منهم.
احتكم عليه: حكم عليه بما يريد وأعلن له ذلك (معجم المتفرقات).
واحتكم: بمعنى الكلمة السريانية مووطه: تعرف بامرأة وجامعها (باين سميث 1473).
استحكم: تتضمن معنى الكلية والكمال. ففي طرائف دي ساسي مثلاً (2: 37): استحكام غرق هذه الأرض بأجمعها، وفي ((رحلة ابن بطوطة (2: 192): الزنوج المستحكمو السواد. الزنوج السود تماماً.
واستحكم المرض: صار مزمنا (محيط المحيط). واستحكم في معجم فوك: ثبت اللون.
حُكْم: تسلط، سلطان، نفوذ (بوشر).
حُكْم: في كرتاس (ص58): وتوسل إليه أن يعطيه هذه القطعة من العنبر على ان يرضيه عنها بحكمه. أي على أن يعطيه عنها الثمن الذي يقدره. ولم يفهم تورنبرج هذه العبارة.
الحكم: الحكومة (محيط المحيط).
حكم الرُّعاء: مجلس يعقده في كل سنة (عند فكتور في كل شهر) أصحاب قطعان الماشية ورعاتها (ألكالا).
والٍ للحكم الشرعي: من يتولى سلطة القضاء (المقري 1: 134).
أحكام النجوم: علم التنجيم. ففي الخطيب (ص34 ق): له تدرُّب في أحكام النجوم.
وأحكام وحدها: علم التنجيم (المقدمة 2: 188، 193).
العلماء بصناعة الأحكام: المنجمون (الخطيب ص5 ق).
على حكم النجوى: على الضريبة المفروضة (دي ساسي طرائف 1: 140).
حَكَّم: انظرها في مادة لَعْب.
حِكْمَة: طريقة عمل شيء، صنعة، يقال مثلاً حكمة البناء (ابن بطوطة 3: 218).
حِكْمة: طب (بوشر، محيط المحيط).
حكمة: تفكير خلقي. وبصيرة، وعبرة، قاعدة، كلام يوافق الحق (بوشر) والجمع حِكَم: أمثال سائرة، أقوال مأثورة، أقوال مأثورة تتضمن عبرا خلقية (معجم بدرون). وحِكْمَة: سبب. علَّة (المقدمة 1: 252، 2: 97، 300).
ثلج الحكمة عند الأطباء أقراص مركبة من الكبريت وملح البارود (محيط المحيط).
طين الحكمة: علك يطين به الإناء الذي يوضع في النار (بوشر، محيط المحيط).
حِكْمِيّ: فلسفي (بوشر) ولم تضبط فيه الكلمة. وربد إنها نسبة إلى حِكْمة.
الكتب الحمية: كتب الفلسفة والطب. (أبو الفرج ص250).
وحِكْمِيّ: مثلي، نسبة إلى الحكمة وهي عبارة تجري مجرى المثل (بوشر) ولم تضبط فيه بالشكل.
حُكْمِيّ: مزادي، مقضي بالمزاد (بوشر).
وحُكْمي: حُكِم عليه، رسم عليه، سامة (بوشر).
وحُكْمِي: قضائي، غداري (بوشر).
كتاب حُكْميّ: شكوى، تظلم، عرض موضوع الدعوى أمام القضاء (حياة صلاح الدين ص10، 11) نقلها شولتنز. وقد أخطأ فريتاج بقوله أن شولتنز فسّر هذا القول بما معناه باللاتينية ((قضائي)) لئن شولتنز يقول كتاب حكمي تعني باللاتينية ما معناه مذكرة قضائية كما ترجمها أبوه.
حُكُومة: القضاء بالشيء لصاحبه (بوشر).
وحكومة: مجلس الشورى (دوماس قبيل ص158).
الحكومة: أرباب السياسة (محيط المحيط).
حكومات: اختصاص، صلاحيات (هلو).
حُكَيْمَة: تصغير حكمة وهي عبارة تجري مجرى المثل (فوك) حاكم: من يتولى الدارة القضائية وينفذ الأحكام التي يقضي بها القضاة. وهو الذي يشير أيضاً على القضاة بقبول شهادة من يرى انهم عدول (دي ساسي المقدمة 1 ص76).
وحاكم في أفريقية: صاحب الشرط (المقدمة 2: 30).
وحاكم: مفوض الشرطة، ضابط الشرطة (جرابرج 211).
وحاكم: والي الإقليم (هاي ص23).
وحاكم: مقدم، قائد وحدة عسكرية، محافظ والي (بوشر).
تحكيم: إتقان، إحكام، تدقيق، نظام (بوشر).
تحكيم الكيلوس: صيرورة الكيلوس (بوشر).
مَحْكَمَ وجمعه محاكم: محكمة، ديوان القضاء (فوك).
مُحْكَم: دقيق، صارم، وثيق (بوشر).
ومُحْكَم: مبرهن، مثبت بحجج (بوشر).
مُحَكَّم: مُحكَم، متقن. منظم، مضبوط، محدود، مخصص، معين، محدد، معلوم (بوشر).
محكوم: ضيق ويطلق على ذلك على طرف الحذاء (دلابورت ص91).
محكوم به: مثبوت، قرار المحكمة وما يثبت أو ينفى في الموضوع (بوشر).

حكم: الله سبحانه وتعالى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وهو الحَكِيمُ له

الحُكْمُ، سبحانه وتعالى. قال الليث: الحَكَمُ الله تعالى. الأَزهري: من صفات

الله الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، ومعاني هذه الأَسماء متقارِبة، والله

أعلم بما أَراد بها، وعلينا الإيمانُ بأَنها من أَسمائه. ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الحَكَمُ والحَكِيمُ وهما بمعنى الحاكِم، وهو القاضي،

فَهو فعِيلٌ بمعنى فاعَلٍ، أو هو الذي يُحْكِمُ الأَشياءَ ويتقنها، فهو

فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِلٍ، وقيل: الحَكِيمُ ذو الحِكمة، والحَكْمَةُ عبارة

عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم. ويقال لمَنْ يُحْسِنُ دقائق

الصِّناعات ويُتقنها: حَكِيمٌ، والحَكِيمُ يجوز أن يكون بمعنى الحاكِمِ مثل

قَدِير بمعنى قادر وعَلِيمٍ بمعنى عالِمٍ. الجوهري: الحُكْم الحِكْمَةُ من

العلم، والحَكِيمُ العالِم وصاحب الحِكْمَة. وقد حَكُمَ أي صار حَكِيماً؛

قال النَّمِرُ بن تَوْلَب:

وأَبْغِض بَغِيضَكَ بُغْضاً رُوَيْداً،

إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما

أي إذا حاوَلتَ أن تكون حَكيِماً. والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه؛ قال الله

تعالى: وآتيناه الحُكْمَ صَبِيّاً، أي علماف وفقهاً، هذا لِيَحْيَى بن

زَكَرِيَّا؛ وكذلك قوله:

الصَّمْتُ حُكْمٌ وقليلٌ فاعِلُهْ

وفي الحديث: إنَّ من الشعر لحُكْماً أي إِن في الشعر كلاماً نافعاً يمنع

من الجهل والسَّفَهِ ويَنهى عنهما، قيل: أراد بها المواعظ والأمثال التي

ينتفع الناس بها. والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه والقضاء بالعدل، وهو مصدر

حَكَمَ يَحْكُمُ، ويروى: إن من الشعر لحِكْمَةً، وهو بمعنى الحُكم؛ ومنه

الحديث: الخِلافةُ في قُرَيش والحُكْمُ في الأنصار؛ خَصَّهُم بالحُكْمِ

لأن أكثر فقهاء الصحابة فيهم، منهم مُعاذُ ابن جَبَلٍ وأُبَيّ بن كَعْبٍ

وزيد بن ثابت وغيرهم. قال الليث: بلغني أنه نهى أن يُسَمَّى الرجلُ

حكِيماً

(* قوله «أن يسمى الرجل حكيماً» كذا بالأصل، والذي في عبارة الليث التي

في التهذيب: حكماً بالتحريك)، قال الأزهري: وقد سَمَّى الناسُ حَكيماً

وحَكَماً، قال: وما علمتُ النَّهي عن التسمية بهما صَحيحاً. ابن الأثير:

وفي حديث أبي شُرَيْحٍ أنه كان يكنى أبا الحَكَمِ فقال

له النبي، صلى الله عليه وسلم: إن الله هو الحَكَمُ، وكناه بأَبي

شُرَيْحٍ، وإنما كَرِه له ذلك لئلا يُشارِكَ الله في صفته؛ وقد سَمّى الأَعشى

القصيدة المُحْكمَةَ حَكِيمَةً فقال:

وغَريبَةٍ، تأْتي المُلوكَ، حَكِيمَةٍ،

قد قُلْتُها ليُقالَ: من ذا قالَها؟

وفي الحديث في صفة القرآن: وهو الذِّكْرُ الحَكِيمُ أي الحاكِمُ لكم

وعليكم، أو هو المُحْكَمُ الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فَعِيلٌ بمعنى

مُفْعَلٍ، أُحْكِمَ فهو مُحْكَمٌ. وفي حديث ابن عباس:

قرأْت المُحْكَمَ على عَهْدِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ يريد

المُفَصَّلَ من القرآن لأنه لم يُنْسَخْ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً

لأنه أُحْكِمَ بيانُه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره، والعرب تقول: حَكَمْتُ

وأَحْكَمْتُ وحَكَّمْتُ بمعنى مَنَعْتُ ورددت، ومن هذا قيل للحاكم بين

الناس حاكِمٌ، لأنه يَمْنَعُ الظالم من الظلم. وروى المنذري عن أَبي طالب

أنه قال في قولهم: حَكَمَ الله بيننا؛ قال الأصمعي: أصل الحكومة رد الرجل

عن الظلم، قال: ومنه سميت حَكَمَةُ اللجام لأَنها تَرُدُّ الدابة؟ ومنه

قول لبيد:

أَحْكَمَ الجِنْثِيُّ من عَوْراتِها

كلَّ حِرْباءٍ، إذا أُكْرِهَ صَلّ

والجِنْثِيُّ: السيف؛ المعنى: رَدَّ السيفُ عن عَوْراتِ الدِّرْعِ وهي

فُرَجُها كلَّ حِرْباءٍ، وقيل: المعنى أَحْرَزَ الجِنثيُّ وهو الزَّرَّادُ

مساميرها، ومعنى الإحْكامِ حينئذ الإحْرازُ. قال ابن سيده: الحُكْمُ

القَضاء، وجمعه أَحْكامٌ، لا يكَسَّر على غير ذلك، وقد حَكَمَ عليه بالأمر

يَحْكُمُ حُكْماً وحُكومةً وحكم بينهم كذلك. والحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ

بينهم يَحْكُمُ أي قضى، وحَكَمَ له وحكم عليه. الأزهري: الحُكْمُ القضاء

بالعدل؛ قال النابغة:

واحْكمْ كحكْمِ فَتَاةِ الحَيِّ، إذ نَظَرَتْ

إلى حَمامٍ سِراعٍ وارد الثَّمَدِ

(* قوله «حمام سراع» كذا هو في التهذيب بالسين المهملة وكذلك في نسخة

قديمة من الصحاح، وقال شارح الديوان: ويروى أيضاً شراع بالشين المعجمة أي

مجتمعة).

وحكى يعقوب عن الرُّواةِ أن معنى هذا البيت:

كُنْ حَكِيماً كفتاة الحي أي إذا قلت فأَصِبْ كما أصابت هذه المرأَة، إذ

نظَرَتْ إلى الحمامِ فأَحْصَتْها ولم تُخْطِئ عددها؛ قال: ويَدُلُّكَ

على أن معنى احْكُمْ كُنْ حَكِيماً قولُ النَّمر بن تَوْلَب:

إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما

يريد إذا أَردت أن تكون حَكِيماً فكن كذا، وليس من الحُكْمِ في القضاء

في شيء. والحاكِم: مُنَفّذُ الحُكْمِ، والجمع حُكّامٌ، وهو الحَكَمُ.

وحاكَمَهُ إلى الحَكَمِ: دعاه. وفي الحديث: وبكَ حاكَمْتُ أي رَفَعْتُ

الحُكمَ إليك ولا حُكْمَ إلا لك، وقيل: بكَ خاصمْتُ في طلب الحُكْمِ وإبطالِ من

نازَعَني في الدِّين، وهي مفاعلة من الحُكْمِ.

وحَكَّمُوهُ بينهم: أمروه أن يَحكمَ. ويقال: حَكَّمْنا فلاناً فيما

بيننا أي أَجَزْنا حُكْمَهُ بيننا. وحَكَّمَهُ في الأمر فاحْتَكَمَ: جاز فيه

حُكْمُه، جاء فيه المطاوع على غير بابه والقياس فَتَحَكَّمَ، والاسم

الأُحْكُومَةُ والحُكُومَةُ؛ قال:

ولَمِثْلُ الذي جَمَعْتَ لرَيْبِ الـ

ـدَّهْرِ يَأْبى حُكومةَ المُقْتالِ

يعني لا يَنْفُذُ حُكومةُ من يَحْتَكِمُ عليك من الأَعداء، ومعناه يأْبى

حُكومةَ المُحْتَكِم عليك، وهو المُقْتال، فجعل المُحْتَكِمَ

المُقْتالَ، وهو المُفْتَعِلُ من القول حاجة منه إلى القافية، ويقال: هو كلام

مستعمَلٌ، يقال: اقْتَلْ عليَّ أي احْتَكِمْ، ويقال: حَكَّمْتُه في مالي إذا

جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه فاحْتَكَمَ عليّ في ذلك. واحْتَكَمَ فلانٌ في مال

فلان إذا جاز فيه حُكْمُهُ. والمُحاكَمَةُ: المخاصمة إلى الحاكِمِ.

واحْتَكَمُوا إلى الحاكِمِ وتَحاكَمُوا بمعنى. وقولهم في المثل: في بيته

يُؤْتَى الحَكَمُ؛ الحَكَمُ، بالتحريك: الحاكم؛ وأَنشد ابن بري:

أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْساً دِماءَنا،

وفي الله، إن لم يَحْكُمُوا، حَكَمٌ عَدْلُ

والحَكَمَةُ: القضاة. والحَكَمَةُ: المستهزئون. ويقال: حَكَّمْتُ فلاناً

أي أطلقت يده فيما شاء. وحاكَمْنا فلاناً إلى الله أي دعوناه إلى حُكْمِ

الله. والمُحَكَّمُ: الشاري. والمُحَكَّمُ: الذي يُحَكَّمُ في نفسه. قال

الجوهري: والخَوارِج يُسَمَّوْنَ المُحَكِّمَةَ لإنكارهم أمر

الحَكَمَيْن وقولِهِمْ: لا حُكْم إلا لله. قال ابن سيده: وتحْكِيمُ الحَرُوريَّةِ

قولهم لا حُكْمَ إلا الله ولا حَكَمَ إلا اللهُ، وكأَن هذا على السَّلْبِ

لأَنهم ينفون الحُكْمَ؛ قال:

فكأَني، وما أُزَيِّنُ منها،

قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما

(* قوله «وما أزين» كذا في الأصل، والذي في المحكم: مما أزين).

وقيل: إنما بدءُ ذلك في أمر عليّ، عليه السلام، ومعاوِيةَ. والحَكَمان:

أَبو موسى الأَشعريُّ وعمرو ابن العاص. وفي الحديث: إن الجنة

للمُحَكّمين، ويروى بفتح الكاف وكسرها، فالفتح هم الذين يَقَعُون في يد العدو

فيُنَحيَّرُونَ بين الشِّرْك والقتل فيختارون القتل؛ قال الجوهري: هم قوم من

أَصحاب الأُخْدودِ فُعِل بهم ذلك، حُكِّمُوا وخُيِّروا بين القتل والكفر،

فاختاروا الثَّبات على الإسلام مع القتل، قال: وأما الكسر فهو المُنْصِفُ

من نفسه؛ قال ابن الأَثير: والأَول الوجه؛ ومنه حديث كعب:

إن في الجنة داراً، ووصفها ثم قال: لا يَنْزِلُها إلا نبي أو صِدِّيق أو

شَهيد أو مُحَكَّمٌّ في نفسه. ومُحَكَّم اليَمامَةِ رجل قتله خالد بن

الوليد يوم مُسَيْلِمَةَ. والمْحَكَّمُ، بفتح الكاف

(* قوله «والمحكم بفتح

الكاف إلخ» كذا في صحاح الجوهري، وغلطه صاحب القاموس وصوب أنه بكسر

الكاف كمحدث، قال ابن الطيب محشيه: وجوز جماعة الوجهين وقالوا هو كالمجرب

فانه بالكسر الذي جرب الأمور، وبالفتح الذي جربته الحوادث، وكذلك المحكم

بالكسر حكم الحوادث وجربها وبالفتح حكمته وجربته، فلا غلط)، الذي في شعر

طَرَفَةَ إذ يقول:

ليت المُحَكَّمَ والمَوْعُوظَ صوتَكُما

تحتَ التُّرابِ، إذا ما الباطِلُ انْكشفا

(* قوله «ليت المحكم إلخ» في التكملة ما نصه: يقول ليت أني والذي يأمرني

بالحكمة يوم يكشف عني الباطل وأدع الصبا تحت التراب، ونصب صوتكما لأنه

أراد عاذليّ كفّا صوتكما).

هو الشيخ المُجَرّبُ المنسوب إلى الحِكْمة. والحِكْمَةُ: العدل. ورجل

حَكِيمٌ: عدل حكيم. وأَحْكَمَ الأَمر: أتقنه، وأَحْكَمَتْه التجاربُ على

المَثَل، وهو من ذلك. ويقال للرجل إذا كان حكيماً: قد أَحْكَمَتْه

التجارِبُ. والحكيم: المتقن للأُمور، واستعمل ثعلب هذا في فرج المرأَة فقال:

المكَثَّفَة من النساء المحكمة الفرج، وهذا طريف جدّاً.

الأزهري: وحَكَمَ الرجلُ يَحْكُمُ حُكْماً إذا بلغ النهاية في معناه

مدحاً لازماً؛ وقال مرقش:

يأْتي الشَّبابُ الأَقْوَرينَ، ولا

تَغْبِطْ أَخاك أن يُقالَ حَكَمْ

أي بلغ النهاية في معناه.

أبو عدنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ إذا تناهى عما يضره في دِينه أو دُنْياه؛

قال ذو الرمة:

لمُسْتَحْكِمٌ جَزْل المُرُوءَةِ مؤمِنٌ

من القوم، لا يَهْوى الكلام اللَّواغِيا

وأَحْكَمْتُ الشيء فاسْتَحْكَمَ: صار مُحْكَماً. واحْتَكَمَ الأمرُ

واسْتَحْكَمَ: وثُقَ. الأَزهري: وقوله تعالى: كتاب أُحْكِمَتْ آياته

فُصِّلَتْ من لَدُنْ حَكيم خبير؛ فإن التفسير جاء: أُحْكِمَتْ آياته بالأمر

والنهي والحلالِ والحرامِ ثم فُصِّلَتْ بالوعد والوعيد، قال: والمعنى، والله

أعلم، أن آياته أُحْكِمَتْ وفُصِّلَتْ بجميع ما يحتاج إليه من الدلالة على

توحيد الله وتثبيت نبوة الأنبياء وشرائع الإسلام، والدليل على ذلك قول

الله عز وجل: ما فرَّطنا في الكتاب من شيء؛ وقال بعضهم في قول الله تعالى:

الر تلك آيات الكتاب الحَكِيم؛ إنه فَعِيل بمعنى مُفْعَلٍ، واستدل بقوله

عز وجل: الر كتاب أُحْكِمَتْ آياته؛ قال الأزهري: وهذا إن شاء الله كما

قِيل، والقرآنُ يوضح بعضُه بعضاً، قال: وإنما جوزنا ذلك وصوبناه لأَن

حَكَمْت يكون بمعنى أَحْكَمْتُ فَرُدَّ إلى الأصل، والله أعلم. وحَكَمَ

الشيء وأَحْكَمَهُ، كلاهما: منعه من الفساد. قال الأزهري: وروينا عن إبراهيم

النخعي أنه قال: حَكِّم اليَتيم كما تُحكِّمُ ولدك أي امنعه من الفساد

وأصلحه كما تصلح ولدك وكما تمنعه من الفساد، قال: وكل من منعته من شيء فقد

حَكَّمْتَه وأحْكَمْتَهُ، قال: ونرى أن حَكَمَة الدابة سميت بهذا المعنى

لأنها تمنع الدابة من كثير من الجَهْل. وروى شمرٌ عن أبي سعيد الضّرير

أنه قال في قول النخعي: حَكِّمِ اليَتيم كما تُحكِّمُ ولدك؛ معناه

حَكِّمْهُ في ماله ومِلْكِه إذا صلح كما تُحكِّمُ ولدك في مِلْكِه، ولا يكون

حَكَّمَ بمعنى أَحْكَمَ لأنهما ضدان؛ قال الأَزهري: وقول أبي سعيد الضرير ليس

بالمرضي. ابن الأَعرابي: حَكَمَ فلانٌ عن الأمر والشيء أي رجع،

وأَحْكَمْتُه أنا أي رَجَعْتُه، وأَحْكَمه هو عنه رَجَعَهُ؛ قال جرير:

أَبَني حنيفةَ، أَحْكِمُوا سُفَهاءَكم،

إني أَخافُ عليكمُ أَن أَغْضَبا

أي رُدُّوهم وكُفُّوهُمْ وامنعوهم من التعرّض لي. قال الأَزهري: جعل ابن

الأعرابي حَكَمَ لازماً كما ترى، كما يقال رَجَعْتُه فرَجَع ونَقَصْتُه

فنَقَص، قال: وما سمعت حَكَمَ بمعنى رَجَعَ لغير ابن الأَعرابي، قال: وهو

الثقة المأْمون. وحَكَمَ الرجلَ وحَكَّمَه وأَحْكَمَهُ: منعه مما يريد.

وفي حديث ابن عباس: كان الرجل يَرِثُ امرأَةً ذاتَ قاربة فيَعْضُلُها حتى

تموتَ أو تَرُدَّ إليه صداقها، فأَحْكَمَ الله عن ذلك ونهى عنه أي

مَنَعَ منه. يقال: أَحْكَمْتُ فلاناً أي منعته، وبه سُمِّيَ الحاكمُ لأنه يمنع

الظالم، وقيل: هو من حَكَمْتُ الفَرسَ وأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه إذا

قَدَعْتَهُ وكَفَفْتَه. وحَكَمْتُ السَّفِيه وأَحْكَمْتُه إذا أَخذت على

يده؛ ومنه قول جرير:

أَبَني حنيفة، أحْكِمُوا سُفهاءكم

وحَكَمَةُ اللجام: ما أَحاط بحَنَكَي الدابة، وفي الصحاح: بالحَنَك،

وفيها العِذاران، سميت بذلك لأنها تمنعه من الجري الشديد، مشتق من ذلك،

وجمعه حَكَمٌ. وفي الحديث: وأَنا آخذ بحَكَمَة فرسه أي بلجامه. وفي الحديث:

ما من آدميّ إلا وفي رأْسه حَكَمَةٌ، وفي رواية: في رأْس كل عبد حَكَمَةٌ

إذا هَمَّ بسيئةٍ، فإن شاء الله تعالى أن يَقْدَعَه بها قَدَعَه؛

والحَكَمَةُ: حديدة في اللجام تكون على أنف الفرس وحَنَكِهِ تمنعه عن مخالفة

راكبه، ولما كانت الحَكَمَة تأْخذ بفم الدابة وكان الحَنَكُ متَّصلاً بارأْس

جعلها تمنع من هي في رأْسه كما تمنع الحَكَمَةُ الدابة. وحَكَمَ الفرسَ

حَكْماً وأَحْكَمَهُ بالحَكَمَةِ: جعل للجامه حَكَمَةً، وكانت العرب

تتخذها من القِدِّ والأَبَقِ لأن قصدهم الشجاعةُ لا الزينة؛ قال زهير:

القائد الخَيْلَ مَنْكوباً دوائرُها،

قد أُحْكِمَتْ حَكَمات القِدِّ والأَبَقا

يريد: قد أُحْكِمَتْ بحَكَماتِ القِدِّ وبحَكَماتِ الأَبَقِ، فحذف

الحَكَمات وأَقامَ الأَبَقَ مكانها؛ ويروى:

مَحْكومَةً حَكَماتِ القِدِّ والأبَقا

على اللغتين جميعاً؛ قال أبو الحسن: عَدَّى قد أُحْكِمَتْ لأن فيه معنى

قُلِّدَتْ وقُلِّدَتْ متعدّية إلى مفعولين. الأزهري: وفرس مَحْكومةٌ في

رأْسها حَكَمَةٌ؛ وأنشد:

مَحْكومة حَكَمات القِدِّ والأبقا

وقد رواه غيره: قد أُحْكِمَتْ، قال: وهذا يدل على جواز حَكَمْتُ الفرس

وأَحْكَمْتُه بمعنى واحد. ابن شميل: الحَكَمَةُ حَلْقَةٌ تكون في فم

الفرس. وحَكََمَةُ الإنسان: مقدم وجهه. ورفع الله حَكَمَتَةُ أي رأْسه وشأْنه.

وفي حديث عمر: إن العبد إذا تواضع رفع اللهُ حَكَمَتَهُ أي قدره

ومنزلته. يقال: له عندنا حَكَمَةٌ أي قدر، وفلان عالي الحَكَمَةِ، وقيل:

الحَكَمَةُ من الإنسان أسفل وجهه، مستعار من موضع حَكَمَةِ اللجام، ورَفْعُها

كناية عن الإعزاز لأَن من صفة الذَّليل تنكيسَ رأْسه. وحَكَمة الضائنة:

ذَقَنُها.

الأزهري: وفي الحديث: في أَرْش الجِراحات الحُكومَةُ؛ ومعنى الحُكومة في

أَرش الجراحات التي ليس فيها دِيَةٌ معلومة: أن يُجْرَحَ الإنسانُ في

موضع في بَدَنه يُبْقِي شَيْنَهُ ولا يُبْطِلُ العُضْوَ، فيَقْتاس الحاكم

أَرْشَهُ بأن يقول: هذا المَجْروح لو كان عبداً غير مَشينٍ هذا الشَّيْنَ

بهذه الجِراحة كانت قيمتُه ألفَ دِرْهمٍ، وهو مع هذا الشين قيمتُه

تِسْعُمائة درهم فقد نقصه الشَّيْنُ عُشْرَ قيمته، فيجب على الجارح عُشْرُ

دِيَتِه في الحُرِّ لأن المجروح حُرٌّ، وهذا وما أَشبهه بمعنى الحكومة التي

يستعملها الفقهاء في أَرش الجراحات، فاعْلَمْه.

وقد سَمَّوْا حَكَماً وحُكَيْماً وحَكِيماً وحَكّاماً وحُكْمان.

وحَكَمٌ: أبو حَيٍّ من اليمن. وفي الحديث: شَفاعَتي لأهل الكبائر من أُمتي حتى

حَكَم وحاءَ؛ وهما قبيلتان جافِيتان من وراء رمل يَبرين.

حكم

1 حَكَمَهُ, (S, K,) [aor. ـُ inf. n. حُكْمٌ, (Msb, K, [in the TK حَكْمٌ,]) in its primary acceptation, (Msb,) He prevented, restrained, or withheld, him (S, Msb, K) from acting in an evil, or a corrupt, manner; as also ↓ احكمهُ: (K:) and (K) from doing that which he desired; as also ↓ احكمهُ; and ↓ حكّمهُ, (S, K,) inf. n. تَحْكِيمٌ: (S:) and حُكُومَةٌ [is another inf. n. of حَكَمَهُ, and], accord. to As, primarily signifies the turning a man back from wrongdoing. (TA.) Ibrá-heem En-Nakha'ee is related to have said, ↓ حَكِّمِ اليَتِيمَ كَمَا تُحَكِّمُ وَلَدَكَ, meaning Restrain thou the orphan from acting in an evil, or a corrupt, manner, and make him good, or virtuous, as thou restrainest thine offspring &c.: and of every one whom thou preventest, or restrainest, or withholdest, from doing a thing, thou sayest, [حَكَمْتُهُ and] ↓ حكّمته and ↓ احكمته: or, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, as related by Sh, the forementioned saying of En-Nakh'ee means let the orphan decide respecting his property, when he is good, or virtuous, as thou lettest thine offspring &c.; but this explanation is not approved. (Az, TA.) And Jereer says, سُفَهَآءَكُمْ ↓ أًبَنِى حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا

إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمُ أَنْ أَغْضَبَا [O sons of Haneefeh, restrain your lightwitted ones: verily I fear for you that I may be angry]: (S, TA:) i. e., restrain and prevent them from opposing me. (TA.) You say, also, عَنِ ↓ احكمهُ الأَمْرِ He made him to turn back, or revert, from the thing, or affair. (K.) b2: حَكَمَ الفَرَسَ, and ↓ احكمهُ, and ↓ حكّمهُ, He pulled in the horse by the bridle and bit, to stop him; he curbed, or restrained, him. (TA.) And حَكَمَ الدَّابَّةَ, (S,) or الفَرَسَ, (K,) inf. n. حَكْمٌ; (S; [so in my two copies of that work;]) and ↓ أَحْكَمَهَا, (S,) or احكمهُ; (K;) He put a حَكَمَة [q. v.] to the bit of the beast, or horse. (S, * K.) b3: And ↓ حكّم الحَوَادِثَ (assumed tropical:) [He controlled events: see مُحَكَّمٌ]. (MF.) b4: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا originally signifies I prevented, restrained, or withheld, him from doing, or suffering, any other than such a thing, so that he could not escape it. (Msb.) [Hence it means I condemned him to such a thing; as, for instance, the payment of a fine or of a debt, and death.] And hence, (Msb,) حَكَمَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, K,) inf. n. حُكْمٌ (S, Mgh, Msb, K) and حُكُومَةٌ, (K,) He judged, gave judgment, passed sentence, or decided judicially, بَيْنَهُمْ between them, (S, Msb, K, TA,) and لَهُ in his favour, and عَلَيْهِ against him. (S, TA.) And حَكَمَ عَلَيْهِ بِالأَمْرِ He decided judicially the thing, or affair, or case, against him. (K, TA.) And حَكَمَ لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا [He awarded by judicial sentence in his favour, against him (i. e. another person), such a thing]. (Mgh.) [And حَكَمَ عَلَيْهِ He exercised judicial authority, jurisdiction, rule, dominion, or government, over him. and حَكَمَ بِكَذَا He ordered, ordained, or decreed, such a thing.]

A2: حَكَمَ عَنِ الأَمْرِ He turned back, or reverted, from the thing, or affair. (IAar, Az, K.) A3: حَكُمَ, (S, MA, TA,) with damm to the ك, (S,) like كَرُمَ, (TA,) [not حَكَمَ as in the Lexicons of Golius and Freytag,] inf. n. حُكْمٌ (KL, MA) and حِكْمَةٌ, (MA,) He was, or became, such as is termed حَكِيمٌ [i. e. wise, &c.]. (S, KL, MA, TA.) b2: And حكم, inf. n. حكم, [so in the TA, without any syll. signs, app. حَكُمَ inf. n. حُكْمٌ,] is said of a man, signifying He reached the utmost point, or degree, in its meaning (فِى

مَعْنَاهُ [i. e., app., in what is the radical meaning of the verb, namely, in judging; like قَضُوَ]); in praising, not in dispraising. (TA.) 2 حكّمهُ, inf. n. تَحْكِيمٌ: see 1, in five places. b2: Also [He made him judge; or] he committed to him the office of judging, giving judgment, passing sentence, or deciding judicially; (Mgh, Msb;) or he ordered him to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially; (K;) or he allowed him to judge, &c.; (TA;) فِى الأَمْرِ in the affair, or case. (K.) And حَكَّمْتُهُ فِى مَالِى

I gave him authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting my property. (S, TA.) b3: Hence, حَكَّمَتِ الخَوَارِجُ The [schismatics called the] خوارج asserted that judgment (الحُكْمُ) belongs not to any but God. (Mgh.) تَحْكِيمُ الحَرُورِيَّةِ, in the K, erroneously, ↓ تَحَكُّمُ الحروريّة, (TA,) signifies The assertion of the [schismatics called] حروريّة that there is no judgment (حُكْم) but God's, (K, TA,) and that there is no judge (حَكَم) but God. (TA.) 3 حاكمهُ إِلَى الحَاكِمِ, (K,) inf. n. مُحَاكَمَةٌ, (S,) He summoned him to the judge, and litigated with him, (S, K, TA,) seeking judgment: and he made a complaint of him to the judge; or brought him before the judge to arraign him and litigate with him, and made a complaint of him. (TA.) And حَاكَمْنَاهُ إِلَى اللّٰهِ We summoned him to the judgment of God [administered by the Kádee]. (TA.) بِكَ حَاكَمْتُ, occurring in a trad., is said to mean I have submitted the judgment [of my case] to Thee, and there is no judgment but thine; and by Thee [or thy means or aid] I have litigated in seeking judgment and in proving the falseness of him who has disputed with me in the matter of religion. (TA. [The past tense, here, is perhaps used as a corroborative present.]) 4 أَحْكَمَ see 1, in seven places. The saying of Lebeed, describing a coat of mail, أَحْكَمَ الجِنْثِىَّ مِنْ عَوْرَاتِهَا كُلُّ حِرْبَآءٍ إِذَا أُكْرِهَ صَلٌّ is explained as meaning Every nail repelled the sword from its interstices: [when it was struck with force, it made a clashing sound:] or, as some say, [the right reading is الجنثىُّ and كُلَّ, (as in the S in arts. جنث and صل,) and, accord. to some, صَنْعَتِهَا in the place of عوراتها, (as in the S and M in art. صل,) and] the meaning is, the manufacturer thereof made firm, or strong, every nail [of its interstices, or of its fabric: &c.]: احكم in this case signifying أَحْرَزَ [agreeably with the explanation here next following]. (TA.) b2: احكمهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِحْكَامٌ, (TA,) i. q. أَتْقَنَهُ [He made it, or rendered it, (namely, a thing, S, Mgh, Msb,) firm, stable, strong, solid, compact, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; he made it firmly, strongly, solidly, compactly, so that it was firmly and closely joined or knit together, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; he so constructed, constituted, established, settled, arranged, did, performed, or executed, it; he put it into a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing: and he knew it, or learned it, soundly, thoroughly, or well; see 1, last sentence, in art. حنك]. (Msb, K.) Hence, in the Kur [xi. 1], كِتَابٌ أَحْكِمَتْ آيَاتُهُ (TA) i. e. [A book whereof the verses are rendered valid] by arguments and proofs; (Bd;) or by command and prohibition, and the statement of what is lawful and unlawful: (TA:) or disposed in a sound manner, (Ksh, Bd,) with respect to the words and meanings, (Bd,) like a building firmly and orderly and well constructed: (Ksh:) or prevented from being corrupted (Ksh, Bd) and from being abrogated: (Bd:) or made to be characterized by wisdom, (Ksh, Bd:) as comprising the sources of speculative and practical wisdom. (Bd.) and hence one says of a man such as is termed حَكِيم, [i. e. wise, &c.,] قَدْ أَحْكَمَتْهُ التَّجَارِبُ [Tryings have rendered him firm, or sound, in judgment]. (TA.) b3: [Hence, أُحْكِمَ عَنْ كَذَا It was secured from such a thing: see مُحْكَمٌ.] b4: [إِحْكَامٌ is also often used as the inf. n. of the pass. verb, signifying The being firm, &c.; or firmness, &c.: see مِرَّةٌ.] b5: See also حَكَمَةٌ.5 تحكّم فِيهِ He did [or decided] according to his own judgment, or did what he judged fit, respecting it, or in it: (Msb:) or he had authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting it; (K, TA;) as also فيه ↓ احتكم: (S, K:) each is quasi-pass. of حَكَّمَهُ; the former regular, and the latter irregular: (TA:) or the former signifies he pretended to have authority to judge, &c. (KL.) You say, عَلَىَّ ↓ احتكم فِى مَالِى He had authority over me to judge, &c., respecting my property. (S.) b2: See also 2.6 تحاكموا إِلَى الحَاكِمِ They summoned one another to the judge, [seeking judgment, (see 3,)] and litigated; as also إِلَيْهِ ↓ احتكموا. (S, TA.) 8 إِحْتَكَمَ see 5, in two places: b2: and 6: b3: and 10.10 استحكم He (a man) refrained from what would injure him in his religion and his worldly concerns. (Aboo-' Adnán, TA.) b2: Also quasipass. of أَحْكَمَهُ (S, Mgh, Msb, K) as signifying أَتْقَنَهُ; (Msb, K;) [It was, or became, firm, stable, strong, solid, compact, firmly and closely joined or knit together, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; firmly, strongly, solidly, compactly, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well, made or constructed or constituted or established or settled or arranged or done or performed or executed: and, said of a quality or faculty &c., it was, or became, firm, strong, sound, free from defect or imperfection, established, or confirmed:] and, said of an affair, or a case, it was, or became, in a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing; as also ↓ احتكم. (TA.) b3: استحكم عَلَيْهِ الأَمْرُ The thing, or affair, became confused and dubious to him; syn. اِلْتَبَسَ: so in the A. (TA. [But this seems to require confirmation.]) حُكْمٌ [inf. n. of 1, q. v.,] originally signifies Prevention, or restraint. (Msb.) b2: And hence, (Msb,) Judgment, or judicial decision: (S, Msb, K, TA:) or judgment respecting a thing, that it is such a thing, or is not such a thing, whether it be necessarily connected with another thing, or not: (TA:) [whence,] in logic, [what our logicians term judgment; i. e.] the judging a thing to stand to another [thing] in the relation of an attribute to its subject, affirmatively or negatively; or the perception of relation or non-relation: (Kull:) or it properly signifies judgment with equity or justice: (Az, TA:) and ↓ حُكُومَةٌ signifies the same; (K, TA;) originally, accord. to As, the restraint of a man from wrongdoing: (TA:) [each, though an inf. n., being used as a simple subst., has its pl.:] the pl. of the former is أَحْكَامٌ, (K,) [properly a pl. of pauc., but] its only pl. form: and the pl. of the latter is حُكُومَاتٌ. (TA.) You say, وَ يَفْصِلُ ↓ هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُومَاتِ الخُصُومَاتِ [He presides over the affairs of judgment, and decides litigations]. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا meaning Verily, of poetry, there is that which is true judgment: so says Er-Rághib: or, as others say, profitable discourse, such as restrains from, and forbids, ignorant and silly behaviour; i. e., [what contains] exhortations and proverbs profitable to men: or, the right reading is, as some relate it, ↓ لَحِكْمَةً [i. e. wisdom, &c.]: (TA:) or حِكَمًا [pl. of حِكْمَة]. (So in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) b3: [The exercise of judicial authority; jurisdiction; rule; dominion; or government. See also حُكُومَةٌ. b4: An ordinance; a statute; a prescript; an edict; a decree; or a particular law; like قَضَآءٌ. Hence the phrase حُكْمَ العَادَةِ According to custom or usage; properly, according to the ordinance of custom or usage. b5: A rule in grammar &c.; as when one says, حُكْمُ الفَاعِلِ الرَّفْعُ or أَنْ يُرْفَعَ, i. e. The rule applying to the case of the agent is that it be put in the nom. case; and حُكْمُهُ حُكْمُ كَذَا, or كَحُكْمِ كذا, i. e. The rule applying to it is the same as the rule applying to such a thing, or like the rule applying to such a thing. b6: It may often be rendered Predicament: (thus the last of the foregoing exs. may be rendered Its predicament is the same as the predicament of such a thing, or like the predicament of such a thing:) and حُكْمًا, or فِى الحُكْمِ, predicamentally, or in respect of predicament; and virtually; as distinguished from لَفْظًا (literally), and حَقِيقَةً (really), and the like.] b7: Also Knowledge of the law in matters of religion. (TA.) b8: See also حِكْمَةٌ, in two places. It is a more general term than حِكْمَةٌ; for all حِكْمَة is حُكْم, but the reverse is not the case. (Er-Rághib, TA.) حَكَمٌ: see حَاكِمٌ, in two places; and مُحَكِّمٌ.

[Hence,] الحَكَمُ [The Judge] is one of the names of God. (TA.) b2: A man advanced in age (K, TA) to the utmost degree. (TA.) A2: See also حَكَمَةٌ.

حِكْمَةٌ [properly, or primarily,] signifies What prevents, or restrains, from ignorant behaviour: (Mgh:) [in its most usual sense, which is wisdom, agreeably with explanations here following,] it is derived from حَكَمَةٌ, signifying a certain appertenance of a beast, [a kind of curb,] because it prevents its possessor from having bad dispositions: (Msb:) it means knowledge; or science; (S, K;) as also ↓ حُكْمٌ: (S, TA:) or [generally] knowledge of the true natures of things, and action according to the requirements thereof; and therefore it is divided into intellectual and practical: or a state, or quality, of the intellectual faculty: this is the theological حِكْمَة: in the Kur xxxi. 11, by the حِكْمَة given by God to Lukmán, is meant the evidence of the intellect in accordance with the statutes of the law: (TA:) in the conventional language of the learned, it means the perfecting of the human mind by the acquisition of the speculative sciences, and of the complete faculty of doing excellent deeds, according to the ability possessed: (Bd on the passage of the Kur above mentioned:) or it means the attainment of that which is true, or right, by knowledge and by deed: so that in God it is the knowledge of things, and the origination thereof in the most perfect manner: and, in man, the knowledge and doing of good things: or it means acquaintance with the most excellent of things by the most excellent kind of knowledge: (TA:) [and in the modern language, philosophy: pl. حِكَمٌ:] see حُكْمٌ. b2: Also Equity, or justice, (K, TA,) in judgment or judicial decision; and so ↓ حُكْمٌ. (TA.) b3: and i. q. حِلْمٌ; (K, TA;) i. e. [Forbearance, or clemency, or] the management of one's soul and temper on the occasion of excitement of anger: which, if correct, is nearly the same as equity or justice. (TA.) b4: And Obedience of God: and knowledge in matters of religion, and the acting agreeably therewith: and understanding: and reverential fear; piety; pious fear; or abstinence from unlawful things: and the doing, or saying, that which is right: and reflection upon what God has commanded, and doing according thereto. (TA.) b5: And [Knowledge of] the interpretation of the Kur-án, and saying that which is right in relation to it: so in the Kur ii. 272. (TA.) b6: And The gift of prophecy, or the prophetic office; (K, TA;) and apostleship: so in the Kur ii. 252 and iii. 43 and xxxviii. 19: (TA:) or in the [first and] last of these instances it means b7: The Book of the Psalms [of David]: or, as some say, any saying, or discourse, agreeable with the truth: (Mgh:) and it also means [in other instances] the Book of the Law of Moses: (TA:) and the Gospel: and the Kur-án: (K:) because each of these comprises what is termed الحِكْمَةُ المَنْطُوقُ بِهَا, i. e. the secrets of the sciences of the law and of the course of conduct; and الحِكْمَةُ المَسْكُوتُ عَنْهَا, i. e. the secrets of the science of the Divine Essence. (TA.) حَكَمَةٌ [A kind of curb for a horse;] a certain appertenance of a beast; so called because it renders him manageable, or submissive, to the rider, and prevents him from being refractory and the like; (Msb;) or because it prevents him from vehement running: (TA:) it is the appertenance of the لِجَام [or bridle] that surrounds the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw]: the Arabs used to make it of untanned thong or of hemp; because what they aimed at was courage, not finery: (S:) or the appertenance of the لجام that surrounds the حَنَكَانِ [which word app. here means the two jaws] of the horse, and in which are [attached] the عِذَارَانِ [or two side-pieces of the headstall, that lie against the two cheeks]: (K:) or a ring which surrounds the مَرْسِن [or part of the nose which is the place of the halter] and the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw], of silver or iron or thong: (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle:) or a ring which is upon (فى) the mouth of the horse: (ISh, TA:) pl. حَكَمَاتٌ (S, TA) and [coll. gen. n.] ↓ حَكَمٌ. (TA.) Zuheyr says, describing horses, حَكَمَاتِ القِدِّ وَ الأَبَقَا ↓ قَدْ أُحْكِمَتْ meaning قَدْ أُحْكِمَتْ بِحَكَمَاتِ القِدِّ وَ بِحَكَمَاتِ الأَبَقِ [That had been curbed with curbs of untanned thong, and with curbs of hemp]: (S, TA:) or, accord. to Abu-l-Hasan, [the meaning is that had been furnished with curbs &c.; for he says that]

احكمت is here made trans. because it implies the signification of قُلِّدَتْ: (TA:) some relate the hemistich thus: حَكَمَاتِ القِدِّ وَ الأَبَقَا ↓ مَحْكُومَةً

[furnished with curbs of untanned thong, and hemp]. (S, TA.) b2: (assumed tropical:) The chin of a sheep (S, K) or goat. (S.) b3: And, of a man, (tropical:) The fore part of the face: (K, TA:) or, as some say, the lower part of the face: a metaphorical term from the حَكَمَة of the لِجَام: (TA:) or [in some copies of the K “ and ”] (tropical:) his head: [accord. to the CK, or the fore part of the head of a man:] and (tropical:) his state, or condition: and (tropical:) rank, and station. (K, TA.) You say, رَفَعَ اللّٰهُ حَكَمَتَهُ (tropical:) God exalted, or may God exalt, his head, or his state, or condition, and his rank, and station: because the stooping of the head is a characteristic of the low, or abject. (TA.) And لَهُ عِنْدَنَا حَكَمَةٌ (tropical:) He has rank in our estimation. (TA.) And فُلَانٌ عَالِى الحَكَمَةِ (tropical:) [Such a one is elevated in respect of rank, or station.] (TA.) A2: [See also حَاكِمٌ, of which it is a pl.]

حَكِيمٌ Possessing knowledge or science; [in its most usual sense,] possessing حِكْمَة [as meaning wisdom]; (S, TA; [see also أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ;]) [wise; a sage: and in the modern language, a philosopher: and particularly a physician:] one who performs, or executes, affairs firmly, solidly, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; (S, IAth;) so that it is, in this sense, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ: (IAth, TA:) one who executes well, and firmly, solidly, &c., the niceties of arts: (TA:) [pl. حُكَمَآءُ.] الحَكِيمُ [as meaning The All-wise] is one of the names of God. (TA.) b2: الذِّكْرُ الحَكِيمُ, applied to the Kur-án, means [The admonition] that decides judicially in your favour and against you: or that is rendered free from defect or imperfection; in which is no incongruity, nor any unsoundness. (TA.) حُكُومَةٌ an inf. n. of حَكَمَ [q. v.]: (K:) [and used as a simple subst.; pl. حُكُومَاتٌ:] see حُكْمٌ, in two places. b2: Also [Judicial authority; authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, فِى أَمْرٍ respecting an affair, or a case;] a subst. from اِحْتَكَمَ and تَحَكَّمَ; and so ↓ أُحْكُومَةٌ. (K, TA.) حَاكِمٌ One who judges, gives judgment, passes sentence, or decides judicially; a judge; an arbiter, arbitrator, or umpire; (S * Msb, K, TA;) between people: (Msb, TA:) [one who exercises judicial authority, jurisdiction, rule, dominion, or government; a ruler, or governor:] and ↓ حَكَمٌ signifies the same: (S, Mgh, Msb, K:) the حَاكِم between people is so called because he restrains from wrongdoing: (As, TA:) the pl. is حُكَّامٌ (Msb, K) and حَكَمَةٌ, meaning judges, [&c.,] (TA,) and حَاكِمُونَ is allowable. (Msb.) It is said in a prov., ↓ فِى بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَمُ [In his house the judge is to be come to]. (S. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 204.]) الحَاكِمُ [as meaning The Supreme Judge] is one of the names of God. (TA.) See also the next paragraph.

A2: [The pl.] حَكَمَةٌ also signifies Mockers, scoffers, or deriders. (TA. [The ح in this case seems to be a substitute for ه: see art. هكم.]) ↓ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ [The most qualified to judge of those who judge: or] the most knowing and most just [of them]: (Bd and Jel in xi. 47, where it is applied to God:) or it may mean the wisest of those who possess attributes of wisdom; supposing حَاكِمٌ to be [a possessive epithet] from الحِكْمَةُ, like دَارِعٌ from الدِّرْعُ. (Bd.) أُحْكُومَةٌ: see حُكُومَةٌ.

مُحْكَمٌ [pass. part. n. of أَحْكَمَهُ;] applied to a building [&c.,] Made, or rendered, firm, stable, strong, solid, compact, &c.; held to be secure from falling to pieces. (KT.) b2: And hence, A passage, or portion, of the Kur-án of which the meaning is secured (أُحْكِمَ) from change, and alteration, and peculiarization, and interpretation not according to the obvious import, and abrogation. (KT.) And سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ A chapter of the Kur-án not abrogated. (K.) And الآيَاتُ المُحْكَمَاتُ, [see Kur iii. 5, where it is opposed to آيَاتٌ مُتَشَابِهَاتٌ,] The portion commencing with قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ [Kur vi. 152], to the end of the chapter: or the verses that are rendered free from defect or imperfection, so that the hearer thereof does not need to interpret them otherwise than according to their obvious import; such as the stories of the prophets; (K;) or so that they are preserved from being susceptible of several meanings. (Bd in iii. 5.) And المُحْكَمُ The portion of the Kur-án called المُفَصَّلُ [q. v.]; because nought thereof has been abrogated: or, as some say, what is unequivocal, or unambiguous; because its perspicuity is made free from defect, or imperfection, and it requires nothing else [to explain it]. (TA.) مَحْكَمَةٌ A place of judging; a tribunal; a court of justice.]

مُحَكَّمٌ فِى نَفْسِهِ [One who is made to judge respecting himself: and particularly] one who is given his choice between denial of God and slaughter, and chooses slaughter. (Mgh.) In a trad., in which it is said, إِنَّ الجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ, [Verily Paradise is for the مُحَكَّمُون], (S,) لِلْمُحَكَّمِينَ, (S, K,) or, as some read, ↓ لِلْمُحَكَّمِينَ, (K,) denotes a people of those who are called أَصْحَابُ الأُخْدُودِ, who were given their choice between slaughter and the denial of God, and chose the remaining constant to El-Islám, with slaughter: (S, K:) or المحكّمون means those who fall into the hand of the enemy, and are given their choice between [the profession of] belief in a plurality of Gods, and slaughter, and choose slaughter. (IAth, TA.) b2: المُحَكَّمُ occurring in a poem of Tarafeh, (S,) or this is a mistake, and the right reading is ↓ المُحَكِّمُ, (K,) An old man, tried, or proved, and strengthened by experience in affairs; (S, K;) to whom حِكْمَة [or wisdom, &c.,] is attributed: (S:) or both are correct, like مُجَرَّبٌ and مُجَرِّبٌ, as several authors have allowed; the former meaning one whom events have controlled (حَكَّمَتْهُ الحَوَادِثُ), and tried, or proved; and the latter, one who has controlled (حَكَّمَ), and experienced, events. (MF.) مُحَكِّمٌ, and its pl. مُحَكِّمُونَ: see مُحَكَّمٌ. b2: المُحَكِّمَةُ is an appellation applied to the [schismatics called the] خَوَارِج because they disallowed the judgment of the ↓ حَكَمَانِ [or two judges], (S,) namely, Aboo-Moosà El-Ash'aree and 'Amr Ibn-El-' Ás, (K, TA,) and said that judgment الحُكْمُ) belongs not to any but God. (S.) فَرَسٌ مَحْكُومَةٌ A horse [furnished with a حَكَمَة; or] having a حَكَمَة upon his head. (Az, TA.) See حَكَمَةٌ.

مُتَحَكِّمٌ A judge who judges without evidence: and one who judges in the way of asking respecting a thing with the desire of bringing perplexity, or doubt, and difficulty, upon the person asked. (Har p. 97.)
حكم

(الحُكْمُ، بالضَّمِّ: القَضاءُ) فِي الشَّيْء بأنّه كَذا أَو لَيْس بِكَذا سواءٌ لَزِم ذلِك غَيْرَه أَمْ لاَ، هَذَا قولُ أهلِ اللّغة، وخَصَّصَ بَعضُهم فَقَالَ: القَضاءُ بالعَدْل، نَقله الأزهريّ، وَبِه فَسَّر قَول النَّابِغَة:
(واحْكُمْ كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيِّ إِذْ نَظَرَتْ ... )

وَسَيَأْتِي. (ج: أَحْكامٌ) لَا يُكَسَّر على غير ذلِك، (وَقد حَكَمَ) لَهُ و (عَلَيْه) كَمَا فِي الصّحاح، وحَكَمَ عَلَيْهِ (بالأَمْرِ) يَحْكُم (حُكْمًا وحُكُومَةً) : إِذا قَضَى. (و) حَكَمَ (بَيْنَهُم كذلِكَ) . وجَمْعُ الحُكَومَةِ: حُكُوماتٌ، يُقَال: هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُوماتِ ويَفْصِلُ الخُصُوماتِ.
(والحاكِمُ: مُنَفِّذُ الحُكْمِ) بَيْنَ النّاسِ، قَالَ الأصمعيّ: وأصلُ الحُكُومَة: رَدُّ الرَّجُلِ عَن الظُّلْمِ وإِنَّما سُمِّيَ الحاكِمُ بَين الناسِ [حَاكما] لأَنّه يَمْنَعُ الظالِمَ من الظُّلْمِ، (كالحَكَمِ، مُحَرَّكة) ، وَمِنْه المَثَلُ: ((فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَم) نَقله الجوهريّ، وَأنْشد ابنُ بَرّي:
(أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْسًا دِماءَنا ... وَفِي اللهِ إِنْ لَمْ يَحْكُمُوا حَكَمٌ عَدْلُ)

(ج: حُكَّامٌ) ، ككاتِبٍ وكُتّاب.
(وحاكَمَهُ إِلَى الحاكِمِ: دَعاهُ وخاصَمَهُ) فِي طَلَب الحُكْمِ ورافَعَه، وَبِهِمَا فُسِّر الحديثُ: ((وبِكَ حاكَمْتُ)) أَي: رَفَعْت الحُكْمَ إِليك، وَلَا حُكْمَ إِلاَّ لَكَ، ((وَبِكَ خاصَمْتُ)) فِي طَلَب الحُكْمِ وَإِبْطال من نازَعَنِي فِي الدّين، وَهِي مُفاعَلَةٌ من الحُكْم.
(وحَكَّمَهُ فِي الأَمْرِ تَحْكِيمًا: أَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ) بَينهم أَو أَجازَ حُكْمَه فِيمَا بَيْنَهُم (فاحتَكَمَ) ، جَاءَ فِيهِ بالمُضارعِ على غَيْرِ بابِه، (و) القِياسُ (تَحَكَّمَ) أَي: (جازَ فِيهِ حُكْمُهُ) .
وَفِي الصّحاح: ويُقال أَيْضا: حَكَّمْتُه فِي مالِي: إِذا جَعَلْتَ إِلَيْه الحُكْمَ فِيهِ فاحْتَكَمَ عَلَيَّ فِي ذلِك، ومثلُه فِي الأَساسِ.
(والاسْمُ) مِنْه (الأُحْكُومَةُ والحُكُومَة) بِضَمِّهما، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلِمِثْل الَّذِي جَمَعْتُ لِرَيْبِ الدهْرِ ... تَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتالِ)

يَعْنِي لَا تَنْفُذ حُكُومَةُ من يَحْتَكِمُ عَلَيْك من الأَعْداء، وَمَعْنَاهُ: تَأْبَى حُكُومَة المُحْتَكِم عَلَيْك وَهُوَ المُقْتالُ
فَجعل المُحْتَكِمَ المُقْتالَ وَهُوَ المُفْتَعِل من القَوْلِ حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية، ويُقال: هُوَ كَلامٌ مُسْتَعْمَلٌ، يُقَال: اقْتَلْ عَلَيَّ، أَي: احْتَكِمْ.
(وَتَحَكَّمُ الحَرُورِيّة) كَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ: وتَحْكِيمُ الحَرُورِيَّة (قولُهم: لَا حُكْمَ إِلاَّ لِلهِ) ، ولاَ حَكَمَ إِلاَّ اللهُ، وكَأَنَّ هَذَا على السَّلْبِ لأَنَّهم لَا يَنْفُون الحُكْمَ، قَالَه ابنُ سِيدَه، وَأنْشد:
(فَكَأَنِّي وَمَا أُزَيِّن مِنْها ... قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا)

وَفِي الصّحاح: والخَوارِجُ يُسَمَّون المُحَكِّمَة لإنْكارِهم أَمْرَ الحَكَمَيْن، وقولُهم: لَا حُكْمَ إِلاَّ لِلَّه.
(والحَكَمانِ، مُحَرَّكة: أَبُو مُوسَى الأشعريُّ وَعَمْرُو بنُ العاصِ) رَضِي اللهُ تعالَى عَنْهُمَا.
(وحُكّامُ العَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ أَكْثَمُ ابنُ صَيْفِيّ) بن رِياحٍ (وحاجِبُ بنُ زُرارَةَ) بنِ عُدَس، (والأَقْرَعُ بن حابِسٍ) أَبُو عُيَيْنَة، (وَرَبِيْعَةُ بنُ مُخاشِنٍ، وضَمْرَةُ بنُ أبي ضَمْرَةَ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصَّوابُ ضَمْرَة بن ضَمْرَة، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكّاماً (لِتَمِيمٍ. وعامِرُ بن الظَّرِبِ) العدوانيّ الَّذِي قُرِعَت لَهُ العَصا، وَقد تَقَدَّم، (وغَيْلاَنُ بنُ سَلَمَةَ) بن مُعَتِّب فَرَّق الإِسْلامُ بَيْنَه وَبَين عَشَرَةِ نِسْوَةٍ إِلاَّ أَرْبَعًا، وَكَانَ قَدِم على كِسْرَى فَبَنَى لَهُ حِصْنًا بالطَّائِفِ، وهما حَكَمان (لِقَيْسٍ. وعَبْدُ المُطَّلِبِ) جَدّ النبيّ
، (وأَبُو طالِبٍ) أَخُوه ابْنا هاشِمِ بن عَبْد منافٍ، (والعاصِي بنُ وَائِل) بن هِشامِ بن سَعِيدِ بن سَهْمِ بن عَمْرِو بن هُصَيْص ابْن كَعْبِ بن لُؤَيّ، (والعَلاءُ بنُ حارِثَةَ) ابْن فَضْلَةَ بن عَبْدِ العُزَّى بن رِياح، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكَّامًا (لِقُرَيْشٍ. ورَبِيعَةُ
ابنُ حِذارٍ لأَسَدٍ) ، وَقد ذكر فِي ((ح ذ ر)) . (ويَعْمُرُ بنُ الشَّدَّاخ)) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب يَعْمُر الشَّداخُ، وَهُوَ يَعْمُرُ بن عَوْفِ بن كَعْبٍ ولُقِّبَ الشَّدّاخ؛ لِأَنَّهُ شَدَخ دِماءَ خُزاعَةَ، وَقد ذكر أَيْضا، (وَصَفْوانُ بنُ أُمَيَّة، وسَلْمَى ابنُ نَوْفَلٍ) ، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكَّامًا (لِكِنانَةَ) . وَكَانَت لَا تُعادلُ بِفَهْمِ عامِرٍ ابْن الظَّرِب فَهْمًا وَلَا بِحُكْمِه حُكْمًا. (وحَكِيماتُ العَرَبِ) أَرْبَعَةٌ: (صُحْرُ بنتُ لُقْمانَ) الحَكِيم، (وهِنْدُ بنتُ الحَسَنِ) ، هَكَذَا فِي النّسخ والصوابُ بِنْتُ الخُسِّ، بِضَم الْخَاء والسّين، وَقد مَرّ ضبْطُه فِي حَرْف السِّين، (وجُمْعَةُ بنتُ حابِسٍ) ، وَقيل: هما واحِدٌ، وَقد تقدّم الِاخْتِلَاف فِيهِ، (وابْنَةُ عامِرِ بن الظَّرِب) واسمُها خُصَيْلَةُ، قد ذُكِرَت قِصَّتُها فِي ((ق ر ع)) . (والحِكْمَةُ، بالكَسْر: العَدْلُ)) فِي القَضاءِ كالحُكْمِ.
(و) الحِكْمَةُ: (العِلْمُ) بحَقائق الأَشْياءِ على مَا هِيَ عَلَيْه، والعَمَلُ بُمُقْتَضاها، وَلِهَذَا انقسمت إِلَى عِلْمِيَّةٍ وَعَمَلِيَّة. وَيُقَال: هِيَ هيْئَة القُوَّة العَقْلِيَّة العِلْمِيّة، وَهَذِه هِيَ الحِكْمَةُ الإِلهِيَّة، وَقَوله تعالَى: {وَلَقَدْءَاتَيْنَا لُقْمَنَ الْحِكْمَةَ} فالمُراد بِهِ حُجَّة العَقْلِ على وِفْقِ أَحْكام الشَّرِيعَة، وَقيل: الحِكْمَةُ: إِصابَةُ الحَقِّ بالعِلْمِ والعَمَلِ، فالحِكْمَةُ من اللهِ: مَعْرِفَةُ الأَشْياءِ وَإِيجادُها على غايَةِ الإْحِكام، وَمن الْإِنْسَان: مَعْرِفَتُه وفِعْلُ الخَيْرات.
(و) قد وَرَدَت الحِكْمَةُ بِمَعْنى (الحِلْم) وَهُوَ ضَبْطُ النَّفْسِ والطَّبْعِ عَن هَيَجَانِ الغَضَبِ، فَإِن كَانَ هَذَا صَحِيحا فَهُوَ قَرِيبٌ من معنى العَدْل.
(و) قولُه تعالَى: {وَيُعَلِّمُهُ الكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ} ، وَقَوله تَعَالَى: {وَآتَهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} . وَقَوله تَعَالَى: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَة} .
فالحِكْمَة فِي كلِّ ذلِكَ بِمَعْنَى (النُّبُوَّة) والرِّسالَة.
(و) تَأتي أَيْضا بمَعْنَى (القُرْآن) والتوراة (والإنْجِيل) لِتَضَمُّنِ كُلٍّ مِنْهَا الحِكْمَةَ المَنْطُوقِ بِها، وَهِي أَسْرارُ عُلُومِ الشِّرِيعَة والطَّرِيقَةِ والمَسْكُوتَ عَنْهَا، وَهِي عِلْمُ أَسْرارِ الحَقِيقَةِ الإِلهِيَّة.
وَقَوله تَعَالَى: {يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا} فالمُراد بِهِ تَأْوِيلُ الْقُرْآن، وإِصابَةُ القَوْلِ فِيهِ.
وتُطْلَقُ الحِكْمَةُ أَيْضا على طاعةِ اللهِ، والفِقْهِ فِي الدِّين، والعَمَلِ بِهِ، والفَهْمِ، والخَشْيَة، والوَرَعِ، والإصابَة، والتَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللهِ واتِّباعِه.
(وأَحْكَمَهُ) إِحكامًا: (أَتْقَنَهُ) وَمِنْه قولُهم للرَّجُل إِذا كَانَ حَكِيمًا: قد أَحْكَمَتْه التَّجارِبُ (فاسْتَحْكَمَ) ؛ صَار مُحْكَمًا. وقولُه تَعالَى: {كِتَبٌ أُحْكِمَتْءَاياَتُهُ} أَي: بالأَمْرِ والنَّهْي والحَلالِ والحَرامِ {ثمَّ فصلت} أَي: بالوعد والوَعِيدِ. (و) أَحْكَمَه: (مَنَعَهُ عَن الفَسادِ) ، وَمِنْه سُمِّيَت حَكَمَةُ اللِّجام، (كَحَكَمَهُ حَكْمًا. و) أَحْكَمَهُ (عَن الأَمْرِ: رَجَعَهُ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
(أَبَنِي حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا سُفَهاءَكُمْ ... إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ أَغْضَبَا)

أَي: رُدُّوهم وكُفُّوهم وامْنَعُوهُم من التَّعَرُّضِ لي. وَفِي الصِّحاح: حَكَمْتُ السَّفِيه وَأَحْكَمْتُه: إِذا أَخَذْت على يَدِهِ، وَمِنْه قولُ جَرِيرٍ، انْتهى. وَأما قَوْلُ لَبِيدٍ:
(أَحْكَم الجُنْثِيُّ مِنْ عَوْراتِها ... كُلَّ حِرباءٍ إِذا أُكْرِهَ صَلّ)

فَقِيلَ: المَعْنَى رَدّ الجُنْثِيُّ وَهُوَ السَّيْفُ عَن عَوْراتِ الدِّرْعِ وَهِي فُرَجُها كُلَّ حِرباءٍ. وَقيل: الْمَعْنى أَحْرَزَ الجِنْثِيُّ وَهُوَ الزَّرّادُ مَساميرها،
وَمعنى الإِحْكامِ حِينَئِذٍ الإِحْرازُ، (فَحَكَم) أَي: رَجَعَ، عَن ابْن الأعرابيّ. قالَ الأزهريُّ: جَعَلَ ابْن الأعْرابِيّ حَكَمَ لازِمًا كَمَا تَرَى، كَمَا يُقالُ: رَجَعْتُه فَرَجَعَ، ونَقَصْتُه فَنَقَصَ، وَمَا سَمِعْتُ ((حَكَمَ)) بِمَعْنى رَجَعَ لِغَيْرِه، وَهُوَ الثّقَةُ المَأْمُون.
(و) أَحْكَمَه: (مَنَعَهُ مِمّا يُريدُ كَحَكَمَهُ) حَكْمًا (وحَكَّمه) تَحْكِيمًا، لغاتٌ ثَلاثٌ، اقْتصر الجوهريُّ على الْأَخِيرَة، قَالَ الأزهريّ: وَرَوَيْنا عَن إِبْراهِيمَ النَّخَعِيّ أَنّه قَالَ: ((حَكّم اليَتِيمَ كَما تُحَكَّمُ وَلَدَك)) أَي: امْنَعْه من الفَسادِ وَأَصْلِحْه كَمَا تُصْلِحُ وَلَدَك، وكما تَمْنَعُهُ من الفَساد. قَالَ: وكُلّ مَنْ مَنَعْتَه من شيءٍ فقد حَكَّمْتَه وَأَحْكَمْتَه، قَالَ: ونَرَى أَنّ حَكَمَةَ الدّابَةِ سُمِّيَتْ بِهَذَا المَعْنَى؛ لأنّها تَمْنَعُ الدابَّةَ من كَثِيرٍ من الجَهْلِ.
ورَوَى شَمِرٌ عَن أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِير أَنَّه قَالَ فِي قَوْل النَّخَعِيّ الْمَذْكُور: إِنّ مَعناهُ حَكِّمْه فِي مالِه وَمَلِّكْه إِذا صَلح كَمَا تُحَكِّم وَلَدَك فِي مِلْكِه، وَلَا يَكُون حَكَّمَ بمَعْنَى أَحْكَم؛ لأنَّهُما ضِدّان.
قَالَ الأزهريّ: وقَوْلُ أبي سَعِيدٍ الضَّرِير لَيْسَ بالمَرْضِيّ. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: ((كَانَ الرَّجُلُ يَرِثُ امرَأَةً ذاتَ قَرابَةٍ فَيَعْضُلُها حَتَّى تَمُوتَ أَو تَرُدَّ إِلَيْهِ صَداقَها فَأَحْكَم الله عَن ذلِكَ ونَهَى عَنْه)) أَي: مَنَع مِنْه.
(و) أَحْكَمَ (الفَرَسَ: جَعَلَ لِلجامِهِ حَكَمَةً كَحَكَمَهُ) حَكْمًا.
(والحَكَمَةُ مُحَرَّكَة: مَا أحاطَ بِحَنَكَي الفَرَسِ) ، وَفِي الصّحاح: حَكَمَةُ اللِّجام: مَا أَحاطَ بالحَنَك (من لِجامِه، وفيهَا العِذارانِ) سُمِّيَت بذلك لأنَّها تَمْنَعهُ عَن الجَرْي الشَّديد، والجَمْعَ حَكَمٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ الحَكَمَةُ: حَلْقَةٌ تكون فِي فَمِ الفَرَسِ. قَالَ الجوهريُّ: وَكَانَت العَرَب تَتَّخِذُها من القِدِّ والأَبَقِ لأنَّ
قَصْدَهم الشجاعةُ لَا الزِّينَة. وَأنْشد لزُهَيْرٍ:
(القائدِ الخَيْل مَنْكُوبًا دوابرُها ... قد أُحْكِمَتْ حَكَماتِ القِدّ والأَبَقَا)

قَالَ: يُريد قد أُحْكِمَت بِحَكَماتِ القِدِّ، وبِحَكَماتِ الأَبَقِ، فَحَذَفَ الحَكَماتِ، وأَقام الأَبَقَ مكانَها، ويُرْوَى:
(مُحْكُومَةً حَكَماتِ القِدّ والأَبَقا ... )

على اللُّغَتَيْن جَمِيعًا، انْتهى. قَالَ أَبُو الحَسَن: عَدَّى أُحْكِمَت؛ لأنّ فِيهِ مَعْنَى قُلِّدَت، وقُلِّدت مُتَعَدِّيَةٌ إِلَى مَفْعُولَيْن. وَقَالَ الأزهريُّ: وفَرَسٌ مَحْكُومَة: فِي رَأْسِها حَكَمَةٌ، وَأنْشد:
(مَحْكُومَة حَكَماتِ القِدّ والأَبَقَا ... )

وَقد رَواهُ غيرُه: قد أُحْكِمَت، وَهَذَا يدلُّ على جَوازِ حَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُه بِمَعْنى واحِد. (و) من المَجازِ: الحَكَمَةُ (مِنَ الإِنْسانِ: مُقَدَّمُ وَجْهِهِ) وَقيل: أَسْفَلُ وَجْهِه، مستعارٌ من مَوْضِع حَكَمَة اللِّجام. (و) من المَجاز: حَكَمَةُ الإِنْسانِ: (رَأْسُهُ، وَشَأْنُهُ وَأَمْرُه) يُقالُ: رَفَعَ اللهُ حَكَمَته، أَي: رَأْسَهُ وَشَأْنَه وَأَمْرَه، وَهُوَ كنايةٌ عَن الإعزازِ، لأنَّ من صِفَةِ الذَّلِيل أَنْ يُنَكِّس رَأْسَه. (و) الحَكَمَة (من الضائِنَةِ: ذَقَنُها) ، وَفِي الصّحاح: حَكَمَة الشاةِ: ذَقَنُها.
(و) الحَكَمَةُ: (القَدْرُ والمَنْزِلَةُ) وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ: ((إِنَّ العَبْدَ إِذا تَواضَع رَفَعَ اللهُ حَكَمتَه)) أَي: قَدْرَهُ وَمَنْزِلَتَه، وَيُقَال: لَهُ عِنْدَنا حَكَمَةُ، أَي: قَدْرٌ، وفلانٌ عالِي الحَكَمَة، وَهُوَ مجَاز.
(وسُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) أَي: (غَيْرُ مَنْسُوخَة. والآياتُ المُحْكَماتُ) هِيَ: {قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم} إِلَى آخِرِ
السُّورَة. أَو) هِيَ: (الَّتِي أُحْكِمَتْ فَلَا يَحْتاجُ سامِعُها إِلَى تَأْوِيلِها لِبَيانِها كأقاصِيصِ الأَنْبياء) .
وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: ((قَرَأْتُ المُحْكَم على عَهْدِ رَسُول اللهِ
)) ، يريدُ المُفَصَّل من القُرآنِ لأنّه لم يُنْسَخ مِنْهُ شيءٌ. وَقيل: هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشابِهًا؛ لأنّه أُحْكِمَ بَيانُه بِنَفْسِه وَلم يفْتَقر إِلَى غَيْره.
(و) المُحَكِّمُ، (كَمُحَدِّثٍ فِي شِعْرِ طَرَفَةَ) بنِ العَبْدِ إِذْ يَقُول:
(لَيْتَ المُحَكِّمَ والمَوْعُوظَ صَوْتُكُما ... تَحْتَ التُّرابِ إِذا مَا الباطِلُ انْكَشَفا)

هُوَ (الشَّيْخُ المُجَرَّب) المَنْسُوب إِلَى الحِكْمَة، (وغَلِطَ الجوهريُّ فِي فَتْح كافِه) . قَالَ شيخُنا: وجَوَّزَ جماعةٌ الوَجْهَيْن، وقالُوا هُوَ كالمُجَرّب فإنّه بالكَسْر الَّذِي جَرّب الأُمُور، وبالفَتْح الَّذِي جَرَّبَتْه الحَوادِث، وكذلِكَ المُحَكِّم حَكَّم الحوادثَ وجَرَّبَها، وبالفتح حكمته وجربته، فَلَا غلظ. (و) فِي الحَدِيث: " إِن الْجنَّة للمحكمين " قَالَ الْجَوْهَرِي: (المحكمون من أَصْحَاب الْأُخْدُود يرْوى بِالْفَتْح) وَعَلِيهِ اقْتصر الْجَوْهَرِي، (و) يرْوى (الْكسر) فِي أَيْضا، (وَمَعْنَاهُ) على رِوَايَة الْكسر: (الْمنصف من نَفسه) ، وَيدل لَهُ حَدِيث كَعْب: " إِن فِي الْجنَّة دَارا وصفهَا ثمَّ قَالَ لَا ينزلها إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد أَو مُحكم فِي نَفسه "، (و) على رِوَايَة الْفَتْح قَالَ الْجَوْهَرِي: (هم قوم خيروا بَين الْقَتْل وَالْكفْر فَاخْتَارُوا الثَّبَات على الْإِسْلَام وَالْقَتْل) ، أَي: مَعَ الْقَتْل، كَمَا هُوَ نَص الصِّحَاح. وَقَالَ غَيره: هم الَّذين يقعون فِي يَد الْعَدو فيخيرون بَين الشّرك وَالْقَتْل فيختارون الْقَتْل. قَالَ ابْن الْأَثِير: وَهَذَا هُوَ الْوَجْه. (وَالْحكم محركة: الرجل المسن) المتناهي فِي مَعْنَاهُ. (و) الحكم أَيْضا: (مخلاف بِالْيمن) نسب إِلَى الحكم بن سعد الْعَشِيرَة.
(و) المُسَمَّى بالحَكَم (زُهاءُ عِشْرِينَ صَحابِيًّا) وهم: الحَكَم بنُ الحارِثِ السُّلَمِيّ، والحَكَمُ بن حَزْن الكُلَفِيّ، والحَكَمُ بن الحَكَم، والحَكَمُ بن أبي الحَكَم، وابنُ الرَّبِيع الزُّرَقِيّ؛ وابنُ رافِعِ بن سِنانٍ الأَنْصارِيّ؛ وابنُ سَعِيدِ بن العاصِ بن أُمَيَّة، وَابْن سُفْيانَ بنِ عُثْمانَ الثَّقَفِيّ، وابنُ الصَّلْت بنِ مَخْرَمَة، وَابْن أبي العاصِ الأمَوِيّ؛ وابنُ أبي العاصِ الثَّقَفِيُّ، وابنُ عبدِ الرَّحْمن الفرعي، وابنُ عَمْرٍ والثُّمالِيّ؛ وَابْن عَمْرٍ والغِفارِيّ، وَابْن عَمْرِو بن مُعَتّبٍ الثَّقَفِيّ؛ وابنُ كَيْسانَ؛ وابنُ مُسْلِمٍ العُقَيْلِيّ؛ وابنُ مِينا، ويُقال ابْن مِنْهالُ؛ والحَكَمُ والِدُ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيّ، والحَكَمُ والِدُ شَبِيب، والحَكَمُ أَبُو عَبْد اللهِ الأَنْصارِيّ جَدّ مُطِيعِ بن يَحْيَى، رَضِيَ الله عَنْهُم.
(و) زُهاء (عِشْرِينَ مُحَدِّثًا) وَهُمْ: الحَكَمُ بن أَبان العَدَنِيُّ، والحَكَم بن بَشِيرٍ، والحَكَم بن جَحْل الأَزْدِيّ، والحَكَم بن عبْد ظُهِير الفَزارِيّ، والحَكَم بن عبْد الله الأَعْرَج، وَابْن عبد اللهِ أَبُو
النُّعْمان، وَابْن عَبد اللهِ النَّصْرِيّ، وابنُ عَبد الله المِصْرِيّ، وابنُ عَبْد الرَّحْمن البَجَلِيّ، وابنُ عَبْدِ المَلِك القُرَشِيّ، وابنُ عُتَيْبَة الكِنْدِيّ، وابنُ عُتَيْبَةَ بن النَّهاس العِجْلي، وابنُ عَطِيَّةَ العَبْسِيّ، وابنُ فَرُّوخٍ الغَزّال، وابنُ فُضَيْل، وَابْن المُبارَك البَلْخِيّ، وابنُ مُصْعَبٍ الدِّمَشْقِيّ، وابنُ مُوسَى البَغْدادِيّ، وابنُ نافِع أَبُو اليَمانِ، وابنُ هِشامٍ الثّقَفِيّ.
(وَكَزُبَيْرٍ) حُكَيْم (بن سَعْدٍ) أَبُو يحيى الْكُوفِي الحَنَفِيّ، عَن عَلِيّ وعَمّار، وَعنهُ الأَعْمَش ثِقَة، (و) حُكَيْم (بنُ مُعاوِيَةَ بنِ عَمّار) الدُّهْنِيّ كُنْيَتُه أَبُو أَحْمد.
وَفَاته حَكِيمُ بن مُعاوِيَة بنِ حَيْدَة القُشَيْرِيّ، عَن أَبِيهِ، وَعنهُ ابنُه بَهْز، قَالَ النّسائيّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وأَمّا حَكِيمُ بنُ مُعاوِيَةَ النُّمَيْرِيّ فَمُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه، روى عَنهُ مُعاوِيَةُ بنُ حُكِيم. (و) حُكَيْم (بنُ عَبْدِ الله بنِ قَيْس) بن مَخْرَمَةَ المُطَّلِبِيُّ عَن ابْنِ عُمَرَ، وجَماعةٍ، وَعنهُ عَمْرُو ابْن الحارِث واللّيْث، صَدُوق.
((وَوَلَدُهُ الصَّلْتُ بن حُكَيْم) وحَفِيدُه حُكَيْم بن الصَّلْتِ بن حُكَيْم، قَالَ ابْن يُونُس: وَلِيَ اليَمَن سنةَ مائةٍ وعَشْرٍ، (وابنُ عَمّه حُكَيْم بن مُحَمّد: مُحَدِّثُون) .
وفاتَهُ: عبد الله بن حُكَيْم الكنانيّ فِي الصَّحابة، قَالَ ابْن نُقْطة يُكْنى أَبا حُكَيْمٍ.
وحُكَيْم بن رُزَيْق بن حُكَيْم رَوَى عَن أَبِيه.
وحُكَيْمُ بن جَبَلَةَ، شهد صفّين مَعَ عَلِيٍّ.
وحُكَيْمُ بنُ سَلامَة، اسْتَعْملهُ عُثْمانُ على المَوْصِل.
وحُكَيْمُ بن رُبَيْحٍ الأَنصاري، عَن أَبِيه وَعَن جَدّه.
والجَحّافُ بن حُكَيْم بن عاصِمٍ السُّلَمِيّ الَّذِي أَوْقَع ببني تَغْلبَ بالبِشْر الوَقْعة المَشْهورة، وإِسْماعِيلُ بن قَيْسِ ابْن عبدِ الله بن غَنِيّ بن ذُؤَيْب بن حُكَيْم الرُّعْينِيّ، عَن ابْن مَسْعودٍ؛ وحُكَيْمُ بن مُعَيَّةَ الرَّبَعِي: شَاعِر، قَيَّده المَرْزُباني فِي مُعْجَمه.
(وكَجُهَيْنَةَ) حُكَيمَة (بِنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّة) امْرَأَة يَعْلَى بن مُرَّة، (صَحابِيَّةٌ) رَوَتْ عَن زَوْجِها فَقَط. (و) حُكَيْمَة (بِنْتُ أُمَيْمَةَ) بِنْتُ رُقَيْقَة، ورُقَيْقَة أُخت خَدِيجَة بنت خُوَيْلد، وَأَبُو أُمَيْمَة عَبْدُ اللهِ بن بِجادٍ التَّمِيميُّ: (تابِعِيَّةٌ) رَوَت عَن أُمِّها، وعَنْها ابنُ جُرَيْج.
(وكَسَفِينَةٍ عَلِيُّ بنُ يَزِيدَ بنِ أَبِي حَكِيمَةَ) ، عَن أَبِيه، وَعنهُ الحُمَيْدِيّ، (ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن أبي حَكِيمَةَ) شَيْخٌ لابْنِ عُقْدَةَ: (محدّثان) .
(وكشَدَّادٍ) حَكّام (بنُ أَسْلَمَ) ، وَفِي نُسَخٍ: ابْن سَلْمٍ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَمثله فِي الكاشِف للذَّهَبِيّ، (الكِنانِي) الرازِيّ، عَن حُمَيْد وإِسْماعِيلَ بن أبي خالِدٍ وَأَبُو كُرَيْب والزَّعْفَرانِيّ، (ثَقَةٌ) ، حَدَّث بِبَغْدَاد، وَمَات سنة تسْعَ عَشَرَة.
(وسَعْدُ بنُ أَحْكَمَ، كَأَحْمَدَ: تابِعِيٌّ) مصري، وَقَالَ ابنُ حِبّان:
سَعْدُ بن أَحْكَم الحِمْيَرِيّ رَوَى عَن أبي أيُّوب الأَنْصارِيّ. رَوَى يَزِيدُ بن أبي حَبِيب عَن مُرَّةَ بن مُحَمّد عَنهُ. وَقد قيل: إِنَّه سَعِيدُ بن أَحْكَم من أهل واسِط سَكَن مِصْر.
(وحَكْمانُ، كَسَلْمانَ اسمٌ، و) أَيْضا: (ع، بالبَصْرَة، سُمِّيَ بالحَكَم بن أبي العاصِ) الثَّقَفِيّ أَخِي عُثْمان بن أبي العاصِ، لَهُ صُحْبَة، وَهُوَ الَّذي أُمِّر على البَحْرَين وافْتَتَحَ فُتُوحًا كَثِيرَة بالعِراق سنة تسْعَ عَشَرَة وَمَا بَعْدَها، ونَزَلَ البَصْرَة.
(وحَكْمُونَ: اسْم) رجل.
(والحَكّامِيَّة: نَخْلٌ لِبَني حَكَّامٍ كَشَدّادٍ باليَمامَة) .
(وكَمُعَظَّم: مُحَكَّمُ اليَمامَةِ) رَجُلٌ (قَتَلَه خالِدُ بنُ الوَليدِ) فِي وَقْعَة مُسَيْلِمَة، نَقله الجوهريّ.
(وَذُو الحُكُمِ بِضَمَّتَيْن: صَيْفِيُّ بن رَباحٍ والِدُ أَكْثَمَ بنِ صَيْفِيٍّ) المُتَقَدّم، قيل: كَأَنَّه جَمْع حاكِمٍ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: من أَسْمَائِهِ تعالَى: الحَكَم، والحَكِيمُ، والحاكِمُ، وَهُوَ أَحْكَمُ الحاكِمِين، جَلَّ جَلاله، قَالَ ابنُ الأَثِير: الحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِل.
أَو هُوَ الَّذي يُحْكِم الأَشْياء ويُتْقِنُها، فَهُوَ بِمَعْنى مُفْعِل.
وَقيل: الحَكِيمُ ذُو الحِكْمَة، والحِكْمَة عبارةٌ عَن معرفَة أَفْضَلِ الأَشْياء بِأَفْضَلِ العُلُوم.
ويُقال لِمَنْ يُحْسِنُ دَقائقَ الصِّناعات ويُتْقِنُها: حَكِيمٌ.
وَقَالَ الجوهريّ: الحُكْمُ: الحِكْمَة من العِلْم. والحَكِيمُ العالِمُ، وصاحِبُ الحِكْمَة، وَقد حَكُمَ كَكَرُم: صَار حَكِيمًا، قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
(وَأَبْغِضْ بَغِيضَك بُغْضًا رُوَيْدًا ... إِذا أَنْتَ حاوَلْتَ أَنْ تَحْكُما)

أَي: إِذا حاوَلْت أَن تكون حَكِيمًا، وَمِنْه أَيْضا قولُ النّابِغَة:

(واحْكُم كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيّ إِذْ نَظَرَتْ ... إِلَى حَمامِ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ)

حَكَى يَعْقُوبُ عَن الرُّواة أنّ معنَى هَذَا الْبَيْت: كُنْ حَكِيمًا كَفَتاةِ الحَيّ، أَي: إِذا قُلْتَ فَأَصِبْ كَمَا أصابَتْ هَذِه المرَأةُ إِذْ نَظَرَت إِلَى الحَمامِ فَأَحْصَتْها وَلم تُخْطِىء عَددهَا.
وَقَالَ الرَّاغِب: الحُكْمُ أَعَمّ من الحِكْمَة، فَكُلّ حِكْمَةٍ حُكْمٌ وَلَا عَكْسَ، فإنّ الحَكِيم لَهُ أَنْ يَقْضِيَ على شَيءٍ بِشَيْءٍ فيقولُ: هُوَ كَذَا ولَيْس بِكَذَا، وَمِنْه الحَدِيث: ((إِنّ من الشِّعْر لحُكْمًا) أَي: قَضِيّة صادِقَة، انْتهى.
وَقَالَ غيرُه فِي معنَى الحَدِيث، أَي إِنّ فِي الشِّعْرِ كَلامًا نافِعًا يمْنَع من الجَهْلِ والسَّفَهِ، ويَنْهَى عَنْهما؛ قيلَ أَرادَ بِهِ المَواعِظَ والأَمْثال الَّتي يَنْتَفِع بهَا الناسُ، وَيُرْوَى: ((إنَّ من الشِّعْرِ لَحِكْمَة)) . والحُكْمُ أَيْضا: العِلْمُ والفِقْهُ فِي الدّين. وَفِي الحَدِيث: ((الخِلافَةُ فِي قُرَيْشٍ، والحُكْمُ فِي الأَنْصارِ)) ، خَصَّهُم بالحُكْمِ لأنّ أكثرَ فُقَهاءِ الصَّحابة فيهم، مِنْهُم مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وزَيْدُ بنُ ثابِتٍ، وغَيْرُهم. وَقَالَ اللَّيْث: بَلَغَني أنَّهُ [نَهَى أَن] يُسَمَّى الرَّجُلُ حَكِيمًا، ورَدَّهُ الأَزْهَرِي.
وَقد سَمَّى الأَعْشَى قَصِيدَتَه المُحْكَمَةَ: حَكِيمَة، أَي: ذاتَ حِكْمَة فَقَالَ:
(وَغَرِيبَةٍ تَأْتِي المُلُوكَ حَكِيمَةً ... قَدْ قُلْتُها لِيُقالَ مَنْ ذَا قالَها)

وَفِي صِفَة القُرْآن ((وَهُوَ الذِّكْرُ الحَكِيم)) أَي: الحاكِم لكم وَعَلَيْكم، أَو هُوَ المُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلافَ فِيهِ وَلَا اضْطِراب.
واحْتَكَمُوا إِلَى الحاكِمِ كَتَحاكَمُوا، نَقله الجَوهريُّ.
والحَكَمَة، مُحَرّكة: القُضاةُ، وَأَيْضًا المُسْتَهْزِئُونَ.
وحاكَمْناه إِلَى الله: دَعَوْناهُ إِلَى حُكْمِ اللهِ.
وحَكَمَ الرَّجُلُ يُحْكُم حُكْمًا: بَلَغ النِّهايَة فِي مَعْناه مَدْحًا لَا ذَمًّا.
وَقَالَ أَبُو عَدْنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ: إِذا تَناهَى عَمّا يَضُرُّه فِي دِينِه ودُنْياه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لِمُسْتَحْكِمٍ جَزْلِ المُرُوءَةِ مُؤْمِنٍ ... مِنَ القَوْمِ لَا يَهْوَى الكَلامَ اللَّواغِيَا)

واحْتَكَمَ الأَمْرُ واسْتَحْكَمَ: وَثُقَ.
وحَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه: قَدَعْتُه وكَفَفْتُه.
وحَكَمٌ، مُحَرَّكَة: أَبُو حَيٍّ من اليَمَنِ، وَهُوَ ابنُ سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِجٍ، وَفِي الحَدِيث: ((شَفاعَتِي لأَهْلِ الكَبائر من أُمَّتِي حَتَى حَكَمَ وحاءَ)) قَالَ ابنُ الأَثِير وهُما قَبِيلَتان جافِيَتان مِنْ وَراءِ رَمْل يَبْرِينَ.
قلتُ: ولبَنِي الحَكَم بَقِيّة كثيرةٌ باليَمَن، مِنْهُم: بَنُو مُطَيْر المُتَقَدِّم ذِكْرُهم فِي حرف الراءِ؛ وَمِنْه الوَلِيُّ المَشْهور محمّد بن أَبِي بَكْرٍ الحَكَمِيّ صاحِبُ عُواجَةَ، وَقد زُرْتُه بِبَلَدِهِ المَذْكُور، وابنُ أَخِيهِ الشِّهاب أَحْمَد ابْن سَلْمان بن أبي بَكْرٍ تُوُفِّيَ سنة سَبْعِمائة وثَلاثِين.
وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: الحَكَمُ بنُ يَيْثِع بنِ الهُونِ بن خُزَيْمة دَخَل فِي مَذْحِج، مِنْهُم رَهْطُ الجَرّاح بن عبد اللهِ الحَكَمِي عامِلُ خُراسان، رَوَى عَن ابْن سِيرِينَ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ يَرْوِي المَراسِيلَ.
ومِمّن نُسِبَ إِلَى الجَدِّ جماعةٌ مِنْهُم: أحمدُ بنُ عبد الصَّمَد بن عليّ
الأَنْصارِيّ الحَكَمِيّ المَدَنِيّ من شُيوخِ أبي الْقَاسِم البَغَوِيّ.
وَأَبُو عليّ ناصِرُ بن إِسْماعِيلَ الحَكَمِي القاضِي بنُوقانَ طُوس، وَأَبُو مُعاذٍ سَعْدُ بنُ عبد الحَمِيد الحَكَمِيّ المَدَنِيّ، سَكَن بَغْدادَ، رَوَى عَن مالِكٍ. ومُحَمّد بن عبد الله الحَكِمِي، [مَنْسُوب] إِلَى الحَكَم بن عُتَيْبَةَ، قَرَأَ على نافِعٍ.
وَأَبُو القاسِمِ الحَكِيمُ هُوَ إِسحاق بن مُحَمّد بن إِسماعِيل السَمَرْقَنْدِيّ، يُضْرَب بِحِكْمَتِهِ المَثَلُ، وَلِيَ قضاءَِ سَمَرْقَنْد مُدَّةَ، ورَوَى عَنهُ أَبُو جَعْفَر ابْن مُنِيبٍ السَّمَرْقَنْدِيّ وَغَيره.
ومحمّد بن أَحْمَد بن قُرَيْش الحَكِيمي البَغْدادِيّ من شُيُوخ الدارقُطْنِيّ.
وَأَبُو عَمْرٍ وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بن إِبْراهِيمَ بنِ حَكِيم الحَكِيمي المَرْوَزِيّ من شُيُوخ ابْن مَنْدَه. وَعبد العَزِيز المِصْرِي التمّار، رَوَى عَن البُوصِيرِيّ يُعْرَف بالحَكَمة، مُحَرّكة، وَضَبطه ابْن نُقْطَة بكَسْرٍ فَسُكُون.
ومُحَمّد بن عبد الحَمِيد يُعْرَف بالحَكَمَة، مُحَرّكة، صاحبُ نَوادِرَ، كَانَ فِي حُدُودِ الثَّلاثِينَ وسَبْعِمائة.
وَأَبُو تُرابِ بن أبِي حَكَمَة، مُحَرّكة، ذَكَره العَلَوِيّ الكُوفي فِي تَارِيخه، وَقَالَ: مَاتَ سنة اثْنَتَيْن وأَرْبَعِمائة.
وبكَسْرٍ فَسُكُون، حِكْمةُ بن مالِكِ ابْن حُذَيْفَة بن بَدْرٍ الفَزارِيّ، وَبِه يُعْرَف سُوقُ حِكْمَة فِي الكُوفة.
وَأَبُو حُكَيْمِ كَزُبَيْرٍ، عَن عَلِيّ، وَعنهُ عبدُ المَلِك بن شَدّاد.
وكَجُهَيْنَة، أَبُو حُكَيْمَة ثابِتُ بنُ عبدِ الله بن الزُّبَيْرِ.
وَأَبُو حُكَيْمَة عِصْمة، عَن أبِي عُثْمانَ، وعَنْه قُرّة بن خالِد.
وَأَبُو حُكَيْمة زَمْعَةُ بن الأسْود قُتِلَ يومَ بَدْرٍ كافِراً، ولابنه عَبْدِ الله صُحْبَة.
وَأَبُو حُكَيْمَةَ راشِدُ بن إِسْحاق الكاتِبُ شاعِرٌ مَشْهُورٌ.
وعَمْرُو بن ثَعْلَبَة بن عَدِيّ الأَنْصارِي البَدْرِي، كَناه الواقديُّ أَبَا حُكَيْمة، وَقَالَ ابنُ إِسْحاق: أَبُو حَكيم.
وكأمِيرٍ: حَكِيمٌ الأَشْعَرِيّ؛ وابنُ أُمَيَّة، وابنُ جابِرِ، وابنُ حِزامٍ، وابنُ حَزْن، وابنُ سَعِيدٍ، وابنُ طَلِيقٍ، وَابْن قَيْسٍ، وابنُ مُعاوِيَةَ: صحابِيُّون. واسْتَحْكَمَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، أَي: الْتَبَسَ، كَمَا فِي الأساسِ.
حكم: {حكمة}: والحكمة العقل.
الحكم: إسناد أمر إلى آخر إيجابًا أو سلبًا، فخرج بهذا ما ليس بحكم، كالنسبة التقييدية.

الحكم الشرعي: عبارة عن حكم الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين.
حكم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم حكِّم الْيَتِيم كَمَا تُحَكِّم وَلَدَك قَالَ حَدَّثَنِيهِ ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم. قَوْله: حَكِّمْه يَقُول: امنعه من الْفساد وَأَصْلحهُ كَمَا تصلح ولدك وكما تَمنعهُ من الْفساد وكل من منعته من شَيْء فقد حَكَّمْتُه وأحْكَمْتَه لُغَتَانِ وَقَالَ جرير: (الْكَامِل)

أبني حنيفَة أحكموا سفهاءكم ... إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم أَن أغْضَبا

يَقُول: امنعوهم من التَّعَرُّض لي. ونرى أَن حَكَمَة الدَّابَّة سميت بِهَذَا الْمَعْنى لِأَنَّهَا تمنع الدَّابَّة من كثير من الْجَهْل.
ح ك م: (الْحُكْمُ) الْقَضَاءُ وَقَدْ (حَكَمَ) بَيْنَهُمْ يَحْكُمُ بِالضَّمِّ (حُكْمًا) وَ (حَكَمَ) لَهُ وَحَكَمَ عَلَيْهِ. وَ (الْحُكْمُ) أَيْضًا الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ. وَ (الْحَكِيمُ) الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ. وَالْحَكِيمُ أَيْضًا الْمُتْقِنُ لِلْأُمُورِ، وَقَدْ (حَكُمَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا وَ (أَحْكَمَهُ فَاسْتَحْكَمَ) أَيْ صَارَ (مُحْكَمًا) . وَ (الْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ. وَ (حَكَّمَهُ) فِي مَالِهِ تَحْكِيمًا إِذَا جَعَلَ إِلَيْهِ الْحُكْمَ فِيهِ (فَاحْتَكَمَ) عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ. وَاحْتَكَمُوا إِلَى الْحَاكِمِ وَتَحَاكَمُوا بِمَعْنًى. وَ (الْمُحَاكَمَةُ) الْمُخَاصَمَةُ إِلَى الْحَاكِمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ» وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ حُكِّمُوا وَخُيِّرُوا بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ فَاخْتَارُوا الثَّبَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ مَعَ الْقَتْلِ. 
ح ك م

أحكم الشيء فاستحكم. وحكم الفرس وأحكمه: وضع عليه الحكمة، وفرس محكومة ومحكمة. قال زهير:

قد أحكمت حكمات القد والأبقا

وحكموه: جعلوه حكماً. وحكمة في ماله، فاحتكم وتحكم. ولا تحتكم عليّ. وفي الحديث: " إن الجنة للمحكمين " وهم الذين حكموا في القتل والإسلام، فاختاروا الثبات على الإسلام. ورجل محكم: مجرب منسوب إلى الحكمة. وحاكمته إلى القاضي: رافعته. وتحاكمنا إليه واحتكمنا. وهو يتولّى الحكومات، ويفصل الخصومات. والصمت حكم أي حكمة. وحكم الرجل مثل حلم، أي صار حكيماً. ومنه قول النابغة:

واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام سراع وارد انثمد

وأحكمته التجارب: جعلته حكيماً.

ومن المجاز: حكمت السفيه تحكيماً، وأحكمته إحكاماً إذا أخذت على يده أو بصرته ما هو عليه. قال جرير:

أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا

وعن النخعي: " حكم اليتيم كما تحكم ولدك " وفي الحديث: " إذا تواضع العبد لله رفع الله حكمته " ويقال: لا يقدر على الله من هو أعظم حكمةً منك. وقصيدة حكيمة: ذات حكمة. قال:

وقصيدة تأتي الملوك حكيمة ... قد قلتها ليقال من ذا قالها وحاكمه إلى الله، وإلى القرآن إذا دعاه إلى حكمه. واستحكم عليه كلامه: التبس.
[حكم] الحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ بينهم يَحْكُمُ أي قضى. وحَكَمَ له وحَكَمَ عليه. والحُكْمُ أيضاً: الحِكمَة من العلم. والحَكيمُ: العالم، وصاحب الحكمة. والحَكيم: المتقِن للأمور. وقد حَكُم بضم الكاف، أي صار حكيماً. قال النَمْر بن تولب: وأَبْغِضْ بَغيضَكَ بُغْضاً رويداً إذا أنتَ حاولت أن تَحْكُما قال الأصمعي: أي إذا حاولتَ أن تكون حكيما. قال: وكذلك قول النابغة واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثمد وأحكمت الشئ فاسْتحْكَمَ، أي صار مُحْكَماً. والحَكَمُ، بالتحريك: الحَاكِمُ. وفي المثل: " في بيته يؤتى الحكم ". وحكم أيضا: أبو حى من اليمن. وحكمة الشاة: ذقنها. وحكمة اللجام: ما أحاط بالحَنَك. تقول منه: حَكَمْتُ الدابّة حكما وأحكمتها أيضا. وكانت العرب تتخذها من القد والابق، لان قصدهم الشجاعة لا الزينة. قال زهير: القائد الخيل منكوبا داوبرها قد أحكمت حكمات القد والابقا يريد: قد أحكمت حكمات القد وبحكمات الابق، فحذف الباء. ويروى: " محكومة حكمات القد والابقا " على اللغتين جميعا. ويقال أيضا: حَكَمْتُ السفيه وأَحْكَمْتُهُ، إذا أخذتَ على يده. قال جرير: أَبَني حَنيفةَ أَحْكِمُوا سفهاَءكم إنِّي أخاف عليكم أن أغضبا وحكمت الرجل تحكيماً، إذا منعته مما أراد. ويقال أيضاً: حَكَّمْتُهُ في مالي، إذا جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه. فاحْتَكَمَ عَلَيَّ في ذلك. واحْتَكَموا إلى الحاكم وتَحَاكَموا بمعنىً. والمُحاكَمَةُ: المخاصمة إلى الحاكم. ومحكم اليمامة: رجل قتله خالد بن الوليد يوم مسيلمة. والخوارج يسمون المحكمة، لانكارهم أمر الحكمين وقولهم لا حكم إلا لله. والمحكم بفتح الكاف الذى في شعر طرفة هو الشيخ المجرب، المنسوب إلى الحكمة. وأما الذى في الحديث " إن الجنة للمحكمين " فهم قوم من أصحاب الاخدود حكموا وخيروا بين القتل والكفر، فاختاروا الثبات على الاسلام مع القتل. 
باب الحاء والكاف والميم معهما ح ك م، م ح ك، ح م ك، ك م ح مستعملات

حكم: الحِكمةُ: مَرْجِعُها إلى العَدْل والعِلْم والحِلْم. ويقال: أحْكَمَتْه التَجارِبُ إذا كانَ حكيماً. وأَحْكَمَ فلانٌ عنّي كذا، أي: مَنَعَه، قال:أَلَمّا يَحْكُمُ الشُعَراءُ عَنّي

واسَتحْكَمَ الأمرُ: وَثُقَ. واحتَكَمَ في ماله: إذا جازَ فيه حُكْمُه. والأسم: الأُحكُومة والحُكوُمة، قال الأعشى:

ولَمَثْلُ الذي جَمَعْتَ لرَيْب ... الدَّهْر يَأبَى حُكومةَ المُقتالِ

أي لا تَنْفُذُ حكومةُ من يحتكِم عليك من الأعداء. والمُقتالُ: المُفتَعِلُ من القَوْلِ حاجةً منه إلى القافية. والتَحكيم: قول الحَروريّة: لا حُكمَ إلاّ للهِ . وحَكَّمنا فُلاناً أمرَنا: أي: يحكُمُ بيننا. وحاكَمناه إلى الله: دَعَوناه إلى حُكم الله. ويقال: نُهِيَ أنْ يُسَمَّى رَجُلٌ حَكَماً. وَحكَمة اللّجام: ما أحاطَ بحَنَكَيْه سُمِّيَ به لأنّها تمنعه من الجَرْي. وكلُّ شيء مَنَعْتَه من الفَساد فقد [حَكَمْتَهُ] وحَكَّمته وأحكَمْتَه، قال:

أبني حَنيفةَ أَحكِمُوا سُفَهاءكُم ... إنّي أخافُ عليكُمُ أن أغْضَبا

وفَرَسٌ محكُومةُ: في رأسها حَكَمَةٌ. قال زائدة: مُحْكَمةُ وأنكَرَ مَحكُومة، قال:

مَحكوُمةٌ حَكمَات القِدِّ والأَبَقَا

وهو القِتْبُ . وسَمَّى الأعشى القصيدة المُحْكَمة حَكيمة في قوله:

وغريبةٍ تأتي المُلُوكَ حكيمةٍ . محك: المَحْكُ: التَّمادي في اللَّجاجة عند المُساوَمة والغَضَب ونَحْوه. وتماحَكَ البَيِّعان.

حمك: الحَمَكُ: من نَعْت الأدِلاّء، [تقول] : حَمِكَ يَحْمَكُ.

كمح: الكَمْحُ: رَدُّ الفَرَس باللِّجام.

يبس

Entries on يبس in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
(ي ب س) : (قَوْلُهُمْ) الْمَفْلُوجُ الْيَابِسُ الشِّقِّ يُرَادُ بِالْيُبْسِ بُطْلَانُ حِسِّهِ وَذَهَابُ حَرَكَتِهِ لَا أَنَّهُ مَيِّتٌ حَقِيقَةً.
(يبس) - قوله تعالى: {طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا}
: أي يابسًا لَا نَداوَةَ فيه، وامرأةٌ يَبَسٌ: لا تُفِيدُ خيرًا، واليَبَسَةُ مِن الشَّاةِ: التي لَا لَبَن لها؛ وحَطَبٌ يَبْسٌ - بالسّكون -: يابِسٌ، وقيل: هو الذي يُبْسُهُ خِلْقَةً.

يبس


يَبِسَ
[&
a. يَأْبَسُ] (n. ac.
يُبْس
يَبَس), Dried; withered.
يَبَّسَa. Dried; withered.
b. Treated dryly.

أَيْبَسَa. see II (a)b. Was dry, arid.
c. Walked over dry ground.
d. Was silent.

إِيْتَبَسَ
(ت)
a. see I
يَبْسa. see 4 (a) & 21c. [art.], The dry land, terra firma.
يَبَسa. Dryness, aridity, siccity; drought.
b. see 21c. Barren, unproductive; worthless.

يَبِسa. Dry; withered.

أَيْبَسُa. see 5b. Skinny.
c. (pl.
أَيَاْبِسُ), Hard body on which swords are tried.
يَاْبِسa. Dry, arid; withered.

يَاْبِسَةa. fem. of
يَاْبِسb. Terra firma.

يَبِيْسa. see 21
. — ??? Withered plant.
يُبُوْسَةa. see ???
يَبَس
(a).
b. [ coll. ], Religious
indifference, lukewarmness.
N. Ac.
يَبَّسَa. Desiccation.

أَلأَيْبَسَانِ
a. The shanks.

يَبِيْس المَآء
a. Perspiration.
ي ب س : يَبِسَ يَيْبَسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ بِكَسْرَتَيْنِ إذَا جَفَّ بَعْدَ رُطُوبَتِهِ فَهُوَ يَابِسٌ وَشَيْءٌ يَبْسٌ سَاكِنُ الْبَاءِ بِمَعْنَى يَابِسٍ أَيْضًا وَحَطَبٌ يَبْسٌ كَأَنَّهُ خِلْقَةٌ وَيُقَالُ هُوَ جَمْعُ يَابِسٍ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَمَكَانٌ يَبَسٌ بِفَتْحَتَيْنِ إذَا كَانَ فِيهِ مَاءٌ فَذَهَبَ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: طَرِيقٌ يَبَسٌ لَا نُدُوَّةَ فِيهِ وَلَا بَلَلَ وَالْيُبْسُ نَقِيضُ الرُّطُوبَةِ وَالْيَبِيسُ مِنْ النَّبَاتِ مَا يَبِسَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ مَكَانٌ يَبَسٌ وَيَبْسٌ وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْمَكَانِ. 
ي ب س: (يَبِسَ) الشَّيْءُ بِالْكَسْرِ (يَبْسًا) وَ (يَبِسَ) يَيْبِسُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا لُغَةٌ وَهُوَ شَاذٌّ. وَ (الْيَبْسُ) بِوَزْنِ الْفَلْسِ (الْيَابِسُ) يُقَالُ: حَطَبٌ (يَبْسٌ) ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ جَمْعُ (يَابِسٍ) كَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الْيُبْسُ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِي الْيَبْسِ. وَ (الْيَبَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْمَكَانُ يَكُونُ رَطْبًا ثُمَّ يَيْبَسُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا} [طه: 77] . وَ (الْيَبِيسُ) مِنَ النَّبَاتِ مَا يَبِسَ مِنْهُ تَقُولُ: يَبِسَ يَيْبَسُ فَهُوَ (يَبِيسٌ) مِثْلُ سَلِمَ فَهُوَ سَلِيمٌ. وَ (يَبَّسَ) الشَّيْءَ (تَيْبِيسًا فَاتَّبَسَ) أَيْ جَفَّفَهُ فَجَفَّ فَهُوَ (مُتَّبِسٌ) . 
يبس
اليُبْسُ: نَقِيْضُ الرُّطُوْبَةِ، يَبِسَ يَيْبَس يُبُوْساً. وطَرِيْقٌ يَبَسٌ: لا نُدُوَّةَ فيه ولا بَلَلَ. ويقولونَ: جَمَّرْتُ الخُبْزَ كي يابَسَ ظَهْرُه: أي يَيْبَسَ.
واليَبِيْسُ: الكَلَأ الكَثِيرُ اليابِسُ، أيْبَسَتِ الأرْضُ والخُضَرُ، وأرْضٌ مُؤْبِسَةٌ. ووَجْهٌ يابِسٌ: قَلِيلُ اللحْمِ.
ويقول للرجُلِ: ايْبَسْ: أي اسْكُتْ. والعَرَقُ: يَبِيْسُ الماءِ؛ في شِعْرِ بِشْرٍ. والأيَابِسُ: ما يُجَرَّبُ عليه السُيُوْفُ وتكونُ صُلْبَةً.
والأيَابِسُ: ما كانَ مِثْلَ العُرْقُوْبِ والسّاقِ. والأيْبَسَانِ: عَظْمانِ في الوَظِيْفِ واليَدِ والرجْلَ. واليَبَسَةُ - مِثْلُ الشحَصَةِ -: التي لا لَبَنَ لها من الشّاء، والجَميعُ يَبَسَاتٌ وَيبَاس وأَيْبَاسٌ. وثَدْيٌ أيْبَسُ: أي يابِس.
[يبس] ك: لعله أن يخفف عنهما ما لم "ييبسا" هو من باب علم. ن: ويجوز كسر الموحدة. ك: وهو بفوقية للكسرتين وبتحتية للعودين. ط: قالوا: لعله شفع فاستجيب بالتخفيف عنهما إلى أن ييبسا، وقيل: لكونهما يسبحان ما داما رطبين لقوله تعالى "وأن من شيء إلا يسبح" أي شيء حين وحياة الخشب ما لم ييبس والحجر ما لم يقطع، والمحققون على تعميم الشيء، وتسبيحه: دلالته على الصانع، واستحبوا قراءة القرآن عند القبر، لأنه إذا خفف بتسبيحه فبتلاوة القرآن اولى، وقد أنكر الخطابي ما يفعله الناس على القبور من الأخواص ونحوها متعلقين بهذا الحديث وقال: لا أصل له ولا وجه - ومر في الجريدة. ك: وليس في الجريدة معنى يخصه وإنما ذاك ببركة يده، ولذا أنكر الخطابي وضع الناس الجريد ونحوه على القبر، وقيل: الرطب يسبح فيخفف ببركته فيطرد في كل الرياحين والبقول بقوله "وأن من شيء" أي حي، وحياة كل شيء بحسبه.
باب يت
يبس:
يبّس: جفف (بقطر).
تيبّس: تحفف (الكالا، فوك، باين سميث 1544).
تيبس: تقسّى، تصلب (بقطر).
يُبس: قسوة، صلابة، انعدام شعور، عدم إنسانية (بقطر). ولعل هذا المعنى كان يدور في خلد (مرسنج 15:26)، حيث قال: تحزب عليه جمع من مشايخ صوفية المدرسة بسبب يبسه معهم ومعاندته لهم بحيث اخرج وظائف كثيرة منهم وقرر فيها غيرهم. وقد لاحظنا إن الناشر قد ترجم الكلمة إلى بخل التي قد تكون ذات معنى هنا، إلا أن الكلمة الأخرى لا تناسب المقام (انظر يابس).
يبس الرأس: خلل في الدماغ (الشرح على الحريري 163): الهوس يبس الرأس ويتولد من كثرة السهر (انظر جفاف فيما سبق) (بقطر).
يبس: قسوة شديدة عصية (بقطر).
يبوسة: جفاف، عدم إحساس (بقطر).
يابس: شديد، ثابت، راسخ (بقطر)؛ وردت الكلمة في (ديوان الهذليين، ص32)، حيث أطلق على التروس، الدروع: جلود البقر القرَّاعة. وقد فسّر الشارح للبيت كلمة قرّاع باليابس؛ وفي (دوماس، حياة العرب 199): مطرقي يابس كيف الحديد، أي (هِراوتي صُنعت من خشب صلب كالحديد). في (الكالا) يجمع يابس على يابسات بمعنى ثمرة ذات قشر صلب؛ وهنا تعبير رأس يابس أو يابس وحده، أي عنيد، صعب المراس (بقطر)؛ وفي (ألف ليلة برسل 168:1): إن هذا البدوي جلف يابس الرأس. أما (ماكني 4:418:1): فقد ورد عنده تعبير ناشف الرأس.
يابس: بخيل، مقتر chiche، متشدد في النفقة (بوسويه)، (دوماس، حياة العرب 164). والأخير قد ذكر كلمة خشك ومعناها الحرفي يابس بالفارسية.
اليابسة: في (محيط المحيط): (مؤنث اليابس واستعملت في سِفْرِ التكوين بمعنى الأرض بمقابلة البحر) (باين سميث 1544).
تيبس: سقم، تكسّر جسم الإنسان أو الحيوان نتيجة للتعب الشديد (بقطر).
متيبس: سقيم courbatu ( تقال لوصف الفرس الضعيف) (بقطر).
ي ب س

اليُبْسُ نَقِيض الرُّطُوبة يَبِسَ يَيْبِسُ ويَيْبَس الأول نادر يَبْساً ويُبْساً وهو يابِسٌ والجمع يُبَّس قال

(أَوْرَدَها سَعْدٌ عَلَيَّ مُخْمِساً ... بِئْراً عَضُوضاً وشِنَاناً يُبَّسَا)

واليَبْسُ واليَبَسُ اسْمان للجَمْعِ وشَيْءٌ يَبُوسٌ كيابِس قال عبيدُ بن الأَبْرصِ

(أما إذا اسْتَقْبَلْتَها فكأنها ... ذَبُلَتْ من الهِنْدِيِّ غَيْرَ يَبُوسِ)

أراد عَصاً ذَبُلَتْ أو قَنَاةً ذَبُلَتْ فحذف المَوْصُوف واتَّبَس يَتَّبِسُ أَبْدَلُوا التَّاءَ من اليَاء ويَأْتَبِسُ كله كيَبِسَ وأَيْبَسْتُه ومكانٌ يَبْسٌ ويَبِيسٌ يابِسٌ وكذلك أرضٌ يَبْسٌ يَبِسَ ماؤُها وكَلَؤُها ويَبَسٌ صُلْبَةٌ شديدة وشاةٌ يَبَسٌ ويَبْسٌ انْقَطَع لَبَنُها فَيَبِس ضَرْعها وأتانٌ يَبْسَةٌ ويَبَسَةٌ يابسة ضامرةٌ السكون عن ابن الأعرابي والفَتْح عن ثعلب وكلأُيَبِسٌ يابِسٌ وقد استعمل في الحيوان حكى اللّحْيانِيُّ أن نِسَاءَ العَرَبِ يَقُلْنَ في الأُخَذِ أَخَذْتُه بالدَّرْدَبِيس تَدِرُّ العِرْقَ اليَبِيس قال تَعْنِي الذَّكَر ويَبِسَت الأرضُ ذَهَبَ ماؤُها ونَدَاها وأَيْبَسَتْ كَثُر يَبِيسُها والأَيْبَسَانِ عَظْمَا الوَظِيفَيْن وقيل ما ظَهَر مِنْهُما وذلك ليُبْسِهِما ويَبِيسُ الماءِ العَرَق إذا جَفَّ ويقال للرَّجُلِ إِيْبَسْ أي اسْكُت وهو من ذلك سَكْرَان يابِس لا يتكلم من شِدَّة السّكر كأن الخَمْرَ أَيْبَسَتْه لحَرَارَتِها وحكى أبو حَنيفَةَ رُجُلٌ يابِسٌ من السُّكْر وعِنْدِي أنه سَكِرَ جداً حتى كأنه ماتَ فَجَفَّ
[يبس] اليُبْسُ بالضم: مصدر قولك يبس الشئ ييبس. وفيه لغة أخرى: يَبِسَ ييْبِسُ بالكسر فيهما، وهو شاذّ. واليَبْسُ بالفتح: اليابِسُ. يقال: حطبٌ يَبْسٌ. قال ثعلب: كأنَّه خِلْقَةٌ. قال علقمة: تَخَشْخَشُ أبْدانُ الحديدِ عليهمُ * كما خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحصادِ جنوبُ * وقال ابن السكيت: هو جمع يابِسٍ، مثل راكب وركب. وقال أبو عبيد في قول ذي الرمّة: ولم يبقَ للخَلْصاءِ ممَّا عَنَتْ له * من الرُطْبِ إلا يُبْسُها وهجيرُها * ويروى " يَبسُها " بالفتح، قال: وهما لغتان.واليبس بالتحريك: المكان يكون رطباً ثم يَيْبَسُ. ومنه قوله تعالى: {فاضْرب لهم طريقاً في البحر يبسا} . ويقال أيضا: شاة يبس، إذا لم يكن بها لبن. ويبس أيضا، بالتسكين، حكاهما أبو عبيد. ويقال أيضاً امرأةٌ يَبَسٌ: لا تُنيلُ خيرا. قال الراجز:

إلى عجوز شنة الوجه يبس * واليبيس من النبات: ما يَبِسَ منه. يقال: يَبِسَ فهو يبيس، مثل سلم فهو سليم. وأيبست الارض: يبس بقلها. عن يعقوب وأيْبَسَ القومُ أيضاً، كما يقال: أجرزوا من الارض الجرز. والايبسان: ما لا لحمَ عليه من الساقين ; والجمع الا يابس. وتيبيس الشئ: تجفيفه. وقد يبسته فاتبس وهو افتعل فأدغم، فهو متبس، عن ابن السراج. ويبيس الماء: العرق، عن أبى عمرو. وأنشد لبشر بن أبي خازم يصف خيلاً: تَراها من يَبيس الماءِ شُهْباً * مُخالِطَ درة منها غرار: الغرار: انقطاع الدرَّةِ. يقول: تعطي أحياناً وتمنع أحياناً. وإنَّما قال شُهباً لأنَّ العرق عليها يجف فيبيض. 
ي ب س

يبس الشيء ييبس وييبس، وسمع بعض العرب: جمّرت الخبزكي يابس ظهره: جعلت عليه الجمر، ويبّسته وأيبسته، وأرض يابسة، وقد يبست إذا ذهب نداها. وعود يابس، وعيدان يبّسٌ. ومكان يبسٌ، السفينة لا تجري على يبس، " طريقاً في البحر يبساً ". وهي ترعى اليبس واليبيس: ما يبس من النبات. وأيبست الأرض، وأرض موبسة: يبس نباتها.

ومن المجاز: قد يبس ما بينهما إذا تقاطعا. ولا توبس الثرى بيني وبنيك. قال جير:

أتغلب أولى حلفةً ما ذكرتكم ... بسوء ولكني عتبت على بكر

فلا توبسوا بيني وبينكم الثرى ... فإن الذي بيني وبينكم مثرى

وأعيذك بالله أن تيبّس رحماً مبلولة. وبينهم ثديٌ أيبس أي تقاطع. قال العباس بن مرادس:

تدعو هوازن بالإخاء وبيننا ... ثديٌ تمدّ به هوازن أيبس

وجاءت وعليها يبيس الماء أي العرق اليابس. قال بشر أنشده سيبويه:

تراها من يبيس الماء شهباً ... مخالط درّةٍ فيها غرار

أي في الحال التي خالط فيها درّة العرق غراره: يريد أن حالها في العرق بين بين. وضرب الأيبسين: ما فوق الكعبين والزندين. قال أبو ذؤيب:

وكلاهما متوشح ذا رونق ... عضباً إذا مسّ الأيابس يقطع

وقال الشمّاخ:

وإياكم لا أخرقنّ أديمكم ... بمحتفلٍ في أيبس العظم جارح

يعني لسانه جعله سيفاً. وحجر يابس صلب، " وأيبس من الصخر ". قال:

إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى ... فك حجراً من يابس الصخر جلمدا

ويقال: أيبس أي اسكت. وشعر جعد: يابس لا يؤثر فيه البلّ بالماء ولا بالدهن. ورجل يابس ويبس: قليل الخير. وامرأة يابسة ويبس.

يبس: اليُبْس، بالضم: نقيض الرطوبة، وهو مصدر قولك يَبِسَ الشيءُ

يَيْبِسُ ويَيْبَس، الأَول بالكسر نادر، يَبْساً ويُبْساً وهو يابِسٌ، والجمع

يُبَّس؛ قال:

أَوْرَدَها سَعْدٌ عَلَيَّ مُخْمِسا،

بِئْراً عَضُوضاً وشِناناً يُبَّسا

واليَبْسُ، بالفتح: اليابِسُ. يقال: حطب يَبْس؛ قال ثعلب: كأَنه خِلْفة؛

قال علقمة:

تُخَشْخِشُ أَبْدانُ الحَديدِ عَلَيهمُ،

كما خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحَصادِ جَنُوبُ

وقال ابن السكيت: هو جمع يابِس مثل راكِب ورَكْب؛ قال ابن سيده:

واليَبْس واليَبَس اسمان للجميع.

وتَيْبيسُ الشيء: تجفيفه، وقد يَبَّسْتُه فاتَّبَس، وهو افْتَعَل

فأُدغم، وهو مُتَّبِس؛ عن ابن السراج. وشيء يَبُوسٌ: كَيابسٍ؛ قال عبيد بن

الأَبرص:

أَمَّا إِذا اسْتَقْبَلْتَها، فكأَنَّها

ذَبُلَتْ منَ الهِنْديِّ غَيْر يَبُوسِ

أَراد عَصاً ذَبُلَتْ أَو قَناة ذَبُلَتْ فحذف الموصوف. واتَّبَس

يَتَّبِس، أَبدلوا التاء من الياء، ويَأْتَبِس كله كيَبِس، وأَيْبَسْتُه. ومكان

يَبْسٌ ويَبيس: يابِسٌ كذلك. وأَرض يَبْس ويَبَسٌ، وقيل: أَرض يَبْسٌ قد

يَبِس ماؤُها وكلؤها، ويَبَسَ: صُلبة شديدة. واليَبَس، بالتحريك: المكان

يكون رطباً ثم يَيْبَس؛ ومنه قوله تعالى: فاضرب لهم طريقاً في البحر

يَبَساً. ويقال أَيضاً: امرأَة يَبَسٌ لا تُنيلُ خَيراً؛ قال الراجز:

إِلى عَجُوزٍ شَنَّةِ الوجه يَبَس

ويقال لكل شيء كانت النُّدُوَّة والرُّطُوبة فيه خِلْقة: فهو يَيْبَس

فيه يُبْساً

(* قوله «فهو ييبس فيه يبساً» كذا بالأصل مضبوطاً.)، وما كان

فيه عَرَضاً قلت: جَّفّ. وطريق يَبَسٌ: لا نُدُوَّة فيه ولا بلل.

واليَبَسُ من الكَلإِ: الكثير اليَابِسُ، وقد أَيْبَسَت الخُضْر وأَرض

مُوبِسَة. الأَصمعي: يقال لما يَبِسَ من أَحرار البقول وذكورها اليَبِيسُ

والجَفِيفُ والقَفِيفُ، وأَما يَبِيسُ البُهْمَى، فهو العرقوب

(* قوله

«العرقوب» كذا بالأصل.) والصُّفارُ. قال أَبو منصور: ولا يقال لما يَبِس من

الحَلِيِّ والصِّلِّيَان والحَلَمَة يَبيسٌ، وإِنما اليَبِيسُ ما يَبِس

من العُشْب والبُقول التي تتناثر إِذا يَبِسَت، وهو اليُبْس واليَبيسُ

أَيضاً

(* قوله «واليبيس أَيضاً» كذا بالأصل ولعله واليبس بفتح الياء وسكون

الباء.)؛ ومنه قول ذي الرمة:

ولمْ يَبْقَ بالخَلْصاءِ ممَّا عَنَتْ به

مِنَ الرُّطْبِ، إِلا يُبْسُها وهَجِيرُها

ويروى يَبْسها، بالفتح، وهما لغتان. واليَبِيس من النبات: ما يَبِس منه.

يقال: يَبِس، فهو يَبِيس، مثل سَلِمَ، فهو سَلِيمٌ.

وأَيْبَسَت الأَرض: يَبِس بقلها، وأَيْبَسَ القومُ أَيضاً كما يقال

أَجْرَزُوا من الأَرض الجُرْزِ. ويقال للحطب: يَبْسٌ، وللأَرض إِذا يَبِسَت:

يَبْسٌ. ابن الأَعرابي: يَبَاسِ، هي السَّوْأَة والفُندُورة. والشَّعَرُ

اليابِس: أَرْدَؤُه ولا يرى فيه سَحْجٌ ولا دُهْن ووجه يابِسٌ: قليل

الخير. وشاة يَبَسٌ ويَبْس: انقطع لبنها فيَبِسَ ضَرْعها ولم يكن فيها لبن.

وأَتان يَبْسة ويَبَسَة، يابسة ضامرة؛ السكون عن ابن الأَعرابي، والفتح عن

ثعلب، وكلأ يابس، وقد استعمل في الحيوان. حكى اللحياني أَن نساء العرب

يَقُلْن في الأُخَذ: أَخَّذْتُه بالدَّرْدَبيس تَدِر العِرق اليَبِيس.

قال: تعني الذَّكر. ويَبِسَت الأَرض: ذهب ماؤُها ونَدَاها. وأَيْبَسَت: كثر

يَبيسُها. والأَيْبَسانِ: عَظْمَا الوَظِيفَيْن من اليد والرجل، وقيل: ما

ظهر منهما وذلك لِيُبْسِهما. والأَيابِسُ: ما كان مثل عُرْقوب وساقٍ.

والأَيْبَسان: ما لا لحم عليه من الساقَيْن. قال أَبو عبيدة: في ساق الفرس

أَيْبَسان وهما ما يَبِس علنيه اللحم من السَّاقَين؛ وقال الراعي:

فقلت له: أَلْصِقْ بأَيْبَس سَاقِها،

فإِن تَجَْبُر العُرْقُوبَ لا تَجْبُر النَّسَا

قال أَبو الهيثم: الأَيْبَس هو العظم الذي يقال له الظُّنْبُوب الذي

إِذا غَمَزْته في وسط ساقك آلمَك، وإِذا كُسِر فقد ذهبت الساق، قال: وهو اسم

ليس بنعت، والجمع الأَيابِس. ويَبِيسُ الماء: العَرَق، وقيل: العَرَق

إِذا جَفَّ؛ قال بشر بن أَبي خازم يصف خيلاً:

تَراها من يَبِيسِ الماء شُهْباً،

مُخالِطُ دِرَّةٍ منها غِرارُ

الغِرار: انقطاع الدِّرَّة؛ يقول: تُعْطِي أَحياناً وتمنع أَحياناً،

وإِنما قال شَهْباً لأَن العَرَق يجف عليها فتَبْيَضُّ. ويقال للرجل:

إِيبَسْ يا رجل أَي اسكتْ. وسَكْرانُ يابِس: لا يتكلم من شدَّة السكر كأَن

الخمر أَسكتته بحرارتها. وحكى أَبو حنيفة: رجل يابِس من السُّكْر، قال ابن

سيده: وعندي أَنه سَكِر جدّاً حتى كأَنه مات فَجفّ.

يبس
اليُبْسُ - بالضم -: مصدر قَوْلِكَ: يَبِسَ الشَّيْءُ - بالكسر - يَيْبَسُ ويابَسُ، وفيه لُغَةٌ أُخرى: يَبِسَ يَيْبِسُ - بالكسر فيهما - وهو شاذُّ. واليَبْسُ: اليابِسُ، يقال حَطَبٌ يَبْسٌ - بالفتح -، قال ثعلب: كأنَّه خِلْقَةٌ، قال عَلْقَمَةُ ابن عَبَدَةَ:
تَخَشْخَش أبْدانُ الحَدِيدِ عليهم ... كما خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحَصَادِ جَنُوْبُ
وقال ابن السكِّيت: هو جمع يابِس؛ مثل راكِب ورَكْب. وقال أبو عُبَيْد في قَولِ ذي الرُّمَّة:
ولم يَبْقَ بالخَلْصَاءِ مِمّا عَنَتْ به ... من الرُّطْبِ إلاّ يُبْسُها وهَجِيْرُها
ويروى بالفتح، قال: وهُما لُغَتان. وقرأ الحَسَنُ البَصْريّ - رحمه الله -: " طَريقاً في البَحْرِ يَبْساً " بسكون الباء، وقَرَأَ الأعمَش: " يَبِساً " - بكسر الباء - وهي لُغَةٌ ثالِثَة. والعَرَب تقول فيما أصْلُه اليُبُوسَة ولم يُعْهَدْ رَطباً قَطُّ: هذا شَيْءٌ يَبَسٌ - بفتح الباء -، فإن كانَ يُعْهَدُ رَطْباً ثمَّ يَبِسَ فَبِسُكونِها، يقال: هذا حَطَبٌ يَبْسٌ ومَوْضِعُ يَبْسٌ: أي كانا رَطِبَيْنِ ثمَّ يَبِسا. والطَّريق الذي ضَرَبَهُ الله تعالى لموسى - صلوات الله عليه - وأصْحابِهِ لم يَعُد طَريقاً قَطُّ لا رَطِباً ولا يَابِساً، إنَّما أظْهَرَهُ الله تعالى لهم حِيْنَئذٍ مَخلوقاً على ذلك؛ لتَعظيم الآيَة وإيْضَاحِها، وإسْكانُ الباءِ بالذَّهابِ إلى أنَّه وإنْ لم يكُن طَريقاً فإنَّه مَوْضِعٌ قد كانَ فيه ماءٌ فَيَبِسَ؛ فهوَ يَبْسٌ. وحَرَّكَ الباءَ العَجّاج للضَّرورة فقال:
تَسْمَعُ للحَلْيِ إذا ما وَسْوَسا 
... والْتَجَّ في أجْيادِها وأجْرَسا
زَفْزَفَةَ الرِّيْحِ الحَصَادَ اليَبَسا
ويقال: امْرَأةٌ يَبَسٌ - بالتحريك -: إذا كانت لا تُنِيْلُ خيراً، قال:
إلى عجوزٍ شَنَّةِ الوَجْهِ يَبَسْ ... قَعْسَاءَ لا بارَكَ ربّي في القَعَسْ
ويقال - أيضاً -: شاةٌ يَبَسٌ: إذا لم يكن بها لَبَنٌ، ويَبَسٌ - أيضاً - بالتَّسْكينِ؛ حَكاها أبو عُبَيْدَة.
وقال ابن عبّاد: اليَبَسَة: التي لا لَبَنَ بها من الشّاء، والجَمع: اليَبَسَاتُ واليَبَاسُ والأيْبَاسُ.
وثَدْيٌ أيْبَسٌ: أي يابِسٌ.
والأيْبَسَان: ما لا لَحْمَ عليه من السّاقَيْن، والجمع: الأيابِس. وقال ابن دريد: الأيْبَسان: ما ظَهَرَ مِن عَظْمِي وَظِيْفَ الفَرَسِ وغَيْرِه. وقال أبو الهَيْثَم: الأيْبَس: هو العَظْم الذي يقال له الظُّنْبُوبُ؛ الذي إذا غَمَزْتَه من وَسَطِ ساقِكَ آلَمَكَ، قال: وهو اسْمٌ وليسَ بِنَعْتٍ، ولهذا جُمِعَ على أيابِس.
وقال ابن عبّاد: الأيابِس: ما تُجَرَّبُ عليه السُّيُوفُ وتكون صُلْبَةً قال الراعي يَذْكُرُ أخيهِ حَبْتَراً:
فَقُلْتُ لَه: ألْصِقْ بأيْبَسِ ساقِها ... فإِنْ يَجْبرِ العُرْقُوبُ لا يَرقَإِ النَّسا
واليَبِيْسُ من النَّباتِ: ما يَبِسَ منه، يقال: يَبِسَ فهوَ يَبِيْس؛ مثال سَلِمَ فهو سَلِيْم. وقال الأصمعيّ: يقال: لِما يَبِسَ من أحرار البُقُول وذُكُوْرِها: اليَبِيْسُ والجَفِيْفُ والقَفِيْفَ والقَفُّ، فامّا يَبِيٍُْ البُهمى فهو العِرْبُ والصَّفَارُ. قال الأزهريّ: لا تقولُ العَرَبُ لِما يَبِسَ مِنَ الحَليِّ والصِّلِّيانِ والحَلَمَةِ يَبِيْسٌ، إنَّما اليَبِيْسُ ما يَبِسَ مِنَ العُشْبِ والبُقُولِ التي تَتَناثَرُ إذا يَبِسَتْ. وأنشد الأصمعيّ:
كَشَّةُ أفْعى في يَبِيْسٍ قَفِّ
وقال أبو عمرو: يَبِيْسُ الماءِ: العَرَقُ، قال بِشْر بن أبي خازِمٍ يصف حِجْراً:
تَرها مِنْ يَبِيْسِ الماءِ شُهْباً ... مُخالِطَ دِرَّةٍ منها غِرَارُ
الغِرَارُ: انْقِطاعُ الدِّرَّةِ، يقول: تُعْطي أحياناً وتَمْنَعُ أحياناً، وإنَّما قال: " شُهْباً " لأنَّ العَرَقَ يَجِفَّ عليها فَيَبْيَضُّ.
وقال ابن الأعرابيّ: يَبَاسِ - مِثال قَطَام -: هي الفُنْدُوْرَةُ وهي السَّوْءةُ. ويقال للرَّجُل إذا سُكِّتَ: ايْبَسْ يا رَجُلُ: أي اسْكُتْ.
ويبُوْسُ: مَوْضِعٌ من أرضِ شَنُوءةَ، قال عبد الله بن سَلِيْمَةَ - ويقال: سَلَمَة، ويقال: سُلَيْم، وهذا أصَحُّ - الغامِديُّ:
لِمَنِ الدِّيارُ بتَوْلَعٍ فَيبُوْسِ ... فَبَيَاضِ رَيْطَةَ غَيْر ذاةِ أنِيْسِ
واليابِس: سَيف حَكيم بن جَبَلَة العَبْديّ، وهو القائِل يَوْمَ الجَمَل وكانَ مع عَليٍّ رضي الله عنه:
أضْرِبُهم باليابِسِ ... ضَرْبَ غُلامٍ عابِسِ
مِنَ الحَياةِ يائسِ ... في الغُرُفات نافِسِ
وأيْبَسَتِ الأرْضُ: يَبِسَ بَقْلُها، عن يعقوب.
وأيْبَسَ القومُ - أيضاً -، من الأرْضِ اليَبْسِ، كما يقال: أجْرَزوا؛ من الأرْضِ الجُرُز.
وأيْبَسَ الشَّيْءَ ويَبَّسَه تَيْبِيْساً: جَفَّفَه، قال جَرِيرٌ:
فلا تُوْبِسُوا بَيْني وبَيْنَكُمُ الثَّرى ... فإِنَّ الذي بَيْني وبَيْنَكُمْ مُثْري
وقال ابنُ السَّرّاج: اتَّبَسَ الشَّيْءُ - على افْتَعَلَ -: أي يَبِسَ، وأصْلُه ائْتَبَسَ فأُدْغِمَ، فهو مُتَّبِسٌ.
والتَّركيبُ يَدُلُ على جَفَافٍ.

يبس

1 يَبِسَ, aor. ـْ (S, M, A, Msb, K) and يَابَسُ (K) and يَيْبِسُ, (S, M, Msb, K,) which latter is extr., (S, M, K,) so that it is like يَئِسَ, (TA,) inf. n. يُبْسٌ (S, M, Msb *) and يَبَسٌ (M, Msb, * TA) and يَبْسٌ (M) and يُبُوسَةٌ, (K [but not there said to be an inf. n., being only mentioned there in an explanation of the word يَبَسٌ, and accord. to general rule it would be an inf. n. of يَبُسَ, which is probably an obsolete form,]) It was, or became, dry; or it dried, or dried up; after having been moist, humid, succulent, or the like: (A, Msb, K:) or, [rather,] it was, or became, dry; or it dried, or dried up: and also, [but perhaps tropically,] it was, or became, stiff, rigid, tough, firm, resisting pressure, or hard: [contr. of رَطُبَ:] يُبْسٌ signifying the contr. of رُطُوبَةٌ: (M:) يُبُوسَةٌ is a quality which necessarily implies difficulty of assuming form and of becoming separated and of becoming united: (KT:) and ↓ اِتَّبَسَ, (S, M, K,) of the measure اِفْتَعَلَ, (S,) the ى being changed into ت, (M,) as well as [its original form]

اِيتَبَسَ, (TA [there written اتَبَسَ because it has the conjunction وَ prefixed to it]) aor. [of the former] يَتَّبِسُ and [of the latter] يَاتَبِسُ, (M,) signifies the same as يَبِسَ: (M, K:) or is quasipass. of ↓ يَبَّسَهُ [and therefore signifies it became dried, or dried up; &c.]; (Ibn-Es-Sarráj, S;) [as also ↓ تيبّس, occurring in the TA, art. عكس.] You say, يَبِسَ النَّبَاتُ [The plant, or herbage, became dry; &c.] (S, K.) And يَبِسَتِ الأَرْضُ The land lost its water and moisture; its water and moisture went away. (M.) b2: [Hence, يَبِسَتْ طَبِيعَتُهُ (assumed tropical:) He became costive. And] يَبِسَ مَا بَيْنَهُمَا (tropical:) [That friendship which was between them two became withered; (see 2, and see also ثَرًى;) i. e.,] they became disunited, each from the other; the bond of friendship that united them, each to the other, became severed; syn. تَقَاطَعَا. (A, TA.) b3: Hence also, (M,) ↓ اِيبَسْ, (so in a copy of the M [agreeably with an explanation of its part. n. يَابِسٌ, q. v., and in a copy of the A written ايْبَسْ,]) or أَيْبِسْ, [from أَيْبَسَ,] like أَكْرِمْ, (K,) (tropical:) Be thou silent; or cease thou from speaking: (M, A, K:) said to a man. (M.) 2 يبّسهُ, (S, A, K;) inf. n. تَيْبِيسٌ, (S,) He dried it; made it dry; [&c.; see 1;] (S, A, K;) as also ↓ أَيْبَسَهُ. (M, A, K.) b2: [Hence the saying,] أُعِيذُكَ بِاللّٰهِ أَنْ تُيَبِّسَ رَحِمًا مَبْلُولَةً (tropical:) [I pray that thou mayest be preserved by God from thy withering a freshened tie of relationship]. (A, TA.) And لَا تُوبِسِ الثَّرَى بَيْنِى وَبَيْنَكَ (tropical:) [Wither not the fresh and vigorous friendship, between me and thee; i. e., sever not thou the firm bond of friendship that unites me and thee: see يَبِسَ مَا بَيْنَهُمَا; and see also ثَرًى]. (A, TA.) 3 يابسهُ (assumed tropical:) He treated him with dryness and hardness, or niggardliness; syn. قَاسَحَهُ; (L, K, art. قسح;) i. e. عامله باليبس والشدّه. (TK, in that art.) [See يَابِسٌ.]4 ايبست الأَرْضُ The land had its plants or herbage, (A,) or its leguminous plants, (Yaakoob, S, K,) drying up, or dried up: (Yaakoob, S, A, K:) or became abundant in its dry plants or herbage. (M.) b2: ايبست النَّاقَةُ The she-camel became milkless. (TA, voce وَجَّبَتْ.) b3: ايبس القَوْمُ The people journeyed in the land: (K:) or in the dry land; (TA;) like as you say أَجْرَزُوا from الأَرْضُ الجُرُزُ. (S, TA.) b4: أَيْبِسْ: see 1, last signification.

A2: ايبسهُ: see 2, in two places.5 تَيَبَّسَ see 1.8 اِتَّبَسَ and اِيتَبَسَ, aor. ـّ and يَاتَبِسُ: see 1.

يَبْسٌ: see 1: A2: and see يَابِسٌ, throughout.

يُبْسٌ: see 1: A2: and see يَابِسٌ, in two places.

يَبَسٌ: see 1: A2: and see يَابِسٌ, throughout.

يَبِسٌ: see يَابِسٌ.

يَبَاسٌ: see يَابِسٌ.

A2: يَبَاسِ, like قِطَامِ, [as a proper name,] The pudendum; syn. السَّوْءَةُ: or the anus; syn. الفُنْدُورَةُ; (K, TA [in one copy of the K, القُنْدُورَةُ; and in the CK, القِنْدَءْوَةُ;]) i. e., الاِسْتُ: on the authority of IAar. (TA.) يَبُوسٌ: see يَابِسٌ; for the latter, throughout.

يَبِيسٌ: see يَابِسٌ; for the latter, throughout.

يَابِسٌ Dry, or dried up, after having been moist, humid, succulent, or the like: (A, Msb, K:) or, [rather,] dry, or dried up, or exsiccated: and also, [but perhaps tropically,] stiff, rigid, tough, firm, resisting pressure, or hard: [see 1:] (M:) pl. يُبَّسٌ (M) and ↓ يَبْسٌ, which latter is like رَكْبٌ as pl. of راكِبٌ: (ISk, S, Msb:) and ↓ يُبْسٌ is a dial. form. of يَبْسٌ: (A'Obeyd, S:) or يَبْسٌ is [rather] a quasi-pl. of يَابِسٌ, as is also ↓ يَبَسٌ: (M:) or this last is used by poetic license for يَبْسٌ: (TA:) also, (S, M,) ↓ يَبْسٌ signifies the same as يَابِسٌ, (S, M, Msb, K,) as also ↓ يَبَسٌ, (M,) and ↓ يَبِسٌ, (M, K,) and ↓ يَبِيسٌ, (K,) and ↓ يَبْوسٌ, (M,) and ↓ يَبَاسٌ, (TA,) and ↓ أَيْبَسُ: (K:) or ↓ يَبَسٌ signifies dry from its origin, not having been known moist: (K:) but ↓ يَبْسٌ is applied to a thing dry after having been known to be moist: (TA:) and as to the path of Moses, [to which the former of the last two epithets is applied in the Kur. xx. 79,] it had never been known as a path either moist or dry, for God only showed it to them created such; but the epithet is also read with sukoon to the ب, because, though it had not been a path, it was a place wherein had been water and which had dried up: (K, TA:) the latter reading is that of El-Hasan El-Basree: and El-Aamash read the word with kesr to the ب: (TA:) Th [however] says, (S,) you say ↓ حَطَبٌ يَبْسٌ, dry fire-wood, as though it were so naturally: (S, Msb:) [and J says,] ↓ يَبَسٌ signifies a place dry after having been moist; and so in the instance in the Kur. mentioned above: (S:) [and Fei says,] it signifies a place that has had in it water which has gone away; or, as Az says, a path in which is no moisture: (Msb:) [and ISd says,] ↓ يَبْسٌ and ↓ يَبَس signify a place that is dry: and in like manner, applied to land (أَرْض), of which the water and pasturage have dried up: and the latter, so applied, (assumed tropical:) hard; (M;) as also يَابِسٌ (tropical:) applied to a stone: (A:) ↓ يَبيسٌ is [generally] applied to a plant, or herbage, as signifying dry, or dried up; (S, M, A, Msb, K;) as also [sometimes] يَابِسٌ; (M, K;) the former being of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (Msb:) or it is so applied to herbs, or leguminous plants, of the sort termed أَحْرَار [that are eaten without being cooked, or that are slender and succulent, &c.], (As, K,) and of the sort termed ذُكُور [that are hard and thick, or thick and rough, &c.]; (As, TA;) and [so As, in the TA; and so in some copies of the K; but in the CK, or] those herbs and leguminous plants that become scattered when they dry up; (As, K;) as also ↓ يُبْسٌ and ↓ يَبْسٌ; (TA;) but not to what is dry of the حَلِىّ and صِلِّيَان and حَلَمَة. (As, TA.) b2: [Hence,] المَفْلُوجُ اليَابِسُ الشِّقِّ (assumed tropical:) The palsied of whom the half is without sensation and without motion. (Mgh.) And رَجُلٌ يَابِسٌ مِنَ السُّكْرِ (AHn) app. meaning (assumed tropical:) A man as though he were dead and dried up in consequence of much intoxication. (M.) [and ياَبِسُ الطَّبِيعَةِ (assumed tropical:) Costive.] And سَكْرَانُ يَابِسٌ (assumed tropical:) Intoxicated so much as not to speak; as though the wine had dried him up by its heat. (M.) and ↓ أَتَانٌ يَبْسَةٌ (IAar, M) and ↓ يَبَسَةٌ (Th, M) (assumed tropical:) A she-ass dry and lean. (M.) And ↓ شَاةٌ يَبْسٌ and ↓ يَبَسٌ (AO, S, M, K) (assumed tropical:) A ewe, or she-goat, without milk: (AO, S, M, K:) or whose milk has stopped, and her udder become dry. (M.) And ↓ إِمْرَأَةٌ يَبَسَةٌ (assumed tropical:) A woman who has no milk: pl. يَبَسَاتٌ and أَيْبَاسٌ and [quasi-pl. n.]

يَابِسٌ [like جَامِلٌ and بَاقِرٌ]. (TA, from the Moheet.) And ↓ عِرْقٌ يَبِيسٌ (assumed tropical:) [A dry duct], meaning, penis. (Lh, M.) And شَعَرٌ يَابِسٌ (tropical:) Hair upon which no effect is produced by moistening with water nor with oil; (A, TA *;) which is the worst sort thereof. (TA.) and ↓ يَبِيسُ المَآءِ (tropical:) Dry sweat: (M, A:) or [simply] sweat. (AA, S, K.) And رَجُلٌ يَابِسٌ and ↓ يَبِيسٌ (tropical:) A man having little good: (A:) and اِمْرْأَةٌ يَابِسَةٌ and ↓ يَبِيسٌ (A, TA) and ↓ يَبَسٌ (S, K, TA) (tropical:) a woman having little good: (A:) or in whom is no good: (K, TA:) or who does not cause one to obtain any good. (S.) And ↓ بَيْنَهُمَا ثَرًى أَيْبَسُ (tropical:) Between them two is disunion. (A, TA.) أَيْبَسُ [comp. and superl. of يَابِسٌ]. b2: [Hence the saying,] أَيْبَسُ مِنَ الصَّخْرِ (tropical:) Harder than rock. (A.) A2: See also يَابِسٌ, near the beginning and at the end.

A3: الأَيْبَسُ, as a subst., not an epithet, (AHeyth,) The part of the shin-bone, in the middle of the shank, which, when pressed, pains one, (AHeyth, K,) and when it is broken, the leg is lost: (AHeyth:) or الأَيْبَسَانِ signifies the parts of the two shanks upon which is no flesh: (S:) or the parts of the two shanks of a horse upon which the flesh is dry, or tough: (AO:) or the shank-bones (M, TA) of the fore leg and hind leg: (TA:) or what appears of these: (M, TA:) or the parts above the كَعْباَنِ and زَنْدَانِ [app. here meaning the two ankles and wrists]: (A:) pl. أَيَابِسُ: (S, K:) which is also applied to such parts as are like the hock, or hough, and the shank. (TA.) b2: Also, the pl., Hard things upon which swords are tried. (K.) أَرْضٌ مُوبِسَةٌ [originally مُيْبِسَةٌ] Land of which the plants, or herbage, are drying up, or dried up. (A.) رِيجٌ مِيبَاسٌ [A very drying wind]. (TA, voce نَكْبَآءُ.)
يبس
. {يَبِسَ، بِالكَسْرِ،} يَيْبَسُ، بالفَتْحِ، أَي من حَدِّ عَلِمَ، {ويَابَسُ، بقَلْبِ اليَاءِ أَلِفاً،} ويَيْبِسُ، كيَضْرِبُ، أَي بالكَسْرِ فيهمَا، وَهَذَا شاذٌّ، فَهُوَ كيَئِسَ يَيْئِسُ الَّذِي تَقَدَّم فِي الشُّذُوذِ، صَرَّحَ بِهِ الجَوْهَرِيّ وغيرُه من أَئمّة الصَّرْفِ، {يَبْساً، بالفَتْح،} ويُبْساً، بالضّمّ، فَهُوَ يَابِسٌ، {ويَبِسٌ، ككَتِفٍ،} ويَبِيسٌ، كأَمِيرٍ، {ويَبْسٌ، بفتحٍ فسُكُون: كانَ رَطْباً فجَفَّ،} كاتَّبَسَ، على افْتَعَل فأُدْغِمَ، قَالَ ابنُ السَّرَّاج: هُوَ مُطَاوِع {يَبَّسْتُه} فاتَّبَسَ، وَهُوَ {مُتَّبِسٌ. وقِيلَ: مَا أَصْلُه} اليُبُوسَةُ ولَمْ يُعْهَدْ رَطْباً قطُّ {فيَبَسٌ، بالتَّحْرِيكِ، يُقَال: هَذَا شَيْءٌ} يَبَسٌ، فإِنْ كَانَ عُهِدَ رَطْباً ثمّ {يَبِسَ} فيَبْسٌ، بالسُّكُون، يُقَال: هَذَا حَطَبٌ {يَبْسٌ قَالَ ثَعْلَبٌ: كأَنّه خُلِقَ} يَبْساً، ومَوْضِعٌ يَبْسٌ، أَي كانَا رَطْبَيْنِ ثمّ يَبِسَا، هَكَذَا تَقُولُه العربُ. وَأما طَرِيقُ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلام، الَّذِي ضَرَبَه اللهُ لَهُ ولأِصْحَابِه فِي البَحْرِ فإِنَّه لم يُعْهَد قَطُّ طَرِيقاً لَا رَطْباً وَلَا يَابِساً، إِنَّمَا أَظْهَرَه الله تعالَى لَهُمْ حينَئِذٍ مَخْلُوقاً عَلَى ذلِكَ لِتَعْظِيمِ الآيَةِ وإِيضاحِهَا، وتُــسْكَّنُ الباءُ أَيْضاً فِي قِرَاءَةِ الحَسَن البَصْرِيّ، ذَهَاباً إِلَى أَنّه وإِنْ لَمْ يَكُنْ طَرِيقاً فإِنَّه مَوْضِعٌ قد كانَ فيهِ ماءٌ {فيَبِسَ. وقَرَأَ الأَعْمَشُ:} يَبِساً، بكَسْرِ الباءِ. ويُقَالُ: {اليَبْسُ فِي قَوْلِ عَلْقَمَةَ:
(تَخَشْخَشَ أَبْدَانُ الحَدِيدِ عَلَيْهمُ ... كمَا خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحَصَادِ جَنُوبُ)
جَمْعُ} يَابِسٍ، كرَاكِبٍ ورَكْبٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيت، وحَرَّكَ العَجّاجُ الباءَ للضّرُورَةِ فِي قَوْلِه: تَسْمَعُُ لِلْحَلْيِ إِذَا مَا وَسْوَسَا والْتَجَّ فِي أَجْيَادِهَا وأَجْرَسَا زَفْزَفَةَ الرِّيحِ الحَصَادَ {اليَبَسَا وامْرَأَةٌ} يَبَسٌ، مُحَرَّكَةً: لَا خَيْرَ فِيهَا، وَهُوَ مَجازٌ، وكَذلك امْرَأَةٌ {يَابِسَةٌ} ويَبِيسٌ، كَمَا نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ، ونَصّ الصّحاح: لَا تُنِيلُ خَيْراً، وأَنْشَدَ لِلرّاجِزِ: إِلى عَجُوزٍ شَنَّةِ الرَّأْسِ {يَبَسْ.)
ويُقَالُ أَيضاً: شَاةٌ} يَبَسٌ: بِلا لَبَنٍ، أَي انْقَطَع لبَنُهَا فيَبِسَ ضَرْعُهَا، وتُــسَكَّنُــ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، والفَتْحُ عَن ثَعْلَبٍ، حَكَاهُمَا أَبُو عُبَيْدَة. وَفِي المُحِيط:! اليَبَسَة: الَّتِي لَا لَبَنَ لهَا من الشّاءِ، والجَمْع {اليَبَسَاتُ} واليِبَاسُ {والأَيْبَاسُ.} والأَيْبَسُ: {اليَابِسُ. وَمن المَجَازِ:} الأَيْبَسُ: ظُنْبوبٌ فِي وَسَطِ السّاقِ الَّذِي إِذَا غَمَزْتَه آلَمَكَ، وإِذا كُسِرَ فقد ذَهَبَ السّاقُ، قَالَه أَبُو الهَيْثَمِ، قالَ: وَهُوَ اسمٌ ليْسَ بنَعْتٍ، وكذلِكَ قِيلَ: {الأَيَابِسُ: الجَمْعُ. وَقيل:} الأَيْبَسَانِ: عَظْمَا الوَظِيفَيْنِ من اليَدِ والرِّجْلِ، وَقيل: مَا ظَهَر مِنْهُمَا وذلِك {لِيُبْسِهِمَا.} والأَيَابِسُ: مَا كَانَ مثل عُرْقُوبٍ وسَاقٍ وَفِي الصّحَاح: {الأَيْبَسَانِ: مَا لَا لَحْمَ عَلَيْهِ من السّاقَيْنِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: فِي ساقِ الفَرَسِ} أَيْبَسانِ، وهُمَا مَا {يَبِسَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ من السَّاقَيْنِ، وَقَالَ الرّاعِي:
(فقُلْتُ لَهُ أَلْصِقْ} بأَيْبَس سَاقِهَا ... فإِنْ تَجْبُرِ العُرْقُوبَ لَا تَجْبُرِ النَّسَا)
{والأَيَابِسُ: مَا تُجَرَّبُ عليهِ السُّيُوفُ وَهِي صُلْبَةٌ. وَعَن أَبي عَمْرٍ و:} يَبِيسُ الماءِ كأَمِيرٍ: العَرَقُ، وَهُوَ مَجَاز، وَقيل: العَرَقُ إِذَا جَفَّ، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خازِم يَصِفُ الخَيْلَ:
(تَرَاهَا مِن {يَبِيسِ الماءِ شُهْباً ... مُخَالِطَ دِرَّةٍ مِنْهَا غِرَار)
الغِرَارُ: انقِطَاعُ الدِّرَّةِ، يَقُول: تُعْطِى أَحْيَاناً وتَمْنَع أَحْيَاناً، وإِنَّمَا قالَ شُهْباً لأَنّ العَرَق يَجِفُّ عَلَيْهَا فيَبْيَضُّ، كَذَا فِي الصّحاح.} واليَبِيسُ مِنَ البُقُولِ: {اليَابِسَةُ من أَحْرَارِهَا وذُكُورِهَا، كالجَفِيف والقَفِيفِ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: وأَمّا} يَبِيسُ البُهْمَي فَهُوَ العُرْقُوبُ والصُّفَارُ. أَو لَا يُقَالُ لِمَا يَبِسَ من الحَلِي ّ والصِّلِّيَانِ والحَلَمَةِ {يَبِيسٌ، وإِنّمَا} اليَبِيسُ: مَا {يَبِسَ من العُشْبِ والبُقُولِ الَّتِي تَتَناثَرُ إِذَا يَبِسَتْ،} كاليُبْسِ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنشَد قولَ ذِي الرُّمّةِ:
(ولَمْ يَبْقَ بالخَلْصَاءِ مِمّا عَنَتْ بهِ ... من الرُّطْبِ إلاّ {يُبْسُهَا وهَجِيرُهَا)
ويُرْوَى} يَبْسُهَا، بالفَتْح، وهُمَا لُغَتَان، أَو هُوَ عامٌّ فِي كُلِّ نَبَاتٍ {يَابِسٍ، يُقَال:} يَبِسَ فَهُوَ {يَبِيسٌ، كسَلِمَ فَهُوَ سَلِيٌ م، كَذَا فِي الصّحَاح. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيّ} يَبَاسِ، كقَطَامِ هِيَ: السَّوْأَةُ أَو الفُنْدُورَةُ، أَي الإسْتُ. {ويَبُوسُ، بالضّمِّ، كصّبُور، هَكَذَا فِي النُّسَخ، ولَعَلّ قولَه كصَبُورٍ غَلَطٌ، والصّوَاب فِي ضَبْطِه الضَّمُّ، كَمَا قَيّدَه الصّاغَانِيُّ، أَو سَقَطَ من بَيْنِهما وَاو العَطْفِ، فَفِيهِ الوّجْهِان: الضَّمُّ والفَتْح، وعلَى الأَخِير اقتصَرَ ياقوت، أَو المُرَاد من قَوْل المُصَنِّف من الضّم مَبْنِياً على الضَّمّ، وأَمّا مَا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بضَمِّ الياءِ غَلَطاً فَهُوَ يَفْعُل من بَأَسَ بُؤْساً، بِمَعْنى الشِّدّةِ: ع، من أَرْضِ شَنُوءَةَ، بوَادِي التَّيْمِ، قالَ عبدُ الله بن سَلِيمَةَ الغَامِدِيُّ:)
(لِمَنْ الدِّيَارُ بِتَوْلَعٍ} فيَبُوسِ ... فبَيَاضِ رَيْطَةَ غَيْرَ ذَاتِ أَنِيسِ)
و: اليابِسُ: سَيْفُ حَكِيم بنِ جَبَلَةَ العَبْدِيّ، وَفِيه يَقُولُ يومَ الجَمَلِ، وكانَ معَ عليِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(أَضْرِبْهُمُ {باليَابِس ... ضَرْبَ غُلامٍ عابِس)

(مِن الْحَيَاةِ آيِس ... فِي الغُرُفَاتِ ناعِس)
وجَزِيرَةُ} يَابِسَةَ، فِي بَحْرِ الرُّومِ، وَقَالَ الحَافظ: {يابِسَةُ: جَزِيرَةٌ من جَزائرِ الأَنْدَلُسِ. قلتُ: فِي طَرِيق من يَبْلُغُ من دَانِيَةَ يُرِيدُ مَيُورْقَةَ، فيَلْقاها قبلَها، ثَلاثُونَ مِيلاً فِي عِشْرِينَ مِيلاً. وبِهَا بَلْدَةٌ حَسَنَةٌ كثيرَةُ الزَّبِيبِ، وفيهَا تُنْشَأُ المَرَاكِبُ، لِجَوْدَةِ خَشَبِهَا، وإِليهَا نُسِب أَبو عَلِيٍّ إِدْرِيسُ بن اليَمَانِ} - اليابِسِيّ الشاعرُ المُفْلِق، فِي حُدُودِ الأَرْبَعِين وأَرْبَعِمِائَةٍ كانَ بالأنْدَلُس. وَمن المَجَاز: {أَيْبِسْ يَا رَجُلُ، كأَكْرِمْ، أَي اسْكُتْ.} وأَيْبَسَتِ الأَرْضُ: يَبِسَ بَقْلُهَا، فَهِيَ {مُوبِسَةٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن يَعْقُوب.} وأَيْبَسَ الشَّيْءَ: جَفَّفَه، {كيَبَّسَهُ} فايْتَبَس، الأخِيرُ عَن ابنِ السَّرّاجِ، وشاهِدُ الأَوّل فِي قَولِ جَرِير:
(فَلَا {تُوبِسُوا بَيْنِي وبَيْنَكُمُ الثَّرَى ... فإِنّ الَّذِي بينِي وبَيْنَكُمُ مُثْرِى)
وَهُوَ مَجَاز، كَمَا صَرَّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ. وأَيْبَسَ القَوْمُ: صَارُوا، وَفِي بعض النُّسَخ سارُوا، فِي الأَرْضِ اليَابِسَة، كَمَا يُقَال: أَجْرَزُوا: إِذا سَارُوا فِي الأَرْضِ الجُرُزِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: شَيْءٌ} يَبُوسٌ، كصَبُورٍ: أَي يَابِسٌ، قَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ:
(أَمّا إِذا اسْتَقْبَلْتَهَا فكَأَنَّهَا ... ذَبُلَتْ مِنَ الهِنْدِيّ غَيْرَ يَبُوسِ)
أَرادَ قَنَاة ذَبُلَت، فحَذَفَ المَوْصُوف. وكذلِك شَيْءٌ {يَبَاسٌ، أَي يَابِسٌ، وَمِنْه قَوْلُهُم: أَرَطْبٌ أَمْ يَبَاسٌ فِي قِصَّةٍ تَقَدّم ذِكْرها. وجَمْع اليابِس} يُبَّس، قَالَ:
(أَوْرَدَهَا سَعْدٌ عليَّ مُخْمِسَا ... بِئراً عَضُوضاً وشِنَاناً! يُبَّسَا) {وأْتَبَسَ} يَأْتَبِسُ {كيَبِسَ} واتَّبَس. وَيُقَال: أَرْضٌ {يَبْسٌ، بِالْفَتْح:} يَبِسَ مَاؤُهَا وكَلَؤُهَا، {ويَبَسٌ، بالتَّحْرِيك: صُلْبَةٌ شَدِيدة. وطَرِيقٌ يَبَسٌ: لَا نُدُوَّةَ فِيهِ وَلَا بَلَل، وَمِنْه: إِنّ السَّفِينَةَ لَا تَجْرِي على اليَبَسِ.
والشَّعرُ اليَابِسُ: أَرْدَؤُهِ، لَا يُؤَثِّر فِيهِ دُهْنٌ وَلَا مَاءٌ، هُوَ مَجَاز. ووَجْهٌ يَابِسٌ: قَلِيلُ الخَيْرِ، وَهُوَ مَجاز. وأَتَانٌ} يَبْسَةٌ {ويَبَسَةٌ: يَابِسَةٌ ضَامِرَة. وكَلأٌ يَابِسٌ.} ويَبِسَ مَا بَيْنَهما: تَقَاطَعَا، وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه قَولُهُم: لَا {تُوبِسِ الثَّرَى بَيْنِي وبَيْنَكَ. وأُعِيذُكَ باللهِ أَن} تُيَبِّسَ رَحِماً مَبْلُولَةً. وبَيْنَهما ثَدْيٌ) {أَيْبَسُ، أَي تَقَاطُعٌ. والعِرْق} اليَبِيسُ: الذَّكَرُ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ. {ويَبِسَتْ الأَرْضُ: ذَهَب ماؤُهَا ونَدَاهَا.
} وأَيْبَسَتْ: كَثُرَ يَبَسُهَا. وحَجَرٌ يَابِسٌ، أَي صُلْبٌ. ورَجُل {يَابِسٌ} ويَبِيسٌ: قَليلُ الخَيْرِ، وَهُوَ مَجاز.
وَيُقَال: سَكْرانُ يَابِسٌ: لَا يَتَكَلّم من شِدّةِ السُّكْر كأَنَّ الخَمْرَ أَسْكَتَتْه لحَرارَتِهَا، وحَكَى أَبو حنيفَة، رَحِمَه الله: رجُلٌ يَابِسٌ من السُّكْر. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنَّهُ سَكِرَ جِدّاً حتَّى كأَنَّه ماتَ فجَفَّ.
وأَبُو مُحَمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرّحمن العُثْمَانيّ الإِــسْكِنَــدرَانِيّ، يُعْرَفُ بِابْن أَبِي اليَابِس: مُحَدِّثٌ مشهورٌ. ووَادِي اليَابِس: مَوضعٌ، قيل إِن مِنْهُ يَخْرُج السُّفْيَانِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
يبس
يَبِسَ الشيءُ يَيْبَسُ، واليَبْسُ: يَابِسُ النّباتِ، وهو ما كان فيه رطوبة فذهبت، واليَبَسُ: المكانُ يكون فيه ماء فيذهب. قال تعالى: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً
[طه/ 77] والأَيْبَسَانِ : ما لا لحم عليه من الساقين إلى الكعبين.

برد

Entries on برد in 17 Arabic dictionaries by the authors Ghulām Thaʿlab, al-ʿAsharāt fī Gharīb al-Lugha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
ب ر د

منع البرد البرد وهو النوم. وبردت فؤادك بشربة، واسقني ما أبرد به كبدي. قال:

وعطل قلوصى في الركاب فإنها ... ستبرد أكباداً وتبكي بواكيا

وبرد عني بالبرود وهو الدواء الذي يبرد العين. وخبر مبرود: مبلول بالماء البارد، واسمه البريد تطعمه المرأة للسمنة. تقول: نفخ فيها الثريد، والبريد، حتى آضت كما تريد. وباتت كيزانهم على البرادة. وهم يتبردون بالماء ويبتردون. قال الراهب المكي:

إذا وجدت أوار الحب في كبدي ... عمدت نحو سقاء القوم أبترد هبني بردت ببرد الماء ظاهره ... فمن لنيران حب حشوة تقد

وأصل كل داء البردة وهي التخمة لأنها تبرد الطبيعة فلا تنضج الطعام بحرارتها. وأبردوا بالظهر، وجاءوا مبردين، وسحاب برد، وبرد بنو فلان، وأرض مبرودة كمثلوجة. ولا أفعل ذلك ما نسم البردان والأبردان وهما الغداة والعشي. ولها ساق كأنها بردية. وأبردت إليه بريداً وهو الرسول المستعجل، وأعوذ بالله من قعقعة البريد. وسارت بينهم البرد، وهذا بريد منصب وهو ما بين المنزلين. وفلان يسحب البرود، وكان يشتمل بالبردة.

ومن المجاز: برد لي على فلان حق، وما برد لك على فلان. وإن أصحابك لا يبالون ما بردوا عليك أي ما أوجبوا وأثبتوا. وبرد فلان أسيراً في أيديهم إذا بقي سلماً لا يفدى. وضربته حتى برد وحتى جمد. وبرد ظهر فرسك ساعة: رفهه عن الركوب. قال الراعي:

فبرد متنيها وغمض ساعة ... وطافت قليلاً حوله وهو مطرق

وبرد مضجعه إذا سافر. ولا تبرد عن ظالمك: لا تخفف عنه بدعائك عليه، لقوله صلى الله عليه وسمل: " لا تسبخي عنه ". وبرد مخه وبردت عظامه إذا هزل وضعف. وقد جاءنا فلان بارداً مخه. قال ذو الرمة:

لدي كل مثل الجفن يهوي بآله ... بقايا مصاص العتق والمخ بارد

وفلان بارد العظام وصاحبه حار العظام: للهزيل والسمين. ورعب فبرد مكانه إذا دهش. وبرد الموت عليه: بان أثره. قال أبو زبيد يصف ميتاً:

بادياً ناجذاه قد برد المو ... ت على مصطلاه أي برود

وعيش بارد: ناعم. قال:

قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد

وسلب الصهباء بردتها أي جريالها. قال:

كأس ترى بردتها مثل الدم ... تدب بين لحمه والأعظم

من آخر الليل دبيب الأرقم

وقال الأعشى:

وشمول تحسب العين إذا ... صفقت بردتها نور الذبح شبه ما يعلوها من لونها بالبردة التي يشتمل بها. وجعل لسانه عليه مبرداً إذا آذاه وأخذه بلسانه. قال حاتم:

أعاذل لا آلوك إلا خليقتي ... فلا تجعل فوقي لسانك مبرداً

أي لا أدخر عنك شيئاً إلا خليقتي. واستبردت عليه لساني: أرسلته عليه كالمبرد. ووقع بينهما قد برود يمنية إذا تخاصما حتى تشاقا ثيابهما الغالية، وهو مثل في شدة الخصومة.
[ب ر د] البَرْدُ: ضِدُّ الحَرِّ. بَرَدَ الشيْءُ يَبْرُدُ بُرُودَةً. وماءٌ بَرْدٌ، وبارِدٌ، وبَرُودٌ، وبُرادٌ. وقد بَرَدَهُ يَبْرُدُه بَرْداً، وبَرَّدَه: جَعَلَه بارداً. فأمّا من قَال بَرَّدْتُه: سَخَّنْتُه، لقَوْلِه:

(عافَت الماءَ في الشِّتاءَِ فقُلْنا ... بَرِّدِيهِ تُصادِفِيه سَخِينَا)

فغالِطُ، إنّما هُو ((بَلْ رِدِيهِ)) فأَدْغَمَ، على أنَّ قُطْرُباً قد قالَهُ. وبَرَدَهُ يَبْرُدُه: خَلَطَه بالثَّلْجِ وغيرِه، وقد جَاء في الشِّعْرِ أَبَرَدَهُ وليس بَمأْخُوذٍ بهِ. وأَبَرَدَهُ: جاءَ به باِرِداً. وأَبْردَ له: سَقَاه بارِداً. وَسقُاهُ شَرْبَةً بَردَتَ فُؤادَهُ: أي بَرَّدَتْهُ، وأنشدَ ابنُ الأعْرابِيِّ:

(أَنَّي اهْتَدَيْتِ لِفْتَيةٍ نَزَلُوا ... بَرَدُوا غُوارِبَ أَيْنُقٍ حُدْبٍ)

أي وَضَعُوا عنها رحالَها لتَبْرُدَ ظُهُورها. والبَرّادَةُ: إِناءٌ يُبَرِّدُ الماءَ، بَنِي على بَرَّدَ. وإِبْرِدَةُ الثَّرَى والمَطَرِ: بَرْدُهُما. والإبُرِدَةُ: بَرْدٌ في الجَوْفِ. والبَرَدَةُ والبَرْدَةُ: التُّخَمَةُ، وفي حديثِ ابنِ مسعودٍ: كُلُّ داءٍ أَصْلُه البَرَدةُ) وكُلُّه من البَرْدِ. وابْتَرَدَ الماءَ: صَبَّهُ على رَأْسِه بارِداً، قال:

(إذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ في كَبِدِي ... أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاءِ القَوْمِ أَبْتَرِدُ)

(هذا بَرَدْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه ... فمَنْ لَحرِّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ)

وتَبَرَّدَ فيه: اسْتَنْفَعَ. والبَرُودُ: ما ابْتُرِدَ به. والبَرْدانِ، والأَبْرَدانَ: الغَداةُ والعَشِيُّ. والأَبْرَدانِ أيضاً: الظِّلُّ والفَيْءُ، قالَ الشَّمّاخُ:

(إِذا الأَرْطَي تَوَسَّدَ أًَبْرَدَيْهِ ... خَدُودُ جَوازِيء بالرَّمْلِ عِينِ)

وَقْولُ أَبِي صَخْرِ الهّذَلِيِّ:

(فما رَوْضَةٌ بالحَزْمِ ظاهِرَةُ الثَّرَى ... ولَتَهْا نَجاءُ الدَّلْوِ بعدَ الأَبارِدِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ الأَبْرَدَيْنِ اللَّذَيْنِ هما الفَيءُ والظِّلُّ؛ أو اللَّذَيْنِ هما الغَداةُ والعَشِيُّ. وأبْرَدَ القَوْمُ: دَخَلُوا في آخِرِ النَّهارِ. ((وأَبْرِدُوا عَنْكُم من الظَّهِيرَةِ)) : أي لا تَسيرُوا حتى يَنْكَسَر حَرُّها ويَبُوخَ. وبَرُدَنا اللَّيْلُ يَبْرَدُنا بَرْداً، وَبَرَد عليناَ: أصابَنَا بَرْدُه. وليلَةٌ بارِدَةُ العَيْشِ، وبَرْدَتُه: هَنِيئَتُه: قال نُصَيْبٌ:

(فيا لَكَ ذَا وَدٍّ ويا لَكِ لَيْلَةً ... تَحَلَّتْ وكانت بَرْدَةَ العَيْش ناعِمَهْ)

وعَيْشٌ بارِدٌ: هَنِيءٌ، قال:

(قَلَيلَةُ لَحْمِ النّاظَريْنِ يَزِينُها ... شبَابٌ ومَخْفُوضٌ من العَيْشِ بارِدُ)

والمَبْرُودُ: خَبْزٌ يُبْرَدُ في الماءِ تَطْعَمُه النِّساءُ للسُّمْنَةِ. والبَرَدُ: سَحابٌ كالجَمَد؛ سُمِّي بذلك لِشَّدةِ بَرْدِه. وسَحابٌ بَرِدٌ، وأَبْرَدُ: [ذو قُرٍّ] وبَرْدٍ، قال:

(يا هِنْدُ هِنْدٌ بينَ خِلْبٍ وكِبَد ... )

(أَسْقاكِ عَنِّي هَزِمُ الرَّعْدِ بَرِدْ ... )

وقالَ:

(كأَ نَّهمُ المَعْزاءُ في وَقْعِ أَبْرَدَا ... )

شَبَّهَهَمُ في اخْتِلاطِ أَصْواتِهِم بوَقْعِ البَرَد على المَغْزاءِ، وهي حِجارَةٌ صُلْبَةٌ. وسَحابَةٌ بَرِدَةُ، على النَّسَبِ: [ذاتُ بَرْدٍ] ولم يَقُولُوا: بَرْداء. وبُرِدَ القَوْمُ: أَصابَهُم البَرَدُ. وأَرْضٌ مَبْرُودَةٌ كذلك. وقال أبو حَنِيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَرْدُ وَرَقَها. والبَرْدُ: النَّوْمُ؛ لأنَّه يُبَرِّدُ العَيْنَ بأَنْ يُقِرَّها. وفي التَّنْزِيلِ: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} [النبأ: 24] ، قالَ. (فإِنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ ... وإِنْ شِئْتِ لم أَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْداً)

وقال ثَعْلبٌ: البَرْدُ هُنا: الرِّيقُ. وبَرَدَ الرَّجُلُ يَبْرُودُ بَرْداً: ماتَ، وهو صَحِيحٌ في الاشْتِقاقِ؛ لأنّه عَدِمَ حَرارَةَ الرُّوحِ. وبَرَدَ السَّيْفُ: نَبَا. وبَرَدَ يَبْرُودُ بُراداً وبُرُوداً: ضَعُفَ وفَتَرَ عن هُزالٍ أو مَرَضِ. وأَبْرَدَه الشَّيءُ: فَتَّرَةُ وأَضْعَفَه، وأنِشَد ابنُ الأَعْرابِيٍّ:

(والأَسودانِ أَبْرداَ عِظامِي ... )

(الماءُ والفَثُّ ذَوَا أَسْقامِ ... )

وَبَرَدَ عينَه بالكُحْلِ يَبْرُدُها بَرْداً: كَحَلَها، وسَكَّنَ أَلَمَها. واسمُ الكُحْلِ: البَرُودُ. وكلُّ ما بُرِدَ به شَيْءٌ: بَرُودٌ. وبَرَدَ عليهِ حَقٌّ: وَجَبَ ولَزِمَ. وليِ عليهمِ أَلْفٌ بارِدٌ: أي ثابِتٌ، قال:

(اليَوْمُ يَوْمٌ بارِدٌ سَمُومُه ... )

(مَنْ عَجَزَ اليَوْمَ فلا نَلُومُهْ ... )

أي: حرُّه ثابَتٌ، قال أَوْسُ بنُ حَجَزٍ:

(أَتانِي ابنُ عَبْدِ اللهِ قُرْطٌ أَخُصُّه ... وكانَ ابنَ عَمٍّ نُصْحُه لِيَ بارَدُ)

وبَرَدَ في أَيْدِيهِمْ سَلَماً: لا يُفْدَي ولا يُطْلَقُ ولا يُطْلَبُ. وإن أصْحابَكَ لا يُبالُونَ ما بَرَّدُوا عليكَ: أي أَثْبَتُوا. وفي حَدِيثِ عائِشَة: ((لا تُبَرِّدِي عَنْه)) : أي: لا تُخَفِّفِي. والبَرِيدُ: فَرْسخانِ. وقيل: ما بَيْنَ كُلِّ مَنْزِلَيْنِ بِرِيدٌ. والبَرِيدُ: الرُّسُلُ على دَوابِّ البَرِيدِ، والجَمْعُ بُرُدٌ. وبَرَدَ بَرٍِ يداً: أَرْسَلَه. والبُرْدُ: ثَوْبٌ فيه خُطُوطٌ، وخَصَّ بعضُهم به الوَشْيَ، والجمعُ: أَبْرادٌ، وأَبْرُدٌ، وبُرُودٌ. والبُرْدَةُ: كِساءٌ يُلْتَحَفُ بهِ. وقِيلَ: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وله هُدْبٌ فهي بُرْدَةٌ. وقولُهم: هُما في بُرْدَةٍ أَخْماسٍ، فَسَّرَه ابنُ الأَعْرابِيِّ فقالَ: معناه أَنّهما يَفْعلانِ فِعلاً واحداً فَيشْتَبِهانِ، كأَنَّهُما في بُرْدَةٍ واحِدَةٍ، والجَمْعُ: بُرَدٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذِلكَ، قال أبو ذُؤَيْبٍ:

(فَسمِعَتْ نَبْأَةً منْهُ فآسَدَها ... كأَنَّهُنُ لَدَى أَنْسائِه البَرَدُ)

يُرِيدُ: أَنَّ الكِلابَ انْبَسَطْنَ خَلْفَ الثَّوْر مثلَ البُرِدِ، وقَوْلُ يَزِيدَ بنِ مُفَرِّغ:

(مَعاذَ اللهِ رَبّا أَنْ تَرانَا ... طوالَ الدَّهْرِ نَشْتَملُ البِراداَ)

يَحْتَِمِلُ أن يكونَ جَمْعَ بُرْدَةِ، كُبرْمَةٍ وبِرامٍ، وأن يكونَ جَمْعَ بُرْدٍ، كقُوْطٍ وقِراطٍ. وثَوْرٌ أَبْرَدُ: فيه لُمَعُ سَوادٍ وبَياضٍ، تمانِيَةٌ. وهي لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها: أي خالِصَةً. وقالَ أبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها: أي خالصاً، فلم يُؤَنِّثْ خالِصاً. وهي لِبَرْدَةِ يَمِينِي. وقالَ أبو عُبيَدَةَ: هُوَ لِي بَرْدَةُ يَمِينِي: إذا كان لكَ مَعْلُوماً. وبَرَدَ الحَدِيدَ ونَحْوَه، من الجَواهِرِ، يَبْرُدُه بَرْداً: سَحَلَه. والبُرادَةُ: السُّحالَةُ. والمِبْرَدُ: ما بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارِسيِةَّ. والبُرْدِيُّ: من جَيِّدِ التَّمرِ، يُشْبِهُ البَرْنِيَّ، عن أبي حَنِيفَةَ. والبَرْدِيُّ: نَبْتٌ، واحِدَتُه بَرْدِيَّةُ، قال الأَعْشَي:

(كَبْردِيَّةَ الغِيلِ وَسْطَ الغِرِيفِ ... قَدْ خالَطَ الماءُ مِنْها السَّريِراَ) السَّرِيرُ: ساقُ البَرْدِيِّ، وقيل: قُطْنَه. وبَرَدَى: نَهْرٌ بدِمَشْقَ. قال حَسّان:

(يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عليهِمُ ... بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ)

أرادَ: ماءَ بَرَدَى. والبَرَدانُ: موضِعٌ، قال ابنُ مَيّادَةَ:

(ظَلَّتْ بِنِهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِل ... )

(تَشْرَبُ منه نَهَلاتٍ وتَعْلْ ... )

وبَرَِدَيّاً: موضِعٌ أيضاً، وقيل: نَهْرٌ، وقيل: هو نَهْرُ دِمَشْقَ، والأَعْرَفُ أَنّه بَرَدَى، كما تَقَدَّم.

برد: البَرْدُ: ضدُّ الحرّ. والبُرودة: نقيض الحرارة؛ بَرَدَ الشيءُ

يبرُدُ بُرودة وماء بَرْدٌ وبارد وبَرُودٌ وبِرادٌ، وقد بَرَدَه يَبرُدُه

بَرْداً وبَرَّدَه: جعله بارداً. قال ابن سيده: فأَما من قال بَرَّدَه

سَخَّنه لقول الشاعر:

عافَتِ الماءَ في الشتاء، فقلنا:

بَرِّديه تُصادفيه سَخِينا

فغالط، إِنما هو: بَلْ رِدِيه، فأَدغم على أَن قُطْرباً قد قاله.

الجوهري: بَرُدَ الشيءُ، بالضم، وبَرَدْتُه أَنا فهو مَبْرُود وبَرّدته

تبريداً، ولا يقال أَبردته إِلاّ في لغة رديئة؛ قال مالك بن الريب، وكانت المنية

قد حضرته فوصى من يمضي لأَهله ويخبرهم بموته، وأَنْ تُعَطَّلَ قَلُوصه

في الركاب فلا يركبهَا أَحد ليُعْلم بذلك موت صاحبها وذلك يسرّ أَعداءه

ويحزن أَولياءه؛ فقال:

وعَطِّلْ قَلُوصي في الركاب، فإِنها

سَتَبْرُدُ أَكباداً، وتُبْكِي بَواكيا

والبَرود، بفتح الباء: البارد؛ قال الشاعر:

فبات ضَجيعي في المنام مع المُنَى

بَرُودُ الثَّنايا، واضحُ الثغر، أَشْنَبُ

وبَرَدَه يَبْرُدُه: خلطه بالثلج وغيره، وقد جاء في الشعر. وأَبْرَدَه:

جاء به بارداً. وأَبْرَدَ له: سقاهُ بارداً. وسقاه شربة بَرَدَت فؤَادَه

تَبْرُدُ بَرْداً أَي بَرَّدَتْه. ويقال: اسقني سويقاً أُبَرِّد به كبدي.

ويقال: سقيته فأَبْرَدْت له إِبراداً إِذا سقيته بارداً. وسقيته شربةً

بَرَدْت بها فوؤَادَه من البَرود؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

إِنِّي اهْتَدَيْتُ لِفِتْية نَزَلُوا،

بَرَدُوا غَوارِبَ أَيْنُقٍ جُرْب

أَي وضعوا عنها رحالها لتَبْرُدَ ظهورها. وفي الحديث: إِذا أَبصر أَحدكم

امرأَة فليأْت زوجته فإِن ذلك بَرْدُ ما في نفسه؛ قال ابن الأَثير: هكذا

جاء في كتاب مسلم، بالباء الموحدة، من البَرْد، فإِن صحت الرواية فمعناه

أَن إِتيانه امرأَته يُبرِّد ما تحركت له نفسه من حر شهوة الجماع أَي

تــسكنــه وتجعله بارداً، والمشهور في غيره يردّ، بالياء، من الرد أَي يعكسه.

وفي حديث عمر: أَنه شرب النبيذ بعدما بَرَدَ أَي سكن وفَتَر. ويُقال: جدّ

في الأَمر ثم بَرَدَ أَي فتر. وفي الحديث: لما تلقاه بُرَيْدَةُ الأَسلمي

قال له: من أَنت؟ قال: أَنا بريدة، قال لأَبي بكر: بَرَدَ أَمرنا وصلح

(* قوله «برد أمرنا وصلح» كذا في نسخة المؤلف والمعروف وسلم، وهو المناسب

للأسلمي فانه، صلى الله عليه وسلم، كان يأخذ الفأل من اللفظ). أَي سهل.

وفي حديث أُم زرع: بَرُودُ الظل أَي طيب العشرة، وفعول يستوي فيه الذكر

والأُنثى.

والبَرَّادة: إِناء يُبْرِد الماء، بني على أَبْرَد؛ قال الليث:

البَرَّادةُ كوارَةٌ يُبَرَّد عليها الماء، قال الأَزهري: ولا أَدري هي من كلام

العرب أَم كلام المولدين. وإِبْرِدَةُ الثرى والمطر: بَرْدُهما.

والإِبْرِدَةُ: بَرْدٌ في الجوف.

والبَرَدَةُ: التخمة؛ وفي حديث ابن مسعود: كل داء أَصله البَرَدة وكله

من البَرْد؛ البَرَدة، بالتحريك: التخمة وثقل الطعام على المعدة؛ وقيل:

سميت التخمةُ بَرَدَةً لأَن التخمة تُبْرِدُ المعدة فلا تستمرئ الطعامَ

ولا تُنْضِجُه.

وفي الحديث: إِن البطيخ يقطع الإِبردة؛ الإِبردة، بكسر الهمزة والراء:

علة معروفة من غلبة البَرْد والرطوبة تُفَتِّر عن الجماع، وهمزتها زائدة.

ورجل به إِبْرِدَةٌ، وهو تقطِير البول ولا ينبسط إِلى النساء.

وابْتَرَدْتُ أَي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إِذا شربته لتَبْرُدَ به كبدك؛ قال

الراجز.

لَطالَما حَلأْتُماها لا تَرِدْ،

فَخَلِّياها والسِّجالَ تَبْتَرِدْ،

مِنْ حَرِّ أَيامٍ ومِنْ لَيْلٍ وَمِدْ

وابْتَرَد الماءَ: صَبَّه على رأَسه بارداً؛ قال:

إِذا وجَدْتُ أُوَارَ الحُبِّ في كَبِدي،

أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاء القوم أَبْتَرِدُ

هَبْنِي بَرَدْتُ بِبَرْدِ الماءِ ظاهرَهُ،

فمَنْ لِحَرٍّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ؟

وتَبَرَّدَ فيه: استنقع. والبَرُودُ: ما ابْتُرِدَ به.

والبَرُودُ من الشراب: ما يُبَرِّدُ الغُلَّةَ؛ وأَنشد:

ولا يبرِّد الغليلَ الماءُ

والإِنسان يتبرّد بالماء: يغتسل به.

وهذا الشيء مَبْرَدَةٌ للبدن؛ قال الأَصمعي: قلت لأَعرابي ما يحملكم على

نومة الضحى؟ قال: إِنها مَبْرَدَةٌ في الصيف مَسْخَنَةٌ في الشتاء.

والبَرْدانِ والأَبرَدانِ أَيضاً: الظل والفيء، سميا بذلك لبردهما؛ قال

الشماخ بن ضرار:

إِذا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ

خُدودُ جَوازِئٍ، بالرملِ، عِينِ

سيأْتي في ترجمة جزأَ

(* وهي متأخرة عن هذا الحرف في تهذيب الأزهري.) ؛

وقول أَبي صخر الهذلي:

فما رَوْضَةٌ بِالحَزْمِ طاهرَةُ الثَّرَى،

ولَتْها نَجاءَ الدَّلْوِ بَعْدَ الأَبارِدِ

يجوز أَن يكون جمع الأَبردين اللذين هما الظل والفيء أَو اللذين هما

الغداة والعشيّ؛ وقيل: البردان العصران وكذلك الأَبردان، وقيل: هما الغداة

والعشي؛ وقيل: ظلاَّهما وهما الرّدْفانِ والصَّرْعانِ والقِرْنانِ. وفي

الحديث: أَبْرِدُوا بالظهر فإِن شدّة الحرّ من فيح جهنم؛ قال ابن الأَثير:

الإِبراد انكسار الوَهَج والحرّ وهو من الإِبراد الدخول في البَرْدِ؛

وقيل: معناه صلوها في أَوّل وقتها من بَرْدِ النهار، وهو أَوّله. وأَبرد

القومُ: دخلوا في آخر النهار. وقولهم: أَبرِدوا عنكم من الظهيرة أَي لا

تسيروا حتى ينكسر حرّها ويَبُوخ. ويقال: جئناك مُبْرِدين إِذا جاؤوا وقد باخ

الحر. وقال محمد بن كعب: الإِبْرادُ أَن تزيغ الشمس، قال: والركب في

السفر يقولون إِذا زاغت الشمس قد أَبردتم فرُوحُوا؛ قال ابن أَحمر:

في مَوْكبٍ، زَحِلِ الهواجِر، مُبْرِد

قال الأَزهري: لا أَعرف محمد بن كعب هذا غير أَنّ الذي قاله صحيح من

كلام العرب، وذلك أَنهم ينزلون للتغوير في شدّة الحر ويقيلون، فإِذا زالت

الشمس ثاروا إِلى ركابهم فغيروا عليها أَقتابها ورحالها ونادى مناديهم:

أَلا قد أَبْرَدْتم فاركبوا قال الليث: يقال أَبرد القوم إِذا صاروا في وقت

القُرِّ آخر القيظ. وفي الحديث: من صلى البَرْدَيْنِ دخل الجنة؛

البردانِ والأَبْرَدانِ: الغداةُ والعشيّ؛ ومنه حديث ابن الزبير: كان يسير بنا

الأَبْرَدَيْنِ؛ وحديثه الآخر مع فَضالة بن شريك: وسِرْ بها

البَرْدَيْن.وبَرَدَنا الليلُ يَبْرُدُنا بَرْداً وبَرَدَ علينا: أَصابنا برده.

وليلة باردة العيش وبَرْدَتُه: هنيئته؛ قال نصيب:

فيا لَكَ ذا وُدٍّ، ويا لَكِ ليلةً،

بَخِلْتِ وكانت بَرْدةَ العيشِ ناعِمه

وأَما قوله: لا بارد ولا كريم؛ فإِن المنذري روى عن ابن السكيت أَنه

قال: وعيش بارد هنيء طيب؛ قال:

قَلِيلَةُ لحمِ الناظرَيْنِ، يَزِينُها

شبابٌ، ومخفوضٌ من العيشِ بارِدُ

أَي طاب لها عيشها. قال: ومثله قولهم نسأَلك الجنة وبَرْدَها أَي طيبها

ونعيمها.

قال ابن شميل: إِذا قال: وابَرْدَهُ

(* قوله «قال ابن شميل إِذا قال

وابرده إلخ» كذا في نسخة المؤلف والمناسب هنا أن يقال: ويقول وابرده على

الفؤاد إذا أصاب شيئاً هنيئاً إلخ.) على الفؤاد إِذا أَصاب شيئاً هنيئاً،

وكذلك وابَرْدَاهُ على الفؤاد. ويجد الرجل بالغداة البردَ فيقول: إِنما هي

إِبْرِدَةُ الثرى وإِبْرِدَةُ النَّدَى. ويقول الرجل من العرب: إِنها

لباردة اليوم فيقول له الآخر: ليست بباردة إِنما هي إِبْرِدَةُ الثرى. ابن

الأَعرابي: الباردة الرباحة في التجارة ساعة يشتريها. والباردة: الغنيمة

الحاصلة بغير تعب؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الصوم في الشتاء

الغنيمة الباردة لتحصيله الأَجر بلا ظمإٍ في الهواجر أَي لا تعب فيه ولا

مشقة. وكل محبوب عندهم: بارد؛ وقيل: معناه الغنيمة الثابتة المستقرة من

قولهم بَرَدَ لي على فلان حق أَي ثبت؛ ومنه حديث عمر: وَدِدْتُ أَنه

بَرَدَ لنا عملُنا. ابن الأَعرابي: يقال أَبرد طعامه وبَرَدَهُ

وبَرَّدَهُ.والمبرود: خبز يُبْرَدُ في الماءِ تطعمه النِّساءُ للسُّمْنة؛ يقال:

بَرَدْتُ الخبز بالماءِ إِذا صببت عليه الماء فبللته، واسم ذلك الخبز

المبلول: البَرُودُ والمبرود.

والبَرَدُ: سحاب كالجَمَد، سمي بذلك لشدة برده. وسحاب بَرِدٌ وأَبْرَدُ:

ذو قُرٍّ وبردٍ؛ قال:

يا هِندُ هِندُ بَيْنَ خِلْبٍ وكَبِدْ،

أَسْقاك عني هازِمُ الرَّعْد برِدْ

وقال:

كأَنهُمُ المَعْزاءُ في وَقْع أَبْرَدَا

شبههم في اختلاف أَصواتهم بوقع البَرَد على المَعْزاء، وهي حجارة صلبة،

وسحابة بَرِدَةٌ على النسب: ذات بَرْدٍ، ولم يقولوا بَرْداء. الأَزهري:

أَما البَرَدُ بغير هاء فإِن الليث زعم أَنه مطر جامد. والبَرَدُ: حبُّ

الغمام، تقول منه: بَرُدَتِ الأَرض. وبُرِدَ القوم: أَصابهم البَرَدُ،

وأَرض مبرودة كذلك. وقال أَبو حنيفة: شجرة مَبْرودة طرح البَرْدُ ورقها.

الأَزهري: وأَما قوله عز وجل: وينزل من السماء من جبال فيها من بَرَدٍ فيصيب

به؛ ففيه قولان: أَحدهما وينزل من السماء من أَمثال جبال فيها من بَرَدٍ،

والثاني وينزل من السماء من جبال فيها بَرَداً؛ ومن صلة؛ وقول الساجع:

وصِلِّياناً بَرِدَا

أَي ذو برودة. والبَرْد. النوم لأَنه يُبَرِّدُ العين بأَن يُقِرَّها؛

وفي التنزيل العزيز: لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شراباً؛ قال العَرْجي:

فإِن شِئت حَرَّمتُ النساءَ سِواكمُ،

وإِن شِئت لم أَطعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدا

قال ثعلب: البرد هنا الريق، وقيل: النقاخ الماء العذب، والبرد النوم.

الأَزهري في قوله تعالى: لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً؛ روي عن ابن عباس

قال: لا يذوقون فيها برد الشراب ولا الشراب، قال: وقال بعضهم لا يذوقون

فيها برداً، يريد نوماً، وإِن النوم ليُبَرِّد صاحبه، وإِن العطشان لينام

فَيَبْرُدُ بالنوم؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي زُبيد في النوم:

بارِزٌ ناجِذاه، قَدْ بَرَدَ المَوْ

تُ على مُصطلاه أَيَّ برود

قال أَبو الهيثم: بَرَدَ الموتُ على مُصْطلاه أَي ثبت عليه. وبَرَدَ لي

عليه من الحق كذا أَي ثبت. ومصطلاه: يداه ورجلاه ووجهه وكل ما برز منه

فَبَرَدَ عند موته وصار حرّ الروح منه بارداً؛ فاصطلى النار ليسخنه.

وناجذاه: السنَّان اللتان تليان النابين. وقولهم: ضُرب حتى بَرَدَ معناه حتى

مات. وأَما قولهم: لم يَبْرُدْ منه شيء فالمعنى لم يستقر ولم يثبت؛

وأَنشد:اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه

قال: وأَصله من النوم والقرار. ويقال: بَرَدَ أَي نام؛ وقول الشاعر

أَنشده ابن الأَعرابي:

أُحِبُّ أُمَّ خالد وخالدا

حُبّاً سَخَاخِينَ، وحبّاً باردا

قال: سخاخين حب يؤْذيني وحباً بارداً يــسكن إِليه قلبي. وسَمُوم بارد أَي

ثابت لا يزول؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه،

مَن جَزِعَ اليومَ فلا تلومه

وبَرَدَ الرجل يَبْرُدُ بَرْداً: مات، وهو صحيح في الاشتقاق لأَنه عدم

حرارة الروح؛ وفي حديث عمر: فهَبَره بالسيف حتى بَرَدَ أَي مات. وبَرَدَ

السيفُ: نَبا. وبَرَدَ يبرُدُ بَرْداً: ضعف وفتر عن هزال أَو مرض.

وأَبْرَده الشيءُ: فتَّره وأَضعفه؛ وأَنشد بن الأَعرابي:

الأَسودانِ أَبْرَدَا عِظامي،

الماءُ والفتُّ ذوا أَسقامي

ابن بُزُرج: البُرَاد ضعف القوائم من جوع أَو إِعياء، يقال: به بُرادٌ.

وقد بَرَد فلان إِذا ضعفت قوائمه. والبَرْد: تبرِيد العين. والبَرود:

كُحل يُبَرِّد العين: والبَرُود: كل ما بَرَدْت به شيئاً نحو بَرُود العينِ

وهو الكحل. وبَرَدَ عينَه، مخففاً، بالكُحل وبالبَرُود يَبْرُدُها

بَرْداً: كَحَلَها به وسكَّن أَلَمها؛ وبَرَدت عينُه كذلك، واسم الكحل

البَرُودُ، والبَرُودُ كحل تَبْردُ به العينُ من الحرِّ؛ وفي حديث الأَسود: أَنه

كان يكتحل بالبَرُود وهو مُحْرِم؛ البَرُود، بالفتح: كحل فيه أَشياء

باردة. وكلُّ ما بُرِدَ به شيءٌ: بَرُود. وبَرَدَ عليه حقٌّ: وجب ولزم. وبرد

لي عليه كذا وكذا أَي ثبت. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان، وكذلك ما ذَابَ

لكَ عليه أَي ما ثبت ووجب. ولي عليه أَلْفٌ بارِدٌ أَي ثابت؛ قال:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمُومه،

مَنْ عجز اليومَ فلا تلومُه

أَي حره ثابت؛ وقال أَوس بن حُجر:

أَتاني ابنُ عبدِاللَّهِ قُرْطٌ أَخُصُّه،

وكان ابنَ عمٍّ، نُصْحُه لِيَ بارِدُ

وبَرَد في أَيديهم سَلَماً لا يُفْدَى ولا يُطْلَق ولا يُطلَب.

وإِن أَصحابك لا يُبالون ما بَرَّدوا عليك أَي أَثبتوا عليك. وفي حديث

عائشة، رضي الله تعالى عنها: لا تُبَرِّدي عنه أَي لا تخففي. يقال: لا

تُبَرِّدْ عن فلان معناه إِن ظلمك فلا تشتمه فتنقص من إِثمه، وفي الحديث: لا

تُبَرِّدوا عن الظالم أَي لا تشتموه وتدعوا عليه فتخففوا عنه من عقوبة

ذنبه.

والبَرِيدُ: فرسخان، وقيل: ما بين كل منزلين بَرِيد. والبَريدُ: الرسل

على دوابِّ البريد، والجمع بُرُد. وبَرَدَ بَرِيداً: أَرسله. وفي الحديث:

أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: إِذا أَبْرَدْتم إِليَّ بَرِيداً فاجعلوه

حسن الوجه حسن الاسم؛ البَرِيد: الرسول وإِبرادُه إِرساله؛ قال الراجز:

رأَيتُ للموت بريداً مُبْردَا

وقال بعض العرب: الحُمَّى بَرِيد الموتِ؛ أَراد أَنها رسول الموت تنذر

به. وسِكَكُ البرِيد: كل سكة منها اثنا عشر ميلاً. وفي الحديث: لا

تُقْصَرُ الصلاةُ في أَقلَّ من أَربعة بُرُدٍ، وهي ستة عشر فرسخاً، والفرسخ

ثلاثة أَميال، والميل أَربعة آلاف ذراع، والسفر الذي يجوز فيه القصر أَربعة

برد، وهي ثمانية وأَربعون ميلاً بالأَميال الهاشمية التي في طريق مكة؛

وقيل لدابة البريد: بَريدٌ، لسيره في البريد؛ قال الشاعر:

إِنِّي أَنُصُّ العيسَ حتى كأَنَّني،

عليها بأَجْوازِ الفلاةِ، بَرِيدا

وقال ابن الأَعرابي: كل ما بين المنزلتين فهو بَرِيد. وفي الحديث: لا

أَخِيسُ بالعَهْدِ ولا أَحْبِسُ البُرْدَ أَي لا أَحبس الرسل الواردين

عليّ؛ قال الزمخشري: البُرْدُ، ساكناً، يعني جمعَ بَرِيد وهو الرسول فيخفف عن

بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنما خففه ههنا ليزاوج العهد. قال: والبَرِيد

كلمة فارسية يراد بها في الأَصل البَرْد، وأَصلها «بريده دم» أَي محذوف

الذنَب لأَن بغال البريد كانت محذوفة الأَذناب كالعلامة لها فأُعربت

وخففت، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريداً، والمسافة التي بين السكتين بريداً،

والسكة موضع كان يــسكنــه الفُيُوجُ المرتبون من بيت أَو قبة أَو رباط، وكان

يرتب في كل سكة بغال، وبُعد ما بين السكتين فرسخان، وقيل أَربعة.

الجوهري: البريد المرتب يقال حمل فلان على البريد؛ وقال امرؤ القيس:

على كلِّ مَقْصوصِ الذُّنَابَى مُعاودٍ

بَرِيدَ السُّرَى بالليلِ، من خيلِ بَرْبَرَا

وقال مُزَرِّدٌ أَخو الشماخ بن ضرار يمدح عَرابَة الأَوسي:

فدتْك عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي،

وناقتيَ النَّاجي إِليكَ بَرِيدُها

أَي سيرها في البرِيد. وصاحب البَرِيد قد أَبردَ إِلى الأَمير، فهو

مُبْرِدٌ. والرسول بَرِيد؛ ويقال للفُرانِق البَرِيد لأَنه ينذر قدَّام

الأَسد.

والبُرْدُ من الثيابِ، قال ابن سيده: البُرْدُ ثوب فيه خطوط وخص بعضهم

به الوشي، والجمع أَبْرادٌ وأَبْرُد وبُرُودٌ.

والبُرْدَة: كساء يلتحف به، وقيل: إِذا جعل الصوف شُقة وله هُدْب، فهي

بُرْدَة؛ وفي حديث ابن عمر: أَنه كان عليه يوم الفتح بُرْدَةٌ فَلُوتٌ

قصيرة؛ قال شمر: رأَيت أَعرابيّاً بِخُزَيْمِيَّةَ وعليه شِبْه منديل من صوف

قد اتَّزَر به فقلت: ما تسميه؟ قال: بُرْدة؛ قال الأَزهري: وجمعها

بُرَد، وهي الشملة المخططة. قال الليث: البُرْدُ معروف من بُرُود العَصْب

والوَشْي، قال: وأَما البُرْدَة فكساء مربع أَسود فيه صغر تلبسه الأَعراب؛

وأَما قول يزيد بنِ مُفَرّغ الحميري:

وشَرَيْتُ بُرْداً ليتني،

من قَبْلِ بُرْدٍ، كنتُ هامَهْ

فهو اسم عبد. وشريت أَي بعت. وقولهم: هما في بُرْدة أَخْمَاسٍ فسره ابن

الأَعرابي فقال: معناه أَنهما يفعلان فعلاً واحداً فيشتبهان كأَنهما في

بُرَدة، والجمع بُرَد على غير ذلك؛ قال أَبو ذؤيب:

فسَمعَتْ نَبْأَةً منه فآسَدَها،

كأَنَّهُنَّ، لَدَى إِنْسَائِهِ، البُرَد

يريد أَن الكلاب انبسطنَ خلف الثور مثل البُرَدِ؛ وقول يزيد بن المفرّغ:

مَعاذَ اللَّهِ رَبَّا أَن تَرانا،

طِوالَ الدهرِ، نَشْتَمِل البِرادا

قال ابن سيده: يحتمل أَن يكون جمع بُرْدةٍ كبُرْمةٍ وبِرام، وأَن يكون

جمع بُرْد كقُرطٍ وقِراطٍ.

وثوب بَرُودٌ: ليس فيه زِئبِرٌ. وثوب بَرُودٌ إِذا لم يكن دفِيئاً ولا

لَيِّناً من الثياب.

وثوب أَبْرَدُ: فيه لُمَعُ سوادٍ وبياض، يمانية.

وبُرْدَا الجراد والجُنْدُب: جناحاه؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ رِجْلَيْهِ رجْلا مُقْطَفٍ عَجِلٍ،

إِذا تَجاوَبَ من بُرْدَيْه تَرْنِيمُ

وقال الكميت يهجو بارقاً:

تُنَفِّضُ بُرْدَيْ أُمِّ عَوْفٍ، ولم يَطِرْ

لنا بارِقٌ، بَخْ للوَعيدِ وللرَّهْبِ

وأُم عوف: كنية الجراد.

وهي لك بَرْدَةُ نَفْسِها أَي خالصة. وقال أَبو عبيد: هي لك بَرْدَةُ

نَفْسِها أَي خالصاً فلم يؤَنث خالصاً.

وهي إِبْرِدَةُ يَمِيني؛ وقال أَبو عبيد: هو لِي بَرْدَةُ يَمِيني إِذا

كان لك معلوماً.

وبَرَدَ الحدِيدَ بالمِبْرَدِ ونحوَه من الجواهر يَبْرُدُه: سحله.

والبُرادة: السُّحالة؛ وفي الصحاح: والبُرادة ما سقط منه. والمِبْرَدُ: ما

بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارسية. والبَرْدُ: النحت؛ يقال: بَرَدْتُ

الخَشَبة بالمِبْرَد أَبْرُدُها بَرْداً إِذا نحتها.

والبُرْدِيُّ، بالضم: من جيد التمر يشبه البَرْنِيَّ؛ عن أَبي حنيفة.

وقيل: البُرْدِيّ ضرب من تمر الحجاز جيد معروف؛ وفي الحديث: أَنه أَمر أَن

يؤْخذ البُرْدِيُّ في الصدقة، وهو بالضم، نوع من جيد التمر.

والبَرْدِيُّ، بالفتح: نبت معروف واحدته بَرْدِيَّةٌ؛ قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الفِيلِ وَسْطَ الغَريـ

ـفِ، ساقَ الرِّصافُ إِليه غَديرا

وفي المحكم:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَريـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّريرا

وقال في المحكم: السرير ساقُ البَرْدي، وقيل: قُطْنُهُ؛ وذكر ابن برّيّ

عجز هذا البيت:

إِذا خالط الماء منها السُّرورا

وفسره فقال: الغِيل، بكسر الغين، الغيضة، وهو مغيض ماء يجتمع فينبت فيه

الشجر. والغريف: نبت معروف. قال: والسرور جمع سُرّ، وهو باطن

البَرْدِيَّةِ. والأَبارِدُ: النُّمورُ، واحدها أَبرد؛ يقال للنَّمِرِ الأُنثى

أَبْرَدُ والخَيْثَمَةُ.

وبَرَدَى: نهر بدمشق؛ قال حسان:

يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَريصَ عليهِمُ

بَرَدَى، تُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ

أَي ماء بَرَدَى

والبَرَدانِ، بالتحريك: موضع؛ قال ابن مَيَّادة:

ظَلَّتْ بِنهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِلْ،

تَشْرَبُ منه نَهَلاتٍ وتَعِلْ

وبَرَدَيَّا: موضع أَيضاً، وقيل: نهر، وقيل: هو نهر دمشق والأَعرف أَنه

بَرَدَى كما تقدم.

والأُبَيْرِد: لقب شاعر من بني يربوع؛ الجوهري: وقول الشاعر:

بالمرهفات البوارد

قال: يعني السيوف وهي القواتل؛ قال ابن برّي صدر البيت:

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّني

مَغَصَّهما بالمُرْهَفاتِ البَوارِدِ

رأَيت بخط الشيخ قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان في كتاب ابن برّي ما

صورته: قال هذا البيت من جملة أَبيات للعتابي كلثوم بن عمرو يخاطب بها

زوجته؛ قال وصوابه:

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغصَّني

مَغَصَّهُما بالمُشْرِقاتِ البَوارِدِ

قال: وإِنما وقع الشيخ في هذا التحريف لاتباعه الجوهري لأَنه كذا ذكره

في الصحاح فقلده في ذلك، ولم يعرف بقية الأَبيات ولا لمن هي فلهذا وقع في

السهو. قال محمد بن المكرّم: القاضي شمس الدين بن خلكان، رحمه الله، من

الأَدب حيث هو، وقد انتقد على الشيخ أَبي محمد بن برّي هذا النقد، وخطأَه

في اتباعه الجوهري، ونسبه إلى الجهل ببقية الأَبيات، والأَبيات مشهورة

والمعروف منها هو ما ذكره الجوهري وأَبو محمد بن بري وغيرهما من العلماء،

وهذه الأَبيات سبب عملها أَن العتابي لما عمل قصيدته التي أَوّلها:

ماذا شَجاكَ بِجَوَّارينَ من طَلَلٍ

ودِمْنَةٍ، كَشَفَتْ عنها الأَعاصيرُ؟

بلغت الرشيد فقال: لمن هذه؟ فقيل: لرجل من بني عتاب يقال له كلثوم، فقال

الرشيد: ما منعه أَن يكون ببابنا؟ فأَمر بإِشخاصه من رَأْسِ عَيْنٍ

فوافى الرشِيدَ وعليه قيمص غليظ وفروة وخف، وعلى كتفه مِلحفة جافية بغير

سراويل، فأَمر الرشيد أَن يفرش له حجرة، ويقام له وظيفة، فكان الطعام إِذا

جاءَه أَخذ منه رقاقة وملحاً وخلط الملح بالتراب وأَكله، وإِذا كان وقت

النوم نام على الأَرض والخدم يفتقدونه ويعجبون من فعله، وأُخْبِرَ الرشِيدُ

بأَمره فطرده، فمضى إِلى رأْس عَيْنٍ وكان تحته امرأَة من باهلة فلامته

وقالت: هذا منصور النمريّ قد أَخذ الأَموال فحلى نساءه وبني داره واشترى

ضياعاً وأَنت. كما ترى؛ فقال:

تلومُ على تركِ الغِنى باهِليَّةٌ،

زَوَى الفقرُ عنها كُلَّ طِرْفٍ وتالدِ

رأَتْ حولَها النّسوانَ يَرْفُلْن في الثَّرا،

مُقَلَّدةً أَعناقُها بالقلائد

أْسَرَّكِ أَني نلتُ ما نال جعفرٌ

من العَيْش، أَو ما نال يحْيَى بنُ خالدِ؟

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّنِي

مَغَصِّهُما بالمُرْهَفات البَوارِدِ؟

دَعِينِي تَجِئْنِي مِيتَتِي مُطْمَئِنَّةً،

ولم أَتَجَشَّمْ هولَ تلك المَوارِدِ

فإنَّ رَفيعاتِ الأُمورِ مَشُوبَةٌ

بِمُسْتَوْدَعاتٍ، في بُطونِ الأَساوِدِ

برد: {بردا ولا شرابا}: أي نوما، ويقال في المثل: مَنَع البَرْدُ البَرْدَ.
(برد) - في حديث الأَسودِ: "أَنَّه كان يَكتَحِل بالبَرُود وهو مُحرمٌ".
البَرودُ: كُحلٌ فيه أَشياءٌ بارِدَةٌ، وبَرَدْتُ عَينِى بالتَّخْفِيف: كَحَلْتُها به.
في حديث عائِشةَ, رَضى الله عنها، وانْسِلالِ قِلادَتِها منها قالت: "كنا بِتُرْبَان".
: بَلدٌ بينَه وبينَ المدينة بَرِيدٌ وأَميال، وهو بلَدٌ لا ماء به. وذكرت رُخصةَ التَّيَمُّمِ.
البَرِيدُ: أربعةُ فراسِخ، ولذلك قال الفُقَهاء: "لا يَجوزُ قَصْرُ الصَّلاة إلا في سَفَر يَبلُغ أربعةَ برد": أي ستة عشر فرسخا، وتُرْبان : قيل هو وادٍ به مِياهٌ كَثِيرة، فَلعلَّه كان في الأصل كَذَلِك، فذهب مَاؤُها في ذلك الوَقْت، ولهذا نَزلُوا به، لأَنَّ السَّفْر في الغالب يَنزِلون موضعاً به ماء.
- في الحديث: "التَقَطْنا بُردَةً".
قال الجُبَّان: البُردَةُ: كِساء تلتَحِف به العَرَب.
- في حديث أُمِّ زَرْع: "بَرُودُ الظِّلِّ".
: أي طَيّبِ العِشْرة، وإنَّما لم يُؤنَّث، لأنها أَرادَت شَخْصاً أو غَيرَه.

برد


بَرَدَ(n. ac. بُرُوْدَة)
a. Became cold.
b.(n. ac. بَرْد), Was cooled; was cold, chilled.
c. Became weak.
d. Hailed.
e. Filed.
f.(n. ac. بُرَاْد
بُرُوْد) ['Ala], Was proved, incontestable (right).

بَرَّدَa. Cooled, iced.
b. Weakened.
c. Neglected.
d. Proved.
e. ['Ala], Made obligatory, binding upon.
أَبْرَدَ
a. ['Ala], Gave a cooling-drink to.
b. Despatched an express.

تَبَرَّدَa. Was refreshed.
b. Was weakened.

تَبَاْرَدَa. Was cool, cold; was apathetic.

إِسْتَبْرَدَa. Felt cold.

بَرْدa. Coldness, coolness; cold, cool.
b. Sleep.

بَرْدَةa. Ewe.

بُرْد
بُرْدَة
(pl.
بُرَد
بُرُوْد
أَبْرَاْد)
a. Striped garment.

بَرَدa. Hail.

بَرَدَةa. Hailstone.
b. Indigestion.

بَرِدa. Hail-cloud.

مِبْرَد
(pl.
مَبَاْرِدُ)
a. File (tool).
بَاْرِدa. Cold, chilly; cool.
b. Weak, feeble.

بُرَاْدَةa. Snail, slug.

بَرِيْد
(pl.
بُرُد)
a. Mail, post, express; telegraphic message. — (
b, ) Stage ( of 12 miles ).
بَرِيْدِيّa. Courier, messenger.

بَرُوْدa. see 40 (a)
بُرُوْدَةa. Freshness, coolness.

بَرَّاْدَةa. Water-cooler, refrigerator, ice-machine.

بَرْدَاْنُa. Cold, chilly.

بَاْرُوْدa. Gunpowder.
b. [foll. by
لأَبْيَض], Nitre.
بَاْرُوْدَة
(pl.
بَوَاْرِيْدُ)
a. Gun: rifle; musket; fowling-piece.

بُرَدَآءُa. Ague.

بُرْدَايَة
a. Curtain.

بَوْرَدَ
a. [ coll. ], Cooled.
(ب ر د) : (الْبَرِيدُ) الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دَم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ الْمَسَافَةُ بِهِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَقَوْلُهُ كُلُّ بُرُدٍ صَوَابُهُ كُلُّ بَرِيدٍ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ مِنْ بُرُودِ الْقَصَبِ وَالْوَشْي وَمِنْهُ سُمِّيَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ يَرْوِي عَنْ مَكْحُولٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَبُرَيْدَةُ وَبَزِيدُ وَبَشَّارٌ كُلُّهُ تَصْحِيفٌ (وَأَمَّا الْبُرْدَةُ) بِالْهَاءِ فَكِسَاءٌ مُرَبَّعٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ بِهَا كُنِيَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ صَاحِبُ الْجَذَعَةِ وَاسْمُهُ هَانِئٌ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ وَابْنُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ عَلْقَمَةُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ أَوْ أَبِي بُرْدَةَ أَوْ أَبِي بَرْزَةَ كُلُّهُ خَطَأٌ وَبَرَدَ الْحَدِيدَ سَحَقَهُ بِالْمِبْرَدِ بَرْدًا (وَمِنْهُ تَبَرَّدَ السِّنُّ) وَالْبُرَادَةُ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ بِالسَّحْقِ (وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً) صَارَ بَارِدًا (وَمِنْهُ) كَانَ إذَا ذَبَحَ لَا يَسْلُخُ حَتَّى تَبْرُدَ الشَّاةُ وَلَمْ يُرِدْ ذَهَابَ الْحَرَارَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَطُولُ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُكُونَ اضْطِرَابِهَا وَذَهَابَ دِمَائِهَا (وَأَبْرَدَ) دَخَلَ فِي الْبَرْدِ كَأَصْبَحَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ (وَمِنْهُ) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدَخِلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ أَيْ صَلُّوهَا إذَا سَكَنَــتْ شِدَّةُ الْحَرِّ وَالْإِبْرِدَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ غَلَبَةِ الْبَرْدِ وَالرُّطُوبَةِ تُفْتِرُ عَنْ الْجِمَاعِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ النِّكَاحُ إلَّا لِلْعِنِّينِ وَمَنْ بِهِ إبْرِدَةٌ، وَالْفَتْحُ خَطَأٌ حَتَّى تُبْرِدُوا فِي فَيْءٍ.
ب ر د: (الْبَرْدُ) ضِدُّ الْحَرِّ، وَ (الْبُرُودَةُ) ضِدُّ الْحَرَارَةِ، وَقَدْ (بَرُدَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَهُلَ، وَ (بَرَّدَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَهُوَ (مَبْرُودٌ) وَ (بَرَّدَهُ) أَيْضًا (تَبْرِيدًا) وَلَا يُقَالُ أَبْرَدَهُ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَقَوْلُهُمْ: لَا (تُبَرِّدْ) عَنْ فُلَانٍ أَيْ إِنْ ظَلَمَكَ فَلَا تَشْتِمْهُ فَتَنْقُصَ مِنْ إِثْمِهِ. وَهَذَا (مَبْرَدَةٌ) لِلْبَدَنِ بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى نَوْمَةِ الضُّحَى؟ قَالَ إِنَّهَا مَبْرَدَةٌ فِي الصَّيْفِ مَسْخَنَةٌ فِي الشِّتَاءِ. وَ (بَرَدَ الْحَدِيدَ بِالْمِبْرَدِ) وَ (الْبُرَادَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنْهُ وَ (بَرَدَ) عَيْنَهُ (بِالْبَرُودِ) كَحَلَهَا بِهِ وَ (بَرَدَ) لَهُ عَلَيْهِ كَذَا أَيْ وَجَبَ وَثَبَتَ مِثْلُ ذَابَ، وَلَهُ عَلَيْهِ أَلْفٌ (بَارِدٌ) . وَسَمُومٌ بَارِدٌ أَيْ ثَابِتٌ لَا يَزُولُ. وَ (الْبَرْدُ) النَّوْمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا} [النبأ: 24] وَالْبَرْدُ أَيْضًا الْمَوْتُ وَبَابُ الْخَمْسَةِ نَصَرَ. وَ (الْبَرَدَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ التُّخَمَةُ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ» وَ (الْبَرَدُ) حَبُّ الْغَمَامِ، تَقُولُ مِنْهُ (بُرِدَتِ) الْأَرْضُ وَالْقَوْمُ أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَسَحَابٌ (بَرِدٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَ (أَبْرَدَ) أَيْ صَارَ ذَا بَرَدٍ وَسَحَابَةٌ (بَرِدَةٌ) أَيْضًا. وَ (الْبَرُودُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْبَارِدُ وَهُوَ أَيْضًا كُلُّ مَا بَرَّدْتَ بِهِ شَيْئًا. نَحْوُ بَرُودِ الْعَيْنِ وَهُوَ كُحْلٌ وَ (الْبُرْدُ) مِنَ الثِّيَابِ جَمْعُهُ (بُرُودٌ) وَ (أَبْرَادٌ) وَ (الْبُرْدَةُ) كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسُهُ الْأَعْرَابُ، وَالْجَمْعُ (بُرَدٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْبَرِيدُ) الْمُرَتَّبُ، يُقَالُ: حَمَلَ فُلَانٌ عَلَى الْبَرِيدِ. وَالْبَرِيدُ أَيْضًا اثْنَا عَشَرَ مِيلًا. وَصَاحِبُ الْبَرِيدِ قَدْ (أَبْرَدَ) إِلَى الْأَمِيرِ فَهُوَ (مُبْرِدٌ) وَالرَّسُولُ (بَرِيدٌ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قِيلَ لِدَابَّةِ الْبَرِيدِ بَرِيدٌ لِسَيْرِهِ فِي الْبَرِيدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْبَرِيدُ الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهِ الْمَسَافَةُ. 
برد
أصل البرد خلاف الحر، فتارة يعتبر ذاته فيقال: بَرَدَ كذا، أي: اكتسب بردا، وبرد الماء كذا، أي: أكسبه بردا، نحو:
ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا
ويقال: بَرَّدَهُ أيضا، وقيل: قد جاء أَبْرَدَ، وليس بصحيح ، ومنه البَرَّادَة لما يبرّد الماء، ويقال: بَرَدَ كذا، إذا ثبت ثبوت البرد، واختصاص للثبوت بالبرد كاختصاص الحرارة بالحرّ، فيقال: بَرَدَ كذا، أي: ثبت، كما يقال:
بَرَدَ عليه دين. قال الشاعر:
اليوم يوم بارد سمومه
وقال الآخر: قد برد المو ت على مصطلاه أيّ برود
أي: ثبت، يقال: لم يَبْرُدْ بيدي شيء، أي:
لم يثبت، وبَرَدَ الإنسان: مات.
وبَرَدَه: قتله، ومنه: السيوف البَوَارِد، وذلك لما يعرض للميت من عدم الحرارة بفقدان الروح، أو لما يعرض له من السكون، وقولهم للنوم، بَرْد، إمّا لما يعرض عليه من البرد في ظاهر جلده، أو لما يعرض له من السكون، وقد علم أنّ النوم من جنس الموت لقوله عزّ وجلّ: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها [الزمر/ 42] ، وقال: لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً
[النبأ/ 24] أي: نوما.
وعيش بارد، أي: طيّب، اعتبارا بما يجد الإنسان في اللذة في الحرّ من البرد، أو بما يجد من السكون.
والأبردان: الغداة والعشي، لكونهما أبرد الأوقات في النهار، والبَرَدُ: ما يبرد من المطر في الهواء فيصلب، وبرد السحاب: اختصّ بالبرد، وسحاب أَبْرَد وبَرِد: ذو برد، قال الله تعالى:
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] . والبرديّ: نبت ينسب إلى البرد لكونه نابتا به، وقيل: «أصل كلّ داء البَرَدَة» أي: التخمة، وسميت بذلك لكونها عارضة من البرودة الطبيعية التي تعجز عن الهضم.
والبَرُود يقال لما يبرد به، ولما يبرد، فيكون تارة فعولا في معنى فاعل، وتارة في معنى مفعول، نحو: ماء برود، وثغر برود، كقولهم للكحل: برود. وبَرَدْتُ الحديد: سحلته، من قولهم: بَرَدْتُهُ، أي: قتلته، والبُرَادَة ما يسقط، والمِبْرَدُ: الآلة التي يبرد بها.
والبُرُد في الطرق جمع البَرِيد، وهم الذين يلزم كل واحد منهم موضعا منه معلوما، ثم اعتبر فعله في تصرّفه في المكان المخصوص به، فقيل لكلّ سريع: هو يبرد، وقيل لجناحي الطائر:
بَرِيدَاه، اعتبارا بأنّ ذلك منه يجري مجرى البريد من الناس في كونه متصرفا في طريقه، وذلك فرع على فرع حسب ما يبيّن في أصول الاشتقاق.
ب ر د : الْبَرْدُ خِلَافُ الْحَرِّ وَأَبْرَدْنَا دَخَلْنَا فِي الْبَرْدِ مِثْلُ: أَصْبَحْنَا دَخَلْنَا فِي الصَّبَاحِ وَأَمَّا أَبْرَدُوا بِالظُّهْرِ فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدْخَلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ وَهُوَ سُكُونُ شِدَّةِ الْحَرِّ وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً مِثْلُ: سَهُلَ سُهُولَةً إذَا سَكَنَــتْ حَرَارَتُهُ.

وَأَمَّا بَرَدَ بَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَيُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا يُقَالُ بَرَدَ الْمَاءُ وَبَرَّدْته فَهُوَ بَارِدٌ مَبْرُودٌ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ تَكُونُ مِنْ كُلِّ ثُلَاثِيٍّ يَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا قَالَ الشَّاعِرُ
وَعَطِّلْ قُلُوصِي فِي الرِّكَابِ فَإِنَّهَا ... سَتَبْرُدُ أَكْبَادًا وَتَبْكِي بَوَاكِيَا
وَبَرَّدْته بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَبَرَّدْت الْحَدِيدَةَ بِالْمُبَرِّدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ الْمَبَارِدُ.

وَالْبَرْدِيُّ نَبَاتٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْحُصْرُ عَلَى لَفْظِ الْمَنْسُوبِ إلَى الْبَرْدِ.

وَالْبَرَدُ بِفَتْحَتَيْنِ شَيْءٌ يَنْزِلُ مِنْ السَّحَابِ يُشْبِهُ الْحَصَى وَيُسَمَّى حَبَّ الْغَمَامِ وَحَبَّ الْمُزْنِ.

وَالْبَرَدَةُ التُّخَمَةُ سَمَّيْت بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَبْرُدُ الْمَعِدَةُ أَيْ تَجْعَلُهَا بَارِدَةً لَا تُنْضِجُ الطَّعَامَ.

وَالْبَرُودُ وِزَانُ رَسُولٍ دَوَاءٌ يُــسَكِّنُ حَرَارَةَ الْعَيْنِ يُقَالُ مِنْهُ بَرَدَ عَيْنَهُ بِالْبَرُودِ.

وَالْبَرِيدُ الرَّسُولُ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ الْحُمَّى بَرِيدُ الْمَوْتِ أَيْ رَسُولُهُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي يَقْطَعُهَا وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا وَيُقَالُ لِدَابَّةِ الْبَرِيدِ بَرِيدٌ أَيْضًا لِسَيْرِهِ فِي الْبَرِيدِ فَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ الْمُسْتَعَارِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَبْرَادٌ وَبُرُودٌ وَيُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ فَيُقَالُ بُرْدُ عَصْبٍ وَبُرْدُ وَشْيٍ.

وَالْبُرْدَةُ كِسَاءٌ صَغِيرٌ مُرَبَّعٌ وَيُقَالُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ وَبِهَا كُنِيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ أَبُو بُرْدَةَ وَاسْمُهُ هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ الْبَلْوَى.

وَالْبُرْدِيّ بِالضَّمِّ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ. 
برد
البَرَدُ: مَطَرٌ كالجَمَدِ. وسَحَابٌ بَرِدٌ: ذو قُرٍّ.
والأبْرَدَانِ: الغَدَاةُ والعَشِيُّ، وقيل: الثَّرى والظِّلُّ. وهما البَرْدَانِ. وبَرَدْتُ الخُبْزَ بالماء: صَبَبْته عليه. واسْمُ الخُبْزِ: المَبْرُوْدُ؛ تَطْعَمُه المَرْأةُ للسُّمْنَةِ. وقَوْلُه عَزَوجَلَّ: " لا يَذوْقُوْنَ فيها بَرْداً " أي نَوْماً. وقَوْلُه - صلى الله عليه وسلم -: " الصَوْمُ في الشتَاءِ الغَنِيْمَةُ البارِدَةُ " أي التي تَبْرُدُ الغَلِيْلَ. والبَرْدُ: ضِدُّ الحَرِّ، وجَمْعُه أبْرِدَةٌ. وبَرَّدْتُ الماءَ تَبْرِيداً. والبَرّادَةُ: مَعْرُوْفَةٌ. وأبْرَدَ القَوْمُ: صاروا في وَقْتِ القُر من آخِرِ النَّهَارِ. والإِنسانُ يَبْتَرِدُ وَيتَبَرَّدُ في الماء. وجِئْنَاكَ مُبْرِدِيْنَ: إذا جاؤوا وقد باخَ الحَرُّ. والبَرْدَاءُ: الحُمّى بالقِرِّةِ - على فَعْلاءَ -. وسَقَيْتُه فأبْرَدْتُ له: أي سَقَيْته بارِداً. وثَوْبٌ بَرُوْدٌ: بارِدٌ. وبَرَدَ على فلانٍ حَق: أي لَزِمَه وثَبَتَ عليه، يَبْرُدُ. وضَرَبَه حَتّى بَرَدَ: أي ماتَ. وبَرَدَ المَوْتُ عليه: اسْتَبَانَ أثَرُه. والسمُوْمُ البارِدُ: الثّابِتُ. وهي لكَ بَرْدَةَ نَفْسِها: أي خالِصَةً. وهي لِبَرْدَةِ يَمِيني: إذا كانَتْ مَعْلُوْمَةً لك.
وبَرَدَةُ العَيْنِ: وَسَطُها.
والبَرُوْدُ: كُحْلٌ تُبَردُ به العَيْنُ. والإِبْرِدَةُ: نَقِيْضُ الحَرَارَةِ في البَدَنِ. وأبْرِدَةُ المَطَرِ: بَرْدُه. وُيقال: أبْرِدَةُ مَطَرٍ - وهي جَمْعُ بَرِيْدٍ -: أي هي أوَائِلُ المَطَرِ. وتَرَكَ سَيْفَه مُبَرَّداً: أي بارِزاً خارجاً.
واسْتَبْزتُ عليه بلِسَانِي: أرْسَلْته عليه. وابْرُدْ ظَهْرَ دَابَّتِكَ: أي حُل عنها رَحْلَها وأرِحْها. وفي الحَدِيثِ: " لا تُبَردُوا عن الظالم " أي لا تَشْتِمُوه فَتُخَفِّفوا من عُقُوْبَةِ ذَنْبِه. والبَرِيْدُ: ضَرْب من الأمْيَالِ. والرَّسُوْلُ المُبْرَد على دَوَابِّ البَرِيد.
واللَّبَن المُبَردُ. والخُبْزُ المَبْلُوْلُ.
والبَرْدُ: سَحْلُ الحَدِيْدِ بالمِبْرَدِ.
والبُرْدُ: من بُرُوْدِ العَصْبِ والوَشي. والبُرْدَةُ: كِسَاء كانَتِ العَرَبُ تَلْتَحِفُ به.
ويقولونَ: " لَيْتَنا في بُرْدَةِ أخْمَاسٍ " أي لَيْتَنا تَقَارَبْنا.
ووَقَعَ بَيْنَهُما قَدُّ بُرُوْدٍ يَمَنِيَّةٍ: أي بَلَغَا أمْراً كَبِيراً؛ لأنَّ البُرْدَ غالي الثَّمَنِ فهولا يُقَد إلا لأمْرٍ كبيرٍ.
وبرْدا الجَرَادَةِ: جَنَاحاها الباطِنَانِ. وأصَابَهُ بُرَادٌ وبُرُوْدٌ: أي هُزَالٌ وضَعْف من داء، وقد بَرَدَ يَبْرُدُ بُرُوْداً، ورَجلٌ بارِدٌ: أصَابَه البُرَادُ. وهو - أيضاً -: ضَعْفُ القَوَائِمِ من جُوْعٍ أو إعْيَاءٍ. والبارِدُ من الإبِلِ: المَهْزُوْلُ، يُقال: هو بارِدُ العِظَامِ.
وفيه بَرْدَةٌ: أي اسْتِرْخَاءٌ وبَهْتٌ. والأبْرَدُ: من صِفَاتِ الوَعِلِ والثَّوْرِ الذي في طَرَفِ ذَنَبِه بَيَاض. وكُلُ تَوْلِيْعٍ كذلك.
والبُرْدَةُ: اللَّوْنُ. والأبْرَدُ: من أسْمَاءِ النَمِرِ وصِفَاتِه. وضَرْبٌ من اللبَنٍ يُقال له: بُرْدَةُ الضَأنِ. والبُرْدِيُ: ضرْبٌ من أجْوَدِ التَّمْرِ. والبَرَدُ: التُّخَمَةُ. وتُسَمَن النعْجَةُ: بَرْدَةَ، وهي اسْمٌ لها عَلَمٌ. وتُدْعى فيُقال لها: بَرْدَهْ برده. وبَرَدَتا: نَهرُ دِمَشْقَ، وقيل: اسْمُ مَوْضِعٍ. وبُرُوْدٌ: قَبِيْلَة.
[برد] نه فيه: من صلى "البردين" دخل الجنة. وفيه: وكان يسير بنا "الأبردين". البردان والأبردان الغداة والعشي، وقيل: ظلاهما. ك: أي صلاة الفجر والعصر لأنهما في بردي النهار، وهو بفتح موحدة وسكون راء. ومنه: صلى في بيته ليلة "ذات برد" أي برد شديد والحر كالبرد، وسواء فيه الليل والنهار وخص الريح بالعاصف وبالليل. وفيه: بماء الثلج و"البرد" بفتح راء حب الغمام، والعادة وإن جرت باستعمال الماء الحار في التطهير مبالغة لكن المراد هنا التأكيد، والثلج والبرد لم يمسهما الأيدي. نه ومنه: "أبردوا" بالظهر فالإبراد انكسار الوهج والحر وهو من الإبراد: الدخول في البرد، وقيل: معناه صلوها في أول وقتها من برد النهار وهو أوله. ن: أبردوا عن الصلاة أي بها وهو إلى ما زاد على ربع القامة إلى نصف الوقت. ط: "فابردوها" بالماء بضم راء وهمزة وصل وحكى قطع الهمزة وهي رديئة، وقد غلط فيه بعض فانغمس في الماء محموماً فأصابته علة صعبة كاد يهلك فقال ما لا يحل ذكره بجهل منه، فإن تبريد الحمى الصفراوية بسقي الماء الصادق البرد ووضع أطراف المحموم فيه وبسقي الثلج وكانت عائشة تصب الماء في جيب المحمومة. التوربشتي: في كلام الأطباء الماء ينساغ بسهولة فيصل إلى مكان العلل ويرفع حرارتها من غير حاجة إلى معاونة الطب. وأما حديث فليطفئها بالماء فليستنقع في نهر جار وليستقبل جريته فيقول: باسم الله اللهم اشف عبدك وصدق رسولك إلخ،أصل كل داء "البردة" هي التخمة وثقل الطعام على المعدة لأنها تبرد المعدة فلا تستمرئ الطعام. ش: هي بفتح موحدة وراء. نه وفيه: ولا أحبس "البرد" أي لا أحبس الرسل الواردين علي. الزمخشري: البرد جمع بريد معرب بريده دم لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها، ويــسكن الراء تخفيفاً ثم سمي رسول يركبه بريداً، ومسافة ما بين السكتين بريداً، والسكة موضع كان يــسكنــه المرتبون من بيت أو قبة أو رباط، وكان يرتب في كل سكة بغال، وبعد ما بينهما فرسخان وقيل أربعة. ومنه: لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة "برد" وهي ستة عشر فرسخاً. ومنه: إذا "بردتم" إلي "بريداً" أي أرسلتم رسولاً. ج ومنه: حمى كل ناحية "بريداً"، وخيل "البريد" هي المرصدة في الطريق لحمل الأخبار من البلاد يكون منها في كل موضع شيء لذلك. ومنه: دوين "بريد الرويثة". نه: و"البرد" نوع من الثياب معروف، وجمعه أبراد وبرود، والبردة الشملة المخططة وجمعها برد. وفيه: يؤخذ "البردي" في الصدقة هو بالضم نوع من جيد التمر.
[برد] البَرْدُ: نقيض الحَرّ. والبُرودَةُ: نقيض الحرارة. وقد برد الشئ بالضم. وبَرَدْتُهُ أنا فهو مَبْرودٌ. وبَرَّدْتُهُ تَبْريداً. ولا يقال أَبْرَدْتُهُ إلا في لغة رديئة. قال الشاعر مالك بن الريب: وعَطِّلْ قَلُوصي في الرِّكابِ فإنها. * سَتُبْرِدُ أكْباداً وتُبْكي بَواكيا - وسقيته شربةً بردت فؤاده تبرده بردا. وقولهم: لا تُبَرِّدْ عن فلان: أي إن ظلمك فلا تشتُمه فتنتقِصَ من إثمه. وابْتَرَدْتُ، أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك. قال الراجز: لطالما حلاتماها لا ترد * فخلياها والسجال تبترد * من حر أيام ومن ليل ومد * وهذا الشئ مبردة للبدن. قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما يحملكم على نومة الضحى؟ قال: إنها مبردة في الصيف، مسخنة في الشتاء. وبردت الحديد بالمبرد. والبُرادَةُ: ما سقط منه. وبَرَدَ الرجل عينه بالبَرودِ: كَحَلها به. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان؟ وكذلك: ما ذاب لك عليه؟ أي ما ثبَتَ ووجب. وبَرَدَ لي عليه كذا من المال. ولي عليه ألفٌ بارِدٌ. وسَمومٌ باردٌ، أي ثابتٌ لا يزول. وأنشد أبو عبيدة: اليوم يوم بارد سمومه * من جزع اليوم فلا تلومه - وبرد، أي مات. وقول الشاعر : بالمرهفات البوارد * يعنى السيوف، وهي القواتل. والبَرْدانِ: العَصْرانِ، وكذلك الأَبْرَدانِ، وهما الغَداةُ والعَشيُّ، ويقال ظلاهما. وقال الشماخ: إذا الارطى توسد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين - والبرد: النوم. ومنه قول تعالى:

(لا يَذوقونَ فيها بَرْداً ولا شرابا) *. قال الشاعر العرجى: وإنْ شئتِ حرَّمْتُ النِساَء سِواكُمُ * وإنْ شئتِ لم أطْعَمْ نُقاخاً ولا بردا - والبردة، بالتحريك: التخمة. وفي الحديث " أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ ". والإِبْرِدَةُ، بالكسر: عِلَّةٌ معروفة من غَلَبَةِ البَرْدِ والرطوبة: تُفَتِّر عن الجماع. ويقول الرجل من العرب: إنها لباردة اليوم، فيقول له الآخر: ليست بباردة، إنما هي إبردة الثرى. والبرد: حب الغمام تقول منه: بُرِدَتِ الأرضُ بالضم، وبرد بنو فلان. وسحاب برد وأَبْرَدُ، أي ذو بَرَدٍ. وسَحابةٌ بردة. وقال:

كأنهم المعزاء من وقع أبردا * والابيرد: لقب شاعر من بنى يربوع. وقول الساجع:

وصلينانا بردا * أي ذو برودة. والبرود: البارد. وقال الشاعر:

بَرودُ الثَنايا واضِحُ الثَغْرِ أَشْنَبُ * والبَرودُ أيضاً: كلُّ ما بَرَدْتَ به شيئاً، نحو بَرودِ العَينِ، وهو كحلٌ. وتقول: هو لي بَرْدَةٌ يميني، إذا كان لك معلوماً. وذكر أبو عبيد في باب نوادر الفعل: هي لك بَرْدَةُ نفسِها، أي خالصاً. والبُرْدُ من الثياب، والجمع بُرودٌ وأَبْرادٌ. وأما قول يزيد بن مفرغ الحميرى: وشريت بردا ليتنى * من بعد برد كنت هامه - فهو اسم عبد. وشريت أي بعت. وبُرْدَا الجندبِ: جناحاه. قال ذو الرمة: كَأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاً مُقْطِفٍ عَجِلٍ * إذا تَجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ ترنيم - والبردة: كساء أسود مربع فيه صور، تلبسه الاعراب. وفى حديث ابن عمر رضى الله عنه " بردة فلوت ". والجمع بُرَدٌ. والثور الأَبْرَدُ: فيه لُمَعُ بياضٍ وسوادٍ. والبُرْديُّ بالضم: ضربٌ من أجود التمر. والبردى بالفتح: نبات معروف. وقال الشاعر الاعشى: كبردية الغيل وسط الغري‍ * - ف ساق الرصاف إليه غديرا - والبريد المرتب. يقال: حُمِلَ فلان على البريد . وقال امرؤ القيس: على كل مقصوص الذنابى معاود * بريد السرى بالليل من خيل بربرا - والبَريدُ أيضاً: اثنا عشر ميلاً. قال مُزَرَّدٌ يمدح عَرابَةَ الأوسيّ: فَدَتْكَ عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي * وناقتي الناجى إليك بريدها - أي سيرها في البَريدُ. وصاحبُ البَريدِ قد أَبْرَدَ إلى الأمير، فهو مُبْرِدٌ، والرسول بَرِيدٌ. ويقال للفرانق، لانه ينذر قدام الاسد. وحكى أبو عبيد: سقيته فأَبْرَدْتُ له إبْراداً، أي سقيته بارِداً. ويقال: جئناك مُبْرِدينَ، إذا جاءوا وقد باخ الحر. والبردان بالتحريك: موضع.
برد: بَرَد: أصابه البرد، هبطت حرارته (بوشر) - وصار بارداً (بوشر) - وتبرد (بوشر) - وبرد (مجازاً): خدر (بوشر) - وبردت همته: فترت وخمدت، وقل عزمه (بوشر) - وبرد عليه الضرب: هدأ عليه ألم الضرب (ألف ليلة 2: 226).
بَرُد على: تكلم بما لا طائل تحته (فوك).
بَرّد (بالتضعيف) همته: أخمدها وفَتَّرها، وفلَّ من عزمه أيضاً (بوشر) - وبرَّد الخلق: هدأهم وأزال غضبهم (بوشر) - وتبرد (الكالا) - ومطر البرد، نزل البَرَد (بوشر) - وتكلم بما لا طائل تحته (فوك) - وبَرّد الملك: ثبته، وبرّد عنه: أهمله (محيط المحيط).
بارد له: أساء استقباله، وقابله بفتور، وكلح في وجهه (بوشر).
أبرد: بَرَّد (فوك) - ابرد إلى فلان: به: أرسله إليه بالبريد. ففي مملوك (2: 37): أبؤرد إلى ابن هشام بالكتاب.
وأبرد إلى فلان شيئاً: أثقل عليه وكلفه ما لا طاقة له به، ففي ابن عباد (2: 160 وانظر 3: 220): أبرد إلي ما ناء أي أثقلني بما ينوء بحمله الإنسان، وفرض على من المال ما أدى بي إلى الخراب.
وأبرد: قال شيئاً بارداً (المقري 1: 609 مع تعليق فليشر على المقري ص204).
تبرَّد: ذكرها فوك بمعنى صار بارداً.
وتبرد عليه: قال شيئاً بارداً (فوك) تبارد: تكلف البرودة، وفعل وقال سخفاً. وتبارد على فلان: قال له كلاما تافهاً أو بارداً وعبث به باللغو من الكلام. - وتبارد على الناس: تناولهم بالسخرية والعبث (بوشر).
انبرد: سُحِل بالمبرد (فوك).
استبرد: طلب البرد (تاريخ البربر 1: 153).
واستبرد فلاناً: استحمقه ووجده بارداً (معجم الأسبانية 66).
بَرْدٌ: قر، قرس (الكالا).
ورثية، داء المفاصل (روماتيزُم) (دوماس، حياة العرب 425) - وذات الرئة (شيرب، ديال) - وداء الزهري (هوست 248) - وبرد العجوز: سبعة أيان تبدأ باليوم السابع من شباط (فبراير) يشتد فيها البرد صباحاً، ويتلبد فيها الجو بالغيوم، ويتساقط فيها المطر، وتعصف فيها الريح (فانسليب ص35).
برد وسلام: لسان الحمل (المستعيني في مادة لسان الحمل، ابن البيطار 1: 131).
بَرْدَة: واحدة البرد (المقري 2: 303، وهذا الشكل في مخطوطة الحُمَيْدي ص43 ق).
وبُردة: شملة صوف من نسيج مصر (بوشر).
وتعريب (بردة الفارسية): ستارة توضع على الباب. (انظر: بُرْدة آخر المادة).
بُرْدَة: (انظر الملابس ص59 وما يليها) إن البردة التي لبسها الرسول ثم كساها الشاعر كعب بن زهير قد أصبحت ملكاً لمعاوية فقد اشتراها من أسرة الشاعر بستمائة دينار (الثعالبي ثمار القلوب، مخطوطة رقم 903، ص9 ق؛ وأربعين ألف درهم، أبو الفداء 1: 170).
وقد أصبحت شعاراً من شعارات الخلافة ويطلق عليها اسم ((البردة)) استحساناً وتقديراً لها. (ابن الأثير 9: 442، 10: 20، 13: 428. أبو الفداء 2: 96، 3: 160، 170).
ولما كانت عتيقة خلقة فقد ضرب بها المثل فقيل: أعتق من البردة، وأخلق من البردة. (الثعالبي 1: 1، فريتاج أمثال 3: 139) وحين سقوط بغداد بيد المغول استولى عليها المغول (أبو الفداء 1: 170) ومع ذلك فإن الأتراك يدعون أن السلطان سليم وجدها بمصر. وهم يسمونها: خرقة شريف) برتون 1: 142) وهذه الخرقة الشريفة التي يتناولها الشك معروضة اليوم في سراي القسطنطينية (الجريدة الآسيوية، 1832، 2: 219).
ويقال على سبيل المثل: خلع بردته وسلخ جلدته أي غير من عادته وأصلح من نفسه (بسم 3: 179د) - وبُردة: ستارة عند أهل دمشق (زيشر 11: 507 رقم 31) وانظر: بَرْدة.
بردي: وكانت تتخذ الملابس من البردي ففي البكري ص84: لباسهم البردي. وينقل دى سلان في تعليقه على هذا قول جُفِنال (سات 4 آية 24): التشمير عن الساق يحمى أحياناً ويزعزع وينبت البردي.
ولا تزال هذه العادة (التشمير عن الساق) قائمة اليوم (انظر بارت 3: 265).
ويطلق البردي في الأندلس على نبات الدليوث (سيف الغراب)، وقطب المستنقع (الكالا، وانظر معجم الأسبانية).
بَرْدِيَة: من مصطلح الشطرنج (فوك) وذلك حين يبقى الملك (الشاه) وحده عند أحد اللاعبين، كما تدل على ذلك الكلمة الفارسية بُرْد.
بَرْدِيّة: ذكرها لين (انظر بردي) وهو ينقل عبارة الأساس: لها ساق برديّة باعتبارها اسماً منسوباً إلى البردي، وهذا خطأ، فبرديّة واحدة البرديّ. وفي مخطوطتي لكتاب الأساس: لها ساق كأنها بردية وهو الصواب، وكذلك ما جاء في المستعيني (انظر: بردي): يسمى ساق البردية البيضاء العنقرة. - والبردية: البُرَداء، الحمى النافضة، الحمى الباردة (بوشر، همبرت 36) - بدل البرادي المذكورة عند ابن بدرون (ص269) اقرأ البراذين جمع برذون.
بَرَدية: ضرب من الطبول (رحلة إلى عوادة ص367، 396).
بَردان: احمق، أبله، ومن يردد التفاهات والعبث من الكلام. ومن هذا أطلق على المهرج المضحك (معجم الأسبانية).
بَرْدايَة: ستارة، وضرب من الستور أو السجوف توضع على الباب (بوشر). وأهل دمشق يقولون بُرْداية بالضم (زيشر 11: 507 رقم 31).
وضرب من الشفوف يغطي به الجيد (برجرن 806).
بُراد: بُرادة، وهو ما يتساقط من الحديد ونحوه حين يبرد (الكالا).
بَرود: في الأصل كحل تبرد به العين، ولكنه أطلق على كل أنواع الكحل (معجم المنصوري).
بُرود: فتور، برودة الطبع، لا مبالاة - عبوس وكلوحة، - وبرد، قر، قرس، ومجازاً: خمود العاطفة والصداقة - تراخي، فتور، ومجازاً فتور الهمة وفقدانها (بوشر).
بَرِيد: حساء من البرغل الدقيق (دوماس حياة العرب 252) - ورقائق عجين بالسمن (نفس المصدر 253) - ويقال تعبيراً عن طريق شديد الضيق: طريق عرض بريد (المقري 1: 392): أي طريق من الضيق بحيث لا يتسع إلا لمرور بغل من بغال البريد - والبغال أو الخيل ترتب على مسافات معينة لنقل الرسائل (وتجمع على بريدات، معجم المتفرقات، مملوك 2: 87 وما يليها، وهو بحث مهم عن البريد في الشرق) والبريد أيضاً: مرابط للخيل ترتب في منازل الطرق بين مسافة وأخرى ليستخدمها من يريد السفر السريع. (بوشر) ويقال: سار في البريد أو على البريد (بوشر). - وإدارة البريد (دي ساسي، مختارات 1: 51).
بَرادة: فتور، لقاء فاتر (بوشر) - وحماقة، بلاهة (بوشر، همبرت 338) وسخرية، وعبث، وتفاهة، ترهات. - ورتابة وإملال (بوشر) - وقسم من أقسام القبيلة (بليسييه 128، 133).
بُرودة: بَرْد، برد معتدل، برد لطيف يقال: الهوا بُرودة أي الهواء بارد لطيف، وعلى البرودة: في البرد المعتدل (بوشر).
رطوبة (دومب 55) - وحمى (همبرت 34).
وتفاهة، بلادة (فوك، الكالا).
والجفاء والنفور (محيط المحيط).
بُرودِيّة: برودة، جفاء، نفور، يقال: بيني وبينه برودية (بوشر).
بريدي: نسبة إلى البريد، ساعي البريد (مملوك 2: 90، بوشر، بدرون 265) وليس: رسول، سفير كما في معجم فريتاج.
بَرّاد: صَرد، مصراد (شديد التأثر بالبرد) (بوشر) - وإبريق الشاي (قوري) (دومب 92).
بَرّادة: (وجمعها في معجم الكالا براريد): جرة ذات عروتين (الكالا) وإبريق من الطين ذو عنق (همبرت 199) وابريق من الطين مدور الشكل ذو عنق ضيق طويل (بوشر، وانظر معجم الأسبانية ص68) - والبرّادة في أسبانيا والبرتغال تعني فيما تعنيه: جدار من الحجارة فقط ليس بينها طين أو غيره. وبهذا المعنى نجد جمعه البراريد عند المقري (2: 148) في قوله: الحصى الملون العجيب الذي يجعله رؤساء مراكش في البراريد. وإذن فقد عرف أصل كلمة البرادة (انظر معجم الأسبانية 68).
بَرّادية (كبَرّاد): إناء يتخذ من الطين يبرد فيه الماء (برتون 1: 282) - وإناء يتخذ لحفظ الكحول (العرق) والخل والسوائل الأخرى (صفة مصر 18، القسم الثاني ص415).
بارد: هادئ الطبع (بوشر) - وجاف، غليظ الطبع، خشن (بوشر) - وفاتر لا حماسة له (بوشر) - وفاتر (ضد حاد) يقال: تتن بارد أي فاتر قليل الطعم (بوشر) - وذابل، داهن، سقيم، يقال: كلام بارد: غث، سقيم، ركيك. وحجة باردة: ضعيفة لا خير فيها (بوشر) - وبطيء، عاجز، متراخ، كسلان. (المعجم اللاتيني وفيه: Segnis عاجز، بطيء، بارد) - وتفه، سليخ، لا طعم له، لا لذة له. وشخص بارد: تافه وخطاب بارد: غث (فوك، بوشر) - ورتيب، ممل (بوشر) - وأحمق، مجنون (معجم الأسبانية 66، معجم المتفرقات) وأخرق أبله، ضحكة. ويقال بارد الوجه بمعنى أحمق أبله أيضاً (برتون 1: 270، ألف ليلة برسل 4: 266) كما يقال: بارد اللحية (ألف ليلة، ماكن 3: 636).
وقد ذكر الكالا لها عدة معاني، فعنده بارد وجمعه بُرّاد هي: desdonado, desgraciado en hablar. والكلمة الأولى في معجم فكتور تعني: أحمق، خشن، غليظ، جلف، فظ. والثانية تعني: فظ، قليل الأدب، أبله مغرور، عبوس، كالح.
وعلى البارد: بارداً، غير محمي على النار (بوشر).
وعمل الحامي والبارد: توسل بكل وسائل النجاح (بوشر) - وداء الخنازير، سلعة، عقدة درنية (دوماس، حياة العرب 425 والمخطوطة).
وبوارد (جمع بارد): مرادف مبرّدات (انظر الكلمة) ويراد بها: الأعشاب والأدوية المبردة. ففي المقدمة (1: 25) اللحم المعالج بالتوابل والبقول والبوارد والحلوى. وتطلق البوارد أيضا على عدة أطباق من الطعام يدخل في إعدادها الخل والتوابل، ففي ابن البيطار (1: 497): أو من بعض البوارد الحامضة كالهلام والقريض ونحوه، (ابن العوام (2: 185، 209) وطبق بوارد (ألف ليلة 2: 449، برسل 8: 211) حيث نجد في طبعة ماكناو (2: 396): طبق مبردات.
وهي حسب ما يراه كل من ريشاردسن ومننسكي - اللذين يقولان إن الكلمة فارسية وهذا خطأ - خليط من الخل وسلافة العنب والخبز تطبخ جميعا.
باردة وجمعها بوادر: بَرْد (فوك) - وبلادة، خشونة، قلة أدب (الكالا) مَبْرَد، خاسا مَبرد: موصلي (موسلين) غليظ (غدامس 40) ومَبرد: موصلي (موسلين) (اسبينا، مجلة الشرق والجزائر والمستعمرات 13: 153).
مُبَرَّد: هو في غرناطة سليقة (لحم مسلوق) ففي كتاب شكوري (ص196و): وهو الذي نعرفه نحن بالمُبَرَّد وهو لحم وماء وملح لا مزيد. وترينا القصة التي يرويها الثعالبي في اللطائف (ص33 وما بعدها) أن هذه الكلمة كانت معروفة في المشرق في القرن الثالث الهجري وأنها بمعنى: لحم مُبَرَّد.
مُبَرِّد ويجمع على مبرّدات: أعشايب وأدوية تبرد (بوشر) - ولها معاني أخرى (انظر في مادة بارد، طبق مبرّدات = طبق بوارد).
مبرود: هو الذي هبطت حرارته. (ضد محرور وهو الذي ارتفعت حرارته) (ابن البيطار 1: 17، ابن العوام 1: 257) (حيث يجب أن تقرأ فيه وتأكله بدل يوكل، وفقاً لما جاء في مخطوطة ليدن).

برد

1 بَرُدَ, aor. ـُ inf. n. بُرُودَةٌ; (S, M, Mgh, Msb, K;) and بَرَدَ, aor. ـُ (M, Msb, K,) inf. n. بَرْدٌ; (M, Msb;) It (a thing, S, Msb, and the latter said of water, Msb) was, or became, cold, chill, or cool; [see بَرْدٌ below;] (S, M;) its heat became allayed. (Msb.) The latter verb is also used transitively, as will be shown below. (Msb.) b2: [Hence,] بَرُدَ مَضْجَعَهُ [lit. His bed, or place of sleep, became cold; meaning] (tropical:) he went on a journey. (A.) b3: بَرَدَ also signifies (tropical:) He died; (As, T, S, A, K;) because death is the non-existence of the heat of the soul; (L;) or it is allusive to the extinction of the natural heat; or to the cessation of motion. (MF.) For b4: بَرَدَ, (MF,) aor. ـُ (Mgh,) inf. n. بَرْدٌ, (MF,) likewise signifies (assumed tropical:) It was, or became, still, quiet, or motionless; (Mgh, MF;) for instance, a slaughtered sheep or goat [&c.]. (Mgh.) And (assumed tropical:) It (beverage of the kind called نَبِيذ) became still, and without briskness. (TA, from a trad.) Yousay, رُعِبَ فَبَرَدَ مَكَانَهُ [(assumed tropical:) He became frightened, and remained motionless in his place; مَكَانَهُ meaning فِى مَكَانَهُ: and hence,] (tropical:) he became amazed, or stupified. (A.) And بَرَدَتْ عَيْنُهُ (assumed tropical:) The pain in his eye became allayed, or stilled. (L.) And بَرَدَ أَمْرُنَا (assumed tropical:) Our affair, or case, became easy. (TA, from a trad. [See also بَارِدٌ.]) b5: Also, inf. n. بَرْد, [which see below,] (assumed tropical:) He slept. (T.) b6: And hence, (tropical:) It remained, or became permanent, or fixed, or settled. (T.) So in the saying, لَمْ يَبْرُدْ بِيَدِى مِنْهُ شَيْءٌ (tropical:) There did not remain, or become permanent or fixed or settled, in my hand, thereof, anything. (T, L. *) Yousay also, بَرَدَ أَسِيرًا فِى أَيْدِيْهِمْ (tropical:) He remained safely a captive in their hands. (A.) And بَرَدَ فِى أَيْدِيهمْ سَلْمًا (tropical:) He became a permanent captive, remaining in their hands, not to be ransomed nor liberated nor demanded. (L.) And بَرَدَ المَوْتِ عَلَىمُصْطَلَاهُ (tropical:) Death fixed, or settled, [upon his face and extremities, or] upon his limbs, or upon his arms and legs and face and every prominent part, which become cold at the time of death, and which are warmed at the fire. (AHeyth, L.) And بَرَدَ المَوْتِ عَلَيْهِ [(tropical:) Death became impressed upon him;] the marks, or signs, of death became apparent upon him. (A.) b7: [And hence, app.,] (tropical:) It (a right, or due,) became incumbent, or obligatory, (M, K, TA,) and established. (TA.) You say, بَرَدَ لِى حَقِّى عَلَى فُلَانٍ (tropical:) My right, or due, became incumbent, or obligatory, on such a one, and established against him. (M, * A, * TA.) And مَا بَرَدَ لَكَ عَلَى فُلَانٍ (tropical:) What hath become incumbent, or obligatory, to thee, on such a one, and established against him? or what hath become owed, or due, to thee, by, or from, such a one? as also مَا ذَابَ لَكَ عَلَيْهِ. (S.) And بَرَدَ لِى عَلَيْهِ كَذَا مِنَ المَالِ (tropical:) Such an amount of the property, or of property, became incumbent, or obligatory, to me, on him, and established against him; or became owed, or due, to me, by, or from, him. (S.) b8: Also, (K,) aor. ـُ inf. n. بَرْدٌ, (TA, [but see the next sentence,]) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, weak; and so بُرِدَ, a verb like عُنِىَ. (K.) And, inf. n. بُرَادٌ and بُرُودٌ, (M, K,) (assumed tropical:) He was, or became, languid, (K,) or weak and languid, from leanness or disease: (M:) or weak in the legs, from hunger or fatigue. (Ibn-Buzurj, T.) And بَرَدَ مُخُّهُ, (A, K,) aor. ـُ inf. n. بَرْدٌ, (TA,) (tropical:) He was, or became, lean, or emaciated; (A, K;) and so بَرَدَتْ عِظَامُهُ. (A, TA.) b9: (assumed tropical:) It (a sword [or the like]) was, or became, blunt. (M, K.) A2: بَرَدَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. بَرْدٌ; (K;) and ↓ برّدهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَبْرِيدٌ; (S;) He made it, or rendered it, (for ex., water, M, Msb, K,) cold, chill, or cool: (S, &c.:) but the latter has an intensive signification [he made it, or rendered it, very cold, or very cool]: (Msb:) or both signify, (K,) or the former signifies, (M, TA,) he mixed it with snow: (M, K:) one does not say ↓ ابردهُ, except in a bad dialect. (S.) بَرِّدِيهِ, being used by a poet for بَلْ رِدِيهِ, has been erroneously supposed to mean “Make thou it hot.” (M.) You say, بَرَدَنَا اللَّيْلُ, (aor. and inf. n. as above, M,) and بَرَدَ عَلَيْنَا, The night affected us with its cold. (M, K.) and سَقَيْتُهُ شَرْبَةً بَرَدَتْ فُؤَادَهُ, (S, M, *) aor. and inf. n. as above, (S,) I gave him to drink a draught that cooled his heart: (S, M:) or بَرَدْتُ بِهَا فُؤَادَهُ [with which I cooled his heart]. (So in the T.) And فُؤَادَكَ بِشَرْبَةٍ ↓ بَرِّدْ Cool thy heart by a draught. (A.) And اِسْقِنِى سَوِيقًا أَبْرُدْ بِهِ كَبِدِى

[Give thou me to drink سويق with which I may cool my liver]. (T.) And بَرَدَ عَيْنُهُ بِالْكُحْلِ, (A'Obeyd, T, M,) or بِالْبَرُودِ, (S, Msb, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) [He cooled his eye with the collyrium, or] he applied the cooling collyrium to his eye, (T, * S, M, * Msb, K, *) and allayed its pain. (M.) The following words, cited by IAar, بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ حُدْبِ [lit. They cooled the fore parts of the humps, or the backs, of humped she-camels], mean (tropical:) they put off from them their saddles, that their backs might become cool. (M.) You say also, بَرِّدْ ↓ ظَهْرَ فَرَسِكَ سَاعَةً (tropical:) Relieve thy horse from riding [lit. cool his back] awhile. (A.) And لَا تُبَرِّدْ ↓ عَنْ فُلَانٍ (tropical:) Do not thou alleviate the punishment [in the world to come] due to the offence of such a one by thy reviling him, or cursing him, when he has acted injuriously to thee. (T, S, * M, * A, * L.) And بَرَدَ الخُبْزَ, (T, L, K,) بِالْمَآءِ, (T,) He poured [cold] water upon the bread, (T, L, K,) and moistened it [therewith: see بَرُودٌ]. (T, L.) b2: بُرِدَ (a verb like عُنِىَ, K) It (a company of men) was hailed upon. (S, M, K.) And بُرِدَتِ الأَرُضُ The land, or ground, was hailed upon. (S.) A3: بَرَدَ, (S, M, &c.,) aor. ـُ (TA,) inf. n. بَرْدٌ, (Mgh, TA,) also signifies He filed (M, Mgh, K) iron, (S, M, &c.,) and the like, (M,) with a مِبْرَد.(S, M, Mgh, Msb, K.) A4: بَرَدَهُ and ↓ ابردهُ He sent him as a بَرِيد [or messenger on a postmule or post-horse]. (K.) And بَرَدَ بَريدًا, (M,) and ↓ ابردهُ, (A,) He sent a بريد. (M, A.) and إِلْيَهِ ↓ ابرد, (S,) or اليه بَرِيدًا ↓ ابرد, (T, TA.) He sent to him a بريد. (T, S.) 2 بَرَّدَ see بَرَدَهُ, in four places. b2: برّدهُ عَلَيْهِ (tropical:) He made it incumbent, or obligatory, on him. (M, A.) b3: And برّدهُ, (K, TA, but omitted in the CK,) inf. n. تَبْرِيدٌ; (TA;) and ↓ ابردهُ; (M, K;) (tropical:) It (a thing, M) made him, or rendered him, weak; weakened him; (K;) or made him, or rendered him, weak and languid. (M.) A2: [برّد also signifies, as is indicated in the TA voce حُبَاحِبٌ, It (a locust) spread forth its wings; which are termed its بُرْدَانِ: see بُرْدٌ.]4 ابرد He entered upon a cold, or cool, time: (Mgh, Msb:) he entered upon the last part of the day: (M, K:) he entered upon the time when the sun had declined: (Mohammad Ibn-Kaab, T:) and he entered upon the cool season, at the end of the summer. (Lth, T.) [Hence,] أَبْرِدُوا بِالطَّعَامِ Delay ye to eat food until it is cool: occurring in a trad. (El-Munáwee.) And أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ (T, A, Mgh, Msb) Defer ye the noon-prayers until the cooler time of the day, when the vehemence of the heat shall have become allayed. (Mgh, Msb.) And أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرِةَ Stay thou until the mid-day heat shall have become assuaged, and the air be cool. (M, and L in art. فيح.) b2: ابردلَهُ He gave him to drink what was cold, or cool. (M, K.) You say also, سَقَيْتُهُ فَأَبْرَدْتُ لَهُ, meaning I gave him to drink what was cold, or cool. (A'Obeyd, S.) b3: ابردهُ He brought it cold, or cool. (M, K.) b4: See بَرَدَهُ, first sentence. b5: and see 2.

A2: See also 1, in four places; last three sentences.5 تبرّد فِيهِ He descended into it, (i. e., into water, TA,) and washed himself in it, to refresh himself by its coolness. (M, K.) See also 8. b2: تبرّد also signifies (assumed tropical:) He became weakened. (TA.) 8 ابترد He washed himself with cold water: (S:) and likewise, (S,) or ابتردالمَآءَ, (K,) he drank water to cool his liver: (S, K:) or the latter signifies he poured the water cold upon himself, (M, K,) meaning, upon his head: (M:) and بِالْمَاءِ ↓ تبرّد, (T, A,) and ابترد, (A,) he washed himself with water, or with the water. (T.) 10 استبرد عَلَيْهِ لِسَانَهُ (tropical:) He let loose his tongue and used it like a file against him. (A.) بَرْدٌ and ↓ بُرُودَةٌ [originally inf. ns.] Cold; coldness; chill; chilness; cool, as a subst.; coolness; the former, contr. of حَرٌّ; (S, M, A, Msb;) and the latter, of حَرَارَةٌ. (S.) b2: And [hence] the former, (tropical:) Pleasantness; enjoyment; ease; comfort: as in the saying, نَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَ بَرْدَهَا (tropical:) We ask of Thee Paradise and its pleasantness, &c. (L.) b3: Also (assumed tropical:) Sleep: (T, S, M, A, K:) [an inf. n. used as a subst.:] so in the Kur lxxviii. 24: (S, M, K:) for sleep cools a man: (TA:) or, accord. to I'Ab, it there means the coldness, or coolness, of beverage. (T.) You say, مَنَعَ البَرَدُ البَرْدَ (assumed tropical:) The hail prevented sleep. (A.) b4: And (assumed tropical:) Saliva: (Th, T, M, K:) so, accord. to Th, in the saying of El-'Arjee, وَ إِنْ شِئْتِ لَمْ أَطْعَمُ نُقَاخًا وَ لَا بَرْدَا And if thou desire, I will not taste sweet water, nor saliva [from any lips but thine]. (T, M, * TA. [But this is cited in the S as an ex. of بَرْد signifying sleep.]) b5: See also بَارِدٌ. b6: [Hence,] البَرْدَانِ: see الأَبْرَدَانِ, voce أَبْرَدُ.

بُرْدٌ A kind of garment; (S;) a kind of striped garment: (M, K:) accord. to some, of the description termed وَشْىٌ [or variegated]: (M:) or particular kinds thereof are distinguished by such terms as بُرْدُ عَصْبٍ and بُرْدُ وَ شْىٍ: (Msb:) also, (as a coll. gen. n., TA,) garments of the kind called أَكْسِيَةٌ, [pl. of كِسَآءٌ,] which are wrapped round the body; (K;) one of which is called ↓ بُرْدَةٌ: (M, K:) or, as Lth says, the بُرْد is [a] well-known [garment], of the kind called بُرُودُ العَصْبِ and بُرُودُ الوَشْىِ; (T;) but the ↓ بُرْدَةٌ is a garment of the kind called كِسَآءٌ, four-sided, black, and somewhat small, worn by the Arabs of the desert: (T, S, Mgh, * Msb, * TA:) or this latter (the بردة) is a striped garment of the kind called شَمْلَةٌ: (T:) or it is an oblong piece of woollen cloth, fringed: (M:) Sh says, I saw an Arab of the desert wearing a piece of woollen cloth resembling a napkin, wrapped round the body like an apron; and on my saying to him, What dost thou call it? he answered, بُرْدَة: (T:) [the modern بردة, in every case in which I have seen it, I have observed to be an oblong piece of thick woollen cloth, generally brown or of a dark or ashy dust-colour, and either plain, or having stripes so narrow and near together as to appear, at a little distance, of one colour; used both to envelop the person by day and as a night-covering: the بردة of Mohammad is described as about seven feet and a half in length, and four and a half in width, and in colour either أَخْضَر or أَحْمَر, i. e. of a dark or ashy dust-colour or brown; for such are the significations of these two epithets when applied to a garment of this kind, and in some other cases:] the pl. of بُرْدٌ is أَبْرُدٌ (M, K) and أَبْرَادٌ [both pls. of pauc.] and بُرُودٌ (S, M, K) and بُرَدٌ, (IAar, T,) or this last is pl. of بُرْدَةٌ, (S, M,) and بِرَادٌ, like as قِرَاطٌ is pl. of قُرْطٌ, or this, also, is pl. of بُرْدَةٌ, like as بِرَامٌ is pl. of بُرْمَةٌ. (M.) b2: ذُوبُرْدٍ, as opposed to ذُو كِسَآءِ, means (assumed tropical:) A rich man. (S in art. عج.) b3: وَقَعَ بَيْنُهُمَا قَدُّ بُرُودٍ يُمْنَةٍ, (so in copies of the K, in the TA يُمَنَةٍ,) or بُرُودٍ

ثَمِينَةٍ, (so in a copy of the A,) (tropical:) [There happened between them two the rending of بُرُود of the fabric of El-Yemen, accord. to the reading in the K, or of costly بُرُود, accord. to the reading in the A,] means they arrived at a great, or severe, state of affairs; (K;) or is said of two men who have contended together in vehement altercation so that they have rent each other's garments; (A;) [accord. to the reading in the K,] because يُمَنٌ, [in the CK يُمْن,] which are بُرُود of El-Yemen, are not rent save on account of some great, or severe, thing, or affair. (K.) b4: ↓ هُمَا فِى بُرْدَةِ

أَخْمَاسٍ means (assumed tropical:) They two do one deed; or act alike; (IAar, M, K;) and resemble each other, as though they were in one بُرْدَة: (IAar, M:) or they two have become near together, and in a state of agreement. (K in art. خمس, q. v.) b5: and ↓ سَلَبَ الصَّهْبَآءَ بُرْدَتَهَا(tropical:) He, or it, deprived the wine of its colour. (A.) b6: And بُرْدَا الجَرَادِ, (T,) or الجُنْدَبِ, (S,) (assumed tropical:) The two wings [of the locust, or of the species called جندب]. (T, S.) b7: And ↓بُرْدَةُ الضَّأْنِ(assumed tropical:) A certain sort of milk. (K.) بَرَدٌ Hail; what descends from the clouds, resembing pebbles; (M, Msb;) frozen rain; (Lth, T;) what is called حَبُّ الغَمَامِ (S, A, Msb, K) and حَبُّ المُزْنِ (Msb) [i. e. the grains, or berries, of the clouds: a coll. gen. n., of which the n. un. is with ة, signifying a hailstone].

بَرِدٌ Possessing coldness or coolness: an epithet applied to the [plant called] صِلِّيَان. (S.) b2: سَحَابٌ بَرِدٌ, (T, S, M, K,) and ↓ أَبْرَدُ, (S, K,) Clouds containing hail (T, S, M, K *) and cold. (T.) You say also سَحَابَةٌ بَرِدَةٌ A cloud containing hail (T, S, M, A *) and cold; (T;) but not سحابة بَرْدَآءُ. (M.) بَرْدَةٌ: see بَارِدٌ: A2: and see also بَرَدَةٌ.

A3: هِىَ لَكَ بَرْدَةَ نَفْسَهَا She is purely thine; (Fr, A'Obeyd, T, S, M;) syn. خَالِصَةً: (M:) A'Obeyd explains it by خَالِصًا, (T, S, M,) not in the fem. form, (TA,) on the authority of Fr. (T.) b2: هُوَ لِى بَرْدَةَ يَمِينِى, (A'Obeyd, M,) or هُوَ لِبَرْدَةِ يَمِينِى, (S,) He, or it, is known to me. (A'Obeyd, S, M.) A4: بَرْدَةُ a proper name applied to The ewe. (K.) بُرْدَةٌ: see بُرْدٌ, in five places.

بَرَدَةٌ (T, S, M, A, &c.) and ↓ بَرْدَةٌ (T, M, K) Indigestion; a malady arising from unwholesome food: (S, M, A, L, Msb, K:) or heaviness of food to the stomach: (IAar, T, L:) so termed because it makes the stomach cold. (T, L, Msb.) It is said in a trad., أَصْلُ كُلِّ دَآءٍ البَرَدَةُ [The origin of every disease is indigestion]. (T, S, M, * A.) A2: Also, the former, The middle of the eye. (K.) بُرَدَآءُ An ague; i. e. a fever attended by a cold fit, (K,) or by shivering. (TA.) بَرْدِيٌّ A well-known kind of plant, (S, M, * K,) of which the kind of paper termed قِرْطَاس is made; (TA in art. قرطس, q. v. ;) [namely, papyrus; and] of which mats are made; (Msb;) [app. meaning rushes in general: but the former is generally meant by it in the present day, and is probably the proper signification: anciently, mats, as well as ropes and sails &c., were made of the rind of the papyrus; and even small boats were constructed of its stalks bound together; and of such, probably, was the ark in which the infant Moses was exposed: it is a coll. gen. n.:] n. un.

بَرْدِيَّةٌ. (M, TA.) Hence, قَطْنُ البَرْدِىّ The cotton of the papyrus, which, resembling wool, is gathered from the stalk, and, mixed with lime, composes a very tenacious kind of cement. (Golius, from Ibn-Maaroof.) b2: [Also, a rel. n. from the same, meaning Of, or belonging to, or resembling, the plant so called. Hence the saying,] لَهَا سَاقٌ بَرْدِيَّةٌ [She has a shank like a papyrus-stalk]. (A.) بُرْدِىٌّ One of the most excellent sorts of dates: (S, Msb:) an excellent sort of dates, (AHn, M, K,) resembling the بَرْنِىّ: (AHn, M:) or a sort of dates of El-Hijáz. (TA.) بَرْدَانٌ Feeling cold or chilly or cool: fem. with ة: perhaps post-classical; for I have not found it mentioned in any of the lexicons.]

بُرَادٌ: see بَارِدٌ.

A2: Also Weakness of the legs, from hunger or fatigue. (Ibn-Buzurj, T.) [See also 1.]

بَرُودٌ: see بَارِدٌ. b2: Beverage that cools the heat of thirst. (T.) b3: Also, (T, L, K,) and ↓ مَبْرُودٌ, (T, M, A, L, K,) Bread upon which water is poured; (T, L, K;) which is moistened with cold water: (A:) eaten by women to make them fat. (M, A, L.) The subst. applied to such bread is ↓ بَرِيدٌ (A.) b4: بَرُودٌ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] also signifies Cold water which one pours upon his head. (M.) b5: Anything with which a thing is rendered cold, or cooled. (S, M.) b6: A collyrium which cools the eye; (Lth, T, M, Msb;) also termed بَرُودُ العَيْنِ. (T, S.) b7: بَرُودُ الظِّلِّ (assumed tropical:) Pleasant in social intercourse: applied alike to the male and the female. (TA, from a trad.) b8: ثَوْبٌ بَرُودٌ A garment without nap: (K:) and a garment that is not warm nor soft. (TA.) بَرِيدٌ: see بَرُودٌ.

A2: Also A mule appointed [ for the conveyance of messengers] in a رِبَاط [or public building for the accommodation of travellers and their beasts, or in a سِكَّة, which is a house or the like specially appropriated to messengers and the beasts that carry them: thus it signifies a postmule: afterwards, it was applied also to a posthorse, and any beast appointed for the conveyance of messengers]: (Mgh:) [this is what is meant by the words in the S and K, البَرِيدُ المُرَتَّبُ:] it is a word of Persian origin, (Z in the Fáïk,) arabicized, from بُرِيدَهْ دُمْ, (Z in the Fáïk, and Mgh,) i. e. “docked,” or “having the tail cut off;” for the post-mules (بِغَالُ البَرِيدِ) had their tails cut off in order that they might be known: (Z in the Fáïk:) [or perhaps it is from the Hebrew פֶּרֶד “a mule:”] or it is applied to the beast appointed for the conveyance of messengers (دَابَّةُ البَرِيدِ) because he traverses the space called بَرِيد [defined below: but the reason before given for this appellation is more probable: it is like the Lat. “veredus”]: (T, Msb:) pl. بُرُدٌ (Z, Mgh, Msb) and بُرْدٌ, which is a contraction of the former, like as رُسْلٌ is of رُسُلٌ. (Z.) You say, حُمِلَ فُلَانٌ عَلَى البَرِيِد [Such a one was borne on the postmule or post-horse]. (S.) Imra-el-Keys speaks of a بريد of the horses of Barbar. (S.) b2: Having been originally used in the sense first explained above, it was afterwards applied to A messenger borne on a post-mule [or post-horse]: (Z in the Fáïk, and Mgh:) or messengers on beasts of the post: (M, K:) or a messenger that journeys with haste: (A:) or [simply] a messenger: (S, Msb, K:) pl. as above. (M, * Z.) Hence the saying, الحُمَّى بَرِيدُ المَوْتِ Fever is the messenger of death: (T, Msb:) because it gives warning thereof. (T.) Hence also البَرِيدُ applied to The animal called الفُرَانِقُ, (said to be the jackal, but some say otherwise, TA,) because he gives warning before [the approach of] the lion. (T, S, K.) and صَاحِبُ البَرِيِد [The master of the messengers that journey on post-mules or post-horses]. (S.) [and خَيْلٌ البَرِيِد, occurring in many histories &c., The post-horses, that carry messengers and others.] b3: Also, having been applied to a messenger on a post-mule [or post-horse], it then became applied to The space, or distance, traversed by the messenger thus called; (Mgh, Msb; *) the space, or distance, between each سِكَّة and the سِكَّة next to it; the سكّة being a structure of either of the kinds called بَيْت and قُبَّة, or a رِبَاط [explained above], in which the appointed messengers lodge; (Z in the Fáïk;) the space, or distance, between two stations, or places of alighting; or two parasangs, or leagues; (M, K;) [six miles;] each parasang, or league, being three miles, and each mile being four thousand cubits: (TA:) or twelve miles; (S, A, Msb, K;) i. e. four parasangs, or leagues: (Mgh, TA:) [for] the space, or distance, between each station termed سِكَّة and the next to it is either two parasangs or four: (Z in the Fáïk:) the distance of twelve miles is [also] termed سِكَّةُ البَرِيِد: (T:) the pl. is as above. (T, Z.) A journey of four بُرُد, or forty-eight miles, renders it allowable to shorten prayers; which miles are of the Háshimee measure, such as are measured on the road to Mekkeh. (T.) b4: Also The course, or pace, of a camel along the space thus called: so in the following verse of Muzarrid, in praise of 'Arábeh El-Owsee: فَدَتْكَ عَرَابَ اليَوْمَ أُمِّى وَ خَالَتِى

وَ نَاقَتِىَ النَّاجِى إِلَيْكَ بَرِيدُهَا [May my mother, and my maternal aunt, and my she-camel that is swift in her course to thee from one station to another, be ransoms for thee, O 'Arábeh, (the name being contracted,) this day!]. (S.) بُرَادَةٌ Filings; (M, Mgh, K;) what falls from iron [&c.] when filed. (S.) بُرُودَةٌ: see بَرْدٌ.

بَرَّادَةٌ A vessel which cools water: (M, K:) or a كَوَّازَة [app. meaning either a stand, or a shelf, upon which mugs (كِيزَان, pl. of كُوز,) are placed; erroneously in the K, كُوَّارَةٌ, and كُوَارَةٌ, as I find it in different copies;] upon which water is cooled: (Lth, T, K: *) but [Az says,] I know not whether it be a classical or a post-classical word. (T.) Hence the saying, بَاتَتْ كِيزَانُهُمْ عَلَى البَرَّادَةِ Their mugs passed the night upon the برّادة. (A, TA.) بَارِدٌ (S, M, Msb, K) Cold; chill; cool; (S, Msb;) applied to water [&c.]; (M, K;) as also ↓ بَرْدٌ, [originally an inf. n., like عَدْلٌ, used as an epithet,] (M, K,) and ↓ بَرُودٌ, (S, M, K,) and ↓ بُرَادٌ; (M, K;) but the last two are intensive forms [signifying very cold or chill or cool]. (TA.) b2: (tropical:) Anything loved, beloved, liked, or approved. (TA.) [Hence,] عَيْشٌ بَاردٌ (tropical:) An easy and a pleasant life, or state of life. (ISk, * T, * M, A, L, K.) And لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ العَيْشِ, and العَيْشِ ↓ بَرْدَةُ, [the latter written in the TT بَرَدَةُ العيش,] (tropical:) A night of easy and pleasant life. (M, L.) And غَنيمَةٌ بَارِدَةٌ: see the latter word. b3: سَمُومٌ بَارِدٌ (tropical:) A hot wind that is constant, continual, permanent, settled, or incessant. (S, L.) b4: لِى عَلَيْهِ أَلْفٌ بَارِدٌ (tropical:) A thousand [pieces of money &c.] are incumbent, or obligatory, on him, to me, and established against him; or are owed, or due, to me, by, or from, him. (S, M. *) b5: جَآءَ فُلَانٌ بَارِدًا مُخُّهُ, and بَارِدَ العِظَامَ, (tropical:) Such a one came in a lean, or an emaciated, state: in the contr. case, one says, حَارَّا مُخُّهُ, and حَارَّ العِظَامِ. (A, TA.) b6: [بَارِدٌ also signifies (assumed tropical:) Blunt; applied to a sword and the like: see 1. b7: And, contr., (assumed tropical:) Sharp: for you say,] مُرْهَفَاتٌ بَوَارِدُ [pl. of بَارِدَةٌ, meaning] (assumed tropical:) Sharp, or cutting, swords: (TA:) or slaying swords. (S.) بَارِدَةٌ (assumed tropical:) Spoil acquired without fatigue; (IAar, T;) also termed غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ; and to this is likened, by the Prophet, fasting in winter. (T.) Also (assumed tropical:) Gain made by merchandise at the time of one's buying it. (IAar, T.) أَبْرَدُ [More, and most, cold, or chill, or cool]. b2: [Hence,] الأَبْرَدَانِ and ↓ البَرْدَانِ The morning, between daybreak and sunrise, and the evening, between sunset and nightfall; (T, S, M, K;) also called العَصْرَانِ (S, K) and الصَّرْعَانِ and الرِّدْفَانِ: (T:) or (as in the S, but in the M and K “and”) the morning-shade and evening-shade: (S, M, K:) so called because of their coldness, or coolness. (TA.) b3: See also بَرِدٌ. b4: ثَوْرٌ أَبْرَدُ A bull upon which are spots, or patches, of white and black: (S, M:) of the dial. of El-Yemen. (M.) b5: and الأَبْرَدُ The leopard: fem. with ة: (T, K: [but in the TT, the fem. is written like the masc.:]) pl. الأَبَارِدُ. (T, K.) The female is also called الخَيْثَمَةُ. (T.) إِبْرَدَةُ, (S, M, &c.,) with kesr (S, Mgh, K) to the ء and the ر (Mgh, TA,) [in the CK اِبْرَدَة,] Cold in the belly, or inside; (M, K;) a well-known malady, arising from the prevalence of cold and humidity, and preventing one, by languor, from performing the act of coition: (S, Mgh:) and a dripping of the urine, which prevents a man's taking pleasure in women. (T, L.) b2: Also Coldness of the damp earth, and of rain. (M, L.) An Arab says, إِنَّهَا لَبَارِدَةٌ اليَوْمَ [Verily it (the morning, الغَدَاةُ, L) is cold to-day]; and another says to him, لَيْسَتْ بِبَارِدَةٍ إِنَّمَا هِىَ إِبْرِدَةُ الثَّرَى [It is not cold: it is only the coldness of the damp earth]. (S, L.) مُبْرَدٌ [pass. part. n. of 4]. You say, أَرْضٌ مُبْرَدَةٌ: see مَبْرُودٌ.

مُبْرِدٌ [act. part. n. of 4]. You say, جِئْنَاكَ مُبْرِدِينَ We came to thee when the heat had become allayed. (T.) A2: Also One sending, or who sends, a بَرِيد [or بُرُد, i. e., a messenger on a post-mule or posthorse, or messengers on post-mules or post-horses]. (S.) مِبْرَدٌ (S, K, &c.) A file; (M;) syn. سُوهَانٌ; (M, K;) which is a Persian word: (M:) pl. مَبَارِدُ. (Msb.) b2: [Hence,] جَعَلَ لِسَانِهِ عَلَيْهِ مُبْرِدًا (tropical:) [He made his tongue like a file upon him; i. e.] he annoyed him, or hurt him, with his tongue, and vituperated him. (A.) [See a saying of Moosà Ibn-Jábir voce جِنٌّ.]

مَبْرَدَةٌ [A cause of coldness or coolness]. You say, هٰذَا الشَّىْءُ مَبْرَدَةٌ لِلْبَدَنِ [This thing is a cause of coldness, or coolness, to the body]: and As relates that he said to an Arab of the desert, “What induceth thee to take a sleep in the morning while the sun is yet low?” and he answered, إِنَّهَا مَبْرَدَةٌ فِى الصَّيْفِ مَسْخَنَةٌ فِى الشِّتَآءِ [Verily it is a cause of coolness in the summer, and a cause of warmth in the winter]. (S, A.) مُبَرَّدٌ: see what follows.

مَبْرُودٌ Made, or rendered, cold or chill or cool: (S, Msb, K:) [and ↓ مُبَرَّدٌ signifies the same in an intensive manner:] applied to water [&c.: or signifying mixed with snow: see بَرَدَهُ]. (K.) b2: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ A tree deprived of its leaves by the cold. (AHn, M.) b3: أَرْضٌ مَبْرُودَةٌ (M, A, K) and ↓ مُبْرَدَةٌ (K) Land, or ground, hailed upon: (M, K:) or snowed upon. (A, TA.) b4: See also بَرُودٌ.
برد
: (البَرْدُ) ، بِفَتْح فسكوت: ضِدُّ الحَرّ، وَهُوَ (م) مَعْرُوف. يُقَال: (بَرَدَ) الشيْءُ (كنَصَرَ وكَرُمَ) بَرْداً و (بُرودةً) ، الأَخير مصدر الْبَاب الثَّانِي.
(و) يُقَال (ماءٌ بَرْدٌ) بِفَتْح فَسُكُون، (وبارِدٌ وَبَرُودٌ) ، كصَبُورٍ صيغَة مُبَالغَة، (و) كذالك (بُرَادٌ) ، كغُرَاب، (ومَبرودٌ) على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول فإِنّه من بَرَدَه إِذَا صَيَّرَه بَارِدًا، (وَقد بَرَدَه بَرْداً وبَرَّدَه) تَبريداً: (جَعَلَه بَارِدًا) وَفِي (الْمِصْبَاح) : وأَما بَرَدَ بَرْداً من بَاب قَتَلَ فيُستعمل لَازِما ومتعدّياً، يُقَال: بَرَدَ الماءُ وبَرَدّتُه فَهُوَ بارِدٌ ومَبرُودٌ، وبَرَّدْته، بالتثقيل، مُبَالغَة انْتهى. وَفِي (الأَساس) : فُلانٌ يَشربُ المُبَرَّدَ بالمُبَرَّت: الماءَ الْبَارِد بالطَّبْرزَذِ. قَالَ الجوهريّ: وَلَا يُقَال أَبرَدْته إِلاّ فِي لُغَة رَدِيئَة. (أَو) بَرَدَه يَبْردُه، إِذَا (خَلَطَه بالثَّلْج) وَغَيره.
(وأَبرَدَهُ: جاءَ بهِ بَارِدًا. و) أَبرَدَ (لَهُ: سَقَاهُ بَارِدًا) ، يُقَال سَقَيته فأَبرْدت لَهُ إِبراداً، إِذا سَقيْته بَارِدًا.
(والبَرْدُ: النَّوْم، وَمِنْه) قَوْله عزّ وَجل: ( {لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً} ) وَلاَ شَرَاباً (النبأَ: 24) يُريد نَوماً. وإِنّ النَّومَ ليُبَرِّد صاحبَه، وإِن العَطْشَانَ ليَنامُ فيَبْرُدُ بالنَّوْم. ورُوي عَن ابْن عَبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: أَي بَرْدَ الشَّرَاب وَلَا الشَّرَابَ. (و) أَنشد الأَزهريُّ قَولَ العَرْجيّ:
وإِنْ شِئتِ لم أَطْعَمْ نُقَاخاً وَلَا بَرْدَا
قَالَ ثَعْلَب: البَرْدُ هُنَا: (: الرِّيقُ) . والنُّقَاخ: الماءُ العَذْبُ.
(و) البَرَدُ (بِالتَّحْرِيك: حَبُّ الغَمَام) . وَعبَّرَه اللَّيثُ فَقَالَ: مَطَرٌ جامدٌ. (و) البَرَدُ. (ع، وضَبطَه البَكريّ بِكَسْر الرّاءِ وَقَالَ: هُوَ جَبَلٌ فِي أَرضِ غَطفانَ يَلِي الجَنَابَ) .
(وسَحَابٌ بَرِدٌ) ، ككَتِفٍ (وأَبْرَدُ) : ذُو قرَ وبَرْد. وسَحابَةٌ بَرِدَةٌ، على النّسب، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاءَ.
(وَقد بُرِدَ القَومُ، كعُنِيَ) : أَصابَهم البَرد. (والأَرضُ مُبْرَدَة) ، وهاذه عَن الزّجّاج، (ومَبرُودةٌ) : أَصابها البَردُ.
(والبُرْدُ، بالضّمّ: ثَوبٌ مُخطَّط) ، وخَصَّ بعضُهُم بِهِ الوَشْيَ، قَالَه ابْن سَيّده. (ج أَبْرَادٌ وأَبْرُدٌ وبُرُودٌ) وبُرَدٌ، كصُرَد، عَن ابْن الأَعرابيّ، وبِرَادٌ كبُرْمَة وبِرَام، أَو كقُرْطٍ وقِرَاطٍ، قَالَه ابْن سَيّده فِي شرح قَول يزِيد بن المفرِّغ.
طَوَالَ الدّهْرِ نَشْتَمِل البِرَادَا
(و) البُرْدُ نَظراً إِلى أَنّه اسمُ جِنْس جمْعيّ (: أَكْسِيَةٌ يُلتَحَفُ بهَا، الْوَاحِدَة بهاءٍ) . وقِيل: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وَله هُدْبٌ فَهِيَ بُرْدَة. قَالَ شَمِرٌ: رأَيت أَعرابِيًّا وَعَلِيهِ شِبْهُ مِنديل من صُوف قد اتّزَرَ بِهِ، فقلْت: مَا تُسمِّيه؟ فَقَالَ: بُرْدَة. وَقَالَ اللَّيث: البُرْدُ مَعْرُوف، من بُرُودِ العَصْبِ والوَشْيِ. قَالَ: وأَما البُرْدَة فكساءٌ مربَّع أَسْودُ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسه الأَعرابُ.
(والبَرَّادَةُ، كَجَبَّانةِ: إِناءٌ يُبردُ الماءَ) ، بُني على أَبْرَد. (و) قَالَ اللَّيْث: البَرّادة (كُوَّارَة يُبرَّدُ عَلَيْهَا) الماءُ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: باتَتْ كِيزانُهم على البَرَّادَة. وَقَالَ الأَزهريّ: لَا أَدرِي هِيَ من كَلَام الْعَرَب أَم كَلَام المُولَّدين.
(و) فِي الحَدِيث (إِنَّ البِطِّيخ يَقْطَعُ (: الإِبْرِدَة)) ، وَهِي (بِالْكَسْرِ) ، أَي للهمزة والراءِ (: بَرْدٌ فِي الجَوْفِ) ورُطُوبَة غالبتانِ، مِنْهُمَا يَفْتُر عَن الجِمَاع، وهمْزتها زَائِدَة. وَيُقَال رَجُلٌ بِهِ إِبْرِدَةٌ، وَهُوَ تقطيرُ البَوْلِ وَلَا يَنْبَسِط إِلى النّساءِ.
(و) وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: (كل داءٍ أَصلُه (البَرْدة)) ، بِفَتْح فَسكون، (ويُحرَّك: التُّخمة) وإِنّما سُمِّيَت التُّخمة بَردَةً لأَنّ التُّخمَة تُبْرِد المَعدةَ فَلَا تَستمرِىء الطَّعَامَ وَلَا تُنْضِجه.
(و) يُقَال: (ابتَرَدَ الماءَ) ، إِذا (صَبَّه عَلَيْه) ، أَي على رأْسه (بَارداً) . قَالَ:
إِذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ فِي كَبِدِي
أَقْبَلْتُ نحْوَ سِقاءِ القَوْم أَبترِدُ
هاذا بَردْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه
فمَنْ لحَرَ على الأَحْشاءِ يتّقِدُ
(أَو) ابترَدَه، إِذا (شَرِبه ليُبَرِّد كَبِدَه) بِهِ. قَالَ الرّاجِز.
فطالما حَلأْتُماها لَا تَرِدْ
فخَلِّيَاها والسِّجَالَ تَبْتَرِدْ
مِن حَرّ أَيّامٍ ومِن لَيْلٍ وَمِدْ
(وتَبرَّدَ فِيهِ) ، أَي الماءِ: (استَنْقعَ) . وابترَدَ: اغتَسلَ بالماءِ الْبَارِد، كتبرَّدَ. (و) فِي الحَدِيث: (مَن صلَّى البَرْدَين دَخلَ الجَنْةَ) ، وَفِي حَدِيث ابْن الزُّبير: (كَانَ يَسِير بِنَا الأَبْرَدَين) ، (الأَبردَانِ) هما (الغَدَاةُ والعَشِيّ) ، أَو العَصْرَانِ (كالبَرْدَيْنِ) ، بِفَتْح فَسُكُون. (و) الأَبْردَانِ أَيضاً: (الظِّلّ والفَيْيُ) ، سُمِّيَا بذالك لبَرْدِهما. قَالَ الشّمّاخ بن ضِرَار:
إِذَا الأَرْطَى تَوسّدَ أَبْرَدَيْه
خُدُودُ جَوازِيءِ بالرملِ عِينِ
(وأَبْرَدَ) الرّجلُ: (دَخَلَ فِي آخِرِ النَّهَارِ) . وَيُقَال: جِئْناك مُبْرِدينَ، إِذا جاءُوا وَقد باخَ الحَرُّ. وَقَالَ محمّد بن كعْب: الإِبْراد: أَن تَزِيغ الشَّمْسُ. قَالَ: والرَّكْب فِي السَّفر يَقُولُونَ إِذا زاغَت الشَّمْسُ: قدْ أَبرَدْتم فَرَوِّحُوا. قَالَ ابنُ أَحمرَ.
فِي مَوْكِبٍ زَجِلِ الهَوَاجِرِ مُبْرِدِ
قَالَ الأَزهري: لَا أَعرِف محمّد ابْن كعْب هاذا، غير أَنَّ الَّذِي قَالَه صحيحٌ من كَلَام الْعَرَب، وذالك أَنّهم يَنزِلُون للتَّغوِير فِي شِدَّة الحَرّ ويَقيلون، فإِذا زَالَت الشّمسُ ثَارُوا إِلى رِكَابهم فغَيَّرُوا عَلَيْهَا أَقْتَابَها ورِحَالَهَا ونادى مُنَادِيهم: أَلاَ قَدْ أَبْردْتُم فارْكَبُوا.
(وبَرَدَنا اللَّيْلُ) يَبْرُدُنَا بَرْداً. (و) بَرَدَ (عَلَيْنَا: أَصَابَنَا بَرْدُه، و) لَيْلَةٌ بارِدةُ العَيْشِ وَبَرْدَتُه: هَنِيئةٌ. قَالَ نُصَيب:
فيا لَكَ ذَا وُدَ وَيَا لَكِ لَيْلَةً
بَخِلْتِ وكانَتْ بَرْدَةَ العَيشِ ناعِمَهْ
و (عَيْشٌ بارِدٌ: هَنىءٌ) طَيِّبٌ. قَالَ:
قَلِيلَةُ لحمِ النَّاظِرَينِ يَزِينُها
شَبَابٌ ومَخفوضٌ من الغَيْشِ باردُ
أَي طَابَ لَهَا عَيْشُهَا. قَالَ: ومثْله قَولُهم: نَسأَلك الجَنَّةَ وَبَرْدَهَا. أَي طِيبَها ونَعِيمَها.
(و) من الْمجَاز فِي حَدِيث عُمَرَ (فَهبَّرَهُ بالسَّيْفِ حتَّى (بَرَدَ) : ماتَ) قَالَ ابْن مَنْظُور: وَهُوَ صحيحٌ فِي الِاشْتِقَاق، لأَنّه عَدِمَ حَرارةَ الرُّوح. وَقَالَ شيخُنَا نقلا عَن بعض الشُّيوخ: هُوَ كِنَايَةٌ للزُوم انطفاءِ حَرارتِهِ الغَريزيَّة، أَو لسُكون حَركَتِه، لأَنَّ البرْدَ استُعْمِلَ بمعنَى السُّكُونِ.
(و) مِنْهُ أَيضاً: بَرَدَ لي (حَقِّي) على فُلانٍ: (وَجَبَ ولَزِمَ) وثَبتَ. ولي عَلَيْهِ أَلفٌ بارِدٌ، أَي ثابتٌ. وَمِنْه حَدِيث ابْن عُمرَ فِي (الصّحاح) (وَدِدْتُ أَنّه بَرَدَ لنا عَمُلنا) .
(و) مِنْهُ أَيضاً: بَرَدُ (مُخُّه) يَبْرُد بَرْداً (هُزِلَ) ، وكذالك العِظَامُ. وجاءَ فُلانٌ بارِداً مُخُّه، وباردُ العِظَامِ وحارُّهَا، للهَزِيل والسَّمِين.
(و) بَرَدَ (الحديدَ) بالمِبْرَد ونحوِه من الْجَوَاهِر يَبْرُدُه بَرْداً: (سَحَلَه. و) بعرَدَ (العَينَ) بالبَرُودَ يَبرُدُها بَرْداً: (كَحَلَهَا) بِهِ. وبَرَدَت عَيْنُه: سكَنَ أَلَمُهَا. والبَرُود: كُحْلٌ يُبَرِّد العَينَ من الحَرّ. وَفِي حَدِيث الأَسود (أَنَّه كَانَ يَكتحِل بالبَرُودِ وَهُوَ مُحْرِمٌ) .
(و) بَرَدَ (الخُبْزَ: صَبَّ عَلَيْهِ الماءَ) فبَلَّه، (فَهُوَ بَرُودٌ) ، كصَبُور (ومَبرودٌ) ، وَهُوَ خُبْرز يُبْرَد فِي الماءُ تُطْعَمُه النساءُ للسّمنة.
(و) بَرَدَ (السَّيْفِ: نَبَا. و) بَرَدَ (زَيْدٌ) يَبْرُدُ بَرْداً (ضَعُفَ) ، وَفِي (التكملة) ضَعُفَت قَوائمُه، (كبُرِدَ كعُنِيَ) ، وهاذِه عَن الصّاغَانيّ. (و) هُزَالٍ أَو مَرضٍ وَفِي حديثِ عُمرَ: (أَنّه شَرِبَ النَّبِيذَ بَعْدَ مَا بَرَدَ) ، أَي سَكَن وفَتَر. وَيُقَال: جَد فِي الأَمرِ ثمَّ بَرَدَ، أَي فَتَرَ، وَفِي الحَدِيث (لمَّا تلقَّاهُ: بُرَيدَةُ الأَسلميّ قَالَ لَهُ: من أَنت؟ قَالَ؟ أَنا بُرَيْدَة. قَالَ لأَبي بَكر: بَرَدَ أَمرُنا وصَلَح) أَي سَهُلَ (بُرَاداً) ، كغُرَاب، (وبُرُوداً) ، كقُعُود. قَالَ ابنُ بُزُرْج: البُرَاد: ضَعْفُ القوائمِ من جُوعٍ أَو إِعْيَاءٍ، يُقَال: بِهِ بُرَادٌ، وَقد بَرَدَ فُلانٌ إِذا ضَعُفت قوائمُه.
(وبَرَّدَهُ) ، أَي الشيْءَ تَبريداً، (وأَبْرَدَه) : فتَّره و (أَضْعَفَه) ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
الأَسودَانِ أَبْردَا عِظَامِي
الماءُ والفَثَّ ذَوَا أَسْقَامِي (والبُرَادَة) بالضّمّ: (السُّحَالة) ، وَفِي (الصّحاح) : البُرَادَة: مَا سَقَطَ مِنْهُ.
(والمِبْرَدُ، كمِنْبَرٍ) مَا بُرِدَ بِهِ وَهُوَ (السُّوهَان) ، بالفارسيَّة.
والبَرْدُ: النَّحْتُ يُقَال: بَرَدْت الخَشبةَ بالمِبْردِ بَرْداً، إِذا نَحتُّها.
(والبَرْدِيُّ) ، بِالْفَتْح (: نَبَاتٌ) ، وَفِي نُسْخَة: نَبتٌ (م) أَي مَعْرُوف، واحدته بَرْدِيّة. قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيّة الغِيل وَسْطَ الغَرِي
فِ قد خَالَطَ الماءُ مِنْهَا السَّرِيرَا
(و) فِي الحَدِيث: (أَنَّه: أَمرَ أَن يُؤخَذ البُرْديَّ فِي الصَّدَقة) . البُرْديّ (بالضَّم: تَمْرٌ جَيِّدٌ) يُشْبِه البَرْنيَّ، عَن أَبي حنيفةَ، وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من تَمر الْحجاز. (و) البُرْدِيّ: لقب (مُحَمَّد بن أَحمدَ بنِ سَعِيد الجَيَّانيّ) الأَندلسيّ (المحدِّث) نزيل بغدَادَ، سمعَ محمّد بن طَرْخان التُّركيّ.
(والبَرِيد: المرتَّبُ) ، كَمَا فِي (الصّحاح) . (و) فِي الحَدِيث: (لَا أَخِيسُ بالعَهْد، وَلَا أَحْبِس البُرْد) أَي لَا أَحبِسُ الرُّسُلَ الوَارِدين عليّ. قَالَ الزّمخشري: البُرْدُ سَاكِنا: جمْعُ بَريدٍ، وَهُوَ (الرَّسُول) ، فَخّفف عَن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنّمَا خَفّف عَن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنّما خَفّفه هُنَا ليُزاوجَ العَهْد. وَفِي (الْمِصْبَاح) : وَمِنْه قولُ بعض الْعَرَب (الحُمَّى بَرِيدُ الموتِ) ، أَي رسولُه. وَفِي العِناية أَثناءَ سُورَة النساءِ: سُمِّيَ الرّسولُ بَرِيداً لِرُكُوبه البَريدَ، وَهِي المسافَة، (و) هِيَ (فَرسَخَانِ) . كلُّ فرْسَخٍ ثلاثةُ أَميالٍ، والمِيلُ أَربعةُ آلافِ ذِرَاعٍ. (و) أَربَعَةُ فَرَاسِخَ، وَهُوَ (اثنَا عَشَرَ مِيلاً) . وَفِي الحَدِيث: (لَا تُقصَر الصّلاةُ فِي أَقلَّ من أَربَعَةِ بُرُدٍ) وَهِي ستَّةَ عَشرَ فَرسَخاً. وَفِي كُتب الْفِقْه: السَّفَرُ الّذِي يجوز فِيهِ القَصْرُ أَربعةُ بُرُدٍ، وَهِي ثمانيةٌ وأَربعون مِيلاً بالأَميال الهاشميّة الّتي فِي طَرِيق مَكّةَ. (أَو مَا بَيْنَ المَنزلَينِ. و) البَريدُ: (الفُرَانِقُ) ، بِضمّ الفاءِ، سُمِّيَ بِهِ (لأَنَّه يُنْذِر قُدّامَ الأَسَدِ) ، قيل: هُوَ ابنُ آوَى، وَقيل غير ذالك، وسيأْتي. (و) البَريد (الرُّسُلُ على دَوَابِّ البَرِيدِ) والجمْعُ بُرُدٌ. قَالَ الزّمخشريّ فِي الْفَائِق: الْبَرِيد كلمة فارسيّة يُرَاد فِيهَا فِي الأَصل البَغْل، وأَصلهَا برده دم أَي مَحْذُوف الذَّنَب، لأَنّ بِغَالَ البَريدِ كَانَت محذوفةَ الأَذنابِ، كالعَلاَمَة لَهَا، فأُعْرِبت وخُفِّفت، ثمّ سُمِّيَ الرَّسولُ الّذي يَركَبه بَريداً، والمسافةُ الّتي بَين السِّكَّتَين بَريداً. والسِّكّة: مَوضعٌ كَانَ يَــسكُنُــه الفُيُوجُ المُرَتَّبون من بَيْتٍ أَو قبَّة أَو رِباطٍ، وَكَانَ يُرَتّب فِي كلّ سِكّةٍ بِغَالٌ، وبُعْدُ مَا بَين السِّكّتينِ فَرسخَانِ أَو أَربَعَةٌ. انْتهى. وَنَقله ابْن مَنْظُور وَابْن كَمَال باشا فِي رِسَالَة المعرّب، وقَالَ: وبهاذا التّفصيلِ تَبَينَ مَا فِي كَلَام الجوهَريّ وَصَاحب القَامُوس من الخَلَل، فتَأَمَّلْ.
(وسِكَّةُ البَرِيد: مَحَلَّةٌ بخُوَارَزْمَ) . وَقَالَ الذّهَبيّ: بجُرْجَان، (مِنْهَا) أَيو إِسحاقَ (إِبراهِيمُ بنُ محمّد بن إِبراهِيمَ) ، حدَّثَ عَن الفَضْل بن محمَّد البَيهقيّ وَجَمَاعَة. قَالَ الْحَافِظ ابْن حَجر وأَبو إِسحاق: هاكذا ضَبطَه الأَمِيرُ بالتّحتانيّة والزّاي، مَاتَ سنة 333، (ومنصورُ بن محمّدٍ الكاتبُ) أَبو الْقَاسِم، (البَرِيديَّانِ) ، حدث عَن عبد الله بن الْحسن بن الضَّرَّاب، وَعنهُ السِّلَفيّ.
(وبَرَدَه وأَبْرَدَه: أَرسَلَه بَرِيداً) ، وَزَاد فِي (الأَساس) : مُستعْجلاً. وَفِي الحَدِيث أَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (إِذا أَبردْتُم إِليَّ بَرِيداً فاجْعَلُوه حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الاسمِ) .
(و) قَوْلهم: (هُمَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ) ، فسَّره ابنُ الأَعرابيّ فَقَالَ: (أَي يَفْعَلانِ فِعْلاً واحِداً) فيشتَبهانِ كأَنَّهما فِي بُرْدَةٍ.
(وبَرَدَى) ، بِثَلَاث فَتحاتٍ (كَجَمَزَى) وبَشَكَى. قَالَ جرير:
لَا وِرَدْ للقَوْمِ إِن لم يَعْرِفوا بَرَدَى
إِذَا تَجَوَّبَ عَن أَعْنَاقِهَا السَّدَفُ
(نَهْرُ دِمَشْقَ الأَعظمُ) ، قَالَ نِفْطَوَيْه، هُوَ بَرَدَى مُمالٌ، يكْتب باليَاءِ (مَخْرَجُه) من قَرْيَةٍ يُقَال لَهَا قَنْوَا، من كُورَة (الزَّبْدَانيّ) ، بِفَتْح فَسُكُون على خَمْسَة فَارسِخَ من دمَشقَ ممّا يلِي بَعْلَبَكّ، يَظهر الماءُ من عيونٍ هُنَاكَ ثمّ يَصُبُّ إِلى قَرّيَةٍ (تُعرف بالفِيجة) على فَرْسَخَينِ من دِمَشْقَ، وتَنضمّ إِليه أَعينٌ أُخرَى، ثمَّ يَخرُج الجميعُ إِلى قَرْيَة تعرف بحمزَايا فَيَفْتَرق حينئذٍ فَيصير أَكثره فِي بَرَدَى، ويَحْمِلُ الباقيَ نَهرُ يزيدَ (وَهُوَ نهرٌ حَفَرَه يَزيدُ بن مُعَاوِيَة) فِي لِحْف بعضِ جبَل قاسيُون، فإِذا صارَ ماءُ بَرَدَى إِلى قريةٍ يُقَال لَهَا دُمَّر افترقَ على ثَلَاثَة أَقسام، لبَرَدَى مِنْهُ نَحو النِّصف، ويفترق الْبَاقِي نهرَيْن، يُقَال لأَحدهما ثَوْرَا فِي شماليّ بَرَدَى وللآخرِ بانَاس فِي قِبْلِيِّه، وتمرّ هاذه الأَنهارُ الثّلاثُ بالبوادي، ثمَّ بالغُوطَة، حتّى يَمرّ بَرَدَى بمدِينَة دمشقَ فِي ظاهرِها فيشقّ مَا بَينهَا وَبَين العُقَيْبَةِ حَتَّى يَصخبّ فِي بُحَيْرَة المَرْج فِي شرقيّ دِمَشْق، وَهُوَ أَهْبَطُ أَنهار دِمشق، وإِليه تنصبُّ فضَلاتُ أَنهُرِهَا. ويُساوقه من الْجِهَة الشمالية (نَهْر) يزِيد، إِلى أَن يَنفَصل عَن دمشق وبَساتِينِها، وَمهما فَضَلَ من ذالك كلِّه صَبَّ فِي بُحيرة المَرْج. وأَمّا باناس فإِنّه يدْخل إِلى وَسط مَدينة دِمشق فَيكون مِنْهُ بعضُ مياه قَنواتِها وقَسَاطِلها، وينفصل بَاقِيه فيسقي زُروعَهَا من جِهَة الْبَاب الصغيرِ والشرقيّ.
وَقد أَكثَرَ الشّعراءُ فِي وَصْف بَرَدَى فِي شعرهم، وحُقّ لَهُم، فإِنّه بِلَا شَكَ أَنْزَهُ نَهْر فِي الدُّنْيَا. فَمن ذالك قولُ ذِي القرْنَيْنِ أَبي المُطاع بنِ حَمْدَان:
سَقَى اللَّهُ أَرْضَ الغُوطَتَيْن وأَهلَهَا
فلي بجنُوبِ الغوطَتَين شُجونُ
ومَا ذُقْتُ طَعْمَ الماءِ إِلاّ استخفَّني
إِلَى بَرَدَى والنَّيْرَبَيْنِ حَنِينُ وَقد كانَ شَكّي فِي الفِراقِ يَرُوعُني
فكيفَ يَكون اليَومَ وهْوَ يَقينُ
فواللَّهِ مَا فارَقْتُكم قالياً لكُمْ
ولاكنّ مَا يُقْضَى فسَوف يكونُ
وَقَالَ العِماد الْكَاتِب الأَصبهانيّ يذكُر هاذه الأَنهارَ من قَصِيدَة:
إِلى نَاسِ بنَاسَ لي صَبْوةٌ
فلِي الوَجْدُ داعٍ وذكْرِي مُثيرُ
يَزيدُ اشتِيَاقي ويَنمُو كَمَا
يَزيد يزيدُ وثَوْرَا يَثُورُ
وَمن بَرَدَى بَرْدُ قلبِي المشوق
فها أَنا من حرِّه أَستجيرُ
وَفِي ديوَان حسّانَ بن ثَابت:
يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَرِيصَ عليهمُ
بَرَدَى يُصَفَّق بالرَّحيقِ السلْسَلِ
وسيأْتي فِي حرف الصَّاد.
(و) بَرَدَى أَيضاً: (جَبَلٌ بالحجَاز) فِي قَول النُّعمان بن بَشيرٍ:
يَا عَمْرَ لَو كُنْتُ أَرقَى الهَضْبَ من بَرَدَى
أَو العُلاَ من ذُرَا نَعْمانَ أَو جَرَدَا
بِمَا رَقِيتُكِ لاسْتَهوَنْتُ مانِعَها
فهلْ تَكونِينَ إِلاَّ صَخْرَةً صَلَدَا
(و) بَرَدَى أَيضاً: (ة بحَلَبَ) من ناحيةِ السُّهُولِ. (و) بَرَدَى أَيضاً: (نَهرٌ بطَرَسُوسَ) بالصَّغَر.
(وبَرَدَيَّا) ، بِفَتْح الدَّال وياءٍ مشدَّدة وأَلف، وَفِي كتاب (التكملة) للخارزنجيّ بِكَسْر الدّال، وَهُوَ من أَغلاطه: (ع) بالشَّام أَو نهر، وَقَالَ أَحمد بن يحيى فِي قَول الراعِي النُّميريّ:
واعتَمَّ مِن بَرَدَيَّا بَينَ أَفْلاجِ
إِنّه نهرٌ (بالشَّأْم) ، والأَعرَف أَنّه بَرَدَى، كَمَا تقَدَّم، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(وتِبْرِدُ) ، بكسرِ التّاءِ المثنّاة الفوقيّة (ع) ، وَقد أَعَادَهُ المُصَنّف فِي التاءِ مَعَ الدَّال أَيضاً، وأَما ابْن منظورفإِنّه أَوردَه بتقديمِ الباءِ الموحّدة على المثنّاة الفَوقيّة، فليُنظر، ذَلِك.
(وبَرْدٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (جَبَلٌ) يُنَاوِحُ رُؤافاً، وهما جَبَلانِ مُسْتَديرانِ بَينهمَا فَجْوَةٌ فِي سَهلٍ من الأَرْض غير متَّصلة بغَيْرهَا (هما من الجِبَال) بَين تَيْماءَ وجَفْر عَنَزَةَ فِي قِبليّها. (و) بَرْدٌ، أَيضاً: (ماءٌ) قُربَ صُفينة من مياهِ بني سُليم ثمَّ لبني الْحَارِث مِنْهُم. (و) بَرْدٌ، أَيضاً: (ع) يمانيّ، قَالَ: نصْر: أَحسب أَنّه أَحَدُ أَبْنِيَتهم.
(وبَرَدُّونَ) ، بِفتْحَتَيْنِ (مشدَّدةَ الدّالِ) وَسُكُون الْوَاو: (ة بذَمَارِ) من أَرض الْيمن.
(وبَرْدَةُ: علمٌ للنَّعْجَة) ، وتُدْعَى للحَلْب فَيُقَال بَرْدَه برْدَه. (و: ة بنَسَفَ مِنْهَا عَزيزُ بن سُلَيم) بن منصورٍ (البَرْدِيُّ المحدِّث) ، قَدِمَ خُرَاسَانَ مَعَ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِم فــسَكنَ بَرْدَةَ فنُسِب إِليها. قَالَ الْحَافِظ: هاكذا ضبطَه الذّهبيّ وَالصَّوَاب فِيهِ بَزْدَة، بالزاي بعد الْمُوَحدَة، وسيأْتي للمصنّف فِيمَا بعدُ، وكأَنّه تَبِعَ شَيخَه الذَهَبيّ فِي ذِكْره هُنَا. (و) بَرْدَةُ، أَيضاً: (ة بشيرَازَ) .
(و) البَرَدَةُ، (بالتّحْرِيك، من العَيْن: وَسَطُها) نقلَه الصاغَانيّ. (و) بَرَدَة (بنتُ مُوسَى بن يَحيَى) ، كَذَا فِي (النُّسخ) وَفِي (التكملة) (نَجِيح) بدل يَحيى، حَدّثت عَن أُمِّهَا بَهيّة.
(وبُرْدَةُ الضَّأْنِ، بالضّمّ: ضَرْبٌ من اللَّبَنِ) ، نَقله الصاغَانيّ.
(ومحمّد بن أَحمدَ بن سعيدٍ البُرْدِيّ) ، بالضّمّ، الأَنْدلسِيّ الجعيَّانيّ (مُحدِّث) نَزلَ بغدادَ وسمعَ محمَّدَ بن طَرْخَانَ. وهاذا قد تقدّم لَهُ قَرِيبا فِي أَوّل التَّرْكِيب، فَهُوَ تكْرَار.
(والبُرَدَاءُ ككُرمَاءَ: الحُمَّى بالقِرَّة) ، أَي الْبَارِدَة، وتُسمَّى بالنّافضة. نقلَه الصاغَانيّ.
(وَذُو البُرْدَيْن: عَامر بن أُحَيمرَ) بنِ بَهدَلَةَ بن عَوْفٍ، لُقّب بذالك لأَنّ الوُفودَ اجْتَمعُوا عِنْد عَمْرِو بن المنذرِ بن ماءِ السّماءِ، فأَخْرَج بُرْدَينِ وَقَالَ: لِيْقُمْ أَعزُّ الْعَرَب فلْيلْبَسهُما، فَقَامَ عامرٌ، فَقَالَ لَهُ: أَنت أَعزُّ الْعَرَب؟ قَالَ: نعم؛ لأَنّ العزَّ كلَّه فِي مَعَدّ ثمّ نِزارٍ ثمّ مُضَرَ ثمَّ تَمِيم ثمَّ سَعدٍ ثمَّ كَعبٍ، فمَن أَنكرَ ذالك فليناظِرْ. فَسكتوا فَقَالَ: هاذه قَبيلتُك فَكيف أَنتَ فِي نفْسِك وأَهْل بَيتك؟ فَقَالَ: أَنا أَبو عَشرة، وأَخو عَشرة وعَمُّ عَشرة. ثمَّ وَضع قَدَمَه على الأَرض وَقَالَ: من أَزالَهَا من مَكانها فَلهُ مائةٌ من الإِبل. فَلم يَقُم إِليه أَحد، فأَخذَ من الإِبل. فَلم يَقُم إِليه أَحد، فأَخذَ البُرْدَين وانصرَف. قَالَه أَبو مَنْصُور الثعالبيّ فِي الْمُضَاف والمنسوب.
(و) ذُو البُرْدَين أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن رِيَاحٍ) الهلاليّ وَهُوَ (جَوَادٌ، م) أَي مَعْرُوف.
(وثَوبٌ بَرُودٌ) ، كصَبور: (مَالَه زِئْبِرٌ) ، عَن أَبي عَمرٍ ووابن شُميل. وثَوبٌ بَرودٌ، إِذا لم يكن دفَيئاً وَلَا لَيِّناً من الثِّياب.
(والأُبيرِدُ الحِمْيرِيّ) : رجلٌ (سارَ إِلى بني سُلَيم فقَتَلوه) ، نَقله الصّغانيّ.
(و) الأُبيرِد (اليَربوعيّ: شاعرٌ) أَوردَه الجوهريّ. (و) الأُبيرد (بن هَرْثَمَة العُذْريُّ) شَاعِر (آخَرُ) ، وَيُقَال فِيهِ أَرْبَدُ بن هَرْثَمَةَ. وهاكذا قَالَه البَدْر العَينيّ فِي القِنَاع الْمدنِي (والباردَة من أَعلامِهنّ) أَي النّساءِ، نَقله الصاغانيّ.
(وإِبْرَاهِيمُ بن بَرْدَادٍ كصَلْصَالٍ) مُحدِّث. وَكَذَا غرفر بن بَرْدَاد الحَضرميّ. وأَما محمّد بنُ بَرْدادٍ الفَرغانيّ فقد حدّثَ عَنهُ الحسنُ بن أَحْمدَ الْكَاتِب، هاكذا ذَكروهُ، قَالَ الْحَافِظ: والصّواب: خَلَف بن محمّد بن بَرْدَاد. وَكَذَا عِنْد الأَمير.
(وبَرْدَادُ: ة بسَمَرْقَنْد) ، على ثلاثةِ فَراسِخَ مِنْهَا، يُنسَب إِليها أَبُو سَلَمَةَ النَّضْرُ بن رَسُولٍ البَرْداديّ السَّمَرْقنديّ، يَروِي عَن أَبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ وَغَيره.
(وبَرَدَانُ، مُحرّكةً: لَقبُ) أَبي إِسحَاقَ (إِبراهِيمَ بن) أَبي النضّر (سالمٍ) القُرشيِّ التَّيميّ المَدنيّ، مولَى عُمرَ بنِ عُبيد الله، رَوَى عَن أَبيه فِي صَحِيح البخاريّ.
(و) البَرَدَانُ: (عَيْنٌ بالنَّخْلَة الشَّامِيَّة) بأَعلاهَا من أَرضِ تِهَامةَ. وَقَالَ نصْر: البَرَدَانُ جَبلٌ مُشرِفٌ على وادِي نَخْلَةَ قَرْبَ مَكّةَ، وفيهَا قَالَ ابْن مَيّادةَ:
ظَلَّتْ برَوْضِ البَرَدَانِ تَغْتَسِلْ
تَشْرَبُ مِنْهَا نَهَلاَتٍ وتَعُلْ
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالسَّمَاوةِ) دونَ الجَنَابِ وبَعْدَ الحِنْيِ من جِهةِ العِرَاق. (و) قَالَ الأَصمعيّ: البَرَدَانُ: (ماءٌ بنَجْدٍ لعُقَيل) بن عامرٍ، بينَهم وبينَ هِلالِ بن عامرٍ. وَقَالَ ابْن زيادٍ: البَرَدَانُ فِي أَقْصَى بِلادِ عُقَيْلٍ وأَوّل بِلَاد مَهْرَة. وأَنشد:
ظَلَّتْ برَوْضِ البَردَانِ تَغتسِلْ
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالحجاز لبني نَصْر) بن مُعاويةَ، لبني جُشَمَ، فِيهِ شيْءٌ قليلٌ لبطنٍ مِنْهُم يُقَال لَهُم بَنو عُصَيْمة، يَزعمون أَنَّهُم من الْيمن، وأَنهم ناقِلَة فِي بني جُشَمَ.
(و) البَرَدَانُ (: ة ببَغُدَاد) ، على سبعةِ فَرَاسخَ مِنْهَا قُرْبَ صَرِيفِينَ، وَهِي من نواحِي دُجَيل، وَهُوَ تَعريبُ بردادان، أَي مَحلّ السَّبْيِ، وبَرْدَه بالفارسيّة هُوَ الرّقيق المجلوبُ فِي أَوْلِ إِخراجه من بِلادِ الكُفر، كَذَا فِي كتاب المُوَازنة لِحمزةَ، (مِنْهَا أَبو عليّ) الحافظُ أَحمدُ بنُ أَبي الْحسن محمّد بن أَحمد بنِ محمّد بن الحَسن بن الحُسين بن عليّ (البَرَدَانيّ) الحَنبليّ، كَانَ فَاضلا، وَهُوَ (شيخُ) الإِمام الْحَافِظ أَبي طَاهِر (السِّلَفيّ) نزيلِ ثَغرِ الإِــسكنــدرية، تُوفِّيَ سَنة 498، وتُوُفِّيَ وَالِده أَبو الْحسن فِي ذِي الْقعدَة سنة 465.
(و) البَرَدَانُ: (ة بالكُوفةِ) وكانتْ مَنزلَ وَبرةَ الأَصغر بن رومانس بن مَعقِل بن محَاسن بن عَمْرو بن عبد وُدّ بن عَوف بنِ عُذرةَ بنِ زيدِ الَّلاتِ بنُ رُفيدة بن ثَورِ بن كَلْب بنَ وَبرة؛ أَخي النُّعمان بن الْمُنْذر لأُمّه، فَمَاتَ ودُفن بهاذا الْموضع، فلذالك يَقُول مَكحولُ بن حارِثةَ، يَرثيه:
لقد تَرَكُوا على البَرَدَانِ قَبْراً
وَهَمُّوا للتَّفرُّق بانطلاقِ
وَقَالَ ابْن الكلبيّ: مَاتَ فِي طَرِيقه إِلى الشأْم. فَيجوز أَن يكون البَرَدَانَ الّذي بالسَّمَاوة.
(و) البَرَدَانُ (نَهْرٌ بطَرَسُوس) ، وَلَا يُعرف فِي الشأْم مَوضعٌ أَو نَهرٌ يُقَال لَهُ البرَدَانُ غَيره، فَهُوَ الّذي عَنَاه الزّمخشريُّ بقوله حِين قيل إِنّ الجَمَد المدقوقَ يَضُرّه:
أَلاّ إِنّ فِي قَلْبي جَوًى لَا يَبُلُّه
قُوَيْقٌ وَلَا العاصِي وَلَا البَرَدَانُ
قَالَ أَبو الْحسن العُمْرَانيّ: وهاذه أَسماءُ أَنهار بالشأْم.
(و) البَردَانُ أَيضاً: (نَهرٌ آخَرُ بمَرْعَشَ) يَسقِي بَسَاتِنَهَا وضِيَاعَهَا، مَخرَجُه من أَصْل جَبَلِ مَرْعَشٍ، ويُسمَّى هاذا الجبَلُ الأَقرعَ. ذكرهمَا أَحمد بن الطّيِّب السَّرخسيّ.
(و) البَرَدانُ: (بِئرٌ بتَبَالةَ) بالبادية. (و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ع بِبِلَاد نَهْدٍ باليَمَن) ، وَلم يَذكره ياقُوت. (و) البَرَدَانُ أَيضاً (: ع باليَمَامَةِ) يُقَال لَهُ سَيْحُ البرَدَانِ فِيهِ نَخْلٌ، عَن (ابْن) أَبي حَفصةَ. (و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ مِلْحٌ بالحِمَى) قَالَ الأَصمعيّ: من جِبال الحِمَى الذُّهْلولُ وماؤُه، ثمَّ البَرَدانُ وَهُوَ ماءٌ مِلْحٌ كثيرُ النَّخلِ.
(والأَبْرَدُ: النَّمِرُ، ج أَبارِدُ، وَهِي بهاءٍ) ، وَهِي الخَيثَمةُ أَيضاً، نقلَه الصّاغانيّ.
(وبَرْدُ الخِيَارِ لَقَبٌ) ، وَهُوَ مُضافٌ إِلى الخِيَار، نَقله الصاغانيّ.
(و) من الْمجَاز: (وَقعَ بَينهمَا قَدُّ بُرُودِ يُمْنَةٍ) ، بضمّ فَسُكُون، إِذا تَخاصمَا و (بَلَغَا أَمراً عَظيماً) فِي المخاصَمة حتّى تَشاقَّا ثِيابَهما؛ (لأَنَّ اليُمَن) ، بضمّ ففتْح (وَهِي بُرُودُ اليَمنِ) غاليَةُ الثَّمنِ، فَهِيَ (لَا تُقَدّ) أَي لَا تُشقّ (إِلاّ لِعظيمةٍ) . وَفِي (التكملة) : إِلاّ لأَمرٍ عظيمٍ: وَهُوَ مَثلٌ فِي شِدّة الخُصومة.
(وبَرْدَانيَّةُ: ة بنواحِي بلَدِ إِسكافَ، مِنْهُ) ، هاكذا فِي نُسختنا والصّواب: مِنْهَا (القُدْوَةُ أَحمدُ بنُ مُهَلْهِلٍ البَرْدَانيّ الحَنبَليّ) ، روَى عَن أَبي غَالبٍ الباقِلاَنيّ وَغَيره.
(وأَيُّوب بن عبد الرّحيم بن البُرَدِيّ، كجُهَنيّ، بَعْليٌّ) ، أَي مَنْسُوب إِلى بَعْلَبَكّ، (مُتأَخّر) ، حَدّثَ عَن أَبي سَلمانَ ابْن الْحَافِظ عبدِ الغَنيّ، (رَوَيْنَا عَن أَصحابه) ، مِنْهُم الْحَافِظ الذّهَبيّ.
(وأَوسُ بنُ عبدِ الله بن البُرَيْدِيّ نِسْبة إِلى جَدّهِ بُرَيدةَ بنِ الحُصَيْب الصَّحَابيّ) . وَفِي بعض النُّسخ: أَوس بن عبيد الله.
(وسُرْخابُ) ، وَفِي بعض النُّسخ سِرْحَان (البريديّ، رَوَى) . قَالَ الذَّهبيّ. وَهُوَ مجهولٌ لَا أَعرفه. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: بل هُوَ معروفٌ ترجَمه الخطيبُ وضَبَطَه بِفَتْح الباءِ، وَكَذَا فِي الإِكمال. والضّمّ ذَكرَه ابْن نُقطةَ فوَهِمَ، فقد ضبطَه الخَطيبُ وَابْن الجَزريّ وَغَيرهم بِالْفَتْح، وَهُوَ فَقِيه شافعيّ مَشْهُور.
(وبُرْدَةُ وبُرَيْدَةُ وبَرَّادٌ) ، الأَخير ككَتّان، (أَسماءٌ) مِنْهُم أَبُو بُرْدَةَ بن نِيَارٍ الصّحابيّ، خَال البَراءِ بن عازبٍ، واسْمه هانىء أَو الْحَارِث، وأَبو بُرْدةَ الأَصغرُ، واسمُه بُرَيد بن عبد الله.
(وأَبو الأَبرَدِ زِيادٌ: تابعيٌّ) ، وَهُوَ مولَى بني خَطْمَةَ، روَى عَن أُسَيد بن ظُهَير، وَعنهُ عبد الحميد بن جَعفر، ذَكرَه ابْن المهندس فِي الكُنَى.
(وبَرْدَشِير) ، بفتْحٍ فكسْرِ الشين أَعظم (د، بكِرْمَانَ) مِمَّا يَلِي المفازةَ، قَالَ حَمزةُ الأَصفهانيّ: (هُوَ مُعَرّب أَزْدَشِيرَ) بن باركَان (بعانِيهِ) وأَهْل كِرْمانَ يُسمّونها كواشير، فِيهَا قَلعةٌ حَصينةٌ، وَكَانَ أَوّل مَن اتَّخذ سُكنَــاها أَبو عليّ بنالياس، كَانَ ملِكاً بكِرْمَانَ فِي أَيّام عَضُدِ الدّولةِ بنُ بُوَيه، وَبَينهَا وَبَين السِّيرجان مَرحلتانِ، وَبَينه وَبَين زَرَنْد مَرحلتانِ، وشُرْبُهم من الْآبَار، وحولَها بَساتينُ تُسْقَى بالقُنِيّ، وفيهَا نَخْلٌ كثيرٌ. وَقد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من المحدِّثين مِنْهُم أَبو غانمٍ حمد بن رِضوانَ بن عبيد الله بن الْحُسَيْن الشافعيّ الكِرْمانيّ البَرْدَشِيريّ، سَمعَ أَبا الْفضل عبد الرحمان بن أَحمد (بن الْحسن الرّازيّ الْمقري، وأَبا الْحسن عليّ بن أَحمد) بن محمّد الواحديّ المفسِّر، وَغَيره، وَمَات ببَرْدَشير فِي صفر سنة 521. وَقَالَ أَبو يَعْلَى محمّد بن مُحَمَّد البغداديّ:
كم قَد أَرَدْتُ مَسِيراً
مِن بَرْدَشِيرَ البَغِيضَهْ
فَرَدَّ عَزْمِيَ عنْها
هَوَى الجُفُونِ المَرِيضَهْ
كَذَا فِي (المعجم) .
(وبَرْدَرَايَا) ، بِفَتْح الدَّال، وَالرَّاء وَبَين الأَلفين ياءٌ: (ع) أَظنّه (بنَهْرَوَانِ بَغْدَادَ) ، أَي من أَعمالها، وَلَو قدَّم هاذا على بَرْدَشير كَانَ أَحسن.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ (بَرُودُ الظِّلّ) أَي طَيِّب العِشْرةِ، (وفَعُول) يَستوِي فِيهِ الذَّكر والأَنثَى.
وإِبْرِدَة الثَّرَى والمطَرِ: بَرْدُهما وهاذا الشيْءُ مَبْرَدَة للبَدَنِ، قَالَ الأَصمعيّ: قلْت لأَعرابيّ؛ مَا يَحمِلُكم على نَومَة الضُّحَى؟ قَالَ: إِنَّها مَبْرَدَةٌ فِي الصَّيْف مَسْهَنَة فِي الشِّتاءِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: البارِدة: الرَّبَاحَة فِي التِّجارة سَاعَةَ يَشتَرِيهَا. والباردة: الغَنِيمةُ الْحَاصِلَة بِغَيْر تَعَبٍ. وَفِي الحَدِيث (الصَّومُ فِي الشِّتَاءِ الغَنِيمَةُ البَارِدَة) ، هِيَ الَّتِي تَجِيءُ عَفْواً من غير أَن يُصْطَلَى دُونَها بنَارِ الحَرْب ويُبَاشَرَ حَرُّ القِتَالِ، وَقيل الثَّابِتَة، وَقيل الطَّيِّبة. وكلُّ مُستطابٍ مَحبوب عِنْدهم باردٌ. وسَحَابَة بَرِدَةٌ، على النَّسب: ذاتُ بَرْدٍ، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاء.
وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَردُ وَرَقَهَا. وقَولُ الساجع.
وصِلِّيَاناً بَرِدَا
أَي ذُو بُرودةً.
وَقَالَ أَبو الهَيْثم: بَرَدَ المَوتُ على مُصْطَلاه، أَي ثَبتَ عَلَيْهِ. ومُصطَلاهُ: يَدَاهُ ورِجْلاه ووَجْهُه وكلُّ مَا بَرزَ مِنْهُ، فبَرَدَ عِنْد مَوتِه وصارَ حَرُّ الرُّوح مِنْهُ بَارِدًا، فاصطَلَى النّارَ ليُسخِّنه.
وَقَوْلهمْ لم يَبْرُدْ مِنْهُ شيْءٌ، الْمَعْنى لم يَستقرّ وَلم يَثبُتْ، وَهُوَ مَجاز.
وسَمُومٌ بَارِد، أَي ثابتٌ لَا يَزول.
وَمن المَجاز: بَرَدَ فِي أَيديهم سَلَماً: لَا يُفدَى وَلَا يُطلَق وَلَا يُطْلَب.
والبَرود، كَصبورٍ: البارِد. قَالَ الشَّاعِر:
فبَاتَ ضَجِيعِي فِي المَنَامِ مَعَ المُنَى
بَرُودُ الثّنَايَا واضِحُ الثَّغْرِ أَشْنَبُ
وَمن الْمجَاز مَا أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
أَنَّي اهْتَدَيتِ لِفِتْيَةٍ نَزَلوا
بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ جُرْبِ
أَي وَضَعوا عَنْهَا رِحَالَها لتَبرُدَ ظُهُورُهَا.
وَمن الْمجَاز أَيضاً فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (لَا تُبَرِّدِي عَنهُ) ، أَي لَا تُخَفِّفِي. يُقَال: لَا تُبَرِّدْ عَن فخلانٍ، مَعْنَاهُ إِنْ ظَلَمك فَلَا تَشْتُمْه فتَنقُصَ من إِثْمه. وَفِي الحَدِيث: (لَا تُبَرِّدُوا عَن الظَّالم) ، أَي لَا تَشتُموه وتَدْعُوا عَلَيْهِ فتُخفِّفوا عَنهُ من عُقُوبَةِ ذَنْبِه.
وثَوْرٌ أَبرَدُ: فِيهِ لُمَعُ سَوادٍ وبياضٍ، يمانيَةٌ. وبُرْدَا الجَرَادِ والجُنْدَبِ: جَناحَاه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
كأَنَّ رِجلَيْه رِجْلاَ مُقْطِف عَجِلٍ
إِذَا تَجَاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرنيمُ
وَهِي لكَ بَرْدَةُ نَفْسِهَا، أَي خَالِصَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَك بَرْدةُ نَفْسِهَا أَي خَالِصا، فَلم يُؤنِّث خَالِصا. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ لي بَرْدَةُ يَمِيني، إِذا كانَ لَك مَعلوماً.
والمُرْهَفَاتُ البَوَارِدُ: السُّيُوفُ القَواطِعُ.
وَمن الْمجَاز: بَرَدَ مَضْجَعُهُ: سافَرَ. ورُعِبَ فَبَرَدَ مكَانَه: دُهِشَ. وبَرَدَ الموتُ عَلَيْهِ: بانَ أَثَرُه. وسَلَبَ الصَّهباءَ بُرْدَتَهَا: جِرْيَالَهَا. وجعَلَ لسانَه عَلَيْهِ مِبْرَداً: آذاه وأَخذَه بِه. واستَبرَدَ عَلَيْهِ لِسَانَه: أَرسلَه (عَلَيْهِ) كالمِبْرَد، كلُّ ذَلِك مَجاز.
وقولُ الشاعِر:
عافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنا
بَرِّدِينِ تُصَادِفيهِ سَخِينَا
قَالَ ابْن سَيّده: زَعمَ قُطْرُبٌ أَنَّ برَّدَه بِمَعْنى سَخَّنه، فَهُوَ إِذاً ضِدّ. وَهُوَ غَلَطٌ، وإِنّما هُوَ: بَلْ رِدْيه.
وبابُ البَرِيدِ: أَحدُ أَبوابِ جامِعِ دِمَشقَ، ذكَرَه فِي (المراصد) .
وعُمَر بن أَبي بكْر بن عُثْمَان السبحيّ البَرْدُوِيّ، بِفَتْح الموحّدة وضمّ الدَّال نِسْبة إِلى بَرْدُوَيه، حَدَّثَ عَن أَبي بكرٍ محمّدِ بنَ عَبْد الْعَزِيز الشّيبَانيّ وَغَيره، وَعنهُ أَبو سعد السِّمْعَانيّ.
وأُبَارِدُ، بالضّمّ: اسمُ مَوضعٍ ذَكرَه ابْن القطّاع فِي كتاب الأَبنية.
والبَرَدَانُ، محرَّكة: مَوضِعٌ للضِّباب قُرْبَ دَارةِ جُلْجُلٍ، عَن ابْن دُريد.
والبُرْدَانِ بالضّمّ: تَثنية بُرْدٍ، غَديرانِ بِنجْدٍ، بَينهمَا حاجزٌ، يَبقَى ماؤُهما شَهرينِ أَو ثَلَاثَة؛ وَقيل: هما ضَفِيرَتَانِ من رَمْلٍ.
ويَوْمُ البُرْدَيْنِ من أَيام الْعَرَب، وَهُوَ يَوْم الغَبِيطِ، ظَفِرَت فِيهِ بَنو يَرْبُوع ببنِي شَيبانَ.
والبُرْدَين: قَريةٌ بِمصْر، نُسبَ إِليها جماعَةٌ. وبَيْرُود، فَيْعول: صُقْعٌ بينَ حِمْص ودِمَشق، هاكذا بخطّ أَبي الْفضل. وَقَالَ بعضُهم: هُوَ يَفْعول:
وبَرَدَ، محرّكَةً: مَوضعٌ فِي قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ:
وبَرَدَ، محرّكَةً: مَوضعٌ فِي قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ:
إِنّي إِذا حَلَّ أَهالِي من ديارِهمُ
بَطْنَ العَقيقِ وأَمستْ دَارَهَا بَرَدُ
وَفِي أَشعار بني أَسدٍ المعْزُوِّ تَصنيفُها إِلى أَبي عَمرٍ والشَّيبانيّ: بَرِد، بفتْح ثمّ كسْر، فِي قَول الْمُعْتَرف المالِكيّ:
سائِلُوا عَن خَيْلِنا مَا فَعلَتْ
يَا بَنِي القَيْنِ عَنْ جَنْب بَرِدْ
وَقَالَ نصْر: بَرِدٌ: جَبلٌ فِي أَرض غَطَفَانَ، وَقيل هُوَ ماءٌ لبنِي القَيْن، ولعلّهما مَوضعَانِ.
وأَبو محمّد موسَى بن هارونَ بنِ بَشيرٍ البُرْديّ، لبُرْدَةٍ لَبَسَها، قَالَه الرُّشَاطِيُّ. وأَبو القَاسم حُبَيشِ بن سَلْمَانَ بن بُرْدِ بن نجيح، مَولَى بني تُجيب ثمَّ بني أَيْدَعَانَ، نُسِب إِلى جَدِّه.
وبُرْدٌ: بضمّ فَسُكُون، قَالَ النَّصْر: صَرِيمةٌ مِنْ صَرَائمِ رَمْلِ الدَّهْنَاءِ فِي دِيارِ تَميم، كَانَ لَهُم فِيهِ يَوْمٌ.
والبِرُودُ، كَانَ لَهُم فِيهِ يَوْمٌ.
وأَوْدِيَةٌ بطَرَفِ حَرّة النّارِ يُقال لهنَّ البَوارِد، قَالَه يَعْقُوب. ومَوضعٌ بَين الجُحْفَة ووَدّانَ، كَذَا فِي (المعجم) .
والبُرَيْدانِ، بالضّمّ على لَفْظَة التَّثنيةِ: جَبَلٌ فِي شِعر الشّمَاخ.
وبُرَيْدَةُ، مصغّراً: ماءٌ لبَني ضَبِينةَ، وهم وَلَدُ جَعْدَةَ بن غَنِيّ بن أَعصُر بن سعد بن قَيسِ عَيْلان.
ويَومُ بُريْدةَ من أَيّامهم.
وبُرَيدٌ، كزُبَيرٍ: ابنُ أَصرَمَ، عَن عليّ. وبُرَيدُ بن أَبي مَريمَ، رَاوِي حَديث القُنُوت. وعبدُ اللَّهِ بنُ بُرَيدَان بن بُريد البَجليّ. وعِمْرَانُ بن أَيّوبَ بنِ بُريدٍ، صَنّفَ فِي الزُّهْدِ. وبُريدُ بن سُوَيد بن حِطّان، شاعرٌ، يُقَال لَهُ بُرَيدُ الغواني. وبُريدُ بن رَبِيعٍ الكِلابيّ، شاعرٌ. وأَبو بُرَيد إِسماعِيل بن مَرزوق بنِ بُرَيد الكَعبيّ، مِصريّ مُرَاديٌّ ثِقةٌ. وَعبد الله بن محمّد بن مُسْلم البُرْدِيّ بالضّم، عَن إِسماعيل بن أَبي أُويس.
وهاشمُ بنُ البَرِيد، كأَمير: مُحدّث.
وتَركَ سَيفَه مُبرَّداً، كمُعظَّم، أَي بارزاً.
بَاب الْبرد

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْبرد ضد الْحر وَالْبرد الثَّبَات وَمِنْه قَوْلهم برد لي غَلَبَة حر أَي ثَبت وَالْبرد النّوم وَمِنْه قَوْلهم منع الْبرد الْبرد الأول مَعْرُوف وَالثَّانِي النّوم وَالْبرد مصدر بردت عَيْني أبردها بردا وَالْبرد النحت وَالْبرد الْمَوْت وَالْبرد الهزال يُقَال فلَان بَارِد الْعِظَام إِذا كَانَ مهزولا وَفُلَان حَار الْعِظَام إِذا كَانَ سمينا ممخا قَالَ ابْن خالويه أَنْشدني أَبُو عمر فِي ذَلِك رجز

(الأبردان ابردا عِظَامِي ... المَاء والفت بِلَا إدام)

والجرد الثَّوْب الْخلق والحرد الْقَصْد والحرد الْمَنْع والحرد الْغَضَب وكل ذَلِك تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {وغدوا على حرد قَادِرين} والحرد المباعد عَن الأمعاء فَقلت لأبي عمر فِي بعض التفاسير إِن حردا اسْم للقرية الَّتِي كَانُوا يــسكنــونها فأملاها على النَّاس فِي الياقوتة ياقوتة الردح

قلع

Entries on قلع in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
ق ل ع: (قَلَعَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ قَطَعَ (فَانْقَلَعَ) وَ (قَلَّعَهُ تَقْلِيعًا فَتَقَلَّعَ) . وَ (الْإِقْلَاعُ) عَنِ الْأَمْرِ الْكَفُّ عَنْهُ يُقَالُ: (أَقْلَعَ) عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ. وَأَقْلَعَتْ عَنْهُ الْحُمَّى. وَ (الْقَلْعُ) بِوَزْنِ الْقَطْعِ اسْمُ مَعْدِنٍ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ. وَ (الْقَلْعَةُ) الْحِصْنُ عَلَى الْجَبَلِ. وَ (الْقُلْعَةُ) بِوَزْنِ الْجُرْعَةِ الْمَالُ الْعَارِيَّةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «بِئْسَ الْمَالُ الْقُلْعَةُ» وَ (الْمِقْلَاعُ) بِالْكَسْرِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْحَجَرُ. وَ (الْقَلَّاعُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ الشُّرَطِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَلَّاعٌ» . وَ (الْقُلَاعُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ الطِّينُ الَّذِي يَتَشَقَّقُ إِذَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ (قُلَاعَةٌ) . وَ (الْقُلَاعَةُ) أَيْضًا الْحَجَرُ أَوِ الْمَدَرُ يُقْتَلَعُ مِنَ الْأَرْضِ فَيُرْمَى بِهِ يُقَالُ: رَمَاهُ بِقُلَاعَةٍ. وَ (الْقِلْعُ) بِالْكَسْرِ الشِّرَاعُ وَالْجَمْعُ (قِلَاعٌ) وَسُفُنٌ (مُقْلَعَاتٌ) بِفَتْحِ اللَّامِ. 

قلع


قَلَعَ(n. ac. قَلْع)
a. Pulled, tore up, uprooted; dug out; carried off
removed.
b. Dismissed, deposed.
c. [ coll. ], Undressed himself
stripped.
قَلِعَ(n. ac. قَلَع)
a. Reeled, staggered; rode badly.
b. Was slow in understanding.

قَلَّعَa. see I (a) (b)
أَقْلَعَ
a. ['An], Left, quitted.
b. Set sail.
c. Constructed a fortress.

تَقَلَّعَإِنْقَلَعَa. Pass. of I (a), (b).

إِقْتَلَعَa. see I (a)b. Stole.
c. see V
إِسْتَقْلَعَa. see I (a)
قَلْعa. Uprooting; extirpation &c.
b. Axe.
c. A certain mineral.
d. Intermission ( of fever ).
e. (pl.
أَقْلُع
قُلُوْع
27), Wallet, pouch, scrip.
قَلْعَة
(pl.
قِلَاْع)
a. Fortress; citadel; castle.
b. Palm-shoot.
c. see 1 (e)
قَلْعِيّa. Tin, pewter.

قِلْع
(pl.
قِلَاْع
قُلُوْع)
a. Sail.
b. see 1 (d)
قِلْعَة
(pl.
قِلَع)
a. Splinter; fragment.

قُلْعa. Steady walker.

قُلْعَةa. Unsteadiness, instability; movement, motion.
b. Unsettled, restless; unstable; insecure (
place ).
c. Stupid, dull.

قَلَعa. Intermission, cessation ( of fever ).
b. Scab, sore.

قَلَعَة
(pl.
قِلَع
قِلَاْع)
a. Rock, cliff, crag.
b. (pl.
قَلَع), Heavy cloud.
c. Big she-camel.
d. see 1 (e)
قَلِعa. Unsteady, unstable.

قُلَعَةa. see 3t (c) & 5
مَقْلَع
(pl.
مَقَاْلِعُ)
a. Stonequarry.

مِقْلَعa. see 45
قَاْلِعa. Uprooting &c.

قِلَاْعَةa. see 2 (a)
قُلَاْعa. Dry clay.
b. Pimples, spots on the lips.

قُلَاْعَةa. Rock.
b. Stone.

قَلُوْعa. see 4t (c)
قَلَّاْعa. see 3t (c) & 5c. Pander.
d. Liar.

قُلَّاْع
قُلَّاْعَةa. see 24 (a)
مِقْلَاْع
(pl.
مَقَاْلِيْعُ)
a. Sling.

N. P.
قَلڤعَa. Torn up, uprooted.
b. Dismissed, discharged; deposed.
c. Spotty, blotchy, pimply.

N. P.
أَقْلَعَa. see 4 (a)
N. Ac.
أَقْلَعَa. see 1 (d)
دَائِرَة القَالِع
a. Blaze on a horse's back.

هُوَ عَلَى قُلْعَةٍ
a. He is on a journey.

قَيْلِع
a. Fat woman.

اِنْقَلِعْ
a. Be off, move on!

قلع

1 قَلَعَ and ↓ اِفْتَلَعَ He pulled, plucked, tore, wrenched, or rooted, out, or up, or off; detached; removed from his or its place; displaced; (Msb, K *;) eradicated; uprooted; unrooted. (K.) b2: تَقْلَعُ (K in art. جذو) and تقلعُ السَّيْرَ (TA in that art.) [app. for تَقْلَعُ فِى السَّيْرِ], said of she-camels, (K ib.) [app. They raise their feet clear from the ground: see قَلِعٌ and قُلْعٌ: the pret. seems to be قَلِعَ: so if تَقْلَعُ be the right reading: but in a copy of the K it seems to be تُقْلِعُ: see جَاذٍ, art. جذو.4 أَقْلَعَ It (rain) left off. (The lexicons passim.) It cleared away; syn. إِنْجَلَى. (TA.) b2: أَقْلَعَ عَنْهُ He, or it, left him, or quitted him, or it. (Mgh, Msb, K.) He abstained, or desisted, from it. (S.) b3: أَقْلَعَ It (hard fortune) departed: see an ex. voce إِبِدٌ. b4: أَقْلعَتِ الحُمَّى The fever passed away.5 تَقَلَّعَ فِى مَشْيِهِ He walked as though he were descending a declivity. (TA.) 7 اِنْقَلَعَ It became pulled out, or up, or off; became removed from its place, displaced, eradicated, uprooted, or unrooted; it fell, or came, out. You say, إِنْقَلَعَتْ أَسْنَانُهُ [His teeth fell, or came, out.] (TA, art. حس.) 8 إِقْتَلَعَ see 1.

قَلَعَةٌ as meaning Large stones: see مِرْدًى.

قَلْعِىٌّ

: see رَصاَصٌ and آنُكٌ; in Turkish قَلَاىْ.

قُلُوعٌ is a quasi-inf. n. of the verb in the phrase أَقْلَعَتِ الحُمَّى: see صَلَّ.

مَقْلَعٌ

: see an ex. voce صَمْغٌ.

مِقْلاَعٌ A thing with which one throws a stone; (S;) a sling: (PS:) so in the present day. b2: See also مِزْعَقٌ.
(ق ل ع) : (قَلَعَ) الشَّجَرَةَ نَزَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا (وَأَقْلَعَ) عَنْ الْأَمْرِ تَرَكَهُ (وَمِنْهُ) صَائِمٌ جَامَعَ نَهَارًا فَذَكَرَ فَأَقْلَعَ أَيْ أَمْسَكَ عَنْهُ (وَالْقَلْعِيُّ) الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ وَعَنْ الْغُورِيِّ السُّكُونُ غَلَطٌ (وَالْقَلْعَةُ) الْحِصْنُ فِي أَعْلَى الْجَبَلِ وَالسُّكُونُ لُغَةٌ (وَالْقِلَاعُ) شِرَاعُ السَّفِينَةِ وَالْجَمْعُ قُلُعٌ وَالْقِلْعُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ قِلَاعٌ عَنْ الْغُورِيِّ وَقُلُوعٌ عَنْ السِّيرَافِيِّ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي شِرَى السَّفِينَةِ بِجَمِيعِ أَلْوَاحِهَا وَكَذَا وَقُلُوعِهَا وَقُلُوسُهَا وَصَوَارِيهَا وَهِيَ جَمْعُ الصَّارِي وَهُوَ الْمَلَّاحُ وَالدَّقَلُ أَيْضًا لُغَةُ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ الْغُورِيِّ إلَّا أَنَّ شِرَى الْمَلَّاحِينَ غَيْرُ مُعْتَادٍ وَتَفْسِيرُهُ بِالدَّقَلِ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا إلَّا أَنَّ لَفْظَ الْجَمْعِ لَا يُسَاعِدُ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ صَرَّحَ بِذِكْرِهِ بَعْدُ فَقَالَ وَسُكَّانِهَا وَدَقَلِهَا وَلَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ تَوَهُّمًا أَوْ تَحْرِيفًا لِمُرَادِيِّهَا جَمْعُ مُرْدِيٍّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ السَّفِينَةِ الَّتِي تُحَرَّكُ بِهَا وَهُوَ الصَّوَابُ (الْقُلْفَةُ) وَالْأَقْلَفُ فِي غل.
ق ل ع : قَلَعْتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ قَلْعًا نَزَعْتُهُ فَانْقَلَعَ وَأَقْلَعَ عَنْ الْأَمْرِ إقْلَاعًا تَرَكَهُ وَأَقْلَعَتْ عَنْهُ الْحُمَّى.

وَالْقَلْعَةُ مِثْلُ قَصَبَةٍ حِصْنٌ مُمْتَنِعٌ فِي جَبَلٍ وَالْجَمْعُ قَلَعٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَقِلَاعٌ أَيْضًا مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَرَقَبَةٍ وَرِقَابٍ قَالَ الشَّاعِرُ
لَا يَحْمِلُ الْعَبْدُ فِينَا غَيْرَ طَاقَتِهِ ... وَنَحْنُ نَحْمِلُ مَا لَا يَحْمِلُ الْقَلَعُ
وَالْقُلُوعُ جَمْعُ الْقَلَعِ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُودٍ فَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَابْنُ دُرَيْدٍ الْقَلَعَةُ بِالتَّحْرِيكِ وَلَا يَجُوزُ الْإِسْكَانُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْقَلَعَةِ بِالْفَتْحِ الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ تَنْقَلِعُ مِنْ عُرْضِ جَبَلٍ لَا تُرْتَقَى وَالْجَمْعُ قَلْعٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْقَلْعَةُ وَهِيَ الْحِصْنُ الَّذِي يُبْنَى عَلَى الْجِبَالِ لِامْتِنَاعِهَا وَنَقَلَ الْمُطَرِّزِيُّ وَالصَّغَانِيُّ أَنَّ السُّكُونَ لُغَةٌ وَالْقَلَعُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمُ مَعْدِنٍ يُنْسَبُ إلَيْهِ الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ فَيُقَالُ رَصَاصٌ قَلْعِيٌّ.
وَقَالَ فِي الْجَمْهَرَةِ: رَصَاصٌ قَلْعِيٌّ بِالتَّحْرِيكِ شَدِيدُ الْبَيَاضِ وَرُبَّمَا سُكِّنَــتْ اللَّامُ فِي النِّسْبَةِ لِلتَّخْفِيفِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْفَارَابِيُّ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ غَلَطًا وَالْقِلَاعُ شِرَاعُ السَّفِينَةِ وَالْجَمْعُ قُلُعٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَالْقِلْعُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ قُلُوعٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَهُوَ مَرْجُ الْقَلَعَةِ بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْضًا لِقَرْيَةٍ دُونَ حُلْوَانَ مِنْ سَوَادِ الْعِرَاقِ قَالُوا وَسُكُونُ اللَّامِ خَطَأٌ وَالْقَلْعَةُ بِالسُّكُونِ اسْمُ الْفَسِيلَةِ إذَا خَرَجَتْ مِنْ أَصْلِهَا وَكَبِرَتْ وَحَانَ لَهَا أَنْ تُفْصَلَ مِنْ أُمِّهَا وَرَمَاهُ بِقُلَاعَةٍ مِنْ طِينٍ بِضَمِّ الْقَافِ وَالتَّخْفِيفِ وَقَدْ تُثَقَّلُ وَهِيَ مَا تَقْتَلِعُهُ مِنْ الْأَرْضِ وَتَرْمِي بِهِ وَالْمِقْلَاعُ مَعْرُوفٌ. 
[قلع] قلعت الشئ واقتلعته، فتقلع وانقلع. والمقلوع: الامير المعزول . ودائرة القالِعِ تكون تحت اللِبْدِ، وتُكْرَهُ. والقَلْعُ: شبهُ الكِنْفِ يكون فيه زاد الراعى وتواديه وأصرته. قال الراجز : يا ليت أنى وقشاما نلتقي * وهو على ظهر البعير الاورق * وأنا فوق ذات غرب خيفق * ثم اتقى وأى عصر يتقى * بعلبة وقلعه المعلق * أي وأى زمان يتقى. وفى المثل: " شحمتي في قلعي ". والاقلاع عن الأمر: الكفُّ عنه. يقال: أقْلَعَ فلانٌ عما كان عليه، وأقْلَعَتْ عنه الحمّى. ويقال: تركت فلانا في قلع وقلع من حماه، يــسكن ويحرك، أي في إقلاع من حماه. والقلعان من بنى نمير: صلاءة وشريح ابنا عمرو بن خويلفة بن عبد الله بن الحارث بن نمير. قال رغبنا عن دماء بنى قريع * إلى القلعين إنهما اللباب * والقلع أيضا: اسم معدنٍ يُنْسب إليه الرَصاص الجيد. والقلعة: الحصن على الجبل. ومرج القلعة بالتحريك: موضع بالبادية. والقلعى سيف منسوب إليه. قال الراجز: محارف بالشاء والاباعر * مبارك بالقلعى البائر * والقلعة أيضاً: القطعةُ العظيمة من السحاب، والجمع قلع. قال ابن أحمر: تَفَقَّأَ فوقه القَلَعُ السَواري * وجُنَّ الخازباز به جنونا * والقلع أيضا: مصدر قولك رجلٌ قلِعَ القدمِ بالكسر، إذا كانت قدمه لا تثبت عند الصِراع، فهو قَلِعٌ . وقولهم: هذا منزلُ قُلْعَةٍ بالضم ، أي ليس بمستوطنٍ. ومَجْلِس قلعةٍ، إذا كان صاحبه يحتاج إلى أن يقوم مرَّةً بعد مرة. ويقال أيضاً: هم على قُلْعَةٍ، أي على رحلة. وفلانٌ قُلْعَةٌ، إذا كان يَتَقَلَّعُ عن سرجه ولا يثبت في البطش والصِراع. والقُلْعَةُ أيضاً: المالُ العاريَّةُ. وفي الحديث: " بئس المال القُلْعَةُ ". والمِقْلاعُ: الذي يُرمى به الحجر. والقلاعُ: الشرطيُّ . وفي الحديث: " لا يدخل الجنَّة قلاع ". والقلاع، بالضم مخففٌ: الطين الذي يتشقق إذا نضب عنه الماء، والقطعة منه قُلاعَةٌ. والقُلاعُ أيضاً: قِشر الأرض الذي يرتفع عن الكمأة فيدل عليها. والقُلاعَةُ أيضاً: صخرةٌ عظيمةٌ في فضاء سهل وكذلك الحجر والمدر يُقْتَلَعُ من الأرض فيُرمى به. يقال: رماه بقُلاعَةٍ. والقِلْعُ بالكسر: الشِراعُ، والجمع قِلاعٌ. وقال : يَكُبُّ الخَليةَ ذاتَ القِلاعِ * وقد كاد جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ * وسفنٌ مُقْلَعاتٌ . والقُلاعُ بالتخفيف من أدواء الفم والحلق، معروف،
قلع: قلع المخطاف: رفع المرساة (الانجر) وأبحر، أقلع. (همبرت ص128).
قلع: خلع قف الباب وانتزعه (الكتلا).
قلع: أزال القطران عما طلي به. (الكالا).
قلع: أزال البقع عن الشيء. (الكالا).
قلع: اقلع، رفع قلع السفينة أي شراعها. (فوك، فريتاج).
قلع: خلع، نزع ملابسه. (الملابس ص30 حاشية رقم 212 محيط المحيط).
قلع جزمته: خلع جزمته. (بوشر).
قلع (بالتشديد) قلع المركب: أقلع المركب وأبحر. (بوشر بربرية) وفي (الجريدة الآسيوية 1851، 1: 53): وقلعت أجفانه في ذلك الوقت من مرسى القل.
قلع: صرف، رفت، سرح، فصل، طرد. (همبرت ص222).
قلع: جفا، رد بالذل والحرمان، طرد بجفاء، مد بجفاء. رد بجفاء. (بوشر).
قلع القلب: أغثى، سبب الغثيان، كره، نفر. (همبرت ص14).
قلع: أسرع بالقتل، بادر بقتله. (بوشر).
قلع حوائجه: خلع ملابسه، نزع ملابسه. (بوشر).
قلع السلاح: نزع سلاحه وعراه منها، جرده من السلاح. (بوشر).
قالع: قالعا: قلع أحدهما الآخر. (محيط المحيط).
أقلع. أقلع المركب: أبحر (بوشر، ابن جبير ص31، ص323 وفي مواضع أخرى) وفي ابن اياس (ص229): فلما نزل سيدي أبو الفضل في المركب وأقلعوا قال.
عاد أقلع: أبحر ثانية. (بوشر).
اقلع من: ترك المكان وفارقه. وقد تكرر ذكر هذا في رحلة ابن جبير في (ص190، 191) مثلا. وفي وفيات الأعيان لابن خلكان (ج4 ص8 ق): اقلعوا من هنالك.
اقلع عن: كف عن، ترك، تخلى عن، عدل عن، امتنع عن. (طرائف دي ساسي 2: 92، 100، هوجفلايت ص52، عياد 1: 169).
أقلع: زهد في الملذات والشهوات. ففي حيان- بسام (3: 140 و) وقد كان معروفا بالشطارة في شبابه فاقلع مع شيبه فرجي فلاحه لصدق توبته الخ. وفي حياته ابن خلدون (ص197 ق): أظهر التوبة والإقلاع.
تقلع (مشتق من قلعة): كان حصينا كالقلعة. ففي الاكتفا (ص65 ق): فما قصد موضعا إلا ألفاه متقلعا ممتنعا.
انقلع: رحل، انصرف، انطلق، مضى. (فوك). (وفي مباحث 1، الملحق ص39): ثم انقلع وراءه. وفي حيان -بسام (1: 120 ق) بعد هذا: وانقلع أيضا خيران برجاله.
انقلع: فر، هرب، (شمع الخيط)، افرنقع. ويقال انقلع من هون، انصرف من هنا، أذهب إلى الشيطان. (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 245): ويلك يا شيخ السوء لنقلع لأيش هذا الكلام الذي تقابلني به.
انقلع الفرس: غير وجهته. (ابن العوام 2: 635).
اقتلع به: في ألف ليلة (1: 92): ثم اقتلع بي من الأرض وطار بي إلى الجو.
استقلع. استقلع الملك من أخيه: انتزع الملك من أخيه. (معجم أبي الفداء).
استقلعت الشجرة: حان لها أن تقلع (محيط المحيط).
قلع: قلع الهند: فولاذ الهند. ففي لطائف الثعالبي (ص102، ص130): وأفضل سيف إذا كان من قلع الهند وطبع اليمن.
قلخ: شراع المركب، ويجمع على قلوع أيضا. (فوك، بوشر، هلو، أبو الوليد ص636، كرتاس ص224، تاريخ البربر 2: 293، المقري 2: 766، ألف ليلة 1: 128) وفي المعجم اللاتيني- العربي: قليع: شراع السفينة.
وفي رحلة ابن بطوطة (4: 91) استعملت كلمة قلع اسما للجمع، ففيها: وقلعها من قضبان الخيزران منسوجة كالحصر لا تحط أبدا.
قلعة: حصن، اطم. والجمع قلع. (بوشر).
زوج قلعة، والجمع زوج قلعات: زوج كلابة، كلابتان. (بوشر).
قلعة: أقام على قلعة: مستعد دوما للرحلة. (تاريخ البربر 1: 643).
قلعي: نسبة إلى قلعة حماد. ففي ياقوت (4: 164): وبها الأكسية القلعية الصفيقة النسيج الحسنة المطرزة بالذهب.
قلعي: (إما نسبة إلى كلغ وهو الرصاص بلغة ماليزيا) أو نسبة إلى قلعة أو كلة اسم مدينة من مدن الهند يجلب منها الرصاص. والقلعي وصف للرصاص القلعي، اسم للرصاص أيضا. (معجم الأسبانية ص245).
قلاع: قطعة من نسيج القنب أو الكتان أو القطن يغطى بها صحن المسجد. (كرتاس ص36).
قلاع، والجمع اقلع: شراع الميزان، شراع مقدمة السفينة. (الكالا).
قلاع: بثور في الفم (معجم المنصوري).
قلاع: بثور في الفم واللسان، وقروح صغيرة في الفم. (بوشر).
وقلوع: تلال بيض. (الإدريسي ص101). وانظر قليعة. ويذكر هاي (ص11) الاسم الخاص. دار القلوع، ويقول إنها سلسلة جبال وعرة مثلمة القمم كأسنان المنشار.
قليعة: فرس سهل القياد. (دوماس حياة العرب ص167).
قليعة: يقول بارث (1: 44) إنها سلسلة صغيرة من التلال يطلق على قمتين منها هذا الاسم. ويقول مرجريت (ص264) إن القليعات تلعتان (ربوتان)، ويفسر هذا الاسم بقوله: (مدينتان صغيرتان حضينتان وقد أطلق عليهما هذا الاسم لأنها شبيهة بحصنين تريان من بعيد).
وفي مجلة الشرق والجزائر (7: 196): جرف القلعة اسم جبل ويسميه بعضهم جبل القلع.
قلاع. قلاع الأسنان: منتزع الأسنان، من يقلع الأسنان. (بوشر).
قلوعة، والجمع قلوع وقلاليع: قلاعة، مدر يقتلع من الأرض مع جذور من العشب والكلأ. (فوك، الكالا).
قيلعي: نبات اسمه العلمي في المشرق Leon tice Leontopetalum ( ابن البيطار 2: 186، 534) وفي مخطوطة (رقم 13): ويسمى هذا الفيلعي لكونه يغسل به الصوف والثياب فيقلع أوساخها.
أقلع: مأبون. (ألف ليلة برسل 7: 319).
مقلع: عامية مقلع، والجمع مقالع، وقد ذكرت في القسم الأول من معجم فوك من دون تفسير. وإزميل ومنقاش. (الكالا).
مقلع. المقلعون: فسرت بديوان الهذليين (ص120) بالذين أقلعت عنهم السماء فلم يمطروا.
(ق ل ع)

القَلَعْ: انتزاع الشَّيْء من اصله. قَلَعه يَقْلَعهُ قَلْعا، وقَلَّعه، واقتلعه، فانقلعَ، واقْتَلَع، وتقلَّع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قلَعْتُ الشَّيْء: حولته عَن مَوْضِعه. واقْتَلعْته: استلبته.

والقُلاع، والقُلاعَة، والقُلاَّعَة: قشر الأَرْض الَّذِي يرْتَفع عَن الكمأة، فَيدل عَلَيْهَا. والقُلاع أَيْضا: الطين الَّذِي ينشق إِذا نضب عَنهُ المَاء. فَكل قِطْعَة مِنْهُ: قُلاعة. والقُلاع أَيْضا: الطين الْيَابِس. واحدته: قُلاعة. والقُلاعة: المدرة المقتلعة. وَرمى بقُلاعة: أَي بِحجَّة تسكته. وَهُوَ على الْمثل.

والقُلاَّع: صخور عِظَام متقلِّعة. واحدته: قُلاَّعة. والقُلاعَة: صَخْرَة عَظِيمَة وسط فضاء سهل.

والقَلَعَة: صَخْرَة عَظِيمَة تتقَلَّع عَن الْجَبَل صعبة المرتقى.

والقَلَعة: حصن مُمْتَنع فِي جبل. وَجَمعهَا: قِلاع، وقَلَع.

وأقلَعوا بِهَذِهِ الْبِلَاد: بنوها، فجعلوها كالقَلَعة. وَقيل: القَلْعة بِسُكُون اللَّام: حصن مشرف. وَجمعه: قُلُوع. والقَلْعة بِسُكُون اللَّام: النَّخْلَة الَّتِي تجتث من أمهَا، قَلْعا أَو قَطْعا، عَن أبي حنيفَة.

وقُلِع الْوَالِي قَلْعا، وقُلْعَة، فانْقَلع: عزل.

وَالدُّنْيَا دَار قُلْعة: أَي انْقلاع. ومنزلنا منزل قُلْعَة: أَي لَا نملكه. والقُلْعة من المَال: مَا لَا يَدُوم. والقُلْعة أَيْضا: الرجل الضَّعِيف.

وقُلِع الرجل قَلْعا، فَهُوَ قَلِع، وقلْع، وقُلْعَة، وقُلَعَة، وقَلاَّع: لم يثبت على السرج.

والقِلُع والقَلِع: الرجل البليد، وَشَيخ قَلِع يَتَقَلَّع إِذا قَامَ. عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

أنّي لأرجو مُحْرِزاً أَن يَنْفَعَا

إيَّايَ لِما صِرْتُ شَيْخا قَلِعَا

وتَقَلَّع فِي مشيته: مَشى كَأَنَّهُ ينحدر.

والقَلْع والقِلْع: الكنف، قَالَ:

ثُمَّ اتَّقَى وأيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي

بعُلْبَةٍ وقَلْعِهِ المُعَلَّق

وَجمعه قِلَعَة، وقِلاع.

وَقيل للذئب: مَا تَقول فِي غنم فِيهَا غليِّم؟ قَالَ: شعراء فِي إبطي، أَخَاف إِحْدَى حُظَيَّاته. قيل فَمَا تَقول فِي غنم فِيهَا جوَيْرِية؟ فَقَالَ: شحمتي فِي قَلْعي.

الشُّعَرَاء: ذُبَاب يلسع. وحظياته: سهامه، تَصْغِير حظوات. والقَلَع: قِطَع من السَّحَاب كَأَنَّهَا الْجبَال. واحدتها: قَلَعة. قَالَ ابْن احمر:

تَفَقَّأ فوْقَهُ القَلَعُ السَّوارِي ... وجُنَّ الخازِبازِ بِهِ جُنُونا

وَقيل: القَلَعة من السَّحاب: الَّتِي تَأْخُذ جَانب السَّمَاء. وَقيل: هِيَ السحابة الضخمة. وَالْجمع من كل ذَلِك قَلَع.

والقِلْع: شراع السَّفِينَة. وَالْجمع: قلاع. وَقد يكون القِلاع وَاحِدًا. وَأرى أَن كُرَاعًا حكى قِلَع السَّفِينَة، على مِثَال قِمَع.

وأقلع السَّفِينَة: عمل لَهَا قِلاعا أَو كساها إِيَّاه. وَقيل: المُقْلَعَة من السفن: الْعَظِيمَة، تشبه بالقِلَع من الْجبَال، قَالَ:

مَوَاخِرٌ فِي سَواء اليَمّ مُقْلَعَةٌ ... إِذا عَلَوْا ظهرَ مَوْج ثُمَّتَ انحَدَروا

وقوس قَلُوع: تَنْفَلِت فِي النزع فنقلب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لاكَزَّةُ السَّهمِ وَلَا قَلُوعُ

وأقْلَع عَن الشَّيْء: نزع. وأقلعَ الشَّيْء: انجلى. وأقْلَع الْمَطَر: كَذَلِك. وَفِي التَّنْزِيل: (ويَا سَماءُ أقْلِعي) . وأقلعت الْحمى: كَذَلِك.

والقَلَع: حِين إقلاعها.

والقِلْعَة: الشقة. وَجَمعهَا: قِلَع.

والقالِع: دَائِرَة بمنسج الدَّابَّة، يتشائم بهَا. وَهُوَ اسْم.

والقَلاَّع: النَّبَّاش. والقَلاَّع: السَّاعِي إِلَى السُّلْطَان بِالْبَاطِلِ، عَن أبي زيد. والقلاَّع: القَوَّاد. والقَلاَّع: الشرطي. والقَلاَّع: الكذّاب. وَقَوله فِي الحَدِيث: " لَا يدْخل الْجنَّة قَلاَّع وَلَا دَيوُّث " يحْتَمل تَفْسِير جَمِيع هَذِه الْوُجُوه.

والقُلاع: دَاء يُصِيب النَّاس فِي أَفْوَاههم.

وبعير مَقْلُوع: إِذا كَانَ بَين يَديك قَائِما، فَسقط مَيتا. وَهُوَ القُلاع، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَقد انقلع. والقَوْلَع: طَائِر احمر الرجلَيْن، كَأَن رَأسه شيب مصبوغ. وَمِنْهَا مَا يكون أسود الرَّأْس، وَسَائِر خلقه اغبر. وَهُوَ يوطوط. حَكَاهَا كرَاع فِي بَاب فَوْعل.

وقَلَعَة، والقَلَعة، والقُلَيْعة: كلهَا مَوَاضِع. وَسيف قَلَعيّ: مَنْسُوب إِلَيْهِ.

والقَلَعيّ: الرصاص الْجيد. وَقيل: هُوَ الشَّديد الْبيَاض.

والقَلْعانِ من بني نمير: صلاءة وَشُرَيْح ابْنا عَمْرو بن خويلفة.

وقَلاَّع: اسْم رجل عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

لبِئْسَما مارَسْتَ يَا قَلاَّعُ

جئتَ بِهِ فِي صَدرِه اختِضَاعُ

قلع: القلعُ: انْتِزاعُ الشيء من أَصله، قَلَعَه يَقْلَعه قَلْعاً

وقَلَّعَه واقْتَلَعَه وانْقَلَعَ واقْتَلَعَ وتَقَلَّعَ. قال سيبويه:

قَلَعْتُ الشيءَ حوَّلْتُه من موضعه، واقْتَلَعْتُه اسْتَلَبْتُه.

والقُلاعُ والقُلاعةُ والقُلاَّعة، بالتشديد والتخفيف: قِشْرُ الأَرض

الذي يرتفع عن الكَمْأَةِ فيدل عليها وهي القِلْفَعةُ والقِلْفِعةُ.

والقُلاعُ أَيضاً: الطين الذي يَنْشَقُّ إِذا نَضَبَ عنه الماءُ، فكل قِطْعةٍ

منه قُلاعةٌ. والقُلاعُ أَيضاً: الطين اليابس، واحدته قُلاعةٌ.

والقُلاعةُ: المَدرةُ المُقْتَلَعةُ أَو الحجر يُقْتَلَعُ من الأَرض ويُرْمَى به.

ورُمِيَ بقُلاعةٍ أَي بجُجَّةٍ تُسْكِتُه، وهو على المَثَلِ.

والقُلاَّعُ: الحِجارةُ. والقُلاَّعُ: صُخُورٌ عِظامٌ مُتَقَلِّعَةٌ،

واحدته قُلاَّعَةٌ، والحجارة الضَّخْمةُ هي القَلَعُ أَيضاً. والقُلاعةُ:

صخرة عظيمة وسط فضاء سهل. والقَلَعَةُ: صخرةٌ عظيمة تَنْقَلِعُ عن الجبل

صَعْبةُ المُرْتَقَى، قال الأَزهري: تُهالُ إِذا رأَيتَها ذاهِبةً في

السماء، وربما كانت كالمسجد الجامع ومثل الدار ومثل البيت، منفردة صعبة لا

تُرْتَقَى.

والقَلْعَةُ: الحِصْنُ الممتنع في جبل، وجمعها قِلاعٌ وقَلَعٌ وقِلَعٌ.

قال ابن بري: غير الجوهري يقول القَلَعَةُ، بفتح اللام، الحصن في الجبل،

وجمعه قِلاعٌ وقَلَعٌ وقِلَعٌ. وأَقْلَعُوا بهذه البلاد إِقْلاعاً: بنوها

فَجَعَلُوها كالقَلَعةِ، وقيل: القَلْعَةُ، بسكون اللام، حِصْنٌ مُشْرِف،

وجمعه قُلُوعٌ. والقَلْعة، بسكون اللام: النخلة التي تُجْتَثُّ من أَصلها

قَلْعاً أَو قَطعاً؛ عن أَبي حنيفة.

وقُلِعَ الوالي قَلْعاً وقُلْعةً فانْقَلَعَ: عُزِلَ. والمَقْلُوعُ:

الأَميرُ المَعْزُولُ. والدنيا دار قُلْعَةٍ أَي انْقِلاعٍ. ومنزلنا منزل

قُلْعَةٍ، بالضم، أَي لا نملكه. ومجلس قُلْعَةٍ إِذا كان صاحبه يحتاج إِلى

أَن يقوم مرة بعد مرة. وهذا منزل قُلْعةٍ أَي ليس بِمُسْتَوْطَنٍ. ويقال:

هم على قُلْعةٍ أَي على رِحْلةٍ. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أُحَذِّرُكُم

الدنيا فإِنها منزل قُلْعةٍ أَين تَحَوُّلٍ وارْتِحالٍ. والقُلْعةُ من

المال: ما لا يَدُومُ. والقُلْعَةُ أَيضاً: المالُ العارِيَّةُ. وفي

الحديث: بِئْسَ المالُ القُلْعةُ؛ قال ابن الأَثير: هو العارية لأَنه غير ثابت

في يد المستعير ومُنْقَلِعٌ إِلى مالكه. والقُلْعةُ أَيضاً: الرجُلُ

الضعيف. وقُلِعَ الرجل قَلْعاً، وهو قَلِعٌ وقِلْعٌ وقُلْعَةٌ وقَلاَّعٌ: لم

يثبت في البَطْشِ ولا على السرْج. والقِلْعُ: الذي لا يثبت على الخيل. وفي

حديث جرير قال: يا رسول الله إِني رجل قِلْعٌ فادْعُ اللهَ لي؛ قال الهروي:

القِلْعُ الذي لا يثبت على السرج، قال: ورواه بعضهم بفتح القاف وكسر اللام

بمعناه، قال: وسَماعِي القِلْعُ. والقَلَعُ: مصدر قولك قَلِعَ القَدَمُ،

بالكسر، إِذا كانت قدمه لا تثبت عند الصِّراعِ، فهو قَلِعٌ. والقِلْعُ

والقَلِعُ: الرجل البَلِيدُ الذي لا يفهم. وشيخ قَلِعٌ: يَتَقَلَّعُ إِذا

قام؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

إِنِّي لأَرْجُو مُحْرِزاً أَنْ يَنْفَعا

إِيَّايَ، لَمَّا صِرْتُ شَيْخاً قَلِعا

وتَقَلَّعَ في مَشْيَتِه: مشَى كأَنه يَنْحَدِرُ. وفي الحديث في صفته، صلى

الله عليه وسلم: أَنه كان إِذا مشى تَقَلَّعَ. وفي حديث ابن أَبي هالة:

إِذا زالَ زالَ قَلْعاً، والمعنى واحد، قيل: أَراد قوّة مشيه وأَنه كان

يرفع رجليه من الأَرض إِذا مشى رَفْعاً بائناً بقوّة، لا كمن يَمْشِي

اخْتِيالاً وتَنَعُّماً ويُقارِبُ خُطاه فإِنّ ذلك من مَشْي النساء ويُوصَفْنَ

به، وأَما إِذا زال قلعاً فيروى بالفتح والضم، فبالفتح هو مصدر بمعنى

الفاعل أَي يزول قالعاً لرجله من الأَرض، وهو بالضم إِما مصدر أَو اسم وهو

بمعنى الفتح، وحكى ابن الأَثير عن الهروي قال: قرأَت هذا الحرف غريب

الحديث لابن الأَنباري قَلِعاً بفتح القاف وكسر اللام، قال: وكذلك قرأَته بخط

الأَزهري وهو كما جاء، وقال الأزهريّ: يقال هو كقوله كأَنما يَنْحَطُّ في

صَبَبٍ، وقال ابن الأَثير: الانْحِدارُ من الصَّبَبِ، والتَّقَلُّعُ من

الأَرض قريب بعضه من بعض، أَراد أَنه كان يستعمل التَّثَبُّت ولا يَبِينُ

منه في هذه الحال اسْتعجال ومُبادرة شديدة.

والقُلاعُ والخُراعُ واحد: وهو أَن يكون البعير صحيحاً فَيَقَعَ ميتاً.

ويقال: انْقَلَعَ وانْخَرَع. والقَلْعُ والقِلْعُ: الكِنْفُ يكونُ فيه

الأَدَواتُ، وفي المحكم: يكون فيه زادُ الراعِي وتَوادِيه وأَصِرَّتُه. وفي

حديث سعدٍ قال: لَمّا نُودِيَ: لِيَخْرُجْ مَنْ في المسجد إِلاَّ آلَ

رسولِ الله وآلَ عليّ، خرجنا من المسجد نَجُرُّ قِلاعَنا أَي كنفنا

(* قوله«

أي كنفنا» كذا بالأصل، والذي في النهاية: أي خرجنا ننقل أمتعتنا)

وأمتعتنا، واحدها قَلْعٌ، بالفتح، وهو الكِنْفُ يكون فيه زادُ الراعي ومتاعُه؛

قال أَبو محمد الفقعسي:

يا لَيْتَ أَني وقُشاماً نَلْتَقِي،

وهْو على ظَهْرِ البَعِيرِ الأَوْرَقِ،

وأَنا فَوْقَ ذاتِ غَرْبٍ خَيْفَقِ

ثم اتَّقَى، وأَيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي

بعُلْبَةٍ وقَلْعهِ المُعَلَّقِ؟

أَي وأَيَّ زمانٍ يَتَّقي، وجمعه قِلَعةٌ وقِلاعٌ. وفي المثل: شَحْمَتي في

قَلْعي؛ يضرب مثلاً لمن حَصَّلَ ما يريد. وقيل للذئب: ما تقول في غنم

فيها غُلَيِّمٌ فقال: شَعْراء في إِبْطي أَخافُ إِحْدى حُظَيَّاتِه، قيل: فما

تقول في غنم فيها جُوَيْرِيةٌ فقال: شَحْمَتي في قَلْعي؛ الشَّعْراءُ:

ذُبابٌ يَلْسَعُ، وحُظَيّاتُه: سِهامُه، تصغير حَظَواتٍ.

والقَلَعُ: قِطَعٌ من السَّحاب كأَنها الجبالُ، واحدتها قَلَعةٌ؛ قال

ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فَوْقَه القَلَعُ السَّواري،

وجُنَّ الخازِبازُ به جُنُونا

وقيل: القَلَعةُ من السّحابِ التي تأْخذ جانب السماء، وقيل: هي السحابة

الضَّخْمةُ، والجمع من كل ذلك قَلَعٌ.

والقَلُوعُ: الناقةُ الضَّخْمةُ الجافِيةُ ولا يُوصَفُ به الجمل، وهي

الدَّلُوحُ أَيضاً.

والقَيْلَعُ: المرأَة الضخْمةُ الجافِيةُ. قال الأَزهري: وهذا كله

مأْخوذ من القَلَعةِ، وهي السحابة الضخْمةُ، وكذلك قَلْعةُ الجبَل

والحجارة.والقِلْعُ: شِراعُ السَّفِينةِ، والجمع قِلاعٌ. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: كأَنه قِلْعُ دارِيٍّ؛ القِلْعُ، بالكسر: شِراعُ السفينة،

والدّارِيُّ: البَحَّارُ والمَلاَّحُ؛ وقال الأَعشى:

يَكُبُّ الخَلِيّةَ ذاتَ القِلاع،

وقد كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ

وقد يكون القِلاعُ واحداً، وفي التهذيب: الجمع القُلُعُ؛ قال ابن سيده:

وأَرى أَن كراعاً حكى قِلَعَ السفينةِ على مثال قِمَعٍ. وأَقْلَعَ

السفينةَ: عَمِلَ لها قِلاعاً أَو كساها إِيّاه، وقيل: المُقْلَعةُ من السفن

العظيمة تشبه بالقِلَعِ من الجبالِ؛ قال يصف السفن:

مَواخِرٌ في سماء اليَمِّ مُقْلَعةٌ،

إِذا علوا ظَهْرَ مَوْجٍ ثُمَّتَ انْحَدَرُوا

(* قوله« سماء إلخ» في شرح القاموس: سواء بدل سماء، وقف بدل موج.)

قال الليث: شبهها بالقَلَعةِ أُقْلِعَتْ جعلت كأَنها قَلَعةٌ؛ قال

الأَزهري: أَخطأَ الليث التفسير ولم يصب، ومعنى السُّفُنِ المُقْلَعةِ التي

مُدَّتْ عليها القِلاعُ،وهي الشِّراعُ والجِلالُ التي تَسُوقُها الريح بها؛

وقال ابن بري: ليس في قوله مُقْلَعةٌ ما يدل على السير من جهة اللفظ

إِنما يفهم ذلك من فَحْوى الكلامِ، لأَنه قد أَحاط العلم بأَن السفينة متى

رُفع قِلْعُها فإِنها سائرة، فهذا شيء حصل من جهة المعنى لا من جهة أَن

اللفظ يقتضي ذلك، وكذلك إِذا قلت أَقْلَعَ أَصحابُ السفُنِ وأَنت تريد أَنهم

ساوا من موضع متوجهين إِلى آخر، وإِنما الأَصل فيه أَقْلَعُوا سفنهم أَي

رفعوا قِلاعَها، وقد عُلِمَ أَنهم متى رفعوا قِلاعَ سفنهم فإِنهم سائرون

من ذلك الموضع متوجهون إِلى غيره، وإِلا فليس يوجد في اللغة أَنه يقال

أَقْلَعَ الرجل إِذا سار، وإِنما يقال أَقلع عن الشيء إِذا كَفَّ عنه. وفي

حديث مجاهد في قوله تعالى: وله الجَواري المُنْشَآتُ في البحر كالأَعْلامِ، هو

ما رُفِعَ قِلْعُه، والجَواري السُّفُنُ والمَراكِبُ، وسُفُنٌ

مُقْلَعاتٌ. قال ابن بري: يقال أَقْلَعْتُ السفينةَ إِذا رَفَعْت قِلْعَها عند

المسير، ولا يقال أَقْلَعَتِ السفينةُ لأَن الفعل ليس لها وإِنما هو

لصاحبها.وقَوْسٌ قَلُوعٌ: تَنْفَلِتُ في النَّزْعِ فَتَنْقَلِبُ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

لا كَزّةُ السَّهْمِ ولا قَلُوعُ،

يَدْرُجُ تَحْتَ عَجْسِها اليَرْبُوعُ

وفي التهذيب: القَلُوعُ القَوْسُ التي إِذا نُزِعَ فيها انْقَلَبَتْ.

قال أَبو سعيد: الأَغراض التي تُرْمى أَوّلُها غَرَضُ المُقالعةِ، وهو

الذي يَقْرُب من الأَرض فلا يحتاجُ الرَّامي أَنْ يَمُدّ به اليدَ مَدًّا

شديداً، ثم غَرَضُ الفُقْرةِ.

والإِقْلاعُ عن الأَمر: الكَفُّ عنه. يقال: أَقْلَعَ فلان عما كان عليه

أَي كفَّ عنه. وفي حديث المَزادَتَيْن: لقد أَقْلَعَ عنها أَي كَفَّ

وتَرَكَ. وأَقْلَع الشيءُ: انْجَلَى، وأَقْلَعَ السحابُ كذلك. وفي التنزيل: ويا

سَماءُ أَقْلِعي؛ أَي أَمْسِكي عن المطر؛ وقال خالد بن زهير:

فأَقْصِرْ، ولم تأْخُذْكَ مِنِّي سَحابة،

يُنَفِّرُ شاءَ المُقْلَعِينَ خَواتُها

قيل: عنى بالمُقْلَعِينَ الذين لم تُصِبْهُم السحابةُ، كذلك فسّره

السُّكَّرِيُّ، وأَقْلَعَتْ عنه الحُمَّى كذلك، والقَلَعُ حِينُ إِقْلاعِها.

يقال: تركت فلاناً في قَلَعٍ وقَلْعٍ من حُمّاه، يــسكن ويحرك، أَي في

إِقْلاعٍ من حُمّاه. الأَصمعي: القَلَعُ الوقتُ الذي تُقْلِعُ فيه الحُمَّى،

والقُلُوعُ اسم من القُلاع؛ ومنه قول الشاعر:

كأَنَّ نَطاةَ خَيْبَرَ زَوَّدَتْه

بُكُورَ الوِرْدِ رَيِّثَةَ القُلُوعِ

والقِلْعةُ: الشِّقَّةُ، وجَمْعُها قِلَعٌ.

والقالِعُ: دائِرَةٌ بمَنْسَجِ الدابَّة يُتَشاءَمُ بها، وهو اسم؛ قال

أَبو عبيد: دائرة القالِعِ وهي التي تكون تحت اللِّبْدِ وهي تُكره ولا

تستحب. وفي الحديث: لا يدخل الجنةَ قَلاَّعٌ ولا دَيْبوبٌ؛ القَلاَّعُ:

الساعِي إِلى السلطانِ بالباطلِ في حقِّ الناسِ، والقَلاَّعُ القَوَّادُ،

والقَلاَّعُ النبَّاشُ، والقَلاّعُ الكذَّابُ. ابن الأَعرابي: القَلاَّعُ الذي

يقع في الناس عند الأُمَراء، سمي قَلاَّعاً لأَنه يأْتي الرجلَ المتمكن

عند الأَمير، فلا يزال يشِي به حتى يَقْلَعَه ويُزِيلَه عن مرتبته كما

يُقْلَعُ النباتُ من الأَرض ونحوُه؛ ومنه حديث الحجاج: قال لأَنس، رضي الله

عنه: لأَقْلَعَنَّكَ قَلْعَ الصَّمْغةِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كما

يَسْتَأْصِلُ الصَّمْغَةَ قالِعُها من الشجرة. والدَّيْبوبُ: النَّمَّامُ

القَتَّابُ.

والقُلاعُ، بالتخفيف: من أَدْواءِ الفم والحلْقِ معروف، وقيل: هو داءٌ

يصيب الصبيان في أَفْواهِهم. وبعير مَقْلُوعٌ إِذا كان بين يديك قائماً

فسقط ميتاً،وهو القُلاعُ؛ عن ابن الأَعرابي، وقد انْقَلَع.

والقَوْلَعُ: طائرٌ أَحمر الرجلين كأَنَّ ريشَه شَيْبٌ مصبوغ، ومنها ما

يكون أَسودَ الرأْسِ وسائرُ خَلْقِه أغْبَرَ وهو يُوَطْوِطُ؛ حكاه كراع في

باب فَوْعَلَ.

والقَلْعَةُ وقَلَعةُ والقُلَيْعةُ، كلها: مواضعُ. وسيفٌ قَلَعِيّ:

منسوب إِليه لِعِتْقِه. وفي الحديث: سيوفُنا قَلَعِيَّةٌ؛ قال ابن الأَثير:

منسوبةٌ إِلى القَلَعةِ، بفتح القاف واللام، وهي موضع بالبادية تنسب السيوفُ

إِليه؛ قال الراجز:

مُحارَفٌ بالشَّاءِ والأَباعِرِ،

مُبارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ

والقَلْعيُّ: الرَّصاصُ الجَيِّدُ، وقيل: هو الشديد البياض. والقَلْعُ:

اسم المَعْدِنِ الذي ينسب إِليه الرصاص الجيد. والقَلْعانِ من بني

نُمَيْرٍ: صَلاءَةُ وشُرَيْحٌ ابنا عَمْرو بن خُوَيْلِفةَ بن عبد الله بن الحرث

بن نمير؛ وقال:

رَغِبْنا عن دِماءِ بَني قُرَيْعٍ

إِلى القَلْعَيْنِ، إِنَّهما اللُّبابُ

وقُلْنا للدَّلِيلِ: أَقِمْ إِليهم،

فلا تَلْغَى لغَيْرِهِمُ كِلابُ

تَلْغَى: تَنْبَحُ. وقَلاعٌ: اسم رجل؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لبئْسَ ما مارَسْتَ يا قَلاَّعُ،

جِئْتَ به في صَدْرِه اخْتِضاعُ

ومَرْجُ القَلَعةِ، بالتحريك: موضع بالبادية، وقال الفراءُ: مَرْجُ

القلعة، بالتحريك، القرْبةُ التي دون حُلْوان، ولا يقال القَلْعةُ. ابن

الأعرابي القُلاَّع نبت من الجَنْبةِ، وهو نعم المَرْتَعُ، رطْباً كان أَو

يابساً. والمِقْلاعُ: الذي يُرْمَى به الحَجَرُ. والقَلاَّع:

الشُّرَطِيُّ.

قلع
قَلَعَه، كمَنَعَهُ: انْتَزَعَهُ من أصْلِه، كَقَلَّعَهُ تَقْلِيعاً، واقْتَلَعَه فانْقَلَع، وتَقَلَّعَ، واقْتَلَعَ، أَو قَلَعَ الشَّيءَ حَوَّلَه عَنْ مَوْضِعِه، نَقَلَه سِيبَويْه.
وَمن المَجَازِ المَقْلُوعُ: الأمِيرُ المَعْزُولُ، وَقد قُلِعَ كعُنِيَ قَلْعاً وقُلْعَةً، الأخِيرُ بالضَّمِّ.
والقالِعُ: دائِرَةٌ بمَنْسَجِ الدَّابَّةِ يُتَشَاءَمُ بهَا، وهُوَ اسْمٌ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: دائِرَةُ القاَلِعِ مِنَ الفَرَسِ وَفِي بعضِ النُّسَخِ: فِي الفَرَسِ، وَهِي الّتِي تَكُونُ تحتَ اللِّبْدِ وَهِي تُكْرَهُ وَلَا تُسْتَحَبُّ، وذلكَ الفَرَسُ مَقْلُوعٌ، أَي بِهِ دائِرَةُ القالِعِ.
والقَلْعُ، بالفَتْحِ ويُكْسَرُ، كَمَا سَيَأتِي للمُصَنّفِ: شِبْهُ الكِنْفِ تَكُونُ فِيهِ الأدَوَاتُ، وَفِي المُحْكَم والصِّحاحِ يَكُونُ فيهِ زادُ الرّاعِي، وتوَادِيهِ، وأصِرَّتُه وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجزِ: ثُمَّ اتَّقَى وأيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي بعُلْبَةِ وقَلْعِهِ المُعَلَّقِ كالقَلْعَةِ، بالفَتْحِ ويُحَرِّكُ، ج: قُلُوعٌ وأقْلُعٌ الْأَخير كفَلْس وأفْلُس.
ومِنْ مَوْضُوعَاتِ العَرَبِ وأكاذِيبِهمْ: قِيلَ للذِّئبِ: مَا تَقُولُ فِي غَنَمٍ فِيهَا غُلَيِّمٌ قالَ: شَعْرَاءُ فِي إبْطِي، أخَافُ إحْدَى خُظَيّاتِه، قيلَ: فَمَا تَقُولُ فِي غَنَم فِيهَا جُوَيْرِيةٌ فَقَالَ: شَحْمَتي فِي قَلْعِي الشَّعراءُ: ذُبَابُ يَلْسَعُ، وحُظَيّاتُه: سِهَامُه، تَصْغِيرُ حظَوات، أَي: أتَصَرَّفُ فيهَا كَما أُرِيدُ، يُضْرَبُ مَثَلاً للشَّيءِ يَكُونُ فِي مِلْكِكَ تَتَصَرَّفُ فيهِ مَتَى شِئتَ، وكَيْفَ شِئْتَ، وَكَذَا إِذا كانَ فِي مِلْكِ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ مِنْكَ، وَفِي اللِّسانِ: يُضْرَبُ مَثَلاً لِمَنْ حَصَّلَ مَا يُرِيدُ، ج: قِلاعٌ، بالكَسْرِ وقِلَعَةٌ، كعِنَبَةٍ، مِثْلُ خِباءٍ وخِبَأةٍ، وَفِي حديثِ سَعْدِ بنِ أَب وَقّاصٍ، رضيَ اللهُ عَنهُ: أنَّه لَمَّا نُودِيَ: ليَخْرُجْ مَنْ فِي المسْجِد إلاّ آلَ رسُولِ اللهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وآلَ عَلِيٍّ، رضيَ اللهُ عَنهُ، فخَرَجْنَا نَجُرُّ قِلاعَنا، أَي: نَنْقُلُ أمْتِعَتَنَا.
والقَلْعُ: فأسٌ صَغِيرةٌ تَكُونُ مَعَ البَنّاء هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: معَ البُنَاةِ جَمْعٌ كرُماةٍ ورامٍ، قالَ: والقَلْعُ والمِلاطُ فِي أيْدِينا)
والقَلْعُ: اسمُ مَعْدِن يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرَّصاصُ الجَيِّدُ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ الشَّدِيدُ البياضِ.
والقَلْعانِ: مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ هُمَا: صَلاءَةُ وشُرَيْحُ ابْنا عَمْروِ بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بن الحارِثِ بنِ نُمَيْرٍ، قالَ ناهِضُ بنُ ثُومَةَ بنِ نَصِيحٍ الكلابِيِّ.
(رَغِبْنَا عَنْ دِماءِ بَنِي قُرَيْعٍ ... إِلَى القَلْعَينِ إنَّهُمَا اللُّبابُ) (وقُلْنا للدَّلِيلِ أقِمْ إلَيْهِم ... فَلَا تَلْغَى لِغَيْرِهِمُ كِلابُ)
والقَلْعَةُ: الفَسِيلَةُ الّتِي تُقْتَلَعُ من أصْلِ النَّخْلَةِ، والّتِي تَنْبُتُ فِي أصْلِ الكَرَبَة، وهيَ لاحِقَةٌ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، أوْ هيَ النَّخْلَةُ الّتِي تُجْتَثُّ من أصْلِها قَلْعاً، نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ.
وَمن المَجَازِ: القَلْعَةُ القِطْعَةُ من السَّنَامِ.
والقلْعَةُ: الحِصْنُ المُمْتَنِعُ على الجَبَلِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَلم يَقُلِ: المُمْتَنِع، وإنَّما نَصُّه الحِصْنُ على الجَبَلِ، وقالَ غَيْرُه: الحِصْنُ المُشْرِفُ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: الحِصْنُ المُمْتَنِعُ فِي جَبَلٍ، ونَصُّ الأزْهَرِيُّ: أنّ قَلْعَةَ الجَبَلِ والحِجَارَةِ مأْخُوذٌ من القَلْعَةِ بمَعْنَى السَّحَابَةِ الضَّخْمَةِ. قالَ ابْن بَرِّيّ: وغَيْرُ الجَوْهَرِيُّ يُحَرّكُ ويَقُولُ: القَلعَةُ، وَج: قِلاعٌ، وقُلُوعٌ وقَلَعٌ، الأخِيرُ جَمْعُ المُحَرَّكِ.
والقَلْعَةُ: د، ببِلادِ الهِنْدِ، قِيلَ: وإليْهِ يُنْسَبُ الرَّصاصُ والسُّيوفُ الجَيِّدَةُ.
والقَلْعَةُ: كُورَةٌ بالأنْدَلُسِ، قِيلَ: وإليْهَا يُنْسَبُ الرَّصاصُ.
والقَلْعَةُ: ع باليَمَنِ بواد ظَهَرَ بِهِ مَعْدنُ حَدِيد، وإلَيْه نُسِبَت السُّيُوفُ القَلْعِيَّةُ، يُقَال إنَّ الجِنَّ تَغَلَّبَتْ عليْهِ، أفادَه مَلِكُ اليَمَنِ السَّيِّدُ الفاضِلُ فَخر الاسلام عبد الله بن الامام شَرَفِ الدِّينِ الحَسَنِيُّ فِي هامِشِ كتابِه شَرْحِ نِظَامِ الغَرِيبِ.
وقَلْعَةُ رَباحٍ بالأنْدَلُسِ، ومِنْها: أَبُو القاسِمِ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عافِيَة الرَّباحِيُّ النَّحْوِيُّ، مشهورٌ بالأنْدَلُسِ، وَقد ذُكِرَ فِي ربح مَعَ غَيْرِه فراجِعْهُ.
وَكَذَا قَلْعَةُ أيُّوبَ بالأنْدَلُسِ، وَلَكِن يُنْسَبُ إلَيْهَا بالثَّغْرِيِّ، لأنَّهَا فِي ثَغْرِ العَدُوِّ، وَفِي بَعْض النُّسَخِ ولكِنْ يُنْسَبُ إلَيْهَا ثَغْرِيٌّ. قُلْتُ: وقَدْ نَسَبُوا إليْهَا بالقَلْعِيِّ أيْضاً، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ، وذَكَرَ مِنْ ذَلكَ: أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ القاسمِ بنِ حَزْمِ بنِ خَلَفٍ المَغْرِبيَّ القَلْعِيَّ، قالَ: نُسِبَ إِلَى قَلْعَةِ أيُّوبَ، كَانَ فَقِيهاً فاضِلاً، ولِيَ القَضَاءَ زَمَنَ المُسْتَنصِرِ الأُمَوِيِّ ببَلَدِه، وماتَ سَنَةَ ثَلاثمائةٍ وثلاثَةٍ وثَمَانينَ.
وقَلْعَةُ الجِصِّ: بأرَّجانَ، قُرْبَ كازَرُونَ، وأرَّجانُ بتَشْدِيدِ الرّاءِ: هِيَ المَدِينَةُ المَشْهُورَةُ المُتَقَدِّمُ) ذِكْرُها، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ رَجّان بتَشْدِيدِ الجِيمِ، وَفِيه نَظَرٌ.
وقَلْعَةُ أبي الحَسَنِ: قُرْبَ صَيْدَاءَ بساحِلِ الشّامِ، وهيَ المَعْرُوفَةُ بقَلْعَةِ ألَمُوت، واسمُهَا تارِيخُ عِمارَتِها، وَهِي سَنَةُ خَمْسِمائَةٍ وسَبْعَةِ وسَبْعِينَ، عَمَرَها أَبُو الحَسَنِ مُحَمّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ نِزارِ بن الحاكِمِ بأمْرِ اللهِ العُبَيْدِيُّ، صاحِبِ الدَّعْوَةِ الإسْمَاعِيليَّةِ، ولَهُ بهَا عَقِبٌ مُنْتَشِرٌ.
وقَلْعَةُ أبِي طَوِيلٍ: بإفْرِيقيَّةَ.
وقلعَةُ عَبْدِ السَّلامِ: بالأنْدَلُسِ، مِنْهَا إبرَاهِيمُ بنُ سَعْد المُحَدِّثُ القَلْعِيُّ.
وقَلْعَةُ بَنِي حَمّادٍ: د، بجِبَال البَرْبَرِ فِي المَغْرِبِ.
وقَلْعَةُ نَجْمٍ: على الفُرات.
وقَلْعَةُ يَحْصُبَ بالأنْدَلُسِ وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا للمُصَنِّفِ فِي حصَب وضَبَطَهُ هُناكَ كيَضْرِب، ونَبَّهْنَا عَلَيْهِ أنَّ الظاهِرَ فِيهِ التَّثْلِيثُ، كَمَا جَرَى علَيْه مُؤَرِّخُو الأنْدَلُسِ، واقْتَصَرَ الحافِظُ على الكَسْرِ، كالمُصَنِّفِ، وذُكِرَ هناكَ من يَنْتَسِبُ إِلَى هَذِه القَلْعَةِ، فراجِعْه.
وقَلْعَةُ الرُّومِ: قُرْبَ إلْبِيرَةِ، وتُدْعَى الآنَ قَلْعَةَ المُسْلِمينَ. والقِلْعَةُ بالكَسْرِ الشِّقَّةُ، ج: قِلَعٌ كعِنَبٍ.
والقُلَيْعَةُ كجُهَيْنَةَ: ع، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدِ، وزادَ غَيْرُه: فِي طَرَفِ الحِجَازِ، على ثَلاثَةِ أمْيَالٍ من الفُضاضِ، والفُضَاضُ على يَوْمٍ من الأخَادِيدِ.
والقُلَيعْةُ ة، بالبَحْرَيْنِ، لِعَبْدِ القَيْسِ. وع، ببَغْدادَ، بالجَانِبِ الشَّرْقِيِّ.
والقَلَعَةُ، مُحَرَّكَةً: صَخْرَةٌ تَنْقَلِعُ عَن الجَبَلِ مُنْفَرِدَةً، يَصْعَبُ مَرامُهَا هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ: يَصْعُب مَرْقَاهَا وقالَ شَمِرٌ: هِيَ الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ تَنْقَلِعُ مِنْ عُرْضِ جَبَلٍ، تُهَالُ إِذا رَأَيْتَها ذاهِبَةً فِي السَّماءِ، ورُبَّما كانَتْ كالمَسْجِدِ الجامِعِ، ومِثْلِ الدّارِ، ومِثْلِ البَيْتِ، مُنْفَرِدَةً صَعْبَةً لَا تُرْتَقَى.
أَو القَلَعَةُ: الحِجَارَةُ الضَّخْمَةُ المُتَقَلِّعَةُ ج: قِلاعٌ بالكَسْرِ، عَن شَمِرٍ، وقِلَعٌ بكَسْرِ القافِ وفَتْحِهَا، وبِهِمَا رُوِيَ قولُ سُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(ذُو عُبَابٍ زَبِدٍ آذِيُّه ... خَمِطُ التَّيّارِ يَرْمِي بالقَلَعْ)
والقَلَعَةُ: القِطْعَةُ العَظِيمةُ مِنَ السَّحابِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ غيرُه: كأنَّها جَبَلٌ، أَو هيَ سَحَابَةٌ ضَخْمَةٌ تأْخُذُ جانِبَ السَّمَاءِ، ج: قَلَعٌ، بحَذْفِ الهاءِ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لابْنِ أحْمَرَ:)
(تَفَقَّأَ فَوْقَهُ القَلَعُ السَّوارِي ... وجُنَّ الخَازِباز بهِ جُنُونَا)
وَمن المَجَازِ: القَلْعَةُ: النّاقَةُ الضَّخْمَةُ العَظِيمَةُ، الجافِيَةُ، كالقَلُوعِ، كصَبُورٍ، وَلَا يُوصَفُ بِهِ الجَمَلُ، وهيَ الدَّلُوحُ، أيْضاً.
والقَلَعَةُ: ع.
وقَلَعَةُ بِلَا لامٍ: ع آخَرُ ومَرْجُ القَلَعَةِ، محرَّكَةً: ع بالبَادِيَةِ، إلَيْهِ تُنْسَبُ السُّيُوفُ القَلَعِيَّةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ: مُحارِفٌ بالشّاءِ والأبَاعِرِ مُبَارَكٌ بالقَلَعِيِّ الباتِرِ أوْ هِيَ: ة، دُونَ حُلْوانِ العِراقِ، قالَهُ الفَرّاءُ، وَلَا يُــسَكَّنُ. قُلْتُ: ولَعَلَّه نُسِبَ إلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ المُقْرِئُ القَلَعِيُّ الحاسِبُ، رَوَى بسَمَرْقَنْدَ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ سنة خَمْسِمائَة وتِسْعَةَ عَشَرَ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ بالتَّحْرِيكِ.
والقَلَعُ مُحَرَّكَةً: الدَّمُ، كالعَلَقِ مَقْلُوبٌ مِنْهُ.
وقالَ ابنُ عَبّادِ: القَلَعُ مَا على جَلْد الأجْرَبِ كالقِشْرِ، وصُوفٌ قَلَعٌ مِنْ ذلِكَ.
والقَلَعُ: اسمُ زَمانِ إقْلاعِ الحُمَّى، قالَهُ الأصْمَعِيُّ.
والقَلَعُ: الجِحَرَةُ تَكُونُ تَحْت الصَّخْرِ، وهذهِ عَنِ القَزّازِ فِي كِتابِهَ الجامعِ. قُلْتُ: ولَعَلَّ مِنْه المَثَلَ الّذِي ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ: هُوَ ضَبُّ قَلَعَة مُحَرَّكَةً: للمانِعِ مَا وَرَاءه، وَفِي الأساسِ: هِيَ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ يَحْتَفِرُ فِيها، فتَكُونُ أمْنَعَ لَهُ.
والقَلَعُ: مَصْدَرُ قَلِعَ، كفَرِحَ قَلَعَةً، مُحَرَّكَةً، فهُوَ قِلْعٌ، بالكَسْرِ، وقَلِعٌ ككَتِف، الأُولَى مُخَفَّفَةٌ عَن الثّانِيَةِ، ككَبِد وكِبْدٍ، وكَتِفِ وكِتْفِ، وقُلْعَةٍ، مِثَال طُرْفَةِ، وقُلَعَة، مِثْل هُمَزَة، وقُلُعَّةِ، مثل جُبُنَّة بضمِّ الجِيمِ، والمُوحَّدَةِ وتَشْدِيدِ النُّونِ المَفْتُوحَةِ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِها جُنُبةٍ بضمِّ الجِيمِ والنُّونِ وفَتْحِ المُوَحَّدَة المُخَفَّفَةِ، وقَلاّعٍ، مِثِلِ شَدّادِ: إِذا لمْ يَثْبُتْ على السَّرْجِ، وَهُوَ مَجازٌ، ومنهُ قولُ جَرِيرٍ رضيَ اللهُ عنهُ: يَا رسولَ اللهِ إنِّي رَجُلٌ قَلِعٌ، فادْعُ اللهَ لِي. قالَ الهَرَوِيُّ: سَمَاعِي قِلْعٌ، بالكسرِ، ورَواهُ بعضُهُمْ: ككَتِفٍ أَو رَجُلٌ قِلْعٌ وقَلِعٌ: لَمْ يَثْبُتْ قَدَمُه عندَ الصِّرَاعِ والبَطْشِ، وَهُوَ مجَازٌ.
أَو رجُلٌ قِلْعٌ وقَلِعٌ: لم يَفْهَمِ الكَلامَ بَلادةً وَهُوَ مَجازٌ.)
ويُقَالُ تَرَكْتُه فِي قَلْعٍ مِنْ حُمّاهُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، ويُحَرَّكُ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والّذِي نَصَّ علَيْهِ ابنُ الأعْرَابِيّ فِي نَوَادِرِه: يُــسَكّنُ ويُحَرَّكُ، وأمّا الكَسْرُ فَلَمْ يَنْقُلْه أحَدٌ فِي كِتَابِه، وَهَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، وصاحبُ اللِّسَان، وَلم يَنْقُلا الكَسْرَ، فَفِي كَلامِه نَظَرٌ: أَي: فِي إقْلاعٍ مِنها والقَلْعُ: حِينُ إقْلاعِهَا، وَهُوَ مَجَازٌ.
والقَلُوعُ كصَبُورٍ: قَوْسٌ إِذا نُزِعَ فِيها انْقَلَبَتْ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وقالَ غيرُه: قَوْسٌ قَلُوعٌ: تَنْفَلِتُ فِي النَّزْعِ فَتنقَلِبُ، أنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ.
لَا كَزَّةُ السَّهْم وَلَا قَلوعُ يَدْرُجُ تَحْتَ عَجْسِها اليَرْبُوعُ ج: قُلْعٌ، بالضَّمِّ.
وَمن المَجَازِ: القَيْلَعُ، كحَيْدَرٍ: المَرْأةُ الضَّخْمَةُ الجَافِيَةُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، زادَ الصّاغَانِيُّ الرِّجْلَيْنِ والقَوامِ قَالَ الأزْهَرِيُّ: مَأْخُوذٌ منَ القَلَعَةِ، وَهِي السَّحَابَةُ الضَّخْمَةُ.
وَفِي الحَدِيثِ: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَلاّعٌ وَلَا دَيْبُوبٌ القلاَّعُ، كشَدّادٍ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ، فقِيلَ: هُوَ الكَذّابُ، وقيلَ: هُوَ القَوّادُ وقِيلَ: هُوَ النَّبَّاشُ، وقِيلَ: هُوَ الشُّرَطِيُّ، وقيلَ: هُوَ السّاعِي إِلَى السُّلْطَانِ بالبَاطِلِ، كُلُّ ذلِكَ قالَهُ أَبُو زَيْد فِي تَفْسِيرِ الحَدِيثِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الشُّرَطِيُّ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ القَلاّعُ: الّذِي يَقَعُ فِي النّاسِ عِنْدَ الأُمَرَاءِ، سُمِّيَ بِهِ لأنَّه يأتِي الرَّجُلَ المُتَمَكِّنَ عندَ الأمِيرِ، فَلَا يَزَالُ يَشِي بهِ حَتَّى يَقْلَعَهُ ويُزِيلَهُ عَن مَرْتَبَتهِ.
والقِلْعُ، بالكَسْرِ: الشِّرَاعُ كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَاد الصّاغَانِيُّ كالقِلاعَةِ، ككِتَابَةٍ، والجَمْعُ قِلاعٌ، قالَ الأعْشَى:
(يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلاع ... وقَدْ كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ)
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رضيَ اللهُ عنهُ: كأنَّهُ قِلْعُ دارِيٍّ القِلْعُ: شِرَاعُ السَّفِينَةِ، والدّارِيُّ: المَلاّحُ، وقالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِه تَعَالى: ولَهُ الجَوارِ المُنْشآتُ قالَ: هِيَ مَا رُفِعَ قِلْعُها، وَقد يَكُونُ القِلاعُ وَاحِداً، وَفِي التَّهْذِيبِ: الجَمْعُ القُلُعُ، أَي بضَمَّتَيْنِ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى أنّ كُراعاً حَكَى قِلَعَ السَّفِينَةِ، على مِثَال قِمَعٍ. قُلْتُ: والعامَّةُ تَفْتَحُه، وتَقُولُ فِي جَمْعهِ: قُلُوعُ، وَلَا يَأْباهُ القِيَاسُ.
والقِلْعُ أيْضاً: صُدَيْرٌ يَلْبِسُه الرَّجُلُ على صَدْرِه قالَ:) مُسْتَأْبِطاً فِي قِلْعِه سِكِّيناً.
والقِلْعُ: الكِنْفُ الّذِي يَجْعَلُ فِيهِ الرّاعِي أدَواتِه، لُغَةٌ فِي الفَتْحِ وَقد تَقَدَّمَ، ج قِلَعَةٌ كعِنَبَةٍ وقِلاعٌ أَيْضا، كَمَا تَقَدَّمَ.
والقُلْعُ: بالضَّمِّ: الرَّجُلُ القَوِيُّ المَشْيِ، يَرْفَعُ قَدَمَه مِنَ الأرْضِ رَفْعاً بائِناً.
والقُلْعَةُ، بالضَّمِّ: العَزْلُ، كالقَلْعِ بالفَتْحِ، وَقد قُلِعَ الوالِي، كعُنِيَ، قَلْعاً وقُلْعَةً: إِذا عُزِلَ، قالَ خَلَفُ بنُ خَلِيفَةَ: (تَبَدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَشي ... وأهْوَنُ تَعْزِيرِه القُلْعَةُ)
وَفِي الحَدِيثِ: بِئْسَ المالُ القُلْعَةُ، هَكَذَا فِي الصِّحاحِ والنِّهَايَةِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: والصَّوابُ أنْ يُقالَ: ويُقَالُ، انْتَهَى.
قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ العاريَّةُ، لأنَّهُ غيرُ ثابِتٍ فِي يَجِ المُسْتَعِيرِ، ومُنْقَلِعٌ إِلَى مَالكِهِ، أَو القُلْعَةُ من المالِ: مَا لَا يَدُومُ بَلْ يَزُولُ سَريعاً.
والقُلْعَةُ: الضَّعِيفُ الّذِي إِذا بُطِشَ بهِ فِي الصِّراعِ لَمْ يَثْبُتْ قَدَمُه، قالَهُ اللَّيْثُ، وأنْشَدَ:
(يَا قُلْعَةً مَا أتَتْ قَوْماً بمَرْزئَة ... كانُوا شِرَاراً وَمَا كانُوا بأخْيارِ)
وَقد تقَدَّم فِي كَلامِ المُصَنِّف قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
والُقُلْعَةُ: مَا يُقْلَعُ من الشَّجَرَةِ، كالأُكْلَةِ نَقَله الصّاغَانِيُّ ويُقَالُ: مَنْزِلُنَا مَنْزِل قُلْعةٍ، رُوِيَ بالضَّمِّ أَيْضا، وبضَمَّتَيْنِ، وكهُمَزَةٍ، أَي: ليسَ بمُسْتَوطَنٍ، أَو مَعْناهُ: لَا نَمْلِكُه، أوْ لَا نَدْرِي مَتى نَتَحَوَّلُ عَنْهُ، والمَعَانِي الثَّلاثَةُ مُتَقارِبَةٌ، وكُلُّ ذلكَ مجازٌ.
ومِنَ المَجازِ: شَرُّ المَجَالِسِ مَجْلِسُ قُلْعَةٍ: إِذا كانَ يَحْتَاجُ صاحِبُه إِلَى أنْ يَقُومَ لِمَنْ هُوَ أعَزُّ مِنه مَرَّةً بعْدَ مَرَّةٍ، وَفِي حَدِيثِ عليٍّ، رضيَ اللهُ عَنهُ: أحَذِّرُكُم الدُّنْيا فإنّهَا دارُ قُلْعَةٍ وَفِي رِواية مَنْزِلُ قُلْعَة أَي: انْقِلاعٍ وتَحَوُّلٍ، وهُوَ مَجازٌ.
ويُقَالُ هُوَ على قُلْعَةٍ، أَي: رِحْلَةٍ.
وَفِي حَديثِ هِنْدِ بن أبي هَالَةَ رضيَ اللهُ عنهُ فِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا زالَ زالَ قُلْعاً رُوِيَ هَذَا الحَرْفُ بالضَّمِّ، وبالتَّحْرِيكِ، وككَتِفٍ، الأخِيرُ رَواهُ ابنُ الأنْبَارِيِّ فِي غَريبِ الحَديثِ، كَمَا حَكاهُ ابنُ الأثِيرِ عَن الهَرَوِيِّ، وأمَّا بالضَّمِّ فهُوَ إمَّا مَصْدَرٌ أَو اسمٌ، وأمّا بالتَّحْرِيكِ فهُوَ مَصْدَرُ قَلِعَ القَدَمُ: إِذا لم يَثْبُتْ، والمَعْنَى واحِدٌ، قِيلَ: أرادَ قُوَّةَ مَشْيِهِ، أيْ: إِذا مَشَى كانَ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ)
من الأرْضِ رَفْعاً بائِناً، لَا كمَنْ يَمْشِي اخْتِيالاً وتَنَعُّماً، ويُقَارِبُ خُطاهُ، فإنَّ ذلكَ مِنْ مَشْيِ النِّسَاءِ.
والقُلاعُ، كغُرابٍ: الطِّينُ الّذِي يَتَشَقَّقُ إِذا نَضَبَ عَنْهُ الماءُ، الوَاحِدَةُ بِهاءٍ.
وَأَيْضًا: قِشْرُ الأرْضِ الّذِي يَرْتَفِعُ عنِ الكَمْأَةِ، فَيَدُلُّ عَلَيْها، وَهِي القِلْفِعَةُ، يُخَفَّفُ ويُشَدَّدُ، الأخِيرُ عَن الفَرّاءِ.
والقُلاعُ: داءٌ فِي الفَمِ والحَلْقِ، وقِيلَ: هُوَ داءٌ يُصِيبث الصِّبْيانَ فِي أفْوَاهِهِمْ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: القُلاعُ: أنْ يَكُونَ البَعِيرُ بينَ يَدَيْكَ قائِماً صَحِيحاً فيَقَعُ مَيِّتاً، وكذلكَ الخُرَاعُ، وقالَ غيرُه: بَعِيرٌ مَقْلُوعٌ، وَقد انْقَلَعَ.
والقُلاعَةُ بهاءٍ: صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ مُتَقَلِّعَةٌ فِي فَضَاءٍ سَهْلٍ، وكذلِكَ الحَجَرُ، أَو المَدَرُ يُقْتَلَعُ من الأرْضِ فيُرْمَى بهِ، يُقَالُ: رَمَاه بقُلاعةٍ.
والقُلاّعُ كرُمّانٍ: نَبْتٌ مِنَ الجَنْبَةِ وَهُوَ نِعْمَ المَرْتَعُ رَطْباً كانَ، أَو يَابسا، قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ والإقْلاعُ عَن الأمْرِ: الكَفُّ عَنْهُ، يُقَالُ أقْلَعَ فُلانٌ عَمّا كانَ عليهِ، أَي: كَفَّ عَنهُ، وَهُوَ مجازٌ، وَفِي الحَديثِ: أقْلِعُوا عنِ المَعَاصِي قبْلَ أنْ يَأْخُذَكُمُ اللهُ، أَي: كُفُّوا عَنْهَا واتْرُكُوا، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى وَيَا سَمَاءُ أقْلِعِي أَي أمْسِكِي عَن المَطَرِ، كالمُقْلَعِ، كمُكْرَمٍ، قَالَ الحادِرَةُ:
(ظَلَمَ البِطاحَ لَهُ انْهِلالُ حَرِيصَةٍ ... فصَفَا النِّطافُ لَهُ بُعَيْدَ المُقْلَعِ) أَي: بُعَيْدَ الإقْلاعِ.
وأقْلَعَتْ عَنْهُ الحُمَّى: تَرَكَتْهُ وكَفَّتْ عنهُ، وَهُوَ مجازٌ.
وأقْلَعتِ الإبِلُ: خَرَجَتْ مِنْ كَذَا فِي النُّسَخِ، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: عَن إثْناءٍ إِلَى إرْباعٍ، نَقَلَه ابنُ دُرَيدِ.
وأقْلَعَ السَّفِينَةَك رَفَعَ شِرَاعَها، أَو عَمِلَ لهَا قِلاعاً أَو كَساها إيّاهُ، وقالَ اللَّيْثُك أقْلَعْتُ السَّفِينَةَ: رَفَعْتُ قِلْعَها، أَي: شِرَاعَها وأنْشَدَ:
(مَواخِرٌ فِي سَوَاءِ اليَمِّ مُقْلَعَةٌ ... إِذا عَلَوا ظَهْرَ قُفٍّ ثُمَّتَ انْحَدَرُوا)
قَالَ: شَبَّهَها بالقَلْعَةِ فِي عِظَمِهَا وشِدَّةِ ارْتِفَاعِها، تَقُول: قد أُقْلِعَتْ، أَي: جُعِلَتْ كأنَّها قَلْعَةٌ.
قالَ الأزْهَريُّ: أخْطَأَ اللَّيْثُ التَّفْسِيرُ، وَلم يُصِبْ، ومَعْنَى السُّفُنِ المُقْلِعَةِ: الّتِي مُدَّتْ عَلَيْهَا القِلاعُ، وهيَ الشِّراعُ والجلال الّتِي تَسُوقُها الرِّيحُ بهَا، وقالَ ابنُ بَرِّي: ولَيْسَ فِي قَوْلِه مُقْلَعَةٌ مَا يَدُلُّ على السَّيْرِ من جِهَةِ اللَّفْظِ، لأنَّه قَدْ أحاطَ العِلْمُ بأنّ السَّفِينَةَ مَتى رُفِعَ قِلْعُها فإنّها سائِرَةٌ، فَهَذَا شيءٌ حَصَلَ من جِهَةِ المَعْنَى، لَا مِنْ جِهَةِ أنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضي ذلكَ، وكذلكَ إِذا قُلْتَ: أقْلَعَ أصْحابُ السُّفُنِ، وأنْتَ) تُرِيدُ أنَّهُم سارُوا مِنْ مَوْضِع إِلَى آخَرَ، وإنَّمَا الأصْلُ فيهِ: أقْلَعُوا سُفُنَهُمْ، أيْ رَفَعُوا قِلاعَها، وقَدْ عُلِمَ أنَّهُم مَتى رَفَعُوا قِلاعَ سُفُنِهم فإنَّهُم سائِرُونَ، وإلاّ فليْسَ يُوجَدُ فِي اللُّغَةِ أنَّهُ يُقَالُ أقْلَعَ الرَّجُلُ إِذا سارَ، وإنَّمَا يُقَالُ أقْلَعَ عَن الشَّيءِ إِذا كَفَّ عَنهُ، ويُقَالُ أقْلَعَتُ السَّفِينَةَ: إِذا رَفَعْتَ قِلْعَها عِنْدَ المَسِيرِ، وَلَا يُقَالُ أقْلَعَتِ السَّفِينَةُ، لأنَّ الفِعْلَ لَيْسَ لَهَا، وإنَّمَا هُو لصاحِبها.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أقْلَعَ فُلانٌ إِذا بنَى قَلْعَةً، وَفِي اللِّسانِ: أقْلِعُوا بهذِهِ البِلادِ إقْلاعاً: بَنَوْها فجَعَلُوها كالقَلْعَةِ.
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: غَرَضُ المُقَالَعَةِ: هُوَ أوَّلُ الأغْرَاضِ الّتِي تُرْمَى، وهُوَ الّذِي يَقْرُبُ من الأرْضِ فَلَا يَحْتَاجُ الّرامِي إِلَى أنْ يمُدَّ بهِ اليدَ مَدّاً شَدِيداً، ثُمَّ غَرَضُ الفُقْرَةِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
وقالَ سيبَويْه: اقْتَلَعَه: اسْتَلبَهُ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: رُمِيَ فُلانٌ بقُلاَعةٍ، كثُمامَةٍ: أَي بحُجَّةٍ تُسْكِتُهُ، وهُوَ مَجازٌ.
والمَقْلُوعُ: البَعِيرُ السّاقِطُ مَيِّتاً.
والمَقْلُوعُ: المُنتَزَعُ.
وانْقَلَع المالُ إِلَى مالِكه: وَصَلَ إليْهِ من يَدِ المُسْتَعِيرِ.
وشَيْخٌ قَلِعٌ، ككَتِفٍ: يَتَقَلَّعُ إِذا قامَ، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ: إنّي لأرْجُو مُحْرَزاً أنْ يَنْفَعا إيّايَ لما صِرْتُ شَيخْاً قَلِعا وتَقَلَّعَ فِي مَشيْهِ: مَشَى كأنَّهُ يَنْحَدِرُ، وَفِي الحَديثِ: فِي صِفَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّه كَانَ إِذا مَشَى تَقَلَّعَ قالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ كقَوْلِه: كأنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ، وقالَ ابنُ الأثيرِ: أرادَ أنَّه كَانَ يَسْتَعمِلُ التَّثَبُّتَ، وَلَا يَبِينُ منهُ فِي هَذِه الحالِ اسْتِعْجَالٌ ومُبَادَرَةٌ شَدِيدَةٌ، ويُرْوَى فِي حَدِيثِ هِندِ بنِ ابي هالَةَ الّذِي ذُكِرَ إِذا زالَ زالَ قَلْعاً بالفَتْحِ، هُوَ مَصْدَرٌ بمَعْنَى الفَاعِلِ، أَي يَزُولُ قالِعاً لرِجْلِه من الأرْضِ.
وأقْلَعَ الشَّيءُ: انْجَلَى. والمُقْلَعُ، كمُكْرَمٍ: مَنْ لَمْ تُصِبْهُ السَّحابَةُ، وَبِه فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قَوْلَ خالِدِ ابنِ زُهَيْرٍ:
(فأقْصِرْ ولَمْ تَأْخُذْكَ مِنّي سحَابَةٌ ... يُنَفِّرُ شاءَ المُقْلَعِينَ خَواتُها)
والقُلُوعُ، بالضَّمِّ اسمٌ من القُلاع، وَمِنْه قَولُ الشاعِرِ:)
(كأنَّ نَطاةَ خَيْبَرَ زَوَّدَتْهُ ... بَكُورَ الوِرْدِ رَثِّيَة القُلُوعِ)
وانْقَلَعَ البَعِيرُ، كانْخَرَعَ.
والقَوْلَعُ، كجَوْهَرٍ: كِنْفُ الرّاعي.
والقَوْلَعُ، طائِرٌ أحْمَرُ الرِّجْلَيْنِ، كأنّ رِيشَه شَيْبٌ مَصْبُوغٌ، ومِنْهَا مَا يَكُونُ أسْوَدَ الرَّأسِ وسائِرُ خَلْقِه أغْبَر، وهُوَ يُوَطْوِطُ، حَكَاها كُراعٌ فِي بابِ فَوْعَلٍ.
ويُقَالُ تَرَكْتُه على مِثْلِ مَقْلَع الصَّمْغَةِ: إِذا لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيءٌ إلاّ ذَهَبَ، وقولُهُم: لأقْلَعَنَّكَ قَلْعَ الصَّمْغَةِ، أَي: لأسْتَأْصِلَنَّكَ.
وقَلاّعٌ، كشَدَّادٍ: اسْم رَجُلٍ، عَن ابنُ الأعْرَابِيّ وأنْشَدَ: لبئْسَ مَا مارَسْتَ يَا قَلاّعُ جِئْتَ بهِ فِي صَدْرِه اخْتضاعُ والمِقْلاعُ، كمِحْرابٍ: الّذِي يُرْمَى بهِ الحَجَرُ.
ويُقَالُ استَعْمَلَ عَلَيْهِم فُلاناً فقَلَعَهُم ظُلماً وإجْحَافاً، وهُوَ مَجازٌ.
وقَلْعَةُ المُوت، بالشّامِ، وَهِي قَلْعَةُ أبي الحَسَنِ الّتِي ذكَرَها المُصَنِّفُ، وَقد تَقَدَّم.
وقَلْعَةُ الكَبْشِ، وقَلْعَةُ الجَبَلِ، كِلاهُمَا بمِصْرَ.
وقُلَيْعَةُ، كجُهَيْنَةَ: قَرْيَةٌ حَصِيَنةٌ بالمَغْربِ، على حَجَرٍ صَلْد، فِي سَفْح جَبَلٍ مُنْقَطِعٍ، وبِهَا آبارٌ طَيِّبَةٌ ونَخِيلٌ، ومِنْهَا الوَلِيُّ الصّالِحُ عَبْدُ القَادِرِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ القُلَيْعيُّ، وَوَلَدُه أَبُو جَعْفَرٍ، كانَ كَثِيرَ التَّرَدُّدِ للحَرَمِيْنِ، ذَكَرَه أَبُو سالِمٍ العَيَّاشيُّ فِي رِحْلَتِه، وأثْنى عليهِ، تُوفِّيَ ببَلَدِه سَنَة مائةٍ وإحْدَى وسَبْعينَ ودُفِنَ عندَ والدِهِ بمَقْبَرَتهِم المَعْرُوفَةِ بالأبْيَضِ، قُرَيبَ بُو سَمْغُون.
وَقد نُسِبَ إِلَى إحْدَى القِلاعِ الّتِي ذكَرْتُ الشّيْخُ الإمامُ مُفْتِي بَلدِ الله الحَرامِ، تاجُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ الإمامِ المُحَدِّثِ عَبْدِ المُحْسِنِ بنِ سالمٍ القَلْعِيُّ الحَنَفِيُّ المَكِّيُّ، مِمّنْ أخَذَ عَن الصَّفِيِّ القَشّاشِ وأقْرانِه، وأوْلادُه الفُقَهاءُ المُحَدِّثُونَ الأُدَباءُ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ المُحْسِنِ، وعَبْدُ المُنْعِمِ، وعليٌّ، وَقد أجازَ الثانِي شَيْخَنا المَرْحُومَ عَبْدَ الخالِقِ بنَ أَب بكْرٍ الزَّبِيْدِيَّ روَّح اللهُ رُوحَه فِي أعْلَى فَرَادِيسِ الجِنَانِ، والأخِيرُ هُوَ صاحِبُ البَدِيعيَّةِ العَدِيمَةِ النَّظِيرِ، وشارِحُها، توُفِّيَ بالإسْكَنْــدَريَّةِ فِي حُدُودِ سَنَةِ ألْفٍ ومائةٍ وأربَعَةٍ وسَبْعَينَ والقَلاّعِيَّةُ بالتَّشْدِيدِ غِشاءٌ مَنْسوجٌ يُغَطَّى بِهِ السَّرْجُ، مُوَلَّدَهُ.
(قلع) - في حديثٍ "نَرُمُّ سُيوفًا قَلَعِيَّة."
مَنْسُوبَة إلى القَلَعة - بالتَّحريك -: مَوضِعٌ بالبَادِية
قلع
القُلْعَة: ما يُقْلَعُ من الشجَر كالأكلَة. والضعيف الذي إذا بُطِشَ به لم يثبت. وقُلِعَ الأمير ُقَلْعاً وقُلْعَةً: عُزِلَ. والقومُ على قُلْعَةٍ: أي رِحْلَة. ورَجُلٌ قلِعٌ: لا يَثْبُتُ على السرْج.
وهُو َقَلِعُ القَدَم أيضاً. وصُوْفٌ قَلِعٌ: فيه القلع وهو ما على جِلْدِ الأجْربِ كالقِشْر.
وقُص قَلِعٌ: فيه القَلَعُ جَمْعُ قَلَعَةٍ. وفي مثَل: " هو ضَبُّ قَلَعة " للمانِع ما وراءه، وهي الصُّخُوْرُ العظام.
والقلعةُ: الحِصْنُ يُبْنى فوقَ جَبَل. وقد أقلَعَ قلاعاً: بنَاها. والقَلَعُ: السحابُ العظام.
والقَلعيُّ: الجَيدُ من الرصاص. والقَلَعَةُ: الناقةُ العظيمة. وأبِئْسَ المالُ القُلْعَة: لا تدومُ لصاحِبها، وتَرَكْتُه في قَلَع من حماه: أي في يوم تُقْلِعُ عنه. وقُلُوْعُ الحُمًى وإقْلاعُها واحِدٌ.
وقَوْسٌ قَلُوْعٌ: إذا نُزِعَ فيها انْقَلَبَتْ. والقَلُوْع: الضخْمَةُ الثقيلةُ من النوْقِ، ولا يُقال للبَعير. والقَيْلَعُ: المرأةُ الضخْمة الرجْلَيْنِ والقَوام. والقَلْعَةُ والقَلْعُ: كِنْفُ الرّاعي، وقد تُفْتَحُ اللامُ بدخول الهاء.
والقِلْعُ والقِلاعُ والقِلاعَةُ: شِراعُ السفينةِ، وهي مُقْلَعَةٌ. والقُلاَعُ: نَبْت. وداء يأخُذُ في الفَم.
وما تَقْتَلِعُه من الأرض تَرْمي به، ويُقال في هذا: قلاعَةٌ أيضاً. والقلاعَةُ: صَخْرةٌ عظيمةٌ في فَضاءٍ سَهْل. وأقْلَعَتْ أسْنانُ الإبِل: خَرَجَتْ عن إثْنَاءٍ إلى اربَاع. وأقْلَعَ عن الأمْرِ: كًفَ. ومَجْلِسُ قُلْعَةٍ: الذي يُقَامُ عنه. والقَلاَع: الذي يَقَعُ في الناس عندَ الأمَراء. والقَالِعُ: دَائِرَة بِمَنْسِج الدابًة يُتَشَاءَمُ بها، وفَرَسٌ مَقْلُوْع. والقَلْعُ: فأسٌ صَغِيْر مع البُنَاة، قال:
والقَلْع والمِلاَط في أيدينا
والقَلْعَانِ: هما من بني نُمَيْر؛ لَقب جاء مثنى. والتَّقْلِيْعُ في المَشْي: التَمايُل. والقَلَعُ: الدًمُ كالعَلَق.
[قلع] فيه: إذا مشى «تقلع»، أراد قوة مشيه كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعًا قويًّا لا كمن يمشي اختيالًا وتنعمًا ويقارب خطاه فإنه من مشي النساء. وفيه: إذا زال زال «قلعًا»، يروى بالضم والفتح، فبالفتح مصدر بمعنى الفاعل أي يزول قالعًا لرجله من الأرض، وبالضم إما مصدر أو اسم بمعنى الفتح، وهو عند بعض بفتح قاف وكسر لام، وهو كحديث: كأنما ينحط من صبب، والانحدار من الصبب، والتقلع من الأرض، قريب بعضه من بعض، أراد أنه كان يستعمل التثبت ولا يبين منه في هذه الحال استعجال ومبادرة شديدة. ج: جاء «يتقلع»، هو أن يتمايل في مشيه إلى قدام كما يتكفأ السفينة في جريها - ويتم في يتكفأ. نه: وفي ح جرير: يا رسول الله! إني رجل «قلع» فادع الله لي، أي لا يثبت السرج، وروي بكسر لام وفتح بمعناه؛ الجوهري: رجل قلع القدم بالكسر - إذا كانت قدمه لا تثبت عند الصراع، وهو قلعة - إذا كان يتقلع عن سرجه. وفيه: بئس المال «القلعة»، هو العارية لأنه غير ثابت في يد المستعير. ومنه ح: أحذركم الدنيا فإنها منزل «قلعة»، أي تحول وارتحال. وفيه: لما نودي ليخرج من في المسجد إلا أل رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل علي خرجنا من المسجد نجر «قلاعنا»، أي كنفنا وأمتعتنا، جمع قلع - بالفتح، وهو الكنف يكون فيه زاد الراعي ومتاعه. وح: كأنه «قلع» داري، هو بالكسر شراع السفينة، والداري: البحار. وفي «وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام» ما رفع «قلعه»، والجواري: السفن. ك: هو بكسر قاف وسكون لام: الشراع، أي المرفوعات الشرع. نه: فيه: سيوفنا «قلعية» - بفتح قاف ولام، منسوبة إلى القلعة وهي موضع بالبادية. وح: لا يدخل الجنة «قلاع» ولا ديبوب، هو الساعي إلى السلطان بالباطل لأنه يقلع المتمكن من قلب الأمير فيزيله عن رتبته كما يقلع النبات من الأرض، والقلاع أيضًا القواد والكذاب والنباش والشرطي. ومن الأول ح الحجاج لأنس: «لأقلعنك قلع» الصمغة، أي لأستأصلنك كما يستأصل الصمغة قالعها من الشجرة. غ: تركتهم على مثل «مقلع» الصمغة، إذا لم يبق لهم شيء إلا ذهب. نه: وفي ح المزادتين: لقد «أقلع» عنها، أي كف وترك، وأقلع المطر - إذا كف وانقطع، وأقلعت عنه الحمى - إذا فارقته. ك: أقلع - بضم همزة، ومنه وبلال إذا «أقلع» عنه رفع عقيرته، روي معروفًا ومجهولًا. وح الخضر: «فاقتلعه»، لا ينافي ح أنه ذبحه، فلعله قطع بعضه بالسكين ثم قلع الباقي.

سيب

Entries on سيب in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
سيب: {سائبة}: هو البعير يسيب عن نذر الشخص إن سلم من مرض أو بلغ كذا، فلا يحبس عن رعي ولا ماء ولا يركب. 
س ي ب

ساب الماء يسيب سيباً، وهذا سيب الماء: لمجراه.

ومن المجاز: الحية تسيب وتنساب. وسابت الدابة وسيبتها أنا، ودوابهم سوائب وسيب: مهملة. وعبده سائبة من السوائب. وساب في منطقه: أفاض فيه من غير روية. وفاض سيبه على الناس: عطاؤه. ووجد فلان سيباً: ركازاً " وفي السيوب الخمس ". وسيب الفرس جردانه إذا أدلى.
سيب
السَّائِبَةُ: التي تَسَيَّبَ في المرعى، فلا تردّ عن حوض، ولا علف، وذلك إذا ولدت خمسة أبطن، وانْسَابَتِ الحيّةُ انْسِيَاباً، والسَّائِبَةُ: العبد يعتق، ويكون ولاؤه لمعتقه، ويضع ماله حيث شاء، وهو الذي ورد النهي عنه، والسَّيْبُ:
العطاء، والسِّيبُ: مجرى الماء، وأصله من:
سَيَّبْتُهُ فَسَابَ.

سيب


سَاب (ي)(n. ac. سَيْب)
a. Flowed; ran; glided along; ran away.
b. Roved, rambled; was left to rove; was
abandoned.

سَيَّبَa. Left to rove; abandoned.

إِنْسَيَبَa. see I (a)
سَيْب
(pl.
سُيُوْب)
a. Gift, present; favour, bounty.
b. Wealth, treasure.
c. Tail ( of a horse ).
سِيْب
(pl.
سُيُوْب)
a. Water-course; channel.
b. P.
Apple.
سَاْيِب
At large.
b. Running (water).
سَاْيِبَة
(pl.
سُيَّب)
a. Emancipated (slave).
سَيَاْبَةa. Unripe date.
س ي ب: (السَّائِبَةُ) النَّاقَةُ الَّتِي كَانَتْ تَسَيَّبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِنُذْرٍ أَوْ نَحْوِهِ. وَقِيلَ: هِيَ أُمُّ الْبَحِيرَةِ: كَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا وَلَدَتْ عَشَرَةَ أَبْطُنٍ كُلُّهُنَّ إِنَاثٌ (سُيِّبَتْ) فَلَمْ تُرْكَبْ وَلَمْ يَشْرَبْ لَبَنَهَا إِلَّا وَلَدُهَا أَوِ الضَّيْفُ حَتَّى تَمُوتَ فَإِذَا مَاتَتْ أَكَلَهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ جَمِيعًا وَبُحِرَتْ أُذُنُ بِنْتِهَا الْأَخِيرَةِ فَتُسَمَّى الْبَحِيرَةَ. وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهَا فِي أَنَّهَا (سَائِبَةٌ) وَجَمْعُهَا (سُيَّبٌ) مِثْلُ نَائِحَةٍ وَنُوَّحٍ وَنَائِمَةٍ وَنُوَّمٍ. وَ (السَّائِبَةُ) أَيْضًا الْعَبْدُ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ سَائِبَةٌ عَتَقَ وَلَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُ بَلْ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ. وَ (السَّيَابُ) الْبَلَحُ وَالسَّيَابَةُ الْبَلَحَةُ. 
[سيب] السَيْبُ: العطاء. والسُيوبُ: الرِكازُ. والسَيْبُ: مصدر سابَ الماء يَسيبُ، أي جرى. والسيب، بالكسر: مجرى الماء. وانساب فلانٌ نحوَكم، أي رجع. وانسابت الحَيَّةُ: جَرَتْ. وسَيَّبْت الدابَة: تركتها تسيب حيث شاءت.والسائبة: الناقة التي كانت تُسَيَّبُ في الجاهلية لِنَذْرٍ ونحوِه. وقد قيل: هي أمُّ البَحيرَةِ، كانت الناقةُ إذا وَلَدَتْ عشرةَ أبْطنٍ كلُّهن إناثٌ سُيِّبَتْ فلم تُرْكَبْ ولم يشرب لبنَها إلا وَلَدُها أو الضيف حتى تموت، فإذا ماتت أكلها الرجال والنساء جميعا وبحرت أذن بنتها الاخيرة فتسمى البحيرة، بمنزلة أمها في أنها سائبة. والجمع سيب، مثل نائحة ونوح، ونائمة ونوم. والسائبةُ: العبدُ، كان الرجل إذا قال لغلامه أنت سائبةٌ فقد عَتَقَ، ولا يكون وَلاؤُهُ لِمُعْتِقِه، ويضع مالَهُ حيث شاء، وهو الذي وَرَدَ النَهْيُ عنه. والسَيابُ، مثال السَحابِ: البلح. والسَيابَةُ: البلحة، وبها سُمِّيَ الرجلُ، فإذا شَدَّدتَهُ ضممته، قلت: سياب وسيابة. والسوبان: اسم واد.
سيب خلط قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُبمَا احْتَاجَ صَاحبهَا إِلَى لَحمهَا فيذبحها فَيُقَال عِنْد ذَلِك: قد اتام الرجل واتامت الْمَرْأَة. قَالَ الحطيئة يمدح آل لأي: [الوافر]

فَمَا تَتَام جارَةُ آل لأيْ ... وَلَكِن يَضْمَنون لَهَا قراها يَقُول: لَا تحْتَاج أَن تذبح تيمتها. [و -] قَالَ: والسيوب الرِّكَاز قَالَ: وَلَا أرَاهُ أَخذ إِلَّا من السيب وَهِي الْعَطِيَّة يَقُول: هُوَ من سيب اللَّه وعطائه. وَأما قَوْله: لَا خِلاط وَلَا وراط فَإِنَّهُ يُقَال: إِن الخلاط إِذا كَانَ بَين الخليطين عشرُون وَمِائَة شَاة لأَحَدهمَا ثَمَانُون وَللْآخر أَرْبَعُونَ فَإِذا جَاءَ الْمُصدق فَأخذ مِنْهَا شَاتين رد صَاحب الثَّمَانِينَ على صَاحب الْأَرْبَعين ثلث شَاة. فَيكون عَلَيْهِ شَاة وَثلث وعَلى الآخر ثلثا شَاة وَإِن أَخذ الْمُصدق من الْعشْرين وَالْمِائَة شَاة وَاحِدَة رد صَاحب الثَّمَانِينَ على صَاحب الْأَرْبَعين ثلث شَاة فَيكون عَلَيْهِ ثلثا شَاة وَعلي الآخر ثلث شَاة فَهَذَا قَوْله: لَا خلاط.
سيب السيْبُ: المَعْرُوْفُ والعَطَاءُ. والسائبُ: من الأسْمَاءِ، مَأْخُوْذ من سابَ يَسِيْبُ سَيْباً: إذا جادَ. والحَيةُ تَسِيْبُ وتَنْسَابُ: إذا مَرتْ مُسْتَمِرةً. وسَيبْتُ الدابَّةَ: إذا تَرَكْتها تَسِيْبُ حَيْثُ شاءَتْ. والسائبَةُ: العَبْدُ يُعْتَقُ لِلّهِ. وكذلك البَعِيرُ إذا نُتِجَ سَنَتَيْنِ وأدْرَكَ نِتَاجُه النتَاجَ سُيبَ يرْعى حَيْثُ شاءَ.
والسيَابُ: البَلَحُ، وُيقال له: سيابَة وسَيابَة - بالتَشْدِيد -.
والسُّيابَةُ: التُفّاحَةُ.
والسُّيُوْبُ: الركَازُ. وفي الحَدِيث: " في السُّيُوْبِ الخُمسُ ". وهو من الزَرْعِ: ما سُيِّبَ فيه؛ لأنها من غَيْرِ سَقْيِ دَلْوٍ ولا سَمَاءٍ.
والسيْبُ: الوَدْعَةُ. ومَخْرَجُ الماءِ من الوادي، وجَمْعُه سُيُوْب. وما انسَابَ من المَطَرِ. والمُرْدِيُ من أدَوَاتِ السفِيْنَةِ، وجَمْعُه سِيْبَان.
وسابَ الرجُلُ في مَنْطِقِه: إذا تَكَلمَ بغَيْرِ رَوِّيةٍ؛ سُيُوْباً. والمَسَائب: النُدُوْبُ في اليَدِ والرجْلِ، يُقال: ما سابَتْ عليه دابة.
وسَيبَ الفَرَسُ ذَكَرَه وأسَابَه إسَابَةً: أي أخْرَجَه من قُنْبِه.
س ي ب : سَابَ الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ يَسِيبُ سَيَبَانًا ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ وَسَابَ الْمَاءُ جَرَى فَهُوَ سَائِبٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِل سُمِّيَ.

وَالسَّائِبَةُ أُمُّ الْبَحِيرَةِ وَقِيلَ السَّائِبَةُ كُلُّ نَاقَةٍ تُسَيَّبُ لِنَذْرٍ فَتَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ وَالسَّائِبَةُ الْعَبْدُ يُعْتَقُ وَلَا يَكُونُ لِمُعْتِقِهِ عَلَيْهِ وَلَاءٌ فَيَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ.

وَسَيَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ مُسَيَّبٌ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ وَمِنْهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَهَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ فِيهِ وَقِيلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ اسْمُ فَاعِلٍ قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ
أَهْلُ الْعِرَاقِ يَفْتَحُونَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَكْسِرُونَ وَيَحْكُونَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَيَّبَ اللَّهُ مَنْ سَيَّبَ أَبِي

وَانْسَابَتْ الْحَيَّةُ انْسِيَابًا وَانْسَابَ الْمَاءُ جَرَى بِنَفْسِهِ.

وَالسَّيْبُ الرِّكَازُ وَجَمْعُهُ سُيُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالسَّيْبُ الْعَطَاءُ. 
(س ي ب) : (سَابَ) جَرَى وَذَهَبَ كُلَّ مَذْهَبٍ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ السَّائِبُ بْنُ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ رَاوِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ وَقِيلَ خَلَّادُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ أَصَحُّ وَالسَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ شَرِيكُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَبْلَ الْبِعْثَةِ وَابْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقَيْسٌ شَرِيكَاهُ أَيْضًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ سَائِبُ بْنُ شَرِيكٍ أَوْ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ (وَالسَّائِبَةُ) أُمُّ الْبَحِيرَةِ وَقِيلَ كُلُّ نَاقَةٍ كَانَتْ تُسَيَّبُ لِنَذْرٍ أَيْ تُهْمَلُ تَرْعَى أَنَّى شَاءَتْ (وَمِنْهُ) صَبِيٌّ مُسَيَّبٌ أَيْ مُهْمَلٌ لَيْسَ مَعَهُ رَقِيبٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَفِي الشُّعَرَاءِ مُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ وَقِيلَ هَذَا بِالْكَسْرِ وَالصَّوَابُ بِالْفَتْحِ وَعَبْدٌ (سَائِبَةٌ) أَيْ مُعْتَقٌ لَا وَلَاءَ بَيْنَهُمَا (وَعَنْ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا أَيْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا يُرْجَعُ إلَى الِانْتِفَاعِ بِهِمَا فِي الدُّنْيَا وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ يَشَاءُ هُوَ الَّذِي لَا وَارِثَ لَهُ (وَالسَّيْبُ) الْعَطَاءُ وَأُرِيدَ بِهِ الرِّكَازُ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ» لِأَنَّهُ مِنْ عَطَاءِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (وَسَيَابَةُ) صَحَابِيٌّ يَرْوِي قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ» .
[سيب] نه: فكان الرجل إذا نذر لقدوم من سفر أو برء من مرض أو لغيره قال: ناقتي "سائبة" فلا تمنع من ماء ولا مرعى ولا تحلب ولا تركب، وكان إذا أعتق عبدا يقول: "سائبة" فلا عقل بينهما ولا ميراث، وأصله من تسييب الدواب: إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت. ج: ومنه ح: "السائبة" حر. نه: ومنه ح: عمرو بن لحى أول من "سيب السوائب" فالسائبة بنت البحيرة - ومر في الباء. ك: سيب أي سمى نوقا تسمى السوائب. نه: ومنه ح: الصدقة "والسائبة" ليومهما، أي يراد بها ثواب القيامة، أي من أعتق سائبة وتصدق بصدقته فلا يرجع إلى الانتفاع بشيء منها بعد ذلك في الدنيا وإن ورثهما عنه أحد فليصرفهما في مثلهما، وهذا على وجه الفضل وطلب الأجر لا على أنه حرام، كانوا يكرهون الرجوع في شيء جعلوه لله. وح السائبة: يضع ماله حيث يشاء أي العبد المعتق "سائبة" ولا يكون ولاؤ لمعتقه ولا وارث له فيضع ماله حيث شاء وهو الذي ورد النهي عنه. وح: عرضت على النار فرأيت صاحب "السائبتين" يدفع بعصا، بدنتان أهداهما النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت فأخذهما رجل من المشركين، وسماهما سائبتين لأنه سيبهما الله تعالى. وفيه: إن رجلا شرب من سقاه "فانسابت" في بطنه حية فنهى عن الشرب من فم السقاء، أي دخلت وجرت مع جريان الماء من ساب الماء وانساب إذا جرى. وفيه ح: إن الحيلة بالمنطق أبلغ من "السيوب" في الكلم، السيوب ما سبب وخلى فساب أي ذهب، وساب في الكلام خاض فيه بهذر، أي التلطف والتقلل منه أبلغ من الإكثار. وح: وفي "السيوب" الخمس، السيوب الركاز، قيل: لعله من السيب العطاء، وقيل: هي عروق من الذهب والفضة تسيب في المعدن أي تتكون فيه وتظهر؛ الزمخشري: هي جمع سيب، يريد به المال المدفون في الجاهلية أو المعدن لأنه من فضل الله وعطائه. شا: سيوب مهملة ونحتية مضمومتين وموحدة بعد واو جمع سيب العطاء. نه: وفي ح الاستسقاء: واجعله "سيبا" نافعا، أي عطاء أو مطرا سائبا أو جاريا. وفيه: لو سألتنا "سيابة" ما أعطيناكها، السيابة بفتح سين وخفة البلحة وجمعها سياب وبها سمي الرجل سيابة.
(سيب) - في حديث عبد الله، رضي الله عنه: "السَّائِبةُ يَضَع مالَه حيثُ شَاء"
قال الحَرْبى: هو الرَّجل يُعتَق سائِبةً، فلا يكون وَلَاؤُه لأحدٍ.
وقال أبو عبيدة: السَّائِبةُ من العَبِيد: أن يَعتِقَه سائِبةً فلا يَرِثُه.
: أَىْ سَيْبَه، ولا عَقْلَ له. قال الأزهرى: السَّائبة: ما أهملته وتركته.
قال ابنُ فارس: هو العَبْد يُعتَق ولا يكون وَلاؤُه لمُعتقِه وَيضَع مالَه حَيثُ شاء، وهو الذي وَرَد النَّهىُ عنه.
- في الحديث: "عُرِضَت علىَّ النارُ، فرأيت صاحبَ السَّائِبتَين يُدفَعُ بِعَصاً".
السَّائبتان: بَدنَتان أَهْداهما النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى البيت، فأَخذَهما رجل من المشرِكين فذهب بهما، سَمَّاهما سائِبَتَين كأنه سَيَّبَهما لِلَّه عزَّ وجلَّ.
- في حديث عمر: "الصَّدقَة والسَّائِبَةُ لِيَوْمِهما".
: أي يُراد بهما ثَوابُ يومِ القِيامة، فإن وَرِثَهما فليَصْرِفْهما في مِثْلِهِما، وذلك على سَبِيل الكراهة.
- في الحديث: "أن رجلا شَرِب من سِقاءٍ فانسابَت في بَطنِه حَيَّةٌ، فنُهِى عن الشُّرب منِ فَمِ السِّقاء".
: أي دخلت وجَرَت مستِمرَّةً مع جَرَيان الماء.
- وفي حديث الاسْتِسْقاء: "واجْعَله سيبا نَافِعاً".
السَّيْب: العَطَاء ويُشبِه أن يُرِيد مَطراً سائِباً: أي جاريا.
وفي رواية بالصَّاد: "صَيِّبا" وهو المطر من قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ}
- وفي حديثَ عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: "إنّ الِحيلةَ بالمَنطِق أَبلغُ من السُّيُوب في الكَلِم" السُّيُوب: ما سُيِّب وخُلِّى، فَسَابَ: أي ذهب. ومنه يُسَمَّى الرجلُ ساَيِبا،
وساب في الكلام: خَاضَ فيه بِهَذَر، أي التَّلَطُّفُ والتَّقَلُّلُ منه أبلغ من الِإكْثَار.
س ي ب

السَّيْبُ العَطَاءُ والعُرْفُ والسُّيُوبُ الرِّكازُ لأنها من سَيْبِ الله وعَطَائِه وقال ثَعْلَب هي المَعَادِنُ وسَيْبُ الفَرَسِ شَعَرُ ذَنَبِه والسَّيْبُ مُرْدِيُّ السَّفِينة وسَابَ الماءُ سَيْباً جَرَى والسِّيبُ مَجْرَى الماء وجَمْعُهُ سُيُوبٌ وسابَ يَسِيبُ مَشَى مُسْرِعاً سابَتِ الحَيَّةُ تَسِيبُ مَضَتْ مُسْتَمِرَّة أِنْشَدَ ثَعْلَب

(أَتَذْهَبُ سَلْمَى في اللِّمَامِ فلا تُرَى ... وباللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثُ شاءَ يَسِيبُ)

وكذلك انْسَابَت وسَيَّبَ الشيءَ تَرَكَه وكلُّ دابَّة تَرَكْتَها وسَوْمَها فهي سَائِبَةٌ والسائِبَةُ العَبْدُ يُعْتَقُ على أن لا ولاةً والسابِيَةُ البَعِيرُ يدرَك نتاجُه فَيُسَيَّبُ ولا يُرْكَبُ ولا يُحْمَل عليه والسائِبَةُ التي في القرآن كان الرجلُ في الجاهلية إذا قَدِم من سَفَرٍ بَعِيدٍ أو نَجَّتْه دابَّتُه من مَشَقَّةٍ أو حَرْب قال هي سائِبَةٌ وقيل بأن كان يَنْزِعُ من ظَهْرِها فقارَةً أو عَظْماً فتُعْرَف بذلك وكانت لا تُحَلأ عَنْ ماءٍ ولا كَلأٍ ولا تُرْكَبُ وأُغِيرَ على رجلٍ من العَرَبِ فلم يَجِدْ دابَّةً يَرْكَبُها فَركِبَ سَائِبَةً فَقِيلَ أَتَرْكَبُ حراماً فقال يركب الحرام من لا حَلاَل له فَذَهَبَتْ مَثَلاً وكان الرَّجُلُ إذا أَعْتَقَ عَبْداً فقال هو سائِبة ولا مِيراث والسَّيابُ البَلَح قال أبو حَنِيفة هو البُسْر الأَخْضَرُ واحدته سَيَابَةٌ وبها سُمِّي الرَّجُلُ قال أُحَيْحة

(أَقْسَمْتُ لا أُعْطِيكَ في ... كَعْبٍ ومَقْتَلِه سَيابَهْ)

وهو السُّيَّاب قال أبو زبيد

(أيامَ تَجْلُو لَنَا عن بارِدٍ رَتِلٍ ... تَخَالُ نُكْهتَها باللَّيْلِ سُيَّابَا)

أراد نَكْهَةَ سُيَّاب والسِّيبُ التُّفَّاحُ فارِسِيٌّ قال أبو العَلاَء وبه سُمِّيَ سيبويه سيب تُفَّاحٌ ووَيْهِ رائحتُه فكأنه رائحةُ تُفاحٍ وسائِبٌ اسْمٌ من سابَ يَسِيبُ إذا مَشَى مُسْرعاً أو من سابَ الماءُ إذا جَرَى والمُسَيَّبُ من شُعَرَائِهم
سيب: ساب الماء: جرى، وفي معجم بوشر: طغى وفاض.
ويقال مجازاً (ألف ليلة 1: 680): إن أموال الناس غير سائبة لك لأن دونها ضرب الصفاح، وطعن الرماح الخ.
ساب مزره: أسهل البطن (بوشر).
ساب: اضمحل، تشتت (دي سلان المقدمة 3: 387).
سَيَّب: ترك، خلّى، سرَّح، أهمل، أطلق (بوشر، عباد 2: 13 رقم3) وفي معجم فوك: تركه يذهب، وأطلق، خلى سبيله (همبرت ص147) وترك (ألف ليلة: 1: 206) وأعتق (الف ليلة برسل 2: 158).
سَيَّبه إلى سوء: تركه إلى مصيره السيئ (بوشر).
سَيَّب: ترك ما عضّ عليه، عدل عما شرع فيه. (بوشر) وفي ألف ليلة (برسل 4: 169) في الكلام عن شخص عض أذن شخص آخر: فسيّب أذنه، أي ترك أذنه.
سَيَّب: أهمل عمل الشيء وتوانى في إنجازه (بوشر).
سَيَّب: نزع سداد البرميل وترك يسيح ما فيه (بوشر).
سَيَّب: سرُّح الخادم وطرده (ألكالا، بوشر). وأذن للجيش بالانصراف والتفرق (ألكالا).
سَيَّب: رمى، طرح، ألقى (ألكالا) ورمى ورشق النبل (ألكالا)، سيبت العاصفة: هدمت الجدار وألقت به أرضاً.
وسَيَّب الملاحون السفينة: تركوها تسير إلى أعلى البحر. ففي ألف ليلة (برسل 4: 79): وسُيِب المركب إلى وسط البحر.
سَيَّب: رماه خارجاً (ألكالا).
سَيَّب لِوَرَا: دفعه إلى الخلف أو دفعه مرة ثانية (ألكالا).
سيَّب طفلاً: تركه وأهمله (ألكالا).
سَيّبَ: مَنَع المــسكن (ألكالا).
سيَّب السائب في السائب: ترك كل شيء يأساً أو كراهية (بوشر).
انساب: زحف، دبَّ (دي ساسي عبد اللطيف ص550).
انساب على روحه: بال في لباسه (ألف ليلة 4: 167) وهو مثل قولهم: يبول على نفسه ويلوث ثيابه (ألف ليلة 4: 166).
سَيْبَة: صرف الخادم أو غيره وطرده (ألكالا).
سَيْبَة: مَنْع المــسكن (ألكالا).
سيبة: ضرب من الأثاث (منضدة أو طبلة؟) ذات ثلاث قوائم. هذا إذا فهمت جيداً تفسير صاحب محيط المحيط لها بقوله: مرقاة من الخشب على ثلاث قوائم يجمعها قرص من أعلاها (وقوله مرقاة أي سلم غريب).
ولا أدري إذا كانت هذه الكلمة تدل على هذا المعنى في ألف ليلة (برسل 9: 291، 341، 350) وفي طبعة ماكن: قصبة أي أنبوب.
سيبان: نبات اسمه العلمي: fumaria capriolata بقلة الملك. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345).
سياب. سياب البول: سلس البول، رغبة مستمرة غير ارادية للتبول (بوشر).
سائب: مهمل، متروك على هواه، سائباً: مهملاً (بوشر).
المرأة السائبة: التي لا تحفظ نفسها وليس من يحافظ عليها، وكذلك غيرها من الأشياء التي لا حفاظ عليها. ومنه قولهم في المثل المال السائب يعلم الناس السرقة (انظر بوشر في مادة سيّب، محيط المحيط) سائبة: شيء عام للجميع (الكالا).
سائب: راخي، متراخي، منحل (بوشر).
بطن سائب: جُحاف، اسهال البطن (بوشر).
تسيب: تراخى، انحلال (بوشر).
سيبا: سمك جاف (بوشر) وانظر: شيبيا.

سيب

1 سَابَ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (S, A,) inf. n. سَيْبٌ, (S, M, A, K,) It ran; (S, M, A, * Mgh, Msb, K;) said of water: (S, M, A, Msb:) and ↓ انساب, likewise said of water, it ran of itself. (Msb.) b2: [Hence,] سابت الحَيَّةُ, (M,) aor. as above; (M, A;) and ↓ انسابت; (S, M, A, Msb;) (tropical:) The serpent ran: (S, A, * Msb:) or went along (M, TA) in a uniform, or continuous, course, (M,) or quickly. (TA.) ساب and ↓ انساب both signify (assumed tropical:) He, or it, walked, or went along, quickly: (K, TA:) [or] so the former verb. (M.) It is said in a trad., respecting a man who drank from the mouth of a skin, فِى بَطْنِهِ حَيَّةٌ ↓ اِنْسَابَتْ (tropical:) A serpent entered and ran into his belly with the running of the water: wherefore it was forbidden to drink from the mouth of a skin. (TA.) El-Hareeree, in [his first Makámeh, entitled] the San'áneeyeh, [p. 20,] uses the phrase, فِيهَا عَلَى غَرَارَةٍ ↓ انساب, meaning He entered into it as the serpent enters into its lurking place. (TA.) And you say of a viper, ساب and ↓ انساب, meaning (tropical:) It came forth from its lurkingplace. (TA.) And نَحْوَكُمْ ↓ انساب (assumed tropical:) He returned towards you. (S.) b3: ساب, (Mgh, Msb,) aor. as above, inf. n. سَيَبَانٌ, said of a horse and the like, (assumed tropical:) He went away at random: (Msb:) or (assumed tropical:) he [app. a horse or the like] went any, or every, way: (Mgh:) or سابت الدَّابَّةُ (tropical:) The beast was left alone, or by itself, to pasture, without a pastor. (S, * A, TA.) b4: And ساب فِى مَنْطِقِهِ (tropical:) He took every way [or roved at large] in his speech: (TA:) or he dilated, or was profuse, without consideration, in his speech. (A, TA.) and ساب فِى الكَلَامِ (tropical:) He entered into talk, or discourse, with loquacity, or irrationality. (TA.) It is said in a trad., إِنَّ الحِيلَةَ بِالمَنْطِقِ أَبْلَغُ مِنَ السُّيُوبِ فِى

الكَلِمِ, meaning (tropical:) [Verily art, or skill, in speech is more eloquent, or effective,] than what is loose, or unrestrained, [or rambling,] in words; i. e. elegance of speech, with paucity, [is more eloquent, or effective,] than profusion. (L, TA. [السُّيُوب is here an inf. n.]) 2 سيّب (assumed tropical:) He left, left alone, or neglected, a thing. (M.) b2: (tropical:) He left a beast, (S, A,) or a she-camel, (Mgh,) alone, or by itself, to pasture where it would, without a pastor. (S, A, Mgh.) b3: (assumed tropical:) He emancipated a slave so that he (the emancipator) had no claim to inherit from him, and no control over his property; he made him to be such as is termed سَائِبَة. (Msb.) b4: See also what next follows.4 اساب, said of a horse, [and جُرْدَانَهُ ↓ سيّب has the same or a similar meaning,] i. q. رَفَّضَ, q. v. (TA in art. رفض.) 7 إِنْسَيَبَ see 1, in seven places.

سَيْبٌ [is an inf. n. of 1, used in the sense of سَائِبٌ (q. v.), as will be shown in what follows in this paragraph. b2: And hence,] (tropical:) A gift: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) and a voluntary gift, by way of alms, or as a good work: (TA:) and a benefaction, an act of beneficence or kindness, a favour, or a benefit: (M, K:) pl. سُيُوبٌ. (L, TA.) It is said in a trad. respecting a prayer for rain, وَاجْعَلْهُ سَيْبًا نَافِعًا (tropical:) And make Thou it to be a beneficial gift: or the meaning in this instance may be, a flowing rain. (TA.) And one says, فَاضَ سَيْبُهُ عَلَى النَّاسِ (tropical:) His gifts flowed abundantly upon the people. (A, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce جُبَّأٌ.] b3: Also i. q. رِكَازٌ (tropical:) [i. e. Metal, or mineral; or pieces of gold or silver, that are extracted from the earth; or any metals or other minerals; or buried treasure of the people of the Time of Ignorance]: (A, Msb:) or so سُيُوبٌ; (A 'Obeyd, S, M, Mgh, K;) which is the pl.: (A, Msb:) the latter signifies, accord. to Th, metals, or minerals: (M, TA:) accord. to Aboo-Sa'eed, veins of gold and of silver, that come into existence, and appear, in the mines: so called because of their running (لِانْسِيَابِهَا) in the earth: accord to Z, treasure buried in the Time of Ignorance: or metal, or mineral: (TA:) because of the gift of God, (M, Z, Mgh, TA,) to him who finds it. (Z, TA.) The Prophet said, (Mgh, TA,) فِى السُّيُوبِ الخُمْسُ, i. e. In the case of رِكَاز, the fifth part [is for the government-treasury]. (A, Mgh, TA.) A2: Also The hair of the tail of a horse. (M, K.) A3: And A pole with which a ship or boat is propelled. (M, K.) سِيبٌ A place, or channel, in which water runs: (S, M, K:) or so سِيبُ مَآءٍ: (A:) pl. سُيُوبٌ. (M.) A2: And The apple: in this sense a Pers\. word [arabicized]: and hence the name of [the celebrated grammarian] سِيبَوَيْهِ; as though meaning “ the scent of apples; ” (M, K, * TA;) accord. to Abu-l-'Alà, (M, TA,) and Seer: (TA:) by some, [app. such as mispronounce it,] this name is said to be from the Pers\. سِىْ signifying “ thirty ” and بُويَهْ signifying “ odour; ” as though meaning “ thirty odours: ” (MF, TA:) and some say that وَيْهِ is an ejaculation; and that the relaters of traditions dislike pronouncing this name therewith, as also other similar names, and therefore say سِيبُويَهْ, changing the ه into ة, but pausing upon it [so as to pronounce it ه]. (TA.) سَيَابٌ and ↓ سُيَّابٌ (S, M, K) and ↓ سَيَّابٌ (K) [Unripe dates in the state in which they are called] بَلَح: (S, M, K:) or [in the state in which they are called] بُسْر: (K:) or green بُسْر: (AHn, M:) As says that the flowers of the palm-tree when they have become بَلَح are termed سَيَابٌ, without teshdeed: (TA:) [but see بُسْرٌ:] the n. un. is سَيَابَةٌ (S, M) and سُيَّابَةٌ (S) [and سَيَّابَةٌ]: Sh says that they are called سَدَآء in the dial. of ElMedeeneh, and one is called سيابة in the dial. of Wádi-l-Kurà: and he adds, I have heard the Bahránees say ↓ سُيَّاب and سُيَّابَة. (TA.) سَيَابَةٌ n. un. of سَيَابٌ; (S, M;) like as سُيَّابَةٌ is of سُيَّابٌ. (S.) b2: Also Wine. (K.) سُيَّابٌ and سَيَّابٌ: see سَيَابٌ, in three places.

سَائِبٌ Running water. (Msb.) [See also سَيْبٌ, first sentence.]

سَائِبَةٌ (tropical:) Any beast that is left to pasture where it will, without a pastor: (M, A, K: *) pl. سَوَائِبُ and سُيَّبٌ. (A.) (assumed tropical:) A camel that has lived until his offspring have had offspring, and is therefore set at liberty, and not ridden, (M, K,) nor laden with a burden. (M.) In the Kur v. 102, (TA,) (assumed tropical:) A she-camel that was set at liberty to pasture where it would, (S, Mgh, Msb, K,) in the Time of Ignorance, (S, K,) on account of a vow (S, Mgh, Msb, K) and the like: (S, K:) or the mother of a بَحِيرَة; (S, Mgh; [in the Msb, said to be a بَحِيرَة (itself); and in one place in the TA said to be a she-camel of which the dam is a بَحِيرة; but both of these explanations require consideration, as will be seen from what follows;]) or (K) a she-camel which, having brought forth females at ten successive births, was set at liberty to pasture where she would, (S, K,) and not ridden, nor was here milk drunk except by her young one or a guest, until she died, when the men and the women ate her together; and the ear of her last female young one was slit, and she was [therefore] called بَحِيرَة, and was a سَائِبَة like her mother: (S:) or a she-camel of which a man, (M, IAth, K,) in the Time of Ignorance, (M,) when he came from a far journey, (M. IAth, K,) or re-covered from a disease, (IAth, TA,) or had been saved by his beast from difficulty or trouble, (M, IAth,) or when his beast had been saved therefrom, (K,) or from war, said, هِىَ سَائِبَةٌ; (M, IAth, K;) i. e. she was left to pasture where she would, without a pastor, and no use was made of her back, nor was she debarred from water, nor from herbage, nor ridden: (IAth, TA:) thus it signifies in the Kur: (M:) or a she-camel from whose back a vertebra or [some other] bone was taken forth, (M, K,) so that she became known thereby, (M,) and which was not debarred from water nor from herbage, nor ridden, (M, K,) nor milked: (TA:) the pl. is سُيَّبٌ, like نُوَّحٌ pl. of نَائِحَةٌ, and نُوَّمٌ pl. of نَائِمَةٌ; (S;) and سَوَائِبُ. (TA.) It is said in a trad., “I saw 'Amr Ibn-Loheí dragging his intestines in the fire [of Hell]: ” and he was the first who set at liberty سَوَائِب: the doing of which is forbidden in the Kur v. 102. (TA.) And it is related that a hostile attack was made upon a certain man of the Arabs, and he found not any [other] beast to ride, so he rode a سَائِبَة: whereupon it was said to him, “Dost thou ride what is forbidden? ” and he replied, يَرْكَبُ الحَرَامَ مَنْ لَا حَلَالَ لَهُ [He rides what is forbidden who has not what is allowed]: and this saying became a proverb. (M.) السَّائِبَتَانِ means The بَدَنَتَانِ [i. e. two camels, or cows or bulls, for sacrifice,] which the Prophet brought as offerings to the House [of God at Mekkeh], and which one of the believers in a plurality of gods took away: they are thus called because he gave them up (سَيَّبَهُمَا) to God. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) A slave emancipated so that the emancipator has no claim to inherit from him, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) except, accord. to EshSháfi'ee, in the case of the slave's dying without appointing any heir, in which case his inheritance belongs to his emancipator, (TA,) [for] such an emancipated slave may bestow his property where [or on whom] he pleases, (S, Mgh, Msb, TA,) agreeably with a trad.: (Mgh, TA:) [in the S, and in the Msb as on the authority of IF, it is added, that “ this is what is related to have been forbidden: ” but from what has been stated above, this appears to be a mistake; and I think that these words have been misplaced in the S and Msb, and that they relate only to the she-camel termed سَائِبَة:] a slave is thus emancipated by his owner's saying to him, أَنْتَ سَائِبَةٌ. (S.) 'Omar said, السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا [The sáïbeh and alms are for their day]: i. e., for the day of resurrection; so that one may not return to the deriving of any advantage from them in the present world. (AO, Mgh, TA.)

سيب: السَّيْبُ: العَطاءُ، والعُرْفُ، والنافِلةُ. وفي حديث الاستسقاءِ: واجْعَلْه سَيْباً نافِعاً أَي عَطاءً، ويجوز أَن يريد مَطَراً سائباً أَي جارياً.

والسُّـيُوبُ: الرِّكاز، لأَنها من سَيْبِ اللّهِ وعطائه؛ وقال ثعلب: هي الـمَعادِنُ. وفي كتابه لوائلِ بن حُجْرٍ: وفي السُّـيُوبِ الخُمُسُ؛

قال أَبو عبيد: السُّـيُوبُ: الرِّكازُ؛ قال: ولا أُراه أُخِذَ إِلا من

السَّيبِ، وهو العطاءُ؛ وأَنشد:

فما أَنا، منْ رَيْبِ الـمَنُونِ، بجُبَّإٍ، * وما أَنا، مِنْ سَيْبِ الإِلهِ، بآيِسِ

وقال أَبو سعيد: السُّـيُوبُ عُروق من الذهب والفضة، تَسِـيبُ في

الـمَعْدِن أَي تَتكون فيه(1)

(1 قوله «أي تتكون إلخ» عبارة التهذيب أي تجري فيه إلخ.) وتَظْهَر، سميت سُيوباً لانْسِـيابِها في الأَرض. قال الزمخشري:

السُّـيُوبُ جمع سَيْبٍ، يريد به المالَ المدفون في الجاهلية، أَو

الـمَعْدِن لأَنه، من فضلِ اللّه وعَطائه، لمن أَصابَه.

وسَيْبُ الفرَس: شَعَرُ ذَنَبِه. والسَّيْبُ: مُرديُّ السَّفينة.

والسَّيْبُ مصدر ساب الماءُ يَسِـيبُ سَيْباً: جَرى.

والسِّيبُ: مَجْرَى الماءِ، وجَمْعُه سُـيُوبٌ.

وسابَ يَسِـيبُ: مشى مُسرِعاً. وسابَتِ الـحَيَّةُ تَسِـيبُ إِذا مَضَتْ

مُسْرِعةً؛ أَنشد ثعلب:

أَتَذْهَبُ سَلْمَى في اللِّـمامِ، فلا تُرَى، * وباللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثُ شاءَ يَسِـيبُ؟

وكذلك انْسابَتْ تَنْسابُ. وسابَ الأَفْعَى وانْسابَ إِذا خرَج من

مَكْمَنِه. وفي الحديث:

أَن رَجلاً شَرِبَ من سِقاءٍ؛ فانْسابَتْ في بَطنِه حَيَّةٌ، فَنُهِـيَ عن الشُّرْبِ من فَمِ السِّقاءِ، أَي دخَلَتْ وجَرَتْ مع جَرَيانِ الماءِ. يقال: سابَ الماءُ وانْسابَ إِذا جرَى. وانْسابَ فلان نحوكُم: رجَعَ.

وسَيَّبَ الشيءَ: تركَه. وسَيَّبَ الدَّابَّةَ، أَو الناقةَ، أَو الشيءَ: تركَه يَسِـيبُ حيث شاءَ. وكلُّ دابَّةٍ تركْتَها وسَوْمَها، فهي سائبةٌ. والسائبةُ: العَبْدُ يُعْتَقُ على أَن لا وَلاءَ له. والسائبةُ: البعيرُ يُدْرِكُ نِتاجَ نِتاجِه، فيُسَيَّبُ، ولا يُرْكَب، ولا يُحْمَلُ عليه. والسائبة التي في القرآن العزيز، في قوله تعالى: ما جَعَلَ اللّهُ منْ بَحِـيرةٍ ولا سائبةٍ؛ كان الرجلُ في الجاهلية إِذا قَدِمَ من سَفَرٍ بَعيدٍ، أَو بَرِئَ من عِلَّةٍ، أَو نَجَّتْه دابَّةٌ من مَشَقَّةٍ أَو حَرْبٍ قال: ناقَتي سائبةٌ أَي

تُسَيَّبُ فلا يُنْتَفَعُ بظهرها، ولا تُحَـَّلأُ عن ماءٍ، ولا تُمْنَعُ من كَلإٍ، ولا تُركَب؛ وقيل: بل كان يَنْزِعُ من ظَهْرِها فقارةً، أَو عَظْماً، فتُعْرَفُ بذلك؛ فأُغِـيرَ على رَجل من العرب، فلم يَجِدْ دابَّةً

يركبُها، فرَكِب سائبةً، فقيل: أَتَرْكَبُ حَراماً؟ فقال: يَركَبُ

الـحَرامَ مَنْ لا حَلالَ له، فذهَبَتْ مَثَلاً. وفي الصحاح: السائبةُ الناقةُ التي كانت تُسَيَّبُ، في الجاهِلِـيَّةِ، لِنَذْرٍ ونحوه؛ وقد قيل: هي أُمُّ البَحِـيرَةِ؛ كانتِ الناقةُ إِذا ولَدَتْ عَشْرَةَ أَبْطُن، كُلُّهنَّ إِناثٌ، سُيِّبَتْ فلم تُرْكَبْ، ولم يَشْرَبْ لَبَنَها إِلا ولَدُها أَو الضَّيْفُ حتى تَمُوتَ، فإِذا ماتتْ أَكَلَهَا الرجالُ والنساءُ جَميعاً، وبُحِرَتْ أُذن بِنْتِها الأَخيرةِ، فتسمى البَحِـيرةَ، وهي بمَنْزلةِ أُمـِّها في أَنها سائبةٌ، والجمع سُيَّبٌ، مثلُ نائمٍ ونُوَّمٍ، ونائحةٍ ونُوَّحٍ. وكان الرَّجلُ إِذا أَعْتَقَ عَبْداً وقال: هو سائبةٌ، فقد عَتَقَ، ولا يكون وَلاؤُه لِـمُعْتِقِه، ويَضَعُ مالَه حيث شاءَ، وهو الذي وردَ النَّهْيُ عنه. قال ابن الأَثير: قد تكرر في الحديث ذكر السَّائبةِ والسَّوائِبِ؛ قال: كان الرَّجُلُ إِذا نذَرَ لقُدُومٍ مِن سَفَرٍ، أَو

بُرْءٍ من مَرَضٍ، أَو غير ذلك قال: ناقَتي سائبةٌ، فلا تُمْنَعُ مِن

ماءٍ، ولا مَرْعًى، ولا تُحْلَبُ، ولا تُرْكَب؛ وكان إِذا أَعْتَقَ عَبْداً

فقال: هو سائِـبةٌ، فلا عَقْل بينهما، ولا مِـيراثَ؛ وأَصلُه من

تَسْيِـيبِ الدَّوابِّ، وهو إِرسالُها تَذْهَبُ وتجيءُ، حيث شاءَتْ. وفي الحديث: رأَيتُ عَمْرو بن لُـحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَه في النَّارِ؛ وكان أَوَّلَ

من سَيَّبَ السَّوائِب، وهي التي نَهى اللّهُ عنها بقوله: ما جَعَلَ

اللّهُ مِنْ بَحِـيرَةٍ ولا سائبةٍ؛ فالسَّائبة: أُمُّ البَحِـيرَةِ، وهو

مَذْكور في موضعه. وقيل: كان أَبو العالِـيةِ سائبةً، فلما هَلَكَ، أُتِـيَ مَولاه بميراثِه، فقال: هو سائبةٌ، وأَبى أَنْ يأْخُذَه. وقال الشافعيّ: إِذا أَعْتَقَ عَبْدَه سائبةً، فمات العبدُ وخَلَّفَ مالاً، ولم يَدَعْ

وارثاً غير مولاه الذي أَعْتَقَه، فميراثُه لـمُعْتِقِه، لأَن النبـيّ،

صلى اللّه عليه وسلم، جَعَلَ الوَلاءَ لُـحْمةً كَلُـحْمةِ النَّسَب، فكما

أَنَّ لُـحْمةَ النَّسبِ لا تَنْقَطِـعُ، كذلك الوَلاءُ؛ وقد قال، صلى اللّه عليه وسلم: الوَلاءُ لمن أَعْتَقَ. وروي عن عُمَرَ، رَضي اللّه عنه، أَنه قال: السَّائِـبةُ والصَّدقةُ ليومِهِما. قال أَبو عبيدة، في قوله ليَوْمهما، أَي يَوْمِ القيامةِ، واليَوْمِ الذي كان أَعْتَقَ سائبتَه، وتصدّق بصدقتِه فيه. يقول: فلا يَرجِـعُ إِلى الانتِفاع بشيءٍ منها بَعْدَ ذلك في الدنيا، وذلك كالرَّجل

يُعْتِقُ عَبْدَه سائبةً، فيَمُوتُ العَبْدُ ويَتْرُك مالاً، ولا وارثَ له، فلا

ينبغي لِـمُعتقه أَن يَرْزَأَ من مِـيراثِه شيئاً، إِلا أَن يَجْعَلَهُ في مِثْله. وقال ابن الأَثير: قوله الصَّدَقةُ والسَّائبةُ ليومِهما، أَي يُرادُ بهما ثوابُ يومِ القيامةِ؛ أَي مَن أَعْتَقَ سائِـبَتَه، وتَصَدَّقَ بِصَدقةٍ، فلا يَرْجِـعُ إِلى الانْتِفاعِ بشيءٍ منها بعدَ ذلك في الدنيا، وإِن وَرِثَهما عنه أَحدٌ، فَلْيَصْرِفْهُما في مِثْلِهما، قال: وهذا على وَجْهِ الفَضْلِ، وطَلَبِ الأَجْرِ، لا على أَنه حرامٌ، وإِنما كانوا يَكْرَهُون أَن يَرْجِعُوا في شيءٍ، جَعَلُوه للّه وطَلَبُوا به الأَجر. وفي حديث عبدِاللّه: السَّائبةُ يَضعُ مالَه حيثُ شاءَ؛ أَي العَبْدُ الذي يُعْتَقُ سائِـبةً، ولا يكون ولاؤُه لِـمُعْتِقِه، ولا وارِثَ له، فيَضَعُ مالَه حيثُ شاءَ، وهو الذي ورَدَ النَّهْيُ عنه. وفي الحديث: عُرِضَتْ عَليَّ النارُ فرأَيتُ صاحِبَ السَّائِـبَتَيْنِ يُدْفَعُ بِعَصاً، السَّائِـبتانِ: بَدَنَتانِ أَهْداهما النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، إِلى البَيْت، فأَخذهما رَجلٌ مِن المشركين فذَهَبَ بهما؛ سمَّاهُما سائِـبَتَيْنِ لأَنه سَيَّبَهُما للّه تعالى. وفي حديثِ عبدالرحمن بن عَوْفٍ: أَنَّ الحيلةَ بالـمَنْطِقِ أَبْلَغُ من السُّـيُوبِ في الكَلِمِ؛ السُّـيُوبُ: ما سُيِّبَ وخُلِّـي فسابَ، أَي ذَهَبَ.

وسابَ في الكلام: خاضَ فيه بهَذْرٍ؛ أَي التَّلَطُّفُ والتَّقَلُّلُ منه أَبلَغُ من الإِكثارِ. ويقال: سابَ الرَّجُل في مَنْطِقِه إِذا ذَهَبَ فيه كلَّ مذهبٍ. والسَّـيَابُ، مثل السَّحابِ: البَلَحُ. قال أَبو حنيفة: هو البُسْر الأَخضرُ، واحدته سَيابةٌ، وبها سمي الرَّجل؛ قال أُحَيْحةُ:

أَقْسَمْتُ لا أُعْطِـيكَ، في * كَعْب ومَقْتَلِه، سَيابَهْ

فإِذا شَدَّدْته ضَمَمْتَه، فقلت: سُـيَّابٌ وسُـيّابةٌ؛ قال أَبو زبيد:

أَيـَّامَ تَجْلُو لنا عن بارِدٍ رَتِلٍ، * تَخالُ نَكْهَتَها، باللَّيْلِ، سُيَّابَا

أَراد نَكْهةَ سُيَّابٍ وسُيَّابةٍ أَيضاً. الأَصمعي: إِذا تعقد الطلع

حتى يصير بلحاً، فهو السَّيابُ، مُخَفَّف، واحدته سَيابةٌ؛ وقال شمر: هو السَّدَى والسَّداءُ، ممدود بلغة أَهل المدينة؛ وهي السيَّابةُ، بلغةِ وادي القُرَى؛ وأَنشد للَبيدٍ:

سَيابةٌ ما بها عَيْبٌ، ولا أَثَرُ

قال: وسمعت البحرانيين تقول: سُيَّابٌ وسُيَّابةٌ.

وفي حديث أُسَيْد بن حُضَيْرٍ: لو سَـأَلْتَنا سَيابةً ما أَعْطَيْناكَها، هي بفتح السين والتخفيف: البَلحَةُ، وجمعها سَيابٌ.

والسِّيبُ: التُّفَّاحُ، فارِسيّ؛ قال أَبو العلاءِ: وبه سُمِّيَ سيبويه: سِـيب تُفَّاحٌ، وَوَيْه رائحتُه، فكأَنه رائحة تُفَّاحٍ.

وسائبٌ: اسمٌ من سابَ يَسِـيبُ إِذا مَشى مُسْرِعاً، أَو من سابَ الماءُ إِذا جَرى. والـمُسَيَّبُ: من شُعَرائِهم.

والسُّوبانُ: اسم وادٍ، واللّه تعالى أَعلم.

سيب
: ( {السَّيْبُ: العَطَاءُ، والعُرْفُ) . والنَّافِلَةُ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: (واجْعَلْه} سَيْباً نافِعاً) أَي عَطَاءً، ويَجُوزُ أَنْ يرِيدَ مَطَراً {سَائِباً أَي جَارِياً. وَمن الْمجَاز: فَاضَ سَيْبُهُ عَلى النَّاسِ أَي عطاؤه، كَذَا فِي الأَسَاس.
(و) } السَّيْبُ؛ (مُرْدِيُّ السَّفِينَة) . . (و) السَّيْبُ: (شَعَرُ ذَنَبِ الفَرَسِ) .
(و) السَّيْبُ: (مَصْدَرُ سَابَ) المَاءُ يَسيبُ {سَيْباً: (جَرَى) . (و) } سَاب {يَسِيب: (مَشَى مُسْرِعاً) . وَمن المَجَازِ: سَابَتِ الحيَّة} تَنْسَابُ {وتَسِيبُ إِذَا مَضَت مُسْرِعَةً. أَنشد ثَعْلَب:
أَتَذْهَبُ سَلْمَى فِي اللِّمَامِ فَلَا تُرَى
وباللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثَ شَاءَ يَسِيبُ
وكَذلِكَ} انْسَابَتْ. {وسَابَ الأَفْعَى} وانْسَابَ إِذَا خَرَج مِنْ مَكْمَنِه. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ رَجُلاً شَرِبَ من سِقَاءٍ {فانْسَابَتْ فِي بَطْنِه حَيَّة، فَنهِيَ عَن الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاء) . أَي دَخَلَتْ وجَرَت مَعَ جَرَيَانِ المَاء. يُقَال: سَابَ المَاءُ إِذا جَرَى. (} كانْسَابَ) .
وانْسَابَ فُلَان نَحْوَكُم: رَجَع. وَفِي قَوْلِ الحَرِيريّ فِي الصَّنْعَانِيَّةِ ( {فَانْسَابَ فِيهَا على غِرارة) أَي دخل فِيهَا دُخُول الحَيّة فِي مكمنها.
(و) فِي كِتَابِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: (وَفِي (} السُّيُوب) الخُمُسُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: هِيَ (الرِّكاز) وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ: وَلَا أُرَاه أُخِذَ إِلَّا مِنَ {السَّيْبِ، وَهُوَ العَطِيَّة. وأَنشد:
فَمَا أَنَا مِنْ رَيْبِ المَنُونِ بجُبَّإِ
وَمَا أَنَا من} سَيْبِ الإِلَه بآيِس
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ السُّيُوبُ: الرِّكَازُ لأَنَّها من {سَيْبِ اللهِ وَعَطَائِه. وقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ المَعَادنُ. وَقَالَ أَبُو سَعِيد: السُّيُوبُ: عُرُوقٌ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّة تَسِيبُ فِي المَعْدِن، أَي تَتَكَوَّن فِيهِ وتَظهَر، سُمِّيَتْ سُيُوباً} لانْسيَابِها فِي الأَرْض. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: السُّيُوبُ جمع سَيْبٍ يُرِيدُ بِهِ المَالَ المَدْفُونَ فِي الجَاهِلِيَّة أَوِ المَعْدِن؛ لأَنَّه مِنْ فَضْلِ اللهِ وَعَطَائِه لمَن أَصَابَه. ويُوجَد هُنَا فِي بَعْض النُّسَخِ: {السِّيَاب، وَهُوَ خَطَأٌ.
(وذَاتُ} السَّيْب: رَحَبَة لإِضَم) وَفِي التكملة: مِنْ رِحَاب إِضَم.
( {والسِّيبُ بالكَسْرِ: مَجْرَى الماءِ) جَمْعه} سُيُوبٌ.
(ونَهْرٌ بخُوَارَزْم) . (و) نهر (البَصْرَة) عَلَيْهِ قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ. (وآخَرُ فِي ذُنَابَةِ الفُرَاتِ) بقُرْب الحِلَّة (وَعَلِيهِ بَلَدٌ. مِنْهُ صَبَاحُ بنُ هَارُونَ، ويَحْيَى بن أَحْمَدَ المُقْرِي) صاحِب الحماميّ، (وهِبَةُ الله بنُ عَبْدِ الله مُؤَدِّبُ) أَمِير الْمُؤمنِينَ (المُقْتدِر) هكَذَا فِي النّسَخ. وَفِي التَّبْصِير مُؤدِّب المُقْتَدِي، سمع أَبَا الحُسَيْن بن بَشرَان، وَعنهُ ابْن السَّمْرَقَنْدِيّ. (و) أَبو البركات (أَحمدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) {- السِّيبِيّ عَن الصريفينيّ (وَهُوَ مُؤَدِّبُ) أَمِيرِ الْمُؤمنِينَ (المُقْتَفِي) لأَمرِ اللهِ العَبَّاسِيّ، وَعنهُ أَخذ، (لَا أَبُوهُ أَي وَهِم مَنْ جَعَلَ شيخَ المُقْتَفِي عَبْدَ الوَهَاب يَعْنِي بِذَلك أَبَا سَعْد بن السمعانيّ.
قلت: وأَخُوه عَلِيّ بْنُ عَبْده الوَهَاب حَدَّث عَن أَبِي الحَسَن العَلَّاف، وأَبُوهُمَا عبد الوَهَّابِ سَمِعَ أَبَاه وعَنْه أَبُو الفَضْلِ الطُّوسِيُّ وحَفِيدُه أَحمَدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ حَدَّثَ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الوَهَّاب السَّيبِيّ حَدَّثَ عَنْ أَبِي الْوَقْت، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَارِسِ بْنِ السيبِيّ عَنْ أَبِي الفَضْلِ الأَرْمَوِيّ، وابْنُ نَاصِر مَاتَ بِدِنِيسر سنة 614 هـ وأَخُوه عُثْمَان سَمِع مَعَهُ وَمَاتَ قَبْلَه سنة 610 هـ والمُبَارَكُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُخْتَارٍ الدَّقَاق بْنِ السَّيبِيّ عَن أَبِي القَاسِم بن الحُصَيْنِ، وابْنُه عُبَيْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ عَنْ أَبِي الفَتْح بْنِ البَطِّيِّ. قَالَ ابْن نُقْطَةَ: سَمِعْتُ مِنْه، وفِيه مَقَالٌ. مَاتَ سَنَةَ 619 هـ. وابْنُه المُظَفَّر سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ بَيَان. وأَبُو مَنْصُور مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السَّيبِيّ، رَوَى عَنهُ نِظَامُ المُلْكِ. وأَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَليّ القصْرِيّ السِّيبِيّ، حَدَّثَ عَنِ ابْن مَاس وغَيْرِه. ذكره الذَّهَبِيّ، تُوُفِّي سَنَة 439 هـ. وأَبُو القَاسِم عَبد الرَّحْمَن بنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ السِّيبِيُّ، سَمِعَ مِنْهُ أَبو المَيْمُونِ عَبْدُ الوَهابِ بْنُ عتِيق بْنِ وَرْدَان مُقْرِىء مصر، ذكره المُنْذِرِيّ فِي التَّكْمِلَةِ.
(و) } السِّيب بالكَسْرِ: (التُّفَّاحُ فَارِسيٌّ) . قَالَ أَبُو العَلَاء: (وَمِنْه! سِيبَوَيْه أَي) سِيبُ: تُفَّاحٌ. وَوَيْه: (رَائِحَتُه) فكأَنه رَائِحَةُ تُفَّاح، قَالَه السِّيرَافِيّ. وأَصْلُ التَّرْكيب تُفَّاح رَائِحَة؛ لأَنَّ الفُرْسَ وغَيرهم عَادَتُهم تقْدِيمُ المُضَافِ عَلَى المُضافِ إِلَيْه غَالِباً. وَقَالَ شَيْخُنا: وَفِي طَبَقَاتِ الزُّبيدِيّ. حَدَّثَنِي أَبو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن طَاهِرٍ العَسْكَرِيّ قَالَ: سِيبَوَيه: اسمٌ فَارِسِيٌّ، والسِّي: ثَلَاثون، وبوَيْه: رَائِحَة، فكأَنَّه فِي المَعْنى ثَلَاثُونَ رَائِحة أَي الَّذِي ضُوعِفَ ذِيب رَائِحَتِه أَي الَّذِي ضُوعِفَ طِيب رَائِحَتِه ثَلَاثِين، وكَانَ فِيمَا يُقَالُ حَسَنَ الوَجْه طَيِّبَ الرَّائِحة، انْتَهَى. وَقَالَ جَمَاعة: سِيبَوَيه بالكَسْرِ، وويه: اسْم صَوْتٍ بُنِي عَلَى الكَسْرِ، وكَرِه المحدِّثُون النُّطقَ بِهِ كأَضْرَابِه فَقَالُوا: سِيبُويَه، فضموا المُوَحَّدَة، وسَكَّنــوا الوَاوَ، وفَتَحُوا التَّحْتِيَّةَ، وأَبْدَلُوا الهَاءَ فَوْقِيَّة يُقَفُ عَلَيْها، وهَذَا قَوْلُ الكُوفِيِّينَ. وَهُوَ (لَقَبُ) أَبِي بِشْر (عَمْرو بْنِ عُثْمَانَ) بْنِ قَنْبرٍ (الشِّيرَازِيِّ) كَانَ مَوْلًى لِبَنِي الحَارِث بْنِ كَعْبٍ، وُلِد بِالبَيْضَاءِ من قُرَى شِيرَاز، ثمَّ قَدِم البَصْرَةَ لِرِوَايَة الحَدِيثِ، ولَازَم الخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ، وقَضَايَاهُ مَعَ الكِسَائِيّ مَشْهُورَةٌ، وَهُوَ (إِمَامُ النُّحَاة) بِلَا نِزَاعٍ، وكِتَابه الإِمَامُ فِي الفَنِّ، تُوفي بالأَهْوَازِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ عَن اثْنَيْن وثَلَاثِين، قَالَه الخَطِيبُ، وَقيل غَيْر ذلِكَ. (و) سِيبَوَيْهِ أَيْضاً: لَقَبُ أَبِي بَكْر (مُحَمَّد بْن مُوسَى) بْنِ عَبْد العَزِيز الكِنْدِيّ) الفَقِيهِ المِصْرِيّ عُرِف بِابْن الجَبَى، سَمِعَ من النَّسَائِيّ والمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلميّ الجبيّ والطَّحَاوِيِّ. وَغَيرهم، ذَكَرَهُ الذَّهَبِيّ. مَاتَ فِي صفر سنة 358 هـ.
قُلْتُ: وَقد جَمَعَ لَهُ ابنُ زولاق تَرْجَمَة فِي مُجَلَّد لَطِيف، وهُوَ أَيْضَاً لَقَبُ عَبْد الرَّحْمَن بن مادر المَدَائِنِيّ، ذكره الخَطِيبُ فِي تَارِيخه. وأَيْضاً لَقَبُ أَبِي نَصْر مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ العَزِيز بْنِ مُحَمَّد بْن مَحْمُودِ بْنِ سَهْلٍ التَّيميّ الأَصبهانِيِّ النَّحْوِيّ، كَمَا فِي طَبقاتِ النحاةِ للسُّيُوطِيِّ.
(و) مِنَ المَجَاز: {سَابَتِ الدَّابَّة: أُهْمِلَت،} وسَيَّبْتُها. {وسَيَّبْتُ الشيءَ: تركْتُه} يَسِيبُ حَيْث شَاءَ. ( {والسائِبَةُ: المُهْمَلَةُ) ، ودوابهم} سَوَائِبُ! وسُيَّبٌ وعِنْدَه سَائِبَةٌ منَ السَّوَائِب.
(و) السَّائِبَةُ: (العَبْدُ يُعْتَقُ على أَن لَا وَلَاءَ لَهُ) أَي عَلَيْه.
وَقَالَ الشَّافِعِيّ: إِذا أَعْتقَ عَبْدَهُ {سَائِبَةً، فماتَ العَبْدُ وخَلَّفَ مَالاً وَلم يَدَعْ وِارِثاً غَيْر مَوْلَاهُ الَّذِي أَعْتَقَه، فمِيرَاثُه لمُعْتِقِه؛ لأَنَّ النبيَّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسلم جعَلَ الوَلَاءَ لُحْمَةً كلُحْمَةِ النَّسَبِ (فَكَمَا أَن لُحمةَ النّسبِ) لَا تَنْقَطِع كَذلِكَ الوَلَاءُ. وقَال صَلَى اللهُ عَلَيْه وَسلم؛ (الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَق) . ورُوي عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْه أَنَّه قَالَ: (السَّائِبَةُ والصَّدَقَةِ ليَوْمِهما) . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَي يَوْم القيَامة، فَلا يُرْجَعُ إِلَى الانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنْهُمَا بعد ذلِكَ فِي الدُّنْيَا؛ وذلِكَ كالرَّجل يُعْتِقُ عَبده سَائِبَةً فَيَمُوتُ العَبْد وَيَتْرُكُ مَالاً وَلَا وَارِثَ لَه، فَلَا يَنْبَغِي لمُعْتِقِ أَن يَرْزَأَ مِنْ مِيرَاثِه شَيْئاً إِلا أَنْ يَجْعَلَه فِي مِثْله. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الله: (السَّائِبَة يَضَعُ مَالَه حَيْثُ شَاءَ) أَي العَبْدُ الَّذِي يُعْتَقُ سَائِبَةً لَا يَكُونُ وَلَاؤُه لمعْتِقِه وَلَا وَارِثَ لَهُ فيضَعُ مَالَه حَيْثُ شَاءَ، وهُوَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ.
(و) السُّائِبَة: (البَعِيرُ يُدْرِكُ نِتَاجَ نِتَاجه،} فيُسَيَّبُ، أَي يُتْرَكُ وَلَا يُرْكَبُ) وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ. (و) السَّائِبَةُ الَّتهي فِي القَرْآنِ العَزِيز فِي قَوْلِه تَعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ} . (النَّاقَةُ الَّتِي (كَانَتْ {تُسَيَّبُ فِي الجَاهِلِيَّةِ لنَذْرٍ ونَحْوِه) كَذَا فِي الصَّحَاح. (أَو) أَنَّهَا هِيَ أُمُّ البَحِيرَةِ (كَانَت) النَاقَةُ (إِذا وَلَدَتْ عَشَرَةَ أَبْطُن كُلُّهُن إِنَاثٌ} سُيِّبَتْ) فَلم تُرْكَبْ وَلم يَشرب لَبَنَهَا إِلَّا وَلَدُها أَو الضَّيْفُ حَتَّى تَمُوتَ، فإِذا مَاتَت أَكَلَهَا الرِّجَالُ والنِّسَاءُ جَمِيعاً، وبُحِرَت أُذُن بِنْتِهَا الأَخِيرَة فتُسَمَّى البَحِيرَةَ، وَهِي بمَنْزِلَة أُمِّها فِي أَنَّها سَائِبَةٌ، والجَمْعُ سُيَّبٌ مِثْل نَائِمَةٍ ونُوَّمٍ، ونائِحَةٍ ونُوَّحٍ.
(أَو) السَّائِبَةُ على مَا قَالَ بْنُ الأَثِيرِ: (كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَعِيدٍ) أَو بَرِىءَ مِنْ عِلَّة، (أَوْ نَجَتْ) وَفِي لِسَانِ العَرَب نَجَّتْه (دَابَّتُه مِن مَشَّقة أَو حَرْبٍ قَالَ: هِي) أَي نَاقَتي (سائِبَةٌ) أَي تُسَيَّبُ، فَلَا يُنْتَفَعُ بِظَهْرِهَا، وَلَا تُحَلَّأُ عَنْ مَاءٍ، وَلَا تُمْنَعُ مِنْ كَلإٍ، وَلَا تُرْكَبُ. (أَو كَانَ يَنْزِعُ من ظَهْرها فقَارَة أَو عَظْماً) فتُعْرَفُ بِذلِكَ (وَكَانَت لَا تُمْنَع عَنْ مَاءٍ وَلَا كَلَإِ وَلَا تُرْكَب) وَلَا تُحْلَبُ، فأْغير عَلَى رجُلٍ من العَرَب فَلم يَجِدْ دَابَّةً يَرْكَبُهَا فركِبَ سَائِبَةً، فقَيلَ: أَتَرْكَبُ حَرَاماً؟ فَقَال: (يَرْكَبُ الحرامَ مَنْ لَا حَلَالَ لَهُ) فذَهَبَتْ مَثَلاً. وَفِي الحَدِيث: (رَأَيْتُ عَمْرَ بْنَ لُحَيَ يَجُرّ قُصْبَه فِي النَّارِ) وَكَانَ أَوَّل مَنْ سَيَّب {السَّوَائب. وَهِي الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا بقَوْله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ} .} فالسَّائِبَةُ: بِنْتُ البَحِيرَة. {والسَّائِبَتَان: بَدَنَتَان أَهْدَاهُما النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيّهِ وسلَّمَ إِلَى البَيْتِ، فأَخَذَهُما وَاحِدٌ من المُشْرِكين فَذَهَبِ بِهِمَا، سَمَّاهُمَا} سَائِبَتَيْن؛ لأَنَّه سيَّبَهما لِلّه تَعَالى. وقَدْ جَاءَ فِي الحَدِيث (عُرِضَت عَلَيَّ النَّارُ فَرَأَيتُ صَاحبَ {السائِبَتَيْن يُدْفَعُ بِعَصاً) .
وَمِمَّا بَقِي عَلَى المُؤلِّف مِنَ المَجَازِ: سَابَ الرَّجُلُ فِي منْطِقِه إِذَا ذَهَبَ فِي بِكُلِّ مَذْهَبٍ. وعِبَارَةُ الأَسَاسِ: أَفَاضَ فيهِ بِغيْرِ رَوِيَّة، وَفِي حَدِيث عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ عَوْف (أَنَّ الحيلةَ بِالمَنْطِق أَبْلَغُ منَ السُّيُوبِ فِي الكَلِم) . السُّيُوبُ: مَا سُيِّبَ وخُلِّيَ. سَابَ فِي الكَلَام: خَاضَ فِيه بهَذْرٍ. أَي التَّلَطُّفُ والتَّقَلُّلُ مِنْهُ أَبْلَغُ من الإِكْثَار، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.
(} والسَّيَابُ) كسَحَاب (ويُشَدَّدُ) مَعَ الْفَتْح. (و) {السُّيَّابُ (كَرُمّاَن) إِذا فُتِح خُفِّفَ، وإِذا شَدَّدْتَه ضمْتَه وهِم شَيْخُنَا فِي الاقْتِصَارِ على الفَتْح: (البَلَحُ أَو البُسْرُ) الأَخْضَرُ، قالَه أَبو حَنِيفة، وَاحِدَتُه} سَيَابَة {وسَيَّابَة، وبِهَا سُمِّي الرَّجُلُ. قَالَ أُحَيْحَةُ:
أَقْسَمتُ لَا أُعْطِيَ فِي
كَعْبٍ ومَقْتَلِه} سَيَابَهْ
وَقَالَ أَبو زُبيد:
أَيَّامَ تَجْلُولَنَا عَن بَارِدٍ رَتِل
تَخَال نَكْهَتَهَا باللَّيْلِ! سُيَّابا أَراد نَكْهَةَ سُيَّابٍ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: إِذَ تَعَقَّد الطَّلْعُ حَتَّى يَصِيرَ بَلَحاً فَهُوَ السَيَابُ مُخَفَّف، وَاحِدَته سَيَابَةٌ. قَالَ شَمِر: هُوَ السَّدَاءُ مَمْدُودٌ بِلغَةِ أهْله المَدِينَة، وَهِيَ السَّيَابَة بلُغةِ وَادِي القُرَى. وأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ:
{سَيَابَةٌ مَا بِهَا عَيْبٌ وَلَا أَثَرُ
قَالَ: وسَمِعْتُ البَحْرَانِيِّين تَقُولُ:} سُيَّابٌ {وسُيَّابَةٌ. وَفِي حَدِيث أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ: (لَو سَأَلْتَنَا سَيَابَةً مَا أَعْطَيْنَاكَهَا) هِيَ مُخَفَّفَةٌ.
(و) سَيَابَةٌ (كَسَحَابَةٍ: الخَمْرُ) .
(} وسَيْبَانُ بْنُ الغَوْثِ) بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْد بن سَدد بن زُرْعة، وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَرُ، وَهُوَ (بالفَتْحِ الكَسْرُ قَلِيلٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ) مِنْ حِمْيَر. (مِنْهَا أَبُو العَجْمَاءِ) كَذَا فِي النُّسَخ، وصَوَابُه أَبو العَجْفَاءِ (عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله) الدَّيْلميُّ عَن عَوفِ بْنِ مَالِك. (و) أَبو زْرْعَةَ (يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرو) . قَال أَبُو حَاتم: ثِقَةٌ. (وأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْد) الرَّمْلِيُّ قُلْتُ: ويروى أَبو العَجْفَاءِ أَيْضاً عَنْ عَبْدِ االلهِ بْن عُمَر، نَقَله الفَرَضِيّ عَن الحَازِمِيّ. وكَتَب الفَرَضِيُّ مِيماً عَلَى عَبْد الله، وأَجْرَى عَلَى عَمْرو مَكَانَه هُوَ عَمْرو بْنُ عَبْد الله المُتَقَدّمُ بِذِكْرِه وأَبُو عَمْرو وَالدُ يَحْيَى حَدَّثَ أَيْضاً، وَمَات ابْنُه يَحْيَى سنة 148 هـ قَالَه ابْن الأَثِير. وذَكَرِ الذَّهَبِيّ أَنَّ الفرضيّ ضَبَطَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللهِ السِّيبَانِيّ المُتَقَدِّم بِذِكْره (بِكَسْر السِّين) والمَشْهُور، بفَتْحها. وضَبطَه الرِّضِيّ الشَّاطِبِيّ أَيْضاً (بالكسْر) كالهَمْدَانِيّ النَّسَّابة. وهم يَنْتَسِبونُ إِلى سَيْبَانَبْنِ أَسْلَمَ بْنِ زَيْدِ بْنِ الغَوْث. وأَسْقَطَ ابنُ حَبِيبٍ أَسْلَم وزَيْداً مِنْ نَسَبه فَقَال: هُوَ سَيْبَانُ بْنُ الغَوْثِ كَمَا تَقدَّم فاعْرِفْ ذَلِكَ.
(و) {سَيْبَان (بالفَتْح) وَحْدَه: (جَبَل وَرَاءَ وَادِي القُرَى) .
(ودَيْرُ} السَّابانِ) وَالَّذِي ذَكَره ابْنُ العَدِيم: سَابَان بِلَا لَام: (ع بَين حَلَب وأَنْطاكِيَةَ) قَرِيبَان من دَيْر عَمَان يُعَدَّان من أَعْمَال حَلَب، وهما خَرِبَان الْآن، وفِيهمَا بِنَاءٌ عَجِيبٌ وقُصُورٌ مُشْرِفَة. وَبَيْنَهُمَا قَرْيَةُ أَحدِ الديرين مِنْ قِبَلِ القَرْيَة، والآخَرُ من شَمَالِيْهَا، وَفِيها يَقُول حَمْدَان الأَثَارِبِيّ:
دَيْرُ عَمَانٍ ودَيْر سَابَانِ
هِجْن غَرَامي وزدْنَ أَشْجَانِي
إِذَا تذكَّرتُ فِيهما زَمَناً
قَضَّيْتُه فِي عُرام رَيْعَانِي
يَا لَهْفَ نَفْسي مِمَّا أُكَابِدُه
إِن لَاح بَرقٌ من دَيْر حَشْيَانِ
وَمَعْنَى دَيْر {ساَبَان بالسُّريَانِيَّة: دَيْر الجَمَاعَة، ومَعْنَى دير عَمَان دَيْر الشَّيخ، كَذَا فِي تَارِيخ حَلَبَ لابْنِ العَدِيم.
(} والمَسِيبُ كَمَسِيلٍ: وَادٍ) .
(و) {المُسَيَّبُ (كمُعَظَّم: ابنُ عَلَسٍ) مُحَرّكَة (الشَّاعِر) . والمُسَيَّبُ بن رَافِع وَهُوَ كمُحمَّد بِلَا خِلَاف. وطيّ ابْن المُسَيَّب بن فَضَالَة العَبْدِيِّ مِن رِجَالِ عَبْدِ القَيْس. (وسَيَابَةُ بنُ عَاصِم) ابْنِ شَيْبَان السُّلميّ (صَحَابِيٌّ) فَرْدٌ لَهُ وِفَادَة، رَوَى حَدِيثَه عَمْرُو بْنُ سَعِيد قَوْله: (أَنَاابْنُ العَوَتك) كَذَا فِي المعجم.
وجَعْفَر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بن بَيَان بْنِ زَيْدِ بْنِ سَيَابَة الغَافِقِيّ المِصْرِيّ مُحَدِّث، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لَا يُسَاوِي شَيْئاً.
(وسَيَابَةُ: تابِعِيَّةٌ) عَنْ عَائِشَة، وعَنْهَا نَافِع، ويُقَال: هِيَ سَائِبَةُ.
} والسَائِبُ: اسْمٌ من سَابَ يَسِيب إِذَا مَشَى مُسْرِعاً أَو مِنْ سَابَ المَاءُ إِذَا جَرَى.
والسَائِبُ: ثَلَاثَةٌ وعِشْرُونَ صَحَابِيًّا، انْظُر تَفْصِيلهم فِي الإِصَابة، وَفِي مُعْجَم الحَافِظ تَقِيِّ الدِّين بْنِ فَهْدٍ الهَاشِمِيِّ.
وأَبو السَّائِب: صَيْفيُّ بْن عَائِذٍ من بَنِي مَخْزُومٍ، قِيلَ: كَانَ شَرِيكاً للنبيّ صلى الله عَلَيه وَسلم قَبْلَ مبْعَثِه. والسَّائِبُ بن عُبَيْد أَبُو شَافع المُطَّلبِيّ جَدّ الإِمَام الشاَّفِعِيّ رَضِيَ الله عَنْهُ، قيل: لَهُ صُحْبَةٌ.
والسُّوبان: اسْم وَادٍ، وَقد تَقَدَّمَ فِي السُّوبَة.
(و) ! المُسَيِّبُ بن حَزُن بن أَبِي وَهْب المَخْزُومِيّ (كمحَدِّث: وَالِد) الإِمام التَّابِعِيّ الجَلِيل (سَعِيد) لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عنهُ ابنُه (ويُفْتَح) . قَالَ بَعْضُ المُحدِّثين: أَهْل العِرَاق يَفْتحُون، وأَهْل المَدِينَة يَكْسِرُون، ويَحْكُون عَنْه أَنه كَانَ يَقُول: سَيَّب اللهُ مَنْ سَيَّبَ أَبِي، والكَسْر حَكَاهُ عِيَاض وابْن المَدِيني، قَالَه شَيخنَا.
وَمِمَّا بَقِي عَلَيْهِ المُسَيَّبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ الله المَخْزُومِيّ أَخُو السَّائِبِ، أَسْلَم بَعْدَ خَيْبَر. والمُسَيَّبُ بنُ عَمْرو أُمِّر عَلَى سَرِيَّة، يُرْوَى ذلِكَ عَن مُقَاتِل بْنِ سُلَيْمَان، كَذَا قَالَه ابْنُ فَهْد. وسَيَابَةُ أُمُّ يَعْلى بْنِ مُرَّة بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيّ، وبِهَا يُعْرَفُ ويُكْنَى أَبا المَرَازِمِ. فصل الشين الْمُعْجَمَة من بَاب الْمُوَحدَة

بسس

Entries on بسس in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
بسس وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: يخرج قوم من الْمَدِينَة إِلَى الْيمن وَالشَّام [وَالْعراق -] يُبِسُّون وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ. قَوْله: يُبِسّون هُوَ أَن يُقَال فِي زجر الدَّابَّة: بَس بَسْ أَو بِسْ وبِسْ [وَأكْثر مَا يُقَال بِالْفَتْح -] وَهُوَ صَوت الزّجر [للسوق -] إِذا سُقتَ حمارا أَو غَيره وَهُوَ [من -] كَلَام أهل الْيمن وَفِيه لُغَتَانِ: بَسَسْت وأبسست فَيكون على هَذَا الْقيَاس يبسون ويبسون.

بسس: بَسَّ السَّويقَ والدقيقَ وغيرهما يَبُسُّه بَسّاً: خلطه بسمن أَو

زيت، وهي البَسِيسَةُ. قال اللحياني: هي التي تُلتُّ بسمن أَو زيت ولا

تُبَلُّ. والبَسُّ: اتخاذ البَسيسَة، وهو أَن يُلتَّ السَّويقُ أَو الدقيق

أَو الأَقِطُ المطحون بالسمن أَو بالزيت ثم يؤكل ولا يطبخ. وقال يعقوب:

هو أَشد من اللَّتِّ بللاً؛ قال الراجز:

لا تَخْبِزَا خَبْزاً وبَسَّا،

ولا تُطِيلا بمُناخٍ حَبْسَا

وذكر أَبو عبيدة أَنه لص من غَطَفان أَراد أَن يخبز فخاف أَن يعجل عن

ذلك فأَكله عجيناً، ولم يجعل البَسَّ من السَّوقِ اللَّين. ابن سيده:

والبَسِيسَةُ الشعير يخلط بالنوى للإِبل. والبسيسة: خبز يجفف ويدق ويشرب كما

يشرب السويق. قال ابن دريد: وأَحسبه الذي يسمى الفَتُوتُ.

وفي التنزيل العزيز: وبُسَّتِ الجبالُ بَسّاً؛ قال الفراء: صارت

كالدقيق، وكذلك قوله عز وجل

(* قوله «وكذلك قوله عز وجل إلخ» كذا بالأصل وعبارة

متن القاموس وشرحه: وبست الجبال بسّاً أي فتت، نقله اللحياني فصارت أرضاً

قاله الفراء وقال أبو عبيدة فصارت تراباً وقيل نسفت كما قال تعالى ينسفها

ربي نسفاً وقيل سيقت كما قال تعالى وسيرت إلخ.): وسيرت الجبال فكانت

سراباً. وبست: فتت فصارت أَرضاً، وقيل نسفت، كما قال تعالى: ينسفها ربي

نسفاً؛ وقيل: سيقت، كما قال تعالى: وسيرت الجبال فكانت سراباً. وقال الزجاج:

بُسَّتْ لُتَّتْ وخلطت. وبَسَّ الشيءَ إِذا فَتَّتَه. وفي حديث المتعة:

ومعي بُرْدَةٌ قد بُسَّ منها أَي نيلَ منها وبَلِيَتْ. وفي حديث مجاهد: من

أَسماء مكة البَاسَّةُ، سميت بها لأَنها تَحْطِمُ من أَخطأَ فيها.

والبَسُّ: الحَطْمُ، ويروى بالنون من النَّسِّ الطرد.

الأَصمعي: البَسيسَة كل شيء خلطته بغيره مثل السويق بالأَقط ثم تَبُلُّه

بالرُّبِّ أَو مثل الشعير بالنوى للإِبل. يقال: بَسَسْتُهُ أَبُسُّه

بَسّاً. وقال ثعلب: معنى وبُسَّت الجبال بسّاً، خلطت بالتراب. وقال

اللحياني: قال بعضهم: فُتَّتْ، وقال بعضهم: سُوِّيتْ، وقال أَبو عبيدة: صارت

تراباً تَرِباً.

وجاء بالأَمر من حَسِّه وبَسِّه أَي من حيث كان ولم يكن. ويقال: جئْ به

من حِسِّك وبِسِّك أَي ائتِ به على كل حال من حيث شئت. قال أَبو عمرو:

يقال جاء به من حَسِّه وبَسِّه أَي من جهده. ولأَطلُبَنَّه من حَسِّي

وبَسِّي أَي من جُهْدي؛ وينشد:

ترَكَتْ بَيْتي، من الأَشْـ

ـياءِ، قَفْراً، مثلَ أَمْسِ

كلُّ شيءٍ كنتُ قد جَمَّـ

ـعْتُ من حَسِّي وبَسِّي

وبَسَّ في ماله بَسَّةً ووَزَمَ وَزْمَةً: أَذهب منه شيئاً؛ عن

اللحياني.وبِسْ بِسْ: ضرب من زجر الإِبل، وقد أَبَّسَ بها. وبَس بَسْ وبِسْ بِسْ:

من زجر الدابة، بَسَّ بها يَبُسُّ وأَبَسَّ، وقال اللحياني: أَبَسَّ

بالناقة دعاها للحلب، وقيل: معناه دعا ولدها لِتَدِرَّ على حالبها. وقال ابن

دريد: بَسَّ بالناقة وأَبَسَّ بها دعاها للحلب. وفي الحديث: أَن النبي،

صلى اللَّه عليه وسلم، قال: يخرج قوم من المدينة إِلى الشام واليمن

والعراق يُبِسُّون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون؛ قال أَبو عبيد: قوله

يُبِسُّون هو أَن يقال في زجر الدابة إِذا سُقْتَ حماراً أَو غيره: بَسْ

بَسْ وبِسْ بِسْ، بفتح الباء وكسرها، وأَكثر ما يقال بالفتح، وهو صوت الزجر

للسَّوْق، وهو من كلام أَهل اليمن، وفيه لغتان: بَسَسْتُها

وأَبْسَسْتُها إِذا سُقْتَها وزجَرْتها وقلت لها: بِسْ بِسْ، فيقال على هذا يَبُسُّون

ويُبِسِّون.

وأَبَسَّ بالغنم إِذا أَسْلاها إِلى الماء. وأَبْسَسْتُ بالغنم

إِبْسَاساً. وقال أَبو زيد: أَبْسَسْتُ بالمَعَز إِذا أَشلَيْتَها إِلى الماء.

وأَبَسَّ بالإِبل عند الحلب إِذا دعا الفصيل إِلى أُمه، وأَبَسَّ بأُمه له.

التهذيب: وأَبْسَسْتُ بالإِبل عند الحلب، وهو صُويْتُ الراعي تــسكن به

الناقة عند الحلب. وناقة بَسُوسٌ: تَدِرُّ عند الإِبْساس، وبَسْبَسَ

بالناقة كذلك؛ وقال الراعي:

لعَاشِرَةٍ وهو قد خافَها،

فَظَلَّ يُبَسْبِسُ أَو يَنْقُر

لعاشرة: بعدما سارت عشر ليال. يُبَسْبِسُ أَي يَبُسُّ بها يــسكنــها

لتَدِرَّ. والإِبْساسُ بالشفتين دون اللسان، والنقر باللسان دون الشفتين،

والجمل لا يُبَسُّ إِذا استصعب ولكن يُشْلَى باسمه واسم أُمه فيــسكنــ، وقيل،

الإِبْساسُ أَن يمسح ضرع الناقة يُــسَكِّنُــها لتَدِرَّ، وكذلك تَبُسُّ الريح

بالسحابة. والبُسُسُ: الرُّعاة. والبُسُسُ: النُّوق الإِنْسِيَّة.

والبُسُسُ: الأَسْوِقَةُ الملتوتة.

والإِبْساسُ عند الحلب: أَن يقال للناقة بِسْ بِسْ. أَبو عبيد: بَسَسْتُ

الإِبل وأَبْسَسْت لغتان إِذا زجرتها وقلت بِسْ بِسْ، والعرب تقول في

أَمثالهم: لا أَفعله ما أَبَسَّ عبدٌ بناقته، قال اللحياني: وهو طوافه

حولها ليحلبها.

أَبو سعيد: يُبِسُّون أَي يسيحون في الأَرض، وانْبَسَّ الرجلُ إِذا ذهب.

وبُسَّهُمْ عنك أَي اطردهم. وبَسَسْتُ المالَ في البلاد فانْبَسَّ إِذا

أَرسلته فتفرق فيها، مثل بَثَثْتُه فانْبَثَّ. وقال الكسائي: أَبْسَسْتُ

بالنعجة إِذا دعوتها للحلب؛ وقال الأَصمعي: لم أَسمع الإِبْساسَ إِلا في

الإِبل؛ وقال ابن دريد: بَسَسْتُ الغنم قلت لها بَسْ بَسْ. والبَسُوسُ:

الناقة التي لا تَدِرُّ إِلا بالإِبْساسِ، وهو أشن يقال لها بُسُّ بُسُّ،

بالضم والتشديد، وهو الصُّوَيْتُ الذي تُــسَكَّنُ به الناقةُ عند الحلب،

وقد يقال ذلك لغير الإِبل.

والبَسُوسُ: اسم امرأَة، وهي خالة جَسَّاس بن مُرَّة الشَّيْباني: كانت

لها ناقة يقال لها سَرَابِ، فرآها كُلَيْبُ وائلٍ في حِماه وقد كَسَرَتْ

بَيْض طير كان قد أَجاره، فَرَمى ضَرْعها بسهم، فَوَثَبَ جَسَّاس علة

كليب فقتله، فهاجت حَربُ بكرٍ وتَغْلِبَ ابني وائل بسببها أَربعين سنة حتى

ضربت بها العرب المثل في الشؤم، وبها سميت حرب البَسُوس، وقيل: إِن الناقة

عقرها جَسَّاسُ بن مرة. ومن أَمثال العرب السائرة «غيره: وفي الحديث»:

هو اَشْأَمُ من البَسُوسِ، وهي ناقة كانت تَدُِرُّ على المُبِسِّ بها،

ولذلك سميت بَسُوساً، أَصابها رجل من العرب بسهم في ضرعها فقتلها. وفي

البَسُوسِ قول آخر روي عن ابن عباس، قال الأَزهري: وهذه أَشْبه بالحق، وروى

بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى: واتْلُ عليهم نَبَأَ الذي آتيناه آياتِنا

فانسَلَخ منها؛ قال: هو رجل أُعْطِيَ ثلاث دعوات يستجاب له فيها، وكان

له امرأَة يقال لها البَسُوسُ، وكان له منها ولد، وكانت له مُحبَّة،

فقالت: اجعل لي منها دعوة واحدة، قال: فلك واحدة فماذا تأْمرين؟ قالت: ادعُ

اللَّه أَن يجعلني أَجمل امرأَة في بني إِسرائيل، فلما علمت أَن ليس فيهم

مثلها رغبت عنه وأَرادت شيئاً آخر، فدعا اللَّه عليها أَن يجعلها كلبة

نَبَّاحَةً فذهبت فيها دعوتان، وجاء بنوها فلقالوا: ليس لنا على هذا قرار،

قد صارت أُمنا كلبة تُعَيِّرُنا بها الناسُ، فادع اللَّه أَن يعيدها إِلى

الحال التي كانت عليها، فدعا اللَّه فعادت كما كانت فذهبت الدعوات الثلاث

في البَسُوس، وبها يضرب المثل في الشُّؤْمِ.

وبُسْ: زجر للحافر، وبَسْ: بمعنى حَسْبُ، فارسية.

وقد بَسْبَسَ به وأَبَسَّ به وأَسَّ به إِلى الطعام: دعاه. وبَسَّ

الإِبل بَسّاً: ساقها؛ قال:

لا تَخْبِزَا خَبْزاً وبُسَّا بَسَّا

وقال ابن دريد: معناه لا تُبْطِئا في الخَبْزِ وبُسَّا الدقيق بالماءِ

فكلاه. وفي ترجمة خبز: الخَبْزُ السَّوْقُ الشديد بالضرب. والبَسُّ: السير

الرقيق. بَسَسْتُ أَبُسُّ بَسّاً وبَسَسْتُ الإِبل أَبُسُّها، بالضم،

بَسّاً إِذا سُقْتَها سوقاً لطيفاً. والبَسُّ: السَّوْقُ اللَّيِّنُ، وقيل:

البَسُّ أَن تَبُلَّ الدَّقيق ثم تأْكله، والخَبْزُ أَن تَخبِزَ

المَلِيلَ. والبَسيسَة عندهم: الدقيق والسويق يلت ويتخذ زاداً. ابن السكيت:

بَسَسْتُ السويقَ والدقيق أَبُسُّه بَسّاً إِذا بللته بشيءٍ من الماء، وهو

أَشد من اللَّتِّ. وبَسَّ الرجلَ يَبُسُّه: طرده ونحاه. وانْبَسَّ:

تَنَحَّى. وبَسَّ عَقاربه: أَرسل نمائمه وأَذاه. وانْبَسَّتِ الحيةُ: انْسابَتْ

على وجه الأَرض؛ قال:

وانْبَسَّ حَيَّاتُ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ

وانْبَسَّ في الأَرض: ذهب؛ عن اللحياني وحده حكاه في باب انْبَسَّت

الحيات انْبِساساً، قال: والمعروف عند أَبي عبيد وغيره ارْبَسَّ. وفي حديث

الحجاج: قال للنعمان بن زُرْعَةَ: أَمِنَّ أَهلِ الرَّسِّ والبَسِّ أَنت؟

البَسُّ: الدَّسُّ. يقال: بَسَّ فلان لفلان من يتخبر له خبره ويأَتيه به

أَي دَسَّه إِليه.

والبَسْبَسَة: السِّعايَةُ بين الناس. والبَسْبَسُ: شجرٌ. والبَسْبَسُ:

لغة في السَّبْسَبِ، وزعم يعقوب أَنه من المقلوب. والبِسابِسُ: الكذب.

والبَسْبَس: القَفْرُ. والتُّرَّهات البَسابِسُ هي الباطلُ، وربما قالوا

تُرَّهاتُ البَسابِسِ، بالإِضافة. وفي حديث قُسٍّ: فبينا أَنا أَجول

بَسْبَسَها؛ البَسْبَسُ: البَرُّ المُقْفِرُ الواسع، ويروى سَبْسَبَها، وهو

بمعناه. وبَسْبَس بَوْلَه: كَسَبْسَبَه.

والبَسْباسُ: بَقْلَة: قال أَبو حنيفة: البَسْباسُ من النبات الطيب

الريح، وزعم بعض الرواةى أَنه النانخاه، وأَما أَبو زياد فقال: البَسْباسُ

طَيِّبُ الريح يُشْبِه طَعْمُه طعم الجزر، واحدته بَسْباسَةٌ. الليث:

البَسباسَة بقلة؛ قال الأَزهري: هي معروفة عند العرب؛ قال: والبَسْبَسُ شجر

تتخذ منه الرجال. قال الأَزهري: الذي قالَه الليث في البسبس أَنه شجر لا

أَعرفه، قال: وأَراه أَراد السَّبْسَبَ.

وبَسْباسَةُ: اسم امرأَة، والبَسُوس كذلك.

وبُسٌّ: موضع عند حنين؛ قال عباس بن مِرْداس السُّلَمِيُّ:

رَكَضْتُ الخَيْلَ فيها بين بُسٍّ

إِلى الأَوْراد، تَنْحِطُ بالنِّهابِ

قال: وأُرى عاهانَ بن كعب إياه عنى بقوله:

بَنِيكَ وهَجْمَةٌ كأَشاءِ بُسٍّ،

غِلاظُ منابِتِ القَصَراتِ كُومُ

يقول: عليك بنيك أَو انظر بنيك، ورفع هجمة على تقدير وهذه هَجْمَةٌ

كالأَشاء ففيها ما يَشْغَلْك عن النعيم.

بسس


بَسَّ(n. ac. بَسّ)
a. Drove slowly (camel).
b. Crushed, bruised.
c. Strove, endeavoured.

أَبْسَسَa. see I (a)
بَسّ
بَسَّة
بِسّ
(pl.
بِسَس)
a. Cat.

بَسِيْسَةa. Bruised wheat mixed with butter and olive oil.

بَسْ
a. Enough!
ب س س

بست الجبال: فتتت كالدقيق والسويق، ومنه قيل للسويق الملتوت: البسيسة. وأبس الحالب بالناقة: مسحها وسكنــها بلسانه. ولا أفعل ذلك ما أبس عبد بناقة. وجيء به من حسك وبسك. وتقول أكلت ابني وائل البسوس، كما يأكل الحب السوس.

ومن المجاز: بس عليه عقاربه إذا أرسل عليه نمائمه. وجاء بالترهات البسابس أي بالأباطيل.
(بسس) - في حَديثِ المُغِيرة: "أَشأَمُ من البَسُوسِ".
البَسُوسُ: ناقَة، وقيل: فَرَسٌ، وقيل: جَارِية كانت الحَرب بِسَبَبِها بَيْن بنى بَكْر وتَغْلِب، رَمَاها كُلَيْب بن وائل فقَتَلها، وقُتِل في سَبَبِها نَاسٌ كثير، وصارت مَثَلاً في الشُّؤْم، والبَسُوس: التي لا تَدِرّ حتى يُقال لها: بُسْ بُسْ. وهي كلمة تُقالُ عند الحَلْب للإِبِل، وقيل: قد يقال لِغَيْر الِإبل أيضا، ويقال في زَجْرِ الحِمار والبَغْل: بَسْ، والفِعلُ منه بَسَسْت، وأبْسَسْت، إذا قلت ذلك.
- في حديث المُتْعَة: "مَعِى بُردةٌ قد بُسَّ منها".
: أي نِيلَ منها ونُهِكت بالبِلَى. من قوله تعالى: {وَبُسَّتِ الجِبَالُ بَسًّا} : أي فُتِّتَتْ. ويقال لمكة الباسَّة: أي تَبُسّ الجَبَابرَة فتَطْردُهُم، ورُوِى بالنُّون : أي تَزجُرُهم وتَسُوقهم.
[بسس] نه فيه: "يبسون" والمدينة خير لهم، بسست الناقة وأبسستها إذا سقتها وزجرتها وقلت لها بس بس بكسر باء وفتحها. ك: "يبسون" بضم موحدة وكسرها من الإفعال أي يسوقون سوقاً ليناً يريد يفتح اليمن فأعجب قوماً بلادها فيحملهم على المهاجرة إليها بأنفسهم وأصحابهم وأموالهم حتى يخرجوا والحال أن المدينة خير لهم لأنها مهبط الوحي والبركات لو كانوا من أهل العلم لعرفوها ولم يفارقوها. المظهري: أي ستفتح اليمن فيأتي منها قوم إلى المدينة حتى يظهر أهلها والمدينة خير لهم من غيرها وكذا الشام والعراق. غ: "بست" الجبال فتتت. نه: ومعي بردة قد "بس" منها أي نيل منها وبليت. و"الباسة" اسم مكة لأنها تحطم من أخطأ فيها. وفيه: أشأم من "البسوس" هي ناقة رماها كليب فثارت الحرب بين بكر وتغلب بسببها وصارت مثلاً في الشؤم، وهو في الأصل ناقة لا تدر حتى يقال لها عند الحلب بس بالضم والتشديد لتسكينها. وفيه: أمن أهل الرس "والبس" أنت؟ البس الدس. بس فلان لفلان من يتخبر له خبره، ويأتيه به أي دسه إليه، والبسبسة السعاية بين الناس. 
[بسس] أبو زيد: البسُّ: السَوْقُ الليّن. وقد بَسَسْتُ الإِبلَ أَبُسُّها بالضم بَسَّاً. والبَسُّ أيضاً: اتِّخاذ البَسيسَةِ، وهو أن يُلَتَّ السويقُ أو الدقيقُ أو الأقِطُ المطحونُ، بالسمن أو بالزيت، ثم يؤكل ولا يطبخ. قال يعقوب: هو أشد من اللت بللا. قال الراجز: لا تخبزا خبزا وبسا بسا * ولا تطيلا بمناخ حبسا * وذكر أبو عبيدة أنه لص من غطفان أراد أن يخبز فخاف أن يعجل عن ذلك، فأكله عجينا. ولم يجعل البس من السوق اللين. والابساس عند الحلب: أن يقال للناقة: بَِسْ بَسْ. وهو صوَيْتٌ للراعي يــسكِّن به الناقة عند الحلب. وناقة بسوس، إذا كانت لا تدرُّ إلا على الإِبْساسِ. وقال أبو عبيد: بَسَسْتُ الإِبِلَ وأَبْسَسْتُ، لغتان، إذا زجرتها وقلت: بس بس. وفى الحديث: " يخرج قوم من المدينة إلى اليمن والشأم أو العراق يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ". وبس عَقارِبَهُ، أي أرسل نمائمه وأذاه. وبَسَسْتُ المالَ في البلاد فانْبَسَّ، إذا أرسلتَه فتفرَّقَ فيها، مثل بثثته فانبث. والبسوس: اسم امرأة، وهى خالة جساس ابن مرة الشيباني، كانت لها ناقة يقال لها سراب، فرآها كليب وائل في حماه وقد كسرت بيض طير كان قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جساس على كليب فقتله، فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل بسببها أربعين سنة، حتى ضربت بها العرب المثل في الشؤم، وبها سميت حرب البسوس. وقال أبو زيد: أبسست بالمعز، إذا أشليتها إلى الماء. والبسبس: القفر. والترهات البسابس، هي الباطل. وربما قالوا: تزهات البسابس، بالاضافة. قال الكسائي: يقال: جئ به من حسك وبسك، أي ائْتِ به على كلِّ حال من حيث شئت. وقال أبو عمرو: يقال جاء به من حَِسِّهِ وبَِسِّهِ، أي من جهده. ولأَطْلُبَنَّهُ من حَسِّي وبَِسِّي، أي من جهدي. وينشد: تَرَكَتْ بَيْتي من الأش‍ * ياءِ قَفْراً مثل أمس * كل شئ كنت قد جَ‍ * مَّعْتُ من حَسِّي وبسى * والبسباسة: نبت.
ب س س

بَسَّ السَّوِيقَ والدَّقيقَ وغَيرَهُما يَبُسُّهُ بَسّا خَلَطَه بِسَمْنٍ أو زيْتٍ وهي البَسِيسَة قال اللحيانيُّ هي التي تُلَتُّ بِسَمْنٍ أو زَيْتٍ ولا تُبَلُّ والبَسِيسَة الشَّعيرُ يُخلَطُ بالنَّوَى للإِبلِ والبَسِيسَةُ خُبْزٌ يُجفَّفُ ويُدَقُّ ويُشْرَبُ كما يُشْرَبُ السَّوِيقُ قال ابن دُرَيْدٍ وأَحْسَبُه الذي يُسَمَّى الفَتُوتَ وقوله تعالى {وبست الجبال بسا} الواقعة 5 قال ثعلبٌ معناه خُلِطَت بالتَّرابِ وقال اللحيانيُّ وقال بعضُهم فُتَّتْ وقال بعضُهم سُوِّيتْ وقال أبو عُبَيْدة صارت تُراباً تَرِباً وجاء بالأمْرِ مِنْ حِسِّه وبِسِّه ومِنْ حَسِّه وبَسِّه أي من حيثُ كان ولم يَكُنْ وبَسَّ في مالِه بَسَّةً أذْهبَ منهُ شيئاً عن اللحيانيِّ وبُسَّ بُسَّ ضَرْبٌ من زَجْرِ الإِبِلِ وقد أبَسَّ بها وبَسْ بَسْ وبَسْ بِسْ من زَجْر الدَّابَّة بَسَّ بها يَبُسُّ وأبَسَّ وقال اللحيانيُّ أبسَّ بالناقةِ دَعَاها للحَلْبِ وقيل معناه دعَا وَلَدَها لتَدِرَّ على حالبِهِا وقال ابن دُريْد بَسَّ بالناقَةِ وأَبَسَّ بها دعاها للحَلْبِ والعَرَبُ تقول لا أفَعَلُه ما أَبَسَّ عبْدٌ بِناقَةٍ قال اللحيانيُّ وهو طَوفَانه حَوْلَها ليَحْلِبَها وقال الكسائي أبْسَسْتُ بالنَّعْجة إذا دَعَوْتها وقال الأصْمعيُّ لم أسْمع الإِبْسَاسَ إلا في الإِبِل وقال ابن دُريد بَسْبَسْتُ الغَنَمَ قُلْتُ لها بُسْ بُسْ والبَسُوسُ الناقةُ التي لا تَدِرُّ إلا بالإِبْسَاسِ وحرْبُ البَسُوسِ منه لأنّ أصْل هذه الحَرْب إنَّما كانت لناقَةٍ عَقَرَهَا جَسَّاسُ بنُ مُرَّة وبُسَّ زَجْرٌ للحافِرِ وبَسْ بِمَعْنَى حَسْبُ فارِسيَّة وقد بَسْبَسَ به وأبَسَّ به وأبَسَّ به إلى الطَّعامِ دَعَاهُ وبَسَّ الإِبل بساً ساقَها قال

(لا تَخْبِزَا خَبْزاً وبُسَّابَسَّا ... )

وقال ابنُ دريدٍ معناه لا تُبْطئا في الخَبْز وبُسَّا الدَّقيقَ بالماءِ فكُلاهُ وبَسَّ الرَّجُلَ يَبُسُّه بَسّا طَرَدَهُ ونَحَّاه وانبسَّ تَنَحَّى وبَسَّ عَقَارِبَه أرْسَلَ نَمائِمَه وانبسَّتِ الحَيَّةُ انْسابتْ على وَجْهِ الأرضِ قال

(وانْبَسَّ حَيَّاتُ الكَثِيبِ الأهْيَلِ ... )

وانْبَسَّ في الأرضِ ذَهَبَ عن اللحيانيِّ وحدَه حكاه في باب انْبسَّتِ الحيَّاتُ والمعروفُ عند أبي عُبَيْدٍ وغيره ارْبَسَّ والبَسُّ شجرٌ والبسْبَسُ لغةٌ في السَّبْسَبِ وزعَم يعقوبُ أنه من المَقْلُوبِ والبسابِسُ الكَذِبُ وبَسْبَس بَوْلَه كسَبْسَبَ والبَسْبَاسُ بَقْلَةٌ قال أبو حنيفَةَ البَسْباسُ أيضاً من النَّباتِ الطَّيبُ الرِّيحِ وزعَم بعضُ الرُّواةِ أنه النَّانُخَاةُ قال وأما أبو زيَّادٍ فقال البَسْبَاسُ طَيِّبُ الرِّيحِ يُشِبهُ طَعْمُه طَعْمَ الجَزَرِ واحدتُه بَسْبَاسَةٌ وبَسْبَاسةٌ اسم امرأةٍ والبَسُوس كذلكوبُسٌّ موضِعٌ عند حُنَيْنٍ قال عباسُ بن مِرْداسٍ السُّلَميُّ

(رَكَضْتُ الخَيْلَ فيهَا بَيْنَ بُسٍّ ... إلى الأَوْرادِ تَنْحِطُ بالنِّهابِ)

وأُرَى عاهاَن بن كَعْبٍ إيّاهُ عَنَى بقَوْلِهِ

(بَنِيكَ وهَجْمَةٌ كأَشَاءِ بُسٍّ ... غِلاَظُ مَنابِتِ القَصَراتِ كُومُ)

يقول عليك بَنِيكَ أوِ انْظُرْ بَنِيكَ ورَفَعَ هَجْمة على تقدير وهذه هَجْمةٌ كالأَشَاءِ ففيها ما يَشْغَلُكَ عن النَّعيمِ
بسس
من أسماء مكَّة - حرسها الله تعالى -: الباسَّة والبسّاسة، لأنها تَبُسُّ من أَلْحَدَ فيها: أي تهلكه وتحطمه.
وقوله تعالى:) وبُسَّتِ الجِبالُ بَسَّا (أي فُتَّتَت وصارت أرضا، وقيل: نُسِفَت كما قال تعالى:) فَقُلْ يَنْسِفُها رَبّي نَسْفا (، وقيل: سِيقَت كما قال تعالى:) وسُيِّرَتِ الجبالُ فكانَتْ سَرابا (.
وقال أبو زيد: البَسُّ: السَّوق اللَّيِّنُ، وقد بَسَسْتُ الإبل أبُسُّها - بالضم - بَسَّاً.
والبَسُّ - أيضاً - اتخاذ البَسِيسَة؛ وهو أن يُلَتَّ السَّوِيق أو الدقيق أو الأقطِ المطحون بالسَّمن أو بالزيت ثم يؤكل ولا يُطبخ، قال يعقوب: هو أشدُّ من اللَّتِ، قال شَمْلَةُ اللِّصُّ:
لا تَخبِزا خُبزاً وبُسّا بَسّا
وذكر أبو عبيدة أنّهُ لصٌّ من غطفان أراد أن يخبِز فخافَ أن يُعجَلَ عن ذلك فأكله عجيناً، ولم يجعل البَسَّ من السَّوقِ اللَّيِّن.
وبَسَسْتُ الإبلَ: إذا زجرتها وقلت: بِسّ بِسّ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: تُفتَح اليمن فيأتي قومٌ يَبُسُّونَ فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتُفتَح الشامُ فيأتي قوم يَبُسُّونَ فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتُفتَح العراقُ فيأتي قومٌ يَبُسُّونَ فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون.
وبَسَّ عقارِبَه: أي أرسَلَ نمائِمَه وأذاه.
وَبَسَسْتُ المال في البلاد: أي أرسَلتُه وفرَّقته.
وقال الكِسائي: يقال جِيءَ به من حَسِّكَ وبَسِّكَ: أي ائْتِ به على كل حال من حيث شِئت. وقال أبو عمرو: يُقال جاء به من حسّه وبسّه: أي من جَهْدِه، ولأطلُبَنَّه من حَسِّي وبَسِّي: أي من جَهْدي، ويَنشد:
تركت بيتي من الأشي ... اء قفرا مثل أمسِ
كل شئ كنت قد جم ... عت من حسّي وبَسِّي
وقال ابن فارس: بَسٌّ: في معنى حَسب؛ ويسترذله بعضهم.
وقال ابن عبّاد: يقال للهرة الأهلية: البَسَّة.
والذَّكَر: بَسُّ، والجمع: بِساس.
قال: والبَسُّ: الطلب والجَهد.
ويقال: لا أفعل ذلك آخر باسوس الدهر: أي أبداً.
وناقة بسوس: لا تدرُّ إلا على الإبساس. والبسوس: اسم امرأة، وهي خالة جسّاس بن مُرة الشيباني، كانت لها ناقة يقال لها سراب، فرآها كُليب وائل في حِماه وقد كسرت بيض طائر قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جساس على كُليب فقتله، فهاجت حرب بَكر وتَغلِب ابنَي وائل أربعين سنة، حتى ضَربت العرب المثل فيها بالشؤم. وبها سميَّت حرب البسوس.
وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى:) واتْلُ عليهم نَبَأَ الذي آتَيْناه آياتِنا فانْسَلَخَ منها (قال: هو رجل أُعطيَ ثلاث دعوات يُستجاب له فيها، وكانت له امرأة يقال لها البسوس، وكان له منها ولد، وكانت لها صُحبَة. فقالت: اجعل لي منها دعوة واحدة، قال: فلك واحدة فماذا تريدين؟ قالت: ادع الله أن يجعلني أجمل امرأةٍ في بني إسرائيلَ، فلما علِمَت أنْ ليس فيهم مثلها رغبت عنه وأرادت سيئاً، فدعى الله عليها أن يجعلها كلبةً نبّاحة، فذهبت فيها دعوتان. فجاء بنوها فقالوا ليس لنا على هذا قرار؛ قد صارت أُمُّنَا كلبة يعيرنا الناس، فادعُ الله أن يَرُدها إلى الحال التي كانت عليها، فدعا الله فعادت كما كانت، فذهبت الدعوات الثلاث. وهي البسوس، وبها يضرب المثل في الشؤم فيقال: أشأمُ من البسوس.
وبَسوسي: موضع قرب الكوفة.
وقال اللحياني: يقال بُسَّ فلان في ماله بَسّاُ: إذا ذهب شئ من ماله.
ويقال في دعاء الغنم إذا دعوتها: بُس بُس وبَس بَس وبِس بِس - بالحركات الثلاث -.
وقال ابن الكَلبي: بُسٌ: هو البيت الذي كانت تعبُده بنو غطفان. وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّه قال: حجَّ ظالم بن أسعد بن ربيعة بن مالك بن مُرَّة بن عوف بن سعد بن ذبيان، فرأى قريشاً يطوفون حول البيت ويسعَون بين الصفا والمروة، فمسح البيت برجله عرضه وطوله، ثم أخذ حجراً من الصفا وحجراً من المروة، ثم رجع إلى قومه فقال: يا معشر غطفان؛ لقريش بيت يطوفون حوله والصفا والمروة، وليس لكم شئ. فبنى بيتاً على قدر البيت، ووضع الحجرين فقال: هذا الصفا وهذا المروة، وسمّى البيت بُساً، فاجتزءوا بذلك عن الحج وعن الصفا والمروة. فأغار زهير بن جناب الكلبي فقتل ظالماً وهدم بناءه.
وبُسٌّ - أيضاً -: جبل قريب من ذاة عِرْقٍ، قال عاهان:
بَنونَ وهَجمَةٌ كأشَاءِ بُسٍّ ... صَفايا كَثَّةُ الأوبار كُوْمُ
وقيل: بُسٌ: أرض لبني نصر بن معاوية.
والبَسْبَسْ: القَفْر، قال ذو الرمة:
ألم تُسأل اليومَ الرُّسومُ الدَّوارِسُ ... بِحُزْوى وهل تدري القِفَارُ البَسَابِسُ
والتُّرَّهاتُ البَسَابِسُ: هي الباطل، وربما قالوا: تُّرَّهاتُ البَسَابِسِ - بالإضافة -.
وقال الليث: البَسْبَسُ: شجر تتخذ منه الرِّحال، ونسبَه الأزهري إلى التصحيف وقال: إنه السَّيْسَبُ.
وبَسْبَسُ بن عمرو - رضي الله عنه -: من الصحابة.
وبَسْبَاسَة: امرأة من بني أسد، وإيّاها عنى امرؤ القيس بقوله:
ألا زعَمَت بَسْبَاسَة اليوم أنَّني ... كَبِرْتُ وألاّ يشهَدَ اللَّهو أمثالي
ويُروى: " وألاّ يُحسِنَ السرَّ " أي النّكاح.
والبَسْبَاسَة: بَسْبَاسَتان، إحداهما: تعرفها العرب ويأكلها الناس والماشية، تذكر بها ريح الجزر إذا أكلتها وطعمه، ومَنبَتها الحُزون، قال طرفة بن العبد:
جمادٌ بها البَسْبَاسُ يرهَصُ مُعْزُها ... بناتِ اللبون والصلاقمة الحمرا
وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أنّ البسباسَ هو نانْخُواه البَرِّ.
وفي طِيب ريح البَسْباس قال أعرابي:
يا حبذا ريح الجنوب إذا غدت ... في الفجر وهي ضعيفة الأنفاس
قد حُمِّلَت بَرد الثَرى وتحمَّلَت ... عبقاً من الجَثْجَاثِ والبسباسِ
والأخرى: ما تستعملها الأطباء، وهي أوراق صُفُر تُجلَب من الهند. وكل واحدة منهما غير الأخرى.
وقال ابن دريد: البَسيسَة: خُبْز يُجفَّف ويُدَق ويشرب كما يُشرَب السُوَيق، قال: وأحسِبُها الذي يسمى الفَتوت.
وقال ابن عبّاد: البَسيسَة: الإيكال بين الناس والسِّعاية.
وما أعطاه بَسيساً: أي شيئاً قليلاً من طعام.
وقال ابن الإعرابي: البُسُسُ - بضمّتين -: الأسوِقة المَلتوتَة.
والبُسُسُ: النُّوق الآنسة.
والبُسُسُ: الرُّعاة.
وأبْسَسْتُ الإبل: إذا زجرتَها، لغةٌ في بَسَسْتُها. والإبساس عند الحَلَبِ: أن يقال بُسْ بُسْ؛ وهو صُوَيت للراعي يُــسَكِّن به الناقة عند الحلب. ومنه المثل: الإيناسُ قبلَ الإبساسِ: أي ينبغي أن يتلطف للناقة وتؤنس وتُــسَكَّن ثم تُحلَب، يُضرب في وجوب البَسطِ من الرجل قبل الانبساط إليه. وفي المثل: لا أفعَلُه ما أبَسَّ عَبْدٌ بِناقة.
وقال أبو زيد: أبْسَسْتُ بالمَعَزِ: إذا أشليتها على الماءِ.
وبَسْبَسَتِ الناقة: إذا دامت على الشيء.
وبَسْبَسَ: أسرع في السير.
وبَسْبَسْتُ بالغنمِ: إذا دعوتها فقلت لها: بسْ، وكذلك بَسْبَسَ بالناقة، قال الراعي يصف ناقته أنَّه أجراها عشر ليالٍ ثمَّ سَكَّنَــها:
ووَلَّت بوَخْدٍ كَوَخْدِ الظَّلِيْ ... مِ راح وخَمْلَتُهُ تُمْطَرُ
لعاشِرَةٍ وهو قد خافها ... وظلَّ يُبَسْبِسُ أو يَنْقُرُ
وتَبَسْبَسَ الماء: أي جرى، وهو مقلوب تسَبْسُبْ.
والإنبِساس: الانسياق والانسياب، قال أبو النجم يصف اشتداد الحر:
وماتَ دعموصُ الغديرِ المُثمَلِ ... وانْبَسَّ حَيّاتُ الكَثِيبِ الأهْيَلِ
هذه رواية الأصمعي، ورواه غيره: " وانْسَابَ ".
والتركيب يدل على السَّوْقِ، وعلى فَتِّ الشيء وخَلْطِه.
بسس
{البَسُّ: السَّوْقُ اللَّيِّنُ الرَّفيقُ اللَّطيفُ، كَمَا أَنَّ الخُبزَ هُوَ السَّوْقٌ الشَّديد العَنيفُ، وَقد} بَسَّ الإبلَ {- بَسّاً: ساقَها، قَالَ الرَّاجِزُ:
(لَا تَخْبِزا خَبْزاً} وبُسّا {بَسّا ... وَلَا تُطِيلا بمُناخٍ حَبْسا)
وفسَّرَه أَبو عُبيدة على غير مَا ذَكَرْنا، وَقد تقدَّمَ فِي خبز البَسُّ: اتِّخاذُ} البَسيسَةِ بأَنْ يُلَتَّ السَّويقُ، أَو الدَّقيقُ، أَو الأَقِطُ المَطحونُ، بالسَمْنِ أَو الزَّيْتِ، ثمَّ يُؤكَلُ وَلَا يُطْبَخ، وَقَالَ يَعْقُوب: هُوَ أَشدُّ من اللَّتِّ بَلَلاً، وأَنشدَ قولَ الرَّاجِزِ السَّابِق.
{البَسُّ: زَجْرٌ لِلْإِبِلِ} بِبَسْ {بَسْ، بكسرهما وبفتحِهما} كالإبْساسِ وَقد {بَسَّ بهَا} يَبُسُّ {ويَبِسُّ} وأَبَسَّ، وَمِنْه الحَدِيث: يخرُج قومٌ من المدينةِ إِلَى الشَّام واليَمَنِ والعِراقِ يُبِسُّونَ والمَدينةُ خَيْرٌ لَهُم لَو كَانُوا يعلَمون قَالَ أَبو عُبيد: قَوْله {يُبِسُّونَ هُوَ أَن يُقالَ فِي زَجْرِ الدَّابَّةِ إِذا سِيقَتْ حِماراً أَو غَيْرَه} بَسْ {بَسْ،} وبِسْ {بِسْ، بِفَتْح الْبَاء وكَسرِها، وأَكثر مَا يُقال بِالْفَتْح، وَهُوَ من كَلَام أَهل اليَمَن، وَفِيه لغتانِ} بَسَسْتُها {وأَبْسَسْتُها، وَقَالَ أَبو سعيد:} يُبِسُّونَ، أَي يَسيحُونَ فِي الأَرضِ. {البَسُّ: إرسالُ المالِ فِي البلادِ وتَفريقُها فِيهَا، كالبَثِّ، وَقد} بَسَّه فِي البلادِ {فانْبَسَّ، كبثَّه فانْبَثَّ.} البَسُّ: الطَّلَبُ والجَهْدُ، وَمِنْه قولُهم: لأَطْلُبَنَّه من حَسِّي {- وبَسِّي، أَي من جَهدِي، كَمَا سيأْتي.} البَسُّ: الهِرَّةُ الأَهلِيَّةُ، نَقله ابْن عبّادِ، والعامَّةُ تَكْسِرُ الباءَ، قَالَه الزَّمخشريُّ، الواحِدَةُ بهاءٍ، والجَمْعُ {بِساسٌ. يُقَال: جَاءَ بِهِ من حسِّه وبسِّه، مُثَلَّثَيِ الأَوَّلِ، أَي من جَهْدِه وطاقته، قَالَه أَبو عَمروٍ، وَقَالَ غيرُه: أَي من حيثُ كانَ وَلم يَكُنْ، وَيُقَال: جِئْ بِهِ من حسِّكَ} وبسِّك، أَي ائْتِ بِهِ على كلِّ حالٍ من حيثُ شِئْتَ.)
ولأَطْلُبَنَّه من حسِّي! - وبسِّي، أَي جَهدي وطاقَتي، ويُنشِدُ:
(تَرَكَتْ بَيْتِي من الأَش ... ياءِ قَفْراً مِثلَ أَمْسِ)

(كُلُّ شيءٍ كنتُ قدْ جَمَّ ... عْتُ مِنْ حسِّي وبسِّي)المثَلُ فِي الشُّؤْم، وَبهَا سُمِّيت حَرْبُ البَسُوس، وَقيل: إنّ الناقةَ عَقَرَها جَسّاسُ بنُ مُرَّة، وَفِي البَسُوسِ قولٌ أخَرُ رُوِيَ عَن ابنِ عبّاسٍ رَضِي الله عَنهُ عَنْهُمَا، قَالَ الأَزْهَرِيّ فِيهِ: إنّه أشبهُ بالحَقِّ، وَقد ساقَه بسَنَدِه إِلَيْهِ فِي قَوْله تَعالى: واتْلُ عليْهِم نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنْهَا قَالَ: كَانَت امرأةٌ مَشْئُومة اسْمهَا البَسُوس، أُعطِيَ زَوْجُها ثلاثَ دَعَوَاتٍ مُستَجاباتٍ، وَكَانَ لَهُ مِنْهَا ولَدٌ، فَكَانَت مُحِبَّةً لَهُ، فَقَالَت: اجْعلْ لي مِنْهَا دَعْوَةً وَاحِدَة. قَالَ: فلَكِ واحدةٌ، فَمَاذَا تريدين قَالَت: ادْعُ الله أَن يَجْعَلني أَجْمَلَ امرأةٍ فِي بني إِسْرَائِيل، فَفْعَل، فرَغِبتْ عَنهُ لَمّا عَلِمْتْ أنّه لَيْسَ فيهم مِثلُها، فأرادتْ سَيِّئاً، فَدَعَا اللهُ تَعَالَى عَلَيْهَا أَن يَجْعَلها كَلْبَةً نَبّاحةً، فذهبتْ فِيهَا دَعْوَتان، فجاءَ بَنوها، فَقَالُوا: لَيْسَ لنا على هَذَا قَرارٌ،)
قد صارتْ أمُّنا كَلْبَةً يُعَيِّرُنا الناسُ، كَذَا نصُّ التكملة، وَفِي اللِّسان يُعَيِّرُنا بهَا الناسُ، فادْعُ اللهُ تَعَالَى أَن يَرُدَّها إِلَى حالِها الَّتِي كَانَت عَلَيْهَا، فَفَعَل، فعادتْ كَمَا كَانَت، فَذَهَبت الدَّعَواتُ الثلاثُ بشُؤْمِها، وَبهَا يُضرَبُ المثَل. قَالَ اللِّحْيانيُّ: يُقَال: {بُسَّ فلانٌ، بالضَّمّ، فِي مالِه} بَسَّاً، إِذا ذَهَبَ شيءٌ من مالِه، كَذَا فِي التكملة، وَالَّذِي فِي اللِّسان: {بَسَّ فِي مالِه} بَسَّةً وَوَزَم وَزْمَةً: أَذْهَب مِنْهُ شَيْئا. {وبسْ} بسْ، مُثَلَّثَيْن: دعاءٌ للغنَمِ وَقد {بَسَّها، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد:} بَسَسْتُ الغنَمَ: قلتُ لَهَا: {بسْ} بسْ، وَقَالَ الكِسائيُّ: {أَبْسَسْتُ بالنَّعجَةِ، إِذا دَعَوْتَها للحَلب، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: لم أَسْمَعْ} الإبْساسَ إلاّ فِي الْإِبِل.! وبُسٌّ، بالضَّمّ وَالتَّشْدِيد: جبَلٌ قربَ ذاتِ عِرْقٍ، وَقيل: أَرض ٌ لبَني نَصْرِ بنِ مُعاويةَ بن بَكْرِ بنِ هَوازِن قربَ حُنَيْنٍ، وَيُقَال: بُسَى أَيْضا، وَهُوَ اسمٌ لجِبالٍ هُنَاكَ فِي دِيارِهم، وإيّاه عَنى عباسُ بنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيُّ فِي قَوْله:
(رَكَضْتُ الخَيلَ فِيهَا بَيْنَ {بُسٍّ ... إِلَى الأَوْرالِ تَنْحِطُ بالنِّهابِ)
وَقَالَ عاهانُ بنُ كَعْب:
(بَنِيكَ وهَجْمَةٌ كأَشاءِ بُسٍّ ... غِلاظُ مَنابِتِ القَصَراتِ كُومُ)
قَالَ ابنُ الكَلبيِّ:} بُسّ: بيتٌ لغَطَفانَ بنِ سَعْدِ بن قَيْسِ عَيْلان كَانَت تَعْبُده، بناهُ ظالِمُ بنُ أَسْعَدَ بنِ رَبيعةَ بنِ مالِكِ بنِ مُرَّةَ بنِ عَوْفٍ لمّا رأى قُرَيْشاً يَطوفون بالكَعبة ويَسْعَون بَين الصَّفا والمَرْوةِ فَذَرَع البيتَ. ونصُّ العُباب: فَمَسَح الْبَيْت برِجْلِه عَرْضَه وطُولَه. وَأخذ حَجَرَاً من الصَّفا وَحَجَراً من المَروَةِ فَرَجَع إِلَى قَوْمِه وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ غَطَفَانَ، لقُرَيشٍ بيتٌ يطوفونَ حَوْلَه، والصَّفا والمَروةُ، وَلَيْسَ لكم شيءٌ، فَبنى بَيْتا على قَدْرِ الْبَيْت، وَوَضَع الحجَرَيْنِ، فَقَالَ: هَذَانِ الصَّفا والمَروَة. فاجْتَزَؤُوا بِهِ عَن الحَجّ، فأغارَ زُهَيْرُ بنُ جَنَاب بنِ هُبَل بن عَبْد الله بنِ كِنانةَ الكلبيُّ فَقَتَل ظالِماً وَهَدَمَ بِناءَه، وَقد تقدّمَ للمُصنِّفِ فِي عزز أنّ العُزَّى سَمُرَةٌ عَبَدَتْها غَطَفَانُ، أوّلُ من اتَّخذَها ظالمُ بنُ أَسْعَدَ فوقَ ذاتِ عِرْقٍ إِلَى البُسْتان بتِسعةِ أَمْيَالٍ، بنى عَلَيْهَا بَيْتَاً وسَمّاهُ! بُسَّاً، وأقامَ لَهَا سَدَنَةً، فَيَعَث إِلَيْهَا رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم خالدَ بنَ الْوَلِيد رَضِي الله عَنهُ فَهَدَم البيتَ وأَحْرَقَ السَّمُرَةَ، فانظرْ هَذَا مَعَ كلامِه هُنَا، فَفِيهِ نَوْعُ مُخالَفَةٍ، ولعلّ هَذَا البيتَ هُدِمَ مرَّتَيْن، مرَّةً فِي الجاهِليَّةِ على يَدِ زُهَيْرٍ، وقُتِلَ إذْ ذاكَ بانِيه ظالِمٌ، والمرَّةُ الثَّانِيَة عامَ الفَتح على يدِ خالدِ بنِ الْوَلِيد رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وقُتِلَ إِذْ ذاكَ سادِنُه رَبيعةُ بنُ جَريرٍ السُّلَميُّ، وَلَو قَالَ: {وبُسٌّ: بيتٌ لغَطَفانَ هِيَ العُزَّى، كَانَ قد أصابَ فِي جَوْدَةِ الاقْتِصار، على أنّ الصَّاغانِيّ ذكرَ)
فِيهِ لُغَة أُخرى وَهِي بُساءُ، بالضَّمّ والمَدِّ، فتَرْكُه قُصورٌ، وقولُه: جبَلٌ قُربَ ذاتِ عِرْقٍ، وأرضٌ لبَني نَصْر، ثمَّ قولُه: وبَيتٌ لغَطَفانَ، كلُّ ذَلِك واحدٌ، فإنّهم صرَّحوا أنّ أرضَ نَصْر هَذِه هِيَ الجبالُ الَّتِي فوقَ النَّخلَةِ الشّامِيَّةِ بذاتِ عِرْقٍ، وَبِه سُمِّيَ البيتُ المَذكور، وَبَنُو نَصْرِ بنِ مُعاويةَ مَعَ غَطَفَان شيءٌ واحدٌ لأنّهم أبناءُ عمٍّ أَقْرِباء، فَغَطَفانُ هُوَ ابنُ سعدِ بنِ قَيْسِ عَيْلان، ونَصرٌ هُوَ ابنُ مُعاويةَ بنِ بَكْرِ بن هَوازِنَ بنِ مَنْصُورِ بنِ عِكْرِمَةَ بنِ خَصَفَةَ بنِ قَيْسِ عَيْلان، ولبَني كَلْبٍ يَدٌ بيضاءُ فِي نُصْرَتِهم لقُريشٍ حِين بَنَوْا الكَعبةَ، ذَكَرَ ابنُ الكَلبيِّ فِي الأَنْسابِ مَا نصُّه: من بني عَبْد الله بنِ هُبَلَ بنِ أبي سالِمٍ الَّذِي أَتَى قُرَيْشاً حِين أَرَادوا بناءَ الكعبةِ وَمَعَهُ مالٌ فَقَالَ: دَعوني أَشْرَكْكُم فِي بِنائِها، فَأَذِنوا لَهُ، فَبَنَى جانِبَه الأَيْمن.} والبَسْبَس: القَفْرُ الْخَالِي، لغةٌ فِي السَّبْسَب، وَزَعَمَ يعقوبُ أنّه من المَقلوب، وَبِهِمَا رُوِيَ قولُ قُسٍّ: فَبَيْنَما أَنا أَجُولُ {بسَبْسَبِها.
} البَسْبَس: شجرٌ تُتَّخَذُ مِنْهُ الرِّحالُ، قَالَه اللَّيْث، أَو الصوابُ السَّبْسَبُ بِالْبَاء، وَقد تَصحَّفَ على اللَّيْث، قَالَه الأَزْهَرِيّ. {بَسْبَسُ بنُ عمروٍ الجُهَنِيُّ الصحابيُّ حليفُ الْأَنْصَار، شَهِدَ بَدْرَاً، وبُعِثَ عَيْنَاً للعِير، وَيُقَال:} بَسْبَسةُ، بهاءٍ. منَ المَجاز: التُّرَّهاتُ {البَسابِس، وربّما قَالُوا: تُرَّهاتُ البَسابِس، بالإضافةِ، هِيَ: الباطلُ وفَسَّره الجَوْهَرِيّ بالأباطيل. قَالَ الجَوْهَرِيّ:} البَسابِسَة: نبتٌ، وَلم يَزِدْ، وَقَالَ أَبُو حَنيفةَ: {البَسْباسُ من النَّبَات: الطَّيِّبُ الرِّيح، وزعمَ بعضُ الرُّواةُ أنّه النانخاه.
قلتُ: الصوابُ هما} بَسْبَاسَتان، إِحْدَاهمَا: شجرةٌ تَعْرِفُها العربُ، قَالَه الأَزْهَرِيُّ، قَالَ الصَّاغانِيّ: ويأكُلُها الناسُ والماشيةُ، تَذْكُرُ بهَا رِيحَ الجَزَرِ وطَعْمَه إِذا أَكَلْتَها. قلتُ: وَهُوَ قولُ أبي زِيادٍ. زَاد الصَّاغانِيّ: مَنْبِتُها الحُزُون، والأُخرى: أَوْرَاقٌ صُفْرٌ طَيِّبةُ الرّيِح تُجلَبُ من الهِند، قَالَ صاحبُ الْمِنْهَاج: وَقيل: إنّه قُشورُ جَوْز بَوا، وأنّ قُوَّتَه كقُوَّةِ النَّار مشك، وأَلْطَف مِنْهُ، وَهَذِه هِيَ الَّتِي تَسْتَعمِلُها الأطبّاءُ، ويريدونها إِذا أَطْلَقوا، ولكنّهم يَكْسِرون الأوّلَ، وكلُّ واحدةٍ مِنْهَا غيرُ الأُخرى. {وبَسْبَاسةُ: امرأةٌ من بني أسَدٍ، وإيّاها عَنى امرؤُ القَيسِ بقولِه:
(أَلا زَعَمْتَ بَسْبَاسَةُ اليومَ أنّني ... كَبِرْتُ وألاّ يَشْهَدَ اللَّهْوَ أَمْثَالي)
} والباسَّةُ {والبَسّاسَة: من أسماءِ مكّةَ شرَّفَها اللهُ تَعَالَى، الأولُ فِي حَدِيث مُجاهدٍ قَالَ: سُمِّيتْ بهَا لأنّها تَحْطِمُ من أَخْطَأَ فِيهَا،} والبَسُّ: الحَطْم، ويُروى بالنُّون، من النَّسِّ، وَهُوَ الطَّرْد. والثانيةُ ذَكَرَها الصَّاغانِيّ وَيَاقُوت، وَسَيَأْتِي، وقولُ الله عزَّ وجلَّ: {وبُسَّتِ الجبالُ} بَسَّاً أَي فُتِّتَت، نَقَلَه اللِّحْيانيّ، فصارَتْ أَرْضَاً، قَالَه الفَرّاء، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فصارَتْ تُراباً، وَقيل: نُسِفَتْ، كَمَا قَالَ)
تَعَالَى: يَنْسِفُها ربِّي نَسْفَاً وَقيل: سِيقَتْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وسُيِّرَتِ الجبالُ فَكَانَت سَراباً وَقَالَ الزَّجَّاج: بُسَّتْ: لُتَّتْ وخُلِطَتْ، وَقَالَ ثعلبٌ: خُلِطَتُ بالتُّراب، ونقلَ اللِّحْيانيُّ عَن بعضِهم: سُوِّيَت. {والبَسِيس، كأميرٍ: القليلُ من الطعامِ الَّذِي قد} بُسَّ، أَي ذهبَ مِنْهُ شيءٌ وبَقِيَ مِنْهُ شيءٌ.
{البَسِيسَةُ، بهاءٍ: الخُبزُ يُجفَّفُ ويُدَقُّ ويُشرَبُ كَمَا يُشرَبُ السَّوِيقُ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وأَحسبُه الَّذِي يُسمّى الفَتُوت، وَقيل:} البَسِيسَةُ عِنْدهم: الدَّقيقُ والسَّوِيقُ يُلَتُّ ويُتَّخذُ زاداً، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: هِيَ الَّتِي تُلَتُّ بزَيتٍ أَو سَمْن، وَلَا تُبَلُّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: {البَسِيسَة: الشَّعيرُ يُخلَطُ بالنَّوى لِلْإِبِلِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ:} البَسيسَةُ: كلُّ شيءٍ خَلَطْتَه بغَيرِه، مثل السَّويق بالأَقِطِ، ثمّ تَبُلُّه بالزُّبْد، أَو مثل الشعيرِ بالنَّوَى ثمَّ تَبُلُّه لِلْإِبِلِ. البَسيسَة: الإيكالُ بَين الناسِ بالسِّعايَة، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَيُقَال: هُوَ {البَسيَسَةُ، بباءَيْن موحَّدتَيْن.} والبُسُسُ، بضمَّتَيْن: الأَسْوِقَةُ المَلْتوتَة، جمع {بَسِيسَةٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.} البُسُسُ: النُّوقُ الآنِسَةُ الَّتِي تَدرُّ عِنْد {الإبْساس لَهَا، جمع بَسُوسٍ.} البُسُس: الرُّعاة، لأنّهم يَبُسُّون المالَ، أَي يَزْجُرونَه، أَو يَسُوقونَه. {وبَسْبَسَ: أَسْرَعَ فِي السَّيْر، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه لغةٌ فِي بَصْبَصَ بالصَّاد، كَمَا سَيَأْتِي.} بَسْبَسَ بالغنَمِ أَو الناقةِ: إِذا دَعاها للحَلبِ فَقَالَ لَهَا: {بسْ} بسْ، بكسرِهما وبفتحِهما، قَالَ الرَّاعِي:
(لعاشِرَةٍ وَهْوَ قد خافَها ... فظَلَّ يُبَسْبِسُ أَو يَنْقُرُ)
لعاشِرَةٍ: بعدَ مَا سارَتْ عَشْرَ لَيالٍ، {يُبَسْبِسُ: أَي} يَبُسُّ بهَا، يُــسَكِّنُــها لتَدُرَّ، والإبْساسُ بالشَّفَتَيْنِ دونَ اللِّسان، والنَّقْرُ باللسانِ دونَ الشفتَيْن، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. {بَسْبَسَت الناقةُ: داستْ على الشيءِ، نَقله الصَّاغانِيّ.} وبُسَيْسٌ الجُهَنيُّ، كزُبَيْرٍ: صحابيٌّ. قلتُ: هُوَ ابنُ عَمْرو الَّذِي تقدّم ذِكرُه، يُقَال فِيهِ: {بَسْبَسٌ كَجَعْفَرٍ،} وبَسْبَسَةُ، بهاءٍ، {وبُسَيْسَةُ، مصغَّراً بهاءٍ، هَكَذَا ذَكَرَه الأئمَّةُ، ثَلَاثَة أقوالٍ، وَلم يَذْكُروا مُصَغَّراً بغيرِ هاءٍ، فَفِي كلامِه نظَرٌ.} وتَبَسْبَسَ الماءُ: جرى على وَجْهِ الأَرْض، مثل تَسَبْسَبَ، أَو هُوَ مقلوبٌ مِنْهُ. {والانْبِساسُ: الانْسِيابُ على وَجْهِ الأَرْض، وَقد انْبَسَّتِ الحَيَّةُ وانْسابَتْ.} وانْبَسَّ فِي الأَرْض: ذَهَبَ. عَن اللِّحْيانيِّ وَحْدَه، حكاهُ فِي بَاب {انْبَسَّتِ الحَيّاتُ} انْبِساساً، والمعروفُ عِنْد أبي عُبَيْدٍ وغيرِه: ارْبَسَّ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: {أَبَسَّ بالمَعزِ} إبْساساً: أَشْلاها إِلَى المَاء. وأَبَسَّ بالإبلِ إِذا دَعا الفَصيلَ إِلَى أُمِّه، {وأَبَسَّ بأُمِّه لَهُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يَقُولُونَ: مَعِيَ بُرْدَةٌ قد} بُسَّ مِنْهَا، أَي نِيلَ مِنْهَا وبَلِيَتْ، قَالَ اللِّحْيانيُّ! أَبَسَّ بالناقةِ: دَعاها للحَلْب، وَقيل مَعْنَاه: دَعَا وَلَدَها لتَدِرَّ على حالِبِها، واقتصرَ)
المُصَنِّف على معنى الزَّجْر، والصحيحُ أنّه يُستعمَلُ فِيهِ وَفِي الدُّعاءِ للحَلب، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {بَسَّ بالناقةِ} وأَبَسَّ بهَا: دَعَاهَا للحَلب، {وبَسَّتِ الريحُ بالسَّحابة، على المثَل، قيل: وَلَا} يُبَسُّ الجمَلُ إِذا اسْتصعبَ، وَلَكِن يُشلى باسمِه واسمِ أمِّه فيَــسكُن. {وبُسَّهُمْ عَنْك: أَي اطْرُدْهم.} وبَسَّهُ {بَسَّاً: نَحّاه.} وانْبَسَّ الرجلُ: تنَحَّى. {وبَسْبَسَ بِهِ،} وأَبَسَّ بِهِ: قَالَ لَهُ: {بَسْ، بِمَعْنى حَسْبُ.} وأَبَسَّ بِهِ إِلَى الطَّعام: دَعَاهُ. {وبَسَّ عَقارِبَه: أَرْسَلَ تمائمه وأَرْسَلَ أَذَاهُ، وَهُوَ مَجاز.} والبَسُّ: الدَّسُّ، يُقَال: {بَسَّ فلانٌ لفلانٍ مَن يَتَخَبَّرُ لَهُ خَبَرَه، ويأتيه بِهِ، أَي دَسَّه إِلَيْهِ، وَمِنْه حديثُ الحَجّاجِ قَالَ للنعمانِ بنِ زُرْعَةَ: أَمِنْ أَهْلِ الرَّسِّ} والبَسِّ أنتَ. {والبَسّ: شجَرٌ.} والبَسابِس: الكَذِب. {وبَسْبَسَ بَوْلَه: سَبْسَبَه.
وَيُقَال: لَا أفعلُ ذَلِك آخِرَ} باسُوسِ الدَّهرِ، أَي أبدا. {وبَسّان، بالفَتْح: من مَحالِّ هَرَاة.} وبَسُوسَى: موضعٌ قربَ الكُوفةِ. الثلاثةُ نَقَلَها الصَّاغانِيّ. {وبُسَّةُ، بالضَّمّ: جماعةُ نِسوَةٍ، وبالضَّمّ} بُسَّةُ بنتُ سُلَيْمان، زَوْجُ يُوسُفَ بنِ أَسْبَاط. وَمن أمثالِهم: لَا أَفْعَله مَا {أَبَسَّ عَبْدٌ بناقةٍ. وَمن كتاب الأساس: أَكَلَتهْم} البَسُوسُ، كَمَا يأكلُ الخشَبَ السُّوسُ. {وبَيْسُوس، فَيْعُول من} البَسِّ: قريةٌ بشَرقيِّ مِصر.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
ب س س : بَسَسْت الْحِنْطَةَ وَغَيْرَهَا بَسًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ الْفَتُّ فَهِيَ بَسِيسَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ بَسَسْتُ السَّوِيقَ وَالدَّقِيقَ أَبُسُّهُ بَسًّا إذَا بَلَلْتَهُ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَاءِ وَهُوَ أَشَدُّ مِنْ اللَّتِّ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْبَسِيسَةُ كُلُّ شَيْءٍ خَلَطْتَهُ بِغَيْرِهِ مِثْلُ: السَّوِيقِ بِالْأَقِطِ ثُمَّ تَبُلُّهُ بِالرُّبِّ أَوْ مِثْلُ: الشَّعِيرِ بِالنَّوَى لِلْإِبِلِ. 
ب س س: (الْبَسُّ) اتِّخَاذُ (الْبَسِيسَةِ) وَهُوَ أَنْ يُلَتَّ السَّوِيقُ أَوِ الدَّقِيقُ أَوِ الْأَقِطُ الْمَطْحُونُ بِالسَّمْنِ أَوْ بِالزَّيْتِ ثُمَّ يُؤْكَلُ وَلَا يُطْبَخُ وَهُوَ أَشَدُّ مِنَ اللَّتِّ بَلَلًا وَبَابُهُ رَدَّ وَ (بَسَّ) الْإِبِلَ وَ (أَبَسَّهَا) زَجَرَهَا وَقَالَ لَهَا ((بِسْ بِسْ)) وَفِي الْحَدِيثِ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْيَمَنِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ (يَبِسُّونَ) وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» . قُلْتُ: هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي الصِّحَاحِ وَالتَّهْذِيبِ وَشَرْحِ الْغَرِيبَيْنِ (يَبِسُّونَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ. وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَصَادِرِهِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ رَدَّ يَرُدُّ وَ (الْبَسُوسُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ اسْمُ امْرَأَةٍ مِنَ الْعَرَبِ هَاجَتْ بِسَبَبِهَا الْحَرْبُ أَرْبَعِينَ سَنَةً بَيْنَ الْعَرَبِ فَضُرِبَ بِهَا الْمَثَلُ فِي الشُّؤْمِ فَقَالُوا: أَشْأَمُ مِنَ الْبَسُوسِ وَبِهَا سُمِّيَتْ حَرْبُ الْبَسُوسِ. 

جزم

Entries on جزم in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more

جزم


جَزَمَ(n. ac. جَزْم)
a. Cut off.
b. Placed ( Bْ) over (letter).
c. ['Ala], Made obligatory, binding upon.
d. Decided.
e. ['An], Was silent respecting.
f. ['An], Held back, refrained from.
جَزَّمَa. see I (a) (e).
c. ['An], Was powerless, unable to.
إِنْجَزَمَa. Was cut off.
b. Was marked with ( Bْ) (letter).
إِجْتَزَمَa. Took; purchased.

جَزْمa. Decision; sentence; decree.

جَزْمَةa. Syllabic sign ( Bْ).
b. Boot.

جَاْزِم
(pl.
جَوَاْزِمُ)
a. Cutting.
b. Deciding.

N. P.
جَزڤمَa. Marked with ( Bْ) (letter).
[جزم] نه فيه: التكبير "جزم" والتسليم "جزم" أي لا يمدان ولا يعرب أواخر حروفهما بل يــسكن فيقال: الله أكبر، و: السلام عليكم ورحمة الله، والجزم القطع ومنه سمي السكون به.
ج ز م: (جَزَمَ) الشَّيْءَ قَطَعَهُ وَمِنْهُ جَزْمُ الْحَرْفِ وَهُوَ فِي الْإِعْرَابِ كَالسُّكُونِ فِي الْبِنَاءِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. 
ج ز م

جزمت ما بيني وبينه: قطعته، وجزم اليمين: قطعها البتة. وجزم على كذا: عزم عليه. وأمرته أمراً جزماً، وحلف يميناً جزماً. وتقول: هذا حكم جزم، وقضاء حتم. وقلم جزم: مستوى القط لا حرف له. و" التكبير جزم والسلام جزم " وهو ترك الإفراط في الهمز والمدّ.
جزم: انجزم: مات غصبا، قتل (بوشر).
جَزمّة: جذل، جذع، ساق الشجرة (فوك) - ولوح بلوط أو سنديان سميك (شيرب) - وجَزمَة (من التركية جزمة) جمعها جزمات.
وجُزَم: سوقاء (بوشر، همبرت 21، شيرب، برجرن، محيط المحيط، زيشر 22: 76).
جَزْماتي: صانع الجزم وبائعها (بوشر) وبمعنى جَزم في معجم لين. وامرأ جازما: مقطوعا فيه، مقضيا، مقررا (أماري ديب 209، 217، 229) وهذا هو صواب الكلمة، وليس حازما كما ذكر فيه.
ج ز م : جَزَمْتُ الشَّيْءَ جَزْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ
قَطَعْتُهُ وَجَزَمْتُ الْحَرْفَ فِي الْإِعْرَابِ قَطَعْتُهُ عَنْ الْحَرَكَةِ وَأَــسْكَنْــتُهُ وَأَفْعَلُ ذَلِكَ جَزْمًا أَيْ حَتْمًا لَا رُخْصَةً فِيهِ وَهُوَ كَمَا يُقَالُ قَوْلًا وَاحِدًا وَحُكْمٌ جَزْمٌ وَقَضَاءٌ حَتْمٌ أَيْ لَا يُنْقَضُ وَلَا يُرَدُّ وَجَزَمْتُ النَّخْلَ صَرَمْتُهُ. 
[جزم] جزمت الشئ: قطعته. ومنه جَزْمُ الحرف وهو في الإعراب كالسكون في البناء. تقول: جَزَمْتُ الحرف فانْجزم. وجَزَمْتُ القربة، إذا ملاتها. والتجريم مثله. وقال : فلمّا جَزَمْتُ به قِرْبَتي تَيَمَّمْتُ أطرقة أو خليفا أبو عبيد: جزمت النخل وجرمته إذا خرصته وحزرته. وقال :

كالنخل طاف بها المجتزم * يروى بالراء والزاى جميعا. والجزمة: الاكلة الواحدة. وجزم القوم، أي عجزوا. وقال : ولكني مضيت ولم أَجَزِّمْ وكان الصبرُ عادةَ أَوَّلينا والعرب تسمّي خَطَّنا هذا جَزْماً. وقلمٌ جَزْمٌ: لا حرف له. قال الاموى: والجزم شئ يدخل في حياء الناقة لتحسبه ولدها فترأمه، كالدرجة. والجِزْمَةُ بالكسر: الصِرمة من الإبل، والفرقة من الضأن.
جزم: الجَزْمُ في النَّحْوِ: معروفٌ. وهو أيضاً: ضَرْبٌ من الكِتَابَةِ. وقَلَمٌ جَزْمٌ: لا حَرْفَ له. والقَطْعُ أيضاً، يُقال: جَزَمَ على الأمْرِ: إذا سَكَتَ عليه، وإنَّه لَذُو جَزْمٍ وجَزَامَةٍ. والجُزُوْمُ: الانْقِطاعُ. والجَوَازِم: وِطَابٌ اللَّبَنِ المَمْلوءَةُ، وَطْبٌ جازِمٌ. وشَرِبَ حَتّى جَزَمَ. وجَزَمْتُ القِرْبَةَ وجَزَّمْتُها: واحِدٌ. وجَزَّمَ القَوْمُ تَجْزيماً: إذا عَجَزوا. والمُتَجَزِّمُ: الذي لا يَبْرَحُ. وجَزَّمَ أمْرَه: أي أحْكَمَه. وجَزَّمَ غائطَه: رَمى به. وجَزَمَ جَزْمَةً: إذا أَكَلَ أكْلَةً في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ. والجِزْمَةُ: جَماعَةٌ من الضَّأنِ. وهو من الإِبلِ: نَحْو الصَّرْمَة. واجْتَزَمْتُ جِزْمَةً من مالٍ: أي أخَذْتُ بَعْضَه وأبْقَيْت بَعْضَه. والأجْزَامُ: الفِرَقُ، واحِدُهم جِزْمٌ. والجِزْمُ: النَّصِيْبُ أيضا. والجِزَامُ: مِثْلُ الجِرَامِ للصِّرَام، جَزَمْنا النَّخْلَ: والمُجْتَزِمُ: الصّارِمُ، ويكونُ الخارِصَ. والجَزْمُ: خَرْصُ النَّخْلِ.

جزم: الجَزْمُ: القطع. جَزَمْتُ الشيء أَجْزِمُهُ جَزْماً: قطعته.

وجَزَمْتُ اليمين جَزْماً: أَمضيتها، وحلف يميناً حَتْماً جَزْماً. وكل أمر

قطعته قطعاً لا عَوْدَةَ فيه، فقد جَزَمْتَه. وجَزَمْتُ ما بيني وبينه أي

قطعته؛ ومنه جَزْمُ الحَرْفِ، وهوفي الإعراب كالسكون في البناء، تقول

جَزَمْتُ الحرف فانْجَزم. الليث: الجَزْمُ عَزِيمةٌ في النحو في الفعل

فالحرفُ المَجْزُومُ آخرهُ لا إعراب له. ومن القراءة أَن تَجْزِمَ الكلام

جَزْماً بوضع الحروف مواضعها في بيانٍ ومَهَلٍ. والجَزْمُ: الحرف إذا سكن

آخره. المُبرّد: إنما سُمِّيَ الجَزْمُ في النحو جَزْماً لأن الجَزْم في كلام

العرب القطع. يقال: افعل ذلك جَزْماً فكأَنه قُطِعَ الإعرابُ عن الحرف.

ابن سيده: الجَزْمُ إسكان الحرف عن حركته من الإعراب من ذلك، لقصوره عن

حَظِّه منه وانقطاعه عن الحركة ومَدِّ الصوت بها للإعراب، فإن كان السكون

في موضوع الكلمة وأَوَّلِيَّتها لم يُسَمَّ جَزْماً، لأنه لم يكن لها حظ

فقَصُرَتْ عنه. وفي حديث النخعي: التكبير جَزْمٌ والتسليم جَزْمٌ؛ أراد

أنهما لا يُمَدَّان ولا يُعْرَبُ آخر حروفهما، ولكن يُــسَكَّنُ فيقال:

الله أكْبَرْ، إذا وقف عليه، ولا يقال الله أَكْبَرُ في الوقف. الجوهري:

والعرب تسمِّي خَطَّنا هذا جَزْماً. ابن سيده: والجَزْمُ هذا الخطُّ

المؤَلَّف من حروف المعجم؛ قال أَبو حاتم: سُمِّيَ جَزْماً لأنه جُزِمَ عن

المُسْنَدِ، وهو خَطُّ حِمْيَر في أَيام مُلْكهم، أي قُطِعَ.

وجَزَمَ على الأَمر وجَزَّمَ: سكت. وجَزَّم عن الشيء: عجز

(* قوله «وجزم

عن الشيء عجز» وكذلك جزم بالتخفيف كما في القاموس والتهذيب). وجَبُنَ.

وجَزَّمَ القومُ إذا عجزوا وبَقِيتُ مُجَزِّماً: منقطعاً؛ قال:

ولكنِّي مَضَيْتُ ولم أُجَزِّمْ،

وكان الصَّبْرُ عادَةَ أَوَّلِينا

والجَزْمُ من الخَطِّ: تسويةُ الحرف. وقَلَمٌ جَزْمٌ: لا حرف له.

وجَزَمَ القراءةَ جَزْماً: وضع الحروف مواضعها في بيان ومَهَلٍ. وجَزَمْت

القِربةَ: ملأَْتها، والتّجْزيمُ مثله. وسِقاء جازِمٌ ومِجْزَمٌ: ممتلئ؛

قال:جَذْلانَ يَسَّر جُلَّةً مَكْنوزةً،

دَسْماءَ بَحْوَنَةً ووَطْباً مِجْزَما

وقد جَزَمَهُ جَزْماً: قال صَخْرُ الغَيّ:

فلما جَزَمْتُ بها قِرْبَتي،

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أو خَلِيفا

والخَلِيفُ: طريق بين جبلين. وجَزَّمَةُ: كَجَزَمَهُ. ويقال للسِّقاء

مِجْزَمٌ، وجمعه مَجازِمُ.

والجَزْمَةُ: الأكْلَة الواحدة. وجَزَمَ يَجْزِمُ جَزْماً: أكل أكلة

تَمَّلأَ عنها؛ عن ابن الأعرابي. وقال ثعلب: جَزَمَ إذا أكل أكلةً في كل يوم

وليلة. وجَزَم النخلَ يَجْزِمُه جَزْماً واجْتَزمَه: خَرَصَه وحَزَرَه؛

وقد روي بيت الأَعشى:

هو الواهِبُ المائةِ المُصْطَفا

ةِ، كالنَّخْلِ طافَ بها المُجْتَزِم

بالزاي، مكان المجترم، بالراء؛ قال الطُّوسي: قلت لأَبي عمرو لم قال طاف

بها المُجْتَرِم؟ فتبسم وقال: أَراد أنه يَهَبُها عِشاراً في بطونها

أولادها قد بلغت أن تُنتَج كالنخل التي بلغت أن تُجتَرَمَ أي تُصْرَمَ،

فالجارم يطوف بها لصَرْمِها.

ويقال: اجْتَزَمْتُ النَّخلةَ اشتريت تمرها فقط. وقال أبو حنيفة:

الاجْتِزامُ شراء النخل إذا أَرْطَبَ. واجْتَزَمَ فلانٌ حَظِيرةَ فلان إذا

اشتراها، قال: وهي لغة أهل اليمامة. واجْتَزَمَ فلان نَخْل فلانٍ فأَجْزَمه

إذا ابتاعه منه فباعه. وجَزَم من نخله جِزْماً أي نصيباً.

ابن الأعرابي: إذا باع الثمرة في أكمامها بالدراهم فذلك الجَزْمُ.

والجَزْم: شيءُ يُدْخَلُ في حَياء الناقة لتَحْسِبَهُ ولدَها فتَرْأَمَه

كالدُّرْجَة.

وجَزَّمَ بسَلْحه: أخرج بعضه وبقي بعضه، وقيل: جَزَّم بسلحه

(* قوله

«وجزم بسلحه» كذا ضبط بالتثقيل بالأصل والمحكم والتكملة، ومقتضى صنيع

القاموس أنه بالتخفيف). خَذَفَ. وتَجَزَّمَتِ العصا: تَشَقَّقَتْ

كَتَهَزَّمَتْ. والجَزْمُ من الأمور: الذي يأتي قبل حينه

(* قوله «الذي يأتي قبل حينه

إلخ» ومنه قول شبيل بالتصغير ابن عذرة بفتح فسكون:

إلى أجل يوقت ثم يأتي * بجزم أو بوزم باكتمال

ا هـ. التكملة. وزاد الجوازم: وطاب اللبن المملوءة، والجزم، بالفتح،

ايجاب الشيء؛ يقال: جزم على فلان كذا وكذا أوجبه، واجتزمت جزمة من المال،

بالكسر، أي أخذت بعضه وأبقيت بعضه)، والوَزْمُ الذي يأْتي في حينه.

والجِزْمةُ، بالكسر، من الماشية: المائةُ فما زادت، وقيل: هي من العشرة

إلى الأَربعين، وقيل: الجِزْمَةُ من الإبل خاصة نحو الصِّرْمَة. الجوهري:

الجِزْمَةُ، بالكسر، الصِّرْمةُ من الإبل، والفِرْقةُ من الضأْن. ويقال:

جَزَّم البعيرُ فما يَبْرَحُ، وانْجَزَمَ العظمُ إذا انكسر. الفراء:

جَزَمَتِ الإبلُ إذا رَوِيَتْ من الماء، وبعير جازمٌ وإبل جَوازِمُ.

جزم

1 جَزَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. جَزْمٌ, (Msb,) He cut it, or cut it off; (S, Msb, K) namely, a thing: (Msb:) [like جَرَمَهُ &c.]

b2: جَزَمَ النَّخْلَ He cut off the fruit of the palmtrees: (Msb:) [like جَرَمَ النخل: but see another explanation, below.] And جَزَمَ مِنَ النَّخْلَةِ جِزْمًا [He cut off a portion of the fruit from the palmtree]. (TA.) b3: جَزَمَ الحَرْفَ, (S, ISd, Msb, K,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (S,) He made the letter quiescent; (S, ISd, Msb, K;) i.e., the final letter of a declinable word; (S, ISd, Msb;) he cut it off from motion: (Msb:) or as though he cut off from it declinability: (Mbr, TA:) from جَزَمَ in the first of the senses explained above: جَزْمٌ in a declinable word being like سُكُونٌ in an indeclinable word. (S.) It is said in a trad. of En-Nakha'ee, التَّكْبِيرُ جَزْمٌ والتَّسْلِيمُ جَزْمٌ, meaning that neither should be prolonged in utterance, and that the last letter in each should be without a case-ending, i.e., be quiescent; so that one should not say [in prayer] اَللّٰهُ أَكْبَرُ [nor السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللّٰهِ, but أَكْبَرْ in the former instance, and اللّٰهْ in the latter]: or, accord. to Z, that one should not exceed the due bounds in the pronunciation of the hemzeh and the medd: (TA:) or that one should abstain from giving fulness and depth to the sound of the vowel, and should elide it entirely in the places of pausing, and avoid excess in the pronunciation of the hemzeh and the medd. (Mgh.) b4: جَزَمَ عَلَى فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا, He made such and such things to be binding, or obligatory, on such a one. (K.) and جَزَمَ اليَمِينَ, (K,) inf.n. as above, (TA,) i. q. أَمْضَاهَا; (K) i. e., He made the oath to be unconditional, without exception, absolutely or decidedly or irreversibly binding; (TK;) أَمْضَاهَا البَتَّةَ. (TA.) One says also, حَلَفَ يَمِينًا حَتْمًا جَزْمًا [He swore an oath in an absolute, a decided, or an irreversible, manner]. (TA.) And جَزَمَ الأَمْرَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He decided the affair irreversibly. (K.) And جَزَمْتُ مَا بَيْنِى وَبَيْنَهُ I decided the matter between me and him. (TA.) And أَفْعَلُ ذٰلِكَ جَزْمًا I will do that decidedly; without any indulgence therein. (Msb.) and جَزَمَ بِهِ [He asserted it decisively]. (TA passim.) And جَزَمَ عَلَى الأَمْرِ He decided, or determined, upon, or upon doing, the thing, or affair. (TA.) b5: Also, this last phrase, He was silent respecting the affair; and so ↓جزّم. (K,* TA.) b6: and جَزَمَ عَنْهُ He held back, or refrained, from it through cowardice; and was unable to do it; and so ↓جزّم: (K:) or القَوْمُ ↓جزّم the people lacked power or ability. (S) b7: جَزَمَ البَعِيرُ فَمَا يَبْرَحُ [app., The camel stopped, and would not quit his place]. (TA: but the verb جزم is there without any syll. sign.) A2: جَزَمَ النَّخْلَ, (A'Obeyd, S, K,) inf. n. as above; (TA;) and ↓اجتزمهُ; (K; and the act. part. n. of the latter is also mentioned in the S;) like جَرَمَهُ (S) [and اجترمهُ]; He computed by conjecture the quantity of fruit upon the palm-trees. (A'Obeyd, S, K.) b2: And جَزْمٌ also signifies The selling, or buying, fruit [by conjecture, while yet in a rudimental state,] in its calyxes, for money. (IAar, TA.) A3: Also جَزَمَ (S, K,) inf. n. as above, (TA,) He filled a skin; (S, K;) and so ↓جزّم, (S, *K,) inf. n. تَجْزِيمٌ (S.) b2: جَزَمَتِ الإِبِلُ, (Fr, K,) inf. n. as above, (Fr, TA,) The camels satisfied their thirst [as though they filled themselves] with water. (Fr, K.)b3: And جَزَمَ, (IAar, K,) aor. and inf. n. as above, (IAar, TA,) He ate one meal and was filled thereby: (IAar, K) or he ate one meal in every day and night. (Th, K.) A4: جَزَمَ القِرَآءَةَ, (Lth, K,) inf. n. as above, (Lth, TA,) He performed the reading, or recitation, so as to put the letters in their proper places, in a distinct, or perspicuous, and leisurely, manner. (Lth, K.) b2: And جَزْمٌ in writing means The making the letters even. (K.) A5: جَزَمَ بِسَلْحِهِ He voided part of his excrement, part thereof remaining: or he cast forth his excrement. (K.) 2 جَزَّمَ see 1, in four places.4 اجزم نَخْلَهُ He sold his palm-trees. (TA.) 5 تجزّمتِ العَصَا The staff became split or cracked. (K.) 7 انجزم [It became cut, or cut off. b2: and hence,] It (the final letter of a declinable word) became, or was made, quiescent. (S, TA.) b3: It (a bone) broke, or became broken. (K.) 8 إِجْتَزَمَ see 1. b2: اجتزم جِزْمَةً مِنَ المَالِ He took a portion of the cattle, or property, and left a portion. (K.) b3: اجتزم حَظِيرَتَهُ He bought his حظيرة [or enclosure for camels &c.]: (AHn, K:) of the dial. of El-Yemámeh. (AHn, TA.) b4: اجتزم النَّخْلَةَ He bought the fruit, only, of the palm-tree: and اجتزم نَخْلَ فُلَانٍ he bought the palm-trees of such a one. (TA.) جَزْمٌ [an inf.n. (see 1) used as an epithet]. Yousay حُكْمٌ جَزْمٌ An indissoluble and irreversible decree or ordinance, or sentence; like قَضَآءٌ حَتْمٌ. (Msb.) b2: A reed-pen (قَلَمٌ) having the nib evenly, not obliquely, cut. (S,* K, TA.) b3: The modern Arabic character, (S, K,) composed of the letters of the alphabet: (K:) accord. to AHát, (TA,) so called because it was cut off from the character of Himyer, (K, TA,) i.e., the مُسْنَد, which they have still in El-Yemen. (TA.) A2: A thing that is stuffed into a she-camel's vulva, (El-Umawee, S, K,) that she may think it to be her young one, [when it is taken forth,] and incline to it, [and therefore yield her milk;] like the دُرْجَة [q. v.]. (El-Umawee, S.) A3: A thing, or an event, that comes before its time, or season: (K:) that which comes in its time, or season, is termed وَزْمٌ. (TA.) جِزْمٌ A portion, share, or lot, (K,) of palmtrees (TA) [and app. of the fruit of a palm-tree, &c.: see 1, third sentence].

جَزْمَةٌ [The sign that is written over the final letter of a declinable word when it is quiescent].

A2: A single act of eating. (S.) جِزْمَةٌ A hundred [head] of cattle, and upwards: or from ten to forty: (K:) or it is peculiarly of camels; like صِرْمَةٌ: (TA:) or such a portion as is termed صِرْمَة of camels; and such as is termed فِرْقَة of sheep. (S, K.) [See also 8.]

جَازِمٌ A full water-skin or milk-skin; as also ↓مِجْزَمٌ: (K,* TA:) and [the pl.] جَوَازِمُ filled milk-skins. (K.) b2: Also, applied to a camel, and جَوَازِمُ applied to camels, Satisfied with water. (K.) مِجْزَمٌ: see جَازِمٌ مَجْزُومٌ [Cut, or cut off. b2: And hence,] applied to the final letter of a declinable word, Made quiescent. (TA.)
جزم

(جَزَمَهُ يَجْزِمُه) جَزْماً: (قَطَعَهُ) .
(و) جَزَمَ (اليَمِينَ) جَزْماً (أَمْضاهَا) البَتَّةَ، يُقَال: حَلَفَ يَمِيناً حَتْماً جَزْماً.
(و) جَزَمَ (الأَمْرَ) جَزْماً: إِذا (قَطَعَهُ قَطْعاً لَا عَوْدَةَ فِيهِ) وَجَزَمْتُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَه، أَي: قَطَعْتُه، (و) مِنْهُ الجَزْمُ فِي الإعْرابِ، يُقَال: جَزَمَ (الحَرْفَ) يَجْزِمُه جَزْماً: إِذا (أَــسْكَنَــهُ) فانْجَزَم. وَقَالَ اللَّيْثُ: الجَزْمُ: عَزِيمَةٌ فِي النَّحْوِ فِي الفِعْلِ، كالحَرْفِ المَجْزُوم آخِرُه لَا إِعرابَ لَهُ. وَقَالَ المُبَرِّد: إِنَّما سُمِّيَ الجَزْم فِي النَّحْو جَزْماً لأنَّ الجَزْم فِي كَلامِ العَرَب القَطْعُ، يُقالُ: افْعَلْ ذلِكَ جَزْماً، فَكَأَنَّهُ قُطِعَ الإِعرابُ عَن الحَرْف. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الجَزْمُ: إِسْكانُ الحَرْفِ عَن حَرَكَتِهِ من الإِعراب، من ذلِكَ لِقُصُورِه عَن حَظِّه مِنْهُ، وانْقِطاعِه عَن الحَرَكَة وَمَدِّ الصَّوْت بهَا للإِعْرابِ.
(و) جَزَمَ (عَلَيْهِ) أَي: عَلَى الأَمْر: (سَكَتَ، كَجَزَّمَ) ، بالتَّشْدِيد.
(و) جَزَمَ (عَنْهُ) : إِذا (جَبُنَ وَعَجَزَ، كَجَزَّمَ) بالتَّشْدِيد، وَأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ:
(ولكِنِّي مَضَيْتُ فَلَمْ أُجَزِّمْ ... وَكَانَ الصَّبْرُ عادَةَ أَوَّلِينَا)

(و) جَزم (القِراءةَ) جَزْماً: (وَضَعَ الحُرُوفَ مَواضِعَها فِي بَيانٍ وَمَهَلٍ) ، نَقله اللَّيْث.
(و) جَزَمَ (السِّقاءَ) جَزْماً: (مَلَأَه، كَجَزَّمَهُ) بالتَّشْدِيد، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
(فَلَمَّا جَزَمْتُ بهَا قِرْبَتِي ... تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَليِفَا)

(فَهُوَ سِقاءٌ جازِمٌ وَمِجْزَمٌ، كَمِنْبَرٍ) أَي: مُمْتَلِئٌ، قَالَ الشاعِرُ: (جَذْلان يَسَّرَ جُلَّةً مَكْنُوزَةً ... دَسْماءَ بَحْوَنَةً وَوَطْباً مِجْزَمَاً)

(و) جَزَمَ (النَّخْلَ) جَزْماً: (خَرَصَه) وَحَرَزَهُ، (كاجْتَزَمَهُ) ، وَقد رُوِي بَيْتُ الأَعْشَى:
(هُوَ الواهِبُ المائةَ المُصْطَفَاةَ ... كالنَّخْلِ طافَ بِها المُجْتَزِم)

بالزَّاي وبالرّاء جَمِيعًا كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ الطُّوسِيُّ: سألتُ أَبَا عَمْروٍ: لِمَ قَالَ " طافَ بهَا المُجْتَرِم "؟ فَتَبَسّم وَقَالَ: أَرَادَ أَنَّه يَهَبُها عِشاراً فِي بُطُونها أَوْلادُها، قد بَلَغَت أَن تُنْتَجُ، كالنَّخْلِ الَّتِي بَلَغَت أَن تُجْتَرَم، أَي: تُصْرَم، فالجارِمُ يَطُوف بهَا لِصَرْمِها.
(و) جَزَمَ (بسَلْحِهِ) : إِذا (أَخْرَجَ بَعْضَهُ وَبَقِيَ بَعْضُه، أَو) جَزَم بِهِ: إِذا (خَذَفَ) .
(و) قَالَ ابنُ الأعرابيِّ: جَزَمَ يَجْزِمُ جَزْماً: إِذا (أَكَلَ أَكْلَةً فَمَلَّأَ عَنْهَا) وَنَصّ النَّوَادِر: تَمَلَّأَ عَنْهَا، (أَو) جَزَمَ إِذا (أَكَلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَكْلَةً) : قَالَه ثَعْلَب.
(و) جَزَمَ (عَلَى فُلانٍ كَذا وكَذا) : إِذا (أَوْجَبَهُ) .
(و) قَالَ الفَرَّاء: جَزَمَت (الإِبِلُ) جَزْماً: إِذا (رَوِيَتْ بالماءِ) ، و (بَعيرٌ جازِمٌ وإِبِلٌ جَوازِمُ) .
(وانْجَزَمَ العَظْمُ) : إِذا (انْكَسَرَ) .
(واجْتَزَمَ جِزْمَةً من المالِ، بالكَسْرِ) : إِذا (أَخَذَ بَعْضَهُ وَأَبْقَى بَعْضَه) .
(و) اجْتَزَم (حَظِيرَتَه: اشْتَراهَا) ، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ لُغَةُ اليَمامَةِ.
(وَتَجَزَّمَتِ العَصَا: تَشَقَّقَتْ) ، كَتَهَزّمَت.
(والجَزْمُ فِي الخَطِّ: تَسْوِيَةُ الحُرُوفِ) . (و) الجَزْمُ: (القَلَمُ) المُسْتَوِي القَطّ (لَا حَرْفَ لَهُ) .
(و) الجَزْمُ: (هذَا الخَطُّ المُؤَلَّفُ من حُرُوفِ المُعْجَم) ، قالَ أَبُو حاتِمٍ: سُمِّيَ جَزْماً (لأَنَّهُ جُزِمَ) عَن المُسْنَد (أَي: قُطِعَ عَن خَطِّ حِمْيَرَ) فِي أَيَّام مُلْكِهِم، وَهُوَ فِي أَيْدِيهم إلَى الآنَ باليَمَنِ.
(و) الجَزْمُ: (مَا يُحْشَى بِهِ حَياءُ النّاقَةِ) لِتَحْسِبَهُ وَلَدَها، فَتَرْأَمَه، كالدُّرْجَة.
(و) الجَزْمُ (من الأُمُور: مَا يَأْتِي قَبْلَ حِينِهِ) ، والوَزْمُ: الَّذِي يأتِي فِي حِينِهِ.
(و) الجِزْمَ، بالكَسْر: النَّصِيبُ) من النَّخْلِ، يُقَال: جَزَم مِنْ نَخْلِةِ جِزْماً.
(والجِزْمَةُ، بالكَسْر: المِائَةُ من الماشِيَةِ فصاعِداً، أَو من العَشَرَةِ إِلَى الأَرْبَعِينَ) ، وقِيلَ: الجِزْمَةُ من الإِبِلِ خاصَّةً نَحْو الصِّرْمَة.
(أَو) الجِزْمَة: (الصِّرْمَةُ من الإِبِلِ؛ والفِرْقَةُ من الضَّأْن) ، كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) المِجزَمُ، (كَمِنْبَرٍ ومُعَظَّمٍ: اسْمان) ، وَمن الأوّلِ: عَوْفُ بنُ مِجْزَمٍ فِي بَنِي سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ، مِنْ وَلَدِه مُحَمّد بن فِراسٍ.
(والجَوازِمُ: وِطابُ اللَّبَنِ المَمْلُوءةُ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
جَزَمَ على الأَمْرِ: عَزَمَ، وَفِي حَدِيث النَّخَعِي: " التَّكْبِيرُ جَزْمٌ والتَّسْلِيمُ جَزْمٌ " أَرَادَ بهما لَا يُمَدّان، وَلَا يُعْرَبُ آخِرُ حُرُوفِهِما، وَلَكِن يُــسَكَّنُــ، فَلَا يُقالُ اللهُ أَكْبَرُ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ تَرْكُ الإِفْراط فِي الهَمْزِ والمَدِّ.
والجَزْمَةُ: الأَكْلَة الوَاحِدَة.
واجْتَزَمْتُ النَّخْلَةَ: اشْتَرَيْتُ ثَمَرَها فَقَط. واجْتَزَمَ فلانٌ نَخْلَ فُلانٍ فَأَجْزَمَه: إِذا ابْتاعَه مِنْهُ فباعَهُ. قَالَ ابنُ الأعرابيِّ: إِذا بَاعَ الثَّمَرَةَ فِي أَكْمامِها بالدَّراهِمِ فذلِكَ الجَزْمُ.
ويُقالُ: جَزَمَ البَعِيرُ فَمَا يَبْرَحُ. 
الْجِيم وَالزَّاي وَالْمِيم

جَزَمت الشَّيْء أجزِمه جَزْما: قطعته.

وجَزَمت الْيَمين جزما: أمضيتها.

وَحلف يَمِينا حتما جَزْما.

وكل أَمر قطعته قطعا لَا عودة فِيهِ: فقد جَزَمتَه.

والجَزْم: إسكان الْحَرْف عَن حركته من الْإِعْرَاب، من ذَلِك لقصوره عَن حَظه مِنْهُ وانقطاعه عَن الْحَرَكَة وَمد الصَّوْت بهَا للإعراب، فَإِن كَانَ السّكُون فِي مَوْضُوع الْكَلِمَة وأوليتها لم يسم جزما؛ لِأَنَّهُ لم يكن لَهَا حَظّ فقصرت عَنهُ.

والجَزْم: هَذَا الْخط الْمُؤلف من حُرُوف المعجم. قَالَ أَبُو حَاتِم: سمي جزما؛ لِأَنَّهُ جُزِم عَن الْمسند، هُوَ خطّ حمير فِي أَيَّام ملكهم: أَي قطع.

وجَزَم على الْأَمر، وجَزَّم: سكت.

وجزَّم عَن الشَّيْء: عجز وَجبن، قَالَ:

ولكنّي مَضَيتُ وَلم أُجَزِّم ... وَكَانَ الصبرُ عادةَ أوَّلينا

والجَزْم من الْخط: تَسْوِيَة الْحَرْف. وقلم جَزْم: لَا حرف لَهُ.

وجَزَم الْقِرَاءَة جزما: وضع الْحُرُوف موَاضعهَا فِي بَيَان ومهل.

وسقاء جازم، ومِجْزَم: ممتلئ، قَالَ:

جَذْلان يَسَّرَ جُلَّةً مكنوزةً ... دَسْماء بَحْوَنةً ووَطْبا مِجْزَما

وَقد جزمه جزما، قَالَ صَخْر الغي:

فلمّا

جزمتُ

لَهَا

قربتي ... تيمَّمتُ أطْرِقةً أَو خليفا

وجَزَّمه: كجَزَمه.

وجَزَم يَجْزِم جَزْما: أكل أَكلَة تملأ عَنْهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ ثَعْلَب: جَزَم: إِذا أكل أَكلَة فِي كل يَوْم وَلَيْلَة.

وجَزَم النّخل يَجْزِمه جَزْما، واجْتَزَمه: خرصه وحزره، وَقد روى بَيت الْأَعْشَى:

كالنَّخل طَاف بهَا المجتزِم

مَكَان المُجْتَرمِ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الاجتزام: شِرَاء النّخل إِذا ارطب.

واجتزم فلَان حَظِيرَة فلَان: إِذا اشْتَرَاهَا، قَالَ: وَهِي لُغَة أهل الْيَمَامَة.

وجَزَم من نخله جِزْما: أَي نَصِيبا.

والجَزْم: مَا يُحْشَى بِهِ حَيَاء النَّاقة لتحسبه إِذا وَضعته وَلَدهَا.

وجَزَّم بسَلْحه: اخْرُج بعضه وَبَقِي بعضه.

وَقيل: جَزَّم بسلحه: حذف.

وتجزّمت الْعَصَا: تشققت: كتهزمت. والجَزْم من الْأُمُور: الَّذِي يَأْتِي قبل حِينه، والوزم: الَّذِي يَأْتِي فِي حِينه.

والجِزْمة من الْمَاشِيَة: الْمِائَة فَمَا زَادَت.

وَقيل: من الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين.

وَقيل: الجِزْمة من الْإِبِل خَاصَّة: نَحْو الصِّرْمة.

خرب

Entries on خرب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
خ ر ب: (خَرِبَ) الْمَوْضِعُ بِالْكَسْرِ (خَرَابًا) فَهُوَ (خَرِبٌ) وَدَارٌ (خَرِبَةٌ) وَ (أَخْرَبَهَا) صَاحِبُهَا. وَ (خَرَّبُوا) بُيُوتَهُمْ شُدِّدَ لِفُشُوِّ الْفِعْلِ أَوْ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (الْخَرُّوبُ) بِوَزْنِ التَّنُّورِ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ. وَ (الْخُرْنُوبُ) بِوَزْنِ الْعُصْفُورِ لُغَةٌ وَلَا تَقُلِ الْخَرْنُوبُ بِالْفَتْحِ. 
الخرب: هو حذف الميم والنون من مفاعيلن ليبقى: فاعيل، فينقل إلى: مفعول، ويسمى أخرب.
خ ر ب : خَرِبَ الْمَنْزِلُ فَهُوَ خَرَابٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَخْرَبْتُهُ وَخَرَّبْتُهُ وَالْخُرْبَةُ الثُّقْبَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْجَمْعُ خُرَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْخُرْبَةُ أَيْضًا عُرْوَةُ الْمَزَادَةِ وَالْأَخْرَبُ الْكَبْشُ الَّذِي فِي أُذُنِهِ شَقٌّ أَوْ ثُقْبٌ مُسْتَدِيرٌ فَإِنْ انْخَرَمَ ذَلِكَ فَهُوَ أَخْرَمُ وَفِعْلُهُ خَرِبَ وَخَرِمَ خَرَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَخَرَبَ يَخْرُبُ مِنْ بَابِ قَتَلَ خِرَابَةً بِالْكَسْرِ إذَا سَرَقَ. 
(خ ر ب) : (خَرَابُ) الْأَرْضِ فَسَادُهَا بِفَقْدِ الْعِمَارَةِ (وَمِنْهُ) شَهَادَةُ الرَّجُلِ جَائِزَةٌ مَا لَمْ يُضْرَبْ حَدًّا أَوْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ (خَرِبَة) فِي دِينِهِ أَيْ عَيْبٌ وَفَسَادٌ وَالزَّايُ وَالْيَاءُ تَصْحِيفٌ (وَالْخُرْبَةُ) بِالضَّمِّ عُرْوَةُ الْمَزَادَةِ وَمِنْهَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ شَاةً فَقَلِّدْهَا خُرْبَةً وَلَا تُشْعِرْهَا (وَالْخَرُّوبُ) نَبْتٌ وَقِيلَ شَجَرُ الْخَشْخَاشِ وَهُوَ الَّذِي تَشَاءَمَ بِهِ سُلَيْمَانُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - والخرنوب لُغَةٌ.
خرب
يقال: خَرِبَ المكان خَرَاباً، وهو ضدّ العمارة، قال الله تعالى: وَسَعى فِي خَرابِها [البقرة/ 114] ، وقد أَخْرَبَه، وخَرَّبَهُ، قال الله تعالى: يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ [الحشر/ 2] ، فتخريبهم بأيديهم إنما كان لئلّا تبقى للنّبيّ صلّى الله عليه وسلم وأصحابه، وقيل:
كان بإجلائهم عنها. والخُرْبَة: شقّ واسع في الأذن، تصوّرا أنه قد خرب أذنه، ويقال: رجل أَخْرَب، وامرأة خَرْبَاء، نحو: أقطع وقطعاء، ثمّ شبّه به الخرق في أذن المزادة، فقيل: خَرِبَة المزادة، واستعارة ذلك كاستعارة الأذن له، وجعل الخارب مختصّا بسارق الإبل، والخَرْب :
ذكر الحبارى، وجمعه خِرْبَان، قال الشاعر:
أبصر خربان فضاء فانكدر
(خرب) - في الحديث : "من اقْتِراب الساعة إخرابُ العَامِر "
قال أبو عمرو: الِإخْراب: تَركُ المَوضِع خَرِباً، والتَّخْريب: الهَدْم. وقرأ وَحدَه: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ} ، والباقون {يُخْرِبُونَ}.
وقيل: المُرادُ بالحديث ما يُخرِّبه المُلوكُ من العُمران شَهوةً لا إصلاحا .
- وفي حديث ابن مسعود: "ما سَتَرْتَ الخَرَبَةَ" . : أي العَيْبَ والفَسادَ، ومنه الخارِبُ لِعَيشِه بالسَّرِقة، وخَرابُ الأَرضِ: فَسادُها بتَرك العِمارة.
- وفي حديث ابنِ عُمَر: "في الذِي يُقلِّد بَدَنَتَه ويَبْخَل بالنَّعْل، قال: يُقَلِّدها خُرَّابة".
ويُروَى، بتَخْفِيفِ الرَّاء وتَشدِيدها، يُرِيد عُروةَ المَزادَة، قال أبو عبيد: المَعْروف في كلام العرب أَنَّ عُروةَ المَزادة خُرْبَة، وسُمِّيت بها لاستِدارَتِها، وكُلُّ ثَقْب مُستَدير خُربَة.
[خرب] الخُرْبُ بالضم: مُنْقَطَعُ الجمهور من الرمل. والخُرْبُ أيضاً: ثَقْبُ الوَرِكِ. والخُرْبَةُ مثله، وكذلك الخُرابَةُ، وقد يشدّد. والخُرْبَةُ أيضاً: عُرْوَةُ المَزادَةِ. وكلُّ ثَقْبٍ مستدير فهو خربة. والمخروب: المشقوق، ومنه قيل رجل أخْرَبُ للمشقوق الأذن، وكذلك إذا كان مثقوب الاذن. فإذا انخرم بعد الثَقْبِ فهو أخْرَم. والخراب: ضدّ العِمارة. وقد خَرِبَ الموضع بالكسر فهو خَرِبٌ. ودارٌ خَرِبَةٌ، وأخربها صاحبُها. وخَرَّبوا بيوتهم، شُدِّدَ لِفُشُوِّ الفعل أو للمبالغة. والخارب: اللصّ. قال الأصمعي: هو سارق البُعْرانِ خاصة، والجمع الخُرَّابُ. تقول منه خرب فلان بإبل فلان يخرب خرابة، مثل كتب يكتب كتابة. والخَرَبُ: ذكر الحُبارى، والجمع الخِرْبانُ. والخروب أيضا: مصدر الاخرب، وهو الذي فيه شَقٌّ أو ثَقْبٌ مستدير. والخَرُّوبُ بالتشديد: نبت معروف. والخُرْنوبُ لغة، ولا تقل الخَرْنوبَ بالفتح.
خرب قَالَ أَبُو عبيد: وَالَّذِي يعرف فِي الْكَلَام أَنَّهَا الخُربة وَهِي العُروة وَجَمعهَا: خُرَبٌ وَإِنَّمَا سمّاها خُرْبة لاستدارتها وَكَذَلِكَ كل ثَقْبٍ مستدير فَهُوَ خُربة (قَالَ الكُميْت يذكر القَطا وأنّهن يحملن الماءَ لفراخهن فَقَالَ:

(المنسرح)

يَحْمِلْنَ فوقَ الصُّدور أسْقِيَةً ... لِغَيْرِهنَّ العِصَام والخُرَبُ

يَقُول: إِنَّمَا أسْقَيْنَهُنَّ الصدورَ وَلَيْسَ كأسقية النَّاس الَّتِي تحْتَاج إِلَى العصام والعُرَى وَكَذَلِكَ كل جُحْر فِي أذُن أَو غَيرهَا فَهُوَ خربة) قَالَ ذُو الرُّمة يصف ظَليما: (الْبَسِيط)

كَأنَّهُ حَبَشِيُّ يَبْتَغِيْ اَثَراً ... أَو مِن مَعاشِرَ فِي آذانِها الخُرَبُ

يَعْنِي الثُّقَب الَّتِي فِي آذان السِّنْد.

خرب


خَرَبَ(n. ac. خَرْب
خِرَاْبَة)
a. Ruined, devastated, laid waste, depopulated;
demolished ( country; house ).
b. Became a robber, brigand.
c. Pierced, bored.
d.
(n. ac.
خَرْب
خَرَاْبَة
خِرَاْبَة
خُرُوْب) [Bi], Stole, carried off ( camels & c. ).
خَرِبَ(n. ac. خَرَاْب)
a. Was ruined, devastated & c.
b.(n. ac. خَرَب), Had his ears pierced; was pierced, bored.

خَرَّبَأَخْرَبَa. Ruined, devastated &c.
b. Damaged, spoilt, destroyed.

تَخَرَّبَa. Was demolished, pulled down.
b. Gnawed.

إِسْتَخْرَبَa. Was overwhelmed, crushed by misfortune.
b. Bore up bravely against misfortune.
c. [Ila], Sighed, longed, yearned for.
خَرْب
خَرْبَةa. see 3خَرَبَة
خِرْبَة
(pl.
خِرَب)
a. Ruin. —
خُرْب خُرْبَة
(pl.
خُرَب خُرُوْب
أَخْرَاْب), Hole, perforation, bore; eye ( of a needle)
b. Loop.
c. Wallet.

خَرَب
(pl.
خِرْبَاْن)
a. Male bustard.
b. see 4t
خَرَبَةa. Vice, fault; unsoundness in religion.

خَرِبa. Devastated, laid waste, depopulated, desolate
ruined.
b. Empty.

خَرِبَة
(pl.
خَرَاْئِبُ)
a. Ruin, waste place, desolation.

أَخْرَبُ
(pl.
خُرْب)
a. Pierced, slit (ear).
خَاْرِب
(pl.
خُرَّاْب)
a. Robber, brigand, devastater.

خَرَاْبa. Ruin, devastation.

خُرَاْبَة
خَرَّاْبَة
خُرَّاْبَةa. see 3 (a)
خَرُّوْب
P.
a. Carob-bean.

خَرُّوْبَة
P.
a. Carob-tree.

خُرْنُوْب
P.
a. see 31
خُرْنُوْبَة
P.
a. see 31t
خِرْبِز
P.
a. Melon.
خ ر ب

أخربوا البلاد وخربوها، وقد خربت خرباً، وبلد خراب. وهو صاحب خربة أي فساد وريبة. قال قيس بن النعمان:

لحى الله أدنانا إلى كل خربة ... وأبطأنا في ساحة المجد أقدحا

وما رأينا من فلان خربة في دينه. ووقعوا في وادي خربات. قود خرب الإبل يخربها خرابة، مثل يطلبها طلابة. وهو خارب من خرّاب. وفي أذنه وسقائه وأديمه خربة وهي الثقبة الواسعة المستديرة. واجعل هذا الحبل في خربة المزادة وهي عروتها. وطعنه في خربة وركه. واستخرب السقاء: تثقب.

ومن المجاز: فلان خرب أي جبان، استعير من الخرب واحد الخربان. قال تأبط شراً ينفي هذه الأوصاف الذميمة:

ولا خرب هلباجة ذو غوائل ... هيام كجفر الأبطح المتهيل

وهو خرب العظام إذا لم يكن فيها مخ. قال كعب:

ينجو بها خرب المشاش كأنه ... بخزامة في أنفه مشنوق أي مرفوع الرأس. وهو خرب الأمانة.

وعنده تخرب الأمانات. قال عمر بن أبي ربيعة:

ثم لا تخرب الأمانة عندي ... أغدر الناس من يخون الأمينا
خرب
الخَرَابُ: نَقِيْضُ العُمْران، وثلاثةُ أخْرِبَةٍ، والجميع خَرِب - بكَسْرِ الراء -، والواحد خِرْبَة. وخَرِبَ يَخْرَبُ خَرَاباً.
واسْتَخْرَبَ الرَّجُلُ: انْكَسَرَ من أمْرٍ أصابَه.
واسْتَخْرَبْتُ إليه: إذا فارَقَكَ فَوَجَدْتَ عليه.
واسْتَخْرَبْتُ لهذا الأمْرِ خَرْبَةً شَدِيدةً: ترِيدُ التَّوَجُّعَ.
ورجلٌ خَرَبٌ: جَبَان.
والخَرُّوْبَةُ: شَجَرَةُ اليَنْبُوت.
والخَرَبُ: الذَّكَرُ من الحُبارى، والجميع الخِرْبانُ.
والخُرْبَةُ والخُرْبُ: سَعَةُ خَرْق الأذُنِ، أمَةٌ خَرْباءُ وعَبْد أخْرَب. وهي - أيضاً -: شَرْمَةٌ في ثَفَرِ الناقة. وعُرْوَةُ المَزَادة، وهي الخُرّابَةً أيضاً.
وكُلُّ ثَقْبٍ مُسْتَديرٍ: خُرْبَةٌ وخَرِيْبَة.
والخُرْبُ: ثَقْبُ الوَرِكِ الذي عليه الفائلُ. وهو: مُنْقَطَعُ الجُمهور المُشْرِفِ من الرَّمْل.
والمُخَرَّبُ من المَزَاد: الذي جُعِلَ له عُرْوَةٌ.
وما رأيْنا منه خُرْبَةً: أي فَساداً في دِيْنِه وشَيْناً، وخَرْبَةً: مِثْلُه، وخَرَباتٌ وخُرْبانُ للجميع.
والخارِبُ: اللِّصُ، وجَمْعُه أخْرَاب، والمَخْرِبُ: الذي جَمَعَهم. وشَدائدُ الدهر.
وخُرّابَةُ الإِبْرَةِ: خُرْتُها.
والخُرَابَةُ: حَبْل من لِيفٍ أو نَحْوِه.
وخُرَيْبَةُ: مَوضِع.
والخُربَةُ: الغِرْبال، والجمع خُربات.
والخُرّابَةُ: فَمُ الدبْرَة الذي يُسْكَرُ عند سَقْي الأرض. وخُرْبَةٌ في الجَبَل.
والخُرابُ: السهْمُ. والنفِي من المَطَر.
والخُرْخُوْبُ: الناقة الخَوارة الكثيرة اللبَن في سُرْعَةِ انْقِطاع.
والخَرَبَةُ: دائرةٌ تكونُ تحت القُصْرَيَيْن.
[خرب] نه فيه: الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارا "بخربة" أصلها العيب، والمراد من يفر بشيء يريد أن ينفرد به ويغلب عليه مما لا يجوزه الشرع، والخارب أيضًا سارق الإبل ثم اتسع فيه، وفي البخاري: الخربة الجناية والبلية، الترمذي: وروى: بخزية، فهو إما بكسر خاء وهو ما يستحي منه أو من الهوان والفضيحة أو بفتحها للمرة. ك: إن مكة لا تعيذ أي لا تعصم عاصيًا من إقامة الحد مصاحبًا بدم ملتجئًا على الحرم، ولا فارًا بسبب "خربة" بفتح فساكن أي سرقة، وبضم خاء أي فساد، وبكسرها وسكون راء وأصلها سرقة الإبل وتطلق على كل جناية. وقد حاد عمرو عن الجواب وأتى بكلام ظاهره حق ولن أراد به الباطل فإن ابن الزبير لم يرتكب ما يجب عليه فيه شيء بل هو أولى بالخلافة من يزيد لأنه صحابي بويع قبله، فقال أبو شريح: قد بلغتك، وهو يشعر بأنه لم يوافقه، فبطل قول ابن بطال إن سكوته دليل رجوعه بل إنما ترك جواب عمرو لعجزه وشوكة عمرو. وفي ح: "خرب" المدينة، ضبط كلكم وعنب، وبفتح مهملة ومثلثة في أخره. نه وفيه: من اقتراب الساعة "إخراب" العامر وعمارة "الخراب" الإخراب أن يترك الموضع خربا والتخريب الهدم، والمراد ما يخربه الملوك من العمران وتعمره من الخراب شهوة لا إصلاحًا، ويدخل فيه ما يعمله المترفون من تخريب المساكن العامرة لغير ضرورة وإنشاء عمارتها. وفي ح بناء المسجد: كان فيه نخل وقبور المشركين و"خرب" هو بكسر خاء وفتح راء جمع خربة كنقمة ونقم أو بكسر وسكون تخفيفًا كنعمة ونعم أو بفتح فكسر ككلمة وكلم، وروى بحاء مهملة ومثلثة أي الموضع المحروث للزراعة. وفيه: سئل عن غتيان النساء في أدبارهن فقال: في أي "الخربتين" أو: في أي الخرزتين، أو: في أي الخصفتين؟ أي في أي النقبتين، والثلاثة بمعنى. ومنه ح: كأني بحبشي "مخرب" على هذه الكعبة، يريد مثقوب الأذن، يقال: مخرب ومخرم. وح: كأنه أمة "مخربة" أي مشقوقة الأذن، وتلك الثقبة هي الخربة. وفيه: يقلدها "خرابة"، يروى بخفة راء وشدتها، يريد عروة المزادة، قيل: المعروف في عروتها خربة، سميت بها لاستدارتها، وكل ثقب مستدير خربة. وفيه: ولا سترت "الخربة" أي العورة، يقال: ما فيه خربة، أي عيب. وفي ح سليمان عليه السلام: كان ينبت في مصلاه كل يوم شجرة فيسألها: ما أنت؟ فتقول: شجرة كذا، أنبت في أرض كذا، أنا دواء من كذا، فيأمر بها فتقطع ثم تصر ويكتب على الصرة اسمها ودواؤها، فلما كان في أخر ذلك نبتت الينبوتة وقالت: أنا "الخروبة" وسكتت، فقال: الآن أعلم أن الله قد أذن في خراب هذا المسجد وذهاب هذا الملك، فلم يلبث أن مات. وفيه: ذكر "الخريبة" هي مصغرة محلة من البصرة. ط: "خربت" خيبر، دعاء أو خبر باعتبار أنه سيقع محققًا، فكأنه وقع قوله: إنا إذا نزلنا بساحة قوم، علة لخربت. ك: أو تفاؤل لما خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم التي من الات الهدم. ويشرح يخرب الكعبة في ذي السويقتين. ط ومنه ح الدجال: أنه خارج من خلة ويمر "بالخربة" بفتح خاء وكسر راء، أي فاسدة لفقد العمارة.
بخربز] نه فيه: رأيته صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرطب و"الخريز": البطيخ. 
باب الخاء والراء والباء معهما خ ر ب، ب خ ر، ر ب خ مستعملات

خرب: يقال: خَرابٌ، وثلاثة أخربة، والجميع: خَرِبٌ كالكلمة والكلم، ولغة تميم: خِرْبٌ وكلم الواحدة: خِرْبة (وكلمة) . وخَرِبَ خَراباً وخرَّبتُه تخريباً.

وفي الدعاء: اللهُمَ مُخَرِّبَ الدنيا ومعمر الآخرة

أي خَلَقْتَها للخَراب. والخَرَوبَةُ: شجرة الينبوت. والخَرَبُ: الذكر من الحُبارَي، ويجمع على خِرْبان والخُرَبةُ: سعة خُرْتِ الأذن، (وأهل السند خرب) . وامرأة خَرْباءُ وعبدٌ أخْرَبُ، والخَرَبْ مصدر الخُرْبة. والخُرْبةُ أيضا: شرمة أي: شق في ناحيةٍ، ويقال: ربما كانت في ثغر الدابة. والخُرْبة أيضاً: عروة المزادة، وكل ثقبةٍ مستديرة فهي خُرْبةٌ، وكذلك من الدلو الذي فيه عروة العرقوة. والخارِبُ: اللص. وما رأينا من فلانٍ خُرْباً وخُرْبةً أي: فساداً في دينه أو شينا. وخُرَيْبة: موضع بالبصرة يسمى بصيرة الصغرى. والخارِبُ من شدائد الدهر، قال:

إن بها أكتل أو رزاما ... خُوَيْرِبانِ ينقفان الهاما

والأَكْتَلُ والكَتَالُ هما شِدَّة العَيْش، والرِّزامُ: الهُزال، ويقال: أكْتَلُ ورزام أسما لصين، واللِّصُّ: من شدائد الدهر، لأنه يَسْتَأْصِلُ أموال الناس. والخُرّابةُ: جبل من ليفٍ ونحوه. وخُرّابةُ الإبرة: خُرْتُها. والخُرخُوبُ: الناقة الخَوّارةُ الكثيرة اللبن في سرعة انقطاعٍ .

برخ: البَرْخ: ضربٌ بالسيف يقطع بعض اللحم. والبَرْخُ: الرخيص بلغة عمان. والبَرْخُ: الحرب، وأهل عمان يقولون: كيف اسعاركم؟، فيقول المجيب: بَرْخ، هكذا، أي: رخيص. وقول رؤبة:

ولو أقول بَرِّخُّوا لَبَرخُّوا ... لمارِ سَرْجيسَ وقد تَدخْدَخُوا

قوله: بَرِّخُوا أي بَرِّكُوا، أخَذَها من النَّبَطيّة.

ربخ: الرَّبُوخ: المرأة يغشى عليها عند الملامسة، يقال: رَبِخَت تَرْبَخُ رُبُوخاً ورَبَخاً، وأَرْبَخَتْ إرباخاً فهي رَبُوخٌ. ومُرْبخٌ: رملٌ بالباديةِ، وربِخَت الإبل في المُرْبخِ أي فترت في ذلك الرمل من الكلال، قال:

أمِنْ حبالِ مُرْبِخٍ تمطين  ... لا بُدَّ منه فانحَدِرْنَ وأرْقَيْنْ

أو يَقْضِيَ الله صُبابات الدَّيْنْ  ... وقد قطعت الرمل إلا حبلين

حبْلَيْ زَرُودَ والذي بالغَرَبَيْنْ

وعن الضرير: مُرْبِخ: أحد حبال الشقيق وهي خمسة أحبل: حبلا زَرود وحَبْل الغرب ومُرْبخ وحبل الطريدة. قال الضرير: وأوعرها مُرْبخ، وهذه الحبال تَحَبَّلَتْ من عالج. ورجل ربيخ أي ضخم، قال الشاعر:

فلما اعترَتْ طارِقاتُ الهمومِ ... فَعَت الولي وكوراً رَبيخا

خبر: أخْبَرْتُه وخَبَّرْتُه، والخَبَرُ: النَّبَأُ، ويجْمَعُ على أخبار. والخبيرُ: العالِمُ بالأمر. والخُبْرُ: مَخْبَرةُ الإنسان إذا خُبِرَ أي جُرِّبَ فبدت أخباره أي أخلاقه. والخبرة: الاختبار، تقول: أنت أبطن به خِبْرةً، وأطوَلُ به عشرةً. والخابرُ: المُخْتَبرُ المُجَرِّبُ، والخُبْرُ: علمك بالشيء، تقول: (ليس لي به خُبْرٌ) . والخَبارُ: أرض رخوة يتتعتع فيها الدواب، قال:

يُتَعْتِعُ بالخّبارِ إذا عَلاه ... ويَعْثُرُ في الطَّريقِ المستقيمِ

والخَبْرُ والمُخَابَرة: أن تَزْرَعَ على النصف أو الثلث ونحوه، والأكار: الخبيرُ، والمُخابرة: المُؤاكَرَة. الخبراء: شجر في بطن روضةٍ يبقى الماء فيها إلى القيظ، وفيها ينبت الخَبْرِّ وهو شجر السِّدْر والأراك، وحواليها عشبٌ كثيرٌ. ويقال: الخَبِرَة أيضاً، والجميع خَبِر، وخَبْرُ الخَبِرةِ: شجرها، قال:

فجادَتكَ أنواء الربيع وهَلَّلَت ... عليك رياضٌ من سلامٍ ومن خَبْرِ

والخَبْر من مناقع الماء: ما خَبَّرَ المسيل في الرءوس، فيخوض الناس فيه. بخر: البَخَرُ: ريحٌ كريهةٌ من الفم، بَخِرَ الرجل فهو أَبْخَرُ وامرأة بَخْراء. والبَخْرُ- مجزوم- فعل البخار، بَخِرَتِ القِدْرُ تَبْخَرُ بُخاراً وبَخَراً. وكل شيءٍ يسطع من ماء حار فهو بُخار. وكذلك من النَّدَى. والبَخُورُ: دخنة يُتَبَخرَّ بها. وبنات بَخْرٍ وبناتُ مَخْرٍ سحابات بيضٌ، الواحدة بنت بَخْرٍ وبنت مَخْرٍ اشتُقَّ من بُخار البحر لأن هذه السحاب تعلو في البَحْر ولا تجوز إلى البَرّ.
الْخَاء وَالرَّاء وَالْبَاء

الخَراب: ضدُّ العُمران، وَالْجمع: اخربة.

خَرِب خَرَباً، وأخْرَبه، وخَرّبه.

والخَرِبة: مَوضِع الخَراَب، وَالْجمع: خَرِبات، وخَرِبٌ.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا تُكَسّر " فَعِلَة " لقلتهَا فِي كَلَامهم.

وكُل ثَقْبٍ مُستدير: خُرْبَة.

وَقيل: هُوَ الثَّقب، مُستديراً كَانَ أَو غير ذَلِك. وخُرْبة السِّندي: ثَقْب شحمة أُذنه، إِذا كَانَ غير مَخْروم، فَإِن كَانَ مَخروما، قيل: خَرَبة السِّندي، انشد ثَعْلَب قَول ذِي الرمة: كَأَنَّهُ حَبَشِيٌّ يَبْتغي أثرا أَو مِن مَعاشِرَ فِي آذانها الخُرَبُ

ثمَّ فَسّره، فَقَالَ: يصف نعاما، شَبّهه برجُل حَبشّي لسواده، وَقَوله " يَبتغي اثرا "، لِأَنَّهُ مُدلىَّ الرَّأْس. " وَفِي آذانها الخُرَب " يَعْنِي، السِّنْد.

وَقيل: الخُرْبة: سَعَة خَرْق الْأذن.

وأخْرَبُ الْأذن: كخُربْتها، اسْم، كأفكل.

وخُرْبَ الإبرة، وخُرَّابَتها: خُرْتُها.

وخُرْبُ الوَرِك، وخَربه: ثَقْبه، وَالْجمع: اخراب.

وَكَذَلِكَ، خُرْبَته، وخُرَابته، وخُرّابته، وخَرَّابته.

وخَرب الشَّيْء يَخْرُبه خَربا: ثقبه أَو شقّه.

والخُرْبة: عُروة المَزادة، وَقيل: أُذنها، وَالْجمع: خُرَبٌ وخُروب، هَذَا عَن أبي زيد، نادِرةٌ، وَهِي الأخَراب.

والخُرَّابة، كالخُرْبة.

والخَرْباء من المَعَز: الَّتِي خُربت أذنها وَلَيْسَ لخُرْبتها طُولٌ وَلَا عَرْضٌ.

وأُذُن خَرْباء: مَشْقُوقة الشْحمة.

وعَبْدٌ أخرب: مَشْقُوق الْأذن.

والخَرْبُ فِي الهَزَج: أَن يَدْخُل الجُزْءَ الخَرْمُ والكَفُّ مَعًا، فَيصير " مفاعيلن " إِلَى " فاعيل "، فينُقل فِي التَّقطيع إِلَى " مفعول "، بيتُه:

لَو كَانَ أَبُو بشْرٍ أَمِيرا مَا رَضِيناهُ

فَقَوله " لَو كَانَ " مفعول.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: سُمي أخرب، لذهَاب اوله وَآخره، فَكَأَن الخراب لحقه لذَلِك.

والخُرْبَتان: مَغْرِزُ رَأس الفَخذ.

والاخرَاب: أطرافُ أعيار الكَتفين السُّفَل.

والخُرْبَة: وعاءُ يحمل فِيهِ الرَّاعِي زَاده، والحاءُ فِيهِ لُغَة. والخُرْبة، والخَرْبة، والخُرْب، والخَرَب: الفَسادُ فِي الديِّن، وَهُوَ من ذَلِك.

والخاربُ: اللِّصُّ، وخصّ بعضُهم بِهِ سارقَ الْإِبِل، قَالَ:

إِن بهَا أكْتَل أَو رِزَامَا خُوَيْربَيْن يَنقُفان الهامَا

نصب " خُويربين " على الذّم.

وَالْجمع: خراب.

وَقد خَربَ يَخْرُب خِرَابةً.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: خَرَب فلانُ بِإِبِل فلَان، يَخْرُب بهَا خَرْباً، وخُروباً، وخِرابة، وخَرابة، أَي: سَرَقهَا، هَكَذَا حَكَاهُ مُتعَدِّيا بِالْبَاء.

وَقَالَ مرّة: خَرَب فلانٌ، أَي صَار لصا، وانشد:

اخشى عَلَيْهَا طِّيئاً وأسدا وخاربَيْن خَرَبَا فمَعَدَا

لَا يَحْسبان الله إِلَّا رَقدا والخَراب، كالخارِب.

والخُرَابة: حَبْلٌ من لِيف.

وخَلية مُخْرِبة: خَالِيَة لم يُعَسَّل فِيهَا.

والنَّخاريب: خُروقٌ كبُيوت الزَّنابير، وَاحِدهَا: نُخْروب.

والنَّخاريب: الثُقَبِ المُهيأة من الشَّمع، وَهِي الَّتِي تمُجُّ النَحْلُ العسلَ فِيهَا.

ونَخْربَ القادحُ الشَّجَرَة: ثَقبها، وَقد قيل: إِن هَذَا لَهُ رباعي، وسَيأتي.

والخُرْبُ: مُنْقطَع الجُمهور المُشرِفِ من الرَّمل يُنْبت الغَضَى.

والخَربُ: حَدٌّ من الْجَبَل خارِجٌ.

والخَرِبُ: اللَّجَفُ من الأَرْض، وبالوَجهين فُسِّر قولُ الرَّاعِي: فَمَا نَهلَتْ حَتَّى أجاءت جمامَة إِلَى خَرِبٍ لَا فِي الخَسِيفة خارقه

وَمَا خَرب عَلَيْهِ خَرْبةً، أَي: كلمة قبيحة.

والخَرَب من الفَرَس: الشَّعر المُختلف وسَط مِرفقه.

والخَرَبُ: ذكر الحُبارَي، وَقيل: هُو الحُباري كُلها، وَالْجمع: خِرَابٌ، وأخْراب، وخِرْبان، عَن سِيبَوَيْهٍ.

ومُخرَّبة: حيٌ من بني تَمِيم، أَو قَبيلة.

ومَخْرَبة: اسمٌ.

والخُرَيْبة: موضعٌ، وَالنّسب إِلَيْهِ خُرَيبيّ، على غير قِيَاس، وَذَلِكَ أم مَا كَانَ على " فعيلة " فالنسب إِلَيْهِ بطَرح الْيَاء، إِلَّا مَا شَذَّ كَهَذا وَنَحْوه.

والخَرُّوب: شجر اليَنْبوت، واحدته خَرُّوبة، وَهُوَ الخَرْنوب، والخُرنوب، واحدته: خُرْنوبة، وخَرْنوبة. واراهم ابدلوا النُّون من إِحْدَى الراءين، كَرَاهِيَة التَّضْعِيف، كَقَوْلِهِم: انجانة، فِي: إجانة. قَالَ أَبُو حنيفَة: هما ضَرْبَان، أَحدهمَا اليَنبوتة، وَهِي هَذَا الشوكالذي يُسْتوقد بِهِ، يَرتفع الذِّراع ذُو افنان وحَمْلٍ أحمَّ خَفيف، كَأَنَّهُ تفّاح، وَهُوَ بَشع لَا يُؤْكل إِلَّا فِي الجَهد، وَفِيه حَبٌّ صُلْب زَلال، وَالْآخر الَّذِي يُقال لَهُ: الخَروب الشَّامي، وَهُوَ حُلو يُؤكل، وَله حب كحب اليَنْبوت إِلَّا انه اكبر، وثَمره طوالٌ كالقِثاء الصغار، إِلَّا أَنه عريض، ويُتَّخذ مِنْهُ سَوِيق ورُبٌّ.

وخَرُّوبٌ، وأخْرُب: مَوضعان، قَالَ الجُميج:

مَا لأمَيمة أمستْ لَا تُكلِّمنا مَجْنونةٌ أم احسَّته أهل خَرُّوبِ

مرت بِرَاكِب مَلْهوزِ فَقَالَ لَهَا ضُرِّى الجُميجَ ومَسِّيه بتَعْذيب

يَقُول: طَمح بَصرها عني فكانّها تنظُر الي رَاكب قد اقبل من أهل خَرُّوب.

خرب

1 خَرِبَ, (JK, S, A, Msb, &c.,) aor. ـَ (JK, K,) inf. n. خَرَابٌ, (JK, S, * A, Mgh, * Msb, KL, TA,) said of a place, (S,) or a country, (A, Mgh, *) or a dwelling, or place of abode, (Msb,) or a house, (TK,) It was, or became, in a state of ruin, waste, uninhabited, depopulated, deserted, desolate, uncultivated, or in a state the contrary of flourishing: (JK, S, A, Mgh, KL, TA:) خَرَابٌ is the contr. of عِمَارَةٌ. (S.) b2: خَرِبَ, aor. ـَ (Msb,) inf. n. خَرَبٌ, (S, Msb, K,) It had in it a slit, or a round perforation: (S:) or he had his ear slit, (Msb, K,) or bored with a round perforation. (Msb.) A2: خَرَبَ: see 4. b2: Also, (Msb, K,) aor. ـُ inf. n. خِرَابَةٌ, (Msb,) He stole: (Msb:) or he became a thief, or robber. (K.) And خَرَبَ إِبِلَ فُلَانٍ, (S, A, *) or خَرَبَ بِإِبِلِ فُلَانٍ, (K,) both mentioned as on the authority of Lh, (TA,) aor. ـُ (S, A,) inf. n. خِرَابَةٌ (S, A, K) and خَرَابَةٌ and خَرْبٌ and خُرُوبٌ, (K,) He stole the camels of such a one. (S, K.) b3: خَرَبَهُ, (K,) aor. ـُ inf n. خَرْبٌ, (TA,) He bored it, perforated it, or made a hole through it: or he slit it: (K, TA:) namely, a thing. (TA.) b4: And He struck his خُرْبَةٌ, (K,) meaning the part where the head of his thigh-bone was inserted; or خربة here has some other of the significations assigned to it in this article. (TA.) 2 خَرَّبَ see 4, in four places.4 اخرب, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِخْرَابٌ, (TA,) He reduced to ruin; or rendered waste, uninhabited, depopulated, deserted, desolate, uncultivated, or in a state the contrary of flourishing; (S, A, K;) a house, (S, K,) or a dwelling, or place of abode, (Msb,) or a country; (A;) as also ↓ خرّب, (A, Msb, K,) inf. n. تَخْرِيبٌ; (TA;) and ↓ خَرَبَ, (K,) [inf. n. خَرَابٌ, as in the Kur ii. 108:] or ↓ خرّب signifies the same, but in a more extensive, or a superlative or an intensive sense: you say, خَرَّبُوا بُيُوتَهُمْ [They ruined their houses; the ر being doubled because the verb has many objects: or they demolished their houses]. (S, TA.) بُيُوتَهُمْ ↓ يُخَرِّبُونَ, in the Kur [lix. 2], means They demolishing their houses: this is the reading of AA: all others read يُخْرِبُونَ بيوتهم, meaning they going forth from their houses, and leaving them; (TA;) or evacuating their houses; or leaving them in a state of ruin. (Bd.) b2: [Hence the saying,] الأَمَانَاتُ ↓ عِنْدَهُ تُخَرَّبُ (tropical:) [Deposits entrusted to him become lost, or perish]. (A.) 5 تخرّب It (a building) became demolished. (TA.) 10 استخرب It (a skin for water or milk) became perforated with many holes; became full of holes. (A, TA.) b2: (assumed tropical:) He became broken by misfortune. (JK, K.) b3: اِسْتَخْرَبْتُ لِهٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) I lamented for this event, or case. (JK.) b4: استخرب إِلَيْهِ (assumed tropical:) He was angry with him; or was angry with him with the anger that proceeds from a friend; (وَجَدَ عَلَيْهِ;) namely, one who had separated himself from him: (JK:) or he yearned towards, longed for, or desired, him. (K.) Q. Q. 1 نَخْرَبَ [in the CK, erroneously, تَخَرَّبَ,] It (the canker-worm) corroded a tree: (K, TA:) but accord. to some, this verb is [radically] quadriliteral, and as such it occurs again in the K [in art. نخرب]. (TA.) خَرْبٌ: see خُرْبَةٌ, in five places: A2: and see also خَرَبٌ.

خُرْبٌ: see خُرْبَةٌ, in seven places.

A2: Also The place where an elevated accumulation of sand terminates, (JK, S, * TA,) producing trees of the kind called غَضًا. (TA.) خَرَبٌ The male of the [species of bustard called]

حُبَارَى: (S, K:) or i. q. حُبَارَى, absolutely: (TA:) pl. خِرْبَانٌ. (S.) b2: And hence, (A,) or ↓ خَرِبٌ, (JK,) or ↓ خَرْبٌ, (TA,) and ↓ خِرِبَّانٌ, (K,) (tropical:) Cowardly; or a coward. (A, K, TA.) A2: See also خُرْبَةٌ, near the end of the paragraph.

خَرِبٌ (S, TA) and ↓ خَرَابٌ (A, Msb) In a state of ruin, waste, uninhabited, depopulated, deserted, desolate, uncultivated, or in a state the contrary of flourishing; (S, A, TA;) applied to a place, (S,) or a country, (A,) or a dwelling, or place of abode. (Msb.) You say دَارٌ خَرِبَةٌ A house which its owner has reduced to ruin, or rendered uninhabited, &c. (S, TA.) [In the phrase, هٰذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ, meaning This is a deserted hole of a lizard of the kind called dabb, the word خرب is put in the gen. case عَلَى الجِوَارِ, i. e. because of its proximity to a preceding word in that case, not being so properly.] b2: [Hence,] هُوَ خَرِبُ العَظْمِ (tropical:) [He is without marrow in the bone]. (A, TA.) And خَرِبُ الأَمَانَةِ (tropical:) [One in whom trust is not safely reposed]. (A, TA.) b3: See also خَرَابٌ.

A2: And see خَرَبٌ.

خَرْبَةٌ see the next paragraph, in two places.

A2: See also خِرْبَةٌ.

خُرْبَةٌ A hole, perforation, or bore; (Msb, TA;) whether round or not: (TA:) or any round hole or perforation or bore; (S, K, TA;) such as that of the ear; (TA;) [and] so ↓ خُرْبٌ: (A:) pl. [of mult.] of the former (in this and in other senses here following, K, * TA) خُرَبٌ (Msb, K) and خُرُوبٌ, which latter is extr. [with respect to rule], and [of pauc.] أَخْرَابٌ [which is irregular as pl. of the former, but regular as pl. of the latter]. (K. [See also خُرْتٌ and خُرْتَةٌ.]) [Hence,] خُرْبَةٌ السِّنْدِىِّ The bore of the lobe of the ear, when not slit: [the Sindee being particularly noted by the Arabs for his pierced ears:] when slit, it is termed السِّنْدِىِّ ↓ خَرْبَةٌ. (TA.) b2: Width of the hole, or perforation, of the ear; (JK;) as also ↓ خَرْبٌ, (JK,) or ↓ خُرْبٌ, (A,) and ↓ أَخْرَبٌ, (K,) this last being a subst. like أَفْكَلٌ. (TA.) b3: The eye of a needle: [like خُرْتٌ and خُرْتَةٌ:] and the foramen of the anus: as also ↓ خُرْبٌ and ↓ خَرْبٌ and ↓ خَرَّابَةٌ and ↓ خُرَّابَةٌ and ↓ خُرَابَةٌ; (K, MF;) in both of these senses, though this is not clearly shown in the K: (MF:) and likewise, of the vagina; the dual of خُرْبَةٌ occurring in a trad., as some relate it, applied to the foramen of the anus and that of the vagina together: (TA:) and the last, ↓ خُرَابَةٌ, also signifies any perforation like the eye of a needle. (K.) b4: الخُرْبَةُ and ↓ الخُرْبُ and ↓ الخُرَابَةُ and ↓ الخُرَّابَةُ The hole [or socket] of the hip, (S, TA,) where the head of the thigh-bone is inserted; as also خُرْبَةُ الوَرِكِ and الورك ↓ خُرْبُ and ↓ خَرْبُ الورك and الورك ↓ خَرَابَةُ [or, probably, ↓ خُرَابَة] and الورك ↓ خُرَّابَةُ and الورك ↓ خَرَّابَةُ: and the pl., أَخْرَابٌ, also signifies the lower extremities of the shoulder-blades. (TA.) b5: And الخُرْبَةُ, (A 'Obeyd, S, Mgh, Msb, K,) or خُرْبَةُ المَزَادَة, (A,) and ↓ الخُرَّابَة, and sometimes ↓ الخُرَابَة without tesh-deed, (TA,) [and perhaps ↓ الخُرْبُ also, (see خُبْنٌ,)] The loop of the [leathern water-bag called] مَزَادَة; (A 'Obeyd, S, A, Mgh, Msb, K;) because of its round form: every مزادة having two loops [whereby it is suspended upon either side of the camel], each of which is thus called; and two kidney-shaped pieces of leather (كُلْيَتَانِ) [at the two upper corners]; and the two loops are sewed to these. (TA. [See also خُرْتَةٌ.]) A2: A vice, or fault; (IAth, TA;) as also ↓ خَرَبَةٌ: (K:) and corruption, or unsoundness, in religion; (JK, K;) as also ↓ خَرَبَةٌ (JK, TA) and ↓ خَرْبَةٌ [like حَرْبَةٌ] (Mgh, * K) and ↓ خُرْبٌ and ↓ خَرْبٌ (K) and ↓ خَرَبٌ: and a quality inducing suspicion, or evil opinion: [a meaning app. belonging to all of the foregoing words:] (TA:) pl., of the first, خُرُبَاتٌ; and of the second, خَرَبَاتٌ: (JK:) also, the first (i. e. خُرْبَةٌ), a crime: a bad, an evil, or a foul, word or saying: and a trial, or an affliction. (TA.) You say, مَا فِيهِ خُرْبَةٌ There is not in him a vice, or fault. (TA.) And مَا رَأَيْنَا مِنْ فُلَانٍ

خُرْبَةً (JK, TA) and ↓ خَرْبًا, (TA,) or ↓ خَرَبَةً, (JK,) We have not seen in such a one unsoundness of religion nor anything disgraceful. (JK, TA.) b2: فَارٌّ بِخُرْبَةٍ, occurring in a trad., means One who flees with a thing desiring to appropriate it to himself and to take possession of it unlawfully. (TA.) خِرْبَةٌ: see خَرَابٌ, in three places.

A2: Also The state, or condition, or guise, of him who is termed خَارِبٌ: (K:) also explained as signifying a thing whereof one is ashamed: or as derived from [خَرَبَةٌ, meaning] “ contemptibleness, and disgrace, or ignominy: ” or it may be ↓ خَرْبَةٌ, meaning a single act [of a shamefal nature, or the like]. (Et-Tirmidhee, TA.) خَرَبَةٌ: see خُرْبَةٌ, in three places, near the end of the paragraph. b2: Also i. q. ذِلَّةٌ [Baseness, vileness, &c.]: (K, TA:) in one copy of the K, زَلَّةٌ [a slip, lapse, fault, &c.]: (TA:) and disgrace, or ignominy, and contemptibleness. (TA.) b3: And الخَرَبَةٌ signifies العَوْرَةُ [The part, or parts, of the person, which it is indecent to expose]. (K.) خَرِبَةٌ and its pls.: see خَرَابٌ, in five places.

خِرِبَّانٌ: see خَرَبٌ.

خَرَابٌ inf. n. of خَرِبَ in the first of the senses explained above. (JK, S, * A, &c. [See 1, first sentence.]) b2: [Then used as an epithet:] see خَرِبٌ. b3: [And then used as an epithet in which the quality of a subst. predominates, as appears from what follows;] contr. of عُمْرَانٌ: (JK, A, K:) and ↓ خَرِبَةٌ signifies [the same; or] مَوْضِعُ خَرَابٍ; (A, K;) as also ↓ خِرْبَةٌ: (Lth, K:) [all may be rendered A ruin, or waste; a place, country, place of abode, or house, in a state of ruin, waste, uninhabited, depopulated, deserted, desolate, uncultivated, or in a state the contrary of flourishing:] the pl. of خَرَابٌ is أخْرِبَةٌ, (JK, K,) a pl. of pauc., (JK,) and خِرَبٌ, which latter is mentioned by El-Khattábee, (K,) as occurring in a trad. respecting the building of the mosque of El-Medeeneh: كَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَقُبُورُ المُشْرِكِينَ وَخَرِبٌ فَأَمَرَ بِالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ [There were in it palm-trees, and the graves of the believers in a plurality of gods, and ruins; and he gave orders respecting the ruins, and they were levelled]: but IAth says that خِرَبٌ may be pl. of ↓ خَرِبَةٌ, or of ↓ خِرْبَةٌ: or it may be ↓ خَرِبٌ [coll. gen. n.] of ↓ خَرِبَةٌ: and accord. to one reading of the trad., the word is حَرْثٌ, meaning “ a place ploughed for sowing: ” (TA:) [accord. to F,] the pl. of ↓ خِرْبَةٌ, also, is خِرَبٌ: and the pl. of ↓ خَرِبَةٌ is خَرِبٌ [mentioned above] and خَرَائِبُ [which is anomalous] and خَرِبَاتٌ. (K.) [Hence,] وَقَعُوا

↓ فِى وَادِى خَرِبَاتٍ [They fell into a valley of ruins, or waste places, &c.]: (A, TA:) i. e., into destruction: (TA:) [a prov., of which there are various readings: see جَذَبَات, in art. جذب.]

A2: [Also inf. n. of خَرَبَ as syn. with اخرب, q. v.]

خَرَابَةٌ: see خُرْبَةٌ.

خُرَابَةٌ: see خُرْبَةٌ, in five places.

خَرُّوبٌ (Az, S, Mgh, K) and ↓ خُرْنُوبٌ, (Az, S, K,) mentioned by Az as radically quadriliteral, (TA in art. خرنب,) and ↓ خَرْنُوبٌ, (Mgh, K,) but this last is of weak authority, (TA,) or not allowable, (S,) a coll. gen. n.; n. un. with ة; (TA;) A kind of tree, growing upon the mountains of Syria, having grains (حَبّ) like those of the يَنْبُوت [q. v.], called by the children of El-'Irák القِثَّآءُ الشَّامِىُّ, dry, or tough, and black: (Az, TA in art. خرنب:) a certain plant, (S, Mgh,) well known: (S:) said by some to be kind of tree [or plant] called خَشْخَاش [i. e. poppy]: (Mgh:) certain trees, of which there are two kinds, wild (بَرِّىٌّ), and Syrian (شَامِىٌّ): (AHn, K:) the former kind is also called يَنْبُوتَةٌ; (AHn;) and this is thorny, (AHn, K,) used as fuel, rising to the height of a cubit, having branches, (AHn,) with a fruit (AHn, K) black (أَحَمُّ) and light, like bubbles, (AHn, TA,) in the copies of the K كَالتُّفَّاحِ, but correctly كَالنُّفَاخِ, (TA,) disagreeable in taste, (AHn, K,) not eaten except in cases of difficulty, or distress; having grains (حَبّ) which are hard and lubricous: (AHn:) the Syrian kind [is that to which the name of خرّوب is now commonly applied, the carob, or locust-tree; ceratonia siliqua; the fruit of which] is sweet, and is eaten; having grains (حَبّ) like those of the يَنْبُوت, but larger; (AHn;) the fruit of this kind is like the خِيَار شَنْبَر [or cassia fistula], but wide; and from it are prepared an inspissated juice and [a kind of]

سَوِيق [or parched meal]. (AHn, K.) [Its grain is used as a weight: see قِيرَاطٌ and دِرْهَمٌ and دِينَارٌ.]

خَرَّابَةٌ: see خُرْبَةٌ, in two places.

خُرَّابَةٌ: see خُرْبَةٌ, in four places.

خُرْنُوبٌ and خَرْنُوبٌ: see خَرُّوبٌ.

خَارِبٌ A stealer of camels: (As, S, A:) and (by extension of its original meaning, TA) any thief, or robber: (JK, S:) dim. ↓ خُوَيْرِبٌ: (TA:) and pl. خُرَّابٌ, (S, A, TA,) or أَخْرَابٌ. (JK.) [See also خِرْبَةٌ.]

خُوَيْرِبٌ: see what next precedes.

أَخْرَبُ Slit: or having a round hole or perforation: (S:) [fem. خَرْبَآءُ; as in] أُذُنٌ خَرْبَآءُ An ear having the lobe slit. (K.) b2: A man, (S,) or a ram, (Msb,) having his ear slit; (S, Msb, K;) as also ↓ مُخَرَّبٌ and مُخَرَّمٌ; (TA;) from ↓ مَخْرُوبٌ signifying slit: (S:) and (so in the S and TA, but in the Msb “ or ” ) having his ear pierced, or bored: when it is slit (after the piercing, S, TA), he is said to be أَخْرَمُ: (S, Msb, TA: [but see this last in art. خرم:]) and أَخْرَبُ الأُذُنَيْنِ having the ears pierced, or bored: (AM, TA in art. خرت:) and خَرْبَآءُ a female slave having the lobe of her ear slit [or pierced, or bored]: and ↓ مُخَرَّبَةٌ a female slave having her ear [slit or] pierced, or bored: (TA:) and خَرْبَآءُ a she-goat having her ear slit, but so that the slit is not long nor wide. (K.) A2: أَخْرَبٌ: see خُرْبَةٌ.

خَلِيَّةٌ مُخْرِبَةٌ An empty bee-hive, (K,) in which honey has not been collected. (TA.) مُخَرَّبٌ, and its fem. (with ة): see أَخْرَبُ.

مَخْرُوبٌ: see أَخْرَبُ.

نُخْرُوبٌ sing. of نَخَارِيبُ, (TA,) which latter signifies Holes like those of hornets' nests: and the holes, or cells, (prepared with wax, K in art. نخرب,) in which the bees deposit their honey. (K, TA. [In the CK, erroneously, تخاريب.]) Accord. to some, the ن is a radical letter. (TA.)

خرب: الخَرابُ: ضِدُّ العُمْرانِ، والجمع أَخْرِبةٌ. خَرِبَ، بالكسر، خَرَباً، فهو خَرِبٌ وأَخْرَبه وخَرَّبَه.

والخَرِبةُ: موضع الخَرابِ، والجمع خَرِباتٌ. وخَرِبٌ: كَكَلِم، جمع

كَلِمة. قال سيبويه: ولا تُكَسَّرُ فَعِلةٌ، لقِلَّتها في كلامهم. ودارٌ

خَرِبةٌ، وأَخْرَبَها صاحبُها، وقد خَرَّبَه الـمُخَرِّبُ تَخْرِيباً؛ وفي

الدعاءِ: اللهم مُخَرِّبَ الدنيا ومُعَمِّر الآخرةِ أَي خَلَقْتَها للخَرابِ.

وفي الحديث: مِنَ اقْتِرابِ الساعةِ إِخْرابُ العامِرِ وعِمارةُ الخَراب؛ الإِخْرابُ: أَن يُتْرَكَ الـمَوْضِعُ خَرِباً.

والتَّخْريبُ: الهَدْمُ، والمرادُ به ما يُخَرِّبُه الـمُلُوكُ مِن العُمْرانِ، وتَعْمُرُه مِن الخَرابِ شَهْوةً لا إِصلاحاً، ويَدْخُل فيه ما يَعْمَلُه الـمُتْرَفُون مِن تَخْريبِ الـمَساكِنِ العامِرةِ لغير ضرورةٍ وإِنْشاءِ عِمارَتِها.

وفي حديث بناء مسجِدِ المدينةِ: كان فيه نَخْلٌ وقُبُورُ المشركين

وخِرَبٌ، فأَمَرَ بالخِرَبِ فسُوِّيَتْ. قال ابن الأَثير: الخِرَبُ يجوز أَن يكون، بكسر الخاءِ وفتح الراءِ، جمع خَرِبةٍ، كَنَقِمةٍ ونِقَمٍ؛ ويجوز أَن يكون جمع خِرْبةٍ، بكسر الخاءِ وسكون الراءِ، على التخفيف، كنِعْمةٍ ونِعَمٍ؛ ويجوز أَن يكون الخَرِبَ، بفتح الخاءِ وكسر الراءِ، كَنبِقةٍ ونَبِقٍ وكَلِمةٍ وكَلِمٍ. قال: وقد روي بالحاءِ المهملة، والثاء المثلثة، يريد به الموضع الـمَحْرُوثَ للزِّراعةِ.

وخَرَّبُوا بيوتَهم: شُدِّدَ للمبالغة أَو لِفُشُوِّ الفِعْلِ، وفي التنزيل: يُخرِّبُونَ بيوتَهم؛ مَن قرأَها بالتشديد معناه يُهَدِّمُونَها، ومن قرأَ يُخْرِبُون، فمعناه يَخْرُجُونَ منها ويَتْرُكُونها. والقراءة بالتخفيف أَكثر، وقرأَ أَبو عمرو وحده يُخَرِّبون، بتشديد الراءِ، وقرأَ

سائرُ القُرَّاءِ يُخْرِبون، مخففاً؛ وأَخْرَبَ يُخْرِبُ، مثله.

وكلُّ ثَقْبٍ مُستدِير: خُرْبةٌ مثل ثَقْبِ الأُذن، وجمعها خُرَبٌ؛

وقيل: هو الثَّقْبُ مُسْتديراً كان أَو غير ذلك. وفي الحديث: أَنه سأَله رجل عن إِتْيان النِّساءِ في أَدْبارِهِنَّ، فقال: في أَيِّ الخُرْبَتَيْنِ، أَو في أَيِّ الخُرْزَتَيْنِ، أَو في أَيِّ الخُصْفَتَيْنِ، يعني في أَيِّ الثُّقْبَتَيْنِ؛ والثلاثةُ بمعنىً واحد، وكلها قد رويت.

والـمَخْرُوبُ: الـمَشْقوقُ، ومنه قيل: رَجُل أَخْرَبُ، للمشْقُوقِ

الأُذُنِ، وكذلك إِذا كان مَثْقُوبَها، فإِذا انْخَرَم بعد الثَّقْبِ، فهو

أَخْرَمُ. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه: كأَني بحَبَشِيٍّ مُخَرَّبٍ على هذه الكعبة، يعني مَثْقُوبَ الأُذُنِ. يقال: مُخَرَّبٌ ومُخَرَّمٌ. وفي حديث المغيرة، رضي اللّه عنه: كأَنه أَمةٌ مُخَرَّبةٌ أَي مَثْقوبةُ الأُذُنِ؛ وتلك الثُّقْبَةُ هي الخُرْبةُ.

وخُرْبَةُ السِّنْدِيِّ: ثَقْبُ شَحْمةِ أُذنِه إِذا كان ثَقباً غير مَخْرُوم، فإِن كان مَخْروماً، قيل: خَربَةُ السِّنْدِيِّ؛ أَنشد ثعلب قول ذي الرمة:

كأَنه حَبَشِيٌّ يَبْتَغِي أَثَراً، * أَوْ مِنْ مَعاشِرَ، في آذانِها، الخُرَبُ

ثم فسَّره فقال: يَصِف نَعاماً شَبَّهَه برجل حَبَشيٍّ لسَوادِه؛ وقوله

يَبْتَغِي أَثَراً لأَنه مُدَلَّى الرأْسِ، وفي آذانِها الخُرَبُ يعني السِّنْدَ. وقيل: الخُرْبةُ سَعةُ خَرْقِ الأُذن.

وأَخْرَبُ الأُذُنِ:كخُرْبَتِها، اسم كأَفْكَل، وأَمةٌ خَرْباءُ وعَبْدٌ أَخْرَبُ.

وخُرْبَةُ الإِبْرةِ وخُرَّابَتُها: خُرْتُها.

والخَرَبُ: مصدر الأَخْرَبِ، وهو الذي فيه شَقٌّ أَو ثَقْبٌ مُسْتَديرٌ.

وخَرَبَ الشيءَ يَخْرُبُه خَرْباً: ثَقَبَه أَو شَقَّه. والخُرْبةُ: عُرْوةُ الـمَزادةِ، وقيل: أُذُنها، والجمع خُرَبٌ وخُرُوبٌ، هذه عن أبي

زيد، نادرة، وهي الأَخْرابُ والخُرَّابةُ كالخُرْبةِ.

وفي حديث ابن عمر في الذي يُقَلِّدُ بَدَنَتَه فيَضِنُّ بالنَّعْلِ قال:

يُقلِّدها خُرابةً. قال أَبو عبيد: والذي نَعْرِفُ في الكلام أَنها

الخُرْبةُ، وهي عُرْوةُ الـمَزادةِ، سُميت خُرْبةً لاسْتِدارتها.

قال أَبو عبيدة: لِكلِّ مَزادةٍ خُرْبَتانِ وكُلْيَتان، ويقال خُرْبانِ،

ويُخْرَزُ الخُرْبانِ إِلى الكُلْيَتَيْنِ؛ ويروى قوله في الحديث:

يُقَلِّدُها خُرابةً، بتخفيف الراءِ وتشديدها. قال أَبو عبيد: المعروف في كلام العرب. أَن عُرْوَة الـمَزادةِ خُرْبةٌ، سُميت بذلك لاسْتِدارتِها، وكلُّ ثَقْبٍ مُسْتَديرٍ خُرْبةٌ. وفي حديث عبداللّه: ولا سَتَرْتَ الخَرَبةَ يعني العَوْرةَ.

والخَرْباءُ من الـمَعَزِ: التي خُرِبَتْ أُذُنها، وليس لخُرْبَتِها طُولٌ ولا عَرْضٌ. وأُذن خَرْباءُ: مَشْقُوقةُ الشَّحْمةِ. وعَبْدٌ أَخْرَبُ:

مَشْقُوقُ الأُذنِ. والخَرْبُ في الهَزَجِ: أَن يدخل الجُزءَ الخَرْمُ

والكَفُّ مَعاً فيصير مَفاعِيلُنْ إِلى فاعِيلُ، فيُنْقَل في التقطيع إِلى

مَفعولُ، وبيتُه:

لو كانَ أَبُو بِشْرٍ

أَمِيراً، ما رَضِيناهُ

فقوله: لو كان، مفعولُ. قال أَبو إِسحق: سُمي أَخْرَبَ، لذهاب أَوَّله وآخِره، فكأَنَّ الخَرابَ لَحِقَه لذلك.

والخُرْبَتانِ: مَغْرِزُ رأْسِ الفَخِذِ. الجوهري: الخُرْبُ ثَقْبُ رأْسِ الوَرِكِ، والخُرْبةُ مثله. وكذلك الخُرابةُ، وقد يشدَّد.

وخُرْبُ الوَرِكِ وخَرَبُه: ثَقْبُه، والجمع أَخْرابٌ؛ وكذلك خُرْبَتُه

وخُرابَتُه، وخُرَّابَتُه وخَرَّابَتُه.

والأَخْرابُ: أَطْرافُ أَعْيار الكَتِفَيْنِ السُّفَلُ.

والخُرْبةُ: وِعاءٌ يَجْعَلُ فيه الراعي زاده، والحاء فيه لغة.

والخُرْبةُ والخَرْبةُ والخُرْبُ والخَرَبُ: الفسادُ في الدِّين، وهو من ذلك. وفي الحديث: الحَرَمُ لا يُعِيذُ عاصِياً، ولا فارّاً بِخَرَبةٍ. قال ابن الأَثير: الخَرَبةُ أَصلُها العيبُ، والمراد بها ههنا الذي يَفِرُّ بشيءٍ يريد أَن يَنْفَرِدَ به ويَغْلِبَ عليه مـما لا تُجِيزُه الشَّريعةُ.

والخارِبُ: سارِقُ الإِبِلِ خاصَّةً، ثم نُقِل إِلى غيرها اتِّساعاً.

قال: وقد جاءَ في سِياقِ الحديثِ في كتاب البخاري: أَنَّ الخَرَبةَ

الجِنايةُ والبَلِيَّةُ. قال وقال الترمذي: وقد روي بِخِزْيةٍ. قال: فيجوز أَن يكون بكسر الخاء، وهو الشيء الذي يُسْتَحْيا منه. أَو من الهَوانِ والفضيحةِ؛ قال: ويجوز أَن يكون بالفتح، وهو الفَعْلةُ الواحدة منهما؛ ويقال: ما فيه خَرَبةٌ أَي عَيْبٌ.

ويقال: الخارِبُ من شدائدِ الدهر. والخارِبُ: اللِّصُّ، ولم يُخَصَّصْ به سارِقُ الإِبِلِ ولا غيرِها؛

وقال الشاعر فيمن خَصَّصَ:

إِنَّ بها أَكْتَلَ أَوْ رِزامَا، * خُوَيْرِبَيْنِ يَنْقُفانِ الْهاما

الأَكْتَلُ والكَتالُ: هما شِدّةُ العيش. والرِّزامُ: الهُزال. قال أَبو

منصور: أَكْتَلُ ورِزامٌ، بكسر الراءِ: رجُلانِ خارِبانِ أَي لِصَّانِ.

وقوله خُوَيْرِبانِ أَي هما خارِبانِ، وصغَّرهما وهما أَكْتَلُ ورِزامٌ،

ونَصَب خُوَيْرِبَيْنِ على الذَّمِّ، والجمع خُرَّابٌ.

وقد خَرَبَ يَخْرُبُ خِرابةً؛ الجوهري: خَرَبَ فلانٌ بإِبل فلان،

يَخْرُبُ خِرابةً: مثل كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابةً؛ وقال اللحياني: خَرَبَ فلان بإِبل فلان يَخْرُب بها خَرْباً وخُرُوباً وخِرابةً وخَرابةً أَي سَرَقَها.

قال: هكذا حكاه مُتَعدِّياً بالباءِ. وقال مرة: خَرَبَ فلان أَي صارَ

لِصّاً؛ وأَنشد:

أَخْشَى عَلَيْها طَيِّئاً وأَسَدا،

وخارِبَيْنِ خَرَبَا فمَعَدَا،

لا يَحْسِبانِ اللّهَ إِلاَّ رَقَدا

والخَرَّابُ: كالخارِب.

والخُرابةُ: حَبْلٌ من لِيفٍ أَو نحوه.

وخَلِيَّةٌ مُخْرِبةٌ: فارِغةٌ لم يُعَسَّلْ فيها.

والنَّخاريبُ: خُرُوقٌ كبيُوتِ الزَّنابِيرِ، واحدتها نخرُوبٌ.

والنَّخاريبُ: الثُّقَب الـمُهَيَّأَةُ من الشَّمَع، وهي التي تَمُجُّ النَّحْلُ

العَسَلَ فيها.

ونَخْرَبَ القادِحُ الشجرةَ: ثَقَبَها؛ وقد قيل: إِنّ هذا كُلّه رباعيّ،

وسنذكره.

والخُرْبُ، بالضم: مُنْقَطَعُ الجُمْهُورِ من الرَّمْل. وقيل: مُنْقَطَعُ الجُمْهُورِ الـمُشْرِفِ منَ الرَّمل، يُنْبِتُ الغَضى.

والخَرِبُ: حدّ من الجبل خارجٌ. والخَرِبُ: اللَّجَفُ من الأَرضِ؛

وبالوجهين فسر قول الراعي:

فما نَهِلَتْ، حتى أَجاءَتْ جِمامَه * إِلى خَرِبٍ، لاقَى الخَسِيفةَ خارِقُهْ

وما خَرَّبَ عليه خَرْبةً أَي كلمة قَبِيحةً. يقال: ما رأَينا من فلان

خَرْبةً وخَرْباءَ مُنْذُ جاوَرَنا أَي فساداً في دِينه أَو شَيْناً.

والخَرَبُ من الفَرَس: الشعرُ الـمُخْتَلِفُ وسَطَ مِرْفَقِه. أَبو عبيدة: من دَوائِر الفرَسِ دائرةُ الخَرَبِ، وهي الدائرةُ التي تكون عند

الصَّقْرَيْنِ، ودائرتَا الصَّقْرَيْنِ هما اللَّتانِ عند الحَجَبَتَيْنِ

والقُصْرَيَيْنِ. الأَصمعي: الخَرَبُ الشَّعَرُ الـمُقْشَعِرُّ في الخاصرةِ؛

وأَنشد:

طويلُ الحِداءِ، سَلِيمُ الشَّظَى، * كَريمُ المِراحِ، صَلِيبُ الخَرَبْ

والحِدَأَةُ: سالِفةُ الفَرَسِ، وهو ما تقَدَّمَ من عُنْقِه. والخَرَبُ:

ذكَر الحُبارَى، وقيل هو الحُبارَى كُلُّها، والجمع خِرابٌ وأَخْرابٌ

وخِرْبانٌ ، عن سيبويه.

ومُخَرَّبةُ: حيٌّ(1)

(1 قوله «ومخرّبة حيّ» كذا ضبط في نسخة من المحكم.)

من بني تميم، أَو قبيلة. ومَخْرَبةُ: اسم.

والخُرَيبةُ: موضع، النَّسبُ إِليه خُرَيْبِيٌّ، على غير قياس، وذلك أَنّ ما كان على فُعَيْلةَ، فالنَّسبُ إِليه بطَرْحِ الياءِ، إِلا ما شذَّ كهذا

ونحوه. وقيل:

خُرَيْبةُ موضع بالبصرة، يسمى بُصَيْرةَ الصُّغْرى.

والخُرْنُوبُ والخَرُّوب، بالتشديد: نبت معروف، واحدته خُرْنُوبةٌ وخَرْنُوبةٌ، ولا تقل: الخَرْنوب، بالفتح(1)

(1 قوله «ولا تقل الخرنوب بالفتح» هذا عبارة الجوهري، وأمـَّا قوله واحدته خرنوبة وخرنوبة فهي عبارة المحكم وتبعه

مجدالدين.) . قال: وأُراهُمْ أَبدَلوا النون من إِحدى الراءَين كراهية التضعيف، كقولهم إِنْجانة في إِجانَّة؛ قال أَبو حنيفة: هما ضربان: أَحدهما اليَنْبُوتةُ، وهي هذا الشَّوكُ الذي يُسْتَوْقَدُ به، يَرْتَفعُ الذِّراعُ ذُو أَفْنانٍ وحَمْلٍ أَحَمُّ خَفيفٌ، كأَنه نُفّاخٌ، وهو بَشِعٌ لا يُؤْكل إِلا في الجَهْد، وفيه حَبٌّ صُلْبٌ زَلاَّلٌ؛ والآخر الذي يقال له الخَرُّوبُ الشامي، وهو حُلْوٌ يؤْكل، وله حَبٌّ كَحَبِّ اليَنْبُوتِ، إِلاَّ أَنه أَكْبَرُ، وثَمَرُه طِوالٌ كالقِثّاءِ الصِّغارِ، إِلاّ أَنه عَريضٌ، ويُتَّخَذُ منه سَويقٌ ورُبٌّ. التهذيب: والخَرُّوبة شجرة اليَنْبُوتِ، وقيل: الينبوتُ الخَشْخاشُ. قال: وبلغنا في حديث سُلَيْمان، على نَبِيِّنا وعليه الصلاةُ والسلامُ، أَنه كانَ ينْبُتُ في مُصَلاّه كلَّ يَوْمٍ شَجَرةٌ، فيَسْأَلُها: ما أَنـْتِ؟ فَتقُولُ: أَنا شَجرةُ كذا، أَنْبُتُ في أَرضِ كذا، أَنا دَواءٌ مِنْ داءِ كَذا، فيَأْمُرُ بها فَتُقْطَعُ، ثم

تُصَرُّ، ويُكْتَبُ على الصُّرّةِ اسْمُها ودَواؤُها، حتى إِذا كان في آخِر ذلك نَبَتَتِ اليَنْبُوتةُ، فقال لها: ما أَنتِ؟ فقالت: أَنا الخَرُّوبةُ

وسَكَتَتْ؛ فقال سُلَيْمانُ، عليه السلام: الآن أَعْلَمُ أَنَّ اللّه قد

أَذِنَ في خَرابِ هذا الـمَسْجدِ، وذَهابِ هذا الـمُلْكِ، فلم يَلْبَثْ

أَن ماتَ.

وفي الحديث ذكر الخُرَيْبة، هي بضم الخاءِ، مصغَّرة: مَحِلَّةٌ مِنْ

مَحالِّ البَصْرة، يُنْسَبُ إِليها خَلْقٌ كثير.

وخَرُّوبٌ وأَخْرُبٌ: مَوْضِعان؛ قال الجُمَيْحُ:

ما لأُمَيْمةَ أَمـْسَتْ لا تُكَلِّمُنا، * مَجْنُونةٌ، أَمْ أَحَسَّتْ أَهْلَ خَرُّوبِ؟(2)

(2 قوله «قال الجميح ما لأميمة إلخ» هذا نص المحكم والذي في التكملة قال الجميح الأسدي واسمه منقذ: «أمست أمامة صمتا ما تكلمنا» مجنونة وفيها ضبط مجنونة... بالرفع والنصب.)

مَرَّتْ بِراكِبِ مَلْهُوزٍ، فقالَ لها: * ضُرِّي الجُمَيْحَ، ومَسِّيهِ بتَعْذيبِ

يقول: طَمَحَ بَصَرُها عني، فكأَنها تَنْظُر إِلى راكِبٍ قد أَقبلَ من

أَهْلِ خَرُّوبٍ.

خرب
: (الخَرَابُ ضِدُّ العُمْرَانِ) بالضَّم (ج أَخْرِبَةٌ وخِرَبٌ كعِنَبٍ) الأَخِيرُ حُكِيَ (عَن) أَبِي سُلَيْمَانَ (الخَطَّابِيِّ) فِي حَدِيثِ بِناءِ مَسْجِدِ المَدِينَةِ (كَانَ فِيهِ نَخْلٌ وقُبُورُ المُشْرِكِينَ وخِرَبٌ، فَأَمَرَ بالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ) وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الخِرَبُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بكَسْرِ الخَاءِ وفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعَ خَرِبَةٍ كَنَقِمَةٍ ونِقَمٍ، ويجوزُ أَنْ يكونَ جَمْعَ خِرْبَةٍ بكَسْرِ الخَاءِ وسُكُونِ الرّاءِ على التَّخْفِيفِ كنِعْمَةٍ ونِعَمٍ ويجوزُ أَنْ يكونَ الخَرِب بفَتْحِ الخاءِ، وكَسْرِ الرَّاء كنَبقَةٍ ونَبِقٍ، وكَلِمَةٍ وكِلِمٍ، قَالَ: وَقد رُوِي بالحَاءِ المُهْمَلَةِ والثَّاءِ المُثَلَّثَةِ، يُرِيدُ بِهِ المَوْضِعَ المَحْرُوثَ للزِّراعَةِ.
(و) الخَرَابُ (لَقَبُ زَكَرِيَّا بنِ أَحْمَدَ) هَكَذَا فِي النّسخ والصوابُ يَحْيَى بَدَلَ أَحْمَدَ (الوَاسِطِيِّ المُحَدَّثِ) عَن ابْن عُيَيْنَةَ (وهُوَ كَلَقَبِهِ) أَي ضَعِيفٌ ساقِطُ الرِّوَايَةِ.
(خرِبَ) بالكَسْرِ (كَفَرِح) خَرَاباً فَهُوَ خَرِبٌ، (وأَخْرَبَه) يُخْرِبُه، (وخَرَّبَهُ) ، وَفِي الحديثِ (مِن اقْتِرَابِ) السَّاعَةِ إِخْرَابُ العَامِرِ وعِمَارَةُ الخَرَابِ) الإِخْرَابُ أَنْ تَتْرُكَ المَوْضِعَ خَرِباً، والتَّخَرُّبُ: التَّهَدُّمُ، وَقد خَرَّبَهُ المُخَرِّبتَخْرِيباً، وَفِي الدُّعَاءِ (اللَّهُمَّ مُخَرِّبَ الدُّنْيَا ومُعَمِّرَ الآخِرَةِ) أَي خَلَقْتَهَا لِلْخَرَابِ، وخَرَّبُوا بُيُوتَهُمْ، شُدِّدَ للمبالغَةِ أَو لِفُشُوِّ الفِعْلِ، وَفِي التَّنْزِيل: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ} (الْحَشْر: 2) مَنْ قَرَأَهَا بالتَّشْديد فمعناهُ يُهَدِّمُونَهَا، ومَنْ قَرَأَ: يُخْرِبُونَ فَمَعْنَاه يَخْرُجُونَ مِنْهَا ويَتْرُكُونَهَا، والقِرَاءَة بالتَّخْفيفِ أَكْثَرُ، وقرأَ أَبو عمرٍ ووَحْدَه بالتشديدِ، وسَائِرُ القُرَّاءِ بالتَّخْفِيفِ.
(والخَرِبَةُ كفَرِحَةٍ: مَوْضِعُ الخَرَابِ) يُقَال: دارٌ خَرِبَة: أَخْرَبَهَا صاحِبُهَا (ج خَرِبَاتٌ وخَرِبٌ كَكَتِفٍ) لَوْ قَالَ ككَلِمَاتٍ وكَلِمٍ جمْعِ كَلِمَةٍ كانَ أَحْسَن كمَا لَا يَخْفَى. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَعِلَةٌ لَا تُكَسَّرُ، لقِلَّتِهَا فِي كلامِهِم (وخرائِبُ) وَيُقَال: وَقعُوا فِي وَادِي خَرِبَاتٍ، أَيِ الهَلاكِ، والخَرِبَة (كالخِرْبَة بالكسْرِ) رُوِيَ ذَلِك (عَن اللَّيْث ج) خِرَبٌ (كعِنَبٍ) وَهُوَ أَحَدُ الأَوجُهِ الثلاثةِ، وَقد تقدم النقلُ عَن ابْن الأَثير.
(و) الخَرِبَةُ (قُرًى بِمِصْرَ) كثيرةٌ مِنْهَا (خَمْسٌ بالشَّرْقِيَّةِ) خَرِبَة القطفِ، وخَرِبة الأَتل، وخَرِبَةُ نما، وخَرِبةُ زَافِرٍ، وخَرِبة النكارية، هذِه الخَمْسَةُ بالشَّرْقِيَّةِ، إِحْدَاهَا المَوْقُوفَة على الخَشَّابِيِّة إِحْدى مدَارِسِ جامِعِ عمرِو بنِ العاصِ، وقَفَهَا السُّلْطَانُ صلاحُ الدينِ يوسفُ بنُ أَيُّوبَ وكانَ السِّرَاجُ البَلْقِينِيُّ يُسَمِّيهَا العَامِرَةَ، كَمَا فِي ذَيْلِ قُضَاةِ مِصْرَ للسَّخَاوِيِّ، (و) مِنْهَا (: ة بالمُنُوفِيَّةِ) تُسَمَّى بذلك، ومَوْضِعٌ بَيْنَ القُدْسِ والخَلِيلِ (والخَرْبَةُ بالفَتْحِ: الغِرْبالُ) وَيُوجد فِي بعضِ النسخِ الغِرْبَانُ بالنُّونِ بَدَل اللاَّمِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(و) الخَرَبَةُ (بالتَّحْرِيكِ: أَرْضٌ لِغَسَّانَ و: ع لِبَنِي عِجْلٍ، وسُوقٌ باليَمَامَةِ) وَفِي بعض النّسخ: وبالتَّحْرِيكِ أَرْضٌ باليَمَامَةِ، وسُوقٌ لِبَنِي عِجْلٍ وأَرْضٌ لغَسَّانَ و: ع، (و) الخَرَبَةُ (: العَيْبُ) والفَسَادُ فِي الدِّينِ كالخُرْبَةِ والخُرْبِ بالضَّمِّ فيهِما، والخَرَبِ بالتَّحْرِيكِ، وَفِي الحديثِ (الحَرَمُ لاَ يُعِيذُ عاصِياً وَلَا فارًّا بِخَرَبَةٍ) والمُرَادُ هُنَا الَّذِي يَفِرُّ بشيءٍ يريدُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِهِ ويَغْلِبَ عَلَيْهِ مِمَّا لَا تُجِيزُهُ الشَّرِيعَةُ، وأَصْلُ الخَرَبَةِ العَيْبُ، قَالَه ابْن الأَثيرِ، والخَرَبَةُ: الكَلِمَةُ القَبِيحَةُ، يقالُ: مَا جَرَّبَ عَلَيْهِ خَرَبَةً، أَي كَلِمَةً قَبِيحةً، (و) الخَرَبَةُ (: العَوْرَةُ) ، وَفِي حَدِيث عبدِ اللَّهِ (ولاَ سَتَرْتَ الخَرَبَةَ) يَعْنِي العَوْرَةَ (و) الخَرَبَةُ (: الذِّلَّةُ) والفَضِيحَة والهَوَانُ، وَفِي نُسْخَة: الزَّلَّةُ بَدَل الذِّلَّةِ.
(و) الخِرْبَة (بالكَسْرِ: هَيْئةُ الخَارِبِ) لَكِن ضَبطه التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: ويُرْوَى بكَسْرِ الخاءِ، وَهُوَ الشيءُ الَّذِي يَسْتَحْيَا مِنْهُ، أَو من الهَوَانِ والفَضِيحَةِ، قَالَ: ويجوزُ أَن يكونَ بالفَتْحِ، وَهُوَ الفَعْلَةُ الوَاحِدَة مِنْهُمَا.
(و) الخْرْبَةُ (بالضَّمِّ: كُلُّ ثَقْبٍ مُسْتَدِيرٍ) مِثْلِ ثَقْبِ الأُذُنِ، وقِيلَ هُوَ الثَّقْبُ مُسْتَدِيراً كانَ أَو غيرَه، وَفِي الحَدِيث (أَنَّهُ سَأَلَه رَجُلٌ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ، فقالَ: فِي أَيِّ الخُرْبَتَيْنِ أَوْ فِي أَيِّ الخُرْزَتَيْنِ أَو فِي أيِّ الخُصْفَتَيْنِ) يَعْنِي فِي أَيِّ الثُقْبَتَيْنِ، والثَّلاَثَةُ بمَعْنًى وَاحِد وَكِلَاهُمَا قد رُوِيَ، وخُرْبَةُ السِّنْدِيِّ: ثَقْبُ شَحْمَةِ الأُذُنِ إِذا كانَ ثَقْباً غيرَ مخْرُومٍ، فإِنْ كانَ مَخْرُوماً قيل: خَرَبَةُ السِّنْدِيِّ، (و) قِيلَ: الخُرْبَةُ: (سَعَةُ خَرْقِ الأُذُنِ، كالأَخْرَبِ) اسْمٌ كأَفُكَلٍ، وأَخْرَبُ الأُذُنِ كخُرْبَتِهَا، (و) الخُرْبَةُ (مِنَ الإِبْرَةِ والاسْتِ) : خُرْتُهَا، أَي (ثَقْبُهَا، كَخَرْبِهَا وخَرَّابَتِهَا مُشَدَّدَةً، ويُضَمَّانِ، و) الخُرْبَة هِيَ (عُرْوَةُ المَزَادَةِ أَوْ أُذُنُهَا، ج) أَي فِي الكُلِّ (خُرَبٌ) بضَمَ فَفَتْحٍ (وخُرُوبٌ، وَهَذِه) عَن أبي زيد (نادِرَةٌ و) هِيَ (أَخْرَابٌ) قَالَ أَخْرَابٌ) قَالَ أَبو عُبيدٍ: الخْرْبَةُ: عُرْوةُ المَزَادَة، سُمِّيَتْ بهَا لاِسْتِدَارَتِهَا، ولِكُلِّ مَزَادَةٍ خُرْبَتَانِ وكُلْيَتَانِ، وَيُقَال: خُرْبَانِ، ويُخْرَزُ الخُرْبَانِ إِلى الكُلْيَتَيْنِ، والخُرَّابَةُ كالخُرْبَةِ، ويُخَفَّفُ، والتِّشْدِيدُ أَكثرُ وأَعْرَفُ فِيهِ، والخُرْبَتَانِ: مَغْرِزُ رَأْسِ الفَخِذِ، قَالَ الجوهَرِيّ: الخُرْبُ: ثَقْبُ رَأْسِ الوَرِكِ، والخْرْبَةُ مِثْلُه، وَكَذَلِكَ الخُرَابَةُ، وَقد يُشَدَّدُ، وخُرْبُ الوَرِكِ وخَرَبُهُ: ثَقْبُهُ، والجَمْعُ أَخْرَابٌ، وَكَذَلِكَ: خُرْبَتُه وخُرَابَتُه، وخُرَّابَتُهُ، والأَخْرَابُ: أَطرافُ (أَعيارِ) الكَتِفَيْنِ السُّفَلُ، (و) الخُرْبَةُ (وِعَاءٌ يَجْعَلُ فِيهِ الرَّاعِي زَادَهُ) ، وَقد تقدم فِي المُهْمَلَةِ مثلُ ذلكَ، فانْظُرْه إِنْ لم يكنْ تصحيفاً، (و) الخْرْبَةُ (: الفَسَادُ فِي الدِّينِ) والرِّيبَةُ، وأَصْلُهَا: العَيْبُ، ويقالُ: مَا فِيهِ خُرْبَةٌ أَي عَيْبٌ (كالخُرْبِ) بالضَّمِّ، (ويُفْتَحَانِ) ، والخَرَبِ، بالتَّحْرِيك، وَيُقَال: مَا رَأَيْنَا مِنْ فلانٍ خُرْبةً وخَرَباً مُنْذُ جَاوَزَنَا، أَي فَسَاداً فِي دِينِه وشَيْناً، وَقد تقدَّم مَا يتعلَّق بِهِ، وجاءَ فِي سِيَاقِ البُخَارِيِّ أَنَّ الخَرَبَةَ: الجِنَايَةُ والبَلِيَّةُ.
(وخَرَبَهُ: ضَرَبَ خُرْبَتَهُ) وَهِي مَغْرِزُ رَأْسِ الفَخِذِ أَو غير ذَلِك حَسْبَمَا ذُكِرَ آنِفْاً.
(و) خَرَبَ الشيءَ يَخْرُبُهُ خَرْباً (: ثَقَبَه أَوْ شَقَّهُ) .
(و) خَرَبَ (فلانٌ: صَارَ لِصًّا) والخَارِبُ: مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ.
(و) خَرَبَ (الدَّارَ: خَرَّبَهَا، كأَخْرَبَهَا) الأُولى لغةٌ فِي الِاثْنَيْنِ، عنِ ابْن الأَعرابيّ، وأَبي عَمْرو، وَمن الْمجَاز: هِوَ خَرِبُ الأَمَانةِ، وعِنْدَهُ تَخْرَبُ الأَمَانَاتُ، كَذَا فِي (الأَساس) .
(و) خَرَبَ فلانٌ إِبِلَ فلانٍ يَخْرُبُ خِرَابَةً مثْلُ كَتَبَ يَكْتُب كِتَابَةً، قَالَه الجوهريّ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: خَرَبَ فلانٌ (بِإِبِلِ فلانٍ) يَخْرُبُ بِهَا (خِرَابَةً، بالكَسْرِ والفَتْحِ، وخَرْباً وخُرُوباً) أَيْ (سَرَقَهَا) ، قَالَ: هَكَذَا جاءَ متعدِّياً بِالْبَاء، وَقد رُوِيَ عَن اللحيانيِّ متعدِّياً بِغَيْر الْبَاء أَيضاً، وأَنشد:
أَخْشَى عَلَيْهَا طَيِّئاً وأَسَدَا
وخَارِبَيْنِ خَرَبَا فَمَعَدَا
لاَ يَحْسِبَانِ اللَّهَ إِلاَّ رَقَدَا
والخَارِبُ: سارِقُ الإِبِلِ خاصَّةً، ثمَّ نُقِلَ إِلى غيرِهَا اتِّسَاعاً، قَالَ الشَّاعِر:
إِنَّ بِهَا أَكْتَلَ أَوْرِزَامَا
خُوَيْرِبَيْنِ يَنْقُفَانِ الْهَامَا
قَالَ أَبو مَنْصُور: أَكْتَلُ ورِزَامٌ: رَجُلاَنِ خَارِبَانِ، أَيْ لِصَّانِ، وخُوَيْرِبَانِ تَصْغِيرُ (خَارِبَانِ) صَغَّرَهُمَا، والجَمْعُ خُرَّابٌ.
(والخَرَبُ، مُحَرَّكَةً: ذَكَرُ الحُبَارَى و) قيل: هُوَ الحُبَارَى كُلُّهَا، والخَرَبُ مِنَ الفَرَسِ (: الشَّعَرُ المُقَشَعِرُّ فِي الخَاصِرَةِ) قَالَه الأَصمعيّ، وأَنشد:
طَوِيلُ الحِدَاءِ سَلِيمُ الشَّظَى
كَرِيمُ المِرَاحِ صَلِيبُ الخَرَبْ
الحِدَأَةُ: سَالِفَةُ الفَرَسِ، وَهُوَ مَا تقدَّم من عُنُقِه (أَو) الشَّعَرُ (المُخْتَلِفُ وَسَطَ المِرْفَقِ) مِنْهُ، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: دَائِرَةُ الخَرَبِ، وَهِي الدائرةُ الَّتِي تكونُ عندَ الصَّقْرَينِ، ودَائِرَتَا الصَّقْرَيْنِ هُمَا اللتَانِ عندَ الحَجَبَتَيْنِ والقُصْرَيَيْنِ (ج أَخْرَابٌ وخِرَابٌ وخِرْبَانٌ، بكَسْرِهِمَا) الأَخيرةُ عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ الراجز:
تَقَضَّيَ البَازِي إِذَا البَازِي كَسَرَ
أَبْصَرَ خِرْبَانَ فَضَاءٍ فانْكَدَرْ
والخَرْبُ فِي الهَزَج: أَن يَدْخُلَ الجُزْءَ الخَرْمُ والكَفُّ مَعًا، فيَصِيرَ مَفَاعِلُنْ إِلى فاعِيلُ فيُنقلَ فِي التقطيعِ إِلى مَفْعُولُ، وبيْتُه: لوْ كَانَ أَبُو بِشْرٍ
أَمِيراً مَا رَضِيناهَ
فقولُه: (لَوْ كَان) مفعُولُ، قَالَ أَبو إِسحاقَ: سُمِّي أَخْرَبَ لذَهَابِ أَوَّلهِ وآخرِه، فكانَّ الخَرَابَ لَحِقَه لذَلِك، وَقد أَهمله الْمُؤلف.
(والخَرْبَاءُ: الأُذُنُ المَشْقُوقَةُ الشَّحْمَةِ و) أَمَةٌ خَرْبَاءُ، والخَرْبَاءُ: (مِعْزَى خُرِبَتْ أُذُنُهَا، وليسَ لخُرْبَتِهَا طولٌ وَلاَ عَرْضٌ، والأَخْرَبُ: المَشقُوقُ الأُذُنِ) وَكَذَا مَثْقُوبُهَا، فإِذا انْخَرَزَ بعدَ الثَّقْبِ فَهُوَ أَخْرَمُ، وَفِي حَدِيث عليّ (كأَنى بِحَبَشِيَ مُخَرَّبٍ على هَذِه الكَعْبَةِ) يَعْنِي مَشْقُوقَ الأُذُنِ، يُقَال: مُخَرَّبٌ ومُخَرَّمٌ، وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ (كَأَنَّهُ أَمَةٌ مُخَرَّبَةٌ) أَي مَثْقُوبَةُ الأُذُنِ.
والخُرَبُ: جَمْعُ خْرْبَةٍ، هِي الثُّقْبَةُ، وأَنشد ثعلبٌ قولَ ذِي الرمّة:
كَأَنَّهُ حَبَشِيٌّ يَبْتَغِي أَثَراً
أَوْ مِنْ مَعَاشِرَ فِي آذَانِهَا الخُرَبُ
ثمَّ فسَّره فَقَالَ: يصفُ نَعاماً، شَبْهه برجُلٍ حَبَشِيَ لسوادِه، ويَبتغِي أَثَراً لأَنَّه مُدَلَّى الرَّأْسِ، وَفِي آذانها الخُرَبُ، يَعْنِي السِّنْدَ، (والمصدَرُ الخَرَبُ، مُحَرَّكَةً) أَي مصدر الأَخْرَب.
(و) أَخْرُبُ بِلَا لامٍ و (بضَمِّ الرَّاءِ) ويُرْوَى بفَتحِهَا: (ع) فِي أَرض بنِي عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ، وَفِيه كَانَت وَقْعَةُ بني نِهْدٍ ببني عامرٍ، قَالَ امْرُؤ القَيْس:
خَرَجْنَا نُعَالِي الوَحْش بَيْنَ ثُعَالَةٍ
وبَيْنَ رُحَيَّاتٍ إِلى فَجَ أَخْرُبِ
إِذَا مَا رَكِبْنَا قالَ وِلْدَانُ أَهْلِنَا
تَعَالَوْا إِلى أَنْ يَأْتِيَ الصَّيْدُ نَحْطِبِ
كَذَا فِي (المعجَم) .
(و) خَرُّوب (كَكَمُّونٍ: ع) ، قَالَ الجُمَيْحُ الإِسلامي:
مَا لاِمَيْمَةَ أَمْسَتْ لاَ تُكَلِّمُنَا
مَجْنُونَةٌ أَمْ أَحَسَّتْ أَهْلَ خَرُّوب
مَرَّتْ بِرَاكِبِ مَلْهُوزٍ فَقَالَ لَهَا
ضُرِّي الجُمَيْحَ ومَسِّيهِ بِتَعْذِيبِ يقولُ: طَمَحَ بَصَرُهَا عَنِّي فكأَنهَا تَنظُرُ إِلى راكبٍ قَدْ أَقبلَ من أَهْلِ خَرُّوبٍ، (و) خَرُّوبٌ: (: فَرَسُ النُّعْمَانِ بن قُريع بن الْحَارِث، أَحد بني جُشَم بن بكْرٍ، قَالَ الأَخْطَل:
فَوَارِس خَرُّوبٍ تَنَاهْوَا فإِنَّمَا
أَخُو المَرْءِ مَنْ يَحْمِي لَهُ ويُلاَئِمُهْ
(و) خَرَبٌ (كجَبَلٍ: ع) ، قَالَ امرؤُ الْقَيْس:
لِمَنِ الدَّارُ تَعَفَّتْ مُذْ حِقَبْ
بِجُنُوب الفَرْدِ أَقْوَتْ فالخَرَبْ
قلتُ: وهُوَ أَبْرَقُ طَوِيلٌ فِي دِيارِ بنِي كِلاَبٍ بَيْنَ سَجاً والثُّعْلِ، يُقَال لَهُ: خَرَبُ العُقابِ.
(و) خِرِبَّانٌ (كعِفِتَّانٍ) كالخَرَبِ مُحَرَّكَةً (: الجَبَانُ) ، وَهُوَ مجازٌ، اسْتُعِيرَ مِنَ الخَرَبِ وَاحِدِ الخِرْبَانِ. وَهُوَ خَرِبُ العَظْمَ: لاَمُخَّ فيهِ، كَذَا فِي (الأَساس) .
(و) الخُرَيْبَةُ بالتصغيرِ (كجُنيْنَةٍ) جاءَ ذِكرُهَا فِي الحَدِيث (: ع) وقِيل: مَحَلَّةٌ (بالبَصْرَةِ) يُنْسَبُ إِليها خَلْقٌ كثيرٌ (ويُسَمَّى البُصَيْرَةَ الصُّغْرَى) والنسبُ إِليه خُرَيْبِيُّ، على غيرِ قياسٍ، وَذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ على فُعَيْلَةَ فالنَّسَبُ إِليهِ بِطَرْحِ الْيَاء إِلا مَا شَذَّ، كهذَا ونحوِه.
(و) خَربٌ (كَكَتِفٍ) : ماءَةٌ بنَجْدٍ لبني غَنْمِ بنِ دُودَانَ، ثمَّ لبني الكَذَّاب (جَبَلٌ قُرْبَ تِعَارَ) نَحْو مَعْدِن بَنِي سُلَيْمٍ (وأَرضٌ) عَرِيضةٌ (بَيْنَ هِيتَ والشَّأْمِ و: ع بَيْنَ فَيْدَ و) جَبَلِ السَّعْدِ على طريقٍ كَانَت تُسْلِمُ إِلى (المَدِينَة) .
(و) الخَرِبُ (: حَدٌّ مِنَ الجَبَلِ خَارِجٌ، و) الخَرِبُ (: اللَّجَفُ مِنَ الأَرْضِ) وبالوَجْهَيْنِ فُسِّر قَوْلُ الرَّاعِي:
فَمَا نَهِلَتْ حَتَّى أَجَاءَتْ جِمَامَه
إِلَى خَربٍ لاَقَى الخَسِيفَةَ خَارِقُهْ كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
والخُرْبُ بالضَّمِّ: مِنْقَطَعُ الجُمْهُورِ المُشْرِفِ من الرَّمْلِ يُنْبِتُ الغَضَى.
(وأَخْرَابٌ: ع بنَجْدٍ) قَالَ ابْن حَبيب: الأَخْرَابُ: أُقَيْرِنٌ أَحْمَرُ بَيْنَ السَّجَا والثُّعْلِ وحَوْلَهُمَا، وهُنَّ لِبَنِي الأَضْبَطِ وَبني قُوَالَةَ، فَمَا يَلِي الثّعْلَ لبني قُوَالةَ بنِ أَبِي رَبيعَةَ، ومَا يَلِي سَجاً لبَنِي الأَضْبَطِ بنِ كِلابٍ، وهما من أَكْرَمِ مِيَاهِ نَجْدٍ وأَجْمَعه لبني كِلاَبٍ، وسَجاً: بَعِيدَة القَعْرِ عَذْبَةُ الماءِ، والثُّعْلُ أَكْثَرُهُمَا مَاء، وَهِي شَرُوبٌ، وأَجَلَى: هَضَبَاتٌ ثَلاَثٌ على مَبْدأَةٍ من الثُّعْلِ، وسيأْتي بَيَانهَا فِي مَحَلَّهَا، قَالَ طَهْمَانُ بنُ عَمْرٍ والكِلاَبِيّ:
لَنْ تجِدَ الأَخْرَابَ أَيْمَنَ مِن سَجاً
إِلى الثُّعْلِ إِلاَّ أَلأَمُ النَّاسِ عامِرُهْ
ورُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ الله عنهُ قَالَ لِرَاشِدِ بنِ عَبْدِ رَبَ السُّلَمِيّ: أَلاَ تَــسْكُنُ الأَخْرَابَ؟ فَقَالَ: ضَيْعَتِي لَا بدَّ لِي مِنْهَا، وَقيل: الأَخْرَابُ فِي هَذَا المَوْضِعِ اسْمٌ للثُّغُورِ، وأَخْرَابُ عَزْوَرٍ: مَوْضِعٌ فِي شعر جَميل:
حَلَفْتُ لَهَا بالرَّاقِصَاتِ إِلى مِنًى
وَمَا سَلَكَ الأَخْرَابَ أَخْرَابَ عَزْوَرِ
كَذَا فِي (المعجم) .
(وذُو الخَرِبِ كَكَتِفٍ: ة بِسُرَّ مَنْ رَأَى) وَهُوَ صُقْعٌ كَبِيرٌ.
(وخَرْبَى كسَكْرَى: ع) كَانَ يَنزِلُه عَمرُو بن الجَمُوحِ.
(وخَرِبةُ المُلْكِ كفَرِحَةٍ: قُرْبَ قَفْطٍ) بالصَّعِيدِ الأَعْلَى، قِيلَ على سِتَّةِ مَرَاحِلَ مِنْهَا، وهناكَ جَبَلاَنِ يُقَال لأَحدهما: العَرُوسُ، وللآخَرِ: الخَصُوم (بهَا) مَعْدِنُ (الزُّمُرُّذِ) الأَخْضَرِ، لَمْ يَنْقَطعْ إِلاَّ عَنْ قَرِيبٍ.
(وخَرَّوبَةُ مُشَدَّدَةً: حِصْنٌ) بساحِلِ الشَّأْمِ (مُشْرِفٌ على عَكَّا) وَهُوَ على تَلَ عالٍ، كَانَ بِهِ مُخَيَّمُ المَلِكِ المُجَاهِدِ صلاحِ الدّين يوسفَ بنِ أَيّوبَ واسْتُشْهِدَ بِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَلها واقعةٌ عَجهيبَةٌ ذكرهَا الإِمَام أَبو المحَاسِن يوسفُ بن رافِعِ بن تميمِ بن شدَّاد قَاضِي حَلَبَ فِي تَارِيخه.
(واسْتَخْرَبَ: انْكَسَرَ مِنْ مُصِيبَةٍ) واسْتَخْرَبَ السِّقَاءُ: تَثَقَّبَ، (و) اسْتَخْرَبَ (إِليه: اشْتَاقَ) وَوَجِدَ لفِرَاقِه.
(ومَخْرَبَةُ بنُ عَدِيًّ كمَرْحَلةٍ) الجُدَامِيُّ أَخُو حَارِقَةَ مِنْ بَنِي الضُّبَيْب الَّذين غَزَاهُم زيدُ بنُ حارثَةَ رَضِيَ الله عنهُ.
(ومُخَرِّبَةُ كَمُحَدِّقَةٍ) لَقَبُ (مُدْرِكِ بنِ خُوطٍ) العَبْدِيِّ (الصَّحَابِيِّ) وجَّهَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلى أَزْدِعُمَانَ (وكذَلك أَسْمَاءُ بِنْتُ مُخَرِّبَةَ) ابنِ جَنْدَلِ بنِ أُبَيْرٍ، وَهِي أُمُّ عَيَّاشٍ وعبدِ الله ابْنَيْ أَبِي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيّين الصَّحَابِيّينِ، وأُمُّ الحارِثِ وأَبِي جَهْل ابْنَيْ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ (و) قيلَ: أَسْمَاءُ بِنْتُ (سَلاَمَةَ بنِ مُخَرِّبَةَ بنِ جَنْدَلِ) بنِ أُبَيْرِ بنِ نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ (والمُثَنَّى بن مُخَرِّبةَ العَبْدِيّ رَفِيقُ سُلَيْمَانَ بنِ صُرَدَ، خَرَجَ مَعَ التَّوَّابِينَ فِي ثلاثماَة من أَهْلِ البَصْرَةِ.
(والخَرُّوبُ كَتَنُّورٍ) نَبْتٌ معْرُوفٌ، (والخُرْنُوبُ) بالضَّمِّ على الأَفْصَحِ (وقَدْ تُفْتَحُ هذِهِ) الأَخِيرَةُ، وَهِي لُغَيَّةٌ، واحِدَتُهُ: خُرْنُوبَةٌ أَبْدَلُوا النُّونَ من إِحْدَى الرَّاءَيْنِ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ، كَقَوْلِهِم: إِنْجَانَةٌ فِي إِجَّانَةٍ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ هُوَ (شَجَرٌ) بَرِّيٌّ وشَامِيٌّ، (بَرِّيُّهُ) يُسَمَّى اليَنْبُوتَةَ، (شَوِكٌ) ، أَي ذُو شَوْكٍ، وَهُوَ الَّذِي يُسْتَوْقَدُ بِهِ، يَرتَفعُ قَدْرَ الذِّرَاعِ، (ذُو) أَفْنَان و (حَمْلٍ) أَحَمُّ خَفِيفٌ (كالتُّفَّاحِ) هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّحِيح النُّفَّاخ بِضَم النُّون وَتَشْديد الْفَاء وَآخره خاءٌ مُعْجمَة (لكِنَّهُ بَشِعٌ) لَا يِؤْكَلُ إِلاَّ فِي الجَهْدِ، وَفِيه حَبٌّ صُلْبٌ زَلاَّلٌ (وشَامِيُّهُ) ، وَهُوَ النَّوْعُ الثَّاني حُلْوٌ يُؤْكَلُ، وَله حَبٌّ كحَبِّ اليَنْبُوتِ إِلاّ أَنَّهُ أَكْبَرُ (ذُو حَمْلٍ كالخِيَارِ شَنْبَرٍ إِلاَّ أَنَّه عَرِيضٌ وَله رُبٌّ وسَوِيقٌ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) : الخَرْنُوبَةُ والخَرُّوبَةُ: شَجَرُ اليَنْبُوتِ، وَقيل اليَنْبُوتُ: الخَشْخَاشُ، قَالَ: وبَلغَنَا فِي حَدِيث سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ وعَلى نبيّنا أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ أَنَّهُ كانَ يَنْبُتُ فِي مُصَلاَّهُ كُلَّ يَوْمٍ شَجَرَةٌ فيَسأَلُهَا: مَا أَنْتِ؟ فتَقُول (أَنا) شَجَرَةُ كَذَا، أَنْبَتُ فِي أَرْضِ كَذَا، أَنَا دَوَاءٌ مِنْ دَاءِ كَدَا، فيأْمُر بهَا فتُقْطَعُ ثمَّ تُصَرُّ ويُكْتَبُ على الصُّرَّةِ اسْمُهَا ودَوَاؤُهَا، حتَّى إِذا كَانَ فِي آخِرِ ذَلِك نَبَتَتِ اليَنْبُوتَةُ فَقَالَ لَهَا: مَا أَنْتِ؟ فَقَالَت: أَنا الخَرُّوبَة، وسَكَتتْ، فَقَالَ سليمانُ: الآنَ أَعْلَمُ أَنَّ الله قد أَذِنَ فِي خَرَابِ هَذَا المَسْجِدِ وذَهَابِ هَذَا المُلْكِ. فَلم يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(والخُرَابَةُ كثُمَامَةٍ) والخَارِبُ والخَرَّابُ (: حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ) أَو نَحْوِه، نَقَلَه الليثُ (وصَفِيحَةٌ مِنْ حِجَارَةٍ تُثْقَبُ فيُشَدُّ فيهَا حَبْلٌ، و) لُغَةٌ فِي (ثَقْبِ الإِبْرَةِ ونَحْوِهَا كالاستِ والسِّقاءِ، وَقد تقدّمَ.
(وخَلِيَّةٌ مُخْرِبَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: فارِغَةٌ) لم يُعَسَّلْ فِيهَا.
(والنَّخَارِيبُ) بالنُّون (خُرُوقٌ كبُيُوتِ الزَّنَابِيرِ) واحدتها نُخْرُوبٌ، (و) النَّخَارِيبُ (الثُّقَبُ) المُهَيَّأَةُ من الشَّمُعِ وَهِي (الَّتِي تَمُجُّ النَّخْلُ العَسَلَ فِيهَا) .
(ونَخْرَبَ القَادِحُ الشَّجَرَةَ) إِذَا (قَدَحَهَا) أَي ثَقَبَهَا، وَقد قِيلَ: إِن هَذَا رُبَاعِيٌّ، وسيأْتي فِي مَحَلّه.
(والخِرَّابَتَانِ مُشَدَّدَةً والخِزْنَابَتَانِ) ، وَهَذِه عَن الفراءِ (بكَسْرِهِمَا) وقَلْبِ إِحْدَى الرَّاءَيْنِ نُوناً (: الخِنَّابَتَانِ) ، بالنُّون، وسيأْتي ذكره فِي خنب، ولكنّ هَذَا القَلْبَ غيرُ مُحتاج إِليه لاِءَمْنِ اللَّبْسِ مَعَ وجودِ الهاءِ، وسيأْتي بحثُه فِي مَحلِّه.
(والتَّخْرَبوتُ) رُبَاعِيٌّ، وزنُه فَعْلَلُوتٌ أَو تَفْعَلُولٌ، مَضَى ذِكْرُه (فِي تخرب) فراجِعْه هُنَاكَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الحُصَيْنُ بنُ الجُلاَسِ بنِ مُخَرِّبَةَ الشاعرُ من بَنِي تَمِيمٍ.
وخربَانُ: جَدُّ أَبِي عبدِ الله أَحمَدَ بنِ إِسحاقَ بنِ خربَانَ البَصْرِيّ.
وأَبو القاسِم عبدُ اللَّهِ بن محمدِ بنِ خربانَ البَغُدَادِيّ، والسَّرِيُّ بنُ سَهْلِ بنِ خربانَ الجُنْدَيْسَابُورِيّ، مُحَدِّثُونَ.
وخُرْبَةُ بالضَّمِّ: جَدُّ إِيمَاءَ بنِ رَحْضَةَ الصَّحَابِيِّ مِنْ بَنِي غِفَارٍ.
وُرْبَةُ بالضَّمِّ أَيضاً: مَاءٌ فِي دِيَارِ بنِي سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ، بَيْنَهُ وبيْنَ ضَرِيَّةَ سِتَّةُ أَمْيَالٍ.
وخَرَّبَ المَزَادَةَ تَخْرِيباً: جَعَلَ لَهَا خُرْبَةً.
والخِرَابُ ككِتَابٍ: السَّهْمُ، والنَّفِيُّ مِنَ المَطَرِ.
والخَرَبَةُ، مُحَرَّكَةً: أَرْضُ مِمَّا يَلِي ضَرِيَّةَ.
والخَرَابُ كسَحَابٍ: قَريةٌ عامِرَةٌ بخُوَارَزْمَ.
وخَرَابُ المَاءِ: من قرى مَارِدِينَ، ذَكَرَهُما الفَرَضِيُّ، وإِلى أَحدهما أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ الفَرَجِ شيخُ ابْن مجاهدٍ المُقْرِىءِ.
والخَرَابُ: ثَلاَثُ قُرًى بمِصْرَ، إِحْدَاهَا فِي القَلْيُوبِيَّةِ.
والخَرَابَةُ، أُخْرَى بالمُرْتَاحِيَّة.
خرب: خرب فلاناً: أهلكه زأرداه. ويقال خرب بيته بهذا المعنى.
خرب الدنيا: أقام الدنيا وأقعدها، أثار ضجة كبرى، أحدث بلبلة وهوشة. وصخب وضج، وسخط وتسخط، طار طائره وفار فائره، واستشاط واحتد.
خربوا الدنيا: عاثوا فساداً في الارض، بلبلوا كل شئ، افرغوا جهدهم في الفساد ولم يتركوا وسيلة في سبيل ذلك.
خرب نظاماً: أفسده، وبلبله.
خرب النظام: أزال احكامه، وشوشه، مرجه، وأخل به (بوشر).
خَرَب يَخْرَب: خَرَب في وخَرَب على: ذكرها فوك في مادة لاتينية معناها: مكار، محتال، غشاش، مخادع، وفي معجم الكالا: خَرُب: ختل، خدع، غش، مكر.
خَرَّب (بالتشديد)، تخريب النظام: افساد النظام والعبث به (بوشر).
تحرّب: تقوض، تهدم، انهار، باد، تلف، وفني شيئاً فشيئاً (بوشر).
انخرب: انهدم، انهار (فوك) وانظر: باين سميث 1362.
استخرب: صار لا يبالي بالخراب (محيط المحيط).
خَرِب: غير عامر، خراب (ترجمة العهد الصقلي للو ص10).
خَرْبَة: مــسكن متداع. غير أنها تطلق في الجزائر وبخاصة في منطقة قسطنطينة على الإسطبل وذلك لأن الأماكن المخصصة لذلك هي في الغالب مساكن متداعية أو متهدمة (شيرب ديال رقم 31) وكذلك لدى مارتن (ص41) وهو ينطقها خُرْبة.
خِرْبَة: باحة الدار، صحن الدار، أو حوش الدجاج (الكالا).
خُرْبَة: انظر خَرْبَة.
خُرْبَة وتجمع خُرِب: خديعة، مداهنة، غش، مكر (الكالا).
خربان: خَرِب، مدمّر (بوشر).
خَرْبانة: خراب (هلو).
خُرْبي: أريب، داهية، مكار، محتال (الكالا).
خُرْبَيْر: حيلة، مكيدة، خدعة في القسم الأول من معجم فوك، وخدعة في القسم الثاني من معجم فوك، ولما كانت فيه اللاحقة ارو الأسبانية فإني أرى إنه معنى هذه الكلمة أريب، داهية مكار، محتال.
خُرُّبَة: انظرها في مادة خَرُّوب.
خَرَاب: يستعمل اسماً للمكان الخرب ويجمع على خربات. ففي حيان - بسام (3: 141و): حمل من رصاص وحديد كان جمع من خرابات القصور السلطانية. وفي المستعيني مادة بوذرنج (وهو الخشخاش الأحمر): يزرع في المدن، وينبت في الخربات والبساتين.
ويستعمل وصفاً بمعنى خَرِب، مهدم، مهمل. وهذه الكلمة لا تدخلها علامة التأنيث (معجم الادريسي).
خرابة: مــسكن متداع (بوشر، ألف ليلة 1: 32، 66).
خَرّاب: مخرب، متلف، هادم (بوشر).
خَرُّوب، خَرْنوب، قرن خروب: قراطباء، القريط الشامي (بوشر).
خروب الخنزير: نبات اسمه العلمي: Anagyris foetida
(ابن البيطار 1: 83، 355، 2: 132) وفي معجم بوشر: خرنوب الخنازير.
خرنوب الشوك = الخرنوبي النبطي (ابن البيطار 1: 355).
خَرُّب صندلي أو مقدسي: صنف من الخروب وهو أصغر ثمراً وأزكى حلاوة من الخروب العادي (محيط المحيط).
خرنوب مصري أو قبطي: نبات اسمه العلمي mimosa nilotica ( ابن البيطار 1: 355). حيث نجد في مخطوطتنا: خرنوب مصري وقبطي.
خرنوب المعز: خرنوب قبطي (ابن البيطار 1: 355) وفي مخطوطة ب: خرنوب المعري وفي مخطوطة 1: المعزي، ويظهر أن الصواب هو المعز كما جاء في مادة ينبوت.
الخرنوب القبطي: الينبوت (المستعيني في مادة ينبوت، ابن البيطار 1: 355) (84) وثمرة هذا النبات (معجم المنصوري مادة ينبوت).
الخروب الهندي: نبات اسمع العلمي Cassia fistula ( المستعيني في مادة خيار شنبر، ابن البيطار 1: 355، باجني مخطوطات).
خرّروب: سنفه، قرن، غمد بعض أنواع البقول (بوشر).
خَرُّوب أو خُرُّوب: محتال، مكار، داهٍ، (المقري 1: 629) وانظر رسالة إلى فليشر (ص91، 92).
خَرُّوبة، وتجمع على خراريب: اسم عمله نقدية صغيرة من النحاس، تساوي 3 سنتين و 2/ 1 87 من السنتيم (رولاند) وانظر عبد الواحد (ص184) ورياض النفوس (90، ص94) وفيه إنه 16/ 1 من الدرهم (لوجيه ص251، بلاكيير 2: 147، إوالد ص125، ميشيل ص80) ونكتب خربة (أماري ص169).
خَرُّوبة: قسم من القبيلة (دوماس قبيل ص47 - 48) ولم يتضح لي المعنى الذي ذكره صاحب محيط المحيط عن خروبة وهو: وفي اصطلاح العامة حديدة تدخل في ثقب ما ينفذ من حائط أو غيره لتمنعه من الخروج منه. خُرَّابة: ثقب في الصخر مستدير تربط إليه الدابة (محيط المحيط).
خّروبّي: أسود كالخروب ففي ابن البيطار (2: 120) الادريسي: وهذا التركيب صبغ الشعر وغير الشيب تغييراً خّروبّياً.
مَخْرُوب: ساحة الدار، صحن الدار (الكالا).

وجد

Entries on وجد in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 12 more
وجد: الوَجْدُ: من الحُزْنِ. والمَوْجِدَةُ: من الغَضَبِ. وتَوَجَّدْتُ عليه: من الوَجْدِ. وتَوَجَّدَ أمْرَ كذا: أي شَكاه. ووَجَدْتُ عليه أجِدُ وأجُدُ وَجْداً. والوَجْدُ: الوِجْدَانُ. ومن المَقْدُرَةِ: وَجْدٌ ووُجْدٌ ووِجْدٌ وجِدَةٌ. والجِدَةُ: من قَوْلكَ وَجَدْتُ الشَّيْءَ: أي أصَبْتَه. ووَجَدَ الشَّيْءَ يَجِدُه ويَجُدُه بضَمِّ الجِيم وكَسْرِها. وكذلك من المَوْجِدَةِ. ووَجَدْتُ الضّالَّةَ أجدُها وأجِدُها وِجْدَاناً. وقد وَجِدَ بِكَسْرِ الجِيم، والأكْثَرُ: وَجَدَ. ويقولونَ: لَمْ أجِدْ من ذلك بُدّاً. ووَجَدَ الشِّيْءَ، واتَّجَدَه يَيَّجِدُه. والواجِدُ: الغَنِيُّ. والحَمْدُ للهِ الي أوْجَدَني بَعْدَ فَقْرٍ: أي أغْنَاني، وآجَدَني. والوِجْدُ بِكَسْرِ الواوِ: لُغَةٌ في الوُجْدِ، وقُرِىء: " مِنْ وِجْدِكم " والوِجَادُ: مَنَاقِعُ الماءِ، الواحدُ وَجْدٌ. والوَجِيْدُ: ما اسْتَوى من الأرْضِ، وجَمْعُه وُجْدَانٌ.
الوجد: ما يصادف القلب ويرد عليه بلا تكلف وتصنع، وقيل: هو بروقٌ تلمع، ثم تخمد سريعًا.
(وجد) - قوله تعالى: {مِنْ وُجْدِكُمْ}
: أي مِمَّا تَجدون في غِناكم ومَالِكم.
- في الحديث: "لم يَجِدِ الصَّائمُ على المُفْطِر"
: أي لم يَغضَبْ، من المَوجِدَةِ.
و ج د: (وَجَدَ) مَطْلُوبُهُ يَجِدُهُ بِالْكَسْرِ (وُجُودًا) وَيَجُدُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ. وَ (وَجَدَ) ضَالَّتَهُ (وِجْدَانًا) وَ (وَجَدَ) عَلَيْهِ فِي الْغَضَبِ (مَوْجِدَةً) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَ (وِجْدَانًا) أَيْضًا بِكَسْرِ الْوَاوِ. وَ (وَجَدَ) فِي الْحُزْنِ (وَجْدًا) بِالْفَتْحِ. وَ (وَجَدَ) فِي الْمَالِ (وُجْدًا) بِضَمِّ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا، (وَجِدَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ أَيِ اسْتَغْنَى. وَ (أَوْجَدَهُ) اللَّهُ مَطْلُوبَهُ أَظْفَرَهُ بِهِ. وَأَوْجَدَهُ أَغْنَاهُ. 
[وجد] وَجَدَ مطلوبه يَجِدُهُ وُجوداً، ويجده أيضا بالضم، لغة عامرية لا نظير لها في باب المثال. قال لبيد وهو عامري: لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الصوادى لا يجدن غليلا - ووَجَدَ ضالَّته وِجْداناً. وَوَجَدَ عليه في الغضب مَوْجِدَةً، ووِجْداناً أيضاً، حكاها بعضهم. وأنشد : كِلانا رَدَّ صاحِبَهُ بغَيْظٍ * على حَنَقٍ ووِجْدانٍ شَديدِ - ووَجَدَ في الحزن وَجْداً بالفتح، ووَجَدَ في المال وُجْداً ووِجْداً وجِدَةً، أي استغنى. وأوْجَدَه الله مطلوبهُ، أي أظفره به. وأوْجَدَهُ، أي أغناه. يقال: الحمد لله الذى أوجدني بعد فقر، وآجدني بعد ضعفٍ، أي قوَّاني. ووُجِدَ الشئ عن عدم فهو موجود، مثل حم فهو محموم. وأوجده الله، ولا يقال وجده، كمالا يقال حمه. وتوجدت لفلان، أي حزنت له.

وجد


وَجَدَ
a. [ يَجِدُ] (n. ac.
جِدَة [] وُجْد
وُجُوْد
وِجْدَاْن
إِجْدَان [
وِجْدَاْن]), Found; met with, came upon; perceived.
b.(n. ac. وَجْد
وِجْد
وِجْدَة
وُجْد), Had enough, plenty of.
c.(n. ac. وَجْد
وِجْدَة
مَوْجِدَة
وِجْدَاْن) ['Ala], Became angry with.
d.(n. ac. وَجْد) [Bi], Was in love with.
e.(n. ac. وُجُوْد) [pass.], Was found; was at hand; existed, was; was created.
f. see infra.

وَجِدَ(n. ac. وَجَد)
a. [Bi], Grieved for.
أَوْجَدَa. Brought into existence, created, made;
produced.
b. Made to find; procured for.
c. Enriched.
d. Strengthened, invigorated.
e. [acc. & 'Ala], Compelled, drove to.
f. [ coll. ], Invented, devised;
imagined.
تَوَجَّدَa. Complained of.
b. [La]
see (وَجِدَ).
c. see I (d)
تَوَاْجَدَa. Grieved.

إِنْوَجَدَ
a. [ coll. ], Was found; met.

وَجْد
(pl.
وُجُوْد)
a. Emotion, feeling; passion; rapture, ecstasy.
b. Riches.
c. (pl.
وِجَاْد), Pond.
وِجْد
وِجْدَة
وُجْدa. see 1 (b)
وَجِيْد
(pl.
وُجْدَاْن)
a. Level ground.

وُجُوْدa. Existence, being.
b. Invention, discovery.

وُجُوْدِيَّةa. Existence; individuality, personality.

وِجْدَاْنa. see 1 (a)
N. P.
وَجڤدَa. Found.
b. Existing, extant.

وِجْدَانِيَّات
a. Perceptions.

المَوْجُوْدَات
a. Existing things.

غَابَ عَن الوُجُوْد
a. [ coll. ], He lost
consciousness.
وجد
الوجود أضرب: وجود بإحدى الحواسّ الخمس. نحو: وَجَدْتُ زيدا، ووَجَدْتُ طعمه.
ووجدت صوته، ووجدت خشونته. ووجود بقوّة الشّهوة نحو: وَجَدْتُ الشّبع. ووجود بقوّة الغضب كوجود الحزن والسّخط. ووجود بالعقل، أو بواسطة العقل كمعرفة الله تعالى، ومعرفة النّبوّة، وما ينسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم المجرّد، إذ كان الله منزّها عن الوصف بالجوارح والآلات. نحو: وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ [الأعراف/ 102] . وكذلك المعدوم يقال على هذه الأوجه. فأمّا وجود الله تعالى للأشياء فبوجه أعلى من كلّ هذا. ويعبّر عن التّمكّن من الشيء بالوجود. نحو: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة/ 5] ، أي:
حيث رأيتموهم، وقوله تعالى: فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ [القصص/ 15] أي: تمكّن منهما، وكانا يقتتلان، وقوله: وَجَدْتُ امْرَأَةً إلى قوله: يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ [النمل/ 23- 24] فوجود بالبصر والبصيرة، فقد كان منه مشاهدة بالبصر، واعتبار لحالها بالبصيرة، ولولا ذلك لم يكن له أن يحكم بقوله: وَجَدْتُها وَقَوْمَها الآية، وقوله: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً
[النساء/ 43] ، فمعناه: فلم تقدروا على الماء، وقوله: مِنْ وُجْدِكُمْ
[الطلاق/ 6] ، أي:
تمكّنكم وقدر غناكم وقد يعبّر عن الغنى بالوجدان والجدة، وقد حكي فيه الوَجْد والوِجْد والوُجْد ، ويعبّر عن الحزن والحبّ بالوَجْد، وعن الغضب بالمَوْجِدَة، وعن الضالّة بالوُجُود.
وقال بعضهم: الموجودات ثلاثة أضرب: موجود لا مبدأ له ولا منتهى، وليس ذلك إلا الباري تعالى، وموجود له مبدأ ومنتهى كالنّاس في النّشأة الأولى، وكالجواهر الدّنيويّة، وموجود له مبدأ، وليس له منتهى، كالنّاس في النّشأة الآخرة.

وجد: وجَد مطلوبه والشيء يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بالضم، لغة

عامرية لا نظير لها في باب المثال؛ قال لبيد وهو عامريّ:

لو شِئْت قد نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ،

تَدَعُ الصَّوادِيَ لا يَجُدْنَ غَلِيلا

بالعَذبِ في رَضَفِ القِلاتِ مَقِيلةً

قَِضَّ الأَباطِحِ، لا يَزالُ ظَلِيلا

قال ابن بريّ: الشعر لجرير وليس للبيد كما زعم. وقوله: نَقَعَ الفؤادُ

أَي روِيَ. يقال نَقَعَ الماءُ العطشَ أَذْهبه نَقْعاً ونُقوعاً فيهما،

والماء الناقعُ العَذْبُ المُرْوي. والصَّادِي: العطشان. والغليل: حَرُّ

العطش. والرَّضَفُ: الحجارة المرضوفةُ. والقِلاتُ: جمع قَلْت، وهو نقرة في

الجبل يُستَنْقَعُ فيها ماء السماء. وقوله: قَِضّ الأَباطِحِ، يريد أَنها

أَرض حَصِبةٌ وذلك أَعذب للماء وأَصفى.

قال سيبويه: وقد قال ناس من العرب: وجَدَ يَجُدُ كأَنهم حذفوها من

يَوْجُد؛ قال: وهذا لا يكادُ يوجَدُ في الكلام، والمصدر وَجْداً وجِدَةً

ووُجْداً ووجُوداً ووِجْداناً وإِجْداناً؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد:وآخَر مُلْتاث، تَجُرُّ كِساءَه،

نَفَى عنه إِجْدانُ الرِّقِين المَلاوِيا

قال: وهذا يدل على بَدَل الهمزة من الواو المكسورة كما قالوا إِلْدةٌ في

وِلْدَة.

وأَوجَده إِياه: جَعَلَه يَجِدُه؛ عن اللحياني؛ ووَجَدْتَني فَعَلْتُ

كذا وكذا، ووَجَدَ المالَ وغيرَه يَجِدُه وَجْداً ووُجْداً وجِدةً.

التهذيب: يقال وجَدْتُ في المالِ وُجْداً ووَجْداً ووِجْداً ووِجْداناً وجِدَةً

أَي صِرْتُ ذا مال؛ ووَجَدْت الضَّالَّة وِجْداناً. قال: وقد يستعمل

الوِجْدانُ في الوُجْد؛ ومنه قول العرب: وِجْدانُ الرِّقِين يُغَطِّي أَفَنَ

الأَفِين. وفي حديث اللقطة: أَيها الناشدُ، غيرُك الواجِدُ؛ مِن وَجَدَ

الضَّالّة يَجِدُها. وأَوجده الله مطلوبَه أَي أَظفره به.

والوُجْدُ والوَجْدُ والوِجْدُ: اليسار والسَّعةُ. وفي التنزيل العزيز:

أَــسكِنُــوهُنَّ من حيثُ سكَنْــتم من وَجْدِكم؛ وقد قرئ بالثلاث، أَي من

سَعَتكم وما ملكتم، وقال بعضهم: من مساكنكم.

والواجِدُ: الغنِيُّ؛ قال الشاعر:

الحمدُ للَّه الغَنِيِّ الواجِد

وأَوجَده الله أَي أَغناه. وفي أَسماء الله عز وجل: الواجدُ، هو الغني

الذي لا يفتقر. وقد وجَدَ تَجِدُ جِدة أَي استغنى غنًى لا فقر بعده. وفي

الحديث: لَيُّ الواجِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه أَي القادرِ على قضاء

دينه. وقال: الحمد لله الذي أَوْجَدَني بعد فقر أَي أَغناني، وآجَدَني

بعد ضعف أَي قوّاني. وهذا من وَجْدِي أَي قُدْرتي. وتقول: وجَدْت في الغِنى

واليسار وجْداً ووِجْداناً

(* قوله «وجداً ووجداناً» واو وجداً مثلثة،

أفاده القاموس.) وقال أَبو عبيد: الواجدُ الذي يَجِدُ ما يقضي به دينه.

ووُجِدَ الشيءُ عن عدَم، فهو موجود، مثل حُمّ فهو محموم؛ وأَوجَدَه الله

ولا يقال وجَدَه، كما لا يقال حَمّه.

ووَجَد عليه في الغَضب يَجُدُ ويَجِدُ وَجْداً وجِدَةً وموجَدةً

ووِجْداناً: غضب. وفي حديث الإِيمان: إِني سائلك فلا تَجِدْ عليّ أَي لا

تَغْضَبْ من سؤالي؛ ومنه الحديث: لم يَجِدِ الصائمُ على المُفْطر، وقد تكرَّرَ

ذكره في الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً وأَنشد اللحياني قول صخر الغيّ:

كِلانا رَدَّ صاحِبَه بِيَأْسٍ

وتَأْنِيبٍ، ووِجْدانٍ شَديدِ

فهذا في الغضب لأَن صَخْرَ الغيّ أَيأَسَ الحَمامَة من ولدها فَغَضِبَتْ

عليه، ولأَن الحمامة أَيْأَسته من ولده فغَضِبَ عليها. ووَجَدَ به

وَجْداً: في الحُبِّ لا غير، وإِنه ليَجِدُ بفلانة وَجْداً شديداً إِذا كان

يَهْواها ويُحِبُّها حُبّاً شديداً. وفي الحديث، حديث ابن عُمر وعُيينة بن

حِصْن: والله ما بطنها بوالد ولا زوجها بواجد أَي أَنه لا يحبها؛ وقالت

شاعرة من العرب وكان تزوجها رجل من غير بلدها فَعُنِّنَ عنها:

مَنْ يُهْدِ لي مِن ماءٍ بَقْعاءَ شَرْبةً،

فإِنَّ له مِنْ ماءِ لِينةَ أَرْبعَا

لقد زادَني وَجْداً بِبَقْعاءَ أَنَّني

وَجَدْتُ مَطايانا بِلِينةَ ظُلَّعا

فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ بالرَّمْلِ أَنني

بَكَيْتُ، فلم أَترُكْ لِعَيْنَيَّ مَدْمَعا؟

تقول: من أَهدى لي شربة من ماءِ بَقْعاءَ على ما هو من مَرارة الطعم

فإِن له من ماءِ لِينةَ على ما هو به من العُذوبةِ أَربعَ شربات، لأَن بقعاء

حبيبة إِليَّ إِذ هي بلدي ومَوْلِدِي، ولِينةُ بَغِيضَةٌ إِليّ لأَن

الذي تزوجني من أَهلها غير مأْمون عليّ؛ وإِنما تلك كناية عن تشكيها لهذا

الرجل حين عُنِّنَ عنها؛ وقولها: لقد زادني حبّاً لبلدتي بقعاء هذه أَن هذا

الرجل الذي تزوجني من أَهل لينة عنن عني فكان كالمطية الظالعة لا تحمل

صاحبها؛ وقولها: فمن مبلغ تربيّ

(البيت) تقول: هل من رجل يبلغ صاحِبَتَيَّ بالرمل أَن بعلي ضعف عني

وعنن، فأَوحشني ذلك إِلى أَن بكيت حتى قَرِحَتْ أَجفاني فزالت المدامع ولم

يزل ذلك الجفن الدامع؛ قال ابن سيده: وهذه الأَبيات قرأْتها على أَبي

العلاء صاعد بن الحسن في الكتاب الموسوم بالفصوص. ووجَد الرجلُ في الحزْن

وَجْداً، بالفتح، ووَجِد؛ كلاهما عن اللحياني: حَزِنَ. وقد وَجَدْتُ فلاناً

فأَنا أَجِدُ وَجْداً، وذلك في الحزن.

وتَوَجَّدْتُ لفلان أَي حَزِنْتُ له. أَبو سعيد: تَوَجَّد فلان أَمر كذا

إِذا شكاه، وهم لا يَتَوَجَّدُون سهر ليلهم ولا يَشْكون ما مسهم من

مشقته.

وجد

1 وَجَدَهُ, aor. ـِ and يَجُدُ, (S, L, Msb, K,) the latter of the dial. of the tribe of 'Ámir (S, L, Msb) Ibn-Saasa'ah, (MF,) and without a parallel (S, L, Msb, K) in verbs of this class, (S, L, Msb,) the و in it being dropped because it falls out in the original form of the aor. , (Msb,) both of which forms are said by several authors to apply to the verb in all its significations, though F seems to restrict the latter to two significations, (TA,) inf. n. وُجُودٌ (S, L, Msb, K) and وِجْدَان (L, Msb, K,) and إِجْدَانٌ, (IAar, L, K,) in which the و is changed into ء, (L,) and وَجْدٌ and وُجْدٌ and جِدَةٌ; (L, K;) and وَجِدَهُ, aor. ـِ (K;) but this form of the verb is not found in the lexicons, [the K only accepted,] (MF,) in the sense here assigned to it; (TA;) He found it; lighted on it; attained it; obtained it by searching or seeking; discovered it; perceived it; saw it; experienced it, or became sensible of it; (F, in the K and in the Basáïr, on the authority of Abu-l-Kásim El-Isbahánee;) namely, a thing sought, sought for or after, or desired; (S, L, K;) and simply a thing. (L.) وُجُود is of several kinds. It is The finding, &c., by means of any one of the five senses: as when one says وَجَدْتُ زَيْدًا [I found, &c., Zeyd]: and وَجَدَتُ طَعْمَهُ, and رَائِحَتَهُ, and صَوْتَهُ, and خُشُونَتَهُ, [I found, or perceived, &c., its taste, and its odour, and its sound, and its roughness]. Also, The finding, &c., by means of the faculty of appetite, [or rather of sensation, which is the cause of appetite:] as when one says وَجَدْتُ الشِّبَعَ [I found, experienced, or became sensible of, satiety]. Also, The finding, &c., by the intellect, or by means of the intellect: of which kind is one's knowing God: and here it should be observed, that وجود attributed to God is simple knowledge: (Abu-l-Kásim El-Isbahánee, cited in the Basáïr:) وَجَدَ اللّٰهُ, wherever it occurs, means God knew. (Er-Rághib, Z, &c.) i. e., in the Kurn. (TA.) b2: وَجَدَ [He found, in the sense of] he knew [by experience]. (A, TA, &c.) [In this sense, it is a verb of the kind called أَفْعَالُ القُلُوبِ; having two objective complements; the first of which is called its noun, and the second its predicate.] Ex. وَجَدْتُ زَيْدًا ذَا الحِفَاظِ I [found, or] knew Zeyd to possess the quality of defending those things which should be sacred, or inviolable. (A.) Used in this sense, as doubly trans., its inf. n. is وَجْدَانٌ (Akh) and وُجُودٌ. (Seer.) It is also used as singly trans., as syn. with عَلِمَ. (TA.) b3: When وَجَدَ signifies he found, or lighted on, a thing after it had gone away, its inf. n. is وِجْدَانٌ. (IKtt.) b4: وَجَدَ الضَّالَّةَ, (S, A, Msb,) aor. ـِ (Msb) and يَجُدُ, (MF,) inf. n. وَجْدَانٌ (S, Msb) and لَمْ أَجِدْ مِنْ ذٰلِكَ بُدًّا (Msb) [He found the stray beast]. b5: لَمْ أَجِدْ مِنْ ذٰلِكَ بُدًّا, for which one also says لَمْ اجدِ, I found no means of avoiding, or escaping, that. (Kz, TA.) b6: وَجَدَ, (L,) and وَجَدَ فِى المَالِ, (Fs, T, S, L, Msb,) and وَجَدَ المَالَ وَغَيَرَهُ, (Lh, M, K,) aor. ـِ (Lh, M, L, K,) inf. n. وُجْد and وِجد and وَجْدٌ- and جِدَهٌ (Lh, T, S, M, K) and وِجْدَانٌ (T, L) an[id وُجُودٌ, (Yz,) He became possessed of wealth, or property: (T:) or he was, or became, rich; possessed of competence, or sufficiency; in no need; without wants, or with few wants; (S, M, L, K;) so as not to be poor afterwards: (L:) and he gained, acquired, or earned wealth. (Exps. of the Fs.) Hence the saying of the Arabs, وِجْدَانُ الرَّقِينِ يُغَطِّى أَفَنَ الأَفِينِ [The possession of money hides the weakness of judgment of the weak in judgment]. (T, L.) A2: وَجَدَ عَلَيْهِ, (S, L, K, &c.) aor. ـِ (Fs, M, L, K) and يَجُدُ; (M, L, K;) and وَجِدَ, as heard by Fr from certain of the Arabs; (Kzz;) inf. n. مَوْجِدَةٌ, (Fs, S, A, L, Msb, K,) by some pronounced مَوْجَدَةٌ, (Fr,) and وَجْدٌ and جِدَةٌ (L, K) and وِجْدَانٌ (Lh, S, M, L) and وُجُودٌ (Fr, Kzz) He was angry with him: (Fs, S, A, L, Msb, K) or he was angry with him with the anger that proceeds from a friend. (TA, voce عَتْبٌ.) A3: وَجَدَ بِهِ, (aor. ـِ L,) inf. n. وَجْدٌ, He loved him. (L, K.) وَجَدَ بِهَا, (A, L,) and ↓ توّجد, (A,) He loved her; (A, L;) he loved her passionately or fondly. (L.) لَهُ بِهَا وَجْدٌ He has a love [or passionate or fond love] for her. (A.) A4: وَجَدَ, [aor. ـِ ('Eyn, Fs, S, L, Msb, &c.,) and وَجِدَ, [aor. ـْ (El-Hejeree, M, K,) the latter the only form mentioned in the K, but the former is the only form generally known, (MF, TA,) and وَجُدَ, (Lh, M, L,) inf. n. وَجْدٌ, (S, L, Msb, K, &c.,) He grieved; mourned; sorrowed. (S, L, Msb, K, &c.) You say, وَجَدْتُ بِهِ, (Msb,) and لَهُ ↓ توجّدت, (S, L,) I grieved, mourned, or sorrowed, for such a one. (S, L, Msb.) Ibn-Hishám El-Lakhmee says, that in this sense وجد is not transitive: (MF:) [i. e., without a prep.].

A5: وُجِدَ, (inf. n. وُجُودٌ, A, Msb,) It existed; it became existent (A, Msb) from a state of nonexistence. (S, L, K.) 4 اوجدهُ إِيَّاهُ He (God, S, A, L) made him to find, attain, or obtain, it; (Lh, S, A, L, K;) namely, the thing that he sought, sought for or after, or desired; (S, L, K;) or a stray beast. (A.) b2: اوجدهُ He (God, S, &c.) enriched him; made him to be possessed of wealth or property; to be possessed of competence or sufficiency; to be in no need, or without wants, or with few wants. (S, A, L, K.) Ex. الحَمْدُ لِلّٰهِ الِّذِى

أَوْجَدَنِى بَعْدَ فَقْرٍ وَآجَدَنِى بَعْدَ ضَعْفٍ Praise be to God who enriched me after poverty and strengthened me after weakness. (S, L.) b3: He strengthened him after weakness; like آجَدَهُ. (K.) [But see what immediately precedes.]

A2: اوجدهُ, (inf. n. إِيجَادٌ, TA,) He (God) made it; meaning, created it; originated it; caused it to be or exist, or to come to pass; brought it into existence (S, L, Msb, K) from a state of nonexistence, (Msb,) not after the similitude of anything preëxisting. (TA.) وَجَدَهُ in this sense is not allowable. (S, L, K.) 5 توجّدهُ He complained of it; namely, sleeplessness by night, (L, K,) &c., (K,) or a particular affair. (L.) A2: See 1, in two places.6 تواجد He feigned, or made a show of, love [or passionate love]. (A.) وَجْدٌ and جِدَةٌ: see وُجْدٌ; and see 1.

وُجْدٌ and ↓ وِجْدٌ and ↓ وَجْدٌ [and ↓ جِدَةٌ &c., see 1,] (the first of which is the most chaste, IKh, MF) Richness, or competence, or sufficiency; state of being in no need, or of having no wants, or few wants: (M, L, K:) ability; capacity; power. (M, L.) b2: هٰذَا مِنْ وُجْدِى This is a result of my power, or ability. (L.) وَاجِدٌ, act. part. n of 1, Finding; or a finder; &c. (L.) b2: Rich; possessing competence, or sufficiency; in no need; without wants, or with few wants; (L;) solvent; one who finds that wherewith to pay what he owes. (A 'Obeyd, L.) Ex. لَىُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ The solvent man's putting off the payment of his debt with promises repeated time after time makes his punishment allowable. (L, from a trad. See Mgh art. لوى.) الوَاجِدُ, as an epithet applied to God, He who has no wants. (IAth, L.) A2: هُوَ وَاجِدٌ عَلَى صَاحِبِهِ He is angry with his companion. (A.) A3: أَنَا وَاجِدٌ لِلشَّىْءِ I am able to do the thing. (Msb.) A4: هُوَ وَاجِدٌ بِفُلَانَةَ, and عَلَيْهَا, and ↓ مُتَوَجِّدٌ, He is in love [or passionately in love] with such a female. (A.) b2: وُجُدٌ is mentioned in the Towsheeh as a pl. of وَاجِدٌ; but this is strange. (TA.) مَوْجُودٌ, part. n. of وُجِدَ, Being, or existing; come to pass: (S, L, K:) or, as an irreg. pass. part. n. of أَوْجَدَهُ, caused to be, or exist; or to come to pass; brought into existence: (MF:) pl. مَوْجُودَاتٌ: which is a term applied to three kinds of things: namely, that which exists and has neither beginning nor end; and such is only God: that which exists and has a beginning and an end; as the substances of the present world: and that which exists and has a beginning but no end; as men in the world to come. (TA.) b2: [Present.] b3: مَوْجُودٌ A thing within one's power; over which one has power. (Msb.) مُتَوَجِّدٌ: see وَاجِدٌ.
وجد
: ( {وَجَدَ المَطلوبَ) والشيْءَ (كوَعَدَ) وهاذَه هِيَ اللُّغَة الْمَشْهُورَة الْمُتَّفق عَلَيْهَا (و) } وَجِدَه مثل (وَرِمَ) غير مَشْهُورَة، وَلَا تُعرَف فِي الدَّوَاوِين، كَذَا قَالَه شيخُنَا، وَقد وَجَدْت المصنِّفَ ذكَرَها فِي البصائر فَقَالَ بعد أَن ذَكَر المفتوحَ: {ووَجِدَ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ وأَورده الصاغانيّ فِي التكملة فَقَالَ:} وَجِد الشَيءَ، بِالْكَسْرِ، لُغَة فِي وَجَدَه ( {يَجدُه،} ويَجُدُهُ، بِضَم الْجِيم) ، قالَ شَيخنَا: ظَاهره أَنه مُضارعٌ فِي اللغتينِ السابقَتين، مَعَ أَنه لَا قائلَ بِهِ، بل هَاتَانِ اللغتانِ فِي مُضارِعِ! وَجَدَ الضالَّة ونَحْوها، المَفْتوح، فالكسر فِيهِ على الْقيَاس لُغَةٌ لجميعِ العَرَب، والضمُّ مَعَ حذفِ الْوَاو لُغَة لبني عامرِ بن صَعْصَعَةَ، (وَلَا نَظِيرَ لَهَا) فِي بَاب المِثَال، كَذَا فِي ديوَان الأَدب للفَارابيّ، والمصباح، وَزَاد الفيُّوميُّ: ووَجْه سُقُوطِ الْوَاو على هاذه اللغةِ وُقوعُها فِي الأَصل بَين ياءٍ مفتوحةٍ وكسرةٍ، ثمَّ ضُمَّت الْجِيم بعد سُقوط الواِ من غير إِعادتها، لعدمِ الِاعْتِدَاد بالعارِض، ( {وَجْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون (} وجِدَةً) ، كعِدَة، ( {ووُجْداً) ، بالضَّمّ، (} ووُجُوداً) ، كقُعُود، ( {ووِجْدَاناً} وإِجْدَاناً، بِكَسْرِهما) ، الأَخِيرة عَن ابْن الأَعْرابيّ (: أَدْرَكَه) ، وأَنشد:
وآخَر مُلْتَاث يجُرُّ كِساءَه
نَفَى عَنْه {إِجْدَانُ الرِّقِينَ المَلاَوِيَا
قَالَ: وهاذا يَدُلّ على بَدَلِ الْهمزَة من الواوِ المسكورةِ، كَمَا قَالُوا إِلْدَة فِي وِلْدَة. وَاقْتصر فِي الفَصيح على} الوِجْدَان، بِالْكَسْرِ، كَمَا قَالُوا فِي أَنَشَد: نِشْدَان، وَفِي كتاب الأَبنيَة لِابْنِ القطّاع: {وَجَدَ مَطْلوبَه} يَجدَه {وُجُوداً} ويَجُدُه أَيضاً بالضمّ لُغَة عامِريّة لَا نَظير لَهَا فِي بَاب المِثال، قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عامِرِيٌّ:
لَمْ أَرَ مِثْلَكِ يَا أُمَامَ خَلِيلاَ
آبَى بِحَاجَتِنَا وَأَحْسَنَ قِيلاَ
لَوْ شِئْتِ قَدْ نَقَعَ الفُؤَادُ بِشَرْبَةٍ
تَدَعُ الصَّوادِيَ لَا! يَجُدْنَ غَلِيلاَ
بِالعَذْبِ مِنْ رَضَفِ القِلاَتِ مَقِيلَةً
قَضَّ الأَباطِحِ لاَ يزالُ ظَلِيلاَ
وَقَالَ ابْنُ بَرّيّ: الشِّعْرُ لِجَرِيرٍ وَلَيْسَ للبيدٍ، كَمَا زعم الجوهَرِيُّ. قلت: وَمثله فِي البصائر للمُصَنِّف وَقَالَ ابْن عُدَيْس: هاذه لُغَة بني عامرٍ، والبيتُ للبيد، وَهُوَ عامرِيٌّ، وصرّحَ بِهِ الفرَّاءُ، وَنَقله القَزَّاز فِي الْجَامِع عَنهُ، وحكاها السيرافيُّ أَيضاً فِي كتاب الإِقناع، واللِّحْيَانيُّ فِي نوادِرِه، وكُلُّهم أَنشدوا البَيْتَ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: وَلم نسْمع لَهَا بنَظِيرٍ، زَاد السيرَافيّ: ويُروَى: {يَجِدْن، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْقيَاس، قَالَ سِيبويهِ: وَقد قَالَ ناسٌ من الْعَرَب وَجَد يَجُد، كأَنهم حَذَفوها مِن يَوجُدُ، قَالَ: وهاذا لَا يكادُ} يُوجد فِي الْكَلَام. قلت: وَيفهم من كَلَام سِيبَوَيْهٍ هاذا أَنَّهَا لُغَة فِي وَجعد بِجَمِيعِ معانِيهِ، كَمَا جَزَم بِهِ شُرَّاح الكتابِ، ونقلَه ابنُ هِشَامٍ اللَّخميُّ فِي شَرْح الفَصِيح، وَهُوَ ظاهرُ كلامِ الأَكثير، ومقتضَى كَلَام المصنّف أَنها مقصورةٌ على مَعْنَى وَجَدَ المَطلوبَ، ووَجَد عَلَيْهِ إِذا غَضِب، كَمَا سيأَتي، ووافقَه أَبو جَعفر اللَّبْلِيّ فِي شَرْح الفصيحِ، قَالَ شيخُنَا: وجَعلُها عامَّةً هُوَ الصَّوَاب، ويدلُّ لَهُ البيتُ الَّذِي أَنشدُوه، فإِن قَوْله: (لَا يَجُدْن غَلِيلا) لَيْسَ بشيْءٍ مِمَّا قَيَّدُوه بِهِ، بل هُوَ من {الوِجْدَانِ، أَو من معنَى الإِصابة، كَمَا هُوَ ظَاهر، وَمن الْغَرِيب مَا نَقَلَه شيخُنَا فِي آخرِ المادّة فِي التَّنْبِيهَات مَا نَصُّه: الرابِع، وقَعَ فِي التسهيل للشَّيْخ ابْن مالكٍ مَا يَقْتَضِي أَن لُغَة بني عَامر عامَّة فِي اللِّسَان مُطْلقاً، وأَنَّهُم يَضُمُّون مُضَارِعَه مُطْلَقاً من غيرِ قَيْدٍ} بِوَجَدَ أَو غيرِه، فَيَقُولُونَ {وَجَد} يَجُد ووَعَدَ يَعُدُ، ووَلَدَ يَلُدُ، ونَحْوها، بضمّ المضارِع، وَهُوَ عجيبٌ مِنْهُ رَحمَه الله، فإِن الْمَعْرُوف بَين أَئمّة الصَّرْف وعُلماءِ العَربيَّةِ أَن هاذه اللغةَ العامريَّةَ خاصَّةٌ بهاذا اللَّفْظ الَّذِي هُوَ {وَجَدَ، بل بعضُهم خَصَّه ببعضِ مَعَانِيه، كَمَا هُوَ صَنِيعُ أَبي عُبيدٍ فِي المُصَنَّف، واقتضاه كلامُ المُصَنِّف، ولذالك رَدّ شُرَّاحُ التسهيل إِطلاقَه وتَعَقَّبُوه، قَالَ أَبو حَيَّان: بَنو عامرٍ إِنما رُوِيَ عَنْهُم ضَمُّ عَيْنِ مُضَارِعِ} وَجَدَ خاصَّةً، فَقَالُوا فِيهِ {يَجُدُ، بالضّمّ، وأَنشدوا:
يَدَعُ الصَّوَادِيَ لاَ} يَجُدْنَ غَلِيلاَ
على خلافٍ فِي رِوَايَةِ البيتِ، فإِن السيرافيّ قَالَ فِي شرح الْكتاب: ويُرْوَى بِالْكَسْرِ، وَقد صرَّح الفارَابِيُّ وغيرُه بِقَصْرِ لُغَةِ بني عامرِ بن صَعْصَعَة على هاذه اللفظةِ، قَالَ: وَكَذَا جَرَى عَلَيْهِ أَبو الْحسن بن عُصْفُور فَقَالَ: وَقد شَذَّ عَن فَعَل الَّذِي فاؤه واوٌ لفظةٌ واحدةٌ، فجاءَت بالضمّ، وَهِي {وَجَدَ} يَجُد، قَالَ: وأَصلُه {يَوْجُد فحُذِفت الْوَاو، لكَون الضَّمَّة هُنَا شاذَّةً، والأَصل الكسْر. قلت: وَمثل هاذا التَّعْلِيل صَرَّحَ بِهِ أَبو عليَ الفارسيُّ قَالَ:} ويَجُد كانَ أَصلُه {يَوْجُد، مثل يَوْطُؤُ، لاكنه لما كَانَ فِعْلٌ} يُوْجَدُ فِيهِ يَفْعِل ويَفْعُلُ كأَنَّهم توَهَّموا أَنه يَفْعَلُ، وَلما كَانَ فِعْلٌ لَا يُوجَد فِيهِ إِلاَّ يَفْعِل لم يَصِحّ فِيهِ هاذا.
(و) وَجَدَ (المالَ وغَيْره {يَجِدُه} وجْداً، مثلَّثَةً {وجِدَةً) ، كعِدَةٍ (: اسْتَغْنَى) ، هاذه عبارةُ المُحْكَم، وَفِي التَّهْذِيب يُقَال} وَجْدَتُ فِي المَال {وُجْداً} ووَجْداً {ووِجْداً} ووِجْدَاناً {وجِدَةً، أَي صرْتُ ذَا مالٍ، قَالَ: وَقد يُستعمل} الوِجْدَانُ فِي {الوُجْدِ، وَمِنْه قولُ العَرَب (} وِجْدَانُ الرِّقِينَ يُغَطِّي أَفَنَ الأَفِينِ) . قلت: وَجرى ثعلبٌ فِي الفصيح بمثْلِ عبارةِ التهذيبِ، وَفِي نوادِر اللِّحْيَانيِّ: {وَجَدْتُ المالَ وكُلّ شيْءٍ} أَجِدُه {وَجْداً} ووُجْداً {ووِجْداً} وجِدَةً، قَالَ أَبو جَعْفَر اللَّبْليُّ: وَزَاد اليزيديُّ فِي نوادِره {ووُجُوداً، قَالَ: ويُقَال وَجَدَ بعد فَقْرٍ، وافتقَرَ بَعْدَ} وَجْدٍ. قلْت: فَكَلَام المصنّف تَبَعاً لابنِ سيدَه يقتضِي أَنه يَتَعَدَّى بنفسِه. وَكَلَام الأَزهريّ وثَعْلبٍ أَنه يتعدَّى بِفي، قَالَ شيخُنا: وَلَا منافاةَ بَينهمَا، لأَن الْمَقْصُود {وَجَدْتُ إِذا كَانَ مَفْعُولُه المالَ يكون تَصريفُه ومصدَرُه على هَذَا الوَضْعه، وَالله أَعلَم. فتأَمّل، انْتهى. وأَبو العباسِ اقتصرَ فِي الفصيح على قَوحلِه:} وَجَدْت المالَ {وُجْداً، أَي بالضمّ} وجِدَةً، قَالَ شُرَّاحُه: مَعْنَاهُ: استَغْنَيْتُ وكَسَبْتُ. قلت: وَزَاد غيرُه وِجْدَاناً، فَفِي اللسانِ: وَتقول {وَجَدْت فِي الغِنَى واليَسَارِ} وُجداً {ووِجْدَاناً.
(و) وَجَدَ (عَلَيْهِ) فِي الغَضَب (} يَجِدُ {ويَجُدُ) ، بالوجهينِ، هاكذا قَالَه ابنُ سِيدَه، وَفِي التكملة: وَجَدَ عَلَيْهِ} يَجُدُ لُغَة فِي {يَجِدُ، وَاقْتصر فِي الفصيحِ على الأَوَّل (} وَجْداً) بِفَتْح فَسُكُون ( {وجِدَةً) ، كعِدَةٍ، (} ومَوْجِدَةً) ، وَعَلِيهِ اقْتصر ثعلبٌ، وَذكر الثلاثةَ صاحبُ الواعِي،! ووِجْدَاناً، ذكرَه اللحيانيُّ فِي النَّوَادِر وابنُ سِيدَه فِي نَصِّ عِبارته، والعَجَب من المُصَنِّف كَيفَ أَسْقَطَه مَعَ اقتفائِه كلاَمه (: غَضِبَ) . وَفِي حديثِ الإِيمان: (إِنِّي سائِلُكَ فَلَا {تَجِدْ عَلَيَّ) ، أَي لَا تَغْضَبْ مِن سُؤَالي، وَمِنْه الحَدِيث (لم} يَجِدِ الصائمُ على المُفْطِرِ) وَقد تَكَرَّر ذِكْرُه فِي الحَدِيث اسْماً وفِعْلاً ومَصدَراً، وأَنشدَ اللِّحيانيُّ قولَ صَخْرِ الغَيِّ:
كِلاَنَا رَدَّ صَاحِبَهُ بِيَأْسٍ
وتَأْنِيبٍ {وَوِجْدَانٍ شَدِيدِ
فهاذا فِي الغَضَب، لأَن صَخْرَ الغَيِّ أَيْأَسَ الحَمَامَةَ مِن وَلَدِهَا فَغَضِبَتْ عَلَيْهِ، ولأَن الحمامةَ أَيأَسَتْه من وَلَده فغَضِبَ عَلَيْهَا، وَقَالَ شُرَّاح الفصيحِ: وَجَدْتُ على الرَّجُلِ} مَوْجِدَةً، أَي غَضِبْتُ عَلَيْهِ، وأَنا {واجِدٌ عَلَيْهِ، أَي غَضْبَانُ، وحكَى القَزَّازخ فِي الجامِع وأَبو غالبٍ التَّيّانِيّ فِي المُوعب عَن الفَرَّاءِ أَنه قَالَ: سَمِعْت بعضَهم يَقُول: قد} وَجِدَ، بِكَسْر الْجِيم، والأَكثر فَتْحُهَا، إِذا غَضِبَ، وَقَالَ الزمخشريُّ عَن الفراءِ: سَمِعْت فِيهِ {مَوْجَدَةً، بِفَتْح الْجِيم، قَالَ شيخُنَ: وَهِي غَرِيبَةٌ، وَلم يَتَعَرَّض لَهَا ابنُ مالكٍ فِي الشَّواذِّ، على كَثْرَةِ مَا جَمَع، وزادَ القَزَّازخ فِي الجامِع وصاحبُ المُوعب كِلاهُمَا عَن الفَرَّاءِ} وُجُوداً، من {وَجَدَ: غَضِبَ وَفِي الْغَرِيب المُصَنَّف لأَبي عُبَيد أَنه يُقَال: وَجَد} يَجُد مِن {المَوْجِدَة} والوِجْدَانِ. جَمِيعاً. وَحكى ذالك القَزَّازُ عَن الفَرَّاءِ، وأَنشد البيتَ، وَعَن السيرافيّ أَنه رَوَاه بالكَسْرِ، وَقَالَ: هُوَ القياسُ، قَالَ شيخُنَا: وإِنما كانَ القِيَاسَ لأَنه إِذا انضَمَّ الجيمُ وَجَبَ رَدُّ الواوِ، كقولِهم وَجُه يَوْجُه، مِن الوَجَاهة، ونَحْوه.
(و) {وَجَد (بِهِ} وَجْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (فِي الحُبِّ فَقَطْ) ، وإِنه {لَيَجِد بِفُلاَنَةَ} وَجْداً شَديداً، إِذا كانَ يَهْوَاها ويُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدا، وَفِي حَدِيث وَفْد هَوَازِنَ قَوْلُ أَبي صُرَد (مَا بَطْنُها بِوَالِد، وَلَا زَوجُها! بِوَاجِد) أَي أَنه لَا يُحِبُّهَا، أَوردَه أَبو جَعْفَر اللبلّى، وَهُوَ فِي النِّهَايَة، وَفِي الْمُحكم: وقالتْ شاعِرَةٌ مِن الْعَرَب وكَانَ تَزَوَّجَهَا رجُلٌ مِن غَيْرِ بَلَدِهَا فَعُنِّنَ عَنْهَا.
وَمَنْ يُهْد لي مِنْ مَاءٍ بَقْعَاءَ شَرْبَةً
فَإِنَّ لَهُ مِنْ مَاءِ لِينَةَ أَرْبَعَا
لَقَدْ زَادَنَا {وَجْداً بِبَقْعَاءَ أَنَّنَا
} وَجَدْنَا مَطَايَانَا بِلِينَةَ ظُلَّعَا
فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ بِالرَّمْلِ أَنَّنِي
بَكَيْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِعَيْنَيَّ مَدْمَعَا
تَقول: من أَهْدَى لِي شَرْبَةَ ماءٍ مِن بَقْعَاءَ على مَا هُوَ بِهِ مِنْ مَرَارَةِ الطَّعْمِ فإِن لَهُ مِن ماءِ لِينَةَ على مَا هُوَ بِهِ مِن العُذُوبةِ أَرْبَعَ شَرَبَاتٍ، لأَن بقْعَاءَ حَبِيبَةٌ إِليَّ إِذْ هِي بَلَدي ومَوْلِدي، ولِينَةُ بَغِيضَةٌ إِليَّ، لأَن الَّذِي تَزَوَّجَنِي مِن أَهْلِها غيرُ مَأْمُونٍ عَلَيَّ. وإِنما تِلْكَ كِتابَةٌ عَنْ تَشَكِّيها لهاذا الرَّجُلِ حِين عُنِّن عَنْهَا. وقولُها: لقد زَادَني (تَقول لقد زادني) حُبًّ لِبَلْدَتِي بَقْعَاءَ هاذِهِ أَن هاذا الرجُلَ الَّذِي تَزَوَّجَني من أَهلِ لِينَةَ عُنِّنَ عَنِّي، فكانَ كالمَطِيَّةِ الظَّالِعَةِ لَا تَحْمِلُ صاحِبَها، وَقَوْلها: فَمَنْ مُبْلِغٌ تِرْبَيَّ الْبَيْت، تَقول: هَلْ مِن رَجُلٍ يُبْلِغُ صاحِبَتَيَّ بالرَّمْلِ أَنَّ بَعْلِي ضعُفَ عَنِّي وعُنِّنَ فأَوْحَشَني ذالك إِلى أَنْ بَكَيْتُ حَتّى قَرِحَتْ أَجفانِي فزَالَتِ المَدَامِعُ، وَلم يَزُلْ ذالك الجَفْنُ الدَّامِعُ، قَالَ ابنُ سِيدَه، وهاذه الأَبياتُ قَرَأْتُها على أَبِي العَلاءِ صاعِدِ بنِ الحَسَن فِي الكِتَاب المَوْسُوم بالفُصُوصِ.
(وَكَذَا فِي الحُزْنِ ولاكن بِكَسْرِ ماضِيه) ، مُرَاده أَن {وَجِدَ فِي الحُزْنِ مِثْل} وَجَدَ فِي الحُبِّ، أَي لَيْسَ لَهُ إِلاَّ مَصْدَرٌ واحِدٌ، وَهُوَ! الوَجْدُ، وإِنما يُخَالِفهُ فِي فِعْله، ففِعل الحُبِّ مَفْتُوح، وفِعْل الحُزن مَكسورٌ، وَهُوَ المُرَاد بقوله: ولاكن بكسرِ ماضِيه. قَالَ شيخُنا: وَالَّذِي فِي الفصيح وغيرهِ من الأُمَّهات القديمةِ كالصّحاحِ والعَيْنه ومُخْتَصر العينِ اقتَصَرُوا فِيهِ على الفَتْح فَقَط، وكلامُ المصنّف صَرِيحٌ فِي أَنه إِنما يُقال بالكَسْرِ فقطْ، وَهُوَ غَرِيبٌ، فإِن الَّذين حَكَوْا فِيهِ الكَسْرَ ذَكَرُوه مَعَ الفَتْح الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الجماهيرِ، نَعمْ حَكَى اللَّحْيَانيُّ فِيهِ الكسْرَ والضَّمَّ فِي كتابِه النوادِر، فظَنَّ ابنُ سِيدَه أَن الفَتْحَ الَّذِي هُوَ اللغةُ المشهورةُ غير مَسمُوعٍ فِيهِ، وَاقْتصر فِي المُحكمِ على ذِكْرِهما فَقَط، دون اللغَةِ المشهورةِ فِي الدَّوَاوِين، وَهُوَ وَهَمٌ، انْتهى. قلت: وَالَّذِي فِي اللسانِ: ووَجَدَ الرَّجُلُ فِي الحُزْنِ {وَجْداً، بِالْفَتْح، ووَجِدَ، كِلاَهُمَا عَن اللِّحيانيّ: حَزِنَ. فَهُوَ مُخَالِفٌ لما نَقَلَه شَيْخُنَا عَن اللِّحْيَانيِّ من الكَسْرِ والضّمِّ، فليتأَمَّل، ثمَّ قَالَ شيخُنَا: وابنُ سَيّده خالَفَ الجُمْهُورَ فَأَسْقَطَ اللُّغَةَ المشهورَةَ، والمُصَنِّف خالَف ابنَ سِيدَه الَّذِي هُوَ مُقْتَدَاه فِي هاذه المادَّةِ فاقتَصَر على الكَسْرِ، كأَنَّه مُرَاعاةً لِرَدِيفه الَّذِي هُوَ حَزِنَ، وعَلى كُلِّ حالٍ فَهُوَ قُصُورٌ وإِخلالٌ، والكَسْر الَّذِي ذَكَرَه قد حَكَاهُ الهَجَرِيُّ وأَنشَدَ:
فَوَاكَبِدَا مِمَّا} وَجِدْتُ مِن الأَسَى
لَدَى رَمْسِه بَيْنَ القَطِيلِ المُشَذَّب
قَالَ: وكأَنَّ كَسْر الجِيمِ مِن لُغَتِه، فتحَصَّل مِن مجموعِ كَلامِهم أَنَّ وَجَدَ بعنى حَزِن فِيهِ ثلاثُ لُغَاتٍ، الفتْح الَّذِي هُوَ الْمَشْهُور، وَعَلِيهِ الْجُمْهُور، والكسْر الَّذِي عَلَيْهِ اقْتصر المُصَنَّف والهَجَرِيّ وغيرُهما، والضمُّ الَّذِي حَكَاهُ اللِّحيانيّ فِي نَوَادِرِه، ونقلَهما ابنُ سِيده فِي المُحْكَم مقتَصِراً عَلَيْهِمَا.
(والوَجْدُ: الغِنَى، ويُثَلَّث) ، وَفِي الْمُحكم: اليَسَار والسَّعَةُ، وَفِي التنزيلِ الْعَزِيز: {أَــسْكِنُــوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنــتُم مّن {وُجْدِكُمْ} (سُورَة الطَّلَاق، الْآيَة: 6) وَقد قُرِىء بِالثلَاثِ، أَي فِي سَعَتِكم وَمَا مَلَكْتُم، وَقَالَ بعضُهم: مِن مَسَاكِنِكُم. قلت: وَفِي البصائر: قَرَأَ الأَعْرَجُ ونافِعٌ ويَحْيَى بن يَعْمُر وسَعيد بن جُبَير وطَاوُوس وابنُ أَبي عَبْلَة وأَبو حَيْوَةَ: (مِنْ} وَجْدِكُم) ، بِالْفَتْح، وقرأَ أَبو الحَسن رَوْحُ بن عبد المُؤْمن: (من وِجْدِكم) بِالْكَسْرِ، والباقُون بالضَّمّ، انْتهى، قَالَ شيخُنَا: والضمُّ أَفْصَح، عَن ابنِ خَالَوَيْه، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: من طَاقَتِكُم ووُسْعِكُم، وحكَى هاذا أَيضاً اللّحيانيُّ فِي نَوَادِرِه.
(و) الوَجْدُ، بِالْفَتْح (: مَنْقَعُ الماءِ) ، عَن الصاغانيِّ، وإِعجام الدَّال لغةٌ فِيهِ، كَمَا سيأْتي (ج {وِجَادٌ) ، بِالْكَسْرِ.
(} وأَوْجَدَه: أَغْنَاهُ) .
وَقَالَ اللِّحيانيُّ: {أَوْجَدَه إِيَّاه: جَعَلَه} يَجِدُه.
(و) {أَوْجَدَ الله (فُلاناً مطلُوبَهُ) ، أَي (أَظْفَرَهُ بِهِ) .
(و) أَوْجَدَه (عَلى) الأَمْرِ: أَكْرَهَهُ وأَلْجَأَه، وإِعجام الدَّال لُغَةٌ فِيهِ.
(و) أَوْجَدَهُ (بَعْدَ ضُعْفٍ: قَوَّاهُ،} كآجَدَه) وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وقالُوا: الحَمْدُ لله الَّذِي {- أَوْجَدَني بَعْدَ فَقْر، أَي أَغْنَاني،} - وآجَدَنِي بَعْدَ ضَعْف، أَي قَوَّانِي.
(و) عَن أَبي سعيدٍ: ( {تَوَجَّدَ) فلانٌ (السَّهَرَ وغَيْرَه: شَكَاهُ) ، وهم لاَ} يَتَوَجَّدُونَ سَهَرَ لَيْلِهم وَلَا يَشْكُونَ مَا مَسَّهم مِنْ مَشَقَّتِه.
( {والوَجِيدُ: مَا اسْتَوَى من الأَرْضِ، ج} وُجْدَانٌ، بالضَّمّ) ، وسيأْتي فِي المُعجَمَة.
( {ووُجِدَ) الشيْءُ (مِن العَدَمِ) ، وَفِي بعضِ الأُمّهات: عَن عَدَمِ، ومثلُه فِي الصَّحاح (كعُنِيَ، فَهُوَ} مَوجودٌ) : حُمَّ، فَهُوَ مَحْمُومٌ، (وَلَا يُقَال: {وَجَدَه الله تَعَالَى) ، كَمَا لَا يُقَال: حَمَّه الله، (وإِنما يُقَال:} أَوْجَدَه الله تَعَالى) وأَحَمَّه، قَالَ الفَيُّومِيّ: {الْمَوْجُود خِلافُ المَعْدُومِ،} وأَوْجَد الله الشيْءَ من العَدَمِ {فوُجِدَ فَهُوَ} مَوْجُود، من النَّوادِر، مثْل أَجَنَّه الله فجُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ، قَالَ شيخُنا: وهاذا البابُ من النوادرِ يُسَمِّيه أَئمّةُ الصَّرْفِ والعَربيَّةِ بابَ أَفْعَلْتُه فَهُوَ مَفْعُولٌ، وَقد عَقَدَ لَهُ أَبو عُبَيْدٍ بَاباً مُستقِلاًّ فِي كتابِه الغَرِيب المُصَنَّف وَذكر فِيهِ أَلفاظاً مِنْهَا: أَحَبَّه فَهُوَ مَحْبُوبٌ. قلت: وَقد سبق البَحْثُ فِيهِ فِي مواضِعَ مُتَعَدِّدةٍ فِي ح ب ب. وس ع د، ون ب ت، فراجِعْه، وسيأْتي أَيضاً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الواجِدُ: الغَنِيُّ قَالَ الشاعِر:
الحَمْدُ لِلَّهِ الغَنِيِّ {الوَاجِدِ
وَفِي أَسماءِ الله تَعَالَى: الواجِدُ، هُوَ الغَنِيُّ الَّذِي لَا يَفْتَقِر.
وَقد وَجَدَ يَجِدُ} جِدَةً، أَي استَغْنَى غِنًى لَا فَقْرَ بَعْدَه، قَالَه ابنُ الأَثير، وَفِي الحَدِيث (لَيُّ {الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وعِرْضَهُ) أَي القادِر على قَضَاءِ دَيْنِه، وَفِي حديثٍ آخَرَ (أَيُّهَا النَّاشِدُ، غَيْرُك الوَاجِدُ) مِنْ وَجَدَ الضّالَّةَ} يَجِدُهَا.
{وتَوَجَّدْتُ لِفُلانٍ: حَزِنْتُ لَهُ.
واستَدْرَك شيخُنَا:
} الوِجَادَةَ، بِالْكَسْرِ، وَهِي فِي اصْطِلاح المُحَدِّثين اسمٌ لما أُخِذ من العِلْمِ مِن صَحِيفَةٍ مِن غَيْرِ سَمَاعٍ وَلَا إِجَازَةٍ وَلَا مُنَاوَلَةٍ، وَهُوَ مُوَلَّدٌ غيرُ مَسموعٍ، كَذَا فِي التقريبِ للنووي.
{والوُجُدُ، بِضَمَّتَيْنِ، جَمعُ} واجِد، كَمَا فِي التَّوشيحِ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي الْجَامِع للقَزَّاز: يَقُولُونَ: لم {أَجْدِ مِن ذالك بُدًّا، بِسُكُون الْجِيم وكسْرِ الدَّال، وأَنشد:
فَوَالله لَوْلاَ بُغْضُكُمْ مَا سَبَبْتُكُمْ
ولاكِنَّنِي لَمْ أَجْدِ مِنْ سَبِّكُمْ بُدَّا
وَفِي المُفْردات للراغب:} وَجَدَ الله: عَلِم، حَيْثُمَا وقَعَ، يعنِي فِي القُرآنِ، ووافقَه على ذالك الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه.
وَفِي الأَساس وَجَدْت الضَّالَّةَ، {وأَوْجَدَنِيه الله، وَهُوَ} واجِدٌ بِفُلانَةَ، وَعَلَيْهَا، {ومُتَوَجِّدٌ.
} وتَوَاجَدَ فُلانٌ: أَرَى مِن نَفْسِه {الوَجْدَ.
} ووَجَدتُ زَيْداً ذَا الحِفَاظِ: عَلِمْتُ.
{والإِيجادُ: الإِنشاءُ من غير سَبقِ مِثَالٍ.
وَفِي كِتَاب الأَفْعَال لابنِ القطَّاع:} وأُوْجِدَتِ النّاقَةُ: أُوثِقَ خَلْقُهَا.
تَكْمِيل وتذنيب:
قَالَ شَيخنَا نقلا عَن شَرْحِ الفصيح لابنِ هشامٍ اللَّخميِّ: وَجدَ لَهُ خَمْسَةُ مَعَانٍ، ذَكرَ مِنْهَا أَرْبَعَةً وَلم يَذكر الخَامِس، وَهُوَ: العِلْمُ والإِصابَةُ والغَضَبو الإِيسارُ وَهُوَ الاستغْنَاءُ، والاهتمام وَهُوَ الحُزْن، قَالَ:
وَهُوَ فِي الأَوّل مُتَعَدَ إِلى مفعولينِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: { {وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فَأَغْنَى} (سُورَة الضُّحَى، الْآيَتَانِ: 7 و 8) .
وَفِي الثَّانِي مُتَعدَ إِلى واحِدٍ، كقولِه تَعَالَى: {وَلَمْ} يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا} (سُورَة الْكَهْف، الْآيَة: 53) .
وَفِي الثالثِ متَعدَ بحرْف الجَرِّ، كقولِ {وَجَدْت على الرَّجُلِ، إِذا غَضِبْتَ عَلَيْهِ.
وَفِي الْوَجْهَيْنِ الأَخِيرَين لَا يَتَعَدَّى، كقولِك: وَجَدْت فِي المالِ، أَي أَيْسَرْت، ووَجَدْتُ فِي الحُزْن، أَي اغْتَمَمْتُ.
قَالَ شيخُنَا: وبقيَ عَلَيْهِ: وَجَدَ بِهِ، إِذَا أَحَبَّه} وَجْداً، كَمَا مَرَّ عَن المُصنِّف، وَقد استدرَكه الفِهْرِيُّ وغيرُه على أَبي العَبَّاسِ فِي شَرْحِ الفصيح، ثمَّ إِن وَجَدَ بِمَعْنى عَلِمَ الَّذِي قَالَ اللّخميّ إِنه بَقِيَ على صاحِبِ الفصيح لم يَذْكُر لَهُ مِثَالاً، وكأَنّه قَصَدَ وَجَدَ الَّتِي هِيَ أُخْتُ ظَنَّ، ولذالك قَالَ يَتَعَدَّى لِمَفْعُولينِ، فَيبقى وَجَدَ بمعنَى عَلِم الَّذِي يتعدَّى لمعفولٍ واحِدٍ، ذكرَه جمَاعَةٌ، وقَرِيبٌ من ذالك كلامُ الجَلاَلِ فِي هَمْعِ الهَوَامِعِ، وَجَدَ بمعنَى عَلِمَ يتعَدَّى لمفعولينِ ومَصْدَرُه {وِجْدَانٌ، عَن الأَخْفَش،} ووُجُود، عَن السيرافيّ، وَبِمَعْنى أَصَابَ يتعدَّى لواحِدٍ، ومَصْدرُه، وِجْدَانٌ، وَبِمَعْنى اسْتَغْنَى أَو حَزِنَ أَو غَضِب لازِمَةٌ، ومصدر الأَوَّل {الوَجْد، مثلّثة، وَالثَّانِي الوَجْدُ، بِالْفَتْح، وَالثَّالِث المَوْجِدَة. قلت: وأَخْصَرُ من هاذا قولُ ابنِ القَطّاعِ فِي الأَفعال:} وَجَدْتُ الشيْءَ {وِجْدَاناً بعد ذَهَابِهِ وَفِي الغِنَى بَعْدَ الفَقْرِ} جِدَةً، وَفِي الغَضَبِ {مَوْجِدَةً وَفِي الحُزْن} وَجْداً حَزِنَ.
وَقَالَ المُصَنّف فِي البصائرِ نقلا عَن أَبي الْقَاسِم. الأَصبهانيّ.
{الوُجُودُ أَضْرُبٌ،} وُجُودٌ بِإِحْدَى الحَوَاسِّ الخَمْسِ، نَحْو {وَجَدْتُ زَيْداً} وَوَجَدْتُ طَعْمَه ورائحتَه وصَوتَه وخُشُونَتَه، {ووجُودٌ بِقُوَّةِ الشَّهْوَةِ نَحْو} وَجَدْتُ الشِّبَع، ووُجُودٌ أَمَدَّه الغَضَبُ، {كوُجُودِ الحَرْبِ والسَّخَطِ، ووُجُودٌ بالعَقْل أَو بِوسَاطَة العَقْلِ، كمَعْرِفَة الله تَعَالَى، ومَعْرِفَة النُّبُوَّةِ. وَمَا نُسِب إِلى الله تَعَالَى مِن الوُجُود فبمَعْنَى العِلْمِ المُجَرَّدِ، إِذ كَانَ الله تعالَى مُنَزَّهاً عَن الوَصْفِ بالجَوَارِحِ والآلاتِ، نَحْو قولِه تَعالى: {وَمَا} وجدنَا لأكثرهم من عهد وَإِن وجدنَا أَكْثَرهم لفاسقين 2} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 102) وَكَذَا الْمَعْدُوم، يُقَال على ضِدّ هاذه الأَوْجُه. ويَعبَّر عَن التَمَكُّنِ من الشيءِ {بالوُجُودِ نَحْو {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ} وَجَدتُّمُوهُمْ} (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: 6) أَي حَيْثُ رَأَيْتُمُوهُم، وَقَوله تَعَالَى: {9. 024 إِن {وجدت امْرَأَة تملكهم} (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: 23) ، وَقَوله: {} وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ} (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: 24) وَقَوله: { {وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 39) } وَوُجُود بالبصيرة، وَكَذَا قَوْله: {وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّا} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 44) وَقَوله: {فَلَمْ {تَجِدُواْ مَآء فَتَيَمَّمُواْ} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: 43) أَي إِن لم تَقْدِروا على الماءِ.
وَقَالَ بَعضهم:} المَوْجُودَات ثلاثةُ أَضْرُبٍ: {مَوْجُودٌ لَا مَبْدَأَ لَهُ وَلَا مُنْتَهَى، وَلَيْسَ ذالك إِلاَّ البارِىءَ تَعالَى،} ومَوْجُودٌ لَهُ مَبْدَأٌ ومُنْتَهًى، كالجَوَاجِرِ الدُّنْيَوِيَّة، {وموجودٌ لَهُ مَبْدَأٌ وَلَيْسَ لَهُ مُنْتَهًى، كالنَّاسِ فِي النّشْأَةِ الآخِرِة، انْتهى.
قَالَ شيْخنا فِي آخِر هاذه الْمَادَّة مَا نصُّه: وهاذا آخِرُ الجزءِ الَّذِي بخطّ المُصَنّف، وَفِي أَوّل الَّذِي بَعْدَه: الْوَاحِد، وَفِي آخر هاذا الجزءِ عَقِبَ قَوله: وإِنما يُقَال} أَوجَدَه الله، بِخَط المُصَنّف رَحمه الله تَعَالَى مَا نَصُّه: هاذا آخِرُ الجُزءِ الأَوَّل مِن نُسْخَةِ المُصَنِّف الثانِيَة مِن كِتَابِ القَامُوسِ المُحِيط والقَابُوس الوَسِيطَ فِي جَمْع لُغَاتِ العَرب الَّتِي ذَهَبَتْ شَماطِيطَ، فَرغَ مِنْهُ. مُؤَلِّفه مُحمد بن يَعْقُوب بن مُحمّد الفَيْرُوزَاباديّ فِي ذِي الحِجَّة سنةَ ثمانٍ وسِتّينَ وسَبْعِمَائةٍ. انْتهى من خطّه، وانْتهى كَلَام شَيْخِنَا.
قلت: وَهُوَ آخِر الجزءِ الثَّانِي من الشَّرْحِ وَبِه يَكْمُل رُبْعُ الكِتَابِ مَا عدَا الكلامَ على الخُطْبَة، وعَلى الله التيسيرُ والتَّسْيل فِي تَمَامه وإِكماله على الوَجْهِ الأَتَمِّ، إِنّه بكُلّ شيْءٍ قدير، وبكُلِّ فَضْل جَدير، عَلَّقَه بِيَدِه الفَانِيَةِ الفَقيرُ إِلى مَوْلَاهُ عَزَّ شَأْنُه مُحمّد مُرْتَضَى الحُسَيني الزَّبيدِيُّ، عُفِيَ عَنه، تَحرِيراً فِي التاسِعَة مِن لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ المُبَارَكِ عاشِر شهرِ ذِي القِعْدَةِ الحَرَامِ من شهور سنة 1181 خُتِمَتْ بِخَيْرٍ، وذالك بِوكالة الصَّاغَةِ بِمصْر.
قَالَ مُؤَلِّفه: بلَغ عِرَاضُهُ على التَّكْمِلَة للصاغانيّ فِي مَجالِسَ آخِرُها يَوْم الِاثْنَيْنِ حادِي عَشَرَ جُمَادَى سنة 1192، وَكتبه مُؤَلِّفه مُحَمَّد مرتضى، غَفعر لَهُ بمَنِّه.
و ج د

وجد الشّيء وجوداً خلاف عدم، ووجدت الضّالّة، وأوجدنيه الله. وهو واجدٌ بفلانة وعلى فلانة ومتوجّد، ووجد بها وتوجذد، وله بها وجدٌ وهو المحبّة. وتواجد فلان: أرى من نفسه الوجد. ووجد عليه موجدةً: غضب عليه، وهو واجد على صاحبه. وهو غنيٌّ واجد، وقد وجد وجداً وجدةً، وأوجده الله: أغناه. ووجدت زيداً ذا الحفاظ: علمته. قال:

إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوماً على من يتّكل

إن لم يعلم على من يتّكل " ووجدك عائلاً فأغنى ".
و ج د : وَجَدْتُهُ أَجِدُهُ وِجْدَانًا بِالْكَسْرِ وَوُجُودًا وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي عَامِرٍ يَجِدُهُ بِالضَّمِّ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي بَابِ الْمِثَالِ وَوَجْهُ سُقُوطِ الْوَاوِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وُقُوعُهَا فِي الْأَصْلِ بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ ثُمَّ ضُمَّتْ الْجِيمُ بَعْدَ سُقُوطِ الْوَاوِ مِنْ غَيْرِ إعَادَتِهَا لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْعَارِضِ وَوَجَدْتُ الضَّالَّةَ أَجِدُهَا وِجْدَانًا أَيْضًا وَوَجَدْتُ فِي الْمَالِ وُجْدًا بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَجِدَةً أَيْضًا.

وَأَنَا وَاجِدٌ لِلشَّيْءِ قَادِرٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مَوْجُودٌ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ.

وَوَجَدْتُ عَلَيْهِ مَوْجِدَةً غَضِبْتُ وَوَجَدْتُ بِهِ فِي الْحُزْنِ وَجْدًا بِالْفَتْحِ.

وَالْوُجُودُ خِلَافُ الْعَدَمِ وَأَوْجَدَ اللَّهُ الشَّيْءَ مِنْ الْعَدَمِ فَوُجِدَ فَهُوَ مَوْجُودٌ مِنْ النَّوَادِرِ مِثْلُ أَجَنَّهُ اللَّهُ فَجُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ. 
[وجد] نه: فيه "الواجد" تعالى، هو الغني الذي لايفتقر، وجد يجد جدة أي استغنى غنى لا فقر بعده. ومنه: لي "الواجد" يحل عقوبته، أي القادر على قضاء دينه. وفيه: إني سائلك فلا "تجد" عليّ، أي لا تغصب من سؤالي، من وجد عليه وجدا وموجدة. ك: تجد- بالجزم نهيا. نه: ومنه: "لم يجد" الصائم على المفطر. وفي ح اللقطة: أيها الناشد! غيرك "الواجد"، من وجد ضالته وجدانا- إذا رأها ولقيها. ن: "لا يجد" من يقبلها لكثرة الأموال بظهور كنز الأرض، وذا بعد هلاك يأجوج وقلة الناس وقلة أمالهم لقرب الساعة. بي: وهل يسقط الزكاة فيه قولان. ن: "تجدونه" في صدوركم، فلا عتب عليهم لأنه بغير كسب فلا يمنعكم الطيرة عن أمر توجهتم إليه فإنه مقدوركم. وح: إنه "يجد" الشيء في الصلاة، أي يجد خروج الحدث منه. وح: إن "وجدتم" غير أنيتهم فلا تأكلوا فيها، لأنهم يطبخون فيها الخمر والخنزير فاستقذرت وإن طهرت بالغسل. نه: وفيه: وما بطنها بوالد ولا زوجها "بواجد"، أي أنه لا يحبها، من وجدت بها وجدا - إذا أحببتها حبًا شديدًا. ومنه: فمن "وجد" منكم بماله شيئًا فليبعه، أي أحبه واغتبط به. ن: ومنه: من شدة "وجد" أمه، ويطلق على الحزن والحب، والحزن أظهر، وروي: من شدة موجدته. ك: "وجدت" في كتابي - أي ما حفظته هو الذي رويته - لكن ما وجدته في كتابي، هو بخيار- منكرًا، وفي بعضها بإضافته إلى ثلاث مرات، وفي بعضها: يختار - بلفظ الفعل، فحينئذ يحتمل أن يكون ثلاثا ًمتعلقًا بيختار، قوله: فإن صدقا، يحتمل أن يكون من المحفوظ ومن المكتوب. وح: ما "تجدون" في كتابكم؟ لم يكن
وجد:
لو وجدَ: لو استطاع ذلك (البربرية 519:2): دسَّ له إن أهل الدولة مضطربون على سلطانهم ومستبدلون به لو وجدوا (المقري 248:2): وقد كان يغوص في الأرض لو وجد لشدّة ما حل به عما سمع ورأى بحذف بلاغي تقديره لو وجد إلى ذلك سبيلاً.
وجد: عانى، قاسى (شراً)، وعلى سبيل المثال وجد غماً (بقطر) وجد ألماً (الكامل 13:218، النويري أسبانيا 459: وجد في نفسه غماً شديداً (دي ساسي كرست 139:1)
ليت هنداً أنجزتنا ما تعد ... وشفت أنفسنا مما نجد
(بدرون 9:291): وجد حرارة ففصد بمبضع مسموم فمات. وفي (الحُلل 7): فشكوا إليه ما يجدونه من ذلك (كليلة ودمنة 3:254): فلما سمع الملك ذلك سرّى عنه ما كان يجده في الغم. وكذلك في (10:252): وكلميه بما تعلمين أنه تطيب به نفسه ويُذُهب الذي يجده، أي يزول ما يعانيه من غم وهي عبارة لم يفهمها (فريتاج). وعليه ينبغي أن تحذف ما ورد في عدد 6.
وجِد حاله: وجد نفسه، شعر أو أحس أنه في وضع معين (بقطر).
كيف تجدّك: كيف حالك؟ (معجم البلاذري).
وجد في: تكمن من، تألف، اشتمل على، ارتكز consisteren ( همبرت 93).
يجد تصحيف يوجد: عند (المقدسي في معجم الجغرافيا).
وجّد: حضر، هيأ (همبرت 2 - الجزائر - هلو).
أوجد: ابتكر (بقطر) inventer.
تواجد: زاح (ابن بطوطة 158:3) se
Lamenter ( كان يعظ المؤمنين في أيام الجمع وكان جمع غفير منهم يطلب الغفران أمامه حالقين رؤوسهم وهو يتواجدون). وفي (ابن طفيل 4:181): فشرع أسأل (اسم شخص) في الصلاة والقراءة والدعاء والبكاء والتضرع والتواجد.
تواجد: ندم على ذنوبه، تاب إلى الله، انسحق قلبه se repentir ( الترجمة العربية لأسفار موسى الخمسة السامرية 6:6 سِفْر التكوين): وتواجد الله لما صنع الناس في الأرض (7).
تواجد: كان في نشوة الافتتان والذهول
(ديوان ابن الفارض) (جي. جي شولتز): وإذا استمع وتواجد وغلب عليه الحال يزداد وجهه جمالاً ونوراً.
أنوجد: التقي، وجد نفسه setrouver، وجد نفسه في ذلك المكان أو كان فيه (بقطر).
وجْد: نشوة العشق الإلهي في أعلى حالات تدفق مشاعر الحب. ذكر (بربروجر 278) هذه الكلمة وجمعها على مواجد. ووردت أيضاً عند (دي سلان المقدمة 84:1، ملاحظات ومقتطفات 366:12، 377، المقدمة 6:171 و 164:2). هنا جمعت على مواجيد (المقري 571:1).
وجد على والجمع مواجد: إن هذا الجمع يستعمل، أيضاً، في حالات الغضب (مع حرف الجر على) (البربرية 2:555:2): وقد ذهب مواجد السلطان بالأندلس عليهم وصار إلى جميل رأيه فيهم إذ هكذا ينبغي أن تقرأ هذه الجملة (مع طبعة بولاق) بدلاً من مواجة!. حطّ وجده في: زاد النيران اشتعالاً، شرع، في القضية، بحرارة، اهتم بفلان جداً (بقطر).
وحدة: أنظر وحدة بالحاء عند (بقطر).
وحدات: ميكال للحنطة يستخدم في مدينة وحدة في أفريقيا (البكري 5:87): ومدُ وجدة يسمى بالوجدات.
وجدان: في (محيط المحيط): (مصدر وعند الصوفية مصادفة الحق تعالى). وفي (المقدمة 177:1 و185:12 و70:111): نشوة، ذهول، شطح، إعجاب شديد.
وجدان: في (محيط المحيط): (وفي اصطلاح غيرهم فالمشهور انه النفس وقواها الباطنية). أنظر (المقدمة 9:370:2): إناء نشهد في أنفسنا بالوجدان الصحيح وجود ثلاثة عوالم. وقد ترجمها (دي سلان ب: اعتقاد conviction) .
وجود: الوجود خلاف العدم (عبد الواحد 8:212).
وجود: الذي هو موجود (الملابس 4:282).
وجود: طبيعة الأشياء (البربرية 8:1 و 14:1).
وجود: إجراء، إنجاز realization ( دي ساسي دبلوماسية 486:9): المصالح التي يعم نفعها ويحسن في الوجود وقعها.
وجود: أنظر (المقري 571:1 لمعرفة معنى كلمة وجود عند الصوفية في التعريفات).
في (فوك) ورد ذكر أُنيّة = esse اللاتينية (أنظرها في الجزء الأول من ترجمة هذا المعجم في كلمة إنْ).
وجود: غاب عن الوجود: أنظر كلمة غيب في الجزء السابع من ترجمة هذا المعجم.
خطر في وجودي السفر: عنّ لي أو عرض لي أن أبادر إلى السفر (ألف ليلة. برسل 6:4).
وجود: ثروة، غنى، يُسر opulence ( رياض النفوس 78) (أعتقد انه كان قادراً على إطعام القديس لأنه كان له وجود).
استاد الوجود: مدرس جليل القدير وهو وصف يصف به الأتراك مَنْ كان بهذه المرتبة ويقولون صاحب وجود أيضاً (مرسفيج 1:6 و17، عدد 39)، أي شخص له مقام عال.
وجادة: في (محيط المحيط): (والوجادة عند المحدثين أن نجد أحاديث بخط يعرف كاتبه. يقال هذا حين يقرأ أحد الناس مجموعة من الأحاديث كتبها طبيب. إلا أن محتواها لم
ينقل شفاهاً ولا (بالإجازة) ( ijâza) . في هذه الحالة ينبغي أن لا يقال أخبرنا بل وجدتُ أو قرأتُ. (إضافات على المقري 2:834:1) (لوحظ أن حرف العلة في الكلمة الأولى، أي وجادة، قد وردت بالفتح في -محيط المحيط- خلافاً لسبرنجر). إن هذه الكلمة ترد أيضاً في أمر آخر غير الأحاديث؛ وبناءً على ذلك فأن معنى أنشد من وجادة يتعلق، بالشعر، الغزلي خاصة، في مواضع مرت على الرواة في أوقات متفرقة لا يتذكرون زمنها أو مواضعها أو عناوينها أو في مجاميع لم تعد في حوزتهم (المقري 281:3 و7:322).
واحد. أنا للشيء واحد أي قادر عليه (محيط المحيط).
واجد: في الحديث عن الخالق تعالى يقال: عالمٌ علماً مجرداً (القاموس التركي).
واجد: مستعدّ (بقطر باربييه) (هلو).
أوجد: أكثر تواتراً، أكثر تردداً (ابن العوام 3:45:1).
أوجد: غنيٌّ جداً (ابن جبير 2:228، البربرية: 289:2).
إيجاد والجمع إيجادات: اكتشافات، مبتكرات (بقطر).
موجدة: occasion فرصة، باعث، دافع.
موجود: نستعمل في مواضع شبيهة بقولنا وكان الحرّ موجوداً أي كان الجو حاراً (ابن إياس 343) فإن الغلاء كان موجوداً أي كان هناك ارتفاع في الأسعار (أنظر 385).
موجود: متناول اليد، كان تحت اليد، كان قريب المأخذ (فريتاج كرست 8:64): واعلمي يا بنيّة إن الكحل هو الحسن الموجود، والماء هو أطيب الطيب المفقود.
موجود: نعت للخالق (ألف ليلة 14:67:2): الكائن الدائم.
موجودات الله: الكائنات التي خلقها (ابن الخطيب 32): وفي موجودات الله تُعلى عِبَرّ وأغربها عالم الإنسان لما جُبلوا عليه من الأهواء المختلفة .. الخ.
مَوجودهُ: ما يملكه، أمواله (أماري 7:347، البربرية 10:545:1) (مملوك 8:44:1:1): (موجودات المفلس: عند التجار ما بقي له من العقار والنقود والذمم) (م. المحيط).
مواجِد ومواجيد: أنظر وجدّ.

رفن

Entries on رفن in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more
[رفن] نه فيه: شكا رجل إليه التعرب فقال له: عف شعرك، ففعل "فارفأن" أي سكن ما كان به يقال: ارفأن عن الأمر وارفهن، كاطمأن، وذكره الهروى في رفاء على أن النون زائدة.
[ر ف ن] فَرَسٌ رِفَنٌّ كرِفَلٍّ وبَعِيرٌ رِفَنٌّ سابِغُ الذَّيْلِ ذَيّالُه قالَ النّابِغَةُ

(بكُلِّ مُجَرَّبٍ كاللَّيثِ يَسْمُو ... إِلى أَوْصالِ ذَيّالِ رِفَنِّ)
[رفن] فرسٌ رِفَنٌّ، بتشديد النون: طويل الذَنَبِ، والأصل رَفَلٌّ باللام. قال النابغة الذبيانى: وهم دلفوا بهجر فيه خميس رحيب السرب أرعن مرجحن  بكل مجرب كالليث يسمو إلى أوصال ذيال رفن أراد رفل فحول اللام نونا. وارفأن الرجل ارفئنانا، على وزن اطمأن، أي نفر ثم سكن. يقال: ارْفَأَنَّ غضبي.
رفن: مُهْمَلٌ عِنْدَه.
الخارزنجيُّ: ارْفَأَنَّ الرَّجُلُ: سَكَنَــ؛ ارْفِئْنَاناً. وارْفَأْنَنْتُ عن الأمْرِ.
وارْفَأَنَّ: إذا ضَعُفَ واسْتَرْخَى.
والرُّفَأْنِيْنَةُ: غَضَارَةُ العَيْشِ. وارْفَأَنَّ في خَيْرِه: أي بَقِيَ مُتَحَيِّزاً فيه.
والرّافِنَةُ: المُتَبَخْتِرَةُ.
وبَعِيْرٌ رِفَنٌّ: سابِغُ الذَّنبِ.
والرِّفَانُ: شَبِيْهٌ بالرَّذَاذِ من المَطَرِ.
الرَّاء والنُّون والباء رنب: الأرْنَبُ: الأُنْثَى، والذَّكَرُ الخُزَرُ. وكِسَاءٌ مَرْنَبَانيٌّ: لَوْنُه لَوْنُ الأرْنَبِ، ومُؤَرْنَبٌ: خُلِطَ في غَزْلِه من وَبَرِه. وأرْضٌ مَرْنَبَةٌ: كَثِيْرَةُ الأرَانِبِ.
والأرْنَبَانِيُّ: الخَزُّ الأدْكَنُ الشَّدِيْدُ الدُّكْنَةِ.
والمَرَانِبُ: ثِيَابٌ يُقال لها المَرْنَبَانِيَّةُ؛ إلى السَّوَادِ ما هِيَ.
وفي المَثَلِ:
لا تُفْزِعُ الأرْنَبَ أهْوَالُها
أي لَيْسَ بها أرْنَبٌ فتَفْزَعُ منها.
ويَقُوْلُونَ: هو أذَلُّ من الأرْنَبِ.
والأرْنَبَةُ: طَرَفُ الأنْفِ.
والأرَانِبُ: أحْقَافٌ من الرَّمْلِ مُنْحَنِيَةٌ.
والأرْنَبَةُ: ضَرْبٌ من النَّبْتِ لا يَكادُ يَطُوْلُ.
وأرْنَبٌ ونَخْلٌ: ضَرْبَانِ من الحُلِيِّ.

رفن: فرس رِفَنٌّ، كرِفَلٍّ: طويل الذنب، بتشديد النون. وبعير رِفَنٌّ:

سابغ الذنب ذَيَّالُه؛ قال النابغة الجَعْدي:

وهم دَلَفُوا بِهُجْرٍ في خَميسٍ

رَحِيبِ السِّربِ، أَرْعَن مُرْجَحِنّ

بكلِّ مُجَرِّبٍ كالليثِ يَسْمُو

إلى أَوصالِ ذَيَّالٍ رِفَنِّ

(* قوله «وهم دلفوا إلخ» مثله في الصحاح، قال الصاغاني: وهو تصحيف

ومداخلة، والرواية:

وهم ساروا لحجر في خميس * وكانوا يوم ذلك عند ظني

غداة تعاورته ثمّ بيض * رفعن إليه في الرهج المكنّ

وهم زحفوا لغسان بزحف * رحيب السَّرب أرعن مرجحنّ

ويروى: مرثعن وحجر بضم فسكون والمكن بضم فكسر). أَراد رِفَلاًّ، فَحوَّل

اللام نوناً. ابن الأَعرابي: الرَّفْنُ النَّبض. والرَّافِنَة:

المتبخترة في بَطَرٍ. الأَصمعي: المُرْفَئِنُّ الذي نفر ثم سكنــ؛ وأَنشد:

ضَرْباً وِلاءً غيرَ مُرْثَعِنِّ

حتى تَرِنِّي، ثم تَرْفَئِنِّي

وارْفأَنَّ الرجلُ، على وزن اطْمَأَنَّ، أَي نفر ثم سكن. يقال:

ارفَأَنَّ غَضَبِي؛ وأَنشد ابن بري للعجاج:

حتى ارْفَأَنَّ الناسُ بعد المَجْوَلِ.

المَجْوَلُ، مَفْعَل: من الجَوَلان. وفي الحديث: أَنَّ رجلاً شكا إليه

التَّعَزُّبَ فقال: عَفِّ شعرَك، ففعل فارْقَأَنَّ أَي سكن ما كان به.

يقال: ارْفَأَنَّ عن الأَمر وارْفَهَنَّ. قال ابن الأَثير: ذكره الهروي في

رفأَ على أَن النون زائدة، وذكره الجوهري في حرف النون على أَنها

أَصلية، وقال ابن بري: حَقُّ رُفَهْنِية أَن تذكر في فصل رفه في باب الهاء،

لأَنَّ الأَلف والنون زائدتان، وهي ملحقة بخُبَعْثِنَة، قال: وليس لرفهن هنا

وجه وذكرها في فصل رفه، وقال: هي ملحقة بالخماسي.

رفن
: (الرَّفْنُ: البَيْضُ) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: النَّبْضُ، كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ الأعْرابيِّ.
(و) الرِّفَنُّ، (كخِدَبَ: الطَّويلُ الذَّنَبِ من الخَيْلِ) .
قالَ الأزْهرِيُّ: والأصْلُ رِفَلِّ قالَ النَّابغَةُ:
بكلِّ مُجَرِّبٍ كالليثِ يَسْمُوإِلى أَوصالِ ذَيَّالٍ رِفَنِّأَرادَ: رِفَلاَّ، فَحوّل اللَّام نوناً.
ويقالُ أَيْضاً: بَعيرٌ رِفَنٌّ: سابِغُ الذَّنَبِ ذَيَّالُه.
(والَّرافِنَةُ: المُتَبَخْتِرَةُ فِي بَطَرٍ.
(والرِّفانُ، ككِتابٍ: الرَّذاذُ من المَطَرِ.
(والرُّفَأْنِينَةُ، كالطُّمَأْنِينَةِ: غَضَارَةُ العَيْشِ.
(وارْفَأَنَّ) الرَّجُلُ (ارْفِئْناناً: نَفَرَ ثمَّ سَكَنَ) ؛ عَن الأَصْمعيِّ، وأَنْشَدَ:
ضَرْباً وِلاءً غيرَ مُرْثَعِنِّحتى تَرِنِّي ثمَّ تَرْفَئِنِّيوفي الحدِيث: أَنَّ رجلا شكَا إِلَيْهِ التَّعَزُّبَ فقالَ: عَفِّ شعرَك، ففَعَلَ فارْفَأَنَّ، أَي سَكَنَ مَا كانَ بِهِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للعجَّاجِ.
حَتَّى ارْفَأَنَّ الناسُ بعد المَجْوَلِ (و) ارْفَأَنَّ: (ضَعُفَ واسْتَرْخَى.
(و) ارْفَأَنَّ (غَضَبُهُ: زالَ) ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رَفَنِيَّهُ، بفتْحِ الرَّاء والفاءِ وكسْرِ النُّونِ وياء مُشدَّدَة: بلَيْدَةٌ بالساحِلِ عنْدَ طَرابْلُس بالشامِ، مِنْهَا: محمدُ بنُ فوار الرَّفَنِيُّ المحدِّثُ.
ورُفونُ، بالضمِّ: قَرْيَةٌ بسَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا: أَو اللِّيثِ نَصْرُ بنُ محمدٍ الرّفونيُّ المحدِّثُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.