Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سكن

مسكن

Entries on مسكن in 3 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

مــسكن: جاء في الخبر: أَنه نهى عن بيع المُسْكانِ، روي عن أَبي عمرو أَنه

قال: المَساكِين العَرَابين، واحدها مُسْكان. والمَساكِين: الأَذلاَّء

المقهورون، وإن كانوا أَغنياء.

مــسكن: مــسكن: انظرها عند فوك في مادة ( miser) أي (مسكين، تعيس، حزين).
مــسكن: أعطى على مضض، عن كراهة (الكالا) (وبالأسبانية escatimar) : أي بخل، شح (انظر فكتور).
مــسكن: استكان وتذلل ل ... (بوشر).
[مــسكن] ط: فيه: أحيني "مسكينا"، هي من المــسكنــة وهي الذلة والافتقار، أراد إظهار تواضعه وافتقاره إلى ربه إرشادًا لأمته للتواضع. نه: فيه "مــسكن"- بفتح ميم وكسر كاف: صقع بالعراق وموضع بدجيل الأهواز حيث كانت وقعة الحجاج وابن الأشعث.

سكت

Entries on سكت in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
(سكت) : إِنَّ في خَيْلِ بَنِي فلانٍ لُسكانَةً، من السُّكَيْتِ.
(سكت) : المُسَكَّتُ من القِداحِ: الذي يُصَيَّرُ آخِرَها. 

سكت


سَكَتَ(n. ac. سَكْت
سُكَاْت
سُكُوْت)
a. Was, became silent, mute; died; calmed down (
anger ).
سَكَّتَa. Silenced.

أَسْكَتَa. see IIb. Remained silent, held his peace.

سَكْتa. see 26 & 27
سَكْتَةa. Apoplexy.

سَكُوْتa. Silent, mute; taciturn.

سُكُوْتa. Silence; taciturnity .
سِكِّيْت سَاْكُوْتsee 26
سكت
السُّكُوتُ مختصّ بترك الكلام، ورجل سِكِّيتٌ، وسَاكُوتٌ: كثير السّكوت، والسَّكْتَةُ والسُّكَاتُ: ما يعتري من مرض، والسَّكْتُ يختصّ بسكون النّفس في الغناء، والسَّكتَاتُ في الصلاة: السّكوت في حال الافتتاح، وبعد الفراغ، والسُّكَيْتُ: الذي يجيء آخر الحلبة، ولمّا كان السّكوت ضربا من السّكون استعير له في قوله: وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ
[الأعراف/ 154] .
س ك ت: (سَكَتَ) بَابُهُ دَخَلَ وَنَصَرَ وَ (سُكَاتًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ. وَ (سَكَتَ) الْغَضَبُ سَكَنَ. وَ (السُّكْتَةُ) بِالضَّمِّ كُلُّ شَيْءٍ (أَسْكَتَّ) بِهِ صَبِيًّا أَوْ غَيْرَهُ وَبِالْفَتْحِ دَاءٌ. وَ (السِّكِّيتُ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَ (السَّاكُوتُ) الدَّائِمُ (السُّكُوتِ) . وَ (السُّكَيْتُ) بِوَزْنِ الْكُمَيْتِ آخِرُ خَيْلِ الْحَلْبَةِ وَقَدْ يُشَدَّدُ كَافُهُ. 
(سكت) - في الحَديث: "إسكاتَتُك، ما تَقولُ فيها؟ "
هي إفعالةٌ من السكوت، ومعناها سُكوتٌ يقتَضى بعده كلاماً أو قراءةً مع قِصَر المُدَّة، وإنما أرادوا بهذا السكوت، تَركَ رَفْعِ الصوت بالكلام. ألا تَراه يقول: ما تقول في إسكاتتك: أي سُكُوتِك عن الجَهْر دون السُّكُوت عن القِراءةِ والقَول.
- في الحديث عن أبي أُمَامَةَ، رضي الله عنه، "فَعَلَّن كلامَه وأَسْكَت واستَغْضَب ومكَث طَوِيلاً، ثم تَكلَّم".
قيل معنى أَسَكَت: أعرضَ ؛ وأَسْكَت إذا سَكَت مُنْقَطِعاً ذِليلاً .
س ك ت

رجل سكوت وساكوت وسكيت، وبه سكات إذا كان طويل السكوت من علة. وتكلم فلان ثم سكت فإذا أفحم قيل: أسكت. وللحبلى صرخة ثم سكتة. وأسكت الناطق وسكته. وأسكت الصبي بسكتة وهي ما يسكت به. ورمى خصمه بسكاتة: بما أسكته عنه. وهذه هاء السكت.

ومن المجاز: ضربته حتى أسكت حركته. وسكت عنه الغضب والحزن وكل ماله أثر ناطق. وحية سكات: لا يشعر به الملسوع حتى يلسعه. قال:

وما تزدري من حية جبلية ... سكات إذا ما عض ليس بأدردا

وفلان سكيت الحلبة: للمتخلف في صناعته.
سكت
سَكَتَ الساكِتُ سُكُوتاً. وبِهِ سُكَاتٌ: أي طوْلُ سُكُوتٍ.
وضَرَبْتُه حتّى أسْكَتَ: أي انْقَطَعَ ولم يَتكْلم.
والسكْتَتَانِ في الصَّلاة: سَكْتَةٌ بعد الافْتِتاح، ثِم فيما تَيَسَّرَ من القُرآن.
والسَّكْتُ من أصواتِ الألحانِ: شِبْهُ تَنَفُّس بَيْن نَغْمَتَيْن من غَيْرِ تَنَفسٍ.
وحَيَّةٌ سُكَاتٌ: أخْرَسُ لا يُشْعَرُ به حتى يَلْسَعَ.
ودَوَاءٌ ساكُوْتٌ: يُسْكَتُ عليه.
ورَجُل سِكْتِيْتٌ وسِكيْتٌ: صامُوْتٌ.
والسُّكَيْتُ من الخَيْلِ: الذي يَجِيْءُ في آخِرِ الحَلْبَةِ إِذا أُجْرِيَتْ بَقِيَ مُسَكتاً.
والأسْكَاتُ من الناس: الأوْباشُ، واحِدُهم سُكَيْيتٌ وسكْتٌ. والإسْكَتَانِ: الشُّفْرَانِ. والسُّكْتَةُ: بَقِيَّةُ ما يَبْقىَ في الوِعَاء.
والأسْكَاتُ: البَقَايا. وهي - أيضاً -: أيّامُ الفَصْل في دُبُر الصَّيْفِ وهي المُعْتَدِلاتُ. وهو - أيضاً -: مَوْضِعُ المِلْح.
س ك ت : سَكَتَ سَكْتًا وَسُكُوتًا صَمَتَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَسْكَتَهُ وَسَكَّتَهُ وَاسْتِعْمَالُ الْمَهْمُوزِ لَازِمًا لُغَةٌ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ بِمَعْنَى أَطْرَقَ وَانْقَطَعَ وَالسَّكْتَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَسَكَتَ الْغَضَبُ وَأَسْكَتَ بِالْأَلِفِ أَيْضًا بِمَعْنَى سَكَنَ.

وَالسُّكْتَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ مَا يُسْكَتُ بِهِ الصَّبِيُّ وَالسُّكَاتُ وِزَانُ غُرَابٍ مُدَاوَمَةُ السُّكُوتِ وَيُقَالُ لِلْإِفْحَامِ سُكَاتٌ عَلَى التَّشْبِيهِ وَرَجُلٌ سِكِّيتٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّثْقِيلِ كَثِيرُ السُّكُوتِ صَبْرًا عَنْ الْكَلَامِ وَالسُّكَيْتُ مُصَغَّرٌ وَالتَّخْفِيفُ أَكْثَرُ مِنْ التَّثْقِيلِ الْعَاشِرُ مِنْ خَيْلِ السِّبَاقِ وَهُوَ آخِرُهَا وَيُقَالُ لَهُ الْفِسْكِلُ أَيْضًا. 
باب الكاف والسين والتاء معهما س ك ت مستعمل فقط

سكت: سَكَتَ عنه الغضب سكوتاً، وسكن بمعناه. ورجل ساكوتٌ، أي: صموت، وهو ساكِتٌ، إذا رأيته لا ينطق، وساكتٌ طويل السُّكُوت. والسُّكَيْتُ، خفيفة، من الخيل: الذي يجيء في آخرها، إذا أجريت بقي مُسكِتاً. ويقال: سَكَّتَ تَسْكيتاً. وضربته حتى أَسْكَتَ، أي: أطرق فلم يتكلم، وقد أَسْكَتَتْ حركته، أي: سَكَنَــتْ. أَسْكَتَهُ الله وسكَّتَهُ. وبه سُكاتٌ. إذا طال سكوتُه من شربة أو داء.. والسَّكْتُ: من أصول الألحان: تنفس بين نغمتين من غير تنفس، يريد بذلك فصل ما بينهما . والسُّكْتة: كل شيء أُسْكِتَ به صبي أو غيره. والسَّكْتتانِ في الصلاة تستحبان، أن تَسْكُتَ بعد الافتتاح سكْتَةً، ثم تفتتح القراءة، فإذا فرغت من الفاتحة سكتّ سَكْتةً [ثم تفتتح ما تيسر من القرآن] .
سكت: سكت: المصدر منها سَكْتَة في معجم فوك سَكَت يقال أيضاً: سكت الطبل حين يقفون عن الضرب به (معجم الادريسي).
سَكَت على الحديث: تقبله ولم يبد أي اعتراض عليه (المقدمة 3: 144) وقد تكرر فيها مرتين.
سَكَت عنه: ضرب عنه صفحاً (بوشر).
سكت لفلان: تركه يفعل ما يريد، ويقال: أنت تسكت له أي تتركه يفعل ما يريد (بوشر)، وكذلك يقال: سكت عن فلان (ألف ليلة 1: 49).
سَكَّت (بالتشديد): سكّن. أطفأ الخصومة، هذا الأمور (بوشر).
تسكَّت: أصابه بداء السكتة. (فوك).
تسكت: سكت، صمت (فوك).
سَكْت (انظر لين) ووَقْف أيضاً (محيط المحيط ومن هذا: هاء السكت وهي هاء تلحق بعض الكلم عند الوقف (محيط المحيط).
على السكت: بلا تباه ولا تفاخر (بوشر).
سكتة: صه، اسكت، اصمت (بوشر).
سكتة: سُبات، وسن عن مرض، خدر فوك).
ومرض منوم، سبات عميق (بوشر).
سَكْتِي: معّرض للسكتة، مختص بداء السكتة (بوشر) سكتي. على السكيتي: خفية، سراً (بوشر).
حَرف ساكِت. حرف لا يلفظ في القراءة (بوشر). بعوض ساكت: من كلام المولّدين (محيط المحيط) وانظر أعلاه: يأكل سكوت.
مَسْكُوت: مصاب بالسُبات (فوك).
[سكت] سكتَ يَسْكُتُ سَكْتاً وسُكوتاً وسكاتا. وساكتنى فسكته. وأسكته الله وَسَكَّتَهُ بمعنىً. وَسَكَتَ الغضبُ مثل سكَن. ومنه قوله تعالى: (ولَمَّا سَكَتَ عن موسى الغَضبُ) . وتقول: تكلَّم الرجل ثم سكتَ بغير ألف، فإذا انقطع كلامُه فلم يتكلم قلت: أسكت. قال الراجز: قد رابنى أن الكرى أسكتا * لو كان معنيا بنا لهيتا والسكتة بالضم: كل شئ أسكت به صبيا أو غيرَه. والسَكْتَةُ: بالفتح: داء. والسِكِّيْتُ: الدائم السُكوتِ. تقول: رجلٌ سِكِّيتٌ وسَاكوتٌ بمعنىً . وحيَّةٌ سُكاتُ بالضم، إذا لم يُشعَر به حتّى يلدغ. وقال يذكر رجلاً داهية: فما تَزدري مِن حيّةٍ جبلية * سكات إذا ماعض ليس بأَدْرَدا وذهب بالهاء إلى تأنيث لفظ الحية. وتقول: كنتُ على سُكاتٍ هذه الحاجة، أي على شرفٍ من إدراكها. أبو زيد: رميته بسكاته، أي بما أسكته. والسكيت، مثال الكميت: آخر ما يجئ من الخيل في الحلبة من العشر المعدودات. وقد يشدَّد فيقال السُكَّيْتُ. وهو القاشور، والفُسْكُلُ أيضاً، وما جاء بعد ذلك لا يعتد به.
[سكت] في ح ماعز: فرميناه حتى "سكت" أي سكن ومات. وفيه: ما تقول في "إسكاتتك" هي إفعالة معناها سكوت يقتضى بعده كلاما أو قراءة مع قصر مدة، وقيل: أراد به ترك رفع صوته، أي سكوتك عن الجهر بدليل ما تقول. ك: "يسكت" بين التكبير والقراءة، بفتح أوله إسكاته بكسر همزة مصدر شاذ والقياس سكوتا، قوله: إسكاتك، بالرفع مبتدأ محذوف خبره، أو بالنصب أي أسألك إسكاتك، وروى بفتح همزة وضم سين على الاستفهام. ط: يسكت بين التكبير - الخ، مضارع أسكت بمعنى سكت أي ترك الجهر. وفيه: قال: "سكت" أي قال في نفسه لا أنه نطق به فسكت، فيه أنه ينبغى للفتى أن لا يعجل في الإفتاء ولا يستنكف عن الاستفتاء من الأعلم. ك: إذا "سكت" المؤذن بالأولى - بمثناة فوق، أي فرغ عن المناداة الأولى بالسكوت، وأوليتها باعتبار الإقامة، والتأنيث بتأويل المرة أو لمشاكلة الإقامة، وروى: سكب - بموحدة، أي صب الآذان وأفرغه في الأذن ولذا عدى بالباء، فإن السكوت يعدى بعن. وفيه: قرأ صلى الله عليه وسلم فيما أمر، أي جهر، و"سكت" فيما أمر، أي أمر، وأمر فيهما بضم همزة والأمر هو الله. وفيه: أنين صبى "يسكت" بمجهول التسكيت، قوله: بكت على ما كانت، أي على فراقه. وفيه: "فأسكت" القوم، من الإسكات بمعنى السكوت. ن: هو بفتح همزة مقطوعة، وإنما سكتوا لأنهم لم يكونوا يحفظون هذا النوع من الفتنة. ومنه: "فأسكت" النبى صلى الله عليه وسلم بمعنى سكت أو أعرض أو أطرق - وكذا ثم أسكت هنية. وفيه: "سكت" عن الثالثة، الساكت ابن عباس والناسى سعيد بن جبير، والثالثة هو تجهيز جيش أسامة، أو ح: لا تتخذوا قبرى وثنا. وفيه: سئل عن صوم يوم الاثنين والخميس "فسكتنا" عن ذكر الخميس، وإنما سكت عنه لقوله: فيه ولدت وفيه بعثت وفيه أنزل على، وهذا إنما هو في يوم الاثنين دون الخميس، فترك ذكر الخميس الذي في رواية شعبة لأن مسلما يراه وهما، ويمكن تصحيحه ويرجع وصف الولادة والإنزال إلى الاثنين فقط. غ: جرى الوادى ثلاثا ثم "سكت" أي انقطع. نه: و"أسكت" واستغضب ومكث طويلا، أي أعرض ولم يتكلم، يقال: تكلم الرجل ثم سكت - بغير الف، فإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قيل: أسكت.
(س ك ت)

السكت، وَالسُّكُوت: خلاف النُّطْق.

وَقد سكت يسكت سكتاً، وسكاتا، وسكوتا، وأسكت.

وَالِاسْم من سكت: السكتة، عَن اللحياني.

وَقيل: تكلم الرجل ثمَّ سكت، بِغَيْر ألف، فَإِذا قطع فَلم يتَكَلَّم قيل: أسكت.

وَقيل: سكت: تعمد السُّكُوت، وأسكت: أطرق من فكرة أَو دَاء أَو فرق.

وَأَخذه سكت، وسكتة، وسكات، وساكوتة.

وَرجل سَاكِت، وسكوت، وساكوت، وسكيت: كثير السُّكُوت.

وَرجل سكت: قَلِيل الْكَلَام، فَإِذا تكلم أحسن.

ورماه الله بسكاتة، وسكات، وَلم يفسروه، وَعِنْدِي: أَن مَعْنَاهُ: بهم يسكته، أَو بِأَمْر يسكت مِنْهُ.

ورماه بصماتة وسكاتة: أَي بِمَا صمت مِنْهُ وَسكت.

وَإِنَّمَا ذكرت " الصمات " هَاهُنَا، لِأَنَّهُ قَلما يتَكَلَّم بسكاتة إِلَّا مَعَ صماتة، وَسَيَأْتِي ذكره فِي مَوْضِعه.

والسكتة: مَا اسْكُتْ بِهِ صبي أَو غَيره.

وَقَالَ اللحياني: مَاله سكتة: أَي مَا يُطعمهُمْ فيسكتهم بِهِ.

وَالسُّكُوت من الْإِبِل الَّتِي لَا ترغو عِنْد الرحلة، اعني بالرحلة هَاهُنَا: وضع الرحل عَلَيْهَا.

وَقد سكتت سكُوتًا، وَهن سكُوت، انشد ابْن الْأَعرَابِي: يلهمن برد مَائه سكُوتًا ... سف الْعَجُوز الأقط الملتوتا

وَرِوَايَة أبي الْعَلَاء:

يلهمن برد مَائه سفوتا

من قَوْلك سفت المَاء: إِذا شرب مِنْهُ كثيرا فَلم يرو، وَأَرَادَ: بَارِد مَائه، فَوضع الْمصدر مَوضِع الصّفة، كَمَا قَالَ:

شَكَوْنَا سنة حسوسا ... تَأْكُل بعد الخضرة اليبيسا

والسكتة فِي الصَّلَاة: أَن يسكت بعد الِافْتِتَاح، وَهِي تسْتَحب، وَكَذَلِكَ: السكتة بعد الْفَرَاغ من الْفَاتِحَة.

والسكت: من أصوات الألحان، شبه تنفس بَين نغمتين، وَهُوَ من السُّكُوت.

وَسكت الْغَضَب: فتر، وَفِي التَّنْزِيل: (ولما سكت عَن مُوسَى الْغَضَب) .

وَسكت الْحر: اشْتَدَّ وركدت الرّيح.

وأسكتت حركته: سكنــت.

وأسكت عَن الشَّيْء: أعرض.

والسكيت، والسكيت: الَّذِي يَجِيء فِي آخر الحلبة آخر الْخَيل.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سكيت: ترخيم سكيت، يَعْنِي: أَن تَصْغِير " سكيت " إِنَّمَا هُوَ: " سكيكيت " فَإِذا رخم حذفت زائدتاه.

وَسكت الْفرس: جَاءَ سكيتاً.

وَرَأَيْت أسكاتاً من النَّاس: أَي فرقا مُتَفَرِّقَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يذكر لَهَا وَاحِدًا.

وَقَالَ اللحياني: هم الأوباش. 

سكت: السَّكْتُ والسُّكُوتُ: خلافُ النُّطْقِ؛ وقد سَكَتَ يَسْكُتُ

سَكْتاً وسُكاتاً وسُكوتاً، وأَسْكَتَ.

الليث: يقال سَكَتَ الصائتُ يَسْكُتُ سُكوتاً إِذا صَمَت؛ والاسم من

سَكَت: السَّكْتةُ والسُّكْتةُ؛ عن اللحياني. ويقال: تَكَلَّم الرجلُ ثم

سَكَت، بغير أَلف، فإِذا انقطع كلامُه فلم يَتَكَلَّمْ، قيل: أَسْكَتَ؛

وأَنشد:

قد رابَني أَنَّ الكَرِيَّ أَسْكَتا،

لو كان مَعْنِيًّا بنَا لَهَيَّتا

وقيل: سَكَتَ تَعَمَّدَ السُّكُوتَ، وأَسْكَتَ: أَطْرَقَ من فِكْرة، أَو

داء، أَو فَرَق. وفي حديث أَبي أُمامة: وأَسْكَتَ واسْتَغْضَبَ ومَكَثَ

طويلاً أَي أَعْرَضَ ولم يتكلم. ويقال: ضَرَبْتُه حتى أَسْكَتَ، وقد

أَسْكَتَتْ حَرَكَتُه، فإِن طالَ سُكوتُه من شَرْبة أَو داءٍ، قيل: به

سُكات.وساكَتَني فَسَكتُّ، والسَّكْتَةُ، بالفتح: داء. وأَخَذَهُ سَكْتٌ،

وسَكْتةٌ، وسُكاتٌ، وساكوتة. ورجل ساكِتٌ، وسَكُوتٌ، وساكُوتٌ، وسِكِّيتٌ،

وسِكْتِيتٌ؛ كثير السُّكُوت.

ورجل سَكْتٌ، بَيِّنُ السَّاكُوتةِ والسُّكُوتِ، إِذا كان كثير

السُّكُوت.

ورجل سَكِتٌ: قليلُ الكلام، فإِذا تكلم أَحسنَ. ورجل سَكِتٌ، وسِكِّيتٌ،

وساكوتُ، وساكوتة إِذا كان قليل الكلام من غير عِيٍّ، فإِذا تَكَلَّم

أَحْسَنَ.

قال أَبو زيد: سمعت رجلاً من قَيس يقول: هذا رجل سِكْتِيتٌ، بمعنى

سِكِّيتٍ. ورماه اللهُ بسُكاتةٍ وسُكاتٍ، ولم يُفَسّروه؛ قال ابن سيده وعندي

أَن معناه: بهَمٍّ يُسْكِتُه، أَو بأَمْر يَسْكُت منه. وأَصابَ فلاناً

سُكاتٌ إِذا أَصابه داء منعه من الكلام. أَبو زيد: صَمَتَ الرجلُ،

وأَصْمَتَ، وسَكَتَ، وأَسْكتَ، وأَسْكَتَه اللهُ، وسَكَّته، بمعنًى. ورَمَيْتُه

بسُكاته أَي بما أَسْكَتَه.

ابن سيده: رماه بصُماته وسُكاته أَي بما صَمَتَ منه وسَكَتَ؛ قال ابن

سيده: وإِنما ذكرتُ الصُّماتَ، ههنا، لأَنه قلما يُتَكَلَّم بسُكاته، إِلاّ

مع صُماته، وسيأْتي ذكره في موضعه، إِن شاء الله.

وفي حديث ماعزٍ: فرمَيْناه بِجَلامِيدِ الحَرَّة حتى سَكَت أَي مات.

والسُّكْتة، بالضم: ما أُسْكِتَ به صبي أَو غيره. وقال اللحياني: ما له

سِكْتة لِعيالِه وسُكْتة أَي ما يُطْعِمُهم فيُسْكتُهم به.

والسَّكُوتُ من الإِبل: التي لا تَرْغُو عند الرَّحْلَة؛ قال ابن سيده:

أَعني بالرَّحْلَةِ، ههنا، وَضْعَ الرَّحْلِ عليها؛ وقد سَكَتَتْ

سُكُوتاً، وهُنَّ سُكُوتٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِهِ سُكُوتَا،

سَفَّ العَجُوزِ الأَقِطَ المَلْتُوتَا

قال: وروايةُ أَبي العَلاء:

يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِه سُفُوتَا

من قولك: سَفِتَ الماءَ إِذا شَرِبَ منه كثيراً، فلم يَرْوَ؛ وأَراد

باردَ مائِه، فوضع المصدر موضع الصفة؛ كما قال:

إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا،

تَأْكُلُ بعدَ الخُضْرَةِ اليَبيسا

وحَيَّةٌ سَكُوتٌ وسُكاتٌ إِذا لم يَشعُرْ به الملسوع حتى يَلْسَعَه؛

وأَنشد يذكر رجلاً داهية:

فما تَزْدَرِي من حَيَّةٍ جَبَلِيَّةٍ،

سُكاتٍ، إِذا ما عَضَّ ليس بأَدْرَدا

وذهب بالهاء إِلى تأْنيث لفظ الحية.

والسَّكْتَة في الصلاة: أَن يَسْكُتَ بعد الافْتِتاح، وهي تُسْتَحبُّ،

وكذلك السَّكْتَة بعد الفَراغ من الفاتحة. التهذيب: السَّكْتَتان في

الصلاةِ تُسْتَحَبَّانِ: أَن تَسْكُتَ بعد الافتتاح سَكْتةً، ثم تَفتَتِح

القراءة، فإِذا فَرَغْتَ من القراءة، سَكَتَّ أَيضاً سَكْتَةً، ثم تَفْتَتح

ما تيسر من القرآن. وفي الحديث: ما تقول في إِسْكاتَتِك؟ قال ابن الأَثير:

هي إِفْعالة من السُّكوت، معناها سُكوتٌ يقتضي بعده كلاماً، أَو قراءَةً

مع قِصَرِ المدَّة؛ وقيل: أَراد بهذا السُّكوتِ تَرْكَ رَفْعِ الصَّوْت

بالكلام، أَلا تراه قال: ما تقول في إِسْكاتَتِك؟ أَي سُكوتِكَ عن

الجَهْر، دون السُّكوت عن القراءَة والقول.

والسَّكْتُ: من أَصوات الأَلحان، شِبْهُ تَنَفُّسٍ بين نَغْمَتين، وهو

من السُّكوت. التهذيب: والسَّكْتُ من أُصول الأَلحان، شِبْهُ تَنَفُّسٍ

بين نَغْمَتين مِن غير تَنَفُّسٍ، يُراد بذلك فصل ما بينهما. وسَكَتَ

الغَضَبُ: مثل سَكَنَ فَتَر. وفي التنزيل العزيز: ولمَّا سَكَتَ عن موسى

الغَضَبُ؛ قال الزجاج: معناه ولما سَكَنَــ؛ وقيل: معناه ولما سَكَتَ موسَى عن

الغَضَبِ، على القَلب، كما قالوا: أَدْخَلْتُ القَلَنْسُوة في رأْسي؛

والمعنى أَدْخَلْتُ رأْسي في القَلَنْسُوة. قال: والقول الأَوّل الذي معناه

سَكَنَــ، هو قول أَهل العربية.

قال: ويقال سَكَتَ الرجلُ يَسْكُتُ سَكْتاً إِذا سَكَنَــ؛ وسَكَتَ

يَسْكُتُ سُكوتاً وسَكْتاً إِذا قَطَع الكلام؛ وسَكَتَ الحَرُّ: ورَكَدَت

الريح.وأَسْكَتَتْ حَرَكَتُه: سَكَنَــتْ. وأَسْكَتَ عن الشيء: أَعرَضَ.

والسُّكَيْتُ والسُّكَّيْتُ، بالتشديد والتخفيف: الذي يجيء في آخر

الحَلْبة، آخر الخيل. الليث: السُّكَيْتُ مثل الكُمَيْتِ، خفيفٌ: العاشرُ الذي

يجيءُ في آخر الخيل، إِذا أُجْرِيَتْ، بَقِيَ مُسْكِتاً. وفي الصحاح:

آخر ما يجيءُ من الخيل في الحَلْبة، من العَشْر المعدودات؛ وقد يشدّد،

فيقال السُّكَّيْتُ، وهو القاسُور والفِسْكِلُ أَيضاً، وما جاء بعده لا

يُعْتَدُّ به. قال سيبويه: سُكَيْتٌ ترخيم سُكَّيتٍ، يعني أَن تصغير سُكَّيْتٍ

إِنما هو سُكَيْكيتٌ، فإِذا رُخِّمَ، حُذفت زائدتاه. وسَكَتَ الفرسُ:

جاءَ سُكَيْتاً.

ورأَيتُ أَسْكاتاً من الناس أَي فِرَقاً متفرّقة؛ عن ابن الأَعرابي، ولم

يذكر لها واحداً؛ وقال اللحياني: هم الأَوْباش، وتقول: كنت على سُكَاتِ

هذه الحاجة أَي على شَرَفٍ من إِدراكها.

سكت

1 سَكَتَ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (Lth, TA,) inf. n. سُكُوتٌ and سَكْتٌ (S, A, Msb, K) and سُكَاتٌ (S, K) and سَاكُوتَةٌ, (K,) [all these ns. said in the K to signify the same, but this is not exactly the case, for the last is of an intensive form,] He was, or became, silent, mute, or speechless; contr. of نَطَقَ; (TA;) i. q. صَمَتَ: (Lth, Msb, TA:) or سَكَتَ is said of him who has the power, or faculty, of speech, but abstains from making use of it; whereas صَمَتَ is sometimes said of that which has not the power, or faculty, of speech: (Er-Rághib, MF, TA:) or سَكَتَ, aor. ـُ inf. n. سُكُوتٌ and سَكْتٌ, signifies he (a man) ceased, or stopped, speaking; and سَكَتَ, aor. ـُ inf. n. سَكْتٌ, (assumed tropical:) he (a man) was, or became, still, or quiet; syn. سَكَنَ: (Zj, TA:) [it is said that] ↓ اسكت, also, is syn. with صَمَتَ, like سَكَتَ; (Msb;) accord. to Az, one says of a man, صَمَتَ and أَصَمَتَ and سَكَتَ and ↓ أَسْكَتَ: (TA:) or, as some say, ↓ اسكت signifies he was, or became, silent, or he spoke not; and he ceased [from speech], or broke off [therefrom], or became cut short [therein]: (Msb:) or سَكَتَ signifies he was, or became, silent intentionally; and ↓ اسكت, he was, or became, silent by reason of thought or disease or fear: (TA:) or you say تَكَلَّمَ ثُمَّ سَكَتَ without ا [when you mean he spoke and then became silent, i. e., intentionally]; (S) but you say ↓ اسكت when you mean his speech became broken off, or cut short, and so he spoke not. (S, K.) It is said in a prov., سَكَتَ أَلْفًا ونَطَقَ خَلْفًا He held his tongue from a thousand words (سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ), and then uttered what was wrong. (ISk, S and Msb in art. خلف.) and you say [of the quiescent ه that is sometimes added at the end of a word, after a vowel or a letter of prolongation, as in لَمْ يَرْضَهْ and وَا زَيْدَاهْ], هٰذِهِ هَآءُ السَّكْتِ [This is the هاء of pausation]. (A, TA.) One says also, of a she-camel, سَكَتَتْ, inf. n. سُكُوتٌ, meaning She uttered not the [grumbling] cry termed رُغَآء when the saddle was put upon her. (ISd, TA.) b2: [Hence سَكَتَ, aor. as above, inf. n. سَكْتٌ, as syn. with سَكَنَ, meaning as expl. above; and also (assumed tropical:) It was, or became, still, quiet, motionless, at rest, stilled, quieted, appeased, tranquillized, calm, allayed, assuaged, or quelled; it remitted; it subsided; and so ↓ اسكت.] You say, ضَرَبَهُ حَتَّى سَكَتَتْ حَرَكَتُهُ (A) or حركته ↓ أَسْكَتَتْ (TA) (tropical:) [He beat him until his motion became stilled]; and ↓ حتّى أَسْكَتَ (assumed tropical:) [until he became still]. (TA.) And سَكَتَ الغَضَبُ i. q. سَكَنَ, (S, Msb, TA,) meaning فَتَرَ [i. e. (assumed tropical:) The anger remitted; or became stilled, appeased, or allayed]; (TA:) as also ↓ اسكت: (Msb:) and سَكَتَ عَنْهُ الغَضَبُ (tropical:) [Anger, or the anger, became stilled so that it departed from him]. (A.) Hence, in the Kur [vii. 153], وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى

الغَضَبُ, (S,) meaning, accord. to Zj, سَكَنَ [i. e. (assumed tropical:) And when the anger became stilled so that it departed from Moses]: or, as some say, the phrase is inverted, the meaning being وَلَمَّا سَكَتَ مُوسَى عَنِ الغَضَبِ [And when Moses was silent, ceasing from anger]: but the former is the explanation of those skilled in the Arabic language. (TA. [See also 4.]) You say also, سَكَتَ الحَرُّ, meaning (assumed tropical:) The heat became vehement, or intense, the wind being still. (TA.) b3: [Hence also,] (assumed tropical:) He died: (K:) occurring in this sense in a trad. (TA.) b4: سَاكَتَنِى فَسَكَتُّ: see 3.

A2: سَكَتَ said of a horse, [from السُّكَيْتُ,] He came in tenth in a race. (TA.) 2 سَكَّتَ see 4, in two places.3 سَاْكَتَ ↓ سَاكَتَنِى فَسَكَتُّ [may mean He kept silence with me and I was silent: or he vied with me in keeping silence and I surpassed therein: or it may have both of these meanings; both being agreeable with analogy]. (S, TA; in neither of which it is explained.) 4 اسكت as an intrans. verb: see 1, in nine places. b2: He turned away, and spoke not; occurring in this sense in a trad.: and اسكت عَنِ الشَّىْءِ He turned away from the thing. (TA.) A2: اسكتهُ and ↓ سكّتهُ (S, A, Msb) both signify the same, said of God (S) [and of a man]; He made him, or rendered him, silent, mute, or speechless; (Msb;) [he silenced, or hushed, him;] namely, a person speaking. (A.) And اسكتهُ عَنِى [He made him to abstain from speaking of, or to, me]. (As, TA in art. نصت.) And اسكت الصَّبِىَّ بِسُكْتَةٍ

[He silenced, or hushed, the child with a سُكْتَة]. (Lh, S, A, K.) And أُسْكِتَ means He was silenced in a dispute or the like. (A, TA.) b2: [And hence, (assumed tropical:) He stilled, quieted, appeased, tranquillized, calmed, allayed, assuaged, or quelled, it.] In the Kur vii. 153, some read, ↓ وَلَمَّا سُكِتَ عَنْ مُوسَى الغَضَبُ and أُسْكِتَ [i. e. (assumed tropical:) And when the anger was stilled so that it was made to depart from Moses]. (Bd. [For the usual reading see 1, latter part.]) سَكْتٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, &c.) b2: and [hence,] A division [or pause] between two musical sounds, or notes, without breathing; (T, K, TA;) as also ↓ سَكْتَةٌ. (TA.) A2: See also سِكِّيتٌ, in two places.

سَكْتَةٌ A single state of silence, muteness, or speechlessness. (Msb.) One says, لِلْجُبْلَى صَرْخَةٌ ثُمَّ سَكْتَةٌ [To the pregnant woman is attributable a vehement cry, then a silence]. (A, TA.) b2: In prayer, A silence [or pause] after the commencement; [i. e. after what precedes the first recitation of the Opening Chapter of the Kur-án;] which is approved: and, in like manner, after the ending of the recitation of the Opening Chapter of the Kurn. (T, TA.) b3: See also سَكْتٌ. b4: Also A certain disease [by which a person loses his powers of speech and motion], (S, K, TA,) well known among the physicians; (TA;) [i. e. apoplexy; thus called in the present day:] accord. to some, the word in this sense should be written ↓ سِكْتَةٌ, because it denotes a mode [of silence or stillness]; but this is incorrect, being at variance with the authority of transmission. (TA.) b5: See also the next paragraph: A2: and see سِكِّيتٌ.

سُكْتَةٌ: see سِكْتَةٌ. b2: Also A thing (S, A, Msb, K) of any kind (S) with which one silences, or hushes, or quiets, a child, (S, A, Msb, K,) or other person; (S, K;) [generally meaning a lullaby of any kind for a child:] and somewhat remaining in a bag or other receptacle, (K, TA,) i. e. of food. (TA.) One says, مَا لَهُ سُكْتَةٌ لِعِيَالِهِ, and ↓ سَكْتَةٌ, meaning He has not any food with which to silence, or quiet his family, or household. (Lh, TA.) سِكْتَةٌ is a subst. from سَكَتَ; [signifying Silence, &c.; like سُكُوتٌ used as a subst.;] as also ↓ سُكْتَةٌ. (Lh, TA.) b2: See also سَكْتَةٌ.

سُكَاتٌ Constant, or continual, silence. (Msb.) Hence, by way of comparison, one says, الإِفْحَامُ سُكَاتٌ [as though meaning The state of being silenced in a dispute, &c., is a state of constant, or continual, silence: but it seems to mean, more probably, الافحام (as an act. inf. n.) is an act that silences; agreeably with what here follows]. (Msb.) b2: رَمَاهُ بِسُكَاتٍ (Az, M, K) and ↓ سُكَاتَةٍ, (Az, S, M, A, K,) to which latter is generally added وَصُمَاتَةٍ, (M, TA,) He (a man, S, M, and God, TA) smote him, or afflicted him, with a thing that silenced him; (S, A, K;) thought by ISd to mean, with anxiety, or grief, that silenced him, or a thing in consequence of which he became silent: not expl. by Az. (TA.) b3: [In like manner] one says also, ↓ رَمَاهُ بِالمُسْكِتَاتِ [He smote him, or afflicted him, with the words, or acts, that silenced him]. (T in art. رم, from Aboo-Málik.) And بِهِ سُكَاتٌ [He has in him that which makes him silent]: said of one long silent in consequence of disease (A, TA) or of some evil in him. (TA.) And أَصَابَ سُكَاتًا He met with, or experienced, a disease that prevented him from speaking. (TA.) b4: هُوَعَلَى سُكَاتِ الأَمْرِ He is at the point of accomplishing the affair. (K.) And كُنْتُ عَلَى سُكَاتِ هٰذِهِ الحَاجَةِ I was at the point of attaining this want, or needful affair. (S.) b5: حَيَّةٌ سُكَاتٌ (tropical:) A serpent that bites before one has knowledge of it; (S, A, K, TA;) as also ↓ سَكُوتٌ. (TA.) سَكُوتٌ: see سِكِّيتٌ. b2: Applied to a she-camel, That does not utter the [grumbling] cry termed رُغَآء when the saddle is put upon her. (M, TA.) b3: See also سُكَاتٌ, last sentence.

سُكَيْتٌ: see سِكِّيتٌ. b2: السُّكَيْتُ and ↓ السُّكَّيْتُ, (S, Msb, K,) sometimes pronounced thus with teshdeed, (S,) the former being the more common, (Msb,) The tenth horse in a race; i. e. the last of them; (Msb;) the last horse among those that start together in a race, (S, K,) of the ten that are reckoned; (S;) also called الفِسْكِلُّ (S, Msb) and القَاشُورُ; those that come in after this one not being reckoned. (S.) The other nine are thus called, beginning with the first of these: المُجَلِّى, المُصَلِّى, المُسَلِّى, التَّالِى, المُرْتَاحُ, العَاطِفُ, الحَظِىُّ, المُؤَمَّلُ, and اللَّطِيمُ. (TA.) Sb says that سُكَيْتٌ is a contracted dim. of سُكَّيْتٌ; the uncontracted dim. of which is سُكَيْكِيتٌ. (TA.) b3: [Hence,] one says, فُلَانٌ سُكَيْتُ الحَلْبَةِ [lit. Such a one is the tenth horse of those that are started together for a wager], meaning (tropical:) such a one is scrupulously nice and exact, or neat, [and therefore deliberate,] in his handicraft. (A, TA.) سُكَاتَةٌ: see سُكَاتٌ.

سُكَّيْتٌ: see سِكِّيتٌ. b2: السُّكَّيْتُ: see السُّكَيْتُ.

سِكِّيتٌ (S, A, Msb, K) and ↓ سَاكُوتٌ (S, A, K) and ↓ سَكُوتٌ (A, TA) and ↓ سُكَيْتٌ and ↓ سُكَّيْتٌ and ↓ سِكْتِيتٌ and ↓ سَاكُوتَةٌ, (K,) [all intensive epithets, and the last doubly intensive,] A man constantly, or continually, silent: (S in explanation of the first and second:) or much, or often, silent, (Msb in explanation of the first, and K in explanation of all above-cited therefrom,) restraining himself from speech; (Msb;) and ↓ سَكْتٌ signifies the same: (K:) and ↓ this last, [which is originally an inf. n., and therefore used as an intensive epithet, like عَدْلٌ &c.,] (Az, K,) and ↓ سَاكُوتٌ and ↓ سَاكُوتَةٌ and ↓ سَكْتَةٌ, (TA,) [but the last, which is written in the TA without any syll. signs, is doubly intensive, as is also that next preceding it,] a man who speaks little, (Az, K, TA,) without inability to express his mind, or to express what he would say, (Az, TA,) and, when he speaks, does so well. (Az, K, TA.) سِكْتِيتٌ: see the next preceding paragraph.

سَاكِتٌ [part. n. of 1; Silent, &c.: pl. سُكُوتٌ]. (TA.) سَاكُوتٌ: see سِكِّيتٌ; each in two places.

سَاكُوتَةٌ: see سِكِّيتٌ; each in two places.

اسْكَاتٌ The temperate days in the latter, or last, part of the صَيْف [app. here meaning summer]. (K.) b2: Remains of anything: (K:) as though pl. of سُكْتَةٌ, before mentioned. (TA.) b3: Also, (K,) or أَسْكَاتٌ مِنَ النَّاسِ, (IAar, Lh,) Sundry, or scattered, parties, or classes, of people: (IAar:) or i. q. أَوْبَاشٌ [i. e. a medley, or mixed multitude; or the lowest or basest or meanest sort, or refuse, or riffraff]: (Lh, K:) IAar does not assign to it a sing.: some say that its sing. is سكت [app. سَكْتٌ]; but this demands consideration. (TA.) إِسْكَاتَةٌ, of the measure إِفْعَالَةٌ from السُّكُوتُ; A silence [or pause] of short duration, requiring something to be said or read or recited after it: or an abstaining from elevating the voice in speech; not an absolute silence, in which one ceases, or abstains, from reading or reciting or speaking; for it occurs in a trad. in the words, مَا تَقُولُ فِى إِسْكَاتَتِكَ [What dost thou say in thy اسكاتة?]. (IAth, TA.) رَمَاهُ بِالمُسْكِتَاتِ: see سُكَاتٌ.

المُسَكَّتُ The last of the قِدَاح [or arrows used in the game called المَيْسِر]. (K.) This is omitted in some of the copies of the K. (MF.) الحِكْمَةُ المَسْكُوتُ عَنْهَا The secrets of the science of the Divine Essence. (TA in art. حكم, q. v.)
سكت
: (السَّكْتُ) و (السُّكُوتُ) : خِلافُ النُّطْقِ. قَالَ شيخُنا: وَفِي عِبَارة المُصنِّف تفسيرُ الشَّيْءِ بِنَفسِهِ لَفْظاً ومعْنًى. وَهُوَ غيرُ مُتَعَارف بينَ أَهلِ اللِّسان، وَلَو فَسَّره بالصَّمْتِ كَمَا فِي الْمِصْبَاح، أَو قَالَ: هُوَ معروفٌ، لَكَانَ أَوْلَى. قلتُ: وَبِمَا عَبَّرْنا يَنْدَفِعُ الإِيرادُ الْمَذْكُور، كَمَا هُوَ ظَاهر.
وَقد سَكَتَ، يَسْكُتُ، سَكْتاً، وسُكُوتاً، (كالسُّكَاتِ) بالضَّمِّ، (والسَّاكُوتَةِ) فاعُولَة من السَّكْتِ.
وأَخَذَه سَكْتٌ وسَكْتَةٌ وسُكَاتٌ وسَاكُوتَةٌ. ورجلٌ ساكِتٌ وسَكُوتٌ، وساكُوتٌ.
(و) السَّكْتُ: الرجلُ (الكَثِيرُ السُّكُوتِ، كالسِّكْتِيتِ) بِالْكَسْرِ وياءٍ بينَ تَاءَيْن. (و) قَالَ أَبو زَيْد: سمِعْتُ رجُلاً من قَيْسٍ يَقُول: هاذا رَجُلٌ سِكْتيتُ، بِمَعْنى (السِّكِّيت) ، كسِكِّين.
ورَجُلُ سِكِّيتٌ، بَيِّنُ السّاكُوتَةِ والسُّكُوتِ: إِذا كَانَ كثيرَ السُّكُوت، (و) كذالك (السُّكَّيْتُ، والسُّكَيْتُ) ، مُصغَّراً مُشدَّداً ومُخَفَّفاً، رواهُما أَبو عمْرٍ و.
(والسَّاكُوتُ، والسّاكُوتَةُ) ، يُقالُ: رَجُلُ ساكُوتٌ وساكُوتَةٌ: إِذا كَانَ قليلَ الكلامِ من غير عِيَ، فإِذا تَكَلَّمَ أَحْسَنَ.
قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: سَكَتَ الصّائِتُ يَسْكُتُ، سُكُوتاً: إِذا صَمَتَ، قَالَ شيخُنَا عَن بعض المُحَقِّقينَ: إِنّ السُّكوتَ هُوَ تَرْكُ الكلامِ مَعَ القُدْرةِ عَلَيْهِ. قَالُوا: وبالقيد الأَخير يُفارقُ الصَّمْتَ، فإِنّ القدرةَ على التَّكَلُّم لَا تُعْتَبر فِيهِ، قَالَه ابنُ كَمَال باشا، وأَصلُه للرَّاغب الأَصْبَهانيّ، فإِنّه قَالَ فِي مُفرداته: الصَّمْتُ أَبلغُ من السُّكُوت، لأَنه قد يُستعملُ فِيمَا لَا قُوَّةَ لَهُ على النُّطْق، وَلذَا قيل لِما لَا نُطْقَ لَهُ: الصّامتُ والمُصْمَت والسُّكُوتُ يقالُ لما لَهُ نُطْقٌ، فيَتْرُكُ استعمالَه. قَالَ شيخُنَا: فإِطلاقُ الفَيُّوميّ فِي الْمِصْبَاح كغيرِه أَحَدَهُما على الآخَر، من الإِطلاقات اللُّغَوِيّة العامَّة.
(و) السَّكْتُ: من أُصول الأَلحَان، شبْهُ تَنَفُّسٍ، يُرادُ بذالك (الفَصْلُ بَيْنَ نَغْمَتَيْنِ بِلاَ تَنَفُّسٍ) ، كَذَا فِي التَّهْذيب، كالسَّكْتَة.
(و) سَكَت يَسْكُت سُكُوتاً، وأَسْكَتَ. وقيلَ: تَكلَّمَ الرَّجُلُ ثمَّ سَكَتَ، بغيرِ أَلِفٍ.
و (أَسْكَتَ) : إِذا (انْقَطَعَ كَلامُهُ، فلَمْ يَتَكَلَّمْ) ؛ وأَنشد:
قَدْ رَابَنِي أَنَّ الكَرِيَّ أَسْكَتَا
لَو كَانَ مَعْنِيّاً بِنَا لَهَيَّتَا
(والسَّكْتَةُ) ، بالفَتْح: (داءٌ) ، وَهُوَ الْمَشْهُور بَين الأَطِبّاءِ. وَقد صرَّح بِهِ الجَوْهَرِيُّ، وغيرُهُ. وَقَالَ بعض أَربابِ الحَوَاشِي: هِيَ بِالْكَسْرِ؛ لأَنه هَيْئته. قلت: وَهُوَ غير صحيحٍ، لِمُخَالفَتِه النُّقُولَ.
(و) السُّكْتَة، (بالضَّمِّ: مَا أَسْكَتّ بِهِ صَبِيّاً، أَو غَيْرَهُ) . وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: مَا لَهُ سِكْتَةٌ لَعيالِه، وسُكْتَةٌ، أَي مَا يُطْعِمُهم فيُسْكِتَهم بِهِ، وإِليه أَشارَ المصنّف بقوله: (وبَقِيَّةٌ تَبْقَى فِي الوِعَاءِ) ، أَي: من الطَّعَام.
(و) السُّكَيْتُ، (كالكُمَيْت، و) قد (يُشَدَّدُ) فيُقال: السُّكَّيْتُ، وَهُوَ الّذِي يجيءُ (آخِرَ خَيْلِ الحَلْبَةِ) من العَشْرِ المَعْدُودَات، وَهُوَ القاشُور والفِسْكِلُ أَيضاً، وَمَا جاءَ بعدَهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، كَذَا فِي الصَّحاح. وأَوَّلُهُ المُجَلِّي، ثمَّ المُصَلِّي ثمَّ المُسَلِّي، ثمّ التّالي، ثمَّ المُرْتَاحُ، فالعَاطِفُ فالحَظِيُّ، فالمُؤَمَّلُ، فاللَّطِيمُ. وَفِي اللِّسَان: قَالَ سِيبَوَيْهِ: سُكَيْتٌ: ترخيم سُكَّيْتٍ، يَعْنِي أَنَّ تصغيرَ سُكَّيْت، إِنّما هُوَ سُكَيْكِيتٌ، فإِذا رُخِّمَ، حُذِفت زائدتاه.
وسَكَتَ الفَرَسُ: جاءَ سُكَيْتَاً.
(ورَمَاهُ) اللَّهُ (بسُكَاتَةٍ وسُكَاتٍ، بضمِّهما) . قَالَه أَبو زَيْدٍ، وَلم يُفَسِّرْه. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنّ مَعْنَاهُ (أَي بِمَا) ، أَي: بِهَمَ (يُسْكِتُهُ) ، أَو بأَمْرٍ يَسْكُتُ مِنْهُ.
(وَهُوَ عَلَى سُكَاتِ الأَمْرِ) ، بالضَّمّ: (أَي مُشْرِفٌ على قَضَائِه) .
وكنتُ على سُكَاتِ هاذه الحاجَةِ: أَي على شَرَف من إِدراكِها. كَذَا فِي اللِّسان.
(والسُّكَاتُ) ، بالضّمّ، (من الحَيَّاتِ: مَا يَلْدَغُ قبلَ أَنْ يُشْعَرَ بِهِ) ، وَهُوَ مَجازٌ.
وحَيّةٌ سَكُوتٌ، وسُكَاتٌ: إِذا لم يَشْعُرْ بِهِ الملسوعُ حتّى يَلْسَعَهُ، وأَنشد يَذْكُرُ رجلا داهِيَةً:
فَمَا تَزْدَرِي منْ حَيَّةٍ جَبَلِيَّةٍ
سُكَاتٍ إِذا مَا عَضَّ لَيْسَ بأَدْرَدَا
وَذهب بالهاءِ إِلى تأْنيث لفظ الحَيَّة.
(والأَسْكاتُ) من النّاس، بِالْفَتْح، عَن ابْن الأَعرابيّ، يُقَال: رأَيتُ أَسْكاتاً من النَّاس: أَي فِرقاً مُتفرِّقةً، وَلم يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: هم (الأَوْباشُ) ، وَمِنْهُم من قَالَ: إِنّ واحدَهُ: سَكْتٌ، وَفِيه تأَمُّلٌ.
(و) الأَسْكاتُ: (البَقايا مِنْ كلّ شَيْءٍ) ، كأَنّه جمع سَكْتة، وَقد تقدم.
(و) الأَسْكاتُ، أَيضاً: أَيّامُ الفَصْل وَهِي (الأَيّامُ المُعْتَدِلاتُ دُبُرَ الصَّيْفِ) نقلَه الصّاغانيّ.
(و) فِي حَدِيث ماعِزٍ: (فرميْنَاهُ بجَلامِيدِ الحَرَّةِ، حَتَّى (سَكَتَ)) ، أَي (ماتَ) .
(و) عَن أَبي زَيْد، يُقَال: (رَجُلٌ سَكِتٌ) إِذا كانَ (قَلِيلَ الكلامِ) من غَيْرِ عِيّ، (فإِذا تَكَلَّمَ أَحْسَنَ) ، كالسِّكِّيت، وَقد تقدّمَت الإِشارةُ إِليه.
(و) المُسكَّتُ، (كمُعَظَّمٍ: آخِرُ القِدَاحِ) وَقد تَسقُطُ هاذه عَن بعض النُّسَخ، كَمَا قالَهُ شيخُنَا.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
عَن اللِّحْيَانِيّ: الاسْمُ من: سَكَتَ، السَّكْتَةُ، والسُّكْتَةُ.
وَقيل: سَكَتَ: تَعَمَّدَ السُّكُوتَ.
وأَسْكَتَ: أَطْرَقَ من فِكْرَةٍ، أَو داءٍ، أَوْ فَرَقٍ. وَفِي حَدِيث أَبي أَمامَةَ: (وَأَسْكَتَ، واسْتَغْضَبَ، ومكَثَ طَوِيلاً) أَي: أَعْرِض وَلم يَتكلَّمْ. وَيُقَال: ضَرَبْتهُ حتّى أَسْكَتَ. وَقد أَسْكَتَتْ حَركَتُه.
فإِنْ طَال سُكُوتُه من شَرْبَةٍ أَو داءٍ، قيلَ: بِهِ سُكَاتٌ.
وساكَتَنِي فَسَكَتُّ.
وأَصاب فلَانا سُكاتٌ: إِذا أَصابَهُ داءٌ مَنَعَه من الْكَلَام.
وَعَن أَبي زَيْد: صَمَتَ الرَّجُلُ وأَصْمَتَ، وسكَتَ وأَسْكَتَ، وأَسْكَتَه اللَّهُ وسَكَّتَه، بِمَعْنى.
ورَمَيْتُهُ بسُكاتَةٍ أَي: بِمَا أَسْكَتَهُ. وَفِي المُحْكَمِ: رماهُ بصُمَاتَةٍ وسُكَاتَةٍ، أَي: بِمَا صَمَتَ مِنْهُ وسَكَتَ. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وإِنّما ذكرْت الصُّمَاتَ هُنَا، لأَنّه قَلَّما، يُتَكَلَّمُ بسُكاتَةٍ، إِلاّ مَعَ صُماتَةٍ، وسيأْتي ذِكرُه فِي وَضعه.
والسَّكُوتُ من الإِبِل: الَّتي لَا تَرْغُو عِنْد الرَّحْلَة، قَالَ ابْنُ سِيدَه: أَعني بالرَّحْلَة هُنَا وَضْعَ الرَّحْلِ عَلَيْهَا.
وَقد سَكَتَتْ سُكُوتاً، وهُنَّ سُكُوتٌ؛ أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِهِ سُكُوتَا
سَفَّ العَجُوزِ الأَقِطَ المَلْتُوتَا قَالَ: وروايةُ أَبي العلاءِ:
يَلْهَمْنَ بَرْدَ مائِه سُفُوتا
من قَوْلك: سَفِتَ الماءَ: إِذا شَرِبَ مِنْهُ كثيرا، فَلم يَرْوَ، وأَراد بارِدَ مائِه، فوضعَ المصدرَ موضِعَ الصِّفة، كَمَا قَالَ:
إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا
تأْكُلُ بعدَ الخُضْرةِ اليَبِيسَا
وَفِي التَّهْذِيب: السَّكْتَةُ فِي الصَّلاةِ أَنْ تَسْكُتَ بعدَ الِافْتِتَاح، وَهِي تُسْتَحَبُّ، وَكَذَلِكَ السَّكْتَة بعدَ الفَرَاغ من الْفَاتِحَة.
وَفِي الحَدِيث: (مَا تقولُ فِي إسْكَاتَتِك؟) ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ إِفْعَالَةٌ من السُّكُوت، مَعْنَاهُ: سُكُوتٌ يَقْتَضِي بعدَه كَلاماً، أَو قِراءَةً مَعَ قِصَرِ المُدَّة. وَقيل: أَراد بهاذا السُّكوت ترْكَ رفْعِ الصَّوْتِ بالْكلَام، أَلاَ ترَاهُ قَالَ: مَا تقولُ فِي إِسكاتَتِك؟ أَي: سُكُوتِكَ عَن الجَهْرِ دُونَ السُّكُوتِ عَن القِراءَةِ، وَالْقَوْل.
وسَكَت الغَضبُ، مثل: سَكَن: فَتَرَ. وَفِي التَّنْزيل الْعَزِيز: {وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ} (الْأَعْرَاف: 154) . وَقَالَ الزَّجّاج مَعْنَاهُ: ولمَّا سَكَنَ. وَقيل: لمَّا سَكَتَ مُوسى عَن الغَضبِ، على القَلْب، كَمَا قالُوا: أَدْخلْتُ القَلَنْسُوَة فِي رَأْسِي والمَعْنى: أَدْخلْتُ رَأْسِي فِي القلَنسُوَة. قَالَ: والقوْل الأَوّل الَّذِي معناهُ سَكنَــ، هُوَ قولُ أَهلِ العَرَبِيّة، قَالَ: وَيُقَال: سَكَتَ الرَّجلُ، يَسْكُتُ، سَكْتاً: إِذا سَكَنَ. وسَكَت، يَسْكُتُ، سُكُوتاً، وسَكْتاً: إِذا قَطَعَ الكلامَ، ونقلَهُ شيخُنا عَن بحْر أَبي حَيّان، ولاكن ادَّعَى فِي سَكَت الرَّجُلُ أَنَّ مصدره السُّكُوتُ فَقَط، وأَورَد بِهِ على المؤلِّف حيثُ لم يُمَيِّزْ بَينهمَا مَعَ أَنَّ الْمَنْقُول عَن الْأَئِمَّة خِلافُ ذالك، كَمَا قدَّمْنا. وسَكَتَ الحَرُّ: اشْتَدَّ. ورَكدَتِ الرِّيحُ.
وأَسْكَتَتْ حَرَكَتُه: سَكَنَــتْ.
وأَسْكَتَ عَن الشَّيْءِ: أَعرضَ.
وَفِي الأَساس: تَكلّمَ ثُمّ سَكَتَ وإِذا أُفْحِمَ، قِيل: أُسْكِتَ. وللحُبْلَى صَرْخَةٌ ثمْ سَكْتَة. وهاذه هاءُ السَّكْتِ.
وَمن المَجَاز: فلانٌ سُكَيْتُ الحَلْبَةِ، للمُتخلِّفِ فِي صَنْعَتِه.
وسُكْتَانُ، كعُثْمَانَ: قَريةٌ ببُخارَى. مِنْهَا: أَبو سَعِيدٍ سُفْيَانُ بنُ أَحمدَ بنِ إِسحاقَ الزّاهد، محدّث.
وسُكْتانُ أَيضاً، وَيُقَال: سُجْتَانُ، بِالْجِيم: بلدٌ بالمَغْرِب، وإِليه نُسِبَ عِيسى الكتّانِيّ، شيخ مشايخِ مَشايِخِنا.
وآلُ باسكوتة: جمَاعَة باليَمَن.

عرب

Entries on عرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 17 more
باب العين والراء والباء معهما ع ر ب، ع ب ر، ر ع ب، ب ع ر، ر ب ع، ب ر ع مستعملات

عرب: العرب العاربة: الصريح منهم. والأعاريب: جماعة الأعراب. ورجل عربيّ. وما بها عَريب، أي: ما بها عربيّ. وأعرب الرجل: أفصح القول والكلام، وهو عربانيّ اللسان، أي: فصيح. وأعرب الفرس إذا خلصت عربيّته وفاتته القرافة. والإبل العِراب: هي العربية والعرب المستعربة الذين دخلوا فيهم فاستعربوا وتعرّبوا. والمرأة العَروُبُ: الضحّاكة الطّيّبةُ النّفس، وهنّ العرب. والعَروبةُ: يوم الجُمُعَة. قال :

يا حسنه عبد العزيز إذا بدا ... يومَ العروبة واستقر المنير

كَنَّى عن عبد العزيز قبل أن يظهره، ثم أظهره. والعَرَبُ: النّشاطُ والأرَنُ. وعرب الرجل يعرب عربا فهو عَرِبٌ، وكذلك الفرس عرب، أي: نشيط. وعرب الرجل يعرب عربا فهو عَرِبٌ، أي: مُتْخَم. وعربت مَعِدَتُه وهو أن يدوي جوفه من العلف. والعِرْبُ: يبيس البهمى. الواحدة: عِرْبَةٌ. والتّعريب: أن تُعَرَّبَ الدّابّة فَتُكْوَى على أشاعراها في مواضع، ثم يُبْزَغُ بمبزَغٍ ليشتدّ أشعره. والعِرابَةُ والتَّعريب والإعْرابُ: أسامٍ من قولك: أعربت، وهو ما قبح من الكلام، وكرِه الإعرابُ للمُحْرِم. وعرّبت عن فلان، أي تكلّمت عنه بحجة.

عبر: عَبَّرَ يُعبِّر الرؤيا تَعبيراً. وعَبَرَها يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارة. إذا فسّرها. وعَبَرْت النهر عُبوراً. وعِبْرُ النّهر شطّه. وناقةٌ عُبْرُ أسفارٍ. أي: لا تزال يُسافَرُ عليها. قال [الطّرمّاح] :

قد تبطنت بهلواعة ... عبر أسفارٍ كَتُومِ البُغامْ

والمَعْبَرُ: شط النهر الذي هيىء للعبور. والمَعْبَرُ: مركب يعبر بك، أي: يقطع بلداً إلى بلَدٍ. والمِعْبَرَة: سفينة يُعْبَرُ عليها النّهرُ. وعَبَّرتُ عنه تعبيراً إذا عيّ من حُجّته فتكلّمتُ بها عنه. والشّعرى العَبورُ: نجم خلف الجوزاء. وعَبَّرتُ الدّنانير تعبيراً: وَزَنْتها ديناراً ديناراً. ورجلٌ عابِرُ سبيلٍ، أي مارُّ طريق. والعِبْرَةُ: الإعتبار لما مضى. والعَبيرُ: ضربٌ من الطيب. وعَبْرَة الدّمع: جريُه، ونفسه أيضاً. عَبِرَ فلان يَعْبَرُ عَبَراً من الحزن، وهو عَبْرانُ عَبِرٌ، وامرأة عَبْرَى عَبِرَةٌ. واستعبر، أي: جرت عَبْرَتُهُ. والعُبْرِيُّ: ضربٌ من السِّدْر. ويقال: العُبْرِيُّ: الطويل من السِّدْر الذي له سوق. والضّال: ما صغر منه. قال العجّاج :

لاثٌ بها الأشاءُ والعُبْرِيّ

وقال :

..... ... ضروبَ السِّدرِ عُبْرِيّاً وضالا

والعُبْرُ: قبيلة، قال :

وقابلتِ العُبْر نصف النهار ... ثمّ تولّت مع الصّادر

وقوم عَبيٌر، أي: كثيرٌ. والعِبْرانِيّة لغة اليهود.

رعب: الرُّعْبُ: الخوف. رَعَبْتُ فلاناً رُعْباً ورُعُباً فهو مرعوب مُرْتَعِبٌ، أي: فَزِع. والحمام الرّعبيّ والرّاعبيّ: يُرَعِّبُ في صوته ترعيباً، وهو شدّة الصوت. ويقال: إنّه لشديد الرَّعب. قال:

ولا أجيب الرعب إن دعيت ورعّبْتُ السّنامَ ترعيباً. إذا قطّعته تِرْعيبةً تِرْعيبةً. والرّعبة: القِطعة من السّنامِ ونحوه. قال :

ثمّ ظلِلنا في شواءٍ رُعْبَبُه

وقال :

كأنَّهنّ إذا جرّدنَ تِرْعيب

وجارية رُعبوبة. أي: شطبة تارة، ويقال: رُعبوب والجمع: الرّعابيب. قال الأخطل :

قضيت لبانةَ الحاجاتِ إلاّ ... من البيضِ الرَّعابيبِ المِلاحِ

والتَّرْعابةُ: الفَروقةُ. قال :

أرى كلَّ ياموف وكلّ حَزَنْبَلٍ ... وشِهْدارة تِرْعابة قد تضلّعا

الشهدارة: القصير، وهو الذي يُسْخَر منه أيضاً. وسيلٌ راعِبٌ، إذا امتلأ (منه) الوادي

بعر: البَعَرُ للإِبل ولكلّ ذي ظلف إلاّ للبقر الأهليّ فإنه يَخْثِي. والوحشيّ يَبْعَرُ. ويقال: بَعَرُ الأرانب وخراها. والمِبعار: الشاة أو النّاقة تُباعِرُ إلى حالبها، وهو البُعار على فُعال [بضم الفاء] ، لأنّه عيب. وقال: بل المِبعار: الكثيرة البَعَر. والمَبْعَر حيث يكون البَعَرُ من الإِبل والشاء، وهي: المَبَاعِر. والبعيرُ البازل. والعرب تقول: هذا بَعيرٌ ما لم يَعْرِفوا، فإذا عَرَفوا قالوا للذّكر: جمل، وللأُنْثَى: ناقة، كما يقولون: إنسان فإذا عرفوا قالوا للذكر: رجل، وللأُنْثى امرأة.

ربع: رَبَعَ يَرْبَعُ رَبْعاً. ورَبَعْتُ القومَ فأنار رابِعُهم. والرِّبْعُ من الوِرْدِ: أن تُحْبَسَ الإبلُ عن الماءِ أربعةَ أيّامٍ ثم تردَ اليومَ الخامسَ . قال :

وبلدةٍ تُمسِي قَطاها نُسَّسا ... روابِعاً وبعدَ رِبْعٍ خُمَّسا

ورَبَعْت الحجر بيديّ رَبْعاً إذا رفعته عن الأرض بيدك. ورَبَعْتُ الوتَرَ إذا جعلته أربعَ طاقاتٍ. قال

كقوس الماسخيّ يرنّ فيها ... من الشّرعيّ مربوع متين

وقال لبيد :

رابط الجأش على فرجهم ... أعطف الجون بمربوع متل

وقال :

أنزعها تبوّعا ومتّا ... بالمَسَدِ المربوعِ حتى ارفتّا يعني الزّمام [أي] : أنه على أربعِ قُوَى. ومربوع مثل رمحٍ ليس بطويل ولا قصير. وتقول: ارْبَعْ على ظلعك، وارْبَعْ على نفسك، أي انتظر. قال :

لو أنهم قبل بينهم رَبَعوا

والرَّبْعُ: المنزلْ والوطنُ. سمّي رَبْعاً، لأنّهم يَرْبَعون فيه، أي: يطمئنّون، ويقال: هو الموضع الذي يرتبعون فيه في الرّبيع. والرُّبَعُ: الفصيل الذي نُتِجَ في الرّبيع. ورجلٌ رَبْعَة ومَرْبوع الخلق، أي: ليس بطويل ولا قصير. والمِرباعُ كانت العرب إذا غزت أخذ رئيسُهم رُبْعَ الغنيمةِ، وقَسَمَ بينهم ما بقي. قال :

لك المِرباعُ منها والصّفايا ... وحُكْمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُ

وأوّل الأسنان الثّنايا ثم الرَّباعيات، الواحدة: رَباعيَة. وأَرْبَعَ الفرس: ألقى رَباعِيَتَهُ من السّنة الأخرى. والجميع: الربع والأثني: رَباعيَة. والإِبل تعدو أربعة، وهو عَدْوٌ فوق المشي فيه مَيَلان. وأرْبَعَتِ الناقةُ فهي مُرْبعٌ إذا استغلق رَحِمُها فلم تقبل الماء. والأربِعاء والأربِعاوان والأربِعاوات مكسورة الباء حُمِلَتْ على أسعِداء. ومن فتح الباء حمله على قصباء وشبهه والرّبيعة: البيضة من السّلاح. قال :

ربيعته تلوح لدى الهياج ورُبِعَتِ الأرضُ فهي مربوعة من الرّبيع. وارْتَبَعَ القوْم: أصابوا ربيعاً، ولا يقال: رُبِعَ. وحمّى ربع تأتي في اليوم الرابع. والمِرْبَعَةُ: خَشَبَةٌ تشال بها الأحمال، فتوضع على الإبل. قال :

أين الشَّظاظانِ وأين المِرْبَعة

قال شجاع: الرَّبَعَةُ أقصى غايةِ العادي. يقال: مالك ترتبع إليّ، أي: تعدو أقصى عَدْوك. رَبَعَ القوم في السّير. أي: رفعوا. قال

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضيَّ تركضه ... أم الفوارس بالدئداء والرَّبَعَة

وقال :

ما ضرَّ جيراننا إذ ارتبعوا ... لو أنّهم قبلَ بَيْنِهِمْ رَبعوا

هذا من قولهم: إرْبَعْ على نفسك. ويقال: الرّبعة: عَدْوٌ فوق المشي فيه مَيَلان. والرَّبْعَةُ: الجُونةُ. قال خلف بن خليفة :

محاجم نضدن في ربعة برع: بَرَعَ يَبْرُعُ بَرْعاً، وهو يتبرّع من قبل نفسه بالعطاء، إذا لم يطلب عوضاً. قالت الخنساء :

جَلْدٌ جميلٌ أريبٌ بارعٌ وَرِعٌ ... مأوى الأرامِلِ والأيتامِ والجار 
(عرب) : اسْتَعْرَبَت البَقَرةُ: إذا اشْتَهَت الفَحْلَ، وأَعْرَبها الثَّوْرُ.
ع ر ب [عربا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: عُرُباً أَتْراباً .
قال: هن العاشقات لأزواجهن اللاتي خلقن من الزّعفران والأتراب المستويات.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول:
عهدت بها سعدى، سعدى غريرة ... عروب تهادى في جوار خرائد 
عرب: عَرَّب (بالتشديد). عرَّب فلانا: جعل منه عربياً صريحاً. ففي تاريخ البربر (1: 32): وهم عرَّبوا الاعراب. وقد ترجمها السيد دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: وهم الذين قوَّوا الروح القومية العربية ونشطوها.
عَرَب: جمعها عُربان (دي ساسي طرائف 2: 7 كوسج طرائف ص72، 91). ويرى السيد دي غويه أنهم البدو عند ياقوت (1: 502) ويقصد بهم البربر بينما يسمى العرب بالعرباء.
أوْلاد العرب: سكان المدن والقرى وهم ضد العَرَب أي البدو (لين ترجمة ألف ليلة 2: 319 رقم 18).
عَرَبَة: عربانة، مركبة من مراكب البر، وتجمع على عَرَبات وعَرَب (معجم البلاذري، محيط المحيط).
عَرَبَة: اسم بلاد اليمن. ففي الادريسي (القسم الثاني، الفصل الخامس): ومكة قطب ومقصد لأهل جزيرة عربة وهي بلاد اليمن.
عَرَبيّ. العربيات هن نساء غرناطة المشهورات بالحسب والجلالة لمحافظتهن على المعاني العربية.
عَرَبيّ: سائق عربة، سائق عجلة (همبرت ص159).
عَرَبانة: عربَةَ، عجلة، مركبة من مراكب البر، عجلة ذات دولابين. (بوشر، محيط المحيط).
عَرَبانة: صندوق ذو دواليب لحمل الطعام والقوت والعتاد. (بوشر). عَرْبَجي: سائق العربة، صاحب العربانة، (محيط المحيط).
عَرَّاب: عند النصارى: كفيل المعتمد، والكفيلة عَرَّابة (بوشر). وهي كلمة سريانية (محيط المحيط).
أعرب: أففصح. يقال: هذه الكلمة أعرب من غيرها. (المفصل ص196).
أعْرابيّ: أحد صنفي البشنين. وهو نبات اسمه العلمي. Nymphaealutus والصنف الآخر يسمى الخنزيري (ابن البيطار 1: 141).
ع ر ب: (الْعَرَبُ) جِيلٌ مِنَ النَّاسِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (عَرَبِيٌّ) وَهُمْ أَهْلُ الْأَمْصَارِ. وَ (الْأَعْرَابُ) مِنْهُمْ سُكَّانُ الْبَادِيَةِ خَاصَّةً وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (أَعْرَابِيٌّ) . وَلَيْسَ (الْأَعْرَابُ) جَمْعًا لِعَرَبٍ بَلْ هُوَ اسْمُ جِنْسٍ. وَ (الْعَرَبُ) الْعَارِبَةُ الْخُلَّصُ مِنْهُمْ، أُكِّدَ مِنْ لَفْظِهِ كَلَيْلٍ لَائِلٍ. وَرُبَّمَا قَالُوا: (الْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ) . وَ (تَعَرَّبَ) تَشَبَّهَ بِالْعَرَبِ. وَ (الْعَرَبُ الْمُسْتَعْرِبَةُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِخُلَّصٍ. وَكَذَا (الْمُتَعَرِّبَةُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا. وَ (الْعَرَبِيَّةُ) هِيَ هَذِهِ اللُّغَةُ. وَ (الْعَرَبُ) وَ (الْعُرْبُ) وَاحِدٌ كَالْعَجَمِ وَالْعُجْمِ. وَالْإِبِلُ (الْعِرَابُ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْبَخَاتِيِّ مِنَ الْبُخْتِ. وَالْخَيْلُ الْعِرَابُ خِلَافُ الْبَرَاذِينِ. وَ (أَعْرَبَ) بِحُجَّتِهِ أَفْصَحَ بِهَا وَلَمْ يَتَّقِ أَحَدًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا» أَيْ تُفْصِحُ. وَ (عَرَّبَ) عَلَيْهِ فِعْلَهُ (تَعْرِيبًا) قَبَّحَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «عَرِّبُوا عَلَيْهِ» أَيْ رُدُّوا عَلَيْهِ بِالْإِنْكَارِ. وَ (الْعَرُوبُ) مِنَ النِّسَاءِ بِوَزْنِ الْعَرُوسِ الْمُتَحَبِّبَةُ إِلَى زَوْجِهَا وَالْجَمْعُ (عُرُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ. 
(عرب) - في الحديث : "كَرِه الإعْرابَ للمُحْرِمِ"
وهو الرَّفَثُ من الكلام.
والإعراب: الإفْحاشُ، والنِّكاح، والإعْراب والتَّعْريب والعَرَابَة - بفتح العين والكَسْر - التَّقْبِيح في الكَلامِ والإفساد.
- في الخَبَر : ذكر عَرُوَبة يَومَ الجُمُعة:
والأَفصَح أن لا يَدخُل فيها الأَلِفُ واللام، وعَرُوباء: اسمُ السَّماءِ السَّابِعَة؛ كأنه لَيس بعربىّ.
- في حديث عمر رضي الله عنه: "أنه اشْتَرَى دارا لِلسَّجْن بأربَعِة آلاف، وأَعرَبوا فيها أَربَعمائة"
: أي أسْلَفُوا، من العُربَان والنَّهىُ عنه لا يَخفَى عن عمر رضي الله عنه، وإنما فَعَله خَلِيفَتُه بمكَّة نَافِعٌ، فأُضِيفَ الفِعلُ إلى عُمَر، وعَرْبَن مِثْل أَعرَبَ *
وفي حديث عائشة: "فاقْدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ العَرِبَة" هي الحَرِيصَة علىِ اللَّهو:
فأما العُرُب بضمَّتَين - فجمع عَرُوب، وهي المَرأةُ الحَسناء المُتَحبِّبَة إلى زَوْجها. - في حديث سَطِيح: "يَقُودُ خَيلاً عِرابًا"
فرقوا بين الخَيْل والأَناسىّ، قالوا فيهم: عَرَبٌ وأعراب، وفيها: عِرَاب، كما قالوا فيهم عُرَاةٌ، وفيها أَعْراءٌ .
- في حديث الحسن أنه قال له البَتِّىُّ: ما تَقُول في رجل رُعِفَ في الصلاة، فقال الحسن: "إن هذا يُعرِّب الناسَ وهو يَقُولُ: رُعِفَ"
: أي يعلمهم العربية ويلحن! إنما هو "رَعُفَ"

عرب


عَرَبَ(n. ac. عَرْب)
a. Ate.

عَرِبَ(n. ac. عَرَب)
a. Was disordered (stomach).
b. Was swollen.
c. Became recrudescent (wound). _ast;

عَرُبَ(n. ac. عُرُوْب
عُرُوْبِيَّة)
a. Was pure Arabic; was of pure Arab descent.
b. Spoke good, correct Arabic.

عَرَّبَa. Arabicised ( foreign word ).
b. Had a pure Arabic style.
c. Taught Arabic.
d. Bought an Arab steed.
e. ['An], Spoke for.
f. ['Ala], Upbraided, inveighed against.
g. Gave earnestmoney.

أَعْرَبَa. see II (a) (b), (e).
d. Spoke out plainly, openly; expressed clearly, declared
(thoughts).
e. [Bi], Showed, proved by (arguments).
f. Parsed, analyzed.
g. Spoke obscenely.

تَعَرَّبَa. Became a naturalized Arab.
b. Dwelt in the desert.
c. [La], Manifested love to.
إِسْتَعْرَبَa. see IV (g)
& V (a).
عَرْبa. Clear, plain, distinct.

عَرْبَةa. see 23t (a)
عِرْبa. Dried grass.

عُرْبa. see 4
عَرَب
(pl.
أَعْرَاْب)
a. Arabs, Arabians, pure-blooded Arabs.

عَرَبَةa. Vehicle, conveyance, carriage, cart.
b. Soul, mind.
c. Vessel.

عَرَبِيّ
(pl.
عَرَب)
a. Arab, Arabian; nomad.
b. White barley.

عَرَبِيَّة
a. [art.], The Arabic language, Arabic.
عَرِبa. Abundant.

عَرِبَةa. Disordered (stomach).
b. Full (well).
عَاْرِبa. Full, overflowing, swollen (river).

عَاْرِبَةa. see 4 & 21
عَرَاْبَةa. see 23t
عِرَاْبَةa. Foul, obscene speech.
b. Coītus.

عَرِيْبa. Chaste, uncorrupt.
b. see 26 (c)
عَرُوْبa. Faithful, loving.
b. Unfaithful.
c. Lascivious.

عَرُوْبَةa. fem. of
عَرُوْبb. Friday. —
عُرُوْبَة
27t
عُرُوْبِيَّة
Pure Arab descent; pure Arabic.
عَرَّاْب
a. [ coll. ], Godfather, sponsor.

عَرَّاْبَة
a. [ coll. ], Godmother.

عَرْبَاْنُa. Purist.

عَرَبَاْنَة
( pl.
reg. )
a. [ coll. ]
see 4t (a)
أَعْرَاْبa. see 4
عَرْبَآءُa. see 4
N. P.
عَرَّبَa. Arabicised.

N. Ag.
أَعْرَبَa. see 25 (a)
N. P.
أَعْرَبَa. Declinable.

N. Ac.
أَعْرَبَa. Grammatical analysis: parsing; desinental
syntax.

أَـِعْرَابِيّ (pl.
أَعْرَاْب)
a. Nomad Arab, Bedouin.

خَيْل عِرَاب
a. خَيْل أَعْرُب Thorough-bred Arab
horses.
عَرْبَجِيّ
T.
a. Driver, coachman.

مُعْرِب
a. or
مَا بِالدَّارِ عَرِيْب There is no
one in the house.
عرب / وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر: مَا يمنعكم إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يُخرِّقُ أَعْرَاض النَّاس أَن لَا تُعَرِّبوا عَلَيْهِ قَالُوا: نَخَاف لِسَانه قَالَ: ذَلِك أدنى أَن لَا تَكُونُوا شُهَدَاء. قَالَ أَبُو زيد والأصمعي: قَوْله [أَن -] لَا تعربوا [عَلَيْهِ -] يَعْنِي أَن [لَا] تفسدوا عَلَيْهِ كَلَامه وتقبحوه لَهُ قَالَ أَوْس بن حجر:

[الطَّوِيل]

وَمثل ابْن غنم إِن ذُحُولٌ تُذُكَرَتْ ... وقتلى تَياس عَن صَلاح تُعَرِّبُ

ويعرِّب بِالْيَاءِ يَعْنِي أَنَّهَا تفْسد الْمُصَالحَة وتنكل عَنْهَا. وَقد يكون التَّعْرِيض من الْفُحْش وَهُوَ قريب من هَذَا الْمَعْنى وَمِنْه قَول ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوْقَ} قَالَ: الرَّفَث الَّذِي ذكر هَهُنَا لَيْسَ بالرفث الَّذِي ذكر فِي مَوضِع آخر هُوَ التحريض بِذكر النِّكَاح وَهُوَ العِرابة فِي كَلَام الْعَرَب. وَقَوله: العِرابة كَأَنَّهُ اسْم مَوْضُوع من التعريب وَهُوَ مَا قبح من الْكَلَام وَكَذَلِكَ الْإِعْرَاب يُقَال مِنْهُ: [عربت و -] أعربت إعرابا. وَمِنْه قَول عَطاء: إِنَّه كره الْإِعْرَاب للْمحرمِ وَقَالَ رؤبة بن العجاج: [الرجز]

والعُربُ فِي عَفافةٍ وإعرابِ

وَقَوله: والعًربُ يَعْنِي المتحببات إِلَى الْأزْوَاج واحدتها: عَروب وَالْإِعْرَاب من الْفُحْش فَمَعْنَاه أَن يَقُول: إنَّهُنَّ يجمعن العفافة عِنْد الغرباء وَالْإِعْرَاب عِنْد الْأزْوَاج وَهَذَا كَقَوْل الفرزدق: [الْكَامِل]

يأنسن عِنْد بعولهن إِذا خَلَوا ... وَإِذا هُمُ خَرجُوا فَهن خفارُ وَقد روى فِي بعض الحَدِيث: خيرُ النِّسَاء المتبذّلةُ لزَوجهَا الخَفِرَة فِي قَومهَا.
عرب
العَرَبُ: وُلْدُ إسماعيلَ، والأَعْرَابُ جمعه في الأصل، وصار ذلك اسما لسكّان البادية.
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا [الحجرات/ 14] ، الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً [التوبة/ 97] ، وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [التوبة/ 99] ، وقيل في جمع الأَعْرَابِ:
أَعَارِيبُ، قال الشاعر:
أَعَارِيبُ ذوو فخر بإفك وألسنة لطاف في المقال
والأَعْرَابِيُّ في التّعارف صار اسما للمنسوبين إلى سكّان البادية، والعَرَبِيُّ: المفصح، والإِعْرَابُ: البيانُ. يقال: أَعْرَبَ عن نفسه. وفي الحديث: «الثّيّب تُعْرِبُ عن نفسها» أي:
تبيّن. وإِعْرَابُ الكلامِ: إيضاح فصاحته، وخصّ الإِعْرَابُ في تعارف النّحويّين بالحركات والــسّكنــات المتعاقبة على أواخر الكلم، والعَرَبيُّ: الفصيح البيّن من الكلام، قال تعالى:
قُرْآناً عَرَبِيًّا
[يوسف/ 2] ، وقوله: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
[الشعراء/ 195] ، فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا [فصلت/ 3] ، حُكْماً عَرَبِيًّا [الرعد/ 37] ، وما بالدّار عَرِيبٌ. أي: أحدٌ يُعْرِبُ عن نفسه، وامرأةٌ عَرُوبَةٌ: مُعْرِبَةٌ بحالها عن عفّتها ومحبّة زوجها، وجمعها: عُرُبٌ. قال تعالى: عُرُباً أَتْراباً
[الواقعة/ 37] ، وعَرَّبْتُ عليه: إذا رددت من حيث الإعراب. وفي الحديث: «عَرِّبُوا على الإمام» . والمُعْرِبُ:
صاحب الفرس العَرَبِيِّ، كقولك: المجرب لصاحب الجرب. وقوله: حُكْماً عَرَبِيًّا
[الرعد/ 37] ، قيل: معناه: مفصحا يحقّ الحقّ ويبطل الباطل، وقيل: معناه شريفا كريما، من قولهم: عُرُبٌ أتراب، أو وصفه بذلك كوصفه بكريم في قوله: كِتابٌ كَرِيمٌ [النمل/ 29] . وقيل: معناه: مُعْرِباً من قولهم: عَرِّبُوا على الإمام. ومعناه ناسخا لما فيه من الأحكام، وقيل: منسوب إلى النّبيّ العربيّ، والعَرَبِيُّ إذا نسب إليه قيل عَرَبِيٌّ، فيكون لفظه كلفظ المنسوب إليه، ويَعْرُبُ قيل: هو أوّل من نقل السّريانيّة إلى العَرَبِيَّةِ، فسمّي باسم فعله.
[عرب] العرب: جيل من الناس، والنسبة إليهم عَرَبيّ بيِّن العروبة، وهم أهل الأمصار. والأعراب منهم سُكّانُ البادية خاصَّة. وجاء في الشعر الفصيح، الأعاريب. والنسبة إلى الأعراب أعرابيٌّ، لأنه لا واحد له. وليس الأعراب جمعاً لعرب، كما كانَ الأنباط جمعاً لنَبَطٍ، وإنما العرب اسم جنسٍ. والعرب العاربة هم الخُلَّصُ منهم، وأخِذ من لفظه فأُكدَّ به، كقوله ليل لائل. وربما قالوا: العرب العَرْباء. وتعرَّب، أي تشبَّه بالعرب. وتعرَّبَ بعد هِجْرَتِهِ، أي صار أعرابيا. والعرب المستعربة هم الذين ليسوا بخُلَّصٍ، وكذلك المتعرِّبة. والعربية، هي هذه اللغة. ويعرب بن قحطان أول من تكلم بالعربية، وهو أبو اليمن كلهم. والعرب والعرب واحد، مثل العَجَم والعُجم. والعُرَيب: تصغير العرب. وقال أبو الهندي: ومكن الصباب طعام العريب * ولا تشتهيه نفوس العجم وإنما صغرهم تعظيما كما قال: " أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب ". وعرب لسانه بالضم عُروبَة، أي صار عربياً. وأعرَبَ كلامه، إذا لم يلحن في الإعراب. وأعرب بحجَّتِهِ، أي أفصح بها ولم يتّق أحدا . قال الكميت: وجَدنا لكم في آل حاميمَ آية * تأوَّلها منا تَقيٌّ ومُعرِب يعني المِفصحَ بالتفصيل ، والساكتَ عنه للتَقيّة. وفي الحديث: " الثيِّب تعرب عن نفسها " أي تُفصِح. والمُعرِب: الذي له خيلٌ عِراب. وقال الكسائي: المُعْرِبُ من الخيل: الذي ليس فيه عرقٌ هجين، والأنثى مُعْرِبة. وأعرب الرجل، أي وُلِدَ له ولدٌ عربيُّ اللون. والإبل العِراب والخيل العراب: خلاف البَخاتي والبراذين. وأعربَ الرجل: تكلَّم بالفُحش، والاسم العِرابة. وأعربَ سقيُ القومِ، إذا كانَ مرَّة غِبَّا ومرة خِمْساً ثم قام على وجهٍ واحد. وعرَّبَ عليه فِعلَه، أي قبَّح. وفي الحديث " عَرِّبوا عليه " أي ردُّوا عليه بالإنكار. وعَرَّبَ مَنطِقَه، أي هذَّبه من اللحن. وعرَّبت عن القوم، أي تكلَّمت عنهم. والتعريب: قطع سَعَفِ النخل، وهو التشذيب. وتعريب الاسم الأعجميِّ: أن تتفوَّه به العربُ على مِنهاجها، تقول: عَرَّبته العربُ وأعربته أيضاً. والعَرَبَةُ، بالتحريك: النهر الشديد الجِرْيَةِ. والعَرَبَةُ أيضاً النفس. قال الشاعر ابن ميّادة: لما أتيتُكَ أرجو فضل نائلكم * نفحتَني نفحة طابت لها العَربُ والعَرَب أيضاً: فساد المَعِدة. يقال عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ بالكسر، فهي عَرِبَةٌ. وعَرِبَ أيضا الجرح: نكس وغفر. وما بالدار عَريبٌ، أي ما بها أحد. والعَروبُ من النساء: المتحبِّبة إلى زوجها، والجمع عُرُبٌ. ومنه قوله تعالى: (عُرُباً أتراباً) . ويوم العَروبةِ: يوم الجمعة، وهو من أسمائهم القديمة. وابن أبى العروبة بالالف واللام. وعرابة، بالفتح: اسم رجل من الانصار من الاوس. قال الحطيئة : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين والعرب، بالكسر: يبيس البهمى.
ع ر ب : الْعَرَبُ اسْمٌ مُؤَنَّثٌ وَلِهَذَا يُوصَفُ بِالْمُؤَنَّثِ فَيُقَالُ الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ وَالْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ وَهُمْ خِلَافُ الْعَجَمِ وَرَجُلٌ عَرَبِيٌّ ثَابِتُ النَّسَبِ فِي الْعَرَبِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ فَصِيحٍ وَأَعْرَبَ بِالْأَلِفِ إذَا كَانَ فَصِيحًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَرَب وَأَعْرَبْتُ الشَّيْءَ وَأَعْرَبْتُ عَنْهُ وَعَرَّبْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ وَعَرَّبْتُ عَنْهُ كُلُّهَا بِمَعْنَى التَّبْيِينِ وَالْإِيضَاحِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَعْرَبْتُ عَنْهُ أَجْوَدُ مِنْ عَرَّبْتُهُ وَأَعْرَبْتُهُ وَالْأَيِّمُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا أَيْ تُبِينُ يُرْوَى مِنْ الْمَهْمُوزِ وَمِنْ الْمُثَقَّلِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مِنْ الْمَهْمُوزِ لَا غَيْرُ وَعَرُبَ بِالضَّمِّ إذَا لَمْ يَلْحَنْ وَعَرُبَ لِسَانُهُ عُرُوبَةً إذَا كَانَ عَرَبِيًّا فَصِيحًا وَعَرِبَ يَعْرَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَصُحَ بَعْدَ لُكْنَةٍ فِي لِسَانِهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ أَعْرَبَ الْأَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ وَتَعَرَّبَ وَاسْتَعْرَبَ كُلُّ هَذَا لِلْأَغْتَمِ إذَا فُهِمَ كَلَامُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ مَا نَطَقَ بِهِ الْعَرَبُ وَأَمَّا الْأَعْرَابُ بِالْفَتْحِ فَأَهْلُ الْبَدْوِ مِنْ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ أَعْرَابِيٌّ بِالْفَتْحِ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ صَاحِبَ نُجْعَةٍ وَارْتِيَادٍ لِلْكَلَأِ وَزَادَ الْأَزْهَرِيُّ فَقَالَ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ قَالَ فَمَنْ نَزَلَ الْبَادِيَةَ وَجَاوَرَ الْبَادِينَ وَظَعَنَ بِظَعْنِهِمْ فَهُمْ أَعْرَابٌ وَمَنْ نَزَلَ بِلَادَ الرِّيفِ وَاسْتَوْطَنَ الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرَهَا مِمَّنْ يَنْتَمِي إلَى الْعَرَبِ فَهُمْ عَرَبٌ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فُصَحَاءَ وَيُقَالُ سُمُّوا عَرَبًا لِأَنَّ الْبِلَادَ الَّتِي سَكَنُــوهَا تُسَمَّى الْعَرَبَاتُ وَيُقَال الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ هُمْ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِلِسَانِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ وَهُوَ اللِّسَانُ الْقَدِيمُ وَالْعَرَبُ الْمُسْتَعْرِبَةُ هُمْ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِلِسَانِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهِيَ لُغَاتُ الْحِجَازِ وَمَا وَالَاهَا وَالْعُرْبُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِي الْعَرَبِ وَيُجْمَعُ الْعَرَبُ عَلَى أَعْرُبٍ مِثْلُ زَمَنٍ وَأَزْمُنٍ وَعَلَى عُرُبٍ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُدٍ وَأَعْرَبْتُ الْحَرْفَ أَوْضَحْتُهُ وَقِيلَ الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَالْمَعْنَى أَزَلْتُ عَرَبَهُ وَهُوَ إبْهَامُهُ وَالِاسْمُ الْمُعَرَّبُ الَّذِي تَلَقَّتْهُ الْعَرَبُ مِنْ الْعَجَمِ نَكِرَةً نَحْوُ إبْرَيْسَمٍ ثُمَّ مَا أَمْكَنَ حَمْلُهُ عَلَى نَظِيرِهِ مِنْ الْأَبْنِيَةِ الْعَرَبِيَّةِ حَمَلُوهُ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا لَمْ يَحْمِلُوهُ عَلَى نَظِيرِهِ بَلْ تَكَلَّمُوا بِهِ كَمَا تَلَقَّوْهُ وَرُبَّمَا تَلَعَّبُوا بِهِ فَاشْتَقُّوا مِنْهُ وَإِنْ تَلَقَّوْهُ عَلَمًا فَلَيْسَ بِمُعَرَّبٍ وَقِيلَ فِيهِ أَعْجَمِيٌّ مِثْلُ إبْرَاهِيم وَإِسْحَاقَ.

وَالْعِرَابُ مِنْ الْإِبِلِ خِلَافُ الْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابُ مِنْ
الْبَقَرِ نَوْعٌ حِسَانٌ كَرَائِمُ جُرْدٌ مُلْسٌ وَخَيْلٌ عِرَابٌ خِلَافُ الْبَرَاذِينِ الْوَاحِدُ عَرَبِيٌّ.

وَعَرِبَتْ الْمَعِدَةُ عَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَتْ.

وَأَعْرَبَ فِي كَلَامِهِ إذَا أَفْحَشَ.

وَالْعَرْبُونُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ شَيْئًا أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ وَيُعْطِيَ بَعْضَ الثَّمَنِ أَوْ الْأُجْرَةِ ثُمَّ يَقُولُ إنْ تَمَّ الْعَقْدُ احْتَسَبْنَاهُ وَإِلَّا فَهُوَ لَك وَلَا آخُذُهُ مِنْكَ وَالْعُرْبُونُ وِزَانُ عُصْفُورٍ لُغَةٌ فِيهِ وَالْعُرْبَانُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَنُونُهُ أَصْلِيَّةٌ وَنُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ وَأَعْرَبَ فِي بَيْعِهِ بِالْأَلِفِ أَعْطَى الْعَرْبُونَ وَعَرْبَنَهُ مِثْلُهُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْعُرْبُونُ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ. 
[عرب] الثيب "يعرب" عن نفسها، يروى من أعرب، وصوبه أبو عبيد عن التعريب، من عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم، وقيل: إن أعرب بمعناه، ومنه الإعراب لتبيينه وغيضاحه. ومنه ح: فإنما كان "يعرب" عما في قلبه لسانه. وح: كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي حين "يعرب" أني قول: لا إله إلا الله- سبع مرات، أي حين ينطق. وح عمر: ما لكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس أن "لا تعربوا" عليه، أي ما يمنعكم أن تصرحوا عليه بالإنكار ولا تساتروه، وقيل: التعريب المنع والإنكار، وقيل: الفحش والتقبيح، من عرب الجرح إذا فسد. ومنه ح: إن ابن أخي "عرب" بطنه، فقال: اسقه عسلًا. ومن الأول ح السقيفة: "أعربهم" أحسابًا، أي أبينهم وأوضحهم. ومنه ح مسلم لمشرك شم النبي صلى الله عليه وسلم: لتكفن عن شتمه أو لأرحلنك بسيفي، فلم يزد إلا "استعرابًا" فحمل عليه فضربه وتعاوى عليه المشركون فقتلوه، الاستعراب الإفحاش في القول. ومنه ح: كره "الإعراب" للمحرم، وهو الإفحاش في القول والرفث، عن أعرب وعرب إذا أفحش، وقيل: أراد التصريح والإيضاح بالهجر من الكلام، وهو العرابة بفتح عين وكسرها. ومنه ح في "فلا رفث" إلخ: إنه "العرابة". وح: لا يحل "العرابة" للمحرم. وح بعضهم: ما أوتي أحد من "معاربة" النساء ما أوتيته، كأنه أراد أسباب الجماع ومقدماته. وفيه: نهى عن بيع "العربان"، هو أن يشتري ويدفع شيئًا على أنه إن أمضى البيع حسب من الثمن وإلا كان للبائع ولم يرتجعه، أعرب في كذا وعرب وعربن وهو عربان وعربون لأن فيه إعرابًا بالبيع أي إصلاحًا لئلا يملكه غيره بالشراء، وهو بيع باطل لما فيه من الشرط والغرر. ومنه ح عمر: إن عاملهالإنجيل فيكتبه بالعربية إن شاء وبالعبرانية إن شاء. ش: "عرباء" وعجما، هما بضم عين وسكون ثانيهما، ويقال بفتحتين وهما تميزان. ج: كونوا على دين "الأعراب"، أراد به الوقوف عند ظاهر الشريعة من غير تفتيش عن الشبه وتنقير عن أقوال أهل الزيغ والأهواء، كحديث: عليكم بدين العجائز. وح: يكونون "كأعراب" المسلمين، أي سكان البادية. ومنه: إلا "أعرابيًا" جافيًا، فإن ساكن البادية موصوف بالجفاء أي الغلظة لبعده عن مجاورة الأكياس. نه: وفيه: فاقدروا قدر الجارية "العربة"، أي الحريصة على اللهو. ن: هي بفتح عين وكسر راء. و"العرب" بضمتين جمع عروب وهي المرأة الحسناء المتحببة إلى زوجها. ج: و""عربا" أترابا" جمعه. نه: وفي ح الجمعة: كانت تسمى "عروبة"، هو اسم قديم لها وكأنه ليس بعربي، ويوم عروبة أفصح من يوم العروبة. و"عروباء" اسم السماء السابعة. ط: "أعربوا" القرآن واتبعوا غرائبه، أي بينوا ما فيه من غرائب اللغة وبدائع الإعراب، وفسر غرائبه بالفرائض والحدود ليزول التكرار، وأراد بهما فرائض الميراث وحدود الأحكام أو ما يجب على المكلف إتباعه وما يطلع به على الأسرار الخفية والرموز الدقيقة، وهذا التأويل قريب من ح: لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع، فأعربوا إشارة إلى ما ظهر، وفرائضه وحدوده إلى ما بطن.

عرب

1 عَرُبَ لِسَانُهُ, [aor. ـُ inf. n. عُرُوبَةٌ, His tongue [or speech] was, or became, Arabic, (S, O,) or chaste Arabic. (Msb.) b2: See also 4, first sentence, in three places.

A2: عَرِبَ, aor. ـَ inf. n. عَرَبٌ, He (a man) became disordered in the stomach by indigestion. (TA.) And عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ, inf. n. as above, His stomach became in a corrupt, or disordered, state, (S, O, Msb, K,) from being burdened. (TA.) b2: Also, (O, K,) inf. n. as above, (TA,) said of a camel's hump, (O, TA,) It became swollen and purulent. (O, K, TA.) b3: And, said of a wound, (S, O, K, TA,) It became corrupt: (TA:) or it broke open again; or became recrudescent: (S, O:) or it had a scar remaining after it had healed. (K.) b4: Said of a river, It abounded with water. (K.) and عَرِبَتِ البِئْرُ The well contained much water; or its water became abundant. (K.) b5: And, (K, TA,) inf. n. عَرَبٌ (O, * K, * TA) and عَرَابَةٌ, said of a man, (TA,) He was, or became, brisk, lively, or sprightly. (K, TA.) A3: عَرَبَ, (O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَرْبٌ, (TK,) He ate (O, K) food. (TK.) 2 عرّب, (S, O,) inf. n. تَعْرِيبٌ, (S,) He (an Arab) arabicized a foreign word; spoke it, or pronounced it, agreeably with the ways of Arabic speech; (S;) as also ↓ اعرب, (S, O, *) inf. n. إِعْرَابٌ. (TA.) b2: And He taught another the Arabic language. (TA, from a trad.) b3: See also 4, in fourteen places. b4: The inf. n. signifies also The showing, or declaring, one's saying, (K, TA,) and one's deed, (TA,) to be bad, evil, abominable, or foul. (K, TA.) One says, عرّب عَلَيْهِ He showed him, or declared to him, that his saying, and his deed, was bad, &c.; and upbraided him for it. (TA.) And فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَمَا عَرَّبَ عَلَىَّ أَحَدٌ I did so and so, and no one upbraided me; or charged me with having acted disgracefully. (Az, TA.) And عرّب عَلَيْهِ فِعْلَهُ, (S, O,) and قَوْلَهُ, (TA,) He showed him, or declared to him, that his deed was bad, evil, abominable, or foul, (S, O,) and so his saying. (TA.) تَعْرِيبٌ is The saying to a man who has uttered what is foul, or erroneous, “It is not so, but so; ” telling him what is more correct. (Sh, TA.) And The replaying against a speaker; (K, TA;) and so ↓ إِعْرَابٌ. (TA.) One says, عرّب عَلَيْهِ He replied against him, denying or disallowing or disapproving what he said: (S:) or he prevented, hindered, or forbade, him: or he did so, and denied or disallowed or disapproved [what he said or did]. (TA.) [See what next follows.] b5: Also The treating medically, to remove his disease, one whose stomach is in a corrupt, or disordered, state. (O, K. [In both, التَّعْرِيبُ is expl. as meaning تَمْرِيضُ العَرِبِ i. e. الذَّرِبِ المَعِدَةِ. Freytag has strangely rendered the verb as signifying “ ægrotum reddidit aliquem stomachi corruptio. ”]) Az says that التَّعْرِيبُ followed by عَلَى and having for its object him who says what is disapproved may be from this. (TA.) b6: Also The lopping a palm-tree; or pruning it by cutting off some of its branches. (S, O, K. *) b7: And The scarifying a horse or similar beast in the parts of the skin next the hoofs and then cauterizing those parts: (K, TA:) or the cauterizing a horse in several places in those parts, and then gently scarifying them without producing any effect upon the sinews, or tendons, (Az, O, TA,) in order to strengthen the parts, (Az, TA,) or in order that the hair may become strong: (O:) or عرّب الفَرَسَ signifies he made an incision in the bottom of the horse's hoof; and the verb implies that, by this operation, what was concealed becomes apparent to the eye, so that one knows the state of the hoof, whether it be hard or soft, sound or diseased. (L, TA. See also 1 in art. بزغ.) A2: Also, the inf. n., The getting, or procuring for oneself, an Arabian horse. (TA. [See also 4, near the end.]) b2: And The taking, or making, for oneself, an Arabian bow. (O, K.) A3: Also the drinking much clear, or limpid, water, (O, K,) which is termed عَرِب. (O.) A4: عرّب البَقَرَةَ, (K,) or ↓ أَعْرَبَهَا, (O,) He rendered the cow desirous [of copulation]; said of a bull. (O, K.) A5: And عرّب, (Fr, Mgh, O,) inf. n. تَعْرِيبٌ; (Fr, O, K;) and ↓ اعرب, (Fr, Mgh, O, Msb,) inf. n. إِعْرَابٌ; (Fr, Mgh, K;) and ↓ عَرْبَنَ; (O, and S and K in art. عربن;) He gave what is termed an عُرْبُون (O, Msb, K) or عُرْبَان (Fr, Mgh) [i. e. an earnest], فِى كَذَا [in the case of such a thing], (O,) or فِى بَيْعِهِ [in the case of his purchase]. (Msb.) One says, ↓ أَعْرَبُوا فِى الدَّارِ أَرْبَعَمِائَةٍ They paid in advance, as an earnest, in the case of the house, four hundred [dirhems]. (L, TA.) It is related in a trad. that ↓ الإِعْرَاب in buying and selling is forbidden: (Mgh, O, TA:) this is said by Sh to mean A man's saying to another, If I do not purchase this for so much, thou shalt have such and such of my property. (O, TA.) 3 عَاْرَبَ [The following ex. is given of the inf. n. of this verb.] One says, مَا أُوتِىَ أَحَدٌ مِنْ مُعَارَبَةِ النِّسَآءِ مَا أُوتِىَ فُلَانٌ, (O,) or مَا أُوتِيتُهُ أَنَا, (TA,) meaning, (O, TA,) app., (TA,) [No one has been given what such a one has been given, or what I have been given, of] the means of coïtus [with women]. (O, TA.) 4 اعرب, (Az, Msb, TA,) [for اعرب الكَلَامَ, like افصح for افصح الكَلَامَ,] inf. n. إِعْرَابٌ, (A, K,) He spoke clearly, plainly, distinctly, or intel-ligibly, (Az, A, Msb, K, * TA,) in Arabic; (Msb;) as also ↓ تعرّب, and ↓ استعرب; said of a foreigner, or one [previously] not clear, plain, distinct, or intelligible, in speech: (Az, Msb, TA:) and ↓ عَرُبَ, aor. ـُ inf. n. عُرْبٌ and عُرُوبٌ, accord. to Th, and عُرْبَةٌ and عِرَابَةٌ [which accord. to general analogy would be عَرَابَةٌ] and عُرُوبِيَّةٌ; (TA;) or ↓ عَرِبَ, aor. ـَ (Msb;) [likewise] signifies he spoke clearly, plainly, or distinctly, after being barbarous, or vitious, in speech: (Msb, TA:) and ↓ عَرُبَ he spoke without incorrectness; (Msb;) and [so اعرب, for] إِعْرَابٌ signifies the committing no error in speech: (K, TA:) and the expressing of meanings clearly, plainly, distinctly, or perspicuously, by words. (TA.) [↓ عرّب, also, has a similar meaning:] it is said in a trad., أَنْ ↓ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُلَقِّنُوا الصَّبِىَّ حِينَ يُعَرِّبُ يَقُولَ لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ (O, TA) i. e. [They used to like teaching the boy,] when he spoke distinctly, or articulately, [to say “ There is no deity but God ” seven times.] (TA.) And one says, اعرب الكَلَامَ, and اعرب بِهِ, meaning He made the speech [that he spoke] clear, plain, distinct, or perspicuous. (TA.) And اعرب بِحُجَّتِهِ He declared, or spoke out clearly or plainly, his argument, plea, allegation, or the like, without fearing any one. (S, O.) And أَعْرَبْتُ الشَّىْءَ and اعربت عَنْهُ, and ↓ عَرَّبْتُهُ and عرّبت عَنْهُ, which last, accord. to Fr, is better than عرّبتهُ and اعربتهُ, I made the thing clear, plain, distinct, or manifest. (Msb.) And اعرب عَمَّا فِى ضَمِيرِهِ He declared, or spoke out clearly or plainly, what was in his mind. (TA.) And اعرب عَنْهُ لِسَانُهُ, and ↓ عرّب عنه, His tongue made clear, or plain, or spoke clearly, or plainly, for him: and عَمَّا فِى ↓ يُعَرِّبُ قَلْبِهِ لِسَانُهُ His tongue tells plainly, or declares, what is in his heart. (Az, TA.) It is said in a trad., الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا, (S,) or الأَيِّمُ, and ↓ تُعَرِّبُ, accord. to different relaters, but some say the former only, (Msb,) i. e. [She who has become a widow, or been divorced, &c., or she who has no husband, whether she be a virgin or not, or not being a virgin,] shall speak out plainly for herself [when demanded in marriage]: (S, Msb:) or الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا, so accord. to IKt, (O,) or عنها ↓ يُعَرِّبُ, (Mgh, O,) so accord. to A 'Obeyd, but, as IAmb says, both are dial. vars. of which neither is preferable to the other; and the meaning is [she who has become a widow, &c., her tongue] shall declare for her. (O.) One says also, اعرب عَنِ الرَّجُلِ He spoke out, or explained, for the man. (TA.) And عَنِ القَوْمِ ↓ عَرَّبْتُ I spoke for the people, or party; (Fr, S, Mgh, * O, K;) and pleaded for them; (Fr, Mgh, * TA;) as also أَعْرَبْتُ; but the former in this sense is better known. (Mgh.) And اعرب عَنْهُ, and عنه ↓ عرّب, He pleaded his cause. (TA.) and عَنْ حَاجَتِهِ ↓ عرّب He spoke and pleaded for the object of his want. (A.) b2: اعرب also signifies He was, or became, chaste, uncorrupt, or free from barbarousness, in speech; although not an Arab. (Msb.) And لَهُ الكَلَامَ ↓ عَرَّبْتُ, inf. n. تَعْرِيبٌ; as also أَعْرَبْتُ له, inf. n. إِعْرَابٌ; I made the speech [that I spoke] clear, or plain, to him, so that there was in it no barbarousness. (TA.) And مَنْطِقَهُ ↓ عرّب, (S, O,) inf. n. تَعْرِيبٌ, (K,) He made his speech free from error, or incorrectness. (S, O, K.) And أَعْرَبْتُ الحَرْفَ I made the حرف [i. e. word] clear, or plain: or the ا in this case denotes privation, and the meaning is (assumed tropical:) I removed its عرب, [app. ↓ عَرَب, from this word as inf. n. of عَرِبَ used in relation to the stomach &c.,] i. e. vagueness. (Msb.) And اعرب كَلَامَهُ He made his speech free from error, or incorrectness, in [what is termed] الإِعْرَاب [here meaning what grammarians generally intend thereby, namely, desinential syntax, or the science of the various inflections of words, literal or virtual, by reason of the various governing words]. (S, O.) [اعرب is also used by grammarians as meaning He declined a word; and أُعْرِبَ as meaning It was declined, or declinable; in these senses opposed to بَنَى and بُنِىَ, inf. n. بِنَآءٌ: and the former also as meaning He analyzed grammatically, or parsed, a sentence: and the inf. n. of the verb (act. and pass.) in these senses is إِعْرَابٌ.] b3: See also 2, first sentence: b4: and again in the first third part of the paragraph. b5: إِعْرَابٌ also signifies The making [a person] to revert from, or relinquish, foul speech; (K, TA;) and so ↓ تَعْرِيبٌ. (TA.) b6: And The speaking foul, or obscene, language; as also ↓ تَعْرِيبٌ, and ↓ اِسْتِعْرَابٌ: (O, K:) thus it bears two contr. significations. (K, TA.) One says of a man, اعرب [&c.], (S, O,) or اعرب فِى كَلَامِهِ, (Msb,) He spoke foul, or obscene, language. (S, O, Msb.) [Golius and Freytag have assigned this meaning to ↓ تعرّب also: the latter of them as from the S and K; in neither of which do I find it.] b7: And The act of copulating: or the speaking of that act in an oblique, or indirect, manner. (K.) A2: and اعرب, (S, O,) inf. n. إِعْرَابٌ, (K,) He had a child born to him of Arabian complexion, or colour. (S, O, K.) b2: And He possessed, or acquired, or sought to acquire, horses, or camels, of pure Arabian race. (TA. [See also 2, in the middle of the latter half; and see مُعْرِبٌ.]) b3: And إِعْرَابٌ signifies One's knowing a horse of pure Arabian race from one of mean race by his neighing. (K.) And A horse's being known by his neighing to be of pure Arabian race, free from any admixture of other than Arabian blood: (K, TA:) [or his making himself to be known as such by his neighing; for] اعرب means he (a horse) neighed, and was consequently known to be of Arabian race. (A.) b4: And The making a horse to run. (K.) Accord. to Fr, one says, اعرب عَلَى فَرَسِهِ, meaning He made his horse to run: but he adds that some say اغرب. (O.) A3: And إِعْرَابٌ signifies The taking as one's wife a woman such as is termed عَرُوبٌ [q. v.]. (K.) A4: اعرب سَقْىُ القَوْمِ meansThe people's watering [of their camels], having been at one time on alternate days, and another time on the fourth day after that of the next preceding watering, then became, and continued to be, of one uniform way. (S, O.) A5: See also 2, last four sentences.5 تعرّب He assimilated himself to the Arabs. (S.) He (a man not of genuine Arabian descent) introduced himself among the Arabs, and spoke their language, and imitated their manner or appearance; [he became a naturalized, or an insitious, Arab; (see العَرَبُ;)] as also ↓ استعرب. (Az, TA.) b2: He became an Arab of the desert; (S, Mgh;) he returned to the desert, (Az, Mgh, TA,) after he had been dwelling in a region of cities or towns or villages and of cultivated land, and joined himself to the Arabs of the desert. (Az, TA.) Hence, تعرّب بَعْدَ هِجْرَتِهِ He became an Arab of the desert [after his flight, or emigration, for the sake of El-Islám], (S, Mgh,) returning to the desert. (Mgh.) b3: He dwelt, or abode, in the desert. (O, K.) b4: See also 4, first sentence. b5: تَعَرَّبَتْ لِزَوْجِهَا She acted in an amorous manner, or with amorous dalliance, and mani-fested love, to her husband. (A, TA.) b6: Respecting a meaning assigned to تعرّب by Golius and Freytag, see 4, latter half.10 استعرب: see 5: b2: see also 4, first sentence: b3: and the same again in the latter half of the paragraph.

A2: استعرب جَرَبًا, said of a camel, He was affected with mange, or scab, which began in his armpits and groins or similar parts, and his lips, and appeared upon the general extent of his skin. (O.) b2: And استعربت, said of a cow, She desired the bull. (O, K.) Q. Q. 1 عَرْبَنَ: see 2, near the end.

عَرْبٌ is syn. with إِعْرَابٌ in the sense of إِفْصَاحٌ [but app. as a subst. (not an inf. n.) meaning Clear, plain, or distinct, speech]. (TA.) b2: and syn. with عِرَابَةٌ, q. v. (TA.) b3: And syn. with عَرَبٌ as [inf. n. of عَرِبَ, and] meaning نَشَاطٌ [i. e. Briskness, liveliness, or sprightliness]. (O, K.) العُرْبُ: see العَرَبُ, first sentence.

عِرْبٌ Such as is dried up, of the [species of barley-grass called] بُهْمَى: (S, O, K:) or of any herb, or leguminous plant: n. un. with ة: or عِرْبُ البُهْمَى signifies the prickles of the بُهْمَى. (TA.) العَرَبُ, (S, A, Mgh, O, Msb, K, &c.,) as also ↓ العُرْبُ, (S, O, Msb, K,) A certain people, or nation; [the Arabs, or Arabians;] (S, O;) the contr. of العَجَمُ (A, Msb, K, TA) and العُجْمُ; (TA;) the inhabitants of the cities, or large towns, (S, A, O, K,) or of the Arabian cities and towns or villages: (Mgh:) [but now, on the contrary, generally applied to those who dwell in the desert:] or those who have alighted and made their abode in the cultivated regions, and have taken as their homes the Arabian cities and towns or villages, and others also that are related to them: (Az, Msb:) or [accord. to general usage] an appellation of common application [to the whole nation]: (T, K:) [and in the lexicons and lexicological works applied to the desert Arabs of pure speech:] it is of the fem. gender: (Msb, K:) and العَرَبُ has two pls., namely, العُرُبُ, with two dammehs, and الأَعْرُبُ [which is a pl. of pauc.]: (Msb:) the rel. n. [which serves as a sing.] is ↓ عَرَبِىٌّ: (S, O, K: [عَرَبٌ عَرَبِىٌّ in the CK is a mistake:]) accord. to Az, (TA,) this appellation is applied to a man of established Arab lineage, even if he be not chaste, or correct, in speech. (Msb, TA.) The dim. of العَرَبُ is ↓ العُرَيْبُ, (S, O,) without ة, (O, TA,) an extr. word [with respect to analogy, as the undiminished noun is fem.]: (TA:) a poet (Abu-l-Hindee, whose name was 'Abd-El-Mu-min, son of 'AbdEl-Kuddoos, O, TA) says, وَمَكْنُ الضِّبَابِ طَعَامُ العُرَيْبِ وَلَا تَشْتَهِيهِ نُفُوسُ العَجَمْ

[And the eggs of dabbs are food of the little Arabs; but the souls of the Foreigners do not desire them]: in which he uses the dim. form to imply respect, or honour, like as it is used in the saying أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ [expl. in art. جذل]. (S, O.) b2: ↓ العَرَبُ العَارِبَةُ (in which the latter word is used as a corroborative of the former as in لَيْلٌ لَائِلٌ, S, O) and ↓ العَرَبُ العَرْبَآءُ (S, A, O, Msb, K) and ↓ العَرَبُ العَرَبِيَّةُ (O) and ↓ العَرَبُ العَرِبَةُ (K) and ↓ العَرَبُ العَرِبَاتُ (CK [but this I do not find in any other copy of the K]) are appellations of The pure, or genuine Arabs: (S, A, O, K:) or those who spoke the language of Yaarub Ibn-Kahtán; which is the ancient language: (Msb:) and ↓ العَرَبُ المُسْتَعْرِبَةُ, (S, O, Msb, K,) as also ↓ العَرَبُ المُتَعَرِّبَةُ, (S, O, K,) is an appellation of The insititious [or naturalized Arabs]; (K;) those who are not pure, or genuine, Arabs: (S, O:) or those who spoke the language of Ismá'eel [or Ishmael] the son of Ibráheem [or Abraham], i. e., the dialects of El-Hijáz and the parts adjacent thereto: (Msb:) and the appellation of ↓ مُسْتَعْرِبَةٌ is thought by Az to apply [also] to people not of pure Arabian descent, who have introduced themselves among the Arabs, and speak their language, and imitate their manner or appearance. (TA.) [The former division is most reasonably considered as consisting of the extinct tribes ('Ád, Thamood, and others mentioned in what follows); or of these together with the unmixed descendants of Kahtán, whose claims to the appellation of genuine Arabs are held by many to be equally valid: and the latter division, as consisting of those whose origin is referred, through Ma'add and 'Adnán, to Ismá'eel (or Ishmael), whose wife was descended from Kahtán. What I find in the TA, on this subject, is as follows.] The former of these two divisions consisted of nine tribes, descendants of Irem [or Aram] the son of Sám [or Shem] the son of Nooh [or Noah]; namely, 'Ád, Thamood, Umeiyim, 'Abeel, Tasm, Jedees, 'Imleek [or Amalek], Jurhum, and Webári; and from them Ismá'eel [or Ishmael is said to have] learned the Arabic language: and the ↓ مُتَعَرِّبَة are [said to be] the descendants of Ismá'eel, the descendants of Ma'add the son of 'Adnán the son of Udd: so says Abu-l-Khattáb Ibn-Dihyeh, surnamed Dhun-Nesebeyn: or the former division consisted of seven tribes, namely, 'Ád, Thamood, 'Imleek, Tasm, Jedees, Umeiyim, and Jásim; the main portion of whom has become extinct, some remains of them, only, being scattered among the [existing] tribes: so says IDrd: and the appellation of ↓ العَرَبُ العَارِبَةُ is also given to the descendants of Yaarub the son of Kahtán [only]. (TA.) [It should be observed, however, that the appellation of ↓ المُتَعَرِّبَةُ is, by those who hold the extinct tribes above mentioned as the only genuine Arabs, applied to the unmixed descendants of Kahtán; and ↓ المُسْتَعْرِبَةُ, to those who are held to be the descendants of Ismá'eel: thus in the Mz, 1st نوع.

Also, it should be observed that the appellation of ↓ العَرَبُ العَارِبِةُ, in the conventional language of Arabic lexicology, is often applied to the Arabs of the classical ages, and the later Arabs of the desert who retained the pure language of their ancestors, indiscriminately: it is thus applied by writers quoted in the Mz (1st نوع) to all the descendants of Kahtán, and those of Ma'add the son of 'Adnán (through whom all the descendants of Ismá'eel trace their ancestry) who lived before the corruption, among them, of the Arabic language.] b3: ↓ الأَعْرَابُ is the appellation given to Those [Arabs] who dwell in the desert; (S, Mgh, O, Msb, K;) such as go about in search of herbage and water; and Az adds, whether of the Arabs or of their freedmen: he says that it is applied to those who alight and abide in the desert, and are neighbours of the dwellers in the desert, and journey, or migrate, with them, to seek after herbage and water: (Msb:) it is not a pl. of العَرَبُ, not being like الأَنْبَاطُ, which is pl. of النَّبَطُ; (S, O;) but is a [coll.] gen. n.: (S:) الأَعَارِيبُ occurs as its pl. (S, O, K) in chaste poetry: (S:) it has no sing. [properly so termed]: (K:) the rel. n. is ↓ أَعْرَابِىٌّ, (S, O,) which is applied to single person; (Msb;) as also بَدَوِىٌّ: (TA:) Az says, if one say to an أَعْرَابِىّ, يَا عَرَبِىُّ, he is pleased; and if one say to an عَرَبِىّ, يَا أَعْرَابِىُّ, he is angry. (TA.) b4: Authors differ as to the cause why the عَرَب were thus called: some say, because of the perspicuity of their speech, from إِعْرَابٌ: others, that they were so called from Yaarub the son of Kahtán, who is said to have been the first that spoke the Arabic language; his original language having been, as asserted by IDrd, [what the Arabs term] Syriac; though some say that Ismá'eel was the first that spoke the Arabic language; and some, that Yaarub was the first that spoke Arabic, and that Ismá'eel was the first that spoke the pure Arabic of El-Hijáz, in which the Kur-án was revealed: others say that the عَرَب were so called from العَرَبَةُ, the name of a tract near El-Medeeneh, or a name of Mekkeh and the adjacent region, where Ismá'eel settled, or the same as Tihámeh [as is said in the Mgh, in which this is pronounced to be the most correct derivation], or the general name of the peninsula of Arabia, which is also called العَرَبَاتُ [as is said in the Msb]: but some say that they were so called in like manner as were the فُرْس and the رُوم and the تُرْك and others, not after the name of a land or other than a land, but by the coining of the name, not a term expressive of a quality or a state or condition &c. (TA.) [If the country were called العَرَبَةُ, an inhabitant thereof might be called, agreeably with analogy, عَرَبِىٌّ; and then, the people collectively, العَرَبُ: but I think that the most probable derivation is from the old Hebrew word

עְרֶב, meaning “ a mixed people,”

which the Arabs assert themselves to have been, almost from the first; and in favour of this derivation it may be reasonably urged that the old Himyeritic language agrees more in its vocabulary with the Hebrew and Phœnician than it does with the classical and modern Arabic.]

A2: See also عَرَبَةٌ.

A3: And see عَرِبٌ.

A4: [It also app. signifies (assumed tropical:) Vagueness (considered as an unsoundness) in a word; from the same as inf. n. of عَرِبَ used in relation to the stomach &c.:] see 4, latter half.

عَرِبٌ [part. n. of عَرِبَ, q. v.: as such signifying] Having the stomach in a bad, or corrupt, state. (O, K.) And مَعِدَةٌ عَرِبَةٌ A stomach in a bad, or corrupt, state, (S, O, TA,) from being burdened. (TA.) b2: Also, and ↓ عَرَبٌ, (O, K,) the former of which is the more common, (TA,) and ↓ عُرْبُبٌ, (O, K,) Abundant water, (O, K,) such as is clear, or limpid. (K.) And نَهْرٌ عَرِبٌ (TA) and ↓ عَارِبٌ and ↓ عَارِبَةٌ (K) A river containing abundance of water. (K, TA.) And بِئْرٌ عَرِبَةٌ A well containing much water. (K.) b3: عَرِبَةٌ applied to a woman: see عَرُوبٌ, in four places. b4: العَرَبُ العَرِبَةُ and العَرِبَاتُ: see العَرَبُ, first quarter.

عَرْبَةٌ: see عِرَابَةٌ.

عَرَبَةٌ A river that flows with a vehement, or strong, current. (S, O, K.) A2: And i. q. نَفْسٌ [The soul, mind, or self]. (S, O, K.) [It is thought to occur in a pl. sense, without ة, as a coll. gen. n., in the following sense, quoted in the S immediately after the explanation above.] A poet says, (S,) namely, Ibn-Meiyádeh, (O,) لَمَّا أَتَيْتُكَ أَرْجُو فَضْلَ نَائِلِكُمْ

↓ نَفَحْتَنِى نَفَحَةً طَابَتْ لَهَا العَرَبُ [When I came to thee, hoping for the redundance of your bounty, thou gavest me a gift with which the souls were pleased]: (S, O:) thus related by some, and expl. as meaning طَابَتْ لَهَا النُّفُوسُ: but the [approved] relation is, طَارَتْ بِهَا العَرَبُ [(assumed tropical:) which the Arabs made to fly upon the wings of fame], i. e. حَدَّثَتِ العَرَبُ النَّاسَ بِهَا [meaning (assumed tropical:) of which the Arabs talked to the people]. (O.) A3: Also sing. of عَرَبَاتٌ (TA) which is the name of Certain stationary vessels that used to be in the Tigris. (K, TA.) b2: [As meaning A wheel-carriage of any kind (which is commonly called in Egypt عَرَبِيَّة) it is post-classical.]

العَرَبُ العَرْبَآءُ: see العَرَبُ, first quarter: and see عَرْبَانُ.

عُرْبُبٌ: see عَرِبٌ.

عَرَبِىٌّ; and العَرَبُ العَرَبِيَّةُ: see العَرَبُ, first quarter. b2: لَا تَنْقُشُوا فِى خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبِيًّا, (Mgh, O, K, TA,) in a trad., or, as some relate it, ↓ العَرَبِيَّةَ, (TA,) means Engrave not on your signets مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ; (Mgh, O, K, TA;) because this was engraved on the Prophet's own signet: (O, TA:) as though he had said, نَبِيًّا عَرَبِيًّا [an Arabian prophet]; meaning himself. (O, K, TA.) Omar said, ↓ لَا تَنْقُشُوا فِى خَوَاتِيمِكُمُ العَرَبِيَّةَ [Engrave not on your signets Arabic]: and Ibn-'Omar disapproved of engraving on a signet words from the Kurn. (Mgh, * O, TA.) [عَرَبِىُّ الوَجْهِ often occurs in post-classical works as meaning Having an Arab face; i. e. long-faced; opposed to تُرْكِىُّ الوَجْهِ.] b3: See also عِرَابٌ, in two places.

A2: Also A white barley, the ears of which are bifurcate [so I render, agreeably with the TK, سُنْبُلُهُ حَرْفَانِ]: (K, TA:) it is wide, and its grain is large, larger than the grain of the barley of El-'Irak, and it is the best of barley. (TA.) العَرَبِيَّةُ The Arabic language; (S, TA;) the language of the Kurn. (Msb.) Katádeh says that the tribe of Kureysh used to cull, or select, what was most excellent in the dialects of the Arabs, [in the doing of which they were aided by the confluence of pilgrims from all parts of the country,] so that their dialect became the most excellent of all, and the Kur-án was therefore revealed in that dialect. (TA.) See also عَرَبِىٌّ, in two places. b2: And see عُرُوبَةٌ.

عَرْبَانُ [written in the TA without any syll. signs, but it is app. thus, fem. عَرْبَآءُ (like حَيْرَآءُ fem. of حَيْرَانُ), whence, probably, the appellation ↓ العَرَبُ العَرْبَآءُ,] A man chaste, uncorrupt, or free from barbarousness, in speech: so in the Towsheeh. (TA.) [See also عَرِيبٌ.]

عُرْبَانٌ and عُرُبَّانٌ: see what next follows.

عَرَبُونٌ and عُرْبُونٌ and ↓ عُرْبَانٌ (Mgh, * O, Msb, K) and ↓ عُرُبَّانٌ, mentioned on the authority of Ibn-Es-Seed, as of the dial. of El-Hijáz, and عَرْبُونٌ, mentioned by AHei, but this last is a vulgar word, and is disallowed by Lb; (TA;) as also أَرَبُونٌ and أُرْبُونٌ and أُرْبَانٌ; (Mgh, * Msb, K;) [An earnest, or earnest-money;] a portion of the price, whereby a bargain is ratified; (K, TA;) a thing that is paid by the purchaser of a commodity, (Mgh, O, Msb,) or by the hirer of a thing, (Msb,) on the condition that if the sale (Mgh, O, Msb) or hire (Msb) have effect, it shall be reckoned as part of the price, and otherwise shall not be reclaimed; (Mgh, O, Msb;) called by the vulgar رَبُون: (O:) it is forbidden in a trad., (Mgh, O, TA,) and by most of the lawyers, but allowed by some: (TA:) عربون is said by As to be a foreign word arabicized, (Msb,) and so say many authors; though it is said by some of the expositors of the Fs to be from التَّعْرِيبُ signifying “ the making clear, plain,” &c.; اربون being also derived from أُرْبَةٌ signifying “ a knot: ” (TA:) and [it is said that] the ن in عربون and عربان may be augmentative or radical, because one says أَعْرَبَ فِى كَذَا and عَرْبَنَ. (O.) b2: [Hence,] أَلْقَى عَرَبُونَهُ (assumed tropical:) He ejected his excrement, or ordure. (O, K, TA.) عِرْبِيَآءُ: see عَرُوبَآءُ.

عَرَابٌ The fruit of the species of tree called خَزَم [q. v.], of the bark of which [tree] ropes are made: (O, K, TA:) [beads which are used in prayer are made thereof, (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees,) i. e., of the berries thus called, and] it [the fruit] is eaten by the apes, or monkeys, and sometimes, in a case of hunger, by men: n. un. with ة. (O, TA.) خَيْلٌ عِرَابٌ Horses of pure Arabian race; (Mgh, K;) opposed to بَرَاذِينُ; (S, O, Msb;) also termed ↓ أَعْرُبٌ and ↓ مُعْرِبَةٌ, (K,) which last [erroneously written in the CK مَعْرِبَةٌ] is fem. of مُعْرِبٌ, signifying a horse having no strain of admixture of other than Arabian blood: (Ks, S, O:) one of such horses is [also] termed ↓ عَرَبِىٌّ: (Mgh, Msb:) by the pl. عِرَابٌ, they distinguish beasts from human beings. (Mgh.) b2: And إِبِلٌ عِرَابٌ (S, O, Msb, K) and ↓ أَعْرُبٌ (TA) Camels of pure Arabian race: (K;) opposed to بَخَاتِىٌّ. (S, O, Msb.) b3: And بَقَرٌ عِرَابٌ A goodly sort of oxen, of generous race, with short and fine hair, smooth, or sleek, (Msb,) having even backs, and thick hoofs and hides: one of which is termed ↓ عَرَبِىٌّ. (TA voce دَرَبَانِيَّةٌ.) عَرُوبٌ A woman who manifests love to her husband; (IAar, S, O, K, TA;) and is obedient to him; (IAar, TA;) as also ↓ عَرُوبَةٌ: (TA:) and (so in the O and TA, but in the CK “ or ”) a woman disobedient to her husband; (IAar, O, K, TA;) unfaithful to him by unchastity; corrupt in her mind: (IAar, O, TA:) as though having two contr. meanings; [the latter meaning] from عَرْب [a mistranscription for عَرَب] signifying

“ corruptness ” of the stomach: (O:) or who loves him passionately, or excessively: or who manifests love to him, evincing passionate, or excessive, desire: [lit., evincing that; meaning what is expressed by the words immediately preceding it; for otherwise this last explanation would be the same as the first; and as I have rendered it, it is nearly the same as an explanation in the Expos. of the Jel (lvi. 36), manifesting love to her husband, by reason of passionate, or excessive, desire:] (K:) and (so in the TA, but in the CK “ or ”) a woman who is a great laugher: and ↓ عَرُوبَةٌ and ↓ عَرِبَةٌ signify the same: (K:) the pl. of the first is عُرُبٌ (S, O, K) and عُرْبٌ; (TA;) and the pl. of ↓ عَرِبَةٌ is عَرِبَاتٌ: (K:) IAth says that ↓ عَرِبَةٌ signifies a woman who is eager for play, or sport: and عُرُبٌ, he adds, is pl. of ↓ عَرِيبٌ, which signifies a woman of goodly person, who manifests love to her husband: and it is also said that عُرُبٌ signifies women who use amorous gesture or behaviour, and coquettish boldness, with feigned coyness or opposition: or who make a show of, or act with, lasciviousness: or passionately loving: and ↓ عَرِبَةٌ and عَرُوبٌ, accord. to Lh, signify a woman passionately loving, and lascivious. (TA.) عَرِيبٌ i. q. ↓ مُعْرِبٌ, which means, accord. to Az, A man chaste, uncorrupt, or free from barbarousness, in speech. (TA.) b2: [Hence,] مَا بِالدَّارِ عَرِيبٌ (S, O, K) and ↓ مُعْرِبٌ (K) (assumed tropical:) There is not in the house any one: (S, O, K:) used [in this sense] as applying to either sex, but only in a negative phrase. (TA.) b3: See also عَرُوبٌ, latter half.

العُرَيْبُ: see العَرَبُ (of which it is the dim.), second sentence.

عَرَابَةٌ: see عِرَابَةٌ. b2: Also Coïtus. (TA.) A2: And A bag with which the udder of a sheep, or goat, is covered: pl. عَرَابَاتٌ. (IAar, O, K.) عِرَابَةٌ (S, O, K) and ↓ عَرَابَةٌ (O, TA) and ↓ عَرْبَةٌ (O) or ↓ عَرْبٌ (TA) Foul, or obscene, speech or talk; (S, O, K, TA;) like إِعْرَابٌ and تَعْرِيبٌ. (K.) عَرُوبَةٌ: see عَرُوبٌ, in two places.

A2: عَرُوبَةُ (O, K) and العَرُوبَةُ (K) and (O) يَوْمُ العَرُوبَةِ (S, O) Friday; (S, O, K;) and ancient name of that day (S, O, TA) in the Time of Ignorance: (TA:) accord. to some, it is most chastely without the article; (TA;) thus it occurs in old poetry of the Time of Ignorance; (O;) and it is thought to be not Arabic; (TA;) and said to be arabicized from the Nabathæan أَرُبَا: (Har p. 340, q. v.:) accord. to others, the article is inseparable from it; and its meaning, accord. to Ibn-En-Nahhás is the manifest and magnified, from أَعْرَبَ “ he made clear, plain,” &c.; or accord. to an authority cited in the R, its meaning is mercy. (TA.) [See art. ابجد.]

عُرُوبَةٌ (S, K) and ↓ عُرُوبِيَّةٌ (K) The quality of being Arabian: (S, K, TA:) each [said to be] an inf. n. having no verb. (TA. [But see عَرُبَ at the commencement of this art. and under أَعْرَبَ.]) And ↓ عَرَبِيَّةٌ is used [in the same sense] as denoting the quality of a horse such as is termed عَرَبِىٌّ. (TA.) عَرُوبَآءُ a name of The seventh heaven: (IAth, K, TA:) or, accord. to Sub, it is ↓ عِرْبِيَآءُ, corresponding to جِرْبِيَآءُ, which is a name of “ the seventh earth; ” (TA in this art.;) or these two words are with the article ال. (TA in art. جرب.) عُرُوبِيَّةٌ: see عُرُوبَةٌ.

عَرَّابٌ One who makes عَرَابَات (pl. of عَرَابَةٌ) i. e. bags to cover the udders of sheep or goats. (IAar, O, K.) عَرَبْرَبٌ i. q. سُمَّاقٌ [i. e. Sumach]. (O, TA.) قِدْرٌ عَرَبْرَبِيَّةٌ i. q. سُمَّاقِيَّةٌ [app. meaning A cooking-pot in which food prepared with sumach is cooked]. (O.) عَارِبٌ and عَارِبَةٌ: see عَرِبٌ. b2: العَرَبُ العَارِبَةُ: see العَرَبُ, in two places.

أَعْرَبُ More, or most, distinct or plain [&c.]. (TA.) الأَعْرُبُ is a pl. of العَرَبُ [q. v.]. (Msb.) b2: See also عِرَابٌ, in two places.

الأَعْرَابُ: see العَرَبُ, latter half.

أَعْرَابِىٌّ: see العَرَبُ, latter half.

مُعْرِبٌ: see عَرِيبٌ, in two places: b2: and see عِرَابٌ. b3: Also One who has horses of pure Arabian race: (S, O:) one who has with him a horse of such race: and one who possesses, or acquires, or seeks to acquire, horses, or camels, of such race. (TA.) اسْمٌ مُعَرَّبٌ [An arabicized noun;] a noun received by the Arabs from foreigners, indeterminate, [i. e. significant of a meaning, (as is said in the Mz, 19th نوع,)], such as إِبْرِيسَم [meaning “ silk ”], and, if possible, accorded to some one of the forms of Arabic words; otherwise, spoken by them as they received it; and sometimes they derived from it: but if they received it as a proper name, it is not termed مُعَرَّبٌ, but أَعْجَمِىٌّ, like إِبْرَاهِيمُ and إِسْحَاقُ. (Msb.) [مُعَرَّبٌ alone is also used in this sense, as a subst: and as such its pl. is مُعَرَّبَاتٌ: thus in the Mz, ubi suprà; and often in lexicons &c.]

العَرَبُ المُتَعَرِّبَةُ and see العَرَبُ, each in three places.

العَرَبُ المُسْتَعْرِبَةُ: see العَرَبُ, each in three places.
عرب
: (العُرْبُ بالضَّمِّ) كقُفْل (وبالتَّحْرِيكِ) كجَبَلٍ: جِيلٌ من النَّاسِ مَعْرُوف (خِلَافُ العَجَم) ، وهما وَاحِد مثلُ العُجْم والعَجَم (مُؤَنَّثٌ) ، وتَصْغِيرُه بِغَيْر هَاءٍ نَادِرٌ. قَالَ أَبُو الهِنْدِيّ واسمُه عَبْدُ المُؤْمِن بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ:
وَمَكَنُ الضِّبَابِ طَعَامُ العُرَيْ
بِ لَا تَشْتَهِيه نفوسُ العَجَمْ صغَّرهم تَعْظِيماً، كَمَا قَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّك وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ (وَهُمْ سُكَّانُ الأَمْصَار أَو عَامٌّ) كَمَا فِي التَّهْذِيب. (والأَعْرَابُ مِنْهم) أَي بالفَتْح هم (سُكَّانُ البَادِيَة) خَاصَّة، والنِّسبَةُ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ؛ لأَنَّه (لَا وَاحِدَ لَهُ) كَمَا فِي الصَّحَاح، وَهُوَ نَصُّ كَلَامِ سِيْبَوَيْهِ. والأَعْرَابيُّ: البَدَوِيّ، وهم الأَعْرَابُ. (ويُجْمَعُ) على (أَعَارِيبَ) ، وَقد جَاءَ فِي الشِّعْر الفَصِيحِ، وقِيل: لَيْسَ الأَعْرَابُ جمعا لعَرَب كَمَا كَانَ الأَنباطُ جمعا لنَبَسطٍ وإِنَّما العَرَبُ اسمُ جنس. (و) العَرَبُ العَارِبَة هم الخُلَّص مِنْهُم، وأُخِذَ من لَفْظِه فأُكِّد بِهِ كَقَوْلك ليلٌ لَائِلٌ. تَقُول: (عَرَبٌ عَارِبَةٌ وعَرْبَاءُ وعَرِبَةٌ) ، الأَخِيرُ كَفَرِحَةٍ، أَي (صُرَحَاءُ) ، جمعُ صَرِيحٍ وَهُوَ الخَالِص (و) عَرَبٌ (مُتَعَرِّبَةٌ ومُسْتَعْرِبَةٌ: دُخَلَاءُ) ليسُوا بخُلَّصِ.
قَالَ أَبُو الخَطَّابِ بْنُ دِحْيَةَ المعروفُ بِذِي النَّسَبَيْنِ: العربُ أَقْسَامَ:
الأَوَّلُ: عَارِبَة وعَربَاءُ وهم الخُّلَّصُ، وهم تسْع قَبَائِل من وَلَد إرمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوح، وَهِي عَادٌ وثمودُ وأُميم وعَبِيل وطَسْم وجَدِيس وعِمْلِيق وجُرْهُم وَوَبار، وَمِنْهُم تَعَلَّم إِسماعِيلُ عَليه السَّلَام العربيةَ.
والقِسْمُ الثَّانِي المُتَعَرِّبَة؛ وهم بَنُو إِسْمَاعِيل. وَلَدُ مَعَدّ بْنِ عَدْنَان بْنِ أُدَد.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد فِي الجَمْهَرَة: الْعَرَب العَارِبَة سبعُ قَبَائِل: عَادٌ، وثَمُودُ، وعِمْلِيق، وطَسْم، وجَدِيس، وأُميم، وجَاسِم. وَقد انْقَضَى الأَكْثَرُ إِلّا بقايا مُتَفَرّقِين فِي القَبَائِل. انظُر فِي تَاريخ ابْنِ كَثِير والمُزْهِرِ.
(وَعَرَبِيُّ بَيِّنُ العُرُوبَةِ والعُرُوبِيَّة) بِضَمِّهما، وهُمَا من المَصَادر الّتِي لَا أَفْعَالَ لَهَا، وَحكى الأَزْهَرِيّ: رجلٌ عَرَبِيٌّ إِذَا كَانَ نسبُه فِي العَرَب ثَابتاً وإِن لم يَكُن فَصِيحاً، وَجمعه العَرَبُ، أَي بحَذْفِ اليَاء. ورجُلٌ مُعْرِبٌ إِذَا كَانَ فَصِيحاً وإِن كَانَ عَجَمِيَّ النَّسبِ. ورجلٌ أَعْرَابِيٌّ بالأَلف إِذَا كَانَ بَدَوِيًّا صاحِبَ نُجْعَةٍ وانْتِوَاءٍ وارتِيَادٍ لِلْكَلَإِ وتَتَبّعِ مَسَاقِطِ الغَيثِ، وسَواءٌ كَانَ من العَرَبِ أَو مِن مَوَالِيهِم، ويُجْمَعُ الأَعْرَابِيُّ على الأَعْرَابِ والأَعَارِيب.
والأَعْرَابِيُّ إِذا قِيلَ لَهُ يَا عَرَبِيُّ فَرِح بذلِك وهَشَ. والعَرَبِيُّ إِذَا قيل لَهُ يَا أَعْرَابِيُّ غَضِبَ. فمَنْ نزل البادِيَةَ أَو جَاورَ البادِين فظَعَن بظَعْنِهم وانْتَوَى بانْتِوائِهم فَهُمْ أَعرابٌ، ومَنْ نَزَل بِلَاد الرِّيفِ واستَوطَن المُدُن والقُرَى العَرَبِيَّةَ وغيرَها مِمَّا يَنْتَمِي إِلَى العَرَب فهم عَرَبٌ وإنْ لم يَكُونُوا فُصَحَاء.
وقولُ الله عَزَّ وَجَلّ: {قَالَتِ الاْعْرَابُ ءامَنَّا} (الحجرات: 14) هَؤُلَاء قَوْمٌ مِن بَوَادِي العَرَب قَدِمُوا على النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم المدينةَ طَمَعا فِي الصَّدَقَات لَا رغبَةً فِي الإِسْلَام فسَمَّاهم اللهُ الأَعْرابَ فَقَالَ: {الاْعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} (التَّوْبَة: 97) الْآيَة.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: والذِي لَا يُفَرِّق بَين العَرَب والأَعْرَاب والعَرَبِيِّ والأَعْرَابِيّ رُبَّما تَحَامَلَ عَلَى العَرَب بِمَا يَتَأَوَّلُه فِي هَذِه الآيَة وَهُوَ لَا يُمَيِّز بَيْنَ العَرَب والأَعْرَابِ، وَلَا يَجُوزُ أَن يُقَال للمُهَاجِرِين والأَنْصَارِ أَعْرابٌ إِنما هم عَرَبٌ لأَنَّهم استَوْطَنُوا القُرَى العَرَبِيَّة وسَكَنُــوا المُدُنَ سواءٌ مِنْهُم النَّاشِي بمَكَّة ثمَّ هَاجَرَ إِلى المَدِينَة. فإِنْ لَحِقَت طائِفَةٌ مِنْهُم بأهْله البَدْوِ بَعْدَ هِجْرَتِهم واقْتَنَوْا نَعَماً وَرَعوْا مَسَاقِطَ الغَيْثِ بعد مَا كَانُوا حَاضِرَةً أَو مُهَاجِرَةً، قِيلَ: قَدْ تَعَرَّبُوا، أَي صَارُوا أَعراباً بَعْدَ مَا كَانُوا عَرَباً. وَفِي الحَدِيث. (تَمَثَّلَ فِي خُطْبَتِهِ مُهَاجِرٌ لَيْسَ بأَعْرَابِيّ) جَعَلَ المُهَاجِرَ ضِدَّ الأَعْرَابِيّ. قَالَ والأَعْرَابُ سَاكِنو البادِيَة من العَرَب الّذِينَ لَا يُقِيمُونَ فِي الأَمْصَار وَلَا يَدْخُلُونها إِلا لِحَاجَة. وَقَالَ أَيْضاً: المُسْتَعْرِبَةُ عِنْدِي: قَوْمٌ مِن العَجَم دلُوا فِي العَرَب فتَكَلَّموا بِلِسَانهم وَحَكَوْا هَيْآتِهِم ولَيْسُوا بصُرَحَاءَ فِيهِم. وَتَعرَّبوا مِثْل اسْتَعْرَبُوا.
(والعَرَبِيُّ: شَعِيرٌ أَبيضُ وسُنْبُلُه حَرْفَانِ) ، عَرِيضٌ، وحَبّه كِبَارٌ أَكبرُ من شَعير العِرَاقِ، وَهُوَ أَجودُ الشَّعِير. (والأَعْرَابُ) بالكَسْر: (الإِبَانَةُ والإِفْصَاحُ عَن الشَّيء) . وَمِنْه الحَدِيثُ (الثّيِّبُ تُعْرِبُ عَن نَفْسِهَا) أَي تُفْصِح. وَفِي رِوَايةٍ مُشَدَّدَة، والأَوْلُ حَكَاه ابنُ الأَثِير عَن ابْن قُتَيْبَة على الصَّوَاب، وَيُقَال للعَرَبِيّ: أَعْرِبْ لي أَي أَبِنْ لي كلامَكَ. وأَعْربَ الكَلَامَ وأَعرَب بِهِ: بَيَّنَه. أَنشد أَبُو زِيَاد:
وَإِنِّي لأَكْنِي عَنْ قَذُورَ بِغَيْرِهَا
وأُعْرِبُ أَحْيَاناً بِهَا فأُصَارِحُ
وأَعْربَ بحُجَّتِه، أَي أَفْصَح بِهَا وَلم يَتَّقِ أَحَداً.
والإِعْرَابُ الَّذِي هُوَ النَّحْوُ إِنَّمَا هُو الإِبَانَةُ عَن المعَانِي والأَلْفَاظ.
وأَعْرَبَ الأَغتمُ وَعَرُبَ لِسَانُه بالضَّمِّ عُرُوبَةً، أَي صَارَ عَرَبِيًّا. وتَعَرَّب واسْتَعْرَبَ: أَفْصَحَ. قَالَ الشَّاعر:
مَاذَا لَقِينَا مِنَ المُسْتَعْرِبِين ومِنْ
قِيَاسِ نَحْوِهِمُ هَذَا الَّذِي ابْتدَعُوا
وَفِي حَدِيث السَّقِيفَة (أَعْرَبهُم أَحْسَاباً) أَي أَبينُهم وأَوضَحُهم. ويقَال: أَعْرِب عَمَّا فِي ضَمِيرِك، أَي أَبِنْ. ومِنْ هَذَا يُقَال للرَّجُل إِذَا أَفصحَ بالْكلَام: أَعْرَبَ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: يُقَال: أَعرَبَ الأَعْجَمِيُّ إِعراباً، وتَعَرَّب تَعرُّباً، واستعربَ استِعْرَاباً، كُلُّ ذَلِكَ للأَغتمِ دُونَ الفَصِيح. قَالَ: وأَفصحَ الصَّبِيُّ فِي مَنْطِقِهِ إِذَا فهمتَ مَا يَقُولُ أَولَ مَا يَتَكَلَّم، وأَفصحَ الأَغُتَمُ إِفْصاحاً، مِثْلُه.
(و) الإِعْرَابُ: (إِجْرَاءُ الفَرَسِ) وإِحْضَاره. يُقَال: أَعرَبَ عَلَى فَرَسِه إِذَا أَجْرَاه، عَن الفَرَّاء (و) الإِعْرَابُ: (مَعْرِفَتُكَ بالفَرَسِ العَرَبِيِّ مِنَ الهَجِينِ إِذَا صَهَلَ، و) هُوَ أَيضاً (أَنْ يَصْهَلَ فيُعْرَفَ) بصَهِيلِهِ عَربِيَّتُه وَهُوَ (عِتْقُه) ، بالكَسْر ويُضَمّ، أَي أَصالته (وسَلَامَتُه مِنَ الهُجْنَةِ، و) يُقَال: هَذِهِ خَيْلٌ عِرَابٌ) ، بالكسْر، وَفِي حَدِيث سَطِيح (تَقُود خَيْلا عِرَاباً) أَي عَربِيَّة منْسُوبَة إِلى العَرَب. وفَرَّقُوا بَيْنَ الخَيْل والنَّاسِ فَقَالُوا فِي النَّاسِ: عَرَبٌ وأَعْرَابٌ. وَفِي الخَيْلِ: عِرَابٌ (و) قد قَالُوا (أَعْرُبٌ) أَي كأَنْجُمَ قَالَ:
مَا كَانَ إِلّا طَلَقُ الإِهْمادِ
وَكَرُّنا بالأَعرُبِ الجِيَادِ
حتَّى تحاجَزْن عَنِ الرُّوَّاد
تَحاجُزَ الرِّيِّ وَلم تَكادِي
(و) قَالَ الكِسَائِيّ: والمُعْرِبُ من الخيْل: الذِي ليسَ فيهِ عرْقٌ هَجِين والأُنْثَى (مُعْرِبَة. و) يُقَال: (إبِلٌ عِرَابٌ) . وأعرُبٌ. والإِبِل العِرَابُ والخَيْلُ العِرَابُ خِلَافُ البَخَاتِيِّ والبَرَاذِين. وأَعْرَبَ الرَّجُلُ: مَلَك خَيْلاً عِرَاباً أَو إبِلا عِرَاباً أَوْ اكْتَسَبَها، فَهُوَ مُعْرِب قَال الجَعْدِيّ:
ويَصْهَلُ فِي مِثْل جَوْفِ الطَّوِيّ
صَهِيلاً تَبَيَّن للمُعْرِبِ
يَقُول: إِذَا سَمِعَ صَهِيلَه مَنْ لَهُ خَيْلٌ عِرَابٌ عَرَف أَنَّه عَرَبِيّ.
وَرجل مُعْرِبٌ: مَعَه فَرَسٌ عَرَبِيٌّ وفرسٌ مُعْرِبٌ: خَلَصَت عَرَبِيَّتُه.
(و) الأَعْرَابُ: (أَنْ لَا تَلْحَنَ فِي الكَلَامِ) . وأَعْرَب كلَامَه إِذَ لَمْ يَلْحَن فِي الإِعْرَاب. والرجلُ إِذا أَفْصَح فِي الكَلَام يُقَال لَهُ: قَد أَعْرَبَ. وأَعْرَبَ عَن الرَّجُلِ: بَيَّن عَنهُ. وأَعْرَب عَنْه، أَي تَكَلَّم بحُجَّتِه.
(و) الإِعْرَابُ: (أَنْ يُولَدَ لَكَ ولدٌ عَرَبِيٌّ اللَّوْنِ) .
(و) الإِعْرَابُ: (الفُحْشُ) . وأَعْربَ الرجلُ: تَكَلَّم بالفُحْشِ. وَفِي حَدِيث عَطَاء (أَنَّه كَرِهَ الإِعْرَابَ للمُحْرِم) هُو الإِفحاشُ فِي القَوْلِ والرَّفَثُ. ويقَال: أَرادَ بِهِ الإِيضاحَ والتَصريحَ بالهُجْر (وقَبِيح الكَلَامِ كالتَّعْرِيبِ والعَرَابَةِ والعِرَابَةِ) بالفَتْح والكَسْر وَهَذِه الثَّلَاثَة بمعْنَى مَا قَبُحَ من الكَلام. وقَال ابنُ عَبَّاس فِي قَوْلِه تَعَالَى: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ} (الْبَقَرَة: 197) قَالَ وَهُوَ العِرَابَة فِي كَلَام العَرَب. قَال: والعِرَابَة كأَنَّه اسمٌ مَوضوعٌ من التَّعْرِيب، يُقَال مِنْهُ عَرّبتُ وأَعْرَبْتُ. وَفِي حدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْر (لَا تَحِلُّ العِرَابَةُ للمُحْرم) . (والاسْتِعرَاب) : الإِفْحَاشُ فِي القَوْلِ، فَهُوَ مِثْل الإِعْرَاب بالمَعْنَى الأَوَّل، والتَّعْرِيب وَمَا بَعْده كالإِعْرَاب بالمَعْنَى الثَّانِي، فَفِي كَلَام المُؤَلِّف لَفٌّ ونَشْر. وَفِي الحدِيث (أَنَّ رجُلاً من المُشْرِكين كَانَ يَسُبُّ النبيَّ صلَّى الله عَليه وسَلم، فَقَل لَهُ رَجُل من المُسْلمين: وَالله لَتَكُفَّنَّ عَن شَتْمه أَو لأُرَحِّلَنَّكَ بسَيْفِي هَذَا، فَلم يَزْدَدْ إِلَّا اسْتِعْرَاباً فحَمَل عَلَيْهِ فَضَرَبَه، وتَعَاوَى عَلَيْهِ المُشْرِكُون فَقَتَلُوه) . والعَرَبُ مِثْلُ الإِعْرَاب من الفُحْشِ فِي الكَلَامِ.
(و) الإِعْرَابُ: (الرَّدُّ) أَي رَدُّكَ الرَّجُلَ (عَنِ القَبِيحِ) ، وَهُوَ (ضِدٌّ) .
(و) الإِعْرَابُ كالعِرَابَةِ: (الجمَاعُ) قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ نِسَاءً جمَعْنَ العَفَافَ عِنْد الغُرَبَاء والإِعْرَاب عَنْدَ الأَزْوَاج، وَهُوَ مَا يُسْتَفْحَشُ من أَلْفَاظ النِّكَاح والجِمَاعِ فَقَالَ:
والعُرْبُ فِي عَفَافَة وإِعْرَاب
وَهَذَا كَقَوْلِهِم: خَيْرُ النِّسَاءِ المُتَبَذِّلة لزَوْجِهَا الخَفِرَة فِي قَوْمِهَا (أَو) الإِعْرَابُ: (التَّعْرِيضُ بِهِ) أَي النِّكَاح.
(و) الإِعْرَاب: (إِعْطَاءُ العَرَبُون، كالتَّعْرِيبِ) . قَالَ الفَرَّاءُ: أَعرَبْتُ إِعرَاباً، وعَرَّبْتُ تَعْرِيباً، وعَرْبَنْتُ إِذَا أَعْطَيْتَ العُرْبَانَ. ورُوي عَن عَطَاءٍ أَنَّه كَانَ يَنْهَى عَن الإِعْرَاب فِي البَيْع. قَالَ شَمِر: الإِعْرَابُ فِي البَيْع: أَن يَقُولَ الرَّجُلُ للرَّجُلِ إِنْ لم آخُذْ هَذَا البَيْعَ بكَذَا فَلكَ كَذَا وكَذَا مِنْ مَالِي، وسَيَأْتِي فِي كَلَامِ المُؤَلِّف قَرِيباً ونذكُر هنَاكَ مَا يَتَعَلَّق بِهِ.
(و) الأَعْرَابُ: (التَّزَوُّجُ بالعَرُوبِ) كَصَبُور اسْم (للمَرْأَةِ المُتَحَبِّبَةِ إِلَى زَوْجِهَا) المُطِيعَةِ لَهُ وَهِي العَرُوبَةُ أَيضاً (و) العَرُوبَة أَيضاً كالعَرُوبِ: (العَاصِيَةُ لَهُ) الخَائِنَةُ بفَرْجِهَا، الفاسدَةُ فِي نفسِهَا. وكلاهُمَا قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ. وأَنشد فِي الأَخيرِ: فَمَا خَلَفٌ مِنْ أُمِّ عِمْرَانَ سَلْفعٌ
مِن السُّودِ وَرْهَاءُ العِنَانِ عَرُوبُ
العِنَانُ من المُعَانَّةِ وَهِيَ المُعَارَضَةُ
(أَو) العَرُوب: (العَاشِقَة لَهُ أَو المُتَحَبِّبَة إِلَيه المُظْهِرَة لَهُ ذلِكَ) وَبِه فُسِّر قَوْله: {عُرُباً أَتْرَاباً} (الْوَاقِعَة: 17) (أَو) أَنْشَد ثَعْلَب:
فَمَا خَلَفٌ من أُمِّ عِمْرَانَ سَلْفَعٌ
من السُّودِ وَرْهَاءُ العِنَانِ عَرُوبُ
قَالَ ابنُ سِيدَه: هكَذَا أَنْشَدَه وَلم يُفَسِّره، قَالَ: وعِنْدِي أَنَّ عَرُوب فِي هَذَا البَيْتِ هِي (الضَّحَّاكَةُ) وهُم مِمَّا يَعِبُونَ النساءَ بالضَّحِك الكَثِيرِ (ج عُرُبٌ) بضَمِّ فسُكُوه وبضَمَّتَيْن (كالعَرُوبَ والعَرِبَةِ) الأَخيرَة كفَرِحَة وَفِي حَدِيث عَائِشَة (فاقدُرُوا لَهُ قَدْرَ الجَارِيَة العَرِبَة) قَالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ الحَرِيصَةُ على اللَّهْو، فأَما العُرُب فجمعُ عَروب وَهِي المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ المتحَبِّبَة إِلَى زوجِها، وَقيل العُرُبُ: الغَنِجَات، وَقيل: المُغْتَلِمَات، وَقيل: العَوَاشِق، وَقيل: هُنَّ الشَّكِلَاتُ بلُغَة أَهلِ مكةَ، والمَغْنُوجَات بلُغَةِ أَهلِ الْمَدِينَة، وقَال اللحيانيّ: العَرِبَةُ: العَاشِقُ الغَلِمَةُ. وَهِي العَرُوبُ أَيْضاً (ج عَرِبَاتٌ) كَفَرِحَات قَالَ:
أَعْدَى بِهَا العَرِبَاتُ البُدَّنُ العُرُبُ
(والعَرْبُ) بِفَتْح فسُكُون. الإِفْصَاح كالإِعْرَاب، و (النَّشَاطُ) والأَرَنُ، وعَرِبَ عَرَابَةً: نشِطَ، (ويُحَرَّكُ) . وعَلى الأَوَّل يُنْشَد بيتُ النابِغَةِ:
وَالْخَيْل تَنْزِعُ عَرْباً فِي أَعِنَّتِهَا
كالطَّيْرِ تَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَدِ
وشَاهِدُ التَّحْرِيكِ قولُ الرّاجِزِ:
كُلُّ طِمِرَ غَذَوَانِ عَرَبُه
(و) العِرْبُ (بالكَسْرِ: يَبِيسُ البُهْمَى) خَاصّة، وَقيل: يَبِيسُ كُلِّ بَقْلٍ، الوَاحِدَة عِرْبَة. وقيلَ: عِرْبُ البُهْمَى: شَوْكُهَا.
(و) العَرَبُ (بالتَّحْرِيكِ: فَسَادُ المَعِدَةِ) مِثْلُ الذَّرَبِ وسَيَأْتي.
(و) العَرَب: (المَاءُ الكَثِيرُ الصَّافي، ويُكْسَر رَاؤُه) وَهُوَ الأَكْثَر، والوَجْهَانِ ذكرَهُما الصَّاغَانِيّ. يُقَال: ماءٌ عَرِبٌ: كَثِير. ونهر عَرِبٌ: غَمْر. وبئرٌ عَرِبة: كثيرةُ المَاءِ، وسيأْتِي، (كالعُرْبُبِ) كقُنقُذ.
(و) العَرَب: (نَاحِيَةٌ بالمَدينَة) ، نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) العَرَب: (بَقَاءُ أَثَرِ الحُرْحِ بَعْد البُرْءِ) .
(والتَّعْرِيبُ: تَهْذِيبُ المَنْطِقِ مِنَ اللَّحْنِ) ، وَيُقَال: عَرَّبتُ لَهُ الكلامَ تَعْرِيباً، وأَعْرَبتُ لَهُ إِعرَاباً إِذَا بيَّنْتَه لَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيه حَضْرَمَةٌ. وَقيل: التَّعْرِيب: التَّبِيينُ والإِيضاحُ، وَفِي الحَدِيثِ (الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَن نَفْسِها) . قَالَ الفرَّاءُ: إِنما هُوَ تُعرِّب بالتَّشديد، وَقيل: إِنَّ أَعربَ بمعنَى عَرَّبَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لإِعْرَابُ والتَّعْرِيبُ معنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ الإِبَانَةُ. يُقَال: أَعربَ عَنهُ لِسَانه وعَرَّبَ أَي أَبانَ وأَفصحَ، وتقدَّم عَن ابْنِ قُتَيْبَةَ التَّخْفِيفُ عَلَى الصَّوَابِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وكِلَا القَوْلَيْن لُغَتَان مُتَساوِيتَان بمَعْنَى الإِبانَةِ والإِيضاح. وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَرُ (فإِنَّما كانَ يُعْرِب عَمَّا فِي قَلْبِه لِسَانُه) . مِنْهُ حَدِيثُ التَّيمِيِّ: (كَانُوا يَسْتَحبُّون أَن يُلَقِّنوا الصَّبِيَّ حِينَ يُعَرَّبُ أَن يَقُولَ: لَا إِله إِلَّا اللهُ. سَبْعَ مَرَّات) أَي حِينَ يَنْطِق وَيَتَكَلَّم. وَقَالَ الكُمَيْت:
وجَدْنَا لكُم فِي آله حَامِيمَ آيَةً
تأَوَّلَهَا منا تَقِيِ مُعَرِّبُ
هكَذَا أَنشَدَه سِيبَوَيْه كمُكَلِّم. وأَورَد الأَزْهَرِيّ هَذَا البَيْتَ تَقِيٌّ ومُعْرِبْ. وقَالَ: تَقِيٌّ: يَتَوَقَّى إِظهارَه حَذَرَ أَن يَنَالَه مَكْرُوهٌ من أَعدائكم. ومُعْرِبٌ أَي مُفْصِحٌ بِالْحَقِّ لَا يَتَوقَّاهم. وَقَالَ الجوهَرِيّ: مُعرِبٌ: مُفْصِح بالتَّفْصِيل، وتَقِيٌّ: ساكِتٌ عَنهُ للتَّقِيَّة. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والخِطَابُ فِي هَذَا لِبَنِي هَاشِم حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهِم بَنُو أُمَيَّة والآيَةُ قولُه عزّ وجلّ: {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} (الشورى: 23) وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: والروايَةُ (مِنْكُم) ، وَلَا يَسْتَقِيمُ المَعْنَى إِلَّا إِذَا رُوِيَ على مَا وَرَدَت بِهِ الرِّوَايَة، وَوَقع فِي كِتَاب سِيبَوَيْهِ أَيْضاً (مِنَّا) فتَأَمَّل.
(وَ) التَّعْرِيبُ: (قَطْعُ سَعَفِ النَّخْلِ) وَهُوَ التَّشْذِيب، وَقد تَقَدَّم.
والتَّعْرِيب: تَعْلِيم العَرَبِيَّة. وَفِي حَدِيث الحَسَن (أَنَّه قَالَ لَهُ البَتِّيُّ: مَا تَقُولُ فِي رجل رُعِف فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ الحَسَن: إِنَّ هَذَا يُعَرِّبُ الناسَ، وَهُوَ يَقُولُ رُعِف) أَي يُعَلِّمهم العَرَبِيَّةَ ويلْحَن) .
وتَعْرِيبُ الاسْمِ الأَعْجَمِيّ: أَنْ يَتَفَوَّه بِهِ العَرَبُ على مِنْهَاجِها.
والتَّعْرِيبُ: أَن تَتَّخِذَ فرسا عَرَبيًّا.
(وَ) التعريبُ (أَنْ تَبْزُغَ) بالبَاء الموَحَّدَة والزَّاي وَآخره الْعين المُهْمَلَة من بَاب نَصَر (عَلَى أَشَاعِرِ الدَّابَّة ثُمَّ تَكْوِيَها) ، وَقد عَرَّبها، إِذَا فَعَلَ ذَلك.
وَفِي لِسَانِ العَرب: وَعَرَّبَ الفَرسَ بَزَّغَه وذَلِكَ أَن يُنْتفَ أَسفلُ حَافِرِه، وَمَعْنَاهُ أَنَّه قد بَانَ بِذلِكَ مَا كَانَ خَفِيًّا من أَمرِه لِظُهُورِه إِلَى مَرْآة العَيْن بعدَ مَا كَانَ مَسْتُوراً، وَبِذَلِك تُعرفُ حالُه أَصُلْب هُوَ أَمْ رِخْو وأَصَحِيحٌ هُوَ أَم سَقِيم. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: التَّعْرِيب: تَعْرِيبُ الفَرَس وَهُوَ أَن يُكْوَى عَلَى أَشَاعِر حَافِره فِي مَوَاضِع ثمَّ تُبْزَغ بِمِبْزَغ بَزْغاً رَفِيقاً لَا يُؤَثِّر فِي عَصَبه ليَشْتَدّ أَشْعَرُه.
(و) التَّعْرِيبُ: (تَقْبِيحُ قَوْل القَائِل) وفِعْلِه. وعَرَّبَ عَلَيْهِ: قَبَّح قوْلَهُ وفِعْلَهُ وغَيَّرَه عَلَيْه.
(و) الإِعْرَابُ كالتَّعْرِيبِ وَهُوَ (الرَّدُّ عَلَيْهِ) والرّدّ عَن القَبِيح. وَعَرَّب علَيْه: مَنَعَه. وأَمَّا حَدِيث عُمَر بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْه: (مَالَكُم إِذَا رَأَيْتُم الرَّجُلَ يُحَرِّقُ أَعرَاضَ النَّاسِ أَن لَا تُعَرِّبُوا عَلَيْه) فإِنَّه من قَوْلِكَ: عَرَّبْتُ عَلَى الرجلِ قولَه إِذَا قَبَّحْتَه عَلَيْه. وقَال الأَصْمَعِيُّ وأَبُو زَيْدٍ فِي قَوْلِه أَن لَا تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ معنَاه أَنْ لَا تُفْسِدُوا عَلَيْه كلَامَه وتُقَبِّحُوه. وَقيل: التَّعْرِيبُ: المَنْعُ، والإِنْكَارُ فِي قَوْلِه أَن لَا تُعَرِّبُوا أَي لَا تَمْنَعُوا. وَقيل: الفُحْشُ والتَّقْبِيح. وقَال شَمِر: التَّعرِيبُ: أَنْ يَتَكَلَّم الرجلُ بالكَلِمَةِ فيُفْحِشَ فِيهَا أَو يُخْطِيء فَيَقُول لَهُ الآخَرُ: لَيْسَ كَذَا وَلَكِنَّه كذَا، للَّذي هُوَ أَصْوَبُ. أَرَادَ مَعْنَى حَدِيث عُمر أَن لَا تُعَرِّبُوا.
(و) التَّعْرِيبُ: (التَّكَلُّم عَن القَوْمِ وَيُقَال: عَرَّبَ عَنهُ إِذَا تَكَلَّم بحُجَّته، وعَرَّبه كأَعْرَبَه وأَعْرَبَ بِحُجَّته أَي أَفْصَحَ بهَا وَلم يتّق أَحَداً، وقَدْ تقدَّم. وقَال الفَرَّاءُ: عَرَّبتُ عَن القَوْم) إِذَا تَكَلَّمتَ عَنْهُم واحْتَجَجْتَ لَهُم.
(و) التَّعْرِيبُ: (الإِكْثَارُ مِنْ شُرْب) العَرَب، وَهُوَ الكَثِيرُ مِنَ (المَاءِ الصَّافِي) نَقله الصَّاغَانِيّ. (و) التَّعْرِيب: (اتِّخَاذُ قَوْسٍ عَرَبِيَ. و) التَّعْرِيبُ: (تَمْرِيضُ العَرِبِ) ، كفَرِحٍ (أَي الذَّرِبِ المَعِدَةِ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُحْتَمل أَن يكونَ التّعْرِيبُ عَلَى مَنْ بقول بلِسَانه المُنْكَر مِن هَذَا؛ لأَنَّه يُفْسِد عَلَيْهِ كَلَامَه كَمَا فَسدَت مَعِدَتُه. وَقَالَ أَبُو زَيْد الأَنْصَارِيّ: فعلتُ كَذَا وكَذَا فَمَا عَرَّبَ عليَّ أَحَدٌ، أَي مَا غَيَّرَ عليَّ أَحَدٌ.
(وَعَرُوبَةُ) بِلَا لَام (وبِاللَّامِ) كِلْتَاهما: (يومُ الجُمُعَةِ) . وَفِي الصَّحَاح: يَوْمُ العَرُوبَةِ، بالإِضَافَة، وَهُوَ من أَسْمَائِهِم القَدِيمَة، قَالَ:
أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وأَنَّ يَوْمِي
بأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَوْ جُبَارِ
أَو التَّالِي دُبَارِ فإِنْ أفُتْه
فمُؤْنِسَ أَو عَرُوبَةَ أَو شِيَارِ
وَقَدْ تَرَك صَرْفَ مَا لَا يَنْصَرِف لجَوَازِه فِي كَلَامِهِم فكَيْفَ فِي الشِّعْر، هَذَا قَوْلُ أَبِي العَبَّاس. وَفِي حَدِيثِ الجُمُعَة (كانتْ تُسَمَّى عَرُوبَةَ) وَهُوَ اسْم قَدِيمٌ لَهَا، وكَأَنَّه ليسَ بعربيّ يُقَال يومُ عَرُوبَةٍ ويَوْ العَرُوبَةِ، والأَفْصَحُ أَن لَا يَدْخُلَهَا الأَلِفُ واللَّامُ. ونَقَل. شيخُنَا عَن بعض أَئِمَّة اللُّغَة أَنَّ أَلْ فِي العَرُوبَة لازِمَةٌ. قَالَ ابْن النَّحَّاس: لَا يَعْرِفُه أَهْلُ اللُّغَة إِلَّا بالأَلف والَّلام إِلَّا شَاذًّا، قَالَ: وَمَعْنَاهُ المُبَيَّن المُعَظَّم من أَعْرب إِذَا بَيَّن، وَلم يَزَل يومُ الجُمُعَة مُعْظَّما عِنْد أَهْل كل مِلّة. وَقَالَ أَبو مُوسَى فِي ذَيْل الغَرِيبَيْن: الأَفْصَح أَن لَا تَدْخُلَ أَل، وكأَنَّه لَيْسَ بعَرَبِيَ وَهُوَ اسْمُ يَوْمِ الجُمُعَة فِي الجَاهليَّة اتْفَاقاً. واخْتُلف فِي أَن كَعْباً سمَّاه الجُمُعَة، لاجْتِماعِ النَّاسِ إِلَيْهِ فِيه، وَبِه جَزَم الفَرَّاء وثَعْلَبٌ وغيرُهما، وصحّح، أَو إِنَّمَا سُمِّيَ بعدَ الإِسْلَام، وصَحَّحَه ابنُ حَزْم. وقِيلَ: أَوّلُ مَنْ سَمّاه الجُمُعة أَهلُ المَدينَة، لصَلَاتهم الجُمُعَة قبل قُدُومه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم مَعَ أَسْعَد بن زُرارة أَخرجه عَبْدُ بْنُ حُمَيْد عَنه ابْنِ سِيرِين، وَقيل غيرُ ذَلِكَ، كَمَا فِي شَرْح المَوَاهِب. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُف: مَعْنَى العَرُوبَ الرَّحْمَة، فيمَا بَلَغَني عَن بعض أَهل الْعلم، انْتهى مَا نَقَلْنَاهُ من حَاشِيَة شَيخنَا. قلت: وَالَّذِي نَص السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ الأُنُف: كعبُ بنُ لُؤَيّ جَدُّ سَيِّدنَا رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم أَوّلُ من جَمَّع يَوْم العَرُوبَة، وَلم تُسَمَّ العَرُوبَةَ إِلّا مُذْ جَاءَ الإِسْلَامُ، وَهُوَ أَوّلُ من سَمّاهَا الجُمُعَة، فكَانَتْ قُرَيشٌ تَجْتَمِع إِليه فِي هَذَا اليَوْم فيَخْطُبُهم ويُذَكِّرُهُم بمَبْعَثِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم ويُعْلِمُهُم أَنَّه مِن وَلَده، ويَأْمرُهم باتِّبَاعه والإِيمانِ بِه ويُنْشِد فِي هَذَا أَبْيَاتاً مِنْهَا:
يَا لَيْتَنِي شَاهِدٌ فَحواءَ دَعْوتِهِ
إِذَا قُرَيْشٌ تَبغّى الخَلْقَ جِذْلَانَا
(وابْنُ) العَرُوبَة: رَجُلٌ مَعْرُوف.
وَفِي الصَّحَاح ابْنُ (أَبِي العَروبَةِ بِاللَّام وتَرْكهَا) أَي الأَلف واللَّام (لَحْنٌ أَو قَلِيلٌ) قَالَ شيخُنا: وذَهَب بعضٌ إِلَى خلافِه وأَنَّ إِثْبَاتَهَا هُوَ اللَّحْن لأَنَّ الاسمَ وُضِع مُجَرَّدا.
(و) عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ (العَرَابَات مُخَفَّفَةً وَاحِدَتْها عَرَابَةٌ) وَهِي (شُمُلُ) ، بِضَمَّتَيْنِ، (ضُرُوعِ الغَنم، وعَامِلُهَا عَرَّابٌ) ، كشدَّاد.
(وعَرِب، كفَرِحَ) ، الرجلُ عَرَباً وعَرَبَةً إِذَا (نَشِط. و) عَرِب السَّنامُ عَرَباً إِذَا (وَرِم وَتَقَيَّحَ) .
(و) عَرِب (الجُرْحُ) عَرَباً وحَبِطَ حَبَطاً: (بَقِيَ أَثَرُه) فِيهِ (بَعْدَ البُرْءِ) ونكْسٌ وغُفْر. وعَرِبَ الجُرْحُ أَيضاً إِذَا فسَدَ. قِيل: وَمِنْه الإِعْرابُ بمَعْنى الفُحْشِ والتَّقْبِيح. وَمِنْه الحَدِيثُ (أَنَّ رَجُلاً أَتَاه فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أَخِي عَرِبَ بَطْنُ أَي فَسَد. فَقَالَ: اسْقِه عَسَلاً) . والعَرَب مِثْلُ الإِعْرَاب، من الفُحْشِ فِي الكَلَام (وَ) عَرِب الرجلُ عَرَباً فَهُوَ عَرِبٌ إِذَا اتَّخَمَ، وعَرِبت (مَعِدَتُه) عَرَباً: (فَسَدَت) وَقيل: فسَدَت مَا يَحْمل عَلَيْها، مثل ذَرِبَت ذَرَباً، فِي عَرِبَةٌ وذَرِبَةٌ.
(و) عَرِب (النهرُ: غَمَر فَهُوَ عَارِبٌ وعَارِبَةٌ و) عَرِبت (البِئرُ: كَثُر مَاؤُهَا فَهِي عَرِبَةٌ) كفَرِحَة.
(و) عَرَب (كَضَرَب: أَكَلَ) نَقله الصّاغانِيّ.
(والعَرَبَةُ مُحَرَّكَة) . هَكَذَا فِي النّسَخ، وَمثله فِي لِسَان العَرَب والمُحْكَم وغَيْرهما، إِلَّا أَن شيخَنا نَقَل عَن الجَوْهَرِيّ أَنّه العَرَب محرَّكةً، بإِسقَاطِ الهَاءِ، ولعَلّه سَقَطَت من نُسْخَته الَّتِي نَقَل مِنْهَا: (النَّهْرُ الشَّدِيدُ الجَرْي. و) العَرَبَة أَيضاً: (النَّفْسُ) . قَالَ ابْن مَيَّادَة يمدَح الوَلِيدَ بْنَ يَزِيد:
لَمَّا أَتَيْتُكَ أَرْجُو فضَلَ نَائِلِكُمْ نَفَحْتَنِي نَفْحَةً طَابَت لهَا العَرَبُ
هَكَذَا أَنشده الجوهَرِيّ، قَالَ الصَّاغَانيّ: والبَيْتُ والرِّوَايَةُ:
لَمَّا أَتيتُك مِن نَجْدٍ وسَاكنه
نَفَحْتَ لِي نَفْحَةً طَارَتْ بِهَا العَرَبُ
(و) عَرَبَةُ: (نَاحِيَةٌ قُربَ المَدينَة) وَهِي خِلَاف عَرَب، من غَيْر هَاء كمَا تَقَدَّم فِي كَلَام المُؤَلِّف، والظَّاهِرُ أَنَّهُمَا وَاحِد، وعَرَبَةُ: قريةٌ فِي أَوّلِ وَادِي نِخْلَة من جِهَة مَكَّة، وأُخْرَى فِي بِلَاد فِلَسْطِين، كذَا فِي المَرَاصِد.
والعَرَبِيَّة هِيَ هَذِه اللُّغَة الشرِيفَةُ رفَعَ اللهُ شأْنَهَا. قَالَ قَتَادَة: كَانتْ قريشٌ تجْتَبِي أَي تَخْتَار أَفضلَ لْغَات العَرَب، حَتَّى صَار أَفضلُ لُغَاتِهَا لُغَتَهَا، فنزَلَ الْقُرْآن بِهَا، واختُلِف فِي سَبَب تَسْمهيَة العَرَب، فقِيل لإِعْرَاب لِسَانِهِم أَي إيضاحِه وَبَيَانِه؛ لأَنَّه أَشرَفُ الأَلْسُن وأَوضَحُها وأَعربُهَا عَن المُرَاد بوُجُوه من الاختِصار والإِيجَاز والإِطناب والمُسَاوَة وغَيْره ذَلِكَ. وَقد مَالَ إِلَيه جَمَاعَةٌ ورجَّحُوه من وُجُوه، وَقيل: لأَنّ أَولَاد إِسماعيل صلى الله عَلَيْه وَسلم نَشَئُوا بعَرَبَة، وَهُوَ من تِهامَة، فنُسِبوا إِلَى بَلَدِهم. ورُوِي عَن النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه قَالَ: (خمسةُ أَنْبِيَاء من العَرَب هُمْ مُحَمَّدٌ وإِسْمَاعِيلُ وشُعَيْبٌ وصَالِحٌ وهُودٌ) صلوَات الله عَلَيْهِم. وَهَذَا يَدُلّ على أَنْ لسانَ العَرَب قَدِيم، وهؤُلاء الأَنْبِيَاءُ كُلُّهم كانُوا يَــسْكُنُــون بلَادَ عَرَبَة، فَكَانَ شُعَيْبٌ وقومُه بأَرْضِ مَدْيَن، وَكَانَ صَلِح وقومُه بأَرْضِ ثَمُودَ، ينزِلون بناحِيَة الحِجْر، وكانَ هُودٌ وقومُه عادٌ يَنْزِلُون الأَحْقافَ مِنَ رِمَال اليَمَن، وكَانَ إِسمَاعِيلُ بْنُ إِبراهِيمَ والنَّبِيُ المُصْطَفَى صَلَّى الله عَلَيْهِمَا من سُكَّان الحَرَم. وكُلّ من سَكَن بلادَ العَرَب وجَزِيرَتَها ونَطَق بلِسَان أَهْلِهَا فهم عَرَبٌ، يَمَنُهم وَمَعَدُّهم.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَأَقَامَتْ قُرَيْشٌ بِعَرَبَة) فتَنَّخَتْ بِهَا، وانْتَشَرَ سَائِرُ العَرب فِي جَزِيرَتها (فنُسِبَتِ العَرَبُ) كُلُّهم (إِلَيْهَا) ، لأَنَّ أَبَاهم إِسْمَاعيل، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، بهَا نَشَأَ وَرَبَلَ أَولادُه فِيهَا فَكَثروا، فَلَمَّا لم تَحْتَمِلْهم البِلَاد انْتَشَرُوا، فأَقَامت قُرَيْشٌ بِهَا. ورُوِيَ عَن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللهُ عَنْه قَال: قُرَيْشٌ هم أَوْسَطُ العَرَب فِي العَرَب دَارا وأَحْسَنُه جِوَاراً، وأَعْرَبُه أَلْسِنَةً. وَقد تَعَقَّب شَيْخُنَا هَا هُنَا لمُؤَلِّف بأُمُورٍ:
الأَوَّلُ المَعْرُوفُ فِي أَسْمَاءِ الأَرَضينَ أَنها تُنْقَل من أَسْمَاءِ سَاكِنِيهَا أَو بَانِيها أَو من صِفَة فِيهَا أَو غَيْرِ ذَلِك. وأَما تَسْمِيَةُ النَّاسِ بالأَرْض ونَقْلُ اسْمِهَا إِلَى مَنْ سَكَنَــهَا أَو نَزَلَهَا دون نِسْبَة فَغَيْرُ معروفِ وإِنْ وَقَع فِي بَعْضِ الأَفْرَاد كَمَذْحِج، عَلَى رأْي.
والثَّاني أَنَّ قولَهم سُمِّيَت العَرَبُ باسْمِها لنُزُولِهِم بِهَا صَرِيحٌ بأَنَّها كانَتْ مُسمَّاةً بذلك قَبْل وُجُودِ العَرب وَحُلُولِهم الحِجَازَ وَمَا وَالَاه مِن جَزِيرَة العَرَب، والمعروفُ فِي أَراضِي العَرَبِ أَنَّهم هُمُ الَّذِين سَمَّوْهَا ولَقَّبُوا بُلدانَها ومِيَاهَا وقُرَاهَا وأَمْصَارَهَا وبَادِيَتَهَا وحَاضِرَتَهَا بِسَبَبٍ مِنَ الأَسْباب، كَمَا هُوَ الأَكْثَر، وَقد يَرْتَجِلُون الأَسْمَاءَ وَلَا يَنْظُرُون لِسَبَب.
والثَّالِثُ أَنْ مَا ذُكِر يَقْتَضِي أَنَّ العَرَب إِنَّما سُمِّيَت بِذلِكَ بَعْدَ نُزُولِهَا فِي هَذِه القَرْيَة والمَعْرُوفُ تَسمِيَتُهُم بِذلِك فِي الكُتُب السَّالِفَة، كالتَّوْرَاةِ والإِنْجِيلِ وغَيْرِهِما، فكَيْفَ يُقَالُ إِنهُم إِنَّمَا سُمُّوا بَعْدَ نُزُولهم هَذِه القَرْيَة.
والرَّابِعُ أَنَّهُم ذُكِرُوا مَع بَقَايَا أَنْوَاع الخَلْق، كالفُرْسِ، والرُّومِ والتُّرْك وغَيْرِهِم، وَلم يَقُل فيهم أَحَدٌ إِنهم سُمُّوا بأَرْضٍ أَو غَيْرِهَا، بَلْ سُمُّوا ارتِجَالاً، لَا لِصَفَةٍ أَو هَيْئة أَو غَيْرِ ذلِك، فالعَرَب كَذَلِك.
والخَامِسُ أَنَّ المعروفَ فِي المَنْقُولِ أَنْ يَبْقَى على نَقْلِه على التَّسْمِيَة، وإِذا غُيِّر إِنَّمَا يُغَيَّر تَغْيِيراً جُزْئِيًّا للتَّمْيِيزِ بَيْنَ المَنْقُول والمَنْقُولِ عَنْه فِي الجُمْلَة، والمَنْقُولُ هُنَا أَوْسَعُ دائِرَةً مِن الْمَنْقُول عَنْه من جِهَاتٍ ظَاهِرَة، ككَوْنِ أَصْلِ المَنْقُول عَنْ عَرَبَةً بالهَاءِ، وَلَا يُقَال ذلِكَ فِي المَنْقُولِ، وكَكَوْنِهِم تَصَرَّفُوا فِيهِ بلُغَات لَا تُعْرَف وَلَا تُسْمَع فِي المَنْقُولِ عَنهُ، فقَالُوا عَرَبٌ، مُحَرَّكَة، وعُرْب، بالضَّمِ، وعُرُبٌ، بضَمَّتَيْن، وأَعْرَابٌ وأَعْرَابِيٌّ، وغَيْرُ ذَلِك.
والسَّادِسُ أَنَّ العَرَب أَنْوَاعٌ وأَجْنَاسٌ وشُعُوبٌ وَقَبَائِلُ مُتَفَرُّقُونَ فِي الأَرْضِ، لَا يَكَادُ يَأْتِي عَلَيْهِم الحَصْرُ، وَلَا يُتَصَوَّر سُكْنَــاهم كُلِّهم فِي هَذِه القَرْيَة أَو حُلُولُهم فِيهَا، فكَانَ الأَوْلَى أَن يُقْتَصَرَ بالتَّسْمِية على مَنْ سَكَنَــها دُونَ غَيْرِه. ثمَّ أَجَابَ بِمَا حَاصِلُه: أَنَّ إِطْلَاقَ العَرَب عَلَى الجِيلِ المَعْرُوف لَا إِشْكَالَ أَنَّه قَدِيم كَغَيْرِهِ من أَسْمَاءِ بَاقِي أَجْنَاسِ النَّاس وأَنْوَاعهم، وَهُو اسْمٌ شَامِل لجَمِيع القَبَائِل والشُّعُوبِ، ثمَّ إِنَّهم لَمَّا تَفَرَّقُوا فِي الأَرَضِين وتَنَوَّعت لَهُم أَلقابٌ وأَسماءٌ خَاصّة باخْتِلاف مَا عرضت من الْآبَاء والأُمهات والحالات الَّتِي اخْتَصَّت بِهَا كقُرَيْشٍ مَثَلاً وثَقيفٍ ورَبِيعَةَ ومُضَر وكِنَانة ونِزَار وخُزَاعة وقُضَاعَة وفَزَارة ولِحْيَان وشَيْبَان وَهمْدان وغَسَّان وغَطَفَان وسَلْمَان وتَمِيم وكَلْب ونُمير وإِيَاد وَوَداعَة وبَجِيلَة وأَسْلَم ويَسْلَم وهُذَيْل ومُزَيْنَة وجُهَيْنة وعَامِلَة وبَاهِلَة وخَثْعَم وطَيِّىء والأَزْد وتَغْلِب وقَيْس ومَذْحِج وأَسد وعَنْبس وعَنْس وَعَنَزَة ونَهْد وبَكْر وذُؤَيْب وذُبْيَان وكِنْدَة ولَخْم وجُذَام وضَبَّة وضِنَّة وسَدُوس والسَّكون وَتَيْم وأَحْمَسَ وغَيْرِ ذَلِك، فأَوْجَب ذلِك تَمْيِيز كُلِّ قَبِيلَة باسْمِهَا الخَاصّ، وتُنُوسِيَ الاسْمُ الّذِي هُوَ العَرَب، وَلم يَبْقَ لَهُ تَدَاوُلٌ بَينهم وَلَا تَعَارُفٌ، واستَغْنَت كُلُّ قَبِيلَة باسْمِهَا الخَاصّ، مَعَ تَفَرُّق فِي القَبَائل وَتَبَاعُد الشُّعُوب فِي الأَرْضِينَ. ثمَّ لَمَّا نَزَلَت العَرَبُ بِهذِه القَرْيَة، فِي قَوْل، أَو قُرَيْشٌ بالخُصُوص، فِي قَوْل المُصَنّف، رَاجَعُوا الاسْمَ القَدِيم وتَذَاكَروه وتَسَموُا بِه، رُجُوعاً للأَصْل، فمَنْ عَلَّل التَّسْمِيَة بِمَا نَقَله البَكْرِيُّ وَغَيْرُه نَظَر إِلَى الوَضْع الأَوّل المُوَافِق للنَّظَرِ من أَسماءِ أَجْنَاسِ النَّاسِ. ومَنْ عَلَّل بِمَا ذَكَرَه المُصَنِّف وغيرُه مِنْ نُزُول عَربَة نَظَرَ إِلى مَا أَشَرْنَا إِليه.
ويَدُلُّ على أَنّه رُجُوعٌ للأَصْل وتَذَكُّرٌ بَعْدَ النِّسْيَان أَنَّهُم جَرَّدُوهُ من الهَاءِ المَوْجُودَةِ فِي اسْم القَرْيَة وذَكّرُوه على أَصْلِه المَوْضُوعِ القَدِيم. هَذَا نَصُّ جَوَابه. وَقد عَرَضَه على شَيْخَيُهِ سَيِّدِنا الإِمام مُحَمَّدِ بْنِ الشَّاذِلِيِّ وَسَيِّدِنَا الإِمَامِ مُحَمَّده بْنِ المسنَّاوِيّ تَغَمَّدَهُماالله تَعَالَى غُفْرَانِه فارْتضَيَاه وسَلَّما لَهُ بالقَبُول وأَجْرَياه مُجْرَى الرَّأْي المَقْبُول وأَيَّدَه الثَّانِي بقَوْله: إِنَّه ينظُر إِلى مَا اسْتَنْبَطُوه فِي الجَوَاب عَن بَعْضِ الأَدلَّة الَّتِي تَتَعَارض أَحْيَاناً فتتَخَرَّج على النّسبِيَّات والحَقِيقِيَّات.
وَذكر شيخُنَا بعد ذَلِك أَوَّلِيَّةَ بناءِ المَسُجِدِ الحَرَام والمَسْجِدِ الأَقْصَى لإِبْرَاهِيمَ وَسليمَان عَلَيْهِمَا السَّلَام مَع أَنَّ الأَوّلَ مِنْ بناءِ جِبْرِيل عَلَيْه السَّلَام مَعَ المَلَائِكَةِ. والثَّاني من بِنَاءِ آدَم عَلَيْه السَلَام، فَقَالُوا تُنُوسِي بِنَاءُ هؤُلاءِ بمُرُور الأَزْمَان وتَقَادُم العَهْد فَصَار مَنْسُوباً لسَيِّدِنا إِبْرَاهِيم وَسَيِّدِنا سُلَيْمَان، فَهُوَ الأَوْلَى بهذَا الاعْتِبَار، إِلَى آخِرِ مَا ذكر.
قلت: وَقد يُقَالُ إِنَّ رَبِيعَةَ ومُضَرَ وكِنَانَة ونِزَاراً وخُزَاعَة وقَيْساً وضَبَّة وغَيْرَهم مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلام مِمّن ذكر آنِفاً. وَلم يَذْكُر من العَرب المستَعْربة وهم سكان هَذِه الجزيرة ومجاورو سَاحَاتِ مَكَّةَ وأَوْدِيَتِها، وَقد تَوَارَثُوها من العَرَب العَارِبة المُتَقَدِّم ذِكْرُهم وإِن تَشَتَّت مِنْهُم فِي غَيْرها فَقَلِيل من كَثِير، كَيفَ تُنُوسِيَ بَيْنَهم هذَا الاسْم ثمَّ تُذُوكِرُوا بِهِ فِيمَا بَعْد، وهَذا لَا يَكُون إِلا إِذَا فُرِض وقُدِّر أَنه لم يَبْق بِتِهامَةَ من أَولادِ إِسْمَاعِيل أَحَدٌ وهَذَا لَا قَائِل بِهِ. وَقَوله: ثمَّ لَمَّا نَزَلَت العربُ، ليتَ شِعْري أَيّ العَرَب يَعْنِي؟ أَمِن العَرَب العَارِبَة فإِنهم انْقَرَضُوا بِهَا وَلم يُفَارِقُوها أَو من المُسْتَعْرِبَة وَهُم أَولادُ إِسْمَاعِيل، واخْتَصَّ مِنْهم قُرَش فَصَارَ القَوْلَانِ قَوْلاً وَاحِداً.
ثمَّ الجَوَاب عَمَّا أَورده. أَمَّا عَن الأَوَّل فَلِمَ لَا يَكُون هَذَا من جُمْلَة الأَفْرَاد الَّتِي ذكرهَا كمَذْحِج وغَيْرِه، ومِنْهَا نَاعِط وشَبَام قَبِيلَتَان من حِمْير؛ سُمِّيتَا باسْمِ جَبَلَيْن نَزَلَاهُمَا، وكَذَلك بَنو شُكْر بالضَّم سُمُّوا باسْمِ المَوْضع، وَفِي مُعْجَمِ البَكْرِيّ: سُمي جُدَّة بن جرم بن رَبّان بن حُلْوان بْنِ الحَاف بن قُضاعَة بالموضع الْمَعْرُوف من مَكَّة لولادته بِهَا، وَهَذَا قد نَقَلَه شيخُنَا فِي شَرْحِ الكِتَاب فِي ج د د كَمَا سيأْتي.
وَفِي مُعْجم ياقوت: مَلَكَانُ بْنُ عَدِيّ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أُدَ؛ سُمِّي باسْم الوَادِي وَهُوَ مَلِك من أَوْدِيَة مَة لوِلَادَتِهِ فِيهِ. وقرأْت فِي إِتحافِ البَشَر للنَّاشريّ مَا نَصُّه: فَرَسَانُ مُحَرَّكَة: جَبَلٌ بالشَّام سُمِّيَ بِهِ عِمْرَانُ بنُ عَمْرِو بْنِ تَغْلِب، لاجتيازه فِيهِ، وَبِه يُعْرَف ولدُه. ورأَيْت فِي تَارِيخه ابْن خِلِّكَان مَا نَصْه: كاتم والتُّكرور: جِنْسَانِ من الأُمم سُمِّيا باسْم أَرْضِهِما، ومثلُه كَثِير يعرفهُ المُمَارِس فِي هَذَا الْفَنّ.
وَعند التأَمل فِيمَا ذكرنَا يَنْحَلُّ الإِيرادُ الثَّانِي أَيضاً.
وأَما عَن الثَّالِث فَنَقُول: مَا المرَادُ بالعَرَب الدينَ تَذْكرُهم؟ أَهُمُ القَبَائِلُ الموجودةُ بِالْكَثْرَةِ الَّتِي تَفَرَّعت قَرِيبا، أَم هُمْ أَولادُ إِرَم بْنِ سَام البطونُ المُتَقَدِّمَة بعد الطُّوفَان؟ فإِن كَانَ الأَوّل فإِنهم مَا نَزَلُوا عَرَبَة وَلَا سَكَنُــوها، وإِن كَان الثَّانِي فَلَا رَيْبَ أَنَّ التَّوْرَاة والإِنْجِيلَ وغَيْرهما من الكُتُب مَا نَزَلَت إِلَّا بَعْدَهم بكَثِير، وكَان مَعَدُّ بْنُ عَدْنَان فِي زَمَن سَيِّدِنا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا يَعْرِفُه مَنْ مارس عِلْمَ التَّوَارِيخ والأَنْسَاب. وأَمَّا مَا وَرَد فِي حَدِيثِ المَوْلد من إِطْلَاق لَفْظِ العَرَب قَبْلَ خَلْق السَّمَوَات والأَرْض فَهُوَ إِخْبَار غَيْبِيٌّ بِمَا سَيَكُون، فَهُوَ كَغَيْرهِ مِن المُغَيَّبَات.
وأَمَّا عَن الرَّابع فإِنه إِذا كَان بعضُ الأَسْماءِ مُرْتَجِلَةً وبَعضُهَا مَنْقولَةً لَا يُقَال فِيهَا: لمَ لم تَكُن مُرْتَجَلات كُلُّها أَو مَنْقُولَاتٍ كُلّهَا حَتَّى يلْزم مَا ذكر لاختلافِ الأَسْبَاب والأَزمنة.
وأَما عَن الخَامِس فَنَقُول: أَليسَ التعريبُ فِي الْكَلَام هُوَ النَّقْلَ من لِسَان إِلى لسَان. فالمُعرَّب والمعرَّب مِنْه هُوَ المَنْقُول والمَنْقُولُ مِنْه. وَهَذَا لفْظ العرَبُون فِي هَذِه الْمَادَّة سيأْتي عَن قريب وَهُوَ عَجَمِيّ. كَيفَ تَصَرَّفُوا فِيهِ مِن ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ أَعْرَبَ وعَرَّب وعَرْبَن واشتَقُّوا مِنْهَا أَلفَاظاً أُخَر غير ذَلِك، كَمَا سيأْتِي، فيُجْعَل هذَا مِنْ ذَاك. وهذَا لَفْظُ العَجَم تصرفوا فِيهِ كَا تَصَرفوا فِي لفظ العَرَب.
وأَما عَنِ السَّادِس فأَن يُقَال: إِن كَانَ المُرَادُ بعَرَبَة الَّتي نُسبَت العرَب إِليهَا هِي جزِيرة العرَب، عَلَى مَا فِي المَرَاصِد وَغَيره، وبِالعَرَب هم أُصُولُ القَبَائِل، فَلَا إِشكالَ، إِذْ هم لم يَخْرُجُوا مِنَ الجَزِيرَةِ، وَالَّذِي خَرَجَ فِي العَهْد القَرِيب وهم قَلِيل، وغَالِبُهم فِي مواطنهم فِيهَا، وأَمَّا الشُّعوبُ والقَبَائِلُ الَّتِي تفرَّعَتْ فِيمَا بَعْد فهم خَارِجون عَن البَحْثِ، وَكَذَلِكَ إِن كَانَ المرادُ بهَا مَكّة وسَاحَاتِهَا، فإِنّ طسمَ وجَدِيسَ وعِمْلِيقَ وجُرْهُمَ سَكَنُــوا الحَرَم وَهُم العَرَبُ العَارِبَة، وَمِنْهُم تَعَلَّم سيدُنا إِسماعِيل عَلَيْهِ السَّلَام اللسانَ العَرَبِيَّ. وعادٌ وثمودُ وأُميم وعَبيل وَوَبار، وهم الْعَرَب العاربة، نزلُوا الأَحقَفَ ومَا جَاورها وَهِي تِهَامَةُ على قَوْل من فَسَّر عربَة بتِهَامَة، فَهؤلاء أُصُولُ قَبَائِلِ العرَبِ العَارِبَةِ الَّتِي أَخذَت المُسْتَعْرِبَةُ مِنْهم اللِّسَانَ قَد نَزَلُوا ساحَاتِ الحَرَم، وَمِنْهُم تَفَرَّعَت القَبائلُ فِيمَا بعد وتَشَتَّتَتْ، فَبَقيَ هَذَا اللفظُ عَلَمَا عَلَيْهِم لــسُكْنــى آبَائِهم وجُدُودهِم فِيهَا وإِن لم يَــسْكُنُــوا هم، وَقد أَسلفْنَا كلامَ الأَزْهَرِيّ وغَيْرِه وَهُوَ يُؤَيِّد مَا ذكرنَاه. ثمَّ إِن قَول المُصَنّف: أَقامت قُرَيْش إِلَى آخِره. وَفِي التَّهْذِيب وَغَيره: أَقامت بَنُو إِسماعيل، وعَلى القَوْلين تَخْصِيصُهما دُون القَبَائل إِنما هُوَ لشرفِهِما ورِياسَتِهما على سَائِر الْعَرَب فصارَ الغَيْرُ كالتَّبَع لَهما، فَلَا يُقَال: كَانَ الظَّاهِر أَن تُسَمَّى بهَا قُرَيْش فَقَط، ويدُلّ لمَا قُلنا أَيضاً مَا قَدَّمْنا أَنَّه يُقَال رَجُل عَرَبيّ إِذا كَانَ نسبُه فِي العَرَب ثابِتاً وإِن لم يَكُن فَصيحاً، ومَنْ نَزَلَ بِلَاد الرِّيف واستوطَن المُدُن والقُرَى العرَبِيَّة وغيرَهمَا مِمَّا يَنْتَمِي إِلى العَرَب فَهُم عَرَب وإِن لم يكُونُوا فُصَحَاءَ، وكَذَا مَا قَدَّمنا أَنّ كلَّ مَنْ سكن بِلَاد العَرَب وجَزِيرَتَهَا ونَطَق بلِسَانِ أَهلِها فَهُم عَرب، يَمَنُهم وَمَعَدُّهُم.
(و) عرَبَةُ الَّتِي نُسِبَت إِليها العربُ اختُلفَ فِيهَا، فَقَالَ إِسحاقُ بنُ الفَرَج: (هِيَ بَاحَةُ العَرَبِ) أَي ساحتهم (وبَاحَةُ دَاره أَبِي الفَصَاحَة) سيدنَا (إِسْمَاعِيل عَلَيْه السَّلَام) والمرادُ بذلك مَكَّة وسَاحَاتُهِا. وقَال بَعضهم: هِيَ تِهَامة وَقد تَقدَّمت الإِشَارَة إِليه. وَفِي مراصِد الاطْلاع: إِنها اسمُ جَزِيرَة العَرَب (واضطُرَّ الشَّاعِرُ إِلَى تَسْكِين رَائِها) أَي من عَرَبَة (فَقَالَ) مُشِيراً إِلى أَنَّ عربَة هِيَ مَكَّةُ وسَاحاتُها:
(وَعَرْبَةُ أَرْضٌ مَا يُحِلُّ حَرَامَها مِنَ النَّاسِ إِلَّا اللَّوذَعِيُّ الحُلَاحِلُ) (يَعْنِي) الشاعِرُ بِاللَّوّذعِيّ الحُلَاجِل (النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم) فإِنَّه أُحِلّت لَهُ مكةُ سَاعَة من نَهَار ثمَّ هِيَ حَرامٌ إِلى يَوْم الْقِيَامَة.
(والعَرَبَاتُ) مُحَرَّكة؛ بِلادُ الْعَرَب، كَمَا فِي المراصد، وَوجدت لَهُ شَاهدا فِي لِسَان الْعَرَب:
ورُجَّتْ باحَةُ العَرَبَاته رَجًّا
تَرَقْرَقُ فِي مَنَاكِبِها الدِّمَاءُ
ويَدُلُّ لَهُ قولُ الأَزْهَرِيّ مَا نَصُّه: الأَقْرَبُ عِندِي أَنَّهُم سُمُّوا عربا باسْمِ بَلَدِهِم العَرَبات، وَقد أَغفَلَه المُصَنّف. والعَرَباتُ أَيضاً: (طَرِيقٌ فِي جَبَل بِطَرِيقِ مِصْرع) نَقَلَه الصّاغانيّ.
(و) العَرَبَات: (سُفُنٌ رواكِدُ كَانَتْ فِي دِجْلَةَ) النَّهْرِ المعْرُوف، وَاحِدتها عَرَبَة.
(و) قَوْلهم: (مَا بِهَا) أَي بالدَّارِ (عَرِيبٌ ومُعْرِبٌ) أَي (أَحَدٌ) ، الذكَرُ والأُنثى فِيهِ سواءٌ، وَلَا يُقَال فِي غَيْرِ النَّفْيِ.
(والعُرْبَانُ) كعُثْمان (والعُرْبُونُ بضَمِّهِما والعَرَبُونُ، مُحَرَّكَةً و) قَد (تُبْدَلُ عَيْنُهُنَّ هَمْزَةً) على الأَصْل المَنْقُول مِنْهُ، نَقَلَه الفِهْريّ فِي شَرْح الفَصِيح عَن أَبِي عُبَيْد فِي الغَرِيب ونقلوه أَيضاً عَن ابْنِ خَالَوَيْه، وَقد تُحذَف الهَمْزةُ فيُقَال فِيهِ الرَّبُون كأَنَّه من رَبَن، حَكاهُ ابْنُ خَالَوَيْه وأَوْرَده المُصَنِّف هُنَاكَ، فهِي سَبْعُ لُغَات، وَنقل شيخُنَا عَن أَبِي حَيَّان لُغَةً ثَامِنَة وَهِي العَرْبُون، بِفَتْح فَسُكُون فضم. قلت: وَهِي لُغَةٌ عَامِّيَّة، وَقد صرح أَبو جَعْفَر اللَّبْلِيّ بمَنْعِهَا فِي شَرْح الَصِيح مِمَّا نَقَله عَن خَطّ ابنِ هشَام، وصَرّح الكَمَالُ الدَّمِيرِيّ فِي شَرْحٍ المِنْهَاج بأَنَّه لفظٌ مُعَرَّب ليسَ بعربيّ، ونَقلَه عَن الإِصمَعِيّ القَاضي أَيضاً والفَيُّومِيُّ وغيرهُمَا، وأَورَدَه الخَفَاجِيُّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل فيمَا فِي لُغَة العَرَب من الدَّخِيل، وحَكَى ابنُ عُدَيْس لُغَةً تَاسِعَةً قَالَ: نقلتُ من خَطّ ابْن السّيد، قَالَ: أَهلُ الحِجَاز يَقُولُونَ: أُخِذَ مِنْي عُرُبَّان بضمَّتَيْن وتَشْدِيد الموحَّدة، نقَله بعضُ شُرَّاح الفَصِيح، قَالَه شيخُنا، ونَقَل أَيضاً عَن بعض شُرُوح الفَصيح أَنه مشْتَقٌّمن التَّعْرِيب الَّذِي هُوَ البَيَان؛ لأَنَّه بَيَان للبَيع.
والأَرَبُونُ مشتَقٌّ من الأُرْبَةِ وَهُوَ العُقْدة؛ لأَنَّه بِهِ يَكُون انْعِقَادُ البَيْع، وسَيَأْتِي. وَهُوَ (مَا عُقِدَ بِهِ المُبَايَعَةُ) ، وَفِي بَعْض (النّسخ) الْبيعَة (مِنَ الثّمَنِ) ، أَعجميّ عُرِّب. وَفِي الْحَدث (أَنَّه نَهَى عَنْ بَيْعِ العُرْبَانِ) وَهُوَ أَن يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ ويَدْفَع إِلى صَاحِبِها شَيْئا على أَنَّه إِن أَمْضَى البَيْعَ حُسِب من الثَّمَن، وإِن لم يُمْضِ البَيْعَ كَانَ لِصَاحِبِ السِّلْعَة، وَلم يَرْتَجِعْه المُشْتَرِي. يُقَال: أَعْرَبَ فِي كَذَا وَعَرَّبَ وعَرْبَنَ وَهُوَ عُرْبَانٌ وعُرْبُون.
وَفِي الْمِصْبَاح: هُوَ القَلِيلُ من الثَّمَن أَو الأُجْرَة يُقَدِّمُه الرجلُ إِلى الصَّانِع أَو التاجرِ ليَرتَبِطَ العقْدُ بينَهما حَتَّى يَتَوافَيا بعد ذَلِك، ومِثْلُه فِي شُرُوح الفَصِيح فكَمَا أَنَّه يكونُ فِي البيع يكون فِي الإِجَارَة، وكأَنَّه لمَّا كَانَ الغَالِبُ إِطلاقَه فِي البيع اقتَصَروا عَلَيْهِ فِيهِ، قَالَه شيخُنَا.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: سُمِّيَ بذلكَ لأَنَّ فِيهِ إِعْرَاباً لعَقْد البيع، أَي إِصلاحاً وإِزَالة فَسَادٍ؛ لِئَلَّا يَمْلِكَه غيرُه باشتِرائِه، وَهُوَ بَيْعٌ باطلٌ عِنْد الفُقَهَاء، لِمَا فِيهِ من الشَّرْط والغَرَر، وأَجازه أَحْمَدُ. ورُوِيَ عَن ابْنِ عُمَرَ إِجَازَتُه. قَالَ ابنُ الأَثير: وحَدِيثُ النَّهْي مُنْقَطِع وَفِي حَدِيثِ عُمَر (أَنَّ عَامِلَه (بِمَكَّة) اشتَرَى دَاراً للسِّجْنِ بأَرْبَعَةِ آلَاف، وأَعْرَبُوا فِيهَا أَربَعمِائة) أَي أَسْلَفُوا، هَذِه عِبَارَة لِسَانِ العَرَب بعَيْنِها، فَلَا اعْتِدَادَ بِمَا قَالَه شيخُنَا ونَسَب ابْن مَنْظُور إِلى القُصُور.
(وعَرَبَانُ مُحَرَّكَةً: د بالخَابُورِ) .
(و) كسابة؛ (عَرَابَةُ بْنُ أَوْسِ بن قَيظِيّ بْنِ عَمْرو بْنِ زَيْد بن جُشَمَ بنِ حَارِثة من بَنِي مَالِكِ بْنِ الأَوْسِ ثمَّ مِن بَنِي حَارِثَة مِنْهُم. قَالَ ابنُ حِبّان: لَهُ صُحْبَة. وَقَالَ ابنُ إِسحاق استَصْغَرَه النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْه وَسلم والبراءَ بْنَ عَازِب وغيرَ وَاحِد فَردَّهم يومَ أُحُد، أَخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من طَرِيق ابْنِ إِسحاق. حدَّثني الزُّهْرِيّ عَن عُروة بْنِ الزُّبَيْرِ بِذَلِك، كَذَا فِي الإِصَابة (كَرِيمٌ) أَي مَعْرُوف قَالَه ابنُ سَعْد. وَفِيه يقولُ الشَّمَّاخُ بنُ ضِرارٍ المُرِّيُّ، كذَا فِي الإِصابَة والكَامِلِ للمُبرِّد، والَّذِي فِي الصَّحَاح أَنَّه للحُطَيْئة:
إِذَا مَا رايَةٌ رُفِعَت لمَجْدٍ
تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ باليَمِينِ
(ويَعْرُبُ) كيَنْصُر (بْنُ قَحْطَانَ: أَبُو) قَبَائِله (اليَمَنِ) كُلِّهَا. (قِيلَ) : هُوَ (أَوَّلُ مَنْ تكلَّم بالعَرَبِيَّة) وَبَنُوه العرَبُ العَارِبَة، قيل: وبِه سُمِّي العربُ عَرَباً، وَنقل شيخُنَا عَن ابْنِ دُرَيْد فِي الجَمْهَرَةِ سُمِّيَ يَعْرُبَ بْنَ قَحْطَان؛ لأَنَّه أَوّلُ من انْعَدَل لِسَانُه عَن السرْيَانِيَّةِ إِلَى العَرَبِيَّة. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْن سَلَّام الجُمَحِيّ فِي الطَّبَقَات: قَالَ يُونُس بْنُ حَبِيب: أَوَّل مَنْ تَكَلَّم بالعرَبِيَّة إِسمَاعِيلُ علِيه السَّلام. ثُمَّ قَال مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّام: أَخبَرنِي مِسْمَعُ بْنُ عَبْدِ المَلِك أَنَّه سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيّ يَقُول: أَوَّلُ من تَكَلَّم بِالْعَرَبِيَّةِ ونَسِي لِسَانَ أَبِيه إِسماعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وأَخرَجَ الحَاكِم فِي المُستَدْرَك وصَحَّحهُ والبَيْهَقِيُّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَن جَعْفَر بْنِ مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابِر (أَنَّ رَسُول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم تَلَا: {قُرْءاناً عَرَبِيّاً لّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (فصلت: 3) ثمَّ قَالَ: أُلْهِمَ إِسمَاعِيلُ هَذا اللِّسَان العَرَبِيَّ إِلْهَاماً. وَقَالَ الشِّيرَازيُّ فِي الأَلْقَاب: أَولُ من فُتِق لِسَانُه بالعَرَبِيَّة المُبِينَة إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وهُوَ ابنُ أَربَعَ عَشرَةَ سَنَة. قَالَ شَيْخُنا: وَلَهُم كَلَامٌ طَوِيل، الأَشهَرُ مِنْهُ القَوْلَانِ المَذْكُورَان. ووُفِّق بينَهُما بأَنَّ يَعْرُبَ أَوّلُ مَنْ نَطَق بمَنْطق العَرَبِيَّة، وإِسْمَاعيل هُوَ أَوّلُ مَنْ نطق بالعَرَبِيَّة الخَالصَة الحِجَازِيَّة الَّتِي أُنْزِلَ عَلَيْهَا القُرآنُ، انْتهى.
(وبَشِيرُ بْنُ جَابِرِ بْنِ عُرَاب) بن عَوْفٍ (كعراب: صَحَابِين) شَهِدَ فتح مصر. (وعُرَابِيُّ بْنُ مُعَاوِيَة بن عُرَابِيَ بالضَّمِّ) الحَضْرَمِيُّ: (من أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ) كُنْيَتُه أَبو زَمْعَة وَقيل: أَبو رَبِيعَة، رَوَى عَن سُليمانَ بْنِ زِيَاد الحَضْرَمِيِّ وعَبْدِ الله بن هُبَيْرَةَ اليَمَانِيِّ، وذَكَرَه البُخَارِيُّ فِي تَارِيخِه بالغَيْنِ المُعْجَمة، وَهُوَ تَصْحِيف نَبَّه عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ. وَقَالَ: هُوَ معرُوفٌ فِي مصر بعَيْنٍ مُهْمَلَة: (وعَرَابِيُّ بالفَتْح لَقب مُحَمَّد بْنِ الحُسَيْن بْنِ المُبَارَكِ) المُحدِّث، روى عَن يُونُسَ بْنِ مُحَمَّد المُؤَدِّب: (وعَرِيبٌ كغَرِيبٍ) : اسْم (رَجُل وفَرَس) . أَما الرَّجُلُ فعَرِيبُ بن حُمَيْد، عَن عَمَّار، وَعنهُ السَّبيعي، وعَرِيبُ بْنُ سَعْد، عَن عُمَر، وعَرِيبُ بْنُ كُلَيْبٍ الحَضْرَمِيُّ، ونَمر بن عَرِيب، وآخرُون. وأَما الفَرسُ فهِي لثَعْلَبَة بْنِ أُمِّ حَزْنَةَ العَبْدِيّ، كَمَا نَقَله الصَّاغَانيّ.
(و) العَرَابُ (كَسَحَاب: حَمْلُ الخَزَم) بالخَاءِ المعجَمَة الزَّاي مُحرَّكة: اسْم (لِشَجرٍ يُفْتَلُ مِنْ لِحَائه الحِبَالُ) الواحدَة عَرَابَة، تأْكُلُه القُرُودُ، ورُبَّمَا أَكلَه الناسُ فِي المَجَاعَة.
(و) يُقَالُ: (أَلْقَى) فلانٌ (عَرَبُونَه) ، مُحَرَّكة، لعدَم مَجِيء فَعلُول، وَقد تقدَّمَت الإِشَارَة إِلَيْهِ، أَي (ذَا بَطْنِه) أَي أَحْدَثَ.
(واسْتَعَرَبَتِ البَقَرَةُ: اشتَهَت الفَحْل. عَرَّبَها الثَّوْرُ: شَهَّاهَا. و) فِي الحَدِيث: (لَا تَنْقُشُوا فِي خواتِيمِكم عَرِبِيًّا) وَفِي بعض الرِّوَايَات: العَرَبِيَّة (أَي لَا تَنْقُشُوا) فِيهَا (مَحَمَّدٌ رسولُ الله) لأَنَّه كَانَ نقْشَ خاتمهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَأَنَّه قَالَ: نَبِيًّا عَرَبِيًّا، يَعْنِي نفسَه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم) . وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (لَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمكم العَرَبِيَّةَ) وَكَانَ ابنُ عُمَرَ يكرَهُ أَن يُنْقَشَ فِي الخَاتَمِ الْقُرْآن.
(وتَعَرَّبَ: أَقَامَ بالبَادِيَة) وَمِنْه قَولُ الشّاعِرِ:
تَعَرَّبَ آبائِي فَهلَّا وقَاهُمُ
من الموْتِ رَمْلَا عَالِجً وزَرُودِ
يَقُول: أَقَامَ آبَائِي فِي البَادِيَة وَلم يَحْضُرُوا القُرَى وقَال الأَزْهَرِيّ: تعرَّب مِثل استَعْرَب. وتعربَ: رجَعَ إِلى البادِيَة بعدَمَا كَانَ مُقِيماً بالحَضَر فلِحِق بالأَعْرَاب. وقَال غَيره تعرَّب أَي تشَبَّه بالعَرَب. وتعرَّب بعد هِجْرته، أَي صارَ أَعْرَابِيًّا. وَفِي الحَدِيث (ثلاثٌ من الكَبَائِر. مِنْها التَّعَرُّبُ بعدَ الهِجْرَ) . وَهُوَ أَن يَعُود إِلى البَادِيَة ويُقِيمَ مَعَ الأَعْرَابِ بعد أَنْ كَانَ مُهَاجِراً. وكَان مَنْ رَجَع بعد الهِجْرَة إِلى مَوْضِعِه من غَيْر عُذْر يَعُدُّونه كالمُرتَ. وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ الأَكوَعِ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ خَرَج إِلَى الرَّبَذَة وأَقَامَ بِهَا، ثمَّ إِنَّه دَخَل على الحَجَّاج يَوْماً فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ الأَكْوَع ارتدَدْتَ على عَقِبَيك وتعرَّبْتَ. ويُرْوَى بالزَّاي وسيُذْكَر فِي مَوْضِعِه.
(وَعُروبَاءُ) أَي كَجَلُولَاءَ، وَقد وُجدَ كَذَلِك فِي بَعْضِ النسَخ: (اسْمُ السَّماءِ السَّابِعَة) قالَه ابْنُ الأَثِير والّذي فِي الأَعْلَام للسُّهَيْلِيّ أَنَّه عِرْبِيَاءُ كَمَا أَن جِرِبْيَاءَ اسمٌ للأَرْضِ السَّابِعَة، وأَوردَهُ ابنُ التِّلِمْسَانيّ نقلا عَنهُ، قَالَه شَيْخُنا.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: عَرُبَ الرَّجُلُ يَعْرُبُ عُرْباً وعُرُوباً عَن ثَعْلَب وعُرْبَةً وعَرَابَةً وعُرُوبِيَّ كفَصُحَ: أَفْصَحَ بَعْد لُكْنَةِ فِي لِسَانِه. ورجُلٌ عَرِيبٌ: مُعْرِبٌ. وَعَرَّبَتْهُ العَرَب، وأَعْرَبَتْهُ إِذَا تَفوَّه بِه العَرَب على مِنْهَاجِها وَقد ذَكرْنَاهُ. وعَرُبَ لِسَانُه بالضَّمِّ عُرُوبَةً أَي صَارَ عَرَبِيًّا. وَتَعَرَّبَ واسْتَعْرَبَ: أَفْصحَ.
والتَّعْرِيبُ مِثْلُ الإِعْرَابِ، مِن الفُحْشِ فِي الكلَامِ. وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِم: (مَا أُوتِيَ أَحَدٌ من مُعَارَبَةِ النِّساءِ مَا أُوتِيتُه أَنَا) كَأَنَّه أَرَادَ أَسبابَ الجِمَاع ومُقَدّماته.
وأَعْرِبَ سَقْيُ القَوْمِ إِذَا كَان مَرَّةٌ غِبًّا ومَرّةً خِمْساً ثمَّ قَامَ على وَجْهٍ وَاحِد.
والعَرَبْرَبُ: السُّمَّاقُ قد ذكره غَيْرُ وَاحِدٍ هُنَا.
وعُرَيْبٌ مُصغَّرا: حَيٌّ مِنَ اليَمَن.
وَفِي الأَسَاس: تعرَّبَتْ لِزَوْجِها: تغَزَّلَت وتَحبَّبَت. (وابْنُ العَرَبِيّ) بالأَلِف واللَّام هُوَ (القَاضِي أَبُو بَكْرٍ المَالِكيُّ) عَالِمُ الأَنْدَلُس صَاحب بُغْيَةِ الأَحْوَذِيِّ وغَيْرِه. (ابْنُ عَرَبِيَ) بِلَا لَامٍ محركة هُوَ العَارِفُ المُحَقِّق مُحْيي الدِّين (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الخاتِمِيُّ الطَّائِيُّ) نَزِيلُ دِمَشْق والمدفونُ بِهَا. وُلِدَ ليلَة الإِثْنَيْن أَو الجُمُعة 27 رَمَضَان سنة 560 هـ بمَرْسِيَةَ وتُوُفّيَ ليلةَ الجُمُعَة 27 ربيع الآخر سنة 638 هـ بِدِمَشْق، فمُدَّة حَيَاته سَبْعٌ وسَبْعُون سنة وَسِتَّة أَشْهُر وخَمْسٌ وعشْرُون يَوْمًا. وَيُقَال: إِنَّ المَوْلِدَ والوَفاةَ كلَاهُمَا فِي 27 رَمَضَان وَقد وَهِم المُصَنِّف فِي إِيرَادِه هَكَذَا. والصَّوَابُ أَنَّ القَاضيَ أَبَا بَكْر هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الله. والحَاتميّ هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَليّ كَمَا حَقَّقَه الحَافِظُ فِي التَّبْصِير، وَهَذَا الفَرْقُ الذِي ذَكَره هُوَ الَّذِي سَمِعْنَاه منْ أَفْوَاهِ الثِّقَت، غيرَ أَنِّي رأَيتُ فِي جُزْء من أَجْزَاءِ الحَدِيثِ على هَامشه طباق فِيهِ سَمَاعٌ لِابْنِ عَرَبِيَ بخَطِّه وَقد ذكر فِيهِ آخر السّماع، وَكتبه مُحمَّدُ بنُ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّدِ بنِ العَرَبِيِّ، الطَّائِيُّ، هَكَذَا بالأَلف واللَّام وَكَذَا فِي نُسَخ من فُتُوحَاتِه، على مَا نَقَلَه شيخُنا ثمَّ قَال: وَهَذَا اصْطَلَح عَلَيْهِ النَّاسُ وتَدَاوَلُوه.
قلتُ: وَفِي التَّبْصِيرِ كلَاهُما ابْنُ عَرَيَ من غَيْر اللّام.
ومُنْيَة أَبِي عَرَبِيّ قريَة بالشَرْقِيّة. وحَوض الْعَرَب: أُخْرَى بالدَّقَهْلِية. وبِرَك العَرب: أُخرَى بالغَربية. وبَنُو العَرَب بالمنوفِيّة كذَا فِي القَوَانِين.
وصالحُ بنُ أَبِي عَرِيب، كأَمِير: محدِّث. ويَحْيَى بنُ حَبِيب بنِ عَرَبِيّ: شَيْخُ مُسلم. وعثمانُ بنُ مُحَمَّد بنِ نَصْر بْنِ العِرْب، بِالْكَسْرِ، مُحدِّث، وأُخْته حَبِيبَة حَدَّثت عَن أَبِي مُوسَى المَدِينيّ، وأَبُو العَرَبِ القَيْرَوَانِيّ المُؤَرِّخ، بالتَّحْرِيك، اسمُه مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بنِ تَمِيم، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ. وأَبو القَاسم عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْن بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرَيْبَةَ كجُهَيْنَة الرَّبَعيّ شَيْخُ السِّلَفِيِّ مَاتَ سنة 502 هـ وأَبُوه حَدَّث أَيضاً وَمَات سنة 475 هـ وَقَالَ محمّدُ بْنِ بِشْر: حدَّثنا أَبَانٌ البَجَلِيُّ عَن أَبَانه بْنِ تَغلِبَ وكَانَ عَرَبَانِيًّا، بِالْفَتْح، عَن عِكْرِمَة، فذَكَرَ حَدِيثاً. قَالَ الرُّشَاطِيّ: إِنَّه عارِفٌ بِلِسَان العَرَب، وقَاله بالأَلِف والنُّون ليُفرِّقَ بينَه وَبَيْن العَرَبِيّ النَّسَب، كذَا قَالَه الحَافِظ.
قلْتُ: وَفِي التَّوشِيحِ: رجلٌ عَربَانٌ، أَي فَصِيحُ اللِّسَان.
وخَلَفُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَف يُعرَف بابْنِ العُرَيْبِي، بالضَّمِّ، ذكره ابْن الجَزرِيّ فِي طَبَقَات القُرَّاء.
والاعْرَابِيُّ: فرسُ عَبَّادِ بْنِ زِيَادِ ابْن أَبِيهِ، وكَان مُقْتَضَباً لَا يُعْرف لَه أَبٌ. وكَانَ مِنْ خُيُول أَهْل العَالِيَة، نَقله الصَّاغَانِيّ. قلت: وَذكره ابنُ الكَلْبِيِّ فِي أَنْسَابِ الخَيْلِ، قَالَ: وكَان من سوَابِق خَيْل أَهْلِ الشَّام كالقَطِرَنِيِّ لَهُ أَيضاً، وَقد يُذْكَر فِي (ق ط ر) .
عرب: {عربا}: جمع عروب وهي المتحببة إلى زوجها. وقيل: العاشقة، وقيل: الحسنة.
ع ر ب

عرب لسانه عرابة. وما سمعت أعرب من كلامه وأغرب. وهو من العرب العرباء والعاربة وهم الصرحاء الخلص. وفلان من المستعربة وهم الدخلاء فيهم. وقال جندل ابن المثنّى الطهويّ:

جعد الثرى مستعرب التراب

أي بعيد من أرض الأعاجم. وفيه لوثة أعرابية. قال:

وإني على ما فيّ من عنجهيتي ... ولوثة أعرابيّتي لأديب

وتعرب فلان بعد الهجرة. وقال الكميت:

لا ينقض الأمر إلا ريث يبرمه ... ولا تعرب إلا حوله العرب

أي لا تعزّ وتمتنع عزة الأعراب في باديتها إلا عنده. وعرب عن صاحبه تعريباً إذا تكلم عنه واحتج له. وعرّب عليه: قبح عليه كلامه، كما تقول: احتج عليه، أو من العرب وهو الفساد. وقد أعرب فرسك إذا صهل فعرف بصهيله أنه عربيّ، وهذه خيل وإبل عراب. وفلان معرب مجيد: صاحب عراب وجياد. وخير النساء اللعوب العروب. وقد تعربت لزوجها إذا تغزلت له وتحببت إليه.
(ع ر ب) : (الْعَرَبِيُّ) وَاحِدُ الْعَرَبِ وَهُمْ الَّذِينَ اسْتَوْطَنُوا الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْعَرَبِيَّةَ (وَالْأَعْرَابُ) أَهْلُ الْبَدْوِ وَاخْتُلِفَ فِي نِسْبَتِهِمْ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُمْ نُسِبُوا إلَى (عَرَبَةَ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ مِنْ تِهَامَةَ لِأَنَّ أَبَاهُمْ إسْمَاعِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَشَأَ بِهَا وَيُقَالُ فَرَسٌ عَرَبِيٌّ وَخَيْلٌ عِرَابٌ فَرَّقُوا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَنَاسِيّ وَالْبَهَائِم وَ (عَنْ) أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ وَلَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِمكُمْ عَرَبِيًّا» أَيْ نَقْشًا عَرَبِيًّا يَعْنِي لَا تُشَاوِرُوهُمْ وَلَا تَكْتُبُوا فِيهَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا تَنْقُشُوا فِيهَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُنْقَشَ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ (وَفِي حَدِيثِ) لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَيْ لَا رُجُوعَ إلَى الْبَدْوِ وَأَنْ يَصِيرَ أَعْرَابِيًّا وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ رِدَّةً فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَنُهِيَ عَنْهُ (وَالْإِعْرَابُ وَالتَّعْرِيبُ) الْإِبَانَةُ (وَمِنْهُ) الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا وَقَوْل ابْنِ سَوَّارٍ لِشُرَيْحٍ وَقَدْ فَهَّ صَاحِبُهُ عَنْ حُجَّتِهِ أَيْ عَيَّ وَضَعُفَ أَتَفْسُدُ شَهَادَتِي إنْ أَعْرَبْت عَنْهُ فَقَالَ لَا أَيْ إنْ تَكَلَّمْتَ عَنْهُ وَاحْتَجَجْتَ وَالتَّعْرِيبُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَشْهَرُ (وَالْعُرْبَانِ وَالْعُرْبُونُ) وَالْأُرْبَانُ وَالْأُرْبُونُ الَّذِي يَقُولُ لَهُ الْعَامَّةُ الزَّبُون وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ وَيَدْفَعَ شَيْئًا دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى أَنَّهُ إنْ تَمَّ الْبَيْعُ حُسِبَ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ كَانَ لِلْبَائِعِ (وَفِي) الْحَدِيث نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ مَالِكٌ: هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوْ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ ثُمَّ يَقُولَ أُعْطِيك دِينَارًا عَلَى أَنِّي إنْ تَرَكْتُ السِّلْعَةَ أَوْ الدَّابَّةَ فَمَا أَعْطَيْتُك فَلَكَ (وَأَعْرَبَ وَعَرَّبَ) إذَا أَعْطَى الْعُرْبَانَ عَنْ الْفَرَّاءِ وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ الْإِعْرَابِ فِي الْبَيْعِ.
عرب
العَرَبُ العَارِبَةُ والعَرْباءُ: الخُلَّصُ: والعَرَبُ المُسْتَعْرِبَة: الذين دَخَلُوا فيهم بَعْدُ. وتَصْغيرُ العَرَبِ: عُرَيْبٌ بغَير الهاء. وإنما سُمِّيَتْ ب عَرَبَةَ وهي بَأْجَتُهم. وسُمِّيَ يَعْرُبُ لأنَّه أوَّلُ مَنْ تَعَرَّبَ؛ وهو أبو قَحْطان. وأنَّ فيه لَعُرُوْبِيَّةً: أي أعْرابِيَّةً. وأعْرَبْتُ عنه وعَرَّبْتُ: أفْصَحْت: وعَرَّبْتُ عنه: تَكَلَّمْتَ عنه. وعَرَّبْتُ الكلمةَ الفارسِيَّة. والعَرَبَةُ: سَفِيْنَةٌ فيها أرْحَاء تَطْحَنْ.
وفَرَسٌ مُعْرِبٌ: خالِصُ العَرَبِيَّة. ورَجُلٌ مُعْرِبٌ: صاحِبُ الخَيْل العِرَاب. إِبْلٌ عِرَابٌ: عَرَبِيَّة.
والعَرُوْبَةُ: يَوْمُ الجُمُعَة، ويُقال: عَرُوبَةُ اسْماً عَلَماً. والمَرْأةُ العَرُوْبُ: الضَّحّاكَةُ الطَّيِّبةُ النَّفْس، وقيل: المُحِبَّةُ لزَوْجِها، والجَميعُ: عُرُبٌ. وتَعَرَّبَتِ المرأةُ: تَغَزَّلَتْ، وفي حديث ابن عُمَر: " ما أُوتِيَ أحَدٌ من مُعَارَبَةِ النِّساء ما أوْتِيْتُ " أي مُغَازَلَتِهِنَّ. والعَرِبَةُ: العَزِلَة.
والعَرُوْبَةُ: الدَّعْوَةُ في الخِتَان: وعَرَّبْنا التَّيْسَ: خَصَيْناه. وقد عَرِبَ: أي وَرِمَ من الخِصَاء. والعَرَابةُ: عَسَلُ الخَزَمِ، وسُمِّيَ به لأنَّه يُقال لثَمرِة: العَرَابُ. والواحِدَةُ: عَرَابَةٌ: وقد أعْرَبَتِ الخَزَمُ: أثْمَرَتْ. ويُقال للمُتَهَلِّل الوَجْهِ: عَرَابَةٌ. وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ. والعَرْبُ: طِيْبُ النَّفْس. وبِئْرٌ عَرِبَة: كَثيرَةُ الماء، والمَصْدَرُ: العَرَبُ. وماءٌ عَرِبٌ أيضاً. والعِرْبُ: الشِّرْب. والعَرَبَةُ: النَّفْس، والجَميعُ: العَرَبُ. وعَرِبَ عَرَبَاً: أتَّخَمَ. ومنه: عَرِبَ الفَرَسُ: نَشِطَ، عَرَباً. وعَرَّبْتُ عليه: خالَفْتَ. وعَرِّبْتُ بينهم: أفْسَدْتَ. وعَرَّبْتُه عليه: أنْكَرْتَه، وفي الحديث: " وما يَمْنَعُكُم أن لا تُعَرِّبُوا عليه ". وعرَّبْتُه عنه: مَنَعْتَه. والتَّعْرِيْبُ للدّابَّة: أنْ تُكْوى على أشَاعِرِها في مواضِعَ لِتَشْتَدَّ. وعَرِبَ الجُرْحُ: بَقِيَتْ له آثار بعد البُرءْ إِذا تَوَسَّعَ وانْفَتَحَ له أعْلاه. وفَسَدَ داخِلُه أيضاً. وكذلك في فَسَاد المَعِدَة. وعَرَب الجَرَبُ: اشْتَدَّ وأعْيا الطِّلاءُ. ويُقال أيضاً: عَرِبَ البَعيرُ واسْتَعْرَبَ. وإبلٌ وغَنَمٌ عَرَابي. وبها عَرَبٌ: أي جَرَبٌ. وقَوْسٌ مُعَرَّبّةٌ: مُسْتَصْلَحَةٌ. والعِرْبُ: يَبِيْسُ البُهْمى، الواحدَة: عِرْبَةٌ. وأعْرَبْتُه وعَرَّبْتُه: أعْطَيْتَه العُرْبَانَ وأسْلَفْتَه. والعَرَبُ والحَمَرُ: واحِدٌ. وهو دَاءٌ يُصِيْبُ الشّاةَ من العَجِيْنِ والدَّقِيق. تأكُلُ منه أكْلاً شَديداً حتّى يَنْتَفِخَ بَطْنُها.
الْعين وَالرَّاء وَالْبَاء

العُرْبُ والعَرَبُ: خلاف الْعَجم، مؤنث، وتصغيره بِغَيْر هَاء نَادِر.

وعَرَبٌ عارِبةٌ وعَرْباءُ: صرحاء. ومتعرّبة ومستعرِبَة: دخلاء.

والعَرَبُّي مَنْسُوب إِلَى العَرَب وَإِن لم يكن بدويا.

والأعْرابي: البدوي، وهم الْأَعْرَاب. والأعاريبُ جمع الأعْراب. وَالنّسب إِلَى الأعْراب أعْرابيّ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا قيل فِي النّسَب إِلَى الأعْراب أعْرابيّ، لِأَنَّهُ لَا وَاحِد لَهُ على هَذَا الْمَعْنى، أَلا ترى أَنَّك تَقول: العربُ. فَلَا يكون على هَذَا الْمَعْنى، فَهَذَا يقويه.

وعَربي بيِّن العُرُوبَةِ والعُرُوبِيَّةُ، وهما من المصادر الَّتِي لَا أَفعَال لَهَا.

وأعْربَ الْكَلَام وأعْربَ بِهِ: بيَّنه، أنْشد أَبُو زِيَاد:

وَإِنِّي لأكْنِى عَن قَذُورَ بِغَيرِها ... وأُعرِب أَحْيَانًا بهَا فأُصارِحُ

وعَرَّبه كأَعْربه، قَالَ الْكُمَيْت:

وَجَدْنا لكُمْ فِي آلِ حَمِيم آيَة ... تأوَّلَها مِنَّا تَقِىٌّ مُعَرِّبُ

هَكَذَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ كمكلِّم.

والإعْرَاب، الَّذِي هُوَ النَّحْو، - مِنْهُ - إِنَّمَا هُوَ الْإِبَانَة عَن الْمعَانِي بالألفاظ. وعَرُب الرجل يَعْرُب عُرْبا وعُرُوبا، عَن ثَعْلَب، وعُرُوبَةً وعِرَابةً وعُرُوِبيَّةً: كفصح.

وَرجل عَرِيبٌ: مُعْرِبٌ.

وعَرَّبَه: علَّمه العَرَبِيَّة.

وأعرب الأغتم وتَعَرَّب واستعرب: أفْصح، قَالَ الشَّاعِر:

ماذَا لَقِينا من المستعرِبين ومِنْ ... قياسِ نَحْوَهِمُ هَذَا الَّذِي ابْتَدعوا

وعَربِيَّةُ الْفرس: عتقه وسلامته من الهجنة.

وأعْرَب: صَهل فَعرف عتقه بصهيله.

وَالْإِعْرَاب: معرفتك بالفرس العَربيّ من الهجين إِذا صَهل.

وخيل عِرَابٌ: مُعْرِبَهٌ. وإبل عراب كَذَلِك.

وَقد قَالُوا خيل أعْرُبٌ أَو إبل أعْرُبٌ. قَالَ:

مَا كَانَ إلاَّ طَلَقُ الإْهمَادِ ... وكَرُّنا بالأعْرُبِ الجيادِ

حَتَّى تحاجَزْنَ عَن الرُّوَادِ ... تَحاجُزَ الرِّيِّ ولمْ تَكادِي

حول الْإِخْبَار إِلَى المخاطبة، وَلَو أَرَادَ الْإِخْبَار فاتَّزن لَهُ ذَلِك لقَالَ وَلم تكد.

وأعْرَب الرجل: ملك خيلا عِرابا أَو إبِلا عِرَابا أَو اكتسبهما. قَالَ:

ويَصْهلُ فِي مثْلِ جَوْفِ الطَّوِىِّ ... صَهيلاً يُبَيِّنُ للْمُعْرِبِ

يَقُول: إِذا سمع صهيله من لَهُ خيل عِرَابٌ عرف انه عَرَبِيّ.

وعَرَّبَ الْفرس بزَّغه، وَذَلِكَ أَن تنسف أَسْفَل حَافره، وَمَعْنَاهُ انه قد بَان بذلك مَا كَانَ خفِيا من أمره لظُهُور إِلَى مرْآة الْعين بَعْدَمَا كَانَ مَسْتُورا وَبِذَلِك تعرف حَاله أَصْلَب هُوَ أم هُوَ رخو؟ وأصحيح هُوَ أم سقيم.

وأعرب عَن الرجل: بيَّن عَنهُ. وعَرَّب عَنهُ: تكلَّم بحجته.

وَالْإِعْرَاب: الْفُحْش.

والتَّعْرِيبُ وَالْإِعْرَاب والعِرَابَةُ: مَا قبح من الْكَلَام، وَقَوْلهمْ: كره الْإِعْرَاب للْمحرمِ، مِنْهُ.

وعَرَّبَ عَلَيْهِ: قبَّح قَوْله وَغَيره ورده عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيث عمر رَحمَه الله " مَا يمنعكم إِذا رَأَيْتُمْ رجلا يخرق أَعْرَاض النَّاس أَن تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ ".

وَالْإِعْرَاب كالتعريب.

وَالْإِعْرَاب: ردُّك الرجل عَن الْقَبِيح.

وعرَّب عَلَيْهِ: مَنعه، وَهُوَ نَحْو ذَلِك.

والعِرَابَةُ والإعرابُ: النِّكاح، وَقيل: التَّعْرِيض بِهِ.

والعَرِبَةُ والعَرُوب، كلتاهما: الْمَرْأَة الضحاكة، وَقيل هِيَ المتحببة إِلَى زَوجهَا المظهرة لَهُ ذَلِك، وَبِذَلِك فسر قَوْله تَعَالَى (عُرُبا أتْرَابا) وَقيل هِيَ العاشقة لَهُ، وَقَالَ اللحياني هِيَ العاشق الغلمة. وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَمَا بَدَلٌ من أُمِّ عثمانَ سَلْفَعٌ ... مِن السُّودِ وَرْهاءُ العِنانِ عَرُوبُ

لم يفسره، وَعِنْدِي إِنَّهَا هُنَا الضحاكة، وهم مِمَّا يعيبون النِّسَاء بالضحك الْكثير.

وَجمع العَرِبَةِ عَرِباتٌ، وَجمع العَرُوبِ عُرُبٌ قَالَ:

أعْدَى بهَا العَرِباتُ البُدَّنُ العُرُبُ

وتعرَّبت الْمَرْأَة للرجل: تغزَّلت.

وأعْرَب الرجل: تزوج امْرَأَة عَرُوبا.

وعَرِب عَرَبا نشط قَالَ:

كُلّ طِمِرٍّ عَدَوَانٍ عَرَبُهْ

وعَرِبَ الرجل عَرَبا فَهُوَ عَرِبٌ: اتَّخم. وعَرِبَتْ معدته عَرَبا وَهِي عَربَةٌ فَسدتْ، وَقيل: فَسدتْ مِمَّا يحمل عَلَيْهَا.

وعَرِبَ الْجرْح عَرَبا: بقى فِيهِ أثر بعد الْبُرْء.

وعرَّب الدَّابَّة: بزغها على أشاعرهم ثمَّ كواها.

وَمَاء عَرِبٌ: كثير، ونهر عَرِبٌ: غمرٌ، وبئر عَرِبَةٌ: كَثْرَة المَاء. وَالْفِعْل من كل ذَلِك عَرِب عربا فَهُوَ عارِبٌ وعارِبَةٌ.

والعَرَبَة: النَّهر الشَّديد الجري.

والعَرَباتُ: سفن رواكد فِي دجلة واحدتها عَرَبَةٌ، على لفظ مَا تقدم.

والعِرْبُ: يبيس البهمى خَاصَّة، وَقيل: يبيس كل بقل، الْوَاحِدَة عِرْبَةٌ، وَقيل: عِرْبُ البهمى: شَوْكهَا.

والعَرَبِيُّ: شعير أَبيض وسنبله حرفان عريض، وحبه كبار أكبر من شعير الْعرَاق، وَهُوَ أَجود الشّعير.

وَمَا بهَا عَرِيبٌ ومُعْرِبٌ: أَي أحد، الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء، وَلَا يُقَال فِي غير النَّفْي.

والعُرْبانُ والعُرْبُونُ والعَرَبُونُ، كُله: مَا عقد بِهِ الْمُبَايعَة من الثّمن، أعجمي أُعْرِبَ.

وعَرُوبَةُ والعَرُوبَةُ، كلتاهما: الْجُمُعَة، قَالَ:

أؤمِّلُ أَن أَعيشَ وإنَّ يَوْمِي ... بأوَّلَ أوْ بأهْوَنَ أَو جُبَارِ

أَو التَّالي دُبارَ فإنْ أَفُتْهُ ... فَمُؤْنِسَ أوْ عَرُوبَةَ أوْ شِيارِ

أَرَادَ فبمؤنس، وَترك صرفه على اللُّغَة العادية الْقَدِيمَة، وَإِن شِئْت جعلته على لُغَة من رأى ترك صرف مَا ينْصَرف، أَلا ترى أَن بَعضهم قد وَجه قَول الشَّاعِر:

ومِمَّنْ وَلَدُوا عَام ... رُ ذُو الطُّولِ وَذُو العَرْض

على ذَلِك، قَالَ أَبُو مُوسَى الحامض: قلت لأبي الْعَبَّاس: هَذَا الشّعْر مَوْضُوع. قَالَ لِم؟ قلت: لِأَن مؤنسا وجبارا - ودبارا وشيارا تَنْصَرِف وَقد ترك صرفهَا. فَقَالَ: هَذَا جَائِز فِي الْكَلَام فَكيف فِي الشّعْر.

وَابْن أبي العَرُوبَة: رجل مَعْرُوف، كنى بهَا.

وعَرَابَةُ ويَعْرُبُ اسمان. 

عرب:العُرْبُ والعَرَبُ : جِيْلٌ من الناس معروف ، خِلافُ العَجَم ، وهما واحدٌ ، مثل العُجْمِ والعَجَم ، مؤنث ، وتصغيره بغير هاء نادر . الجوهري : العُرَيْبُ تصغير العَرَبِ ؛ قال أبو الهِنْدِيّ ، واسمه عَبْدُالمؤمن ابن عبدالقُدُوس :

فأَمَّا البَهَطُ وحِيتَانُكُم ، * فما زِلْتُ فيها كثيرَ السَّقَمْ

وقد نِلْتُ منها كما نِلْتُمُ ، * فلَمْ أرَ فيها كَضَبٍّ هَرِمْ

وما في البُيُوضِ كبَيْضِ الدَّجاج ، * وبَيْضُ الجَرادِ شِفاءُ القَرِمْ

ومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيْـ * ـبِ ، لا تَشْتَهيهِ نفوسُ العَجَمْ

صَغَّرهم تعظيماً ، كما قال : أنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ . والعَرَبُ العارِبة : هم الخُلَّصُ منهم ، وأُخِذ من لَفْظه فأُكِّدَ به ، كقولك لَيلٌ لائِلٌ ؛ تقول : عَرَبٌ عارِبةٌ وعَرْباءُ : صُرَحاءُ . ومُتَعَرِّبةُ ومُسْتَعْرِبةٌ : دُخَلاءُ، ليسوا بخُلَّصٍ . والعربي منسوب إلى العرب ، وإن لم يكن بدوياً . والأعرابي : البدوي ؛ وهم الأعراب ؛ والأعاريب : جمع الأعراب . وجاء في الشعر الفصيح الأعاريب ، وقيل : ليس الأعراب جمعاً لعرب ، كما كان الأنباط جمعاً لنبطٍ ، وإنما العرب اسم جنس . والنسب إلى الأعراب : أعرابي ؛ قال سيبويه إنما قيل في النسب إلى الأعراب أعرابي ، لأنه لا واحد له على هذا

المعنى . ألا ترى أنك تقول العرب ، فلا يكون على هذا

المعنى ؟ فهذا يقويه . وعربي : بين العروبة والعروبية ، وهما من المصادر التي لا أفعال لها . وحكى الأزهري : رجل عربي إذا كان نسبه في العرب ثابتاً ، وإن لم يكن فصيحاً ، وجمعه العرب ، كما يقال : رجل مجوسي ويهودي ، والجمع ، بحذف ياء النسبة ، اليهود والمجوس . ورجل معرب إذا كان فصيحاً ، وإن كان عجمي النسب . ورجل أعرابي ، بالألف ، إذا كان بدوياً ، صاحب نجعة وانتواء وارتياد للكلإ ، وتتبع لمساقط الغيث ، وسواء كان من العرب أو من مواليهم .

ويجمع الأعرابي على الأعراب والأعاريب . والأعرابي إذا قيل له : يا عربي ! فرح بذلك وهش له . والعربي إذا قيل له : يا أعرابي ! غضب له . فمن نزل البادية ، أو جاور البادين وظعن بظعنهم ، وانتوى بانتوائهم : فهم أعراب ؛ ومن نزل بلاد الريف واستوطن مدن والقرى العربية وغيرها ممن ينتمي إلى العرب : فهم عرب ، وإن لم يكونوا فصحاء . وقول اللّه ، عز وجل : قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا ،قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا، وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا . فهؤلاء قوم من بوادي العرب قدموا على النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، المدينة، طمعاً في الصدقات ، لا رغبة في الإسلام ، فسماهم اللّه تعالى العرب ؛ ومثلْهم الذين ذكرهم اللّه في سورة التوبة، فقال : الأَعْرابُ أَشدّ كُفراً ونِفاقاً ؛ الآية . قال الأزهري : والذي لا يفرق بين العربي والأعراب والعربي والأعرابي ، ربما تحامل على العرب بما يتأوله في هذه الآية ، وهو لا يميز بين العرب والأعراب ، ولا يجوز أن يقال للمهاجرين

والأنصار أعراب ، إنما هم عرب لأنهم استوطنوا القرى العربية ، وسكنــوا المدن ، سواء منهم الناشئ بالبدو ثم استوطن القرى ، والناشئ بمكة ثم هاجر إلى المدينة ، فإن لحقت طائفة منهم بأهل البدو بعد هجرتهم ، واقتنوا نعماً ، ورعوا مساقط الغيث بعد ما كانوا حاضرة أو مهاجرة ، قيل : قد تعربوا أي صاروا أعراباً ، بعدما كانوا عرباً . وفي الحديث : تمثل في خطبته مهاجر ليس بأعرابي ؛ جعل المهاجر ضد الأعرابي . قال : والأعراب ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ، ولا يدخلونها إلا لحاجة . والعرب : هذا الجيل،لا واحد له من لفظه ، وسواء أقام بالبادية والمدن ، والنسبة إليهما أعرابيٌّ وعربيٌّ . وفي الحديث : ثلاث (1)

(1 قوله« وفي الحديث ثلاث الخ »كذا بالأصل والذي في النهاية وقيل ثلاث إلـخ ) من الكبائر ، منها التعرب بعد الهجرة: هو أن يعود إلى البادية ويقيم مع الأعراب ، بعد أن كان

مهاجراً . وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير

(يتبع...)

(تابع... 1): عذب: العَذْبُ من الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ:... ...

عذر ، يعدونه كالمرتد . ومنه حديث ابن الأكوع : لما قتل عثمان خرج إلى الربذة وأقام بها ، ثم إنه دخل على الحجاج يوماً ، فقال له : يا ابن الأكوع ارتددت على عقبك وتعربت ؛ قال : ويروى بالزاي ، وسنذكره في موضعه . قال : والعرب أهل الأمصار ، والأعراب منهم سكان البادية خاصة . وتعرب أي تشبه بالعرب ، وتعرب بعد هجرته أي صار أعرابياً . والعربية : هي هذه اللغة .واختلف الناس في العرب لم سموا عرباً فقال بعضهم : أول من أنطق اللّه لسانه بلغة العرب يعرب بن قحطان،وهو أبو اليمن كلهم ، وهم العرب العاربة ، ونشأ إسمعيل ابن إبراهيم ، عليهما السلام ، معهم فتكلم بلسانهم ، فهو وأولاده : العرب المستعربة ؛ وقيل : إن أولاد إسمعيل نشؤوا بعربة ، وهي من تهامة ، فنسبوا إلى بلدهم . وروي عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : خمسة أنبياء من العرب ،

وهم : محمد ، وإسمعيل ، وشعيب ، وصالح ، وهود ، صلوات اللّه عليهم . وهذا يدل على أن لسان العرب قديم . وهؤلاء الأنبياء كلهم كانوا يــسكنــون بلاد العرب ؛ فكان شعيب وقومه بأرض مدين ، وكان صالح وقومه بأرض ثمود ينزلون بناحية الحجر ، وكان هود وقومه عاد ينزلون الأحقاف من رمال

اليمن ، وكانوا أهل عمدٍ ، وكان إسمعيل ابن إبراهيم والنبي المصطفى محمد ، صلى اللّه عليهم وسلم ، من سكان الحرم . وكل من سكن بلاد العرب وجزريتها ونطق بلسان أهلها ، فهم عرب يمنهم ومعدهم . قال الأزهري : والأقرب عندي أنهم سموا عرباً باسم بلدهم العربات . وقال إسحق ابن الفرج : عربة باحة العرب ، وباحة دار أبي الفصاحة إسمعيل ابن إبراهيم ، عليهما السلام ، وفيها يقول قائلهم :

وعربة أرض ما يحل حرامها ، * من الناس ، إلا اللوذعي الحلاحل

يعني النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أحلت له مكة ساعة من نهارٍ ، ثم هي حرام إلى يوم القيامة . قال : واضطر الشاعر إلى تسكين الراء من عربة، فــسكنــها ؛ وأنشد قول الآخر :

ورجت باحة العربات رجا ، * ترقرق ، في مناكبها ،الدماءُ

قال : وأقامت قريش بعربة فتنخت بها ، وانتشر سائر العرب في جزيرتها ، فنسبوا كلهم إلى عربة ، لأن أباهم إسمعيل ، صلى اللّه عليه وسلم ، بها نشأ ، وربل أولاده فيها ، فكثروا ، فلما لم تحتملهم البلاد ، انتشروا وأقامت قريش بها . وروي عن أبي بكر الصديق ، رضي اللّه عنه ، أنه قال : قريش هم أوسط العرب في العرب داراً ، وأحسنه جواراً ، وأعربه ألسنة . وقال قتادة : كانت قريش تجتبي ، أي تختار ، أفضل لغات العرب ، حتى صار أفضل لغاتها لغتها، فنزل القرآن بها . قال

الأزهري : وجعل اللّه ، عز وجل ، القرآن المنزل على النبي المرسل محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، عربياً، لأنه نسبه إلى العرب الذين أنزله بلسانهم ، وهم النبي والمهاجرون والأنصار الذين صيغة لسانهم لغة العرب ، في باديتها وقراها ،العربية ؛ وجعل النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، عربياً لأنه من صريح العرب ، ولو أن قوماً من الأعراب الذين يــسكنــون البادية حضروا القرى العربية وغيرها ، وتناءوا معهم فيها ، سموا عرباً ولم يسموا أعراباً . وتقول : رجل عربي اللسان إذا كان فصيحاً ؛ وقال الليث : يجوز أن يقال رجل عرباني اللسان . قال : والعرب المستعربة هم الذين دخلوا فيهم بعد ، فاستعربوا. قال الأزهري : المستعربة عندي قوم من العجم دخلوا في العرب، فتكلموا بلسانهم ،وحكوا هيئاتهم ، وليسوا بصرحاء

فيهم . وقال الليث : تعربوا مثل استعربوا . قال الأزهري : ويكون التعرب أن يرجع إلى البادية ، بعدما كان مقيماً

بالحضر ، فيلحق بالأعراب . ويكون التعرب المقام بالبادية ، ومنه قول الشاعر :

تعرب آبائي ! فهلا وقاهم ، * من الموت ، رملاً وزرود

يقول : أقام آبائي بالبادية ، ولم يحضروا القرى . وروي عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : الثيب تعرب عن نفسها أي تفصح. وفي حديث آخر : الثيب يعرب عنها لسانها ، والبكر تستأمر في نفسها . وقال أبو عبيد : هذا الحرف جاء في الحديث يعرب ، بالتخفيف .وقال الفراء : إنما هو يعرب ، بالتشديد . يقال : عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم ، واحتججت لهم ؛ وقيل : إن أعرب بمعنى عرب . وقال الأزهري : الإعراب والتعريب معناهما واحد ، وهو الإبانة ؛ يقال : أعرب عنه لسانه وعرب أي أبان وأفصح . وأعرب عن الرجل : بين

عنه . وعرب عنه : تكلم بحجته . وحكى ابن الأثير عن ابن قتيبة : الصواب يعرب عنها ، بالتخفيف . وإنما سمي الإعراب إعراباً ، لتبيينه وإيضاحه ؛ قال : وكلا القولين لغتان

متساويتان ، بمعنى الإبانة والإيضاح . ومنه الحديث الآخر فإنما كان يعرب عما في قلبه لسانه . ومنه حديث التيمي : كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي ، حين يعرب ، أن يقول : لا إله إلا اللّه، سبع مرات أي حين ينطق ويتكلم. وفي حديث السقيفة : أعربهم أحساباً أي أبينهم وأوضحهم . ويقال : أعرب عما في ضميرك أي أبن . ومن هذا يقال للرجل الذي أفصح بالكلام : أعرب . وقال أبو زيد الأنصاري : يقال أعرب الأعجمي

إعراباً ، وتعرب تعرباً ، واستعرب استعراباً : كل ذلك للأغتم دون

الصبي . قال : وأفصح الصبي في منطقه إذا فهمت ما يقول أول ما يتكلم . وأفصح الأغتم إفصاحاً مثله . ويقال للعربي أفصح لي أي أبن لي كلامك . وأعرب الكلام ، وأعرب به : بينه ؛ أنشد أبو زياد :

وإني لأكني عن قذوربغيرها ، * وأعرب أحياناً ، بها ، فأصارح .

وعربه: كأعربه . وأعرب بحجته أي أفصح بها ولم يتقِّ أحداً ؛ قال الكميت : وجدنا لكم ، في آل حمِ ، آية ، * تأولها منا تقيٌّ معربُ

هكذا أنشده سيبويه كَمُكَلِّمٍ . وأورد الأزهري هذا البيت« تقي ومعرب» وقال : تقي يتوقى إظهاره ، حذر أن يناله مكروه من أعدائكم ؛ ومعرب أي مفصح بالحقِّ لا يتوقاهم . وقال الجوهري : معربٌ مفصحٌ بالتفصيل ، وتقيٌّ ساكتٌ عنهُ للتقيّة . قال الأزهري : والخطاب في هذا لبني هاشم ، حين ظهروا على بني أمية ، والآية قوله عز وجل : قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى . وعرب منطقه أي هذبه من اللحن . والإعراب الذي هو النحو إنما هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ . وأعرب كلامه إذا لم يلحن في الإعراب . ويقال : عربت له الكلام تعريباً ، وأعربت له إعراباً إذا بينته له حتى لا يكون فيه حضرمة . وعرب الرجل (1)

(1 قوله« وعرب الرجل إلـخ »بضم الراء كفصح وزناً ومعنى وقوله وعرب إذا فصح بعد لكنة بابه فرح كما هو مضبوط بالأصول وصرح به في المصباح . )

يعرب عرباً وعروباً ، عن ثعلب ، وعروبة وعرابة وعروبية ، كفصح . وعرب إذا فصح بعد لكنة في لسانه . ورجل عريب معرب . وعرّبه : علمه العربية . وفي حديث الحسن أنه قال له البتّيُّ : ما تقول في رجل رعف في الصلاة ؟ فقال الحسن : إن هذا يعرب الناس ، وهو يقول رعف ، أي يعلمهم العربية

ويلحن ، إنما هو رعف . وتعريب الاسم الأعجمي : أن تتفوه به العرب على منهاجها ؛ تقول : عربته العرب ، وأعربته أيضاً ، وأعرب الأغتم ، وعرب لسانه ، بالضم ، عروبة أي صار عربياً ، وتعرب واستعرب أفصح ؛ قا ل الشاعر:

ماذا لقينا من المستعربين، ومن * قياس نحوهم هذا الذي ابتدعوا

وأعرب الرجل أي ولد له ولد عربي اللون . وفي الحديث : لا تنقشوا في خواتمكم عربياً أي لا تنقشوا فيها محمد رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، لأنه كان نقش خاتم النبي ، صلى اللّه عليه وسلم . ومنه حديث عمر ، رضي اللّه عنه : لا تنقشوا في خواتمكم العربية . وكان ابن عمر يكره أن ينقش في الخاتم القرآن . وعربية الفرس : عتقه وسلامته من الهجنة . وأعرب: صهل ، فعرف عتقه بصهيله . والإعراب : معرفتك بالفرس العربي من الهجين ، إذا صهل . وخيل عراب معربة ، قال الكسائي : والمعرب من الخيل : الذي ليس فيه عرق

هجين ، والأنثى معربة ؛ وإبل عراب كذلك ، وقد قالوا : خيل أعرب ، وإبل أَعربٌ ؛ قال :

ما كان إلا طلقُ الإهماد ، * وكرنا بالأعرب الجياد

<ص:590>

حتى تحاجزن عن الرواد ، * تحاجز الري ولم تكاد

حول الإخبار إلى المخاطبة، ولو أراد الإخبار فاتزن له ، لقال : ولم تكد . وفي حديث سطيح : تقود خيلاً عراباً أي عربية منسوبة إلى العرب . وفرقوا بين الخيل والناس ، فقالوا في الناس : عرب وأعراب ، وفي الخيل : عراب . والإبل

العراب ، والخيل العراب ، خلاف البخاتي والبراذين . وأعرب الرجل : ملك خيلاً عراباً ، أو إبلاً عراباً ، أو اكتسبها ، فهو معرب ؛ قال الجعدي :

ويصهل في مثل جوف الطويّ ، * صهيلاً تبين للمعرب

يقول : إذا سمع صهيله من له خيل عراب عرف أنه عربي . والتعريب : أن يتخذ فرساً عربياً . ورجل معربٌ : معه فرسٌ عربيٌّ . وفرسٌ معربٌ : خلصتْ عربيتهُ وعرّب الفرسَ :

بزَّغَهُ ، وذلك أنْ تنسفَ أسفلَ حافرهُ ؛ ومعناهُ أنهُ قدْ بانَ بذلك ما كان خفيّاً من أمرهِ ، لظهورهِ إلى مرآةِ العينِ ، بعد ما كان مستوراً ، وبذلك تُعرفُ حالهُ أصلبٌ هو أم رِخْوٌ ، وصحيح هو أم سقيم . قال الأزهريُّ : والتعريبُ ، تعريبُ الفرسِ، وهو أن يكوى على أشاعر حافره ، في مواضعَ ثمَّ يُبزَغُ بمَبْزِغٍ بَزْغَاً رفيقاً ، لا يؤثر في عصبه ليشتدّ أشعره . وعرب الدابة : بزغها على أشاعرها ، ثم كواها . والإعراب والتعريب : الفحش . والتعريب ، والإعراب ، والإعرابة ، والعرابة ، بالفتح والكسر: ما قبح من الكلام . وأعرب الرجل :تكلم بالفحش . وقال ابن عباس في قوله تعالى : فلا رفث ولا فسوق ؛ هو العرابة في كلام العرب . قال : والعرابة كأنه اسم موضوع من التعريب ، وهو ما قبح من الكلام . يقال منه : عربت وأعربت . ومنه حديث عطاء : أنه كره الإعراب للمحرم ، وهو الإفحاش في القول ، والرفث . ويقال : أراد به الإيضاح والتصريح بالهجر من الكلام . وفي حديث ابن الزبير :لا تحل العرابة للمحرم . وفي الحديث : أن رجلاً من المشركين كان يسب النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له رجل من المسلمين : واللّه لتكفنَّ عن شتمه أو لأرحلنَّك بسيفي هذا ، فلم يزدد إلا استعراضاً ، فحمل عليه فضربه ، وتعاوى عليه المشركون فقتلوه . الإستعراب : الإفحاش في القول . وقال رؤبة يصف نساء : جمعن العفاف عند الغرباء ، والإعراب عند الأزواج ؛ وهو ما يستفحش من ألفاظ النكاح والجماع ؛ فقال :

والعرب في عفافة وإعراب

وهذا كقولهم : خير النساء المتبذلة لزوجها ، الخفرة في قومها . وعرب عليه : قبح قوله وفعله وغيره عليه ورده عليه . والإعراب كالتعريب . والإعراب : ردك الرجل عن القبيح . وعرب عليه : منعه . وأما حديث عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه : ما لكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس ، أنْ لا تعربوا عليه ؛ فليس من التعريب الذي جاء في الخبر ، وإنما هو من قولك : عربت على الرجل قوله إذا قبحت عليه . وقال الأصمعي وأبو زيد في قوله : أن لا تعربوا عليه ، معناه أن لا تفسدوا عليه كلامه

وتقبحوه ؛ ومنه قول أوس ابن حجر :

ومثل ابن عثمٍ إنْ ذحولٌ تذكرت، * وقتلى تياس ،عن

صلاح ،تعرب

ويروى يعرب ؛يعني أن هؤلاء الذين قتلوا منا ، ولم نثئر بهم ، ولم نقتل الثأر ، إذا ذكر دماؤهم أفسدت المصالحة ومنعتنا

عنها . والصلاح : المصالحة . ابن الأعرابي : التعريب التبيين والإيضاح ، في قوله : الثيب تعرب عن نفسها ، أي ما يمنعكم أن تصرحوا له بالإنكار ، والرد عليه ، ولا تستأثروا . قال : والتعريب المنع والإنكار ، في قوله أن لا تعربوا أي لا تمنعوا . وكذلك قوله عن صلاح تعرب أي تمنع . وقيل : الفحش والتقبيح ، من عرب الجرح مصعب أبو عمار

نوم

Entries on نوم in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
نوم
النّوم: فسّر على أوجه كلّها صحيح بنظرات مختلفة، قيل: هو استرخاء أعصاب الدّماغ برطوبات البخار الصاعد إليه، وقيل: هو أن يتوفّى الله النّفس من غير موت. قال تعالى:
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ الآية [الزمر/ 42] .
وقيل: النّوم موت خفيف، والموت نوم ثقيل، ورجل نؤوم ونُوَمَة: كثير النّوم، والمَنَام: النّوم.
قال تعالى: وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ [الروم/ 23] ، وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً [النبأ/ 9] ، لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ [البقرة/ 255] والنُّوَمَة أيضا: خامل الذّكر، واستنام فلان إلى كذا: اطمأنّ إليه، والمنامة: الثّوب الذي ينام فيه، ونامت السّوق: كسدت، ونام الثّوب:
أخلق، أو خلق معا، واستعمال النّوم فيهما على التّشبيه.
ن و م : نَامَ يَنَامُ مِنْ بَابِ تَعِبَ نَوْمًا وَمَنَامًا فَهُوَ نَائِمٌ وَالْجَمْعُ نُوَّمٌ عَلَى الْأَصْلِ وَنَيَّمٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَنِيَامٌ أَيْضًا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَالنَّوْمُ غَشْيَةٌ ثَقِيلَةٌ تَهْجُمُ عَلَى الْقَلْبِ فَتَقْطَعُهُ عَنْ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَشْيَاءِ وَلِهَذَا قِيلَ هُوَ آفَةٌ لِأَنَّ النَّوْمَ أَخُو الْمَوْتِ وَقِيلَ النَّوْمُ مُزِيلٌ لِلْقُوَّةِ وَالْعَقْلِ وَأَمَّا السِّنَةُ فَفِي الرَّأْسِ وَالنُّعَاسُ فِي الْعَيْنِ وَقِيلَ السِّنَةُ هِيَ النُّعَاسُ وَقِيلَ السِّنَةُ رِيحُ النَّوْمِ تَبْدُو فِي الْوَجْهِ ثُمَّ تَنْبَعِثُ إلَى الْقَلْبِ فَيَنْعَسُ الْإِنْسَانُ فَيَنَامُ وَنَامَ عَنْ حَاجَتِهِ إذَا لَمْ يَهْتَمَّ لَهَا. 
ن و م: (النَّوْمُ) مَعْرُوفٌ وَقَدْ (نَامَ) يَنَامُ فَهُوَ (نَائِمٌ) وَجَمْعُهُ (نِيَامٌ) ، وَجَمْعُ النَّائِمِ (نُوَّمٌ) عَلَى الْأَصْلِ، وَ (نُيَّمٌ) عَلَى اللَّفْظِ. وَيُقَالُ: يَا (نَوْمَانُ) لِلْكَثِيرِ النَّوْمِ. وَلَا تَقُلْ: رَجُلٌ نَوْمَانُ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالنِّدَاءِ. وَ (أَنَامَهُ) وَ (نَوَّمَهُ) بِمَعْنًى. وَ (تَنَاوَمَ) أَرَى أَنَّهُ نَائِمٌ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (نُمْتُ) الرَّجُلَ بِالضَّمِّ إِذَا غَلَبْتَهُ بِالنَّوْمِ لِأَنَّكَ تَقُولُ: (نَاوَمَهُ فَنَامَهُ) يَنُومُهُ. وَ (نَامَتِ) السُّوقُ كَسَدَتْ. وَرَجُلٌ (نُوَمَةٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ (نَئُومٌ) وَهُوَ الْكَثِيرُ النَّوْمِ. وَلَيْلٌ (نَائِمٌ) يُنَامُ فِيهِ كَقَوْلِهِمْ: يَوْمٌ عَاصِفٌ وَهَمٌّ نَاصِبٌ وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ. 
نوم: المَنَامُ: مَعْرُوْفٌ، نَامَ يَنَامُ، ورَجُلٌ نُوَمَةٌ ونَوِيْمٌ ونَوْمَانُ: كَثِيرُ النَّوْمِ، وامْرَأَةً نَوْمى، وقَوْمٌ نِيَامٌ ونُوَّمٌ ونُيَّمٌ. واسْتَنَامَ: أي تَنَاوَمَ شَهْوَةً للنَّوْمِ، وكذلك إذا اسْتَأْنَسَ.
والمَنَامَةُ: القَطِيْفَةُ. وشِبْهُ دُكّانٍ.
ونامَ الرَّجُلُ: ماتَ.
ونامَ الثَّوْبُ: إذا أخْلَقَ وتَقَطَّعَ.
وأنَامَتِ الناسَ السَّنَةُ: هَزَمَتْهُم.
وطَعَامٌ مَنْوَمَةٌ: يَبْعَثُ على النَّوْمِ الكَثِيْرِ. وهو حَسَنُ النِّيْمَةِ: أي النَّوْمِ والحالِ التي يَنَامُ عليها. وأخَذَه نُوَامٌ شَدِيْدٌ.
وما يَنَامُ ولا يُنِيْمُ: أي لا يَأْتي بسُرُوْرٍ يُنَامُ له.
وأَنَمْتُه: وَجَدْتُه نائماً.
وتَنَوَّمْتُ: احْتَلَمْتُ.
وكُلُّ مَكَانٍ مُطْمَئِنٍّ يَقِفُ فيه الماءُ فهو: مُسْتَنَامٌ.
ورَاعٍ مُنِيْمٌ: يَطْمَئِنُّ إليه مَوْلاه.
نوم ذيع سيح بذر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام وَذكر آخر الزَّمَان والفتن فَقَالَ: خير أهل ذَلِك الزَّمَان كل نَوَمَة أُولَئِكَ مصابيح الْهدى لَيْسُوا بالمساييح وَلَا المذاييع البُذُرِ. قَوْله: كل نُومَة يَعْنِي الخاملَ الذكرِ الغامضَ فِي النَّاس الَّذِي لَا يعرف الشَّرّ وَلَا أَهله. وَأما المذاييع فَإِن واحدهم مِذْياع وَهُوَ الَّذِي إِذا سمع عَن أحد بِفَاحِشَة أَو رَآهَا مِنْهُ أفشاها عَلَيْهِ وأذاعها. والمساييح الَّذين يسيحون فِي الأَرْض بِالشَّرِّ والنميمة والإفساد بَين النَّاس. والبُذُر أَيْضا نَحْو ذَلِك وَإِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من البَذْر وَيُقَال: بذرت الحَب وَغَيره إِذا فرّقته فِي الأَرْض وَكَذَلِكَ هَذَا يبذر الْكَلَام بالنميمة وَالْفساد وَالْوَاحد مِنْهُ بَذور.

نوم


نَامَ (و)(n. ac. نَوْمنِيَام [] )
a. Slept, slumbered; fell asleep; subsided (
wind & c. ); was slack (
market ); went out (fire).
b. [Ila], Acquiesced in; confided in.
c.(n. ac. نَوْم), Slept longer than.
نَوَّمَa. Bade, sent to sleep; rendered sleepy; lulled.

نَاْوَمَa. Vied with in sleeping.

أَنْوَمَa. see IIb. Found asleep.
c. Killed, slew.

تَنَوَّمَa. Reached the age of puberty.

تَنَاْوَمَa. Feigned sleep.

إِسْتَنْوَمَa. see I (b)
& VI.
نَوْم (pl.
أَنْوَاْم)
a. Sleep, slumber.

نَوْمَة []
a. Sleep; nap, doze.

نِيْفa. Night-dress.

نِيْمَة []
a. Sleep, sleeping.
b. Night-quarters; night'slodging.
c. Food.

نُوْمَة []
a. see 9
نُوَم [ ]نُوَمَة [ 9t ]
a. Sluggard, lie-abed; slothful, sluggish, drowsy, sleepy;
dull.

مَنَام []
a. Sleep.
b. Bedroom, sleeping-place; dormitory.
c. [ coll. ], Dream.
مَنَامَة []
a. see 2I & 17
(b).
c. Tavern; shop.

نَائِم [] (pl.
نَوْم
نُوَّم
نِوَاْم
23نَوڤمَ
نُوَّاْمنُيّام []
a. نُِيَّم ), Sleeping, asleep; in
bed.
b. Sleeper.

نَائِمَة [] (pl.
نُوَّم نَوَاْوِمُ)
a. fem. of
نَاْوِمb. Death.
c. Serpent.

نُوَامa. Somnolency, drowsiness.

نَوِيْم []
a. Slothful; careless.

نَؤُوْم []
نَوَّام []
a. see 9
نَوْمَان []
a. see 9b. A plant.

مُنَوِّم [ N.
Ag.
a. II], Soporific; narcotic, sleeping-draught.

مُسْتَنَام
a. Hollow, pool; fen.

أَنَام
a. Men.
(ن و م) : (النَّوْمُ) خِلَافُ الْيَقَظَةِ يُقَالُ (نَامَ) فَهُوَ نَائِمٌ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَرَجُلٌ نَئُومٌ وَنَئُومَةٌ كَثِيرُ النَّوْمِ وَيُقَالُ لِلْخَامِلِ الذَّكَرِ الَّذِي لَا يُؤْبَهُ لَهُ نُوَمَةٌ وَلِلْمُضْطَجِعِ (نَائِمٌ) عَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ» وَهَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالسُّنَنِ الْكَبِيرِ وَالْفِرْدَوْسِ وَيُقَالُ (نَامَ فُلَانٌ عَنْ حَاجَتِي) إذَا غَفَلَ عَنْهَا وَلَمْ يَهْتَمَّ بِهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِي أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ» أَرَادَ غَفَلَ عَنْ الْوَقْتِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ عَادَ لِنَوْمِهِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ اللَّيْلِ يُعْلِمُ النَّاسَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَنْزَعِجُوا عَنْ نَوْمِهِمْ وَسُكُونِهِمْ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ (وَتَنَاوَمَ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ نَائِمٌ وَلَيْسَ بِهِ (وَتُنُوِّمَتْ الْمَرْأَةُ) أُتِيَتْ وَجُومِعَتْ وَهِيَ نَائِمَةٌ هَكَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «وَإِنَامَةُ الزَّرَاجِينِ» دَفْنُهَا وَتَغْطِيَتُهَا بِالتُّرَابِ مَجَازٌ.
[نوم] النَوْمُ معروف. وقد نامَ يَنامُ فهو نائِمٌ. والجمع نِيامٌ، وجمع النائِمِ نُوَّمٌ على الأصل، ونيم على اللفظ. وتقول: نمت، وأصله نومت، بكسر الواو، فما سكنــت سقطت لاجتماع الساكنين ونقلت حركتها إلى ما قبلها. وكان حق النون أن تضم لتدل على الواو الساقطة، كما ضممت القاف في قلت، إلا أكسروها للفرق بين المضموم والمفتوح. وأما كلت فإنما كسروها لتدل على الياء الساقطة. وأما على مذهب الكسائي فالقياس مستمر، لانه يقول أصل قال قول بضم الواو، وأصل كال كيل بكسر الياء والامر منه نم بفتح النون بناء على المستقبل، لان الواو المنقلبة ألفا سقطت لاجتماع الساكنين. ويقال: يا نَوْمانُ، للكثير النوم، ولا تقل رجل نَوْمانُ، لأنه يختص بالنداء. وأنَمْتُهُ ونَوَّمْتُهُ بمعنًى. وأخذه نُوامٌ بالضم، إذا جعل النومُ يعتريه. وتَناوَمَ: أرى من نفسه أنَّه نائِمٌ وليس به. ونُمْتُ الرجلَ بالضم، إذا غلبتَه بالنَوم، لأنَّك تقول ناوَمَهُ فَنامَهُ يَنومُهُ. ونامَتِ السوقُ: كسَدت. ونامَ الثوبُ: أخلقَ. واسْتَنامَ إليه، أي سكن إليه واطمأن. ورجلٌ نومَةٌ بالضم ساكنة الواو، أي لايؤبه له. ورجلٌ نُوَمَةٌ بفتح الواو، أي نَؤُومٌ، وهو الكثير النوم. وإنّه لحسن الةِ بالكسر. والمَنامَةُ: ثوبٌ يُنامُ فيه، وهو القطيفة. قال الكميت: عليه المنامةُ ذات الفُضولِ من الوَهْنِ والقَرْطَفُ المُخْمَلُ وقال آخر:

لكلِّ مَنامَةٍ هُدْبٌ أصيرُ * أي متقارب. وربَّما سمِّوا الدكَّان مَنامَةً. وليلٌ نائِمٌ، أي يُنامُ فيه، كقولهم: يومٌ عاصفٌ، وهَمٌّ ناصبٌ، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه.
ن و م

قوم نيامٌ ونوذام. وعيون نوّم. ونام نومةً طيّبةً. وهو ينام نومة الضّحى. قال:

ألا إنّ نومات الضّحى تورث الفتى ... خبالاً ونومات العصير جنون

ورأى في المنام كذا، وفلان يرون له المنامات الحسنة. وتناوم، وأنامه ونوّمه، ونوّمت الإبل. قال ابن مقبل:

ثم نوّمن ونمنا ساعةً ... خشع الطّرف سجوداً في الخطم

ورجل نؤوم ونومةٌ ونوّام: كثير النّوم، ويا نومان، وتنوّمت المرأة: أتيت وهي نائمة.

وأنمته: وجدته نائماً. قال:

وإذا خليل سعاد أيقظ طارقاً ... جاراتها بعد الهدوّ أ، امها

لأنّهنّ ممتهناتٌ بالأعمال وهي مكفيّة. وبه نوامٌ كقولك: به قوامٌ وبوال، وطعامٌ منومةٌ كقولك: شراب مبولة، وفلان لا ينام ولا ينيم.

ومن المجاز: رجل نومة: خامل الذّكر. وفي الحديث: " لا ينجو من شرّ ذلك الزمان إلا كلّ نومةٍ " وباتت همومه غير نيام. قال جرير:

سرت الهموم فبتن غير نيام ... وأخو الهموم يروم كلّ مرام

ونامت السوق: كسدت. ونام الثّوب: أخلق. ونام العرق: لم ينبض. قال الجعديّ يصف الخيل:

ظماء الفصوص لطاف الشظى ... نيام الأباجل لم تضرب

ونام الرجل: مات. وأنامتهم السّنةُ وأهمدتهم: هزلتهم أبادتهم. ونمت عنيّ نومة الأمة: غفلت عني وعن الاهتمام بي. وثأر منيم. وبات في المنامة وهي القطيفة. واستنام إليه: سكن سكون النائم. وهذا مستنام الماء: لمستقرّه.
نوم: نوم: يقصد بهذه الكلمة، في (ألف ليلة) الرقاد se coucher أو الاستلقاء على شيء أو التدثر بالفراش، التمدد عليه دون أن يكون قاصدا الاستغراق فيه dormir أو مثاله في (ألف ليلة 1: 600): ونامت على السرير وانسطحت على ظهرها ورمتني على صدرها (برسل 3: 359). وفي (محيط المحيط): ( ... ويقال للمضطجع على المجاز والسعة. ومنه الحديث (من صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد). وكذلك في الكلام عن الميت (ألف ليلة، برسل 4: 179): فوجدت نزهة الفداء نائمة ميتة.
نام: قضى النوم عند غيره (أكلا، شاربا، دون ان تكون لديه نية النوم dormir) ( ألف ليلة، برسل 4: 136: 59).
نام عن في (محيط المحيط): (نام عن حاجته غفل عنها ولم يهتم لها) (معجم بدرون).
نوم: في باب نوم ونيم أورد (بوشر) ذكر ارقد، وكذلك نيمة أغلق فمه أو دعاه لإغلاق عينيه عن بعض الهفوات وذكر، وكذلك، أيضا نيم المادة، أي أخفاها أو كتمها.
نوم: جاهد في أن ينام، حاول الرقاد. (المقري 1: 273: 3): وأرق المنصور أثر ذلك واستدعى النوم فلم يقدم عليه وكان يأتيه عند تنويمه آت كريه الشخص .. الخ.
تنوم: أنظرها عند (فوك) في dormire.
تناوم: كان عادم التيقظ s'endormir.
استنام: تناعس. (هلو).
استنام إلى وب: s'assoupir: عهد إلى فلان بشيء ما. (بسام 3: 33): فاستنام إليه برسالة إلى بعض حلفائه.
نوم صحيح: الرؤيا. (الكالا، نبريجا).
رجل نوم: -هكذا وردت في الأصل. المترجم- الرجل الذي ينام. (الكامل 586، عدد h: 634: 10) .
نومة: نعاس. (بوشر).
نوام: نائم. نوام مع غيره: أي الذي ينام مع شخص آخر. (بوشر).
نائم: مستنقع نتن. (بوشر).
منام والجمع منامات: (الكالا، بوشر)، ومنايم. (الكالا): حلم. وفي (محيط المحيط): (والمنام النوم وموضعه والعامة تسمي الحلم بالمنام، وربما قالوا بنام على الإبدال). (الاصطخري 28، طبعة مولر، كوسج كرست 64: 7 (منامات) أبو الوليد 785: 28 الذي ذكر الجمع نفسه). رأى مناما: حلما، وكذلك رأى في المنام. (بوشر).
منامة والجمع منامات ومنايم: حلم. (فوك، الكالا).
(نوم) - في حديث العِربَاضِ: "أَنزَلْتُ عليك كتاباً تَقْرؤه نائِماً وَيقظَانَ"
يحتمل معاني: أحَدُها أنه مَثَلٌ: أي تَقْرَؤه حِفظاً في كُلّ حالٍ، وتُداومُ على قراءَتِه، كأنه أرادَ المبالغَة والمُدَاوَمة على القِراءةِ، ويُحتَمل أنه أرادَ أنّ ذلك بخلَاف التورَاةِ وغيرها التي كانَت لا تُحفَظ حِفظاً؛ لأنَّ هذا الكتابَ يُقرَأ نَظَرًا وحِفْظاً، ومن كُلّ وَجْهٍ، ويُحْتَمل أنه أَرادَ [أنه] من شِدَّة حِفظِه له، وحَذاقتِه لقرَاءتِهِ يَقرؤُه في حالِ نَومِه أيضاً؛ لأنّ مِن الناس مَن يتكلَّم في مَنامِهِ بما في قلبِه في اليقَظةِ، أو بمَا يَراهُ في المَنَام، ويحتَملُ أنه يريد بالنَّومِ الاضطجاعَ؛ لأن الاضْطِجَاع يُرَادُ للنوم غَالِبًا، فكَنَى عنه بالنوم؛ أي تقرَؤه قائماً وقاعِدًا ومُضطجِعًا، كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} وقيل: معناه: أي تَجمَعه حِفظاً وأَنتَ نائِم، كَمَا تجمعُه وأنتَ يَقظَان. وقيل: أرَادَ تَقرؤه في يُسْرٍ وسُهُولَةٍ ظاهِرًا، كما يُقالُ للحَاذِقِ بالشىّء القادِر عليه: هو يَفعَلُه نائمًا، كما يُقالُ: هو يَسْبِقُ فُلَاناً قَاعِدًا، والمرادُ بسَبْقه: مُستَهِينًا به.
- في حديث عِمْران بن حُصَين - رضي الله عنه -: "صلِّ قَائماً فإن لَم تَسْتَطع فقاعِدًا، فإن لم تستطع فَنَائِماً."
كأنّه أرَادَ به الاضْطِجاعَ أيضاً.
يَدُلُّ عليه الحديثُ الآخرُ: "فإن لم تَسْتَطِع فعَلَى جَنْبٍ" [وقد] قيل: إنه تَصْحِيف، وإنّما هو "فنَائِماً"
: أي بالإشَارَةِ، كما رُوِى في صَلاتِهِ على ظَهْرِ الدَّابَّةِ: "أنه كان يُصَلّى على رَاحِلتِه يُومىءُ إيمَاءً يجعَل السُّجُود أخفَض مِن الرُّكُوعِ"
- في حَديث سَلَمة: "فَنَوَّمُوا"
هو مُبالغَةٌ في نامُوا؛ أي استَثْقلُوا النَّومَ. 
[نوم] نه: فيه: تقرؤه "نائمًا" ويقظان، أي تقرؤه عن قلبك في كل حال ومر في غس. وفيه: صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع "فنائمًا"، أراد به الاضطجاع وقيل صوابه: فأنما، أي بالإشارة كالصلاة عند التحام القتال وعلى ظهر الدابة. ج: الخطابي: صلاته نائمًا لا أعلم إلا في هذا الحديث ولا أعلم رخصة في التطوع نائمًا، فإن صحت مرفوعًا يكون صلاة المتطوع نائمًا جائزة. نه: وفيه: من صلى "نائمًا" فله نصف أجر القاعد؛ الخطابي: لا أعلم أني سمعت صلاة النائم إلا في هذا الحديث، ولا أحفظ عن أحد أنه رخص في صلاة التطوع نائمًا كما رخص فيها قاعدًا، فإن صحت ولم يكن أحد أدرجه في الحديث وقاسه على صلاة القاعد وصلاة المريض إذا لم يقدر على القعود فتكون صلاة المتطوع القادر نائمًا جائزة- كذا قال في معالم السنن،ابن عباس: إنه قال لعلي: ما "النومة"؟ قال: الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء. ج: ومنه: أكثر أهل الجنة البله، وروى: كل "نومة"- بضم نون وسكون واو وهو بفتح واو: الكثير النوم. نه: وفي ح علي: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على "المنامة"، هي هنا الدكان التي ينام عليها، وفي غير هذا هي القطيفة. وفي ح الفتح: فما أشرف لهم يومئذ أحد إلا "أناموه"، أي قتلوه، من نامت الشاة: ماتت. ومنه ح الخوارج: إذا رأيتموهم "فأنيموهم". ج: ومنه سمي السيف منيمًا. ك: بينا أنا عند البيت بين "النائم" واليقظان، أراد بالبيت الكعبة، وروى أنه قال في اليقظة بجسده، فقوله هذا كان أولًا ثم استيقظ، أو يحمل على تعداد المعراج. ن: وروى: بينا أنا نائم، ويحتج به من يجعل الإسراء رؤيا نوم، ولا حجة إذ قد يكون حالة النوم ابتداء لا في تمام القصة. وفيه: "نام" النساء والصبيان، أي ممن ينتظر الصلاة منهم. وح: لا "ينام" قلبي، لا ينافي نومه عن صلاة الفجر إذ القلب يدرك مثل الحدث ولا يدرك طلوع الشمس، وأيضًا كان له حالتان فحينا تنامان وحينا نيام العين وحده. ش: والثاني غالب أحواله؛ قال النووي: هو من خنصائص الأنبياء عليهم السلام. ط: توفي في "نومة نامه"، هو صفة مؤكدة لنومة، أي مات فجاءة فلم يتمكن من الوصية فأعتقت عنه، أو لأن موت الفجاءة أسف فأعتقت عنه لذلك. وح: "لتنم" عينك- مر في ليقل. وح: لا "ينام" قلبه، في حق النبي صلى الله عليه وسلم وفي حق الدجال- مر في .... وفيه: علمه القرآن "فنام" عنه، أي أعرض عنه أي لم يتله بالليل ولم يتفكر فيما يجب ويذر من الأوامر والنواهي مثل المنافق والفسقة، ونبه به على كونه كذلك بالنهار، ويؤيد هذا التأويل ما في البخاري: فإنه الذي يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة، فمن نام عن غير أن يتجافى عنه لتقصير أو عجز فهو خارج عن هذا الوعيد. وفيه: "فلا نامت" عيناه! هو دعاء بنفي الاستراحة على من يسهو عن صلاة العشاء وينام قبل أدائها. وح: ما رأيت مثل النار "نام" هاربها، هي حالية أو ثاني مفعولي رأيت إن كان قلبيًّا، أي أمر النار شديد فحال هاربها الجد في الحرب [ص: الهرب] عن المعاصي لا النوم. وح: إنه "لنائم"، وقول آخر: إن العين "نائم" والقلب يقظان، مناظرة جرت بينهم بيانًا وتحقيقًا لما أن النفوس القدسية الكاملة لا يضعف إدراكها بضعف الحواس واستراحة الأبدان، وأولوها أي فسروها- ومر في قيل لي. وح الدجال: "لا ينام" قلبه، أي لا ينقطع أفكاره الفاسدة عند النوم لكثرة تخيلاته وتواتر إلقاء الشيطان إليه كما لا ينام قلب النبي صلى الله عليه وسلم من كثرة أفكاره الصالحة بتواتر الوحي والإلهام.
[ن وم] النَّومُ النُّعَاسُ نامَ يَنَامُ نَوْمًا ونِيامًا عن سيبويه والاسم النِّيمةُ وقولُهُ

(تاللهِ ما زيدٌ بِنامَ صاحبُهْ ... )

(ولا مخالِطُ اللَّيانِ جَانبُهْ ... )

قيل إنّ نام صاحبُه عَلَمٌ اسمُ رجلٍ وإذا كانَ كذلك جَرَى مَجْرَى بَنِي شابَ قَرْنَاهَا فإن قلتَ فإنّ قولَهُ ولا مُخَالطِ اللَّيانِ جانبُهْ ليس علمًا وإِنَّما هُوَ صِفَةٌ وهومعطوفٌ على نامَ صاحبُهْ فيجب أنْ يكونَ نامَ صاحبُهْ صِفَةٌ أيضًا قيل قد يكون في الجملِ إذا سُمِّيَ بها مَعَاني الأفْعَالِ ألا ترى أن شابَ قَرْنَاهَا تَصُرُّ وتَحلُبُ هُوَ اسمٌ عَلَمٌ وفيه مع ذلك مَعْنَى الذمّ وإذا كان كذلك جاز أن يكون قوله ولا مخالطِ اللَّيانِ جانِبِهْ معطوفًا على ما في قوله نام صاحبُهْ من معنى الفِعْلِ وما لَهُ نِيْمَةُ لَيْلَةٍ عن اللحيانيِّ أَرَاهُ يعني ما ينام عليه لَيْلَةً واحِدَةً ورجلٌ نائمٌ ونَؤُومٌ ونُوْمةٌ ونُوَمٌ الأخيرة عن سيبويه مِن قوْمٍ نيَامٍ ونُوَّمٍ وَنُيَّمٍ قلبُوا الواوَ ياءً لقربها مِنَ الطرَف ونِيَّمٍ عن سيبويه كَسَّرُوا لمكَانِ الياءِ ونُوَّامٍ ونُيَّامٍ الأخيرة نادرةٌ لبُعدها مِنَ الطرفِ قال

(أَلا طَرَقَتْنَا مَيَّةُ بْنَةُ مُنْذِرٍ ... فَمَا أَرَّقَ النُّيَّامَ إِلاَّ سَلاَمُهَا)

كذا سُمِعَ مِن أبي الغَمْرِ ونَوْمٌ اسم للجَمْعِ عندَ سيبَوَيْه وجَمْعٌ عند غَيرِهِ وقد يَكُونُ النَّومُ للوَاحِد وامْرَأةٌ نائِمةٌ مِنْ نِسوَةٍ نُوَّمٍ عن سيبويه وأكثَرُ هذا الجَمْعِ في فاعلٍ دون فاعِلَةٍ وامرأةٌ نَؤُوْمٌ الضَّحَى نَائِمتُهَا وإِنّما حَقيقَتُه نَؤُمٌ بالضَّحَى أوْ في الضَّحَى واستنَامَ وتَنَاوَمَ طَلَبَ النَّومَ وإنّهُ لَحَسَنُ النِّيمَة أي النَّومِ والمَنامُ والمنَامَةُ موضعُ النومِ الأَخيرةُ عن اللحياني وفي التنزيل {إذ يريكهم الله في منامك قليلا} الأنفال 43 وقيل هو هنا العَينُ لأنّ النومَ هُنَالكَ يَكُونُ وقد يَكُونُ النومُ يُعْنَى به المَنَامُ لأنّهُ قد جاءَ في التفسير أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رآهم في النَّومِ قليلاً وقَصَّ الرُّؤْيَا على أصحابه فقالوا صْدَقَتْ رُؤياك يا رسولَ اللهِ وقد أَنامَهُ ونوَّمهُ ويقالُ في النداءِ خاصّةً يا نَوْمانُ أي كثيرَ النوم قال ابنُ جنيٍّ وفي المَثَلِ أَصْبِحْ نَومَانُ فَأَصْبِحْ على هذا من قولك أَصْبَحَ الرَّجُلُ إذا دخل في الصبْحِ وروايَةُ سيبَويهِ أصبِحْ لَيلُ أي لِتَزُلْ حتى يُعَاقبك الإصْبَاحُ قال الأَعْشَى

(يقولونَ أَصْبِحْ لَيْلُ والليلُ عاتمُ ... ) ورُبَّما قالوا يا نَومُ يُسَّمُونَ بالمَصْدَر وأصابَ الثأرَ المُنيمَ أي الثَأرَ الّذي فيه وَفاءُ طَلِبَتِه وفُلانٌ لا ينامُ ولا يُنْيمُ أي لا يَدَعُ أحدًا ينامُ قالت الخَنْسَاءُ

(كما مِنْ هاشمٍ أَقْرَرْتُ عَيْني ... وكانَتْ لا تَنَامُ ولا تُنِيْمُ)

وقولهُ

(يَبُكُّ الحَوضَ عَلاَّها وَنَهْلا ... وَخَلْفَ ذِيَادِهَا عَطَنٌ مُنِيْمُ)

مَعْنَاهُ تَــسْكُنُ إِلَيه فَيُنْيْمُهَا ونَاوَمَني فَنُمْتُهُ أي كُنْتُ أشَدَّ نَوْمًا مِنْهُ ونَامَ الخَلْخَالُ إذا انقَطَعَ صَوْتُهُ من امتِلاءِ السَّاقِ تَشْبِيهًا بالنَّائمِ من الإنسَانِ وغَيرِه كما يُقَالُ استَيْقَظَ إِذا صَوَّتَ قالَ طُرَيْحٌ

(نَامَتْ خَلاخِلُهَا وجَالُ وِشاحُهَا ... وجَرى الإزارُ عَلى كَثيبٍ أَهْيَلِ)

(فاستَيْقَظَتْ منها قَلائِدُهَا الّتي ... عَقدَتْ على جِيدِ الغزالِ الأكْحَلِ)

وَقَولُهُم نامَ هَمُّهُ معناه لم يكن لَهُ هَمٌّ حكاهُ ثَعْلَبٌ ورجلٌ نُوَمَةٌ ونَوِيْمٌ مُغَفَّلٌ ونُوْمَةٌ خامِلٌ وكله مِنَ النَّومِ كأَنَّهُ نائِمٌ لِغَفْلَتِه وخُموله وما نَامَتِ السّماءُ الليْلَةَ مَطرًا وهو مَثَلٌ بذلك وكذلك البَرْقُ قالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيةَ

(حَتّى شآها كَلِيْلٌ مَوهِنًا عَمِلٌ ... بَاتَتْ طِرَابًا وبَاتَ اللَّيْلُ لَمْ يَنَمِ)

ومُستَنَامُ الماءِ حيث ينقعُ ثم ينشفُ هكذا قال أبو حنيفة ينقع والمعروف يستنقعُ كأنّ الماءَ يَنَامُ هنالك والمَنَامَةُ القَطِيْفَةُ وهي النِّيمُ وقولُ تأبَّط شرّا

(نيافُ القُراطِ غَرَّاهُ الثَّنَايَا ... تَعَرَّضُ للشباب ونعْمَ نِيْمُ) قيل عنى بالنِّيْمِ القَطِيفَةَ وقيل عنى به الضجيعَ وحكى المُفَسِّرُ أَنَّ العَرَبَ تَقُولُ هوَ نِيْمُ المرأةِ وهي نِيْمتُهُ والمَنَامَةُ الدُّكَّان وحِدِيثُ عَلِيٍّ دخَلَ عَلَيَّ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنا على المَنَامَةِ يَحتَمِلُ أن يكونَ الدُّكّانَ وأن تكونَ القَطِيْفَةَ ونَامَ الثَّوبُ يَنَامُ نَوْمًا أَخْلَقَ وانقطع ونَامَتِ السُّوقُ كَسَدَتْ ونَامَتِ الريحُ سَكَنَــتْ كما قالوا ماتَتْ ونَامَ البَحْرُ هَدَأَ حَكَاهُ الفَارِسيُّ ونَامَتِ النارُ هَمَدَتْ كُلُّه من النوم الذي هو ضِدُّ اليَقَظة واستَنَامَ إلى الشيءِ استَأْنَسَ به والنَّامَةُ قاعَةُ الفَرْجِ والنِّيْمُ الفَرْو القَصِيرُ والنِّيمُ كُلُّ لَيِّنٍ من ثَوْبٍ أَو عَيْشٍ والنِّيْمُ الدَّرَجُ الذي في الرِّمَالِ إذا جَرَتْ عَلَيه الرّيحُ قال ذُو الرّمة

(حتّى انجلى الليلُ عَنَّا في مُلَمَّعةٍ ... مثلِ الأَديمِ لها مِن هَبْوَةٍ نِيمُ)

والنيْمُ شَجرٌ تُعمَلُ منه القِدَاحُ قال أبو حنيفةَ النِّيْمُ شَجَرٌ لَهُ شوك لَيِّنٌ وورقٌ صِغَارٌ وله حَبٌّ كثيرٌ متفَرِّقٌ أمثالُ الحِمِّص حامِضٌ فإذا أينع اسوَدَّ وحَلا وهو يُؤكَلُ ومنابتُهُ الجبالُ قال ساعدةُ ووصَفَ وَعِلا في شاهقٍ

(ثمّ يُنوشُ إذا آدَ النهارُ له ... بعدَ الترقُّبِ من نِيمٍ ومن كَتَمِ)

والنِّيْمُ بالفارسية نِصفُ الشيءِ ومنه قَولهُمْ للقُبَّةِ الصغيرةِ نيمٌ خَائجِهْ أي نِصْفُ بَيْضَةٍ والبَيْضَةُ عندهم خاياه فأُعرِبَتْ فقيل خائِجهْ ونَوْمَانُ نَبْتٌ عن السِّيرافيّ وإنّما قَضَيْنَا على ياءِ النِّيِم في وُجوهِهَا كُلِّها بالواوِ لوجودِ ن وم وعَدَمِ ن ي م
نوم
( {النَّوْمُ) مَعْرُوفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَفِي المُحْكَمِ (النُّعَاسُ) وفَسَّرَهُ فِي نَعَسَ بِالوَسَنِ، ومِثْلُهُ هَنَاكَ فِي الصِّحاح، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: حَقِيقَةُ النُّعَاسِ: السِّنَةُ، مِنْ غَيْرِ} نَوْمٍ، (أَوِ الرُّقَادُ) ، وقَدْ فَسَّرَهُ فِي الدَّالِ، {بِالنَّوْمِ عَلَى عَادَتِه، فِي تَفْسيرِ أَحَدِ اللَّفْظَيْنِ بِالآخَرِ. قَالَ شَيْخُنَا: ولَهُمْ فِي النَّوْمِ مَرَاتِبُ، أَوَّلُهُ: نُعَاسٌ، فَوَسَنٌ، فَتَرْنِيقٌ، فَكَرًى، فَغَمْضٌ، فَتَغْفِيقٌ، فَإغْفَاءٌ، فَتَهْوِيمٌ، فَغِرَارٌ، فَتَهَجَاعٌ، ذَكَرَةُ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ فِي فِقْهِ اللُّغَةِ، قَالَ: واخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُهُمْ فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ: إنهُ هَوَاءٌ يَنْزلُ مِنْ أَعْلَى الدِّمَاغِ، فِيُفْقَدُ مَعَهُ الحِسٌّ، قَالَه الآبِّيُّ. قَالَ: والنُّعَاسُ: مَقَدِّمَةُ النَّوْمِ، وَهُوَ رِيحٌ لَطِيفَةٌ، تَأْتِي مِنْ قِبَل الدِّمَاغِ، تُغَطِّي عَلَى العَيْنِ، وَلاَ تَصِلُ إِلَى القَلْبِ، فَإِذَا وَصَلَتْ إِلى القَلْبِ، كَانَ نَوْماً. وَقَالَ آخَرُونَ: النَّوْمُ: غَشْىٌ ثَقِيلٌ يَهْجُمُ على القَلْبِ فيَقْطعُهُ عَن مَعْرِفَةِ الأَشْيَاءِ، ولِذلِكَ قِيلَ: إِنَّهُ آفَةٌ؛ لأَنَّ النَّوْمَ أخُو المُوْتِ، كَمَا فِي المِصْبَاحِ، (} كَالنِّيَامِ) ، بِالكَسْرِ) ، عَن سِيبَوَيْهِ، يُقالُ: نَامَ {نَوْماً} ونِيَاماً، (وَالاسُمُ: {النِّيمَةُ، بِالكَسْرِ، وَهُو} نَائِمٌ) . وقَدْ يُرَادُ! بِالنَّوْمِ: الاضْطِجَاعُ، كَحَدِيثِ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، فِي الصَّلاةِ ((فَإِن لم تَسْتَطِعْ {فنائماً)) ، هَكَذَا فسَّره الْخطابِيّ، وَقيل: هُوَ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ فإيماءً. قَالَ الْجَوْهَرِي:} نِمْت بالكَسْر، أصلُهُ:! نَوِمْت، بِكَسْر الواوِ، فَلَمَّا سَكَنَــتْ، سَقَطَتْ لِاجْتِمَاع السَّاكِنَيْنِ، ونُقِلتْ حَرَكَتُها إِلَى مَا قبلَها، وَكَانَ حقُّ النُّون أَن تُضَم، لتدلَّ على الْوَاو الساقطة، كَمَا ضَمَمْتَ الْقَاف فِي قُلْت، إِلَّا أنَّهم كَسَروها فَرْقًا بَين المضمومِ والمفتوحِ. قَالَ ابْن بَرِّي، قَوْله: وَكَانَ حقُّ النُّون ... الخ وهْمٌ، لِأَن المُراعى إِنَّمَا هُوَ حَرَكَة الْوَاو الَّتِي هِيَ الكَسْرَة، دونَ الْوَاو، بِمَنْزِلَة خِفْت، وأصْلُه: خَوِفْت، فنُقِلَتْ حركةُ الْوَاو، وَهِي الكسرةُ إِلَى الْخَاء، وحُذفت الْوَاو لالْتِقاءِ السَّاكِنينِ، فأمَّا قُلْت، فَإِنَّمَا ضمت الْقَاف أَيْضا لحركة الْوَاو، وَهِي الضَّمَّة، وَكَانَ الأَصْل فِيهَا: قَوَلْت: نُقِلَتْ إِلَى قَوُلْت، ثمَّ نُقلت الضمة إِلَى الْقَاف، فحُذِفت الْوَاو لالتقاء السَّاكِنين. ثمَّ قَالَ الْجَوْهَرِي: وَأما كِلْت، فإنَّهم كَسَروها لتدُلَّ على الياءِ السَّاقِطةِ، قَالَ ابْن بَرِّي: وَهَذَا وَهَمٌ أَيْضا، وَإِنَّمَا كَسَروها للكَسْرَةِ الَّتِي على الْيَاء أَيْضا لَا للياء، وأصلُها: كَيِلْت، مُغَيَّرَةً عَن كَيَلْت، وَذَلِكَ عِنْد اتِّصال الضَّمير بهَا، أَعنِي التَّاء، على مَا بُيِّن فِي التَّصريف، قَالَ: وَلَا يَصح أَن يكون كالَ فَعِلَ، لقَولهم فِي الْمُضَارع: يَكِيلُ، وفَعِلَ يَفْعِلُ، إنَّما جَاءَ فِي أفعالٍ مَعْدُودَةٍ. ثمَّ قَالَ الْجَوْهَرِي: وَأما على مَذْهَب الكِسائيِّ فالقياسُ مُسْتَمِرٌّ، لِأَنَّهُ يَقُول: أَصْلُ قَالَ: قَوُلَ، بَضَمِّ الوَاوِ، وأَصْلُ كَالَ: كَيِلَ، بِكَسْر اليَاءِ، وَالأَمْرُ مِنْهُ: نَمْ، بَفَتْحِ النُّونِ، بِنَاءً عَلَى المُسْتَقْبَلِ، لأَنَّ الوَاوَ المُنْقَلِبَةَ أَلِفاً سَقَطَتْ، لاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَذْهَبِ الكِسَائِيُّ ولاَ غيْرُهُ إِلَى أَنَّ أَصْلَ قَالَ: قَوُلَ، لأَنَّ قَالَ: مُتَعَدٍّ، وفَعُلَ لاَ يَتَعَدَّى، واسْمُ الفَاعِلِ مِنْه: قَائِلٌ، وَلَوْ كَانَ فَعْلَ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ اسْمُ الفَاعِلِ مِنْهُ فَعِيلاً، وإنَّمَا ذِلكَ إِذَا اتًّصَلَتْ بِتَاءِ المُتَكَلُمِ أَوِ المُخَاطَبِ، نَحْو قُلْت، عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وكَذِلِكَ: كِلْت. (و) رَجُلٌ (نَؤُومٌ) ، كَصَبُورٍ (ونُوَمَةٌ، كُهُمَزَةٍ، وَصُرَدٍ) الأَخِيَرةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ، (ج: نَيَامٌ) ، بِالكَسْرِ، (ونُوَّمٌ) كَرُكَّعٍ، بالوَاوِ عَلَى الأَصْلِ، (ونُيَّمٌ) عَلَى اللَّفْظِ، قَلَبُوا الوَاوَ يَاءً، لِقُرْبِهَا مِنَ الطَّرَفِ، ( {ونِيَّمٌ) بِالكَسْرِ، عَنْ سِيبَوَيْهِ، لِمَكَانِ اليَاء، (} ونُوَّامٌ) كرُمَّانٍ، بِالوَاوِ، ( {ونُيَّامٌ) بِاليَاءِ، وَهذه نَادِرَةٌ، لِبُعْدِهَا مِنَ الطَّرَفِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(أَلاَ طَرَقَتْنَا مَيَّةُ ابْنَةُ مُنْذِرٍ ... فَمَا أَرَّقَ} النُّيَّامَ إلاَّ سَلاَمُهَا)
قَالَ ابنُ سِيدهْ: كَذَا سُمِعَ مِنْ أَبِي الغَمْرِ، ( {ونَوْمٌ) جَمْعُ نَائِمٍ، (كَقَوْمٍ) جَمْع قَائِمٍ، فِي أَحَدِ الأَقْوَالِ. (أَوْ هُوَ اسْمُ جَمْعٍ)) عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَقد يَكُونُ: النَّوْمُ للِوَاحدِ، كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ صَوْمٌ، أَيْ: صَائِمٌ، وفِي حِدِيثِ عَبْدِ اللهِ بن جَعْفَرٍ، قَالَ لِلْحُسَيْنِ، ورَأَى نَاقَتَهُ قَائِمَةً عَلَى زِمَامِهَا بالعَرْجِ، وكَانَ مَرِيضاً: ((أَيُّهَا النُّوْمُ، أَيُّهَا النَّوْمُ)) أَرَادَ: أَيُّهَا} النَّائِمُ، فَوَضَعَ المَصْدَرَ موضِعَهُ. (ومالَهُ {نِيمَةُ ليلةٍ، بالكَسْر) ، عَن اللِّحياني، أَي (بَيْتَتُها) ، وَقَالَ ابْن سيدة: أراهُ يعْني مَا يَنَامُ عليهِ لَيْلَة وَاحِدَة. (وامرأةٌ} نَؤومٌ) كصَبُورٍ، (ونائمةٌ، ج: {نُوَّمٌ) كَرُكَّعٍ، بِالْوَاو على الأَصْل،} ونُيَّمٌ، على اللَّفْظ، نَقله الْجَوْهَرِي، وَفِي المُحْكَم: وامرأةٌ {نائِمَةٌ، من نِسْوَةٍ نُوَّمٍ، عِنْد سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَأكْثر هَذَا الْجمع فِي فاعِلٍ، دون فاعِلَةٍ. وامرأةٌ نَؤومُ الضُّحى:} نائمتُها، وَإِنَّمَا حقيقَتُهُ: نائمةٌ بالضُّحى، أَو فِي الضُّحى. ( {وأنامَهُ) } إنامَةً، ( {ونَوَّمَهُ) } تَنْويمًا، بِمَعْنى وَاحِد، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) قولُهُم للرَّجُل: (يَا {نَوْمانُ) ، قَالَ الْجَوْهَرِي: (يختصًّ بالنِّداء) أَي: (كثيرُ النَّوْمِ) ، وَلَا تقُلْ: رجُلٌ نَوْمانُ. (} والمَنامُ، {والمَنامَة: مَوْضِعُهُ) الأخيرةُ عَن اللِّحياني. (و) يَقُولُونَ فِي المغالَبَةِ: (} نَاوَمَنِي {فنمته، بِالضَّمِّ) أَي (غلبته) } بِالنَّوْمِ، نَقله الْجَوْهَرِي، وَقَالَ غَيره: كنتُ أشدَّ مِنْه نَوْمًا. (و) من الْمجَاز ( {نَام الخَلْخَالُ) : إِذا (انْقَطع صوتُهُ من امْتِلاء السَّاق) ، تَشْبِيها} بالنَّائِمِ، من الْإِنْسَان وغيرِهِ، كَمَا يُقالُ: اسْتَيْقَظَ إِذا صَوَّتَ، قَالَ طُرَيْحٌ:
(! نامَتْ خَلاخِلُها وجالَ وِشاحُها ... وجَرَى الإزارُ على كَثِيبٍ أهْيَلِ)

(فَاسْتَيْقَظَتْ مِنْهَا قَلائِدُها الَّتِي ... عُقِدَتْ على جيدِ الغَزَالِ الأكْحَلِ)
(و) من الْمجَاز: نَامَتْ (السُّوق) إِذا (كَسَدَتْ) ، نَقله الْجَوْهَرِي، كَمَا يُقَال: قَامَت: إِذا راجَتْ. (و) من الْمجَاز: نامَتِ (الرِّيحُ) : إِذا (سَكَنَــتْ) ، كَمَا قَالُوا: ماتَتْ، وكُلُّ شيءٍ سَكَنَ فَقَدْ نامَ. (و) من المجازِ: نامَتِ (النَّارُ) : إِذا (هَمَدَتْ) . (و) كَذَا نامَ (البَحْرُ) : إِذا (هَدَأَ) ،قَالَ العجَّاجُ:
(إِذا استَنَامَ رَاعَهُ النَّجِيُّ ... )
(وتَنَوَّمَ) الرجُلُ (احْتَلَمَ) ، وَهُوَ مجازٌ. (و) من الْمجَاز: ( {أنامَهُ) : إِذا (قَتَلَهُ) ، وَمِنْه حَدِيث عَليّ فِي الحثِّ على قِتالِ الخَوارج: ((إِذا رأَيْتُموهُمْ} فأنيموهُمْ)) أَي: اقْتُلُوهُمْ، وَحَدِيث غَزْوَة الفتحِ: ((فَمَا أشْرَفَ لَهُم يومئذٍ أحدٌ إِلَّا {أنامُوهُ)) أَي: قَتَلُوهُ. (و) من الْمجَاز:} أنامَتِ (السَّنَةُ النَّاسَ) : إِذا (هَشَمَتْهُمْ) وأبادَتْهُمْ وهَزَلَتْهُمْ، وَكَذَلِكَ: أهْمَدَتْ. (و) {أَنَام (فُلانًا: وَجَدَهُ} نائِمًا) ، كأحْمَدَهُ: وجَدَهُ مَحْمُودًا. ( {والنَّائِمَةُ: (المَنِيَّةُ) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: المَيِّتَةُ، والنَّامِيَةُ: الجُثَّةُ. (و) أَيْضا: (الحيَّةُ) ، وَلَا يخْفَى مَا بَين المَيِّتَةِ والحيَّة من حُسْن التَّقابُل. (} والمَنَامَةُ) : ثَوْبٌ {يُنامُ فِيهِ، وَهُوَ (القطيفَةُ) ، وَأنْشد الْجَوْهَرِي للكُميت:
(علَيْهِ} المَنامَةُ ذاتُ الفُضول ... من القَهْزِ والقَرْطَفُ المُخْمَلُ)
وَقَالَ آخر:
(لِكُلِّ {منامةٍ هُدْبٌ أصيرُ ... )
أَي: مُتَقارِبٌ، (} كالنِّيْمِ) بِالْكَسْرِ، وَمِنْه قَول تأبَّط شرًّا:
(نِياف القُرْطِ غَرَّاء الثَّنايا ... تَعَرَّضُ للشَّبابِ، ونِعْمَ {نِيمُ)
قَالَ الْجَوْهَرِي: (و) رُبمَا سمَّوا (الدُّكَّان) منامةً؛ لأنَّه ينامُ عَلَيْهَا، وَبِه فسَّر ابْن الْأَثِير حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُول الله
وَأَنا على المَنَامَةِ)) . (و) من المجازِ: (} المُسْتَنام: كُلُّ مُطْمَئِنٍّ، يَسْتَقِرُّ فِيهِ الماءُ) ، وَلَو قَالَ:! ومُسْتَنام الماءِ: مُسْتَقَرُّهُ، لَكَانَ أخْصَرَ. ( {ومُنِيمٌ، بِالضّمِّ،} ونَامِينُ: مَوْضِعَانِ) ، الأَوَّلُ فِي شِعْرِ الأَعْشَى:
(أَشْجَاكَ رَبْعُ مَنَازِلٍ وَرُسُومِ ... بِالجِزْعِ بَيْنَ حَفِيَرةٍ ومُنِيمِ)
والثَّانِي، كَأَنَّه مَوْضِعٌ آخَرُ، نَقَلَهُما يَاقوتٌ. ( {والنَّامَةُ: قَاعَةُ الفَرْجِ) . (} ونَوْمَانُ: نَبْتٌ) ، عنِ السِّيرَافِيِّ، ولكِنَّهُ ضَبَطَهُ بِتَشْدِيدِ الوَاوِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: {نَوَّمَ الرَّجُلُ} تَنْوِيماً: مُبَاَلَغَةٌ فِي نَامَ. {ونَوَّمَتِ الإِبِلُ: مَاتَتْ، شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ. وَرَجُلٌ} نَوْمٌ: مَغَفَّلٌ، {ونَوَّامٌ: كَثِيرُ النُّوْمِ.} ونَامَ {نَوْمَةً طَيِّبَةً.} والنِّيمَةُ، بِالكَسْرِ: هَيْئَةُ {النَّائِمِ، وَإِنَّه لَحَسَنُ} النَّيمَةِ. ورَأَى فِي المَنَام كَذَا، وَهُوَ مَصْدَرُ نَامَ. {وتُنُوِّمَتِ المَرْأَةُ: أُتِيَتْ وهِيَ} نَائِمَةٌ. {واسْتَنْوَمَ: احْتَلَمَ. وطَعَامٌ} مَنْوَمَةٌ، كَمَقْعَدَةٍ، أَيْ: يَحْمِلُ عَلَى النَّوْمِ. {واسْتَنَامَ،} وتَنَاوَمَ: طَلَبَ النَّوْمَ. {والمَنَامُ: العَيْنُ، لأَنَّ النَّوْمَ هُنَالِكَ يَكُونُ، وبِهِ فَسَّر بعضُهُم قَوْلَهُ تَعَالَى: {إِذْ يريكهم الله فِي} مَنَامك قَلِيلا} قَالَ الحَسَنُ، أَيْ: فِي عَيْنِكَ الَّتِي تَنَامُ بِهَا، نَقَلَهُ الزَّجَّاجُ. قَالَ ابنُ جِنَّي: وَفي المَثَلِ: ((أَصبْحْ! نَوْمَانُ)) هُوَ مِنْ أَصْبَحَ الرَّجُلُ، إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ، ورِوَايَةُ سِيبَوَيْهِ: ((أَصِبْحْ لَيْلُ)) : لِتَزْلُ حَتَّى يُعَاقِبَكَ الإِصْبَاحُ. والثَّأْرُ {المُنيمُ: الَّذِي فِيهِ وفاءُ طَلِبَتِهِ، وقدْ ذكره المصنِّف فِي الرَّاء. وفُلان لَا} يَنامُ وَلَا {يُنِيمُ، أَي: لَا يَدَعُ أحدا ينامُ، قَالَت الخَنْساءُ:
(كَمَا مِنْ هاشِمٍ أقْرَرْتَ عَيْني ... وكانتْ لَا تَنامُ وَلَا} تُنيمُ)
وعَطَنٌ {مُنيمٌ: تــسكُنُ إِلَيْهِ الإبِلُ فيُنيمُها. وقولُهُمْ: نامَ هَمُّهُ: معناهُ لم يَكنْ لَهُ هَمٌّ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. ونام عَنْهُ} نَوْمَةَ الأمَةِ: إِذا غَفَلَ [عَنهُ، و] عَن الاهتِمام بِهِ. ونامَ فُلانٌ عَن حَاجَتي: إِذا غَفَلَ عَنْهَا، وَلم يَقُمْ بهَا. وَمَا {نامَتِ السَّماءُ اللَّيلةَ مَطرًا، وكذلكَ: البَرْقُ. ونام الماءُ: إِذا دامَ، وقامَ،} ومَنامُهُ حيثُ يَقومُ. وَيُقَال: باتَتْ هُمومُهُ غيرَ {نِيامٍ. ونام العِرْقُ: لم يَنْبِضْ. ونام الرَّجُلُ: ماتَ.} والمنامةُ: القَبْرُ. ولَيلٌ نائِمٌ، أَي: {يُنامُ فِيهِ، وَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مفعولٍ فِيهِ، كَمَا فِي الصِّحاح.} واسْتَنامَ بِمَعْنى نامَ، وأنشَدَ ابْن بَرِّيٍّ لحُمَيْد بن ثَوْرٍ:
(فقامتْ بأثناءٍ من اللَّيل ساعَةً ... سَراها الدَّواهي واسْتَنام الخَرائِدُ)
أَي: نامَ الخرائِدُ. ونام إِلَيْهِ: وَثِقَ بِهِ، وأنشدَ ابْن الْأَعرَابِي:
(فَقُلْتُ تَعَلَّمْ أنَّني غيرُ نائِمٍ ... إِلَى مُسْتَقِلٍّ بالخِيانَةِ أنْيَبَا) يُخَاطِبُ ذِئْباً، رَوَاهُ ثَعْلَب.

نوم: النّوْم: معروف. ابن سيده: النَّوْمُ النُّعاسُ. نامَ يَنامُ

نَوْماً ونِياماً؛ عن سيبويه، والاسمُ النِّيمةُ، وهو نائمٌ إذا رَقَدَ. وفي

الحديث: أَنه قال فيما يَحْكي عن ربِّه أَنْزَلْتُ عليكَ كتاباً لا

يَغْسِلُه الماءُ تَقْرَؤُه نائماً ويَقْظانَ أي تَقرؤه حِفْظاً في كل حال عن

قلبك أي في حالتي النوم واليقظة؛ أراد أنه لا يُمْحى أَبداً بل هو محفوظ

في صدور الذين أُوتوا العِلْمَ، لا يأَْتِيه الباطلُ من بين يديه، ولا من

خَلْفِه، وكانت الكتُبُ المنزلة لا تُجْمَع حِفْظاً، وإنما يُعْتَمَد في

حِفْظِها على الصُّحُف، بخِلافِ القرآن فإنَّ حُفّاظَه أَضْعافُ صُحُفِه،

وقيل: أَراد تقرؤه في يُسْرٍ وسُهولة. وفي حديث عِمْرانَ بن حُصَيْن:

صَلِّ قائماً، فإن لم تَسْتَطِعْ فقاعِداً، فإن لم تَسْتَطِعْ فنائماً؛

أَراد به الاضْطِجاعَ، ويدل عليه الحديث الآُخر: فإن لم تستطع فعلى جَنْبٍ،

وقيل: نائماً تصحيف، وإنماً أَراد فإيماءً أَي بالإشارة كالصلاة عند

التحام القتال وعلى ظهر الدابة. وفي حديثه الآخر: من صلى نائماً فله نِصْفُ

أَجْرِ القاعد؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي لا أَعلم أَني سمعت صلاةَ

النائم إلا في هذا الحديث، قال: ولا أَحفظ عن أحدٍ من أَهل العلم أَنه

رَخَّصَ في صلاةِ التطوع نائماً كما رَخَّص فيها قاعداً، قال: فإن صحت هذه

الرواية ولم يكن أَحد الرُّواةِ أَدْرَجَه في الحديث وقاسَه على صلاةِ

القاعِد وصلاةِ المريضِ إذا لم يَقْدِرْ على القُعودِ، فتكون صلاةُ المتطوِّع

القادرِ نائماً جائزةً، والله أَعلم، هكذا قال في مَعالم السُّنن، قال:

وعاد قال في أَعلام السُّنَّة: كنتُ تأَوْلت الحديثَ في كتاب المَعالم

على أن المراد به صلاةُ التطوع، إلا أن قوله نائماً يُفْسِد هذا التأْويل

لأن المُضطجع لا يصَلي التطوُّعَ كما يصلي القاعدُ، قال: فرأَيت الآنَ أن

المراد به المريضُ المُفْتَرِضُ الذي يمكنه أن يَتحامَلَ فيقعُد مع

مَشَقَّة، فجعَل أَجْرَه ضِعْفَ أَجْرهِ إذا صلَّى نائماً ترغيباً له في

القعود مع جواز صلاته نائماً، وكذلك جعل صلاتَه إذا تحامَل وقامَ مع مشقةٍ

ضِعْفَ صلاتِه إذا صلى قاعداً مع الجواز؛ وقوله:

تاللهِ ما زيدٌ بنام صاحبُه،

ولا مُخالِطِ اللِّيانِ جانِبُهْ

قيل: إن نامَ صاحبُه علمٌ اسم رجل، وإذا كان كذلك جَرى مَجْرى بَني شابَ

قَرناها؛ فإن قلت: فإن قوله:

ولا مخالط الليان جانبه

ليس علماً وإنما هو صفة وهو معطوف على نامَ صاحبهُ، فيجب أَن يكون قوله

نامَ صاحبُه صفةً أَيضاً؛ قيل: قد تكون في الجُمَل إذا سُمِّيَ بها معاني

الأَفعال؛ ألا ترى أن قوله:

شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ

هو اسم عَلم وفيه مع ذلك معنى الذمّ؟ وإذا كان ذلك جاز أن يكون قوله:

ولا مُخالِطِ اللِّيانِ جانِبهُ

معطوفاً على ما في قوله نام صاحبه من معنى الفعل. وما له نِيمةُ ليلةٍ؛

عن اللحياني، قال ابن سيده: أُراه يعني ما يُنام عليه ليلةً واحدة. ورجلٌ

نائمٌ ونَؤُومٌ ونُوَمةٌ ونُوَمٌ؛ الأَخيرة عن سيبويه، من قومٍ نِيامً

ونُوَّمٍ، على الأَصل، ونُيَّمٍ، على اللفظ، قلبوا الواو ياءً لقربها من

الطرَف، ونِيَّم، عن سيبويه، كسروا لِمكان الياء، ونُوَّامٍ ونُيَّامٍ،

الأَخيرة نادرة لبعدها من الطرف؛ قال:

ألا طَرَقَتْنا مَيَّةُ ابنَةُ مُنْذِرٍ،

فما أَرَّقَ النُّيَّامَ إلا سَلامُها

قال ابن سيده: كذا سمع من أبي الغمر. ونَوْم: اسم للجمع عند سيبويه،

وجمعٌ عند غيره، وقد يكون النَّوْم للواحد. وفي حديث عبد الله بن جعفر: قال

للحسين ورأَى ناقته قائمةً على زِمامِها بالعَرْج وكان مريضاً: أَيها

النوْمُ أَيها النوْمُ فظن أَنه نائم فإذا هو مُثْبَتٌ وَجعاً، أَراد أيها

النائم فوضَع المصدرَ موضعَه، كما يقال رجل صَوْمٌ أي صائم. التهذيب: رجل

نَوْمٌ وقومٌ نَوْمٌ وامرأَة نَوْمٌ ورجل نَوْمانُ كثيرُ النوْم.

ورجل نُوَمَةٌ، بالتحريك: يَنامُ كثيراً. ورجل نُوَمةٌ إذا كان خامِلَ

الذِّكْر. وفي الحديث حديث عليّ، كرَّم الله وجهه: أَنه ذكر آخرَ الزمان

والفِتَنَ ثم قال: إنما يَنْجو من شرّ ذلك الزمان كلُّ مؤمنٍ نُوَمَةٍ

أُولئك مصابيحُ العُلماء؛ قال أَبو عبيد: النُّوَمة، بوزن الهُمَزة، الخاملُ

الذِّكْرِ الغامض في الناس الذي لا يَعْرِفُ الشَّرَّ ولا أَهلَه ولا

يُؤْبَهُ له. وعن ابن عباس أَنه قال لعليّ: ما النُّوَمَةُ؟ فقال: الذي

يَسْكُت في الفتنة فلا يَبْدوا منه شيء، وقال ابن المبارَك: هو الغافلُ عن

الشرِّ، وقيل: هو العاجزُ عن الأُمور، وقيل: هو الخامِلُ الذِّكر الغامِضُ

في الناس. ويقال للذي لا يُؤْبَهُ له نُومةٌ، بالتسكين. وقوله في حديث

سلمة: فنَوَّموا، هو مبالغة في نامُوا. وامرأَة نائمةٌ من نِسْوة نُوَّمٍ،

عند سيبويه؛ قال ابن سيده: وأَكثرُ هذا الجمع في فاعِلٍ دون فاعلةٍ.

وامرأَة نَؤُومُ الضُّحى: نائمتُها، قال: وإنما حقيقتُه نائمةٌ بالضُّحى أو

في الضحى. واسْتَنام وتَناوَم: طلب النَّوْم. واسْتنامَ الرجلُ: بمعنى

تَناوَم شهوة للنوم؛ وأَنشد للعجاج:

إذا اسْتنامَ راعَه النَّجِيُّ

واسْتنامَ أَيضاً إذا سَكَن. ويقال: أَخذه نُوامٌ، وهو مثلُ السُّبات

يكون من داءٍ به. ونامَ الرجلُ إذا تواضَع لله. وإنه لَحَسنُ النِّيمةِ أي

النَّوْم. والمَنامُ والمَنامةُ: موضع النوم؛ الأَخيرة عن اللحياني. وفي

التنزيل العزيز: إذ يُرِيكَهم الله في مَنامِك قليلاً؛ وقيل: هو هنا

العَينُ لأَن النَّوْم هنالك يكون، وقال الليث: أي في عينِك؛ وقال الزجاج:

روي عن الحسن أَن معناها في عينك التي تَنامُ بها، قال: وكثير من أهل النحو

ذهبوا إلى هذا، ومعناه عندهم إذْ يُرِيكَهم اللهُ في موضع منامك أي في

عينِك، ثم حذف الموضعَ وأَقام المَنامَ مُقامَه، قال: وهذا مذهبٌ حسن،

ولكن قد جاء في التفسير أن النبي، صلى الله عليه وسلم، رآهم في النوم قليلاً

وقَصَّ الرُّؤْيا على أِصحابه فقالوا صَدَقتْ رؤْياك يا رسول الله، قال:

وهذا المذهبُ أَسْوَغ في العربية لأَنه قد جاء: وإِذ يُريكُموهم إِذ

الْتَقَيْتم في أَعْيُنِكم قليلاً ويُقَلِّلُكم في أَعْيُنِهم؛ فدل بها

أَنَّ هذه رؤْية الالتقاء وأَن تلك رؤْية النَّوْم. الجوهري: تقول نِمْت،

وأََصله نَوِمْت بكسر الواو، فلما سكنــت سقطت لاجتماع الساكنين ونُقِلتْ

حركتُها إِلى ما قبلها، وكان حقُّ النون أَن تُضَمَّ لتَدُلَّ على الواو

الساقطة كما ضَمَمْت القاف في قلت، إِلا أَنهم كسروها فَرْقاً بين المضموم

والمفتوح؛ قال ابن بري: قوله وكانَ حَقُّ النون أَن تُضَمَّ لتدلَّ على

الواو الساقطة وهَمٌ، لأَن المُراعى إِنما هو حركة الواو التي هي الكسرةُ

دون الواو بمنزلة خِفْت، وأَصله خَوِفْت فنُقِلت حركة الواو، وهي الكسرة،

إِلى الخاء، وحُذفت الواو لالتقاء الساكنين، فأَما قُلت فإِنما ضُمَّت

القاف أَيضاً لحركة الواو، وهي الضمة، وكان الأَصل فيها قَوَلْت، نُقِلتْ

إِلى قوُلت، ثم نقِلت الضمة إلى القاف وحُذِفَت الواو لالتقاء الساكنين،

قال الجوهري: وأَما كِلْتُ فإِنما كسروها لتدل على الياء الساقطة، قال ابن

بري: وهذا وَهَمٌ أَىضاً وإِنما كسروها للكسرة التي على الياء أَيضاً، لا

للياء، وأَصلها كَيِلْت مُغَيَّرة عن كَيَلْتُ، وذلك عند اتصال الضمير

بها أَعني التاء، على ما بُيِّن في التصريف، وقال: ولا يصح أَن يكون كالَ

فَعِل لقولهم في المضارع يَكيلُ، وفَعِلَ يَفْعِلُ إِنما جاء في أَفعال

معدودة، قال الجوهري: وأَما على مذهب الكسائي فالقياسُ مستمرٌّ لأَنه

يقول: أَصلُ قال قَوُلَ، بضم الواو. قال ابن بري: لم يذهب الكسائي ولا غيرهُ

إِلى أَنَّ أَصلَ قال قَوُل، لأَن قال مُتَعدٍّ وفَعُل لا يَتعدَّى واسم

الفاعل منه قائلٌ، ولو كان فَعُل لوجب أَن يكون اسم الفاعل منه فَعيل،

وإِنما ذلك إِذا اتصلت بياء المتكلم أَو المخاطب نحو قُلْت، على ما تقدم،

وكذلك كِلْت؛ قال الجوهري: وأَصل كالَ كَيِلَ، بكسر الياء، والأَمر منه

نَمْ، بفتح النون، بِناءً على المستقبل لأَن الواو المنقلبة أَلفاً سقطت

لاجتماع الساكنين.

وأَخَذه نُوامٌ، بالضم، إِذا جعَل النَّوْمُ يَعْترِيه. وتَناوَمَ: أَرى

من نفْسه أَنه نائمٌ وليس به، وقد يكون النَّوْم يُعْنى به المَنامُ.

الأَزهري: المَنامُ مصدر نامَ

يَنامُ نَوْماً ومَناماً، وأَنَمْتُه ونَوَّمْتُه بمعنىً، وقد أَنامَه

ونَوَّمه. ويقال في النداء خاصة: يا نَوْمانُ أَي يا كثير النَّوْم، قال:

ولا فَقُل رجل نَوْمانُ لأَنه يختص بالنداء. وفي حديث حنيفة وغزوة

الخَنْدق: فلما أَصْبَحتْ قالت: قُمْ يا نَوْمانُ؛ هو الكثير النَّوْم، قال:

وأَكثر ما يستعمل في النداء. قال ابن جني: وفي المثَل أَصْبِحْ نَوْمانُ،

فأَصْبحْ على هذا من قولك أَصبَح الرجلُ إِذا دخل في الصُّبح، ورواية

سيبويه أَصْبِحْ ليْلُ لِتَزُلْ حتى يُعاقِبَك الإِصباح؛ قال الأَعشى:

يقولون: أَصْبِحْ ليْلُ، والليلُ عاتِم

وربما قالوا: يا نَوْمُ، يُسَمُّون بالمصدر. وأَصابَ الثَّأْرَ

المُنِيم أَي الثأْر الذي فيه وَفاءُ طِلْبتِه. وفلان لا يَنامُ ولا

يُنيمُ أَي لا يَدَعُ أَحداً يَنام؛ قالت الخنساء:

كما مِنْ هاشمٍ أَقرَرْت عَيْني،

وكانَتْ لا تَنامُ ولا تُنِيمُ

وقوله:

تَبُكُّ الحَوْضَ عَلاَّها ونَهْلا،

وخَلْفَ ذِيادِها عَطَنٌ مُنيمُ

معناه تــسكُن إِليها فتُنيمُها. وناوَمَني فنُمْتُه أَي كنتُ أَشدَّ

نَوْماً منه. ونُمْتُ الرجلَ، بالضم، إِذا غَلَبْتَه بالنَّوْم، لأَنك تقول

ناوَمَه فنامَه يَنُومُه. ونامَ الخَلخالُ إِذا انقَطعَ صوتُه من امتلاء

الساق، تشبيهاً بالنائم من الإِنسان وغيره، كما يقال اسْتَيْقَظَ إِذا

صَوَّت؛ قال طُرَيح:

نامَتْ خَلاخِلُها وجالَ وشاحُها،

وجَرى الإِزارُ على كثِيبٍ أَهْيَلِ

فاسْتَيْقَظَتْ منها قَلائدُها التي

عُقِدَت على جِيدِ الغَزالِ الأَكْحَلِ

وقولهم: نامَ

هَمُّه، معناه لم يكن له هَمٌّ؛ حكاه ثعلب. ورجل نُوَمٌ ونُوَمةٌ

ونَوِيمٌ: مُغفَّل، ونُومةٌ: خاملٌ، وكله من النَّوْم، كأَنه نائمٌ لغَفْلَتِه

وخُموله. الجوهري: رجل نُومة، بالضم ساكنة الواو، أَي لا يُؤْبَه له.

ورجل نُوَمةٌ، بفتح الواو: نَؤُوم، وهو الكثير النَّوْم، إِنه لَحَسنُ

النِّيمة، بالكسر. وفي حديث بِلالٍ والأَذان: أَلا إِن العبدَ

نام؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالنَّوْمِ الغفلةَ عن وقت الأَذانِ، قال:

يقال نامَ فلانٌ عن حاجتي إِذا غفَل عنها ولم يَقُمْ بها، وقيل: معناه

أَنه قد عادَ لِنَوْمِه إِذا كان عليه بَعْدُ وقتٌ من الليل، فأَراد أَن

يُعْلِمَ الناس بذلك لئلا يَنْزَعِجوا من نَوْمِهم بسماعِ أَذانهِ. وكلُّ

شيءٍ سكَنَ فقد نامَ. وما نامَت السماءُ اللَّيلةِ مطراً، وهو مثل بذلك،

وكذلك البَرْق؛ قال ساعدة بن جُؤَيّة:

حتى شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ

باتَ اضْطِراباً، وباتَ اللَّيْلُ لم يَنَم

ومُسْتَنامُ

الماء: حيث يَنْقَع ثم يَنشَفُ؛ هكذا قال أَبو حنيفة يَنْقَع، والمعروف

يَسْتَنْقِع، كأَنَّ الماءَ يَنامُ هنالك. ونامَ الماءُ

إِذا دامع وقامَ، ومَنامُه حيث يَقُوم. والمَنامةُ: ثوبٌ يُنامُ فيه،

وهو القَطيفةُ؛ قال الكميت:

عليه المَنامةُ ذاتُ الفُضول،

من القِهْزِ، والقَرْطَفُ المُخْْمَلُ

وقال آخر:

لكلِّ مَنامةٍ هُدْبٌ أَصِيرُ

أَي متقارِب. وليلٌ نائمٌ أَي يُنامُ فيه، كقولهم يومٌ عاصفٌ وهمٌّ

ناصبٌ، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول فيه. والمَنامةُ: القَطِيفةُ، وهي النِّيمُ؛

وقول تأَبَّط شَرّاً:

نِياف القُرطِ غَرَّاء الثَّنايا،

تَعَرَّضُ للشَّبابِ ونِعمَ نِيمُ

قيل: عَنى بالنِّيمِ القَطِيفةَ، وقيل: عنى به الضجيع؛ قال ابن سيده:

وحكى المفسر أَن العرب تقول هو نِيمُ

المرأَةِ وهي نِيمُهُ. والمَنامةُ: الدُّكّانُ. وفي حديث عليّ، كرّم

الله وجهه: دخل عليّ رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، وأَنا على المَنَامةِ؛ قال يحتمل أَن يكون

الدُّكّانَ وأَن يكون القطيفةَ؛ حكاه الهرويّ في الغريبين. وقال ابن

الأَثير: المَنامةُ ههنا الدُّكَّانُ التي يُنامُ

عليها، وفي غير هذا هي القطيفة، والميم الأُولى زائدة. ونامَ الثوبُ

والفَرْوُ

يَنامُ نَوْماً: أَخْلَقَ وانْقَطَعَ. ونامَت السُّوقُ وحَمُقت: كسَدَت.

ونامَت الريحُ: سكَنَــت، كما قالوا: ماتَتْ. ونامَ البحرُ: هدَأَ؛ حكاه

الفارسي. ونامَت النارُ: هَمَدَت، كلُّه من النَّوْم الذي هو ضدُّ

اليَقظة. ونامَت الشاةُ وغيرُها من الحيوان إِذا ماتَتْ. وفي حديث عليّ أَنه

حَثَّ على قِتال الخوارج فقال: إِذا رأَيتُموهم فأَنِيمُهوهم أَي اقْتُلوهم.

وفي حديث غزوة الفتح: فما أَشْرَفَ لهم يومئذ أَحدٌ إِلا أَناموه أَي

قَتلوه. يقال: نامَت الشاةُ وغيرُها إِذا ماتت. والنائمةُ: المَيِّتَةُ.

والناميةُ: الجُثّةُ. واسْتَنامَ إِلى الشيء: اسْتَأْنَسَ به. واستَنامَ

فلانٌ إِلى فلان إِذا أَنِسَ به واطمأَنَّ إِليه وسكَنــ، فهو مُسْتَنِيمٌ

إِليه. ابن بري: واستْنامَ بمعنى نامَ؛ قال حُميد بن ثَوْر:

فقامَتْ بأَثْناءٍ من اللَّيْلِ ساعةً

سَراها الدَّواهي، واسْتَنامَ الخَرائدُ

أَي نام الخرائد.

والنامَةُ: قاعةُ الفَرْج.

والنِّيمُ: الفَرْوُ، وقيل: الفَرْوُ القصيرُ إِلى الصَّدْر، وقيل له

نِيمٌ أَي نِصفُ فَرْوٍ، بالفارسية؛ قال رؤبة:

وقد أَرى ذاك فلَنْ يَدُوما،

يُكْسَيْنَ من لِينِ الشَّبابِ نِيما

وفُسِّر أَنه الفَرْوُ، ونَسبَ ابن برّي هذا الرجزَ لأَبي النَّجْم،

وقيل: النِّيم فَرْوٌ يُسَوَّى من جُلود الأَرانِب، وهو غالي الثمن؛ وفي

الصحاح: النِّيم الفَرْوُ الخَلَقُ. والنِّيم: كلُّ لَيِّنٍ من ثوبٍ أَو

عَيْشٍ. والنِّيم: الدَّرَجُ الذي في الرمال إِذا جَرَت عليه الريح؛ قال ذو

الرمة:

حتى انْجَلى الليلُ عنَّا في مُلَمَّعة

مِثْلِ الأَديمِ، لها من هَبْوَةٍ نِيمُ

(* قوله «حتى انجلى إلخ» كذا في الصحاح، وفي التكملة ما نصه:

يجلي بها الليل عنا في ملمعةٍ

ويروى: يجلو بها الليل عنها).

قال ابن بري: من فتح الميم أَراد يَلْمَع فيها السَّرابُ، ومَنْ كسَر

أَراد تَلْمَعُ بالسراب، قال: وفُسِّر النِّيمُ

في هذا البيت بالفَرْوِ؛ وأَنشد ابن بري للمرّار ابن سعيد:

في لَيْلةٍ من ليالي القُرِّ شاتِية،

لا يُدْفِئُ الشيخَ من صُرّداها النِّيمُ

وأَنشد لعمرو بن الأيْهَم

(* قوله «ابن الايهم» في التكملة في مادة هيم:

ما نصه: وأعشى بني تغلب اسمه عمرو بن الاهيم):

نَعِّماني بشَرْبةٍ من طِلاءٍ،

نِعْمَت النِّيمُ من شَبا الزَّمْهَريرِ

قال ابن بري: ويروى هذا البيت أَيضاً:

كأَنَّ فِداءَها، إِذ جَرَّدوه

وطافوا حَوْلَه، سُلَكٌ ينِيمُ

قال: وذكره ابن وَلاَّدٍ في المقصور في باب الفاء: سُلَكَ يَتيمُ.

والنِّيمُ: النِّعْمةُ التامّةُ. والنِّيم: ضربٌ من العِضاهِ. والنِّيمُ

والكتَمُ: شجرتان من العِضاه. والنِّيمُ: شجر تُعْمَل منه القِداحُ. قال أَبو

حنيفة: النِّيمُ شجرٌ له شوك ليِّنٌ وورَقٌ صِغارٌ، وله حبٌّ كثير متفرق

أَمثال الحِمَّص حامِضٌ، فإِذا أَيْنَع اسْوَدَّ وحَلا، وهو يؤكل،

ومَنابِتُه الجبالُِ؛ قال ساعدة بن جُؤيّة الهذلي ووَصَف وَعِلاً في

شاهق:ثم يَنُوش إِذا آدَ النهارُ له،

بعدَ التَّرَقُّبِ من نِيمٍ ومن كَتَم

وقال بعضهم: نامَ إِليه بمعنى هو مُستْنيِم إِليه. ويقال: فلانٌ نِىمِي

إِذا كنات تأْنَسُ به وتــسْكُن إِليه؛ وروى ثعلب أَن ابن الأَعرابي

أَنشده:فقلتُ: تَعَلَّمْ أَنَّني غيرُ نائِم

إِلى مُستَقِلٍّ بالخِيانةِ أَنْيَبا

قال: غير نائم أَي غيرُ

واثقٍ به، والأَنْيبُ: الغليظُ الناب، يخاطب ذئباً. والنِّيمُ،

بالفارسية: نِصْفُ الشيء، ومنه قولُهم للقُبَّة الصغيرة: نِيمُ

خائجة أَي نصفُ بَيْضةٍ، والبيضة عندهم خاياه، فأُعربت فقيل خائجة.

ونَوَّمان: نَبْتٌ؛ عن السيرافي، وهذه التراجِمُ كلّها أَعني نوم ونيم ذكرها

ابن سيده في ترجمة نوم، قال: وإِِنما قضينا على ياء النِّيم في وجوهها

كلها بالواو لوجود «ن و م» وعدم «ن ي م»، وقد ترجم الجوهري نيم، وترجمها

أَيضاً ابن بري.

النوم: حالة طبيعية تتعطل معها القوى بسبب ترقي البخارات إلى الدماغ.

سلم

Entries on سلم in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 16 more
سلم: {السلم}:
باب السين واللام والميم معهما س ل م، س م ل، م س ل، م ل س، ل س م، ل م س كلهن مستعملات

سلم: السَّلمُ: دلوٌ مُستْطيلٌ له عُروةٌ واحدةٌ، وجمعُه: سِلام، قال:

سَلْمٌ ترى الدالح منه أزورا

والسَّلمُ: لَدْغُ الحية. والملدوغ يُقالُ له: مَسْلُوم، وسَليم. وسُمِّيَ به تطيُّراً [من اللديغ] ، لأنّه يقال: سلّمه الله. ورجلٌ سليم، أي: سالم، وقد سَلِمَ سلامةً. والسِّلام: الحِجارة، لم أسمع واحدها، ولا سمعت أحداً يُفْرِدُها، وربّما أُنِّثَ على معنى الجَماعة، وربّما ذُكّر، وقيل: واحدته: سَلِمةٌ، قال:

زمن الفِطَحْل إذِ السِّلامُ رِطابُ

والسَّلام: ضَرْبٌ من دِقِّ الشّجر. والسَّلام يكون بمعنَى السَّلامة. وقول النّاس: السَّلام عليكم، أي: السَّلامةُ من اللهِ عَلَيْكم. وقيل: هو اسمٌ من أسماءِ اللهِ، وقيل: السَّلامُ هو اللهُ، فإذا قيل: السَّلامُ عليكم [فكأنّه] يقول: اللهُ فوقكم. والسُّلامَى: عظام الأَصابع والأشاجع والأَكارع، وهي كَعابِرُ كأنّها كِعاب، والجميع: السلاميات. ويقالُ [إنّ] آخر ما يبقى [فيه] المخ.. في السُّلامَى وفي العين. والسَّلَمُ: ضرب من الشجر، الواحدة بالهاء، ووَرَقُه: القَرَظ، [يُدْبَغُ به، ويقال] للمدبوغ بالقَرَظِ: مَقْرُوظ، وبقشرِ السَّلَم: مسلوم. والإسلام: الاستسلامُ لأمر اللهِ تَعالَى، وهو الانقيادُ لطاعتِهِ، والقَبُولُ لأَمره. والاسْتِلام للحَجَر: تَناوُلُه باليَد، وبالقُبْلة، ومَسْحُهُ بالكَفّ. ويُقالُ: أخذه سَلَماً، أي: أسره. والسلم: ما أسلفت به. وقوله عزّ اسمه: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ . يُقال: هي السُّلَّم، وهو السُّلَّم، أي: السَّبَبُ والمِرْقاةُ، والجميعُ: السَّلاليم. والسَّلْمُ: ضِدُّ الحَرْب، ويقال: السَّلْمُ والسِّلْم واحد.

سمل: السَّمَلُ: الثَّوب الخَلَق. والسَّمَلَةُ: الخَلَقُ من الثِّياب، فإذا نُعِتَ، قيل: ثوبٌ سَمَلٌ. وأَسْمل الثَّوْب إسمالاً، أي: أخلق. وسَمَل يَسمُل سملا. والسَّمْل: فَقْءُ العين.. سَمَلْتُ عينَه: أدخلت [المِسمَل] فيها. قال أبو ذؤيب:

فالعَيْنُ بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع

والسَّمَلُ، [وواحدها: سَمَلَة] : بقيّةُ الماء في الحَوْض. والسِّمال: بقايا الماء في فُقَر الصَّفا. والسَّمل: الإصلاح ، [يقال: سَمَل بينهم سَمْلاً: أصلح] . واسمالّ الظِّلُّ: قَلَص. ولُزَّ بأصل الحائط. والسَّمَوْألُ: اسمُ رجل في الجاهلية. أو في أهلِ زَمانِهِ. والسَّوْملةُ: فنجانةٌ صغيرةٌ.

مسل: المُسْلان ، وواحدها مَسيلٌ: مسايل ماء ظاهر من الأرض.

ملس: المَلْسُ: النَجاء، أي: السُّرعة. والمَلْسُ أيضاً: سَلُّ الخُصْيَتَيْنِ بعُرُوقها.. خصي مملوس. والمُلُوسة: مصدرُ الأَمْلَس. وأرض مَلْساء، وسَنَةٌ مَلْساء، وسنونَ أماليس وأمالس. ورمان إملس وإمليسيٌّ: وهو أطيبُه وأحلاه، ليس له عَجَم.

لسم: أَلسَمْتُهُ حُجَّتَهُ: أَلزَمْتُهُ إيّاها، كما يُلسَمُ وَلَدُ المنتوجةِ ضَرْعَها.

لمس: اللَّمْسُ: طلب الشيء باليد من هيهنا وهنا ومِنْ ثَمَّ. لميسُ: اسمُ امْرأة. وإكافٌ مَلْمُوسُ الأحناء، أي: قد أمر عليه اليَدُ ، فإنْ كان فيه ارتفاعٌ أو أَوَدٌ نُحِتَ. والمُلامسةُ في البيع: أن تقول: إذا لَمَستَ ثوبي أو لَمَسْتُ ثَوْبَك فقد وجب البَيع.
(سلم) : يُقال للزَّرْع إذا خَرَج سُنْبُلُه: قد اسْتَلَم، افْتَعَل من السَّلاَمَةِ.
سلم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: على كل سُلامى من أحدكُم صَدَقَة وَيُجزئ من ذَلِك رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهمَا من الضُّحَى. قَوْله: سُلامَى فالسُلامَى فِي الأَصْل عظم يكون فِي فِرْسِن الْبَعِير وَيُقَال: إنّ آخر مَا يبْقى فِيهِ المخ من الْبَعِير إِذا عجف فِي السلَامِي وَالْعين فَإِذا ذهب مِنْهَا لم يكن لَهُ بَقِيَّة قَالَ الراجز: [الرجز] لَا يشتكين عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ ... مَا دَامَ مخّ فِي سلامى أَو عينْ

قَوْله: مَا أنقين من النِقْي وَهُوَ المخّ. فَكَأَن معنى الحَدِيث أَنه على كل عظم من عِظَام ابْن آدم صَدَقَة وأنّ الرَّكْعَتَيْنِ تجزيان من تِلْكَ الصَّدَقَة.
س ل م: (سَلْمٌ) اسْمُ رَجُلٍ وَ (سَلْمَى) اسْمُ امْرَأَةٍ. وَ (سَلْمَانُ) اسْمُ جَبَلٍ وَاسْمُ رَجُلٍ. وَ (سَالِمٌ) اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ السَّلَفُ. وَ (السَّلَمُ) أَيْضًا (الِاسْتِسْلَامُ) . وَ (السَّلَمُ) شَجَرٌ مِنَ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ. وَ (سَلَمَةُ) أَيْضًا اسْمُ رَجُلٍ. وَ (السُّلَّمُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَاحِدُ (السَّلَالِيمِ) الَّتِي يُرْتَقَى عَلَيْهَا. وَ (السِّلْمُ) السَّلَامُ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208] وَذَهَبَ بِمَعْنَاهَا إِلَى الْإِسْلَامِ. وَ (السَّلْمُ) الصُّلْحُ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَالسِّلْمُ الْمُسَالِمُ تَقُولُ: أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِي. وَ (السَّلَامُ السَّلَامَةُ) . وَ (السَّلَامُ) الِاسْتِسْلَامُ. وَالسَّلَامُ الِاسْمُ مِنَ التَّسْلِيمِ. السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالسَّلَامُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْعُيُوبِ فِي قَوْلِ أُمَيَّةَ. وَقُرِئَ: {وَرَجُلًا سَلَمًا} [الزمر: 29] وَ (السُّلَامَيَاتُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَاحِدُهَا (سُلَامَى) وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ أَيْضًا. وَ (السَّلِيمُ) اللَّدِيغُ كَأَنَّهُمْ تَفَاءَلُوا لَهُ بِالسَّلَامَةِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ لِمَا بِهِ. وَقَلْبٌ سَلِيمٌ أَيْ سَالِمٌ. وَ (سَلِمَ) فُلَانٌ مِنَ الْآفَاتِ بِالْكَسْرِ (سَلَامَةً) وَ (سَلَّمَهُ) اللَّهُ مِنْهَا. وَ (سَلَّمَ) إِلَيْهِ الشَّيْءَ (فَتَسَلَّمَهُ) أَيْ أَخَذَهُ. وَ (التَّسْلِيمُ) بَذْلُ الرِّضَا بِالْحُكْمِ. وَالتَّسْلِيمُ أَيْضًا السَّلَامُ. وَ (أَسْلَمَ) فِي الطَّعَامِ أَسْلَفَ فِيهِ. وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ أَيْ سَلَّمَ. وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي (السَّلَمِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الِاسْتِسْلَامُ، وَ (أَسْلَمَ) مِنَ الْإِسْلَامِ. وَ (أَسْلَمَهُ) خَذَلَهُ. وَ (التَّسَالُمُ) التَّصَالُحُ. وَ (الْمُسَالَمَةُ) الْمُصَالَحَةُ. وَ (اسْتَلَمَ) الْحَجَرَ لَمَسَهُ إِمَّا بِالْقُبْلَةِ أَوْ بِالْيَدِ وَلَا يُهْمَزُ وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُهُ. وَ (اسْتَسْلَمَ) أَيِ انْقَادَ. 
س ل م : السَّلَمُ فِي الْبَيْعِ مِثْلُ: السَّلَفِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَسْلَمْتُ إلَيْهِ بِمَعْنَى أَسْلَفْتُ أَيْضًا وَالسَّلَمُ أَيْضًا شَجَرُ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَبِالْوَاحِدَةِ كُنِيَ فَقِيلَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ.

وَالسَّلِمَةُ وِزَانُ كَلِمَةٍ الْحَجَرُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَالْجَمْعُ سِلَامٌ وِزَانٌ كِتَابٍ.

وَالسَّلَامُ بِفَتْحِ السِّينِ شَجَرٌ قَالَ
وَلَيْسَ بِهِ إلَّا سَلَامٌ وَحَرْمَلُ
وَالسَّلَامُ اسْمٌ مِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَسَلَامٌ اسْمُ رَجُلٍ لَا يُوجَدُ بِالتَّخْفِيفِ إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَأَمَّا اسْمُ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُوجَدُ إلَّا بِالتَّثْقِيلِ وَالسَّلْمُ بِكَسْرِ السِّينِ
وَفَتْحِهَا الصُّلْحُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَسَالَمَهُ مُسَالَمَةً وَسِلَامًا وَسَلِمَ الْمُسَافِرُ يَسْلَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ سَلَامَةً خَلَصَ وَنَجَا مِنْ الْآفَاتِ فَهُوَ سَالِمٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَسَلَّمَهُ اللَّهُ بِالتَّثْقِيلِ فِي التَّعْدِيَةِ.

وَالسُّلَامَى أُنْثَى قَالَ الْخَلِيلُ هِيَ عِظَامُ الْأَصَابِعِ وَزَادَ الزَّجَّاجُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ وَتُسَمَّى الْقَصَبَ أَيْضًا وَقَالَ قُطْرُبٌ السُّلَامَيَاتُ عُرُوقُ ظَاهِر الْكَفِّ وَالْقَدَمِ وَأَسْلَمَ لِلَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ وَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي السَّلْمِ وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ لِلَّهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ لِلَّهِ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةٌ وَأَسْلَمْتُهُ بِمَعْنَى خَذَلْتُهُ وَاسْتَسْلَمَ انْقَادَ وَسَلَّمَ الْوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا بِالتَّثْقِيلِ أَوْصَلَهَا فَتَسَلَّمَ ذَلِكَ وَمِنْهُ قِيلَ سَلَّمَ الدَّعْوَى إذَا اعْتَرَفَ بِصِحَّتِهَا فَهُوَ إيصَالٌ مَعْنَوِيٌّ وَسَلَّمَ الْأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَكَّنَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَيْثُ لَا مَانِعَ وَاسْتَلْأَمْتُ الْحَجَرَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَمَزَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْأَصْلُ اسْتَلَمْتُ لِأَنَّهُ مِنْ السِّلَامِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الِاسْتِلَامُ أَصْلُهُ مَهْمُوزٌ مِنْ الْمُلَاءَمَةِ وَهِيَ الِاجْتِمَاعُ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ الْقَوْلَيْنِ. 
(س ل م) : (سَلِمَ) مِنْ الْآفَاتِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ أَيْ خَلَصَتْ وَبِمَصْدَرِهِ سُمِّيَتْ (سَلَّامَةُ) بِنْتُ مَعْقِلٍ أَمَةُ الْحُتَاتِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَالتَّاءَيْنِ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقَ وَقِيلَ بِالْبَاءَيْنِ بِنُقْطَةٍ وَالسَّارِقَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ سَالِمُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَاوِي حَدِيثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ (وَبِفَعَّالِ الْمُبَالَغَةِ) سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ (وَبِفَعْلَانَ مِنْهُ) سُمِّيَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ (وَسَلْمَانُ) أَيْضًا حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِ يُنْسَبُ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ مِنْ التَّابِعِينَ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى التَّحْرِيكِ وَأَنْكَرَهُ السِّيرَافِيُّ (وَأَمَّا سُلَيْمَانُ) فَأَعْجَمِيٌّ (وَالسَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْعِضَاهِ (وَبِوَاحِدَتِهِ) سُمِّيَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ (وَكُنِّيَ) أَبُو سَلَمَةَ زَوْجُ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ (وَقَوْلُهُ) السُّلَّمُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ يَعْنِي: الْمِعْرَاجَ وَهُوَ مَا يُعْرَجُ فِيهِ وَيُرْتَقَى عَلَيْهِ وَقَدْ يُؤَنَّثُ قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ هِيَ السُّلَّمُ وَهُوَ السُّلَّمُ وَالْجَمْع السَّلَالِيمُ قَالَ الزَّجَّاجُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سُمِّيَ بِهَذَا لِأَنَّهُ يُسَلِّمُك إلَى حَيْثُ تُرِيدُ (وَأَسْلَمَ الثَّوْبَ) إلَى الْخَيَّاطِ وَأَسْلَمَ فِي الْبُرِّ أَسْلَفَ مِنْ السَّلَمِ وَأَصْلُهُ أَسْلَمَ الثَّمَنَ فِيهِ فَحُذِفَ وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ (مِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِي لَبْدٍ أَوْ شَعْرًا فِي مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ وَسَلَّمَ إلَيْهِ وَدِيعَتَهُ تَسْلِيمًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا يَتِمُّ الرَّهْنُ حَتَّى يَقُولَ الرَّاهِنُ بَعْدَمَا خَرَجَ مَنْ الدَّارِ سَلَّمْتُكَهَا عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ فَسَهْوٌ (وَالسَّلَامُ) اسْمٌ مِنْ التَّسْلِيمِ كَالْكَلَامِ مِنْ التَّكْلِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَكَذَا سَلَامُ بْنُ مِشْكَمٍ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَبُو زَيْنَبَ وَكَانَ مِنْ الْيَهُودِ وَيُنْشَدُ لِأَبِي سُفْيَانَ
سَقَانِي فَرَوَانِي كُمَيْتًا مُدَامَةً ... عَلَى ظَمَإٍ مِنِّي سَلَامُ بْنُ مِشْكَمِ
وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ تَنَاوَلَهُ بِالْيَدِ أَوْ بِالْقُبْلَةِ أَوْ مَسَحَهُ بِالْكَفِّ مِنْ السَّلِمَةِ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَهِيَ الْحَجَرُ (وَبِهَا سُمِّيَ) بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ.
سلم
السلْمُ: ضَرْبٌ من الدِّلاء مُسْتَطِيْلٌ لها عُرْوَةٌ واحِدَةٌ. ولَدْغُ الحَيةِ، والمَلْدُوْغُ: سَلِيْم ومَسْلُوْم. ورَجُل سَلِيْمٌ: سالِمٌ؛ سَلِمَ سَلَامَةً.
وقَوْلُهم: السلامُ عليكم: أي السلَامَةُ من الله عليكم. والسلاَمُ: السدَادُ، من قَوْلِه عَزَ وجَلَّ: " وإذا خاطَبَهم الجاهِلُونَ قالوا سَلاَما " أي صَوَاباً. وقيل: سَلِمَ من العَيْبِ. وقَوْلُه: " اللهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلام "، السَّلَامُ: اللهُ، ودارُه: الجَنةُ. وقيل: هي السلَامَةُ.
وقُرِئَ: " ورَجُلاً سالِماً لرَجُلٍ " أي خالِصاً. والمُسْلِمُ: المُخْلِصُ للهِ عِبَادَتَه. والسلَامُ: الحِجَارَةُ، والواحِدَةُ سَلِمَةٌ.
والسلَامُ: ضَرْبٌ من دِق الشَّجَرِ. والسُلَامى: عِظَامُ الأصابعِ والأشاجِعِ والأكارِعِ، والجَميعُ سُلَامَيَاتٌ. وهو آخِرُما يَبْقى من المُخَ في السُّلامى والعَيْنِ. والسلَمُ: ضَرْبٌ من الشجَرِ، الواحِدَةُ سَلَمَةٌ. والمَسْلُوْمُ: المَدْبُوْغُ به. وأرْضٌ مَسْلُوْمَاءُ: كثيرةُ السلَمِ. والإسْلَامُ: الاسْتِسْلامُ لأمْرِ اللهِ والانْقِيَادُ لطاعَتِه. ويقولونَ: سَلمْنا للهِ رَبنا: أي اسْتَسْلَمْنا له وأسْلَمْنا. والسلَمُ - أيضاً -: الإسْلَامُ.
والمُسْلِمُ: المُسْتَسْلِمُ. والمَسَالِيْمُ: جَمْعُ المُسْلِمِ. وكانَ كافِراً ثُم تَمَسْلَمَ: أي أسْلَمَ. وأسْلَمْتُ فلاناً: خَذَلْته.
وأسْلَمْتُ إليه ثَوْباً، وسَلَّمْتُ له وإليه. ويقولونَ: المَظْلُوْمُ عِنْدَنا يُسْلَمُ ظُلَامَتَه: أي يُعْطى ظُلَامَتَه. وتَسَلمْتُ حاجَتي من فلانٍ: أي نَجَزَتْ وقُضِيَتْ. ولا يُسْتَلَمُ على سُخْطِه: أي لا يُصْطَلَحُ على ما يَكْرَهُه.
وكُلُ تارِك لشَيْءٍ فهو مُسْلِمٌ له. واسْتِلامُ الحَجَرِ: تَنَاوُلُه باليَدِ أو بالقُبْلَةِ. والسلْمُ والسَّلَمُ والسلْمُ والسلَامُ والمُسَالَمَةُ: واحِد؛ وهو الصُّلْحُ. وأخَذَه سِلْماً: أي أسَرَه. وإنَه لَحَسَنُ السلْمِ: أي الإسْلام والديْنِ.
والسلَمُ - بفَتْحَتَيْنِ -: الأسْرُ. وهوَ الأسِيْرُ أيضاً.
وأسْلَمَ الرجُلُ بعد جُنُونِه: إذا تَرَكَ ما كانَ عليه من جُنُونِ الشبَابِ. ويقولون للرجُلِ الكاذِب: " ما تَسَالَمُ خَيْلاه كِذْباً ".
وكَلِمَةٌ سالِمَةُ العَيْنَيْنِ: أَي حَسَنَةٌ.
والسلَمُ: ما أسْلَفْتَ فيه. وفي الحَدِيث: " لا باسَ بالسَّلَم "، يُقال: أسْلَمَ فيه. والسُلَّمُ: السيْرُ، والمَرْقى، والجَميعُ السلَالِيْمُ. والسُلمُ: كَواكِبُ أسْفَل من العَانة عن يَمِيْنِها. والسلِيْمُ من حافِرِ الفَرَسِ: بَيْنَ الأمْعَرِ والصحْنِ من باطِنِه. والأسَيْلِمُ: عِرْقٌ في اليَدِ. والأسْلُوْمُ: بَطْنٌ من حِمْيَرَ. وامْرَأة سَلِمَة وسَلِبَةٌ: إذا كانَتْ لَينَةَ الأطْرافِ ناعِمَتَها. وفلانٌ مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ: أي لَينُهما. واسْتَسْلَمَ ثَكَمَ الطرِيقِ: أخَذَه ولم يُخْطِئْه. وأبُو سَلْمَانَ: أعْظَمُ الجِعْلاَنِ ذو رَأْسٍ عَظِيمٍ. وأبو سَلْمى: هو الوَزَغُ.
والسَّلَامَانَةُ: مِثْلُ الألَاءةِ، وتُجْمَعُ على السلاَمَانِ، وقد سَمَتِ العَرَبُ سَلَامَانَ، وقيل: هو شَجَرٌ أطْوَلُ من الشيْح. والسَّلَامُ - أيضاً -: شَجَر.
[سلم] أبو عمرو: السَلْمُ: الدَلْوُ لها عروة واحدة ، نحو دلو السقائين. وسلم: اسم رجل. وسلمى: اسم امرأة. وسلمى: أحد جبلى طيئ. وسلمى: حى من دارم. وقال: تعيرني سلمى وليس بقضأة ولو كنت من سلمى تفرعت دارماوفي بنى قشير سلمتان: سلمة بن قشير، وهو سلمة الشر، وأمه لبينى بنت كعب ابن كلاب، وسلمة بن قشير، وهو سلمة الخير. وهو ابن القسرية . وسليم: قبيلة من قيس عيلان، وهو سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان. وسليم أيضا: قبيلة في جذام من اليمن. وأبو سلمى، بضم السين: والد زهير بن أبى سلمى المزني الشاعر، وليس في العرب غيره، واسمه ربيعة بن رباح من بنى مازن، من مزينة. وسلمان: اسم جبل، واسم رجل. وسالم: اسم رجل. والسلم، بالتحريك: السلف. والسلم: الاستسلام. والسَلَمُ أيضاً: شجرٌ من العضاه، الواحدة سلمة. وسلمة: اسم رجل: وسلمة، بكسر اللام أيضا: اسم رجل. وبنو سلمة: بطن من الانصار، وليس في العرب سلمة غيرهم. والسلمة أيضا: واحدة السلام، وهى الحجارة. وقال : ذاك خليلي وذو يعاتبني يرمى ورائي بامسهم وامسلمه يريد بالسهم والسلمة، وهى لغة لحمير. والسلم: واحد السَلاليمِ التي يُرْتَقى عليها، وربما سمى الغرز بذلك. قال أبو الربيس التغلبي يصف ناقته: مطارة قلب إن ثنى الرجل ربها بسلم غرز في مناخ تعاجله وسلام وسلامة بالتشديد، من أسماء الناس. والسلم بالكسر: السَلامُ. وقال: وَقَفْنا فقلنا إيهِ سِلْمٌ فَسَلَّمَتْ فما كان إلاّ وَمْؤُها بالحَواجِبِ وقرأ أبو عمرو: (ادْخُلوا في السِلْمِ كافَّةً) يذهب بمعناها إلى الاسلام. والسلم: الصلحُ، يفتح ويكسر، ويذكِّر ويؤنث. والسِلْمُ: المُسالِمُ. تقول: أنا سِلْمٌ لمن سالمني. والسَلامُ: السَلامَةُ. والسَلامُ: الاستسلامُ. والسَلامُ: الاسمُ من التسليم. والسَلامُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. والسَلامُ والسِلامُ أيضاً: شجَرٌ. قال بشر:

بصاحة في أسرتها السلام * الواحدة سَلامَةٌ. والسَلامُ: البراءة من العيوب في قول أمية . وقرئ: (ورجلا سلما) . والسلامان أيضا: شجر. والسلاميات: عظام الأصابع. قال أبو عبيد: السُلامى في الأصل عظمٌ يكون في فِرْسِنِ البعير. ويقال: إنَّ آخر ما يبقى فيه المخّ من البعير إذا عَجَف السُلامى والعين، فإذا ذهب منهما لم يكن له بقية بعد. قال الراجز . لا يشتكين عملا ما أنقين مادام مخ في سلامى أو عين واحده وجمعه سواء، وقد جمع على سُلامَياتٍ. ويقال للجلدة التي بين العين والأنف: سالِمٌ. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في ابنه سالِمٍ: يُديرونَني عن سالِمٍ وأُريغُهُ وجلْدَةُ بين العينِ والأنفِ سالِمُ وهذا المعنى أراد عبدُ الملك في جوابه عن كتاب الحجاج: " أنت عندي كسالِمٍ ". والسَلامُ والسَليمُ: اللَديغُ، كأنَّهم تفاءلوا له بالسَلامة. ويقال: أُسْلِمَ لما به. وقلبٌ سَليمٌ، أي سالِمٌ. قال ابن السكيت: تقول لا بذي تَسْلَمُ ما كان كذا وكذا. وتُثني: لا بِذي تسلمان، وللجماعة: لا بذى تسلمون، وللمؤنث: لا بِذي تَسْلَمينَ، وللجميع: لا بِذي تَسْلَمْنَ. قال: والتأويل لا والله الذي يُسَلِّمُكَ ما كان كذا وكذا. ويقال: لا وسَلامَتِكَ ما كان كذا. ويقال: اذهب بذى تسلم يافتى، واذْهَبا بذي تَسْلَمان، أي اذهبْ بسلامتك. قال الاخفش: وقوله ذى مضاف إلى تسلم. وكذلك قول الشاعر  بآية يقدمون الخيل زورا كأن على سنابكها مداما أضاف آية إلى يقدمون، وهما نادران لانه ليس شي من الاسماء يضاف إلى الفعل غير أسماء الزمان، كقولك هذا يوم يفعل، أي يفعل فيه. وتقول: سلم فلان من الآفات سَلامَةً، وسَلَّمَه الله سبحانه منها. وسلمت إليه الشئ فتسلمه، أي أخَذَه. والتَسْليمُ: بَذْلُ الرضا بالحكم. والستليم: السلام. وأسلم الرجل في الطعام، أي أسلَفَ فيه. وأَسْلَمَ أمرَه إلى الله، أي سَلَّمَ. وأَسْلَمَ، أي دخل في السَلْمِ، وهو الاستسلام. وأَسْلَمَ من الإسلام. وأَسْلَمَهُ، أي خذله. والتَسالُمُ: التصالح. والمُسالَمَةُ: المصالحة. واسْتَلَمَ الحجر: لمسه إمَّا بالقُبلة أو باليد. ولا يهمز لانه مأخوذ من السلام وهو الحجر، كما تقول: استنوق الجمل. وبعضهم يهمزه. واستسلم، أي انقاد . وسلمت الجلد أَسْلِمُهُ بالكسر، إذا دَبَغْتَهُ بالسَلَمِ. قال لبيد: بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلومُ والأُسَيْلِمُ: عِرْقٌ بين الخنصر والبنصر. والسلام، بالكسر: ماء. قال بشر: كأن قتودى على أحقب يريد نحوصا تؤم السلاما
(سلم) - فيَ الحديث: "ما من آدمي إلا ومَعَه شيطان. قيل: ومَعَك؟
قال: نعم، ولكن الله تَعَالى أَعانَني عليه، فأَسْلَمُ"
وفي رواية: "حتَّى أَسْلَم".
: أي انْقادَ وكَفَّ عن وَسْوَسَتِى. وقيل: دَخَل في الإسْلام، فسَلِمتُ من شَرِّه.
وأنكره بعضهم فقال : الشيطان لا يُسلِم، وإنما هو فأَسلَمُ برفعِ الميم على المستقبل، وتكون الألف للمتكلم أي أَسلمُ مِنْه ومن شَرِّه. ويَدُلّ على الرواية الأولى الحديث الآخر:
- "كان شَيطانُ آدمَ كافِراً. وشيطانِي مُسلِمٌ ، أو كما قال"
- في الحديث: "أنَّهم مَرُّوا بماءٍ فيهم سَلِيمٌ" 
: أي لَدِيغٌ. يقال: سَلمَتْه الحَيَّةُ: أي لَدَغَتْه. وقيل: بل إنما سُمِّى سَلِيماً تفاؤلاً ليسْلَم. كما يقال للفلاة: مَفَازَة وهي مَهْلَكة، ويحتمل أن يُسَمَّى سَلِيماً لأنه قد أُسلِمَ وتُرِكَ للإِياسِ من بُرئِه.
- في الحديث : "بين سَلَم وأَرَاك"
السَّلَم: شجر من العضاهِ، واحِدَتُها: سَلَمة، وبه يُسمَّى الرَّجلُ سَلَمَة.
- في الحديث: "ثَلاثَةٌ كلهم ضَامِنٌ على الله عز وجل: أَحدُهُم مَنْ دَخَل بَيتَه بِسَلامٍ".
: أي سَلَّم إذا دخل بيتَه امتِثالاً لقولهِ تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا} .
ويُحتمَل أن يريد لَزِم بيتَه طَلَباً للسَّلامة من الفِتَن، يُرغِّب بذلك في العُزلة ويأمُرُ بالإقْلال من الخُلْطَة.
وقوله: "ضامِن": أي مَضْمُون. كقوله تعالى تعالى: {فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} .
: أي مَرْضِيَّة. وماء دافِقٌ: أي مَدفُوق.
وقوله: "كلهم ضامِنٌ". أي كُلُّ واحدٍ منهم. وأَنْشَدَ أبو العَبَّاس:
فَكُلّهم لا بارَكَ الله فِيهمُ
إذا جاء أَلقَى خَدَّه فَتَسَمَّعا 
ولفظ الكُلِّ يَقَع على الوَاحدِ والجَمْع حَملًا على اللَّفظ في الواحد وعلى الجَمْع في المعنَى.
- في حديث أبي جُرَىّ رضي الله عنه: "قُلِ السَّلام عليك، فإن عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّة المَوتي". وهذا إشارة إلى ما كان قد جرت به عادتهُم للمَوتَي، فكانوا يقدِّمون اسْمَ الميت على الدعاء وهو في أشعارهم كثير، كما أنشد:
عَليكَ سَلامُ الله قَيْسَ بن عاصم
وَرَحْمَتُه مَا شَاءَ أن يترحَّمَا
وأنشد الآخر:
عليك سَلامٌ من أَمير وباركَت
يَدُ الله في ذاك الأَديمِ المُمزَّقِ
وقيل: أراد بالمَوتَى أهلَ الجاهلية الكفارَ، وكذلك في الدعاء بالخير، فأما في ضِدِّه فيُقدَّم الاسم، كما قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} .
والسُّنَّة لا تختلف في تَحِيَّة الأَموات والأَحياء، وقد ثَبَت أنه دَخَل المَقْبَرة فقال: "السَّلام عليكم دَارَ قوم مُؤْمِنينِ".
و"السلام" في أسماء الله تعالى قيل: سَمّى الله تعالى نَفسَه سَلاماً لِسَلامته مِمَّا يَلحَق الخَلْقَ من العَيْب والفَناء.
وقال أبو بكر الوَرَّاق في قَولِ النَّاس: السَّلام عليكم: أي الله عَزَّ وجَلَّ مُطَّلعٌ عليكم، فلا تَغْفُلُوا.
وقيل: السَّلامُ عَلَيكُم: سَلِمْتَ مِنِّي فَاجْعَلْنِي أَسْلَم منك. ويقال: معناه اسم السلام عليك، أي اسم الله عليك وفي السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا}: أي اسم الله عليك، أي لا خلوتَ من الخَيْرات وسَلِمت من المَكارِه؛ إذ كان اسمُ الله تَعالى يُذكَر على الأَعْمال تَوقُّعاً لاجتماع معَاني الخيرات فيها وانتِفاء عَوارض الفَساد عنها 
وقيل: معناه ليكن قَضَاءُ الله تعالى عليكَ السّلامُ، وهو السَّلامة كالمَقام والمُقامَة، والمَلامِ والمَلامَةِ.
وفي استِلام الحَجَر الأَسودِ قيل: الاسْتِلامُ: أن يُحَيِّىَ نَفسَه عن الحَجَر بالسَّلام لأن الحَجَر لا يُحَيِّيه، كما يقال: اخْتَدَم إذا لم يكن له خَادِمٌ، فَخَدم نفسَه.
وقال ابن الأعرابي: هو مهَموزُ الأَصْل، تَرَك هَمزَه، مَأْخُوذٌ من المُلاءَمة وهي المُوافَقَة. يقال: استلام كذا: أي رَآه موافِقاً له مُلائما.
- قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} . فالسِّلْمُ: هو الإسلام، ويقال: الإسلام دَرَجتُه دون دَرَجة الإيمان، فكيف خاطبَهم بالإيمان، ثم أَمرَهم بالدخول في الإسلام؟
قيل: نزلت في مُؤمِني أَهلِ الكتاب كانوا قد آمَنْوا ولم يَتركُوا أَعمالَ اليهود، فأُمِروا أن يَدَعُوا ما سِوَى دِيِن الإسلام، وأن يَدخُلوا في موافقة المسلمين، والله تعالى أعلم. قال الإمام إسماعيلُ، رحِمَه الله، فيما قرأتُهُ عليه: في التَّسْليم لغتان: سَلامٌ عليكم، والسَّلام عليكم. فالأَلِف والَّلام للتَّفخِيم.
وروى الرَّبِيع عن الشَّافِعِيّ، رحمه الله، في تسليم المُصَلّى: أَقلُّ ما يكفيه أن يقول: السلام عليكم، فإن نَقَص من هذا حرفاً عاد وَسَلَّم، ووجه هذا أن يكون السَّلام عنده اسماً من أسماء الله عز وجل، فلم يَجُزْ حَذفُ الألف واللام منه، فكانوا يَسْتَحْسِنُون أن يقولوا في أول الكلام:
سَلامٌ عَليكَ بمعنى التَّحِيّة، وفي آخره: السَّلام عليكم بمعنى الوَدَاع.
قال: وفي دُعاءِ الَخيْر يُقَدَّم الدُّعاءُ والسَّلام على الاسْم، كقوله تَعالَى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} . {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ} {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ} ونظائره.
وفي دعاء الشَّرِّ يُقَدِّمون الاسْمَ كَقولِه: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} . وقال: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} .
وأَمثالِهما. - في الحديث: "أخذ ثَمانِينَ من أَهلِ مكَّةَ سَلَماً".
: أي مُسْتَسْلِمِين. يقال: رجل سَلَم، ورِجَالٌ سَلَمٌ: أي أُسَرَاءُ
سلم
السِّلْمُ والسَّلَامَةُ: التّعرّي من الآفات الظاهرة والباطنة، قال: بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[الشعراء/ 89] ، أي: متعرّ من الدّغل، فهذا في الباطن، وقال تعالى: مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها
[البقرة/ 71] ، فهذا في الظاهر، وقد سَلِمَ يَسْلَمُ سَلَامَةً، وسَلَاماً، وسَلَّمَهُ الله، قال تعالى: وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
[الأنفال/ 43] ، وقال: ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
[الحجر/ 46] ، أي: سلامة، وكذا قوله: اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا
[هود/ 48] .
والسّلامة الحقيقيّة ليست إلّا في الجنّة، إذ فيها بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعزّ بلا ذلّ، وصحّة بلا سقم، كما قال تعالى: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنعام/ 127] ، أي:
السلامة، قال: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يونس/ 25] ، وقال تعالى: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ [المائدة/ 16] ، يجوز أن يكون كلّ ذلك من السّلامة. وقيل: السَّلَامُ اسم من أسماء الله تعالى ، وكذا قيل في قوله: لَهُمْ دارُ السَّلامِ [الأنعام/ 127] ، والسَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
[الحشر/ 23] ، قيل: وصف بذلك من حيث لا يلحقه العيوب والآفات التي تلحق الخلق، وقوله: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [يس/ 58] ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ [الرعد/ 24] ، سلام على آل ياسين كلّ ذلك من الناس بالقول، ومن الله تعالى بالفعل، وهو إعطاء ما تقدّم ذكره ممّا يكون في الجنّة من السّلامة، وقوله: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
[الفرقان/ 63] ، أي: نطلب منكم السّلامة، فيكون قوله (سلاما) نصبا بإضمار فعل، وقيل: معناه: قالوا سَلَاماً، أي: سدادا من القول، فعلى هذا يكون صفة لمصدر محذوف. وقوله تعالى: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [الذاريات/ 25] ، فإنما رفع الثاني، لأنّ الرّفع في باب الدّعاء أبلغ ، فكأنّه تحرّى في باب الأدب المأمور به في قوله: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها [النساء/ 86] ، ومن قرأ سلم فلأنّ السّلام لمّا كان يقتضي السّلم، وكان إبراهيم عليه السلام قد أوجس منهم خيفة، فلمّا رآهم مُسَلِّمِينَ تصوّر من تَسْلِيمِهِمْ أنهم قد بذلوا له سلما، فقال في جوابهم: (سلم) ، تنبيها أنّ ذلك من جهتي لكم كما حصل من جهتكم لي. وقوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
[الواقعة/ 25- 26] ، فهذا لا يكون لهم بالقول فقط، بل ذلك بالقول والفعل جميعا. وعلى ذلك قوله تعالى: فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 91] ، وقوله:
وَقُلْ سَلامٌ [الزخرف/ 89] ، فهذا في الظاهر أن تُسَلِّمَ عليهم، وفي الحقيقة سؤال الله السَّلَامَةَ منهم، وقوله تعالى: سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ [الصافات/ 79] ، سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ [الصافات/ 120] ، سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ [الصافات/ 109] ، كلّ هذا تنبيه من الله تعالى أنّه جعلهم بحيث يثنى عليهم، ويدعى لهم. وقال تعالى: فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
[النور/ 61] ، أي:
ليسلّم بعضكم على بعض. والسَّلَامُ والسِّلْمُ والسَّلَمُ: الصّلح قال: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
[النساء/ 94] ، وقيل: نزلت فيمن قتل بعد إقراره بالإسلام ومطالبته بالصّلح وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[البقرة/ 208] ، وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ
[الأنفال/ 61] ، وقرئ لِلسَّلْمِ
بالفتح، وقرئ: وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ، وقال: يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
[القلم/ 43] ، أي:
مُسْتَسْلِمُونَ، وقوله: ورجلا سالما لرجل وقرئ سلما و (سَلَماً)
، وهما مصدران، وليسا بوصفين كحسن ونكد. يقول: سَلِمَ سَلَماً وسِلْماً، وربح ربحا وربحا. وقيل: السِّلْمُ اسم بإزاء حرب، والْإِسْلَامُ: الدّخول في السّلم، وهو أن يسلم كلّ واحد منهما أن يناله من ألم صاحبه، ومصدر أسلمت الشيء إلى فلان: إذا أخرجته إليه، ومنه: السَّلَمُ في البيع. والْإِسْلَامُ في الشّرع على ضربين:
أحدهما: دون الإيمان، وهو الاعتراف باللسان، وبه يحقن الدّم، حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل، وإيّاه قصد بقوله: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
[الحجرات/ 14] .
والثاني: فوق الإيمان، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب، ووفاء بالفعل، واستسلام لله في جميع ما قضى وقدّر، كما ذكر عن إبراهيم عليه السلام في قوله: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [البقرة/ 131] ، وقوله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران/ 19] .
وقوله: تَوَفَّنِي مُسْلِماً
[يوسف/ 101] ، أي: اجعلني ممّن استسلم لرضاك، ويجوز أن يكون معناه: اجعلني سالما عن أسر الشّيطان حيث قال: لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [الحجر/ 40] ، وقوله: إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ [النمل/ 81] ، أي: منقادون للحقّ مذعنون له. وقوله: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا [المائدة/ 44] ، أي: الذين انقادوا من الأنبياء الذين ليسوا من العزم لأولي العزم الذين يهتدون بأمر الله، ويأتون بالشّرائع. والسُّلَّمُ: ما يتوصّل به إلى الأمكنة العالية، فيرجى به السّلامة، ثمّ جعل اسما لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء رفيع كالسّبب، قال تعالى: أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ [الطور/ 38] ، وقال: أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الأنعام/ 35] ، وقال الشاعر:
ولو نال أسباب السماء بسلّم
والسَّلْمُ والسَّلَامُ: شجر عظيم، كأنه سمّي لاعتقادهم أنه سليم من الآفات، والسِّلَامُ:
الحجارة الصّلبة.
السين واللام والميم س ل م

السَّلام والسَّلامةُ البَراءةُ وتسلَّم منه تبرَّأ وقوله تعالى {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} الفرقان 63 معناه تَسَلُّماً وبَراءة لا خَيْرَ بَيْنَنَا وبينكُم ولا شَرّ وليس على السلام المُسْتَعْمَلِ في التَّحِيّة لأن الآية مَكِّيَّةٌ ولم يُؤْمَر المسلمونَ يومئذ أن يسلموا على المُشْرِكينَ هذا كلُّه قولُ سيبويه وزَعَمَ أن أبا ربيعة كان يقولُ إذا لَقِيتَ فلانا فَقُلْ سلاماً أي تَسَلُّما قال ومنهم من يقولُ سلامٌ أي أَمْرِي وأمْرُكَ المَبارأة والمُتَاركَةَ وقولُه تعالى {سلام هي حتى مطلع الفجر} القدر 5 أي لا داءَ فيها ولا يَسْتطيعُ الشيطانُ أن يَصْنعَ فيها شيئاً وقد يجوزُ أن يكونَ السَّلامُ جَمْعَ سلامة والسلام التحيَّة قال ابن قُتَيْبة يَجُوز أن يكونَ السلامُ والسَّلامةُ لُغَتَيْن كاللَّذاذِ واللَّذاذةِ وأنشد

(تُحيَّا بالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وهلْ لكِ بعد قَوْمكِ من سَلامِ)

قال ويجوز أن يكونَ السلامُ جَمْعَ سلامة والسَّلامُ الله ودارُ السَّلامِ الجنَّةُ لأنَّها دارُ الله عزَّ وجلَّ فأُضِيفَتْ إليه تَفْخِيماً لها كما قيل للخَلِيفةِ عبد الله وقد سلَّم عليه وسَلِمَ من الأمْرِ سَلامةٍ نَجَا وقولُه تعالى {والسلام على من اتبع الهدى} طه 47 معناه أنَّ من اتَبعَ هُدَى الله سَلِمَ من عَذَابِه وسَخَطهِ والدليلُ على أَنه ليسَ بِسلامٍ أنهُ ابْتداءَ لِقاءٍ وخِطاب والسَّالِمُ في العَروضِ كلُّ جزءٍ يَجُوزُ فيه الزِّحَافُ فيسْلَمُ منه كسَلامةِ الجُزْءِ من القَبْض والكَفِّ وما أشْبَهَهُ والسَّلامُ من أسْماء الله عزَّ وجلَّ لِسلامَيهِ من النَّقْضِ والعَيْبِ والفَناء حكاهُ ابن قتيبة وقوله تعالى {لَهُم دارُ السَّلامِ عند ربَبِّهِمِ} الأنعام 127 قال بعضُهم السَّلامُ الله ودَلِيلُه السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمنُ وقال الزَّجاج سُمِّيتِ الجَنّةُ دار السَّلامِ لأنها دارُ السَّلامةِ الدائمةِ التي لا تنقطِع ورجلٌ سليمٌ سالِمٌ والجمع سُلَماء وقوله تعالى {إلا من أتى الله بقلب سليم} الشعراء 89 أي سَلِيمٍ منَ الكُفْرِ وسلَّمه اللهُ من الأَمْرِ وقَّاهُ إياهُ وحكى سيبويْه لا أفْعَلُ ذلك بِذِي تسْلَمُ قالَ أُضيف فيه ذو إلى الفعل وكذلك بذي تَسْلَمانِ وبذي تسْلَمونَ والمَعْنَى لا أفعَلُ ذلك بِذِي سلامَتِك وذو هنا الأمرُ الذي يُسَلِّمُكَ ولا يُضَافُ ذو إلاَّ إلى تسْلَم كما أنَّ لَدُ لا تَنْصِبُ إلاَّ غُدْوَةً وأسلَمَ إليْهِ الشيءَ دفَعَهُ وأسْلَم الرَّجُلَ خَذلَهُ وأسْلَمَه لَمَا بِهِ تركهُ والسَّلْمُ لدْغُ الحَيَّة والسَّليمُ اللَّديغُ فَعيلٌ من السَّلْمِ والجمعُ سَلْمَى وقدْ قيلَ هوَ من السَّلامَة وإنما ذلك على التَّفاؤُلِ له بها خِلافاً لما يُحْذَرُ عليْه مِنْه وقيل إنما سُمِّيَ اللَّدِيغُ سَليماً لأنَّه مُسْلَمٌ لما به عن ابن الأعرابيِّ وقد يُسْتَعارُ السَّليمُ للْجَرِيحِ انشد ابنُ الأعرابيِّ

(وطِيرِي بِمِخْراقٍ أشَمَّ كأنَّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْهُ الزَّعانِفُ)

وقيل السَّليمُ الجَرِيحُ المُشْفِي على الهَلَكَةِ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(يَشْكُو إذا شُدَّ لَهُ حِزَامُهُ ... شكْوَى سَليمٍ ذَرِبَتْ كِلامُهُ)

وقد يكون السَّليمُ هُنا اللَّدِيغُ وسُمِّي موضِعُ نَهْشِ الحيَّة منه كَلْماً على الاستعارة والسَّلْم والسِّلْم الصُّلْح فأمَّا قولُ الأعشَى (أذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أنْفَاسَها ... وقد تُكْرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ)

فإنما هذا على أنَّه وَقَفَ فأَلْقَى حركَة الميم على اللاَّمِ وقد يجوزُ أن يكون أتْبعَ الكَسْرَ الكسر ولا يكون من باب إِبلٍ عند سيبويه لأنَّه لم يأتِ عند غَيرُ إبلٍ والسَّلْمُ والسَّلامُ كالسِّلْمِ وقد سالَمه مَسَالَمةً وسِلاَماً قال أبو كثير الهذلي

(هاجُوا لِقَومِهِمُ السَّلام كأَنَّهُم ... لمَّا أُصيبُوا أهلُ دِينٍ مُحْتَرِ)

وقومٌ سِلْم وسَلْمٌ مُتَسَالِمونَ وكذلكَ امرأةٌ سِلْمٌ وسَلمٌ وتسالَمُوا تَصَالحوا وفُلاَنٌ لا تَسَالَمُ خَيْلاهُ أي لا يَصْدُقُ فَيُقْبَلَ مِنْهُ والخَيْلُ إذا تسالَمَتْ تَسايرَتْ لا يَهِيجُ بُعضُها بَعضاً والإسْلام والاسْتِسلام الانْقِيادُ والإِسْلامُ من الشَّرِيعةِ إظْهارُ الخُضُوع وإظهارُ الشَّريعةِ والْتزامُ ما أَتَى به النبيُّ صلى الله عليه وسلم وذلك يُحْقَنُ الدَّمُ ويُسْتَدْفَعُ المكروهُ وما أحسن ما اختصر ثعلب ذلك فقال الإِسلامُ باللِّسانِ والإِيمانُ بالقلب وقوله تعالى {يحكم بها النبيون الذين أسلموا} المائدة 44 فسَّرهُ ثعلبٌ فقال كلُّ نبيّ بُعِثَ بالإِسلامِ غير أن الشرائع تختلف وقوله تعالى {واجعلنا مسلمين لك} البقرة 128 أراد مُخلِصَيْن لَك فعدَّاهُ بالسَّلام إذ كان في معناه وكان فلان كافِراً ثم تسلَّم أي أسْلمَ وكانَ كافِراً ثُمَّ هو اليومَ مَسْلَمَةٌ يا هذا والسَّلْمُ الإِسلامُ والسَّلْمُ الاسْتِخْذَاء والانْقِيادُ واسْتَسْلَم له انْقاد وأخَذَه سَلَماً أسرَه من غير حَرْبٍ وحكى ابن الأعرابيِّ أخذه سَلَماً أبي جاءَ بهِ مُنقاداً لم يمتنِعْ وإن كان جَرِيحاً وتسلَّمه مني قَبضَهُ وأسْلَم في الشَّيءِ وسَلَّم أسْلَفَ والاسْمُ السَّلَم وكانَ راعيَ غَنَمٍ ثمَّ أسْلَم أيْ تركَها هكذا جاء أسْلَم هنا غير مُتَعَدٍّ والسَّلْمُ الدَّلْو لها عُرْوَةٌ واحدةٌ مذكّر والجمع أَسْلُم وسِلامٌ قال كُثَيِّر عَزّة

(تُكَفْكِفُ أعْدَاداً من الدَّمْعِ رُكِّبَتْ ... سَوانِيُّها ثم انْدفَعْن بِأسْلُمِ) وأنشد ثعلب في صفة إبلٍ سُقِيَتْ

(قابلَة ما جاءَ في سِلاَمِهَا ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتهامِها)

وحكى اللحيانيُّ في جمْعِها اسَالِمُ وهذا نادِرٌ وسَلَمَ الدَّلْوَ يَسْلِمُها سَلْماً فَرَغَ من عَمَلِها وأحكَمَها قال لبيد

(بِمُقَابِلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحَالَةِ جَارِنٌ مَسْلُومُ)

والسَّلَمُ نوعٌ من العِضَاه وقال أبو حنيفة السَّلَمُ سَلِبُ العِيدَانِ طولاً شِبْهُ القُضبانِ وليس له خَشَب وإن عَظُم وله شَوْكٌ دِقاقٌ طِوالٌ حادٌّ إذا أصَابَ رِجلَ الإِنسانِ قالَ وللسَّلَمِ بَرَمَةٌ صَفْاءُ وهو أطْيبُ البَرَم رِيحاً ويُدْبَُ بِوَرَقَةِ وعن ابن الأعرابي السَّلمةُ زَهْرَةٌ صفراء فيها حبَّةٌ خضراءُ طيِّبَةُ الرِّيحِ وفيها شيءٌ من مَرارةٍ وتَجِدُ بها الظِّباءُ وَجْداً شدِيداً واحدتُه سَلَمَةٌ وقد يُجْمَعُ السَّلَم على أسْلاَمٍ قال رؤبة

(كأنَّما هَيَّجَ حين أطْلَقَا ... من ذاتِ أسْلامٍ عِصِيّا شِقَقَا)

وأرضٌ مَسْلُوماءُ كثيرةُ السَّلَم وأديمٌ مَسْلُومٌ مدبوغٌ بالسَّلَم والسلاَّمُ شَجَرٌ قال أبو حنيفةَ زَعَمُوا أن السَّلام أبداً أخضرُ لا يأكلُه شيءٌ والظِّباءُ تَلْزَمُه وتسْتظِلُّ بهِ ولا تستكن فيه وليس من عظامِ الشَّجرِ ولا عِضاهِها قال الطِّرِمَّاح يصف ظبْيَةً

(حَذَراً والسِّرْبُ أكْنَافَها ... مُسْتَظِلٌ في أصُولِ السَّلامِ)

واحدتُه سَلاَمةٌ والسَّلامانُ شَجَرٌ سُهْلِيٌّ واحدتُه سَلاَمانَةٌ والسِّلامُ والسَّلِمُ الحجارةُ واحِدِتُها سَلِمَة واسْتَلَمَ الحَجَرَ واسْتَلأَمَهُ قَبَّلَهُ أو اعْتَنَقَهُ وليْسَ أصْلُه الهمْز وله نظائر قد أَحْصَيْتُهَا في الكتاب المخصَّص قال سيبويه اسْتَلَمَ من السَّلام لا يدل على معنى الاتِّخاذ وقول العجَّاج

(بين الصَّفا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

قيل في تفسيره أرادَ المُسْتلَم كأنه بَنَى فِعْلَه على فَعَّلَ وسُلاَمَي عظِامُ أصابع اليَدِ والقَدَمِ وسُلاَمَي البعيرِ عظامُ فِرْسِنِه قال ابن الأعرابيِّ السُّلاَمَي عظِامٌ صِغَارٌ على طُولِ الإِصْبَعِ أو قريبٌ منها في كل يَد ورجْل أربعُ سُلاَمَيَاتٍ أو ثلاثٌ والسَّليمُ من الفَرَسِ ما بين الأشْعَر وبين الصَّحْن من حافِره والأُسَيْلِمُ عِرْق في اليَد لم يأت إلا مُصَغَّراً السُّلَّمُ الدَّرجَةُ والمِرْفاةُ يُذَكر ويؤنث قال ابن مُقْبِل

(لاَ تُحْرِزُ المَرْءَ أحْجَاءُ البِلادِ ولا ... تُبْنَى له في السَّمواتِ السَّلاليمُ)

احْتاجَ فزاد الياء وسَلْمى أحَدُ جَبَلَيْ طَيِّئٍ والسُّلاَمَي الجَنُوبُ من الرِّياح قال ابنُ هَرْمَةَ

(مَرَتْهُ السُّلاَمي فاسْتَهَلَّ ولم تكُنْ ... لِتَنْهَضَ إلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

وأبو سَلْمان ضَربٌ من الوَزَغِ والجِعْلاَنِ وسَلاَمانُ ماءٌ لِبَني شيْبَانَ وبنُو سَلِمَةَ بَطنٌ من الأنْصارِ وسَلاَمانُ بطنٌ في الأزْدِ وقُضَاعَةَ وطَيِّئٍ وقيْسِ عَيْلانَ وبنو سُلَيْمَةَ بَطَنٌ من الأَزْدِ وبنو سَلِيمَة من عَبد القَيْس قال سيبَوَيْه النَّسبُ إلى سَلِيمَةَ سَلِيميٌّ نادِرٌ وسَلُّومُ اسمُ مُرادٍ وأَسْلَمُ أبو قبيلة في مُرادٍ وأبو سُلْمَى أبو زُهَيْرِ بن أبي سُلْمَى وليْسَ في سُلْمَى غَيْره ليسَ سُلْمى من الأسْلَم كالكُبْرى من الأكْبَر والأُسْلُوم من بُطونِ اليَمَن وسَلْمانُ وسُلاَلِمُ موضِعان والسَّلامُ مَوضِعٌ ودَارَة السَّلام موضِعٌ هنالِكَ وذات السُّلَيْمِ مَوضِعٌ قال ساعدةُ بن جُؤَيّة

(تَحَمَّلْنَ من ذاتِ السُّلَيْمِ كأنَّها ... سَفَائِنُ يَمٍّ تَنْتَحِيها دَبُورُهَا)

وسَلَمَةُ ومَسْلَمَةُ وسَلاَمٌ وسَلامَةُ وسُلَيْمانُ وسُلَيْمٌ وسَلامٌ ومُسْلِمٌ وسَلْمانُ أسماء وسَلْمَى اسم امرأةٍ وربَّما سُمِّيَ بها الرَّجالُ قال ابن جِنِّي ليْسَ سَلْمانُ من سَلْمَى كسَكْرانَ من سَكْرى ألا تَرى أن فعْلاَنَ الذي يقابله فَعْلَى إنما بابه الصفةُ كغَضْبانَ وغَضْبَى وعَطْشَان وعَطْشَى وليْسَ سَلمانُ وسَلْمَى بصفتين ولا نَكِرَتَيْن وإنما سَلْمانُ من سَلْمَى كَقَحْطَان من قَحْطَى وليلان من لَيْلَى غير أنهما كانا من لَفْظ واحد فتَلاقيا في عُرْض اللغة من غير قَصْدٍ ولا إيثارٍ لتَقَاوُدِهما ألا ترى أنك لا تقول هذا رجُلٌ سَلْمانُ ولا هذه امرأة سلمى كما تقول هذا رجل سكران وهذه امرأة وهذا رجل غضبان وهذه امرأة غَضْبَى وكذلك لوْ جاءَ في العَلَمِ لَيْلاَنُ لكانَ من لَيْلَى كسَلْمانَ من سَلْمَى وكذلك لو وُجِدَ فيه قَحْطَى لكانَ من قحْطانَ كسَلْمَى من سَلْمَانَ وحكى الرُّواسِيُّ كان فلان يُسَمَّى محمداً ثم تَمَسْلَم أي تَسَمَّى مُسْلِماً والسَّلَمَتَان سَلَمَةُ الخَيْرِ وسَلَمَة الشَّر وإنما قال الشاعر

(يا قُرَّةَ بنَ هُبَيْرَةَ بنِ قُشَيْرٍ ... يا سَيِّدَ السَّلَمانِ إنَّك تَظْلِمُ)

لأنَّه عنَاهُما وقَوْمَهُما وحُكِي أسْلَمُ اسْمُ رَجُلٍ حكاه كُراعُ وقال سُمّيَ بَجَمْعِ سَلْمٍ ولم يُفَسِّرْ أيَّ سَلْمٍ يَعْنِي وعِنْدي أنه جمعُ السَّلْمِ الذي هو الدَّلْوُ العظيمة وسُلاَلِمُ اسْم أرضٍ قال كَعْبُ بن زُهَيْر

(طَلِيحٌ من التَّسَعَاءِ حتَّى كأنَّهُ ... حَدِيثٌ بِحُمَّى أسْأَرَتْها سُلاَلِمُ) وسُلَّمٌ فَرَسً زَبَّانَ بن سَيَّار
[سلم] نه: فيه "السلام" تعالى، قيل: معناهمته تعالى مما يلحق الخلق من العيب والفناء، وأصله السلامة من الآفات. ن: وقيل: المسلم أولياءه والمسلم عليهم. ط: ومنه: أنت "السلام" ومنك "السلام" الخ، أي منك بدء السلام وإليك عدوه في حالتى الإيجاد والإعدام. كنز: أي التقدس والتنزه أو سلامتنا عن الآفات منك بدأت وإليك عادت. نه: ومنه: قيل للجنة: دار "السلام" لأنها دار السلامة من الآفات. وح، ثلاثة ضامن على الله أحدهم من يدخل بيته "بسلام" أراد أنو"سلمًا" لرجل) سالما لا يشركه فيه أحد. و (قولوا "أسلمنا" دخلنا في السلم والطاعة. ("ومسلمين" لك) مطيعين. و"مسلمة" سالمة من إثارة الأرض. ط: أو "مسلما" الإسلام ضربان: أحدهما دون الإيمان وهو الاعتراف باللسان نحو (ولكن قولوا أسلمنا) والثإني أن يكون مع الاعتراف معتقدا وافيا بالفعل نحو (اسلمت لرب العلمين) وفيه: ما "سألناهم" منذ حاربناهم، أي عاديناهم يجبلية لا تقبل الزوال، وأتى بضمير العقلاء لإجراء أوصافهم من المحاربة والمسالمة، وقيل: أدخل الحية إبليس في فمها حين منعه الخزنة فوسوس إلى آدم وحواء حتى أخرجهما من الجنة وكان ما كان ولم يجر بينهما صلح بعد تلك المدة. وفيه: "اسلم" الناس وأمن عمرو بن العاص، أراد بهم من أسلموا يوم الفتح من أهل مكة رهبة وامن عمرو قبله مهاجرا إلى المدينة طائعا فان الإسلام يحتمل شوب كراهة. وفيه: أفواههم "سلام" هو مجاز عن كثرة سلام، وأيديهم طعام مجاز عن كثرة الإطعام. ج: ما"اسلمت" إلا بعد نزول المائدة، أي التى أمر فيها بغسل الرجلين. مد: (ادخلوا في "السلم" كافة) أي استسلموا الله وأطيعوه جميعا.

سلم

1 سَلِمَ, [aor. ـَ inf. n. سَلَامَةٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and سَلَامٌ (A, TA) and سَلَمٌ and سَلْمٌ and سِلْمٌ, (Bd in xxxix. 30,) He was, or became, safe, or secure; or he escaped; (M, TA;) or he was, or became, free; (TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Mgh,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ البَلَآءِ [from trial, or affliction], (A, TA,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]: (M:) he (a traveller) was, or became, safe, secure, or free, from evils of any kind: (Msb:) and سَلِمَ مِنَ العَيْبِ he was, or became, free from fault, defect, imperfection, blemish, or vice; syn. بَرِئَ. (Msb in art. برأ.) [Hence,] one says, لَا بِذِى تَسْلَمُ مَا كَانَ

گَذَا وَكَذَا, (ISk, S, K, *) meaning No, by God [or Him] who maketh thee to be in safety, (ISk, S, K,) [such and such things were not;] and to two persons لا بذى تَسْلَمَانِ, and to a pl. number لا بذى تَسْلَمُونَ, and to a female لا بذى تَسْلَمِينَ, and to a pl. number [of females] لا بذى تَسْلَمْنَ. (ISk, S, K. *) And لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ بِذِى تَسْلَمُ, meaning, بِذِى سَلَامَتِكِ [i. e. I will not do that, by the Author (lit. Lord or Master) of thy safety]; and in like manner, بذى تَسْلَمَانِ, and بذى تَسْلَمُونَ. (Sb, M. [See also ذو.]) And اِذْهَبْ بِذِى تَسْلَمُ, i. e. اِذْهَبْ بِسَلَامَتِكَ [Go thou with thy safety; or, with the Author of thy safety to protect thee; meaning go thou in safety]; and [to two persons]

اِذْهَبَا بِذِى تَسْلَمَانِ. (S, K.) ذى is thus prefixed to a verb [as virtually governing it in the gen. case] like as آيَة is in an instance mentioned under this latter word; but these are two extr. instances; for only a noun significant of time is [regularly] prefixed to a verb, as in the phrase هٰذَا يَوْمُ يُفْعَلُ, meaning يُفْعَلُ فِيهِ: (Akh, S:) it is not prefixed to any but this verb تَسْلَمُ [and its variations as above mentioned]. (Sb, M, K.) b2: And hence, (Mgh,) one says also, سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ, meaning [The landed estate] was, or became, free from participation to him; syn. خَلَصَت. (Mgh, TA.) A2: سلمهُ, [app. سَلَمَهُ, or perhaps سَلِمَهُ, for some verbs of this measure are trans., as حَسِبَ and وَرِثَ,] inf. n. سلم, [app. سَلَمٌ, q. v. infrà,] He made him a captive. (TA.) A3: سَلَمَتْهُ الحَيَّةُ, (TA,) inf. n. سَلْمٌ, (M, K, TA,) The serpent bit him: (M, * K, * TA:) mentioned by Az, but he adds that no one but Lth has said this. (TA.) A4: سَلَمَ الجِلْدَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. سَلْمٌ, (TA,) He tanned the skin with [قَرَظ, i. e. leaves of] the سَلَم [or mimosa flava]. (S, K, TA.) b2: سَلَمَ الدَّلْوَ, (M, K,) aor. ـِ inf. n. سَلْمٌ, (M,) He finished making the leathern bucket; and made it firm, strong, or sound, or made it firmly, strongly, or soundly. (M, K.) 2 سلّمهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَسْلِيمٌ, (K,) He (God) made him to be safe, secure, or free; saved, secured, or freed, him; (M, Msb, TA;) مِنَ الآفَاتِ [from evils of any kind], (S, Msb,) or مِنَ الآفَةِ [from evil of any kind], (K,) or مِنَ الأَمْرِ [from the affair]. (M.) [Freytag assigns the same meaning to ↓ اسلمهُ also, as on the authority of the Ham; in which I find no explanation of this verb except one which will be found later in this paragraph.] b2: [Hence,] التَّسْلِيمُ is also syn. with السَّلَامُ, (S, K, TA,) as meaning The saluting, or greeting, one with a prayer for his safety, or security, or freedom, from evils of any kind in his religion and in his person; and the interpretation thereof is [the expressing a desire for] التَّخْلِيصٌ; (Mbr, TA;) or the saluting, or greeting, one with a prayer for his life; or, by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ [q. v. infrà, voce سَلَامٌ]; syn. التَّحِيَّةُ. (TA.) You say, سَلَّمَ عَلَيْهِ [meaning He so saluted, or greeted, him]. (M, Msb.) [This, when said of God, virtually means سَلَّمَهُ, i. e. He saved him; and should be rendered agreeably with this explanation in the phrase commonly used after the mention of the Prophet, صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ May God bless and save him. You say also, سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالخِلَافَةِ He saluted him with the acknowledgment of his being Khaleefeh; saying, سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ Salutation to thee, or peace be on thee, &c., O Prince of the Faithful.] التَّسْلِيمَةُ signifies The salutation that is pronounced on finishing every two rek'ahs in prayer: (Har p. 180:) [and also that which is pronounced after the last rek'ah of each of the prayers (i. e. after the sunneh prayers and the fard alike), addressed to the two guardian and recording angels: (see my “ Modern Egyptians,” ch. iii., p. 78 of the 5th ed.:) and سَلَّمَ means He pronounced either of those salutations.] b3: [Hence also,] سلّم إِلَيْهِ الشَّىْءَ, (S, K, *) inf. n. as above; (K;) and ↓ اسلم اليه الشىءَ; (M;) He gave to him the thing; (S, * M, K;) or delivered it to him: (M:) [he resigned it to him:] and سلّم إِلَيْهِ الوَدِيعَةَ, (Mgh,) or سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, He delivered the deposit [to him, or] to its owner: (Msb:) and ↓ اسلم الثَّوْبَ إِلَى الخَيَّاطِ (Mgh) signifies the same as سلّمهُ إِلَيْهِ [i. e. He delivered the garment, or piece of cloth, to the tailor]. (Har p. 166.) b4: See also 4, in two places. b5: You say also, سلّم الأَجِيرُ نَفْسَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ The hired man gave himself up, or gave authority over himself, to the hirer. (Msb.) And ↓ أَسْلَمْتُهُ and سَلَّمْتُهُ I left him in the power of him who desired to kill him or to wound him. (Ham p. 115.) And لِلْهَلَكَةِ ↓ اسلمهُ [He gave him up to destruction]: in this case with [the prep.] ل only. (Har p. 166.) and الرَّجُلَ ↓ اسلم, (S, * M, Msb, *) or العَدُوَّ, (K,) He left, forsook, or deserted, (M, K,) the man, (S, * M, Msb, *) or the enemy; (K;) or abstained from aiding, or assisting, him; (S, M, Msb, K;) and threw him into destruction. (IAth, TA.) and لِمَا بِهِ ↓ اسلمهُ He left him [to that bane which was in him: app. referring to the bite of a serpent, or any evil affection: see سَلِيمٌ, third sentence]. (S, * M.) b6: And سلّم أَمْرَهُ إِلَى اللّٰهِ and ↓ اسلمهُ, both meaning the same, (S, Msb, K, TA,) i. e. He committed his case to God. (TA.) b7: And سلّم الدَّعْوَى He acknowledged the truth [or justice] of the claim, demand, or suit; [he conceded its truth or justice;] from سلّم الوَدِيعَةَ لِصَاحِبِهَا, expl. above; denoting an ideal delivering [or yielding of a thing to another person]. (Msb.) [Hence one says, سلّم أَنَّهُ كَذَا He conceded that it was thus.] b8: And التَّسْلِيمُ signifies also [The assenting, or] the giving [one's] approval (S, K, TA) unreservedly, (S,) to that which is ordained, or decreed, (S, K, TA,) by God; and the submitting to his commands; and the abstaining from offering opposition in the case in which it is not becoming [to do so]. (TA.) You say, سلّم لِأَمْرِ اللّٰهِ He assented to the command of God: [or he gave his approval to it:] or he submitted to it; as also ↓ اسلم. (MA.) 3 سالمهُ, (M, Msb,) inf. n. مُسَالَمَةٌ (S, M, Msb) and سِلَامٌ, (M, Msb,) He made peace, or became at peace or reconciled, with him; or he reconciled himself with him: [implying mutual concession, or a compromise:] (S, * M, Msb:) and سَالَمَا They made peace, or became at peace or reconciled, or they reconciled themselves, each with the other. (K.) 4 أَسْلَمَ see 2, in nine places. [The first of the meanings there assigned to this verb is, in my opinion, more than doubtful. In all its senses, it seems to be properly trans.: when it is used as an intrans. verb, an objective complement is app. understood. Thus,] أَسْلَمَ is syn. with أَسْلَفَ [as meaning He paid in advance, or beforehand]; (S, M, Mgh, Msb;) الثَّمَنَ [the price] being suppressed, though sometimes it is expressed; (Mgh;) as also ↓ سلّم; (M;) and ↓ تسلّم, as occurring in a trad., where it is said, مَنْ تَسَلَّمَ فِى شَىْءٍ فَلَا يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ [Whoso pays in advance for a thing, he shall not turn it over, or transfer it, to another than him]; but KT says that he had not heard this verb thus used except in this instance. (TA.) So the first of these verbs signifies in the saying, اسلم فِى الطَّعَامِ (S) or فى البُرِّ (Mgh) [He paid in advance for the wheat], and فى الشَّىْءِ [for the thing], as also ↓ سلّم. (M.) and hence the saying, إِذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِى لِبْدٍ أَوْ شَعَرًا فِى

مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ [If he give in advance wool for felt, or goats' hair for a garment, or piece, of haircloth, it will not be allowable]. (Mgh.) And so in the phrase, أَسْلَمْتُ إِلَيْهِ [I paid in advance to him]. (Msb.) b2: Also [He resigned, or submitted, himself; نَفْسَهُ being understood: or] he was, or became, resigned, or submissive; (M, K;) and so ↓ استسلم: (S, M, Msb, K:) you say, اسلم لِلّٰهِ [He resigned, or submitted, himself, or he was, or became, resigned, or submissive, to God: see also an ex. (before referred to) in the last sentence of the second paragraph: or he was, or became, sincere in his religion, or without hypocrisy, towards God: see مُسْلِمٌ]: (Msb:) [or]

اسلم signifies he entered into السِّلْم, (S, Msb,) which here means الاِسْتِسْلَام [i. e. the state of resignation, or submission]. (S.) b3: And He became a Muslim; as also ↓ تسلّم; (M, * K;) as in the saying, كَانَ كَافِرًا ثُمَّ تَسَلَّمَ, i. e. أَسْلَمَ [He was an unbeliever, or a denier of the unity of God, &c.; then he became a Muslim]: (M:) or he entered [the pale, or communion, of] the religion of الإِسْلَام. (S, * Msb.) الإِسْلَامُ as a principle of the law of God is The manifesting of humility or submission, and outward conforming with the law of God, and the taking upon oneself to do or to say as the Prophet has done or said: for this, the blood is to be spared, and one may demand the repelling of evil: (T, * M:) and if there is therewith firm belief with the heart, it is إِيمَانٌ: (T:) this is the doctrine of Esh-Sháfi'ee; but the doctrine of Aboo-Haneefeh makes no difference between these two terms: (KT:) [agreeably with the former doctrine,] Th well and briefly says, الاسلام is with the tongue, and الايمان is with the heart: and he says, in explaining verse 48 of ch. v. of the Kur, that every prophet has been sent with الاسلام, though the ordinances differ. (M.) b4: One says also, أَسْلَمْتُ عَنْهُ, meaning I left it [app. an affair, as in an explanation in the TK,] after I had been [engaged] in it. (Ibn-Buzurj, K.) And اسلم occurs intransitively in the saying, كَانَ رَاعِىَ غَنَمٍ ثُمَّ

أَسْلَمَ, meaning [He was a pastor of sheep, or goats; then] he left them. (M.) b5: [Freytag assigns to اسلم another signification “ Adscendere fecit (vid. a سُلَّم),” as from the Ham, p. 39: but this is app. a mistake, into which he has been led by a saying, there cited, of Zuheyr, which I read thus: هَوِىَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَهَا الرِّشَآءُ (meaning, The descent, or as the descent, of the bucket that the well-rope has let go): and by its being there said that “ you should not prefer any reading of هوى to that with damm, though it has been said otherwise: ” whereas the correct reading is, in my opinion, هَوِىّ, agreeably with what here follows:] Er-Riyáshee says, on the authority of Az, that الهَوِىُّ, with fet-h, is downwards; and with damm, upwards; and he cites the saying above as an ex. of the word as meaning downwards. (TA in art. هوى.) 5 تسلّم مِنْهُ He asserted, or declared, himself to be free from, or clear of, or quit of, it, or him. (M.) b2: تسلّم is also syn. with أُسْلَمَ, in two senses: see the latter, in two places.

A2: and تسلّمهُ signifies He took it, or received it; namely, a thing given, or delivered. (S, M, Msb, K.) 6 تسالموا, (M,) and تسالما, (K,) inf. n. تَسَالُمٌ, (S,) They, (M,) or they two, (K,) made peace, or became at peace or reconciled, (S, * M, K,) one with another, (S, M,) or each with the other. (S, K.) [See also 8.] b2: One says of a man, (M,) of a great, or frequent, liar, (TA,) لَا تَسَالَمُ خَيْلَاهُ, [for تَتَسَالَمُ,] (M,) or لَا يَتَسَالَمُ خَيْلَاهُ, (K, TA,) [(assumed tropical:) His two troops of horses will not agree in pace, each with the other;] meaning (tropical:) [his assertions will not be found to agree together; or] he will not say what is true, so that it may be accepted from him: for تَسَالَمَتْ, said of horses, means (assumed tropical:) they kept pace, one with another; (تَسَايَرَتْ [q. v.];) not exciting one another. (M, K, TA.) 8 استلم He became at peace, or reconciled. (TA.) Hence the saying, (TA,) هُوَ لَا يَسْتَلَمُ عَلَى

سَخَطِهِ He will not become at peace, or reconciled, during his displeasure at a thing. (K, TA.) [See also 6.] b2: استلم الزَّرْعُ The seed-produce put forth its ears. (K.) A2: استلم الحَجَرَ He touched, (S, K,) or reached, (Mgh,) the stone, [meaning the Black Stone of the Kaabeh,] by kissing, or with the hand: (S, Mgh, K:) or he wiped it, or stroked it, with the hand: (Mgh:) or he kissed the stone: or he embraced it: (M:) and اِسْتَلْأَمَهُ signifies the same; (M, K;) but is not the original: (M:) accord. to ISk, the Arabs pronounced it with hemz, contr. to analogy; (Msb;) or it should not be pronounced with hemz, though some thus pronounce it, (S,) the original being استلم, (ISk, Msb,) because it is from سِلَامٌ [pl. of سَلِمَةٌ] signifying “ stones,” (ISk, S, * M, Msb, * [in the Mgh, from سَلِمَةٌ signifying “ a stone,” and in the Msb the pl. of سَلِمَةٌ is said to be سَلَامٌ, like كَلَامٌ,]) accord. to Sb, who says that it does not denote the act of taking; (M;) or, accord. to Sb, it is from السَّلَامُ, with fet-h, meaning “ salutation,” and it means the touching with the hand by way of salutation in order to obtain a blessing thereby: (TA:) but accord. to IAar, the original is with hemz, from المُلَآءَمَةُ, meaning الاِجْتِمَاعُ [“ the coming together,” &c., because denoting contact]. (Msb.) Abu-t-Tufeyl is related to have said, رَأَيْتُ رَسُولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ بِمِحْجَنِهِ وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ [i. e. I saw the Apostle of God (may God bless and save him) circuiting around the Kaabeh, upon his camel, touching the Black Stone with his hooked staff, and kissing the hooked staff]. (TA.) The primary signification of الاِسْتِلَامُ is [said to be] The wiping, or stroking, the سَلِمَة, i. e. the stone: afterwards it was used in relation to other things, and one said اِسْتَلَمْتُ يَدَهَا, meaning I stroked, or kissed, her hand. (Har pp. 30 and 31.) b2: استلم الخُفُّ قَدَمَيْهِ means The boot rendered his feet soft [after he had been accustomed to walking barefoot]. (TA.) 10 إِسْتَسْلَمَ see 4, in the former half of the paragraph.

A2: استسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ He went upon the middle of the road, not missing it. (K, * TA. [In the CK, after واسْتَسْلَمَ انقادَ, for وثَكَمَ الطَّرِيقِ, meaning واستسلم ثَكَمَ الطَّرِيقِ, is erroneously put وتَسَلَّمَ الطَّرِيقَ, assigning to تسلّم a meaning belonging to استسلم.]) Q. Q. 2 تَمَسْلَمَ [from مُسْلِمٌ] He named, or called, himself a Muslim; or he named himself Muslim; his name having before been Mohammad: (M, K:) mentioned by Er-Ru-ásee. (M.) سَلْمٌ: see the next paragraph, in six places.

A2: Also A leathern bucket (دَلْوٌ) having one عُرْوَة [or loop-shaped handle], (T, S, M, K,) with which the waterer walks, like the buckets (دِلَآء) of the attendants of the camels or other beasts upon which water is drawn or which carry water, (T, TA,) or like the دَلْو of the water-carriers: (S, K:) expl. in the S as above as on the authority of AA; but IB says that the correct explanation is, having one عَرْقُوَة [or stick fixed across from one part of the brim to the to the opposite part, serving as a handle as well as to keep it from collapsing]: (TA:) of the masc. gender [whereas دَلْوٌ is fem.]: (M:) pl. [of pauc.] أَسْلُمٌ and [of mult.] سِلَامٌ, (M, K,) and Lh mentions as its pl. أَسَالِمُ, which is extr. [unless as a pl. pl., i. e. pl. of أَسْلُمٌ]. (M.) سِلْمٌ Peace, or reconciliation; as also ↓ سَلْمٌ; (S, M, Msb, K;) masc. and fem.; (S, Msb, K; *) and ↓ سَلَمٌ and ↓ سَلَامٌ are like سِلْمٌ [in signification]: (M: [the context there shows that the signification mentioned above is what is meant in this instance:]) or سِلْمٌ signifies the making peace, or becoming at peace or reconciled, with another or others; (Ham p. 80;) as also ↓ سَلْمٌ; and both are sometimes fem. as being syn. with مُصَالَحَةٌ. (L voce جَنَحَ, q. v.) In the saying of El-Aashà, أَذَاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفَاسَهَا

↓ وَقَدْ تُكْرَهُ الحَرْبُ بَعْدَ السِّلِمْ [War made them, or has made them, to taste its draughts, and verily war is disliked after peace], he has transferred the vowel of the م to the ل, in pausing; or it may be that he has inserted a kesreh in imitation of the preceding kesreh: it is not an instance like إِبِل, in the opinion of Sb; for in his opinion the latter is the only instance of its kind. (M.) It is said in a trad., respecting El-Hodeybiyeh, أَخَذَ ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ سِلْمًا, or ↓ سَلْمًا, or ↓ سَلَمًا, accord. to different relations, meaning [He took forty of the people of Mekkeh] peaceably: thus expl. by El-Homeydee, in his “ Ghareeb. ” (TA. [See also سَلَمٌ below.]) b2: Also i. q. ↓ سَلَامٌ, (S, K, TA,) as signifying Selfresignation, or submission; (TA; [and thus the latter is expl. in one place in the S;]) which is also a signification of ↓ سَلَمٌ: (S, M, K, TA:) and this is meant in the Kur [iv. 96], where it is said, لَسْتَ مُؤْمِنًا ↓ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ, (Bd, TA,) or ↓ السَّلَمَ, as some read, (Bd,) [i. e. and say not ye to him who offers to you submission, Thou art not a believer:] or ↓ السَّلَامَ here means the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكُمْ]: (Bd, TA: *) or salutation, and submission by uttering the profession of الإِسْلَام; and so ↓ السَّلَمَ: (Jel:) [or the latter here means, simply, salutation; and this is app. what is meant by its being said that] السَّلَمُ is the subst. from التَّسْلِيمُ; (K;) [but accord. to SM,] this means the unreserved approval of what is decreed; and this is said to be meant by the reading السَّلَمَ mentioned above. (TA.) b3: And [hence] السِّلْمُ signifies also الإِسْلَامُ [as meaning The religion of the Muslims; because it is a religion of self-resignation, or submission]: (S, K:) this is meant in the Kur [ii. 204], where it is said, اُدْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً

[Enter ye into the religion of El-Islám wholly]; (S, Bd, Jel;) and so ↓ السَّلْمِ, as some there read; (Bd, Jel;) or both there mean submission and obedience to God: (Bd:) [and] ↓ السَّلَمُ [also] has the former meaning. (M.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ سَلْمٌ, (M,) A man, (S, K, TA,) [and] a woman, (M,) who makes peace, or is at peace, with another; (S, M, K;) and in like manner, a company of men (قَوْمٌ). (M.) This is said to be meant in the Kur [xxxix. 30], where it is said, وَرَجْلًا سِلْمًا لِرَجُلٍ, as some read, i. e. And a man who is at peace with respect to a man: (TA:) or سِلْمًا and ↓ سَلْمًا and ↓ سَلَمًا, three different readings, in the place of [the more common reading]

سَالِمًا, are all inf. ns. of سَلِمَ, used as epithets [syn. with سَالِمًا], or ذَا is suppressed before them. (Bd.) You say, أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَنِى [I am one who is at peace with respect to him who is at peace with me]. (S, TA.) And a poet says, [using this word in two different senses, the latter of which has been mentioned above,] لِأَهْلِكِ فَاقْبَلِى سِلْمِى أَنَائِلُ إِنَّنِى سِلْمٌ [O Náïleh, (نَائِلُ being for نَائِلَةٌ, a woman's name, apocopated,) verily I am one who is at peace with respect to thy family, therefore accept thou my submission]. (TA. [It seems to be there indicated by the context that سلمى here means my peace, or reconciliation; which is less appropriate than the meaning that I have assigned to it.]) سَلَمٌ: see سَلَامٌ: and see also سِلْمٌ, in seven places. b2: Also, in buying or selling, (Msb,) the subst. from أَسْلَمَ فِى الشَّىْءِ and سَلَّمَ signifying

أَسْلَفَ, (M,) i. q. سَلَفٌ; (S, Msb, K;) i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: (T and TA in art. سلف:) or payment for a commodity to be delivered at a certain [future] period with something additional to [the equivalent of] the current price at the time of such payment; this [transaction] being a cause of profit to him who makes such payment: (TA in that art.:) or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain [future] period: (S and O in that art., in explanation of سَلَفٌ:) but it is said in a trad. that the term سَلَمٌ as meaning سَلَفٌ was disliked; app. because the former is applied to obedience, and self-resignation, or submission, to God. (TA.) A2: And The making [one] captive. (K. [See 1, in the latter part of the paragraph.]) A3: And A captive; (K;) because he submits himself. (TA.) One says, أَخَذَهُ سَلَمًا, (M, TA, [in the TK بِالسَّلَمِ,]) He took him [a captive], (TA,) or made him captive, (M,) without war: (M, TA:) or he brought him in a state of submission, not resisting; and so, if wounded: (IAar, M, TA:) and thus El-Khattábee has expl. the phrase in the trad. respecting El-Hodeybiyeh cited above, voce سِلْمٌ. (TA.) A4: Also A sort of tree, (S, M, Msb, K,) [the mimosa flava of Forskål, who writes its Arabic name in Italic characters syllæm, and in Arabic characters سليم, (Flora Aegypt. Arab., p. cxxiii.,)] a species (M) of the [kind of thorny trees called] عِضَاه, (S, M, Mgh, Msb, TA, [not غَضَاة, as in the Lexicons of Golius and Freytag,]) the leaves whereof are the قَرَظ, with which skin is tanned: (TA:) AHn says, its branches are long, like rods; and it has no wood such as is used in carpentry, even if it grows large: it has slender, long thorns, grievous when they wound the foot of a man; and a yellow [fruit such as is termed] بَرَمَة [n. un. of بَرَمٌ, see this word, and see also حُبْلَةٌ,] which is the sweetest of the بَرَم in odour; and they tan with its leaves: and it is said, on the authority of the Arabs of the desert, that it has a yellow flower, containing a green grain (حَبَّة خَضْرَآء [or this may mean a grain of a dark, or an ashy, dustcolour]), of sweet odour, in which is somewhat of bitterness, and of which the gazelles are very fond: (M:) the n. un. is with ة: (S, M, Mgh, Msb, K:) and pl. أَسْلَامٌ, (M,) and سِلَامٌ is said by IB to be pl. of the n. un., like as إِكَامٌ is of أَكَمَةٌ. (TA.) [Hence,] ذَاتُ أَسْلَامٍ A land (أَرْض) that gives growth to the [trees called] سَلَم. (K.) See also سلَمَان.

سَلِمٌ Stones; (S, M;) as also ↓ سِلَامٌ: (M:) and ↓ سَلِمَةٌ [as n. un. of the former and sing. of the latter, (incorrectly written by Freytag, in one place, سَلَمَةٌ, and incorrectly said by him to be of the dial. of the people of Himyer,)] signifies a stone: (S, M, Mgh, Msb:) [or] the pl. [or quasipl. n.] of سَلِمَةٌ in this sense is ↓ سَلَامٌ, like كَلَامٌ in measure: (Msb:) or ↓ سَلِمَةٌ signifies stones; (K;) or hard stones; (TA;) and ↓ سِلَامٌ is its pl.: (K:) [said to be] so called because of their freedom (سلَامَة) from softness: (TA:) or this last signifies stones, the small thereof and the large; and they assign to it no sing.: (ISh, TA:) or سلام [probably meaning ↓ سَلَامٌ] is a quasi-pl. n.: (Aboo-Kheyreh, TA:) and it is also said to be a name for any broad stone. (TA.) See also سَلَمَان. A poet says, (namely, Bujeyr Ibn-'Anameh, IB, TA,) يَرْمِى وَرَائِى بِامْسَهْكِ وَامْسَهْمِ وَامْسَلِمَهْ [He casts from behind me (i. e. defends me) with the arrow and the stone]: this [usage of ام for ال] is of the dial. of [Teiyi and] Himyer. (S, TA.) السِّلِمْ for السِّلْمْ: see سِلْمٌ, second sentence.

سَلِمَةٌ: see سَلِمٌ, in two places: and سَلَمَان.

A2: Also A woman soft, or tender, in the أَطْرَاف [or fingers, or other extremities]. (K.) b2: And An old and weak she-camel. (IAar, TA in art. سد.) سَلْمَى A certain plant (K, TA) which becomes green in the [season called] صَيْف [app. here meaning spring]. (TA.) b2: أَبُو سَلْمَى The [species of lizard called] وَزَغ: (K:) or, some say, [as is said in the M,] ↓ أَبُو سَلْمَانَ. (TA.) b3: See also the next paragraph. b4: [In the CK, by a mistranscription, a meaning belonging to سُلَامَى is assigned to سَلْمَى.]

السَّلْمَآء, accord. to Aboo-Mis-hal, as meaning The earth, occurs in the prov., أَنْفٌ قِى المَآءِ وَاسْتٌ فِى السَّلْمَآءِ [A nose in the water and a rump on the earth]: and if this be correct, it may be derived from سلام [i. e. سِلَامٌ] meaning “ stones: ” and it may be originally ↓ السَّلْمَى, and lengthened for the sake of the rhyme. (Ham p. 214.) [But the reading commonly known is, أَنْفٌ فِى السَّلْمَآءِ وَاسْتٌ فِى المَآءِ.]

هُوَ سَلْمَانُ بَيْتِهِ He is the special, or particular, friend of his [another's] house; one who mixes with him much: from the saying of the Prophet, سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلِ البَيْتِ [Selmán is of us, the people of the house]; referring to Selmán El-Fárisee. (Har p. 472.) b2: أَبُو سَلْمَانَ: see سَلْمَى. b3: Also A species of the [black beetles called] جِعْلَان [pl. of جُعَلٌ, q. v.]: (M:) or i. q. جُعَلٌ, (IAar, K,) or أَبُو جَعْرَان, with fet-h [app. a mistake for kesr] to the ج: (Kr, TA:) or the largest of the جِعْلَان: or a certain insect like the جُعَل, having a pair of wings: (TA:) or the male of the [black beetles called] خَنَافِس [pl. of خُنْفَسَآءُ, q. v.]. (IAar, TA in art. فرض.) سَلَمَان or سَلِمَان, accord. to different readings, occurs in a trad. of Ibn-'Omar, in which it is said, كَانَ يُصَلِّى عِنْدَ سَلَمَانٍ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ [He used to pray at certain selem-trees, or certain stones, in the road of Mekkeh]: each may be a pl. [or rather a quasi-pl. n.]; the former, of ↓ سَلَمَةٌ, the “ tree so called; ” the latter, of ↓ سَلِمَةٌ, “ stones ” [or a “ stone: ” but both of these explanations are strange]. (TA.) سَلَامٌ, (S, K, TA,) in its primary acceptation, (TA,) is syn. with ↓ سَلَامَةٌ, (S, K, TA,) as is also ↓ سَلَمٌ, (S, [so in one of my copies, but omitted in the other copy,]) and signifies Safety, security, immunity, or freedom, from faults, defects, imperfections, blemishes, or vices, (S, * [mentioned in one only of my two copies, and there as relating peculiarly to the third word,] K, [in which it ostensibly relates peculiarly to the first word, but in the CK, by the omission of a و before it, it is made to relate only to the second word,] and TA, [accord. to which it relates to the first and second words, as it is well known to do,]) and from evils of any kind: (TA:) or [simply] safety, security, immunity, or freedom; as also ↓ سَلَامَةٌ: (Sb, M:) IKt says that these two words may be dial. vars. [syn. each with the other]; or the former may be pl. of the latter [or rather a coll. gen. n. of which the latter is the n. un.]: (M, TA:) and Suh says, in the R, that most of the lexicologists hold them to have one [and the same] meaning: but that if they considered the language of the Arabs, and the distinction, or limitation, denoted by the ة, they would see that between them is a great difference [inasmuch as the former has a large range of meaning which the latter has not, as will be seen from what follows]. (TA.) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ is an announcement of the continuance of سَلَامَة [or safety, &c.]: (Bd in xiii. 24:) [it may therefore be rendered Safety, &c., be, or light and abide, on you; or, generally, peace be, or light and abide, on you; for] it means nothing disliked, or evil, shall befall you henceforth: (Bd in xvi. 34:) and سَلَامٌ عَلَيْكَ [may be rendered in like manner; for it virtually] means I will not do to thee anything that is disliked, or evil; (Bd and Jel in xix. 48;) nor say to thee henceforward what would annoy thee, or be disagreeable, or evil, to thee. (Bd ibid.) It may also be [rendered May safety, &c., or peace, be, or light and abide, on you; as] a prayer for سَلَامَة, to those to whom it is addressed, from the state in which they are at the time. (Bd in xxviii. 55.) [It is generally held that this salutation may not be used by, nor to, any but a Muslim.] In the beginning of an epistle, the approved practice is to write سَلَامٌ عَلَيْكَ, without the article ال; and in repeating it, at the end, to write it with that article. (Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Arabe, p. 72 of the Arabic text. [In the latter case, the general practice in the present day is to write simply وَالسَّلَام, suppressing عَلَيْكَ.]) In saluting the dead, one puts عَلَيْكَ first, saying, عَلَيْكَ سَلَامُ اللّٰهِ. (Ham p. 367.) You also say, مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ↓ لَا بِسَلَامَتِكَ [No, by thy safety, such and such things were not]. (S.) السُّلَامُ is also a name of God, (S, M, Msb, K,) [applied to Him in the Kur lix. 23, accord. to some for ذُو السَّلَامِ, i. e. ذُو السَّلَامَةِ,] because of his safety, or freedom, from defect, and imperfection, and cessation of existence; (IKt, M, TA;) or from variations, and as being the everlasting, who brings the creation to nought and will not come to nought; or, accord. to Suh in the R, He is so named [as being the Author of Safety, Security, &c.; i. e.] because He has rendered all his creatures safe, or free, from defectiveness, or unsoundness, and mankind and the jinn, or genii, from the betiding of injustice, or wrong, to them, from Him; and the expositors who assert that He is thus named because of his safety, or freedom, from imperfections, and evils of any kind, utter an unseemly saying, making سَلَامٌ to be syn. with ↓ سَالِمٌ, which latter applies only to him who is liable to evil of any kind, and who expects it, and then becomes safe, or free, from it. (TA.) دَارُ السَّلَامِ is an appellation of Paradise, (M, K,) [applied thereto in the Kur vi. 127 and x. 26,] as being the abode of everlasting safety, or security; (Zj, M, TA;) the abode of safety, or security, from evils of any kind, from death and decrepitude and diseases [&c.]: (TA:) or as being the abode of God. (M, TA.) b2: See also سِلْمٌ, in four places. b3: [As is there stated,] it signifies also Salutation, or greeting; (M, TA;) particularly the salutation of الإِسْلَام [by saying سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ, expl. above]; (Bd in iv. 96;) a subst. (S, Mgh, Msb, TA) from سَلَّمَ عَلَيْهِ, (Msb,) [i. e.] from التُّسْلِيمُ, (S, Mgh, TA,) like كَلَامٌ from التَّكْلِيمُ. (Mgh. [See 2, third sentence.]) b4: In the saying in the Kur [xxv. 64], وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا [And when the ignorant speak to them, they say, سَلَامًا], this last word signifies تَسَلُّمًا, (Sb, M,) or تَسَلُّمًا مِنْكُمْ [ for نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ تَسَلُّمًا We declare ourselves to be clear, or quit, of you], and مُتَارَكَهً لَلُمْ [ for نُتَارِكُكُمْ مُتَارَكَةً we relinquish you], (Bd,) [and means] there shall be neither good nor evil between us (Sb, M, Bd) and you: it is not the سلام that is used in salutation; for the verse was revealed at Mekkeh, and the Muslims had not then been commanded to salute the believers in a plurality of gods: (Sb, M:) [in iv. 88 of the Kur, which was promulgated afterwards, at ElMedeeneh, is a general command to return a salutation with a better or with the same; but the Sunneh prescribes that the salutation of سَلَامٌ عَلَيْكَ or سَلَامٌ عَلَيْكُمْ when addressed to a Muslim by one not a Muslim is to be returned only by saying وَعَلَيْكَ or وَعَلَيْكُمْ:] or the meaning in xxv. 64 is, they say a right saying, in which they are secure from harming and sinning. (Bd.) Sb asserts that Aboo-Rabee'ah used to say, إِذَا لَقِيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلَامًا, meaning تَسَلُّمًا [for أَتَسَلَّمُ مِنْكَ تَسَلُّمًا, i. e. When thou meetest such a one, say, I declare myself to be clear, or quit, of thee]: and he says that some of them said سَلَامٌ, meaning The case of me and thee is the [case of] being clear, or quit, each of the other; and the [case of] mutual relinquishing. (M.) [It is usual, in the present day, to say, اِفْعَلْ كَذَا وَالسَّلَام, meaning Do thou such a thing, and there will be an end of altercation between us.]

A2: See also سَلِيمٌ.

A3: Also A kind of trees; (S, M, Msb, K;) they assert that they are evergreen; nothing eats them; but the gazelles keep to them, and protect themselves by their shade, but do not hide among them; and they are not great trees, nor of the kind called عِضَاه: (AHn, M:) they are also called ↓ سِلَامٌ; (K;) or this is pl. of سَلَمَةٌ [n. un. of سَلَمٌ], which is of another kind; like as إِكَامٌ is pl. of أَكَمَةٌ: (IB, TA:) n. un. with ة. (S, M.) السَّلَامُ عَلَيْكَ was said to an Arab of the desert; and he replied, الجَثْجَاثُ عَلَيْكَ: and being asked, “ What is this reply? ” he answered, “They are two bitter trees: thou hast put upon me one, so I have put upon thee the other. ” (K.) A4: See also سَلِمٌ, in two places.

سِلَامٌ: see سَلِمٌ, in two places: A2: and the paragraph here next preceding, last sentence but two.

سَلِيمٌ i. q. ↓ سَالِمٌ, (S, M, K,) which means Safe, secure, or free, (Msb,) from evils of any kind; (K, Msb, TA;) applied to a man: (M:) pl. سُلَمَآءُ; (M, K, TA;) in some copies of the K سَلْمَى, like جَرْحَى pl. of جَرِيحٌ; (TA;) [but this is probably its pl. only when it is used in the sense of جَرِيحٌ or the like, as seems to be the case from what follows.] Also, (M,) applied to a heart: (S, M:) بِقَلْبٍ سَلِيمٍ, in the Kur xxvi. 89, means With a heart free from unbelief: (M, TA:) or, divested of corruptness, or unsoundness: (Er-Rághib, TA:) in the Kur xxxvii. 82, some say that it means with a grieving, or sorrowful, heart; from سَلِيمٌ in the sense here next following. (Bd.) b2: Also i. q. لَدِيغٌ [meaning Bitten by a serpent]; (S, M, K;) as also ↓ سَلَامٌ (S, K) and ↓ مَسْلُومٌ: (K:) app., (S,) as implying a good omen, of safety; (S, M;) or because the person is left (مُسْلَمٌ) to that [bane] which is in him: (IAar, S, * M:) and sometimes it is metaphorically used as meaning (tropical:) wounded: (M:) or it means wounded, at the point of death, (M, K,) as some say: (M:) pl. سَلْمَى. (M, and Ham p. 214.) A2: Also, (M, K,) of a horse, (M,) The part, of the hoof, that is between the أَشْعَر [or hair, or extremity of the skin, next the hoof], (M, TA,) or that is between the أَمْعَر [q. v.], (K,) but the former is the right, (TA,) and the interior of the hoof. (M, K, TA.) سَلَامَةٌ [the most usual inf. n. of سَلِمَ]: see سَلَامٌ, in three places.

A2: Also n. un. of سَلَامٌ applied to a kind of trees [described above]. (S, K.) سُلَامَى, a noun of the fem. gender, (Msb,) A certain bone that is in the فِرْسِن [q. v., here meaning foot] of the camel: (S, K:) this is said by A'Obeyd to be the primary signification: (S:) or the سُلَامَى of the camel are the bones of the فُرْسِن [or foot]: (M:) [for] سُلَامَى is used alike as sing. and pl., and sometimes it has also a pl., (S,) which is سُلَامَيَاتٌ: (S, M, K:) or it is a pl. [or rather a coll. gen. n.], of which the sing. [or n. un.] is سُلَامَيَةٌ, signifying the أَنْمَلَة [q. v.] of [any of] the fingers: (IAth, TA:) [but this is a strange explanation:] it is said that the last parts in which مُخّ [here meaning marrow or pulp and the like] remains in a camel when he has become emaciated are the سُلَامَى and eye; and when it has gone from these, he has none remaining: (S:) the pl. سُلَامَيَاتٌ, (S, TA,) or سُلَامَى, (M, Msb,) also signifies the bones of the أَصَابِع, (S, M,) so says Kh, and Zj adds that they are also called the قَصَب, (Msb,) of the hand and of the foot; (M;) [i. e., of the fingers and of the toes; and this seems to be the most common meaning, in relation to a human being; namely, the phalanges of the fingers and of the toes;] that are between every two joints [and what are beyond the extreme joints] of the أَصَابِع: accord. to Lth, the سلامى are the bones of the أَصَابِع [or fingers and toes] and the أَشَاجِع and the أَكَارِع, and are hard and compact bones like كِعَاب [pl. of كَعْبٌ]: (TA: [see the words that I have here left untranslated, for the senses in which they are here used are doubtful:]) accord. to IAar, (M,) certain small bones, of the length of the إِصْبَع [or finger], (M, K,) or nearly so, (M,) or less, (K,) of which there are four, or three, (M,) [or app., five, for the meaning here seems to be the metacarpal and metatarsal bones, to which the terms سُلَامَى and سُلَامَيَاتٌ are sometimes applied, (see أَشْجَعُ and مُشْظٌ,)] in the hand and in the foot, (K,) [i. e.] in each hand and foot: (M:) Ktr says that the سلاميات are the عُرُوق [app. a mistake for عِظَام i. e. bones] of the outer side of the hand and foot: (Msb:) سلامى is also said to signify any small hollow bone: and any bone of a human being: and ISh says that in every horse are six سلاميات [app. in the fore legs and the same in the hind legs; for he seems to mean that the term سلامى is applied to each of the pasternbones and to the coffin-bone; these three corresponding to the phalanges of a human being: see فَصٌّ]: (TA:) it is not allowable to write سلامى otherwise than with what is termed the short alif. (MF, TA.) A2: سُلَامَى, (M, K,) like سُكَّارَى, (K, TA, [in the CK like سَكْرٰى, which is shown to be wrong by a verse cited in the M and TA,]) signifies also The [south, or southerly, wind called] جَنُوب. (M, K.) سَلَامَانٌ A kind of tree, (S, M, K,) growing in soft, or plain, tracts: (M:) Az says, it is like the أَلَآء, which is a tree resembling the myrtle, which changes not in the midst of summer, and which has a produce resembling the head [or ear] of millet (ذُرَة), except that it is smaller than the الآء; tooth-sticks (مَسَاوِيك) are made from it; and its produce is like that of the الآء; and it grows in the sands and the deserts: (TA in art. الأ:) n. un. with ة. (M.) نَمْلُ سُلَيْمَانُ Red ants [lit. the ants of Solomon]. (TA voce أَحْوَى, in art. حو.) سُلَّمٌ A ladder, or a series of stairs or steps, syn. مِرْقَاةٌ, (M, K,) and دَرَجَةٌ, (M,) or مِعْرَاجٌ, (Msb,) upon which one ascends; (S, Mgh;) either of wood or of clay [&c.]: (Mgh:) said by Zj to be so called because it delivers thee (يُسَلِّمُكَ) to the place to which thou desirest to go, (Mgh, TA,) i. e., to some high place, and thou hopest for safety (السَّلَامَة) by means of it: (Er-Rághib, TA:) masc. and fem.; (Lth, M, Mgh;) [app., accord. to Lth and F, generally fem.; for] accord. to Lth, one says, هِىَ السُّلَّمُ and هُوَ السُّلَّمُ; (Mgh;) [and F says,] it is sometimes made masc.: (K:) pl. سَلَالِيمُ (S, Mgh, K) and سَلَالِمُ, (K,) [which latter is the original, for] the ى in سَلَالِيمُ is added by poetic license. (M, TA.) [Hence,] السُّلَّمُ (assumed tropical:) Certain stars, below [those called] العَانَةُ, on the right of them; (K;) as being likened to the سُلَّم [above-mentioned]. (TA.) b2: And The غَرْز [or stirrup of the camel's saddle] (S, K) is sometimes thus called [as being a means of mounting]. (S.) b3: And (tropical:) A means to a thing; (K, TA;) because it leads to another thing like as does the سُلَّم upon which one ascends. (TA.) b4: And السُّلَّمُ is the name of The horse of Zebbán (in the CK Zeiyán) Ibn-Seiyár. (K.) سَالِمٌ: see سَلِيمٌ; and see سَلَامٌ, near the middle of the paragraph. [See also an ex. voce شَاجِبٌ.]

b2: [Hence,] كَلِمَةٌ سَالِمَةُ العَيْنَيْنِ (tropical:) A good word or expression or sentence. (TA.) A2: The saying of J [in the S], (K,) in which he has followed his maternal uncle El-Fárábee, (TA,) that it signifies The portion of skin between the eye and the nose, is a mistake; (IB, K;) and his citation, as an authority, of the verse of 'AbdAllah Ibn-'Omar (K) in which he says, وَجِلْدَةُ بَيْنَ العَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ (TA,) is futile: (K:) for, as IB says, Sálim was the son of Ibn-'Omar, who, by reason of his love of him, thus makes him to be as the skin between his eyes and his nose: or, as MF says, the truth is, that the said verse is by Zuheyr, and Ibn-'Omar used it as a proverb: and [SM says], if this be correct, it strengthens the saying of J. (TA.) أَسْلَمُ [More, and most, safe or secure or free from evils of any kind]. You say, هٰذَا أَسْلَمُ مِنْ هٰذَا [This is more safe &c. than this]: and هٰذَا الأَسْلَمُ [This is the most safe &c.]; and هٰذِهِ السُّلْمَى. (Ham p. 214.) A2: And الاسلم [app. الأَسْلَمُ] signifies, like الطفى [i. e. الطَّفْىُ]; The leaves (خُوص) of the دَوْم [or Theban palm]. (Ibn-Beytár, app. from AHn, cited by De Sacy in his Chrest. Arabe, 2nd ed., iii. 480.) الإِسْلَامُ [inf. n. of 4, q. v. b2: It is the general term for The religion of Mohammad: differing from الإِيمَانُ, as shown above: see 4. b3: and hence, for أَهْلُ الإِسْلَامِ, or the like,] The Muslims, collectively. (M in art. بيض, &c.) إِسْلَامِىٌّ [Of, or relating to, الأِسْلَام as meaning the religion of Mohammad. b2: And particularly] A poet of the class next after the مُخَضْرَمُون and next before the مُوَلَّدُون. (Mz 49th نوع.) [See the Preface to the present work, p. ix.] The most celebrated of the poets of this class, it seems, were Jereer, El-Farezdak, El-Akhtal, and Dhu-rRummeh, who were contemporaries, and flourished in the first and second centuries of the Flight. (Mz ubi suprà, and Ibn-Khillikán in art. جَرِير.) b3: لَفْظٌ إِسْلَامِىٌّ A word, or phrase, introduced, or used in a new sense, on the occasion of the promulgation and establishment of the religion of الإِسْلَام, by means of the Kur-án &c. (Mz 20th نوع.) الأُسَيْلِمُ [The vena salvatella;] a certain vein (S, M, K) in the hand, (M,) between the little finger and the finger next to this: (S, K:) it occurs only [thus] in the dim. form. (M.) مُسْلِمٌ act. part. n. of 4 [q. v.]. (Msb.) وَاجْعَلْنَا مُسْلِمِينَ لَكَ, in the Kur ii. 122, means And make both of us self-resigned, or submissive, to Thee: (Bd, Jel:) or, sincere in religion, or without hypocrisy, towards Thee; syn. مُخْلِصَيْنِ: (M, Bd:) and therefore مسلمين is made trans. by means of ل. (M.) b2: [It commonly means One who holds, or professes, the religion of الإِسْلَام.] And one says, ↓ كَأَنَ كَافِرًا ثُمَّ هُوَاليَوْمَ مُسْلَمَةٌ [He was an unbeliever: then, to day, he has become a Muslim]. (M.) مَسْلَمَةٌ: see what next precedes.

المُسَلَّم is said to be used in the sense of ↓ المُسْتَلَم in the saying of El-'Ajjáj, بَيْنَ الصَّفَا وَالكَعْبَةِ المُسَلَّممِ [Between Es-Safà and the Kaabeh of which the Black Stone is touched with the hand, or kissed: see 8]. (M.) مَسْلُومٌ: see سَلِيمٌ. b2: b3: Also A hide, or skin, tanned with [قَرَظ, or leaves of] the سَلَم. (S, M.) أَرْضٌ مَسْلُومَآءُ A land abounding with the trees called سَلَم. (M, K.) b2: Suh says, on the authority of AHn, that مَسْلُومَآءُ is a name for A collection of سَلَم; like مَشْيُوخَآءُ applied to “ many elders, or men advanced in age. ” (TA.) المُسْتَلَم: see المُسَلَّم. b2: مُسْتَلَمُ القَدَمَيْنِ meansA man soft, or tender, in the feet. (TA.)
سلم

(السَّلْم: الدَّلْو بعُرْوَةٍ واحِدَة كدَلْو السَّقَّائِين) ،. نَقله الجوهَرِيّ عَن أبي عَمْرو. قَالَ ابْن بَرِّيّ صَوَابه لَهَا عَرقُوَة واحِدَةٌ كدَلْو السَّقَّائِين، وَلَيْسَ ثُمّ دَلْو لَهَا عُروَةٌ واحِدَة انْتهى، وَهُوَ مُذكَّر، وَفِي التَّهْذِيب: لَهَا عُروةٌ واحِدة يَمشِي بهَا السّاقِي مثل دِلاء أصحابِ الرّوايا، قَالَ الطِّرِمّاح:
(أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو كأنّ سَراتَه ... ورِجْلَيْه سَلْم بَيْنَ حَبْلَيْ مُشاطِنِ)

(ج: أسْلُمٌ) بِضَمّ اللاَّم، (وسِلامٌ) بالكَسْرِ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(تُكَفْكِفُ أَعدادًا من الدَّمعِ رُكّبِتْ ... سوانيُّها ثمَّ اندفَعْنَ بَأسْلُمِ)

وَأنْشد ثَعْلب فِي صَفَة إٍ بل سُقِيت:
(قَابِلة مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... برشَفِ الدِّناب والْتِهامِها)

(و) السَّلْمُ: (لَدْغُ الحَيَّةِ) ، وَقد سلمَتْه الحَيَّة أَي: لدغَتُه، نَقله اللَّيث. قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ من غُدَده، وَمَا قَالَه غَيْرُه.
(و) السِّلْم (بالكَسْر: المُسالِم) ، وَبِه فُسّر قَولُه تَعالَى: {ورجلا سلما لرجل} أَي: مُسالِما على قِراءة مَنْ قَرَأَ بالكَسْر. وَتقول: أَنا سِلْم لِمَنْ سَالَمَنِي، (و) السِّلْمُ: (الصُّلْح ويُفْتَح) لُغَتان، يُذَكَّر (وَيُؤَنَّث) ، قَالَ:
(أنائِلُ إِنَّنِي سلْمٌ ... لأَهْلِك فاقْبَلِي سِلْمِي)

وَمِنْه حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة: " أَنه أخذَ ثَمانِين من أهل مَكَّة سِلْمًا) رُوِي بالوَجْهَين، وَهَكَذَا فسّره الحُمَيْدي فِي غَرِيبه، وضَبَطه الخَطَّابي بالتَّحْرِيك.
فأَمّا قَولُ الأَعْشَى:
(أَذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفاسَها ... وَقد تُكرهُ الحَرْبُ بعد السِّلِم)

قَالَ ابنُ سِيده: إنّما هَذَا على أَنه وَقَفْ، فألقَى حركةَ المِيمِ على اللاَّم، وَقد يجوز أَن يَكُون اتبعَ الكَسْرَ الكَسْرَ، وَلَا يَكونُ من بَاب إِبِل عِنْد سِيبَوَيْه؛ لِأَنَّهُ لم يَأْتِ مِنْهُ عِنْده غير إٍ بِل.
(و) السِّلم مثل (السَّلاَم والإسْلام) . والمُرادُ بالسَّلام هُنَا الاستِسْلام والانْقِياد، وَمِنْه قِرَاءَة من قَرَأَ {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} فَالْمُرَاد بِهِ الاستِسْلام وإلقاء المَقَادة إِلَى إِرَادَة المُسْلِمِين، وَيجوز أَن يكون من التَّسْلِيم. وَمن الأَخِيرة قَوْله تَعَالَى: {ادخُلُوا فِي السّلم كَافَّة} أَي: فِي الْإِسْلَام، وَهُوَ قَولُ أبي عَمْرو، وَمِنْه قولُ امرئِ القَيْس بنِ عابِس:
(فلستُ مبدِّلاً بِاللَّه رَبًّا ... وَلَا مُسْتَبْدِلاً بالسِّلم دِينًا)

ومِثْلُهُ قولُ أَخِي كِنْدَة:
(دَعَوتُ عَشِيرتي للسِّلم لَمّا ... رَأيتُهُمُ تَوَلَّوا مُدْبِرِينَا)

(و) السَّلَم (بالتَّحْرِيك: السَّلَف) ، وَقد أسلَم وأسلَف بِمَعْنى وَاحِد. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَر: أَنَّه كَانَ يَكْرَه أَن يُقال: السَّلَم بِمَعْنى السَّلَف، وَيَقُول: الْإِسْلَام لِله عَزَّ وَجَلَّ؛ " كَأَنَّهُ ضَنَّ بِالِاسْمِ الَّذِي هُوَ مَوضِع الطّاعة والانْقِيادِ لِله عَزَّ وجلّ عَن أَن يُسَمَّى بِهِ غَيره، وَأَن يُسْتَعْمل فِي غَيْر طَاعَة [الله] ، ويَذْهَبُ بِهِ إِلَى مَعْنَى السَّلَف. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهَذَا من الْإِخْلَاص من بَاب لَطِيف المَسْلَك) .
(و) السَّلَم: (الاسْتِسْلاَم) والاستِخْذَاء والانْقِياد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وألقوا إِلَيْكُم السّلم} أَي: الانْقِياد، وَهُوَ مصدر يَقَع على الواحِد والاثْنَيْن والجَمْع. (و) فِي حَدِيث جَرِير: " بَين سَلَم وأَراك " (شَجَر) من العِضَاه، ووقُها القَرَظ الَّذِي يُدبَغ بِهِ الأَدِيمُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: هُوَ سَلِب العِيدَان طُولاً، شبه القُضْبانِ، وَلَيْسَ لَهُ خَشَب وَإِن عَظُم، وَله شَوْك دُقاقٌ طُوالٌ حادٌّ، وَله بَرمَةٌ صَفْراء فِيهَا حَبَّة خَضْراء طَيّبةُ الرّيح وفِيها شَيْء من مرَارَة، وتَجِد بهَا الظِّباء وَجْدًا شَدِيدًا، وَقَالَ: (إنَّكَ لن تَرْوِيَها فاذْهَبْ ونَمْ ... إنّ لَهَا رَيًّا كَمِعْصالِ السَّلَمْ)

(واحِدتُه) : سَلَمة (بِهاء) ، وَبِه سُمِّي الرجل سَلَمَة.
(وأرضٌ مَسْلُوماءُ: كَثِيرَتُه) . وَنقل السُّهَيْلي عَن أبي حَنِيفة أَن مَسْلُومَاء اسمُ لِجمَاعة السَّلَم كالمَشْيُوحاء للشِّيخ الكَثِير.
(و) السَّلَم: (الاسْمُ مِنَ التَّسْلِيم) ، وَهُوَ بَذْل الرّضا بالحُكْم. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُم السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} .
(و) السَّلَمُ: (الأَسْر) ، يُقَال: سَلَمه سَلَمًا: إِذا أَسره، (و) السَّلَم أَيْضا: (الأَسِيرُ) ، لِأَنَّهُ استَسْلَم وانْقادَ. وأخذَه سَلَمًا أَي: من غَيْر حَرْب. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي جَاء بِهِ مُنْقادًا لم يَمْتَنِع وَإِن كَانَ جَرِيحًا، وَبِه فَسَّر الخطّابي حَدِيثَ الحُدَيْبِيَة.
(والسَّلِمَة كَفَرِحَة: الحِجارَةُ) الصُّلْبة، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ:
(ذَاكَ خَلِيلي وَذُو يُعاتِبُنِي ... يَرْمِي ورائِيَ بامْسَهْمِ وامْسَلِمَهْ)

يُرِيد بِالسَّهْمِ والسّلمة. وَهَكَذَا أنشدَه أَبُو عُبَيْد، وَهِي من لُغاتِ حِمْيَر. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لبُجَيْر بن عَنَمة الطّائِي، وصَوابُه:
(وإِنَّ مَولايَ ذُو يُعاتِبُنِي ... لَا إِحنَةٌ عِنْده وَلَا جَرِمَهْ)

(يَنْصُرُنِي مِنْك غيرَ مُعْتَذِرٍ ... يَرْمِي ورائِيَ باِمْسَهْمِ وامْسَلِمهْ)

(ج) سِلامٌ (كَكِتاب) ، سُمِّيت لِسَلاَمَتِها من الرَّخاوة، قَالَ: (تداعَيْن باسْمِ الشِّيبِ فِي مُتَثَلِّم ... جوانِبُهُ من بَصْرِةٍ وسَلامِ)

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السِّلام: جماعةُ الحِجارة الصَّغِيرُ مِنْهَا والكَبِير لَا يُوحِّدُونها. وَقَالَ أَبُو خَيِرة: السَّلَام اسْم جَمْع، وَقَالَ غَيره: هُوَ اسْم لكُلّ حَجَر عَرِيض.
(و) السَّلَمَة: (المَرْأَةُ النَّاعِمَةُ الأَطْراف) .
(و) سَلَمَة (بنُ قَيْس الجَرْمِيّ، و) سَلَمَةُ (بنُ حَنْظَلَة السَّحَيْمِيّ: صَحابِيَّان) ، وَلم يكن للأخير ذكر فِي مُعْجَم الصَّحَابَة، ويَغلِب على الظّنّ أَنه تَحْرِيف. وَالصَّوَاب: سَلَمة بن خطل، وَابْن سحيم صَحابِيّون.
(وبَنُو سَلِمة: بَطْن من الأنْصارِ) ، ولَيْسَ فِي الْعَرَب سَلَمة غَيرهم كَمَا فِي الصِّحَاح، وهم بَنو سَلِمة بن سَعْد بنِ عليّ بن أَسَد بن سارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم. مِنْهُم جابِر بنُ عَبدِ الله، وعُمَيْر بن الْحَارِث وعُمَير ابْن الحُمام، ومُعاذ بن الصّمّة، وخِراش بن الصّمّة، وعُقْبَة بن عَامر، ومُعاذ بن عَمْرو بن الجَمُوح، وأخواه مُعوِّذ وخَلاّد وعَمْرو بن الجَمُوح الْأَعْرَج، والفَاكِه بن سَكَنــ، وعُمَيْر بن عَامر.
وَفِي بني سَلِمة أَيْضا بَنو عُبَيْد بن عَدِيّ. مِنْهُم البَراءُ بن مَعْرُور، وَأَبُو اليُسْر كَعْب بن عَمْرو. وَأَبُو قُطْبة يَزِيدُ بنُ عَمْرو، وبنتُه جَمِيلة الَّتِي تزوَّجها أَنَسُ بنُ مَالك، وكَعْبُ بنُ مَالك الشّاعر، ومَعْن بنُ عَمْرو الشاعِر، ومَعْن بن وَهْب الشّاعر.
وَمن بني غُنْم بن سَلَمة عبد الله بن عَتِيك وغَيره.
(و) سَلَمَة (بن كَهْلاء فِي بَجِيلَة) .
(و) سَلَمَة (بنُ الحَارِث) بنِ عَمْرو (فِي كِنْدَةَ) . (و) سَلَمَة (بنُ عَمْرو بنِ ذُهْل) فِي جُعْفِيّ.
(و) سَلَمَةُ (بنُ غَطَفان بنِ قَيْس، وعُمَيْرةُ بنُ خُفاف بنِ سَلَمَة، وعَبْدُ الله بنُ سَلَمَة) بنِ مَالِك بن عَدِيّ بن العَجْلان أَبُو مُحَمَّد (البَدْرِيّ الأُحُدِيُّ) ، استُشْهِد بهَا، وَهُوَ حَلِيفُ الأَوْسِ. وَبَنُو العَجْلان البَلَوِيّون كلهم حُلَفاء فِي بَنِي عَمْرو ابنْ عَوْف.
(وعَمْرُو بنُ سَلَمَة الهَمْدَانِيُّ) ، عَن عَليّ.
(وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَة المُرادِيُّ) ، كُوفِيٌّ أدْرك الْجَاهِلِيَّة، كُنْيَتُه أَبُو العَالِيَة، روى عَن عُمَر، وعليّ، ومُعاذ، وابنِ مَسْعُود، وَعنهُ أَبُو إِسْحَاق وَأَبُو الزُّبير صُوَيْلح. وَقَالَ البُخاريّ: لَا يُتابِع فِي حَدِيثِه.
(وأَخْطَأ الجَوْهَرِيُّ فِي قَوْلِه: ولَيْس سَلِمَة فِي العَرَب غَيْرَ بَطْنِ من الأنْصارِ) ، قَالَ شَيْخُنا: لم يَدّعِ الجَوْهَرِيُّ الإحاطَة حَتَّى يُرَدّ عَلَيْهِ مَا قَالَ، وَلم يَصِحّ عِنْده مَا أوردهُ؛ لأنّه الْتزم الصحيحَ عِنْده، بل الصَّحِيحُ فِي الْجُمْلَة لَا كُلّ صَحِيح، على أَن مُرادَه مَا أجمع عَلَيْهِ المُحدِّثون وأَهْلُ الْأَنْسَاب فِي تَمْيِيز الْقَبَائِل لَا أَفْرادَ مَنْ تَسمَّى بِهَذَا الاسْم. والمحدِّثون قَالُوا: السَّلَمى محركة لَا يكون إِلَّا فِي الْأَنْصَار نِسْبة لبني سَلِمة كفَرِحة. قلت: وَهُوَ جَوَاب غير مُشْبع مَعَ قَول الْجَوْهَرِي: لَيْسَ فِي العَرَب، وَهُوَ حَصْر بَاطِل، والحقُّ أحقُّ بِأَن يُتَّبَع. قَالَ الحافِظُ: فِي جُهَيْنَة سَلِمة بنُ نَصْر، ويَحْيَى بنُ عَمْرو ابْن سَلِمة، شيخ لمِسْعَر، وعليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن من أَجدادِه كَعْب بن سَلِمة الخَوْلانِيّ، روى عَن يُونُس بنِ عبد الأَعلَى، كَانَ ثِقةً. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: وَاخْتلف فِي عَبْدِ الْخَالِق بنِ سَلِمة شيخ شُعْبة، قيل: بكَسْر اللاَّم، وَقيل بِفَتْحِها.
وَقَالَ الْحَافِظ: وَبَنُو سَلِمة: بَطْن من لَخْم. مِنْهُم سَعِيدُ بنُ سُمَيْح، ذكره سَعِيد بن عُفَيْر، وَقَالَ: مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة. والفُجاءَة السَّلَمِيّ الَّذِي أحرقه أَبُو بَكْر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، اسمُه بُجَيْر بنُ إِيَاس بنِ عبدِ الله بن يَا لَيْل بن سَلِمة بنُ عُمَيْرة، ضَبطه الهَجَرِيّ بكَسْر اللاَّم.
(وَسَلَمَةُ مُحَرَّكَة: أَرْبعُون صَحابِيًّا) مِنْهُم سَلَمَة بنُ أَسْلَم الأَوْسِيّ، وسَلَمَةُ بنُ الأَسْود الكِنْدِيّ، وسَلَمَة اْبنُ الأَكُوع، وسَلَمَةُ بنُ أُميَّة التَّيْمِيّ واْبنُ اُميّةَ بنِ خَلَف، وسَلَمَةُ أَبُو الأَصْيَد، وسَلَمَةُ الأَنْصارِيّ جَدّ عَبْدِ الحميدِ بنِ يَزِيدَ بنِ سَلَمة، واْبن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزاعِيّ، واْبن ثابِت الأَشْهَلِيّ، واْبن حارِثَة الأسلَمِيّ، واْبن حَاطِب، واْبن حُبَيْش، وسَلَمَة الخُزاعِيّ، واْبن الخَطِل الكِنانيّ، واْبنُ رَبِيعَة العَنَزِيّ، واْبن زُهَيْر، واْبن سَبْرة، واْبن سُحَيْم، واْبنُ سعد العَنَزِيّ، واْبنُ عبد الله بن سَلاّم، واْبنُ سَلاَمة بن وَقْش، واْبنُ أبي سَلَمة المخزوميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الجرميّ، واْبنُ أبي سَلَمة الهَمَدانِيّ، واْبنُ صَخْر البياضِيّ، واْبنُ صَخْر الهُذَلِيّ، واْبنُ عَرَادَة الضَّبِّيّ، وسَلَمةُ بن قَيْس الأشجَعِيّ، وَاْبنُ المُحَبِّق الهُذَلِي، واْبن نَعِيم الأشجَعِيّ، واْبن نُفَيْل السَّكُونِيّ، واْبن يَزِيدَ الجُعْفِيُّ، واْبن الأدرَع.
(و) أَيْضا (ثَلاثُون مُحَدِّثاً) ، مِنْهُم سَلَمةُ بنُ أحمدَ الفَوْزِيّ، روى عَنهُ النَّسائِيّ والطّبرانِيّ. وسَلَمةُ بن الأَزْرق، عَن أبي هُرَيرة. وسَلَمة اْبن بِشْر، روى عَنهُ الفِريابِيّ. وسَلَمَة بن تَمّام الشّقريّ عَن الشّعبيّ. وسَلَمة بن جُنادَة، عَنهُ أَبُو بكر الهُذِلِيّ. وسَلَمة بن دِينَار الإِمَام أَبُو حَازِم المَدِينيّ الْأَعْرَج، روى عَنهُ مَالِك. وسَلَمَةُ بنُ رَجَاء التَّمِيميّ، عَن هِشَام بن عُرْوة. وسَلَمَة بنُ رَوْح بن زِنْباع، عَن جدّه. وسَلَمة اْبن سَعِيد بَصْرِيّ، عَن اْبن جُرَيْج. وسَلَمة بن سُلَيمان المَرْوَزِيّ المؤدّب، ثِقَة حافِظ، روى من حِفْظه عشرَة آلَاف. وسَلَمة بن شَبِيب النَّيْسابُورِي الْحَافِظ بِمَكَّة، وَسَلَمة من صَخْر البَياضِيّ. وسَلَمة بن صُهَيْب أَبُو حُذَيْفة الكوفِيّ، عَن أبي مَسْعود. وسَلَمة الخَطْمِيّ، عَن أَبِيه. وسَلَمَة بن عبد الله بن مِحْصَن. وسَلَمة بن عبد الْملك الحِمْصِيّ. وسَلَمة بن عَلْقمة أَبُو بِشْر البَصْرِيّ. وسَلَمة بن الْعيار الفزاريّ الدّمشقيّ، عَن الأوزاعيّ. وسَلَمَة بن الفَضْل الأبرَشِ، قَاضِي الرّيّ. وسَلَمَة بن كُهَيْل الحَضْرَمِيّ. واْبن عَمّار بن يَاسِر. واْبن نُبَيْط بن شُرَيْط الأشجَعِيّ. واْبن وَرْدان اللَّيثي مَوْلاهم. واْبن وَهْرام اليمانِيّ، عَن طَاوُوس (أَو زُهَاؤُهُما) .
(وسَلَمَةُ الخَيْر، وسَلَمَةُ الشَّرِّ: رَجُلان م) أَي: معروفان فِي بني قُشَيْر، وكِلاهُما ابْنا قُشَيْر بن كَعْب اْبن رَبِيعَة بنِ عامِر بن صَعْصَعَة. فَالْأول أُمُّه قُشَيْرِيّة أَيْضا. وَمن وَلَدِه هُبَيْرة (بنُ عامِر بن سَلَمة الَّذِي أَخذ المُتَجَرِّدة امرأةَ النّعمان بن المُنْذِر فأعتَقَها. وَأَيْضًا قُرَّة بنُ هُبَيْرة، لَهُ وِفادَة، وبَهْز بن حَكِيم المُحَدِّث. وكُلْثوم بن عِياض وَالِي إفريقِيّة. وأمّ الثّاني لُبَيْنة بِنتُ كَعْب بن كلاب. وَولدُه ذُو الرَّقِيبة مالِكُ بن سَلَمَة الَّذِي رَثُى هشامَ بنَ المُغِيرة المخزوميّ، وَيُقَال لَهما: السَّلَمتان. وَإِنَّمَا قَالَ الشَّاعِر:
(يَا قُرَّةُ بنَ هُبَيْرة بنِ قُشَيِّر ... يَا سَيِّد السَّلَماتِ إِنَّك تَظْلم)

لِأَنَّهُ عَناهُما وقَومَهما كَمَا فِي المُحْكَم، وَكَذَلِكَ فِي الْكَامِل للمبرّد فِي تَفْسِر قَول الشَّاعِر: .. فأينَ فوارِسُ السَّلَمات مِنْهُم ... وجَعْدَةُ والحَرِيشُ ذَوُو الفُضَولِ)

قَالَ: " جَمَع لِأَنَّهُ يُرِيدُ الحَيّ أجمَع، كَمَا تَقُول: المَهالِبَة والمَسامِعَة والمَناذِرة، فتَجْمَعُهم على اسْم الأَب مُهلّب ومِسْمَع والمُنْذِر.
(وأُمُّ سَلَمَة بِنتُ أُميَّة) ، صَوَابه: بنتُ أبي أُميّة بن المُغِيرة المَخْزُومِيَّة، اسمُها هِنْد، وأبوها يلقب بزَادِ الرَّكْب، وَهِي أُمُّ المُؤْمِنين هاجَرَتْ إِلَى الْحَبَشَة. (و) أمّ سَلَمَة (بِنْت يَزِيد) بن الــسّكَن الأَنْصارِيّة، اسمُها أَسمَاء، روى عَنْهَا شَهْر بنُ حَوْشَب، (و) أُمُّ سَلَمة (بِنْتُ أَبِي حَكِيم، أَوْ هِيَ أُمُّ سُلَيْم أَو أُمُّ سُلَيْمان: حَدِيثَها أَنَّها أَدْرَكَت القَواعِد: (صَحابِيَّاتٌ) رَضِي الله تَعالى عَنْهُن، وَفَاته أُمُّ سَلَمة بِنتُ مَسْعُود بنِ أَوْس، وَبنت مَحْمِيّة بن جَزْء الزَّبِيدي، فَإِنَّهُمَا صحابِيَّتان.
(والسَّلاَم: من أَسْماءِ الله تَعالى) وعزّ؛ لسلامته من النَّقْص والعَيْب والفَناء، حَكَاهُ اْبنُ قُتَيْبة، وَقيل: مَعْنَاهُ أَنه سَلِم ممّا يلحَقُه من الغِيَر، وَأَنه الْبَاقِي الدّائِم الَّذِي يَفْنَى الخَلْقُ وَلَا يَفْنَى، وَهُوَ على كل شَيْء قَدِير.
(و) السَّلاَم فِي الأَصْل: (السَّلاَمَةُ) ، وَهِي (البَراءَةُ من العُيُوبِ) والآفات.
وَفِي الأساس: سَلِم من البَلاءِ سَلامةً وسَلاماً. وَقَالَ اْبن قُتَيْبة: يجوز أَن يكونَ السَّلامُ والسَّلامةُ لغتين كاللَّذاذِ واللَّذاذة وَأنْشد:
(تُحَيِّي بالسَّلامةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهل لَكِ بعد قومِك من سَلامِ)

قَالَ: وَيجوز أَن يكون السَّلامُ جَمْع سَلامَة.
وَفِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ: " ذَهَب أكثرُ أهلِ اللُّغَة إِلَى أَن السّلام والسّلامة بِمَعْنى وَاحِد كالرّضاع والرَّضَاعة، وَلَو تَأَمَّلُوا كلامَ العَرَب وَمَا تُعْطِيه هاءُ التّأنِيثِ من التَّحْدِيد لرَأَوْا أَن بَيْنَهما فُرقاناً عَظِيماً. وتَسمَّى جَلَّ جَلالُه بالسّلام لمّا شَمِل جَمِيعَ الخَلِيقةِ وَعَمَّهُم بالسّلامة من الاخْتِلال والتّفاوُت؛ إِذْ الكُل جارٍ على نِظام الحِكْمَة، وَكَذَلِكَ سَلِم الثَّقَلان من جَوْر وظُلْم أَن يأتِيهَم من قِبَله سُبْحانَه وتَعالَى، فَهُوَ فِي جَمِيع أفعالِه سَلامٌ لَا حَيْفَ وَلَا ظُلْمَ ولاَ تَفاوُتَ وَلَا اخْتِلال، ومَن زَعَم من المُفَسِّرين لهَذَا الِاسْم أَنه تَسمَّى بِهِ لسَلامته من العُيُوبِ والآفاتِ فقد أَتَى بشَنِيعٍ من القَوْل، إِنّما السّلام مَنْ سُلِم مِنْهُ، والسّالم مَنْ سَلِم من غَيْره. وَلَا يُقَال فِي الحائِط إنّه سالِم من العِيّ، وَلَا فِي الحَجَر: إِنَّه سالِم من الزُّكَام، إِنَّمَا يُقَال: سَالِم فيمَن يَجوزُ عَلَيْهِ الآفة ويتوقَّعُها ثمَّ يَسْلَم مِنْهَا، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مُنزَّه من توَقّع الْآفَات، وَمن جَوَاز النَّقائص. ومَنْ هذِه صِفَته لَا يُقَال سَلِم مِنْهَا، وَلَا يتَسَمَّى بسالم. وهم قد جَعلَوا سَلاماً بِمَعْنى سَالِم. وَالَّذِي ذَكَرْناه أَولا هُوَ مَعْنَى قولِ أكثرِ السَّلَف. والسّلامَةُ: خَصْلة وَاحِدَة من خِصال السَّلامة " فاعْلَمْه.
(و) السَّلامُ: (اللَّدِيغُ كالسَّلِيم والمَسْلُوم) ، وإِنَّما سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً وَمَسْلُوماً، لأَنهم تَطَيَّرُوا من اللَّدِيغ، فَقَلبُوا المَعْنَى، كَمَا قَالُوا للحَبَشِيّ: أَبُو بَيْضاء، وللفَلاة: مَفازَة، تَفاؤُلاً بالفَوْز والسَّلامة. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: إِنَّمَا سُمِّي اللَّدِيغُ سَلِيماً؛ لأنّه سلم لِمَا بِهِ أَو أُسْلِمَ لِمَا بِهِ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا كَمَا قَالُوا: مُنقَع ونَقِيع، ومُوتَم وَيَتِيم، ومُسْخَن وسَخِين "، وسيَأْتِي السَّلِيم قَرِيبا، فَإِن المُصَنّف ذكره مَرّتَيْن.
(و) السَّلامُ: (ع قربَ سُمَيْسَاط. و) أَيْضا: (اسمُ مَكَّة) شَرَّفَها الله تَعالى. (و) أَيْضا: (جَبَل بالحِجازِ) فِي دِيارِ كِنانة، وَيُقَال فِي الْأَخيرينِ: ذُو سَلام، وتُضَم السِّين أَيْضا، (وقَصْر السَّلامِ للرَّشِيد) هَارُون بناه (بالرَّقَّةِ) .
(و) السَّلام: (شَجَر) ، قَالَ أَبُو حَنِيفة: زَعَمُوا أنّ السّلام دَائِما أخضَر لَا يأكلُه شيءٌ، والظِّباء تَلْزَمُه تَسْتَظِلُّ بِهِ وَلَا تستَكِنُّ فِيهِ، وَلَيْسَ من عِظام الشَّجر وَلَا عِضاهِها. قَالَ الطِّرِمّاح يَصِف ظَبْية:
(حَذَراً والسِّربُ أكنافَها ... مُسْتَظِلٌّ فِي أُصولِ السَّلامْ)

(ويُكْسَر) ، وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ لبِشْر:
(بصاحةَ فِي أَسِرَّتِها السِّلامُ ... )

قَالَ: مَنْ رَوَاهُ بالكَسْر فَهُوَ جَمْع سَلَمة، كأَكَمَة وإكام. وَمن رَوَاهُ بالفَتْح فَهُوَ جَمْع سَلامة، وَهُوَ نَبْت آخر غير السَّلَمة، وَأنْشد بيتَ الطِّرِمَّاح. قَالَ: وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
(حورٌ يُعلِّلن العَبِيرَ روادِعاً ... كمَهَا الشَّقائِقِ أَو ظِباء سَلامٍ)

(و) من اللَّطائِف (قيل لأعرابِيّ: السَّلام عَلَيْك، قَالَ: الجَثْجَاثُ عَلَيْك. قيل: مَا هَذَا جَوابٌ؟ قَالَ: هما شَجَران مُرَّان، وَأَنت جَعَلْت عليَّ واحِداً فجَعَلْتُ عَلَيْكَ الآخَرَ) .
(و) السِّلام (كَكِتاب: مَاءٌ) فِي قَوْلِ بِشْر: (كأنَّ قُتُودِي على أَحْقَبٍ ... يُرِيدُ نَحُوصاً تَؤُمُّ السِّلاما)

قَالَ اْبنُ بَرّيّ: الْمَشْهُور فِي شِعْره: تدُقّ السِّلاما، وعَلى هَذِه فالسِّلام الحِجارة.
(و) سُلام (كَغُراب: ع) بنَجْد ويُفْتَح، قَالَه نَصْر.
(وكَزُبَيْر) : سُلَيْمُ (بنُ مَنْصور) بنِ عِكْرِمة بنِ خَصَفة: (أَبُو قَبِيلَة من قَيْس عَيْلان، و) أَيْضا: (أَبُو قَبِيلة من جُذام) ، نَقله الجوهَرِيّ.
(و) المُسَمَّى بِسُلَيْم (خَمْسَةَ عَشَر صَحابِيًّا) ، مِنْهُم سُلَيْمُ بنُ فَهْدٍ الأَنْصاري، واْبن مِلْحان أَخُو أم سُلَيْم، وسُلَيْم أَبُو كَبْشة مَولَى رَسُول الله [
] . (وأُمُ سُلَيْم بِنتُ مِلْحان) الخَزْرَجِيَّة وَالِدَة أَنَس، اسمْها سَهْلة أَو رُمَيلة أَو رُمَيْثة أَو مُلَيكة أَو الرُّمَيْصاء أَو الغُمَيْصاء، كَانَت فاضِلةً لبِيبةً. (و) أمُّ سُلَيْم (بنت سُحَيْم) الغِفاريّة، هِيَ أُميّة بِنْتُ أَبي الحَكَم، أَو هِيَ آمِنَة: (صَحابِيَّتان) ، وفاتَه أمّ سُلَيم بنت قَيْس بن عَمْرو النّجّارية، وَبنت خَالِد بن طُعْم، وَبنت عَمْرو بن عياد، الثَّلَاثَة لَهُنَّ صُحْبة.
(وذَاتُ السُّلَيْم ع) ، قَالَ ساعِدةُ بنُ جُؤَيَّة:
(تَحَمَّلنَ من ذَاتِ السُّلَيم كَأَنَّهَا ... سفائِنُ يَمَّ تَنْتَحِيها دَبُورُها)

(ودَرْبُ سُلَيْم بِبَغْداد) : شَرْقِيَّها عِنْد الرُّصَافَة، وضَبَطه بَعْضٌ بِفَتْح السِّين وكَسْرِ اللاَّم، وَإِلَيْهِ نُسِب أَبُو طَاهِر عبدُ الغَفَّار بنُ مُحَمَّد بنِ يَزِيدَ البَغدادِيُّ المُؤَدّب من شُيوخ الخَطِيب البغداديّ، تُوفّي سنة ثَمانٍ وَعشْرين وأربَعِمائة.
(و) سُلَيْمَة (كَجُهَيْنَة: اسْم) رجل.
(وَأَبُو سُلْمَى كبُشْرى: وَالِد زُهَيْر الشَّاعِر) ، واسْمه رَبِيعة بنُ رِياح من بني مَازِن من مُزَيْنة، وَلَيْسَ فِي العَرَب سُلْمى غَيره، واْبنه كعْب صَاحب القَصِيدَة الْمَعْرُوفَة. قَالَ أَبُو العَبَّاس الأَحولُ: كَعْب بن زُهَير بن أبي سُلْمى رَبِيعَة بن رِياح بن قُرْط اْبن الْحَارِث بن مَازِن بن خَلاوَة بن ثَعْلبة بن هُذْمة بن لاَطِم بنِ عُثْمان اْبن عَمْرو وَهُوَ مُزَينة. وسُلْمى بالضّم اسمُ بِنْت لِرَبِيعة، وَبهَا يُكنَى. وَقَول الجوهريّ: من بني مَازِن، هُوَ أحد أَجدادِه، وكأَنّ الصّلاح الصّفْدِيّ لم يَطّلع على نَسَبِه، فَقَالَ فِي حَاشِيَة الصِّحاح: كَذَا وجدتُه بخطّ الجوهريّ، وبخطّ ياقوت وغيرِه فِي النّسخ المُعتَبرة، وَصَوَابه من بني مُزَيْنة بن أُدّ، فوَهِم مَا بَين مَازِن ومُزَيْنة، والصَّحيح من بني مُزَيْنة. قَالَ عبد الْقَادِر البغدادِيّ: وَكِلَاهُمَا صَواب إِلَّا أَن الأشهرَ النِّسْبة إِلَى مُزَيْنَة جدّه الْأَعْلَى. وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: لزُهَير فِي الشّعر مَا لم يكن لغَيْره، كَانَ أَبوه شَاعِرًا، وخالُه شَاعِرًا، وأختُه سلمَى شاعرة، وأختُه الخَنْساء شاعِرة، وابناه كَعْب وبُجَيْر شاعِرَيْن، واْبنُ اْبنِه المُضرَّب بن كَعْب شَاعِرًا.
قلت: وَكَانَ العَوّام بنُ كَعْب شَاعِرًا أَيْضا. ذكره النَّووِيّ، وَكَذَا اْبن أَخِيه العَوّام بن المُضَرَّب.
(و) أَبُو سَلْمَى (كَسَكْرَى: كُنْيَةُ الوَزَغ) ، وَيُقَال: أَبُو سَلْمان.
(وسَلْمان: جَبَل) بحَزْن بني يَرْبُوع.
(و) سَلْمان: (بَطْنٌ من مُراد) ، وَهُوَ سَلْمانُ بنُ يَشْكُر بنِ نَاجِيَة بنِ مُراد، قَالَ الرّشاطيّ: وأهلُ الحَدِيث يَفْتَحُون اللاَّم، (مِنْهُم عُبَيْدَةُ) بنُ عَمْرو، وَقيل: اْبن قَيْس الكُوفِيّ (السَّلْمانِيّ) ، أَسْلَم فِي حَيَاة النبيّ [
] وَلم يَرَه، وروى عَن عَلِيّ واْبنِ مَسْعود، وَعنهُ إبراهيمُ واْبنُ سِيرِين وَأَبُو إِسْحَاق. قَالَ اْبن عُيَينة: كَانَ يُوازِي شُرَيْحاً فِي العِلم والقَضاء. مَاتَ سنة اثنَتَيْن وثَمانِين، وعَبيدة بِفَتْح الْعين (وغَيْره) ، كالعلاّمة اْبنِ الخَطِيب السّلماني ذِي الوِزارَتَيْن الَّذِي أُلِّف لأَجله كتاب نفحَ الطَّيب. (و) سَلْمان (بنُ سَلامَة) ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ غَلَط وتَحْرِيف، صَوَابه سَلْكان بن سَلاَمة اْبن وَقْش الأشهَلِيّ، أَبُو نَائِلة أَخُو كَعْب بن الْأَشْرَف من الرّضاع، ومحمل ذِكْره فِي " س ل ك "، وَقد تقدّم.
(و) سَلْمانُ (بنُ ثُمامَة) بنِ شَراحِيل الجُعْفِيّ، وَله وِفادةٌ نزل الرّقّة.
(و) سَلْمان (بنُ خَالِد) الخُزاعِيّ، ذكره الطّبرانيّ.
(و) سَلْمان (بنُ صَخْر) البَياضِيّ المُظاهِر من امرأَتِه، والأَصحّ أَنه سَلَمة.
(و) سَلْمان (بنُ عَامِر) بنِ أَوْس بنِ حجر الضَّبِّي. قَالَ مُسلم: لم يَكُن من الصَّحابة ضَبِّيٌّ غَيره.
(و) أَبُو عَبَدِ الله سَلْمان (بن الإسْلاَمِ الفارِسِيّ) ، روى عَنهُ أَنسٌ وَأَبُو عُثْمان السّندِيّ، مَاتَ بالمَدَائِن سنة اثْنَتَيْن وثَلاثِين وَمِائَة. قَالَ الذَّهَبِي: أكثرُ مَا قِيل فِي عمره ثلثمِائة وخَمْسون، وَقيل: مائِتان وخَمْسُون، ثمَّ ظهر أَنه من أَبْناء الثَّمانين لم يَبْلُغ المِائة.
(صَحابِيُّون) رَضِي اللهُ تَعالى عَنْهُم.
(و) قَالَ اْبنُ الْأَعرَابِي: (أَبُو سَلْمان) كُنْيَة (الجُعَل) وَقيل: هُوَ أعظَم الجُعْلان، وَقيل: دويبة مِثْلُ الجُعَل، لَهُ جَناحان. وَقَالَ كُراع: كُنيَته أَبُو جَعْران، بِفَتْح الجِيم.
(والسُّلَّم كَسُكَّر: المِرْقَاةُ) والدَّرَجَة، مُؤَنَّثة، (وَقد تُذَكَّر) . قَالَ الزّجّاج: سُمّي بِهِ لِأَنَّهُ يُسلِمُك إِلَى حَيثُ تُرِيد، زَاد الراغِبُ: من الأمْكِنَة العَالِية فتُرجَى بِهِ السّلامة، (ج: سَلالِيمُ وسَلالِمُ) ، وَالصَّحِيح أَن زِيادةَ الْيَاء فِي سَلالِيم إِنَّمَا هُوَ لِضَرُورة الشّعر فِي قَولِ اْبنِ مُقْبِل:
(لَا تُحرِزُ المرءَ أحجاءُ البِلادِ وَلَا ... تُبْنَى لَهُ فِي السَّمواتِ السَّلالِيمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: (و) رُبَّما سُمِّي (الغَرْز بِذلك. قَالَ أَبُو الرُّبَيْس التَّغْلبي:
(مُطارَةُ قلبٍ إِن ثَنَى الرّجلَ رَبُّها ... بِسُلَّمِ غَرْزٍ فِي مُناخٍ يُعاجِلُه)

(و) السُّلَّم: (فَرسُ زَبَّان بنِ سَيَّار) .
(و) أَيْضا: (كَواكِبُ أَسْفَل من العانَةِ عَن يَمِينِها) على التَّشْبِيه بالسّلم.
(و) السُّلَّم: (السَّبَب إِلَى الشَّيءِ) ، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى غَيْرِه كَمَا يُؤَدِّي السّلّم الَّذِي يُرْتَقى عَلَيْهِ، وَهُوَ مجَاز.
(وسَلَم الجِلْدَ يَسْلِمُه) سَلْماً من حَدّ ضَرَب: (دَبَغَه بالسَّلَم) ، فَهُوَ مَسْلوم.
(و) سَلَم (الدَّلْوَ) يَسْلِمها سَلْماً: (فَرَغَ من عَمَلِها وَأَحْكَمَها) ، قَالَ لَبِيد:
(بِمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلُوم)

(وسَلِمَ من الآفةِ بالكَسْر سَلامَةً) وسَلاماً: نَجَا. (وسَلَّمه اللهُ تَعالَى مِنْهَا تَسْلِيماً) : وَقَاه إِيَّاها.
(وسَلَّمْتُه إِلَيْهِ تَسْلِيماً فَتَسَلَّمه) أَي: (أَعطيتُه فتناوَلَه) وَأَخذه.
(والتَّسْلِيمُ: الرِّضا) بِمَا قَدِّر اللهُ وَقَضاهُ والانْقِياد لأوامره وتَرْك الاعْتِراض فِيمَا لَا يلائم.
(و) التَّسْلِيم: (السَّلام) أَي: التَحِيَّة، وَهُوَ اْسم من التَّسْلِيم. قَالَ المبرّد: وَهُوَ مَصْدر سَلّمت، وَمَعْنَاهُ الدُّعَاء للْإنْسَان بِأَن يَسْلَم من الْآفَات فِي دِينِه ونَفْسِه، وتأويله التَّخْلِيص.
(وأَسْلَم) الرجلُ: (انْقَاد) ، وَبِه فُسِّر الحَدِيث: " ولكنّ اللهَ أعانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ " أَي: اْنقاد وكَفَّ عَن وَسْوَسَتِي.
(و) قيل: " أَسْلَم: دَخَلَ فِي الْإِسْلَام و (صَار مُسْلِماً) فَسَلِمْت من شَره ".
وقَوْلُه تَعالَى: {قَالَتِ اْلأَعْرَابُءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا} قَالَ الأَزْهَرِيُّ: " هَذَا يحْتَاج النّاسُ إِلَى تَفَهُّمه، ليَعْلَمُوا أينَ يَنْفَصِل المؤمنُ من المُسلِم، وَأَيْنَ يَسْتَوِيان. فالإسلام: إظهارُ الخُضوعِ والقَبول لِمَا أَتَى بِهِ سيدُنا رَسُولُ الله [
] ، وَبِه يُحقَن الدَّم، فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك الإِظْهار اْعتقادٌ وتَصْدِيقٌ بالقَلْب فذلِك الْإِيمَان الَّذِي هَذِه صِفَته. فَأَما من أَظْهَر قَبولَ الشّريعة واْستَسْلَم لدَفْع المَكْروه فَهُوَ فِي الظّاهر مُسْلِم وباطِنُه غيرُ مُصَدِّق "، فَذَلِك الَّذِي يَقُول: أسلَمْتُ؛ لِأَن الإيمانَ لَا بُدَّ من أَن يكون صاحِبُه صِدِّيقاً؛ لِأَن الْإِيمَان التَّصْدِيقُ، فالمؤمِن مُبطِن من التَّصْديق مِثْلَ مَا يُظْهِر، والمُسْلِم التّامٌّ الإِسْلام مُظْهِرٌ الطاعةَ مُؤمِن بهَا، وَالْمُسلم الَّذِي أَظْهَرَ الْإِسْلَام تَعَوُّذاً غَيْرُ مُؤمن فِي الحَقِيقة، إِلَّا أنّ حُكْمَه فِي الظَّاهِر حُكْم المُسْلِم " (كَتَسَلَّم) ، يُقَال: كَانَ فلَان كَافِرًا ثمَّ تَسَلَّم أَي: أسلم. (و) أسلَم (العَدُوَّ: خَذَلَه) وأَلْقَاه فِي الهَلَكَة. قَالَ اْبنُ الأَثِير: " هُوَ عَام فِي كل من أَسْلَم إِلَى شَيْء، وَلَكِن دَخَله التَّخْصِيص، وغَلَب عَلَيْهِ الإلقاءُ فِي الهَلَكة ".
(و) أَسْلَم (أَمْرَه إِلَى اللهِ تَعالى) أَي: (سَلَّمَه) وفَوَّضَه.
(وتَسالَما) من السّلم مثل (تَصَالَحَا) من الصّلح.
(وسَالَما) مُسالَمَة: (صَالَحا) ، وَمِنْه الحَدِيث: " أَسْلَم سَالَمها الله "، " هُوَ من المُسَالَمة وتَرْك الحَرْب، ويُحْتَمل أَن يكون دُعاءً وإِخْباراً ".
(و) روى أَبُو الطُّفَيْل قَالَ: " رأيتُ رسولَ الله [
] يَطوفُ على راحِلته يَسْتَلِم بمِحْجَنة، ويُقْبِّل المِحْجَن "، قَالَ الجوهريُّ: (استَلَم الحَجَر: لَمَسَه إِمّا بالقُبْلَة أَو باليَدِ) ، لَا يُهمَز؛ لأنّه مَأْخُوذ من السّلام وَهُوَ الحَجَر كَمَا تَقول: اْستَنْوَق الجَمَل. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: استَلَم من السّلام لَا يدل على معنى الاتِّخاذ، وَقَالَ اللَّيْث: اْستِلامُ الحَجَر: تَناولُه باليَدِ، وبالقُبْلة، ومَسْحُه بالكَفّ. قَالَ الأزهريّ: " وَهَذَا صَحِيح ". (كاسْتَلأَمَه) من بَاب الاسْتِفْعال، نَقله الفَرَّاء واْبنُ السِّكّيت، وَهُوَ المُراد من قَول الجوهَرِيّ، وبَعضُهم يَهْمِزه. ونقلَ اْبنُ الأنباريّ فِي كِتَابه الزَّاهر الوَجْهَيْن. وَنَقله الشِّهابُ فِي شَرْح الشَّفاء، ثمَّ قَالَ: وَلم يَقِف الدّمامِينيِ على هَذَا، فَذكره فِي حاشِيَة البُخارِي على طَرِيق البَحْث.
قُلتُ: قَولُ الجوهريّ مَأْخُوذ من السِّلام أَي: بالكَسْر، والمُراد مِنْهَا الْحِجَارَة. وقَولُ سِيبَوَيْهِ: من السَّلام أَي: بالفَتْح، وَالْمرَاد مِنْهُ التَّحِيَّة، وَيكون مَعْنَاهُ اللَّمْسُ باليَدِ تَحَرِّياً لِقَبول السّلام مِنْهُ تَبرُّكاً بِهِ.
(و) اْستَلَم (الزَّرعُ: خَرَج سُنْبلُه، و) يُقَال: (هُوَ لَا يُسْتَلَم على سَخَطِه) أَي: (لَا يُصْطَلَح على مَا يَكْرَهُه) ، فالاسْتِلام هُنَا بِمَعْنَى الاصْطِلاح.
(والأُسَيْلِم: عِرْق) فِي اليَدِ لم يَأْتِ إِلَّا مُصَغَّراً كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي التَّهذيب: " عِرْق فِي الجَسَد ". وَفِي الصِّحَاح: (بَيْن الخِنْصر والبِنْصَر) ، وَهَكَذَا ذَكَره أَربابُ التَّشْرِيح أَيْضا.
(واْسْتَسْلَم: انْقادَ) وَأَذْعَنَ. (و) اْستَسْلَم (ثَكَمَ الطَّرِيق) أَي: وَسَطه إِذا (رَكِبَه وَلم يُخْطِئْه) .
(و) يُقَال: (كَانَ يُسَمَّى مُحَمَّداً، ثمَّ تَمَسْلَم أَي تَسَمَّى بمُسْلِم) ، حَكَاهُ الرواسيّ.
(وأُسالِمُ بالضَّمِّ) بِلَفْظ فعل المُتَكَلّم من سَالم يُسالِم: (جَبَلٌ بالسَّراةِ) ، نزله بَنو قسر بن عَبْقَر بن أَنْمَار.
(ومَدِينة سَالِم بالأَنْدَلُس) ، نُسِب إِلَيْهَا بَعْضُ المحدِّثين.
(والسَّلامِيَّة) بِتَخْفِيف اللاّم: (ماءَةٌ لِبَنِي حَزْن) بن وَهْب بن أَعْيَا بن طَرِيف (بجَنْب الثَّلْماء) ، وَهِي لِبَنِي رَبِيعَة بن قُرْط بِظَهْر نَمَلى، وَقد تقدّم، قَالَه نَصْر. (و) أَيْضا: اسمُ (مَاءَةٍ أُخْرَى) غير الَّتِي ذكرت.
(و) سَلاَّم (كَشَدَّاد: ة بالصَّعِيد) .
(وخَيْفُ سَلاَّم: بِمَكَّة) ، بَيْنَها وبَيْن الْمَدِينَة، وَهِي نَاحيَة واسِعَة قَرِيبَة من البَحْر، بهَا مِنْبر وناس من خُزاعَة، وسَلاّم هَذَا من الأَنْصار من أَغْنياء ذَلِك الصّقع، قَالَه نصر.
(وَسَلَمْيَة مُــسَكَّنــةَ المِيمِ مُخَفَّفَة اليَاءِ: د) قُربَ حِمْص، وَنَظِيره فِي الْوَزْن سَلَقْيه: بلدٌ بالرّوم مَرَّ للمصنِّف فِي الْقَاف، وَلَو قَالَ كَمَلَطْيَة كَانَ أَخْصَر. (مِنْهُ عَتِيقٌ السَّلَمانِيُّ مُحَرَّكَة) صاحبُ أبي القَاسِم بن عَسَاكر. وَأَيّوب بن سَلْمان السَّلَماني، روى عَن حَمّاد اْبنِ سَلَمة، وَعنهُ الحُسَيْن بن إِسحاق البَشِيريّ، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السَّلْمى بسُكونِ اللاَّم، نِسْبة إِلَى هَذَا الْبَلَد قَالَه الحافِظ.
(وَذُو سَلَمٍ مُحَرَّكة: ع) بالحِجاز، وإياه عَنَى الأَبُوصِيرِي فِي بردته:
(أَمن تَذَكُّر جِيرانٍ بِذِي سَلَمِ ... )

(وذُو سَلَم بنِ شَدِيد بنِ ثَابِت) ، من أَذْواء اليَمَن.
(وسَلْمَى كَسَكْرَى: ع بِنَجْد، و) أَيْضا: (أُطُمٌ بالطَّائِفِ، و) أَيْضا (جَبَل لِطَيّئٍ شَرقِيَّ المَدِينَة) . وغربيّه: وادٍ يُقَال لَهُ: رَكّ، بِهِ نَخْل وآبار مَطوِيّة بالصّخر، طيِّبة المَاء والنّخل، عُصَبٌ وَالْأَرْض رمل، بحافَّتَيحه جبلان أَحْمَران. وبأعلاه بُرقَة، قَالَه نَص، وَقد ذكر فِي الْهَمْز.
(و) سَلْمَى بن جَنْدل: (حَيُّ) من بَنِي دَارِم، وَأنْشد الجَوْهريّ:
(تُعَيِّرني سَلْمَى وَلَيْسَ بقُضْأَةٍ ... وَلَو كنتُ من سَلْمى تفرّعت دارِما)

وَأنْشد أَبُو أَحْمد العَسْكَرِيّ فِي كتاب التَّصْحِيف:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وفَارسُ يَوْم العَيْن سَلْمَى بنُ جَنْدلِ)

(و) سَلْمَى: (نَبْت) يَخْضَرُّ فِي الصَّيْف.
(وصَحَابِيَّان) هُما.
(وسِتَّ عَشْرة صَحابِيَّة) هُنّ: سَلْمى بنت أَسْلَم، وَبنت حَمْزة، وَبنت أبي ذُؤَيْب السَّعْدِيّة، وبنتُ زَيْد، وبنتُ عَمْرو، وَبنت عُمَيس، وَبنت قَيْس، وَبنت مُحرِز، وَبنت نَصْر، وَبنت يَعار، وَبنت صَخْر، وَبنت جابِر الأَحمَسِيّة والأَوْدِيّة والأَنْصارِيّة، وخادمةُ النبيّ [
] ، وأُخْرى حَدِيثها فِيهِ عَدَد أَبناء بَنِي إِسْرَائِيل.
(وأُمُّ سَلْمى: امرأَةُ أَبِي رَافِع) ، تَروِي عَن زَوْجِها، وعنها القَعْقَاعُ اْبنُ حَكَم، وَهِي تابعيّة، حَديثُها فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد. وَفِي المُحْكَم: سَلْمَى اسْم امْرَأَة، ورُبَّما سُمِّي بِهِ الرجل.
(وكَحُبْلَى) أَبُو بَكْر (سُلْمَى بنُ عَبْدِ اللهِ بن سُلْمَى) الهُذَلِيّ، (و) سُلْمَى (اْبنُ غِياث) عَن أبي هُرَيْرَة، (و) سُلْمَى (بنُ مُنقِذ) ، رَوَى عَنهُ حَفِيدُه سُلْمَى بنُ عِياض بنِ سُلْمَى، (وأَبو سُلْمَى القَتَبانِيُّ) ، عَن عُقْبَة بن عَامر، (أَو هُوَ كَسَكْرَى) ، قَالَه الذَّهَبِيّ.
(والسُّلامان: شَجَر) سُهْلِي، واحدته سُلامانَه. وَقَالَ اْبن دُرَيْد: سُلامان: ضَرْب من الشّجر.
(و) أَيْضا: (ماءٌ لِبَنِي شَيْبان) من بَنِي رَبِيعَة.
(و) أَيْضا: اسمُ) رَجُل. قَالَ اْبنُ جِنّي: " لَيْسَ سَلْمان من سَلْمَى كسَكْران من سَكْرى. أَلا ترى أَن فَعْلان الَّذِي يُقابله فَعْلى إِنَّمَا بابُه الصِّفة كَغَضْبان وغَضْبَى، وعَطْشَان وعَطْشَى، وَلَيْسَ سلمَان وسلمى بصفتين وَلَا نكرتين، وإنّما سلمَان من سلمى كقَحْطان من قَحْطَى، ولَيلان من لَيْلى، غَيرَ أَنَّهما كَانَا من لَفْظ وَاحِد فتَلاقَيا فِي عُرْضِ اللُّغة من غير قَصْد وَلَا إِيثَار لتقَاوُدِهما، أَلا ترى أَنَّك لَا تَقُول: هَذَا رَجُلٌ سَلْمان، وَلَا هذِه امْرَأَة سَلْمَى، كَمَا تَقول: هَذَا رجل سَكْران وَهَذِه امْرَأَة سَكْرى، وَهَذَا رجل غَضْبان وَهَذِه امْرَأَة غَضْبَى، وَكَذَلِكَ لَو جَاءَ فِي العَلَم لَيْلان لَكَانَ من لَيْلى كَسَلْمان من سَلْمى، وَكَذَلِكَ لَو وجد فِيهِ قَحْطَى لَكَانَ من قَحْطان كَسَلْمى من سَلْمان.
(وكَسَحَاب: عَبْدُ الله بنُ سَلاَم) بنِ الحَارِث، (الحِبْرُ) الإِسْرائِيليّ من بَنِي قَيْنُقَاع، وهم من ولد يُوسُف عَلَيْهِ السَّلام، وَكَانَ اسمْهُ فِي الجاهِلِيَّة الحُصَيْن، فغُيِّر، وَكَانَ حَلِيفًا للْأَنْصَار، وَوَلَدَاه يُوسُف بن عبد الله أجلَسَه النبيُّ [
] فِي حِجْره، ومَسَح رأسَه، وسَمّاه. وَمُحَمّد بن عبد الله، لَهُ رُؤْية ورِوايَة، وحَفِيدُه حَمْزة بنُ يُوسُف بن عبد الله، رَوَى عَن أَبيه، وولدُه مُحَمَّد بن حَمْزَة رَوَى عَنهُ الوَلِيدُ بن مُسْلِم، (وأَخُوهُ سَلَمةُ بنُ سَلامٍ) ، وَيُقَال: هُوَ ابنُ أَخِيه (وابنُ أَخِيه سَلامٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب ابنُ أُختِه، (وسَلامُ بنُ عَمْرٍ و) ، روى أَبُو عَوانة عَن أبي بِشْرٍ عَنهُ: (صحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وَأَبُو عَلِيّ الجُبَّائِيُّ المُعْتَزَلِيّ) ، اسمُه (محمدُ بنُ عَبْدِ الله) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ محمدُ بنُ عبد الْوَهَّاب (بنِ سَلاَمٍ) ، وُلِدَ سنة خَمْسٍ وثَلاثِين ومائَتَيْن، وَمَات سنة ثَلَاث وثلاثمائة، وَابْنه أَبُو هَاشم: مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وثلاثمائة.
(ومحمدُ بنُ مُوسَى بنِ سَلاَم السَّلامِيُّ) النَّسَفِيّ (نِسْبة إِلَى جَدِّهِ) ، وحَفِيدُه أَبُو نَصْر محمدُ بنُ يعقوبَ ابنِ إسحاقَ بنِ محمدٍ، روى عَن زَاهِر بن أَحْمَدَ وَأبي سَعِيد عبد الله ابْن مُحَمَّد الرّازِي، مَاتَ بعد الثّلاثين وَأَرْبَعمِائَة.(وبالتَّشْدِيد) سَلاّم (بن سَلْمٍ) ، وَقيل: ابنُ سَالِم وَقيل: ابنُ سُلَيْمان أَبُو العَبَّاس المدائِنِيّ السَّعْدِيّ التَمِيمِي، عَن زَيْد الْعمي وَمَنْصُور ابْن زَاذَان، وَعنهُ خَلَف بنُ هِشام، قَالَ البُخارِيّ: تَركُوه.
(و) سَلاّم (بن سُلَيْمان) أَبُو المُنْذِر القَاري صَدُوق، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي سَلاَم) مَمْطُور، عَن أبي أُمَامَة، وَعنهُ يَحْيَى بنُ أبي كثير، وَلَيْسَ بحُجّة. (و) سَلاّم (بنُ شُرَحْبِيل) أَو شُرَحْبِيل، يروي عَن حَبّة بنِ خالِد وأخيه سَوَاء، وَلَهُمَا صُحْبَة. روى عَنهُ الأَعْمِشُ ثِقَة، ذكره ابْن حِبّان (و) سَلاّم (بنُ أَبِي عَمْرَةَ) الخُراسَانِيّ، عَن الحَسَن وعِكْرِمة، قَالَ ابنُ مَعِين: لَيْسَ بِشَيْء. (و) سَلامُ (بنُ مِسْكِين) أَبُو رَوْح الأَزدِيّ، عَن الْحسن وثَابِت، وَعنهُ ابنُه القَاسِم والقَطّان، كَانَ عابدًا ثِقةً كثيرَ الحَدِيث، تُوفِّي سنة سَبْع وسِتّين وَمِائَة، (و) سَلاَّم (بنُ أَبِي مُطيع) أَبُو سعيد ثِقَة، فِيهِ لِيْن، وَقَالَ ابنُ عَدِيّ: لَا بأسَ بِهِ، رَوَى عَن أبي عمرَان الْجونِي وقَتادَة، وَهُوَ يُعَدّ من خُطَباء البَصْرة وعُقَلائِهم، مَاتَ بِطَرِيق مَكَّة سنة ثَلاثٍ وسَبْعِين وَمِائَة: (مُحَدِّثُون) . وَفَاته: سَلاّم بن سليط الْكَاهِلِي، يَرْوِي عَن عَلِيّ، ثِقَة. وسَلاّم بن رزِين: قَاضِي أَنْطاكية، عَن الأعمَش، لَا يُعرَف. وسَلاّم بن أبي الصَّهْباء عَن قَتادَة، حَسَن الحَدِيث، وسَلاّم بنُ سَعِيد العَطَّار، ضَعِيف. وسَلاّم بنُ قَيْس، عَن الحَسَن البَصْرِي، مَجْهُول، وسَلاّم ابْن واقِد، لَا شَيْء. وسَلاّم بنُ وَهْب، لَا يُعْرَف، وسَلاّم بن عبد الله أَبُو حَفْص، عَن أبي الْعَلَاء، وَعنهُ أَبُو سَلَمة التّبوذكِي. (واختُلِف فِي سَلاّم بنِ أَبِي الحُقَيق، وسَلاّم بنِ مُحمَّد بنِ(فَلَا تحسبنّي كنتُ مولى اْبن مِشْكَم ... سَلاَم وَلَا مولى حُيَيّ بن أَخْطَبَا)

وَقَالَ كعبُ بنُ مَالك من قصيدة:
(فَصاحَ سَلامٌ واْبنُ سَعْيه عنْوَة ... وقِيد حُيَيّ للمَنايا اْبن أَخْطَبَا)

وَقَالَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب:
(سَقانِي فَروّاني كُمَيْتاً مُدامةً ... على ظمأٍ مِنّي سَلامُ بن مِشْكَمِ)

قَالَ: وَكَأن هَذَا هُوَ السَّبَب فِي تَعْرِيف اْبن الصّلاح لَهُ بِكَوْنِهِ كَانَ خمّارا؛ لكنّ اْبن إِسْحَاق عرّفه فِي السّيرة بِأَنَّهُ كَانَ سَيِّد بني النّضير، فَالله أعلم.
قلت: وَفِيه أَيْضا قَولُ الشَّاعر: فَلمَّا تَداعَوْا بِأَسيافِهم ... وحان الطِّعانُ دَعْونا سَلاما)

يَعنِي سَلاَم بنَ مِشْكَم.
(وبالتَّخْفِيف دَارُ السَّلام: الجَنَّةُ) ؛ لأنَّها دَارُ السَّلامة من الْآفَات. وَقَالَ الزّجّاج: لِأَنَّهَا دارُ السَّلامةِ الدّائِمَةِ الَّتِي لَا تَنْقَطِع وَلَا تَفْنَى، وَهِي دارُ السَّلامة من المَوْت والهَرَم والأَسْقام. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: دارُ السَّلام: الْجنَّة؛ لِأَنَّهَا دَار الله عزّ وَجل، فأضيفت إِلَيْهِ تفخيماً كَما يُقال للخَلِيفة: عبد الله.
(وَنَهْرُ السَّلاَم: دَجْلة، ومَدِينَة السَّلام: بَغْداد) ؛ لقُرْبها من نَهْر السَّلام، قَالَه اْبنُ الأَنْبارِيّ. (وإليها نُسِب الحَافِظ) أَبُو الفَضْل (مُحَمَّدُ اْبنُ نَاصِر) بن مُحَمَّد بن عَليّ البغداديّ، كَانَ يكْتب لنَفسِهِ، هَكَذَا روى عَن أبي الْقَاسِم عَليّ بن أَحْمد البُسْرِيّ، وَأبي مُحَمَّد رزق الله التّميميّ، وَعنهُ اْبن المُقيّر، تُوفّى سنة خمسين وَخَمْسمِائة، (وعَبْدُ اللهِ بنُ مُوسَى) بنِ الحَسَن بنِ إِبراهيمَ لَهُ شِعْر حَسَن، روى عَن أبي عبد الله المَحامليّ، وروى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس المُسْتَغْفِريّ واْبن مَنْده. مَاتَ سنة ثَمَانِينَ (المُحَدِّثان ومُحَمَّدُ اْبنُ عَبْدُ اللهِ) بنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد اْبن يحيى بن حِلْس المخزوميّ (الشاعِرُ) الْمَشْهُور، من ولد الوَلِيد اْبن الْوَلِيد، رَوَى عَنهُ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم التّنّوخيّ وَغَيره. مَاتَ سنة ثَلَاث وتِسْعِين وثلثمائة (السَّلامِيّون. وسَلامَةُ بنُ عُمَيْر بنِ أبِي سَلامَة: صحابِيّ. وسيَّارُ بنُ سَلاَمَة) أَبُو المِنْهال الرّياحيّ البَصريّ: (مُحَدِّث) عَن أَبِيه وَأبي بَرْزَة، وَعنهُ شُعْبة وحَمَّاد بنُ سَلَمة. (و) سَلامَةُ (بِنْتُ الحُرِّ الأَزْدِيَّةُ) ، وَيُقَال: الجُعفِيّة. وَقيل: الفَزارِيّة، لَهَا عِنْد اْبن أبي عَاصِم.
قلتُ: القَولُ الْأَخير هُوَ الصّواب؛ فَإِن أَبَا دَاوُود صرّح أَنَّهَا أُخْت خَرَشة اْبن الحُرّ بن قيس بن حُذَيْفَة بن بدر الفزاريّ، وَلَهُمَا صُحْبَة، رَوَت عَنْهَا أمّ دَاوُود الواشِية. (و) سَلاَمَةُ (بِنْتُ مَعْقِل الخُزاعِيَّة) ، وَيُقَال الأَنصارِيّة، لَهَا فِي سُنَن أبي دَاوود. (وسلامَةُ حاضِنَةُ إبراهيمَ بن رَسُولِ الله [
] ) ، روى عَمرُو بنُ سَعِيد الخَوْلانيّ عَن أنس عَنْهَا: (صَحابِيَّاتٌ) ، رَضِي الله تَعَالى عَنْهُن. وَفَاته: سَلامَةُ بِنتُ البَراءِ بن مَعْرُور زَوجةُ أَبِي قَتادَة بن رَبْعيّ، وسَلامَةُ بنتُ مَعْبَد الأَنْصارِيّة، وسَلامَةُ بنتُ مَسْعود بنِ كَعْب، فإنّهن أَيْضا لَهُنَّ صُحْبة.
(وبالتَّشْدِيد) : سَلاَّمةُ (بنْتُ عامِر مَوْلاةٌ لِعائِشَةَ) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، رَوَت عَن هِشام بن عُرْوَة. (وسَلاَّمَة المُغَنِّية الَّتِي هَويَها عبدُ الرَّحْمن بنُ عَبْدِ الله بنِ عَمَّار) ، صوابُه: اْبنُ أَبِي عَمَّار المَكّيّ، (وَهِي سَلاَّمة القَسِّ، والقَسُّ لقب عبد الرَّحْمن الْمَذْكُور نُسِبت إِلَيْهِ، وَكَانَ تابِعيًّا من العُبَّاد، وَقد تقدّم ذِكْرُه فِي حرف السِّين الْمُهْملَة.
(والسَّلاَّمِيَّة مُشَدَّدَة ة بالمَوْصِل، مِنْهَا عَبدُ الرَّحْمن بُن عِصْمَةَ المُحَدِّثُ) ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله اْبن عَمَّار المَوْصِلِيّ، (وَآخَرُونَ) .
(والسُّلاَمَى كحُبَارى: عَظْم) يكون (فِي فِرْسِن البَعِير) ، وَيُقَال: إنَّ آخَر مَا يَبْقَى فِيهِ المُخّ من البَعير إِذا عَجُف فِي السُّلامى وَفِي الْعين، فَإِذا ذَهَب مِنْهُمَا لم تكن لَهُ بَقِية بَعْد، قَالَه أَبُو عبيد. وَأنْشد لأبي مَيْمُون العِجليّ:
(لَا يَشْتَكِيْنَ عَملاً مَا أَنقَيْن ... مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلامَى أَو عَيْن)

(و) قَالَ اْبنُ الأعرابيّ: السُّلاَمَى: (عِظامٌ صِغارٌ طُولُ إِصْبَعٍ أَو أَقلُّ) أَي: قَرِيب مِنْهَا، (فِي) كُلٍّ من (اليَدِ والرِّجْلِ) أربعٌ أَو ثلاثٌ، وَقَالَ اْبنُ الأَثِير: السُّلاَمَى جمع سُلامِيَة، وَهِي الأُنْمُلَةُ من الْأَصَابِع، وَقيل: واحدُه وجمْعُه سَواء. وَقيل واحِدٌ و (ج: سُلامِيَاتٌ) ، وَهِي الَّتِي بَيْن كل مِفْصَلَيْن من أَصابِع الْإِنْسَان. وَقيل: السُّلامى: كلّ عَظْم مُجَوّف من صِغار العِظام. وَفِي الحَدِيث: " على كل سُلامَى من أحدِكم صَدَقَة، ويُجزِئُ فِي ذَلِك رَكْعَتان يُصَلّيهما من الضُّحَى "، أَي: على كل عَظْم من عِظام اْبنِ آدمْ وَقَالَ اللّيثُ: السُّلاَمَى: عِظامُ الأَصابعِ والأَشاجِعُ والأَكارعُ، وَهِي كعابِرُ كَأَنَّها كِعابٌ، وَقَالَ اْبن شُمَيْل: فِي القَدَم قَصَبُها وسُلاَمِيَاتُها. وعِظامُ القَدَم وقَصَبُ عِظامِ الأَصابِع أَيْضا سُلاَمِيَاتٌ. وَفِي كل فِرْسِن سِتّ سُلامِيَات ومَنْسِمان وأَظلُّ. قَالَ شَيخنَا: وَلَا يجوز فِيهِ غَيرُ القَصْر كَمَا يَقَع فِي كَلَام بَعْض المولدين اْغتِراراً بِمَا فِي مُثَلَّث قُطْرب.
(و) السُّلاَمَى (كَسُكَارى: رِيحُ الجَنُوب) قَالَ اْبنُ هَرْمَة:
(مَرتْهُ السُّلاَمَى فاْستَهَلَّ وَلم تَكُن ... لِتَنْهَض إِلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)

(و) من المَجازِ: باتَ بلَيْلة (السَّلِيم) ، وَهُوَ (اللَّديغُ) ، فَعِيل من السَّلْم وَهُوَ اللّدْغ. وَقد قيل: هُوَ من السَّلامة، وَإِنَّمَا ذَلِك على التَّفاؤل بهَا خِلافاً لما يُحْذَر عَلَيْهِ مِنْهُ، وَقد تَقدَّم. (أَو) هُوَ (الجَرِيحُ الَّذِي أَشْفَى على الهَلَكَةِ) مُسْتعارٌ مِنْهُ، وأنشدَ اْبنُ الأعرابيّ:
(يَشْكُو إِذا شُدَّ لَهُ حِزامُهُ ... شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِيْت كِلامُهُ)

وَأنْشد أَيْضا:
(وطِيرِي بمِخْراقٍ أشمَّ كأنّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْه الزّعانِفُ)

(و) السَّلِيمُ (من الحَافِر) : الَّذِي (بَيْنَ الأَمْعَزِ والصَّحْنِ من باطِنِه) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب فِي الْعبارَة: والسَّلِيم من الفَرَس: الَّذِي بَين الأشْعَر وَبَين الصَّحْن من حافِره.
(و) السَّلِيمُ: (السَّالِمُ من الآفاتِ) . وَبِه فُسّر قَوْلُهُ تَعالَى: {إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم} أَي: سَلِيم من الكُفْر. وَقَالَ الرَّاغِب: " أَي: مُتَعَرٍّ من الدَّغَل، فَهَذَا فِي الْبَاطِن ".
(ج: سُلَماءُ) كَعَرِيف وعُرَفَاء، وَفِي بعض النّسخ: سَلْمَى كَجَرِيح وجَرْحَى.
(و) من المَجازِ: (هُوَ) كَذَّاب (لَا يَتَسَالم خَيْلاَه أَي: لاَ يَقُولُ صِدْقاً فيُسْمَع مِنْهُ) ويُقْبَل. (وإِذَا تَسَالَمت الخَيْلُ تَسايَرَت لَا يَهِيجُ بَعْضُها بَعْضاً) . وَقَالَ رجل من مُحارِب:
(وَلَا تَسايرُ خَيْلاه إِذا التَقَيا ... وَلَا يُقدَّع عَن بابٍ إِذا وَرَدا)

وَيُقَال: لَا يَصْدُق أثرُه، يَكْذِب من أَيْنَ جَازَ. وَقَالَ الفَرّاء: فلَان لَا يُرَدُّ عَن بَاب وَلَا يُعَوَّجُ عَنهُ.
(وقَولُ الجَوْهَرِي) : و (يُقالُ للجِلْدَةِ) الَّتِي (بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمٌ غَلَطٌ) ، تَبِع فِيهِ خالَه أَبَا نَصْر الفارابِيّ فِي كِتَابه " دِيوانِ الْأَدَب "، كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُ وَاحِد من الْأَئِمَّة، (واْستِشْهاده بِبَيْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَر) بنِ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعالى عَنْهُمَا فِي وَلَدِه سَالِم:
(يُدِيرُونَنِي عَن سالمٍ وأُرِيغُه ... وجِلدَةُ بَين العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ)

قَالَ الجوهَرِيّ: وَهَذَا المَعْنَى أرادَ عَبْدُ الْملك فِي جَوابِه عَن كِتابِ الحَجَّاج أَنه عِنْدِي كسَالِم والسّلام (بَاطِلٌ) .
قَالَ اْبن بَرِّي: هَذَا وهم قَبِيح أَي: جَعْلُه سالِماً اسْما للجِلْدة الَّتِي بَيْن العَيْن والأَنْف، وَإِنَّمَا سَالم: اْبنُ اْبنِ عُمَر، فَجعله لمحَبَّتِه بِمَنْزِلَة جِلْدةٍ بَين عَينَيْه وَأَنْفه.
قَالَ شَيْخُنا: وَالصَّحِيح أنّ الْبَيْت الْمَذْكُور لزُهَيْر، وَإِنَّمَا كَانَ يتَمَثَّل بِهِ اْبنُ عمرَ.
قُلْتُ: وَإِذا صَحَّ ذَلِك فَهُوَ مُؤَيِّد لكَلَام الجوهريّ، فَتَأمل.
(وذاتُ أَسْلامٍ) بالفَتْح: (أرضٌ تُنْبِت السَّلَم) مُحَرَّكَة، قَالَ رؤبة: (كَأَنَّمَا هَيَّج حِين أطلَقَا ... )

(من ذَات أسْلامٍ عِصِيًّا شِقَقَا ... )

(وَسَلْمُ بن زَرِير) أَبُو يُونُس العطارديّ، عَن أبي رَجاء ويَزِيد بن أبي مَرْيم، وَعنهُ حِبّان وَأَبُو الوَلِيد، لَهُ عشرَة أَحَادِيث، وثَقَّه أَبُو حَاتِم.
(و) سَلْمُ (بنُ جُنَادَة) أَبُو السّائب السّوائي الكُوفِيّ، عَن أبِيه واْبن إِدْرِيسَ، وَعنهُ التّرمذِيّ والشيخان والمَحَاملي، ثِقَة، مَاتَ سنة أَربع وخَمْسِين ومِائَتَيْن.
(و) سَلْمُ (بنُ إِبراهيم) البَصْرِيّ الورَّاق، عَن عِكْرِمة بنِ عَمَّار وشَعْبة، وَعنهُ الذُّهلِيّ، وَثَّقَه اْبنُ حِبّان.
(و) سَلْمُ (بنُ جَعْفَر) البَكراوِيّ، عَن الجَرِيريّ، وَعنهُ نَعِيم بن حَمّاد ويَحْيَى بن كثير العَنْبَرِيّ، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ أَبِي الذُّبالِ) ، عَن سَعِيد بن جُبَيْر واْبن سِيرِين، وَعنهُ مُعْتَمِر واْبن عُلَيَّة، ثِقَة.
(و) سَلْم (بنُ عَبْد الرَّحْمن) النَّخَعيّ أَخُو حُصَين، عَن أبي زُرَعَة، وَعنهُ سُفيان وشُرَيك، وُثِّق.
(و) سَلْمُ (بنُ عَطِيَّة) الكُوفيّ عَن طَاووُس وعَطَاء، وَعنهُ شُعْبَةُ وَمُحَمّد اْبن طَلْحَة، لَيْسَ بالقَوِيّ.
(و) سَلْمُ (بنُ قُتَيْبَة) الخُراسَانِيّ بالبَصْرَة، عَن عِيسَى بن طَهْمان، ويُونُسُ بنُ أبي إِسْحَاق، وَعنهُ الذُّهليّ، ثِقَةٌ يَهِمُ.
(و) سَلْمُ (بنُ قَيْس) العَلويّ البصريّ، عَن أَنَس، وَعنهُ حَمّاد اْبن زَيْد: (مُحَدِّثُون) .
(وَبَاب سَلْم: مَحَلَّة بأَصْبِهان. و) أُخْرَى (بِشِيرَازَ، يُشبِه أَن يَكُونَ من إِحْدَاهُما أَبُو خَلَف محمدُ بنُ عَبْدِ المَلِك) بنِ خَلَفَ الفَقِيه (السَّلْمِيُّ الطَّبَري مُؤَلّف كِتاب الكِتابَة) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ: كِتاب الكِنايَة. (وَهُوَ) كِتابٌ (بَدِيعٌ فِي فَنِّه) ، صَنَّفه فِي الفِقْه على مَذْهَب الإِمَام الشافِعِيّ، كلّ مَنْ رَآهُ اْستحسنه، روى عَنهُ أَبُو الفَتْح المُوفَّق بنُ عبد الْكَرِيم الهَرَوِيّ، مَاتَ فِي حُدُود سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، ذكره اْبنُ السّاعي.
(وسَلمَى بنُ جَنْدل كَسَكْرَى فَرْد) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ أَنه بِضَمّ السِّينِ وسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْر المِيم وتَشْدِيد اليَاءِ كَمَا ضَبَطه الحافِظُ الذّهَبِيُّ، وَمن ذُرِّيَّته: لَيْلَى بنتُ مَسْعود زَوْج علِيّ اْبن أبي طَالب وجَماعة. قَالَ الْحَافِظ اْبنُ حَجَر: وَلَكِن جَزَم أَبُو أَحْمد العسكريّ فِي كِتاب التَّصْحِيف بِأَنَّهُ بِفَتْح السّين، وَفِيه يَقول الشّاعر:
(وَمَات أَبِي والمُنْذِران كِلاهُما ... وَفَارِس يَوْم العَيْن سَلْمَى بن جَنْدِل)

وبخطّ رضيّ الدّين الشّاطبيّ: زُهَيْر اْبن مَسْعود بن سُلْمِيّ بن رَبِيعة الضَّبِّي فَارس العَرِقَة، ذكره المرزُبانِيّ فِي مُعْجَم الشُّعراء.
(وسُلْمانِينُ بالضَّمّ) وسُكُونِ اللاَّمِ (وكَسْرِ النُّونِ: ع) ، هَكَذَا ضَبَطه الشَّيْخ أَبُو حَيّان فِي شَرْح التَّسْهِيل، وَوَافَقَهُ جمَاعَة، قَالَ شَيْخُنا: وَذكر البَدْر الدَّمامِينِيّ فِي شرح التَّسْهِيل أثْنَاء مَبْحَث الزِّيادة من التَّصْرِيف أَنه تَحْرِيف للفْظِه، وأَنَّ الصّواب فِي ضَبْطه سُلْمانَان. قَالَ: وَلم يَضْبُط حَركةَ السّين وَلم يظْهر مُسْتَندا لذَلِك، فَتَأَمَّل، قَالَه شَيْخُنا.
قلتُ: وِسينُه على هَذَا مَفْتوحَة، وَهِي قَرْية بمَرْو، مِنْهَا الحُسَيْنُ بنُ أَحْمد السَّلْمانَانِي، روى عَنهُ أَبُو الحَسَن بنُ أزدَشِير، تُوفّي بعد سنة سَبْعِين وَأَرْبَعمِائَة، فتأمّل.
(وذُو السَّلُّومة) بفَتْح فَضَمٍّ مُخَفَّفاً من الأَذْواءِ (من) بني (أَلْهانَ) بنِ مَالِكٍ) .
(وسَلُّومَة مُشَدَّدَة وتُضَمُّ) أَيْضاً: (بِنتُ حُرَيْثِ بنِ زَيْد) ، هِيَ (امرأَةُ عدِيّ بنِ الرّقاعِ) الشَّأعِر، لَهَا ذِكْر.
(و) من المَجازِ: قَالَ اْبنُ السِّكِّيت: (لَا بِذِي تَسْلَم كَتَسْمَع) مَا أَن كَذَا (أَي: لَا واللهِ الَّذِي يُسَلِّمُكَ) مَا كَانُ كَذَا وكَذَا، (وَيُقَال) للاثْنَيْن: لَا (بِذِي تَسْلَمَان، و) للجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمُون، و) للمُؤَنَّث: لَا بِذِي (تَسْلَمِين، و) لِلْجَمَاعة: لَا بِذِي (تَسْلَمْن) . والتَّأْوِيل فِي كُلّ ذَلِك واحِدٌ.
(و) يُقَال: (اذْهَب بِذِي تَسْلَمُ) يَا فَتى، واذْهَبَا بِذِي تَسْلَمان أَي: اذْهَب بِسَلاَمَتِك) ، قَالَ الأَخْفَشُ: وقَولُه: ذِي، مُضَاف إِلَى تَسْلَم، وكذلِكَ قَوْلُ الأَعْشَى:
(بآيةِ يُقدِمُون الخَيل زُورا ... كأَنَّ على سَنابِكِها مُدامَا)

أضَاف آيَة إِلَى يُقدِمون وهما نادران؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء من الْأَسْمَاء يُضافُ إِلَى الفِعْل غير أَسماء الزّمان، كَقَوْلِك: هَذَا يَوْم يُفْعَل أَي يُفْعَل فِيهِ. وَحكى سِيبَوَيْه. لَا أَفْعل ذلِك بِذِي تَسْلَم، أُضِيف فِيهِ ذُو إِلَى الفِعل. وَكَذَلِكَ بِذِي تَسْلمان وبِذِي تَسْلَمُون. والمَعْنَى: لَا أَفْعَلُ ذَلِك بِذِي سَلامَتَك، و (لَا تُضَافُ ذُو إِلاَّ إِلَى تَسْلَم، كَمَا لاَ تَنْصِب لَدُن غير غَدْوَة) . هَذَا آخر نَصّ سِيبَوَيْه.
(وأسلَمْتُ عَنهُ: تَرَكْتُه بَعْدَمَا كُنْتُ فِيهِ،) عَن اْبن بُزُرْج، وَقد جَاءَ غَيْر مُعْتَدٍّ بِهَذَا المَعْنَى فِي قَولِهِم: وَكَانَ رَاعِي غَنَم ثمَّ أَسْلَم أَي: تَرَكَها.
(وقَولُ الحُطَيْئة) الشَّاعِر فِي صِفَةِ دِرْع:
(جَدْلاءَ مُحْكَمَةٍ من صُنْعِ سَلاَّمِ ... )

وَفِي بَعْضِ النُّسخ: من نَسْج سَلاّم، كَمَا قَالَ النَّابِغَة:
(ونَسْجِ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ ذائِل ... )

(أَرادَ من صُنْع دَاوود فجَعَله سُلَيْمان، ثمَّ غَيَّره ضَرُورَةً) ، فَقَالَ: سَلاّم وسُلَيْم، وَمثل ذَلِك فِي أَشْعارِهم كثير. وَأنْشد اْبنُ بَرِّيّ:
(مُضاعَفَة تخَيَّرها سُلَيْم ... كَأَن قَتِيرَها حَلَق الجَرادِ)

وَقل الأَسودُ بنُ يَعْفُر:
(ودَعَا بمُحكَمةٍ أمينٍ سَكُّهَا ... من نَسْج دَاودٍ أبي سَلاّم)

(و) قَالَ أَبُو العبّاس: سُلَيْمان تَصْغِير سَلْمان. و (سُلَيْمان بنُ أَبِي سُلَيمان) سَكَن الشّامَ، روى عَنهُ شيخٌ من جُرَش. قَالَ أَبُو حَاتِم: لَهُ صُحْبَة. (و) سُلَيْمان (بنُ أَبِي صُرَد) ، هَكَذَا فِي النّسخ، والصّواب اْبنُ صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن الخُزاعِيّ، كَانَ اْسمُه فِي الْجَاهِلِيَّة يَساراً فسَمّاه النبيُّ [
] سُلَيْمان، كَانَ خَيِّراً عابِداً نزل الكُوفَة.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ عَمْرِو) بنِ حديدةَ الْأنْصَارِيّ السّلميّ: عَقَبِيٌّ بَدرِيّ، قُتِل يومَ أُحُد، وَيُقَال: هُوَ سليمُ بنُ عَامر، وَهُوَ الْأَكْثَر.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ مُسِهر) ، يرْوى عَن رِفَاعَة القَتَبانِيّ، ولكنّ حَدِيثَه مُرسَل، فَهُوَ تابِعِيّ.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ هَاشِم) بنِ عُتْبَة اْبنِ رَبِيعة بنِ عَبْدِ شمس، وَضَعَه النبيُّ [
] فِي حِجْرِه.
(و) سُلَيْمانُ (بنُ أُكَيْمَةَ) اللَّيْثِيّ، مِنْ رُواتِه يَعْقُوبُ بنُ عبدِ الله سُلَيْمان، عَن أَبِيه عَن جَدّه: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وأُمُّ سُلَيْمان: صَحابِيَّتَان) إِحْدَاهُما بِنْتُ عَمْرِو بنِ الأَحْوَص، رَوَى عَنْهَا اْبنُها سُلَيْمان.
(ومُسْلِم كَمُحْسِن زُهاءُ عِشْرِين صَحًابِيًّا) مِنْهُم: مُسْلِم بن بَحْرة الأنصارِيّ، واْبنُ الحَارِث التَّمِيميّ، واْبنُ الْحَارِث الخُزاعِيّ، واْبنُ خُشَيْنة، ومُسْلم أَبُو رَائِطة، واْبنُ رِياح الثَّقَفِيّ، واْبنُ عبد الله الأزدِي وابنُ عبد الرَّحمن، وَابْن عَقْرَب، واْبنُ العَلاء بن الحَضْرَمِيّ، واْبنُ عمر، وَأَبُو عَقْرب، واْبن عُمَيْر الثَّقَفِيّ، ومُسْلِم أَبُو الغَادِية الجُهَنِي، ومُسْلِم أَبُو عَوْسَجَة، ومُسْلِم بنُ حزنة، وَكَانَ اْسمُه شِهاب. واختُلِف فِي مُسْلم بن عبد الله بن مشْكم، ومُسْلِم بن السّائِب، والصّحِيح أَن حَدِيثَيْهما مُرْسَلان.
(وكَمَرْحَلَة: مَسْلَمةُ بنُ مَخْلد) اْبنِ الصَّامت الخَزْرَجِيّ السّاعِدِيّ، تُوفِّي سنة اثْنَتَيْن وسِتِّين.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ أَسْلَم) بنِ حُرَيْشٍ الأَنْصارِيُّ، قُتِل يَوْم جِسْرِ أَبِي عُبَيْد.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ قَيْس) الأَنْصاريّ.
(و) مَسْلَمَةُ (بنُ هَانِئ) أَخُو شُرَيْح. (و) مَسْلَمَةُ (بنُ شَيْبان) بنِ مُحارِب والدُ حَبِيب: (صَحابِيُّون) رَضِي الله تَعالى عَنْهُم.
(وكَمُحْسِنٍ ومُعَظَّمٍ وجَبَلٍ وعَدْلٍ ومُحْسِنَةٍ ومَرْحَلَةٍ وَأَحْمَد وآنُكٍ وُجُهَيْنَةَ: أَسْماء) .
فَمِنَ الأَوَّل جَماعةٌ غيرُ مَنْ ذَكَرهم المُصنّف، مُسْلِمُ بنُ إِبراهيم الأَزْدِيّ الْحَافِظ، ومُسْلِم بنُ خَالِد الزِّنْجِيّ المَكّيّ، من شُيوخ الشافِعِي، ومُسْلِمُ بنُ الحَجّاج القُشَيْرِيّ صاحِبُ الصّحيح، ومُسْلِم بن صُبَيح أَبُو الضُّحَى، ومُسْلِم بنُ يَسار البَصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار المِصْرِيّ، ومُسْلِم بنُ يَسار الجُهَنِيّ، ومُسْلِم بنُ بناق المَكّيّ، تقدَّم ذكرُه فِي القَافِ، وغَيرُ هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّانِي: أَبُو مُسَلّم حَرِيزُ بن المُسلَّم، عَن عبد الْمجِيد بن أبي روَاد، وَيحيى بن مُسَلَّم، عَن وهب اْبن جرير، ومُسْلَّم بنُ عبد الله بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، ويُوسُف بنُ سَعِيد اْبن مُسلَّم الحَافِظ، وَأَبُو البَرَكات مُسَلَّم بنُ عَبدْ الوَاحِد الدِّمَشْقِيّ، وَأَبُو القَاسِم مُسَلَّم بن أَحْمد [الدّمَشْقِيّ] الكَعْكِيّ، كِلَاهُمَا عَن اْبنِ أبي نَصْر، وَعبد الله بن مُسَلّم شيخ لمُعاذ بنِ المُثَنَّى، ومُسَلَّم بنُ سَعِيد التَّاجِر، عَن سِبْط الخَيَّاط، وجَمال الإِسْلام أَبُو الحَسَن علِيّ بن المُسَلَّم مُفْتِي دِمَشْق، حدّث عَنهُ اْبن الحَرَسْتَانِيّ، وَأَبُو عَليّ الْحسن بن المُسَلَّم الفارِسِيّ الزَّاهِد، وشَمْس الدّين مُحَمَّد بن مُسَلَّم الصَّنَادِيقي، كتب عَنهُ البِرْزَالِي، وَعلي بن المشرّف بن المُسَلَّم الأنماطِيّ من شُيُوخ السِّلَفِي، وَأَبُو الغَنَائِم المُسَلّم اْبن عبد الْوَهَّاب بن مَناقِب الشَّرِيف الحُسَيْني، عَن اْبن صَدَقَة الحرَّاني، وَأَبُو الْغَنَائِم المُسَلِّمِ بن مَكّي بن خَلَف بن المُسلَّم بن أَحْمد بن عَلاّن، روى عَن السَّلَفي، والمُسَلَّم اْبنُ عبد الرَّحْمن البَغْدادي، روى عَنهُ الدِّمْيَاطِيّ وَغير هَؤُلَاءِ.
وَمن الثَّالِث: سَلَم: بَطْن من لَخْم، وَأَيْضًا فِي نَسَب قُضاعة، ومحمدُ بنُ أبي الفَضَائل بن السَّلَم النابُلْسِيّ، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، وحدّث، مَاتَ سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة.
وَمن الرَّابِع تقدّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن الخَامِس أَبُو الفَرَج أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المُسْلِمة، وابناه الحَسَن وَأَبُو جَعْفر مُحَمَّد، وحَفِيدُه رَئِيسُ الرُّؤَساء أَبُو القَاسِم علِيّ بنُ الحَسَن.
وَمن السَّادِس تَقَدَّم ذِكرُ جَماعة.
وَمن السَّابع فِي خُزاعَة أَسْلَم بنُ أَفْصَى، من وَلَده جَماعةٌ من الصّحابة، مِنْهُم سَلَمَةُ بنُ الْأَكْوَع، وَأَبُو بُرَيْزة، واْبنُ أَبِي أَوْفى وغَيْرُهم. وعَطاءُ بنُ مَرْوان الأسلَمِيّ، إِلَى أَسْلَمَ بنِ جُمَح، ذكره أَبُو طَاهِر المَقْدِسِيّ.
وَمن الثَّامِن: عبدُ الله بنُ سلمةَ بنِ أَسْلَم، رَوَى عَن أَبِيه، عَن أَنَس.
وَقَالَ اْبن حبيب: أسلمُ بن الحاف اْبن قُضاعَة، وأَسلُم بن القِنَاية فِي عَكّ، وأَسْلُم بن تَدُول فِي بني عُذْرة، هَؤُلَاءِ الثَّلاثة بالضّمّ، وَمن عَدَاهُم بفَتْح اللاّم. وَقَالَ كُراع: سُمّى بِجمع سَلْم، قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَلم يُفسّر أيَّ سَلْم يَعنِي، وعِنْدِي أَنه جَمْع السَّلْم الَّذِي هُوَ الدّلُو العَظِيمة.
وَمن التّاسِع: سُلَيْمة بنُ مَالِك بن عَامِر فِي عَبْدِ القَيْس.
(والسُّلالِمُ) بالضَّمِّ) على المَشْهُور، ويُروَى فِيهِ الفَتْح أَيْضا، نَقله صاحِبُ النِّهاية، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: السّلاَلِيم: (حِصْن بِخَيْبَر) . قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر: ظَلِيمٌ من التَّسْعاءِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... حَدِيثٌ بحُمَّى أَسأرَتْها سُلالم)

(وسَلَمُون مُحَرَّكة: خَمْسَةُ مَواضِع) بمِصر. مِنْهَا اْثْنان فِي الشّرقِية: إحداهُما من حُقُوق المورتة، وَالثَّانيَِة سَلمُون العقيدي، وَوَاحِدَة بالدّقَهْلِيَّة، وَهِي المَعروفة بالقماش، وَقد وَردتُها، وَوَاحِدَة بالغَرْبِيّة، وَوَاحِدَة بجَزِيرة بني نَصْر، وتُضاف إِلَى عشما، وَقد وَردتُها، وَفَاته: سَلَمُون الْغُبَار من حُوف رَمْسِيس.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
السَّلام: التَّسَلُّم والبَراءَةَ، قَالَه سِيبَوَيْه. وَزعم أَن أَبَا رَبيعة كَانَ يَقُول: إِذا لَقِيَت فُلاناً فَقُل: سَلاماً، أَي: تَسَلُّما. قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يَقُول: سَلامٌ، أَي: أَمرِي وأَمرُك المُبارَأَة والمُتَاركَةُ. وَقَالَ غَيرُه: قَالُوا: سَلاماً، أَي: سَدَاداً من القَوْل وقَصْداً لَا لَغْوَ فِيهِ.
والسَّالِم فِي العَرُوضِ: كل جُزْء يَجُوز فِيهِ الزِّحاف فيسَلْم مِنْهُ كَسَلاَمة الجُزْء من القَبْضِ والكَفّ وَمَا أَشْبَهَه.
ويُقال: لاَ وسَلامَتِك مَا كَانَ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال: كَانَ كافِراً ثمَّ هُوَ الْيَوْم مَسْلَمَةٌ يَا هَذَا. وَفِي حَدِيث خُزَيْمة: " مَنْ تَسلّم فِي شَيْء فَلَا يَصْرِفْه إِلَى غَيرِه "، قَالَ القتيبي: لم أسمع تَفَعَّل من السَّلَم إِذا دَفَع إِلاّ فِي هَذَا، ويُجْمَع السَّلْم بِمَعْنى الدَّلْو على أَسْلُم، بِضَمّ اللاّم، كأَفْلُس، قَالَ كُثَيِّر عَزَّة:
(تُكَفِكِفُ أَعداداً من الدَّمعِ رُكِّبَتْ ... سَوَانِيُّها ثمَّ اْنْدَفَعْن بأَسْلُمِ)

وَحكى اللّحياني فِي جَمْعِها: أَسالِم. قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَهَذَا نَادِر. وَفِي حَدِيثِ اْبنِ عُمَر: " أَنَّه كَانَ يُصَلّي عِنْد سَلَمات فِي طَرِيق مَكَّة، رُوي مُحَرَّكَةَ جمع سَلَمَة للشَّجَرة، ويَجُوز أَن يَكُون بِكَسْر اللاَّم جمع سَلمة، وَهِي الْحِجَارَة، وقَولُ العَجَّاج:
(بَين الصَّفَا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )

وَقيل: فِي تَفْسِيره: أَرادَ المُسْتَلَم، كأَنَّه بَنَى فِعلَه على فَعَّل.
وسَلامانُ: بَطْن فِي قُضاعة وَفِي الأَزْد وَفِي طَيْئ وَفِي قَيْس عَيْلان.
وَبَنُو سَلِيمة كسَفِينة: بَطْنٌ من الأَزْد. وهم بَنُو مَالِك بن فَهْم بن غَنْم بن دَوْس بن الأَزد.
وكَجُهَيْنة قد تقدّم.
والنِّسْبة سَلِيْمَيّ، قَالَ سِيبَوَيْه: نَادِر.
قلت: وهم إِلَى الْآن من نواحي البَحْرَين، اجْتمعتُ بجَماعة مِنْهُم.
وسَلّوم كتَنُّور: اسمُ مُراد.
والأُسْلُوم: بِطْن من اليَمَن.
وسَلِمتْ لَهُ الضَّيْعَة: خَلَصَت.
وَرجل مُسْتَلَم القَدَمَيْن: لَيِّنُهما نَاعِمُهما. واْستَلَم الخُفُّ قَدَميه: لَيَّنَهُما، وكَلِمة سالِمَةُ العَيْنَيْن أَي: حَسَنة، وَهُوَ مجَاز.
والسَّلَم محركة: فِي نَسَب قُضاعة وبَطْن من لَخْم.
وبالضّم: شِرْذِمَة يَنْزِلون جِيزَةِ مِصْر.
وبالكَسْر: تَمِيمٌ مولَى بَنِي غنم بن السّلم بَدْرِيّ، وَفِي الأَوْس حارِثةُ بن السِّلم بنِ اْمرئ القَيْس جَدّ سَعْد بن خَيْثَمة البَدْرِي وَإِخْوَته.
والسَّلْم بالفَتْح: من شُيوخ تمّام الرّازِيّ، وَمُحَمّد بن أبي الفَضائِل اْبن السَّلَم النّابُلْسِي، سَمِع من الحَسَن الأوقيّ، مَاتَ سنة أربعٍ وتِسْعِين وسِتّمائة، وَعبد المُحْسِن اْبن سُلَيْمان بنِ عبد الْكَرِيم، عُرِف باْبن السُّلَّم، كَسُكَّر، سمع من فَخْر القُضاة بن الجَبّاب وحدّث، سمع مِنْهُ أَبُو العَلاء الفَرْضِيّ وَهُوَ ضَبْطُه، مَاتَ سنة سِتٍّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
وكأَمِير: جمَاعَة: مِنْهُم سَلِيمُ بنُ حَيّان وَولده عبد الرَّحِيم، وسَلِيم اْبن مُسْلِم المَكّيّ، عَن اْبن جُرَيْج، واهٍ، واْبنُه مُحَمَّد بن سَلِيم، عَن مُسْلم بن خَالِد، وَعنهُ مُطَيّن، وسَلِيم بن صالِح، عَن اْبنِ ثَوْبان ومحمدُ بنُ إِسْحَاق بن السَّلِيم قَاضِي الأندلس بعد السِّتِّين والثَّلثمائة، والحَسَن بن سَلِيم الحَرّانيّ، عَن أَبِيه، وعبدُ الرَّحْمن اْبنُ مُحَمَّد بنِ سَلِيم، من ولد سَعِيدِ اْبنِ المُنْذِر القَائِد، كَانَ مَعَ المُسْتَكْفِي الأُموِيّ بقُرْطُبة، وَمُحَمّد بن سَلِيم أَبُو زَيْد الهَمْدانِيّ النَاعطيّ الكُوفِيّ، سَمِع أَبَا إِسحاق السَّبِيعِيّ وسَلِيم بن عِيسَى، حَكَى عَن أَبِي الحَسَن القًزْوِينيّ، وَكَانَ صاحبَ كَرامات، والصّاحب بهاء الدّين عليّ بن مُحَمَّد بن سَلِيم المَعْرُوف بِاْبْنِ حَنَّا، خرج من بَيْتِه فُضلاءُ ورُؤُساءُ، مِنْهُم حَفِيدُه تاجُ الدّين محمدُ بنُ محمدِ بنِ عَليّ مَمْدُوح السّرّاج الوَرَّاق، والحافِظ مَنْصور اْبنُ سَلِيم الإِــسْكنــدرانيّ صَاحب الذَّيْل على التَّكْمِلة لابْنِ نُقْطَة، وسَلِيم بنُ جَمِيل العامريّ جَدُّ القَاضِي عِماد الدّين الكركيّ المِصْرِيّ، والشّهاب أحمدُ بنُ أَبِي بَكْر بن إِسماعيل بن سليم الأَبُوصِيرِيّ، كتب عَن الْحَافِظ اْبنِ حَجَر، وَله تَخارِيجُ وفوائِدُ.
وسَلْمُويه النَّحْوي، اسمُه سَلَمة اْبن نَجْم، ويَرْوِي عَن هِلال بنِ العَلاء وغَيْرِه، مَاتَ سنة ثلاثٍ وثَلثِمائة. وسَلَمُويه صاحبُ اْبنِ المُبارك، اسمُه سُلَيْمان بنُ صَالِح النَّحْوِيّ، لَهُ كِتاب فِي أَخْبار مَرْو، روى عَن اْبنِ المُبارك، وَعنهُ اْبنُ راهَوَيْه.
وَأَبُو الحَسَن علِيّ بنُ الحَسَن بنِ مُحَمَّد بنِ أحمدَ بن سَلَمُويه الْعَوْفِيّ النَّيْسَابُورِي، عَن أبي الْقَاسِم القُشَيْرِيّ.
وأحمدُ بنُ الحسنِ السَّلَمُونِيّ عَن عُمَرَ بنِ مَسْرور الزّاهِد.
وَأَبُو الفُتوح عبدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد السلموي النَّيْسابُورِيّ، إمامٌ زاهِدٌ، تُوفّي بِأَصْبِهان سنة خَمْسمِائَة وثلاثٍ وثَلاثِين.
والسَّلِيمِيُّون بالفَتْح: مُحْدِثون، نِسْبة إِلَى كفر الشّيخ سَلِيم، قَرْيَة بِمصْر، وَقد دَخلتُها.
وبالضّم الحُسَيْن بنُ رَجاء أَبُو نَصْر السُّلَيْمِي، عَن جدّه لأمّه أبي بَكْر محمدِ بن الحَسَن بن سُلَيمْ وَإِلَيْهِ نِسْبَتُه، حدَّث عَنهُ اْبنُ السَّمْعانِيّ، ومُعانُ بنُ رِفاعة السَّلاَمِيّ دِمَشْقيّ مَشْهور، وخُلَيْد بنُ سَعْدٍ السَّلاَمِيّ، وسِنَانُ بنُ عَمْرو بنِ طَلْقٍ السّلامي لَهُ صُحْبة، وَهَؤُلَاء فِي بَنِي سَلامان من قُضاعَة، وعَدِيّ بنُ جَبَلةَ اْبنِ سَلامَة الكَلْبِيّ السّلامي نسب إِلَى جدّه، كَانَ شَرِيفاً، وحفيده بَهْدَل اْبن حسّان بن عَدِيّ، كَانَ رئيسَ قومِه فِي زمن مُعَاوِيَة. وَعَلِيّ بنُ النَّفِيسِ بنِ بُوزَنْدار السّلامِيّ، مُحدّث مَشْهُور، وَوَلدُه عَبْدُ اللّطيف. وعبدُ الله بنُ طاهِر بنِ فَارس الخَيَّاط السّلامِيّ، عَن أبي القَاسم بن بَيَان، وَعنهُ أَبُو سَعد بنُ السَّمعانِيّ.
وسَلاَمَة: قَرْيَة بالطَّائِف، وأُخْرى باليَمَن بِالْقربِ من حيس.
والسالمية: قَرْيَة بِمصْر من أَعمال المزاحمتين، وَقد دَخَلتهَا أَيَّام كتابتي فِي هَذَا الْحَرْف.
ومنية سَلامَة: قَرْيَة أُخْرَى بالبُحَيرة تجاه مَحَلة أَبِي عَلي، وَقد جُزتُ بهَا يَوْم كِتابَة هَذَا الحَرْف وتَمِيمٌ مولَى بَنِي تَمِيم بن السِّلم بالكَسْر: بَدْرِيّ، وحَارِثة بن السِّلْم بِن اْمرئِ القَيْس فِي نَسَب الأَوْس.
وكسَفِينة: سَلِيمة بنُ مالِك بن فَهْم اْبن غَنْم بن دَوْس فِي الأزد.
قلت: وَمِنْهُم بَقِيَّة بالبَحْرين إِلَى يَوْمنَا هَذَا، وَقد اْجتمعتُ بِجَمَاعَة مِنْهُم.
وأَسْلام بالفَتْح: وَادٍ بالعَلاةِ من أَرض اليَمامة.
وأَسْلَمان مُثَنَّى أَسْلَم: نَهْر بِالْبَصْرَةِ لأَسْلَم بنِ زَرْعة أقطعَه إِيّاه مُعاوِيَةُ.
السلم: هو في اللغة التقديم والتسليم، وفي الشرع: اسم لعقد يوجب الملك للبائع في الثمن عاجلًا، وللمشتري في الثمن آجلًا، فالمبيع يسمى مسلمًا به، والثمن، يسمى: رأس المال، والبائع يسمى: مسلمًا إليه. والمشتري يسمى: رب السلم.
سلم غنم شجب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْحسن الْمجَالِس ثَلَاثَة: فسالم وغانِمٌ وشاجِبٌ. فالسالم الَّذِي لم يغنم شَيْئا وَلم يَأْثَم. والغانم الَّذِي قد غنم من الْأجر. والشاجِبُ الآثم الْهَالِك يُقَال مِنْهُ: قد شَجَبَ [الرجل -] يَشْجُبُ شَجْبًا وشجوبا إِذا عَطِبَ وَهلك فِي دين أَو دنيا وَفِيه لُغَة أُخْرَى: شَجِبَ يشجَبُ شَجَبَاً وَهُوَ أَجود اللغتين [وأكثرهما وَمِنْه قَلِتَ قَلَتًا ووَتِغَ وَتَغًا وتَغِبَ تَغَبًا هَذَا كُله إِذا هلك قَالَه الْكسَائي وَقَالَ الْكُمَيْت: (المنسرح)

ليلَك ذَا ليلَكَ الطويلَ كَمَا ... عالَجَ تبريح غله الشجب وَقد رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن غير الْحسن سَمِعت أَبَا النَّضر يحدثه عَن شَيبَان عَن آدم بن عَليّ قَالَ سَمِعت أَخا بِلَال مُؤذن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول الناسُ ثَلَاثَة أثلاثٍ: فِسالم وغانم وشاجب فالسَّالم السَّاكِت والغانم الَّذِي يَأْمر بِالْخَيرِ وَينْهى عَن الْمُنكر والشاجب النَّاطِق بالخَنا والمعِينُ على الظُّلم هَكَذَا يرْوى فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير الأول يرجع إِلَى هَذَا.
س ل م

سلم من البلاء سلامة وسلاماً، وسلم من المرض: بريء، وسلمه الله. وسلم إليه الشيء فتسلمه. وسالمت العدو مسالمة، وتسالموا، وخذوا بالسلم، وفلان سلم لفلان وحرب له. وعقد عقد السلم، وأسلم في كذا. وأسلم لأمر الله وسلم واستسلم. وأسلمه للهلكة. وهو سلم في يد العدو: مسلم. واستلم الحجر، من السلام وهي الحجارة. وفي مثل " أكتم للسر من السلام " وتقول: عصب سلمته، وقرع سلمته. وفصد الأسيلم وهو عرق في ظاهر الكف. و" على كلّ سلامى من أحدكم صدقة " وهي عظام الأصابع اللينة.

ومن المجاز: قول ذي الرمة:

ولم يستطع إلف لإلف تحية ... من الناس إلا أن يسلم حاجبه

وبات بليلة سليم وهو اللديغ. وسلمت له الضيعة: خلصت، ومنه " ورجلاً سالماً لرجل ". وأسلم وجهه لله. وأسلم السلك الجمال. قال عمر بن أبي ربيعة:

فقالا لها فارفض فيض دموعها ... كما أسلم السلك الجمان المنظما

واذهب بذي تسلم، ولا بذي تسلم ما كان كذا. ورجل مستلم القدمين: لينهما. وقد استلم الخف قدميه: لينهما. وفلان " ما تسالم خيلاه كذباً ". وكلمة سالمة العينين: حسنة: قال:

وعوراء من قيل امريء قد دفعتها ... بسالمة العينين طالبة عذرا

سلم


سَلَمَ(n. ac.
سَلْم)
a. Stung, bit.
b. Tanned (leather). _ast;
سَلِمَ(n. ac. سَلَاْم
سَلَاْمَة)
a. Was safe, secure; was well, healthy, sound.
b. [Min], Was, became safe, secure, free from; escaped.

سَلَّمَ
a. [acc. & Min], Preserved, kept free, safe from.
b. ['Ala], Saluted, greeted.
c. [Bi], Admitted, assented to (proposition).
d. [acc. & Ila], Delivered, handed over, gave up, transmitted
committed, assigned, consigned, resigned to.

سَاْلَمَa. Made peace, lived in peace with.

أَسْلَمَa. Preserved; kept safe & sound, intact.
b. Delivered up, betrayed; deserted.
c. [acc. & Ila], Submitted, resigned (himself)
committed (himself) to.
d. ['An], Left, quitted, forsook.
e. see V (b)
تَسَلَّمَa. Took, accepted, received; entered into possession
of.
b. Became a Muslim, embraced Islām.

تَسَاْلَمَa. Made peace, lived together in peace; agreed, went well
together.

إِسْتَلَمَa. Received, took, accepted; touched; kissed.

إِسْتَسْلَمَa. Yielded, submitted, obeyed.
b. Took, followed ( road, way ).
سَلْم
(pl.
أَسْلُم سِلَاْم)
a. Leather bucket.
b. see 2 (a)
سِلْمa. Peace.
b. Religion of Islām.
c. Peaceful, peaceable, pacific.

سَلَمa. Payment in advance.
b. Salutation, greeting.
c. (pl.
أَسْلَاْم), Mimosa flava ( tree from which tan is made).
سَلِمَة
(pl.
سَلِم
سِلَاْم
23)
a. Stone.
b. Tender, delicate (woman).
سُلَّم
( pl.

سَلَالِم
سَلَاْلِيْمُ)
a. Steps; ladder; stairs.

سَاْلِمa. Sound; whole, entire, intact; healthy, in good health
well; safe, secure.
b. Sound, regular ( verb, plural ).

سَلَاْمa. Peace; security, safety; welfare, well-being.
b. Salutation, greeting.
c. see 23
سَلَاْمَةa. Health; soundness; wholesomeness.
b. Safety, security; immunity.

سِلَاْم
(pl.
سَلْم
سَلِمَة)
a. A certain bitter tree.

سَلِيْم
(pl.
سُلَمَآءُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
سَلْمَى), Stung, bitten.
N. P.
سَلَّمَa. Granted, conceded accorded.

N. Ac.
سَلَّمَa. Delivery.
b. Resignation.
c. Salutation.

N. Ag.
أَسْلَمَa. Mussulman, Moslem, Muslim.

N. Ac.
أَسْلَمَa. Resignation, submission, obedience.
b. The religion of Islām, Islamism.
سَلْمَى
a. Salma ( fem. proper name ).
السَّلَام عَلَيْكَ
a. Peace be with thee!

دَار السَّلَام
a. Heaven.

مَدِيْنَة السَّلَام
a. Bagdad.

سَلِيْم القَلْب
a. Upright in heart; having a good conscience.

سُلَيْمَان
a. Solomon; Sulaiman.

سُلَيْمَانِيّ
a. Mercuric chloride.

إِسْلَامِيّ
a. Muhammadan, muslim.

وسط

Entries on وسط in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more

وسط: وسَطُ الشيء: ما بين طرَفَيْه؛ قال:

إِذا رَحَلْتُ فاجْعلُوني وَسَطا،

إِنِّي كَبِير، لا أُطِيق العُنّدا

أَي اجعلوني وسطاً لكم تَرفُقُون بي وتحفظونني، فإِني أَخاف إِذا كنت

وحدي مُتقدِّماً لكم أَو متأَخّراً عنكم أَن تَفْرُط دابتي أَو ناقتي

فتصْرَعَني، فإِذا سكَّنــت السين من وسْط صار ظرفاً؛ وقول الفرزدق:

أَتَتْه بِمَجْلُومٍ كأَنَّ جَبِينَه

صَلاءةُ وَرْسٍ، وَسْطُها قد تَفَلَّقا

فإِنه احتاج إِليه فجعله اسماً؛ وقول الهذلي:

ضَرُوب لهاماتِ الرِّجال بسَيْفِه،

إِذا عَجَمَتْ، وسْطَ الشُّؤُونِ، شِفارُها

يكون على هذا أَيضاً، وقد يجوز أَن يكون أَراد أِذا عجمَتْ وسْطَ

الشُّؤونِ شفارُها الشؤُونَ أَو مُجْتَمَعَ الشؤُونِ، فاستعمله ظرفاً على وجهه

وحذف المفعول لأَن حذف المفعول كثير؛ قال الفارسي: ويُقوّي ذلك قول

المَرّار الأَسدي:

فلا يَسْتَحْمدُون الناسَ أَمْراً،

ولكِنْ ضَرْبَ مُجْتَمَعِ الشُّؤُونِ

وحكي عن ثعلب: وَسَط الشيء، بالفتح، إِذا كان مُصْمَتاً، فإِذا كان

أَجزاء مُخَلْخَلة فهو وسْط، بالإِسكان، لا غير. وأَوْسَطُه: كوَسَطِه، وهو

اسم كأَفْكَلٍ وأَزْمَلٍ؛ قال ابن سيده وقوله:

شَهْم إِذا اجتمع الكُماةُ، وأُلْهِمَتْ

أَفْواهُها بأَواسِطِ الأَوْتار

فقد يكون جَمْعَ أَوْسَطٍ، وقد يجوز أَن يكون جَمَعَ واسِطاً على

وواسِطَ، فاجتمعت واوان فهمَز الأُولى. الجوهري: ويقال جلست وسْط القوم،

بالتسكين، لأَنه ظرف، وجلست وسَط الدار، بالتحريك، لأَنه اسم؛ وأَنشد ابن بري

للراجز:

الحمد للّه العَشِيَّ والسفَرْ،

ووَسَطَ الليلِ وساعاتٍ أُخَرْ

قال: وكلُّ موضع صلَح فيه بَيْن فهو وسْط، وإِن لم يصلح فيه بين فهو

وسَط، بالتحريك، وقال: وربما سكن وليس بالوجه كقول أَعْصُرِ بن سَعْدِ بن

قَيْسِ عَيْلانَ:

وقالوا يالَ أَشْجَعَ يَوْمَ هَيْجٍ،

ووَسْطَ الدّارِ ضَرْباً واحْتِمايا

قال الشيخ أَبو محمد بن بري، رحمه اللّه، هنا شرح مفيد قال: اعلم أَنّ

الوسَط، بالتحريك، اسم لما بين طرفي الشيء وهو منه كقولك قَبَضْت وسَط

الحبْل وكسرت وسَط الرمح وجلست وسَط الدار، ومنه المثل: يَرْتَعِي وسَطاً

ويَرْبِضُ حَجْرةً أَي يرْتَعِي أَوْسَطَ المَرْعَى وخِيارَه ما دام القومُ

في خير، فإِذا أَصابهم شَرٌّ اعتَزلهم ورَبَضَ حَجرة أَي ناحية منعزلاً

عنهم، وجاء الوسط محرّكاً أَوسَطُه على وزان يقْتَضِيه في المعنى وهو

الطرَفُ لأَنَّ نَقِيض الشيء يتنزّل مَنْزِلة نظِيرة في كثير من الأَوزان

نحو جَوْعانَ وشَبْعان وطويل وقصير، قال: ومما جاء على وزان نظيره قولهم

الحَرْدُ لأَنه على وزان القَصْد، والحَرَدُ لأَنه على وزان نظيره وهو

الغضَب. يقال: حَرَد يَحْرِد حَرْداً كما يقال قصَد يقْصِد قصداً، ويقال:

حَرِدَ يَحْرَدُ حرَداً كما قالوا غَضِبَ يَغْضَبُ غضَباً؛ وقالوا: العَجْم

لأَنه على وزان العَضّ، وقالوا: العَجَم لحبّ الزبيب وغيره لأَنه وزان

النَّوَى، وقالوا: الخِصْب والجَدْب لأَن وزانهما العِلْم والجَهل لأَن

العلم يُحيي الناس كما يُحييهم الخِصْب والجَهل يُهلكهم كما يهلكهم الجَدب،

وقالوا: المَنْسِر لأَنه على وزان المَنْكِب، وقالوا: المِنْسَر لأَنه

على وزان المِخْلَب، وقالوا: أَدْلَيْت الدَّلْو إِذا أَرسلتها في البئر،

وَدَلَوْتُها إِذا جَذَبْتها، فجاء أَدْلى على مثال أَرسل ودَلا على مثال

جَذَب، قال: فبهذا تعلم صحة قول من فرق بين الضَّرّ والضُّر ولم يجعلهما

بمعنى فقال: الضَّر بإِزاء النفع الذي هو نقيضه، والضُّر بإِزاء السُّقْم

الذي هو نظيره في المعنى، وقالوا: فاد يَفِيد جاء على وزان ماسَ يَمِيس

إِذا تبختر، وقالوا: فادَ يَفُود على وزان نظيره وهو مات يموت،

والنِّفاقُ في السُّوق جاء على وزان الكَساد، والنِّفاق في الرجل جاء على وزان

الخِداع، قال: وهذا النحوُ في كلامهم كثير جدّاً؛ قال: واعلم أَنّ الوسَط قد

يأْتي صفة، وإِن أَصله أَن يكون اسماً من جهة أَن أَوسط الشيء أَفضله

وخياره كوسَط المرعى خيرٌ من طرفيه، وكوسَط الدابة للركوب خير من طرفيها

لتمكن الراكب؛ ولهذا قال الراجز:

إِذا ركِبْتُ فاجْعلاني وسَطا

ومنه الحديث: خِيارُ الأُمور أَوْساطُها؛ ومنه قوله تعالى: ومن الناسِ

مَن يَعبد اللّهَ على حرْف؛ أَي على شَكّ فهو على طرَف من دِينه غيرُ

مُتوسّط فيه ولا مُتمكِّن، فلما كان وسَطُ الشيء أَفضلَه وأَعْدَلَه جاز أَن

يقع صفة، وذلك في مثل قوله تعالى وتقدّس: وكذلك جعلْناكم أُمّة وسَطاً؛

أَي عَدْلاً، فهذا تفسير الوسَط وحقيقة معناه وأَنه اسم لما بينَ طَرَفَي

الشيء وهو منه، قال: وأَما الوسْط، بسكون السين، فهو ظَرْف لا اسم جاء

على وزان نظيره في المعنى وهو بَيْن، تقول: جلست وسْطَ القوم أَي بيْنَهم؛

ومنه قول أَبي الأَخْزَر الحِمَّانيّ:

سَلُّومَ لوْ أَصْبَحْتِ وَسْط الأَعْجَمِ

أَي بيم الأَعْجم؛ وقال آخر:

أَكْذَبُ مِن فاخِتةٍ

تقولُ وسْطَ الكَرَبِ،

والطَّلْعُ لم يَبْدُ لها:

هذا أَوانُ الرُّطَبِ

وقال سَوَّارُ بن المُضَرَّب:

إِنِّي كأَنِّي أَرَى مَنْ لا حَياء له

ولا أَمانةَ، وسْطَ الناسِ، عُرْيانا

وفي الحديث: أَتَى رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وسْط القوم أَي

بينهم، ولما كانت بين ظرفاً كانت وسْط ظرفاً، ولهذا جاءت ساكنة الأَوسط

لتكون على وزانها، ولما كانت بين لا تكون بعضاً لما يضاف إِليها بخلاف

الوسَط الذي هو بعض ما يضاف إِليه كذلك وسْط لا تكون بعضَ ما تضاف إِليه،

أَلا ترى أَن وسط الدار منها ووسْط القوم غيرهم؟ ومن ذلك قولهم: وسَطُ

رأْسِه صُلْبٌ لأَن وسَطَ الرأْس بعضها، وتقول: وسْطَ رأْسِه دُهن فتنصب وسْطَ

على الظرف وليس هو بعض الرأْس، فقد حصل لك الفَرْق بينهما من جهة المعنى

ومن جهة اللفظ؛ أَما من جهة المعنى فإِنها تلزم الظرفية وليست باسم

متمكن يصح رفعه ونصبه على أَن يكون فاعلاً ومفعولاً وغير ذلك بخلاف الوَسَطِ،

وأَما من جهة اللفظ فإِنه لا يكون من الشيء الذي يضاف إِليه بخلاف

الوَسَط أَيضاً؛ فإِن قلت: قد ينتصب الوَسَطُ على الظرف كما ينتصب الوَسْطُ

كقولهم: جَلَسْتُ وسَطَ الدار، وهو يَرْتَعِي وسَطاً، ومنه ما جاء في

الحديث: أَنه كان يقف في صلاة الجَنازة على المرأَة وَسَطَها، فالجواب: أَن

نَصْب الوَسَطِ على الظرف إِنما جاء على جهة الاتساع والخروج عن الأَصل على

حدّ ما جاء الطريق ونحوه، وذلك في مثل قوله:

كما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ

وليس نصبه على الظرف على معنى بَيْن كما كان ذلك في وسْط، أَلا ترى أَن

وسْطاً لازم للظرفية وليس كذلك وسَط؟ بل اللازم له الاسمية في الأَكثر

والأَعم، وليس انتصابه على الظرف، وإِن كان قليلاً في الكلام، على حدِّ

انتصاب الوسْط في كونه بمعنى بين، فافهم ذلك. قال: واعلم أَنه متى دخل على

وسْط حرفُ الوِعاء خرج عن الظرفية ورجعوا فيه إِلى وسَط ويكون بمعنى وسْط

كقولك: جلسْتُ في وسَط القوم وفي وسَطِ رأْسِه دُهن، والمعنى فيه مع

تحرُّكه كمعناه مع سكونه إِذا قلت: جلسْتُ وسْطَ القوم، ووسْطَ رأْسِه دُهن،

أَلا ترى أَن وسَط القوم بمعنى وسْط القوم؟ إِلاَّ أَن وَسْطاً يلزم

الظرفية ولا يكون إِلاَّ اسماً، فاستعير له إِذا خرج عن الظرفية الوسَطُ على

جهة النيابة عنه، وهو في غير هذا مخالف لمعناه، وقد يُستعمل الوسْطُ الذي

هو ظرف اسماً ويُبَقَّى على سكونه كما استعملوا بين اسماً على حكمها

ظرفاً في نحو قوله تعالى: لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم؛ قال القَتَّالُ

الكلابي:مِن وَسْطِ جَمْعِ بَني قُرَيْظٍ، بعدما

هَتَفَتْ رَبِيعَةُ: يا بَني خَوّارِ

وقال عَدِيُّ بن زيد:

وَسْطُه كاليَراعِ أَو سُرُجِ المَجْـ

ـدلِ، حِيناً يَخْبُو، وحِيناً يُنِيرُ

وفي الحديث: الجالِسُ وسْطَ الحَلْقةِ مَلْعُون، قال: الوسْط، بالتسكين،

يقال فيما كان مُتَفَرِّقَ الأَجزاء غيرَ مُتصل كالناس والدوابّ وغير

ذلك، فإِذا كان مُتصلَ الأَجزاء كالدَّار والرأْس فهو بالفتح. وكل ما

يَصْلُح فيه بين، فهو بالسكون، وما لا يصلح فيه بين، فهو بالفتح؛ وقيل: كل

منهما يَقَع مَوْقِعَ الآخر، قال: وكأَنه الأَشبه، قال: وإِنما لُعِنَ

الجالِسُ وسْط الحلقة لأَنه لا بدَّ وأَن يَسْتَدبِر بعضَ المُحيطين به

فيُؤْذِيَهم فيلعنونه ويذُمونه.

ووسَطَ الشيءَ: صار بأَوْسَطِه؛ قال غَيْلان بن حُرَيْثٍ:

وقد وَسَطْتُ مالِكاً وحَنْظَلا

صُيَّابَها، والعَدَدَ المُجَلْجِلا

قال الجوهري: أَراد وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء أَلِفاً لأَنه ليس

بينهما إِلا الهَهَّةُ وقد ذهبت عند الوقف فأَشبهت الأَلف كما قال امرؤُ

القيس:وعَمْرُو بنُ دَرْماء الهُمامُ إِذا غَدا

بِذي شُطَبٍ عَضْبٍ، كمِشْيَةِ قَسْوَرا

أَراد قَسْوَرَة. قال: ولو جعله اسماً محذوفاً منه الهاء لأَجراه، قال

ابن بري: إِنما أَراد حريثُ بن غَيلان

(* قوله «حريث بن غيلان» كذا بالأصل

هنا وتقدم قريباً غيلان ابن حريث.) وحنظل لأَنه رَخَّمه في غير النداء

ثم أَطلق القافية، قال: وقول الجوهري جعل الهاء أَلِفاً وهمٌ منه.

ويقال: وسَطْتُ القومَ أَسِطُهم وَسْطاً وسِطةً أَي تَوَسَّطْتُهم.

ووَسَطَ الشيءَ وتَوَسَّطَه: صار في وسَطِه.

ووُسُوطُ الشمس: توَسُّطُها السماء.

وواسِطُ الرَّحْل وواسِطَتُه؛ الأَخيرة عن اللحياني: ما بين القادِمةِ

والآخِرة. وواسِطُ الكُورِ: مُقَدَّمُه؛ قال طرفة:

وإِنْ شِئت سامى واسِطَ الكُورِ رأْسُها،

وعامَتْ بِضَبْعَيْها نَجاء الخَفَيْدَدِ

وواسِطةُ القِلادة: الدُّرَّة التي وسَطها وهي أَنْفَس خرزها؛ وفي

الصحاح: واسِطةُ القلادة الجَوْهَرُ الذي هو في وَسطِها وهو أَجودها، فأَما

قول الأَعرابي للحسن: عَلَّمني دِيناً وَسُوطاً لا ذاهِباً فُرُوطاً ولا

ساقِطاً سُقُوطاً، فإِن الوَسُوط ههنا المُتَوَسِّطُ بين الغالي والتَّالي،

أَلا تراه قال لا ذاهباً فُرُوطاً؟ أَي ليس يُنال وهو أَحسن الأَديان؛

أَلا ترى إِلى قول عليّ، رضوان اللّه عليه: خير الناس هذا النمَطُ

الأَوْسَط يَلْحق بهم التَّالي ويرجع إِليهم الغالي؟ قال الحسن للأَعرابي: خيرُ

الأُمور أَوْساطُها؛ قال ابن الأَثير في هذا الحديث: كلُّ خَصْلة محمودة

فلها طَرَفانِ مَذْمُومان، فإِن السَّخاء وسَطٌ بين البُخل والتبذير،

والشجاعةَ وسَط بين الجُبن والتهوُّر، والإِنسانُ مأْمور أَن يتجنب كل وصْف

مَذْمُوم، وتجنُّبُه بالتعَرِّي منه والبُعد منه، فكلَّما ازداد منه

بُعْداً ازداد منه تقرُّباً، وأَبعدُ الجهات والمقادير والمعاني من كل طرفين

وسَطُهما، وهو غاية البعد منهما، فإِذا كان في الوسَط فقد بَعُد عن

الأَطراف المذمومة بقدر الإِمكان. وفي الحديث: الوالِد أَوْسَطُ أَبواب الجنة

أَي خيرُها. يقال: هو من أَوسَطِ قومِه أَي خيارِهم. وفي الحديث: أَنه

كان من أَوْسَطِ قومه أَي من أَشْرَفِهم وأَحْسَبِهم. وفي حديث رُقَيْقةَ:

انظُروا رجلاً وسِيطاً أَي حَسِيباً في قومه، ومنه سميت الصلاة الوُسْطَى

لأَنها أَفضلُ الصلوات وأَعظمها أَجْراً، ولذلك خُصت بالمُحافَظةِ

عليها، وقيل: لأَنها وسَط بين صلاتَيِ الليل وصلاتَيِ النهار، ولذلك وقع

الخلاف فيها فقيل العصر، وقيل الصبح، وقيل بخلاف ذلك، وقال أَبو الحسن:

والصلاة الوسطى يعني صلاة الجمعة لأَنها أَفضلُ الصلواتِ، قال: ومن قال خلافَ

هذا فقد أَخْطأَ إِلا أَن يقوله برواية مُسنَدة إِلى النبي، صلّى اللّه

عليه وسلّم.

ووَسَطَ في حَسَبِه وَساطة وسِطةً ووَسُطَ ووسَّط؛ ووَسَطَه: حَلَّ

وَسَطَه أَي أَكْرَمَه؛ قال:

يَسِطُ البُيوتَ لِكي تكون رَدِيّةً،

من حيثُ تُوضَعُ جَفْنةُ المُسْتَرْفِدِ

ووَسَطَ قومَه في الحسَبِ يَسِطُهم سِطةً حسنَة. الليث: فلان وَسِيطُ

الدارِ والحسَبِ في قومه، وقد وسُطَ وَساطةً وسِطةً ووَسَّطَ توْسِيطاً؛

وأَنشد:

وسَّطْت من حَنْظَلةَ الأُصْطُمّا

وفلان وسِيطٌ في قومه إِذا كان أَوسطَهم نسَباً وأَرْفعَهم مَجْداً؛ قال

العَرْجِيُّ:

كأَنِّي لم أَكُنْ فيهم وسِيطاً،

ولم تَكُ نِسْبَتي في آلِ عَمْرِ

والتوْسِيطُ: أَن تجعل الشيء في الوَسَط. وقرأَ بعضهم: فوَسَّطْنَ به

جمعاً؛ قال ابن بري: هذه القراءة تُنسب إِلى عليّ، كرّم اللّه وجهه، وإِلى

ابن أَبي ليلى وإِبراهيم بن أَبي عَبْلَةَ. والتوْسِيطُ: قَطْعُ الشيء

نصفين. والتَّوَسُّطُ من الناس: من الوَساطةِ، ومَرْعىً وسَطٌ أَي خِيار؛

قال:

إِنَّ لها فَوارِساً وفَرَطا،

ونَفْرَةَ الحَيِّ ومَرْعىً وَسَطا

ووَسَطُ الشيءِ وأَوْسَطُه: أَعْدَلُه، ورجل وَسَطٌ ووَسِيطٌ: حسَنٌ من

ذلك. وصار الماءُ وَسِيطةً إِذا غلَب الطينُ على الماء؛ حكاه اللحياني عن

أَبي طَيْبة. ويقال أَيضاً: شيءٌ وَسَطٌ أَي بين الجَيِّدِ والرَّدِيء.

وفي التنزيل العزيز: وكذلك جَعَلْناكم أُمّة وسَطاً؛ قال الزجاج: فيه

قولان: قال بعضهم وسَطاً عَدْلاً، وقال بعضهم خِياراً، واللفظان مختلفان

والمعنى واحد لأَن العَدْل خَيْر والخير عَدْلٌ، وقيل في صفة النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: إِنه كان من أَوْسَطِ قومِه أَي خِيارِهم، تَصِف

الفاضِلَ النسَب بأَنه من أَوْسَطِ قومه، وهذا يَعرِف حقيقَته أَهلُ اللغة لأَن

العرب تستعمل التمثيل كثيراً، فَتُمَثِّل القَبِيلةَ بالوادي والقاعِ وما

أَشبهه، فخيرُ الوادي وسَطُه، فيقال: هذا من وَسَط قومِه ومن وَسَطِ

الوادي وسَرَرِ الوادي وسَرارَته وسِرِّه، ومعناه كله من خَيْر مكان فيه،

وكذلك النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، من خير مكان في نسَب العرب، وكذلك

جُعِلتْ أُمّته أُمة وسَطاً أَي خِياراً.

وقال أَحمد بن يحيى: الفرق بين الوسْط والوَسَط أَنه ما كانَ يَبِينُ

جُزْء من جُزْء فهو وسْط مثل الحَلْقة من الناس والسُّبْحةِ والعِقْد، قال:

وما كان مُصْمَتاً لا يَبِينُ جزء من جزء فهو وسَط مثل وسَطِ الدارِ

والراحة والبُقْعة؛ وقال الليث: الوسْط مخففة يكون موضعاً للشيء كقولك زيد

وسْطَ الدارِ، وإِذا نصبت السين صار اسماً لما بين طَرَفَيْ كل شيء؛ وقال

محمد ابن يزيد: تقول وَسْطَ رأْسِك دُهْنٌ يا فَتى لأَنك أَخبرت أَنه

استقرّ في ذلك الموضع فأَــسكنــت السين ونصبت لأَنه ظرف، وتقول وسَطُ رأْسِك

صُلْب لأَنه اسم غير ظرف، وتقول ضربْت وسَطَه لأَنه المفعول به بعينه،

وتقول حَفَرْتُ وسَطَ الدارِ بئراً إِذا جعلت الوَسَط كله بِئراً، كقولك

حَرَثْت وسَطَ الدار؛ وكل ما كان معه حرف خفض فقد خرج من معنى الظرف وصار

اسماً كقولك سِرْت من وَسَطِ الدار لأَنَّ الضمير لِمنْ، وتقول قمت في وسَط

الدار كما تقول في حاجة زيد فتحرك السين من وسَط لأَنه ههنا ليس بظرف.

الفراء: أَوْسَطْت القومَ ووَسَطْتُهم وتوَسَّطْتُهم بمعنى واحد إِذا

دخلت وسْطَهم. قال اللّه عزّ وجلّ: فوَسَطْنَ به جَمْعاً. وقال الليث: يقال

وَسَطَ فلانٌ جماعةً من الناس وهو يَسِطُهم إِذا صار وَسْطَهم؛ قال:

وإِنما سمي واسِطُ الرحْل واسِطاً لأَنه وسَطٌ بين القادِمة والآخرةِ، وكذلك

واسِطةُ القِلادةِ، وهي الجَوْهرة التي تكون في وسَطِ الكِرْسِ

المَنْظُوم. قال أَبو منصور في تفسير واسِطِ الرَّحْل ولم يَتَثَبَّتْه: وإِنما

يعرف هذا من شاهَدَ العَربَ ومارَسَ شَدَّ الرِّحال على الإِبل، فأَما من

يفسِّر كلام العرب على قِياساتِ الأَوْهام فإِنَّ خَطأَه يكثر، وللرحْلِ

شَرْخانِ وهما طَرَفاه مثل قرَبُوسَيِ السَّرْج، فالطرَفُ الذي يلي ذنب

البعير آخِرةُ الرحل ومُؤْخِرَتُه، والطرف الذي يلي رأْس البعير واسِطُ

الرحل، بلا هاء، ولم يسمَّ واسطاً لأَنه وَسَطٌ بين الآخرة والقادِمة كما

قال الليث: ولا قادمة للرحل بَتَّةً إِنما القادمةُ الواحدةُ من قَوادِم

الرِّيش، ولضَرْع الناقة قادِمان وآخِران، بغير هاء، وكلام العرب يُدَوَّن

في الصحف من حيث يصح، إِمّا أَن يُؤْخَذَ عن إِمام ثِقَة عَرَفَ كلام

العرب وشاهَدَهم، أَو يقبل من مؤدّ ثقة يروي عن الثقات المقبولين، فأَما

عباراتُ مَن لا معرفة له ولا أَمانة فإِنه يُفسد الكلام ويُزيله عن صِيغته؛

قال: وقرأْت في كتاب ابن شميل في باب الرحال قال: وفي الرحل واسِطُه

وآخِرَتُه ومَوْرِكُه، فواسطه مُقَدَّمه الطويل الذي يلي صدر الراكب، وأَما

آخِرته فمُؤخرَته وهي خشبته الطويلة العريضة التي تحاذي رأْس الراكب،

قال: والآخرةُ والواسط الشرْخان. ويقال: ركب بين شَرْخَيْ رحله، وهذا الذي

وصفه النضْر كله صحيح لا شك فيه. قال أَبو منصور: وأَما واسِطةُ القِلادة

فهي الجوهرة الفاخرة التي تجعل وسْطها. والإِصْبع الوُسطى.

وواسِطُ: موضع بين الجَزيرة ونَجْد، يصرف ولا يصرف. وواسِط: موضع بين

البصرة والكوفة وُصف به لتوسُّطِه ما بينهما وغلبت الصفة وصار اسماً كما

قال:

ونابِغةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْلِ بَيْتُه،

عليه تُرابٌ من صَفِيحٍ مُوَضَّع

قال سيبويه: سموه واسطاً لأَنه مكان وسَطٌ بين البصرة والكوفة: فلو

أَرادوا التأْنيث قالوا واسطة، ومعنى الصفة فيه وإِن لم يكن في لفظه لام. قال

الجوهري: وواسِط بلد سمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة،

وهو مذكر مصروف لأَن أَسماء البُلدان الغالب عليه التأْنيث وتركُ الصرف،

إِلاَّ مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابِقاً وفَلْجاً وهَجَراً فإِنها

تذكر وتصرف؛ قال: ويجوز أَن تريد بها البقعة أَو البلْدة فلا تصرفه كما

قال الفرزدق يرثي به عمرو بن عبيد اللّه بن مَعْمر:

أَمّا قُرَيْشٌ، أَبا حَفْصٍ، فقد رُزِئتْ

بالشامِ، إِذ فارَقَتْك، السمْعَ والبَصَرا

كم من جَبانٍ إِلى الهَيْجا دَلَفْتَ به،

يومَ اللِّقاء، ولولا أَنتَ ما صَبرا

مِنهنَّ أَيامُ صِدْقٍ، قد عُرِفْتَ بها،

أَيامُ واسِطَ والأَيامُ مِن هَجَرا

وقولهم في المثل: تَغافَلْ كأَنَّك واسِطِيٌّ؛ قال المبرد: أَصله أَن

الحجاج كان يتسخَّرُهم في البِناء فيَهْرُبون ويَنامون وسْط الغُرباء في

المسجد، فيجيء الشُّرَطِيُّ فيقول: يا واسِطيّ، فمن رفع رأْسه أَخذه وحمله

فلذلك كانوا يتَغافلون.

والوَسُوط من بيوت الشعَر: أَصغرها. والوَسُوط من الإِبل: التي تَجُرُّ

أَربعين يوماً بعد السنة؛ هذه عن ابن الأَعرابي، قال: فأَما الجَرُور فهي

التي تجرّ بعد السنة ثلاثة أَشهر، وقد ذكر ذلك في بابه. والواسطُ:

الباب، هُذَليّة.

وسط



وَسُوطٌ A middle-sized tent of goats hair: see مِظَلَّةٌ.
الوسط: ما يقترن بقولنا: "لأنه"؛ حيث يقال: لأنه كذا -مثلًا- إذا قلنا: العالم محدث لأنه متغير، فالمقارن لقولنا لأنه متغير وسط.
و س ط

جلس وسط الدار. وضرب وسطه وأوساطهم. وهو أوسط أولاده، ووسطى بناته. ووسط القوم وتوسّطهم: حصل في وسطهم. قال:

وقد وسطت مالكاً وحنظلاً

وتوسّطت الشمس السماء. ووسّطته القوم. وتوسّط بين الخصوم. ووسّطته. وهي واسطة القلادة، ووسائط القلائد.

ومن المجاز: هو وسطٌ في قومه، وسطةٌ ووسيطٌ فيهم، وقد وسط وساطة، وقوم وسطٌ وأوساط: خيار. " وكذلك جعلناكم أمة وسطاً ". وقال زهير:

هم وسط يرضى الأنام بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم

وهو من واسطة قومه. وهو أوسط قومه حسباً. واكتريت من أعرابيّ فقال لي: أعطني من سطاتهنّه: أراد من خيار الدنانير.
وسط
الوَسْطُ - مُخَففٌ -: مَوْضِعٌ للشَّيْءِ. والوَسَطُ من الشيْءِ: أعْدَلُه وأفْضَلُه. وهو - أيضاً -: اسْمٌ لكُلِّ ما لَهُ طَرَفَانِ. ووَسَطَ فلان جَمَاعَةَ الناسِ فهو يَسِطُهم: إذا صارَ في وَسَطِهم. ومنه سُمَيَ واسِطَةُ الرحْلِ لأنَه وَسَطٌ بين القادِمَةِ والآخِرَةِ، وكذلك واسِطَةُ القِلادَةِ. والواسِطُ: الخَشَبَةُ التي تكونُ في وَسَطِ نِيْرِ الثَّوْرِ. وفلانٌ وَسِيْطُ الدّارِ والحَسَبِ في قَوْمِه، وقد وَسَطَ حَسَبُه وَسَاطَةً وسِطَةً، ووَشَطَ تَوْسِيْطاً. وهُنَّ من وُسْط بَنَاتِ فلانٍ: أي من أوْساطِهِنَّ. والواسِطُ: النّابُ. والوَسُوْطُ: أصْغَرُ من المِظَلةِ. وواسِطُ البَيْتِ: ما كانَ في ناحِيَتِه من وَسَطِه. والمُوْسِطُ: ما كانَ في وَسَطِه خاصةً.
وناقَةٌ وَسُوْط وإبِلٌ وُسُطٌ: وهي التي يُحْمَلُ على رُؤوْسِها وظُهُوْرِها صِعَابٌ لا تُعْقَلُ ولا تُقَيدُ.
ودارَةُ وَسَطٍ: جَبَلٌ عَظِيْمٌ طَوِيلٌ.

وسط


وَسُطَ(n. ac. وَسَاْطَة)
a. Was distinguished, influential.

وَسَّطَa. Placed, put in the middle.
b. Halved, bisected.

تَوَسَّطَa. see Ib. Took, chose the medium quality.
c. [Bain], Mediated, intervened between.
d. [Fī], Interceded for.
تَوَاْسَطَa. Interposed.

وَسْطa. Middle; centre; midst; waist.

وُسْطَى
(pl.
وُسَط)
a. fem. of
أَوْسَطُb. Middle finger.

وَسَط
(pl.
أَوْسَاْط)
a. see 1b. Middling; medium; average; mean; mediocre
ordinary.
c. Middle; central.
d. Just, equitable, fair.
e. Exquisite; magnificent.
f. Opulent.

أَوْسَطُ
(pl.
أَوَاْسِطُ)
a. see 1 & 4
(b).
c. Middle term.
d. Moderate.

وَاْسِطa. Door.
b. Front part ( camel's saddle ).
c. see 1 & 4
(b), (c).
وَاْسِطَةa. see 21 (b)b. (pl.
وَسَاْئِطُ), Mediator.
c. Means, expedient.
d. Cause, reason.
e. Middle terms ( in arith. ).
f. The best, finest of.
g. see 22t (a)h. Prime minister ( in Egypt ).
وَسَاْطَةa. Mediation, intervention; intercession.
b. Mediocrity.
c. Premiership ( in Egypt ).
وَسِيْط
(pl.
وُسَطَآءُ)
a. Mediator; intercessor.
b. Highest, first.

وَسِيْطَةa. fem. of
وَسِيْط
وَسُوْطa. Camel.
b. Hair-tent.

وَسْطَاْنِيّa. Half-way, intermediate.
b. [ coll. ]
see 4 (b)
N. P.
أَوْسَطَa. Interior, inside.

N. Ag.
تَوَسَّطَa. see 4 (b) & 25
(a).
N. Ac.
تَوَسَّطَa. see 22t (a)
بِوَاسِطَة
a. Because of, on account of, by reason of.
b. [ coll. ], By means of, by the
help of.
صَارَ المَآءُ وَسِيْطة
a. The water has risen above the mud.
(وسط) - في حديث رُقَيْقَةَ: "انْظُروا رَجُلًا وَسِيطاً" : أي حَسِيبًا في قَوْمِه؛ وقد وسُطَ وَساطَةً وسِطَةً.
- وقولُه تَعالَى: {أُمَّةً وَسَطًا}
يُشبه أن يَكون جمع واسِطٍ، كَخدَم وخَادِم، وأنشد:
* وَإن كان فيهم واسِطَ العَمِّ مُخْوِلًا *
- وفي الحديث: "الوَالِد أَوْسَطُ أبواب الجَنَّةِ"
قيل: أي خَيْرُها، كما يقال: هو مِن أوْسَط قومِه.
- وفي الحديث: "الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ"
هو بِسُكُون السِّين ؛ لأنه ظرف غَيرُ مُتَّصِلٍ، فأمَّا إذا كان الوسط منه مُتصِلاً به، فهو بالفَتح، كَاتِّصالِ الفَتحةِ بالفَتحة فيه، كَما يُقال: احتَجَم وَسَطَ رَأسِه. وقيل: كُلّ مَوضعٍ يَصْلُح أن يَكُون مكانَ وَسْط كَلِمَة بَيْن فهو بالسُّكونِ، على وزن بَيْن؛ وكلُّ موضع لا يصلح فيه بَيْنَ فهو بالفَتح، وقيل: بالسكون داخِلُ الشىءِ في أي طرف يتفق منه، ويكون ذلك ظرفا له، وبالفَتْح حيث مركز الدائرة. وقيل: بالفتح نَفْسُ الشىء، نحو وَسَط رأسِه صُلْب، وبالسكون: ما بين الطرفين نحو وسط رأسِه: دُهْن، ومعناه: أن يحول من نَظَر بعَضِهم إلى بعض فيتضررون به، وقيل: هو أن يدخل فيما بينهم فيَجْلِس ويَضِيق عليهم، ولا يَقعُد خلفَهم.
- في صحيح مسلم: "من سِطَة النّساءِ"
: أي من وَسَطِهن.
وفي رواية: "لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النساء"
(و س ط) : (الْوَسَطُ) بِتَحْرِيكِ الْعَيْنِ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ الشَّيْءِ كَمَرْكَزِ الدَّائِرَةِ وَبِالسُّكُونِ اسْمٌ مُبْهَمٌ لِدَاخِلِ الدَّائِرَةِ مَثَلًا وَلِذَا كَانَ ظَرْفًا فَالْأَوَّلُ يُجْعَلُ مُبْتَدَأً وَفَاعِلًا وَمَفْعُولًا بِهِ وَدَاخِلًا عَلَيْهِ حَرْفُ الْجَرِّ وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الثَّانِي تَقُولُ (وَسَطُهُ) خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ وَاتَّسَعَ (وَسَطُهُ) وَضَرَبْتُ وَسَطَهُ وَجَلَسْت فِي (وَسَطِ) الدَّارِ وَجَلَسْتُ وَسْطَهَا بِالسُّكُونِ لَا غَيْرُ وَيُوصَفُ بِالْأَوَّلِ مُسْتَوِيًا فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] وَفِي مَسْأَلَةِ الْجَامِعِ لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ شَاتَيْنِ وَسَطًا إلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوْ أُعْتِقَ عَبْدَيْنِ وَسَطًا وَقَدْ يُبْنَى مِنْهُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ فَقِيلَ لِلْمُذَكَّرِ الْأَوْسَطُ وَلِلْمُؤَنَّثِ الْوُسْطَى قَالَ تَعَالَى {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} [المائدة: 89] يَعْنِي الْمُتَوَسِّطَ بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ وَقَدْ أَكْثَرُوا فِي ذَلِكَ وَهُوَ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ إطْعَامُ أَوْ كِسْوَتُهُمْ عَطْفٌ عَلَيْهِ {وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] الْعَصْرُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالظُّهْرُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَالْمَغْرِبُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - الْفَجْرُ وَالْأَوَّلُ الْمَشْهُورُ.
وسط
وَسَطُ الشيءِ: ما له طرفان متساويا القدر، ويقال ذلك في الكمّيّة المتّصلة كالجسم الواحد إذا قلت: وَسَطُهُ صلبٌ، وضربت وَسَطَ رأسِهِ بفتح السين.
ووَسْطٌ بالسّكون. يقال في الكمّيّة المنفصلة كشيء يفصل بين جسمين. نحو: وَسْطِ القومِ كذا. والوَسَطُ تارة يقال فيما له طرفان مذمومان.
يقال: هذا أَوْسَطُهُمْ حسبا: إذا كان في وَاسِطَةِ قومه، وأرفعهم محلّا، وكالجود الذي هو بين البخل والسّرف، فيستعمل استعمال القصد المصون عن الإفراط والتّفريط، فيمدح به نحو السّواء والعدل والنّصفة، نحو: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
[البقرة/ 143] وعلى ذلك قوله تعالى: قالَ أَوْسَطُهُمْ
[القلم/ 48] وتارة يقال فيما له طرف محمود، وطرف مذموم كالخير والشّرّ، ويكنّى به عن الرّذل. نحو قولهم: فلان وَسَطُ من الرجال تنبيها أنه قد خرج من حدّ الخير. وقوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[البقرة/ 238] ، فمن قال: الظّهر ، فاعتبارا بالنهار، ومن قال: المغرب ، فلكونها بين الرّكعتين وبين الأربع اللّتين بني عليهما عدد الرّكعات، ومن قال: الصّبح فلكونها بين صلاة اللّيل والنهار.
قال: ولهذا قال: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ الآية [الإسراء/ 78] . أي:
صلاته. وتخصيصها بالذّكر لكثرة الكسل عنها إذ قد يحتاج إلى القيام إليها من لذيذ النّوم، ولهذا زيد في أذانه: (الصّلاة خير من النّوم) ، ومن قال: صلاة العصر فقد روي ذلك عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم ، فلكون وقتها في أثناء الأشغال لعامّة الناس بخلاف سائر الصلوات التي لها فراغ، إمّا قبلها، وإمّا بعدها، ولذلك توعّد النّبيّ صلّى الله عليه وسلم فقال: «من فاته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله» .
و س ط: (وَسَطَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ وَعَدَ (وَسِطَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ أَيْ (تَوَسَّطَهُمْ) . وَالْإِصْبَعُ (الْوُسْطَى) مَعْرُوفَةٌ. وَ (التَّوْسِيطُ) أَنْ يُجْعَلَ الشَّيْءُ فِي الْوَسَطِ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعًا» بِالتَّشْدِيدِ. وَ (التَّوْسِيطُ) أَيْضًا قَطْعُ الشَّيْءِ نِصْفَيْنِ. وَالتَّوَسُّطُ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ (الْوَسَاطَةِ) . وَ (الْوَسَطُ) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، أَعْدَلُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] أَيْ عَدْلًا. وَشَيْءٌ (وَسَطٌ) أَيْضًا بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِئِ. وَ (وَاسِطَةُ) الْقِلَادَةِ الْجَوْهَرُ الَّذِي فِي وَسَطِهَا وَهُوَ أَجْوَدُهَا. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هِيَ الْجَوْهَرَةُ الْفَاخِرَةُ الَّتِي تُجْعَلُ وَسَطَهَا. وَ (وَاسِطٌ) بَلَدٌ سُمِّيَ بِالْقَصْرِ الَّذِي بَنَاهُ الْحَجَّاجُ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْبُلْدَانِ الْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وَتَرْكُ الصَّرْفِ إِلَّا مِنًى وَالشَّامَ وَالْعِرَاقَ وَوَاسِطًا وَدَابِقًا وَفَلَجًا وَهَجَرًا فَإِنَّهَا تُذَكَّرُ وَتُصْرَفُ وَيَجُوزُ أَنْ تُرِيدَ بِهَا الْبُقْعَةَ أَوِ الْبَلْدَةَ فَلَا تَصْرِفُهَا. وَتَقُولُ: جَلَسْتُ (وَسْطَ) الْقَوْمِ بِالتَّسْكِينِ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ، وَجَلَسْتُ فِي (وَسَطِ) الدَّارِ بِالتَّحْرِيكِ لِأَنَّهُ اسْمٌ. وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَصْلُحُ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ وَسْطٌ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ وَسَطٌ بِالتَّحْرِيكِ وَرُبَّمَا سُكِّنَ وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ. 
[وسط] وَسَطْتُ القومَ أسِطُهُمْ وَسْطاً وسطة، أي توسطتهم. قال الراجز :

وقد وسطت مالكا وحنظلا * أراد: وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء ألفا لانه ليس بينهما إلا الههة، وقد ذهبت عند الوقف فأشبهت الالف، كما قال امرؤ القيس: وعمرو بن درماء الهمام إذا غدا * بذى شطب عضب كمشية قسورا * أراد: قسورة، ولو جعله اسما محذوفا منه الهاء لاجراه. وفلان وسيط في قومه، إذا كان أوْسَطَهُمْ نسبا وأرفعَهُم مَحَلاًّ. قال العَرْجِيُّ: كأنِّي لم أكنْ فيهم وَسيطاً * ولم تَكُ نِسْبَتي في آل عَمْرِو * والاصبع الوسطى.والتوسيط: أن تجعل الشئ في الوسط. وقرأ بعضهم: {فوسطن به جمعا} . والتوسيط: قطع الشئ نصفين. والتَوسُّط بين الناس، من الوساطة. والوسط من كل شئ: أعدَلُهُ. قال تعالى: {وكذلكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} أي عدلاً. ويقال أيضا: شئ وسط، أي بين الجيد والردئ. وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وَسَطها، وهو أجودها. وواسط: بلد سمى بالقصر الذى بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف لان أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف، إلا منى والشام والعراق وواسطا ودابقا وفلجا وهجرا، فإنها تذكر وتصرف. ويجوز أن تريد به البقعة أو البلدة فلا تصرفه، كما قال الشاعر : منهن أيام صدق قد عرفت بها * أيام واسط والايام من هجرا * وقولهم في المثل: " تغافل كأنك واسطى " قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيهربون وينامون وسط الغرباء في المسجد، فيجئ الشرطي ويقول: يا واسطى، فمن رفع رأسه أخذه وحمله، فلذلك كانوا يتغافلون.وواسط الكور: مقدمه. قال طرفة: وإن شئت سامى واسط الكور رأسها * وعامت بضبعيها نجاء الخفيدد * ويقال: جلست وَسْط القومِ بالتسكين، لأنَّه ظرف، وجلست في وَسَطِ الدار بالتحريك، لانه اسم. وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه، كقول الشاعر: وقالوا يال أشجع يوم هيج * ووسط الدار ضربا واحتمايا
و س ط : الْوَسَطُ بِالتَّحْرِيكِ الْمُعْتَدِلُ يُقَالُ شَيْءٌ وَسَطٌ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ وَعَبْدٌ وَسَطٌ وَأَمَةٌ وَسَطٌ وَشَيْءٌ أَوْسَطُ وَلِلْمُؤَنَّثِ وُسْطَى بِمَعْنَاهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} [المائدة: 89] أَيْ مِنْ وَسَطٍ بِمَعْنَى الْمُتَوَسِّطِ وَالْيَوْمُ الْأَوْسَطُ وَاللَّيْلَةُ الْوُسْطَى وَيُجْمَعُ الْأَوْسَطُ عَلَى الْأَوَاسِطِ مِثْلُ الْأَفْضَلِ وَالْأَفَاضِلِ وَيُجْمَعُ الْوُسْطَى عَلَى الْوُسَطِ مِثْلُ الْفُضْلَى وَالْفُضَلُ وَإِذَا أُرِيدَ اللَّيَالِي قِيلَ الْعَشْرُ الْوُسَطُ وَإِنْ أُرِيدَ الْأَيَّامُ قِيلَ الْعَشَرَةُ الْأَوَاسِطُ وَقَوْلُهُمْ الْعَشْرُ الْأَوْسَطُ عَامِّيٌّ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا فَشَا عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ مُخَالِفًا لِمَا نَقَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ وَجَمَاعَةٌ إنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ تَنَاقَلَتْهُ أَيْدِي الْعَجَمِ حَتَّى فَشَا فِيهِ اللَّحْنُ وَتَلَعَّبَتْ بِهِ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ
حَتَّى حَرَّفُوا بَعْضَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَمَا هَذِهِ سَبِيلُهُ فَلَا يُحْتَجُّ بِأَلْفَاظِهِ الْمُخَالِفَةِ لِأَنَّ الْمُحَدِّثِينَ لَمْ يَنْقُلُوا الْحَدِيثَ لِضَبْطِ أَلْفَاظِهِ حَتَّى يُحْتَجَّ بِهَا بَلْ لِمَعَانِيهِ وَلِهَذَا أَجَازُوا نَقْلَ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى وَلِهَذَا قَدْ تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَلِأَنَّ الْعَشْرَ جَمْعٌ وَالْأَوْسَطَ مُفْرَدٌ وَلَا يُخْبَرُ عَنْ الْجَمْعِ بِمُفْرَدٍ عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ غَلَطُ الْكَاتِبِ بِسُقُوطِ الْأَلِفِ مِنْ الْأَوَاسِطِ وَالْهَاءِ مِنْ الْعَشَرَةِ وَحَقِيقَةُ الْوَسَطِ مَا تَسَاوَتْ أَطْرَافُهُ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَا يُكْتَنَفُ مِنْ جَوَانِبِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ تَسَاوٍ كَمَا قِيلَ إنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ هِيَ الْوُسْطَى وَيُقَالُ ضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا يَكْتَنِفُهُ مِنْ جِهَاتِهِ غَيْرُهُ وَيَصِحُّ دُخُولُ الْعَوَامِلِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ فَاعِلًا وَمَفْعُولًا وَمُبْتَدَأً فَيُقَالُ اتَّسَعَ وَسَطُهُ وَضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ وَجَلَسْتُ فِي وَسَطِ الدَّارِ وَوَسَطُهُ خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ قَالُوا وَالسُّكُونُ فِيهِ لُغَةٌ وَأَمَّا وَسْطٌ بِالسُّكُونِ فَهُوَ بِمَعْنَى بَيْنَ نَحْوُ جَلَسْتُ وَسْطَ الْقَوْمِ أَيْ بَيْنَهُمْ وَيُقَالُ وَسَطْتُ الْقَوْمَ وَالْمَكَانَ أَسِطُ وَسْطًا مِنْ بَابِ وَعَدَ إذَا تَوَسَّطْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَالْفَاعِلُ.

وَاسِطٌ وَبِهِ سُمِّيَ الْبَلَدُ الْمَشْهُورُ بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهُ تَوَسَّطَ الْإِقْلِيمَ.

وَوَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ وَفِيهِمْ وَسَاطَةً تَوَسَّطَ فِي الْحَقِّ وَالْعَدْلِ وَفِي التَّنْزِيلِ {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} [القلم: 28] أَيْ أَقْصِدُهُمْ إلَى الْحَقِّ. 
وس ط

وَسَطُ الشَّيءِ ما بَيْنَ طَرَفَيْه قال

(إذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِي وِسطاً ... إني كبيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدَا)

أي اجْعَلُونِي وَسَطاً لكم تَرْفُقُونَنِي وتَحْفَظُونَنِي فإنِّي أَخَاف إذا كنتُ وَحْدِي مُتَقَدِّماً لكم أو مُتَأَخِّراً عَنْكُم أن تَفْرُط بِي دابَّتِي أو ناقَتِي فَتَصْرَعني فإذا سكَّنْــتَ السِّينَ من وسْط صار ظَرْفاً وقَوْلُ الفَرَزْدَق

(أَتَتْهُ بمَجْلُومٍ كأنَّ جَبِينَه ... صَلاءَةُ وَرْسٍ وَسْطُها قد تَفَلَّقَا)

فإنه احتاج إليه فجعله اسما وقول الهذليِّ (ضَرُوبٌ لِهَامَاتِ الرِّجَالِ بسَيْفِه ... إذا عَزَمَتْ وَسْطَ الشُّئُون شِفَارهُا)

يكون على ذلك أيضاً وقد يُجُوزُ أن يكون أراد إذا عَجَمَت وَسْط الشُّئون شِفَارُها الشُّئُون أو مُجْتَمعُ الشُّئُونِ فاستعمله ظَرْفاً على وَجْهِه وحَذف المَفْعُول لأن حَذْفَ المَفْعُول كَثِيرٌ قال الفَارِسيُّ ويُقَوِّي ذَلِك قَوْلُ المَرَّار الأَسديِّ

(فلا يَسْتَحْمِدُونَ الناسَ أمْراً ... ولكن ضَرْبَ مُجْتَمَعِ الشُّئُونِ)

وحكى عن ثعلب وَسَطُ الشَّيءِ ووَسْطُهُ بالفَتْح والإِسْكان إذا كان مُصْمَتاً فأما إذا كان أجزاءٌ مخلَصَةً مُتَبَايِنَةً فهو وَسْطٌ بالإسْكَانِ لا غير وأَوْسَطُه كوَسَطٍ وهو اسم كأَفْكَلٍ وأزْمَلٍ وقوله

(شَهْمٌ إذا اجْتَمَع الكُمَاة وأُلْجِمَت ... أَفْوَاقُها بأواسِطِ الأوتارِ)

فقد يكون جَمْع أوسْط وقد يَجُوز أن يكون جَمَعَ واسِطاً على وَوَاسِطَ فاجتمعت واوان فهمز الأولى ووَسَطَ الشيءَ وتَوَسَّطَه صارَ في وَسَطِه قال غَيْلان بن حُرَيث

(وقَدْ وَسَطْتُ مالِكاً وحَنْظَلا ... )

ووَسَّطَ الشيءَ وتَوَسَّطه صارَ في وَسَطِه ووُسُوط الشَّمْسِ تَوَسُّطُها السماء وواسِطُ الرَّحْلِ وواسِطَتُه الأخيرة عن اللحيانيِّ ما بين القادِمَة والآخرِة وواسِطَة القِلادةِ الدُّرَّة التي في وَسَطها وهي أنْفَسُ خَرَزِها فأما قولُ الأعرابيِّ للحسن عَلِّمْنِي دِيناً وَسُوطاً لا ذاهِباً فُرُوطاً ولا ساقِطاً سُقُوطاً فإن الوَسُوطَ هنا المُتَوَسط بين الغَالِي والتّالِي ألا تَرَاه قال لا ذاهِباً فُرُوطاً أي ليس بِغَالٍ ولا ساقِطاً سُقُوطاً أي لَيْسَ بتالٍ وهو أحسن الأديان ألا ترى إلى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عنه خَيْرُ النَّاسِ هذا النمط الأوسْطُ يلحق بهم التَّالي ويرجُع إليهم الغَالِي قال الحَسَنُ للأعرابيِّ خير الأُمُورِ أوْساطُها أي إن ما كان من الأمُور مُتَوَسِّطاً بين طَرَفَيْه فهو أشْرَف أشخاص نوعه ووَسُطَ في حَسَبِه وَساطةً وسِطَةً ووَسَّطَ وَوَسَطَ ووَسَطَه أي أَكْرَمَه قال

(بَسِطُ البُيُوتَ لكي تكون رَدِيَّةً ... من حَيث تُوضَعُ جَفْنَةُ المُسْتَرْقِدِ)

ووَسَطَ قومَه في الحَسَب يَسِطُهُمْ سطَةً حَسَنَةً ومَرْعَى وَسَطٌ خِيارٌ قال

(إنَّ لها فَوَارِساً وفَرَطاً ... ونَفْرةَ الحَيِّ ومَرْعًى وَسَطا)

ووَسَطُ الشيءِ وأوْسَطُه أَعْدَلُه ورَجُلٌ وَسَطٌ وَوسِيطٌ خَيْرٌ من ذلك قال أبو الحسن وقوله تعالى {والصلاة الوسطى} البقرة 238 هي صلاة الجمعة لأنها أفضل الصلوات ومن قال خلاف هذا فقد أخطأ إلا أن يقولَه برواية مُسْنَدَةٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصارَ الماءُ وَسِيطةً إذا غَلَب الطِّينُ على الماءِ حكاه اللحيانيُّ عن أبي ظَبْيَة وواسِطُ مَوْضِعٌ بين الجَزِيرة ونَجْد يُصرف ولا يُصرف وواسِط موضع بين البَصْرَةِ والكُوفَةِ وُصِفَ به لتَوَسُّطِه ما بينهما وغلبت الصفة فصار اسماً كما قال

(ونابِغَةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْلِ بَيْتُه ... عليه تُرابٌ من صَفِيحٍ مُوَضَّع)

قال سيبويه سَمُّوهُ واسِطاً لأنَّه مكان وَسَطٌ بين البَصْرَة والكُوفَةِ فلو أرادوا التَّأْنِيث قالوا واسِطَةٌ ومعنى الصِّفَة فيه وإن لم يكن في لَفْظِه لام والوَسُوطُ من بيوت الشِّعْر أَصْغَرُها والوَسُوطُ من الإِبِلِ التي تَجُرُّ أَرْبَعِين بعد السَّنة هذه عن ابن الأعرابيِّ قال فأما الجَرُورُ فَهِي التي تجر بعد السنة ثلاثة أشهر وقد تقدم ذكر الجَرُور والواسِطُ البابُ هُذَلِيَّة
وسط:
وسّط: قتله بأن شطر جسمه إلى شطرين. انظر فيما يتعلق بهذا النوع من التنكيل الوحشي: (مملوك 27:1:1، الملابس 276، عدد 18).
وسّطه: جعله وسيطاً أو أرسل فلاناً لكي يتوسط (معجم بدرون).
وسّط: سار إلى منتصف الطريق (بيرتون 235:1).
توسّط في: تشفع له إلى ... أو توسل لأجله إلى (الجريدة الآسيوية 1849، 3:1831).
تواسط: توسّط بين s'entremettre ( بقطر).
وَسَط: للحرارة المعتدلة tempéré ( معجم الجغرافيا) للأسلوب style ( بقطر).
وساط الناس: آبارهم (معجم الجغرافيا).
وسط: حزام، الموضع الذي يشد فيه الجسم (بقطر): شدَّ وسطه (ألف ليلة 60:1 و 68و 83 مخطوطة المقريزي 450:2): وأوساطهم مشدودة ببنود قطن بعلبكي. (النويري، أفريقيا 24): وجعل على وسط كل خادم ألف دينار. إن تعبير ضرب أوساطهم الذي ورد في (أخبار 2:61) = وسطَّهم أي قتلهم بأن قطع أجسامهم نصفين (انظر المقدمة 197:1).
وسط: حزام، أو ما يشدّ به وسط الجسم (ابن جبير 9:36): وأدخلت الأيدي إلى أوساطهم بحثاً عما عسى أن يكون فيها. وفي (16:59): وإدخال الأيدي إلى أوساط التجار فحصاً عما تأبطوه أو احتضنوه من دراهم أو دنانير (المقري 22:657:1): فقال لممالكيه أنظروا وسطه فجسّوا الكمران وقالوا خذوا الصرّة التي فيه. وفي (11:217): فوجدوا أكثر الغرقى والدنانير في أوساطهم. وفي (رياض النفوس 84): وكانوا ربما جعلوا الكتب في أوساطهم وحجرهم.
انقطع وسطي: كنت في حاجة إلى التبول (بقطر).
له يد في الوسط: كان له غرض ما للتدخل في هذه القضية (بقطر).
من وسط: من خلال وعلى سبيل المثال من وسط البرية؛ وهناك تعبير مرّق سيفه من وسط جسده أي ادخله في أحدهم وتعبير من وسط البلور (بقطر).
وسط: في (محيط المحيط): (الوَسَط عند المنطقيين والحسابين الواسطة) أنظرها.
وسط الحمل: ما يضاف إلى الحمل الذي تحمله الدابة بعد تحميلها (الكالا).
وسط القبر: الحجارة الموسِّطة (الوسطانية) المغطاة ببلاطة من المرمر أو الحجارة أو الأدواز وأحياناً من الطابوق وغالباً بالأعشاب (بروسلار) بحث حول قبور أمراء بني زيان 20).
سطة؟ = واسطة ( et Proestan tior margarita sive bacca norilis media) ( عباد 76:3).
وسطىّ: التي في المنتصف (فوك).
الوسطى: إصبع الوسط (دومب 86).
وَسطاني: الذي في الوسط (بقطر).
وسطاني: (في محيط المحيط): ( .. ومن الأولاد المتوسط بين ولدين أكبر وأصغر. مولّدة).
وسطاني: معتدل، مقارب، متوسط (بقطر).
وسطاني: موسط ومتوسط mur mitoyen: بالغ، ناضج، يافع، رشيد، عاقل، مطبوخ (ألف ليلة 101:2، برسل 276:9).
وسطانية: نوع من الملابس في سومطرا (ابن بطوطة 232:4).
وساطة والجمع وسائط: سبيل، طريقة moyen؛ عمل وساطة: اتخّذ شفيعاً. (بقطر).
واسطة: متوسط، وسيط، مصلح بين طرفين
والجمع وسائط (فوك، ابن الأثير 48:1).
واسطة: مداخلة، توسط entrmise meditation, ( بقطر).
واسطة: والجمع وسائط: تسوية، صك تراض، صك تحكيم Compromis ( الكالا).
واسطة: وسط الأمور mezzo-termine ( بقطر).
واسطة: الاعتدال في الأمور، وَسْط ووَسَط (مجازاً أو حقيقةً أو توفيقاً بين أمرين) (بقطر).
واسطة: فاصل زمني، فاصل ترفيهي بين مسرحيتين interméde وتطلق أيضاً على المواد التي تضم إلى بعضها وتقطّر (بقطر).
واسطة: أقطار تتوسط أقطاراً أخرى (معجم الجغرافيا).
واسطة: قناة، ومجازاً طريق أو واسطة؛ بواسطة: la faveur de تحت ظل ال ... ، على يد ال .. (بقطر).
واسطة: في (محيط المحيط): ( ... وعند المنطقيين الحد الأوسط في التصديق. وعند الحسابين العدد الثاني والثالث في الأربعة، وذلك كالستة والثمانية من قولنا نسبة أربعة إلى ستة كنسبة ثمانية إلى اثنتي عشر. ويسمى العددان الآخران بالطرفين).
واسطة: في (محيط المحيط): (يقال فلان من واسطة قومه أي خيارهم).
واسطي: نعت لنوع فاخر من الأستار يصنع في مدينة واسط (معجم الجغرافيا).
واسطي: نعت لنوع من أنواع الأقواس عامية متوسط أي متوسط السعة (معجم الجغرافيا).
واسطية: نوع من أنواع السفن (معجم الجغرافيا).
أوسط: في (محيط المحيط): (واليوم الأوسط والليلة الوسطى ويجمع الأوسط على الأواسط والوسطى على الوسط كأفضل وإذا أريد الليالي يقال العشر الوُسَط وإن أريد الأيام قيل العشرة الأواسط؛ وفي المصباح قولهم العشر الأوسط عامي ولا عبرة بما فشا على ألسنة العوام مخالفاً لما نقله أئمة اللغة ... ).
أوسط: أكثر ملائمة (تقوم21): وهذا الوقت أوسط نتاج الإبل وأعدل الأزمنة له.
الأوسط: inpudicus ( المعجم اللاتيني).
العلم الأوسط: (في محيط المحيط): ( ... هو الرياضي ويسمى بالحكمة الوسطى).
وسطى: الإصبع الوسطى والجمع عند (فوك): وُسطيّات.
الطريقة الوسطى: دين الدروز (دي ساسي كرست 238:2).
توّسط: اعتدال (المقدمة 342:2): médiocrite. موسَط: الخشبة التي ترفع هيكل البناء أو الجزء الوسطي المركزي منه (م. الأسبانية 166).
مَوُسَطَة: (الأصح: موسطة) والجمع مواسط: وسّط (فوك).
موسَطة: خليج (الكالا)؛ وكذلك منتصف المرسى أو الجوف (ديلاب 159)؛ ولعل (الكالا) قد خطر بباله المعنى نفسه حين جعل الكلمة مرادفاً ل: Profundo.
مواسطة: مداخلة، توسط بين .. (بقطر): interposition intervention.
متوسِط: وسط، سعة أو حجم متوسط (بقطر)؛ سعة معتدلة (دي ساسي كرست 326:1). معتدل فيما يملكه، أي بين الغني والفقير (معجم التنبيه)؛ ويقال متوسِط
(المقري 21:136:1) أي معتدل ويقال أيضاً في الحديث عن شخص من الأشخاص انه متوسط أي معتدل (مرسنج 90: معجم الجغرافيا).
متوسِط: مصلح بين، وسيط (بقطر).
متوسط: في (محيط المحيط): ( ... وعند المهندسين الأصم الذي هو في المرتبة الثانية وفيما بعدها).
متواسط: متوسط mitoyen ( بقطر).
وسط
الوَسَط من كل شيءٍ: أعدَلُه. وقوله تعالى:) وكذلك جَعَلْناكم أمَّةً وَسَطاً (أي عدلا خياراً.
وواسِطَةُ الكُور: مقدمه، وكذلك واسطه. وعن يعلى بن مرة بن وهب أبى المرازم الثقفي - رضي الله عنه - وهو يعلى بن سيابة - وسيابة أمه - قال: أتت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم - بصبي فقالت: أصابه بلاء، قال: ناولينيه؛ فرفعتهايه؛ فجعله بينه وبين واسطة الرحل، ثم دعا له فَبَرَأ. وقال طرفه بن العبد يصف ناقته:
وإن شِئتُ سامي واسِطَ الكُوْرِ رَأسُها ... وعامَت بِضَبْعَيها نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ
وقال أسامة الهذلي يصف متلفاً:
تَصِيحُ جَنَادِبهُ رُكَّداً ... صِيَاح المَسَامِيرِ في الوَاسِطِ
وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وسطها، وهو أجودها.
وواسِطُ: بلد سُمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف، لأن أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف؛ ألا مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابقاً وفلجاً وهجراً وقُبَاءً؛ فإنها تذكر وتصرف، ويجوز أن تريد بها البقعة أو البلدة فلا تصرفه، قال الفرزدق يرثي عمر بن عبد الله بن معمر:
مِنْهنَّ أيام صِدقٍ قد بُليْتَ بها ... أيامُ واسِط والأيَام مِنْ هَجَرا
هكذا أنشد بعض من صنف في اللغة شاهداً على ترك الصرف في هجر، والرواية: " أيام فارس " لا غير، والبيت من أبيات الكتاب، وأراد بلاء عمر وصبره، ويوم هجر يوم أبي فديكٍ الخارجي.
وفي المثَل: تَغَافَل كأنك واسطي. قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيربون وينامون وسط الغرباء في المسجد فيجيء الشرطي فيقول يا واسطي؛ فمن رفع رأسه أخذه وحمله؛ فلذلك كانوا يتغافلون.
وقال أبو حاتم: فأما واسط هذا البلد المعروف فمذكر لأنهم أرادوا بلداً واسطاً؛ فهو مصروف على كل حال.
قال ابن دريدٍ: وواسِطٌ: موضعٌ بنجدٍ.
قال: وبالجزيرةِ - أيضاً - واسطٌ، وإياه عنى الأخطلُ بقولهِ:
عَفَا واسِطٌ من آلِ رضوى فَنَبْتَلُ ... فَمجتَمَعُ الحُرينِ فالصبرُ أجملُ
وواسطُ: قريةٌ من قرى اليمن قُربَ زبِيْدَ.
وواسطٌ: الجبلُ الذي يقعدُ عندهَ المساكينُ إذا ذهبتَ إلى منىً: قال الحارِثُ بن مُضاضٍ الجُرهميُ يتشوقُ إلى مكةَ - حرسها الله تعالى - لما أجلاهُم عنها خُزاعةُ:
كأن لم يكن بين الحَجُونِ إلى الصفاَ ... أنيسٌ ولم يسمُرْ بمكةَ سامرُ
ولم يتربعْ واسِطاً وجنوبهُ ... إلى السر من وادي الأراكةِ حاضرُ
وقال أبو عبيدةَ: مِجدلٌ: حِصنٌ لبني حنيفةَ يقال له واسِطٌ، وأنشدَ قولَ الأعشى:
في مِجْدَلٍ شيدَ بُنيانهُ ... يزلُ عنه ظُفُرُ الطائرِ
وواسِطٌ: جبلٌ لبني عامر، قال:
أماً نسلمْ أو نَزُر أهلَ واسِطٍ ... وكيفَ بتسليمٍ وأنت حَرَامُ
وواسطٌ - أيضاً -: من منازلِ بني قُشيرٍ.
وواسطٌ: بين العُذيبةِ والصفراء، قال كُثير:
أجدوا فأما آل عَزةَ غُدوةً ... فبانوا وأما واسِطٌ فَمقيمُ
هكذا هو في شرحِ شعرِ كُثيرٍ. وروي أن عبد المجيد بن أبي روادٍ وقفَ بأحمدَ بن ميسرةَ على واسِطٍ في طريق منىً فقال: هذا واسطٌ الذي يقولُ فيه كُثيرُ عَزةَ: وأما واسِطٌ فمقيمُ.
وقال ابنُ السكيتِ - أيضاً - في قولِ كُثيرٍ:
فإذا غَشِيْتُ لها بِبُرقَةِ واسِطٍ ... فَلوى لُبينةَ منزلاً أبكاني
واسِطٌ هذا: بينَ العُذيبةِ وبين الصفراءِ كما تقدمَ.
وواسطُ الرقةِ: قريةٌ غربي الفُراتِ مقابلَةَ الرقةِ.
وواسِطٌ: موضعٌ في بلادِ بني تميمٍ، قال ذو الرمة:
بحيثُ استفاضَ القنعُ غربي واسِطٍ ... نِهاءً ومجتْ في الكَثيبِ الأباطحُ
ويروى: " بحيثُ اسَتَراضَ ".
وواسطُ: قريةٌ متوسطةٌ بين بَطْنِ مَرّ ووادي نخلةَ؛ ذاةُ نَخيلٍ.
وواسِط: قريةٌ من قرى بَلْخَ، ينسبُ اليها بشيرُ بن ميمونٍ الواسطيُ من شُيُوخِ أبي رجاءٍ قُتيبةَ بن سعيد بن جميل بن طريفٍ البغلاني.
وواسط: من قرى حلب قُربَ بِزاغةَ.
وواسطِ: قريةٌ بالخابورِ قُربَ قِرْقيساءَ.
وواسِطُ: بُليدةٌ بالأندلس من أعمالِ قبرةَ.
وقال ابنُ الكلبي: كان بالقربِ من واسطِ الحجاجِ موضعٌ يسمى واسطَ القصبِ، وهو الذي بناه الحجاجُ أولاً قبل أن يبنيَ واسِطاً.
وواسِطُ - أيضاً -: قريةٌ قُربَ مُطير اباذ.
وواسِط: قرْيةٌ بنهرِ الملكِ.
وواسطُ: قريةٌ شرقي دجلة الموصلِ.
وواسِطُ - أيضاً -: من قرى دجيل.
والواسِطُ: النابُ بلغةِ هذيلٍ.
ووسطت القومَ آسِطهمُ وسطاً وسِطةً: أي توسطهمُ، قال:
وقد وسَطْتُ مالكاً وحنظلا ... صُيابها والعددَ المجَلْجَلا
أراد: وحنظلةَ، فلما وقفَ جعلَ الهاءَ ألفاً؛ لانه ليس بينهما إلا الهةُ وقد ذهبت عند الوقفِ؛ فأشبهتِ الألف، كما امرؤ القيسِ.
وعمرو بن درماءَ الهمامَ إذا غدا ... بذي شُطبٍ عضبٍ كمشيةِ قسورا
أراد: قَسورةَ، ولو جعلهَ اسماً محذوفاً منه الهاءُ لأجراه.
وفُلانٌ وسيطٌ في قومهِ: إذا كان أوسطهمُ نسباً وأرفعهمُ محلاً، قال العرجيُ - واسمهُ عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمانَ بن عفانَ؛ رضي الله عن عثمان -:
أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ... ليومِ كريهةٍ وسدادِ ثغرِ
وصبرٍ عِندَ معترك المنايا ... وقد شرعتْ أسِنتها بنحري أجررُ في الجوامع كل يومٍ ... فيا للِه مظلمتي وصبري
كأني لم أكنْ فيهم وسِيطاً ... ولم تَكُ نُسبتي في آلِ عمرو
والوسيطُ: المتوسطُ بين القوم.
والوسُوطُ: بيتٌ من بيوتِ الشعرِ أكبرُ من المظلةِ وأصغرُ من الخباءِ.
ويقال: الوسوطُ من النوقِ: مثلُ الطفُوفِ تملأ الإناءَ.
ويُقال: ناقةٌ وسُوطٌ وإبلٌ وسُوطٌ: هي التي تحملُ على رؤوسها وظهورها؛ صعابٌ لا تعقلُ ولا تُقيدُ.
ووسطانُ - مثالُ حمدان -: موضعٌ، قال الأعلمُ الهُذليُ:
بَذلتُ لهم بذي وسطانَ شدي ... غداتَئذٍ ولم أبذل قتالي
أي: خرجتُ أعدوُ ولم أقاتلْ، ويروى: " بذي شوطانَ ".
ودارةُ وسَطٍ: من داراتِ العَرَب.
ووسَطٌ: جبلٌ على أربعةِ اميال من ضَريةَ، قال:
دَعوتُ الله إذ شَقيتْ عِيالي ... لِيرزقني لدى وسَطٍ طعاما
فأعطاني ضرِيةَ خيرَ أرضٍ ... ثمجُ الماءَ والحب التؤاما
وقد تُــسكنُ منه السينُ.
ويقال: جلستُ وسْطَ القومِ - بالتسكين -؛ لأنه ظرفٌ. وجلستُ وسَطَ الدارِ؟ بالتحريك -؛ لأنه اسمٌ. وكلُ موضعٍ صلحَ فيه بين فهو وسْطٌ - بالتسكين -، وإن لم يصلحْ فيه بين فهو وسَطٌ - بالتحريك -. وقال ثعلبٌ: الفرقُ بين الوسطِ والوَسَطِ: أن ما كان يبينُ بين جزءٍ - مثلَ الحلقةِ من الناس والسبحة والعقدِ - فهو وسْطٌ بالتسكين، وما كان مُصمتاً لا يبينُ جزءٌ فهو وسَطٌ بالتحريك - مثل وَسَطِ الدارِ والراحةِ والبُقعةِ -، قال عنترةُ بن شدادٍ العبسيُ:
ما راعني إلا حمولةُ أهلها ... وِسطَ الديارِ تَسَفُ حَب الخِمخمِ
ويروى: " وسطَ الركاب ".
وقد تُــسكنُ السينُ من الوَسَطِ، وليس بجبيدٍ، وأنشد الكسائيُ في نوادره:
فِدىً لِبني خلاوَةَ عَمر أمي ... لائنةٍ وقلتُ لهم فدايا
عَشيةَ أقبلتْ من كل أوبٍ ... كِنانةُ عاقدينَ لهم لِوايا
فقالوا: يا آلَ أشجعَ يومُ هيج ... فتوسطَ الدارِ ضَرباً واحتمايا
والوسطى من الأصابع: معروفةٌ.
والصلاةُ الوسطى في قوله تعالى:) حافظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوُسطى (قيل: هي الفجرُ، وقيل: الظهرُ، وقيل: العصرُ، وقيل: المغربُ، وقيل: العِشاءُ. والصحيحُ أنه صلاة العصر، لقولِ النبي - صلى الله عليه وسلم - يومَ الأحزابِ لعُمرَ - رضي الله عنه -: شغلونا عن الصلاةِ الوُسطى صلاةِ العصرِ؛ مَلأ اللهُ بيوتهم وقبورهم ناراً.
وقال ابنُ عباد: مُوسِطُ البيتِ: ما كان في وسَطهِ خاصةً.
والتوسِيطُ: أن تجعل الشيء في الوسط وقرأ علي - رضي الله عنه - وعمرو بن ميمونٍ وقتادةُ وزيدُ بن علي وابن ابي ليلى وابنُ أبي عبلةَ وأبو حيوةَ وأبو إبراهيمِ:) فَوَسَّطنَ به جمعا (بالتشديد.
والتوسيطُ - أيضاً -: قطعُ الشيءِ نصفينِ.
والتوسطُ بين الناس: من الوَسَاطةِ.
وتوسطَ: أخذَ الوَسَطَ بين الجيدِ والرديءِ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمةَ يصفُ سخاءة:
واقذفْ بحبلكَ حيثُ نالَ بأخذِهِ ... من عُوذها وأعتم ولا تتوسطِ
والتركيبُ يدلُ على العدلِ والنصفِ.
وسط
{الوَسَطُ، مُحَرَّكَةً، من كُلِّ شَيْءٍ: أَعْدَلُهُ. ويُقَالُ: شَيْءٌ} وَسَطٌ، أَيْ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: وكَذلِكَ جَعَلْنَاكُم أُمَّةً {وَسَطاً، قَالَ الزّجاجُ: فِيهِ قَوْلانِ، قَالَ بَعْضُهُم: أَيْ عَدْلاً، وقالَ بَعْضُهُم: خِيَاراً. اللَّفْظَانِ مُخْتَلِفَانِ والمَعْنَى وَاحِدٌ، لأَنَّ العَدْلَ خَيْرٌ، والخَيْرَ عَدْلٌ.
} ووَاسِطَةُ الكُورِ، وَ {وَاسِطُهُ، الأُولَى عَن اللِّحْيَانيّ: مُقَدَّمُهُ، وعَلَى الثانِيَةِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ لِطَرَفَةَ:
(وإِنْ شِئْتُ سَامَى} وَاسِطُ الكُورِ رَأْسُها ... وعَامَتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ)
وأَنشد الصّاغَانِيّ لأُسامَةَ الهُذَلِيّ يَصِفُ مَتْلَفاً:
(تَصِيحُ جَنَادِبُه رُكَّداً ... صِياحَ المَسامِيرِ فِي {الوَاسِطِ)
وَقَالَ اللَّيْثُ:} وَاسِطُ الكُورِ {ووَاسِطَتُه: مَا بَيْنَ القَادِمَةِ والآخِرَةِ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ يَتَثَبَّت اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ} وَاسِطِ الرَّحْلِ، وإِنَّمَا يَعْرِفُ هَذَا مَنْ شاهَدَ العَرَبَ.
ومَارَسَ شَدَّ الرِّحالِ عَلَى الإِبِلِ، فَأَمَّا مَنْ يُفسِّرُ كَلامَ العَرَبِ على قِياسَاتِ الأَوْهَامِ فإِنَّ خَطَأَهُ يَكْثُرُ. وللرَّحْلِ شَرْخَانِ، وهُمَا طَرَفاه مِثْلُ قَرَبُوسَيِ السَّرْجِ، فالطَّرَفُ الَّذِي يَلِي ذَنَبَ البَعِير: آخِرَهُ الرَّحْلِ ومُؤْخرَتُه، والطَّرَفُ الَّذِي يَلِي رَأْسَ البَعِير: وَاسِطُ الرَّحْلِ، بِلا هاءٍ، ولَمْ يُسَمَّ {وَاسِطاً لأَنَّهُ وَسَطٌ بَين الآخِرَةِ والقَادِمَةِ، كَمَا قَالَ اللَّيْثُ. وَلَا قادِمَةَ لِلرَّحْلِ بَتّةً، إِنَّمَا القادِمَةُ الوَاحِدَةُ مِنْ قَوَادِمِ الرِّيش. ولضَرْعِ الناقَةِ قادِمانِ وآخِرَان، بِلا هاءٍ.
وكَلامُ العَرَبِ يُدَوَّنُ فِي الصُّحُفِ مِنْ حَيْثُ يَصِحُّ، إِمَّا أَنْ يُؤْخَذَ عَن إِمامٍ ثِقَةٍ عَرَفَ كَلامَ العَرَبِ)
وشاهَدَهُمْ، أَوْ يُقْبَلَ من مُؤَدٍّ ثِقَةٍ يَرْوِي عَن الثِّقَاتِ المَقْبُولِينَ. فأَمَّا عِبَارَاتُ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ وَلَا أَمانَةَ فإِنَّهُ يُفْسِدُ الكَلاَمَ ويُزِيلُه عَن صِيغَتِهِ. قَالَ: وقَرَأْتُ فِي كِتَابِ ابنِ شُمَيْلٍ فِي بابِ الرِّحَالِ قَالَ: وَفِي الرَّحْلِ} وَاسِطُه وآخِرَتُهُ ومَوْرِكُه، فَوَاسِطُهُ مُقَدَّمُهُ الطَّوِيلُ الَّذِي يُحَاذِي صَدْرَ الراكِبِ، وأَمَّا آخِرتُهُ فمُؤْخرَتُه، وَهِي خَشَبَتُه الطَّوِيلَةُ العَرِيضَةُ الَّتِي تُحَاذِي رَأْسَ الراكِبِ. قالَ: والآخِرَةُ {والوَاسِطُ: الشَّرْخَانِ. ويُقَالُ: رَكِبَ بَيْنَ شَرْخَيْ رَحْلِهِ، وَهَذَا الَّذِي وَصَفَهُ النَّضْرُ كُلُّهُ صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ.} ووَاسِطٌ، مُذَكَّراً مَصْرُوفاً، لأَنَّ أَسْمَاءَ البُلْدَانِ الغالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وتَرْكُ الصَّرْف، إِلاَّ مِنى والشَّأْمَ، والعِرَاقَ،! ووَاسِطاً، ودَابِقاً، وفَلْجاً وهَجَراً فإِنَّهَا تُذَكَّرُ وتُصْرَفُ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
وقَدْ يُمْنَعُ إِذا أَرَدْتَ بِها البُقْعَةَ والبَلْدَةَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِر: (مِنْهُنّ أَيّامُ صِدْقٍ قَدْ عُرِفْتَ بِهَا ... أيّامُ {وَاسِطَ والأَيّامُ مِنْ هَجَر)
هَكَذا فِي الصّحاح، وهُوَ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ يَرْثِي بِهِ عُمَرَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعْمَرٍ، وصَوَابُهُ: مِنْ هَجَرَا، فإِنَّ أَوّلَ الأَبْيَاتِ: أمَّا قُرَيْشٌ أَبا حَفْص فَقَدْ رُزِئَتْبالشَّامِإِذْ فارَقَتْكَالسَّمْعَ والبَصَرا
(كَمْ مِنْ جَبانٍ إِلَى الهَيْجا دَلَفْت بِه ... يَوْمَ اللِّقَاءِ ولَوْلا أَنْتَ مَا جَسَرا)
د، بالعِراقِ، اخْتَطَّها، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه اخْتَطَّه الحَجَّاجُ ابنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيّ فِي سَنَتَيْنِ بَيْنَ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ، ولِذلِكَ سُمِّيَتْ وَاسِطاً، لأَنَّهَا مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَهُمَا، لأَنَّ مِنْها إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسِينَ فَرْسَخاً قَالَ ياقُوت: لَا قَوْلَ فِيهِ غَيْرَ ذلِكَ إِلاَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ حِكَايَةً عَنِ الكَلْبِيّ. وهُوَ قَوْلُ المُصَنِّف. ويُقَالُ لَهُ: وَاسِطُ القَصَبِ أَيْضاً، فَلَمَّا عَمَّرَ الحَجّاجُ مَدَينَتَهُ سَمّاهَا باسْمِهِ، أَوْ هُوَ قَصْرٌ كانَ قَدْ بَنَاهُ الحَجّاجُ أَوّلاً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ البَلَدَ، ثُمَّ لَمّا بَنَاهُ سُمِّيَ بِهِ.
ومِنْهُ المَثَلُ: تَغافَلْ كَأَنَّكَ واسطِيٌّ. قَالَ المُبَرِّدُ: سَأَلْتُ عَنهُ الثَّوْرِيَّ فَقال: لأَنَّهُ كانَ، أَي الحَجّاجُ، يَتَسَخَّرُهُم فِي البِنَاءِ فيَهْرُبُونَ وَينَامُونَ بَيْن، وَفِي الصِّحَاح: وَسْطَ: الغُرَباءِ فِي المَسْجِدِ. فَيَجِئُ الشُّرَطِيّ ويقُولُ: يَا} - وَاسِطِيُّ، وَفِي المُعْجَم: يَا كِرْشِيّ فَمَنْ رَفَع رَأْسَهُ أَخَذَهُ وحَمَلَهُ فَلِذلِكَ كانُوا يَتَغَافَلُون، انْتَهَى نَصُّ الصّحاح. {وَوَاسِطُ: ة، قُرْبَ مَكَّةَ بِوَادِي نَخْلَةَ} مُتَوَسِّطَةٌ، بَيْنَها وبَيْنَ بَطْنِ مَرٍّ، ذاتُ نَخِيلٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ وياقُوت. وَاسِطُ: ة، ببَلْخَ، مِنْهَا مُحَمَّد ابنُ مُحَمَّد بنِ إِبراهِيم، حَدَّثَ عَن مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيم المُسْتَمْلِي، وعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ أَحْمَدَ السَّرّاجِ، وبَشِيرُ ابنُ مَيْمُون أَبو صَيْفِيّ عَنْ عُبَيْدٍ المَكْتِبِ،)
وعَنْهُ قُتَيْبَةُ المُحَدِّثان. ووَاسِطُ: ة، بِبَابِ نَوقان طُوسَ، ويُقَالُ لَهَا وَاسِطُ اليَهُودِ، وَمِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْن الإِمَام أَبُو بَكْرِ الوَاعِظُ المُحَدِّثُ الفَرَضِيّ، رَوَى عَن أَبِي القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسَيْنِ الفَرَائضيّ، وَعَنهُ أَبُو سَعْدِ بنُ السَّمْعَانيّ. وَاسِطُ: ة، بحَلَبَ قُرْبَ بُزاعَةَ مَشْهُورَة، وبقُرْبِها قَرْيَةٌ أُخْرَى تُسَمَّى الكُوفَة. نَقله ياقُوت هكَذَا.
ووَاسِطُ: ة، بالخابُورِ قُرْبَ قَرْقِيساء. قَالَ ياقُوت: وإِيّاهَا عَنَى الأَخْطَلُ فيمَا أَحسب لأَن الجزيرة مَنازِلُ بَنِي تَغْلب: عَفَا وَاسِطٌ من أهْلِ رَضْوَى ونَبْتَلُ ووَاسِطُ: قَرْيَتَانِ بالمَوْصِلِ، إِحْدَاهُما: بالفَرْجِ مِنْ نَوَاحِي المَوْصِلِ، والثّانيةُ: شَرْقِيّ دِجْلة المَوْصِلِ، بَيْنَهُما مِيلانِ، ذاتُ بَساتينَ كَثِيرَة.
ووَاسِطُ: ة، بدُجَيْلٍ، عَلَى ثَلاَثَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ ويَاقُوت هَكَذَا، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ العَطَّارُ المُحَدَّثُ الحَرْبِيُّ ثُمَّ! - الوَاسِطِيُّ، مِنْ وَاسِطِ دُجَيْلٍ، رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بنِ ناصِرٍ السَّلامِيّ، وعَنْهُ ابنُ نُقْطَةَ.
ووَاسِطُ: ة، بالحِلَّة المَزْيَدَيَّةِ، قُرْبَ مُطَيْراباذَ، يُقَالُ لَهَا: وَاسِطُ مَرْزاباذَ، مِنْهَا أَبو النَّجْمِ عِيسَى بنُ فَاتِكٍ الوَاسِطِيّ الشاعِرُ. وَمن شِعْرِهِ.
(وَما عَلَى قَدْرِه شَكَرْتُ لَهُ ... لكِنَّ شُكْرِي لَهُ عَلَى قَدْرِي)

(لأَنّ شُكْرِي السُّهَى وأَنْعمُهُ الْ ... بَدْرُ وأَيْنَ السُّهَى مِنَ البَدْرِ)
وواسط: ة، باليَمَن، بالقُرْب من زَبِيدَ، قُرْبَ العَنْبَرَةِ، ومِنْهَا خَرَجَ عَلِيُّ بن مَهْدِيّ المُسْتَوْلِي عَلَى اليَمِنِ.
ووَاسِط: ع، بَيْنَ العُذَيْبَةِ والصَّفْرَاءِ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ السِّكِّيتِ قَوْلَ كُثَيِّر:
(فَإِذا غَشِيتُ لَها ببُرْقَةِ واسِطٍ ... فِلَوى كُتَيْنَةَ مَنْزِلاً أَبْكَانِي)
ووَاسِط: ع، لبني قُشَيْر لِبَنِي أُسَيْدَةَ، وهُمْ بَنُو مالِكِ بنِ سَلَمَةَ بن قُشَيْرٍ.
ووَاسِط: ع، لَبني تَمِيمٍ نَقَلَهُ ياقُوتٌ عَن العمرانيّ. قَالَ: وَهُوَ المُرَاد فِي قَول ذِي الرُّمَّة.
ووَاسِطُ: د، بالأَنْدَلُس من أَعْمَالِ قَبْرَةَ، ذَكَرَهُ ياقُوتٌ والصّاغَانِيّ. مِنْهُ أَبو عُمَرَ أَحمدُ ابنُ ثابِت بن أَبِي الجَهْمِ الوَاسِطِيّ، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، رَوَى عَن أَبِي مُحَمَّدٍ الأَصيلِيّ، وتُوُفِّيَ سنة ذَكَرَهُ ابنُ بَشْكُوال. ووَاسِطُ: ة، باليَمَامَةِ، قالَهُ أَبُو النَّدَى، ونَقَلَهُ عَنهُ الأَسْوَدُ. قَالَ: وإِيّاهَا عَنَى الأَعْشَى)
فِي شِعْرِهِ. ووَاسِطُ: حِصْنٌ لِبَنِي السُّمَيْرِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لِهذا الحِصْنِ مَجْدَلٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وإِيّاهُ عَنَى الأَعْشَى:
(فِي مَجْدَلٍ شَيَّدَ بُنْيَانَهُ ... يَزِلّ عَنْهُ ظُفُرُ الطّائِرِ)
ووَاسِطُ: ة، بنَهْرِ المَلِكِ، وَهِي وَاسِطُ العَرَاق، ذَكَرَها أَبُو النَّدَى.
ووَاسِط: جَبَلٌ أَسْفَلَ مِنْ جَمْرَةِ العَقَبَةِ بَين المَأْزِمَيْنِ، إِذا ذَهَبْتَ إِلَى مِنَى، كَانَ يَقْعُدُ عِنْدَهُ المَسَاكِينُ قالَهُ الحُمَيْديّ، ونَقَلَهُ السُّهَيْلِيّ عَنْهُ فِي الرَّوْضِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الحارِث بنِ مُضَاضٍ الجُرْهُمِيِّ:
(ولَمْ يَتَرَبَّعْ {وَاسِطاً وجنُوبَهُ ... إِلَى السِّرِّ من وَادِي الأراكَةِ حاضِرُ)
أَو وَاسِط: اسمٌ لِلْجَبَلَيْنِ الَّلذَيْنِ دُونَ العَقَبَةِ. قالَهُ مُحَمَّد بنُ إِسْحاقَ الفاكِهِيّ فِي تَارِيخِ مَكَّة.
وَقَالَ بَعْضُ المَكِّيّين: بَلْ تِلْكَ الناحِيَةُ مِنْ بِرْكَةِ القَسْرِيّ إِلَى العَقَبَةِ تُسَمَّى وَاسِطَ المُقِيمِ.
} والوَاسِطُ: البابُ، هُذَلِيَّةٌ.
{ووَسَطَهُمْ، كوَعَدَ، وَسْطاً، بالفتْحِ وسِطَةً، كعِدَةٍ: جَلَسَ وَسْطَهُمْ، أَي بَيْنَهُمْ،} كتَوَسَّطَهُمْ، ويُقَالُ أَيضاً: وَسَطَ الشَّيْءَ وتَوَسَّطَهُ: صارَ فِي وَسَطِهِ.
وَهُوَ {وَسِيطٌ فِيهِمْ، أَيْ} أَوْسَطُهُم نَسَباً وأَرْفَعُهُمْ مَحَلاًّ، كَذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ مَجْداً.
قَالَ العَرْجِيُّ، وهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو ابنِ عُثْمَانَ:
(كَأَنِّي لَمْ أَكُنْ فِيهِمْ وَسِيطاً ... ولَمْ تَكُ نِسْبَتِي فِي آلِ عُمْرِو)
وقالَ اللَّيْثُ: فُلانٌ {وَسِيطُ الدّارِ والحَسَبِ فِي قَوْمِهِ، وَقد} وَسُطَ {وَسَاطَةً} وسِطَةً، {ووَسَّطَ} تَوْسِيطاً، وأَنْشَدَ: {وَسَّطْتُ مِنْ حَنْظَلَةَ الأُصْطُمَّا} والوَسِيطُ: {المُتَوَسِّطُ بَيْنَ المُتَخَاصِمَيْنِ. وَفِي العُبَابِ: بَيْنَ القَوْمِ.
(و) } الوَسُوطُ، كصَبُورٍ: بَيْتٌ من بُيُوتِ الشَّعرِ أَكْبرُ من المَظَلَّةِ وأَصْغَرُ من الخِبَاءِ، أَوْ هُوَ أَصْغَرُها.
وَيُقَال: الوَسُوطُ، النَّاقَةُ تَمْلأُ الإِناءَ، مِثْلُ الطَّفُوفِ، جَمْعُه وُسُطٌ، بضَمَّتَيْن، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَحْمِل على رُؤُوسَها وظُهُورِها، صِعابٌ لَا تُعْقَل وَلَا تُقَيَّد، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً.)
وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَجُرُّ أَرْبَعِينَ يَوْماً بَعْدَ السَّنَةِ، هذِه عَن ابْنِ الأَعْرَابِي، قَالَ: فَأَمَّا الجَرُورُ فَهِيَ الَّتِي تَجُرُّ بَعْد السَّنَةِ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ.
وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعهِ. {ووَسْطَانُ: د، للأَكْرَادِ، لَمْ يَذْكُرْهُ ياقُوتٌ فِي مُعْجَمِهِ وَلَا الصّاغَانِيّ، وإِنَّما ذَكَرَ ياقُوتٌ} وَسْطَان: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ الهُذَلِيّ يَأْتِي فِي المُسْتَدْرَكَات {ووَسَطٌ، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ ضَخْمٌ على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَرَاءَ ضَرِيَّةَ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: عَلَمٌ لِبَنِي جَعْفَرِ بنِ كَلابٍ ودَارَهُ وَاسِطٍ: ابْن الأَعْرَابِيّ هُوَ جَبَلٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ ضَرِيَّةَ، وَقد ذُكِرَ فِي الدَّاراتِ.
ووَسَطُ الشَّيْءِ، مُحَرَّكَةً: مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ، قالَ:
(إِذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِي} وَسَطَا ... إِنِّي كَبِيرٌ لَا أُطِيقُ العُنَّدَا)
أَيْ اجْعَلُونِي وَسَطاً لَكُمْ، تَرْفُقُونَ بِي وتَحْفَظُونَنِي، فإِنّي أَخافُ إِذا كُنْتُ وَحْدِي مُتَقَدِّماً لَكُمْ، أَو مُتَأَخِّراً عَنْكُمْ أَنْ تَفْرُطَ دَابَّتِي أَوْ ناقَتِي فَتَصْرَعَنِي.! كأَوْسَطِه، وَهُوَ اسْم كأَفْكَل وأَزْمَل، فإِذا سُكِّنَــت السِّينُ مِنْهَا كَانَتْ ظَرْفاً. وَفِي الصّحاح، يُقَالُ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ، بالتَّسْكِينِ، لأَنَّهُ ظَرْفٌ، وجَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، بالتَّحْرِيك، لأَنَّهُ اسْمٌ.
وللشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ بنِ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى هُنَا كَلامٌ مُفِيدٌ لَا يُسْتَغْنَي عَنْ إِيرادِهِ كُلِّه، لحُسْنِهِ. قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ الوَسَطَ، بالتَّحْرِيكِ: اسمٌ لِمَا بَيْنَ طَرَفَي الشَّيْءِ، وهُوَ مِنْهُ، كقَوْلِكَ: قَبَضْتُ وَسَطَ الحَبْلِ، وكَسَرْتُ وَسَطَ الرُّمْحِ، وجَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، ومِنْهُ المَثَلُ: يَرْتَقِي وَسَطاً ويَرْبِضُ حَجْرَةً، أيْ يَرْتعِي أَوْسَطَ المَرْعَى وخِيَارَهُ مَا دامَ القَوْمُ فِي خَيْرٍ، فإِذا أَصابَهُمْ شَرٌّ اعْتَزَلَهُمْ، ورَبَضَ حَجْرَةً، أَيْ ناحِيَةً مُنْعَزِلاً عَنْهُم. وجاءَ الوَسَطُ مُحَرَّكاً! أَوْسَطُه على وِزانٍ نَقِيضِه فِي المَعْنَى وَهُوَ الطَّرَفُ، لأَنَّ نَقِيضَ الشَّيْءِ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ نَظِيره فِي كَثِيرٍ من الأَوْزَانِ، نَحْوُ: جَوْعَان وشَبْعان، وطَوِيلٍ وقَصِير. قَالَ: ومِمّا جاءَ عَلَى وِزَانِ نَظِيرِه قَوْلُهم: الحَرْدُ، لأَنّه عَلَى وِزَانِ القَصْدِ، والحَرَدُ لأَنَّهُ عَلَى وِزَانِ نَظِيرِهِ وهُوَ الغَضَبُ. يُقَالُ: حَرَدَ يَحْرِد حَرْداً، كَمَا يُقَالُ: قَصَدَ يَقْصِدُ قَصْداً. ويُقَالُ: حَرِدَ يَحْرَدُ حَرَداً كَما يُقَالُ: غَضِبَ يَغْضَبُ غَضَباً. وقالُوا: العَجْمُ، لأَنَّهُ على وِزانِ العَضِّ، وقالُوا: العَجَمُ لِحَبّ الزَّبِيبِ وغَيْرِه، لأَنَّهُ وِزَانُ النَّوَى.
وقالُوا: الخِصْبُ والجَدْب لأَنَّ وِزَانَهُمَا العِلْمُ والجَهْلُ، لأَنَّ العِلْمَ يُحْيِي الناسَ كَمَا يُحْيِيهِمُ الخِصْبُ.
والجَهْلَ يُهلِكهم كَمَا يَهْلِكُهم الجَدْبُ. وقالُوا المَنْسِرُ لأَنَّهُ عَلَى وَزَانِ المَنْكِب. وَقَالُوا: المِنْسَرُ،)
لأَنَّهُ على وِزَان المِخْلَبِ. قالُوا: أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ: إِذا أَرْسَلْتَها فِي البِئْرِ، ودَلَوْتُهَا: إِذا جَذَبْتَها، فجاءَ أَدْلَى على مِثَال أَرْسَلَ، ودَلاَ عَلَى مِثَالَ جَذَبَ قَالَ: فبِهذَا تَعْلَمُ صِحّةَ قَوْلِ مَنْ فرَقَ بَيْنَ الضَّرِّ والضُّرِّ، ولَمْ يَجْعَلْهُما بمَعْنَىً، فقالَ الضَّرُّ: بإِزاءِ النَّفْعِ الَّذِي هُوَ نَقِيضُهُ، والضُّرُّ بإِزاءِ السُّقْمِ الَّذِي هُوَ نَظِيرُهُ فِي المَعْنَى.، وقالُوا: فادَ يَفِيدُ، جاءَ عَلَى وزانِ مَاسَ يَمِيسُ، إِذا تَبَخْتَرَ، وقَالُوا: فادَ يَفُودُ على وِزَانِ نَظِيرِه، وَهُوَ ماتَ يَمُوتُ، والنَّفَاقُ فِي السُّوقِ جاءَ على وَزْنِ الكَسَادِ، والنِّفاقُ فِي الرَّجُلِ جاءَ على وِزَانِ الخِدَاعِ. قالَ: وَهَذَا النَّحْوُ فِي كَلامِهِم كَثِيرٌ جِدّاً.
قَالَ: واعْلَمْ أَنَّ {الوَسَطَ قَدْ يَأْتِي صِفَةً وإِنْ كانَ أَصْلُه أَنْ يَكُونَ اسْمَاً مِنْ جِهَةِ أَنَّ أَوْسَطَ الشَّيْءِ أَفْضَلُه وخِيَارُه، كوَسَطِ المَرْعَى خَيْرٌ مِنْ طَرَفَيْهِ،} وكوَسَطِ الدَّابَّة للرُّكُوبِ خَيْرٌ من طَرَفِيْهَا لِتَمَكُّنِ الرّاكِبِ. وَمِنْه الحَدِيثُ: خِيَارُ الأُمُورِ {أَوْسَاطُها. وَقَول الراجز: إِذا رِكِبْتُ فاجْعَلانِي} وَسَطَا فَلَمَّا كانَ وَسَطُ الشَّيْءِ أَفْضَلَهُ وأَعْدَلَهُ جازَ أَنْ يَقَعَ صفة، وذلِكَ مِثْلُ قَوْلِه تَعالَى: وكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً أَيْ عَدْلاً، فَهَذَا تَفْسِيرُ الوَسَطِ وحَقِيقَةُ مَعْنَاهُ، وأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طَرَفَيِ الشَّيْءِ وَهُوَ مِنْهُ. أَو هُمَا فِيمَا مُصْمَتٌ كالحَلْقَةِ مِنَ النَّاسِ والسُّبْحَةِ والعِقْدِ فإِذا كانَتْ أَجْزَاؤُه مُتَبَايِيَةً فبالإِسْكَانِ فَقَط، والَّذِي حُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ: وَسَطُ الشِّيْءِ بالفَتْحِ إِذا كَانَ مُصْمَتاً، فإِذا كانَ أَجْزَاءً مُتَخَلْخِلَةً فهُوَ وَسْطٌ، بالإِسْكَانِ لَا غَيْرُ، فتأَمَّلْ. أَو كُلُّ مَوْضِعٍ صَلَحَ فِيهِ بَيْنَ فهُوَ وَسْطٌ، بالتَّسْكِينِ، وإِلاَّ فبِالتَّحْرِيكِ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
قَالَ: ورُبَّمَا سُكِّنَ ولَيْسَ بالوَجْهِ، كقَوْلِ الشّاعِرِ، وَهُوَ أَعْصُرُ بنُ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ:
(وقَالُوا يَالَ أَشْجَعَ يَوْم هَيْجٍ ... ووَسْطَ الدّارِ ضَرْباً واحْتِمَايَا)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وأَمّا الوَسْطُ، بسُكُونِ السِّين، فهُوَ ظَرْفٌ لَا اسْمٌ، جَاءَ على وَزانِ نَظِيرِهِ فِي المَعْنَى وهُوَ بَيْنَ، تَقُولُ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْم، أَي بَيْنَهُمْ. وَمِنْه قَوْلُ أَبي الأَخْزَرِ الحِمّانيّ: سَلّو لَو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأَعْجَمِ أَي بَيْنَ الأَعْجَمِ. وَقَالَ آخَرُ:
(أَكْذَبُ من فاخِتَةٍ ... تَقُولُ وَسْط الكَرَبِ)

(والطَّلْعُ لَمْ يَبْدُ لَهَا ... هَذا أَوانُ الرُّطَبِ)
وَقَالَ سَوَّارُ بنُ المُضرّب:)
(إِنّي كَاَنِّي أَرَى مَنْ لَا حَياءَ لَهُ ... وَلَا أَمانَةَ وَسْطَ النّاسِ عُرْيَانَا)
وَفِي الحَدِيثِ أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسْطَ القَوْمِ أَيْ بَيْنَهُمْ. ولَمّا كانَتْ بَيْنَ ظَرْفاً، كَانَت {وَسْطَ ظَرْفاً ولهذَا جاءَتْ سَاكِنَةَ} الأَوْسَط لِتَكُونَ على وِزَانِهَا، ولَمّا كانَتْ بَيْنَ لَا تَكُونُ بَعْضاً لِمَا يُضَافُ إِلَيْهَا بخِلافِ {الوَسَطِ الَّذِي هُوَ بَعْضُ مَا يُضَافُ إِلَيْه، كَذلِكَ} وَسْط لَا تكُونُ بَعْضَ مَا تُضَافُ إِلَيْه، أَلا تَرَى أَنَّ {وَسَطَ الدّارِ مِنْهَا،} ووَسْط القَوْمِ غَيْرهم، ومِنْ ذلِكَ قَوْلُهم: {وَسَطُ رَأْسِه صُلْب، لأَنَّ وَسَطَ الرّأْسِ بَعْضها، وتَقُولُ: وَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ. فتَنْصِبُ} وَسْطَ على الظَّرْف. ولَيْسَ هُوَ بَعْضَ الرَّأْسِ. فقَدْ حَصَلَ لَكَ الفَرْقُ بَيْنَهُما من جِهَةِ المَعْنَى، ومِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ. أَمَّا من جِهَةِ المَعْنَى فإِنَّهَا تَلْزَمُ الظَّرْفِيَّةَ، ولَيْسَتْ باسْمٍ مُتَمَكِّنٍ يَصِحُّ رَفْعُهُ ونَصْبُه، عَلَى أَنْ يَكُونَ فاعِلاً ومَفْعُولاً، وغَيْرَ ذلِكَ بِخلافِ الوَسَطِ.
وأَمَّا من جِهَةِ اللَّفْظِ فإِنَّهُ لَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُضَافُ إِلَيْهِ، بخِلافِ الوَسَطِ أَيْضاً. فإِنْ قُلْتَ: قَدْ يَنْتَصِبُ الوَسَطُ عَلَى الظَّرْفِ، كَمَا يَنْتَصِبُ الوَسْط كقَوْلِهِم: جَلَسْتُ وَسَطَ والدّارِ، وهُوَ يَرْتَعِي وَسَطاً، ومِنْهُ مَا جاءَ فِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ كانَ يَقِفُ فِي الجَنَازَةِ عَلَى المَرْأَةِ وَسَطَها فالجَوَابُ أَنَّ نَصْبَ الوَسَطِ على الظَّرْفِ إِنَّمَا جاءَ عَلَى جِهَةِ الاتِّسَاعِ، والخُرُوجِ عَنِ الأَصْلِ عَلَى حَدِّ مَا جَاءَ الطَّرِيق ونَحْوهُ، وذلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: كَما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ ولَيْسَ نَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِ عَلَى مَعْنَى بَيْنَ كَمَا كانَ ذلِكَ فِي وَسْط، أَلا تَرَى أنَّ {وَسْطاً لاَزِمٌ للظَّرْفِيّة، ولَيْسَ كَذلِكَ} وَسَطٌ، بَلِ الّلازِمُ لَهُ الاسْمِيَّة فِي الأَكْثَرِ والأَعَمّ، ولَيْسَ انْتِصَابُه عَلَى الظَّرْفِ وإِنْ كانَ قَلِيلاً فِي الكَلامِ عَلَى حَدِّ انْتِصَابِ {الوَسْطِ فِي كَوْنِهِ بِمَعْنَى بَيْنَ، فافْهَم ذلِكَ. قَالَ: واعْلَمْ أَنَّهُ مَتَى دَخَلَ عَلَى} وَسْط حَرْفُ الوِعَاءِ خَرَجَ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ ورَجَعُوا فِيه إِلَى وَسَط، ويَكُونُ بمَعْنَى وَسْط، كقَوْلِكَ: جَلَسْتُ فِي وَسَطِ القَوْمِ.
وَفِي وَسَطِ رَأْسِه دُهْنٌ. والمَعْنَى فِيهِ مَعَ تَحَرُّكِهِ، كَمَعْناهُ مَعَ سُكُونِهِ، إِذا قُلْتَ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ ووَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ، أَلاَ تَرَى أَنَّ وَسَطَ القَوْمِ بمَعْنَى وَسْط القَوْمِ، إِلاّ أَنّ {وَسْطاً يَلْزَمُ الظَّرفِيّة، وَلَا يَكُونُ إلاَّ اسْماً، فا سْتُعِيرَ لَهُ إِذا خَرَجَ عَنِ الظَّرْفِيّة الوَسَطُ على جِهَةِ النِّيَابَةِ عَنْهُ، وَهُوَ فِي غَيْرِ هذَا مُخَالِفٌ لِمَعْنَاهُ. وَقد يُسْتَعْمَلُ الوَسْطُ الَّذِي هُوَ ظَرْفٌ اسْماً ويُبْقَّى عَلَى سُكُونه، كَمَا اسْتَعْمَلُوا بَيْنَ اسْماً عَلَى حكمِهَا ظَرْفاً فِي نَحْوِ قَوْلِه تَعالَى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُم قَالَ القَتَّالُ الكِلابِيُّ:)
(مِنْ وَسْطِ جَمْعِ بَني قُرَيْظٍ بَعْدَما ... هَتَفَتْ رَبِيعَةُ يَا بَنِي خَوَّارِ)
وَقَالَ عُدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
(} وَسْطُهُ كاليَراعِ أَوْ سُرُجِ المَجْ ... دَلِ، حِيناً يَخْبُو، وحِيناً يُنِيرُ)
انْتهى كَلامُ ابْن بَرِّيّ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ: الجالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ مَا نَصَّهُ: الوَسْط بالتَّسْكِينِ يُقالُ فيِما كانَ مُتَفَرِّقَ الأَجْزَاءِ غَيْرَ مُتَّصِلٍ، كالنّاسِ والدَّوَابِّ وغَيْرِ ذلِكَ، فإِذا كانَ مُتَّصِلَ الأَجْزَاءِ كالدّارِ والرَّأْسِ فَهُوَ بالفَتْحِ. وكُلُّ مَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْن فَهُوَ بالسُّكُونِ، وَمَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْن فَهُوَ بالفَتْحِ. وقِيلَ: كُلٌّ مِنْهُما يَقَعُ مَوْقِعَ الآخَرِ، قالَ: وكَأَنَّه الأَشْبَهُ. قالَ: وإِنَّمَا لُعِنَ الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ لأَنَّهُ لَا بُدَّ وأَنْ يَسْتَدْبِرَ بَعْضَ المُحِيطِين، بِهِ فَيُؤْذَيهِمْ، فيَلْعَنُونَهُ ويَذُمُّونَهُ. قُلْتُ: هَذَا خُلاصَةُ مَا ذَكَرَهُ الأَئِمَّةُ فِي الفَرْقِ بَيْنَ {وَسْط} ووَسَطَ. وكلامُ اللَّيْثِ يَقْرُبُ مِنْ كَلامِ ابنِ بَرّيّ، أَعْرَضْنا عَنْ إِيرادِ نُصُوصِهِم كُلّهَا مَخافَةَ التَّطْوِيلِ، وفِيما ذَكَرْناهُ كِفَايَةٌ، وإِلَى تَحْقِيق مَا سَطَّرْنَاه النِّهَايَة. وقَدِيماً كُنْتُ أَسْمَعُ شُيُوخَنَا يَقُولُون فِي الفَرْقِ بَيْنَهُمَا كَلاماً شَامِلاً لِما ذَكَرُوهُ وَهُوَ: السَّاكِنُ مُتَحَرِّكٌ، والمُتَحَرِّكُ ساكِنٌ، وَمَا فَصَّلْناه مُدْرَجٌ تَحْتَ هَذَا الكامِنِ. وَقَالَ الصَّفَدِيّ فِي تارِيخه: أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ جَمَالُ الدّين يوسُفُ ابنُ مُحَمَّد العُقَيْلِيّ السُّرمَرِّيّ لِنَفْسِهِ:
(فرق مَا بَينهم وَسَط الشيْ ... ءِ ووَسْط تَحْرِيكاً أَوْ تَسْكِينا)

(مَوْضِعٌ صَالِحٌ لِبَيْنَ فَــسَكِّنْ ... ولِفِي حَرِّكَنْ تَرَاهُ مُبِينا)

(كجَلَسْتُ وَسْطَ الجَمَاعَةِ إِذْ هُمْ ... وَسَطَ الدّارِ كُلُّهُم جالِسينَا)
وَالله أَعْلَم وبِهِ نَسْتَعِينُ.
ويُقالُ: صارَ الماءُ {وَسِيطَةً: إِذا غَلَبَ عَلَى الطِّينِ، كَذَا فِي الأُصُولِ، والَّذِي حَكَهُ اللِّحْيَانِيّ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، أَي غَلَبَ الطِّينُ على الماءِ.} والوَسْطَى من الأَصَابِعِ: م، أَيْ مَعْرُوفَةٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والصَّلاةُ المَذْكُورَة فِي التَّنْزِيل العَزِيز وَهُوَ قَولُه تَعالَى: حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ {الوَسْطَى، لأَنَّها} وَسَطٌ بَيْنَ صَلاتَيِ اللِّيلِ والنَّهَارِ.
ولِهذَا المَعْنَى وَقَعَ الاخْتِلافُ فِي تَعْيِينِهَا،نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، وَاخْتَارَهُ السَّخاوِيّ المقرئُ، أَو الفِطْرُ، نَقَلَهُ الحَافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، أَو الضُّحَى حَكاه بَعْضُهُم وتَرَدَّد فِيهِ، أَو الجَمَاعَة نَقَلَهُ الحافِظُ الدّمْيَاطِيّ، أَو جَمِيعُ الصَّلُواتِ المَفْرُوضاتِ وهُوَ قَولُ مُعَاذٍ بنِ جَبَلٍ، نَقَلهُ القُرْطُبِيُّ، أَو الصُّبْحُ والعُصْرُ مَعاً، قالَهُ أَبو بَكْرٍ الأَبْهَرِيّ. أَوْ صَلاةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ، وهُوَ قَوْلُ نافِعٍ والرَّبِيعِ بن خُثَيْمٍ، أَو العِشَاءُ والصُّبْحُ مَعاً، رُوِيَ ذلِكَ عَنْ عُمَرَ، وعُثْمانَ، أَو صَلاَةُ الخَوْفِ، نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، أَو الجُمْعَةُ فِي يُوْمِها، وَفِي سائِرِ الأَيّامِ الظُّهْرُ، رُوِيَ ذلِكَ عَنْ عَلِيّ، نَقَلَه ابنُ حَبيب، أَو {المُتَوَسِّطَةُ بَيْنَ الطُّولِ والقِصَرِ، وَهَذَا القَوْلُ قَدْ رَدَّهُ أَبُو حَيَّانَ فِي البَحْرِ، أَوْ كُلٌّ مِنَ الخَمْسِ لأَنَّ قَبْلَهَا صَلاتَيْنِ وبَعْدَهَا صَلاتَيْنِ.
قَالَ شَيْخُنا: وحَاصِلُ مَا عُدَّ مِنَ الأَقْوَالِ تِسْعَةَ عَشَر قَوْلاً، والمَسْأَلَةُ خَصَّها أَقْوَامُ من المُحَدِّثِينَ والفُقَهاءِ وغَيْرِهِمْ بالتَّصْنِيفِ، واتَّسَعَتْ فِيهَا الأَقْوَالُ وزَادَتْ على أَرْبَعِينَ قَوْلاً، فَمَا هذَا الَّذِي ذَكَرَهُ وَافِياً وَلَا بالنِّصْفِ مِنْهَا، مَعَ أَنَّهُمْ عَزَوا الأَقْوَال لأَرْبَابِهَا، واعْتَنَوْا بِفَتْحِ بابِها. وصَحَّحَ أَرْبَابُ التَّحْقِيقِ أَنَّهَا غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ، كَلَيْلةٍ القَدْرِ، والاسْمِ الأَعْظَمِ، وساعَةِ الجُمُعَةِ ونَحْوِها، مِمّا قُصِدَ بإِبهامِها الحَثُّ والحَضُّ والاعْتِنَاءُ بِتَحْصِيلها، لِئَلاّ يُتْرَكُ شَيْءٌ مِنْ أَنْظَارِهَا. وأَنْشَدَ شَيْخُنَا الإِمامُ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحمَّدُ بنُ المسناويّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ:
(واُخْفِيَتِ} الوُسْطَى كساعَةِ جُمْعَةٍ ... كَذَا أَعْظَمُ الأَسْماءِ مَعْ لَيْلَةِ القَدْرِ)
ولَمْ يَلْتَفِتِ العارفُونَ المُتَوَجِّهُونَ إِلَى اللهِ تَعَالَى إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، وأَخَذُوا فِي الجِدّ والاجْتِهاد، نَفَعَنا الله بِهِمْ.) قُلْتُ: ولِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ هذِهِ الأَقَوالِ المَذْكُورَةِ دَلِيلٌ وتَوْجِيهٌ مَذْكُورٌ فِي مَحَلَّه، وأَقَوَى الأَقْوَال ثَلاثةٌ: العَصْرُ، والصُّبْحُ، والجَمُعَةُ، كَمَا فِي البصائِر.
قَالَ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم: مَنْ قَالَ هِيَ غَيْرُ صَلاةِ الجُمُعَةِ فقَدْ أَخْطَأَ، إِلاَّ أَنْ يَقُولَهُ بِرِوَايَةِ مُسْنَدَةٍ إِلىَ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم، انْتَهَى.
وعَلَّلها بكَوْنِها أَفْضَل الصَّلَوَاتِ، قِيلَ لَا يَرِدُ عَلَيْه قَوْلُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي يَوْمِ الأَحْزَابِ، شَغَلُونا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى صَلاةِ العَصْرِ مَلأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وقُبُورَهُمْ نَاراً لأَنَّهُ لَيْسَ المُرادُ بِهَا فِي الحَدِيثِ المَذْكُورَةَ فِي التَّنْزِيلِ أَي أَنّ المَذْكُورَةِ فِي الحَدِيثِ لَيْس المُرَادُ بِهَا المَذْكُورَةَ فِي التَّنْزِيلِ، أَيْ لاِحْتِمَالِ أَنَّهَا غَيْرُها، وهُوَ كَلامٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْه، فِإِنّ الآيَاتِ تُفسِّرُها الأَحَادِيثُ مَا أَمْكَن، كالعَكْس، وَلَا يَجُوز لأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي آيَةٍ وَقَعَ فِيهَا نَصٌّ من السَّلَفِ، وَلَا فِي حَدِيثٍ وَافَقَ آيَةً، وصَرَّح السَّلَفُ بِأَنَّهَا تُوافِقُه أَو وَرَدَتْ فِيهِ، أَو نَحْو ذلِكَ، كَمَا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا. ثُمَّ إِنَّ الحَدِيثَ المَذْكُورَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ، ويعضدُه حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّهَا الصّلاةُ الَّتِي شُغِلَ عَنْهَا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السّلامُ حَتَّى تَوَارَتْ بالحِجَابِ، أَوْرَدَ مُلاّ عَلِيٍّ فِي نَامُوسِه كَلاماً قد ذَكَرَ حاصِلَهُ، واسْتَدَلَّ بِهَذَا الحَدِيثِ، وبِمَا فِي مُصْحَفِ حَفْصَةَ، وذَكَرَ شَيْخُنَا الإِجْمَاعَ مِنْ أَهْلِ الحَدِيثِ على أَنَّهَا صَلاةُ العَصْرِ، كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْه. فَتَأَمَّلْ، واللهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: وَقد أَفْرَدْتُ فِي هذِهِ المَسْأَلَةِ رِسَالَةً مُسْتَقِلَّةً، جَلَبْتُ فِيهَا نُصُوصَ العُلَمَاءِ والأَئِمّةِ كالقُرْطُبِيِّ، وابْنِ عَطِيّةَ، والسُّلَمِيّ، وأَبِي حَيّانَ، والنَّسْفِيّ، والحَافِظِ الدّمْيَاطِيّ، والبِقَاعِيّ، وغَيْرِهم، فراجِعْها. {ووَسَّطَهُ} تَوْسِيطاً: قَطَعَهُ نِصْفَيْن، يُقَالُ: قُتِلَ فُلانٌ {مُوَسَّطاً. أَو} وَسَّطَهُ: جَعَلَه فِي الوَسَطِ، ومِنْهُ قِرَاءَةُ بَعْضِهِم: {فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعا قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هذِه القِرَاءَة تُنْسَب إِلَى عَلِيّ، كَرَّمَ اللهُ وجههَ، وإِلى ابنِ أَبِي لَيْلَى، وإِبْرَاهِيَم بنِ أَبِي عَبْلَةَ. قُلتُ: وعَمْرِو بنِ مَيْمُونَ، وزَيْدِ بنِ عَلِيّ، وأَبُو حَيْوَةَ، وأَبُو البَرَهْسَمِ، والباقُونَ بالتَّخْفِيفِ.
} وتَوَسَّطَ بَيْنَهُمْ: عَمِلَ {الوَساطَةَ. (و) } تَوَسَّطَ: أَخَذَ الوَسَطَ، وَهُوَ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ. قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ يَصِف سَخاءَهُ:
(واقْذِفْ بِحَبْلِكَ حَيْثُ نالَ بِأَخْذِهِ ... مِنْ عُوذِهَا واعْتَمْ وَلَا تَتَوَسَّطِ)
{ومُوسَطُ البَيْتِ، كمُكْرَمٍ: مَا كانَ فِي} وَسَطِهِ خَاصَّةً، نَقَلَه ابنُ عَبَّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الأَواسِطُ: جَمْع} أَوْسَط، ومِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:)
(شَهْمٌ إِذا اجْتَمَعَ الكُماةُ وأُلْهِمَتْ ... أَفْوَاهُها {بأَواسِطِ الأَوْتَارِ)
وَقد يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ وَاسِطاً على} وَوَاسِطَ، فاجْتَمَعَتْ وَاوانِ، فَهَمَزَ الأُولَى.
{ووَسَطَ الشَّيْءَ: صَارَ بأَوْسَطِهِ. قَالَ غَيْلانُ بنُ حُرَيْثٍ:
(وَقد} وَسَطْتُ مَالِكاً وحَنْظَلا ... صُيَّابَها والعَدَدَ المُجَلْجِلا)
{ووُسُوطُ الشَّمْس:} تَوَسُّطُهَا السَّمَاءَ.
{ووَاسِطَةُ القِلادَةِ: الدُّرَّةُ الَّتِي فِي} وَسَطِها، وَهِي أَنْفَسُ خَرَزِهَا.
ودِينٌ {وَسُوطٌ، كصَبُورٍ: مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الغالِي والتّالِي.
ورَجُلٌ} وَسِيطٌ، أَي حَسِيبٌ فِي قَوْمِهِ، {ووَسُطَ فِي حَسَبِهِ} وَسَاطَةً {وسِطَةً،} ووَسَّطَ {تَوْسِيطاً.
} ووَسَطَهُ: حَلَّ وَسَطَهُ، أَيْ أَكْرَمَهُ.
قَالَ:
( {يَسِطُ البُيُوتَ لِكَيْ تَكُونَ رَدِيَّةً ... مِنْ حَيْثُ تَوضَعُ جَنْفنَةُ المُسْتَرْفِدِ)
} ووَسَاطَةُ الدَّنانِيرِ: خِيَارُهَا. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَاسِطٌ: مَوْضِعٌ بنَجْدٍ.
{ووَاسِطَةُ، بالهَاءِ: قَرْيَةٌ تَحْتَ المَوْصِلِ، وأُخْرَى فِي حَضْرَمَوْت، وأُخْرَى من قُرَى قَزْوِينَ.
وَمِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي الرَّبِيعِ} - الوَاسِطِيّ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي تارِيخِ قَزْوِينَ. ووَاسِطُ: جَبَلٌ لِبَنِي عامِرٍ مِمّا يَلِي ضَرِيَّةَ، قِيلَ: هُوَ الَّذِي نُسِبَتْ إِلَيْه الدّارَةُ، وقِيلَ: غَيْرُهُ.
ووَاسِطُ: قَرْيَةٌ قُرْبَ مُطَيْرَاباذَ، وهِيَ الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّفُ بالقُرْبِ مِنَ الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّة، وأُخْرَى القُرْبِ مِنَ الرَّقَّةِ، أَوَّلُ مَنِ اسْتَحْدَثَها هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِك، ومِنْها أَبُو سَعِيدٍ مَسْلَمَةُ ابنُ ثابِتٍ الخُرَاسانِيّ، نَزيلُ وَاسِطِ الرَّقَّةِ، حَدَّثَ عَنْ شريكٍ وغَيْرِهِ، وَوَلَدُه أَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بنُ مَسْلَمَة، صاحِبُ تَارِيخ الرَّقَّة، قَالَ فِيهِ: وَهِي قَرْيَةٌ غَرْبِيِّ الفُراتِ مُقَابِلَ الرَّقَّة. وقالَ أَبو حَاتِمٍ: وَاسِطُ بالجَزِيرَةِ، فَالله أَعْلَم هِيَ هذِهِ أَو الَّتِي بقَرْقِيسَاء، أَوْ غَيْرهما. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ حَبِيبَ فِي شَرْحٍ دِيوانِ كُثَيِّر عَزَّةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْله:
(فَوَاحَزَنِي لَمَّا تَفَرَّقَ وَاسِطٌ ... وأَهْلُ الَّتِي أَهْذِي بِهَا وأَحُومُ)
إِنَّهَا قَرْيَةٌ بِنَاحِيَةِ الرَّقَّةِ. قَالَ ياقُوتٌ: هكَذَا قالَهُ، والظَّاهِرُ أَنَّهَا وَاسِطُ نَجْدٍ أَو الحِجَازِ، واللهُ أَعْلَمْ.
{ووَسْطَانُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ الأَعْلَمِ الهُذَلِيّ: بذَلْتُ لَهُم بذِي} وَسْطانَ جَهْدِي)
ويُرْوَى شَوْطَان، كَذا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ قُلت: وهكَذا هُوَ فِي دِيوَانِ شِعْره ونَصُّه:
(بَذَلْتُ لَهُمْ بِذِي شَوْطَانَ شَدِّي ... غَدَا تَئذٍ ولَمْ أَبْذُلْ قِتَالِي)
[وسط] نه: فيه: الجالس "وسط" الحلقة ملعون، هو بالسكون فيما كان متفرق الأجزاء كالناس والدواب، وفي متصلها بالفتح كالدار والرأس، وقيل: كل ما يصلح فيه بين فبالسكون وما لا فبالفتح، وقيل: هما سواء، وكأنه الأشبه، ومر في حلق وجه اللعن. ن: فقام "وسطها" - بسكون سين. ك: أي صلى محاذيًا لوسطها، بفتح سين اسم وبسكونها ظرف. وح: فقال بها على "وسط" رأسهن بفتحها، والقول تعبير عن فعل. تو: فلما بلغ رأسه غرف من ماء فتلقاها بشماله حتى وضعها على "وسط" رأسه، بفتح سين لأنه اسم، وفيه أنه يجزي الغسل عن المسح، واختلف في كراهته. ك: واحتجم "وسط" رأسه، بفتحها لمركز الدائرة وبسكونها أعم. نه: وفيه: خير الأمور "أوساطها"، كل خصلة محمودة فطرفاها مذمومان، كالسخاء المتوسط بين البخل والتبذير، والشجاعة بين الجبن والتهور، وكلما كان أبعد من الطرفين كان أبعد تعريا منهما، وأبعد الأماكن منهما الوسط فلذا كان خبرها. وفيه: الوالد "أوسط" أبواب الجنة، أي خيرها. ط: أي مطاوعة الوالد أحسن ما يتوسل به إلى دخولها. نه: ومنه: إنه كان من "أوسط" قومه، أي من أشرفهم وأحسبهم، وسط وساطة فهو وسيط. ومنه: انظروا رجلًا "وسيطًا"، أي حسيبًا في قومه. ومنه الصلاة "الوسطى"، لأنها أفضلها وأعظمها أجران أو لأنها وسط بين صلاتي الليل وصلاتي النهار، ولذا اختلف فيها عصر أو صبح أو غيرهما. ك: ومنه: فإنه "أوسط" الجنة وأعلاها، أي أفضلها فلا ينافيها كونه أعلاها. ن: من "سطة" النساء، بكسر سين وفتح طاء خفيفة، وفي بعضها: واسطة، أي من خيارهن، قيل صوابه: من سفلة النساء - كما في أخرى، قلت: بل هو صحيح بمعنى جالسة في وسط النساء لا بمعنى الخيار. وفيه: "توسطوا" الإمام وسدوا الخلل، أي اجعلوا إمامكم متوسطًا بأن تقفوا في الصفوف عن يمينه وشماله. وفيه: وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل "الأوسط"، يعني بقدر نصف الليل الأوسط لا الطويل ولا القصير، الأوسط صفة الليل، والمراد وقت الاختيار. غ: "وسط" البيوت: نزل وسطها. ك: كان قال "بواسط" قبل هذا، أي كان شعبة قال ببلد واسط في الزمان السابق في شانه كله أي زاد عليه هذه الكلمة.

وسط

1 وَسَطَ القَوْمَ, aor. ـِ inf. n. وَسْطٌ (S, Msb, K) [and وُسُوطٌ (as shown below)] and سِطَةٌ, (S, K,) He sat, [or was, or became,] in the middle, or midst, of the people, or company of men; (K;) or among them: (TA;) i. q. ↓ توسّطهُمْ; (S, K;) or بَيْنَهُمْ ↓ توسّط: (Msb:) and in like manner, وَسَطَ المَكَانَ [he was, or became, or sat, in the middle, or midst, of the place]: (Msb:) and وَسَطَ الشَّىْءَ, and ↓ وسّطهُ, and ↓ توسّطهُ, he was, or became, in the middle, or midst, of the thing: and [in like manner] وُسُوطُ الشَّمْسِ signifies السَّمَآءَ ↓ تَوَسُّطُهَا [The sun's being, or becoming, in the middle, or midst, of the sky]. (M.) b2: وَسَطَ الشَّىْءَ also signifies He, or it, was, or became, in the best part of the thing, most remote from the two extremes. (TA.) And وَسَطَهُ He alighted, or took up his abode, in, or among, the best, or most generous, thereof. (M.) and وَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ, and فِى قَوْمِهِ, inf. n. وَسَاطَةٌ, The man occupied, or held, a middle place, [meaning the best place, or one of the best places,] among his people, in respect of truth and equity. (Msb.) And وَسَطَ قَوْمَهُ فِى الحَسَبِ, aor. ـِ inf. n. سِطَةٌ, [He held a middle, or good, or the best, rank among his people in regard of grounds of pretension to respect.] (M.) And وَسُطَ فِى

حَسَبِهِ, [aor. ـْ inf. n. وَسَاطَةٌ and سِطَةٌ, [He held a middle, or good, or the best, rank in regard of his grounds of pretension to respect;] (M, TA;) and وَسَطَ signifies the same; (M;) and so does ↓ وسّط, (M, TA,) inf. n. تَوْسِيطٌ. (TA.) [See وَسَطٌ, below.]2 وسّطهُ, (K,) inf. n. تَوْسِيطٌ, (S, K,) He put it in the middle, or midst. (S, K.) b2: And [so in the S, but in the K “ or,”] He cut it [in the middle, or midst, i. e.] in two halves. (S, K.) [See the pass. part. n., below.] b3: [In the Kur, c. 5,] some read, فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعًا [which may mean And have put in the midst, thereby, a company of the enemy: or have divided in two halves, thereby, &c.: or have thereby become in the midst of a company of the enemy]: (S, TA:) others read فَوَسَطْنَ. (TA.) See 1, first sentence. b4: وسّط فى حَسَبِهِ: see 1, last sentence.5 تَوَسَّطَ see 1, first sentence, in four places. b2: توسّط بَيْنَ النَّاسِ He mediated, or interceded, between the men, or people, for the purpose of accommodation; from وَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ and فِى

قَوْمِهِ, explained above; (Msb;) or from وَسَاطَةٌ; (S;) he made mediation, or intercession, (عَمِلَ الوَسَاطَةَ,) between them. (K.) b3: توسّط also signifies He took what was of a middle sort, between the good and the bad. (K.) وَسْط, with the س quiescent, is an adv. n.; [as such written وَسْطَ, meaning In the middle of: in the midst of; or among;] (S, M, IB, Mgh, K;) and it is for this reason that it has its middle letter quiescent, (S, IB,) like بَيْنَ (IB) with which it is syn.; (IB, Msb;) [for] it may be used in any case in which بَيْنَ may be substituted for it; (S, IAth, K;) and, like بَيْنَ, it does not denote a part of the thing denoted by the noun to which it is prefixed, wherein differing from ↓ وَسَط. (S, IB, K.) You say, جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ (S, IB, Msb) I sat [in the middle of, or in the midst of,] or among, the people, or company of men, (IB, Msb;) not being one of them. (IB.) And وَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ [In the middle of his head is oil]; not meaning a component part of the head. (IB.) And it is said in a trad.

الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ [The sitter in the midst of the ring is cursed]: for he must of necessity turn his back towards some of those who surround him, and so displease them; wherefore they curse him and revile him. (IAth.) b2: It may not [properly] be used as a decl. n., (IB,) i. e. as an inchoative, (Mgh,) nor as an agent, nor as an objective complement; (IB, Mgh) &c.; thus, also, differing from ↓ وَسَط; unless it have the adverbial particle [فِى] prefixed to it; in which case it has the sense of وَسَط, and you say, جَلَسْتُ فِى وَسْطِ القَوْمِ and فى وَسْطِ رَأْسِهِ دُهْنٌ [like as you say جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ and وَسْطَ رَأْسِهِ دُهنٌ, explained above]: and sometimes it is used as a subst., preserving the quiescence [and the adverbial form], like as بَيْنَ is used as a subst. though virtually an adv. n., in cases like that where it is said in the Kur, [vi. 94,] لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [meaning مَا بَيْنَكُمْ, or, as explained in the Expos. of the Jel., وَصْلُكُمْ بَيْنَكُمْ]: (IB:) or وَسْط is sometimes used for ↓ وَسَط, improperly; (S;) or it may be so used; (Msb;) or it is so used by poetic license; (M;) or, as some say, each of them may take the place of the other; and this seems the most likely: (IAth:) or one says وَسْط, with sukoon, only, of that whereof the component parts are separate, or distinct, (IAth, K *,) such as a number of men, and beasts of carriage, &c.; (IAth;) and ↓ وَسَط, (IAth,) or both, (K,) of that whereof the component parts are united, (IAth, K *,) such as a house, and the head, (IAth,) or such as a ring: (K:) it is related, as on the authority of Th, that الشَّىْءِ ↓ وَسَطُ and وسْطُهُ [both meaning The middle, or midst, of the thing] are said when the thing is solid; but when its component parts are separate, or distinct, the word is وَسْطٌ, with sukoon, exclusively. (M.) وَسَطٌ [The middle, midst, or middle part, of a thing; i. e.,] properly, the part of which several lateral, or outer, portions are equal; as, for instance, the middle finger: but also meaning the part which is surrounded, or enclosed, on its several sides, although unequally: (Msb:) or the part that is between the two sides or extremities of a thing; (M, IB, Mgh, K;) [or the part, or point, that is between every two opposite extremities of a thing; and properly when equidistant;] as, for instance, the centre of a circle: (Mgh:) as also ↓ أَوْسَطُ, (M, K,) which is [likewise] a subst., like أَفْكَلٌ and أَزْمَلٌ [but imperfectly decl. because originally an epithet]: (M:) وَسَطٌ has its middle letter with fet-h in order that it may agree in measure with its contr., which is طَرَفٌ; the like agreement being frequent: (IB:) and it is only used in cases in which بَيْنَ may not be substituted for it, herein [and in other respects, mentioned in the next preceding paragraph,] differing from وَسْط: (S, IB, K:) [respecting the similar and dissimilar usages of وَسَط and وَسّط, sufficient observations have been made in the next preceding paragraph, which see throughout, and more especially in its latter part:] the pl. of وَسَطٌ is أَوْسَاطٌ; and that of its syn. ↓ أَوْسَطُ is أَوَاسِطُ; or this may be a pl. of ↓ وَاسِطٌ, and originally وَوَاسِطُ. (M.) You say, جَلَسْتُ فِى

وَسَطِ الدَّارِ [I sat in the middle, or middle part, of the house]; (S, Mgh, Msb;) because وَسَط is a subst. (S.) And إِتَّسَعَ وَسَطُهُ [The middle, or middle part, thereof, became wide]. (Mgh, Msb.) And ضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ [I smote the middle, or middle part, of his head]. (Mgh, * Msb.) And كَسَرْتُ وَسَطَ الرُّمْحِ [I broke the middle, or middle part, of the spear]. (IB.) And وَسَطُهُ خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ [The middle, or middle part, thereof is better than the extremity]. (Mgh, Msb.) And خَيَرُ الأُمُورِ أَوْسَاطُهَا The best of affairs, or actions, or cases, are such of them as are between two extremes. (M. [See R. Q. 1, in art. حق.]) It is sometimes put in the accus. case as an adv. n.; as in the saying, جَلَسْتُ وَسَطَ الدَّارِ; but this is an instance of departure from the original usage; and [the meaning is جَلَسْتُ فِى وَسَطِ الدَّارِ signifying as explained above; so that] it is not here syn. with بَيْنَ, like as وَسْطَ is. (IB.) b2: It is also used as an epithet: (IB, Mgh:) [as such signifying Middle; intermediate; midway, or equidistant, between the two extremities or extremes; in place, or position: but in this sense superseded in usage by ↓ أَوْسَطُ and ↓ وَاسِطٌ and ↓ مُتَوَسِّطٌ: and in time; but in this sense also superseded in usage by ↓ أَوْسَطُ:] middling; of middle sort, kind, or rate; (Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ (S, * M, Mgh, Msb, K) and ↓ مُتَوَسِّطٌ (M, Mgh, Msb) and ↓ وَسُوطٌ (M, TA) [and ↓ وَسِيطٌ]; between good and bad; (Msb, TA;) as also ↓ أَوْسَطُ: (Msb:) conforming, or conformable, to the just mean; just; equitable: (Zj, S, K:) good; (Zj, M, Msb, K;) as also ↓ وَسِيطٌ: (M:) most conforming, or conformable, to the just mean; most just; most equitable; applied to what is so of a thing; (S, M, K;) whatever it be; (S, K;) as also ↓ أَوْسَطَ: (M:) best; (Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ: (S, * Msb, K *:) most generous: (M:) and when used as an epithet, it is applied alike to a masc., fem., sing., dual, and pl., subst.: (Mgh:) the fem. of ↓ أَوْسَطُ is وُسْطَى; (Mgh, Msb;) and the pl. masc. أَوَاسِطُ; and pl. fem. وُسَطٌ. (Msb.) Hence, (Msb,) ↓ الإِصْبَعُ الوُسْطَى (S, Msb, K) The middle finger. (Msb.) And ↓ اليَوْمُ الأَوْسَطُ [The middle day]. (Msb.) And ↓ اللَّيْلَةُ الوُسْطَى [The middle night. (Msb.) And ↓ العَشَرَةُ الأَوَاسِطُ, meaning The [ten middle] days. (Msb.) And العَشْرُ

↓ الوُسَطُ, meaning The [ten middle nights: not ↓ العَشْرُ الأَوْسَطُ; for this is a vulgar mistake, into which relaters of traditions have fallen; or it may be a mistake of transcription. (Msb.) and ↓ الصَّلٰوةُ الوُسْطَى, (M, Mgh, &c.,) mentioned in the Kur, [ii. 239,] (M, K,) meaning The middle prayer (Bd, TA) between the other prayers, (Bd,) or between the prayers of the night and the day; (TA;) or the most excellent of them in particular: (Bd:) i. e. the prayer of the afternoon; ('Alee Ibn-Abee-Tálib, I'Ab, and others, Mgh, Bd, K;) because the prophet said, on the day of the Ahzáb, “they have diverted us from الصلوة الوسطى, the prayer of the afternoon: ” (Bd:) or the prayer of daybreak; (also said to be on the authority of 'Alee, Mgh, Bd, K;) because it is between the prayers of the night and the day; (Bd;) for the saying of the prophet mentioned above does not contravene this and other assertions, since what is meant in the trad. is not what is meant in the Kur: (K:) or, (M, K,) accord. to Abu-l-Hasan, (M,) the prayer of Friday; (M, K;) because it is the most excellent of the prayers; (M;) and he who says otherwise errs, unless he trace up the assertion to the prophet: (M, K:) these three opinions are of the strongest authority; (B;) and the first is that which commonly obtains: (Mgh:) or the prayer of noon; (Mgh, Bd, Msb, K;) because it is in the middle of the day: (Bd:) or the prayer of Friday on the day thereof; but on other days the prayer of noon: (K, and also said to be on the authority of 'Alec:) or the prayer of sunset: (Mgh, Bd, K:) or the prayer of nightfall: (Bd, K:) or [the night-prayer called] الوِتْر: (K:) or the prayer of the breaking of the fast: (K:) or the prayer of sacrifices: (K:) or the prayer of the period called the ضُحَى: (K:) or the prayer of the congregation: (K:) or the prayer of fear: (K:) or the prayers of nightfall and daybreak together: (K, and said to be on the authorities of 'Omar and 'Othmán:) or the prayers of daybreak and the afternoon together: (K:) or any of the five prayers; because before it are two prayers and after it are two prayers: (K:) or all the divinely-appointed prayers: (K:) or certain prayers not particularized: (K:) or prayer of middling length, between long and short. (K.) Hence also, شَىْءٌ وَسَطٌ A middling thing; a thing of middle sort or kind; (Msb;) between good and bad; (S, Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ: (Msb:) and in like manner it is applied to a male slave, and a female slave, (Msb,) and two male slaves, and two sheep or goats. (Mgh.) And مَا تُطْعِمُونَ ↓ مِنْ أَوْسَطِ

أَهْلِيكُمْ, in the Kur, [v. 91,] Of the middle sort of that which ye give for food to your families, (Mgh, Msb,) between what is prodigal and what is niggardly. (Mgh.) And ↓ النَّمَطُ الأَوْسَطُ The middle class of men: occurring in a saying of 'Alee, cited in full in art. غط. (M.) And عَلِّمْنِى

↓ دِينًا وَسُوطا Teach thou to me a religion of the middle sort: occurring in a saying of an Arab of the desert to El-Hasan, cited in full voce فَرَطَ. (M, TA.) And جَعَلْنَاكُمْ أَمَّةً وَسَطًا, in the Kur, [ii. 137,] (S, Mgh, Msb,) [We have made you to be a nation] conforming, or conformable, to the just mean; just; equitable: (Zj, S, IB, Bd, K:) or good. (Zj, Bd, Msb, K.) And مَرْعًى

وَسَطٌ Choice pasturage. (M.) And رَجُلٌ وَسَطٌ A good man; as also ↓ وَسِيطٌ: (M:) or a man having good grounds of pretension to respect. (TA.) And فِى قَوْمِهِ ↓ فُلَانٌ وَسِيطٌ, (S, K *,) or بَيْنَهُمْ, (as in some copies of the K,) Such a one is the best of his people (↓ أَوْسَطُهُمْ) in race, and the highest of them in station. (S, K.) and الدَّارِ وَالحَسَبِ ↓ فُلَانٌ وَسِيطُ [Such a one is of good quality, or of the best quality, in respect of tribe, and of grounds of pretension to honour]. (Lth.) And هُوَ مِنْ وَسَطِ قَوْمِهِ, and ↓ من أَوْسَطِهِمْ, He is of the best of his people. (Msb.) And in like manner, هُوَ مِنْ وَسَطِ الشَّىْءِ, and ↓ من أَوْسَطِهِ, It is of the best of the thing. (Msb.) And قَالَ

↓ أَوْسَطُهُمْ in the Kur, lxviii. 28, The best of them said: (Jel:) or the most rightly directed, of them, to the truth: (Msb:) or it means ↓ أَوْسَطُهُمْ رَأْيًا [the most remote, of them, from either extreme, in judgment]; or سِنًّا [in age]. (Bd.) وَسُوطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in two places.

وَسِيطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in five places. b2: A mediator, or an intercessor, for the purpose of accommodation, (O, K,) between people, (O,) or between two persons engaged in mutual altercation or litigation. (K.) وَسَاطَةٌ [originally an inf. n.: (see 1:) b2: and hence, as a subst., Mediation, or intercession]. (S, K: see 5.) b3: وَسَاطَةُ الدَّنَانِيرِ The best of deenárs. (TA.) وَسِيطَةٌ A mean, or means: pl. وَسَائِطُ.]

وَاسِطٌ: see وَسَطٌ, as a subst., and also as an epithet. b2: وَاسِطُ الكُورِ, (Lth, S, K,) or الرَّحْلِ, (ISh, Az, M,) and ↓ وَاسِطَتُهُ, (Lth, M, K,) and ↓ مَوْسِطَتُهُ, (Lh, M, [or perhaps ↓ مُوسِطَتُهُ, corresponding to ↓ مُؤْخِرَتُهُ,]) The fore-part of the camel's saddle: (S, K:) accord. to Lth, (Az, TA,) the part, of the camel's saddle, which is between the تَادِمَة and the آخِرَة; (Az, M, L;) but this is a mistake; (Az, L;) for the واسط of the camel's saddle is one of the شَرْخَانِ, (ISh, Az, L,) which are its two extremities, [or upright pieces of wood,] like the قَرَبُوسُانِ of the horse's saddle, (Az, L,) between which the rider sits; (ISh, Az, L;) it is the extremity which is next to the head of the camel; (Az, L;) the tall forepart next to the breast of the rider, (ISh, Az, L,) against which the breast of the rider sometimes strikes; (TA, in art. نحز;) the آخِرةَ being the extremity which is next to the tail of the camel; (Az, L;) the hinder part of the saddle, which is its tall and broad piece of wood that is against (تُحَاذِى) the head of the rider: (ISh, Az, L:) the former of these is not called واسط as being a middle part between the آخرة and the قادمة, as Lth says; nor has the camel's saddle any [part called] قادمة. (Az, L.) b3: الوَاسِطُ also signifies The piece of wood that is in the middle, between the two pieces called the عِضَادَتَانِ, in the yoke that is upon the neck of a bull which draws a cart or the like. (L in art. عضذ.) وَاسِطَةٌ The jewel that is in the middle of a قِلَادَة [or necklace], which is the best thereof; (S;) the large pearl (دُرَّة) that is in the middle thereof, which is the most precious of the beads thereof. (L.) b2: [In modern Arabic, A means of doing a thing. You say, بِوَاسِطَةِ كَذَا By means of such a thing. b3: Also, An intermediary, interposer, or agent between parties; a go-between.] b4: See also وَاسِطٌ. b5: هُوَ فِى

وَاسِطَةٍ مِنَ العَيْشِ (assumed tropical:) He is in a good condition of life. (Er-Rághib, TA, in art. حف.) أَوْسَطُ; fem. وُسْطَى; pl. masc. أَوَاسِطُ; pl. fem.

وُسَطٌ: see وَسَطٌ, as a subst., in two places; and as an epithet, throughout.

مُوسَطٌ What is in the middle of a بَيْت [i. e. house, or tent, &c.], particularly. (Ibn-'Abbád, K.) مَوْسِطَةٌ, or مُوسِطَةٌ: see وَاسِطٌ.

قَتَلَ فُلَانًا مُوَسَّطًا He slew such a one cut [in the middle, or midst,] in two halves. (TA.) [This mode of slaughter, termed تَوْسِيطٌ, was often practised under the rule of the Egyptian Sultáns; many instances thereof being mentioned by ElMakreezee and other historians. See De Sacy's Chrest. Ar., 2nd ed., vol. i. p. 468.]

مُتَوَسِّطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in two places.

فثأ

Entries on فثأ in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 6 more

فث

أ1 فَثَأَ القِدْرَ, aor. ـَ (T, S, M, O, K,) inf. n. فَثْءٌ (T, M, K) and فُثُوْءٌ, (M, K,) both inf. ns. from Lh, (M,) He stilled, or allayed, the boiling of the pot, (T, S, M, O, K,) with water, (S, O,) i. e. with cold water, or by lading out with the ladle: (T:) and ثَفَأَهَا signifies the same. (M.) b2: [Hence] one says, أَطْفَأَ فُلَانٌ النَّائِرَةَ وَفَثَأَ القُدُورَ الفَائِرَةَ (tropical:) [Such a one extinguished the discord, or rancour, or enmity, and stilled the boiling passions]. (A, TA.) b3: And فَثَأَ غَضَبَهُ, (M, K, *) aor. ـَ (M, K,) inf. n. فَثْءٌ, (M,) (tropical:) He stilled, or quieted, or abated, his anger, (M, K, * TA, *) by words, or otherwise. (TA.) إِنَّ الرَّثِيْئَةَ تَفْثَأُ الغَضَبَ (assumed tropical:) [Verily what is termed رثيئة stills, or appeases, anger] is one of their provs., (S, O, TA,) expl. in art. رثأ. (TA.) b4: And فَثَأْتُ الرَّجُلَ, (S, O,) or فَثَأْتُهُ عَنِّى, (T, TA,) (assumed tropical:) I averted, or turned back, the man from me, by words, or otherwise. (T, S, O, TA.) And فَثَأَ الشَّىْءَ عَنْهُ, (M, K,) inf. n. فَثْءٌ, (M,) (assumed tropical:) He averted the thing from him. (M, K, TA.) And مَا فَثَأَكَ عَنَّا (assumed tropical:) What withheld, or has withheld, thee from us? (Har p. 180.) b5: Also فَثَأَ الشَّىْءَ, (M, K,) aor. ـَ inf. n. فَثْءٌ and فُثُوْءٌ, (TA,) He allayed the cold of the thing by heating. (M, K, TA.) And فَثَأَتِ الشَّمْسُ المَآءَ The sun abated, or allayed, the cold of the water. (M.) and فَثَأَهُ, inf. n. فَثْءٌ, He heated it; namely, water, (Az, T, O,) &c. (T.) And accord. to MF, the phrase فَثَأَ اللَّبَنَ is allowable [as meaning He boiled the milk so that it frothed up and became curdled, or clotted, or dissundered: see what next follows]. (TA.) A2: فَثَأَ اللَّبَنُ, aor. ـَ The milk was boiled so that it frothed up and became curdled, or clotted, or dissundered: (AHát, M, O, K:) when this is the case, the milk is termed ↓ فَاثِئٌ. (AHát, O.) A3: فَثِئَتِ القِدْرُ The cookingpot ceased to boil. (O.) b2: And فَثِئَ [or فَثِئَ غَضَبُهُ] (assumed tropical:) His anger was, or became, abated; (TA;) [and] so غَضَبُهُ ↓ انفثأ. (Har p. 232.) b3: And مَا تَفْثَأُ تَفْعَلُ (assumed tropical:) Thou dost not cease doing [such a thing]; like ما تَفْتَأُ. (A, TA.) A4: فَثَأَ بِسَلْحِهِ: see فَطَأَ.4 افثأ (assumed tropical:) It (the heat) became allayed, or assuaged; and remitted, or abated. (S, O.) b2: And أَطْبَقَتِ السَّمَآءُ ثُمَّ أَفْثَأَتْ (assumed tropical:) [The sky became overcast, and then cleared]. (A, TA.) b3: افثأ بِالمَكَانِ (assumed tropical:) He remained, stayed, dwelt, or abode, in the place. (O, K. *) b4: عَدَا حَتَّى أَفْثَأَ (assumed tropical:) He (a man, M) ran until he became tired, (S, M, O, K, *) and out of breath, (S, O,) or and languid. (M, K.) In the saying of El-Khansà, أَلَا مَنْ لِعَيْنٍ لَا تَجِفُّ دُمُوعُهَا

إِذَا قُلْتَ أَفْثَتْ تَسْتَهِلُّ فَتَحْفِلُ (assumed tropical:) [Now who will be as a helper for an eye of which the tears will not dry up? when thou sayest, “They have become tired of flowing,”

they pour, and become copious], she means أَفْثَأَتْ. (M.) A2: أَفْثَؤُوا لَهُ They heated stones for him (i. e. a sick man), and sprinkled water upon them, and he lay prostrate upon them, in order that he might sweat: (O, K:) this they did when they were unable to procure a hot bath. (O.) 7 إِنْفَثَاَ see 1, last sentence but two.

فَاثِئٌ as an epithet applied to milk: see 1, near the end.
[فثأ] نه: لهو أحب إلي من رثيئةٍ "فثئت" بسلالة، أي خلطت به وكسرت حدتها، والفثء: الكسر، فثأته أفثؤه فثأ. تو: "فثاء" أو ضراط، إنما اقتصر عليه لأنه جواب عن حدث المصلى، ولا يتصور في الصلاة غيره.
فثأ: الفَثْءُ: من قَوْلِكَ فَثَأَتْهُ الشَّمْسُ والنّارُ: أي كَسَرَتْه.
وفَثَأْتُ فُلاناً عَنْكَ وفَثَأْتُه عن رَأْيِه: صَرَفْته.
وأفْثَأُوا بالمَكَانِ: أقَامُوا به.
وفَثَأْتُ عن القَوْمِ: رَدَدْت عنهم.
وما فَثَأَكَ عَنّا: أي ما حَبَسَك. وفي مَثَلٍ: " إنَّ الرَّثِيْئَةَ ممَّا يَفْتَأُ الغَضَبَ ". وفَثَأَتِ القِدْرُ: سَكَنَ غَلَيَانُها.
ف ث أ

غلت برمتكم ففثأتها أي سكّنــت غليانها.

ومن المجاز: فثأت غضبه، وكان فلان مغتاظاً عليك ففثأته عنك، وفي المثل " إن الرثيئة مما يفثأ الغضب " وتقول: أطفأ فلان النائره، وفتأ القدور الفائره. قال:

تفور علينا قدرهم فنديمها ... ونفثؤها عنّا إذا حميها غلا

وما فثأك عنّا؟: ما حبسك. وفثأته عن رأيه: صرفته. وفثأت الشمس من برد الماء: كسرت منه. ولقد نويتم المسير ثم أقمتم عنه وأفثأتم. وأطبقت السماء ثم أفثأت أي أجهت. وما يفثؤ يفعل كذا بمعنى التاء.
[فثأ] فثأت القدر: سكنــت غليانها بالماء. قال الجعدى: تفور علينا قِدرُهُمْ فنُديمُها * ونَفْثَؤها عنَّا إذا حَمْيُها غلا وفَثَأتُ الرجل: إذا كسرته عنك بقول أو غيره وسكَّنــتَ غضبه، وفثِئَ هو: انكسر غضبه. وعَدا حتَّى أفْثَأَ، أي أعيا وانْبَهَرَ. وأفْثَأَ الحَرُّ، أي سكن وفتر. ومن أمثالهم في اليسير من البِرِّ قولهم: " إنَّ الرثيثَةَ تفْثَأ الغضب "، وأصله أن رجلاً كان غضب على قوم، وكان مع غضبه جائِعاً، فسقَوْهُ رثيئةً فــسَكَنَ غَضبُهُ وكفَّ عنهم. وفَثَأتُ رأي الرجل، إذا رددتهُ.
[ف ث أ] فَثَأَ غَضَبَه يَفْثَؤُه فَثْأً كَسَرَه وسَكَّنَــه وفَثَأَ الشَّيْءَ يَفْثَؤُه فَثْأً سَكَّن بَرْدَه بالتَّسْخِين وفَثَأَت الشَّمْسُ الماءَ فُثُوءًا كَسَرَت بَرْدَه وفَثَأَ القِدْرَ يَفْثَؤُها فثأ وفُثُوءًا المَصْدَرانِ عن اللِّحْيانِي سَكَّنَ غَلَيانَها كَثَفَأَها وفَثَأَ اللَّبنُ يَفْثَأُ فَثْأً إِذا أُغْلِيَ حَتَّى يَرْتَفِعَ له زَبَدٌ ويَتَقَطَّعَ وفَثَأَ الشيءَ عَنْهُ يَفْثَؤُه فَثْأً كَفَّهُ وعَدا الرَّجُلُ حَتَّى أَفْثَأَ أَي حَتَّى أَعْيَا وفَتَر قالَت الخَنْساءُ

(أَلاَ مَنْ لِعَيْنٍ لا تَجِفُّ دُمُوعُها ... إِذا قُلْتُ أَفْثَتْ تَسْتَهِلُّ فتَحْفِلُ)

أَرادَت أَفْثَأَت فخَفَّفَت
فثأ
فَثَأْتُ القِدْر: سَكَّنْــتُ غليانها بالماء، قال النابغة الجعدي - رضي الله عنه -:
تَفُوْرُ علينا قِدْرُهُمْ فَنُدِيْمُها ... ونَفْثَؤُها عَنّا إذا حَمْيُها غَلَى
بِطَعْنٍ كَتَشْهاقِ الجِحاش شَهِيْقُهُ ... وضَرْبٍ له ما كانَ من ساعِدٍ خَلى
قِدْرُهُم: أي حَربُهم. وفَثِئَتِ القِدر: سكن غليانُها.
وفَثَأْتُ الرجل فَثْأً: إذا كَسرتْه عنك بقول أو غيره وسَكَّنْــت غضَبَه، ومن الأمثال في اليسير من البِرِّ: إن الرَّثِيْئَة تَفْثَأُ الغضب. وأصل المثل: أن رجلا كان غَضِب على قوم وكان مع غَضَبه جائعا فَسَقَوه رَثِيْئَة فــسكن غَضبُه وكفَّ عنهم.
أبو حاتم: من اللَّبن: الفاثِئُ: وهو الذي يُغلى حتى يرتفع له زبَد ويتقطَّع من التغيُّر، وقد فَثَأَ يَفْثَأُ.
وقال أبو زيد: يقال: فَثَأْتُ الماء فَثْأً: إذا ما سَخَّنْتَه.
وأفْثَأَ بالمكان: أقام به.
وعدا حتى أفْثَأَ: أي أعيا وانبهَرَ.
وأفْثَأَ الحَرُّ: أي سكن وفتَرَ.
وأفْثَأُوا له: إذا كان شاكيا ولم يقدر على حمّام فعمدوا إلى حجارة فأحْمَوْها ورشُّوا عليها الماء وأكبَّ عليها الوَجِعُ لِيعرق.
والتركيب يدل على تسكين شيء يغلي ويفور.

فثأ: فَثَأَ الرجُلَ وفَثَأَ غَضَبَه يَفْثَؤُه فَثْأً: كَسَرَ غَضَبَه

وسَكَّنَــه بقَول أَو غَيْره. وكذلك: فَثَأْتُ عني فلاناً فَثْأً إِذا

كَسَرْتَه عنك. وفَثِئَ هو: انكسر غضَبُه. وفَثَأَ القِدْرَ يَفْثُؤُها فَثْأً

وفُثُوءاً، المصدران عن اللحياني: سَكَّن غَلَيانَها كَثَفأَها. وفثأَ

الشيءَ يُفْثَؤُه فَثْأً: سَكَّنَ بَرْدَه بالتَّسْخِين. وفَثَأْتُ الماءَ

فَثْأً إِذا سَخَّنْتَه، وكذلك كلُّ ما سَخَّنْتَه. وفَثأَت الشمسُ الماءَ

فُثُوءاً: كَسَرَتْ بَرْدَه. وفَثَأَ القِدْرَ: سكَّن غَلَيانَها بماءٍ

بارِدٍ أَو قَدْحٍ بالمِقْدحة. قال الجَعْدِيُّ:

تَفُورُ عَلَيْنا قِدْرُهم، فَنُدِيمُها * ونَفْثَؤُها عَنَّا، إِذا حَمْيُها غلا

وهذا البيت في التهذيب منسوب إِلى الكميت.

وفَثَأَ اللبنُ يَفْثَأُ فَثْأً إِذا أُغْليَ حتى يَرْتَفِعَ له زُبْدٌ ويَتَقَطَّعَ، فهو فاثِئٌ. ومن أَمثالهم في اليَسِير من البرِّ: إِنّ الرَّثيئَة تَفْثَأُ الغَضَبَ، وأَصله أَنَّ رجلاً كان غَضِبَ على قوم، وكان مع غَضَبِه جائعاً، فَسَقَوْه رَثِيئةً، فَــسكَن غَضَبُه وكَفَّ عنهم.

وفي حديث زيادٍ: لَهُوَ أَحبُّ إِليّ منْ رَثِيئةٍ فُثِئَتْ بسُلالةٍ أَي

خُلِطَتْ به وكُسِرَتْ حِدَّتُه.

والفَثْءُ: الكَسْر، يقال: فَثَأْتُه أَفْثَؤُه فَثْأً. وأَفْثَأَ

الحَرُّ: سكَنَ وفَتَرَ. وفَثَأَ الشيءَ عنه يَفْثَؤُه فَثْأً: كَفَّه. وعَدا

الرجلُ حتى أَفْثَأَ أَي حتى أَعْيا وانْبَهَرَ وفَتَرَ، قالت الخَنساء:

أَلا مَنْ لِعَيْنٍ لا تَجِفُّ دُموعُها، * إِذا قُلْتُ أَفْثَتْ، تَسْتَهِلُّ، فَتَحْفِلُ

أَرادت أَفْثَأَتْ، فخففت.

فثأ
: ( {فَثَأَ) الرجلُ (الغَضَبَ كمَنَع) } يَفْثَؤُه {فَثْأً (: سَكَّنَــه) بِقَوحلٍ أَو غيرِه (وكَسَره) . وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز} فَثَأْتُ غَضَبَه وَكَانَ زيدٌ مغتاظاً عَلَيْك {فَفَثَأْتُه (عَنْك) وَمن أَمثالهم، أَي فِي الْيَسِير من البِرِّ (إِن الرَّثِيئَةَ} تَفْثَأُ الغَضَب) انْتهى وَقد تقدم معنى الْمثل فِي رث أَو فِي حَدِيث زِيادٍ: لَهو أَحبُّ إِليَّ مِن رَثِيئَةٍ {فُثِئَتْ بِسُلاَلة، أَي خُلِطَتْ بِهِ وكُسِرَتْ حِدَّته،} وفَثِىءَ هُوَ أَي كفرح: انْكَسَرَ غَضَبُه (و) فَثَأَ (القِدْرَ) يَفْثَؤُه (فَثْأً وفُثُؤًا) المصدران عَن اللحيانيّ: (سَكَّن غَلَيانَها) بماءٍ بَارِد أَو قَدْحٍ بالمِقْدَحة، قَالَ الجَعْدِيُّ رَضِي الله عَنهُ:
تَفُورُ عَلَيْنَا قِدْرُهُمْ فَنُدِيمُها
{ونَفْثَؤُهَا عَنَّا إِذَا حَمْيُهَا غَلاَ
بِطَعْنٍ كَتَشْهَاقِ الجِحَاشِ شَهِيقُهُ
وضَرْبٍ لَهُ مَا كَانَ مِنح سَاعِدٍ خَلاَ
وَكَذَلِكَ أَنشدهُ الجوهريُّ وابنُ القُوطِيَّة وَابْن القطّاع، ونَسَبه فِي (التَّهْذِيب) إِلَى الكُمَيْتِ. وقِدْرُهم، أَي حَرْبُهم.
وسَكَّن بالتضعيف، وغَليَانَها مَنْصُوب على المفعولية، وَفِي بعض النّسخ بِالتَّخْفِيفِ، وغليانها مَرْفُوع، وَهُوَ غَلط، وَتقول: غَلَتْ بُرْمَتُكم} فَفَثَأْتُها، أَي سَكَّنْــتُ غَلَيانَها. وَمن الْمجَاز: أَطْفَأَ فُلانٌ النَّائِرَة، وفَثَأَ القُدُورَ الفَائِرَة، كَذَا فِي (الأَساس) . (و) فَثَأَ (الشْيءَ) يَفْثَؤُهُ فَثْأً {وفُثُوءًا (سَكَّن) بالتضعيف (بَرْدَه بالتَّسْخِين) } وفَثَأْتُ الماءَ فَثْأً إِذَا مَا سَخَّنْتَه، عَن أَبي زيد، وَكَذَلِكَ كلّ مَا سَخَّنْتَه، عَن أَبي زيد، وَكَذَلِكَ كلّ مَا سَخَّنْتَه وفَثَأَتِ الشمسُ الماءَ فُثُوءًا: كَسَرَتْ بَرْدَه (و) فَثأَ (الشَّيْءَ عَنهُ) يَفْثَؤُهِ فَثْأً (: كَفَّه) ومَنعه. وفَثَأْتُ عَنِّي فُلاناً فَثْأً إِذا كَسَرْتَه عَنْك بقولٍ أَو غَيره (و) فَثَأَ (اللَّبَنُ) يَفْثَأُ فَثْأً إِذا (أُغْلِيَ فَارتفَع لَهُ زَبَدٌ وتَقَطَّعَ) من التَّغَيُّرِ فَهُوَ {فاثِىءُ، عَن أَبي حَاتِم، وجوَّزَ شيخُنا نَصْبَ اللَّبن.
(و) عَدَا الرجلُ حتَّى (أَفْتَأَ) أَي (أَعْيَا) وانْبَهَرَ (وفَتَرَ) قَالَ الخَنساءُ:
أَلاَ مَنْ لِعَيْنِي لاَ تَجِفُّ دُمُوعُها
إِذا قُلتُ} أَفْثَتْ تَسْتَهِلُّ فَتَحْفِلُ
أَرادَتْ {أَفْثَأَتْ، فَخفَّفَت (و) أَفْثَأَ الحَرُّ: (سَكَنَ) وفَتَر، وَزعم شَيخنَا أَن فِيهِ إِيجازاً بَالغا رُبَّما يُؤَدِّي إِلى التخْليطِ وَهُوَ على بادِيء النَّظر كَذَلِك، وَلَكِن فَتَر مَعطوفٌ على أَعْيَا وسَكَنَــ، وَمَا بعدَه لَيْسَ من مَعْنَاهُ، كَمَا بَيَّنَا، فَلَا يكون تَخْلِيطًا، وأَما الإيجاز فَمن عَادَته المَسْلوفَةِ لَا يُؤَاخذُ فِي مِثلِه (و) أَفثَأَ بِالْمَكَانِ (: أَقَامَ) بِهِ، يُقَال: قد نَوَيْتُم المَسيرَ حَتَّى أَقمتُم عَنهُ} وأَفثَأْتُم، وأَطبقَت السماءُ ثمَّ أَفثأَتْ (أَي أَجْهَتْ) وَمَا تَفْثأُ تَفعل (كَذَا) بِمَعْنى التَّاء، كل ذَلِك فِي (الأَساس) . (وافثَئُوا للمريضِ) أَي (أَحْمَوْا) لَهُ (حِجارةً وَرشُّوا عَلَيْهَا الماءَ فأَكَبَّ عَلَيْهَا الوَجِعُ) أَي الْمَرِيض. (لِيَعْرَقَ) أَي يأْخذه العَرَق، وَهَذَا كَانَ من عَادَتهم.
والتركيب يدلّ على تَسكين شيءٍ يَغْلِي ويَفورُ.

رفأ

Entries on رفأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more
رفأ: أرفأ، رفأ: ألأم خرق الثوب وضم بعضه إلى بعض وأصلحه (ألكالا).
ترفّأ: التأم واتفق (فوك).
رَفَّاء، وهي رَفَّايَة: من يلأم خرق الثوب ويضم بعضه إلى بعض فيصلحه، ومن يصلح المخرمات من الأنسجة (بوشر).
ر ف أ: (رَفَأَ) الثَّوْبَ أَصْلَحَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَرُبَّمَا لَمْ يُهْمَزْ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنِ اغْتَابَ خَرَقَ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ رَفَأَ» ذَكَرَهُ فِي [ن ص ح] . 
ر ف أ

هذا مرفأ السفن وقد أرفؤها إلى الشط.

ر قال: ت رفت الشيء: فتّه بيده كما يرفت المدر والعظم البالي حتى يترفت. وعظم رفات. وفي ملاعبهن رفات المسك وفتاته. وضربه فرفت عنقه. ويقال فيمن يتحمل ما يتعذر عليه التقصي منه: " الضّبع ترفت العظام ولا تعرف قدر استها ": تأكل العظام ثم يعسر عليها خروجها. وارفتّ الحبل: انقطع.

ومن المجاز: هو الذي أعاد المكارم فأحيا رفاتها، وأنشر أمواتها.
(ر ف أ) : (رَفَأَ الثَّوْبَ) لَأَمَ خَرْقَهُ بِنَسَاجَةٍ رَفْئًا مِنْ بَابِ مَنَعَ وَبِمُضَارِعِهِ سُمِّيَ يَرْفَأُ مَوْلَى عُمَرَ وَفِي مَعْنَاهُ رَفَا يَرْفُو رَفْوًا مِنْ بَاب طَلَبَ (وَمِنْهُ) هَذِهِ خُرُوقٌ وَإِنْ كَانَتْ مَرْفُوَّةً أَيْ مَخِيطَةً أَوْ مَرْقُوعَةً وَمَرْفِيَّةٌ خَطَأٌ (وَالرَّفَّاءُ) بِالْفَارِسِيَّةِ رفوكر وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْبَابَيْنِ (وَرَفَأَ السَّفِينَةَ وَأَرْفَأَهَا) قَرَّبَهَا مِنْ الشَّطِّ وَــسَكَّنَــهَا وَهُوَ مِرْفَاءُ السُّفُنِ لِلْفُرْضَةِ (وَمِنْهُ) لَا يَتْرُكُ أَنْ يُرْفِئَ إلَى شَيْءٍ مِنْ فُرَضِ الْمُسْلِمِينَ وَقَوْلُهُ فِي كِرَاءِ السَّفِينَةِ وَيَرْقَى إذَا رَقِيَ النَّاسُ وَيَسِيرُ إذَا سَارُوا الصَّوَابُ يَرْفَأُ أَوْ يَرْفَأُ بِالْفَاءِ وَالْهَمْزَة وَالْقَافُ تَصْحِيفٌ.
رفأ وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهى أَن يُقَال بالرفاء والبنين. قَالَ الْأَصْمَعِي: الرفاء يكون فِي مَعْنيين يكون من الِاتِّفَاق وَحسن الِاجْتِمَاع قَالَ: وَمِنْه أَخذ رفؤ الثَّوْب لِأَنَّهُ يرفأ وَيضم بعضه إِلَى بعض ويلأم بَينهمَا وَيكون الرفاء من الهدو والسكون وأنشدني لأبي خرَاش الْهُذلِيّ: [الطَّوِيل]

رَفَوْنِي وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لم تُرَعْ ... فقلتُ وَاَنْكَرْتُ الوُجوهَ هُمُ هُمُ

رفوني يَقُول: سكنــوني. وَقَالَ أَبُو زَيْدُ: الرفاء الْمُوَافقَة وَهِي المرافاة - بِغَيْر همز وَأنْشد: [الوافر] ولَمَّا أنْ رَأَيْت أَبَا رُوَيْمٍ

/ يرافيني وَيكرهُ أَن يلاما

/ الف
رفأ: رَفَأْتُ الثَّوْبَ أرْفَؤُه رَفْأً. والرَّفّاءُ: الذي يَرْفَؤُه. وثَوْبٌ مَرْفُوْءٌ. والصَّنْعَةُ الرِّفَاءَةُ. ويُقال: رَفَيْتُه أرْفِيْه رَفْياً بلا هَمْزٍ.
والرِّفَاءُ: البَرَكَةُ والزِّيَادَةُ، ورَفَأْتُ العَرُوْسَ: قُلْت لها بالرِّفَاءِ والبَنِيْنَ. وهو أيضاً: الاتِّفَاقُ وحُسْنُ الاجْتِمَاعِ. ويكونُ من الهُدُوِّ والسُّكُوْنِ، رَفَأْتُه أرْفَؤُه رَفْأً.
ورَفَأْتُ فلاناً في البَيْعِ: إذا زِدْتَه في الذي اشْتَرَاه مُحَاباةً، ومُرَافَأَةً. وكذلك إذا داهَنْتَه ودَاجَيْتَه.
وتَرَافَأْوا عليه: تَعَاوَنُوا.
ورافَأْتُ عليهم الأيَادي: أي ظاهَرْتُ وتابَعْتُ.
وأرْفَأْتُ إليه: جَنَحْت.
واليَرْفَئِيُّ: الظَّلِيْمُ. وراعي الغَنَمِ. والنّافِرُ. والفَزِعُ. والمُتَقَارِبُ الخَلْقِ من النّاسِ كخِلْقَةِ الظَّلِيْمِ. والتَّيْسُ الأَحْمَرُ. والخَفِيْفُ النَّشِيْطُ.
وأرْفَأْتُ السَّفِيْنَةَ إرْفَاءً: قَرَّبْتها إلى الشَّطِّ. ومَرْفَاةُ السَّفِيْنَةِ: مَوْضِعُها من الشَّطِّ، يُقال: أرْفَيْتُها بلا هَمْزٍ.
والإِرْفَاءُ: التَّرَجُّلُ والامْتِشَاطُ.
وأرْفَيْتُ بفُلانٍ: نَزَلْتُ به، ويُهْمَزُ أيضاً.
(رفأ) - في الحَدِيثِ: "أَنَّه صلَّى اللهُ عليه قال لِقُريْش: جِئتُكُم بالذَّبْح، فأَخذتْهُم كَلِمَتُه، حتى إنَّ أَشدَّهم فيه وَضاءَةً ليرفَؤُه بأَحْسَن ما يَجِد من القَوْل".
: أي يُــسكِّنــه ويَرفُق به، من قولهم: رَفأْتُ الثوبَ رَفْأَ، والرِّفاءُ: الالتِئَام والصَّلاح، والنَّماء، والبَرَكَة.
- في حديثِ تَميمٍ [الدَّارِىَّ] رضي الله عنه في الجَسَّاسَة: "أَنَّهم رَكِبُوا البَحرَ ثم أرفَؤُوا إلى جَزِيرة".
قال الأصمَعِىُّ: أرفأتُ السفينةَ أُرفِئُها إرفاءً: قَرَّبتُها من الشَّطِّ، وبعضهم يقول: أَرفَينا، باليَاء على الِإبدال، وهذا مَرَفأُ السُّفُن: أي المَوضِع الذي تُشَدُّ إليه وُتوقَف عِندَه.
- في الحديث: "كان إذا رَفَّأَ الِإنسانَ قال: بَارَكَ اللهُ لك" : أي هنَّأَه وَدَعَا له
وكان من عادَتِهم أن يَقولُوا: "بالرِّفاء والبَنِين" .
وقد جَاءَ النّهىُ عنه. وأَصلُه: الرَّفْو، وهو التَّسْكِين قال:
رَفَوْنِى وقالوا يا خُوَيْلِد لَم تُرَعْ ... فَقلتُ وأَنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ
ويكون بمعنى المُوافَقَة والمُلاءَمة، من رَفأتُ الثَّوبَ، وقد لا يُهْمَز وأنشد أبو زَيْد:
عِمامةٌ غَيرُ جِدَّ واسِعَةٌ ... أَخِيطُها تارةً وأَرفَؤها
[ر ف أ] رَفَأَ السَّفِينَةَ يَرْفَؤُها رَفْأ أَدْناهَا من الشَّطِّ وهُوَ المَرْفَأُ ورَفَأَ الثَّوْبَ يَرْفَؤُه رَفْأ لاءَمَ خَرْقَه وضَمَّ بَعْضَه إِلى بَعْضٍ مُشْتَقٌّ من رَفْءِ السَّفِينَةِ ورَجُلٌ رَفّاءٌ صَنْعَتَهُ الرَّفْءُ قالَ غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ

(فهُنَّ يَعْبِطْنَ جَدِيدَ البَيْداءْ ... )

(ما لاَ يُسَوَّى عَبْطُه بالرَّفّاءُ ... )

أَرادَ برَفْءِ الرَّفّاءِ ويُقالُ من اغْتابَ خَرَقَ ومن اسْتَغُفَرَ رَفَأَ خَرَقَ أي خَرَقَ دِينَه بالاغْتِيابِ ورَفَأَه بالاسْتِغْفَارِ كُلّ ذلك عَلَى المَثَل ورَفَأَ الرَّجُلَ يَرْفَؤُه رَفْأ سَكَّنَــه وفي الدُّعاءِ للمُمْلِكِ بالرِّفاءِ والبَنِينِ أي بالالْتِئامِ والاتِّفاقِ ورَفَّأهُ قالَ لَه بالرِّفاءِ والبَنِين ورافَأَ الرَّجُلَ حاباهُ وأَرْفَأَهُ دارَاهُ هذه عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وتَرافَأْنَا عَلَى الأَمْرِ تَواطَأْنَا ورَفَأَ بَيْنَهُم أَصْلَحَ وقد تَقَدَّم في القافِ وأَرْفَأَ إِلَيْهِ لَجَأَ واليَرْفَئِيُّ راعِي الغَنَم واليَرْفَئِيُّ الظَّلِيمُ قال

(كأَنِّي ورَحْلِي والقِرابَ ونُمْرُقِي ... عَلَى يَرْفَئِيٍّ ذِي زَوائدَ نَقْنِقِ)

واليَرْفَئِيُّ القَفُوزُ المُولِّي هَرَبًا واليَرْفَئِيُّ الظَّبْيُ لنَشاطِهِ وتَدارُكِ عَدْوِه 
رفأ
رَفَأْتُ الثوب أرْفَؤُه رَفْأً: إذا أصلحت ما وهى منه، وربما لم يُهمز، يقال: من اغتاب خرق ومن استغفر رَفَأَ.
وأرْفَأْتُ السفينة: إذا قَرَّبتها من الشط، عن هشام أخي ذي الرَّمة. وأرْفَأَ إليه: لجأ. وأرْفَأَ: جنح.
وأرْفَأَ: امْتَشَطَ.
والرَّفَاءُ - بالكسر والمدِّ -: الالْتِئامُ والاتِّفاق. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقال للمتزوج: بالرِّفاء والبنين، كراهية إحياء سنن الجاهلية. وكان يقول للمتزوِّج مكان هذا الكلام إذا رَفَّأَه: بارَكَ اللهُ عليك وبارَكَ فيك وجمع بينكما في خير. وفي حديث شُرَيْح: أنَّه أتاه رجلٌ وامرأتُه فقال الرجُل: أين أنتَ؟ قال: دون الحائط، قال: إني امرؤْ من أهل الشام، قال: بَعيدٌ بَغيض، قال: تَزوجتُ هذه المرأةَ، قال: بالرفاءِ والبَنين " 36 - أ "، قال: فَوَلَدَت لي غُلاماً، قال: يَهنئُكَ الفارسُ، قال: وأرَدتُ الخروج بها إلى الشام، قال: مُصاحِباً، قال: وشَرَطتُ لها دارَها، قال: الشَّرط أملَك، قال: اقضِ بَينَنا أصلحك الله قال: حَدِّث حَديثين امرأةً فاِن أبَت فأربعةً، ويُروى فأربع. أي فَحَدِّثها أربعةَ أطوار، يَعني: أنَّ الحديثَ يُعادُ للرّجل طَورَين ويُضاعَفُ للمرأةِ لنُقصان عَقلِها، ومعنى: " فأربع " أي إذا كَرَّرتَ الحديثَ مَرَّتينِ فلم تَفهَم فأمسِك ولا تُتعِب نفسَك فانَّه لا مَطمَعَ في إفهامها.
ويُقال: رَفَّأتُ المُملَكَ تَرفئَةً وتَرفيئاً: إذا قُلت ذلك له، قال ابن السِّكّيت: واِن شئْتَ كان معناه بالسُّكون والطُّمَأنينةِ، فيكون أصلُه غَيرَ الهَمز، من قولِهم: رَفَوتُ الرَّجُلَ: إذا سَكَّنــتَه.
وتَرافَأُوا: أي تَوافَقوا وتَظاهَروا.
واليَرفَئيُّ في قول امرئ القيس:
كأنِّي ورَحلي والقِرابَ ونُمرُقي
على يَرْفَئيٍّ ذي زَوائدَ نِقنِقِ ... الظَّليمُ الفَزِعُ النّافِر المُوَلِّي هارِباً.
واليَرفَئيُّ في قول الشاعر:
كَأنَّه يَرفَئيٌّ باتَ في غَنَمٍ ... مُستَوهَلٌ في سَوادِ اللَّيل مَذؤوبُ
عَبدٌ سِنديٌّ أسوَد.
واليَرفَئيُّ - أيضاً -: الظَّبي.
ويَرْفَأُ: مولى عمر بن الخَطّاب - رضي الله عنه -.
والتركيبُ يدلُّ على موافَقَةٍ وسُكونٍ ومُلاءمةٍ.

رف

أ1 رَفَأَ السَّفِينَةَ, (M, Mgh, K,) aor. ـَ inf. n. رَفْءٌ, (M,) He brought the ship near to the bank of a river; (M, K;) as also ↓ أَرْفَأَهَا: (S, TA:) or both signify he brought the ship near to the bank of a river and made her still, or motionless: (Mgh:) or the latter, he brought her near to the land; or to the part of the land that was near; or so the former accord. to Az; (T;) and so the latter: but in the K, ارفأ is expl. as signifying simply he made, or drew, or brought, near. (TA.) ↓ أَرْفَؤُوا

إِلَى جَزِيرَةٍ occurs in a trad. [as meaning They brought the ship near to an island]: and some say أَرْفَيْتُ for أَرْفَأْتُ; which latter is the original. (TA.) b2: [Hence, accord. to ISd in the M, but this I think doubtful,] رَفَأَ الثَّوْبَ, (Az, T, S, M, Mgh, Msb, K,) aor. as above, (Az, T, S, Mgh, Msb,) and so the inf. n., (Az, T, S, Mgh,) He repaired, or mended, [or darned,] the garment, (S, Msb,) where it was rent; (S;) or he closed up what was rent in the garment, drawing the parts together, (M, Mgh, K,) by texture [with the needle, i. e. darning]: (Mgh:) and sometimes it is pronounced without ء; (S;) [i. e.,] one says also [رَفَا الثَّوْبَ, and] رَفَوْتُهُ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. رَفْوٌ; (IAar, T, Msb;) and رَفَيْتُهُ, aor. ـِ inf. n. رَفْىٌ, which is of the dial. of Benoo-Kaab; (Msb;) but this last is strange. (TA.) [See 1 in art. رفو.] One says, مَنِ آغْتَابَ خَرَقَ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ رَفَأَ (tropical:) [He who traduces another, behind his back or otherwise, though with truth, rends, and he who begs forgiveness repairs]: (S, M:) i. e., by الاِغْتِيَاب he rends his religion, and by الاِسْتِغْفَار he repairs it. (M.) b3: And [hence,] رَفَأَ بَيْنَهُمْ He effected a reconciliation, or made peace, between them; (M, K;) like رَقَأَ. (TA.) b4: And رَفَأَ الرَّجُلَ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) He appeased quieted, or calmed, the man, (M, K, TA, [like رَفَاهُ, without ء, see art. رفو,]) stilling his fear, or terror, and treated him with gentleness. (TA.) b5: See also 3. b6: رَفَأَ is also said to signify تَزَوَّجَ [He married; or took a wife]; (TA;) or so رَفا [without ء]. (T.) 2 رفّآهُ, (T, S, M, K,) inf. n. تَرْفِئَةٌ and تَرْفِىْءٌ, (T, S, K,) He said to him, (namely, a man who had had a wife given to him, T, S, M,) بِالرِّفَآءِ وَالبَنِينَ; (T, S, M, K; [see رِفَآءٌ, below;]) as also رفّاهُ, without ء. (TA.) 3 رافأهُ, (Az, T, S, M,) inf. n. مُرَافَأَةٌ; (Az, T;) and ↓ ارفأهُ, (K, but there without any objective complement,) and ↓ رَفَأَهُ; (TA;) He treated him in an easy and a gentle manner; or abated to him the price, or payment; syn. حَابَاهُ; (Az, T, S, M, K; *) فِى البَيْعِ [in selling]: (Az, T, S:) or ↓ ارفأهُ signifies دَارَاهُ [he treated him with gentleness, or blandishment; soothed, coaxed, wheedled, or cajoled, him; &c.]: (IAar, M:) or ارفأ is also syn. with دَارَى; and so is رافأ. (K.) 4 ارفأ He, or it, drew near, or approached. (K.) You say, ارفأتِ السَّفِينَةُ The ship drew near, or approached, (T, TA,) to the land, (T,) or to the part of the land that was near, or to the bank of a river. (TA.) b2: ارفأ إِلَيْهِ He inclined to, or towards, him, or it; (Fr, T, K; *) as also ارفى. (Fr, T.) And (K) He had recourse, or he betook himself, or repaired, to him, or it, for refuge, protection, preservation, concealment, covert, or lodging; (S, M, K;) as also ارفى. (TA in art. رفو.) b3: He combed, or combed and dressed, his hair. (K, * TA.) A2: As a trans. v. : see 1, in two places: b2: and see also 3, in two places.6 تَرَافَؤُوا They agreed together; or were of one mind or opinion: (S, K:) and they aided, or assisted, one another; or leagued together, and aided one another. (S.) And ترافؤوا عَلَى الأَمْرِ They agreed together to do the thing: (M:) they agreed together, or conspired, to do the thing, their stratagem and their affair being one. (T, TA.) رِفَآءٌ Close union; coalescence; (ISk, T, S, M, K;) consociation; these being the meanings if the root be with ء: (ISk, T:) good consociation: (T:) and composure of disunited circumstances or affairs: (K:) or reparation: (Msb:) and concord, or agreement; (T, S, M;) like مُرَافَاتٌ; [if the root be] without ء: (T:) or, if the root be without ء, the meaning is tranquillity; or freedom from disturbance, or agitation. (ISk, T, S.) Such are said to be the meanings in the saying, بِالرِّفَآءِ وَالبَنِينَ; (ISk, T, S, M, Msb, K; [see 2;]) i. e. [May it (the marriage) be] with close union, &c., (K, TA,) and increase (TA) [or rather the begetting of sons, not daughters]: or with reparation [of circumstances or condition, and the begetting of sons]. (Msb.) It is said, in a trad., that the Prophet forbade the use of this phrase, disliking it because it was a customary form of congratulation in the Time of Ignorance: (T, * TA:) and some relate that he used to say, in its stead, بَارَكَ اللّٰهُ عَلَيْكَ and بَارَكَ فِيكَ [May God bless thee], and جَمَعَ بَيْنَكُمَا فِى خَيْرٍ [may He unite you two in prosperity]. (T, TA.) Some of them used to congratulate him who had taken a wife by saying, بِالرِّفَآءِ وَالثَّبَاتِ وَالبَنِينَ لَا البَنَاتِ [May it be with close union, &c., and constancy, and the begetting of sons, not daughters]. (Har p. 364.) And one says also, بَيْنَ القَوْمِ رِفَآءٌ, meaning Between the people is close union, and concord, or agreement. (Msb.) رَفَّآءٌ [A darner;] one who closes up what is rent in garments, drawing the parts together, (M, Mgh, K,) by texture [with the needle, i. e. darning]; in Pers\. رَفُوگَرْ. (Mgh.) مَرْفَأٌ: see the next paragraph. b2: Also A place where garments are darned. (KL.) مُرْفَأٌ, (S, Mgh, Sgh, K,) and ↓ مَرْفَأٌ, (M, K,) [A station of ships;] a place where ships are brought near to the bank of a river [or to the land; see 1, first sentence]; (S, M, K;) i. q. فُرْضَةٌ. (Mgh.) يَرْفَئِىٌّ Heartless, or deprived of his heart, by reason of fright. (M, K.) b2: A male ostrich: (M:) or a male ostrich taking fright, and fleeing, or running away at random. (K.) b3: A gazelle; because of its briskness, liveliness, or sprightliness, and its uninterrupted running: (M:) or a gazelle that leaps, jumps, springs, or bounds, much, or often, (قَفُوزٌ,) and goes back, or retreats, (M, * K, TA,) fleeing. (TA.) b4: And A pastor of sheep or goats: (M, K:) it is said to have this meaning: (T:) or by this is meant a certain black slave so called. (TA.)
رفأ
: ( {رَفَأَ السفينةَ) } يَرْفَؤُهَا {رَفْأً (كمَنَعَ: أَدْنَاهَا مِنَ الشَّطِّ) } وأَرفأْتُها إِذا قَرَّبْتَها إِلى الجَدِّ من الأَرْضِ، {وأَرفَأَتِ السفينةُ نَفْسُها إِذا مَا دَنَتْ للجَدِّ، عَن هشامٍ أَخي ذِي الرُّمَّة، والجَدُّ: مَا قَرُبَ من الأَرض، وَقيل: هُوَ شاطىءُ النَّهرِ، وسيأْتي، وَفِي حديثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ: أَنَّهم رَكِبُوا البَحْرَ ثُمَّ} أَرْفَئُوا إِلى جَزيرةٍ. قَالَ: {أَرفَأْت السفينةَ إِذا قَرَّبتَهَا من الشَّطِّ، وَبَعْضهمْ يَقُول:} أَرْفَيْتُ، بِالْيَاءِ، قَالَ: والأَصل الْهَمْز، وَفِي حَدِيث مُوسَى عَلَيْهِ السلامُ: حَتَّى {أَرْفَأَ بِهِ عِنْد فُرْضَةِ الماءِ. وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَة، فِي الْقِيَامَة: فَتكون الأَرضُ كالسَّفينة المُرْفَأَةِ فِي الْبَحْر تَضْرِبها الأَمواجُ، (والمَوْضِعُ} مَرْفَأُ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ) كمُكْرم، وَاخْتَارَهُ الصَّغانيُّ.
(و) {رفأَ (الثَّوْبَ) مهموزٌ} يَرفَؤُه {رَفْأً (: لأَمَ خَرْقَةُ وضَمَّ بَعْضَهُ إِلى بَعْضٍ) وأَصلح مَا وَهَى مِنْهُ، مُشتَقٌّ مِنْ} رَفْءِ السفينةِ، وَرُبمَا لم يُهْمَز، فَيكون مُعتَلاً بِالْوَاو، جَوَّزه بعضُهُم، وأَغرب فِي (الْمِصْبَاح) فَقَالَ إِنه يُقَال: رَفَيْتُ، بِالْيَاءِ أَيضاً من بَاب رَمَى، وَهُوَ لغةٌ بني كَعْبٍ، وَفِي بَاب تَحْويل الهمزةِ: رَفَوْتُ الثوْبَ رَفْواً تُحَوَّلُ الهمزةُ واواً كَمَا ترى (وَهُوَ {رَفَّاءٌ) صَنْعَتُه} الرَّفْءُ، قَالَ غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ:
فَهُنَّ يَعْبِطْنَ جَدِيدَ البَيْدَاءْ
مَا لاَ يُسَوَّى عَبْطُه {بِالرَّفَّاء
أَراد} بِرَفْءٍ الرَّفَّاء، وَيُقَال: مَن اغْتابَ خَرَقَ، ومَن استغفرَ اللَّهَ رفَأَ، أَي خَرَق دِينَه بالاغْتياب،! ورَفَأَه بالاستغفار.
(و) رَفَأَ (الرَّجُلَ) يَرْفَؤُه رَفْأً.
(: سَكَّنَــهُ) من الرُّعْبِ ورَفَقَ بِهِ، وَيُقَال: رَفَوْتُ، بِالْوَاو فِيهِ أَيضاً، وفلانٌ يَرْفُوه بأَحسنِ مَا يَجِدُ مِن القَوْلِ، أَي يُــسَكِّنــه ويَرْفُق بِهِ وَيَدْعُو لَهُ. وَفِي الحَدِيث أَن رجلا شكا إِليه التَّعَزُّبَ فَقَالَ لَهُ (عَفِّ شَعْرَك) فَفعل {فَارْفَأَنَّ، أَي فَــسَكَن مَا بِهِ،} والمُرْفَئِنُّ: الساكنُ.
(و) رَفَأَ (بَينهم: أَصْلَحَ) كَرَفَأُ وسيأْتي.
( {وأَرفَأَ) إِليه (: جَنَحَ) قَالَ الفراءُ:} أَرْفأْتُ إِليه {وأَرفَيْتُ، لُغتان بمعنَى جَنَحْت إِليه (و) أَرْفَأَ (امْتَشَطَ) شَعرَه، وَهُوَ راجعٌ إِلى الإِصلاح (و) أَرفا إِليه (: دَنَا وأَدْنَى) السَّفِينَة إِلى الشطّ، فَسقط بِهَذَا قَول شيخِنا، وَالْعجب كَيفَ تعرَّض للمكان وَلم يتعرَّض لأَصل فعله الرُّباعيّ؟ نعم لم يَذكره فِي مَحلِّه، (و: حَابَى) تَقول رَفَأَ الرَّجُلَ: حاباه، ورَافَأَني الرجلُ فِي البَيْعِ مُرَافأَةً إِذا حَابَاكَ فِيهِ، ورافأْتُه فِي البيع: حابَيْته (و) رْفأَه (دَارَأَهُ} كَرَافَأْهُ) عَن ابْن الأَعرابيّ (و) أَرفأَ (إِليه: لَجَأَ. {وتَرَافَؤُوا: تَوَافَقُوا) وتظاهروا،} وترافأْنَا على الأَمر {تَرَافُؤاً، نَحْو التَّمَالُؤِ إِذا كَانَ كَيْدُهم وأَمرُهم وَاحِدًا (} وَتَرَافَأْنَا) على الأَمرِ (: تَواطَأْنَا) وتوافَقْنَا.
( {وَرفَّأَه) أَي المُمْلِكَ (} تَرْفِئَةً {وتَرْفِيئاً) إِذا (قَالَ لَهُ:} بالرِّفَاءِ، والبَنِينَ، أَي بالالتأْمِ) والاتّفاق والبَرَكة والنَّماء (وجَمْعِ الشَّمْلِ) وحُسْنِ الِاجْتِمَاع، قَالَ ابنُ السكّيت: وإِن شِئْت كَانَ مَعْنَاهُ السُّكون والهُدُوّ والطُّمَأْنينة، فَيكون أَصْله غير الْهَمْز، من قَوْلهم رَفَوْت الرجلَ إِذا سَكَّنْــته، وَعَلِيهِ قولُ أَبي خِراشٍ الهُذلي:
رَفَوْنُى وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لاَ تُرَعْ
فَقُلْتُ وَأَنْكَرْتُ الوُجُوهَ هُمُ هُمُ
يَقُول سَكَّنُــوني، وَقَالَ ابنُ هانِيءٍ يُريد! رَفَئُوني، فأَلْقَى الهمزَ، قَالَ: والهمزةُ لَا تُلْقَى إِلا فِي الشِّعر، وَقد أَلقاها فِي هَذَا الْبَيْت، وَمَعْنَاهُ أَنّيّ فَزِعْتُ فطارَ قلْبي فَضَمُّوا بَعْضِي إِلى بعضٍ، وَمن بالرِّفاءِ والبَنينَ، انْتهى، وَقَالَ فِي مَوْضعٍ آخر: رفَأَ أَي تَزوَّج، وأَصلُ الرَّفْوِ الاجتماعُ والتلاؤُمُ، وَنقل شيخُنا عَن كتاب الياقوتة مَا نَصه: فِي رفَأَ لُغتانِ لمعنَيَيْنِ، فَمن همز كَانَ مَعْنَاهُ الالتحام والاتّفاق، وَمن لم يهمز كَانَ مَعْنَاهُ الهُدُوُّ والسُّكون، انْتهى. قلت: وَاخْتَارَ هَذِه التفرقةَ ابنُ السكّيت، وَقد تقدّمت الإِشارةُ إِليه، وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنه نَهى أَن يُقالَ: بالرِّفاءِ والبَنِينَ، وإِنما نَهَى عَنهُ كَراهِيَةَ إِحياءِ سُنَنِ الجَاهِلِيَّةِ. لأَنه كَانَ من عَادَتهم. وَلِهَذَا سُنَّ فِيهِ غيرُه، وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ، قَالَ لَهُ رجل: قد تَزوَّجْتُ هَذِه المرأَة، قَالَ: بالرِّفاءِ والبَنين. وَفِي حَدِيث بَعضهم أَنه كَانَ إِذا {رَفَّأَ رَجُلاً قَالَ: بَارَك الله عَلَيْك، وَبَارك فيكَ، وجَمعَ بينَكما فِي خَيْرٍ. ويُهْمَزُ الفِعلُ وَلَا يُهمز، وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ (لأُم زَرْعٍ) فِي الأُلْفَةِ} والرِّفَاءِ.
( {- واليَرْفَئيُّ، كاليَلْمَعِيِّ: المنْتَزَعُ القَلْبِ فَزَعاً) وخَوْفاً، (و) هُوَ أَيضاً (راعِي الغَنَمِ) وَهُوَ العَبْد الأَسوَدُ الْآتِي ذكره (و) } - اليَرْفَئِيُّ فِي قَوحلِ امرىءِ القَيْسِ (الظَّلِيمُ النَّافِرُ) الفَزِعُ، قَالَ:
كَأَنِّي وَرَحْلِي وَالقِرَابَ وَنُمْرُقِي
عَلَى يَرْفَئيَ ذِي زَوَائِدَ نِقْنِقِ
(و) اليَرْفَئِيُّ: (الصَّبْيُ) ، لنشاطِه وَتَدَارِكُ عَدْوِه، و (القَفُوز) أَي النفورُ (المُوَلِّي) هَرَباً (واسمُ عَبْدٍ أَسْوَدَ) سِنْدِيَ قَالَ الشَّاعِر:
كَأَنَّه يَرْفَئيٌّ بَاتَ فِي غَنَمٍ
مُسْتَوْهِلٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مَذْؤُوب
( {وَيَرْفَأُ كَيَمْتَعُ: مَوْلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنهُ) يُقَال إِنه أَدرك الجاهليَّة وحجَّ من عُمرَ فِي خلَافَة أَبي بكرٍ رَضِي الله عَنْهُمَا، وَله ذِكْرٌ فِي (الصَّحيحين) ، وَكَانَ حَاجِباً على بَابه.
والتركيب يَدُلُّ على مُوَافَقَةٍ وسُكُونِ وملاَءَمَةِ.

سجو

Entries on سجو in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 7 more
سجو: {سجى}: سكن واستوت ظلمته.
(س ج و) : (سَجَّى الْمَيِّتَ) بِثَوْبٍ سَتَرَهُ تَسْجِيَةً.
سجو: سَجَّا (بالتشديد) يقال: سجّا عليه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص308): واضطجع سليمان وسَجَّا على نفسه وجعل يسرق النَفَس كما يفعل من احتضر:

سجو


سَجا(n. ac. سَجْو
سُجُوّ)
a. Was quiet, still.
b. Uttered a yearning cry (she-camel).

سَجَّوَa. Shrouded, put in a shroud.

سَاجٍa. Silent, quiet; calm, still.

سَجِيَّة [] (pl.
سَجَايَا)
a. Disposition, temperament, character, nature.
س ج و : سَجَا اللَّيْلُ يَسْجُو سَتَرَ بِظُلْمَتِهِ وَمِنْهُ سَجَّيْتُ الْمَيِّتَ بِالتَّثْقِيلِ إذَا غَطَّيْتَهُ بِثَوْبٍ وَنَحْوِهِ.

وَالسَّجِيَّةُ الْغَرِيزَةُ وَالْجَمْعُ سَجَايَا مِثْلُ: عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا. 
س ج و

سجا الليل والبحر إذا سكن سجواً، وليل وبحر ساج. قال:


يا حبذا القمراء والليل الساج ... وطرق مثل ملاء النساج

وريح سجواء: لينة. وناقة سجواء: تــسكن حتى تحلب، وقد سجت الريح والحلوبة. وهو على سجية حميدة وسجيات وسجايا وهي ما سجا عليه طبعه وثبت. وسجى الميت تسجية: غطاه بثوب وهو من سجا الليل.

ومن المجاز: سج معايب أخيك. وامرأة ساجية الطرف: فاترته.
سجو: سَجَا البَحْرُ يَسْجُو سَجْواً: إذا سَكَنَــتْ أمْوَاجُه. وأُتِيْنا بطَعَامٍ فما ساجَيْناه: أي ما مَسِسْناه. وساجَيْتُ ضَيْعَةً: عالَجْتَها. وناقَةٌ سُجُوٌّ: أي غَزِيْرَةٌ في الماءِ واللَّبَنِ. وما كانَتْ سَجْواً، وقد أسْجَتْ. وسَجَا اللَّيْلُ: سَكَنَ. والسَّجْوَاءُ: اناقَةُ التي تَــسْكُنُ حَتّى تُحْلَب. وسَجَتِ الناقَةُ تَسْجّواً سجواً إذا حَنَّتْ ومَدَّتْ حَنِيْنَها على جِهَةٍ واحِدَةٍ. وامْرَأَةٌ ساجِيَةٌ: للفاتِرَةِ النَّظَرِ؛ يَعْتَري الحُسْنَ في النِّسَاءِ. ولَيْلَةٌ ساجِيَةٌ: إذا كانَتْ ساكِنةَ الرِّيْحِ غَيْرَ مُظْلِمَةٍ. والمُنْسَجِي: نَحْوُالسّاجِي. وسَجَا: اسْمُ بِئْرٍ.
(س ج و)

سجا اللَّيْل وَغَيره سَجْوا، وسُجُوّاً: سكن.

وَلَيْلَة ساجية: سَاكِنة الْبرد وَالرِّيح والسحاب غير مظْلمَة.

وسجا الْبَحْر سَجْوَاً: سكن من تومجه.

وَامْرَأَة ساجية: فاترة الطّرف.

وناقة سَجْواء: سَاكِنة عِنْد الْحَلب، قَالَ:

فَمَا برِحَتْ سَجْواءَ حَتَّى كأنَّما ... تغادِر بالرَّيزاء بِرْساً مُقَطَّعا

شبه مَا تساقط من اللَّبن عَن الْإِنَاء بِهِ.

وَقيل: نَاقَة سَجْواء: مطمئنة الْوَبر.

وشَاة سَجْواء: مطمئنة الصُّوف.

وسَجَّى الْمَيِّت: غطاه.

والسَّجِيَّة: الطبيعة.

وسَجَا: مَوضِع، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

قد لَحِقَتْ أُمُّ جَميل بسَجا

خَوْدُ تُرَوّى بالخَلُوق الدُّمْلُجا

وَإِنَّمَا قضينا بِأَن ذَا كُله من الْوَاو لِكَثْرَة " س ج و" وَقلة " س ج ي ". 

سجو

1 سَجَا, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـْ (S, Msb,) inf. n. سُجُوٌّ (S, K, TA) and سَجْوٌ, (TA,) said of the night, (Fr, IAar, Msb, TA,) &c., (TA,) It was, or became, silent, quiet, or still: (Fr, IAar, S, K, TA:) and dark: (Fr, TA:) or its darkness became extended: (IAar, TA:) or it covered, or concealed, by its darkness. (Msb, TA.) وَ اللَّيْلِ

إِذَا سَجَا, in the Kur [xciii. 2], means And the night when it becomes still, silent, or quiet: (IAar, Zj, S, Jel:) or when it covers with its darkness: (Jel:) or when its people become silent: or when its darkness becomes still: from سَجَا البَحْرُ, inf. n. سُجُوٌّ, The sea became calm. (Bd.) And one says, سَجَتِ الرِّيحُ The wind became still. (TA.) b2: سَجَتِ النَّاقَةُ The she-camel prolonged her حَنِين [or cry of yearning towards her young one]. (K.) b3: See also 2.2 سجّى He covered anything; as also ↓ اسجى, and ↓ سَجَا. (IAar, TA.) You say, سجّى المَيِّتَ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. تَسْجَيةٌ, (S, Mgh, K,) He covered the dead person (Mgh, Msb, K) with a garment, or piece of cloth, (Mgh, Msb,) and the like. (Msb.) 3 ساجاهُ, (K,) inf. n. مُسَاجَاةٌ, (TA,) He touched it. (K.) One says, أَتَانَا بِطَعَامٍ فَمَا سَاجَيْنَاهُ i. e. [He brought us food, and] we did not touch it. (Az, TA.) b2: And i. q. عَالَجَهُ [meaning He worked, or laboured, upon it, or at it; &c.]. (K.) One says, هَلْ تُسَاجِى ضَيْعَةً i. e. تُعَالِجُهَا [meaning Dost thou work, or labour, upon a landed estate? or, probably, dost thou cultivate a landed estate by the work, or labour, of others?]. (Aboo-Málik, TA.) 4 أَسْجَوَ see 2.

A2: اسجت النَّاقَةُ The she-camel had much milk. (Sgh, K.) سَجِىٌّ A sincere companion and friend. (Golius, from Meyd.)]

سَجِيَّةٌ A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like; syn. خُلُقٌ, and طَبِيعَةٌ, (S,) or غَرِيزَةٌ: (Msb:) or a faculty, or quality, firmly rooted in the mind, not easy of removal: (MF:) pl. سَجَايَا. (Msb.) نَاقَةٌ سَجْوَآءُ A she-camel still, or quiet, when being milked. (M, K.) b2: And A she-camel whose fur is unruffled: and شَاةٌ سَجْوَآءُ a sheep whose wool is unruffled. (TA.) b3: And رِيحٌ سَجْوَآءُ A gentle wind. (TA.) b4: And اِمْرَأَةٌ سَجْوَآءُ الطَّرْفِ i. e. ↓ سَاجِيَتُهُ, (K,) meaning A woman languid, or languishing, in the eye. (TA.) سَاجٍ Still, silent, or quiet: thus applied to the sea [as meaning calm, or unruffled]. (S, K.) And لَيْلَةٌ سَاجِيَةٌ A calm night, in which the wind is still, and such as is not dark: (T, TA:) or a night in which the cold has become allayed, and in which the wind and the clouds have become still, and which is not dark. (M, TA.) and طَرْفٌ سَاجٍ A still, or motionless, eye: (S, K:) [or] عَيْنٌ سَاجِيَةٌ, accord. to IAar, means an eye that has a languid, or languishing, look; which is an accessory to beauty in women. (TA.) See also the next preceding paragraph.
سجو
: (و (} سَجا) اللَّيْلُ وغيرُهُ {يَسْجُو} سَجْواً و (! سُجُوّاً) ، كعُلُوَ: (سَكَنَ ودَامَ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {واللَّيلُ إِذا {سَجَى} .
قالَ الزجَّاجُ وابنُ الأعرابيّ: أَي سَكَنَــ؛ وأَنْشَدَ الزَّجاجُ:
يَا حبَّذا القَمْراءُ والليلُ} الساجْ
وطُرُقٌ مثلُ مُلاءِ النَّسَّاجْورَوَى غيرُ الأزْهريّ:
يَا حبَّذا القَمَرُ ولَيْلٍ {سَاج وقالَ الفرَّاءُ:} سَجَا اللَّيْلُ رَكَدَ وأَظْلَمَ، ومَعْنى رَكَدَ سَكَنَ.
(وَمِنْه البَحْرُ) {السَّاجِي: أَي السَّاكِنُ، وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ للأَعْشى:
فَمَا ذَنْبُنا أَنْ جاشَ بحرُ ابْن عَمِّكُمْ
وبحرُكَ} ساجٍ لَا يوارِي الدَّعامِصا؟ وَفِي المُحْكَم: {سَجَا البَحْرُ} سَجْواً: سَكَنَ من تَموُّجِه.
وَفِي التَّهْذِيبِ: سَكَنَــتْ أَمْواجُه.
(والطَّرْفُ {السَّاجِي) : أَي الساكِنُ.
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: عينٌ} ساجِيَةٌ فاتِرَةُ النَّظَرِ يَعْترِي الحُسْنَ فِي النِّساءِ.
(و) {سَجَتِ (النَّاقَةُ) } سَجْواً: إِذا (مَدَّتْ حَنِينَها.
( {وأَسْجَتْ) : إِذا (غَزُرَ لَبَنُها) ؛ نقلَهُما الصَّاغانيُّ.
(} وسَاجاهُ) {مُساجاةً: (مَسَّهُ) .
قالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ أَتانَا بطَعامٍ فَمَا} سَاجَيْناهُ، أَي مَا مَسِسْناهُ.
(و) {سَاجاهُ: (عالجَهُ) . يقالُ: هَل} تُساجِي ضَيْعةً؟ أَي تُعالِجُها، عَن أَبي مالِكٍ.
(وامْرأَةٌ {سَجْواءُ الطَّرْفِ: ساجِيَتُه) ، أَي فاتِرَتُه.
(} وتَسْجِيَةُ المَيِّتِ: تَغْطِيَتُه) بثوبٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: أَنْ تمدَّ عَلَيْهِ ثوبا.
(وناقَةٌ) ! سَجْواءُ:) وَهِي الَّتِي (إِذا حُلِبَتْ سَكَنَــتْ) .
ونَصّ المُحْكَم: تَــسْكُنُ عنْدَ الحَلْبِ؛ وأَنْشَدَ: فَمَا بَرِحَتْ {سَجْواءَ حَتَّى كأَنَّما
تُغادِرُ بالزِّيزاءِ بُرْساً مُقَطَّعاشبَّه مَا تساقَطَ من اللَّبَنِ عَن الإِناءِ بِهِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
ليلَةٌ} ساجِيَةٌ: ساكِنَةُ الرَّيحِ غَيْرُ مُظْلمةٍ؛ كَذَا فِي التَّهْذيبِ.
وَفِي الْمُحكم: ساكِنَةُ البَرْدِ والرِّيحِ والسَّحابِ غَيْرُ مُظْلِمَةٍ.
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: {سَجا الليْلُ امْتَدَّ ظَلامُه.
} وسَجَا: أَظلَمَ.
وَفِي المِصْباحِ: {سَجَا الليْلُ سَتَرَ بظُلْمَتِه.
وقالَ ابنُ الأعرابيّ:} أَسْجَى {يُسْجِي إِذا غَطَّى شَيْئا مَّا،} كسَجَا {وسَجَّى.
} وسَجَتِ الرِّيحُ: سَكَنَــتْ، قالَ:
وَإِن {سَجَتْ أَعْقَبَها صَباها وناقَةٌ سَجْواءُ: مُطْمَئِنَّةُ الَوبَرِ.
وشاةٌ} سَجْواءُ: مُطْمَئِنَّةُ الصُّوفِ.
{والسَّجِيَّةُ: الخُلُقُ والطَّبيعَةُ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وقالَ شيْخُنا: هِيَ الملكةُ الرَّاسخَةُ فِي النَّفْسِ الَّتِي لَا تقبلُ الزَّوالَ بسُهولةٍ.
وَفِي المِصْباحِ:} السَّجِيَّةُ الغَريزَةُ، والجَمْعُ {السَّجايا. يقالُ: هُوَ كَريمُ السَّجايا.
} وسَجا: مَوْضِعٌ؛ عَن ابنِ سِيدَه؛ وأَنْشَدَ:
قد لَحِقَتْ أُمُّ جمِيلٍ {بسَجَا
خَوْدٌ تُرَوِّي بالخَلوقِ الدُّمْلُجاوقالَ نَصْر: هُوَ ماءٌ بنَجْدٍ فِي دِيارِ بَني كِلابٍ.
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: اسمُ بِئْرٍ. وسَيَأْتِي فِي الشِّيْنِ.
ورِيحٌ} سَجْواءُ: لَيِّنَةٌ.

مكن

Entries on مكن in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
(م ك ن) : مَكَّنَهُ) مِنْ الشَّيْءِ وَأَمْكَنَهُ مِنْهُ أَقْدَرَهُ عَلَيْهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ثُمَّ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ أَيْ مَكَّنَهُمَا مِنْ أَخْذِهِمَا وَالْقَبْضِ عَلَيْهِمَا.
مكن: {مكين}: خاص المنزلة. {مكناهم}: ثبتناهم. {مكانتكم}: مكانكم.
م ك ن

مكنته من الشيء وأمكنته منه، فتمكّن منه واستمكن. ويقول المصارع لصاحبه: مكّني من ظهرك، وأما أمكنني الأمر فمعناه أمكنني من نفسه. وهو مكينٌ عند السلطان، وهم مكناء عنده، وقد مكن عنده مكانة، وهو أمكن من غيره. وضبّة مكونٌ: بيوض، وقد مكنت وأمكنت. وأكل الأعرابي المكن. قال:

ومكن الضباب طعام العريب ... ولا تشتهيه نفوس العجم

ويقول البدويّ: أما والركن والباب، إني لأحب مكن الضباب. وهذه مكنة الضّبة ومكنة الضّبة ومكناتها.

ومن المجاز: " أقرّوا الطير على مكناتها ": استعيرت من الضّباب للطير، ثم قيل: الناس على مكناتهم: على مقارّهم.
مكن
المَكِنُ والمَكْنُ: بَيْضُ الضَّبِّ، ضَبَّةٌ مَكُوْنٌ. وأمْكَنَتِ الضَّبَّةُ والجَرَادَةُ: إذا جَمَعَتِ البَيْضَ في جَوْفِها، ومَكِنَتْ أيضاً.
وفي الحديث: " أقِروا الطيْرَ على مَكِنَاتِها "، ومُكُنَاتِها: أي عُشِّها وأمْكِنَتِها.
وأمْكَنَ الشَّيْءُ فهو مُمْكِنٌ ومَكِيْنٌ، ومنه الإمْكانُ والتَمْكِيْنُ.
وفلانٌ ذو مَكِنَةٍ من هذا الأمْرِ: أي ذو مَكانَةٍ واسْتِمْكانٍ.
وتَمَكَّنَ: أخَذَ المَكانَ. ويُجْمَعُ المَكانُ على أمْكُن.
ومَضَيْتُ على مَكِيْنَتي ومَكانَتي: أي على هَدْييِ وسِيْرَتي.
ورَجَعَ على مَكِيْنَتِه: أي أدْرَاجِه.
وهو كَمَكِيْن كذا وكَمَكِيْنَةِ كذا: أي كمَكانِه.
والتمْكِيْنُ في العَدْوِ: أنْ يكونَ الرجُلُ أشَدَّ عَدْواً من الآخَر فَيُمَهِّلَ لصاحِبِه مَهَلاً، وكذلك في الصِّرَاع: إذا مَكَّنَه من ظَهْرِه.
والمَكَانَةُ: الأَمَةُ.
والمَكْنَانُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ مُتَكاوِساً بَعْضُه على بعض. ومَكانٌ مُمْكِنٌ: فيه المَكْنَانُ.
مكن
المَكَان عند أهل اللّغة: الموضع الحاوي للشيء، وعند بعض المتكلّمين أنّه عرض، وهو اجتماع جسمين حاو ومحويّ، وذلك أن يكون سطح الجسم الحاوي محيطا بالمحويّ، فالمكان عندهم هو المناسبة بين هذين الجسمين. قال: مَكاناً سُوىً [طه/ 58] ، وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً [الفرقان/ 13] ويقال: مَكَّنْتُه ومكّنت له فتمكّن، قال: وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ
[الأعراف/ 10] ، وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ [الأحقاف/ 26] ، أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ
[القصص/ 57] ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ [القصص/ 6] ، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ
[النور/ 55] ، وقال: فِي قَرارٍ مَكِينٍ
[المؤمنون/ 13] . وأمكنت فلانا من فلان، ويقال: مكان ومكانة. قال تعالى:
اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ [هود/ 93] وقرئ:
على مكاناتكم ، وقوله: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ
[التكوير/ 20] أي:
متمكّن ذي قدر ومنزلة. ومَكِنَات الطّيرِ ومَكُنَاتها:
مقارّه، والمَكْن: بيض الضّبّ، وبَيْضٌ مَكْنُونٌ
[الصافات/ 49] . قال الخليل :
المكان مفعل من الكون، ولكثرته في الكلام أجري مجرى فعال ، فقيل: تمكّن وتمــسكنــ، نحو: تمنزل.

مكن


مَكِنَ(n. ac. مَكَن)
a. Was full of eggs ( lizard & c. ). _ast;
مَكُنَ(n. ac. مَكَاْنَة)
a. Was powerful, influential.
b. [ coll. ], Was firm, solid

مَكَّنَa. Strengthened; consolidated; established.
b. [acc. & Min], empowered, enabled to.
أَمْكَنَa. see II (b)b. Was possible for.

تَمَكَّنَa. Pass. of II.
إِسْتَمْكَنَa. Pass. of II (b).
مَكْنa. Eggs, ova ( of locusts & c.).
مُكْنَةa. Firmness, solidity.
b. [ coll. ], Possibility.
c. [ coll. ], Power; faculty
capability, capacity.
مَكِن
مَكِنَةa. see 1
مَاْكِنa. see 25
مَكَاْن
(pl.
أَمْكِنَة
15t
أَمَاْكِنُ)
a. Place.
b. Station, rank, dignity.

مَكَاْنَةa. Firmness; constancy.
b. Gravity, staidness.
c. Power, authority, influence, credit.
d. see 22 (a)
مَكِيْن
(pl.
مُكَنَآءُ)
a. Firm, solid, steady; firmly established.
b. Powerful, influential.

مَكِيْنَةa. see 22t (a) (b), (c).
مَكُوْنa. Full of ova (locust).
مَكْنَاْنُa. A species of plant.

N. Ac.
مَكَّنَa. Authorization.

N. Ag.
أَمْكَنَa. Possible.
b. see 26
N. Ac.
أَمْكَنَa. Possibility; practicability, feasibility.

N. Ag.
تَمَكَّنَa. Powerful; firm, fast.

مَكُِنَات
a. Eggs (birds').
مُتَمَكِّن أَمْكَن
a. Noun declinable in all the
مُكْن
cases; triptote.
مُتَمَكِّن غَيْر أَمْكَن
a. Noun declinable in
مِكْن
cases: diptote.
غَيْر مُتَمَكِّن
a. Indeclinable.

ذُو مَكَانَة
a. Prosperous.

يُمْكن أَن
a. It is possibble that; it may be;
perchance, perhaps, mayhap.
مَايُمْكِنُهُ النُّهُوْض
مَايُمْكِنُهُ أَن يَنْهَضَ
a. He cannot rise.

كَانَ مِن العِلْم والعَقْل
بِمَكَانٍ
a. He was possessed of knowledge & learning.
[مكن] مكنه الله من الشئ وأمْكَنَهُ منه، بمعنًى. واسْتَمْكَنَ الرجل من الشئ وتمكن منه، بمعنى. وفلان لا يُمْكِنُهُ النُهوض، أي لا يقدر عليه. وقولهم: ما أمْكَنَهُ عند الأمير، شاذٌّ. والمَكْنُ: بيض الضب. قال : ومكن الضباب طعام العري‍ * ب لا تشتهيه نفوس العجم والمكنة بكسر الكاف: واحدة المكِنِ والمَكِناتِ. وفي الحديث: " أقِرُّوا الطير على مَكِناتِها " ومَكُناتِها بالضم. قال أبو زياد الكلابيّ وغيره من الأعراب: إنا لا نعرف للطَير مَكِناتٍ وإنما هي وُكُناتٌ. فأمَّا المَكِناتُ فإنَّما هي للضباب. قال أبو عبيد: ويجوز في الكلام، وإن كان المكن للضباب، أن يجعل للطير تشبيها بذلك، كقولهم: مشافر الحبشى، وإنما المشافر للابل. وكقول زهير يصف الاسد:

له لبد أظفاره لم تقلم * وإنما له مخالب. قال: ويجوز أن يراد به على أمكنتها، أي على مواضعها التى جعلها الله لها، فلا تزجروها ولا تلتفتوا إليها، لانها لا تضر ولا تنفع، ولا تعدو ذلك إلى غيره. ويقال: الناس على مكناتهم، أي على استقامتهم. الكسائي: أمكنت الضبة: جمعَتْ بيضَها في بطنها، فهي مكون. وقال أبو زيد: أمكنت الضبة فهى ممكن، وكذلك الجرادة. (*) والمكنان بالفتوا لتسكين: نبتٌ. ومعنى قول النحويين في الاسم: إنَّهُ مُتَمَكِّنٌ، أي إنه معربٌ، كعُمَرَ وإبراهيم. فإذا انصرف مع ذلك فهو المُتَمَكِّنُ الأمْكَنُ، كزيدٍ وعمرٍو. وغير المُتَمَكِّنِ هو المبنى، كقولك: كيف وأين. ومعنى قولهم في الظرف: إنه متمكن، أي إنه يستعمل مرة ظرفا ومرة اسما، كقولك جلست خلفك فتنصب، ومجلسي خلفك فترفع في موضع يصلح أن يكون ظرفا. وغير المتمكن هو الذى لا يستعمل في موضع يصلح أن يكون ظرفا إلا ظرفا، كقولك لقيته صباحا وموعدك صباحا، فتنصب فيهما ولا يجوز الرفع إذا أردت صباح يوم بعينه. وليس ذلك لعلة توجب الفرق بينهما أكثر من استعمال العرب لها كذلك، وإنما يؤخذ سماعا عنهم، وهى صباح، وذو صباح، ومساء، وعشية وعشاء، وضحى وضحوة، وسحر، وبكر وبكرة، وعتمة، وذات مرة وذات يوم، وليل ونهار، وبعيدات بين. هذا إذا عنيت بهذه الاوقات يوما بعينه. أما إذا كانت نكرة وأدخلت عليها الالف واللام تكلمت بها رفعا ونصبا وجرا. قال سيبويه: أخبرنا بذلك يونس النحوي. 
م ك ن: (مَكَّنَهُ) اللَّهُ مِنَ الشَّيْءِ (تَمْكِينًا) وَ (أَمْكَنَهُ) مِنْهُ بِمَعْنًى. وَ (اسْتَمْكَنَ) الرَّجُلُ مِنَ الشَّيْءِ، وَ (تَمَكَّنَ) مِنْهُ بِمَعْنًى. وَفُلَانٌ لَا (يُمْكِنُهُ) النُّهُوضُ أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَمْكَنَهُ عِنْدَ الْأَمِيرِ شَاذٌّ. وَ (الْمَكِنَةُ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَاحِدَةُ (الْمَكِنِ) وَ (الْمَكِنَاتِ) وَفِي الْحَدِيثِ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا» وَمَكُنَاتِهَا بِالضَّمِّ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَعْرَابِ: إِنَّا لَا نَعْرِفُ لِلطَّيْرِ مَكِنَاتٍ وَإِنَّمَا هِيَ وُكُنَاتٌ، فَأَمَّا الْمَكِنَاتُ فَإِنَّمَا هِيَ لِلضِّبَابِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَجُوزُ فِي الْكَلَامِ وَإِنْ كَانَ الْمِكْنُ لِلضِّبَابِ أَنْ يُجْعَلَ لِلطَّيْرِ تَشْبِيهًا بِذَلِكَ. كَقَوْلِهِمْ: مَشَافِرُ الْحَبَشِيِّ وَإِنَّمَا الْمَشَافِرُ لِلْإِبِلِ. وَكَقَوْلِ زُهَيْرٍ يَصِفُ الْأَسَدَ:

لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ
وَإِنَّمَا لَهُ مَخَالِبُ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ عَلَى أَمْكِنَتِهَا أَيْ عَلَى مَوَاضِعِهَا الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهَا فَلَا تَزْجُرُوهَا وَلَا تَلْتَفِتُوا إِلَيْهَا فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ. وَيُقَالُ: النَّاسُ عَلَى مَكِنَاتِهِمْ أَيْ عَلَى اسْتِقَامَتِهِمْ. وَقَوْلُ النَّحْوِيِّينَ فِي الِاسْمِ: إِنَّهُ مُتَمَّكِنٌ أَيْ مُعْرَبٌ كَعُمَرَ وَإِبْرَاهِيمَ فَإِذَا انْصَرَفَ مَعَ ذَلِكَ فَهُوَ الْمُتَمَكِّنُ الْأَمْكَنُ كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو. وَغَيْرُ الْمُتَمَكِّنِ هُوَ الْمَبْنِيُّ مِثْلُ كَيْفَ وَأَيْنَ. وَقَوْلُهُمْ فِي الظَّرْفِ: إِنَّهُ مُتَمَكِّنٌ أَيْ يُسْتَعْمَلُ مَرَّةً اسْمًا وَمَرَّةً ظَرْفًا كَقَوْلِكَ: جَلَسَ خَلْفَهَ بِالنَّصْبِ وَمَجْلِسُهُ خَلْفُهُ بِالرَّفْعِ فِي مَوْضِعٍ يَصْلُحُ ظَرْفًا. وَغَيْرُ الْمُتَمَكِّنِ هُوَ الَّذِي لَا يُسْتَعْمَلُ فِي مَوْضِعٍ يَصْلُحُ ظَرْفًا إِلَّا ظَرْفًا كَقَوْلِكَ: لَقِيَهُ صَبَاحًا وَمَوْعِدُهُ صَبَاحًا بِالنَّصْبِ فِيهِمَا وَلَا يَجُوزُ الرَّفْعُ إِذَا أَرَدْتَ صَبَاحَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ، وَلَا عِلَّةَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا غَيْرُ اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ كَذَلِكَ. 
مكن: مكن: في محيط المحيط (مكن الشيء قوى ومتن ورسخ واطمأن فهي ماكن).
مكن لفلان في الأرض: في القرآن الكريم (آية 21 سورة يوسف):} (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض) {قد فسرت تفاسير مختلفة؛ أنظر (تاريخ الجاهلية لأبي الفداء 16: 78).
مكن على: دعم، ثقل، ضغط (بوشر).
أمكن: معناها الحرفي: ملك وأملك ومكن منه (وكذلك أمكن ب: ويتعدى إلى المفعول به الثاني بحرف الجر ب) ومن هنا جاءت صيغة أمكنني الأمر حيث تكون من نفسه مضمرة أي أستطيع أن أفعل شيئا (معجم مسلم).
أمكن: القدرة على القبض على الشيء، التقاطه أو جعله يقع في الفخ أو إدراكه والإمساك به أو صيده أو اللحاق به (الادريسي، كليم 2، القسم الخامس) (في الحديث عن سمكة): وضرره بمن أمكنه في البحر كثير جدا.
أمكن: رتب، نظم، نسق (الكالا).
تمكن من: استولى على، سيطر (النويري، أسبانيا 485): لم يتمكن منها أي (لم يستطع أن يستولي على المدينة) استحوذ، تغلب، ملك وتملك على عقله أو نفسه (بسام 2: 98): ففر عن البلد ولحق بشرق الأندلس وتمكن بها من المؤتمن. تمكن من: تضلع بعلم من العلوم (المقري 1: 126) تعمق بلغة من اللغات (دي ساسي كرست 1: 357).
تمكن من: تثبت، توطد، ترسخ، تشدد، (بوشر، معجم البيان)، وفي (محيط المحيط): (تمكن من الأمر واستمكن منه قدر عليه وظفر به) وفي (النويري أسبانيا): تمكن واتسعت مملكته (دي ساسي دبلوماسية 9: 494، ألف ليلة 1: 85)، تمكن من: تأصل، رسخ، توطد، برع في عمل من الأعمال (بوشر).
تمكن من: آل إلى، صار (المقدمة 1: 237).
استمكن: استقر، توطن، توطد، تأسس (بوشر).
استمكن: تأصل برع في عمل من الأعمال (بوشر).
استمكن: استند إلى، نال سلطة (بوشر).
مكن: نوع جرادة تؤكل (نيبور B 162) .
مكنة: يد (فوك).
مكنة: جرح (دوماس حياة 368، بوسييه).
مَكنة: فخ، كمين (هلو).
مِكنة: شرف (فوك).
مُكنة: القوة والشدة (محيط المحيط وقد أساء فريتاج تفسيرها، ابن جبير 16: 203 دي ساسي كرست 2: 69، معجم الجغرافيا).
مُكنة: قرض، اعتماد، ائتمان (بوشر).
مُكنة: ثابت، راسخ) اصطلاح قانوني)، ملكية شيء خالية من المخاوف القانونية (بوشر).
مكنة: (امكانة). احتمال (بوشر).
المكين: رتبة للمسيحيين (فهرست المخطوطات الشرقية، ليدن 1؛ 54 - 5 راجع اسم المؤلف الذي نشر اخباره اربينيوس).
ماكن: أثيل، أصيل، مؤيد، مثبت، راسخ، ركين، محكم، جامد، صلب، قوي، مرير (بوشر).
ماكن: صلب، صلد، رأس ماكن: إنسان بطيء أو ثقيل الفهم (بوشر).
رأسه ماكن: رأس حديدي، إنسان حديدي: عنيد، مكابر، متصلب الرأي (بوشر).
هذا الحصان رأسه ماكن أو تمه ماكن: له راس قاس (بوشر).
ماكن: لحم يابس كالجلد (بوشر).
إمكان: قدرة. أهل الإمكان المقتدرون (معجم الجغرافيا).
متمكن: متأصل، مزمن، معتق، قديم (بوشر).
(م ك ن)

المَكْن، والمَكِن: بيض الضَّبَّة والجرادة وَنَحْوهَا وَأَصله فيهمَا.

واحدته: مَكْنَة، ومَكِنة.

وَقد مَكِنت، وَهِي مَكُون.

وأَمكنت وَهِي مُمْكِن.

وَقيل: الضَبَّة المَكُون: الَّتِي على بيضها.

وَقَوله: أقِرُّوا الطير على مَكِناتها، قيل: يَعْنِي بيضها، على انه مستعار لَهَا من الضَبَّة، لِأَن المَكِن لَيْسَ للطير، وَقيل: عَنى مواقع الطير.

والمَكَانة: التُّؤَدة.

وَقد تمكَّن.

ومرَّ على مَكِينته: أَي على تُؤَدته.

والمكانة: الْمنزلَة عِنْد الملِك. وَالْجمع: مَكَانات، وَلَا يُجمع جمع التكسير.

وَقد مَكُن مَكَانة، فَهُوَ مَكين، وَالْجمع: مُكَناء.

وتمكَّن: كمَكُن.

والمتمكّن من الْأَسْمَاء: مَا قَبِل الرّفْع وَالنّصب والجر لفظا، كَقَوْلِك: زيدٌ وزيداً وزيدٍ. وَكَذَلِكَ: غير المنصرِف كأحمد وَأسلم. وَقد شرحنا جَمِيع ذَلِك فِي كتَابنَا الموسوم بالإيضاح والإفصاح فِي شرح كَلَام سِيبَوَيْهٍ، فغنينا عَن تقصِّيه هَاهُنَا.

وَالْمَكَان: الْموضع وَالْجمع: أمكِنه، كقَذَال وأقْذِلَة وأماكن: جمع الْجمع.

قَالَ ثَعْلَب: يَبْطُل أَن يكون " مَكَان " فَعَالاً، لِأَن الْعَرَب تَقول: كن مَكَانك. وقم مقامك، واقعد مَقْعَدك، فقد دلّ هَذَا على أَنه مصدر من: كَانَ، أَو مَوضِع مِنْهُ، قَالَ: وَإِنَّمَا جمع: أمكنة، فعاملوا الْمِيم الزَّائِدَة مُعَاملَة الْأَصْلِيَّة، لِأَن الْعَرَب تشبه الْحَرْف بالحرف، كَمَا قَالُوا: مَنَارَة ومنائر، فشبهوها بفعالة، وَهِي مَفْعَلة من النُّور، وَكَانَ حكمه: مَنَاور، وكما قيل: مَسِيل وأمْسِلة ومُسُل ومُسْلان، وَإِنَّمَا مَسِيل: مَفْعِل من السَّيْل، فَكَانَ يَنْبَغِي ألاّ يتَجَاوَز فِيهِ مَسَايِل، لكِنهمْ جعلُوا الْمِيم الزَّائِدَة فِي حكم الْأَصْلِيَّة فَصَارَ مَفْعِل فِي حكم فَعِيل فكُسِّر تكسيره.

وتَمَكَّن بِالْمَكَانِ، وتمكَّنه، على حذف الْوَسِيط، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

لمَّا تمكَّن دنياهم أطاعَهُم ... فِي أيّ نَحْو يُمِيلوا دينَه يَمِلِ

وَقد يكون: تَمكَّن دنياهم على أَن الْفِعْل للدنيا، فَحذف التَّاء، لِأَنَّهُ تَأْنِيث غير حَقِيقِيّ.

وَقَالُوا: مكانَك يحذّره شَيْئا من خَلفه.

وتمكَّن من الشَّيْء، واستمكن: ظفر.

وَالِاسْم من كل ذَلِك: المَكانة.

وَأَبُو مَكِين: رجل.

والمَكْنان: نَبْت ينْبت على هَيْئَة ورق الهِنْدِبا، بعض ورقه فَوق بعض، وَهُوَ كثيف وزهرته صفراء، ومَنْبَتُه القِنَان، وَلَا صَيُّور لَهُ، وَهُوَ أَبْطَأَ عشب الرّبيع، وَذَلِكَ لمَكَان لِينه، وَهُوَ عشب لَيْسَ من البقل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المَكْنان من العشب، ورقته صفراء، وَهُوَ لين كُله، وَهُوَ من خير العشب إِذا أَكلته الْمَاشِيَة غَزُرت عَلَيْهِ، فكثرت ألبانُها وخَثُرت واحدته: مَكْنانة.

وَأمكن لمكانُ: أنبت المَكْنان.

مكن: المَكْنُ والمَكِنُ: بيضُ الضَّبَّةِ والجَرَادة ونحوهما؛ قال أَبو

الهِنْديّ، واسمه عبد المؤمن بن عبد القُدُّوسِ:

ومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيب،

ولا تشْتَهِيه نفُوسُ العَجَمْ

واحدته مَكْنةٌ ومَكِنة، بكسر الكاف. وقد مَكِنَتِ الضَّبَّةُ وهي

مَكُونٌ وأَمْكَنتْ وهي مُمْكِنٌ إذا جمعت البيض في جوفها، والجَرادةُ مثلها.

الكسائي: أَمْكَنَتِ الضَّبَّةُ جمعت بيضها في بطنها، فهي مَكُونٌ؛

وأَنشد ابن بري لرجل من بني عُقيل:

أَراد رَفِيقي أَنْ أَصيدَهُ ضَبَّةً

مَكُوناً، ومن خير الضِّباب مَكُونُها

وفي حديث أَبي سعيد: لقد كنا على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

يُهْدَى لأَحدنا الضَّبَّةُ المَكُونُ أَحَبُّ إليه من أَن يُهْدَى إليه

دجاجةٌ سمينة؛ المَكُونُ: التي جمعت المَكْنَ، وهو بيضها. يقال: ضبة

مَكُونٌوضَبٌّ مَكُونٌ؛ ومنه حديث أَبي رجاءٍ: أَيُّما أَحبُّ إليك

ضَبٌّمَكُون أَو كذا وكذا؟ وقيل: الضبَّةُ المَكُونُ التي على بيضها. ويقال

ضِبابٌ مِكانٌ؛ قال الشاعر:

وقال: تعَلَّمْ أَنها صَفَريَّةٌ،

مِكانٌ بما فيها الدَّبَى وجَنادِبُهْ

الجوهري: المَكِنَةُ، بكسر الكاف، واحدة المَكِنِ والمَكِناتِ. وقوله،

صلى الله عليه وسلم: أَقِرُّوا الطير على مَكِناتها ومَكُناتها، بالضم،

قيل: يعني بيضها على أَنه مستعار لها من الضبة، لأَن المَكِنَ ليس للطير،

وقيل: عَنى مَوَاضع الطير. والمكنات في الأَصل: بيض الضِّباب. قال أَبو

عبيد: سأَلت عِدَّةً من الأَعراب عن مَكِناتِها فقالوا: لا نعرف للطير

مَكِناتٍ،وإِنما هي وُكُنات،،إنما المَكِناتُ بيض الضِّبابِ؛ قال أَبو عبيد:

وجائز في كلام العرب أَن يستعار مَكْنُ الضِّبابِ فيجعل للطير تشبيهاً

بذلك، كما قالوا مَشافر الحَبَشِ، وإنما المَشافر للإبل؛ وكقول زهير يصف

الأَسد:

لدَى أَسَدٍ شاكي السِّلاح مُقَذَّفٍ،

له لِبَدٌ أَظفارُه لم تُقَلَّمِ

وإنما له المَخالِبُ؛ قال: وقيل في تفسير قوله أَقِرُّوا الطير على

مَكِناتها، يريد على أَمْكِنتها، ومعناه الطير التي يزجر بها، يقول: لا

تَزْجُرُوا الطير ولا تلتفتوا إليها، أَقِرُّوها على مواضعها التي جعلها الله

لها أَي لا تضر ولا تنفع، ولا تَعْدُوا ذلك إلى غيره؛ وقال شمر: الصحيح

في قوله على مَكِناتِها أَنها جمع المَكِنَة، والمَكِنةُ التمكن. تقول

العرب: إن بني فلان لذوو مَكِنةٍ من السلطان أي تَمكُّنٍ، فيقول: أَقِرُّوا

الطير على كل مَكِنةٍ ترَوْنَها عليها ودَعُوا التطير منها، وهي مثل

التَّبِعةِ مِنَ التَّتبُّعِ، والطَّلِبةِ من التَّطلُّب. قال الجوهري: ويقال

الناس على مَكِناتِهم أَي على استقامتهم. قال ابن بري عند قول الجوهري

في شرح هذا الحديث: ويجوز أَن يراد به على أَمْكِنتها أَي على مواضعها

التي جعلها الله تعالى لها، قال: لا يصح أَن يقال في المَكِنة إنه المكان

إلا على التَّوَسُّعِ، لأَن المَكِنة إنما هي بمعنى التَّمكُّنِ مثل

الطَّلِبَة بمعنى التَّطَلُّبِ والتَّبِعَةِ بمعنى التَّتبُّع. يقال: إنَّ

فلاناً لذو مَكِنةٍ من السلطان، فسمي موضع الطير مَكِنةً لتمَكُّنه فيه؛

يقول: دَعُوا الطير على أَمْكِنتها ولا تَطَيَّرُوا بها؛ قال الزمخشري: ويروى

مُكُناتها جمع مُكُنٍ، ومُكُنٍ، ومُكُنٌ جمع مَكانٍ كصُعُداتٍ في صُعُدٍ

وحُمُراتٍ في حُمُرٍ. وروى الأَزهري عن يونس قال: قال لنا الشافعي في

تفسير هذا الحديث قال كان الرجل في الجاهلية إذا أَراد الحاجة أَتى الطير َ

ساقطاً أَو في وَكْرِه فنَفَّرَهُ، فإن أَخذ ذات اليمين مضى لحاجته، وإن

أَخذ ذات الشمال رجع، فنَهى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك؛

قال الأَزهري: والقول في معنى الحديث ما قاله الشافعي، وهو الصحيح وإليه

كان يذهب ابن عُيَيْنةَ. قال ابن الأَعرابي: الناس على سَكِنــاتِهم

ونَزِلاتِهم ومَكِناتِهم، وكلُّ ذي ريشٍ وكلُّ أَجْرَدَ يبيض، وما سواهما يلد،

وذو الريش كل طائر، والأَجْرَدُ مثل الحيات والأَوْزاغ وغيرهما مما لا شعر

عليه من الحشرات.

والمَكانةُ: التُّؤدَةُ، وقد تَمَكَّنَ. ومَرَّ على مَكِينته أَي على

تُؤدَتِه. أَبو زيد: يقال امْشِ على مَكِينتِكَ ومَكانتك وهِينَتِكَ. قال

قطرب: يقال فلان يعمل على مَكِينتِه أَي على اتِّئاده. وفي التنزيل

العزيز: اعْمَلُوا على مَكانَتِكم؛ أَي على حيالِكم وناحيتكم؛ وقيل: معناه أَي

على ما أَنتم عليه مستمكنون. الفراء: لي في قلبه مَكانَةٌ ومَوْقِعة

ومَحِلَّةٌ. أَبو زيد: فلان مَكين عند فلان بَيِّنُ المَكانَةِ، يعني

المنزلة. قال الجوهري: وقولهم ما أَمكنه عند الأَمير شاذ. قال ابن بري: وقد جاء

مَكُنَ يَمْكُنُ؛ قال القُلاخُ:

حيث تَثَنَّى الماءُ فيه فمَكُنْ

قال: فعلى هذا يكون ما أَمْكَنَه على القياس. ابن سيده: والمَكانةُ

المَنْزلة عند الملك. والجمع مَكاناتٌ، ولا يجمع جمع التكسير، وقد مَكُنَ

مَكانَةً فهو مَكِينٌ، والجمع مُكَناء. وتَمَكَّنَ كَمَكُنَ. والمُتَمَكِّنُ

من الأَسماء: ما قَبِلَ الرفع والنصب والجر لفظاً، كقولك زيدٌ وزيداً

وزيدٍ، وكذلك غير المنصرف كأَحمدَ وأَسْلَمَ، قال الجوهري: ومعنى قول

النحويين في الاسم إنه متمكن أَي أَنه معرب كعمر وإبراهيم، فإذا انصرف مع ذلك

فهو المُتَمَكِّنُ الأَمْكَنُ كزيد وعمرو، وغير المتمكن هو المبني

ككَيْفَ وأَيْنَ، قال: ومعنى قولهم في الظرف إنه مُتَمَكِّنٌ

أَنه يستعمل مرة ظرفاً ومرة اسماً، كقولك: جلست خلْفَكَ، فتنصب، ومجلسي

خَلْفُكَ، فترفع في موضع يصلح أَن يكون ظَرْفاً، وغير المُتَمَكِّن هو

الذي لا يستعمل في موضع يصلح أَن يكون ظَرْفاً إلا ظـرفاً، كقولك: لقيته

صباحاً وموعدك صباحاً، فتنصب فيهما ولا يجوز الرفع إذا أَردت صباح يوم

بعينه، وليس ذلك لعلة توجب الفرق بينهما أَكثر من استعمال العرب لها كذلك،

وإنما يؤْخذ سماعاً عنهم، وهي صباحٌ وذو صباحٍ، ومَساء وذو مَساء، وعَشِيّة

وعِشاءٌ، وضُحىً وضَحْوَة، وسَحَرٌ وبُكَرٌ وبُكْرَةٌ

وعَتَمَةٌ، وذاتُ مَرَّةٍ، وذاتُ يَوْمٍ، وليلٌ ونهارٌ وبُعَيْداتُ

بَيْنٍ؛ هذا إذا عَنَيْتَ بهذه الأَوقات يوماً بعينه، فأَما إذا كانت نكرة

أَو أَدخلت عليها الأَلف واللام تكلمت بها رفعاً ونصباً وجرّاً؛ قال

سيبويه: أَخبرنا بذلك يونس. قال ابن بري: كل ما عُرِّفَ من الظروف من غير جهة

التعريف فإنه يلزم الظرفية لأَنه ضُمِّنَ ما ليس له في أَصل وضعه، فلهذا

لم يجز: سِيَرَ عليه سَحَرٌ، لأَنه معرفة من غير جهة التعريف، فإن نكرته

فقلت سير عليه سَحَرٌ، جاز، وكذلك إن عرَّفْتَه من غير جهة التعريف فقلت:

سِيَر عليه السَّحَرُ، جاز. وأَما غُدْوَةٌ وبُكْرَة فتعريفهما تعريف

العَلميَّة، فيجوز رفعهما كقولك: سيرَ عليه غُدْوَةٌ وبُكْرَةٌ، فأَما ذو

صَباحٍ وذاتُ مرَّةٍ وقبلُ وبعدُ فليست في الأَصل من أَسماء الزمان، وإنما

جعلت اسماً له على توسع وتقدير حذف.

أَبو منصور: المَكانُ والمَكانةُ واحد. التهذيب: الليث: مكانٌ في أَصل

تقدير الفعل مَفْعَلٌ، لأَنه موضع لكَيْنونةِ الشيء فيه، غير أَنه لما كثر

أَجْرَوْهُ في التصريف مُجْرَى فَعال، فقالوا: مَكْناً له وقد

تَمَكَّنَ، وليس هذا بأَعْجَب من تَمَــسْكَن من المَــسْكَنــ، قال: والدليل على أَن

المَكانَ مَفْعَل أَن العرب لا تقول في معنى هو منِّي مَكانَ كذا وكذا إلا

مَفْعَلَ كذا وكذا، بالنصب. ابن سيده: والمكانُ الموضع، والجمع أَمْكِنة

كقَذَال وأَقْذِلَةٍ، وأَماكِنُ جمع الجمع. قال ثعلب: يَبْطُل أَن يكون

مَكانٌ

فَعالاً لأَن العرب تقول: كُنْ مَكانَكَ، وقُم مكانَكَ، واقعد

مَقْعَدَك؛ فقد دل هذا على أَنه مصدر من كان أَو موضع منه؛ قال: وإنما جُمِعَ

أَمْكِنَةً فعاملوا الميم الزائدة معاملة الأَصلية لأَن العرب تشَبِّه الحرف

بالحرف، كما قالوا مَنارة ومنائِر فشبهوها بفَعالةٍ وهي مَفْعَلة من

النور، وكان حكمه مَنَاوِر، وكما قيل مَسِيل وأَمْسِلة ومُسُل ومُسْلان وإنما

مَسيلٌ مَفْعِلٌ من السَّيْلِ، فكان يَنبغي أَن لا يُتَجاوز فيه مسايل،

لكنهم جعلوا الميم الزائدة في حكم الأَصلية، فصار معفْعِل في حكم فَعِيل،

فكُسِّر تكسيرَه. وتَمَكَّنَ بالمكان وتَمَكَّنَه: على حذف الوَسِيط؛

وأَنشد سيبويه:

لما تَمَكَّنَ دُنْياهُمْ أَطاعَهُمُ،

في أَيّ نحْوٍ يُميلوا دِينَهُ يَمِلِ

قال: وقد يكون

(* قوله «قال وقد يكون إلخ» ضمير قال لابن سيده لأن هذه

عبارته في المحكم). تمكن دنياهم على أَن الفعل للدنيا، فحذف التاء لأَنه

تأْنيث غير حقيقي. وقالوا: مَكانَك تُحَذِّره شيئاً من خَلْفه. الجوهري:

مَكَّنَه اللهُ من الشيءِ وأَمْكَنَه منه بمعنى. وفلان لا يُمْكِنُه

النُّهُوضُ أَي لا يقدر عليه. ابن سيده: وتَمَكَّنَ من الشيءِ واسْتَمْكَنَ

ظَفِر، والاسم من كل ذلك المكانَةُ. قال أَبو منصور: ويقال أَمْكَنني

الأَمرُ، يمْكِنُني، فهو مُمْكِنٌ، ولا يقال أَنا أُمْكِنُه بمعنى أَستطيعه؛

ويقال: لا يُمْكِنُكَ الصعود إلى هذا الجبل، ولا يقال أَنت تُمْكِنُ

الصعود إليه.

وأَبو مَكِينٍ: رجلٌ.

والمَكْنانُ، بالفتح والتسكين: نبت ينبت على هيئة ورق الهِنْدِباء بعض

ورقه فوق بعض، وهو كثيف وزهرته صفراء ومَنْبتُه القِنانُ ولا صَيُّورَ له،

وهو أَبطأُ عُشْب الربيع، وذلك لمكان لينه، وهو عُشْبٌ

ليس من البقل؛ وقال أَبو حنيفة: المَكْنانُ من العشب ورقته صفراء وهو

لين كله، وهو من خير العُشْبِ إذا أَكلته الماشية غَزُرَتْ عليه فكثرت

أَلبانها وخَثُرتْ، واحدته مَكْنانةٌ. قال أَبو منصور: المَكْنان من بُقُول

الربيع؛ قال ذو الرمة:

وبالرَّوْضِ مَكْنانٌ كأَنَّ حَدِيقَهُ

زَرَابيُّ وَشَّتْها أَكُفُّ الصَّوانِعِ

وأَمْكَنَ المكانُ: أَنبت المَكْنانَ؛ وقال ابن الأَعرابي في قول الشاعر

رواه أَبو العباس عنه:

ومَجَرّ مُنْتَحَرِ الطَّليّ تَناوَحَتْ

فيه الظِّباء ببطن وادٍ مُْمْكِنِ

قال: مُمْكِن يُنْبِت المَكْنانَ، وهو نبت من أَحرار البقول؛ قال الشاعر

يصف ثوراً أَنشده ابن بري:

حتى غَدا خَرِماً طَأْى فَرائصَه،

يَرْعى شَقائقَ من مَرْعىً ومَكْنان

(*قوله «طأى فرائصه» هكذا في الأصل بهذا الضبط ولعله طيا فرائصه بمعنى

مطوية).

وأَنشد ابن بري لأَبي وجزة يصف حماراً:

تَحَسَّرَ الماءُ عنه واسْتَجَنَّ به

إلْفانِ جُنَّا من المَكْنانِ والقُطَبِ

جُمادَيَيْنِ حُسُوماً لا يُعايِنُه

رَعْيٌ من الناس في أَهْلٍ ولا غَرَبِ

وقال الراجز:

وأَنت إن سَرَّحْتَها في مَكْنانْ

وَجَدْتَها نِعْمَ غَبُوقُ الكَسْلانْ

مكن
: (المَكْنُ) ، بالفتْحِ: (وككَتِفٍ: بَيْضُ الضَّبَّةِ والجَرادَةِ ونحوِهما) ؛) قالَ أَبو الهِنْدِيُّ:
ومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيبِولا تشْتَهِيهِ نُفُوسُ العَجَمْوقد تقدَّمَ فِي عرب، واحِدَتُه مَكْنةٌ ومَكِنَةٌ.
وَقد (مَكِنَتِ) الضَّبَّةُ، (كسَمِعَ، فَهِيَ مَكونٌ، وأَمْكَنَتْ فَهِيَ مُمْكِنٌ) :) إِذا جَمَعَتِ البَيْضَ فِي جوْفِها؛ والجَرادَةُ كذلِكَ.
وقالَ الكِسائيُّ: أَمْكَنَتِ الضَّبَّةُ جَمَعَتْ بَيْضَها فِي بطْنِها، فَهِيَ مَكُونٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لرجُلٍ من بَني عُقَيْل:
أَرادَ رَفِيقِي أَنْ أَصيدَهُ ضَبَّةًمَكُوناً وَمن خيْرِ الضِّبابِ مَكُونُهاوقيلَ: الضَّبَّةُ المَكُونُ الَّتِي على بَيْضِها.
وَفِي الصِّحاحِ: المَكِنَةُ، بكسْرِ الكافِ، واحِدَةُ المَكِنِ والمَكِناتِ.
(وَفِي الحدِيثِ: (وأَقِرُّوا الطَّيْرَ على مَكُناتِها) ، بكسْرِ الكافِ وضمِّها، أَي بَيْضِها) ، على أنَّه مُسْتعارٌ لَهَا مِنَ الضَّبَّةِ، لأنَّ المَكِنَ ليسَ للطَّيْرِ؛ وقيلَ: عَنَى مَوَاقِعَ الطَّيْرِ.
قالَ أَبو عُبيدٍ: سأَلْتُ عِدَّةً مِنَ الأَعْرابِ عَن مَكِناتِها فَقَالُوا: لَا نَعْرفُ للطَّيْرِ مَكِناتٍ، وإنَّما هِيَ وُكُنات، وإِنَّما المَكِناتُ بيضُ الضِّبابِ.
قالَ أَبو عُبيدٍ: وجائِزٌ فِي كَلامِ العَرَبِ أَنْ يُسْتعارَ مَكَنُ الضِّبابِ فيُجْعلَ للطَّيْرِ على التَّشْبيهِ، كَمَا قَالُوا: مَشَافِر الحَبَشِ، وإنَّما المَشافِرُ للإِبِلِ.
وقيلَ فِي تفْسِيرِ الحدِيثِ: على أَمْكِنَتِها، أَي لَا تَزْجُرُوا الطَّيْر وَلَا تَلْتَفِتُوا إِلَيْهَا، أَقِرُّوها على مَواضِعِها الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ لَهَا، أَي لَا تضرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَا تَعْدُوا ذلِكَ إِلَى غيرِهِ.
وقالَ شَمِرٌ: الصَّحِيحُ فِي قوْلِهِ على مَكِناتِها أنَّها جَمْعُ المَكِنَةِ، والمَكِنَةُ التَّمَكُّنُ.
تقولُ العَرَبُ: إنَّ ابنَ فلانٍ لذُو مَكِنةٍ من السُّلْطانِ، أَي ذُو تَمكُّنٍ، فيقولُ: أَقِرُّوا الطَّيْرَ على كلِّ مَكِنةٍ تَرَوْنَها عَلَيْهَا ودَعُوا التَّطَيّر مِنْهَا، وَهِي مِثْلُ التَّبِعةِ مِن التَّتبُّعِ والطَّلِبةِ مِن التَّطلُّبِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: لَا يقالُ فِي المَكِنةِ إنَّه المَكانُ إلاَّ على التَّوَسُّعِ، لأنَّ المَكِنَةَ إنَّما هِيَ بمعْنَى التَّمكُّن، فسُمِّي مَوْضِعُ الطَّيرِ مَكِنةً لتَمَكُّنِه فِيهِ؛ يقولُ: دَعُوا الطَّيْرَ على أَمْكِنَتِها وَلَا تَطَيَّرُوا بهَا.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ: ويُرْوَى مُكُناتها، بضمَّتَيْنِ، جَمْع مُكُنٍ ومُكُنٌ جَمْعُ مَكانٍ كصُعُداتٍ فِي صُعُدٍ وحُمُراتٍ فِي حُمُرٍ.
وقالَ يُونُس: قالَ لنا الشافِعِيُّ، رضِيَ اللَّهُ عَنهُ فِي تفْسِيرِ هَذَا الحدِيثِ: كانَ الرَّجُلُ فِي الجاهِلِيَّةِ إِذا أَرادَ الحاجَةَ أَتَى الطَّيرَ ساقِطاً أَو فِي وَكْرِه فنَفَّرَهُ، فَإِن أَخَذَ ذاتَ اليمينِ مَضَى لحاجَتِه، وَإِن أَخَذَ ذاتَ الشِّمالِ رَجَعَ، فنَهَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذلِكَ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: والقوْلُ فِي معْنَى الحدِيثِ مَا قالَهُ الشافِعِيُّ، وَهُوَ الصَّحيحُ وَإِلَيْهِ كانَ يذهبُ ابنُ عُيَيْنَة، وَإِذا عَلِمْتَ ذلِكَ ظَهَرَ لكَ القُصورُ فِي كَلامِ المصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ.
(والمَكانَةُ: التُّؤَدَةُ) ، وَقد تَمَكَّنَ (كالمَكِينَةِ) .) يقالُ: مَرَّ على مَكَانَتِه على أَي تُؤَدَتِه.
وقالَ أَبو زيْدٍ: يقالُ امْشِ على مَكِينَتِكَ ومَكانَتِكَ وهِينَتِكَ.
وقالَ قُطْرُبُ: يقالُ فلانٌ يَعْملُ على مَكِينَتِه، أَي اتِّئادِه. وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {اعْمَلُوا على مَكانَتِكُم} ، أَي على حِيالِكُم وناحِيَتِكُم؛ وقيلَ: مَعْناهُ على مَا أَنْتم عَلَيْهِ مُسْتَمْكِنُونَ.
وقالَ الفرَّاءُ: فِي قَلْبِه مَكانَةٌ ومَوْقِعَة ومَحِلَّةٌ.
(و) المَكانَةُ: (المَنْزِلَةُ عِنْد مَلِكٍ) ، والجَمْعُ مَكاناتٌ؛ وَلَا يُجْمَعُ جَمْعُ التّكْسِيرِ.
(و) قد (مَكُنَ، ككَرُمَ) ، مَكانَةً (وتَمَكَّنَ، فَهُوَ مَكِينٌ) بَيِّنُ المَكانَةِ، (ج مُكَناءُ، والاسْمُ: المُتَمَكِّنُ، مَا يَقْبَلُ الحَرَكاتِ الثَّلاثَ) الرَّفْع والنَّصْب والجَرّ لَفْظاً، (كزَيْدٍ) وزَيْداً وزَيْدٌ؛ وكذلِكَ غَيْر المُنْصَرِف كأَحْمدَ وأَسْلَمَ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: ومعْنَى قَوْلِ النَّحْوِيِّين فِي الاسْمِ إنَّه مُتَمكِّنٌ أَي أنَّه مُعْرَبٌ كعُمَرَ وإبراهيمَ، فَإِذا انْصَرَفَ مَعَ ذلِكَ فَهُوَ المُتَمَكِّنُ الأَمْكَنُ كزَيْدٍ وعَمْرٍ و، وغَيْر المُتَمَكِّن هُوَ المَبْنيُّ كقَوْلكَ كَيْفَ وأَيْنَ، قالَ: ومَعْنَى قَوْلهم فِي الظرْفِ إنَّه مُتَمَكِّنٌ أنَّه يُسْتَعْملُ مَرَّةً ظَرْفاً ومَرَّةً اسْماً، وغَيْرُ المُتَمَكِّنِ هُوَ الَّذِي لَا يُسْتَعْملُ فِي مَوْضِعٍ يَصْلح أَن يكونَ ظَرْفاً إلاَّ ظَرْفاً.
(والمَكانُ: المَوْضِعُ) الحاوِي للشيءِ.
وعنْدَ بعضِ المُتَكلِّمين أنَّه عَرْضٌ، وَهُوَ اجْتِماعُ جِسْمَيْن حاوٍ ومحويّ، وذلِكَ ككَوْنِ الجِسْم الحَاوِي مُحِيطاً بالمَحْويّ، فالمَكانُ عنْدَهُم هُوَ المُناسَبَةُ بينَ هذَيْن الجِسْمَيْن، وليسَ هَذَا بالمَعْروفِ فِي اللّغَةِ؛ قالَهُ الرَّاغبُ. (ج أَمْكِنَةٌ) ، كقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ؛ (وأَماكِنُ) ، جَمْعُ الجَمْعِ.
قالَ ثَعْلَب: يَبْطُلُ أَنْ يكونَ فَعالاً لأنَّ العَرَبَ تقولُ: كُنْ مَكَانَكَ، وقُمْ مَكانَكَ، فقد دَلَّ هَذَا على أَنَّه مَصْدرٌ مِن كانَ أَو مَوْضِعٌ مِنْهُ؛ قالَ: وإنَّما جُمِعَ أَمْكِنةً فعامَلُوا الميمَ الزائِدَةَ مُعامَلَة الأصْلِيّة لأنَّ العَرَبَ تُشَبِّه الحَرْفَ بالحَرْفِ، كَمَا قَالُوا مَنَارَة ومَنَائِر، فشَبَّهُوها بفعَالَةٍ وَهِي مَفْعِلَةٌ مِنَ النُّورِ، وَكَانَ حكْمُه مَنَاوِر، كَمَا قيلَ مَسِيل وأَمْسِلَة ومُسُل ومُسْلان، وإنَّما مَسيلٌ مَفْعِلٌ مِن السَّيْلِ، فكانَ يَنْبَغي أَنْ لَا يُتَجاوزُ فِيهِ مَسايلُ، لكنَّهم جَعَلُوا الميمَ الزائِدَةَ فِي حكْمِ الأَصْليةِ، فصارَ مَفْعِل فِي حكْمِ فَعِيلٍ، فكُسِّر تَكْسِيرَه.
(والمَكْنانُ، بالفتْحِ: نَبْتٌ) يَنْبُتُ على هَيْئةِ وَرَقِ الهِنْدِبا بعضُ وَرَقِه فَوْقَ بعضٍ، وَهُوَ كثيفٌ وزَهْرتُه صَفْراءُ، ومَنْبتُه القِنانُ وَلَا صَيُّورَ لَهُ، وَهُوَ أَبْطَأُ عُشْبِ الرَّبِيعَ وذلِكَ لمَكانِ لينِه.
قالَ أَبو حنيفَةَ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذا أَكَلَتْه الماشِيَةُ غَزُرَتْ عَلَيْهِ فكثُرَتْ أَلْبَانُها وخَثُرَتْ، واحِدَتُه بهاءٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: المَكْنانُ مِن بُقُولِ الرَّبيعِ؛ وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ:
وبالرَّوْضِ مَكْنانٌ كأَنَّ حَدِيقَهُزَرَابيُّ وشَّتْها أَكُفُّ الصَّوانِعِ (ووادٍ مُمْكِنٌ) ، كمُحْسِنٍ: (يُنْبِتُه) ؛) أَنْشَد ابنُ الأَعْرابيِّ:
ومَجَرّ مُنْتَحَرِ الطَّليّ تَناوَحَتْفيه الظِّباءُ ببطْنِ وادٍ مُمْكِنِوأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبي وَجْزَةَ يَصِفُ حِماراً: تَحَسَّرَ الماءُ عَنهُ واسْتَجَنَّ بِهِ إلْفانِ جُنَّا من المَكْنانِ والقُطْبِ (وأَبو مَكِينٍ، كأَميرٍ: نُوحُ بنُ رَبيعَةَ) البَصْرِيُّ (تابِعِيٌّ) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ أنَّه مِن أَتْباعِ التابِعِين؛ فَفِي الكاشِفِ للذَّهبيِّ؛ رَوَى عَن أَبي مجلزٍ وعِكْرِمَة، وَعنهُ وَكِيعٌ والقطَّانُ، ثِقَةٌ.
وقالَ ابنُ المُهَنْدس فِي الكنَى: رَوَى عَن إياسِ بنِ الحارِثِ بنِ معيقبِ الدّوْسيّ، وَعنهُ سهلُ بنُ حمَّادٍ الدَّلاَّل.
وَفِي الثِّقاتِ لابنِ حبَّان فِي تَرْجَمَة إِيَاس هَذَا: يَرْوِي عَن جَدِّه مُعَيْقبِ بنِ أَبي فاطِمَةَ الدّوسِيّ حَليف قُرَيْش، وَعنهُ أَبو مَكِينٍ.
(ومَكَّنْتُه من الشَّيءِ) تَمْكِيناً، (وأَمْكَنْتُه مِنْهُ) بمعْنًى، كَمَا فِي الصِّحاحِ، (فَتَمَكَّنَ واسْتَمْكَنَ) :) إِذا ظَفِرَ بِهِ، والاسمُ مِن كلِّ ذلِكَ المكانَةُ، كَمَا فِي المُحْكَم.
قالَ الأَزْهرِيُّ: ويقالُ أَمْكَنَني الأَمْرُ، فَهُوَ مُمْكِنٌ، وَلَا يقالُ: أَنا أُمْكِنُه بمعْنَى أَسْتَطِيعُه، ويقالُ: لَا يُمْكِنُكَ الصُّعودَ إِلَى هَذَا الجَبَلِ، وَلَا يقالُ: أَنتَ تُمْكِنُ الصُّعودَ إِلَيْهِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
ضِبابٌ مِكانٌ، بالكسْرِ، جَمْعُ المَكُونِ، قالَ الشاعِرُ:
وقالَ تعَلَّمْ أَنَّها صَفَرِيَّةٌ مِكانٌ بِمَا فِيهَا الدَّبَى وجَنادِبُهْويُجْمَعُ المَكانُ على مُكُنٍ، بضمَّتَيْن، عَن الزَّمَخْشريّ.
والمَكِنَةُ، كفَرِحَةٍ: التّمَكُّنُ؛ عَن شَمِرٍ؛ وَقد تقدَّمَ. والناسُ على سَكِنــاتِهم ونَزِلاتِهم ومَكِناتِهم: أَي مَقارِّهم؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وقالَ الزَّمَخْشريُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: هُوَ مِن مجازِ المجازِ.
وَمَا أَمْكَنَه عنْدَ الأميرِ، شاذٌّ؛ عَن الجَوْهرِيِّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَقد جاءَ مَكُنَ يَمْكُنُ؛ قالَ القُلاخُ:
حيثُ تَثَنَّى الماءُ فِيهِ فمَكُنْ قالَ: فعلى هَذَا يكونُ مَا أَمْكَنَه على القِياسِ.
وتَمَكَّنَ بالمَكانِ وتمَكَّنَه على حَذْفِ الوَسِيطِ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
لما تَمَكَّنَ دُنْياهُمْ أَطاعَهُمُفي أَيِّ نَحْوٍ يُمِيلُوا دِينَهُ يَمِلِوقالوا: مَكانَك، تُحذِّره شَيْئا مِن خَلْفِه.
وفلانٌ لَا يُمْكِنُه النُّهُوض، أَي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ: نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
والمُكْنَةُ، بالضمِّ: القدْرَةُ والاسْتِطاعَةُ.
والتّمكينُ عنْدَ الصُّوفِيّة مَقَام الرُّسُوخ والاسْتِقرارِ على الاسْتِقامَةِ.
وبنُو المكِينِ: قوْمٌ مِن العلويّين باليَمَنِ.
وماكيانُ: جَدُّ محمدِ بنِ عليَ الماكيانيّ السّرخسيّ عَن ابنِ أَبي الدُّنْيا.
وماكينة: جَدُّ إبراهيمَ بنِ إبراهيمَ المَاكِينيّ رَوَى عَنهُ أَبو زَرْعَة ووَثَّقَه.
م ك ن : مَكُنَ فُلَانٌ عِنْدَ السُّلْطَانِ مَكَانَةً وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً عَظُمَ عِنْدَهُ وَارْتَفَعَ فَهُوَ مَكِينٌ.

وَمَكَّنْتُهُ مِنْ الشَّيْءِ تَمْكِينًا جَعَلْتُ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَانًا وَقُدْرَةً فَتَمَكَّنَ مِنْهُ وَاسْتَمْكَنَ قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَهُ مَكِنَةٌ أَيْ قُوَّةٌ وَشِدَّةٌ وَأَمْكَنْتُهُ مِنْهُ بِالْأَلِفِ مِثْلُ مَكَّنْتُهُ.

وَأَمْكَنَنِي الْأَمْرُ سَهُلَ وَتَيَسَّرَ. 

مكن

2 مَكَّنَهُ He gave him a place: (Jel, vi. 6:) he assigned him a place, and settled, or established, him. (Bd, ibid, where see more.) You say also, مَكَّنَ لَهُ فِى مَنْزِلٍ [He assigned, or gave, him a place in an abode]. (S in art. بوأ.) b2: مَكَّنَهُ مِنْ شَىْءٍ, and ↓ أَمْكَنَهُ, He made him to have mastery, or dominion, or ascendancy, or authority, and power, over a thing; (Msb;) put it in his power. b3: مَكَّنَهُ مِنَ الشَّىْءِ, and مِنْهُ ↓ أَمْكَنَ, He empowered him, enabled him, or rendered him able, to do the thing: he enabled him to have the thing within his power. Ex. أَمْكَنَ ↓ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ He enabled his hands to take and grasp his knees. from a trad. (Mgh.) 4 أَمْكَنَهُ مِنْ شَىْءِ He made him to have a thing within his power, or reach: enabled him to do, reach, get, or obtain, a thing. See 2. b2: أَمْكَنَهُ It was within his power, or reach; was possible, or practicable, to him. b3: أَمْكَنَهُ It became easy to him. (Msb.) It (an object of the chase) offered him an opportunity to shoot it or capture it; or became within his power, or reach. b4: أَمْكِنِى, said to a woman, [meaning Empower thou; i. e. grant thou access;] occurs in a poem. (S, art. عرض.) b5: أَمْكَنَتْهُ She granted him attainment.5 تَمَكَّنَ i. q. اِسْتَقَرَّ: (Msb, art. قر:) it is very often used in this sense, as meaning He, or it, settled; became fixed, or established; it became fixed, or steady, in its place; when said of a man, particularly implying in authority and power: see قَرَّ. b2: تَمَكَّنَ مِنْ شَىْءٍ, and ↓ اِسْتَمْكَنَ, He became possessed of mastery, or dominion, or ascendancy, or authority, and power, over a thing; he was able to avail himself of it: [he was, or became, within reach of him, or it.] (Msb.) b3: تَمَكَّنَ مِنْهُ He assumed authority over him.10 اِسْتَمْكَنَ : see 5. b2: He, or it, was, or became, firm. It seems sometimes to mean It (a plant) took firm root.

مُكْنَةٌ , (Msb, TA,) with damm, (TA,) Power; (Msb, * TA;) ability; (TA;) strength. (Msb.) مَكِنَةٌ i. q. تَمَكُّنُ. (Sh, TA.) b2: النَّاسُ عَلَى مَكِنَاتِهِمْ means على مَقَارِّهِمْ. (IAar, TA.) مَكَّانُ : see مَصَّانٌ in art. مص.

مَكْنَانٌ : see رَيِّحَةٌ.

مَكَانَةٌ Greatness, and high rank or standing, in the estimation of the Sultán: (Msb:) an honourable place in the estimation of a king. (K.) جَلَسَ مُتَمَكِّنًا He sat in a firm, or settled, posture; as when one sits cross-legged.
[مكن] نه: فيه: أقروا الطير على "مكناتها"، هي في الأصل بيض الضباب،ط: "أمكن" يديه من ركبته، أي مكنه من أخذهما والقبض عليهما. ك: ومنه: فقام و"أمكن" القيام. وح: "مكنت" قريش- مر في حارث. غ: "اعملوا على "مكانتكم"" على تمكنكم أي ما أنتم عليه، والعرب تتوعد فيقول: مكانك وانتظر. ومنه: ""مكانكم" أنتم وشركاؤكم" أي انتظروا مكانكم أو اعملوا على شاكلتكم وجهتكم التي تمكنتم فيها "أني عامل" على جهتي، والتمكين: زوال المانع.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.