Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سكن

أَنْدانُ

Entries on أَنْدانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
أَنْدانُ:
من قرى أصبهان، ينسب إليها أبو القاسم جابر بن محمد بن أبي بكر الأنداني، كان يــسكن محلّة لبنان، سمع أبا علي الحسن بن أحمد الحدّاد وأبا شاكر أحمد بن علي الحبّال وغيرهما، وكتب عنه أبو سعد.

رَشَدَ

Entries on رَشَدَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
رَشَدَ، كنَصَرَ وفَرِحَ، رُشْداً ورَشَداً ورَشاداً: اهْتَدى، كاسْتَرْشَدَ.
واسْتَرْشَدَ: طَلَبَهُ.
والرَّشَدى، كجَمَزى: اسْمٌ منه. وأرشَدَهُ الله.
والرُّشْدُ: الاسْتِقامَةُ على طَريق الحَقِّ مع تَصَلُّبٍ فيه.
والرَّشيدُ في صِفاتِ الله تعالى: الهادِي إلى سَواء الصِّراطِ، والذي حَسُنَ تَقْديرُهُ فيما قَدَّرَ.
ورَشيدٌ: ة قُرْبَ الإِــسْكَنْــدَرِيَّة، واسْمٌ.
والرَّشيدِيَّةُ: طَعامٌ م، فارِسِيَّتُهُ: رِشْتَه.
والمَراشِدُ: مَقاصِدُ الطُّرُقِ.
ووُلِد لِرَشْدَةٍ، ويُكْسَرُ: ضِدُّ لِزَنْيَةٍ.
وأُمُّ راشِدٍ: الفأرَةُ. وسَمَّوْا: راشِداً ورُشْداً، كقُفْلٍ وأميرٍ وزُبَيْرٍ وجَبَلٍ وسَحْبانَ وسَحابٍ ومَــسْكَنٍ ومُظْهِرٍ.
والرَّشادَةُ: الصَّخْرَةُ، والحَجَرُ الذي يَمْلأ الكَفَّ، ج: رَشادٌ.
وحَبُّ الرَّشادِ. الحُرْفُ، سَمَّوْهُ به تَفاؤُلاً، لأنَّ الحُرْفَ مَعْناهُ: الحِرْمانُ.
والرَّاشِديَّةُ: ة ببَغْدادَ. وبَنُو رَشْدانَ، ويكسرُ: بطْنٌ كانوا يُسَمَّوْنَ: بَنِي غَيَّانَ، فَغَيَّرَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وفتحُ الراءِ لِتُحاكِي غَيَّانَ.
(رَشَدَ)
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الرَّشِيدُ» هُوَ الَّذِي أَرْشَدَ الخَلْق إِلَى مَصالحِهم: أَيْ هَدَاهُمْ ودَلَّهم عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعِل. وَقِيلَ هُوَ الَّذِي تَنْساق تَدْبيراتُه إِلَى غَايَاتِهَا عَلَى سَنَن السَّداد، مِنْ غَيْرِ إشارةِ مُشِير وَلَا تَسْديد مُسَدِّد.
وَفِيهِ «عَلَيْكُمْ بسُنَّتي وسُنَّة الخُلَفاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي» الرَّاشِدُ: اسْمُ فاعلٍ، مِنْ رَشَدَ يَرْشُدُ رُشْداً، ورَشِدَ يَرْشَدُ رَشَداً، وأَرْشَدْتُهُ أَنَا. والرُّشْدُ: خلافُ الغَيِّ. وَيُرِيدُ بِالرَّاشِدِينَ أَبَا بَكْرٍ وعُمر وَعُثْمَانَ وعَليّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ عَامًّا فِي كُلّ مَنْ سَارَ سيرَتَهم مِنَ الْأَئِمَّةِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وإِرْشَادُ الضَّالِّ» أَيْ هِدَايَتُهِ الطريقَ وتَعْريفه. وقد تكرر في الحديث.
(س) وفيه «من ادَّعَى ولَداً لِغَيْرِ رِشْدَةٍ فَلَا يَرث وَلَا يُورَث» يُقَالُ هَذَا ولَد رِشْدَةٍ إِذَا كَانَ لِنِكاح صَحِيحٍ، كَمَا يُقَالُ فِي ضِده: ولَدُ زِنْية، بِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي فَصْل بَغي:
كَلَامُ الْعَرَبِ الْمَعْرُوفُ: فُلَانٌ ابْنُ زَنْيَةٍ وَابْنُ رَشْدَةٍ، وَقَدْ قِيلَ زِنْيَةٍ ورِشْدَةٌ، وَالْفَتْحُ أفصحُ اللُّغتين.

فَدَكُ

Entries on فَدَكُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
فَدَكُ:
بالتحريك، وآخره كاف، قال ابن دريد:
فدّكت القطن تفديكا إذا نفشته، وفدك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل ثلاثة، أفاءها الله على رسوله، صلّى الله عليه وسلّم، في سنة سبع صلحا، وذلك أن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، لما نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلا ثلث واشتد بهم الحصار راسلوا رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل، وبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك، فهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت خالصة لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفيها عين فوّارة ونخيل كثيرة، وهي التي قالت فاطمة، رضي الله عنها: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نحلنيها، فقال أبو بكر، رضي الله عنه:
أريد لذلك شهودا، ولها قصة، ثم أدى اجتهاد عمر ابن الخطاب بعده لما ولي الخلافة وفتحت الفتوح واتسعت على المسلمين أن يردّها إلى ورثة رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فكان علي بن أبي طالب، رضي
الله عنه، والعباس بن عبد المطلب يتنازعان فيها، فكان عليّ يقول: إن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، جعلها في حياته لفاطمة، وكان العباس يأبى ذلك ويقول:
هي ملك لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وأنا وارثه، فكانا يتخاصمان إلى عمر، رضي الله عنه، فيأبى أن يحكم بينهما ويقول: أنتما أعرف بشأنكما أما أنا فقد سلمتها إليكما فاقتصدا فيما يؤتى واحد منكما من قلة معرفة، فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى عامله بالمدينة يأمره بردّ فدك إلى ولد فاطمة، رضي الله عنها، فكانت في أيديهم في أيام عمر بن عبد العزيز، فلما ولي يزيد بن عبد الملك قبضها فلم تزل في أيدي بني أمية حتى ولي أبو العباس السفّاح الخلافة فدفعها إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فكان هو القيّم عليها يفرّقها في بني علي بن أبي طالب، فلما ولي المنصور وخرج عليه بنو الحسن قبضها عنهم، فلما ولي المهدي بن المنصور الخلافة أعادها عليهم ثم قبضها موسى الهادي ومن بعده إلى أيام المأمون فجاءه رسول بني علي بن أبي طالب فطالب بها فأمر أن يسجّل لهم بها، فكتب السجلّ وقرئ على المأمون، فقام دعبل الشاعر وأنشد:
أصبح وجه الزمان قد ضحكا ... بردّ مأمون هاشم فدكا
وفي فدك اختلاف كثير في أمره بعد النبي، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وآل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومن رواة خبرها من رواه بحسب الأهواء وشدة المراء، وأصح ما ورد عندي في ذلك ما ذكره أحمد بن جابر البلاذري في كتاب الفتوح له فانه قال: بعث رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بعد منصرفه من خيبر إلى أرض فدك محيّصة بن مسعود ورئيس فدك يومئذ يوشع بن نون اليهودي يدعوهم إلى الإسلام فوجدهم مرعوبين خائفين لما بلغهم من أخذ خيبر فصالحوه على نصف الأرض بتربتها فقبل ذلك منهم وأمضاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وصار خالصا له، صلّى الله عليه وسلّم، لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، فكان يصرف ما يأتيه منها في أبناء السبيل، ولم يزل أهلها بها حتى أجلى عمر، رضي الله عنه، اليهود فوجّه إليهم من قوّم نصف التربة بقيمة عدل فدفعها إلى اليهود وأجلاهم إلى الشام، وكان لما قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قالت فاطمة، رضي الله عنها، لأبي بكر، رضي الله عنه: إن رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، جعل لي فدك فأعطني إياها، وشهد لها علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فسألها شاهدا آخر فشهدت لها أمّ أيمن مولاة النبي، صلّى الله عليه وسلّم، فقال:
قد علمت يا بنت رسول الله أنه لا يجوز إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين، فانصرفت، وروي عن أمّ هانئ أن فاطمة أتت أبا بكر، رضي الله عنه، فقالت له: من يرثك؟ فقال: ولدي وأهلي، فقالت له: فما بالك ورثت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، دوننا؟ فقال: يا بنت رسول الله ما ورثت ذهبا ولا فضة ولا كذا ولا كذا ولا كذا، فقالت: سهمنا بخيبر وصدقتنا بفدك! فقال: يا بنت رسول الله سمعت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يقول: إنما هي طعمة أطعمنيها الله تعالى حياتي فإذا متّ فهي بين المسلمين. وعن عروة بن الزبير: أن أزواج رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، أرسلن عثمان بن عفان إلى أبي بكر يسألن مواريثهن من سهم رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فقال أبو بكر: سمعت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة، إنما هذا المال لآل
محمد لنائبتهم وضيفهم فإذا متّ فهو إلى والي الأمر من بعدي، فأمــسكنــ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز خطب الناس وقصّ قصة فدك وخلوصها لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنه كان ينفق منها ويضع فضلها في أبناء السبيل، وذكر أن فاطمة سألته أن يهبها لها فأبى وقال: ما كان لك أن تسأليني وما كان لي أن أعطيك، وكان يضع ما يأتيه منها في أبناء السبيل، وإنه، عليه الصلاة والسلام، لما قبض فعل أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ مثله، فلما ولي معاوية أقطعها مروان بن الحكم، وإن مروان وهبها لعبد العزيز ولعبد الملك ابنيه ثم إنها صارت لي وللوليد وسليمان، وإنه لما ولي الوليد سألته فوهبها لي وسألت سليمان حصته فوهبها لي أيضا فاستجمعتها، وإنه ما كان لي مال أحبّ إليّ منها، وإنني أشهدكم أنني رددتها على ما كانت عليه في أيام النبي، صلّى الله عليه وسلّم، وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، فكان يأخذ مالها هو ومن بعده فيخرجه في أبناء السبيل، فلما كانت سنة 210 أمر المأمون بدفعها إلى ولد فاطمة وكتب إلى قثم بن جعفر عامله على المدينة أنه كان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، أعطى ابنته فاطمة، رضي الله عنها، فدك وتصدّق عليها بها وأن ذلك كان أمرا ظاهرا معروفا عند آله، عليه الصلاة والسلام، ثم لم تزل فاطمة تدعي منه بما هي أولى من صدّق عليه، وأنه قد رأى ردّها إلى ورثتها وتسليمها إلى محمد بن يحيى ابن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ومحمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهما، ليقوما بها لأهلهما، فلما استخلف جعفر المتوكل ردّها إلى ما كانت عليه في عهد رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وعمر بن عبد العزيز ومن بعده من الخلفاء، وقال الزجاجي: سميت بفدك ابن حام وكان أول من نزلها، وقد ذكر غير ذلك وهو في ترجمة أجإ، وينسب إليها أبو عبد الله محمد بن صدقة الفدكي، سمع مالك بن أنس، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي وكان مدنّسا، وقال زهير:
لئن حللت بجوّ في بني أسد ... في دين عمرو وحالت بيننا فدك
ليأتينّك منّي منطق قذع ... باق كما دنّس القبطيّة الودك

الإِبِلُ

Entries on الإِبِلُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Tustarī al-Kātib, al-Mudhakkar wa-l-Muʾannath
الإِبِلُ: مؤنثة، تصغيرها أبيلة، وجمعها الكثير آبال.
الإِبِلُ، بكَسْرَتَيْنِ وتُــسَكَّنُ الباءُ: م، واحدٌ يَقَعُ على الجمعِ، ليس بجَمْعٍ ولا اسمِ جمعٍ، ج: آبالٌ وتَصغيرُهَا أُبَيْلَةٌ، والسحابُ الذي يَحْمِلُ ماءَ المَطَرِ،
ويقالُ: إبِلانِ: للقَطِيعَيْنِ.
وتَأبَّلَ إبِلاً: اتَّخَذَها.
وأبَلَ، كَضَرَبَ: كثُرَتْ إبِلُهُ،
كأبَّلَ وآبَلَ،
و=: غَلَبَ، وامتَنَعَ،
كأَبَّلَ،
وـ الإِبِلُ وغيرُها تَأْبُلُ وتَأْبِلُ أبْلاً وأُبولاً: جَزَأَتْ عن الماءِ بالرُّطْبِ،
كأَبِلَتْ، كَسَمِعَتْ،
وتَأَبَّلَتْ، الواحدُ: آبِلٌ، ج: أُبَّالٌ، أو هَمَلَتْ فغابَتْ وليس معَها راعٍ، أو تأبَّدتْ،
وـ عن امرأتِهِ: امتَنَعَ عن غِشْيَانِها،
كتَأبَّلَ، ونَسَكَ،
وـ بالعَصَا: ضَرَبَ،
وـ الإِبِلُ أُبُولاً: أقامَتْ بالمكانِ.
وأبَلَ، كنَصَرَ وفرِحَ، أبالَةً وأبَلاً، فهو آبِلٌ وأبِلٌ: حَذَقَ مَصْلَحَةَ الإِبِلِ والشاءِ.
وإنه من آبَلِ الناسِ: من أشَدِّهِم تأنُّقاً في رِعْيَتِها.
وأبِلَتِ الإِبِلُ، كفرِحَ ونَصَرَ: كثُرَتْ.
وأبَلَ العُشْبُ أُبولاً: طالَ فاسْتَمْكَنَ منه الإِبِلُ.
وأَبَلَهُ أَبْلاً: جَعَلَ له إبِلاً سائِمَةً.
وإبِلٌ مُؤَبَّلَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: لِلقِنْيَةِ. وكقُبَّرٍ: مهملةٌ.
وأوابِلُ: كثيرةٌ.
وأبابيلُ: فِرَقٌ، جمعٌ بِلا واحدٍ.
والإِبَّالَةُ، كإجَّانةٍ، ويُخَفَّفُ، وكسِكِّيتٍ وعِجَّوْلٍ ودِينارٍ: القِطْعَةُ من الطيرِ والخَيْلِ والإِبِلِ، أو المُتَتَابِعَةُ منها. وكأَميرٍ: العَصا، والحَزِينُ، بالسُّرْيانِيَّةِ، ورَئيسُ النَّصارى، أو الرَّاهبُ، أو صاحِبُ الناقوسِ،
كالأَيْبُلِيِّ والأَيْبَلِيِّ والهَيْبَلِيِّ والأَبُلِيِّ، بضم الباءِ،
والأَيْبَلِ والأَيْبُلِ والأَبيلِيِّ، ج: آبالٌ وأُبْلٌ، بالضم، والحُزْمَةُ من الحَشِيشِ،
كالأَبيلَةِ والإِبَّالَةِ، كإجَّانَةٍ،
والإِيبالَةِ والوَبيلَةِ.
ويُريدونَ بأَبيلِ الأَبِيلَيْنِ: عيسى، صَلواتُ الله وسلامُهُ عليه.
والإِبالَةُ، ككتابةٍ: السياسةُ.
والأَبِلَةُ، كفرحة: الطَّلِبَةُ، والحاجةُ، والمُبَارَكَةُ من الوَلَدِ.
وإنه لا يَأْتَبِلُ: لا يَثْبُتُ على رِعْيَةِ الإِبِلِ، ولا يُحْسِنُ مِهْنَتَها، أو لا يَثْبُتُ عليها راكباً.
وتأْبيلُ الإِبِلِ: تَسْمِينُها.
ورجُلٌ آبِلٌ، وككتفٍ،
وإبِلِيٌّ، بكَسْرَتَيْنِ، وبفتحتين: ذو إبِلٍ. وكشَدَّادٍ: يَرْعَاهَا.
والإِبْلَةُ، بالكسر: العَداوَةُ، وبالضم: العاهَةُ، وبالفتح، أو بالتَّحْريكِ: الثِّقَلُ والوَخامَةُ،
كالأَبَلِ، محرَّكةً، والإِثْمُ. وكعُتُلَّةٍ: تَمْرٌ يُرَضُّ بين حَجَرَيْنِ، ويُحْلَبُ عليه لَبَنٌ، والفِدْرَةُ من التَّمْرِ،
وع بالبَصْرة أحَدُ جِنانِ الدُّنْيَا منها: شَيْبانُ بنُ فَرُّوخٍ الأُبُلِّيُّ.
وأُبَيْلَى، بالضم وفتح الباء مَقْصوراً: امرأةٌ.
وتأْبيلُ المَيِّتِ: تأبينُهُ. وكمُعَظَّمٍ: لَقَبُ إبراهيمَ الأَنْدَلُسِيِّ الشاعِرِ.
والأَبْلُ: الرَّطْبُ، أو اليَبيسُ، ويُضَمُّ، وبالضم: ع. وبضَمَّتَيْنِ: الخِلْفَةُ من الكَلَإِ.
وجاءَ في إبالَتِهِ، بالكسر،
وأُبُلَّتِهِ، بِضَمَّتَيْنِ مُشَدَّدَةً: أصْحابِهِ وقَبِيلَتِهِ.
وهو من إبِلَّةِ سَوْءٍ، مُشَدَّدَةً بِكَسْرَتَيْنِ، وبِضَمَّتَيْنِ: طَلِبةٍ، وإبْلاتِهِ وإبالَتِهِ، بِكَسْرِهِما.
و"ضِغْثٌ على إبَّالَةٍ"، كإجَّانَةٍ، ويُخَفَّفُ: بَلِيَّةٌ على أُخْرَى، أو خِصْبٌ على خِصْبٍ، كأَنَّهُ ضِدٌّ.
وآبِلُ، كصاحِبٍ: ة بِحِمْصَ، وة بِدِمَشْقَ، وهي آبِلُ السوقِ، منها: الحُسَيْنُ بنُ عامِرٍ المُقْرِئُ، وة بِنَابُلُسَ،
وع قُرْبَ الأُرْدُنِّ، وهو آبِلُ الزَّيْتِ.
وأُبْلِيٌّ، بالضم: جَبَلٌ عِنْدَ جَبَلَيْ طَيِّئٍ.
وأُبْلَى، كحُبْلَى: جِبالٌ فيها بِئْرُ مَعونَةَ.
وبَعيرٌ أبِلٌ، ككتِفٍ: لَحيمٌ.
وناقَةٌ أبِلَةٌ: مباركَةٌ في الولَدِ. وككِتابَةٍ: شيءٌ تُصَدَّرُ به البِئْرُ، وقد أبَلْتُها فهي مأْبولَةٌ،
وـ: الحُزْمَةُ الكبيرَةُ من الحَطَبِ، ويُضَمُّ،
كالبُلَةِ، كثُبَةٍ.
وأرضٌ مأْبَلَةٌ: ذاتُ إبِلٍ.
وأبَّلَ تأبيلاً: اتَّخَذَ إبِلاً واقْتَناهَا.

اليَهْرُ

Entries on اليَهْرُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
اليَهْرُ، ويُحَرَّكُ: المَوْضِعُ الواسِعُ، واللَّجاجُ.
وقد اسْتَيْهَرَ: تَمادَى في الأمْرِ،
وـ الحُمُرُ: فَزِعَتْ،
وـ الرَّجُلُ: ذَهَبُ عَقْلُهُ، واسْتَيْقَنَ بالأَمْرِ،
كاسْتَوْهَرَ.
وذُو يَهَرٍ، محرَّكةً وقد تُــسَكَّن: مَلِكٌ من مُلوكِ حِمْيَرَ. واليَهْيَرُّ: في هـ ي ر.
واسْتَيْهرْ بِإِبِلِكَ: اسْتَبْدِلْ بها إبِلاً غيرَها. 

بَيْقَرُ

Entries on بَيْقَرُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بَيْقَرُ:
بفتح أوله والقاف، ذكر قوم أن قول امرئ القيس حيث قال:
ألا هل أتاها، والحوادث جمّة، ... بأنّ امرأ القيس بن تملك بيقرا؟
فقالوا: بيقر الرجل إذا أتى العراق، ويقال:
بيقر إذا ترك البدو وسكن الحضر، وقيل غير ذلك.

أَوب

Entries on أَوب in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَوب
: ( {الأَوْبُ} والإِيَابُ) كَكِتَابٍ، (ويُشَدَّدُ) وَبِه قُرِىءَ فِي التَّنْزِيل: {ان الينا {إِيَابَهُمْ} (الغاشية: 25) بالتَّشْدِيدِ، قَالَهُ الزَّجَّاج، وَهُوَ فِيعَالٌ، مِنْ} أَيَّبَ فَيْعَلَ مِنْ {آبَ} يَؤُوبُ، والأَصل إِيواباً، فأُدْغِمَتِ اليَاءُ فِي الوَاوِ وانْقَلَبَتِ الواوُ إِلى اليَاءِ، لأَنها سُبِقتْ بسُكُونِ، وَقَالَ الفرّاءُ: هُوَ بتَخْفِيف الْيَاء، والتشديدُ فِيهِ، وَقَالَ الأَزهَرِيّ: لاَ أَدْرِي مَنْ قَرَأَ {إِيَّابَهُمْ بالتَّشْدِيدِ، والقُرَّاءُ علَى (} إِيَابَهُمْ) بالتَّخْفِيف، قُلْتُ التَّشْدِيدُ نَقَلَه الزَّجَّاج عَن أَبِي جَعْفر، وَقَالَ الفراءُ: التَّشْدِيدُ فِيهِ خَطَلٌ، نَقله الصاغانيُّ.
( {والأَوْبَةُ} والأَيْبَةُ) ، على المُعَاقَبَةِ، ( {والإِيبَةُ) بِالْكَسْرِ، عَن اللحيانيّ. (} والتَّأْوِيبُ {والتَّأْيِيبُ} والتَّأَوُّبُ) {والإئْتِيابُ من الافْتِعَال كَمَا يأْتِي (: الرُّجُوعُ) ، وآبَ إِلى الشَّيءِ رَجَعَ،} وَأَوَّبَ {وتَأَوَّبَ} وأَيَّبَ كُلُّه: رَجَع، وآبَ الغَائِبُ {يَؤُوبُ} مَآباً: رَجَعَ، وَيُقَال: ليَهْنِكَ {أَوْبَةُ الغَائِب، أَيْ إِيَابُه، وَفِي الحَدِيث: (} آيِبُونَ تَائِبُون) هُوَ جَمْعُ سَلاَمَة! لآِيبٍ، وَفِي التَّنْزِيل: {وان لَهُ عندنَا. . مآب} (ص: 25) أَيْ حُسْنَ المَرْجِعِ الَّذِي يَصِيرُ إِليه فِي الآخِرَةِ، قَالَ شَمِرٌ: كلُّ شيءٍ رَجَع إِلى مَكَانِه فقد آبَ يَؤُوب فَهُوَ آيِبٌ، وقَالَ تَعَالى: {يَا جبال {- أَوِّبِي مَعَه} (سبأَ: 10) أَي رَجِّعِي التَّسْبِيحَ مَعَه وقرِىءَ (} - أُوبِي) أَي عُودِي مَعَهُ فِي التَّسْبِيح كُلَّمَا عَادَ فِيهِ.
( {والأَوْبُ السحَابُ) ، نَقله الصاغانيُّ (: الرِّيحُ) نَقله الصاغانيّ أَيضاً (: السُّرْعَةُ) . وَفِي الأَسَاس: يُقَال للمُسْرِع فِي سَيْرِه: الأَوْب} الأَوْب.
(و) الأَوْبُ (: رَجْعُ القوَائِمِ) ، يُقَال: مَا أَحْسَنَ أَوْبَ ذِرَاعَيْ هذِه النَّاقَةِ، وَهُوَ رَجْعُهَا قَوَائِمَهَا (فِي السَّيْرِ) ، وَمَا أَحْسَنَ أَوْبَ يَدَيْهَا، وَمِنْه نَاقَةٌ {أَوُوبٌ، على فَعُول، والأَوْبُ: تَرْجِيعُ الأَيدِي والقَوَائِمِ، قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْر:
كَأَنَّ أَوْبَ ذرَاعَيْهَا وَقَد عَرِقَتْ
وقَدْ تَلَفَّعَ القُورِ العَسَاقِيلُ
أَوْبُ يَدَيْ فَاقد شَمْطَاءَ مُعْولَةٍ
نَاحَتْ وَجَاوَبَهَا نُكْدٌ مَثَاكِيلُ
(و) الأَوْبُ (: القَصْدُ والعَادَة والاسْتِقَامَةُ) ومَا زَالَ ذَلِك} أَوْبَهُ، أَي عَادَتَه وهِجيِّراه (و) {الأَوْبُ: جَمَاعَةُ (النَّحْلِ) وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ، كَأَنَّ الوَاحِدَ} آيِبٌ قَالَ الهُذَلِيُّ:
رَبَّاءُ شَمَّاءُ لاَ يَدْنُو لِقُلَّتِهَا
إِلاَّ السَّحَابُ وإِلاَّ الأَوْبُ والسَّبَلُ
وَقَالَ أَبُو حُنَيفَةَ: سُمِّيَتْ أَوْباً لإِيَابِهَا إِلى المَبَاءَة، قَالَ: وَهِي لَا تَزَالُ فِي مَسَارِحِهَا ذَاهِبَةً ورَاجِعَةً، حَتَّى، إِذا جَنَحَ الليلُ آبَتْ كُلُّهَا حَتَّى لَا يتَخَلَّفَ مِنْهَا شيءٌ.
(و) الأَوْبُ (: الطَّريقُ والجِهةُ) والنَّاحيَةُ، وجاءُوا مِنْ كُلِّ أَوْب أَيْ مِنْ كُلِّ طَرِيق وَوَجْه ونَاحِيَةِ، وَقيل، أَيْ مِنْ كُلّ مَآب ومَسْتَقَرَ، وَفِي حَدِيث أَنَس (! فآبَ إِلَيْهِ نَاسٌ) أَي جَاءُوا إِليه من كُلِّ ناحِيَةِ. والأَوْبُ) : الطَّريقَةُ، وكُنْت عَلَى صَوْبِ فلانٍ وأَوْبِه أَيْ عَلَى طَرِيقَتِه، كَذَا فِي الأَسَاسِ. ومَا أَدْري فِي أَيِّ أَوْب، أَي طَرِيقٍ أَو جِهَةٍ أَو نَاحِيَة أَو طَرِيقة، وَقَالَ ذُو الرُّمّة يَصِفُ صَائِداً رَمَى الوَحْشَ:
طَوَى شَخْصَه حَتَّى إِذا مَا تَوَدَّقَتْ
عَلَى هِيلَةٍ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ تُهَالُهَا
عَلَى هِيلَة أَيْ فَزَعٍ من كُلِّ أَوْبٍ أَيْ مِنْ كُلِّ وَجْه، ورَمَى أَوْباً أَوْ أَوْبَيْنِ، أَيْ وَجْهاً أَوْ وَجْهَيْنِ، وَرَمَيْنَا {أَوْباً أَوْ} أَوْبَيْنِ، أَيْ رَشْقاً أَوْ رَشْقَيْنِ، وسيأْتِي فِي نَدَبَ.
(و) الأَوْبُ (: وُرُودُ المَاءِ لَيْلاً) {أُبْتُ الماءَ} وتَأْوَّبْتُهُ، إِذَا وَرَدْتَهُ لَيْلاً، {والآيِبَةُ: أَنْ تَرِدَ الإِبلُ المَاءَ كُلَّ لَيْلَةٍ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ:
لاَ تَرِدِنَّ المَاءَ إِلاَّ آيِبَهْ
أَخَشَى علَيك معْشَراً قَرَاضِبَهْ
سُودَ الوُجُوهِ يَأْكُلُونَ الآهِبَهْ
(و) قِيلَ: الأَوْبُ (جَمْعُ آيِب) يُقَال: رَجُلٌ آيِبٌ مِنْ قَوْمٍ أَوْبٍ، وَيُقَال: إِنه اسمٌ للجَمْع، (} كالأُوَّاب {والأُيَّابِ) بالضَّمِّ والتَّشْدِيدِ فيهِما.
وَرَجُلٌ} أَوَّابٌ: كَثِيرُ الرُّجُوع إِلى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَنْبِهِ. {والأَوَّابُ: التَّائِبُ. فِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي قَوْلهم رَجُلٌ أَوَّابٌ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ، تَقَدَّمَ مِنْهَا اثْنَانِ، والثَّالِثُ المُسَبِّحُ قَالَه سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ، والرَّابِعُ المُطِيعُ، قالَه قَتَادَةُ، والخَامِسُ: الذِي يَذْكُر ذَنْبَه فِي الخَلاءِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ، والسَّادِسُ الحَفِيظُ، قَالَهُمَا عُبَيْدُ بنُ عُميْرٍ، وَالسَّابِع الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوب ثمَّ يُذْنِبُ ثمَّ يَتُوبُ، قُلْتُ: ويُرِيدُ بالمُسبِّح: صلاَةَ الضُّحَى عنْدَ ارْتفَاعِ النَّهَارِ وشِدَّةِ الحرِّ، وَمِنْه صَلاَةُ} الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ.
( {وآبَهُ اللَّهُ: أَبْعَدَهُ) ، دُعَاءٌ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ إِذا أَمرْتَه بِخُطَّة فَعصَاكَ ثُمَّ وَقَعَ فِيمَا يَكْرَهُ فأَتَاكَ فأَخْبَرَكَ بذلكَ، فعنْدَ ذَلِك تَقُولُ لَهُ:} آبَكَ اللَّه، وأَنشد:
! فَآبَكَ هَلاَّ واللَّيَالِي بِغِرَّةٍ
تُلِمُّ وفِي الأَيَّام عَنْكَ غُفُولُ (و) يُقَالُ لِمَنْ تَنْصَحُهُ وَلاَ يَقْبَلُ ثمَّ يَقَعُ فِيمَا حَذَّرْتَه مِنْهُ: ( {آبَكَ، و) كَذَلِك (} آبَ لَكَ، مِثْل وَيْلَكَ) .
{وائْتَابَ مِثْلُ آبَ، فَعَلَ وافْتَعلَ بمعْنًى قَالَ الشَّاعِر:
ومَنْ يَتَّقْ فإِنَّ الله مَعْهُ
وَرِزْقُ اللَّهِ} مُؤْتَابٌ وغَادى
وقَال سَاعِدَةُ بنُ العَجْلاَنِ:
أَلاَ يَا لَهْفَ أَفْلَتَنِي حُصَيْبُ
فَقَلْبِي منْ تَذَكُّرهِ بَليدُ
فَلَوْ أَنِّي عَرَفْتُكَ حِينَ أَرْمِي
{لآبَكَ مُرْهَفٌ مِنْهَا حَدِيدُ
يَجُوزُ أَنْ يكونَ آبَكَ مُتَعَدِّياً بِنَفْسِه أَي جَاءَكَ مُرْهَفٌ، ويجوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ آبَ إِلَيْكَ، فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ.
(} وَآبَتِ الشَّمْسُ) {تَؤُوبُ (} إِيَاباً {وأُيُوباً، الأَخِيرةُ عَن سيبويهِ، أَيْ (غَابَتْ) فِي} مَآبِهَا أَيْ فِي مَغِيبِهَا كَأَنَّهَا رَجَعَتْ إِلى مَبْدَئِهَا، قَالَ تُبَّعٌ:
فَرَأَى مَغِيبَ الشَّمْسِ عِنْدَ {مَآبهَا
فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ
وَقَالَ آخر:
يُبَادِرُ الجَوْنَةَ أَنْ} تَؤُوبَا
وَفِي الحَدِيثِ: (شَغَلُونَا عَنْ صَلاَةِ الوُسْطَى حَتّى {آبَتِ الشَّمْسُ، مَلأَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ نَاراً أَي غَرَبَتْ، مِنَ} الأَوْبِ: الرُّجُوعِ، لأَنَّهَا تَرْجِعِ بالغُرُوبِ إِلى المَوْضِع الَّذِي طَلَعَتْ مِنْهُ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) وَلَو استُعْمل ذَلِك فِي طُلُوعها لَكَانَ وَجْهاً، لكنه لم يُسْتَعْمَل.
( {وتَأَوَّبَه} وَتَأَيَّبَهُ) ، على المُعَاقَبَةِ (: أَتَاهُ لَيْلاَ، والمَصْدَرُ) المِيميّ القِيَاسِيُّ ( {المُتَأَوَّبُ} والمُتَأَيَّبُ) كِلاَهُمَا على صيغَة المَفْعُولِ.
وفُلانٌ سَرِيعُ الأَوْبَةِ، وقَوْمٌ يُحَوِّلُونَ الوَاوَ يَاءً فيقُولُون سَرِيعُ {الأَيْبَةِ، وأُبْتُ إِلى بَنِي فلَان} وتَأَوَّبْتُهُم إِذا أَتَيْتَهُمْ لَيْلاَ، كَذَا فِي (الصِّحَاح) ، {وتَأَوَّبْتُ، إِذا جِئْتُ أَوَّلَ اللَّيْل فأَنَا} مُتَأَوِّبٌ! ومُتَأَيِّبٌ. ( {وائْتَيَبْتُ المَاءَ) ، من بَابِ الافْتِعَالِ مثل} أُبْتُه {وتَأَوَّبْتُه (: وَرَدْتُه لَيْلا) قَالَ الهُذَلِيّ:
أَقَبَّ رَبَاع بِنُزْهِ الفَلاَ
ةِ لاَ يَرِد المَاءَ إِلاَّ} ائْتيَابَا
وَمَنْ رَوَاهُ (انْتِيَابَا) فَقَدْ صحَّفَهُ.
( {وأَوِبَ كفَرِحَ: غضِب،} وأَوْأَبْته) مثالُ أَفْعَلْتُه، نَقله الصَّاغانيّ.
( {والتّأْوِيبُ) فِي السَّيْرِ نَهَاراً نَظِيرُ الإِسَآد لَيْلا، أَو هُوَ (السَّيْرُ جَميعَ النَّهَارِ) والنُّزُولُ باللَّيْلِ، قَالَ سَلامةُ بن جنْدَل:
يوْمَان يوْمُ مقامَات وأَنْدِيَة
وَيَوْمُ سَيْرٍ إِلى الأَعْدَاءِ} تَأْوِيبِ
قَالَ ابنُ المُكَرَّم: التَّأْوِيبُ عنْدَ العرَبِ سَيْرُ النَّهَارِ كُلِّه إِلى اللَّيْلِ، يُقَالُ: أَوَّبَ القَوْمُ تَأْوِيباً، أَيْ سَارُوا بالنَّهارِ. وأَسْأَدُوا، إِذَا سَارُوا باللَّيل، (أَوْ) هُوَ (تَبَارِى الرِّكَابِ فِي السَّيْرِ) . قَالَ شيخُنَا: غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الدَّوَاوِين والمعروفُ الأَوَّلُ، قُلْت: هُوَ فِي لِسَان الْعَرَب والأَساس والتَّكْمِلَة ( {كالمُآوَبَةِ مُفَاعَلَةٌ، رَاجِعٌ للْمَعْنَى الأَخيرِ، كَما هُوَ عَادَتُه قَالَ:
وإِنْ} تُؤَاوبْهُ تَجِدْهُ مِئوَبا
(ورِيحٌ {مُؤَوِّبَةٌ: تَهُبُّ النَّهارَ كُلَّهُ) وَالَّذِي قالَهُ ابنُ بَرِّيّ: مُؤَوِّبةٌ فِي قَول الشَّاعِر:
قَدْ حَالَ بَيْنَ دَرِيسَيْه} مُؤَوِّبَةٌ
مَسْعٌ لَهَا بِعَضَاهِ الأَرْضِ تَهْزِيزُ
وَهُوَ رِيحٌ تَأْتِي عنْد اللَّيْل.
(والآيِبةُ) بالمدِّ (: شَرْبَةُ القَائلَةِ) ، نَقَلَه الصاغَانِيّ.
( {وآبَةُ) قَرَأْتُ فِي (مُعْجم الْبلدَانِ) قَالَ أَبُو سَعْدٍ: قَالَ الحافظُ أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بن مِرْدُوَيْه: هيَ مِن قُرَى أَصْبَهَانَ، قَالَ: وقَالَ غَيْرُه: إِنها (: د) ويُقَالُ: قَرْيَةٌ (مِن ساوةَ) منْها جرِيرُ بنُ عَبْدِ الحمِيدِ} - الآبِيُّ، سَكن الرَّيّ، قَالَ: قُلْتُ أَنَا: أَمَّا آبَةُ بُلَيْدَةٌ تُقَابِلُ ساوَةَ، تُعْرَفُ بَيْنَ العَامَّة بِآوَةَ فَلاَ شَكَّ فِيهَا، وأَهْلِهَا شِيعَة، وأَهْلُ سَاوَةَ سُنَّةٌ، ولاَ تَزَالُ الحُرُوبُ بَيْنَهُمَا قَائمَةً على المَذْهَبِ، قَالَ أَبُو طاهِر السِّلَفيّ: أَنْشَدَنِي القاضِي أَبُو نَصْرِ بنُ العَلاَءِ الميمَنْدِيّ بِأَهْرَ مِنْ مُدُن أَذْرَبِيجَانَ لنَفْسِه:
وَقَائلَة أَتُبْغِضُ أَهْلَ {آبَهْ
وهُمْ أَعْلاَمُ نَظْمٍ والكتَابَهْ
فَقُلْتُ إِلَيْك عنِّي إِنَّ مِثْلِي
يُعَادِي كُلَّ مَنْ عَادَى الصَّحَابَهْ
وإِلَيْهَا فِيمَا أَحْسَبُ يُنْسَبُ الوَزِيرُ أَبُو سَعْد منْصُورُ بنُ الحسيْنِ الآبِيُّ، صَحِبَ الصَّاحِبَ بنَ عَبَّاد، ثُمَّ وزَرَ لمَجْد الدَّوْلَةِ رُسْتمَ بنِ فَخْرِ الدَّوْلَةِ بن (رُكن الدولة بن) بُوَيْهِ، وكَانَ أَدِيباً شَاعِراً مُصنِّفاً، وهُو مُؤَلفُ كتاب (نثر الدُّرَر) وتارِيخ الرَّيِّ، وأَخُوه أَبُو منْصُور مُحَمَّدٌ كَانَ مِنْ عُظَمَاءِ الكُتَّابِ، وَزَرَ لملِكِ طَبَرِسْتَانَ، انْتهى، ورأَيتُ فِي بعضِ التَّوَارِيخِ أَنَّ جَرِيرَ بنَ عَبْدِ الحَمِيدِ المُتَقَدِّمَ ذِكْرُه نسْبَتُهُ إِلى قَرْيَةٍ بِأَصْبَهَان، كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلاً، وَهُوَ القَاضي أَبُو عَبُدِ اللَّه الرَّازِيُّ الضَّبِّيُّ، نَسَبَهُ الدارَقُطْنِي.
(و) آبَةُ (: د بإِفْرِيقِيَّةَ) نقل الصاغانيّ، ومَا رَأَيْتُهُ فِي (المُعْجم) ، وإِنما قَالَ فِيهِ، وآبَةُ أَيْضاً: قَرْيَةٌ منْ قُرَى البَهْنَسَا مِنْ صَعِيدِ مِصْرَ: أَخْبَرَنِي بذلك القَاضِي المُفَضَّلُ قَاضي الجُيُوشِ بمصْرَ قُلْتُ وكَذَا رأَيْتُها فِي كِتَاب القَوَانِينِ لابنِ الجَيْعَانِ وذَكَر أَنَّها مُشْتَمِلَةٌ على 1434 فَدَّاناً وعبْرَتُهَا 9600 دِينَار وتُذْكَرُ مَعَ بَسْقَنُونَ، وهُمَا الآنَ وَقْفٌ عَلَى الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْن، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ تَصَحَّفَ ذلكَ علَى الصَّاغانيّ وتَبِعَه المُصَنِّفِ، فإِنَّمَا هِيَ أُبّه بضَمَ فَشَدِّ مُوَحَّدَة، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها فِي أَبب.
(} وَمآبُ: د) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : مَوْضِعٌ (بالبَلْقَاءِ) مِن أَرْضِ الشَّأْمِ، قَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ رَوَاحَةَ:
فَلاَ وأَبِى مَآبَ لَنَأْتِبَنْهَا
وإِنْ كَانَتْ بِهَا عَرَبٌ ورُومُ
وَفِي المراصد: هِيَ مدينَةٌ فِي طَرَفِ الشَّأْمِ مِنْ أَرْضِ البَلْقَاء.
( {والمُؤَوَّبُ) هُوَ (المُدَوَّرُ والمُقَوّرُ) ، بالقَافِ، كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ، (المُلَمْلَمُ) ،} وَأَوَّبَ الأَديمَ: قَوَّرَهُ، عَنْ ثَعْلَبٍ (ومِنْهُ) المَثَلُ: (أَنَا حُجَيْرُهَا) بتَقْدِيم الحَاءِ المُهْمَلَةِ عَلَى الجِيمِ تَصْغِيرُ حِجْر، وهُوَ الغَارَ (المُؤَوَّبُ) ، المُقَوَّرُ، (وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
( {وآبُ شَهْرٌ) عَجَمِيٌّ (مُعَرَّبٌ) مِنَ الشُّهُورِ الرُّوميَّةِ، وَقد جاءَ ذِكرُهُ فِي أَشْعَارِ العَرَبِ كثيرا.
(} والمَآبُ) فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 004 طُوبَى لَهُم وَحسن {مَآب} (الرَّعْد: 29) أَيْ حُسْنُ (المَرْجع و) حُسْنُ (المُنْقَلَبِ) والمُسْتَقرّ.
(و) قولُهُم (بَيْنَهُمَا ثَلاَثُ} مَآوِبَ) أَي (ثَلاَثُ رَحَلاَت بالنَّهَارِ) نقلَهُ الصاغانيّ.
( {والأَوْبَاتُ) هِيَ مِنَ الدَّابَّةِ (القَوَائِمُ واحِدَتُهَا: أَوْبَةٌ) .
} ومَآبَةُ البِئرِ: مِثْلُ مَبَاءَتهَا حَيْثُ يَجُتَمعُ أُليه المَاءُ فِيهَا.
وقِيلَ: لاَ يَكُونُ الإِيَابُ إِلاَّ الرُّجُوعَ إِلى أَهْلِهِ لَيْلاً.
وَفِي التَّهْذِيب يُقَالُ للرَّجُل يَرْجعُ باللَّيْلِ إِلَى أَهْلِهِ: قَدْ {تَأَوَّبَهُمْ،} وائْتَابَهمْ فَهُوَ {مُؤْتَابٌ} ومُتَأَوِّبٌ.
(ومُخَيِّسٌ) كمُحَدِّث ابنُ ظَبْيَانَ ( {الأَوَّابِيُّ، تَابِعِيٌّ) رَوَى عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ وغَيْرِه (نِسْبَةٌ إِلى بَنِي} أَوَّاب: قَبِيلَةٍ) مِنْ تُجِيبَ، ذَكَره ابنُ يُونُسَ.
واستَدْرَكَ شيخُنَا عَلَى المُصَنِّفِ:
! أَيُّوبُ، قيلَ هُوَ فَيْعُول مِنَ الأَوْب كقَيُّوم، وقِيلَ: هُوَ فَعُّول كسَفُّود، قَالَ البَيْضَاوِيُّ: كَانَ أَيُّوبَ رُوميًّا مِنْ أَوْلاَدِ عيص بنِ إِسْحَاقَ عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ، وأَوَّلُ منْ سُمِّيَ بهذَا الاسْمِ منَ العربِ جدُّ عَديِّ بنِ زَيْدِ بنِ حِمَّانَ بن زَيْد بن أَيَّوب، من بَنِي امرىء القَيْس بن زَيْدِ مَنَاةَ بن تَميم، قَالَهُ أَبُو الفَرَج الأَصْبَهَانِيُّ فِي الأَغاني. اه.
قُلْتُ: وأَيُّوبُ الَّذِي ذَكَره: بَطْنٌ بالكُوفَةِ، وَهُوَ ابنُ مَجْرُوفِ بنِ عامرِ بنِ العصَبَةِ بنِ امْرِىءِ القَيْسِ بنِ زيْدِ مَنَاةَ، فَوَلَدُ أَيُّوبَ إِبْرَاهيمُ وسَلْمٌ وثَعْلَبَةُ وزَيْد، مِنْهُم عدِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ حِمَّانَ بنِ زَيْدِ بنِ مَجْرُوف الشَّاعِرُ وَمِنْهُم مُقَاتِلُ بنُ حَسَّانَ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ أَوْسِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَيُّوبع الَّذِي نُسِبَ إِليهِ قَصْرُ مُقَاتِل، وَقَالَ ابنُ الكَلْبيِّ. لاَ أَعرِفُ فِي الجاهِلِيَّة مِنَ العَرَبِ أَيُّوب وإِبْراهيمَ غَيْرَ هاذَيْن، وإِنَّمَا سُمِّيَا بهذَينِ الاسْمَيْنِ للنَّصْرَانِيَّةِ، كَذَا قَالَ البلاَذُرِيُّ.

نَضَحَ

Entries on نَضَحَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
نَضَحَ البيتَ يَنْضِحُهُ: رَشَّهُ،
وـ عَطَشَهُ: سَكَّنَــهُ، ورَوِيَ، أو شَرِبَ دونَ الرِّيِّ، ضِدٌّ،
وـ النَّخْلَ: سَقاها بالسَّانية،
وـ فلاناً بالنَّبْلِ: رَماهُ،
وـ الشَّجَرُ: تَفَطَّرَ لِيَخْرُجَ ورَقُهُ،
وـ الزَّرْعُ: ابتدأ الدَّقيقُ في حَبِّهِ وهو رَطْبٌ،
كأَنْضَحَ،
وـ بالبَوْلِ على فَخِذَيْهِ: أصابَهُما به،
وـ الجُلَّةَ: نَثَرَ ما فيها،
وـ عنه: ذَبَّ، ودَفَعَ،
كناضَحَ،
وـ القِرْبَةُ تَنْضَحُ، كتَمْنَعُ، نَضْحاً وتَنْضاحاً: رَشَحَت،
وـ العينُ: فارَتْ بالدَّمْعِ،
كانْتَضَحَتْ وتَنَضَّحَتْ.
وانْتَضَحَ واسْتَنْضَحَ: نَضَحَ ماءً على فَرْجِه بعدَ الوُضوءِ.
وقَوْسٌ نَضوحٌ ونُضَحِيَّةٌ، كَجُهَنِيَّةٍ: طروحٌ نَضَّاحةٌ بالنَّبْلِ.
والنَّضوحُ، كصَبورٍ: الوَجورُ في أي مَوْضِعٍ من الفَمِ كان، وطِيبٌ.
وتَنَضَّحَ منه: انْتَفَى، (وتَنَصَّلَ) .
والنَّضَّاحُ: سَوَّاقُ السَّانِيَة، وابنُ أشْيَمَ الكَلْبِيُّ.
وأنْضَحَ عِرْضَهُ: لَطَخَهُ.
والمِنْضَحَةُ، بالكسر: الزُّرَّاقةُ.
(نَضَحَ)
(هـ) فِيهِ «مَا يُسْقىَ مِنَ الزَّرْع نَضْحاً ففيهِ نِصفُ العُشْر» أَيْ مَا سُقِيَ بالدَّوالِي والاسْتقاء. والنَّوَاضِحُ: الْإِبِلُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، واحدُها: نَاضِحٌ .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ نَاضِحَ بَني فُلان قَدْ أبَدَ عَلَيْهِمْ» ويُجْمَع أَيْضًا عَلَى نَضَّاحٍ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اعْلفْه نُضَّاحَكَ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بالرَّقيق، الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْإِبِلِ، فالغِلْمانُ نُضَّاحٌ، وَالْإِبِلُ نَوَاضِحُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ «قَالَ لِلْأَنْصَارِ، وَقَدْ قَعَدُوا عَنْ تَلَقِّيه لمَّا حجَّ: مَا فعَلتْ نَواضِحُكم؟» كَأَنَّهُ يُقَرّعُهم بِذَلِكَ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ حَرْثٍ وَزَرْعٍ وَسَقْيٍ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ، مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا.
(هـ) وَفِيهِ «مِنَ السُّنَن العَشْرِ الِانْتِضَاحُ بِالْمَاءِ» هُوَ أَنْ يأخُذ قَلِيلًا مِنَ الْمَاءِ فيرُشَّ بِهِ مَذاكيرَه بَعْدَ الْوُضُوءِ، لِيَنْفيَ عَنْهُ الوَسْواس، وَقَدْ نَضَحَ عَلَيْهِ الماءَ، ونَضَحَهُ بِهِ، إِذَا رَشَّه عَلَيْهِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ «وَسُئِلَ عَنْ نَضَحِ الْوُضُوءِ» هُوَ بِالتَّحْرِيكِ: مَا يَتَرَشَّش منه عند التوضّؤ، كالنّشر. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتادة «النَّضَحُ مِنَ النَّضْحِ» يُرِيدُ مَنْ أَصَابَهُ نَضْحٌ مِنَ الْبَوْلِ- وَهُوَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنْهُ- فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْضَحَهُ بِالْمَاءِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُه.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ أَنْ يُصيبَه من البول رَشاشٌ كرؤوس الإبرِ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ للرُّماة يَوْمَ أحُدٍ: انْضَحُوا عَنَّا الْخَيْلَ لَا نُؤتَى مِن خَلْفِنا» أَيِ ارْمُوهم بالنُّشَّاب. يُقَالُ: نَضَحُوهُمْ بِالنَّبْلِ، إِذَا رمَوْهم.
وَفِي حَدِيثِ هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ «كَمَا تَرْمُون نَضْحَ النَّبل» .
وَفِي حَدِيثِ الْإِحْرَامِ «ثُمَّ أصْبَح مُحْرِما يَنْضَحُ طِيباً» أَيْ يَفُوح. والنَّضُوحُ بِالْفَتْحِ:
ضَرْب مِنَ الطِيب تَفُوحُ رائحتُه. وَأَصْلُ النَّضْحِ: الرَّشْح، فشَبَّه كثرةَ مَا يَفُوح مِنْ طِيبِهِ بالرَّشْح.
ورُوي بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ.
وَقِيلَ: هُوَ كاللَّطْخ يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ. قَالُوا: وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ النَّضْح، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ.
وَقِيلَ: هُوَ بِالْخَاءِ المعجمة فيما نحن كالطِّيب، وَبِالْمُهْمِلَةِ فِيمَا رَقّ كَالْمَاءِ. وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ.
وَقِيلَ بِالْعَكْسِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «وَجَد فَاطِمَةَ وَقَدْ نَضَحَتِ البيتَ بِنَضُوحٍ» أَيْ طَيَّبتْه وَهِيَ فِي الْحَجِّ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ.
وَقَدْ يَرِدُ «النَّضْحُ» بِمَعْنَى الغَسْل وَالْإِزَالَةِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ونَضَح الدَّمَ عَنْ جَبِينِهِ» .
وَحَدِيثُ الْحَيْضِ «ثُمَّ لْتَنْضَحْهُ» أَيْ تَغْسِله.
وَفِي حَدِيثِ مَاءِ الْوُضُوءِ «فمِن نائِلٍ ونَاضِحٍ» أَيْ راشٍّ مِمَّا بيدِه عَلَى أَخِيهِ.

مظاهر الطبيعة

Entries on مظاهر الطبيعة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān
مظاهر الطبيعة
دعا القرآن في مواضع شتى إلى التفكير فيما يحيط بالإنسان من مظاهر الكون، لأن هذا التفكير يدفع إلى إجلال خالقه، والإيمان العميق بقدرته وحكمته، إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (البقرة 164)، وأثنى على أولئك الذين تدفعهم مظاهر الكون إلى التفكير فيها، لإدراك ما أودع فيها من أسرار، وما تدل عليه من أن مودع هذه الأسرار عليم قدير، إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ (آل عمران 190، 191).
ونعى على هؤلاء الذين يمرون بهذه المظاهر، فلا تسترعى انتباههم، ولا تدفعهم إلى التدبر، والتفكير أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (الحج 46). وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ (يوسف 105).
ولأن القرآن كتاب دين اتجه، وهو يتحدث عن مظاهر الطبيعة، إلى تلك الناحية التى تقود إلى الإيمان بالله، وقدرته التى لا يعجزها شىء، ووجه النظر إلى أن كثيرا من تلك المظاهر يقود إلى الإيمان بالبعث والحياة الثانية. فهو يوجه النظر إلى قدرة الله في خلق السموات والأرض إذ يقول: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (فاطر 41). وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (الحج 65).
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (الرعد 2 - 4). إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (البقرة 164). إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (الأعراف 54). وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (يس 37 - 40).
وأَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (النحل 79). وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ (الروم 25). أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (النمل 60، 61). أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (الأنبياء 30 - 33). أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (الغاشية 17 - 20).
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً (الفرقان 61). أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (ق 6 - 7). فهو في كل هذه الآيات يدل بمظاهر الطبيعة على قدرته، وهو من أجل ذلك يوجه النظر إلى السموات والأرض وما فيهما، طالبا التدبر والتأمل، لنصل بذلك إلى الإيمان بقدرته وجلال سلطانه، ولا أريد أن أطيل ببيان ما تفهمها.
وفي التأمل في مظاهر الكون، فضلا عن الإيمان بقدرته، دعوة إلى عبادته، وهى دعوة مقرونة بأسبابها ودواعيها، والقرآن من أجل ذلك يقرن هذه المظاهر بالحديث عما في خلقها من نعم يسعد بها الإنسان، وفي توجيه النظر إلى هذه النعم تحريك الطبيعة الإنسانية النبيلة إلى عبادة خالق تلك النعم ومسديها، فشكر الجميل سجية من سجايا الإنسان الكريم، واستمع إلى القرآن يعدد النعم قائلا: وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ (يس 33 - 35). وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ (يس 41، 42). الله الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (طه 53، 54). وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (الزخرف 12، 13). هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ
وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
(الملك 15). وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً (نوح 19، 20). أو ليس في تذليل الأرض وتمكيننا من الانتفاع بها، ما مهد لنا سبيل الحياة عليها، والانتفاع الكامل بها؟
ويذكر نعمته في تمكيننا من الأرض، ننتفع بها كما نشاء، فيقول: وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ (الأعراف 10). ويوجه نظرهم إلى السماء وما فيها من زينة وإلى الأرض وما ينبت بها من زرع بهيج، أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقاً لِلْعِبادِ (ق 6 - 11). أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ (السجدة 27). وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها وَالْجِبالَ أَرْساها مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (النازعات 30 - 33). هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (النحل 10، 11). الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (طه 53، 54). وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ (الحجر 22). وإلى نعمة خلق الشمس والقمر، هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ (يونس 5). ونعمة خلق النجوم والكواكب، فهى زينة وجمال، تزدان بها السماء في الليل، إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ (الصافات 6). وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً (فصلت 12). وهى أعلام يهتدى الناس بها في الظلمات، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (الأنعام 97).
وأكثر القرآن من توجيه النظر إلى ما في اختلاف الليل والنهار من نعمة على الإنسان، وإلى ما خلق له الليل من الهدوء والاستقرار والــسكن فيه، وما خلق له النهار من الجهاد في سبيل العيش»، هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَــسْكُنُــوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً (يونس 67). وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَــسْكُنُــوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (القصص 73). وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً (النبأ 10، 11). وإلى نعمة النوم، إذ قال: وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (الروم 23). ولما في اختلاف الليل والنهار من نعمة السكون استعدادا لطلب الرزق نهارا، تساءل القرآن موجها النظر إليها في قوله: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَــسْكُنُــونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ (القصص 71، 72).
ويتخذ القرآن من مظاهر الطبيعة وسيلة لإقناعنا بالبعث، فهذه الأرض الهامدة لا يلبث المطر أن ينزل عليها حتى تحيا وتخضر وتثمر، وهذه الظاهرة نراها بأعيننا في كل حين، تقرب إلى أذهاننا فكرة الحياة بعد الموت، وقد كرر القرآن ذلك المعنى حتى تقبله النفس، ويثبت فيها، وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (الأعراف 57). وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ (فاطر 9). وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (الحج 5، 6)، وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (فصلت 39).
ومن ذلك يبدو أن مظاهر الطبيعة التى نراها بأعيننا، قد وجه القرآن النظر إليها، ليصل بها إلى تثبيت الإيمان في النفس إيمان منشؤه الاقتناع ويدعمه الحب الذى يدفع إلى العبادة. وإن ما يدركه العلماء كل يوم مما أودع في الطبيعة من أسرار، ليزيد النفوس يقينا بقدرة الخالق وحكمته. والقرآن يتخذ ما عليه الكون من نظام دقيق حجة على وحدانية الله، ودليلا على تفرده بالصنع والإتقان، فيقول: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا (الأنبياء 22)، ولا جرم يفسد النظام، إذا كان يدير الكون إلهان، ويشعر كل منهما بالقوة والسلطان، وإذا كان الله هو المنفرد بخلق السموات والأرض فلا معنى لأن يشرك به سواه ممن لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (الحج 73، 74).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.