Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سكن

جرب

Entries on جرب in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
(جرب) الجُرابُ: السَّفِينةُ الخالِية.
[جرب] الجرب معروف. وقد جرب الرجل فهو أجرب، وقوم جرب وجربى، وجمع الجرب جراب . قال الشاعر : وفينا وإنْ قيلَ اصطلحنا تَضاغُنٌ * كما طَرَّ أوبارُ الجِرابِ على النَشْرِ وأجرب الرجل: جربت إبله. والجرباء: السماء، سميت بذلك لما فيها من الكواكب، كأنها جرب لها. وأرض جرباء: مقحوطة. والجراب معروف، والعامة تفتحه، والجمع أجربة وجرب وجرب . وجراب البئر أيضا: جوفها من أعلاها إلى أسفلها. والجريب من الطعام والارض: مقدار معلوم، والجمع أجربة وجربان. والمجرب مثل المجرس والمضرس: الذى قد جربته الامور وأحكمته، فإن كسرت الراء جعلته فاعلا، إلا أن العرب تكلمت بالفتح. والجربة بالكسر: المزرعة. قال بشر: تحدر ماء البئر عن جرشية * على جربة تعلو الدبار غروبها والجربياء، على فعلياء بالكسر والمد: النكباء التى تجرى بين الشمال والدبور، وهى ريح تقشع السحاب. قال ابن أحمر: بهجل من قسا ذفر الخزامى * تهادى الجربياء به الحنينا وجراب، بالضم: اسم ماء بمكة. والجربة بالفتح وتشديد الباء: العانة من الحمير. وربما سموا الاقوياء من الناس إذا كانوا جماعة متساوين جربة. قال الراجز: جربة كحمر الابك * لا ضرع فينا ولا مذكى يقول: نحن جماعة متساوون وليس فينا صغير ولا مسن. والابك: موضع. وجربان السيف بالضم والتشديد: قرابه. وجربان القميص أيضا: لبنته، فارسي معرب. والاجربان: بنو عبس وذبيان. قال عباس بن مرداس : وفى عضادته اليمنى بنو أسد * والاجربان بنو عبس وذبيان والجورب معرب، والجمع الجواربة، والهاء للعجمة، ويقال الجوارب أيضا كما قالوا في جمع الكيلج الكيالج. وتقول: جوربته فتجورب، أي ألبسته الجورب فلبسه.

جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.

جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى

جَرْباءُ، والجمع جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وقيل الجِرابُ جمع الجُرْبِ، قاله الجوهري. وقال ابن بري: ليس بصحيح، إِنما جِرابٌ وجُرْبٌ جمع أَجْرَبَ.

قال سُوَيد بن الصَّلْت، وقيل لعُميِّر بن خَبَّاب، قال ابن بري: وهو الأَصح:

وفِينا، وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنا تَضاغُنٌ، * كما طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ على النَّشْرِ

يقول: ظاهرُنا عند الصُّلْح حَسَنٌ، وقلوبنا مُتضاغِنةٌ، كما تنبُتُ

أَوْبارُ الجَرْبى على النَّشْر، وتحته داء في أَجْوافِها. والنَّشْرُ: نبت

يَخْضَرُّ بعد يُبْسه في دُبُر الصيف، وذلك لمطر يُصيِبه، وهو مُؤْذٍ للماشية إِذا رَعَتْه. وقالوا في جمعه أَجارِب أَيضاً، ضارَعُوا به الأَسْماءَ كأَجادِلَ وأَنامِلَ.

وأَجْرَبَ القومُ: جَرِبَتْ إِبلُهم. وقولهم في الدعاءِ على الإِنسان: ما

لَه جَرِبَ وحَرِبَ، يجوز أَن يكونوا دَعَوْا عليه بالجَرَب، وأَن يكونوا أَرادوا أَجْرَبَ أَي جَرِبَتْ إِبلُه، فقالوا حَرِبَ إِتْباعاً

لجَرِبَ، وهم قد يوجبون للإِتباع حُكْماً لا يكون قبله. ويجوز أَن يكونوا أَرادوا جَرِبَتْ إِبلُه، فحذَفوا الإِبل وأَقامُوه مُقامَها.

والجَرَبُ كالصَّدإِ، مقصور، يَعْلُو باطن الجَفْن، ورُبَّما أَلبَسَه

كلَّه، وربما رَكِبَ بعضَه.

والجَرْباءُ: السماءُ، سُمِّيت بذلك لما فيها من الكَواكِب، وقيل سميت بذلك لموضع الـمَجَرَّةِ كأَنها جَرِبَتْ بالنُّجوم. قال الفارسي: كما قيل للبَحْر أَجْرَدُ، وكما سموا السماءَ أَيضاً رَقيعاً لأَنها مَرقوعةٌ بالنجوم. قال أُسامة بن حبيب الهذلي:

أَرَتْه مِنَ الجَرْباءِ، في كلِّ مَوْقِفٍ، * طِباباً، فَمَثْواهُ، النَّهارَ، الـمَراكِدُ

وقيل: الجَرْباءُ من السماء الناحيةُ التي لا يَدُور فيها فلَكُ(1)

(1 قوله «لا يدور فيها فلك» كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في المحكم وتبعه المجد يدور بدون لا.) الشَّمْسِ والقمر. أَبو الهيثم: الجَرْباءُ والـمَلْساءُ: السماءُ الدُّنيا. وجِرْبةُ، مَعْرِفةً: اسمٌ للسماءِ، أَراه من ذلك.

وأَرضٌ جَرْباءُ: مـمْحِلةٌ مَقْحُوطةً لا شيءَ فيها.

ابن الأَعرابي: الجَرْباءُ: الجاريةُ الملِيحة، سُميت جَرْباءَ لأَن

النساءَ يَنْفِرْنَ عنها لتَقْبِيحها بَمحاسنِها مَحاسِنَهُنَّ. وكان لعَقيلِ بن عُلَّفَةَ الـمُرّي بنت يقال لها الجَرْباءُ، وكانت من أَحسن النساءِ.

والجَرِيبُ من الطعام والأَرضِ: مِقْدار معلوم. الأَزهري: الجَريبُ من الأَرضِ مقدار معلومُ الذِّراع والمِساحةِ، وهو عَشَرةُ أَقْفِزةٍ، كل قَفِيز منها عَشَرةٌ أَعْشِراء، فالعَشِيرُ جُزءٌ من مائة جُزْءٍ من الجَرِيبِ. وقيل: الجَريبُ من الأَرض نصف الفِنْجانِ(2)

(2 قوله «نصف الفنجان» كذا في التهذيب مضبوطاً.) . ويقال: أَقْطَعَ الوالي فلاناً جَرِيباً من الأَرض أَي مَبْزَرَ جريب، وهو مكيلة معروفة، وكذلك أَعطاه صاعاً من حَرَّة الوادِي أَي مَبْزَرَ صاعٍ، وأَعطاه قَفِيزاً أَي مَبْزَرَ قَفِيزٍ. قال: والجَرِيبُ مِكْيالٌ قَدْرُ أَربعةِ أَقْفِزةٍ. والجَرِيبُ: قَدْرُ ما يُزْرَعُ فيه من الأَرض. قال ابن دريد: لا أَحْسَبُه عَرَبِيّاً؛ والجمعُ: أَجْرِبةٌ وجُرْبانٌ. وقيل: الجَرِيبُ الـمَزْرَعَةُ، عن كُراعٍ.

والجِرْبةُ، بالكسر: الـمَزْرَعَةُ. قال بشر بن أَبي خازم:

تَحَدُّرَ ماءِ البِئْرِ عن جُرَشِيَّةٍ، * على جِرْبةٍ، تَعْلُو الدِّبارَ غُروبُها

الدَبْرةُ: الكَرْدةُ من الـمَزْرعةِ، والجمع الدِّبارُ. والجِرْبةُ:

القَراحُ من الأَرض. قال أَبو حنيفة: واسْتَعارها امرؤُ القيس للنَّخْل فقال:كَجِرْبةِ نَخْلٍ، أَو كَجنَّةِ يَثْرِبِ وقال مرة: الجِرْبةُ كلُّ أَرضٍ أُصْلِحَتْ لزرع أَو غَرْسٍ، ولم يذكر الاستعارةَ. قال: والجمع جِرْبٌ كسِدْرةٍ وسِدْرٍ وتِبْنةٍ وتِبْنٍ. ابن الأَعرابي: الجِرْبُ: القَراحُ، وجمعه جِربَةٌ.

الليث: الجَرِيبُ: الوادي، وجمعه أَجْرِبةٌ، والجِرْبةُ: البُقْعَةُ

الحَسَنةُ النباتِ، وجمعها جِرَبٌ. وقول الشاعر:

وما شاكِرٌ إِلا عصافِيرُ جِرْبةٍ، * يَقُومُ إِليها شارِجٌ، فيُطِيرُها

يجوز أَن تكون الجِرْبةُ ههنا أَحد هذه الاشياءِ

المذكورة. والجِرْبةُ: جِلْدةٌ أَوبارِيةٌ تُوضَعُ على شَفِير البِئْر لئلا يَنْتَثِر الماءُ في البئر. وقيل: الجِرْبةُ جِلدةٌ توضع في الجَدْوَلِ يَتَحَدَّرُ عليها الماءُ.

والجِرابُ: الوِعاءُ، مَعْرُوف، وقيل هو المِزْوَدُ، والعامة تفتحه،

فتقول الجَرابُ،والجمع أَجْرِبةٌ وجُرُبٌ وجُرْبٌ. غيره: والجِرابُ: وِعاءٌ من إِهاب الشَّاءِ لا يُوعَى فيه إِلا يابسٌ. وجِرابُ البئر: اتِّساعُها، وقيل جِرابُها ما بين جالَيْها وحَوالَيْها، وفي الصحاح: جَوْفُها من أَعْلاها إِلى أَسْفَلِها. ويقال: اطْوِ جِرابَها بالحجارة. الليث: جِرابُ البئر: جَوْفُها من أَوَّلها إِلى آخرها. والجِرابُ: وِعاءُ الخُصْيَتَيْنِ.وجِرِبَّانُ الدِّرْعِ والقميصِ: جَيْبُه؛ وقد يقال بالضم، وهو بالفارسية كَرِيبان. وجِرِبَّانُ القَمِيص: لَبِنَتُهُ، فارسي معرب. وفي حديث قُرَّةً المزني: أَتَيْتُ النَّبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فَأَدخلت يدي في جُرُبَّانه. الجُرُبَّانُ، بالضم، هو جَيْبُ القميص، والأَلف والنون زائدتان. الفرَّاءُ: جُرُبَّانُ السَّيْفِ حَدُّه أَو غِمْدُه؛ وعلى لفظه جُرُبَّانُ القمِيص. شمر عن ابن الأَعرابي: الجُرُبَّانُ قِرابُ السيفِ الضَّخمُ يكون فيه أَداةُ الرَّجل وسَوْطُه وما يَحْتاجُ إِليه. وفي الحديث: والسَّيْفُ في جُرُبَّانه، أَي في غِمْده. غيره: جُرُبَّانُ السَّيْفِ، بالضم والتشديد، قِرابُه، وقيل حَدُّه، وقيل: جُرْبانُه وجُرُبَّانُه شيءٌ مَخْرُوزٌ يُجعَلُ فيه السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمائلُه. قال الرَّاعي:

وعلى الشَّمائلِ، أَنْ يُهاجَ بِنا، * جُرْبانُ كُلِّ مُهَنَّدٍ، عَضْبِ

عنَى إِرادة أَن يُهاجَ بِنا.

ومَرْأَة جِرِبَّانةٌ: صَخَّابةٌ سَيِّئةُ الخُلُقِ كجِلِبّانةٍ، عن ثعلب. قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهِلالي:

جِرِبَّانةٌ، وَرْهاءُ، تَخْصِي حِمارَها، * بِفي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْها الجَلامِدُ

قال الفارسي: هذا البيت يقع فيه تصحيف من الناس، يقول قَوْم مكان تَخْصي حِمارَها تُخْطِي خِمارَها، يظنونه من قولهم العَوانُ لا تُعَلَّمُ الخِمْرةَ، وإِنما يَصِفُها بقلَّة الحَياء. قال ابن الأعرابي: يقال جاءَ كَخاصي العَيْرِ، إِذا وُصِفَ بقلة الحياءِ، فعلى هذا لا يجوز في البيت غيْرُ تَخْصِي حِمارَها، ويروى جِلِبَّانةٌ، وليست راء جِرِبَّانةٍ بدلاً من لام جِلِبَّانةٍ، إِنما هي لغة، وهي مذكورة في موضعها.

ابن الأَعرابي: الجَرَبُ: العَيْبُ. غيره: الجَرَبُ: الصَّدَأُ يركب

السيف.

وجَرَّبَ الرَّجلَ تَجْرِبةً: اخْتَبَرَه، والتَّجْرِبةُ مِن الـمَصادِرِ الـمَجْمُوعةِ. قال النابغة:

إِلى اليَوْمِ قد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ

وقال الأَعشى:

كَمْ جَرَّبُوه، فَما زادَتْ تَجارِبُهُمْ * أَبا قُدامَةَ، إِلاَّ الـمَجْدَ والفَنَعا

فإِنه مَصْدر مَجْمُوع مُعْمَل في الـمَفْعول به، وهو غريب. قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكون أَبا قُدامةَ منصوباً بزادَتْ، أَي فما زادت أَبا قُدامةَ تَجارِبُهم إِياه إِلا الـمَجْدَ. قال: والوجه أَنْ يَنْصِبه بِتَجارِبُهم لأَنها العامل الأَقرب، ولأنه لو أَراد

إِعمال الأَول لكان حَرًى أَن يُعْمِلَ الثاني أَيضاً، فيقول: فما زادت تَجارِبُهم إِياه، أَبا قُدامةَ، إِلا كذا. كما تقول ضَرَبْتُ، فأَوْجَعْته زيداً، ويَضْعُفُ ضَرَبْتُ فأَوجَعْتُ زيداً على إِعمال الأَول، وذلك أَنك إِذا كنت تُعْمِلُ الأَوَّل، على بُعْدِه، وَجَبَ إِعمال الثاني أَيضاً لقُرْبه، لأَنه لا يكون الأَبعدُ أَقوى حالاً من الأَقرب؛ فإِن قلت: أَكْتَفِي بمفعول العامل الأَول من مفعول العامل الثاني، قيل لك: فإِذا كنت مُكْتَفِياً مُخْتَصِراً فاكتِفاؤُك بإِعمال الثاني الأَقرب أَولى من اكتِفائك بإِعمال الأَوّل الأَبعد، وليس لك في هذا ما لَكَ في الفاعل، لأَنك تقول لا أُضْمِر على غَير تقدّمِ

ذكرٍ إِلا مُسْتَكْرَهاً، فتُعْمِل الأَوّل، فتقول: قامَ وقَعدا أَخَواكَ.

فأَما المفعول فمنه بُدٌّ، فلا ينبغي أَن يُتباعَد بالعمل إِليه، ويُترك ما هو أَقربُ إِلى المعمول فيه منه.

ورجل مُجَرَّب: قد بُليَ ما عنده. ومُجَرِّبٌ: قد عَرفَ الأُمورَ

وجَرَّبها؛ فهو بالفتح، مُضَرَّس قد جَرَّبتْه الأُمورُ وأَحْكَمَتْه،

والـمُجَرَّبُ، مثل الـمُجَرَّس والـمُضَرَّسُ، الذي قد جَرَّسَتْه الأُمور

وأَحكمته، فإِن كسرت الراءَ جعلته فاعلاً، إِلا أَن العرب تكلمت به بالفتح.

التهذيب: الـمُجَرَّب: الذي قد جُرِّبَ في الأُمور وعُرِفَ ما عنده. أَبو زيد: من أَمثالهم: أَنت على الـمُجَرَّب؛ قالته امرأَة لرجُل سأَلَها بعدما قَعَدَ بين رِجْلَيْها: أَعذْراءُ أَنتِ أَم ثَيِّبٌ؟ قالت له: أَنت على الـمُجَرَّبِ؛ يقال عند جَوابِ السائل عما أَشْفَى على عِلْمِه.

ودَراهِمُ مُجَرَّبةٌ: مَوْزُونةٌ، عن كراع. وقالت عَجُوز في رجل كان بينَها وبينه خُصومةٌ، فبلَغها مَوْتُه:

سَأَجْعَلُ للموتِ، الذي التَفَّ رُوحَه، * وأَصْبَحَ في لَحْدٍ، بجُدَّة، ثَاوِيا:

ثَلاثِينَ دِيناراً وسِتِّينَ دِرْهَماً * مُجَرَّبةً، نَقْداً، ثِقالاً، صَوافِيا

والجَرَبَّةُ، بالفتح وتشديد الباءِ: جَماعة الحُمُر، وقيل: هي الغِلاظُ

الشِّداد منها. وقد يقال للأَقْوِياءِ من الناس إِذا كانوا جَماعةً

مُتساوِينَ: جَرَبَّةٌ، قال:

جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبَكِّ، * لا ضَرَعٌ فينا، ولا مُذَكِّي

يقول نحن جماعة مُتساوُون وليس فينا صغير ولا مُسِنٌّ. والأَبَكُّ: موضع. والجَرَبَّةُ، من أَهْلِ الحاجةِ، يكونون مُسْتَوِينَ. ابن بُزُرْج: الجَرَبَّةُ: الصَّلامةُ من الرجال، الذين لا سَعْيَ لهم(1)

(1 قوله «لا سعي لهم» في نسخة التهذيب لا نساء لهم.) ، وهم مع أُمهم؛ قال الطرماح:

وحَيٍّ كِرامٍ، قد هَنأْنا، جَرَبَّةٍ، * ومَرَّتْ بهم نَعْماؤُنا بالأَيامِنِ

قال: جَرَبَّةٌ صِغارهُم وكِبارُهم. يقول عَمَّمْناهم، ولم نَخُصَّ

كِبارَهم دون صِغارِهم. أَبو عمرو: الجَرَبُّ من الرِّجال القَصِيرُ الخَبُّ، وأَنشد:

إِنَّكَ قد زَوَّجْتَها جَرَبَّا، * تَحْسِبُه، وهو مُخَنْذٍ، ضَبَّا

وعيالٌ جَرَبَّةٌ: يأْكُلُون أَكلاً شديداً ولا يَنْفَعُون.

والجَرَبَّةُ والجَرَنْبة: الكَثيرُ. يقال: عليه عِيالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّل به سيبويه وفسره السِّيرافي، وإِنما قالوا جَرَنْبة كَراهِية التَّضعِيف.

والجِرْبِياءُ،

على فِعْلِياء بالكسر والـمَدّ: الرِّيحُ التي تَهُبُّ بين

الجَنُوبِ والصَّبا. وقيل: هي الشَّمالُ، وإِنما جِرْبياؤُها بَرْدُها.

والجِرْبِياءُ: شَمالٌ بارِدةٌ. وقيل: هي النَّكْباءُ، التي تجري بين الشَّمال والدَّبُور، وهي ريح تَقْشَعُ السحاب. قال ابن أَحمر:

بِهَجْلٍ من قَساً ذَفِرِ الخُزامى، * تَهادَى الجِرْبِياءُ به الحَنِينا

ورماه بالجَرِيب أَي الحَصَى الذي فيه التراب. قال: وأُراه مشتقاً من الجِرْبِياءِ. وقيل لابنة الخُسِّ: ما أَشدُّ البَرْدِ؟ فقالت شَمالٌ

جِرْبياءُ تحتَ غِبِّ سَماءٍ. والأَجْرَبانِ: بَطْنانِ من العرب.

والأَجْربانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانَ. قال العباسُ بن مِرْداسٍ:

وفي عِضادَتِه اليُمْنَى بَنُو أسَدٍ، * والأَجْرَبانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانِ

قال ابن بري: صوابه وذُبيانُ، بالرفع، معطوف على قوله بنو عبس. والقصيدة كلها مرفوعة ومنها:

إِنّي إِخالُ رَسُولَ اللّهِ صَبَّحَكُم * جَيْشاً، له في فَضاءِ الأَرضِ أَرْكانُ

فيهم أَخُوكُمْ سُلَيمٌ، ليس تارِكَكُم، * والـمُسْلِمُون، عِبادُ اللّهِ غسَّانُ

والأَجارِبُ: حَيٌّ من بني سَعْدٍ.

والجَريبُ: موضع بنَجْدٍ.

وجُرَيْبةُ بن الأَشْيَمِ من شُعرائهم.

وجُرابٌ، بضم الجيم وتخفيف الراءِ: اسم ماء معروف بمكة. وقيل: بئر قديمة كانت بمكة شرَّفها اللّه تعالى.

وأَجْرَبُ: موضع.

والجَوْرَبُ: لِفافةُ الرِّجْل، مُعَرَّب، وهو بالفارسية كَوْرَبٌ؛

والجمع جَواربةٌ؛ زادوا الهاءَ لمكان العجمة، ونظيره من العربية القَشاعِمة.

وقد قالوا الجَوارِب كما قالوا في جمع الكَيْلَجِ الكَيالِج، ونظيره من العربية الكَواكب. واستعمل ابن السكيت منه فعْلاً، فقال يصف مقتنص الظباء: وقد تَجَوْرَبَ جَوْرَبَيْنِ يعني لبسهما.

وجَوْرَبْته فتَجَوْرَبَ أَي أَلْبَسْتُه الجَوْرَبَ فَلَبِسَه.

والجَريبُ: وادٍ معروفٌ في بلاد قَيْسٍ وَحَرَّةُ النارِ بحِذائه. وفي حديث الحوض: عَرْضُ ما بينَ جَنْبَيْه كما بينَ جَرْبى(1)

(1 قوله «جربى» بالقصر، قال ياقوت في معجمه وقد يمد.) وأَذْرُح: هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال، وكتَب لهما النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَماناً. فأَما جَرْبةُ، بالهاءِ، فقرية بالـمَغْرب لها ذكر في حديث رُوَيْفِع ابن ثابت، رضي اللّه عنه.

قال عبداللّه بن مكرم: رُوَيْفِعُ بن ثابت هذا هو جَدُّنا الأَعلى من

الأَنصار، كما رأَيته بخط جدّي نَجِيبِ الدِّين(2)

(2 قوله «بخط جدي إلخ» لم نقف على خط المؤلف ولا على خط جدّه والذي وقفنا عليه من النسخ هو ما ترى.) ،والدِ الـمُكَرَّم أَبي الحسن علي بن أَحمد بن أَبي القاسم بن حَبْقةَ

(يتبع...)

(تابع... 1): جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.... ...

بن محمد بن منظور بن مُعافى بن خِمِّير بن ريام بن سلطان بن كامل بن قُرة بن كامل بن سِرْحان بن جابر بن رِفاعة بن جابر بن رويفع بن ثابت، هذا الذي نُسِب هذا الحديثُ إِليه. وقد ذكره أَبو عُمَر بن عبدالبر، رحمه اللّه، في كتاب الاسْتيعاب في معرفة الصحابة، رضي اللّه

عنهم، فقال: رويفع بن ثابت بن سَكَن بن عديّ بن حارثة الأَنصاري من بني مالك بن النجار، سكن مصر واخْتَطَّ بها داراً. وكان معاوية، رضي اللّه عنه، قد أَمَّره على طرابُلُس سنة ست وأَربعين، فغزا من طرابلس افريقية سنة سبع وأَربعين، ودخلها وانصرف من عامه، فيقال: مات بالشام، ويقال مات ببَرْقةَ وقبره بها. وروى عنه حَنَش بن عبداللّه الصَّنْعاني وشَيْبانُ بن أُمَيَّة القِتْباني، رضي اللّه عنهم أَجمعين. قال: ونعود إِلى تتِمَّةِ نَسَبِنا من عديّ بن حارثةَ فنقول: هو عديُّ بن حارثةَ بن عَمْرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجار، واسم النجار تَيْمُ اللّه، قال الزبير: كانوا تَيْمَ اللاتِ، فسماهم النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تَيْمَ اللّهِ؛ ابن ثَعْلَبَةَ بن عمرو بن الخَزْرج، وهو أَخو الأَوْس، وإِليهما نسب الأَنصار، وأُمهما

قَيْلةُ بنت كاهِل بن عُذْرةَ بن سعيد بن زيدِ بن لَيْث بن سُود بن

أَسْلَمِ بنِ الحافِ بن قُضاعةَ؛ ونعود إِلى بقية النسب المبارك: الخَزْرَجُ بن حارثةَ ابن ثَعْلَبَة البُهْلُول بن عَمرو مُزَيْقِياء بن عامرٍ ماءِ السماءِ بن حارثةَ الغِطْريف بن امرئِ القَيْسِ البِطْريق بن ثَعْلبة العَنقاءِ بن مازِنٍ زادِ الرَّكْب، وهو جِماعُ غَسَّانَ بن الأَزْدِ. وهو دُرُّ بن الغَوْث بن نَبْتِ بن مالك بن زَيْدِ بن كَهْلانَ بن سبَأ، واسمه عامرُ بن يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بن قَحْطانَ، واسمه يَقْطُن، وإِليه تُنسب اليمن. ومن ههنا اختلف النسابون، فالذي ذكره ابن الكلبي أَنه قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نَبْت ابن اسمعيل بن إِبراهيم الخليل(1)

(1 قوله «فالذي ذكره إلخ» كذا في النسخ وبمراجعة بداية القدماء وكامل ابن الأثير وغيرهما من كتب التاريخ تعلم الصواب.) ، عليه الصلاة والسلام.

قال ابن حزم: وهذه النسبة الحقيقية لأَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال لقوم من خُزاعةَ، وقيل من الأَنصار، ورآهم يَنْتَضِلُون: ارْمُوا بَنِي اسمعيل فإِن أَباكم كان رامياً. وابراهيمُ، صلوات اللّه عليه، هو ابراهيمُ بن آزَرَ بن ناحور بن سارُوغ بن القاسم، الذي قسم الأَرض بين أَهلها، ابن عابَرَ بن شالحَ ابن أَرْفَخْشَذ ابن سام بن نوح، عليه الصلاة والسلام، ابن ملكان بن مثوب بن إِدريس، عليه السلام، ابن الرائد بن مهلاييل بن

قينان بن الطاهر ابن هبة اللّه، وهو شيث بن آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام.

(ج ر ب) : (الْجَرْبَى) جَمْعُ أَجْرَبَ أَوْ جَرِبٍ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالْجَرِيبُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ قَالَ قُدَامَةُ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ الأشد إذَا ضُرِبَ فِي مِثْلِهِ فَهُوَ الْجَرِيبُ والأشد طُولُ سِتِّينَ ذِرَاعًا وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ قَالَ وَعُشْرُ هَذَا الْجَرِيبِ يُسَمَّى قَفِيزًا وَعُشْرُ هَذَا الْقَفِيزِ عَشِيرًا فَالْقَفِيزُ عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا قَالُوا وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمِكْيَالُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَبْذَرُ وَنَظِيرُهُ الْبَرِيدُ.
[جرب] نه فيه: فأدخلت يدي في "جربانه" هو بالضم جيب القميص. ومنه: والسيف في جربانه أي غمده. وح الحوض: ما بين جنبيه كما بين "جربى" وأذرح هما قريتان بالشام بينهما مسير ثلاث ليال. ويقال: أعطاه جريباً من الأرض، أي مبذر جريب. وجربة بالهاء قرية بالمغرب. وجراب بضم جيم وخفة راء بئر قديمة كانت بمكة. ك: كمثل "جراب" هو وعاء من الجلد يدخل فيه السيف مع غمده وهو بكسر جيم والعامة تفتحها وقيل بهما. ن: وزودنا "جرابا" أي جراباً زائداً على ما كان معهم من أموالهم ومما واساهم الصحابة، ولذا قال: ونحن نحمل أزوادنا. وحشونا "الجراب" بضم راء جمع جراب. ك: كأنها جمل "أجرب" أي مطلي بالقطران، شبه به سواد الإحراق، وروى: مسدد أجوف، بواو وفاء وشرحه بأبيض البطن، وصحفه القاضي. ن: بطل "مجرب" بفتح راء أي شجاع مجرب يقهر الفرسان.

جرب


جَرِبَ(n. ac. جَرَب)
a. Was scabby, mangy; had the itch.

جَرَّبَa. Tried, tested, experimented upon.

تَجَرَّبَa. Was tried, tested.

جِرْبَة
(pl.
جِرَبَة)
a. Seed-field.

جَرَبa. Scab, mange, itch.

جَرِب
(pl.
جَرْبَى
جُرْب جِرَاْب
أَجَاْرِبُ
أَجْرَاْب)
a. Scabby, mangy, itchy.

أَجْرَبُ
(pl.
جُرْب)
a. see 5
جِرَاْب
(pl.
جُرُب
أَجْرِبَة)
a. Saddle-bag, provision-bag, holster; scabbard.

جَرِيْب
(pl.
أَجْرِبَة
15t
جُرُوْب
جُرْبَاْن)
a. Sown field.
b. Valley.
c. A certain measure.

جَرْبَاْنُa. see 5
جَرْبَآءُ
a. [art.], Star-strewn sky.
N. P.
جَرَّبَa. Experienced.

تَجْرِبَة (pl.
تَجَاْرِب)
a. Trial, test; experiment.
b. Temptation.

جَرَبَّة
a. Troop.

جَوْرَب
P.
a. Socks, stockings.

جُرْثُوْمَة (pl.
جَرَاْبِيْ4ُ)
a. Root, source, origin.
b. Mound; ant-hill.
ج ر ب: (الْجَرَبُ) دَاءٌ جِلْدِيٌّ (جَرِبَ) بِالْكَسْرِ فَهُوَ (أَجْرَبُ) وَبَابُهُ طَرِبَ وَقَوْمٌ (جُرْبٌ) وَ (جَرْبَى) وَجَمْعُ الْجُرْبِ (جِرَابٌ) بِالْكَسْرِ. وَالْجِرَابُ وِعَاءُ الزَّادِ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُهُ وَالْجَمْعُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرُبٌ) أَيْضًا. وَ (الْجَرِيبُ) مِنَ الطَّعَامِ وَالْأَرْضِ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ وَجَمْعُهُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرْبَانٌ) . قُلْتُ: (الْجَرِيبُ) مِكْيَالٌ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ وَالْجَرِيبُ مِنَ الْأَرْضِ مَبْذَرِ الْجَرِيبِ الَّذِي هُوَ الْمِكْيَالُ نَقَلَهُمَا الْأَزْهَرِيُّ. وَ (الْمُجَرَّبُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الَّذِي قَدْ جَرَّبَتْهُ الْأُمُورُ وَأَحْكَمَتْهُ فَإِنْ كَسَرْتَ الرَّاءَ جَعَلْتَهُ فَاعِلًا إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ تَكَلَّمَتْ بِهِ بِالْفَتْحِ. وَ (الْجِرْبَةُ) بِالْكَسْرِ مَزْرَعَةٌ. وَ (جُرَابٌ) بِالضَّمِّ اسْمُ مَاءٍ بِمَكَّةَ. 
ج ر ب

أعدى من الجرب، عند العرب؛ ورجل جرب وأجرب، وامرأة جربة وجرباء، وقوم جرب وجربى، وإبل جربى. وأجرب فلان: جربت إبله.

وفي مثل: " لا إله لمجرب " قالوا: كأنه بريء من إلهه لكثرة حلفه به كاذباً أنه لا هناء عنده إذا طلب إليه. ورجل مجرب ومجرب: ذو تجارب، قد جرب وجرب. وله جريب من الحب، وهو مكيال أربعة أقفزة، وما يبذر فيه هذا القدر من الأرض يقال له: جريب، كما قيل للبغل وللمسافة التي يسير فيها: بريد. وهو أنتن من ريح الجورب. قال:

أثني عليّ بما علمت فإنني ... مثن عليك بمثل ريح الجورب وجاءوا في أيديهم جرب، وفي أرجلهم جوارب. ولهم موازجة وجواربة.

ومن المجاز: نزلوا بأرض جرباء: مقحوطة. وتقول: إذا أصحت الجرباء، وهبت الجربياء؛ فقد كشر البرد عن أنيابه، وابيضت لعم الدنيا به؛ وهي السماء. شبهت نجومها بآثار الجرب. وتالب عليه الأجربان، وهما عبس وذبيان؛ تحوموا لفوتهم كما تتحامى الجرب. قال حسان:

وفي عضادته اليمنى بنو أسد ... والأجربان بنو عبس وذبيان

وتقول: اطو جرابها بالحجارة، وما أصلب جرابها، وإنها لمستقيمة الجراب تريد جوف البئر، شبه بالجراب. قال:

يضرب أقطار الدلا جرابها

جمع الدلاة وهي الدلو. وأنشد بعض العرب:

هذي دلاتي أيما دلاتي ... قاتلتي وملؤها حياتي

وعن ابن الأعرابي: سيف أجرب إذا كثف الصدأ عليه حتى يحمر فلا ينقلع عنه إلا بالمسحل. وأنشد:

من القلعيات لا محدث ... كليل ولا طبع أجرب

وقال أبو النجم:

وصارمات في الأكف قضباً ... تخالهن في الأكف شهبا

كل سريحي صموت أجربا

فأراد بالجرب الشطب، كما قيل: الجرباء للشهب. وبأجفانه جرب، وهو شبه الصدإ يركب بواطنها.
الجيم والراء والباء جرب: الجَرَبُ: مَعْروفٌ، يُقال: جَرَبَ البَعِيْرُ فهو جَرِبٌ وأجْرَبُ. وسَيْفٌ أجْرَبُ: كَثُرَ صَدَأ'هـ عليه حَتّى يَخْضَرَّ. وفي المَثَلِ: " لا إلهَ لِمُجْرَبٍ "، وذلك لكَذِبِه؛ يَحْلِفُ باللهِ أنَّه لا هِنَاءَ عَنْدَه. والمُجْرِبُ: الذي جَرِبَتْ إبِلُه. والجَرْبَاءُ من السَّمَاءِ: الناحِيَةُ التي يَدُوْرُ فيها فَلَكُ الشَّمسِ والقَمَرِ. والجِرْبَةُ أيضاً: السَّمَاءُ. والجَرْبَاءُ: النُّجُومُ. وأرْضٌ جَرْباء: مَقْحُوْطَةٌ. والجَرِيْبَاءُ: الشَّمَالُ البارِدَةُ. ورَجُلٌ جَرِيْبَاءٌ: ضَعِيْفٌ رِخْوٌ. والجَرِيْبُ: مَعْرُوفٌ، وجَمْعُه جُرْبَانٌ وأجْرِبَةٌ. واسْمُ وادٍ، وجَمْعُه أجْرِبَةٌ أيضاً. وهو من النَّخْلِ: مِثْلُ الجُرْبَةِ من الكَرْم، وجَمْعُها جُرْبَانٌ؛ وهو أنْ تَأخُذَ الثَّلاثِينَ من النَّخْلِ ثُمَّ تَأخُذَ حِذَاءَها مِثْلَها. والمُجَرَّبُ: الذي بُلِيَ في الحُرُوبِ والشَّدائِدِ. والذي جَرَّبَ الأُمورَ وعَرَفَها. والجَوْرَبُ: مَعْروفٌ. ومَثَلٌ: " أنْتَنُ من رِيْحِ الجَوْرَبِ ". والجِرَابُ: وِعَاءٌ، والجَمِيعُ لجُرُبُ. وجِرَابُ البِئْرِ: جَوْفُها من أوَّلِها إلى آخِرِها. وجَرَابُ السَّمَكَةِ: جَوْفُ حَلْقِها بفَتْحِ الجِيم. والجُرْجُوْبُ: الناقَةُ الشَّدِيدَةُ، وجَمْعُها جَرَاجِيْبُ. والجَرَاجِبُ: عِظَامُ الإِبلِ. والجُرْجُبُ: الذي لا يَنْبَعِثُ بَوَزْنِ قُمْقُمٍ. وتَجَرْجَبَ: أي تَجَدَّلَ. وجَرْجَبْتُ القَدَحَ: أتَيْتَ على ما فيه. والتَّجَرْجُبُ: في الأكْلِ والشُّرْبِ. وجَرْبَيْتَهُ: أي ضَرَبْتَه. والتَّجَرْبي: الوُقُوْعُ والهُوِيُّ والتَّدَحْرُجُ. والجَرَبُّ: القَصِيْرُ الكَبِيرُ السِّنِّ. والجَرَبَّةُ: وَلَدُ الرَّجُلِ يَكُونُوْنَ رِجالاً ليس فيهم أُنْثَى ولا صَبِيٌّ صَغِيرٌ، ويُقال: جِرْبَةٌ بكَسْرِ الجِيم. وعِيَالٌ جَرَبِّةٌ: كَثِيرةُ الأكْلِ شَدِيْدَتُه، وكذلك جَرَابَّةٌ بوَزْنِ حَمَارَّةٍ. وهُمُ العِيَالُ إذا كانوا مَسَانَّ. وامْرَأَةٌ جَرِبّانَةٌ: سَيِّئةُ الخُلُقِ، وكذلك جُرُبّانَةٌ. وقيل: هي الوَسِخَةُ الجِرِبّانِ. وجُرُبّانُ السَّيْفِ: حَدُّهُ على لَفْظِ جُرُبّانِ القَمِيْصِ، ويُقال: غِمْدُه. ويُخَفَّفُ فيُقال: جُرْبَانٌ. وأعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ: أي وَزْنَ دِرْهَمٍ وَقَدْرَه. والجِرْبَةُ: المَوْضِعُ الذي يُزْرَعُ فيه، وجَمْعُها جِرْبٌ. وجِلْدَةٌ تُوْضَعُ عَلى شَفِيرِ البِئْرِ. والغَلِيْثُ؛ وهو أنْ يُخْلَطَ الشَّعِيرُ بالحِنْطَةِ للزِّراعَةِ. وقِطْعَةٌ من النَّخْلِ. والأجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانَ.
ج ر ب : جَرِبَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ جَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَجْرَبُ وَنَاقَةٌ جَرْبَاءُ وَإِبِلٌ
جُرْبٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَسُمِعَ أَيْضًا فِي جَمْعِهِ جِرَابٌ وِزَانُ كِتَابٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَمِثْلُهُ بَعِيرٌ أَعْجَفُ وَالْجَمْعُ عِجَافٌ وَأَبْطَحُ وَبِطَاحٌ وَأَعْصَلُ وَعِصَالٌ وَالْأَعْصَلُ الْمُعْوَجُّ.
وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّ الْجَرَبَ خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تَحْتَ الْجِلْدِ مِنْ مُخَالَطَةِ الْبَلْغَمِ الْمِلْحِ لِلدَّمِ يَكُونُ مَعَهُ بُثُورٌ وَرُبَّمَا حَصَلَ مَعَهُ هُزَالٌ لِكَثْرَتِهِ وَأَرْضٌ جَرْبَاءُ مَقْحُوطَةٌ وَالْجِرَابُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جُرُبٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَسُمِعَ أَجْرِبَةٌ أَيْضًا وَلَا يُقَالُ جَرَابٌ بِالْفَتْحِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ.

وَالْجَرِيبُ الْوَادِي ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْقِطْعَةِ الْمُتَمَيِّزَةِ مِنْ الْأَرْضِ فَقِيلَ فِيهَا جَرِيبٌ وَجَمْعُهَا أَجْرِبَةٌ.

وَجُرْبَانٌ بِالضَّمِّ وَيَخْتَلِفُ مِقْدَارُهَا بِحَسَبِ اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْأَقَالِيمِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي مِقْدَارِ الرِّطْلِ وَالْكَيْلِ وَالذِّرَاعِ.
وَفِي كِتَابِ الْمِسَاحَةِ لِلسَّمَوْأَلِ اعْلَمْ أَنَّ مَجْمُوعَ عَرْضِ كُلِّ سِتِّ شُعَيْرَاتٍ مُعْتَدِلَاتٍ يُسَمَّى أُصْبُعًا وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَكُلُّ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ تُسَمَّى قَصَبَةً وَكُلُّ عَشْرِ قَصَبَاتٍ تُسَمَّى أَشْلًا وَقَدْ سُمِّيَ مَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ جَرِيبًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الْقَصَبَةِ قَفِيزًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الذِّرَاعِ عَشِيرًا فَحَصَلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْجَرِيبَ عَشْرَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَنُقِلَ عَنْ قُدَامَةَ الْكَاتِبِ أَنَّ الْأَشْلَ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَضَرْبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ يُسَمَّى جَرِيبًا فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ وَجَرِيبُ الطَّعَامِ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَرَّبْتُ الشَّيْءَ تَجْرِيبًا اخْتَبَرْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالِاسْمُ التَّجْرِبَةُ وَالْجَمْعُ التَّجَارِبُ مِثْلُ: الْمَسَاجِدِ وَالْحَوْرَبُ فَوْعَلٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ جَوَارِبَةٌ بِالْهَاءِ وَرُبَّمَا حُذِفَتْ. 
باب الجيم والراء والباء معهما ج ب ر، ج ر ب، ر ج ب، ب ر ج، ب ج ر مستعملات

جرب: الجَرَبُ معروف. والجَرباء من السماء: الناحية التي لا يدور فيها فلك الشمس والقمر. وأرض جرباء: مَقحُوطةٌ لا شيء فيها. وجَرِبَ البعيرُ يَجرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وأجرَبُ. والجربياءُ: شمالٌ باردةٌ. قال أبو الدُّقيش: إنما جِربِياؤها بردها، فهمز. والجَريبُ من الأرض نصفُ الفَجّان ، والجمع أجرِبَةٌ. والجَريبُ: الوادي، والجَريبُ مِكيال، وهو أربعة أقفزةٍ. والمُجَرَّبُ: الذي بلي في الحروب والشدائد. والمُجَرِّبُ: الذي جَرَّبَ الأمور وعرفها، والمصدرُ: التَّجريبُ والتَّجربَةُ. والجَورَبُ: لِفافةُ الرَّجلِ. والجِرابُ: وِعاءٌ يُوعى فيه ، وهو من إهابِ الشّاءِ، والجميع جُرُبٌ (وجِرابُ البِئرِ: جَوفها من أوَّلها إلى آخرِها) .

رجب: (رجَبٌ شَهر) ، وهذا رَجَبٌ، فإذا ضمُّوا إليه شَعبان فهما الرَّجَبانِ. وكانت العربُ تُرَجِّبُ، وكان ذلك لهم نُسُكاً وذبائِحَ في رَجَبٍ. والرَّجَبُ والرَّجَبَة، والجميعُ الرِّجابُ، وهو شيءٌ من وصفِ الأدوية، وفي نُسخةٍ: الأرديةُ. والرّاجِبَةُ: ما بين البُرجُمتين من كلِّ إصبعٍ، ومن السُّلامى: ما بين المِفصلين. ورَاجِبةَ الطائر: الإصبع التي تلي الدائرةَ من الجانبين الوحشِييِّن من الرِّجلين. والرَّجبُ: الحياء والعفوُ، قال: فغيرك يستحيي وغيرك يَرجبُ

وتقول: رجبته أي هبته مرجباً ومَهاباً. وترجيبُ النَّخلة: أن توضع أعذاقُها على سَعفِها، ثم تضمُّ بالخُوصِ كي لا تنفضها الرِّيحُ، وقد يقال أيضاً: هو أن يُوضع الشَّوكُ حول العُذُوقِ لِئلاّ يدنُو منها آكِلُ. ويقال: أصل الترجيبِ أن تميل النَّخلة فتدعمَ بالحجارة ونحوها. وأما قوله:

كأن أعناقها أنصابُ تَرجيبِ

فإنه شبَّهَ أعناق الخيل بحجارةٍ تنصب فيُهراقُ عندها دِماءُ النَّسائِكِ في رَجَب. وبعضٌ يقول: شبهها بالنَّخيل المُرجَّبة، والأوَّلُ أعرفُ. والأرجابُ: الأمعاء. ويقال: المِرجَبَةُ المِقلاع بالعِبرانية.

برج: البُرجُ واحدٌ من بُرُوج الفلك، وهو اثنا عشر بُرجاً. وبرج سور المدينة والحصن: بُيُوتٌ تُبنى على السور، وتُسمى البُيُوتُ تُبنى على أركان القصر بُرجاً. وثوب مُبرج: صوِّر تغيه تصاوير كبُروجِ السُّور، قال العجّاج:

فقد لَبِسنا وشيه المُبرجا

والبرجُ: سعةُ بياضِ العين مع حُسنِ الحدقةِ. وإذا أبدت المرأة مَحاسن جِيدها ووجهها، قيل: قد تَبَرَّجت، ومع ذلك تُرِي من عَينيها حُسنَ نَظَرٍ. وحِسابٌ البُرجانِ، (وهو قولُك) : ما جُداءُ كذا في كذا، وما جَذرُ كذا وكذا، فجُداؤه: مَبلغُه، وجَذره أصله الذي يضرب بعضه في بعضٍ، وجُملتُه البُرجانُ. يُقال: ما جَذرُ مائةٍ؟ فيُقال: عشرة. ويُقال: ما جُداء عشرةٍ في عشرةٍ؟ فيُقال: مائة. والبارِجةُ: سفينة من سُفن البحر تُتَّخذُ للقتال.

جبر: الجَبر: الاسم، وهو أن تجبر إنساناً على ما لا يُريد وتُكرهةُ جَبَريَّةً على كذا. وأجبر القاضي على تسليم ما قضّى عليه. والجَبرُ: أن تَجبُرَ كسراً، وتقول: جَبرتُه فجبر، قال:

قد جبر الدين الإله فجبر

وجَبَرتُ فلاناً فاجتبرَ أي نزلت به فاقة فأحسنت إليه. واستجبرته إذا كان ذلك منك بتعاهُدٍ حتى تبلغ غايةَ الجَبرِ، كقولك: لأستنصُرنَّك ثمَّ لأجبُرنَّك أي لأدينَنَّكَ ثم لأجبُرُنَّكَ، كقوله:

من عال منا بعدها فلا اجتبر

وتقول: أصابت فلاناً مُصيبة لا يَجتَبِرها، أي لا مَجبَرَ لها. والجِبارةُ: الخَشبةُ تُوضع على الكسرِ حتى يَنجَبِرَ العظمُ، والجميع الجَبائِرُ. والجِبارةُ: دَستيقةُ المرأة من الحُليَّ، قال:

فتناولت كفَّها ... واتَّقتهُ بالجَبائِر

والجُبارُ: اسم يوم الثُّلاثاء في الجاهليّةِ الجَهلاء. والجُبارُ من الأرش: ما لا يهدر، والأرش: الدية

وفي الحديث: العجماء جُبارٌ

أي ما أصاب الدّابة فهو هَدَرٌ. والله- تَباركَ وتعالى-: الجَبَارُ العزيز أي قهر خلقه، فلا يملكونَ منه أمراً، وله التَّجَبُّرُ وهو التعظُّم. ولله الجَبَرِيَّةُ والجَبَروتُ. والجَبَرُوَّةُ لغةٌ في الجَبَرُوتِ.

وفي الحديث: ما كانت نُبوةٌ إلاّ تَناسخَها مَلِكٌ جَبَرِيَّةٌ،

أي إلاّ تَجَبرَتِ الملوكُ. والجَبَّارُ: العاتي على رَبِّه، القتالُ لرَعِيَّته. والجَبّارُ من الناس: العظيم في نفسه الذي لا يقبلُ موعِظة أحدٍ.

وقد كانوا يُعابِثون امرأة سائلةً فكانت تأبى إلا أن تستعصي عليهم، وتُجيبُهم بغير ما يُريدون، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: دَعُوها فإنَّها جَبَارةٌ وقلبُ الجَبّارِ الذي قد دَخَلَه الكِبرُ لا يقبل موعظةً.

والجَبّارُ من النَّخلِ: الذي قد بلغ غايةَ الطُّول في الفَناءِ، وحُملَ عليه كلُّه، وهو دونَ السَّحُوقِ من طول النَّخلةِ، قال:

نَسيل دّنّا جَبّارُها من مُحلَّم

بجر: البُجرةُ: السُّرَّةُ الناتِئةُ، وصاحِبُها أبجر، وقد بجر بجرا وبجرة. وقد تُسمى سُرَّة البَعير بُجرةً عظمت أم لم تعظم. والبُجرُ: الأمر العظيم، [ويقال] : جئتُ بأمرٍ بُجرٍ وداهيةٍ نُكرٍ، وقال:

عجبتُ من امرأةٍ حَصانٍ رأيتها ... لها وَلدٌ من زوجها وهي عاقِرُ

فقلتُ لها: بُجراً، فقالت: مَجيبتي ... أتعجبُ من هذا ولي زوجٌ آخر

يعني: زوجاً من الحمام. والبجري، والبجاري جميعها من دواهي الدَّهرِ

جرب

1 جَرِبَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh, Msb, K,) inf. n. جَرَبٌ, (Msb, TA,) He (a camel, S, A, Msb, K, and a man, S, or other animal, Msb,) was, or became, affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]. (S, Msb, K.) مَا لَهُ جَرِبَ وَحَرِبَ is a form of imprecation against a man [meaning What aileth him? may he have the scab, and be despoiled of all his wealth, or property: or may he have his camels affected with the mange, or scab, and be despoiled &c.: or may his camels be affected with the mange, or scab, &c.]: it may express a wish that he may be affected with جَرَب: or جَرِبَ may be put for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ: or it may be for جَرِبَتْ إِبلُهُ. (L.) b2: See 4. b3: Also (tropical:) i. q. هَلَكَتْ أَرْضُهُ [meaning His land had its herbage dried up by drought; or became such as is termed جَرْبَآء, fem. of أَجْرَبُ, q. v.]. (K.) 2 جرّبهُ, (A, Msb, K,) inf. n. تَجْرِبَةٌ, (M, A, K,) or تَجْرِيبٌ, the former, which see also below, being a simple subst., (Msb,) or both, but the former is irreg., are inf. ns., (TA,) He tried, made trial of, made experiment of, tested, proved, assayed, proved by trial or experiment or experience, him, or it: (A, K:) or he tried it, made trial of it, &c., namely, a thing, time after time. (Msb.) [You say also جَرَّبَ, for جَرَّبَ الأُمُورَ, meaning He tried affairs: and hence, i. q.]

جُرِّبَ فِى الأُمُور [He became experienced, or expert, in affairs]. (T, TA.) And جَرَّبَتْهُ الأُمُورُ [Affairs, or events, tried him. &c.: and thus, rendered him experienced, or expert]. (S, TA.) And مَا جُرِّبتْ عَلَيْهِ فَعْلَةٌ قَبِيحَةٌ قَطُّ [A foul action was never found to be chargeable upon him]. (S voce نُغْبَةٌ.) 4 اجرب He had his camels [or found them to be] affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]; (S, A, L, K;) as also ↓ جَرِبَ, (L, K,) which may be for جَرِبَتْ إِبِلُهُ; or used for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ in a saying mentioned above; see 1. (L.) Q. Q. 1 جَوْرَبَهُ He put on him [i. e., on his (another's) foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) Q. Q. 2 تَجَوْرَبَ He put on [i. e., on his own foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) And in like manner, تجورب جَوْرَبَيْنِ [He put on a pair of socks or stockings]. (TA.) جِرْبٌ: see جِرْبَةٌ.

جَرَبٌ [The mange, or scab;] a certain disease, (A,) well known; (S, A, K;) accord. to the medical books, (Msb,) a gross humour, arising beneath the skin, from the mixture of the salt phlegm, (Msb, MF,) or the phlegm of the flesh, (so in a copy of the Msb,) with the blood, accompanied with pustules, and sometimes with emaciation, in consequence of its abundance; (Msb, MF;) or [an eruption consisting of] pustules upon the bodies of men and camels. (M, TA.) You say, أعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ [More transitive, or catching, than the mange, or scab, among the Arabs]: (A, TA:) a proverb. (TA.) b2: (assumed tropical:) Rust upon a sword. (K.) b3: (tropical:) A resemblance of rust upon the inner side of the جَفْن [or eyelid], (M, K,) sometimes covering the whole of it, and sometimes part of it. (M.) You say, بِأَجْفَانِهِ جَرَبٌ (tropical:) [In his eyelids is] a resemblance of rust upon their inner sides. (A.) b4: (assumed tropical:) A vice, a fault, a defect, an imperfection, or a blemish. (IAar, K.) جَرِبٌ: see أَجْرَبُ.

جِرْبَةٌ A place of seed-produce; (S, K;) as also ↓ جَرِيبٌ: (K:) and a tract of land such as is termed قَرَاح [i. e. a field, or land, sown or for sowing, without any building or trees in it; or land cleared for sowing and planting; or a separate piece of land in which palm-trees &c. grow; &c.]: (K:) metaphorically applied by Imra-el-Keys to [a grove of] palm-trees, where he says كَجِرْبَةِ نَخْلٍ أَوْ كَجَنَّةِ يَثْرِبَ [Like a grove of palm-trees, or like the plantation of Yethrib]: (AHn, TA:) or land prepared for sowing or planting: (AHn, K:) or a piece of land differing in condition from the land adjoining it, [i. e. a patch of land,] producing good plants or herbage: (Lth, TA:) the pl. [or rather coll. gen. n.] is ↓ جِرْبٌ, (Lth, AHn,) like as تِبْنٌ is of تِبْنَةٌ, and سِدْرٌ of سِدْرَةٌ: (AHn:) or جِرْبٌ signifies a قَرَاح; and its pl. is جِرَبَةٌ. (IAar, TA.) b2: A skin, or a mat, which is placed upon the brink of a well, lest the water should be scattered into the well [app. in falling from the bucket into the channel of the tank or cistern &c.]: or (a skin, TA,) that is placed in a rivulet or streamlet جَدْوَل [which is applied in the present day to an artificial streamlet for irrigation, in the form of a trench or gutter,]) that the water may flow down over it [app. from the well to the tank or cistern &c.]. (M, K.) جَرِبَةُ: see أَجْرَبُ, last sentence but one.

جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ: see أَجْرَبُ: A2: and for the latter, see جُرُبَّانٌ.

جُرْبَانٌ and جِرْبَانٌ: see جُرُبَّانٌ, in five places.

جُرُبَّآء and جِرِبَّآء: see what next follows.

جُرُبَّانٌ (S, MF, TA) and جِرِبَّانٌ, (Mj, MF, TA,) which are the two forms commonly known, (MF, TA,) or, accord. to the K, ↓ جِرْبَانٌ and ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to the L, ↓ جَرْبَانٌ, and sometimes ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to some copies of the K, [and so in the CK,] ↓ جِرِبَّآء and ↓ جُرُبَّآء, which are evident mistranscriptions, or, accord. to the 'Ináyeh of El-Khafájee, جَرِبَّانٌ, which is more strange, (MF,) but this last accords [most nearly] with its original, (TA,) [for it is] a Persian word arabicized, (S, TA,) originally گَرِيبَانْ; (TA;) The جَيْب [or opening at the neck and bosom] of a shirt: (K, TA:) or the part around the neck, upon which are sewed the buttons: (IB and TA in art. بنق:) or the [part called] لِبْنَة [q. v.] of a shirt. (S, TA.) b2: جُرُبَّانُ سَيْفٍ (Fr, S, K) and ↓ جُرْبَانُهُ, (K, TA,) or ↓ جِرْبانهُ, (CK,) The edge (حَدّ) of a sword: (K:) or a thing [i. e. a case] (K, TA) of sewed leather (TA) in which are put a sword and its scabbard with the cords or belts by which it is suspended: (K, TA;) i. q. قِرَابُهُ: (S: [see also جِرَابٌ:]) or a large sword-case in which are a man's sword and his whip and what else he requires: (Fr, TA: [also called جُلُبَّان and جِلِبَّان and جُلْبَان:]) in the L, the first is [also] said to signify the scabbard of a sword. (TA.) جِرْبِيَآءُ [a word of a very rare form, (see كِبْرِيَآءُ,)] The north-west wind; a wind of the kind termed نَكْبَآءُ, that blows in a direction between that of the [north wind, or northerly wind, called]

شَمَال and that of the [west wind, or westerly wind, called] دَبُور, and that dispels the clouds: (S, TA:) it is a cold wind, and is sometimes attended by a little rain: (TA in art. نكب, q. v.:) or the [north wind, or northerly wind, called]

شمال: or the cold of that wind: (K, TA:) or, (K,) as also أَزْيَبُ, (TA,) the south east wind; the wind that blows in a direction between that of the [south wind, or southerly wind, called]

جَنُوب and that of the [east wind, or easterly wind, called] صَبَا. (K, TA.) b2: Also, with the article ال, a name of The seventh earth: corresponding to العِرْبِيَآءُ, a name of “the seventh heaven.” (TA.) A2: Also A weak man. (K.) جِرَابٌ, (S, Msb, K, &c.,) not جَرَابٌ, (ISk, Msb, K,) or this latter is of weak authority, (K, TA,) or peculiar to the vulgar, (S, L,) A provisionbag for travellers: (K, Har p. 174:) or a bag, or receptacle, for travelling-provisions and for goods or utensils &c.,; syn. وِعَآءٌ: (K, TA:) or such a receptacle made of sheep-skin, in which nothing is kept but what is dry: (TA:) pl. [of mult.] جُرُبٌ (S, Msb, K) and جُرْبٌ, (S, K,) the latter a contraction of the former, (TA,) and [of pauc.] أَجْرِبَةٌ. (S, Msb, K.) b2: (tropical:) A sword-case; or a case, or receptacle, in which a sword is put with its scabbard and its suspensory belt or cord; syn. قِرَابُ سَيْفٍ. (TA. [See also جُرُبَّانٌ.]) b3: (assumed tropical:) The scrotum. (K.) b4: جِرَابُ القَلْبِ (assumed tropical:) [The pericardium, or heart-purse]. (K in art. ثهت, &c.) b5: جِرَابُ البِئْرِ (assumed tropical:) The cavity of the well; (M, K;) or (tropical:) its interior, (Lth, S, M, A,) from top to bottom. (Lth, S, M.) You say, اِطْوِ جِرَابَهَا بِالحِجَارَةِ Case thou its interior with stones. (A.) جَرِيبٌ A certain measure, (M, A, Mgh, K,) or quantity, of wheat, (S, Msb,) consisting of four أَقْفِزَة [pl. of قَفِيزٌ]: (M, A, Msb, K:) or ten اقفزة; each قفيز thereof consisting of ten أَعْشِرَآء

[pl. of عَشِيرٌ]; so that the عشير is the hundredth part of the whole: (TA:) or, as some say, a measure differing in different countries; as is the case of the رطْل and مُدّ and ذِرَاع &c. (MF, TA.) For the pl., see what follows. b2: Hence, (Mgh,) (assumed tropical:) A certain quantity of land; (S, Mgh, Msb;) as much as is sown with the measure of seed so called; (A, Mgh;) like as mules and the space that they travel are termed بَرِيدٌ: (A, Mgh: *) it is sixty cubits by sixty cubits; accord. to Kudámeh, the extent termed أَشْل multiplied by itself; the اشل being sixty cubits; the cubit being six قَبَضَات; and the قَبْضَة, four أَصَابِع: the tenth part of the جريب is called قفيز, and the tenth of the قفيز is called عشير; so that the قفيز is ten اعشراء: (Mgh:) it is a distinct portion of land, differing according to the different conventional usages of the people of different provinces: it is said that the width of six moderate-sized barleycorns is called إِصْبَعٌ; the قبضة is four اصابع; the ذِرَاع is six قبضات; ten أَذْرُع are called قَصَبَةٌ; ten قَصَبَات are called اشل; and the جريب is the extent termed اشل multiplied by itself: the اشل multiplied by the قصبة is called قفيز; and the اشل multiplied by the ذراع is called عشير: so the جِريب is ten thousand cubits: or, accord. to Kudámeh the Scribe, it is three thousand and six hundred cubits: (Msb:) pl. [of pauc.] أَجْرِبَةٌ and [of mult.] جُرْبَانٌ (S, Msb, K) and جُرُوبٌ. (R, TA.) See also جِرْبَةٌ. b3: Also A valley; (Lth, Msb, K; [accord. to the second of which, this is the primary signification;]) i. e., in an absolute sense; and, with the article ال, the name of a particular valley in the territory of Keys: (TA:) pl. أَجْرِبَةٌ. (Lth, TA.) جَوْرَبٌ [A sock or stocking, or a pair of socks or stockings;] the wrapper of the foot or leg: (K:) or a pair of woollen envelopes for the feet, used for warmth: (TA:) an arabicized word, (S, Msb,) from the Persian گُورَبْ, originally گُورْ, i. e. “tomb of the foot:” (TA:) pl. جَوَارِبَةٌ and جَوَارِبُ; (S, A, Msb, K;) in the former of which, the ة is added because it is originally a foreign word. (S, TA.) You say, هُوَ

أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجَوْرَبِ [He, or it, is more stinking than the smell of socks, or stockings]. (A, TA.) جَوَارِبِىٌّ A maker of جَوَارِب [i. e. socks or stockings]. (TA.) أجْرَبُ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جَرِبٌ (A, Mgh, K) and ↓ جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ (K accord. to different copies) [Mangy, or scabby;] affected with what is termed جَرَب: (S, A, Msb, K:) applied to a camel, (A, Msb,) and to a man: (S, A:) fem. (of the first, Msb) جَرْبَآءُ (A, Msb) and [of the second] جَرِبَةٌ: (A:) pl. (of the first, S, Msb) جُرْبٌ (S, A, Msb, K) and (of the first, S, Mgh, TA, or of the second, Mgh, or of the third agreeably with analogy, TA) جَرْبَى (S, Mgh, K) and [of the first] أَجَارِبُ, which is like certain pls. of substantives, as أَجَادِلُ and أَنَامِلُ, (TA,) and (of the first contrary to rule, like عِجَافٌ and بِطَاحٌ and عِصَالٌ which are pls. of أَعْجَفُ and أَبْطَحُ and أَعْصَلُ, Msb, or of the second, IB, K, or of جُرْبٌ, which is pl. of the first, S) جِرَابٌ: (S, IB, Msb, K:) this last occurs in the following verse [of ‘Amr, or' Omeyr, Ibn-El-Hobáb, or El-Khabbáb; these variations being in different copies of the K; but in the TA art. نشر, and in a copy of the S in that art. and in the present one, ‘Omeyr Ibn-El-Khabbáb]: وَفِينَا وَإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ (S, K *) Within us, though it be said that we have made peace, one with another, and we are on good terms outwardly, is mutual rancour: as the soft wool of the mangy camels (while disease lurks beneath, within them, TA) grows by reason of [eating] the نشر [or herbage] that becomes green at the and of summer (in consequence of rain falling upon it, TA) and is injurious to animals that pasture upon it: (K, TA:) and it is said by IB, and in the K, that جراب, here, is pl. of جَرِبٌ, not, as J says, of جُرْبٌ: but MF observes that فِعَالٌ is the pl. measure of several words of the measure فُعْلٌ, as رُمْحٌ and دُهْنٌ, and is even said by IHsh and Ibn-Málik and AHei to be regularly applicable to sings. of this latter measure; whereas no grammarian nor Arabic scholar asserts that a word of the measure فَعِلٌ assumes فِعَالٌ as the measure of its pl. (TA.) b2: [Hence,] سَيْفٌ أَجْرَبُ (tropical:) A sword reddened by much rust, which cannot be removed from it unless with a file. (A.) b3: And أَرْضٌ جَرْبَآءُ (tropical:) Land affected with. drought: (S, A, Msb, K: *) or salt land, affected with drought, and containing nothing. (ISd, TA.) b4: And الجَرْبَآءُ (tropical:) The sky; (S, M, A, K;) so called because of the stars (S, TA) and the milky way, (TA,) as though it were scabbed with stars; (S, IF, ISd;) its stars being likened to the marks of جَرَب; (A;) like as the sea is called أَجْرَدُ, and like as the sky is also called رَقِيع because [as it were] patched with stars: (AAF, ISd:) or that tract of the sky in which the sun and moon revolve: (M, K:) or the lowest heaven: (AHeyth, TA:) and accord. to the M, جربة [so in the TA, app. ↓ جَرِبَةُ,] is applied as a determinate [proper] name to the sky. (TA.) b5: and جَرْبَآءُ (assumed tropical:) A beautiful girl; (IAar, K;) so called because the women separate themselves from her, seeing that their goodly qualities are rendered foul by comparison with hers. (IAar, TA.) تَجْرِبَةٌ is a subst. from جَرَّبَ: (Msb:) or it is an inf. n. of that verb, (M, A, K,) and is one of the inf. ns. from which pls. are formed: (M, TA:) its pl. is تَجَاربُ (M, Msb, TA) and تَجَارِيبُ, (M, TA.) En-Nábighah says, إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ [To this day, they (referring to females) have been tried with every kind of tryings]: and El-Aashà

says, كَمْ جَرَّبُوهُ فَمَا زَادَتْ تَجَارِبُهُمْ

أَبَا قُدَامَةَ إِلَّا المَجْدَ وَالقَنَعَا [How often have they tried him, and their tryings of Aboo-Kudámeh have not increased aught save his glory and contentment!]; تجارب being here a pluralized inf. n. made to govern an objective complement; which is a strange fact. (M, TA.) [But in this latter instance, we may consider ابا قدامة as a first objective complement of رادت, and شَيْئَا, understood before الّا, as a second objective complement of the same verb.]

مُجْرِبٌ A man who has his camels affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]: whence the prov., لَا إِلَاهَ لِمُجْرِبٍ [There is no god to one who has his camels affected with the mange]; as though he renounced his god by frequently swearing falsely by him that he had no pitch when it was demanded of him [for the purpose of curing other camels]: (A:) or لَا أَلِيَّةَ لِمْجْرِبٍ [There is no oath to one who has his camels affected with the mange; for the reason above mentioned, or because he is likely to deny that he has mangy camels lest his camels should be prevented from coming to water: and hence also,] أَكْدَبُ مِنْ مُجْرِبٍ [More lying than one who has his camels affected with the mange]; another prov. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov., ii. 382.]) مُجَرَّبٌ One who has been tried, or proved, in affairs, and whose qualities have become known: (T, TA:) or one who has been tried, or proved, and strengthened by experience in affairs: (S:) [experienced, or expert, in affairs:] or one whose qualities have been tried, or proved. (K, TA.) And ↓ مُجَرِّبٌ One having experience in affairs. (K, TA.) In general, but not always, (MF,) the Arabs used the former of these two epithets [which are virtually synonymous]. (S, MF.) b2: دَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ Weighed money. (Kr, K.) b3: المُجَرَّبُ The lion. (Sgh, K.) A2: [It is also employed as an inf. n. of 2, in accordance with a usage of which there are many other instances; as in the saying,] أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ [Thou art about to have the proof, or experience]: a prov., mentioned by Az: said to him who asks respecting a thing which he is about to know of himself: originally said by a woman to a man who asked her an indecent question which he was himself about to resolve. (TA.) مُجَرِّبٌ: see مُجَرَّبٌ.
جرب
: (الجَرَبُ مُحَرَّكَةً م) خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تحتَ الجِلْدِ من مُخَالَطَةِ البَلْغَم المِلْحِ للدَّمِ، يكونُ مَعَه بُثُورٌ، ورُبَّمَا حَصَل مَعَه هُزَالٌ لكَثْرَتِهِ، نَقله شيخُنا عَن الْمِصْبَاح، وأَخْضَرُ من هَذَا عبارةُ ابنِ سَيّده: بَثْرٌ يَعْلُو أَبْدَانَ النَّاسِ والإِبلِ، وَفِي الأَساس: وَفِي المَثَلِ (أَعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ) (جَرِبَ، كَفَرِحَ) يَجْرَبُ جَرَباً (فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبَانُ وأَجْرَبُ) المعروفُ فِي هَذِه الصفاتِ الأَخِيرُ (ج جُرْبٌ) كأَحْمَرَ وحُمْرٍ، وَهُوَ القِيَاسُ، (وجَرْبَى) كقَتْلَى، ذَكَرَهُ الجوهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، وَهُوَ يَحْتَمِلُ كونَه جمْعَ أَجْرَبَ أَو جَرْبَانَ كَسَكْرَان، القِيَاسِ، (وجِرَابٌ) بِالْكَسْرِ، يجوزُ أَن يكون جَمْعَاً لأَجْرَبَ كأَعْجَف وعِجَافٍ، كَمَا جَزَم بِهِ فِي الْمِصْبَاح وَصرح بِهِ أَنه على غيرِ قِياس، وزَعَم الجوهَرِيُّ أَنهُ جَمْعُ جُرْبٍ الَّذِي هُوَ جمع أَجْرَبَ، فَهُوَ عِنْده جَمْعُ الجَمْعِ، وَهُوَ أَبْعَدُهَا، كَذَا قَالَه شيخُنا، (وأَجَارِبُ) ، ضَارَعُوا بِهِ الأَسماءَ كأَجادِلَ وأَنَامِلَ.
(وأَجْرَبُوا: جَرِبَتْ أَبِلُهُمْ وَهُوَ) أَي الجَرَبُ على مَا قَالَ ابنُ الأَعرابيّ (: العَيْبُ، و) قَالَ أَيضاً: الجَرَبُ (: صَدَأُ السَّيْفِ، و) هُوَ أَيضاً (كالصَّدَا) مَقْصُور (يَعْلُوا باطِنَ الجَفْنِ) ورُبَّمَا أَلْبَسَه كُلَّه، ورُبما رَكِبَ بَعْضَه، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(والجَرْبَاءُ: السَّمَاءُ) سُمِّيَت بذلك لموْضِع المَجَرَّةِ، كأَنَّهَا جَرِبَتْ بالنُّجُوم قَالَه الجوهَرِيُّ، وابنُ فارِسٍ، وابنُ سِيدعه، وَابْن مَنْظُور، وَنَقله شَيخنَا عَن الأَوَّلين، زَادَ ابنُ سَيّده: وَقَالَ الفَارِسِيُّ: كَمَا قِيلَ لِلْبَحْرِ أَجْرَدُ، وكما سَمَّوُا السَّمَاءَ أَيضاً: رَقِيعاً، لأَنَّها مَرْقُوعَةٌ بالنجُوم، قَالَ أُسَامَةُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ:
أَرَتْهُ مِنَ الجَرْبَاءِ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ
طِبَاباً فَمَثْوَاهُ النَّهَارَ المَرَاكِدُ
(أَو) الجَرْبَاءُ: (: النَّاحِيَةُ) من السَّمَاء (الَّتِي يَدُورُ فِيهَا فَلَكُ الشَّمْسِ والقَمَرِ) كَذَا فِي (الْمُحكم) قَالَ: وجِرْبَةُ مَعْرِفَةً: اسْمٌ للسَّمَاء أُرَاهُ مِنْ ذلكَ، وَلم يَتعرَّضْ لَهُ شيخُنا، كَمَا لم يتعرضْ لمادَّة جذب إِلا قَلِيلا، على عادَتِه، وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: الجَرْبَاءُ والمَلْسَاءُ: السَّمَاءُ الدُّنْيَا: (و) الجَرْبَاءُ (: الأَرْضُ) المَحْلَةُ (المَقْحُوطَةُ) لَا شَيْءَ فِيهَا، قَالَه ابْن سَيّده، (و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الجَرْبَاءُ (: الجَارِيَةُ المَلِيحَةُ:) سُمِّيَت جَرْبَاءَ لاِءَنَّ النِّسَاءَ يَنْفِرْنَ عَنْهَا لِتَقْبِيحها بِمَحَاسِنِهَا مَحَاسِنَهُنَّ، وَكَانَ لعَقِيلِ بنِ عُلَّفَةَ المُرِّيِّ بنْتٌ يقالُ لَهَا الجَرْبَاءُ، وَكَانَت من أَحْسَنِ النِّسَاءِ.
(و) الجَرْبَاءُ (: ة بجَنْبِ أَذْرُحَ) بالذَّالِ المُعْجَمَةِ والرَّاءِ والحَاءِ المُهْمَلَتَيْنِ، قَالَ عياضٌ: كَذَا للجمهُور، وَوَقع للعذيريّ فِي رِوَايَة مُسْلِم ضبطُهَا بالجيمِ، وَهُوَ وَهَمٌ، وهُمَا: قَرْيَتَانِ بالشَّأْمِ، ثُمَّ إِنّ صَرِيحَ كلامِ المُؤَلِّفِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهَا ممدودةٌ، وَهُوَ الثابتُ فِي الصَّحِيحِ، وجَزَمَ غَيْرُهُ بكَوْنِهَا مَقْصُورَةً، كَذَا فِي الْمطَالع والمشارق، وَفِيهِمَا نِسْبَة المَدِّ لِكِتَابِ البُخَارِيِّ، قَالَ شيخُنَا: قلت: وَقد صَوَّبَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ القَصْرَ قالَ: وكذالك ذَكَره الحَازِمِيُّ والجُمْهُور (وغَلِطَ) ، كَفَرِحَ، وَفِي نُسْخَة، مُشَدَّداً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (مَنْ قَالَ بَيْنَهُمَا ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ) ، وَهُوَ قولُ ابنِ الأَثِيرِ، وقَدْ وَقَعَ فِي روايةَ مُسْلِمٍ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ عِيَاضٌ وغَيْرهُ وَقَالُوا: الصَّوَابُ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ (وإِنَّمَا الوَهَمُ مِنْ رُوَاةِ الحَدِيثِ مِنْ إِسْقَاطِ زِيَادَةٍ ذَكَرَهَا الإِمَامُ (الدَّارَقُطْنِيُّ) فِي كِتَابِهِ (وهِي) أَي تِلْكَ الزيادةُ (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي) أَي مقدارُ مَا بينَ حَافَتَيِ الحَوْضِ (مَمَا بَيْنَ المدينةِ و) بَين هذينِ البَلَدَيْنِ المُتَقَارِبَيْنِ (جَرْبَاءَ وأَذْرُعَ) وَمِنْهُم مَنْ صَحَّحَ حَذْفَ الوَاوِ العَاطِفَةِ قَبْلَ أَذْرُحَ، وقَالَ ياقوتٌ: وحَدَّثَنِي الأَميرُ شَرَفُ الدِّينِ يعقوبُ بنَ مُحَمَّد الهَذَبَانِيّ قَالَ: رأَيْتُ أَذْرُحَ والجَرْبَاءَ غيرَ مَرَّةٍ وَبَينهمَا مِيلٌ وَاحِد أَو أَقلُّ، لأَنَّ الواقِفَ فِي هَذِه يَنْظُرُ هذِهِ، واسْتَدْعَى رَجُلاً من تِلْكَ الناحِيةِ وَنحن بِدِمَشْقَ، واسْتَشْهَدَهُ على صِحَّةِ ذَلِك فشَهِدَ بِهِ، ثمَّ لَقِيتُ أَنا غيرَ واحدٍ من أَهل تِلْكَ النَّاحِيَةِ وسَأَلْتُهُمْ عَن ذلكَ فكُكٌّ قالَ مثلَ قَوْلِه، وفُتِحَتْ أَذْرُحُ والجَرْبَاءُ فِي حَيَاةِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَنَةَ تِسْعٍ، صُولِحَ أَهْلُ أَذْرُحَ على مَائَةِ دِينَارٍ جِزْبَةً.
(والجَرِيبُ) مِنَ الأَرْضِ والطَّعَامِ مِقْدَارٌ مَعْلُومُ الذِّرَاعَ والمِسَاحَةِ، وَهُوَ عَشْرَةُ أَقْفِزَةٍ، لكُلِّ قَفِيزٍ مِنْهَا عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ، فالعَشِيرُ: جُزءٌ من مائَة جُزْءٍ من الجَرِيبِ، وَيُقَال: أَقْطَعَ الوَالِي فُلاناً جَرِيباً منَ الأَرْضِ، أَي مَبْرَزَ جَرِيبٍ، وَهُوَ مَكِيلةٌ معروفَةٌ، وَكَذَلِكَ أَعْطَاهُ صَاعاً من حَرَّةِ الوَادِي أَي مَبْرَزَ صَاعٍ، وأَعطاهُ قَفِيزاً، أَي مَبْرزَ قَفِيزٍ، وَيُقَال: الجَرِيبُ (مِكْيَالٌ قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَقْفِزَةٍ) قَالَه ابنُ سَيّده، قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ بَعْضُهُم: إِنَّهُ يَخْتَلِف باختلافِ البُلْدَانِ كالرَّطْلِ والمُدِّ والذِّرَاعَ ونحوِ ذَلِك، (ج أَجْرِبَةٌ وجُرْبَانٌ) كرَغِيفٍ ورُغْفَانٍ وأَرْغِفَة، كِلاَهُمَا مَقِيسٌ فِي هَذَا الوَزْنِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ الأَوَّلَ مسموعٌ لَا يقاسُ، وَالثَّانِي هُوَ المَقِيسُ، وزَادَ العَلاَّمَة السُهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض جَمْعاً ثَالِثا وَهُوَ جُرُوبٌ على فُعُول، قَالَه شيخُنَا (و) قِيلَ: الجَرِيبُ (: المَزْرَعَةُ) ، وَقَالَ شَيخنَا: هُوَ إِطْلاَقٌ فِي مَحَلِّ التَّقْيِيدِ، وَنقل عَن قُدَامَةَ الكاتِب أَنَّهُ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وسِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَقد تَقدّم آنِفاً مَا يَتعلّق بذلك، (و) الجَرِيبَ (: الوَادِي) مُطلقًا، وجَمْعُه أَجْرِبَةٌ عَن اللَّيْث، (و) الجَرِيبُ أَيضاً (وَادٍ) مَعْرُوفٌ فِي بلادِ قيسٍ، وحَرَّةُ النَّارِ بحِذَائِهِ قَالَ:
حَلَّتْ سُلَيْمَى جَانِبَ الجَرِيبِ
بِأَجَلَى مَحَلَّةَ الغَرِيبِ
مَحَلَّ لَا دَانٍ وَلَا قَرِيبِ
والجَرِيبُ: قَرِيبٌ من الثُّعْلِ، وسيأْتي بيَانُه فِي أَجَلَى وَفِي أَخْرَاب إِن شاءَ الله تَعَالَى، وَقَالَ الرَّاعِي:
أَلَمْ يَأْتِ حَيًّا بالجَرِيبِ مَحَلُّنَا
وحَيًّا بأَعْلَى غَمْرَةٍ فالأَبَاتِرِ
وبَطْنُ الجَرِيبِ: مَنَازِلُ بَنِي وَائِل بكْرٍ وتَغْلبَ.
(والجهرْبَةُ، بالكَسْرِ) كالجَرِيبِ (: المَزْرَعَةُ) ، وَمِنْه سُمِّيَتِ الجِرْبَةُ المَزْرَعَةُ المعروفةُ بوادي زَبِيد، وأَنشد فِي (الْمُحكم) لِبِشْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ:
تَحَدُّرَ مَاءِ البِئرِ عَن جُرَشِيَّةٍ
عَلَى جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُهَا
الدَّبْرَةُ: الكَرْدَةُ من المَزْرَعَةِ والجَمْعُ الدِّبَارُ (و) الجِرْبَةُ (: القَرَاحُ منَ الأَرضِ) قَالَ أَبو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:
كَجِرْبَةِ نَخلٍ أَو كَجَنّةِ يَثْرِبِ (أَو) الجِرْبَة هِيَ الأَرْض (المُصْلَحَةُ لزرْعٍ أَو غَرْسِ) حَكَاهَا أَبو حنيفةَ، وَلم يَذكر الِاسْتِعَارَة، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، قَالَ: والجَمْعُ: جِرْبٌ كسِدْرَة وسِدْرٍ وتِبْنَةٍ وتِبْن، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الجِرْبُ القَرَاحُ وجَمْعُهُ جِرَبَةٌ، وَعَن اللَّيْث: الجِرْبَةُ: البُقْعَةُ الحَسَنَةُ النَّبَاتِ وجمعُهَا جِرَبٌ، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا شَاكِرٌ إِلاَّ عَصَافِيرُ جِرْبَةٍ
يَقُومُ إِلَيْهَا قَارِحٌ فَيُطِيرُهَا
وَالَّذِي فِي (الْمُحكم) (شَارِح) بَدَلَ (قَارح) يجوزُ أَنْ يكونَ الجِرْبَةُ هَا هُنَا أَحَدَ هَذِه الأَشياءِ الْمَذْكُورَة، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (و) الجِرْبَةُ (: جِلْدَةٌ أَوْ بارِيَّةٌ تُوضَعُ على شَفِيرِ البِئرِ لِئلاَّ يَنْتَثِرَ) ، بالثاء الْمُثَلَّثَة وَفِي نُسْخَة بالشين الْمُعْجَمَة، كَذَا نَصّ ابْن سِيده فِي (الْمُحكم) (المَاءُ فِي البِئرِ، أَو) هِيَ جِلْدَةٌ (تُوضَعُ فِي الجَدْوَلِ لِيَتَحَدَّرَ عَلَيْهَا المَاءُ) ، وَعبارَة الْمُحكم: يتحدر عَلَيْهِ المَاء.
(و) جَرْبَةُ، بِلاَ لاَمٍ، كَمَا ضَبَطَهَا ابنُ الأَثيرِ (بالفَتْح: ة بالمَغْرِبِ) ، كَذَا قَالَه ابنُ مَنْظُور أَيضاً، وَقَالَ شيخُنَا: هَذِهِ القَرْيَةُ بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ بإِفْرِيقِيَّةَ فِي جَزِيرَة البَحْرِ الكَبيرِ، لَيست من أَرْضِ المَغْرب المنسوبة إِليها، وأَهلْ المَغْربِ يَعُدُّونها من بِلَاد الشَّرْق، وَلَيْسَت مِنْهَا، بل هِيَ جَزِيرَة فِي وسط البَحْرِ فِي أَثْنَاءِ بحرِ إِفريقِيّةَ.
قلت: وَقد ذكر ابنُ مَنْظُور أَنه جاءَ ذِكرُهَا فِي تَرْجَمَةِ رُوَيْفِعِ بنِ ثابتٍ فِي الاسْتِيعَابِ وَغَيره. وَرُوَيْفِعُ ابنُ ثابِتٍ هَذَا جَدُّ ابنِ مَنْظُور، وَقد سَاقَ نَسَبَه إِليه.
(والجِرَابُ) ، بالكَسْرِ (وَلاَ يُفْتَحُ أَو) الفَتْحُ (لُغَيَّةٌ) إِشَارَة إِلى الضَّعْفِ (فِيمَا حَكَاه) القَاضي (عِيَاضُ) بنُ مُوسَى اليَحْصَبِيُّ فِي الْمَشَارِق عَن القَزَّازِ (وغيرِه) كَابْن السكِّيت، ونسبَه الجوهريّ وابنُ مَنْظُور للعامَّةِ (: المِزْوَدُ أَوِ الوِعَاءُ) ، مَعْرُوف، فَهُوَ أَعَمُّ من المِزْوَدِ، وَقيل: هُوَ وِعَاءٌ من إِهابِ الشَّاءِ لاَ يُوعَى فِيهِ إِلاَّ يَابِسٌ، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي قِرَابِ السَّيْفِ مَجَازاً، كَمَا أَشار لَهُ شيخُنَا، (ج جُرُبٌ) ككِتاب وكُتُبٍ، على الْقيَاس (وجُرْبٌ) بضَمّ فسكُونٍ، مُخَفَّف من الأَول، ذكره ابنُ مَنْظُور فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرُه، فَانْظُرْهُ مَعَ قَول شَيخنَا: الأَوْلَى عَدَمُ ذكره، إِلى أَن قَالَ: وَلذَا لم يذكرهُ أَئمّة اللُّغَة وَلَا عَرَّجُوا عَلَيْهِ، (وأَجْرِبَةٌ) قَالَ الفَيُّومِيُّ: إِنَّه مَسْمُوعٌ فِيهِ، وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِي وغيرُه.
(و) الجِرَابُ (: وِعَاءُ الخُصْيَتَيْنِ، و) الجِرَابُ (مِنَ البِئْرِ: اتّسَاعُهَا) ، وَفِي (الْمُحكم) ، وقِيلَ: جِرَابُهَا: مَا بَيْنَ جَالَيْهَا وحَوَالَيْهَا مِنْ أَعْلاَهَا إِلى أَسْفَلِهَا، وَفِي الصِّحَاح: جَوْفُهَا من أَعلاهَا إِلى أَسْفَلَهَا، وَيُقَال: اطْوِ جِرَابَهَا بالحِجَرَةِ. وَعَن اللَّيْث: جوفُهَا من أَوَّلِهَا إِلى آخِرِها.
(و) الجِرَابُ (: لَقَبُ يَعْقُوبَ بنِ إِبراهِيمِ البَزَّازِ) البَغْدَادِيِّ (المَحَدِّثِ) عَن الحسنِ بن عَرَفَةَ، وولدُه إِسماعيلُ بن يعقوبَ حدَّثَ عَن أَبي جعفرٍ محمدِ بن غالبٍ تَمْتَامٍ والكُدَيْميّ، مَاتَ سنة 345.
(وأَبُو جِرَابٍ) كُنْيَةُ (عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ القُرَشِيِّ) ، عَن عَطَاءٍ.
(و) الجُرَابُ بالضَّمِّ (كغُرَابٍ: السَّفِينَةُ الفَارِغَةُ) من الشَّحْنِ.
(و) جُرَابٌ بِلاَ لاَمٍ (: مَاءٌ بِمَكَّةَ) مِثْلُهُ فِي (الصِّحَاح وَالرَّوْض) للسُّهَيْلِيِّ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: جاءَ ذكرُه فِي الحَدِيثِ، وَهِي بِئْرٌ قَدِيمٌ ة كَانَت بمَكَّةَ.
(والجَرَبَّةُ مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً: جَمَاعَةُ الحُمُرِ، أَو) هِيَ (الغِلاَظُ الشِّدَادُ مِنْهَا) أَي الحُمُرِ (و) قد يقالُ: للأَقْوِيَاء (منا) إِذا كَانُوا جَمَاعَةً مُتَسَاوِينَ: جَرَبَّةٌ، قَالَ:
جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبكِّ
لاَ ضَرَعٌ فينَا وَلاَ مُذَكِّي
كذَا فِي (الْمُحكم) ، يَقُولُ: نَحْنُ جَمَاعَةٌ مُتَسَاوُونَ وَلَيْسَ فِينَا صَغِيرٌ وَلاَ مُسِنٌّ.
والأَبَكُّ: مَوْضِعٌ. (و) الجَرَبَّةُ أَيضاً بِمَعْنى (الكَثِيرِ، كالجَرَنْبَةِ) قَالَ شيخُنا: صَرَّحَ أَبو حَيَّانَ وابنُ عُصفورٍ وغيرُهما بأَن النُّون زَائِدَة، كَمَا هُوَ ظاهرُ صنِيعِ المؤلِّفِ، انْتهى، ويُوجَد هُنَا فِي بعض النّسخ: كالجَرْبَةِ بِفَتْحٍ وسُكُونٍ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَفِي (الْمُحكم) : يُقَال عَلَيْهِ عِيَالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّلَ بِهِ سيبويهِ، وفَسَّرَه السِّيرافِيُّ، وإِنما قَالُوا: جَرَنْبَة، كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ (و) الجَرَبَّةُ (: جَبَلٌ) لِبَنِي عامرٍ، (أَوْ هُوَ بضَمَّتَيْنِ، كالحُزُقَّةِ) وَهَكَذَا ضَبَطه الصاغانيّ، وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: الجَرَبَّة: الصُّلامَة من الرِّجَال الذينَ لَا سَعْيَ لَهُم، وهم مَعَ أُمِّهِم، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
وحَيَ كَرِيمٍ قَدْ هَنَأْنَا جَرَبَّةٍ
ومَرَّتْ بهِمْ نَعْمَاؤُنَا بالأَيَامِنِ
(و) يُقَالُ: الجَرَبَّةُ (: العِيَالُ يَأْكُلُونَ) أَكْلاً شَدِيداً (وَلاَ يَنْفَعُونَ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(و) عَن أَبي عَمْرو: الجَرَبُّ (بِغَيْر هَاءٍ) هُوَ (القَصيرُ) من الرِجَالِ (الخَبُّ) اللَّئِيمُ الخَبِيثُ، وَقَالَ عَبَايَةُ السُّلَمِيُّ:
إِنَّكَ قَدْ زَوَّجْتَهَا جَرَبَّا
تَحْسَبُهُ وهْوَ مُخَنْذٍ ضَبَّا
لَيْسَ بِشَافِي أُمِّ عمرٍ وشَطْبَا
(والجِرِبَّانَةُ كَعِفِتَّانَةٍ) ومَثَّلَهُ فِي (اللِّسَان) بِجِلِبَّانَةٍ، وَيُقَال: امْرَأَةٌ جِرِبَّانَةٌ، وَهِي (الصَّخَابَةُ البَذِيئَةُ) السَّيِّئةُ الخُلُقِ، حَكَاهُ يعقوبُ، قالَه ابنُ سَيّده، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهِلاَلِيُّ:
جِرِبَّانَةٌ وَرْهَاءُ تَخْصِي حِمَارَهَا
بِفِي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْهَا الجَلاَمِدُ
وَمِنْهُم مَنْ يَرْوِي: تُخْطِي خِمَارَهَا والأَوَّلُ أَصَحّ، ويُرْوَى (جِلِبَّانَةٌ) وليْسَت راءُ جِرِبَّانَةٍ بَدَلا من لامِ جِلِبَّانَةٍ، إِنّما هِيَ لُغَةٌ، وَهِي مذكُورَةٌ فِي موضِعِهَا، وَقيل: الجِرِبَّانَةُ: الضَّخْمَةُ.
(والجِرْبِيَاءُ) بالكَسْرِ والمَدِّ (كَكِيمِيَاءَ) قيلَ: هِيَ من الرِّيَاح (الشَّمْأَلُ) ، كَذَا فِي (الْكَامِل والكِفَايَة) وَهُوَ قولُ الأَصمعيّ، ونَقَله الصاغانيُّ: وَقَالَ اللَّيْث: الجِرْبِيَاءُ شَمْأَلٌ بَارِدَةٌ (أَو) جِرْبِيَاؤُهَا (بَرْدُهَا) ، نَقله الليثُ عَن أَبي الدُّقَيْشِ، فَهَمَزَ (أَو) هِيَ (الرِّيحُ) الَّتِي تَهُبُّ (بينَ الجَنُوبِ والصَّبَا) كالأَزْيَبِ، وَقيل، هِيَ النَّكْبَاءُ الَّتِي تَجْرِي بَين الشَّمَالِ والدَّبُورِ، وَهِي رِيحٌ تَقْشَعُ السَّحَابَ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بِهَجْلٍ مِنْ قَساً ذَفِرِ الخُزَامَى
تَهَادَى الجِرْبِيَاءُ بِهِ الحَنِينَا
قَالَه الجوهريّ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) ورَمَاهُ بالجَرِيبِ، أَي الحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَابُ، قَالَ وأُراه مُشْتَقًّا منَ الجِرْبِيَاءِ، وقِيلَ لاِبْنَةِ الخُسِّ: مَا أَشَدُّ البَرْدِ؟ فَقَالَتْ شَمْأَلٌ جِرْبِيَاءُ، تَحْتَ غبِّ سَمَاءٍ. (و) الجِرْبِيَاءُ أَيضاً (: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ) ، واسمٌ للأَرْضِ السابعةِ كَمَا أَنّ العرْبِيَاءَ اسمٌ للسماء السَّابِعَة، (وجُرِبَّانُ القَمِيص، بالكَسْرِ والضَّمِّ) أَي فِي أَوَّلِه مَعَ سُكُونِ الرَّاء كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ من عِبَارَته، ومِثلُه فِي الناموس، قَالَ شَيخنَا: وَالْمَشْهُور فِيهِ تشديدُ الباءِ، وضبطُ الرَّاء تابعٌ للجيم إِن ضُمَّ ضُمَّت وإِن كُسِرَ كُسِرَت، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : وجِرِبّان الدِّرْعِ والقميصِ أَي كسحبان (: جَيْبُه) ، وَقد يُقَال بالضمّ، وبالفارسية كَرِيبَان، وجُرُبَّانُ القَمِيصِ بِالضَّمِّ، أَي مَعَ تَشْدِيد الراءِ: لَبِنَتُهُ، فارسيٌّ مُعَرَّب، وَفِي حَدِيث قُرَّةَ المُزَنِيِّ (أَتَيْتُ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَأَدْخَلْتُ يَدي فِي جُرُبَّانِهِ) ، بِالضَّمِّ، أَي مشدَّداً هُوَ جَيْبُ القَمِيصِ، والأَلفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ، وَفِي (الْمُجْمل) : الجِرِبَّانُ بِكَسْر الْجِيم والرَّاءِ وَتَشْديد البَاءِ، للقميصِ، قَالَ شيخُنَا: والذِي فِي أُصولٍ صحيحةٍ من القَامُوس: جرباء ممدوداً فِي الأَول، وبالنون بعد الأَلف فِي الثَّانِي، ثمَّ قَالَ بَعْدَمَا نَقَلَ من (الصِّحَاح والمجملِ) : إِنَّ المَدَّ تصحيفٌ ظاهرٌ، فَلم أَجد فِي النُّسخ مَعَ كثرتها وتعدُّدِها عِنْدِي، لَا فِي نُسْخَة صحيحةٍ، وَلَا سقيمة، فضلا عَن الأُصول الصَّحِيحَة، وأَظن واللَّهُ أَعلمُ هَذَا من عِنْدِيَّاتِه، أَو سهوٌ من ناسخِ نُسْخته، وأَنت خَبِير بأَن هَذَا وأَمثال ذَلِك لَا يُؤَاخذ بِهِ المؤلفُ، ثمَّ قَالَ: وأَغْرَبُ مِنْهُ قولُ الخَفَاجِيّ فِي العِنَايَةِ: جَرِبَّانُ القَمِيصُ أَي طَوْقُه، بِفَتْح الْجِيم وكَسْرِ الراءِ وشَدِّ الباءِ، فإِنه إِنْ صَحَّ فَقَدْ أَغْفَلَه أَربابُ التأْليفِ، وإِلا فَهُوَ سَبْقُ قَلَم، صوابُه بِكَسْر الْجِيم إِلخ.
قلت: القِيَاسُ مَعَ الخَفَاجِيِّ، فإِنه هَكَذَا هُوَ مضبوط بالفَارسيّة على الأَفصح كَرِبيان بِفَتْح الأَول وَكسر الثَّانِي، فَلَمَّا عُرِّبَ بَقى مَضبوطاً على حالِه، ثمَّ رأَيْتُ فِي (الْمُحكم) مثلَ مَا ذكرنَا، وَالْحَمْد لله على ذَلِك.
(وجُرْبَانُ السَّيْفِ) كعُثْمَان (وجُرُبَّانُه) مضموماً مُشَدَّداً (: حَدُّه، أَو شيءٌ) مَخْرُوزٌ (يُجْعَلُ فِيهِ السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمَائِلُه) وعَلى الأَوّلِ أَنشد لِلرَّاعِي:
وعَلَى الشَّمَائِلِ أَن يُهَاجَ بِنَا
جُرْبَانُ كُلِّ مُهَنَّدِ عَضْبِ
وَقَالَ الفرّاءُ: الجُرُبَّانُ أَي مضموماً مُشدداً: قِرَابُ السَّيفِ الضِّخْمُ، يكون فِيهِ أَداةُ الرَّجُلِ وسَوْطُه وَمَا يَحْتَاج إِليه وَفِي الحَدِيث (والسَّيْفُ فِي جُرُبَّانِهِ) أَي غِمْدِه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وجَرَّبَهُ) تَجْرِيباً، على الْقيَاس و (تَجْرِبَةً) غيرَ مَقِيسٍ (: اخْتَبَرَه) وَفِي (الْمُحكم) : التَّجْرِبَةُ منَ المَصَادِرِ المَجْمُوعَةِ وَيجمع على التَّجَارِب والتجارِيب، قَالَ النَّابِغَة:
إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ
وَقَالَ الأَعشى:
كَمْ جَرَّبُوهُ فَما زَادَتْ تَجَارِبُهُم
أَبَا قُدامَةَ إِلاَّ المَجْدَ والفَنَعَا فإِنه مَصدرٌ مَجْمُوع مُعْمَلٌ فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَريبٌ، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَقد أَطَالَ فِي شرح هَذَا الْبَيْت فَرَاجِعُه.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ مُجَرَّبٌ، كمعَظَّم:) قَدْ (بُلِيَ) كعُنِيَ (مَا عِنْدَهُ) أَي بَلاَهُ غيرُهُ، (ومُجَرِّبٌ) على صِيغَة الفاعِل كمُحَدِّثٍ: قد (عَرَفَ الأُمورَ) وجَرَّبَهَا، فَهُوَ بالفَتْحِ مُضَرَّسٌ قد جرَّبَتهُ الأَمورُ وأَحْكَمَتهُ، وبالكَسر فَاعل، إِلا أَن العَرَبَ تَكلَّمت بِهِ بالفَتْح، وَفِي (التَّهْذِيب) : المُجَرَّبُ: الَّذِي قد جُرِّب فِي الأَمُور وعُرفَ مَا عنْدَه، قَالَ أَبو زيد: مِنْ أَمْثَالِهِمْ (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ) قالَتْهُ امْرَأَةٌ لرجلٍ سَأَلَهَا بَعْدَ مَا قَعَدَ بيْنَ رِجْلَيْهَا: أَعْذَرَاءُ أَنْتِ أَمنْ ثَيِّبٌ قَالَت لَهُ: (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّب) يقالُ عندَ جَوَابِ السَّائِلِ عَمَّا أَشْفَى عَلَى عِلْمِه، وَفِي الأَسَاس، وَفِي المَثَلِ (لاَ إِلاهَ لِمُجْربٍ) قَالُوا كأَنَّهُ بَرِىءَ مِنْ إِلاهِه لكَثْرَةِ حَلِفِه بِهِ كاذِباً (أَنه لَا هِنَاءَ عندَه إِذَا طُلِبَ إِليه) (وَدَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ) أَيْ (مَوْزُونَةٌ) ، عَن كُرَاع، وَقَالَت عجوزٌ فِي رَجُلٍ كَانَ بَينه وَبَينه خُصُومةٌ فبلغها مَوْتُه:
سَأَجْعَلُ لِلْمَوْتِ الَّذِي الْتَفَّ رْوحَهُ
وأَصْبَحَ فِي لَحْدٍ بِجُدَّةَ ثَاوِيَا
ثَلاَثِينَ دِينَاراً وسِتِّينَ دِرْهَماً
مُجَرَّبَةً نَقْداً ثِقَالاً صَوافِيا
وَقَالَ العَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ:
إِنِّي إِخَالُ رَسُولَ اللَّهِ صَبَّحَكُمْ
جَيْشاً لَهُ فِي فَضَاءِ الأَرْضِ أَرْكَانُ
فِيهِمْ أَخُوكُمْ سُلَيْمٌ لَيْسَ تَارِكَكُمْ
والمُسْلِمُون عِبَادُ اللَّهِ غَسَّانُ
وَفِي عِضَادَتِه اليُمْنى بَنو أَسَد
(والأَجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانُ
فالصَّوابُ على هَذَا رَفْع ذُبيانَ معطوفٌ على قَوْله بَنُو عَبْسٍ، كَذَا قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وَفِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: تَأْلَّبَ عَلَيْهِ الأَجْرَبَانِ، وهُمَا عَبْسٌ وذُبْيَانُ. (والأَجَارِبُ: حَيٌّ من بَنِي سَعْدِ) بن بَكْرٍ من قَيْسِ عَيْلاَنَ.
(وجُرَيْبٌ، كزبير: وادٍ باليَمَنِ و: ة بِهَجَرَ، و) جُرَيْبُ (بنُ سَعْدٍ) نَسَبُهُ (فِي هُذَيْلٍ) وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ، والنِّسبةُ إِليه جُرَبِيٌّ كقُرَشِيَ، على غير قِياسٍ، مِنْهُم عبدُ مَنَافِ بنُ رِبْعٍ بِالْكَسْرِ، شاعرٌ جاهِلِيٌ، (و) جُرَيْبٌ أَيضاً (جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ إِسماعِيلَ الزَّاهِدِ) الكِلاَبِيِّ البَلْخِيّ، حَجَّ بَعْدَ العِشْرِينَ وأَربعمائةٍ، وحَدَّثَ.
(وجُرَيْبَةُ بنُ الأَشْيَم شَاعِرٌ) من شُعَرَائِهِم، (وجُرَيْبَةُ شاعِرٌ آخَرُ) مِنْ بَنِي الهُجَيْمِ ومِنْ قَوْلِهِ:
وَعَلَيَّ سَابِغَةٌ كَأَنَّ قَتِيرَهَا
حَدَقُ الأَسَاوِدِ، لَوْنُهَا كالمِجْوَلِ
(وأَبُو الجَرْبَاءِ: عاصِمُ بنُ دُلَفَ) وَهُوَ الَّذِي يقولُ:
أَنَا أَبُو الجَرْبَاءِ واسْمِي عَاصِمُ
الْيَوْمَ قَتْلٌ وغَداً مَآثِمُ
وَهُوَ (صَاحِبُ خِطَامِ جَمَلِ عَائِشَةَ) الصِّدِّيقَةِ رَضِي الله عَنْهَا (يَوْمَ الجَمَلِ) .
(وجَرِب كَفَرِحَ: حَلَكَتْ أَرْضُهُ، و) جَرِبَ (زَيْدٌ) أَي (جَرِبَتْ إِبلُه) وسَلِمَ هُوَ، وقولُهُم فِي الدُّعاءِ على الإِنْسَانِ: مَالَهُ جَرِبَ وحَرِبَ يَجُوزُ أَنْ يكونُوا دَعَوْا عَلَيْهِ بالجَرَبِ، وأَن يكونُوا أَرَادُوا أَجْرَبَ، أَيْ جَرِبَتْ إِبلُه فقالُوا حَرِبَ إِتْبَاعاً لِجَرِبَ وهُمْ مِمَّا قَدْ يُوجِبُونَ الإِتْبَاعَ حُكْماً، ويجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا جَرِبَتْ إِلُه، فحذَفُوا الإِبلَ وأَقَامُوهُ مُقَامَها، كَذَا فِي (لِسَان العربِ) .
(والمُجَرَّبُ، كمُعَظَّمٍ) من أَسْمَاءِ (الأَسَدِ) ، ذَكَرَه الصاغانيّ.
(والجَوْرَبُ) كجَعْفَرٍ (: لِفَافَةُ الرِّجْلِ) مُعَرَّب، وَهُوَ بالفَارِسِيَّة كَوْرَب، وأَصْلُه كوربا، مَعْنَاهُ: قَبْرُ الرِّجْل، قَالَهُ ابْن إِياز عَن كِتَابِ المُطَارَحَةِ كَمَا نَقله شَيخنَا عَن شفاءِ الغليل للخفاجيّ، وَمثله لِابْنِ سَيّده، وَقَالَ أَبو بكرِ بنُ العَرَبِيِّ: الجَوْرَبُ: غِشَاءانِ لِلْقَدَمِ مِنْ صُوفٍ يُتَّخَذُ للدِّفْءِ، وَكَذَا فِي (المِصْبَاحِ) (ج جَوَارِبَةٌ) زادُوا الهاءَ لمَكَان العُجْمَةِ، ونظيرُه من العرَبِيَّةِ: القَشَاعِمَةُ، (و) قد قَالُوا (جَوَارِبُ) كَمَا قالُوا فِي جمِيعِ الكَيْلَجِ كَيَالِجُ، ونظيرُه من الْعَرَبيَّة الكواكِبُ، وَفِي الأَسَاس: وهُوَ أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجوْرَبِ، وجَاءُوا فِي أَيْدِيهِمْ جُرْبٌ وَفِي أَرْجُلِهِم جَوَارِبُ، وَلَهُم موارِقة وجَوَارِبةٌ (و) استعملَ ابنُ السكِّيت مِنْهُ فِعْلاً، فَقَالَ يَصِفُ مُتَقَنِّصَ الظِّبَاءِ: قد (تَجَوْرَبَ) جَوْرَبَيْنِ: لَبَسَهُمَا، وتَجَوْرَبَ: (لَبَسَهُ، وجَوْرَبْتُه) فَتَجَوْرَبَ أَيْ (أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ) فَلَبسَهُ.
(وعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ) من شُيُوخ المَحَامِلِيّ (وابنُ أَخِيهِ أَحمدُ بن مُحَمَّدِ) بنِ أَحمدَ من شُيُوخ الطَّبرَانِيِّ (ومحمَّدُ بنُ خَلَفٍ) شيخٌ للمَحَامِلِيّ أَيضاً، (الجَوَارِبِيُّونَ) نِسبةٌ إِلى عَمَلِ الجَوَارِبِ (مُحَدِّثُونَ) ، وَكَذَا أَبو بكرٍ محمدُ بنُ صالحِ بنِ خَلَفِ بنِ دَاوودَ الجَوَارِبِيُّ بَغْدَادِيّ صَدُوقٌ، رَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِي تُوُفِّيَ سنة 321.
(واجْرَأَبَّ) مثلُ (اشْرَأَبَّ) وَرْناً ومَعْنًى.
(والاجْرِنْنَاءُ: النَّوْمُ بِلاَ وِسَادَة) إِلى هُنَا تَمَّتِ المادةُ، كَذَا فِي بعض الأُصولِ ويوجدُ فِي بعض النسخِ زيادةٌ، وَهِي مأْخوذةٌ من كلامِ ابْن بَرِّيّ، (وإِنْشَادُ) وَفِي نُسْخَة وأَنْشَدَ، نَقله شيخُنَا (الجَوْهَرِيِّ بَيْتَ) سُوَيْدِ بنِ الصَّلْتِ، وقيلَ هُوَ لِعُمَيْر وَفِي نسختِنا (عَمْرِو بن الحُبَابِ) ، قَالَ ابْن بَرّيّ: وَهُوَ الأَصَحُّ وَفِي نُسْخَة: الخَبَّابِ بالخَاءِ المعجمةِ كشَدَّادٍ:
وفِينَا وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ
(كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ
(وتَفْسِيرُه) أَي الجَوْهَرِيِّ (أَنَّ جِرَاباً جَمْعُ جُرْبِ) كرُمْح ورِمَاحٍ، وتَبِعَه الصَّفَدِيُّ، وَهُوَ (سَهْوٌ) مِنْهُ، (وإِنما جِرَابٌ جَمْعُ جَرِبٍ كَكَتِفٍ قَالَ شيخُنَا: فُعْلٌ بِالضَّمِّ جُمِعَتْ مِنْهُ أَلْفَاظ على فِعَالٍ، كرُمْحٍ ورِمَاحٍ ودُهْن ودِهَانٍ، بَلْ عَدَّهُ ابنُ هِشَامٍ وابنُ مَالِكٍ وأَبُو حَيَّانَ مِنَ المَقِيسِ فِيهِ بخِلاَفِ فَعِلٍ كَكَتِفٍ فإِنَّه لم يَقُلْ أَحَدٌ من النُّحَاة وَلَا أَهلِ الْعَرَبيَّة إِنه يُجْمَع على فِعَالٍ بِالْكَسْرِ (يَقُولُ) الشاعرُ فِي مَعْنَى البَيْتِ (ظَاهِرُنَا عِنْدَ الصُّلْحِ حَسَنٌ، وقُلُوبُنَا مُتَضَاغِنَةٌ، كَمَا تَنْبُتُ) وَفِي نُسْخَة حَلِّ الشَّوَاهِدِ نَبَتَتْ (أَوْبَارُ الإِبِلِ الجَرْبَى عَلَى النَّشْرِ) ، وتَحْتَهُ: دَاءٌ فِي أَجْوَافِهَا، و (عَلَى) تَعْلِيلِيَّةٌ، لاَ لِلاسْتِعْلاءِ (وهُوَ) أَيِ النَّشْرُ (نَبْتٌ يَخْضَرُّ بَعْدَ يُبْسِهِ) فِي (دُبُرِ الصَّيْفِ) ، أَي عَقِبِه، وذلكَ لِمَطَرٍ يُصِيبُه، وَهُوَ (مُؤْذٍ لِرَاعِيَتِهِ) إِذا رَعَتْهُ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الأَجْرَبُ: مَوْضِعٌ يُذْكَرُ مَعَ الأَشْعَرِ من مَنَازِلِ جُهَيْنَةَ بناحِيَة المَدِينَةِ.
وأَجْرُبٌ كأَفْلُسٍ: موضِعٌ آخَرُ بنَجْدٍ، قالَ أَوْسُ بنُ قَتَادَةَ بنِ عمرِو بن الأَخْوَصِ:
أَفْدِي ابْنَ فَاخِتَةَ المُقِيمَ بِأَجْربٍ
بَعْدَ الطِّعَانِ وكَثْرَةِ الأَزْجَالِ
خَفِيَتْ مَنِيَّتُهُ ولَوْ ظَهَرَتْ لَهُ
لَوَجَدْتَ صَاحِبَ جُرْأَةٍ وقِتَالِ
نَقَلَه ياقوت.
والجَرَبُ مُحَرَّكَةً: قَرْيةٌ بأَسفَلِ حَضْرَمَوْتَ.
والجُرُوبُ: اسْمٌ لِلْحِجَارَةِ السُّودِ، نَقله أَبُو بَحْر عَن أَبِي الوَلِيدِ الوَقْشِيِّ.
والجِرِنْبَانَةُ، بالكَسْرِ: السَّيِّئةُ الخُلُقِ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
ويُقَالُ: أَعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ، بالضَّمِّ أَيْ وَزْنَ دِرْهَم.
ومحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ الجَرِبِ، ككتِفٍ: مُحَدِّثٌ كُوفِيٌّ، رَوَى عَنهُ ابنُ أَبِي داوُودَ.
وأَبُو بَكْرٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ الجِرَابِيُّ، بِالْكَسْرِ، عَن أَبِي رَشِيدٍ الغَزَّال، وَعنهُ ابْن النَّجَّاريّ.
وكَمرْحَلَةٍ: مَجْرَبَةُ بنُ كِنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ.
ومَجْرَبَةُ بنُ رَبِيعَةَ التَّمِيمِيُّ، مِن وَلَدِه: المُسَيَّبُ بنُ شَرِيك، ونَصْرُ بنُ حَرْبِ بنِ مَجْربَةُ.
جرب: جَرَّب بالتضعيف، جربَه: صيره أجرب (فوك) (أنظر: مُجَرَّب). جَرَب: إن قبيلة بني مخالف التي تقطع الطرق وتسلب المارة تسمى مخالف الجرب (كاريت قبيل 1: 46) جرب الكتان= كشوث (المستعيني في مادة كشوث).
جربَة: جَرَب، عرّ (فوك، الكالا). ( Sarna) ، ( بوشر).
جَرْبيّ: يصنع في جزيرة جَربَة. نسيج من الصوف ومن الصوف والحرير فيتخذ منه برانس وحايكا وجببا وأغطية وشيلان ومناطق وغير ذلك. وهو نسيج رقيق جدا ناصع البياض لين وهذه مشهورة في ولاية تونس ولها شهرة كبيرة أيضاً في بلاد المشرق (أنظر الجريدة الآسيوية 1852، 2: 171، تاريخ البربر 1: 576، دارفيو 4: 19 (حيث عليك أن تقرأ brenis - برانس جمع برنس- بدل bremis بلاكيير 2: 139 رقم 183، كاريت جعر 219، براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 348، ايوالد 112 بليسيه 173، بارت عجائب 260، ديجوبرن 118).
وقد أصبحت كلمة جَربي وهي نسبة إلى جربة اسما لهذا النسيج.
جبة جربية (الملابس 118) (في هذا النص عليك أن تقرأ (نحلّ) يحلّ، (ونصيرها) وتصيرها (ويحير) يُجْبَر، أن الكلمة التي كتبها مارمول - وقد ذكرت في ص119 - gerivia هي جَلاّبية)، ويذكر دوماس في صحاري 265: (إن الحايك المسمى جربي أو فيكيكي (أنظر الكلمة) مخطط بخطوط حمر وقرمزية)، يذكر تريسترام في ص94 كلمة جربي بمعنى غطاء السرير، ونجد عند هوست أن للسرير غطائين كثيفين (اقرأها قطيفة) وشَربية، ثم يقول بعد ذلك في ص 267 أن هاتين الكلمتين تعنيان غطاء من الصوف. وارى إنه قد أخطأ في كتابة هذه الكلمة كما يحدث له كثيرا، وأنه يريد بها جَرْبيَّة.
جَرَبي: صداف: مرض من نوع الجرب (بوشر).
جَرْبِية: أنظر جَربي في آخر المادة جَرُبان: نبات شائك (محيط المحيط) جَرْباية: أنظر جَرابة.
جُرُبَّان: هو الجزء العريض من القميص الذي يغطي مؤخرة الرجل (ابن خلكان 7: 68) وقد شرحت فيه هذه الكلمة.
جِراب: يجمع على جرابات (بوشر) وجربان (بركهارت نويبة 264).
جراب للرجْلَين: ران، طماق (بوشر).
جراب الراعي: الكرش الثالث للحيوان المجتر (محيط المحيط) في مادة قبَ. جَريب: يجمع على جُرُب (الكامل 238).
جَرَابة (شيرب) أو جُرَابة (همبرت): لفظة محدثة لكلمة جَوْرب، جورب قصيرة (بوشر، شيرب، همبرت 21. وفي باسم 112: ثم إنه ليس جراباته في رجليه. وعند شيرب جَرْباية أيضاً. جارب: مُجَرِّب، خبير (هلو).
تَجْربة: إغراء (بوشر) ومحنة، مصيبة، بلاء من الله (بوشر) ومسودة المطبعة لتصحيح أخطاء الطباعة (بوشر).
على تجربة: في بلاء (بوشر).
وتجربة: اختبار، امتحان (الكالا).
تجربة الرهبان أو تجربة في الرهبنة: ترهبن، حالة الراهب قبل التثبت (بوشر).
تَجَرّبِيّ: تجريبي، اختباري- طب تجرّبي: تطبيب بالتجربة (بوشر).
مُجَرَّب: مُختَبر، معروف بالتجربة (ألكالا) - وأجرب مصاب بالجَرَب (الكالا).
مُجَرِّب: مختبر، ممتحن (الكالا) - علم المجرّب: العلم القائم على التجربة.
مَجروُب وجمعه مجروبون ومَجارب: أجرب، مصاب بالجرب (فوك).
الْجِيم وَالرَّاء وَالْبَاء

الجَرَب: بَثْر يَعْلُو أبدان النَّاس وَالْإِبِل.

جَرِب جَرَبا، فَهُوَ جَرِب وجَرْبان، وأجرب.

وَالْأُنْثَى: جرباء، وَالْجمع: جُرْب، وجَرْبَى، وجِراب، وأجارب، ضارعوا بِهِ الْأَسْمَاء كأجادل وأنامل.

وأجْرب القومُ: جَرِبت إبلهم.

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَاله حَرِب وجَرِب يجوز أَن يَكُونُوا دعوا عَلَيْهِ بالجَرَب، وَأَن يَكُونُوا أَرَادوا: أجرب: أَي جربت إبِله فَقَالُوا: جَرِب إتباعا لِحَرْب، وهم مِمَّا قد يوجبون للإتباع حكما لَا يكون قبله، وَيجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا: جَرِبت إبِله فحذفوا الْإِبِل وأقاموه مُقامُها.

والجَرَب: كالصَّدَأ يَعْلُو بَاطِن الجفن وَرُبمَا ألبسهُ كُله، وَرُبمَا ركب بعضه.

والجَرْباء: السَّمَاء، سُميت بذلك لموْضِع المجرَّة كَأَنَّهَا جَرِبت بالنجوم.

قَالَ الْفَارِسِي: كَمَا قيل للبحر أجرد وكما سموا السَّمَاء أَيْضا رقيعا لِأَنَّهَا مَرْقُوعَة بالنجوم، قَالَ أُسَامَة ابْن حبيب الْهُذلِيّ:

أرَتْه من الجَرْباء فِي كلّ موقف ... طِبابا فَمَثْواه النهارَ المراكِدُ

وَقيل: الجَرْباء من السَّمَاء: النَّاحِيَة الَّتِي يَدُور فِيهَا فلك الشَّمْس وَالْقَمَر.

وجِرْبة، معرفَة: اسْم للسماء أرَاهُ من ذَلِك.

وَأَرْض جَرْباء: مقحوطة.

والجَرِيب: مكيال قدر أَرْبَعَة أَقْفِزَة.

والجَرِيب: قدر مَا يزرع فِيهِ من الاض، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسبهُ عَرَبيا.

وَالْجمع: أجْرِبة، وجُرْبان.

وَقيل: الجَرِيب: المزرعة، عَن كرَاع.

والجِرْبة: المزرعة، قَالَ بشر بن أبي خازم:

تحدُّرَ ماءِ الْبِئْر عَن جُرَشِيَّة ... على جِرَبة تعلو الدِّبارَ غُروبُها

والجِرْبَة: القَرَاح من الأَرْض، قَالَ أَبُو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:

كجربة نخل أَو كجنَّة يَثْرِب

وَقَالَ مرّة: الجِرْبة: كل أَرض أصلحت لزرع أَو غرس، وَلم يذكر الِاسْتِعَارَة، قَالَ: وَالْجمع: جِرْب، كسِدْرة وسِدْر، وتِبْنة وتِبْن، وَقَول الشَّاعِر: وَمَا شاكرٌ إلاَّ عصافيرُ جِرْبَةٍ ... يقوم إِلَيْهَا شارجٌ فيُطيرها

يجوز أَن تكون الجِربة هُنَا أحد هَذِه الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة.

والجِرْبة: جلدَة أَو بارِيَّة تُوضَع على شَفير الْبِئْر لِئَلَّا ينتثر المَاء فِي الْبِئْر.

وَقيل: الجِرْبةُ: جلدَة تُوضَع فِي الْجَدْوَل يتَحدَّر عَلَيْهَا المَاء.

والجِراب: الْوِعَاء. وَقيل: هُوَ المِزْوَد. وَالْجمع: جُرُب.

وجِراب الْبِئْر: اتساعها.

وَقيل: جِرابها: مَا بَين جاليها وحواليها من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا.

والجِرَاب: وعَاء الخُصْيتين.

وجِرِبَّان الدِّرْع والقميص: جيبه، وَقد يُقَال بِالضَّمِّ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كريبان.

وجُرْبَان السَّيْف: حدّه.

وَقيل: جُرْبانه، وجُرُبَّانه: شَيْء مخروز يَجْعَل فِيهِ السَّيْف وغمده وحمائله، قَالَ:

وعَلى الشَّمَائِل أَن يهاج بِنَا ... جُرْبان كلّ مهنَّدٍ عَضْبِ

عَنى: إِرَادَة أَن يُهاج بِنَا.

وَامْرَأَة جِرِبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق كجِلبَّانة عَن ثَعْلَب، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

جِرِبَّانة وَرْهاء تَخْصِي حمارَها ... بِفِي مَنْ بَغَى خيرا إِلَيْهَا الجلامِدُ

قَالَ الْفَارِسِي: هَذَا الْبَيْت يَقع فِيهِ تَصْحِيف من النَّاس، يَقُول قوم مَكَان تخصي حمارها: " تحظى خمارها " يَظُنُّونَهُ من قَوْلهم: " العَوَان لَا تعلِّم الخِمْرة " وَإِنَّمَا يصفها بقلة الْحيَاء. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: جَاءَ كخاصي العير: إِذا وصف بقلة الْحيَاء، فعلى هَذَا لَا يجوز فِي الْبَيْت غير تخصي حمارها. ويروى: " جِلِبَّانة ". وَلَيْسَت رَاء جِرِبَّانة بَدَلا من لَام جِلِبَّانة، إِنَّمَا هِيَ لُغَة. وَسَيَأْتِي ذكره.

وجرَّب الرجل تجربة: اختبره.

والتَّجْرِبة: من المصادر الْمَجْمُوعَة، قَالَ النَّابِغَة: إِلَى الْيَوْم قد جُرِّبن كل التَّجارب

وَقَول الْأَعْشَى:

كم جَرَّبوه فَمَا زَادَت تجارِبُهم ... أَبَا قُدَامة إلاَّ المجدَ والفَنَعا

فَإِنَّهُ مصدر مَجْمُوع معمل فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَرِيب.

قَالَ ابْن جني: قد يجوز أَن يكون " أَبَا قدامَة " مَنْصُوبًا بزادت: أَي فَمَا زَادَت أَبَا قدامَة تجاربهم إِيَّاه إِلَّا الْمجد، وَالْوَجْه: أَن تنصبه بتجاربهم؛ لِأَنَّهَا الْعَامِل الْأَقْرَب؛ وَلِأَنَّهُ لَو أَرَادَ إِعْمَال الأول لَكَانَ حري أَن يعْمل الثَّانِي أَيْضا فَيَقُول: فَمَا زَادَت تجاربهم إِيَّاه أَبَا قدامَة إِلَّا كَذَا، كَمَا تَقول: ضربت فأوجعته زيدا ويضعف: ضربت فأوجعت زيدا على إِعْمَال الأول، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا كنت تعْمل الأول على بعده وَجب إِعْمَال الثَّانِي أَيْضا لقُرْبه؛ لِأَنَّهُ لَا يكون الْأَبْعَد أقوى من الْأَقْرَب. فَإِن قلت: اكْتفي بمفعول الْعَامِل الأول من مفعول الْعَامِل الثَّانِي، قيل لَك: فَإِذا كنت مكتفيا مُخْتَصرا فاكتفاؤك بأعمال الثَّانِي الْأَقْرَب أولى من اكتفائك بإعمال الأول الْأَبْعَد. وَلَيْسَ لَك فِي هَذَا مَالك فِي الْفَاعِل؛ لِأَنَّك تَقول: لَا أضمر على غير تقدم ذكر، إِلَّا مستكرها فتعمل الأول فَتَقول: قَامَ وقعدا أَخَوَاك. فَأَما الْمَفْعُول فَمِنْهُ بُد فَلَا يَنْبَغِي أَن يتباعد بِالْعَمَلِ إِلَيْهِ وَيتْرك مَا هُوَ اقْربْ إِلَى الْمَعْمُول فِيهِ مِنْهُ.

وَرجل مُجَرَّب: قد بلَى مَا عِنْده.

ومجرِّب: قد عرف الْأُمُور.

ودراهم مجرَّبة: موزونة، عَن كرَاع، وَقَالَت عَجُوز فِي رجل كَانَ بَينهَا وَبَينه خُصُومَة فبلغها مَوته:

سأجعل للْمَوْت الَّذِي التفّ رُوحَه ... وَأصْبح فِي لَحْد بجُدَّة ثاويا

ثَلَاثِينَ دِينَارا وستِّين درهما ... مُجَرَّبَة نَقْدا ثِقَالا صوافيا

والجَرَبَّةُ: جمَاعَة الْحمر.

وَقيل: هِيَ الغِلاظ الشداد مِنْهَا.

وَقد يُقَال للأقوياء من النَّاس إِذا اجْتَمعُوا: جَرَبَّة، قَالَ: جَرَبةَّ كَحُمُر الأَبَكِّ

لَا ضَرَع فيهم وَلَا مُذَك

وعيال جَرَبَّة: يَأْكُلُون وَلَا ينفعون.

والجَرَبَّة والجَرَنْبَة: الْكثير، يُقَال: عَلَيْهِ عِيَال جَرَبَّة، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي. وَإِنَّمَا قَالُوا: جَرَنْبَة كَرَاهِيَة التَّضْعِيف.

وَامْرَأَة جُرُبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق، كجُلُبَّانة، عَن يَعْقُوب.

والجِرْبِياء: الرّيح الَّتِي بَين الْجنُوب وَالصبَا، وَقيل: هِيَ الشمَال، وَإِنَّمَا جِرْبياؤها: بردهَا.

ورماه بالجَرِيب: أَي الْحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَاب، وَأرَاهُ مشتقا من الجِرْيباء.

والأَجْرَبان: بطْنَان من الْعَرَب.

والأَجْربان: بَنو عبس وذبيان.

والأَجارِب: حَيّ من بني سعد.

والجَرِيب: مَوضِع بِنَجْد.

وجُرَيْبَة بن الأشْيَم: من شعرائهم.

وجُرَاب: مَاء مَعْرُوف.

وأجْرُب: مَوضِع.

والجَوْرَب: لفافة الرجل، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كورب. وَالْجمع: جواربة، زادوا الْهَاء لمَكَان العجمة. وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: القشاعمة.

وَقد قَالُوا: الجوارب، وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: الْكَوَاكِب.

وَاسْتعْمل ابْن السّكيت مِنْهُ فعلا فَقَالَ يصف مقتنص الظباء: وَقد تجورب جَوْربين: يَعْنِي لبسهما.

خضر

Entries on خضر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 16 more
باب الخاء والضاد والراء معهما خ ض ر، خ ر ض، ر ض خ مستعملات

خضر: الخَضِرُ: نبي معمر، محجوب عن الأبصار [وهو نبي من بني إسرائيل، وهو صاحب موسى الذي التقى معه بمجمع البحرين] . والخَضِرُ في القرآن: الزرع الأخضرُ، وفي الكلام: كل نبات من الخُضَر. والاخْضِرارُ مصدر من قولك: اخْضَرَّ. والخَضْرُ والمَخْضُور : للرَّخْصِ من الشجر. والخُضاريّ: طائر يسمى الأخْيل، يتشاءم به إذا سقط على ظهر البعير، وهو أخضر في حنكه حمرة، وهو أعظم من القطا.

وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إياكم وخَضْراءَ الدِّمَن .

يعني: المرأة الحسناء في مَنْبِتِ السوء، يُشَبِّهُها بالشجرة الناضرة في دِمْنَة البَعْر. والمُخاضَرة: بيع الثمار قبل بدو صلاحها، وهي خُضْرٌ بعد. وخَضِرَ الزرع خَضَراً [نعم] ، وأَخْضَرَهُ الري. والخضير: الزرع الأَخْضَرُ، وقد اخْتُضِرَ فلان إذا مات شابا، وجعل شاب يقول لشيخٍ: أجززت، فقال: وتُخْتَضَرونَ، أي: تموتون شبابا. وذهب دمه خِضْراً مِضْراً، وخَضِراً مَضِراً، إذا ذهب هدراً باطلا ولم يطلب. ويقال: خذ الشيء خَضِراً مَضِراً، أي: غضاً حسنا.

خرض: الخَرِيضةُ: الجارية الحديثة السن، التارة البيضاء. والجميع: الخَرائضُ.

رضخ: الرَّضْخُ: كسر رأس الحية، والنوى وما يشبه ذلك. وترضَخْتُ الخُبْزَ، أي: كَسَرْتُهُ وتناولته. ورَضَخْتُ له من مالي رَضْخَةً [وهو القليل] والتَّرْاضُخُ: ترامي القوم بينهم بالنشاب. والحاء في كل هذا جائز إلا في الأكل والعطاء. تقول: كنا نَتَرَضَّخُ، أي: نأكل، ورَاضَخَ فلان شيئاً، أي: أعطاه وهو كارهٌ. وراضَخْنا منه شيئا، أي: أصبنا. 

خضر

1 خَضِرَ: see 9, in two places.

A2: خَضَرَ: see 8, in two places.2 خضّرهُ, [inf. n. تَخْضِيرٌ,] He rendered it أَخْضَر [i. e. green, &c.]. (S.) b2: [Hence,] it is said in a trad., إِذَا أَرَادَ اللّٰهُ بِعَبْدٍ شَرًّا خَضَّرَ لَهُ فِى اللَّبِنِ وَالطِّينِ حَتَّى يَبْنِىَ, (TA,) i. e. (assumed tropical:) [When God desires evil to befall a man,] He makes him to have pleasure in unburnt bricks and clay, so that he may build, and thus be diverted from the things of the world to come, if his building be beyond his need, or not such a structure as a mosque or the like. (Marginal note in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) [Hence also,] خُضِّرَ لَهُ فِيهِ, inf. n. as above, (tropical:) He was blessed in it. (L, K.) You say, مَنْ خُضِّرَ لَهُ فِى

شَىْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ, (L,) or مَنْ خُضِّرَ مِنْ شَىْءٍ فليلزمه, (so in a copy of the Mgh,) i. e. (assumed tropical:) Whosoever is blessed in a thing, (Mgh, L,) meaning an art or a trade or traffic, or a means of subsistence, let him keep to it. (L.) 3 خاضرهُ, (TK,) inf. n. مُخَاضَرَةٌ, (S, A, Mgh, Msb, K,) He sold to him fruits before they were in a good, or sound, state: (A:) or before their goodness, or soundness, became apparent: (S, Mgh, Msb, K, TK:) the doing of which is forbidden: (S:) accord. to some, (TA,) the prohibition includes the sale of fresh ripe dates, [app. if not fully ripe,] and herbs, or leguminous plants, and the like; and therefore some disapprove of selling a greater quantity of fresh ripe dates than is cut at once. (S.) 4 اخضر It (plenty of moisture) rendered seedproduce soft, or tender. (TA.) 8 اختضر He cut herbage, (S, K,) or a tree, (A,) while it was green; (S, A, K;) as also ↓ خَضَرَ, (A, TA,) aor. ـُ inf. n. خَضْرٌ. (TA.) And اُخْتُضِرَ It (herbage, TA) was taken, (K,) and pastured upon, (TA,) while fresh and juicy, (K,) and green, before it had attained its full height. (TA.) See also 9, last sentence. b2: Hence, (S, TA,) the pass. form, (assumed tropical:) He died in his youth; (S, K;) in his fresh and flourishing state. (S.) Young men used to say to an old man, أَجْزَرْتُ يَا شَيْخُ (assumed tropical:) [Thou hast attained to the time for dying, (lit. for being cut,) O old man]: and he replied, أَىْ بَنِىَّ وَتُخْتَضَرُونَ (assumed tropical:) [O my sons, and ye shall be cut off, or die, in your youth]. (S. [See also أَجْزَرَ.]) b3: Also, the act. v., He cut off the green branches of a palm-tree with his مِخْلَب; (TA;) and so ↓ خَضَرَ, (K, * TA,) aor. ـُ inf. n. خَضْرٌ: (TA:) and he cut off a thing, as a man's nose, entirely: (TA:) or, simply, he cut off a man's nose. (IAar.) b4: And He ate fruit [while it was green, or] before it was ripe. (A.) b5: And hence, (TA,) (tropical:) He deflowered a girl: (K, TA:) or, before she had attained to puberty; (Msb in art. قض, and K;) as also اِبْتَسَرَ and اِبْتَكَرَ. (TA.) b6: Also (assumed tropical:) He took a camel in a refractory state, not trained, and attached the nose-rein to him, and drove him. (TA.) b7: And (assumed tropical:) He took up a load, or burden. (K.) 9 اخضرّ, (S, A, K,) inf. n. اِخْضِرَارٌ; (S, A;) and ↓ اخضوضر, (S, K,) [inf. n. اِخْضِيضَارٌ, in the TA written by mistake اِخْضِيرَارٌ;] and ↓ حَضِرَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. خَضَرٌ; (Msb;) It (a colour, Msb, or seed-produce, K) was, or became, of the colour termed خُضْرَة [i. e. green: and he, (a camel, and a horse, and an ass, and sometimes a bird,) and it, (a garment of the kind called كِسَآء, and the like, or any other thing,) was, or became, of a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dust-colour: and he, (a man,) or it, (a thing,) was, or became, of a tawny, or brownish, colour; or blackish; or of a blackish hue inclining to green; or black; or intensely black: see خُضْرَةٌ and أَخْضَرُ]. (S, A, Msb, K.) [Hence,] اخضرّ إِزَارَى (The place of) my ازار became black: or, rather, became of a [blackish] hue inclining to green: because the hair when it first grows is of that hue. (Har p. 494.) And اخضرّ شَارِبُهُ [His mustache grew so as to appear dark]; said of a boy; a phrase similar to بَقَلَ وَجْهُهُ. (Mgh in art. بقل.) and اخضرّاللَّيْلُ (tropical:) The night became dark and black. (K, * TA.) And اخضرّت الظُّلْمَةُ (tropical:) The darkness became intensely black. (A.) b2: اخضرّ جِلْدَتُهُ [properly His skin became green from carrying the produce of his land; meaning] (tropical:) he became in a state of plenty. (TA. [See هُمْ خُضْرُ المَنَاكِبِ, voce أَخْضَرُ.]) b3: اخضرّ said of seed-produce, It was, or became, soft, or tender; as also ↓ اخضوضر; and ↓ خَضِرَ, aor. ـَ (TA,) inf. n. خَضَرٌ. (K, * TA.) A2: اخضرّ and ↓ اِخْتَضَرَ, (K,) or this may be of the pass. form, [اُخْتُضِرَ,] so as to agree with what occurs before, [see 8,] (TA,) It (herbage, TA) was, or became, cut. (K, * TA.) 12 إِخْضَوْضَرَ see 9, first sentence: b2: and last sentence but one.

خَضْرٌ Trees (شَجَرٌ) that are soft, or tender, when cut; as also ↓ مَخْضُورٌ. (TA.) خُضْرٌ: see خُضَارَةٌ.

خِضْرٌ [i. q. خَضِرٌ]. You say, أَخَذَهُ خِضْرًا مِضْرًا, and مَضِرًا ↓ خَضِرًا, He took it without price: or in its fresh, or juicy, state: (K:) مضرا being an imitative sequent. (TA.) Whence the saying, مَضِرَةٌ ↓ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ [in the S حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ] The goods of this world are delicate, fresh, and pleasant: or pleasing. (TA.) And ↓ الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ [Predatory warfare is sweet and] fresh [or refreshing] and loved; because of the victory and spoil attending it. (TA, from a trad. of Ibn-'Omar [which see fully quoted voce ثُمَامٌ].) b2: You say also, هُوَلَكَ خِضْرًا مِضْرًا It is thine, or for thee: may it be attended with enjoyment and a wholesome result. (K.) b3: And ذَهَبَ دَمَهُ خِضْرًا مِضْرًا, (S, K,) and مَضِرًا ↓ خَضِرًا, (K,) His blood went unrevenged, or unretaliated, or unexpiated by a mulet: (S, K:) مضرا being an imitative sequent [here as in the former instance]. (TA.) خَضَرٌ inf. n. of خَضِرَ: [see 9, first sentence: b2: and last sentence but one; and] see also خُضْرَةٌ.

A2: Also Green palm-branches with the leaves upon them: and green palm-branches stripped of their leaves: (Fr, K:) pl. أَخْضَارٌ. (AHn.) خَضِرٌ: see أَخْضَرُ. b2: Also A place having much verdure; and so ↓ يَخْضُورٌ and ↓ مَخْضَرَةٌ. (K.) And أَرْضٌ خَضِرَةٌ and ↓ يَخْضُورٌ Land in which is much verdure: and ↓ ارض مَخْضَرَةٌ, as in the Kur xxii. 62, accord. to one reading, verdant land. (TA.) b3: See also خِضْرٌ, in four places. b4: Also, [as a subst.,] What is green: (Akh, S, and Bd in vi. 99:) seed-produce; (Lth, Bd, K;) and so ↓ خُضَّارَى: (S:) so the former in the Kur ubi suprà: (Lth, Bd:) or goodly green herbage: (A:) and a branch: (K:) any branch. (TA.) b5: And الخَضِرُ The plant called ↓ البَقْلَةُ الخَضْرَآءُ; as also ↓ الخَضِرَةُ and ↓ الخَضِيرُ (K) and ↓ الخُضْرَةُ: (TA:) it is a green and rough herb or leguminous plant, the leaves and fruit of which are like those of millet; it rises to the height of a cubit; and fills the mouth of the camel. (TA.) Also A species of plant of the kind called جَنْبَة; (K;) which latter term is applied to herbage whereof the root is deep in the earth, like the نَصِىّ and صِلِّيَان: (TA:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (K:) it is not of the slender and succulent herbs or leguminous plants, which dry up in summer. (TA.) Hence آكِلَةُ الخَضِرِ, occurring in a trad., [properly signifying A she-camel that eats the plant above mentioned,] applied to a man who acts justly and moderately with respect to worldly enjoyments: for the خضر is not of the slender and succulent herbs, as above observed, nor of those excellent plants which the spring produces by its consecutive rains, and which therefore become goodly and soft or tender; but of those upon which beasts pasture after others have dried up, because they find no others, and which the Arabs call جَنْبَة; and the beasts do not eat much of it, nor do they find it wholesome. (IAth, TA.) خَضْرَةٌ [if not a mistranscription for خُضْرَةٌ] Fresh cut herbage, to be eaten quickly. (TA.) خُضْرَةٌ [Greenness; a green colour; verdure;] a certain colour, (S, A, K,) well known; (K;) [and] a colour between black and white: it is in plants and in animals &c., and, accord. to IAar, in water also: (TA:) in camels, (S,) and horses, (S, K,) [and asses, and sometimes in birds, and in a garment of the kind called كِسَآء, and the like, and in other things, a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dustcolour;] a dust-colour intermixed with دُهْمَة [i. e. blackness or deep ash-colour]: (S, K:) in men, [and in other things,] a tawny, or brownish, colour; syn. سُمْرَةٌ: (S:) [and a blackish hue: and a blackish hue inclining to green:] and blackness: (TA:) [and intense blackness: see 9; and see also أَخْضَرُ:] pl. خُضَرٌ and خُضْرٌ. (K.) b2: And A green plant: pl. خُضَرٌ: (TA:) or the latter signifies herbs, or leguminous plants; as though pl. of the former. (Msb.) [See خَضَارٌ: and خَضْرَةٌ.] b3: See also خَضِرٌ. b4: Also Softness, or tenderness, (IAar, K,) of seed-produce [and the like]; (TA;) and so ↓ خَضَرٌ, (K,) inf. n. of خَضِرَ. (TA.) b5: And What is soft, or tender; fresh, or juicy; and pleasant to the eater. (TA, from a خُطْبَة of 'Alee, delivered at El-Koofeh.) الخَضِرَةٌ: see خَضِرٌ.

خُضْرِيَّةٌ A palm-tree (نَخْلَةٌ) that bears good green dates. (Az, K.) b2: A kind of dates, green, resembling glass, of a colour that is admired. (AHn.) خَضَارٌ Herbs, or leguminous plants, in the first state of their growth. (S, * K, * TA.) [See also خُضْرَةٌ.] b2: Also Milk mixed with much water: (S, K:) Az says that it is like سَمَارٌ, meaning as above, diluted so as to be of a dark, or an ashy, dust-colour (حَتَّى اخْضَرَّ): like as the rájiz says, جَاؤُوا بِضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطْ [They brought milk mixed with much water. Hast thou ever seen the wolf?]: meaning that the milk was of an ash-colour (أَوْرَق), like the colour of the wolf, by reason of the great quantity of the water: or, as some say, milk and water in the proportion of one third of the former to two thirds of the latter: it is of any milk, that has been kept in a skin or that is fresh, and from any beast: some say that the word is a pl., [or rather a coll. gen. n.,] and that the sing., or n. un., is with ة. (TA.) خَضُورٌ: see أَخْضَرُ.

خَضِيرٌ: see أَخْضَرُ: b2: and see also خَضِرٌ.

خُضَيْرٌ: see what next follows.

خُضَارَةٌ: see أَخْضَرُ, in the latter half of the paragraph. b2: خُضَارَةٌ, determinate, and imperfectly decl., (ISk, S, K,) because it has the quality of a proper name and the fem. gender with ة, like أُسَامَةٌ &c., (TA,) (tropical:) The sea; (ISk, S, A, K;) as also ↓ الأَخْضَرُ, and ↓ خُضَيْرٌ, (A, TA,) or ↓ خُضْرٌ. (So in a copy of the A.) [But it is used as a masc. proper name; for] you say, هٰذَا خُضَارَةُ طَامِيًا [This is the sea, in a state of rising, or becoming full, or becoming high and full]. (S, TA. [In one copy of the S, I find هٰذِهِ; but in others, هٰذَا; and in all, طَامِيًا.]) خَضِيرَةٌ A palm-tree (نَخْلَةٌ) of which the dates fall while unripe and green; (S, K;) as also ↓ مِخْضَارٌ. (TA.) خُضَيْرَةٌ dim. of خُضْرَةٌ.

A2: Also (tropical:) A woman who scarcely ever, or never, completes the fruit of her womb, so that she casts it. (TA.) خُضَارِىٌّ A certain bird; (S, K;) also called the أَخْيَل; (S;) regarded as of evil omen when it alighted upon the back of a camel: it is أَخْضَر [i. e. green, or of a dark or an ashy dust-colour], with redness in the حَنَك [or part beneath the beak], and is larger than the قَطَا: or certain green, or dark or ashy dust-coloured, birds, (طَيْرٌ خُضْرٌ,) also called قَارِيَة: A 'Obeyd asserts that the Arabs loved them, and likened to them a liberal, or bountiful, man: but ISd says, on the authority of the 'Eyn, that they regarded them as of evil omen: (TA:) [Golius states, on the authority of Meyd, that the خضارىّ is a bird of a blackish colour, called in Persian كَرايَهْ. See Bochart's Hieroz. p. ii. col. 61; referred to by Freytag.] b2: Also The [tree, or shrub, called]

رِمْث, when it has grown tall. (TA.) خُضَّارٌ A certain bird, (K,) green or of a dark or an ashy dust-colour (أَخْضَرُ). (TA.) خُضَّارَى: see خَضِرٌ. b2: Also A certain plant. (K.) أَخْضَرُ [Green; verdant;] of the colour termed خُضَّارَى; (S, A, Msb, K;) as also ↓ خَضِرٌ (Msb, K) and ↓ خَضِيرٌ and ↓ خَضُورٌ and ↓ يَخْضُورٌ and ↓ يَخْضِيرٌ: (K, TA: the last two written in the CK تَخْضُورٌ and تَخْضِيرٌ:) applied to a horse, [and to a camel, (see خُضْرَةٌ,) and to an ass, and sometimes to a bird, and to a garment of the kind called كِسَآء, and the like, and to various other things, of a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dust-colour;] of a dust-colour intermixed with دُهْمَة [i. e. blackness or deep ash-colour]; which is the same as دَيْزَجٌ; (S;) in horses being distinguished as أَخْضَرُ أَدْغَمُ and أَخْضَرُ أَطْحَلُ and أَخْضَرُ أَوْرَقُ: (TA: [see the latter epithet in each of these cases:]) applied to a man, [and to other things,] tawny, or brownish: (S:) [and blackish: and of a blackish hue inclining to green:] and black; (S, K;) black-complexioned: (TA:) [and intensely black: it is said in the Msb, art. حتم, that الأَخْضَرُ is, with the Arabs, أَسْوَدُ; which may mean either that green is, with the Arabs, termed اسود, or that الاخضر is, with the Arabs, black: but the truth is, that each of the epithets أَخْضَرُ and أَسْوَدُ is sometimes used for the other: see what here follows, and see أَسْوَدُ: in Har p. 495, it is erroneously said, on the authority of Er-Rázee, that the اسود is not termed by the Arabs اخضر, although the اخضر is termed by them اسود because of its intense خُضْرَة and رِىّ:] the fem. is خَضْرَآءُ: and the pl. is خُضْرٌ. (Msb, TA.) You say شَجَرَةٌ خَضْرَآءُ A green, and fresh, or juicy, tree. (TA.) and مَآءٌ أَخْضَرُ Water inclining to a green colour, by reason of its clearness. (TA.) And أَخْضَرُ الجِلْدَةِ [lit. Tawny of skin:] meaning (assumed tropical:) of pure race; because the complexions of the Arabs are tawny; (S;) of genuine Arab race: (IB:) as in the saying of El-Lahabee, (S, TA,) El-Fadl Ibn-'Abbás, (TA,) وَأَنَا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِى

أَخْضَرُ الجِلْدَةِ فِى بَيْتِ العَرَبْ [And I am the tawny: who knows me? the tawny of skin (or pure of race), of the family that comprises the nobility of the Arabs]. (S, IB.) And فُلَانٌ أَخْضَرُ القَفَا [lit. Such a one is blackish, or black, in the back of the neck:] meaning (tropical:) such a one is the son of a black woman: (Az, A:) or (tropical:) one who is slapped on the back of his neck: (A:) or (tropical:) a freedman, or an emancipated slave. (TA.) And أَخْضَرُ البَطْنِ (tropical:) A weaver: (A, TA:) because his belly, being stuck close to his loom, becomes blackened by it. (TA.) And أَخْضَرُ النَّوَاجِذِ (tropical:) An eater of onions and leeks: or a tiller, or cultivator, of the ground; because he eats herbs, or leguminous plants. (A.) and هُمْ خُضْرُ المَنَاكِبِ [lit. They are green in the shoulders, from carrying the produce of their land:] meaning (tropical:) they are in a state of great plenty. (K, TA.) And [hence, perhaps,] فُلَانٌ

أَخْضَرُ (tropical:) Such a one possesses abundant خَيْر [or wealth, or prosperity]: (A, TA:) [or it may mean goodness: for] الأَخْضَرُ, applied to a man, is an epithet of praise, whereby he may be likened to the sea, because it is described as green, or to the [rain or herbage called] رَبِيع; in both cases meaning (assumed tropical:) liberal, or bountiful; and it is so applied because خُضْرَةٌ is of the colours of the Arabs: and it is also an epithet of dispraise, as meaning (assumed tropical:) black by reason of baseness, ignobleness, or meanness. (Ham p. 282.) And شَابٌّ أَخْضَرُ (tropical:) A young man whose hair has begun to grow upon the sides of his face. (TA.) And كَتِيبَةٌ خَضْرَآءُ (tropical:) An army, or a troop of horse, overspread with the blackness of iron: (S, TA:) or a great army or troop of horse (K, TA) of which most of the men are clad in iron; like جَأْوَآءُ: (TA:) because of the خُضْرَة of the iron: (A:) [i. e.] because of the blackness thereof. (TA.) And اللَّيْلُ أَخْضَرُ (tropical:) Night is black. (TA.) And [hence,] جَنَّ عَلَيْهِ أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ (tropical:) Night [lit. the black-winged] veiled him, concealed him, or covered him with its darkness. (A.) مُدْهَامَّتَانِ, in the Kur [lv. 64, relating to two gardens of Paradise], is explained by خَضْرَاوَانِ because it means Inclining to blackness, by reason of abundance of moisture, or irrigation. (S.) b2: الأَخْضَرُ used as a subst.: see خُضَارَةٌ. b3: The fem.

خَضْرَآءُ [is also used as a subst., and] signifies Gree herbs or leguminous plants; (Msb, K;) as also ↓ خُضَارَةٌ: (K:) pl. خَضْرَاوَاتٌ: by rule it should be خُضْرٌ; but as the quality of a subst. predominates in it, it has a pl. like the pl. of a subst., like صَحْرَاوَاتٌ pl. of صَحْرَآءٌ: (Msb:) this pl. occurs in the saying (in a trad., TA) لَيْسَ فِى

الخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ There is no poor-rate in the case of green herbs or leguminous plants; (Msb;) or fresh fruits and herbs or leguminous plants; (TA;) or fruits, such as the apple and the pear &c.; or herbs or leguminous plants, such as leeks and smallage and rue and the like; and خُضَرٌ, pl. of خُضْرَةٌ, is sometimes substituted for it. (Mgh.) [Hence,] إِيَّاكُمْ وَخَضْرَآءُ الدِّمَنِ, meaning (tropical:) Avoid ye the beautiful woman that is of bad origin: (S, A, Msb:) because what grows in a دِمْنَة [or place which men have blackened by their cooking, and where their camels or other beasts have staled and dunged], though it may be beautiful and bright, does not bear fruit [because it is neglected, and left unwatered], (S, Msb,) and soon becomes corrupt, or bad. (Msb. [See also دِمْنَةٌ: and see عُشْبَةٌ الدَّارِ, in art. عشب.]) b4: And الخَضْرَآءُ, as an epithet in which the quality of a subst. predominates, (TA,) (tropical:) The sky, or heaven; (S, A, K;) because of its greenness; like as the earth is called الغَبْرَآءُ. (TA.) You say, مَا تَحْتَ الخَضْرَآءِ أَكْرَهُ مِنْهُ (tropical:) [There is not under the sky one more hateful than he]. (A.) b5: and خَضْرَآءُ (tropical:) A bucket (A, K) with which water has been drawn long, so that it has become green or blackish &c. (حَتَّى اخْضَرَّتْ). (K.) b6: And (assumed tropical:) The congregated or collective body, and mass, or bulk, of a people. (S, K.) So in the saying, أَبَادَ اللّٰهُ خَضْرَآءَهُمْ (assumed tropical:) [May God destroy the congregated or collective body, mass, or bulk, of them]: (S:) or this means, (tropical:) their stock (شَجَرَة) from which they have branched off; (A;) [for] خَضْرَآءُ signifies the origin of anything: (TA:) or, their life in this present world: (Fr, TA:) or, as some say, their enjoyment and plenty; (TA;) [for] خَضْرَآءُ signifies prosperity, and plenty, and enjoyment: (TA in a later part of this art.:) or the right reading is غَضْرَآءَهُمْ, meaning “their prosperity, and their pleasantness of life, or plenty and prosperity.” (S. [See art. غضر.]) b7: البَقْلَةُ الخَضْرَآءُ: see خَضِرٌ. b8: الخُضْرُ, (T,) or الخَضْرَآءُ, (K,) The domestic pigeons; (T, K;) so called although of various colours, because their predominant colour is وُرْقَة [or ash-colour], or خُضْرَة [meaning a dark, or an ashy, dust-colour]: the خُضْر and the نُمْر [or spotted with white and black, &c.,] are especially characterized by the faculty of rightly directing their course. (T, TA.) b9: الأَخَاصِرُ [a pl. of الأَخْضَرُ used as a subst.] (tropical:) Gold and flesh-meat and wine; as also الأَحَامِرَةُ [as some explain this latter]. (TA.) b10: أَخْضَرُ also signifies (tropical:) Fresh, or recent: so in the saying, الأَمْرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ (tropical:) [The affair between us is fresh, or recent]: and in like manner you say, المَوَدَّةُ بَيْنَنَا خَضْرَآءُ (tropical:) Love, or affection, between us is fresh. (A.) And Soft, or tender; applied to herbage, or seed-produce. (TA.) b11: [Hence,] عِيشَةٌ خَضْرَآءُ (assumed tropical:) A mode of life soft, or delicate, and plentiful and pleasant. (Har p. 639.) b12: الأَخْضَرُ is also the name of [A certain star, or asterism; most probably either a of Piscis Australis or ε of Pegasus, or some star or asterism nearly in a line with those two;] one of the three أَنْوَآء of the rain called الخَرِيف; namely, the middle نَوْء of those three انوآء; the first being the نَسْرَانِ; and the last, the foremost of the فَرْغَانِ: see نَوْءٌ. (Az, T and TA in art. نوأ.) الأُخَيْضِرُ dim. [of الأَخْضَرُ], (TA,) [Cantharides;] a kind of fly, (K,) green, of a dark or an ashy dust-colour, (أَخْضَرُ,) of the size of the black fly, and called the Indian fly [as cantharides are (??) the Arabs in the present day]; having properties and uses mentioned in medical books. (TA.) A2: Also A certain disease in the eye. (K.) مَخْضَرَةٌ: see خَضِرٌ, in two places.

مِخْضَارٌ: see خَضِيرَةٌ.

مَخْضُورٌ: see خَضْرٌ.

يَخْضُورٌ: see خَضِرٌ, in two places: and see also أَخْضَرُ, first sentence.

يَخْضِيرٌ: see أَخْضَرُ, first sentence.
الخضر: يعبر به عن البسط، واليأس عن القبض، فإن قواه المزاجية مبسوطة إلى عالم الشهادة والغيب، وكذلك قواه الروحانية.
خضر فَمن أَخذه.

خضر زهر نوس بجح صَهل أَبُو عبيد -] قَوْله: خَضِرة يَعْنِي غضة حَسَنَة وكل شَيْء غضَ طريّ فَهُوَ خَضِر وَأَصله من خُضرة الشّجر وَمِنْه قيل للرجل إِذا مَاتَ شابًّا غضا: قد اخْتُضِر.
(خضر) - في الحديث: "فأَبِيدُوا خَضرَاءهم" . : أي دَهْمَاءَهم وسَوادَهم.
- وفي صفته عليه الصلاة والسلام: "أَنَّه كان أَخضَرَ الشَّمَط" .
: أي أَخْضر بالطِّيبِ والدُّهن والمُرَوَّح.
وفي رواية: "أَنَّه شَمِط مُقَدَّمُ رأسهِ ولحيَتِه، فإذا ادَّهَن لم يَتَبَيَّن"
- في حديث زَيْدِ بنِ ثَابِت: "أَنَّ الحارِثَ بنَ الحَكَم - أخا مروان - تَزوَّجَ أعرابِيَّةً فدَخَلَ عليها فإذا هي خَضْراءُ فَطَلَّقها" .
: أي سَوداء.
- في حديث عمر: "اغْزُوا، والغَزْو خَضِر حُلْو" .
: أي أَخضَر طَرِيّ.

خضر


خَضَرَ(n. ac. خَضْر)
a. Lopped, hewed. _ast;

خَضِرَ(n. ac. خَضَر)
a. Was green, verdant; greened.

إِخْتَضَرَa. Cut off while green.

إِخْضَرَّa. Became green; was dark.

خِضْر
a. [art.], Elias, Elijah ( the always present ).
b. see 3t (a)
خُضْرَة
(pl.
خُضْر
خُضَر
9)
a. Greenness, green; any dark colour; verdure; green
plant, vegetable.
b. Softness, tenderness.

خُضْرِيّa. see 24yi
خَضَرa. Verdure, freshness.

خَضِرa. Verdant, green.
b. A certain leguminous plant.
c. see 2 (a)
خُضَرِيّa. see 28
أَخْضَرُ
(pl.
خُضْر)
a. Green; dark in colour.

مَخْضَرَةa. Verdant meadow.
b. Turf, sward, grass, lawn.

خُضَاْرِيّa. Wild duck; green buck.

خَضِيْرa. Green, verdant.
b. Green herbs, plants.

خَضَّاْرa. Green-grocer.

خَوَاْضِرُ
a. [art.], The sky, firmament.
خُضْرَجِيّ
a. see 28
خِضْرًا مِضْرًا
a. In vain; uselessly.
خضر
قال تعالى: فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
[الحج/ 63] ، وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ
[الكهف/ 31] ، فَخُضْرٌ جمع أخضر، والخُضْرَة: أحد الألوان بين البياض والسّواد، وهو إلى السّواد أقرب، ولهذا سمّي الأسود أخضر، والأخضر أسود قال الشاعر:
قد أعسف النازح المجهول معسفه في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم
وقيل: سواد العراق للموضع الذي يكثر فيه الخضرة، وسمّيت الخضرة بالدّهمة في قوله سبحانه: مُدْهامَّتانِ [الرحمن/ 64] ، أي:
خضراوان، وقوله عليه السلام: «إيّاكم وخَضْرَاء الدّمن» فقد فسّره عليه السلام حيث قال:
«المرأة الحسناء في منبت السّوء» ، والمخاضرة:
المبايعة على الخَضْرِ والثمار قبل بلوغها، والخضيرة: نخلة ينتثر بسرها أخضر.
خضر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إيَّاكُمْ وخَضراء الدمن قيل: وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ: الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فِي منبت السوء. قَالَ أَبُو عبيد: أرَاهُ أَرَادَ فَسَاد النّسَب إِذا خيف أَن تكون لغير رِشدة وَهَذَا مثل حَدِيثه الآخر: تخّيروا لِنُطَفكم. وَإِنَّمَا جعلهَا خضراء الدمن تَشْبِيها بِالشَّجَرَةِ الناضرة فِي دِمنة البعر وأصل الدمن مَا تدمنة الْإِبِل وَالْغنم من أبعارها وَأَبْوَالهَا فَرُبمَا نبت فِيهَا النَّبَات الْحسن وَأَصله فِي دِمنه يَقُول: فمنظرها حَسَن أنيق ومنبتها فَاسد قَالَ زفر بْن الْحَارِث الْكلابِي: [الطَّوِيل]

فقد ينْبت المرعى على دِمَن الثرى ... وَتبقى حَزَازات النُّفُوس كَمَا هيا

ضربه مثلا للرجل يظْهر مودته وَقَلبه يَغُلّ بالعداوة.
خضر الخضر نبي معمر. والخضرالزرع، خضر خضراً، وأخضره الري إخضاراً. والاخضرار مصدر قولك اخضر الشيء اخضراراً. والخضرة اسم البقلة. والخضرة واليخضور اسمان للرخص من الشجر. وفي الحديث " إياكم وخضراء الدمن " يعني المرأة الحسناء في منبت السوء. ونخلة خضيرة وخصرة إذا كانت ترمي ببسرها أخضر قبل أن ينضج. وجعل يخضر الشجر إذا أكله طرياً خضراً. والخضارى اسم طائر يسمى القارية. والخضارى الرمث إذا طالت قضبانه. والمخاضرة أن تبيع الثمار قبل بدو صلاحها، وهو مكروه. والخضار من اللبن مثل السمار، وكذلك الخضارة، وهما اللتان ثلثاهما ماء. والخزف الأخضر - أيضاً - خضار. والخضارة البحر. وخضر الشيء خضراً قطعه. واخضر الشيء انقطع. واختضرت العدل احتملته. واختضر الرجل المرأة اقتضها. وذهب دمه خضراً مضراً وخضراً مضراً أي باطلاً. وأبدنا خضراءهم أي خصبهم ودنياهم. وهم في خضراء خير وعيش. ولي عنده يد خضراء أي يد معروفة فيها خضرة ونعمة. والخضراني من ألوان الإبل هو الأخضر، والجميع الخضرانيات. والأخضر عند العرب الأسود. والليل أخضر. وخضر محارب يراد به السود. وإذا 122ب قالوا أخضر القفا فإنما يراد به ولدته سوداء. وإذا إنه أخضر البطن فإنما يريدون أنه حائك. والخضرة عند العرب اللؤم. ويقال أهلك الناس الأخاضر يعني الذهب واللحم والخمر. وخضوراء اسم ماء.
(خ ض ر) : (الْخَضْرَاوَاتُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ لَا غَيْرُ الْفَوَاكِهُ كَالتُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى وَغَيْرِهِمَا أَوْ الْبُقُولُ كَالْكُرَّاثِ أَوْ الْكَرَفْسِ وَالسَّذَابِ وَنَحْوِهَا وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَهَا الْخُضَرُ قَالَ الْكَرْخِيُّ لَيْسَ (فِي الْخُضَرِ) شَيْءٌ جَمْعُ خُضْرَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ لَوْنُ الْأَخْضَرِ فَسُمِّيَ بِهِ وَلِذَا جُمِعَ وَفِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَيْسَ فِي الْمُخْضَرِّ زَكَاةٌ الْبَقْلُ وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَالْمَبَاطِخُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ مِثْلُهُ (وَالْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ خُضْرًا لَمَّا يَبْدُو صَلَاحُهَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي حَدْرَدٍ فَسَمِعْت رَجُلًا يَصْرُخُ يَا خَضِرَاهُ فَتَفَاءَلْت وَقُلْت لَأُصِيبَنَّ خَيْرًا كَأَنَّهُ نَادَى رَجُلًا اسْمُهُ خَضَرٌ عَلَى طَرِيقَة النُّدْبَةِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَلَهِّفُ وَإِنَّمَا تَفَاءَلَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ الْخُضْرَةِ وَهِيَ مِنْ أَسْبَابِ الْخِصْبِ الَّذِي هُوَ مَادَّةُ الْخَيْرِ (وَمِنْهُ) مَنْ خُضِرَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ أَيْ بُورِكَ لَهُ وَيُرْوَى يَا خارة وَيَا خاراه وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
خ ض ر

أرض كثيرة الخضرة والخضر والخضراوات، وأنبتت خضراً أي نباتاً حسناً أخضر. واختضر النبات: أكل أخضر، واختضرت الفاكهة: أكلت قبل إدراكها. وخضرت الشجر واختضرته: قطعته أخضر. ونهى عن المخاضرة وهي بيع الثمر قبل بدو صلاحه.

ومن المجاز: ما تحت الخضراء أكرم منه. وكتيبة خضراء لخضرة الحديد. وأباد الله خضراءهم: شجرتهم التي منها تفرعوا. وشاب أخضر. وفلان أخضر: كثير الخير. وأخضر القفا: ابن سوداء أو صفعان. وأخضر البطن: حائك. وأخضر النواجذ: حراث لأكله البقول. " وإياكم وخضراء الدّمن " أي المرأة الحسناء في منبت سوء. والأمر بيننا أخضر: جديد لم يخلق. والودة بيننا خضراء. قال ذو الرمة:

وقد يرى فيها لعين منظر ... أتراب مي والوصال أخضر

وكنت وراء الأخضر، ووراء خضير وخضارة وهو البحر. واستقى بالخضراء الفري وهي الدلو. وجن عليه أخضر الجناحين، وطار عنا أخضر الجناحين وهو الليل. قال ساعدة بن عليّ بن طفيل:

وقلت له إني أخاف مفازة ... عليك وملتجاً من الليل أخضرا

واخضرت الظلمة: اشتد سوادها. قوال الفضل:

وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة من بيت العرب
[خضر] الخُضْرَةُ: لَوْنُ الأخضر. واخضرَّ الشئ اخضرارا. واخضوضر. وخضرته أنا. وربما سموا الاسود أخضر. وقوله تعالى:

(مدهامتان) *، قالوا: خضراوان، لانهما يضربان إلى السواد من شدة الرى. وسمى قرى العراق سوادا لكثرة شجرها. والخضرة في ألوان الإبل والخَيْلِ: غُبْرَةٌ تُخالِطُها دُهْمَةٌ. يقال: فَرَسٌ أخضر، وهو الديزج. وفى ألوان الناس: السُمْرَةُ. قال اللَهَبيّ : وأنا الأَخْضَرُ من يَعْرِفُني * أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيْتِ العَرَبْ - يقول: أنا خالصٌ، لأنَّ ألوان العرب السُمْرة. والخضراء: السماء. ويقال: كتيبةٌ خضراءُ، للتي يعلوها سَوادُ الحديد. وفي الحديث: " إيّاكُمْ وخضْراءُ الدِّمَنِ "، يعني المرأة الحسناءَ في مَنْبِتِ السَوْء، لأنَّ ما يَنْبُتُ في الدِمْنَةِ وإن كان ناضرا لا يكون ثامرا. ويقال: الدُنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ. وقولهم: أبادَ اللهُ خضراءَهم، أي سوادَهم ومعظمهم. وأنكره الاصمعي وقال: إنما يقال أباد الله غضراءهم، أي خيرهم وغضارتهم. والخضيرة: النخلة التى ينتثر بُسْرُها وهو أَخْضَرُ. واختضرتُ الكَلأَ، إذا جززته وهو أخضر. ومنه قيل للرجُل إذا مَات شابَّاً غضا: قد اختضر. وكان فتيان يقولون لشيخ: أجززت يا شيخ! فيقول: أي بنى وتختضرون. وخضارة بالضم: البحر، معرفة لا تُجْرى . تقول: هذا خُضارةُ طامِياً. والخُضاريُّ: طائِرٌ يُسَمَّى الأَخْيَلَ، كأنَّه منسوب إلى الأوَّل. والخَضارُ بالفتح: اللَبَنُ الذي أُكْثِرَ ماؤُه. والخَضارُ أيضاً: البَقْلُ الأوّل. والمُخَاضَرَةُ: بَيْعُ الثِمارِ قبل أن يَبْدو صَلاحُها وهي خُضْرٌ بعد، ونهى عنه. ويدخل فيه بيع الرطاب والبقول وأشباهها، ولهذا كره بعضهم بيع الرطاب أكثر من جزة واحدة. ويقال: للزرع: الخضارى بتشديد الضاد مثال الشقارى. وقوله تعالى:

(فأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً) *، قال الأخفش: يريد الأَخْضَرَ، كقول العرب: " أرينها نمرة أركها مطرة ". ويقال: ذَهَبَ دَمُه خِضْراً: أي هدرا. وخضر أيضا: صاحب موسى عليهما السلام. ويقال خضر، مثال كبد وكبد هو أفصح.
خضر: خَضَّر (بالتشديد): باع بالتفريق، بالمفرد (الكالا) ويجب أن تبدل الحاء بالخاء المعجمة.
تخضر: ذكرت في معجم فوك في مادة virere.
اخضَّر: صار أخضر. ففي المقري (1: 891) في كلامه عن رجل كان يكثر الصيام: كان يصوم حتى يَخْضّر (وانظر إضافات).
تخضَّرت عذاراه أو اخضَّر فقط: اسود جانب لحيته.
واخضر وجهه: عبس، وكلح، وقسا (عباد 2: 41، 120، 3: 195).
خضر. أخضار: خُضر (رولاند).
خُضْرَة، لا يستعمل جمعها خُضر بمعنى البقول فقط (لين) بل إن المفرد خُضْرَة تدل على هذا المعنى أيضاً (الكالا) (مارتن ص100، كرتاس ص277).
وخُضْرة: عشب أخضر، ورق الشجر الأخضر (بوشر، ألف ليلة 1: 60، 66، 85).
وخُضْرة: مرجة، أرض معشبة خضراء (بوشر).
وخَضْرة: النبات المسمى نمام واسمه العلمي: thymus serpyllum ( المستعيني في مادة تمّام).
وخُضُرة: صنف من التمر الأخضر (باجني من 152). وخُضرة: كُهبة، دكنة، زرقة (معجم البلاذري).
خُضْرِي: أخضر (فوك).
وخُضْرِي: الخَضَّار، بائع الخضر (فوك، محيط المحيط).
خُضَرِيّ: الخضّار، بائع الخضر (لين عادات 2: 17).
خُضَرِيّ: فاكهاني، بائع الفاكهة (بوشر).
خُضَرِيّ: عامية الخُضاري (طائر) (محيط المحيط).
خَضْراوِي: نوع من التمر (نيبور: رحلة إلى بلاد العرب 2: 215).
خضراويا: في ابن البيطار (2: 366) وقد ترجمها سونثيمر ب gruner Lanch.
الخَضْرَ يْرات. وقد كتبها فانسليب إلشدريرات (كذا) الوقت الذي يكون فيه ماء النيل أخضر وحينئذ يتأذى أهل مصر لفساد مائه وتفه طعمه (فانسليب ص49).
خضار: خضرة، اخضرار (بوشر).
خَضِير: خُضرَ (محيط المحيط).
وخضير: زبل البقر الطري (محيط المحيط).
وخضير: نوع من الطير (ياقوت 1: 885). وعند القزويني حضير بالحاء المهملة.
بَنُو خُضِيْر: خلاسيون. من ولدوا من أبوين ابيض وأسود (بلجراف 1: 458).
خَضَارة: خُضْرَة (المقري 1: 126) وانظر إضافات.
وخُضارة: سوق الخضر (الكالا).
خضاري: خُضرِ. ففي تاريخ بني زيان (ص97 ق): سائر الأقوات والخضاري.
خُضَارِيّ: اسم طير (انظر لين). وفي معجم الكالا نجد كادراي وهو الخبل نوع من البوم ولا أدري إن كانت هذه هي نفس الكلمة.
خُضُورةَ: خُضْرة (فوك، همبرت ص46). (الجزائر، هلو، محيط المحيط).
خضيرا: نبات اسمه العلمي: Daphne oleoide ( ابن البيطار 1: 468). وهو خضيرة عند المستعيني في مادة مازريون.
خضيرة: انظر المادة السابقة.
خُضَيْرَة: اسم الملوخية (بهرن ص27).
خَضِيري: لب الفستق (كاريت جغرافية ص259).
خُضَيْريّ. خُضَيْريّة: خلاسيون، من ولدوا من أبوين أبيض وأسود (بلجراف 1: 458).
وخُضَيْريّ: نوع من التمر، سمي بذلك لأنه يحتفظ بلونه الأخضر حتى بعد أن ينضج تماماً (بارتون 1: 384).
سوق الخضرية: سوق الخضار (بارتون 1: 374).
خَضَّار: الفلاح الذي يزرع الخضرة والبقول (الكالا، تاريخ بني زَّيان ص67 ق).
وخَضَّار: بائع المفرد (الكالا).
خَضّارة: بقّالة، بايعة الخُضر (الكالا). وخَضّارة: سوق الخُضرَ والبقول (الكالا).
أخضر، فرس أخضر يعتبر الفرس أخضر ما نسميه بالفرنسية Louvet أي فرس لونه لون شعر المعتفر مع سواد، أحوى الذنب، وخاصة إذا قارب لونه لون الزيتون الذي لم يتم نضجه (دوماس عادات ص287).
وأخضر: برنس المغاربة (بوشر، زيشر 18: 324، 327 رقم 3).
وأخضر: غير نضيج (دوماس حياة العرب ص 254).
وأخضر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
عمل له عرقاً اخضر: استمالة إليه. وقربه منه (بوشر).
الخضراء: الكتيبة الخضراء (انظر لين). (معجم المتفرقات).
والخضراء: نواة الصنوبر (ابن العوام 2: 618) فلان نفسه خضراء أي عنده صبوة (محيط المحيط) وفيه: ومنه قول الشاعر:
نجد الحب ريحاناً نضيراً ... لا سطره حروف ليس تقرا
فراعيت النظير وقلت بدري ... عذارك اخضر والنفس خضرا.
تخضير السيف: إظهار فرنده بصنعة الصياقلة (محيط المحيط).
[خضر] فيه: إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يلم إلا أكلة "الخضر" فإنها أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت، وإنما هذا المال خضر حلو ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين، الحبط بالحركة الهلاك، ويلم يقرب أي يدنو من الهلاك، والخضر بكسر ضاد نوع من البقول ليس من جيدها وأحرارها، وثلط أي ألقى الرجيع سهلًا رقيقًا، ضرب فيه مثلين: أحدهما للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقتصد في أخذها والنفع بها، فقوله: إن مما ينبت - إلخ، مثل للمفرط الأخذ بغير حقها، فإن الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الاحتمال فتنشق أمعاؤها فتهلك أو تقارب الهلاك، وكذا جامع الدنيا من غير حلك وفيه: وأنها "خضرة" أي بصرت عائشة امرأة رفاعة خضرة بجلدها، إما لهزالها أو لضرب عبد الرحمن لها، وسمع أي عبد الرحمن، وما معه من ألة الجماع ليس بأغنى أي ليس دافعًا عن شهوتي، تريد قصورها عن الجماع، قوله: لانفض، يجيء في النون. وفيه: باب "الخضر" في المنام، بضم خاء وسكون ضاد جمع أخضر. ط: هذا المال "خضر" حلو، بفتح معجمة ما يكون في العين طيبا، والحلو ما يطيب في الفم، أي مرغوب فيه غاية الرغبة، فمن أخذه بسخاوة نفسه أي بلا سؤال ولا إشراف وطمع، أو بسخاوة نفس المعطي وانشراح صدره، وكذا من أخذه بإشراف يحتملهما، كالذي يأكل ولا يشبع أي كذي أفة يزداد سقما بالأكل. ك: وروى "خضرة" بفتح فكسر وأنث باعتبار أن المال كبقلة تعجب الناظرين وتدعوهم إلى استكثارها.
الْخَاء وَالضَّاد وَالرَّاء

الخُضرة: من الألوان، يكون ذل فِي الْحَيَوَان والنبات وَغَيرهمَا مِمَّا يقبله.

وَحَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا.

وَقد اخضّر، وَهُوَ أَخْضَر، وخَضِر، وخَضُور وخَضير، ويَخْضيرٌ، ويَخضورٌ، قَالَ: بالخُشْب دُون الهَدَب اليَخْضُورِ وكُل غَضٍّ خَضِر. وَفِي التَّنْزِيل: (فأخرجنا مِنْهُ خَضِراً) .

وَقيل: الخضِر، هُنَا: الزَّرْع.

وشجرة خَضِرة: خَضْراء غَضّة.

وَأَرْض خَضِرة ويَخْضُورٌ: كَثِيرَة الخُضرة.

وخَضِر الزرعُ خَضَرا: نَعم. واخضره الريُّ.

وَأَرْض مَخضَرَة، على مِثَال مبقلة: ذَات خضرَة. وقريء: (فَتُصْبِح الأَرْض مُخْضَرَّةً) . واختُضر الشَّيْء: اخذ طريّاً غَضّاً.

وشابُ مُخْتَضَر: مَاتَ فتيّاً.

واخْتَضَرَ البعيرَ: اخذه من الْإِبِل وَهُوَ صَعب لم يُذلَّل، فخَطمه وَسَاقه.

وَمَاء أَخْضَر: يَضرب إِلَى الخُضرة، من صفائه.

وخُضارة: الْبَحْر، سُمى بذلك لخُضرة مَائه.

والخُضْرة، والخَضِر، والخَضِير: اسْم للبَقلة الخَضَراء، وعَلى هَذَا قَول رؤبة:

إِذا شَكَوْنَا سَنةً حَسُوسَا نأكُل بعد الخُضرة اليَبِيسَا

وَقد قيل: إِنَّه وضع الِاسْم هَاهُنَا مَوضِع الصّفة، لِأَن الخُضرة لَا تُؤكل، إِنَّمَا يُؤْكَل الجِسم الْقَابِل لَهَا.

والخضِرة، أَيْضا: الخَضراء من النَّبَات، وَالْجمع: خَضِرٌ.

والاخضار: جمع الخضِر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

ويُقال للاسود: أَخْضَر.

والخُضْرُ: قَبيلَة من الْعَرَب، سموا بذلك لخُضرة الوانهم.

والخضيرة من النّخل: الَّتِي يَنتثر بُسرها وَهُوَ أَخْضَر.

والخَضِيرة من النِّسَاء: الَّتِي لَا تكَاد تُتِمّ حَملا حَتَّى تُسقطه، قَالَ:

تزوّجت مِصْلاخا رَقُوياً خَضِيرَةً فخُذْها على ذَا النّعت إِن شئتَ اودَع

والاخَيْضِرُ: ذُباب اخضر على قدر الذِّبّان السُّود.

والخَضْراء، من الْكَتَائِب، نَحْو: الجأواء.

والخضْراء: السَّمَاء، لخُضرتها، صفة غلبت غَلبة الْأَسْمَاء.

والخضْراء من الْحمام: الدواجن، وَإِن اخْتلفت ألوانها، لِأَن اكثر ألوانها الخُضرة.

وخَضراء كل شَيْء: اصلُه.

واخَتضَر الشيءَ: قطعه من اصله. واختضر أُذُنه: قطعهَا من اصلها.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اختضر أُذُنه: قطعهَا، وَلم يقل: من اصلها.

وَقَالُوا: اباد الله خَضراءهم.

وانكرها الْأَصْمَعِي. وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ غَضراءهم.

والخضاري: الرِّمث إِذا طَال نباتُه.

وَإِذا طَال الثمام عَن الحُجَن سُمي: خَضِرَ الثُّمام. ثمَّ يكون خَضِرا شهرا.

والخضرة: بُقيلة، وَالْجمع: خَضِر، قَالَ ابْن مُقبل:

تعتادها فُرُحٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ يَنْفُخْن فِي بُرعم الْحَوْذَان والخَضِرِ

والخِضَرةُ: بَقلة خَضراء خَشْناء ورقتها مثل ورقة الدُّخن، وَكَذَلِكَ ثَمَرَتهَا، وترتفع ذِرَاعا، وَهِي تملأ فَم الْبَعِير.

والخُضرة فِي شيات الْخَيل: غُبرة تُخالط دُهْمَةً.

والخُضَاريُّ: طيرٌ خُضرٌ يُقَال لَهَا: القاريّة، زعم أَبُو عُبيد أَن الْعَرَب تُحبُّها، يُشبِّهون الرجل السخَّي بهَا.

قَالَ صَاحب العَين: إِنَّهُم يتشاءمون بهَا.

وواد خُضَارٌ: كثير الشَّجر.

وَقَول النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إيَّاكُمْ وخضراءَ الدِّمن ". يَعْنِي: الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فِي مَنبت السوء، شبهها بِالشَّجَرَةِ الناضرة فِي دِمنة البعر واكلُها دَاء.

والمُخاضرة: أَن تَبيع الثِّمار قبل بدُوِّ صلاحِها.

وذَهب دمُه خِضْراً مِضْراً، وخَضِرا مَضِراً، أَي: بَاطِلا هَدَراً.

وَهُوَ لَك خَضِراً مَضِراً، أَي: هَنِيئًا.

وَقيل: الخِضْر: الغض، والمَضِر، إتباع.

وَالدُّنْيَا خَضِرة مَضِرة، أَي: ناعمة طيبَة.

وَقيل: مُونقة مُعْجِبة.

وَفِي الحَدِيث: " إِن الدُّنْيَا حُلوة خَضِرة فَمن اخذها بحقّها بُورك لَهُ فِيهَا ". والخَضَار: اللَّبن الَّذِي ثُلثاه مَاء وَثلثه لَبن، يكون ذَلِك من جَمِيع اللَّبن، حَقِينه وحَليبه، وَمن جَمِيع الْمَوَاشِي، سمى بذلك لِأَنَّهُ يَضرب إِلَى الخُضرة.

وَقيل: الخَضارُ جمع، واحدته خَضَارة.

وَقد سمت: أَخْضَر، وخُضَيْراً.

والخَضِرُ: نَبِي مَحْجُوب مُعَمَّر، زَعَمُوا: سمي بذلك لِأَنَّهُ إِذا جَلس فِي مَوضِع قَامَ وَتَحْته رَوضة تهتزُّ.

وَقيل: كَانَ إِذا صلى فِي مَوضِع اخضرّ مَا حوله.

والخُضْريّة: نوع من التَّمْر اخضر كَأَنَّهُ زجاجة، يُستطرف للونه، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ فِي الخَضراوات صَدَقَة ". يَعْنِي بِهِ الْفَاكِهَة الرَّطبة، جَمَعَه جمع الْأَسْمَاء كورقاء وورقاوات، وبطحاء وبطحاوات، لِأَنَّهُ صفة غالبة غلبت غَلَبَة الْأَسْمَاء.

والإخضِير: مَسْجِد من مَسَاجِد رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَين مَكَّة وتبوك.

خضر: الخُضْرَةُ من الأَلوان: لَوْنُ الأَخْضَرِ، يكون ذلك في الحيوان

والنبات وغيرهما مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً، وقد

اخْضَرَّ، وهو أَخْضَرُ وخَضُورٌ وخَضِرٌ وخَضِيرٌ ويَخْضِيرٌ ويَخْضُورٌ؛

واليَخْضُورُ: الأَخْضَرُ؛ ومنه قول العجاج يصف كناس الوَحْشِ:

بالخُشْبِ، دونَ الهَدَبِ اليَخْضُورِ،

مَثْواةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ

والخَضْرُ والمَخْضُورُ: اسمان للرَّخْصِ من الشجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ.

أَبو عبيد: الأَخْضَرُ من الخيل الدَّيْزَجُ في كلام العجم؛ قال: ومن

الخُضْرَةِ في أَلوان الخيل أَخْضَرُ أَحَمُّ، وهو أَدنى اللخُضْرَةِ إِلى

الدُّهْمَةِ وأَشَدُّ الخُضْرَةِ سَواداً غير أَنَّ أَقْرابَهُ وبطنه

وأُذنيه مُخْضَرَّةٌ؛ وأَنشد:

خَضْراء حَمَّاء كَلَوْنِ العَوْهَقِ

قال: وليس بين الأَخضر الأَحمّ وبين الأَحوى إِلاَّ خضرة منخريه

وشاكلته، لأَن الأَحوى تحمر مناخره وتصفر شاكلته صفرة مشاكلة للحمرة؛ قال: ومن

الخيل أَخضر أَدغم وأَخضر أَطحل وأَخضر أَورق. والحمامُ الوُرْقُ يقال

لها: الخُضْرُ.

واخْضَرَّ الشيء اخْضِراراً واخْضَوْضَرَ وخَضَّرْتُه أَنا، وكلُّ غَضٍّ

خَضِرٌ؛ وفي التنزيل: فأَخرجنا منه خَضِراً نُخْرِجُ منه حَبّاً

مُتَراكباً؛ قال: خَضِراً ههنا بمعنى أَخْضَر. يقال: اخْضَرَّ، فهو أَخْضَرُ

وخَضِرٌ، مثل اعْوَرَّ فهو أَعور وعَوِرٌ؛ وقال الأَخفش: يريد الأَخضر، كقول

العرب: أَرِنِيها نَمِرةً أُرِكْها مَطِرَةً؛ وقال الليث: الخَضِرُ ههنا

الزرع الأَخضر. وشَجَرَةٌ خَضْراءُْ: خَضِرَةٌ غضة. وأَرض خَضِرَةٌ

ويَخْضُورٌ: كثيرة الخُضْرَةِ. ابن الأَعرابي: الخُضَيْرَةُ تصغير

الخُضْرَةِ، وهي النَّعْمَةُ. وفي نوادر الأَعراب: ليست لفلان بخَضِرَةٍ أَي ليست

له بحشيشة رطبة يأْكلها سريعاً. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان

أَخْضَرَ الشَّمَط، كانت الشعرات التي شابت منه قد اخضرت بالطيب والدُّهْن

المُرَوَّح. وخَضِرَ الزرعُ خَضَراً: نَعِمَ؛ وأَخْضَرَهُ الرِّيُّ.

وأَرضٌ مَخْضَرَةٌ، على مثال مَبْقَلَة: ذات خُضْرَةٍ؛ وقرئ: فتُصْبِحُ

الأَرضُ مَخْضَرَةً. وفي حديث علي: أَنه خطب بالكوفة في آخر عمره فقال:

اللهم سلط عليهم فَتَى ثَقِيفٍ الذّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا

ويأْكل خَضِرَتَها، يعني غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها. وفي حديث القبر:

يُملأُ عليه خَضِراً؛ أَي نِعَماً غَضَّةً. واخْتَضَرْتُ الكَلأَ إِذا

جَزَزْتَهُ وهو أَخْضَرُ؛ ومنه قيل للرجل إِذا مات شابّاً غَضّاً: قد

اخْتُضِرَ، لأَنه يؤخذ في وقت الحُسْنِ والإِشراق. وقوله تعالى: مُدْهامَّتَان؛

قالوا: خَضْراوَانِ لأَنهما تضربان إِلى السواد من شدّة الرِّيِّ، وسميت

قُرَى العراق سَواداً لكثرة شجرها ونخيلها وزرعها. وقولهم: أَباد اللهُ

خَضْراءَهُمْ أَي سوادَهم ومُعظَمَهُمْ، وأَنكره الأَصمعي وقال: إِنما

يقال: أَباد الله غَضْرَاءَهُمْ أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. واخْتُضِرَ

الشيءُ: أُخذ طريّاً غضّاً. وشابٌّ مُخْتَضَرٌ: مات فتيّاً. وفي بعض

الأَخبار: أَن شابّاً من العرب أَولِعَ بشيخ فكان كلما رآه قال: أَجْزَرْتَ يا

أَبا فلان فقال له الشيخ: أَي بُنَيَّ، وتُخْتَضَرُونَ أَي تُتَوَفَّوْنَ

شباباً؛ ومعنى أَجْزَزْتَ: أَنَى لك أَن تُجَزَّ فَتَمُوتَ، وأَصل ذلك

في النبات الغض يُرْعى ويُخْتَضَرُ ويُجَزُّ فيؤكل قبل تناهي طوله. ويقال:

اخْتَضَرْتُ الفاكهة إِذا أَكلتها قبل أَناها. واخْتَضَرَ البعيرَ:

أَخذه من الإِبل وهو صعب لم يُذَلَّل فَخَطَمَهُ وساقه. وماء أَخْضَرُ:

يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ من صَفائه.

وخُضارَةُ، بالضم: البحر، سمي بذلك لخضرة مائه، وهو معرفة لا يُجْرَى،

تقول: هذا خُضَارَةُ طامِياً. ابن السكيت: خُضارُ معرفة لا ينصرف، اسم

البحر. والخُضْرَةُ والخَضِرُ والخَضِيرُ: اسم للبقلة الخَضْراءِ؛ وعلى هذا

قول رؤبة:

إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا،

نأْكُلُ بعد الخُضْرَةِ اليَبِيسَا

وقد قيل إِنه وضع الاسم ههنا موضع الصفة لأَن الخُضْرَةَ لا تؤكل، إِنما

يؤكل الجسم القابل لها.

والبقول يقال لها الخُضَارَةُ والخَضْرَاءُ، بالأَلف واللام؛ وقد ذكر

طرفة الخَضِرَ فقال:

كَبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ، إِذا

أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسالِيجَ الخَضِرْ

وفي فصل الصيف تَنْبُتُ عَسالِيجُ الخَضِرِ من الجَنْبَةِ، لها خَضَرٌ

في الخريف إِذا برد الليل وتروّحت الدابة، وهي الرَّيَّحَةُ والخِلْفَةُ،

والعرب تقول للخَضِرِ من البقول: الخَضْراءُ؛ ومنه الحديث: تَجَنَّبُوا

من خَضْرائكم ذَواتِ الريح؛ يعني الثوم والبصل والكراث وما أَشبههما.

والخَضِرَةُ أَيضاً: الخَضْراءُ من النبات، والجمع خَضِرٌ. والأَخْضارُ: جمع

الخَضِرِ؛ حكاه أَبو حنيفة. ويقال للأَسود أَخْضَرُ. والخُضْرُ: قبيلة من

العرب، سموا بذلك لخُضْرَةِ أَلوانهم؛ وإِياهم عنى الشماخ بقوله:

وحَلاَّها عن ذي الأَراكَةِ عامِرٌ،

أَخُو الخُضْرِ يَرْمي حيثُ تُكْوَى النَّواحِزُ

والخُضْرَةُ في أَلوان الناس: السُّمْرَةُ؛ قال اللَّهَبِيُّ:

وأَنا الأَخْضَرُ، من يَعْرِفْني؟

أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيتِ العَرَبْ

يقول: أَنا خالص لأَن أَلوان العرب السمرة؛ التهذيب: في هذا البيت

قولان: أَحدهما أَنه أَراد أَسود الجلدة؛ قال: قاله أَبو طالب النحوي، وقيل:

أَراد أَنه من خالص العرب وصميمهم لأَن الغالب على أَلوان العرب

الأُدْمَةُ؛ قال ابن بري: نسب الجوهري هذا البيت للهبي، وهو الفضل بن العباس بن

عُتْبَة بن أَبي لَهَبٍ، وأَراد بالخصرة سمرة لونه، وإِنما يريد بذلك خلوص

نسبه وأَنه عربي محض، لأَن العرب تصف أَلوانها بالسواد وتصف أَلوان العجم

بالحمرة. وفي الحديث: بُعثت إِلى الحُمرة والأَسود؛ وهذا المعنى بعينه

هو الذي أَراده مسكين الدارمي في قوله:

أَنا مِسْكِينٌ لمن يَعْرِفُني،

لَوْنِيَ السُّمْرَةُ أَلوانُ العَرَبْ

ومثله قول مَعْبَدِ بن أَخْضَرَ، وكان ينسب إِلى أَخْضَرَ، ولم يكن

أَباه بل كان زوج أُمه، وإِنما هو معبد

بن علقمة المازني:

سَأَحْمِي حِماءَ الأَخْضَرِيِّينَ، إِنَّهُ

أَبى الناسُ إِلا أَن يقولوا ابن أَخْضَرا

وهل لِيَ في الحُمْرِ الأَعاجِمِ نِسْبَةٌ،

فآنَفَ مما يَزْعُمُونَ وأُنْكِرا؟

وقد نحا هذا النحو أَبو نواس في هجائه الرقاشي وكونه دَعِيّاً:

قلتُ يوماً للرَّقاشِـ

ـيِّ، وقد سَبَّ الموالي:

ما الذي نَحَّاكَ عن أَصْـ

لِكَ من عَمٍّ وخالِ؟

قال لي: قد كنتُ مَوْلًى

زَمَناً ثم بَدَا لي

أَنا بالبَصْرَةِ مَوْلًى،

عَرَبِيٌّ بالجبالِ

أَنا حَقّاً أَدَّعِيهِمْ

بِسَوادِي وهُزالي

والخَصِيرَةُ من النخل: التي ينتثر بُسْرُها وهو أَخضر؛ ومنه حديث

اشتراط المشتري على البائع: أَنه ليس له مِخْضَارٌ؛ المِخضارُ: أَن ينتثر

البسر أَخْضَرَ. والخَضِيرَةُ من النساء: التي لا تكاد تُتِمُّ حَمْلاً حتى

تُسْقِطَه؛ قال:

تَزَوَّجْتَ مِصْلاخاً رَقُوباً خَضِيرَةً،

فَخُذْها على ذا النَّعْتِ، إِن شِئتَ، أَوْ دَعِ

والأُخَيْضِرُ: ذبابٌ أَخْضَرُ على قدر الذِّبَّان السُّودِ.

والخَضْراءُ من الكتائب نحو الجَأْواءِ، ويقال: كَتِيبَةٌ خَضْراءٌ للتي يعلوها

سواد الحديد. وفي حديث الفتح: مَرَّ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في

كتيبته الخضراء؛ يقال: كتيبة خضراء إِذا غلب عليها لبس الحديد، شبه سواده

بالخُضْرَةِ، والعرب تطلق الخضرة على السواد. وفي حديث الحرث بن الحَكَمِ:

أَنه تزوج امرأَة فرآها خَضْراءَ فطلقها أَي سوداء. وفي حديث الفتح:

أُبيدَتْ خَضْراءُ قريش؛ أَي دهماؤهم وسوادُهم؛ ومنه الحديث الآخر:

فَأُبِيدَتْ خَضْراؤهُمْ. والخَضْراءُ: السماء لخُضْرَتِها؛ صفة غلبت غَلَبَةَ

الأَسماء. وفي الحديث: ما أَظَلَّتِ الخَضْراءُ ولا أَقَلَّتِ الغَبْراءُ

أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبي ذَرٍّ؛ الخَضْراءُ: السماء، والغبراء: الأَرض.

التهذيب: والعرب تجعل الحديد أَخضر والسماء خضراء؛ يقال: فلان أَخْضَرُ

القفا، يعنون أَنه ولدته سوداء. ويقولون للحائك: أَخْضَرُ البطن لأَن بطنه

يلزق بخشبته فَتُسَوِّدُه. ويقال للذي يأْكل البصل والكراث: أَخْضَرُ

النَّواجِذِ. وخُضْرُ غَسَّانَ وخُضْرُ مُحارِبٍ: يريدون سَوَادَ لَونهم.

وفي الحديث: من خُضِّرَ له في شيء فَلْيَلْزَمْه؛ أَي بورك له فيه ورزق

منه، وحقيقته أَن تجعل حالته خَضْرَاءَ؛ ومنه الحديث: إِذا أَراد الله بعبد

شرّاً أَخْضَرَ له في اللَّبِنِ والطين حتى يبني. والخَضْرَاءُ من

الحَمَامِ: الدَّواجِنُ، وإن اختلفت أَلوانها، لأَن أَكثر أَلوانها الخضرة.

التهذيب: والعرب تسمي الدواجن الخُضْرَ، وإِن اختلفت أَلوانها، خصوصاً بهذا

الاسم لغلبة الوُرْقَةِ عليها. التهذيب: ومن الحمام ما يكون أَخضر

مُصْمَتاً، ومنه ما يكون أَحمر مصمتاً، ومنه ما يكون أَبيض مصمتاً، وضُروبٌ من

ذلك كُلُّها مُصْمَتٌ إِلا أَن الهداية للخُضْرِ والنُّمْرِ، وسُودُها

دون الخُضْرِ في الهداية والمعرفة. وأَصلُ الخُضْرَةِ للرَّيْحان والبقول

ثم قالوا لليل أَخضر، وأَما بِيضُ الحمام فمثلها مثل الصِّقْلابيِّ الذي

هو فَطِيرٌ خامٌ لم تُنْضِجْهُ الأَرحام، والزَّنْجُ جازَتْ حَدَّ

الإِنضاج حتى فسدت عقولهم. وخَضْرَاءُ كل شيء: أَصلُه. واخْتَضَرَ الشيءَ: قطعه

من أَصله. واخْتَضَرَ أُذُنَهُ: قطعها من أَصلها. وقال ابن الأَعرابي:

اخْتَضَرَ أُذنه قطعها. ولم يقل من أَصلها.

الأَصمعي: أَبادَ اللهُ

(*

قوله: «الأَصمعي أَباد الله إلخ» هكذا بالأصل، وعبارة شرح القاموس: ومنه

قولهم أَباد الله خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم، وأنكره الأَصمعي وقال:

إنما يقال أَباد الله غضراءهم أَي خيرهم وغضارتهم. وقال الزمخشري: أَباد

الله خضراءهم أي شجرتهم التي منها تفرعوا، وجعله من المجاز، وقال الفراء أي

دنياهم، يريد قطع عنهم الحياة؛ وقال غيره أَذهب الله نعيمهم وخصبهم).

خَضْراءَهُم أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. وقال ابن سيده: أَباد الله

خَضْرَاءَهُم، قال: وأَنكرها الأَصمعي وقال إِنما هي غَضْراؤُهم. الأَصمعي: أَباد

الله خَضْراءَهم، بالخاء، أَي خِصْبَهُمْ وسَعَتَهُمْ؛ واحتج بقوله:

بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ

أَراد به سَعَةَ ما هم فيه من الخِصْبِ؛ وقيل: معناه أَذهب الله نعيمهم

وخِصْبَهم؛ قال: ومنه قول عُتبة بن أَبي لَهَبٍ:

وأَنا الأَخضر، من يعرفني؟

أَخضر الجلدة في بيت العرب

قال: يريد باخضرار الجلدة الخصب والسعة. وقال ابن الأَعرابي: أَباد الله

خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم. والخُضْرَةُ عند العرب: سواد؛ قال القطامي:

يا ناقُ خُبِّي خَبَباً زِوَرَّا،

وقَلِّبي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا،

وعارِضِي الليلَ إِذا ما اخْضَرَّا

أَراد أَنه إِذا ما أَظلم. الفراء: أَباد الله خضراءهم أَي دنياهم، يريد

قطع عنهم الحياة.

والخُضَّارَى: الرِّمْثُ إِذا طال نباته، وإِذا طال الثُّمامُ عن

الحُجَنِ سمي خَضِرَ الثُّمامِ ثم يكون خَضِراً شهراً. والخَضِرَةُ:

بُقَيْلَةٌ، والجمع خَضِرٌ؛ قال ابنُ مُقْبل:

يَعْتادُها فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ،

يَنْفُخْنَ في بُرْعُمِ الحَوْذَانِ والخَضِرِ

والخَضِرَةُ: بقلة خضراء خشناء ورقها مثل ورق الدُّخْنِ وكذلك ثمرتها،

وترتفع ذراعاً، وهي تملأُ فم البعير. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم:

إِن أَخْوَفَ ما أَخاف عليكم بَعْدِي ما يَخْرُجُ لكم من زَهْرَةِ

الدنيا، وإِن مما يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُّ إِلاَّ

آكِلَةَ الخَضِرِ، فإِنها أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ خاصرتاها

اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشمس فَثَلَطَتْ وبالت ثم رَتَعَتْ، وإِنما هذا المالُ

خَضِرٌ حُلْوٌ، ونِعْمَ صاحبُ المُسْلِمِ هُوَ أَن أَعطى منه المسكين واليتيم

وابن السبيل؛ وتفسيره مذكور في موضعه، قال: والخَضِرُ في هذا الموضع

ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ، واحدته خَضِرَةٌ، والجَنْبَةُ من الكلإِ: ما له أَصل

غامض في الأَرض مثل النَّصِيّ والصِّلِّيانِ، وليس الخَضِرُ من أَحْرَارِ

البُقُول التي تَهِيج في الصيف؛ قال ابن الأَثير: هذا حديث يحتاج إِلى

شرح أَلفاظه مجتمعة، فإِنه إِذا فرّق لا يكاد يفهم الغرض منه. الحبَط،

بالتحريك: الهلاك، يقال: حَبِطَ يَحْبَطُ حَبَطاً، وقد تقدم في الحاء؛

ويُلِمُّ: يَقْرُبُ ويدنو من الهلاك، والخَضِرُ، بكسر الضاد: نوع من البقول ليس

من أَحرارها وجَيِّدها؛ وثَلَطَ البعيرُ يَثْلِطُ إِذا أَلقى رجيعه

سهلاً رقيقاً؛ قال: ضرب في هذا الحديث مَثَلَيْنِ: أَحدهما للمُفْرِط في جمع

الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقصد في أَخذها والنفع بها، فقوله إِن

مما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أَو يلمُّ فإِنه مثل للمفرط الذي يأْخذ

الدنيا بغير حقها، وذلك لأَن الربيع ينبت أَحرار البقول فتستكثر الماشية منه

لاستطابتها إِياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حدّ الاحتمال، فتنشق

أَمعاؤها من ذلك فتهلك أَو تقارب الهلاك، وكذلك الذي يجمع الدنيا من غير

حلها ويمنعها مستحقها، قد تعرّض للهلاك في الآخرة بدخول النار، وفي الدنيا

بأَذى الناس له وحسدهم إِياه وغير ذلك من أَنواع الأَذى؛ وأَما قوله إِلا

آكلة الخضر فإِنه مثل للمقتصد وذلك أَن الخَضِرَ ليس من أَحرار البقول

وجيدها التي ينبتها الربيع بتوالي أَمطاره فَتَحْسُنُ وتَنْعُمُ، ولكنه من

البقول التي ترعاها المواشي بعد هَيْجِ البُقُول ويُبْسِها حيث لا تجد

سواها، وتسميها العربُ الجَنْبَةَ فلا ترى الماشية تكثر من أَكلها ولا

تَسْتَمْرِيها، فضرب آكلةَ الخَضِرِ من المواشي مثلاً لمن يقتصر في أَخذ

الدنيا وجمعها، ولا يحمله الحرص على أَخذها بغير حقها، فهو ينجو من وبالها

كما نجت آكلة الخضر، أَلا تراه قال: أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ

خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت؟ أَراد أَنها إِذا شبعت منها بركت

مستقبلة عين الشمس تستمري بذلك ما أَكلت وتَجْتَرُّ وتَثْلِطُ، فإِذا ثَلَطَتْ

فقد زال عنها الحَبَطُ، وإِنما تَحْبَطُ الماشية لأَنها تمتلئ بطونها

ولا تَثْلِطُ ولا تبول تنتفخ أَجوافها فَيَعْرِضُ لها المَرَضُ

فَتَهْلِكُ، وأَراد بزهرة الدنيا حسنها وبهجتها، وببركات الأَرض نماءَها وما تخرج

من نباتها.

والخُضْرَةُ في شِيات الخيل: غُبْرَةٌ تخالط دُهْمَةً، وكذلك في الإِبل؛

يقال: فرس أَخْضَرُ، وهو الدَّيْزَجُ. والخُضَارِيُّ: طير خُضْرُ يقال

لها القارِيَّةُ، زعم أَبو عبيد أَن العرب تحبها، يشبهون الرجل السَّخِيَّ

بها؛ وحكي ابن سيده عن صاحب العين أَنهم يتشاءمون بها. والخُضَّارُ:

طائر معروف، والخُضَارِيُّ: طائر يسمى الأَخْيَلَ يتشاءم به إِذا سقط على

ظهر بعير، وهو أَخضر، في حَنَكِه حُمْرَةٌ، وهو أَعظم من القَطا.

وَوَادٍ خُضَارٌ: كثير الشجر. وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِياكم

وخَضْرَاءَ الدِّمَنِ، قيل: وما ذاك يا رسولُ الله؟ فقال: المرأَة الحسناء

في مَنْبِتِ السَّوْءِ؛ شبهها بالشجرة الناضرة في دِمْنَةِ البَعَرِ،

وأَكلُها داءٌ، وكل ما ينبت في الدِّمْنَةِ وإِن كان ناضراً، لا يكون

ثامراً؛ قال أَبو عبيد: أَراد فساد النسب إِذا خيف أَن تكون لغير رِشْدَةٍ،

وأَصلُ الدِّمَنِ ما تُدَمِّنُهُ الإِبل والغنم من أَبعارها وأَبوالها،

فربما نبت فيها النبات الحَسَنُ الناضر وأَصله في دِمْنَةٍ قَذِرَةٍ؛ يقول

النبي، صلى الله عليه وسلم: فَمَنْظَرُها حَسَنٌ أَنِيقٌ ومَنْبِتُها

فاسدٌ؛ قال زُفَرُ بنُ الحرث:

وقد يَنْبُتُ المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرى،

وتَبْقَى حَزَازاتُ النُّفُوس كما هِيا

ضربه مثلاً للذي تظهر مودته، وقلبه نَغِلٌ بالعداوة، وضَرَبَ الشجرةَ

التي تَنْبُتُ في المزبلة فتجيء خَضِرَةً ناضرةً، ومَنْبِتُها خبيث قذر،

مثلاَ للمرأَة الجميلة الوجه اللئيمة المَنْصِب.

والخُضَّارَى، بتشديد الضاد: نبت، كما يقولون شُقَّارَى لنَبْتٍ

وخُبَّازَى وكذلك الحُوَّارَى. الأَصمعي: زُبَّادَى نَبْتٌ، فَشَدَّدَهُ

الأَزهري، ويقال زُبَّادٌ أَيضاً.

وبَيْعُ المُخاضَرَةِ المَنْهِيِّ عنها: بيعُ الثِّمارِ وهي خُضْرٌ لم

يَبْدُ صلاحُها، سمي ذلك مُخاضَرَةً لأَن المتبايعين تبايعاً شيئاً

أَخْضَرَ بينهما، مأْخوذٌ من الخُضْرَةِ. والمخاضرةُ: بيعُ الثمار قبل أَن يبدو

صلاحها، وهي خُضْرٌ بَعْدُ، ونهى عنه، ويدخل فيه بيع الرِّطابِ

والبُقُولِ وأَشباهها ولهذا كره بعضهم بيع الرِّطاب أَكثَرَ من جَزِّه وأَخْذِهِ.

ويقال للزرع: الخُضَّارَى، بتشديد الضاد، مثل الشُّقارَى. والمخاضرة:

أَن يبيع الثِّمَارَ خُضْراً قبل بُدُوِّ صلاحها.

والخَضَارَةُ، بالفتح: اللَّبَنُ أُكْثِرَ ماؤُه؛ أَبو زيد: الخَضَارُ

من اللبن مثل السَّمَارِ الذي مُذِقَ بماء كثير حتى اخْضَرَّ، كما قال

الراجز:

جاؤوا بِضَيْحٍ، هل رأَيتَ الذِّئْبَ قَطْ؟

أَراد اللبن أَنه أَورق كلون الذئب لكثرة ماله حتى غَلَبَ بياضَ لون

اللبن.

ويقال: رَمَى اللهُ في عين فلان بالأَخْضَرِ، وهو داء يأْخذ العين. وذهب

دَمُهُ خِضْراً مِضْراً، وذهب دَمُهُ بِطْراً أَي ذهب دمه باطلاً

هَدَراً، وهو لك خَضِراً مَضِراً أَي هنيئاً مريئاً، وخَضْراً لك ومَضْراً أَي

سقياً لك ورَعْياً؛ وقيل: الخِضْرُ الغَضُّ والمِضْرُ إِتباع. والدنيا

خَضِرَةٌ مَضِرَة أَي ناعمة غَضةٌ طرية طيبة، وقيل: مُونِقَة مُعْجِبَةٌ.

وفي الحديث: إِن الدنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ مَضِرَةٌ فمن أَخذها بحقها بورك

له فيها؛ ومنه حديث ابن عمر: اغْزُوا والغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ أَي طريُّ

محبوبٌ لما ينزل الله من النصر ويسهل من الغنائم.

والخَضَارُ: اللبن الذي ثلثاه ماء وثلثه لبن، يكون ذلك من جميع اللبن

حَقِينِهِ وحليبه، ومن حميع المواشي، سمي بذلك لأَنه يضرب إِلى الخضرة،

وقيل: الخَضَارُ جمع، واحدته خَضَارَةٌ، والخَضَارُ: البَقْلُ الأَول، وقد

سَمَّتْ أَخْضَرَ وخُضَيْراً.

والخَضِرُ: نَبيُّ مُعَمَّرٌ محجوب عن الأَبصار. ابن عباس: الخَضِرُ

نبيّ من بني إِسرائيل، وهو صاحب موسى، صلوات الله على نبينا وعليه، الذي

التقى معه بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ. ابن الأَنباري: الخَضِرُ عبد صالح من

عباد الله تعالى. أَهَلُ العربية: الخَضِرُ، بفتح الخاء وكسر الضاد؛ وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: جلس على فَرْوَةٍ بيضاء فإِذا هي

تهتز خضراء، وقيل: سمي بذلك لأَنه كان إِذا جلس في موضع قام وتحته روضة

تهتز؛ وعن مجاهد: كان إِذا صلى في موضع اخضرّ ما حوله، وقيل: ما تحته،

وقيل: سمي خضراً لحسنه وإِشراق وجهه تشبيهاً بالنبات الأَخضر الغض؛ قال:

ويجوز في العربية الخِضْر، كما يقال كَبِدٌ وكِبْدٌ، قال الجوهري: وهو

أَفصح.

وقيل في الخبر: من خُضِّرَ له في شيء فليلزمه؛ معناه من بورك له في

صناعة أَو حرفة أَو تجارة فليلزمها. ويقال للدَّلْوِ إِذا اسْتُقِيَ بها

زماناً طويلاً حتى اخْضَرَّتْ: خَضْراءُ؛ قال الراجز:

تمطَّى مِلاَطاه بخَضْراءَ فَرِي،

وإِن تَأَبَّاهُ تَلَقَّى الأَصْبَحِي

والعرب تقول: الأَمْرُ بيننا أَخْضَرُ أَي جديد لم تَخْلَقِ المَوَدَّةُ

بيننا، وقال ذو الرمة:

قد أَعْسَفَ النَّازِحُ المَجْهُولُ مَعْسَفُهُ،

في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ

والخُضْرِيَّةُ: نوع من التمر أَخضر كأَنه زجاجة يستظرف للونه؛ حكاه

أَبو حنيفة. التهذيب: الخُضْرِيَّةُ نخلة طيبة التمر خضراء؛ وأَنشد:

إِذا حَمَلَتْ خُضْريَّةٌ فَوْقَ طابَةٍ،

ولِلشُّهْبِ قَصْلٌ عِنْدَها والبَهازِرِ

قال الفراء: وسمعت العرب تقول لسَعَفِ النخل وجريده الأَخْضَرِ:

الخَضَرُ؛ وأَنشد:

(* قوله: «وأَنشد إلخ» هو لسعد بن زيد مناة، يخاطب أَخاه

مالكاً كما في الصحاح).

تَظَلُّ يومَ وِرْدِها مُزَعْفَرَا،

وهي خَنَاطِيلُ تَجُوسُ الخَضَرَا

ويقال: خَضَرَ الرجلُ خَضَرَ النخلِ بِمِخْلَبِهِ يَخْضُرُه خَضْراً

واخْتَضَرِهُ يَخْتَضِرُه إِذا قطعه. ويقال: اخْتَضَرَ فلانٌ الجاريةَ

وابْتَسَرها وابْتَكَرَها وذلك إِذا اقْتَضَّها قبل بلوغها.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ليس في الخَضْرَاواتِ صدقة؛ يعني به الفاكهة

الرَّطْبَةَ والبقول، وقياس ما كان على هذا الوزن من الصفات أَن لا يجمع

هذا الجمع، وإِنما يجمع به ما كان اسماً لا صفة، نحو صَحْراء

وخْنْفُسَاءَ، وإِنما جمعه هذا الجمع لأَنه قد صار اسماً لهذه البقول لا صفة، تقول

العرب لهذه البقول: الخَضْراء، لا تريد لونها؛ وقال ابن سيده: جمعه جمع

الأَسماء كَوَرْقَاءَ ووَرْقاواتٍ وبَطْحاءَ وبَطْحاوَاتٍ، لأَنها صفة

غالبة غلبت غلبةَ الأَسماء. وفي الحديث: أُتَي بِقْدر فيه خَضِرَاتٌ؛ بكسر

الضاد، أَي بُقُول، واحدها خَضِر.

والإِخْضِيرُ: مسجد من مساجد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بين

المدينة وتَبُوك. وأَخْضَرُ، بفتح الهمزة والضاد المعجمة: منزلٌ قرِيب من

تَبُوكَ نزله رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عند مسيره إِليها.

خضر
: (الخُضْرَةُ) ، بالضَّمّ: (لَوْنٌ. م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ بَيْن السَّوادِ والْبَيَاضِ، يَكُون ذالِك فِي الحَيَوان والنَّبَات وغَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْبَلُه، وحَكَاه ابْنُ الأَعْرَابِيْ فِي الماءِ أَيْضاً، (ج خُضَرٌ) ، بضَم ففَتْح (وخُضْرٌ) بضَمَ فسُكُون. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا} (الْكَهْف: 31) .
(خَضِرَ الزَّرعُ كفَرِحَ، واخْضَرَّ) اخْضِرَاراً (واخُضَوْضَرَ) اخْضِيرَارَاً: نَعِمَ، وأَخْضَرَه الرِّيُّ (فو أَخْضَرُ وخَضُورٌ) ، كصَبُورٍ، (وخَضِرٌ) ، ككَتِف، (وخَضِيرٌ، ويَخْضِيرٌ، ويَخْضُورٌ) ، بالتَّحْتِيَّة فيهِمَا، وخَضِير كأَمِير. واليَخْضُورُ: الأَخْضَر، وَمِنْه قوْلُ العَجَّاج
بالخُشْبِ دُونَ الهَدَبِ اليَخُضُورِ
مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ
(و) الخُضْرَةُ (فِي) أَلْوَانِ (الخَيْلِ: غُبْرَةٌ تُخالِطُهَا دُهْمَةٌ) ، وكَذالِك فِي الإِبل. يُقَال: فَرَسٌ أَخْضَرُ، وَهُوَ الدَّيْزَحُ. والخُضْرَةُ فِي أَلْوانِ النَّاسِ: السُّمْرَة.
وَفِي المُحْكَم: ولَيْسَ بَيْن الأَخْضَرِ الأَحَمِّ وبَيْنَ الأَحْوَى إِلاَّ خُضْرَةُ مُنْخُرَيْهِ وشاكِلَتِه؛ لأَنَّ الأَحْوَى تَحْمَرُّ مَنَاخِرُه وتَصْفَر شاكِلَتُه، صُفْرةً مُشَاكِةً للحُمْرَة. ومِنَ الخَيْلِ أَخْضَرُ أَدْغَمُ، وأَخْضَر أَطْحَلُ، وأَخْضَر أَوْرَقُ.
(والخَضِرُ، ككَتِفٍ: الغَضُّ) ، وكُلُّ غَضَ خَضِرٌ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً} (الْأَنْعَام: 99) . (و) قَالَ اللّيْث: الخَضِرُ هُنَا (: الزَّرْعُ) الأَخْضَر. وَقَالَ الأَخْفَش: يُرِيد الأَخْضصَر. (و) الخَضِرُ: (البَقْلَةُ الخَضْرَاءُ، كالخَضِرَةِ) ، كفَرِحَة. وَهِي بَقْلَةٌ خَضْرَاءُ خَشْنَاءُ وَرَقُهَا مِثْلُ وَرَقِ الدُّخْنِ، وكذالك ثَمَرَتُهَا، وتَرْتَفِع ذِراعاً، وَهِي تَمْلأُ فَمَ البَعِيرِ. وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ فِي الخَضِر:
يَعْتَادُهَا فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ
يَنْفُخْن فِي بُآحعُم الحَوْذَانِ والخَضِرِ
(والخَضِيرِ) ، كأَمِير، وَقد ذَكرَ طَرَفَةُ الخَضِرَ فَقَال:
كبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ إِذَا
أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسَالِيجَ الخَضِرْ (و) الخَضِر: (المَكَانُ الكَثِير الخُضْرَةِ، كاليَخْضُورِ والمَخْضَرَةِ) . أَرضٌ خَضرَة ويَخْضُورٌ: كَثِيرَةُ الخُضْرَةِ، وأَرْض مَخْضَرَة، على مِثال مَبْقَلة: ذَات خُضْرَة، وقُرِىءَ {فَتُصْبِحُ الاْرْضُ مُخْضَرَّةً} (الْحَج: 63) .
(و) الخَضِر: (ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ، واحِدَتُه بهاءٍ) . والجَنْبَةُ مِنَ الكَلإِ: مَالَهُ أَصْل غَامِضٌ فِي الأَرْض، مثل النَّصِيِّ والصِّلِّيَان، وَلَيْسَ الخَضِر من أَحْرار البُقُولِ الَّتِي تَهِيج فِي الصَّيْف، وبهِ فُسِّر الحَدِيث: (وإِنَّ مِمّا يُنْبِت الرَّبِيعُ مَا يَقْتُل حَبَطاً أَو يُلِمُّ إِلاّ آكِلَةَ الخَضِرِ) وَقد شَرَح هاذا الحَدِيثَ ابنُ الأَثِير فِي النِّهَايَة، وبَيَّن مَعانِيَه وذَكَرَ فِي أَثْنَائِه: وأَمَّا قَوْلُه (إِلاَّ آكِلَة الخَضِر) فإِنه مَعلٌ للمُقْتَصِد؛ وذالِك أَنَّ الخَضِر لَيْسَ مِن أَحْرَار البُقُول وَجَيِّدِهَا الَّتِي يُنْبِتُها الرَّبِيعُ بتَوَالِي أَمْطَارِه فتَحْسُن وتَنْعُمُ، ولِكِّنه من البُقُول الَّتِي تَرْعَاهَا المَوَاشِي بَعْد هَيْج البُقُول ويُبْسِهَا حَيْثُ لَا تَجِد سِواها، وتُسَمِّيهَا العَرَبُ الجَنْبَةَ، فَلَا تَرَ الماشِيَةَ تُكْثِر من أَكْلِها وَلَا تَسْتَمْرِيها، فضَرَبَ آكِلَةَ الخَضِرِ من المَوَاشي مَثَلاً لمَنْ يَقْتَصِد فِي أَخْذِ الدُّنْيَا وجَمْعِها وَلَا يَحْمِلُه الحِرْصُ على أَخْذِهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا.
(و) الخَضَرُ، (بالتَّحْرِيك: النُّعُومَةُ) مصْدرُ خَضِرَ الزَّرْعُ خَضَراً إِذا نَعِمَ، (كالخُضْرَةِ) ، بالضَّمّ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الخُضَيْرَةُ: تصغيرُ الخُضْرَةِ، وَهِي النَّعْمَة. وَفِي حَدِيثِ عليَ (أَنَّه خَطَبَ بالكُوفَة فِي آخرِ عُمْره فَقَالَ (سلِّط عَلَيْهِم فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتها وَيأْكُل خَضِرَتَها) يَعْنِي غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها.
(و) الخَضَر: (سَعَفُ النَّخْلِ وجَرِيدُهُ الأَخْضَرُ) . هاكذا سَمِعه الفَرَّاءُ عَن العَرَب، وأَنْشَد:
يَظَلُّ يومَ وِرْدِهَا مُزَعْفَرا
وَهي خَناطِيلُ تَجُوسُ الخَضَرَا
(واخْتُضِر) الْكَلأُ، (بالضَّمِ: أُخذَ) ورُعِيَ (طَرِيًّا غضًّا) قبلَ تَنَاهِي طُولِه، وذالك إِذا زَرْتَه وَهُوَ أَخْضر. (و) مِنْهُ قِيلَ للرَّجُل (الشَّابِّ) إِذا (مَاتَ فَتِيًّا) غَضًّا: قد اخْتُضِرَ، لأَنَّه يُؤْخَذ فِي وَقْتِ الحُسْن والإِشْراق. وَفِي بعضِ الأَخْبَار أَنَّ شَابًّا مِنَ العَرَب أُولِعَ بشَيْخٍ، فَكَان كُلَّمَا رَآه قَالَ: أَجْزَزْتَ يَا أَبَا فُلاَنٍ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ: يَا بُنَيَّ وتُخْتَضرُون. أَي تُتَوَفَّوْن شَبَاباً. ومَعْنَى أَجْزَزْت: آنَ لَك أَن تُجَزَّ فَتَمُوت. وَأَصْلُ ذالك فِي النَّبَاتِ الغَضِّ يُرْعَى ويُخْتَضَر ويُجَزُّ فيُؤْكَل قبْلَ تَنَاهِي طُولِه.
(والأَخْضَرُ: الأَسْوَدُ، ضِدُّ) ، قَالَ الفَضْلُ بنُ عَبصًّس بْنِ عُتْبةَ اللَّهَبِيّ:
وأَنا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِي
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ فِي بَيْتِ العَرَبْ
يَقُول: أَنا خَالِصٌ لأَنَّ أَلْوانَ العَرَبِ السُّمْرَةُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَراد بالخُضْرَةِ سُمْرَةَ لَوْنِه، وإِنما يُرِيد بذالِك خُلُوصَ نَسَبِه وأَنَّه عَرَبِيٌّ مَحْضٌ، لأَنَّ العَرَبَ تَصِف أَلوانَها بالسَّوَاد، وتَصِف أَلوانَ العَجَمِ بالحُمْرَة، وهاذا المَعْنى بِعَيْنه أَرادَه مِسْكِينٌ الدَّارِمِيُّ فِي قَوْله:
أَنا مِسْكِينٌ لمَنْ يَعْرفُني
لَوْنِيَ السُّمْرَةُ أَلوانُ العَرَبْ
وَمثله قَول مَعْبَدِ بْنِ أَخْضَر، وَكَانَ يُنْسَب إِلَى أَخْضَرَ وَلم يكن أَباه، بل كَانَ زَوْجَ أُمِّه وإِنَّمَا هُوَ مَعْبَد بنُ عَلْقَمَة المَازنيّ:
سَأَحْمِي حِمَاءَ الأَخْضَرِيَّيْن إِنَّه
أَبَى الناسُ إِلاَّ أَنْ يَقولوا ابْن أَخْضَرَا
وهَلْ لِيَ فِي الحُمْرِ الأَعاجِمِ نِسْبَةٌ
فآنَفَ مِمّا يَزْعَمُون وأُنْكِرَا
(و) الأَخْضَرُ: (جَبَلٌ بالطَّائِفِ) ، ومَواضِعُ كَثِيرةٌ عَجَمِيَّة وَعَرَبِيَّة تُسَمَّى بالأَخْضَر.
(و) من المَجاز فِي الحَدِيث: (مَا أَظَلَّت الخَضْرَاءُ ولاَ أَقَلَّت الغَبْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبى ذَرَ) . (الخَضْرَاءُ: السَّمَاءُ) ، لخُضْرَتَها، صِفَةٌ غَلَبَتْ غَلَبَةَ الأَسْمَاءِ، والغَبْرَاءُ: الأَرْضُ.
(و) الخَضْرَاءُ: (سَوَادُ القَوْمه ومُعْظَمُهُم) ، وَمِنْه حَدِيث الفَتْح: (أُبِيدَت خَضْرَاءُ قُرَيش) أَي دَهْماؤُهُم وسَوَادُهُم. وَمِنْه قَوْلُهُم: أَبادَ اللَّهُ خَضْرَاءَهم، أَي سَوَادَهم ومُعْظَمَهم، وأَنْكَرَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ: إِنّمَا يُقَال: أَبَادَ اللَّهُ غَضْرَاءهم، أَي خَيْرَهم وغَضَارَتَهم.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَبادَ اللَّهُ خَضْرَاءَ هم أَي شَجَرَتَهم الَّتي مِنْهَا تَفَرَّعُوا وجَعَلَه مِنَ المَجَازِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَي دُنْيَاهم، يُرِد قَطَع عَنْهم الحَيَاةَ. وَقَالَ غَيْرُه: أَذْهَبَ اللَّهُ نَعِيمَهم وخِصْبَهُم.
(و) الخَضْرَاءُ: (خُضَرُ البُقُولِ) وَمِنْه الحَديث: (تَجَنَّبُوا من خَضْرَائِكِم ذَوَات الرِّيحِ) يَعْنِي الثُّومَ والبَصَل والكُرَّاثَ وَمَا أَشْبَهها. وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ فِي الخَضْرَاوَات صَدَقَة) يَعْنِي بِهِ الفاكِهَة الرَّطْبَةَ والبُقُول. وقِيَاسُ مَا كَانَ على هاذا الوَزْن من الصِّفَات أَن لَا يُجْمَع هاذا الجَمْع، وإِنَّمَا يُجْمَع بِهِ مَا كَانَ اسْماً لَا صِفَة، نَحْو صَحْرَاءَ، وإِنَّمَا جَمَعه هَذَا الجَمْع؛ لأَنَّه قد صَار اسْما لهاذه البُقُولِ لَا صِفَةً. تَقول العَرَب لهاذِ الْبُقُول: الخَضْرَاء، لَا تُرِيدُ لَوْنَها. وَقَالَ ابنُ سيدَه: جَمَعَه جَمْع الأَسماءِ كوَرْقَاءَ ووَرْقَاوَات، وبَطْحَاءَ وبَطْحَاوَات، لأَنَّها صِفَةٌ غَالِبَة غَلَبَتْ غَلَبَةَ الأَسماءِ (كالخُضَارَةِ) ، بالضّمّ.
(و) الخَضْرَاءُ: (فَرسُ عَدِيِّ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ عَرَكِيِّ) بنِ حُنْجُود، نقلَه الصَّغانِيّ. (و) الخَضْرَاءُ: (فَرسُ سَالِمِ بْنِ عَدِيَ) الشَّيْبَانِيّ، نَقَلَه الصّغانِيّ. (و) الخَضْرَاءُ (فَرسُ قُطْبَةَ بْنِ زَيْدِ) بْنِ ثَعْلَبَةَ (القَيْنِيِّ) ، نَقله الصَّغانِيّ.
(و) الخَضْراءُ: (جَزِيرَتَانِ) : بالأَنْدَلُس، وببلاد الزَّنْج، (و) قد (ذُكِرَتَا فِي ج ز ر) .
(و) من المَجَاز: الخَضْرَاءُ: (الكُتِيبَةُ العَظِيمَةُ) ، نَحْو الجَأْوَاءِ، إِذَا غَلَب عَلَيْهَا لُبْسُ الحَدِيدِ، وإِنَّما سُمِّيَتْ خَضْرَاءَ لِمَا يَعْلُوها من سَواد الحَدِيد، شَبَّهَ سَوَادَه بالخُضْرَة. وَالْعرب تُطْلِق الخُضْرَةَ على السَّوادِ. وَقد جَاءَ فِي حَدِيثِ الفَتْح: (مَرَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي كتِيبَتِه الخَضْرَاءِ) .
(و) من المَجَازِ: استُقِيَ بالخَضْراءِ، أَي (الدَّلْو استُقِي بهَا زَمَاناً) طَويلا (حَصى اخْضَرَّت) ، قَالَ الرَّاجِز:
تُمْطَى مِلاَطَاهُ بخَضْرَاءَ فَرِي
وإِن تَأَبَّاه تَلَقَّى الأَصْبَحِي
(و) الخَضْرَاءُ: (الدّوَاجِنُ مِنَ الحَمَامِ) وإِن اخْتَلَفَت أَلوانُهَا، لأَنَّ أَكْثَر أَلوانِها الخُضْرَة.
وَفِي التَّهْذِيب: والعَربُ تُسمَّى الدّواجِنَ الخُضْرَ وَإِن اخْتَلَفَت أَلوانُها خُصوصاً بِهَذَا الاسْمِ، لغَلَبةِ الوُرْقَةِ عَلَيْهَا. وَقَالَ أَيْضاً: وَمن الْعمَام مَا يَكُونُ أَخْضَرَ مُصْمَتاً، وَمِنْه مَا يكون أَحْمَرَ مُصح 2 تاً، وَمِنْه مَا يَكُون أَبْيضَ مُصْمَتاً، وضُرُوبٌ من ذَلِك كُلُّهَا مُصْمَتٌ، إِلاَّ أَن الِهدَايَة للخُضْر والنُّمْرِ، وسُودخ 2 ادونَ الخُضْرِ فِي الهِدَايَةِ والمَعْرِفة.
وأَصل الخُضْرة للرَّيْحان والبُقُول، ثمَّ قَالُوا لِلَّيْل أَخْضَر. وأَما بِيضُالحَمَام فمثلها مثل الصِّقْلابِيّ الَّذِي هُوَ فَطِيرٌ خَامٌ لم تُنْضِجْه الأَرْحَامُ، والزَّنْج جازَت حَدص الإِنْضاج حَتَّى فَسَدَت عُقُولُهُم.
(و) الخَضْراءُ: (قَلْعَةٌ باليَمَن مِنْ عَمَلِ زَبِيدَ) ، حَرَسَها اللَّهُ تَعَالَى: (و) الخَضْرَاءُ: (ع باليَمَامَةِ. و) الخَضْرَاءُ: (أَرضٌ لعُطارِدٍ) .
(والخَضِيرَةُ ككَرِيمَةٍ: نَخْلَةٌ يَنْتَثِر بُسْرُهَا وَهُوَ أَخْضَرُ) . كالمِخْضَار. وَمِنْه حَدِيث اشْتِراط المُشْتَرِي على البائعِ (أَنه لَيْسَ لَهُ مِخْضارٌ) .
(و) من المَجاز: (خُضَارَةُ، بالضَّمِّ، مَعْرِفَةً: البَحْرُ) ، لخُضْرَةِ مائِهِ (لَا تُجْرَى) ، بضَمِّ المُثَنّاة الفَوْقِيَّة وسُكُون الجِيم وفَتْحِ الرَّاءِ، أَي لَا تَنْصَرِف هاذهِ اللَّفْظَةُ للعَلَمِيَّة والتَّأْنِيث بالهاءِ، فَهِيَ كأُسَامَةَ وأَضْرَابِه من أَعْلامِ الأَجْنَاسِ: تَقُولُ: هاذا خُضَارَةُ طاهياً. قَالَ شيخُنَا: أَرادَ أَنَّه يأْتِي مِنْهُ الحالُ لأَنَّ معرِفَةٌ. وظَنَّ بَعْضُ الفُضَلاءِ أَنَّه من بَدَائِع تَعْبِيرِ المُصَنِّف: وضَبَطه بفَتْح التَّحْتِيَّة وكَسْر الرَّاءِ واسْتَشْكَلَه وَقَالَ: كَيفَ يُتَصَوَّر أَنَّ البَحْر لَا يَجْرِي وَهُوَ مَمْلُوءٌ مَاء. وَهُوَ جَهْل مِنْهُ باصْطِلاحَاتِم، ووَهَمٌ فِي الضَّبْط. وأَوْضَحُ مِنْهُ عِبَارَةُ ابْنُ السِّكِّيت خُضَارَةُ مَعرفة، لَا ينْصَرف، اسمٌ للبحر، وَزَاد فِي الأَساس، كالأَخْضَرِ وخُضَيْر، أَي كزُبير.
(والخُضَارِيُّ كغُرَابِيَ: طَائِرٌ) يُسمَّى الأَخْيَلَ، يُتَشاءَمُ بِهِ إِذَا سَقَطَ على ظَهْر بَعِير، وَهُوَ أَخْضَرُ، فِي حَنْكه حُمْرةٌ، وَهُوَ أَعْظَمُ من القَطَا، وَيُقَال إِنّ الخُضَارِيَّ طَيْرٌ خُضْر يُقَال لَهَا القَارِيَّة، زعمَ أَبُو عُبَيْد أَنَّ العَرَب تُحِبُّها، يُشَبِّهُون الرَّجُلَ السَّخيَّ بهَا، وحَكَى ابنُ سِيدَه عَن صاحِبِ العَيْنِ أَنَّهُم يَتَشَاءَمُونَ بِها.
(و) الخُضَّارَى، بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ الضَّادِ (كالشُّقَّارَى: نَبْتٌ) ، والشُّقَّارَى أَيضاً نَبْتٌ، وَمثله الخُبَّازَى، والزُّبَّادَى والحُوَّارَى.
(و) الخَضَارُ، (كَسَحَابٍ: لَبَنٌ كْثِر مَاؤُه) . وَقَالَ أَبُو زَيْد: هُوَ مِثْل السَّمَارِ الَّذِي مُذِق بِمَاءٍ كَثِيرٍ حَتّى اخْضَرَّ كَمَا قَالَ الرَّاجِز:
جاؤُوا بضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطّ
أَرَادَ اللَّبَن أَنَّه أَوْرَقُ كَلَوْنِ الذِّئْبِ، لكثرةِ مَائِه حَتَّى غَلَبَ بَياضَ لَونِ اللَّبَن. وَقيل: هُوَ الَّذي ثُلُثاه مَاءٌ وثُلُثُه لَبَنٌ، يَكُونُ ذالِك من جَمِيع اللَّبَنِ حَقِينِه وحَلِيبِه. ومِنْ جَمِيع المَوَاشِي: سُمِّيَ بِذالك لأَنَّه يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَة، وقِيلَ: الخَضَار جَمْعٌ واحِدَتُه خَضَارَةٌ.
(و) الخَضَارُ أَيضاً: (البَقْلُ الأَوَّلُ) ، أَي أَوَّل مَا يَنْبُتُ.
(و) الخُضَّار، (كُرمَّان: طَائِرٌ) أَخْضَرُ.
(و) الخُضَارُ (كغُرَابٍ: ع كَثِيرُ الشَّجَرِ) . يُقَال: وَادٍ خُضَارٌ: كَثِيرُ الشَّجَرِ، وضَبَطُوه بالتَّشْدِيد أَيضاً.
(و) الخُضَار: (د) ، باليَمَن (قُرْبَ الشِّحْرِ) ، على مَرْحَلَتَيْن مِنْهَا مِمَّا يَلِي البَرَّ.
(والمُخَاضَرةُ) المَنْهِيُّ عَنْهَا فِي الحدِيث: هُوَ (بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِها) ، سُمِّيَ لأَنَّ المُتَبَايِعَيْنِ تَبَايَعَا شَيْئاً أَخضَرَ بَيْنَهما، مَأْخُوذٌ من الخُضْرَة، ويَدْخُل فِيهِ بَيْعُ الرِّطَابِ والبُقُولِ وأَشْبَاهِا، على قَوْلِ بَعْض.
(و) قَولُهم: (ذَهَبَ دَمُه خِضْراً مِضْراً، بِكَسْرِهِما، و) كَذَا ذَهَب دَمُه خَضِراً (ككَتِفٍ) ، أَي بَاطِلا (هَدَراً) . وَكَذَا ذَهَبَ دَمُه بِطْراً، بالكَسْر، وَقد تقدَّم، ومِضْراً إِتباعٌ.
(وخَضِرٌ) . وخِضْرٌ (ككَبِدٍ وكِبْدٍ) . قَالَ الجَوْهَرِيّ وَهُوَ أَفْصُح قلت: لعَلَّه لكونهِ مُخَفَّفاً من الخَضِر، لكَثْرة الاسْتِعْمَال، كَمَا فِي المِصْبَاح. وَزَاد القَسْطَلاني فِي شرح البُخَارِيّ لُغَةً ثالِثَة وَهُوَ فَتْح الخَاءِ مَعَ سُكُونِ الضّاد تَبَعاً للحافِظِ ابْنِ حَجَر، (أَبُو العَبَّاسِ) أَحْمَد، على الأَصَحّ، وَقيل: بلْيا، وَقيل: إلْيَاس، وَقيل: الْيَسَع وقِي؛ عَامِر، وَقيل: خضرون بن مالِك بن فالغ ابْن عامِر بن شَالَخ بن أَرْفَخْشذ بن سَام بن نُوح. واختُلِف فِي اسْم أَبِيه أَيضاً، فَقَالَ ابنُ قُتيبة: هُوَ بلْيا بن مَلكَان. وَقيل: إِنّه ابنُ فِرْعَون، وَهُوَ غَرِيب جِدًّا. وَقد رُدَّ. وَقيل: ابنُ مَالِك، وَهُوَ أَخُو إِلياس، وَقيل ابنُ آدَمَ لصُلْبه. رَوَاهُ ابنُ عساكِر بسَنَده إِلَى الدَّارَقُطْنيّ، وَقد نَظَر فِيهِ بَعْضُهم. وَقَالَ جماعَة: كَانَ فِي زَمَن سَيِّدنَا إِبراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وَقيل بَعْدَه بقَلِيل أَو كَثِير، حَكَى القَوْلَيْن الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيره (النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ، وَقد جَزَم بنُبوَّتِه جمَاعَة، واستَدَلُّوا بظاهِرِ الْآيَات الوارِدَة فِي لُقِيِّه لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ووقائِعِه مَعَه.
وَقَالُوا: إِنَّمَا الخِلاف فِي إرْسَاله، فَفِي إرسَاله ولمَنْ أُرسِلَ قَوْلانِ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاس: الخَضِر نَبِيَ من أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسرائِيلَ، وَهُوَ صاحبُ موسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام الَّذِي التَقَى مَعَه بمَجْمَع البَحْرَين، وأَنكر نُبُوَّتَه جماعَةٌ من المُحَقِّقين، وَقَالُوا: الأَولَى أَنَّه رَجُلٌ صالِحٌ، وَقَالَ ابْن الأَنْبَارِيّ: الخَضِر: عَبْدٌ صالحٌ من عِبَادِ الله تَعَالَى.
واخْتُلِف فِي سَبَب لَقَبِه، فقِيل: لِأَنَّه جَلَسَ على آحوَةٍ بَيْضَاءَ فاهْتَزَّت تَحْتَه خَضْرَاءَ، كَمَا وردَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوع، وقِيل: لأَنّه كَانَ إِذا جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ وتَحْتَه روضَةٌ تَهْتَزُّ.
وَفِي البُخَارِيّ: وَجَدَهُ مُوسَى على طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ على كَبِدِ البَحْر. وَعَن مُجاهِدٍ: كَانَ إِذا صلَّى فِي موَضْع اخْضَرَّ مَا تَحْتَه، وَقيل مَا حَوْلَه، وَقيل سُمِّيَ خَضِراً لحُسْنه وإِشراق وَجْهِه، تَشْبِيهاً بالنَّبَات الأَخْضَرِ الغَضِّ.
والصَّحِيحُ من هاذه الأَقوَالِ كُلِّها أَنه نَبِيٌّ مُعَمَّرٌ، محجوبٌ عَن الأَبْصَار، وأَنَّه باقٍ إِلى يَوْمِ القِيَامة، لشُرْبه مِنْ ماءِ الحياةِ، وَعَلِيهِ الجماهِيرُ واتِّفاقُ الصُّوفِيّة، وإِجماعُ كَثِيرٍ من الصّالحين. وأَنكَرَ حَياتَه جَماعَةٌ مِنْهُم البخارِيّ وَابْن المُبَارَك والحَرْبِيّ وابنُ الجَوْزِيّ. قَالَ شيخُنَا وصَحَّحَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ، وَمَال إِلى حَياتِه وجَزَمَ بهَا، كَمَا قَالَ القَسْطَلانيّ والجماهيرُ، وَهُوَ مُختارُ الأبّيّ وشَيْخهِ ابْنِ عَرَفَة وشَيْخِهم الكَبِير ابْن عبد السّلام وغَيْرِهم. واستَدَلُّوا لذلِك بأُمورٍ كَثِيرَة أَوردَها فِي إِكمال الإِكمال.
قُلتُ: وَفِي الفُتُوحَات قد وَردَ النَّقلُ بِمَا ثَبَت بالكَشْف من تَعْمِير الخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام وبقائِه وكونِه نَبِيًّا وأَنه يُؤَخَّر حَتَّى يُكَذِّب الدَّجّال، وأَنَّه فِي كُلِّ مِائةِ سَنَةٍ يَصِير شَابًّا وأَنه يَجْتَمِع مَعَ إِلياس فِي مَوْسمِ كُلّ عَام. وَقَالَ فِي موضِع آخرَ: وَقد لَقِيتُه بإِشْبِيلِيَة وأَفَادَني التَّسْلِيمَ لمَقَامَات الشُّيوخِ وأَن لَا أُنازِعَهُم أَبداً. وَقَالَ فِي البَاب 29 مِنْهُ: وَاجْتمعَ بالخَضِر رجلٌ من شُيوخنا وَهُوَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله بن جامِع المَوْصِلِيُّ من أَصْحَاب أَبِي عبد الله قَضِيبِ البانِ كَان يَــسْكُن فِي بُسْتَان لَهُ خارِجَ المَوْصل، وَكَانَ الخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام قد أَلْبَسَه الخِرْقَةَ بحُضُور قَضِيب البان، وأَلْبَسَنِيهَا الشَّيْخُ بالمَوْضع الَّذِي أَلَبَسه الخَضِرُ من بُسْتَانه وبِصُورَةِ الْالِ الَّتِي جَرَت لَهُ مَعَه فِي إِلباسِه إِيَّاها.
وَقَالَ الشَّعْرَانيّ: هُوَ حَيٌّ باقٍ إِلى يَوْم القيامَة يَعْرِفه كُلُّ مَنْ لَهُ قَدَمُ الوِلاَيَة لَا يَجْتَمع بأَحَدٍ إِلاّ لتَعْلِيمه أَو تَأْدِيبه، وَقد أُعْطِيَ قُوَّة التَّطْوِير فِي أَيِّ صورَة شاءَ، وَلَكِن مِنْ عَلاَمَاتِه أَنَّ سَبَّابَتَه تَعْدِلُ الوُسْطَى، وَمن شَأْنِه أَنْ يأْتِيَ للعارِفهين يَقَظَةً وللمُرِيدِينَ مَناماً.
(وخَضِرَةُ: عَلَمٌ لِخَيْبَرَ) القَريةِ المَشْهُورَةِ قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، وَهِي كفَرِحَة، كأَنَّه لكَثْرَةِ نَخِيلها. وَمِنْه الحَدِيث (أَخَذْنَا فأُلَكَ من فِيك، اغْدُ بنَا إِلى خَضِرَةَ) . قيل: إِن خَضِرة اسمُ عَلَم لخَيْبَر، وَكَانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَزَم على النُّهوض إِلَيْهَا، فتفاءَل بقَوْل عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ: يَا خَضِرة. فخَرَج إِلى خَيْبَر، فَمَا سُلَّ فِيهَا غيرُ سَيْفِ عَليَ رَضِي الله عَنهُ حَتَّى فَتَحَها اللَّهُ، وَقيل: نَادَى إِنْسَاناً بهاذَا الِاسْم فتفاءَل صلى الله عَلَيْهِ وسلمبخُضْرة العَيْش ونَضَرَتِه. (و) فِي بَعْضِ الأَحادِيثِ ((مَرَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبأَرْضٍ) كانَت (تُسَمَّى عَثِرَةَ) ، بالمُثَلَّثَةِ، (أَو عَفِرَةَ) ، بالفَاءِ، (أَو غَدِرَةَ) بالغَيْن المُعْجَمَة والدَّالِ، (فسَمَّاها خَضِرَةَ)) تَفاؤُلاً، لأَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ يُحِبُّ الفَأْل وَيَكْره الطيرةَ، وضَبْطُ الكُلِّ كفَرِحَة.
(والخُضَيْرَاءُ) ، مُصَغَّراً: (طَائِرٌ) أَخضَرُ اللَّوْنِ.
(و) من المَجَاز يُقَال: (هُمْ خُضْرُ المَنَاكِب، بالضَّمِّ) ، إِذا كَانُوا (فِي خِصْبٍ عَظِيم) وسَعَة، قَالَ الشّاعر:
بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَنَاكِبِ
وَبِه احْتَجَّ مَنْ قَالَ: أَبادَ الله خَضْرَاءَهم، بالخَاءِ لَا بالغَيْنِ، وَقد سَبَق.
(والخُضْرُ) بالضّمّ: (قَبِيلَةٌ) من قَيْس عَيْلاَنَ، وهم بَنُوا مَالكِ بن طَرِيف بْنِ خَلَف بن مُحَارِب بن خَصَفَة بنِ قَيْس عَيْلاَن، ذَكَر ذالك أحمدُ بنُ الْحباب الحِمَيْرِيّ النَّسَّابَة، (وهُم رُمَاةٌ) مَشْهُورون. وَمِنْهُم عاهرٌ الرَّامِي أَخو الخَضِرِ وصَخْرِ بن الجَعْد وَغَيرهمَا.
(والخُضْرِيَّة) ، بضَمَ فَسُكُون: (نَخْلَةٌ طَيِّبَةُ التَّمْرِ خَضْرَاؤُه) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ:
إِذَا حَمَلَت خُضْرِيَّةٌ فَوْقَ طَايَةٍ
ولِلشُّهْبِ فَضْلٌ عِنْدَهَا والبَهَازِرِ
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الخُضْرِيّة: نَوْعٌ من التَّمْر أَخْضَرُ كَأَنّه زُجَاجَة، يُسْتَظْرف للوْنه.
(و) الخُضَرِيَّة (بِفَتْح الضَّاد: ع بِبَغْدَادَ) ، وَهُوَ من مَحَالِّ بَغْدَادَ الشَّرْقِيّة.
قَالَ شيخُنَا: جَرَ فِيهِ على غَيْر اصْطِلاحه، وصوابُه: بالتَّحْرِيك.
قُلتُ: وَلَو قالَ بالتَّحْرِيك لَظُنَّ أَنَّه بفَتْحَتَيْن كَمَا هُوَ اصْطِلاحه فِي التَّحْرِيك، ولسي كذالك، بل هُوَ بِضَمَ ففَتْح، وَهُوَ ظَاهِر.
(والأَخَاضِرُ: الذَّهَبُ واللَّحْمُ والخَمْرُ) ، كالأَحَامرة، وتَقَدَّم الكلامُ هُنَاك ولاكِنَّ إِطلاقَ الأَخَاضِر على هاؤلاءِ الثَّلاَثَةِ من بَاب المَجَازِ:
(وخَضُورَاءُ) ، بالمدّ: (مَاءٌ) ، وَيُقَال هُوَ بالحاءِ المُهْمَلَة وإِنَّه باليَمَن، وَقد تقدّم.
(و) يُقَال: (أَخَذَه خِضْراً مِضْراً، بكَسْرِهِما، وككَتِفٍ، أَي بِغَيْر ثَمَنٍ) . قيل: الخِضْرِ: الغَضُّ، والمِضْر إِتْبَاعٌ. (أَو غَضًّا طَرِيًّا) ، وَمِنْه قَوْلهم: الدُّنْيَا خَضِرَةٌ مَضِرةٌ، أَي ناعِمَةٌ غَضَّة طَرِيَّة طَيِّبة، وَقيل: مُونِقَة مُعْجِبَة.
(و) يُقَال: (هُوع لَكَ خِضْراً مِضْراً) ، بكسْرِهِما، (أَي هَنِيئاً) . وَفِي الحَديث: (إِنّ الدُّنْيًّ خَضِرَةٌ مَضِرةٌ، فمَنْ أَخَذَها بحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا) .
(و) يُقَال: خُضِّر لَهُ فِيهِ تَخْضِيراً: بُورِكَ لَهُ فِيهِ) ، وَهُوَ فِي الحَديث: (مَنْ خُضِّر لَه فِي شَيْءٍ فلْيَلْزَمه) ، مَعْنَاهُ مَنْ بُورِك لَهُ فِي صِنَاعَة أَو حِرْفَة أَو تِجَارَة ورُزِقَ مِنْهُ فَلْيَلْزَمْهُ. وحَقِيقتُه أَن تَجْعَل حَالَتَه خَضْرَاء 8
(و) من المَجاز: (اخْتَضَرَ الحِمْلَ: احْتَمَلَه، و) كَذَا اخْتضَرَ (الجَارِيَةَ) ، إِذا (افْتَرَعَها) ، أَزالَ بَكَارَتِها، (أَو) افْتَضَّها (قَبْلَ البُلُوغ) ، كابْتسَرَهَا وابْتَكَرِا، تَشْبِيهاً باخْتِضار الفاكِهَةَ إِذا أُكِلَت قَبْل إِدراكها. (و) اخْتضَرَ (الكَلأَ. جَزَّه وَهُوَ أَخْضَرُ) ، وَلَا يَخْفَى أَنّه تَكرارٌ مَعَ قَوْله سَابِقًا: اخْتُضِرَ: بالضّمّ: أُخِذَ طَرِيًّا غَضًّا، وكِلاهُمَا فِي الكَلإِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ وغَيْرِه. (واخْضَرَّ) الكَلأُ (اخْضِرَاراً: انْقَطَعَ) وانُجَزَّ، وَقد خَضَرَهُ إِذا قَطَعِ وجَزَّه (كاخْتَصَرَ) فَهُوَ يُسْتَعْمل لازِماً ومُتَعَدِّياً، فإِنه يُقَال: خَضَرَ الرَّجلُ خَضَرَ النَّخْلِ بِمِخْلَبهِ يَخْضُرُه خَضْراً، واخْتضَرَه يَخْتَضِرُه، إِذا قَطَعَه، فاخْضَرَّ واخْتضَرَ، هاذا إِذَا كَانَ اخْتضَرَ مَبْنِيًّا للْفَاعِل، كَمَا هُوَ فِي نُسْخَتِنا، وَيجوز أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا للمَجْهُول فَيكُون مُطَابِقاً لكَلامِه السَّابِقِ.
(و) الخُضْرَةُ عِنْد العَرَب: سَوادٌ. قَالَ القُطَامِيّ:
يَا نَاقُ خُبِّى خَبَباً زِوَرَّا
وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا
وعارِضِي (اللَّيْل) إِذَا مَا اخْضَرَّا
أَرادَ أَنَّه إِذَا أَظْلَمَ و (اسْوَدَّ) .
وَمن ذَلِك أضيْضاً: اخْضَرَّت الظلْمَةُ، إِذا اشْتَدَّ سَوَادُهَا، وَهُوَ مَجَازق.
(والأُخَيْضِرُ) ، مُصَغَّراً: (ذُبابٌ) أَخْضَرُ على قَدْرِ الذَّبَّانِ السُّودِ، ويُقال لَهُ: الذُّبابُ الهِنْدِيَ، وَله خَوَاصُّ ومَنَافعُ فِي كُتُب الطِّبِّ.
(و) يُقَال: رماهُ اللهُ بالأُخَيْضِرِ، وَهُوَ (دَاءٌ فِي العَيْنِ) .
(و) الأُخَيْضِرُ: (وَادٍ بَيْنَ المَدِينَةِ) المُشَرَّفةِ (والشَّامِ) ، يُقَال لَهُ: أًخَيْضرُ تُربة.
(و) يُقَال (خَضَرَ) الرَّجُلُ خَضَرَ (النَّخْل) بمِخْلَبه يَخْضُره خَضْراً واخْتَذَرَه: (قَطَعَهُ) فاخْضَرَّ واخْتَضَر.
(والإِخْضِيرُ) ، بالكَسْر: (مَسْجِدٌ) من مَساجِدِ رَسُولِ اللهِ، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، (بَيْن تَبُوكَ والمَدِينَةِ) المشرّفة، عِنْد مُصَلَّاه وَادٍ تَجتمعُ فِيهِ السُّيُولُ الَّتِي تَأْتِي من السَّرَاة.
(وبَنُو الخُضْرِ، بالضَّمّ: بَطْنٌ من قَيْسِ عَيْلاَنَ) ، وَهُم الَّذين تَقدَّم ذِكرُهُم سابِقاً، ويُقال لَهُم خُضْرُ مُحَارِب أَيضاً، سُمُّوا بِذلِك لِخُضْرِة أَلْوَانِهم. وإِيَّاهم عَنَي الشَّمَّاخُ بقَوْلِهِ:
وحَلَّأَهَا عنْ ذِي الأَرَاكَةِ عامرٌ
أَخُو الخُضْرِ يَرْمِي حَيثُ تُكْوَى النَّواجِزُ
(مِنْهُم أَبُو شَيْبَةَ الخُضْريُّ) . وَفِي أَنْسَابِ السّمْعَانِيّ: إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ الله بن أَبِي طَلْحَةَ. وَفِي الصَّحَابة أَبو شَيْبَةَ الخُضْريّ، لَهُ حَدِيثٌ رَواهُ يُونُس بن الحَارِث الطَّائِفِيّ.
(و) خُضَرٌ، (كصُرَد: أَبُو العَبَّاس عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَر) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ عَبْدُ اللهِ، مُكَبَّراً، (الخُضَرِيّ) الفَقيه الشّافِعيّ، رَوَى عَن مُحَمَّد بن إِسحاقَ الجُرْجانِيّ، وعَنْه ابنُ عَدِيّ الحافِظ، توفِّي سنة 320.
(وبالكَسْرِ شَيْخُ الشَّافِيِعَّية بمَرْوَ، وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ) بن الخضْر المَرْوَزِيّ إِمَام مَرْو، ومُقَدَّمها، تَفَقَّه عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ. وحَدَّثَ عَن القَاضِي أَبِي عَبْدِ الله المَحَامِليّ وغَيْرِه. (و) أَبو إِسحاقَ (إِبراهيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ خَلَفِ) بن موسَى العَدْلِ الكَرابِيسِيّ من ثِقَاتِ أَهلِ بُخارَاءَ وعُلمائِها، أَمْلَى وحَدَّثَ عَن الهَيْثَم بْنِ كُلَيْبٍ الشاشيّ وغَيْرِه، وَمَات فِي حُدُودِ سنة أَرْبَعِمِائَة. (وعُثْمَانُ بْنُ عَبْدَوَيْه قَاضي الحَرَمَتْنِ) ، عَن أَبِي بَكْر بْنِ عُبَيْدٍ. وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي هاذا البابِ اثْنَيْنِ: عَبْدَ المَلِك بنَ مَواهِب بْنِ سلمٍ الوَرَّاق الخِضْرِيّ كَانَ يُذْكَر أَنه لقى الخِضْرَ ويَنْتَسِب إِلَيْهِ. سَمِع من القَاضِي أَبِي بَكْرٍ المَارِسْتَانِيّ تُوفِّيَ سنة 600 قَالَه ابْن نُقْطَة، وأَبُو الفَتْح هِبَةُ الله بنُ فَادَار الأَشْقَريّ الخِضْريّ فَقِيهُ الشَّافِعية بالمُسْتَنْصِريَّة ببغدادَ، ذَكَره ابنُ سليمٍ، (الخِضْرِيُّون) فُقِاءُ مُحَدِّثون.
(والخُضَيْرِيَّة، بالضَّمِّ) ، أَي مُصَغَّراً: (مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ) من المَحَالِّ الشَّرْقِيّة، (مِنْهَا) سَمِيُّ شَيْخِنا المرحوم (مُحَمَّدُ بن الطَّيِّبِ) بنِ سَعِيد (الصَّبَّاغ الخُضَيْرِيّ) ، سمعَ أَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ. قَالَ الحافِظ: كَانَ يَــسكن مَحلّة الخُضَيْرِيَّة. قلت: وَكَانَ صَدُوقاً، كَتَب عَنهُ الخَطِيب وغَيْرُه.
وأَما شيخُنا المرحومُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ الطَّيّب بْنِ مُحَمَّد الفَاسِيُّ، فإِنَّه وُلِد بفاسَ سنة 1110 واستجاز لَهُ والِدُه من الإِمَام بَقِيَّة المُحَدِّثين أَبي البَقَاءِ حَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْنِ يَحْيَى العجيميّ الحَنَفِيّ، وتُوُفِّيَ بالمَدِينة المُنَوَّرَةِ سنة 1170.
وإِلَى هَذِه المَحَلَّة نِسْبَة سَيْفِ الدّين خِضْر بن نَجْم الدِّين أَبِي صَلاح مُحَمَّد بْنِ هَمَّام الخُضَيرِيّ، وَهُوَ جَدُّ الإِمام الحافظِ أَبي الفَضْل عبدِ الرَّحمان بن أَبي بَكْر بن مُحَمَّد بنِ عُثْمَان بنِ محمّد بن خِضْر الشافِعِيّ الأَسيوطيّ صَاحب التَّآلِيفِ الْمَشْهُورَة، كَذَا صَرْ بِهِ فِي حُسْنِ المُحَاضرة، وَلَدَ سنة 849 وتوِّفي سنة 911.
(والمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُضَيْرٍ) ، أَوردَه الذَّهَبِيّ فِي المُشْتَبِه.
(وخُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ) ، شَيْخٌ لعَمْرو بْنِ عاصِم.
(وخَضَيْرٌ لَقَبُ إِبراهيمُ بْنِ مُصْعَب ابْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ العَوَّام القُرَشِيّ، لسَوادِ لَوْنِه. وكانَ صاحِبَ شُرْطَةِ مُحمَّد بْن عَبْدِ الله بن الحَسَن لَمّا خَرجَ، ووُجِد فِي بعض النُّسَخِ بِتَكْرارِ مُصْعَب. قَالَ شيخُنا: ورُوِيَ أَنه وُجِدَ على مُصْعَب الثّاني التَّصْحِيح بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أَنَّه لَيْسَ مُكَرَّراً، وأَنَّه ثابِتٌ فِي عَمُودِ نَسَبه، وجَدّه مُصْعَب، قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة 72 بالعِرَاق وَكَانَ عُمْرُه إِذْ ذَاك أَربعَين سَنَةً.
(وخُضَيْرٌ شَيْخٌ لعلِسِّ بْنِ رَبَاحٍ) ، أَوردِ الذَّهَبِيّ فِي المُشْتَبه.
(وخُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ) ، شَيْخٌ لعَمرو بْنِ عاصِم.
(وخُضَيْرٌ لَقَبُ إِبراهِيمَ بْنِ مُصْعَب بْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ العَوَّام القُرَشِيّ، لسَوادِ لَوْنِه. وكانَ صاحِبَ شُرْطَةِ مُحمَّد بْن عَبْدِ الله بن الحَسَن لَمّا خَرجَ، ووُجِد فِي بعض النُّسَخِ بتَكْرارِ مُصْعَب. قَالَ شيخُنا: ورُوِيَ أَنه وُجِدَ على مُصْعَب الثّاني التَّصْحيح بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أَنَّه لَيْسَ مُكَرَّراً، وأَنَّه ثابِتٌ فِي عَمُود نَسَبه، وجَدّه مُصْعَب، قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة 72 بالعِرَاق وَكَانَ عُمْرُه إِذْ ذَاك أَربَعِين سَنَةً.
(وخُضَيْرٌ شَيْخٌ لعلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ) ، أَوردَه الذَّهَبِيّ فِي المُشْبَه.
(وعَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خُضَيْر البَصْرِيُّ) يَروِي عَن طَاوُوس، وضعَّفَه الفَلاّس ذكره الذَّهَبِيّ، وَهُوَ شيخٌ لوَكيعٍ والقَطَّان.
(وخُضَيْرٌ السُّلَمِيّ) يَرْوِي عَن عُبَادَة بْنِ الصَّامِت، وَعنهُ عُمَيْر بْنُ هَانِىء، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ، (أَو هُوَ بحاءٍ: مُحَدِّثُونَ) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الخَضْرُ والمَخْضُور اسمان للرَّخْصِ من الشَّجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ.
وشجرة خَضْراءُ: خَضِرة غَضَّة.
وَفِي نَوَادِرِ الأَعْراب: ليسَتْ لفُلَان بِخَضِرة، أَي لَيست لَهُ بحَشيشة رَطْبَة يأْكُلُها سَرِيعاً. وَفِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّه كَانَ أَخْضَر الشَّمَطِ) ، كانَت الشَّعَراتُ الَّتِي شابَتْ مِنْهُ قد اخْضَرَّت بالطِّيب والدُّهْن المُرَوَّح. وَقَالُوا فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالى (مُدْهَامَّتَانِ) خَضْرَاوَانِ، لأَنَّهُمَا يَضْرِبان إِلَى السَّوَادِ من شِدَّةِ الرِّيّ.
واخْتَضَرْتُ الفاكِهَةَ: أَكلتُهَا قَبْلَ إِبَّانِهَا.
واخْتَضَرَ البَعِير: أَخَذَه من الإِبل وَهُوَ صَعْبٌ لم يُذَلّل فَخَطَمه وسَاقَه.
وماءٌ أَخْضَرُ: يَضْرِب إِلى الخُضْرة من صَفَائِه.
والخُضْرَة: بالضَّمِّ، البَقْلَة الخَضْراءُ. قَالَ رُؤْبة:
إِذا شَكَوْنَا سَنَةً حَسُوسَا
نَأْكُلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسَا
وَقد قيل إِنَّه وَضَعَ الاسْمَ هُنَا مَوْضعَ الصِّفَة؛ لأَنَّ الخُضْرَة لَا تُؤْكَل إِنّمَا يُؤْكل الجِسْم القَابِلُ لَهَا.
والخَضِرة أَيضاً: الخَضْراءُ مِنَ النَّبَات، وَالْجمع خَضِرٌ.
والأَخْضار جَمْع الخَضِرِ، حَكَاهُ أَبُو حَنيفَةَ.
والخَضِيرَةُ مِنَ النِّساءِ: الَّتِي لَا تَكادُ تُتِمُّ حَمْلاً حَتَّى تُسْقِطَه، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ:
تَزَوَّجْتَ مِصْلاَخاً رَقُوباً خَضِيرَةً
فخُذْهَا على ذَا النَّعْتِ إِنْ شِئْت أَوْدَعٍ وَفِي حَدِيث الحارثِ بْنِ الحَكَم (أَنَّه تَزوَّجَ امرَأَةً فرآها خَضْراءَ فَطَلَّقها) أَي سَوْدَاء.
وَمن المجَاز: فُلان أَخْضَرُ القَفَا، يَعْنُون أَنَّه وَلَدَتْه سَوْدَاءُ، قَالَه الأَزْهَريّ وَزَاد الزَّمَخْشَرِيّ: أَو صَفْعَانُ. قُلْت: ويُكْنَى بِه عَن المَوْلَى أَيضاً، لأَنَّ غالِب مَوَالِي العَجَمِ خُضْرُ القَفَا. وَيَقُولُونَ للحائِكِ: أَخْضَرُ البَطْن؛ لأَنَّ بَطْنَه يَلْزَق بخَشَبَتهِ فَتُسَوِّدُه. وَيُقَال لِلَّذي يَأْكُل البَصَل والكُرَّاتَ: أَخْضَرُ النَّوَاجِذِ، وَفِي الأَساس: هُوَ الحَرَّاث لأَكْله البُقُول.
وخُضْرُ غَسَّانَ، وخُضْرُ مُحارِبٍ، يُرِيدُونَ سَوَادَ لَوْنهم.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا أَرادَ اللَّهُ بعَبْدٍ شَرًّاءَخْضَرَ لَهُ فِي اللَّبَنِ والطِّين حتأ يَحنِيَ) .
وخَضْرَاءُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصْلُه.
والخَضْرَاءُ: الخَيْرُ والسَّعَةُ والنَّعِيم، والشَّجَرَةَ، والخِصْب.
واخْتَضَرَ الشيْءَ: قَطَعَه من أَصْله. واخْتَضَر أُذُنَه: قَطَعَها من أَصْلِها. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: اخْتَضَرَ أَذُنَه: قَطَعَها. وَلم يَقُل من أَصْلِهَا.
والخُضَارَى: الرِّمْثُ إِذا طَالَ نَبَاتُه.
واخْضِرارُ الجِلْدةِ كِنايَةٌ عَن الخِصْب والسَّعَة. وَبِه فَسَّر بَعْضٌ بَيْتَ اللَّهَبِيّ السَّابِق.
وَمن المَجَاز قَوْلُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِيّاكم وخَضْراءَ الدِّمَنِ. قَالُوا: ومَا ذَاك يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ فِي مَنْبِت السَّوْءِ) شَبَّهَهَا بالشَّجَرَة النَّاضِرَة فِي دِمْنَة البَعَرِ. قَالَ ابنُ الأَثِير: أَرادَ فَسادَ النَّسَب إِذا خِيفَ أَنْ تكون لغَيْر رِشْدَةِ.
والخُضَّارَى بضمَ فتشديدٍ: الزَّرْعُ. وَفِي حدِيثِ ابْنِ عُمر: (الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ) أَي طَرِيٌّ مَحْبُوب، لِمَا فِيهِ مِنَ النّصْرِ والغَنَائِم.
وَمن المَجازِ: العَرَبُ تَقول: الأَمرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ، أَي جَدِيدٌ لم تَخْلُق المَوَدَّةُ بَيْنَنَا. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
قد أَعْسِفُ النَّارِ حَ المَجِولَ مَعْسِفُهُ
فِي ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هَامَهُ البُومُ
وَيُقَال: شابٌّ أَخْضَرُ. وذالك حِينَ بَقَلَ عِذارُه.
وفُلانٌ أَخْضَر: كَثِيرُ الخَيْر.
وجَنَّ عَلَيْهِ أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ: للَّيْلُ.
وكَفْرُ الخُضيرِ: قَرْيَة بمصرَ، وَقد خلْتها.
وأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ العَزِيز بْنُ لأَخضرِ: مُحَدِّثُ.
والأَخْضَر: لَقَبُ الفَضْلِ بنِ العَبّاس اللص 2 بِيّ، وهُو الَّذي قَالَ:
(وأَنَا الأَخْضَرُ مَن يَعْرِفني)
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ مِنْ بَءَحتِ العَرَبْ
مَنْ يُساجِلْنِي يُساجِلْ ماجِداً
(يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَبْ)
وَقد تقدّم.
والأَخَضَرَيْن مَوْضِع بالجَزِيرَة للنَّمِر بْنِ قاسِط.
وصالِح بْنْ أَبِي الأَخْضَر، عَن الزُّهْرِيّ، وعَنْه سَهْلُ بنُ يُوسُف.
ويَزِيدُ بنُ خُضَيْر، كزُبَير، قُتِل مَعَ الحُسَيْن رَضي الله عَنهُ.
وأَبُو طالِب بنُ الخُضَيْر البَغْدَادِيّ، حَدَّث بعد السِّتِّين وخَمْسِمِائَة.
والأُخَيْضِرلأن: بَطْنٌ مِن العَلَوِيِّين، وَهُم مُلوكُ نَجْد.
والمِخْضَرُ: المِخْلَب وَزْناً ومَعْنًى.
وقَوْلَهم: خُضْر المَزادِ، هِيَ الَّتِي اخْضَرَّت من القِدَم وَيُقَال: بل هِيَ الكُرُوش.
والخُضْرِيَّة، بالضَّمّ: نَخْلَة طَيِّبة التَّمْر.
واخْضَرَّ الشَّيْءُ: انْقَطَعَ.
والخَضْرَوَانِيُّ: من أَلوان الإِبِل، وَهُوَ الأَخْضَر.
والتَّخْضِير: اسمٌ لزَمَن الزِّرَاعَة كالتَّثْمِين والتَّنْبِيت.
وخَضْرَوَيْه: عَلَمٌ.
خ ض ر: (الْخُضْرَةُ) لَوْنُ الْأَخْضَرِ. وَ (اخْضَرَّ) الشَّيْءُ (اخْضِرَارًا) وَ (اخْضَوْضَرَ) وَ (خَضَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَخْضِيرًا) وَرُبَّمَا سَمَّوُا الْأَسْوَدَ أَخْضَرَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: 64] قَالُوا: خَضْرَاوَانِ لِأَنَّهُمَا يَضْرِبَانِ إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ الرِّيِّ. وَسُمِّيَتْ قُرَى الْعِرَاقِ سَوَادًا لِكَثْرَةِ شَجَرِهَا. وَ (الْخُضْرَةُ) فِي أَلْوَانِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ غُبْرَةٌ تُخَالِطُهُمَا دُهْمَةٌ، يُقَالُ: فَرَسٌ أَخْضَرُ. وَالْخُضْرَةُ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ السُّمْرَةُ. وَ (الْخَضْرَاءُ) السَّمَاءُ وَفِي الْحَدِيثِ: «إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ» يَعْنِي الْمَرْأَةَ الْحَسْنَاءَ فِي مَنْبَتِ السُّوءِ لِأَنَّ مَا يَنْبُتُ فِي الدِّمْنَةِ وَإِنْ كَانَ نَاضِرًا لَا يَكُونُ ثَامِرًا. وَيُقَالُ: الدُّنْيَا حُلْوَةٌ (خَضِرَةٌ) وَ (الْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَهِيَ خُضْرٌ بَعْدُ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ. وَيَدْخُلُ فِيهِ بَيْعُ الرِّطَابِ وَالْبُقُولِ وَأَشْبَاهِهَا وَلِهَذَا كَرِهَ بَعْضُهُمْ بِيعَ الرِّطَابِ أَكْثَرَ مِنْ جَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا} [الأنعام: 99] قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ بِهِ الْأَخْضَرَ. وَيُقَالُ: ذَهَبَ دَمُهُ (خِضْرًا مِضْرًا) أَيْ هَدَرًا. وَ (خَضِرٌ) مِثْلُ كَبِدٍ صَاحِبُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيُقَالُ: خِضْرٌ بِوَزْنِ كِتْفٍ وَهُوَ أَفْصَحُ. 
خ ض ر : خَضِرَ اللَّوْنُ خَضَرًا فَهُوَ خَضِرٌ مِثْلُ: تَعِبَ تَعَبًا فَهُوَ تَعِبٌ وَجَاءَ أَيْضًا لِلذَّكَرِ أَخْضَرُ وَلِلْأُنْثَى خَضْرَاءُ وَالْجَمْعُ خُضْرٌ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السُّوءِ» شُبِّهَتْ بِذَلِكَ لِفَقْدِ صَلَاحِهَا وَخَوْفِ فَسَادِهَا لِأَنَّ مَا يَنْبُتُ فِي الدِّمَنِ وَإِنْ كَانَ نَاضِرًا لَا يَكُونُ ثَامِرًا وَهُوَ سَرِيعُ الْفَسَادِ وَالْمُخَاضَرَةُ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَيُقَالُ لِلْخُضَرِ مِنْ الْبُقُولِ خَضْرَاءُ وَقَوْلُهُمْ لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ هِيَ جَمْعُ خَضْرَاءَ مِثْلُ: حَمْرَاءَ وَصَفْرَاءَ وَقِيَاسُهَا أَنْ يُقَالَ الْخُضْرُ كَمَا يُقَالُ الْحُمْرُ وَالصُّفْرُ لَكِنَّهُ غَلَبَ فِيهَا جَانِبُ الِاسْمِيَّةِ فَجُمِعَتْ جَمْعَ الِاسْمِ نَحْوُ صَحْرَاءَ وَصَحْرَاوَاتٍ وَحَلْكَاءُ وَحَلْكَاوَاتٌ وَعَلَى هَذَا فَجَمْعُهُ قِيَاسِيٌّ لِأَنَّ فَعْلَاءَ هُنَا لَيْسَتْ مُؤَنَّثَةَ أَفْعَلَ فِي الصِّفَاتِ حَتَّى تُجْمَعُ عَلَى فُعْلٍ نَحْوُ حَمْرَاءَ وَصَفْرَاءَ وَإِذَا فُقِدَتْ الْوَصْفِيَّةُ تَعَيَّنَتْ الِاسْمِيَّةُ وَقَوْلُهُمْ لِلْبُقُولِ خُضَرٌ كَأَنَّهُ جَمْعُ خُضْرَةٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَقَدْ سَمَّتْ الْعَرَبُ الْخُضَرَ خَضْرَاءَ وَمِنْهُ تَجَنَّبُوا مِنْ الْخَضْرَاءِ مَا لَهُ رَائِحَةٌ يَعْنِي الثُّومَ وَالْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ وَالْخَضِرُ سُمِّي بِذَلِكَ كَمَا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ وَاخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ نَحْوُ كَتِفِ وَنَبْقٍ لَكِنَّهُ خُفِّفَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَسُمِّيَ بِالْمُخَفَّفِ وَنُسِبَ إلَيْهِ فَقِيلَ الْخُضَرِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا. 

جبر

Entries on جبر in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
جبر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كل من لَا يقدر عَليّ الْكَلَام فَهُوَ أعجم ومُسْتَعْجِم وَمن هَذَا الحَدِيث: إِذا كَانَ أحدكُم يصلى واستعجمت عَلَيْهِ قِرَاءَته فَلْيُتِمَّ يَعْنِي إِذا انْقَطَعت فَلم يقدر على الْقِرَاءَة من النعاس. وَمِنْه قَول الْحَسَن: صَلَاة النَّهَار عجماء يُقَال: لَا تُسمع فِيهَا قراءةٌ. وَأما الْجَبَّار فَهُوَ الهدر وَغنما جعل جَرح العجماء هدرا إِذا كَانَت منفلتة لَيْسَ لَهَا قَائِد وَلَا سائق وَلَا رَاكب فَإِذا كَانَ وَإِنَّمَا وَاحِد من هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة فَهُوَ ضَامِن لِأَن الْجِنَايَة حِينَئِذٍ لَيست للعجماء إِنَّمَا هِيَ جِنَايَة صَاحبهَا الَّذِي أَوْطَأَهَا النَّاس وَقد روى ذَلِك عَن عَليّ وَعبد اللَّه وَشُرَيْح وَغَيرهم. وأما الحَدِيث الْمَرْفُوع: الرِجْل جُبار فَإِن مَعْنَاهُ أَن يكون الرَّاكِب يسير على دَابَّته فتنفح الدَّابَّة برجلها فِي سَيرهَا فَذَلِك هدر أَيْضا وَإِن كَانَ عَلَيْهَا رَاكب لِأَن لَهُ أَن يسير فِي الطَّرِيق وَأَنه لَا يبصر مَا خَلفه فَإِن كَانَ وَاقِفًا عَلَيْهَا فِي طَرِيق لَا يملكهُ فَمَا أَصَابَت بِيَدِهَا أَو برجلها أَو بِغَيْر ذَلِك فَهُوَ ضَامِن على كل حَال وَكَذَلِكَ إِذا أَصَابَت بِيَدِهَا وَهِي تسير فَهُوَ ضَامِن أَيْضا وَالْيَد والرِجل فِي الْوُقُوف سَوَاء هُوَ ضَامِن لَهُ. وَأما قَوْله: الْبِئْر جُبار فَإِن فِيهَا غير قَول يُقَال: إِنَّهَا الْبِئْر يسْتَأْجر عَلَيْهَا صَاحبهَا رجلا يحفرها فِي ملكه فتنهار على الْحَافِر فَلَيْسَ على صَاحبهَا ضَمَان وَيُقَال: هِيَ الْبِئْر تكون فِي مِلك الرجل فَيسْقط فِيهَا إِنْسَان أَو دَابَّة فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ لِأَنَّهَا فِي ملكه فَهَذَا قَول يُقَال وَلَا أَحسب هَذَا وَجه الحَدِيث لِأَنَّهُ لَو أَرَادَ المِلك لما خص الْبِئْر خَاصَّة دون الْحَائِط وَالْبَيْت وَالدَّابَّة وكل شَيْء يكون فِي مِلك الرجل فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَلكنهَا عِنْدِي الْبِئْر العادِيَّة الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا حافر وَلَا مَالك تكون فِي الْبَوَادِي فَيَقَع فِيهَا الْإِنْسَان أَو الدَّابَّة فَذَلِك هدر بِمَنْزِلَة الرجل يُوجد قَتِيلا بفلاة من الأَرْض لَا يعلم لَهُ قَاتل فَلَيْسَ فِيه قسَامَة وَلَا دِيَة. وَأما قَوْله: والمَعْدِن جُبار فَإِنَّهَا هَذِه الْمَعَادِن الَّتِي تستخرج مِنْهَا الذَّهَب وَالْفِضَّة فَيَجِيء قوم يحفرونها بِشَيْء مُسَمّى لَهُم فَرُبمَا انهار الْمَعْدن عَلَيْهِم فَقَتلهُمْ فَيَقُول: دِمَاؤُهُمْ هدر لأَنهم عمِلُوا بِأُجْرَة وَهَذَا أصل لكل عَامل عمل عملا بكرَاء فَعَطب فِيهِ أَنه هدر لَا ضَمَان على من اسْتَعْملهُ إِلَّا أَنهم إِذا كَانُوا جمَاعَة ضمن بَعضهم لبَعض على قدر حصصهم من الدِّيَة.
(ج ب ر) : (الجويبار) فَارِسِيٌّ وَهُوَ الْجَدْوَلُ عَلَى شَطَّيْهِ أَشْجَارٌ.
(ج ب ر) : (جَبَرَ) الْكَسْرَ جَبْرًا وَجَبَرَ بِنَفْسِهِ جُبُورًا وَالْجُبْرَانُ فِي مَصَادِرهِ غَيْرُ مَذْكُورٍ وَانْجَبَرَ غَيْرُ فَصِيحٍ وَجَبَرَهُ بِمَعْنَى أَجْبَرَهُ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ وَكَذَا قَلَّ اسْتِعْمَالُ الْمَجْبُورِ بِمَعْنَى الْمُجْبَرِ وَاسْتُضْعِفَ وَضْعُ الْمَجْبُورَةِ مَوْضِعَ الْمَجْنُونَةِ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ مِنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ) وَجُوَيْبِرٌ) فِي جو.

جبر


جَبَرَ(n. ac. جَبْر
جِبَاْرَة
جُبُوْر)
a. Set ( a bone ).
b. Restored; made, set right; set at ease.
c. [acc. & 'Ala], Compelled, constrained to.
d. (n. acc.
جَبْر
جُبُوْر), Was restored; was set, put right.
جَبَّرَa. see I (a) (b).
جَاْبَرَa. Pleased.

أَجْبَرَa. see I (c)
تَجَبَّرَa. Was re-set (bone).
b. Recovered.
c. ['Ala], Was haughty to, overbearing with.
تَجَاْبَرَa. Obliged one another.

إِنْجَبَرَa. see V (a)
إِجْتَبَرَإِسْتَجْبَرَa. Was set right, at ease.

جَبْرa. Constraint, compulsion.
b. [art.], Predestination.
c. [art.], Algebra.
d. Pride, haughtiness.

جَبْرَة
a. [ coll. ], Currycomb.

جَاْبِرa. Bone-setter.
b. Constraining, compelling.
c. Powerful, mighty.

جِبَاْرَةa. Bone-setting.
b. (pl.
جَبَاْئِرُ), Splint; bandage.
جَبَّاْر
( pl.

جَبَابِرَة )
a. Powerful, mighty.
b. [art.], Omnipotent, Almighty.
c. Strong, gigantic; giant.
d. Tyrannical; tyrant, oppressor.

جِبِّيْرa. Proud, haughty.

N. Ag.
تَجَبَّرَ
a. [art.], The Lion.
إِنْجِبَارِيّ
a. Mediocre, middling; common-place; lowly.
جُبْرُوْت جَبَرُوْت
a. Omnipotence.

جَبْرَائِيْل جِبْرِيْل
H.
a. Gabriel.
ج ب ر: (الْجَبْرُ) أَنْ تُغْنِيَ الرَّجُلَ مِنْ فَقْرٍ أَوْ تُصْلِحَ عَظْمَهُ مِنْ كَسْرٍ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (جَبَرَ) الْعَظْمُ بِنَفْسِهِ أَيِ (انْجَبَرَ) وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (اجْتَبَرَ) الْعَظْمُ مِثْلُ انْجَبَرَ. وَ (جَبَرَ) اللَّهُ فُلَانًا (فَاجْتَبَرَ) أَيْ سَدَّ مَفَاقِرَهُ. وَ (أَجْبَرَهُ) عَلَى الْأَمْرِ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ. وَ (الْجُبَارُ) بِوَزْنِ الْغُبَارِ الْهَدَرُ يُقَالُ ذَهَبَ دَمُهُ جُبَارًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمَعْدِنُ جُبَارٌ» أَيْ إِذَا انْهَارَ عَلَى مَنْ يَعْمَلُ فِيهِ فَهَلَكَ لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ مُسْتَأْجِرُهُ. وَ (الْجَبَّارُ) بِالْفَتْحِ مُشَدَّدًا الَّذِي يَقْتُلُ عَلَى الْغَضَبِ. وَ (الْمُجَبِّرُ) بِوَزْنِ الْمُكَبِّرِ الَّذِي يُجْبِرُ الْعِظَامَ الْمَكْسُورَةَ وَ (تَجَبَّرَ) الرَّجُلُ تَكَبَّرَ. وَ (الْجَبْرُ) ضِدُّ الْقَدَرِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ كَلَامٌ مُوَلَّدٌ وَالْجَبَرِيَّةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ ضِدُّ الْقَدَرِيَّةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا فِيهِ: (جَبْرِيَّةٌ) وَ (جَبْرُوَّةٌ) وَ (جَبَرُوتٌ) وَ (جَبُّورَةٌ) بِوَزْنِ فَرُّوجَةٍ أَيْ كِبْرٌ وَ (الْجِبِّيرُ) كَالسِّكِّيتِ الشَّدِيدُ التَّجَبُّرِ. وَ (الْجِبَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَ (الْجَبِيرَةُ) الْعِيدَانُ الَّتِي تُجْبَرُ بِهَا الْعِظَامُ. وَ (جَبْرَئِيلُ) اسْمٌ يُقَالُ وَهُوَ جَبْرٌ أُضِيفَ إِلَى إِيلَ، وَفِيهِ لُغَاتٌ: (جَبْرَئِيلُ) بِوَزْنِ جَبْرَعِيلَ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ وَ (جَبْرَئِلُ) بِوَزْنِ جَبْرَعِلَ وَ (جِبْرِيلُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَ (جَبْرِينُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. 
جبر: الإِجْبَارُ: أنْ تُجْبِرَ الانسانَ على ما لا يُرِيْدُ وتُكْرِهَه. وجَبَرْتُه أيضاً: بمعنى أجْبَرْتُه. والجَبْرُ: أنْ تَجْبُرُ كَسْراً، جَبَرْتُه فَجَبُرَ وجَبَرَ. وجَبَرْتُه فاجْتَبَرَ: إذا نَزَلَتْ به فاقَةٌ فأحْسَنَتَ إليه، واسْتَجْبَرْتُه. وأصَابَتْه مُصِيْبَةٌ لا يَجْتَبِرُها: أي لا مَجْبَرَ لها. وتَجَبَّرَ الرَّجُلُ: عادَ من مالِه بَعْضُ ما ذَهَبَ منه. والجُبُوْرُ: الانْجِبَارُ. والجَبْرُ: خِلافُ العَدْلِ. وقَوْمٌ جَبْرِيَّةٌ: خِلاَفُ العَدْلِيَّةِ. والجِبَارَةُ: الخَشَبَةُ التي تُوْضَعُ على الكَسْرِ حَتّى يَنْجَبِرَ العَظْمُ، والجَميعُ الجَبَائرُ. وكذلك دَسْتِيْفَةُ المَرْأةِ من الحَلْيِ: جِبَارَةٌ. وجُبَارُ: اسْمُ يَوْمِ الثّلاثاءِ في الجاهلِيّةِ. والجُبَارُ من الأرْشِ: ما يُهْدَرُ. والجَبّّارُ من الملُوكِ: العاتي والعَظِيمُ في نَفْسِه الذي لا يَقْبَلُ مَوْعِظَةَ أحَدِ. والقَلْبُ الجَبّارُ: المُتَكَبِّرُ. وفي الحَدِيثِ: " ما كانَتْ نُبُوَّةٌ قَطٌّ إلاّ تَنَاسَخَها مُلْكُ جَبَرِيَّةٍ " أي إلاّ تَجَبَّرَتِ المُلُوكُ بَعْدَها. والجُبُّوْرَةُ والجَبَرْوَّةُ. وفيه جِبْرِيَاءُ: أي تَجَبُّرٌ. والجَبرُ: المَلِكُ. وجَبْرَئيْلُ: جَبْرٌ هو الرَّجُلُ، وإيْلُ: هو الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ. وقَوْلُه تعالى: " إنَّ فِيها قَوْماً جَبّارِيْنَ " أي أقْوِيَاءَ أشِدّاءَ عِظَامَ الأجْشَامِ. وقولُه تعالى: " وما أنْتَ عليهِمْ بِجَبّارٍ " أي بِمُسَلَّطٍ. ويكونُ القَتّالَ أيضاً. والجَوْزَاءُ: جَبّارٌ. والجَبّارُ من النَخْلِ: الفَتِيُّ قد بَلَغَ غَايَةَ الطُّوْلِ، وكذلك الجُبّارُ بضمِّ الجِيم. وذِرَاعُ الجَبّارِ: مَنْسُوبٌ إلى ملك من مُلْوكِ الأعاجِمِ وكانَ تامَّ الذِّرَاعِ. والجابِرُ في قَوْلِه: فإمّا تَرَيْني في رِحَالَةِ جابرٍ. هو النَّجارُ؛ لانَّه يَجْبُرُ خَشَبَاتِ السَّرِيرِ وغَيْر ذلك ممّا يَصْنَعُه.
[جبر] فيه: "الجبار" قاهر العباد على ما أراد من أمر ونهي، يقال: جبر الخلق وأجبرهم، وقيل: هو العالي فوق خلقه. ومنه ح: يا أمة "الجبار" أضافها إليه لما كانت عليه من إظهار العطر والبخور، والتباهي به، والتبختر في المشي. ومنه: نخلة "جبارة" أي عظيمة تفوت يد المتناول. ومنه: حتى يضع "الجبار"بكسر جيم أصله جبروتي ومد لمشاكلة كبريائي. ش: نفى عنه جبرية التكبر بفتح جيم وسكون باء الكبر.
[جبر] أبو عَمرو: الجَبْرُ: أن تُغْني الرجل من فقر، أو تُصلح عَظمهُ مِنْ كَسْر. يقال: جَبَرْتُ العظم جَبْراً. وَجَبَرَ العظمُ بنفسه جبورا، أي انجبر. وقد جمع العجاج بين المتعدى واللازم فقال:

قد جبر الدين الاله فجبر * واجتبر العظْمُ مثل انْجَبَرَ. يقال: جَبَرَ الله فلاناً فاجْتَبَرَ، أي سدّ مفاقره. قال الراجز :

من عال منا بعدها فلا اجتبر  والعرب تسمى الخبز جابرا. ويقولون: هو جابرٌ بن حَبَّة. وكنيته أيضاً: أبو جابر. وأَجْبَرْتُهُ على الأمر: أكرهته عليه. وأجبرته أيضاً: نَسَبْته إلى الجَبْر، كما تقول أكفرته، إذا نسبتَه إلى الكفر. والجُبارُ: الهَدَرُ. يقال: ذهب دمه جبارا. وفى الحديث: " المعدن جبار "، أي إذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مستأجره. وجبار أيضا: اسم يومِ الثلاثاء من أسمائهم القديمة. والجَبَّارُ من النخل: ما طال وفات اليد. قال الأعشى: طريقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أصوله * عليه أبابيلٌ من الطير تَنْعَبُ - يقال: نخلة جَبَّارَةٌ، وناقة جَبَّارة، أي عظيمةٌ سمينة. والجَبَّارُ: الذي يقتلُ على الغضب. المجبر: الذى يجبر العظام المكسورة. وتَجَبَّرَ الرجل: تكبّر. وتَجَبَّر النبت، أي نَبَت بعد الأكل. وقال امرؤ القيس: ويأكلن من قَوٍّ لَعاعاً ورِبَّةً * تَجَبَّرَ بعد الاكل فهو نميص - والجبر: خلاف القدر. قال أبو عبيد: هو كلام مولد. والجبرية بالتحريك: خلاف القَدَرِيَّةِ. ويقال أيضاً: فيه جبرية، وجبروة وجبروت وجبورة مثل فروجة، أي كِبْرٌ. وأنشد الأحمر : فإنّكَ إن عاديتني غضب الحصى * عليك ذو الجبورة المتغطرف - والجبير، مثال الفسيق: الشديد التجبر. والجِبارَةُ والجَبيرَةُ، اليارَقُ . والجِبارَةُ والجَبيرة أيضاً: العيدان التي تُجْبَرُ بها العظام. وجبرائيل: اسم، يقال هو جبر أضيف إلى إيل. وفيه لغات: جبرئيل مثال جبرعيل يهمز ولا يهمز. وأنشد الاخفش: شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة * يد الدهر إلا جبرئيل أمامها - ويقال: جبريل بالكسر: وأنشد حسان: وجبريل رسول الله فينا * وروح القدس ليس له كفاء - وجبرئل مقصور مثال جبرعل، وجبرين بالنون . 
جبر: جَبَر، يقال مجازا: جبر كسره بمعنى أصلح شؤونه، وعوضه عما خسر (فريتاج مختارات 38).
وفي لطائف الثعالبي (1: 12 اقرأ: ويجبر من كسره بدل: ويجير. (فهناك كتب أفضل من هذا الكتاب تصحح الأخطاء التي يحتويها) وفيها: جبر القلوب المنكسرة: آسى المحزونين. وجبر قلبه أو خاطره: آساه وعزاه. والمصدر منه جُبران، يقال: جبران الخاطر: مواساة، تعزية. وجبر خاطره أيضاً: أزال انكساره وأرضاه (بوشر، محيط المحيط). ويقال أيضاً: جبر الله كل غريب إلى وطنه (ابن جبير 340) أي أعاد الله كل غريب إلى وطنه.
جَبَر: عوض، يقال جبر الكيس أي عوض ما نقص من الدراهم في الكيس (المقري 1: 261، وانظر أيضاً ص 269 في نفس القصة).
وفي ابن القوطية (ص30 و): أرى للأمير أصلحه الله أن يجبر هذا من بيت المال.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة المؤلف (ص35): إن الخليفة بعد الهزيمة (ضاعف لهم جبر ما تلف في حربهم من أسلحتهم. وفي (ص63) منه: فاشتد عزم الناصر لدين الله على جبر الآلات وأقامته أضعافها فجبرت المجانيق والاكبش والسلاليم على أضعاف ما كانت.
وجبر: أعاد، أرجع، ففي مخطوطة كوبنهاجن (ص41): إلى أن فتحها المنصور عنوة وجبرها للإسلام بعد الحسام.
ويقال أيضاً: جبر عليه أي عوضه، ففي ابن القوطية (ص30 د): وجبر محمد الأمير المال على الأيتام. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص31 د): وجبر الله عليهم أحوالهم التي انتهبت.
وجبر: وجد، عثر على (فوك، هدست 182، دومب 172، براكس 15، هلو، بوشر (بربرية).
وفي ألف ليلة (2: 66): كان عندي وجبره ولا بد أن معناها: كان عندي ولكن لم يعد لديّ.
وجبر عليه: تجبر عليه وتكبر (فوك).
وجبر الحصان: حسه وفرجنه (بوشر).
ويومُ جَبْرِ البَحْر: يوم قطع سد القناة (انظر لين، عادات 2: 292).
جابر، مجابرة: بمعنى الكلمة الإيطالية ( conforto) أي: مواساة، تسلية، عزاء، تفريج، سعة، رفاهية.
وجابره: لاطفه وأحسن إليه، ومجابرة: ملاحظة إحسان (فليشر بريشت 252، 309 في تعليقه على المقري 1: 769).
وجابر: وجد، عثر على (ألف ليلة، برسل 4: 374).
أجبر: استرد، استرجع، استعاذ الشيء الذي فقده (فوك) وفيه أجبر الشيء - وأجبر على الشيء: وجد ما فقده (الكالا).
تجبَّر، يقال: تجبر في نفسه أي أعجب بنفسه (االثعالبي لطائف 13).
بتجبّرُ: بتكبر، باستعلاء (بوشر).
تجبّرُ: صلابة، إصرار، عناد، عدم الرحمة (بوشر). انجبر له: استرده، استرجعه، استعاده (فوك) وانجبر: التقى، تلاقى (بوشر بربرية) جَبْر: قوّة، بأس، ويقال: جبرا وقهرا أي بالقوة والقسر.
وجبر: متكبر (محيط المحيط) جبرة: هو holosteum umbellatum عند شجاري الأندلس (ابن البيطار 1: 98، 243).
وجبرة: مِحسّة، فرجون (بوشر).
جَبْري: علم الجبر (الكالا).
جَبْريّة: تعويض، مال يدفع للشخص تعويضا له عما خسره (رتجرز 150، انظر التعليق في آخر ص151).
جَبْرتيّ: متخصص بعلم الجبر (بوشر).
جَبِيرة: (انظر لين) عود مسطح تجبر به العظام (بوشر) وجِبَارة أيضاً.
وجَبيرة: رباط لجبر العظام (بوشر)، وفي غدامس (ص344): (جبيرة: رباط ثابت يتألف من جبائر من الخشب، في طول العضو، يربط بينها بصورة متوازية خيوط من الصوف، أوهي مثبتة على قطعة من الصوف أو الجلد.
وجبيرة (مركبة من كلمة جيب العربية ومن اللاحقة البرتغالية eira) : حقيبة من جلد أو جعبة يعلقها الفارس في قربوس السرج وتتدلى منه كما تتدلى جعبة السيف (معجم الأسبانية 125 - 126).
وجبيرة: حقيبة وزارة (معجم الأسبانية 127) وعند دونانت (ص64): إن كاتب الباي يلقب بصاحب الجبيرة.
جَبَيْرَة: حقيبة وزارة (معجم الأسبانية 127).
جَبَّارة ويجمع أيضاً على جبابر (الكامل 347).
وجبّار: صلب، عنيد، عديم الرحمة (بوشر) جابر: مُجِبَر، الذي يصلح العظام المكسورة (الكالا).
جَوْبَرة: نوع من السمك (معجم البلاذري) مَجبُور: نوع من الكسكسي وهودون المحوّر (شيرب).
وريال مجبور: نقد جزائري (براكس، مجلة الشرق والجزائر 4: 137).
انجبار: انظره في حرف الألف.
ج ب ر : جَبَرْتُ الْعَظْمَ جَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُهُ فَجَبَرَ هُوَ جَبْرًا أَيْضًا وَجُبُورًا صَلَحَ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَجَبَرْتُ الْيَتِيمَ أَعْطَيْتُهُ وَجَبَرْتُ الْيَدَ وَضَعْتُ عَلَيْهَا الْجَبِيرَةَ وَالْجَبِيرَةُ عِظَامٌ تُوضَعُ عَلَى الْمَوْضِعِ الْعَلِيلِ مِنْ الْجَسَدِ يَنْجَبِرُ بِهَا وَالْجِبَارَةُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ الْجَبَائِرُ.

وَجَبَرْتُ نِصَابَ الزَّكَاةِ بِكَذَا عَادَلْتُهُ بِهِ وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْجُبْرَانُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ جَابِرٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَالْجَبْرُ وِزَانُ فَلْسٍ خِلَافُ الْقَدَرِ وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّ اللَّه يَجْبُرُ عِبَادَهُ عَلَى فِعْلِ الْمَعَاصِي وَهُوَ فَاسِدٌ وَتُعْرَفُ أَدِلَّتُهُ مِنْ عِلْمِ الْكَلَامِ بَلْ هُوَ قَضَاءُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ بِمَا أَرَادَ وُقُوعَهُ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَفْعَلُ فِي مُلْكِهِ مَا يُرِيدُ وَيَحْكُمُ فِي خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ جَبْرِيٌّ وَقَوْمٌ جَبْرِيَّةٌ بِسُكُونِ الْبَاءِ وَإِذَا قِيلَ جَبْرِيَّةٌ وَقَدَرِيَّةٌ جَازَ التَّحْرِيكُ لِلِازْدِوَاجِ وَفِيهِ جَبَرُوتٌ بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ كِبْرٌ وَجُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ بِالضَّمِّ أَيْ هَدَرٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْبَهِيمَةَ الْعَجْمَاءَ تَنْفَلِتُ فَتُتْلِفُ شَيْئًا فَهُوَ هَدَرٌ وَكَذَلِكَ الْمَعْدِنُ إذَا انْهَارَ عَلَى أَحَدٍ فَدَمُهُ جُبَارٌ أَيْ هَدَرٌ.

وَأَجْبَرْتُهُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ حَمَلْتُهُ عَلَيْهِ قَهْرًا وَغَلَبَةً فَهُوَ مُجْبَرٌ هَذِهِ لُغَةُ عَامَّةِ الْعَرَبِ وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي تَمِيمٍ
وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ يَتَكَلَّمُ بِهَا جَبَرْتُهُ جَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَجُبُورًا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَلَفْظُهُ وَهِيَ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَلَفْظُ ابْنِ الْقَطَّاعِ وَجَبَرْتُكَ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ وَحَكَاهَا جَمَاعَةٌ أَيْضًا ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فَجَبَرْتُهُ وَأَجْبَرْتُهُ لُغَتَانِ جَيِّدَتَانِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي بَابِ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَبُو زَيْدٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ مِمَّا تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ مِنْ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ جَبَرْتُ الرَّجُلَ عَلَى الشَّيْءِ وَأَجْبَرْتُهُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْجَبَّارُ الَّذِي جَبَرَ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ يُقَالُ جَبَرَهُ السُّلْطَانُ وَأَجْبَرَهُ بِمَعْنًى وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} [ق: 45] أَنَّ الثُّلَاثِيَّ لُغَةٌ حَكَاهَا الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ وَاسْتَشْهَدَ لِصِحَّتِهَا بِمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَبْنِي فَعَّالٌ إلَّا مِنْ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ نَحْوَ الْفَتَّاحِ وَالْعَلَّامِ وَلَمْ يَجِئْ مَنْ أَفْعَلَ بِالْأَلِفِ إلَّا دَرَّاكٌ فَإِنْ حُمِلَ جَبَّارٌ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فَهُوَ وَجْهٌ قَالَ الْفَرَّاءُ وَقَدْ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ جَبَرْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ وَأَجْبَرْتُهُ وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَى قَوْلِ مَنْ ضَعَّفَهَا.

وَجِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِيهِ لُغَاتٌ كَسْرُ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ وَالثَّانِيَةُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْجِيمَ مَفْتُوحَةٌ وَالثَّالِثَةُ فَتْحُ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَبِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ يُقَالُ هُوَ اسْمٌ مُرَكَّبٌ مِنْ جَبْرٍ وَهُوَ الْعَبْدُ وَإِيلَ وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِيهِ لُغَاتٌ غَيْرُ ذَلِكَ. 
جبر
أصل الجَبْر: إصلاح الشيء بضرب من القهر، يقال: جَبَرْتُهُ فَانْجَبَرَ واجْتَبَرَ، وقد قيل:
جَبَرْتُهُ فَجَبَرَ ، كقول الشاعر:
قد جبر الدين الإله فجبر
هذا قول أكثر أهل اللغة، وقال بعضهم: ليس قوله (فجبر) مذكورا على سبيل الانفعال، بل ذلك على سبيل الفعل، وكرّره، ونبّه بالأول على الابتداء بإصلاحه، وبالثاني على تتميمه، فكأنه قال: قصد جبر الدين وابتدأ به فتمّم جبره، وذلك أنّ «فعل» تارة يقال لمن ابتدأ بفعل، وتارة لمن فرغ منه. وتَجَبَّرَ بعد الأكل يقال إمّا لتصور معنى الاجتهاد والمبالغة، أو لمعنى التكلف، كقول الشاعر:
تجبّر بعد الأكل فهو نميص
وقد يقال الْجَبْرُ تارة في الإصلاح المجرد، نحو قول عليّ رضي الله عنه: (يا جَابِر كلّ كسير، ويا مسهّل كلّ عسير) ومنه قولهم للخبز:
جَابِر بن حبّة ، وتارة في القهر المجرد نحو قوله عليه السلام: «لا جَبْر ولا تفويض» والجَبْر في الحساب: إلحاق شيء به إصلاحا لما يريد إصلاحه، وسمي السلطان جَبْراً كقول الشاعر:
وأنعم صباحا أيها الجبر
لقهره الناس على ما يريده، أو لإصلاح أمورهم.
والإجبار في الأصل: حمل الغير على أن يجبر الآخر لكن تعورف في الإكراه المجرّد، فقيل: أَجْبَرْتُهُ على كذا، كقولك: أكرهته.
وسمي الذين يدّعون أنّ الله تعالى يكره العباد على المعاصي في تعارف المتكلمين مُجْبِرَة، وفي قول المتقدمين جَبْرِيَّة وجَبَرِيَّة. والجبّار في صفة الإنسان يقال لمن يجبر نقيصته بادّعاء منزلة من التعالي لا يستحقها، وهذا لا يقال إلا على طريق الذم، كقوله عزّ وجل: وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [إبراهيم/ 15] ، وقوله تعالى:
وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا [مريم/ 32] ، وقوله عزّ وجل: إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ [المائدة/ 22] ، وقوله عزّ وجل:
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [غافر/ 35] ، أي: متعال عن قبول الحق والإيمان له. يقال للقاهر غيره: جَبَّار، نحو:
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق/ 45] ، ولتصور القهر بالعلو على الأقران قيل: نخلة جبّارة وناقة جبّار . وما روي في الخبر: «ضرس الكافر في النار مثل أحد، وكثافة جلده أربعون ذراعا بذراع الجبّار» فقد قال ابن قتيبة: هو الذراع المنسوب إلى الملك الذي يقال له: ذراع الشاة . فأمّا في وصفه تعالى نحو: الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
[الحشر/ 23] ، فقد قيل: سمي بذلك من قولهم: جَبَرْتُ الفقير، لأنّه هو الذي يجبر الناس بفائض نعمه، وقيل: لأنه يجبر الناس، أي: يقهرهم على ما يريده .
ودفع بعض أهل اللغة ذلك من حيث اللفظ، فقال: لا يقال من: «أفعلت» فعّال، فجبّار لا يبنى من: أجبرت، فأجيب عنه بأنّ ذلك من لفظ الجبر المروي في قوله: «لا جَبْرَ ولا تفويض» لا من لفظ الإجبار ، وأنكر جماعة من المعتزلة ذلك من حيث المعنى فقالوا: يتعالى الله عن ذلك، وليس ذلك بمنكر فإنّ الله تعالى قد أجبر الناس على أشياء لا انفكاك لهم منها حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية، لا على ما تتوهمه الغواة والجهلة، وذلك كإكراههم على المرض والموت والبعث، وسخّر كلا منهم لصناعة يتعاطاها، وطريقة من الأخلاق والأعمال يتحرّاها، وجعله مجبرا في صورة مخيّر، فإمّا راض بصنعته لا يريد عنها حولا، وإمّا كاره لها يكابدها مع كراهيته لها، كأنه لا يجد عنها بدلا ولذلك قال تعالى: فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [المؤمنون/ 53] ، وقال عزّ وجل: نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [الزخرف/ 32] ، وعلى هذا الحدّ وصف بالقاهر، وهو لا يقهر إلا على ما تقتضي الحكمة أن يقهر عليه، وقد روي عن أمير المؤمنين رضي الله عنه: (يا بارئ المسموكات وجبّار القلوب على فطرتها شقيّها وسعيدها) .
وقول ابن قتيبة : هو من: جبرت العظم، فإنه جبر القلوب على فطرتها من المعرفة، فذكر لبعض ما دخل في عموم ما تقدّم. وجَبَرُوت: فعلوت من التجبر، واسْتَجْبَرْتُ حاله: تعاهدت أن أجبرها، وأصابته مصيبة لا يَجْتَبِرُهَا أي: لا يتحرّى لجبرها من عظمها، واشتق من لفظ جبر العظم الجَبِيرَة:
للخرقة التي تشد على المَجْبُور، والجِبَارة للخشبة التي تشدّ عليه، وجمعها جَبَائِر، وسمّي الدّملوج جبارة تشبيها بها في الهيئة، والجبار:
لما يسقط من الأرش.
(ج ب ر)

الجَبْر: خلاف الْكسر. جَبَرَ العَظْمَ وَالْفَقِير واليتيم يَجْبُرُه جَبْراً، وجُبُورا، وجِبَارة، عَن اللحياني.

وجَبَّرَهُ فَجَبَرَ يَجْبُرُ جَبْرا، وجُبُورا، وانجبر، واجْتَبر، وتَجَبَّرَ.

وَقدر أجبارٌ: ضد قَوْلهم: قدر أكسار، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ جَابر فِي نَفسه، أَو أَرَادوا: جمع قدر جَبْر، وَإِن لم يصرحوا بذلك، كَمَا قَالُوا: قدر كسر، حَكَاهَا اللحياني.

والجبائر: العيدان الَّتِي تشدها على الْعظم لتَجْبُره بهَا.

واحدتها: جِبَارة وجَبِيرة.

وجَبَر الله الدَّين جَبْرا فَجَبَرَ جُبُورا، حَكَاهُ اللحياني، وَأنْشد قَول العجاج:

قد جبر الدَّينَ الإلهُ فجَبَرْ

وجَبَر الرجل: احسن إِلَيْهِ.

قَالَ الْفَارِسِي: جَبَره: أغناه بعد فَقْر، وَهَذِه أليق العبارتين.

وَقد استَجْبَر، واجْتَبر.

وأصابته مُصِيبَة لَا يجتبرها: أَي لَا مَجْبَرَ مِنْهَا.

وتَجَبّرَ النبت وَالشَّجر: اخضر وأورق وَظَهَرت فِيهِ المشرة وَهُوَ يَابِس، وانشد اللحياني لامرئ الْقَيْس:

تَجَبَّر بعد الْأكل فهْوَ نمِيصُ

وتَجَبَّر الْكلأ: أكل ثمَّ صلح قَلِيلا بعد الْأكل، قَالَ: وَيُقَال لمريض: يَوْمًا ترَاهُ متجبّرا وَيَوْما تيأس مِنْهُ. معنى قَوْله: متجبّرا: أَي صَالح الْحَال.

وتجبّر الرجل مَالا: عَاد إِلَيْهِ مَا ذهب مِنْهُ. وَحكى اللحياني: تجبّر الرجل، فِي هَذَا الْمَعْنى فَلم يعده.

وَجَابِر بن حَبَّة: اسْم للخبز، معرفَة، وكل ذَلِك من الجَبْر الَّذِي هُوَ ضد الْكسر.

وجابرة: اسْم مَدِينَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهَا جَبَرَت الْأَيْمَان.

وجَبَر الرجل على الْأَمر يَجْبُرُه جَبْرَاً، وجُبُورا، وأجبره: أكرهه، والأخيرة أَعلَى. وَقَالَ اللحياني: جَبَرَه: لُغَة تَمِيم وَحدهَا، وَعَامة الْعَرَب تَقول: أجْبرهُ.

والجَبْرُ: خلاف الْقَدَرِيَّة، وَهُوَ كَلَام مولد.

والجَبَرية، والجَبْرِية، والجَبَرُوّة، والجَبَرُوت، والجُبُورة، والجِبُّورة بِكَسْر الْجِيم، كُله: الْكبر.

وَرجل جَبَّار: متكبر، والمتغطرف: المتكبر.

والجَبَّار: المتكبر الَّذِي لَا يرى لأحد عَلَيْهِ حَقًا؛ يُقَال: جبَّار بَين الجِبريَّة والجِبريَّة بِكَسْر الْجِيم وَالْبَاء، والجَبْرِيَّة والجَبُّروة، والجَبْرُوت والجُبُرُوت، والجُبُورة، والجَبُّورة، والجِبْرِياء، والتَّجْبار.

والجَبَّار: الله عز وَجل لكبره أَي يجْبر عباده على حكمه.

والجبَّار من الْمُلُوك: العاتي.

وَقيل كل عَاتٍ جَبَّار، وجِبِّير.

وقلب جَبَّار: لَا تدخله الرَّحْمَة.

وَرجل جَبَّار: مسلَّط قاهر، قَالَ الله عز وَجل: (ومَا أَنْت عَلَيْهِم بجَبَّار) . أَي مسلط تقهرهم على الْإِسْلَام.

والجَبَّار: المتكبر عَن عبَادَة الله، وَفِي التَّنْزِيل: (ولم يكن جَبَّارا عصيا) وَقَالَ حِكَايَة عَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام: (ولم يَجْعَلنِي جبَّارا شقيا) أَي متكبرا عَن عِبَادَته.

والجبَّار: الْقِتَال فِي غير حق، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِذا بطشتم بطشتم جبارين) وَفِيه: (إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تكون جبَّارا فِي الأَرْض) : أَي قتالا فِي غير الْحق، وَكله رَاجع إِلَى معنى التكبر.

والجَبَّار: الْعَظِيم الْقوي الطَّوِيل، عَن اللحياني.

ونخلة جَبَّارة: فتية قد بلغت غَايَة الطول وحملت.

وَقيل: هِيَ الَّتِي فَاتَت الْيَد.

وَالْجمع: جَبَّار، قَالَ:

فاخرات ضروعها فِي ذُرَاها ... وأناضَ العَيْدان والجَبَّارُ وَحكى السيرافي: نَخْلَة جَبَّار، بِغَيْر هَاء. قَالَ أَبُو حنيفَة: الجَبَّار: الَّذِي ارتُقِىَ وَلم يسْقط كربه، قَالَ: وَهُوَ أفتى النّخل وأكرمه.

والجَبْر: الْملك، وَلَا اعرف مِم اشتق؛ إِلَّا أَن ابْن جني قَالَ: سمي بذلك لِأَنَّهُ يَجْبُرُ بجوده، وَلَيْسَ بِقَوي، قَالَ ابْن احمر:

اسْلَمْ براووقٍ حُبِيتَ بِهِ ... وانعم صباحا أيُّها الجَبْر

وَلم يسمع بالجَبْر: الْملك إِلَّا فِي شعر ابْن احمر، حكى ذَلِك ابْن جني، وَله فِي شعر ابْن احمر نَظَائِر، مِنْهَا مَا تقدم، وَمِنْهَا مَا يَأْتِي.

والجَبْر: العَبْد، عَن كرَاع.

والجَبْر: الرجل.

وَحرب جُبَار: لَا قَود فِيهَا وَلَا دِيَة.

والجُبَار من الدَّم: الهدر، وَفِي الحَدِيث: " الْمَعْدن جُبَار، والعجماء جُبَار " قَالَ:

حَتَم الدَّهرُ علينا أَنه ... ظَلَفٌ مَا نَالَ منا وجُبَار

وَقَالَ تأبط شرا:

بِهِ مِن نِجاء الصَّيْف بِيض أقرَّها ... جُبَار لصُمّ الصخر فِيهِ قَراقِرُ

جُبار: يَعْنِي سيلا، كل مَا اهلك وأفسد جُبَار.

والجَبِيرة، والجِبَار: السوار من الذَّهَب وَالْفِضَّة، قَالَ الْأَعْشَى:

فأرتك كَفاًّ فِي الخِضَا ... ب ومِعْصما مِلْء الجِبَارَهْ

ونار إجْبِيرَ، غير مَصْرُوف: نَار الحباحب، حَكَاهُ أَبُو عَليّ عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ. وجُبَار: اسْم ليَوْم الثُّلَاثَاء فِي الْجَاهِلِيَّة. قَالَ:

أرجَّى أَن أعيش وَإِن يومي ... بأوَّلَ أَو بأهونَ أَو جُبَارِ

وجَبْر، وَجَابِر، وجُبَير، وجُبَيرة، وجُبَيرة: أَسمَاء.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: جِنْبا، من الجَبْر، هَذَا نَص لَفظه، وَلَا ادري من أَي جبر عَنى، أَمن الجَبْر الَّذِي هُوَ ضد الْكسر وَمَا فِي طَرِيقه؟ أم من الجَبْر الَّذِي هُوَ خلاف الْقدر؟. وَكَذَلِكَ لَا ادري مَا جنبار أوصف أم علم أم نوع أم شخص؟؟ وَلَوْلَا أَنه قَالَ: جنبار، من الْجَبْر لألحقته بالرباعي ولقلت: إِنَّهَا لُغَة فِي الجِنِبَّار الَّذِي هُوَ فرخ الحباري، أَو مخفف عَنهُ، وَلَكِن قَوْله: من الجَبْر تَصْرِيح بِأَنَّهُ عِنْده ثلاثيّ.

جبر: الجَبَّارُ: الله عز اسمه القاهر خلقه على ما أَراد من أَمر ونهي.

ابن الأَنباري: الجبار في صفة الله عز وجل الذي لا يُنالُ، ومنه جَبَّارُ

النخل. الفرّاء: لم أَسمع فَعَّالاً من أَفعل إِلا في حرفين وهو جَبَّار

من أَجْبَرْتُ، ودَرَّاك من أَدركْتُ، قال الأَزهري: جعل جَبَّاراً في

صفة الله تعالى أَو في صفة العباد من الإِجْبار وهو القهر والإِكراه لا من

جَبَرَ. ابن الأَثير: ويقال جَبَرَ الخلقَ وأَجْبَرَهُمْ، وأَجْبَرَ

أَكْثَرُ، وقيل: الجَبَّار العالي فوق خلقه، وفَعَّال من أَبنية المبالغة،

ومنه قولهم: نخلة جَبَّارة، وهي العظيمة التي تفوت يد المتناول. وفي حديث

أَبي هريرة: يا أَمَةَ الجَبَّار إِنما أَضافها إِلى الجبار دون باقي

أَسماء الله تعالى لاختصاص الحال التي كانت عليها من إِظهار العِطْرِ

والبَخُورِ والتباهي والتبختر في المشي. وفي الحديث في ذكر النار: حتى يضع

الجَبَّار فيها قَدَمَهُ؛ قال ابن الأَثير: المشهور في تأْويله أَن المراد

بالجبار الله تعالى، ويشهد له قوله في الحديث الآخر: حتى يضع فيها رب

العزة قدمه؛ والمراد بالقدم أَهل النار الذين قدَّمهم الله لها من شرار خلقه

كما أَن المؤمنين قَدَمُه الذين قدَّمهم إِلى الجنة، وقيل: أَراد بالجبار

ههنا المتمرد العاتي، ويشهد له قوله في الحديث الآخر: إِن النار قالت:

وُكّلْتُ بثلاثة: بمن جعل مع الله إِلهاً آخر، وبكل جَبَّار عنيد،

وبالمصوِّرين. والجَبَّارُ: المتكبر الذي لا يرى لأَحد عليه حقّاً. يقال:

جَبَّارٌ بَيِّنُ الجَبَرِيَّة والجِبِرِيَّة، بكسر الجيم والباء،

والجَبْرِيَّةِ والجَبْرُوَّةِ والجَبَرُوَّةِ والجُبُرُوتِ والجَبَرُوتِ

والجُبُّورَةِ والجَبُّورَة، مثل الفَرُّوجة، والجِبْرِياءُ والتَّجْبَارُ: هو بمعنى

الكِبْرِ؛ وأَنشد الأحمر لمُغَلِّسِ بن لَقِيطٍ الأَسَدِيّ يعاتب رجلاً

كان والياً على أُوضَاخ:

فإِنك إِنْ عادَيْتَني غَضِبِ الحصى

عَلَيْكَ، وذُو الجَبُّورَةِ المُتَغَطْرفُ

يقول: إِن عاديتني غضب عليك الخليقة وما هو في العدد كالحصى. والمتغطرف:

المتكبر. ويروى المتغترف، بالتاء، وهو بمعناه.

وتَجَبَّرَ الرجل: تكبر. وفي الحديث: سبحان ذي الجَبَرُوت والمَلَكُوت؛

هو فَعَلُوتٌ من الجَبْر والقَهْرِ. وفي الحديث الآخر: ثم يكون مُلْكٌ

وجَبَرُوتٌ أَي عُتُوٌّ وقَهْرٌ. اللحياني: الجَبَّار المتكبر عن عبادة

الله تعالى؛ ومنه قوله تعالى: ولم يكن جَبَّاراً عَصِيّاً؛ وكذلك قول عيسى،

على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ولم يجعلني جباراً شقيّاً؛ أَي متكبراً

عن عبادة الله تعالى. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، حضرته

امرأَة فأَمرها بأَمر فَتَأَبَّتْ، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم:

دَعُوها فإِنها جَبَّارَة أَي عاتية متكبرة. والجِبِّيرُ، مثال الفِسِّيق:

الشديد التَّجَبُّرِ. والجَبَّارُ من الملوك: العاتي، وقيل: كُلُّ عاتٍ

جَبَّارٌ وجِبِّيرٌ. وقَلْبٌ جَبَّارٌ: لا تدخله الرحمة. وقَلْبٌ جَبَّارٌ:

ذو كبر لا يقبل موعظة. ورجل جَبَّار: مُسَلَّط قاهر. قال الله عز وجل:

وما أَنتَ عليهم بِجَبَّارٍ؛ أَي بِمُسَلَّطٍ فَتَقْهَرَهم على الإِسلام.

والجَبَّارُ: الذي يَقْتُلُ على الغَضَبِ. والجَبَّارُ: القَتَّال في غير

حق. وفي التنزيل العزيز: وإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ؛ وكذلك

قول الرجل لموسى في التنزيل العزيز: إِن تُرِيدُ إِلا أَن تكونَ

جَبَّاراً في الأَرض؛ أَي قتَّالاً في غير الحق، وكله راجع إِلى معنى التكبر.

والجَبَّارُ: العظيمُ القَوِيُّ الطويلُ؛ عن اللحياني: قال الله تعالى: إِن

فيها قوماً جَبَّارِينَ؛ قال اللحياني: أَراد الطُّولَ والقوّة

والعِظَمَ؛ قال الأَزهري: كأَنه ذهب به إِلى الجَبَّار من النخيل وهو الطويل الذي

فات يَدَ المُتَناول. ويقال: رجل جَبَّار إِذا كان طويلاً عظيماً

قويّاً، تشبيهاً بالجَبَّارِ من النخل. الجوهري: الجَبَّارُ من النخل ما طال

وفات اليد؛ قال الأَعشى:

طَرِيقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُه،

عليه أَبابِيلٌ من الطَّيْرِ تَنْعَبُ

ونخلة جَبَّارَة أَي عظيمة سمينة. وفي الحديث: كَثافَةُ جلد الكافر

أَربعون ذراعاً بذراع الجَبَّار؛ أَراد به ههنا الطويل، وقيل: الملك، كما

يقال بذراع الملك، قال القتيبي: وأَحسبه مَلِكاً من ملوك الأَعاجم كان تام

الذراع. ابن سيده: ونخلة جَبَّارة فَتِيَّة قد بلغت غاية الطول وحملت،

والجمع جَبَّار؛ قال:

فاخِراتٌ ضُلُوعها في ذُراها،

وأَنَاضَ العَيْدانُ والجَبَّارُ

وحكى السيرافي: نخلة جَبَّارٌ، بغير هاء. قال أَبو حنيفة: الجَبَّارُ

الذي قد ارتقي فيه ولم يسقط كَرْمُه، قال: وهو أَفْتَى النخل

وأَكْرَمُه.قال ابن سيده: والجَبْرُ المَلِكُ، قال: ولا أَعرف مم اشتق إِلا أَن ابن

جني قال: سمي بذلك لأَنه يَجْبُر بِجُوده، وليس بِقَوِيٍّ؛ قال ابن

أَحمر:

اسْلَمْ بِراوُوقٍ حُيِيتَ به،

وانْعمْ صَباحاً أَيُّها الجَبْرُ

قال: ولم يسمع بالجَبْرِ المَلِكِ إِلا في شعر ابن أَحمر؛ قال: حكى ذلك

ابن جني قال: وله في شعر ابن أَحمر نظائر كلها مذكور في مواضعه. التهذيب:

أَبو عمرو: يقال لِلْمَلِك جَبْرٌ. قال: والجَبْرُ الشُّجاعُ وإِن لم

يكن مَلِكاً. وقال أَبو عمرو: الجَبْرُ الرجل؛ وأَنشد قول ابن أَحمر:

وانْعمْ صَباحاً أَيُّها الجَبْرُ

أَي أَيها الرجل. والجَبْرُ: العَبْدُ؛ عن كراع. وروي عن ابن عباس في

جبريل وميكائيل: كقولك عبدالله وعبد الرحمن؛ الأَصمعي: معنى إِيل هو

الربوبية فأُضيف جبر وميكا إِليه؛ قال أَبو عبيد: فكأَنَّ معناه عبد إِيل، رجل

إِيل. ويقال: جبر عبد، وإِيل هو الله. الجوهري: جَبْرَئيل اسم، يقال هو

جبر أُضيف إِلى إِيل؛ وفيه لغات: جَبْرَئِيلُ مثال جَبْرَعِيل، يهمز ولا

يهمز؛ وأَنشد الأَخفش لكعب ابن مالك:

شَهِدْنا فما تَلْقى لنا من كَتِيبَةٍ،

يَدَ الدَّهرِ، إِلا جَبْرَئِيلٌ أَمامُها

قال ابن بري: ورفع أَمامها على الإِتباع بنقله من الظروف إِلى الأَسماء؛

وكذلك البيت الذي لحسان شاهداً على جبريل بالكسر وحذف الهمزة فإِنه قال:

ويقال جِبريل، بالكسر؛ قال حسان:

وجِبْرِيلٌ رسولُ اللهِ فِينا،

ورُوحُ القُدْسِ ليسَ له كِفاءٌ

وجَبْرَئِل، مقصور: مثال جَبْرَعِلٍ وجَبْرِين وجِبْرِين، بالنون.

والجَبْرُ: خلاف الكسر، جَبَر العظم والفقير واليتيم يَجْبُرُه جَبْراً

وجُبُوراً وجِبَارَةٍ؛ عن اللحياني. وجَبَّرَهُ فَجَبر يَجْبُرُ جَبْراً

وجُبُوراً وانْجَبَرَ واجْتَبَر وتَجَبَّرَ. ويقال: جَبَّرْتُ الكَسِير

أُجَبِّره تَجْبيراً وجَبَرْتُه جَبْراً؛ وأَنشد:

لها رِجْلٌ مجَبَّرَةٌ تَخُبُّ،

وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها وجاحُ

ويقال: جَبَرْتُ العظم جَبْراً وجَبَرَ العظمُ بنفسه جُبُوراً أَي

انجَبَر؛ وقد جمع العجاج بين المتعدي واللازم فقال:

قد جَبَر الدِّينَ الإِلهُ فَجَبَرْ

واجْتَبَر العظم: مثل انْجَبَر؛ يقال: جَبَرَ اللهُ فلاناً فاجْتَبَر

أَي سدّ مفاقره؛ قال عمرو بن كلثوم:

مَنْ عالَ مِنَّا بَعدَها فلا اجْتَبَرْ،

ولا سَقَى الماءَ، ولا راءَ الشَّجَرْ

معنى عال جار ومال؛ ومنه قوله تعالى: ذلك أدنى أَن لا تعولوا؛ أَي لا

تجوروا وتميلوا. وفي حديث الدعاء: واجْبُرْني واهدني أَي أَغنني؛ من جَبَرَ

الله مصيبته أَي رَدَّ عليه ما ذهب منه أَو عَوَّضَه عنه، وأَصله من

جَبْرِ الكسر.

وقِدْرٌ إِجْبارٌ: ضدّ قولهم قِدْرٌ إِكْسارٌ كأَنهم جعلوا كل جزء منه

جابراً في نفسه، أَو أَرادوا جمع قِدْرٍ جَبْرٍ وإِن لم يصرحوا بذلك، كما

قالوا قِدْرٌ كَسْرٌ؛ حكاها اللحياني.

والجَبائر: العيدان التي تشدّها على العظم لتَجْبُرَه بها على استواء،

واحدتها جِبارَة وجَبِيرةٌ. والمُجَبِّرُ: الذي يَجْبُر العظام

المكسورة.والجِبارَةُ والجَبيرَة: اليارَقَةُ، وقال في حرف القاف: اليارَقُ

الجَبِيرَةُ والجِبارَةُ والجبيرة أَيضاً: العيدان التي تجبر بها العظام. وفي

حديث عليّ، كرّم الله تعالى وجهه: وجَبَّار القلوب على فِطِراتِها؛ هو من

جبر العظم المكسور كأَنه أَقام القلوب وأَثبتها على ما فطرها عليه من

معرفته والإِقرار به شقيها وسعيدها. قال القتيبي: لم أَجعله من أَجْبَرْتُ

لأَن أَفعل لا يقال فيه فَعَّال، قال: يكون من اللغة الأُخْرَى. يقال:

جَبَرْت وأَجْبَرَتُ بمعنى قهرت. وفي حديث خسف جيش البَيْدَاء: فيهم

المُسْتَبْصِرُ والمَجْبُور وابن السبيل؛ وهذا من جَبَرْتُ لا أَجْبَرْتُ. أَبو

عبيد: الجَبائر الأَسْوِرَة من الذهب والفضة، واحدتها جِبَارة

وجَبِيرَةٌ؛ وقال الأَعشى:

فَأَرَتْكَ كَفّاً في الخِضَا

بِ ومِعصماً، مِثْلَ الجِبَارَهْ

وجَبَرَ الله الدين جَبْراً فَجَبَر جُبُوراً؛ حكاها اللحياني، وأَنشد

قول العجاج:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإِلهُ فجبَرْ

والجَبْرُ أَن تُغْنِيَ الرجلَ من الفقر أَو تَجْبُرَ عظمَه من الكسر.

أَبو الهيثم: جَبَرْتُ فاقةَ الرجل إِذا أَغنيته. ابن سيده: وجَبَرَ

الرجلَ أَحسن إِليه. قال الفارسي: جَبَرَه أَغناه بعد فقر، وهذه أَليق

العبارتين. وقد استَجْبَرَ واجْتَبَرَ وأَصابته مصيبة لا يَجْتَبِرُها أَي لا

مَجْبَرَ منها.

وتَجَبَّرَ النبتُ والشجر: اخْضَرَّ وأَوْرَقَ وظهرت فيه المَشْرَةُ وهو

يابس، وأَنشد اللحياني لامرئ القيس:

ويأْكُلْنَ من قوٍّ لَعَاعاً وَرِبَّةً،

تَجَبَّرَ بعدَ الأَكْلِ، فَهْوَ نَمِيصُ

قوّ: موضع. واللعاع: الرقيق من النبات في أَوّل ما ينبت. والرِّبَّةُ:

ضَرْبٌ من النبات. والنَّمِيصُ: النبات حين طلع ورقة؛ وقيل: معنى هذا

البيت أَنه عاد نابتاً مخضرّاً بعدما كان رعي، يعني الرَّوْضَ. وتَجَبَّرَ

النبت أَي نبت بعد الأَكل. وتَجَبَّر النبت والشجر إِذا نبت في يابسه

الرَّطْبُ. وتَجَبَّرَ الكَلأُ أُكل ثم صلح قليلاً بعد الأَكل. قال: ويقال

للمريض: يوماً تراه مُتَجَبِّراً ويوماً تَيْأَسُ منه؛ معنى قوله متجبراً

أَي صالح الحال. وتَجَبَّرَ الرجُل مالاً: أَصابه، وقيل: عاد إِليه ما ذهب

منه؛ وحكى اللحياني: تَجَبَّرَ الرجُل، في هذا المعنى، فلم يُعَدِّه.

التهذيب: تَجَبَّر فلان إِذا عاد إِليه من ماله بعضُ ما ذهب.

والعرب تسمي الخُبْزَ جابِراً، وكنيته أَيضاً أَبو جابر. ابن سيده:

وجابرُ بنُ حَبَّة اسم للخبز معرفة؛ وكل ذلك من الجَبْرِ الذي هو ضد

الكسر.وجابِرَةُ: اسم مدينة النبي، صلى الله عليه وسلم، كأَنها جَبَرَتِ

الإِيمانَ. وسمي النبي، صلى الله عليه وسلم، المدينة بعدة أَسماء: منها

الجابِرَةُ والمَجْبُورَةُ. وجَبَرَ الرجلَ على الأَمر يَجْبُرُه جَبْراً

وجُبُوراً وأَجْبَرَه: أَكرهه، والأَخيرة أَعلى. وقال اللحياني: جَبَرَه لغة

تميم وحدها؛ قال: وعامّة العرب يقولون: أَجْبَرَهُ. والجَبْرُ: تثبيت وقوع

القضاء والقدر. والإِجْبارُ في الحكم، يقال: أَجْبَرَ القاضي الرجلَ على

الحكم إِذا أَكرهه عليه.

أَبو الهيثم: والجَبْرِيَّةُ الذين يقولون أَجْبَرَ اللهُ العبادَ على

الذنوب أَي أَكرههم، ومعاذ الله أَن يُكره أَحداً على معصيته ولكنه علم

ما العبادُ. وأَجْبَرْتُهُ: نسبته إلى الجَبْرِ، كما يقال أَكفرته: نسبته

إِلى الكُفْرِ. اللحياني: أَجْبَرْتُ فلاناً على كذا فهو مُجْبَرٌ، وهو

كلام عامّة العرب، أَي أَكرهته عليه. وتميم تقول: جَبَرْتُه على الأَمر

أَجْبرُهُ جَبْراً وجُبُوراً؛ قال الأَزهري: وهي لغة معروفة. وكان الشافعي

يقول: جَبَرَ السلطانُ، وهو حجازي فصيح. وقيل للجَبْرِيَّةِ جَبْرِيَّةٌ

لأَنهم نسبوا إِلى القول بالجَبْرِ، فهما لغتان جيدتان: جَبَرْتُه

وأَجْبَرْته، غير أَن النحويين استحبوا أَن يجعلوا جَبَرْتُ لجَبْرِ العظم بعد

كسره وجَبْرِ الفقير بعد فاقته، وأَن يكون الإِجْبارُ مقصوراً على

الإِكْراه، ولذلك جعل الفراء الجَبَّارَ من أَجْبَرْتُ لا من جَبَرْتُ، قال:

وجائز أَن يكون الجَبَّارُ في صفة الله تعالى من جَبْرِه الفَقْرَ

بالغِنَى، وهو تبارك وتعالى جابر كل كسير وفقير، وهو جابِرُ دِينِه الذي ارتضاه،

كما قال العجاج:

قد جَبَرَ الدينَ الإِلهُ فَجَبَرْ

والجَبْرُ: خلافُ القَدَرِ. والجبرية، بالتحريك: خلاف القَدَرِيَّة،

وهو كلام مولَّد.

وحربٌ جُبَارٌ: لا قَوَدَ فيها ولا دِيَةَ. والجُبَارُ من الدَّمِ:

الهَدَرُ. وفي الحديث: المَعْدِنُ جُبَارٌ والبِئْرُ جُبَارٌ والعَجْماءُ

جُبَارٌ؛ قال:

حَتَمَ الدَّهْرُ علينا أَنَّهُ

ظَلَفٌ، ما زال منَّا، وجُبَار

وقال تَأَبَّط شَرّاً:

بِهِ من نَجاءِ الصَّيْفِ بِيضٌ أَقَرَّها

جُبَارٌ، لِصُمِّ الصَّخْرِ فيه قَراقِرُ

جُبَارٌ يعني سيلاً. كُلُّ ما أَهْلَكَ وأَفْسَدَ: جُبَارٌ. التهذيب:

والجُبارُ الهَدَرُ. يقال: ذهب دَمُه جُبَاراً. ومعنى الأَحاديث: أَن تنفلت

البهيمة العجماء فتصيب في انفلاتها إِنساناً أَو شيئاً فجرحها هدَر،

وكذلك البئر العادِيَّة يسقط فيها إِنسان فَيَهْلِكُ فَدَمُه هَدَرٌ،

والمَعْدِن إِذا انهارَ على حافره فقتله فدمه هدر. وفي الصحاح: إِذا انهار على

من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مُستَأْجرُه. وفي الحديث: السائمةُ جُبَار؛

أَي الدابة المرسَلة في رعيها.

ونارُ إِجْبِيرَ، غير مصروف: نار الحُباحِبِ؛ حكاه أَبو علي عن أَبي

عمرو الشيباني. وجُبَارٌ: اسم يوم الثلاثاء في الجاهلية من أَسمائهم

القديمة؛ قال:

أُرَجِّي أَنْ أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي

بِأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَو جُبَارِ

أَو التَّالي دُبارِ، فإِنْ يَفُتْني،

فمُؤنِس أَو عَرُوبةَ أَو شِيَارِ

الفراء عن المُفَضَّل: الجُبَارُ يوم الثلاثاء. والجَبَارُ: فِناءُ

الجَبَّان. والجِبَارُ: الملوك، وقد تقدّمَ بذراعِ الجَبَّار. قيل:

الجَبَّارُ المَلِكُ واحدهم جَبْرٌ. والجَبَابِرَةُ: الملوك، وهذا كما يقال هو كذا

وكذا ذراعاً بذراع الملك، وأَحسبه ملكاً من ملوك العجم ينسب إِليه

الذراع.

وجَبْرٌ وجابِرٌ وجُبَيْرٌ وجُبَيْرَةُ وجَبِيرَةُ: أَسماء، وحكى ابن

الأَعرابي: جِنْبَارٌ من الجَبْرِ؛ قال ابن سيده: هذا نص لفظه فلا أَدري من

أَيِّ جَبْرٍ عَنَى، أَمن الجَبْرِ الذي هو ضدّ الكسر وما في طريقه أَم

من الجَبْرِ الذي هو خلاف القَدَرِ؟ قال: وكذلك لا أَدري ما جِنْبَارٌ،

أَوَصْفٌ أَم عَلَم أَم نوع أَم شخص؟ ولولا أَنه قال جِنْبَارٌ، من

الجَبْرِ لأَلحقته بالرباعي ولقلت: إِنها لغة في الجِنبَّارِ الذي هو فرخ

الحُبَارَى أَو مخفف عنه، ولكن قوله من الجَبْرِ تصريحٌ بأَنه ثلاثي، والله

أَعلم.

جبر

1 جَبَرَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. جَبْرٌ (S, A, Msb, K, &c.) and جُبُورٌ, (M, K,) which latter, accord. to MF, is an inf. n. of the intrans. verb only, but it has been heard as an inf. n. of the trans. verb also, (TA,) and جِبَارَةٌ, (Lh, K,) He set a bone; reduced it from a fractured state; (S, A, Msb, K, &c.;) as also ↓ جبّر, (A, IAmb, K,) inf. n. تَجْبِيرٌ; (TA;) and ↓ اجبر, (Ibn-Talhah, MF, TA,) but this is extremely strange, and not found in the lexicons of celebrity, (MF,) and not heard by AO; (TA;) [and ↓ اجتبر.] One says also, يَدَهُ ↓ جبّر, (A, IAmb,) or جَبَرَهَا, (Msb,) He (a bone-setter) set his arm, or reduced it from a fractured state: (A:) or put upon it the جَبِيرَة [or splints]. (Msb.) b2: Hence, (TA,) جَبَرَ, (AAF, M, K, &c.,) inf. n. جَبْرٌ (S, A, K) and جُبُورٌ [but respecting this latter see above] and جِبَارَةٌ; (K;) and ↓ جبّر, (K,) inf. n. تَجْبِيرٌ; (TA;) and ↓ اجبر; (Ibn-Talhah, MF, TA; [but respecting this form see above;]) and ↓ اجتبر; (K;) (tropical:) He restored a man from a state of poverty to wealth, or competence, or sufficiency: (AAF, S, A, K, &c.:) or he benefited a poor man; conferred a benefit, or benefits, upon him: (M, K:) but the former is the more appropriate explanation: (AAF, TA:) and this signification is tropical; (IDrst, MF, TA;) the poor man being likened to one who has a broken bone, and his restoration to wealth, or competence, being likened to the setting of the bone; wherefore he is called فَقِيرٌ, as though the vertebræ of his back were broken: (IDrst, TA:) in the A it is mentioned as proper, not tropical; but the author of the A afterwards mentions جَبَرْتُ فُلَانًا as tropical in the sense of نَعَشْتُهُ (tropical:) [I recovered such a one from his embarrassment, &c.; repaired his broken fortune, or his condition]. (TA.) One says also, جَبَرْتُ فَاقَةَ الرَّجُلِ (tropical:) [I repaired the broken fortune of the man;] I restored the man to wealth, or competence, or sufficiency. (A Heyth, TA.) And جَبَرْتُ اليَتِيمَ (assumed tropical:) [I put the affairs of the orphan into a right, or good, state: or] I gave to the orphan. (Msb.) And جَبَرَ (tropical:) He restored anything to a sound, right, or good, state. (IDrst, TA.) And جَبَرَهُ اللّٰهُ (assumed tropical:) [May God render him sound, and strong]: said in relation to a child. (S and K in art. زرع.) And جَبَرْتُ نِصَابَ الزَّكَاةِ بِكَذَا (assumed tropical:) I made the amount of the property equal to that which renders it incumbent on the possessor to pay the poor-rate, by [adding] such a thing: the name of that thing is جبران [app. ↓ جُبْرَانٌ]: and the person who does this is termed ↓ جَابِرٌ. (Msb.) A2: جَبَرَ also signifies He compelled, or constrained, another. (B.) You say, جَبَرَهُ عَلَى الأَمْرِ, (Lh, Az, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. جَبْرٌ and جُبُورٌ, (Msb,) a chaste form of the verb, of the dial. of El-Hijáz, (Az, TA,) or of the Benoo-Temeem and of many of the people of El-Hijáz, (Msb,) or of Temeem alone; (Lh, TA;) [but said in the Mgh to be of weak authority;] and ↓ اجبرهُ; (Th, S, Msb, K, &c.;) both these forms of the verb mentioned by Az, Fr, A 'Obeyd, and others, (Msb,) but the latter is the form used by the generality of the Arabs, (Lh, TA,) and by the grammarians [in general]; (TA;) He compelled him, against his will, to do the thing: (Lh, Th, Az, S, Msb, K:) ↓ إِجْبَارٌ originally signifying the inciting, urging, or inducing, another to restore a thing to a sound, right, or good, state. (B.) And عَلَى الحُكْمِ ↓ اجبرهُ He (a judge) compelled him to submit to, or to perform, the sentence. (L.) A3: Also جَبَرَ, [aor. ـُ inf. n. جُبُورٌ (S, Msb, K) and جَبْرٌ, (Msb, K,) which latter, accord. to MF [and the Mgh], is an inf. n. of the trans. verb only, but it has been heard as an inf. n. of the intrans. verb also; (TA;) and ↓ انجبر, (T, S, K,) and ↓ اجتبر, (T, S,) and ↓ تجبّر; (K;) It (a bone) became set, or reduced from a fractured state. (T, S, Msb, K.) b2: And [hence,] the first of these verbs, with the same inf. ns.; (K;) and ↓ اجتبر, (S, * K,) and ↓ انجبر, and ↓ تجبّر, and ↓ استجبر; (K;) (tropical:) He (a poor man, K, and an orphan, TA) became restored from a state of poverty to wealth, or competence, or sufficiency: (S, * K:) or received a benefit, or benefits: (K:) ↓ اجتبر is syn. with انتعش (tropical:) [he recovered, or became recovered, from his embarrassment, &c.]. (A.) [And (assumed tropical:) It (anything) became restored to a sound, right, or good, state.] El-' Ajjáj has used جَبَرَ transitively and intransitively in the same sentence, saying, قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإِلَاهُ فَجَبَرْ [(assumed tropical:) God hath restored the religion to a sound, right, or good, state, and it hath become restored thereto]: (S:) or, accord. to some, the second verb is corroborative of the first; the meaning being, God hath desired, or purposed, to restore the religion, &c., and hath completed its restoration. (B.) 2 جَبَّرَ see 1, in three places.4 أَجْبَرَ see 1, in five places.

A2: اجبرهُ also signifies He imputed to him [the tenet of] الجَبْر; (S, * L, K; *) he called him a جَبَرِىّ: (L:) like as اكفرهُ signifies “ he imputed to him infidelity. ” (S.) 5 تجبّر: see 1, latter part, in two places. Also (tropical:) What had gone from him (a man) returned to him: (K:) or some of his property that had gone from him returned to him. (T, TA.) (assumed tropical:) He (a sick man) became in a good state. (K.) (assumed tropical:) It (a plant, TA, and a tree, K) became green, and put forth leaves (K, TA) and fresh green twigs, when dry: produced fresh shoots in its dry parts: (TA:) it (herbage) became somewhat restored to a good state after having been eaten: (K, * TA:) or grew after having been eaten. (S.) b2: He (a man, S) magnified himself; behaved proudly, haughtily, or insolently. (S, A, K.) A2: (assumed tropical:) He (a man) obtained wealth, or property: (K:) but Lh explains it as meaning, intransitively, he obtained wealth, or property. (TA.) 7 إِنْجَبَرَ see 1, latter part, in two places.8 إِجْتَبَرَ see 1, in five places. You say also, أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ لَا يَجْتَبِرُهَا [(assumed tropical:) A calamity befell him from which he will not recover]; i. e. مِنْهَا ↓ لَا مَجْبَرَ [(assumed tropical:) there is no recovering from it]. (TA.) 10 إِسْتَجْبَرَ see 1, latter part.

A2: استجبرهُ (tropical:) He exerted himself much, or exceedingly, or to the utmost, in paying frequent attention to him, taking care of him, or putting his affairs into a right, or proper, state. (A.) جَبْرٌ, in computation, (assumed tropical:) The addition of something for the purpose of reparation. (TA.) [Hence, الجَبْرُ (assumed tropical:) Algebra; more commonly called الجَبْرُ وَالمُقَابَلَةُ perfective addition and compensative subtraction; or restoration and compensation; because of the frequency of these operations in the reduction of equations.]

A2: The contr. of قَدَرٌ: (S, Msb, K:) it is the assertion that God compels his servants, or mankind, to commit acts of disobedience; (Msb;) the virtual denial that actions proceed from man, and attributing them to God; the sect that hold the tenet thus termed asserting that man, with respect to his actions, is like the feather suspended in the air; whereas قَدَرٌ signifies the “ virtual attributing of optional, or voluntary, actions to man; asserting that man creates his own optional, or voluntary, actions: ” (IbrD:) A 'Obeyd says that it is a post-classical term. (S.) A3: A king; (AA, T, M, K;) of uncertain derivation: (M:) and a slave, or servant: (A 'Obeyd, Kr, K, &c.:) thus bearing two contr. significations: (K:) and a man: (AA, A 'Obeyd, K, &c.:) [see جَبْرَئِيلُ:] and a young man: and [a] courageous [man]. (K.) A4: [Also, app., Aloes-wood: الجَبْرُ is explained in the K as signifying العُودُ, which means wood in general, as well as aloes-wood in particular; and to this is added in the TA, الذى يُجْبَرُ بِهِ, as though the meaning were the wood with which one sets bones; but I think that يُجْبَرُ is a mistranscription for يُجَمَّرُ; and that the meaning is aloes-wood with which one fumigates.]

جَبَرِىٌّ or جَبْرِىٌّ: see جَبَرِيَّةٌ.

جَبَرُوَّةٌ and جَبْرُوَّةٌ and جَبَرُوتٌ &c.: see what next follows.

جَبَرِيَّةٌ (S, K) and جَبْرِيَّةٌ and جِبْرِيَّةٌ and جِبِرِيَّةٌ and ↓ جِبْرِيَآءُ (K) and ↓ جَبَرِيَّآءُ (Aboo-Nasr, TA) and ↓ جَبَرُوَّةٌ (S, K) and ↓ جَبْرُوَّةٌ (K) and ↓ جَبَرُوتٌ (S, Msb, K, one of the forms most known, of the measure فَعَلُوتٌ, like مَلَكُوتٌ and رَهَبُوتٌ and رَغَبُوتٌ and رَحَمُوتٌ, said to be the only other words of this measure, though, as MF says, this requires consideration, TA) and ↓ جُبْرُوتٌ (K) and ↓ جَبْرَؤُوتٌ (Et-Tedmuree, TA) and ↓ جَبَرُوتَى (K, like رَحَمُوتَى, [&c.], TA) and ↓ جَبُّورَةٌ (S, K) and ↓ جَبُّورٌ (Lh, Kr) and ↓ جُبُّورٌ (Lh, TA) and ↓ جُبُورَةٌ and ↓ تَجْبَارٌ, (K,) all inf. ns., (TA,) [or simple substs.,] meaning The quality denoted by the epithet جَبَّارٌ; (K;) i. e. self-magnification, pride, haughtiness, or insolence; or proud, haughty, or insolent, behaviour; (S, Msb, K;) &c. (K, TA.) Hence, مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَهَا مُلْكٌ جَبَرِيَّةً [There has been no prophetic office but a kingly office has succeeded in its place through some one's selfmagnification, pride, haughtiness, or insolence]; i. e., but kings have magnified themselves, or behaved proudly or haughtily or insolently, after it. (A, TA.) A2: الجَبَرِيَّةُ (S, K) and الجَبْرِيَّةُ, (Th, Msb,) or the latter is a mispronunciation, or is the correct form, (K,) and the former is so pronounced in order to assimilate it to القَدَرِيَّةُ; (Msb, K; *) the latter is the pronunciation of the scholastic theologians of the persuasion of EshSháfi'ee (El-Háfidh in the “ Tabseer,” B) in old times, but the term used in the conventional language of the modern scholastic theologians is ↓ المُجْبَرَةُ; (B;) and الجبريّة, also, is a postclassical term; (TA;) The contr. of القَدَرِيَّةُ; (S, K;) the sect who hold the tenet termed جَبْرٌ [q. v.]; (Msb;) a sect of those who follow their own natural desires, whose founder was El-Hoseyn Ibn-Mohammad En-Nejjár El-Basree, who assert that man has no power; that [what are termed] voluntary motions are of the same predicament as a tremour; though this does not oblige them to deny the imposition of duties; (Lb, TA;) a sect who assert that God compels his servants, or mankind, to commit sins: (AHeyth, TA:) n. un. ↓ جَبَرِىٌّ or جَبْرِىٌّ. (Msb.) جَبْرَالُ and جِبْرَالُ: see جَبْرَئِيلُ.

جُبْرَانٌ: see 1.

جِبْرِيلُ and جَبْرِيلُ &c: see جَبْرَئِيلُ.

جِبْرِينُ and جَبْرِينُ: see جَبْرَئِيلُ.

جِبْرِيَآءُ and جَبَرِيَّآءُ: see جَبَرِيَّةٌ.

جَبْرَئِيلُ, (S, Msb, K, &c.,) imperfectly decl., because having the quality of a proper name and that of a foreign word, or being a compound regarded as forming a single word, as some say, (TA,) originally Syriac, or Hebrew, [?,] (Esh-Shiháb [El-Khafájee],) A proper name of an angel; (TA;) [Gabriel: and also, of a man:] signifying the servant of God: (A 'Obeyd, S, Msb, K, TA:) or (rather, TA) the man of God: (A 'Obeyd, TA:) being said to be composed of جَبْرٌ, (S, Msb, TA,) signifying “ servant,” or “ slave,” (Msb, TA,) or rather “ man,” (TA,) and إِيلٌ, (S, Msb, TA,) signifying “ God: ” (Msb, TA:) or both together signify the servant of the Compassionate: or the servant of the Mighty, or Glorious: (TA:) this form of the word is of the dialects of Keys and Temeem: (TA:) and there are other dial. vars.; namely, ↓ جَبْرَيِيلُ, without ء , and ↓ جَبْرَائِيلُ , (S, K,) and ↓ جَبْرَايِيلُ , and ↓ جَبْرَئِلُ , and ↓ جَبْرَائِيلُ , (K,) and ↓ جَبْرَايِيلُ , (Es-Suyootee, TA,) and ↓ جَبْرَائِلُ , (K,) and ↓ جَبْرَايِلُ , (Es-Suyootee, TA,) and ↓ جِبْرِيلُ, (S, Msb, K, which is the form most known and most chaste, and is of the dial. of El-Hijáz, TA,) and ↓ جَبْرِيلُ, (Msb, K, reckoned of weak authority by Fr, because the measure فَعِّيل [or فَعْلِيل] does not exist in the language, for as to سَمْوِيل, mentioned by Esh-Shiháb as against the objection of Fr, it is of the measure فَعْوِيل, MF, TA,) and ↓ جَبْرَيْلُ, and ↓ جَبْرَالُ, and ↓ جِبْرَالُ, (K,) and ↓ جِبْرِينُ, and ↓ جَبْرِينُ, (S, K,) and ↓ جَبْرَائِينُ. (Es-Suyootee, MF.) جَبْرَيِيلُ: see جَبْرَئِيلُ.

جَبْرَائِلُ and جَبْرَايِلُ: see جَبْرَئِيلُ.

جَبْرَائِيلُ and جَبْرَايِيلُ: see جَبْرَئِيلُ.

جَبْرَائِينَ: see جَبْرَئِيلُ.

جُبَارٌ A thing of which no account, or for which no revenge or retaliation or mulct, is taken. (S, A, Msb, K, TA.) You say, ذَهَبَ دَمَهُ جُبَارًا His blood went unrevenged, unretaliated, or unexpiated by a mulct. (S, A.) And جُرْحٌ جُبَارٌ A wound for which is no retaliation, nor any expiatory mulct. (A, TA.) And حَرْبٌ جُبَارٌ A war in which is no retaliation, (K, TA,) nor any expiatory mulct. (TA.) And المَعْدِنُ جُبَارٌ [The mine is a thing for which no mulct is exacted]: i. e., if the mine fall in upon him who is working in it, and he perish, his hirer is not to be punished for it. (S and Msb from a trad.) And البِئْرُ جُبَارٌ [The well is a thing for which no mulct is exacted]: i. e., if a man fall into an ancient well, and perish, his blood is not to be expiated by a mulct: (TA:) or, as some say, it relates to a hired man's descending into a well to cleanse it, or to take forth something from it, if he fall into it and die. (TA in art. بأر.) And جُرحُ العَجُمَآءِ جُبَارٌ The wound of the speechless beast, if it get loose and wound a man or other thing while loose, is a thing for which no retaliation or expiatory mulct is exacted. (T, A, * Msb. *) b2: Clear, or quit, of a thing: so in the saying, أَنَا مِنْهُ خَلَاوَةٌ وُجُبَارٌ [I am clear, or quit, of it]. (K. [See also فَالِجٌ.]) A2: A torrent. (K.) b2: Anything that corrupts, or mars, and destroys; (so accord. to some copies of the K, and the TA;) as the torrent, &c.: (TA:) or anything that is corrupted, or marred, and destroyed. (So accord. to other copies of the K.) A3: Tuesday; (S, K;) an ancient name thereof, (S,) used in the Time of Ignorance; (TA;) as also ↓ جِبَارٌ. (K.) جِبَارٌ: see what next precedes.

جِبَارَةٌ and ↓ جَبِيرَةٌ Splints; pieces of wood with which bones are set, or reduced from a fractured state: (S, K:) or bones which are put upon a diseased part of the person, to reduce it to a sound state: pl. جَبَائِرُ. (Msb.) b2: Also, both words, A wide bracelet; syn. يَارَقٌ: (S, K:) a bracelet (سِوَار) of gold or silver: pl. جَبَائِرَةٌ [or جَبَائِرُ, as above?]. (A 'Obeyd, TA.) جُبُورَةٌ: see جَبَرِيَّةٌ.

جَبِيرَةٌ: see جِبَارَةٌ.

جَبَّارٌ One who magnifies himself, or behaves proudly or haughtily or insolently, and does not hold any one to have any claim upon him, or to deserve anything of him: (K:) one who slays when in anger: (S, A:) one who slays unjustly: (K:) imperious, or domineering, by absolute force and power; overbearing; tyrannical; a tyrant: (TA:) any one who exalts himself, or is insolent and audacious, in pride and in acts of rebellion or disobedience; who is bold, or audacious, and immoderate, inordinate, or exorbitant; or excessively, immoderately, or inordinately, proud, or corrupt, or unbelieving, or disobedient, or rebel-lious; or who exalts himself and is inordinate in infidelity; or who is extravagant in acts of disobedience and in wrongdoing; or who is refractory, or averse from obedience; (K, * TA;) as also ↓ جِبِّيرٌ: (K:) or this latter signifies one who magnifies himself much, or behaves very proudly or haughtily or insolently: (S:) and the former, one who proudly, haughtily, or insolently, disdains the service of God: (Lh, TA:) fem. with ة: pl. masc. جَبَّارُونَ and جَبَابِرَةٌ. (A, TA.) b2: الجَبَّارٌ [A name of] God; so called because of his magnifying Himself [above every other being], (K,) and his highness: (TA:) meaning the Compeller of his creatures to do whatsoever He willeth: (Bd and Jel in lix. 23:) or the Compeller of his creatures to obey the commands and prohibitions which He pleaseth to impose upon them: (Msb, TA:) accord. to Fr, from أَجْبَرَ, and the only instance known to him of an epithet of the measure فَعَّالٌ from a verb of the measure أَفْعَلَ except دَرَّاكٌ [q. v.] from أَدْرَكَ: (Az, TA:) or, accord. to Fr, from جَبَرَ as syn. with أَجْبَرَ: (Msb:) it is also explained as meaning the Supreme; the High above his creatures: (Az, TA:) or the Unattainable; and hence applied to the palm-tree [of which the branches cannot be reached by the hand]: (IAmb, TA:) or it may signify (tropical:) the Restorer of the poor to wealth or competence or sufficiency. (Az, TA.) [God is also called] جَبَّارُ القُلُوبِ عَلَى فِطَرَاتِهَا (assumed tropical:) The Establisher of hearts according to their natural constitutions which He hath given them in the mothers' wombs, disposing them to know Him and to confess Him, both the unfortunate of them and the fortunate. (TA from a trad. of 'Alee.) b3: Also (tropical:) A name of الجَوْزَآءُ [the constel-lation Orion]; (A, K;) because it is [represented] in the form of a crowned king upon a throne. (A.) b4: ذِرَاعُ الجَبَّارِ (assumed tropical:) The cubit of the king: (A, TA:) or the long cubit: or, as KT thinks, by الجبّار is here meant a certain foreign king whose fore arm was of full length. (TA.) b5: قَلْبٌ جَبَّارٌ (tropical:) A heart that receives not admonition: (A:) or that admits not compassion. (K.) b6: جَبَّارٌ, (Seer, K,) without ة, (Seer, TA,) applied to a palm-tree (نَخْلَةٌ), signifies (tropical:) Tall and young; (Seer, K, TA;) as also ↓ جُبَّارٌ: (K:) or is applied to palmtrees collectively (نَخْلٌ), and signifies tall, and above the reach of the hand; (T, S;) and the epithet applied to a single palm-tree is with ة; (S, A;) in this sense; meaning less than سَحُوقٌ: (A:) or, with ة, it signifies a young palm-tree, that has attained its utmost height and has borne fruit: (M:) or that has been ascended [for the purpose of cutting off its fruit], and retains its excellence, surpassing therein other palm-trees. (AHn, TA.) b7: Also, hence, as Az thinks, (TA,) (tropical:) Huge, tall, and strong; a giant. (T, A, * K.) b8: And, with ة, (S, A,) and also without ة, (A,) applied to a she-camel, (tropical:) Great (S, A) and fat. (S.) جُبَّارٌ: see جَبَّارٌ.

جَبُّورٌ and جُبُّورٌ: see جَبَرِيَّةٌ.

جِبِّيرٌ: see جَبَّارٌ.

جَبُّورَةٌ: see جَبَرِيَّةٌ.

جَابِرٌ, (S,) and جَابِرُ بْنُ حَبَّةَ, (S, A, K,) names of (tropical:) Bread; (S, A, K;) and أَبُو جَابِرٍ is a surname thereof; (S, K;) and so أُمُّ جَابِرٍ: which last also signifies the ear of corn: (T in art. ام:) and i. q. الهَرِيسَةُ [grain, or wheat, bruised, or brayed, and then cooked]. (Har p. 227.) b2: فُلَانٌ جَابِرٌ لِى i. q. ↓ مُسْتَجْبِرٌ (tropical:) [Such a one exerts himself much, or exceedingly, or to the utmost, in paying frequent attention to me, taking care of me, or putting my affairs into a right, or proper, state]. (A.) b3: See also 1.

تَجْبَارٌ: see جَبَرِيَّةٌ.

مَجْبَرٌ [an inf. n. of 1]: see 8.

المُجْبَرَةُ: see جَبَرِيَّةٌ.

مُجَبِّرٌ One who sets bones, or reduces them from a fractured state; a bone-setter. (S, A, K.) مَجْبُورَةٌ A woman possessed by a jinnee, or genie; syn. مَجْنُونَةٌ; but this is held to be of weak authority. (Mgh.) المُتَجَبِّرُ The lion. (K.) مُسْتَجْبِرٌ: see جَابِرٌ.
جبر
: (الجَبْرُ: خِلافُ الكَسْرِ) ، والمادَّة موضُوعةٌ لإِصلاح الشيْءِ بضَرْب من القَهْر.
(و) من المُحْكَم لِابْنِ سِيدَه: الجَبْرُ: (المَلِكُ) ، قَالَ: وَلَا أَعْرفُ مِمَّ اشْتُقَّ، إِلّا أَن ابنَ جِنِّي قَالَ: سُمِّيَ بذالك لأَنه يَجبُر بجُودِه. وَلَيْسَ بقَوِيّ، قَالَ ابنُ أَحمر:
واسْلَمْ براوُوقٍ حُيِيتَ بِهِ
وانْعَمْ صَباحاً أَيُّهَا الجَبْرُ
قَالَ: وَلم يُسمَع بالجَبْرِ المَلِكِ إِلّا فِي شِعر ابنِ أَحمرَ، قَالَ: حَكَى ذالك ابنُ جنِّي، قَالَ: وَله فِي شِعر ابنِ أَحمرَ نظائرُ كلُّا مذكورٌ فِي موَاضعه. وَفِي التَّهْذِيب: عَن أَبي عَمْرو: يُقَال للمَلِك جَبْرٌ.
(و) الجَبْرُ: (العَبْدُ) ، عَن كُرَاع، ورُوِيَ عَن ابْن عَبّاس فِي جِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ، كَقَوْلِك: عبدُ الله وعبدُ الرَّحمان. وَقَالَ الأَصمعيّ: معنى (إِيل) هُوَ الرُّبُوبِيّةُ فأُضِيفَ (جَبْر) (ومِيكا) إِليه. قَالَ أَبو عُبَيْد: فكأَنّ مَعْنَاهُ عبدُ إِيل، رجل إيل. (ضدٌّ) .
(و) قَالَ أَبو عَمْرو؛ (الجَبْرُ: (الرَّجُلُ) ، وأَنشدَ قولَ ابنِ أَحمرَ:
وانْعَمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الجَبْرُ
أَي أَيُّها الرجلُ.
(و) الجَبْر أَيضاً: (الشُّجاعُ) وإِن لم يكن مَلِكاً.
(و) الجَبْرُ: (خِلافُ القَدَر) ، وَهُوَ تَثْبيتُ القَضَاءِ والقَدَر، وَمِنْه الجَبْريَّةُ، وسيأْتِي.
(و) الجَبْرُ: (الغُلامُ) ، وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ ابنِ أَحمرَ.
(و) الجَبْرُ: إسمُ (العُود) الَّذِي يُجْبَر بِهِ.
(ومُجَاهدُ بنُ جَبْر) أَبُو الحَجّاج المَخْزُوميُّ مَوْلَاهم المَكِّيُّ: (مُحَدِّثٌ) ثِقَةٌ، إِمامٌ فِي التَّفْسير. وَفِي العلْم، من الثَّالِثَة، مَاتَ بعدَ الْمِائَة بأَربع أَو ثَلَاث، عَن ثلاثِ وَثَمَانِينَ.
(وجَبَرَ العَظْمَ) مِن الكَسْر، (و) مِن المَجَاز: جَبَرَ (الفَقيرَ) مِن الفَقْر، وكذالك اليَتِيمَ، كَذَا فِي المُحْكَم (يَجْبُره) (جَبْراً) ، بفتحٍ فسكونٍ، و (جُبُوراً) ، بالضَّمّ، (وجِبَارَةً) ، بِالْكَسْرِ، عَن اللِّحْيَانيِّ.
(وجَبَّرَه) المُجَبِّرُ تَجْبِيراً، (فَبَرَ) العَظْمُ والفَقِيرُ واليَتِيمُ (جَبْراً) بفتحٍ فسكونٍ، (وجُبُوراً) بالضمّ، (وانْجَبَرَ) واجْتَبَرَ، (وتَجَبَّرَ) ، وَيُقَال: جَبَرْتُ العَظْمَ جَبْراً، وجَبَرَ العظْمُ بنَفسِه جُبوراً، أَي انْجَبرَ، وَقد جَمَع العَجّاج بسن المتعدِّي واللَّازمِ، فَقَالَ:
قد جَبَرَ الدِّينَ الإِلاهُ فجَبَرْ
قلتُ: وَقَالَ بعضْهم: الثَّانِي تأْكيدٌ للأَوّل، أَي قَصَدَ جَبْرَه فَتَمَّمَ جَبْرَه، كَذَا فِي البَصَائِر. قَالَ شيخُنا: وَقد خَلَطَ المصنَّفُ بَين مَصْدَرَى الّلازِمِ والمتعدِّي، وَالَّذِي فِي الصّحخاح وغيرِه التفصيلُ بَينهمَا؛ فالجُبُورُ كالقُعُودِ مصدرُ اللازمِ، والجَبْرُ مصدرُ المتعدِّي، وَهُوَ الَّذِي يَعْضُده القِياسُ. قلتُ: قولُ اللِّحْيَانِّي فِي النَّوادر: جَبَرَ اللهُ الدِّينَ جَبْراً، فجَبَرَ جُبُوراً، ولاكنه تَبِعَ ابنَ سِيدَه فِيمَا أَوردَه من نَصِّ عِبَارَته على عادَتِه، وَقد سُمِعَ الجُبُورُ أَيضاً فِي المتعدِّي، كَمَا سُمِهَ الجبْرُ فِي اللَّازم، ثمّ قَالَ شيخُنَا: وظاهرُ قولِه: جَبَرْتُ لعَظْمَ والفَقِيرَ، إِلخ، أَنه حقيقةٌ فيهمَا، والصَّوابُ أَن الثانيَ مَجازٌ.
قَالَ صاحبُ الواعِي: جَبَرْتُ لفقيرَ: أَغْنَيْتُه، مثْل جَبَرتُه من الكَسْر، وَقَالَ ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شرح الفَصِيح: وأَصلُ ذالك، أَي جَبْرِ الفقيرِ، مِن جَبْرِ العَظْمِ المُنْكسِر، وهوَ إِصلاحُه وعِلاجُه حَتَّى يَبْرَأَ، وَهُوَ عامٌّ فِي كلّ شيْءٍ؛ على التشْبِيهِ والاستعارةِ، فلذالك قهيل: جَبَرْتُ الفقيرَ، إِذا أَغْنَيْتهَ؛ لأَنه شَبَّه فَقْرَه بانكسارِ عَظْمِه، وغِنَاه بجَبْره، ولذالك قيل لَهُ: فَقِيرٌ؛ كأَنه قد فُقِرَ ظَهْرُه، أَي كُسِرَ فَقارُه.
قلْت: وعبارةُ الأَساس صريحةٌ فِي أَن يكونَ الجَبْرُ بمعنىَ الغِنَى حَقِيقَة لَا مَجازاً، فإِنه قَالَ فِي أَوَّل التَّرْجَمَة: الجَبْرُ أَن يُغْنِيَ الرجلَ مِن فَقْرٍ، أَو يُصْلِحَ العَظْمَ من كَسْرٍ ثمَّ قَالَ فِي المَجَاز فِي آخر التَّرْجَمَة: وجَبَرتُ فلَانا فانْجَبَرَ: نَعَشْتُه فانْتَعَشَ. وسيأْتي.
وَقَالَ اللَّبْلِيُّ فِي شرح الفَصِيح: جَبَرَ من الأَفعال الَّتِي سَوَّوْا فِيهَا بَين اللَّازمِ والمتعدِّي، فجاءَ فِيهِ بلفظٍ وَاحِد، يُقَال: جَبَرتُ الشيءَ جَبْراً، وجَبَرَ هُوَ بنفسِه جُبُوراً، ومثلُه صَدَّ عَنهُ صُدُوداً، وصَدَدْتُه أَنا صَدًّا.
وَقَالَ ابْن الأَنباريِّ: يُقَال جَبَّرتُ اليَدَ تَجْبِيراً.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي (فعل وأَفعل) : لم أَسمع أَحداً يَقُول: أَجبرتُ عَظْمَه. وَحكى ابنُ طَلْحَةَ أَنه يُقَال: أَجبرْتُ العَظْمَ والفَقِرَ، بالأَلف. وَقَالَ أَبو عليّ فِي (فعلت وأَفعلت) : يُقَال: جَبَرتُ العَظْمَ وأَجْبَرتُه. وَقَالَ شيخُنَا: حكايةُ ابنِ طَلْحَةَ فِي غَايَة الغَرَابةِ خَلَتْ عَنْهَا الدَّواوِينُ الْمَشْهُورَة.
(واجْتَبَرَه فتَجَبَّرَ) ، وَفِي المُحْكَم: جَبَرَ الرَّجلَ: (أَحْسَنَ إِليه، أَو) كَمَا قَالَ الفارسيّ: جَبَرَه. (أَغْنَاه بعدَ فَقْرٍ) ، قَالَ: وهاذه أَلْيقُ العِبَارتَيْن، (فاستَجْبَر واجتَبَرَ) .
وَقَالَ أَبو الهَيْثم: جَبَرتُ فاقَةَ الرجلِ، إِذا أَغنيتَه.
وَفِي التَّهْذيب: واجُتَبَرَ العَظْمُ مثل انْجَبَرَ، يُقَال: جَبَرَ اللهُ فلَانا فاجْتَبَرَ، أَي سَدَّ مَفاقِرَه، قَالَ عَمْرُو بن كُلْثُومٍ:
مَن عالَ مِنّا بعدَهَا فَلَا اجْتَبَرْ
وَلَا سَقَى الماءَ وَلَا راءَ الشجَرْ
معنى عالَ: جارَ ومالَ.
(و) جَبَرَه (على الأَمْر) يَجْبُرُهُ جَبْراً وجُبُوراً: (كأَجْبَرَه) ، فَهُوَ مُجْبَر، الأَخيرَةُ أَعْلَى، وَعَلَيْهَا اقتَصَر الجوهَرِيُّ كصاحب الفَصِيح، وحكاهما أَبو عليَ فِي (فعلت وأَفعلت) ، وكذالك ابْن دُرُسْتَوَيْهِ والخَطّابيُّ وصاحبُ الواعِي. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: جَبَرَه لغةُ تَمِيم وَحْدَهَا، قَالَ: وعامَّةُ العربِ يَقُولُونَ: أَجْبَرَه. وَقَالَ الأَزهريُّ: وجَبَرَه لغةٌ معروفةٌ، وَكَانَ الشافعيُّ يَقُول: جَبَرَ السُّلْطَانُ، وَهُوَ حِجازيٌّ فَصِيحٌ؛ فهما لُغَتَانِ جَيِّدتانِ: جَبَرْتُه وأَجْبَرْتُهُ غير أَن النَّحْوِيِّين استَحبُّوا أَن يَجْعَلُوا جَبَرْتُ لِجَبْرِ العَظْمِ بعد كَسْرِه، وجَبْرِ الفَقِيرِ بعد فاقَتِه، وأَنْ يكون الإِجبارُ مَقْصُورا على الإِكراه؛ ولذالك جعلَ الفَرّاءُ الجَبّارَ مِن أَجبرتُ لَا مِن جَبَرتُ، كَمَا سيأْتي.
وَفِي البَصَائِر: والإِجْبَارُ فِي الأَصل: حَمْلُ الغيرِ على أَن يَجْبُرَ الأَمْرَ، لَكِن تُعُورِفَ فِي الإِكراه المجرَّد، فَقَوله: أَجْبَرْتُه على كَذَا، كَقَوْلِك: أَكْرَهْتُه.
(وتَجَبَّرَ) الرجلُ، إِذا (تَكَبَّرَ) .
(و) تجَبَّرَ النَّبْتُ و (الشَّجَرُ: اخْضَرَّ وأَوْرَقَ) ، وظَهَرَتْ فِيهِ المَشْرَةُ وَهُوَ يابِسٌ، وأَنشَدَ اللِّحْيَانيُّ لامرىءِ القَيْس:
ويَأْكُلْنَ مِن قَوَ لُعَاعاً ورِبَّةً
تَجَبَّرَ بعد الأَكْلِ فَهُوَ نَمِيصُ
قَوّ: موضعٌ، واللُّعَاع: الرَّقِيقُ من النَّبَات فِي أَوّل مَا يَنْبُتُ، والرِّبَّةُ: ضَرْبٌ من النَّبات، والنَّمِيصُ: النَّبَاتُ حِين طَلَعَ وَرَقُه. وَقيل: معنى هاذا القِيتِ أَنه عادَ نابِتاً مُخْضَرًّا بعد مَا كَانَ رُعِيَ؛ يَعْنِي الرَّوْضَ.
وتَجَبَّرَ النَّبْتُ، أَي نَبَتَ بعد الأَكل. وتبَّرَ النَّبْتُ والشَّجَرُ، إِذا نَبَتَ فِي يابِسِه الرَّطْبُ.
(و) تَجَبَّرَ (الكَلأُ: أُكِلَ، ثمَّ صَلَحَ قَلِيلاً) بعد الأَكل.
(و) تَجَبَّرَ (المَرِيضُ: صَلَحَ حالُه) . وَيُقَال للْمَرِيض: يَوْمًا تَرَاه مُتَجَبِّراً، وَيَوْما تَيْأَسُ مِنْهُ، معنى قَوْله؛ مُتَجَبِّراً. أَي صالِحَ الْحَال.
(و) تَجَبَّرَ (فلانٌ مَالا: أَصابَه، و) قيل تَجَبَّرَ (الرجلُ: عادَ إِليهما ذَهَبَ عَنهُ) . وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: تَجَبَّرَ الرَّجلُ، فِي هاذَا المعنَى، فَلم يُعَدِّه. وَفِي التَّهْذِيب: تَجَبَّرَ فلانٌ: إِذا عادَ إِليه مِن مَاله بعضُ مَا ذَهَب.
(والجَبَرِيَّةُ، بالتَّحْرِيك: خلافُ القَدَرِيَّةِ) ، وَهُوَ كلامٌ مُوَلَّدٌ. وَفِي الصّحاح: الجَبْرُ خلَافُ القَدْرِ. قَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ كلامٌ مولَّد: قَالَ اللَّبلّى فِي شرح الفَصِيح: وهم فرقةٌ أَهلُ أَهواءٍ، مَنْسُوبُون إِلى شيخهم الحُسَيْنِ بنِ محمّدٍ النَّجَّار البَصْرِيِّ، وهم الَّذين يَقُولُونَ: لَيْسَ للعَبْد قُدْرَةٌ، وأَنّ الحَرَكاتِ الإِراديَّةَ بمثَابَة الرِّعْدَةِ والرَّعْشَةِ، وهاؤلاءِ يَلْزمُهُم نَفْيُ التَّكْلِيفِ.
وَفِي اللِّسَان: الجَبْرُ تَثْبِيتُ وُقُوعِ القَضَاءِ والقَدَرِ، والإِجبارُ فِي الحُكْمِ، يُقَال: أَجْبَرَ القاضِي الرجلَ على الحُكْم، إِذا أَكْرَمَه عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: والجَبْرِيَّةُ: الَّذين يقولُون أَجْبَرَ اللهُ العِبَادَ على الذُّنُوب، أَي أَكْرَهَهُم، ومَعاذَ اللهِ أَن يُكْرِهَ أَحداً على مَعْصِيَة. (و) قَالَ بعضُهم: إِن (التَّسْكِينَ لحْنٌ) فِيهِ، والتَّحْرِيكَ هُوَ الصَّوابُ، (أَو هُوَ) أَي التَّسْكِينُ للجَبْر، قَالَ شيخُنَا وَهُوَ الظّاهِرُ الجارِي على القِيَاس. (و) قَالُوا فِي (التَّحْرِيك) : إِنه (للإِزْدِواج) أَي لمناسبة ذِكْرِه مَعَ القَدَرِيَّة، وَقد تقدَّم أَنها مُوَلَّدة.
وَفِي الفَصِيح قومٌ جَبْرِيَّةٌ بسكونِ الباءِ أَي خِلافُ القَدَرِيَّة وقالالحافظُ فِي التَّبصير: وَهُوَ طَريقُ متَكلِّمِي الشَّافِعِيَّة. وَفِي البصائر: وهاذا فِي قَول المتقدِّمين، وأَما فِي عُرْف المتكلِّمين، فَيُقَال لَهُم: المُجبرَة، وَقَالَ: وَقد يُستعمَل الجَبر فِي القَهر المجرَّد، نَحْو قَوْله صلّى الله عليْه وسلّم: (لَا جَبر وَلَا تَفويض) .
(والجَبّار) هُوَ (اللهُ) ، عزَّ اسْمُه و (تعالَى) وتَقدَّسَ القاهر خَلْقه على مَا أَراد من أَمْرٍ ونَهيٍ. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: الجبّار فِي صفة الله عزّ وجلّ: الَّذِي لَا يُنال، وَمِنْه جَبّارُ النَّخلِ. قَالَ الفَرْاءُ: لم أَسمع فَعْالاً من أفْعلَ إِلّا فِي حرفَين، وَهُوَ جَبّارٌ من أَجْبرتُ، ودَرَّاكٌ من أَدْرَكتُ.
قَالَ الأَزهريُّ: جَعلَ جَبّاراً فِي صِفة الله تعالَى، أَو صِفة العبَاد من الإِجبار، وَهُوَ القَهْر والإِكراه، لَا من جَبَرَ.
وَقيل: الجَبَّار: العالِي فَوقَ خَلْقِه، ويجوزُ أَن يكونَ الجَبّار فِي صِفَة الله تعالَى من جَبْره الفَقْرَ بالغِنَى، وَهُوَ تَباركَ وتعالَى جابِرُ كُلِّ كَسيرٍ وفَقيرٍ، وَهُوَ جابرُ ديِنه الَّذِي ارتَضاه كَمَا قَالَ العجّاج:
قد جَبَر الدِّينَ الإِلاهُ فَجَبَرُ
وَفِي حَدِيث عليَ كرَّم اللهُ وَجهَه: وجَبّار القُلوبِ على فِطَرَاتها) ؛ هُوَ مِن جَبْر العَظم المكسور كأَنه أَقام القُلوبَ وأَثْبتَها على مَا فَطَرَها عَلَيْهِ من معرفتِه، والإِقرار بِهِ، شَقِيَّها وسعِيدَها. قَالَ القُتَيْبِيُّ: لم أَجعلْه مِن أَجْبَرت؛ لأَنّ أَفْعلَ لَا يقَال (فِيهِ) فعْال. وَقيل: سُمِّيَ الجبَّارَ (لتكَبُّرِه) وعُلوِّه.
(و) الجَبَّار فِي صِفَةِ الخَلقِ: (كلُّ عاتٍ) متَمرِّدٍ. وَمِنْه قَوْلهم: وَيْلٌ لجَبّارِ الأَرْضِ من جَبّارِ السَّماءِ، وَبِه فَسَّرَ بعضُم الحديثَ فِي ذِكر النّارِ: (حَتَّى يَضَع الجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَه) . ويَشْهد لَهُ قولُه فِي حديثٍ آخر: (إِنَّ النارَ قَالَت: وُكِّلْت بِثَلَاثَة: بمَن جَعَل مَعَ اللهِ إِلاهاً آخَرَ، وبكلِّ جَبّار عَنِيد، والمصَوِّرِين) . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الجَبّار: المتكبِّر عَن عبادةِ الله تَعَالَى، وَمِنْه قولهُ: {وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً} (مَرْيَم: 14) وَفِي الحَدِيث (أَن النبيَّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم حَضَرَتْه امرأَةٌ فأَمَرهَا بأَمْرٍ، فتأَبَّتْ، فَقَالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: دَعُوهَا فإِنهَا جَبّارَةٌ) ، أَي عاتِيَةٌ متكبِّرةٌ. (كالجِبيِّرِ، كسِكِّيتِ) ، وَهُوَ الشَّدِيدُ التَّجبُّرِ.
(و) الجَبّارُ: (إسمُ الجَوْزاءِ) ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: طَلَعَ الجَبّارُ؛ لأَنها بصورةِ مَلِكٍ مُتَوَّجٍ على كُرْسِيَ. كَذَا فِي الأَساس.
(و) مِنَ المَجَازِ: (قَلْبٌ) جَبّارٌ (لَا تَدخلُه الرَّحْمَةُ) ؛ وذالك إِذا كَانَ ذَا كِبْرٍ لَا يَقْبلُ مَوعظةً.
(و) الجَبّار: (القَتَّالُ فِي غير حَقَ) . وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} . وكذالك قولُ الرجلِ لمُوسَى عَلَيْهِ السّلامُ فِي التَّنْزِيل العَزِيز: {إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِى الاْرْضِ} (الْقَصَص: 19) أَي قَتّالاً فِي غير الحَقّ. وكلُّه رجعٌ إِلى معنى التَّكَبُّر.
(و) قَالَ اللِّحْيَانيُّ: (العَظِيمُ الطَّوِيلُ القَوِيّ جَبّارٌ) ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ} قَالَ: أَرادَ الطُّولَ والقُوَّة والعِظَمَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي الأَساس: وَقد فُسِّرَ بعِظامِ الأَجْرَامِ. قَالَ الأَزهريُّ: كأَنَّه ذَهَب إِلى الجَبّار من النَّخِيل، وَهُوَ الطَّوِيلُ الَّذِي فاتَ يدَ المُتَنَاوِلِ. وَيُقَال: رجلٌ جَبّارٌ، إِذا كَانَ طَويلا عَظِيما قَوِيًّا؛ تَشْبِيها بالجَبَّار من النَّخْل.
(و) جَبّارُ (بنُ الحَكَمِ) السُّلميّ، قيل: لَهُ وِفَادَة: أَسْلَمَ وصَحِبَ ورَوَى، قالَه ابْن سَعْد.
(و) جَبّارُ (بنُ سُلْمَى) ، وَفِي بعض النُّسَخ: سَلْمُ بنُ مالِكِ بنِ جعفرٍ العامِريُّ، لَهُ وِفَادة، وَهُوَ جدّ والِدِ السَّفَّاح؛ فإِنْ أُمَّه أُمُّ سَلَمَةَ بنتُ يعقوبَ بنِ سَلَمَةَ بنِ المُغِيرة، وأُمّها هندُ بنتُ عبد اللهِ بنِ جَبّار. (و) جَبّارُ (بنُ صَخْرِ) بنِ أُمَيَّة بن خَنْسَاءَ بنِ عُبَيْدِ بنِ عدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلَمَةَ السُّلميُّ، بَدْرِيُّ كبيرٌ، وَقيل: إِن اسمَه جابِرٌ، والأَصَحُّ جَبّار، مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ.
(و) جَبّارُ (بنُ الحارِثِ) الحَدَسيّ المناريّ، لَهُ وِفادَةٌ، وروايةُ حَدِيثِه عِنْد وَلَدِه: (صحَابِيُّون) رضيَ اللهُ عَنْهُم، (الأَخِيرُ سَمّاه) النبيُّ (صلَّى اللهُ عليْه وسلّم عبدَ الجَبّارِ) ، هاكذا ذَكَره المحدِّثون.
(وجَبّارٌ الطّائِيُّ: محدِّثٌ) عَن ابْن عَبّاس، وَعنهُ أَبو إِسحاقَ السَّبِيعِيُّ، قَالَه الذَّهبيّ، وَهُوَ غيرُ جَبّارِ بنِ عَمْرٍ والطّائِيِّ المَلَقَّبِ بالأَسَدِ الرَّهِيصِ.
وجَبّارٌ فارِسُ الضُّبَيبِ.
وأَبو الرَّيَّان بِشرُ بنُ جَبّار الجَبّاريّ، مَدَحَه ابنُ الرِّقاع.
وعُقْبَةُ بنُ جَبّارٍ، عَن ابْن مَسْعُود.
وبِشْرُ بنُ قَيسِ بنه جَبّار، مشهورٌ بالبُخْل، وَفِيه يقولُ الشَّاعِر:
لَو أَنَّ قِدْراً بَكَتْ مِن طُول مَجْلِسِها
على العُفُوق بَكَتْ قِدْرُ ابنِ جَبّارِ
مَا مَسَّهَا دَسَمٌ قد فَضَّ مَعْدِنَها
وَلَا رَأَتْ بَعْدَ نارِ القَيْنِ مِن نارِ
وعُقْبَةُ بنُ جابرٍ البَصْرِيّ الْمِنْقَريّ الجَبّارِيّ.
وَجَبّارُ بنُ سُلْمَى بنِ مالِ بنِ جعفرِ بنِ كلابٍ، الَّذِي طَعَنَ عامرَ بنَ فُهَيْرَةَ يَومَ بِئْرِ مَعُونَةَ، ثمَّ أَسْلَمَ، وانْظُرْه فِي فهر.
وجَبّارُ بن جَبْرٍ العَبْدِيّ، عَن أَبي الدَّرْدَاءِ بن محمّدِ بن نَعامَةَ، عَن أَبِيه، تاريخُ مَرْوَ.
وجَبّارُ بنُ مالكٍ الفَزَارِيّ، شاعرٌ فارهسٌ.
وشَمْعَلَةُ بنُ طَيْسَلَةَ بنِ جَبّارٍ، شاعرٌ إِسلاميّ. ذَكَرَهم الأَمِيرُ.
(و) الجَبّارُ، بِغَيْر هاءٍ، حَكاه السِّيرافيّ: (النَّخْلَةُ الطَّوِيلَةُ الفَتِيَّةُ) . قَالَ الجوهريّ: الجَبّارُ مِن النَّخل: مَا طالَ وفَاتَ اليَدَ، قَالَ الأَعشى:
طَرِيقٌ وجَبّارٌ رِوَاءٌ أُصُولُه
عَلَيْهِ أَبابِيلٌ مِن الطَّيْرِ تَنْعَبُ ونَخْلَةٌ جَبّارةٌ، أَي عظيمةٌ سَمِينةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وَهِي دُونَ السَّحُوقِ. وَفِي المُحْكَم: نخْلَةٌ جَبّارةٌ: فَتِيَّةٌ قد بَلَغَتْ غايةَ الطُّولِ، وحَمَلَتْ، والجَمْعُ جَبّارٌ، قَالَ:
فاخِراتٌ ضُلُوعها فِي ذُرَاها
وأَناضَ العَيْدَانُ والجَبّارُ
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الجَبّارُ: الَّذِي قد ارتُقِيَ فِيهِ وَلم يَسقُط كَرْمُه، قَالَ: وَهُوَ أَفْتَى النَّخْلِ وأَكرَمُه.
(و) قد (تُضَمُّ) ، وهاذه عَن الصَّغانيّ.
(و) الجَبّارُ أَيضاً: (المُتَكَبِّرُ الَّذِي لَا يَرَى لأَحَدٍ عَلَيْهِ حَقًّا) ، يُقَال: هُوَ جَبّارٌ من الجَبَابِرَة، (فَهُوَ بَيِّنُ الجِبْرِيَّةِ والجِبْرِيَاءِ، مكسورتَيْن) غير أَنْ الأُولَى مشدَّدةُ الياءِ التحتيَّة، والثانيةَ ممدوةٌ (والجِبِرِيَّةِ، بكَسَراتٍ) مَعَ تشديدِ التحيّة، (والجَبَرِيَّة) محرَّكة، ذَكَره كُرَاع فِي المجرَّد (والجَبَرُوَّةِ) ، بضمِّ الراءِ وتشديدِ الواوِ المفتوحَةِ، وَقد جاءَ فِي الحَدِيث: (ثمَّ يكونُ مُلْكٌ وَجَبَرْوَّةٌ) ؛ أَي عُتُوٌّ وقَهْرٌ. (والجَبَرُوتَا) ، على مِثَال رَحَمُوتَا، نقلَه شُرّاحُ الفَصِيح كالتُّدْمِيرِيِّ وَغَيره، و (الجَبَرُوتِ) ، الأَربعةُ (مُحَرَّكاتٌ) ، وهاذا الأَخيرُ من أَشهرِهَا، وَفِي الحَدِيث: (سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوتِ والمَلَكُوتِ) قَالَ ابنُ لأَثِير، والفِهْرِيُّ شارحُ الفَصِيح، وابنُ مَنْظُورٍ، وغيرُهم: هُوَ فَعَلُوت من الجَبْر والقَهْر والقَسْر، والتاءُ فِيهِ زائدةٌ للإِلحاق بقَبَرُوس، ومثلُه مَلَكُوت من المُلْك، ورَهَبُوت من الرَّهْبَة، ورَغَبُوت من الرَّغْبَة، ورَحَمُوت من الرَّحْمَة، قيل: وَلَا سادِسَ لَهَا، قَالَ شيخُنا: وَفِيه نَظَرٌ، وَفِي العِناية: الجَبْرُوتُ: القَهْرُ والكِبْرِيَاءُ والعَظَمةُ، ويُقَابِله الرَّأْفَةُ. (والجَبْرِيَّةِ) بسكونِ الموحَّدةِ وتشديدِ التحتيَّةِ (والجَبْرُوَّة) ، هُوَ مثل الَّذِي تقدَّم؛ غير أَن الموحَّدةَ هُنَا ساكنةٌ، (والتَّجْبَار والجَبُّورَةِ) مثلِ الفَرُّوجَةِ، (مَفْتُوحات، والجُبُّورَةِ والجُبْرُوتِ، مضمومتَيْن) ، فهالاءِ ثلاثةَ عشرَ مصادرَ، ذَكَرها أَئِمَّةُ الغَرِيب، وَهِي مفرَّقة فِي الدَّواوين، وَمِمَّا زيدَ عَلَيْهِ: جَبُّورٌ، كتَنّور، ذَكَره اللِّحْيَانيُّ فِي النَّوَادِر، وكُراع فِي المجرَّد، وجُبُور، بالضمّ، ذَكَره اللِّحْيَانيُّ، وجَبَريَّا محرَّكة، ذكره أَبو نصرٍ فِي الأَلفاظ، وجَبْرَؤوت، كعَنْكَبُوت، ذَكَره التدْمِيرِيُّ شارحُ الفصيحِ، والجِبْرِيَاءُ، ككِبْرِيَاءَ، أَوردَه فِي اللِّسَان، فَصَارَ الْمَجْمُوع ثمانيةَ عشرَ، وَمعنى الكلِّ الكِبْر. وأَنشد الأَحْمَرُ لمُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ الأَسَدِيِّ يُعَاتِبُ رجلا كَانَ والِياً على أُضاخَ:
فإِن إِنْ عادَيْتَنِي غَضِبَ الحَصَى
عَلَيْك وذُو الجُبَّورة المَتغطرِفُ
يَقُول: إِن عادَيْتَنِي غَضِبَ عَلَيْك الخَلِيقَةُ، وَمَا هُوَ فِي العَدَد كالحَصَى، والمُتَغَطرف: المتكبِّر.
(وجَبْرَائِيلُ) : عَلَمُ مَلَك، مَمْنُوع من الصَّرف للعَلَمِيَّة والعُجْمَةِ، والتَّرْكِيبِ المَزْجِيِّ، على قولٍ، (أَي عبدُ اللهِ) . قَالَ الشِّهَاب: سُرْيانيٌّ، وَقيل؛ عِبْرانيّ، وَمَعْنَاهُ عبدُ الله، أَو عبدُ الرَّحمان، أَو عبدُ العَزِيز. وَذكر الجوهريُّ والأَزهريُّ وكثيرٌ من الأَئِمَّة أَنّ (جَبْر) (ومِيك) بِمَعْنى عَبْد. و (إِيل) إسم الله، وصَرَّح بِهِ البُخارِيُّ أَيضاً، ورَدَّه أَبو عليَ الفارسيُّ بأَنَّ إِيل لم يَذكره أَحدٌ فِي أَسمائه تعالَى. قَالَ الش 2 هَاب: وهاذا لَيْسَ بشيْءٍ. قا لشيخُنا: ونُقِلَ عَن بَعضهم أَنْ إِيلَ هُوَ العَبْدُ، وأَنْ مَا عَداه هُوَ الإِسمُ مِن أَسماءِ الله، كالرَّحمان والجَلالة، وأَيَّدَه اختلافُها دُونَ إِيل، فإِنه لازِمٌ، كَمَا أَنْ عَبْداً دَائِما يُذْكَرُ، وَمَا عَداه يَختلفُ فِي العربيَّة، وزادَه تأْييداً بأَن ذالك هُوَ المعروفُ فِي إِضافة العَجَمِ. وَقد أَشار لمثل هاذا البحثِ عبدُ الحَكِيم فِي حَاشِيَة البَيْضَاوِيِّ. قلتُ: وأَحسنُ مَا قِيل فِيهِ أَن الجَبْرَ بمنزلةِ الرَّجُلِ، والرجلُ عبدُ الله، وَقد سُمِعَ الجَبْرُ بِمَعْنى الرَّجُلِ فِي قَول ابنِ أَحْمَرَ، كَمَا تَقَدَّمتِ الإِشارُ إِليه، كَذَا حَقَّقَه ابنُ جِنِّي فِي الْمُحْتَسب. (فِيهِ لُغاتٌ) قد تَصَرَّفَتْ فِيهِ العربُ على عَادَتهَا فِي الأَسماءِ الأَعجميَّة، وَهِي كثيرٌ.
وَقد ذَكَر المصنِّف هُنَا أَربعَ عشرَةَ لُغَة:
الأُولَى: جَبْرَئِيلُ، (كَجَبْرَعِيل) ، قَالَ الجوهريُّ: يُهمَز وَلَا يُهمَز، قَالَ الشِّهاب: وَمن قَواعدهم المشهورةِ أَنَّهم يُبْدِلُون همزَةَ الْكَلِمَة بالعَيْن، عِنْد إِرادة البَيَانِ، وَعَلِيهِ جَرَى سِيبَوَيْهِ فِي الْكتاب، فمَن دُونَه، وَمِنْهُم مَن نَظَّءرَه بسَلْسَبِيل، وَبهَا قرأَ حمزةُ والكسائيُّ، وَهِي لغةُ قيس وتَمِيم. وَقَالَ الجوهريُّ: وأَنشدَ الأَخْفِشُ لكَعْبِ بنِ مَالك:
شَهِدْنا فَمَا تَلْقَى لنا مِن كَتِيبَةٍ
يَدَ الدَّهْرِ إِلّا جَبْرَئِيلُ أَمامُهَا
قَالَ ابْن بَرِّيَ: وَرفع (أَمامها) على الإِتباع؛ لنَقْلِه من الظُّرُوف إِلى الأَسماءِ.
(و) الثانيةُ: جِبْرِيلُ، بِالْكَسْرِ مثالُ (حِزْقِيل) ، وَهِي أَشهرُهَا وأَفصحْهَا، وَهِي قراءَةُ أَبي عَمْرو ونافعٍ وابنِ عامرٍ وحَفْص عَن عَاصِم، وَهِي لغةُ الحِجَاز، وَقَالَ حَسّان:
وجِبْرِيلٌ رسولُ اللهِ فِينَا
ورُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ
(و) الثالثةُ: جَبْرَئِلُ، مثالُ (جَبْرَعِل) ، أَي بِدُونِ ياءِ بعد الهمزةِ وتُرْوَى عَن عَاصِم، ونَسَبَهَا ابنُ جِنِّي فِي الشّواذّ إِلى يحيَى بنِ يَعْمُرَ.
(و) الرابِعَةُ: جَبْرِيلُ، مثالُ (سَمُوِيل) ، بفتحٍ فسكونٍ فكسرٍ، وَهِي قراءَةُ ابنُ كَثيرٍ والحَسَنِ. قَالَ الشِّهَاب: وتضعيفُ الفَرّاءِ لَا بأَنه لَيْسَ فِي كَلَامهم فَعْلِيل، أَي بِالْفَتْح، لَيْسَ بشيْءٍ؛ لأَنّ الأَعْجَميَّ إِذا عُرِّبَ قد يُلْحِقونه بأَوزانهم، وَقد لَا يُلحقونه، مَعَ أَنه سُمِعَ سَمْوِيلُ لطائرٍ. قَالَ شيخُنَا: وَفِي سَماعِه نَظَرٌ، ومَن سمِعه لم يدَّعِ أَنه فَعْلِيلٌ بل فَعْوِيلٌ، وَهُوَ لَيْسَ بعزِيز. قلتُ: وَقد يأْتي للمصنِّف فِي سمل مَا يدلُّ على أَن سَمْوِيل فَعْوِيل لَا فَعْلِيل.
(و) الخامسةُ: جَبْرَائِلُ، بفتحِ فسكونٍ وهمزة مَكْسُورَة بِدُونِ ياءٍ بعد الأَلف، مِثَال (جبْراعِل) ، وَبهَا قرأَ عِكْرِمَةُ، ونَسبَهَا ابنُ جنِّي إِلى فَيّاضِ بنِ غَزْوانَ ويحْيى بنِ يَعْمُر أَيضاً.
(و) السادسةُ: جَبْرائيلُ، مثلُهَا مَعَ زيادةِ ياءٍ بعد الْهمزَة، مِثَال (جَبْراعِيل) .
(و) السابعةُ: جَبْرَئِلُّ، بفتحٍ فسكونٍ وهمزةٍ مَكْسُورَة وَلَام مشدَّدَةٍ، مثالُ (جَبْرَعِلّ) ، وتُرْوَى عَن عَاصِم، وَقد قِيل إِنّ مَعْنَاهُ عبدُ الله فِي لغتهم. قالَه ابنُ جِنِّي.
(و) الثامِنَةُ: جبْرَالُ، بِالْفَتْح، مثالُ (خَزْعَال) ، وسيأْتي أَنه لَيْسَ لَهُم فَعْلالٌ سِواه، عَن الفَرّاءِ (و) التاسعةُ: جِبْرَالُ، بِالْكَسْرِ، مثالُ (طِرْبَال) .
(و) العاشرةُ: (بِسُكُون الياءِ بِلَا هَمْزٍ: جَبْرَيْل) ، أَي مَعَ فتحٍ فسكونٍ فِي الأَول، وَهِي قراءَةُ طلحةَ بنِ مُصرِّف.
(و) الحاديةَ عشرةَ (بفتحِ الياءِ: جَبْرَيلُ) ، وَالْبَاقِي كالضَّبْط السَّابِق.
(و) الثانيةَ عشرةَ (بياءَيْن) تَحْتِيَّتَيْنِ: جَبْرَيِيلُ، كسَلْسَبيل.
(و) الثالثةَ عشرةَ: (جَبْرِينُ، بالنُّون) بَدَلَ اللَّامِ، (ويُكْسَرُ) . وَبِه تَتمُّ اللغاتُ أَربعَ عَشرةَ، فَفِي قَول شيخنَا: إِنّهَا عِنْد المصنِّف ثلَاثَ عشَرَةَ نَظَرٌ. وَقد ذَكر مِنْهَا البيْضاوِيُّ ثَمَان لُغَات، وَمَا بقِيَ أَورَدَه ابنُ مالِكٍ وأَرْبَابُ الأَفْعَال، وَقد نَظَم الشيخُ ابنُ مالِك سَبْعَ لغَات، من ذالك فِي قَوْله:
جِبْرِيل جِبْرِيلُ جَبْرَائِيلُ جبْرِئلٌ
وجَبْرَئِيلُ وجَبْرالٌ وجِبْرِينُ
قَالَ شيخُنَا: وذَيَّلَهَا الجَلَالُ السَّيُوطِيُّ بقوله:
وجَبْرَأَلُّ وجَبْرايِيلُ معْ بَدلٍ
جبْرائِلٌ وبِيَاءٍ ثمَّ جَبْرِينُ قَالَ شيخُنَا: وقولُه: (مَعَ بدلٍ) ، إِشارةٌ إِلى جبْرائِين؛ لأَن فِيهِ إِبدال الياءِ بِالْهَمْزَةِ وَاللَّام بالنُّون.
قلتُ: وَقد فاتَ المصنِّف جبْرايِيل الَّذِي ذَكَرَه السُّيُوطِيُّ، وَهُوَ بياءَيْن بعد الأَلِفِ، وَقد أَورَده الشِّهابُ، وَقَبله ابنُ جِنِّي فِي الشَّواذّ، فَقَالَ: وَبهَا قرأَ الأَعْمشُ، وكذالك جَبْرَايِلُ مَقْصُورا بالياءِ بدلَ الهمزةِ، وَقد ذَكَرَه السُّيُوطِيُّ، وجَبْرَأَلُ، بتَخْفِيف اللّام، أَورَده ابنُ مالكٍ. قَالَ ابنُ جِنِّي: ومِن أَلفاظهم فِي هاذا الإِسم أَن يَقُولُوا كُوريال الْكَاف بَين الْكَاف وَالْقَاف فغالبُ الأَمر على هاذا أَن تكونَ هاذه اللُّغَاتُ كلُّها فِي هاذا الإِسم إِنما يُرَاد بهَا جُبْرَال، الَّذِي هُوَ كُوريال، ثمَّ لَحِقَها من التَّحْرِيف على طُولِ الاستعمالِ مَا أَصارَها إِلى هاذا التَّفَاوُتِ، وإِن كَانَت على كلِّ أَحوالِهَا مُتَجَاذِبَةً، يَتَشَبَّثُ بعضُها بِبَعْض. واستدلَّ أَبو الحَسَنِ على زِيَادَة الْهمزَة فِي جَبْرئيلَ بقراءَة مَن قرأَ جَبْرِيل ونَحوه، وهاذا كالتَّضَيُّفِ من أَبي الحَسَنِ رَحِمَه اللهُ؛ لما قَدَّمْنَاه مِن التَّخْلِيط فِي الأَعجميِّ، ويَلزمُ مِنْهُ زيادةُ النُّون فِي زَرجُون؛ لقَوْله:
مِنْهَا فَظِلْتَ اليَوْمَ كالمُزَرَّج
والقَوْل مَا قَدَّمْنَاه.
(ويُذْكَرُ فِيهِ لُغاتٌ أُخَرُ) ، هاكذا تُوجَد هاذه العبارةُ فِي بعض النُّسخ، وَقد تَسقُط عَن بَعْضهَا.
(والجَبَارُ: كَسَحَاب: فِنَاءُ الجَبّانِ) نقلَه الفَرّاءُ عَن المفضَّل. والجَبَّان، ككَتّان: المَقْبرَةِ، والصَّحراءُ، وسيأْتي فِي النُّون إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(و) قَوْلهم: ذَهبَ دَمُه جُبَاراً. الجُبَار، (بالضَّمِّ: الهدَرُ) فِي الدِّيَّات، والسّاقِطُ مِن الأَرض، (والباطِلُ) ، وَفِي الحَدِيث؛ (المَعْدِنُ جُبَارٌ، والبِئْرُ جُبَارٌ، والعَجْمَاءُ جُبَارٌ) . قَالَ الأَزهريُّ: وَمَعْنَاهُ أَن تَنْفَلِتَ البَهيمةُ العَجْمَاءُ فتُصِيب فِي انفلاتِها إِنساناً أَو شَيْئا، فجُرْحُهَا هَدَرٌ، وكذالك البِئْرُ العادِيَّةُ يَسقطُ فِيهَا إِنسانٌ فيَهْلِكُ فدَمُه هَدَرٌ، والمَعْدِنُ إِذا انْهارَ على حافِرِهِ فقَتَلَه فدَمُه هَدَرٌ، وَفِي الصّحاح: إِذا انْهارَ على مَن يَعملُ فِيهِ فهَلَكَ لم يُؤخَذ بِهِ مُستأْجِرُه. وَفِي الحَدِيث: (السّائِمَةُ جُبَارٌ) أَي الدُّابَّةُ المُرْسلَة فِي رِعْيِهَا، وأَنشدَ المصنِّف فِي البَصائر:
وشادِنٍ وَجْهُه نَهَارُ
وخَدُّه الغَضُّ جُلَّنَارُ
قلتُ لَهُ: قد جَرَحْتَ قَلْبِي
فَقَالَ: جُرْحُ الهَوَى جُبَارُ
(و) الجُبَارُ (مِن الحُرُوب: مَا لَا قَوَدَ فِيهَا) وَلَا دِيَةَ، يُقَال: حَرْبٌ جُبَارٌ.
(و) الجُبَارُ: (السَّيْلُ) ، قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
بِهِ مِن نَجاءِ الصَّيْف بِيضٌ أَقَرَّها
جُبَارٌ لِصُمِّ الصَّخْرِ فِيهِ قَرَاقِرُ
يَعْني السَّيْلَ.
(و) الجُبار: (كُلُّ مَا أَفْسَدَ وأَهْلَكَ) ، كالسَّيْل وَغَيره.
(و) الجُبَار: (البَريءُ من الشَّيْءِ، يُقال: أَنا مِنْهُ خَلَاوةٌ وجُبارٌ) ، وَقد تقدَّم فِي فلج للمصنِّف: وَمِنْه قولُ المُتَبَرِّي من الأَمْر: أَنا مِنْهُ فالِجُ بنُ حَلَاوَةَ. فَتَأَمَّلْ ذالك.
(وجُبَارُ، كغُرَابٍ) : إسمُ (يَوْم الثَّلاثاءِ) فِي الجاهليَّة، من أَسْمَائهم الْقَدِيمَة، (ويُكْسَرُ) قَالَ:
أُرَجِّي أَنْ أَعيشَ وأَنَّ يَوْمي
بأَوَّلَ أَو بأَهْوَنَ أَو جُبَارِ
أَو التّالي دُبَارِ فإِنْ يَفتُنْى
فمُؤْنِسَ أَو عَرُوبَةَ أَو شِيَارِ
ونقلَه أَيضاً الفَرّاءُ عَن المفضَّل.
(و) جُبَارٌ، بالضمّ: إسمُ (مَاء) بَين المدينةِ وفَيْد، (لبني حُمَيْس بن عامِر) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي مُعْجم البَكْريِّ، لبَني جُرَش بن عامرٍ من جُهيْنَةَ، وهم الحُرَقة.
(و) قد يُسْتَعملُ الجبْرُ للإِصلاح المجرَّد، وَمِنْه: (جابرُ بنُ حَبَّةَ، إسمُ الخُبْز) ، معْرفَة، كَذَا فِي المُحكَم: (وكُنْيتُه أَبُو جابرٍ أَيضاً) ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقد ذَكَره الجُرجانيُّ فِي الْكِنَايَات، وأَنشدَ الزَّمَخْشَريُّ فِي الأَساس:
فَلَا تَلُومِيني ولُومِي جابِرَا
فجابِرٌ كَلَّفَنِي هَواجِرَا
وأَنشدَنا شيخُنا الإِمامُ أَبو عبد الله محمْدُ بنُ الطِّيِّب رَحِمه اللهُ قَالَ: أَنشدنا الإِمامُ أَبو عبد اللهِ محمّدُ بنُ الشّاذِليِّ، أَعزَّه الله، فِي أَثناءِ قِراءَة المَقامات:
أَبو مالكٍ يَعْتادُنا فِي الظَّهائِرِ
يَجيءُ فيُلْقِي رَحْله عندَ جبرِ
قَالَ: وبو مَالك؛ كُنْيةُ الجُوع. وَقَالَ فِي اللِّسان: وكلُّ ذالك مِن الجَبْر الَّذِي هُوَ ضدُّ الكسْر.
(والجِبَارَةُ بِالْكَسْرِ والجَبيرَةُ: اليَارَقُ) ، وَهُوَ الدَّسْتَبنْدُ، كَمَا سيأْتي لَهُ فِي الْقَاف. جمعُه الجبائرُ، قَالَ الأَعْشَى:
فأَرتْكَ كفًّا فِي الخِضَا
بِ ومِعْصَماً مَلأَالجِبَارَهْ
(و) العبيرَةُ أَيضاً: (العِيدانُ الَّتِي تُجْبَرُ بهَا العِظامُ) على اسْتِواءٍ.
والمُجبِّرُ: الَّذِي يشُدُّ العِظَام المكْسُورَةَ ويُجبِّرُهَا.
وَقَالَ أَبو حَاتِم فِي تَقْويم المُبْتَدإِ: الجَبَائرُ: العِيدانُ الَّتِي تُشَدُّ على المَجْبُور. وَقَالَ ابْن الأَنْباريِّ: واحدَتُها جِبارةٌ، بالكسْر، كَمَا للمصنِّف والجوهريِّ وَغَيرهمَا. (وجِبارةُ بنُ زُرارةَ، بِالْكَسْرِ) ، كَذَا ضَبطَه الدَّارقُطْنيُّ وابنُ ماكُولا: (صَحَابيٌّ) بَلَويٌّ، شَهدَ فَتْح مصر، (أَو هُوَ) جُبارةُ (كثُمامةَ) ، ورُجِّحَ الأَوّلُ.
(وجوْبرُ) ، بِالْفَتْح: (نَهرٌ، أَو: لَا، بدمشقَ، أَو هِيَ) أَي القريةُ (بهاءٍ) ، وَالَّذِي فِي مُعجم ياقوت، نهرُ جَوْبَر بالبَصْرة (مِنْهَا أَي من جَوْبَرَة الَّتِي بدمشقَ: أَبو عبد الله (عبدُ الوهّاب بنُ عبد الرَّحيم) بن عبد الوهّاب الأَشْجَعِيُّ الغُوطِيُّ، عَن شُعَيْب بن إِسحاقَ، وَعنهُ أَبو الدَّحْداحِ. ذَكَره الأَمِيرُ.
وَقَالَ الحافظُ: رَوَى عَنهُ أَبو داوودَ فِي السُّنَن (وأَحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن يَزيدَ، الجوْبريان) الدِّمَشْقِيّان، حدَّث الأَخيرُ عَن صَفْوانَ بن صالحٍ، (ويُنْسَبُ إِليه: الجوْبَرَانيُّ، أَيضاً) .
(و) اشتَهَر بهَا (عبدُ الراحْمان بنُ محمّد بن يَحْيى) بن ياسرٍ الجَوْبَرانيُّ المحدِّثُ، وَفِي التَّبْصير: عبدُ الرحمان بن يَحْيَى بن ياسرٍ الجَوْبَريُّ شيخٌ لأَبي الْقَاسِم بنِ أَبي العلاءِ، وأَبُوه يَروِي عَن عُثمان بنِ محمّد الذَّهَبِيِّ.
(و) جَوْبرُ: (ة بنَيْسَابُورَ، مِنْهَا) : أَبو بكرٍ (محمّدُ بنُ عليِّ بن محمّد بن إِسحاق الجَوْبَريُّ، عَن حَمْزَةَ بنِ عبد العزيزِ القُرَشيِّ، وَعنهُ زاهِرُ بنُ طَاهِر.
(و) جَوْبَرُ: (ة بسَوادِ بغدادَ) ، وَهِي الَّتِي ذَكَرها ياقوتُ فِي المعجم. (وجُويْبَارُ، بضمِّ الجيمِ وسكُون الواوِ، و) الياءِ (المُثَنَّاةِ) من (تَحت، وَيُقَال: جُوبَارُ، بِلَا ياءٍ، وَكِلَاهُمَا صحيحٌ) ، وَكَذَلِكَ النَّسَبُ إِليها صحيحٌ بالوَجْهَيْن: جُويْبَارِيٌّ وجُوبَارِيٌّ، (وَمَعْنَاهُ مَسِيلُ النَّهْر الصَّغِير. وجُو) بالضمّ، جُويْ بزيادةِ الياءِ، بالفارسَّة: النَّهْرُ الصغيرُ، وبارُ: مَسِيلُه) وقُدِّمَ المُضَافُ إِليه على المُضاف على عَادَتِهم فِي التَّركِيب، (وَهِي: لَا بهرَاةَ، مِنْهَا: أَحمدُ بنُ عبدِ الله التَّيْمِيُّ) الهَرَويُّ، وَيُقَال فِيهِ؛ الشَّيْبَانيُّ أَيضاً (الوَضَّاعُ) الكَذّابُ، رَوَى عَن جَرِير بن عبد الحميد والفَضْل بنِ مُوسَى، وَغَيرهمَا، أَحاديثَ وَضَعَها عَلَيْهِم.
(و) جُوبَارَةُ (بسَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا: أَبو عليَ الحَسَنُ بنُ عليَ) السَّمَرْقَنْدِيُّ.
(و) جُوَيْبَارُ: (مَحَلَّةٌ بنَسَفَ، مِنْهَا: محمّدُ بنُ السَّرِيِّ بنِ عَبّاد) النَّسَفِيُّ الجُوَيْبَارِيُّ، (رَأَى البُخَارِيَّ) صاحِبَ الصَّحِيح.
(و) جُويْبَارُ: (ة بمَرْوَ، مِنْهَا) أَبو محمّد (عبدُ الرَّحمن بنُ محمّد بن عبد الرَّحمان) البُويَنَجيُّ، على فَرْسخَيْن مِن مَروَ، تُعرَفُ جُويْباربُويَنَكَ، (صاحبُ) أَبي سعْد (السّمْعانيِّ) ، رَوى عَنهُ بمرْوَ رَوَى شَرَفَ أَصحاب الحَدِيث لأَبي بكر الخَطيب، عَن عبد الله بن السَّمَرْقَنْديِّ، عَنهُ.
(و) جُويْبَارُ: (محلَّةٌ بأَصْفَهانَ) ، وَيُقَال لَهَا: جُوبارُ أَيضاً، (مِنْهَا: محمّدُ بنُ عليَ السِّمْسَارُ) ، وأَبو مَنْصُور محمودُ بنُ أَحمدَ بن عبد المُنْعم بن مَا شاذَه، رَوَى عَنهُ السّمْعاني وغيرُه. .
(و) أَبو مَسْعُود (عبدُ الجَليل بنُ محمّد بن) عبد الواحِدِ بنِ (كوتاه الحافِظُ) ، عَن أَصحاب أَبي بكرِ بنِ مرْدَوَيْهِ، رَوَى عَنهُ السّمْعانِيُّ.
(و) جُويْبَارُ: قريةٌ، أَو (ع بجُرْجَانَ: مِنْهُ: طَلْحَةُ بنُ أَبي طَلْحَةَ) الجُرْجَانِيُّ، عَن يَحْيَى بن يَحْيَى، وَعنهُ أَبو بكر الإِسماعِيلِيُّ.
(وجَبْرَةُ) بِفَتْح فسكونٍ، (وجُبَارَةُ) بالضمِّ، (وجِبَارَةُ) بِالْكَسْرِ، (وجُوَيْبِرٌ) ، مصغَّر جَابر: (أَسماءٌ وجابِرٌ إثنانه وعشرونَ صَحابيًّا) ، وهم جابرُ بنُ أُسامةَ الجُهَنِيُّ، وجابرُ بنُ حابِسٍ اليَمَاميُّ، وجابرُ بنُ خَالِد الخَزْرَجيُّ، وجابرُ بن أَبي سبْرَةَ الأَسَديُّ، وجابرُ بنُ سُفْيَانَ الأَنْصَاريُّ، وجابرُ بنُ سُلَيْمٍ الهُجيْميُّ، وجابرُ بنُ سَمُرَةَ العامريّ، وجابرُ بنُ شَيْبَانَ الثَّقَفيُّ، وجابرُ بنُ ماجدٍ الصَّدَفيُّ، وجابرُ بنُ أَبي صَعْصَعةَ المازنيُّ، وجابرُ بنُ طارقٍ الأَحْمسيُّ، وجابرُ بن ظالمٍ الطُّائيُّ، وجابرُ بنُ حابسٍ العَبْديُّ، وجابرُ بنُ عبدِ اللهِ الرّاسِبِيُّ، وجابرُ بنُ عبدِ اللهِ الأَنّصارِيُّ، وجابرُ بنُ عُبَيْد، نَزَلَ البصرةَ، وجابرُ بن عَتِيك الأَنصارِيُّ، وجابرُ بنُ عُمَيْرٍ الأَنصاريُّ، وجابرُ بنُ النُّعْمَانِ البَلَوِيُّ، وجابِرُ بنُ ياسرٍ القِتْبَانِيُّ، وجابِرُ بنُ عيّاش. فهاؤلاءِ إثنان وَعِشْرُونَ صَحابيًّا.
وبَقي عَلَيْهِ مِنْهُم: جابرُ بنُ الأَزْرق الغاضِرِيُّ، نزَلَ حِمْصَ، وجابرُ بنُ عبدِ اللهِ العَبْدِيُّ، وجابرُ بنُ عَوْفٍ أَبو أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ. ذكَرهم لحافظ الذَّهَبيُّ فِي كتاب التَّجْرِيد.
(وجَبْرٌ خمسةٌ) ، وهم: جَبْرٌ الأَعْرَابيُّ المُحاربِيُّ، وجَبْرُ بنُ عبد الله القبْطِيّ، مَوْلَى أَبِي بصْرة، وجَبْرُ بنُ عتِيك، وجَبْرٌ الكِنْدِيٌّ، وجَبْرٌ أَبو عبدِ الله، وجَبْرُ بنُ أَنَس. وَقد اختُلِفَ فِي الأَخِير، وصوَّبُوا أَنه جُبَيْرُ بن إِيَاسٍ، وَقد تَصحَّفَ عَلَيْهِم.
(وجُبَيْرٌ ثمانيةٌ) ، وهم: جُبيْرُ بنُ إِياس الخَزْرَجِيُّ، وجُبَيْرُ بنُ بُحيْنَةَ الأَزْدِيّ، وجُبيْرُ بنُ الحُبَابِ بنِ المُنذِرِ، وجُبَيْرُ بنُ الحارِثِ القُرَشيّ، وجُبَيْرُ بنُ مُطْعِم بنِ عَديَ النَّوْفَلِيُّ، وجُبيْرُ بنُ النُّعْمَانِ الأَوْسِيُّ، وجُبيْرُ بنُ نُفَيْر الحَضْرمِيُّ، وجُبَيْرُ مَوْلَى كَبيرة بنت سُفْيانَ.
(وجِبَارةُ بِالْكَسْرِ واحِدٌ) ، وَهُوَ جبَارَةُ بنُ زُرَارةُ، وَقد تقدَّم الاختلافُ فِيهِ، وهاكذا ضَبَطَه ابنُ ماكُولا والدَّارَقُطْنِيُّ.
(و) أَبو القاسمِ (عِمْرانُ بنُ مُوسَى بن) يَحْيَى بنِ (جِبَارَةَ) ، بِالْكَسْرِ الحَمْرَاوِيُّ الجِبَاريُّ، من أَهل مصرَ، رَوَى عَن عِيسَى بن حَمّاد زُغْبَةَ، توفِّي سنة 301 هـ. (ومحمّدُ بنُ جعفرِ بنِ جِبَارةَ) الدِّمَشْقيُّ الجَوْهريُّ، وابنُه الحَسَنُ بنُ محمّد، الرّاوِي عَن خَيْثَمَة، ذَكَره الذَّهَبِيُّ: (مُحَدِّثان) .
وأَما سعدٌ الجُبَارِيُّ فبالضمِّ، لَهُ شِعْرٌ مذكورٌ فِي مُعجَم المُنذريِّ، وَهُوَ ضَبَطه، قَالَ: إِنه منسوبٌ إِلى بني جُبَارَةَ.
(وجَبْرَةُ بنتُ محمّد بن ثَابت) بن سِباع (مشهورةٌ) ، من أَتباع التَّابِعين، قلت: وَزوجهَا محمّد بنُ عبد الرحمان، رَوَى عَنهُ أَبو عَاصِم.
(و) جَبْرَةُ (بنتُ أَبي ضَيْغَمِ البَلَويَّةُ، شاعرةٌ تابعيَّةٌ) . قلتُ: الصَّواب فِيهَا بالحاءِ المهملَة، كَمَا ضَبَطَه الحافظُ، والعَجَب من المصنِّف، فإِنه قد ذَكَرَهَا فِي الْمُهْملَة على الصَّواب، ووَهِمَ هُنَا. فتَأَمَّلْ.
(وأَبو جُبَيْر كَزُبيْر) الكِنْديُّ، لَهُ حديثٌ فِي الوضُوءِ رَوَاه عَنهُ جُبَيْر بنُ نُفَيْر، وإِسْنَاده حَسَنٌ وَهُنَاكَ رجلٌ آخَر مِن الصَّحابة إسمه أَبو جُبَيْرٍ الحَضْرَمِيُّ، لَهُ حديثٌ (وأَبو جَبِيرَةَ، كسَفِينَة، ابنُ الحُصيّن) الأَوْسيُّ الأَشْهَليُّ، ذَكَره أَبو عَمْرو: (صَحابيّان) .
(و) أَبو جَبيرَةَ (بنُ الضَّحّاك) الأَشْهَلِيُّ أَخو ثابِتٍ، (مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه) ، وُلِدَ بعد الهجرةِ، ورَوَى عَنهُ الشَّعْبيُّ، وقَيْص بن أَبي حَازِم، وابنُه مَحْمُود بنُ أَبي جَبيرَةً، نَزَلَ الكُوفةَ، لَهُ فِي النَّهْي عَن التَّنابُز، (وزَيْدُ بنُ جَبيرَةَ) ، من بَني عبدِ الأَشْهَل، (مُحَدَّثٌ) عَن أَبيه، ذَكَرَه البُخَارِيُّ فِي تَارِيخه. وأَما زيْدُ بنُ جَبِيرةَ الَّذِي روى عَن داوُودَ بنِ الحُصيْنِ فإِنه وَاهٍ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوان (و) جُبَيْرَةُ (كجُهَيْنَةَ: أَحمدُ بنُ عليِّ بن محمّدِ بنِ جُبَيْرَةَ) بنِ البُصْلانِيّ، سَمِعَ عاصِمَ بنَ الحَسَنِ: (شيخٌ لابنِ عَساكِرَ) الحافظِ أَبي القاسمِ صاجبِ التَّارِيخ.
(والجُبَيْريُّون) جماعةٌ بالبَصْرَة يَنْتَسِبُون إِلى جُبَيْرِ بنِ حَيَّةَ بنِ مسعودِ بنِ مَعْتِّبِ بنِ مالكِ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ سعِيد بن عَوْفِ بنِ قَطِيف، رَوَى عَن المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، ونَزَلَ البصرةَ. ومِمَّنْ يُنْسب إِليه (سَعِيدُ بنُ عبدِ الله) بن زِيادِ بن جُبيْرِ بن حيَّةَ، بصْرِيُّ، عَن ابْن بُرَيْدَةَ. (وابنُ زِيَادِ بنِ جُبَيْرٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ الموجودةِ، والمعروفُ فِي نسبهم أَنّ جُبيْرَ بنَ حَيَّةَ لَهُ وَلَدَانِ: عبدُ اللهِ وزِيادٌ، والأَخيرُ يرْوِي عَن أَبِيه، فلَفْظَةُ (ابْن) : (زائدةٌ، (وابنُ إِسماعِيلُ) ، وَهُوَ إِسماعيلُ بنُ سعِيدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زِيادِ بنِ جُبَيْرٍ، على الصَّحيح، فالضميرُ راجعٌ إِلَى سعِيد لَا إِلى زِيَاد، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، وَهُوَ يَرْوِي عَن أَبِيه سَعِيد، ذَكَره ابنُ أَبي حاتِمٍ عَن أَبِي ووَثَّقَه. (و) قَالَ ابنُ الأَثِير: (عُبيْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ) بنِ المُغِيرَةِ، شَيخٌ بَصْرِيٌّ من أَولاد جُبَيْرِ بنِ حَيَّةَ.
وفاتَه: أَبو عُبَيْدٍ قاسمُ بنُ خَلفِ بنِ فَتْحِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جُبيْرٍ، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، وسَمِعَ الحديثَ بالعِراق، وَعَاد إِلى الأَنْدَلُسِ، توفِّي سنَة 371 هـ.
(وجِبْرِينُ، كغِسْلِين: ة) كبيرةٌ (بناحِيَة عَزَازَ) الشّامِ، مِن فُتُوح عَمْرِو بنِ العاصِ، اتَّخَذَ بهَا ضَيْعَةً تُدْعى عَجْلانَ، باسم موْلًى لَهُ، (مِنْهَا: أَحمدُ بنُ هبةِ اللهِ النَّحْويُّ المُقْرِيُّ والنِّسْبَةُ إِليها جِبْرَانِيٌّ، على غير، قياسٍ) ؛ فإِن القِياس يَقْتَضِي أَن يكونَ جِبْرِينِيٌّ، (وضَبَطَه) الحافظُ (ابنُ نُقْطَةَ) صاحبُ الإِكمالِ (بالفَتْح) ، للخِفَّة.
(وجِبْرِينُ الفُسْتُقِ: لَا على مِيلَيْنِ مِن حلَبَ) ، أَوّلُ مرحَلةٍ من حلَبَ للمُتوجِّهِ إِلى أَنْطَاكِيَةَ، وَمِنْهَا: محمّدُ بنُ محمّدِ بن عُلْوانَ بن نَبْهَانَ الجبْرِينِيُّ، الحَلبِيُّ، ولد سنة 763 هـ، حدَّثَ.
(وبَيْتُ جِبْرِينَ) : قريةٌ كَبِيرَة بِفِلَسْطِينَ، (بَين غَزَّةَ والقُدْسِ، مِنْهَا) : أَبو الحَسَنِ (محمّدُ بنُ خَلَفِ بنِ عُمَرَ) جِبْرِينِيُّ (المحدِّثُ) ، روَى عَن أَحمدَ بنِ الفَضْلِ الصّائِغ، وَعنهُ أَبو بكرِ بنِ المُقْرِيء الأَصْبَهَانِيّ.
(والمجَبِّرُ: الَّذِي يُجَبِّر العِظامَ) ويشُدُّها على اسْتِواءِ.
(و) هُوَ (لَقَب) أَبي الحسَن (أَحمد بن مُوسَى بنِ القاسمِ) بنِ الصَّلْتِ بنِ الحارِثِ بن مَالك العَبْدَرِيِّ البَغْدادِيِّ (المحدِّثِ) ، ولَقَبُ أَبي الحارِثِ يَحْيَى بنِ عبدِ اللهِ بن الحارثِ التَّيْمِيِّ، وَيُقَال للأَخِير؛ الجَابرِيُّ أَيضاً؛ إِلى جَبْرِ العَظْمِ.
(و) المُجبَّر، (بِفَتْح الباءِ) ، هُوَ عبدُ الرَّحْمان الأَصغَرُ (بن عبد الرَّحْمان) الأَكبر (بنِ عُمَر بنِ الخَطّابِ) ، رَضِيَ اللهُ عَنه، وَيُقَال لَهُ أَبو المجَبَّرِ أَيضاً؛ وإِنما قيل لَهُ ذَلِك لأَنّه وَقَعَ وَهُوَ غلامٌ فَقيل لعمَّتِه حَفْصةَ: انْظُرِي إِلى ابْن أَخيكِ المُكَسَّر، فَقَالَت: بل المُجَبَّر، فبقِيَ لَقَباً عَلَيْهِ، قالَه أَبو عمْرو.
(و) جَبَّرٌ (كبَقَّمٍ: لَقبُ محمّدِ) وَفِي بعض النُّسخ: روْح (بن عِصَامِ) بنِ يزِيدَ (الأَصْفَهَانِيِّ المحدِّثِ) ، عُرِفَ والدُه بخادمِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَعنهُ ابنُه إِسماعيلُ، ومحمّدُ بنُ إِسحاقَ بنِ منْدَه.
(والمُتَجبِّرُ: الأَسدُ) ، لعُتُوِّه وقهْرِه.
(وأَجْبرَه: نَسبَه إِلى الجبْر) ، كأَكْفَره: نَسبه إِلى الكُفْر.
(وبابُ جبّارٍ، ككَتْانٍ: بالبَحْريْنِ) .
(ومحمّدُ بنُ جَابَارَ) الهَمْدانِيُّ، (زاهدٌ، صَحبَ الشِّبْليَّ) وَغَيره.
(ومَكِّيُ بنُ جَابَارَ) الدِّينَوَرِيّ: (مُحدِّثٌ) ثِقَةٌ، حَدَّث بدمشقَ بعد السِّتِّين وأَربَعمائة.
(والجابِرِيُّ: محدِّثٌ، لَهُ جُزْءٌ) فِي الحَدِيث (م) أَي معروفٌ، رَواه عَنهُ أَبو نُعَيْم، قَالَه الذَّهَبيُّ. قلتُ: وَهُوَ أَبو محمّد عبدُ الله بنِ جعفرِ بنِ إِسحاقَ بنِ عليِّ بنِ جابرِ بنِ الهَيْثَمِ الموْصَلِي الجابِرِيُّ؛ نِسْبَةً إِلى جدِّه، سكَنَ البصْرةَ، وسَمعَ عَن أَبي يَعْلَى الموْصلِيِّ وغيرِه، وَعنهُ أَبو نُعيْم، وَقد رَويْنَا هاذَا الجزْءَ مِن طَرِيق الحفظِ البِرْزاليِّ، عَن أَبي المنجّا بنِ اللَّتِّي، عَن أَبي رشِيد البِشْرِيِّ، عَن أَبي عليَ الحدّادِ، عَن أَبي نُعيْمٍ، عَنهُ.
(ومحمّدُ بنُ الحسنِ الجابِرِيُّ صاحبُ) أَبي الفَضْلِ (عِياضِ) بن مُوسَى اليحْصُبِيِّ (القاضِي) ، حدَّث بسَبْتَةَ قبل السِّتمائة بالشِّفاءِ، عَنهُ.
(ويُوسُفُ بنُ جَبْرَويْهِ الطَّيالِسِيُّ: مُحدِّثٌ) . وأَبو سَهْلٍ أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ جَبْرَوَيْه الكَلْوذَانِيُّ، عَن الكُدَيْمِيِّ، وَعنهُ رزْقَوَيْه.
وأَمّا أَبو الحسنِ محمّدُ بنُ الحَسن بنِ جُبْرُوَيْهِ، فبالضمّ، حَدَّثَ عَنهُ أَبو الغَنَائِم النَّرْسِيُّ.
(وجُبْرَانُ) بنُ إِبراهيمَ الصّغانيّ (كعُثْمَانَ شاعرٌ) شِيعِيٌّ، قالَه الأَمِيرُ، ويَرْوِي عَن أَبي قُرَّةَ.
(وجَبْرُونُ بنُ عِيسى البَلَوِيُّ) ، حدَّث عَن سُحْنُون الفَقهيه، وَعَن يَحْيَى بنِ سليمانَ الحُفْريِّ القَيْروانِيِّ (و) جَبْرُونُ (بنُ سعيد الحَضْرَمِيُّ) قَاضِي الإِــسكنــدريةِ، سَمِعَ محمّدَ بنَ خَلّاد الإِــسكنــدرانيَّ. (و) جَبْرُونُ (بنُ عبد الجَبّارِ) بنِ واقِدٍ، سَمِعَ ابْن عُيَيْنَة. وجَبرُونُ بنِ واقِد الإِفْرِيقيُّ. (وعبدُ الوارِثِ بنُ سُفيَانَ بنُ جَبْرُونَ) ، من أَشياخ ابنِ عبد البَرِّ: (محدِّثون) .
والمَجْبُورَةُ وجابِرَةُ؛ إسْمَانِ لطَيْبَةَ (المشَرَّفَةَ) ، على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ؛ والمَجْبَورَة كأَنَّهَا جُبِرَتْ بِه صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم، وجابِرَةُ كأَنّهَا جَبَرَتِ الإِيمانَ.
(والإِنْجِبَارُ: نَباتٌ نَفّاعٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ شَرَابٌ) ، مذكورٌ فِي كتب الطِّبِّ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
رجلٌ جبّارٌ: مُسَلَّطٌ قاهِرٌ، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: {وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} (قلله: 45) أَي بمُسَلَّط فتَقْهَرَهم على الإِسلام.
والجبّارُ: الَّذِي يَقْتُلُ على الغَضبِ. وَفِي الحدِيث: (كَثَافَةُ جِلْدِ الكافرِ أَربعُون ذِراعاً بذِرَاعِ الجَبّار) ؛ أَراد بِهِ هُنَا الطَّوِيل، وَقيل: المَلِك، كَمَا يُقَال بذِراع المَلِك. قَالَ القُتَيْبِيُّ: وأَحْسَبُه مَلِكاً من ملُوك الأَعاجِمِ كَانَ تامَّ الذِّرَاعِ. وَفِي حَدِيث خَسْفِ جَيْش) البَيْدَاءِ: (فيهم المُسْتَبْصِرُ والمَجْبُورُ وابنُ السَّبِيل) ، وَهُوَ من جَبَرْتُ لَا أَجْبَرْتُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الجَبَائِرُ: الأَسْوِرَةُ مِن الذَّهب والفِضَّة، واحدتُا جِبَارةٌ وجَبِيرَةٌ، وَقَالَ الأَعشى:
فأَرَتْكَ كَفًّا فِي الخِضَا
بِ ومَعْصَماً مِلءَ الجِبَارهْ
وأَصَابَتْه مُصيبَةٌ لَا يَجْتبِرُها، أَي لَا مَجْبَرَ مِنْهَا.
ونارُ إِجُبيرَ، غير مَصْروف: نارُ الحُبَاحِبِ، حكَاه أَبو عليَ عَن أَبي عمْرٍ والشَّيبانيِّ.
وحَكَى ابنُ الأَعرابيِّ: جِنْبَارُ مِن الجبْر. قَالَ ابْن سِيدَه: هاذا نَصُّ لَفْظِه، فَلَا أَدرِي مِن أَيِّ جَبْر عَنَى: أَمِن الجبْرِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الكَسْر، وَمَا فِي طَرِيقه، أَم مِن الجَبْر الَّذِي هُوَ خِلافُ القَدَرِ؟ قَالَ: وكذالك لَا أَدرِي ماجِنْبارُ: أَوَصْفٌ أَم علَمٌ أَم نَوْعٌ أَم شَخْصٌ؟ وَلَوْلَا أَنه قَالَ: (مِن الجَبْر) لأُلْحقْتُه بالرباعِيِّ، ولقلتُ: إِنَّها لغةٌ فِي الجِنْبَّارِ الَّذِي هُوَ فرْخُ الحُبَارَى، أَو مُخَفَّفٌ عَنهُ.
وزيادٌ بنُ جُبيْر الطّائِيُّ الكوفِيُّ، من رجال البُخَارِيِّ.
والجِبَارُ، بِالْكَسْرِ: جَمْع الجَبْرِ بِمَعْنى المَلِكِ.
والجبِيرِيَّةُ: قريةٌ بِالْيمن، وَقد دَخلتَها وفيهَا الفُقهاءُ بَنو حُشْيبِر.
ومِن سَجَعَات الأَساس: وَمَا كَانَت نُبُوَّةٌ إِلّا تَنَاسَخَهَا مُلْكُ جَبَرِيَّة. أَي إِلَّا تَجبَّرَ المُلُوكُ بعدَها.
ومِن الْمجَاز: ناقَةٌ جَبّارةٌ، أَي عظيمةٌ.
وجبَرْتُ فلَانا فاجْتَبَرَ: نَعَشْتُه فانْتَعَشَ.
واسْتَجْبَرتُه: بالَغْتُ فِي تَعَهّدِه.
وفلانٌ جابِرٌ لي مُسْتَجْبِرٌ.
والجَبْرُ فِي الحِسَاب: إِلحاقُ شَيْءٍ بِهِ إِصلاحاً لما يُرِيدُ إِصلاحَه.
وباجَبّارَةُ: قريةٌ شرقيَّ مدينةِ المَوْصِلِ، كبيرةٌ عامرةٌ، قَالَ ياقوت: رأَيتُها غيرَ مرْةٍ.
وَفِي قُضاعةَ جابِرُ بنُ كَعْب بن عُلَيْمٍ، وَفِي خَوْلانَ جابِرُ بنُ هِلال، وَفِي غَنِيَ جابِرُ بنُ مَالك، وَفِي طَيِّءِ جابِرُ بنُ حَيِّ بنِ عَمْرِو بنِ سِلْسِلَةَ، وجابِرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ قادِم الهمْدَانِيُّ: بُطُونٌ.
وأَحمدُ بن عِمْرَانَ بنِ جَبِير كَأَمِيرٍ النَّسَفِيُّ، حدَّثَ عَن محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحمانِ الشّاميِّ.
وبَنُو جُبُارَة بالضمّ: قبيلةٌ.
وساحِلُ الجَوَابِرِ: كُورَةٌ بمصرَ.
(جبر) - قَولُه تَعالَى: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} .
قال الجَبّان: أَصْلُ جَبْرَئِيل كَفْرئِيل ومَعْناه: عَبدُ اللهِ القادِر، وليس بعربي الأَصْل. وقيل: مَعْناه: رَجل الله. - ومنه حدِيث خَسْفِ جَيْشِ البَيْداء: "فِيهِم المُسْتَبْصِرُ، والمَجْبُور، وابنُ السَّبيل"
وهذا من جَبَرت، لا من أَجْبَرْت.
ج ب ر

جبر المجبر يده فجبرت. قال العجاج:

قد جبر الدين إلا له فجبر

ومسح على الجبائر، وليس الجبائر، وهي الأسورة، وقيل الدماليج، والواحدة فيهما جبارة وجبيرة. وذهب دمه جبارا، و" جرح العجماء جبار " وهو جبار من الجبابرة، وقد تجبر، وويل لجبار الأرض من جبار السماء. وفيه جبرية، وقوم جبرية، وفيهم جبرية. وهو كذا ذراعاً بذراع الجبّار أي بذراع الملك.

وفي الحديث: " دعوها فإنها جبارة " وما كانت نبوة إلا تناسخها ملك جبرية أي إلا تجبر الملوك بعدها.

ومن المجاز: نخلة جبارة: طويلة تفوت اليد، وهي دون السحوق. وناقة جبار: عظيمة، بغير تاء. وقد فسر قوله تعالى: " قوماً جبارين " بعظام الأجرام. وقلب جبار: لا يقبل موعظة وطلع الجبار أي الجوزاء لأنها في صورة ملك متوج على كرسي. وقلبي إلى جابر بن حبة وهو الخبز. قال:

فلا تلوميني ولومي جابراً ... فجابر كلفني الهواجرا

وجبر الله يتمه، وجبرت الفقير: أغنيته، شبه فقره بانكسار عظمه. وفي الدعاء: اللهم اجبرنا. وجبرت فلاناً فاجتبر أي نعشته فانتعش. قال:

من عال منا بعدها فلا اجتبر

واستجبرته إذا بالغت في تعهده، وفلان جابر لي مستجبر. وقال الراعي:

أعبد بن حار للدموع البوادر ... وللجد أمسى عظمه في الجبائر

أي عثر فتكسر حتى احتاج إلى المجبر، وهو من المجاز الحسن.

جرر

Entries on جرر in 12 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
(جرر) : يَجَرُّ: لغةٌ في يَجُرُّ الإِزار.

جرر


جَرَّ(n. ac. جَرّ)
a. Drew, pulled, dragged along; led, drove along
slowly.
b. Was long about, delayed over.
c.(n. ac. جَرِيْرَة) ['Ala], Imputed to; visited upon ( fault
offence ).
جَرَّرَa. Pulled, jerked, tugged at.

جَاْرَرَa. Delayed, deferred, put off.
b. Paid by instalments.

أَجْرَرَa. Dragged, trailed along.
b. Granted a respite, delay to.

إِنْجَرَرَa. Was dragged, pulled along; was drawn
attracted.

إِجْتَرَرَa. Chewed the cud, ruminated.

إِسْتَجْرَرَa. Recovered by instalments (debt).

جَرّa. Pull, tug; jerk.
b. Traction.
c. Lair, haunt.

جَرَّة
(pl.
جَرّ
جِرَاْر)
a. Jar, pitcher.

جِرَّةa. Emigrants.
b. Rumination.

جِرِّيَّةa. Crop ( of a bird ).
جِرِرِيّa. Eel.

مَجْرَرa. Watercourse, stream.
b. Beam.

مَجْرَرَةa. Milky way.

جَرِيْرَة
(pl.
جَرَاْئِرُ)
a. Offence, transgression, crime.

جَرُوْرa. Restive (horse).
b. Deep (well).
جَرَّاْرa. Army, host.
b. Potter.
c. see 40 (c)
جَاْرُوْرa. Pivot, hinge.
b. Brook, torrent.
c. [ coll. ], Drawer.
هَلُمَّ جَرًّا
a. Up to now.
b. And so on, and the rest, &c.

حُرُوْف الجَرّ
a. Prepositions governing the genitive case & causing the following (noun to take Kasra
( جَرِرَ).
جَرّ الأَثْقَال
a. Mechanism.
ج ر ر: (الْجَرَّةُ) مِنَ الْخَزَفِ وَالْجَمْعُ (جَرٌّ) وَ (جِرَارٌ) وَ (الْجِرِّيُّ) بِوَزْنِ الذِّمِّيِّ ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ وَ (جَرَّ) الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (الْمَجَّرَةُ) الَّتِي فِي السَّمَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَأَثَرِ الْمَجَرِّ. وَ (جَرَّ) عَلَيْهِمْ (جَرِيرَةً) أَيْ جَنَى عَلَيْهِمْ جِنَايَةً. وَ (الْجَارَّةُ) الْإِبِلُ الَّتِي تُجَرُّ بِأَزِمَّتِهَا فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ مِثْلُ عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَمَاءٍ دَافِقٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا صَدَقَةَ فِي الْإِبِلِ الْجَارَّةِ» وَهِيَ رَكَائِبُ الْقَوْمِ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ فِي السَّوَائِمِ دُونَ الْعَوَامِلِ. وَحَارٌّ (جَارٌّ) إِتْبَاعٌ. وَتَقُولُ: كَانَ ذَلِكَ عَامَ كَذَا وَهَلُمَّ (جَرًّا) إِلَى الْيَوْمِ، وَفَعَلْتُ كَذَا مِنْ (جَرَّاكَ) أَيْ مِنْ أَجْلِكَ وَلَا تَقُلْ: مِجْرَاكَ. وَ (اجْتَرَّهُ) أَيْ جَرَّهُ. وَاجْتَرَّ الْبَعِيرُ مِنَ الْجِرَّةِ وَكُلُّ ذِي كَرِشٍ يَجْتَرُّ. وَ (انْجَرَّ) الشَّيْءُ انْجَذَبَ. 
(ج ر ر) : (الْجِرَارُ) جَمْعُ جَرَّةٍ بِالْفَتْحِ وَفِي الْحَدِيثِ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ قِيلَ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنْ مَدَرٍ (وَجِرَّةُ) الْبَعِيرِ بِالْكَسْرِ مَا يَجْتَرُّهُ مِنْ الْعَلَفِ أَيْ يَجُرُّهُ وَيُخْرِجُهُ إلَى الْفَمِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ جِرَّةُ الْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ بَعْرِهِ فِي أَنَّهُ سِرْقِينٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَيْسَ عَلَى الْإِبِلِ الْجَارَّةِ صَدَقَةٌ» هِيَ الْعَوَامِلُ لِأَنَّهَا تُجَرُّ جَرًّا أَيْ تُقَادُ بِأَزِمَّتِهَا وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ جَارَّةً مَعَ أَنَّهَا مَجْرُورَةٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ كَمَا قُلْنَا فِي الرَّاحِلَةِ وَالرَّكُوبِ وَالْحَلُوبِ.

(وَفِي الْحَدِيثِ) عَلَى مَا أُثْبِتَ فِي الْمُتَّفَقِ وَأُصُولِ الْأَحَادِيثِ «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» هَكَذَا مَحْفُوظُنَا مِنْ الثِّقَاتِ بِنَصْبِ الرَّاءِ فِي النَّارِ وَمَعْنَاهَا يُرَدِّدُهَا مِنْ جَرْجَرَ الْفَحْلُ إذَا رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي حَنْجَرَتِهِ وَتَفْسِيرُ الْأَزْهَرِيِّ يُجَرْجِرُ أَيْ يَحْدُرُ يَعْنِي يُرْسِلُ وَكَذَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبَيْنِ وَأَمَّا مَا فِي الْفِرْدَوْسِ مِنْ رَفْعِ النَّارِ وَتَفْسِيرُ يُجَرْجِرُ (بِيُصَوِّتُ) فَلَيْسَ بِذَاكَ.
ج ر ر

رأيت مجرّ ذيله، وجرروا أذيالهم. وأجره الرمح إذا طعنه وتركه فيه يجره. وجر على نفسه جريرة، وكثرت جرائرهم وجرائمهم. وكظم البعير جرته. ولا أفعل ذلك ما اختلفت الجرة والدرة. وفعلته من جراك. وكثرت بنصيبين الطيارات والجرارات وهي عقارب صفر صغار. واجتررته فأكلته. وجرجر العود: تضور. وجرجر الشراب في جوفه: جرعه جرعاً متداركاً له صوت. وفي الحديث: " فكأنما يجرجر في جوفه نار جهنم ".

ومن المجاز: داره يجر الجبل أي بأسفله، كما يقال: بذيل الجبل. وإنه ليجر جيشاً كثيراً، وجيش جرار: يجر عتاد الحرب. قال:

ستندم إذ يأتي عليك رعيلنا ... بأرعن جرار كثير صواهله

والإبل الجارة: العوامل، لأنها تجر الأثقال، أو تجر بالأزمة. ولا جارة لي في هذا أي لا منفعة تجرني إليه وتدعوني. وأجر لسانه: منعه من الكلام، واصله من إجرار الفصيل، وهو أن يشق لسانه ويشد عليه عود لئلا يرتضع، لأنه يجر العود بلسانه. وأجررت فلاناً رسنه: تركته وشأنه. وأجررته الدين إذا أخرته. وأجرني أغاني إذا غناك صوتاً ثم أردفه أصواتاً متتابعة. قال:

فلما قضى مني القضاء أجرني ... أغاني لا يعيا بها المترنم

وكان ذلك عام كذا وهلم جرا إلى اليوم. وفلان يجر الإبل على أفواهها إذا سارها سيراً ليناً وهي تأكل. قال:

لطالما جررتكن جراً ... حتى نوى الأعجف واستمرا

فاليوم لا آلو الركاب شراً

أي سمن الأعجف وثابت إليه نفسه. وأصابتنا السماء بجار الضبع، وهو السيل الذي يخرجها من وجارها. وهذا مطر جار الضبع، ومطرة جارة الضبع. وجرت الخيل الأرض بسنابكها إذا خذتها. وجرت الحامل، فهي جرور إذا زادت على وقت حملها. واستجررت لفلان: انقدت له. وألقاه في جريته أي أكله وهي الحوصلة. وفرس جرور ضد قوود. وبئر جرور، ومتوح، ونزوع أي يسنى منها، ويستقي على البكرة، وينزع بالأيدي.

وفي مثل " سطى مجر، ترطب هجر " أي يا مجرة. وفي الحديث: " خلوا بين جرير والجرير " وهو زمام من أدم، وكان ينازع على زمام ناقته عليه السلام وهو مثل في التخلية.
(جرر) - في حدِيثِ عَبدِ الله، رَضِي الله عنه: "طَعَنتُ مُسَيْلِمَة، وَمشَى في الرُّمحِ، فَنادَاني رَجُل: أَنِ اجْرِرْه الرُّمحَ، فلم أَفهَم، فنَادَانَي: أَلقِ الرُّمحَ من يَدِك" .
: أي اطعَنْه بالرُّمح واترُكهْ فيه.
- وفي بَعض الحديث: "أَجِرَّ لي سَرَاوِيلِي" .
قال الأَزْهَرِيّ: هو من أَجرَرْتُه رَسَنَه: أي دَع السَّراوِيلَ عليَّ أَجُرّه مَعِي.
يقال: أَجررتُ النَّاقةَ، أَي أَلقيتُ جرِيرَها تَجُرُّه، والجَرِير: حَبْلٌ من أَدَم نَحْو الزِّمام. - وقيل : "إن الصَّحابَةَ نازَعوا جريرَ بنَ عبدِ الله رَضِيَ اللهُ عنهم زِمامَه، فقال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: خَلُّوا بَينَ جَرِيرٍ والجَرِير".
: أي دَعُوا له زِمامَه، وأَجْررْتُه رَسَنَه: أي تَركتُه وما يُرِيد، وأَجررتُه الرمحَ: أي طَعَنتُه به فمَشَى وهو يَجُرُّه، قال الشاعِرُ :
* ونُجِرُّ في الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي *
- في حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما، "المَجَرَّة بَابُ السَّماء".
المَجَرَّة: هي البَيَاضُ المُعْتَرِض في السَّماء بين النَّسْرَيْن.
وقِيلَ: أُخِذَت من مَجَرِّ الطرِيق، كأنها طريقةٌ ممدودةٌ، وتُسمَّى شَرْجَ السَّماء، والمَجَرَّة أَيضا: المُسَنَّاةُ.
- في حَديثِ بَعضِ التَّابِعِين : "أَنَّه سُئِلَ عن أَكِلِ الجِرِّيّ". والجِرِّيَّة: سَمَكة تُشبِه الحَيَّة يُسَمِّيها الفُصحاءُ: الجِرِّيثَ والجُرْجُورَ أَيضا. ويُسَمَّى بالفَارِسيةِ "مَارْمَاهِى" . مُختَلَفٌ في أَكلِه، وأَهلُ السُّنَّة من الكُوفيِّين يَشتَرِطون أَكلَه في السَّنَة.
- والحَدِيث الآخر: "أنَّه قال له نُقادة الأَسَدِيّ: إِنّى رجل مُغْفِلٌ فأَيْن أَسِمُ؟ قال: في مَوضِع الجَرِيرِ من السَّالِفَةِ" .
: أَيْ في مُقَدَّم صَفْحَة العُنُق، والمُغْفِل: الذي لا وَسْم على إِبلِه.
والحدَيِث الآخر: "أَنَّ رجُلًا كان يَجُرُّ الجَرِيرَ فأَصاب صَاعَيْن من تَمْر فتَصَدَّقَ بأَحدِهما فَلَمزَه المنافقون ".
يُرِيد أَنَّه كان يَستَقِي المَاءَ بالحَبْل.
ج ر ر : جَرَرْتُ الْحَبْلَ وَنَحْوَهُ جَرًّا سَحَبْتُهُ فَانْجَرَّ وَجَرَّرْتُهُ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَجَرَّيْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ.

وَالْجَرِيرَةُ مَا يَجُرُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ ذَنْبٍ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.

وَالْجَرِيرُ حَبْلٌ مِنْ أَدَمٍ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ النَّاقَةِ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ مَعَ نَزْعِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ.

وَالْجِرَّةُ بِالْكَسْرِ لِذِي الْخُفِّ وَالظِّلْفِ كَالْمَعِدَةِ لِلْإِنْسَانِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْجِرَّةُ بِالْكَسْرِ مَا تُخْرِجُهُ الْإِبِلُ مِنْ كُرُوشِهَا فَتَجْتَرُّهُ فَالْجِرَّةُ فِي الْأَصْلِ لِلْمَعِدَةِ ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِيهَا حَتَّى أَطْلَقُوهَا عَلَى مَا فِي الْمَعِدَةِ وَجَمْعُ الْجِرَّةِ جِرَرٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَالْجَرَّةُ بِالْفَتْحِ إنَاءٌ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جِرَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَجَرَّاتٌ وَجَرٌّ أَيْضًا مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْجَرَّ لُغَةً فِي الْجَرَّةِ.

وَقَوْلُهُمْ وَهَلُمَّ جَرًّا أَيْ مُمْتَدًّا إلَى هَذَا الْوَقْتِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مَأْخُوذٌ مِنْ أَجْرَرْتُ الدَّيْنَ إذَا تَرَكَتْهُ بَاقِيًا عَلَى الْمَدْيُونِ أَوْ مِنْ أَجْرَرْتُهُ الرُّمْحَ إذَا طَعَنْتُهُ وَتَرَكْتُ فِيهِ الرُّمْحَ يَجُرُّهُ

وَجَرْجَرَ الْفَحْلُ رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي حَنْجَرَتِهِ وَجَرْجَرَتْ النَّارُ صَوَّتَتْ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ نَارٌ مَنْصُوبَةٌ بِقَوْلِهِ يُجَرْجِرُ وَالْمَعْنَى تَلَقَّى فِي بَطْنِهِ وَهَذَا مِثْلُ قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} [النساء: 10] يُقَالُ جَرْجَرَ فُلَانٌ الْمَاءَ فِي حَلْقِهِ إذَا جَرَعَهُ جَرْعًا مُتَتَابِعًا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ وَالْجَرْجَرَةُ حِكَايَةُ ذَلِكَ الصَّوْتِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحُذَّاقِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُجَرْجِرُ فِعْلٌ لَازِمٌ وَنَارٌ رُفِعَ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ جَرْجَرَتْ النَّارُ إذَا صَوَّتَتْ. 
[جرر] الجرَّةُ من الخزف، والجمع جَرٌّ وجِرارٌ. والجَرُّ أيضاً: أصل الجبل. قال الراجز:

وقد قطعت واديا وجرا * والجرة بالكسر: ما يخرجه البعير للاجترار. ومنه قولهم: " لا أفعل ذلك ما اختلف الجرة والدرة ". واختلافهما أن الدرة تسفل والجرة تعلو. والجرى: ضرب من السمك. والجرية : الحوصلة. والجرة: خشبةٌ نحوَ الذراع في رأسها كِفَّة وفي وسطها حَبْل يُصاد بها الظباء. وفي المثل: " ناوَصَ الجَرَّة ثم سالَمَها ". وذلك أنَّ الظبي إذا نَشب فيها ناوَصَها ساعة واضطرب، فإذا غلبته استقر فيها كأنَّه سالمها. يُضرَب لمن خالف ثم اضطُرَّ إلى الوفاق. وفرسٌ جَرورٌ: يمنَع القياد. وبئر جرور: بعيدة العقر يسنى عليها. والجارور: نهر السيل. وكتيبة جرارة، أن ثقيلة المسير لكثرتها. وجيش جَرَّارٌ. والجَرَّارَةُ أيضاً: عُقيربٌ تجرُّ ذَنَبَها. والجَرير: حبل يُجعل للبعير بمنزلة العِذار للدّابة غير الزِمام، وبه سمِّي الرجل جَريراً. وجَرَرْتُ الحبلَ وغيرَه أَجُرُّهُ جَرّاً. والمَجَرَّةُ التي في السماء سمِّيت بذلك لأنّها كأثر المَجَرِّ. وجَرَّ عليهم جَريرةً، أي جنى عليهم جناية. ويقال: جَرَّتِ الناقة، إذا أتت على مَضرِبها ثم جاوزته بأيام ولم تنتج. والجارة: الابل التى تجر بأزمتها، فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية، وماء دافق بمعنى مدفوق. وفى الحديث: " لا صدقة في الابل الجارة "، وهى ركائب القوم، لان الصدقة في السوائم دون العوامل. وحار جار إتباع له، قال أبو عبيد: وأكثر كلامهم حار يار بالياء. وتقول: كان ذلك عامَ كذا وهلمَّ جَرَّا إلى اليوم . وفعلت كذا مِن جَرَّاكَ، أي من أجلك، وهو فَعْلى، ولا تقل مجراك. وقال:أحب السَبتَ مِن جَرَّاكِ ليلى * كأنِّي يا سلامَ من اليهودِ - وربَّما قالوا: مِن جَراكَ غير مشدّد، ومن جَرائِكَ بالمدّ من المعتلّ. وأَجْرَرْتُ لسانَ الفصيل، أي شققتُه لئلاّ يرتضع. وقال امرؤ القيس: فكرَّ إليه بِمبراته * كما خلَّ ظهر اللسان المجر - وقال عمرو بن معدي كرب: فلو أنَّ قومي أنطقتني رماحهم * نطقت ولكن الرماح أَجَرَّتِ - يقول: لو قاتَلوا وأبْلَوا لَذَكرت ذلك وفَخَرت به، ولكنَّهم قطَعوا لساني بِفرارهم. ويقال أيضاً: أَجَرَّهُ الرمحَ، إذا طعنَه وترك الرمحَ فيه يجرُّه. قال الشاعر : ونَقي بصالحِ مالنا أحسابَنا * ونُجِرُّ في الهيجا الرماحَ ونَدَّعي - وأَجْرَرْتُهُ رَسَنَهُ، إذا تركتَه يصنع ما شاء. وأَجْرَرْتُهُ الدَينَ، إذا أخَّرتَه له. وأَجَرَّني فلانٌ أغانيَّ، إذا تابعها. وفلان يُجارُّ فلاناً، أي يطاوله. والتَّجْريرُ: الجَرُّ شُدِّدَ للكثرة أو المبالغة. واجتره، أي جره. واجْتَرَّ البَعيرُ، من الجِرَّة. وكلُّ ذى كرش يجتر. وانجر الشئ: انجذب. والجرجرة: صوت يردده البعير في حنجرته. قال الاغلب:

جرجر في حنجرة كالحب * فهو بعير جرجار، كما تقول: ثرثر الرجل فهو ثرثار. والجَراجِرُ: العظام من الإبل. قال الاعشى: يهب الجلة الجراجر كلبس‍ * - تان تحنو لدردق أطفال - وكذلك الجرجور. قال الكميت: ومقل أسَقْتموه فأثْرى * مائةً من عَطائكم جُرْجورا - والجَرْجارُ: نبتٌ طيِّب الريح. والجرجر، بالكسر: الفول والجرجير: بقل.
[جرر] نه فيه: يا محمد بم أخذتني؟ قال: "بجريرة" حلفائك ثقيف، أي بجنايتهم وبذنبهم، وذلك أنه كان بينه صلى الله عليه وسلم وبين ثقيف موادعة فلما نقضوها ولم ينكر عليهم بنو عقيل وكانوا معهم في العهد صاروا مثلهم في نقض العهد، وقيل: معناه أخذت لتدفع بك جريرة حلفائك من ثقيف، بدليل أنه فدي بعد بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف من المسلمين. ط قوله: لو قلتها وأنت تملك أي لو تكلمت بالإسلام طائعاً أفلحت في الدارين. وفيه دليل أن الكافر إذا قال في أسره أنه قد كان أسلم لا يقبل إلا ببينة، وإذا أسلم بعد الأسر حرم قتله وجاز أسره وفديته. مف: وعدم قبول إسلامه بعد أن قال: إني مسلم، ورده إلى الكفار وأخذ بدله إنما كان لإطلاعه صلى الله عليه وسلم على الغيب، فلا يجوز لغيره صلى الله عليه وسلم. نهكذا وهلم جرا إلى اليوم، وأصله من الجر السحب، وانتصب على المصدر، أو الحال. وفي ح عائشة: نصبت على باب حجرتي عباءة وعلى "مجر بيتي" ستراً، المجر الموضع المعترض في البيت الذي توضع عليه أطراف العوارض. وفي ح ابن عباس: "المجرة" باب السماء، المجرة هي البياض المعترض في السماء، والنسران من جانبيها. وفيه: أنه خطب على ناقته وهي تقصع "بجرتها" الجرة ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلعه، اجتر البعير يجتر. ومنه ح: فضرب ظهر الشاة "فاجترت" ودرت. ومنه ح عمر: لا يصلح هذا الأمر إلا لمن لا يحنق على "جرته" أي لا يحقد على رعيته، فضرب الجرة لذلك مثلاً. وفيه: أنه حار "جار" أتباع لحار، ويروى: بار، وهو اتباع أيضاً، وفيه: نهى عن نبيذ "الجر" وروى: الجرار، جمع جرة وهي الإناء المعروف من الفخار، وأراد الجرار المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير. ك: غطوا "الجرار" بكسر جيم. وإن لي "جرة" إلى قوله: في "جر" أي جرة كائنة في جملة جرار، والجر جمع الجرة. نه وفيه: رأيته يوم أحد عند "جر" الجبل أي أسفله. وفي ح ابن عباس: سئل عن أكل "الجري" فقال: إنما هو شيء تحرمه اليهود، هو بالكسر والتشديد نوع من السمك يشبه الحية يسمى المارماهي. ومنه ح على: ينهى عن أكل الجري والجريث. وفيه: دخلت النار من "جراء" هرة أي من أجلها. ن: هو بالمد والقصر. ومنه: فإنما تركها من جر أي بفتح جيم وتشديد راء.

جرر: الجَرُّ: الجَذْبُ، جَرَّهُ يَجُرُّه جَرّاً، وجَرَرْتُ الحبل

وغيره أَجُرُّه جَرّاً. وانْجَرَّ الشيءُ: انْجَذَب. واجْتَرَّ واجْدَرَّ

قلبوا التاء دالاً، وذلك في بعض اللغات؛ قال:

فقلتُ لِصاحِبي: لا تَحْبِسَنَّا

بِنَزْعِ أُصُولِه واجْدَرَّ شِيحَا

ولا يقاس ذلك. لا يقال في اجْتَرَأَ اجْدَرَأَ ولا في اجْتَرَحَ

اجْدَرَحَ؛ واسْتَجَرَّه وجَرَّرَهُ وجَرَّرَ به؛ قال:

فَقُلْتُ لها: عِيشِي جَعَارِ، وجَرِّرِي

بِلَحْمِ امْرِئٍ لم يَشْهَدِ اليوم ناصِرُهْ

وتَجِرَّة: تَفْعِلَةٌ منه. وجارُّ الضَّبُعِ: المصرُ الذي يَجُرُّ

الضبعَ عن وجارِها من شدته، وربما سمي بذلك السيل العظيم لأَنه يَجُرُّ

الضباعَ من وُجُرِها أَيضاً، وقيل: جارُّ الضبع أَشدّ ما يكون من المطر كأَنه

لا يدع شيئاً إِلاَّ جَرَّهُ. ابن الأَعرابي: يقال للمطر الذي لا يدع

شيئاً إلاَّ أَساله وجَرَّهُ: جاءَنا جارُّ الضبع، ولا يجرّ الضبعَ إِلاَّ

سَيْلٌ غالبٌ. قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول: جئتك في مثل مَجَرِّ

الضبع؛ يريد السيل قد خرق الأَرض فكأَنَّ الضبع جُرَّتْ فيه؛ وأَصابتنا

السماء بجارِّ الضبع. أَبو زيد: غَنَّاه فَأَجَرَّه أَغانِيَّ كثيرةً إِذا

أَتبَعَه صوتاً بعد صَوْت؛ وأَنشد:

فلما قَضَى مِنِّي القَضَاءَ أَجَرَّني

أَغانِيَّ لا يَعْيَا بها المُتَرَنِّمُ

والجارُورُ: نهر يشقه السيل فيجرُّه. وجَرَّت المرأَة ولدها جَرّاً

وجَرَّت به: وهو أَن يجوز وِلادُها عن تسعة أَشهر فيجاوزها بأَربعة أَيام أَو

ثلاثة فَيَنْضَج ويتم في الرَّحِمِ. والجَرُّ: أَن تَجُرَّ. الناقّةُ

ولدَها بعد تمام السنة شهراً أَو شهرين أَو أَربعين يوماً فقط. والجَرُورُ:

من الحوامل، وفي المحكم: من الإِبل التي تَجُرُّ ولدَها إِلى أَقصى

الغاية أَو تجاوزها؛ قال الشاعر:

جَرَّتْ تماماً لم تُخَنِّقْ جَهْضا

وجَرَّت الناقة تَجُرُّ جَرّاً إِذا أَتت على مَضْرَبِها ثم جاوزته

بأَيام ولم تُنْتَجْ. والجَرُّ: أَن تزيد الناقة على عدد شهورها. وقال ثعلب:

الناقة تَجُرُّ ولدَها شهراً. وقال: يقال أَتم ما يكون الولد إِذا

جَرَّتْ به أُمّه. وقال ابن الأَعرابي: الجَرُورُ التي تَجُرُّ ثلاثة أَشهر بعد

السنة وهي أَكرم الإِبل. قال: ولا تَجُرُّ إِلاَّ مَرابيعُ الإِبل فأَما

المصاييفُ فلا تَجُرُّ. قال: وإِنما تَجُرُّ من الإِبل حُمْرُها

وصُهْبُها ورُمْكُها ولا يَجُرُّ دُهْمُها لغلظ جلودها وضيق أَجوافها. قال: ولا

يكاد شيء منها يَجُرُّ لشدّة لحومها وجُسْأَتِها، والحُمْرُ والصُّهْبُ

ليست كذلك، وقيل: هي التي تَقَفَّصَ ولدها فَتُوثَقُ يداه إِلى عنقه عند

نِتاجِه فَيُجَرُّ بين يديها ويُسْتَلُّ فصِيلُها، فيخاف عليه أَن يموت،

فَيُلُبَسُ البخرقةَ حتى تعرفها أُمُّهُ عليه، فإِذا مات أَلبسوا تلك

الخرقةَ فصيلاً آخر ثم ظَأَرُوها عليه وسَدّوا مناخرها فلا تُفْتَحُ حتى

يَرْضَعَها ذلك الفصيلُ فتجد ريح لبنها منه فَتَرْأَمَه.

وجَرَّت الفرسُ تَجُرُّ جَرّاً، وهي جَرُورٌ إِذا زادت على أَحد عشر

شهراً ولم تضع ما في بطنها، وكلما جَرَّتْ كان أَقوى لولدها، وأَكثرُ زَمَنِ

جَرِّها بعد أَحد عشر شهراً خمس عشرة ليلة وهذا أَكثر أَوقاتها. أَبو

عبيدة: وقت حمل الفرس من لدن أَن يقطعوا عنها السِّقادَ إِلى أَن تضعه أَحد

عشر شهراً، فإِن زادت عليها شيئاً قالوا: جَرَّتْ. التهذيب: وأَما

الإِبل الجارَّةُ فهي العوامل. قال الجوهري: الجارَّةُ الإِبل التي تُجَرُّ

بالأَزِمَّةِ، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية، وماء

دافق بمعنى مدفوق، ويجوز أَن تكون جارَّةً في سيرها. وجَرُّها: أَن

تُبْطِئَ وتَرْتَع. وفي الحديث: ليس في الإِبل الجارَّةِ صَدَقَةٌ، وهي

العوامل، سميت جارَّةً لأَنها تُجَرُّ جَرّاً بِأَزِمَّتِها أَي تُقاد

بخُطُمِها وأَزِمَّتِها كأَنها مجرورة فقال جارَّة، فاعلة بمعنى مفعولة، كأَرض

عامرة أَي معمورة بالماء، أَراد ليس في الإِبل العوامل صدقة؛ قال الجوهري:

وهي ركائب القوم لأَن الصدقة في السوائم دون العوامل. وفلانٌ يَجُرُّ

الإِبل أَي يسوقها سَوْقاً رُوَيْداً؛ قال ابن لجَأََ:

تَجُرُّ بالأَهْوَنِ من إِدْنائِها،

جَرَّ العَجُوزِ جانِبَيْ خَفَائِها

وقال:

إِن كُنْتَ يا رَبِّ الجِمالِ حُرَّا،

فارْفَعْ إِذا ما لم تَجِدْ مَجَرَّا

يقول: إِذا لم تجد الإِبل مرتعاً فارفع في سيرها، وهذا كقوله: إِذا

سافرتم في الجدْبِ فاسْتَنْجُوا؛ وقال الآخر:

أَطْلَقَها نِضْوَ بلى طلح،

جَرّاً على أَفْواهِهِنَّ السُّجُحِ

(* قوله: «بلى طلح» كذا بالأَصل).

أَراد أَنها طِوال الخراطيم. وجَرَّ النَّوْءُ المكانَ: أَدامَ

المَطَرَ؛ قال حُطَامٌ المُجاشِعِيُّ:

جَرَّ بها نَوْءٌ من السِّماكَيْن

والجَرُروُ من الرَّكايا والآبار: البعيدةُ القَعْرِ. الأَصمعي: بِئْرٌ

جَرُورٌ وهي التي يستقى منها على بعير، وإِنما قيل لها ذلك لأَن دَلْوها

تُجَرُّ على شَفِيرها لبُعْدِ قَعْرِها. شمر: امرأَة جَرُورٌ مُقْعَدَةٌ،

ورَكِيَّةٌ جَرُورٌ: بعيدة القعر؛ ابن بُزُرْجٍ: ما كانت جَرُوراً ولقد

أَجَرَّتْ، ولا جُدّاً ولقد أَجَدَّتْ، ولا عِدّاً ولقد أَعَدَّتْ. وبعير

جَرُورٌ: يُسْنى بِهِ، وجمعه جُرُرٌ. وجَرَّ الفصيلَ جَرّاً وأَجَرَّه:

شق لسانه لئلا يَرْضَعَ؛ قال:

على دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجُورِ،

لمك تَلْتَفِتْ لِوَلَدٍ مَجْرُورِ

وقيل: الإِجْرارُ كالتَّفْلِيك وهو أَن يَجْعَلَ الراعي من الهُلْبِ مثل

فَلْكَةِ المِغْزَل ثم يَثْقُب لسانَ البعير فيجعله فيه لئلا يَرْضَعَ؛

قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور:

فَكَرَّ إِليها بِمْبراتِهِ،

كما خَلَّ ظَهْرَ اللسانِ المُجِرّ

واسْتَجَرَّ الفصِيلُ عن الرَّضاع: أَخذته قَرْحَةٌ في فيه أَو في سائر

جسده فكفّ عنه لذلك. ابن السكيت: أَجْرَرْتُ الفصيل إِذا شَقَقْتَ لسانه

لئلا يَرْضَع؛ وقال عمرو بن معد يكرب:

فلو أَنَّ قَوْمِي أَنْطَقَتْنِي رِماحُهُمْ،

نَطَقْتُ، ولكِنَّ الرِّماحَ أَجَرَّتِ

أَي لو قاتلوا وأَبلوا لذكرت ذلك وفَخَرْتُ بهم، ولكن رماحهم

أَجَرَّتْنِي أَي قطعت لساني عن الكلام بِفِرارِهم، أَراد أَنهم لم يقاتلوا.

الأَصمعي: يقال جُرَّ الفَصِيلُ فهو مَجْرُورٌ، وأُجِرَّ فهو مُجَرٌّ؛

وأَنشد:وإِنِّي غَيْرُ مَجْرُورِ اللَّسَانِ

الليث: الجِرِيرُ جَبْلُ الزِّمامِ، وقيل: الجَرِيرُ حَبْلٌ من أَدَمٍ

يُخْطَمُ به البعيرُ. وفي حديث ابن عمر: مَنْ أَصْبَحَ على غَيْرِ وتْرٍ

أَصْبَحَ وعلى رأْسِهِ جَرِيرٌ سبعون ذِراعاً؛ وقال شمر: الجَرِيرُ

الحَبْلُ وجَمْعُه أَجِرَّةٌ. وفي الحديث: أَن رجلاً كان يَجُرُّ الجَرِيرَ

فأَصاب صاعين من تمر فتصدّق بأَحدهما؛ يريد، أَنه كان يستقي الماء بالحبل.

وزِمامُ النَّاقَةِ أَيضاً: جَرِيرٌ؛ وقال زهير بن جناب في الجَرِيرِ

فجعله حبلاً:

فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيْ

ياحاً تُغَازِلُهُ الأَجِرَّةْ

وقال الهوازني: الجَرِيرُ من أَدَمِ مُلَيَّنٍ يثنى على أَنف البعير

النَّجِيبةِ والفرسِ. ابن سَمعانَ: أَوْرَطْتُ الجَرِيرَ في عنق البعير إِذا

جعلت طرفه في حَلْقَتِه وهو في عنقه ثم جذبته وهو حينئذٍ يخنق البعير؛

وأَنشد:

حَتَّى تَراها في الجَرِيرِ المُورَطِ،

سَرْحِ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهَبُّطِ

وفي الحديث: لولا أَن تغلبكم الناسُ عليها، يعني زمزم، لَنَزَعْتُ معكم

حتى يُؤَثِّرَ الجَرِيرُ بظَهْرِي؛ هو حَبْلٌ من أَدَمٍ نحوُ الزِّمام

ويطلق على غيره من الحبال المضفورة. وفي الحديث عن جابر قال: قال رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم ولا مسلمةٍ ذكرٍ ولا أُنثى ينام

بالليل إِلاَّ على رأْسه جَرِيرٌ معقودٌ، فإِن هو استيقظ فذكر الله انْحَلَّتْ

عُقْدَةٌ، فإِن قام وتوضأَ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كلها، وأَصْبَح نَشِيطاً

قد أَصاب خيراً، وإِن هو نام لا يذكر الله أَصبح عليه عُقَدُهُ ثقيلاً؛

وفي رواية: وإِن لم يذكر الله تعالى حتى يصبح بال الشيطان في أُذنيه

والجَرِيرُ: حبل مفتول من أَدَمٍ يكون في أَعناق الإِبل، والجمع أَجِرَّةٌ

وَجُرَّانٌ. وأَجَرَّةُ: ترك الجَرِيرَ على عُنُقه. وأَجَرَّهُ جَرِيرة:

خَلاَّهُ وسَوْمَهُ، وهو مَثَلٌ بذلك.

ويقال: قد أَجْرَرْتُه رَسَنَهُ إِذا تركته يصنع ما شاء. الجوهري:

الجَرِيرُ حَبْلٌ يجعل للبعير بمنزلة العِذَارِ للدابة غَيْرُ الزِّمام، وبه

سمي الرجل جَرِيراً. وفي الحديث: أَن الصحابة نازعوا جَرِيرَ ابن عبدالله

زِمامَه فقال رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، خَلُّوا بَيْنَ جَرِيرٍ

والجَرِيرِ: أَي دَعُوا له زمامَه. وفي الحديث: أَنه قال له نقادة الأَسدي:

إِني رجل مُغْفِلٌ فأَيْنَ أَسِمُ؟ قال: في موضع الجَرِيرَ من السالفة؛

أَي في مُقَدَّم صفحة العنق؛ والمُغْفِلُ: الذي لا وسم على إِبله. وقد

جَرَرْتُ الشيء أَجُرُّهُ جَرّاً. وأَجْرَرَتُه الدِّين إِذا أَخرته له.

وأَجَرَّني أَغانيَّ إِذا تابعها. وفلان يُجَارُّ فلاناً أَي يطاوله.

والتَّجْرِيرُ: الجَرُّ، شدّد للكثرة والمبالغة. واجْتَرَّه أَي جره. وفي حديث

عبدالله قال: طعنت مُسَيْلِمَة ومشى في الرُّمْحِ فناداني رجل أَنْ

أَجْرِرْه الرمح فلم أَفهم، فناداني أَن أَلْقِ الرُّمْحَ من يديك أَي اترك

الرمح فيه. يقال: أَجْرَرْتُه الرمح إِذا طعنته به فمشى وهو يَجُرُّهُ

كأَنك أَنت جعلته يَجُرُّهُ. وزعموا أَن عمرو بن بشر بن مَرْثَدٍ حين قتله

الأَسَدِيُّ قال له: أَجِرَّ لي سراويلي فإِني لم أَسْتَعِنْ

(* قوله: «لم

أستعن» فعل من استعان أَي حلق عانته). قال أَبو منصور: هو من قولهم

أَجْرَرْتُه رَسَنَهُ وأَجررته الرمح إِذا طعنته وتركت الرمح فيه، أَي دَع

السراويل عَلَيَّ أَجُرَّه، فَأَظهر الإِدغام على لغة أَهل الحجاز وهذا

أَدغم على لغة غيرهم؛ ويجوز أَن يكون لما سلبه ثيابه وأَراد أَن يأْخذ

سراويله قال: أَجِرْ لي سراويلي، من الإِجَارَةِ وهو الأَمانُ، أَي أَبقه

عليَّ فيكون من غير هذا الباب. وأَجَرَّه الرُّمْحَ: طعنه به وتركه فيه: قال

عنترة:

وآخْرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي،

وفي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وقِيعُ

يقال: أَجَرَّه إِذا طعنه وترك الرمح فيه يَجُرُّه.

ويقال: أَجَرَّ الرمحَ إِذا طعنه وترك الرمح فيه؛ قال الحَادِرَةُ واسمه

قُطْبَةُ بن أَوس:

ونَقِي بِصَالِحِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا،

ونَجُرُّ في الهَيُْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي

ابن السكيت: سئل ابنُ لِسَان الحُمَّرَة عن الضأْن، فقال: مَالٌ صِدْقٌ

قَرْيَةٌ لا حِمَى لها إِذا أُفْلِتَتْ من جَرَّتَيْها؛ قال: يعني

بِجَرَّتَيْها المَجَرَ في الدهر الشديد والنَّشَرَ وهو أَن تنتشر بالليل

فتأْتي عليها السباع؛ قال الأَزهري: جعل المَجَرَ لها جَرَّتَيْنِ أَي

حِبَالَتَيْنِ تقع فيهما فَتَهْلِكُ.

والجارَّةُ: الطريق إِلى الماء.

والجَرُّ: الجَبْلُ الذي في وسطه اللُّؤَمَةُ إِلى المَضْمَدَةِ؛ قال:

وكَلَّفُوني الجَرَّ، والجَرُّ عَمَلْ

والجَرَّةُ: خَشَبة

(* قوله: «والجرة خشبة» بفتح الجيم وضمها، وأما التي

بمعنى الخبزة الآتية، فبالفتح لا غير كما يستفاد من القاموس). نحو

الذراع يجعل رأْسها كِفَّةٌ وفي وسطها حَبْلٌ يَحْبِلُ الظَّبْيَ ويُصَادُ بها

الظِّبَاءُ، فإِذا نَشِبَ فيها الظبي ووقع فيها نَاوَصَها ساعة واضطرب

فيها ومارسها لينفلت، فإِذا غلبته وأَعيته سكن واستقرّ فيها، فتلك

المُسالَمَةُ. وفي المثل: نَاوَصَ الجَرَّةَ ثم سَالَمَها؛ يُضْرَبُ ذلك للذي

يخالف القوم عن رأْيهم ثم يرجع إِلى قولهم ويضطرّ إِلى الوِفَاقِ؛ وقيل:

يضرب مثلاً لمن يقع في أَمر فيضطرب فيه ثم يــسكن. قال: والمناوصة أَن يضطرب

فإِذا أَعياه الخلاص سكن. أَبو الهيثم: من أَمثالهم: هو كالباحث عن

الجَرَّةِ؛ قال: وهي عصا تربط إِلى حِبَالَةٍ تُغَيَّبُ في التراب للظبي

يُصْطَاد بها فيها وَتَرٌ، فِإِذا دخلت يده في الحبالة انعقدت الأَوتار في

يده، فإِذا وَثَبَ ليُفْلِتَ فمدَّ يده ضرب بتلك العصا يده الأُخْرَى ورجله

فكسرها، فتلك العصا هي الجَرَّةُ. والجَرَّةُ أَيضاً: الخُبْزْةُ التي في

المَلَّةِ؛ أَنشد ثعلب:

داوَيْتُه، لما تَشَكَّى وَوَجِعْ،

بِجَرَّةٍ مثلِ الحِصَانِ المُضْطَجِعْ

شبهها بالفرس لعظمها. وجَرَّ يَجُرُّ إِذا ركب ناقة وتركها ترعى.

وجَرَّتِ الإِبل تَجُرُّ جَرّاً: رعت وهي تسير؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:لا تُعْجِلاَها أَنْ تَجُرَّ جَرّاً،

تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلِّي بُرّاً

أَي تُعَلِّي إِلى البادية البُرَّ وتَحْدُر إِلى الحاضرة الصُّفْرَ أَي

الذهب، فإِما أَن يعني بالصُّفْر الدنانير الصفر، وإِما أَن يكون سماه

بالصفر الذي تعمل منه الآنية لما بينهما من المشابهة حتى سُمِّيَ

اللاطُونُ شَبَهاً. والجَرُّ: أَن تسير الناقة وترعى وراكبها عليها وهو الانجرار؛

وأَنشد:

إِنِّي، على أَوْنِيَ وانْجِرارِي،

أَؤُمُّ بالمَنْزِلِ وَالذَّرَارِي

أَراد بالمنزل الثُّرَيَّا، وفي حديث ابن عمر: أَنه شهد فتح مكة ومعه

فرس حرون وجمل جرور؛ قال أَبو عبيد: الجمل الجرور الذي لا ينقاد ولا يكاد

يتبع صاحبه؛ وقال الأَزهري: هو فعول بمعنى مفعول ويجوز أَن يكون بمعنى

فاعل. أَبو عبيد: الجَرُورُ من الخيل البطيء وربما كان من إِعياء وربما كان

من قِطَافٍ؛ وأَنشد للعقيلي:

جَرُورُ الضُّحَى مِنْ نَهْكَةٍ وسَآمِ

وجمعه جُرُرٌ، وأَنشد:

أَخَادِيدُ جَرَّتْها السَّنَابِكُ، غَادَرَتْ

بها كُلَّ مَشْقُوقِ القَمِيصِ مُجَدَّلِ

قيل للأَصمعي: جَرَّتْهَا من الجَرِيرَةِ؟ قال: لا، ولكن من الجَرِّ في

الأَرض والتأْثير فيها، كقوله:

مَجَرّ جُيوشٍ غانمين وخُيَّبِ

وفرس جَرُورٌ: يمنع القياد.

والمَجَرَّةُ: السَّمْنَةُ الجامِدَةُ، وكذلك الكَعْبُ. والمَجَرَّةُ:

شَرَحُ السماء، يقال هي بابها وهي كهيئة القبة. وفي حديث ابن عباس:

المَجَرَّةُ باب السماء وهي البياض المعترض في السماء والنِّسْرَان من جانبيها.

والمَجَرُّ: المَجَرَّةُ. ومن أَمثالهم: سَطِي مَجَر تُرْطِبْ هَجَر؛

يريد توسطي يا مَجَرَّةُ كَبِدَ السماء فإِن ذلك وقت إِرطاب النخيل بهجر.

الجوهري: المَجَرَّةُ في السماء سميت بذلك لأَنها كأَثَرِ المَجَرَّةِ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: نَصَبْتُ على باب حُجْرَتِي عَبَاءَةً

وعلى مَجَرّ بيتي سِتْراً؛ المَجَرُّ: هو الموضع المُعَتْرِضُ في البيت

الذي يوضع عليه أَطراف العوارض وتسمى الجائزَة. وَأَجْرَرْتُ لسانَ الفصيل

أَي شققته لئلا يَرْتَضِعَ؛ وقال امرؤ القيس يصف ثوراً وكلباً:

فَكَرَّ إِليه بِمِبْرَاتِهِ،

كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ المُجِرّ

أَي كر الثور على الكلب بمبراته أَي بقرنه فشق بطن الكلب كما شق

المُجِرُّ لسان الفصيل لئلا يرتضع.

وجَرَّ يَجُرُّ إِذا جنى جناية. والجُرُّ: الجَرِيرَةُ، والجَرِيرةُ:

الذنب والجنابة يجنيها الرجل. وقد جَرَّ على نفسه وغيره جريرةً يَجُرُّها

جَرّاً أَي جنى عليهم جناية: قال:

إِذا جَرَّ مَوْلانا علينا جَرِيرةً،

صَبَرْنا لها، إِنَّا كِرامٌ دعائِمُ

وفي الحديث: قال يا محمدُ بِمَ أَخَذْتَني؟ قال: بِجَريرَةِ حُلفَائك؛

الجَرِيرَةُ: الجناية والذنب، وذلك أَنه كان بين رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، وبين ثقيف مُوَادعةٌ، فلما نقضوها ولم يُنْكِرْ عليهم بنو عقيل

وكانوا معهم في العهد صاروا مِثْلَهم في نقض العهد فأَخذه بِجَريرَتهم؛

وقيل: معناه أُخِذْتَ لِتُدْفَعَ بك جَرِيرَةُ حلفائك من ثقيف، ويدل عليه

أَنه فُدِيَ بعدُ بالرجلين اللذين أَسَرَتْهُما ثقيف من المسلمين؛ ومنه

حديث لَقِيطٍ: ثم بايَعَهُ على أَن لا يَجُرَّ إِلاَّ نَفْسَهُ أَي لا

يُؤْخَذَ بجَرِيَرةِ غيره من ولد أَو والد أَو عشيرة؛ وفي الحديث الآخر: لا

تُجارِّ) أَخاك ولا تُشَارِّهِ؛ أَي لا تَجْنِ عليه وتُلْحِقْ به

جَرِيرَةً، وقيل: معناه لا تُماطِلْه، من الجَرِّ وهو أَن تَلْوِيَهُ بحقه

وتَجُرَّه من مَحَلّهِ إِلى وقت آخر؛ ويروى بتخفيف الراء، من الجَرْى والمسابقة،

أَي لا تطاوله ولا تغالبه وفعلتُ ذلك مِنْ جَرِيرتَكِ ومن جَرَّاك ومن

جَرَّائك أَي من أَجلك؛ أَنشد اللِّحْياني:

أَمِن جَرَّا بني أَسَدٍ غَضِبْتُمْ؟

ولَوْ شِئْتُمْ لكانَ لَكُمْ جِوَارُ

ومِنْ جَرَّائِنَا صِرْتُمْ عَبِيداً

لِقَوْمٍ، بَعْدَما وُطِئَ الخِيَارُ

وأَنشد الأَزهري لأَبي النجم:

فَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنْ جَرَّاها،

وَاهاً لِرَيَّا ثُمَّ وَاهاً وَاها

وفي الحديث: أَن امرأَةً دَخَلَتِ النارَ مِنْ جَرَّا هرَّةٍ أَي من

أَجلها. الجوهري: وهو فَعْلَى. ولا تقل مِجْراكَ؛ وقال:

أُحِبُّ السَّبْتَ مِنْ جَرَّاكِ لَيْلَى،

كَأَنَّي، يا سَلاَمُ، مِنَ اليَهُودِ

قال: وربما قالوا مِنْ جَرَاك، غير مشدّد، ومن جَرَائِكَ، بالمدّ من

المعتل.

والجِرَّةُ: جِرَّةُ البعير حين يَجْتَرُّها فَيَقْرِضُها ثم

يَكُْظِمُها. الجوهري: الجِرَّةُ، بالكسر، ما يخرجه البعير للاجْتِرار. واحْتَرَّ

البعير: من الجِرَّةِ، وكل ذي كَرِشٍ يَجْتَرُّ. وفي الحديث: أَنه خطب على

ناقته وهي تَقْصَعُ بَجَرَّتها؛ الجِرَّةُ: ما يخرجه البعير من بطنه

ليَمْضَغه ثم يبلعه، والقَصْعُ: شدَّةُ المضغ. وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ: فضرب

ظهْرَ الشاة فاجْتَرَّتْ ودَرَّتْ؛ ومنه حديث عمر: لا يَصْلُح هذا

الأَمرُ إِلاَّ لمن يَحْنَقُ على جِرَّتِهِ أَي لا يَحْقِدُ على رعيته فَضَرَب

الجِرَّةَ لذلك مثلاَ. ابن سيده: والجِرَّةُ ما يُفِيضُ به البعيرُ من

كَرِشه فيأْكله ثانيةً. وقد اجْتَرَّت الناقة والشاة وأَجَرَّتْ؛ عن

اللحياني. وفلانٌ لا يَحْنَقُ على جِرَّتِه أَي لا يَكْتُمُ سرّاً، وهو مَثَلٌ

بذلك. ولا أَفْعَلُه ما اختلف الدِّرَّةُ والجِرَّة، وما خالفت دِرَّةُ

جِرَّةً، واختلافهما أَن الدِّرَّة تَسْفُلُ إِلى الرِّجْلَين والجِرَّةَ

تعلو إِلى الرأْس. وروي ابن الأَعرابي: أَن الحَجَّاجَ سأَل رجلاً

قَدِمَ من الحجاز عن المطر فقال: تتابعت علينا الأَسْمِيَةُ حتى مَنَعت

السِّفَارَ وتَظَالَمِت المِعَزى واجْتُلِبَتِ الدِّرَّة بالجِرَّة. اجْتِلابُ

الدِّرَّة بالجرّة: أَن المواشي تَتَمَّلأُ ثم تَبْرُكُ أَو تَرْبِضُ فلا

تزال تَجْتَرُّ إِلى حين الحَلْبِ. والجِرَّة: الجماعة من الناس يقيمون

ويَظْعَنُون.

وعَسْكَرٌ جَرّارٌ: كثير، وقيل: هو الذي لا يسير إِلاَّ زَحْفاً لكثرته؛

قال العجاج:

أَرْعَنَ جَرَّاراً إِذا جَرَّ الأَثَرْ

قوله: جَرَّ الأَثَر يعني أَنه ليس بقليل تستبين فيه آثاراً وفَجْوَاتٍ.

الأَصمعي: كَتِيبَةٌ جَرَّارَةٌ أَي ثقيلة السَّيرِ لا تقدر على

السَّيرِ إِلاَّ رُوَيْداً من كثرتها. والجَرَّارَةُ: عقرب صَفْرَاءُ صَفِيرةٌ

على شكل التِّبْنَةِ، سميت جَرَّارَةً لِجَرّها ذَنَبَها، وهي من أَخبث

العقارب وأَقتلها لمن تَلْدَغُه. ابن الأَعرابي: الجُرُّ جمع الجُرَّةِ،

وهو المَكُّوكُ الذي يثقب أَسفله، يكون فيه البَذْرُ ويمشي به الأَكَّارُ

والفَدَّان وهو يَنْهَالُ في الأَرض.

والجَرُّ: أَصْلُ الجبَل

(* قوله: «والجر أصل الجبل» كذا بهذا الضبط

بالأَصل المعوّل عليه. قال في القاموس: والجرّ أَصل الجبل أَو هو تصحيف

للفراء، والصواب الجرّ أَصل كعلابط الجبل؛ قال شارحه: والعجب من المصنف حيث

لم يذكر الجر أصل في كتابه هذا بل ولا تعرض له أَحد من أَئمة الغريب،

فإِذاً لا تصحيف كما لا يخفى). وسَفْحُهُ، والجمع جِرارٌ؛ قال الشاعر:

وقَدْ قَطَعْتُ وادِياً وجَرَّا.

وفي حديث عبد الرحمن: رأَيته يوم أُحُد عندَ جَرِّ الجبل أَي أَسفله؛

قال ابن دريد: هو حيث علا من السَّهْلِ إِلى الغِلَظ؛ قال:

كَمْ تَرى بالجَرّ مِنْ جُمْجُمَةٍ،

وأَكُفٍّ قَدْ أُتِرّتْ، وجَرَلْ

والجَرُّ: الوَهْدَةُ من الأَرض. والجَرُّ أَيضاً: جُحْرُ الضّبُع

والثعلب واليَربُوع والجُرَذِ؛ وحكى كراع فيهما جميعاً الجُرّ، بالضم، قال:

والجُرُّ أَيضاً المسيل. والجَرَّةُ: إِناء من خَزَفٍ كالفَخَّار، وجمعها

جَرٌّ وجِرَارٌ. وفي الحديث: أَنه نهى عن شرب نبيذ الجَرِّ. قال ابن دريد:

المعروف عند العرب أَنه ما اتخذ من الطين، وفي رواية: عن نبيذ

الجِرَارِ، وقيل: أَراد ما ينبذ في الجرار الضَّارِيَةِ يُدْخَلُ فيها الحَنَاتِمُ

وغيرها؛ قال ابن الأَثير: أَراد النهي عن الجرار المدهونة لأَنها أَسرع

في الشدّة والتخمير. التهذيب: الجَرُّآنية من خَزَفٍ، الواحدة جَرَّةٌ،

والجمع جَرٌّ وجِرَارٌ.

والجِرَارَةُ: حرفة الجَرَّارِ.

وقولهم: هَلُمَّ جَرّاً؛ معناه على هِينَتِكَ. وقال المنذري في قولهم:

هَلُمَّ جَرُّوا أَي تَعَالَوْا على هينتكم كما يسهل عليكم من غير شدّة

ولا صعوبة، وأَصل ذلك من الجَرِّ في السَّوْقِ، وهو أَن يترك الإِبل والغنم

ترعى في مسيرها؛ وأَنشد:

لَطَالَمَا جَرَرْتُكُنَّ جَرَّا،

حتى نَوَى الأَعْجَفُ واسْتَمَرَّا،

فالَيْومَ لا آلُو الرِّكابَ شَرَّا

يقال: جُرَّها على أَفواهها أَي سُقْها وهي ترتع وتصيب من الكلإِ؛

وقوله:فارْفَعْ إِذا ما لم تَجِدْ مَجَرَّا

يقول: إِذا لم تجد الإِبل مرتعاً. ويقال: كان عَاماً أَوَّلَ كذا وكذا

فَهَلُمَّ جَرّاً إِلى اليوم أَي امتدّ ذلك إِلى اليوم؛ وقد جاءت في

الحديث في غير موضع، ومعناها استدامة الأَمر واتصاله، وأَصله من الجَرِّ

السَّحْبِ، وانتصب جَرّاً على المصدر أَو الحال.

وجاء بجيش الأَجَرَّيْنِ أَي الثَّقَلَيْنِ: الجن والإِنس؛ عن ابن

الأَعرابي.

والجَرْجَرَةُ: الصوتُ. والجَرْجَرَةُ: تَرَدُّدُ هَدِيرِ الفحل، وهو

صوت يردده البعير في حَنْجَرَته، وقد جَرْجَرَ؛ قال الأَغلب العجلي يصف

فحلاً:

وَهْوَ إِذا جَرْجَرَ بعد الْهَبِّ،

جَرْجَرَ في حَنْجَرَةٍ كالحُبِّ،

وهامَةٍ كالْمِرجَلِ المُنْكَبِّ

وقوله أَنشده ثعلب:

ثُمَّتَ خَلَّهُ المُمَرَّ الأَسْمَرا،

لَوْ مَسَّ جَنْبَيْ بازِلٍ لَجَرْجَرا

قال: جَرْجَرَ ضَجَّ وصاح. وفَحْلٌ جُراجِرٌ: كثير الجَرْجَرَة، وهو

بعير جَرْجارٌ، كما تقول: ثَرْثَرَ الرجلُ، فهو ثَرْثارٌ. وفي الحديث: الذي

يشرب في الإِناء الفضة والذهب إِنما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنم؛ أَي

يَحْدُرُ فيه، فجعل الشُّرْبَ والجَرْعَ جَرْجَرَةً، وهو صوت وقوع الماء في

الجوف؛ قال ابن الأَثير: قال الزمخشري: يروى برفع النار والأَكثر النصب.

قال: وهذا الكلام مجاز لأَن نار جهنم على الحقيقة لا تُجَرْجِرُ في

جوفه. والجَرْجَرَةُ: صوت البعير عند الضَّجَرِ ولكنه جعل صوت جَرْعِ

الإِنسان للماء في هذه الأَواني المخصوصة لوقوع النهي عنها واستحقاق العقاب على

استعمالها، كَجَرْجَرَةِ نار جهنم في بطنه من طريق المجاز، هذا وجه رفع

النار ويكون قد ذكر يجرجر بالياء للفصل بينه وبين النار، وأَما على النصب

فالشارب هو الفاعل والنار مفعوله، وجَرْجَرَ فلان الماء إِذا جَرَعَهُ

جَرْعاً متواتراً له صوت، فالمعنى: كأَنما يَجْرَع نار جهنم؛ ومنه حديث

الحسن: يأْتي الحُبَّ فَيَكْتَازُ منه ثم يُجَرْجِرُ قائماً أَي يغرف بالكوز

من الحُبِّ ثم يشربه وهو قائم. وقوله في الحديث: قوم يقرؤون القرآن لا

يجاوز جَراجِرَهُمْ؛ أَي حُلُوقَهم؛ سماها جَراجِرَ لجَرْجَرَة الماء.

أَبو عبيد: الجَراجِرُ والجَراجِبُ العظام من الإِبل، الواحد جُرْجُورٌ.

ويقال: بل إِبل جُرْجُورٌ عظام الأَجواف. والجُرْجُورُ: الكرام من الإِبل،

وقيل: هي جماعتها، وقيل: هي العظام منها؛ قال الكميت:

ومُقِلٍّ أَسَقْتُمُوهُ فَأَثْرَى

مائةً، من عطائكم، جُرْجُورا

وجمعها جَراجِرُ بغير ياء؛ عن كراع، والقياس يوجب ثباتها إِلى أَن يضطرّ

إِلى حذفها شاعر؛ قال الأَعشى:

يَهَبُ الجِلَّةَ الجَرَاجِرَ، كالْبُسْـ

ـتانِ تَحْنُو لِدَرْدَقٍ أَطْفَالِ

ومائةٌ من الإِبل جُرْجُورٌ أَي كاملة.

والتَّجَرْجُرُ: صب الماء في الحلق، وقيل: هو أَن يَجْرَعَه جَرْعاً

متداركاً حتى يُسْمَعَ صوتُ جَرْعِه؛ وقد جَرْجَرَ الشرابَ في حلقه، ويقال

للحلوق: الجَراجِرُ لما يسمع لها من صوت وقوع الماء فيها؛ ومنه قول

النابغة:

لَهِامِيمُ يَسْتَلْهُونَها في الجَراجِرِ

قال أَبو عمرو: أَصلُ الجَرْجَرَةِ الصوتُ. ومنه قيل للعَيْرِ إِذا

صَوَّتَ: هو يُجَرْجِرُ. قال الأَزهري: أَراد بقوله في الحديث يجرجر في جوفه

نار جهنم أَي يَحْدُر فيه نار جهنم إِذا شرب في آنية الذهب، فجعل شرب

الماء وجَرْعَه جَرْجَرَةَ لصوت وقوع الماء في الجوف عند شدة الشرب، وهذا

كقول الله عز وجل: إِن الذين يأْكلون أَموال اليتامى ظلماً إِنما يأْكلون

في بطونهم ناراً؛ فجعل أَكل مال اليتيم مثل أَكل النار لأَن ذلك يؤدّي

إِلى النار. قال الزجاج: يُجَرْجِرُ في جوفه نار جهنم أَي يُردِّدُها في

جوفه كما يردد الفحل هُدَيِرَه في شِقْشِقَتِه، وقيل: التَّجَرْجُرُ

والجَرْجَرَةُ صَبُّ الماء في الحلق. وجَرْجَرَهُ الماء: سقاه إِياه على تلك

الصورة؛ قال جرير:

وقد جَرْجَرَتْهُ الماءَ، حتى كأَنَّها

تُعالِجُ في أَقْصَى وِجارَيْنِ أَضْبُعا

يعنى بالماء هنا المَنِيَّ، والهاء في جرجرته عائدة إِلى الحياء.

وإِبِلٌ جُراجِرَةٌ: كثيرة الشرب؛ عن ابن الأَعرابي، وأُنشد:

أَوْدَى بماء حَوْضِكَ الرَّشِيفُ،

أَوْدَى بِهِ جُراجِراتٌ هِيفُ

وماء جُراجِرٌ: مُصَوِّت، منه. والجُراجِرُ: الجوفُ.

والجَرْجَرُ: ما يداس به الكُدْسُ، وهو من حديد. والجِرْجِرُ، بالكسر:

الفول في كلام أَهل العراق. وفي كتاب النبات: الجِرْجِرُ، بالكسر،

والجَرْجَرُ والجِرْجيرُ والجَرْجار نبتان. قال أَبو حنيفة: الجَرْجارُ عُشْبَةٌ

لها زَهْرَةٌ صفراء؛ قال النابغة ووصف خيلاً:

يَتَحَلَّبُ اليَعْضِيدُ من أَشْداقِها

صُفْراً، مَناخِرُها مِنَ الجَرْجارِ

الليث: الجَرْجارُ نبت؛ زاد الجوهري: طيب الريح. والجِرْجِيرُ: نبت آخر

معروف، وفي الصحاح: الجِرْجِيرُ بقل.

قال الأَزهري في هذه الترجمة: وأَصابهم غيث جِوَرٌّ أَي يجر كل شيء.

ويقال: غيث جِوَرُّ إِذا طال نبته وارتفع. أَبو عبيدة غَرْبٌ جِوَرٌّ فارضٌ

ثقيل. غيره: جمل جِوَرُّ أَي ضخم، ونعجة جِوَرَّة؛ وأَنشد:

فاعْتامَ مِنّا نَعْجَةً جِوَرَّهْ،

كأَنَّ صَوْتَ شَخْبها للدِّرَّهْ

هَرْهَرَة الهِرِّ دَنَا لِلْهِرَّهْ

قال الفراء: جِوَرُّ إِن شئت جعلت الواو فيه زائدة من جَرَرْت، وإِن شئت

جعلته فِعَلاًّ من الجَوْرِ، ويصير التشديد في الراء زيادة كما يقال

حَمارَّةٌ. التهذيب: أَبو عبيدة: المَجَرُّ الذي تُنْتَجُه أُمه يُنْتابُ من

أَسفل فلا يَجْهَدُ الرَّضاعَ، إِنما يَرِفُّ رَفّاً حتى يُوضَعَ

خِلفُها في فيه. ويقال: جوادٌ مُجَرٌّ، وقد جَرَرْتُ الشيء أَجُرُّه جَرّاً؛

ويقال في قوله:

أَعْيَا فَنُطْنَاهُ مَناطَ الجَرِّ

أَراد بالجَرَّ الزَّبِيلَ يُعَلَّق من البعير، وهو النَّوْطُ كالجُلَّة

الصغيرة.

الصحاح: والجِرِّيُّ ضرب من السمك. والجِرِّيَّةُ: الحَوْصَلَةُ؛ أَبو

زيد: هي القِرِّيَّةُ والجِرِّيَّةُ للحوصلة. وفي حديث ابن عباس: أَنه سئل

عن أَكل الجِرِّيِّ، فقال: إِنما هو شيء حرمه اليهود؛ الجِرِّيُّ،

بالكسر والتشديد: نوع من السمك يشبه الحية ويسمى بالفارسية مَارْماهي، ويقال:

الجِرِّيُّ لغة في الجِرِّيت من السمك. وفي حديث علي، كرم الله وجهه:

أَنه كان ينهي عن أَكل الجِرِّيّ والجِرِّيت. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، دُلِّ على أُم سلمة فرأَى عندها الشُّبْرُمَ وهي تريد أَن

تشربه فقال: إِنه حارٌّ جارٌّ، وأَمرها بالسَّنَا والسَّنُّوتِ؛ قال أَبو

عبيد: وبعضهم يرويه حارٌّ يارٌّ، بالياء، وهو إِتباع؛ قال أَبو منصور:

وجارٌّ بالجيم صحيح أَيضاً. الجوهري: حارٌّ جارٌّ إِتباع له؛ قال أَبو

عبيد: وأَكثر كلامهم حارُّ يارُّ، بالياء. وفي ترجمة حفز: وكانت العرب تقول

للرجل إِذا قاد أَلفاً: جَرَّاراً. ابن الأَعرابي: جُرْجُرْ إِذا أَمرته

بالاستعداد للعدوّ؛ ذكره الأَزهري آخر ترجمة جور، وأَما قولهم لا جَرَّ

بمعنى لا جَرَمَ فسنذكره في ترجمة جرم، إِن شاء الله تعالى.

جرر
: ( {الجَرُّ: الجَذْبُ) } جَرَّه {يَجُرُّه} جَرًّا، {وجَرَرْت الحَبْلَ وغيرَه} أَجُرّه {جَرًّا.
} وانْجَرَّ الشيْءُ: انْجَذَبَ.
( {كالاجْتِرارِ) . يُقَال:} اجْتَرَّ الرُّمْحَ، أَي {جَرَّه. (} والاجْدِرارِ) ، قَلبُوا التاءَ دَالا، وذالك فِي بعض اللّغاتِ، قَالَ:
فقلْتُ لصاحِبِي لَا تَحْبِسَنَّا
بِنَزْع أُصُولِه {واجْدَرَّ شِيحَا
وَلَا يُقَال فِي اجْترَأَ: اجْدَرَأَ، وَلَا فِي اجْترَح اجْدَرَح.
(} والاسْتِجْرار {والتَّجْرِيرِ) ، شدَّدَ الأَخِيرَ للكثْرَةِ والمبالغةِ.
} وجَرَّرهَ {وجَرَّر بِهِ، قَالَ:
فقلْت لَهَا: عِيثِي جَعَارِ} - وجَرِّرِي
بلَحْمِ امْرِىءٍ لم يَشْهَدِ اليومَ ناصِرُهْ
(و) {الجَرُّ: (ع بالحِجَاز فِي دِيار أَشْجَعَ) ، كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ بَينهم وَبَين سُليْم.
(وعَيْن} الجَرِّ: د، بالشّام) نَاحيَة بَعْلبَكَّ.
(و) الجَرُّ: (جَمْع {الجَرَّةِ من الخَزَف: كالجِرَار) ، بِالْكَسْرِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه نَهَى عَن شُرْبِ نَبِيذِ} الجَرّ) . قَالَ ابْن دُرَيْد: الْمَعْرُوف عِنْد العربِ أَنّه مَا اتُّخِذ من الطِّين، وَفِي رِوَايَة: (عَن نَبِيذِ {الجِرَار) ، قَالَ ابْن الأَثِير: أَرادَ بالنَّهْي} الجِرارَ المَدْهُونة؛ لأَنها أَسرَع فِي الشِّدَّة والتَّخْمِير. وَفِي التَّهْذِيب: الجَرُّ: آنِيَةٌ مِن خَزَفٍ، الواحِدَة {جَرَّةٌ، والجَمْع} جَرٌّ {وجِرَارٌ.
} والجِرَارَةُ: حِرْفَةُ {الجَرّار.
(و) } الجرُّ: (أَصْلُ الجبَل) وسَفْحهُ: والجمعُ {جِرَارٌ، قَالَ الشَّاعِر:
وَقد قَطَعْتُ وَادِياً} وجَرَّا
وَفِي حَدِيث عبدِ الرحمان: (رأَيتهُ يومَ أُحُدٍ عِنْد! جرِّ الجَبَل) ، أَي أَسْفله. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ حيثُ عَلَا من السَّهْل إِلى الغِلَظ: قَالَ:
كم تَرَى بالجَرِّ من جُمْجُمَةٍ
وأَكُفَ قد أُتِرَّتْ وجَرَلْ
وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا يُقَال: ذَيْلُ الجَبَل، (أَو هُوَ تَصْحيفٌ للفَرّاءِ، والصَّوابُ الجُراصِلُ، كعُلَابطٍ: الجَبَلُ) ، والعَجَبُ من المصنِّف حيثُ لم يذكر الجُرَاصلَ فِي كِتَابه هاذا، بل وَلَا تَعَرَّضَ لَهُ أَحدٌ من أَئمَّة الغَريب، فإِذاً لَا تَصْحِيفَ كَمَا لَا يَخْفَى.
(و) {الجَرُّ: (الوَهْدَةُ من الأَرض) ، والجمْع جِرَارٌ.
(و) } الجَرُّ أَيضاً: (جُحْرُ الضَّبُعِ والثَّعْلَب) واليَرْبُوع والجُرَذ، وحَكَى كُراع فيهمَا جَمِيعًا: الجُرّ، بالضّمّ، (و) يُقَال فِي قَول الشَّاعِر:
أَعْيَا نُطْنَاه مَنَاطَ الجَرِّ
دُويْنَ عِكْميْ بازلٍ جِوَرِّ
أَرادَ {بالجَرِّ (الزَّبِيلَ) يُعَلَّقُ من البعِير، وَهُوَ النَّوْطُ كالجُلَّة الصغيرةِ.
(و) } الجَرُّ: (شيءٌ يُتَّخَذُ مِن سُلاخَة عُرْقُوبِ البَعِير، وتَجْعَلُ المرأَةُ فِيهِ الخَلْعَ، ثمَّ تُعَلِّقُه مِنْ مؤَخَّرِ عِكْمِهَا فيتذَبْذبُ أَبداً) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُ الراجِز أَيضاً.
(و) الجَرُّ: (حَبْلٌ يُشَدُّ فِي أَداةِ الفَدّانِ.
(و) الجَرُّ: (السَّوْقُ الرُّوَيْدُ) ، والسَّحْبُ الهُوَيْنَا، يُقَال: فلانٌ {يَجُرُّ الإِبلَ، أَي يسوقُها سوْقاً رُوَيْداً، قَالَ ابنُ لَجَإٍ:
} تَجُرُّ بالأَهْوَنِ مِن إِدْنائِها
جَرَّ العَجُوزِ الثِّنْي مِنْ خِفائِها (و) {الجَرُّ (أَنْ تَرْعَى الإِبلُ و) هِيَ (تَسِيرُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
لَا تُعْجلاها أَنْ} تَجُرَّ {جَرَّا
تَحْدُرُ صُفْراً وتُعْلِّي بُرَّا
وَقد} جَرَّت الإِبلُ {تَجُرُّ} جَرًّا، (أَو) {الجَرُّ (أَن تَرْكَبَ نَاقَة وتَتركَها تَرْعَى) ، وَقد} جَرَّها {يَجُرَّها، (} كالانْجِرار فيهمَا) ، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيّ:
إِنِّي على أَوْنِيَ {- وانْجِرارِي
وأَخْذِيَ المَجْهُولَ فِي الصَّحارِي
أَؤُمُّ بِالمَنْزِلِ والدَّرَارِي
أَراد بالمنزل الثُّرَيّا.
(و) الجَرُّ: (شَقُّ لِسانِ الفَصيلِ؛ لئلَّا يَرْتَضِعَ) ، وَهُوَ مَجْرُور، قَالَ:
على دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجُورِ
لم تَلْتَفِتْ لِوَلَدٍ مَجْرُورِ
(الإِجْرارِ) ، عَن ابْن السِّكِّيت. وَقَالَ بعضُهم: الإِجرار كالتَّفْلِيك وَهُوَ أَن يجعلَ الرّاعِي من الهُلْب مثلَ فَلْكَة المِغْزَلِ، ثمَّ يَثقُبَ لسانَ البَعيرِ، فيجعلَه فِيهِ؛ لئلّا يَرْتَضِعَ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يصفُ الكِلَابَ والثَّوْرَ:
فَكَرَّ إِليه بمِبْراتِه
كَمَا خَلَّ ظَهْر اللِّسَانِ} المُجِرّ
وَقَالَ الأَصمعيّ: {جُرَّ الفَصيلُ فَهُوَ} مجْرُورٌ، {وأُجِرَّ فَهُوَ} مُجَرٌّ، وأَنشدَ:
وإِنِّي غيرُ {مَجْرُور اللِّسَانِ
(و) من المَجاز:} الجَرُّ: (أَن تَجُرَّ الناقةُ وَلدَهَا بعدَ تَمامِ السَّنَةِ شَهْراً أَو شهرَيْن أَو أَربَعِينَ يَوْمًا) فَقَط، (وَهِي {جَرُورٌ) . وَفِي المُحكَم:} الجَرُورُ من الإِبل: الَّتِي {تَجُرُّ وَلَدَها إِلى أَقصى الغايةِ، أَو تُجَاوِزُها.
} وجرَّتِ النّاقةُ {تَجُرُّ} جَرًّا، إِذا أَتَتْ على مَضْرَبها، ثمَّ جاوَزَتْه بأَيَّام، وَلم تُنْتَجْ. وَقَالَ ثعلبٌ: الناقَةُ {تَجُرُّ وَلدَهَا شهرا، وَيُقَال: أَتَمُّ، مَا يَكُونُ الوَلدُ إِذا} جَرّتْ بِهِ أُمّه. وَقل ابْن الأَعرابيُّ: {الجَرُورُ الَّتِي} تَجُرُّ ثلاثَةَ أَشهر بعد السَّنَة، وَهِي أَكرَمُ الإِبل، قَالَ: وَلَا {تجُرُّ إِلّا مَرابيعُ الإِبل، فأَمّ المَصَاييفُ فَلَا} تَجُرُّ، قَالَ: وإِنما {تَجُرُّ من الإِبل جُمْرُها وصُهْبُهَا ورُمْكُهَا، وَلَا} تَجُرُّ دُهْمُها؛ لغِلَظ جُلودِها، وضِيق أَجوافِها، قَالَ: وَلَا يكدُ شيءٌ مِنْهَا يَجُرُّ؛ لشدَّة لُحُومهَا وجُسْأَتِها، ولحُمْرُ والصُّهْبُ ليستْ كذالك.
(و) {الجَرُّ: (أَن تَزيدَ الفَرَسُ على أَحدَ عشرَ شهْراً وَلم تَضَعْ) مَا فِي بَطْنها، وكلَّما} جرَّتْ كَانَ أَقْوَى لوَلَدِها، وأَكثرُ زَمنِ {جَرِّها بعد أَحدَ عشرَ شهرا خمسَ عشرةَ لَيْلَة، وهاذا أَكثرُ أَوقاتها. وَعَن أَبي عُبَيْدَةَ: وَقتُ حَمْلِ الفَرَسي من لَدُن أَن يقطَعُوا عَنْهَا السِّفاد إِلى أَن تَضعه أَحدَ عشر شهرا، فإِن زادتْ علَيْهَا شَيْئا قَالُوا:} جَرَّتْ.
(و) {الجَرُّ؛ (أَن جُوزَ وِلَادُ المرأَةِ عنِ تِسْعَة أَشهر) فتُجَاوزها بأَربعة أَيّامِ أَو ثَلَاثَة، فيَنْضَجُ ويَتمُّ فِي الرَّحِم.
(} والجِرَّةُ، بِالْكَسْرِ: هَيْئَةُ الجَرِّ) .
(و) فِي المُحْكَم: {الجِرَّةُ (مَا يَفيضُ بِهِ البَعِيرُ) من كَرِشه، (فيْأكلُه ثانِيةً) . وَفِي الصّحَاح: والجِرَّةُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُخْرجُه البعيرُ} للاجْترار، (ويُفْتَحُ، وَقد {اجْتَرَّ) البعيرُ (} وأَجَرَّ) ، الأَخير عَن اللِّحْيانيّ. وكلُّ ذِي كَرشٍ {يَجْتَرُّ. وَفِي الحَدِيث: (أَنه خَطَبَ على نَاقَته وَهِي تَقْصَع} بجِرَّتهَا) . قَالَ ابنُ الأَثير: {الجِرَّةُ: مَا يُخْرجُه البعيرُ مِن بطْنه ليمضُغَه، ثمّ يبلَعه، والقصْعُ: شدَّةُ المَضْغ.
(و) } الجِرَّةُ: اللُّقْمَةُ يتَعَلَّلُ بهَا البعيرُ إِلى وقتُ عَلَفِه، فَهُوَ {يُجِرُّها فِي فَمِه.
(و) } الجِرَّةُ: (الجمَاعةُ) من النَّاس (يُقيمُون ويَظْعَنُون) .
(و) وبَابُ بنُ ذِي! الجِرَّةِ) ، بِالْكَسْرِ: (قاتلُ سُهْرَكَ) بضَمِّ السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الهاءِ وَفتح الراءِ (الفارسيِّ) أَحدِ قُوّاد الفُرْس (يومَ ويشَهْرَ) . بِالْكَسْرِ، فِي بِلَاد العجَم (فِي أَصحاب) سيّدنا أَمير الْمُؤمنِينَ (عُثْمَانَ) بن عَفّانَ رَضِي الله عَنهُ وَفِي أَيام خِلافَته.
(والسَّوْمُ بِنْتُ {جِرَّةَ: أَعرابيّةٌ) لَهَا ذِكْرٌ.
(} والجُرَّةُ، بالضمّ، ويُفتَح: خُشَيْبَةٌ) نَحْو الذِّراع يُجْعَل (فِي رَأْسِهَا كِفَّةٌ) ، وَفِي وَسَطها حَبْلٌ يَحْبِلُ الظَّبْيَ، (يُصادُ بهَا الظِّبَاءُ) ، فإِذا نَشِبَ فِيهَا الظَّبْيُ ووَقَعَ فِيهَا ناوَصَهَا سَاعَة، واضطربَ فِيهَا، ومَارَسها لينْفَلِتَ، فإِذا غَلَبَتْه سَكَنَ واستَقَرَّ فِيهَا؛ فتِلْك المُسَالَمةُ. وَفِي المَثل: (نَاوَصَ {الجُرَّةَ ثمَّ سالَمهَا) ؛ يُضرَب ذالك للَّذي يُخَالِفُ القَومَ عَن رَأْيِهم، ثمَّ يَرْجِع إِلى قَوْلهم، ويضطرُّ إِلى الوِفاق، وَقيل: يُضْرَب مَثَلاً لن يَقعُ فِي أَمرِ فيَضطرِبُ فِيهِ، ثمَّ يَــسْكُن. قَالَ: والمُناوَصَة أَن: يَضطرِب، فإِذا أَعْيَاه الخَلَاصُ سَكَنَ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: مِن أَمثالهم: (هُوَ كالباحِث عَن} الجُرَّة) : قَالَ وَهِي عَصا تُربَط إِلى حِبَالَةٍ تُغَيَّبُ فِي التُّراب للظَّبْي يُصطادُ بهَا، فِيهَا وَتَرٌ، فإِذا دخلتْ يدُه فِي الحِبَالَة انعقدتْ الأَوتَارُ فِي يدِه، فإِذا وَثَبَ ليُفْلِتَ، فمَدَّ يَدَه، ضَرَبَ بتلْك العَصا يدَه الأُخرى ورِجْلَه فكَسَرها، فَتلك العَصَا هِيَ الجُرّة.
(و) {الجُرَّةُ: (قَعْبَةٌ من حَدِيد مَثْقُوبَةُ الأَسْفَلِ، يُجْعَلُ فِيهَا بَذْرُ الحِنْطَةِ حينَ يُبْذَرُ) ، ويَمْشِي بِهِ الأَكَّارُ والفَدّانُ، وَهُوَ يَنهالُ فِي الأَرض، جَمْعُه الجُرُّ قالَه ابْن الأَعرابيّ.
(ويَزِيدُ بنُ الأَخْنَسِ) بنِ حَبِيب (ابنِ} جُرَّةَ) بن زِعْب أَبو مَعْن السُّلميّ: (صَحابِيٌّ) ، ترجمَه فِي تَارِيخ دمشقَ، يُقَال: إِنه بَدْرِيٌّ، رَوَى لَهُ ابنُه مَعْنٌ.
(و) ! الجَرَّةُ (بِالْفَتْح) : الخُبْزَةُ أَو خاصٌّ بِالَّتِي فِي المَلَّة) ، أَنشدَ ثعلبٌ:
داوَيْتُه لمّا تشَكَّى وَوَجِعْ
{بجَرَّةٍ مثْلِ الحِصَانِ المُضْطَجِعْ
شَبَّهَها بالفَرَس لعِظَمِها.
(} - والجِرِّيُّ، بِالْكَسْرِ) والتَّشْدِيد، وضبطَه فِي التَّوشِيح بِفَتْح الْجِيم أَيضاً: (سَمَكٌ طويلٌ أَمْلَسُ) يُشْبِهُ الحَيَّةَ؛ وتُسَمَّى بالفارسيَّة مارْمَاهِي. وَفِي حَدِيث عليَ كرَّم اللهُ وجهَه: (أَنه كَانَ يَنْهَى عَن أَكْل الجِرِّيِّ والجِرِّيتِ. وَيُقَال: الجِرِّيُّ لغةٌ فِي الجِرِّيت، وَقد تقدَّم. وَفِي التَّوشِيح: هُوَ مَا لَا قِشْر لَهُ من السَّمَك، (لَا يَأْكلُه اليهودُ، وَلَا فُصُوصَ لَهُ) . وَفِي حَدِيث ابْن عَبّاس: (أَنه سُئِلَ عَن أَكْلِ الجِرِّيِّ، فَقَالَ: إِنما هُوَ شيءٌ حَرَّمه الْيَهُود) .
وَمن المَجَاز: أَلْقَاه فِي جِرِّيَّتِه، أَي أَكَلَه.
( {والجِرِّيَّةُ والجِرِّيئَةُ، بكسرهما: الحَوْصَلَةُ) . وَقَالَ أَبو زَيْد: هِيَ القِرِّيَّةُ} والجِرِّيَّةُ.
(و) مِن المَجاز: ( {الجارَّةُ: الإِبلُ) الَّتِي} تَجُرُّ الأَثقالَ، كَمَا فِي الأَساس، ( {تُجَرُّ بأَزمَّتِها) ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهِي فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، مثلُ: {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} (الحاقة: 21) بِمَعْنى مَرْضيَّة، و {مَّآء دَافِقٍ} (الطارق: 6) بمعنَى مَدْفُوقٍ. ويجوزُ أَن تكون} جارَّة فِي سَيْرها؛ {وجرُّها أَن تُبْطيءَ وتَرْتَعَ. وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ فِي الإِبل الجارَّة صَدَقَةٌ) وَهِي العَوَامِلُ؛ سُمِّيتْ} جارَّةً لأَنها {تُجَرُّ} جَرًّا بأَزِمَّتِهَا، أَي تُقاد بخُطُمها، كأَنَّهَا {مَجْرُورَةٌ، أَراد: لَيْسَ فِي الإِبلِ العَوَامِلِ صَدقةٌ. قَالَ الجوهريُّ: وَهِي رَكائِبُ القَومِ؛ لأَنّ الصَّدَقَةَ فِي السَّوائم دُونَ العَوَامِل.
(و) } الجَارَّةُ: (الطَّرِيقُ) إِلى الماءِ.
(والجَرِيرُ: حَبْلٌ) ، قالَه شَمِرٌ، وجَمْعه {أجِرَّةٌ} وجُرّانٌ. وَفِي الحَدِيث: (لَوْلَا أَن تَغْلِبَكُم النُّاسُ عَلَيْهَا لَنَزعْتُ مَعكُمْ حتَّى يُؤَثِّرَ {الجَرِيرُ بظَهْرِي) ؛ وَالْمرَاد بِهِ الحَبْل، وَقَالَ زُهَيْرُ بن جَنَابٍ:
فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيّاحاً تُغَازلُه} الأَجِرَّهْ
أَي الِبال. وَزَاد فِي الصّحاح (يُجْعَلُ للبعِيرِ بمَنْزِلَة العِذَارِ للدّابَّةِ) ، وَبِه سُمِّي الرجلُ {جَريراً. وَفِي الحَدِيث: (أَنه قَالَ لَهُ نُقادةَ الأَسدِيّ: إِني رجلٌ مُغْفِلٌ فأَين أَسِمُ؟ قَالَ: فِي موضعِ الجَرِيرِ من السّالِفَة) . أَي فِي مُقَدَّم صَفْحةِ العُنُقِ، والمُغْفِلُ: الَّذِي لَا وَسْمَ على إِبله.
(و) الجَرِيرُ: حَبْلٌ مِن أَدَمٍ نحوُ (الزِّمَامِ) ، ويُطْلَقُ على غيرِه من الحِبَال المَضْفُورَةِ. وَقَالَ الهوازنيُّ: الجَرِيرُ من أَدَمٍ مُلَيَّن يُثْنَى على أَنفِ البعيرِ النَّجِيبة والفَرَس. وَقَالَ ابْن سَمْعَانَ: أَوْرَطْتُ الجرِيرَ فِي عُنُق البعِيرِ، إِذا جَلتَ طَرفَه فِي حَلْقت، وَهُوَ فِي عُنُقه، ثمَّ جذَبْتَه، وَهُوَ حينَئذٍ يَخْنُق البَعِير، وأَنشد:
حَتَّى تَراها فِي الجرِير المُورَطِ
سَرْحَ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهبُّطِ
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ الصّحابةَ نازَعُوا جَرِيرَ بنَ عبدِ اللهِ زِمامه، فَقَالَ رسولُ اللهُ عليْه وسلّم: خَلُّوا بَين} جَرِيرٍ {والجَرِيرِ) ؛ أَي دَعُوا لَهُ زِمامَه.
(و) فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: (نَصَبْتُ على بَاب حُجْرَتِي عبَاءَةٌ، وعَلى} مجَرِّ بَيْتِي سِتْراً) . (المَجَرُّ، كمرَدَ) : هُوَ الموضعُ المُعْتَرِضُ فِي الْبَيْت، ويُسمَّى (الجائِز تُوضَعُ عَلَيْهِ أَطرافُ العوارِضِ) .
(و) ! المَجَرَّةُ، (بالهَاءِ: بابُ السَّمَاءِ) كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث ابنِ عَبّاس، وَهِي البَيَاضُ المُعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ، والنَّسْرانِ من جانِبَيْهَا، (أَو شَرَجُها) الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ، كَمَا وَرَدَ ذالك عَن عليَ رَضِي الله عَنهُ. وَفِي بعضِ التَّفَاسِير: إِنّها الطَّرِيقُ المَحْسُوسَةُ فِي السماءِ الَّتِي تَسِيرُ مِنْهَا الكواكبُ. وَفِي الصّحاح: {المَجَرَّة فِي السماءِ؛ سُمِّيَتْ بذالك لأَنها كأَثَرِ المَجرَّةِ.
(} وَمَجرُّ الكَبْشِ:) معروفٌ.
(و) {الجُرُّ: الجَرِيرَةُ، و (} الجَرِيرَةُ: الذَّنْبُ) .
(و) الجَرِيرَةُ: (الجِنَايَةُ) يَجْنِيها الرَّجلُ. وَقد ( {جَرَّ على نفْسِه وغيرِه} جَرِيَرةً، {يَجُرُّهَا، بالضمّ وَالْفَتْح) ، قَالَ شيخُنَا: لَا وَجْهَ لِلْفَتْحِ؛ إِذ لَا مُوجِبَ لَهُ سَماعاً وَلَا قِياساً. قلتُ: أَمّا قِيَاسا فَلَا مَدخَلَ لَهُ فِي اللُّغَة كَمَا هُوَ معلومٌ، وأَما سَماعاً، قَالَ الصغّانيُّ فِي تَكْمِلَته: ابنُ الأَعرابيِّ: المُضارِعُ مِن جَرَّ أَي جَنَى يَجَرُّ، بفتحِ الجيمِ. (} جَرًّا) ، أَي جَنَى عَلَيْهِم جِنايةً، قَالَ:
إِذا {جَرَّ مَولانَا علينا} جَرِيرَةً
صَبَرْنا لَهَا إِنّا كِرَامٌ دَعائِمُ
وَفِي حَدِيث لَقِيط: (ثمَّ بايَعَه على أَن لَا {يَجُرَّ عَلَيْهِ إِلّا نَفْسَه) ؛ أَي لَا يُؤخَذَ} بجَرِيرَةِ غيرِه مِن وَلَدٍ أَو والِدٍ أَو عَشِيرَةٍ.
(و) يُقَال: (فَعَلْتُ) ذالك (مِن {جَرّاكَ ومِن} جَرّائِكَ) ، بالمدّ، من المعتل (ويُخَفَّفانِ، ومِن {جَرِيرَتِكَ) ، وهاذه عَن ابْن دُرَيْد، أَي (مِن أَجْلِكَ) ، وأَنشَدَ اللِّحْيَانيُّ:
أَمِنْ} جَرَّا بَنِي أَسَدٍ غَضِبْتُمْ
وَلَو شِئْتُم لكانَ لكم جِوَارُ
ومِن {جَرَّائِنَا صِرْتُم عَبِيداً
لقَومٍ بعْدَ مَا وُطِيءَ الخِيَارُ
وأَنشدَ الأَزْهَرِيُّ لأَبِي النَّجْم:
فاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِن} جَرّاها
واهاً لِرَيَّا ثمَّ وَاهاً وَاهَا
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ امرأَةً دَخَلت النّارَ مِن! جَرَّا هِرَّةٍ) ؛ أَي من أَجْلها وَفِي الأَساس: وَلَا تَقُلْ {بجَرّاكَ.
(و) فِي الحَدِيث: أَنّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم دُلَّ على أُمِّ سَلَمَةَ، فرأَى عِنْدهَا الشُّبْرُمَ، وَهِي تُريدُ أَن تَشربَه، فَقَالَ: (إِنّه (حارٌّ} جارٌّ)) وأَمَرَها بالسَّنَا والسَّنُّوتِ. قالَ الجوهَرِيُّ: هُوَ (إِتباعٌ) لَهُ. قَالَ أَبو عُبيْد: وأَكثرُ كَلَامهم حارٌّ يارٌّ، بالياءِ.
( {والجَرْجارُ، كقَرْقار: نَبْتٌ) ، قالَه اللَّيْث، وَزَاد الجوهَريُّ: طَيِّبُ الرِّيح، وَقَالَ أَبو حنيفةَ:} الجَرْجارُ) عُشْبَةٌ لَهَا زَهْرَةٌ صَفراءُ، قَالَ النّابغةُ:
يتَحَلَّبُ اليَعْضيدُ من أَشْداقِهَا
صُفْراً مَناخِرُهَا من الجرْجارِ
(و) الجَرْجارُ: (من الإِبل: الكثيرُ) {الجَرْجَرة، أَي (الصَّوْت) . وَقد} جَرْجَرَ، إِذا صاحَ وصَوَّتَ. وَهُوَ بَعيرٌ {جَرْجارٌ، كَمَا تَقول: ثَرْثَر الرجلُ فَهُوَ ثَرْثارٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: أَصلُ الجَرْجَرَةِ الصَّوْتُ، وَمِنْه قيل للبَعير إِذا صَوَّتَ: هُوَ} يُجرْجِرُ، ( {كالجِرْجِر) ، بِالْكَسْرِ.
(و) } الجَرْجارُ: (صَوتُ الرَّعْدِ) .
(و) {الجَرْجارةُ (بهاءٍ: الرَّحَى) لصَوتها.
(} والجَرَاجِرُ: الضِّخامُ من الإِبل) كالجَراجِب، قَالَه أَبو عُبَيْد، (واحدُها {الجُرْجُورُ) ، بالضمّ، قَالَ الكُمَيْت:
ومُقِلَ أَسْقَتُمُوه فأَثْرَى
مِائَةً مِن عَطَائكم} جُرْجُورَا
{والجَرَاجِرُ جمعُ} جُرْجُورٍ، بِغَيْر ياءٍ، عَن كُراع، والقيَاس يُوجبُ ثَباتَها إِلى أَن يضطرَّ إِلى حذفِها شاعرٌ، قَالَ الأَعشى:
يَهَبُ الجِلَّةَ! الجَرَاجِرَ كالبُسْ
تانِ تَحْنُو لِدَرْقٍ أَطْفَالِ ويُقَال: إِبل {جُرْجُورٌ: عِظَامُ الأَجوافِ.} والجُرْجُورُ: الكِرَامُ من الإِبل، وَقيل: هِيَ جَماعَتُها، وَقيل: هِيَ العِظَامُ مِنْهَا.
( {وجَرْجَرَايَا: د، بالمَغْرب) ، وَقد سَقَطت هاذه الْعبارَة من بعض النُّسخ، وَالَّذِي نعرفُه أَنه مدينةُ النَّهْرَوَانِ، وسيأْتي فِي المُستَدركات.
(و) } الجُرَاجِرُ: (بالضمّ: الصَّخُاب مِنْهَا) ، أَي من الإِبل، يُقَال: فَحْلٌ {جُراجِرٌ، أَي كثيرُ ا} لجَرْجرةِ. وَقد جَرْجرَ، إِذا ضَجَّ وصاحَ.
(و) الجُراجرُ من الإِبل: (الكثيرُ الشُّرْبِ) . وَيُقَال: إِبلٌ {جُرَاجِرَةٌ، أَي كثيرةُ الشُّرْب، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وأَنشد:
أَوْدَى بماءِ حَوْضِكَ الرَّشيفُ
أَوْدَى بِهِ} جُرَاجِرَاتٌ هِيفُ
(و) مِنْهُ: الجُرَاجِرُ: (الماءُ المُصوِّتُ) .
{والجَرْجَرَةُ: صَوتُ وُقُوعِ الماءِ فِي الجوْف.
(} والجَرْجَرُ) ، بِالْفَتْح: (مَا يُدَاسُ بِهِ الكُدْسُ، وَهُوَ من حَديدٍ) .
(و) الجَرْجَرُ: (الفُولُ) ، فِي كَلَام أَهلِ الْعرَاق. (ويُكْسَرُ) ، كَذَا فِي كتاب النَّبات.
( {والأَجَرّانِ: الجِن والإِنْسُ) ، يُقَال: جاءَ بجَيشِ} الأَجَرَّيْنِ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (فَرَسٌ) {جَرُورٌ، (وجَمَلٌ جَرُورٌ: يَمْنَعُ القِيادَ) . وَفِي حَدِيث ابْن عُمَر: (أَنّه شَهدَ فَتْحَ مكّةَ وَمَعَهُ فَرَسٌ حرُونٌ، وجَمَلٌ} جَرُورٌ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: الجَملُ الجَرُور: الَّذِي لَا يَنقادُ وَلَا يكادُ يَتْبَع صاحبَه. وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ فَعُولٌ بمعنَى مَفْعُول، ويجوزُ أَن يكونَ بمعنَى فَاعل. قَالَ أَبو عُبَيْد: الجَرُورُ من الخَيْل: البطيءُ، ورُبَّما كَانَ مِن إِعياءٍ، وربَّما كَانَ من قِطَافٍ، وأَنشدَ للعُقَيْلِيِّ:
جَرُورُ الضُّحَى مِن نَهْكَةٍ وسَآمِ
وجمعُه جُرُورٌ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (بِئْرٌ) {جَرُورٌ، أَي (بعيدةُ) القَعْرِ، وكذالك مَتُوحٌ ونَزُوعٌ؛ أَي يُسْنَى مِنْهَا ويُسْقَى على البَكرةِ، ويُنْزَعُ بالأَيْدِي، كَمَا فِي الأَساس. وَفِي اللِّسَان: عَن الأَصمعيِّ: بِئْرٌ جَرورٌ، وَهِي الَّتِي يُسْقَى مِنْهَا على بَعِير؛ وإِنما قيل لَهَا ذالك لأَن دَلُوها} يُجَرُّ على شَفِيرها لبُعْدِ قَعْرِها. وَقَالَ شَمِرٌ: رَكِيَّةٌ جَرُورٌ: بعيدةُ القَعْرِ. عَن ابْن بُزُرْجَ: مَا كَانَت {جَرُوراً، وَلَقَد} أَجَرَّتْ، وَلَا جُدًّا، وَلَقَد أَجَدَّتْ، وَلَا عِدًّا، وَلَقَد أَعَدَّتْ.
(و) قَالَ شَمِرٌ: (امرأَةٌ {جَرُورٌ: (مُقْعَدَةٌ) ، لأَنها تُجَرُّ على الأَرض جَرًّا.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} الجارُورُ: نَهْرٌ) يَشُقُّه (السَّيْلُ) {فيَجُرّه.
(و) مِنَ المَجَازِ: (كَتِيبَةٌ} جَرْارَةٌ) ، أَي (ثَقِيلَةُ السَّيْرِ، لكَثْرَتِها) ، لَا تَقْدِرُ على السَّيْر إِلّا رُوَيْداً، قَالَه الأَصمعيُّ. وعسْكَرٌ {جَرْارٌ، أَي كثيرٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَسِيرُ إِلّا زَحْفاً؛ لكَثْرته قَالَ العَجّاج:
أَرْعنَ} جَرّاراً إِذا {جَرَّ الأَثَرْ
قولُه: (جرَّ الأَثر) يعْنِي أَنه لَيْسَ بقليلٍ، تَسْتَبِينُ فِيهِ آثاراً وفَجواتٍ.
(و) يُقَال: كَثُرَتْ بنَصِيبينَ الطَّيّاراتُ} والجَرّاراتُ. ( {الجَرَّارَةُ، كجَبَّنَةٍ: عُقَيْرِبٌ) صفراءُ صغيرةٌ على شَكْل التِّبْنَة سُمِّيَتْ (} جَرَّارَةٌ) لأَنها ( {تجُرُّ ذَنَبَها) ، وَهِي من أُخْبَث العَقَاربِ وأَقْتَلِها لمَن تَلْدغُه.
(و) } الجَرَّارَةُ: (ناحِيَةٌ بالبَطِيحَةِ) موصوفةٌ بكثرةِ السَّمَكِ.
( {والجِرْجِرُ} والجِرْجيرُ، بكسرهما) ، الأَولُ عَن الفَرّاءِ مُخَفَّف من الثَّانِيَة: (بَقْلَةٌ م) ، أَي معروفةٌ كَذَا فِي الصّحاح، وَقَالَ غيرُه: {الجِرْجِرُ والجِرْجِيرُ: نَبتٌ مِنْهُ بَرِّيٌّ وبُسْتَانِيٌّ، وأَجْوَدُه البُسْتَانيُّ، ماؤُه يُزِيلُ آثارَ القُرُوحِ، وَهُوَ يُدِرُّ اللَّبَنَ، ويَهْضِمُ الغِذاءَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} أَجَرَّه رَسَنهَ) ، إِذا (تَرَكَه يَصنعُ مَا شاءَ) ، وَفِي الأَساس: تَرَكَه وشَأْنَه، وَفِي اللِّسَان: وَمِنْه الْمثل: ( {أَجَرَّه} جَرِيرَه) ؛ أَي خَلّاه وسَوْمَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: {أَجَرَّه (الدَّيْنَ) } إِجْراراً: (أَخَّرَه لَهُ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: أَجرَّ (فلَانا أَغانِيَّه) ، إِذا (تابَعها) ، وَفِي الأَساس: إِذا غَنّاكَ صَوْتاً ثمَّ أَردفَه أَصواتا مُتتابِعَةً. قلتُ: وَهُوَ مأْخوذٌ من قَول أَبي زَيْد، وأَنشدَ:
فلمَّا قَضَى منِّي القَضَاءَ {- أَجَرَّنِي
أَغانِيَّ لَا يَعْيَابها المُتَرَنِّمُ
(و) أَجَرَّ (فلَانا: طَعَنَه وتَرَكَ الرُّمْحَ فِيهِ} يَجُرُّه) ، قَالَ عنترةُ:
وآخَرُ منهمُ {أَجْرَرْتُ رُمْحِي
وَفِي البَجَليِّ مَعْبَلَةٌ وَقِيعُ
وَقل قُطْبةُ بنُ أَوْس:
ونَقِي بصالِح مالِنا أَحسابَنا
} ونَجُرُّ فِي الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي
وَفِي حَدِيث عبدِ الله قَالَ: (طَعَنْت مُسَيْلِمَةَ ومَشَى فِي الرمْح، فنادَانِي رَجلٌ أَنْ أَجْرِرتْ الرُّمْحَ. فَلم أَفهمْ، فناداني أَن أَلْقِ الرُّمْحَ مِن يَدَيْكَ) ؛ أَي اتْرُكِ الرُّمْحَ فِيهِ. يُقَال: {أَجْرَرْتُه الرُّمْحَ، إِذَا طَعَنْتَه بِهِ فمشَى (وَهُوَ يَجُرُّه) ، كأَنكَ جَعَلْتَه} يَجُرُّه.
(! والمُجِرُّ، كمُلمَ: سَيفُ عبدِ الرّحمان بن سُراقَةَ بن مالِكِ بنِ جُعْشُم) المُدْلِجيِّ الكِنانِيِّ. (وَذُو {المَجَرِّ، كمحَطَ: سيفُ عُتَيْبَةَ بنِ الحارثِ بنِ شهَاب) ، نقلَهما الصغانيُّ.
(} والجَرْجَرَةُ) : تَرَدُّدُ هَدِيرِ الفَحْلِ، وَهُوَ (صَوتٌ يُرَدِّدُه البعيرُ فِي حَنْجَرتِه) قَالَ الأَغلبُ العِجْلِيُّ يَصفُ فَحْلاً:
وَهْوَ إِذا {جَرْجَرَ بعدَ الهَبِّ
جَرْجرَ فِي حَنْجَرَةٍ كالحُبِّ
وهامَةٍ كالمِرْجل المُنْكبِّ
(و) } الجرْجَرَةُ: صَوتُ (صبِّ الماءِ فِي الحَلْق) ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ صَوتُ وُقُوعِ الماءِ فِي الجَوْف، ( {كالتَّجَرْجُرِ) .
(و) قيل: (} التَّجَرْجُرُ أَن تَجْرَعَه) أَي الماءَ (جَرْعاً مُتَدارِكاً) حَتَّى يُسْمَعَ صَوتُ جَرْعهِ، وكذالك الجَرْجَرَةُ، يُقَال: {جَرْجَرَ فلانٌ الماءَ، إِذا جَرَعَه جَرْعاً مُتواتِراً لَهُ صَوتٌ. وَفِي الحَدِيث: (الَّذِي يَشْرَبُ من إِناءِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ إِنّمَا} يُجَرْجِرُ فِي بطْنِه نَار جَهَنَّمَ) أَي يَحْدُرُ، فجعلَ الشُّرْبَ والجَرْعَ جَرْجَرةٌ، قَالَ الزَّمَخْشَريُّ: ويُرْوَى برفعِ النارِ، والأَكثرُ النَّصبُ، قَالَ: وَهُوَ مَجازٌ، لأَن نارَ جهنمَ على الحقيقةِ لَا {تُجَرْجِرُ فِي جَوْفِه، وإِنما شبَّهَها} بجَرْجَرَة البعيرِ، هاذا وَجْهُ رَفْعِ النَّار، وَيكون قد ذَكَّرَ {يُجَرْجِرُ بالياءِ للفَصْل بَينه وَبَين النّار، وأَما على النَّصْب فالشاربُ هُوَ الفَاعِلُ، والنَّارُ مفعولُه، فَالْمَعْنى كأَنما يَجْرَعُ نارَ جَهَنَّمَ.
(و) قد (جَرجَرَ الشَّرَابُ) فِي حَلْقه، إِذا (صَوَّتَ) . وأَصلُ الجَرْجَرةِ الصَّوْتُ، قَالَه أَبو عَمْرو. وَقَالَ الأَزهريُّ: أَرادَ بقوله فِي الحَدِيث: (} يُجَرْجِرُ فِي جَوْفهِ نارَ جهنّمَ) ؛ أَي يَحْدُرُ فِيهِ نارَ جَهَنَّمَ إِذا شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ، فجَعَلَ شُرْبَ الماءِ وجَرْعَه! جَرْجَرَةً؛ لصوت وقُوعِ الماءِ فِي الجَوْف عِنْد شِدَّةِ الشُّرْبِ، وهاذا كقوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلّ: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً} (النِّسَاء:) فجَعَلَ آكِلَ مالِ اليَتِيمِ مثلَ آكِل النَّار؛ لأَن ذَلِك يُؤَدِّي إِلى النَّار.
( {وجَرْجَرَه) الماءَ: (سَقَاه) إِيّاه (على تِلْكَ الصِّفة) ، وَفِي بعض الأُصول: الصُّورة، بدلَ الصِّفَة، قَالَ جرِيرٌ:
وَقد} جَرْجَرَتْه الماءَ حَتَّى كأَنَّهَا
تُعالِجُ فِي أَقْصَى وِجَارَيْنِ أَضْبُعَا
يَعْنِي بالماءِ هُنَا المنِيَّ، والهاءُ فِي {جَرْجَرَتْه عائدةٌ إِلى الحَياءِ.
(} وانْجَرَّ) الشيءُ: (انْجَذَب) .
(و) يُقَال: ( {جَارَّه) } مُجَارَّةً: (ماطَلَه، أَو حاباه) ، وَمِنْه الحديثُ: (لَا {تُجاَرَّ أَخاكَ وَلَا تُشَارَّه) ؛ أَي لَا تُماطِلْه، مِن} الجَرِّ وَهُوَ أَن تَلْوِيه بحَقِّه، {وتَجُرَّه من مَحِلِّه إِلى (وَقْتٍ) آخَرَ، وَقيل: أَي لَا تَجْنِ عَلَيْهِ وتُلْحِقْ بِهِ} جَرِيرَةً، ويُرْوَى بتخفيفِ الرُّاءِ، أَي من الجَرْي والمُسابَقَة، أَي لَا تُطاوِلْه وَلَا تُغالبْه.
(و) مِنَ المَجَازِ: يُقَال: ( {اسْتَجْررْتُ لَهُ) ، أَي (أَمْكَنْتُه مِن نَفْسِي فانْقَدْتُ لَهُ) ، أَي كأَنِّي صِرتُ} مَجْرُوراً.
( {والجُرْجُورُ) بالضمّ: (الجَماعة) من الإِبل.
(و) قيل:} الجُرْجُورُ (مِن الإِبل: الكَرِيمة) ، وَقيل: هِيَ العِظَام مِنْهَا، قَالَ الكميْت:
ومُقلَ أَسَقْتمُوه فأَثْرَى
مِائَةً مِن عَطائكم! جُرْجُورَا وجَمْعُهَا {جَراجِرُ بِغَيْر ياءٍ عَن كرَاع، والقِياسُ يُوجِبُ ثَباتها.
(ومِائَةٌ) مِن الإِبل (} جُرْجُورٌ) ، بالضمّ، أَي (كاملةٌ) .
(وأَبو {جَرِيرٍ) رَوَى عَنهُ أَبو وائِل وأَبو لَيْلَى الكِنْديُّ، وَقيل:} جَرِيرٌ.
( {وجَرِيرٌ الأَرْقَط) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصوابهُ ابنُ الأَرْقطِ، رَوَى عَنهُ يَعْلَى بن الأَشْدق. (و) جرِيرُ (بن عبدِ اللهِ بنِ ججابر) وَهُوَ الشَّلِيل بن مالكِ بنِ نَضْرِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ جُشَم بنِ عَوْفٍ أَبو عَمْرٍ و (البجَلِيُّ) ، رَوَى عَنهُ قَيْسٌ، والشَّعْبِيُّ، وهَمّام بن الحارثِ، وأَبو زُرْعَةَ حَفِيدُه، وأَبو وائِلٍ. سَكٌّ الكوفَةَ، ثمَّ قَرْقِيسِيا، وَبهَا تُوفِّيَ بعدَ الْخمسين. (و) جَرِيرُ (ابْن عبدِ اللهِ) وَقيل: ابْن عبدِا لحَمِيد (الكِمْيَرِيُّ) ، سارَ مَعَ خالدِ بنِ الوَلِيد إِلى الْعرَاق وَالشَّام مُجاهِداً. (و) جَرِيرُ (بن أَوْسِ بنتِ حارِثَةَ) بن لامٍ الطائِيُّ، عَمُّ عُرْوةَ بنِ مُضَرِّسٍ، (صَحابِيُّون) .
وممّا يُستَدْرك عَلَيْهِ:
} تَجِرَّةٌ: تَفْعِلةٌ من الجَرّ.
ومِن المَجاز: {جارُّ الضَّبُعِ: المَطَرُ الَّذِي} يَجُرُّ الضَّبُعَ عَن وِجارِهَا مِن شِدَّتِه، ورُبَّما سُمِّيَ بذالك السَّيْلُ العظيمُ؛ لأَنه يجُرَّ الضِّباعَ من وُجُرِها أَيضاً. وَقيل: جارُّ الضَّبُعِ: أَشَدُّ مَا يكون من المَطَر؛ كأَنه لَا يَدَعُ شَيْئا إِلَّا جَرَّه. وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقال للمطَر الَّذِي لَا يَدَعُ شَيْئا إِلَّا أَسَالَه وجَرَّه. جاءَنا جارُّ الضَّبُعِ؛ وَلَا يجُرُّ الضَّبُعَ إِلّا سيْلٌ غالِبٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: سمعْت ابْن الأَعرابيِّ يَقُول: جِئْتكَ فِي مثْل! مَجَرِّ الضَّبُّعِ؛ يُريد السَّيْلَ قد خَرَقَ الأَرْضَ، فكأَنَّ الضَّبُعَ قد جُرَّتْ فِيهِ. وأَصابَتْنَا السماءُ {بجَارِّ الضَّبُعِ. وأَوردَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً فِي الأَساس بِمثل مَا تقدَّم.
} والجَرُورُ، كصَبُوٍ: الناقَة الَّتِي تَقَفَّصَ وَلَدُها فتوثَق يَداه إِلى عُنقه عِنْد نِتَاجِه، {فيُجَرُّ بَين يَدَيْهَا، ويُسْتَلُّ فَصِيلهَا فيُخَاف عَلَيْه أَن يَموت، فيُلْبَسُ الخِرْقَةَ حَتَّى تَعرفَها أُمُّه عَلَيْهِ، فإِذا مَاتَ أَلْبَسُوا تِلْكَ الخِرْقَةَ فَصِيلاً آخرَ، ثمَّ ظَأَرُوها عَلَيْهِ وسَدُّوا مَنَاخِرَهَا، فَلَا تُفْتح حَتَّى يَرْضَعَها ذالك الفصِيل، فتَجدُ رِيح لَبَنا م نه فتَرْأَمُه.
وَقَالَ الشَّاعِر:
إِنْ كُنتَ يَا رَبَّ الجِمَالِ حُرَّا
فارفَعْ إِذا مَا لم تَجِدْ} مَجَرَّا
يَقُول إِذا لم تجِد للإِبل مَرتَعاً فارفَعْ فِي سَيْرها.
{وجَرَّ النَّوْءُ بالمَكان: أَدامَ المَطرَ، قَالَ خِطَامٌ المُجَاشِعِيُّ:
} جَرَّ بهَا نَوْءٌ مِن السِّماكَيْنْ
{واسْتَجَرَّ الفَصِيل عَن الرِّضاع: أَحَذَتْه قَرْحَةٌ فِي فِيه، أَو فِي سائرِ جَسَدِه، فكَفَّ عَنهُ لذالك.
وَمن المَجَاز:} أَجَرَّ لسانَه، إِذا منَعَه من اللَّام؛ مأْخوذةٌ من {إِجرار الفَصِيلِ، وَهُوَ أَن يُشَقَّ لسانُه ويُشَدَّ عَلَيْه عُودٌ لئلَّا يَرْتَضِعَ؛ لأَنه} يَجُرُّ العُودَ بِلِسَانِهِ، قَالَ عَمْرُو بن مَعْدِ يكرِبَ:
فلوْ أَنّ قَوْمِي أَنْطَقْتنِي رماحُهمْ
نَطَقْتُ ولاكنّ الرِّماحَ {أَجَرَّتِ
أَي لَو قاتَلُوا وأَبْلَوْا لذَكَرْتُ ذالك وفَخَرْتُ بهم، ولاكنّ رِماحَهم} - أَجرَّتْني، أَي قطَعَتْ لسانِي عَن الكلامِ بفِرارِهِم؛ أَرادَ أَنهم لم يُقَاتِلُوا.
وزَعمُوا أَن عَمْرَو بنَ بشْرِ بنِ مرْثَد حِين قَتَلَه الأَسَدِيُّ قَالَ لَهُ: أَجِرَّ سَرَاوِيلِي فإِني لم أَسْتَعِنْ. قَالَ أَبو مَنْصُور: هُوَ من قَوْلهم: أَجْرَرْتُه رَسَنَه وأَجْرَرْتُه الرُّمْحَ: أعي دَعِ السَّراويلَ عليَّ {أَجُرَّه. فأَظْهَرَ الإِدغَامَ على لُغَة الحِجَاز، (وهاذا أَدغمَ على لُغَة غَيرهم؟ قَالَ: ويجوزُ أَن يكونَ لمّا سَلَبَه ثِيابَه وأَراد أَن يأْخذَ سرَاوِيلَه قَالَ: أَجِرْ لي سَراوِيلي؛ من الإِجارة، وَهُوَ الأَمانُ؛ أَي أَبْقِه عليَّ، فيكونُ مِن غير هاذا الْبَاب. وَقَالَ ابْن لسِّكِّيت: سُئِلَ ابنُ لِسان الحُمَّرَةِ عَن الضَّأْن فَقَالَ: مالٌ صِدْقٌ قَرْيَةٌ لَا حمَى لَهَا، إِذا أُفْلِتَتْ مِن} جرَّتَيْهَا قَالَ: يَعْنِي {بجَرَّتَيْهَا المَجرَ فِي الدَّهْر الشديدِ والنَّشَرَ، وَهُوَ أَن تَنتشرَ بِاللَّيْلِ فتَأْتيَ عَلَيْهَا السِّبَاع. قَالَ الأَزهريُّ: جَعَلَ المَجَرَ لَهَا} جَرَّتَيْن؛ أَي حبَالَتَيْن تَقَعُ فيهمَا فتَهْلِكُ.
والجَرُّ: الحَبْلُ الَّذِي فِي وَسَطِه اللُّؤَمَةُ إِلى المَضْمَدَةِ، قَالَ:
وكَلَّفُوني الجَرَّ والجرُّ عَمَلْ
{وجَرُورُ. كصَبُور: ناحِيةٌ من مِصْرَ.
} الجُرَيِّرُ، مُصغَّراً مُشدَّداً: وادٍ فِي ديار أَسَدٍ، أَعلاه لَهُم، وأَسْفَلُه لبنِي عَبْس. وبَلَدٌ لغَنِيّ فِيمَا بَين جَبَلَةَ وشرقيِّ الحِمَى إِلى أُضاخ (وَهِي) أَرضٌ واسعةٌ.
وجُرَيْرٌ كزُبير: موضهَ قُرْبَ مكّةَ.
ولحام جَرِير، كأَمِيرٍ: موضعٌ بالكُوفةِ، كَانَت بهَا وقْعَة لمّا طَرَقَ عُبَيْدُ اللهِ الكُوفَةَ.
! وجِرارُ ككِتابٍ: من نواحي قِنَّسْرِينَ.
وجِرارُ، سَعْدٍ: مَوضعٌ بِالْمَدِينَةِ، كَانَ يَنْصُبُ عَلَيْهِ سَعْدُ بن عُبَادَةَ {جِراراً يُبَرِّدُ فِيهَا الماءَ لأَضْيَافِه، بِهِ أُطُمُ دُلَيْمٍ.
والجَرُّ: الحرْثُ.
} واجْتَرُّوا: احْتَرَثُوا.
وَمن أَمثالهم: (ناوَصَ الجَرَّةَ ثمَّ سالَمَها) ، أَوْرَدَه الميْدَانِيُّ وغيرُه، وَقد تقدَّم تفسيرُه.
وَمن المَجَاز: جَرَّتِ الخيلُ الأَرضَ بسَنابِكِها، إِذا خَدَّتَهَا، وأَنشدَ:
أَخاديدُ {جَرَّتْهَا السَّنَابِكُ غادَرَتْ
بهَا كلَّ مَشْقُوقِ القَمِيصِ مُجَدَّلِ
قِيل للأَصمعيِّ:} جَرَّتْهَا من الجَريرَة؟ قَالَ: لَا، ولاكن من الجَرِّ فِي الأَرض والتَّأْثِير فِيهَا، كَقَوْلِه:
{مَجرّ جُيُوشٍ غانِمِينَ وخُيَّبِ
وَمن أَمثالهم: (سِطى} مَجَرّ، تُرْطِبْ هَجرْ) . يُرِيدُ تَوَسَّطِي يَا مَجَرَّةُ كَبِدَ السّماءِ، فإِن ذالك وَقتُ إِرْطابِ النَّخِيل بهَجَر.
وَفِي حديثِ عُمَرَ: (لَا يَصْلُحُ هاذا الأَمرُ إِلّا لمَن لَا يَحْنَقُ على جِرَّتِه) ، أَي لَا يحْقِدُ على رَعِيَّتِه، فضَرَب الجِرَّةَ لذالك مثَلاً. وَيُقَال: معنَى قَوْلهم: (فلانٌ لَا يَحْنَقُ على {جِرَّته) ، أَي لَا يَكْتُمْ سِرًّا.
وَمن أَمثالهم: (لَا أَفعلُ مَا اختلفَ الدِّرَّةُ والجِرَّةُ) ، و (مَا خَالَفَتْ دِرَّةٌ جهرَّةً) ، واختلافُهما أَن الدِّرَّةَ تَسْفُلُ إِلى الرِّجْلَيْن، والجِرَّةَ تعلُو إِلى الرَّأْس. ورَوَى ابنُ الأَعرابيِّ: أَن الحَجّاجَ سَأَلَ رجلا قَدِمَ مِن الحِجَاز عَن المَطَر، فَقَالَ: (تَتابَعَتْ علينا الأَسْمِية حَتَّى مَنَعَت السِّفار، وتَظَالَمَت المِعْزَى، واجْتُلِبَتِ الدِّرَّةُ بالجِرَّة) ؛ اجتلابُ الدِّرَّة بالجِرَّة أَن المواشيَ تَتَمَلَّأُ، ثمّ تبْرُكُ أَو تَرْبِض، فَلَا تَزالُ تَبْرُكُ تَجْتَرُّ إِلى حينِ الحَلْب.
وَفِي الصّحاح، والمصنِّف، وأَكثرِ مصنَّفاتِ اللُّغَة: قَوْلهم: هَلُمَّ} جَرًّا قَالُوا: مَعْنَاهُ على هِينَتِكَ.
وَقَالَ المُنْذِريُّ، فِي قَوْلهم: هَلُمَّ {جرُّوا؛ أَي تَعالَوْا على هِينَتِكم كَمَا يَسْهُل عَلَيْكُم من غير شدَّة وَلَا صُعُوبة؛ وأَصْل ذالك من الجَرِّ فِي السَّوْق، وَهُوَ أَن يَتْرُكَ الإِبلَ والغَنَم تَرْعَى فِي مَسِيرهَا، وأَنشد:
لَطالَما} جَرَرْتُكنَّ {جَرَّا
حتَّى نَوَى الأَعْجَفُ واسْتَمَرَّ
فاليَومَ لَا آلو الرِّكاب شَرَّا
يُقَال:} جُرَّها على أَفواهِها، أَي سُقْها وَهِي تَرْتَفع وتُصيبُ من الكَلإِ.
وَيُقَال: كَانَ عَاما أَوّلَ كذاوكذا فهَلُمَّ {جَرًّا إِلى الْيَوْم؛ أَي امتدَّ ذالك إِلى الْيَوْم. وَقد جاءَتْ فِي الحَدِيث فِي غير وضع، وَمَعْنَاهُ اسْتِدَامَة الأَمر واتِّصَاله؛ وأَصْلُه من الجَرِّ: السَّبِ، وانتصبَ جَرًّا على الْمصدر، أَو الْحَال. قَالَ شَيخنَا: وَقد تَوقَّفَ فِيهِ ابْن هِشام؛ هَل هُوَ من الأَلفاظ العربيَّة أَو مولَّد، وخَصَّه بالتَّضَيُّفد، وتَعَقَّبَه أَبو عبدِ اللهالرّاعِي فِي تأْليفه، الَّذِي وَضَعَه لرَدِّ كلامِه، وبَسَطَ الكلامَ عَلَيْهَا ابْن الأَنباريّ فِي الزّاهر، وَغير وَاحِد. وأَوْرَدَ الجَلَال كلامَ ابْن هشَام فِي كِتَابه؛ (الأَشّبَاه والنَّظَائر النحويَّة) ، منقَّحاً تامًّا، وَقد أَوْدعْت هاذا البحثَ كلَّه فِي رِسَالَة مُستقلَّة، أَغْنَتْ عَن أَن نَجْلب أَكثرَ ذالك، أَو أَقلَّه. انْتهى بِاخْتِصَار.
} والجَرْجَرَة: صَوْت البَعِير عِنْد الضَّجَر.
وَفِي الحَدِيث: (قَومٌ يقرءُون القرآنَ لَا يُجَاوِز {جَرَاجرَهم) ؛ أَي حُلوقَهُم؛ سمّاهَا} جَراجِرَ {لجَرْجَرَةِ الماءِ، وَمِنْه قَول النّابغَة:
لَهَاميمُ يَسْتَلْهُونَها فِي} الجَراجِرِ وَقيل: يُقال لَهَا: الجَرَجرُ، لما يُسمع لَهَا من صَوْتِ وُوع الماءِ فِيهَا.
{والجُرَاجِرُ: الجوْف.
وذَكَرَ الأَزْهريُّ فِي هاذه التَّرْجمَة: غَيْثٌ جِوَرٌّ، كهِجَفَ؛ أَي} يَجُرُّ كلَّ شيْءٍ.
وغَيْثٌ {جِوَرٌّ، إِذا طَال نَبْته وارتفعَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: غَرْبٌ جِوَرٌّ: فرضٌ ثَقيلٌ.
وَقَالَ غيرُه: جَمعٌ جِوَرٌّ: أَي ضَخْمٌ، ونَعْجَةٌ} جِوَرَّةٌ، وأَنشدَ:
فاعْتَامَ منّا نَعْجَةً {جِوَرَّهْ
كأَنَّ صَوتَ شَخْبها للدِّرَّهْ
هَرْهَرَةُ الهرِّ دَنَا للهِرَّهْ
قَالَ الفَرْاءُ: إِن شِئتَ جعلتَ الواوَ فِيهِ زَائِدَة، من} جَرَرْت، وإِن شئتَ جعلتَه فِعَلَّا من الجَوْر، ويَصيرُ التَّشْديدُ فِي الراءِ زِيَادَة، كَمَا يُقَال: حَمَارَّةٌ.
وَفِي التَّهْذيب آخر تَرْجَمَة حفز: و (كَانَت) العربُ تَقول للرجل إِذا قاد أَلفاً: {جَرّاراً.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: جُرْجُرْ، إِذا أَمَرْتَه باستعداد للعَدُوِّ.
وَلَا جَرَّ، بِمَعْنى لَا جرَمَ، وسيأْتي.
وَمن المَجَاز: لَا} جارَّ لي فِي هَذَا؛ أَي نَفْعاً يَجُرُّني إِليه، كَمَا فِي الأَساس.
وككَتّان: عبدُ الأَعْلَى بن أَبي المُساوِر! الجَرّار، لَيِّنٌ.
وَعِيسَى بن يُونس الفاخوريُّ الرَّمْليُّ الجَرّارُ.
وهِبَة الله بن أَحمد الجرّارُ، شيخٌ لِابْنِ عساكِرَ.
وكُلَيْبُ بن قَيْس اللَّيْثيُّ الجرّارُ الَّذِي قَتَلَه أَبو لؤْلؤَةَ، ذَكَره ابْن القوطيِّ فِي: (بَدَائِع التْحَف فِي ذِكْر من نُسِبَ من الأَشراف إِلى الحِرف) ، وَقَالَ: إِن مَا قيل لَهُ الجَرارُ لإِقْدامِه فِي الحَرْب.
وَفِي الأَسماءِ:.
محمّدُ بن محمّد بن تمّام بن جرّار الأَنباريُّ.
وعُرْوَة بن مرْوانَ الجرّارُ؛ لأَنه كَانَ يَبيع الجهَارَ.
وأَحمدُ بن محمّد بن العَبّاس الجَرّارُ.
وأَحمدُ بن أَبي الْقَاسِم الجَرّارُ المَوْصليُّ الشاعرُ.
وأَحمدُ بن صَالح بن عبدِ الله الجَرّارُ، كَتَبَ عَنهُ السِّلَفيُّ.
{وجَرْجَرايا: مَدِينَة النَّهْرَوانِ الأَسفل، بَين بغدادَ، وواسطَ، مِنْهَا محمّدُ بن بِشْر بن سُفْيانَ، وأَبو بَدْر شُجَاع بن الوَليد.
} وجرْجِيرُ: قريةٌ بِمصْر، من الفَرَما إِليها مَرْحَلَةٌ، مِنْهَا: أَبو حَفْص عُمَرُ بنُ محمّدِ بن الْقَاسِم، رَاوِي المُوَطَّإِ عَن عبد الله بن يُوسُفَ التِّنِّيسيِّ، عَن مَالك.
{وجَرِيرَا: قَريةٌ بمرْوَ، مِنْهَا: عبدُ الحميد بنُ حَبيب، مِن أَتباع التَّابِعين، وجَريرُ بنُ عبدِ الوَهّاب بن جَرير بن محمّد بن عليِّ بن جَرير أَبو الفَضْل الضَّبِّيُّ الجَريريّ، إِلى جدِّه مُحدِّثٌ، توفِّيَ سنة 469 هـ.
} - والجَرِيريُّ أَيضاً إِلى مذْهَب ابْن جَريرٍ الطَّبَريِّ، مِنْهُم: القَاضِي أَبو الفَرج المُعاَفَى بنُ زكريّا الحافظُ، حدَّثَ عَن البَغَويّ. وأَبو مَسْعُود سعيدُ بنُ إِياسٍ الجُرَيْريّ بالضمّ، بَصْريٌّ ثِقَةٌ، رَوَى عَنهُ الثَّوْريُّ.
{وجَريرٌ والدُ عبد الله، رَوَى عَن الأَسْود بن شَيْبَانَ.
} وجُرَيْرَةُ، تصغيرُ جَرَّة: لَقَبُ عُمَر بن محمّد القَطّان، سَمعَ عَن أَبي الحُصَيْن، توفِّي سنة 600 هـ، قالَه الذَّهبيُّ.
! وجَريرٌ كأَمير ابنُ أَبي عَطاءٍ القُرَشيُّ، حِجازيٌّ. وجريرٌ الضَّبِّيُّ، وجريرُ بنُ عُتْبَةَ؛ روَيا.
جرر برد فَلت 

سطر

Entries on سطر in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 10 more
س ط ر

سطر واستطر: كتب. وكتب سطراً من كتابه وسطراً وأسطرا وسطورا وأسطاراً، وهذه أسطورة من أساطير الأولين: مما سطّروا من أعاجيب أحاديثهم، وسطر علينا فلان: قص علينا من أساطيرهم. وهو مسيطر علينا ومتسيطر: متسلط، ومالك سيطرت علينا وتسيطرت، وما هذه السيطرة.

ومن المجاز: بنى سطراً من بنائه. وغرس سطراً من وديّه: صفاً. وقال ابن مقبل:

لهم ظعن سطر تخال زهاءها ... إذا ما حزاها الآل من ساعة نخلاً

أي بعد ساعة من مسيرهن.
سطر: {أساطير}: أباطيل، واحدها إسطارة وأسطورة. ويقال: ما سطره الأولون من الكتب. {يسطرون}: يكتبون. {المسيطرون}: الأرباب. تسيطر عليَّ: اتخذني خولا. {بمسيطر}: بمسلط. 
س ط ر : سَطَرْتُ الْكِتَابَ سَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ كَتَبْتُهُ وَالسَّطْرُ الصَّفُّ مِنْ الشَّجَرِ وَغَيْرِهِ وَتُفْتَحُ الطَّاءُ فِي لُغَةِ بَنِي عِجْلٍ فَيُجْمَعُ عَلَى أَسْطَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَيُــسَكَّنُ فِي لُغَةِ الْجُمْهُورِ فَيُجْمَعُ عَلَى أَسْطُرٍ وَسُطُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْأَسَاطِيرُ الْأَبَاطِيلُ وَاحِدُهَا إسْطَارَةٌ بِالْكَسْرِ وَأُسْطُورَةٌ بِالضَّمِّ وَسَطَّرَ فُلَانٌ فُلَانًا بِالتَّثْقِيلِ جَاءَهُ بِالْأَسَاطِيرِ وَالْمُسَيْطِرُ الْمُتَعَهِّدُ. 

سطر


سَطَرَ(n. ac. سَطْر)
a. Wrote.
b. Cut, slashed, wounded.
c. Threw down.

سَطَّرَa. Wrote; composed (book).
b. Drew lines, ruled.
c. ['Ala], Told falsehoods to.
أَسْطَرَa. Made a mistake in reading.

إِسْتَطَرَa. Wrote a great deal.

سَطْر
(pl.
أَسْطُر سُطُوْر
أَسْطَاْر
أَسَاْطِيْرُ)
a. Line, stroke; row, series; writing.

سُطْرَةa. Wish, desire.

سَطَرa. see 1
مَسْطَرَة
مِسْطَرَة
20t
(pl.
مَسَاْطِرُ)
a. Ruler, linetracer.
b. Specimen, sample.

إِسْطِيْر
(pl.
أَسَاْطِيْرُ)
a. History, tale, fabulous lore.

سَاْطُوْر
(pl.
سَوَاْطِيْرُ)
a. Great knife, butcher's cleaver.

مِسْطَاْر
مِسْطَاْرَةa. Must ( new wine ).
أُـِسْطَار أُسْطُوْرَة
a. see 39
مُسْطَار مُسْطَارَة
a. see 45
س ط ر: (السَّطْرُ) الصَّفُّ مِنَ الشَّيْءِ، يُقَالُ: بَنَى سَطْرًا وَغَرَسَ سَطْرًا. وَ (السَّطْرُ) أَيْضًا الْخَطُّ وَالْكِتَابَةُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (سَطَرًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ (أَسْطَارٌ) كَسَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَسَاطِيرُ) . وَجَمْعُ (السَّطْرِ) أَسْطُرٌ وَ (سُطُورٌ) كَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ. وَ (الْأَسَاطِيرُ) الْأَبَاطِيلُ الْوَاحِدُ أُسْطُورَةٌ بِالضَّمِّ وَ (إِسْطَارَةٌ) بِالْكَسْرِ. وَ (اسْتَطَرَ) كَتَبَ مِثْلُ سَطَرَ. وَ (الْمُسَيْطِرُ) وَالْمُصَيْطِرُ الْمُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ لِيُشْرِفَ عَلَيْهِ وَيَتَعَهَّدَ أَحْوَالَهُ وَيَكْتُبَ عَمَلَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} [الغاشية: 22] وَ (الْمِسْطَارُ) بِالْكَسْرِ ضَرْبٌ مِنَ الشَّرَابِ فِيهِ حُمُوضَةٌ. 
السين والطاء والراء س ط ر

السَّطْر والسَّطَر الصَّف من الكِتابِ والشَّجرِ والنَّخْلِ ونحوها والجمعُ من كل ذلك أسْطُرٌ وأَسْطارٌ وأساطير وسُطُور وقد سَطَرَ الكتابَ يَسْطُرُه سَطْراً وسطَّرَه واسْتَطَرَهُ وفي التنزيل {وكل صغير وكبير مستطر} القمر 53 والأساطير أحاديثُ لا نِظامَ لها واحدتُها إسْطارٌ وإِسْطَارَةٌ وأُسْطِيرٌ وأُسْطِيرَةٌ وأُسْطورٌ وأُسْطورةٌ وقال قومٌ أَساطيِرُ جمعُ أَسْطارٍ وأَسْطارٌ جمعُ سَطْرٍ وقال أبو عبيدة جُمِعَ سَطْرٌ على أسْطُرٍ ثم جُمِعَ أَسْطرٌ على أَسَاطير وقال أبو الحسن لا واحدَ له وسَطَّرها ألفَّها وسَطَّر علَيَنا أتانَا بالأساطيرِ والسَّطْرُ السِّكَّةُ من النَّخْلِ والسَّطْرُ العَتُودُ من المَعَزِ والصَّادُ لغةٌ والمُسَيْطِرُ الرقيبُ الحافِظُ وقيل المُتَسلِّطُ وبه فسِّرَ قوله عزَّ وجلَّ {لَسْتَ عليهم بمُسَيْطرٍ} الغاشية 22 وقد سيَطَر علينا وسَوْطَرَ
[سطر] السطر: الصف من الشئ. يقال: بَنى سَطْراً، وغَرَسَ سَطْراً. والسَطْرُ: الخَطُّ والكتابة، وهو في الأصل مصدرٌ . والسَطَرُ بالتحريك مثله. قال جرير: مَنْ شاَء بايَعْتُهُ مالي وخُِلْعَتَهُ * ما تُكْمِلُ التَيمُ في ديوانهم سَطَرا - والجمع أَسْطارٌ، مثل سبب وأسباب. قال رؤبة: إنى وأسْطارٍ سُطِرْنَ سَطرا * لَقائلٌ يا نصر نصرا نَصْراً - ثم يجمع على أساطيرَ. وجمع السطر أسطر وسطور، مثل أفلس وفلوس. والاساطير: الأباطيل، الواحد أُسْطورَةٌ، بالضم، وإسْطارَةٌ بالكسر. وسطر يسطر سطرا: كتب. واسْتَطَرَ مثلُه. والمُسَيْطِرُ والمُصَيْطِرُ: المسلَّط على الشئ ليشرف عليه ويتعهد أحواله ويكتب عمله. وأصله من السطر لان الكتاب مسطر والذى يفعله مُسَطِّرٌ ومُسَيْطِرٌ. يقال: سَيْطَرْتَ علينا. وقال الله تعالى:

(لَسْتَ عليهم بمُسَيْطِرٍ) *. وسَطَرَهُ، أي صَرَعَهُ. والمِسْطارُ، بكسر الميم: ضربٌ من الشَراب فيه حموضة. وبالصاد أيضاً.
سطر
السَّطْرُ: سَطْرٌ من كُتُب وشَجَرٍ مَغْرُوسٍ. وأسْطَرَ فلانٌ اسْمي: تَجَاوَزَ السطْرَ. فإذا كَتَبَه قيل: سَطَرَه.
وسَطرَ علينا فلانَ تَسْطِيْراً: إذا جاءَ بأحادِيثَ تُشبِهُ الباطِلَ. ووَاحِدُ الأساطِيْرِ: إسْطَارٌ وأُسْطُوْرَة وإسْطِيْرَةٌ وأُسْطُوْر وإسْطِيْرٌ، وهي الأحادِيْثُ لا نِظَامَ لها. وهو يُسَطرُ: أي يَكْذبُ وُيؤلف، ومنه: " أسَاطِيْر الأولِيْنَ ".
وإذا أخْطَأ الرجُلُ فَكُنِيَ عن خَطَائه قيل: أسْطَرَ. وأسْطَارُ الأوليْنَ: أخْبَارُهم وما سُطِّرَ منها وكُتِبَ، واحِدُها سَطْرٌ ثُمَّ أسْطَارٌ ثُم أسَاطِيْرُ جَمْعُ الجَمْعِ.
والسيْطَرَةُ: مَصْدَرُ المُسَيْطِرِ وهو كالرَّقِيْبِ الحافِظِ الكاتِبِ، من قَوْلِه عَزَ وجَل: " لست عليهم بمُسَيْطِرٍ ". وسَيْطَرَ علينا فلانٌ وسُوْطِرَ؛ ولا يُقال سنيْطِرَ.
والمِسْطَارُ من الشرَابِ: ما فيه حُمُوْضَةٌ، وقيل: الصّارِعُ لشارِبِه. والمَسْطور: المَصْرُوْعُ. وسُطْرَةٌ وسُطَرٌ من الأمَاني. وقد سَطَّرَ فلان: أي مَنى صاحِبَه تَمْنِيَةً. والساطِرُونُ: مَلِكٌ من مُلُوْكِ الأعاجِمِ؛ وهو صاحِبُ الحَضْرِ.
سطر
السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصّفّ من الكتابة، ومن الشّجر المغروس، ومن القوم الوقوف، وسَطَّرَ فلان كذا: كتب سطرا سطرا، قال تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
[القلم/ 1] ، وقال تعالى:
وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
[الطور/ 1- 2] ، وقال: كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً [الإسراء/ 58] ، أي: مثبتا محفوظا، وجمع السّطر أَسْطُرٌ، وسُطُورٌ، وأَسْطَارٌ، قال الشاعر:
إنّي وأسطار سُطِرْنَ سطرا
وأما قوله: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
[الأنعام/ 24] ، فقد قال المبرّد: هي جمع أُسْطُورَةٍ، نحو: أرجوحة وأراجيح، وأثفيّة وأثافي، وأحدوثة وأحاديث. وقوله تعالى: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ [النحل/ 24] ، أي: شيء كتبوه كذبا ومينا، فيما زعموا، نحو قوله تعالى: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [الفرقان/ 5] ، وقوله تعالى: فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
[الغاشية/ 21- 22] ، وقوله: أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ [الطور/ 37] ، فإنه يقال: تسيطر فلان على كذا، وسَيْطَرَ عليه: إذا أقام عليه قيام سطر، يقول: لست عليهم بقائم. واستعمال (الْمُسَيْطِر) هاهنا كاستعمال (القائم) في قوله:
أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد/ 33] ، و (حفيظ) في قوله: وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [الأنعام/ 104] ، وقيل: معناه لست عليهم بحفيظ، فيكون المسيطر (كالكاتب) في قوله: وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [الزخرف/ 80] ، وهذه الكتابة هي المذكورة في قوله:
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحج/ 70] .
سطر: سَطَر: صف، نسق، رتب على نفس الصف. (عباد 1: 244).
سَطر: شرط، عيّن شرطاً، بينّ، أوضح (هلو) سَطَّر (بالتشديد): خَطَط (بوشر) رسم خطوطاً على القرطاس (فوك، الكالا، محيط المحيط، بوشر) ورسم (بوشر).
سطرَّ القارئ. انتقل من السطر الذي قرأه إلى ما بعد السطر الذي يليه (محيط المحيط).
سطرَّ: طمع، إغتر، تباهى، ففي حيان - بسام (1: 10و) يقول بعد كلامه عن ان هذا الخليفة الضعيف قد رتب ونظم كل وظائف القصر. وهذا زخرف من التسطير وضع على غير حاصل ومراتب نصبت لغير طائل.
تسّطّر: تخطَّط، تصفَفَ على خط واحد (معجم ابن جبير).
تسطَّر القرطاس: خطط، رسمت فيه خطوط.
(فوك) سطر. إن كلمة اسطار لم تذكر في ألف ليلة (برسل 4: 319) حيث ينقلها هابيشت في معجمه فقط، بل ذكرت في ألف ليلة (برسل 4: 338) أيضاً، وقد حلت محلها كلمة ساطور في طبعة ماكن (4: 168) غير أنها لا يمكن أن تدل في كلتا العبارتين على الساطور الذي يقطع به اللحم. ولا ادري لماذا فسرّها بيشت هذه الكلمة بمكيال لصغار السمك. لأن العبارتين ليس فيهما ما يدل على كيل السمك، بل فيهما ما يدل على نقله. ولعل كلمة اسطار هذه تصحيف اسطال جمع سطل. لأننا نجد أن اللام في كلمة سطل باللغات الرومانية قد أبدلت بالراء. ففي اللغة الأسبانية: acetere, celtre, cetre, acetre وباللغة الكاتغالونية: setri أو لعلها جمع ستر كما لاحظ السيد دي غويا وهي الكلمة التي فسرها بيترمان (سفرة 1: 79) بكلمة: صحفة وصحن وزبدية.
مسطرة وجمعها سَطُورون وسَواطِر: سَرِيّ، شريف النفس، شهم، عالي الهمة (فوك) سطور: نوع من السمك (ياقوت 1: 886) تسطير (في تونس): تقطيع المجرم بضربات السيف تقطيعه طولاً (عوادة ص318).
مسطرة، عند أرباب الفلاحة: سعر الأرض أو الأعراس الذي تباع به (محيط المحيط).
مَسْطَرَة: كيلة، مقياس السعة (الكالا).
مِسْطَرَة: كوس، مثلث، زاوية قائمة، مسطرة مثلثة الزوايا (بوشر).
مِسْطَرة: صفيحة يسقط فيها ما فوق المد من الحبوب عند كيلها. صفيحة لكيل الملح، (الكالا) مِسَطَرة: القسم المجوف من الملوي في الآلات الموسيقية كالعود والقانون حيث تثبت الملاوي (صفحة مصر 13: 228) وفيها مسترة وهو خطأ)، لين عادات (2: 78).
مِسْطَرة: عينة. نموذج، مثل (بوشر، محيط المحيط).
مِسْطَرة: نبات الحلتيت، قنة (الكالا).
مُسْطار وجمعها مساطير: سلاف، نبيذ العنب، (فوك، الكالا، برجرن ص864). وتكتب مصطار (محيط المحيط في مادة صطر) (168) (أبو الوليد ص299، 538 رقم 72، ابن العوام 2: 415 (وانظر كلمنت موليه 2: 402 رقم 2، 416، 613) وانظر (الجواليقي ص141). مسطور وجمعها مَساطِير: مكتوب، عهد، عقد، ميثاق، اتفاق. ففي فريتاج (طرائف عقد، ميثاق، اتفاق. ففي فريتاج (طرائف ص55): وقد كتبت على نفسي مسطوراً أشهدت فيه الله وجماعة من المسلمين أن الأرض الخ. وفيه (ص61): لي عليه مسطور بها أي لي عليه مكتوب يعترف به فيه إنه مدين لي بهذه الخمسمائة دينار (عبد الواحد ص204، 205).

سطر

1 سَطَرَ, (S, M, Msb, &c.,) aor. ـُ (S, M, Msb;) inf. n. سَطْرٌ; (S, M, Msb, K; *) and ↓ سطّر; (M;) and ↓ استطر; (S, M, A, Msb, K;) He wrote (S, M, * A, Msb, K) a writing or book. (M, Msb.) b2: [And سَطَرَ He ruled a book. (See مِسْطَرَةٌ.)]

b3: Also سَطَرَ, (TA,) inf. n. as above, (K, TA,) (tropical:) He cut another man with a sword. (K, * TA.) b4: And سَطَرَهُ He prostrated him; threw him down prostrate. (S.) 2 سطّر: see 1. b2: Also, inf. n. تَسْطِيرٌ, He composed (M, K) lies, falsehoods, (TA,) or أَسَاطِير, i. e. stories having no foundation, &c. (M.) b3: Also, [not تسطّر as in Gol.,] He said what was false: and he pretended a false thing. (KL.) And سطّر عَلَيْنَا He told us أَسَاطِير, i. e. stories having no foundation; or no right tendency or tenour: (M, K:) or he told us stories resembling falsehoods: (Lth:) or he embellished stories to us with lies: (TA:) or he related to us wonderful stories of the ancients. (A.) And سطّر فُلَانٌ فُلَانًا Such a one told falsehoods to such a one. (Msb.) b4: And سطّرهُ He made him to form wishes, or desires. (Sgh, TA.) 4 اسطر اسْمِى He passed over the line in which was my name. (Az, K.) b2: And اسطر (tropical:) He committed a mistake, or an error, (Ibn-Buzurj, K, TA,) in his reading, or recitation. (K.) 8 إِسْتَطَرَ see 1, first sentence.11 اسطارّ, aor. ـْ [app. signifies It (beverage, or wine,) became what is termed مُِسْطَار or مُسْطَارّ, q. v.] (TA.) Q. Q. 1 سَيْطَرَ عَلَيْنَا, (S, M, A, K,) inf. n. سَيْطَرَةٌ; (A;) and سَوْطَرَ; (K;) or سُوطِرَ; (so in a copy of the M; [but see what is said below respecting the pass. form of سَيْطَرَ;]) and ↓ تَسَيْطَرَ; (A, K;) He had, or exercised, absolute authority over us: (M, A, K:) or he was set in absolute authority over us, to oversee us, and to pay frequent attention to our various states or conditions, and to write down our manner of action: (S:) or he acted as a watcher and guardian over us, (M, K, TA,) paying frequent attention to us: (TA:) also written with ص in the place of س; but originally it is with س, from السَّطْرُ: and every س immediately followed by ط may be changed into ص: (TA:) the pass. form of سَيْطَرَ is not used. (T.) Q. Q. 2 تَسَيْطَرَ: see the next preceding paragraph.

سَطْرٌ, (S, M, A, Msb, K,) originally an inf. n., [see 1,] (S,) and ↓ سَطَرٌ, (S, M, Msb, K,) A line (S, M, K) of a book or writing: (M, A, K:) and a writing: (S, K:) and (tropical:) a line or row (S, M, A, Msb, K) of buildings, (S, A,) and of trees, (S, M, A, Msb, K,) &c., (Msb, K,) and [particularly] of palm-trees, and the like, (M,) [and so, app., ↓ مُسْطَارٌ, q. v.:] pl. (of the former, S, Msb) أَسْطُرٌ (S, M, A, Msb, K) and (of the latter, S) أَسْطَارٌ (S, M, A, K) [both pls. of pauc.] and (of the former, S, Msb) سُطُورٌ, (S, M, A, Msb, K,) and أَسَاطِيرُ (Lh, S, M, K) is a pl. pl., (S, K,) i. e. pl. of أَسْطَارٌ. (S.) You say, كَتَبَ سَطْرًا مِنْ كِتَابَةٍ

[He wrote a line of writing]: (A:) and بَنَى سَطْرًا (tropical:) He built a row (S, A) مِنْ بِنَائِهِ [of his building]: (A:) and غَرَسَ سَطْرًا (tropical:) He planted a row (S, A) مِنْ وَدِيِّهِ [of his palm-shoots, or young palm-trees]. (A.) b2: [Hence the saying,] اِجْعَلِ الأَمْرَ سَطْرًا وَاحِدًا (assumed tropical:) Make thou the affair, or case, [uniform, or] one uniform thing. (Fr, TA in art. بأج.) A2: Also the former, (سَطْرٌ,) A yearling (عَتُودٌ, T, M, K) of goats, (M,) or of sheep or goats: (T, K:) and صَطْرٌ is a dial. var. thereof. (IDrd, M.) سَطَرٌ: see the next preceding paragraph.

سُطُرٌ: see أُسْطُورَةٌ.

سُطْرَةٌ (tropical:) An object of wish or desire. (K, TA.) You say, رَاجَعْتُ فُلَانًا وَلَمْ يُسَاعِدْ سُطْرَتِى (tropical:) [I consulted such a one, and he did not aid in the accomplishment of the object of my wish or desire]. (TK.) سَطَّارٌ: see what next follows.

سَاطِرٌ (tropical:) A butcher; (Fr, O, K, TA;) as also ↓ سَطَّارٌ. (Fr, O, TA.) سَاطُورٌ A butcher's cleaver; (MA, O, K; *) i. e. the great knife with which the butcher cuts [the slaughtered beast: pl. سَوَاطِيرُ]. (O.) أُسْطُورَةٌ [resembling the Greek ἱστορία] (S, M, A, Msb, K) and أُسْطُورٌ (M, Msb, K) and إِسْطَارَةٌ (S, M, Msb, K) and إِسْطَارٌ and إِسْطِيرَةٌ and إِسْطِيرٌ (M, K) sings. of أَسَاطِيرُ, (S, M, A, Msb, K,) which signifies Lies; or falsehoods; or fictions: (S, Msb, TA:) or stories having no foundation, or no right tendency or tenour: (لَا نِظَامَ لَهَا:) [such as we commonly term legends:] (M, K:) or wonderful stories of the ancients: (A:) or their written stories: (Bd in viii. 31:) or their written tales: (Jel in lxxxiii. 13:) or their written lies: (Bd in xxiii. 85, and Jel in xxvii. 70:) or stories embellished with lies; as also ↓ سُطُرٌ: (TA:) or, accord. to some, أَسَاطِيرُ is pl. of أَسْطَارٌ which is pl. of سَطْرٌ: or, accord. to AO, اساطير is pl. of أَسْطُرٌ which is pl. of سَطْرٌ: or, accord. to Abu-l-Hasan, اساطير has no sing.: (M:) or the pl. of أَسْطُرٌ, accord. to AO, is أَسَاطِرُ, i. e., without ى: or, as some say, اساطير is an irreg. pl. of سَطْرٌ. (TA.) مِسْطَرَةٌ An instrument with which a book is ruled (يُسْطَرُ) [made of a piece of pasteboard with strings strained and glued across it, which is laid under the paper; the latter being ruled by being slightly pressed over each string]. (TA.) مُسَطَّرٌ Written. (S, M.) مُسَطِّرٌ: see مُسَيْطِرٌ.

مُسْطَارٌ: see سَطْرٌ. b2: (assumed tropical:) Dust rising into the sky; (K, TA;) as being likened to a row of palm-trees or other things. (TA.) A2: Also, (thus in some copies of the K, and so correctly written accord. to Sgh, with damm, TA,) or مِسْطَارٌ, (thus in the S, and in some copies of the K,) with kesr to the م, (S,) or with teshdeed, [مُسْطَارٌّ,] as written by Ks, and this also shows it to be with damm, being in this case from إِسْطَارَّ, aor. ـْ (Sgh, TA,) A kind of wine in which is acidity; (S;) an acid kind of wine: (A'Obeyd, K:) or a kind of wine which prostrates its drinker: (K:) or new, or recently-made, wine, (K,) of which the taste and odour are altered: (TA:) or wine made of the earliest of grapes, recently: (T, TA:) or a wine in which is a taste between sweet and sour; also termed ↓ مُسْطَارَةٌ: (Har p. 618:) Az says, it is of the dial. of the people of Syria; and I think that it is Greek, [or perhaps it is from the Latin “ mustarius,” which is from “ mustum,”] because it does not resemble an Arabic form: it is with ص, or, as some say, with س; and [app. a mistake for “ or ”] I think it to be of the measure مُفْتَعَلٌ from صَارَ, with the ت changed into ط. (TA.) مُسْطَارَةٌ: see the next preceding paragraph, مُسَيْطِرٌ (S, M, A, Msb, K) and ↓ مُسَطِّرٌ, (S, K,) as also مُصَيْطِرٌ, (S, A,) One who has, or exercises, absolute authority (M, A, K) over others: (M:) one who is set in absolute authority over a thing [or people], to oversee it, and to pay frequent attention to its various states or conditions, and to write down its manner of action: from السَّطْرُ: (S:) or a watcher and guardian; (M, K;) one who pays frequent attention to a thing. (Msb, * TA.)

سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ من الكتاب والشجر والنخل ونحوها؛

قال جرير:

مَنْ شاءَ بايَعْتُه مالي وخُلْعَتَه،

ما يَكْمُلُ التِّيمُ في ديوانِهمْ سَطَرا

والجمعُ من كل ذلك أَسْطُرٌ وأَسْطارٌ وأَساطِيرُ؛ عن اللحياني،

وسُطورٌ. ويقال: بَنى سَطْراً وغَرَسَ سَطْراً. والسَّطْرُ: الخَطُّ والكتابة،

وهو في الأَصل مصدر. الليث: يقال سَطْرٌ من كُتُبٍ وسَطْرٌ من شجر معزولين

ونحو ذلك؛ وأَنشد:

إِني وأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرا

لقائلٌ: يا نَصْرُ نَصْراً نَصْرَا

وقال الزجاج في قوله تعالى: وقالوا أَساطير الأَوّلين؛ خَبَرٌ لابتداء

محذوف، المعنى وقالوا الذي جاء به أَساطير الأَولين، معناه سَطَّرَهُ

الأَوَّلون، وواحدُ الأَساطير أُسْطُورَةٌ، كما قالوا أُحْدُوثَةٌ وأَحاديث.

وسَطَرَ بَسْطُرُ إِذا كتب؛ قال الله تعالى: ن والقلم وما يَسْطُرُونَ؛

أَي وما تكتب الملائكة؛ وقد سَطَرَ الكتابَ يَسْطُرُه سَطْراً وسَطَّرَه

واسْتَطَرَه. وفي التنزيل: وكل صغير وكبير مُسْتَطَرٌ. وسَطَرَ يَسْطُرُ

سَطْراً: كتب، واسْتَطَرَ مِثْلُهُ. قال أَبو سعيد الضرير: سمعت

أَعرابيّاً فصيحاً يقول: أَسْطَرَ فلانٌ اسمي أَي تجاوز السَّطْرَ الذي فيه اسمي،

فإِذا كتبه قيل: سَطَرَهُ. ويقال: سَطَرَ فلانٌ فلاناً بالسيف سَطْراً

إِذا قطعه به كَأَنَّهُ سَطْرٌ مَسْطُورٌ؛ ومنه قيل لسيف القَصَّابِ:

ساطُورٌ.

الفراء: يقال للقصاب ساطِرٌ وسَطَّارٌ وشَطَّابٌ ومُشَقِّصٌ ولَحَّامٌ

وقُدَارٌ وجَزَّارٌ.

وقال ابن بُزُرج: يقولون للرجل إِذا أَخطأَ فَكَنَوْا عن خَطَئِهِ:

أَسْطَرَ فلانٌ اليومَ، وهو الإِسْطارُ بمعنى الإِخْطاءِ. قال الأَزهري: هو

ما حكاه الضرير عن الأَعرابي أَسْطَرَ اسمي أَي جاوز السَّطْرَ الذي هو

فيه.

والأَساطِيرُ: الأَباطِيلُ. والأَساطِيرُ: أَحاديثُ لا نظام لها،

واحدتها إِسْطارٌ وإِسْطارَةٌ، بالكسر، وأُسْطِيرٌ وأُسْطِيرَةٌ وأُسْطُورٌ

وأُسْطُورَةٌ، بالضم. وقال قوم: أَساطِيرُ جمعُ أَسْطارٍ وأَسْطارٌ جمعُ

سَطْرٍ. وقال أَبو عبيدة: جُمِعَ سَطْرٌ على أَسْطُرٍ ثم جُمِعَ أَسْطُرٌ

على أَساطير، وقال أَبو أُسطورة وأُسطير وأُسطيرة إِلى العشرة. قال: ويقال

سَطْرٌ ويجمع إِلى العشرة أَسْطاراً، ثم أَساطيرُ جمعُ الجمعِ.

وسَطَّرَها: أَلَّفَها. وسَطَّرَ علينا: أََتانا بالأَساطِيرِ. الليث:

يقال سَطَّرَ فلانٌ علينا يُسَطْرُ إِذا جاء بأَحاديث تشبه الباطل. يقال:

هو يُسَطِّرُ ما لا أَصل له أَي يؤلف. وفي حديث الحسن: سأَله الأَشعث عن

شيء من القرآن فقال له: والله إِنك ما تُسَيْطِرُ عَلَيَّ بشيء أَي ما

تُرَوِّجُ. يقال: سَطَّرَ فلانٌ على فلان إِذا زخرف له الأَقاويلَ

ونَمَِّّْقَها، وتلك الأَقاويلُ الأَساطِيرُ والسُّطُرُ.

والمُسَيْطِرُ والمُصَيْطِرُ: المُسَلَّطُ على الشيء لِيُشْرِف عليه

ويَتَعَهَّدَ أَحوالَه ويكتبَ عَمَلَهُ، وأَصله من السَّطْر لأَن الكتاب

مُسَطَّرٌ، والذي يفعله مُسَطِّرٌ ومُسَيْطِرٌ. يقال: سَيْطَرْتَ علينا. وفي

القرآن: لست عليهم بِمُسْيِطرٍ؛ أَي مُسَلَّطٍ. يقال: سَيْطَرَِ

يُسَيِطِرُ وتَسَيطَرَ يتَسَيْطَرُ، فهو مُسَيْطِرٌ ومَتَسَيْطِرٌ، وقد تقلب

السين صاداً لأَجل الطاء، وقال الفراء في قوله تعالى: أَم عندهم خزائن ربك

أَم هم المُسَيْطِرُونَ؛ قال: المصيطرون كتابتها بالصاد وقراءتها بالسين،

وقال الزجاج: المسيطرون الأَرباب المسلطون. يقال: قد تسيطر علينا وتصيطر،

بالسين والصاد، والأَصل السين، وكل سين بعدها طاء يجوز أَن تقلب صاداً.

يقال: سطر وصطر وسطا عليه وصطا. وسَطَرَه أَي صرعه.

والسَّطْرُ: السِّكَّةُ من النخل. والسَّطْرُ: العَتُودُ من المَعَزِ،

وفي التهذيب: من الغنم، والصاد لغة. والمُسَيْطِرُ: الرقيب الحفيظ، وقيل:

المتسلط، وبه فسر قوله عز وجل: لستَ عليهم بمسيطر، وقد سَيْطْرَ علينا

وسَوْطَرَ. الليث: السَّيْطَرَةُ مصدر المسيطر، وهو الرقيب الحافظ المتعهد

للشيء. يقال: قد سَيْطَرَ يُسَيْطِرُ، وفي مجهول فعله إِنما صار سُوطِر،

ولم يقل سُيْطِرَ لأَن الياء ساكنة لا تثبت بعد ضمة، كما أَنك تقول من

آيَسْتُ أُويِسَ يوأَسُ ومن اليقين أُوقِنَ يُوقَنُ، فإِذا جاءت ياء ساكنة

بعد ضمة لم تثبت، ولكنها يجترها ما قبلها فيصيرها واواً في حال

(* قوله:

«في حال» لعل بعد ذلك حذفاً والتقدير في حال تقلب الضمة كسرة للياء مثل

وقولك أَعيس إلخ). مثل قولك أَعْيَسُ بَيِّنُ العِيسةِ وأَبيض وجمعه

بِيضٌ، وهو فُعْلَةٌ وفُعْلٌ، فاجترت الياء ما قبلها فكسرته، وقالوا أَكْيَسُ

كُوسَى وأَطْيَبُ طُوبَى، وإِنما تَوَخَّوْا في ذلك أَوضحه وأَحسنه،

وأَيما فعلوا فهو القياس؛ وكذلك يقول بعضهم في قسمة ضِيزَى إِنما هو فُعْلَى،

ولو قيل بنيت على فِعْلَى لم يكن خطأ، أَلا ترى أَن بعضهم يهمزها على

كسرتها، فاستقبحوا أَن يقولوا سِيطِرَ لكثرة الكسرات، فلما تراوحت الضمة

والكسرة كان الواو أَحسن، وأَما يُسَيْطَرُ فلما ذهبت منه مَدة السين رجعت

الياء. قال أَبو منصور: سَيْطَرَ جاء على فَيْعَلَ، فهو مُسَيْطِرٌ، ولم

يستعمل مجهول فعله، وينتهي في كلام العرب إِلى ما انتهوا إِليه. قال:

وقول الليث لو قيل بنيتْ ضِيزَى على فِعْلَى لم يكن خطأَ، هذا عند النحويين

خطأَ لأَن فِعْلَى جاءت اسماً ولم تجئ صفة، وضِيزَى عندهم فُعْلَى وكسرت

الضاد من أَجل الياء الساكنة، وهي من ضِزْتُه حَقَّهُ أَضُيزُهُ إِذا

نقصته، وهو مذكور في موضعه؛ وأَما قول أَبي دواد الإِيادي:

وأَرى الموتَ قد تَدَلَّى، مِنَ الحَضْـ

ـرِ، عَلَى رَبِّ أَهلِهِ السَّاطِرونِ

فإِن الساطرون اسم ملك من العجم كان يــسكن الحضر، وهو مدينة بين دِجْلَةَ

والفرات، غزاه سابور ذو الأَكتاف فأَخذه وقتله.

التهذيب: المُسْطَارُ الخمر الحامض، بتخفيف الراء، لغة رومية، وقيل: هي

الحديثة المتغيرة الطعم والريح، وقال: المُسْطَارُ من أَسماء الخمر التي

اعتصرت من أَبكار العنب حديثاً بلغة أَهل الشام، قال: وأُراه روميّاً

لأَنه لا يشبه أَبنية كلام العرب؛ قال: ويقال المُسْطار بالسين، قال: وهكذا

رواه أَبو عبيد في باب الخمر وقال: هو الحامض منه. قال الأَزهري: المسطار

أَظنه مفتعلاً من صار قلبت التاء طاء. الجوهري: المسطار،

(* قوله:

«الجوهري المسطار بالكسر إلخ» في شرح القاموس قال الصاغاني: والصواب الضم،

قال: وكان الكسائي يشدد الراء فهذا دليل على ضم الميم لأَنه يكون حينئذٍ من

اسطارّ يسطارّ مثل ادهامّ يدهامّ). بكسر الميم، ضرب من الشراب فيه

حموضة.

سطر
: (السَّطْرُ: الصَّفُّ من الشَّيْءِ، كالكِتَابِ والشَّجَرِ) والنَّخْلِ (وغَيْرِهِ) ، أَي مَا ذكر، وَكَانَ الظَّاهِرُ: وغَيْرُهَا، كَمَا فِي الأُصولِ.
(ج أَسْطُرٌ وسُطُورٌ وأَسْطَارٌ) ، قَالَ شيخُنَا: ظاهِرُه أَنّ أَسْطَاراً جمعُ سَطْرٍ المفتوح، وَلَيْسَ كذالك؛ لما قَرَّرْنَاهُ غير مَرَّةٍ أَنَّ فَعحلاً بِالْفَتْح لَا يُجْمَعُ على أَفْعَال فِي غيرِ الأَلْفاظِ الثَّلاثَةِ الَّتِي ذكرنَاها غير مَرّة، بل هوجَمْعٌ لسَطَرٍ المُحَرَّكِ، كأَسْبَابٍ وسَبَبٍ، فالأَوْلَى تَأْخِيرُه. قلْت: أَو تَقْدِيمُ قولِه: ويُحَرَّكُ، قبلَ ذِكْر الجُموعِ، كَمَا فَعَلَه صاحِبُ المُحْكَم.
و (جج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، (أَساطِيرُ) ، ذكر هاذه الجُمُوعَ اللّحيانيّ، مَا عدا سُطُور.
ويُقَالُ: بَنَى سَطْراً مِنْ نَخْلٍ، وغَرَسَ سَطْراً من شَجَر، أَي صَفّاً، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) الأَصْلُ فِي السَّطْرِ: (الخَطُّ والكِتَابَةُ) ، قَالَ الله تَعَالَى: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبّكَ بِمَجْنُونٍ} (الْقَلَم: 1، 2) ، أَي وَمَا تُكْتُبُ المَلائِكَةُ. وسَطَرَ يَسْطُرُ سَطْراً: كَتَبَ.
(ويُحَرَّكُ فِي الكُلِّ) ، وعَزاه فِي المِصْباحِ لبَنِي عِجْل، قَالَ جرير:
مَنْ شَاءَ بَايَعْتُه مَالِي وخُلِعَتَهُ
مَا يَكْمُلُ التَّيْمُ فِي دِيوانِهِمْ سَطَرَا
والجَمع الأَسطار، وأَنشد:
إِنّي وأَسْطَارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا
لقَائِلٌ: يَا نَصْرُ نَصْراً نَصْرَا
وَمن المَجاز: السَّطْرُ: السِّكَّةُ من النَّخْلِ.
(و) السَّطْرُ: (العَتُودُ) من المَعْزِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: (من الغَنَمِ) ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، والصّادُ لُغَةٌ.
(و) من المَجَاز: السَّطْرُ: (القَطْعُ بالسَّيْفِ) ، يُقَالُ: سَطَرَ فُلانٌ فُلاناً سَطْراً، إِذا قَطَعَهُ بهِ، كأَنَّهُ سَطْرٌ مَسْطُورٌ، (وَمِنْه: السَّاطِرُ، للقَصَّابِ، والسَّاطُورُ، لما يُقْطَعُ بِه) .
قَالَ الفَرَّاءُ: يُقَالُ للقَصَّابِ: سَاطِرٌ، وسَطَّارٌ، وشَطَّابٌ، ومُشَقِّصٌ، ولَحَّامٌ، وقُدَارٌ، وجَزَّارٌ.
(واسْتَطَرَهُ: كَتَبَهُ) ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ} (الْقَمَر: 53) .
(والأَسَاطِيرُ) : الأَباطِيلُ والأَكاذِيبُ و (الأَحادِيثُ لَا نِظَامَ لَهَا، جَمْعُ إِسْطَارٍ وإِسْطِيرٍ، بكَسْرِهِمَا، وأُسْطُورٍ) بالضَّمِّ، (وبالهَاءِ فِي الكُلِّ) .
وَقَالَ قَوْمٌ: أَساطِيرُ: جَمْعُ أَسْطَارٍ، وأَسْطَارٌ جمْع سَطْرٍ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: جُمِعَ سَطْرٌ على أَسْطُرٍ، ثمَّ جُمِعَ أَسْطُر على أَساطِرَ، أَي بِلَا ياءٍ.
وقالَ أَبُو الحَسَن: لَا واحِدَ لَهُ.
وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: واحِدُ الأَسَاطِيرِ أُسْطُورَةٌ وأُسْطِيرٌ وأُسْطِيرَةٌ إِلى الْعشْرَة، قَالَ: ويُقَال: سَطْرٌ، ويُجْمَع إِلى العَشرة أَسْطَاراً، ثُمْ أَساطِيرُ جمعُ الجَمْعِ، وَقيل: أَساطِيرُ: جَمْعُ سَطْرٍ على غيرِ قِياس.
(وسَطَّرَ تَسْطِيراً: أَلَّفَ) الأَكاذِيبَ.
(و) سَطَّرَ (عَلَيْنَا: أَتَانَا) وَفِي الأَساس: قَصَّ (بالأَسَاطِيرِ) ، قَالَ اللَّيْث: يُقَالُ: سَطَّرَ فُلانٌ علَيْنَا يُسَطِّرُ، إِذا جَاءَ بأَحَادِيثَ تُشْبِهُ الباطِلَ، يُقَال هُوَ يُسَطِّرُ مَا لَا أَصْلَ لَه، أَي يُؤَلِّفُ.
وَفِي حَدِيثِ الحَسَن: (سَأَلَهُ الأَشْعَثُ عَنْ شَيْءٍ من القُرْآنِ فَقَالَ لَهُ: وَالله إِنَّكَ مَا تُسَطِّرُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ) ، أَي مَا تُرَوِّجُ، يُقال: سَطَّرَ فُلانٌ على فُلانٍ، إِذا زَخْرَفَ لَهُ الأَقاوِيلَ ونَمَّقَها، وتِلْكَ الأَقَاوِيلُ الأَسَاطِيرُ والسُّطُرُ.
(والمُسَيْطِرُ: الرَّقِيبُ الحَافِظُ) المُتَعَهِّدُ لِلشَّيْءِ، (و) قيل: هُوَ (المُتَسَلِّطُ) على الشيْءِ ليُشْرِفَ عَلَيْهِ ويَتَعَهَّدَ أَحْوَالَه، ويَكْتُبَ عملَه. وأَصلُه من السَّطْرِ، (كالمُسَطِّرِ) ، كمُحَدّثٍ، والكِتَابُ مُسَطَّرٌ، كمُعَظَّم، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {12. 002 لست عَلَيْهِم بمسيطر} (الغاشية: 9) ، أَي بمُسَلَّط.
(وَقد سَيْطَرَ عَلَيْهِمْ، وسَوْطَرَ، وتَسَيْطَرَ) ، وَقد تُقْلَبُ السِّينُ صاداً؛ لأَجْلِ الطَّاءِ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: فِي قَوْله تَعَالَى: {12. 002 أم عِنْدهم خَزَائِن رَبك أم هم المصيطرون} (الطّور: 37) ، قَالَ: المُصَيْطِرُونَ كِتَابَتُها بالصَّاد، وقراءَتُها بِالسِّين.
وَقَالَ الزَّجّاج: المُسَيْطِرُونَ: الأَرْبابُ المُسَلَّطُونَ. يُقَال: قد تَسَيْطَرَ عَلَيْنَا وتَصَيْطَرَ، بالسِّيْن والصّاد، والأَصلُ السّين، وكُلُّ سينٍ بعدَهَا طاءٌ يَجُوزُ أَن تقلب صاداً، يُقَال: سطر وصطر، وسطا عَلَيْهِ وصطا.
وَفِي التَّهْذِيب: سَيْطَرَ، جاءَ على فَيْعَلَ، فَهُوَ مُسَيْطِرٌ، وَلم يُسْتَعْمَلْ مَجْهُولُ فِعْلِه، ونَنْتَهِي فِي كَلَام الْعَرَب إِلى مَا انْتَهَوْا إِلَيْه.
(والمُسْطَارُ) بالضَّمّ، هاكذا هُوَ مضبوطٌ عندَنا بالقَلَمِ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بالكَسْر، قَالَ الصّاغانِيّ: والصوابُ الضَّمُّ، قَالَ: وَكَانَ الكِسَائِيُّ يُشَدِّدُ الرّاءَ، فهاذا أَيْضاً دَلِيل، على ضَمِّ الميمِ؛ لأَنَّه يكون حِينَئِذٍ من اسْطَارَّ يَسْطَارُّ، مثل: ادْهَامٌ يَدْهَامُّ: (الخَمْرَةُ الصّارِعَةُ لشَارِبِها) ، من سَطَرَهُ، إِذا صَرَعَهُ.
(أَبو الحامِضَة) ، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، وَرَوَاهُ بالسِّين فِي بَاب الخَمْر، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: ضَرْبٌ من الشَّرَابِ فِيهِ حُمُوضَةٌ، وَزَاد فِي التَّهْذِيب: لْغَةٌ رُوميَّة (أَو) هِيَ (الحَدِيثَةُ) المُتَغَيِّرَةُ الطَّعْمِ، والرِّيح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هِيَ الَّتِي اعْتُصِرَت من أَبكار العِنَب حَدِيثاً، بلغَة أَهل الشَّام، قَالَ: وأُراهُ رُومِيّاً؛ لأَنَّه لَا يُشْبِهُ أَبْنِيَةَ كلامِ العَرَبِ، وَهُوَ بالصَّاد، ويُقَال بالسِّينِ، قَالَ: وأَظُنُّه مُفْتَعَلاً من صَارَ، قُلِبَت التّاءُ طاءً.
(و) المُسْطَارُ، بالضَّمِّ: (الغُبَارُ المُرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ) ، على التَّشْبِيهِ بصَفِّ النَّخْلِ، أَو غَيْرِ ذالك، وَلم يَتَعَرَّضْ لهُ صاحِبُ اللِّسَانِ مَعَ جَمْعِه الغَرائِبَ.
(و) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضِّرِيرُ: سَمِعْتُ أَعرابِيّاً فَصِيحاً يَقُول: (أَسْطَرَ) فلانٌ (اسْمِي) ، أَي (تَجَاوَزَ السَّطْرَ الَّذِي فِيهِ اسْمِي) ، فإِذا كَتَبَه قِيلَ: سَطَرَهُ.
(و) أَسْطَرَ (فُلانٌ: أَخْطَأَ فِي قِرَاءَتِهِ) ، وَهُوَ قولُ ابنِ بُزُرْج، يَقُولُونَ للرَّجُلِ إِذا أَخْطَأَ فَكَنَوْا عَن خَطَئِه: أَسْطَرَ فُلانٌ اليَوْمَ، وَهُوَ الإِسْطَارُ بِمَعْنى الإِخْطَاءِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ مَا حَكاهُ الضَّرِيرُ عَن الأَعْرَابِيّ، أَسْطَر اسْمِي، أَي جاوَزَ السَّطْرَ الَّذِي هُوَ فِيه. (و) أَمّا قَوْلُ أَبِي دُواد الإِيَادِيّ:
وأَرَى المَوْتَ قَد تَدَلَّى مِن الْحَضْ
رِ على رَبِّ أَهْلِه السَّاطِرُونِ
فإِنّ (السّاطِرُونَ) : اسمُ (مَلِكٌ من مُلُوكِ العَجَمِ) ، كَانَ يَــسْكُن الحَضْرَ، مَدِينَة بَين دِجْلَةَ والفُراتِ (قَتَلَهُ سَابُور ذُو الأَكْتافِ) ، وَقد تقدّمَت الإِشارةُ إِليه فِي حضر.
(و) من المَجَاز: (السُّطْرَةُ، بالضّم: الأُمْنِيَّةُ) ، يُقَال: سَطَّرَ فُلانٌ، أَي مَنَّى صاحبَه الأَمانِيَّ، نقلَه الصاغانيُّ.
(و) سَطْرَى، (كسَكْرَى: ة بدِمَشْق) الشّام.
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
السَّطَّار، ككَتّان: الجَزّارُ.
وسَطَرَه، إِذا صَرَعَه.
والمِسْطَرَةُ، بالكَسْر: مَا يُسْطرُ بِهِ الكتابُ.
ومحمّد بنُ الحَسَن بن ساطِرٍ الطَّبِيبُ، هاكذا قَيَّدَه القُطْبُ فِي تَارِيخ مصر، قَالَه الحافظُ فِي التَّبْصِير.

مرج

Entries on مرج in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more

مرج


مَرجَ(n. ac. مَرْج)
a. Turned out to pasture; pastured.
b. [acc. & Bi], Mixed, mingled with.
c. Allowed to mix, mingle.
d. Marred, spoilt.
e. Pressed (limb).
مَرِجَ(n. ac. مَرَج)
a. Was in confusion; was vitiated &c.
b. Was loose (ring).
مَاْرَجَa. Mixed.

أَمْرَجَa. see I (a) (c).
c. Violated (compact).
d. Ejected her embryo (camel).
مَرْج
(pl.
مُرُوْج)
a. Meadow, pasture.

مَرَجa. Pasturing at liberty (camel).
b. Mixture; confusion.

مَاْرِجa. Clear, smokeless (fire).
مَرِيْجa. Confused, disorderly.

مَرْجَاْنُa. Coral.
b. A certain plant.

مُرْجَاْن
a. [ coll. ]
see 33 (a)
مِمْرَاْجa. Muddler.
b. Miscarrying.

N. Ag.
أَمْرَجَa. see 45 (a)
هَرْج مَرْج
a. Confusion.
مرج: {مرج البحرين}: خلى بينهما. مرجت الدابة: خليتها ترعى، وقيل خلطهما. {مريج}: مختلط. 
(مرج) - في صِفَهِ خَيْلِ المُرابِط : "طوَّلَ لها في مَرْجٍ"
: أي أَرضٍ واسِعَة، وأنشَد: * رَعى بها مَرْجَ رَبيع مُمْرِجَا *
وقيل: المَرْجُ: أرضٌ ذاتُ نَباتٍ كَثيرٍ تُمرَجُ فيه الدَّوابُّ.
يقال: مَرَجْتُ الدَّابةَ وأمرَجْتُهَا بِمَعْنًى.
وقيل: مَرَجْتُها: خلّيْتُهَا، وَأَمْرَجْتُها: رَعَيْتُها.
م ر ج

أمرج الدوابّ ومرجها: أرسلها في المرج والمروج. ومرج السلطان الناس. ورجل مارج: مرسل غير ممنوع. ولا يزال فلان يمرج علينا مروجاً: يأتينا مفاجئاً. ومرج الخاتم في الإصبع: قلق.

ومن المجاز: مرج الله البحرين. ومرج فلان لسانه في أعراض الناس وأمرجه، وفلان سراج مرّاج: كذاب. ومرجت عهودهم. وقد مرج أمرهم مرجاً ومروجاً، وأمر مارج ومريج. وفي الحديث: " كيف أنتم إذا مرجّ الدّني وظهرت الرغبة ". قال زهير:

مرج الدّين فأعددت له ... مشرف الحارك محبوك الثبج

يرهب السوط سريعاً فإذا ... ونت الخيل من الشدّ معج

وأمرجوا عهودهم ودينهم. وطلع مارج من نار: لهب ساطع.
مرج: المَرْجُ: أرْضٌ واسِعةٌ فيها نَبْتٌ كَثِيرٌ تُمْرَجُ فيها الدَّوابُّ. وقَوْلُه تعالى: " مَرَجَ البَحْرِيْنِ يَلْتَقِيَانِ " أى لاقى بينهما قد مَرِجا فالتَقَيا لا يَخْتَلِطُ أحَدُهما بالآخَرِ. والمارِجُ من النارِ: الشُّعْلَةُ الساطِعَةُ ذاتُ اللَّهَبِ الشَّدِيدِ. وأمْرٌ مَرِيْجٌ: مُلْتَبِسٌ. ومَرِجَتْ عُهُودُهم، وأمْرَجُوها: إذا لم يَفُوا بها وخَلَطوها. وفلانٌ سَرّاجٌ مَرّاجٌ: أي يَسَرِّجُ الكلامَ ويَمْرُجُه. والمَرِيْجُ: العُظَيْمُ الأَبْيَضُ وَسَطَ القَرْنِ، وجَمْعُه أمْرَجَةٌ. وجِلْدٌ مَرِجٌ: إذا كانَ مَدْهُوناً يَمْرُجُ من اليَدِ. والرَّبْرَبُ المَرِجُ: البِيْضُ. ويُقال للناقَةِ إذا ألْقَتْ وَلَدَها بَعْدَما يَصِيْرُ غِرْساً ودَماً: قد أمْرَجَجَتْ، فهي مُمْرِجٌ ومَرَجْتُ الدابَّةَ: إذا خَلَّيْتَها. وأمْرَجْتُها: رَعَيْتُها.
[مرج] نه: فيه: كيف أنتم إذا "مرج" الدين، أي فسد وقلقت أسبابه، والمرج: الخلط. ومنه: قد "مرجت" عهودهم، أي اختلطت عهودهم. وفيه: "خلق الجان من "مارج" من نار"، أي لهبها المختلط بسوادها. وفي فرس المرابط: طول لها في "مرج"، هي الأرض الواسعة ذات نبات كثير تمرج فيه دواب أي تخلى تسرح مختلطة كيف شاءت. ن: ومنه: حتى تعود أرض العرب "مروجًا"، بكثرة الحروب والفتن وقلة الآمال وقرب الساعة فيتركونها مهملة. ط: أي ذات نبات وثمار ومياه بسبب خراب العمران. ك: "مرج" أمر الناس- بالكسر، ومرج الأمر رعيته- بالفتح، وأمثال هذا لا يناسب وضع الكتاب. غ: ""مرج" البحرين": خلى بينهما أو خلطهما. و"أمر "مريج"" مختلط يقولون مرة: ساحر، ومرة: شاعر- وكذا وكذا. و"المرجان" صغار اللآلي. ط: ومنه: حتى تنزلوا "بمرج"، أي بروضة ذي تلول، بالضم أي موضع مرتفع، فيكرمهم الله بالشهادة أي يجعلهم شهداء، قوله: آمنا- اسم فاعل صفة صلح مجازًا. 
م ر ج : الْمَرْجُ أَرْضٌ ذَاتُ نَبَاتٍ وَمَرْعًى وَالْجَمْعُ مُرُوجٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَمَرَجَتْ الدَّابَّةُ مَرْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ رَعَتْ فِي الْمَرْجِ وَمَرَجْتُهَا مَرْجًا أَرْسَلْتُهَا تَرْعَى فِي الْمَرْجِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَأَمْرٌ مَرِيجٌ مُخْتَلِطٌ.

وَالْمَرْجَانُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ هُوَ صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ وَقَالَ الطُّرْطُوشِيُّ هُوَ عُرُوقٌ حُمْرٌ تَطْلُعُ مِنْ الْبَحْرِ كَأَصَابِعِ الْكَفِّ قَالَ وَهَكَذَا شَاهَدْنَاهُ بِمَغَارِبِ الْأَرْضِ كَثِيرًا وَأَمَّا النُّونُ فَقِيلَ زَائِدَةٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلَالٌ بِالْفَتْحِ إلَّا فِي الْمُضَاعَفِ نَحْوُ الْخَلْخَالِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَا أَدْرِي أَثُلَاثِيٌّ أَمْ رُبَاعِيٌّ. 
[مرج] المَرْجُ: الموضع الذي ترعى فيه الدواب. ومرج الخطباء: موضع بخراسان. ومرج راهط: موضع بالشام. ومنه يوم المرج لمروان بن الحكم على الضحاك بن قيس الفهرى. ومرج القلعة بفتح اللام: منزل بالبادية. ومرجت الدابة أمرجها بالضم مَرْجاً، إذا أرسلتها ترعى. وقوله تعالى: (مَرَجَ البَحْرَينِ يَلتَقِيانِ) . أي خَلاّهما لا يلتبس أحدهما بالآخر. قال الأخفش: ويقول قوم: أمْرَج البَحْرين مثل مَرَجَ، فَعَلَ وأفْعَلَ بمعنًى. والمَرَجُ بالتحريك: مصدر قولك مَرِجَ الخاتَمُ في إصبعي بالكسر، أي قَلِقَ، مثل جرِج. ومَرْجَتْ أماناتُ الناس أيضاً: فَسَدَتْ. ومَرِجَ الدين والأمرُ: اختلط واضطرب. قال أبو دُؤاد: مَرِجَ الدينُ فَأعْدَدْتُ له مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبوكَ الكَتَدْ ومنه الهَرْجُ والمَرْجُ. يقال: إنما يُــسَكَّنُ المَرْجُ لأجل الهَرْج ازدواجاً للكلام. وأمر مَريجٌ، أي مختلط. وأمْرَجَتِ الناقةُ: ألقَتْ وَلَدَها بعد ما يصير غِرْساً ودَماً. ومارِجٌ من نار: نارٌ لا دُخان لها خُلِقَ منها الجانُّ. والمرجان: صغار اللؤلؤ.
مرج: مرج: سال الماء (الكامل 19، 18: 231).
تهرج وتمرج: تقال عن المرأة الشبقة التي تريد أن تطفئ شبق رغبتها الجنسية (ألف ليلة 3، 137) (حركات الكلمات ضبطتها طبعة بولاق 2: 62). وفي اللغة الفصيحة هناك ما يشابه ولكن بمعنى آخر: هرج ومرج ففي (محيط المحيط) (والمرج الإبل ترعى بلا راع والقلق والاختلاط والاضطراب وإنما يــسكن مه الهزج مزازجة تقول العرب بينهم هرج ومرج).
مرج وتمرج: انظرها عند (فوك) في مادة ( pratum) : مرعى.
مرج مستنقع (هلو) - حقل: (المقري 3: 29: رأيت مرج الكحل مرجا أحمر قد اجهد نفسه في خدمته فلم ينحب فقلت: انظر أيضا الشعر الآتي.
مرج: بحر متلاطم الأمواج (معجم مسلم).
مرجة والجمع مراج: مستنقع (همبرت الجزائر 175) (رينو 29 مستنقع، مرعى، كلأ (هلو) (انظر ألف ليلة 1: 4 و1: 13).
لو لاحظنا صيغة أسماء النباتات الآتية وشكلها وأسلوب نطقها: Marjo, Soude, Kali, Suoeda, fruticosa Fors, Arthrocnemum Fructiocosum Moq.
(almarjo yerva) ( الكالا) لوجدنا أنها كلمات غير عربية إذ أنني لم أعثر عليها في لغة العرب إلا أن قيام الأكاديمية الأسبانية بوضعها في معجمها وذكر أنها من النباتات التي تنمو في المرجة والمستنقعات وأنها مشتقة من المرج أو المرجة يدفعنا إلى الاعتقاد بأنها من المرج التي هي كلمة عربية (صحح فقرة Almarjo التي وردت في المعجم الأسباني في ص157).
مَرجان: وبالعامية مُرجان والجمع مراجن (فوك). ومعنى المرجان الحرفي هو الجوهر واللؤلؤ (زيتشر 3: 348): Perle وهناك المرجان الحر corail ( غدامس 42) ومرجان كذاب أي الشبيه بالمرجان الحر (بركهارت نوبيه 270) وهناك أيضا المرجان المسمى Mordjan tedou أي الخرز الذي هو تقليد لحبات المرجان الحر (غدامس 40، براكس 28، ليون 153).
مرجاني: مجانية اللون، بقم مرجاني: شجيرة المرجان (بوشر).
مراجني: صياد المرجان، مجهز المرجان (بوسييه، رولاند).
(م ر ج)

المَرْج: الفضاء.

وَقيل: المَرْج: أَرض ذَات كلأ ترعى فِيهَا الدَّوَابّ.

وَالْجمع: مُرُوج.

ومَرَج الدَّابَّة يَمْرُجها مَرْجا: إِذا أرسلها ترعى فِي المَرْج.

وأمرجها: تَركهَا تذْهب حَيْثُ شَاءَت.

ومَرِج الْخَاتم مَرَجا، ومَرَج، وَالْكَسْر أَعلَى: قلق.

ومَرج السهْم: كَذَلِك.

وأمرجه الدَّم: إِذا أقلقه حَتَّى يسْقط.

وَسَهْم مريج: قلق.

والمَرِيج: الملتوي الاعوج.

ومَرِج الْأَمر مَرَجا، فَهُوَ مارج ومَرِيج: الْتبس وَاخْتَلَطَ، وَفِي التَّنْزِيل: (فهم فِي أَمر مريج) .

وغصن مَرِيج: ملتو، مشتبك، قَالَ: فَخَرَّ كَأَنَّهُ غُصْنٌ مَرِيج

ومَرَج أمْرَه يَمْرُجه: ضيعه.

وَرجل ممراج: يَمْرُج أُمُوره وَلَا يحكمها.

ومَرِج الْعَهْد وَالْأَمَانَة وَالدّين: فسد، قَالَ أَبُو دَاوُد:

مرِج الدينُ فاعددت لَهُ ... مُشْرِفَ الحارِك محبوك الكَتَدْ

وامْرَج عَهده: لم يَفِ بِهِ.

ومَرِجَ النَّاس: اختلطوا.

ومَرَج الله الْبَحْرين، العذب وَالْملح: خلطهما حَتَّى التقيا.

والمارِج: الْخَلْط.

والمارِج: الشعلة ذَات اللهب الشَّديد، وَقَوله تَعَالَى: (وخَلَق الجانَّ من مارِجٍ من نَار) قيل مَعْنَاهُ: الْخَلْط. وَقيل مَعْنَاهُ: الشعلة، كل ذَلِك من بَاب الْكَاهِل وَالْغَارِب.

وَرجل مَرَّاج: يزِيد فِي الحَدِيث.

وَقد مَرَج الْكَذِب يَمْرُجه مَرْجا.

وأمرجت النَّاقة، وَهِي مُمْرِج: إِذا القت مَاء الْفَحْل بعد مَا يكون غرساً ودما.

ومَرَج الرجل الْمَرْأَة مَرْجا: نَكَحَهَا، اخبرني بذلك أَبُو الْعَلَاء يرفعها إِلَى قطرب، وَالْمَعْرُوف: هرجها يَهْرُجها.

والمَرْجان: اللُّؤْلُؤ الصغار أَو نَحوه واحدته: مَرْجانة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المَرْجان: بقلة ربعية ترْتَفع قيس الذِّرَاع، لَهَا أَغْصَان حمر، وورق مدور عريض كثيف جداًّ رطب روى: وَهُوَ ملبنه، وَالْوَاحد: كالواحد.

ومَرْجة، والأمراج: موضعان، قَالَ السليك ابْن السلكة:

وأذعر كَلاَّبا يَقُود كلابه ... ومَرْجة لمَّا الْتَمِسها بمِقْنَب وَقَالَ أَبُو الْعِيَال الْهُذلِيّ:

إِنَّا لَقينَا بعدكم بديارنا ... من جَانب الأَمراج يَوْمًا يُسأل

أَرَادَ: يسْأَل عَنهُ.

مرج

1 مَرَجَ, aor. ـُ inf. n. مَرْجٌ, He (a beast of carriage) fed in a pasture. (Msb.) b2: مَرَجَ, (aor.

مَرُجَ, S,) inf. n. مَرْجٌ, He sent a beast of carriage to pasture: (S, K:) or left it [app. to pasture wheresoever it would]: (KT:) he pastured it; (TA;) and so ↓ أَمْرَجَ: (KT, K:) or the latter signifies he left it to go wheresoever it would [app. to pasture]. (TA.) A2: مَرَجَ, inf. n. مَرْجٌ, (tropical:) He mixed [a thing with another thing, or two things together]. (K.) b2: مَرَجَ البَحْرَيْنِ, [Kur., xxv., 55; and lv., 19,] (tropical:) He hath mixed the two seas, (Zj, K,) so that they meet together, the sweet and the salt, yet so that the salt does not overpass its bounds and mix itself with the sweet: (Zj:) or He hath sent them forth so that they afterwards meet together: but this is only said by the people of Tihámeh: (Fr:) or, as also ↓ أَمْرَجَ, (this latter form is used by some, Akh, S, and is the form used by the grammarians, TA,) He hath let them flow freely, yet so that one does not become mixed with the other: (S, K:) He hath made them flow. (IAar, with reference to the former verb.) b3: مَرَجَ, aor. ـُ (assumed tropical:) He marred, or spoiled, his affair. (TA.) b4: مرِجَ, aor. ـَ inf. n. مَرَجٌ, (tropical:) It (e. g. a deposit, S, and a covenant, and religion, TA) became corrupt; impaired; spoiled; marred; or disordered. (S, K.) b5: مَرِجَ, aor. ـَ inf. n. مَرَجٌ; (S, K;) and مَرَجَ; but the former is the more approved; (TA;) It (a ring, on the finger, S, and an arrow, TA) became unsteady; (S, K,) like جَرِجَ. (S.) b6: مَرِجَ, aor. ـَ inf. n. مَرَجٌ, (tropical:) It (religion, and an affair, S, and a covenant, TA) became in a confused and disturbed state, (S, K, TA,) so that one found it difficult to extricate himself from perplexity therein. (TA.) It (a covenant), was in a confused state, and little observed. (TA.) b7: مَرِجَ النَّاسُ The people became confused. (TA.) 4 أَمْرَجَ see 1, in two places. b2: امرجت She (a camel) ejected her embryo, (S, K,) or the seed of the stallion, (M,) in a state consisting of, (K,) or after its becoming, (S, M,) what is termed غِرْس [or matter resembling mucus] and blood. (S, M, K.) b3: امرج (tropical:) He violated a covenant, (K,) and religion. (TA.) مَرْجٌ A pasture, pasturage, pasture-land, or meadow; a place in which beasts pasture; (S, K, Msb, TA;) an ample tract of land abounding with herbage, into which beasts are sent to pasture: (T:) also a wide, open tract of land: (TA:) pl. مُرُوجٌ. (Msb.) هَرْجٌ وَمَرْجٌ; the latter being written thus, with the ر quiescent, only to assimilate it to the former; (S, K;) and signifying (tropical:) Confusion, and disturbance, in an affair or the like: (S, K:) or intricate disorder, discord, trouble, or the like. (L.) مَرَجٌ A camel, and camels, (or a beast, or beasts, TA,) pasturing without a pastor. (K.) مَرْجَانٌ, a coll. gen. n.; n. un. with ة; (L;) Small pearls: (AHeyth, T, S, K:) or the like thereof: or large pearls: (El-Wáhidee:) or coral, بُسَّذٌ, which is a red gem: or red beads; which is the meaning assigned to the word by Ibn-Mes'ood, and is agreeable with the common acceptation thereof; or, accord. to Et-Tarasoosee (or, as in the TA, Et-Turtooshee, and so correctly accord. to MF) certain red roots that grow up in the sea, like the fingers of the hand: [vulgarly pronounced مُرْجَان:] the ن is said to be an augmentative letter, because there is no Arabic word of the measure فَعْلَالٌ, except such as are reduplicative, like خَلْخَالٌ: but Az says, I know not whether it be a triliteral-radical word or a quadriliteral: (Msb:) IKtt asserts it to be of the measure فَعْلَالٌ. (TA.) b2: Also A leguminous plant that grows in the season called الرَّبِيع, (K,) rising to the height of a cubit, with red twigs, and broad round leaves, very dense, juicy, satisfying thirst, and having the property of making the milk of animals that feed upon it to become abundant: (TA:) n. un. with ة. (K.) أَمْرٌ مَرِيجٌ, (S, K,) and ↓ مَارِجٌ, (TA,) (tropical:) A confused affair, or case: (Zj., S, K:) or error: so the former signifies in the Kur, l., 5. (TA.) سَرَّاجٌ مَرَّاجٌ: see سَرَّاجٌ.

مَارِجٌ (tropical:) Mixture, syn. خَلْطٌ: (L:) [as though one of the few inf. ns. of the measure فَاعِلٌ, like قَائِمٌ: but it is said in the L to be a subst., like كَاهِلٌ and غَارِبٌ, and evidently signifies a mixture, or that which is mixed; syn. خِلْطٌ]. b2: مَارِجٌ مِنْ نَارٍ, as occurring in the Kur., [lv., 14,] (tropical:) A mixture (خِلْطٌ, L) of fire: (A'Obeyd:) or flame mixed with the black substance of fire: or flame of fire: (TA:) or fire without smoke, (S, K,) whereof was created El-Jánn, (S,) i. e., Iblees, the father of the Jinn, or Genii, (Bd, Jel,) or the Jinn collectively: (Bd:) or fire دون الحجاب, [app. meaning below the veil, or that which conceals the lowest heaven, and the angels, from the jinn, or genii, who when they attempt to overhear the conversation of the angels, are smitten by the angels pursuing them with thunderbolts,] of which the thunderbolts consists. (Fr.) b3: See مَرِيجٌ.

مِمْرَاجٌ: see مُمْرِجٌ. b2: Also, A man who mars, or spoils, his affairs, (K, TA,) and does not execute them soundly. (TA.) مُمْرِجٌ A she-camel ejecting her embryo, or the seed of the stallion, in a state consisting of, or after its becoming, what is termed غِرْس [or matter resembling mucus] and blood. (TA.) A camel that usually does so is termed ↓ مِمْرَاجٌ. (K.)

مرج: المَرْجُ: الفضاء، وقيل: المَرْجُ أَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فيها

الدوابُّ؛ وفي التهذيب: أَرضٌ واسعةٌ فيها نبت كثير تَمْرُجُ فيها

الدوابُّ، والجمع مُروجٌ؛ قال الشاعر:

رَعَى بها مَرْجَ رَبيعٍ مَمْرَجا

وفي الصحاح: المَرْجُ الموضع الذي تَرعى فيه الدوابُّ. ومَرَجَ

الدابَّةَ يَمْرُجُها إِذا أَرسلَها تَرعى في المرج. وأَمْرَجَها: تركها تذهب حيث

شاءت، وقال القتيبي: مرج دابته خَلاَّها، وأَمْرَجَها: رَعاها.

وإِبلٌ مَرَجٌ إِذا كانت لا راعي لها وهي ترعى. ودابة مَرَجٌ، لا يثنى

ولا يجمع؛ وأَنشد:

في رَبْرَبٍ مَرَجٍ ذَواتِ صَياصِي

وفي الحديث وذكر خيل المُرابِطِ، فقال: طَوَّلَ لها في مَرْجٍ؛

المَرْجُ: الأَرضُ الواسعةُ ذاتُ نباتٍ كثير تَمْرُجُ فيها الدوابُّ أَي تُخَلَّى

تسرح مختلطةً حيث شاءت. والمَرَجُ، بالتحريك: مصدر قولك مَرِجَ الخاتم

في إِصْبَعِي، وفي المحكم: في يدي، مَرَجاً أَي قَلِقَ، ومَرَجَ، والكسر

أَعلى مثل جَرِجَ؛ ومَرِجَ السهمُ، كذلك.

وأَمْرَجَه الدم إِذا أَقْلَقَه حتى يسقط.

وسهم مَرِيجٌ: قَلِقٌ. والمَرِيجُ: المُلْتَوي الأَعْوَجُ. ومَرِجَ

الأَمرُ مَرَجاً، فهو مارِجٌ ومَرِيجٌ: الْتَبَسَ واخْتلَط. وفي التنزيل: فهم

في أَمْرٍ مَرِيجٍ؛ يقول: في ضلالٍ؛ وقال أَبو إِسحق: في أَمرٍ

مُخْتَلِفٍ مُلْتَبِسٍ عليهم، يقولون للنبي: صلى الله عليه وسلم، مرّة ساحِرٌ،

ومرَّة شاعِرٌ، ومرّة مُعَلّمٌ مجنونٌ، وهذا الدليل على أَن قوله مرِيجٌ:

مُلْتَبِس عليهم، وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: كيف أَنتم إِذا

مَرِجَ الدينُ فَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ، واختلف الأَخَوَانِ، وحُرِّقَ البيتُ

العتِيقُ؟ وفي حديث آخر: أَنه قال لعبد الله: كيف أَنت إِذا بَقِيتَ في

حُثالةٍ من الناس، قد مَرِجَتْ عُهُودُهم وأَماناتُهم؟ أَي اختلطت؛ ومعنى

قوله مَرِجَ الدينُ: اضْطَرَبَ والتَبَسَ المَخْرَجُ فيه، وكذلك مَرَجُ

العُهُودِ: اضْطِرابُها وقِلَّةُ الوفاء بها؛ وأَصل المَرَجِ القَلَقُ.

وأَمْرٌ مَرِيجٌ أَي مختلِطٌ. وغُصْن مَرِيجٌ: مُلْتَوٍ مُشْتبك، قد التبست

شَناغيبه؛ قال الهذلي:

فَجالَتْ فالتَمَسْتُ به حَشاها،

فَخَّرَ كأَنه غُصنٌ مَرِيجُ

وفي التهذيب: خُوطٌ مَرِيجٌ أَي غُصنٌ له شُعَبٌ قِصارٌ قد التبست.

ومَرَجَ أَمْرَه يَمْرُجُه. ضَيَّعه. ورجل مِمْراجٌ: يَمْرُجُ أُمورَه

ولا يُحْكِمُها. ومَرِجَ العَهْدُ والأَمانةُ والدِّينُ: فَسَدَ؛ قال أَبو

دُواد:

مَرِجَ الدِّينُ، فأَعْدَدْتُ له

مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ

وأَمْرَجَ عَهْدَهُ: لم يَفِ به. ومَرِجَ الناسُ: اختلطوا. ومَرِجَتْ

أَماناتُ الناس: فسدت. ومَرِجَ الدِّينُ والأَمرُ: اخْتَلَطَ واضْطَرَبَ؛

ومنه الهَرْجُ والمَرْجُ. ويقال: إِنما يــسكن المَرْجُ لأَجل الهَرْجِ،

ازْدِواجاً للكلام.

والمَرَجُ: الفِتْنَةُ المُشْكِلةُ. والمَرَجُ: الفسادُ. وفي الحديث:

كيف أَنتم إِذا مَرِجَ الدِّينُ؟ أَي فسَدَ وقَلِقَتْ أَسبابُه. والمَرْجُ

الخَلْطُ. ومَرَجَ الله البحرَيْنِ العذْبَ والمِلْحَ: خَلَطَهما حتى

التقيا. الفراء في قوله عز وجل: مرج البحرين يلتقيان؛ يقول: أَرْسَلَهُما ثم

يلتقيانِ بعد، وقيل: خَلاَّهما ثم جعلهما لا يلتبس ذا بذا، قال: وهو

كلام لا يقوله إِلاَّ أَهل تِهامَةَ، وأَما النحويون فيقولون أَمْرَجْتُه

وأَمْرَجَ دابَّتَه؛ وقال الزّجَّاج: مَرَجَ خَلَطَ؛ يعني البحرَ المِلحَ

والبحرَ العَذْبَ، ومعنى لا يبغيان أَي لا يبغي المِلحُ على العذب فيختلط.

ابن الأَعرابي: المَرْجُ الإِجْرَاءُ، ومنه قوله مَرَجَ البَحْرَينِ أَي

أَجراهُما؛ قال الأَخفش: ويقول قومٌ: أَمْرَجَ البحرينِ مثل مَرَجَ

البحرين، فَعَلَ وأَفْعَلَ، بمعنى.

والمارِجُ: الخِلْطُ. والمارِجُ: الشُّعْلةُ السَّاطِعَةُ ذاتُ

اللَّهَبِ الشَّديد. وقوله تعالى: وخَلَقَ الجانَّ من مارِجٍ من نارٍ؛ قيل: معناه

الخِلْطُ، وقيل: معناه الشُّعْلةُ، كل ذلك من باب الكاهِل والغارِبِ؛

وقيل: المارِجُ اللَّهَبُ المُختَلِطُ بسَوادِ النارِ؛ الفراء: المارِجُ

ههنا نارٌ دونَ الحِجابِ منها هذه الصَّواعِقُ وبُرِئَ جلده منها: أَبو

عبيد: من مارِجٍ من خِلْطٍ من نارٍ. الجوهريّ: مارج من نار، نار لا دخان

لها خلق منها الجانّ. وفي حديث عائشة: خُلِقتِ الملائكة من نورٍ وخُلِقَ

الجانّ من مارج من نار؛ مارِجُ النار: لَهَبُها المختلط بسوادها.

ورجل مَرّاجٌ: يَزيدُ في الحديثِ؛ وقد مَرَجَ الكَذِبَ يَمْرُجُه

مَرْجاً.

وأَمْرَجَتِ الناقةُ، وهي مُمْرِجٌ إِذا أَلْقَتْ ولَدَها بعدما صارَ

غِرْساً ودَماً، وفي المحكم: إِذا أَلقت ماءَ الفحل بعدما يكون غِرْساً

ودماً؛ وناقة مِمْراجٌ إِذا كان ذلك عادتَها.

ومَرَجَ الرجلُ المرأَةَ مَرْجاً: نَكَحَها. روى ذلك أَبو العلاء يرفعه

إِلى قُطْرُب، والمعروف هَرَجَها يَهْرُجُها.

والمَرْجانُ: اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ أَو نحوُه، واحدته مَرْجانةٌ، قال

الأَزهري: لا أَدري أَرُباعِيٌّ هو أَم ثُلاثِيٌّ؛ وأَورده في رباعي

الجيم، وقال بعضهم: المَرْجانُ البُسَّذُ، وهو جَوهَرٌ أَحمر، قال ابن بري:

والذي عليه الجمهور أَنه صغار اللؤْلُؤِ كما ذكره الجوهري؛ والدليل على صحة

ذلك قول امرئ القيس ابن حُجْر:

أَذُودُ القَوافيَ عَنِّي ذِيادا،

ذِيادَ غُلامٍ جَرِيٍّ جِيادا

(* قوله «جريّ جيادا» كذا بالأصل. والذي في مادة «ذود» من القاموس غويّ

جرادا.)

فأَعْزِلُ مَرْجانَها جانِباً،

وآخُذُ من دُرِّها المُسْتَجادا

ويقال: إِنَّ هذا الشعر لامرئ القيس بن حُجْر المعروف بالذائِدِ. وقال

أَبو حنيفة: المَرْجانُ بَقْلةٌ رِبْعِيَّةٌ تَرْتَفع قِيسَ الذراعِ، لها

أَغْصان حُمْرٌ وورق مُدَوَّرٌ عريض كثيف جدّاً رَطْبٌ رَوٍ، وهي

مَلْبَنَةٌ، والواحِدُ كالواحدِ.

ومَرْجُ الخُطَباء: موضع بخُراسان. ومَرْجُ راهِطٍ بالشامِ؛ ومنه يوم

المَرْجِ لِمَرْوان بنِ الحكم على الضحّاكِ بن قيس الفِهْريّ. ومَرْجُ

القَلَعَةِ، بفتح اللام: منزل بالبادية.

ومَرْجَةُ والأَمْراجُ: مَوْضِعانِ؛ قال السُّلَيْكُ ابن السُّلَكةِ:

وأَذْعَرَ كَلاّباً يَقُودُ كِلابَهُ،

ومَرْجةُ لمَّا اقْتَبِسْها بِمقْنَبِ

وقال أَبو العيال الهُُذَلي:

إِنّا لَقِينا بَعْدَكم بدِيارِنا،

من جانِبِ الأَمْراجِ، يوماً يُسْأَلُ

أَراد يُسأَلُ عنه.

مرج
عن إحدى الصيغ الإنجليزية للاسم مادلين إحدى صيغ الاسم مرجريت.
مرج
أصل المَرْج: الخلط، والمرج الاختلاط، يقال: مَرِجَ أمرُهم : اختلط، ومَرِجَ الخاتَمُ في أصبعي، فهو مارجٌ، ويقال: أمرٌ مَرِيجٌ. أي:
مختلط، ومنه غصنٌ مَرِيجٌ: مختلط، قال تعالى:
فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [ق/ 5] والمَرْجان:
صغار اللّؤلؤ. قال: كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن/ 19] من قولهم: مَرَجَ.
ويقال للأرض التي يكثر فيها النّبات فتمرح فيه الدّواب: مَرْجٌ، وقوله: مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ
[الرحمن/ 15] أي: لهيب مختلط، وأمرجت الدّابّةَ في المرعى: أرسلتها فيه فَمَرَجَتْ.
م ر ج: (الْمَرْجُ) مَرْعَى الدَّوَابِّ. وَ (مَرَجَ) الدَّابَّةَ أَرْسَلَهَا تَرْعَى وَبَابُهُ نَصَرَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} [الفرقان: 53] أَيْ خَلَّاهُمَا لَا يَلْتَبِسُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ. وَ (مَرِجَ) الْأَمْرُ وَالدِّينُ اخْتَلَطَ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَمِنْهُ الْهَرْجُ وَالْمَرْجُ وَتَسْكِينُ (الْمَرْجِ) لِلِازْدِوَاجِ. وَأَمْرٌ (مَرِيجٌ) أَيْ مُخْتَلِطٌ. وَ (أَمْرَجَتِ) النَّاقَةُ أَلْقَتْ وَلَدَهَا بَعْدَ مَا يَصِيرُ غِرْسًا وَدَمًا. وَ (مَارِجٌ) مِنْ نَارٍ لَا دُخَانَ لَهَا. وَ (الْمَرْجَانُ) صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ. 
مرج
: (المَرْجُ) : الفَضَاءُ، وأَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فِيهَا الدَّوابُّ.
وَفِي (التّهذيب) : أَرضٌ واسعةٌ فِيهَا نَبْتٌ كَثيرٌ تَمْرُجُ فِيهَا الدَّوابُّ.
وَفِي (الصّحاح) : (المَوْضِع) الّذي (تْرْعَى فِيهِ الدَّوابُّ) .
وَفِي (الْمِصْبَاح) : المَرْجُ: أَرْضٌ ذاتُ نَباتٍ ومَرْعًى، وَالْجمع مُروجٌ.
قَالَ الشَّاعِر:
رَعَى بهَا مَرْجَ رَبِيعٍ مُمْرِجَا
(و) المَرْجُ: مصدر مَرَجَ الدّابَّة يَمْرُجُها، وَهُوَ (إِرسالُها للرَّعْيِ) فِي المَرْج. وأَمْرَجَها: تَرَكَها تَذهَبُ حيثُ شاءَتْ. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: مَرَجَ دَابَّتَه: خَلاّها، وأَمْرَجَها: رَعَاهَا.
(و) من المَجاز: المَرْجُ: (الخَلْطُ. و) مِنْهُ قَوْله تَعَالَى: { (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} ) يَلْتَقِيَانِ (الرَّحْمَن: 19) العَذْبَ والمِلْحَ، خَلَطَهما حتّى الْتقيَا. وَمعنى: {6. 011 لَا يبعيان} (الرَّحْمَن: 20) أَي لَا يَبغِي المِلْحُ على العَذْب فيخْتَلط وهاطا قولُ الزّجّاج. وَقَالَ الفرَّاءُ: يَقُول: أَرْسَلهما ثمَّ يَلتقيانِ بعدُ. قَالَ وَهُوَ كلامٌ لَا يَقولُه إلاّ أَهلُ تِهَامَة. (و) أَمّا النَّحويّون فَيَقُولُونَ: (أَمْرَجَهما) : أَي (خَلاَّهما) ثمَّ جَعَلهما (لَا يَلتبِس أَحدُهما بالآخَرِ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: المَرْجُ: الإِجراءُ. وَمِنْه {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} أَي أَجراهما. قَالَ الأَخفش: وَيَقُول قَومٌ: أَمْرَجَ البَحرينِ مثل مَرَجَ البَحْرَينِ، فعَل وأَفْعَل بِمَعْنى.
(ومَرْجُ الخُطباءِ، بخُراسان) فِي طَريق هَرَاةَ، يُقَال لَهُ: (بل طم) وَهُوَ قَنْطَرةٌ. وَوجدت فِي هَامِش (الصّحاح) بخطّ أَبي زَكريّا: قَالَ أَبو سَهْلٍ: قَالَ لي أَبو محمّد: قَالَ الجوهريّ: مَرْجُ الخُطباءِ على يَوْمٍ من نَيْسابُورَ، وإنّما سُمِّيَ هاذا الموضِعُ بالخُطباءِ، لأَنّ الصَّحابَة لما أَرادوا فَتْحَ نَيسابورَ اجْتَمعُوا وتَشاوَرُوا فِي ذالك، فخَطَب كلُّ واحدٍ مِنْهُم خُطبةً. (و) مَرْجُ (راهِطٍ بالشَّام) وَمِنْه يَوْم المَرْجِ، لمَرْوانَ بنِ الحَكَم على الضَّحّاكِ بن قَيْسٍ الفِهْريّ (و) مَرْجُ (القَلْعَةِ) ، محرَّكَة منزلٌ (بالبادِيَة) بَين بَغدادَ وقَرْمِيسِينَ.
(و) مَرْجُ (الخَليجِ: من نواحي المَصِّيصَةِ) بالقُرْب من أَذَنَةَ (و) مَرْحُ (الأَطْراخُونِ، بهَا أَيضاً. و) مَرْجُ الدِّياجِ: بقُرْبِها أَيضاً. (و) مَرْجُ (الصُّفَّرِ، كقُبَّرٍ: بدِمَشْقَ) ، بالقُرب من الغُوطَةِ. (و) مَرْجُ (عَذْراءَ بهَا أَيضاً. و) مَرْجُ (فِرِّيشَ) كسِكّين (بالأَنْدَلُس) ، وَلها مُروجٌ كثيرةٌ. (و) مَرْجُ (بني هُمَيمٍ) ، كزُبَيْر، بن عبد العُزَّى بن رَبيعة بن تَميم بن يَقْدُمَ بن يَذْكُرَ بن عَنَزَةَ، (بالصَّعيد) الأَعلى. (و) مَرْجُ (أَبي عَبَدَةَ) محرَّكةً، (شَرْقِيَّ المَوْصِلِ. و) مَرْجُ (الضَّيازِنِ قُرْبَ الرَّقَّةِ. و) مَرْجُ (عبدِ الواحِدِ: بالجَزِيرةِ؛ مَوَاضِعُ) ، والمُروجُ كَثِيرَة فَإِذا أُطلِقَ فالمرَاد مَرْجُ راهِطٍ.
وَمِمَّا فَاتَهُ من المروج: مَرْجُ دَابِقٍ: بالقُرْبِ من حَلَبَ، الْمَذْكُور فِي النِّهاية، وتاريخ ابْن العَدِيم. ومَرْجُ فَاس. والمَرْجُ: قرْيَةٌ كبيرةٌ بَين بغدادَ وهَمَذانَ، بالقُرْب من حُلْوانَ. ونَهرُ المَرْجِ: فِي غَربيّ الإِسحاقيّ، عَلَيْهِ قُرًى كثيرةٌ. والمَرْجُ: صُقْعٌ من أَعمالِ المَوْصِل، فِي الْجَانِب الشرقيّ من دِجْلَةَ، مِنْهَا الإِمام أَبو نَصْرٍ أَحمدُ بنُ عبدِ الله المَرْجيّ، سَكنَ المَوْصِلَ.
(والمَرَجُ، مُحرَّكةً: الإِبلُ) إِذا كَانَت (تَرْعَى بِلَا راعٍ) . ودَابّةٌ مَرَجٌ (للواحدِ والجميه) .
(و) المَرَجُ: (الفَسادُ) . وَفِي الحَدِيث (كيفَ أَنتم إِذا مَرِجَ الدِّينُ) : أَي فَسَدَ.
(و) المَرَجُ: (القَلَقُ) . مَرِجَ الخَاتَم فِي إِصْبعي. وَفِي (الْمُحكم) : فِي يَدي، مَرَجاً: أَي قَلِقَ، ومَرَجَ؛ والكسرُ أَعلَى مثلُ جَرِجَ ومَرِجَ السَّهمُ: كذالك. (و) المَرَج: (الاختلاطُ والاضطِرابُ) . ومَرِجَ الدِّينُ: اضْطَربَ والْتَبَسَ المَخْرَجُ فِيهِ. وكذالك مَرَجُ العُهُودِ واضطْرابُها: قِلَّةُ الوَفاءِ بهَا. ومَرِجَ النَّاسُ: اخْتَلَطُوا. ومَرِجَ العَهْدُ والأَمانةُ والدِّينُ: فَسَدَ. ومَرِجَ الأَمرُ: اضْطَرَبَ. قَالَ أَبو دُوَادٍ:
مَرِجَ الدِّينُ فأَعدَدْتُ لهُ
مُشْرِفَ الحَارِكَ مَحْبُوكَ الكَتَدْ
هَكَذَا فِي نُسح الصّحاح. ووجَدْت فِي الْمَقْصُور والممدود لِابْنِ السِّكِّيت، وَقد عَزاه إِلى أَبي دُوَادٍ:
أَرِبَ الدَّهرُ فأَعددتُ لَهُ
وَقد أَوردَه الجوهريّ فِي أَرب فانْظُرْه.
(و) يُقَال: (إِنَما يُــسكَّن) 012 فهم فِي اءَمر مريج} (ق: 5) : يَقُول فِي ضَلالٍ. وأَمْرٌ مَريجٌ: (مُخْتلِطٌ) ، مَجازٌ. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ: (فِي أَمرٍ مريج) : مُتلِفٍ مُلتبِسَ عَلَيْهِم.
(وأَمْرَجَتِ النّاقةُ) وَهِي مُمْرِجٌ: إِذا (أَلقَتْ وَلَدَها) بعد مَا صَار (غِرْساً ودَماً) . وَفِي (الْمُحكم) : إِذا أَلقتْ ماءَ الفَحْلِ بَعْدَمَا يكون غِرْساً ودَماً.
(و) أَمْرَجَ (دَابَّتَه: رعَاهَا) فِي المَرْجِ، كمَرَجَها. (و) أَمْرَجَ (العَهْدَ: لم يَفِ بِهِ) وَكَذَا الدَّيْنَ. ومَرَجُ العُهُودِ: قِلَّةُ الوفَاءِ بهَا، وهوَ مجَاز.
(و) المارِجُ: الخِلْطُ. والمارجُ: الشُّعْلَةُ السَّاطِعةُ ذاتُ اللَّهَبِ الشَّديدِ. وَقَوله تَعَالَى: {وَخَلَقَ الْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ مّن نَّارٍ} (الرَّحْمَن: 15) : مَجاز. قيل: مَعْنَاهُ الخِلْطُ. وَقيل: مَعْنَاهُ الشُّعْلَةُ. كُلُّ ذالك من بَاب الكاهِلِ والغَارِب. وَقيل: المارِجُ: اللَّهَبُ المُختلِطُ بسَوادِ النَّارِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: المارِجُ هُنَا: نارٌ دونَ الحِجابِ، مِنْهَا هاذه الصَّواعِقُ. وَقَالَ أَبو عُبيد: (من مَارجٍ) : من خِلْطٍ مِن نارٍ. وَفِي (الصّحاح) : (أَي نَار بِلَا دُخَانٍ) خُلِق مِنْهَا الجَانّ.
(و) من الْمجَاز: (المَرْجانُ) بِالْفَتْح: (صِغَارُ اللَّؤلُؤِ) أَو نَحْوُه قَالَ شَيخنَا: وَعَلِيهِ فقَوْلُه تَعَالَى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} (الرَّحْمَن: 22) من عطف الخاصّ على العامّ. وَقَالَ بعضُهم: المَرجان: البُسَّذُ، وَهُوَ جَوْهَرٌ أَحْمَرُ. وَفِي (تَهْذِيب الأَسماءِ واللُّغات) : المَرْجَانُ، فسَّره الواحِديُّ بِعِظَامِ اللُّؤلُؤِ، وأَبو الهيثمِ بصغارِها، وآخَرون بخَرَزٍ أَحمَرَ، وَهُوَ قولُ ابنِ مَسعودٍ، وَهُوَ الْمَشْهُور فِي عُرْفِ النّاس. وَقَالَ الطُّرْطُوشيّ: هُوَ عُرُوقٌ حُمْرٌ تعطْلُعُ فِي البَحر كأَصابعِ الكَفّ. قَالَ الأَزهريّ: لَا أَدري أُرباعيٌّ هُوَ أَم ثُلاثيّ، وأَورده فِي رُباعيّ الْجِيم.
قلت: صَرَّحَ ابنُ القَطَّاع فِي الأَبنية بأَنه فَعْلاَنٌ من (مرج) كَمَا اقْتَضَاهُ صَنيع المُصنّف؛ قَالَه شَيخنَا.
(و) قَالَ أَبو حَنيفةَ فِي كتاب النّبات: المَرْجان: (بَقْلَةٌ رِبْعِيَّةٌ) تَرتَفع قِيسَ الذِّراعِ، لَهَا أَغصانٌ حُمْرٌ، ووَرق مُدَوَّرٌ عَريضٌ كَثيفٌ جِدًّا رَطْبٌ رَوِيّ، وَهِي مَلْبَنَةٌ (واحِدتُها بهاءٍ) .
(وسَعيدُ بنُ مَرْجَانَةَ: تابِعيّ، وَهِي) أَي مَرْجانَةُ اسمُ (أُمُّه، و) أَمّا (أَبوه) فإِنه (عبد الله) ، وَهُوَ مولَى قُريش، كُنيته أَبو عُثمانَ، كَانَ من أَفاضلِ أَهلِ المدينةِ، يَرْوِي عَن أَبي هُريرةَ، وَعنهُ محمّدُ بنُ إِبراهيمَ، مَاتَ بهَا سِتَّة 96، عَن سبع وَسبعين؛ قَالَه ابْن حِبّان.
(و) يُقَال: (نَاقَةٌ مِمْرَاجٌ) ، إِذا كانَت (عادتُها الإِمراجُ) وَهُوَ الإِلقاءُ.
(و) مَرَجَ أَمْرَه يَمْرُجُه: ضَيَّعَه.
و (رجل مِمْراجٌ: يَمْرُجُ أُمورَه) وَلَا يُحْكِمُها.
(و) فِي (التَّهْذِيب) : (خُوطٌ مَرِيجٌ) : أَي غُصْنٌ مُلْتَوٍ، لَهُ شُعَبٌ صِغارٌ قد الْتَبَست شَناغِيبُه، فبِذالك هُوَ (مُتداخِلٌ فِي الأَغصان) . وَقَالَ الدَّاخِلُ الهُذليّ:
فَراغَتْ فالْتَمَستُ بِهِ حَشَاهَا
فخَرَّ كأَنَّه خُوطٌ مَرِيجُ
قَالَ السُّكَّريّ: أَي انْسَلّ فَمرِجَ مَرَجاً، أَي تَقَلْقَلَ واضْطَربَ؛ ومَرَّ.
(والمَرِيجُ) ، كالأَمير: (العُظَيمُ) تَصغير العَظْمِ (الأَبيضُ) الناتِيءُ (وَسَطَ القَرْنِ، ج أَمْرِجةٌ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَمْرَجَه الدَّمُ: إِذا أَقْلَقَه.
وسَهْمٌ مَرِيجٌ: قَلِقُ. والمَرِيجُ: المُلْتَوِي الأَعوَجُ.
ومَرَجَ أَمْرَهُ: ضَيَّعَه.
والمَرَجُ: الفِتْنَةُ المُشْكِلةُ.
والمَرْجُ: الإِجْرَاءُ.
ومَرَجَ السُّلطانُ النّاسَ.
ورَجُلٌ مارِجٌ: مُرْسَلٌ غيرُ ممنوعٍ.
وَلَا يَزال فلانٌ يَمْرُجُ علينا: يأَتِينا مُفاجِئاً. وَمن الْمجَاز: مَرَجَ فُلانٌ لِسانَه فِي أَعراضِ النّاس وأَمْرَجَه.
وَفُلَان سَرّاجٌ مَرّاجٌ: كَذَّابٌ. وَقد مَرَجَ الكَذِبَ يَمْرُجُه مَرْجاً. وَفِي (اللِّسَان) : رَجُلٌ مَرّاجٌ: يَزِد فِي الحَدِيث.
ومَرَجَ الرَّجلُ المَرأَةَ مَرْجاً: نَكَحَها؛ روى ذالك أَبو العلاءِ، يَرفعُه إِلى قُطْرُبٍ. وَالْمَعْرُوف: هَرَجَها يَهْرُجها.
والمُرَيجُ بنُ مُعاوِيَةَ، مُصغَّراً، فِي قُشَيرٍ، مِنْهُم عَوْسَجَةُ بن نَصْرِ بن المُرَيج، شَاعِر.
ومَرْجَة والأَمْراجُ: مَوضعانِ. قَالَ السُّلَيكُ بنُ السُّلَكةِ:
وأَذْعَرَ كَلاّباً يَقودُ كِلابَه
ومَرْجَةُ لمَّا أَقْتَبِسْها بمِقْنَب
وَقَالَ أَبو العِيَال الهُذليّ:
أَنّا لَقِينا بَعْدَكُمْ بدِيارِنا
مِن جَانبِ الأَمْراجِ يَوماً يُسْأَل أَراد يُسْأَلُ عَنهُ. ومَرْجُ جُهَيْنةَ: من أَعمالِ المَوْصِل.

منن

Entries on منن in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
منن: {المن}: شيء حلو يسقط في السحر على الشجر. وقيل: الترنجبين. {ممنون}: مقطوع.
م ن ن: (الْمُنَّةُ) بِالضَّمِّ الْقُوَّةُ يُقَالُ: هُوَ ضَعِيفُ الْمُنَّةِ. وَ (الْمَنُّ) الْقَطْعُ. وَقِيلَ: النَّقْصُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [التين: 6] . وَ (مَنَّ) عَلَيْهِ أَنْعَمَ،وَبَابُهُمَا رَدَّ. وَ (الْمَنَّانُ) مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَ (مَنَّ) عَلَيْهِ أَيِ (امْتَنَّ) عَلَيْهِ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (مِنَّةً) أَيْضًا. يُقَالُ: الْمِنَّةُ تَهْدِمُ الصَّنِيعَةَ. وَرَجُلٌ (مَنُوْنَةٌ) كَثِيرُ (الِامْتِنَانِ) . وَ (الْمَنُونُ) الدَّهْرُ. وَالْمَنُونُ أَيْضًا الْمَنِيَّةُ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْمَدَدَ وَتَنْقُصُ الْعَدَدَ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَتَكُونُ وَاحِدَةً وَجَمْعًا. وَ (الْمَنُّ) الْمَنَا وَهُوَ رِطْلَانِ وَالْجَمْعُ (أَمْنَانٌ) . وَ (الْمَنُّ) كَالتَّرَنْجَبِينِ وَفِي الْحَدِيثِ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ» . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الزَّجَّاجَ: الْمَنُّ كُلُّ مَا يَمُنُّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِمَّا لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُرَادُ أَنَّهَا كَالْمَنِّ الَّذِي كَانَ يَسْقُطُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ سَهْلًا بِلَا عِلَاجٍ فَكَذَا الْكَمْأَةُ لَا مَئُونَةَ فِيهَا بِبَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ. 

منن


مَنَّ(n. ac. مَنّ
مِنِّيْنَى)
a. ['Ala], Was gracious, kind to.
b. ['Ala & Bi], Granted to, bestowed upon (favour).
c.(n. ac. مَنّ
مِنَّة) ['Ala], Reproached, upbraided.
d.(n. ac. مَنّ), Fatigued, exhausted.
e. Cut (rope).
f. Lessened, reduced (number).
مَنَّنَ
a. [ coll. ]
see I (c)
مَاْنَنَa. Helped, co-operated with.

أَمْنَنَتَمَنَّنَa. see I (d)
إِمْتَنَنَa. see I (a) (b), (c).
إِسْتَمْنَنَ
a. [acc. & Fī], Asked, sought the favour of .... in.
مَنّa. Favour; graciousness; gift.
b. Manna.
c. (pl.
أَمْنَاْن), A certain weight ( 2 pounds ).
d. Fine dust.

مِنَّة
(pl.
مِنَن)
a. Favour, benefit; grace, bounty; kindness
benevolence.
b. Reproach ( for benefits received ).

مُنَّة
(pl.
مُنَن)
a. Power, strength.
b. Weakness.

مِنَنَةa. Female hedgehog.
b. Spider.

مَنِيْنa. Weak; weakened.
b. Strong.
c. Fine dust.

مَنُوْنa. Death; destiny, fate.
b. see 28 (d)
مَنُوْنَةa. see 7t (b) & 28
(d).
مَنَّاْنa. Benevolent, kind, benign, beneficent; gracious;
bountiful, liberal.
b. Benefactor.
c. [art.], The Gracious One: God.
d. One who reproaches for benefits received.

مَنَّاْنَةa. Marriage portion.

N. P.
مَنڤنَa. Cut; broken.
b. Strong.
c. Weak.
d. [La] [ coll. ], Obliged, indebted
to.
N. Ac.
إِمْتَنَنَa. see 2t
مَمْنُوْنِيَّة
a. [ coll. ], Obligation.

بِمَنِّهِ تَعَالَى
a. By the Grace of God!

المُمِنَّان
a. Night & day.

أَجْر غَيْر مَمْنُوْن
a. Uninterrupted, continuous recompense.

دَارَ عَلَيْهِ المَنُوْن
a. He has experienced the vicissitudes of fortune.
م ن ن

منّ الله تعالى على عباده، وهو المنّان، وله عليّ منّةٌ ومننٌ، ومنّ عليّ بما صنع، وامتنّ، وإنه لمنونةٌ، وامتننت منك بما فعلت منّةً جسيمةً أي احتملت منّة. وهو ضعيف المنّة، وليس لقلبه منّةٌ أي قوّة، وهم ضعاف المنن، ومنّة السفر: أضعفه وذهب بمنّته. قال ابن ميّادة:

مننّاهنّ بالإدلاج حتى ... كأن متونهنّ عصيّ ضال

ومنه: الحبل والثوب المنين: الواهي المنسحق الشعر والزئبر. قال:

يا ريّها إن سلمت يميني ... وسلم الساقي الذي يليني

ولم تخنّي عقدة المنين

وقال:

قد جعلت وعكتهنّ تنجلي ... عنّي وعن منينها الموصّل

أي يصدر انجلاؤها عنّي وعن رشاء الدّلو باستفائي. وقال أوس:

تأوي إلى ذي جدّتين كأنه ... كر شديد العصب غير منين

ومنّته المنون: قطعته القطوع وهي المنيّة. قال:

كأن لم يغن يوماً في رخاءٍ ... إذا ما المرء منّته المنون

و" أجر غير ممنون " وتقول: ما أعظم منّةً منّها، لولا أنه منّها. وأتيته مستعدياً فقال ومن بك.
[منن] نه: فيه: "المنان"- تعالى: المعطي المنعم، من املن: العطاء، لا من المنة، وكثيرًا ما يرد المن بمعنى الإحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه. ومنه: ما أحد "أمن" علينا من ابن أبي قحافة، أي أجود بماله وذات يده. ج: ولم يرد المنة لأنها تفسد الصنيعة، ولا منة لأحد عليه بل له المنة على الأمة قاطبة، والمنة لغة: الإحسان علىثيبه. ومنه: "و"لا تمنن" تستكثر" أي لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت. غ: أو لا تمنن بعملك فتستكثر على ربك. نه: وقد يقع "المنان" على من يعطي ومن واعتد به على المعطى وهو مذموم. ومنه: ثلاثة يشنؤهم الله: البخيل والمنان. وح: لا يتزوجن حنانة ولا "منانة"، هي التي يتزوج بها لمالها فهي أبدًا يمن على زوجها، ويقال لها: المنون. ومن الأول: الكمأة من "المن"- ومر في ك. ط: وإن قال بغيره فإن عليه "منة"، في كثير من نسخ المصابيح: منة- بضم ميم وتشديد نون وبتاء تأنيث بمعنى نقل، وهو تصحيف، وإنما هو: منه- بمن حرف جر، أي من صنعته وزرًا، قوله: فإن أمر- مرتب على من يطع الأمير، وإنما الإمام- جملة معترضة. غ: "اجر غير "ممنون"" مقطوع، أو لا يمن عليهم بالثواب، ومن على أسيره: أطلقه. و"المن": الترنجبين. نه: وفيه:
يا فاصل الخطة أعيت من ومن
أي أعيت كل من جل قدره، فحذف صلته أي مما تقصر العبارة عنه لعظمه، نحو اللتيا والتي، استعظامًا لشأن المحذوف. وفيه: من غشنا فليس "منا"، أي على سيرتنا ومذهبنا والتمسك بنستنا، كما تقول: أنا منك وإليك، تريد المتابعة والموافقة وقد تكرر مثله، وقيل: أراد به النفي عن الإسلام، ولا يصح.
(منن) - في حديث سَطِيحٍ:
* يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ *
قال ثَعْلَبُ: هذا كما تقول: أعْيَت فُلاناً وفُلاناً.
وقد يَعْمَلُ فيه الإعْرابُ إذا قال: رِأيتُ رَجُلاً، قلتَ: مَنَا، وإذا قال: رأيتُ رَجُلَين، قُلتَ: مَنَيْن، والجمعُ مَنُونَ، وأنشَدَ الفرَّاءُ:
أَتَوْا نارِى فقلتُ: مَنُونَ أَنتُم
فقالُوا: الجنُّ، قلتُ: عِمُوا ظَلَاما
: أي انْعَمُوا أي أَعيَتْ كُلَّ مَن جَلّ قدْرُه، ثم حَذَف الصِّلَة كما في الَّلتَيَّا والتى إيذاناً، فإنّ ذلك. مما تَقصُر العِبارة عنه لعِظَمِه، قال خِطامٌ المُجاشِعِىُّ:
* ثمَّ أَناخُوها إلى مَنْ ومَنْ * - في الحديث: "مَن غَشَّنَا فليس مِنَّا"
: أي ليسَ على سِيرَتِنا ومَذهَبِنا، وقد تَرَك اتِّباعى والتمسُّكَ بِسُنَّتِى.
قال الخطَّابِىُّ: وذَهَب بعضُهم إلى أنَّه أرادَ نَفيَه عن دين الِإسْلام، وليس يَصِحُّ، وإنَّما هو كما يقُولُ الرجُلُ: أنا مِنْكَ واليكَ، يريد المُتابَعَةَ والموافَقَةَ.
- وفي قِصَّةِ إبراهيمَ عليه السّلام: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي}
قال سيدنا - حرسه الله -: والأَوْلَى في تأَويلِه ما تأوّله عليه راوِيه، لأنَّهم أَعلم بِتَأويله، وهو أنَّ أبا موسى - رضي الله عنه - حين صَاحُوا عليه عند موته قال: أنا برىء ممِن بَرئ منه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - قال: "ليس مِنّا مَن صَلَقَ أو حَلَق "
- في الحديث : "ليس الِإيمان بالتَّحَلِّى وَلاَ بالتَّمَنِّى".
مِنْ تَمَنَّى: إذا قَرأ؛ أي ليس بظاهر القَول فَحسْب
[م ن ن] مَنَّهُ يَمُنُّهُ مَنّا قطعه وحَبْلٌ مَنينٌ مقطوع والجمع أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ وكل حبل نزع به أو مُنِخَ مَنِينٌ ولا يقال للرِّشَاءِ مِنَ الجلدِ مَنِينٌ والمَنينُ الغُبَارُ المتقطع والمَنُّ الإعياء والفَتْرة ومَنَّ الناقةَ يمنُّها مَنّا ومَنَّنَها ومَنَّنَ بها هَزَلَها من السفر وقد يكون ذلك في الإنسان وفي الخبر أن أبا كبير غزا مع تأبط شرًا فمنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ أي أجهده وأتعبه والمُنَّةُ القوة وخص به قوة القلب والمَنِينُ القَوِيُّ والمَنَينُ الضعيف عن ابن الأعرابي وأنشد

(يا رِيِّها إِنْ سَلِمَتْ يَمِيني ... )

(وسَلِمَ الساقِي الذي يَليني ... )

(ولم تَخُنِّي عُقَدُ المَنِينِ ... )

ومنَّهُ السيرُ يمُنُّه منّا أضعفه ومَنَّه يَمُنُّهُ مَنّا نقصه والمَنُونُ الموت لأنه يُمُنُّ كلَّ شيء يضعفه وينقصه ويقطعه وقيل المنون الدهر وجعله عدي بن زيد جميعا فقال

(مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَرَّيْنَ أَمَّنْ ... ذَا عَلَيه مِنْ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ) وهو يذكر ويؤنث فمن أنث حمل على المَنِيَّةِ ومن ذكَّر حمل على الموت قال أبو ذؤيب

(أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تتوجَّعُ ... والدَّهْرُ ليس بمُعْتَبٍ مَنْ يجزَعُ)

وقد روى ورَيْبِها حملا على المنية ويحتمل أني يكون التأنيث راجعا إلى معنى الجنسية والكثرة وذلك لأن الداهية توصف بالعموم والكثرة والانتشار قال الفارسيُّ إنما ذكَّره لأنه ذهب به إلى معنى الجنس ومَنَّ عليه يمُنُّ مَنّا أحسن وأنعم والاسم المِنَّةُ ومنَّ عليه وامْتَنَّ وتَمَنَّنَ قَرَعَهُ بِمِنَّةٍ أنشد ثعلب

(أعطاكَ يا زيدُ الذي يُعطي النِّعمْ ... )

(مِنْ غَيْرِ لا تَمَنُّنٍ ولا عَدَمْ ... )

(بَوَائِكا لَمْ تَنْتَجِعْ مَعَ الغَنَمْ ... )

وفي المثل كَمنِّ الغَيثِ على العَرْفَجَةِ أصابها يابسةً فاخضرتْ يقول أَتَمُنُّ عَليَّ كَمَنِّ الغَيْثِ على العَرْفَجَة قالوا ومَنَّ عليه خَيْرَه يَمُنُّه مَنّا فَعدوه قال

(كأَنِّي إِذْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ خَيرِي ... مَنْنتُ عَلَى مُقَطَّعَةٍ النِّياطِ)

ومَنَّ يَمُنُّ مَنّا اعتقد عليه مَنّا وحَسِبَهُ عليه وقوله تعالى {وإن لك لأجرا غير ممنون} القلم 3 جاء في التفسير غير محسُوبٍ وقيل غير مقطوع والمِنِّينَا مِن المنِّ الذي هو اعتقاد المنِّ على الرجل وقال أبو عبيد في بعض النسخ المِنيْنَا مِن المنِّ والامْتِنَانِ ورجُلٌ مَنُونَةٌ ومَنُونٌ كثير الامتنان الأخيرة عن اللحياني والمَنُونُ من النساء التي تُزَوَّجُ لمالها فهي تَمُنُّ على زوجها والمنَّانَةُ كالمَنُون والمَنُّ طَلٌّ ينزل من السماء وقيل هو شِبْهُ العسل كان ينزل على بني إسرائيل والمَنُّ كيل أو ميزان والجمع أَمْنَانٌ والمُمَنُّ الذي لم يَدَّعِهِ أَبٌ والمِنَنَةُ القُنْفٌ ذُ
م ن ن : مَنَّ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ مَنًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَامْتَنَّ عَلَيْهِ بِهِ أَيْضًا أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهِ وَالِاسْمُ الْمِنَّةُ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ مِنَنٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَقَوْلُهُمْ فِي التَّلْبِيَةِ وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ أَيْ وَإِنْ كُنْت مَا رَضِيتَ فَامْنُنْ الْآنَ بِرِضَاكَ.

وَالْمُنَّةُ بِالضَّمِّ الْقُوَّةُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالضَّعْفُ أَيْضًا مِنْ الْأَضْدَادِ وَمَنَنْت عَلَيْهِ مَنًّا أَيْضًا عَدَدْت لَهُ مَا فَعَلْت لَهُ مِنْ الصَّنَائِعِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ أَعْطَيْتُك وَفَعَلْتُ لَك وَهُوَ تَكْدِيرٌ وَتَغْيِيرٌ تَنْكَسِرُ مِنْهُ الْقُلُوبُ فَلِهَذَا نَهَى الشَّارِعُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى} [البقرة: 264] وَمِنْ هُنَا يُقَالُ الْمَنُّ أَخُو الْمَنِّ أَيْ الِامْتِنَانُ بِتَعْدِيدِ الصَّنَائِعِ أَخُو الْقَطْعِ وَالْهَدْمِ فَإِنَّهُ يُقَالُ مَنَنْتُ الشَّيْءَ مَنًّا أَيْضًا إذَا قَطَعْتَهُ فَهُوَ مَمْنُونٌ.

وَالْمَنُونُ الْمَنِيَّةُ أُنْثَى وَكَأَنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الْمَنِّ وَهُوَ الْقَطْعُ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْأَعْمَارَ.

وَالْمَنُونُ الدَّهْرُ.

وَالْمَنُّ بِالْفَتْحِ شَيْءٌ يَسْقُطُ مِنْ السَّمَاءِ فَيُجْنَى.

وَمِنْ حَرْفٌ يَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ نَحْوُ أَخَذْتُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَيْ بَعْضَهَا وَلِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فَيَجُوزُ دُخُولُ الْمَبْدَإِ إنْ أُرِيدَ الِابْتِدَاءُ بِأَوَّلِ الْحَدِّ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَدْخُلَ إنْ أُرِيدَ الِابْتِدَاءُ بِآخِرِ الْحَدِّ وَكَذَلِكَ إلَى لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ يَجُوزُ دُخُولُ الْمُغَيَّا إنْ أُرِيدَ اسْتِيعَابُ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَدْخُلَ إنْ أُرِيدَ الِاتِّصَالُ بِأَوَّلِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الثَّمَانِينِيِّ فِي شَرْحِ اللُّمَعِ وَمَا قَبْلَ مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ وَمَا بَعْدَ إلَى يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَا فِي الْغَايَةِ وَأَنْ يَخْرُجَا مِنْهَا وَأَنْ يَدْخُلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَكُلُّ ذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى السَّمَاعِ وَسِرْتُ مِنْ الْبَصْرَةِ إلَى الْكُوفَةِ أَيْ ابْتِدَاءُ السَّيْرِ كَانَ مِنْ الْبَصْرَةِ وَانْتِهَاؤُهُ اتِّصَالُهُ بِالْكُوفَةِ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ انْتِهَاءِ الْفِعْلِ فَيَكُونُ الْفِعْلُ مُتَّصِلًا بِزَمَانِ الْإِخْبَارِ إنْ كَانَ هُوَ النِّهَايَةَ وَالتَّقْدِيرُ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إلَى هَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا بِخِلَافِ صُمْتُ أَوَّلَ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي صِيَامًا بَعْدَ ذَلِكَ وَزَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو أَيْ ابْتِدَاءُ زِيَادَةِ فَضْلِهِ مِنْ عِنْدِ نِهَايَةِ فَضْلِ عَمْرٍو وَتُزَادُ فِي غَيْرِ
الْوَاجِبِ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَفِي الْوَاجِبِ عِنْدَ الْأَخْفَشِ وَالْكُوفِيِّينَ وَمَنْ بِالْفَتْحِ اسْمٌ تَكُونُ مَوْصُولَةً نَحْوُ مَرَرْتُ بِمَنْ مَرَرْتَ بِهِ وَاسْتِفْهَامًا نَحْوُ مَنْ جَاءَكَ وَيَلْزَمُ التَّعْيِينُ فِي الْجَوَابِ وَشَرْطًا نَحْوُ مَنْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَهُ وَلَا يَلْزَمُ الْعُمُومُ وَلَا التَّكْرَارُ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى إنْ وَالتَّقْدِيرُ إنْ يَقُمْ أَحَدٌ أَقُمْ مَعَهُ وَتَتَضَمَّنُ مَعْنَى النَّفْيِ نَحْوُ {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ} [البقرة: 130] . 
منن
المَنُّ: ما يوزن به، يقال: مَنٌّ، ومنّان، وأَمْنَانٌ، وربّما أبدل من إحدى النّونين ألف فقيل: مَناً وأَمْنَاءٌ، ويقال لما يقدّر: ممنون كما يقال: موزون، والمِنَّةُ: النّعمة الثّقيلة، ويقال ذلك على وجهين: أحدهما: أن يكون ذلك بالفعل، فيقال: منَّ فلان على فلان: إذا أثقله بالنّعمة، وعلى ذلك قوله: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران/ 164] ، كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [النساء/ 94] ، وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ
[الصافات/ 114] ، يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ
[إبراهيم/ 11] ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
[القصص/ 5] ، وذلك على الحقيقة لا يكون إلّا لله تعالى. والثاني: أن يكون ذلك بالقول، وذلك مستقبح فيما بين الناس إلّا عند كفران النّعمة، ولقبح ذلك قيل: المِنَّةُ تهدم الصّنيعة ، ولحسن ذكرها عند الكفران قيل: إذا كفرت النّعمة حسنت المنّة. وقوله: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ
[الحجرات/ 17] فالمنّة منهم بالقول، ومنّة الله عليهم بالفعل، وهو هدايته إيّاهم كما ذكر، وقوله: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
[محمد/ 4] فالمنّ إشارة إلى الإطلاق بلا عوض. وقوله:
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ص/ 39] أي: أنفقه، وقوله: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
[المدثر/ 6] فقد قيل: هو المنّة بالقول، وذلك أن يمتنّ به ويستكثره، وقيل معناه: لا تعط مبتغيا به أكثر منه، وقوله: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
[الانشقاق/ 25] قيل: غير معدود كما قال: بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر/ 10] وقيل: غير مقطوع ولا منقوص. ومنه قيل:
المَنُون للمَنِيَّة، لأنها تنقص العدد وتقطع المدد.
وقيل: إنّ المنّة التي بالقول هي من هذا، لأنها تقطع النّعمة وتقتضي قطع الشّكر، وأمّا المنّ في قوله: وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
[البقرة/ 57] فقد قيل: المنّ شيء كالطّلّ فيه حلاوة يسقط على الشجر، والسّلوى: طائر، وقيل:
المنّ والسّلوى، كلاهما إشارة إلى ما أنعم الله به عليهم، وهما بالذّات شيء واحد لكن سماه منّا بحيث إنه امتنّ به عليهم، وسماه سلوى من حيث إنّه كان لهم به التّسلّي. ومَنْ عبارة عن النّاطقين، ولا يعبّر به عن غير النّاطقين إلا إذا جمع بينهم وبين غيرهم، كقولك: رأيت مَنْ في الدّار من النّاس والبهائم، أو يكون تفصيلا لجملة يدخل فيهم النّاطقون، كقوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي الآية [النور/ 45] . ولا يعبّر به عن غير النّاطقين إذا انفرد، ولهذا قال بعض المحدثين في صفة أغتام نفى عنهم الإنسانية:
تخطئ إذا جئت في استفهامه بمن
تنبيها أنّهم حيوان أو دون الحيوان. ويعبّر به عن الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث. قال تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ [الأنعام/ 25] ، وفي أخرى: مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس/ 42] وقال: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً [الأحزاب/ 31] . و:
مِنْ لابتداء الغاية، وللتّبعيض، وللتّبيين، وتكون لاستغراق الجنس في النّفي والاستفهام. نحو:
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ [الحاقة/ 47] .
وللبدل. نحو: خذ هذا من ذلك. أي: بدله، قال تعالى: رَبَّنا إِنِّي أَــسْكَنْــتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ [إبراهيم/ 37] ، (فمن) اقتضى التّبعيض، فإنه كان نزل فيه بعض ذرّيته، وقوله: مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] قال: تقديره أنه ينزّل من السّماء جبالا، فمن الأولى ظرف، والثانية في موضع المفعول، والثالثة للتّبيين كقولك: عنده جبال من مال. وقيل: يحتمل أن يكون قوله:
«من جبال» نصبا على الظّرف على أنه ينزّل منه، وقوله: مِنْ بَرَدٍ نصب. أي: ينزّل من السماء من جبال فيها بردا، وقيل: يصحّ أن يكون موضع من في قوله: مِنْ بَرَدٍ رفعا، ومِنْ جِبالٍ نصبا على أنه مفعول به، كأنه في التّقدير: وينزّل من السّماء جبالا فيها برد، ويكون الجبال على هذا تعظيما وتكثيرا لما نزل من السّماء. وقوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا أَمْــسَكْنَ عَلَيْكُمْ [المائدة/ 4] ، قال أبو الحسن: من زائدة ، والصّحيح أنّ تلك ليست بزائدة، لأن بعض ما يمــسكن لا يجوز أكله كالدّم والغدد وما فيها من القاذورات المنهيّ عن تناولها.
[منن] المُنَّةُ بالضم: القوَّة. يقال: هو ضعيف المُنَّة. ومَنَّهُ السيرُ: أضعفَه وأعياه. ومَنَنْتُ الناقةَ: حسَرتها. ورجلٌ منينٌ، أي ضعيفٌ كأنَّ الدهرَ منَّه، أي ذهب بمُنَّتِهِ، أي بقوَّته. والمَنينُ: الحبل الضعيف. والمَنينُ: الغبار الضعيف. والمَنُّ: القَطْعُ، ويقال النقص. ومنه قوله تعالى: (لهم أجر غير ممنون) . قال لبيد: لمعفر قَهْدٍ تنازَعَ شِلوَهُ * غُبْسٌ كواسِبُ لا يمن طعامها ومن عليه منا: أنعم. والمنان، من أسماء الله تعالى: والمِنِّينى منه كالخِصِّيصى. ومَنَّ عليه مِنَّةً، أي امْتَنَّ عليه. يقال: " المِنَّةُ تَهدِم الصَنيعة ". أبو عبيد: رجلٌ مَنونَةٌ: كثير الامتنان. والمَنونُ: الدهرُ. قال الأعشى: أَأَن رأت رجلاً أَعْشَى أَضَرَّ به * رَيْبُ المَنونِ ودهرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ والمَنونُ: المنيَّةُ، لأنَّها تقطع المدد وتنقص العدد. قال الفراء: والمَنونُ مؤنَّثة، وتكون واحدةً وجمعاً. والمَنُّ: المَنا، وهو رِطلان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. والمن: شئ حلو كالطرنجبين. وفى الحديث: " الكمأة من المن ". ومن: اسمٌ لمن يصلح أن يخاطب، وهو مبهم غير متمكّن، وهو في اللفظ واحد ويكون في معنى الجماعة، كقوله تعالى: (ومِنَ الشياطينِ مَنْ يَغوصونَ له) . قال المتلمس : لسنا كمن حلت إياد دارها * تكريت تنظر حبها أن يحصدا فأنث فعل من، لانه حمله على المعنى لا على اللفظ. والبيت ردئ، لانه أبدل من قبل أن يتم الاسم. ولها أربعة مواضع: الاستفهام، نحو مَنْ عندك. والخبر، نحو رأيت من عندك. والجزاء، نحو مَنْ يُكرِمُني أُكرِمه. وتكون نكرةً موصوفةً، نحو مررت بمَنْ مُحْسِنٍ، أي بإنسان محسن. قال الشاعر :وكفى بنا فضلا على من غيرنا * * حب النبي محمد إيانا خفض غيرا على الاتباع لمن، ويجوز فيه الرفع على أن تجعل من صلة بإضمار هو. وتحكى بها الاعلام والكنى والنكرات في لغة أهل الحجاز. إذا قال رأيت زيدا قلت: من زيدا؟ وإذا قال: رأيت رجلا قلت: منا لانه نكرة وإن قال: جاءني رجل قلت: منو. وإن قال: مررت برجل قلت منى. وإن قال جاءني رجلان قلت: منان. وإن قال مررت برجلين قلت منين بتسكين النون فيهما. وكذلك في الجمع: إن قال جاءني رجال قلت منون ومنين في النصب والجر، ولا تحكى بها غير ذلك. ولو قال رأيت الرجل قلت: من الرجل بالرفع لانه ليس بعلم. وإن قال: مررت بالامير قلت: من الامير. وإن قال: رأيت ابن أخيك قلت: من ابن أخيك بالرفع لا غير. وكذلك إن أدخلت حرف العطف على من رفعت لا غير، قلت: فمن زيد، ومن زيد، وإن وصلت حذفت الزيادات قلت: من يا هذا. وقد جاءت الزيادة في الشعر في حال الوصل. قال الشاعر  (*) أتوا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم * فقالوا الجِنُّ قلت عموا ظلاما وتقول في المرأة منه ومنتان ومنات، كله بالتسكين وإن وصلت قلت: منة يا هذا بالتنوين ومنات. [يا هؤلاء] وإن قال: رأيت رجلا وحمارا قلت: من وأيا، حذفت الزيادة من الاول لانك وصلته. وإن قال: مررت بحمار ورجل قلت أي ومنى. فقس عليه. وغير أهل الحجاز لا يرون الحكاية في شئ منه، ويرفعون المعرفة بعد من اسما كان أو كنية أو غير ذلك. والناس اليوم في ذلك على لغة أهل الحجاز. وإذا جعلت مَنْ اسماً متمكِّناً شدَّدته لأنَّه على حرفين، كقول الراجز :

حتَّى أنَخْناها إلى مَنٍّ ومَنْ * أي أبركناها إلى رجلٍ وأيِّ رجل يريد بذلك تعظيم شأنه. و (من) بالكسر: حرفٌ خافضٌ، وهو لابتداء الغاية، كقولك: خرجت مِنْ بغدادَ إلى الكوفة. وقد تكون للتبعيض كقولك: هذا الدرهم مِنْ الدراهم. وقد تكون للبيان والتفسير، كقولك: لله درّك مِنْ رجلٍ! فتكون مِنْ مفسِّرةً للاسم المكنَّى في قولك درّك وترجمةً عنه. وقوله تعالى: (ويُنَزِّلُ مِنَ السماءِ مِنْ جِبالٍ فيها مِنْ بَرَدٍ) فالأولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للتفسير والبيان. وقد تدخل مِنْ توكيداً لغواً كقولك: ما جاءني مِنْ أحدٍ، وويحَهُ مِنْ رجلٍ، أكَّدتهما بمِنْ. وقوله تعالى: (فاجتنبوا الرِجْسَ مِنَ الأوثان) أي فاجتنبوا الرِجْسَ الذي هو الأوثان. وكذلك ثوبٌ مِنْ خَزٍّ. وقال الأخفش في قوله تعالى: (وتَرى الملائكةَ حافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْش) وقوله تعالى: (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ) : إنَّما أدخل مِنْ توكيداً، كما تقول رأيت زيداً نفسه. وتقول العرب: ما رأينه من سنة، أي منذ سنة. قال تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ على التَّقوى مِنْ أوَّلِ يومٍ) . وقال زهير: لِمَنِ الديارُ بقُنَّةِ الحِجْرِ * أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومن دهر وقد تكون بمعنى على، كقوله تعالى: (ونَصَرْناهُ مِنَ القوم) ، أي على القوم. وقولهم في القَسَمِ: مِنْ ربّي ما فعلتُ، فمِنْ حرف جرّ وضعت موضع الباء ههنا، لأنَّ حروف الجر ينوب بعضُها عن بعض إذا لم يلتبس المعنى. ومن العرب من يحذف نونه عند الألف واللام لالتقاء الساكنين، كما قال: أبلغْ أبا دَخْتَنوسَ مَأْلُكَةً * غير الذي قد يقال مِلْكَذَبِ
منن
: ( {مَنَّ عَلَيْهِ) } يَمُنُّ ( {مَنًّا} ومِنِّينَى، كخلِّيفَى: أَنْعَمَ) وأَحْسَنَ؛ {فالمَنُّ الإنْعامُ مُطْلقاً عنْدَه؛ وقيلَ: هُوَ الإحْسانُ إِلَى مَنْ لَا يَسْتَثِيبُه وَلَا يَطْلبُ الجَزاءَ عَلَيْهِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للقُطاميِّ:
وَمَا دَهْري} بمِنِّينَى ولكنْجَزَتْكم يَا بَني جُشَمَ الجَوَازي (و) مَنَّ عَلَيْهِ: (اصْطَنَعَ عندَهُ صَنيعَةً.
(و) مَنَّ عَلَيْهِ ( {مِنَّةً) مِثْل (} امْتَنَّ) عَلَيْهِ، {والمِنِّينَى الاسمُ مِنَ} المَنِّ {والامْتِنانِ.
وقالَ أَبو بكْرٍ:} المَنُّ يَحْتَمِلُ تأْوِيلَيْن: أَحدُهما: إحْسانُ المُحْسِن غيْرَ مُعْتَدَ بالإحْسانِ، يقالُ: لَحِقَتْ فلانَ مِن فلانٍ مِنَّةٌ إِذا لَحِقَتْه نعمةٌ باسْتِنْقاذٍ مِن قَتْلٍ أَو مَا أَشْبَهَهُ، والثانِي: مَنَّ فلانٌ على فلانٍ إِذا عَظَّمَ الإحْسانَ وفَخَرَ بِهِ وأَبْدَأَ فِيهِ وأَعادَ حَتَّى يُفْسِدَه ويُبَغِّضَه، فالأوَّلُ حَسَنٌ، وَالثَّانِي قَبيحٌ.
وقالَ الرَّاغِبُ: {المِنَّةُ: النعمةُ) ، ويقالُ ذلكَ على وَجْهَيْن:
أَحَدُهما: أَنْ يكونَ ذلِكَ بالفِعْل فيُقالُ مَنَّ فلانٌ على فلانٍ إِذا أَثْقَلَه بنعمِهِ الثَّقِيلةِ، وعَلى ذلِكَ قَوْلُه، عزَّ وجَلَّ: {لقد} مَنَّ اللَّهُ على المُؤْمِنِين} ، {ولكنَّ اللَّهَ يَمُنُّ على مَنْ يَشاءُ} ، ونَحْو ذلِكَ، وذلِكَ فِي الحَقِيقَةِ لَا يكونُ إلاَّ للَّهِ، عزَّ وجلَّ.
وَالثَّانِي: أنْ يكونَ ذلِكَ بالقَوْلِ، وذلِكَ مُسْتَقْبَحٌ فيمَا بينَ الناسِ إلاَّ عنْدَ كفْرَانِ النعْمةِ، ولقُبْحِ ذلِكَ قَالُوا: {المِنَّةُ تَهْدمُ الصَّنِيعَةَ، ولذلِكَ قالَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ: {لَا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُم} بالمنِّ والأذَى} ؛ ولحسنِ ذِكْرِها عنْدَ الكفْرَانِ قيلَ: إِذا كَفَرتِ النِّعمةُ حَسُنَتِ المِنَّةُ؛ وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: { {يمنون عَلَيْك أَن أَسْلَمُوا قُلْ لَا} تمنُّوا عليَّ إِسْلامَكُم بَلِ اللَّه {يَمَنُّ عليكُم} ؛} فالمِنَّةُ مِنْهُم بالقَوْلِ {ومِنَّةُ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ، عَلَيْهِم بالفِعْلِ وَهُوَ هِدايَتُه إيَّاهُم لمَا ذَكَرَ. وأَمَّا قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {فإِما} مَنًّا بعدُ وإِمّا فِداءً} ، {فالمَنُّ إشارَة إِلَى الإطْلاقِ بِلا عَوَضٍ؛ وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: {وَلَا} تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ} ، قيلَ: هُوَ {المِنَّةُ بالقَوْلِ وذلِكَ أَن} تَمَنَّ بِهِ وتَسْتَكْثِره، وقيلَ: لَا تُعْطِ شَيْئا مقدَّراً لتَأْخُذَ بَدَلَه مَا هُوَ أَكْثَر مِنْهُ.
(و) مَنَّ (الحَبْلَ) {يَمُنُّه} مَنًّا: (قَطَعَه.
(و) مَنَّ (النَّاقَةَ) {يَمُنُّها} مَنًّا: (حَسَرَها) ، أَي هزلَها مِنَ السَّفَرِ.
(و) مَنَّ (السَّيْرُ فلَانا: أَضْعَفَه وأَعْياهُ وذَهَبَ {بمُنَّتِه) ، أَي (بقوَّتِه) ؛) قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
} منَّهُ السَّيْرَ أحَمقَ: أَي أَضْعَفَهُ السَّيْرَ ( {كأَمَّنَهُ} إِمْناناً (! وتَمَنَّنَهُ و {منّ (الشَّىُّء: نَقَىَ. قَالَ لبيد:
(شيلمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازعَ شِلْوَه ُغُبْسٌ كوَاسِبُ لَا} يُمَنُّ طَعامُهاأَي لَا ينقص، وقيلَ: لَا يقطع، وَهَذَا البَيْتُ أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ عَجزَهُ وقالَ: غُبْساً، والرِّوايَةُ مَا ذَكَرْنا.
وَفِي نسخةِ ابنِ القطَّاعِ مِنَ الصِّحاحِ:
حَتَّى إِذا يَئِسَ الرُّماةُ وأَرْسَلوا غُبْساً الخ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَهُوَ غَلَطٌ، وإنَّما هُوَ فِي نسْخَةِ الجوْهرِيِّ عَجز البَيْتِ لَا غَيْر؛ قالَ: وكمَّلَهُ ابنُ القطَّاعِ بصَدْرِ بيتٍ ليسَ هَذَا عَجْزُه، وإنَّما عَجزُهُ:
وَأَرْسَلُوا:
غُضُفاً دَوَاجِنَ قافِلاً أَعْصامُها وليسَ ذلِكَ فِي شعْرِ لبيدٍ.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {وأَنْزَلْنا عليهمُ {المَنَّ والسَّلْوَى} قيلَ: (المَنُّ كُلُّ طَلَ يَنْزِلُ مِن السَّماءِ على شَجَرٍ أَو حجرٍ ويَحْلُو ويَنْعَقِدُ عَسَلاً ويَجِفُّ جفافَ الصَّمْغِ كالشِّيرَخُشْت والتَّرَنْجَبِينِ) .
(والسَّلْوى: طائِرٌ؛ وقيلَ: المَنُّ والسَّلْوى كِلاهُما إشارَة إِلَى مَا أَنْعَمَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، بِهِ عَلَيْهِم، وهُما بالذَّاتِ شيءٌ واحِدٌ لكنْ سمَّاهُ مَنًّا من حيثُ أنَّه} امْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِم، وسمَّاهُ سَلْوى مِن حيثُ أنَّه كانَ لَهُم بِهِ التَّسَلي؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
وَفِي الصِّحاحِ:! المَنُّ كالتَّرَنْجَبِينِ.
وَفِي المُحْكَم: طَلٌّ يَنْزِلُ مِن السَّماءِ، وقيلَ: هُوَ شِبْهُ العَسَلِ كَانَ يَنْزِلُ على بَني إسْرائيل.
وقالَ الليْثُ المَنُّ كانَ يَسْقطُ على بَني إسْرائيل مِن السَّماءِ إذْ هُمْ فِي التِّيه، وكانَ كالعَسَلِ الحامِسِ حَلاوَةً.
وقالَ الزجَّاجُ: جملةُ المَنِّ فِي اللغَةِ مَا يَمُنُّ بِهِ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، ممَّا لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ، قالَ: وأَهْلُ التفْسِيرِ يقُولُونَ: إنَّ المَنَّ شيءٌ كانَ يَسْقُطُ على الشَّجرِ حُلْوٌ يُشْرَبُ.
وَفِي الحدِيثِ: (الكَمْأَةُ مِنَ المُنِّ ومَاؤُها شفاءٌ للعَيْنِ) ، إنَّما شَبَّهَها بالمَنِّ الَّذِي كانَ يَسْقطُ على بَني إسْرائِيلَ، لأنَّه كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِم عَفْواً بِلا عِلاجٍ، إنَّما يُصْبِحُونَ وَهُوَ بأَفْنِيتِهم فيَتَناوَلُونَه، وكَذلِكَ الكَمْأَةُ لَا مَؤُونَة فِيهَا ببَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ.
(والمَعْروفُ بالمنِّ) عنْدَ الأَطِبَّاءِ: (مَا وَقَعَ على شَجرِ البَلُّوطِ مُعْتَدِلٌ نافِعٌ للسُّعالِ الرَّطْبِ والصَّدْرِ والرِّئَةِ، {والمَنُّ أَيْضاً مَنْ لم يَدَّعِهِ أَحَدٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ وَفِيه خَطَأٌ فِي مَوْضِعَيْن، والصَّوابُ:} المُمِنُّ الَّذِي لم يَدَّعِهِ أَبٌ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم.
(و) أَيْضاً: (كَيْلٌ م) مَعْروفٌ، (أَو مِيزانٌ) ، كَمَا فِي المُحْكَم.
(أَو) هُوَ (رِطْلانِ كالمَنَا) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: المَنُّ لُغَةٌ فِي المَنَا الَّذِي يُوزَنُ بِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ: {المَنُّ مَا يُوزَنُ بِهِ، يقالُ:} مَنَّ ومَنَا.
(ج أَمْنانٌ) ، ورُبَّما أُبدِلَ من إحْدَى النُّونَيْن أَلفٌ فقيلَ: مَنَا، (وجمْعُ المَنَا أَمْناءُ.
( {والمُنَّةُ، بالضَّمِّ: القُوَّةُ) ، وَقد مَرَّ قَرِيباً، فَهُوَ تكْرارٌ، وَقد خصَّ بعضُهم بِهِ قُوَّة القَلْبِ.
(و) } المَنَّةُ، (بالفتْحِ: من أَسْمائِهِنَّ) ، أَي النّسْوَة.
( {والمَنُونُ: الدَّهْرُ) ، وَهُوَ اسمٌ مُفْردٌ؛ وَعَلِيهِ قَوْلُه تَعَالَى: {نترَبَّصُ بِهِ رَيْبَ} المَنُونِ} ، أَي حَوادِث الدَّهْرِ؛ وَمِنْه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْب: أَمِنَ {المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَّجَعُوالدَّهْرُ ليسَ بمُعْتَبٍ من يَجْزَعُ قالَ ابنُ بَرِّي: أَي الدَّهْرُ ورَيْبه، ويدلُّ على ذلِكَ قوْلُه:
والدَّهْرُ ليسَ بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ وقالَ الأَزْهرِيُّ: مَنْ ذَكَّرَ المَنُونُ أَرادَ بِهِ الدَّهْرَ، وأَنْشَدَ قوْلَ أَبي ذُؤَيبٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْلُه قَوْل كَعْبِ بنِ مالِكٍ الأنْصارِيِّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:
أَنسيتمُ عَهْدَ النبيِّ إليكمُولقد أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْماناأَن لَا تَزالُوا مَا تَغَرَّدَ طائرٌ أُخْرى المَنُونِ مَوالِياً إخْواناقالَ ابنُ بَرِّي: ويُرْوى ورَيْبِها، أَنَّثَه على معْنَى الدُّهُورِ، ورَدّه على عُمومِ الجنْسِ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ:
غلامُ وَغًى تَقَحَّمها فأَبْلَى فخانَ بلاءَهُ الدَّهرُ الخَؤُونُفإنَّ على الفَتَى الإقْدامَ فيهاوليسَ عَلَيْهِ مَا جنَتِ المَنُون ُقالَ:} فالمَنُونُ يُريدُ بهَا الدُّهورَ بدَليلِ قَوْلِه فِي البيتِ قَبْله:
فخانَ بلاءَهُ الدَّهرُ الخَؤُونُ (و) المَنُونُ: (المَوْتُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الهُذَليّ، وإنَّما سُمِّي بِهِ لأنَّه ينقصُ العَدَدَ ويَقْطَعُ المَدَدَ.
وقيلَ: المنَّةُ هِيَ الَّتِي تكونُ بالقَوْلِ، هِيَ مِن هَذَا، لأنَّها تقْطَعُ النّعْمةَ، قالَهُ الرَّاغبُ.
وقالَ ثَعْلَب: المَنُونُ يُحْمَلُ مَعْناهُ على المَنايَا فيُعَبَّرُ بهَا عَن الجَمْع؛ وأَنْشَدَ لعدِيِّ بنِ زيْدٍ: مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّينَ أَمْ مَنْذا عَلَيْه من أَنْ يُضامُ خَفِيرُوقالَ غيرُهُ: هُوَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، فمَنْ أَنَّثَ حَمَلَ على المَنِيَّةِ، ومَنْ ذَكَّرَ حَمَلَ على المَوْتِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: يُحْتَملُ أَنْ يكونَ التَّأْنِيثُ راجِعاً إِلَى معْنَى الجنْسِيَّةِ والكَثْرةِ.
وقالَ الفارِسِيُّ: لأنَّه ذَهَبَ بِهِ إِلَى معْنَى الجنْسِ.
وقالَ الفرَّاءُ: المَنُونُ مُؤَنَّثةٌ وتكونُ واحِدَةً وجَمْعاً.
قالَ ابنُ بَرِّي: وأَمّا قَوْلُ النابِغَةِ:
وكلُّ فَتًى وإنْ أَمْشَى وأَثْرَى سَتَخْلِجُه عَن الدُّنْيَا المَنُونُقالَ: فالظاهِرُ أنَّه المَنِيَّةُ، قالَ: وكذلِكَ قَوْلُ أَبي طالِبٍ:
أَيّ شيءٍ دَهاكَ أَو غالَ مَرْعاكَ وَهل أَقْدَمَتْ عَلَيْك المَنُونُ؟ قَالَ: المَنُونُ هُنَا المنيّةُ لَا غير وَكَذَلِكَ قولُ عَمْرو بن حسَّان:
تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بيَوْمٍ أَنَى ولكلِّ حاملةٍ تَمامُوكذلكَ قَوْلُ أَبي دُوَادٍ:
سُلّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عليهمفَهُمُ فِي صَدَى المَقابِرِ هامُ (و) المَنُونُ: (الكَثيرُ {الامْتِنانِ) ؛) عَن اللّحْيانيِّ: (} كالمَنُونَةِ) ، والهاءُ للمُبالَغَةِ.
(و) المَنُونُ من النِّساءِ: (الَّتِي زُوِّجَتْ لِمَالِها فَهِيَ) أَبَداً ( {تَمُنُّ على زَوْجِها) ، عَن اللّحْيانيِّ، (} كالمَنَّانَةِ) .
(وقالَ بعضُ العَرَبِ: لَا تَتَزوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلَا {مَنَّانَةً؛ وَقد ذُكِرَ فِي حنن.
(و) } المَنِينُ، (كأَميرٍ: الغُبارُ) الضَّعيفُ المُنْقطِعُ. (و) أَيْضاً: (الحَبْلُ الضَّعيفُ) ، والجَمْعُ {أَمِنَّةٌ} ومُنُنٌ.
(و) {المَنِينُ: (الرَّجُلُ الضَّعيفُ) ، كأَنَّ الدَّهْرَ} مَنَّه، أَي ذَهَبَ {بمُنَّتِه.
(و) أَيْضاً: (القَوِيُّ) ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وَهُوَ (ضِدٌّ} كالمَمْنُونِ) بمعْنَى الضَّعيفِ والقَوِيِّ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَهُوَ ضِدٌّ أَيْضاً.
(و) {مَنِينُ: (ة فِي جَبَلِ سَنِينٍ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: سَنِيرٍ، بالرَّاءِ فِي آخِرِه، وَهُوَ مِن أَعْمالِ الشامِ، مِنْهَا: الشيخُ الصالِحُ أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ رزقِ اللَّهِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ} المَنِينيُّ المُقْرِىءُ إمامُ أَهْلِ قَرْيةِ مَنِينَ، رَوَى عَن أَبي عَمْرٍ وومحمدِ بنِ موسَى بنِ فَضَالَةَ، وَعنهُ عبدُ العَزيزِ الكِنانيّ، وَلم يكنْ بالشامِ مَنْ يكنَى بأَبي بكْرٍ غيرُهُ خوْفاً مِن المِصْرِيِّين، تُوفي سَنَة 426.
قُلْتُ: وَمِنْه شيْخُنا المُحدِّثُ أَبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ عُمَرَ {المَنِينيُّ الحَنَفيُّ الدِّمَشْقيُّ، وأَخُوه عبدُالرحمنِ، اسْتُوفِيَتْ تَرْجَمَتُها فِي المرقاةِ العلِيَّة فِي شرْحِ الحدِيثِ المُسَلْسَلِ بالأَوَّلِيةِ.
(} والمِنَنَةُ، كعِنَبَةٍ: العَنْكَبُوتُ، {كالمَنُونَةِ) ؛) كَذَا فِي التهْذيبِ.
(و) } المِنَنَةُ: القُنْفُذُ.
وقيلَ: (أُنْثَى القَنافِذِ.
(و) يقالُ: ( {مانَنْتُه) } منانَةً: (تَرَدَّدْتُ فِي قَضاءِ حاجَتِه.
( {وامْتَنَنْتُه: بَلَغْتُ} مَمْنُونَهُ، وَهُوَ أَقْصَى مَا عِنْدَه.
(! والمُمِنَّانِ) ، بضمَ فكسْرٍ، مُثَنّى ممنّ: (اللّيْلُ والنَّهارُ) ، لأنَّهما يُضْعِفانِ مَا مَرَّا عَلَيْهِ.
(وكزُبَيْرٍ وشَدَّادٍ: اسْمَانِ. (وأَبو عبدِ اللَّهِ) محمدُ (بنُ مَنِّي، بكسْرِ النُّونِ المُشَدَّدَةِ: لُغَوِيٌّ) بَغْدَادِيٌّ، حَكَى عَنهُ أَبو عُمَرَ الزَّاهِد.
( {ومَنِينَا، كزَلِيخَا: لَقَبُ) جماعَةٍ مِنَ البَغْدادِيِّين، مِنْهُم: عَبْد العَزيزِ بنِ مَنِينَا شيخٌ لابنِ المنى.
قُلْتُ: وَهُوَ أَبو محمدِ عبدُ العَزيزِ بنِ فعالِ بنِ غنيمَةَ بنِ الحَسَنِ بنِ} مَنِينَا البَغْدادِيُّ الأشنانيّ المحدِّثُ.
( {والمَنَّانُ: مِن أَسْماءِ اللَّهِ تعالَى) الحُسْنَى، (أَي المُعْطِي ابْتِداءً) ؛) وقيلَ: هُوَ الَّذِي يُنْعِمُ غيْرَ فاخِرٍ بالإنعامِ.
وللَّهِ} المِنَّة على عبادِهِ، وَلَا {مِنَّة لأَحدٍ مِنْهُم عَلَيْهِ، تَعَالَى اللَّه علوًّا كَبيراً.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {فلهُم (أَجْرٌ غيرُ} مَمْنُونٍ) } .) قيلَ: أَي (غيرُ مَحْسُوبٍ) وَلَا مُعْتدَ بِهِ؛ كَمَا قالَ تَعَالَى: {بغيرِ حِسابٍ} ؛ (و) قيلَ: (لَا مَقْطوعٍ) ؛) وقيلَ: غيْرِ مَنْقوصٍ؛ وقيلَ: مَعْناهُ لَا {يَمُنُّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِم بِهِ فاخِراً أَو مُعظما كَمَا يَفْعَلُ بُخلاءُ المُنْعمينِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حَبْلٌ} مَنِينٌ: مَقْطوعٌ، والجَمْعُ {أَمِنَّةٌ} ومُنُنٌ.
وكلُّ حَبْلٍ نُزِحَ بِهِ أَو مُتِحَ {مَنِينٌ.
وَلَا يقالُ للرِّشاءِ من الجلْدِ مَنِينٌ.
وثَوْبٌ مَنِينٌ: واهٍ مُنْسحقُ الشَّعَرِ والزِّئْبَرِ.
ومَنَّتْهُ المَنُونُ: قَطَعْتُهُ القَطوعُ.
} والمَنُّ الأعْياءُ والفَتْرَةُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي::
قد يَنْشُطُ الفِتْيانُ بعد {المَنِّ} والمِنَّةُ: أُنْثَى القرُودِ؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ؛ قالَ مُوَلَّدَةٌ. {ومَنَّنَ الناقَةَ ومَنَّنَ بهَا: هَزلَها مِنَ السَّفَرِ؛ وَقد يكونُ ذلِكَ فِي الإنْسانِ. يقالُ: إنَّ أَبا كبيرٍ غَزَا مَعَ تأَبَّطَ شرًّا} فمَنَّنَ بِهِ ثلاثَ ليالٍ، أَي أَجْهَدَه وأَتْعَبَه.
{ومَنَّه} يَمُنُّه {مَنًّا: نَقَصَهُ.
} والمَنِينُ: الحَبْلُ القَوِيُّ؛ عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ لأَبي محمدٍ الأسَدِيّ:
إِذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَرْبعٍ إِلَى اثْنَتيْنِ فِي {مَنِين شَرْجَع ِوقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ عَن الشَّرْقي بن القُطاميّ: المَنُونُ: الزَّمانُ، وَبِه فَسَّرَ الأصْمعيُّ قوْلَ الجعْدِيِّ:
وعِشْتِ تَعِيشِينَ إنَّ المَنُونَ كانَ المَعايشُ فِيهَا خِساساقالَ ابنُ بَرِّي: أَرادَ بِهِ الأَزْمِنَةَ.
} ومَنَّ عَلَيْهِ {وامْتَنَّ} وتَمَنَّنَ: قَرَّعَهُ بمِنَّةٍ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب:
أَعْطاكَ يَا زَيْدُ الَّذِي يُعْطي النِّعَمْمن غيرِ مَا {تَمَنُّنٍ وَلَا عَدَم ْوقالوا: مَنَّ خَيْرَهُ} يَمُنُّهُ {مَنًّا فعَدَّوْهُ؛ قالَ:
كأَنِّي إِذْ} مَنَنْتُ عَلَيْك خَيْرِيمَنَنْتُ على مُقَطَّعَةِ النِّياط {والمِنَّةُ، بالكسْرِ: جَمْعُها} مننٌ {وامْتَنَّ مِنْهُ بِمَا فَعَل} منَّةً، أَي احْتَمَلَ مِنْهُ.
والمَنَّانُ: من صيغِ المُبالَغَةِ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئا إلاَّ مِنْهُ واعْتَدَّ بِهِ على مَنْ أَعْطاهُ، وَهُوَ مَذْمُومٌ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (ثلاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ، مِنْهُم البَخِيلُ المَنَّانُ) ، وقوْلُه تَعَالَى: {هَذَا عَطاؤُنا {فامْننْ أَو أَمْسِكْ بغيرِ حِسابٍ} ، أَي أَنْفِقْ.
وَهُوَ مِن} أَمنهم أَكْثَرهم مَنًّا وعطِيةً. {والمُنَّةُ، بالضمِّ: الضَّعْفُ؛ عَن ابنِ القطَّاعِ.
} ومَنُونِيَا: من قُرَى نَهْرِ الْملك، مِنْهُم: أَبو عبدِ اللَّهِ حمادُ بنُ سعيدٍ الضَّريرُ المُقْرِىءُ، قَدِمَ بَغْدادَ وقَرَأَ القُرْآنَ، عَن ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى؛ والعلاَّمَةُ ناصِحُ الإسْلامِ أَبو الفتْحِ نَصْرُ بنُ فتيَان بنِ المَنِّي، بفتحٍ فتشديدٍ مَكْسورَةٍ شيخُ الحَنابِلَةِ فِي حُدودِ السَّبْعِين وخَمْسُمائَةٍ؛ وابنُ أَخِيهِ محمدُ بنُ مُقْبِل بنِ فتيَان بنِ المَنِّي عَن شهْدَةٍ ضَبَطَه الحافِظُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.

منن: مَنَّهُ يَمُنُّه مَنّاً: قطعه. والمَنِينُ: الحبل الضعيف. وحَبل

مَنينٌ: مقطوع، وفي التهذيب: حبل مَنينٌ إذا أخْلَقَ وتقطع، والجمع

أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ. وكل حبل نُزِحَ به أَو مُتِحَ مَنِينٌ، ولا يقال للرِّشاءِ

من الجلد مَنِينٌ. والمَنِينُ الغبار، وقيل: الغبار الضعيف المنقطع،

ويقال للثوب الخَلَقِ. والمَنُّ: الإعْياء والفَتْرَةُ. ومََنَنْتُ الناقة:

حَسَرْتُها. ومَنَّ الناقة يَمُنُّها مَنّاً ومَنَّنَها ومَنَّن بها:

هزلها من السفر، وقد يكون ذلك في الإنسان. وفي الخبر: أَن أَبا كبير غزا مع

تأَبَّطَ شَرّاً فمَنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ أَي أَجهده وأَتعبه.

والمُنَّةُ، بالضم: القوَّة، وخص بعضهم به قوة القلب. يقال: هو ضعيف المُنَّة،

ويقال: هو طويل الأُمَّة حَسَنُ السُّنَّة قوي المُنّة؛ الأُمة: القامة،

والسُّنّة: الوجه، والمُنّة: القوة. ورجل مَنِينٌ

أَي ضعيف، كأنَّ الدهر مَنَّه أَي ذهب بمُنَّته أَي بقوته؛ قال ذو

الرمة:مَنَّهُ السير أَحْمقُ

أَي أَضعفه السير. والمَنينُ: القوي. وَالمَنِينُ: الضعيف؛ عن ابن

الأَعرابي، من الأَضداد؛ وأَنشد:

يا ريَّها، إن سَلِمَتْ يَميني،

وَسَلِمَ الساقي الذي يَلِيني،

ولم تَخُنِّي عُقَدُ المَنِينِ

ومَنَّه السر يَمُنُّه مَنّاً: أَضعفه وأَعياه. ومَنَّه يَمُنُّه

مَنّاً: نقصه. أَبو عمرو: المَمْنون الضعيف، والمَمْنون القويّ. وقال ثعلب:

المَنينُ الحبل القوي؛ وأَنشد لأَبي محمد الأَسدي:

إذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَربعِ

إلى اثنتين في مَنين شَرْجَعِ

أَي أَربع آذان بأَربع وَذَماتٍ، والاثنتان عرْقُوتا الدلو. والمَنينُ:

الحبل القويّ الذي له مُنَّةٌ. والمَنِينُ أَيضاً: الضعيف، وشَرْجَعٌ:

طويل.

والمَنُونُ: الموت لأَنه يَمُنُّ كلَّ شيء يضعفه وينقصه ويقطعه، وقيل:

المَنُون الدهر؛ وجعله عَدِيُّ بن زيد جمعاً فقال:

مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّيْنَ أَمْ مَنْ

ذا عَلَيْه من أَنْ يُضامَ خَفِيرُ

وهو يذكر ويؤنث، فمن أَنث حمل على المنية، ومن ذَكَّرَ حمل على الموت؛

قال أَبو ذؤيب:

أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبه تَتَوَجَّعُ،

والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ؟

قال ابن سيده: وقد روي ورَيْبها، حملاً على المنِيَّة، قال: ويحتمل أَن

يكون التأْنيث راجعاً إلى معنى الجنسية والكثرة، وذلك لأَن الداهية توصف

بالعموم والكثرة والانتشار؛ قال الفارسي: إنما ذكّره لأَنه ذهب به إلى

معنى الجنس. التهذيب: من ذكّر المنون أَراد به الدهر؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤيب

أَيضاً:

أَمِنَ المَنُون ورَيْبه تَتَوَجَّعُ

وأَنشد الجوهري للأَعشى:

أَأَن رأَتْ رجلاً أَعْشى أَضرَّ به

رَيْبُ المَنُونِ، ودهْرٌ مُتبلٌ خبِل

ابن الأَعرابي: قال الشَّرْقِيّ بن القُطامِيِّ المَنايا الأحداث،

والحمام الأَجَلُ، والحَتْفُ القَدَرُ، والمَنُون الزمان. قال أَبو العباس:

والمَنُونُ يُحْمَلُ معناه على المَنايا فيعبر بها عن الجمع؛ وأَنشد بيت

عَدِيّ بن زيد:

مَن رأَيْتَ المَنونَ عَزَّيْنَ

أَراد المنايا فلذلك جمع الفعل. والمَنُونُ: المنية لأَنها تقطع

المَدَدَ وتنقص العَدَد. قال الفراء: والمَنُون مؤنثة، وتكون واحدة وجمعاً. قال

ابن بري: المَنُون الدهر، وهواسم مفرد، وعليه قوله تعالى: نَتَرَبَّصُ به

رَيْبَ المَنُونِ؛ أَي حوادث الدهر؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَجَّعُ

قال: أَي من الدهر وريبه؛ ويدل على صحة ذلك قوله:

والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ

فأَما من قال: وريبها فإنه أَنث على معنى الدهور، ورده على عموم الجنس

كقوله تعالى: أَو الطِّفْل الذين لم يظهروا؛ وكقول أَبي ذؤيب:

فالعَيْن بعدهُمُ كأَنَّ حِدَاقَها

وكقوله عز وجل: ثم اسْتَوى إلى السماء فسَوَّاهُنَّ؛ وكقول الهُذَليِّ:

تَراها الضَّبْعَ أَعْظَمَهُنَّ رأْسا

قال: ويدلك على أَن المَنُون يرادُ بها الدُّهور قول الجَعْديّ:

وعِشْتِ تعيشين إنَّ المَنُو

نَ كانَ المَعايشُ فيها خِساسا

قال ابن بري: فسر الأَصمعي المَنُون هنا بالزمان وأَراد به الأَزمنة؛

قال: ويدُلّك على ذلك قوله بعد البيت:

فَحِيناً أُصادِفُ غِرَّاتها،

وحيناً أُصادِفُ فيها شِماسا

أَي أُصادف في هذه الأَزمنة؛ قال: ومثله ما أَنشده عبد الرحمن عن عمه

الأَصمعي:

غلامُ وَغىً تَقَحّمها فأَبْلى،

فخان بلاءَه الدهرُ الخَؤُونُ

فإن على الفَتى الإقْدامَ فيها،

وليس عليه ما جنت المَنُونُ

قال: والمَنُون يريد بها الدهور بدليل قوله في البيت قبله:

فخانَ بلاءَه الدَّهْرُ الخَؤُونُ

قال: ومن هذا قول كَعْب بن مالك الأَنصاري:

أَنسيتمُ عَهْدَ النبيّ إليكمُ،

ولقد أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْمانا

أَن لا تَزالوا ما تَغَرَّدَ طائرٌ

أُخْرى المَنُونِ مَوالِياً إخْوانا

أَي إِلى آخر الدهر؛ قال: وأَما قول النابغة:

وكل فَتىً، وإِنْ أَمْشى وأَثْرَى،

سَتَخْلِجُه عن الدنيا المَنُونُ

قال: فالظاهر أَنه المنية؛ قال: وكذلك قول أَبي طالب:

أَيّ شيء دهاكَ أَو غال مَرْعا

ك، وهل أَقْدَمَتْ عليك المَنُون؟

قال: المَنُونُ هنا المنية لا غير؛ وكذلك قول عمرو ابن حَسَّان:

تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيَوْمٍ

أَنَى، ولكلّ حاملةٍ تَمامُ

وكذلك قول ابن أَحمر:

لَقُوا أُمَّ اللُّهَيْمِ فجَهَّزَتْهُمْ

غَشُومَ الوِرْدِ نَكْنِيها المَنونا

أُم اللُّهَيمِ: اسم للمنية، والمنونُ هنا: المنية؛ ومنه قول أَبي

دُوَادٍ:

سُلِّطَ الموتُ والمَنُونُ عليهم،

فَهُمُ في صَدَى المَقابِرِ هامُ

ومَنَّ عليه يَمُنُّ مَنّاً: أَحسن وأَنعم، والاسم المِنَّةُ. ومَنَّ

عليه وامْتَنَّ وتمَنَّنَ: قَرَّعَه بِمِنَّةٍ؛ أَنشد ثعلب:

أَعْطاكَ يا زَيْدُ الذي يُعْطي النِّعَمْ،

من غيرِ ما تمَنُّنٍ ولا عَدَمْ،

بَوائكاً لم تَنْتَجِعْ مع الغَنَم

وفي المثل: كَمَنِّ الغيثِ على العَرْفَجةِ، وذلك أَنها سريعة الانتفاع

بالغيث، فإِذا أَصابها يابسةً اخضرَّت؛ يقول: أَتَمُنُّ عليَّ كمَنِّ

الغيثِ على العرفجةِ؟ وقالوا: مَنَّ خَيْرَهُ َيمُنُّهُ مَنّاً فعَدَّوْه؛

قال:

كأَني، إِذْ مَنَنْتُ عليك خَيري،

مَنَنْتُ على مُقَطَّعَةِ النِّياطِ

ومَنَّ يَمُنُّ مَنّاً: اعتقد عليه مَنّاً وحسَبَهُ عليه. وقوله عز وجل:

وإِنَّ لكَ لأَجْراً غيرَ مَمْنونِ؛ جاء في التفسير: غير محسوب، وقيل:

معناهُ أَي لا يَمُنُّ الله عليهم

(* قوله «أي لا يمن الله عليهم إلخ»

المناسب فيه وفيما بعده عليك بكاف الخطاب، وكأنه انتقال نظر من تفسير آية:

وإن لك لأجراً، إلى تفسير آية: لهم أجر غير ممنون، هذه العبارة من التهذيب

أو المحكم فإن هذه المادة ساقطة من نسختيهما اللتين بأيدينا للمراجعة).

به فاخراً أَو مُعَظِّماً كما يفعل بخلاءُِ المُنْعِمِين، وقيل: غير

مقطوع من قولهم حبل مَنِين إِذا انقطع وخَلَقَ، وقيل: أَي لا يُمَنُّ به

عليهم. الجوهري: والمَنُّ القطع، ويقال النقص؛ قال لبيد:

غُبْساً كَوَاسبَ لا يُمَنُّ طَعامُها

قال ابن بري: وهذا الشعر في نسخة ابن القطاع من الصحاح:

حتى إِذا يَئِسَ الرُّماةُ، وأَرْسَلوا

غُبْساً كَواسِبَ لا يُمَنُّ طعامُها

قال: وهو غلط، وإِنما هو في نسخة الجوهري عجز البيت لا غير، قال: وكمله

ابن القطاع بصدر بيت ليس هذا عجُزَه، وإِنما عجُزُهُ:

حتى إِذا يَئسَ الرُّماةُ، وأَرسلوا

غُضُفاً دَوَاجِنَ قافلاً أَعْصامُها

قال: وأَما صدر البيت الذي ذكره الجوهري فهو قوله:

لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازَعَ شِلْوَه

غُبْسٌ كوَاسِبُ لا يُمَنُّ طعامُها

قال: وهكذا هو في شعر لبيد، وإِنما غلط الجوهري في نصب قوله غُبْساً،

والله أَعلم.

والمِنِّينَى: من المَنِّ الذي هو اعتقاد المَنِّ على الرجل. وقال أَبو

عبيد في بعض النسخ: المِنَّينى من المَنِّ والامْتنانِ.

ورجل مَنُونَةٌ ومَنُونٌ: كثير الامتنان؛ الأَخيرة عن اللحياني. وقال

أَبو بكر في قوله تعالى: مَنَّ اللهُ علينا؛ يحتمل المَنُّ تأْويلين:

أَحدهما إِحسانُ المُحْسِن غيرَ مُعْتَدٍّ بالإِحسان، يقال لَحِقَتْ فلاناً من

فلان مِنَّةٌ إِذا لَحِقَتْْه نعمةٌ باستنقاذ من قتل أَو ما أَشبهه،

والثاني مَنَّ فلانٌ على فلان إِذا عَظَّمَ الإِحسان وفخَرَ به وأَبدأَ فيه

وأَعاد حتى يُفْسده ويُبَغِّضه، فالأَول حسن، والثاني قبيح. وفي أَسماء

الله تعالى: الحَنّانُ المَنّانُ أَي الذي يُنْعِمُ غيرَ فاخِرٍ

بالإِنعام؛ وأَنشد:

إِن الذين يَسُوغُ في أَحْلاقِهِمْ

زادٌ يُمَنُّ عليهمُ لَلِئامُ

وقال في موضع آخر في شرح المَنَّانِ، قال: معناه المُعْطِي ابتداء، ولله

المِنَّة على عباده، ولا مِنَّة لأَحد منهم عليه، تعالى الله علوّاً

كبيراً. وقال ابن الأَثير: هو المنعم المُعْطي من المَنِّ في كلامهم بمعنى

الإِحسان إِلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه. والمَنّانُ: من أَبنية

المبالغة كالسَّفَّاكِ والوَهّابِ، والمِنِّينى منه كالخِصَّيصَى؛

وأَنشد ابن بري للقُطاميّ:

وما دَهْري بمِنِّينَى، ولكنْ

جَزَتْكم، يا بَني جُشَمَ، الجَوَازي

ومَنَّ عليه مِنَّةً أَي امْتَنَّ عليه. يقال: المِنَّةُ تَهْدِمُ

الصَّنيعة. وفي الحديث: ما أَحدٌ أَمَنَّ علينا من ابن أَبي قُحافَةَ أَي ما

أَحدٌ أَجْوَدَ بماله وذات يده، وقد تكرر في الحديث. وقوله عز وجل: لا

تُبْطِلُوا صدقاتكم بالمَنِّ والأَذى؛ المَنُّ ههنا: أَن تَمُنَّ بما أَعطيت

وتعتدّ به كأَنك إِنما تقصد به الاعتداد، والأَذى: أَن تُوَبِّخَ

المعطَى، فأَعلم الله أَن المَنَّ والأَذى يُبْطِلان الصدقة. وقوله عز وجل: ولا

تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ؛ أَي لا تُعْطِ شيئاً مقدَّراً لتأْخذ بدله ما هو

أَكثر منه. وفي الحديث: ثلاثة يشْنَؤُهُمُ الله، منهم البخيل المَنّانُ.

وقد يقع المَنَّانُ على الذي لا يعطي شيئاً إِلاَّ مَنَّه واعتَدّ به

على من أَعطاه، وهو مذموم، لأَن المِنَّة تُفْسِد الصنيعةَ.

والمَنُون من النساء: التي تُزَوَّجُ لمالها فهي أَبداً تَمُنُّ على

زوجها. والمَنَّانةُ: كالمَنُونِ. وقال بعض العرب: لا تتزَوَّجَنَّ

حَنَّانةً ولا مَنَّانةً.

الجوهري: المَنُّ كالطَّرَنْجَبينِ. وفي الحديث: الكَمْأَةُ من المَنِّ

وماؤها شفاء للعين. ابن سيده: المَنُّ طَلٌّ ينزل من السماء، وقيل: هو

شبه العسل كان ينزل على بني إِسرائيل. وفي التنزيل العزيز: وأَنزلنا عليهم

المَنَّ والسَّلْوَى؛ قال الليث: المَنُّ كان يسقط على بني إِسرائيل من

السماء إِذْ هُمْ في التِّيه، وكان كالعسل الحامِسِ

حلاوةً. وقال الزجاج: جملة المَنِّ في اللغة ما يَمُنُّ الله عز وجل به

مما لا تعب فيه ولا نَصَبَ، قال: وأَهل التفسير يقولون إِن المَنَّ شيء

كان يسقط على الشجر حُلْوٌ يُشرب، ويقال: إِنه التَّرَنْجَبينُ، وقيل في

قوله، صلى الله عليه وسلم، الكَمْأَةُ من المَنِّ: إِنما شبهها بالمَنِّ

الذي كان يسقط على بني إِسرائيل، لأَنه كان ينزل عليهم من السماء عفواً

بلا علاج، إِنما يصبحون وهو بأَفْنِيَتهم فيتناولونه، وكذلك الكَمْأَة لا

مؤُونة فيها بَبَذْرٍ ولا سقي، وقيل: أَي هي مما منَّ الله به على عباده.

قال أَبو منصور: فالمَنُّ الذي يسقط من السماء، والمَنُّ الاعتداد،

والمَنُّ العطاء، والمَنُّ القطع، والمِنَّةُ العطية، والمِنَّةُ الاعتدادُ،

والمَنُّ لغة في المَنَا الذي يوزن به. الجوهري: والمَنُّ المَنَا، وهو

رطلان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. ابن سيده: المَنُّ كيل أَو

ميزان، والجمع أَمْنانٌ.

والمُمَنُّ: الذي لم يَدَّعِه أَبٌ

والمِنَنَةُ: القنفذ. التهذيب: والمِنَنةُ العَنْكبوت، ويقال له

مَنُونةٌ. قال ابن بري: والمَنُّ أَيضاً الفَتْرَةُ؛ قال:

قد يَنْشَطُ الفِتْيانُ بعد المَنِّ

التهذيب عن الكسائي قال: مَنْ تكون اسماً، وتكون جَحْداً، وتكون

استفهاماً، وتكون شرْطاً، وتكون معرفة، وتكون نكرة، وتكون للواحد والاثنين

والجمع، وتكون خصوصاً، وتكون للإِنْسِ والملائكة والجِنِّ، وتكون للبهائم إِذا

خلطتها بغيرها؛ وأَنشد الفراء فيمن جعلها اسماً هذا البيت:

فَضَلُوا الأَنامَ، ومَنْ بَرا عُبْدانَهُمْ،

وبَنَوْا بمَكَّةَ زَمْزَماً وحَطِيما

قال: موضع مَنْ خفض، لأَنه قسم كأَنه قال: فَضَلَ

بنو هاشم سائر الناس والله الذي برأ عُبْدانَهُم. قال أَبو منصور: وهذه

الوجوه التي ذكرها الكسائي في تفسير مَنْ موجودة في الكتاب؛ أَما الاسم

المعرفة فكقولك: والسماء ومَنْ بناها؛ معناه والذي بناها، والجَحْدُ

كقوله: ومَنْ يَقْنَطُ من رحمة ربه إِلاَّ الضالُّون؛ المعنى لا يَقْنَطُ.

والاستفهام كثير وهو كقولك: من تَعْني بما تقول؟ والشرط كقوله: من يَعْمَلْ

مثقال ذَرَّةٍ خيراً يره، فهذا شرط وهو عام. ومَنْ للجماعة كقوله تعالى:

ومَنْ عَمِلَ صالحاً فلأَنفسهم يَمْهدون؛ وكقوله: ومن الشياطين مَنْ

يَغُوصون له. وأَما في الواحد فكقوله تعالى: ومنهم مَنْ يَسْتمِعُ إِليك،

فوَحَّدَ؛ والاثنين كقوله:

تَعالَ فإِنْ عاهَدْتَني لا تَخُونني،

نَكُنْ مثلَ مَنْ يا ذِئبُ يَصْطحبانِ

قال الفراء: ثنَّى يَصْطَحِبان وهو فعل لمَنْ لأَنه نواه ونَفْسَه. وقال

في جمع النساء: ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لله ورسوله. الجوهري: مَنْ اسم

لمن يصلح أَن يخاطَبَ، وهو مبهم غير متمكن، وهو في اللفظ واحد ويكون في

معنى الجماعة؛ قال الأَعشى

لسْنا كمَنْ حَلَّتْ إِيادٍ دارَها

تَكْريتَ تَنْظُرُ حَبَّها أَن يُحْصَدا

فأَنث فِعْلَ مَنْ لأَنه حمله على المعنى لا على اللفظ، قال: والبيت

رديء لأَنه أَبدل من قبل أَن يتم الاسم، قال: ولها أَربعة مواضع: الاستفهام

نحو مَنْ عندك؟ والخبر نحو رأَيت مَنْ عندك، والجزاء نحو مَنْ يكرمْني

أُكْرِمْهُ، وتكون نكرة نحو مررت بمَنْ محسنٍ أَي بإِنسان محسن؛ قال بشير

بن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك الأَنصاري:

وكفَى بنا فَضْلاً، على مَنْ غَيرِنا،

حُبُّ النَّبِيِّ محمدٍ إِيّانا

خفض غير على الإِتباع لمَنْ، ويجوز فيه الرفع على أَن تجعل مَنْ صلة

بإِضمار هو، وتحكى بها الأَعلام والكُنَى والنكرات في لغة أَهل الحجاز إِذا

قال رأَيت زيداً قلت مَنْ زيداً، وإِذا قال رأَيت رجلاً قلت مَنَا لأَنه

نكرة، وإِن قال جاءني رجل قلت مَنُو، وإِن قال مررت برجل قلت مَنِي، وإِن

قال جاءني رجلان قلت مَنَانْ، وإِن قال مررت برجلين قلت مَنَينْ، بتسكين

النون فيهما؛ وكذلك في الجمع إِن قال جاءني رجال قلت مَنُونْ، ومَنِينْ

في النصب والجرّ، ولا يحكى بها غير ذلك، لو قال رأَيت الرجل قلت مَنِ

الرجلُ، بالرفع، لأَنه ليس بعلم، وإِن قال مررت بالأَمير قلت مَنِ

الأَمِيرُ، وإِن قال رأَيت ابن أَخيك قلت مَنِ ابنُ أَخيك، بالرفع لا غير، قال:

وكذلك إِن أَدخلت حرف العطف على مَنْ رفعت لا غير قلت فمَنْ زيدٌ ومَنْ

زيدٌ، وإِن وصلت حذفت الزيادات قلت مَنْ يا هذا، قال: وقد جاءت الزيادة في

الشعر في حال الوصل؛ قال الشاعر:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ أَنْتُمْ؟

فقالوا: الجِنُّ قلتُ: عِمُوا ظَلاما

وتقول في المرأَة: مَنَهْ ومَنْتانْ ومَنَاتْ، كله بالتسكين، وإِن وصلت

قلت مَنَةً يا هذا ومناتٍ يا هؤلاء. قال ابن بري: قال الجوهري وإِن وصلت

قلت مَنةً يا هذا، بالتنوين، ومَناتٍ؛ قال: صوابه وإِن وصلت قلت مَنْ يا

هذا في المفرد والمثنى والمجموع والمذكر والمؤنث، وإِن قال: رأَيت رجلاً

وحماراً، قلت مَنْ

وأَيَّا، حذفت الزيادة من الأَول لأَنك وصلته، وإِن قال مررت بحمار ورجل

قلت أَيٍّ ومَنِي، فقس عليه، قال: وغير أَهل الحجاز لا يرون الحكاية في

شيء منه ويرفعون المعرفة بعد مَنْ، اسماً كان أَو كنية أَو غير ذلك. قال

الجوهري: والناس اليوم في ذلك على لغة أَهل الحجاز؛ قال: وإِذا جعلت مَنْ

اسماً متمكناً شددته لأَنه على حرفين كقول خِطامٍ المُجاشِعيّ:

فرَحلُوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ،

حتى أَنَخْناها إِلى مَنٍّ ومَنْ

أَي أَبْرَكْناها إِلى رجل وأَيّ رجل، يريد بذلك تعظيم شأْنه، وإِذا

سميت بمَنْ لم تشدّد فقلت هذا مَنٌ ومررت بمَنٍ، قال ابن بري: وإِذا سأَلت

الرجل عن نسبه قلت المَنِّيُّ، وإِن سأَلته عن بلده قلت الهَنِّيُّ؛ وفي

حديث سَطِيح:

يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ

قال ابن الأَثير: هذا كما يقال أَعيا هذا الأَمر فلاناً وفلاناً عند

المبالغة والتعظيم أَي أَعيت كلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُه فحذف، يعني أَن ذلك

مما تقصر العبارة عنه لعظمه كما حذفوها من قولهم: بعد اللَّتَيّا والتي،

استعظاماً لشأْن المخلوق. وقوله في الحديث: مَنْ غَشَّنا فليس منا أَي ليس

على سيرتنا ومذهبنا والتمسك بسُنَّتنا، كما يقول الرجل أَنا منْك وإِليك،

يريد المتابعة و الموافقة؛ ومنه الحديث: ليس منّا من حَلَقَ وخَرَقَ

وصَلَقَ، وقد تكرر أَمثاله في الحديث بهذا المعنى، وذهب بعضهم إِلى أَنه

أَراد به النفي عن دين الإِسلام، ولا يصح. قال ابن سيده: مَنْ اسم بمعنى

الذي، وتكون للشرط وهو اسم مُغْنٍ عن الكلام الكثير المتناهي في

البِعادِ والطُّولِ، وذلك أَنك إِذا قلت مَنْ يَقُمْ أَقُمْ معه كفاك ذلك من

جميع الناس، ولولا هو لاحتجت أَن تقول إِن يَقُمْ زيد أَو عمرو أَو جعفر أَو

قاسم ونحو ذلك، ثم تقف حسيراً مبهوراً ولَمّا تَجِدْ إِلى غرضك سبيلاً،

فإِذا قلت مَنْ عندك أَغناك ذلك عن ذكر الناس، وتكون للاستفهام المحض،

وتثنى وتجمع في الحكاية كقولك: مَنَانْ ومَنُونْ ومَنْتانْ ومَناتْ، فإِذا

وصلت فهو في جميع ذلك مفرد مذكر؛ وأَما قول شمر بن الحرث الضَّبِّيِّ:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ؟ قالوا:

سَرَاةُ الجِنِّ قلت: عِمُوا ظَلاما

قال: فمن رواه هكذا فإِنه أَجرى الوصل مُجْرَى الوقف، فإِن قلت فإِنه في

الوقف إِنما يكون مَنُونْ ساكن النون، وأَنت في البيت قد حركته، فهو

إِذاً ليس على نية الوصل ولا على نية الوقف؟ فالجواب أَنه لما أَجراه في

الوصل على حده في الوقف فأَثبت الواو والنون التقيا ساكنين، فاضطر حينئذ

إِلى أَن حرك النون لالتقاء الساكنين لإقامة الوزن، فهذه الحركة إِذاً إِنما

هي حركة مستحدثة لم تكن في الوقف، وإِنما اضطر إِليها للوصل؛ قال: فأَما

من رواه مَنُونَ أَنتم فأَمره مشكل، وذلك أَنه شبَّه مَنْ بأَيٍّ فقال

مَنُونَ أَنتم على قوله أَيُّونَ أَنتم، وكما جُعِلَ أَحدهما عن الآخر

هنا كذلك جمع بينهما في أَن جُرِّدَ من الاستفهام كلُّ واحدٍ منهما، أَلا

ترى أَن حكاية يونس عنهم ضَرَبَ مَنٌ مَناً كقولك ضرب رجل رجلاً؟ فنظير

هذا في التجريد له من معنى الاستفهام ما أَنشدناه من قوله الآخر:

وأَسْماءُ، ما أَسْماءُ لَيْلةَ أَدْلَجَتْ

إِليَّ، وأَصحابي بأَيَّ وأَيْنَما

فجعل أَيّاً اسماً للجهة، فلما اجتمع فيها التعريف والتأْنيث منَعَها

الصَّرْفَ، وإِن شئت قلت كان تقديره مَنُون كالقول الأَول، ثم قال أَنتم

أَي أَنتم المقصودون بهذا الاستثبات، كقول عَدِيٍّ:

أَرَوَاحٌ مَوَدّعٌ أَم بُكورُ

أَنتَ، فانْظُرْ لأَيِّ حالٍ تصيرُ

إِذا أَردت أَنتَ الهالكُ، وكذلك أَراد لأَي ذيْنِك. وقولهم في جواب

مَنْ قال رأَيت زيداً المَنِّيُّ يا هذا، فالمَنِّيُّ صفة غير مفيدة، وإِنما

معناه الإِضافة إِلى مَنْ، لا يُخَصُّ بذلك قبيلةٌ معروفة كما أَن مَن

لا يَخُصُّ عيناً، وكذلك تقول المَنِّيّانِ والمَنِّيُّون والمَنِّيَّة

والمَنِّيَّتان والمَنِّيَّات، فإِذا وصلت أَفردت على ما بينه سيبويه، قال:

وتكون للاستفهام الذي فيه معنى التَّعَجُّب نحو ما حكاه سيبويه من قول

العرب: سبحان الله مَنْ هو وما هو؛ وأَما قوله:

جادَتْ بكَفَّيْ كان مِنْ أَرْمى البَشَرْْ

فقد روي مَنْ أَرمى البَشر، بفتح ميم مَنْ، أَي بكفَّيْ مَنْ هو أَرْمى

البشرِ، وكان على هذا زائدة، ولو لم تكن فيه هذه الرواية لَمَا جاز

القياس عليه لفُرُوده وشذوذه عما عليه عقد هذا الموضع، أَلا تراك لا تقول مررت

بوَجْهُه حسنٌ ولا نظرت إِلى غلامُهُ سعيدٌ؟ قال: هذا قول ابن جني،

وروايتنا كان مِنْ أَرْمى البشر أَي بكفَّيْ رجلٍ كان.

الفراء: تكون مِنْ ابتداءَ غاية، وتكون بعضاً، وتكون صِلةً؛ قال الله عز

وجل: وما يَعْزُبُ

عن ربك من مثقال ذَرَّةٍ؛ أَي ما يَعْزُبُ عن علمه وَزْنُ ذَرَّةٍ؛

ولداية الأَحنف فيه:

والله لولا حَنَفٌ برجْلِهِ،

ما كان في فِتْيَانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِ

قال: مِنْ صِلةٌ ههنا، قال: والعرب تُدْخِلُ مِنْ على جمع المَحالّ إِلا

على اللام والباء، وتدخل مِنْ على عن ولا تُدْخِلُ عن عليها، لأَن عن

اسم ومن من الحروف؛ قال القطامي:

مِنْ عَنْ يمين الحُبَيّا نَظْرةٌ قَبَلُ

قال أَبو عبيد: والعرب تضَعُ مِن موضع مُذْ، يقال: ما رأَيته مِنْ سنةٍ

أَي مُذْ سنةٍ؛ قال زهير:

لِمَنِ الدِّيارُ، بقُنَّةِ الحِجْرِ،

أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومن دَهْرِ؟

أَي مُذْ حِجَجٍ. الجوهري: تقول العرب ما رأَيته مِنْ سنةٍ أَي منذُ

سنة. وفي التنزيل العزيز: أُسِّسَ على التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ

يوم؛ قال: وتكون مِنْ بمعنى على كقوله تعالى: ونصرناه مِنَ القوم؛ أَي

على القوم؛ قال ابن بري: يقال نصرته مِنْ فلان أَي منعته منه لأَن الناصر

لك مانع عدوّك، فلما كان نصرته بمعنى منعته جاز أَن يتعدّى بمن، ومثله

فلْيَحْذَرِ

الذين يُخالِفون عن أَمره، فعدّى الفعل بمعَنْ حَمْلاً على معنى

يَخْرُجون عن أَمره، لأَن المخالفة خروج عن الطاعة، وتكن مِنْ بعَنْ البدل كقول

الله تعالى: ولو نشاء لَجَعَلْنا منكم مَلائكةً؛ معناه: ولو نشاء لجعلنا

بَدَلَكُم، وتكون بمعنى اللام الزائدة كقوله:

أَمِنْ آلِ ليلى عَرَفْتَ الدِّيارا

أَراد أَلآلِ ليْلى عرفت الديارا. ومِنْ، بالكسر: حرف خافض لابتداء

الغاية في الأَماكن، وذلك قولك مِنْ مكان كذا وكذا إِلى مكان كذا وكذا، وخرجت

من بَغْداد إِلى الكوفة، و تقول إِذا كتبت: مِنْ فلانٍ إِلى فلان، فهذه

الأَسماء التي هي سوى الأَماكن بمنزلتها؛ وتكون أَيضاً للتبعيض، تقول:

هذا من الثوب، وهذا الدِّرْهم من الدراهم، وهذا منهم كأَنك قلت بعضه أَو

بعضهم؛ وتكون للجنس كقوله تعالى: فإن طِبْنَ لكم عن شيء منه نَفْساً. فإن

قيل: كيف يجوز أَن يقبل الرجلُ المَهْرَ

كله وإِنما قال منه؟ فالجواب في ذلك أَنَّ مِنْ هنا للجنس كما قال

تعالى: فاجتنبوا الرِّجْسَ من الأَوثان، ولم نُؤْمَرْ

باجتناب بعض الأَوثان، ولكن المعنى فاجتنبوا الرِّجْسَ الذي هو وَثَنٌ،

وكُلُوا الشيء الذي هو مَهْرٌ، وكذلك قوله عز وجل: وعَدَ الله الذين

آمنوا وعملوا الصالحات منهم مَغْفرةً وأَجراً عظيماً. قال: وقد تدخل في موضعٍ

لو لم تدخل فيه كان الكلام مستقيماً ولكنها توكيد بمنزلة ما إِلا أَنها

تَجُرُّ لأَنها حرف إِضافة، وذلك قولك: ما أَتاني مِنْ رجلٍ، وما رأَيت

من أَحد، لو أَخرجت مِنْ كان الكلام مستقيماً، ولكنه أُكِّدَ بمِنْ لأَن

هذا موضع تبعيض، فأَراد أَنه لم يأْته بعض الرجال، وكذلك: ويْحَهُ من رجل

إِنما أَراد أَن جعل التعجب من بعض، وكذلك: لي مِلْؤُهُ من عَسَل، وهو

أَفضل من زيد، إِنما أَراد أَن يفضله على بعض ولا يعم، وكذلك إِذا قلت

أَخْزَى اللهُ الكاذِبَ مِنِّي ومِنْكَ إِلا أَن هذا وقولَكَ أَفضل منك لا

يستغنى عن مِنْ فيهما، لأَنها توصل الأَمر إِلى ما بعدها. قال الجوهري:

وقد تدخل منْ توكيداً لَغْواً، قال: قال الأَخفش ومنه قوله تعالى: وتَرَى

الملائكةَ خافِّينَ من حَوْلِ العرش؛ وقال: ما جَعَلَ الله لِرَجُلٍ من

قلبين في جوفه، إِنما أَدْخلَ مِنْ توكيداً كما تقول رأَيت زيداً نفسه.

وقال ابن بري في استشهاده بقوله تعالى: فاجتنبوا الرِّجْسَ من الأَوْثانِ،

قال: مِنْ للبيان والتفسير وليست زائدة للتوكيد لأَنه لا يجوز إسقاطها

بخلاف وَيْحَهُ من رجلٍ. قال الجوهري: وقد تكون مِنْ للبيان والتفسير كقولك

لله دَرُّكَ مِنْ رجلٍ، فتكون مِنْ مفسرةً للاسم المَكْنِيِّ في قولك

دَرُّك وتَرْجَمةٌ عنه. وقوله تعالى: ويُنَزِّلُ من السماء من جبال فيها من

بَرَدٍ؛ فالأُولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للبيان.

ابن سيده: قا ل سيبويه وأَما قولك رأَيته من ذلك الموضع فإِنك جعلتَه غاية

رؤْيتك كما جعلته غاية حيث أَردت الابتداء والمُنْتَهى. قال اللحياني:

فإِذا لَقِيَتِ

النونُ أَلف الوصل فمنهم من يخفض النون فيقول مِنِ القوم ومِنِ ابْنِكَ.

وحكي عن طَيِّءٍ وكَلْبٍ: اطْلُبُوا مِنِ الرحمن، وبعضهم يفتح النون عند

اللام وأَلف الوصل فيقول مِنَ القوم ومِنَ ابْنِكَ، قال: وأُراهم إِنما

ذهبوا في فتحها إِلى الأَصل لأَن أَصلها إِنما هو مِنَا، فلما جُعِلَتْ

أَداةً حذفت الأَلف وبقيت النون مفتوحة، قال: وهي في قُضَاعَةَ؛ وأَنشد

الكسائي عن بعض قُضاعَةَ:

بَذَلْنا مارِنَ الخَطِِّّيِّ فيهِمْ،

وكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِ

مِنَا أَن ذَرَّ قَرْنُ الشمس حتى

أَغاثَ شَرِيدَهمْ فَنَنُ الظلامِ

قال ابن جني: قال الكسائي أَراد مِنْ، وأَصلُها عندهم مِنَا، واحتاج

إِليها فأَظهرها على الصحة هنا. قال ابن جني: يحتمل عندي أَن كون منَا

فِعْلاً من مَنَى يَمْني إِذا قَدَّرَ كقوله:

حتى تُلاقي الذي يَمْني لك الماني

أَي يُقَدِّرُ لك المُقَدِّرُ، فكأَنه تقدير ذلك الوقتِ وموازنته أَي من

أَول النهار لا يزيد ولا ينقص. قال سيبويه: قال مِنَ الله ومِنَ الرسول

ومِنَ المؤْمنين ففتحوا، وشبَّهوها بأَيْنَ وكَيْفَ، عني أَنه قد كان

حكمها أَن تُكْسَرَ

لالتقاء الساكنين، لكن فتحوا لما ذكر، قال: وزعموا أَن ناساً يقولون

مِنِ اللهِ فيكسرونه ويُجْرُونه على القياس، يعني أَن الأَصل في كل ذلك أَن

تكسر لالتقاء الساكنين؛ قال: وقد اختلفت العرب في مِنْ إِذا كان بعدها

أَلف وصل غير الأَلف واللام، فكسره قوم على القياس، وهي أَكثر في كلامهم

وهي الجيدة، ولم يَكْسِروا في أَلف اللام لأَنها مع أَلف اللام أَكثر، إِذ

الأَلف واللام كثيرة في الكلام تدخل في كل اسم نكرة، ففتحوا استخفافاً

فصار مِنِ الله بمنزلة الشاذ، وكذلك قولك مِنِ ابنك ومِنِ امْرِئٍ، قال:

وقد فتح قوم فصحاء فقالوا مِنَ ابْنكَ فأَجْرَوْها مُجْرى قولك مِنَ

المسلمين، قال أَبو إِسحق: ويجوز حذف النون من مِنْ وعَنْ عند الأَلف واللام

لالتقاء الساكنين، وحذفها من مِنْ أَكثر من حذفها من عَنْ لأَن دخول مِن

في الكلام أَكثر من دخول عَنْ؛ وأَنشد:

أَبْلِغْ أَبا دَخْتَنُوسَ مأْلُكَةً

غَيْر الذي قَدْ يقال م الكَذِبِ

قال ابن بري: أَبو دَخْتَنُوس لَقِيطُ بنُ زُرَارَة ودَخْتَنُوسُ بنته.

ابن الأَعرابي: يقال مِنَ الآن ومِ الآن، يحذفون؛ وأَنشد:

أَلا أَبْلغَ بَني عَوْفٍ رَسولاً،

فَمَامِ الآنَ في الطَّيْرِ اعتذارُ

يقول لا أََعتذر بالتَّطَيُّرِ، أَنا أُفارقكم على كل حال. وقولهم في

القَسَم: مِنْ رَبِّي ما فعلت، فمنْ حرف جر وضعت موضع الباء ههنا، لأَن

حروف الجر ينوب بعضها عن بعض إِذا لم يلتبس المعنى.

(منن) : إِنَّه لَمُمِنٌّ: إذا كانَ يَلْزَمُ الشيءَ لا يُفارِقُه.
والمُمِنِانِ: الليلُ والنَّهار، قال:
مًمِنَّانِ لا يَنْجُو الَّذِي فاتَ مِنْهُما ... وليسَ عَلى ما يَطْلُبانِ بَعِيدُ. 
منن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الكمْأة من الْمَنّ وماؤها شِفَاء للعين. قَوْله: الكمأة من الْمَنّ يُقَال وَالله أعلم إِنَّه إِنَّمَا شبهها بالمن الَّذِي كَانَ يسْقط على بني إِسْرَائِيل لِأَن ذَلِك كَانَ ينزل عَلَيْهِم عفوا بِلَا علاج مِنْهُم إِنَّمَا كَانُوا يُصْبِحُونَ وَهُوَ بأفنيتهم فيتناولونه وَكَذَلِكَ الكمأة لَيْسَ على أحد مِنْهَا مُؤنَة فِي بذر وَلَا سقِِي وَلَا غَيره وَإِنَّمَا هُوَ شَيْء ينبته اللَّه فِي الأَرْض حَتَّى يصل إِلَى من يجتنيه. وَقَوله: وماؤها شِفَاء للعين يُقَال: إِنَّه لَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يُؤْخَذ مَاؤُهَا بحتا فيقطر فِي الْعين وَلكنه يخلط مَاؤُهَا بالأدوية الَّتِي تعالج بهَا الْعين فعلى هَذَا يُوَجه الحَدِيث.

خفض

Entries on خفض in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 10 more
(خ ف ض) : (الْخَفْضُ) لِلْجَارِيَةِ كَالْخَتْنِ لِلْغُلَامِ وَجَارِيَةٌ مَخْفُوضَةٌ مَخْتُونَةٌ.

خفض


خَفُضَ
(a. n. ac
خَفْض), Was low, soft, gentle (voice).
b. Was tranquil, at ease.

خَفَّضَa. see I (a)b. Calmed, quieted.

تَخَفَّضَa. Was or became easy.
b. see VII
إِنْخَفَضَإِخْتَفَضَa. Was lowered; became depressed; fell (
prices ).
خَفْضa. Abatement &c.
b. Ease, repose.
c. Kasra ( خَفِضَ)
خَفْضَةa. Kasra ( vowel-point governing the genetive).
خَاْفِضa. Lowering &c.
b. Particle.

خَاْفِض
a. [art.], The Abaser (God).
خَفِيْضa. Abased, humbled.
b. Low.
c. Easy, tranquil (life).
خ ف ض : خَفَضَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ خَفْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لَمْ يَجْهَرْ بِهِ.

وَخَفَضَ اللَّهُ الْكَافِرَ أَهَانَهُ وَخَفَضَ الْحَرْفَ فِي الْإِعْرَابِ إذَا جَعَلَهُ مَكْسُورًا.

وَخَفَضَتْ الْخَافِضَةُ الْجَارِيَةَ خِفَاضًا خَتَنَتْهَا فَالْجَارِيَةُ مَخْفُوضَةٌ وَلَا يُطْلَقُ الْخَفْضُ إلَّا عَلَى الْجَارِيَةِ دُونَ الْغُلَامِ وَهُوَ فِي خَفْضٍ مِنْ الْعَيْشِ أَيْ فِي سَعَةٍ وَرَاحَةٍ. 
خ ف ض: (الْخَفْضُ) الدَّعَةُ، يُقَالُ: عَيْشٌ (خَافِضٌ) وَهُمْ فِي خَفْضٍ مِنَ الْعَيْشِ. وَ (خَفَضَ) الصَّوْتَ غَضَّهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ، يُقَالُ: خَفِّضْ عَلَيْكَ الْقَوْلَ وَخَفِّضْ عَلَيْكَ الْأَمْرَ أَيْ هَوِّنْ. وَ (الْخَفْضُ) الْجَرُّ وَهُمَا فِي الْإِعْرَابِ بِمَنْزِلَةِ الْكَسْرِ فِي الْبِنَاءِ فِي مُوَاضَعَاتِ النَّحْوِيِّينَ. وَ (الِانْخِفَاضُ) الِانْحِطَاطُ.
وَاللَّهُ يَخْفِضُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْفَعُ أَيْ يَضَعُ. 
خفض: خَفَّض (بالتشديد)، خَفّضوا عليكم: عند المقري (1: 633) معناها تمالكوا أنفسكم (فلا تسرفوا في مدح هذه القصيدة لأنها من نظمي).
وخَفَّض من: خفَّف، هوَّن، ومن هنا للتبعيض (انظر فليشر في تعليقاتي على كتاب ابن بدرون ص126).
تخافض: (السعدية النشيد العاشر).
انخفض: انحط، هبط، غرب (السعدية النشيد العاشر) وانظر (محيط المحيط).
وانخفض النبض في مصطلح الطب: ضعفت حركته وانخفضت الحمى: فترت (محيط المحيط).
خَفْض، بمعنى المطمئن من الأرض تجمع على خِفاض (معجم البلاذري).
خَفِض: عيش خَفِض: عيش هادئ وادع. (عباد 2: 161) وانظر (3: 221).
لأخفضُ: أسفل، أدنى وهو ضد أعلى (معجم الماوردي).
وأخفضُ: أكثر انخفاضاً وسفلاً.
(ابن العوام 1: 148) وفي عبارة (ص150) نجد في مخطوطة ليدن: الأخفض بدل الأسفل الذي جاء في المطبوع منه.
[خفض] فيه: "الخافض" تعالى "يخفض" الجبارين، أي يضعهم ويهينهم ويخفض ل ما يريد خفضه وهو ضد الرفع. ومنه ح: "يخفض" القسط - أي العدل - ويرفعه، أي ينزله إلى الأرض مرة ويرفعه أخرى. وح الدجال: فرفع فيه و"خفض" أي عم فتنته ورفع قدره ثم وهن أمره وقدره وهونه، وقيل أي رفع صوته وخفضه ي اقتصاص أمره. ن: هما بتشديد فاء خفض أي حقر أمره بأنه أعور وأهون على الله وأنه يضمحل أمره، ورفع أي عظم أمره يجعل الخوارق بيده، أو خفض صوته بعد تعبه لكثرة التكلم فيه، ثم رفعه بعد الاستراحة ليبلغ كاملًا. نه ومنه ح وفد تميم: فلما دخلوا المدينة بهش إليهم النساء والصبيان يبكون في وجوههم "فأخفضهم" ذلك، أي وضع منهم، قال أبو موسى: أظن الصواب بالحاء المهملة والظاء المعجمة أي أغضبهم. وفيه: ورسول الله صلى الله عليه وسلم "يخفضهم" أي يــسكنــهم ويهون عليهم الأمر، من الخفض الدعة والسكون. ومنه قول الصديق لعائشة في الإفك: "خفضى" عليك، أي هوني الأمر عليك ولا تحزني له. وفيه: إذا "خفضت" فأشمي، الخفض للنساء كالختان للرجال وقد يقال للخاتن: خافض. غ:"خافضة" رافعة" أي ترفع قومًا إلى الجنة وتخفض آخرين إلى النار. "و"اخفض" جناحك" ألن جانبك. ك: بيده الميزان "يخفض" ويرفع، الميزان مثل عن قسمته بين الخلائق، يبسط الرزق ويقدر كما يصنع الوزان عند الوزن يرفع ويخفض. ن: أي يوسعه ويقتره، أو يكرم واحدًا ويذل آخر، أو هو عبارة عن تقادير الرزق أو جملة المقادير. وفيه: قراء من "خفض" حوله، أي من قراء من حوله بكسر ميم وجر حوله. 
[خفض] الخَفْضُ: الدَعَةُ. يقال: عيشٌ خافِضٌ. وهم في خَفْضٍ من العيش. قال الشاعر: إن شكلي وإن شكلك شتى * فالزمى الخص واخفضى تبيضضى * أراد تبيضى، فزاد ضادا إلى الضادين. والخفض: السير اللين، وهو ضدّ الرفْع. يقال: بيني وبينك ليلةٌ خافِضَةٌ، أي هيّنةُ السيرِ. قال الشاعر: مخفوضها زول ومرفوعها * كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وَسْطَ ريحْ * وخَفَضْتُ الجاريةَ، مثل خَتَنْتُ الغلامَ. واختفضت هي. والخافضة: الخاتنة. وخفض الصوتِ: غَضُّهُ. يقال: خَفِّضْ عليك القولَ، وخَفِّضْ عليك الأمر، أي هَوِّنْ. والخَفْضُ والجرُّ واحدٌ، وهما في الاعراب بمنزلة الكسر في البناء في مُواضَعات النحويِّين. والانخِفاضُ: الانحطاطُ. والله يَخْفِضُ من يشاء ويرفع، أي يضع. قال الراجز يهجو مصدقا: أإبلى تأكلها مصنا * خافض سن ومشيلا سنا * وقال ابن الاعرابي: هذا رجل يخاطب امرأته ويهجو أباها، لانه كان أمهرها عشرين بعيرا كلها بنات لبون، فطالبه بذلك، فكان إذا رأى في إبله حقة سمينة يقول: هذه بنت لبون ; ليأخذها ; وإذا رأى بنت لبون مهزولة يقول: هذه بنت مخاض، ليتركها. فقال: لاجعلن لابنة عثم فنا * من أين عشرون لها من أنى * حتى يكون مهرها دهدنا * يا كروانا صك فاكبأنا * فشن بالسلح فلما شنا * بل الذنابى عبسا مبنا * أإبلى تأكلها مصنا * خافض سن ومشيلا سنا: 

خفض: في أَسماء اللّه تعالى الخافِضُ: هو الذي يَخْفِضُ الجبّارِينَ

والفراعنة أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويخفض كل شيءٍ يريد خَفْضَه.

والخَفْضُ: ضِدُّ الرفْع. خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ

واخْتَفَضَ.

والتَّخْفِيضُ: مدّك رأْس البعير إِلى الأَرض؛ قال:

يَكادُ يَسْتَعْصي على مُخَفِّضِهْ

وامرأَة خافِضَةُ الصوت وخَفِيضَةُ الصوت: خَفِيَّتُه لَيِّنَتُه، وفي

التهذيب: ليست بسَلِيطةٍ، وقد خَفَضَتْ وخَفَضَ صوتُها: لانَ وسَهُلَ. وفي

التنزيل العزيز: خافِضةٌ رافِعةٌ؛ قال الزجاج: المعنى أَنها تَخْفِضُ

أَهل المعاصي وترفع أَهل الطاعة، وقيل: تخفض قوماً فتَحُطُّهم عن مَراتِب

آخرين ترفعهم إِليها، والذين خُفِضُوا يَسْفُلُون إِلى النَّارِ،

والمرفوعون يُرْفَعُون إِلى غرف الجنان. ابن شميل في قول النبي، صلّى اللّه عليه

وسلّم، إِن اللّه يخفض القِسْط ويَرْفَعُه، قال: القسطُ العَدْل ينزله

مرة إِلى الأَرض ويرفعه أُخرى. وفي التنزيل العزيز: فمن ثَقُلَتْ

مَوازِينُه خُفِضَت ومن خَفَّتْ موازينه شالت. غيره: خَفْضُ العَدْل ظهور الجَور

عليه إِذا فسد الناس، ورفعُه ظهوره على الجوار إِذا تابوا وأَصلحوا،

فَخَفْضُه من اللّه تعالى اسْتعتابٌ ورَفْعُه رِضاً. وفي حديث الدجال:

فَرَفَّع فيه وخَفَّضَ أَي عظَّم فِتْنَتَه ورفعَ قدرها ثم وهَّنَ أَمره وقدره

وهوَّنه، وقيل: أَراد أَنه رفَع صوته وخفَضَه في اقتِصاصِ أَمره، والعرب

تقول: أَرض خافِضةُ السُّقْيا إِذا كانت سَهْلَة السُّقْيا، ورافعةُ

السقيا إِذا كانت على خلاف ذلك. والخَفْضُ: الدَّعةُ، يقال: عيش خافِضٌ.

والخَفْضُ والخفيضةُ جميعاً: لين العيش وسعته. وعيش خَفْضٌ وخافِضٌ ومخفوض

وخفيض: خصيب في دَعةٍ وخصْبٍ ولِين، وقد خَفُضَ عَيشُه؛ وقول هميان بن

قحافة:بانَ الجميعُ بعْدَ طُولِ مَخْفِضِهْ

قال ابن سيده: إِنما حكمه بعد طول مَخْفَضه كقولك بعد طول خَفْضِه لكن

هكذا روي بالكسر وليس بشيءٍ. ومَخْفِضُ القوم: الموضع الذي هم فيه في

خَفْض ودَعةٍ، وهم في خَفْضٍ من العَيْش؛ قال الشاعر:

إِنَّ شَكْلي وإِنَّ شكْلَكِ شَتَّى،

فالزَمي الخُصَّ واخفِضي تَبْيَضِضِّي

أَراد تَبْيَضِّي فزاد ضاداً إِلى الضادين. ابن الأَعرابي: يقال للقوم

هم خَافِضُون إِذا كانوا وادِعينَ على الماء مقيمين، وإِذا انْتَجعوا لم

يكونوا في النُّجْعةِ خافضين لأَنهم يَظْعَنُون لطَلَبِ الكَلإِ ومَساقِطِ

الغَيْثِ. والخَفْضُ: العيش الطيب. وخَفِّضْ عليك أَي سَهِّلْ. وخَفِّضْ

عليك جأْشك أَي سكِّن قلبك.

وخَفَضَ الطائرُ جناحه: أَلانَهُ وضمَّه إِلى جنبه ليــسكن من طيرانه،

وخَفَضَ جناحَه يخْفِضه خفْضاً: أَلان جانبه، على المثل بِخَفْض الطائر

لجناحه. وفي حديث وفد تميم: فلما دخلوا المدينة بَهَشَ إِليهم النساء

والصبيان يبكون في وجوههم فأَخْفَضَهم ذلك أَي وضعَ منهم؛ قال ابن الأَثير: قال

أَبو موسى أَظن الصواب بالحاء المهملة والظاء المعجمة، أَي أَغْضَبَهم.

وفي حديث الإِفك: ورسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، يُخَفِّضُهم أَي

يُــسَكِّنُــهم ويُهَوِّن عليهم الأَمر، من الخَفْضِ الدَّعةِ والسكون. وفي

حديث أَبي بكر قال لعائشة، رضي اللّه عنهما، في شأْن الإِفك: خَفِّضي عليك

أَي هَوِّني الأَمر عليكِ ولا تَحْزَني له. وفلان خافِضُ الجَناحِ

وخافِضُ الطير إِذا كانَ وقوراً ساكناً. وقوله تعالى: واخفِضْ لهما جَناحَ

الذُّلِّ من الرَّحْمة؛ أَي تواضَعْ لهما ولا تتعزز عليهما. والخافِضةُ:

الخاتِنةُ. وخَفَضَ الجارية يَخْفِضُها خَفْضاً: وهو كالخِتان للغلام،

وأَخْفَضَتْ هي، وقيل: خَفَض الصبيِّ خَفْضاً خَتَنه فاستعمل في الرجل،

والأَعْرَفُ أَن الخَفْضَ للمرأَة والخِتانَ للصبيّ، فيقال للجارية خُفِضَتْ،

وللغلامِ خُتِنَ، وقد يقال للخاتن خافض، وليس بالكثير. وقال النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم، لأُم عطية: إِذا خَفَضْتِ فأَشمِّي أَي إِذا خَتَنْتِ

الجاريةَ فلا تَسْحَتي الجاريةَ. والخَفْضُ: خِتانُ الجارية. والخَفْضُ:

المُطْمَئِنُّ من الأَرض، وجمعه خُفُوضٌ. والخافِضَة: التَّلْعةُ المطمئنة

من الأَرض والرافِعةُ المتْنِ من الأَرض. والخَفْضُ: السَّير الليِّنُ

وهو ضد الرفع. يقال: بيني وبينك ليلة خافِضةٌ أَي هَيِّنَةُ السير؛ قال

الشاعر:

مَخْفُوضُها رَوْلٌ، ومَرْفُوعُها

كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وَسْطَ ريح

قال ابن بري: الذي في شعره:

مَرْفُوعُها زَوْلٌ ومَخْفُوضُها

والزَّوْلُ: العَجَب أَي سيرها الليِّن كَمَرِّ الريح، وأَما سيرها

الأَعلى وهو المرفوع فعجب لا يُدْركُ وصْفُه. وخَفْضُ الصوت: غضُّه. يقال:

خَفِّضْ عليك القول. والخفضُ والجرُّ واحد، وهما في الإِعراب بمنزلة الكسر

في البناء في مواصفات النحويين.

والانخِفاضُ: الانحِطاطُ بعد العُلُوِّ، واللّه عزّ وجلّ يَخْفِضُ من

يشاء ويَرْفَعُ من يشاء؛ قال الراجز يهجو مُصَدّقاً، وقال ابن الأَعرابي:

هذا رجل يخاطب امرأَته ويهجو أَباها لأَنه كان أَمهرها عشرين بعيراً كلها

بنات لبون، فطالبه بذلك فكان إِذا رأَى في إِبله حِقَّة سمينة يقول هذه

بنت لَبون ليأْخذها، وإِذا رأَى بنت لَبون مهزولة يقول هذه بنت مخاض

ليتركها؛ فقال:

لأَجْعَلَنْ لابْنَةِ عَثْم فَنّا،

مِنْ أَينَ عِشْرُونَ لها مِنْ أَنَّى؟

حتى يَكُونَ مَهْرُها دُهْدُنّا،

يا كَرَواناً صُكَّ فَاكْبَأَنّا

فَشَنَّ بالسَّلْحِ، فَلَمّا شَنّا،

بَلَّ الذُّنابَى عَبَساً مُبِنّا

أَإِبِلي تَأْكُلُها مُصِنّا،

خافِضَ سِنِّ ومُشِيلاً سِنّا؟

وخَفَضَ الرجلُ: مات، وحكى ابن الأَعرابي: أُصِيبَ بِمَصَائِب تَخْفِضُ

المَوْتَ أَي بمصائب تُقَرِّبُ إِليه المَوْتَ لا يُفْلِتُ مِنْها.

خفض
الخَفْضُ: الدَّعَةُ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَابِ، وزادَ غَيْرُهُمَا، والسُّكُونُ، واللِّينُ. زَادَ فِي الأَسَاسِ: والانْكِسَار. وَفِي اللِّسَان: العَيْشُ الطَّيِّب. وكُلُّ ذلِكَ مُتَقَارِبٌ. ويُقَال: هُمْ فِي خَفْضٍ من العَيْش. من المَجَازِ: عَيْشٌ خَافِضٌ، كعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، كَمَا فِي الأَسَاس، وَقد خَفُضَ عَيْشُهُم ككَرُمَ، وأَنْشَد الصَّاغَانِيّ:
(لَا يَمْنَعَنَّكَ خَفْضُ العَيْشِ فِي دَعَةٍ ... نُزُوعُ نَفْسٍ إِلى أَهْلٍ وأَوْطَانِ)

(تَلْقَى بِكُلّ بِلادٍ إِنْ حَلَلْتَ بِهَا ... أَهْلاً بأَهْلٍ وجِيرَاناً بِجِيرانِ)
قَالَ شَيْخُنَا: وتَوَقَّفَ سَعْدِي أَفندي فِي قَوْلِ الشَّاعِر هذَا. وأَشَار المرْزُوقِيّ إِلى أَنَّ خَفَضَ العَيْشِ سَعَتُه ورَغَدُه. ومَعْنَى الدَّعَةِ: الرَّاحَةُ والسُّكُونُ. وكَلامُ المُصَنِّف، لَا يَخْلُو عَن قَلَقٍ يَحْتَاجُ إِلى التَّأْويل. قُلتُ: كَلاَمُ المُصَنِّف ظاهِرٌ، وَبِه عَبَّر الجَوْهَرِيُّ وغَيْرُه مِنَ الأَئِمَّةِ، وَلَا قَلَقَ فِيهِ، على مَا بَيَّنّا، وَلَا يَحْتَاجُ المَقَامُ إِلَى تَأْوِيلٍ. فتَأَمَّلْ. الخَفْضُ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ، ضِدُّ الرَّفْعِ. يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَكَ لَيْلَةٌ خَافِضَةٌ، أَي هَيِّنَةُ السَّيْرِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَنْشَدَ قَولَ الشَّاعِر، وَهُوَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(مَخْفُوضُها زَوْلٌ ومَرْفُوعُهَا ... كمَرِّ صَوْبٍ لَجِلٍ وَسْطَ رِيحْ)
قَالَ الصّاغَانِيّ: ويُرْوَى: ومَوْضُوعها. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: والَّذِي فِي شِعْرِه: مَرْفُوعُهَا زَوْلٌ ومَخْفُوضُها والزَّوْلُ: العَجَبُ، أَيْ سَيْرُها اللَّيِّن كمَرِّ الرِّيحِ. وأَمّا سَيْرُها الأَعْلَى وَهُوَ المَرْفُوعُ فعَجَبٌ لَا) يُدرَكُ وَصْفُه. الحَفْضُ، بمَعْنَى الجَرِّ، وهُمَا فِي الإِعْرَابِ بمَنْزِلَةِ الكَسْرِ فِي البِنَاءِ فِي مُوَاضَعَاتِ النَّحْوِيِّين، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةُ. من المَجَازِ، الخَفْضُ: غَضُّ الصَّوْتِ ولينُه وسُهولَتُه. وصَوْتٌ خَفِيضٌ، ضِدُّ رَفِيعٍ. والخَافِضُ فِي الأَسْمَاءِ الحُسْنَى: مَنْ يَخْفِضُ الجَبَّارينَ والفَرَاعِنَةَ ويَضَعُهُم، ويُهِينُهُم ويَخْفِضُ كُلَّ شَيْءٍ يُرِيدُ خَفْضَهُ. وخَفَضَ بالمَكَان يَخْفِضُ: أَقَامَ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال لِلْقَوْمِ: هُمْ خافِضُون، إِذا كَانُوا وَادِعِينَ عَلَى المَاءِ مُقِيمِينَ، وإِذا انْتَجَعُوا لم يَكُونُوا فِي النُّجْعَةِ خافِضِينَ لأَنَّهُم يَظْعَنُون لطَلَبِ الكَلإِ وَمساقِطِ الغَيْثِ. والخَافِضَةُ: التَّلْعَةُ المُطْمَئِنَّةُ من الأَرْضِ، والرَّافِعَةُ: المَتْنُ من الأَرْضِ، عَن ابْنِ شُمَيْلٍ. الخَافِضَةُ: الخَاتِنَةُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وخُفِضَتِ الجَارِيَةُ كخُتِنَ الغُلامُ. خَاصٌّ بِهِنّ. وقِيلَ: خَفَضَ الصَّبِيَّ يَخْفِضُهُ خَفْضاً: خَتَنَهُ، فاسْتُعْمِلَ فِي الرَّجُل. والأَعْرُفُ مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّف، وَقد يُقَالُ للْخاتِنِ: خافِضٌ، ولَيْس بالكَثِير. وَفِي الحَدِيثِ: إِذا خَفَضْتِ فَأَشمِّي أَي لَا تَسْحَتِي، شَبَّهَ القَطْعَ اليَسِيرَ بإِشْمَامِ الرّائحَة. قَوْلُه تَعَالَى: خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ أَي تَرْفَعُ قَوْماً إِلَى الجَنَّةِ وتَخْفِضُ قَوْماً إِلى النَّارِ كَمَا فِي العُبَاب. وَقَالَ الزَّجّاج: المَعْنَى أَنهَا تَخْفِضُ أَهْلَ المَعَاصِي، وتَرْفَعُ أَهْلَ الطَّاعَة. وقِيلَ: تَخْفِض قَوْماً فتَحُطُّهُم عَن مَرَاتِب آخَرِينَ تَرْفَعُهم إِلَيْهَا والَّذِينَ خُفِضُوا يَسْفُلُون إِلى النَّارِ والمَرْفُوعُون يُرْفَعون إِلى غُرَفِ الجِنَان. من المَجَازِ قَوْلُهُم: هُوَ خَافضُ الطَّيْرِ، أَي وَقُورٌ ساكِنٌ، وكذلكَ خَافضُ الجَنَاحِ. من المَجَازِ قَوْلُه تَعَالَى: واخْفضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ من الرَّحْمَةِ أَي تَوَاضَعْ لَهُمَا وَلَا تَتَعَزَّزْ عَلَيْهَما، أَو هُوَ منَ المَقْلُوب، أَي اخْفضْ لَهُمَا جَنَاحَ الرَّحْمَةِ من الذُّلِّ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَكَذَا قَوْلُه تَعالَى: واخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنين أَي أَلِنْ جَانِبَكَ لَهُمْ.
قَالَ ابنُ شُمَيْل فِي تَفْسِير الحَدِيثِ: إِنَّ الله يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرْفَعُه. قَالَ: القِسْطُ: العَدْلُ يُنْزِلُه مَرَّةً إِلَى الأَرْضِ، ويَرْفَعُه أُخْرَى. وَقَالَ الصّاغَانِيّ: أَيْ يَبْسُطُ لِمَنْ يَشَاءُ ويَقْدِرُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ العَرَبُ تقولُ: أَرْضٌ خافِضَةُ السُّقْيَا، إِذا كانَتْ سَهْلَة السَّقْيِ، ورافعَةُ السُّقْيَا، إِذا كانَتْ على خلاَف ذلِكَ. من المَجَازِ: خَفِّضِ القَوْلَ يَا فُلاَنُ، أَي لَيِّنْهُ، وخَفِّضْ عَلَيْكَ الأَمْرَ: هَوِّنْهُ.
وَمِنْه حَديثُ الإِفْك ورَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يُخَفِّضُهُم، أَي يُــسَكِّنُــهُم ويُهَوِّنُ عَلَيْهِم الأَمْرَ، وَفِيه أَيْضاً قَولُ أَبِي بَكْرٍ لِعَائشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: خَفِّضي عَلَيْك، أَي هَوِّني الأَمْرَ وَلَا تَحْزَني لَهُ. خَفِّضْ رأْسَ البَعِيرِ، أَي مُدَّهُ إِلَى الأَرْضِ لِتَرْكبَهُ، قَالَه اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ لهِمْيَانَ بْنِ قُحَافَةَ:) يَكَادُ يَسْتَعْصِي على مُخَفِّضِهْ واخْتَفَضَ: انْحَطَّ، كانْخفَضَ، نَقَلَهُ الصَّاغانيّ. اخْتَفَضَت الجَارِيَةُ: اخْتَتَنَتْ، وَهُوَ مُطَاوِعٌ لِخَفَّضْتُها. والحُرُوفُ المُنْخَفِضَةُ: مَا عَدَا المُسْتَعْلِيَةَ، وهُنَّ الأَرْبَعَةُ المُطْبَقَةُ، والخَاءُ والغَيْن المُعْجَمَتَانِ، والقافُ، يَجْمَعُها قَوْلُكَ قغضخصطظ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه. الانْخفَاضُ: الانْحِطاطُ.
وامرأَةٌ خافِضَةُ الصَّوْتِ وخفِيضَتُه: خَفِيَّتُهُ لَيِّنَتُه، وَفِي التَّهْذِيبِ: لَيْسَت بسَلِيطَةٍ، وَقد خَفَضَت وخَفَضَ صَوْتُها: لاَنَ وسَهُلَ. وخَفْضُ العَدْلِ: ظُهُورُ الجَوْرِ عَلَيْه إِذا فَسَدَ الناسُ. ورَفْعُه: ظُهُورُهُ على الجَوْرِ إِذا تَابُوا وأَصْلَحُوا، فخَفْضُهُ من اللهِ تَعالَى استِعْتَابٌ، ورَفْعُه رِضاً. ويُقَالُ: خَفَّضَه، إِذا وَهَّنَ أَْمْرَهُ وقَدْرَهُ وهَوَّنَه. والخَفِيضَةُ: لِينُ العَيْش وسَعَتُه. وعَيْشٌ خَفْضٌ، ومَخْفُوضٌ، وخَفِيضٌ: خَصِيبٌ فِي دَعَةٍ وخِصْبٍ ولِينٍ. والمَخْفِضُ، كمَجْلِسٍ، مثل الخَفْضِ.
ومَخْفِضُ القَوْمِ: المَوْضِعُ الَّذِي هُمْ فِيهِ فِي خَفْضٍ ودَعَةٍ. وخَفِّضْ عَلَيْكَ جَأْشَكَ، أَي سَكِّنْ قَلْبَك.
وخَفَضَ الطائِرُ جَنَاحَهُ: أَلاَنَه وضَمَّهُ إِلى جَنْبِهِ لِيُــسَكِّنَ من طَيَرانِهِ، وخَفَضَ جَنَاحَه خَفْضاً: أَلاَنَ جَانِبَه، على المَثَلِ. والخَفْضُ: المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ، جَمعُه خُفُوضٌ. وكَلامٌ مَخْفُوضٌ وخَفِيضٌ.
وَهُوَ مُنْقَادٌ خَافضُ الجَنَاح. وخَفَضَت الإِبِلُ: لاَنَ سَيْرُها، ولَهَا مَخْفُوضٌ ومَرْفُوعٌ. وَمَا زَالَتْ تَخْفِضُنِي أَرْضٌ ومَرْفُوعٌ. وَمَا زَالَتْ تَخْفِضُنِي أَرْضٌ وتَرْفَعُنِي أُخْرَى حَتَّى وَصَلْت إِلَيْكُمْ. وكُلُّ ذلِك مَجَاز. وخَفَضَ الرَّجُلُ خُفُوضاً: مَاتَ. وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ: أُصِيبَ بمَصَائِبَ تَخْفِيضُ المَوْتَ، أَي بمَصَائبَ تُقَرِّب إِليه المَوْتَ لَا يفْلِت مِنْهَا، كَمَا فِي اللِّسَان. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:

خفض

1 خَفَضَهُ, [aor. ـِ inf. n. خَفْضٌ, He lowered it; depressed it; namely, a thing; contr. of رَفَعَهُ. (A.) b2: He (God) abased him; (S, Msb;) namely, an unbeliever. (Msb.) You say, اَللّٰهُ يَخْفِضُ مَنْ يَشَآءُ وَيْرفَعُ (assumed tropical:) God abaseth whom He will, and exalteth.. (S.) b3: خَفَضَ جَنَاحَهُ He (a bird) [lowered or] relaxed his wing, and contracted it to his side, in order that he might rest, or cease, from his flying. (TA.) b4: And the same phrase, (tropical:) He made himself gentle, easy to deal with, compliant, or obsequious. (TA.) It is said in the Kur [xv. 88], وَاخْفِضْ خَنَآحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (tropical:) And make thyself gentle, &c., to the believers: (Jel, TA:) or be thou condescending to the believers, and treat them with gentleness. (Bd.) And again, in the same [xvii. 25], (TA,) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ (tropical:) And humble, or abase, thou thyself to them both, from compassion: (Bd, K, TA:) or make thyself submissively gentle to them both, from compassion: (Bd, * Jel:) or there is a transposition in the sentence, and the meaning is واخفض لهما جناح الرحمة من الذلّ [and make thyself compassionately gentle to them both, from submissiveness]. (O, K.) b5: إِنَّ اللّٰهَ يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ, in a trad., means Verily God, at one time, bringeth down to the ground the just, or equitable; and, at another time, exalteth him: (ISh:) or maketh ample [the means of subsistence &c.] to whom He will, and maketh scanty to whom He will: (Sgh, K:) or maketh little the portion of the means of subsistence which is the share of any created being, and maketh it much. (TA in art. قسط, q. v.). خَفْضُ العَدْلِ وَرَفْعُهُ is also explained as signifying The just's being overcome by the unjust, when men act corruptly, and the just's overcoming the unjust, when they repent, and act righteously. (TA.) [See also art. رفع.]

b6: مَازَالَتْ تَخْفِضُنِى أَرْضٌ وَتَرْفَعُنِى أُخْرَى حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْكُمْ (tropical:) [app. means One land ceased not to make me go a gentle pace, and another to make me go a vehement pace, until I came unto you: for خَفَضَ as relating to pace is probably not only intrans., as it will be seen to be below, but also trans., like its contr. رَفَعَ: or it may mean one land ceased not to make me go down, and another to make me go up, &c.; though its being tropical if having this meaning may be doubted]. (A, TA.) b7: خَفَضَ صَوْتَهُ, (A, Msb,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. خَفْضٌ, (S, Msb, K,) (tropical:) He (a man, Msb) lowered his voice; (S, K;) did not raise his voice; (Msb;) [contr. of رَفَعَهُ, as is indicated in the A.] b8: [In most of the above-mentioned senses, ↓ خَفَّضَ is nearly; if not exactly, syn. with خَفَضَ.] b9: خَفَضَ الحَرْفَ فِى الإِعْرَابِ (assumed tropical:) He made the [final] letter to have kesreh, in inflection. (Msb.) خَفْضٌ is syn. with جَرٌّ [q. v.] (S, K) in the inflection of words: (K:) these two terms, in the inflection of words, are like كَسْرٌ in the non-inflection, in the conventional language of the grammarians. (S.) A2: خَفُضَ عَيْشُهُ, aor. ـُ [inf. n., app., خَفْضٌ, q. v. infrà,] (assumed tropical:) His life was, or became, easy; free from trouble or inconvenience, and toil or fatigue; tranquil; and plentiful. (JK, K. *) b2: خَفُضَ صَوْتُهَا (assumed tropical:) Her (a woman's) voice was, or became, [low, soft,] gentle and easy. (TA.) b3: خَفَضَتْ (assumed tropical:) She (a woman) was, or became, low, soft, or gentle, in voice. (TA.) b4: خَفَضَتِ الإِبِلُ, [inf. n. خَفْضٌ and مَخْفُوضٌ, like the contr. رَفْعٌ and مَرْفُوعٌ, (see خَفْضٌ below,)] (tropical:) The camels went a gentle pace; (A, TA;) contr. of رَفَعَت. (A.) b5: خَفَضَ بِالمَكَانِ, aor. ـِ (assumed tropical:) He remained, stayed, or abode, in the place. (K.) [See also خَافِضٌ.] A poet says, [app. using the verb in this sense,] إِنَّ شَكْلِى وَإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى

فَالْزَمِى الخُصَّ وَاخْفِضِى تَبْيَضِضِّى

[Verily the like of me, and verily the like of thee, are different: therefore keep thou to the booth which is our home, and remain at rest: thou wilt become fair]: the last word is for تَبْيَضِّى; a ض being added. (S.) b6: خَفَضَ, inf. n. خُفُوضٌ, also signifies (assumed tropical:) He died; said of a man. (TA.) A3: خَفَضَتِ الجَارِيَةَ, [aor. and inf. n. as below,] She circumcised the girl: [see بَظْرٌ:] (Msb:) خَفَضْتُ الجَارِيَةَ, (S,) or خُفِضَتِ الجَارِيَةُ, (A, K,) is like خَتَنْتُ الغُلَامَ, (S,) or, خُتِنَ الغُلَامُ: (A, K:) the former verb applies only to a girl: (Msb, K:) or you say sometimes, خفَضَ الصَّبِىَّ, aor. ـِ inf. n. خَفْضٌ, meaning he circumcised the boy. (TA.) 2 خَفَّضَ see 1, in the latter half of the paragraph. b2: خَفِّضْ رَأْسَ البَعِيرِ Draw thou the camel's head towards the ground, that thou mayest mount him. (Lth, K.) b3: خفّضهُ (assumed tropical:) He weakened, and lowered, or abased, his state, and his rank. (TA.) b4: (assumed tropical:) He quieted him, or tranquillized him, and rendered the affair, or case, or state, easy to him. (TA, from a trad.) b5: خَفِّضْ عَلَيْكَ جَاشَكَ (assumed tropical:) Quiet, or calm, thy heart. (TA.) b6: خَفِّضِ القَوْلَ يَا فُلَانُ (tropical:) Make thou thy words (lit. the saying) gentle, or soft, O such a one: (K, TA:) and خَفِّضْ عَلَيْكَ القَوْلَ [signifies the same]. (S.) b7: خَفِّضْ عَلَيْكَ الأَمْرَ, (S, K, *) or [simply] خَفِّضْ عَلَيْكَ, (A,) (tropical:) Make thou the case, or affair, light, or easy, (S, A, K,) to thyself: (A:) [i. e. regard it lightly: for] خَفِّضِى عَلَيْكِ, occurring in a trad., as said by Aboo-Bekr to 'Áïsheh, means make thou the case, or affair, light, or easy; and do not grieve for it. (TA.) b8: أُصِيبَ بِمَصَائِبَ تَخَفِّضُ المَوْتَ (assumed tropical:) He was smitten by afflictions which brought near to him death, and from which he could not escape. (IAar, L.) 3 رَافَعَنِى وَخَافَضَنِى: see art. رفع.5 تَخَفَّضَ see what next follows.7 انخفض, (JK, S, Sgh,) or ↓ اختفض, (K,) or both, (TA,) [but the latter seems to be very rare, whereas the former is of very frequent occurrence,] and ↓ تخفّض, (A,) It was, or became, lowered, or low, or depressed (JK, S, A, Sgh, K.) 8 اختفض: see 7.

A2: اختفضت She (a girl) was, or became, circumcised. (S, K.) [See 1, last signification.]

خَفْضٌ: [see خَفَضَ, (of which it is the inf. n.,) throughout. b2: ] A state of abatement, or remissness, or the like: (A, TA:) (assumed tropical:) ease; repose; freedom from trouble or inconvenience, and toil or fatigue; tranquillity; quietness; quietude; stillness; syn. دَعَةٌ; (S, A, K;) and رَاحَةٌ; (Msb;) and سُكُونٌ; (TA;) of life: (Msb:) or ampleness of the circumstances of life; (El-Marzookee, Msb;) plentifulness and pleasantness thereof: (El-Marzookee:) softness, delicateness, or easiness: (A, TA:) pleasant life: (L:) and [in like manner] ↓ خَفِيضَةٌ, softness, delicateness, or easiness, of life; and ampleness of the circumstances thereof: (TA:) and the former, (assumed tropical:) gentleness and easiness of voice. (TA.) You say, هُمْ فِى خَفْضٍ

مِنَ العَيْشِ (assumed tropical:) They are in an easy, or a tranquil, [or a plentiful and pleasant, or a soft or delicate,] state of life. (S.) [This phrase is said in the A to be tropical; but why, I do not see; since خَفْضٌ in the sense of دَعَةٌ is proper accord. to the same authority.] And هُوَ فِى خَفْضِ العَيْشِ (assumed tropical:) He is in an ample, and an easy, or a tranquil, state of life. (Msb.) And a poet says, لَا يَمْنَعَنَّكَ خَفْضَ العَيْشِ فِىدَعَةٍ

نُزُوعُ نَفْسٍ إِلَى أَهْلٍ وَأَوْطَانِ تَلْقَى بِكُلِّ بِلَادٍ إِنْ حَلَلْتَ بِهَا

أَهْلًا بِأَهْلٍ وَجِيرَانًا بِجِيرَانِ (Ham p. 137, and Sgh;) i. e. (assumed tropical:) [Let not yearning of soul for family and homes prevent thee from enjoying] ampleness of the circumstances of life, or plentifulness and pleasantness thereof, in ease and tranquillity: [thou wilt find in every country, if thou take up thine abode in it, a family for a family, and neighbours for neighbours:] (ElMarzookee, MF:) another reading, which is preferable, though each is allowable, is نِزَاعُ in the place of نُزُوعُ. (Ham ubi suprà.) b3: [It is also used as an epithet; app. for ذُو خفْضٍ.] Yousay, عَيْشٌ خَفْضٌ, (JK, TA,) and ↓ خَافِضٌ, (S, A, K,) and ↓ خَفِيضٌ, and ↓ مَخْفُوضٌ, (TA,) (assumed tropical:) An easy, or a tranquil, (JK, S, K, TA,) and plentiful, (JK, TA,) and soft, or delicate, (TA,) life: (JK, S, &c.:) and ↓ مَخْفِضٌ signifies the same as خَفْضٌ. (TA: there mentioned in the same place as here.) [It is said in the A, that عيش ↓ خافض is like عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ, (meaning that it is for عَيْشٌ مَخْفُوضٌ,) and that it is tropical.] b4: Also (tropical:) A gentle pace; contr. of رَفْعٌ; (S, A, * K;) and so ↓ مَخْفُوضٌ; (S, * A;) contr. of مَرْفُوعٌ. (A, TA.) [See خَفَضَتِ الإِبِلُ.] b5: Also Low, or depressed, land: (TA:) and [in like manner]

↓ خَافِضَةٌ a low, or depressed, tract (تَلْعَةٌ مُطْمَئِنَّةٌ) of land: (ISh, K:) رَافِعَةٌ signifying [the contr., i. e.] a hard and elevated tract of land. (ISh.) هُوَ فِى حَالِ خَفْضَةٍ and حَالِ رِفْعَةٍ [He is in a state of abasement and in a state of elevation: or perhaps the word خفضة should be written خِفْضة, to agree in form with رِفْعَة, and because in itself denoting a state]. (A.) صَوْتٌ خَفِيضٌ (tropical:) A low, soft, or gentle, voice. (TA.) And كَلَامٌ خَفِيضٌ and ↓ مَخْفُوضٌ (tropical:) [Low, soft, or gentle, speech]. (A, TA.) See also خَافِضٌ. b2: عَيْشٌ خَفِيضٌ: see خَفْضٌ.

خَفِيضَةٌ, as a subst.: see خَفْضٌ, near the beginning of the paragraph.

الخَافِضُ, one of the names of God called الأَسْمَآءُ الحُسْنَى, The Abaser of the proud, haughty, or insolent: (K:) the Abaser of everything which He desireth to abase. (TA.) b2: خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ in the Kur [lvi. 3, applied to the resurrection, (القِيَامَة,)] means Abasing certain persons to Hell: exalting certain persons to Paradise: (O, K:) or abasing the disobedient: exalting the obedient. (Zj.) b3: A rájiz [of the tribe of Asad (S in arts.

شول and صن)] says, censuring a collector of the poor-rate, خَافِضَ سِنٍّ وَمُشِيلًا سِنَّا أَإِبِلِى تَأْكُلُهَا مُصِنَّا [Dost thou devour my camels, elevating the nose with pride, lowering age in one case and raising age in another?]: or, accord. to IAar, this was a man addressing his wife, and censuring her father, who had required as her dowry twenty camels, all to be بَنَات لَبُون, and demanded them of him; and when he saw among his camels a fat حِقَّة, he said “ This is a بِنْت لَبُون,” that he might take her; and when he saw a lean بنت لبون, he said “ This is a بِنْت مَخَاض,” that he might leave her. (S.) b4: هُوَ خَافِضُ الجَنَاحِ (tropical:) He is gentle, easy to deal with, compliant, or obsequious: (A, TA:) (tropical:) he is grave, staid, sedate, or calm; (TA;) and so هُوَخَافِضُ الطَّيْرِ. (K, TA.) b5: اِمْرَأَةٌ خَافِضَةُ الصَّوْتِ, and الصَّوْتِ ↓ خَفِيضَةُ, (assumed tropical:) A woman low, soft, or gentle, in voice: (TA:) not clamorous and foul-tongued. (T, TA.) b6: عَيْشٌ خَافِضٌ: see خَفْضٌ, in two places. b7: أَرْضٌ خَافِضَةُ السُّقْيَا (assumed tropical:) Land easy of irrigation. (K.) The contr. is termed رَافِعَةُ السقيا. (TA.) b8: بَيْنِى وَبَيْنَكَ لَيْلَةٌ خَافِضَةٌ (tropical:) Between me and thee is a night of easy journeying. (S, TA.) b9: قَوْمٌ خَافِضُونَ (assumed tropical:) A people, or company of men, remaining at a water: when going in search of pasture and of the places where rain has fallen, they are not so called. (IAar.) A2: خَافِضَةٌ A woman who circumcises girls. (S, A, Msb, K. *) And خَافِضٌ is sometimes applied to A man who circumcises boys. (TA.) خَافِضَةٌ, as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. predominates: see خَفْضٌ, last signification.

مَخْفِضُ قَوْمٍ A place where a people are in a state of ease, or tranquillity; or in a plentiful and pleasant state of life. (TA.) b2: See also خَفْضٌ, in the latter part of the paragraph.

A2: مَخْفِضٌ also signifies The place of a girl where the operation of circumcision is performed. (Lh and Az, in TA, voce عُذْرَة.) مَخْفُوضٌ: see خَفْضٌ, in two places, in the latter part of the paragraph: and see خَفِيضٌ.

A2: مَخْفُوضةٌ A girl circumcised. (Mgh, Msb.) الحُرُوفُ المُنْخَفِضَةُ All the letters of the alphabet except غ ظ ط ض ص خ, and ق; (K;) which latter are called المُسْتَعْلِيَةُ. (TA.)
(خفض) في حديث أبي بكر: "خَفِّضِي عليك". : أي هَوِّني الأَمرَ عليك.
خفض الخفض نقيض الرفع، خفضته فانخفض واختفض. وعيش خفض أي في دعة وخصب، خفض عيشه. وخفضت الجارية ختنت. والتخفيض مدك رأس البعير إلى الأرض.
خفض
الخَفْض: ضدّ الرّفع، والخَفْض الدّعة والسّير اللّيّن وقوله عزّ وجلّ: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِ
[الإسراء/ 24] ، فهو حثّ على تليين الجانب والانقياد، كأنّه ضدّ قوله: أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ [النمل/ 31] ، وفي صفة القيامة:
خافِضَةٌ رافِعَةٌ
[الواقعة/ 3] ، أي: تضع قوما وترفع آخرين، فخافضة إشارة إلى قوله:
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ [التين/ 5] .

ربل

Entries on ربل in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
(ربل) - ومنه حَدِيثُ ابن أُنَيْس: "كأنه الرِّئبالُ الهَصُورُ".
: أي الأَسد، والجَمْع الرآبِيلُ والرَّيابِيل، على الهَمْز وتَرْكِه.
 
[ربل] فيه: فلما كثروا و"ربلوا" أي غلظوا. ومنه: تربل جسمه إذا انتفخ وربا. وفيه: كان "ربيلا" في الجاهلية، الربيل اللص الذي يغزو القوم وحده، ورابلة العرب الخبثاء المتلصصون على أسوقهم. الخطابي: كذا رووه بموحدة فمثناة وأراه بالعكس، يقال: ذئب ريبال ولص ريبال، ومنه أسد ريبال لأنه يغير وحده، والياء زائدة وقد يهمز، ومنه كأنه الريبال الهصور، أي الأسد، والجمع الرابيل والريابيل على الهمز وتركه.
ربل: رَبَّل (بالتشديد)، رَبَّل العشب: نمت ساقه (فكتور) وطلعت براعمه (نوفيز) (ألكالا) وطلعت أكمامه وأزهاره كرَّة أخرى (ألكالا). تَرْبِيل: حراثة الأرض (ألكالا).
رَبَل: نبات، انظر ابن البيطار (1: 489) وعند فانسليب (ص99، ص333): رَبْل وهي حشيشة طيبة الرائحة دهنية تنبت في الجبال تشبه رائحتها رائحة النعنع. والعرب يستطيبون أكلها.
رابل: حصى، حصباء (ألكالا).
تَرَبُّل: عند الأطباء انتفاخ يعرض للأطراف وغيرها كما يحصل في الاستسقاء (محيط المحيط).

ربل


رَبَلَ(n. ac.
رُبُوْل)
a. Multiplied, increased.
b.(n. ac. رَبْل), Was increased, had many children & many cattle.
c. see V (a)
تَرَبَّلَa. Became green again (land).
b. Ate, pastured on رَبْل (
a shrub ).
c. Became fleshy, plump.

إِرْتَبَلَa. Was numerous, plentiful, abundant.

رَبْل
(pl.
رُبُوْل)
a. Shrub greening afresh in autumn; autumngrass.

رَبَلَةa. Fleshy part of the thigh.

رَبِلa. Plump, fleshy; fat.

رَبَاْلa. Fleshiness, plumpness; embonpoint.

رَبِيْلa. see 5
رِيْبَال (pl.
رَيَابِلَة
رَيَابِيْل )
a. Audacious, ferocious ( thief, lion ).
b. Feeble old man.
c. Tangled, luxuriant (plant).
رُبَّمَا
a. see under
رَبَّ
ر ب ل

جارية عبله، ضخمة الربله؛ وهي باطن الفخذ مما يلي القبل. وامرأة ربلة وربلاء رفغاء أي ضيقة الأرفاغ، ولها أرداف وربلات. قال:

كأن مجامع الربلات منها ... فئام ينظرون إلى فئام وهي متربّلة: كثيرة اللحم، وفيها ربالة. قال الأخطل:

بحرة كأتان الضحل أضمرها ... بعد الربالة ترحالي وتسياري

ونحن في ربيلة من العيش. في نعمة منه وخصب. قال أبو خراش:

ولم يك مثلوج الفؤاد مهبجا ... أضاع الشباب في الربيلة والخفض

وتربل الشجر: اخضر بعد ما يبسه القيظ. وبطش به بطشة الرئبال وهو الأسد لربالة جسمه.

ومن المجاز: لص رئبال: جريء مترصد بالشر. وخرج فلان يترأبل ويتريبل: يتلصص. ومنه قيل لتأبط شراً وسليك المقانب والمنتشر بن وهب وأمثالهم: ريابيل العرب: ورأبل علينا فلان: تشبه بالرئبال واجترأ.
[ربل] الرَبْلُ: ضروبٌ من الشجر، إذا بَرَدَ الزمانُ عليها وأدبر الصيف تفطَّرَتْ بورق أخضر من غير مطر. والجمع رُبولٌ. قال الكميت يصف فراخ النعام: أَوَيْنَ إلى ملاطفة خضود لمأ كلهن أطراف الرُبولِ يقول: يَأْوِينَ إلى أمٍّ ملاطِفَةٍ تكسَّر لهنَّ أطرافَ هذا الشجر ليأ كلن. والربلة: باطن الفخذ، يــسكَّن ويحرَّك. قال الأصمعي: التحريك أفصح. والجمع ربلات. قال الشاعر يصف فرساً عرقت: يَنِشُ الماء في الرَبَلاتِ منها نَشيشَ الرَضْفِ في اللبن الوغير والرئبال: الاسد، وهو مهموز، والجمع الرآبيلُ. وفلان يَتَرَأْبَلُ، أي يغير على الناس ويفعل فعل الأسد. قال أبو سعيد: يجوز فيه ترك الهمز. وأنشد لجرير: رَبابيلُ البلادِ يَخَفْنَ منّي وحَيَّةُ أريحاء لى استجابا وذئب رئبال، ولص رئبال. وربل القوم يَرْبُلون، أي نَمَوا وكثُروا. وتَرَبَّلَتِ الأرض، أي اخضرَّتْ بعد اليُبس عند أقبال الخريف. وتَرَبَّلَتِ المرأةُ، أي كثُر لحمُها. ورَبِلٌ: كثير اللحم. عن أبى عبيد. والاسم الربالة. والربيلة: السِمَنُ. ومنه قول الشاعر * أضاعَ الشباب في الربيلة والخفض
ربل: الرَّبْلَةُ: باطِنُ الفَخِذِ مِمَّا يَلي القُبلَ إلى مُؤَخَّرِ العَجِيْزَةِ. وامْرَأَةٌ رَبِلَةٌ: ضَخْمَةُ الرَّبَلاَتِ. وامْرَأَةٌ رَبْلاَءُ: رَفْغَاءُ.
والرّابِلَةُ: لَحْمُ الكَتِفِ.
وامْرَأَةٌ رَيْبَلٌ: كَثِيْرَةُ اللَّحْمِ ناعِمَةٌ على وَزْنِ هَيْثمٍ، ورَجُلٌ رَابِلٌ. والرَّبِيْلَةُ: السِّمَنُ والنَّعْمَةُ. والرَّبَالَةُ: كَثْرَةُ اللَّحْمِ. والرَّبِلُ: الذي في رَبِيْلَةٍ من العَيْشِ. ورَجُلٌ رَبِيْلٌ: جَسِيْمٌ.
والرَّبْلُ: ما اخْضَرَّ من الشَّجَرِ من دِقِّه وجِلِّه. وأرْبَلَتِ الأرْضُ فهي مِرْبَالٌ: لا يَزَالُ بها رَبْلٌ. وتَرَبَّلَ الظَّبْيُ: أكَلَ الرَّبْلَ فسَمِنَ.
ورَبَلَ مالُ فلانٍ: كَثُرَ؛ رُبُوْلاً، وارْتَبَلَ مالُه ارْتِبَالاً.
والمُتَرَبِّلُ: الذي يَتْبَعُ الرَّبْلَ.
ورَبَلَ النَّبْتُ: اتَّصَلَ.
والرِّئْبَالُ: من أسْمَاءِ الأسَدِ. وذِئْبٌ رِئْبَالٌ: جَرِيْءٌ. وقد فَعَلَ ذاكَ من رَأْبَلَتِه: أي خُبْثِه. وقيل: الرِّئْبَالُ الذي تَلِدُه أُمُّه وَحْدَه، وبه سُمِّيَتْ رَيَابِيْلُ العَرَبِ الَّذِيْنَ كانوا يَغْزُوْنَ على أرْجُلِهم.
والرِّئْبَالُ: النَّبَاتُ المُلْتَفُّ الطَّوِيْلُ. والرَّجُلُ الذي يُغِيْرُ وَحْدَه، وخَرَجَ القَوْمُ يَتَرَأْبَلُوْنَ: إذا خَرَجُوا للغَارَةِ والسَّرَقِ.
باب الراء والّلام والباء معهما ر ب ل، ب ر ل مستعملان فقط

ربل: الرَّبْلةُ: باطِنُ الفَخِذ، ممّا يَلي القُبُل إلى مُؤَخَّر العَجُزِ. وامرأةٌ رَبِلةٌ: ضَخْمةُ الرَّبَلات. وامرأة رَبْلاء رَفْغاء. أي: ضيّقة الأَرْفاغ. قال:

كأنّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ مِنْها ... فِئامٌ ينظرون إلى فئامِ

والرَّبْلُ أَيْضاً: ما اخضرّ من الشَّجَرِ من دِقّهِ وجِلّه في القيظ بعد ما يَبسَ. وتربّل الشَّجَرُ وأَربْلتِ الأرض. وأرض مِربال: لا يزال بها ربل، إذا أصاب نباتَها بَرْدُ اللّيل في آخر الصّيف فنَبَتَ بلا مَطَر، قال ذو الرّمة :

رَبْلاً وأَرْطَى نَفَتْ عنه ذَوائبُهُ ... كواكبَ الحرِّ حتّى ماتتِ الشُّهُبُ

والرِّئبال: الأسد، ويُقال: ذِئْب رِئبال، ولِصٌّ رِئبال، وهو من الجُرْأة وارتصاد الشَّرّ، وقد فعل ذلك من رَأْبَلته وخُبْثه. وقد تَرَأْبل، أي: تَشَبَّهَ بالأَسَدِ.

برل: البُرْءُولةُ، والجمع: البَرائيل: رِيش سَبْط لا عرْضَ له على عُنُق الدِّيك ونحوِهِ من الخَلْق، فإِذا نفّشهُ للقتال قيل: برأل الديك، وتبرألَ رِيشُهُ وعُنُقُهُ. الواحدة: بُرْءُولة. والبَرائلُ: للدِّيك خاصّة. ولنحوه إِن كان.
[ر ب ل] الرَّبْلَةُ والرَّبَلَةُ كُلُّ لَحْمَةٍ غِلِيظة وقِيلَ هِي ما حَوْلَ الضَّرْعِ والحَياءِ من باطِنِ الفِخِذِ وقِيل هي باطِنُ الفَخِذِ وقالَ ثَعْلِبٌ الرَّبَلاتُ أُصُولُ الأَفْخاذِ قالَ

(كأَنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ مِنْها ... فِئامٌ يَنْهَضُونَ إِلى فِئامِ)

وامْرَأَةٌ رَبِلَةٌ ورَبْلاءُ ضَخْمَةُ الرَّبَلاتِ والرَّبالَةُ كَثْرَةُ اللَّحْمِ وامْرَأَةٌ رَبِلَةٌ ومُتَرَبِّلَةٌ كَثِيرَةُ اللَّحْمِ والشَّحْمِ والرَّبِيلَةُ السِّمَنُ والخَفْضُ والنَّعْمَةُ قالَ أَبو خِراشٍ الهُذَلي

(ولَمْ يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤادِ مُهَيَّجًا ... أَضاعَ الشَّبابَ في الرَّبِيلَةِ والخَفْضِ)

ورَبَلَتِ المَرْأَةُ كَثُرَ لَحْمُها ورَبَلَ بَنُو فُلانٍ يَرْبُلُونَ كَثُرُوا وقالَ ثَعْلَبٌ رَبَلَ القَوْمُ كَثُرُوا أو كَثُرَ أَمْوالَهُم وأَولادُهُم والرَّبْلُ وَرَقٌ يَتَفَطَّرُ في آخِرِ القَيْظِ بعدَ الهَيْجِ ببَرْدِ اللَّيْلِ من غيرِ مَطَرٍ والجَمْعُ رُبُولٌ ورَبْلٌ أَرْبَلُ كأَنَّهُم أَرادُوا المُبالَغَةَ والإجادَةَ قال الراجز

(أُحِبُّ أَنْ أَصْطادَ ضَبّا سَحْبَلا ... )

(ووَرَلاً يَرْتَادُ رَبْلاً أَرْبَلاَ ... ) وقد تَرَبَّلَ الشَّجرُ قال ذُو الرُّمَّةِ

(مُكْورًا ونَدْرًا من رُخامَى وخِطْرَةً ... وما اهْتَزَّ من ثُدّائِه المُتَرَبِّلِ)

وخَرَجُوا يَتَرَبَّلُونَ يَرْعُون الرَّبْلَ ورَبَلَت الأَرْضُ وأَرْبَلَتْ كَثُرَ رَبْلُها وأَرْضٌ مِرْبالٌ كَثِيرَةُ الرَّبْلِ والرَّبِيلُ اللِّصُّ الذي يَغزُو القَوْمَ وَحْدَه وفي حَدِيث عمر أنه قالَ انْظُروا لنا رَجُلاً يَتَجَنَّبُ بِنا الطَّرِيقَ فقالُوا ما نَعْلَمُ إِلاّ فلانًا فإِنَّه كانَ رَبِيلاً في الجاهِلِيَّةِ التَّفْسِيرُ لطارِقِ ابنِ شِهابٍ حَكاهُ الهَرَويُّ في الغَرِيبَيْنِ ورَبالٌ اسمٌ وخَرَجُوا يَتَرَبَّلُونَ أَي يَتَصَيَّدُوَن والرِّيبالُ بغَيْر هَمْزٍ الأَسَد مُشْتَقٌّ منه وأَمّا الرِّثبالُ بالهَمْز فسَيَأْتِي ذِكْرُه والرِّيبالُ بغَيْرِ هَمْزٍ أَيضًا الشَّيْخُ الضَّعِيفُ
ربل، لِمَا فِيهِ من الاخْتِلافِ الَّذِي سَنَذْكُرُه، وَفِي المُحْكَمِ: هُوَ أَنْ يَمْشِيَ مُتَكَفِّئاً فِي جَانِبِهِ، ونَصُّ المُحْكَمِ فِي جَانِبَيهِ، كَأَنَّهُ يَتَوجَّى، بالجِيمِ. ويُقال: فَعَلَ ذلكَ مِن} رَأْبَلَتِهِ، أَي مِن دَهَاهُ، وخُبْثِهِ، وجُرْأَتِهِ، وارتِصَادِ شَرِّهِ. وَمِنْه اشتقاق {الرِّئْبالِ، كقِرْطَاسٍ، وَهُوَ: الأَسَدُ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ: الرِّئْبَالُ مِنَ السِّباعِ: الكثيرُ اللَّحْم، الحَدِيثُ السِّنِّ، وَأَيْضًا: الذِّئْبُ الخَبِيثُ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الرِّئْبَالُ: مَنْ تَلِدُهُ أُمُّهُ وَحْدَهُ، وَبِه سُمِّيَتْ} رآبِيلُ الْعَرَبِ كَمَا سَيَأْتِي، رُباعِيٌّ وَقد لَا يُهْمَزُ. قَالَ شيخُنا: دُخولُ قد على المُضارِعِ المَنْفِيِّ لَحْنٌ، إلاَّ أنَّهُ شائِعٌ فِي العِباراتِ، حَتَّى وقَعَ لِجَمْع من الأكابِرِ، كابنِ مالِكٍ فِيمَا لَا يَنْصَرِفُ من الخُلاصَةِ، والزَّمَخْشَرِيِّ فِي مَواضِعَ من مُصَنَّفاتِهِ: الكَشَّافِ، والأَساسِ، وغيرِهما من أعْيانِ المُصَنِّفِين، بحيثُ صارَ لَا يَتَحَاشَى عَنهُ أَحَدٌ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْتُ عَلى مَهْمُوزِ رِئْبال بأنَّهُ رُباعِيٌّ، عَلى كَثْرَةِ زِيادَةِ الهمزةِ، مِن جِهَةِ قَوْلِهِم فِي الْمَعْنى: رِيبال، بِلَا هَمْزٍ، لأنَّهُ بِلَا هَمْزٍ لَا يَخْلُو مِن كَوْنِه فِيعَالاً أَو فِعْلالاً، فَلَا يكونُ فِيعالاً، لِأَنَّهُ مِن أَبْنِيَةِ المَصادِرِ، وَلَا فِعْلالاً، ويَاؤُهُ أَصْلٌ، لأنَّ الياءَ لَا تَكُونُ أَصْلاً فِي بَناتِ الأَرْبَعَةِ، فثَبَتَ أنهُ فِعْلالٌ هَمْزَتُه أَصْلٌ، بدليلِ قَوْلِهم: خَرَجُوا {يَتَرَأْبَلُون، وأنَّ رِيبالاً مُخَفَّفٌ عنهُ تَخْفِيفاً بَدَلِياًّ، وإِنَّما قَضَيْنَا على تَخْفِيفِ هَزْزَتِهِ أنَّه بَدَلِيٌّ، لِقَوْلِ بعضِهم يَصِفُ رَجُلاً: هُوَ لَيْثٌ أَبُو} رَيَابِلَ، فَإنْ قُلْتَ: إِنَّه فِئْعالٌ، لِكُْرَةِ زيادةِ الهمزةِ، وَقد قالُوا: تَرَبَّلَ لَحْمُهُ. قُلْنا: إِن فِئعالاً فِي الأَسْماءِ عُدِم، وَلَا يَسُوغُ الحَمْلُ على بابِ إِنْقَحْلٍ، مَا وُجِدَ عَنهُ مَنْدُوحَةٌ، وأَمَّا تَرَبَّلَ لَحْمُه، مَعَ قولِهم: رِئْبال، فَمن بَاب سِبَطْرٍ، إنَّما هُوَ فِي معنى سَبْطٍ، وَلَيْسَ من لَفْظِهِ. ج: {رَآبِلُ،} ورَآبِيلُ، {ورَآبِلَةٌ،} ورَيابِيلُ، وَهَذِه عَن أبي عليٍّ، وسيَأْتِي.! وتَرَأْبَلُوا: تَلَصَّصوا أَو أَغارُوا عَلى النَّاسِ، وفَعَلُوا فِعْلَ الأَسَدِ، أَو غَزَوْا على أَرْجُلِهِم وحْدَهُم بِلا والٍ عَلَيْهم، كَمَا فِي المُحْكَمْ.

ربل: الرَّبْلَةُ والرَّبَلَةُ، تــسكن وتُحرّك، قال الأَصمعي والتحريك

أَفصح: كل لحمة غليظة، وقيل: هي ما حول الضَّرْع والحياء من باطن الفخذ،

وقيل: هي باطن الفخذ، وجمعها الرَّبَلات؛ وقال ثعلب: الرَّبَلات أُصُولُ

الأَفخاذ؛ قال:

كأَنَّ مجَامِعَ الرَّبَلات منها

فِئامٌ يَنْهَضُون إِلى فِئامِ

وقال المُسْتَوْغِر بن ربيعة يصف فرساً عَرِقت، وبهذا البيت سمي

المستوغر:

يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلاتِ منها،

نَشِيشَ الرَّضْفِ في اللَّبنِ الوَغِيرِ

قال: وامرأَة رَبِلة ورَبْلاء ضَخْمة الرَّبَلات، ولكل إِنسانٍ

رَبَلَتانِ. وامرأَة رَبْلاء رفْغاء أَي ضيّقة الأَرْفاغِ. والرَّبَالُ: كثرة

اللحم والشحم، وفي المحكم: الرَّبالَةُ كثرة اللحم. ورجل رَبِيل: كثير اللحم

ورَبِلُ اللحم، وأَنشد ابن بري للقطامي:

عَلى الفِراش الضَّجِيعُ الأَغْيَدُ الرَّبِلُ

وأَنشد أَيضاً للأَخطل:

بحُرَّةٍ كأَتانِ الضَّحْلِ ضَمَّرَها،

بعد الرَّبالةِ، تَرْحالي وتَسْيارِي

وامرأَة رَبِلة ومُتَرَبِّلة: كثيرة اللحم والشحم. والرَّبِيلة:

السَّمَن والخَفْض والنَّعْمة؛ قال أَبو خِراش:

ولم يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤادِ مُهَبَّجاً،

أَضاعَ الشَّبابَ في الرَّبِيلة والخَفْضِ

ويروى مُهَبَّلاً. والرَّبِيلة: المرأَة السمينة. وتَرَبَّلَت المرأَة:

كثر لحمها، ورَبَلَت أَيضاً كذلك. ورَبَل بنو فلان يَرْبُِلُون: كثر

عَدَدُهم ونَمَوْا. وقال ثعلب: رَبَل القومُ كَثُرُوا أَو كَثُر أَولادهم

وأَموالهم. وفي حديث بني إِسرائيل: فلما كَثُروا ورَبَلُوا أَي غَلُظوا،

ومنه تَربَّل جسمُه إِذا انتفخ ورَبا، قال: هذا قول الهروي.

والرَّبْل: ضروب من الشجر إِذا بَردَ الزمان عليها وأَدبر الصيف

تَقطَّرَت بورق أَخضر من غير مطر، يقال منه: تَرَبَّلت الأَرض. ابن سيده:

والرَّبْل ورق يتفطر في آخر القيظ بعد الهَيْج ببرد الليل من غير مطر، والجمع

رُبول؛ قال الكميت يصف فِراخ النعام:

أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفةٍ خَضُودٍ،

لمَأْكَلِهِنّ أَطْرافَ الرُّبُول

يقول: أَوَيْنَ إِلى أُم مُلاطِفةٍ تُكَسّر لهن أَطراف الشجر ليأْكلن.

ورَبْلٌ أَرْبَلُ: كأَنهم أَرادوا المبالغة والإِجادة؛ قال الرّاجز:

أُحِبُّ أَنْ أَصْطادَ ضَبًّا سَحْبَلا،

ووَرَلاً يَرْتادُ رَبْلاً أَرْبَلا

(* قوله «احب إلخ» كذا في النسخ هنا والمحكم أيضاً، وسيأتي في رمل

وسحبل:احب أن اصطاد ضباً سحبلا

رعى الربيع والشتاء ارملا)

وقد تَرَبَّل الشحرُ؛ قال ذو الرمة:

مُكُوراً ونَدْراً من رُخامَى وخِطْرةٍ،

وما اهْتَزَّ مِن ثُدَّائِه المُتَرَبِّل

وخرجوا يَتَرَبَّلُون: يَرْعَوْن الرَّبْلَ. ورَبَلَت الأَرضُ

وأَرْبَلت: كثر رَبْلُها، وقيل: لا يزال بها رَبْل. وأَرض مِرْبال: كثيرة

الرَّبْل. ورَبَلَت المراعي: كثر عُشْبُها؛ وأَنشد الأَصمعي:

وذُو مُضاضٍ رَبَلَتْ منه الحُجَرْ،

حيث تَلاقَى واسِطٌ وذُو أَمَرْ

قال: الحُجَر داراتٌ في الرَّمْل، والمُضاض نَبْت. الفراء: الرِّيبال

النبات المُلتفّ الطويل. وترَبَّلت الأَرض: اخْضَرَّت بعد اليُبس عند

إِقبال الخريف. والرَّبْل: ما تَربَّل من النبات في القيظ وخرج من تحت اليبيس

منه نبات أَخضر.

والرَّبِيل: اللِّصُّ الذي يَغْزو القوم وحده. وفي حديث عمرو بن العاص،

رضي الله عنه، أَنه قال: انظروا لنا رجلاً يَتَجنَّب بنا الطَّريقَ،

فقالوا: ما نعلم إِلا فلاناً فإِنه كان رَبيلاً في الجاهلية؛ التفسير لطارق

بن شهاب حكاه الهروي في الغَرِيبين. ورآبِلةُ العرب: هم الخُبَثاء

المُتَلَصِّصُون على أَسْؤُقهم، وقال الخطابي: هكذا جاء به المحدِّث بالباء

الموحدة قبل الياء، قال: وأُراه الرَّيْبَل الحرف المعتل قبل الحرف الصحيح.

يقال: ذئب رِيبال ولِصٌّ رِيبال، وهو من الجُرأَة وارْتِصاد الشَّرّ، وقد

تقدّم. ورَبالٌ: اسم. وخرجوا يتربَّلون أَي يَتَصيَّدون. والرِّيبال،

بغير همز: الأَسد ومشتق منه، وقد تقدّم ذكره؛ قال أَبو منصور: هكذا سمعته

بغير همز، قال: ومن العرب من يهمزه، قال: وجمعه رآبلة. والرِّيبال، بغير

همز أَيضاً: الشيخ الضعيف. وفعل ذلك من رَأْبَلته وخُبْثه.

ربل

1 رَبَلُوا, (T, S, M, K,) aor. ـُ (T, S, K) and رَبِلَ, (K,) inf. n. رُبُولٌ, (T,) They multiplied; became many in number: (T, M, K:) they increased and multiplied: (S:) and their children multiplied, and their cattle, or property. (M, K.) See also 8. b2: رَبَلَتْ She (a woman) was, or became, fleshy; (M;) and so ↓ تربّلت. (S.) And you say also لَحْمُهُ ↓ تربّل [app. meaning His flesh was, or became, abundant]. (M in art. رأبل.) A2: رَبَلَتِ الأَرْضُ, (IDrd, M, K,) inf. n. رَبْلُ; (IDrd, TA;) and ↓ اربلت; (IDrd, M, K;) The land produced رَبْل [q. v.]: (IDrd, K:) or abounded with رَبْل: (M:) or the latter signifies it ceased not to have in it رَبْل. (T.) And رَبَلَتِ المَرَاعِى The pasturages abounded with herbage. (T.) [See also 5.]4 أَرْبَلَ see above.

A2: Also اربل He was, or became, wicked, crafty, or cunning; [like رَأْبَلَ; see art. رأبل;] and lay in wait for the purpose of doing evil, or mischief. (TA.) 5 تَرَبَّلَ see 1, in two places.

A2: تربِّلت الأَرْضُ The land had trees such as are termed رَبْل; i. e. breaking forth with green leaves, without rain, when the season had become cool to them, and the summer had retired: (As, A'Obeyd, T:) or the land became green after dryness, at the advent of autumn. (S.) And تربّل الشَّجَرُ The trees put forth leaves such as are termed رَبْل. (M, K. *) b2: تربّل also signifies He ate رَبْل; (Ibn-'Abbád, K;) said of a gazelle. (Ibn-'Abbád, TA.) and They (a company of men) pastured their cattle upon رَبْل. (M, K.) And He prosecuted a search after رَبْل. (Ibn-'Abbád, K.) b3: Also He took, captured, caught, snared, or trapped; or sought to take &c.; game, or wild animals, or the like. (M, K.) You say, خَرَجُوا يَتَرَبَّلُونَ They went forth to take &c., or seeking to take &c., game &c. (M.) 8 ارتبل مَالُهُ His cattle, or property, multiplied; (Ibn-'Abbád, K;) like ↓ رَبَلَ. (Ibn-'Abbád, TA.) Q. Q. 2 تَرَيْبَلَ, originally تَرَأْبَلَ: see the latter, in art. رأبل.

رَبْلٌ Fat, and soft, or supple: [perhaps, in this sense, a contraction, by poetic license, of رَبِلٌ:] an epithet applied to a man. (Ham p. 630.) A2: Also A sort of trees which, when the season has become cool to them, and the summer has retired, break forth with green leaves, without rain: (As, A'Obeyd, T, S:) or certain sorts of trees that break forth [with leaves] in the end of the hot season, after the drying up, by reason of the coolness of the night, without rain: (K:) accord. to Aboo-Ziyád, a plant, or herbage, that scarcely, or never, grows but after the ground has dried up; as also رَيِّحَةٌ and خِلْفَةٌ and رِبَّةٌ: (TA:) [and] leaves that break forth in the end of the hot season, after the drying up, by reason of the coolness of the night, without rain: (M:) pl. رُبُولٌ. (S, M, K.) رَبَلٌ A certain plant, intensely green, abounding at Bulbeys [a town in the eastern province of Lower Egypt, commonly called Belbeys or Bilbeys,] (K) and its neighbourhood: (TA:) two drachms thereof are an antidote for the bite of the viper. (K.) رَبِلٌ, applied to a man, Fleshy: (A'Obeyd, S, TA:) or fleshy and fat. (TA. [See also رَبِيلٌ.]) And [in like manner the fem.] رَبِلَةٌ, as also ↓ مَتَرَبِّلَةٌ, Fleshy (M, K) and fat; applied to a woman. (M.) And رَبِلَةٌ applied to a woman signifies also Large in the رَبَلَات [pl. of رَبَلَةٌ, q. v.]; (Lth, T, M, K;) as also ↓ رَبْلَأءُ: (M, K:) or both signify رَفْغَآءُ; (O, K; [in the CK, erroneously, رَقْعاءُ;]) i. e. narrow in the أَرْقَاغ [or groins, or inguinal creases, or the like], as expl. in the 'Eyn: (TA:) or you say رَبْلَآءُ رَفْغَآءُ, meaning [app., as seems to be implied in the context, large in the رَبَلَات and] narrow in the أَرْفَاغ. (Lth, T.) رَبْلَةٌ: see what next follows.

رَبَلَةٌ (Az, T, S, M, K) and ↓ رَبْلَةٌ, (S, M, K,) the former said by As to be the more chaste, (S,) The inner part of the thigh; (Az, T, S, M, K;) i. e., of each thigh, of a man: (Az, T:) or any large portion of flesh: (M, K:) or the parts (M, K) of the inner side of the thigh [or of each thigh] (M) that surround the udder (M, K) and the vulva: (K:) pl. رَبَلَاتٌ; (Az, T, S, M, K;) which Th explains as meaning the roots of the thighs. (M, TA.) رَبَالٌ Fleshiness and fatness. (IAar, T. [Thus in two copies of the T, without ة. See also رَبَالَةٌ.]) رَبِيلٌ Fleshy; applied to a man: (T:) or corpulent, large in body, or big-bodied; so applied: (TA:) and with ة fat; applied to a woman. (TT, as from the T; but wanting in a copy of the T. [See also رَبِلٌ.]) b2: [Also] A thief who goes on a hostile, or hostile and plundering, expedition, (M, K,) against a party, (M,) by himself. (M, K. [See also رِيبَالٌ; and see Q. 2 in art. رأبل.]) رَبَالَةٌ Fleshiness, (A'Obeyd, S, M, K,) and some add and fatness. (TA. [See also رَبَالٌ.]) b2: بئْرٌ ذَاتُ رَبَالَةٍ A well of which the water is wholesome and fattening to the drinkers. (Ham p. 367.) رَبِيلَةٌ Fatness; (S, M, K;) and ease, or ampleness of the circumstances, or plentifulness and pleasantness, or softness or delicateness, of life: (M, K: [in the CK, النِّعْمَةُ is erroneously put for النَّعْمَةٌ:]) or the primary signification is softness, or suppleness, and fatness. (Ham p. 367.) رَيْبَلٌ, applied to a woman, Soft, or tender: (O, TA:) or fleshy: (TA:) or soft, or tender, and fleshy. (K. [In the CK, النّاقةُ is erroneously put for النَّاعِمَةُ.]) رَابِلَةٌ The flesh of the shoulder-blade. (Ibn-'Abbád, TA.) رِيبَالٌ The lion; (A'Obeyd, T, S, M, K;). as also رِئْبَالٌ, (S,) which is the original form, (M in art. رأبل, q. v.,) derived from رَأْبَلَةٌ signifying

“ wickedness,” &c.: (TA in that art.:) Aboo-Sa'eed says that it is allowable to omit the ء [and substitute for it ى]: (S:) [and Az says,] thus I have heard it pronounced by the Arabs, without ء: (T:) or, accord. to Skr, it signifies a fleshy and young lion: (TA:) the pl. is رَيَابِلَةٌ (T, TA) and رَيَابِيلُ: (S, TA:) and hence رَيَابِيلُ العَرَبِ, meaning Those, of the Arabs, who used to go on hostile, or hostile and plundering, expeditions, upon their feet [and alone]. (TA. [See also رَبِيلٌ; and see Q. 2 in art. رأبل.]) It is also applied as an epithet to a wolf: and to a thief: (T, S:) accord. to Lth, because of their boldness: (T:) or as meaning Malignant, guileful, or crafty. (TA.) Applied to an old, or elderly, man, (M, K,) it means Advanced in age, (M,) or weak, or feeble. (K.) Also One who is the only offspring of his mother. (Ibn-'Abbád, TA.) b2: Applied to herbage, Tangled, or luxuriant, or abundant and dense, and tall. (Fr, T, K.) رِيبَالَةٌ A cunning, or crafty, lion. (TA.) رَبْلُ أَرْبَلُ means, (M, K,) app., (M,) Good, or excellent, رَبْل. (M, K. *) A2: رَبْلَآءُ [its fem.]: see رَبِلٌ.

أَرْضٌ مِرْبَالٌ A land that ceases not to have in it رَبْل: (T:) or a land abounding therewith. (M, K.) مُتَرَبِّلَةٌ, applied to a woman: see رَبِلٌ.
ربل
الرَّبْلَةُ، بِالْفَتْح، ويُحَرَّكُ، قَالَ الأصْمَعِيُّ: التَّحْرِيكُ أَفْصَحُ، والجمعُ الرَّبَلاتُ: كُلُّ لَحْمَةٍ غَلِيظَةٍ، أَو هِيَ بَاطِنُ الْفَخْذِ، وَقَالَ ثَعْلَب: الرَّبَلاتُ: أُصُولُ الأَفْخاذِ، وَأنْشد:
(كَأَنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ مِنْهَا ... فِئَامٌ يَنْهَضُونَ إِلَى فِئَامِ)
أَو هِيَ: مَا حَوْلَ الضَّرْعِ والْحَيَاءِ مِن باطِنِ الْفَخِذِ، قَالَ المُسْتَوْغِرُ، وَقد عاشَ ثَلاثمائة وَثَلَاثِينَ سنة: (يَنِشُّ الماءُ فِي الرَّبَلاتِ مِنْهَا ... نَشِيشَ الرَّضْفِ فِي اللَّبَنِ الْوَغِيرِ)
وامرَأَةٌ رَبِلَةٌ، كفَرِحَةٍ، ورَبْلاَءُ: عَظِيمَةُ الرَّبَلاَتِ، فِي المُحْكَمِ: ضَخْمَتُها، أَو رَبْلاءُ: رَفْغَاءُ، كَمَا فِي العُبَابِ، أَي ضَيِّقَةُ الأَرْفاغِ، كَمَا فِي العَيْنِ. والرَّبَالَةُ: كَثْرَةُ اللَّحْمِ، عَن أبي عُبَيْدٍ، زادَ غيرهُ: والشَّحْمِ، وَهُوَ رَبِلٌ، وَهِي رَبِلَةٌ: كَثِيرُ اللَّحْمِ والشَّحْمِ، زادَ ابنُ سِيدَه: ومُتَرَبَّلَةٌ مِثْلُ ذَلِك، وَقد رَبَلَتْ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ رَبِيلٌ: كثيرُ اللَّحْمِ. والرَّبِيلَةُ، كسَفِينَةٍ: السِّمَنُ، والْخَفْضُ، والنَّعْمَةُ، قَالَ أَبُو خِرَاشٍ الهُذَلِيُّ:
(وَلم يَكُ مَثْلُوجَ الْفُؤادِ مُهَبَّجاً ... أضاعَ الشَّبابَ فِي الرَّبِيلَةِ والْخَفْضِ)
ورَبَلُوا، يَرْبُلُونَ، ويَرْبلُونَ، من حَدَّيْ نصر وَضرب: كَثُرُوا، ونَمَوْا، أَو كَثُرَ أَمْوَالُهم وأوْلادُهم، عَن ثَعْلَبٍ، وَفِي التَّهْذِيب: كَثُرَ عَدَدُهم، وَفِي بعضِ كُتُبِ النَّسَبِ، أنَّ اللهَ تَعالى لَمَّا نَشَرَ وَلَدَ إسْماعيلَ، فَرَبَلُوا وكَثُرُوا، ضاقتْ عَلَيْهِم مَكَّةُ، وَقد ذُكِرَ فِي ع ر ب. والرَّبْلُ، بالفَتْحِ: ضُرُوبٌ مِن الشَّجَرِ، يَتَفَطَّرُ بِوَرَقٍ أَخْضَرَ فِي آخِرِ الْقَيْظِ بعدَ الْهَيْجِ، بِبَرْدِ اللَّيْلِ مِن غيرِ مَطَرٍ، وذلكَ إِذا بَرَدَ الزَّمانُ عَلَيْهَا، وأَدْبَرَ الصَّيْفُ، ج: رُبُولٌ، قَالَ:
(لَهَا مِن وَرَاقٍ ناعِمٍ مَا يُكِنُّها ... مُرِفٌّ فَتَرْعَاهُ الضُّحَى ورُبُولُ)
وَقَالَ أَبُو زيَادٍ: مِن النَّباتِ نَباتٌ لَا يَكادُ يَنْبُتُ إِلاَّ بعدَ مَا تَيَبَسُ الأرضُ، وَهُوَ يُسَمَّى الرَّبْلَ، والرَّيِّحَةَ، والخِلْفَةَ، والرِّبَّةَ، وَأنْشد لِذِي الرُّمَّةِ:
(رَبْلاً وأَرْطَى نَفَتْ عَنهُ ذَوائِبُهُ ... كَواكِب الحَرِّ حَتى ماتتِ الشُّهُبُ) ورَبْلٌ أَرْبَلُ، كأَنَّه مُبَالَغَةٌ، وإجادَةٌ، قَالَ الرَّاجِزُ: أُحِبُّ أنْ أَصْطادَ ضَبَّاً سَحْبَلا وَوَرَلاً يَرْتَادُ رَبْلاً أَرْبَلا)
وتَرَبَّلَ الظَّبْيُ: أَكَلَهُ، عَن أبنِ عَبَّادٍ، وتَرَبَّلَ الشَّجَرُ: أَخْرَجَهُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مُكُوراً ونَدْراً مِن رُخامَى وخِطْرَة ... وَمَا اهْتَزَّ مِن ثُدَّائِهِ الْمُتَرَبِّلِ)
وتَرَبَّلَ الْقَوْمُ: رَعَوْهُ، وتَرَبَّلَ فُلانٌ: تَصَيَّدَ، يُقال: خَرَجُوا يَتَرَبَّلُونَ، أَي يَتَصَيَّدُونَ، نقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وتَرَبَّلَ: تَتَبَّعَ الرَّبْلَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَبَلَتِ الأَرْضُ، رَبْلاً وأَرْبَلَتْ: أَنْبَتَتْهُ، كَمَا فِي العُبابِ، أَو كَثُرَ رَبْلُها، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وأرْضٌ مِرْبَالٌ: كَثِيرَتُها، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ كَثِيرَتُه، أَي الرَّبْل. والرَّبيلُ، كأَمِيرٍ: اللِّصُّ الَّذِي يَغْزُو القَوْمَ وَحْدَهُ، وَمِنْه حديثُ عَمْرٍ ورَضِيَ اللهُ عَنهُ: انْظُروا لنا رَجُلاً يَتَجَنَّبُ بِنَا الطّريقَ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ إلاَّ فُلاناً، فإنَّهُ كانَ رَبِيلاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، التَّفْسِيرُ لِطَارِقِ بنِ شِهابٍ، حَكاهُ الْهَرَوِيُّ. والرَّيْبَلُ، كحَيْدَرٍ: النَّاعِمَةُ مِنَ النّساءِ، كَمَا فِي العُبابِ، وَقَالَ غيرهُ: هِيَ اللَّحِيمَةُ. والرِّيبَالُ، بالكَسْرِ: الأَسَدُ، زادَ أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ: الكثيرُ اللَّحْمِ الحَدِيثُ السِّنِّ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: كَذا سَمِعْتُه من العَرَبِ بِلا هَمْزٍ، والجَمْعُ: رَيابِلَةٌ، ورَيابِيلُ، وَمِنْه رَيَابِيلُ العَرَبِ، الذينَ كَانُوا يَغْزُونَ على أَرْجُلِهم، قالَ جَرِيرٌ:
(رَيابِيلُ الْبِلادِ يَخَفْنَ زَأْرِي ... وحَيَّةُ أَرْيُحَاءَ لِيَ اسْتَجَابَا) وَفِي النَّقائِضِ: شَياطِينُ البلادِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الرِّيبَالُ: النَّباتُ المُلْتَفُّ الطَّوِيلُ، والمَهْمُوزُ تَقَدَّم ذِكْرُه، والكلامُ عَلَيْهِ. والرِّيبَالُ: الشَّيْخُ الضَّعِيفُ، وَفِي المُحْكَمِ: الشيخُ الكَبِير.
وإِرْبِلُ، كإِثْمِدٍ، وَلَا يجوزُ فَتْحُ الهَمْزَةِ، لأنَّه لَيْسَ فِي أوْزانِهِم مِثْلُ أَفْعِل، إلاَّ مَا حَكى سِيبَوَيْه، مِن قَوْلِهم: أصْبِع، وَهِي لُغَةٌ قليلةٌ غيرُ مُسْتَعْمَلَةٍ، قالَ ياقوتُ: فَإِن كَانَ إرْبِل عَرَبِياً جازَ أَن يكونَ مِن تَرَبَّلَتِ الأَرْضُ، لَا يَزالُ بهَا رَبْلٌ، أَو مِن قَوْلِ الفَرَّاءِ السابقِ ذِكْرُه، فيجوزُ أَن تكونُ هَذِه الأرْضُ اتَّفَقَ فِيهَا فِي بَعْضِ الأَعْوامِ مِنَ الخِصْبِ، وسَعَةِ النَّبْتِ، مَا دَعاهُم إِلَى تَسْمِيَتِهم بذلك، ثمَّ اسْتَمَرَّ، كَمَا فَعَلُوا فِي أسْماءِ الشُّهُورِ، وَهُوَ: د، قُرْبَ الْمَوْصِلِ، يُعَدُّ فِي أَعْمالِها، وَبَينهمَا مَسِيرَةُ يَوْمَيْن، وَهِي مدِينةٌ حَصِينَةٌ كبيرةٌ فِي فَضاءٍ مِنَ الأَرْضِ، ولِقَلْعَتِها خَنْدَقٌ عَمِيقٌ فِي طَرَفِها، وَهِي عَلى تَلٍّ عالٍ مِن التُّرابِ عَظِيم واسِع الرَّأْسِ، وَفِي هَذِه القَلْعَةِ مَنازِلُ وأَسْواقٌ ومنازِلُ لِلرَّعِيَّةِ، وأكثرُ أَهْلِها أَكْرادٌ قد اسْتَعْرَبوا، وَبَينهَا وَبَين بَغْدادَ مَسِيرَةُ سَبْعَةِ أَيَّام لِلْقَوافِلِ، وشُرْبُهم من الآبارِ العَذْبَةِ بهَا، وفَواكِهُها تُجْلَبُ مِن جِبالٍ تُجاوِرُها، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا غيرُ واحِدٍ، كَأبي البَرَكاتِ المُبارَكِ بنِ أحمدَ الْمُسْتَوْفِي الإرْبِلِيّ، وَأَبُو أحمدَ القاسمُ بنُ المُظَفَّرِ الشَّهْرَزُورِيُّ الشَّيْبانِيُّ الإِرْبِليُّ، وغيرُهما. وإِرْبِلُ أَيْضا: اسْمٌ لِصَيْدَاءَ الَّتِي بِالشَّامِ، عَلى سَاحِلِ بَحْرِه، عَن) نَصْرٍ، وتَلَقَّفَهُ عَنهُ الحازِمِيُّ، وذكَره أَيْضا الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ. وحَفْصُ بنُ عَمْرِو بنِ رَبَالٍ الرَّبَالِيُّ الرَّقَاشِيُّ، كَسَحابٍ: مُحَدِّثٌ، عَن ابنِ عُلَيَّةَ، والْقَطَّانِ، وَعنهُ ابْن ماجةَ، وَابْن خزيمةَ، والمَحامليُّ، ثَبْتٌ، تُوفي سنةَ، كَذَا فِي الكاشف. والرَّبَلُ، مُحركةً: نباتٌ شديدُ الخُضَرةِ، كثيرٌ بِبُلْبَيْسَ ونواحيها بشرقيِّ مِصْرَ، يُقَال: دِرْهَمَانِ مِنْهُ تِرْيَاقٌ لِلَسْعِ الأَفَاعِي. ورِبِّيلٌ، كسِكِّيتٍ: أَخُو حَمَّالٍ الأَسَدِيِّ، لَهما آثارٌ فِي حَرٍ بِ الْقَادِسِيَّةِ، كَمَا فِي العُبابِ. وتَرْبُلُ، كتَنْصُرُ: ع، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وضَبَطَهُ نَصْرٌ كزِبْرِجٍ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: ارْتَبَلَ مَالُهُ: كَثُرَ، مِثْلُ رَبَلَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الرَّابِلَةُ: لَحْمَةُ الْكَتِفِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ورَجُلٌ رَبِيلٌ، كأَمِيرٍ: جَسِيمٌ. والرِّيبالُ: الَّذِي تَلِدُهُ أُمُّهُ وَحْدَهُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. والرِّيبالَةُ: الأَسَدُ المُنْكَرُ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
(جَهْمِ المُحَيَّا عَبُوسٍ باسِلٍ شَرِسٍ ... وَرْدٍ قُضاقِضَةٍ رِيبَالَةٍ شَكِمِ)
وذِئْبٌ رِيبَالٌ، وَلِصٌّ رِيبَالٌ: أَي خَبِيثٌ، وَهُوَ يَتَرَأْبَلُ: يُغِيرُ عَلى النَّاسِ، ويَفْعَلُ فِعْلَ الأَسَدِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: يَتَرَيْبَلُ، على لُغَةِ مَن تَرَكَ الهَمْزَ. ورَابَلَ: خَبُثَ، وارْتَصَدَ للشَّرِّ. وتَرَبَّلَتِ الأَرْضُ: اخْضَرَّتْ بعدَ الُْبْسِ، عندَ إِقْبالِ الخَرِيفِ، وتَرَبَّلَتِ المَرْأَةُ: كَثُرَ لَحْمُها. ورَبَلَتِ الْمَرَاعِي: كَثُرَ عُشْبُها، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: وذُو مُضَاضٍ رَبَلَتْ مِنْهُ الحُجَرْ حيثُ تَلاقَى واسِطٌ وذُو أَمَرْ قَالَ: الحُجَرُ: دَارَاتٌ بالرَّمْلِ، والمُضَاضُ: نَبتٌ. 

طمع

Entries on طمع in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more
ط م ع: (طَمِعَ) فِيهِ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَسَلِمَ وَ (طَمَاعِيَةً) أَيْضًا فَهُوَ طَمِعٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا. وَ (أَطْمَعَهُ) فِيهِ غَيْرُهُ. 
طمع
طَمِعَ في كذا طَمَعاً وطَمَاعِيةً والمَطمْعُ: ما طَمِعْتَ فيه. والمَطمَعَة: من أجْلِه.
وامْرأةٌ مِطْمَاعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكَن. والمُطْمِعُ: الطائرُ يُشَدُّ في وَسَط الشَّبَكَة لِيُصَادَ بدلالَتِه الطُّيور. والطمَعُ: رِزْقُ الجُنْد، والجَميعُ: الأطْمَاع.

طمع


طَمِعَ(n. ac. طَمَع
طَمَاْع
طَمَاعِيَة )
a. [Bi
or
Fī], Coveted, longed for, desired.
b. [Fī], Importuned.
طَمُعَ(n. ac. طَمَاْعَة)
a. Was covetous, insatiable.

طَمَّعَa. see IV
أَطْمَعَa. Made to covet.
b. [acc. & Fī], Emboldened, urged on against.
طَمَع
(pl.
أَطْمَاْع)
a. see 22tc. Thing coveted, object of desire; desire.
d. Soldiers' pay.

طَمِعa. Covetous, greedy, insatiable.
b. Ambitious.

مَطْمَع
(pl.
مَطَاْمِعُ)
a. see 4 (c)
طَاْمِع
(pl.
طَمَاْعَى
طُمَّاْع أَطْمَاْع
طُمَعَآءُ)
a. see 5
طَمَاْعَةa. Covetousness, greed, eager longing, insatiableness;
concupiscence.
b. Ambition.

طَمَّاْعa. see 5
مِطْمَاْعa. see 5
طَمَاعِيَة
a. see 22t
[طمع] طَمِعَ فيه طَمَعاً وطَماعَة وطَمَاعِيَةً مخفّف فهو طَمِعٌ وطَمُعٌ. وأطمعه فيه غيره. ويقال في التعجب: طَمُعَ الرجلُ فلانٌ بضم الميم، أي صار كثير الطَمَعِ. وخرجت المرأة فلانة، إذا صارت كثيرة الخروج. وقضو القاضى فلان. وكذلك التعجب في كل شئ، إلا ما قالوا في نعم وبئس رواية تروى عنهم غير لازمة لقياس التعجب، لان صور التعجب ثلاث: ما أحسن زيدا وأسمع به وكبرت كلمة. وقد شذ عنها نعم وبئس. والطَمَعُ: رِزقُ الجند. يقال: أمر لهم الأمير بأطماعِهِمْ، أي بأرزاقهم. وامرأةٌ مِطْماعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكِّنُ.
ط م ع

طمع في كذا وبه. قال:

فصددت عنهم والأحبة فيهم ... طمعاً لهم بعقاب يومٍ سرمد

ولطمع الرجل، كما يقال: لخرجت المرأة، ولقضو الرجل. وأطمعته وطمعته فتطمع، ورجل طامع وطماع وطموع وطمع. وإن فلاناً لطمع: حريص، وفيه طمع ومطمع وطماعة وطماعية. وفعل ذلك طماعية. قال الهذلي:

أما والذي مسحت أركان بيته ... طماعية أن يغفر الذنب غافر

وأذل أعناق الرجال الأطاع والمطامع. وإن قول المخاضعة لمطمعة.

ومن المجاز: أخذ الجند أطماعهم: أرزاقهم. وإن الطير ليصاد بالمطامع، جمع: مطمع وهو الطائر الذي يوضع في وسط الشبكة لتصاد بدلالته الطيور. وقال زهير:

ثم استمرت إلى الوادي فألجأها ... منه وقد طمع الأظفار والحنك

أي كاد يأخذها ويتعلق بها أظفاره ومنقاره.
(ط م ع)

طَمِعَ فِيهِ، وَبِه، طَمَعا وطَماعَةً وطَماعيَة وطَماعِيَّة: حرص عَلَيْهِ ورجاه. وَأنكر بَعضهم التَّشْدِيد. وَرجل طامِع، وطَمِع، وطَمُع، من قوم طَمِعِينَ، وطَماعَي، وأطماع، وطُمَعاء. وأطمَعَه غَيره.

والمَطْمَع: مَا طُمِع فِيهِ.

والمَطْمَعَة: مَا طُمِع من أَجله. وَفِي صفة النِّسَاء: " ابْنة عَشْرٍ مَطْمَعَةٌ للنَّاظِرِين ".

وَامْرَأَة مِطْماعٌ: تُطْمِع وَلَا تُمكِّن من نَفسهَا.

وتَطْمِيعُ الْقطر: حِين يبْدَأ فَيَجِيء مِنْهُ شَيْء قَلِيل. سمي بذلك، لِأَنَّهُ يُطْمِع بِمَا هُوَ أَكثر مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كأنَّ حَدِيثَها تَطْمِيعُ قَطْرٍ ... يُجادُ بِهِ لأصْدَاءٍ شِحاحِ

الأصداء هَاهُنَا: الْأَبدَان. يَقُول: أصداؤنا شحاح على حَدِيثهَا.

وأطماع الْجند: أَرْزَاقهم. وَقيل: أَوْقَات قبضهَا. وَاحِدهَا طَمَع.

طمع:

الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: تعلمن

أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَّ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فيه وبه طَمَعاً

وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فهو طَمِعٌ وطَمُعٌ: حَرَص عليه

ورَجاه، وأَنكر بعضهم التشديد. ورجاٌ طامِعٌ وطَمِعٌ وطَمُعٌ من قوم

طَمِعِينَ وطَماعَى وأَطْماعٍ وطُمَعاءَ، وأَطْمَعَه غيره. والمَطْمعُ: ما

طُمِعَ فيه. والمَطْمَعةُ: ما طُمِعَ من أَجْله. وفي صفة النساء: ابنةُ عشر

مَطْمَعةٌ للناظِرين. وامرأَة مِطْماعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكِّنُ من

نفْسها. ويقال: إِنَّ قَوْلَ الخاضِعةِ من المرأَة لَمَطْمَعةٌ في الفَساد أَي

مما يُطْمِعُ ذا الرِّيبةِ فيها. وتَطْمِيعُ القَطْر: حين يَبْدأُ

فيَجِيء منه شيءٌ قليل، سمي بذلك لأَنه يُطْمِعُ بما هو أَكثر منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

كأَنَّ حَدِيثَها تَطْمِيعُ قَطْرٍ،

يُجادُ به لأَصْداءٍ شِحاحِ

الأَصْداءُ ههنا: الأَبْدانُ، يقول: أَصْداؤُنا شِحاحٌ على حديثها.

والطَّمَعُ: رِزْق الجُنْد، وأَطْماع الجُند: أَرزاقُهم. يقال: أَمَرَ لهم

الأَميرُ بأَطماعِهم أَي بأَرزاقِهم، وقيل: أَوْقاتُ قَبْضِها، واحدها

طَمَعٌ. قال ابن بري: يقال طَمَعٌ وأَطْماعٌ ومَطْمَعٌ ومَطامِعُ. ويقال: ما

أَطْمَعَ فلاناً على التعجُّب من طَمَعِه. ويقال في التعجب: طَمُعَ

الرجلُ فلان، بضم الميم، أَي صار كثير الطَّمَعِ، كقولك إِنه لَحَسُنَ الرجلُ،

وكذلك التعجب في كل شيء مضموم، كقولك: خَرُجَتِ المرأَةُ فلانة إِذا كانت

كثيرة الخُروج، وقَضُوَ القاضِي فلان، وكذلك التعجب في كل شيء إِلاَّ ما

قالوا في نِعْمَ وبِئْس رواية تروى عنهم غير لازمة لقياس التعجب، جاءَت

الرواية فيهما بالكسر لأَنَّ صور التعجب ثلاث: ما أَحْسَنَ زيداً، أَسْمِعْ

به، كَبُرَتْ كَلِمةً، وقد شَذَّ عنها نِعْم وبِئْسَ.

طمع: طمع: تجاسر، تجرأ، أصبح جسوراً جريئاً مغامراً، يقال ذلك مثلاً على الذين يتجرأون بثورة (معجم الطرائف).
طمع في فلان: رجا وأمّل أن يستطيع التغلب عليه وإخضاعه (انظر لين) أو رجا وأمّل التحكم فيه وقيادته كما يشاء. وتجد أمثلة كثيرة على ذلك عند عباد (1: 237 رقم 62) ومعجم الطرائف. وفي الفخري (78): ولما رأوا أن الخليفة كان صغيراً طمع. فيه أهل دمشق وقالوا صبّي لا علم له بالأمور وسَيَسْمَع كلُّ ما نقول له.
طمع في فلان: ألِفَهُ وتعود عليه وعاملة بطريقة مألوفة عادية (بوشر).
طمع في: أمّل ورجا أن يكون صاحب الأمر، أو أمل في الشيء ورجاه فقط (معجم الطرائف).
وفي المقري (1: 538): طمعنا في السلامة.
أي رجونا أن نسلم. (2: 808) ويقال أيضاً: طمع ب معنى أمل ورجا (ابن طفيل ص50) وفي رياض النفوس (ص3 و): قال جريجوار: أزوج ابنتي لمن يقتل عبد الله بن سعد وأنزله المنزلة التي لا يطمع بها أحد عندي.
طمع بفلان: فرغ منه وأتم عليه. ففي البكري (ص95): إنك لا تقتل رجلاً مثلي لماذا؟ لأنَّك لا تطمع بسعيد إلا بي وعلى يدي.
طَمَّع (بالتشديد): شهَّى، أغرى، استغوى (بوشر).
طمع فلاناً وطمع في فلان: جعله يرجو شيئاً منه ففي ملر آخر أيام غرناطة (ص27): وكان المحاصرون يدافعون بقوة لا يطمعون العدو في شيء مما يرومه منهم حتى نفذ ما عندهم من الأطعمة والزاد.
أطمع فلاناً: جعله يأمل ويرجو (أبو الفرج ص472، ايتيش 2: 230).
أطمع فلاناً في فلان. يقال: أطمعت في العدو أي أوحيت إليه الأمل في الانتصار عليّ (هو جفلايت ص50).
أطمعه في نفسه: جعله يأمل في مباراته ومنافسته (مختارات من تاريخ العرب ص242). وكذلك أطمعه من نفسه (تاريخ البربر 1: 605) هذا إذا لم يكن بد من إبدال من بفي.
والجملة الأولى تدل فيما يظهر على نفس المعنى المراد منها في كتاب محمد بن الحارث (ص211) ففيه أراد الأمير عبد الله الرجل التقي أبا غالب وزيراً أو قاضياً غير أن الوزير بن أبي عبده صديق أبي غالب قال للأمير من المستحسن أن نعرف ما يرغب فيه: فبعث الأمير إليه بــسكن ويقول سكن: فتلقَّاني في ذلك بالتضاحك والدعابة حتى أطمعني في نفسه. وجعل يقول أنتم أشح على دنياكم الخ.
أطمع فلانا في: أوحى إليه الأمل بالاستيلاء على. ففي تاريخ ابن الأثير (1: 299): وأرسل الحارث إلى تُبَّع وهو باليمن يطعمه في بلاد العجم.
أطمع: جعله يرجو الحصول على شيء (مختارات من تاريخ العرب ص27). ويقال أيضا: أطمع فلاناً ب (تاريخ البربر 1: 614).
تطَمَّع: مطاوع طَمَّع (فوك).
اطَّمع: تاق إلى، رغب في، طمح إلى، رام، ابتغى، تمنى، طمع في (أبحاث 1، ملحق ص64).
طمع وجمعها أطّماع: الأمل في قهر العدو، والاستيلاء على شيء والفرصة المواتية للنجاح.
وعند النابغة: يقول السلوقي لنفسه حين يرى رفيقه قد مزقته قرون الأيل: أني لا أرى طمعاً (دي ساسي طرائف 2: 145) أي من العبث أن تجرب قوتك في مثل هذا العدو. دي ساسي.
وانظر: (عباد 1:24، فريتاج طرائف ص99، 106، ألماسن ص4).
طَمَع: أمل، رجاء. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص226): حتى أهدى الله لنا عِلْم ما كنَّا نتطَّلع إليه منكم أبعد ما كُنَّا طمعا فيه وأشدّ يأساً.
طمِيعَة: جشع. ألف ليلة برسل 9: 242) = طَمَع كما في طبعة ماكن.
طَمَّاع: جَشَع، طموح (فوك) وفي معجم بوشر: جشع، طموح، تواق، منتفع، مرتزق، وفيه: طَمّاع في: جشع.
وكلمة طماعة التي يذكرها فريتاج غير مضبوطة بالشكل نقلاً من الواقدي والتي اعتبرها هماكر (ص2 من التعليقات) جمع طامع خطأ منه إنما هي طَمَّاعة جمع طَمَّاع.
طَمَّاع: معتسر (دوماس حياة العرب ص165) وهو الذي يلعب القمار بتهيب ولا يخاطر الا بقليل من الدراهم في كل مرة.
طامع: من يفعل الشيء تلقائياً، وهي ضد مُضْطَرّ (كليلة ودمنة ص223).
أطُمع: أكثر طمعاً ورغبة في الشيء. ويقال أطمع في (ابن طفيل ص177).
إطماع: أطماعه في فلان: الأمل في التحكم فيه وقيادته كما يشاء، ففي اوتيش (1: 185): قل: قل لهم ذلك لئلا يعتبرونك صبياً ويستحكم أطماعكم فيك. د تَطْميعة: طعم. جاذب. فخ (بوشر).
مَطْمَع. أن رأيت لك في الذي تريد فرصة للظفر (بوشر) وهذا الكلام منقول من قصة عنتر ص55، (فريتاج طرائف ص134).
طمع
طَمِعَ فِيهِ، وَبِه، وعَلى الأوّل اقتصرَ الجَوْهَرِيّ، كفَرِحَ، طَمَعَاً، مُحرّكةً، وطَماعاً، كَمَا فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ: طَماعَةً، كَمَا هُوَ نصُّ الصِّحَاح والعُباب، وطَماعِيَةً مُخَفَّفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ومُشَدَّدٌ كَمَا فِي اللِّسان، وأنكرَ بعضُهم التشديدَ: حَرِصَ عَلَيْهِ ورَجاه. وَفِي حديثِ عمرَ رَضِي الله عَنهُ: الطَّمَعُ فَقرٌ، واليأْسُ غِنىً. وَقَالَ الراغِبُ: الطَّمَعُ: نُزوعُ النَّفسِ إِلَى الشيءِ، شَهْوَةً لَهُ، ولمّا كَانَ أكثرُه من جهةِ الهَوى قيل: الطَّمَعُ طَبَعٌ، والطَّبَعُ يُدَنِّسُ الإهابَ.
فَهُوَ طامِعٌ، وطَمِعَ كخَجِلَ، وطَمُعٌ مثل رجُلٍ، ج: طَمِعون، وطُمَعاء كفُقَهاء، وطَماعى، كَسَكَارى، وأَطْمَاعٌ، يُقَال: إنّما أذلَّ أعناقَ الرجالِ الأَطْماعُ. يُقَال فِي التعَجُّب: طَمُعَ الرجلُ فلانٌ، ككَرُمَ، أَي صارَ كثيرُه، وَكَذَا خَرُجَتِ المرأةُ فلانةُ: إِذا صارتْ كثيرةَ الخُروج، وقَضُوَ القَاضِي فلانٌ، وَكَذَلِكَ التعجُّبُ فِي كلِّ شيءٍ، إلاّ مَا قَالُوا فِي نِعْمَ وبِئْسَ رِوَايَة تُروى عَنْهُم غيرَ لازِمَةٍ لقياسِ التعجُّبِ، لأنّ صُوَرَ التعجُّبِ ثلاثٌ: مَا أَحْسَنَ زَيْدَاً، أَسْمِع بِهِ، كَبُرَتْ كَلَمَةً، كَمَا فِي الصِّحَاح. وأَطْمَعَهُ غَيْرُه: أَوْقَعَه فِيهِ، قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرةَ رَضِيَ الله عَنهُ:
(ظَلَّتْ تُراصِدُني وتَنظُرُ حَوْلَها ... ويُريبُها رَمَقٌ وأنِّي مُطْمِعُ)
أَي مَرْجُوٌّ مَوْتُه. ومنَ المَجاز: الطَّمَعُ، مَحَرَّكَةً: رِزْقُ الجُنْدِ، ج: أَطماعٌ، يُقَال: أَخَذَ الجُنْدُ) أَطماعَهُم، أَي أَرزاقَهُم، أَو أَطماعُهُم: أَوقاتُ قَبضِ أَرزاقِهِم. وامرأَةٌ مِطْماعٌ: تُطْمِعُ وَلَا تُمَكِّنُ من نَفسِها. المَطْمَعُ، كمَقعَدٍ: مَا يُطْمَعُ فِيهِ، قَالَ الحادِرَةُ:
(إنّا نَعَفُّ وَلَا نُريبُ حَليفَنا ... ونَكُفُّ شُحَّ نُفوسِنا فِي المَطْمَعِ)
والجَمْعُ: المَطامِعُ، قَالَ البعيثُ:
(طَمِعْتُ بلَيلَى أَن تَريعَ وإنَّما ... تُقَطِّعُ أَعناقَ الرِّجالِ المَطامِعُ)
المَطْمَعَةُ، بهاءٍ: مَا طَمِعْتَ من أَجلِه، يُقال: إنَّ قولَ المُخاضَعَةِ من المَرأَةِ لَمَطْمَعَةٌ فِي الفَسادِ، أَي مِمّا يُطْمِعُ ذَا الرِّيبَةِ فِيهَا. وَيُقَال نَحوُ ذلكَ فِي كُلِّ شيءٍ، قَالَ النّابغَةُ الذُّبيانِيُّ:
(واليأْسُ مِمّا فاتَ يُعقِبُ راحَةً ... ولَرُبَّ مَطْمَعَةٍ تَعودُ ذُباحا)
وَقَالَ الليثُ، فِي صِفَات النِّساءِ: بِنتُ عَشْرٍ: مَطْمَعَةٌ للنّاظِرينَ، بنتُ عِشرين: تَشْمُسُ وتَلينُ، بنتُ ثلاثينَ: لَذَّةٌ للمُعانِقين، بنتُ أَربعين: ذاتُ شَبابٍ وَدين، بنتُ خَمسينَ: ذاتُ بناتٍ وبَنينَ، بنتُ سِتِّينَ: تَشَوَّفُ للخاطِبينَ، بنتُ سَبعينَ: عَجوزٌ فِي الغابرينَ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: طَمَّعْتُ الرَّجُلَ تَطْمِيعاً، كأَطْمَعْتُه فطَمِعَ، ورجلٌ طَمّاعٌ، وطَموعٌ. وتَطميعُ القَطْرِ: حينَ يبدأُ فيجيءُ مِنْهُ شيءٌ قليلُ، سُمِّيَ بذلكَ لأَنَّه يُطْمِعُ بِمَا هُوَ أَكثر مِنْهُ، أَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ: كأَنَّ حَديثَها تَطميعُ قَطْرٍ يجادُ بِهِ لأَصداءٍ شِحاحِ الأَصداءُ هُنَا: الأَبدانُ، يَقُول: أَصْداؤنا شِحاحٌ على حَديثِها. منَ المَجاز: الطَّيرُ يُصادُ بالمَطامِعِ، جمع مُطْمَعٍ، وَهُوَ الطَّائر الَّذِي يُوضَعُ فِي وسَطِ الشَّبكَةِ لتُصادَ بدلالته الطُّيورُ. وَمن أَمثالِهِم: أَطْمَعُ من أَشْعَبَ، وَقد تقدَّم فِي المُوَحَّدَةِ. وَمن أَمثال العامَّةِ: الطَّمَع ضَيَّعَ مَا جَمَع.

طمع

1 طَمِعَ فِيهِ (S, O, Msb, K, &c.) and بِهِ, (O, K,) aor. ـَ (O, K,) inf. n. طَمَعٌ (S, O, Msb, K) and طَمَاعَةٌ, (S, O, TA,) accord. to all the copies of the K [and my copy of the Msb] طَمَاعٌ, but this is wrong, (TA,) and طَمَاعِيَةٌ, (S, O, Msb, K,) without teshdeed, (S, Msb,) and طَمَاعِيَّةٌ, with teshdeed, as in the L, but some disapprove this last, (TA,) He coveted it; i. e. desired it vehemently, eagerly, greedily, very greedily, excessively, inordinately, or culpably; or he strove to acquire, obtain, or attain, it; syn. حَرَصَ عَلَيْهِ: (K, TA:) طَمَعٌ signifying the longing, or yearning, for a thing; or lusting after it; mostly, for the gratification of animal appetite, without any lawful incitement: (Er-Rághib, TA:) and it is mostly used in relation to that of which the occurrence, or coming to pass, is [deemed] near: but sometimes طَمِعَ فِيهِ signifies he hoped for it. (Msb.) [See also طَمَعٌ below. One says also, طَمِعَ فِى

فُلَانٍ, meaning He eagerly desired, or he hoped, to make himself master of, or to overcome, such a one: (see an ex. voce خَازِقٌ:) and طَمِعَ فِى فُلَانَةَ he eagerly desired, or he hoped, to gain possession of, or to win, such a woman; or he lusted after her.] b2: طَمُعَ, said of a man, means He became very covetous; (صَارَ كَثِيرَ الطَّمَعِ: S, O, K:) [or rather how covetous is he! for] it is a verb of wonder; the verbs of wonder being of three forms, accord. to rule; as in the exs. مَآ أَحْسَنَ زَيْدًا and أَسْمِعْ بِهِ and كَبُرَتْ كَلِمَةً; from which نِعْمَ and بِئْسَ are anomalous exceptions. (S, O.) 2 طَمَّعَ see what next follows. b2: b3: [See also تَطْمِيعٌ below.]4 اطمعهُ He made him to covet, &c.; (S, * O, * Msb, * K, TA;) and so ↓ طمّعهُ, inf. n. تَطْمِيعٌ: (TA:) the verb is followed by فِى [and app. by بِ also] before the object. (S.) 5 تطمّع فِى المَرْأَةِ [He became excited to feel an eager desire for the woman; or to lust after her]. (TA in art. خضع.) طَمَعٌ an inf. n. of طَمِعَ. (S, O, Msb, K.) It is said in a trad. of 'Omar, الطَّمَعُ فَقْرٌ وَاليَأْسُ غِنًى

[meaning Coveting, or covetousness, or greed, is a cause of poverty, and despair is a cause of freedom from want]. (TA.) And one says, الطَّمَعُ طَبَعٌ [Coveting, or covetousness, or greed, is a cause of disgrace, or dishonour]. (TA. See أَطْمَعُ.) [See also an ex. in a verse cited voce طَبَعٌ. and see an ex. voce خَائِفٌ.] b2: And A thing that is coveted, or desired vehemently &c.: (Ham p. 517:) [pl. أَطْمَاعٌ. See also مَطْمَعٌ.] b3: And hence, (Ham ibid.,) The daily, or monthly, allowance of food or the like, subsistence-money, or pay, (syn.

رِزْق,) of soldiers: pl. أَطْمَاعٌ: (S, O, Msb, K:) or their أَطْمَاع are their times of receiving such allowances. (K.) طَمُعٌ: see the next paragraph.

طَمِعٌ (S, O, Msb, K) and ↓ طَامِعٌ (O, Msb, K) and ↓ طَمُعٌ (S, O, K) and ↓ طَمَّاعٌ and ↓ طَمُوعٌ (TA) epithets from طَمِعَ: (S, O, Msb, K:) [the first and second signify Coveting, &c.: and the rest, coveting &c. much, or very covetous &c.:] pl. [of the first] طَمِعُونَ and [of the second or of the first] طُمَعَآءُ and [of the first] طَمَاعَى and [of the first or third or second] أَطْمَاعٌ. (K.) طَمُوعٌ: see the next preceding paragraph.

طَمَّاعٌ: see the next preceding paragraph.

طَامِعٌ: see the next preceding paragraph.

أَطْمَعُ [More, and most, covetous &c.]. أَطْمَعُ مِنْ قَالِبِ الصَّخْرَةِ [More covetous than the turnerover of the great mass of stone] is a prov., of which the origin was this: a man of Ma'add saw a stone in the land of El-Yemen, on which was inscribed, أَقْلِبْنِى أَنْفَعْكَ [“ Turn me over, I will benefit thee ”]: and he exercised his skill in turning it over, and found [inscribed] on the other side, يَهْدِى إِلَى طَبَعٍ ↓ رُبَّ طَمَعٍ [Many a coveting leads to disgrace]: and he ceased not to beat with his head the great mass of stone, by reason of regret, until his brains issued and he died. (Meyd.) تَطْمِيعٌ inf. n. of 2. (TA.) b2: [Hence,] تَطْمِيعُ القَطْرِ (assumed tropical:) The first of rain, when it begins, and little thereof comes: so called because it causes to covet more. (IAar, TA.) مَظْمَعٌ A thing that is [or that is to be] coveted, or desired vehemently &c.: (O, K: [see also طَمَعٌ:]) pl. مَطَامِعُ. (O, TA.) One says, طَمِعَ فِىغَيْرِ مَطْمَعٍ [He coveted a thing not to be coveted; or] he hoped for a thing of which the attainment was remote, or improbable. (Msb.) b2: And [hence,] (tropical:) A bird that is put in the midst of the fowler's net in order to ensnare thereby other birds: pl. as above. (TA.) b3: [And it is also used as an inf. n., agreeably with general analogy.] One says, لَا مَطْمَعَ فِى بُرْئِهِ [There is no hope for its cure]. (K in art. سرط.) مَطْمَعَةٌ [A cause of coveting, or desiring vehemently &c.;] a thing on account of which one covets, &c. (O, K.) En-Nábighah EdhDhubyánee says, وَاليَأْسُ مِمَّا فَاتَ يُعْقِبُ رَاحَةً

وَلَرُبَّ مَطْمَعَةٍ تَعُودُ ذُبَاحَا [And despair of what has become beyond reach occasions, as its result, rest: and assuredly many a cause of coveting is, in its result, (like) a disease in the fauces, or a poisonous plant]. (O.) اِمْرَأَةٌ مِطْمَاعٌ A woman that causes vehement desire (تُطْمِعُ) but does not grant attainment. (S, O, K.)
طمع
الطَّمَعُ: نزوعُ النّفسِ إلى الشيء شهوةً له، طَمِعْتُ أَطْمَعُ طَمَعاً وطُمَاعِيَةً، فهو طَمِعٌ وطَامِعٌ.
قال تعالى: إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا
[الشعراء/ 51] ، أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ
[البقرة/ 75] ، خَوْفاً وَطَمَعاً
[الأعراف/ 56] ، ولمّا كان أكثر الطَّمَعِ من أجل الهوى قيل: الطَّمَعُ طَبْعٌ، والطَّمَعُ يُدَنِّسُ الإهابَ .
ط م ع : طَمِعَ فِي الشَّيْءَ طَمَعًا وَطَمَاعَةً وَطَمَاعِيَةً مُخَفَّفٌ فَهُوَ طَمِعٌ وَطَامِعٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَطْمَعْتُهُ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يَقْرُبُ حُصُولُهُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْأَمَلِ وَمِنْ كَلَامِهِمْ طَمِعَ فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ إذَا أَمَّلَ مَا يَبْعُدُ حُصُولُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَقَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مَوْقِعَ الْآخَرِ لِتَقَارُبِ الْمَعْنَى وَالطَّمَعُ رِزْقُ الْجُنْدِ وَالْجَمْعُ أَطْمَاعٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.