Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سكن

شغر

Entries on شغر in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more

شغر


شَغَرَ(n. ac. شَغْر)
a. ['Ala], Was insolent, impudent to; insulted.
b. [Bain], Sowed hatred between.
(ش غ ر) : (الشِّغَارُ) أَنْ يُشَاغِرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَهُ كَرِيمَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ كَرِيمَتَهُ وَلَا مَهْرَ إلَّا هَذَا وَتَحْقِيقُهُ فِي الْمُعْرِبِ.
شغر: شغرَ: خلا، فرغ (عمل) و (مركز وظيفة أو استخدام) (المقري 1، 605، 9، مملوك 1، 2، 65).
شاغر وجمعها شواغر: رحل الناقة والجمل: (شاغر الجمل رحله؛ عند العامة - محيط المحيط ص470) (وصف مصر 18، 2).
شاغور: الشاغور عند العامة قناة من الخشب ينحدر فيها الماء إلى الكاحون (محيط المحيط ص470).
ش غ ر

كلب شاغر. وشغرت الناقة: رفعت رجلها فضربت الفصيل. واشتغر عليه حسابه إذا لم يهتد له. واشتغرت عليه ضيعته: فشت و" لا شغار في الإسلام " وهو أن يزوجه أخته على أن يزوجه الآخر أخته ولا مهر إلا ذاك.

ومن المجاز: بلدة شاغر برجلها: لا تمتنع من غارة. وشغر السعر إذا نقص.
(شغر) - في حديث ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "فحَجزَ ناقَتَه حتى أَشْغَرت".
: أي اتَّسَعَت في السَّير وأَسْرَعَت. وتَشَغَّرت أيضا: اشتَدَّ عَدوُها، واشْتَغر الأَمرُ بفلان: اتَّسَع وعَظُم، وتَشَغَّرت الحَربُ بينهم، واشتَغَر الأَمرُ عليه: انْتَشَر، وتَفرَّق القَومُ شَغَر بغَرَ.  
ش غ ر: (شَغَرَ) الْبَلَدُ خَلَا مِنَ النَّاسِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (الشِّغَارُ) بِالْكَسْرِ نِكَاحٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِآخَرَ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ أَوْ أُخْتَكَ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي أَوْ أُخْتِي عَلَى أَنَّ صَدَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بُضْعُ الْأُخْرَى كَأَنَّهُمَا رَفَعَا الْمَهْرَ وَأَخْلَيَا الْبُضْعَ عَنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ» . 
[شغر] فيه: نهى عن نكاح "الشغار" وهو نكاح في الجاهلية كان الرجل يقول: شاغرني، أي زوجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها حتى أزوجك من ألي أمرها بلا مهر، ويكون بضع كل واحدة بمقابلة بضع الأخرى، من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول لارتفاع المهر بينها، وقيل: الشغر البعد، وقيل: الاتساع. ومنه: فإذا نام "شغر" الشيطان برجله فبال في أذنه. وح: قبل أن "تشغر" برجلها فتنة تطأ في خطامها. وح: فالأرض لكم "شاغرة" أي واسعة. وح: فحجن ناقته حتى "أشغرت" أي اتسعت في السير وأسرعت. غ: بلدة "شاغرة" لا تمتنع من غارة، وأشغرت الحرب اتسعت وعظمت.
شغر قَالَ أَبُو عبيد: وَأما الْجنب فَأن يجنب الرجل خلف فرسه الَّذِي سَابق عَلَيْهِ فرسا عُرْيا لَيْسَ عَلَيْهِ أحد فَإِذا بلغ قَرِيبا من الْغَايَة ركب فرسه العرى فَسبق عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أقل إعياء وكلالا من الَّذِي عَلَيْهِ الرَّاكِب. وَأما الشِغار فالرجل يزوّج أُخْته أَو ابْنَته على أَن يُزَوجهُ الآخر [أَيْضا -] ابْنَته أَو أُخْته لَيْسَ بَينهمَا مهر غير هَذَا وَهِي المشاغرة وكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَفْعَلُونَهُ يَقُول الرجل للرجل: شاغرني فيفعلان ذَلِك فنهي عَنْهُ. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من أشاد على مُسلم عَورَة يشينه بهَا [بِغَيْر حق -] شانه اللَّه بهَا فِي النَّار يَوْم الْقِيَامَة.
ش غ ر : شَغَرَ الْبَلَدُ شُغُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا خَلَا عَنْ حَافِظٍ يَمْنَعُهُ وَشَغَرَ الْكَلْبُ شَغْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ رَفَعَ إحْدَى رِجْلَيْهِ لِيَبُولَ.

وَشَغَرَتْ الْمَرْأَةُ رَفَعَتْ رِجْلَهَا لِلنِّكَاحِ وَشَغَرْتُهَا فَعَلْتُ بِهَا ذَلِكَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَقَدْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزِ فَيُقَالُ أَشْغَرْتُهَا وَشَاغَرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ شِغَارًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ زَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ حَرِيمَتَهُ عَلَى أَنَّ بُضْعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقُ الْأُخْرَى وَلَا مَهْرَ سِوَى ذَلِكَ وَكَانَ سَائِغًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ شَغَرَ الْبَلَدُ وَقِيلَ مِنْ شَغَرَ بِرِجْلِهِ إذَا رَفَعَهَا وَالشَّغَارُ وِزَانُ سَلَامٍ الْفَارِغُ.
باب الغين والشين والراء معهما ش غ ر، ش ر غ يستعملان

شغر: شَغَرَ الكلب: رفع إحدى رجليه ليبول. وبلدة شاغِرةٌ بَرجْليها إذا لم تمتنع من الغارةِ.

وقول النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: لا شِغارَ في الإسلام

، وهو أن يزوج الرجلُ أخته من رجلٍ، على أن يزوجه أخته ونحو ذلك، ولا مهر بينهما. يقال: شاغَرَني فلان. واشتَغَرَ المَنْهَلُ أي: تباعد وصار في ناحيةٍ. ورُفْقَةٌ مُشْتَغِرةٌ أي: مُنْفَرِدَةٌ عن السابلةِ. وشِغارٌ على الغارة.

شرغ: الشَّرْغ، يُخَفَّفُ ويُثَقلُ،: الضفدعُ الصغيرُ، ويجمع على شِرْغانٍ، قال:

ترى الشريريغ يطفو فوق طاحرة ... مسحنطرا ناظرا نحو الشناغيب  
[شغر] شَغَرَ الكلب يَشْغَرُ، إذا رفع إحدى رجلَيْه ليبول. وشَغَرَ البَلدُ، أي خلا من الناس. يقال: بلدة شاغرة برجلها، وذلك إذا لم تمتنع من غارةِ أحَد. وأَشْغَرَ المنهلُ، إذا صار في ناحيةً من المَحَجَّةِ. واشْتَغَرَ العدد، إذا كَثُرَ واتِّسع. قال أبو النجم: وعَدَدٍ بَخٍّ إذا عد اشتغر * كعدد الترب تدانى وانتشرْ - واشْتَغَرَ على فلان حِسابُه، إذا لم يهتد له. واشتغرفى الفلاة، إذا أبعد فيها. وتَشَغَّرَ البعيرُ، إذا لم يدَعْ جهدا في سيره، عن أبى عبيد. وشغرت بنى فلان من موضع كذا، أي أخرجْتُهم. وأنشد الشَيباني: ونحن شَغَرْنا ابْنَيْ نِزارٍ كِلَيْهِما * وكَلْباً بِوَقْعٍ مُرْهِبٍ مُتَقارِبِ - والشِغارُ بكسر الشين: نِكاح كان في الجاهلية، وهو أن يقول الرجل لآخر: زَوِّجْني ابنتك أو أختك عى أن أزوِّجك أختي أو ابنتي، على أنَّ صداق كلِّ واحدة منهما بُضْعُ الأخرى. كأنَّهما رفعا المهر وأخليا البُضْعَ عنه. وفي الحديث: " لا شِغارَ في الإسلام ". وتفرَّقوا شَغَرَ بَغَرَ: أي في كلِّ وجه. وهما اسمانِ جُعِلا واحداً، وبنيا على الفتح. 
شغر
شَغَرَ الكَلْبُ: إذا رَفَعَ إحدى رِجْلَيْه لِيَبُولَ.
وبَلْدَةٌ شاغِرَةٌ: لا تَمْتَنِع من غارَةٍ.
وفي الحَديث: " لا شِغارَ في الإِسلام " وهو أنْ يُزَوِّجَ أُخْتَه على أنْ يُزَوِّجَه الآخَرُ أخْتَه فيكون المَهْرُ بَيْنَهما ذلك. وهو - أيضاً -: أنْ يَعْدُوَ الرَّجُلاَن على الرَّجُل.
واشْتَغَرَ المَنْهَلُ: صارَ في ناحِيَةٍ من المَحَجَّة.
وناقَةٌ فشْتَغِرةٌ: مُنْفَرِدَةٌ عن السابِلة.
واشْتَغَرَ عليه حِسَابُه: انْتَشَرَ العَدَدُ.
واشْتَغَرَتْ عليه ضَيْعَتُه: مِثلُ فَشَتْ. واشْتَغَرَتِ الإِبلُ: كَثُرَتْ واخْتَلَفَتْ.
وأمْرٌ فشْتَغِرٌ: مُخْتلِط.
والشَّغَارانِ: الحالِبانِ للعِرْقَيْن اللَّذَيْن في جَنْبَي الجَمَل.
والتَشَغُّرُ: سَعَةُ الخَطْوِ. وبَذْلُ الجهدِ في السَيْرِ.
واشْتَغَرَ علينا: أي تَطاوَلَ وافْتَخَرَ.
وذَهَبَ القَوْمُ شَغَرَ بَغَرَ: أي مُتَفَرقينَ، وبكَسْرِ الشين والباءِ أيضاً.
وهو يُعْطي شَغَرَ بَغَرَ: أي الأقصى فالأقصى ويَدَعُ الأقارِبَ.
وشَغَرْتُه عن الأرْض: أي نَفَيْته وأخْرَجْته منها.
والشَّغُوْرُ: الناقَةُ الطَّويلة التي تَشْغَرُ بقَوائِمها إِذا أُخِذَتْ لِتُرْكَبَ أو تُحْلب. والشَّغّارةُ: قَدّاحَةٌ يَقْدَحُ بها النِّساءُ.
والشَّغَارُ: الفارِغُ.
والاشْتِغار: فِعْلُ الرَّجُل عند المُبَاضَعَة.
والشَّغْرى: حَجَرٌ تَشْغَرُ عليه الكِلابُ في قَوْلِ أبي خَرَاش:
لدى حَجَر الشَّغْرى ... من الشَّدِّ أكْلَمُ
والشَّوْغَرُ: المُوثَّقُ الخَلْقِ.
رغش: المُرَاغِشُ: الذي يُنَعمُ نَفْسَه.
ولا تَرْغَشْ علينا: أي لا تَشْغَبْ.
(ش غ ر)

شَغَر الكلبُ يَشْغَر شَغْراً: رفع إِحْدَى رجلَيْهِ، بالَ أَو لم يَبُل.

وَقيل: شَغَر الْمَرْأَة، وَبهَا، يَشْغُر شُغورا، وأَشْغرها: رفع رجلَها للنِّكَاح.

وبلدةٌ شاغرة: لم تمْتَنع من غَارة أحد.

وشَغَرت الأرضُ: لم يَبْق بهَا أحد يَحميها ويَضبطها.

والشّغار: أَن تُزوج الرجل امْرَأَة مَا كَانَت على أَن يُزوّجك أُخْرَى بِغَيْر مَهر، وَخص بَعضهم بِهِ القرائب، فَقَالَ: لَا يكون الشّغار إِلَّا أَن تُنكحه وليّتك على أَن يُنكحك وليّته.

وَقد شاغره.

والشِّغار: أَن يَغدُو الرّجلَانِ على الرجل.

والشَّغْرُ: أَن يضْرب الفحلُ بِرَأْسِهِ تَحت النوق من قبل ضُروعها فيرفَعها فيصرعها.

واستْشَغر المنهل: صَار فِي نَاحيَة من المَحجّة.

واشغرت الرُّفقة: انْفَرَدت عَن السابلة. واشْتغر عَلَيْهِ حسابُه: انْتَشَر وكثُر فَلم يَهِتد لَهُ.

وَذهب فلَان يَعُدّ بني فلَان فاشتغروا عَلَيْهِ، أَي: كثُروا.

واشتغرت الإبلُ: كثُرت وَاخْتلفت.

وتفّرقت الغَنم شَغَرَ بَغَرَ، وشِغَرَ بِغَرَ، أَي: فِي كل وَجه.

وَكَذَلِكَ تفرق الْقَوْم شَغَر بَغَر، وَلَا يُقَال ذَلِك فِي الإقبال.

والشاغران: مُنقطع عرق السُّرة.

وَرجل شِغِّير: سيّئ الخُلق.

وشاغرة، والشاغرة، كلتاهما: مَوضِع.

شغر: الشَّغْرُ: الرفع. شَغَرَ الكلبُ يَِشْغَرُ شَغْراً: رفع إِحدى

رجليه ليبول، وقيل: رفع إِحدى رجليه، بال أَو لم يبل، وقيل: شَغَرَ الكلبُ

برجله شَغْراً رفعها فبال؛ قال الشاعر:

شَغَّارَةٌ تَقِذُ الفَصِيلَ بِرِجْلِها،

فَطَّارَةٌ لِقَواِمِ الأَبْكارِ

وفي الحديث: فإِذا نام شَغَرَ الشيطانُ برجله فبال في أُذنه. وفي حديث

عَلِيٍّ: قَبْلَ أَن تَشْغَرَ برجلها فِتْنَةٌ تَطَأُ في خِطامِها.

وشَغَرَ المرأَةَ وبها يَشْغُرُ شُغُوراً وأَشْغَرَها: رفع رِجْلَيْها للنكاح.

وبلْدَةٌ شاغِرَةٌ: لم تمتنع من غارة أَحد. وشَغَرَتِ الأَرضُ والبلد أَي

خلت من الناس ولم يبق بها أَحد يحميها ويضبطها. يقال: بلدة شاغِرةٌ

برجلها إِذا لم تمتنع من غارة أَحد.

والشِّغار: الطَّرْدُ، يقال: شَغَرُوا فلاناً عن بلده شَغْراً وشِغاراً

إِذا طَرَدُوه ونَفَوْهُ. والشِّغار، بكسر الشين: نكاح كان في الجاهلية،

وهو أَن تُزوِّج الرجلَ امرأَةً ما كانت، على أَن يزوّجك أُخرى بغير مهر،

وخص بعضهم به القرائب فقال: لا يكون الشِّغارُ إِلا أَن تنكحه وليَّتك،

على أَن ينكحك وليَّته؛ وقد شاغَرَهُ؛ الفراء: الشِّغارُ شِغارُ

المتناكحين، ونهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الشِّغارِ؛ قال الشافعي

وأَبو عبيد وغيرهما من العلماء: الشِّغارُ المنهي عنه أَن يزوّج الرجلُ

الرجلَ حريمتَه على أَن يزوّجه المزوَّج حريمة له أُخرى، ويكون مهر كل واحدة

منهما بُضْعَ الأُخرى، كأَنهما رفعا المهر وأَخليا البضع عنه. وفي الحديث:

لا شِغارَ في الإِسلام. وفي رواية: نهى عن نكاح الشَّغْرِ. والشِّغارُ:

أَن يَبْرُزَ الرجلان من العَسْكَرَيْنِ، فإِذا كاد أَحدهما أَن يغلب

صاحبه جاء اثنان ليغيثا أَحدهما، فيصيح الآخر: لا شِغارَ لا شِغارَ. قال ابن

سيده: والشِّغارُ أَن يَعْدُو الرجلان على الرجل.

والشَّغْرُ: أَن يضرب الفحل برأْسه تحت النُّوقِ من قبَلِ ضروعها

فيرفعها فيصرعها.

وأَبو شاغِر: فحل من الإِبل معروف كان لمالك بن المُنْتَفِقِ

الصُّبَحيِّ.

وأَشْغَرَ المَنْهَلُ: صار في ناحية من المَحَجَّة؛ وفي التهذيب:

واشْتَغَرَ المَنْهَلُ إِذا صار في ناحية من المَحَجَّة؛ وأَنشد:

شافي الأُجاج بَعِيد المُشْتَغَرْ

ورُفْقَةٌ مُشْتَغِرَةٌ: بعيدة عن السَّابِلَةِ. وأَشْغَرَتِ

الرُّفْقَةُ: انفردت عن السابلة. واشْتَغَرَ في الفلاة: أَبْعَدَ فيها. واشْتَغَر

عليه حِسابُه: انْتَشَرَ وكَثُرَ فلم يَهْتَدِ لَهُ. وذهب فلان يَعُدُّ

بني فلان فاشْتَغَرُوا عليه أَي كثروا. واشْتَغَرَ العَدَدُ: كثر واتسع؛

قال أَبو النجم:

وعَدَد بَخّ إِذا عُدَّ اشْتَغَرْ،

كَعَدد التُّرْبِ تَدانَى وانْتَشَرْ

أَبو زيد: اشْتَغَرَ الأَمر بفلان أَي اتسع وعَظُمَ. واشْتَغَرَتِ الحرب

بين الفريقين إِذا اتسعت وعظمت. واشْتَغَرَتِ الإِبلُ: كثرت واختلفت.

والشَّغْرُ: التفرقة. وتفرّقت الغنم شَغَرَ بِغَرَ وشِغَرَ بَغَرَ أَي في

كل وجه؛ ويقال: هما اسمان جعلا واحداً وبنيا على الفتح، وكذلك تفرّق القوم

شَغَرَ بَغَر وشَذَرَ مَذَرَ أَي في كل وجه، ولا يقال ذلك في الإِقبال.

والشَّاغِرانِ: مُنْقَطَعُ عِرْقِ السُّرَّةِ.

ورجلِ شِغِّير: سَيِّءُ الخُلُقِ. وشاغِرَةُ والشَّاغِرَةُ، كلتاهما:

موضع.

وتَشَغَّرَ البعيرُ إِذا لم يَدَعْ جُهْداً في سيره؛ عن أَبي عبيد.

ويقال للبعير إِذا اشْتَدَّ عَدْوُه: هو يَتَشَغَّرُ تَشَغُّراً. ويقال:

مَرَّ يَرْتَبِعُ إِذا ضرب بقوائمه، واللَّبْطَةُ نحوه، ثم التَّشَغُّرُ فوق

ذلك. وفي حديث ابن عمر: فَحَجَن ناقَتَهُ حتى أَشْغَرَتْ أَي اتَّسَعَتْ

في السير وأَسرعتْ. وشَغَرْتُ بني فلان من موضع كذا أَي أَخرجتهم؛ وأَنشد

الشيباني:

ونحنُ شَغَرْنا ابْنَيْ نِزارٍ كِلَيْهِما،

وكَلْباً بوقْعٍ مُرْهِبِ مُتَقارِبِ

وفي التهذيب: بحيث شَغَرْنا ابْنَي نِزار. والشَّغْرُ: البُعْدُ؛ ومنه

قولهم: بلد شاغِرٌ إِذا كان بعيداً من الناصر والسلطان؛ قاله الفراء. وفي

الحديث: والأَرض لكم شاغِرَةٌ؛ أَي واسعة. أَبو عمرو: شَغَرْتُه عن

الأَرض أَي أَخرجته. أَبو عمرو: الشِّغارُ العَداوَةُ. واشْتَغَرَ فلان علينا

إِذا تطاول وافتخر.

وتَشَغَّرَ فلان في أَمر قبيح إِذا تَمادَى فيه وتَعَمَّقَ.

والشَّغُورُ: موضع في البادية. وفي النِوادر: بئرٌ شِغارٌ وبئار شِغارٌ كثيرة الماء

واسعة الأَعْطانِ. والمِشْغَرُ من الرماح: كالمِطْرَدِ؛ وقال:

سِناناً مِنَ الخَطِّيِّ أَسْمَرَ مِشْغَرَا

شغر

1 شَغڤرَ The inf. n. شَغْرٌ, accord. to Ibn-Nubáteh, primarily signifies The raising the leg or hind leg, without restriction; and then by a metaphorical usage, the doing so for the purpose of copulation, and for making water: but the explanations of J [and of Z in the A] and of Fei and of F are at variance with his assertion. (MF.) [Accord. to these authorities,] شَغَرَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. as above, (Msb, TA,) signifies He (a dog) raised one of his hind legs (S, A, Msb, K) to make water, (S, Msb,) or and made water, or whether he made water or did not: (A, K:) and شَغَرَ بِرِجْلِهِ he (a dog) raised his hind leg, and made water. (TA.) And شَغَرَتْ She (a camel) raised her hind leg, and struck [with it, or kicked,] the young one. (A.) And, said of a woman, (Msb, K,) She raised her leg, (Msb, and so in some copies of the K,) or her legs, (so in other copies of the K,) for the purpose of copulation. (Msb, K.) And the verb is also trans.: you say, شَغَرَ المَرْأَةَ, (Msb, K,) inf. n. شُغُورٌ, (K, [but this is a strange form in the case of a trans. verb,]) He raised the woman's leg, (Msb, and so in some copies of the K) or legs, (IDrd, O, and so in some copies of the K,) for the purpose of copulation; and so ↓ اشغرها. (IDrd, O, Msb, K.) And شَغْرٌ as the act of a stallion [camel] signifies His striking with his head beneath the she-camel, at the part next the udder, and so raising her, and throwing her down [app. for the purpose of copulation]. (K.) b2: شَغَرْتُ بِرِجْلِى فِى الغَرِيبِ means (assumed tropical:) I overcame the people in guarding, or protecting, the stranger. (AA, O, K.) b3: and شَغْرٌ signifies also (assumed tropical:) The being distant, or remote. (Fr, K.) One says, شَغَرَ البَلَدُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. شُغُورٌ, (Msb, [accord. to the K, app., شَغْرٌ,]) (assumed tropical:) The country, or town, was, or became, remote from him who should aid it against the enemy, and him who should exercise sovereign sway, (K, TA,) and from him who should manage its affairs with prudence, precaution, or sound judgment: (TA:) or destitute of a guardian, or protector, to defend it: (Msb:) or destitute of people: [and so, app., شَغَرَ البَلَدُ بِرِجْلِهِ; for it is immediately added,] one says بَلْدَةٌ شَاغِرَةٌ بِرِجْلِهَا meaning as expl. below: (S:) and شَغَرَتِ الأَرْضُ the land had not remaining in it any one to defend it, and to manage its affairs with prudence, precaution, or sound judgment. (K.) A2: Also, i. e. شَغْرٌ, The making [another, or others,] to go forth [from a place]. (K.) One says, شَغَرْتُهُ عَنِ الأَرْضِ I made him to go forth from the land: (AA, TA:) and شَغَرْتُ بَنِى فُلَانٍ

مِنْ مَوْضِعِ كَذَا I made the sons of such a one to go forth from such a place: (S:) or شَغَرُوا فُلَانًا عَنْ بَلَدِهِ They drove away, expelled, or banished. such a one from his country, or town; and the inf. n. is شَغْرٌ and شِغَارٌ. (TA.) b2: And i. q. تَفْرِقَةٌ [The act of scattering, or dispersing]. (K.) 3 شاغرهُ, (Mgh, Msb, K,) inf. n. شِغَارٌ, (S, A, Mgh, Msb, K,) He gave him in marriage a woman on the condition of his giving him in marriage another, without dowry [from either]; concubitus with each of the said women being [in lieu of] the dowry for the other: or it applies peculiarly to female relations [of the men so contracting]; (K;) so that the meaning is only he gave him in marriage his female relation on the condition of his doing the like to him: (TA:) or he gave him in marriage a female under his guardianship, the other man doing to him the like, on the condition that concubitus with each one of the said females should be [in lieu of] the dowry for the other: (Mgh, * Msb:) or he gave him in marriage his sister on the condition of receiving in marriage the other's sister, without any dowry beside this: (A:) or he said to him, Give me in marriage thy daughter, or thy sister, on the condition of my giving thee in marriage my daughter, or my sister, concubitus with each one of the said females being [in lieu of] the dowry of the other. (S.) The practice of شِغَار was common in the Time of Ignorance, (Msb,) but is forbidden to the Muslims. (S, A.) b2: شِغَارٌ also signifies Two men's going forth into the field from two armies, and, when one of them has almost overcome his fellow, two men's coming to aid one of them, whereupon the other cries out, لَا شِغَارَ لَا شِغَارَ: (TA:) or two men's acting wrongfully, or injuriously, towards another man: (K, TA:) thus expl. by ISd. (TA.) And The acting with enmity, or hostility. (TA.) 4 اشغر المَرْأَةَ: see 1.

A2: اشغرت الرُّفْقَةُ [and app. ↓ اشتغرت also (see the last sentence of this art.)] (assumed tropical:) The party journeying together withdrew by themselves from the beaten road. (K, TA.) b2: See also 8, first sentence. b3: اشغرت said of a she-camel, She went with wide steps, and quickly. (TA.) b4: See, again, 8.5 تشغّر He (a camel) exerted his utmost power, (K,) or spared no exertion, (A'Obeyd, S,) in his pace: (A'Obeyd, S, K:) or ran vehemently: (K:) or went a pace above that termed اللَّبَطَةُ. (TA.) b2: تشغّر فِى أَمْرٍ قَبِيحٍ He (a man, O) persevered in an evil, or a foul, affair, and went deep into it. (O, K. *) 8 اشتغر, (JK, T,) or ↓ اشغر, (S, K,) It (a watering-place) was on one side of the beaten track: (JK, T, S, K:) [both verbs may be correct: that the former is so appears from the fact that] a poet, cited in the T, [describing a water-ing-place,] uses the phrase ↓ بَعِيدُ الُشْتَغَرِ [app. meaning far off on one side of the road]. (TA.) See also 4. b2: اشتغر العَدَدُ The number was, or became, large. (S, K.) b3: اشتغر الإِبِلُ The camels were, or became, many and various. (K.) b4: اشتغرت عَلَيْهِ ضَيْعَتُهُ i. q. فَشَتْ, (A,) i. e. His affairs became disordered so that he knew not with which of them to begin. (TA in art. فشو.) b5: اشتغر الأَمْرُ The affair became confused: (K:) or became large, or wide, and great, بِفُلَانِ [with such a one]. (Az, TA.) b6: اشتغرت الحَرْبُ The war, or battle, became wide and great. (TA.) b7: اشتغر عَلَيْهِ حِسَابُهُ, (T, S, A,) in the K ↓ أَشْغَرَ, but the former is the right, (TA,) (tropical:) What he had to reckon was, or became, too diffuse and numerous to him; (T, K;) such that he could not find the way to sum it up. (S, A.) b8: ذَهَبَ فُلَانٌ يَعُدُّ بَنِى

فُلَانٍ فَاشْتَغَرُوا عَلَيْهِ Such a one went to number the sons of such a one, and they were too numerous for him. (TA.) b9: اشتغر فِى الفَلَاةِ He went far into the desert. (S, K.) b10: اشتغر عَلَيْنَا He exalted himself above us, and boasted against us. (K.) تَفَرَّقُوا شَغَرَ بَغَرَ and شِغَرَ بِغَرَ They dispersed themselves, or became dispersed, in every direction: (S, K:) and in like manner one says of sheep or goats, بَِغَرَ تَفَرَّقَتِ الغَنَمُ شَغَرَ: (TA:) شغر بغر is a compound of two nouns made into one, and indecl., with fet-h for the termination. (S.) The like is not said in the case of [persons &c.] coming, or advancing. (TA.) شَغْرَى A stone at which dogs raise the kind leg and make water, or to make water: (K:) so in the Tekmileh. (TA.) شَغَارٌ Empty. (Sgh, Msb, K.) b2: Also, used as sing. and pl., A well, and wells, having much water: (K:) or, as is said in the Nawádir, thus used, having much water; wide, or spacious, in the adjacent part where the camels lie down. (TA.) A2: Also, accord. to the K, Two veins, or ducts, (عِرْقَانِ,) in the side of the camel: but correctly, as in the Tekmileh, the شَغَارَانِ are the حَالِبَانِ, i. e. two veins or ducts, (عِرْقَان,) in the two sides of the camel. (TA.) شَغُورٌ A tall she-camel, that raises her legs (تَشْغَرُ بِقَوَائِمِهَا) when she is taken to be ridden (K, TA) or to be milked. (TA.) شَغَّارَةٌ A she-camel that raises her legs to strike [with them, or kick]. (TA.) شَاغِرٌ A dog raising one of his kind legs, and making water, or whether making water or not. (A.) b2: بَلْدَةٌ شَاغِرَةٌ بِرِجْلِهَا (tropical:) A country, or town, that does not defend itself from a hostile attack (S, A, K) made by any one, (S, K,) by reason of its being destitute (K, TA) of any to protect it. (TA.) And أَرْضٌ شَاغِرَةٌ (assumed tropical:) A land having no one remaining in it, to defend it, and to manage its affairs with prudence, precaution, or sound judgment. (K.) One says also, الأَرْضُ لَكُمْ شَاغِرَةٌ, meaning (assumed tropical:) The land, or the earth, is wide, or ample, for you. (TA.) مُشْتَغَرٌ: see 8 [of which it is app. an inf. n.].

رُفْقَةٌ مُشْتَغِرَةٌ, A party journeying together far from the beaten road. (TA.)
شغر
: (شَغَرَ الكَلْبُ، كمَنَعَ) ، يَشْغَرُ شَغْراً: (رَفَع إِحْدَى رِجْلَيْهِ) ليَبُولَ، وَقيل: رَفَعَ إِحدَى رِجْلَيْهِ، (بالَ أَوْ لَمْ يَبُلْ، أَو) شَغَرَ الكَلْبُ برِجْلِه شَغْراً: رَفَعَها (فبَالَ) ، وَفِي الحَدِيث: (فإِذا نَامَ شَغَرَ الشَّيْطانُ بِرِجْلِه فبَالَ فِي أُذُنِه) .
(و) شَغَرَ (الرَّجُلُ المَرْأَةَ) : يَشْغُرُها (شُغُوراً) ، بالضّمّ: (رَفَعَ رِجْلَيْهَا للنِّكاحِ) .
وَفِي بعضِ الأُصولِ: رِجْلَهَا بالإِفْرادِ، وَنقل الصّاغاني عَن ابنِ دُرَيْدٍ: شَغَرَ الرجلُ المرأَةَ إِذَا رفعَ برِجْلَيْها للجِماعِ، (كأَشْغَرَها فشَغَرَتْ) ، وَفِي حَدِيث عليَ: (قَبْلَ أَنْ تَشْغَرَ برِجْلِها فِتْنَةٌ تَطَأُ فِي خِطَامِها) .
ونَقلَ شيخُنَا عَن ابنِ نُبَاتَةَ فِي كِتَابه مَطْلَع الفَوَائِد: الشَّغْرُ: هُوَ رَفْعُ الرِّجْلِ لَا لِخُصُوصِ نِكَاحٍ أَو بَوْلٍ، ثمّ استُعِير للنِّكاحِ والبَوْلِ، انْتَهَى، قَالَ شيخُنَا: وصَنِيعُ المصنِّف كالجَوْهَرِيّ، والفيّومِيّ يخالِفُه، فتأَمّل. (و) شَغَرَت (الأَرْضُ) والبَلَدُ تَشْغُر شُغُوراً، من بَاب كتَبَ على مَا صَرّح بِهِ الفَيُّومي فِي المِصْباح: خلَتْ من النّاس، و (لم يَبْقَ بهَا أَحَدٌ يَحْمِيها ويَضْبُطُها) ، فَهِيَ شَاغِرَةٌ.
(والشِّغَارُ، بالكَسْرِ) ، من نِكَاحِ الجاهِلِيَّة: هُوَ (أَنْ تُزَوِّجَ الرَّجُلَ امْرَأَةً) مَا كانَتْ (على أَنْ يُزَوِّجَكَ أُخْرَى بغَيْرِ مَهْرٍ) ، وَقَالَ الفَرّاءُ: الشِّغَارُ: شِغَارُ المُتَناكِحين.
ونَهَى رسولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن الشِّغارِ، قَالَ الشّافِعِيُّ، وأَبو عُبَيْد، وغيرُهما من العُلماءِ: الشِّغَارُ المَنْهِيُّ عَنهُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجلُ حَرِيمَتَه على أَن يُزَوِّجَه المُزَوَّجُ حَرِيمَةً لَهُ أُخْرَى، ويَكُونُ (صَدَاقُ كُلِّ واحدةٍ بِضْع الأُخْرَى) ، كأَنّهما رَفَعَا المَهْرَ، وأَخْلَيَا البُضْعَ عَنهُ، وَفِي الحَدِيثِ: (لَا شِغَارَ فِي الإِسْلامِ) ، وَفِي رِوَايَة: (نَهَى عَن نِكَاحِ الشَّغْرِ) (أَوْ يُخَصُّ بهَا القَرائِبُ) ، فَلَا يكونُ الشِّغَارُ إِلاّ أَنْ تُنْكِحَه وَلِيَّتَك على أَن يُنْكِحَك وَلِيَّتَه، (وَقد شاغَرَه) .
(و) الشِّغَارُ: أَيضاً (أَنْ) يَبْرُزَ رَجُلانِ من العَسْكَرَيْن، فإِذَا كادَ أَحَدُهما أَن يَغْلِبَ صاحِبَه جاءَ اثْنَانِ ليُعِينَا أَحدَهُمَا فيَصِيحُ الآخرُ: لَا شِغَارَ، لَا شِغَارَ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ أَنْ (يَعْدُوَ الرَّجُلانِ على الرَّجُلِ) .
(والشَّغْرُ) ، بِالْفَتْح: (الإِخْرَاجُ) ، قَالَ أَبو عَمْرو: شَغَرْتُه عَن الأَرْضِ، أَي أَخْرَجْتُه، وأَنشد الشَّيْبَانِيّ:
ونَحْنُ شَغَرْنَا ابْنَيْ نِزَارٍ كِلاهُمَا
وكَلْباً بوَقْعٍ مُرْهِبٍ مُتَقَارِبِ
وَقَالَ غَيره: الشِّغَارُ: الطَّرْدُ، يُقَال: شَغَرُوا فُلاناً عَن بَلَدِه شَغْراً وشِغَاراً، إِذا طَرَدُوه ونَفَوْه.
(و) الشَّغْرُ: (البُعْدُ) ، قَالَه الفَرّاءُ: (وَقد شَغَرَ البَلَدُ) ، إِذا (بَعُدَ من النَّاصِرِ والسُّلْطانِ) ، ومَنْ يَضْبُطُه. (و) من المَجَاز: يُقَال: (بَلْدَةٌ شاغِرَةٌ بِرِجْلِهها) ، إِذا (لم تَمْتَنِعْ من غارَةِ أَحَدٍ؛ لخُلُوِّها) عَمَّن يَحْمِيهَا.
(و) الشَّغْرُ: (التَّفْرِقَةُ) ، وَمِنْه: تَفَرَّقَت الغَنَمُ شَغَرَ بَغَرَ، على مَا سيأْتي.
(و) الشَّغْرُ: (أَن يَضْرِبَ الفَحْلُ برَأْسِه تَحْتَ النُّوق من قِبَلِ ضُرُوعِهَا، فيَرْفَعَها فَيَصْرَعَهَا) .
(وشَاغِرٌ) ، وَيُقَال: أَبو شاغِرٍ: (فَحْلٌ) معروفٌ (مِن آبَالِهِم) كانَ لمالِكِ بنِ المُنْتَفِق الصُّبَاحِيّ قَالَ عُمَرُ بنُ الأَشْعَثِ بنِ لَجَإٍ:
قَدْ دُحِسَتْ مِنْهُ العِظَامُ دَحْسَا
أَدْهَمَ أَحْوَى شاغِرِيّاً حَمْسَا
(و) فِي التَّكْمِلَة: قَالَ أَبو عَمرو بنُ العَلاءِ: (شَغَرْتُ برِجْلِي فِي الغَرِيبِ) ، أَي (عَلَوْتُ النّاسَ بحِفْظِه) ، ونصُّ الصّاغانيّ: فِي حفْظِه.
(وأَشْغَرَ المَنْهَلُ: صارَ فِي نَاحِيَةٍ) من (المَحَجَّةِ) ، ونصُّ التَّهْذِيب: اشْتَغَرَ المَنْهَلُ. وأَنشد:
شافِي الأُجَاجِ بَعِيد المُشْتَغَرْ
(و) أَشْغَرَت (الرُّفْقَةُ: انْفَرَدَتْ عَن السّابِلَةِ) ، وَهِي السِّكَّة المَسْلُوكَة.
(و) أَشْغَرَ (الحِسَابُ عَلَيْهِ: انْتَشَر) ، والصّوابُ، كَمَا فِي التّهذيب: اشْتَغَرَ عَلَيْهِ حِسَابُه: انْتَشَر (وكَثُرَ) فَلم يَهْتَدِ لَهُ، وذَهَبَ فُلانٌ يَعُدّ بَنِي فُلانٍ فاشْتَغَرُوا عليهِ، أَي كَثُرُوا.
(و) الشَّغُورُ، (كصَبُورٍ: ع، بالسَّمَاوَةِ) فِي الْبَادِيَة.
(و) الشَّغُورُ: (النَّاقَةُ الطَّوِيلَة تَشْغَرُ بقوائِمِها إِذا أُخِذَت لتُرْكَبَ) أَو تُحْلَب.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْد: (الشُّغْرُورُ، كعُصْفُورٍ: نَبْتٌ) ، زَعَموا.
(والشُّغْرُ بالضّم: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ) على رأْسِ جَبَلٍ (قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ) ، قلْت: ولعلّ مِنْهَا الحَسَنَ والحُسَيْنَ ابنَيْ أَبي شِهَابٍ الشُّغْرِيّ، عَن أَبي بَكْرٍ عَتِيقٍ الإِــسكَنْــدَرانِيّ.
(والشَّغْرَى، كسَكْرَى) ، وضَبطَه بعضُهُم بالمَدِّ أَيضاً (د، أَو: ع) ، أَي بلد أَو مَوضِع.
(و) قيل: الشَّغْرَى: (حَجَرٌ قُرْبَ مَكَّةَ كانُوا يَرحكَبُون مِنْهُ الدَّابَّةَ) ، وَقيل: كَانُوا يَقُولُونَ: إِن كَانَ كَذَا وَكَذَا أَتَيْنَاه، فإِذَا كَانَ ذالِك أَتَوْه فبالُوا عَلَيْهِ، وَقيل: حَجَرُ الشَّغْزَى بالزاي والشَّعْزَى بِالْعينِ الْمُهْملَة والزَّاي (و) فِي التَّكْمِلَة: الشَّغْرَى: (حَجَرٌ تَشْغَرُ عَلَيْهِ الكِلابُ) ، أَي تَرفع رِجْلَها فتَبُول.
(و) الشَّغَارُ، (كسَحابٍ: الفارِغُ) ، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشَّغَارُ (مِنَ الآبارِ: الكَثِيرَةُ الماءِ، للجَمْعِ والواحِدِ) ، وَفِي النّوادِرِ: بِئْرٌ شَغَارٌ، وبِئَارٌ شَغَارٌ: كثيرةُ الماءِ واسِعَة الأَعْطانِ.
(و) الشَّغَارَانِ الحَالِبان: (عِرْقانِ فِي جَنْبِ الجَمَل) ، هاكذا فِي النّسخ، والصّوابُ فِي جَنْبَيِ الجَمَلِ، كَمَا فِي التَّكْمِلة.
(و) الشَّغَّارَةُ، (بالهاءِ والشَّدّ: القَدّاحَةُ) تَقْدَحُ بهَا النِّساءُ، قَالَه الصّاغانيّ.
(والشَّوْغَرُ) ، كجَوْهَرٍ: (المُوَثَّقُ الخَلْقِ) .
(و) الشَّوْغَرَةُ، (بهاءٍ: الدَّوْخَلَةُ) .
(و) شَغَارِ، (كقَطَامِ: لَقَبُ بَنِي فَزَارَةَ) بنِ ذُبْيَانَ، كلُّ ذالك من التَّكْمِلَة.
(والشّاغُورُ: مَحَلَّةٌ بِدِمَشْقَ) مَعْرُوفَةٌ.
(و) مِن أَمثالِهِم: (تَفَرَّقُوا شَغَرَ بَغَرَ) ، ويُكْسَرُ أَوَّلُهُمَا، أَي فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَيُقَال: هما اسمان جُعِلا واحِداً، وبُنِيَا على الفَتْحِ، وَلَا يُقال ذالك فِي الإِقْبَالِ.
(واشْتَغَرَ فِي الفَلاَةِ) ، إِذا (أَبْعَدَ) فِيهَا. (و) اشْتَغَرَ فُلانٌ (عَلَيْنَا) ، إِذا (تطَاوَلَ وافْتَخَرَ) .
(و) اشْتَغَرَت (الإِبِلُ: كَثُرَت، واخْتَلَفَتْ) .
(و) اشْتَغَرَ (العَدَدُ: كَثُرَ واتَّسَع) ، أَنشد الجَوهريّ لأَبي النَّجْمِ:
وَعَدَدٍ بَخَ إِذا عُدَّ اشْتَغَرْ
كعَدَدِ التُّرْبِ تَدَانَى وانْتَشَرْ
قَالَ الصّاغانيّ، والرِّواية:
وعَدَدٍ بَخًّ إِذا عُدَّ اسْبَطَرْ
مَوْجٌ إِذَا مَا قُلْتَ يُحْصِيهِ اشْتَغَرْ
كعَدَدِ التُّرْبِ تَوَالَى وانْتَشَرْ
(و) اشْتَغَرَ (الأَمْرُ: اخْتَلَطَ) ، وَقَالَ أَبو زيد: اشْتَغَرَ الأَمْرُ بفُلانٍ، أَي اتَّسَع وعَظُمَ.
(وتَشَغَّرَ) فُلانٌ (فِي) أَمرٍ (قَبِيح) ، إِذا (تَمَادَى) فِيهِ (وتَعَمَّقَ) .
(و) تَشَغَّرَ (البَعِيرُ) ، إِذا (بَذَلَ الجُهْدَ فِي سَيْرِه) ، عَن أَبي عُبَيْد، (أَو) تَشَغَّرَ البَعِيرُ تَشَغُّراً، إِذا (اشْتَدَّ عَدْوُه) ، وَيُقَال: مَرّ يَرْتَبِع، إِذَا ضَرَبَ بقوائِمِه، واللَّبْطَةُ نحوُه، ثُمَّ التَّشَغُّرُ فوقَ ذالك.
(وشَاغِرَةُ) والشَّاغِرَةُ: (ع) مَوضِعَان.
(والشَّاغِرَانِ: مُنْقَطَعُ عِرْقِ السُّرَّةِ) .
(و) الشِّغِّيرُ، (كسِكِّيتٍ) : الشِّنْظِيرُ، وَهُوَ (السَّيِّىءُ الخُلُقِ) ، قَالَ الصّاغانيّ: قَالَ ابنُ دُرَيْد: لَيْسَ بثَبْتٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّغَّارَةُ: هِيَ النّاقَةُ تَرْفَعُ قَوَائِمَهَا لتَضْرِبَ، قَال الشّاعِر:
شَغّارَةٌ تَفِدُ الفَصِيلَ بِرِجْلِها
فَطّارَةٌ لِقَوَائِمِ الأَبْكَارِ
والشِّغَار: الطَّرْدُ.
ورُفْقَةٌ مُشْتَغِرَةٌ: بَعيدَةٌ عَن السّابِلَةِ.
واشْتَغَرَت الحَرْبُ بينَ الفَرِيقَيْن، إِذا اتَّسَعَت وعَظُمَت. وأَشْغَرَت النّاقَةُ: اتَّسَعَت فِي السَّيْرِ وأَسْرَعَت.
والأَرْضُ لكم شَاغِرَةٌ: وَاسِعَةٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: الشِّغَارُ: العَداوَةُ.
والمِشْغَرُ من الرِّماحِ، كالمِطْرَدِ، وَقَالَ:
سِنَاناً من الخَطِّيِّ أَسْمَرَ مِشْغَرَا
واشْتَغَرَتْ عَلَيْهِ ضَيْعَتُه: فَشَتْ.
وَمن المَجَاز: شَغَرَ السِّعْرُ: نَقَصَ.

سكك

Entries on سكك in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 8 more
[سكك] فيه: خير المال "سكة" مأبورة، هي الطريقة المصطفة من النخل، ومنها السكك للازقة لاصطفاف الدور فيها. ج: والسكة موضع كان يه الرجال المرتبون من رباط أو قبة. وفيه ح: نهى عن كسر "سكة" المسلمين الجائزة فيما بينهم، أراد الدينار والدراهم المضروبة لأنهما طبعتا بالحديدة واسمها السكة - ومر في بأس من ب. وح: ما دخلت "السكة" دار قوم إلا ذلوا، هي التى تحرث بها الأرض أي أن المسلمين إذا اقبلوا على الدهنقة والزراعة شغلوا عن الغزو وأخذهم السلطان بالمطالبات والجبايات، ويقرب منه ح: العز في نواصى الخيل والذل في أذناب البقر. ك: السكة بالكسر، والحاصل أن فيها ذل الدنيا وعز الآخرة لما فيها من الثواب بانتفاع ذى كبد وهو أفضل المكاسب على الصحيح، وقيل: هو التجارة، وقيل: الصياغة. ط: وجه الذل أن اختياره لجبن في النفس أو قصور في الهمة واكثرهم يلزمون بالحقوق السلطانية ولو أثروا الجهاد لدرت عليهم الأرزاق واتسعت المذاهب. نه: مر بجدى "أسك" أي مصطلم الأذنين مقطوعهما. وفيه:"استكتا" إن لم أكن سمعته، أي صمتا والاستكاك الصمم وذهاب السمع. وفيه: خطب على المنبر وهو غير "مسكوك" أي غير مسمر بمسامير الحديد، والسك تضبيب الباب، والسكى المسمار، ويروى بالشين المعجمة وهو المشدود. وفيه: كنا نضمد جباهنا "بالسك" المطيب عند الإحرام، هو طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل. ك: قلادة من طيب و"سك" هو بضم مهملة وكسر كاف طيب، وقيل: خيط ينظم فيه خرز. ومنه: ثم جمعته في سك. ط: ومنه كان له "سكة" يتطيب منها. نه: وفي ح الصبية المفقودة: فحملنى على خافية من خوافيه ثم دوم بى في "السكاك" هو الجوا وهو ما بين السماء والأرض. ومنه: شق الأرجاء و"سكائك" الهواء، هو جمع سكاكة وهو السكاك. ك: ويسعون في "السكك" بكسر سين جمع سكة أي أزقة خيبر ويقولون: محمد! أي جاء محمد.
[سكك] السَكُّ: المسمار، والجمع السِكاكُ. قال الشاعر يصف درعاً : ومَشْدُودَة السَكِّ مَوْضونَة تَضاَءلُ في الطَيِّ كالمبرد قوله " مشدودة " منصوب لانه معطوف على قوله:

وأعددت للحرب وثابة * وربما قالوا سكى، كما يقال دو ودوى، ومنه قول الأعشى:

كماالسَكِّيَّ في الباب فَيْتَقُ * والسَكُّ: الدرعُ الضيّقةُ الحَلَقِ. والسَكُّ: أن تُضَبِّبَ الباب بالحديد. والسكك: صغر الاذن. وأُذُنٌ سَكًّاءُ، أي صغيرةٌ. يقال: كلُّ سَكَّاءَ تَبيضُ، وكلُّ شَرْفاءَ تَلِدُ فالسَكَّاءُ: التي لا أذن لها. والشرفاء: التي لها أذن وإن كانت مشقوقة. ويقال سَكَّهُ يَسُكُّهُ، إذا اصطلمَ أُذُنَيه. وهو يَسُكُّ سَكَّاً، إذا رَقَّ ما يجئ منه من الغائط. واستكت مسامعه، أي صَمَّتْ وضاقت. ومنه قول الشاعر :

وتلك التي تَسْتَكُّ منها المَسامِعُ * وقال عبيد بن الأبرص: دَعا مَعاشِرَ فاسْتَكَّتْ مَسامِعُهُمْ يا لَهْفَ نَفْسِيَ لو يَدْعو بني أُسَدِ واسْتَكَّ النبتُ، أي التف وانسد خصاصه. قال الطرماح: صنتع الحاجبين خوطة البقل بديا قبل استكاك الرياض قال أبو عمرو: السِكَّةُ: حديدة تحرث بها الارض. والسكة: الطريقة المصطفة من النخل. ومنه قولهم: " خيرُ المالِ مُهْرَةٌ مأمورةٌ، أو سِكةٌ مأبورةٌ " أي ملحقة، وكان الاصمى يقول: السِكَّةُ ها هنا الحديدةُ التي يُحرَث بها. ومأبورةٌ. مُصْلَحَةٌ. قال: ومعنى هذا الكلام خيرُ المال نِتاجٌ أو زرعٌ. والسِكَّةُ: الزُقاقُ. وسِكَّةُ الدراهم، هي المنقوشة. والسُكُّ بالضم: البئر الضيِّقة من أعلاها إلى أسفلها. عن أبى زيد. ويسمى جحر العقرب سُكَّاً. والسُكُّ أيضاً من الطيبِ، عربيٌّ. والسُكاكُ والسُكاكَةُ: الهواءُ الذي يلاقي أعنانَ السماء. ومنه قولهم: " لا أفعل ذلك ولو نزوت في السُكاكِ "، أي في السماء. والسكاسك: أبو قبيلة من اليمن، وهو السكاسك بن وائلة بن حمير بن سبأ. والنسبة إليه سكسكى.
(س ك ك) و (س ك س ك)

السكَك: الصمم.

وَقيل: السكَك: صغر الْأذن ولزوقها بِالرَّأْسِ وَقلة إشرافها.

وَقيل: قصرهَا ولصوقها بالخششاء. وَقيل: هُوَ صغر قوف الْأذن وضيق الصماخ، يكون ذَلِك فِي النَّاس وَغَيرهم.

وَقد سك سككاً، وَهُوَ أسك، قَالَ الراجز:

لَيْلَة حك لَيْسَ فِيهَا شكّ

أحك حَتَّى ساعدي منفك

أسهرني الأسيود الأسك

يَعْنِي: البراغيث، وأفرد على إِرَادَة الْجِنْس.

والنعام كلهَا: سك، وَكَذَلِكَ: القطا.

والسكاكة: الصَّغِيرَة الاذنين أَيْضا، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يَا رب بكر بالردا فِي واسج ... سكاكة سفنج سفانج

وسك الشَّيْء يسكه سكاًّ، فاستكَّ: سَده فانسدّ.

وَطَرِيق سك: ضيق منسد، عَن اللحياني.

وبئر سك، وسك: ضيق الْخرق.

وَقيل: الضيقة المحفر من اولها إِلَى اخرها، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

مَاذَا أخْشَى من قليب سك ... يأسن فِيهِ الورل المذكى

وَجَمعهَا: سكاك.

وبئر سكوك: كسك.

والسك: جُحر الْعَقْرَب وَالْعَنْكَبُوت لضيقه.

والسك: تضبيبك الْبَاب بالحديد.

والسك، والسكي، والسكي: المسمار، قَالَ الْأَعْشَى:

ولابد من جَار يجير سَبِيلهَا ... كَمَا سلك السكي فِي الْبَاب فيتق يَعْنِي: النجار، وَقَالَ دُرَيْد بن الصمَّة يصف درعا:

بَيْضَاء لَا ترتدى إِلَّا إِلَى فزع ... من نسج دَاوُد فِيهَا السك مقتور

والمقتور: الْمُقدر.

وَجمعه: سكوك، وسكاك.

وَدرع سك، وسكاء: ضيقَة الْحلق.

وَالسِّكَّة: حَدِيدَة تضرب عَلَيْهَا الدَّرَاهِم.

وسكة الحراث: حَدِيدَة الفدان.

وَالسِّكَّة: السطر الْمُصْطَفّ من الشّجر والنخيل وَمِنْه الحَدِيث الْمَأْثُور: " خير المَال سكَّة مأبورة ومهرة مأمورة "، الْمَأْبُورَة: الْمصلحَة الملقحة من النّخل، والمأمورة: الْكَثِيرَة النِّتَاج والنسل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: كَانَ الْأَصْمَعِي يذهب فِي السكةالمأبورة إِلَى الزَّرْع، وَيجْعَل السِّكَّة هُنَا: سكَّة الحراث، كَأَنَّهُ كنى بالسكة عَن الأَرْض المحروثة بهَا.

وَالسِّكَّة: أوسع من الزقاق، سميت بذلك لاصطفاق الدّور فِيهَا، على التَّشْبِيه بالسكة من النّخل.

وَالسِّكَّة: الطَّرِيق المستوي.

وضربوا بُيُوتهم سكاكاً: أَي صفاًّ وَاحِدًا، عَن ثَعْلَب، وَقد تقدم بالشين عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَأدْركَ الْأَمر بسكته: أَي فِي حِين إِمْكَانه.

والسكاك، والسكاكة: الْهَوَاء بَين السَّمَاء وَالْأَرْض.

والسكاكة من الرِّجَال: المستبد بِرَأْيهِ وَهُوَ الَّذِي يمْضِي رَأْيه وَلَا يشاور أحدا لَا يُبَالِي كَيفَ وَقع رَأْيه.

وَالْجمع: سكاكات، وَلَا يكسر. والسك: ضرب من الطّيب يركب من مسك ورامك.

وسك النعام سكاًّ: ألْقى مَا فِي بَطْنه كسجّ.

وسك بسلحه سكاًّ: رَمَاه رَقِيقا.

وَأَخذه ليلته سكٌّ: إِذا قعد مقاعد رقاقا.

وَقَالَ يَعْقُوب: اخذه سكٌّ فِي بَطْنه وسجٌّ: إِذا لَان بَطْنه، وَزعم أَنه مبدل، فَلَا ادري ايهما ابدل من صَاحبه.

وسكاء: اسْم قَرْيَة، قَالَ الرَّاعِي:

فَلَا ردهَا رَبِّي إِلَى مرج راهط ... وَلَا أَصبَحت تمشي سكاء فِي وَحل

والسكسكة: الضعْف.

وسكسك بن اشرس: من أقيال الْيمن.

والسكاسك، والسكاسكة، حَيّ من الْيمن، ابوهم ذَلِك الرجل.
سكك
{السَّكُّ بِالْفَتْح: المِسمارُ} - كالسَّكِّيِّ بزيادَةِ الياءِ رُبّما قالُوا ذلِكَ كَمَا قَالُوا: دَوٌّ، ودَوِّيٌّ، ومِنَ الأَوّلِ قَوْلُ أبي دَهْبَلٍ الجُمَحِيِّ: دِرْعِي دِلاصٌ {سَكّها} سَكٌّ عَجَبْ وجَوْبُها القاتِرُ من سَيْرِ اليَلَبْ وَمن الثَّانِي قَوْلُ الأَعْشَى:
(وَلَا بدَ من جَار يُجِيزُ سَبِيلَها ... كَمَا جَوَّزَ {- السَّكِّيَ فِي البابِ فيتَقُ)
وَقد تَقَدَّم فِي ف ت ق.} سِكاكٌ بِالْكَسْرِ! وسُكوكٌ بالضمِّ. والسَّكّ: البِئْرُ الضَّيِّقَةُ الْخرق وقِيلَ: الضَّيِّقَةُ المَحْفِرِ من أَوَّلِها إِلى آخِرِها، وأَنْشَد ابنُ الْأَعرَابِي: ماذَا أخشِّى مِنْ قَلِيبٍ سَكِّوَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: السك: لُؤمُ الطَّبعِ وَقد سَكَّ: إِذا لَؤُم يُقَال: هُوَ {بسُكِّ طَبعِه يَفْعَلُ ذَلِك. والسُّكُّ: الضَّيِّقَةُ الحَلَقِ من الدُّرُوعِ، كالسَّكّاءِ نَقَلَه الْجَوْهَرِي. والسّكُّ مِنَ الطُّرُقِ: المُنْسَدُّ يُقال: طَرِيقٌ} سُكٌّ: أَي ضَيقٌ منْسَدٌّ، عَن اللِّحْياني. والسّكّ: جَمْعُ)
{الأَسَك مِنَ الظِّلْمانِ وَمِنْه قَوْلُ الشّاعِرِ: إِنّ بني وَقْدانَ قَوْمٌ سُكُّ مِثْلُ النَّعامِ والنَّعامُ صُك وسُكّ: أَي صُمٌّ، قَالَ اللّيثُ: يُقال: ظَلِيمٌ} أَسَكّ لأَنّه لَا يَسمَعُ، قَالَ زُهَيرٌ:
( {أَسَكَّ مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ أَجْنَى ... لَهُ بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُ)
والسُّكُّ: طِيبٌ يُتّخَدُ من الرّامَكِ قَالَ ابنُ دُرَيْد: عَرَبيٌ: وأَنْشَدَ: كأَنَّ بينَ فَكِّها والفَكِّ فَأْرَةُ مِسْكٍ ذُبِحَت فِي سُكِّ وقالَ غيرُه: يُتَّخَذُ مِنْهُ مَدْقُوقًا مَنْخُولاً مَعْجُونًا بالماءِ، ويُعْرَكُ عَركًا شَدِيدًا، وُيمْسَحُ بدُهْنِ الخَيرِيِّ لِئَلاّ يَلْصَقَ الإِناءِ، ويُتْرَكُ لَيلَةً ثمَّ يُسحَقُ المِسكُ ويُلْقَمُه ويُعْرَكُ شَدِيدًا ويُقَرَص ويُتْرَك يَوْمَيْنِ، ثمَّ يُثْقَبُ بمِسَلَّةٍ ويُنْظَمُ فِي خَيطِ قِنَّبٍ، ويتْرَكُ سَنَةً، وكُلَّما عَتُقَ طابَتْ رائِحَتُه وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ رَضِي اللهُ تَعالَى عَنْهَا: كُنّا نُضَمِّدُ جِباهَنَا} بالسُّكِّ لمُطَيَّبِ عندَ الإِحْرامِ. {والسَّكَكُ، مُحَرَّكَةً: الصَّمَمُ، وقِيلَ: صِغَرُ الأذُنِ ولُزُوقُها بالرَّأْسِ وقِلَّةُ إِشْرافِها وَقيل: قِصَرُها ولُصُوقُها بالخُشَشَاءِ أَو صِغَرُ قُوفِ الأُذُنِ وضِيقُ الصِّمَاخِ، وَقد وُصِفَ بِهِ الصَّمَمُ يكونُ ذلِكَ فِي النّاسِ وغَيرِهِمْ يُقال: سَكَكْتَ يَا جُدَيّ، وَقد سَكَّ} سَكَكًا، وَهُوَ أَسَكُّ، وَهِي سَكّاءُ، قَالَ الرّاجِزُ: لَيلَةُ حَك لَيسَ فِيها شَك أَحُكُّ حتّى ساعِدِي مُنْفَكُّ أَسْهَرَني الأسَيوِدُ الأَسَكُّ يَعْنِي البَراغِيثَ، وأَفْرَدَه على إِرَادَة الجِنْسِ، والنَّعامُ كُلُّها سُكٌّ، وَكَذَلِكَ القَطَا. وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: يُقالُ للقَطاةِ حَذّاءُ لقِصَرِ ذَنَبِها، وسَكّاءُ لأَنه لَا أذُنَ لَها، وأَصلُ {السَّكَكِ الصَّمَمُ وأَنْشَدَ:
(حَذّاءُ مُدْبِرَةً} سَكّاءُ مُقْبِلَةً ... للماءِ فِي النَّحْر مِنْها نَوْطَةٌ عَجَبُ)
وأُذُنٌ سَكّاءُ: صَغِيرَةٌ. ويُقالُ: كُلُّ سَكّاءَ تَبِيض، وكُلُّ شَرفاءَ تَلِدُ، {فالسَّكّاءُ: الَّتِي لَا أذُنَ لَهَا، والشَّرفاءُ: الَّتِي لَهَا أُذُنٌ وِإنْ كانَتْ مَشْقُوقَةً، وَفِي الحَدِيث: أَنّه مًرّ بجَدْيٍ أَسَكَّ أَي: مُصْطَلَم الأذُنَيْنِ مَقْطُوعِهما.} والسُّكاكَةُ، كثُمامَةٍ: الصَّغِيرُ الأذُنِ هَكَذَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي نَصِّ ابنِ الأَعْرَابِي الأذُنَيْنِ، وأَنْشَد: يَا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدَافي واسِجِ {سُكاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفانِجِ)
قالَ: والمَعْرُوف أَسَكُّ. (و) } السُّكاكَةُ: الهَواءُ المُلاقِي عِنانَ السَّماءِ وَقيل: هُوَ الهَواءُ بينَ السَّماءِ والأَرْضِ، وَكَذَلِكَ للُّوحُ {كالسكاكِ كغُرابٍ، وَمِنْه قولُهم: لَا أفْعَلُ ذَلِك وَلَو نَزَوْتُ فِي} السكاكِ وَفِي حَدِيثِ الصَّبِيَّةِ المَفْقُودَة: قَالَت: فحَمَلَني على خافِيَةٍ من خَوافِيه، ثمَّ دَوَّمَ بِي فِي السُكاكِ. وجمعُ السكاكَةِ سَكائِك، كذُؤابَة وذوائِبَ، وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: ثمَّ أَنْشَأَ سُبحانَه فَتْقَ الأَجْواءِ، وشَقَّ الأَرْجاءِ {وسَكائِكَ الهَواءِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: السُّكاكَةُ: المُشتَبِهُّ برَأْيِه الَّذِي يُمْضِي رَأْيَهُ وَلَا يُشاورُ أَحَدًا وَلَا يُبالِي كَيفَ وَقَعَ رأْيُه والجمعُ} سُكاكاتٌ، وَلَا يُكَسّر.! والسِّكَّةُ، بالكَسرِ: حَدِيدَةٌ مَنْقُوشَةٌ كُتِبَ عَليها يُضْرَبُ عَلَيْهَا الدَّراهِمُ وَمِنْه الحَدِيث: أَنّه نَهي عَن كَسرِ {سِكَّةِ المُسلِمِينَ الجائِزَةِ بينَهُم إِلاّ مِنْ بَأْسٍ أَرادَ بهَا الدِّرْهَمَ والدِّينارَ المَضْرُوبَيْنِ، سَمَّى كُلَّ وَاحِد منهُما سِكَّة لأَنّه طُبعَ بالحَدِيدَةِ المُعَلِّمَةِ لَهُ.
(و) } السِّكَّةُ: السَّطْرُ المُصْطَفُّ من الشَّجَرِ والنَّخِيلِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: خَيرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ المَأْبُورَةُ: المُصْلَحَةُ المُلْقَحَة من النَّخْلِ، والمَأمُورَة: الكَثِيرَةُ النِّتاجِ والنَّسلِ. وسِكَّةُ الحَرّاثِ: حَدِيدَةُ الفَدّانِ وَهِي الَّتِي يُحْرَث بهَا الأَرْضُ، وَمِنْه الحَدِيث: مَا دَخَلَت السِّكَّةُ دارَ قَوْمٍ إِلاّ ذَلُّوا وَفِيه إِشارةٌ إِلى مَا يَلْقاهُ أَصْحابُ المَزارِعِ من عَسفِ السُّلْطانِ وِإيجابهِ عَلَيْهِم بالمُطالَباتِ، وَمَا يَنالُهم من الذّلِّ عندَ تَغَيُّرِ الأَحْوالِ بعدَه صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقَرِيب من هَذَا الحَدِيث الحَدِيثُ الآخرُ: العِزُّ فِي نَواصِي الخَيلِ والذُّلُّ فِي أَذْنابِ البَقَرِ وَقد ذُكِرَت السِّكَّةُ فِي ثلاثَةِ أَحادِيثَ بثلاثَةِ مَعانٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَمن المَجازِ: السِّكَّةُ: الطَّرِيقُ المُستَوِي من الأَزِقَّةِ، سُمِّيَتْ لاصْطِفافِ الدُّورِ فِيهَا، على التّشْبِيهِ {بالسِّكَّةِ من النَّخْلِ، قَالَ الشَمّاخ:
(حَنَّتْ على سِكَّةِ السّارِي تُجاوِبُها ... حَمامَةٌ من حَمامٍ ذَات أَطْوَاقِ)
} - والسِّكِّيُ بالكسرِ: الدِّينارُ وَبِه فُسِّرَ قولُ الأعْشَى السّابِق. ويُقال: ضَرَبُوا بُيُوتَهُم {سِكاكًا، بالكَسرِ، أَي: صَفًّا واحِدًا عَن ثَعْلَبٍ، ويُقالُ بالشِّينِ المُعْجَمَة، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وَيُقَال: أَخَذَ الأَمْرَ وأَدْرَكَه} بسِكَّتِه أَي: فِي حِينِ إِمْكانِه.
{وسَكّاءُ، كزَبّاءَ: قَالَ الراعِي يَصِفُ إِبِلاً لَهُ:
(فَلَا رَدَّها رَبِّي إِلى مَرجِ راهِطٍ ... وَلَا أَصْبَحَتْ تَمْشِي} بسَكّاءَ فِي وحْلِ)
{والسَّكْسَكَةُ: الضَّعْفُ عَن ابْن سِيدَه. وأَيْضًا: الشَّجاعَةُ نَقَلَه الصاغانيُ عَن ابنِ الْأَعرَابِي.} والسَّكاسِكُ: حَيٌ باليَمَنِ، جَدُّهُم القَيلُ! سَكْسَكُ بنُ أَشْرَسَ بنِ ثَوْرٍ، وَهُوَ كِنْدَةُ بنُ عُفيرِ بنِ عَدِيِّ بنِ الحارِثِ بنِ مُرَةَ بنِ أُدَدَ بنِ زَيْد، واسمُ سَكْسَكَ حُمَيس، وَهُوَ أَخُو السَّكون وحاشِدٍ ومالِك بني أَشْرَسَ أَو جَدُّهُم {السَّكاسِكُ بنُ وائِلَةَ، أَو هَذَا وَهَمٌ والصّوابُ الأَوّلُ. قلتُ: وَالَّذِي حَقَّقَه ابنُ الجَوّاني النَّسّابَةُ وغيرُه من الأَئِمَّةِ على الصّحيحِ أَنَّهُما قَبيلَتانِ، فالأُولَى: من كِنْدَةَ، والثانِيَةُ من حِمْيَر، وهم بَنُو زَيْدِ بنِ وائِلَةَ بن حِمْيَر، ولقب زَيْدٍ السَّكاسِكُ، وَهِي غَيرُ} سَكاسِكِ كِنْدَةَ والنِّسبةُ {- سَكْسَكِيٌ وكِلاهما باليَمَن، وَقد وَهِمَ المُصَنِّفُ فِي جَعْلِهما واحِدًا، فتأَمَّلْ. وَمن المجازِ} استَكَّ النَّبتُ {اسْتِكاكًا: الْتَفَّ واسْتَدَّ) خَصاصُه، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: اسْتَكَّت الرِّياضُ: الْتَفَّتْ، قَالَ الطِّرمّاحُ يَصِفُ عَيرا:
(صُنْتُعُ الحَاجِبَيْنِ خَرَّطَهُ البَق ... ل بَدِيئًا قَبلَ} اسْتِكاكِ الرياضِ)
وَمن المَجازِ: {اسْتَكَّت المَسامِعُ أَي: صَمّت وضاقَتْ، وَمِنْه حَدِيث أبي سَعِيدٍ الخُدْرِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنّه وَضَعَ يَدَيْهِ على أُذُنَيهِ وَقَالَ:} اسْتَكَّتَا إِنْ لَم أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبيَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّم يَقُولُ: الذَّهَبُ بالذهَبِ والفِضَّة بالفِضَّةِ مِثْلٌ بمِثْلٍ وَقَالَ النّابِغَةُ الذبْياني: وخُبِّرتخَيرَ النَّاسأَنَّكَ لُمْتَنى وتلكَ الَّتِي {تَستَكَّ مِنْها المَسامِعُ} والأَسَكُّ: الأَصَمُّ بَيِّنُ {السَّكَكِ. (و) } الأَسَكُّ: فَرَسٌ كانَ لبَعْضِ بني عَبدِ اللَّه بن عَمرِو بن كُلْثُوم نَقَلَه الصّاغانيُ.
{وتَسَكْسَكَ أَي: تَضَرَّعَ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ:} السُّكاكُ، كغُرابٍ: المَوْضِعُ الَّذِي فِيه الريشُ من السَّهْمِ يَقُولونَ: هُوَ أَطْوَلُ من السُّكاكِ. قالَ: {وانْسِكاكُ القَطَا: أَن} يَنْسَكَّ على وُجُوهِه ويُصَوِّبَ صُدُورَه بَعْدَ التَّحْلِيقِ، ونَصُّ المُحِيطِ: وُجُوهها وصُدُورها. قَالَ الصَّاغانيُ: والتَّركِيبُ يَدُل على ضِيقٍ وانْضِمام وصِغَير، وَقد شذَّ عَن هَذَا التَّركِيبِ {السُّكاكُ} والسُّكاكَةُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقال: مَا {اسْتَكَّ فِي مَسامِعِي مِثْلُه، أَي: مَا دَخَلَ. وَمَا سَكَّ سَمْعي مِثْلُ ذَلِك الكَلامِ، أَي: مَا دَخَلَ. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: يُقال: أَين} تَسكُّ أَي: أَيْنَ تَذْهَبُ، يُقَال: سَكَّ فِي الأَرْضِ، أَي: سَكَعَ. قَالَ: {- والسِّكّي، بِالْكَسْرِ: البَريدُ، نُسِب إِلى} السِّكَّةِ، وَبِه فُسِّرَ أَيْضًا قولُ الأَعْشَى. ومِنْبَرٌ {مَسكُوكٌ: مُسَمَّرٌ بمَسامِير الحَدِيدِ، وَيُقَال أَيْضًا بالشِّينِ المُعْجَمَة: أَي مَشْدُودٌ، وَمِنْه سَكُّ الأَبْواب، مُوَلَّدة.} والسَّكائِكُ: الأَزِقَّةُ، وَمِنْه قولُ العَجّاج: نَضْربهُم إِذْ أَخَذُوا {السَّكائِكَا} والسَّكّاكَةُ، مشدَّدَةً: أَبْناءُ السَّبِيلِ. وأَيضًا مَحَلَّةٌ بنَيسابُورَ، وَمِنْهَا {- السَّكّاكيُ صاحِبُ المِفْتاحِ.} والسَّكاك: من يَضْرِبُ السِّكةَ. وأَبُو عبد اللَّه مُحَمّدُ بنُ {السَّكّاكِ: مَغْرِبيٌ مَشْهُور.} والسُّكُكُ، بضَمَّتَيْن: الحُبَارَياتُ. وَمن المَجازِ: فُلانٌ صَعْبُ السِّكَّةِ: أَي لَا يَقَر لنَزاقَةٍ فيهِ، نَقَله الزَّمَخْشَرِي وابنُ عَبّاد. وذكرَ ابنُ عَبّادٍ السِّكِّينَ فِي هَذَا التّركِيبِ، وَقَالَ: مَأْخُوذٌ من {السَّكِّ، وَهُوَ التَّضْبِيبُ وتَركِيبُ نَصْلِه فِي مَقْبِضِه. قَالَ:} وانْسَكَّت الإِبِلُ: إِذا مَضَتْ على وُجُوهِها.
(سكك) - في الحديث: "أنه مرّ بجَدْىٍ أَسَكَّ".
: أي مُصْطَلِم الأُذُنَيْن. يقال: سَكّه يَسُكُّه سَكًّا، إذا استَأصلَ أُذُنَه. والأَسَكُّ أيضا: الصَّغِيرُ الأُذُن، وهو السَّكَكُ
س ك ك : السِّكَّةُ الزُّقَاقُ وَالسِّكَّةُ الطَّرِيقُ الْمُصْطَفَّةُ مِنْ النَّخْلِ وَالسِّكَّةُ حَدِيدَةٌ مَنْقُوشَةٌ تُطْبَعُ بِهَا الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ وَالْجَمْعُ سِكَكٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَالسُّكُّ بِالضَّمِّ نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ وَالسَّكَكُ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ صِغَرُ الْأُذُنَيْنِ وَأُذُنٌ سَكَّاءُ وَاسْتَكَّتْ مَسَامِعُهُ بِمَعْنَى صَمَّتْ. 

سكك


سَكَّ(n. ac. سَكّ)
a. Made fast, barred, barricaded (door).
b. Dug out (well).
c. Cut off the ears of, docked.
d. Struck, coined (money).
e. Stumbled, fell.
f.(n. ac. سَكَك), Had small ears; had a narrow ear-hole.
g. Was deaf.

إِسْتَكَكَa. Was stopped up.

سَكّ
(pl.
سِكَاْك سُكُوْك)
a. Nail; ironpeg.
b. Rank.
c. Series.
d. see 3
سَكِّيّa. see 1 (a)
سِكَّة
(pl.
سِكَك)
a. Ploughshare.
b. Die ( for coining ).
c. Coin.
d. Street, high-road; avenue.

سِكِّيّa. see 2t (c)
سُكّ
(pl.
سِكَاْك)
a. Narrow well.
b. Coat of mail, corselet.

سَكَكa. Deafness.

سِكَّة حَدِيْد
a. Railway, railroad.

دَار السِّكَّة
a. Mint.
س ك ك: (السَّكُّ) الْمِسْمَارُ. وَ (اسْتَكَّتْ) مَسَامِعُهُ أَيْ صَمَّتْ وَضَاقَتْ. وَ (السِّكَّةُ) حَدِيدَةٌ تُحْرَثُ بِهَا الْأَرْضُ. وَالسِّكَّةُ أَيْضًا الطَّرِيقَةُ الْمُصْطَفَّةُ مِنَ النَّخْلِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ» أَيْ مُلْقَحَةٌ. قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ ذَكَرَهُ الْمُحَدِّثُونَ وَأَئِمَّةُ اللُّغَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْجَوْهَرِيُّ أَيْضًا ذَكَرَهُ فِي [أم ر] وَقَالَ: وَفِي الْحَدِيثِ. وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: السِّكَّةُ هُنَا الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُحْرَثُ بِهَا وَمَأْبُورَةٌ مُصْلَحَةٌ. قَالَ: وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ خَيْرُ الْمَالِ نِتَاجٌ أَوْ زَرْعٌ. وَالسِّكَّةُ أَيْضًا الزُّقَاقُ. وَسِكَّةُ الدَّرَاهِمِ هِيَ الْمَنْقُوشَةُ. وَ (السُّكُّ) مِنَ الطِّيبِ عَرَبِيٌّ. 
(س ك ك) : (السَّكَكُ) صِغَرُ الْأُذُنِ وَرَجُلٌ أَسَكُّ وَعَنْزٌ سَكَّاءُ وَهِيَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الَّتِي لَا أُذُنَ لَهَا إلَّا الصِّمَاخَ وَعَنْ هِشَامٍ سَأَلْتُ أَبَا يُوسُفَ عَنْ السَّكَّاءِ وَاَلَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَقَالَ تُجْزِئُ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَأَمَّا السَّكَّاءُ فَإِنْ كَانَتْ لَهَا أُذُنٌ فَهِيَ تُجْزِئُ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةَ الْأُذُنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أُذُنٌ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَلَفْظُ الْقُدُورِيِّ فَأَمَّا السَّكَّاءُ فَهِيَ الَّتِي لَا أُذُنَ لَهَا خِلْقَةً وَأَمَّا مَنْ قَالَ هِيَ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَقَدْ أَخْطَأَ (وَالسِّكَّةُ) الزُّقَاقُ الْوَاسِعُ وَالسِّكَّةُ أَيْضًا دَارُ الْبَرِيدِ (وَأَصْحَابُ السِّكَكِ) فِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُمْ الْبُرُدُ الْمُرَتَّبُونَ بِهَا لِيُرْسَلُوا فِي الْمُهِمَّات (وَالسِّكِّينُ) يُذَّكَرُ وَيُؤَنَّثُ فِعْلِينُ مِنْ السَّكِّ أَوْ فِعِّيلٌ مِنْ السُّكُونِ (وَالسُّكُّ) بِالضَّمِّ ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ.
س ك ك

إذن سكاء بيّنة السكك وهو قصرها وصغرها، وقيل: صغر قوفها وضيق صماخها، وآذان سك. ورجل أسك. ويقال لما لا أذن له أصلاً: أسك. وكل الطير سك: مصلمة الآذان، وسكه يسكه إذا اصطلم أذنيه. وضرب هذا الدرهم في سكة فلان. وشق الأرض بالسكة. وله سكة من نخل. وهو يــسكن سكة بني فلان وهي الزقاق الواسع. ودرع مشدودة السك وهو مسمارها. ودخلت العقرب في سكها: في جحرها. وحلق النسر في السكاك: في الجو.

ومن المجاز: استكت مسامعه: صمت. قال النابغة:

وأخبرت خير الناس أنك لمتني ... وتلك التي تستك منها المسامع واستك البيت: استد خصاصه. واستكّت الرياض: التفت واستد خصاصها التفافاً. قال الطرماح يصف ظليماً:

صنتع الحاجبين خرطه البق ... ل بدياً قبل استكاك الرياض

ودرع سكاء: ضيقة الحلق. ويقال: خذ في هذه السكة أي الطريقة، وأنت على سكة واضحة. قال الشماخ:

حنت على سكة الساري تجاوبها ... حمامة من حمام ذات أطواق

والساري: موضع. وفلان صعب السكة إذا لم يقر لنزاقة فيه.

سكك: السَّكَكُ: الصَّمَمُ، وقيل: السَّكَك صِغَر الأُذن ولزوقها

بالرأْس وقِلََّة إشرافها، وقيل: قِصَرها ولصوقها بالخُشَشاء، وقيل: هو صِغر

فوق الأُذن وضيقُ الصِّماخ، وقد وصف به الصَّمَمُ، يكون ذلك في الآدميين

وغيرهم، وقد سَكَّ سَكَكاً وهو أَسَكُّ؛ قال الراجز:

ليلةُ حَكٍّ ليس فيها شَكُّ،

أَحُكُ حتى ساعِدي مُنْفَكُّ،

أَسْهَرَنِي الأسَيْوِدُ الأسَكُّ

يعني البراغيث، وأَفرده على إرادة الجنس. والنَّعامُ كلُّها سُكٌّ وكذلك

القطا؛ ابن الأَعرابي: يقال للقطاة حَذَّاءُ لِقصَر ذنبها، وسَكَّاءُ

لأَنه لا أُذن لها، وأَصل السَّكَك الصَّمَمُ؛ وأَنشد:

حَذَّاءُ مُدْبِرَةً، سَكَّاءُ مُقْبِلَةً،

للماء في النحر منها نَوْطَةٌ عَجَبُ

وقوله:

إنَّ بَني وَقْدانَ قومٌ سُكُّ

مثلُ النِّعامِ، والنعامُ صُكُّ

سُكٌّ أَي صُمُّ. الليث: يقال ظليم أَسَكُّ لأنه لا يسمع؛ قال زهير:

أَسَكُّ مُصَلَّمُ الأُذُنينِ أَجْنَى،

له بالسِّيّ تَنُّومٌ وآءُ

(* وروي في ديوان زهير: أصكّ بدل أسكُّ).

واسْتَكَّتْ مسامعه إذا صَمَّ. ويقال: ما اسْتَكَّ في مَسامِعي مثلُه

أَي ما دَخَلَ. وأُذن سَكَّاء أي صغيرة. وحكى ابن الأَعرابي: رجل سُكاكة

لصغير الأُذن، قال: والمعروف أَسَكّ. ابن سيده: والسُّكاكة الصغير الأذنين؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

يا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدافى واسِجِ،

سُكاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفَانِجِ

ويقال: كلُّ سَكَّاءَ تَبِيضُ وكل شَرْفاء تَلِدُ، فالسَّكَّاء: التي لا

أُذن لها، والشَّرْفاء: التي لها أُذن وإن كانت مشقوقة. ويقال: سَكَّة

يَسُكّه إذا اصطَلم أُذنيه. وفي الحديث: أَنه مَرَّ بِجَدي أَسَكَّ أَي

مُصْطَلِم الأُذنين مقطوعهما. واسْتَكَّتْ مَسامِعُه أَي صَمَّت وضاقت؛

ومنه قول النابغة الذبياني:

أَتاني، أَبَيْتَ اللَّعْنَ أَنك لُمْتَني،

وتِلْكَ التي تَسْتَكُّ منها المَسامِعُ

وقال عَبيدُ بن الأَبرص:

دَعا معَاشِرَ فاسْتَكَّتْ مَسامِعُهم،

يا لَهْفَ نفْسيَ، لو يَدْعُو بني أَسَدِ

وفي حديث الخُدْرِي: أنه وضَع يديه على أُذنيه وقال اسْتَكَّتا إن لم

أَكن سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: الذهبُ بالذهب، أَي صَمَّتا.

والاسْتِكاكُ: الصَّمَمُ وذهاب السمع. وسَكَّ الشيءَ يَسُكُّه سَكّاً

فاسْتَكَّ: سَدَّه فانسَدَّ. وطريق سُكُّ: ضَيِّق مُنْسَدّ؛ عن اللحياني.

وبئر سَكٌّ وسُكُّ: ضيقة الخرق، وقيل: الضيقة المَحْفرِ من أَولها إلى

آخرها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ماذا أُخَشَّى من قَلِيبٍ سُكِّ،

يَأْسَنُ فيه الوَرَلُ المُذَكِّي؟

وجمعها سِكَاكٌ. وبئر سَكُوك: كَسُكٍّ. الأَصمعي: إذا ضاقت البئر فهي

سُكُّ؛ وأَنشد:

يُجْبَى لَها على قَلِيبٍ سُكِّ

الفراء: حفروا قليباً سُكّاً، وهي التي أُحْكِم طَيُّها في ضيق.

والسُّكُّ من الرَّكايا: المستويةُ الجِرَاب والطيّ. والسُّكُّ، بالضم: البئر

الضيقة من أَعلاها إلى أَسفلها؛ عن أَبي زيد. والسُّكُّ: جُحْر العقرب

وجُحْرُ العنكبوت لضيقه.

واسْتَكَّ النبتُ أَي التف وانْسَدَّ خَصاصُه.

الأَصمعي: اسْتَكَّتِ الرياضُ إذا التفّت؛ قال الطرماح يصف عَيْراً:

صُنْتُعُ الحاجِبَيْنِ، خَرَّطَه البَقْـ

لُ بَديّاً، قَبْل اسْتِكاكِ الريِّاضِ

والسَّكُّ: تَضْبِيبُك البابَ أَو الخشبَ بالحديد، وهو السَّكِّيُّ

والسَّكُّ. والسَّكِّيّ: المسمارُ؛ قال الأَعشى:

ولا بُدَّ من جارٍ يُجِيرُ سَبِيلَها،

كما سَلَكَ السَّكِّيَّ في البابِ فيَتْقُ

ويروى السَّكِّيّ بالكسرِ، وقيل: هو المسمار، وقيل الدينار، وقيل

البَرِيدُ، والفَيْتَقُ النَّجَّارُ، وقيل الحَدَّاد، وقيل البَّواب، وقيل

المَلِكُ. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: أَنه خطب الناس على منبر الكوفة وهو

غير مَسْكُوك أَي غير مُسمَّرٍ بمسامير الحديد، ويروى بالشين، وهو

المشدود؛ وقال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة يصف درعاً:

بَيْضَاءُ لا تُرْتَدَى إلاّ إلى فَزَعٍ،

من نَسْجِ داودَ، فيها السَّكُّ مَقْتُورُ

والمَقْتُور: المُقَدَّر، وجمعه سُكُوكِ وسِكَاك. والسُّكُّ: الدِّرع

الضيقة الحَلَقِ. ودِرْعٌ سُكُّ وسَكَّاءٌ: ضيقة الحَلعق. والسِّكَّةُ:

حديدة قد كتب عليها يضرب عليها الدراهم وهي المنقوشة. وفي الحديث عن النبي،

صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن كَسْرِ سِكَّةِ المسلمين الجائزة بينهم

إلاَّ من بأس؛ أَراد بالسِّكَّة الدينارَ والدرهمَ المضروبين، سمي كل

واحد منهما سِكَّة لأَنه طبع بالحديدة المُعَلِّمة له، ويقال له السَّكُّ،

وكل مسار عند العرب سَكٌّ؛ قال امرؤُ القيس يصف درعاً:

ومَشْدُودَةَ السَّكِّ مَوْضُونَةً،

تَضَاءَلُ في الطَّيِّ كالمِبْرَدِ

قوله ومشدودة منصوب لأنه معطوف على قوله:

وأَعْدَدتُ للحرب وَثّابةً،

جَوادَ المَحَثَّةِ والمِرْوَدِ

وسِكَّةُ الحَرَّاثِ: حديدةُ الفَدَّانِ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قال: ما دَخَلتِ السِّكَّةُ دارَ قوم إلاَّ ذَلُّوا.

والسَّكَّة في هذا الحديث: الحديدة التي يحرث بها الأرض، وهي السِّنُّ

واللُّؤمَةُ، وإنما قال صلى الله عليه وسلم، إنها لا تدخل دار قوم إلا ذلوا

كراهة اشتغال المهاجرين والمسلمين عن مجاهدة العدوّ بالزراعة والخفض، وإنهم

إذا فعلوا ذلك طولبوا بما يلزمهم من مال الفَيْء فَيَلْقَوْنَ عَنَتاً من

عُمَّال الخراج وذلاً من الإلزامات، وقد عَلِمَ، عليه السلام، ما يلقاه

أصحاب الضِّيَاعِ والمزارع من عَسْفِ السلطان وإِيجابه عليهم بالمطالبات،

وماينالهم من الذلِّ عند تغير الأحوال بعده، وقريب من هذا الحديث قوله في

الحديث الآخر: العِزُّ في نواصي الخيل والذل في أَذناب البقر، وقد ذكرت

السِّكَّة في ثلاثة أَحاديث بثلاثة معان مختلفة. والسِّكَّةُ

والسِّنَّةُ: المَأنُ الذي تحرث به الأرض.

ابن الأعرابي: السُّكُّ لُؤمُ الطبع. يقال: هو بسُكَّ طَبْعِه يفعل ذلك.

وسَكَّ إذا ضَيَّق، وسَكَّ إذا لَؤُمَ. والسِّكَّة: السطر المصطف من

الشجر والنخيل، ومنه الحديثُ المأثورُ: خير المال سِكَّةٌ مأبُورَةٌ

ومُهْرَةٌ مأمُورة؛ المأبورة: المُصْلَحة المُلْقَحَة من النخل،

والمأمورة: الكثيرة النِّتاجِ والنسل، وقيل: السِّكَّة المأبورة هي الطريق

المستوية المصطفة من النخل، والسَّة الزُّقاقُ، وقيل: إنما سميت الأزِقَّةُ

سِكَكاً لاصطفاف الدُّور فيها كطرائق النخل. وقال أبو حنيفة: كان الأصمعي

يذهب في السِّكَّةِ المأبورة إلى الزرع ويجعل السكة هنا سكة الحرَّاث

كأَنه كنى بالسكة عن الأرض المحروثة، ومعنى هذا الكلام خير المال نتاج أو زرع،

والسِّكَّة أَوسع من الزُّقاقِ، سميت بذلك لاصطفاف الدور فيها على

التشبيه بالسِّكَّةِ من النخل. والسِّكَّةُ: الطريق المستوي، وبه سميت سِكَكُ

البَرِيدِ؛ قال الشَّمَّاخ:

حَنَّتْ على سِكَّةِ السَّارِي فَجاوَبها

حمامةٌ من حمامٍ، ذاتُ أَطواقِ

أََي على طريق الساري، وهو موضع؛ قال العجاج:

نَضْرِبُهم إذ أَخذُوا السَّكائِكا

الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً يصف دَحْلاً دَحلَه فقال: ذهب فمه سَكّاً في

الأرض عَشْرَ قِيَمٍ ثم سَرَبَ يميناً؛ أَراد بقوله سَكّاً أَي مستقيماً

لا عِوَجَ فيه. والسِّكَّةُ: الطريقة المُصْطَقَّة من النخل. وضربوا

بيوتَهم سكاكاً أي صفّاً واحداً؛ عن ثعلب، ويُقال بالشين المعجمة؛ عن ابن

الأَعرابي. وأدرك الأمْرَ بِسِكَّتِهِ أَي في حين إمكانه.

واللُّوحُ والسُّكاكُ والسُّكاكَةُ: الهواءُ بين السماء والأرض، وقيل:

الذي لا يلاقي أعْنان السماء؛ ومنه قولهم: لا أفعل ذلك ولو نَزَوْتَ في

السُّكاكِ أَي في السماء. وفي حديث الصبية المفقودة. قالت فحملني على

خَافِيَةٍ من خَوافِيه ثم دَوَّمَ بي في السُّكاكِ؛ السُّكاك والسُّكاكة:

الجَوُّ وهو ما بين السماء والأرض؛ ومنه حديث علي، عليه السلام: شَقَّ

الأَرجاءَ وسَكائِكَ الهواء؛ السكائك جمع السُّكاكَةِ وهي السُّكاكُ كذاؤبة

وذوائب. والسُّكُكُ: القُلُصُ الزَّرَّاقَةُ يعني الحُبَاريَات. ابن شميل:

سَلْقَى بناءَه أي جعله مُسْتَلْقِياً ولم يجعله سَكَكاً، قال: والسَّكُّ

المستقيم من البناء والحَفْرِ كهيئة الحائط. والسُّكَاكَةُ من الرجال:

المسْتَبِدُّ برأيه وهو الذي يُمْضِي رأيه ولا يشاور أَحداً ولايبالي كيف

وقع رأيه، والجمع سُكاكَاتٌ ولا يُكَسِّر.

والسُّكُّ: ضرب من الطيب يُرَكَّبُ من مِسْك ورَامَكٍ، عربيٌّ. وفي حديث

عائشة: كنا نُضَمِّدُ جِباهَنابالسُّكِّ المُطَيَّب عند الإحرام؛ هو طيب

معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل.

وسَكِّ النعامُ سَكّاً: أَلقى ما في بطنه كَسجٍّ. وسَكَّ بسْلْحِه

سَكّاً: رماه رقيقاً. يقال: سَكٌّ بسَلْحه وسَجَّ وهَكَّ إذا حذَف به.

الأصمعي: هو يَسُكُّ سَكّاً ويَسّجُّ سَجّاً إذا رَقَّ ما يجيء من سَلْحه. أَبو

عمرو: زَكَّ بسَلْحه وسَكَّ أي رمى به يزُكُّ ويَسُكُّ. وأخذه ليلَته

سَكُّ إذا قعد مَقاعِدَ رِقاقاً، وقال يعقوب: أَخذه سَكٌّ في بطنه وسَجٌّ

إذا لانَ بطنُه، وزعم أنه مبدل ولم يعلم أَيُّهما أَبدل من صاحبه. وهو

يَسُكُّ سَكّاً إذا رق ما يجيء به من الغائط. وسكاء: اسم قرية؛ قال الراعي

يصف إبلاً له:

فلا رَدَّها رَبِّي إلى مَرْجِ راهِطٍ،

ولا بَرِحَتْ تَمْشي بسَكَّاءَ في رَحل

والسَّكْسَكَةُ: الضَّعْفُ. وسَكْسَكُ بنُ أَشْرَشَ: من أَقْيال اليمن.

والسَّكاسِكُ والسَّكاسِكَةُ: حَيٌّ

من اليمن أَبوهم ذلك الرجلُ. والسَّكاسِكُ: أَبو قبيلة من اليمن، وهو

السَّكاسِكُ بنُ وائلَة بنِ حِمْيَر بن سَبَأ، والنسبة إِليهم

سَكْسَكِيٌّ.

بابِلُ

Entries on بابِلُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بابِلُ، كصاحِبٍ: ع بالعِراقِ، وإليه يُنْسَبُ السِحْرُ والخَمْرُ.
والبابِليُّ: السَّمُّ،
كالبابِلِيَّةِ.
بابِلُ:
بكسر الباء: اسم ناحية منها الكوفة والحلّة، ينسب إليها السحر والخمر، قال الأخفش: لا ينصرف لتأنيثه، وذلك أن اسم كل شيء مؤنث إذا كان علما وكان على أكثر من ثلاثة أحرف فإنه لا ينصرف في المعرفة، وقد ذكرت فيما يأتي في ترجمة بابليون معنى بابل عند أهل الكتاب، وقال المفسرون في قوله تعالى: وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت، قيل بابل العراق، وقيل بابل دنباوند، وقال أبو الحسن: بابل الكوفة، وقال أبو معشر: الكلدانيون هم الذين كانوا ينزلون بابل في الزمن الأول، ويقال: إن أول من سكنــها نوح، عليه السلام، وهو أول من عمرها، وكان قد نزلها بعقب الطوفان، فسار هو ومن خرج معه من السفينة إليها لطلب الدّفء، فأقاموا بها وتناسلوا فيها وكثروا من بعد نوح، وملّكوا عليهم ملوكا، وابتنوا بها المدائن، واتصلت مساكنهم بدجلة والفرات، إلى أن بلغوا من دجلة إلى أسفل كسكر، ومن الفرات إلى ما وراء الكوفة، وموضعهم هو الذي يقال له السواد، وكانت ملوكهم تنزل بابل، وكان الكلدانيون جنودهم، فلم تزل مملكتهم قائمة إلى أن قتل دارا آخر ملوكهم، ثم قتل منهم خلق كثير فذلوا وانقطع ملكهم، وقال يزدجرد بن مهبندار: تقول العجم: إن الضحاك الملك الذي كان له بزعمهم ثلاثة أفواه وستّ أعين، بنى مدينة بابل العظيمة، وكان ملكه ألف سنة إلا يوما واحدا
ونصفا، وهو الذي أسره أفريدون الملك وصيّره في جبل دنباوند، واليوم الذي أسره فيه يعده المجوس عيدا، وهو المهرجان، قال: فأما الملوك الأوائل أعني ملوك النبط وفرعون إبراهيم فإنهم كانوا نزلا ببابل، وكذلك بخت نصّر، الذي يزعم أهل السير أنه ممّن ملك الأرض بأسرها، انصرف بعد ما أحدث ببني إسرائيل ما أحدث إلى بابل فــسكنــها، قال أبو المنذر هشام بن محمد: إن مدينة بابل كانت اثني عشر فرسخا في مثل ذلك، وكان بابها مما يلي الكوفة، وكان الفرات يجري ببابل حتى صرفه بخت نصّر إلى موضعه الآن مخافة أن يهدم عليه سور المدينة، لأنه كان يجري معه، قال: ومدينة بابل بناها بيوراسب الجبار واشتق اسمها من اسم المشتري، لأن بابل باللسان البابلي الأول اسم للمشتري، ولما استتمّ بناؤها جمع إليها كل من قدر عليه من العلماء وبنى لهم اثني عشر قصرا، على عدد البروج، وسماها بأسمائهم، فلم تزل عامرة حتى كان الإسكنــدر، وهو الذي خرّبها. وحدث أبو بكر أحمد بن مروان المالكي الدينوري في كتاب المجالس من تصنيفه: حدثنا إسماعيل بن يونس ومحمد بن مهران، قالا: حدثنا عمرو بن ناجية حدثنا نعيم بن سالم بن قنبر مولى علي ابن أبي طالب عن أنس بن مالك، قال: لما حشر الله الخلائق إلى بابل، بعث إليهم ريحا شرقية وغربية وقبلية وبحرية، فجمعهم إلى بابل، فاجتمعوا يومئذ ينظرون لما حشروا له، إذ نادى مناد: من جعل المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره فاقتصد البيت الحرام بوجهه فله كلام أهل السماء، فقام يعرب ابن قحطان [1] فقيل له: يا يعرب بن قحطان بن هود أنت هو، فكان أول من تكلم بالعربية، ولم يزل المنادي ينادي: من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا، حتى افترقوا على اثنين وسبعين لسانا، وانقطع الصوت وتبلبلت الألسن، فسميت بابل، وكان اللسان يومئذ بابليّا، وهبطت ملائكة الخير والشر وملائكة الحياء والإيمان وملائكة الصحة والشقاء وملائكة الغنى وملائكة الشرف وملائكة المروءة وملائكة الجفاء وملائكة الجهل وملائكة السيف وملائكة البأس، حتى انتهوا إلى العراق، فقال بعضهم لبعض: افترقوا، فقال ملك الإيمان: أنا أسكن المدينة ومكة، فقال ملك الحياء: وأنا معك، فاجتمعت الأمة على أن الإيمان والحياء ببلد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقال ملك الشقاء: أنا أسكن البادية، فقال ملك الصحة: وأنا معك، فاجتمعت الأمة على أن الشقاء والصحة في الأعراب، وقال ملك الجفاء: أنا أسكن المغرب، فقال ملك الجهل: وأنا معك، فاجتمعت الأمة على أن الجفاء والجهل في البربر، وقال ملك السيف: أنا أسكن الشام، فقال ملك البأس: وأنا معك، وقال ملك الغنى: أنا أقيم ههنا، فقال ملك المروءة: وأنا معك، وقال ملك الشرف: وأنا معكما، فاجتمع ملك الغنى والمروءة والشرف بالعراق. قلت: هذا خبر نقلته على ما وجدته، والله المستعان عليه.
وقد روي أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، سأل دهقان الفلّوجة عن عجائب بلادهم، فقال:
كانت بابل سبع مدن، في كل مدينة أعجوبة ليست في الأخرى، فكان في المدينة التي نزلها الملك بيت فيه صورة الأرض كلها برساتيقها وقراها وأنهارها، فمتى التوى أحد بحمل الخراج من جميع البلدان، خرق أنهارهم فغرّقهم وأتلف زروعهم وجميع ما في بلدهم حتى يرجعوا عما هم به، فيسد بإصبعه تلك الأنهار [1] هكذا في الأصل.
فيستدّ في بلدهم. وفي المدينة الثانية حوض عظيم، فإذا جمعهم الملك لحضور مائدته حمل كل رجل ممن يحضره من منزله شرابا يختاره، ثم صبه في ذلك الحوض، فإذا جلسوا للشراب شرب كل واحد شرابه الذي حمله من منزله. وفي المدينة الثالثة طبل معلق على بابها، فإذا غاب من أهلها إنسان وخفي أمره على أهله وأحبوا أن يعلموا أحي صاحبهم أم ميت، ضربوا ذلك الطبل، فإن سمعوا له صوتا فإن الرجل حيّ، وإن لم يسمعوا له صوتا فإن الرجل قد مات.
وفي المدينة الرابعة مرآة من حديد، فإذا غاب الرجل عن أهله وأحبوا أن يعرفوا خبره على صحته، أتوا تلك المرآة فنظروا فيها فرأوه على الحال التي هو فيها. وفي المدينة الخامسة أوزّة من نحاس على عمود من نحاس منصوب على باب المدينة، فإذا دخلها جاسوس صوّتت الأوزّة بصوت سمعه جميع أهل المدينة، فيعلمون أنه قد دخلها جاسوس. وفي المدينة السادسة قاضيان جالسان على الماء، فإذا تقدّم إليهما الخصمان وجلسا بين أيديهما غاص المبطل منهما في الماء. وفي المدينة السابعة شجرة من نحاس ضخمة كثيرة الغصون لا تظلّ ساقها، فإن جلس تحتها واحد أظلّته إلى ألف نفس، فإن زادوا على الألف، ولو بواحد، صاروا كلّهم في الشمس. قلت وهذه الحكاية كما ترى خارقة للعادات، بعيدة من المعهودات، ولو لم أجدها في كتب العلماء لما ذكرتها. وجميع أخبار الأمم القديمة مثله، والله أعلم.

العرب

Entries on العرب in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
العرب
وهم فرقتان: بائدة، وباقية.
والبائدة: كانت أمما كعاد وثمود، انقرضوا، وانقطع عنا أخبارهم.
والباقية: متفرعة من: قحطان وعدنان، ولهم حال الجاهلية، وحال الإسلام.
فالأولى: منهم: التبابعة، والجبابرة، ولهم مذهب في أحكام النجوم، لكن لم يكن لهم عناية بأرصاد الكواكب، وبحث عن شيء من الفلسفة.
وأما سائر العرب بعد الملوك، فكانوا أهل مدر ووبر، فلم يكن فيهم عالم مذكور، ولا حكيم معروف، وكانت أديانهم مختلفة، وعلمهم الذي كانوا يفتخرون فيه به: علم لسانهم، ونظم الأشعار، وتأليف الخطب، وعلم الأخبار، ومعرفة السير والأعصار.
قال الهمداني: ليس يوصل إلى حد خبر من أخبار العرب والعجم إلا بالعرب.
وذلك أن من سكن بمكة أحاطوا بعلم العرب العاربة، وأخبار أهل الكتاب، وكانوا يدخلون البلاد للتجارات، فيعرفون أخبار الناس.
وكذلك من سكن الحيرة، وجاور الأعاجم، علم أخبارهم، وأيام حمير، ومسيرها في البلاد.
وكذلك من سكن الشام: خبر بأخبار الروم، وبني إسرائيل، واليونان.
ومن وقع في البحرين وعمان: فعنه أتت أخبار السند، والهند، وفارس.
ومن سكن اليمن: علم أخبار الأمم جميعا، لأنه كان في ظل الملوك السيارة.
والعرب: أصحاب حفظ ورواية، ولهم معرفة بأوقات المطالع والمغارب، وأنواء الكواكب وأمطارها، لاحتياجهم إليه في المعيشة، لا على طريق تعلم الحقائق، والتدرب في العلوم.
وأما علم الفلسفة، فلم يمنحهم الله - سبحانه وتعالى - شيئا منه، ولا هيأ طباعهم للعناية به، إلا نادرا.

الشّوق

Entries on الشّوق in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الشّوق:
[في الانكليزية] Desire
[ في الفرنسية] Desir
بالفتح وسكون الواو حدّه عند أهل السلوك هيجان القلب عند ذكر المحبوب. وقال بعض أهل الرياضة الشّوق في قلب المحبّ كالفتيلة في المصباح والعشق كالدهن في النار.

وقال: عالم الشوق جوهر المحبة والعشق جسمها. قيل من اشتاق إلى الله أنس الله، ومن أنس طرب، ومن طرب وصل، ومن وصل اتّصل، ومن اتّصل طوبى له وحسن مآب.

وسئل أبو علي: ما الفرق بين الشّوق والاشتياق؟ فقال: الشوق يــسكن باللقاء والاشتياق لا يزول باللقاء بل يزيد ويتضاعف، كذا في خلاصة السلوك. وأورد في مجمع السلوك: الشوق هو أحد أحوال المحبّة ويحصل لدى المحب. وحدوث الشوق بعد المحبة من المواهب الإلهية، لا علاقة له بالكسب. والشوق من المحبة كالزهد من التوبة، فمتى استقرت التوبة يصبح الزهد ظاهرا، وحين تتمكن المحبة يظهر الشوق. قال أبو عثمان: الشّوق ثمرة المحبة، من أحبّ الله اشتاق إلى لقائه. وقال النصرآبادي للخلق كلّهم مقام الشوق لا مقام الاشتياق. ومن دخل مقام الاشتياق هام فيه حتى لا يرى له أثر ولا قرار. وذلك إشارة إلى أنّ الاشتياق أعلى من الشوق، لأنّ الشوق يــسكن باللقاء، وأمّا الاشتياق فلا يــسكن باللقاء.

البِطاحُ

Entries on البِطاحُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
البِطاحُ:
بكسر أوله، جمع بطحاء: وهي بطاح مكة، ويقال لقريش الداخلة البطاح، وقال ابن الأعرابي: قريش البطاح الذين ينزلون الشعب بين أخشبي مكة، وقريش الظواهر: الذين ينزلون خارج الشعب، وأكرمهما قريش البطاح، والبطحاء في اللغة:
مسيل فيه دقاق الحصى، والجمع الأباطح والبطاح، على غير قياس، وقال الزبير بن أبي بكر: قريش البطاح بنو كعب بن لؤي، وقريش الظواهر ما فوق ذلك سكنــوا البطحاء والظواهر، وقبائل بني كعب هم:
عدي وجمح وتيم وسهم ومخزوم وأسد وزهرة وعبد مناف وأمية وهاشم، كلّ هؤلاء قريش البطاح، وقريش الظواهر: بنو عامر بن لؤي يخلد بن النضر والحارث ومالك، وقد درجا، والحارث ومحارب ابنا فهر وتيم الأدرم بن غالب بن فهر وقيس بن فهر درج، وإنما سموا بذلك لأن قريشا اقتسموا فأصابت بنو كعب بن لؤي البطحاء وأصابت هؤلاء الظواهر، فهذا تعريف للقبائل لا للمواضع، فإن البطحاويين لو سكنــوا بالظواهر كانوا بطحاويين وكذلك الظواهر لو كانوا سكنــوا البطحاء كانوا ظواهر، وأشرفهم البطحاويون، وقال أبو خالد ذكوان مولى مالك الدار:
فلو شهدتني من قريش عصابة: ... قريش البطاح لا قريش الظواهر
ولكنهم غابوا وأصبحت شاهدا، ... فقبّحت من مولى حفاظ وناصر
وبلغت معاوية فقال: أنا ابن سداد البطحاء والله إياي نادى، اكتبوا إلى الضحاك أنه لا سبيل لك عليه واكتبوا إلى مالك واشتروا لي ولاءه، فلما جاء الكتاب مالكا سأل عنه عبد الله بن عمر فقال: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نهى عن بيع الولاء وهبته، وقال أبو الحسن محمد بن عليّ بن نصر
الكاتب قال: سمعت عوّادة تغني في أبيات طريح ابن إسماعيل الثقفي في الوليد بن يزيد بن عبد الملك وكان من أخواله:
أنت ابن مسلنطح البطاح، ولم ... تطرق عليك الحنيّ والولج
الحني: ما انخفض من الأرض. والولج: ما اتسع من الأودية، أي لم تكن بينهما فيخفى حسبك، فقال بعض الحاضرين: ليس غير بطحاء مكة فما معنى هذا الجمع؟ فثار البطحاوي العلوي فقال: بطحاء المدينة وهو أجلّ من بطحاء مكة وجدّي منه، وأنشد له:
وبطحا المدينة لي منزل، ... فيا حبّذا ذاك من منزل
فقال: فهذان بطحاوان فما معنى الجمع؟ قلنا:
العرب تتوسع في كلامها وشعرها فتجعل الاثنين جمعا، وقد قال بعض الناس: ان أقل الجمع اثنان وربما ثنوا الواحد في الشعر وينقلون الألقاب ويغيرونها لتستقيم لهم الأوزان، وهذا أبو تمام يقول في مدحه للواثق:
يسمو بك السّفّاح والمنصور والمأمون والمعصوم
فنقل المعتصم إلى المعصوم حتى استقام له الشعر، وبالأمس قال أبو نصر بن نباتة:
فأقام باللّورين حولا كاملا، ... يترقّب القدر الذي لم يقدر
وما في البلاد إلّا اللّور المعروفة، وهذا كثير، وما زادنا على الصحيح والحزر ولو كان من أهل الجهل لهان ولكنه قد جس الأدب ومسه، ومما يؤكد أنها بطحاوان قول الفرزدق:
وأنت ابن بطحاوي قريش، فإن تشأ ... تكن في ثقيف سيل ذي أدب عفر
قلت أنا: وهذا كله تعسف، وإذا صح بإجماع أهل اللغة أن البطحاء الأرض ذات الحصى، فكل قطعة من تلك الأرض بطحاء، وقد سميت قريش البطحاء وقريش الظواهر في صدر الجاهلية، ولم يكن بالمدينة منهم أحد، وأما قول الفرزدق وابن نباتة فقد قالت العرب: الرقمتان ورامتان، وأمثال ذلك تمر كثيرا في هذا الكتاب، قصدهم بها إقامة الوزن فلا اعتبار به، والله أعلم.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.