Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رصد

الضّروري

Entries on الضّروري in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الضّروري:
[في الانكليزية] Necessary
[ في الفرنسية] Necessaire
لغة يطلق على ما أكره عليه وعلى ما تدعو الحاجة إليه دعاء قويا كالأكل مما يمخمصه، وعلى ما سلب فيه الاختيار على الفعل والترك كحركة المرتعش. وفي الجرجاني الضرورة مشتقة من الضّرر وهو النازل ممّا لا مدفع له. وفي الحموى حاشية الأشباه هاهنا خمس مراتب: ضرورة وحاجة ومنفعة وزينة وفضول. فالضرورة بلوغه حدّا إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب الهلاك، وهذا يبيح تناول الحرام. والحاجة كالجائع الذي لو لم يجد ما يأكله لم يهلك غير أنّه يكون في جهد ومشقّة، وهذا لا يبيح تناول الحرام ويبيح الفطر في الصوم. والمنفعة كالذي يشتهي خبز البرّ ولحم الغنم والطعام الدّسم. والزينة كالمشتهي بالحلوى والسكر. والفضول التوسّع بأكل الحرام والشبهة انتهى. وفي عرف العلماء يطلق على معان. منها مقابل النظري أي الكسبي، فالمتكلمون على أنّهما أي الضروري والكسبي قسمان للعلم الحادث، فعلم الله تعالى لا يوصف بضرورة ولا كسب. والمنطقيون على أنّهما قسمان لمطلق العلم وعلم الله تعالى داخل عندهم في الضروري لعدم توقّفه على نظر، فعرّفه القاضي أبو بكر من المتكلّمين بأنّه العلم الذي يلزم نفس المخلوق لزوما لا يجد المخلوق إلى الانفكاك عنه سبيلا، أي لزوما لا يقدر المخلوق على الانفكاك عن ذلك العلم مطلقا، أي لا بعد الحصول ولا قبله. فإنّ عدم القدرة من جميع الوجوه أقوى وأكمل من عدمها من بعض الوجوه دون بعض. ولا يخفى أنّ المطلق ينصرف إلى الفرد الكامل، فخرج بهذا النظري فإنّه يقدر المخلوق على الانفكاك عنه قبل حصوله بأن يترك النظر فيه وإن لم يقدر على الانفكاك عنه بعد حصوله، وإنّما صحّ تفسيرنا قوله لا يجد بقولنا لا يقدر لأنّك إذا قلت فلان يجد إلى كذا سبيلا، يفهم منه أنّه يقدر عليه. وإذا قلت لا يجد إليه سبيلا فهم منه أنّه لا يقدر عليه. وإنما اخترنا ذلك التفسير لدفع ما أورد على الحدّ من أنّه يلزم خروج العلوم الضرورية بأسرها لأنّها تنفك بطريان أضداد العلم من النوم والغفلة وبفقد مقتضيه كالحسّ والوجدان والتواتر والتجربة وتوجّه العقل. فإن قلت الانفكاك مقدورا كان أو غير مقدور ينافي اللزوم المذكور في التعريف فالايراد باق بحاله. قلت المراد باللزوم معناه اللغوي وهو الثبوت مطلقا، ثم قيّده بكون الانفكاك عنه غير مقدور. فآخر كلامه تفسير لأوله.
وتلخيص التعريف ما قيل من أنّ الضروري هو ما لا يكون تحصيله مقدورا للمخلوق، ولا شكّ أنّه إذا لم يكن تحصيله مقدورا لم يكن الانفكاك عنه مقدورا وبالعكس، لأنّه لا معنى للقدرة إلّا التمكّن من الطرفين، فإذا كان التحصيل مقدورا يكون تركه الذي هو الانفكاك مقدورا وكذا العكس، أي إذا كان الانفكاك مقدورا يكون تركه الذي هو التحصيل مقدورا فمؤدّى العبارتين واحد. فمن الضروريات المحسوسات بالحواس الظاهرة فإنّها لا تحصل بمجرّد الإحساس المقدور لنا، وإلّا لما عرض الغلط بل يتوقّف على أمور غير مقدورة لا نعلم ما هي، ومتى حصلت وكيف حصلت، بخلاف النظريات فإنّها تحصل بمجرّد النظر المقدور لنا، فإنّ حصولها دائر على النظر وجودا وعدما فتكون مقدورة لنا إذ لا معنى لمقدورية العلم إلّا مقدورية طريقه، وذا لا ينافي توقّفها على تصوّر الأطراف فتدبّر، فإنّه زلت فيه الأقدام. ومنها المحسوسات بالحواس الباطنة كعلم الإنسان بألمه ولذته. ومنها العلم بالأمور العادية. ومنها العلم بالأمور التي لا سبب لها ولا يجد الإنسان نفسه خالية عنها، كعلمنا بأنّ النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان.
فإن قلت أليس ذلك العلم حاصلا لنا بمجرّد الالتفات المقدور لنا فيكون مقدورا.
قلت الالتفات قدر مشترك بين جميع العلوم فليس ذلك سببا لحصوله بل لخصوصية الأطراف مدخل فيه. ومعنى كون مجرّد الالتفات كافيا فيه أنّه لا احتياج فيه إلى سبب آخر لأنّه سبب تام، والنظري هو العلم المقدور تحصيله بالقدرة الحادثة. والقيد الأخير لإخراج العلم الضروري لأنّه مقدور التحصيل فينا بالقدرة القديمة. وقال القاضي أبو بكر: وأمّا النظري فهو ما يتضمنه النظر الصحيح. قال الآمدي: معنى تضمّنه له أنّهما بحال لو قدر انتفاء الآفات وأضداد العلم لم ينفك النظر الصحيح عنه بلا إيجاب كما هو مذهب البعض، ولا توليد كما هو مذهب البعض الآخر، فإنّ مذهب القاضي أنّ حصوله عقيب النظر بطريق العادة حال كون عدم انفكاك النظر عنه مختصا حصولا بالنظر، فخرج العلم بالعلم بالشيء الحاصل عقيب النظر فإنّه غير منفكّ عن العلم بالشيء عند القاضي، والعلم بالشيء عقيب النظر لا ينفكّ عن النظر، لكنّه لا يكون له اختصاص بالنظر لكونه تابعا للعلم بالشيء، سواء كان العلم بالشيء حاصلا بالنظر أو بدونه. ولا يخفى أنّ تضمّن الشيء للشيء على وجه الكمال إنّما يكون إذا كان كذلك فلا يرد أنّ دلالة التضمّن على القيدين خفية. فمن يرى أنّ الكسب لا يمكن إلّا بالنظر لأنّه لا طريق لنا إلى العلم مقدور سواه فإنّ الإلهام والتعليم لكونهما فعل الغير غير مقدورين لنا، وكذلك التصفية إذ المراد منه أن يكون مقدورا للكلّ أو الأكثر، والتصفية ليس مقدورا إلّا بالنسبة إلى الأقل الذي يفي مزاجه بالمجاهدات الشاقة. فالنظري والكسبي عنده متلازمان فإنّ كلّ علم مقدور لنا يتضمنه النظر الصحيح، وكلّ ما يتضمنه النظر الصحى فهو مقدور لنا. ومن يرى جواز الكسب بغير النظر بناء على جواز طريق آخر مقدور لنا وإن لم نطلع عليه جعله أخصّ بحسب المفهوم من الكسبي لكنه أي النظري يلازم الكسبي عادة بالاتفاق من الفريقين.
اعلم أنّ الضروري قد يقال في مقابلة الاكتسابي ويفسّر بما لا يكون تحصيله مقدورا للمخلوق أي يكون حاصلا من غير اختيار للمخلوق، والاكتسابي هو ما يكون حاصلا بالكسب وهو مباشرة الأسباب بالاختيار كصرف العقل والنظر في المقدّمات في الاستدلاليات والإصغاء وتقليب الحدقة ونحو ذلك في الحسّيات. فالاكتسابي أعمّ من الاستدلالي لأنّه الذي يحصل بالنظر في الدليل. فكل استدلالي اكتسابي دون العكس كالإبصار الحاصل بالقصد والاختيار. وقد يقال في مقابلة الاستدلالي ويفسّر بما يحصل بدون فكر ونظر في دليل.
فمن هاهنا جعل بعضهم العلم الحاصل بالحواس اكتسابيا أي حاصلا بمباشرة الأسباب بالاختيار، وبعضهم ضروريا أي حاصلا بدون الاستدلال، هكذا في شرح العقائد النسفي للتفتازاني.
وقال المنطقيون العلم بمعنى الصورة الحاصلة إمّا بديهي وهو الذي لم يتوقّف حصوله على نظر وكسب ويسمّى بالضروري أيضا، وإمّا نظري وهو الذي يتوقّف حصوله على نظر وكسب، أي البديهي العلم الذي لم يتوقّف حصوله المعتبر في مفهومه فلا يلزم أن يكون للحصول حصول، والتوقف في اللغة درنگ كردن، فتعديته بعلى يتضمّن معنى الترتّب، فيفيد قيد التوقّف أنّه لولاه لما حصل، وقيد الترتّب التقدم فيؤول إلى معنى الاحتياج. ولذا قيل الضروري ما لا يحتاج في حصوله إلى نظر.
فبالقيد الأول دخل العلم الذي حصل بالنظر كالعلم بأن ليس جميع التصوّرات والتصديقات بديهيا ولا نظريا، وبالقيد الثاني العلم الضروري التابع للعلم النظري كالعلم بالعلم النظري فإنّه وإن كان يصدق عليه أنّه لولا النظر لما حصل، لكنّه ليس مترتّبا على النظر على العلم المستفاد من النظر، أنّ المتبادر من الترتّب الترتّب بلا واسطة. وبما ذكرنا ظهر أنّ تعريفهما بما لا يكون حصوله بدون النظر والكسب وبما يكون حصوله به بنقصان طردا وعكسا بالعلمين المذكورين، فظهر أنّه لا يرد على التعريفين أنّ العلوم النظرية يمكن حصولها بطريق الحدس، فلا يصدق تعريف النّظر على شيء من أفراده لأنّه إنما يرد لو فسّر التوقّف على النظر بمعنى أنّه لولاه لامتنع العلم. أمّا إذا فسّر بما ذكرنا أعني لولاه لما حصل فلا. وتفصيل ذلك أنّ طرق العلم منحصرة بالاستقراء في البداهة والإحساس والتواتر والتجربة والحدس، فإذا كان حصوله بشيء سوى النّظر لم يكن الناظر محتاجا في حصوله إلى النظر، ولا يصدق أنّه لولاه لما حصل العلم. وإذا لم يكن حصوله بما عداه كان في حصوله محتاجا إليه، ويصدق عليه أنّه لولاه لما حصل العلم. ثم إنّ البديهي والنظري يختلف بالنسبة إلى الأشخاص فربّما يكون نظريا لشخص بديهيا لشخص آخر، وبالعكس. فقيد الحيثية معتبر في التعريف وإن لم يذكروا. وأمّا اختلافهما بالنسبة إلى شخص واحد بحسب اختلاف الأوقات فمحلّ بحث، لأنّ الحصول معتبر في مفهومهما أولا وهو بالنظر أو بدونه، ربما حرّرنا اندفاع الشكوك التي عرضت للناظرين فتدبر.
تنبيه
قد استفيد من تعريفي البديهي والنظري المطلقين تعريف كلّ واحد من البديهي والنظري من التصوّر والتصديق. فالتصوّر البديهي كتصوّر الوجود والشيء والتصديق البديهي كالتصديق بأنّ الكلّ أعظم من الجزء والتصوّر النظري كتصوّر حقيقة الملك والجنّ والتصديق النظري كالتصديق بحدوث العالم. ثم التصديق عند الإمام لما كان عبارة عن مجموع الإدراكات الأربعة فإنّما يكون بديهيا إذا كان كلّ واحد من أجزائه بديهيا. ومن هاهنا تراه في كتبه الحكمية يستدلّ ببداهة التصديقات على بداهة التصوّرات وعلى هذا ذهب البعض إلى عدم جواز استناد العلم الضروري إلى النظري. وأمّا عند الحكيم فمناط البداهة والكسب هو نفس الحكم فقط، فإن لم يحتج في حصوله إلى نظر يكون بديهيا، وإن كان طرفاه بالكسب. وعلى هذا ذهب البعض إلى جواز استناد العلم الضروري إلى النظري.
هذا كله خلاصة ما في شرح المواقف وما حقّقه المولوي عبد الحكيم في حاشيته وحاشية شرح الشمسية وما في شرح المطالع. وعلم من هذا أنّه لا فرق هاهنا بين المتكلّمين والمنطقيين إلّا بجعلهم الضروري والنظري من أقسام العلم الحادث، وجعل المنطقيين الضروري والنظري من أقسام مطلق العلم. ومنها مرادف البديهي بالمعنى الأخصّ على ما ذكر المولوي عبد الحكيم أي بمعنى الأولي ويؤيّده ما مرّ أنّ الضرورة الذهنية ما يكون تصوّر طرفيها كافيا في جزم العقل بالنسبة بينهما على ما ذكر شارح المطالع، ثم قال في آخر بحث الموجّهات:
البديهي يطلق على معنيين أحدهما ما يكفي تصوّر طرفيه في الجزم بالنسبة بينهما وهو معنى الأوليّ، والثاني ما لا يتوقّف حصوله على نظر وكسب انتهى. ومنها اليقيني الشامل للنظري والضروري. فالضروري على هذا ما لا تأثير لقدرتنا في حصوله سواء كان حصوله مقدورا لنا بأن يكون حصوله عقيب النظر عادة بخلق الله تعالى لا بتأثير قدرتنا فيه أو لم يكن حصوله مقدورا لنا وعلى هذا قال الإمام الرازي العلوم كلها ضرورية لأنّها إمّا ضرورية ابتداء أو لازمة لها لزوما ضروريا، انتهى فإنّ القسم الأول أي الضروري ابتداء هو البديهي. والضروري، والقسم الثاني هو الكسبي، هكذا يستفاد من شرح المواقف وحاشيته للمولوي عبد الحكيم في المقصد الرابع من مــرصد العلم.

الطّلسم

Entries on الطّلسم in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الطّلسم:
[في الانكليزية] Talisman
[ في الفرنسية] Talisman
بفتح الطاء وكسر اللام المخففة وقيل بكسر الطاء واللام المشددة هو الخارق الذي مبدأه القوى السماوية الفعّالة الممزوجة بالقوابل الأرضية المنفعلة لتحدث به الأمور الغريبة، فإنّ لحدوث الكائنات العنصرية التي أسبابها القوى السماوية شرائط مخصوصة، بها يتمّ استعداد القابل. فمن عرف أحوال القابل والفاعل وقدر على الجمع بينهما عرف ظهور آثار مخصوصة غريبة عجيبة، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة. وفي شرح المواقف في المقصد الثالث من المــرصد الأول من موقف السمعيات أنّ الطلسم عبارة عن تمزيج القوى السماوية الفعّالة بالقوى الأرضية المنفعلة إلى آخر ما ذكره عبد العلي البرجندي.

الظّن

Entries on الظّن in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الظّن:
[في الانكليزية] Suspicion ،opinion ،idea ،presumption ،assumption
[ في الفرنسية] Soupcon ،suspicion ،opinion ،idee ،presomption
بالفتح وتشديد النون الشكّ والظّن والوهم بحسب اللغة يكاد لا يفرّق بينهما كذا في الكرماني. وهو عند الفقهاء التردّد بين أمرين استويا أو ترجّح أحدهما على الآخر. وأمّا عند المتكلمين فالشّكّ تجويز أمرين ليس لأحدهما مزية على الآخر، والظّنّ تجويز أمرين أحدهما أرجح من الآخر والمرجوح يسمّى بالوهم كذا في تيسير القاري في علم القراءة بعد ذكر بحث الإدغام. وفي شرح التجريد الظّنّ ترجيح أحد الطرفين أي الإيجاب والسّلب اعتقادا راجحا لا ينقبض النفس معه عن الطرف الآخر، وهو غير اعتقاد الرجحان فإنّ اعتقاد الرجحان قد يكون جازما بخلاف الظّنّ فإنّه اعتقاد راجح بلا جزم، ولذا يقبل الشّدة والضّعف وطرفاه علم وجهل، فإنّ بعض الظنون أقوى من بعض انتهى. فالظنّ إدراك بسيط والتوهم أمر مغاير له حاصل بعد ملاحظة الطرف الآخر. وما قالوا إنّ الظن إدراك يحتمل النقيض فالمراد أنّه كذلك بالقوة، كذا ذكره السّيّد السّند في الحواشى العضدية، وهكذا في السلم. ثم إطلاق الظّنّ على الاعتقاد الراجح هو المشهور. وقد يطلق الظّنّ بمعنى الوهم كما في التلويح في ركن السّنّة في بيان حكم خبر الواحد. وقد يطلق على ما يقابل اليقين أي الاعتقاد الذي لا يكون جازما مطابقا ثابتا، سواء كان غير جازم، أو جازما غير مطابق، أو جازما مطابقا غير ثابت. وعلى هذا وقع في البيضاوي في تفسير قوله تعالى وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ. وقد يطلق الظّنّ بإزاء العلم على كلّ رأي واعتقاد من غير قاطع وإن جزم به صاحبه كاعتقاد المقلّد والمائل عن الحقّ لشبهة، فيتناول الظّنّ بالمعنى المشهور الجهل المركّب واعتقاد المقلّد، هكذا يستفاد مما في شرح المواقف وحاشية المولوي عبد الحكيم في المقصد الأول من مــرصد النظر.
وفي كليات أبي البقاء الظّنّ يكون معناه يقينا وشكّا فهو من الأضداد كالرّجاء يكون خوفا وأمنا، والظّنّ في الحديث القدسي: (أنا عند ظنّ عبدي بي) بمعنى اليقين والاعتقاد.
وعند المنطقيين التردّد الراجح الغير الجازم، وعند الفقهاء هو من قبيل الشك لأنهم يريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه، سواء استويا أو ترجّح أحدهما، والعمل بالظّنّ في موضع الاشتباه صحيح شرعا كما في التحرّي، وغالب الظّنّ عندهم ملحق باليقين وهو الذي تبتني عليه الأحكام، يعرف ذلك من تصفّح كلامهم، وقد صرّحوا في نواقض الوضوء بأنّ الغالب كالمتحقّق وصرّحوا في الطلاق بأنّه إذا ظنّ الوقوع لم يقع، وإذا غلب على ظنّه وقع.
والظّنّ متى لاقى فصلا مجتهدا فيه أو شبهة حكمية وقع معتبرا. وقد يطلق الظّنّ بإزاء العلم على كلّ رأي واعتقاد من غير قاطع، وإن جزم به صاحبه كاعتقاد المقلّد والزائغ عن الحقّ لشبهة، وقد يجيء بمعنى التوقّع كما في قوله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ولا إثم في ظنّ لا يتكلّم به، وإنّما الإثم في ما يتكلّم به ولا عبرة بالظّنّ البيّن خطاؤه، كما لو ظنّ الماء نجسا فتوضّأ به ثم تبيّن أنّه كان طاهرا جاز وضوؤه. والظّنون تختلف قوة وضعفا دون اليقين انتهى.

الظّنّ متى لاقى فصلا مجتهدا فيه أو شبهة حكمية وقع معتبرا. وقد يطلق الظّنّ بإزاء العلم على كلّ رأي واعتقاد من غير قاطع، وإن جزم به صاحبه كاعتقاد المقلّد والزائغ عن الحقّ لشبهة، وقد يجيء بمعنى التوقّع كما في قوله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ولا إثم في ظنّ لا يتكلّم به، وإنّما الإثم في ما يتكلّم به ولا عبرة بالظّنّ البيّن خطاؤه، كما لو ظنّ الماء نجسا فتوضّأ به ثم تبيّن أنّه كان طاهرا جاز وضوؤه. والظّنون تختلف قوة وضعفا دون اليقين انتهى.
ثم المقدّمات الظنية أنواع كالمشهورات والمقبولات والمسلّمات والمخيّلات والوهميات والمقرونة بالقرائن كنزول المطر بوجود السحاب الرطب، وتفصيل كلّ في موضعه. والمظنونات وهي القضايا التي يحكم بها العقل حكما راجحا مع تجويز نقيضه، بمعنى أنّه لو خطر بالبال النقيض لجوّزه العقل صادقة كانت أو كاذبة، كما يقال فلان يطوف بالليل، وكلّ من يطوف بالليل فهو سارق. قال المولوي عبد الحكيم في حاشية القطبي: قوله يحكم بها العقل حكما راجحا أي سبب الحكم بها هو الرّجحان، فيخرج المشهورات والمسلّمات والمقبولات ويدخل التجربيّات والمتواترات والحدسيات الغير الواصلة حدّ الجزم انتهى.
وقال الصادق الحلواني في حاشية الطيبي بعد تعريفها بما ذكر: ويندرج فيها المشهورات في بادي الرأي وبعض المشهورات الحقيقية والمسلمات والمقبولات، وكذا التجربيات الأكثرية وما يناسبها من الأخبار القريبة من حدّ التواتر والحدسيات الغير القوية انتهى.

اللّطف

Entries on اللّطف in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
اللّطف:
[في الانكليزية] Mercy ،favour ،grace
[ في الفرنسية] Bienfaisance ،bienveiLLance ،don ،bienfait
بالضم وسكون الطاء المهملة هو الفعل الذي يقرّب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية بحيث لا يؤدّي إلى الإلجاء أي الاضطرار كبعثة الأنبياء، فإنّا نعلم بالضرورة أنّ الناس معها أقرب إلى الطاعة وأبعد عن المعصية. ثم الشيعة والمعتزلة يوجبون اللّطف على الله تعالى، ومعنى الوجوب عندهم استحقاق تاركه الذّم، وأهل السنة لا يقولون به أي بالوجوب. وردّوا عليهم بأنّا نعلم أنّه لو كان في كلّ عصر نبي وفي كلّ بلد معصوم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لكان لطفا وأنتم لا توجبون ذلك على الله تعالى كذا في شرح المواقف في المقصد السادس من مــرصد الأفعال في السمعيات. وفي تهذيب الكلام وأمّا اللطف والتوفيق والعصمة فعندنا خلق قدرة الطاعة والخذلان خلق قدرة المعصية. وقيل العصمة أن لا يخلق الذنب. وقيل خاصية تمنع صدور الذنب. وعند المعتزلة اللطف ما يختار المكلّف عنده الطاعة أو يقرب منها مع تمكّنه ويسمّيان المحصّل والمقرّب والتوفيق اللطف لتحصيل الواجب والخذلان منع اللطف والعصمة اللطف المحصّل لترك القبيح انتهى. ولا بدّ من توضيح هذا الكلام فأقول مستعينا بالله العلّام: قوله فعندنا أي عند الأشاعرة، وقوله وعند المعتزلة اللطف ما يختار المكلّف عنده أي فعل يختار المكلّف عند ذلك الفعل الطاعة أو يقرب ذلك المكلّف منها أي من الطاعة مع تمكنه أي يكون ذلك الاختيار أو القرب مقرونا بالتمكّن والقدرة، لأنّه لو بلغ الإلجاء والاضطرار لكان منافيا للتكليف. فالقدرة والآلة ونحوهما ليست لطفا في الفعل بل شرطا في إمكان الفعل، فإنّ ما يتوقّف عليه إيقاع الطاعة وارتفاع المعصية تارة يكون للتوقّف عليه لازما وبدونه لا يقع الفعل كالقدرة والآلة وتارة لا يكون كذلك، لكن يكون المكلّف باعتبار المتوقّف عليه أذعن وأقرب إلى فعل الطاعة وارتفاع المعصية وهذا هو اللطف. ولذا وقع في بعض كتب الشيعة اللطف الذي يجب على الله تعالى هو ما يقرّب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية ولا حظّ له في التمكين ولا يبلغ الإلجاء. فقوله ولا حظّ له في التمكين إشارة إلى القسم الأول الذي ليس بلطف على ما صرّح بذلك شارحه. وقوله ويسميان المحصّل والمقرّب أي يسمّى الأول وهو ما يختار المكلّف عنده الطاعة لطفا محصّلا بكسر الصاد المهملة المشددة، ويسمّى الثاني أي ما يقرّب المكلّف من الطاعة لطفا مقرّبا بكسر الراء المهملة المشددة. فعلى هذا تعريف اللطف بما يقرّب العبد إلى آخره إنّما هو تعريف اللطف المقرّب. وقوله والتوفيق اللطف لتحصيل الواجب أي اللطف مطلقا محصّلا كان أو مقرّبا. وقوله والخذلان منع اللطف أي مطلقا محصّلا كان أو مقرّبا. وقوله والعصمة اللطف المحصّل إلى آخره توضيحه ما في بعض كتب الشيعة وشرحه المذكورين سابقا من أنّ العصمة لطف يفعل الله تعالى بالمكلف بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية مع قدرته على ذلك، فالمعصوم يشارك غيره في الألطاف المقرّبة ويحصل له زائد على ذلك لأجل ملكة نفسانية لطفا يفعل الله تعالى به بحيث لا يختار معه ترك طاعة ولا فعل معصية مع قدرته على ذلك. وقيل إنّ المعصوم لا يمكنه الإتيان بالمعاصي وهو باطل انتهى.

واللّطف في اصطلاح الصوفية معناه: تربية المعشوق لعاشقه بالرفق والمواساة، حتى يصل إلى درجة الكمال والقوة في احتمال جماله، كما في بعض الرسائل.

صِبغ

Entries on صِبغ in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
صِبغ
الصِّبْغُ، بالكَسْرِ، وبهاءٍ، والصِّبَغُ، كعِنَب، مِثْلُ: شِبْعٍ وشِبَعٍ والصِّباغُ: مِثْلُ كِتَابٍ، كدِبْغٍ ودِباغٍ، ولِبْسٍ ولِبَاسٍ: مَا يُصْبَغُ بهِ، وتُلَوَّنُ بهِ الثِّيابُ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: مَا أخَذَه بصِبْغِ ثَمَنَه، أَي: لم يأْخُذْهُ بثَمَنِه، بل بِغَلاءٍ، وَمَا تَرَكَهُ بصِبْغِ الثَّمَنِ، أَي: لمْ يَتْرُكْهُ بثَمَنِه الّذِي هُوَ ثَمَنُهُ.
ويُقَالُ للجارِيَةِ أوَّلَ مَا يَتسَرَّى بهَا، أَو يُعَرَّسَ بهَا: إنَّهَا لحَدِيثَةُ الصِّبْغِ، بالكَسْرِ أَي: أوَّلُ مَا تُزُوجَ بهَا.
وَأَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بنُ أبي يَعْقُوبَ إسحاقَ بنِ أيُّوبَ بنِ يَزِيدَ الصِّبْغِيِّ، بالكَسْرِ: من الفُقَهاءِ، وهُوَ شَيْخُ الحاكِمِ، وأخُوهُ أَبُو العَبّاسِ مُحَمَّدٌ وابْنُ عَمِّهِما عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أيُّوبَ، سَمِعَ ابنَ الضُّرَيْسِ، وَأَبا خَلِيفَةَ وغَيْرَهُمَا، ورَوَى أَبُو شَيْخِ الحاكِمِ وهُوَ أَبُو يَعْقُوبَ إسحاقُ بنُ أيُّوبَ عَن الذُّهْلِيِّ، وابنِ وارَةَ وغَيْرِهِما ماتَ فِي شَعْبَانَ سنة.
وفاتَه منْ هَذِه النِّسْبَةِ جمَاعَةٌ اشتَهَرُوا بهَا، مثْلُ: مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ عَبدِ الرحمنِ الصِّبْغِيِّ، عَن تَمِيمِ بنِ طُمْغاجِ.)
وَأَبُو بكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن مُحَمَّد بنِ الحُسَيْنِ الصِّبْغِيُّ عَن أبي حامِدِ بنِ الشَّرْقِيِّ.
ومُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الصِّبْغِيُّ، عَن ابنِ خُزَيْمَةَ، وماتَ.
وعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الصِّبْغِيُّ: شَيْخٌ لابْنِ المُقْرِئِ.
وَأَبُو الحَسَنِ علِيُّ بنُ الحَسَنِ الصِّبْغِيُّ، رَوَى عَن أبي العَبّاسِ السَّرّاجِ.
وغَيْرُ هَؤُلَاءِ، ولعَلَّهُم نُسِبُوا إِلَى الصِّبْغ: الّذِي تُلَوَّنُ بهِ الثِّيَابُ.
وصَبَغَهُ أَي: الثَّوْبَ والشَّيْبَ ونَحْوَهُمَا بهَا، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، وهُوَ غَيْرُ مُحْتاجٍ إليْهِ، وإنْ كانَ وَلَا بُدَّ فتَذْكيرُ الضَّمِيرِ أوْلَى، أَي: بالصِّبِغِ، كمَنَعهُ، وضَرَبَهُ، ونَصَرَهُ، الثّانِي عَن اللِّحْيَانِيِّ كَمَا فِي اللِّسانِ، ونَسَبهُ فِي التَّكْمِلَةِ إِلَى الفَرّاءِ صَبْغاً، بالفَتْحِ، وصِبَغاً، كعِنَبٍ، إِذا لَوَّنَهُ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ: سمِعْتُ الأصْمَعِيَّ وَأَبا زَيْدٍ يَقُولانِ: صَبَغْتُ الثَّوْبَ أصْبَغُه وأصْبِغُه صِبَغاً حَسَناً، الصّادُ مَكْسُورَةٌ، والباءُ مُتَحَرِّكَةٌ، والّذِي يُصْبَغُ بهِ الصِّبْغُ بسُكُونِ الباءِ، كالشِّبْعِ والشِّبَعِ، وأنْشَد: واصْبَغْ ثِيابِي صِبَغَاً تَحْقِيقا منْ جَيِّدِ العُصْفُرِ لَا تَشْرِيقا قالَ: والتَّشْرِيقُ: الصَّبْغُ الخَفيفُ.
قلتُ: وهُوَ قَوْلُ عُذافِرٍ الكِنْدِيِّ.
وَمن المَجَازِ: صَبَغَ يَدَهُ بالماءِ وَفِي الماءِ: إِذا غَمَسَها فِيهِ قالَهُ الأصْمَعِيُّ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: وقدْ سَمَّتِ النَّصَارَى غَمْسَهُم أولادَهُمْ فِي الماءِ صَبْغاً، لغَمْسِهِمْ إياهُمْ فيهِ، والصَّبْغُ: الغَمْسُ.
وَمن المَجَازِ: صَبَغَ ضَرْعُهَا، أَي: النّاقَةُ صُبُوغاً بالضَّمِّ: امْتلأ وحَسُنَ لَوْنُه، وهيَ ناقَةٌ صابِغٌ، بغَيْرِ هاءٍ: إِذا كانَ ضَرْعُهَا كذلكَ، وهِيَ أجْوَدُها مَحْلَبَةً، وأحَبُّهَا إِلَى النّاسِ.
وصَبَغَتْ عَضَلَتُه: طَالَتْ تَصْبُغُ صُبُوغاً وبالسِّينِ أيْضاً كَمَا تقَدَّمَ. يُقَالُ: صَبَغَ فُلاناً عِنْدَ فُلانٍ، أَو صَبَغُوهُ فِي عَيْنِه: إِذا أشارَ إليْه بأنَّه مَوْضِعٌ لما قَصَدْتَهُ بهِ، وهُوَ منْ قَوْلِ العَرَبِ: صَبَغَ فُلاناً بعَيْنِه: إِذا أشارَ إليْهِ، هَكَذَا نَقَلُوه، أَو هِيَ بالمُهْمَلَةِ، نَبَّهَ عليْهِ الأزْهَرِيُّ، وقالَ: هُوَ غَلَطٌ، إِذا أرَادَتِ العَرَبُ بإشارَةٍ أَو غَيْرِهَا قالُوا: صَبَعْتُ، بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ قالَهُ أَبُو زَيدٍ وقدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِه.
والصِّبْغَةُ، بالكَسْرِ: الدِّينُ، قالَهُ أَبُو عَمْرو، وحُكِيَ عَن أبي عَمْرو أيْضاً أنَّهُ قالَ: كُلُّ مَا تُقُرِّبَ بهِ)
إِلَى اللهِ فهُوَ الصِّبْغَةُ.
وقيلَ: المِلَّةُ، والشَّرِيعَةُ، وَفِي التَّنْزِيل: صِبْغَةَ اللهِ ومنْ أحْسَنُ منَ اللهِ صِبْغَةً، يُقَالُ: هِيَ فِطْرَةُ اللهِ تَعَالَى، أَو: هِيَ الّتِي أمرَ اللهُ تَعَالَى بهَا مُحَمَّداً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهِي الخِتانَةُ اخْتَتَنَ إبْراهِيمُ صَلواتُ الله عليهِ، فهِيَ الصِّبْغَةُ، فجَرَتِ الصِّبْغَةُ على الخِتَانَةِ.
وصَبَغَ الذِّمِّيُّ وَلَدَهُ فِي اليَهُودِيَةِ أَو النَّصْرانِيَّةِ صِبْغَةً قَبِيحَةً: أدْخَلَهُ فِيهَا، وقالَ بَعْضُهُمْ: كانتِ النَّصَارَى تَغْمِسُ أبنَاءَها فِي ماءِ المَعْمُودِيَّةِ، يُنَصِّرُونَهُمْ بذلك نَقَلَه الرّاغِبُ وغَيْرُه، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
والأصْبَغُ: أعْظَمُ السُّيُولِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
ومنْ أحْدَثَ فِي ثِيَابِه إِذا ضُرِبَ فَهُوَ أصْبَغُ، وَكَذَا إِذا فَزِعَ، وهُو مجازٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
وأمّا قَوْلُ رُؤْبَة: يُعْطِينَ منْ فَضْلِ الإلِهِ الأسْبَغِ سَيْباً ودُفّاعاً كسَيْلِ الأصْبَغِ قَالَ أَبُو إسحاقَ: لَا أدْرِي مَا سَيْلُ الأصْبَغِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ وادٍ بالبَحْرِينِ.
وَمن المَجَازِ: الأصْبَغُ من الطَّيْرِ: المُبْيَضُّ الذَّنَبِ، قدْ صَبَغَ الزَّرَقُ ذَنَبَهُ بلَوْنٍ يُخَالِفُ جَسَدَهُ وقَرَأْتُ فِي غَريبِ الحَمَامِ للحَسَنِ بنِ عبدِ اللهِ الأصْبَهَانِيِّ الكاتِبِ مَا نَصُّهُ: فَإِذا ابْيَضَّ الرَّأْسُ كُلُّه فهُوَ الأصْبَغُ عِنْدَنا، فأمّا عِنْدَ أصْحابِ الحَمامِ فهُوَ الأبْيَضُ الذَّنَبِ، فَإِذا كَانَ البَيَاضُ فِي الذَّنَبِ فهُوَ أشْعَلُ، ويُسَمِّيهِ أصْحابُ الحَمَامِ الأصْبَغَ.
والأصْبَغُ منَ الخَيْلِ: المُبْيَضُّ النّاصِيَةِ أَو أطْرَافِ الأُذُنِ، وأمّا إِذا كانَ البَياضُ فِي الذَّنَبِ فهُوَ الأشْعَلُ، قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذا شابَتْ ناصِيَةُ الفَرَسِ فهُوَ أسْعَفُ، فَإِذا ابْيَضَّتْ كُلُّهَا فهُوَ أصْبَغُ، قالَ: والشَّعَلُ: بَياضٌ فِي عُرْضِ الذَّنَبِ، فَإِن ابْيَضَّ كُلُّه أَو أطْرَافُه، فهُو أصْبَغُ.
وأصْبَغُ بنُ غِياثٍ: قيلَ: صحابِيٌّ.
وأصْبَغُ بنُ نُباتَةَ، بضَمِّ النُّونِ، الحَنْظَلِيُّ الكُوفِيُّ: تابِعِيٌّ، عَن عَلِيٍّ، وعَنْهُ رَزِينُ بنُ حَبيب الجُهَنِيُّ، وزِيَادُ بنُ المُنْذِرِ الهَمْدانِيُّ، قالَ الذَّهَبِيُّ: ضَعِيفٌ بمَرَّة.
وأصْبَغُ بنُ الفَرَجِ المِصْرِيُّ: أعْلَمُ الخَلْقِ برَأْيِ الإمامِ مالِكٍ، رَحمَه الله تَعَالَى، وأقْوَالُه فِي المَذْهَبِ مَعْرُوفَةٌ، رَوَى عنْهُ الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمانَ الجِيزِيُّ.
وأصْبَغُ بنُ زَيْدٍ الجُهَنِيُّ، الواسِطِيُّ، الوَرّاقُ: مُحَدِّثٌ قد وُثِّقَ.)
وأصْبَغُ: مَوْلى لعَمْرو بنِ حُرَيْثٍ قالَ الذَّهَبِيُّ: يُقَالُ: إنَّهُ تَغَيَّرَ.
وممّا بقِيَ عليهِ: أصْبَغُ بنُ سُفيانَ الكَلْبِيُّ.
وأصْبَغُ بنُ عَبدِ العَزيزِ اللَّيْثِيُّ.
وأصْبَغُ بنُ دَحْيَةَ.
وأصْبَغُ أَبُو بكْرٍ الشَّيُبَانيُّ.
وَأَبُو الأصْبَغِ: عبْدُ العَزيزِ بنُ يحيَى الحَرّانِيُّ: مُحَدِّثُونَ.
والصَّبْغاءُ منَ الشّاءِ: المُبْيَضُّ طَرَفُ ذَنَبِهَا وسائِرُها أسْوَدُ، والاسْمُ الصُّبْغَةُ بالضَّمِّ وقالَ أَبُو زَيْدٍ: إِذا ابْيَضَّ طَرَفُ ذَنَبِ النَّعْجَةِ فهِيَ صَبْغاءُ.
والصَّبْغَاءُ: شَجَرَةٌ كالثُّمامِ والضَّعَةُ أعْظَمُ وَرَقاً، وأنْضَرُ خُضْرَةً، قالَ أَبُو نَصْرٍ: بَيْضَاءُ الثَّمَرِ وقالَ أَبُو زِيادٍ: رَمْلِيَّةٌ وهِيَ منْ مَساكِنِ الظِّبَاءِ فِي الصَّيْفِ يَحْتَفِرْنَ فِي أُصُولِهَا الكُنُس، وقدْ جاءَ فِي الحَدِيث: هلْ رَأيْتُمُ الصَّبْغَاءَ.
وقيلَ: الصَّبْغَاءُ: الطّاقَةُ منَ النَّبْتِ إِذا طَلَعَتْ كانَ مَا يَلِي الشَّمْسَ منْ أعالِيها أخضَرَ، وَمَا يَلِي الظِّلَ أبْيَضَ، كأنَّها سُمِّيَتْ بالنَّعْجَةِ الصَّبْغَاءِ. قلتُ: والحديثُ المَذْكُور رَوَاهُ عَطَاءُ بنُ يَسارٍ عَن أبي سَعِيدٍ الخُدْريِّ رَضِي الله عَنهُ، رَفَعَه: أنَّه ذَكَرَ قَوْماً يُخْرَجُونَ منَ النّارِ ضَبَائِرَ فيُطْرَحُونَ على نَهْرٍ منْ أنْهَارِ الجَنَّةِ فيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيل السَّيْلِ، قالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هَلْ رَأيْتُمُ الصَّبْغاءَ، وَفِي رِوايَةٍ: ألَمْ تَرَوْهَا مَا يَلِي الظِّلَّ مِنْهَا أُصَيْفِرُ أَو أبيضُ، وَمَا يَلِي الشَّمْسَ منْهَا أُخَيْضِرُ، قالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: شَبَّهَ نَبَاتَ لحُومِهِمْ بعْدَ إحْرَاقِهَا بنَباتِ الطّاقَةِ منَ النَّبْتِ حِينَ تَطْلُعُ وذلكَ أنَّها حينَ تَطْلُعُ تَكُونُ صَبْغَاءَ.
والصَّبّاغُ كشَدّادٍ: منْ يَصْبُغُ أَي: يُلِّونُ الثِّيَابَ، وَفِي اللِّسانِ: مُعَالِجُ الصَّبْغِ.
والصبّاغُ: الكَذّابُ ومنهُ الحديثُ: كِذْبَةٌ كَذَبَهَا الصَّبّاغُونُ ويُرْوَى الصّيّاغُونُ ويُرْوَى الصّواغُونَ وهُوَ الّذِي يُلَوِّنُ الحديثُ ويَصْبُغُه ويُغَيِّرُه وَعَن أبي هُرَيرةَ رَضِي الله عَنهُ رَفَعَهُ: أكْذَبُ النّاسِ الصَّبّاغُونَ والصّوَاغُونَ: قالَ الخَطّابِيُّ: مَعْنَى هَذَا الكَلامِ أنَّ أهْلَ هاتَيْنِ الصِّناعَتَيْنِ تَكْثُر منْهُم المَوَاعِيدُ فِي رَدِّ المَتَاعِ، وضَرْبِ المَوَاقيتِ فيهِ، ورُبَّمَا وَقَعَ فيهِ الخُلْفُ فقيلَ على هَذَا: إنَّهُم منْ أكْذَبِ النّاسِ، قالَ: ولَيْسَ المَعْنَى أنَّ كُلَّ صائِغٍ وصَبّاغٍ كاذِبٌ، ولكِنَّهُ لمّا فَشَا هَذَا الصَّنِيعُ منْ بَعْضِهِمْ أُطْلِقَ على عامَّتِهِمْ ذلكَ، إذْ كانَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ بــرَصْدِ أنْ يُوجَدَ ذلكَ منْهُ، قالَ: وقيلَ: إنَّ)
المُرادَ بهِ صِياغَةُ الكَلامِ وصَبْغَتُه وتَلْوِينُه بالبَاطِلِ، كَمَا يُقال: فُلانٌ يَصُوغُ الكَلامَ ويُزَخْرِفُه، ونَحْوُ ذلكَ منَ القَوْلِ.
وابْنُ الصَّبّاغِ صاحِبُ الشّامِلِ هُوَ: أَبُو نَصْرٍ عبدُ السَّيِّدِ بنُ مُحَمَّدٍ، الفَقِيهُ الشّافِعِيُّ المَشْهُورُ. والصُّبْغَةُ بالضَّمِّ: البُسْرَةُ قدْ نَضِجَ بَعْضُها تَقُولُ: قدْ نَزَعْتُ منَ النَّخْلَةِ صُبْغَةً أَو صُبْغَتَيْنِ، وهُو بالصّادِ أكْثَرُ.
وكأمِيرٍ: صَبيغُ بنُ عُسَيْلٍ، هَكَذَا عُسَيْل فِي سائِرِ النُّسَخِ، فَفِي بَعْضِها كزُبَيْرٍ، وَفِي بَعْضِها كأمِيرٍ، وكِلاهُمَا خَطَأٌ، والصَّوابُ عِسْلٌ بكَسْرِ العَيْنِ كَمَا ضَبَطَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ: وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ ذلكَ فِي اللامِ، حَدَّثَ عنهُ ابنُ أخيهِ عِسْلُ بنُ عبدِ اللهِ بن عِسْلٍ، وقالَ ابنُ مَعِينٍ: بَلْ هُوَ صَبيغُ بنُ شَرِيكٍ، قَالَ الحافِظُ: القَوْلانِ صَحِيحَانِ، وهُوَ صَبِيغُ بنُ شَرِيكِ بنِ المُنْذِرِ بنِ قَطَنِ بنِ قِشْعِ بنِ عِسْلِ بنِ عَمْرو بنِ يَرْبُوعِ التَّمِيميُّ، فمنْ قالَ: صَبيغُ بنُ عِسْلٍ فقَدْ نَسَبَه إِلَى جَدِّهِ الأعْلَى ولَهُ أخٌ اسمُه رَبِيعَةُ، شهِدَ الجَمَلَ، وهُوَ الّذِي كانَ يُعَنِّتُ النّاسَ بالغَوَامِضِ والسُّؤالاتِ منْ مُتَشَابِهِ القُرْآن، فنَفَاهُ عُمَرُ رَضِي الله عَنهُ، إِلَى البَصْرَةِ بَعْدَ ضَرْبِهِ، وكتبَ إِلَى والِيها أَلا يُؤْوِيَهُ تأْدِيباً، ونَهى عنْ مُجَالَسَتِه.
وصُبَيْغٌ، كزُبَيْرٍ: ماءٌ لبنَي مُنْقِذِ بنِ أعْيَا، منْ بَنِي أسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ.
وصُبَيْغَاءُ، كحُمَيْراءَ: ع، قُرْبَ طَلْح منَ الرَّمْلِ، وَقد سَبَقَ فِي الحاءِ أنَّ طَلَحَا بالتَّحّرِيكِ: مَوْضِعٌ دُونَ الطّائِفِ، وبالإسْكَانِ: بَيْنَ بدْرٍ والمَدِينَةِ، والمُرَادُ هُنَا هُوَ الأخِيرُ، ووَجْدْتُ فِي المُعْجَمِ لأبي عُبَيدٍ وغَيرِه مَا نَصّهُ: صَبْغَاءُ، كحَمْراءَ: ناحِيَةٌ بالحِجَازِ، وناحيَةٌ باليَمَامَةِ، وقالَ فِي طَلْح بالإسْكانِ أيْضاً: إنَّه مَوْضِعٌ بينَ مَكَّةَ واليَمَامَةِ، ولكنَّ الصّاغَانِيُّ ضَبَطَهُ بالتَّصْغِيرِ، وإيّاهُ قَلَّدَ المُصَنِّف وبِهَا عرَفْتَ أنَّ الصَّوابَ فِي المَوْضِعِ صَبْغَاءُ، كحَمْرَاءَ فتأمَّلْ.
وأصْبَغَ عَلَيْهِ النِّعْمَةَ: لُغَةٌ فِي أسْبَغَها بالسِّينِ.
وَمن المَجَازِ: أصْبَغَتِ النَّخْلَةُ: إِذا ظَهَرَ فِي بُسْرِهَا النُّضْجُ، فهِيَ مُصْبِغٌ.
وأصْبَغَتِ النّاقَةُ: إِذا ألْقَتْ وَلَدَها وقَدْ أشْعَرَ، كصَبَّغَتْ تَصَبيغاً فيهِمَا، أَي: فِي الناقَةِ والنَّخْلَةِ، قالَ الأزْهَرِيُّ: ومنَ العَرَبِ منْ يَقُولُ: صَبَّغَتِ النّاقَةُ، وهِيَ مُصَبِّغٌ بالصادِ، والسِّينُ أكْثَرُ وَقد تقدَّمَ عَن الأصْمَعِيِّ. وأمَّا التَّصْبِيغُ فِي النَّخْلَةِ فلَمْ يُعْرَفْ، والّذِي ذكَرَهُ الصّاغَانِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ وصاحبُ اللِّسانِ: صَبَّغَتِ البُسْرَةُ تَصْبِيغاً: مِثْلُ ذَنَّبَتْ، وعِبَارَةُ الأسَاسِ: صَبَّغَتِ الرُّطَبَةُ: مِثْلُ تَلَوَّنَتْ وَبِهَذَا) تَعْرِفُ مَا فِي كلامِ المُصَنِّف من المُخالفَةِ لنُصُوصِ الأئِمَّةِ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهُوَ مجازٌ.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: اصْطَبَغَ فُلانٌ بالصِّبْغِ، أطْلَقَه فأوْهَمَ الفَتْحَ، ولَيْسَ كذلكَ، بلْ هُوَ بالكَسْرِ، ثُمَّ إنَّهُ ذكَرَه ولمْ يَسْبِق لَهُ تَفْسِيرُه، فظاهِرُه أنَّهُ الّذِي تُلَوَّنُ بهِ الثِّيَابُ، ولَيْسَ كذلكَ، بل المُرَادُ بهِ الخُلُّ والزَّيتُ ونَحْوُهُما من الإدامِ، كَمَا سَيَأْتِي أَي: ائْتَدَمَ بهِ، ولَوَّنَ.
وقالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَصَبَّغَ فِي الدِّين تَصَبُّغاً، منَ الصِّبْغَة، وَكَذَا تَصَبَّغَ صِبْغَةً حَسَنَةً، وفَسَّرَه الزَّمخْشَرِيُّ فقالَ: أَي حسُنَ حالُه. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: الصِّبْغُ، والصِّبَاغُ، بالكَسْرِ: مَا يُصْطَبَغُ بهِ من الإدامِ، وَقد ذكَرَ الجَوْهَرِيُّ الصِّبْغَ بِهَذَا المَعْنَى، ومنهُ قولُه تَعَالَى فِي الزَّيْتُونِ: تَنْبُتُ بالدُّهْنِ وصِبْغٍ للآكِلينَ، يَعْنِي دُهْنَه، وقالَ الفَرّاءُ: يَقُولُ: الآكِلُونَ يَصْطَبِغُونَ بالزَّيْتِ، وقالَ الزَّجاجُ: أرادَ بالصِّبْغِ الزَّيْتُونَ، قالَ الأزْهَرِيُّ: وَهَذَا أجْوَدُ القَوْلَيْنِ.
وصَبَغَ اللُّقْمَةَ يَصْبِغُهُا صَبْغاً: دَهَنَها وغَمَسَها، وكُلُّ مَا غُمِسَ فقَدْ صُبِغَ.
ويُطْلَقُ الصِّبْغُ والصِّباغُ أيْضاً على الخَلّ، لأنَّ الخُبْزَ يغْمَسُ بهِ، ومنْهُ قَوْلُهم: نِعْمَ الصِّبْغُ الخَلُّ.
وجَمْعُ الصِّبَاغِ: أصْبِغَةٌ، يُقَالُ: كَثُرَتِ الأصْبِغَةُ على مائِدَتِه، وهُو مجازٌ.
ويُقَالُ: إنَّ الصِّباغَ جَمْعُ صِبْغٍ، ومنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزَ: بالمِلْحِ أوْ مَا خَفَّ منْ صِباغِ واصْطَبَغَ بكَذا: تَلَوَّنَ بهِ، وهُو مجازٌ.
ويُقَالُ: صَبَغَتِ النّاقَةُ مَشَافِرَها بالماءِ: إِذا غَمَسَتْهَا فيهِ، وأنْشَدَ الأصْمَعِيُّ قَوْلَ الرّاجِزِ: قدْ صَبَغَتْ مَشَافِرَاً كالأشْبارْ تُرْبِي على مَا قُدَّ يَفْرِيهِ الفَارْ مَسْكُ شَبُوبَيْنِ لَهَا بأصْبارْ وصَبَغَهُ يَصْبُغُهُ، من حَدِّ نَصَرَ: لُغَةٌ فِي صَبَغَ، كضَرَبَ ومَنَعَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، ففيهِ التَّثْلِيثُ صَبْغاً، وصِبَغَةً كعِنَبَةٍ، الأخِيرُ عَن أبي حَنِيفَةَ. والصَّبْغُ، بالفَتْحِ: المَصْدَرُ، وجَمْعُه: أصْباغٌ، وجَمْعُ الصِّباغِ: أصْبِغَةٌ، وجَمْعُ الجَمْع: أصابِيغُ.
واصْطَبَغَ: اتَّخَذَ الصِّبْغَ.
والصِّبَاغَةُ، بالكَسْرِ: حِرْفَةُ الصَّبّاغِ.)
وثِيَابٌ مُصَبَّغَةُ، شُدِّدَ للكَثْرَةِ قالَ رُؤْبَةُ: قدْ عَجِبَتْ لَبّاسَةُ المُصَبَّغِ وثَوْبٌ صَبِيغٌ، وثِيَابٌ صَبيغٌ، أَي: مَصْبُوغٌ، فعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٌ.
ويُقَالُ: صَبَغُوه فِي عَيْنهِ، أَي: غَيَّرُوه عِنْدَهُ، وأخْبَرُوه أنَّهُ قدْ تَغَيَّرَ عَمّا كانَ عَلَيْهِ، وأصْلُ الصَّبْغِ فِي كلامِ العَرَبِ: التَّغْييرُ، ومنْهُ صَبْغُ الثَّوْبِ: إِذا غُيِّرَ لَوْنُه، وأُزِيلَ عنْ حالِه إِلَى حالِ سَوادٍ، أوْ حُمْرَةٍ، أَو صُفْرَةٍ.
والصَّبْغُ فِي الفَرَسِ، مُحَرَّكَةً: أنْ تَبْيَضَّ الثُّنَّةُ كُلُّهَا، وَلَا يتَّصِلَ بَياضُها ببَيَاضِ التَّحْجِيلِ.
والأصْبَغُ: نَوْعٌ منَ الطُّيُورِ ضَعِيفٌ.
وصَبَغَ الثَّوْبُ صُبُوغاً: طالَ واتَّسَعَ، لُغَةٌ فِي سَبَغَ.
وصَبَغَتِ الإبِلُ فِي الرِّعْيِ، تَصْبُغُ، فهِيَ صابِغَةٌ، وصَبَغَتْ فِيهِ، رأْسَها وكذلكَ صَبَأَتْ بالهَمْزِ، قالَ جَنْدَلٌ يَصِفُ إبِلاً: قَطَعْتُها برُجُعٍ أبْلاءِ إِذا اغْتَمَسْنَ مَلَثَ الظَّلْمَاءِ والصَّبْغَاءُ: مَوْضِعٌ بالحِجَازِ.
وبَنُو صَبْغَاءَ: حَيٌّ منَ العَرَبِ. وقَدْ سَمَّوْا صِبْغاً بالكَسْرِ، وصُبَيْغاً كزُبَيْرٍ.
وصَبَغَ يَدَهُ بالعَمَلِ، وبِفَنٍّ من العِلْمِ، وَهُوَ مجازٌ.
وخالِدُ بنُ يَزِيدَ: مَوْلَى أبي الصَّبِيغِ، مِصْرِيٌّ فقِيهٌ، حَدَّثَ عنْهُ مُفَضَّلُ بنُ فَضالَةَ، وابْنُه عَبْدُ الرَّحِيمِ الفَقِيهُ، منْ أصْحابِ مالِكٍ.
ونَجَبَةُ بنُ صَبِيغٍ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ.
وَأَبُو الصَّبِيغِ مَوْلى خالِدٍ منْ فَوْقُ، هُوَ مَوْلَى عُمَيْرِ بنِ وَهْبٍ الجُمَحِيِّ منْ أسْفَلَ، ومنْ مَوالِيه، سَعِيدُ بنُ الحَكَمِ بنِ أبي مَرْيَمَ، مَوْلَى أبي فاطِمَةَ، مَوْلى أبي الصبيغِ، مَوْلَى بنِي جُمَحَ، مَشْهُورٌ.

الصابئون

Entries on الصابئون in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya and Hamiduddin Farahi, Mufradāt al-Qurʾān
الصابئون: هم الذين أعرضوا عن الأديان كلِّها وأشركوا بالله تعالى واختاروا عبادةَ الملائكة والكواكب هذا عند أبو يوسف ومحمد، وعند أبي حنيفة رحمهم الله تعالى قومٌ من النصارى.
الصابئون
ذكر ابن جرير رحمه الله فيه أقوالاً: فعن مجاهد والحسَن : أنهم قوم لا دينَ لهم، وهم بين المجوس واليهود، ولا تؤكل ذبيحتهم. وعن ابن زيد: أنهم على دين من الأديان كانوا بجزيرة المَوصِل، يقولون: لا إله إلا الله، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي. وعن قتادة: أنهم قوم يعبدون الملائكة ويصلّون إلى القبلة، ويقرأون الزبور. وعن أبي العالية وسفيان : أنهم قوم من أهل الكتاب .
أقول: لا مناقضة بين هذه الأقوال ، فإنهم أوّلاً كانوا على دين الحق،ثم نسوه، فعبدوا الملائكة، وعظموا النجوم ، كما أن أولاد إسماعيل عليه السلام كانوا على ملّة إبراهيم، ثم وقعوا في الشرك. وهذه الآية تدل على ذلك، كما هو ظاهر. وكانوا مولعين بالصلاة، ولذلك كان المشركون يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأصحابه: "هؤلاء الصابئون"، يشبهونهم بهم .
وأما وجه التسمية فلعله من صبأ على القوم: طلع عليهم، وصبأ ناب البعير: طلع حلّه، وأصبأ النجم أي طلع الثريّا. وكان الصابئون أصحابَ الــرصد والنظر في النجوم، فسُمُّوا بذلك ، والله أعلم.

حَتْحَتَ

Entries on حَتْحَتَ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
حَتْحَتَ: (مضعف حَت): قطعه أرباً ارباً، مزَّقه وقطَّعه شرائح طولاً (بوشر).

الزَرْقَالة

Entries on الزَرْقَالة in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
الزَرْقَالة: هي في كشف الظنون لحاجي خليفة (3: 407) بدل الصفيحة الزرقالية، وهي صفيحة مدورة من المعدن رسمت عليها مجموعة النجوم ودوائر الفلك الرئيسة وبها تــرصد النجوم، وقد استنبطها فلكي عربي أندلسي من رجال القرن الحادي عشر هو أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى النقاش الملقب بان الزرقالة، وقد أصبح هذا اللقب في القرون الوسطى ارزقهل (انظر رينو جغرافية أبو الفداء ص52) والمؤلفين الذين ينقل عنهم، فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (3: 96 - 97).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.