Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رصد

التّسلسل

Entries on التّسلسل in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّسلسل:
[في الانكليزية] Chronological order ،succession ،chain
[ في الفرنسية] ordre chronologique ،succession ،enchatnement

في اللغة الفارسية: الاتّصال وأن يجري الماء سائغا في الحلق. كما في المنتخب.
وعند المحدّثين عبارة عن توارد رجال إسناد الحديث واحدا فواحدا على حالة وصفة واحدة عند رواية ذلك الحديث، سواء كانت تلك الصفة للرواة قولا أو فعلا أو قولا وفعلا معا، أو كانت للإسناد في صيغ الأداء أو متعلّقة بزمن الرواية أو مكانها. وصيغ الأداء سمعت وحدّثني وأخبرني وقرأت عليه وقرئ عليه وأنا أسمع ونحوها، وهذا ما عليه الأكثرون. وقال الحاكم ومن أنواعه أنّ ألفاظ الأداء من جميع الرواة دالة على الاتصال. وإن اختلفت فقال بعضهم سمعت وبعضهم أخبرنا وبعضهم أنبأنا.
وأنواع التسلسل كثيرة خيرها ما فيه دلالة على الاتّصال وعدم التّدليس. والحديث الذي توارد رجال إسناده واحدا فواحدا على حالة واحدة إلخ يسمّى مسلسلا، فالتسلسل بالحقيقة صفة الإسناد. وقد يقع التسلسل في معظم الإسناد أي أكثره. فمثال التسلسل القولي قول الراوي سمعت فلانا قال سمعت فلانا إلخ، أو حدثنا فلان قال حدثنا فلان إلخ. ومثال الفعلي قوله دخلنا على فلان فأطعمنا تمرا قال دخلنا على فلان فأطعمنا تمرا إلخ. ومثال القولي والفعلي معا قوله حدثني فلان وهو آخذ بلحيته قال آمنت بالقدر خيره وشرّه وحلوه ومرّه قال: حدثني فلان وهو آخذ بلحيته قال آمنت بالقدر خيره وشرّه وحلوه ومرّه إلخ، هكذا في شرح النخبة وشرحه. وفي خلاصة الخلاصة المسلسل هو ما تتابع فيه رجال الإسناد عند رواية على صفة واحدة. وتلك الصفة إمّا في الرواة وهو على ضربين: قولي كقولهم سمعت فلانا أو أخبرنا فلان إلخ، وهو قسمان: الأول ما اتصل بالرسول صلى الله عليه وسلم ومنه مسلسل إني أحبك في حديث «اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». والثاني ما انقطع في آخره. وفعلي كحديث التشبيك باليد والعدّ بها والمصافحة وأشباهها. وإمّا في الرواية كالمسلسل باتفاق أسماء الرواة وأسماء آبائهم أو كناهم أو أنسابهم كسلسلة الأحمديين أو بلدانهم كسلسلة الدمشقيين المروية عن النووي، أو صفاتهم كالفقهاء في المتبايعان بالخيار. وأفضله ما دلّ على اتّصال السّماع ومن فضله زيادة الضبط انتهى. وعند الحكماء عبارة عن ترتّب أمور غير متناهية مجتمعة في الوجود والترتيب سواء كان الترتّب وضعيا أو عقليا، صرّح بذلك المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الشمسية في برهان امتناع كون كلّ من التصوّر والتصديق بجميع أفراده نظريا، وهذا تعريف للتسلسل المستحيل عند الحكماء.
وأمّا التسلسل مطلقا فهو ترتّب أمور غير متناهية عند الحكماء وكذا عند المتكلمين. وأمّا التّسلسل المستحيل عندهم فترتب أمور غير متناهية مجتمعة في الوجود. وبالجملة فاستحالة التّسلسل عند الحكماء مشروطة بشرطين اجتماع الأمور الغير المتناهية في الوجود والترتيب بينها إمّا وضعا أو طبعا. وعند المتكلمين ليست مشروطة بشرطين مذكورين، بل كلّ ما ضبطه الوجود يستحيل فيه التسلسل. ويؤيّده ما وقع في شرح حكمة العين أقسام التسلسل أربعة، لأنه إمّا أن لا تكون أجزاء السلسلة مجتمعة في الوجود أو تكون، والأوّل هو التسلسل في الحوادث، والثاني إمّا أن يكون بين تلك الأجزاء ترتّب طبيعي وهو كالتسلسل في العلل والمعلولات ونحوها من الصفات والموصوفات المترتبة الموجودة معا، أو وضعي وهو التسلسل في الأجسام، أو لم يكن بينها ترتّب وهو التسلسل في النفوس البشرية. والأقسام بأسرها باطلة عند المتكلّمين دون الأول، والرابع عند الحكماء انتهى.
وتلخيص ما قال الحكماء هو أنّه إذا كانت الآحاد موجودة معا بالفعل وكان بينها ترتّب أيضا، فإذا جعل الأول من إحدى الجملتين بإزاء الأول من الجملة الأخرى كان الثاني بإزاء الثاني قطعا، وهكذا فيتم التطبيق المستلزم للمحال بلا شبهة. وتقريره أن يقال لو تسلسلت الأمور المترتّبة الموجودة معا لأمكن أن تفرض هناك جملتان مبدأ إحداهما الواحد ومبدأ الأخرى ما فوق الواحد بمتناه، ثم يطبق مبدأ أحدهما على مبدأ الأخرى. فالأول من أحدهما بإزاء الأول من الأخرى والثاني بالثاني وهلمّ جرّا. فالناقصة إمّا مثل الزائدة واستحالتها ظاهرة. وإن لم تكن مثلها وذلك لا يتصوّر إلّا بأن يوجد جزء من التّامة لا يكون بإزائه جزء من الناقصة، وعند هذا الجزء تنقطع الناقصة فتكون متناهية والزائدة لا تزيد عليه إلّا بمتناه، والزائد على المتناهي بمتناه متناه، فيلزم تناهي الزائدة أيضا، هذا خلف. وهذا الدليل هو المسمّى ببرهان التطبيق. وأمّا إذا لم تكن الآحاد موجودة فلا يتمّ التطبيق لأنّ وقوع آحاد أحدهما بإزاء آحاد الأخرى ليس في الوجود الخارجي، إذ ليست مجتمعة في الخارج في زمان أصلا، وليس في الوجود الذهني لاستحالة وجودها مفصّلة في الذهن دفعة. ومن المعلوم أنّه لا يتصوّر وقوع بعضها بإزاء بعض إلّا إذا كانت موجودة معا تفصيلا إمّا في الخارج أو في الذهن. وكذا لا يتمّ التطبيق إذا كانت الآحاد موجودة معا إذ لا يلزم من كون الأول بإزاء الأول كون الثاني بإزاء الثاني والثالث بإزاء الثالث وهكذا لجواز أن تقع آحاد كثيرة من أحدهما بإزاء واحد من الأخرى، اللهم إلّا إذا لاحظ العقل كل واحد من الأولى واعتبره بإزاء واحد واحد من الأخرى. لكن العقل لا يقدر على استحضار ما لا نهاية له مفصّلة لا دفعة ولا في زمان متناه حتى يتصوّر التطبيق. ويظهر الخلف بل ينقطع التطبيق بانقطاع الوهم والعقل.
واستوضح ذلك بتوهّم التطبيق بين جبلين ممتدين على الاستواء وبين أعداد الحصى فإنّك في الأول إذا طبّقت طرف أحد الجبلين على طرف الآخر كان ذلك كافيا في وقوع كل جزء من أحدهما بإزاء جزء من الثاني وليس الحال في أعداد الحصى كذلك، بل لا بدّ في التطبيق من اعتبار تفاصيلها.
وحاصل التلخيص أنّ التطبيق التفصيلي ممتنع في الأمور الغير المتناهية مطلقا، فلا يجري البرهان في شيء من الصور. فالمراد التطبيق الإجمالي وهو إنّما يجري في الأمور المجتمعة المترتبة دون غيرها. وأما المتكلمون فيقولون يجريان التطبيق في الأمور المتعاقبة أي الغير المجتمعة في الوجود كالحركات الفلكية وفي الأمور المجتمعة سواء كان بينها ترتّب طبعي كالعلل والمعلولات، أو وضعي كالأبعاد، أو لا يكون هناك ترتّب أصلا كالنفوس الناطقة المفارقة، وهذا هو الحقّ. وقول الحكماء إذ ليست مجتمعة في الخارج في زمان أصلا الخ، قلنا لا يخفى أنه لا يلزم من عدم اجتماع الآحاد في زمان عدمها مطلقا، فإنّ كل واحد منها موجود في زمانه وذلك لأنّ العدم اللاحق ليس سلب الوجود مطلقا، بل سلب الوجود في الزمان الثاني، وكذا العدم السابق ليس سلب الوجود في الزمان الأول، فالتطبيق يجري بين الآحاد المترتبة الغير المتناهية سواء كانت مجتمعة أو متعاقبة. وأيضا فالعدم السابق عدم مطلقا بحدوث العالم، والعدم اللاحق غيبوبة زمانية وليس عدما حقيقيا لأنّ رفع الشيء بعد ثبوته عن نفس الواقع محال يحكم به النظر الصحيح. فاللازم هاهنا هو الاجتماع بحسب الواقع لا بحسب الزمان. وما ظنوا أنّه لا بدّ هاهنا من تقدم أو تأخر إمّا وضعا أو طبعا، وهما من الإضافات المتكررة فيجب اجتماعهما واجتماع موصوفهما في وجود، وذلك الوجود ليس إلّا الوجود الخارجي لعدم اكتفاء الوجود الذهني الإجمالي في التطبيق وانتفاء الوجود الذهني التفصيلي مطلقا، كلام خال عن التحصيل، لأنّ ذلك الوجود هو الوجود الخارجي في نفس الواقع، والمتقدم والمتأخر مجتمعان في هذا الوجود، فإنّ كلا منهما موجود بهذا الوجود في زمانه.
وكونهما من الإضافات المتكررة لا يستدعي أن يكونا في زمان واحد، بل أن يكونا في الواقع معا، ألا ترى أنّ المعدات غير متناهية والمعدّ متقدم على معلوله بسب الوجود الخارجي وهما لا يجتمعان في زمان واحد.
وتحقيقه أنّ ما لا بدّ [منه] في التطبيق هو التقدّم والتأخر بمعنى منشأ الانتزاع، وهما لا يلزم أن يكونا مجتمعين في الزمان بل في الواقع. وكذا ما ظنّوا من أنّ في ربط الحادث بالقديم لا بدّ من التسلسل على سبيل التعاقب، لأنّ القديم ليس علّة تامة للحادث، وإلّا يلزم التخلّف، فيكون مع شرط حادث، وينتقل الكلام إليه وهكذا إلى غير النهاية ساقط عن درجة التحقيق، لأن أزليّة الإمكان لا تستلزم إمكان الأزلية. فالقديم علّة للحادث ولا يلزم التخلّف لامتناع وجوده في الأزل. لا يقال على تقدير التعاقب لا يحتاج إلى الترتب وإنما يحتاج إليه على تقدير الاجتماع لتحقّق التقدّم والتأخّر الزمانيين بين الآحاد المتعاقبة ولو بالفرض لأنّا نقول التطبيق يجري فيها من حيث إنها مجتمعة بحسب الوجود في نفس الواقع. ولا شكّ أنها بهذه الحيثية لا يلحقها التقدم والتأخر الزمانيان.
فإن قلت هذا حكم التطبيق في الزمانيات فما حكمه في الزمان على تقدير أن يكون بنفسه موجودا في الخارج أي لا برسمه الذي هو الآن السيّال فقط فإنه لتغيره الذاتي يلحقه التقدّم والتأخّر؟ قلت حكم التطبيق أنه على ذلك التقدير يجب أن يكون من حيث التغيّر متناهيا محدودا بحدود لجريان التطبيق فيه، فإما أن يمتنع التجاوز عن ذلك الحدّ منقطعا عنده كما في الجانب الماضي، فيكون من حيث الثّبات أيضا متناهيا في هذا، أو يمكن التجاوز عنه غير منقطع عنده كما في الجانب المستقبل فيكون من حيث الثبات غير متناه في ذلك الجانب، ولا يجري التطبيق فيه فتدبّر جدا. فثبت أنّ كل ما ضبطه الوجود يجري فيه التطبيق وما ليس ضبطه الوجود فلا، كمراتب الأعداد فإنها وهمية محضة فلا يكون ذهابها في التطبيق إلّا باعتبار الوهم، لكنه عاجز عن ملاحظة تلك الأمور الوهمية التي لا تتناهى، فتنقطع تلك الأمور بانقطاع الوهم عن تطبيقها. هكذا يستفاد من شرح المواقف وحاشيته للمولوي ميرزا زاهد في مــرصد العلّة والمعلول في الموقف الثاني. وقد يراد بالتسلسل ما يعمّ الدور كما في حاشية جدّي على البيضاوي في تفسير قوله تعالى وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها.
تنبيه.
الحكم بجواز التسلسل في الأمور الاعتبارية ليس بصحيح على الإطلاق، وإنما ذلك فيما إذا كان منشأ وجود آحاد السلسلة مجرّد اعتبار العقل، وإن كان الاعتبار مطابقا لنفس الأمر كما في مراتب الأعداد فإنّ منشأها الوحدة وتكررها، وكذا كلّ ما تكرر نوعه بمجرد اعتبار العقل فإنه من الأمور الاعتبارية التي يجوز فيها التسلسل. وأمّا إذا كان منشأ وجود تلك السلسلة أمرا غير اعتبار العقل فالتسلسل فيها باطل، وإلّا لزم وجود الأمور الغير المتناهية في نفس الأمر ويجري فيها التطبيق عند المتكلمين. وعند الحكماء إذا كان ترتب واجتماع في ذلك الوجود ولا ينقطع حينئذ بانقطاع الاعتبار إذ لا مدخل لاعتبار العقل في وجودها. ولذا حكموا ببطلان التسلسل على تقدير نظرية كلّ من التصوّر والتصديق لاستلزامه وجود أمور غير متناهية في الذهن لعدم انقطاعه بانقطاع الاعتبار. هكذا حقق المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف في مــرصد إثبات العلوم الضرورية. اعلم أنّ لإبطال التسلسل طرقا أخر منها ما مرّ في لفظ البرهان ومنها ما يسمّى ببرهان التضايف.
اعلم أنّ لإبطال التسلسل طرقا أخر منها ما مرّ في لفظ البرهان ومنها ما يسمّى ببرهان التضايف، وتقريره لو تسلسلت العلل إلى غير النهاية لزم زيادة عدد المعلولية على عدد العليّة، والتالي باطل، فكذا المقدّم. أمّا بيان الملازمة فهو أنّ آحاد السلسلة ما خلا المعلول الأخير لكلّ واحد منها عليّة بالنسبة إلى ما تحته ومعلولية بالنسبة إلى ما فوقه فيتكافأ عددهما فيما سواه، وبقيت معلولية المعلول الأخير زائدة فيزيد عدد المعلوليات الحاصلة في السلسلة الأولى على عدد العلّيات الواقعة منها بواحد.
ومنها ما يسمّى البرهان العرشي وتقريره أن يقال لو ترتّبت أمور غير متناهية كان ما بين مبدئها وكل واحد من الذي بعده متناهيا لأنه محصور بين حاصرين فيكون الكل متناهيا، لأنّ الكلّ لا يزيد على ما بين المبدأ ووكل واحد إلّا بالطرفين كذا في رسالة إثبات الواجب.

علم الكيمياء

Entries on علم الكيمياء in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم الكيمياء
هو علم يعرف به طرق سلب الخواص من الجواهر المعدنية وجلب خاصية جديدة إليها وإفادتها خواصا لم تكن لها والاعتماد فيه عن أن الفلزات كلها مشتركة في النوعية والاختلاف الظاهر بينها إنما هو باعتبار أمور عرضية يجوز انتقالها.
قال الصفدي في شرح لامية العجم: وهذه اللفظة معربة من اللفظ العبراني وأصله كيم يه معناه أنه من الله وذكر الاختلاف في شأنه بامتناعه عنهم.
وحاصل ما ذكره أن الناس فيه على طريقتين:
فقال: كثير ببطلانه منهم الشيخ الرئيس ابن سينا أبطله بمقدمات من كتاب الشفاء والشيخ تقي الدين أحمد بن تيمية رحمه الله صنف رسالة في إنكاره وصنف يعقوب الكندي أيضا رسالة في إبطاله جعلها مقالتين وكذلك غيرهم لكنهم لم يوردوا شيئا يفيد الظن لامتناعه فضلا عن اليقين بل لم يأتوا إلا بما يفيد الاستبعاد.
وذهب آخرون إلى إمكانه منهم الإمام فخر الدين الرازي فإنه في المباحث المشرقية عقد فصلا في بيان إمكانه.
والشيخ نجم الدين بن أبي الدر البغدادي رد على الشيخ ابن تيمية وزيف ما قاله في رسالته.
ورد أبو بكر محمد بن زكريا الرازي على يعقوب الكندي ردا غير طائل ومؤيد الدين أبو إسماعيل الحسين بن علي المعروف بالطغرائي صنف فيه كتبا منها حقائق الإشهادات وبين إثباته ورد على ابن سينا.
ثم ذكر الصفدي نبذة من أقوال المثبتين والمنكرين.
وقال الشيخ الرئيس: نسلم إمكان صبغ النحاس بصبغ الفضة والفضة بصبغ الذهب وأن يزال عن الرصاص أكثر ما فيه من النقص فأما أن يكون المصبوغ يسلب أو يكسى أما الأول فحال وأما الثاني فلم يظهر إلى إمكانه بعد إذ هذه الأمور المحسوسة يشبه أن لا تكون هي الفصول التي تصير بها هذه الأجساد أنواعا بل هي أعراض ولوازم وفصولها مجهولة وإذا كان الشيء مجهولا كيف يمكن أن يقصد قصد إيجاد أو إفناء؟
وذكر الإمام حججا أخرى للفلاسفة على امتناعه وأبطل بعد ذلك ما قرره الشيخ وغيره وقرر إمكانه واستدل في الملخص أيضا على إمكانه فقال: الإمكان العقلي ثابت لأن الأجسام مشتركة الجسمية فوجب أن يصح على كل واحد منها ما يصح على الكل على ما ثبت.
وأما الوقوع فلأن انفصال الذهب عن غيره باللون والرزانة وكل واحد منهما يمكن اكتسابه ولا منافاة بينهما نعم الطريق إليه عسير. وحكى أبو بكر بن الصائغ المعروف بابن ماجة الأندلسي في بعض تآليفه عن الشيخ أبي نصر الفارابي أنه قال: قد بين أرسطو في كتابه من المعادن أن صناعة الكيمياء داخلة تحت الإمكان إلا أنها من الممكن الذي يعسر وجوده بالفعل اللهم إلا أن تتفق قرائن يسهل بها الوجود وذلك أنه فحص عنها أولا على طريق الجدل فأثبتها بقياس وأبطلها بقياس على عادته فيما يكثر عناده من الأوضاع ثم أثبتها أخيرا بقياس ألفه من مقدمتين بينهما في أول الكتاب.
وهما أن الفلزات واحدة بالنوع والاختلاف الذي بينها ليس في ماهياتها وإنما هو في أعراضها فبعضه في أعراضها الذاتية وبعضه في أعراضها العرضية.
والثانية: أن كل شيئين تحت نوع واحد اختلفا بعرض فإنه يمكن انتقال كل واحد منهما إلى الآخر فإن كان العرض ذاتيا عسر الانتقال وإن كان مفارقا سهل الانتقال والعسير في هذه الصناعة إنما هو لاختلاف أكثر هذه الجواهر في أعراضها الذاتية ويشبه أن يكون الاختلاف الذي بين الذهب والفضة يسير جدا انتهى كلامه.
وقال الإمام شمس الدين محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري: إذا أراد المدبر أن يصنع ذهبا نظير ما صنعته الطبيعة من الزيبق والكبريت الظاهرين فيحتاج إلى أربعة أشياء.
كمية كل واحد من ذنيك الجزئين.
وكيفيته.
ومقدار الحرارة الفاعلة للطبخ.
وزمانه وكل واحد منها عسر التحصيل.
وأما إن أراد ذلك بأن يدبر دواء وهو المعبر عنه بالإكسير مثلا ويلقيه على الفضة ليمتزج بها ويستقر خالدا حال جميع المعدنيات وخواصها وإن استخرجه بالقياس فمقدماته مجهولة ولا خفاء في عسر ذلك ومشقته انتهى وقال الصفدي: زعم الطبيعون في علة كون الذهب في المعدن إن الزيبق لما كمل طبخه جذبه إليه كبريت المعدن فاجنه في جوفه لئلا يسيل سيلان الرطوبات فلما اختلطا واتحدا وزالت الحرارة الفاعلة للطبخ وزمان تكون الذهب وكل منهما عسر التحصيل.
وأما إن أراد ذلك بأن يدبر دواء وهو المعبر عنه بالإكسير مثلا ويلقيه على الفضة في طبخها ونضجها انعقد من ذلك ضروب المعادن فإن كان الزئبق صافيا والكبريت نقيا واختلطت أجزاؤهما على النسبة وكانت حرارة المعدن معتدلة لم يعرض لها عارض من البرد واليبس ولا من الملوحات والمرارت والحموضات انعقد من ذلك على طول الزمان الذهب الإبريز
وهذا المعدن لا يتكون إلا في البراري الرملة والأحجار الرخوة ومراعاة الإنسان النار في عمل الذهب بيده على مثل هذا النظام مما تشق معرفة الطريق إليه والوصول إلى غايته:
فيا دارها بالخيف إن مزراها ... قريب ولكن دون ذلك أهوال
وذكر يعقوب الكندي في رسالته: تعذر فعلل الناس لما انفردت الطبيعة بفعله وخداع أهل هذه الصناعة وجهلهم وبطل دعوى الذين يدعون صنعة الذهب والفضة.
قال المنكرون: لو كان الذهب الصباغي مثلا للذهب الطبيعي لكان ما بالصناعة مثلا لما بالطبيعة ولو جاز ذلك لجاز أن يكون ما بالطبيعة مثلا لما بالصناعة فكنا نجد سيفا أو سريرا أو خاتما بالطبيعة وذلك باطل.
وقالوا أيضا: الجواهر الصابغة إما أن تكون أصبر على النار من المصبوغ أو يكون المصبوغ أصبر أو تكونا متساويين.
فإن كان الصابغ أصبر وجب1 أن يكون المصبوغ أصبر ووجب أن يفنى الصابغ ويبقى المصبوغ على حاله الأول عريا من الصبغ.
وإن تساويا في الصبر على النار فهما من جنس واحد لاستوائهما في المصابرة عليها فلا يكون أحدهما صابغا ولا مصبوغا وهذه الحجة الثانية من أقوى حجج المنكرين.
والجواب من المثبتين عن الأولى: إنا نجد النار تحصل بالقدح واصطكاك الأجرام والريح تحصل بالمراوح وأكواز الفقاع والنوشادر قد تتخذ من الشعر وكذلك كثير من الزاجات ثم بتقدير أن لا يوجد بالطبيعة ما لا يوجد بالصناعة لا يلزمنا الجزم بنفي ذلك ولا يلزمنا من إمكان حصول الأمر الطبعي بالصناعة إمكان العكس بل الأمر موقوف على الدليل.
وعن الثانية: أنه لا يلزم من استواء الصابغ. والمصبوغ على النار استواؤهما في الماهية لما عرفت أن المختلفين يشتركان في بعض الصفات وفي هذا الجواب نظر.
وحكى بعض من أنفق عمره في الطلب أن الطغرائي ألقى المثقال من الإكسير أولا على ستين ألف مثقال من معدن آخر فصار ذهبا ثم أنه ألقى آخر المثقال على ثلاثمائة ألف وأن مر يانس الراهب معلم خالد بن يزيد ألقى المثقال على ألف ألف ومائتي ألف مثقال وقالت مارية القبطية: والله لولا الله لقلت أن المثقال بملأ ما بين الخافقين. والجواب الفصل ما قاله الغزي:
كجوهر الكيمياء ليس ترى ... من ناله والأنام في طلبه
وصاحب الشذور من جملة أئمة هذا الفن صرح بأن نهاية الصبغ إلقاء الواحد على الألف في قوله:
فعاد بلطف الحل والعقد جوهرا ... يطاع في النيران واحده الألفا
وزعم بعضهم أن المقامات للحريري وكليلة ودمنة رموز في الكيمياء ويزعمون أن الصناعة مرموزة في صورة البراري وقد كتب بعض من جرب وتعب وأقلقه الجد وظن أن جدها لعب على مصنفات جابر تلميذ إمام جعفر الصادق:
هذا الذي مقاله ... غر الأوائل والأواخر
ما أنت إلا كاسر ... كذب الذي سماك جابر
وكان قد شغل نفسه بطلب الكيمياء فأفنى بذلك عمره.
وذكر الصفدي أن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد وإمام الحرمين كان كل منهما مغرى به. واعلم أن المعتنين به بعضهم يدبر مجموع الكبريت والزيبق في حر النار لتحصل امتزاجات كثيرة في مدة يسيرة لا يحصل في المعدن إلا في زمان طويل وهذا أصعب الطرق لأنه يحتاج إلى عمل شاق وبعضهم يؤلف المعادن على نسبة أوزان الفلزات وحجمها.
وبعضهم يجهل القياس فيحصل لهم الاشتباه والالتباس فيستمدون بالنباتات والجمادات والحيوانات كالشعر والبيض والمرارة وهم لا يهتدون إلى النتيجة.
ثم إن الحكماء أشاروا إلى طريقة صنعة الإكسير على طريق الأحاجي والألغاز والتعمية لأن في كتمه مصلحة عامة فلا سبيل إلى الاهتداء بكتبهم والله يهدي من يشاء قال أبو الأصبع عبد العزيز بن تمام العراقي يشير إلى مكانة الواصل لهذه الحكمة:
فقد ظفرت بما لم يؤته ملك ... لا المنذران ولا كسرى بن ساسان
ولا ابن هند ولا النعمان صاحبه ... ولا ابن ذي يزن في رأس غمدان
قال الجلدكي في شرح المكتسب بعد أن بين انتسابه إلى الشيخ جابر وتحصيله في خدمته: وبالله تعالى أقسم أنه أراد بعد ذلك أن ينقلني عن هذا العلم مرارا عديدة ويورد علي الشكوك يريد لي بذلك الإضلال بعد الهداية ويأبى الله إلا ما أراد فلما فهمت مراده وعلمت أن الحسد قد داخله مني حصرته في ميدان البحث ومددت إليه سنان اللسان وعجز عن القيام بسيف الدليل ونادى عليه برهان الحق بالإفحام فجنح للسلم وقام واعتنقني وقال: إنما أردت أن اختبرك وأعلم حقيقة مكان الإدراك منك ولتكن من أهل هذا العلم على حذر ممن يأخذه عنك.
واعلم أن من لا مفترض علينا كتمان هذا العلم وتحريم إذاعته لغير المستحق من بني نوعنا وأن لا نكتمه عن أهله لأن وضع الأشياء في محالها من الأمور الواجبة ولأن في إذاعته خراب العالم وفي كتمانه عن أهله تضييع لهم.
وقد رأينا أن الحكمة صارت في زماننا مهدمة البنيان لا سيما وطلبة هذا الزمان من أجهل الحيوان قد اجتمعوا على المحال فإنهم ما بين سوقة وباعة وأصحاب دهاء وشعبذة لا يدرون ما يقولون فأخذوا يتذاكرون الفقر ويذكرون أن الكيمياء غناء الدهر ويأتون على ذلك بزخارف الحكايات ومع ذلك لا يجتمع أحد منهم مع الآخر على رأي واحد ولا يدرون كيف الطلب مع أن حجر القوم لا يعد. وهذه المولدات الثلاث لكن جهالاتهم أوقعتهم في الضلال البعيد ورأينا أنه وجب علينا النصيحة على من طلب الحكمة الإلهية وهذه الصناعة الشريفة الفلسفية فوضعنا لهم كتابنا الموسوم ببغية الخبير في قانون طلب الإكسير ثم وضعنا الشمس المنير في تحقيق الإكسير.
وفي هذا الفن رسالة للبخاري ذكر فيها حملة دلائل نقلية وعقلية تبلغ ستة وثلاثين.
وفيه أيضا: رسالة ابن سينا المسماة بمرآة العجائب وأول من تكلم في علم الكيمياء ووضع فيها الكتب وبين صنعة الإكسير والميزان ونظر في كتب الفلاسفة من أهل الإسلام خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.
وأول من اشتهر هذا العلم عنه جابر بن حيان الصوفي من تلامذة خالد كما قيل: حكمة أورثناها جابر ... عن إمام صادق القول وفي
لوصي طاب في تربته ... فهو مسك في تراب النجف
وذلك لأنه وفي لعلي واعترف له بالخلافة وترك الإمارة.
واعلم أنه فرقها في كتب كثيرة لكنه أوصل الحق إلى أهله ووضع كل شيء في محله وأوصل من جعله الله سبحانه وتعالى سببا له في الإيصال ولكن اشغلهم بأنواع التدهيش والمحال لحكمة ارتضاها عقله ورأيه بحسب الزمان ومع ذلك فلا يخلو كتاب من كتبه عن فوائد عديدة.
وأما من جاء بعد جابر من حكماء الإسلام مثل مسلمة بن أحمد المجريطي وأبي بكر الرازي وأبي الأصبع بن تمام العراقي والطغرائي والصادق محمد بن أميل التميمي والإمام أبي الحسن علي صاحب الشذور فكل منهم قد اجتهد غاية الاجتهاد في التعلم والجلدكي متأخر عنهم.
ثم اعلم أن جماعة من الفلاسفة كالحكيم هرمس وأرسطاطاليس وفيثاغورس لما أرادوا استخراج هذه الصناعة الإلهية جعلوا أنفسهم في مقام الطبيعة فعرفوا بالقوة المنطقية والعلوم التجاربية ما دخل على كل جسم من هذه الأجسام من الحر والبرد واليبوسة وما خالطه أيضا من الأجسام الأخر. فعملوا الحيلة في تنقيص الزائد وتزييد الناقص من الكيفيات الفاعلة والمفعولة والمنفعلة لعلة تلك الأجسام على ما يراد منها بالأكاسير الترابية والحيوانية والنباتية المختلفة في الزمان والمكان وأقاموا التكليس مقام حرق المعادن والتهابها والتسقية مقام التبريد والتجميد والتساوي مقام التجفيف والتشميع مقام الترطيب والتليين والتقطير مقام التجوهر والتفصيل مقام التصفية والتخليص والسحق والتحليل مقام الالتيام والتمزيج والعقد مقام الاتحاد والتمكين واتخذوا جواهر الأصول شيئا واحدا فاعلا فعلا غير منفعل محتويا على تأثيرات مختلفة شديدة القوة نافذة الفعل والتأثير فيما يلاقي من الأجسام بحصول معرفة ذلك بالإلهامات السماوية والقياسات العقلية والحسية وكذلك فعل أيضا أسقليقندر يونس وأبدروماخس وغيرهم في تراكيب الترياق المعاجين والحبوب والأكحال والمراهم فإنهم قاسوا قوى الأدوية بالنسبة إلى مزاج أبدان البشر والأمراض الغامضة فيها وركبوا من الحار والبارد والرطب واليابس دواء واحدا ينتفع به في المداواة بعد مراعاة الأسباب كما فعل ذي مقراط أيضا في استخراج صنعة إكسير الخمر فإنه نظر أولا في أن الماء لا يقارب الخمر في شيء من القوام والاعتدال لأنه ماء العنب ووجد من خواص الخمر خمسا: والطعم والرائحة والتفريح والإسكار فأخذ إذ شرع من أول تركيبه للأدوية العقاقير الصابغة للماء بلون الخمر ثم المشاكلة في الطعم ثم المعطرة للرائحة ثم المفرحة ثم المسكرة فسحق منها اليابسات وسقاها بالمائعات حتى اتحدت فصارت دواء واحدا يابسا أضيف منه القليل إلى الكثير صبغه انتهى من رسالة أرسطو.
قال الجلدكي في نهاية الطب: إن من عادة كل حكيم أن يفرق العلم كله في كتبه كلها ويجعل له من بعض كتبه خواص يشير إليها بالتقدمة على بقية الكتب لما اختصوا به من زيادة العلم.
كما خص جابر من جميع كتبه كتابه المسمى ب الخمسمائة.
وكما خص مؤيد الدين من كتبه كتابه المسمى ب المصابيح والمفاتيح. وكما خص المجريطي كتابه الرتبة.
وكما خص ابن أميل كتابه المصباح.
ثم قال الجلدكي: ومن شروط العالم أن لا يكتم ما علمه الله تعالى من المصالح التي يعود نفعها على الخاص والعام إلا هذه الموهبة فإن الشرط فيها أن لا يظهرها بصريح اللفظ أبدا ولا يعلم بها الملوك لا سيما الذين لا يفهمون.
ومن العجب أن المظهر لهذه الموهبة مــرصد لحلول البلاء به من عدة وجوه:
أحدها: أنه إن أظهرها لم ينم عليه فقد حل به البلاء لأن ما عنده مطلوب الناس جميعا فهو مــرصد لحلول البلاء لأنهم يرون انتزاع مطلوبهم من عنده وربما حملهم الحسد على إتلافه إن أظهره للملك يخاف عليه منه فإن الملوك أحوج الناس إلى المال لأن به قوام دولتهم فربما يخيل منه أنه يخرج عنه دولته بقدرته على المال لا سيما ومال الدنيا كله حقير عند الواصل لهذه الموهبة.
قال صاحب كنز الحكمة: فأما الواصل إلى حقيقته فلا ينبغي له أن يعترف به لأنه يضره وليس له منفعة البتة في إظهاره وإنما يصل إليه كل عالم بطريق يستخرجها لنفسه إما قريبة وإما بعيدة والإرشاد إنما يكون نحو الطريق العام وأما الطريق الخاص فلا يجوز أن يجتمع عليه اثنان اللهم إلا أن يوفق إنسان بسعادة عظيمة وعناية إلهية لأستاذ يلقنه إياها تلقينا وهيهات من ذلك إلا من جهة واحدة لا غير وهو أن يجتمع فيلسوفان أحدهما واصل والآخر طالب ولا يسعه أن يكتمه إياه وهذا أعز من الكبريت الأحمر1 وطلب الأبلق العقوق. انتهى.
ونحن اقتفينا أثر الحكماء في كل ما وضعناه من كتبنا.
قال في شرح المكتسب إلا أن كتابنا هذا امتن من كل كتبنا ما خلا الشمس المنير وغاية السرور فإن لكل واحد منهم مزية في العلم والعمل فمن ظفر بهذه الكتب الثلاثة فقط من كتبنا فلعله لا يفوته شيء من تحقيق هذا العلم.
والكتب المؤلفة في هذا العلم كثيرة منها حقائق الاستشهادات وشرح المكتسب وبغية الخبير والشمس المنير في تحقيق الإكسير ورسالة للبخاري ومرآة العجائب لابن سينا والتقريب في أسرار التركيب وغاية السرور شرح الشذور والبرهان وكنز الاختصاص والمصباح في علم المفتاح ونهاية الطلب في شرح المكتسب ونتائج الفكرة ومفاتيح الحكمة ومصابيح الرحمة وفردوس الحكمة وكنز الحكمة انتهى. ما في كشف الظنون.
وقد أطال ابن خلدون في بيان علم الكيمياء ثم عقد فصلا في إنكار ثمرتها واستحالة وجودها وما ينشأ من المفاسد عن انتحالها.
ثم قال وتحقيق الأمر في ذلك أن الكيمياء إن صح وجودها كما تزعم الحكماء المتكلمون فيها مثل جابر بن حيان ومسلمة بن أحمد المجريطي وأمثالهما فليست من باب الصنائع الطبيعية ولا تتم بأمر صناعي وليس كلامهم فيها من منحى الطبيعيات إنما هو من منحى كلامهم في الأمور السحرية وسائر الخوارق وما كان من ذلك للحلاج وغيره وقد ذكر مسلمة في كتاب الغاية ما يشبه ذلك وكلامه فيها في كتاب رتبة الحكيم من هذا المنحى وهذا كلام جابر في رسائله ونحو كلامهم فيه معروف ولا حاجة بنا إلى شرحه.
وبالجملة فأمرها عندهم من كليات المواد الخارجة عن حكم الصنائع فكما لا يتدبر ما منه الخشب والحيوان في يوم أو شهر خشبا أو حيوانا فيما عدا مجرى تخليقه كذلك لا يتدبر ذهب من مادة الذهب في يوم ولا شهر ولا يتغير طريق عادته إلا بإرفاد مما وراء عالم الطبائع وعمل الصنائع. فكذلك من طلب الكيمياء طلبا صناعيا ضيع ماله وعمله ويقال لهذا التدبير الصناعي: التدبير العقيم لأن نيلها إن كان صحيحا فهو واقع مما وراء الطبائع والصنائع فهو كالمشي على الماء وامتطاء الهواء والنفوذ في كثائف الأجساد ونحو ذلك من كرامات الأولياء الخارقة للعادة أو مثل تخليق الطير ونحوها من معجزات الأنبياء قال تعالى: {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي} وعلى ذلك فسبيل تيسيرها مختلف بحسب حال من يؤتاها فربما أوتيها الصالح ويؤتيها غيره فتكون عنده معارة.
وربما أوتيها الصالح ولا يملك إيتاءها فلا تتم في يد غيره ومن هذا الباب يكون عملها سحريا فقد تبين أنها إنما تقع بتأثيرات النفوس وخوارق العادة إما معجزة أو كرامة أو سحرا ولهذا كان كلام الحكماء كلهم فيها ألغاز لا يظفر بحقيقته إلا من خاض لجة من علم السحر واطلع على تصرفات النفس في عالم الطبيعة وأمور خرق العادة غير منحصرة ولا يقصد أحد إلى تحصيلها والله بما يعملون محيط.
وأكثر ما يحمل على التماس هذه الصناعة وانتحالها العجز عن الطرق الطبيعية للمعاش وابتغاؤه من غير وجوهه الطبيعية كالفلاحة والنجارة والصناعة فيستصعب العاجز ابتغاؤه من هذه ويروم الحصول على الكثير من المال دفعة بوجوه غير طبيعية من الكيمياء وغيرها وأكثر من يعني بذلك الفقراء من أهل العمران حتى في الحكماء المتكلمين في إنكارها واستحالتها.
فإن ابن سينا القائل باستحالتها كان عليه الوزراء فكان من أهل الغنى والثروة.
والفارابي القائل بإمكانها كان من أهل الفقر الذين يعوزهم أدنى بلغة من المعاش وأسبابه وهذه تهمة ظاهرة في أنظار النفوس المولعة بطرقها وانتحالها والله الرزاق ذو القوة المتين لا رب سواه.
قال في مدينة العلوم: إ ن علم الكيمياء كان معجزة لموسى عليه السلام علمه القارون فوقع منه ما وقع ثم ظهر في جبابرة قوم هود وتعاطوا ذلك وبنوا مدينة من ذهب وفضة لم يخلق مثلها في البلاد.
وممن اشتهر بالوصول إليه مؤيد الدين الطغرائي يقال: أنه وصل إلى الإكسير وهو الدواء الذي يدبره الحكماء ويلقونه على الجسد حال انفعاله بالذوبان فيحيله كإحالة السم الجسد الوارد عليه لكن إلى الصلاح دون الفساد ويعبرون عن مادة هذا الدواء بالحجر المكرم وربما يقولون حجر موسى لأنه الذي علمه موسى عليه السلام لقارون ويختلف حال هذا الدواء بقدر قوة التدبير وضعفه.
يحكى أن واحدا سأل من مشائخ هذا الصنعة أن يعلمه هذا العلم وخدمه على ذلك سنين فقال: إن من شرط هذه الصنعة تعليمها لأفقر من في البلد فاطلب رجلا لا يكون أفقر منه في البلد حتى نعلمه وأنت تبصرها فطلب مدة مثل ما يقول الأستاذ فوجد رجلاً يغسل قميصا له في غاية الرداءة والدرن وهو يغسله بالرمل ولم يقدر على قطعة صابون فقال في نفسه: لم أر أفقر منه فأخبر الأستاذ فقال: وجدت رجلا حاله وصفته كيت وكيت فقال الأستاذ: والله إن الذي وصفته هو شيخنا جابر بن حيان الذي تعلمت منه هذه الصنعة وبكى.
قال إن من خاصية هذه الصنعة إن الواصلين إليها يكونون في غاية الإفلاس كما نقل عن الإمام الشافعي من طلب المال بالكيمياء أو الإكسير فقد أفلس إلا أنهم يقولون: إن حب الدنانير تفع عن قلب من عرفها ولا يؤثر التعب في تحصيلها على الراحة في تركها حتى قالوا: إن معرفة هذه الصنعة نصف السلوك لأن نصف السلوك رفع محبة الدنيا عن القلب وذلك يحصل بمعرفتها أي: حصول ومن قصد الوصول إلى ذلك بكتبهم وبتعبيراتهم وإشاراتهم فقد صار منخرطا في الأخسرين أعمالا الذي ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يسحبون أنهم يحسنون صنعا بل الوقوف على ذلك إن كان فبموهبة عظيمة من الملك المنان أو بواسطة الكشف والإلهام من الله ذي الجلال الإكرام أو بإنعام من الواصلين إلى هذا الأمر المكتوم إشفاقا وإحسانا ولا تتمن الوصول إلى ذلك بالجد والاهتمام وإنما نذكر بعضا من كتبه إكمالا للمرام لا إطماعا في الوصول إلى ذلك السول:
منها: كتاب جابر بن حيان وتذكرة لابن كمونة.
وكتاب الحكيم المجريطي.
وشرح الفصول لعيون بن المنذر وتصانيف الطغرائي كثيرة في هذا الفن ومعتبرة عند أربابها والكتب والرسائل في هذا الباب كثيرة لكن لا خير في الاستقصاء فيها وإنما التعرض لهذا القدر لئلا يخلو الكتاب عنها بالمرة نسأل الله تعالى خيري الدنيا والآخرة انتهى حاصله. والله أعلم بالصواب. 

مِرْسَاد

Entries on مِرْسَاد in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
مِرْسَاد
صورة كتابية صوتية من مِرْصَاد بمعنى الكثير الــرصد والمراقبة أو موضع الــرصد.

التّفسير

Entries on التّفسير in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّفسير:
[في الانكليزية] Explication ،interpretation ،commentary ،exegesis
[ في الفرنسية] Explication ،interpretation ،commentaire ،exegese
هو تفعيل من الفسر وهو البيان والكشف.
ويقال هو مقلوب السّفر. تقول أسفر الصبح إذا أضاء. وقيل مأخوذ من التّفسرة، وهي اسم لما يعرف به الطبيب المريض. وعند النحاة يطلق على التمييز كما سيجيء. وعند أهل البيان هو من أنواع إطناب الزيادة، وهو أن يكون في الكلام لبس وخفاء فيؤتى بما يزيله ويفسّره.
ومن أمثلته أنّ الإنسان خلق هلوعا إذا مسّه الشرّ جزوعا وإذا مسّه الخير منوعا. فقوله إذا مسّه الخ مفسّر للهلوع كما قال أبو العالية. ومنها يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ الآية فيذبّحون وما بعده تفسير للسّوم. ومنها الصّمد لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ الآية. قال محمد بن كعب القرظي لم يلد الخ تفسير للصّمد، وهو في القرآن كثير. قال ابن جنّي ومتى كانت الجملة تفسيرا لا يحسن الوقف على ما قبلها دونها لأنه تفسير الشيء لاحق به ومتمّم له وجار مجرى بعض أجزائه، كذا في الإتقان في أنواع الإطناب. والفرق بينه وبين الإيضاح بعد الإبهام يذكر في لفظ الإيضاح. ويقول في مجمع الصنائع: التفسير هو أن يعدّد الشاعر عدة أوصاف مجملة ثم يأتي بعد ذلك بالتفسير لها.
فإذا أعاد تلك الألفاظ المجملة خلال التفسير فإنّه يسمّى عند ذلك التفسير الجليّ، وإلّا فهو التفسير الخفيّ. مثال الأول:
إمّا أن يكبّل أو يفتح أو يقبض أو يعطي لكي يبقى العالم شاهدا على ما قام به الملك فما يقبضه هو الولاية، وما يعطيه فهو الأموال وما يقيّده فهو رجل العدوّ، وما يفتحه فهو القلعة ومثال الثاني:
دائما يحضرون من أجل عيدك وهو ظاهر وهم يلدون دائما من أجل سرورك بسهولة الرطب من النخل والعسل من النحل والحرير من دود القزّ والمسك من الغزال واللؤلؤ من البحر والذهب من الصخر والسكر من القصب والجوهر من المنجم انتهى اعلم أنّ الأصوليين والفقهاء اختلفوا في التفسير والتأويل فقال أبو عبيدة وطائفة هما بمعنى. وقال الراغب: التفسير أعمّ من التأويل وأكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل. وكثيرا ما يستعمل في الكتب الإلهية. والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها. وقال غيره: التفسير بيان لفظ لا يحتمل إلّا وجها واحدا، والتأويل توجيه لفظ متوجّه إلى معان مختلفة إلى واحد منها بما ظهر من الأدلة. وقال الماتريدي: التفسير القطع على أنّ المراد من اللفظ هذا أو الشهادة على الله أنه عني باللفظ هذا، فإن قام دليل مقطوع به فصحيح وإلّا فتفسير بالرأي وهو المنهي.
والتأويل ترجيح أحد المحتملات بدون القطع والشهادة على الله.

وقال أبو طالب الثعلبي: التفسير بيان وضع اللفظ إما حقيقة أو مجازا كتفسير الصراط بالطريق والصيّب بالمطر، والتأويل تفسير باطن اللفظ، مأخوذ من الأول، وهو الرجوع بعاقبة الأمر، فالتأويل إخبار عن حقيقة المراد والتفسير إخبار عن دليل المراد، لأن اللفظ يكشف عن المراد والكاشف دليل كقوله تعالى إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ تفسيره أنه من الــرّصد يقال:
رصدته رقبته والمرصاد مفعال منه وتأويله التحذير من التهاون بأمر الله والغفلة عن الأهبة والاستعداد للعرض عليه وقواطع الأزلة تقتضي بيان المراد منه على خلاف وضع اللفظ في اللغة.

قال الأصبحاني في تفسيره: اعلم أنّ التفسير في عرف العلماء كشف معاني القرآن.
وبيان المراد أعمّ من أن يكون بحسب اللفظ المشكل وغيره وبحسب المعنى الظاهر وغيره.
والتأويل أكثره في الجمل، والتفسير إمّا أن يستعمل في غريب الألفاظ نحو البحيرة والسائبة والوصيلة أو في وجيز يتبيّن بشرح نحو أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وإمّا في كلام متضمن لقصة لا يمكن تصويره إلّا بمعرفتها كقوله تعالى إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ. وإمّا التأويل فإنه يستعمل مرة عاما ومرة خاصا نحو الكفر المستعمل تارة في الجحود المطلق وتارة في جحود الباري تعالى خاصة، ويستعمل في لفظ مشترك بن معان مختلفة نحو لفظ وجد المستعمل في الجدة والوجد والوجود. وقال غيره التفسير يتعلّق بالرواية والتأويل بالدراية.

وقال أبو نصر القشيري: التفسير مقصور على الإتباع والسماع والاستنباط في ما يتعلّق بالتأويل. وقال قوم ما وقع في كتاب الله تعالى مبينا وفي صحيح السنة معينا سمّي تفسيرا لأنّ معناه قد ظهر ووضح، وليس لأحد أن يتعرّض له باجتهاد ولا غيره، بل يحمله على المعنى الذي ورد ولا يتعداه. والتأويل ما استنبطه العلماء العالمون بمعاني الخطاب الماهرون في آلات العلوم.

وقال قوم منهم البغوي والكواشي:
التأويل صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها وبعدها يحتمله الآية غير مخالف للكتاب والسّنة من طريق الاستنباط. ويطلق التفسير أيضا على علم من العلوم المدوّنة وقد سبق في المقدمة. فائدة:
قد يقال في كلام المفسّرين هذا تفسير معنى وهذا تفسير إعراب. والفرق بينهما أن تفسير الإعراب لا بدّ فيه من ملاحظة صناعة النحو، وتفسير المعنى لا يضرّه مخالفة ذلك.
هذا كله من الإتقان. والتفسير في اصطلاح أهل الرمل عبارة عن شكل ينتج عن إغلاق أو فتح.
وسيأتي شرح وطريقة ذلك في لفظ «متن».

علم الأزياج

Entries on علم الأزياج in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم الأزياج
من فروع علم الهيئة وهي صناعة حسابية على قوانين عددية فيما يخص كل كوكب من طريق حركته وما أدى إليه برهان الهيئة في وضعه من سرعة وبطؤ واستقامة ورجوع وغير ذلك يعرف به مواضع الكواكب في أفلاكها لأي وقت فرض من قبل حسبان حركاتها على تلك القوانين المستخرجة من كتب الهيئة ولهذه الصناعة قوانين كالمقدمات والأصول لها في معرفة الشهور والأيام والتواريخ الماضية وأصول متقررة من معرفة الأوج والحضيض والميول وأصناف الحركات واستخراج بعضها من بعض يضعونها في جداول مرتبة تسهيلا على المتعلمين وتسمى الأزياج.
ويسمى استخراج مواضع الكواكب للوقت المفروض لهذه الصناعة تعديلا وتقويما وللناس فيه تآليف كثيرة من المتقدمين والمتأخرين مثل البناني وابن الكماد.
وقد عول المتأخرون لهذا العهد بالمغرب على زيج منسوب لابن إسحاق من منجمي تونس في أول المائة السابعة ويزعمون أن ابن إسحاق عول فيه على الــرصد وأن يهوديا كان بصقلبة ماهرا في الهيئة والتعاليم وكان قد عنى بالــرصد وكان يبعث إليه بما يقع في ذلك من أحوال الكواكب وحركاتها فكان أهل المغرب عنوا به لوثاقه مبناه على ما يزعمون ولخصه ابن البناء في جزء سماه المنهاج فولع به الناس لما سهل من الأعمال فيه وإنما يحتاج إلى مواضع الكواكب من الفلك لتبتنى عليها الأحكام النجومية وهي معرفة الآثار التي تحدث عنها بأوضاعها في عالم الإنسان من الملك والدول والمواليد البشرية والله الموفق لما يحبه ويرضاه لا معبود سواه.

طلسم

Entries on طلسم in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more

طلسم: طَلْسَمَ الرجلُ: كَرَّه وجْهَه وقَطَّبَه، وكذلك طَلْمَسَ

وطَرْمَسَ.

طلسم

Q. 1 طَلْسَمَ He (a man) made his face to be displeasing, or odious; (M, L, TA;) he contracted it; or made it austere, or morose: and so طَرْمَسَ, and طَلْمَسَ, (L, TA,) and طَرْسَمَ. (TA in art. طلمس.) b2: And He (a man) bent down his head; or lowered his eyes, looking towards the ground; or was, or became, silent; syn. أَطْرَقَ: and so طَرْسَمَ. (S in art. طرسم; and TA.) b3: [And, accord. to Golius, He receded, or drew back, from fight; followed by عَنْ: (one of the significations assigned in the K to طَرْسَمَ:) he mentions this as on the authority of J: perhaps he found it in a copy of the S in art. طرمس (in which الطَّرْمَسَةُ is expl. as meaning الاِنْقِبَاضُ and النُّكُوصُ), or in some other art. of that work in which I do not remember to have seen it.

A2: Also He sculptured, engraved, or inscribed, a thing with talismanic devices or characters. and He charmed, or guarded, or preserved, by means of a talisman. See what follows.]

طِلَسْمٌ, or, accord. to MF, طِلَّسْمٌ, [also written طَلِسْمٌ, and طِلِسْمٌ, and طِلِّسْمٌ, and طَلْسَمٌ, and طَلْسِمٌ, and طِلْسَمٌ,] said by MF to be a Pers\., or foreign, word; [perhaps from a late usage of the Greek τέλεσμα;] but [SM says] in my opinion it is Arabic; a name for A concealed secret; [i. e. a mystery: hence our word talisman: accord. to common modern usage, it signifies mystical devices or characters, astrological or of some other magical kind: and a seal, an image, or some other thing, upon which such devices, or characters, are engraved or inscribed; contrived for the purpose of preserving from enchantment or from a particular accident or from a variety of evils, or to protect a treasure with which it is deposited, or (generally by its being rubbed) to procure the presence and services of a Jinnee, &c.:] pl. طَلَاسِمُ (TA) [and طِلَسْمَاتٌ or طِلَّسْمَاتٌ &c.].
طلسم: طلسميّ: نسبة إلى طلسم (بوشر).
طلع طَلَع: مضارعه عند العامة يطلع بفتح اللام وليس يطلُع بضم اللام كما في اللغة الفصحى (فوك، الكالا، بوشر) بمعنى: جاء بالقرب من ويقال: طلع عليه والمصدر طَلْعَة أيضاً (معجم الطرائف).
طلع الضوء: بدا وظهر، واصبح اليوم (بوشر).
طلع إلى: علا وصعد، ويقال: طلع إلى شجرة، وطلع إلى فوق (بوشر).
طلع على الوادي: عالية الوادي، عالية النهر، مجرى النهر الفوقاني (الكالا).
اطْلَع: في مصطلح البحرية بمعنى اتجه إلى عرض البحر (المجلة الآسيوية 1841، 1: 589) طلع خُلْقُه: غضب، اغتاظ (بوشر).
طلع إلى: ذهب إلى، اتجه نحو (ألف ليلة 1: 9) طلع إلى البرّ: ارسي (بوشر).
طلع إلى برّا: خرج (بوشر) طلع إلى الصيد: ذهب إلى الصيد (معجم ابي الفداء. طلع: يتعدى بالباء، يقال: طلع به إلى أي قادة إلى (ألف ليلة 1: 10) وفي (1: 87) منها: طلع بي القَصْرَ، غير أن في طبعة برسل (1: 223): طلع بي إلى وسط القصر.
طلع من: خرج من (الوافدي ص154).
مثل: دخل من الباب. ففي ألف ليلة (1: 86) اطلع من المكان الذي جئت منه.
طلع: انبثق، تدفق، يقال: طلع السائل (بوشر).
طلع: فقس، فرّخ، خرج من البيضة (بوشر) طلع إلى مقابلته: قابله (بوشر).
طلع له: صار له، يقال مثلاً: طلع له اسم أوصيت أي ذاع اسمه واشتهروا ستأمنه الناس (بوشر).
طلع له صيت: أصبح ذا صيت حسن أو سيئ (بوشر).
طلع له زبدة: طثر، علاه الزبد (بوشر).
طلع له وبر: تّزغب، وظهر وبره (بوشر).
طلع لكل واحد عشرة قروش: كانت حصة كل واحد عشرة قروش (بوشر).
طلع الحساب سوا: كان الحساب صحيحاً (بوشر) طلع على خاطره: كان على ذوقه وحسن موقعه عنده، واستحسنه (بوشر).
طلع ضدّاً: تحزب وتعصب عليه (بوشر).
طلع له من خلاف: عارضه وكذبه فيما يقول وقاومه وناوأه (بوشر).
طلع: نجح افلح ففي ألف ليلة (برسل 11: 382): طلع أي نجح وفي طبعة ماكن (4709): قد عملت هذه العملة وطلعت بيدك. ويقال أيضاً: طلع راس أي نجح وافلح (بوشر).
طلع معه الشيء: انتهى من عمل الشيء.
طلع من يده الشيء: استطاع عمله (بوشر) طلع: من مصطلح اللعب بمعنى تحدى الصندوق أي وضع مالا ضد صاحب الصندوق في لعب القمار (ألكالا) طلع في بدع: تميز تفردب، امتاز ن، صار غريباً (بوشر) طلعت روحه: أسلم الروح، لفظ أنفاسه الأخيرة وكذلك فقد صبره، عيل صبره (بوشر).
يطلع في الروح: محتضر، مشرف على الموت (بوشر).
طلع ضامة: أوصل البيدق إلى آخر المنازل في لعبة الداما (بوشر).
طلع من غرضه: تحزب له ونصره (بوشر) طلَّع (بالتشديد): رفع، أعلى، (الكالا) ابن جبير).
طلَّع البَلْغَة: رفع جوانب حذائه ليمشي بسهولة ويسر (دوماس حياة العرب ص230 - 231).
طلَّع: رفع، علّى (همبرت ص129، هلو).
طلَّع عينه على: طمح إلى، استجلى، حدّق إلى (بوشر).
طلَّع على سرّ: نفذ إلى سرّ، وقف على سرّ (بوشر).
طلَّع: صعد (رولاند) وهو يذكر طلَّع بهذا المعنى بينما يدل الفعل طلع عليه.
طلَّع روحه: أغضبه وأسخطه بالقول (بوشر) طلَّع: أخرج، انتزع (بوشر، هماكر، الواقدي ص154 في التعليقات وفي ألف ليلة (1: 85): أطلعك من تحت الأرض ومع ذلك يمكن أن يكون هذا الفعل اطلع الذي يدل على نفس هذا المعنى.
طلَّع: فرّغ السفينة، انزل من السفينة (همبرت ص131).
طلَّع: عند العامة نظر (محيط المحيط) ويقال طلَّع في أي نظر إلى (بوشر).
طلَّع على: عند العامة فتش (محيط المحيط).
طلَّع للوَشْك: وتَّر، ادخل وتر القوس في فرضة السهم (الكالا) وقد وجدت هذا الفعل تليه كلمة قوس في ألف ليلة (برسل 9: 225) ففيها: فقام عليّ وطلع قوس عمادي وقعد على باب صيوان الخواجا. غير أن سياق الحكاية لا ينبئني بمعنى هذا.
طلَّع: صلي بندقية (هلو، دوماس حياة العرب ص166) طالَع: بمعنى تأمّل في وأدام النظر، وقد تلي (عن) هذا الفعل أحياناً فيكون معناه عندئذ لكي يكشف ففي القزويني (2: 374) طالع الأفلاك عن سرّ البروج والدرج. وارى أن السيد دي غويه قد اخطأ حين فسر هذا الفعل باللاتينية في معجم مسلم بما معناه: يكشف ويظهر ويُرى. وأرى أن المعنى في المثالين اللذين نقلهما هو تأمل وأدام النظر وهو المعنى المألوف لهذا الفعل كما جاء في بيت من الشعر ذكره المقري (2: 10).
طالع: قرأ أو بالأحرى درس. ففي طرائف دي ساسي (1: 144): مطالعة العلم وقد علق فريتاج وهو مصيب إنه يقال أيضاً طالع على بهذا المعنى ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص76 ق): مطالعة على كتب التواريخ.
طالع خُاَقَه: أغضبه وأثار سخطه وأحنقه (بوشر).
طالعَ: أخرج وانتزع الشيء من موضعه الضيق (بوشر).
طالعَ كلمة من فمه: انتزع منه القول (بوشر).
طالع اسمه أوصيته: ذاع اسمه واشتهر واستأمنه الناس (بوشر).
أطلع: اطلع بائِقَةً: قال عنه أشياء مؤلمة ومكدرة ومهنية، قال عنه شراً. أخبار ص26 أطلع اسمه اوصيته اذاع اسمه وجعله شهيراً (بوشر).
اطلع له صيتاً جعله رائجاً (بوشر).
اطلع فلاناً على: اعلمه به وأظهره له (بوشر).
وكذلك في معجم لين. ومنه قيل يُطْلَع عليه بمعنى يبلَّغ، ممكن تبليغه ممكن الاطلاع عليه (بوشر).
اطلع: أخرج وهذا المعنى ذكره هماكر في تعليقته القيمة على الواقدي ص153 - 154 التي أثبتت فيها أن هذا الفعل مرادف للفعل أخرج. وفريتاج الذي نقل هذه التعليقة قد أحسن حين لم يبدلها بكلمتي أبان وأظهر اللتين فسر بهما كلمة اطلع. وهذا صحيح من حيث أصل الكلمة، غير أن الاستعمال هو الحكم المطلق على معاني الكلمات، وقد ذكرنا فيما تقدم أن بوشر قد ترجم طلَّع بما معناه أخرج. وكذلك جاء في طرائف كوسج (ص81) ففيها: اطلع السيفَ يلمع من علائقه.
تطَّلع: راقب، تــرصد، كان على برج الإنذار (فوك) وفيه تطلع على (الكالا).
تطلَّع: فتش، لاحظ، ففي رحلة ابن جبير (ص39): خرج السلطان المذكور على سبيل التطلع خارج بلده. وفي قلائد العقيان (ص55) ركب السلطان ليتطلع بعض أقطاره.
تطلَّع: راقب، ناظر. ففي رحلة ابن جبير (ص48): والسلطان يتطلع هذه الأحوال كلها بالبحث والسؤال.
تطلَّع إلى: غمز، أرسل الغمزات. ويقال: تطلع على وتطلَّع في معنى نظر إلى (بوشر).
تطلّع إلى: رغب في، تاق إلى (انظر لين) (المقري 1: 231)، وفي قلائد العقبان (ص192): (وقد غلبوه إلى المسير معهم وألزموه مجتمعهم فخرج وهو مكره، لا يتطلع إلى ذلك ولا يشره) (المقدمة 2: 177).
تطلّع: صعد، ارتقى، (فوك).
تطلّع: في كليلة ودمنة (ص179) انظرها في تطلّع.
اطلّع: تجهز باللوازم (كوسج طرائف ص91).
اطَّلع على: نظر إلى، ويستعمل مجازاً بمعنى أدرك فهم (بوشر).
اطَّلع على سر: اكتشف سراً (بوشر).
اطَّلع على: تعرف على المواضع وتحقق منها (بوشر) استطلع: انتظر، ترقب، ارتقب، (ابن جبير ص32، 77) استطلع على: عرف، علم، درى (فوك).
طَلْع: لبّ البرز (بوشر).
طلع النبات: لقاح الزهر، غلاف يشبه الكرز ينفتح عن حب منضود فيه مادة إخصاب النبات (بوشر).
طَلْعَة= طَلْع (دي ساسي عبد اللطيف ص75) = (ابن البيطار 1: 167).
طلعة النهار: فجر، سحر، مطلع الفجر (بوشر).
طَلْعَة: مطلع، صعود، مرتقى (الكالا) طَلْعَة: منحدر يقوم مقام الدرج (بوشر).
طَلْعَة: مخرج، منفذ صعب (بوشر).
طلعة خُلْق: نزوة، فورة، حدة الخلق، (بوشر).
طَلُوع أو هو طُلوع بالضم: عند العامة خرّاج عظيم في البدن، ويجمع على طلوعات (محيط المحيط).
طُلُوع: مطلع، مرتقى، مصعد، (بوشر).
طَلسيع، طليعة: من يبعث قدام الجيش ليطلع طِلَع العدو، ومن يعس ويطوف ليلاً (أبو الوليد ص218 رقم 4، ص616 رقم 68).
طلاعة؟: تقال في الكلام عن النظام الذي يرتب فيه الجيش ليتهيأ للمعركة. ففي الملل (ص53 ق): فكان في القلب مع الأمير تاشفين المرابطون وأصحاب الطلائع.
طَلِيَعة. طليعةُ (طلائعُ) بَلْج انظرها في طالع.
طَلِيعة: اسم قطعة أضيفت على قطع الشطرنج المألوفة في لعبة الشطرنج الكبرى وهما طليعتان (حياة تيمور 2: 798) وانظر بلاند في جريدة للجمعية الآسيوية الملكية (13: 12) وفان درلند في تاريخ الشطرنج (1: 111).
طالع وطوالع وطَلَعَة أو طالعَة: تطلق على كتاب الجند الذين يصلون إلى بلد.
ففي تاريخ البربر (1: 126): وما كان منهم (البربر) لأول الفتح في محاربة الطوالع من المسلمين (وانظر (1: 636، 640) وهم طوالع الفتح (تاريخ البربر 1: 153: 160، 626) وهم طوالع هشام بأرض المغرب الذين يبعثهم الخليفة هشام إلى المغرب (تاريخ البربر 1: 126) وتطلق أيضاً على بني هلال الذين غزوا أفريقية في القرن الخامس الهجري (تاريخ البربر 1: 26ب، 626) والكتائب الشامية التي جاءت إلى الأندلس بقيادة بلج، وهم عرب الفتح الثاني كما نقول تسمى طالعة بلج (ابن جبير ص2) والطالعة البلجية (الخطيب ص7 و) والطالعة الثانية من الشاميين (ابن الغوطية ص8 ق) وطوالع بلج (المقري: 1: 147)، (عباد 1: 220) وطلعة بلج (عباد 1: 220) (وهذا صواب الكلمة بدل طاعة)، (2: 158) وطلائع بلج في تاريخ البربر (1: 151) وتاريخ بني الأغلب (ص12) والمقري (1: 147).
طْليعةْ بالمعنى الذي ذكره لين نجدها في كليلة ودمنة (ص182) ففيه: ونبث العيون ونرسل الجواسيس ونرسل الطوالع بيننا وبين عدّونا فنعلم هل يريد صلحنا أم لا.
طليعة، وتجمع على طوالع وطَلاّع: الرجل الذي يعس ويطوف ليلاً فوق الحصن (فقوك).
طالِع: طلع أو كفري الطلع وهو قشره.
ففي شيرب (ديال ص198): تبنى قرابي بالطالع والبردي أنت تبني الأكواخ والاخصاص بذلك.
طالِع: خزان ماء للتوزيع، ففي محيط المحيط: والطالع عند المولدين بناء يجعل للماء يصعد إلى أعلاه ثم يتوزع على ما يجاوره من الأماكن.
طالِعَة وجمعها طوالع: فرقة من الجيش يختلف عددها قلة وكثرة ويبلغ عددها غالباً 1500 أو 2000 رجل تبعث في ربيع كل سنة لتكون حامية تحرس موضعاً على الحدود وتعود في الخريف (معجم البلاذري).
طوالع: حرّاس، خفراء، (الكالا)، كرتاس ص94).
طالِعَة: برج يطوف عليه العسس (ألكالا، المقري 2: 714).
طالِعَة: رسالة تبعث بها السلطة إلى عمالها تأمرهم فيها بالقبض على هارب وتذكر فيها اسمه وعلاماته الفارقة (ألف ليلة برسل 10: 411، 412) وفي هاتين العبارتين نجد الجمع طالعات، وفي طبعة ماكن طوالع في العبارة الثانية ومكاتيب في العبارة الأولى.
يا طالعة يا نازلة: أرجوحة، وهي خشبة توضع على موضع مرتفع يترجح عليها شخصان يركب كل واحد على طرف منها (محيط المحيط) في مادة زحلق.
تَطْلِيَعة: غمزة، لمحة (بوشر).
مطلَع ومَطْلِع بفتح اللام وكسرها = طالع: ففي كتاب أين صاحب الصلاة (ص42 ق): وخدمته في ذلك المطالع السعيدة من بروج النجوم.
مَطَّلَع: سلّم يطلع عليه (محيط المحيط، المقري 1: 369، ابن جبير ص154).
مَطْلَع: مقعد، كرسي (فوك) وفيه: ( sedibile = مقعد، كرسي).
مَطْلَع: برج الإنذار، موضع المراقبة (فوك). مَطْلَع: موقع، محل مدينة، يقال: مدينة حصينة المطلع (الادريسي الباب الخامس الفصل الخامس) وهذا في مخطوطة ب، وفي مخطوطة ا: حسنة.
مَطْلَع القصيدة عند الشعراء أول بيت منها لو أول شطر من البيت الأول (المقري1: 539، محيط المحيط) وبعضهم يقول إنه الجزء الأول من الشطر الثاني، أي التفعيلة الأولى منه. وبداية التفعيلة الأولى من الشطر الثاني. وبداية القصيدة (فريتاج الشعر العربي ص 533) انظر في مادة مقطع.
وتستعمل هذه الكلمة للطلالة على الشطر الأول من الموشح (المقري 1: 627) غير أن المطلع يطلق عادة في القصائد ذات المقاطع المتعددة على مبدأ القصيد الذي يتكون من عدة اشطر، من أربعة اشطر، (المقري 1: 21، 314) أو ستة اشطر (نفس المصدر ص580) بينما يطلق اسم دور على المقاطع الأخرى. وهذا واضح في طبعة بولاق للمقري فقد أشير فيها إلى المطلع والدور. المَطْلَع عند أهل لبنان القطعة من منظوماتهم التي يسمونها بالمُعَنَّى (محيط المحيط) ويترجمها السيد ويتسشتاين في زيشر (22: 106) إلى الألمانية ب ( kehrvers der strophenlieder) وهو يكتبها مُطِلع ولعل هذا نطق أهل الشام غير إنه نطق سيئ.
مَطْلَع: مبدأ الكلام. ويقال: مطلع الكلام أي فاتحه الخطاب واستهلاله ومقدمته (بوشر).
مَطْلَع: بدء، ابتداء (بوشر)
مطلوع: خبز يخبز على الطابق (دوماس حياة العرب ص253) وفي شكوري (ص192 و): وأما خبز الطابق وهو عندنا المعروف بالمطلوع فأخف من خبز التنوّر لا سيما متى رُقق وكان مختمراً.
مُطالِع: مجدٌ في الدرس، مجتهد (بوشر).
مُطالِع: طالب العلم، دارس (بوشر) مُطَالعَة: إبلاغ رسمي، تبليغ رسمي (ابن خلكان 10: 84، الفخري ص330، 347).
طلف طلفة: زائدة فطرية، غدة، برزة. (ابن العوام 2: 572)
ط ل س م

وطَلْسَمَ الرَّجُلُ كَرَّه وَجْهَه ولَيْلَةٌ طِلْمِسَاءُ كطِرْمِسَاء

طلسم


طَلْسَمَ
a. Looked down; assumed an austere look.
b. Traced magic lines.

طَلْسَم
طِلْسِمa. see infra.

طِلَسْم طِلَّسْم (pl.
طَلَاْسِمُ)
a. Talisman, charm.

طُلَاطِلَة
a. Misfortune; incurable sickness; death.
b. Uvula.
طلسم

طَلْسَمَ الرَّجلُ: كَرَّهَ وَجْهَه وقَطَّبَه، وَكَذَلِكَ: طَرْمَسَ وطَلْمَسَ، كَمَا فِي اللِّسان.
وطَلْسمَ الرَّجلُ: أَطْرقَ، مثل طَرْسَم، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ فِي (ط ر س م) استِطْراداً وأَهملَه هُنَا.
والطِّلَسْمُ، كَسِبَطْر، وشَدَّدَ شَيخُنا اللاَّمَ، وَقَالَ: إنَّه أَعْجَمِيّ، وعِنْدي أَنَّه عَرَبيّ: اسمٌ للسِّرِّ المَكْتُومِ، وَقد كَثُرَ استِعْمَالُ الصُّوفِيَّةِ فِي كَلاَمهم فَيَقُولُون: سِرٌّ مُطَلْسَمٌ، وحِجَابٌ مُطَلْسَمٌ، وذَاتٌ مُطَلْسَمٌ، والجَمْعُ: طَلاسِمُ.

كوكب

Entries on كوكب in 8 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 5 more

كوكب


كَوْكَبَ
a. Shone, sparkled, glittered; twinkled ( star).
كَوْكَب [] (pl.
كَوَاْكِبُ)
a. Star; planet, asterism, constellation.
b. Spark.
c. White of the eye.
d. Sword.
e. Water.
f. Nail.
g. Chief; warrior.
h. A youth.
i. Flower.

كَوْكَبَة []
a. see 51 (a)b. Multitude, crowd.

مُكَوْكَب [ N.
P.
a. I], Starry, starbespangled, star-lit ( sky).
يَوْم ذُو كَوَاكِب
a. Inauspicious day.

ذَهَبُوا تَحْت كُلّ كَوْكَب
a. They dispersed in all directions.
كوكب

كَوْكَبٌ &c.: see art. ككب.
[كوكب] نه: فيه: دعا دعوة "كوكبية"، قيل: هي قرية ظلم عاملها أهلها فدعوا عليه، فلم يلبث أن مات، فصار مثلًا، وفيه: إن عثمان دفن بحش "كوكب"، هو اسم رجل أضيف إليه الحش، وهو البستان، وكوكب أيضًا اسم فرس رجل جاء يطوف عليه بالبيت فكتب فيه إلى عمر فأمر بمنعه. ك: أنيته مثل "الكواكب"، أي كثرة وضياء. غ: يوم ذو "كواكب"، أي اشتدت ظلمته حتى صار كالليل.
الكاف والباء ك وك ب مستعمل فقط

كوكب: الكوْكبُ: [النجم] . ويسمى الثور كَوْكَباً، يشبه بكوكب السماء. والبياض في السماء يسمى كَوْكباً. والكوكب: القطرات التي تقع بالليل على الحشيش. قال الأعشى :

يضاحكُ الشَّمس منها كوكب شرق ... [مؤزر بعميم النبت مكتهل] 
(كوكب) - في حديث: "عُثمانَ - رضي الله عنه -: أَنَّه دُفِنَ بِحُشَّ كَوْكَبٍ".
وهو مَوضِعٌ بِبُسْتانٍ مُتَّصِلٌ بالبَقيع. والحُشَّ: البُسْتانُ. وكَوكَبِيَّةُ: قَرْيَةٌ ظَلَم عامِلُها فَدعَا أَهلُها عليه، فلم يَلبَثْ أن ماتَ فَصارَ مَثَلاً.
يُقال: دَعَا دعْوَةً كَوكَبِيَّةً. وكَوْكَب أيضاً: اسم فَرَسٍ لرجُلٍ جاء يَطوفُ عليه بالبيْتِ، فكُتِب فيه إلى عُمر - رضىَ الله عنه - فقال: امنَعُوه.
(ك وك ب)

الْكَوْكَب، والكوكبة: النَّجْم.

والكوكبة: بَيَاض فِي الْعين.

والكوكب من النبت: مَا طَال. وَغُلَام كَوْكَب: ممتلئ، وَهَذَا كَقَوْلِهِم لَهُ: بدر.

وكوكب كل شَيْء: معظمه.

والكوكب: الْفطر، عَن أبي حنيفَة، قَالَ: وَلَا اذكره عَن عَالم، إِنَّمَا الْكَوْكَب نَبَات مَعْرُوف لم يحل يُقَال لَهُ: كَوْكَب الأَرْض.

والكوكب: قطرات تقع بِاللَّيْلِ على الْحَشِيش.

والكوكبة: الْجَمَاعَة.

قَالَ ابْن جني: لم يسْتَعْمل كل ذَلِك إِلَّا مزيدا، لأَنا لَا نَعْرِف فِي الْكَلَام مثل: كبكبة.

وكوكب: اسْم مَوضِع، قَالَ الاخطل:

شوقاً اليهم ووجداً يَوْم أتبعهم ... طرفِي وَمِنْهُم بجنبي كَوْكَب زمر

وكويكب: من مَسَاجِد رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَين الْمَدِينَة وتبوك.
كوكب: انظر في مادة: مكوكب.
كوكب (على وزن): اصبح نجماً (باين سميث 1695).
كوكب: الغرفة العليا من البيت أو القصر (فوك conaculum مرادف عِلّية (ويجرز 22):
يمثّل قرطيها لي الوهمُ جهرةُ ... فقبّتها فالكوكب الرحب فالسطحا
في (القاموس) بياض في العين، وهذا لا يعني نوراً في العدسة كما زعم فريتاج بل نقطة في قرنية العين، (انظر مادة البياض في هذا المعجم) أو يذكر محيط المحيط (نقطة بيضاء تحدث في العين) ويسميها فوك باللاتينية macula occuli.
ووّفقاً لابن العوام (569:2، 19 وما بعده) يطلق البياض على العلّة حين يحدق بإنسان العين ويغشى الحَدّقة كلها والكوكب حين يغشى جزءاً منها.
كوكب الأرض: طلق، حجر صواني فيه اوكسيد السليسيوم (بوشر، ابن البيطار الجزء الثالث ص103 وباين سميث 1694؛ وعند ابن البيطار أيضاً وسونثيمر) انظر عرق العروس.
كوكب الذنب وكوب الذؤاية: المذنّب (باين سميث 1696).
كوكب ساموس: طين ساموس (ابن البيطار 109 جزء 3). كوكب الوعر: كبدّي، شقار كبدي، نبات الكبديّات (بوشر).
أقراص الكوكب: هي أقراص طبية من المكونات الآتية: مرّ لبان، عفص، زعفران، كاستوريوم (إفراز القندس). افيون (ابن وافد 4 و11).
كواكبية: نوع طعام يصنع من السلق والحمص (أماري 190، 2).
مكوكب: كوكبي الشكل. مرصع بالنجوم، مزيّن بحلي يفترض أن تكون شبيهة بالنجوم (ابن جبير 193، 10، 198، 16 ألف ليلة رقم 44:1، 1 و89:3، 7).
مكوكب العين: أي بعينه مكوكب. أي نقطة بيضاء (محيط المحيط ص798 (فوك) الذي استخرج من الاسم أي كَوكَب.

كوكب: التهذيب: ذكر الليث الكَوْكَبَ في باب الرباعي، ذَهَبَ أَن الواو أَصلية؛ قال: وهو عند حُذَّاق النحويين من هذا الباب، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وقال: الكَوْكَبُ، معروف، من كَواكِبِ السماءِ، ويُشَبَّه به النَّور، فيُسَمى كَوْكَباً؛ قال الأَعشى:

يُضاحِكُ الشَّمْسَ منها كَوْكَبٌ شَرِقٌ، * مُؤَزَّرٌ بعَمِـيمِ النَّبْتِ، مُكْتَهِلُ

ابن سيده وغيره: الكَوْكَبُ والكَوْكَبةُ: النَّجْم، كما قالوا عَجوزٌ

وعَجوزة، وبَياضٌ وبَياضةٌ. قال الأَزهري: وسمعت غير واحد يقول للزُّهَرة، من بين النُّجوم: الكَوْكَبةُ، يُؤَنثونها، وسائرُ الكَواكِب تُذَكَّر، فيقال: هذا كَوكَبُ كذا وكذا. والكَوْكَبُ والكَوْكَبةُ: بياضٌ في العين. أَبو زيد: الكَوْكَبُ البياضُ في سَواد العين، ذَهَب البَصَرُ له، أَو لم يَذْهَب. والكَوْكَبُ من النَّبْت: ما طال. وكَوْكَبُ الرَّوْضة: نَوْرُها. وكَوْكَبُ الحديد: بَريقُه وتوَقُّدُه، وقد كَوْكَبَ؛ ويقال للأَمْعَزِ إِذا توَقَّدَ حَصاه ضَحاءً: مُكَوْكِبٌ؛ قال الأَعشى يَذْكر ناقته:

تَقْطَعُ الأَمْعَزَ الـمُكَوكِبَ وَخْداً، * بِنَواجٍ سَرِيعةِ الإِيغالِ

ويومٌ ذو كَواكِبَ إِذا وُصِفَ بالشدَّة، كأَنه أَظْلَمَ بما فيه من

الشدائد، حتى ريئَتْ كَواكِبُ السماءِ. وغلامٌ كَوْكَبٌ ممتلئٌ إِذا

تَرَعْرَعَ وحَسُنَ وجهُه؛ وهذا كقولهم له: بَدْرٌ. وكَوْكَبُ كلِّ شيءٍ:

مُعْظَمُه، مثل كَوْكَبِ العُشْبِ، وكَوكَبِ الماءِ، وكَوكَبِ الجَيْش؛ قال الشاعر يصف كَتيبةً:

ومَلْمُومةٍ لا يَخْرِقُ الطَّرْفُ عَرْضَها، * لها كَوْكَبٌ فَخْمٌ، شَديدٌ وُضُوحُها

الـمُؤَرِّجُ: الكَوْكَبُ: الماءُ. والكَوْكَبُ: السَّيْفُ. والكَوْكَبُ: سَيِّدُ القوم. والكَوْكَبُ: الفُطْرُ، عن أَبي حنيفة. قال: ولا أَذْكُرُه عن عالم، إِنما الكَوْكَبُ نبات معروف، لم يُحَلَّ، يقال له: كَوْكَبُ الأَرض. والكَوْكَبُ: قَطَراتٌ تقع بالليل على الحشيش. والكَوْكَبةُ: الجماعةُ؛ قال ابن جني: لم يُسْتعمل كلُّ ذلك إِلاَّ مزيداً، لأَنا لا نعرف في الكلام مثل كَبْكَبةٍ؛ وقول الشاعر:

كَبْداءُ جاءَتْ من ذُرَى كُواكِبِ

أَراد بالكَبْداءِ: رَحًى تُدار باليد، نُحِتَتْ من جبل كُواكِبَ، وهو

جبل بعينه تُنْحَتُ منه الأَرْحِـيَة. وكَوْكَبٌ: اسم موضع؛ قال

الأَخطل:

شَوْقاً إِليهم ووَجْداً، يومَ أُتْبِعُهُم * طَرْفي، ومنهم، بجَنْبَيْ كَوكَبٍ، زُمَرُ

التهذيب: وكَوْكَبَـى، على فَوْعَلى: موضعٌ. قال الأَخطل: بجَنْبَـيْ

كَوْكَبَـى زُمَرُ. وفي الحديث: دَعا دَعْوةً كَوكَبِـيَّةً؛ قيل: كَوْكَبٌ

قرية ظَلَم عاملُها أَهلَها، فدَعَوْا عليه دَعْوةً، فلم يَلْبَثْ أَن مات، فصارت مثلاً؛ وقال:

فيا رَبَّ سَعْدٍ، دَعْوةً كَوْكَبِـيَّةً، * تُصادِفُ سَعْداً أَو يُصادِفُها سَعْدُ

أَبو عبيدة: ذَهَبَ القومُ تحتَ كلِّ كَوْكَبٍ أَي تَفَرَّقُوا.

والكَوْكَبُ: شِدَّةُ الـحَرِّ ومُعْظَمُه؛ قال ذو الرمة:

ويَوْمٍ يَظَلُّ الفَرْخُ في بَيْتِ غيره، * له كَوْكَبٌ فوقَ الـحِدابِ الظَّواهِرِ

وكُوَيْكِبٌ: من مساجد سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، بين المدينة وتَبُوكَ. وفي الحديث: أَنَّ عثمان دُفِنَ بحُشِّ كَوْكَبٍ؛ كَوْكَبٌ:اسم رجل، أُضِيف إِليه الـحُشُّ، وهو البُسْتانُ. وكَوْكَبٌ أَيضاً: اسم فرس لرجل جاءَ يطوف عليه بالبيت، فكُتِبَ فيه إِلى عمر، رضي اللّه عنه، فقال: امْنَعُوه.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.