Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رصد

عبر

Entries on عبر in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more

عبر


عَبَرَ(n. ac. عَبْر
عُبُوْر)
a. Passed, passed by; passed over; elapsed (
time ).
b. Crossed over; traversed.
c. Read over, perused.
d. Tested, weighed (money).
e.(n. ac. عَبْر
عِبَاْرَة), Explained, expounded, interpreted.
عَبِرَ(n. ac. عَبَر)
a. Wept, shed tears.

عَبَّرَa. Made to pass, cross, traverse.
b. [Bi], Overpowered, was too much for ( affair).
c. ['An], Signified, expressed.
d. see I (c)
d (e)
إِعْتَبَرَa. Noticed, observed; considered, pondered; heeded; took
into consideration, into account.
b. Esteemed, regarded, respected.
c. [Bi], Took warning by.
d. [Min], Wondered, was astonished at.
إِسْتَعْبَرَa. Asked to have explained (dream).
b. Wept, shed tears.
c. see I (d)
عَبْرa. Bank, shore.
b. Beyond, over, on the other side of.
c. Numerous.

عَبْرَة
(pl.
عِبَر
&
عَبَرَات )
a. Tear.
b. see 23t (a)
عَبْرَى
(pl.
عَبَاْرَى)
a. see 5
عِبْرa. see 1 (a) (b).
عِبْرَة
(pl.
عِبَر)
a. Consideration, regard, esteem, respect.
b. Warning, example.
c. Lesson.

عِبْرِيّa. Hebrew; hebraic.
b. [art.], The Hebrew language.
عُبْرa. Large number, crowd.
b. see 4
عَبَرa. Heat, burning, smarting ( in the eyes ).

عَبِرa. Tearful, weeping, crying.

عِبَرa. see 1 (c)
مَعْبَر
(pl.
مَعَاْبِرُ مَعَاْبِيْرُ)
a. Passsage, ford, ferry.

مِعْبَرa. Bridge.
b. Ferry-boat.

عَاْبِرa. Passing; passer by, wayfarer, traveller.
b. Past.

عِبَاْرَةa. Explanation, interpretation; exposition.
b. Expression, word; signification, meaning.
c. Style, manner.

عَبِيْرa. Numerous.
b. Perfume.
c. Saffron.

عَبُوْر
(pl.
عَبَاْئِرُ)
a. Yearling.

عُبُوْرa. Passage; transit.

عَبَّاْرَة
a. [ coll. ]
see 20
عَبْرَاْنُa. see 5
عِبْرَاْنِيّa. see 2yi
عِبْرَاْنِيَّة
a. [art.], Hebrew (language).
N. Ac.
عَبَّرَa. Explanation, illustration.
b. metaphor, trope, figure.

N. P.
إِعْتَبَرَa. Respected, esteemed, honoured.

N. Ac.
إِعْتَبَرَa. Consideration, reflexion.
b. Esteem, honour, respect.
c. Relation, reference.

إِعْتِبَارِيّ
a. Inductive, inferential.
b. Relative.

إِعتِبَاريَّا
a. Relatively.
b. Inferentially.

بَنَات عِبْر
a. Absurdities; lies.

هَذَا عِبَارَة عَن
a. That is to say, ( id est ).
عَبْرَب
a. Sumac (herb).
(ع ب ر) : (عَبَرَ) النَّهْرَ وَغَيْرَهُ جَاوَزَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ إلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ أَيْ إلَّا مَارًّا فِيهَا وَمُجْتَازًا مِنْ غَيْرِ وُقُوفٍ وَلَا إقَامَةٍ وَعَابِرِي خَطَأٌ (وَالْمَعْبَرُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْعُبُورِ (وَمِنْهُ) مَعَابِرُ جَيْحُونَ لِمَوَاضِعِ الْمَكَّاسِينَ مِنْهَا ذَرِعَانِ وَهِيَ حَدُّ خُوَارِزْمَ ثُمَّ آمويه وَهِيَ قَلْعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ثُمَّ كَرْكَوَيْهِ ثُمَّ بَلْخُ وَفِي الْجَانِبِ الْبُخَارِيِّ كَلَاةُ ثُمَّ فِرَبَرُ بِكَسْرِ الْفَاء وَفَتْح الرَّاء ثُمَّ نَرَزْمُ بِفَتْحَتَيْنِ وَسُكُونِ الزَّاي ثُمَّ تُوزِيجُ ثُمَّ تِرْمِذُ.

عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْر وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها

وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وفي التنزيل العزيز: إِن كنتم للرؤُيا

تَعْبُرون؛ أَي إِن كنتم تعْبُرون الرؤيا فعدّاها باللام، كما قال: قُلْ عسى أَن

يكون رَدِفَ لكم؛ أَي رَدِفَكم؛ قال الزجاج: هذه اللام أُدْخِلت على

المفعول للتَّبْيين، والمعنى إِن كنتم تَعْبُرون وعابرين، ثم بَيَّنَ باللام

فقال: للرؤيا، قال: وتسمى هذه اللام لامَ التعقيب لأَنها عَقَّبَت

الإِضافةَ، قال الجوهري: أَوصَل الفعل باللام، كما يقال إِن كنت للمال جامعاً.

واسْتعْبَرَه إِياها: سأَله تَعْبِيرَها. والعابر: الذي ينظر في الكتاب

فيَعْبُره أَي يَعْتَبِرُ بعضه ببعض حتى يقع فهمُه عليه، ولذلك قيل: عبَر

الرؤْيا واعتَبَر فلان كذا، وقيل: أُخذ هذا كله من العِبْرِ، وهو جانبُ

النهر، وعِبْرُ الوادي وعَبْرُه؛ الأَخيرة عن كراع: شاطئه وناحيته؛ قال

النابغة الذبياني يمدح النعمان:

وما الفُراتُ إِذا جاشَت غَوارِبهُ،

ترْمي أَواذِيُّه العِبْرَينِ بالزَّبَدِ

قال ابن بري: وخبر ما النافية في بيت بعده، وهو:

يوماً، بأَطيبَ منه سَيْبَ نافلةٍ،

ولا يَحُول عطاءُ اليوم دُون غد

والسَّيْب: العطاءُ. والنافلة: الزيادة، كما قال سبحانه وتعالى: ووهبنا

له إِسحق ويعقوب نافلةً. وقوله: ولا يَحُول عطاءُ اليوم دون غد إِذا

أَعْطى اليوم لم يمنعه ذلك من أَن يُعْطِي في غدٍ. وغواربُه: ما علا منه.

والأَوَاذيُّ: الأَمواج، واحدُها آذيّ. ويقال: فلان في ذلك العِبر أَي في

ذلك الجانب. وعَبَرْت النهرَ والطريق أَعْبُره عَبْراً وعُبوراً إِذا قطعته

من هذا العِبْر إِلى ذلك العِبر، فقيل لعابر الرؤيا: عابر لأَنه يتأَمل

ناحيَتي الرؤيا فيتفكر في أَطرافها،ويتدبَّر كل شيء منها ويمضي بفكره

فيها من أَول ما رأَى النائم إِلى آخر ما رأَى. وروي عن أَبي رَزِين

العقيلي: أَنه سمع النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: الرُّؤْيا على رِجْل طائر،

فإِذا عُبِّرت وقَعَت فلا تَقُصَّها إِلا على وادٍّ أَو ذي رَأْيٍ، لأَن

الوادَّ لا يُحبّ أَن يستقبلك في تفسيرها إِلا بما تُحِبّ، وإِن لم يكن

عالماً بالعبارة لم يَعْجَل لك بما يَغُمُّك لا أَن تَعْبِيرَه يُزِيلُها

عما جعلها الله عليه، وأَما ذُو الرأْي فمعناه ذو العلم بعبارتها، فهو

يُخْبِرُك بحقيقة تفسيرها أَو بأَقْرَب ما يعلمه منها، ولعله أَن يكون في

تفسيرها موعظةٌ تَرْدَعُك عن قبيح أَنت عليه أَو يكون فيها بُشْرَى

فَتَحْمَد الله على النعمة فيها. وفي الحديث: الرأيا لأَول عابر؛ العابر:

الناظر في الشيء، والمُعْتَبرُ: المستدلّ بالشيء على الشيء. وفي الحَديث:

للرؤيا كُنًى وأَسماءٌ فكنُّوها بكُناها واعتَبروها بأَسمائها. وفي حديث ابن

سيرين: كان يقول إِني أَعْتَبرُ الحديث؛ المعنى فيه أَنه يُعَبِّر

الرؤيا على الحديث ويَعْتَبِرُ به كما يَعْتبرها بالقرآن في تأْويلها، مثل أَن

يُعَبِّر الغُرابَ بالرجل الفاسق، والضِّلَعَ بالمرأَة، لأَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، سمى الغُرابَ فاسقاً وجعل المرأَة كالضِّلَع، ونحو ذلك

من الكنى والأَسماء. ويقال: عَبَرْت الطير أَعْبُرها إِذا زجَرْتها.

وعَبَّر عمَّا في نفسه: أَعْرَبَ وبيّن. وعَبّر عنه غيرُه: عيِيَ فأَعْرَب

عنه، والاسم العِبْرةُ

(* قوله: «والاسم العبرة» هكذا ضبط في الأصل وعبارة

القاموس وشرحه: والاسم العبرة، بالفتح كما هو مضبوط في بعض النسخ وفي

بعضها بالكسر). والعِبارة والعَبارة. وعَبّر عن فلان: تكلَّم عنه؛ واللسان

يُعَبّر عما في الضمير. وعَبَرَ بفلان الماءَ وعَبَّرَهُ به؛ عن

اللحياني.والمِعْبَرُ: ما عُبِرَ به النهر من فُلْكٍ أَو قَنْطَرة أَو غيره.

والمَعْبَرُ: الشطُّ المُهَيّأُ للعُبور. قال الأَزهري: والمِعْبَرَةُ سفينة

يُعْبَرُ عليها النهر. وقال ابن شميل: عَبَرْت مَتاعي أَي باعَدْته.

والوادي يَعْبرُ السيلَ عَنّا أَي يُباعِدُه. والعُبْرِيّ من السِّدْر: ما

نبت على عِبْر النهر وعَظُم، منسوب إِليه نادر، وقيل: هو ما لا ساقَ له

منه، وإِنما يكون ذلك فيما قارَب العِبْرَ. وقال يعقوب: العُبْرِيّ

والعُمْرِيُّ منه ما شرب الماء؛ وأَنشد:

لاث به الأَشاءُ والعُبْرِيُّ

قال: والذي لا يشرب يكون بَرِّيّاً وهو الضالُ. وإن كان عِذْياً فهو

الضال. أَبو زيد: يقال للسدْر وما عظُم من العوسج العُبْريّ. والعُمْرِيُّ:

القديمُ من السدر؛ وأَنشد قول ذي الرمة:

قَطَعْت، إِذا تخوّفت العَواطِي،

ضُروبَ السدْرِ عُبْرِيّاً وضالا

ورجل عابرُ سبيلٍ أَي مارّ الطريق. وعَبرَ السبيلَ يَعْبُرُها عُبوراً:

شَقَّها؛ وهم عابرُو سبيلٍ وعُبّارُ سبيل، وقوله تعالى: ولا جُنُباً إِلا

عابري سبيل؛ فسّره فقال: معناه أَن تكون له حاجة في المسجد وبيتُه

بالبُعد فيدخل المسجد ويخرج مُسْرِعاً. وقال الأَزهري: إِلا عابري سبيل، معناه

إِلا مسافرين، لأَن المسافر يُعْوِزُه الماء، وقيل: إِلا مارّين في

المسجد غَير مُرِيدين الصلاة. وعبر السَّفَر يعبُره عَبراً: شَقّة؛ عن

اللحياني.

والشَّعْرَى العَبور، وهما شِعْريانِ: أَحدُهما الغُمَيصاء، وهو أَحدُ

كوكَبَي الذراعين، وأَما العَبور فهي مع الجوْزاء تكونُ نيِّرةً، سُمّيت

عَبوراً لأَنها عَبَرت المَجَرَّةَ، وهي شامية، وتزعم العرب أَن الأُخرى

بكت على إِثْرِها حتى غَمِصَت فسُمّيت الغُمَيْصاءَ.

وجمل عُبْرُ أَسفارٍ وجمال عُبْرُ أَسفارٍ، يستوي فيه الواحد والجمع

والمؤنث مثل الفُلك الذي لا

يزال يُسافَر عليها، وكذلك عِبْر أَسفار، بالكسر. وناقة عُبْر أَسْفارٍ

وسفَرٍ وعَبْرٌ وعِبْرٌ: قويَّةٌ على السفر تشُقُّ ما مرّت به وتُقْطعُ

الأَسفارُ عليها، وكذلك الرجل الجريء على الأَسفَارِ الماضي فيها القوي

عليها. والعِبَارُ: الإِبل القوية على السير. والعَبَّار: الجمل القوي على

السير.

وعَبَر الكتابَ يعبُره عَبْراً: تدبَّره في نفسه ولم يرفع صوته بقراءته.

قال الأَصمعي: يقال في الكلام لقد أَسرعت اسْتِعبارَك للدراهم أَي

استخراجك إِياها.

وعَبَرَ المتاعَ والدراهم يعبرها: نَظر كَمْ وزْنُها وما هي، وعبَّرها:

وزنَها ديناراً ديناراً، وقيل عبّر الشيءَ إِذا لم يبالغ في وزنه أَو

كيله، وتعبير الدراهم وزنُها جملة بعد التفاريق.

والعِبْرة: العجب. واعْتَبَر منه: تعجّب. وفي التنزيل: فاعْتَبِرُوا يا

أُولي الأَبصار؛ أَي تدبّروا وانظُروا فيما نزل بقُرَيْظةَ والنضير،

فقايِسوا فِعالَهم واتّعِظُوا بالعذاب الذي نزل بهم. وفي حديث أَبي ذرّ: فما

كانت صُحُفُ موسى؟ قال: كانت عِبَراً كلُّها؛ العِبَرُ: جمعُ عِبْرة، وهي

كالمَوْعِظة مما يَتّعِظُ به الإِنسان ويَعمَلُ به ويَعتبِر ليستدل به

على غيره. والعِبْرة: الاعتبارُ بما مضى، وقيل: العِبْرة الاسم من

الاعتبار. الفراء: العَبَرُ الاعتبار، قال: والعرب تقول اللهم اجْعَلْنا ممن

يَعبَرُ الدنيا ولا يَعْبُرها أَي ممن يعتبر بها ولا يموت سريعاً حتى

يُرْضيَك بالطاعة.

والعَبورُ: الجذعة من الغنم أَو أَصغر؛ وعيَّنَ اللحياني ذلك الصِّغَرَ

فقال: العبور من الغنم فوق الفَطيم من إناث الغنم، وقيل: هي أَيضاً التي

لم تَجُز عامَها، والجمع عبائر. وحكي عن اللحياني: لي نعجتان وثلاث

عبائرَ.

والعَبِير: أَخْلاطٌ من الطيب تُجْمَع بالزعفران، وقيل: هو الزعفران

وحده، وقيل: هو الزعفران عند أَهل الجاهلية؛ قال الأَعشى:

وتَبْرُدُ بَرْدَ رِداءِ العَرو

س، في الصَّيْفِ، رَقْرَقْت فيه العَبيرا

وقال أَبو ذؤيب:

وسِرْب تَطَلَّى بالعَبير، كأَنه

دِماءُ ظباء بالنحور ذبيح

ابن الأَعرابي: العبيرُ الزعفرانة، وقيل: العبيرُ ضرْبٌ من الطيب. وفي

الحديث: أَتَعْجَزُ إِحْداكُنّ أَن تتخذ تُومَتينِ ثم تَلْطَخَهما

بِعَبِيرٍ أَو زعفران؟ وفي هذا الحديث بيان أَن العبير غيرُ الزعفران؛ قال ابن

الأَثير: العَبيرُ نوعٌ من الطيب ذو لَوْنٍ يُجْمع من أَخْلاطٍ.

والعَبْرة: الدَّمْعة، وقيل: هو أَن يَنْهَمِل الدمع ولا يسمع البكاء،

وقيل: هي الدمعة قبل أَن تَفيض، وقيل: هي تردُّد البكاء في الصدر، وقيل:

هي الحزن بغير بكاء، والصحيح الأَول؛ ومنه قوله:

وإِنّ شِفائي عَبْرةٌ لو سَفَحْتُها

الأَصمعي: ومن أَمثالهم في عناية الرجل بأَخيه وإِيثارِه إِياه على نفسه

قولهم: لك ما أَبْكِي ولا عَبْرَةَ بي؛ يُضْرَب مثلاً للرجل يشتد

اهتمامه بشأْن أَخيه، ويُرْوَى: ولا عَبْرَة لي، أَي أَبكي من أَجْلِك ولا

حُزْن لي في خاصّة نفسي، والجمع عَبَرات وعِبَر؛ الأَخيرة عن ابن جني.

وعَبْرةُ الدمعِ: جرْيُه. وعَبَرَتْ عينُه واسْتَعْبَرت: دمَعَتْ. وعَبَر

عَبْراً واسْتَعْبَر: جرَتْ عَبْرتُه وحزن. وحكى الأَزهري عن أَبي زيد: عَبِر

الرجلُ يعبَرُ عَبَراً إِذا حزن. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنه

ذكَرَ النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم اسْتَعْبَر فبكى؛ هو استفْعل من

العَبْرة، وهي تحلُّب الدمع. ومن دُعاء العرب على الإِنسان: ماله سَهِر

وعَبِر. وامرأَة عابرٌ وعَبْرى وعَبِرةٌ: حزينة، والجمع عَبارى؛ قال الحرث بن

وعْلةَ الجَرْمي، ويقال هو لابن عابس الجرمي:

يقول لِيَ النَّهْديُّ: هل أَنتَ مُرْدِفي؟

وكيف ردافُ الفَرِّ؟ أُمُّك عابرُ

أَي ثاكل

يُذَكّرُني بالرُّحْمِ بيني وبينه،

وقد كان في نَهْدٍ وجَرْمٍ تدارُ

أَي تقاطع

نجوْت نجاءً لم يَرَ الناسُ مثلَه،

كأَني عُقابٌ عند تَيْمَنَ كاسِرُ

والنَّهْديّ: رجل من بني نَهْد يقال له سَلِيط، سأَل الحرث أَن

يُرْدِفَه خَلْفه لينجُوَ به فأَبى أَن يُرْدِفَه، وأَدركت بنو سعد النَّهْدِيّ

فقتلوه. وعينٌ عَبْرى أَي باكية. ورجل عَبرانُ وعَبِرٌ: حزِينٌ.

والعُبْرُ: الثَّكْلى. والعُبْرُ: البكاء بالحُزْن؛ يقال: لأُمِّه العُبْرُ

والعَبَرُ. والعَبِرُ والعَبْرانُ: الباكي. والعُبْر والعَبَر: سُخْنةُ العين

من ذلك كأَنه يَبْكي لما به. والعَبَر، بالتحريك: سُخنة في العين تُبكيها.

ورأَى فلان عُبْرَ عينه في ذلك الأَمر وأَراه عُبْرَ عينه أَي ما يبكيها

أَو يُسْخِنها. وعَبَّر به: أَراه عُبْرَ عينه؛ قال ذو الرمة:

ومِنْ أَزْمَة حَصَّاءَ تَطْرَحُ أَهلَها

على مَلَقِيَّات يُعَبِّرْنَ بالغُفْر

وفي حديث أُمْ زرع: وعُبْر جارتِها أَي أَن ضَرَّتَها ترى من عِفَّتِها

ما تَعْتَبِرُ به، وقيل: إِنها ترى من جَمالِها ما يُعَبِّرُ عينها أَي

يُبكيها. وامرأَة مُسْتَعْبِرة ومُسْتَعْبَرَة: غير حظية؛ قال القُطامي:

لها روْضة في القلب لم تَرْعَ مِثْلَها

فَرُوكٌ، ولا المُسْتَعْبِرات الصَّلائف

والعُبْر، بالضم: الكثير من كل شيء، وقد غلب على الجماعة من الناس.

والعُبْر: جماعة القوم؛ هذلية عن كراع. ومجلس عِبْر وعَبْر: كثير الأَهل.

وقوم عِبِير: كثير. والعُبْر: السحائب التي تسير سيراً شديداً. يقال:

عَبَّرَ بفلان هذا الأَمرُ أَي اشتد عليه؛ ومنه قول الهذلي:

ما أَنا والسَّيْرَ في مَتْلَفٍ،

يُعَبِّرُ بالذَّكَر الضَّابِط

ويقال: عَبَرَ فلان إِذا مات، فهو عابر، كأَنه عَبَرَ سبيلَ الحياة.

وعبَرَ القومُ أَي ماتوا؛ قال الشاعر:

فإِنْ نَعْبُرْ فإِنْ لنا لُمَاتٍ،

وإِنْ نَعْبُرْ فنحن على نُذُور

يقول: إِن متنا قلنا أَقرانٌ، وابن بَقينا فنحن ننتظر ما لا بد منه كأَن

لنا في إِتيانه نذراً. وقولهم: لغة عابِرَة أَي جائزة. وجارية

مُعْبَرَة: لم تُخْفَض. وأَعبَر الشاة: وفرَّ صوفها. وجمل مُعْبَر: كثير الوبَر

كأَن وبره وُفِّر عليه وإِن لم يقولوا أَعْبَرْته؛ قال:

أَو مُعْبَرُ الظَّهْر يُنْبى عن وَلِيَّتِهِ،

ما حَجَّ رَبُّه في الدنيا ولا اعْتَمَرَا

وقال اللحياني: عَبَرَ الكَبشَ ترك صوفه عليه سنة. وأَكْبُشٌ عُبرٌ إِذا

ترك صوفها عليها، ولا أَدري كيف هذا الجمع. الكسائي: أَعْبَرْت الغنم

إِذا تركتها عاماً لا تُجزّها إِعْباراً. وقد أَعْبَرْت الشاة، فهي

مُعْبَرَة. والمُعْبَر: التيس الذي ترك عليه شعره سنوات فلم يُجَزَّ؛ قال بشر بن

أَبي خازم يصف كبشاً:

جَزيزُ القَفا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرة،

حديثُ الخِصَاء وارمُ العَفْل مُعْبَرُ

أَي غير مجزوز. وسهم مُعْبَرٌ وعَبِرٌ: مَوْفُور الريش كالمُعْبَر من

الشاء والإِبل. ابن الأَعرابي: العُبْرُ من الناس القُلْف، واحدهم

عَبُورٌ.وغلام مُعْبَرٌ: كادَ يَحْتلم ولم يُخْتَن بَعْدُ؛ قال:

فَهْوَ يُلَوِّي باللِّحاءِ الأَقْشَرِ،

تَلْويَةَ الخاتِن زُبِّ المُعْبَرِ

وقيل: هو الذي لم يُخْتَن، قارَب الاحتلام أَو لم يُقارِب. قال

الأَزهري: غلام مُعْبَرٌ إِذا كادَ يحتلم ولم يُخْتَن. وقالوا في الشتم: يا ابن

المُعْبَرَة أَي العَفْلاء، وأَصله من ذلك. والعُبْرُ: العُقاب، وقد قيل:

إِنه العُثْرُ، بالثاء، وسيذكر في موضعه.

وبنات عِبْرٍ: الباطل؛ قال:

إِذا ما جِئْتَ جاء بناتُ عِبْرٍ،

وإِن ولَّيْتَ أَسْرَعْنَ الذَّهابا

وأَبو بناتِ عِبْرٍ: الكَذَّاب.

والعُبَيْراءُ، ممدود: نبت؛ عن كراع حكاه مع الغُبَيْراء.

والعَوْبَرُ: جِرْوُ الفَهْد؛ عن كراع أَيضاً.

والعَبْرُ وبنو عَبْرَة، كلاهما: قبيلتان. والعُبْرُ: قبيلة. وعابَرُ

بنُ أَرْفَخْشَذ بن سام بن نوح، عليه السلام. والعِبْرانية: لغة اليهود.

والعِبْري، بالكسر: العِبْراني، لغة اليهود.

عبر: {عبرة}: موعظة. {تعبرون}: تفسرون.
عبر
أصل العَبْرِ: تجاوزٌ من حال إلى حال، فأمّا العُبُورُ فيختصّ بتجاوز الماء، إمّا بسباحة، أو في سفينة، أو على بعير، أو قنطرة، ومنه: عَبَرَ النّهرَ: لجانبه حيث يَعْبُرُ إليه أو منه، واشتقّ منه:
عَبَرَ العينُ للدّمع، والعَبْرَةُ كالدّمعة، وقيل: عَابِرُ سبيلٍ. قال تعالى: إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
[النساء/ 43] ، وناقةٌ عُبْرُ أسفارٍ، وعَبَرَ القومُ: إذا ماتوا، كأنّهم عَبَرُوا قنطرةَ الدّنيا، وأما العِبَارَةُ فهي مختصّة بالكلام العَابِرِ الهواءِ من لسان المتكلّم إلى سمع السّامع، وَالاعْتبَارُ والعِبْرَةُ: بالحالة التي يتوصّل بها من معرفة المشاهد إلى ما ليس بمشاهد. قال تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً
[آل عمران/ 13] ، فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
[الحشر/ 2] ، وَالتَّعْبِيرُ: مختصّ بِتَعْبِيرِ الرّؤيا، وهو العَابِرُ من ظاهرها إلى باطنها، نحو: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
[يوسف/ 43] ، وهو أخصّ من التّأويل، فإنّ التّأويل يقال فيه وفي غيره. والشِّعْرَى العَبُورُ، سمّيت بذلك لكونها عَابِرَةً، والعَبْرِيُّ: ما ينبت على عَبْرِ النّهرِ، وشطّ مُعْبَرٌ: تُرِكَ عليه العَبْرِيُّ. 
ع ب ر: (الْعِبْرَةُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ مِنَ (الِاعْتِبَارِ) وَبِالْفَتْحِ تَحَلُّبُ الدَّمْعِ. وَ (عَبِرَ) الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْعَيْنُ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ جَرَى دَمْعُهُ. وَالنَّعْتُ فِي الْكُلِّ (عَابِرٌ) . وَ (اسْتَعْبَرَتْ) عَيْنُهُ أَيْضًا. وَ (الْعَبْرَانُ) الْبَاكِي وَ (عُبْرُ) النَّهْرِ بِوَزْنِ عُذْرٍ وَعِبْرُهُ بِوَزْنِ تِبْرٍ شَطُّهُ وَجَانِبُهُ. وَ (الْعِبْرِيُّ) بِوَزْنِ الْمِصْرِيِّ (الْعِبْرَانِيُّ) وَهُوَ لُغَةُ الْيَهُودِ. وَ (الْمِعْبَرُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ مَا يُعْبَرُ عَلَيْهِ مِنْ قَنْطَرَةٍ أَوْ سَفِينَةٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الْمَرْكَبُ الَّذِي يُعْبَرُ فِيهِ. وَرَجُلٌ (عَابِرُ) سَبِيلٍ أَيْ مَارُّ الطَّرِيقِ. وَ (عَبَرَ) مَاتَ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَعَبَرَ النَّهْرَ وَغَيْرَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ. وَعَبَرَ الرُّؤْيَا فَسَّرَهَا وَبَابُهُ كَتَبَ. وَ (عَبَّرَهَا) أَيْضًا (تَعْبِيرًا) . وَ (عَبَّرَ) عَنْ فُلَانٍ أَيْضًا إِذَا تَكَلَّمَ عَنْهُ. وَاللِّسَانُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ. وَ (الْعَبِيرُ) بِوَزْنِ الْبَعِيرِ أَخْلَاطٌ تُجْمَعُ بِالزَّعْفَرَانِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ الزَّعْفَرَانُ وَحْدَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَتَعْجِزُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ تُومَتَيْنِ ثُمَّ تَخْلِطَهُمَا بِعَبِيرٍ
أَوْ زَعْفَرَانٍ» وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَبِيرَ غَيْرُ الزَّعْفَرَانِ. 
ع ب ر

الفرات يضرب العبرين بالزبد وهما شطّاه. وناقة عبر أسفار: لا تزال يسافر عليها. قال النابغة:

وقفت فيها سراة اليوم أسألها ... عن آل نعم أموناً عبر أسفار

ومنه: فلان عبرٌ لكل عمل أي صالح له مضطلع به. وهو عابر سبيل. واستعبر فلان، وتجلت عبرته. وتقول: لا عبرة بعبرة مستعبر، ما لم تكن عبرة معتبر. ولأمك العبر والعبر أي الثكل، وقد عبرت عبراً، وأمك عابر. قال:

يقول لي النهديّ هل أنت مردفي ... وكيف رداف الفلّ أمك عابر

وأراه عبر عينيه، وإنه لينظر إلى عبر عينيه أي ما يكرهه ويبكي منه. قال يصف رجلاً قبيحاً له امرأة حسناء:

إذا ابتز عن أوصاله الثوب عندها ... رأت عبر عينيها وما عنه مخنس

أي لا تستطيع أن تخنس عنه. ومنه عبّرت بفلان إذا شققت عليه. قال ابن هرمة:

ومن أزمة حصاء تطرح أهلها ... على ملقيات يعبرن بالغفر

الملقيّات: المزالق، ومنه قيل لجبل بالدهناء: معبر لأنه يعبر بسالكه. وعبرت الكتاب عبراً: قرأته في نفسي ولم أرفع به صوتي. وغلام معبر، وجارية معبرة: لم يختنا. وتقول العرب في شتائمهم: يا ابن المعبرة. وبنو فلان يعبرون النساء، ويبيعون الماء، ويعتصرون العطاء؛ أي يرتجعونه. وأحصى قاضي البدو المخفوضات والبظر فقال: وجدت أكثر العفائف موعبات، وأكثر الفواجر معبرات. وعبر الدنانير تعبيراً: وزنها ديناراً ديناراً.
عبر
عَبَرَ الرُّؤيا عَبْراً وعِبَارَةً؛ وعَبَّرَها، جميعاً. وعَبَرَ النَّهْرَ عُبُوْراً وعِبْرَةً: شَطُّه. والمِعْبَرُ: سَفِينةٌ يُعْبَرُ عليها. وناقَةٌ عُبْرُ أسْفارٍ: لا تَزَالُ يُسَافَرُ عليها. وهو عابِرُ سَبِيلٍ: أي مارُّ طَريق. وعَبَرَ الكِتَابَ: قَرَأه في نَفْسِه ولم يَرْفَعْ به صَوْتَه. وعَبَرَ الرَّجُلُ: ماتَ. وأُمُّه عابِرٌ: أي ثاكِلٌ. وأرَاه عُبْرَ عَيْنِه: أي سُحْنَةَ عَيْنِه وما أبْكاه. ولأُمِّه العُبْرُ: أي العَبَرُ وهو الحُزْن. وقد عَبِرَ. وهو عَبْرَانُ. وهو عُبْرٌ لكُلِّ عَمَلٍ: أي يصلُحُ له. وعَبَّرْتُ عنه: تَكَلَّمْتَ عنه. وعَبَّرْتُ الدَّنانِيْرُ: وَزَنْتَها واحِداً واحداً. وعَبَّرْتُ به: شَقَقْتَ عليه. ومُعَبِّرٌ: جَبَلٌ من جِبال الدَّهْنَاء؛ سُمِّيَ به لأَنَّه يَشُقُّ على مَنْ يَسْلُكُه. وعَبَّرْتُ به: أهْلَكْتَه. وبه سُمِّيَتِ الشِّعْرى العَبُورَ؛ لأنَّها تُعّبِّرُ بالمال؛ إِذا طَلَعَتْ فَبِحَرَّها وإِذا سَقَطَتْ فَبِبَرْدِها. والعِبْرَة: الاعْتِبَار. وعَبْرَةُ الدَّمْعِ: جَرْيُه. والدَّمْعَة نَفْسُها: العَبْرَةُ أيضاً. واسْتَعْبَرَ: جَرَتْ عَبْرَتُه. والعُبْرِيُّ: ما ينبُت على شُطوط الأَنهار من السِّدْر، وقيل: هو الطَّويل. والعُبْرُ: قَبيلةٌ. والعَبْورُ والمُعْبَرُ من الضَّان: الذي لم يُجَزَّ صُوْفُه سَنَةً؛ وقيل: سِنِين. وغلامٌ مُعْبَرٌ: أُخِّرَ خِتانُه. ومن كَلامِهم: بَنُو فُلانٍ لا يُعْبِروْنَ النِّساءَ: أي لا يَخْفِضُونَها. والمُعْبَرُ من الشّاء: الذي لا يُخْصى. والتَّامُّ من كل شَيءٍ، يُقال: قَوْسٌ مُعْبَرَةٌ وسِقَاءٌ مُعْبَرٌ. وبَعِيْرٌ مُعْبَرُ الظَّهْرِ: لم يُصِبْه الدَّبَرُ. وخُفٌّ مُعْبَرٌ: واسِعٌ مُتَباعِدُ المَنْسِمَيْن. والمُعْبَرَةُ: النّاقةُ التي لم تُنْتَجْ ثلاثَ سِنين ليكونَ أصْلَبَ لها. والرِّخالُ بعد الفِطام: عُبُرٌ. والواحِدَةُ: عَبُوْرٌ: وقد يُجْمَعُ على العَبَائرِ. وقَوْمٌ عَبِيْرٌ: كَثِيرٌ. وأنَسٌ عُبْرُ. وقيل: العُبْرُ: الذين لا يَسْكُنونَ إلاّ بُيُوْتَ الشَّعَر، وهم العِبْرانِيُّون.
والعَبِيْرُ: الزَّعْفَرَانُ عند العَرَب، وقيل: أخْلاَطٌ تُجْمَعُ بالزَّعفَران. والمَعَابِيْرُ: خُشُبٌ في السَّفينة منْصوبَةٌ يُشَدُّ إليها الهَوْجَلُ، وهي أصغَرُ من الأنْجَرِ تُحْبَسُ السَّفينةُ بها، الواحِدُ: مَعْبُورٌ.
[عبر] نه: فيه: الرؤيا لأول "عابر"، من عبرتها عبرًا وعبرتها تعبيرًا إذا أولتها وفسرتها وخبرت بآخر ما يؤل إليه أمرها، والعابر الناظر في الشيء، والمعتبر المستدل بالشيء على الشيء. ومنه ح: للرؤيا كني وأسماء فكنوها بكناها و"اعتبروها" بأسمائها. وح ابن سيرين: إني "أعتبر" الحديث، يعني يعبر الرؤيا على الحديث ويعتبر به كما يعتبرها بالقرآن في تأويلها، مثل أن يعبر الغراب بالفاسق والضلع بالمرأة، لأنه صلى الله عليه وسلم سمى الغراب فاسقًا وجعل المرأة كالضلع، ونحوه من الكني والأسماء. ش: "كالعبارة"- بكسر عين، من عبرت الرؤيا بالخفة: فسرتها، قوله: ما "لم يعبر" فإذا "عبرت"، ببناء مفعول مخففة الباء. نه: وفيه ح: صحف موسى كانت "عبرا"، هو جمع عبرة وهي كالموعظة مما يتعظ به ويعتبر ليستدل به على غيره. و"عبر" جارتها، أي ترى ضرتها من عفتها ما تعتبر به، أو من جمالها ما يعبر عينها أي يبكيها. ن: هو بضم عين وسكون موحدة من الاعتبار أو العبرة البكاء. نه: والعين "العبرى" الباكية، منالكسر واستعبر. ومنه ح الصديق: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم "فاستعبر"، من العبرة وهي تحلب الدمع. وفيه: أتعجز إحداكن أن تتخذ تومتين تلطخهما "بعبير" أو زعفران؟ هو نوع من الطيب ذو لون يجمع من أخلاط. ن: هو بفتح مهملة زعفران، وقيل: اخلاط تجمع معه. ج: والحديث المذكور يرد الأول. ط: كأنك غريب أو "عابر" سبيل، أو للتخيير والإباحة، والأحسن كونه بمعنى بل للإضراب لأن الغريب قد يقيم في بلاد الغربة بخلاف عابر سبيل القاصد للبلد الشاسع فإن بينه وبينها أودية مهلك وهو بمــرصد من قطاع طريقه. وفيه: رأيته يخطب وعلى "يعبر" عنه، من عبرت عن فلان إذا تكلمت عنه، والصحيح أنه هنا بمعنى التبليغ، فإنه صلى الله عليه وسلم كان في جم غفير بحيث لا يسعهم المكان فمنهم قيام ومنهم قعود لا يسمعهم الداعي فأقيم في كل جانب مبلغ، أو يكون علي يعبر لأخريات الناس بزيادة بيان. غ: "عبر" النهر شطه. ك: "العبرانية" بكسر عين لغة اليهود. ومنه: فيكتب من الإنجيل أي الذي كان سريانيًا "بالعبرانية" التي كانت عليها التوراة. و"ألا "عابري" سبيل"، أي مسافرين حين فقد الماء فيجوز ح الصلاة جنبًا، أو المعنى لا تقربوا مواضع الصلاة حال السكر والجنابة إلا حال العبور والمرور من غير لبث. ش: وعليه تدل الآية و"الاعتبار"، أي الدليل العقلي والتأمل يدل أن الإسراء كان بجسده وحال يقظته وإلا لم يكن معجزة ومستبعدًا من الكفار.
ع ب ر : عَبَرْتُ النَّهْرَ عَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُبُورًا قَطَعْتُهُ إلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ وَالْمَعْبَرُ وِزَانُ جَعْفَرٍ شَطُّ نَهْرٍ هُيِّئَ لِلْعُبُورِ وَالْمِعْبَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْبَرُ عَلَيْهِ مِنْ سَفِينَةٍ أَوْ قَنْطَرَةٍ.

وَعَبَرْتُ الرُّؤْيَا عَبْرًا أَيْضًا.

وَعِبَارَةً فَسَّرْتُهَا وَبِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} [يوسف: 43] وَعَبَرْتُ السَّبِيلَ بِمَعْنَى مَرَرْتُ فَعَابِرُ السَّبِيلِ مَارُّ الطَّرِيقِ وقَوْله تَعَالَى {إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ} [النساء: 43] .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ
مَعْنَاهُ إلَّا مُسَافِرِينَ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ قَدْ يَعُوزُهُ الْمَاءُ وَقِيلَ الْمُرَادُ إلَّا مَارِّينَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ مَرِيدِينَ لِلصَّلَاةِ.

وَعَبَرَ مَاتَ وَعَبَرْتُ الدَّرَاهِمَ وَاعْتَبَرْتُهَا بِمَعْنًى وَالِاعْتِبَارُ يَكُونُ بِمَعْنَى الِاخْتِبَارِ وَالِامْتِحَانِ مِثْلُ اعْتَبَرْتُ الدَّرَاهِمَ فَوَجَدْتُهَا أَلْفًا وَيَكُونُ بِمَعْنَى الِاتِّعَاظِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ} [الحشر: 2] .

وَالْعِبْرَةُ اسْمٌ مِنْهُ قَالَ الْخَلِيلُ الْعِبْرَةِ الِاعْتِبَارُ بِمَا مَضَى أَيْ الِاتِّعَاظُ وَالتَّذَكُّرُ وَجَمْعُ الْعِبْرَةِ عِبَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَتَكُونُ الْعِبْرَةُ.

وَالِاعْتِبَارُ بِمَعْنَى الِاعْتِدَادِ بِالشَّيْءِ فِي تَرَتُّبِ الْحُكْمِ نَحْوُ وَالْعِبْرَةُ بِالْعَقِبِ أَيْ وَالِاعْتِدَادُ فِي التَّقَدُّمِ بِالْعَقِبِ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَلَا عِبْرَةَ بِعَبْرَةِ مُسْتَعْبِرٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَبْرَةَ مُعْتَبِرٍ وَهُوَ حَسَنُ الْعِبَارَةِ أَيْ الْبَيَانِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَحَكَى فِي الْمُحْكَمِ فَتْحَهَا أَيْضًا.

وَالْعَبِيرُ مِثْلُ كَرِيمٍ أَخْلَاطٌ تُجْمَعُ مِنْ الطِّيبِ.

وَالْعَنْبَرُ فُنْعَلٌ طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْعَنْبَرُ وَهِيَ الْعَنْبَرُ وَالْعَنْبَرُ حُوتٌ عَظِيمٌ وَعَبَّرْتُ عَنْ فُلَانٍ تَكَلَّمْتُ عَنْهُ وَاللِّسَانُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ أَيْ يُبَيِّنُ. 
[عبر] العِبْرَةُ: الاسم من الاعتبار. والعَبْرَةُ بالفتح: تحلُّب الدمع. تقول منه: عبر الرجل بالكسر يعبر عَبَراً، فهو عابِرٌ، والمرأة عابِرٌ أيضاً. قال الحارث بن وعلة : يقولُ ليَ النَهديُّ هل أنتَ مُردِفي * وكيف رِداف الغِرِّ أمُّك عابِرُ - وكذلك عَبِرَتْ عينه واسْتَعْبَرَتْ، أي دَمَعت. والعَبْرَانُ: الباكي. والعَبَرُ بالتحريك: سُخْنةٌ في العين تُبكيها. والعُبْرُ بالضم مثله. يقال لأمِّه العُبْرُ والعَبَر. ورأى فلانٌ عُبْرَ عينيه، أي ما يُسخِّن عينيه. وعِبْرُ النهر وعَبْرُهُ: شَطُّه وجانبه. وقال الشاعر : وما الفرات إذا جادت غواربُه * تَرمي أَواذِيُّه العِبْرَيْنِ بالزَبَدِ - وجملٌ عُبْرُ أسفار، وجمال عُبْرُ أسفار، وناقة عُبْرُ أسفار، يستوى فيه الجمع والمؤنث مثل الفلك: الذى لا يزال يسافر عليها. وكذلك عِبْرُ أسفار بالكسر. والعُبْرُ أيضاً بالضم: الكثير من كل شئ، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. والعُبْرِيُّ: ما نبت من السِدْرِ على شطوط الانهار وعظم. والعبرى بالكسر: العبراني، لغة اليهود. والشعرى العُبورُ: إحدى الشِعْرَيَيْنِ، وهي التي خلفَ الجوزاء، سمِّيت بذلك لأنها عَبَرَتِ المجرّة. والمِعْبَرُ: ما يُعْبَرُ عليه من قنطرةٍ أو سفينة. وقال أبو عبيد: المِعْبَرُ: المركَبُ الذي يُعْبَرُ فيه. ورجلٌ عابِرُ سبيل، أي مارُّ الطريقِ. وعَبَرَ القومُ، أي ماتوا. قال الشاعر: فإن نَعْبُرْ فإنَّ لنا لُمَاتٍ * وإن نَغْبُرْ فنحن على نذُورِ * يقول: إن مننا فلنا أقران، وإن بقينا فنحن ننتظر مالابد منه، كأن لنا في إتيانه نَذْراً. وعَبَرْتُ النهر وغيره أعبره عبرا، عن يعقوب، وعبورا. وعبرت الرؤيا أَعْبُرُها عِبارَةً: فَسَّرتها. قال الله تعالى:

(إن كنتم للرؤيا تَعبُرونَ) *، أوصَلَ الفعل باللام كما يقال: إن كنتَ للمال جامعاً. قال الأصمعي: عَبَرْتُ الكتاب أَعْبُرُهُ عَبْراً، إذا تدبّرتَه في نفسك ولم تَرْفَعْ به صوتك. وقولهم: لغة عابِرَة، أي جائزة. قال الكسائي: أعْبَرْتُ الغنمَ، إذا تركتها عاماً لا تجزّها. وقد أَعْبَرْتُ الشاة فهى معبرة.

(93 - صحاح - 2) وغلام معبر أيضا: لم يختن. قال بشر ابن أبى خازم يصف كبشا: جزيز القفا شبعان يربض حجرة * حديث الخصاء وارم العفل معبر - أي غير مجزوز. وجارية معبرة: لم تُخْفَضْ. وسهم مُعْبَرٌ: مُوفَّرُ الريش. وعَبَّرْتُ الرؤيا تَعْبيراً: فَسّرتها. وعَبَّرت عن فلانٍ أيضاً، إذا تكلمت عنه. واللسان يُعَبِّرُ عما في الضمير. وتَعْبِيرُ الدراهم: وزنُها جملةً بعد التفاريق. واسْتَعْبَرْتُ فلاناً لرؤيايَ، أي قصصتُها عليه ليَعْبُرَها. والعبير: أخلاط تجمع بالزَعفران، عن الأصمعي. وقال أبو عبيدة: العَبِيرُ عند العرب: الزعفرانُ وحْدَه. وأنشد للأعشى: وتبردُ بَرْدَ رداءِ العرو * سِ في الصيف رَقرقَت فيه العبيرا - وفى الحديث: " أتعجز إحداكن أن تتخذ تومتين ثم تلطخهما بعبير أو زعفران ". وفى هذا الحديث بيان أن العبير غير الزعفران. 
(ع ب ر)

عَبرَ الرُّؤْيَا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارَةً. وعَبرَّها: فَسرهَا وَأخْبر بآخر مَا يؤول إِلَيْهِ أمرهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (إنْ كُنْتمْ للرُّؤْيا تَعْبرُونَ) أَي إِن كُنْتُم تَعْبُرُون الرُّؤْيَا فعدَّاها بِاللَّامِ كَمَا قَالَ (قُلْ عَسَى أنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ) أَي ردفكم، قَالَ الزّجاج: هَذِه اللَّام أدخلت على الْمَفْعُول لتبين. وَالْمعْنَى إِن كُنْتُم تعبرون وعابرين، ثمَّ بَين اللَّام فَقَالَ: للرؤيا.

واسْتَعْبَرَه إيَّاها: سَأَلَهُ تَعْبِيرَها.

وعَبَّر عَن مَا فِي نَفسه: أعْرَب وبيَّن.

وعبَّر عَنهُ غَيره: عَيَّ فأعرب عَنهُ، وَالِاسْم العِبْرَةُ والعِبارَةُ والعَبارَةُ.

وعِبْرُ الْوَادي وعَبْرُه، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: شاطئه وناحيته.

وعَبَرَه يَعْبُره عَبْرا وعُبُوراً: قطعه من عِبْره إِلَى عِبْرِه، وعَبَرَ بفلان المَاء وعبَّره بِهِ، عَن اللحياني.

والمَعْبَرُ: مَا عُبِرَ بِهِ النَّهر من فلك وَنَحْوه.

والمَعْبَرُ: الشط المهيأ للعبور.

والعُبْرِىُّ من السدر: مَا نبت على عِبْرِ النَّهر، مَنْسُوب إِلَيْهِ، نَادِر، وَقيل: هُوَ مَالا سَاق لَهُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يكون ذَلِك فِيمَا قَارب العِبْرَ، وَقَالَ يَعْقُوب: العُبْرِىُّ مِنْهُ: مَا شرب المَاء، وَأنْشد:

لاثٍ بهِ الأشاءُ والعُبْرِى

قَالَ فَإِن كَانَ عذيا فَهُوَ الضال.

وعَبَرَ السَّبِيل يَعْبُرُها عُبُوراً: شقها. وهم عابِرُو سَبِيل وعُبَّارُ سَبِيل، وَقَوله تَعَالَى (ولَا جُنُبا إلاَّ عابِرِي سَبِيلٍ) فسره فَقَالَ مَعْنَاهُ أَن تكون لَهُ حَاجَة فِي الْمَسْجِد، وبيته بالبعد فَيدْخل الْمَسْجِد وَيخرج مسرعا.

والشِّعْرَى العَبُورُ سميت بذلك لِأَنَّهَا شَقَّتِ المجرَّة.

وعَبَرَ السَّفَرَ يَعْبُرُه عَبْراً: شقَّه، عَن اللحياني. وناقة عُبْرُ أسْفارٍ، وعَبْرٌ عِبْرٌ: قَوِيَّة تشق مَا مرت بِهِ، وَكَذَلِكَ الرجل الجريء على الْأَسْفَار الْمَاضِي فِيهَا.

وعَبَر الْكتاب يَعْبُرُه عَبْراً: تدبَّره وَلم يرفع صَوته بقرَاءَته.

وعَبَر المتاعَ وَالدَّرَاهِم يَعْبُرها: نظر كم وَزنهَا وَمَا هِيَ.

وعَبَّرَها: وَزنهَا دِينَارا دِينَارا، وَقيل عبَّر الشَّيْء: إِذا لم يُبَالغ فِي وَزنه أَو كَيْله.

والعِبْرَةُ: الْعجب.

واعْتَبَرَ مِنْهُ: تَعَجَّب.

والعَبُور: الْجَذعَة من الْغنم أَو أَصْغَر، وَعين اللحياني ذَلِك الصغر فَقَالَ: هِيَ بعد الفطم وَهِي أَيْضا الَّتِي لم تجز عامها، وَالْجمع عَبائِرُ، وَحكى عَن اللحياني: لي نعجتان وَثَلَاث عَبائِرَ.

والعَبِيرُ: أخْلاطٌ من الطّيب تجمع بالزعفران، وَقيل: هُوَ الزَّعْفَرَان وَحده، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبِير كأنَّهُ ... دِماءُ ظِباءٍ بالنُّحورِ ذَبيحُ

والعَبْرَةُ: الدمعة، وَقيل: هُوَ أَن ينهمل الدمع وَلَا يسمع الْبكاء، وَقيل: هِيَ الدمعة قبل أَن تفيض، وَقيل: هِيَ تردد الْبكاء فِي الصَّدْر، وَقيل: هُوَ الْحزن بِغَيْر بكاء. وَالصَّحِيح الأول، وَفِي الْمثل " لَك مَا أبْكِي وَلَا عَبْرَةَ لي " وَيُقَال " بِي " أَي أبْكِي من أَجلك وَلَا حزن بِي فِي خَاصَّة نَفسِي، وَالْجمع عَبَراتٌ وعِبَرٌ، الْأَخِيرَة عَن ابْن جني.

وعَبِرَ عَبَراً واستعبر: جرت عَبْرَتُهُ وحزن، وَمن دُعَاء الْعَرَب على الْإِنْسَان: " مَاله سَهِرَ وعَبِرَ ".

وَامْرَأَة عابرٌ وعَبْرَى وعَبِرَةٌ، وَالْجمع عَبارَى.

وَعين عَبْرَى.

وَرجل عَبْرَانُ وعَبِرٌ.

والعُبْرُ والعَبَرُ: سُخنة الْعين. من ذَلِك كَأَنَّهُ يبكي لما بِهِ.

وَأرَاهُ عُبْرَ عينه: أَي مَا يبكيها أَو يسخنها. وعَبَّرَ بِهِ: أرَاهُ عُبْرَ عينه، قَالَ ابْن هرمة:

وَمن أزْمَةٍ حَصَّاءَ تَطْرَحُ أهْلَها ... على مَلَقِيِّاتٍ يُعَبِّرْنَ بالغُفْرِ

وَامْرَأَة مُسْتَعْبِرَةٌ: غير حظية قَالَ الْقطَامِي:

لَهَا رَوْضَةٌ فِي الْقلب لم يَرْعَ مِثْلَها ... فَرُوكٌ وَلَا المستَعْبِراتُ الصَّلائِفُ

والعُبْرُ: الْكثير من كل شَيْء وَقد غلب على الْجَمَاعَة من النَّاس.

والعُبْرُ: جمَاعَة الْقَوْم، هذلية عَن كرَاع.

ومجلس عِبْرٌ وعَبْرٌ: كثير الْأَهْل.

وَقوم عَبِيرٌ: كثير.

وأعْبَر الشَّاة: وفر صوفها.

وجمل مُعْبَرٌ: كثير الْوَبر كَأَن وبره وفر عَلَيْهِ وَإِن لم يَقُولُوا: أعْبَرْتُه قَالَ:

أوْ مُعْبَرُ الظّهر يُنْبي عَنْ وَلِيَّتِهِما حَجَّ رَبُّهُ فِي الدُّنيا وَلا اعْتَمَرَا

وَقَالَ اللحياني: عَبَرَ الْكَبْش: ترك صوفه عَلَيْهِ سنة. وأكبُش عُبْرٌ: إِذا ترك صوفها عَلَيْهَا وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا الْجمع.

وَسَهْم مُعْبَرٌ وعَبِرٌ: موفور الريش كالمُعْبَرِ من الشَّاء وَالْإِبِل.

وَغُلَام مُعْبَرٌ: كَاد يَحْتَلِم وَلم يختن بعد. قَالَ:

فَهْوَ يُلَوّى باللِّحَاءِ الأقْشَرِ ... تَلْوِيَهَ الخاتِنِ زُبَّ المُعْبَرِ

وَقيل هُوَ الَّذِي لم يختن، قَارب الِاحْتِلَام أَو لم يُقَارِبه. وَقَالُوا فِي الشتم: يَا ابْن المُعْبَرَةِ: أَي العفلاء، وَأَصله من ذَلِك.

والعُبْرُ: الْعقَاب عَن كرَاع، وَقد تقدم أَنه العثر بالثاء. وَبَنَات عِبْرٍ: الْبَاطِل، قَالَ:

إِذا مَا جئتَ جاءَ بَناتُ عِبْرٍ ... وإنْ وَلَّيْتَ أسْرَعْنَ الذَّهابا

وَأَبُو بَنَات عِبْرٍ: الْكذَّاب.

والعُبَيْرَاءُ - مَمْدُود - نبت، عَن كرَاع حَكَاهُ مَعَ الغبيراء.

والعَوْبَرُ: جرو الفهد، عَن كرَاع أَيْضا.

والعُبْرُ وَبَنُو عُبْرَةَ، كِلَاهُمَا قبيلتان.

والعُبْر: قَبيلَة.

وعَابِرُ بن أرفخشذ بن سَام بن نوح.

والعِبْرَانِيَّةُ: لُغَة الْيَهُود.

عبر

1 عَبَرَهُ, aor. ـُ (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَبْرٌ and عُبُورٌ, [the latter of which is the more common,] (S, O, Msb, K,) He crossed it, went across it, or passed over it, (Mgh, Msb, K,) from one side thereof to the other; (Msb, K;) namely, a river, (S, Mgh, O, Msb, K, *) and a valley, (K, TA,) &c. (S, Mgh.) b2: [Hence,] عَبَرَ بِهِ المَآءَ: see 2. b3: عَبَرَ السَّبِيلَ, (Msb, K,) aor. ـُ inf. n. عُبُورٌ, (TA,) He travelled, or passed along, the way, or road; (Msb, K; *) as though he cut it, or furrowed it. (K, * TK.) b4: And hence, (TA,) عَبَرَ, (aor. as above, S,) (tropical:) He died: (S, O, Msb, K:) as though he travelled the road of life: or, as F says in the B, as though he crossed over the bridge of the present world or life. (TA.) A poet says, فَإِنْ نَعْبُرْ فَإِنَّ لَنَا لُمَاتٍ

وَإِنْ نَغْبُرْ فَنَحْنُ عَلَى نُذُورِ i. e. (tropical:) So if we die, there are others like to us; and if we remain alive, we are waiting for that which must necessarily come to pass, as though we were bound by vows to meet it. (S, O.) b5: And عَبَرَتِ السَّحَائِبُ, aor. as above, inf. n. عُبُورٌ, The clouds travelled, or passed along, quickly. (TA.) A2: عَبَرَ الرُّؤْيَا: see 2, in two places. b2: and [hence, perhaps,] عَبَرْتُ الطَّيْرَ, aor. ـُ and عَبِرَ, (O, K,) inf. n. عَبْرٌ, (TA,) i. q. زَجَرْتُهَا [I augured from the flight, or alighting-places, or cries, &c., of the birds; or I made the birds to fly away in order that I might augur from their flight, &c.]. (O, K.) b3: And عَبَرَ الكِتَاتَ, aor. ـُ inf. n. عَبْرٌ, (As, S, A, * O, K, *) He meditated upon, endeavouring to understand it, or he considered, examined, or studied, (As, S, O, K,) or he read mentally, (A,) the book, or writing, not raising his voice in doing so, (As, S, A, O, K,) i. e. in reading it. (K.) And you say, بَعْضَ ↓ اِعْتَبَرَ الكِتَابِ بِبَعْضٍ, meaning عَبَرَهُ [i. e. He considered and compared one part of the book, or writing, with another part, in order to understand it]. (TA.) b4: And عَبَرَ المَتَاعَ, and الدَّرَاهِمَ, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. عَبْرٌ, (TA,) He examined what was the weight of the goods, and of the dirhems, and what they were. (K, TA.) And you say, الدَّرَاهِمَ فَوَجَدْتُهَا أَلْفًا ↓ اِعْتَبَرْتُ, meaning عَبَرْتُهَا, i. e. I tried, or examined, the dirhems, and found them to be a thousand. (Msb.) b5: See also 8, second sentence.

A3: عَبِرَ, with kesr, aor. ـَ inf. n. عَبَرٌ; (S;) or عَبَرَ, inf. n. عَبْرٌ; (K;) [but the former seems to be the more correct, as will be seen from what follows;] and ↓ استعبر; (A, O, K;) He shed tears; his eyes, or eye, watered. (S, A, K, TA.) And عَبِرَتْ عَيْنُهُ His eye shed tears, or watered; (S, O;) as also ↓ استعبرت. (S.) b2: And عَبِرَ, aor. ـَ inf. n. عَبَرٌ; (Az, T, O, * L, TA;) or عَبَرَ, inf. n. عَبْرٌ; (K; [but see above;]) He grieved, or mourned; was sorrowful, sad, or unhappy. (Az, T, O, L, K, TA.) مَا لَهُ سَهِرَ وَعَبِرَ [What aileth him? May he be sleepless by night, and may he grieve, or mourn:] is a form of imprecation against a man, used by the Arabs. (TA.) And عَبِرَتْ, inf. n. عَبَرٌ, means She became bereft of her child, or children, by death. (A.) [See عُبْرٌ.]2 عبّرهُ بِالمَآءِ, (Lh, K,) inf. n. تَعْبِيرٌ; (TA;) and بِهِ المَآءَ ↓ عَبَرَ, (Lh, K,) and النَّهْرَ; (TA;) He made him to cross, go across, or pass over, or he conveyed him across, the water, (Lh, K, TA,) and the river. (TA.) A2: عبّر الرُّؤْيَا, (S, O, Msb, K,) inf. n. as above; (S, O;) and ↓ عَبَرَهَا, (S, A, O, Msb, K,) [which is less common, but more chaste,] aor. ـُ (S, O,) inf. n. عِبَارَةٌ (S, A, O, Msb, K) and عَبْرٌ; (A, Msb, K;) He interpreted, or explained, the dream, (S, A, O, Msb, K,) and told its final sequel or result: (A, O, K:) or the former verb has an intensive signification: (Msb:) and تَعْبِيرٌ has a more particular [or more restricted] meaning than تَأْوِيلٌ: it is said to be from عَبَرَ الكِتَابَ [q. v.]; or, as some say, it is from عِبْرٌ signifying the “ side ” of a river, because the interpreter of the dream considers the two sides thereof, and meditates upon every particular of it from its beginning to its end. (TA.) In the phrase of the Kur [xii. 43], إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا

↓ تَعْبُرُونَ, the ل is termed لَامُ التَّعْقِيبِ [the ل of succedaneousness], because it is succedaneous to the connection termed إِضَافَة [i. e. the phrase is succedaneous to إِنْ كُنْتُمْ عَابِرِى الرُّؤْيَا If ye be interpreters of the dream]: (O, TA:) or it is inserted as an explicative: (Zj, TA:) the phrase is similar to إِنْ كُنْتَ لِلْمَالِ جَامِعًا. (S, O.) b2: عبّر عَمَّا فِى نَفْسِهِ, (A, K, TA,) inf. n. as above, (TA,) He declared, spoke out clearly or plainly, or explained, what was in his mind. (A, * K, * TA.) And اللِّسَانُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِى الضَّمِيرِ The tongue declares, or explains, what is in the mind. (S, * O, * Msb) And عبّر عَنْهُ غَيْرُهُ Another spoke, or spoke out, or explained, for him; (L, K, * TA;) he (the latter) being unable to say what he would. (L, TA.) And عَبَّرْتُ عَنْ فُلَانٍ I spoke for such a one. (S, O, Msb.) [Hence, يُعَبِّرُ عَنْ كَذَا, said of a word or phrase, It expresses the meaning of, signifies, or denotes, such a thing. And يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ كَذَا The meaning of such a thing is expressed thereby; or such a thing is signified, or denoted, thereby.] b3: عبّر الدَّنَانِيرَ, (A,) or الذَّهَبَ, (K,) inf. n. as above, (A, K,) He weighed the deenárs, (A,) or the gold, (K,) deenár by deenár: (A, K:) or عبّرهُ signifies he weighed it (a thing), or measured it, without extraordinary care: (K, * TA:) and تَعْبِيرُ الدَّرَاهِمِ, the weighing of the dirhems collectively, after making divisions of them. (S, O, TA.) A3: عبّر بِهِ, (K, TA,) inf. n. as above, (TA,) signifies أَرَاهُ عُبْرَ عَيْنِهِ (K, TA, in the CK عَيْنَيْهِ,) i. e. He showed him what would make his eye to weep: or what would make his eye hot. (TA.) Dhu-r-Rummeh says, عَلَى مَلَقِيَّاتٍ يُعَبِّرْنَ بالغُفْرِ [Upon swiftly-running mares that show the mountain kids, in the swiftness of their pace, what makes their eyes to weep from envy]. (TA.) And you say also, عبّر عَيْنَيْهِ, meaning He made his eyes to weep. (TA.) b2: Also He destroyed him: (K, TA:) as though he showed him what would make his eye to weep, or make it hot. (TA.) b3: And He caused him to fall into difficulty, or distress. (A.) And It (an affair, or event,) was, or became, difficult, or distressing, to him. (O, K.) 8 اعتبر He became admonished, or reminded; he took warning, or example: in this sense the verb is used in the Kur lix. 2: and you say, اِعْتَبَرَ بِمَا مَضَى He became admonished or reminded, or he took warning or example, by what passed: (Msb:) and السَّعِيدُ مِنَ اعْتَبَرَ بِغَيْرِهِ وَالشَّقِىُّ مَنِ اعْتَبَرَ بِهِ غَيْرُهُ [The fortunate is he who takes warning by others, and the unfortunate is he by whom others take warning]. (Kull p. 60.) And عَبَرٌ [as inf. n. of ↓ عَبِرَ, aor. ـَ signifies the same as اِعْتِبَارٌ [as inf. n. of اِعْتَبَرَ in the sense expl. above]: (Fr, O, L, K, TA:) whence the saying of the Arabs, اَللّٰهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْبَرُ الدُّنْيَا وَلَا يَعْبُرُهَا, (Fr, O, L, TA,) with fet-h to the ب of يعبر in the first case, and with damm to it in the second case, (TA,) meaning O God, make us to be of those who take warning, or example, by the present world, and do not [pass through it or] die quickly, or soon, until they content Thee by obedience: (Fr, O, L, TA:) in the copies of the K, مِمَّنْ يَعْبُرُ الدُّنْيَا وَلَا يَعْمُرُهَا, the former verb with ب [and damm], and the latter with م [and damm]: and in the A is given, as a trad., اُعْبُرُوا الدُّنْيَا وَلَا تَعْمُرُوهَا: but the reading given by Sgh and in the L is pronounced by MF to be the right. (TA.) See also عِبْرَةٌ. [And see 10, last sentence.] b2: Also He took, or regarded, what he witnessed, or saw, or beheld, as an indication, or evidence, of what was concealed from him: (O:) he compared what was unapparent with what was apparent [and so judged of the former from analogy]: or he considered the essential properties of things, and their modes of indication, in order that, by the consideration thereof, another thing, of their kind, might become known. (Kull p. 60.) See, again, عِبْرَةٌ. Ibn-Seereen used to say, أَعْتَبِرُ الحَدِيثَ [I judge by comparison with what has been transmitted by tradition from the Prophet]; meaning I interpret a dream according to what has been transmitted by tradition, like as I do according to the Kur-án; as when a crow is interpreted as meaning an unrighteous man, and a rib as meaning a woman, in imitation of forms of speech used by the Prophet. (O, * TA.) b3: See also 1, latter half, in two places. b4: Also He accounted, or esteemed, or regarded, a thing, in respect of predicamental order. (Msb.) See, again, عِبْرَةٌ. b5: [And He esteemed a person, or thing; held him, or it, in high estimation or regard. b6: And He took a thing into account, regarded it, or included it in a mental view or an examination. Hence the phrase بِاعْتِبَارِ كَذَا With regard, or respect, or with regard had, to such a thing; in consideration of such a thing, or of the implication thereof; and having regard, or respect, to such a thing; as also اِعْتِبَارًا لِكَذَا and بِكَذَا. And بِاعْتِبَارٍ وَاحِدٍ

Considered in one respect; in one and the same light. Hence also the phrase,] يُعْتَبَرُ كَذَا لِصِحَّةِ العَقْدِ Such a thing is made a condition [or is taken into account] for the soundness, or validity, of the contract. (Msb.) b7: اعتبر مِنْهُ means He wondered at him, or it. (K, TA. In the CK, منه is omitted.) 10 استعبر [He desired to cross, go across, or pass over, a river or the like. (See الغُمَيْصَآءُ.)]

A2: استعبرهُ الرُّؤْيَا He asked him to interpret, or explain, the dream; (K;) he related to him the dream in order that he might interpret, or explain, it. (S, O.) b2: لَقَدْ أَسْرَعْتَ اسْتِعْبَارَكَ الدَّرَاهِمَ is a saying mentioned by As as meaning [Assuredly thou hast hastened] thy drawing forth of the dirhems. (O.) A3: See also 1, last quarter, in two places. b2: [Accord. to Golius, استعبر is also syn. with اعتبر in the first of the senses assigned to the latter above; but for this I do not find any authority.]

عَبْرٌ: see عِبْرٌ.

A2: عَبْرُ أَسْفَارٍ and عَبْرُ سَفَرٍ: see what here follows.

عُبْرُ أَسْفَارٍ and اسفارٍ ↓ عِبْرُ (S, K) and اسفار ↓ عَبْرُ (K) and عُبْرُ سَفَرٍ and سفرٍ ↓ عِبْرُ and سفرٍ ↓ عَبْرُ (TA) A he-camel, and a she-camel, and camels, like a ship [or ships], i. e. upon which journeys are continually made: (S:) or a she-camel that is strong (K, TA) to journey, (TA,) [as though] cutting. or furrowing, what she passes over, (K, TA,) and upon which journeys are made: (TA:) and likewise a man (K, TA) bold to undertake journeys, vigorous and effective therein, and strong to make them: and in like manner a he-camel, and camels: (TA:) applied to a sing. and to a pl. (K, TA) and to a fem.: (TA:) and in like manner also ↓ عَبَّارٌ, applied to a he-camel, (K,) meaning strong (O, TA) to journey; and so ↓ عِبَارٌ, with kesr, [app. pl. of عَبْرٌ,] applied to camels. (TA.) b2: Hence one says, لِكُلِّ عَمَلٍ ↓ إِنَّ فُلَانًا عِبْرٌ Verily such a one is fit, and sufficiently strong, for every work. (A.) b3: [Hence likewise] عُبْرٌ signifies Clouds that travel, or pass along, vehemently [or quickly]. (K.) A2: See also عِبْرٌ.

A3: And عُبْرٌ and ↓ عَبَرٌ (S, O, K. TA, in the CK عُبْرَة and عَبَرَة,) and ↓ عُبُرٌ signify A weeping with grief: (TA:) or heat in the eye, causing it to weep: (S, O:) or heat of the eye. (K.) One says, لِأُمِّهِ العُبْرُ, and ↓ العَبَرُ, (S, A, O, TA,) and ↓ العُبُرُ, meaning May his mother have weeping with grief: (TA:) or heat in the eye, causing it to weep: (S, O:) or may his mother be bereft of her child, or children, by death. (A.) And أَرَاهُ عُبْرَ عَيْنِهِ (K, TA, in the CK عَيْنَيْهِ,) He showed him what would make his eye to weep: or what would make his eye hot. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ عُبْرَ عَيْنَيْهِ Such a one saw what made his eyes hot. (S, O.) And إِنَّهُ لَيَنْظُرُ

إِلَى عُبْرِ عَيْنَيْهِ Verily he looks at that which he dislikes, or hates, and at which he weeps. (A.) and the phrase وَعُبْرُ جَارَتِهَا occurs in the trad. of UmmZara, meaning And, by reason of her chastity and beauty, a cause of weeping to her fellow-wife. (TA.) A4: عُبْرٌ also signifies Women bereft of their children by death; syn. ثَكْلَى: (K, TA:) as though pl. of عَابِرٌ. (TA.) عِبْرٌ, (S, O, K, TA, in the CK عِبْرَة,) and ↓ عُبْرٌ, (S, O,) or ↓ عَبْرٌ, (Kr, A, K, TA, accord. to the CK عَبْرَة,) The bank, or side, (S, A, O, K,) of a river, (S, A, O,) and of a valley. (A, K.) En-Nábighah Edh-Dhubyánee says, of the Euphrates, تَرْمِى أَوَاذِيُّهُ العِبْرَيْنِ بِالزَّبَدِ [Its waves casting foam upon the two banks]. (S, O.) And one says, فُلَانٌ فِى ذٰلِكَ العِبْرِ Such a one is upon that side. (TA.) A2: See also the next preceding paragraph, in three places.

عَبَرٌ inf. n. of عَبِرَ [q. v.]. (Az, T, &c.) b2: See also عُبْرٌ, in two places: b3: and عَبْرَةٌ.

عَبِرٌ; and its fem., with ة; see عَابِرٌ.

عُبُرٌ: see عُبْرٌ, in two places.

عَبْرَةٌ: see عِبَارَةٌ.

A2: Also A tear: (TA:) or a tear before it overflows: or a [sobbing, or] reiteration [of the sound] of weeping in the bosom: (A, K:) or an overflowing of tears without the sound of weeping: (TA:) or a flowing, or an oozing, of tears: (S, O:) or grief without weeping: (A, K:) pl. عَبَرَاتٌ (O, K) and ↓ عَبَرٌ, (so in the O, [but this, if correct, is a quasi-pl. n.,]) or عِبَرٌ. (Thus in copies of the K.) Of the first meaning, the following is an ex.: وَإِنَّ شِفَائِى عَبْرَةٌ لَوْ سَفَحْتُهَا [And verily my cure would be a tear if I shed it]: and of the last, the following is an ex.: لَكَ مَا أَبْكِى وَلَا عَبْرَةَ بِى

or, as some relate it, ولا عبرة لِى; and the meaning is, For thy sake I weep, but there is grief in me for myself: so says As: (TA:) or in this saying, which is a prov., ما may be redundant, or it may be what is termed مَصْدَرِيَّة; and the meaning is, For thee I weep, or for thee is my weeping, I [myself] having no need of weeping. (Meyd.) عِبْرَةٌ a subst. from الاِعْتِبَارُ; An admonition, or exhortation: (Bd in iii. 11): an admonition, or exhortation, by which one takes warning or example: (Jel in xxiii. 21:) a thing by the state, or condition, of which one is admonished, or reminded, and guided, or directed: (Bd in xxiii. 21:) i. q. ↓ اِعْتِبَارٌ [lit. a being admonished, or reminded, &c.; but meaning a cause of being admonished, &c.; i. e. a warning, or an example]: (Jel in xvi. 68:) or اِعْتِبَارٌ بِمَا مَضَى i. e. اِتّعَاظٌ and تَذَكُّرٌ [meaning, in like manner, a cause of being admonished, or reminded, by what has passed]: (Msb:) an indication, or evidence, (Bd and Jel in xxiv. 44, and Bd in xvi. 68,) whereby one passes from ignorance to knowledge: (Bd in xvi.

68:) a state [of things or circumstances] whereby, from the knowledge of what is seen, one arrives at the knowledge of what is not seen; as also ↓ اِعْتِبَارٌ: (B, TA:) and a wonderful thing [app. such as serves as a warning or an example]: (A, K:) pl. عِبَرٌ. (Msb, TA.) b2: And The account, or estimation, or regard, in which a thing is held in respect of predicamental order; as also ↓ اِعْتِبَارٌ. (Msb.) [Hence the common phrase لَا عِبْرَةَ بِهِ, meaning No regard is due to it.]

A2: See also عِبَارَةٌ.

عُبْرِىٌّ, applied to the [species of lote-tree called]

سِدْر, means That grows on the banks of rivers, and becomes large: (S, O:) an anomalous rel. n. from عِبْرٌ: (TA:) [or a regular rel. n. from عُبْرٌ as syn. with عِبْرٌ:] or, accord. to 'Omárah, such as is large in the leaves, having few thorns, and taller than the ضَال: or, as Aboo-Ziyád says, that has no thorns except such as hurt [not (see سِدْرٌ)]; the thorns [that hurt] being of the سِدْر called ضال: he does not say, as others do, that it is that which grows upon the water: some assert that it is also called عُمْرِىٌّ, the ب being changed into م: (O:) or, as some say, such as has no trunk; and such is only of those that are near to the عِبْر [or bank of a river]: Yaakoob says that the terms عُبْرِىّ and عُمْرِىّ are applied to the سِدْر that imbibes water; and that such as does not this is that of the desert, and is the ضال: Az says that the سدر, and such as is large of the عَوْسَج, are called عُبْرِىٌّ; and عُمْرِىٌّ is applied to the سدر that is old. (TA.) [See also عُمْرِىٌّ.]

عِبْرِىٌّ [Hebrew: and a Hebrew]. العِبْرِيُّونَ is an appellation of The Jews [i. e. the Hebrews]. (O.) b2: And العِبْرِىُّ and ↓ العِبْرَانِىُّ, (S, A, K,) or العِبْرِيَّةُ (O) and ↓ العِبْرَانِيَّةُ, (O, TA,) [The Hebrew language;] the language of the Jews. (S, A, O, K, TA.) عَبْرَانُ; and its fem. عَبْرَى: see عَابِرٌ, in six places.

العِبْرَانِىُّ and العِبْرَانِيَّةُ: see عِبْرِىٌّ.

عِبَارٌ: see عُبْرُ أَسْفَارٍ.

الشِّعْرَى العَبُورَ [The star Sirius;] a certain bright star; (TA;) one of the شِعْرَيَانِ, which [in the order of rising] is after, or behind, [in the TA, erroneously, “with,”] الجَوْزَآء [here meaning Gemini]: (S, O:) called العبور because of its having crossed the Milky Way. (S, O, TA.) [See also الشِّعْرَى in art. شعر. b2: Hence the saying, عَصَفَتْ دَبُورُهُ وَسَقَطَتْ عَبُورُهُ, expl. in art. دبر.]

عَبِيرٌ A certain mixture (As, S, O, Msb, K) of perfumes, (Msb, K,) compounded with saffron: (As, S, O:) or, (K,) with the Arabs (S, O, TA) of the Time of Ignorance, (TA,) accord. to AO, it means saffron (S, O, K, TA) alone: but in a trad., mention is made of smearing with عبير or with saffron; and this shows عبير to be different from saffron: (S, O, TA:) IAth says that it is a sort of perfume, having colour, compounded of certain mixtures. (TA.) [See a verse cited voce ذَبِيحٌ; and another cited voce رَقْرَقَ.]

عَبَارَةٌ: see the next paragraph, in two places.

عِبَارَةٌ Speech that passes from the tongue of the speaker to the ear of the hearer. (TA.) b2: [and hence, A passage in a book or writing.] b3: [Hence also,] A word, an expression, or a phrase. (Kull p. 60.) b4: And [An explanation, or interpretation;] a subst. from عَبَّرَ عَنْهُ; as also ↓ عَبَارَةٌ, (L, K, TA, [the former only in the CK,]) and ↓ عَبْرَةٌ or ↓ عِبْرَةٌ, accord. to different copies of the K. (TA.) You say, هُوَ حَسَنُ العِبَارَةِ, and, accord. to the M, ↓ العَبَارَةِ also, i. e. He has a good faculty of explaining, or of diction, or of speaking perspicuously. (Msb.) [and هٰذَا عِبَارَةٌ عَنْ كَذَا This is a word, or an expression, or a phrase, for, or denoting, such a thing; lit., an explanation of such a thing.]

A2: Also A thing that is made a condition: or a thing that is made account of, or esteemed, or regarded as being of importance. (Msb.) عَبَّارٌ: see عُبْرُ أَسْفَارٍ.

A2: Also An interpreter, or explainer, of dreams. (TA.) عَابِرُ سَبِيلٍ A wayfarer; a passenger; a person passing along a way or road; (S, O, TA;) a traveller: (TA:) or one who passes through without abiding: (Mgh:) pl. عَابِرُو سَبِيلٍ and عُبَّارُ سَبِيلٍ. (TA.) And عَابِرُ السَّبِيلِ The wayfarer; the passer along the way or road. (Msb.) إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ, in the Kur [iv. 46], means Except those who, wanting something in the mosque, and their houses or tents being distant, [merely pass through, or] enter the mosque and go forth quickly: (TA:) or except travellers; for the traveller sometimes wants water [which is found in the mosque]: or, as some say, except passers through the mosque, not meaning to pray. (Msb, TA.) b2: Hence عَابِرٌ signifies (tropical:) Dying, or dead. (TA. [See 1.]) b3: [And Passing, or having currency. Hence,] لُغَةٌ عَابِرَةٌ An allowable form of word or expression: (S, K, TA:) from عَبَرَ signifying “ he passed over ” a river. (TA.) A2: عَابِرٌ also signifies Examining a thing: examining a book, or writing, and considering and comparing one part of it with another, so as to understand it. (TA.) A3: Also Shedding tears, (S, O, *) applied to a man, and likewise to a woman: and ↓ عُبْرَانُ weeping, applied to a man; and so [its fem.] ↓ عَبْرَى applied to a woman: (S, O:) or ↓ عَبْرَانُ signifies weeping and grieving, applied to a man; as also ↓ عَبِرٌ; (K, * TA;) and عَابِرٌ and ↓ عَبْرَى and ↓ عَبِرَةٌ are applied to a woman in the same sense, (K,) or as meaning grieving: (TA:) pl. [of ↓ عَبْرَانُ and عَبْرَى]

عَبَارَى, (K, TA,) like سَكَارَى: (TA:) and عَيْنٌ

↓ عَبْرَى means a weeping eye. (O, K, * TA.) عَنْبَرٌ: see art. عنبر.

مَعْبَرٌ A place where a river is crossed; a ferry: (Mgh:) a bank, or side, of a river, prepared for crossing: (O, Msb, K:) pl. مَعَابِرُ. (Mgh.) مِعْبَرٌ A thing upon which, (S, O, Msb,) or by means of which, (K,) one crosses a river; (S, O, Msb, K;) whether it be a boat [i. e. a ferryboat], (S, O, Msb,) which is also called ↓ مِعْبَرَةٌ, (Az, TA,) or a bridge, (S, O, Msb,) or some other thing: (TA:) [pl. مَعَابِرُ.]

معْبَرَةٌ: see what next precedes.
عبر
: (عَبَرَ الرُّؤْيَا) يَعْبُرُها (عَبْراً) ، بالفَتْح، (وعِبَارَةً) ، بِالْكَسْرِ، (وعَبَّرَها) تَعْبِيراً: (فَسَّرَهَا وأَخْبَرَ) بِمَا يَؤُول، كَذَا فِي الْمُحكم وَغَيره، وَفِي الأَساس: (بآخِرِ مَا يَؤُول إِليهِ أَمْرُهَا) .
وَفِي البصائِرِ للمصنِّف: والتَّعْبِيرُ أَخَصُّ من التّأْوِيلِ، وَفِي التَّنْزِيل: {إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} (يُوسُف: 43) ، أَي إِن كُنْتُم تَعْبُرُونَ الرُّؤْيا، فعدّاها بِاللَّامِ كَمَا قَالَ: {قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم} (النَّمْل: 72) ، قَالَ الزّجّاج: هَذِه اللَّام أُدْخِلَتْ على الْمَفْعُول للتَّبيين. وَالْمعْنَى: إِن كُنْتُم تَعْبُرُون، وعابِرِينَ ثمّ بيَّنَ باللاّم فَقَالَ: لِلرُّؤْيَا قَالَ: وتُسَمّى هاذِه اللاَّمُ لاَمَ التعْقِيب؛ لأَنَّهَا عَقَّبَت الإِضافَة، قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَوْصَلَ الفِعْلَ بلام كَمَا يُقَال: إِن كنتَ للمالِ جامِعاً.
والعابِرُ: الَّذِي يَنْظُرُ فِي الكِتَابِ فيَعْبُبُره، أَي يَعْتَبِرُ بعضَهُ بِبَعْض حتَّى يَقَعَ فَهمُه عَلَيْهِ، ولذالك قيل: عَبَرَ الرُّؤْيا، واعْتَبَرَ فلانٌ كذَا. وَقيل: أُخِذَ هاذا كلُّه من العِبْرِ، وَهُوَ جانِبُ النَّهْرِ، وهما عِبْرَانِ؛ لأَنّ عابِرَ الرُّؤْيَا يَتَأَمّلُ ناحِيَتَيِ الرُّؤْيَا، فيَتَفَكَّرُ فِي أَطرافِها، ويَتَدَبَّرُ كلّ شيءٍ مِنْهَا، ويَمْضِي بفِكْره فِيهَا مِن أَوّلِ مَا رَأَى النائِمُ إِلى آخرِ مَا رَأَى.
ورُوِي عَن أَبي رَزِينٍ العُقَيْلِيّ أَنّه سمعَ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُول: (الرُّؤْيَا على رِجْلِ طائِر، فإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ، فَلَا تَقُصَّها إِلاَّ على وَادَ، أَو ذِي رَأْي) ، لأَنّ الوادَّ لَا يُحِبُّ أَن يَسْتَقْبِلَك فِي تَفْسِيرِهَا إِلاّ بِمَا تُحِبّ، وإِن لم يكن عالِماً بالعِبَارةِ لم يَعْجَلْ لكَ بِمَا يَغُمُّكَ؛ لأَنّ تَعْبِيرَه يُزِيلُهَا عمّا جَعَلَها اللَّهُ عَلَيْهِ، وأَمّا ذُو الرّأْي فَمَعْنَاه ذُو العِلْمِ بعِبارَتِها، فَهُوَ يُخْبِرُك بحقيقةِ تَفْسِيرهَا، أَو بأَقْرَبِ مَا يَعْلَمُه مِنْهَا، ولعلّه أَن يكونَ فِي تَفْسِيرِهَا مَوعِظَةٌ تَرْدَعُكَ عَن قَبِيح أَنتَ عَلَيْهِ، أَو يكون فِيهَا بُشْرَى فتَحْمَد الله تَعَالَى على النِّعْمَةِ فِيهَا. . وَفِي الحديثِ: (الرُّؤْيَا لأَوَّلِ عابِر) ، وَفِي الحَدِيث: (للرُّؤْيَا كُنًى وأَسْمَاءٌ، فَكَنُّوهَا بكُنَاهَا، واعتَبِرُوها بأَسْمَائِهَا) .
وَفِي حديثِ ابنِ سِيرِينَ كَانَ يَقُولُ: (إِنِّي أَعْتَبِرُ الحَدِيثَ) أَي أَعَبِّر الرُّؤْيَا بالحَدِيثِ وأَعْتَبِرُ بِهِ، كَمَا أَعْتَبِرُها بالقُرْآنِ فِي تَأْوِيلِهَا، مثل أَن يُعَبِّرَ الغُرَابَ بالرَّجلِ الفاسِقِ، والضِّلَع بالمرأَةِ، لأنّ النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَمَّى الغُرَابَ فاسِقاً، وجعلَ المرأَةَ كالضِّلَعِ، وَنَحْو ذالك من الكُنَى والأَسماء.
(واسْتَعْبَرَه إِيّاهَا: سَأَلَه عَبْرَها) وتَفْسيرَها.
(وعَبَّر عمّا فِي نَفْسِه) تَعْبِيراً: (أَعْرَبَ) وبَيَّنَ.
(وعَبَّرَ عَنهُ غَيْرُه) : عَيِيَ (فأَعْرَبَ عَنْهُ) وتكَلَّمَ، واللِّسَانُ يُعَبِّرُ عمّا فِي الضَّمِيرِ.
(والاسْمُ) مِنْهُ (العَبْرَةُ) ، بالفَتْح، كَذَا هُوَ مضبوطٌ فِي بعضِ النُّسخِ، وَفِي بعضِها بِالْكَسْرِ، (والعِبَارَةُ) ، بِكَسْر العينِ وفتْحِهَا.
(وعِبْرُ الوَادِي) ، بِالْكَسْرِ (ويُفْتَحُ) عَن كُرَاع: (شاطِئُه وناحِيَتُه) ، وهما عِبْرَانِ، قَالَ النابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ يمدح النُّعْمَانَ:
ومَا الفُرَاتُ إِذَا جَاشَتْ غَوَارِبُه
تَرْمِي أَوَاذِيُّه العِبْرَيْنِ بالزَّبَدِ
يَوماً بأَطْيَبَ مِنْهُ سَيْبَ نافِلَةٍ
وَلَا يَحُولُ عَطَاءُ اليَوْمِ دُونَ غَدِ
(وعَبَرَهُ) ، أَي النّهْرَ والوَادِيَ، وكذالك الطَّرِيقَ، (عَبْراً) ، بالفَتْح، (وعُبُوراً) ، بالضَّمّ: (قَطَعَهُ من عِبْرِهِ إِلى عِبْرِهِ) ، ويُقَالُ: فُلانٌ فِي ذالك العِبْرِ، أَي فِي ذالك الجانبِ.
(و) من المَجَاز: عَبَرَ (القَوْمُ ماتُوا) ، وَهُوَ عابِرٌ، كأَنَّه عَبَرَ سَبِيلَ الحياةِ، وَفِي البصائِرِ للمصنّف: كأَنَّه عَبَرَ قَنْطَرَةَ الدُّنْيَا، قَالَ الشاعِر:
فإِنْ تَعْبُرْ فإِنّ لنَا لُمَاتٍ
وإِن نَغْبُرْ فنَحْنُ على نُذورِ
يَقُول: إِنْ مِتْنَا فَلَنَا أَقْرَانٌ، وإِنْ بَقِينَا فنَحْنُ ننتَظِرُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ، كأَنَّ لنا فِي إِتْيَانِه نَذْراً.
(و) عَبَرَ (السَّبِيلَ) يَعْبُرُهَا عُبُوراً: (شَقَّهَا) ، ورَجُلٌ عابِرُ سَبِيلٍ، أَي مارُّ الطَّرِيقِ، وهم عابِرُوا سَبِيل، وعُبَّارُ سَبِيلٍ.
وقَوْلُه تَعَالَى: {وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِى سَبِيلٍ} (النِّسَاء: 43) ، قيل: مَعْنَاهُ: أَن تكونَ لَهُ حاجَةٌ فِي المسجِدِ وبَيْتُه بالبُعْدِ، فَيدْخل المسجِدَ، ويَخْرُج مُسْرِعاً، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: إِلاّ مُسَافِرِينَ؛ لأنّ المُسَافِرَ يُعْوِزُه الماءُ، وَقيل: إلاّ مارِّينَ فِي المَسْجِدِ غيرَ مُرِيدِينَ للصّلاةِ.
(و) عَبَرَ (بهِ الماءَ) عَبْراً (عَبَّرَهُ بِهِ) تعْبِيراً: (جَازَ) ، عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) عَبَرَ (الكِتَابَ) يَعحبُرُه (عَبْراً) ، بالفَتْح: (تَدَبَّرَه) فِي نَفْسِه (وَلم يَرْفعْ صَوْتَه بقِرَاءَتِه) .
(و) عَبَرَ (المَتَاعَ والدَّرَاهِمَ) يَعْبُرُها عَبْراً: (نَظَر: كَمْ وَزْنُهَا؟ وَمَا هِيَ؟) .
(و) قَالَ اللّحْيَانِيّ: عَبَرَ (الكَبْشَ) يَعْبُرُه عَبْراً: (تَرَكَ صُوفَه عليهِ سَنَةً، وأَكْبُشٌ عُبْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، إِذا تُركَ صُوفُها عَلَيْهَا، قَالَ الأَزهريّ: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هاذا الجَمْعُ؟ .
(و) عَبَرَ (الطَّيْرَ: زَجَرَهَا، يَعْبُرُ) هُ، بالضَّمّ، (ويَعْبِرُ) هُ، بالكَسْر، عَبْراً، فيهمَا.
(والمِعْبَرُ) ، بالكسرِ: (مَا عُبِرَ بِهِ النَّهْرُ) من فُلْكٍ أَو قَنْطَرَةٍ أَو غَيْرِه.
(و) المَعْبَرُ، (بالفتحِ: الشَّطُّ المُهَيَّأُ للعُبُورِ) .
(و) بِهِ سُمِّيَ المَعْبَرُ الَّذِي هُوَ (د، بساحِل بَحْرِ الهِنْدِ) .
(ونَاقَةٌ عبْرُ أَسْفًّرٍ) ، وعبْرُ سَفَر، (مُثَلَّثَةً: قَوِيَّةٌ) على السفَر (تَشُقُّ مَا مَرَّتْ بهِ) وتُقْطَعُ الأَسْفَارُ عَلَيْهَا، (وَكَذَا رَجُلٌ) عبْرُ أَسْفَارٍ، وعبْرُ سَفَرٍ: جَرِيءٌ عَلَيْهَا ماضٍ فِيهَا قَوِيٌّ عَلَيْهَا، وَكَذَا جَمَلٌ عبْرُ أَسفارٍ وجِمَالٌ عبْرُ أَسفَارٍ، (للوَاحِدِ والجَمْعِ) والمُؤَنّث، مثْل الفُلْكِ الَّذِي لَا يزَال يُسَافَرُ عَلَيْهَا.
(وجَمَلٌ عَبَّارٌ، ككَتّان، كذالك) ، أَي قَوِيٌّ على السَّيْرِ.
(وعَبَّرَ الذَّهَبَ تَعْبِيراً: وَزَنَه دِينَاراً دِينَاراً) .
(و) قيل: عَبَّرَ الشَّيْءَ، إِذا (لم يُبَالِغْ فِي وَزْنِهِ) أَو كَيْلهِ، وتعْبِيرُ الدَّراهِم: وَزْنُهَا جُمْلَةً بعد التَّفَارِيقِ.
(والعِبْرَةُ، بالكَسْرِ: العَجَبُ) ، جمْعُه عِبَرٌ.
والعِبْرَةُ أَيضاً: الاعْتِبَارُ بِمَا مَضَى، وَقيل: هُوَ الاسمُ من الاعْتِبَارِ.
(واعْتَبَرَ مِنْهُ: تَعَجَّبَ) ، وَفِي حَدِيث أبي ذَرَ: (فَمَا كانَتْ صُحُفُ مُوسَى؟ قَالَ: كانَتْ عِبَراً كُلُّهَا) وَهِي كالمَوْعِظَةِ ممّا يَتَّعِظُ بِهِ الإِنْسَانُ ويَعمَلُ بهِ ويَعْتَبِرُ: ليستَدِلَّ بهِ على غَيْرِه.
(و) العَبْرَةُ، (بالفَتْحِ: الدَّمْعَةُ) ، وَقيل: هُوَ أَن يَنْهَمِلَ الدَّمْعُ وَلَا يُسْمَعُ البُكَاءُ، وَقيل: هِيَ الدَّمْعَةُ (قبلَ أَنْ تَفِيضَ، أَو) هِيَ (تَرَدُّدُ البُكَاءِ فِي الصَّدْرِ، أَوْ) هِيَ (الحُزْنُ بِلَا بُكَاءٍ) ، وَالصَّحِيح الأَوّل، وَمِنْه قَوْله:
وإِنّ شِفَائِي عَبْرَةٌ لوْ سَفَحْتُهَا
وَمن الأَخِيرَةِ قولُهُم فِي عِنَايَة الرَّجُلِ بأَخِيه، وإِيثَارِه إِيّاهُ على نفسِه: (لكَ مَا أَبْكِي وَلَا عَبْرَةَ بِي) ويُرْوَى: (وَلَا عَبْرَةَ لِي) أَي أَبْكِي من أَجْلِكَ، وَلَا حُزْنَ بِي فِي خَاصَّةِ نَفْسِي. قالَه الأَصْمَعِيّ.
(ج: عَبَرَاتٌ) ، مُحَرَّكةً، (وعِبَرٌ) ، الأَخِيرَة عَن ابنِ جِنِّي.
(وعَبَرَ) الرَّجلُ (عَبْراً) ، بالفَتْح، (واسْتَعْبَرَ: جَرَتْ عَبْرَتُه وحَزِنَ) . وَفِي حديثِ أَبِي بَكْرٍ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّه ذكَرَ النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ اسْتَعْبَرَ فَبَكَى) أَي تَحَلَّبَ الدّمعُ.
وحَكَى الأَزْهَرِيُّ عَن أَبي زَيْد: عَبِرَ الرَّجلُ يَعْبَرُ عَبَراً، إِذا حَزِنَ.
(وامرأَةٌ عابِرٌ، وعَبْرَى) ، كَسَكْرَى، (وعَبِرَةٌ) ، كفَرِحَةٍ: حَزِينَةٌ، (ج: عَبَارَى) ، كسَكَارَى، قَالَ الحارِثُ بنُ وَعْلَةَ الجَرْمِيُّ:
يَقُولُ ليَ النَّهْدِيُّ هَل أَنْتَ مُرْدِفِي
وكَيْفَ رِدَافُ الفَرِّ أُمُّكَ عَابرُ
أَي ثاكِلٌ.
(وعَيْنٌ عَبْرَى) : باكِيَةٌ، (ورَجُلٌ عَبْرانٌ وعَبِرٌ) ، ككَتِفٍ: حَزِينٌ باكٍ.
(والعُبْرُ، بالضَّمِّ: سُخْنَةُ العَيْنِ) ، كأَنّه يَبْكِي لمَا بهِ. (ويُحَرَّكُ) .
(و) العُبْرُ: (الكَثِيرُ من كُلِّ شَيْءٍ، و) قد غَلَب على (الجَمَاعَة) من النّاسِ. وَقَالَ كُرَاع: العُبْرُ: جماعةُ القومِ، هُذَلِيَّة.
(وعَبَّرَ بِهِ) تَعْبِيراً: (أَراهُ عُبْرَ عَيْنِه) ، ومعْنَى أَراه عُبْرَ عَيْنِه، أَي مَا يُبْكِيهَا أَو يُسْخِنُهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
ومِنْ أَزْمَةٍ حَصّاءَ تَطْرَحُ أَهْلَهَا
عَلَى مَلَقِيَّاتٍ يُعَبَّرْنَ بالغُفْرِ
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: (وعُبْر جارَتِها) أَي أَنَّ ضَرَّتَها تَرَى من عِفَّتِها وجَمَالِهَا مَا يُعَبِّرُ عَيْنَها، أَي يُبْكِيها.
وَفِي الأَساس: وإِنْه ليَنْظُر إِلى عُبْرِ عَيْنَيْه، أَي مَا يَكرهه ويَبْكِي مِنْهُ، كَمَا قيل:
إِذا ابْتَزَّ عَنْ أَوْصَالِهِ الثَّوْبَ عِنْدَهَا
رَأَى عُبْرَ عَيْنَيْهَا وَمَا عَنْهُ مَخْنِسُ
أَي لَا تَسْتَطِيع أَن تَخْنِس عَنهُ. (وامْرَأَةٌ مُسْتَعْبِرَةٌ، وتُفْتَح الباءُ، أَي غيرُ حَظِيَّةٍ) ، قَالَ القُطَامِيُّ:
لَهَا رَوْضَةٌ فِي القَلْبِ لم تَرْعَ مِثْلَهَا
فَرُوكٌ وَلَا المُسْتَعْبِراتُ الصَّلائِفُ
(ومَجْلِسٌ عَبْرٌ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح: كَثِيرُ الأَهْلِ) ، وَاقْتصر ابنُ دُرَيْدٍ على الفَتْح.
(وقَوْمٌ عَبِيرٌ: كَثِيرٌ) .
(و) قَالَ الكِسَائِيُّ: (أَعْبَرَ الشّاةَ) إِعْبَاراً: (وَفَّرَ صُوفَهَا) ، وذالك إِذا تَرَكَها عَاما لَا يَجُزُّهَا، فَهِيَ مُعْبَرَةٌ، وتَيْسٌ مُعْبَرٌ: غير مَجزوزٍ، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خَازِمٍ يصف كَبْشاً:
جَزِيزُ القَفَا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرَةً
حَدِيثُ الخِصاءِ وَارِمُ العَفْلِ مُعْبَرُ
(وجَمَلٌ مُعْبَرٌ: كَثِيرُ الوَبَرِ) ، كأَنّ وَبَرَه وُفِّرَ عليهِ. (وَلَا تَقُلْ أَعْبَرْتُه) ، قَالَ:
أَو مُعْبَر الظَّهْرِ يُنْبِي عَنْ وَلِيَّتِه
مَا حَجَّ رَبَّه فِي الدُّنْيَا وَلَا اعْتَمَرَا
(و) من المَجَاز: (سَهْمٌ مُعْبَرٌ، وعَبِيرٌ) ، هاكذا فِي النُّسخ كأَمِير، والصّوابُ عَبِرٌ، ككَتِفٍ: (مَوْفُورُ الرِّيشِ) كالمُعْبَرِ من الشّاِ والإِبِلِ.
(وغُلامٌ مُعْبَرٌ: كادَ يَحْتَلِمُ وَلم يُخْتَنْ بَعْدُ) ، وكذالِك الجارِيَةُ زادَه الزَّمَخْشَرِيُّ قَالَ:
فَهُوَ يُلَوِّي باللِّحَاءِ الأَقْشَرِ
تَلْوِيَةَ الخاتِنِ زُبَّ المُعْبَرِ
وَقيل: هُوَ الَّذِي لم يِخْتَنْ، قارَبَ الاحْتِلامَ أَو لم يُقَارِبْ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: غُلامٌ مُعْبَرٌ، إِذا كادَ يَحْتَلِمُ وَلم يُخْتَنْ، (و) قَالُوا: (يَا ابنَ المُعْبَرَةِ) ، وَهُوَ (شَتْمٌ، أَي العَفْلاءِ) ، وَهُوَ من ذالِك، زادَ الزَّمَخْشَريّ كيا ابْنَ البَظْرَاءِ.
(والعُبْرُ، بالضَّمّ: قَبِيلَةٌ) .
(و) العُبْرُ: (الثَّكْلَى) ، كأَنَّه جَمْعُ عابِرٍ، وَقد تقَدَّم. (و) العُبْرُ: (السَّحَائِبُ) تَعْبُر عُبُوراً، أَي (تَسِيرُ) سَيْراً (شَدِيداً) .
(و) العُبْرُ: (العُقَابُ) ، وَقد قيل: إِنه العُثْرُ، بالثّاءِ المثَلَّثَة، وسيُذْكَر فِي موضِعِه إِن شَاءَ اللَّهُ تعالَى.
(و) العِبْرُ، (بالكَسْرِ: مَا أَخَذَ على غَرْبِيّ الفُراتِ إِلى بَرِّيَّةِ العَرَبِ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) بَنُو العِبْرِ: (قَبِيلَةٌ) ، وَهِي غيرُ الأُولَى.
(وبَناتُ عِبْرٍ) ، بِالْكَسْرِ: (الكَذِبُ والباطِلُ) ، قَالَ:
إِذا ماجِئْتَ جَاءَ بَناتُ عِبْرٍ
وإِنْ وَلَّيْتَ أَسْرَعْنَ الذَّهَابَا
وأَبُو بَنَاتِ عِبْر: الكَذّابُ.
(والعِبْرِيُّ والعِبْرانِيُّ) ، بِالْكَسْرِ فيهمَا: (لُغَةُ اليَهُود) ، وَهِي العِبْرانِيَّةُ.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: العَبَرُ، (بالتَّحْرِيكِ الاعْتِبَارُ) ، والاسمُ مِنْهُ العِبْرَةُ، بالكَسْر، قَالَ: (ومِنْهُ قَوْلُ العَرَبِ) ، هاكذا نَقله ابنُ منظُور والصّاغانِيّ: (اللهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْبُرُ الدُّنْيَا وَلَا يَعْمُرُهَا) . وَفِي الأَساس: وَمِنْه حَدِيث: (اعْبُرُوا الدُّنْيَا وَلَا تَعْمُرُوهَا) ثمَّ الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّفُ: (يَعْبُر) بالباءِ (وَلَا يَعْمُر) بِالْمِيم هُوَ الَّذِي وُجدَ فِي سَائِر النُّسخ، والأُصولِ الموجودةِ بَين أَيدينا وضَبَطَه الصّاغانِيّ وجَوَّدَه فَقَالَ: ممّن يَعْبَرُ الدُّنْيَا، بِفَتْح الموحّدَة وَلَا يَعْبُرها، بضمّ الموحّدَة، وهاكذا فِي اللّسَان أَيضاً، وذَكَرَا فِي مَعْنَاه: أَي مِمَّن يَعْتَبِرُ بهَا وَلَا يَمُوتُ سَرِيعاً حتَّى يُرْضِيَكَ بالطَّاعَةِ، وَنَقله شيخُنَا أَيضاً، وصَوّبَ مَا ضَبَطَه الصّاغانِيُّ.
(وأَبُو عَبَرَةَ، أَو أَبو العَبَرِ) ، بالتَّحْرِيك فيهمَا، وعَلى الثّاني اقْتصر الصّاغانِيُّ والحَافِظُ. وَقَالَ الأَخِيرُ: كذَا ضَبَطَه الأَمِيرُ، وَفِي حِفْظِي أَنه بكَسْرِ العَيْنِ، واسْمه أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بن عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ الهاشِمِيّ: (هَازِلٌ خَلِيعٌ) ، قَالَ الصّاغانِيّ: كَانَ يَكْتَسِب بالمُجُونِ والخَلاعَةِ، وَقَالَ الحافِظ: هُوَ صاحِبُ النّوَادِرِ، أَحَدُ الشُّعَرَاءِ المُجَّانِ.
(والعَبِيرُ: الزَّعْفَرَانُ) وَحْدَه. عِنْد أَهلِ الجاهِلِيَّة، قَالَ الأَعْشَى:
وتَبْرُدُ بَرْدَ رِدَاءِ العَرُو
سِ فِي الصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فيهِ العَبِيرَا
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبِيرِ كأَنَّه
دِمَاءُ ظِبَاءٍ بالنُّحُورِ ذَبِيحُ
(أَو) العَبِيرُ: (أَخْلاطٌ من الطِّيبِ) يُجْمَعُ بالزَّعْفَرَانِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العَبِيرُ: نَوْعٌ من الطِّيبِ ذُو لَوْنٍ يُجْمَع من أَخلاطٍ.
قلت: وَفِي الحَدِيث: أَتَعْجَزُ إِحْدَاكُنّ أَن تَتَّخِذَ تُومَتَيْنِ ثمَّ تَلْطَخَهُما بعَبِيرٍ أَو زَعْفَرَانٍ) فَفِي هاذا الحديثِ بيانُ أَنَّ العَبِيرَ غيرَ الزَّعْفَرانِ.
(والعَبُورُ) ، كصَبُور: (الجَذَعَةُ من الغَنَمِ) أَو أَصْغَرُ. وقالَ اللِّحْيَانِيّ: العَبُورُ من الغَنَمِ: فَوْقَ الفَطِيمِ من إِناث الغَنَمِ. وَقيل: هِيَ أَيضاً الَّتِي لم تُجَزَّ عَامَها.
(ج: عَبَائِرُ) ، وحُكِيَ عَن اللِّحْيَانِيّ: لي نَعْجَتانِ وثَلاَثُ عَبَائِرَ.
(و) العَبُورُ: (الأَقْلَفُ) ، وَهُوَ الَّذِي لم يُخْتَنْ، (ج: عُبْرٌ) ، بالضَّمّ، قَالَه ابنُ الأَعْرابِيّ.
(والعُبَيْرَاءُ) ، بالضّمّ مُصَغَّراً ممدوداً، (نَبْتٌ) ، عَن كُرَاع، حَكَاهُ مَعَ الغُبَيْرَاءِ.
(والعَوْبَرُ) ، كجَوْهَر: (جِرْوُ الفَهْدِ) ، عَن كُرَاع أَيضاً.
(والمَعَابِيرُ: خُشُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ، (فِي السَّفِينَةِ مَنْصُوبَة (يُشَدُّ إِليها الهَوْجَلُ) ، وَهُوَ أَصغَرُ من الأَنْجَرِ، تُحْبَس السَّفِينَةُ بِهِ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وعابَرُ كهَاجَرَ: ابنُ أَرْفَخْشَذَ بنِ سامِ بنِ نُوحٍ عليهِ السَّلامُ) ، إِليه اجتماعُ نِسبَةِ العَرَبِ وبَنِي إِسرائِيل، ومَن شاركَهُم فِي نَسَبِهم، قَالَه الصّاغانِيُّ ويأْتي فِي (قحط) أَنَّ عابَرَ هُوَ ابنُ شالخ بنِ أَرْفَخْشَد. قلْت: وَيُقَال فِيهِ عَيْبَرُ أَيضاً، وَهُوَ الذِي قُسِمَتْ فِي أَيّامِه الأَرْضُ بينَ أَوْلادِ نُوح، وَيُقَال: هُوَ هُودٌ النَّبيّ عَلَيْهِ السّلامُ، وبَيْنَهُ وَبَين صالِح النَّبِيِّ عَلَيْهِ السّلامُ خَمْسمائة عامٍ، وَكَانَ عُمْرُه مائَتَيْنِ وثَمَانِينَ سنة، ودُفِن بِمكة، وَهُوَ أَبو قَحْطَان وفَالغ وكابر.
(وعَبَّرَ بهِ) ، هاذا (الأَمْرُ تَعْبِيراً: اشْتَدَّ عليهِ) ، قَالَ أُسامَةُ بنُ الحارِثِ الهُذَلِيّ:
ومَا أَنَا والسَّيْرَ فِي متْلَفِ
يُعَبِّرُ بالذَّكَرِ الضّابِطِ
ويروى: (يُبَرِّحُ) .
(وعَبَّرْتُ بِهِ) تَعْبِيراً: (أَهْلَكْتُه) . كأَنِّي أَرَيْتُه عُبْرَ عَيْنَيْه، وَقد تقَدّم.
(و) مِنْهُ قيل: مُعَبَّر، (كمُعَظَّمٍ: جَبَلٌ بالدَّهْنَاءِ) بأَرْضِ تَمِيمٍ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يُعَبِّر بسَالِكِه. أَي يُهْلِكُ.
وَفِي التَّكْمِلَة: حَبْلٌ من حِبَالِ الدَّهْنَاءِ، وضَبَطَه هاكذا بالحاءِ الْمُهْملَة مُجَوَّداً، ولعلَّه الصَّوَاب، وضَبَطه بعضُ أَئمّة النَّسَب كمُحَدِّثٍ، وأُراه مُناسباً لمَا ذَهَبَ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ.
(وقَوْسٌ مُعَبَّرةٌ: تامَّةٌ) ، نَقله الصاغانيّ.
(والمُعْبَرَةُ، بالتَّخْفِيفِ) ، أَي مَعَ ضَمّ الميمِ: (النّاقَةُ) الَّتِي (لم تُنْتَجْ ثَلاثَ سِنِينَ، فيَكُونُ أَصْلَبَ لَهَا) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(والعَبْرَانُ) ، كسَكْرَانَ: (ع) ، نَقله الصّاغانِيُّ.
(وعَبْرَتَى) ، بِفَتْح الأَوّل والثّاني وَسُكُون الثّالث وَزِيَادَة مُثَنّاة، (ة قُرْبَ النَّهْرَوَانِ) ، مِنْهَا عبدُ السّلامِ بنُ يُوسُفَ العَبْرَتِيُّ، حَدَّثَ عَن ابنِ ناصِرٍ السلاميّ وغيرِه، مَاتَ سنة 623.
(والعُبْرَةُ، بالضَّمّ: خَرَزَةٌ كَانَ يَلْبَسُهَا رَبِيعَةُ بنُ الحَرِيشِ) ، بِمَنْزِلَة التَّاجِ، (فلُقِّبِ) لذالِك (ذَا العُبْرَةِ) ، نَقله الصّاغانِيُّ.
(ويَوْمُ العَبَراتِ، مُحَرَّكَةً) : من أَيّامِهِم، (م) ، مَعْرُوف.
(ولُغَةٌ عابِرَةٌ: جائِزَةٌ) ، وَمن عَبَرَ بِهِ النَّهْرَ: جازَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العابِرُ: الناظِرُ فِي الشيْءِ.
والمُعْتَبِرُ: المُسْتَدِلُّ بالشَّيْءِ على الشَّيْءِ.
والمِعْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ: سفِينَةٌ يُعْبَرُ عَلَيْهَا النَّهْرُ. قَالَه الأَزْهَرِيُّ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: عَبَرْتُ مَتَاعِي: باعَدْتُه، والوادِي يَعْبُر السَّيْلَ عنّا، أَي يُبَاعِدُه.
والعُبْرِيُّ، بالضّمّ، من السِّدْرِ: مَا نَبَتَ على عِبْرِ النَّهْرِ وعَظُمَ، منسوبٌ إِليه، نادِرٌ. وَقيل: هُوَ مَا لَا ساقَ لَهُ مِنْهُ، وإِنما يكون ذالك فِيمَا قارَبَ العِبْرَ. وَقَالَ يَعْقوب: العُبْريُّ والعُمْرِيُّ مِنْهُ: مَا شَرِبَ الماءَ، وأَنشد:
لاثٍ بِهِ الأَشَاءُ والعُبْرِيُّ
قَالَ: وَالَّذِي لَا يشرب الماءَ يكون بَرِّيّاً، وَهُوَ الضَّالُ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال للسِّدْرِ وَمَا عَظُمَ من العَوْسَجِ: العُبْرِيُّ، والعُمْرِيُّ: القَدِيمُ من السِّدْرِ، وأَنشد قولَ ذِي الرُّمَّةِ:
قَطَعْتُ إِذا تَجَوَّفَتِ العَوَاطِي
ضُرُوبَ السِّدْرِ عُبْرِيّاً وضَالا
وعَبَرَ السَّفَرَ يَعْبُرُه عَبْراً: شَقَّه، عَن اللِّحْيَانِيّ.
والشِّعْرَى العَبُورُ: كَوكَبٌ نَيِّرٌ مَعَ الجَوْزَاءِ، وَقد تَقدّم فِي شعر، وإِنما سُمِّيَتْ عَبُوراً لأَنَّهَا عَبَرَت المَجَرَّةَ، وَهِي شامِيّةٌ، وهاذا مَحَلُّ ذِكْرِها.
والعِبَارُ، بالكَسْر: الإِبِلُ القَوِيَّةُ على السَّيْرِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: لقد أَسْرَعْتَ اسْتِعْبَارَكَ الدّراهِمَ، أَي استخْرَاجَك إِيّاها.
والعِبْرَةُ: الاعْتِبارُ بِمَا مَضَى.
والاعْتِبَارُ: هُوَ التَّدَبُّرُ والنَّظَرُ، وَفِي البصائِرِ للمصنّف: العِبْرَةُ والاعْتِبَارُ: الحالَةُ الَّتِي يُتَوصَّلُ بهَا من معرفَةِ المُشَاهِد إِلى مَا لَيْسَ بمُشَاهَدٍ.
وعَبْرَةُ الدَّمْعِ: جَرْيُهُ.
وعَبَرَتْ عَيْنُه، واسْتَعْبَرَتْ: دَمَعَتْ.
وحكَى الأَزْهَرِيُّ عَن أَبي زيد: عَبِرَ، كفَرِحَ، إِذا حَزِنَ، وَمن دُعَاءِ العَرَبِ على الإِنسَانِ: مَا لَهُ سَهِرَ وعَبِرَ.
والعُبْر، بالضَّمّ: البُكَاءُ بالحُزْنِ، يُقَال لأُمِّه: العُبْرُ والعَبْرُ والعَبِرُ.
وجارِيَةٌ مُعْبَرَةٌ: لم تُخْفَضْ.
وعَوْبَرٌ، كجَوْهَر: مَوْضع.
والعَبْرُ، بالفَتْح: بلدٌ باليَمَن بَين زَبِيدَ وعَدَنَ، قَرِيب من الساحِلِ الّذي يُجْلَبُ إِليه الحَبَش.
وَفِي الأَزْدِ: عُبْرَةُ، بالضَّمّ، وَهُوَ عَوْفُ بنُ مُنْهِبٍ. وفيهَا أَيضاً عُبْرَةُ بنُ زَهْرَانَ بن كَعْبٍ، ذَكرهما الصّاغانِيّ. قلتُ: والأَخِيرُ جاهِلِيٌّ، ومُنْهِبٌ الَّذِي ذكرَه هُوَ ابنُ دَوْسٍ.
وعُبْرَةُ بنُ هَدَاد، ضَبطه الحَافِظُ.
والسَّيِّد العِبْرِيّ بِالْكَسْرِ، هُوَ العَلاّمَةُ بُرْهَانُ الدّينِ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ الإِمَامِ شَمْسِ الدّين مُحَمَّدِ بنِ غانِمٍ الحُسَيْنِيّ قاضِي تَبْرِيزَ، لَهُ تَصَانِيفُ تُوُفِّي بهَا سنة 743.
وَفِي الأَساسِ والبَصَائِرِ: وَبَنُو فُلان يُعْبِرُونَ النّسَاءَ، ويَبِيعونَ الماءَ، ويَعْتَصِرُونَ العَطَاءَ. وأَحْصَى قاضِي البَدْوِ المَخْفُوضاتِ والبُظْرَ، فَقَالَ: وَجَدْتُ أَكْثَرَ العَفائِفِ مُوعَبَاتٍ، وأَكْثَرَ الفَوَاجِرِ مُعْبَرَات.
والعِبَارَةُ، بالكَسْر: الكَلامُ العَابِرُ من لِسَانِ المتكَلّم إِلى سَمْعِ السّامِع.
والعَبَّارُ، ككَتّانٍ: مُفَسِّرُ الأَحلامِ، وأَنشدَ المُبَرِّدُ فِي الكامِلِ:
رَأَيتُ رُؤْيَا ثُمَّ عَبَّرْتُها
وكُنْتُ للأَحْلاَمِ عَبّارا

عَبْثَر
: (العَبَوْثُرَانُ، والعَبَيْثُرَانُ، وتُفْتَح ثاؤُهُمَا: نَبَاتٌ) كالقيْصُومِ فِي الغُبْرَة إِلاّ أَنّه طَيِّبٌ للأَكْلِ، لَهُ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ، طَيِّب الرِّيحِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ نَباتٌ ذَفِرُ الرّيحِ، وأَنشد:
يَا رِيَّها إِذَا بَدا صُنانِي
كأَنَّنِي جَانِي عَبَيْثَرَانِ
قَالَ: شَبَّه ذَفَرَ صُنَانِه بذَفَرِ هاذه الشّجَرَةِ.
وَمن خَواصّه أَنّ (مَسْحُوقه إِنْ عُجِنَ بعَسَل واحْتَمَلَتْهُ المَرْأَةُ) ، أَي عَقِبَ الطُّهْرِ (أَسْخَنَها وحَبَّلَهَا) .
(والعبثرَانُ) ، هاكذا فِي الأُصُولِ، والصوابْ العَبَيْثُرَانُ مثْل الأَوّل، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ واللِّسَانِ: (الأَمْرُ الشَّدِيدُ) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَال: وَقَعَ بَنُو فُلانٍ فِي عُبَيْثَرانِ شَرَ، إِذَا وَقَعُوا فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ، وَكَذَا عُبَيْثَرَةِ شَرَ، وعَبَوْثَرانِ شَرَ.
(و) العَبَيْثُرَانُ: (الشَّرُّ والمَكْرُوهُ) وَهُوَ من ذالك (وتُفْتَحُ الثّاءُ) ، قَالَه اللّحْيَانِيّ، قَالَ:

(و) العَبَيْثَرَانُ: (شَجَرَةٌ كَثِيرَةُ الشَّوْكِ لَا) يكادُ (يَخْلُصُ مِنْهَا مَنْ يُشَاكُهَا، تُضْرَبُ مَثَلاً لكُلّ أَمْرٍ شَدِيدٍ) .
(وعَبَيْثَرٌ) : اسمُ (رَجُل) ، ذَكَره ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب مَا جاءَ على فَعَي 2 لِ، بِفَتْح الفاءِ.
(وعَبَاثِرُ) ، بالفَتْح: (نَقْبٌ) يَنْحَدِرُ من جَبَلِ جُهَيْنَة (يَسْلُكُه مَنْ خَرَجَ مِنْ إِضَمٍ يُرِيدُ يَنْبُعَ) ، كَذَا فِي المُعْجَم والتَّكْمِلَةِ.
وعَبْثَرُ بنُ القَاسِمِ، كجَعْفَر: مُحَدِّثٌ.
وعُبَيْثِرُ بن صُهْبَانَ القائِدُ مصَغَّرٌ، ذَكرَهما الصّاغانِيّ هُنَا، وذَكرهما المصنّف فِي عثر وسيأْتي.
وَعبْثَرٌ، كجَعْفَرٍ: مَوضِع من الجَمْهَرَةِ.

عوض

Entries on عوض in 12 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 9 more
ع و ض

عاضك الله مما أخذ منك عوضاً وعياضاً وعوّضك. واعتاض خيراً مما ذهب عنه وتعوّض. واستعاضني فعضته. وتقول: لم أفعل ذلك قط ولن أفعله عوض وعوضَ. ولا آتيك ولا أفعله عوض العائضين أي دهر الداهرين.
[عوض] فيه: فلما أحل الله ذلك للمسلمين أي الجزية عرفوا أنهم قد "عاضهم" أفضل مما خافوا، عضته وأعضته وعوضته إذا أعطيته بدل ما ذهب منه. ك: ومنه: أ"يعاض" زوجها منها، من العوض، وروى: أيعاوض- من المعاوضة، والشرط هو "أن لا يشركن بالله شيئًا" الآية.
ع و ض : عَاضَنِي زَيْدٌ عِوَضًا مِنْ بَابِ قَالَ وَأَعَاضَنِي بِالْأَلِفِ وَعَوَّضَنِي بِالتَّشْدِيدِ أَعْطَانِي الْعِوَضَ وَهُوَ الْبَدَلُ وَالْجَمْعُ أَعْوَاضٌ مِثْلُ عِنَبٍ وَأَعْنَابٍ وَاعْتَاضَ أَخَذَ الْعِوَضَ وَتَعَوَّضَ مِثْلُهُ وَاسْتَعَاضَ سَأَلَ الْعِوَضَ. 
ع و ض: (الْعِوَضُ) وَاحِدُ (الْأَعْوَاضِ) . تَقُولُ مِنْهُ: (عَاضَهُ) وَ (أَعَاضَهُ) وَ (عَوَّضَهُ) (تَعْوِيضًا) وَ (عَاوَضَهُ) أَيْ أَعْطَاهُ الْعِوَضَ. وَ (اعْتَاضَ) وَ (تَعَوَّضَ) أَخَذَ الْعِوَضَ. وَ (اسْتَعَاضَ) أَيْ طَلَبَ الْعِوَضَ. 
عوض عاضَ عَوْضاً وعِيَاضاً، واعْتَاضَ أيضاً: أخَذَ: العِوَضَ. واسْتَعَاضَ: طَلَبَ العِوَضَ. وهو عِيَاضٌ لكَ: أي عِوَضٌ. وَعَوْضُ: قيل هي كَلِمَةٌ تَجْرِي مجرى القَسَم، يُقال: عَوْضَ لا يكونُ ذلك أبَداً. وقيل: هو الدَّهْرُ، يُقال: " لا أفْعَلُه عَوْضَ العائضيْن ".
وعَوْضُ اللَّيْلِ وغَيْرِه: جَوْفُه، ورُوِيَ بَيْتُ الأعْشى:
بأسْحَمَ داجي العَوْضِ لا نَتَفَرَّقُ.
وعَوْضُ: صَنمٌ، قال: " حَلَفْتُ بمائراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ "

عوض


عَاضَ (و)(n. ac. عَوْض
عِوَضعِيَاض [] )
a. [acc. & Min], Gave to in exchange for; compensated, indemnified
for.
عَوَّضَعَاْوَضَأَعْوَضَa. see I
تَعَوَّضَa. Compensated himself.

إِعْتَوَضَ
a. [acc. & 'An
or
Min], Took, received in exchange, in compensation for.
b. see V
& X.
إِسْتَعْوَضَa. Claimed compensation. —
b. Wished for an exchange.

عَوْضa. Ever.

عِوَضa. Exchange; compensation, indemnity.
b. (pl.
أَعْوَاْض), Substitute.
عَاْوِضa. see 7 (b)
تَعْوِيْض [ N.
Ac.
a. II]
see 7 (a)
مُعَاوَضَة [ N.
Ac.
عَاْوَضَ
(عِوْض)]
a. see 7 (a)
مَعُوْضَة
a. see 7 (b)
عِوَضًاعَن
a. عِوضَاً مِن In exchange for;
instead of.
عوض: عَوَّض (بالتشديد): أعطاه عوضاً أي خلفا وبدلا. ويقال: عوضه ب، ففي معجم البيان: عوَّض بما ذهب، أي أعطاه بدل ما هلك. كما يقال: عوضه من وب (أبو الوليد ص140) وفي معجم فوك: عوَّضه وعوَّضه ب.
عَوَّض على فلان: عاضه وأعاضه: أعطاه بدلا من، (بوشر) ابن بطوطة (3: 134): جرح فرس بعض أصحابنا عوضناه له بفرس الكافر، أي أعطيناه فرس الكافر بدلاً منه.
عَوّض: استرجع واسترد وحصل على ما فقد. (بوشر).
عَوَّض: أصلح، صحح. (ألكالا).
عوض: استعمل، استخدم، وظف وهذا هو معناها فيما يظهر في عبارة المقري (1: 253) وهي: قال اردوثر للخليفة فحيث وضعني من فضله وعوضني من خدمته رجوته أن أتقدم فيه بنية صادقة.
لا يتعوض: لا يعوض، لا عوض له، لا بدل له (بوشر).
تعاوض: حسن حاله بعد سوء. (فوك).
عَوَض: عِوَض، بدل، خلف، (بوشر).
عِوَض: عوض ما أن: بدل أن، يقال مثلاً: بدد عوض ما أن يحفظ، أي بدد بدل أن يحفظ. (بوشر).
عَوَّاض: من حسن حاله بعد سوء. (فوك).
يا معوض: نداء السقاء. (ألف ليلة 3: 444) ولا أدري ما معناها.
مُعَاوَضَة: عقد ملزم للطرفين المتعاقدين.
وغير معاوضة: عقد ملزم لطرف واحد (فان دن برج ص29).
[عوض] العوض: واحد الاعواض. تقول منه عاضَني فلانٌ، وأعاضَني، وعَوَّضني، وعاوَضَني، إذا أعطاك العِوَضَ. والاسم المَعوضَةُ. واعْتاضَ وتَعَوَّضَ، أي أخذ العِوَضَ . واستعاض: طلب العوض. وأما قول الراجز :

هل لك والعارض منك عائض * فهو فاعل بمعنى مفعول، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية. وعوض معناه الأبدُ، يضم ويفتح بغير تنوين، وهو للمستقبل من الزمان، كما أنَّ قَطُّ للماضي من الزمان، لأنك تقول عَوْضُ لا أفارقك تريد لا أفارقك أبداً، كما تقول في الماضي: قَطُّ ما فارقتك. ولا يجوز أن تقول عوض ما فارقتك كما لا يجوز أن تقول قط ما أفارقك. قال الاعشى يمدح رجلا : رَضيعَيْ لبانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تقاسَما * بأسخم داج عوض لا نتفرق * يقول: هو والندى رَضِعا من ثديٍ واحد. ويقال: لا آتيك عَوْضَ العائِضينَ، كما تقول: لا آتيك دهر الداهرين. وقال ابن الكلبى: عوض في بيت الاعشى: اسم صنم كان لبكر بن وائل. وأنشد: حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير * قال: والسعير: اسم صنم كان لعنزة خاصة. ويقال: افعل ذاك من ذي عَوْض، كما يقال من ذي قَبْلُ، ومن ذي أنُفٍ، أي فيما يُسْتَقْبل.
(ع وض)

العِوَضُ: الْبَدَل، وَبَينهمَا فرق لَا يَلِيق ذكره بِهَذَا الْكتاب، وَالْجمع أعْوَاضٌ. عاضَهُ مِنْهُ وَبِه وعاضَهَ إِيَّاه عَوْضاً وعِياضاً ومَعُوضَة وعَوَّضَه وأعاضَهُ - عَن ابْن جني - وتَعَوَّضَ مِنْهُ واعْتاضَ: اتخذ العِوَض، واعْتاضَه مِنْهُ، واستعاضَه وتَعَوَّضَه كُله: سَأَلَهُ العِوَض. وعاضه أصَاب مِنْهُ العِوَض قَالَ:

هَلْ لكِ والعارِضُ مِنْكِ عائِضُ ... فِي مائةٍ يُسْئرُ مِنْهَا القابِضُ

ويروى: فِي هجمة.

وَعوض - تبنى على الحركات الثَّلَاث -: الدَّهْر، معرفَة علم، وَمن كَلَامهم: لَا أفْعَلُهُ عَوْضَ العائِضِينَ، أَي دَهْرَ الداهرين.

وَفِي الْقسم: عَوضُ لَا أفعل، يحلف بالدهر قَالَ الْأَعْشَى:

رَضيعَيْ لِبانٍ ثَدْيَ أم تَحالَفا ... بأسَحم داجٍ عوْضَ لَا نَتَفَرَّقُ

الأسحَمُ هَاهُنَا: الرَّحِم، وَقيل: هُوَ سَواد الحلمة.

وَلَا أَفعلهُ من ذَوي عَوْضٍ أَي أبدا، أضَاف الدَّهْر إِلَى نَفسه، قَالَ ابْن جني يَنْبَغِي أَن تعلم أَن العِوَضَ من لفظ عَوْضُ الَّذِي هُوَ الدَّهْر وَمَعْنَاهُ، والتقاؤهما أَن الدَّهْر إِنَّمَا هُوَ مُرُور النَّهَار وَاللَّيْل وتصرُّم أجزائهما، وَكلما مضى جُزْء مِنْهُ خَلفه جُزْء آخر يكون عِوَضاً مِنْهُ، فالوقت الْكَائِن الثَّانِي غير الْوَقْت الْمَاضِي الأول، قَالَ: فَلهَذَا كَانَ العِوَضُ أَشد مُخَالفَة للمُعَوَّضِ مِنْهُ من الْبَدَل.

وعَوْضُ: صنم.

وَبَنُو عَوْضٍ: قَبيلَة.

وعِياضٌ: اسْم رجل. وَكله رَاجع إِلَى معنى العِوَض الَّذِي هُوَ الْخلف، قَالَ ابْن جني فِي عِيَاض اسْم رجل: إِنَّمَا أَصله مصدر عُضْتُه أَي أعطيتُه.

عوض: العِوَضُ: البَدَلُ؛ قال ابن سيده: وبينهما فَرْقٌ لا يليق ذكره في

هذا المكان، والجمع أَعْواضٌ، عاضَه منه وبه. والعَوْضُ: مصدر قولك

عاضَه عَوْضاً وعِياضاً ومَعُوضةً وعَوَّضَه وأَعاضَه؛ عن ابن جني. وعاوَضَه،

والاسم المَعُوضةُ. وفي حديث أَبي هريرة: فلما أَحل اللّه ذلك للمسلمين،

يعني الجزية، عرفوا أَنه قد عاضَهم أَفضل مما خافُوا. تقول: عُضْتُ

فلاناً وأَعَضْتُه وعَوَّضْتُه إِذا أَعطيته بدل ما ذهب منه، وقد تكرر في

الحديث. والمستقبل التعويض

(* قوله «والمستقبل التعويض» كذا بالأصل.).

وتَعَوَّضَ منه، واعْتاضَ: أَخذ العِوَضَ، واعْتاضَه منه واسْتَعاضَه

وتَعَوَّضَه، كلُّه: سأَلَه العِوَضَ. وتقول: اعْتاضَني فلان إِذا جاء طالباً

للعوض والصِّلة، واستعاضني كذلك؛ وأَنشد:

نِعْمَ الفَتى ومَرْغَبُ المُعْتاضِ،

واللّهُ يَجْزِي القَِرِْضَ بالاقْراضِ

وعاضَه: أَصاب منه العِوَضَ. وعُضْتُ: أَصَبْتُ عِوَضاً؛ قال أَبو محمد

الفقعسي:

هل لكِ، والعارِضُ مِنْكِ عائِضُ،

في هَجْمةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ؟

ويروى: في مائة، ويروى: يُغْدِرُ أَي يُخَلِّفُ. يقال: غَدَرَتِ الناقةُ

إِذا تَخَلَّفَتْ عن الإِبل، وأَغْدَرَها الراعي. والقابض: السائق

الشديد السوق. قال الأَزهري: أَي هل لك في العارِضِ منك على الفضل في مائة

يُسْئِرُ منها القابض؟ قال: هذا رجل خطب امرأَة فقال أُعطيك مائة من الإِبل

يَدَعُ منها الذي يقبضها من كثرتها، يدع بعضها فلا يطيق شَلَّها، وأَنا

مُعارِضُك أُعطي الإِبل وآخُذُ نفسَكِ فأَنا عائض أَي قد صار العوض منك

كله لي؛ قال الأَزهري: قوله عائض من عِضْتُ أَي أَخذت عوضاً، قال: لم

أَسمعه لغير الليث. وعائضٌ من عاضَ يَعوض إِذا أَعطى، والمعنى هل لك في هجمة

أَتزوّجك عليها. والعارضُ منكِ: المُعْطي عِوَضاً، عائِضٌ أَي مُعَوِّضٌ

عِوَضاً تَرْضَيْنَه وهو الهجمة من الإِبل، وقيل: عائض في هذا البيت فاعل

بمعنى مفعول مثل عيشة راضِية بمعنى مَرْضِيَّة. وتقول: عَوَّضْتُه من

هِبَتِه خيراً. وعاوَضْتُ فلاناً بعوض في المبيع والأَخذ والإِعطاء، تقول:

اعْتَضْتُه كما تقول أَعطيته، وتقول: تعاوَضَ القومُ تعاوُضاً أَي ثابَ

مالُهم وحالُهم بعد قِلَّةٍ.

وعَوْض يبنى على الحركات الثلاث: الدَّهْر، معرفة، علم بغير تنوين،

والنصب أَكثر وأَفشَى؛ وقال الأَزهري: تفتح وتضم، ولم يذكر الحركة الثالثة.

وحكي عن الكسائي عوضُ، بضم الضاد غير منون، دَهْرٌ، قال الجوهري: عَوْضُ

معناه الأَبد وهو للمستقبل من الزمان كما أَنَّ قَطّ للماضي من الزمان

لأَنك تقول عوض لا أُفارقك، تريد لا أُفارقك أَبداً، كما تقول قطّ ما

فارقتك، ولا يجوز أَن تقول عوض ما فارقتك كما لا يجوز أَن تقول قطّ ما أُفارقك.

قال ابن كيسان: قط وعوض حرفان مبنيان على الضم، قط لما مضى من الزمان

وعوض لما يستقبل، تقول: ما رأَيته قطّ يا فتى، ولا أُكلمك عوض يا فتى؛

وأَنشد الأَعشى، رحمه اللّه تعالى:

رضِيعَيْ لِبانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تَحالَفا

بأَسْحَمَ داجٍ، عَوْضَ لا نَتَفرَّقُ

أَي لا نتفرق أَبدأً، وقيل: هو بمعنى قَسَم. يقال: عَوْض لا أَفْعَله،

يحلف بالدهر والزمان. وقال أَبو زيد: عوض في بيت الأَعشى أَي أَبداً، قال:

وأَراد بأَسْحَمَ داجٍ الليل، وقيل: أَراد بأَسْحم داج سواد حَلَمَةِ

ثدي أُمه، وقيل: أَراد بالأَسحم هنا الرَّحِمَ، وقيل: سواد الحلمة؛ يقول:

هو والنَّدَى رضَعا من ثدي واحد؛ وقال ابن الكلبي: عَوْض في بيت الأَعشى

اسم صنم كان لبكر بن وائل؛ وأَنشد لرُشَيْدِ بن رُمَيْضٍ العنزي:

حَلَفْتُ بمائراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ

وأَنْصابٍ تُرِكْنَ لدَى السَّعِيرِ

قال: والسعِيرُ اسم صنم لعنزةَ خاصَّة، وقيل: عوض كلمة تجري مجرى

اليمين. ومن كلامهم: لا أَفْعَلُهُ عَوْضَ العائضينَ ولا دَهْرَ الدَّاهِرينَ

أَي لا أَفعله أَبداً. قال: ويقال ما رأَيت مثله عَوْض أَي لم أَرَ مثله

قَط؛ وأَنشد:

فَلَمْ أَرَ عاماً عَوْضُ أَكْثَرَ هالِكاً،

ووَجْهَ غُلامٍ يُشْتَرَى وغُلامَهْ

ويقال: عاهَدَه أَن لا يُفارِقَه عَوْضُ أَي أَبداً. ويقول الرجل

لصاحبه: عوض لا يكون ذلك أَبداً، فلو كان عوض اسماً للزمان إِذاً لجرى

بالتنوين، ولكنه حرف يراد به القسم كما أَن أَجَلْ ونحوها مما لم يتمكن في

التصريف حُمِلَ على غير الإِعراب. وقولهم: لا أَفعلُه من ذي عوضِ أَي أَبداً

كما تقول من ذي قبْلُ ومن ذي أُنُفٍ أَي فيما يُسْتَقْبَلُ، أَضاف الدهر

إِلى نفسه. قال ابن جني: ينبغي أَن تعلم أَنَّ العِوَضَ من لفظ عَوْضُ الذي

هو الدهر، ومعناه أَن الدهر إِنما هو مرور النهار والليل والتقاؤُهما

وتَصَرُّمُ أَجزائهما، وكلَّما مضَى جزء منه خلفه جزء آخر يكون عوَضاً منه،

فالوقت الكائن الثاني غير الوقت الماضي الأَوّل، قال: فلهذا كان

العِوَضُ أَشدّ مخالفة للمُعَوَّضِ منه من البدل؛ قال ابن بري: شاهد عوضُ،

بالضم، قول جابر بن رَأْلانَ السِّنْبسِيّ:

يَرْضَى الخَلِيطُ ويَرْضَى الجارُ مَنْزِلَه،

ولا يُرَى عَوْضُ صَلْدا يَــرْصُدُ العَلَلا

قال: وهذا البيت مع غيره في الحماسة. وعَوْضُ: صنم. وبنو عَوْضٍ: قبيلة.

وعياضٌ: اسم رجل، وكله راجع إِلى معنى العِوَضِ الذي هو الخلَفُ. قال

ابن جني في عياض اسم رجل: إِنما أَصله مصدر عُضْتُه أَي أَعطيته. وقال ابن

بري في ترجمة عوص: عَوْصٌ: قبيلة، وعَوْضٌ، بالضاد، قبيلة من العرب؛ قال

تأَبط شرّاً:

ولَمَّا سَمِعْتُ العَوْضَ تَدْعُو، تَنَفَّرَتْ

عَصافِيرُ رأْسي مِنْ نَوىً وتَوانِيا

عوض

1 عَاضَهُ, (S, A, O, Msb, K,) first Pers\. عُضْتُهُ, (A and TA in art. عرض,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. عَوْضٌ (A, O, Msb, K) and عِوَضٌ (O, K) and عِيَاضٌ, (A, O, K,) originally عِوَاضٌ, (O, K,) He (God, A, O, K, or a man, S, O, Msb) gave him a substitute, or something instead or in exchange, or a compensation, (S, A, * O, Msb, K, *) عَنْ كَذَا [for such a thing], (Msb,) or مِنْهُ [ for it]; (O, K;) or عَاضَهُ مَا أُخِذَ مِنْهُ, said of God, [and of a man,] He gave him a substitute for, or replaced to him, what had been taken from him; (A;) and ↓ عوّضهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. تَعْوِيضٌ, (TA,) signifies the same; (S, A, Msb, K;) as also ↓ اعاضهُ; (S, IJ, Msb;) and ↓ عاوضهُ, (S, O, K,) inf. n. مُعَاوَضَةٌ. (TA.) b2: And عُضْتُهُ I gave to him. (IJ.) A2: عِضْتُ, [originally عَوِضْتُ,] aor. ـَ see 8.2 عَوَّضَand 3 and 4: see the preceding paragraph.5 تَعَوَّضَ see 8, in two places.6 تعاوض القَوْمُ, inf. n. تَعَاوَضٌ, The people, or company of men, had their property and their former state restored to them after want. (TA.) 8 اعتاض He took, or received, a substitute, or something instead or in exchange, or a compensation; (S, Msb;) as also ↓ تعوّض: (S, O, Msb, K:) [both of which also signify he had a thing replaced to him:] and ↓ عِضْتُ, [originally عَوِضْتُ,] (Lth and TA, in this art. and in art. عرض,) aor. ـَ (TA in art. عرض,) likewise signifies I took, or received, a substitute, or something instead or in exchange, or a compensation: (Lth, TA:) but Az says, “I have not heard this on any other authority than that of Lth. ” (O, TA.) You say also, اِعْتَاضَ خَيْرًا مِمَّا ذَهَبَ مِنْهُ [He received as a substitute, or compensation, what was better than that which had gone from him]; and [in like manner] ↓ تَعَوَّضَ. (A.) A2: اعتاضهُ He came to him seeking, or demanding, a substitute, or something instead or in exchange, or a compensation; (O, K;) and a free gift, or gratuity. (O, TA.) [See also 10.]10 استعاض He sought, or demanded, or asked for, a substitute, or something instead or in exchange, or a compensation. (S, O, Msb.) b2: It is also trans.: you say, استعاضهُ He asked him for a substitute, or something instead or in exchange, or a compensation. (A, * O, K.) [See also 8, last signification.] b3: [استعاضهُ also signifies He asked, or desired, that it should be replaced to him.] b4: And اِسْتَعْوَضَهُ He took it (a thing) as a substitute, or in exchange, for another thing; or in the place of another thing; syn. اِسْتَخْلَفَهُ [q. v.]. (TA in art. خلف.) عَوْضُ and عَوْضَ (Az, S, O, Mughnee, K) and عَوْضِ; (Mughnee, K,) the first accord. to Ks (TA) and the Koofees, and the second accord. to the Basrees; (O, TA; [in which latter it is added that the second is the most common; but this I think a mistake; for I have most frequently found the first; and in the Mughnee, عَوْضُ is mentioned first, as in the S and K, and عَوْضَ last;]) indecl., (Mughnee, K,) like قَبْلُ and أَيْنَ and أَمْسِ, (Mughnee,) without tenween; (S;) [but not always, as will be seen below;] an adv. n., (Mughnee, K,) denoting future time, (S, O,) or all future time, (Mughnee, K,) like as قَطُّ denotes past time; (S, O;) meaning Ever; syn. أَبَدًا; (S, * O, K;) but differing from أبَدًا by being appropriated to negative phrases only: (Mughnee, K: *) you say لَا أُفِارِقُكَ عَوْضُ, (K,) or عَوْضُ لَا أُفَارِقُكَ, meaning I will not separate myself from thee, ever; like as you say قَطُّ مَا فَارَقْتُكَ; but you may not say عَوْضُ مَا فَارَقْتُكَ, like as you may not say قَطُّ مَا أُفَارِقُكَ: (S, O:) or it denotes past time also, having the same meaning: for you say, مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ عَوْضُ, (Az, K,) meaning I have not seen the like of him, or it, ever: (Az:) so in the two books [the O and the TS] of Sgh: and in like manner a poet says, فَلَمْ أَرَ عَامًا عَوْضُ أَكْثَرَ هَالِكًا [And I have not seen a year, ever, more destructive]. (TA.) But it is decl. when prefixed to another noun; as in the saying, لَا أفْعَلُهُ عَوْضَ

↓ العَائِضِينَ (Mughnee, K) I will not do it, ever; (TA;) and ↓ لَا آتِيكَ عَوْضَ العَائِضِينَ [I will not come to thee, ever]; like as one says, دَهْرَ الدَّاهِرِينَ: (S, O:) [for in this case you may not say عَوْضُ.] And one also says افعل ذَاكَ مِنْ ذِى عَوْضٍ, [in which the first word is written in some copies of the S and K اِفْعَلْ, and in others أَفْعَلُ,] like as one says, مِنْ ذِى أُنُفٍ, (S, O, K,) and مِنْ ذِى

قَبَلٍ, (S, O,) meaning [Do thou, or I will do, that] in what is [now] to be begun [of time; meaning, immediately: see أُنُفٌ]: (S, O, K:) [thus making عوض decl., and using it without a negative, which must always accompany it when it is indecl.] [See also عِوَضٌ.] Or عَوْضُ signifies Time; syn. الدَّهْرُ (K) and الزَّمَانُ; (TA;) which is thus called because, as often as a portion thereof passes, it substitutes for it another portion: (Mughnee, K:) or, as some say, because they assert that it despoils and gives compensation. (Mughnee.) [See an ex. in the Ham p. 271, where it occurs in this sense with tenween, in the printed text, though said in the commentary to be indecl., with fet-h or with damm.] Or it is an oath; (Ibn-El-Kelbee, Mughnee, K,) and is (so in the O and Mughnee, but in the K “ or ”) the name of A certain idol, belonging to Bekr Ibn-Wáïl: (S, Mughnee, O, K:) as in a verse cited in art. مور: (O, Mughnee:) but if so, there is no reason for its being used indeclinably in a verse of El-Aashà cited voce أَسْحَمُ [q. v.]: (Mughnee:) or it is a word used in the manner of an oath; a man saying to his companion, عَوْضُ لَا يَكُونُ ذٰلِكَ

أَبَدًا [as though meaning Nay, that will not, or shall not, be, ever]: for if it were a noun signifying time, it would be with tenween; but it is a particle by which is meant an oath, like أَجَلْ and نَعَمْ. (Lth, O.) عِوَضٌ A substitute; a thing given, or received, or put, or done, instead of, in place of, in lieu of, or in exchange for, another thing; a compensation; a thing given, or received, by way of replacement; (O;) syn. بَدَلٌ; (M, Msb;) or خَلَفٌ: (A, K:) pl. أَعْوَاضٌ. (S, Msb.) See also مَعُوضَةٌ.

[Hence, عِوَضًا عَنْهُ As a substitute for it; instead of, in the place of, or in exchange for, it; as a compensation for it; &c.]

A2: مِنْ ذِى عِوَضٍ i. q. من ذى عَوْضٍ. (TA in art. قبل.) العُوَيْضَان, in the dim. form, [but whether in the sing. or dual form is not shown,] The penis of a man: of the dial. of El-Yemen. (TA.) عَائِضٌ in the saying of Aboo-Mohammad ElFak'asee, (K,) i. e. (TA) in the following saying, هَلْ لَكِ وَالعَارِضُ مِنْكِ عَائِضُ فِى هَجْمَةٍ يُغْدِرُ مِنْهَا القَابِضُ (S, O, TA, in this art. and in art. عرض,) is of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like [the epithet in the phrase] عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ, (S, O, K,) meaning مَرْضِيَّةٌ: (S, O:) As says that the poet is addressing a woman whom he is desirous of marrying, saying, Art thou in want, (and the gift appearing from thee shall have an exchange made for it to thee by me) of a hundred camels which I will assign to thee as a dowry, some whereof the [quick] driver will abandon, not being able to collect them together because of their large number? (S in art. عرض: [and the like is said in the O, as on the authority of Lth: but I have made a transposition in the explanation, directed in the TA, to make it agree with the order of the words of the verse:]) or the meaning is, and the giver of a thing in exchange for the enjoyment of thee receiveth an exchange from thee by marriage which is equal to that which he giveth in exchange for thee; عائض being from عِضْتُ, not from عُضْتُ: [so that, accord. to this explanation, it is used in the sense of its own proper measure, فَاعِلٌ:] but IB says that the phrase, in his poetry, is وَالعائِضُ مِنْكِ عَائِضُ, meaning the thing given in exchange by thee will be [indeed] a substitute, or a compensation; like as you say الهِبَةُ مِنْكَ هِبَةٌ: (TA in art. عرض:) the verse is also related differently, with مِائَةٍ in the place of هَجْمَةٍ, and يُسْئِرُ in the place of يُغْدِرُ. (TA.) b2: See also عَوْضُ, in two places.

مَعُوضَةٌ, (S, O, K,) like مَعُونَةٌ, (O, TA,) a subst. from عَاضَهُ; (S, O, K;) [i. e. as expl. in the TK, meaning خَلَفٌ and بَدَلٌ;] as also ↓ عِوَضٌ. (O, K.)
عوض
! عَوْض، مُثَلَّثَةَ الآخِر، مَبْنيَّة، قَالَ الجَوهَريُّ: يُضَمُّ ويُفْتَح بغَيْر تَنْوين، ومثْلُهُ قَوْلُ الأَزْهَريّ، ولَمْ يَذْكُرا الثّالِثَةَ. والضَّمُّ قَوْلُ الكِسَائيّ، والنَّصْبُ أَكْثَرُ وأَفْشَى. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ البَصْرِيِّينَ. تَقُولُ: عَوْضَ يَا فَتَى، بالفَتْح. وَقَالَ الكُوفيّونَ: هُوَ مَبْنيٌّ على الضَّمِّ، فِي مَعْنَى الأَبَد، مِثْلُ حَيْثُ وَمَا أَشْبَهَها. وبالوَجْهَيْن رُوِيَ قَوْلُ الأَعْشَى يَمْدَحُ رَجُلاً، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَريُّ، والمَمْدُوحُ المُحَلَّقُ، واسمُه عَبْدُ العُزَّى بنُ حَنْتَمِ بنِ جُشَمَ بنِ شَدَّادِ بْنِ رَبيعَةَ:
(لعَمْرِي لَقَدْ لاحَتْ عُيُونٌ كَثِيرَةٌ ... إِلَى ضَوْءِ نارٍ فِي يَفَاعٍ تَحَرَّقُ)

(تُشَبُّ لِمَقْرُورَيْن يَصْطَلِيَانِهَا ... وبَاتَ على النَّار النَّدَى والمُحَلَّقُ)

(رَضِيعَيْ لِبَانٍ ثَدْيَ أمٍّ تَقَاسَمَا ... بأَسْحَمَ دَاجٍ عَوْض لَا نَتَفَرَّقُ)
قَالَ الجَوْهَريُّ: يَقُول: هُوَ والنَّدَى رَضَعَا منْ ثَدْيٍ وَاحدِ. قُلْتُ ويُرْوَى: رَضيعَيْ لِبَانِ ثَدْيِ أُمٍّ، أَضَافَ اللِّبَانَ إِلى الثَّدْيِ، كَمَا فِي العُبَاب. وأَراد بأَسْحَمَ دَاجٍ، اللَّيْلَ. وقيلَ: سَوَادَ حَلَمَةِ ثَدْيِ أُمّه.
وقيلَ: أَرادَ بالأَسْحَمِ هُنَا الرَّحِمَ. وقَالَ رَبيعَةُ بن مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ يَمْدَحُ مَسْعُودَ بنَ سَالِمٍ الضَّبِّيَّ:
(هَذَا ثَنَائِي بمَا أَوْلَيْتَ منْ حَسَنٍ ... لَا زِلْتَ عَوْضَ قَريرَ العَيْنِ مَحْمُودا)
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وشَاهدُ عَوضُ بالضَّمِّ قولُ جابرِ بْنِ رَأْلانَ السِّنْبِسِيِّ:
(يَرْضَى الخَلِيطُ ويَرْضَى الجارُ مَنْزِلَهُ ... وَلَا يُرَى عَوْضُ صَلْداً يَــرْصُدُ العُلَلاَ)
وَهُوَ ظَرفٌ لاستِغْرَاقِ المُسْتَقْبلِ مِن الزَّمَان فَقَطْ، كَمَا أَن قَطُّ للْمَاضي منَ الزَّمَان، لأَنَّك تَقول: لَا أُفَارِقُكَ عَوْضَ. وعبَارَةُ الصّحاح: عَوْضُ لَا أُفارِقُك، تُريدُ لَا أُفَارِقُك أَبَداً، كَمَا تَقُولُ فِي المَاضي قَطُّ مَا فَارَقْتُك، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ: عَوْضُ مَا فَارَقْتُك، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ قَطُّ مَا أُفَارقُك. كَذَا فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ كَيْسَان: قَطُّ! وعَوْضُ: حَرْفَان مَبْنِيَّان على الضَّمّ، قَطُّ لمَا مَضَى منَ الزَّمَان، وعَوْضُ لمَا يُسْتَقْبَل. تَقُولُ: مَا رأَيْتُه قَطُّ، يَا فَتَى، وَلَا أُكَلِّمُكَ عَوْضُ، يَا فَتَى. أَو يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَاضِي أَيْضاً. أَي أَبَداً وهذَا قَوْلُ أَبي زَيْد، فإِنَّه قالَ: يُقَالُ: مَا رأَيْتُ مِثْلُه عَوْضَ، أَي لَمْ أَرَ مثْلَه قَطُّ فقد استَعْمَلَهُ فِي المَاضِي كَمَا يُسْتَعْمَلُ فِي المُسْتَقْبَل، وهكَذَا نَقَلَهُ الصّاغانيّ فِي كِتَابَيْه. قُلْتُ: ويَشْهَدُ لَهُ أَيْضاً قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(فَلَمْ أَرَ عَاما عَوضُ أَكْثَرَ هَالِكاً ... ووَجْهَ غُلاَمٍ يُشْتَرَى وغُلاَمَهْ)
وَهُوَ مُخْتَصٌّ بالنَّفْيِ. ويُعْرَب إِنْ أُضِيفَ، كُلاَ أَفْعَلُهُ عَوْضَ {العَائِضِين، كَمَا تَقُولُ دَهْرَ)
الدَّاهِرينَ، أَي لَا أَفْعَلُه أَبداً.} وعَوْضُ مَعْنَاهُ أَبَداً، كَمَا تَقَدَّم، وَبِه فَسَّرَ أَبُو زَيْد قَوْلَ الأَعْشَى السَّابقَ، أَو مَعْنَاه الدَّهْرُ والزَّمَان، كَذَا نَقَلَه اللَّيْثُ عَن بَعْضِهم، سَمِّيَ بِهِ لأَنَّه، هذَا مَأْخُوذٌ من عبَارَة ابْنِ جِنّيَّ. ونَصُّ مَا قَالَه يَنْبَغِي أَنْ تَعْلَم أَن {العِوَضَ من لَفْظِ عَوْضُ الَّذي هُوَ الدَّهْرُ، ومَعْنَاه، والْتِقاؤُهُما أَنَّ الدَّهْرَ إِنَّمَا هُوَ مُرُورُ النَّهَارِ واللَّيْل وتَصَرُّمُ أَجْزَائِهمَا، وكُلَّمَا مَضَى جُزْءٌ منْهُ} عَوَّضَه، ونَص ابْن جنّي: خَلَفَهُ جُزْءٌ آخَرُ يَكُونُ {عِوَضاً مِنْهُ. فالوَقْتُ الكائنُ الثَّانِي غَيْرُ الوَقْتِ الماضِي الأَوَّل، قَالَ: فلهذَا كانَ} العِوَضُ أَشَدَّ مُخَالفَةً! للمُعَوَّضِ مِنْهُ، من البَدَل. أَو عَوْضُ قَسَمٌ. قَال اللَّيْثُ: كَلِمَةٌ تَجْرِي مَجْرَى القَسَمِ. قَالَ: وبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ، هُوَ الدَّهْرُ، والزَّمَانُ. يَقُولُ الرَّجُلُ لصَاحِبهِ: عَوْضُ لَا يَكُونُ ذلكَ أَبَداً، فَلَو كَانَ عَوْضُ اسْماً للزَّمَان إِذَنْ لَجرَى بالتَّنْوين، ولكنَّهُ حَرْفٌ يُرَادُ بِهِ القَسَمُ، كَمَا أَنَّ أَجَلْ، ونَعَمْ، ونَحْوَهُمَا، ممّا لم يتمكَّن فِي التَّصْريف حُمِلَ على غَيْرِ الإِعْرَاب. أَو عَوْضُ: اسْمُ صَنَمٍ لبَكْرِ بْن وَائلٍ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ الكَلْبيّ قَوْلَ الأَعْشَى:
(حَلَفْتُ بمَائِرَاتٍ حَوْلَ عَوْضٍ ... وأَنْصَابٍ تُرِكْنَ لَدَى السُّعَيْرِ)
قَالَ: والسُّعَيْرُ: اسمُ صَنَمٍ كَانَ لعَنَزَةَ خَاصَّةً، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ الصّاغَانيّ: لَيْسَ البَيْتُ للأَعْشَى وإِنّمَا هُوَ لرُشَيْد بن رُمَيْض العَنَزِيّ. ويُقَالُ: افْعَلْ ذلكَ من ذِي عَوْضٍ كَمَا تَقُولُ: مِنْ ذِي أُنُفٍ وَذي قَبْل، أَي فيمَا تَسْتَأْنِف وَفِيمَا يُسْتَقْبَل، أَضَافَ الدَّهْرَ إِلى نَفْسِهِ، كَمَا فِي العَيْنِ. {والعِوَضُ، كعِنَبٍ: الخَلَفُ. وَفِي العُبَاب: كُلُّ مَا أَعطَيْتَهُ من شَيْءٍ فَكَانَ خَلَفاً. وَفِي المُحْكَم: العِوَضُ: البَدَلُ، وبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لاَ يَليقُ ذِكْرُه فِي هذَا المَكَان، والجَمْع أَعْوَاضٌ. وَفِي الصّحاح: العِوَضُ وَاحدُ الأَعْوَاضِ تَقول:} - عَاضَنِي اللهُ مِنْهُ {عِوَضاً} وعَوْضاً {وعِيَاضاً، ككِتَابٍ، وأَصْلُه عِوَاضٌ قُلِبَت الوَاوُ يَاء لانْكِسَار مَا قَبلَهَا،} - وعَوَّضَني اللهُ مِنْهُ {تَعْويضاً، والاسْمُ من العَوْضِ} العِوَضُ {والمَعُوضَة، كالمَعُونَة.} وتَعَوَّضَ منْهُ: أَخَذَ {العِوَضَ، وكَلكَ} اعْتاضَ. {واسْتَعَاضَهُ: سَأَلَهُ} العِوَضَ {فعَاوَضَه} مُعَاوَضَةً: أَعْطَاهُ إِيّاه. تَقُولُ: {اعْتَاضَهُ: جَاءَهُ طالِباً} لِلْعِوَضِ والصِّلَةِ.
قَالَ رُؤْبَةُ يَمْدَحُ بِلالَ بْنَ أَبي بُرْدَةَ: نِعْمَ الفَتَى ومَرْغَبُ {المُعْتَاضِ واللهُ يَجْزِي القَرْضَ بالإِقْرَاضِ} والعَائِضُ فِي قَوْل أَبي مُحَمَّدٍ عُبَيْدِ الله بنِ مُحَمَّد بن رِبْعِيّ الفَقْعَسِيّ الحَذْلَميّ:)
(هَلْ لَكِ والعَارِضُ مِنْك! عائِضُ ... فِي هَجْمَةٍ يُغْدِرُ مِنْهَا القَابِضُ)
بمَعْنَى مَفْعُولٍ، كعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ بمَعْنى مَرْضِيَّةٍ، كَمَا فِي الصّحاح، ويُرْوَى، فِي مائَةٍ. ويُرْوى: يُسْئِر، بَدَل: يُغْدِرُ. والقَابِضُ: السَّائِق الشَّدِيدُ السَّوْقِ. قَالَ الأَزْهَريّ: أَي هَلْ لَك فِي العَارِضِ مِنْك على الفَضْلِ فِي مائَة يُسْئِر منْهَا القَابِض. وَقد قدَّمنَا فِي ع ر ض مَعْنَى هذَا البَيْت نَقْلاً عَن الجَوْهَرّ، وذَكَرْنَا مَا فِيهِ من الاخْتِلاف فرَاجِعْه. وممّا يُسْتَدْرَك عَليْه. {أَعاضَهُ اللهُ، مِثْلُ} عَاضَه {وعَوَّضَهُ، عَن ابْن جِنِّي.} واعْتَاضَ: أَخَذَ العِوَضَ. وَقَالَ اللَّيْث: {عِضْتُ، بالكسْرِ: أَخذْت عِوَضاً. قَالَ الأَزْهِريّ: لمْ أَسْمَعُه لغَيْر اللَّيْث.} وتَعَاوَضَ القَوْمُ {تَعَاوُضاً: ثَابَ مالُهُم وحالُهُم بَعْد قِلّة. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ:} وعَوْضٌ: قَبِيلَة منَ العَرَبِ. قَالَ تأَبَّطّ شَرّاً:
(ولَمَّا سَمِعْتُ العَوْضَ تَدْعُو تَنَفَّرَتْ ... عَصَافِيرُ رَأْسِي من نَوىً وتَوَانِيَا)
قُلتُ: وَهُوَ قَوْلُ ابنِ دُرَيْد أَيضاً، وَلم يُفَسِّرَا أَكْثرَ منْ ذَلك، وَهُوَ عَوْضُ بنُ الأَسْوَدِ بنِ عَمْرِو بن يَزِيدَ ذِي الكَلاَعِ، مِنْ حِمْيَرَ، منْهُم أَبُو عَبْدِ الله سَلَمَةُ بنُ دَاوُودَ العَوْضِيّ. قَالَ ابنُ أَبي حاتِم: رَوَى عَن أَبي المُلَيْحِ، صَالِحُ الحَدِيثِ. {وعِيَاضٌ، بالكًسْرِ، فِي الأَعْلامِ وَاسِعٌ. قَالَ ابنُ جِنِّي: إِنَّمَا أَصْلُه منْ عِضْتُه، أَي أَعْطَيْتُه. والقَاضِي أَبو الفَضْل عِيَاضُ بنُ مُوسَى بن عِيَاض بن عَمْرُونَ بنِ مُوسَى بنِ عِيَاضٍ، اليَحْصُبِيُّ السَّبْتِيُّ، قاضِي سَبْتَةَ، مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ مُؤَلِّفُ الشِّفَاءِ وغَيْرِه، وحَفِيدُه أَبو عَبْد الله مُحَمَّدُ بنُ عِيَاضٍ، قاضِي دَانِيَةَ، تُوُفِّيَ سنةَ تَرْجَمَه الخَطِيبُ فِي الإِحَاطَةِ والمَقَّرِيّ فِي أَزْهارِ الرِّيَاض.} وعَوّاضٌ، كشدّادٍ: اسمٌ، وكذلِك {مَعُوضَةُ،} وعِوَضٌ، {وعُوَيْضةُ، كجُهَيْنة.} والعُوَيْضَانُ مُصَغَّراً: ذَكَرُ الرَّجُلِ، يَمَانِيَةٌ.! وأَعْوَضُ، كأَحْمَدَ: شِعْبٌ لهُذَيْلٍ بتِهَامَةَ، نَقَلَه يَاقُوت. 

عفا

Entries on عفا in 7 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 4 more
عفاء.

عَفا قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: العفاء مَمْدُود وَهُوَ الدُّرُوس والهلاك وَقَالَ زُهَيْر يذكر دَارا: (الوافر)

تَحَمَّل أهلُها مِنْهَا فبانوا ... على آثارِ مَن ذهبَ العفاءُ

وَهَذَا كَقَوْلِهِم: عَلَيْهِ الدبار إِذا دَعَا عَلَيْهِم أَن يدبر فَلَا يرجع. حَدِيث أَبى الْعَالِيَة رَحمَه الله
(عفا) - في حديث أُمِّ سَلَمةَ: "لا تُعَفِّ سَبِيلاً"
: أي لا تَطْمِسْها
عفا
العَفْوُ: القصد لتناول الشيء، يقال: عَفَاه واعتفاه، أي: قصده متناولا ما عنده، وعَفَتِ الرّيحُ الدّار: قصدتها متناولة آثارها، وبهذا النّظر قال الشاعر:
أخذ البلى أبلادها
وعَفَتِ الدّار: كأنها قصدت هي البلى، وعَفَا النبت والشجر: قصد تناول الزيادة، كقولك:
أخذ النبت في الزّيادة، وعَفَوْتُ عنه: قصدت إزالة ذنبه صارفا عنه، فالمفعول في الحقيقة متروك، و «عن» متعلّق بمضمر، فالعَفْوُ: هو التّجافي عن الذّنب. قال تعالى: فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ
[الشورى/ 40] ، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [البقرة/ 237] ، ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ [البقرة/ 52] ، إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ [التوبة/ 66] ، فَاعْفُ عَنْهُمْ [آل عمران/ 159] ، وقوله: خُذِ الْعَفْوَ
[الأعراف/ 199] ، أي:
ما يسهل قصده وتناوله، وقيل معناه: تعاط العفو عن الناس، وقوله: وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ [البقرة/ 219] ، أي: ما يسهل إنفاقه. وقولهم: أعطى عفوا، فعفوا مصدر في موضع الحال، أي: أعطى وحاله حال العافي، أي: القاصد للتّناول إشارة إلى المعنى الذي عدّ بديعا، وهو قول الشاعر:
كأنّك تعطيه الذي أنت سائله
وقولهم في الدّعاء: «أسألك العفو والعافية» أي: ترك العقوبة والسّلامة، وقال في وصفه تعالى: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً
[النساء/ 43] ، وقوله: «وما أكلت العافية فصدقة» أي:
طلّاب الرّزق من طير ووحش وإنسان، وأعفيت كذا، أي: تركته يعفو ويكثر، ومنه قيل: «أعفوا اللّحى» والعَفَاء: ما كثر من الوبر والرّيش، والعافي: ما يردّه مستعير القدر من المرق في قدره.
[عفا] العَفاءُ بالفتح والمدّ: التراب. وقال صفوان بن محرز: إذا دخلتُ بيتي فأكلتُ رغيفاً وشربتُ عليه ماءً فعلى الدنيا العفاء. وقال أبو عبيدة: العفاءُ: الدروسُ، والهلاكُ. وأنشد لزهير يذكر داراً: تحمَّلَ أهلها عنها فبانوا * على آثارِ من ذهب العَفاءُ قال: وهذا كقولهم: عليه الدَبارُ، إذا دعا عليه أن يُدبِر فلا يرجع. والعِفاءُ بالكسر والمد: ما كثُر من ريش النعام ووبَر البعير. يقال: ناقة ذات عِفاءٍ. والعَفْوُ: الأرضُ الغُفْلُ التي لم توطأ وليست بها آثار. قال الشاعر : قبيلةٌ كشِراكِ النَعْلِ دارِجةٌ * إن يَهْبِطوا العَفْوَ لم يوجد لهم أثر والعفو والعفو والعفو: الجحش. وكذلك العَفا بالفتح والقصر، والانثى عفوة. قال ابن السكيت: العفا بالكسر. وأنشد المفضل لحنظلة بن شرقي : بضرب يزيل الهام عن سَكَناتِهِ * وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العِفَا هم بالنهق وعفو المال: ما يفضل عن النفقة. يقال: أعطيته عفو المال، يعني بغير مسألة. قال الشاعر: خُذي العَفْوَ منِّي تستديمي مودَّتي * ولا تنطُقي في سورتي حين أغضب وعفوة الشئ بالكسر: صفوته. يقال: ذهبتْ عِفْوَةُ هذا النبت أي لينه وخيره. وأكلت عِفْوَةَ الطعام والشراب، أي خياره. ويقال: اعْفِني من الخروج معك، أي دعني منه. واسْتعْفاه من الخروج معه، أي سأله الإعفاء منه. وعافاه الله وأعْفاه بمعنى، والاسم العافية، وهى دفاع الله عن العبد وتوضع موضع المصدر. يقال: عافاه الله عافية. والعافية: كل طالب رزق من إنسان (*) أو بهيمةٍ أو طائرٍ. وعافِيَةُ الماء: وارِدَتُهُ. والعِفاوَةُ بالكسر: ما يرفع من المرق أوَّلاً يُخَصُّ به من يُكرم. قال الكميت: وبات وليدُ الحيّ طيَّانَ ساغباً * وكاعِبُهُمْ ذاتُ العِفاوَةِ أسْغَبُ تقول منه: عَفَوْتُ له من المرق، إذا غرفت له أوَّلاً وآثرتَه به. وقال بعضهم: العِفاوَةُ بالكسر: أوَّل المرق وأجوده. والعُفاوة بالضم: آخره، يردُّها مستعير القِدر مع القدر. يقال منه: عَفَوتُ القِدر، إذا تركتَ ذلك في أسفلها. وأنشد لعوفِ بن الأحوص الباهليّ : فلا تسأليني واسألي عن خليقتي * إذا ردَّ عافي القِدر من يستعيرُها وقال الأصمعيّ: العافي: ما ترك في القدر. وأنشد هذا البيت. وعَفَتِ الريحُ المنزلَ: درَسَتْه. وعفا المنزل يَعْفو: درس، يتعدى ولا يتعدى. وتعفت الدرّ: دَرَسَتْ. وعفَّتُها الريح، شدّد للمبالغة. وقال: أهاجَكَ ربعٌ دارِسُ الرسم باللِوى * لأسماَء عَفي آيهُ المور والقطر ويقال أيضاً: عَفَّى على ما كان منه، إذا أصلح بعد الفساد. والعُفِيُّ: جمع عافٍ، وهو الدارس. وعَفَوْتُ عن ذنبه، إذا تركته ولم تعاقبْه. والعَفُوُّ، على فَعولٍ: الكثير العَفْوِ. وعَفا الماء، إذا لم يطرقه شئ يكدره. وعَفا الشَعر والبنتُ وغيرهما: كثُر. ومنه قوله تعالى: (حَتَّى عَفَوُا) أي كثروا. وعفَوْتُهُ أنا وأعْفَيْتُهُ أيضاً، لغتان، إذا فعلتَ ذلك به. وفى الحديث: " أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى ". والعافي: الطويل الشعر. وعفوته، أي أتيتُه أطلب معروفُه. وأعْتَفَيْتُهُ مثله. والعُفاةُ: طلاّب المعروف، الواحد عافٍ. وقد عَفا يَعْفو. وفلانٌ تَعْفوهُ الأضيافُ وتَعْتَفيه الأضياف، وهو كثير العُفاةِ وكثير العافِيَةِ، وكثير العفى. 
[عفا] فيه: "العفو" تعالى، من العفو: التجاوز عن الذنب وترك العقاب، وأصله المحو والطمس، عفا يعفو. وفيه: "عفوت" عن الخيل والرقيق فأدوا زكاة أموالكم، أي تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه، ومنه: عفت الريح الأثر، إذا محته. ومنه ح أم سلمة لعثمان: "لا تعف" سبيلًا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحبها، أي لا تطمسها. ومنه ح: سلوا الله "العفو والعافية والمعافاة"، فالعفو محو الذنوب، والعافية السلامة من الأسقام والبلايا وهي الصحة وضد المرض كالثاغية بمعنى الثغاء، والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم، وقيل: من العفو وهو أن يعفو عن الناس ويعفوا عنه. ن: سلوا الله "العافية" وهي متناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة. ط:أي يكون المدينة مخلاة بها للسباع والوحوش، وقيل: أراد مذللة قطوفها، أي ممكنة منها، أي على أحسن أحوالها. ومنه: لولا أن تجد صفية لتركته حتى تأكله "العافية"، تجد أي تحزن وتجزع. ط: ما سكت عنه فهو "عفو"، أي لا يؤخذون به. وفيه: كلكم مذنب إلا من "عافيته"، هو تنبيه على أن الذنب مرض. غ: هو كثير "العافية"، أي يغشاها السؤال. نه: وفيه: ترك أتانين و"عفوا"، هو بالكسر والضم والفتح: الجحش، والأنثى عفوة. غ: هو ولد الحمار.

عفا: في أَسماءِ الله تعالى: العَفُوُّ، وهو فَعُولٌ من العَفْوِ، وهو

التَّجاوُزُ عن الذنب وتَرْكُ العِقابِ عليه، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس،

وهو من أَبْنِية المُبالَغةِ. يقال: عَفَا يَعْفُو عَفْواً، فهو عافٍ

وعَفُوٌّ، قال الليث: العَفْوُ عَفْوُ اللهِ، عز وجل، عن خَلْقِه، والله تعالى

العَفُوُّ الغَفُور. وكلُّ من اسْتحقَّ عُقُوبةً فَتَرَكْتَها فقد عَفَوْتَ

عنه. قال ابن الأَنباري في قوله تعالى: عَفَا الله عنكَ لمَ أَذِنْتَ

لهُم؛ مَحا اللهُ عنكَ، مأْخوذ من قولهم عفَت الرياحُ الآثارَ إِذا دَرَسَتْها

ومَحَتْها، وقد عَفَت الآثارُ تَعْفُو عُفُوّاً، لفظُ اللازم

والمُتَعدِّي سواءٌ. قال الأَزهري: قرأْت بخَطّ شمر لأَبي زيد عَفا الله تعالى عن

العبد عَفْواً، وعَفَتِ الريحُ الأَثر عفاءً فعَفَا الأَثَرُ عُفُوّاً. وفي

حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: سَلُوا اللهَ العَفْو والعافية والمُعافاة،

فأَما العَفْوُ فهو ما وصفْناه من مَحْو الله تعالى ذُنوبَ عبده عنه، وأَما

العافية فهو أَن يُعافيَهُ الله تعالى من سُقْمٍ أَو بَلِيَّةٍ وهي الصِّحَّةُ

ضدُّ المَرَض. يقال: عافاهُ الله وأَعْفاه أَي وهَب له العافية من العِلَل

والبَلايا. وأَما المُعافاةُ فأَنْ يُعافِيَكَ اللهُ من الناس ويُعافِيَهم

منكَ أَي يُغْنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أَذاهم عنك وأَذاك عنهم، وقيل:

هي مُفاعَلَة من العفوِ، وهو أَن يَعْفُوَ عن الناس ويَعْفُوا هُمْ

عنه. وقال الليث: العافية دِفاعُ الله تعالى عن العبد. يقال: عافاه اللهُ

عافيةً، وهو اسم يوضع موضِع المصدر الحقيقي، وهو المُعافاةُ، وقد جاءَت مصادرُ

كثيرةٌ على فاعلة، تقول سَمعْت راغِيَة الإِبل وثاغِيَة الشاءِ أَي سمعتُ

رُغاءَها وثُغاءَها. قال ابن سيده: وأَعْفاهُ الله وعافاهُ مُعافاةً

وعافِيَةً مصدرٌ، كالعاقِبة والخاتِمة، أَصَحَّه وأَبْرأَه. وعَفا عن ذَنْبِه

عَفْواً: صَفَح، وعَفا الله عنه وأَعْفاه. وقوله تعالى: فمَن عُفِيَ له من

أَخيه شيءٌ فاتِّباعٌ بالمعروف وأَداءٌ إِليه بإِحسانٍ؛ قال الأَزهري:

وهذه آية مشكلة، وقد فسَّرها ابن عباس ثم مَنْ بعدَه تفسيراً قَرَّبوه على

قَدْر أَفْهام أَهل عصرهم، فرأَيتُ أَن أَذكُر قولَ ابن عباس وأُؤَيِّدَه

بما يَزيدهُ بياناً ووُضوحاً، روى مجاهد قال: سمعت ابنَ عباسٍ يقول كان

القصاصُ في بني إِسرائيلَ ولم تكن فيهم الدِّيَة، فقال الله عز وجل لهذه

الأُمَّة: كتِب عليكم القِصاصُ في القَتْلى الحرُّ بالحُرِّ والعبدُ

بالعبدِ والأُنثْى بالأُنْثى فمن عُفِيَ له من أَخيه شيءٌ فاتّباع بالمعروف

وأَداءٌ إِليه بإِحسان؛ فالعَفْوُ: أَن تُقْبَلَ الديَةُ في العَمْدِ، ذلك

تخفيفٌ من ربِّكم مما كُتِبَ على من كان قَبْلَكم، يطلُب هذا بإِحسانٍ

ويُؤَدِّي هذا بإحسانٍ. قال الأَزهري: فقول ابن عباس العَفْوُ أَن تُقْبَل

الديَة في العَمْد، الأَصلُ فيه أَنَّ العَفْو في موضوع اللغة الفضلُ،

يقال: عَفا فلان لفلان بماله إِذا أَفضَلَ له، وعفَا له عَمَّا له عليه إِذا

تَرَكه، وليس العَفْو في قوله فمن عُفِيَ له من أَخيه عَفْواً من وليِّ

الدَّمِ، ولكنه عفوٌ من الله عز وجل، وذلك أَنَّ سائرَ الأُمَم قبلَ هذه

الأُمَّة لم يكن لهم أَخذُ الدِّية إِذا قُتِلَ قتيل، فجعَله الله لهذه

الأُمة عَفْواً منه وفَضْلاً مع اختيار وَليِّ الدمِ ذلك في العمْد، وهو قوله

عز وجل: فمن عُفِيَ له من أَخيه شيءٌ فاتّباعٌ بالمعروف؛ أَي مَن عَفا

اللهُ جَلَّ اسمُه بالدّية حين أَباحَ له أَخْذَها، بعدما كانت مَحْظُورةً

على سائر الأُمم مع اختياره إِيَّاها على الدَّمِ، فعليه اتِّباع بالمعروف

أَي مطالبَة للدِّية بمعرُوف، وعلى القاتل أَداءُ الديَةِ إِليه

بإحْسانٍ، ثم بَيَّنَ ذلك فقال: ذلك تخفيفٌ من ربكم لكم يا أُمَّة محمدٍ، وفَضْل

جعله الله لأَوْلِياءِ الدم منكم، ورحمةٌ خصَّكم بها، فمن اعْتَدَى أَي فمن

سَفَك دَمَ قاتل وليِّه بعدَ قبولِه الدِّيَة فله عذاب أَليم، والمعنى

الواضح في قوله عز وجل: فمن عُفِيَ له من أَخيه شيء؛ أي من أُحِلَّ لَه

أَخذُ الدِّية بدلَ أَخيه المَقتول عفْواً من الله وفَضْلاً مع اختياره،

فلْيطالِبْ بالمَعْروف، ومِن في قوله مِنْ أَخيه معناها البدل، والعَرَبُ

تقولُ عرَضْتُ له من حَقِّه ثَوْباً أَي أَعْطَيْته بدَل حقّه ثوباً؛ ومنه

قول الله عز وجل: ولو نَشاءُ لَجَعَلْنا منكُم ملائكَة في الأَرض

يَخْلُقُون؛ يقول: لو نشاء لجعلنا بدلكم ملائكة في الأَرض، والله أَعلم. قال

الأَزهري: وما علمت أَحداً أَوضَح من مَعْنى هذه الآية ما أَوْضَحْتُه. وقال ابن

سيده: كان الناسُ من سائِر الأُمَمِ يَقْتُلون الواحدَ بالواحدِ، فجعل الله

لنا نحنُ العَفْوَ عَمَّن قتل إِن شِئْناه، فعُفِيَ على هذا مُتَعَدٍّ،

أَلا تراه مُتَعَدِّياً هنا إِلى شيء؟ وقوله تعالى: إِلاَّ أَنْ يَعْفُون

أَو يَعْفُوَ الذي بيده عُقْدَة النِّكاح؛ معناه إِلا أَن يَعْفُوَ

النساء أَو يعفُوَ الذي بيده عُقْدَة النكاح، وهو الزَّوْجُ أَو الوَليُّ إِذا

كان أَباً، ومعنى عَفْوِ المَرْأَة أَن تَعْفُوَ عن النِّصْفِ الواجبِ

لها فتَتْرُكَه للزوج، أَو يَعْفُوَ الزوج بالنّصفِ فيُعْطِيَها الكُلَّ؛

قال الأَزهري: وأَما قولُ الله عزَّ وجلَّ في آية ما يجبُ للمرأَة من نصف

الصَّداق إِذا طُلِّقَت قبل الدخول بها فقال: إِلاَّ أَن يعفُونَ أَو

يَعْفُوَ الذي بيده عُقْدَة النكاحِ، فإن العَفْوَ ههنا معناهُ الإِفْضالُ

بإعْطاء ما لا يَجبُ عليه، أَو تركُ المرأَة ما يَجبُ

لها؛ يقال: عَفَوْتُ لِفلان بمالي إِذا أَفْضَلْت له فأَعْطَيْته،

وعَفَوْت له عمَّا لي عليه إِذا تركْتَه له؛ وقوله: إِلاَّ أَن يَعْفُونَ

فِعْلٌ لجَماعَةِ النِّساءِ يطلِّقُهُنَّ أَزْواجُهُنَّ قبل أَن

يَمَسُّوهُنَّ مع تسمية الأَزْواجِ لهنَّ مُهورَهُنَّ، فيَعْفُون لأَزْواجِهِنَّ بما

وَجَب لهن من نِصفِ المْهرِ ويَتْرُكْنَه لَهُم، أَو يَعْفُوَ الذي بيدِه

عُقْدةُ النكاحِ، وهو الزوج، بأَن يُتَمِّمَ لها المَهْر كله ، وإِنما

وَجَبَ لها نصْفُه، وكلُّ واحد من الزَّوْجين عافٍ أَي مُفْضِلٌ، أَما

إِفْضالُ المرأَةِ فأَن تتركَ للزوج المُطَلِّق ما وجَبَ لها عليه من نِصف

المَهْر، وأَما إِفْضاله فأَنْ يُتِمَّ لها المَهْرَ كَمَلاً، لأَنَّ

الواجِبَ عليه نصْفُه فيُفْضِلُ مُتَبَرِّعاً بالكلِّ، والنونُ من قوله

يعفُون نونُ فِعلِ جماعةِ النساءِ في يَفْعُلْنَ، ولو كان للرجال لوجَبَ أَن

يقال إِلاَّأَن يعفُوا، لأَنَّ أَن تنصب المستقبلَ وتحذف النونَ، وإِذا لم

يكن مع فعلِ الرجال ما ينْصِب أَو يجزِم قيل هُم يَعْفُونَ، وكان في

الأَصل يَعْفُوُون، فحُذِفت إِحْدى الواوينِ استثقالاً للجمع بينهما، فقيل

يَعْفُونَ، وأَما فِعلُ النساء فقِيلَ لهُنَّ يَعْفُونَ لأَنه على تقدير

يَفْعُلْنَ. ورجل عَفُوٌّ عن الذَّنْبِ: عافٍ. وأَعْفاهُ من الأَمرِ:

بَرَّأَه. واسْتَعْفاه: طَلَب ذلك منه. والاسْتِعْفاءُ: أَن تَطْلُب إِلى مَنْ

يُكَلِّفُكَ أَمراً أَن يُعْفِيَكَ مِنْه. يقال: أَعْفِني منَ الخرُوجِ

مَعَك أَي دَعْني منه. واسْتَعْفاهُ من الخُروجِ مَعَه أَي سأَله

الإِعفاءَ منه. وعَفَت الإِبلُ المَرعى: تَناولَتْه قَريباً. وعَفاه يَعْفُوه:

أَتاه، وقيل: أَتاه يَطْلُب معروفه، والعَفْوُ المَعْروف، والعَفْوُ

الفضلُ. وعَفَوْتُ الرجلَ إذا طَلَبْتَ فضلَه. والعافية والعُفاةُ والعُفَّى:

الأَضْيافُ وطُلاَّب المَعْرُوف، وقيل: هم الذين يَعْفُونك أي يأْتونك

يَطْلبُون ما عندك. وعافيةُ الماء: وارِدَتُه، واحدهم عافٍ. وفلان تَعْفُوه

الأَضْيافُ وتَعْتَفيه الأَضْيافُ وهو كثير العُفَاةِ وكثيرُ العافية

وكثيرُ العُفَّى. والعافي: الرائدُ والوارِدُ لأَن ذلك كلَّه طلبٌ؛ قال

الجُذامي يصف ماءً :

ذا عَرْمَضٍ تَخْضَرُّ كَفُّ عافِيهْ

أَي وارِدِه أَو مُسْتَقِيه. والعافيةُ: طُلاَّبُ الرزقِ من الإِنسِ

والدوابِّ والطَّيْر؛ أَنشد ثعلب:

لَعَزَّ عَلَيْنا، ونِعْمَ الفَتى

مَصِيرُك يا عَمْرُو، والعافِيهْ

يعني أَنْ قُتِلْتَ فصِرْتَ أُكْلةً للطَّيْر والضِّباعِ وهذا كلُّه

طَلَب. وفي الحديث: مَن أَحْيا أَرضاً مَيِّتَةً فهي له، وما أَكَلَتِ

العافيةُ منها فهو له صَدقةٌ، وفي رواية: العَوافي. وفي الحديث في ذكرِ

المدينة: يتْرُكُها أَهلُها على أَحسنِ ما كانت مُذَلَّلة للعَوافِي؛ قال أَبو

عبيد: الواحدُ من العافية عافٍ، وهو كلُّ من جاءَك يطلُب فضلاً أَو رزقاً

فهو عافٍ ومُعْتَفٍ، وقد عَفَاك يَعْفُوكَ، وجمعه عُفاةٌ ؛ وأَنشد قول

الأَعشى:

تطوفُ العُفاةُ بأَبوابِه،

كطَوْفِ النصارى ببَيْتِ الوَثنْ

قال: وقد تكونُ العافيةُ في هذا الحديث من الناسِ وغيرهم، قال: وبيانُ

ذلك في حديث أُمّ مُبَشِّرٍ الأَنصارية قالت: دخل عَليَّ رسُول الله،صلى

الله عليه وسلم، وأَنا في نَخْلٍ لي فقال: مَن غَرَسَه أَمُسْلِمٌ أَم

كافرٌ؟قلت: لا بَلْ مُسْلِمٌ، فقال: ما من مُسْلِمٍ يَغْرِس غَرْساً أَو يزرَع

زرعاً فيأْكلُ منه إِنسانٌ أَو دابَةٌ أَو طائرٌ أَو سَبُعٌ إِلا كانت

له صدقةً . وأَعطاه المالَ عَفْواً بغير مسألةٍ؛ قال الشاعر:

خُذِي العَفْوَ مني تَسْتَديمي مَوَدّتي،

ولا تَنْطِقِي في سَوْرَتي حين أَغضَبُ

وأَنشدَ ابن بري:

فتَمْلأُ الهَجْمَ عَفْواً، وهْي وادِعَة،

حتى تكادَ شِفاهُ الهَجْمِ تَنْثَلِمُ

وقال حسان بن ثابت:

خُذْ ما أَتى منهمُ عَفْواً، فإن مَنَعُوا،

فلا يَكُنْ هَمَّكَ الشيءُ الذي مَنَعُوا

قال الأَزهري: والمُعْفِي الذي يَصْحَبُكَ ولا يَتَعَرَّضُ لمَعْروفِك،

تقولُ: اصْطَحَبْنَا وكلُّنا مُعْفٍ؛ وقال ابن مقبل:

فإنَّكَ لا تَبْلُو امْرَأً دونَ صُحْبةٍ،

وحتى تَعيشا مُعْفِيَيْنِ وتَجْهَدا

وعَفْوُ الملِ: ما يُفْضُلُ عن النَّفَقة. وقوله تعالى: ويَسْأَلونك

ماذا يُنُفِقون قُلِ العَغْوَ؛ قال أَبو إسحق: العَفْوُ الكثرة والفَضْلُ،

فأُمِرُوا أَن يُنُفِقوا الفَضْل إلى أَن فُرِضَت الزكاةُ. وقوله تعالى:

خُذِ العَفْوَ؛ قيل: العَفْو الفَضْلُ الذي يجيءُ بغيرِ كُلْفَةٍ، والمعنى

اقْبَلِ المَيْسُورَ مِنْ أَخْلاقِ الناسِ ولا تَسْتَقْصِ عليهم

فيَسْتَقْصِيَ اللهُ عليك مع ما فيه من العَداوة والبَغْضاءِ. وفي حديث ابن الزبير:

أَمَرَ اللهُ نَبيَّه أَن يأَخُذ العَفْوَ من أَخْلاقِ الناسِ؛ قال: هو

السَّهْل المُيَسَّر، أَي أَمرَه أَن يَحْتَمِل أَخْلاقَهُم ويَقْبَلَ

منها ما سَهُل وتَيَسَّر ولا يستَقْصِيَ عليهم. وقال الفراء في قوله تعالى:

يسأَلونك ماذا يُنْفِقون قل العَفْو؛ قال: وجه الكلام فيه النصبُ، يريدُ

قل يُنْفِقُون العَفْوَ، وهو فضلُ المال؛ وقال أَبو العباس: مَنْ رَفَع

أَراد الذي يُنْفِقون العَفْوُ، قال: وإنما اختار الفراء النصبَ لأن ماذا

عندنا حَرْفٌ واحد أَكثرُ في الكلام، فكأنه قال: ما يُنْفِقُون، فلذلك

اخْتِيرَ النَّصبُ، قال: ومَنْ جَعلَ ذا بمَعْنى الذي رَفَعَ، وقد يجوز أن

يكونَ ماذا حرفاً، ويُرْفَع بالائتناف ؛ وقال الزجاج: نَزَلَت هذه

الآية قبلَ فرض الزكاة فأُمروا أَن يُنْفِقوا الفَضْلَ إلى أَن فُرضَت

الزكاةُ، فكان أَهلُ المَكاسِب يأْخذُ الرجلُ ما يُحْسِبه في كل يوم أَي ما

يَكْفِيه ويَتَصَدَّقُ بباقيِه، ويأخذُ أَهلُ الذَّهَب والفِضَّة ما

يَكْفِيهم في عامِهِمْ وينفِقُون باقيَهُ، هذا قد روي في التفسير، والذي عليه

الإجماع أَنَّ الزَّكاةَ في سائرِ الأشياء قد بُيِّنَ ما يَجْبُ فيها،

وقيل: العَفْوُ ما أَتَى بغَيرِ مسألةٍ. والعافي: ما أَتى على ذلك من غير

مسأَلةٍ أَيضاً؛ قال:

يُغْنِيكَ عافِيه وعِيدَ النَّحْزِ

النَّحْزُ: الكَدُّ والنَّخْس، يقول: ما جاءَكَ منه عَفْواً أَغْناكَ

عن غيره. وأَدْرَكَ الأَمْرَ عَفْواً صَفْواً أَي في سُهُولة وسَراحٍ.

ويقال: خُذْ من مالِه ما عَفا وصَفا أَي ما فَضَل ولم يَشُقَّ عليه. وابن

الأعرابي: عَفا يَعْفُو إذا أَعطى، وعَفَا يَعْفُو إذا تَرَكَ حَقّاً،

وأَعْفَى إذا أَنْفَقَ العَفْوَ من ماله، وهو الفاضِلُ عن نَفَقَتِه. وعَفا

القومُ: كَثُرُوا. وفي التنزيل: حتى عَفَوْا؛ أَي كَثُرُوا. وعَفا

النَّبتُ والشَّعَرُ وغيرُه يَعْفُو فهو عافٍ: كثُرَ وطالَ. وفي الحديث :

أَنهصلى الله عليه وسلم، أَمَرَ بإعْفاء اللِّحَى؛ هو أَن يُوفَّر شَعَرُها

ويُكَثَّر ولا يُقَصَر كالشَّوارِبِ، من عَفا الشيءُ إذا كَثُرَ وزاد. يقال:

أَعْفَيْتُه وعَفَّيْتُه لُغتان إذا فعَلتَ به كذلك. وفي الصحاح:

وعَفَّيْتُه أَنا وأَعْفَيْتُه لغتان إذا فعَلْتَ به ذلك؛ ومنه حديث القصاص: لا

أَعْفَى مَنْ قَتَل بعدَ أَخْذِ الدِّيَةِ؛ هذا دُعاء عليه أَي لا كَثُر

مالُه ولا اسْتَغنى؛ ومنه الحديث: إذا دخَل صَفَرُ وعَفا الوَبَرُ

وبَرِئَ الدَّبَر حَلَّتِ العُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ، أَي كَثُرَ وبرُ

الإبلِ، وفي رواية: وعَفا الأَثَرُ، بمعنى دَرَس وامَّحَى. وفي حديث مُصْعَبِ

بن عُمَير: إنه غلامٌ عافٍ أَي وافي اللَّحم كثيرُه. والعافي: الطويلُ

الشَّعَر. وحديث عمر، رضي الله عنه: إنَّ عامِلَنا ليسَ بالشَّعِثِ ولا

العافي، ويقال للشَّعَرِ إذا طال ووَفى عِفاءٌ؛ قال زهير:

أَذلِكَ أَمْ أَجَبُّ البَطْنِ جَأْبٌ،

عَلَيْهِ، مِنْ عَقِيقَتِهِ، عِفاءُ؟

وناقةٌ ذاتُ عِفاءٍ: كثيرةُ الوَبَر. وعَفا شَعْرُ ظَهْرِ البعيرِ:

كَثُرَ وطالَ فغَطَّى دَبَرَه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

هَلاَّ سَأَلْت إذا الكَواكِبُ أَخْلَفَت،

وعَفَتْ مَطِيَّة طالِبِ الأَنْسابِ

فسره فقال: عَفَت أَي لم يَجِد أَحدٌ كريماً يرحلُ إليه فعَطَّل

مَطِيَّته فسَمِنت وكَثُر وَبَرُها. وأَرضٌ عافيةٌ: لم يُرْعَ نَبْتُها فوَفَرَ

وكثر. وعَفْوَةُ المَرْعَى: ما لم يُرْعَ فكان كثيراً. وعَفَتِ الأَرضُ

إذا غَطَّاها النبات؛ قال حُمَيْد يصف داراً:

عَفَتْ مثلَ ما يَعْفُو الطَّلِيحُ فأَصْبَحَتْ

بها كِبرياءُ الصَّعْبِ، وهيَ رَكُوبُ

يقول: غَطاها العشْبُ كما طَرَّ وَبَرُ البعيرِ وبَرَأَ دَبَرُه.

وعَفْوَةُ الماءِ: جُمَّتُه قبل أَن يُسْتَقَى منه، وهو من الكثرة. قال الليث:

ناقةٌ عافيةُ اللَّحْمِ * كثيرةُ اللحم، ونوقٌ عافياتٌ؛ وقال لبيد:

بأَسْوُقِ عافياتِ اللحمِ كُوم

ويقالُ: عَفُّوا ظَهْرَ هذا البعيرِ أَي دَعُوه حتى يَسْمَن. ويقال:

عَفَا فلانٌ على فلان في العلمِ إذا زاد عليه؛ قال الراعي:

إذا كان الجِراءُ عَفَتْ عليه

أَي زادت عليه في الجَرْيِ؛ وروى ابن الأعرابي بيت البَعيث:

بَعِيد النَّوَى جالَتْ بإنسانِ عَيْنه

عِفاءَةُ دَمْعٍ جالَ حتى تَحَدَّرا

يعني دَمْعاً كَثُرَ وعَفَا فسالَ. ويقال: فلانٌ يعفُو على مُنْيةِ

المتَمَنِّي وسؤالِ السائلِ أَي يزيد عطاؤُه عليهما؛ وقال لبيد:

يَعْفُو على الجهْدِ والسؤالِ، كما

يَعْفُو عِهادُ الأمْطارِ والــرَّصَد

أَي يزيدُ ويُفْضُلُ. وقال الليث: العَفْوُ أَحلُّ المالِ وأَطْيَبُه.

وعَفْوُ كلِّ شيءٍ: خِيارُه وأَجْوَدُه وما لا تَعَب فيه، وكذلك عُفاوَتُه

وعِفاوتُه. وعَفا الماءُ إذا لم يَطأْهُ شيءٌ يُكَدِّرُه.

وعَفْوةُ المالِ والطعامِ والشَّرابِ وعِفْوَتُه؛ الكسر عن كراعٍ: خياره

وما صفا منه وكَثُرَ، وقد عَفا عَفْواً وعُفُوّاً.

وفي حديث ابن الزبير أَنه قال للنابغة: أَمَّا صَفْوُ أَموالِنا فلآلِ

الزُّبَيْرِ، وأما عَفْوُه فإن تَيْماً وأَسَداً تَشْغَلُه عنكَ. قال

الحَرْبي: العَفْوُ أَحَلُّ المالِ وأَطيَبُه، وقيل: عَفْوُ المالِ ما

يَفْضُلُ عن النَّفَقة؛ قال ابن الأثير: وكِلاهما جائزٌ في اللغة، قال :

والثاني أشبَه بهذا الحديث. وعَفْوُ الماءِ: ما فَضَل عن الشَّارِبَةِ وأُخذَ

بغيرِ كُلْفةٍ ولا مزاحمة عليه. ويقال: عفَّى على ما كان منه إذا أَصلَح

بعد الفساد.

أبو حنيفة: العُفْوَة، بضم العين، من كل النبات لَيِّنُه وما لا مَؤُونة

على الراعية فيه.

وعَفْوة كلّ شيء وعِفَاوتُه؛ الضم عن اللحياني: صَفْوُه وكثرَتُه، يقال:

ذَهَبَتْ عِفْوَة هذا النَّبْت أَي لِينُه وخَيرُه؛ قال ابن بري: ومنه

قول الأخطل :

المانعينَ الماءَ حتى يَشْرَبوا

عِفْواتِه، ويُقَسِّمُوه سِِجالا

والعِفاوةُ: ما يرفع للإنسان من مَرَقٍ. والعافي: ما يُرَدُّ في

القِدْرِ من المَرَقةِ إذا اسْتُعِيرَتْ. قال ابن سيده: وعافِي القِدْرِ ما

يُبْقِي فيها المُسْتَعِير لمُعِيرِها؛ قال مُضَرِّس الأَسَدي:

فلا تَسْأَليني، واسأَ ما خَلِيقَتي،

إذا رَدَّ عافي القِدْرِ مَن يَسْتَعيرُها

قال ابن السكيت: عافي في هذا البيت في موضع الرَّفْع لأَنه فاعل، ومَن

في موضع النَّصْب لأنه مفعول به، ومعناه أَنَّ صاحبَ القِدرِ إذا نَزَلَ

به الضَّيْفُ نَصَبَ لهم قِدْراً، فإذا جاءهُ مَنْ يستعير قِدْرهُ فرآها

منصوبَةً لهُم رجَعَ ولم يَطْلُبْها، والعافي: هو الضَّيْفُ، كأَنه

يرُدُّ المُسْتَعِير لارْتِدادِه دونَ قضاءِ حاجَته، وقال غيرُه: عافي

القِدْرِ بقِيَّة المَرَقة يردُّها المستَعيرُ، وهو في موضع النَّصْبِ، وكانَ

وجه الكلام عافِيَ القدر فترَك الفتح للضرورة. قال ابن بري: قال ابن السكيت

العافي والعَفْوة والعِفاوة ما يَبْقَى في أَسْفَلِ القِدْرِ من مَرَقٍ

وما اخْتَلَط به، قال: وموضِعُ عافي رَفْعٌ لأَنه هو الذي رَدَّ

المُسْتَعِير، وذلك لكلَب الزمان وكونه يمنَع إعارَة القِدْرِ لتِلك البَقِيَّة.

والعِفاوةُ: الشيءُ يُرْفَع من الطَّعام للجارية تُسَمَّنُ فَتُؤثَرُ به؛

وقال الكميت:

وظَلَّ غُلامُ الحَيّ طَيّانَ ساغِباً،

وكاعِبُهُم ذاتُ العِفاوَةِ أَسْغَبُ

قال الجوهري: والعِفارة، بالكسر، ما يُرْفَعُ من المَرَقِ أَوَّلاً

يُخَصُّ به مَنْ يُكْرَم، وأَنشد بيت الكميت أَيضاً، تقول منه: عَفَوْت له

منَ المَرَق إذا غَرَفْتَ له أَوَّلاً وآثَرْتَهُ به، وقيل: العفاوة،

بالكسر، أَوّل المَرَقِ وأَجودُه، والعُفاوة، بالضم، آخِرهُ يردُّها

مُسْتَعِيرُ القِدْرِ مع القِدْرِ؛ يقال منه: عَفَوْت القِدْرَ إذا تركت ذلك في

أَسفلها.

والعِفاء، بالمدِّ والكَسْر: ما كَثُر من الوَبَر والرِّيشِ،الواحِدَةُ

عِفاءَةٌ؛ قال ابن بري: ومنه قول ساعدة بن جؤية يصف الضبع:

كمَشْيِ الأَفْتَلِ السَّارِي عليه

عِفاءٌ، كالعَباءَةِ، عَفْشَلِيلُ

وعِفَاءُ النَّعام وغيره: الريشُ الذي على الزِّفِّ الصِّغار، وكذلك

عِفاءُ الدِّيكِ ونحوه من الطير، الواحدة عِفاءَةٌ، ممدودة. وناقةٌ ذاتِ

عِفاءٍ، وليست همزة العِفاءِ والعِفاءَةِ أَصْلِيَّة، إنما هي واو قلبتْ

أَلِفاً فمُدَّت مثل السماء، أَصلُ مَدَّتِها الواو، ويقال في الواحدة:

سَماوَة وسَماءَة، قال: ولا يقال للرِّيشة الواحدة عِفاءَةٌ حتى تكون كثيرة

كَثيفة؛ وقال بعضُهم في همزة العِفاء: إنَّها أَصلِيَّة؛ قال الأزهري:

وليست همزتها أَصليَّة عند النحويين الحُذَّاقِ، ولكنها همزةٌ ممدودة،

وتصغيرها عُفَيٌّ. وعِفاءُ السَّحابِ: كالخَمْل في وجْهِه لا يَكادُ يُخْلِفُ.

وعِفْوَةُ الرجُل وعُفْوَتُه: شَعَر رَأْسِه.

وعَفا المَنزِلُ يَعْفُو وعَفَت الدارُ ونحوُها عَفاءً وعُفُوّاً

وعَفَّت وتَعَفَّت تَعَفِّياً: دَرَسَت، يَتَعدَّى ولا يَتَعَدَّى، وعَفَتْها

الرِّيحُ وعَفَّتْها، شدّد للمبالغة؛ وقال:

أَهاجَكَ رَبْعٌ دارِسُ الرَّسْمِ، باللِّوَى،

لأَسماءَ عَفَّى آيَةُ المُورُ والقَطْرُ؟

ويقال: عَفَّى اللهُ على أَثَرِ فلان وعَفا الله عليه وقَفَّى الله على أَثَرِ

فلانٍ وقَفا عليه بمعنًى واحدٍ. والعُفِيُّ: جمع عافٍ وهو الدارسُ.

وفي حديث الزكاة: قد عَفَوْتُ عن الخَيل والرَّقيقِ فأَدُّوا زَكَاةَ

أَموالِكم أَي ترَكْتُ لكم أَخْذَ زكاتها وتجاوَزْت عنه، من قولهم عَفَت

الريحُ الأَثَرَ إذا طَمَسَتْه ومَحَتْه؛ ومنه حديث أَُم سلمة: قالت

لعثمان، رضي الله عنهما: لا تُعَفِّ سبيلاً كان رسول الله،صلى الله عليه وسلم ،

لَحَبَها أَي لا تَطْمِسْها؛ ومنه الحديث: تَعافَوُا الحُدُود فيما بينكم؛

أَي تجاوَزُوا عنها ولا تَرْفَعُوها إ فإني متى علمْتُها أَقَمْتُها. وفي

حديث ابن عباس: وسُئل عما في أَموال أَهلِ الذِّمَّةِ فقال العَفْو أَي

عُفِيَ لهم عَمَّا فيها من الصَّدَقَة وعن العُشْرِ في غَلاَّتهم. وعَفا

أَثَرهُ عَفاءً: هَلَك، على المَثَل؛ قال زهير يذكر داراً:

تَحَمَّلَ أَهلُها منها فبانُوا،

على آثارِ مَن ذَهَبَ العَفاءُ

والعَفاءُ، بالفتح: التُرابُ؛ روى أَبو هريرة، رضي الله عنه، عن

النبيِّ،صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إذا كان عندك قوتُ يومِكَ فعَلى الدنيا

العَفاءُ. قال أَبو عبيدة وغيرُه: العَفاءُ التراب، وأَنشد بيتَ زهير يذكر

الدارَ، وهذا كقولهم: عليه الدَّبارُ إذا دَعا عليه أَنْ يُدْبِرَ فلا

يَرْجِع. وفي حديث صفوانَ ابنِ مُحْرِزٍ: إذا دَخَلْتُ بَيْتي فأَكَلْتُ

رغيفاً وشَرِبْتُ عليه ماءً فعَلى الدُّنْيا العَفاءُ. والعَفاءُ: الدُّرُوس

والهَلاكُ وذهاب الأَثَر . وقال الليث: يقال في السَّبِّ بِفيِهِ

العَفاءُ،وعليه العَفاءُ، والذئبُ العَوّاءُ؛ وذلك أَنَّ الذئب يَعْوِي في إثْرِ

الظاعِنِ إذا خَلَت الدار عليه، وأَما ما ورد في الحديث: إنَّ

المُنافِقَ إذا مَرِضَ ثم أُعْفِيَ كان كالبعير عَقَلَه أَهلُه ثم أَرْسَلوه فلم

يَدْرِ لِمَ عَقَلُوه ولا لِمَ أَرسَلوه؛ قال ابن الأثير: أَُعْفِيَ

المريض بمعنى عُوفِيَ. والعَفْوُ: الأَرضُ الغُفْل لم تُوطَأْ وليست بها

آثارٌ. قال ابن السكيت: عَفْوُ البلاد ما لا أَثَرَ لأَحدٍ فيها بِمِلْكٍ.

وقال الشافعي في قول النبي،صلى الله عليه وسلم من أَحْيا أَرْضاً ميتَة فهي

له: إنما ذلك في عَفْوِ البلادِ التي لم تُمْلَكْ؛ وأَنشد ابن السكيت:

قَبيلةٌ كَشِراكِ النَّعْلِ دارِجةٌ،

إنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لا يُوجَدْ لهم أَثَرُ

قال ابن بري: الشِّعْر للأَخطَل؛ وقبله:

إنَّ اللَّهازِمَ لا تَنْفَكُّ تابِعَةً،

هُمُ الذُّنابَى وشِرْبُ التابِع الكَدَرُ

قال: والذي في شعره:

تَنْزُو النِّعاجُ عليها وهْي بارِكة،

تَحْكي عَطاءَ سُويدٍ من بني غُبَرا

قبيلةٌ كشِراكِ النَّعْل دارجةٌ،

إنْ يَهْبِطُوا عَفْوَ أَرضٍ لا ترى أَثرَا

قال الأزهري: والعَفَا من البلاد، مقصورٌ، مثلُ العَفْو الذي لا ملْك

لأَحد فيه. وفي الحديث: أَنه أَقْطَعَ من أَرض المدينة ما كان عَفاً أَي

ما ليس لأحد فيه أَثَرٌ، وهو من عَفا الشيءُ إذا دَرَس أو ما ليس لأحد فيه

مِلْكٌ، من عفا الشيءُ يَعْفُو إذا صَفا وخلُص. وفي الحديث: ويَرْعَوْن

عَفاها أَي عَفْوَها.

والعَفْوُ والعِفْو والعَفا والعِفا، بقصرهما: الجَحشُ، وفي التهذيب:

وَلَد الحِمار: وَلَد الحِمار؛ وأَنشد ابن السكيت والمُفَصَّل لأَبي

الطَّمحان حَنْظَلة بن شَرْقيِّ:

بضَرْبٍ يُزيلُ الهامَ عن سَكِناتِه،

وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العَفَا هَمَّ بالنَّهْقِ

والجمع أَعْفاءٌ وعِفاءٌ وعِفْوةٌ. والعِفاوة، بكسر العين: الأَتانُ

بعَينِها؛ عن ابن الأعرابي. أَبو زيد: يقال عِفْوٌ وثلاثة عِفَوَةٍ مثلُ

قِرَطَةٍ، قال: وهو الجَحْشُ والمُهْرُ أَيضاً، وكذلك العِجَلَة والظِّئَبة

جمع الظَّأْبِ، وهو السلْفُ. أَبو زيد: العِفَوَةُ أَفْتاءُ الحُمُر،

قال: ولا أَعلم في جميع كلام العرب واواً متحركة بعد حرف متحرك في آخر

البناء غيرَ واوِ عِفَوَةٍ، قال: وهي لغة لقَيس، كَرهُوا أَن يقولوا عفاة في

موضع فِعَلة، وهم يريدون الجماعة، فتَلْتَبس بوُحْدانِ الأَسماء، وقال :

ولو متكَلِّف أَن يَبنيَ من العفو اسماً مفْرداً على بناء فِعَلة لقال

عِفاة. وفي حديث أبي ذرّ، رضي الله عنه: أَنه ترك أَتانَيْن وعِفْواً؛

العِفْو، بالكسر والضم والفتح: الجَحْش، قال ابن الأثير: والأُنثى عُفٌوة

وعِفْوَة. ومعافًى: اسم رجل؛ عن ثعلب.

ع ف ا: (الْعَفَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ التُّرَابُ. قَالَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ: إِذَا دَخَلْتُ بَيْتِي فَأَكَلْتُ رَغِيفًا وَشَرِبْتُ عَلَيْهِ مَاءً فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ. وَ (عَفْوُ) الْمَالِ مَا يَفْضُلُ عَنِ النَّفَقَةِ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: « {وَيَسْأَلُونَكَ مَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] » . قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {خُذِ الْعَفْوَ} [الأعراف: 199] أَيْ خُذِ الْمَيْسُورَ مِنْ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ وَلَا تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ. قَالَ وَيُقَالُ: أَعْطَاهُ عَفْوَ مَالِهِ يَعْنِي أَعْطَاهُ بِغَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَيُقَالُ: (أَعْفِنِي) مِنَ الْخُرُوجِ مَعَكَ أَيْ دَعْنِي مِنْهُ. وَ (اسْتَعْفَاهُ) مِنَ الْخُرُوجِ مَعَهُ أَيْ سَأَلَهُ (الْإِعْفَاءَ) . وَ (عَافَاهُ) اللَّهُ وَ (أَعْفَاهُ) بِمَعْنًى وَالِاسْمُ (الْعَافِيَةُ) وَهِيَ دِفَاعُ اللَّهِ عَنِ الْعَبْدِ. وَتُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ يُقَالُ: (عَافَاهُ) اللَّهُ عَافِيَةً. وَ (عَفَا) الْمَنْزِلُ دَرَسَ وَ (عَفَتْهُ) الرِّيحُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ وَبَابُهُمَا عَدَا. وَعَفَتْهُ الرِّيحُ أَيْضًا شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (تَعَفَّى) الْمَنْزِلُ مِثْلُ عَفَا. وَ (عَفَا) عَنْ ذَنْبِهِ أَيْ تَرَكَهُ وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَبَابُهُ عَدَا. وَ (الْعَفُوُّ) عَلَى فَعُولٍ الْكَثِيرُ الْعَفْوِ. وَ (عَفَا) الشَّعْرُ وَالنَّبْتُ وَغَيْرُهُمَا كَثُرَ وَبَابُهُ سَمَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى عَفَوْا} [الأعراف: 95] أَيْ كَثُرُوا. وَ (عَفَاهُ) غَيْرُهُ بِالتَّخْفِيفِ وَ (أَعْفَاهُ) إِذَا كَثَّرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَمَرَ أَنْ تُحْفَى الشَّوَارِبُ وَتُعْفَى اللِّحَى» وَ (عَفَاهُ) مِنْ بَابِ عَدَا، وَ (اعْتَفَاهُ) أَيْضًا إِذَا أَتَاهُ يَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ. وَ (الْعُفَاةُ) طُلَّابُ الْمَعْرُوفِ الْوَاحِدُ (عَافٍ) .

حبب

Entries on حبب in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more
(ح ب ب) : (الْحُبُّ) خِلَافُ الْبُغْضِ وَبِفَعِيلٍ مِنْهُ سُمِّيَ حَبِيبُ بْنُ سُلَيْمٍ فِي الْكَفَالَةِ وَكَانَ عَبْدَ شُرَيْحٍ الْقَاضِي وَبِمُؤَنَّثِهِ كُنِّيَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ وَهِيَ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي الِاسْتِحَاضَةِ (وَأُمُّ حَبِيبَةَ) بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ الْحِدَادِ (وَحَبَّانُ) بْنُ مُنْقِذٍ الَّذِي قَالَ لَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قُلْ لَا خِلَابَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ (حَبَّانَ) فِي السِّيَرِ كِلَاهُمَا بِالْفَتْحِ (وَحِبَّانُ) بْنُ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيُّ بِالْكَسْرِ وَزَيْدُ بْنُ (حَيَّانَ) تَحْرِيفٌ مَعَ تَصْحِيفٍ وَأَمَّا جَعْفَرُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ الْحَسَنِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ بِالْبَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ أَوْ بِالْفَتْحِ وَالْيَاءِ بِنُقْطَتَيْنِ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ زَيْدُ بْنُ (الْحُبَابِ) بِالضَّمِّ وَهُوَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ يَرْوِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَمَةُ الْحُبَابِ فِي (سل) .

حبب


حَبُبَ
a. U see supra (a).
حَبَّبَ
a. [acc. & Ila], Endeared to.
b. Seeded, ran to seed (plant).
حَاْبَبَa. Loved, liked; was friendly to.

أَحْبَبَa. Loved, liked.
b. [Ila
or
Bi], Was dear to.
c. see II (b)
تَحَبَّبَ
a. [Ila], Showed love, affection, to.
تَحَاْبَبَa. Loved, liked one another.

إِسْتَحْبَبَa. Loved, liked, took pleasure in; found agreeable
pleasant.
b. ['Ala], Preferred, liked better.
حَبّ
(pl.
حِبَاْب
حُبُوْب حُبَّاْن)
a. Grain, seed; pip, kernel, stone; berry; bead.
b. Pill.
c. Pimple, spot. ( See
حَبّ
below. )
حَبَّةa. see 1 (a) (c).
c. Trifle, mere nothing.

حِبّ
(pl.
حِبَّاْن
أَحْبَاْب
38)
a. Loved, beloved.
b. Love, affection, liking.

حُبّa. see 2 (b)b. Jar.

حُبَّةa. Loved, beloved.

حَبَبa. Beautiful teeth.
b. Bubble.
c. Dew-drop.

أَحْبَبُa. Dearer; liked best, preferred.
b. Preferable.

مَحْبَبَة
(pl.
مَحَاْبِبُ)
a. Love, affection, liking.

حَبَاْبa. Aim, object, endeavour.
b. Utmost endeavour.

حُبَاْبa. see 25 (a)
حَبِيْب
(pl.
أَحْبَاْب
أَحْبِبَآءُ
68)
a. Beloved, loved, liked.
b. Loving; lover; friend.

N. P.
حَبڤبَa. Loved, beloved; liked.

N. Ag.
أَحْبَبَa. Liked, esteemed; friend; lover; loving.

حَبّ الأَفْرَنْجِيّ
a. Syphilis.

حَبّ السَّلَاطِيْن
a. Seed of the castor-oil plant.

حَبّ المُلُوْك
a. Cherry.

حُبّ الوَطَن
a. Patriotism.

حَبَّة الحَلْوَى
a. Aniseed.

حَبَّة السَّوْدَآء
a. Coriander-seed

حَبَّة القَلْب
a. Liver.
b. Heart, core.

حَبَّة النَّوْم
a. Clove of garlic.
(حبب) : يُجْمَع الحَبُّ على حُبّانٍ، كسَمْنٍ وسُمْنانٍ، وتَمْرٍ وتُمْرانٍ ولَحْمٍ ولُحْمان.
(حبب) - في حديث صِفَةِ أَهلِ الجَنَّة: "يَصِيرُ طَعامُها إلى رَشْحٍ مِثلِ حَبابِ المِسكِ" .
الحَباب، بفَتْح الحَاءِ، الطَّلُّ الذي يُصبِح على الشَّجَر، شَبَّه رَشْحَ المِسْك به.
ويجوز أن يكون مُشبَّها بحَباب المَاءِ، وهو فَقاقِيعُه وتَكاسِيرُه وطَرَائقُه. وقيل: ما تَطايَر منه. والحَباب أَيضا: مُعظَم الماء.
- ومنه حَدِيثُ عَلِيٍّ، رَضِي الله عنه، قال لأبِي بَكْر رضي الله عنهما: طِرتَ بِعُبَابِها، وفزْتَ بَحَبابِها".
: أي مُعْظَمِها.
- في الحَدِيث: "الحُباب شَيْطَان" .
قال الأصمَعّي: الحُبَاب، يَعنِي بالضَّمِّ، الحَيَّةُ، لأنه اسمُ الشَّيطان، والحَيَّة يقال لها: شَيْطَان، قال الشاعر: كأَنَّه ... تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بِذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ
وقال المُبَرِّد: الحُبابُ، حَيَّة بعَيْنِها، وكذلك اشْتَركا في اسم الجَانّ وابن قِتْرة .
- وفي صِفَتِه عليه الصّلاة والسَّلام: "ويَفْتَرّ عن مِثْل حَبِّ الغَمَام".
حَبُّ الغَمام: البَرَد، شَبَّه تَغرَه به في بَياضِه وصَفائِه وبُرودَتِه.
ح ب ب: (حَبَّةُ) الْقَلْبِ سُوَيْدَاؤُهُ وَقِيلَ ثَمَرَتُهُ. وَ (الْحِبَّةُ) بِالْكَسْرِ بُزُورُ الصَّحْرَاءِ مِمَّا لَيْسَ بِقُوتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» . وَ (الْحُبَّةُ) بِالضَّمِّ الْحُبُّ يُقَالُ: حُبَّةً وَكَرَامَةً. وَ (الْحُبُّ) بِالضَّمِّ الْخَابِيَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَالْحُبُّ أَيْضًا الْمَحَبَّةُ وَكَذَا (الْحِبُّ) بِالْكَسْرِ. وَالْحِبُّ أَيْضًا الْحَبِيبُ وَيُقَالُ: (أَحَبَّهُ) فَهُوَ (مُحَبٌّ) وَ (حَبَّهُ) يُحِبُّهُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ (مَحْبُوبٌ) . وَ (تَحَبَّبَ) إِلَيْهِ تَوَدَّدَ وَامْرَأَةٌ (مُحِبَّةٌ) لِزَوْجِهَا وَ (مُحِبٌّ) أَيْضًا وَ (الِاسْتِحْبَابُ) كَالِاسْتِحْسَانِ. قُلْتُ: (اسْتَحَبَّهُ) عَلَيْهِ أَيْ آثَرَهُ عَلَيْهِ وَاخْتَارَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} [فصلت: 17] وَاسْتَحَبَّهُ أَحَبَّهُ وَمِنْهُ (الْمُسْتَحَبُّ) وَ (تَحَابُّوا) أَحَبَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ. وَ (الْحِبَابُ) بِالْكَسْرِ (الْمُحَابَّةُ) وَالْمُوَادَّةُ. وَ (الْحُبَابُ) بِالضَّمِّ الْحُبُّ. وَالْحُبَابُ أَيْضًا الْحَيَّةُ. وَحَبَابُ الْمَاءِ بِالْفَتْحِ مُعْظَمُهُ وَقِيلَ نُفَّاخَاتُهُ الَّتِي تَعْلُوهُ وَهِيَ الْيَعَالِيلُ. وَ (الْحَبَبُ) بِالْفَتْحِ تَنَضُّدُ الْأَسْنَانِ. 
ح ب ب

أحببته، وهو حبيب إليّ، وأحبب إليّ بفلان. وحبب الله إليه الإيمان، وحببه إليّ إحسانه. وهو يتحبب إلى الناس، وهو محبب إليهم: متحبب. وفلان يحاب فلاناً ويصادقه، وهما يتحابان، وفرق بين معد تحاب. وأوتي فلان محاب القلوب. واستحبوا الكفر على الإيمان: آثروه. وحب إليّ بسكنى مكة، وحبذا جوار الله، حب بمعنى حبب. قال:

وحب إلينا أن تكون المقدما

وحب إليّ بأن تزورني. قال:

وحب بها مقتولة حين تقتل

واجعله في حبة قلبك وهي سويداؤه، وأصابت فلانة حبة قلبه. قال الأعشى:

فرميت غفلة عينه عن شاته ... فأصبت حبة قلبها وطحالها

وطفا الحباب على الشراب، والحبب وهي ففاقيعه كأنها القوارير. وشرب حتى تحبب أي انتفخ كالحب، ونظيره: حتى أوّن أي صار كالأون وهو الجوالق. قال ربيعة بن مقروم:

وفتيان صدق قد صبحت سلافة ... إذا الديك في جوش من الليل طربا

ومسحوطة بالماء ينزو حبابها ... إذا المسمع الغريد منها تحببا

ومن المجاز: قوله:

تخال الحباب المرتقي فوق نورها ... إلى سوق أعلاها جماناً مبذرا

أراد قطرات الطل، سماها حباباً استعارة، ثم شبهها بالجمان. وفلان بغيض إلى كل صاحب، لا يوقد إلا نار الحباحب؛ وهي مثل في النكد وعدم النفع.
ح ب ب :
أَحْبَبْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ فَهُوَ مُحَبٌّ وَاسْتَحْبَبْتُهُ مِثْلُهُ وَيَكُونُ الِاسْتِحْبَابُ بِمَعْنَى الِاسْتِحْسَانِ وَحَبَبْتُهُ أَحِبُّهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْقِيَاسُ أَحُبُّهُ بِالضَّمِّ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلِ وَحَبِبْتُهُ أَحَبُّهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَفِيهِ لُغَةٌ لِهُذَيْلٍ حَابَبْتُهُ حَبَابًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَالْحُبُّ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ مَحْبُوبٌ وَحَبِيبٌ وَحِبٌّ بِالْكَسْرِ وَالْأُنْثَى حَبِيبَةٌ وَجَمْعُهَا حَبَائِبُ وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ أَحِبَّاءٌ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُجْمَعَ جَمْعَ شُرَفَاءَ وَلَكِنْ اُسْتُكْرِهَ لِاجْتِمَاعِ الْمِثْلَيْنِ قَالُوا كُلُّ مَا كَانَ عَلَى فَعِيلٍ مِنْ الصِّفَاتِ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُضَاعَفٍ فَبَابُهُ فُعَلَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَإِنْ كَانَ مُضَاعَفًا فَبَابُهُ أَفَعِلَاءُ مِثْلُ: حَبِيبٍ وَطَبِيبٍ وَخَلِيلٍ.

وَالْحَبُّ اسْمُ جِنْسٍ لِلْحِنْطَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَكُونُ فِي السُّنْبُلِ وَالْأَكْمَامِ وَالْجَمْعُ حُبُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ الْوَاحِدَةُ حَبَّةٌ وَتُجْمَعُ حَبَّاتٍ عَلَى لَفْظِهَا وَعَلَى حِبَابٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَالْحِبُّ بِالْكَسْرِ بِزْرُ مَا لَا يُقْتَاتُ مِثْلُ: بُزُورِ الرَّيَاحِينِ الْوَاحِدَةُ حِبَّةٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ «كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» هُوَ بِالْكَسْرِ.

وَالْحُبُّ بِالضَّمِّ الْخَابِيَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَجَمْعُهُ حِبَابٌ وَحِبَبَةٌ وِزَانُ عِنَبَةٍ.

وَحِبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ بِالْفَتْحِ هُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قُلْ لَا خِلَابَةَ» .

وَحِبَّانُ بِالْكَسْرِ اسْمُ رَجُلٍ أَيْضًا.

وَحَبَابُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ غَايَتُكَ. 
[حبب] الحبة: واحدة حَبَّ الحنطة ونحوِها من الحبوب. وحَبَّة القلب: سُويداؤه، ويقال ثمرته وهو ذاك. والحبة السَوداء والحبة الخضراء. والحبة من الشئ: القطعة منه. ويقال للبرد: حب الغمام، وحب المزن، وحب قر. ابن السكيت: وهذا جابرُ بن حَبَّةَ: اسم للخبز، وهو معرفةٌ. والحِبَّةُ بالكسر: بزور الصحراء مما ليس بقوتٍ. وفي الحديث: " فينبُتونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَيْلِ "، والجمع حِبَبٌ. والحُبَّةُ بالضم: الحُبُّ، يقال: نَعمْ وحُبَّةً وكرامةً. والحُبُّ: الخابيةُ، فارسيٌّ معربٌ، والجمع حِبابٌ وحببة. = الوليد رثى بهذا الشعر عثمان بن عفان رضى الله عنه، وقاتله كنانه بن بشر التجيبى. وأما قاتل على رضى الله عنه فهو التجوبى. ورأيت في حاشية ما مثاله: أنشد أبو عبيد البكري رحمه الله في كتابه فصل المقال، في شرح كتاب الامثال: هذا البيت الذى هو ألا إن الخ. لنائلة بنت الفرافصة بن الاحوص الكلبية، زوج عثمان رضى الله عنه، ترثيه، وبعده: ومالى لا أبكى وتبكى قرابتي * وقد حجبت عنا فضول أبى عمرو والرواية في البيت: " قتيل التجيبى ". والثلاثة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر رضى الله عنهما. والحب: المحبة، وكذلك الحب بالكسر. والحِبُّ أيضاً: الحبيب، مثل خِدْنٍ وخَدِينٍ. يقال أحبّه فهو مُحَبٌّ. وحَبَّه يَحِبُّه بالكسر فهو محبوب. قال الشاعر : أحب أبا مروان من أجل تمره * وأعلم أن الرفق بالمرء أرفق * ووالله لولا تمره ما حببته * ولا كان أدنى من عبيد ومشرق وهذا شاذ لانه لا يأتي في المضاعف يفعل بالكسر إلا ويشركه يفعل بالضم إذا كان متعديا، ما خلا هذا الحرف. وتقول: ما كنت حبيبا، ولقد حَبِبْتَ بالكسر، أي صرت حَبيباً. الأصمعي: قولهم حُبَّ بفلان، معناه ما أحبه إلى. وقال الفراء: معناه حبب بضم الباء، ثم أسكنت وأدغمت في الثانية. قال ابن السكيت في قول ساعدة: هجرت غضوب وحب من يَتَجَنّبُ * وعَدَتْ عَوادٍ دون وليك تشغب أراد حبب فأدغم ونقل الضمة إلى الياء، لانه مدح. ومنه قولهم: حبَّذا زيد، فَحَبَّ فعل ماض لا يتصرَّف، وأصله حَبُب على ما قال الفراء، وذا فاعله، وهو اسم مبهم من أسماء الاشارة جعلا شيئا واحد فصار بمنزلة اسم يرفع ما بعده، وموضعه رفع بالابتداء وزيد خبره، فلا يجوز أن يكون بدلا من ذا، لانك تقول: حبذا امرأة ولو كان بدلا لقلت حبذه المرأة. قال الشاعر جرير: وحبذا نَفَحاتٌ من يمانِيَةٍ * تأتيكَ من قِبَل الريَّانِ أحيانا وتحبَّب إليه: تودّد. وتحبَّب الحمار، إذا امتلأ من الماء. وشربت الإبل حتَّى حبَّبَتْ، أي تَمَلَّأتْ ريَّاً. وامرأةٌ مُحِبَّةٌ لزوجها ومُحِبٌّ لزوجها أيضاً، عن الفراء. والاستحباب كالاستحسان . وتحابُّوا، أي أحبَّ كلُّ واحدٍ منهم صاحبه. والحِباب بالكسر: المُحابَّةُ والمَوادَّةُ. والحُبابُ بالضم: الحب. قال الشاعر : فوالله ما أَدري وإني لصادقٌ * أَداءٌ عَراني من حُبابِكِ أمْ سِحْرُ والحُبابَ أيضاً: الحَيَّةُ. وإنما قيل الحُبابُ اسمُ شيطان لأنّ الحيَّة يقال لها شيطان، ومنه سُمِّيَ الرجل. وحَبابُ الماء بالفتح: مُعظمُهُ. قال طرفة: يشق حباب الماء حيزومها بها * كما قَسَمَ التُرْبَ المُغايِلُ باليَدِ ويقال أيضاً حَبابُ الماء: نفاخاته التى تعلوه، وهى اليعاليل. وتقول أيضاً: حَبابُكَ أن تفعلَ كذا، أي غايتك. والإحبابُ: البُروكُ. والإِحْبابُ في الإبل كالحِرانِ في الخيل. قال الشاعر :

ضرب بعير السوء إذ أحبا * أبو زيد: يقال بعير مُحِبٌّ، وقد أحبَّ إحباباً وهو أن يصيبَه مرضٌ أو كسر فلا يبرحُ من مكانه حتى يبرأ أو يموت. وقال ثعلب: يقال أيضاً للبعير الحَسير مُحِبٌّ. وأنشد : جبت نساء العالمين بالسبب * فهن بعد كلهن كالمحب وأَحَبَّ الزرعُ وأَلبَّ، إذا دخل فيه الأكل وتَنَشَّأَ فيه الحَبُّ واللُبُّ. والحَبَبُ، بالتحريك: تَنَضُّدُ الأسنان وقال:

وإذا تَضْحَكُ تُبْدي حَبَباً * والحباحب: اسم رجل بخيل كان لا يوقد إلا ناراً ضعيفةً مخافَة الضيفان، فضربوا بها المثلَ حتّى قالوا: نارُ الحُباحِبِ لِمَا تَقْدَحُهُ الخيلُ بحوافرها. قال النابغة يذكر السُيوف: تَقُدُّ السَلوقيَّ المضاعَفَ نَسْجُهُ * ويوقِدْنَ بالصُفَّاحِ نارَ الحُباحِبِ وربما قالوا: نارُ أبي حُباحِبٍ، وهو ذبابٌ يطير بالليل كأنه نار. قال الكميت: يَرى الراءون بالشفرات منها * كنار أبى حُباحِبَ والظُبينا وربما جعلوا الحُباحِبَ اسماً لتلك النار. قال الكُسَعيُّ: ما بالُ سَهْمي يوقِدُ الحُباحِبا * قد كنتُ أرجو أن يكون صائبا وحبان بالفتح: اسم رجل موضوع من الحب. والحباحب بالفتح: الصغار، الواحد حبحاب. قال الهُذَليّ : دَلَجي إذا ما الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْ يعني بالمُقَرَّنَةِ الجبال التي يدنو بعضها من بعض. وحبى على فعلى: اسم امرأة. قال هدبة ابن خشرم: فما وجدت وجدى بها أم واحد * ولا وجد حبى بابن أم كلاب -
[حبب] نه في صفته صلى الله عليه وسلم: ويفتر عن مثل "حب" الغمام يعني البرد، شبه به ثغره. وح: يلقى إليهم "الحبوب" أي المدر. وفي صفة أهل الجنة يصير طعامهم إلى رشح مثل "حباب" المسك، هو بالفتح الطل الذي يصبح على النبات، شبه به رشحهم مجازاً، وأضيف إلى المسك ليثبت له طيب الرائحة، أو شبه بحباب الماء وهي نفاخاته التي تطفو عليه، ويقال لمعظم الماء: حباب، أيضاً. ومنه ح علي للصديق: طرت بعبابها، وفزت "بحبابها" أي معظمها. وفيه: "الحباب" شيطان، هو بالضم اسم له، ويقع على الحية أيضاً كما يقال لها شيطان، ولذا غير اسم الحباب كراهية للشيطان. وفيه: كما تنبت "الحبة" في حميل السيل، هي بالكسر بزور البقول وحب الرياحين، وقيل: نبت صغير ينبت في الحشيش، وهي بالفتح الحنطة والشعير ونحوهما. ك: والمراد الحبة الحمقاء لأنها تنبت سريعاً وهو يزيد الرياحين حسناً. ط: وجه الشبه سرعة النبات وحسنه وطراوته، ويتم بياناً في حميل. وح: ثار عن وطائه من بين "حبه" بالكسر المحبوب، أي قام عن فراشه. نه وفي ح عائشة: أنها "حبة" أبيك، هو بالكسر المحبوب، والذكر حب. ومنه من يجترئ عليه إلا أسامة "حبه" وكان صلى الله عليه وسلم يحبه كثيراً. ن: أي يتجاسر عليه بطريق الإدلال. ومنه: نهائي "حبي". ش ومنه: فأثرت "حب" النبي صلى الله عليه وسلم على "حبه" بكسر حائهما بمعنى المحبوب. شم: بضم الحاء وكسرهما فيهما. ن: "الحبة" السوداء الشونيز على المشهور الصواب، وقيل: الخردل، وقيل: الحبة الخضراء وهي البطم. نه وفي ح أحد: هو جبل "يحبنا ونحبه" أي يحبنا أهله ونحبهم، أو إنا نحبه لأنه في أرض من نحبه. ط: والأولى أنه على ظاهره، ولا ينكر حب الجمادات للأنبياء والأولياء كما حنت الأسطوانة على مفارقته ويسلم الحجر عليه، وقيل: أراد به أرض المدينة وخص الجبل لأنه أول ما يبدو كما قال:
وهل يبدون لي شامة وطفيل
ولعله حبب إليه صلى الله عليه وسلم بدعائه: اللهم حبب إلينا المدينة. نه: انظروا "حب" الأنصار، بضم حاء، وفي بعضها بحذف انظروا للعلم به، أو هو مبتدأ والتمر خبره كزيد عدل للمبالغة، أو بكسر الحاء بمعنى المحبوب والتمر على الأول منصوب وهو المشهور رواية، وعلى الأخيرين مرفوع. ك: كلمتان "حبيبتان" عند الرحمن، أي كلامان محبوبان أي محبوب قائلهما، والحبيب يجوز فيه التسوية ولا تجب، أو تجب

حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والـمَحَبَّةُ،

وكذلك الحِبُّ بالكسر. وحُكِي عن خالد ابن نَضْلَة: ما هذا الحِبُّ

الطارِقُ؟وأَحَبَّهُ فهو مُحِبٌّ، وهو مَحْبُوبٌ، على غير قياس هذا الأَكثر، وقد قيل مُحَبٌّ، على القِياس. قال الأَزهري: وقد جاء الـمُحَبُّ شاذاً في الشعر؛ قال عنترة:

ولقد نَزَلْتِ، فلا تَظُنِّي غيرَه، * مِنِّي بِمَنْزِلةِ المُحَبِّ الـمُكْرَمِ

وحكى الأَزهري عن الفرَّاءِ قال: وحَبَبْتُه، لغة. قال غيره: وكَرِهَ

بعضُهم حَبَبْتُه، وأَنكر أَن يكون هذا البيتُ لِفَصِيحٍ، وهو قول عَيْلانَ بن شُجاع النَّهْشَلِي:

أُحِبُّ أَبا مَرْوانَ مِنْ أَجْل تَمْرِه، * وأَعْلَمُ أَنَّ الجارَ بالجارِ أَرْفَقُ

فَأُقْسِمُ، لَوْلا تَمْرُه ما حَبَبْتُه، * ولا كانَ أَدْنَى مِنْ عُبَيْدٍ ومُشْرِقِ

وكان أَبو العباس المبرد يروي هذا الشعر:

وكان عِياضٌ منه أَدْنَى ومُشْرِقُ وعلى هذه الروايةِ لا كون فيه إِقواء.

وحَبَّه يَحِبُّه، بالكسر، فهو مَحْبُوبٌ. قال الجوهري: وهذا شاذ لأَنه لا يأْتي في المضاعف يَفْعِلُ بالكسر، إِلاّ ويَشرَكُه يَفْعُل بالضم، إِذا كان مُتَعَدِّياً، ما خَلا هذا الحرفَ. وحكى سيبويه: حَبَبْتُه وأَحْبَبْتُه بمعنى. أَبو زيد: أَحَبَّه اللّه فهو مَحْبُوبٌ. قال: ومثله مَحْزُونٌ، ومَجْنُونٌ، ومَزْكُومٌ، ومَكْزُوزٌ، ومَقْرُورٌ، وذلك أَنهم يقولون: قد فُعِلَ بغير أَلف في هذا كله، ثم يُبْنَى مَفْعُول على فُعِلَ، وإِلاّ فلا وَجْهَ له، فإِذا قالوا: أَفْعَلَه اللّه، فهو كلُّه بالأَلف؛ وحكى اللحياني عن بني سُلَيْم: ما أَحَبْتُ ذلك، أَي ما أَحْبَبْتُ، كما قالوا: ظَنْتُ ذلك، أَي ظَنَنْتُ، ومثله ما حكاه سيبويه من قولهم ظَلْتُ. وقال:

في ساعةٍ يُحَبُّها الطَّعامُ

أَي يُحَبُّ فيها. واسْتَحَبَّه كأَحَبَّه.

والاسْتِحْبابُ كالاسْتِحْسانِ.

وإِنه لَمِنْ حُبَّةِ نَفْسِي أَي مِمَّنْ أُحِبُّ. وحُبَّتُك: ما أَحْبَبْتَ أَن تُعْطاهُ، أَو يكون لك. واخْتَرْ

حُبَّتَك ومَحَبَّتَك من الناس وغَيْرِهِم أَي الذي تُحِبُّه.

والـمَحَبَّةُ أَيضاً: اسم للحُبِّ.

والحِبابُ، بالكسر: الـمُحابَّةُ والـمُوادَّةُ والحُبُّ . قال أَبو ذؤيب:

فَقُلْتُ لقَلْبي: يا لَكَ الخَيْرُ، إِنَّما * يُدَلِّيكَ، للخَيْرِ الجَدِيدِ، حِبابُها

وقال صخر الغي:

إِنّي بدَهْماءَ عَزَّ ما أَجِدُ * عاوَدَنِي، مِنْ حِبابِها، الزُّؤُدُ

وتَحَبَّبَ إِليه: تَودَّدَ. وامرأَةٌ مُحِبَّةٌ لزَوْجِها ومُحِبٌّ أَيضاً، عن الفرَّاءِ.

الأَزهري: يقال: حُبَّ الشيءُ فهو مَحْبُوبٌ، ثم لا يقولون: حَبَبْتُه،

كما قالوا: جُنَّ فهو مَجْنُون، ثم يقولون: أَجَنَّه اللّهُ.

والحِبُّ: الحَبِيبُ، مثل خِدْنٍ وخَدِينٍ، قال ابن بري، رحمه اللّه:

الحَبِيبُ يجيءُ تارة بمعنى الـمُحِبِّ، كقول الـمُخَبَّلِ:

أَتَهْجُرُ لَيْلَى، بالفِراقِ، حَبِيبَها، * وما كان نَفْساً، بالفِراقِ، تَطِيبُ

أَي مُحِبَّها، ويجيءُ تارة بمعنى الـمحْبُوب كقول ابن الدُّمَيْنةِ:

وانّ الكَثِيبَ الفَرْدَ، مِن جانِبِ الحِمَى، * إِلَيَّ، وإِنْ لم آتهِ، لحَبِيبُ

أَي لـمَحْبُوبٌ.

والحِبُّ: الـمَحْبُوبُ، وكان زَيْدُ بن حارِثةَ، رضي اللّه عنه،

يُدْعَى: حِبَّ رَسولِ اللّه، صلة اللّه عليه وسلم؛ والأَنثى بالهاءِ. وفي الحديث: ومن يَجْتَرئُ على ذلك إِلا أُسامةُ، حِبُّ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي مَحْبُوبُه، وكان رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، يُحِبُّه كثيراً. وفي حديث فاطِمَة، رضوان اللّه عليها، قال لها رسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، عن عائشة: إِنَّها حِبَّةُ أَبِيكِ. الحِبُّ بالكسر: الـمَحْبُوبُ، والأُنثى: حِبَّةٌ، وجَمْعُ الحِبِّ أَحْبابٌ، وحِبَّانٌ، وحُبُوبٌ، وحِبَبةٌ، وحُبٌّ؛ هذه الأَخيرة إِما أَن تكون من الجَمْع العزيز، وإِما أَن تكون اسماً للجَمْعِ.

والحَبِيبُ والحُبابُ بالضم: الحِبُّ، والأُنثى بالهاءِ. الأَزهري: يقال للحَبِيب: حُبابٌ، مُخَفَّفٌ.

وقال الليث: الحِبَّةُ والحِبُّ بمنزلة الحَبِيبةِ والحَبِيب. وحكى ابن

الأَعرابي: أَنا حَبِيبُكم أَي مُحِبُّكم؛ وأَنشد:

ورُبَّ حَبِيبٍ ناصِحٍ غَيْرِ مَحْبُوبِ

والحُبابُ، بالضم: الحُبُّ. قال أَبو عَطاء السِّنْدِي، مَوْلى بني

أَسَد:

فوَاللّهِ ما أَدْرِي، وإِنِّي لصَادِقٌ، * أَداءٌ عَراني مِنْ حُبابِكِ أَمْ سِحْرُ

قال ابن بري: المشهور عند الرُّواة: مِن حِبابِكِ، بكسر الحاءِ، وفيه وَجْهان: أَحدهما أَن يكون مصدر حابَبْتُه مُحابَّةً وحِباباً، والثاني أَن يكون جمع حُبٍّ مثل عُشٍّ وعِشاشٍ، ورواه بعضهم: من جَنابِكِ، بالجيم والنون، أَي ناحِيَتكِ.

وفي حديث أُحُد: هو جَبَلُّ يُحِبُّنا ونُحِبُّه. قال ابن الأَثير: هذا

محمول على المجاز، أَراد أَنه جبل يُحِبُّنا

أَهْلُه، ونُحِبُّ أَهْلَه، وهم الأَنصار؛ ويجوز أَن يكون من باب الـمَجاز الصَّريح، أَي إِنَّنا نحِبُّ الجَبلَ بعَيْنِهِ لأَنه في أَرْضِ مَن نُحِبُّ.

وفي حديث أَنس، رضي اللّه عنه: انْظُروا حُبّ الأَنصار التَّمرَ، يُروى بضم الحاءِ، وهو الاسم من الـمَحَبَّةِ، وقد جاءَ في بعض الرِّوايات، باسقاط انظُروا، وقال: حُبّ الانصار التمرُ، فيجوز أَن يكون بالضم كالأَوّل، وحذف الفعل وهو مراد للعلم به، أَو على جعل التمر نفس الحُبِّ مبالغة في حُبِّهم إِياه، ويجوز أَن تكون الحاءُ مكسورة، بمعنى المحبوب، أَي مَحْبُوبُهم التمرُ، وحينئذ يكون التمر على الأَوّل، وهو المشهور في الرواية

منصوباً بالحُب، وعلى الثاني والثالث مَرْفُوعاً على خبر المبتدإِ.

وقالوا: حَبَّ بِفُلان، أَي ما أَحَبَّه إِلَيَّ؛ قال أَبو عبيد: معناه(1)

(1 قوله «قال أبو عبيد معناه إلخ» الذي في الصحاح قال الفراء معناه إلخ.)

حَبُبَ بِفُلان، بضم الباءِ، ثم سُكِّن وأُدغم في الثانية.

وحَبُبْتُ إِليه: صِرْتُ حَبِيباً، ولا نَظِير له إِلا شَرُرْتُ، مِن الشَّرِّ، وما حكاه سيبويه عن يونس قولهم: لَبُبْتُ من اللُّبِّ. وتقول: ما

كنتَ حَبيباً، ولقد حَبِبْتَ، بالكسر، أَي صِرْتَ حَبِيباً. وحَبَّذَا الأَمْرُ أَي هو حَبِيبٌ. قال سيبويه: جعلوا حَبّ مع ذا، بمنزلة الشيءِ

الواحد، وهو عنده اسم، وما بعده مرفوع به، ولَزِمَ ذا حَبَّ، وجَرَى كالمثل؛ والدَّلِيلُ على ذلك أَنهم يقولون في المؤَنث: حَبَّذا، ولا يقولون: حَبَّذِه. ومنهُ قولهم: حَبَّذا زَيْدٌ، فَحَبَّ فِعْل ماضٍ لا يَتصرَّف، وأَصله حَبُبَ، على ما قاله الفرّاءُ، وذا فاعله، وهو اسم مُبْهَم مِن أَسْماءِ الإشارة، جُعِلا شيئاً واحداً، فصارا بمنزلة اسم يُرْفَع ما بعده، وموضعه رفع بالابْتداءِ، وزيد خبره، ولا يجوز أَن يكون بدلاً مِن ذا، لأَنّك تقول حَبَّذا امرأَةٌ، ولو كان بدلاً لقلت: حَبَّذِهِ المرأَةُ. قال جرير:

يا حَبَّذَا جَبَلُ الرَّيَّانِ مِنْ جَبَلٍ، * وحَبَّذا ساكِنُ الرَّيّانِ مَنْ كانا

وحَبَّذا نَفَحاتٌ مِنْ يَمانِيةٍ، * تَأْتِيكَ، مِنْ قِبَلِ الرَّيَّانِ، أَحيانا

الأَزهري: وأَما قولهم: حبّذا كذا وكذا، بتشديد الباء، فهو حَرْفُ

مَعْنىً، أُلِّفَ من حَبَّ وذا. يقال: حَبَّذا الإِمارةُ، والأَصل حَبُبَ ذا،

فأَدْغِمَتْ إِحْدَى الباءَين في الأُخْرى وشُدّدتْ، وذا إِشارةٌ إِلى ما

يَقْرُب منك. وأَنشد بعضهم:

حَبَّذا رَجْعُها إِلَيها يَدَيْها، * في يَدَيْ دِرْعِها تَحُلُّ الإِزارَا(2)

(2 قوله «إليها يديها» هذا ما وقع في التهذيب أيضاً ووقع في الجزء العشرين إليك.)

كأَنه قال: حَبُبَ ذا، ثم ترجم عن ذا، فقالَ هو رَجْعُها يديها إِلى

حَلِّ تِكَّتِها أَي ما أَحَبَّه، ويَدَا دِرْعِها كُمَّاها. وقال أَبو الحسن

بن كيسان: حَبَّذا كَلِمتان جُعِلَتا شيئاً واحداً، ولم تُغَيَّرا في تثنية، ولا جمع، ولا تَأْنِيث، ورُفِع بها الاسم، تقول: حَبَّذا زَيْدٌ، وحَبَّذا الزَّيْدانِ، وحَبَّذا الزَّيْدُونَ، وحَبَّذا هِنْد، وحَبَّذا أَنـْتَ. وأَنـْتُما، وأَنتُم. وحَبَّذا يُبتدأُ بها، وإِن قلت: زَيْد حَبَّذا، فهي جائزة، وهي قَبِيحة، لأَن حَبَّذا كلمة مَدْح يُبْتَدأُ بها لأَنها جَوابٌ، وإِنما لم تُثَنَّ، ولم تُجمع، ولم

تُؤَنَّثْ، لأَنك إِنما أَجْرَيْتَها على ذِكر شيءٍ سَمِعْته، فكأَنك قلت: حَبَّذا الذِّكْرُ، ذُكْرُ زَيْدٍ، فصار زيدٌ موضعَ ذكره، وصارَ ذا مشاراً إِلى الذِّكْرِيّةِ، والذِّكرُ مُذَكَّرٌ. وحَبَّذا في الحَقِيقةِ:

فِعْلٌ واسْم، حَبَّ بمنزلة نِعْم، وذا فاعل، بمنزلة الرَّجل. الأَزهري قال: وأَمـَّا حَبَّذا، فإِنه حَبَّ ذا، فإِذا وَصَلْتَ رَفَعْتَ به فقلت: حَبَّذا زَيْدٌ.

وحَبَّبَ إِليه الأَمـْرَ: جعله يُحِبُّه.

وهم يَتَحابُّون: أَي يُحِبُّ بعضُهم بَعْضاً. وحَبَّ إِلَيَّ هذا الشيءُ

يَحَبُّ حُبّاً. قال ساعدة:

هَجَرَتْ غَضُوبُ، وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ، * وعَدَتْ عَوادٍ، دُونَ وَلْيِكَ، تَشْعَبُ

وأَنشد الأَزهري:

دَعانا، فسَمَّانَا الشِّعارَ، مُقَدِّماً، * وحَبَّ إِلَيْنا أَن نَكُونَ الـمُقدَّما

وقولُ ساعدة: وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّب أَي حَبَّ بها إِليّ مُتَجَنِّبةً.

وفي الصحاح في هذا البيت: وحُبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ، وقال: أَراد حَبُبَ، فأَدْغَمَ، ونَقَل الضَّمَّةَ إِلى الحاءِ، لأَنه مَدْحٌ، ونَسَبَ هذا

القَوْلَ إِلى ابن السكيت.

وحَبابُكَ أَن يكون ذلِكَ، أَو حَبابُكَ أَن تَفْعَلَ ذلك أَي غايةُ مَحَبَّتِك؛ وقال اللحياني: معناه مَبْلَغُ جُهْدِكَ، ولم يذكر الحُبَّ؛ ومثله: حماداكَ. أَي جُهْدُك وغايَتُكَ.

الأَصمعي: حَبَّ بِفُلانٍ، أَي ما أَحَبَّه إِليَّ ! وقال الفرَّاءُ: معناه

حَبُبَ بفلان، بضم الباء، ثم أُسْكِنَتْ وأُدْغِمَتْ في الثانية. وأَنشد

الفرَّاءُ:

وزَادَه كَلَفاً في الحُبِّ أَنْ مَنَعَتْ، * وحَبَّ شيْئاً إِلى الإِنْسانِ ما مُنِعَا

قال: وموضِعُ ما، رفْع، أَراد حَبُبَ فأَدْغَمَ. وأَنشد شمر:

ولَحَبَّ بالطَّيْفِ الـمُلِمِّ خَيالا

أَي ما أَحَبَّه إِليَّ، أَي أَحْبِبْ بِه! والتَّحَبُّبُ: إِظْهارُ الحُبِّ.

وحِبَّانُ وحَبَّانُ: اسْمانِ مَوْضُوعانِ مِن الحُبِّ.

والـمُحَبَّةُ والـمَحْبُوبةُ جميعاً: من أَسْماءِ مَدِينةِ النبيّ، صلى

اللّه عليه وسلم، حكاهما كُراع، لِحُبّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، وأَصحابِه إِيَّاها.

ومَحْبَبٌ: اسْمٌ عَلَمٌ، جاءَ على الأَصل، لمكان العلمية، كما جاءَ

مَكْوَزةٌ ومَزْيَدٌ؛ وإِنما حملهم على أَن يَزِنوا مَحْبَباً بِمَفْعَلٍ، دون فَعْلَلٍ، لأَنهم وجدوا ما تركب من ح ب ب، ولم يجدوا م ح ب، ولولا هذا، لكان حَمْلُهم مَحْبَباً على فَعْلَلٍ أَولى، لأَنّ ظهور التضعيف في فَعْلَل، هو القِياسُ والعُرْفُ، كقَرْدَدٍ ومَهْدَدٍ. وقوله أَنشده ثعلب:

يَشُجُّ به الـمَوْماةَ مُسْتَحْكِمُ القُوَى، * لَهُ، مِنْ أَخِلاَّءِ الصَّفاءِ، حَبِيبُ

فسره فقال: حَبِيبٌ أَي رَفِيقٌ.

والإِحْبابُ: البُروكُ. وأَحَبَّ البَعِيرُ: بَرَكَ. وقيل: الإِحْبابُ في

الإِبلِ، كالحِرانِ في الخيل، وهو أَن يَبْرُك فلا يَثُور. قال أَبو محمد الفقعسي:

حُلْتُ عَلَيْهِ بالقَفِيلِ ضَرْبا، * ضَرْبَ بَعِيرِ السَّوْءِ إِذْ أَحَبَّا

القَفِيلُ: السَّوْطُ. وبعير مُحِبٌّ. وقال أَبو عبيدة في

<ص:293> قوله تعالى: إِنّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْر عن ذِكْرِ رَبِّي؛ أَي لَصِقْتُ بالأَرض، لِحُبّ الخَيْلِ، حتى فاتَتني الصلاةُ. وهذا غير معروف في الإِنسان، وإِنما هو معروف في الإِبل.

وأَحَبَّ البعِيرُ أَيضاً إِحْباباً: أَصابَه كَسْرٌ أَو مَرَضٌ، فلم يَبْرَحْ مكانَه حتى يَبْرأَ أَو يموتَ. قال ثعلب: ويقال للبَعِيرِ الحَسِيرِ: مُحِبٌّ. وأَنشد يصف امرأَةً، قاسَتْ عَجِيزتها بحَبْلٍ، وأَرْسَلَتْ

به إِلى أَقْرانِها:

جَبَّتْ نِساءَ العالَمِينَ بالسَّبَبْ، * فَهُنَّ بَعْدُ، كُلُّهُنَّ كالمُحِبّْ

أَبو الهيثم: الإِحْبابُ أَن يُشْرِفَ البعيرُ على الموت مِن شدّة

الـمَرض فَيَبْرُكَ، ولا يَقدِرَ أَن يَنْبَعِثَ. قال الراجز:

ما كان ذَنْبِي في مُحِبٍّ بارِك، أَتاهُ أَمْرُ اللّهِ، وهو هالِك

والإِحْبابُ: البُرْءُ من كلّ مَرَضٍ ابن الأَعرابي: حُبَّ: إِذا أُتْعِبَ، وحَبَّ: إِذا وقَفَ، وحَبَّ: إِذا تَوَدَّدَ، واسْتحَبَّتْ كَرِشُ المالِ: إِذا أَمْسَكَتِ الماء وطال ظِمْؤُها؛ وإِنما يكون ذلك، إِذا التقت الطَّرْفُ والجَبْهةُ، وطَلَعَ معهما سُهَيْلٌ.

والحَبُّ: الزرعُ، صغيراً كان أَو كبيراً، واحدته حَبَّةٌ؛ والحَبُّ

معروف مُستعمَل في أَشياءَ جَمة: حَبَّةٌ مِن بُرّ، وحَبَّة مِن شَعير، حتى يقولوا: حَبَّةٌ من عِنَبٍ؛ والحَبَّةُ، من الشَّعِير والبُرِّ ونحوهما،

والجمع حَبَّاتٌ وحَبٌّ وحُبُوبٌ وحُبَّانٌ، الأَخيرة نادرة، لأَنَّ

فَعلة لا تجمع على فُعْلانٍ، إِلاّ بعد طَرْحِ الزائد.

وأَحَبَّ الزَّرْعُ وأَلَبَّ: إِذا دخَل فيه الأُكْلُ، وتَنَشَّأَ فيه الحَبُّ واللُّبُّ. والحَبَّةُ السَّوْداءُ، والحَبَّة الخَضْراء، والحَبَّةُ من الشيءِ: القِطْعةُ منه. ويقال للبَرَدِ: حَبُّ الغَمامِ، وحَبُّ الـمُزْنِ، وحَبُّ قُرٍّ. وفي صفتِه، صلى اللّه عليه وسلم: ويَفْتَرُّ عن مِثْلِ حَبّ الغَمامِ، يعني البَرَدَ، شَبَّه به ثَغْرَه في بَياضِه وصَفائه وبَرْدِه.

(يتبع...)

(تابع... 1): حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والـمَحَبَّةُ،... ...

قال ابن السكيت: وهذا جابِرٌ بن حَبَّةَ اسم للخُبْزِ، وهو معرفة.

وحَبَّةُ: اسم امرأَةٍ؛ قال:

أَعَيْنَيَّ! ساءَ اللّهُ مَنْ كانَ سَرَّه * بُكاؤُكما، أَوْ مَنْ يُحِبُّ أَذاكُما

ولوْ أَنَّ مَنْظُوراً وحَبَّةَ أُسْلِما * لِنَزْعِ القَذَى، لَمْ يُبْرِئَا لي قَذاكُما

قال ابن جني: حَبَّةُ امرأَةٌ عَلِقَها رجُل من الجِنِّ، يقال له

مَنْظُور، فكانت حَبَّةُ تَتَطَبَّبُ بما يُعَلِّمها مَنْظُور.

والحِبَّةُ: بُزورُ البقُولِ والرَّياحِينِ، واحدها حَبٌّ(1)

(1 قوله «واحدها حب» كذا في المحكم أيضاً.). الأَزهري عن الكسائي: الحِبَّةُ: حَبُّ الرَّياحِينِ، وواحده حَبَّةٌ؛ وقيل: إِذا كانت الحُبُوبُ مختلفةً من كلِّ شيءٍ شيءٌ، فهي حِبَّةٌ؛ وقيل: الحِبَّةُ، بالكسر: بُزورُ الصَّحْراءِ، مـما ليس بقوت؛ وقيل: الحِبَّةُ: نبت يَنْبُتُ في الحَشِيشِ صِغارٌ. وفي حديثِ أَهلِ النارِ: فَيَنْبُتون كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيل السَّيْلِ؛ قالوا: الحِبَّةُ إِذا كانت حُبوب مختلفة من كلّ شيءٍ، والحَمِيلُ: مَوْضِعٌ يَحْمِلُ فيه السَّيْلُ،والجمع حِبَبٌ؛ وقيل: ما كان له

حَبٌّ من النَّباتِ، فاسْمُ ذلك الحَبِّ الحِبَّة. وقال أَبو حنيفة: الحِبَّة،

بالكسر: جميعُ بُزورِ النَّباتِ، واحدتها حَبَّةٌ، بالفتح، عن الكسائي.

قال: فأَما الحَبُّ فليس إِلا الحِنْطةَ والشَّعِيرَ، واحدتها حَبَّةٌ، بالفتح، وإِنما افْتَرَقا في الجَمْع. الجوهري: الحَبَّةُ: واحدة حَبِّ الحِنْطةِ، ونحوها من الحُبُوبِ؛ والحِبَّةُ: بَزْر كلِّ نَباتٍ يَنْبُتُ وحْدَه من غير أَن يُبْذَرَ، وكلُّ ما بُذِرَ، فبَزْرُه حَبَّة، بالفتح.

وقال ابن دريد: الحِبَّةُ، بالكسر، ما كان مِن بَزْرِ العُشْبِ. قال أَبو

زياد: إِذا تَكَسَّرَ اليَبِيسُ وتَراكَمَ، فذلك الحِبَّة، رواه عنه أَبو

حنيفة. قال: وأَنشد قَوْلَ أَبي النَّجْمِ، وَوَصَفَ إِبِلَه:

تَبَقَّلَتْ، مِن أَوَّلِ التَّبَقُّلِ، * في حِبَّةٍ جَرْفٍ وحَمْضٍ هَيْكَلِ

قال الأَزهري: ويقال لِحَبّ الرَّياحِين: حِبَّةٌ، وللواحدة منها

حَبّةٌ؛ والحِبَّةُ: حَبُّ البَقْل الذي ينْتَثِر، والحَبَّة: حَبَّةُ الطَّعام،

حَبَّةٌ من بُرٍّ وشَعِيرٍ وعَدَسٍ وأَرُزٍّ، وكل ما يأْكُله الناسُ.

قال الأَزهري: وسمعت العربَ تقول: رَعَيْنا الحِبَّةَ، وذلك في آخر الصَّيْف، إِذا هاجتِ الأَرضُ، ويَبِسَ البَقْلُ والعُشْبُ، وتَناثَرتْ بُزُورُها وَوَرَقُها، فإِذا رَعَتْها النَّعَم سَمِنَتْ عليها. قال: ورأَيتهم يسمون الحِبَّةَ، بعد الانْتثارِ، القَمِيمَ والقَفَّ؛ وتَمامُ سِمَنِ

النَّعَمِ بعد التَّبَقُّلِ، ورَعْيِ العُشْبِ، يكون بِسَفِّ الحِبَّةِ والقَمِيم. قال: ولا يقع اسم الحِبَّةِ، إِلاّ على بُزُورِ العُشْبِ والبُقُولِ البَرِّيَّةِ، وما تَناثر من ورَقِها، فاخْتَلَطَ بها، مثل القُلْقُلانِ، والبَسْباسِ، والذُّرَق، والنَّفَل، والـمُلاَّحِ، وأَصْناف أَحْرارِ البُقُولِ كلِّها وذُكُورها.

وحَبَّةُ القَلْبِ: ثَمَرتُه وسُوَيْداؤُه، وهي هَنةٌ سَوْداءُ فيه؛ وقيل: هي زَنَمةٌ في جَوْفِه. قال الأَعشى:

فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِها وطِحالَها

الأَزهري: حَبَّةُ القَلْب: هي العَلَقةُ السَّوْداء، التي تكون داخِلَ

القَلْبِ، وهي حَماطةُ القلب أَيضاً. يقال: أَصابَتْ فلانةُ حَبَّةَ

قَلْبِ فُلان إِذا شَغَفَ قَلْبَه حُبُّها. وقال أَبو عمرو: الحَبَّةُ وَسَطُ

القَلْبِ.

وحَبَبُ الأَسْنانِ: تَنَضُّدُها. قال طرفة:

وإِذا تَضْحَكُ تُبْدِي حَبَباً * كَرُضابِ المِسْكِ بالماءِ الخَصِرْ

قال ابن بري، وقال غير الجوهري: الحَبَبُ طَرائقُ مِن رِيقِها، لأَنّ قَلَّةَ الرِّيقِ تكون عند تغير الفم. ورُضابُ المِسْكِ: قِطَعُه.

والحِبَبُ: ما جَرَى على الأَسْنانِ من الماءِ، كقِطَعِ القَوارِير،

وكذلك هو من الخَمْرِ، حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد قول ابن أَحمر:

لَها حِبَبٌ يَرَى الرَّاؤُون منها، * كما أَدْمَيْتَ، في القَرْوِ، الغَزالا

أَراد: يَرى الرَّاؤُون منها في القَرْوِ كما أَدْمَيْتَ الغَزالا.

الأَزهري: حَبَبُ الفَمِ: ما يَتَحَبَّبُ من بَياضِ الرِّيقِ على الأَسْنانِ.

وحِبَبُ الماء وحَبَبُه، وحَبابه، بالفتح: طَرائقُه؛ وقيل: حَبابُه

نُفّاخاته وفَقاقِيعُه، التي تَطْفُو، كأَنـَّها القَوارِيرُ، وهي اليَعالِيلُ؛ وقيل: حَبابُ الماءِ مُعْظَمُه. قال

طَرفةُ:

يَشُقُّ حَبابَ الماءِ حَيْزُومُها بِها، * كما قَسَمَ التُّرْبَ الـمُفايِلُ باليَدِ

فَدَلَّ على انه الـمُعْظَمُ. وقال ابن دريد: الحَبَبُ: حَبَبُ الماءِ،

وهو تَكَسُّره ، وهو الحَبابُ. وأَنشد الليث:

كأَنَّ صلاَ جَهِيزةَ، حِينَ قامَتْ، * حَبابُ الماءِ يَتَّبِعُ الحَبابا

ويُروى: حين تَمْشِي. لم يُشَبِّهْ صَلاها ومَآكِمَها بالفَقاقِيع،

وإِنما شَبَّهَ مَآكِمَها بالحَبابِ، الذي عليه،(1)

(1 عليه أي على الماء.)

كأَنـَّه دَرَجٌ في حَدَبةٍ؛ والصَّلا: العَجِيزةُ، وقيل: حَبابُ الماءِ

مَوْجُه، الذي يَتْبَعُ بعضُه بعضاً. قال ابن الأَعرابي، وأَنشد شمر:

سُمُوّ حَبابِ الماءِ حالاً على حالِ

قال، وقال الأَصمعي: حَبابُ الماءِ الطَّرائقُ التي في الماءِ، كأَنـَّها الوَشْيُ؛ وقال جرير:

كنَسْجِ الرِّيح تَطَّرِدُ الحَبابا

وحَبَبُ الأَسْنان: تَنَضُّدها. وأَنشد:

وإِذا تَضْحَكُ تُبْدِي حَبَباً، * كأَقاحي الرَّمْلِ عَذْباً، ذا أُشُرْ

أَبو عمرو: الحَبابُ: الطَّلُّ على الشجَر يُصْبِحُ عليه. وفي حديث

صِفةِ أَهل الجَنّةِ: يَصِيرُ طَعامُهم إِلى رَشْحٍ، مثْلِ حَباب المِسْكِ.

قال ابن الأَثير: الحَبابُ، بالفتح: الطَّلُّ الذي يُصْبِحُ على النَّباتِ،

شَبّه به رَشْحَهم مَجازاً، وأَضافَه إلى المِسْكِ ليُثْبِتَ له طِيبَ

الرَّائحةِ. قال: ويجوز أَن يكون شبَّهه بحَباب الماءِ، وهي نُفَّاخاتهُ

التي تَطْفُو عليه؛ ويقال لِمُعْظَم الماءِ حَبابٌ أَيضاً، ومنه حديث عليّ، رضي اللّه عنه، قال لأَبي بكر، رضي اللّه عنه: طِرْتَ بعُبابِها، وفُزْتَ بحَبابِها، أَي مُعْظَمِها.

وحَبابُ الرَّمْلِ وحِبَبهُ: طَرائقُه، وكذلك هما في النَّبِيذ.

والحُبُّ: الجَرَّةُ الضَّخْمةُ. والحُبُّ: الخابِيةُ؛ وقال ابن دريد: هو

الذي يُجْعَلُ فيه الماءُ، فلم يُنَوِّعْه؛ قال: وهو فارِسيّ مُعَرّب.

قال، وقال أَبو حاتم: أَصلُه حُنْبٌ، فَعُرِّبَ، والجَمْعُ أَحْبابٌ

وحِبَبةٌ(2)

(2 قوله «وحببة» ضبط في المحكم بالكسر وقال في المصباح وزان عنبة.)

وحِبابٌ. والحُبَّةُ، بالضم: الحُبُّ؛ يقال: نَعَمْ وحُبَّةً وكَرامةً؛ وقيل في تفسير الحُبِّ والكَرامةِ: إِنَّ الحُبَّ الخَشَباتُ الأَرْبَعُ التي

تُوضَعُ عليها الجَرَّةُ ذاتُ العُرْوَتَيْنِ، وإِنّ الكَرامةَ الغِطاءُ الذي

يَوضَعُ فوقَ تِلك الجَرّة، مِن خَشَبٍ كان أَو من خَزَفٍ.

والحُبابُ: الحَيَّةُ؛ وقيل: هي حَيَّةٌ ليست من العَوارِمِ. قال أَبو

عبيد: وإِنما قيل الحُبابُ اسم شَيْطانٍ، لأَنَّ الحَيَّةَ يُقال لها

شَيْطانٌ. قال:

تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ، كأَنـَّه * تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِيِ خِرْوَعٍ، قَفْرِ

وبه سُمِّي الرَّجل. وفي حديثٍ: الحُبابُ شيطانٌ؛ قال ابن الأَثير: هو بالضم اسم له، ويَقَع على الحَيَّة أَيضاً، كما يقال لها شَيْطان، فهما مشتركان فيهما. وقيل: الحُبابُ حيَّة بعينها، ولذلك غُيِّرَ اسم

حُبابٍ، كراهية للشيطان.

والحِبُّ: القُرْطُ مِنْ حَبَّةٍ واحدة؛ قال ابن دُرَيْد: أَخبرنا أَبو

حاتم عن الأَصمعي أَنه سأَل جَنْدَلَ بن عُبَيْدٍ الرَّاعِي عن معنى قول أَبيه الرَّاعِي(1)

(1 قوله «الراعي» أي يصف صائداً في بيت من حجارة منضودة تبيت الحيات قريبة منه قرب قرطه لو كان له قرط تبيت الحية إلخ وقبله:

وفي بيت الصفيح أبو عيال * قليل الوفر يغتبق السمارا

يقلب بالانامـــل مرهفات * كساهنّ المناكب والظهارا

أفاده في التكملة.) :

تَبِيتُ الحَيّةُ النَّضْناضُ مِنْهُ * مَكانَ الحِبِّ، يَسْتَمِعُ السِّرارا

ما الحِبُّ؟ فقال: القُرْطُ؛ فقال: خُذُوا عن الشيخ، فإِنه عالِمٌ. قال

الأَزهريّ: وفسر غيره الحِبَّ في هذا البيت، الحَبِيبَ؛ قال: وأُراه

قَوْلَ ابن الأَعرابي.

والحُبابُ، كالحِبِّ. والتَّحَبُّبُ: أَوَّلُ الرِّيِّ.

وتَحَبَّبَ الحِمارُ وغَيْرُه: امْتَلأَ من الماءِ. قال ابن سيده: وأُرَى حَبَّبَ مَقُولةً في هذا الـمَعنى، ولا أَحُقُّها. وشَرِبَتِ الإِبلُ حتى حَبَّبَتْ: أَي تَمَلأَتْ رِيّاً. أَبو عمرو: حَبَّبْتُه فتَحَبَّبَ، إِذا مَلأْتَه للسِّقاءِ وغَيْرِه.

وحَبِيبٌ: قبيلةٌ. قال أَبو خِراش:

عَدَوْنا عَدْوةً لا شَكَّ فِيها، * وخِلْناهُمْ ذُؤَيْبةَ، أَو حَبِيبا

وذُؤَيْبة أَيضاً: قَبِيلة. وحُبَيْبٌ القُشَيْرِيُّ من شُعَرائهم.

وذَرَّى حَبّاً: اسم رجل. قال:

إِنَّ لها مُرَكَّناً إِرْزَبَّا، * كأَنه جَبْهةُ ذَرَّى حَبَّا

وحَبَّانُ، بافتح: اسم رَجل، مَوْضُوعٌ مِن الحُبِّ.

وحُبَّى، على وزن فُعْلى: اسم امرأَة. قال هُدْبةُ بن خَشْرمٍ:

فَما وَجَدَتْ وَجْدِي بها أُمُّ واحِدٍ، * ولا وَجْدَ حُبَّى بِابْنِ أُمّ كِلابِ

حبب
: (} الحُبُّ:) نَقِيضُ البُغْضِ، {والحُبّ: (الوِدَادُ) } والمَحَبَّةُ، (! كالحِبَابِ) بِمَعْنَى {المُحَابَّةِ والمُوَادَّةِ والحُبِّ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
فَقُلْتُ لِقَلْبِي يَا لَكَ الخَيْرُ إِنَّمَا
يُدَلِّيكَ للْمَوْتِ الجَدِيدِ} حِبَابُهَا
وَقَالَ صَخْرُ الغَيّ:
إِنِّي بِدَهْمَاءَ عَزَّ مَا أَجِدُ
عَاوَدَنِي مِنْ حِبَابِهَا الزُّؤُدُ
(والحِبّ، بكَسْرِهِمَا) حُكِيَ عَن خَالِدِ بنِ نَضْلَةَ: مَا هَذَا {الحِبُّ الطَّارِقِ. (والمَحَبَّةِ،} والحُبَابِ بالضَّمِّ) ، قَالَ أَبُو عَطَاءٍ السِّنْدِيُّ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ:
فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَصَادِقٌ
أَدَاءٌ عَرَانِي مِنْ {حُبَابِكِ أَمْ سِحْرُ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: المَشْهُورُ عِنْد الرُّوَاةِ مِنْ حِبَابِكِ، بِكَسْر الحاءِ، وَفِيه وَجْهَانِ، أَحدُهما أَن يكون مصدرَ} حَابَبْتُه {مُحَابَّةً} وحِبَاباً، وَالثَّانِي أَن يَكُونَ جَمْعَ {حُبٍّ، مثل عُشّ وعِشَاش، ورواهُ بعضُهُم: من جَنَابِكَ، بِالْجِيم وَالنُّون، أَي من نَاحِيَتِك وَقَالَ أَبو زيد: (} أَحَبَّه) اللَّهُ، (وَهُوَ) {مُحِبٌّ بالكَسْرِ، و (} مَحْبُوبٌ على غير قياسٍ) هذَا الأَكثرُ قَالَ: ومِثْلُهُ مَزْكُومٌ ومَحْزُونٌ ومَجْنُونٌ ومَكْزُوزٌ ومَقْرُورٌ. وَذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ: قَد فُعِلَ. بِغَيْر أَلِفٍ فِي هَذَا كُله، ثمَّ بُنِيَ مفْعِولٌ على فُعِلَ وإِلاّ فَلَا وَجْهَ لَهُ، فإِذَا قالُوا أَفْعَلَه اللَّهُ فَهُوَ كُله بالأَلف، وَحكى اللِّحْيَانِيُّ عَن بني سُلَيمَ: مَا {أَحَبْتُ ذلكَ أَي مَا} أَحْبَبْتُ، كَمَا قَالُوا: ظَنْتُ ذَلِك، أَي طَنَنْتُ، ومثلُه مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: ظَلْتُ، وَقَالَ:
فِي سَاعَةٍ {يُحَبُّهَا الطَّعَامُ
أَي} يُحَبُّ فِيهَا (و) قد قِيلَ ( {مُحَبٌّ) بالفَتْح على القياسِ وَهُوَ (قليلٌ) قالَ الأَزهريُّ: وَقد جاءَ} المُحَبُّ شاذًّا فِي قولِ عنترةَ:
ولَقَدْ نَزَلْتِ فَلاَ تَظُنِّي غَيْرَهُ
مِنِّي بِمَنْزِلَةِ المُحَبِّ المُكْرَمِ
(و) حكى الأَزهريُّ عَن الْفراء قَالَ: و ( {حَبَبْتُه} أَحِبُّه بالكَسْرِ) لُغَةٌ ( {حُبًّا بالضِّمَّ والكَسْرِ) فَهُوَ مَحْبُوبٌ، قَالَ الجوهريّ: وَهُوَ (شَاذٌّ) لاِءَنَّهُ لَا يَأْتِي فِي المضاعف يَفْعِلُ بالكَسْرِ إِلاّ ويَشْرَكُه يَفْعُلُ بالضَّمِّ إِذا كَانَ مُتَعَدِّياً، مَا خَلا هذَا الحَرْفَ، وكَرِهَ بعضُهُمْ حَبَبْتُه وأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ هَذَا البيتُ لِفَصِيح، وَهُوَ قولُ غَيْلاَنَ بنِ شُجَاعٍ النَّهْشَلِيِّ:
أَحِبُّ أَبَا مَرْوَانَ مِنْ أَجْلِ تَمْرِهِ
وأَعْلَمُ أَنَّ الجَارَ بالجَارِ أَرْفَقُ
فَأُقْسِمُ لَوْلاَ تَمْرُهُ مَا حَبَبْتُهُ
وَلاَ كَانَ أَدْنَى مِنْ عُبَيْدٍ ومُشْرِقِ
وَكَانَ أَبو الْعَبَّاس المبرِّدُ يَرْوِي هَذَا الشْعَرَ:
وَكَانَ عِيَاضٌ مِنْهُ أَدْنَى ومُشْرِقِ
وعَلَى هَذِه الرِّوَاية لَا يكون فِيهِ إِقْوَاءٌ. (و) حكى سِيبَوَيْهٍ: حَبَبْتُهُ و (} أَحْبَبْتُهُ) بِمَعْنًى ( {واسْتَحْبَبْتُهُ} كَأَحْبَبْتُهُ، {والاسْتحْبَابُ كالاسْتِحْسَانِ.
(} والحَبِيبُ {والحُبَابُ بالضِّمِّ، و) كَذَا (} الحِبّ بالكَسْرِ، {والحُبَّةُ بالضَّمِّ) مَعَ الْهَاء، كُلُّ ذَلِك بِمَعْنى (} المَحْبُوبِ وَهِي) أَي {المَحْبُوبَةُ (بهاء) ،} وتَحَبَّب إِليه: تَوَدَّدَ، وامرأَةٌ {مُحِبَّةٌ لزَوْجِهَا،} ومُحِبٌّ أَيضاً، عَن الْفراء، وَعَن الأَزهريّ: {حُبَّ الشَّيْءُ فَهُوَ مَحْبُوبٌ ثمَّ لَا تَقُلْ: حَبَبْتَهُ، كَمَا قَالُوا جُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ، ثمَّ يَقُولُونَ: أَجَنَّه اللَّهُ،} والحِبُّ بالكَسْرِ: {الحَبِيبُ، مثل خِدْنٍ وخَدِينٍ، وَكَانَ زيدُ بنُ حارِثَةَ يُدْعَى} حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والأُنْثَى بِالْهَاءِ، وَفِي الحَدِيث (ومَنْ يَجْتِرِىءُ عَلَى ذَلِكَ إِلاَّ أُسَامَةُ حِبُّ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي {مَحْبُوبُهُ، وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم} يُحِبُّه كَثِيراً، وَفِي حَدِيث فاطمةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالَ لَهَا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (عَن عَائِشَة) (إِنَّهَا {حِبَّةُ أَبِيكِ) الحِبُّ بِالْكَسْرِ: المَحْبُوبُ والأُنْثَى: حِبَّةٌ (وجَمْعُ} الحِبِّ) بِالْكَسْرِ ( {أَحْبَابٌ} وحِبَّانٌ) بِالْكَسْرِ ( {وحُبُوبٌ} وحِبَبَةٌ) بِالْكَسْرِ (مُحَرَّكَةً، وحُبٌّ بِالضَّمِّ) وَهَذِه الأَخيرةُ إِما أَنها جَمْعٌ (عَزِيزٌ أَو) أَنها (اسمُ جَمْعٍ) ، وَقَالَ الأَزهريّ: يُقَالُ للحَبِيبِ: {حُبَابٌ، مُخَفَّفٌ، وَقَالَ اللَّيْث: الحِبَّةُ والحِبُّ بِمَنْزِلَة الحَبِيبَةِ والحَبِيبِ، وَحكى ابْن الأَعرابيُّ: أَنَا حَبِيبُكُمْ أَي مُحبُّكُم، وأَنشد:
وَرُبَّ حَبِيبٍ (ناصحٍ) غَيْرِ مَحْبُوبِ
وَفِي حَدِيث أُحُدٍ (هُوَ جَبَلٌ} يُحِبُّنَا {ونُحِبّهُ) قَالَ ابْن الأَثير: وَهَذَا محمولٌ على المجازِ، أَراد أَنه جَبَلٌ يُحِبُّنَا أَهْلُهُ} ونُحِبُّ أَهْلَهُ، وهُم الأَنْصَارُ، ويجوزُ أَن يكونَ من بَاب المَجَاز الصَّريحِ، أَي أَنَّنَا نُحِبُّ الجَبَلَ بِعَيْنِه، لأَنَّه فِي أَرْضِ مَنْ نُحِبُّ، وَفِي حَدِيث أَنَسٍ (انْظُرُوا حُبَّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ) وَفِي روايةٍ بإِسْقَاطِ انْظُرُوا، فيجوزُ أَن تكونَ الحَاءُ مَكْسُورَة بمعنَى المَحْبُوبِ أَي مَحْبُوبُهُمُ التَّمْرُ، فعلَى الأَوّلِ يكون التمرُ مَنْصُوبًا، وعَلى الثَّانِي مَرْفُوعا.
( {وحُبَّتُكَ، بالضَّمِ: مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُعْطَاهُ أَو يكونَ لَكَ) واخْتَرْ} حُبَّتَكَ {ومَحَبَّتَكَ أَي الَّذِي تُحِبُّه (و) قَالَ ابْن بَرِّيّ: (الحَبِيبُ) يجىءُ تَارَةً بِمَعْنى (المُحِبِّ) كَقَوْل المُخَبَّلِ:
أَتَهْجُرُ لَيْلَى بالفِرَاقِ} حَبِيبَها
ومَا كَانَ نَفْساً بالفِرَاقِ تَطِيبُ
أَي {مُحِبَّهَا، ويجىءُ تَارَة بِمَعْنى المَحْبُوبِ كَقَوْل ابنِ الدُّمَيْنَةَ:
وإِنَّ الكَثِيبَ الفَرْدَ مِنْ جَانِبِ الحِمَى
إِلَىَّ وإِنْ لَمْ آتِهِ} لَحَبِيبُ
أَي لمَحْبُوبٌ:
(و) حَبِيبٌ (بِلَا لامٍ خَمْسَةٌ وثَلاَثُون صَحَابِيًّا) وهم حَبيبُ بنُ أَسْلَمَ مَوْلَى آلِ جُشَمَ، بَدْرِيٌّ، رُوِيَ عَنهُ، وحَبِيبُ بنُ الأَسْوَدِ، أَوْرَدَه أَبُو مُوسَى، وحَبِيبُ بنُ أَسِيد بنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ اليَمَامَةِ، وَحبِيبُ بنُ بُدَيْلِ بنِ وَرْقَاءَ، وحَبِيبُ بنُ تَيْمٍ، وحَبِيبُ بنُ حَبيبِ بنِ مَرْوَانَ، لَهُ وِفَادَةٌ، وحبيبُ بنُ الحَارِث، لَهُ وِفَادَةٌ، وحَبِيبُ بنُ حُبَاشَةَ، وحَبِيبُ بنُ حِمَارٍ، وحَبِيبُ بن خِرَاشٍ العصريّ، وحَبِيبُ بنُ حَمَامَةَ، ذَكَره أَبُو مُوسَى، وحَبِيبُ بنُ خِرَاش التَّمِيمِيُّ، وحبيبُ بن خماسة الأَوْسِيّ الخطميّ وحبيبُ بنُ رَبِيعَةَ بن عَمْرو، وحبيبُ بن رَبِيعَةَ السُّلَمِيُّ، قَالَه المزّيّ، وحَبِيبُ بن زيدِ بنِ تَيْمِ البَيَاضِيّ، اسْتُشْهَدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وحَبِيبُ بن زَيْدِ بن عاصمٍ المَازِنِيُّ الأَنْصَاريُّ، وحَبِيبُ بنُ زَيْدٍ الكمِنْدِيُّ، وحبيبُ بنُ سَبْعٍ أَبو جُمُعَةً الأَنْصَارِيُّ، وحَبيبُ بنُ سبيعة؛ أَوْرَدَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وحَبِيبُ بُنُ سَعْدٍ مَوْلَى الأَنْصَارِ، وحَبِيبٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، وحَبِيبُ بنُ سَنْدَر وحَبِيبُ بنُ الضَّحَّاكِ، رَضِي الله عَنْهُم.
(و) حَبِيبٌ أَيضاً (جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُونَ) وأَبُو حَبيبٍ: خَمْسَةٌ من الصَّحَابَةِ.
(ومُصَغَّراً) هُوَ (حُبَيِّبُ بنُ حَبِيب أَخُو حمْزَةَ الزَّيَّاتِ) المُقرِىء (و) حُبَيِّبُ (بنُ حَجْرٍ) بفَتْحٍ فَسُكُونٍ بَصِرِيُّ (و) حُبَيِّبُ (بُن عَلِيَ، مُحَدِّثُونَ) ، عَن الزّهْرِيِّ.
وفاتَهُ مُحَمَّدُ بنُ حُبَيِّب ابنُ أَخي حَمْزَةَ الزَّيَاتِ، رَوَتْ عَنهُ بِنْته فَاطِمَةُ، وَعنهُ جَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ، وحَبِيب بن فَهْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيز، الثَّانِي شَيْخٌ لِلإِسْمَاعِيلِيِّ وحَبِيب بنُ تَمِيمٍ المُجَاشِعِيُّ، شَاعِرٌ، وحَبِيب بنُ كَعْبٍ بنِ يَشْكُرَ، قَدِيم، وحَبِيب بنُ عَمْرِو بنِ عَوْفٍ جَدّ سُوَيْدِ بنِ الصَّامِتَ وحُبَيِّب بن الْحَارِث فِي ثَقِيفٍ، وذَكَرَ الأَصْمَعيُّ أَنَّ كُلَّ اسمٍ فِي العَرَب فَهُوَ حَبِيبٌ بالفَتْحِ إِلاّ الَّذِي فِي ثَقِيفٍ وَفِي تَغْلِب وَفِي مُرَادٍ، ذَكَره الهَمْدَانيُّ.
(و) ! حُبَيْبٌ (كزُبَيْرٍ ابنُ النُّعْمَانِ، تَابِعِيّ) عَن أَنَس، لَهُ مَنَاكِيرُ (وهُوَ غَيْرُ) حُبَيْب بنِ النّعْمَانِ الأَسَدِيِّ) الَّذِي رَوَى (عَن خُرَيْمِ بن فَاتِكٍ الأَسَدِيِّ، فإِنَّ ذَاكَ بالفَتْحِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
(و) قَالُوا (حَبَّ بِفُلاَنٍ أَي مَا أَحَبَّهُ) إِلَيَّ، قَالَهُ الأَصمعيُّ، وَقَالَ أَبو عبيدٍ: مَعْنَاهُ حَبُبَ بِفُلاَنٍ بضَمِّ البَاءِ ثمَّ سُكِّنَ وأُدْغِمَ فِي الثانيةِ، ومثلُه قَالَ الفراءُ، وأَنشد: وزَادَهُ كَلَفا فِي الحُبِّ أَنْ مَنَعَتْ
{وَحَبَّ شَيْئاً إِلى الإِنْسَانِ مَا مُنِعَا
قَالَ: ومَوْضِعُ (مَا) رَفْعٌ، أَرَادَ} حَبُبَ، فأَدْغَمَ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
{ولَحَبَّ بِالطَّيْفِ المُلِمِّ خَيَالاَ
أَي مَا} أَحَبَّه إِلَيَّ، أَيْ {أَحْبِب بِهِ.
(} وحَبُبْتُ إِلَيْهِ كَكَرُمَ: صِرْتُ {حَبِيباً لَهُ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلاَّ شَرُرْتُ) ، مِنَ الشَّرِّ (و) مَا حَكَاه سِيبَوَيْهٍ عَن يُونُسَ من قَوْلهم (لَبُبْتُ) مِنَ اللُّبِّ وَتقول: مَا كُنْتَ حَبِيباً ولَقَدْ حَبِبْتَ، بالكَسْرِ، أَي صِرْتَ حَبِيباً.
(} وحَبَّذَا الأَمْرُ، أَيْ هُوَ حَبِيبٌ) قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جُعِلَ حَبَّ وَذَا) أَي مَعَ ذَا (كَشَيْءٍ وَاحِدٍ) أَي بِمَنْزِلَتِهِ (وهُوَ) عِنْدَه (اسْمٌ وَمَا بَعْدَهُ مَرْفُوعٌ بِه ولَزِمَ ذَا حَبَّ وجَرَى كالمَثَلِ، بِدَليلِ قَوْلِهِمْ فِي المُؤَنَّثِ حَبَّذَا) و (لَا) يقولونَ (حَبَّذِهْ) بِكَسْر الذالِ الْمُعْجَمَة، وَمِنْه قولُهم: حَبَّذَا زَيْدٌ، {فَحَبَّ فِعْلٌ مَاضٍ لاَ يَتَصَرَّفُ، وأَصْلُهُ} حَبُبَ، عَلَى مَا قَالَهُ الفرّاءُ، وذَا فَاعِلُهُ، وَهُوَ اسْمٌ مُبْهَمٌ من أَسْمَاءِ الإِشَارَةِ، جُعِلاَ شَيئاً وَاحِدًا فصارَا بمَنْزِلَةِ اسمٍ يَرْفَعُ مَا بَعْدَه، وموضِعُه رَفْعٌ بالابْتِدَاءِ وزيدٌ خَبَرُه وَلَا يجوز أَن يكونَ بَدَلاً مِنْ ذَا، لأَنَّكَ تقولُ: حَبَّذَا امْرَأَةٌ، وَلَو كَانَ بَدَلاً لقلتَ حَبَّذِهِ المَرْأَةُ، قَالَ جرير:
يَا حَبَّذَا جَبَلُ الرَّيَّانِ مِنْ بَلَدٍ
وَحَبَّذَا سَاكِنُ الرَّيَّانِ مَنْ كَانا
وحَبَّذَا نَفَحَاتٌ مِنْ يَمَانِيَةٍ
تَأْتِيكَ مِنْ قِبَلِ الرَّيَّانِ أَحْيَانَا
وَقَالَ الأَزهريّ: وأَمّا قولُهم: حَبَّذَا كَذَا وكَذَا فَهُوَ حَرْفُ مَعْنًى أُلِّفَ مِنْ حَبَّ وَذَا، يُقَالُ: حَبَّذَا الإِمَارَةُ، والأَصْلُ: حَبُبَ ذَا، فأُدْغِمَتْ إِحْدَى الباءَيْنِ فِي الأُخْرَى وشُدِّدَتَا، وذَا إِشَارةٌ إِلى مَا يَقْرُبُ مِنْك، وأَنشد:
حَبَّذَا رَجْعُهَا يَدَيْهَا إِلَيْهَا
فِي يَدَيْ دِرْعِهَا تَحُلُّ الإِزَارَا كأَنَّه قَالَ: حَبُبَ ذَا، ثُمَّ تَرْجَمَ عَن ذَا فَقَالَ: هُوَ رَجْعُهَا يَدَيْها إِلَى حَلِّ تِكَّتِهَا، أَي مَا أَحَبَّه، وَقَالَ ابنُ كَيْسَانَ: حَبَّذَا كَلِمَتَانِ جُمِعَتَا شَيْئا وَاحِدًا وَلم تُغَيَّرَا فِي تَثْنِيَةٍ وَلا جَمعٍ وَلَا تَأْنِيثٍ، ورُفعَ بهَا الِاسْم، تَقُولُ: حَبَّذَا زَيْدٌ وحَبَّذَا الزَّيْدَانِ، وحَبَّذَا الزَّيْدُونَ، وحَبَّذَا هنْدٌ وحَبَّذَا أَنْتَ وأَنْتُمَا وأَنْتُم، يُبْتعدَأُ بهَا، وإِن قُلْتَ: زَيْدٌ حَبَّذَا فهِيَ جَائِزَةٌ وَهِي قَبِيحَةٌ، وإِنَّمَا لَمْ تِثَنَّ ولَمْ تُجْمَع ولَمْ تُؤَنَّثْ، لأَنَّك إِنَّمَا أَجْرَيْتَهَا على ذِكْرِ شَيءٍ سَمِعْتَ فكأَنَّكَ قُلْتَ حَبَّذَا الذَّكْرُ ذِكْرُ زَيْدٍ، فصارَ زَيْدٌ مَوْضِعَ ذِكْره (وَصَارَ ذَا) مُشَاراً إِلى الذِّكْرِ بِهِ، كَذَا فِي كتب النَّحْو (وحَبَّ إِليَّ هَذَا الشَّيْءُ) يَحَبُّ (حُبًّا) قَالَ ساعِدَةُ:
هَجَرَتْ غَضُوبُ وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ
وَعَدَتْ عَوَاد دُونَ وَلْيِكَ تَشْعَبُ
وأَنشد الأَزهريّ:
دَعَانَا فَسمَّانَا الشِّعَارَ مُقَدِّماً
{وحَبَّ إِلينا أَن يكونَ المُقَدَّما
وَيُقَال:} أَحْبِبْ إِلَيَّ بِه، وروى الجوهريّ فِي قَول ساعِدةَ: {وحُبَّ، بالضمِّ، قَالَ: أَراد} حَبُب فأَدْغَمَ وَنَقَلَ الضمةَ إِلى الحاءِ لأَنه مَدْحٌ، ونَسبَ هَذَا القولَ لِابْنِ السكّيت.
( {وحَبَّبهُ إِلَيَّ: جَعلَنِي} أُحِبُّهُ) وحَبَّبَ اللَّهُ إِليه الإِيمانَ، وحَبَّبه إِليَّ إِحسانُه، وحَبَّ إِلَيَّ بِسُكْنَى مكَّةَ، وحَبَّ إِليَّ بأَن تَزورني.
(و) قولُهُم: ( {حَبَابُكَ كَذَا) بالفَتْح، وحَبَابُكَ أَنْ يكُونَ ذلكَ، أَو حَبَابُكَ أَن تَفْعلَ ذلكَ (أَي غَايَةُ} مَحبَّتِكَ أَو) مَعْنَاهُ (مبْلَغُ جُهْدِكَ) الأَخِيرُ عَن للِّحْيَانيّ، وَلم يذْكُرِ: الحُبَّ، ومثلُه: حُمَادَاك، أَي جُهْدُكَ وغَايَتُكَ.
(و) يُقَال (! تَحَابُّوا: أَحبَّ بعْضُهُمْ بعْضاً) وهما يَتَحابَّانِ، وَفِي الحَدِيث (تَهَادَوْا تَحابُّوا) أَي يُحِبّ بَعْضُكُمْ بعْضاً.
(و) {التَّحبُّبُ: إِظْهَارُ الحُبِّ، يُقَال (} تَحَبَّبَ) فلانٌ، إِذا (أَظْهرَهُ) أَي الحُبَّ، وَهُوَ {يَتَحَبَّبُ إِلى الناسِ،} ومُحَبَّبٌ إِليهم أَي {مُتَحَبِّبٌ (} وَحَبَّانُ {وحُبَّانُ} وحِبَّانُ) بالتثليث ( {وحُبيِّبٌ مُصغَّراً) قد سبق ذكرُه، فَسردُه ثَانِيًا كالتكرارِ (و) } حُبَيْبٌ (كَكُمَيْت) كَذَلِك تقدَّمَ ذِكرُه (و) {حَبِيبةُ (كَسَفِينَةٍ، و) } حُبَيْبة ك (جُهَيْنَةَ و) {حَبَابةُ مثلُ (سَحابةٍ و) } حَبَابٌ مثلُ (سَحَابٍ و) ! حُبَابٌ مِثْلُ (عُقَابٍ وحَبَّةُ بِالْفَتْح وحُبَاحِبُ بِالضَّمِّ) وَقد يأَتي ذكره فِي الرباعيّ (أَسْمَاءٌ) مَوْضوعةٌ من الحُبِّ.
(وحَبَّانُ بالفَتْحِ: وَادٍ باليَمَنِ) قريبٌ من وَادِي حَبْقٍ (و) حَبَّانُ (بنُ مُنْقِذِ) بنِ عمرٍ والخَزْرَجِيُّ المازنيُّ شَهد أُحُداً، وتُوُفِّي فِي زَمنِ عثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (صَحابِيٌّ) وابْنُه سعيدٌ لَهُ ذِكْرٌ (و) حَبَّانُ (بنُ هِلاَلٍ و) حَبَّانُ (بنُ وَاسِعِ بنِ حَبَّانَ) الحارِثِيُّ الأَنْصارِيُّ من أَهْلِ المدِينَةِ، يَرْوِي عَن أَبِيه، وَعنهُ ابنُ لَهِيعةَ (وسَلَمةُ بنُ حَبَّانَ) شيخٌ لأَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيِّ (مُحَدِّثُونَ) .
(و) سِكَّةُ حِبَّانَ (بالكَسْرِ: مَحَلَّةٌ بنَيْسابُور) مِنْهَا محمدُ بن جعفرِ بنِ أَحمد الحِبَّانِيّ، (و) حِبَّانُ (بنُ الحكمَ السُّلَمِيّ) من بَنِي سُلَيْمٍ، قِيلَ كَانَت مَعَه رايةُ قَوْمِهِ يومَ الفَتْحِ (و) حِبَّانُ (بنُ بُجَ الصُّدَائِيُّ) لَهُ وِفَادةٌ، وشَهِد فَتْحع مِصْرَ (أَوْ هُوَ) حَبَّانُ (بالفَتْحِ) قَالَه ابْن يُونُس، والكَسْرُ أَصحّ (و) كَذَا حِبَّانُ (بنُ قَيْسٍ أَو هُوَ) أَي الأَخِيرُ (بالياءِ) المُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ، وَكَذَا حِبَّانُ أَبُو عقيلٍ الأَنْصارِيُّ، وحِبَّانُ بن وَبرَة المرّيّ (صحابِيُّونَ و) حِبَّانُ (بنُ مُوسى) المَرْوَزِيُّ شيخُ البُخَارِيِّ ومُسْلِمٍ (و) حِبَّانُ (بنُ عَطِيَّةَ) السُّلَمِيُّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي الصَّحِيحِ، فِي حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ فِي قِصَّةِ حاطِبٍ، ووَقَع فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرَ الهَرَوِيّ حَبَّانُ بالفَتْحِ. (و) حِبَّنُ (بنُ عَلِيَ العَنَزهيُّ) من أَهلِ الكوفَة، روى عَن الأَعْمَشِ والكُوفيْينَ مَاتَ سنة 173 وَكَانَ يَتَشَيَّع، كَذَا فِي (الثِّقَاتِ) .
قلتُ: هُوَ أَخُو مَنْدَل، وابْنَاهُ: إِبراهيمُ وعبدُ الله حَدَّثَا (و) حِبَّانُ (بنُ يَسَارٍ) أَبُو رَوْحٍ الكِلاَبِيُّ يَرْوِي عَن العِقَارقِيِّينَ، (مُحَدِّثُونَ) .
(وحُبَّانُ) بالضمِّ ابنُ مَحْمُودِ بن محموية (البَغْدادِيّ) قَالَ عَبْدُ الغَنِيِّ: حَدَّثْتُ عَنْهُ ومُحَمَّدُ بنِ بَكْرِ) بن عَمْرٍ وبَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ، رَوَى عَن سَلَمَةَ بنِ الفَضْلِ وَعنهُ الطَّبَرَانِيُّ، والجِعَابِيّ وَلَهُم آخر: مُحَمَّدُ بنُ {حُبَّانَ اخْتُلفَ فِيهِ، قيلَ بالفَتْح، وَاسم جَدِّه أَزْهَرُ، وَهُوَ باهِلِيٌّ، رْوِي عَن أَبِي الطَّاهِرِ الذّهْلِيِّ، وَقيل: هُمَا واحِدٌ، رَاجِع (التَبْصِير) لِلْحَافِظِ (رَوَيَا) وحَدَّثَا.
(} والمُحَبَّةُ {والمَحْبُوبَةُ) حَكَاهُمَا كُرَاع (و) كَذَا (} المُحَبَّبَةُ {والحَبِيبَةُ) جَمِيعًا من أَسماءِ (مَدِينَةِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد أَنْهَيْتُهَا إِلى اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ اسْماً، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ بذلك} لحُبِّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلموأَصحابه إِياها.
( {ومَحْبَبٌ كمَقْعَدٍ اسْمٌ) عَلَمٌ جَاءَ على الأَصْلِ لمَكَان العَلَمِيَّةِ، كَمَا جاءَ مَزْيَدٌ، وإِنَّمَا حَمَلَهُمْ على أَن يَزِنُوا} مَحْبَباً بمَفْعَلٍ دُونَ فَعْلَلٍ لأَنهم وَجَدُوا مَا تركَّب من حبب وَلم يَجِدُوا محب ولَوْلاَ هَذَا لَكَانَ حَمْلُهُم مَحْبَباً على فَعْلَلٍ أَوْلَى، لأَنَّ ظُهُورَ التضعيفِ فِي فَعْلَل هُوَ الق 2 اسِ والعُرْفُ كَقَرْدَدٍ ومَهْدَدٍ.
(وأَحَبَّ البَعِيرُ: بَرَكَ فلَمْ يَثُرْ) وقيلَ:! الإِحْبَابُ فِي البَعِيرِ كالحِرَانِ فِي الخَيْلِ، وَهُوَ أَن يَبْرُكَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ الفَقْعَسِيُّ:
حُلْتُ عَلَيْهِ بالقَفِيلِ ضَرْبَا
ضَرْبَ بَعِيرِ السَّوْءِ إِذْ أَحَبَّا
القَفِيلُ: السَّوْطُ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 016 اني اءَحببت حب الْخَيْر عَن رَبِّي} (ص: 32) أَي لَصِقْتُ بالأَرْضِ لِحُبِّ الخَيْلِ حَتَّى فاتَتْنِي الصَّلاةُ (أَوْ) أَحَبَّ البَعِيرُ {إِحْبَابا (: أَصَابَهُ كَسْرٌ أَو مَرَضٌ فَلَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَمُوتَ) قَالَ ثعلبٌ: وَيُقَال لِلْبَعِيرِ الحَسِيرِ: مُحِبُّ، وأَنْشَدَ يَصِفُ امْرَأَةً قَاسَتْ عَجِيزَتَهَا بِحَبْلٍ وبَعَثَتْ بِهِ إِلى أَقْرَانِهَا.
جَبَّتْ نِسَاءَ العَالَمينَ بالسَّبَبْ
فَهُنَّ بَعْدُ كُلّهُنَّ كالمُحِبّ
وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: الإِحْبَابُ: أَنْ يُشْرِفَ البَعيرُ عَلَى المَوْتِ من شِدَّةِ المَرَضِ فَيَبْرُكَ وَلاَ يَقْدِرَ أَنْ يَنْبَعِثَ، قَالَ الراجز:
مَا كَانَ ذَنْبِي مِنْ مُحِبَ بَارِك
أَتَاهُ أَمْرُ اللَّهِ وَهْوَ هَالِكْ
(و) الإِحْبَابُ: البُرْءُ من كُلِّ مَرَضٍ، يُقَال: أَحَبَّ (فُلاَنٌ) إِذا بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ، و) أَحَبَّ (الزَّرْعُ) وَأَلَبَّ (صَارَ ذَا حَبَ، و) وذَلِكَ إِذا (دَخَلَ فِيهِ الأُكْلُ) وتَنَشَّأَ الحَبُّ واللُّبُّ فِيهِ.
(} واسْتَحَبَّتْ كَرِشُ المَالِ) إِذَا (أَمْسَكَتِ المَاءَ وطَالَ ظِمْؤُهَا، وإِنما يكون ذَلِك إِذَا لتَقَتِ الصَّرْفَةُ والجَبْهَة وطلعَ مَعهما سُهيل.
(والحَبَّةُ: وَاحِدَةُ الحَبِّ) ، والحَبُّ: الزَّرْعُ صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا، والحَبُّ: معروفٌ مستعملٌ فِي أَشياءَ (جَمَّة) حَبَّةٌ مِنْ بُرَ، وحَبَّةٌ مِنْ شَعِيرٍ، حَتَّى يَقُولُوا: حَبَّةٌ من عِنَبٍ، والحَبَّةُ منَ الشَّعِيرِ والبُرِّ ونحوهِمَا (ج {حَبَّاتٌ) } وحَبٌّ ( {وحُبُوبٌ} وحُبَّانٌ كتُمْرَانٍ) فِي تَمْرٍ وَهَذِه الأَخيرةُ نادرةٌ، لأَنَّ فَعْلَة لَا يُجْمَعُ على فُعْلاَنٍ إِلا بَعْدَ (طَرْح) الزَّائِدِ.
(و) {الحَبَّةُ (: الحَاجَةُ) .
(و) } الحُبَّةُ (بالضَّمِّ: المُحَبَّةُ) وَقد تقَدَّمَ، (: وعَجَمُ العِنَبِ، و) قد يُخَفَّفُ) فَيُقَال! الحُبَةُ كثُبَةٍ. (و) {الحِبَّةُ (بالكَسْرِ بُزُورُ البُقُولِ و) رَوَى الأَزهريّ عَن الكِسَائيِّ: الحِبَّة: حَبُّ (الرَّيَاحِينِ) ووَاحِدَةُ الحِبَّةِ حَبَّةٌ (أَو) هِيَ (نَبْتٌ) يَنْبُتُ (فِي الحَشِيشِ صَغِيرٌ أَو) هِيَ (الحُبُوبُ المُخْتَلِفَةُ من كلِّ شيءٍ) وبِهِ فُسِّرَ حديثُ أَهلِ النارِ (فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ} الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ) والحَمِيلُ: مَا يَحْمِلُ السَّيْلُ من طِينٍ أَو غُثَاءٍ، والجَمْعُ! حِبَبٌ، وقِيلَ: مَا كَانَ لَهُ حَبٌّ منَ النَّبَاتِ فاسمُ ذَلِك الحَبِّ الحِبَّةُ (أَو) هِيَ مَا كانَ من (بَزْرِ العُشْبِ) قَالَه ابْن دُرَيْد (أَو) هِيَ (جَمِيعُ بُزُورِ النَّبَاتِ) قَالَه أَبو حنيفَةَ، وَقيل: الحبَّةُ بِالْكَسْرِ: بُزُورُ الصَّحْرَاءِ مِمَّا لَيْسَ بِقُوتٍ (وَوَاحِدُهَا حِبَّةٌ: بالكَسْرِ، وحَبَّةٌ (بالفَتْحِ) عَن الكسائيِّ، قَالَ: فَأَمَّا الحَبُّ فليْسَ إِلاَّ الحِنْطَةَ والشَّعِيرَ، وَاحِدَتُهَا حَبَّةٌ بالفَتْحِ، وإِنَّمَا افْتَرَقَا فِي الجَمْع، وَقَالَ الجوهريّ: الحَبَّةُ: وَاحِدَةُ حَبّ الحِنْطَةِ ونحوِهَا من الحُبُوبِ، (أَو) الحِبَّةُ بالكسرِ (بَزْرُ) كلِّ (مَا نَبَتَ) وَحْدَه (بِلاَ بَذْرٍ، و) كُلُّ (مَا بُذِرَ فَبالفَتْحِ و) قَالَ أَبُو زِيَادٍ: الحِبَّةُ بالكسرِ (اليَبِيسُ المُتَكَسِّرُ المُتَرَاكِمُ) بعضُه على بعضٍ، رَوَاهُ عَنهُ أَبو حنيفةَ، وأَنشد قولَ أَبِي النَّجْمِ:
تَبَقَّلَتْ مِنْ أَوَّلِ التَّبَقُّلِ
فِي حِبَّةٍ حَرْفٍ وحَمْضٍ هَيْكَلِ
قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال لِحَبِّ الرَّيَاحِين حِبَّةٌ، أَي بِالْكَسْرِ، والوَاحِدَةُ مِنْهَا حَبَّةٌ أَي بِالْفَتْح (أَو) الحِبَّة (: يابسُ البَقْل) والحِبَّة حَبُّ البَقْلِ الَّذِي يَنْتَثِرُ، قَالَ الأَزهَرِيّ، وسمعتُ العرَبَ يقولونَ رَعَيْنَا الحِبَّةَ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ الصَّيْفِ إِذَا هَاجَتِ الأَرْضُ وَيَبِسَ البَقْلُ والعُشْبُ وتَنَاثَرَتْ بُزُورُهَا وَوَرَقُهَا، فإِذَا رَعَتْهَا النَعَمُ سَمِنَتْ عَلَيْهَا قَالَ: ورأَيتُهُمْ يُسَمُّونَ الحِبَّةَ بعدَ الانْتِثَارِ القَمِيمَ والقَفَّ، وتَمَامُ سِمَنِ النَّعَمِ بعدَ التَّبَقُّلِ ورَعْيِ العُشْبِ يكونُ بِسَفِّ الحِبَّةِ والقَمِيمِ، قَالَ: وَلاَ يَقَعُ اسْمُ الحِبَّةِ إِلاَّ على بُزُورِ العُشْبِ، وَقد تقَدَّم، والبُقُولِ البَرِّيَةِ ومَا تَنَاثَرَ من وَرَقِهَا فاخْتَلَطَ بهَا، مثل القُلْقُلاَنِ، والبَسْبَاسِ، والذُّرَقِ، والنَّفَلِ، والمُلاَّحِ وأَصْنَافِ أَحْرَارِ البُقُولِ كُلِّهَا وذُكُورِهَا.
(و) يُقَالُ: جَعَلَه فِي حَبَّةِ قَلْبِهِ وأَصَابَتْ فُلاَنَةُ حَبَّة قَلْبِهِ (حَبَّةُ القَلْبِ: سُوَيْدَاؤُهُ، أَو) هِيَ (مُهْجَتُه، أَو ثَمَرَتَهُ أَو) هِيَ (هَنَةٌ سَوْدَاءُ فيهِ) وَقيل: هِيَ زَنَمَةٌ فِي جَوْفِهِ قَالَ الأَعشى:
فَأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِهَا وطِحَالَهَا
وَعَن الأَزهريّ: حَبَّةُ القَلْبِ: هِي العَلَقَةُ السَّوْدَاءُ الَّتِي تكونُ دَاخِلَ القَلْبِ وَهِي حَمَاطَةُ القَلْبِ أَيضاً، يقالُ: أَصَابَتْ فلانةُ حَبَّةَ قَلْبِ فُلاَنٍ، إِذا شَغَفَ قَلْبَهُ حُبُّهَا، وَقَالَ أَبو عمرٍ و: الحَبَّةُ: وَسَطُ القَلْبِ.
(وحَبَّةُ) بِنْتُ عبدِ المُطَلِبِ بنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ تَابِعِيَّةٌ:
وحَبَّةُ اسمُ (امْرَأَةٍ عَلِقَهَا) : عَشِقَهَا (مَنْظُورٌ الجِنِّيُّ فكَانَتْ) حَبَّةُ (تَتَطَّبَّبُ بِمَا يُعَلِّمُهَا مَنْظُورٌ) قالَه ابنُ جِنِّي، وأَنشد:
أَعَيْنَيَّ سَاءَ اللَّهُ مَنْ كَانَ سَرَّه
بُكَاؤُكُمَا أَوْ مَنْ يُحِبُّ أَذَاكُمَا
ولَوْ أَنَّ مَنْظُوراً وحَبَّةَ أُسْلِمَا
لِنَزْعِ القَذَى لَمْ يُبْرِئَا لِي قَذَاكُمَا
وحَبَّةُ بنُ الحَارِثِ بنِ فُطْرَةَ بنِ طَيِّىءٍ هُوَ الَّذِي سَارَ مَعَ أُسَامَة بنِ لُؤَيّ بنِ الغَوْثِ خَلْفَ البَعِيرِ إِلى أَنْ دَخَلاَ جَبَلَيْ أَجَإِ وسَلْمَى.
(! وحَبَابُ المَاءِ والرَّمْلِ) وكَذَا النَّبِيذِ كسَحَابٍ (: مُعْظَمُه، كَحَبَبِهِ) مُحَرَّكَة (وحِبَبِهِ) بالكسرِ، واختص بالثالث أَولهما قَالَ طرفَة:
بَشُقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَا
كَمَا قَسَم التُّرْبَ المُفَايِلُ باليَدِ
فَدَلَّ على أَنه المُعْظَمُ، قلتُ: ومنهُ حديثُ عليَ رَضِي الله عَنهُ قَالَ لأَبي بكرٍ رَضِي الله عَنهُ (طِرْتَ بِعُبَابِهَا وفُزْتُ بِحَبَابِهَا) أَي مُعْظَمِهَا، (أَو) حَبَابُ المَاءِ (طَرَائِقُه) كأَنَّهَا الوَشْيُ، قَالَه الأَصمعيّ وأَنشد لجريرٍ.
كَنَسْجِ الرِّيحِ تَطَّرِدُ الحَبَابَا
(أَوْ) حَبَابُ المَاءِ نُفَّاخَاتُه و (فَقَاقِعُه الَّتِي تَطْفُو كَأَنَّهَا القَوَارِيرُ) وَهِي اليَعَالِيلُ، يقالُ: طَفَا الحَبَابُ عَلَى الشَّرَابِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: حَبَبُ المَاءِ: تَكَسَّرُهُ، وَهُوَ الحَبَابُ وأَنشد الليثُ:
كَأَنَّ صَلاَ جَهِيزَةَ حِينَ قَامَتْ
حَبَابُ المَاءِ يَتَّبِعُ {الحَبَابَا
ويُرْوَى: حِينَ تَمْشِي، لَمْ يُشَبِّهَ صَلاَهَا ومَآكِمَهَا بالفَقَاقِيع وإِنَّما شَبَّهَ مَآكمَهَا} بالحَبَابِ الذِي عَلَيْهِ، كأَنَّهُ دَرَجٌ فِي حَدَبَةٍ، والصَّلاَ: العَجِيزَةُ، وقيلَ: حَبَابُ المَاءِ: مَوْجُهُ الَّذِي يتبعُ بعضُه بَعْضاً، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد شَمِرٌ:
سُمُوّ حَبَابِ المَاءِ حَالا عَلَى حَالِ
( {والحُبُّ) بالضَّمِّ (: الجَرَّةُ) صَغِيرَة كَانَت أَو كَبِيرَة (أَو) هِيَ (الضَّخْمَة مِنْهَا) أَو الحُبُّ: الخَابِيَةُ، وَقَالَ ابْن دُريد: هُوَ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الماءُ، فَلم يُنَوِّعْهُ، وَهُوَ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، قَالَ: وَقَالَ أَبو حَاتِم: أَصْلُهُ حُنْبُ، فعُرِّب، والحُبَّةُ بالضَّمِّ: الحُبُّ، يُقَالُ: نَعَم وحُبَّةٍ وكَرَامَةً أَوْ يُقَالُ فِي تَفْسِيرِ الحبِّ والكَرَامَةِ: إِن الحبَّ: (الخَشَبَاتُ الأَرْبَعُ) الَّتِي (تُوضَعُ عَلَيْهَا الجَرَّةُ ذاتُ العُرْوَتَيْنِ، و) إِن (الكَرَامَةَ غِطَاءُ الجَرَّةِ) من خَشَبٍ كانَ أَو من خَزَفِ (وَمِنْه) قولُهُم (حُبَّا وكَرَامَةً) نَقله الليثُ (ج} أَحْبَابٌ {وحِبَبَةٌ} وحِبَابٌ) بِالْكَسْرِ.
(و) الحِبُّ (بالكَسْرِ:) الحَبِيبُ مثل خِدْن وخَدِينٍ، قَالَ ابْن برّيّ: والحَبِيبُ يجيءُ تَارَة بِمَعْنى (المُحِبِّ) كقولُ المُخَبَّلِ. أَتَهْجُرُ لَيْلَى بالفِرَاقِ حَبِيبَها
وَما كَانَ نَفْساً بالفِرَاقِ تَطِيبُ
أَي مُحِبَّهَا، ويجيءُ تَارَة بِمَعْنى المَحْبُوبِ كقَوْل ابنِ الدُّمَيْنَةِ.
وإِنَّ الكَثِيبَ الفَرْدَ مِنْ جَانِبِ الحِمَى.
إِلَيَّ وإِنْ لَمْ آتِهِ لحَبِيبُ
وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِبُّ (القُرْطُ مِنْ حَبَّةٍ وَاحِدَةٍ) قَالَ ابْن دُرَيْد: أَخْبَرَنَا أَبو حاتمٍ عَن الأَصمعيِّ أَنَّهُ سَأَلَ جَنْدَلَ بن عُبَيْدٍ الرَّاعِي عَن معْنَى قولِ أَبِيهِ الرَّاعِي:
تَبِيتُ الحَيَّةُ النَضْنَاضُ مِنه
مَكَانَ الحِبِّ تَسْتَمِعُ السِّرَارَا
مَا الحِبُّ: فَقَالَ: القُرْطُ، فَقَالَ خُذُوا عنِ الشَّيْخِ فإِنَّه عالِمٌ، قَالَ الأَزهريُّ وفَسَّر غيرُه الحِبَّ فِي هَذَا البيتِ الحَبِيبَ، قَالَ: وأُرَاهُ قَوْلَ ابنِ الأَعْرَابيّ، وَقَوله (كالحِبَابِ بالكسْر) صَرِيحُه أَنه لغةٌ فِي الحِبِّ بمَعْنَى القُرْط وَلم أَرَه فِي كُتُبِ اللُّغةِ، أَو أَنه لُغَةٌ فِي الحِبِّ بِمَعْنى المُحِبِّ وَهُوَ كَثِيرٌ، وَقد تقدم فِي كلامِه، ثمَّ إِنّي رأَيتُ فِي (لِسَان الْعَرَب) بعد هَذِه الْعبارَة مَا نَضُّه: والحُبَابُ كالحِبِّ، وَلَا يخْفَى أَنَّه مُحْتَمِل المَعْنَيَيْنِ، فتأَمَّلْ.
(و) الحُبَابُ (كغُرَابٍ: الحَيَّة) بِعَيْنِهَا وَقيل: هِيَ حَيَّةٌ ليْسَتْ مِن العَوَارِم. (و) الحُبَابُ (: حَيٌّ من بَنِي سُلَيْمٍ، و) حُبَابٌ (اسْمُ) رَجلٍ منَ الأَنْصَارِ، غُيِّرَ لِلْكَرَاهَةِ (و) حُبَابٌ (جَمْعُ! حُبَابَةٍ) اسْم (لِدُوَيْبَةٍ سَوْدَاءَ مَائِبَّةٍ، و) حُبَابٌ (اسْمُ شَيْطَانٍ) ، وَفِي الحَدِيث (الحُبَابُ شَيْطَانٌ) قَالَ ابْن الأَثير هُوَ بالضَّمِّ اسمٌ لَهُ، ويَقَعُ عَلَى الحَيَّةِ أَيضاً، كَمَا يقالُ لَهَا: شَيْطَانٌ، فهما مُشْتَرِكَانِ، وَلذَلِك غُيِّرَ اسمُ حُبَابٍ كَرَاهِيَةً للشَّيْطَانِ، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: وإِنما قيلَ الحُبَابُ اسمُ شَيْطَانٍ لأَن الحَيَّةَ يُقَال لَهَا شَيْطَانٌ، قَالَ الشَّاعِر:
تُلاَعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيَ كَأَنَّهُ
تَمَعُّجُ شَيْطَانٍ بِذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ
وَبِه سُمِّي الرَّجُلُ، انْتهى.
(وأُمُّ حُبَابٍ) مِن كُنَى (الدُّنْيَا) .
(و) حَبَابٌ (كَسَحَاب اسمٌ) .
وقَاعُ الحَبَابِ: مَوْضِعٌ باليَمَنِ من أَعمال سخنان.
وأَبُو طَاهِرٍ محمدُ بنُ محمودِ بنِ الحَسَنِ بنِ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ الحَبَابِ الأَصْبَهَانِيُّ، مُحَدِّثٌ، وَهُوَ شَيْخُ وَالِدِ أَبِي حامِدٍ الصَّابُونِيّ، ذَكَره فِي الذَّيْلِ.
(و) الحَبَابُ بالفَتْحِ (: لطَّلُّ) على الشَّجَرِ يُصْبِحُ عَلَيْهِ، قالَه أَبو عمرٍ و، وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ (يَصِيرُ طعَامُهُمْ إِلَى رَشْحٍ مِثْلِ حَبَاب المِسْكِ) قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الحَبَابُ بالفَتْحِ: الطَّلُّ الَّذِي يُصْبِحُ علَى النَّبَاتِ، شَبَّهَ بِهِ رَشْحَهُم مَجَازاً، وأَضافَهُ إِلى المِسْكِ، لِيُثْبِتَ لَهُ طِيبَ الرَّائِحَةِ، قَالَ: ويَجُوزُ أَن يكونَ شَبَّهَه بحَبَابِ المَاءِ وَهِي نُفَّاخَاتُه الَّتِي تَطْفُو عَلَيْهِ، وَفِي الأَساس: وَمن المَجَازِ قولُه:
تَخَالُ الحَبَابَ المُرْتَقِي فَوْقَ نَوْرِهَا
إِلى سُوقِ أَعْلاَهَا جُمَاناً مُبَدَّدَا
أَرَادَ قَطَرَاتِ الطَّلِّ، سَمَّاهَا حَبَاباً اسْتِعَارَة، ثمَّ شَبَّهَهَا بالجُمَان.
(و) الحِبَابُ (كَكِتَابٍ: المُحَابَبَةُ) والمُوَادَّةُ، والحُبُّ، قَالَ أَبو ذؤيبٍ:
فَقُلْتُ لِقَلْبِي يَا لَكَ الخَيْرُ إِنَّمَا
يُدَلِّيكَ لِلْمَوْتِ الجَدِيدِ حِبَابُهَا
وَقَالَ صخْرُ الغَيِّ:
إِنِّي بِدَهْمَاءَ عَزَّ مَا أَجِدُ
عَاوَدَتِي مِنْ حِبَابِهَا الزُؤُدُ وزَيْدٌ يُحَابُّ عَمْراً: يُصَادِقُهُ.
وشَرِبَ فلانٌ حتَّى تَحَبَّبَ: انْتَفَخَ كالحُبِّ، ونَظِيرُه: حَتَّى أَوَّنَ أَي صَارَ كالأَوْنِ وَهُوَ الجُوَالِقُ، كَمَا فِي الأَساس.
(والتَّحَبُّبُ: أَوَّلُ الرِّيِّ) وتَحَبَّبَ الحِمَارُ وغيرُه: امْتَلأَ منَ الماءِ، قَالَ ابْن سَيّده: وأُرَى حَبَّبَ معقُولَةً فِي هَذَا المَعْنَى، وَلاَ أَحُقُّهَا، وشَرِبَتِ الإِبِلُ حَتَّى حَبَّبَتْ أَي تَمَلأَتْ رِيًّا، وَعَن أَبي عمرٍو: {حَبَّبْتُه} فَتَحَبَّبَ، إِذا مَلأْتَه، للسِّقَاءِ وغيرِه.
( {وحُبَابَةُ السَّعْدِيُّ، بالضمِّ: شَاعِر لِصٌّ) هَكَذَا ضَبَطَه الذَّهْبِيُّ، وضبطَه الْحَافِظ بالجِيمِ.
(وبالفَتْحِ حَبَابَةُ الوَالِبِيَّةُ) ، عَنْ عَلِيَ (و) كَذَا (أُمُّ حَبَابَة) بِنْتُ حَيَّانَ، عَن عائشَةَ، وعنها أَخُوهَا مُقَاتِلُ بن حَيَّانَ (تَابِعِيَّتَانِ، وحَبَابَةُ: شَيْخَةٌ لاِءَبِي سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيِّ) رَوَى عَنْهَا، (و) أَبُو القَاسِمِ (عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ حَبَابَةَ) مُحَدِّثٌ (سَمعَ) أَبَا القَاسِمِ (البَغَوِيَّ) وغَيْرَه.
(ومِنْ أَسْمَائِهِنَّ: حَبَّابَةُ مُشَدَّدَةً) وَهُوَ كثيرٌ.
(} والحَبْحَبَةُ: جَرْيُ المَاءِ قَلِيلاً) قَلِيلاً ( {كالحَبْحَبِ) عَن ابْن دُريد (و) الحَبْحَبَةُ (: الضَّعْفُ، وسَوْقُ الإِبلِ، و) الحَبْحَبَةُ (مِنَ النارِ اتِّقَادُهَا، و) الحَبْحَبَةُ (: البَطِّيخُ الشَّامِيُّ الَّذِي تُسَمِّيهِ أَهْلُ العِرَاقِ الرَّقِّيَّ، والفُرْسُ) تُسَمِّيهِ (الهِنْدِيَّ) لِمَا أَنّ أَهلَ العرَاق يأْتيهم من جِهةِ الهِنْدِ، أَو أَن أَصلَ مَنْشَئه من هناكَ، قَالَ الصاغانيّ: وبعضُهم يُسَمِّيهِ الجَوْحَ. قلتُ: ويُسمِّيه المَغَارِبَةُ الدُّلاَّعَ، كرُمَّانٍ (ج حَبْحَبٌ) .
(} والحَبْحَابُ) ويروى بمثلَّثتينِ (صَحَابِيٌّ، و) الحَبْحَابُ: الصَّغِيرُ الجِسْمِ المُتَدَاخِلُ العِظَام، وبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ! حَبْحَاباً، والحَبْحَابُ (: القَصِير) قِيل: وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ (و: الدَّمِيمُ و) قِيلَ: الصَّغِيرُ فِي قَدْرٍ، و (: السِّيِّىءُ الخُلُقِ) والخَلْقِ (و) : الحَبْحَابُ (: سَيْفُ عَمْرِو بنِ الخَلِيِّ) (: سَيْفُ عَمْرِو بنِ الخَلِيِّ) وبِهِ قَتَلَ النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّ (و) الحَبْحَابُ (: الرَّجُلُ أَو الجَمَلُ الضَّئِيلُ) الجِسْمِ، وقِيلَ: الصَّغِير، (كالحَبْحَب {- والحَبْحَبِيِّ) بزِيَادَةِ الياءِ.
(و) الحَبْحَابُ (وَالِدُ شُعَيْبٍ البَصْرِيِّ التَّابِعِيِّ) المِعْوَلِيّ البَصْرِيِّ الرَّاوِي عَن أَنْسٍ وأَبِي العَالِيَةِ، وَعنهُ: يُونُسُ بنُ عُبيد والحَمَّادَانِ.
(والحُبَابُ بنُ المُنْذِرِ) هُوَ ابنُ الجَمُوحِ بن زيدِ بنِ حَرَامِ بن كَعْبٍ الخَزْرَجِيّ السَّلَمِيّ أَبُو عمر (بالضَّمِّ) شَهِدَ بَدْراً وكَانَ يُقَال لَهُ ذُو الرَّأْيِ، وَهُوَ القَائل:
(أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ) ماتَ كَهْلاً فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا (و) الحُبَابُ (بنُ قَيْظِيّ) ابنُ الصَّعْبَةِ أُخْتِ أَبِي الهَيْثَمِ ابنِ التَّيِّهَانِ، قِتُلَ يَوْمَ أُحُدٍ (و) الحُبَابُ (ابنُ زَيْدِ) بنِ تَيْمٍ البَيَاضِيُّ، شَهِدَ أُحُداً وقُتِلَ باليَمَامَةِ (و) الحُبَابُ (بنُ جَزْءِ) بنِ عَمرٍ والأَنْصَارِيُّ، أُحُدِيٌّ (و) الحُبَابُ (بنُ جُبَيْرٍ: حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّة، ذكره أَبو عُمر، (و) الحُبَابُ (بنُ عَبْدِ اللَّهِ) بنِ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ، سَمَّاهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَبْدَ اللَّهِ (صَحَابِيّونَ) والحُبَابُ بنُ عَمْرٍ وأَهُو أَبِي اليُسْرِ، صَحَابِيٌّ، قِيلَ اسْمُه: الحُتَاتُ، وَلذَا لم يذكرْه المؤلفُ.
(} والمُحَبْحِبُ بالكَسْرِ: السَّيِّىءُ الغِذَاءِ) .
{والحَبْحَبَةُ تَقَعُ مَوْقِعَ الجَمَاعَةِ، وَفِي المَثَلِ، قَالَ بَعْضُ العَرَبِ (أَهْلَكْتَ مِنْ عَشْرٍ ثَمَانِياً (وجِئْتَ بِهَا) وَفِي (التَّكْمِلَةِ) بِسَائِرِهَا (حَبْحَبَةً)) . والحَبْحَبَةُ: الضَّعُف (أَي مَهَازِيلَ) يُقَالُ ذَلِك عندَ المَزْرِيَةِ على المِتْلاَفِ لِمَالِهِ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: إِبلٌ} حَبْحَبَةٌ: مَهَازِيلُ.
(! والحَبَاحِبُ: السَّرِيعَةُ الخَفِيفَةُ، والصِّغَارُ، جَمْعُ الحَبْحَاب) قَالَ حُبَيْبٌ الأَعْلَمُ: وبِجَانِبَيْ نَعْمَانَ قُلْ
تُ أَلَنْ تُبَلِّغَنِي مَآرِبْ
دَلَجِي إِذا مَا اللَّيْلُ جَ
نَّ عَلَى المُقَرَّنَةِ الحَبَاحِبْ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: المُقَرَّنَةُ: آكَامٌ صِغَارٌ مُقْتَرِنَةٌ، ودَلَجِي فاعِل تُبَلِّغُنِي، وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: الحَبَاحِبُ: السَّرِيعَةِ الخَفِيفَةِ، قَالَ يَصِفُ جِبَالاً كأَنَّهَا قُرِّنَتْ لِتَقَارُبِهَا.
(و) الحَبَاحِبُ (: د) أَو موضعٌ.
وَمن الْمجَاز: فخلانٌ بَغَيضٌ إِلى كُلِّ صَاحِب، لاَ يُوقِدُ إِلاَّ نَارَ الحُبَاحِب. (و) الحُبَاحِبُ (بالضَّمِّ: ذُبَابٌ يَطِيرُ باللَّيْلِ) كأَنَّهُ نَارٌ (لَهُ شُعَاعٌ كالسِّرَاجِ) . وَهُوَ مَثَلٌ فِي النَّكَدِ وقِلَّةِ النَّفْعُ، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ النابغةُ يَصِفُ السُّيُوفَ:
تَقُدُّ السَّلُوقِيَّ المُضَاعَفَ نَسْجُهُ
وتُوقِدُ بالصُّفَّاحِ نَارَ الحُبَاحِبِ
وَفِي (الصِّحَاح) : (ويُوقِدْنَ والصُّفَّاحُ: حَجَرٌ عِرِيضٌ (ومِنْهُ نَارُ الحُبَاحِبِ) وَعَن الفرّاء: يُقَال للخيل إِذا أَوْرَتِ النَّارَ بحَوَافِرِهَا: هِيَ نَارُ الحُبَاحِبِ (أَو هِيَ) أَي نارُ الحُبَاحِبِ (: مَا اقْتَدَحَ مِنْ شَرَرِ النَّارِ فِي الهَوَاءِ من تَصَادُمِ الحِجَارَةِ، أَو) كَانَ الحُبَاحِبُ رَجُلاً مِنْ أَحْيَاءِ العَرَب، وكانَ من أَبْخَلِ النَّاسِ فَبَخِلَ حتَّى بَلَغَ بِهِ البُخْلُ أَنَّه كَانَ لاَ يُوقِدُ نَاراً بَلَيْل، فإِذَا انْتَبَه مُنْتَبِهٌ لِيَقْتَبِسَ منهَا أَطْفَأَهَا، فَكَذَلِك مَا أَوْرَتِ الخَيْلُ لاَ يُنْتَفَعُ بهِ، كَمَا لَا يُنْتَفعُ بنارِ الحُبَاحِبِ، قَالَه الكَلْبِيُّ، أَو (كَانَ أَبُو حُبَاحِبٍ) رَجُلاً (مِنْ مُحَارِب) خَصَفَةَ (وكَانَ) بَخِيلاً (لاَ يُوقِدِ نَارَهُ إِلاَّ بالحَطَبِ الشَّخْتِ لِئَلاَّ تُرَى) وقِيلَ: اسمُه حُبَاحِبٌ فضُرِبَ بِنَارِهِ المَثَلُ، لأَنَّه كَانَ لَا يُوقِدُ إِلاَّ نَارا ضَعِيفةً مَخَافَةَ الضِّيفَانِ، فَقَالُوا: نَارُ الحُبَاحِبِ لِمَا تَقْدَحُه الخَيلُ بحوافِرِهَا، قَالَ الجوهريُّ: ورُبَّما قَالُوا: نَارُ أَبِي حُبَاحِبٍ: وَهُوَ ذُبَابٌ يَطِيرُ بالليلِ كأَنَّه نارٌ، قَالَ الكُمَيْتُ وَوَصَفَ السُّيُوفَ:
يَرَى الرَّاؤُونَ بالشَّفَرَاتِ مِنْهَا
كَنَارِ أَبِي حُبَاحِبَ والظُّبِينَا
وإِنَّمَا تَرَكَ الكُمَيْتُ صَرْفَه لأَنَّه جَعَلَ حُبَاحِبَ اسْماً لِمُؤَنَّثٍ، (أَو هِيَ) مُشْتَقَّةٌ (من! الحَبْحَبَةِ) الَّتِي هِيَ (الضَّعْفُ) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ، (أَوْ هِيَ) : أَي نَارِ حُبَاحِب ونَارُ أَبِي حُبَاحِبٍ (: الشَّرَرَةُ) الَّتِي (تَسْقُطُ مِنَ الزِّنَادِ) : قَالَ النَّابِغَة.
أَلاَ إِنَّمَا نِيَرَانُ قَيْسٍ إِذَا شَتَوْا
لِطَارِقِ لَيْلٍ مِثْلُ نَارِ الحُبَاحِبِ
قَالَ أَبو حنيفةَ: لاَ يُعْرَفُ حُبَاحِبٌ وَلاَ أَبُو حُبَاحِبٍ، وَقَالَ: وَلم، نَسْمَعْ فِيهِ عَن العربِ شَيْئا، قَالَ: ويَزْعُمُ قَوْقٌ أَنَّه اليَرَاعُ، واليَرَاعُ: فَرَاشَةٌ إِذا طَارَتْ فِي اللَّيْل لمْ يَشُكَّ مَنْ لمْ يَعْرِفْهَا أَنَّها شَرَرَةٌ طارتْ عَن نارٍ، وقالَ أَبُو طَالِبٍ يَحْكى عَن الأَعْرَابِ: إِنَّ الحُبَاحِبَ: طَائِرٌ أَطْوَلُ منَ الذُّبَابِ فِي دِقَّةٍ، يَطِيرُ فِيمَا بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ، كأَنَّه شَرَارَةٌ، وَقَالَ الأَزهريُّ: وَهَذَا معروفٌ، وقولُه:
يُذْرِينَ جَنْدَلَ حَائِرٍ لِجُنُوبِهَا
فكَأَنَّمَا تُذْكِي سَنَابِكُهَا الحُبَا
إِنَّمَا أَرَادَ الحُبَاحِبَ، أَي نَارَ الحُبَاحِب، يَقُولُ تُصِيبُ بالحَصَى فِي جَرْيِهَا جُنُوبَهَا، ورُبَّمَا جَعَلُوا الحُبَاحِبَ اسْماً لِتِلْكَ النَّارِ قَالَ الكُسَعِيُّ:
مَا بَالُ سَهْمِي تُوقِدُ الحُبَاحِبَا
قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَائِبَا
وأُمُّ حُبَاحِبٍ: دُوَيْبَّةٌ كالجُنْدَب تَطِيرُ، صَفْرَاءُ خَشْرَاءُ رَقْطَاءُ، بِرَقَطِ صُفْرَةٍ، وخُضْرَةٍ، ويقولونَ إِذَا رَأَوْهَا: (أَخْرِجِي) بُرْدَيْ أَبِي حُبَاحِبٍ فَتَنْشُر جَنَاحَيْهَا وهُمَا مُزَيَّنَانِ بِأَحْمَرَ وأَصْفَرَ.
{وحَبْحَبٌ: اسْمٌ مَوْضِعٍ قَالَ النابِغَة:
فَسَاقَانِ فالحُرَّانِ فالصِّنْعُ فالرَّجَا
فَجَنْبَا حِمًى فالخَانِقَانِ} فَحَبْحَبُ
وحُبَاحِبٌ: اسْمُ رَجُل قَالَ:
لَقَدْ أَهْدَتْ حُبَابَةُ بِنْتُ جَلَ
لاِءَهْلِ حُبَاحِبٍ حَبْلاً طَوِيلاَ
(وذَرَّى حَبًّا: لَقَبُ) رَجُلٍ قَالَ:
إِنَّ لَهَا لَرَكَباً إِرْزَبَّا
كَأَنَّهُ جَبْهَةُ ذَرَّى حَبَّا
(والحَبَّةُ الخَضْرَاءُ: البُطْمُ) وَهُوَ الكِبَارُ مِنْهَا، وَقد يُسمى الكِبَارُ مِنْهَا أَيضاً الضَّرْوَ، وصَمْغُهُ أَجْوَدُ الصُّمُوغِ بَعْد المَصْطَكَى (و) الحَبَّةُ (السَّوْدَاءُ: الشُّونِيزُ) وَهِي الحَبَّةُ المُباركَةُ مشهورةٌ وسيأَتي فِي شنز (والحَبَّةُ: القِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ) .
وَيُقَال لِلْبَرَدِ: حَبُّ الغَمَامِ، وحَبُّ المُزْنِ، وحَبُّ قُرَ، وَفِي صفته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (ويَفْتَرُّ عنْ مِثْلِ حَبِّ الغَمَامِ) يعْنِي البَرَدَ، شَبِّهَ بِهِ ثَغْرهُ فِي بَياضِهِ وصَفَائِهِ وبرْدِهِ.
وجابِرُ بنُ حَبَّةَ: اسْمٌ لِلْخُبْزِ: قَالَه ابنُ السَّكّيت، وَقَالَ الأَزهريّ: الحَبَّةُ: حَبَّةُ الطَّعَامِ، حَبَّةٌ مِنْ بُرَ وشَعِيرٍ وعَدَسٍ ورُزَ، وكلّ مَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ، (و) الحَبَّةُ (من الوَزْنِ م) سيأَتي (فِي مكك) .
(و) حَبَّةُ (بِلاَ لاَمَ) اسْمُ (أَبِي السَّنَابِلِ (بنُ بَعْكَكِ) بنِ الحَجَّاجِ. وقيلَ اسمُه: عَمْرٌ و، مِنَ المُؤلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ. (و) حَبَّةُ (بنُ حَابِسٍ) كَذَا قَالَ ابْن أَبي عَاصِم، تابعيٌّ، عَن أَبِي، وَله صُحْبة (أَو هُوَ بالياءِ) التَّحْتِيَّة وَهُوَ الصَّوَاب (صَحَابِيَّانِ) وحَبَّةُ بنُ خالدِ الخُزَاعيُّ أَخُو سَوَاءٍ صحابِيٌّ نَزَلَ الكوفةَ (وحَبَّةُ بنُ أَبِي حَبَّةَ) عَن عاصمِ بن حَمْزَةَ (و) حَبَّةُ (بنُ مُسْلِم) فِي الشِّطْرَنْجِ تَابعيٌّ (و) أَبُو قُدامةَ حَبَّةُ (بنُ جُوَيْنٍ) البَجَلِيُّ ثمَّ (العُرَنِيُّ) نَزَلَ الكوفَةَ، تابعيٌّ (و) حَبَّةُ (بنُ سَلَمَة) أَخُو شَقِيقٍ (التابعيُّ) روى عَن ابْن مَسْعُود (وعبُد السَّلامِ بنُ أَحمد بن حَبَّةَ) التَّغْلِبَيّ، روى النَّرْسِيُّ عَن رَجل عَنهُ. (و) أَبُو ياسِرٍ (عبْدُ الوهَّابِ بنُ هِبَةِ اللَّهِ) بنِ عبدِ الْوَهَّاب (بن أَبِي حَبَّةَ) العَطَّار، وَقد نُسِبَ إِلى جَدِّه، روى عَن أَبِي القاسِمِ بنِ الحُصَيْنِ المُسْنَدَ والزُّهْد، وكانَ يَسْكُنُ مَرَّانَ على رأْسِ السِّتِّمَائَةِ وَقد يَلْتَبِسُ بعبدِ الوهابِ بن أَبي حَيصةَ بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ، وَهُوَ غيرُه، وسيأْتي فِي موْضعه إِن شاءَ الله تَعَالَى (مُحَدِّثُونَ) وفَاتَه حَمْزَةُ بنُ سَعِيدِ بنِ (أَبِي حَبَّةَ، مُحدِّثٌ.
(وبالكَسْرِ يَعْقُوبُ بنُ حِبَّةَ، روى عنِ) الإِمامِ (أَحْمد) بنِ حنْبلٍ الشَّيْبانِيّ، قَيَّدهُ الصُّورِيُّ هَكَذَا.
(وحَبّ قَلْعَةٌ بِسبإِ) مأْرِب (و) حَبّ أَيضاً (جَبلٌ بحَضْرَمَوْتَ) يُعْرفُ الأَوَّلُ بحِصْنِ حَبّ، وَقد نُسِب إِليه جماعةٌ من الْفُقَهَاء والمُحَدِّثينَ.
(و) يُقَال (سَهْمٌ {حَابٌّ) إِذا (وَقَعَ حَوْلَ القِرْطَاسِ) الَّذِي يُرْمَى عَلَيْهِ (ج} حوَابُّ، و) عَن ابْن الأَعرابيّ (حَبَّ: وَقَفَ، و) حُبَّ (بالضَّمِّ) إِذا (أُتْعِب) هَكَذَا نَقله ثَعْلَب عَنهُ.
( {والحَبَبُ، مُحَرَّكَةً و) } الحِبَبُ (كعِنَبٍ) الأَخِيرُ لغةٌ عَن الفرّاء (: تَنَضُّدُ الأَسْنَانِ) ، قَالَ طَرَفَةُ:
وإِذَا تَضْحَكُ تُبْدِي حَبَباً
كرُضَابِ المِسْكِ بالماءِ الخَصِرْ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقَالَ غيرُ الجوهريّ: الحَبَبُ: طَرائِقُ مِنْ رِيقِها، لأَنَّ قِلَّةَ الرِّيقِ تَكُونُ عِنْد تَغَيُّرِ الفَم، ورُضَابُ المِسْكِ: (قِطَعُهُ (و) الحِبَبُ بالكَسْرِ (: مَا جرى علَيْها) أَيِ الأَسْنَانِ (مِنَ الماءِ كقِطَعِ القَوارِيرِ) وكذل هُوَ مِنَ الخَمْرِ، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ، وأَنشد قولَ ابنِ الأَحْمرِ: لَهَا حِبَبٌ يرَى الرَّاؤُونَ مِنْهَا
كَما أَدْمَيْتَ فِي القَرْوِ الغَزَالاَ
وَقَالَ الأَزهريّ: حَبَبُ الفَمِ: مَا يَتَحبَّبُ مِنْ بياضِ الرِّيقِ علَى الأَسْنَان.
( {وحُبَّى كَرُبَّى) اسمُ (امرأَةٍ) قَالَ هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ:
فَمَا وَجَدَتْ وَجْدِي بِهَا أُمُّ وَاحِدٍ
وَلاَ وَجْدَ حُبَّى بِابْنِ أُمِّ كِلاَبِ
قلتُ: وَهِي حُبَّى ابْنَةُ الأَسْوَدِ من بَنِي بُحْتُرِ بن عُتُودٍ، كَانَ حُرَيْثُ بنُ عَتَّابٍ الطَّائِيُّ الشاعرُ يَهُوَاهَا فَخَطَبهَا، ولَمْ تَرْضَهْ وتَزَوَّجَتْ غِيْرَه من بَنِي ثُعَلَ، فطَفِقَ يَهْجُو بَنِي ثُعَل. أَوْهِيَ غَيْرُهَا.
(و) حُبَّى (: ع) تِهَامِيٌّ، كَانَ دَاراً لأَسَدٍ وكِنَانَةَ.
(وأُمُّ مَحْبُوبٍ) مِنْ كُنَى (الحَيَّةِ) نقلَه الصاغانيّ.
(} والحُبَيِّبَةُ، مُصَغَّرَةً: ة باليَمَامَةِ) نقلة الصاغانيُّ، (وإِبْرَاهِيمُ بنُ {حُبَيِّبَةَ) الأَنْطَاكِيُّ (و) إِبْرَاهِيمُ (بنُ مُحَمَّدِ بنُ يُوسُفَ بنِ حُبَيِّبَةَ مُحَدِّثَانِ) هَكَذَا هُوَ فِي سَائِر النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصوابُ أَنهما واحدٌ كَمَا حَقَّقَه الحافظُ، وَقد روى عَن عُثْمَانَ بنِ خُرَّزَاذَ، وَعنهُ ابْن جَمِيع، فَتَارَة نَسَبَه هَكَذَا، وَتارَة أَسْقَطَ اسمَ أَبيه وجَدِّه، وَقد سَمِعَ عبدَ الغنيّ عَن واحدٍ عَنهُ، فتأَمل، قَالَ الْحَافِظ: ومِثْلُه: حُبَيِّبةُ بِنْتُ عَتِيق، وَكَانَ أَبوها شاعِراً فِي زمن عليَ رَضِي الله عَنهُ.
(و) } حُبَيْبَةُ (كجُهَيْنَةَ: ع) بالعِرَاقِ (من نَوَاحِي البَطِيحَةِ متَّصلٌ بالبَادِيَةِ قَريبٌ من البَصرة.
(و) يقالُ (امْرَأَةٌ مُحِبٌّ) بصِيغَةِ التَّذْكِيرِ أَي (منُحِبَّةٌ) وعِبَارَةُ الفرّاء: وامرأَة مُحِبَّةٌ لزَوْجِهَا ومُحِبٌّ أَيضاً، قَالَ ثَعْلَب: (و) يُقَالُ (بَعِيرٌ مُحِبٌّ) أَي (حَسِيرٌ) وأَنشدَ يَصِفُ امرأَةً قاسَتْ عَجِيزَتَهَا بِحَبْلٍ وبَعَثَتْ بِهِ إِلى أَقْرَانِهَا.
جَبَّتْ نِسَاءَ العَالَمِينَ بالسَّبَبْ
فَهُنَّ بَعْدُ كُلُّهُنَّ كالمُحِبّ {والتَّحَبُّبُ: التَّوَدُّدُ،} وحَبَّ إِذَا تَوَدَّدَ، وَهُوَ {يَتَحَبَّبُ إِلى النَّاسِ، وَهُوَ} مُتَحَبِّبٌ إِليهم، وأُوتِيَ فُلاَنٌ {مَحَابَّ القُلُوب، (} والتَّحَابُّ: التَّوَادُّ وَمِنْه الحديثُ (تَهَادَوْا تَحَابُّوا) .
( {واسْتَحَبَّهُ عَلَيْهِ: آثْرَهُ) } والاستِحْبَابُ كالاسْتِحْسَانِ و {2. 017 {اسْتَحَبُّوا الْكفْر على الايمان} (التَّوْبَة: 23) آثَرُوهُ، وَهُوَ فِي الإِساس.
(} وأَحْبَابُ) جَمْعُ حَبِيبٍ (: ع) وَفِي (المعجم) أَنَّه بَلَدٌ فِي جَنْب السُّوَارِقِيَّة من نَوَاحِي المَدِينَةِ (بدِيَارِ بَنِي سُلَيْمٍ) لَهُ ذُكْرٌ فِي الشِّعْرِ.
( {والحُبَّابِيَّةُ بالضَّمِّ: قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ) .
(وبُطْنَانُ حَبِيبٍ: د بالشَّأْمِ) .
(والحُبَّةُ بالضَّمّ: الحَبِيبَةُ) أَيضاً (ج) حُبَبٌ (كَصُرَدٍ) .
(ومَحْبُوبٌ) جَدُّ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ التاجِر، رَاوِيَةُ سُننِ التِّرْمِذِيّ.
(} وحَبُّوبَةُ: لَقَبُ إِسماعيلَ بنِ إِسحاق الرَّازِيّ) كَذَا فِي النّسخ، وَفِي كتاب (الذَّهَبِيّ) : لَقَبُ إِسحاق بنِ إِسماعيلَ الرَّازيِّ، (و) {حَبُّوبَةُ (جَدُّ) أَبا بِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيّ، وجَدٌّ (لِلْحَافِظِ) الشَّهِيرِ المُكْثِرِ أَبِي نَصْرٍ (الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ) بنِ إِبراهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيَ (اليُونَارِتِيِّ) الأَصْبَهَانِيِّ نَسَبَهُ مِنْ خَطِّهِ، وَقد ضَبَطَه.
(و) حَبَابٌ (كَسَحَابٍ ابنُ صَالِحٍ الوَاسِطِيّ) شَيْخٌ للطَّبَرَانِيّ.
(و) أَبُو بَكْرٍ (أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ حَبَابٍ) الخُوَارَزْمِيُّ (} - الحَبَابِيُّ) نِسْبَةٌ لِجَدِّهِ (مُحَدِّثُونَ) الأَخِيرُ شَيْخٌ للبِرْقَانِيّ.
ومِمَّا يِسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
حَبَّانُ بنُ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيُّ، شِيعِيّ، وحَبَّانُ بنُ أَبِي مُعَاوهيَةَ شِيعِيٌّ أَيْضاً، وحَبَّانُ الأَسَدِيُّ عَن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيّ، وَعنهُ: حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، وإِبرَاهِيمُ بنُ حَبَّانَ الأَزْدِيّ عَن أَنَسٍ، وَعنهُ: عِيسَى بن حَبَّانَ الأَزْدِيّ عَن أَنَسٍ، وَعنهُ: عِيسَى بنُ عُبَيْدٍ، ومحمّدُ بنُ عَمْرِو بنِ حَبَّانَ، سمع بَقِيَّة، مَشْهُور، وحَبَّانُ بنُ عبد الله شامِيٌّ، عَن عبدِ الله بن عمرٍ و، رَوَى عَنهُ العَلاَءُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ رَافِعٍ، هؤلاءِ كُلُّهُمْ بالفَتْحِ، وذُكر فِي الْفَتْح حَبَّانُ بن وَاسِعِ بنِ حَبَّانَ.
قلتُ: وابنُ عَمِّهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بن حَبَّانَ من شيوخِ مالِكٍ. وأَبُوه عَن ابنُ عُمَرَ وابنِ عباسٍ، وَعنهُ ابنُه محمدٌ وابنُ أَخِيهِ وَاسِعٌ، وسَلَمَةُ بنُ حَبَّانَ شيخٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، ويُوسُفَ القَاضِي، وَهُوَ غيرُ الَّذِي ذَكَره المصنّفُ، فَرَّقَ بَينهمَا عبدُ الغَنِيّ، وجَوَّزَ الأَمِيرُ أَنْ يَكُونَا واحِداً، وحَبَّانُ بنُ الْمَحْشَر رَوى عَنهُ حَفِيدُه قَبِيصَة بنُ عَبّاد بنِ حَبَّانَ، وحَبَّانُ بنُ مُعَاوِيَةَ صاحبُ الهَيْثَمِ بنِ عَدِيَ، وحُمَيْدُ بنُ حَبَّانَ بنِ أَرْبَدَ الجَعْفَرِيّ كوفيّ، رَوَى عَنهُ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ الأَمير: وصحف فِيهِ غيرُ واحدٍ.
وَمِمَّا فاتَه فِي الكَسْرِ حِبَّانُ الصائِغُ، عَن أَبي بكرٍ الصدِّيقِ، وَعنهُ الرَّبيع بن صُبَيْح، وحِبَّانُ بنُ يوسفَ الصَّدَفيّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، ذكرهُ ابْن يُونُسَ، وابنُه عبدُ اللَّهِ، جَالَس عبدَ اللَّهِ بن عَمْرو، وحِبَّانُ بنُ الْحَارِث أَبو عقيل كُوفِيٌّ، عَن عليَ، وَعنهُ شَبِيب بن غَرْقَدة، وحِبَّانُ صَاحب الدُّثَيْنة، رَوَى عَن ابْن عمر، وَعنهُ رَزِين بن حَكيم، وحِبَّانُ بنُ عاصِمٍ العَنْبَرِيُّ، بَصْرِيٌّ عَن جَدِّه حَرْمَلَةَ بنِ إِيَاسٍ، وَله صُحْبَةٌ، وَعنهُ ابنُ عَمِّه عبدُ اللَّهِ بنُ حَسَّانَ بنت حَرْمَلَةَ، وحِبَّانُ بن جَزْءٍ أَبو خُزَيْمة عَن أَبيه وأَخيه، ولَهُمَا صُحْبَةٌ، وَهُوَ الَّذِي روى عَن أَبي هريرَةَ رَضِي الله عَنْهُمَا وَعنهُ زَيْنَبُ بنت أَبي طليق، قَالَه الأَميرُ، وتَرَدَّدَ الدارقطنيّ فِي كَونهمَا اثنَيْنِ، وحِبَّانُ بنُ زَيْدٍ الشَّرْعَبيّ تَابِعِيٌّ. وحِبَّانُ بنُ أَبِي جَبَلَة تابعيٌّ أَيضاً عَن عَمْرِو بنِ العاصِ وَغَيره، وحِبَّان بن مهير العبديّ، سَمعَ عطاءٌ قَوْله، وحِبَّانُ بنُ النَّجَّارِ عَن أَبيه النجّار، عَن جدِ أَنَسِ بنِ مالكٍ، وَعنهُ ابْنه إِبراهيم بن حِبَّانَ، وحِبَّانُ أَبُو مَعْمَرٍ، بَصْرِيٌّ شَيْخٌ لاِءَبِي دَاوُودَ الطَّيَالِسِيّ، وحِبَّانُ صَاحِبُ العَاجِ، رَوَى عَنهُ الأَصمعيُّ، وحِبَّانُ بن حِبَّانَ الدِّمَشْقِيُّ، رَوَى عَنهُ حَفِيدُهوَعنهُ الإِسْمَاعِيلِيُّ، وبُنْدَارُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ حِبَّانَ الجُرْجَانِيُّ الفَقِيهُ، عنِ البَغَوِيِّ، وابنِ صَاعِدٍ.
فَهؤُلاءِ كُلُّهُمْ بالكَسْرِ.
وَقَالَ الكسائيّ: لَكَ عِنْدِي مَا أَحَبْتَ، أَيْ أَحْبَبْتَ.
ويقالُ: سِرْنَا قَرَباً {حَبْحَاباً، أَي جَادًّا، مثلَ حَثْحَاثٍ.
} وحَبْحَبٌ كجَعْفَرٍ: مَوْضِعٌ.
ومَنْظُورُ بنُ حَبَّةَ بالفَتْحِ: أَبو مِسْعَرٍ، رَاجِزٌ.
! والحَبَّانِيَّةُ، بالفَتْحِ: مَحَلَّةٌ بمِصْرَ.
والحِبَّةُ، بالكَسْرِ: الحَبِيبَةُ.
وحَبَّبْتُ القِرْبَةَ إِذا مَلأْتَهَا.
والحَبَابُ بالفَتْحِ: الطَّلُّ الَّذِي يُصْبِحُ على الشَّجَرِ.
وأُلاتُ الحُبِّ، بالضَّمِّ: عَيْنٌ بِإِضَمٍ من ناحيَةِ المَدِينَةِ.
والحَبْحَابُ، بالفَتْحِ: السَّيِّىء الغِذَاءِ.
وحَبِيبٌ، كَأَمِيرٍ: جَبَلٌ حِجَازِيُّ، وحَبِيبٌ أَيضاً: قَبِيلَةٌ، قَالَ أَبُو خِرَاشٍ:
عَدَوْنَا عَدْوَةً لاَ شَكَّ فِيها
فَخُلْنَاهُمْ ذُؤَيْبَةَ أَوْ حَبِيبَا
وذُؤيْبَةُ: قَبِيلَةٌ أَيضاً.
وحُبيبُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الهُذَلِيُّ اسْمُ الأَعْلَمِ الشَّاعِرِ.
وأَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بنُ عبدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّد بن حَبِيبٍ الرَّافِقِيُّ مُحَدِّثٌ، وابنْ حَبِيب، نَسَّابَةٌ وحبِيب هَذِه أُمُّهُ أَوْ جَدَّتُه.
وبَنُو المُحِبِّب: حُفَّاظُ الشَّأْمِ، وأَبُو القَاسِمِ الفَضْلُ بنُ عبدِ الله بنِ محمدِ بن المُحِبِّ النَّيْسَابُورِيُّ مُحَدِّثٌ وأَبُو الفُتُوح محمدُ بنُ محمدِ بنِ عُمْرُوسٍ البَكْرِيُّ عُرِفَ بابنِ المُحِبِّ النَّيْسَابُورِيِّ، مَشْهُورٌ، تُوُفِّي سنة 615 ذَكَره الصَّابونيُّ فِي (الذَّيْلِ) .
والمُحَبُّ بفَتْحِ الْحَاء: ابنُ حَذْلَمٍ المِصْرِيُّ الزَّهِدُ، عَن سَلَمَةَ بنِ وَرْدَانَ، وَقَالَ عبدُ الغَنِيّ: عَن مُوسَى بنِ وَرْدَانَ، وأَوْبَرُ بنُ عَلِيِّ بن مُحَبِّ بنِ حازمِ بن كُلْثُومٍ التُّجِيبِيُّ، ذَكَرَهُ ابنُ يُونُسَ. {ومُحَبَّةُ بضَمِّ المِيمِ وفَتْحِ الحَاءِ أَيضاً: تَابِعِيَّةٌ، عَنْ عائِشَةَ، وعنها، أَبُو إِسحاقَ السَّبِيعِيُّ، وأَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَبَّبٍ الدَّلاَل كَمُحَمَّدٍ: مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ، ومثلُه مُحَبَّبُ بنُ إِبراهيمَ العَبْدِيُّ، عَن ابنِ راهَوَيْهِ، وابنْهُ إِبراهيمُ بنُ مُحَبَّبٍ النَّيْسَابُورِيّ عَن مُحَمَّدِ بنِ إِبراهِيمَ البُوشَنْجِيّ.
} والحَبَّابُ كَكَتَّانٍ: مَنْ يَبِيعُ الحِنْطَةَ، وَقَدْ نُسِبَ كذلكَ جَمَاعَةٌ.
وَيُقَال فِي الحُبَّى المَذْكُورِ فِي المَتْنِ أَيضاً: {الحُبَيَّا بِالتَّصْغِيرِ لِمَوُضِعٍ بالحِجَازِ، وأَبو الحُبَاب: سَعِيدُ بنُ سَيَّارٍ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ سعيد المَقْبُرِيّ، وأَبو حَبِيب بن يَعْلَى بن مُنْيَة التميميّ، عَن ابْن عَبَّاس، ومحمّد بن} حُبَيْبات شَاعِر فِي الدولة العبّاسية، {وحُبَيْبَات بن نُهَيْل بن عبد مَناف بن هِلال بن عَامر بن صَعْصَة جاهليّ، من وَلَده مِسْعَر بن كِدَامٍ وَغَيره.
وحَبٌّ بالفَتْحِ: لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ أَسَدٍ المُتَوَكِّلِيّ البَلْخِيّ، كَانَ فِي حُدُودِ الثلاثمائة، هَكَذَا قَيَّدَه الحافظُ.
وَعَن اللِّحْيَانيّ:} حَبْحَبْتُ بالجَمَلِ! حِبْحَاباً وحَوَّبْتُ بِهِ تَحْوِيباً إِذا قُلْتَ لَهُ حَوْبِ حَوْبِ، وَهُوَ زَجْرٌ.

حسب

Entries on حسب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more

حسب

1 حَسَبَهُ, (S, A, Mgh, &c.,) aor. ـُ (S, Mgh, Msb, &c.,) inf. n. حَسْبٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and حُسْبَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and حِسْبَانٌ (K) and حِسَابٌ (S, K,) which is generally an inf. n. of this verb, but sometimes of حَاسَبَ, (TA,) and حِسَابَةٌ (S, K) and حِسْبَةٌ, (Msb, K,) or this is like قِعْدَةٌ and رِكْبَةٌ, [denoting a mode, or manner,] as in a verse of En-Nábighah cited below, (S,) and حَسْبَةٌ, which is of rare occurrence, (MF, TA,) He numbered, counted, reckoned, calculated, or computed, it; (S, A, Mgh, Msb, K;) namely, property [&c.]. (A, Mgh, Msb.) Yousay, مَنْ يَقْدِرُ عَلَى عَدِّ الرَّمْلِ وَحَسْبِ الحَصَى

[Who can count the sands, and number the pebbles?]. (A.) And أَلْقِ هٰذَا فِى الحَسْبِ [Throw thou this into the reckoning]; i. e., into what thou hast reckoned. (A.) وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِحُسْبَانٍ, in the Kur [lv. 4], means And the sun and the moon [run their courses] according to a [certain] reckoning; or through a series of mansions [or constellations], the bounds of which they do not transgress: (TA:) or بحسبان alludes to the numbers of the months and years and all other times: [but properly speaking,] حسبان is here an inf. n.: (Zj, TA:) or, accord. to Akh, a pl. of حِسَابٌ; (S, TA;) and so says AHeyth: or, accord. to some, it is here a proper subst., signifying the firmament. (TA.) حُسْبَانًا in the Kur vi. 96 is held by Akh to be for بِحُسْبَانٍ, meaning بِحِسَابٍ [as in the phrase quoted above, from the Kur lv. 4, accord. to the first explanation]. (TA.) and حُسْبَانُكَ عَلَى اللّٰه signifies حِسَابُكَ على اللّٰه [On God be it to reckon with thee: see also حَسِيبُكَ اللّٰهُ]. (TA.) Az says that the reckoning in buying and selling is termed حِسَابٌ because one knows thereby what is sufficient. (TA.) وَاللّٰهُ سَرِيعُ الحِسَابِ, in the Kur [ii. 198, &c., God is quick in reckoning], signifies that his reckoning is necessary, or of necessity, and that his reckoning with one person does not divert Him from reckoning with another. (TA.) And يَرْزُقُ مَنْ يَشَآءُ بَغَيْرِ حِسَابٍ, in the Kur [ii. 208, &c., He supplieth whom He willeth, without reckoning], means without sparing, or scanting; as when a man expends without reckoning: but the phrase is variously explained, as meaning without appointing for any one what is deficient: or without fearing that any one will call Him to account for it: or without the receiver's thinking that He will bestow upon him, or without his reckoning upon the supply; so that it may be from حَسِبَ

“ he thought,” or from حَسَبَ “ he reckoned. ” (L, TA.) The saying, cited by IAar, يَا جُمْلُ أَسْقَاكِ بِلَا حِسَابَهْ as related by J [in the S], but correctly أُسْقيت, (TA,) means [O Juml, mayest thou be given rain] without reckoning, and without measure. (S.) An instance of حِسْبَةٌ as similar to قِعْدَةٌ and رِكْبَةٌ occurs in the saying of En-Nábighah, فَكَمَّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا وَأَسْرَعَتْ حسْبَةً فِى ذٰلِكَ العَدَدٍ

[And she completed a hundred, in which was her pigeon; and she was quick in the mode of computing that number]. (S.) A2: حَسِبَهُ كَذَا, [a verb of the kind termed أَفْعَالُ القُلُوبِ, having two objective complements, the former of which is called its noun, and the latter its enunciative,] aor. ـَ and حَسِبَ; (S, Msb, K;) the former the more approved, (TA,) of the dialects of all the Arabs except Benoo-Kináneh; the latter aor. being peculiar to the dial. of this tribe, (Msb,) and contr. to analogy, (S, Msb,) for by rule it should be حَسَبَ [only]; and حَسِبَ is the only verb of the measure فَعِلَ having both يَفْعَلُ and يَفْعِلُ as the measures of its aor. except نَعِمَ and يَئِسَ and يَبِسَ [and وَعِرَ and وَحِرَ and بَئِسَ and وَلِهَ and وَهِلَ mentioned by Ibn-Málik (with the preceding) cited in the TA voce وَرِثَ]; but eight verbs having an unsound letter for the first radical have kesreh to the medial radical in the pret. and aor. , viz., وَثِقَ and وَرِثَ and وَرِعَ and وَرِمَ and وَرِيَ and وَفِقَ and وَلِىَ and وَمِقَ; (S;) inf. n. حِسْبَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and مَحْسَبَةٌ and مَحْسِبَةٌ (S, K) and حِسَابٌ; (TA; [but see what follows;]) He [counted, accounted, reckoned, or esteemed, meaning] thought, or supposed, him, or it, to be so. (S, Mgh, Msb, K.) You say, حَسِبْتُهُ صَالِحًا [I counted him, or thought him, good, or righteous]. (S.) And حَسِبْتُ زَيْدًا قَائِمًا [I thought Zeyd to be standing]. (Msb.) And مَا كَانَ فِى حِسْبَانِى

كَذَا [Such a thing was not in my thought]: you should not say فى حِسَابِى, (K,) unless you mean thereby it was not included in my reckoning, or, by amplification of the sense, I did not think it. (MF.) A3: حَسُبَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. حَسَابَةٌ (S, K) and حَسَبٌ, (Msb, K,) He was, or became, characterized, or distinguished, by what is termed حَسَبٌ as explained below [i. e. grounds of pretension to respect or honour; &c.]. (S, Msb, K.) 2 حسّبهُ, inf. n. تَحْسِيبٌ: see 4. b2: Also He placed a pillow for him; supported him with a pillow; (S, K;) seated him upon a حُسْبَانَة, or مَحْسَبَة. (TA.) b3: And hence, He honoured him. (L.) b4: He buried him: (TA:) or buried him in stones: [see حَسْبٌ:] or buried him wrapped in grave-clothing: namely, a dead person. (K, TA.) b5: Nuheyk El-Fezáree says, (S, TA,) addressing 'Ámir Ibn-Et-Tufeyl, (TA,) لَتَقَيْتَ بِالوَجْعَآءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ

↓ حَرَّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ (S, TA) Thou wouldst have avoided, by turning thy hinder part, the thrust [of a thin, thirsty weapon], or thou wouldst have taken thy restingplace (TA) not honoured, or not shrouded, (S, TA,) or not pillowed: غير محسّب being variously rendered: one person prefers the meaning not buried: Az says that the signification of burial in stones and that of wrapping in grave-clothes, assigned to the verb, were unknown to him; and that غير محسّب signifies not supported with a pillow. (TA.) 3 حاسبهُ, inf. n. مُحَاسَبَةٌ (S, TA) and sometimes حِسَابٌ, which is also an inf. n. of حَسَبَ, or, accord. to Th, it seems to be a quasi-inf. n., (TA,) [He reckoned with him.] And حاسبهُ عَلَيْهِ [He called him to account for it]. (TA.) 4 احسبهُ, (Th, S, K,) inf. n. إِحْسَابٌ, (TA,) He gave him what sufficed, or satisfied, him, مِنْ كُلِّ شَىْءٍ of everything: (Th, TA:) he contented him: (K:) or he gave him what contented him; as also ↓ حسّبهُ: (S:) and both verbs, inf. n. of the latter تَحْسِيبٌ, he gave him to eat and drink until he was satisfied: (K:) and the former, [or both,] he gave him until he said حَسْبِى [It is sufficient for me]. (Az, S.) You say also, أَعْطَى

فَأَحْسَبَ He gave, and (assumed tropical:) gave much: (S:) and ↓ اِحْتَسَبْتُهُ, [if not a mistranscription for أَحْسَبْتُهُ,] (tropical:) I gave him much. (A, TA.) b2: Also It (a thing, S, Msb,) sufficed him: (S, A, Msb:) he sufficed him. (TA.) You say, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَحْسَبَكَ مِنْ رَجُلٍ, and [مِنْ رَجُلَيْنِ] بِرَجُلَيْنِ أَحْسَبَاكَ, and [مِنْ رِجَالٍ] بِرِجَالٍ أَحْسَبُوكَ, I passed by a man sufficient for thee as a man, i. e., supplying to thee the place of any other [by his excellent qualities], and by two men &c., and by men &c. (S.) [The verb here is rendered, in grammatical analysis, by its act. part. n. See also حَسْبُ.]5 تحسَب (tropical:) He sought, or sought leisurely and repeatedly, to learn news: (A, K, * TA:) he sought after news: (K, * TA:) he inquired, or asked, respecting news; (S, K, * TA; [in the CK, اسْتَخْيَرَ is erroneously put for اِسْتَخْبَرَ;]) of the dial. of El-Hijáz: (TA:) he searched after news as a spy. (A 'Obeyd, TA.) It is said in a trad., accord. to one reading, كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلَاةَ (tropical:) They used to assemble, and endeavour to ascertain the time of prayer: but the common reading is يَتَحَيَّنُونَ. (TA.) A2: Also He reclined upon a pillow. (K.) 8 احتسب [for احتسب أَجْرًا He reckoned upon a reward: or] he sought a reward [from God in the world to come]. (TA.) وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ, in the Kur lxv. 2, means [And He will supply him with the means of subsistence] whence he does not reckon, or expect; whence does not occur to his mind. (Bd, Jel.) And مَنْ صَامَ رَمَضانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا, in a trad., Whoso fasteth during Ramadán, believing in God and his Apostle, and [reckoning upon a reward, or] seeking a reward from God. (Mgh, * TA.) Yousay also, احتسب بِكَذَا أَجْرًا عِنْدَ اللّٰهِ (S, K) He reckoned upon obtaining, [or he sought,] by such a thing, or such an action, a reward from God: (PS:) or he prepared, or provided, such a thing, seeking thereby a reward from God. (K.) and احتسب عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرًا He prepared, or provided, in store for himself, good, [i. e. a reward,] with God. (A, Mgh.) And احتسب الأَجْرَ عَلَى اللّٰهِ He laid up for himself, in store, the reward, with God, not hoping for the reward of the present life; اِحْتِسَابُ الأَجْرِ relating only to an action done for the sake of God. (Msb.) [Hence,] احتسب وَلَدَهُ, (A, Mgh,) or ابْنَهُ, (Msb,) or ابْنًا, or بنْتًا, (S, K, *) is said when one has lost by death an adult child or son or daughter; (S, A, Mgh, Msb, K;) meaning He prepared, or provided, in store for himself, a reward, by his patience on the occasion of his being afflicted and tried by the death of his adult child: (Mgh, * TA:) when a man has lost by death a child not arrived at the age of puberty, you say of him, اِفْتَرَطَهُ. (S, A, Msb, K.) [Hence also,] احتسب عَمَلَهُ [He reckoned upon, or prepared for himself, a reward by his deed: or] he did his deed seeking a reward from God in the world to come. (L, TA.) b2: اِحْتَسَبْتُ بَالشَّىْءِ I included the thing in a numbering, or reckoning; or made account of it; accounted it a matter of importance. (Msb.) And فُلَانٌ لَا يُحْتَسَبُ [for لا يحتسب بَهِ] Such a one is made no account of; is not esteemed, or regarded, as of any account, or importance. (A, TA.) b3: اِحْتَسَبْتُ عِنْدَهُ means اِكْتَفَيْتُ [I was, or became, sufficed, or contented, thereat, or with him, or at his abode]. (A, TA.) [and IbrD thinks that the verb has the same signification in the phrase اِحْتَسَبْتُ عَلَيْهِ بِالمَالِ, quoted in the TA from the A; holding عليه to be here used in the sense of عَنْهُ; so that the meaning is I was, or became, sufficed, so as to have no need of him, or it, by the property: but I doubt whether this phrase be correctly transcribed.] b4: احتسب also signifies اِنْتَهَى [He abstained, or desisted; app. as one sufficed, or contented]. (K.) b5: And احتسب عَلَيْهِ كَذَا He disapproved and disallowed his doing, or having done, such a thing; (S, K; *) namely, a foul deed: (TA:) whence the appellation ↓ مُحْتَسِبٌ. (K.) and accord. to some, احتسب اللّٰهَ عَلَيْهِ means He said, May God take, or execute, vengeance upon him; or punish him; for his evil deeds. (Har p. 371.

[See حَسِيبٌ.]) [In the present day, احتسب عَلَيْهِ is used as meaning He prayed for aid against him by saying, حَسْبُنَا اللّٰهُ God is, or will be, sufficient for us.] b6: You say also, احتسب فُلَانًا, (K,) or احتسب مَا عِنْدَهُ, (A,) meaning (tropical:) He endeavoured to learn what such a one had [in his mind, or in his possession]. (A, K, * TA.) b7: See also 4.9 احسبّ He (a camel) was, or became, of a white colour intermixed with red (S, TA) and with black. (TA.) حَسْبٌ Sufficiency. (K voce هَسْبٌ.) b2: حَسْبُ is a [prefixed] noun (S) [syn. with كَفْىُ, as is implied in the K voce قَطْ; or] syn. with كَافِى; (Msb;) or [virtually] meaning كَفَى [as a pret. in the sense of an emphatic aor. ]; (S, K;) or يَكْفِى: (TA:) Sb says that it is used to denote the being sufficed, or content. (TA.) You say, حَسْبُكَ دِرْهَمٌ [and بِحَسْبِكَ دِرْهَمٌ, in which latter the ب is redundant; meaning Thy sufficiency, or a thing sufficing thee, is a dirhem; a phrase which may be used in two ways; as predicating of what is sufficient, that it is a dirhem; and as predicating of a dirhem, that it is sufficient; in which latter case, بحسبك is an enunciative put before its inchoative, (as also حَسْبُكَ,) so that the meaning is, a dirhem is a thing sufficing thee, i. e. a dirhem is sufficient for thee; as is shown in a marginal note in my copy of the Mughnee, in art. بِ; or, accord. to the S and K, a dirhem suffices thee: accord. to Bd (iii. 167), بحسبك means مُحْسِبُكَ, and كَافِيكَ, from أَحْسَبَهُ meaning كَفَاهُ; and is shown to have this meaning by its not importing a determinate signification in consequence of its being a prefixed noun with its complement in the saying, هٰذَا رَجُلٌ حَسْبُكَ This is a man sufficing thee]. (S, Msb, K.) You say also, حَسْبُكَ ذٰلِكَ That is, or will be, [or let that be,] sufficient for thee. (TA.) And حَسْبُكَ اللّٰهُ, in the Kur viii. 65, God is, or will be, sufficient for thee. (Fr, TA. See also حَسِيبُكَ اللّٰهُ.) and حَسْبُكَ بِصَدِيقِنَا [A person sufficing thee is our friend]; in which the ب is added to denote emphatic praise. (Fr, TA in art. بِ.) In the saying, هٰذَا رَجُلٌ حَسْبُكَ مِنْ رَجُلٍ This is a man sufficing thee as a man, i. e. supplying to thee the place of any other [by his excellent qualities], (S, K,) and مَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِنْ رَجُلٍ I passed by a man sufficing thee as a man, (TA,) حسبك is an expression of praise, referring to the indeterminate noun [رجل]; because, in its case, [what is originally (see below)] an inf. n. (فِعْلٌ [under which term lexicologists, but not grammarians, include the مَصْدَر]) is rendered, in grammatical analysis, by another word, [i. e., by an act. part. n.,] as though one said مُحْسِبٌ لَكَ, or كَافٍ

لَكَ. (S. [Thus حسبك in these two instances is a صِفَة, i. e. an epithetic phrase; and من رجل is a تَمْيِيز, i. e. a specificative phrase.]) When the noun to which حسبك refers is determinate, you put حسب in the accus. case, as a حال, i. e. a denotative of state; as in the saying, هٰذَا عَبْدُ اللّٰهِ حَسْبَكَ مِنْ رَجُلٍ This is 'Abd-Allah; being one sufficing thee as a man. (S. [Here من رجل is, as before, a specificative phrase.]) [See also 4, the corresponding verb.]) حسب, in this manner, is used alike as sing. and dual and pl.; (S, K;) being [originally] an inf. n. (S.) It is also used alone, [as a prefixed noun of which the complement is understood,] as in the phrase زَيْدٌ حَسْبُ, without tenween, for حَسْبِى or حَسْبُكَ [&c., meaning Zeyd is sufficient for me or for thee &c.]; like as one says, جَآءَنِى زَيْدٌ لَيْسَ غَيْرُ, for لَيْسَ غَيْرُهُ عِنْدِى. (S. [That is, حَسْبُ, when thus used, is subject to the same rules as غَيْرُ and قَبْلُ, and بَعْدُ &c. when so used.]) b3: See also حَسَبٌ, in three places.

A2: Also, (TA,) and ↓ حِسْبَةٌ, (K,) Burial of the dead: (TA:) or burial of the dead in stones [app. meaning in a grave cased with stones]: or burial of the dead wrapped in grave-clothes: like تَحْسِيبٌ. (K. [See 2.]) حَسَبٌ i. q. ↓ مَحْسُوبٌ; (S, K;) of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ; (S;) Numbered, counted, reckoned, calculated, or computed. (S, K.) b2: A number counted. (L.) b3: Amount, quantity, or value. (L.) Sometimes, (S, L, K,) by poetic license, (S,) and in prose, (L,) ↓ حَسْبٌ. (S, L, K.) You say, الأَجْرُ بِحَسَبِ مَا عَمِلْتَ, and ↓ بِحَسْبِ, The recompense is, or shall be, according to the amount, or quantity, or value, of thy work. (L.) And يُجْزَى المَرْءُ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ The man is, or shall be, paid according to the amount, or quantity, of his work. (Msb.) and عَلَى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَىَّ شُكْرِى لَكَ [and ↓ حَسْبَمَا (for عَلَى حَسَبِ مَا)] According to the amount, or value, of the benefit, or benefits, that thou hast conferred upon me are my thanks to thee. (L.) And لِيَكُنْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذٰلِكَ Let thy deed, or work, be correspondent to the quantity, or number, of that: or adequate, or equivalent, to that. (S.) And هٰذَا بِحَسَبِ ذَا This is equal in number or quantity, or is equivalent, to that. (K.) and مَا أَدْرِى مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ, i. e. ما قَدْرُهُ [app. I know not what is the value of thy story]. (Ks, S.) And أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ حَسَبَ الطَّاقَةِ and عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ I benefited him according to the measure of ability. (Mgh.) b4: Also [Grounds of pretension to respect or honour, consisting in any qualities (either of oneself or of one's ancestors) which are enumerated, or recounted, as causes of glorying: and hence signifying nobility; rank or quality; honourableness, or estimableness, from whatever source derived:] originally, (MF,) what one enumerates, or recounts, of the deeds, or qualities, in which his ancestors have gloried: (S, A, Mgh, * K, MF:) secondly, what one enumerates, or recounts, of his own deeds, or qualities, in which he glories: thirdly, what one enumerates, or recounts, of any deeds, or qualities, that are causes of his glorying, of whatever kind they be: (MF:) or the memorable deeds, or qualities, of one's ancestors; and one's own deeds, or qualities, in which he glories; because they were enumerated, or recounted, by the Arabs in contending, or disputing, for glory; (T, Msb, * TA;) the latter consisting in such qualities as courage, and good disposition, and liberality: (Msb:) or what are enumerated, or recounted, of generous actions, or qualities: (Msb:) or good actions, or conduct, of oneself, and of one's ancestors: (Sh, Mgh:) or generosity, or nobility, of actions or conduct: (IAar, K:) or righteous, virtuous, or good, actions or conduct: (K:) or good disposition: (TA:) or religion; (S, Msb, K;) piety; because true nobility consists in religion or piety: (MF:) or wealth; (S, K;) because it serves in lieu of true nobility: (TA:) in this sense, and in the sense next preceding, it has no corresponding verb: (TA:) or state, or condition; [i. e. good state or condition;] syn. بَالٌ [i. q. حَالٌ]: (K:) or intellect, or understanding: (MF:) and a man's relations, consisting of his children and others: pl. أَحْسَابٌ. (Az, Mgh.) Accord. to ISk, (S, Msb,) حَسَبٌ and كَرَمٌ may pertain to him who has not noble ancestors; but not شَرَفٌ nor مَجْدٌ. (S, Msb, * K.) حَسَبٌ is also used elliptically, (Mgh, TA,) [in the sense of حَسِيبٌ, q. v.,] for ذُو حَسَبٍ, (TA,) and for ذَوُو حَسَبٍ. (Mgh.) b5: اِشْتَرَى بِالحَسَبِ He bought a thing in an honourable manner with respect to himself and the seller: حسب, here, is said to be from حَسَّبَهُ “ he honoured him; ” or from حُسْبَانَةٌ “ a small pillow ” [because him for whom you put a pillow you honour: see 2]. (TA.) حُسْبَةٌ, in a camel, A colour in which are whiteness and redness (K, TA) and blackness: (TA:) in a man, [a reddish colour such as is termed]

شُقْرَة in the hair of the head: (K:) and also in a man, (K, TA,) and in a camel, (TA,) whiteness and redness produced by a whiteness of the skin arising from disease and infecting the hair [so as to turn it red]: (K, TA:) accord. to IAar, blackness inclining to redness. (TA.) b2: Also Leprosy. (K.) حِسْبَةٌ [originally The act of numbering, counting, &c.: or a mode, or manner, of numbering, &c.: see 1. b2: ] A subst. from اِحْتَسَبَ أَجْرًا; (S, Msb, K;) syn. with اِحْتِسَابٌ (A) [as meaning A reckoning upon, or seeking, or preparing or providing, or laying up for oneself in store, a reward in the world to come]. You say, فَعَلَهُ حِسْبَةً [He did it reckoning upon, or seeking, &c., a reward in the world to come]. (A, TA.) b3: هُوَ حَسَنُ الحِسْبَةِ He is good in respect of managing, conducting, ordering, or regulating, (S, A, Msb, K,) and examining, or judging, (Msb,) and sufficing, (A,) فِى الأَمْرِ in the affair. (S, A, Msb.) This is not from اِحْتِسَابُ الأَجْرِ; for احتساب الاجر relates only to an action done for the sake of God. (Msb.) A2: A reward, or recompense: pl. حِسَبٌ. (S, K.) A3: [The office of the مُحْتَسِب.]

A4: See also حَسْبٌ, last sentence.

حُسْبَانٌ: see حِسَابٌ.

A2: Also A punishment. (S, K.) b2: A calamity; an affliction with which a man is tried. (Aboo-Ziyád, K.) b3: Evil; mischief. (Aboo-Ziyád, K.) b4: Locusts. (Aboo-Ziyád, S, K.) b5: Dust: or smoke: syn. عَجَاجٌ. (K.) b6: Fire. (TA.) This, and each of the five significations next preceding, and that next following, have been assigned to the word as used in the Kur xviii. 38. (TA.) See also حُسْبَانَةٌ. b7: Small arrows, (Mgh, Msb, K,) or short arrows, (S,) which are shot from Persian bows: (Mgh, Msb:) said by IDrd to be, in this sense, postclassical: (TA:) or arrows which a man shoots in the hollow of a reed, or cane; drawing the bow, he discharges twenty of them at once, and they pass by nothing without wounding it, whether it be an armed man or another object; they come forth like rain, and scatter among the people: (ISh, TA:) or small arrows, with slender heads, in the hollow of a reed, or cane, which, when discharged, come forth like a shower of rain, and scatter, and pass by nothing without wounding it: (Az, Msb:) or iron-headed arrows, like large needles, slender, but somewhat long, and without edges [to the heads]: (Th, TA:) n. un. with ة. (S, Mgh, Msb, K.) A3: It is also said to signify The circumference of a mill-stone: b2: and hence, in the Kur lv. 4, [see 1, above,] to mean The [revolving] firmament. (El-Khafájee, MF.) حُسْبَانَةٌ n. un. of حُسْبَانٌ [q. v.]. (S, Mgh, &c.) b2: Also A thunderbolt; syn. صَاعِقَةٌ: (K:) and ↓ حُسْبَانٌ, [of which it is the n. un.,] thunderbolts; syn. صَوَاعِقُ. (Bd and Jel in xviii. 38.) b3: A hailstone; syn. بَرَدَةٌ. (K. [In some copies of the K بَرْدَةٌ.]) b4: A cloud. (K.) A2: A small ant. (K.) A3: A small pillow; (S, K;) and so ↓ مِحْسَبَةٌ: (K:) or this signifies a pillow of skin, or leather. (TA.) حِسَابٌ and ↓ حُسْبَانٌ [A numbering, counting, reckoning, calculation, or computation: see 1:] both signify the same: (S:) or the latter is pl. of the former, (S, K, TA,) accord. to Akh (S, TA) and AHeyth and others, when the former signifies what is numbered; &c.; [a number; or quantity;] and the former has also for a pl. [of pauc.] أَحْسِبَةٌ. (TA.) You say, رَفَعَ العَامِلُ حِسَابَهُ and حُسْبَانَهُ [The agent presented his reckoning, &c.]. (A.) Hence, حِسَابُ الجُمَّلِ and الجُمَلِ: see art. جمل. [And حِسَابُ عَقْدِ الأَصَابِعِ The numbering, counting, or reckoning, with the fingers.] And يَوْمُ الحِسَابِ [The day of reckoning; i. e., of the final judgment]. (Kur xxxviii. 15, &c.) b2: حِسَابٌ also signifies The reckoning, or enumerating, or recounting, of causes of glorying; or of memorable, or generous, actions or qualities. (Msb.) b3: And (tropical:) A great number of men: (A, L, K:) of the dial. of Hudheyl. (L.) b4: and (assumed tropical:) A sufficing thing, (S, K,) and gift, (S, K, and Bd in lxxviii. 36,) as also ↓ حَسَّابٌ: (Bd ib.:) or a large gift: (Jel ib.:) or a gift according to one's works. (Bd ib.) حَسِيبٌ A reckoner, or taker of accounts: [see also حَاسِبٌ:] or a sufficer, or giver of what is sufficient; (K, TA;) from أَحْسَبَ, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ. (TA.) It has the former of these significations, or the latter, in the phrase, كَفَى بِاللّٰهِ حَسِيبًا [God is sufficient as a reckoner, or as a giver of what sufficeth], (Fr, K, TA,) in the Kur [iv. 7, and xxxiii. 39]: (TA:) and so in the Kur iv. 88. (TA.) b2: [Hence,] حَسِيبُكَ اللّٰهُ, (S, K,) in the L اللّٰهُ ↓ حَسْبُكَ, (TA,) [both of which phrases are used in the present day in the sense here following,] May God take, or execute, vengeance upon thee; or punish thee: (S, L, K:) meaning an imprecation though literally predicatory. (IAmb, Har p. 371.) [See also حُسْبَانُكَ عَلَى اللّٰهِ, voce حَسَبَ.]

A2: Also Characterized, or distinguished, by what is termed, حَسَبٌ as explained above [i. e. grounds of pretension to respect or honour; &c.]: (S, K:) generous, liberal, honourable, or noble: (Msb:) bountiful, or munificent: and having a numerous household: (Az, Mgh:) pl. حُسَبَآءُ. (A, K.) حَسَّابٌ: see حِسَابٌ.

حَاسِبٌ [act. part. n. of 1; Numbering, counting, &c.:] a reckoner; an accountant: [see also حَسِيبٌ:] pl. حُسَّبٌ and حُسَّابٌ (TA) and حَسَبَةٌ. (A.) أَحْسَبُ, (S, K,) fem. حَسْبَآءُ, (TA,) A camel of a colour in which are whiteness and redness (S, K, TA) and blackness: (TA:) a man in the hair of whose head is [a reddish colour such as is termed]

شُقْرَة: (S, K:) a man, (K,) and a camel, (TA,) whose skin has become white by reason of disease, and whose hair is infected [and turned red] in consequence thereof, so that he has become white and red: (K:) accord. to Sh, that has no [distinct] colour; of whom, or of which, one says, I think so, and I think so. (TA. [The latter clause of this explanation (in the TA الذى يقال احسب كذا و احسب كذا) I have rendered conjecturally; supposing يقال to have been omitted by a copyist, after يقال,]) b2: Also A leper. (Lth, T, K.) b3: And (assumed tropical:) A mean, avaricious, man. (S, TA.) إِبِلٌ مُحْسِبَةٌ Camels that have much flesh and fat: (TA:) or محسبة has two meanings; from حَسَبٌ signifying “ nobility; ” [i. e. noble camels;] and from إِحْسَابٌ; i. e. satisfying, with their milk, their owners and the guest. (IAar, TA.) مِحْسَبَةٌ: see حُسْبَانَةٌ.

مُحَسَّبٌ: see 2.

مَحْسُوبٌ: see حَسَبٌ, first sentence.

مُحْتَسِبٌ [The inspector of the markets and of the weights and measures &c.] is an appellation derived from اِحْتَسَبَ, as shown above: see this verb. (K.) You say, فُلَانٌ مُحْتَسِبُ البَلَدِ [Such a one is the inspector of the markets &c. of the town]: you should not say مُحْسِبٌ. (S.)
(حسب) : تَقُول: حَسْبَكَ مِنْ هذا: إذا نَهَتْتَهُ - بالنَّصْبِ -.
الحسب: ما يعده المرء من مفاخر نفسه وآبائه.
حسب: {حُسْبان}: حساب، وقيل: جمع حساب. و {حسبنا}: كافينا. {حسيبا}: كافيا أو عالما أو مقتدرا أو محاسا.
ح س ب: (حَسَبَهُ) عَدَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَكَتَبَ وَ (حِسَابًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَ (حُسْبَانًا) بِالضَّمِّ وَالْمَعْدُودُ (مَحْسُوبٌ) وَ (حَسَبٌ) أَيْضًا فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَنَفَضٍ بِمَعْنَى مَنْفُوضٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لِيَكُنْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ بِالْفَتْحِ أَيْ عَلَى قَدْرِهِ وَعَدَدِهِ. وَ (الْحَسَبُ) أَيْضًا مَا يَعُدُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِهِ، وَقِيلَ حَسَبُهُ دِينُهُ، وَقِيلَ مَالُهُ. وَالرَّجُلُ (حَسِيبٌ) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (الْحَسَبُ) وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ بِدُونِ الْآبَاءِ وَالشَّرَفُ وَالْمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَ (حَسْبُكَ) دِرْهَمٌ أَيْ كَفَاكَ، وَشَيْءٌ (حِسَابٌ) أَيْ كَافٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {عَطَاءً حِسَابًا} [النبأ: 36] وَ (الْحُسْبَانُ) بِالضَّمِّ الْعَذَابُ أَيْضًا، وَ (حَسِبْتُهُ) صَالِحًا بِالْكَسْرِ (أَحْسَبُهُ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ (مَحْسِبَةً) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَ (حِسْبَانًا) بِالْكَسْرِ ظَنَنْتُهُ. 

حسب


حَسَبَ(n. ac. حَسْب
حِسْبَة
حِسَاْب
حِسَاْبَة
حِسْبَاْن
حُسْبَاْن)
a. Numbered, counted, reckoned, calculated.

حَسِبَ(n. ac.
مَحْسَبَة
مَحْسِبَة
حِسْبَاْن)
a. Reckoned, accounted, considered, thought, believed;
supposed, surmised.

حَسُبَ(n. ac. حَسَب
حَسَاْبَة)
a. Was respected, esteemed.

حَسَّبَa. Contented, satisfied.

حَاْسَبَa. Reckoned with, settled accounts with.
b. [acc. & 'Ala], Called to account for.
أَحْسَبَa. see IIb. [acc. & Min], Sufficed, served instead of.
تَحَسَّبَa. Reclined.
b. Enquired into.

تَحَاْسَبَa. Settled accounts together.

إِحْتَسَبَa. Reckoned upon; took into account; made account
of.
b. Calculated, estimated; accounted, thought
considered.

حَسْبa. Sufficiency; lot, share, portion; equivalent.

حِسْبَة
(pl.
حِسَب)
a. Account; reckoning, calculation.
b. Recompense, reward.

حَسَب
(pl.
أَحْسَاْب)
a. Quantity; measure; number; amount; value.
b. Merit; distinction, honour.

حَاْسِب
(pl.
حَسَبَة
4t
حُسَّب
حُسَّاْب
29)
a. Reckoner; accountant.
b. Arithmetician.

حِسَاْب
(pl.
أَحْسِبَة
حُسْبَاْن
حِسَابَات )
a. Account, bill.
b. see 1
حَسِيْب
(pl.
حُسَبَآءُ)
a. see 21 (a)b. Respected, esteemed.

حِسْبَاْنa. Opinion; conjecture, surmise.

N. Ag.
إِحْتَسَبَa. Inspector of weights & measures.

حَسْبَمَا
a. According to.

بِحَسْب بِهَسَب
a. Equal to; corresponding to; in accordance with.

يَوْم الحِسَاب
a. The day of Judgment.

حِسَاب الجُمَّل
a. Chronography ( counting by the numerical value of
letters ).
ح س ب

حسب المال. ورفع العامل حسابه وحسبانه. ومن يقدر على عد الرمل وحسب الحصى؟ وهو من الكتبة الحسبة. والأجر على حسب المصيبة أي على قدرها. وفلان لا حسب له ولا نسب، وهو ما يحسبه ويعده من مفاخر آبائه. وألق هذا في الحسب أي فيما حسبت. وهو حسيب نسيب، وهم حسباء. وفلان لا يحتسب به أي لا يعتد به. واحتسبت عليه بالمال. واحتسب عند الله خيراً إذا قدمه، ومعناه اعتده فيما يدخر. واحتسب ولده إذا مات كبيراً، وافترطه إذا مات صغيراً قبل البلوغ. واحتسبت بكذا: اكتفيت به. وأحسبني: كفاني، وحسبي كذا وبحسبي. وفلان حسن الحسبة في الأمور أي الكفاية والتدبير. وفعل كذا حسبةً أي احتساباً، وله فيه حسبة وحسب. قال الكميت:

إلى مزورين في زيارتهم ... نيل التقى واستتمت الحسب

ومن المجاز: خرجا يتحسبان الأخبار: يتعرفانها، كما يوضع الظن موضع العلم، واحتسبت ما عند فلان: اختبرته وسبرته. قال:

تقول نساء يحتسبن مودتي ... ليعلمن ما أخفي ويعلمن ما أبدي

وفي بعض الحديث " عند الله أحتسب عنائي " وأتاني حساب من الناس أي كثير، كما تقول جاءني عدد منهم وعديد. قال ساعدة بن جؤية:

فلم ينتبه حتى أحاط بظهره ... حساب وسرب كالجراد يسوم

واستعطاني فلان فأحسبته أي أكثرت له.
حسب
الحَسَبُ: الشَّرَفُ في الآباء، رَجُلٌ حَسِيْبٌ، وقَوْمٌ حُسَبَاءُ. وحَسَّبْتُ فلاناً حَسَبَه: رَدَدْتَه إلى أصْلِهِ. والمُحَسَّبُ: الحَسِيْبُ ذو الكَرَم. والحَسَبُ: قَدْرُ الشَّيْءِ، كَقَوْلِكَ: الأجْرُ على حَسَبِ ما عَمِلْتَ. وأمّا حَسْبُ - مَجْزُوْمٌ - فَمَعْناهُ: كَفى. وقد أحْسَبَكَ ذلك: كَفَاكَ. وأحْسَبْتُ الرَّجُلَ: إِذا أطْعَمْته وسَقَيْتَه حتّى يَشْبَعَ وتُعْطِيه حَتّى يَرْضى. والحِسَابُ: مَعْرُوفٌ. والحِسَابَةُ: مَصْدَرُ حَسَبْتُ الشَّيْءَ أحْسُبُه حِسَاباً، واحْتَسَبْتُ - أيضاً - حِسْبَةً. وقَوْمٌ حُسّابٌ. والحِسْبَةُ: احْتِسَابُكَ الأجْرَ عِنْدَ الله. وقَوْلُه: " الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ " أي بِحِسَابٍ. وإِنَّه لَحَسَنُ الحِسْبَةِ في الأمْرِ: إِذا كَانَ حَسَنَ التَّدْبِيْرِ. واسْتَحْسَبَتِ الغَنَمُ من البَقْلِ ما شاءتْ: أي أكَلَتْ. وفلانٌ لا يُحَاسَبُ: أي لا يُعْتَدُّ به. الحُسْبَانُ: النّارُ نَفْسُها. والحَسْبَاءُ: اسْمُ امْرَأةٍ. ويقولون: حُسْبَانُكَ على اللَّهِ. والحِسْبَانُ: من الظَّنِّ، حَسِبَ يَحْسِبُ ويَحْسَبُ حِسْباناً. الحُسْبَانُ: سِهَامٌ صِغارٌ يُرْمى بها عن القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ. والأحْسَبُ: الذي ابْيَضَّتْ جِلْدَتُه من داءٍ فَفَسَدَتْ شَعَرَتُه فَصَارَ أحْمَرَ وأبْيَضَ، وكذلك من الإِبِلِ. والتَّحْسِيْبُ: دَفْنُ المَيِّتِ، وأنْشَدَ:
غَداةَ ثَوى في الرَّمْلِ غَيْرَ مُحَسَّبِ
ويُقالُ: غَيْرَ مُكَفَّنٍ. والحُسْبَانَةُ والمِحْسَبَةُ: الوِسَادَةُ الصَّغِيرةُ. وحَسَّبْتُ الرَّجُلَ: أقْعَدْتُه عليها. وتَحَسَّبَ هو. وتَحَسَّبْتُ الخَبَرَ: بمعنى تَحَسَّسْتُه. واحْتَسَبْتُ ما في نَفْسِي: أي اخْتَبَرْتُه.
ح س ب : حَسَبْتُ الْمَالَ حَسْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْصَيْتُهُ عَدَدًا وَفِي الْمَصْدَرِ أَيْضًا حِسْبَةً بِالْكَسْرِ وَحُسْبَانًا بِالضَّمِّ وَحَسِبْتُ زَيْدًا قَائِمًا أَحْسَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي لُغَةِ جَمِيعِ الْعَرَبِ إلَّا بَنِي كِنَانَةَ فَإِنَّهُمْ يَكْسِرُونَ الْمُضَارِعَ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِي أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ حِسْبَانًا بِالْكَسْرِ بِمَعْنَى ظَنَنْتُ وَيُقَالُ حَسْبُكَ دِرْهَمٌ أَيْ كَافِيكَ وَأَحْسَبَنِي الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ أَيْ: كَفَانِي.

وَالْحَسَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَدُّ مِنْ الْمَآثِرِ وَهُوَ مَصْدَرُ حَسُبَ وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا وَكَرُمَ كَرَمًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ فِي الْإِنْسَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِآبَائِهِ شَرَفٌ وَرَجُلٌ حَسِيبٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ قَالَ وَأَمَّا الْمَجْدُ وَالشَّرَفُ فَلَا يُوصَفُ بِهِمَا الشَّخْصُ إلَّا إذَا كَانَا فِيهِ.
وَفِي آبَائِهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَسَبُ الشَّرَفُ الثَّابِتُ لَهُ وَلِآبَائِهِ قَالَ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِحَسَبِهَا» أَحْوَجَ أَهْلَ الْعِلْمِ إلَى مَعْرِفَةِ الْحَسَبِ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ فَالْحَسَبُ الْفَعَالُ لَهُ وَلِآبَائِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِسَابِ وَهُوَ عَدُّ الْمَنَاقِبِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَفَاخَرُوا حَسَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنَاقِبَهُ وَمَنَاقِبَ آبَائِهِ وَمِمَّا يَشْهَدُ لِقَوْلِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
وَمَنْ كَانَ ذَا نَسَبٍ كَرِيمٍ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئِيمَ الْمُذَمَّمَا
جَعَلَ الْحَسَبَ فَعَالَ الشَّخْصِ مِثْلُ: الشَّجَاعَةِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَالْجُودِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ «حَسَبُ الْمَرْءِ
دِينُهُ» وَقَوْلُهُمْ يُجْزَى الْمَرْءُ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ أَيْ عَلَى مِقْدَارِهِ.

وَالْحُسْبَانُ بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحُسْبَانُ مَرَامٍ صِغَارٌ لَهَا نِصَالٌ دِقَاقٌ يُرْمَى بِجَمَاعَةٍ مِنْهَا فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ فَإِذَا نَزَعَ فِي الْقَصَبَةِ خَرَجَتْ الْحُسْبَانُ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا عَقَرَتْهُ.

وَاحْتَسَبَ فُلَانٌ ابْنَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا قِيلَ افْتَرَطَهُ وَاحْتَسَبَ الْأَجْرَ عَلَى اللَّهِ ادَّخَرَهُ عِنْدَهُ لَا يَرْجُو ثَوَابَ الدُّنْيَا.

الْحِسْبَةُ بِالْكَسْرِ وَاحْتَسَبْتُ بِالشَّيْءِ اعْتَدَدْتُ بِهِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَفُلَانٌ حَسَنُ الْحِسْبَةِ فِي الْأَمْرِ أَيْ حَسَنُ التَّدْبِيرِ وَالنَّظَرِ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ احْتِسَابِ الْأَجْرِ فَإِنَّ احْتِسَابَ الْأَجْرِ فِعْلٌ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ. 
(ح س ب) : (حَسَبَ) الْمَالَ عَدَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ حَسْبًا وَحُسْبَانًا (وَمِنْهُ) أَحْسَنْتُ إلَيْهِ حَسْبَ الطَّاقَةِ وَعَلَى حَسْبِهَا أَيْ قَدْرِهَا (وَحَسَبُ) الرَّجُلِ مَآثِرُ آبَائِهِ لِأَنَّهُ يُحْسَبُ بِهِ مِنْ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ لَهُ وَعَنْ شِمْرٍ الْحَسَبُ الْفَعَالُ الْحَسَنُ لَهُ وَلِآبَائِهِ (وَمِنْهُ) مَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِحَسَبِ أَبِيهِ (قَالَ) الْأَزْهَرِيُّ وَيُقَالُ لِلسَّخِيِّ الْجَوَّادِ حَسِيبٌ وَلِلَّذِي يُكْثِرُ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَسِيبٌ قَالَ وَلِلْحَسِيبِ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ عَدَدُ ذَوِي قَرَابَةِ الرَّجُلِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَغَيْرِهِمْ وَيُفَسِّرُ ذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ «أَنَّ هَوَازِنَ أَتَوْا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ وَقْدَ سُبِيَ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اخْتَارُوا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ فَقَالُوا أَمَا إذْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّا خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الْمَالِ وَالْأَحْسَابِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ شَيْئًا فَأَطْلَقَ لَهُمْ السَّبْيَ» قَالَ فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ عَدَدَ أَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ يُسَمَّى حَسَبًا قُلْت وَعَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الزِّيَادَاتِ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ لِحَسَبِهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ لِأَنَّ الْأَبْنَاءَ ذَوُو الْحَسَبِ وَالْعَدَدُ مِنْ الْمَآثِرِ وَالْمَنَاقِبِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْآبَاءَ يَكْثُرُ عَدَدَهُمْ بِالْبَنِينَ أَوْ لِأَنَّ الذَّبَّ عَنْ حَرِيمِ الْأَهْلِ مِنْ الْمَآثِرِ فَسُمُّوا حَسَبًا لِهَذِهِ الْمُلَابَسَةِ وَأَمَّا مَنْ رَوَى لِحَسِيبِهِ فَلَهُ وَجْهٌ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى» هَدْمًا لِقَاعِدَةِ الْعَرَبِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْغَنِيَّ يُعَظَّمُ كَمَا يُعَظَّمُ الْحَسِيبُ وَأَنَّ مَنْ لَهُ التَّقْوَى هُوَ الْكَرِيمُ لَا مَنْ يَجُودُ بِمَالِهِ وَيُبَذِّرُهُ وَيُخْطِرُ بِنَفْسِهِ لِيُعَدَّ جَوَّادًا شُجَاعًا وَاحْتَسَبَ بِالشَّيْءِ اعْتَدَّ بِهِ وَجَعَلَهُ فِي الْحِسَابِ (وَمِنْهُ) احْتَسَبَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا إذَا قَدَّمَهُ وَمَعْنَاهُ اعْتَدَّهُ فِيمَا يُدَّخَرُ عِنْدَ اللَّهِ (وَعَلَيْهِ) حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ أَيْ أَعْتَدُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا (وَاحْتِسَابًا) أَيْ صَامَ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَاحْتَسَبَ وَلَدَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا أَوْ مَعْنَاهُ اعْتَدَّ أَجْرَ مُصَابِهِ فِيمَا يُدَّخَرُ (وَمِنْهُ) أُرِيدُ أَنْ أَحْتَسِبَ ابْنِي وَأُؤْجَرَ فِيهِ (وَالْحِسْبَانُ) بِالْكَسْرِ الظَّنُّ (وَالْحُسْبَانُ) بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَإِنَّمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُرْمَى بِهَا بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ.
[حسب] حَسَبْتُهُ أَحْسَبُهُ بالضم حَسْباً وحسابا وحسبانا وحسابة، إذا عددته. وأنشد ابن الاعرابي : يا جمل أسقاك بلا حسابه * سقيا مليك حسن الربابه * قتلتنى بالدل والخلابه * أي بلا حساب ولا هنداز. ويجوز في حسن الرفع والنصب والجر. والمعدود محسوبٌ وحَسَبٌ أيضاً، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول، مثل نَفَضٍ بمعنى منفوضٍ. ومنه قولهم: ليَكُنْ عملُكَ بِحَسَبِ ذلك، أي على قَدْرِهِ وعدده. قال الكسائي: ما أدري ما حَسَبُ حديثك، أي ما قَدْرُهُ، وربما سُكِّنَ في ضرورة الشعر. والحَسَبُ أيضاً: ما يعدُّه الإنسان من مفاخر آبائه. ويقال: حَسَبُهُ دينُهُ، ويقال مالُهُ. والرجل حسيبٌ، وقد حَسُبَ بالضم حسابة، مثل خطب خطابة. قال ابن السكيت: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرفٌ. قال: والشَرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء. وحاسبته من المحاسبة واحتسبت عليه كذا، إذا أنكرته عليه. قاله ابن دريد. واحتسبت بكذا أجراً عند الله، والاسم الحِسْبة بالكسر وهي الأجر والجمع الحِسب. وفلان محتسِب البلد، ولا تقل مُحْسِب. واحتَسَبَ فلانٌ ابناً له أو بنتاً، إذا ما مات وهو كبير، فإن مات صغيراً قيل افترطه. ويقال أيضاً إنه لَحَسنُ الحِسبة في الأمر، إذا كان حَسَنَ التدبير له. والحِسبة أيضاً من الحساب مثل القعدة والركبة والجلسة. قال النابغة: فَكَمَّلَتْ مِائَةً فيها حمامتها * وأسرعت حسبة في ذلك العدد وأحسبنى الشئ، أي كفانى. وأحسبتُهُ وحَسَّبْتُهُ بالتشديد بمعنىً، أي أعطيته ما يرضيه. قال الشاعر : ونُقْفي وَليدَ الحيِّ إن كان جائعاً * ونُحْسِبُهُ إن كان ليس بجائِع أي نعطيه حتى يقول حَسْبي. وحِسْبُكَ دِرْهمٌ أي كفاك، وهو اسم. وشئ حساب، أي كافٍ. ومنه قوله تعالى: (عَطاءً حِساباً) ، أي كافياً. وتقول: أعطى فأحْسَبَ، أي أكْثَرَ. وهذا رجل حَسْبُكَ من رجلٍ، وهو مدح للنَكِرَةِ لأن، فيه تأويل فَعْل كأنه قال مُحْسِبٌ لك، أي كافٍ لك من غيره، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية، لانه مصدر. وتقول في المعرفة: هذا عبد الله حسبك من رجل فتنصب حسبك على الحال. وإن أردت الفعل في حسبك قلت مررت برجل أحسبك من رجل وبرجلين أحسباك وبرجال أحسبوك. ولك أن تتكلم بحسب مفردة، تقول: رأيت زيدا حسب يا فتى، كأنك قلت: حسبى أو حسبك، فأضمرت هذا فلذلك لم تنون، لانك أردت الاضافة، كما تقول: جاءني زيد ليس غير، نريد ليس غيره عندي. وقولهم: حسيبك الله، أي انتقم الله منك. والحُسبان بالضم: العذابُ. وقال أبو زياد الكلابي: أصاب الأرضَ حُسْبانٌ، أي جرادٌ. والحُسْبانُ: الحساب، قال الله تعالى: (الشمسُ والقمرُ بِحُسْبانٍ) . قال الأخفش: الحُسْبانُ جماعةُ الحِسابِ، مثل شِهابٍ وشهبان. والحسبان أيضا: سهام قصار، الواحدة حسبانة. والحسبانة أيضا: الوسادة الصغيرة، تقول منه حَسَّبْتُهُ، إذا وسَّدْتَهُ. قال نهيك الفزارى : لتقيت بالوجعاء طعنة مرهف * حران أو لثويت غير محسب أي غير موسد، يعنى غير مكرم ولا مكفن. وتحسبت الخبر. أي استخبرت. وقال رجل من بني الهُجَيم: تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وأيقن أنني * بها مُفْتَدٍ من واحد لا أغامره يقول: تشمَّمَ الأسدُ ناقتي وظنّ أني أتركها له ولا أقاتله. والأَحْسَبُ من الإبل، هو الذي فيه بياضٌ وحُمرةٌ. تقول منه: احسب البعير احسبابا ، والاحسب من الناس: الذي في شَعْرِ رأسِه شقرة. وقال امرؤ القيس : أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا يصفه باللؤم والشح. يقول: كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتى شاخ. وحسبته صالحا أحسبه بالفتح، مَحْسَبَةً ومَحْسِبَةً وحِسْباناً بالكسر، أي ظننته. ويقال أحسبه، بالكسر، وهو شاذ لان كل فعل كان ماضيه مكسورا فإن مستقبله يأتي مفتوح العين، نحو علم يعلم، إلا أربعة أحرف جاءت نوارد، قالوا: حسب يحسب ويحسب، وبئس يبأس ويبئس، ويئس ييأس وييئس، ونعم ينعم وينعم، فإنها جاءت من السالم بالكسر والفتح. ومن المعتل ما جاء ماضيه ومستقبله جميعا بالكسر نحو: ومق يمق، ووفق يفق، ووثق يثق، وورع يرع، وورم يرم، وورث يرث، وورى الزند يرى، وولى يلى.
حسب
الحساب: استعمال العدد، يقال: حَسَبْتُ أَحْسُبُ حِسَاباً وحُسْبَاناً، قال تعالى: لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ [يونس/ 5] ، وقال تعالى: وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً [الأنعام/ 96] ، وقيل: لا يعلم حسبانه إلا الله، وقال عزّ وجل: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ [الكهف/ 40] ، قيل: معناه:
نارا، وعذابا ، وإنما هو في الحقيقة ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه، وفي الحديث أنه قال صلّى الله عليه وسلم في الريح: «اللهمّ لا تجعلها عذابا ولا حسبانا» ، قال تعالى: فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً [الطلاق/ 8] ، إشارة إلى نحو ما روي: «من نوقش الحساب عذّب» ، وقال تعالى: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ [الأنبياء/ 1] ، نحو: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ [القمر/ 1] ، وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
[الأنبياء/ 47] ، وقوله عزّ وجلّ: وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ [الحاقة/ 26] ، إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ [الحاقة/ 20] ، فالهاء فيها للوقف، نحو:
مالِيَهْ وسُلْطانِيَهْ ، وقال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ [آل عمران/ 199] ، وقوله عزّ وجلّ: جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً [عم/ 36] ، فقد قيل: كافيا، وقيل: ذلك إشارة إلى ما قال: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [النجم/ 39] ، وقوله: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ [البقرة/ 212] . ففيه أوجه:
الأول: يعطيه أكثر ممّا يستحقه.
والثاني: يعطيه ولا يأخذه منه.
والثالث: يعطيه عطاء لا يمكن للبشر إحصاؤه، كقول الشاعر:
عطاياه يحصى قبل إحصائها القطر
والرابع: يعطيه بلا مضايقة، من قولهم:
حاسبته: إذا ضايقته.
والخامس: يعطيه أكثر مما يحسبه.
والسادس: أن يعطيه بحسب ما يعرفه من مصلحته لا على حسب حسابهم، وذلك نحو ما نبّه عليه بقوله تعالى: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ الآية [الزخرف/ 33] .
والسابع: يعطي المؤمن ولا يحاسبه عليه، ووجه ذلك أنّ المؤمن لا يأخذ من الدنيا إلا قدر ما يجب وكما يجب، وفي وقت ما يجب، ولا ينفق إلا كذلك، ويحاسب نفسه فلا يحاسبه الله حسابا يضرّ، كما روي: «من حاسب نفسه في الدنيا لم يحاسبه الله يوم القيامة» .
والثامن: يقابل الله المؤمنين في القيامة لا بقدر استحقاقهم، بل بأكثر منه كما قال عزّ وجل: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً [البقرة/ 245] .
وعلى هذه الأوجه قوله تعالى: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ [غافر/ 40] ، وقوله تعالى: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ [ص/ 39] ، وقد قيل:
تصرّف فيه تصرّف من لا يحاسب، أي: تناول كما يجب وفي وقت ما يجب وعلى ما يجب، وأنفقه كذلك. والحسيب والمحاسب: من يحاسبك، ثم يعبّر به عن المكافئ بالحساب.
وحَسْبُ يستعمل في معنى الكفاية، حَسْبُنَا اللَّهُ [آل عمران/ 173] ، أي:
كافينا هو، وحَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ [المجادلة/ 8] ، وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً [النساء/ 6] ، أي: رقيبا يحاسبهم عليه، وقوله: ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ [الأنعام/ 52] ، فنحو قوله: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ [المائدة/ 105] ، ونحوه: وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي [الشعراء/ 112- 113] ، وقيل معناه: ما من كفايتهم عليك، بل الله يكفيهم وإياك، من قوله: عَطاءً حِساباً [النبأ/ 36] ، أي: كافيا، من قولهم:
حسبي كذا، وقيل: أراد منه عملهم، فسمّاه بالحساب الذي هو منتهى الأعمال. وقيل:
احتسب ابْناً له، أي: اعتدّ به عند الله، والحِسبةُ: فعل ما يحتسب به عند الله تعالى.
الم أَحَسِبَ النَّاسُ
[العنكبوت/ 1- 2] ، أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ [العنكبوت/ 4] ، وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ [إبراهيم/ 42] ، فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ [إبراهيم/ 47] ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ [البقرة/ 214] ، فكل ذلك مصدره الحسبان، والحِسْبَان: أن يحكم لأحد النقيضين من غير أن يخطر الآخر بباله، فيحسبه ويعقد عليه الإصبع، ويكون بعرض أن يعتريه فيه شك، ويقارب ذلك الظنّ، لكن الظنّ أن يخطر النقيضين بباله فيغلّب أحدهما على الآخر.
باب الحاء والسين والباء معهما ح س ب، ح ب س، س ح ب، س ب ح، مستعملات

حسب: الحَسَبُ: الشَرَف الثابت في الآباء. رجل كريم الحَسَب حسيبٌ، وقَوْمٌ حُسَباءُ،

وفي الحديث: الحَسَبُ المالُ، والكَرَمُ التقوى . وتقول: الأَجْر على حَسَب ذلك أي على قَدْره،

قال خالد بن جعفر للحارث بن ظالم: أما تَشكُرُ لي إذْ جَعَلْتُك سيِّد قَومِكَ؟ قال: حَسَبُ ذلك أشكُرُكَ.

وأمّا حَسْب (مجزوماً) فمعناه كما تقول: حَسْبُك هذا، أيْ: كَفاكَ، وأَحْسَبَني ما أعطاني أي: كفاني. والحِسابُ: عَدُّكَ الأشياء. والحِسابةُ مصدر قولِكَ: حَسَبْتُ حِسابةً، وأنا أحْسُبُه حِساباً. وحِسْبة أيضاً ، قال النابغة:

وأَسْرَعَتْ حِسْبةً في ذلك العَدَدِ

وقوله- عز وجل-: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ* اختُلِفَ فيه، يقال: بغير تقدير على أجْرٍ بالنقصان، ويقال: بغير مُحاسَبةٍ، ما إنْ يخاف أحدا يحاسبه ، ويقال: بغير أن حَسِبَ المُعطَى أنّه يعطيه: أعطاه من حيثُ لم يَحتَسِبْ. واحتَسَبْتُ أيضاً من الحِساب والحسبة مصدر احتِسابك الأجْرَ عند الله. ورجلٌ حاسِبٌ وقَوْمٌ حُسّاب. والحُسْبان من الظنّ، حَسِبَ يحسَبُ، لغتان، حُسْباناً، وقوله- عز وجل-: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ

، أي قُدِّرَ لهما حِسابٌ معلوم في مواقيتِهما لا يَعدُوانِه ولا يُجاوزانِه. وقوله تعالى: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ

أي نارا تحرقها. والحُسْبان: سهِام قِصارُ يُرمى بها عن القِسِيِّ الفارسية، الواحدة بالهاء. والأَحْسَبُ: الذي ابيضَّتْ جلدتُه من داءٍ ففَسَدَتْ شَعَرتُه فصار أحمَرَ وأبيَضَ، من الناس والإبل وهو الأبرَصُ، قال:

عليه عَقيقتُه أَحْسَبا

عابَه بذلك، أَيْ لم يُعَقِّ له في صِغَره حتى كَبِرَ فشابَتْ عقيقته، يعني شَعَره الذي وُلِدَ معه . والحَسْبُ والتَحسيب: دَفْن الميِّت في الحجارة، قال:

غَداةَ ثَوَى في الرَّمْل غيرَ مُحَسَّبِ

أيْ غيرَ مُكَفَّن.

حبس: الحَبْس والمَحْبِس: موضعان للمحبوس، فالمَحْبِس يكون سِجْناً ويكون فعلاً كالحَبْس. والحَبيس: الفَرَس: يُجْعَل في سبيل الله. والحِباس: شيء يُحْبَس به نحو الحِباس في [المَزْرَفة] يحبس به فضول الماء. والحباسة في كلام العجم: (المكلا) ، وهي التي تُسَمَّى المَزْرَفة، وهي الحباسات في الأرض قد أحاطت بالدَّبْرة يُحْبَس فيها الماء حتى يمتلىء ثم يُساق إلى غيرها. واحتَبَسْتُ الشَيْءَ أي خَصصتُه لنفسي خاصَّةُ. واحتَبَست الفِراشَ بالمِحْبَس أي بالمِقْرَمة .

سحب: السَّحْبُ: جَرُّكَ الشَّيْءَ، كسَحْب المرأةِ َذْيَلها، وكسَحْبِ الريحِ التُرابَ. وسُمِّيَ السَّحابُ لانسحابه في الهواء. والسَّحْبُ: شدَّة الأكْل والشُّرْب، رجلٌ أُسْحُوب : أَكُولٌ شَروبٌ. ورجل مُتَسَحِّب: حريص على أكل ما يوضَع بين يَدَيْه.

سبح: قوله- عز وجل- إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا

، أي: فَراغاً للنَّوم عن أبي الدُّقَيْش، ويكون السَّبْحُ فراغاً باللَّيْل أيضاً. سُبْحانَ اللهِ: تنزيه لله عن كل ما لا ينبغي أن يُوصَف به، ونَصبُه في موضع فِعْلٍ على معنى: تَسبيحاً لله، تُريدُ: سَبَّحْتُ تَسبيحاً للهِ [أي: نزَّهتُه تنزيهاً] . ويقال: نُصِبَ سُبحانَ الله على الصرف، وليس بذاك، والأول أجود. والسُّبُّوح: القُدُّوس، هو اللهُ، وليس في الكلام فُعُّول غير هذين. والسُّبْحةُ: خَرَزات يُسَبَّح بعددها.

وفي الحديث أن جبريل؟ قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم-: إن لله دون العرش سبعين حِجاباً لو دَنَونا من أحدها لأَحْرَقَتْنا سُبُحاتُ وَجْهِ رَبِّنا

يعني بالسُّبْحة جَلالَه وعَظَمَتَه ونورهَ. والتَّسبيح يكونُ في معنى الصلاة وبه يُفسَّر قوله- عَزَّ وجل- فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ، الآية تأمُرُ بالصَّلاة في أوقاتِها، قال الأعشى:

وسَبِّحْ على حينِ العَشِيّات والضُّحَى ... ولا تَعْبُدِ الشَّيطانَ واللهَ فاعبُدا

يعني الصلاة. وقوله تعالى: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ

يعني المُصَلِّين. والسَّبْح مصدرٌ كالسِّباحة، سَبحَ السابحُ في الماء. والسابح من الخَيْل: الحَسَنُ مَدِّ اليَدَيْن في الجَرْي. والنُجُوم تَسْبَح في الفَلَك: تجري في دَوَرانه. والسُّبْحة من الصلاة: التَطَوُّع. 
الْحَاء وَالسِّين وَالْبَاء

الحَسَبُ: الْكَرم. والحَسَبُ، الشّرف الثَّابِت فِي الْآبَاء. وَقيل هُوَ الشّرف فِي الْفِعْل، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والحَسَبُ: الفعال الصَّالح، حَكَاهُ ثَعْلَب. وَمَاله حَسَبٌ وَلَا نسب: الحَسَبُ الفعال الصَّالح، وَالنّسب الأَصْل. وَالْفِعْل من كل ذَلِك، حَسُبَ حَسَبا وحَسابةً فَهُوَ حَسيبٌ. أنْشد ثَعْلَب:

ورُبَّ حَسيبِ الأَصْل غير حَسيبِ

أَي لَهُ آبَاء يَفْعَلُونَ الْخَيْر وَلَا يَفْعَله هُوَ. وَالْجمع حُسَباءُ. وَفِي الحَدِيث: " الحَسَبُ المالُ "، يَقُول: الَّذِي يقوم مقَام الشّرف والسراوة إِنَّمَا هُوَ المَال.

والحَسَبُ الدَّين. والحَسَبُ البال، عَن كرَاع، وَلَا فعل لَهما. والحَسَبُ والحَسْبُ: قدر الشَّيْء، كَقَوْلِك: الْأجر بِحَسب مَا عملت وحَسْبِه، أَي قدره.

وحَسْبُ بِمَعْنى كفى، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما حَسْبُ فمعناها الِاكْتِفَاء. ومررت بِرَجُل حسْبُك من رجل، أَي كافيك، لَا يثنى وَلَا يجمع لِأَنَّهُ مَوْضُوع مَوضِع الْمصدر. وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ حِسْبَةً، انتصب لِأَنَّهُ حَال وَقع فِيهِ الْأَمر كَمَا انتصب دنيا فِي قَوْلك: هُوَ ابْن عمي دنيا، كَأَنَّك قلت: هَذَا عَرَبِيّ اكْتِفَاء وَإِن لم يتَكَلَّم بذلك. وأحسَبَني الشَّيْء: كفاني، قَالَ:

ونُقفى وَليدَ الحيِّ إِن كَانَ جائعا ... ونُحْسِبُه إِن كَانَ ليسَ بجائعِ

وَقَالَ ثَعْلَب: أحْسَبَُ من كل شَيْء، أعطَاهُ حَسْبَه وَمَا كَفاهُ، وإبل محُسْبِةَ، ٌ لَهَا لحم وشحم كثير، وَأنْشد:

ومُحْسِبةٍ قد أخْطأ الحقُّ غيرَها ... تَنَفّسَ عَنْهَا حَيْنُها فَهِيَ كالشّوِى

يَقُول: حسْبُها من هَذَا. وَقَوله: قد أَخطَأ الْحق غَيرهَا يَقُول: أَخطَأ الْحق غَيرهَا من نظرائها. وَمَعْنَاهُ، أَنه لَا يُوجب للضيوف وَلَا يقوم بحقوقهم إِلَّا نَحن. وَقَوله:

تَنَفّس عَنْهَا حَيْنُها فَهُوَ كالشّوِى

كَأَنَّهُ نقض للْأولِ وَلَيْسَ بِنَقْض، إِنَّمَا يُرِيد: تنفس عَنْهَا حينها قبل الضَّيْف، ثمَّ نحرناها بعده للضيف. والشوى هُنَا المنشوي، وَعِنْدِي أَن الْكَاف زَائِدَة، وَإِنَّمَا أَرَادَ: فهن شوى، أَي فريق مشوي أَو منشو، وَأَرَادَ: وطبيخ فاجترأ بالشوي من الطبيخ.

وَقَالَ بَعضهم: لأُحْسِبَنّكم من الأسودين، يَعْنِي التَّمْر وَالْمَاء، أَي لأوسعن عَلَيْكُم.

وأحْسَبَ الرجل وحَسّبَه، إِذا أطْعمهُ وسقاه حَتَّى يشْبع ويروى، من هَذَا. وَفِي التَّنْزِيل: (عَطاءً حِسابا) أَي كثيرا كَافِيا. وكل من أرْضى فقد أُحْسِبَ.

وحَسَبَ الشَّيْء يَحْسُبُه حِسابا وحِسابَةً وحِسْبَةً وحُسْبانا، عده. وحُسْبانُك على الله، أَي حِسابُك قَالَ: على اللهِ حُسْباني إِذا النّفسُ أشرَفَتْ ... على طَمَعٍ أَو خافَ شَيئا ضميرُها

وَقَوله تَعَالَى: (يرزُقُ مَن يَشاءُ بغَيرِ حِسابٍ) اخْتلف فِي تَفْسِيره، فَقَالَ بَعضهم: بِغَيْر تَقْدِير على أحد بِالنُّقْصَانِ، وَقَالَ بَعضهم: بِغَيْر مُحاسَبَةٍ، أَي لَا يخَاف أَن يُحاسَبه أحد عَلَيْهِ. وَقيل مَعْنَاهُ: لَيْسَ يرْزق الْمُؤمن على قدر أيمانه، وَلَا يزق الْكَافِر على قدر كفره، أَي لَيْسَ يُحاسِبُ بالرزق فِي الدُّنْيَا على قدر الْعَمَل، وَلَكِن الرزق فِي الْآخِرَة على قدر الْعَمَل وَمَا يتفضل بِهِ. وَقيل: بِغَيْر منّةٍ عَلَيْهِ وَقيل: بِغَيْر جَزَاء. وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أجْرَهُمْ بغَيِر حِسابٍ) جَاءَ فِي التَّفْسِير: بِغَيْر مكيال وَغير ميزَان، يغْرف لَهُ غرفا. قَالَ الزّجاج: هَذَا وَإِن كَانَ الثَّوَاب لَا يَقع على بعضه كيل وَلَا وزن، مِمَّا يتنعم بِهِ الْإِنْسَان من اللَّذَّة وَالسُّرُور والراحة، فَإِنَّهُ يمثل بِمَا يدْرك بالنظير فَيعرف مِقْدَار الْقلَّة من الْكَثْرَة. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا نَدِيَتْ أقرابُه لَا يُحاسِبُ

يَقُول: لَا يقتر عَلَيْك الجري، وَلكنه يَأْتِي بجري كثير.

وَرجل حاسِبٌ، من قوم حُسَّبٍ وحُسّابٍ.

والاحتساب: طلب الْأجر. وَالِاسْم الحِسْبَةُ. واحتَسَبَ بَنِينَ، مَاتَ لَهُ بنُون كبار.

وحَسِبَ الشَّيْء كَائِنا يحسِبُه ويَحْسَبُه حِسْبانا ومَحْسِبَة، ظَنّه، وَهَذَا الْمصدر الْأَخير نَادِر، وَإِنَّمَا هُوَ نَادِر عِنْدِي على من قَالَ: يَحسَبُ فَفتح، وَأما على من قَالَ: يَحْسِبُ، فَكسر، فَلَيْسَ بنادر.

والحُسْبانُ: الْعَذَاب وَالْبَلَاء. وَقَوله تَعَالَى: (ويُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبانا مِن السَّماءِ) يَعْنِي: نَارا. والحُسْبانُ أَيْضا، الْجَرَاد والعجاج. قَالَ أَبُو زِيَاد الحُسْبانُ، شَرّ وبلاء.

والحُسْبانُ: سِهَام صغَار يرْمى بهَا عَن القسي الفارسية، واحدتها حُسْبانَةٌ، قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مولد، وَقَالَ ثَعْلَب: الحُسْبانُ: المرامي، وَفسّر بِهِ قَوْله: (أَو يُرْسِل عَلَيْهَا حُسْبانا من السماءِ) .

والحُسْبانةُ: الوسادة الصَّغِيرَة. والمِحْسَبةُ الوسادة الصَّغِيرَة من الْأدم. وحَسَبّهَ، أجلسه على الحُسْبانَة والمِحْسَبَة.

والأحْسَبُ: الَّذِي ابيضَّت جلدته من دَاء ففسدت شعرته فَصَارَ أَحْمَر وأبيض، يكون ذَلِك فِي النَّاس وَالْإِبِل. وَقيل: هُوَ من الْإِبِل، الَّذِي فِيهِ سَواد وَحُمرَة أَو بَيَاض. وَالِاسْم، الحُسْبَةُ. والأحْسَبُ: الأبرص.

والحَسبُ والتّحْسيبُ: دفن الْمَيِّت، وَقيل: تكفينه، قَالَ:

غَداة ثَوَى فِي التُّرْبِ غيرَ مُحَسَّبِ

أَي: غير مكفن. وَقيل: مَعْنَاهُ: غير موسد، وَالْأول أحسن.

وانه لحَسَنُ الحِسْبَة فِي الْأَمر، أَي حسن التَّدْبِير وَالنَّظَر.

وتَحَسّبَ الْخَبَر: استَخْبر عَنهُ، حجازية.

واحتَسَبَ فلَان على فلَان: أنكر عَلَيْهِ قَبِيح عمله.

وَقد سمَّت: حَسيبا وحُسَيْبا.
[حسب] "الحسيب" تعالى: الكافي بمعنى مفعل، من أحسبني الشيء إذا كفاني، وأحسبته وحسبته بالتشديد أعطيته ما يرضيه حتى يقول: حسبي. ومنه ح: "يحسبك" أن تصوم من كل شهر ثلاثة، أي يكفيك، من أحسبني، ولو روى: بحسبك، أي كافيك والباء زائدة لكان وجهاً. وفيه: "الحسب" المال، والكرم التقوى، الحسب في الأصل الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخرهم، وقيل: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف، والمجد والشرف لا يكونان إلا بالآباء، فجعل المال كشرف النفس أو الآباء، يعني أن الفقير ذا الحسب لا يوقر، والغني الذي لا حسب له يوقر ويجل في العيون. ط: الحسب ما يعد من مأثره ومآثر آبائه، والكرم الجمع بين أنواع الخير والشرف والفضائل، وهذا لغة، فردهما صلى الله عليه وسلم إلى ما هو المتعارف وإلى ما عند الله، فالحسيب عندهم من رزق الثروة وبه يوقرون، والكريم عند الله المتقي. نه ومنه ح: "حسب" الرجل خلقه، وكرمه دينه. وح: "حسبه" نقاء ثوبيه، أي يوقر به لأنه دليل الثروة. وح: تنكح المرأة لحسنها و"حسبها" وقيل: هو هنا الفعال الحسن، وسيتم بياناً في تنكح. ومنه ح هوازن: اختاروا إما المال وإما السبي، فقالوا: خيرتنا بين المال و"الحسب" فأنا نختار الحسب، فاختاروا الأبناء والنساء، أرادوا أن فكاك الأسرى وإيثاره على استرجاع المال حسب وفعال حسن، وقيل: المراد "بالحسب" هنا عدد ذوي القرابات، مأخوذ من الحساب، وذلك أنهم إذا تفاخروا عد كل واحد مناقب آبائه وحسبها. ط: أربع في أمتي من الجاهلية، الأحسن كون "في أمتي" خبر أربع، و"من الجاهلية" و"لا يتركون" حالان، يعني هذه الخصال تدوم في طائفة: الفخر "بالأحساب" تعداد مآثره، والطعن بالأنساب أي أنساب الغير بنسب نفسه، فيجتمع له الحسب والنسب، أو في نسب نفسه كقوله:
إنا بني نهشل لا ندعى لأب
ن: كيف "حسبه" فيكم" أي نسبه. ويبعث في "أحساب" قومه، أي أفضل أنسابهم، لأنه أبعد من انتحاله الباطل وأقرب إلى الانقياد. نه وفيه: من صام رمضان إيماناً و"احتساباً" أي طلباً لوجه الله وثوابه، من الحسب كالاعتداد من العد، وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله: احتسبه، لأن له ح أن يعتد عمله. والحسبة اسم من الاحتساب، وهو في الأعمال الصالحات، وعند المكروهات البدار إلى طلب الأجر بالتسليم والصبر، أو باستعمال أنواع البر طلباً للثواب. ومنه ح: "احتسبوا" أعمالكم فإن من احتسب عمله كتب له أجره وأجر حسبته. وح: من مات له ولد "فاحتسبه" أي احتسب الأجر بصبره، يقال: احتسب فلان ابنه، إذا مات كبيراً وافترطه إذا مات صغيراً، أو معناه اعتد مصيبته به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها، وقد تكرر في الحديث. ك ومنه ح: ألا "تحتسبون" آثاركم أي" ألا تعدون الأجر في خطاكم إلى المسجد فإن لكل خطوة أجراً، وروى "تحتسبوا" وحذف النون بدون ناصب وجازم فصيح. وح: كان الحمس "يحتسبون" على الناس، أي يعطونهم حسبة، وكنا يفيض جماعة الناس أي غير الحمس يدفعون من عرفات. وح: إن شاءت أن "تحتسب" عليك، أي تقضى عنك حسبة أي إرادة الثواب لا الولاء. ن وح: أنفق وهو "يحتسبها" بأن ينوي أداء واجب أو مندوب لوجه اللهذبحنا الأول بكسر سين أي نطق صلى الله عليه وسلم بالكسر، لا بالفتح، وأراد صلى الله عليه وسلم إنا لم نتكلف لكم بالذبح لئلا يمتنعوا منه، وليتبرى عن التعجب، والاعتداد على الضيف. ش: "حسب" ما ذكره بسكون السين أي على مقتضاه. شم: بفتحها وقد تسكن أي قدره وعدده. ش: "حسب" ابن آدم لقيمات، بالسكون. ط: "أحسبه" قال تواضعاً، أي قال: أظن النبي صلى الله عليه وسلم قال تواضعاً، وهو مفعول له لقوله: لبس ثوب جمال توجه الله، أي ألبسه تاجاً. وفيه: "حسبك" من نساء العالمين مريم وعائشة- إلخ، مريم خبر حسبك، ومن نساء متعلق بحسبك، والخطاب عام أو لأنس أي كافيك معرفتك فضلهن من معرفة سائر النساء. و"حسبي حسبي" أي كفاني في تسليتي عن الحزن هذه الكرامة من ربي، وكان حزنه من كسر رباعيته يوم أحد.

حسب: في أَسماءِ اللّه تعالى الحَسِيبُ: هو الكافي، فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذا كَفاني.

والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ في الآباءِ، وقيل:

هو الشَّرَفُ في الفِعْل، عن ابن الأَعرابي. والحَسَبُ: ما يَعُدُّه

الإِنسانُ مِن مَفاخِرِ آبائهِ. والحَسَبُ: الفَعالُ الصَّالِحُ، حكاه ثعلب.

وما لَه حَسَبٌ ولا نَسَبٌ، الحَسَبُ: الفَعالُ الصَّالِحُ، والنَّسَبُ:

الأَصْلُ؛ والفِعْلُ من كلِّ ذلك: حَسُبَ، بالضم، حَسَباً وحَسابةً، مثل خَطُبَ خَطابةً، فهو حَسِيبٌ؛ أَنشد ثعلب:

ورُبَّ حَسِيبِ الأَصلِ غيرُ حَسِيبِ

أَي لَه آباءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ ولا يَفْعَلُه هو؛ والجمع حُسَباءُ.

ورجل كَرِيم الحَسَبِ، وقوم حُسَباءُ. وفي الحديث: الحَسَبُ: المالُ، والكَرَمُ: التَّقْوَى. يقول: الذي يَقُوم مَقام الشَّرَفِ والسَّراوةِ،

إِنما هو المالُ. والحَسَبُ: الدِّينُ. والحَسَبُ: البالُ، عن كراع، ولا

فِعْلَ لهما. قال ابن السكيت: والحَسَبُ والكَرمُ يكونان في الرجلِ، وإِن لم يكن له آباءٌ لهم شَرَفٌ. قال: والشَّرَفُ والمَجْدُ لا يكونان إِلا

بالآباءِ فَجَعَل المالَ بمنزلة شَرَفِ النَّفْسِ أَو الآباءِ، والمعنى أَنَّ

الفَقِير ذا الحَسَبِ لا يُوَقَّر، ولا يُحْتَفَلُ به، والغنِيُّ الذي لا

حَسَبَ له، يُوقَّر ويُجَلُّ في العُيون. وفي الحديث: حَسَبُ الرَّجل

خُلُقُه، وكَرَمُهُ دِينُه. والحديث الآخر: حَسَبُ الرَّجل نَقاءُ ثَوْبَيْهِ أَي إِنه يُوَقَّرُ لذلك، حيثُ هو دَليل الثَّرْوة والجِدةِ. وفي الحديث: تُنْكَحُ الـمَرأَة لمالِها وحَسَبِها ومِيسَمِها ودِينِها، فعَليكَ بذاتِ الدِّين، تَرِبَتْ يَداكَ؛ قال ابن الأَثير: قيل الحَسَبُ ههنا: الفَعَالُ الحَسَنُ. قال الأَزهري: والفُقَهاءُ يَحْتاجُون إِلى مَعْرِفة الحَسَبِ، لأَنه مـما يُعْتَبر به مَهْرُ مِثْلِ المرأَة، إِذا عُقِدَ النِّكاحُ على مَهْرٍ فاسِدٍ، قال: وقال شمر في كتابه الـمُؤَلَّف في غَريب الحديث: الحَسَبُ الفَعالُ الحَسنُ له ولآبائه، مأْخوذ من الحِسابِ إِذا حَسَبُوا مَناقِبَهم؛ وقال المتلمس:

ومَن كان ذا نَسْبٍ كَريمٍ، ولم يَكُنْ * لَه حَسَبٌ، كان اللَّئِيمَ الـمُذمَّما

ففَرقَ بَين الحَسَبِ والنَّسَبِ، فجعل النَّسَبَ عدَد الآباءِ والأُمهاتِ، إِلى حيث انْتَهى. والحَسَبُ: الفَعالُ، مثل الشَّجاعةِ والجُود،

وحُسْنِ الخُلُقِ والوَفاءِ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله شمر صحيح، وإِنما سُميت مَساعِي الرجُل ومآثِرُ آبائه حَسَباً، لأَنهم كانوا إِذا تَفاخَرُوا عَدَّ الـمُفاخِرُ منهم مَناقِبَه ومَآثِرَ آبائه وحَسَبها؛ فالحَسْبُ: العَدُّ والإِحْصاءُ؛ والحَسَبُ ما عُدَّ؛ وكذلك العَدُّ، مصدر عَدَّ يَعُدُّ، والـمَعْدُودُ عَدَدٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، أَنه قال: حَسَبُ الـمَرْءِ دِينُه، ومُرُوءَتُه خُلُقه، وأَصلُه عَقْلُه.

وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: كَرَمُ الـمَرْءِ

دِينُه، ومُرُوءَتُه عَقْلُه، وحَسَبُه خُلُقُه؛ ورَجُل شَريفٌ ورجُلٌ

ماجِدٌ: له آباءٌ مُتَقَدِّمون في الشَّرَفِ؛ ورَجُلٌ حَسِيبٌ، ورَجُلٌ

كرِيمٌ بنفْسِه. قال الأَزهري: أَراد أَن الحَسَبَ يحصل للرَّجل بكَرم

أَخْلاقِه، وإِن لم يكن له نَسَبٌ، وإِذا كان حَسِيبَ الآباءِ، فهو أَكرَمُ له. وفي حديث وَفْدِ هَوازِنَ: قال لهم: اخْتاروا إِحْدَى الطائِفَتَيْنِ: إِما المالَ، وإِما السَّبْيَ. فقالوا: أَمـَّا إِذْ خَيَّرْتَنا بَيْنَ المالِ والحَسَبِ، فإِنَّا نَخْتارُ الحَسَبَ، فاخْتاروا أَبْناءَهم ونِساءَهم؛ أَرادوا أَنَّ فِكاكَ الأَسْرَى وإِيثارَه على اسْتِرْجاعِ المالِ حَسَبٌ وفَعالٌ حَسَنٌ، فهو بالاختِيار أَجْدَرُ؛ وقيل: المراد بالحَسَب ههنا عَدَد ذَوي القَراباتِ، مأْخوذ من الحِساب، وذلك أَنهم إِذا تَفاخَرُوا عَدُّوا مَناقِبَهم ومآثِرَهم، فالحَسَب العَدُّ والـمَعْدُود، والحَسَبُ والحَسْبُ قَدْرُ الشيءِ، كقولك: الأَجْرُ بحَسَبِ ما عَمِلْتَ وحَسْبِه أَي قَدْره؛ وكقولك: على حَسَبِ ما أَسْدَيْتَ إِليّ شُكْري لك، تقول أَشْكُرُكَ على حَسَبِ بلائك عِنْدي أَي على قَدْر ذلك.

وحَسْبُ، مجزوم: بمعنى كَفَى؛ قال سيبويه: وأَمـَّا حَسْبُ، فمعناها الاكْتِفاءُ. وحَسْبُكَ دِرْهم أَي كَفاكَ، وهو اسم ، وتقول: حَسْبُكَ ذلك أَي كفاكَ ذلك؛ وأَنشد ابن السكيت:

ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ للقَوم يُنْزِلُهم، * إِلاَّ صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَبِ

وقوله: لا تُلْوَى على حَسَبٍ، أَي يُقْسَمُ بينهم بالسَّوِيَّة، لا يُؤْثَر به أَحد؛ وقيل: لا تُلْوَى

على حَسَب أَي لا تُلْوَى على الكِفايةِ، لعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِه.

ويقال: أَحْسَبَني ما أَعْطاني أَي كفاني. ومررت برجلٍ حَسْبِكَ من رَجلٍ أَي كافِيكَ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمع لأَنه موضوع موضع المصدر؛ وقالوا: هذا عربي حِسْبةً، انتصب لأَنه حال وقع فيه الأَمر، كما انتصب دِنْياً، في قولك: هو ابن عَمِّي دِنْياً، كأَنك قلت: هذا عرَبي اكْتِفاءً، وإِن لم يُتكلم بذلك؛ وتقول: هذا رَجُل حَسْبُكَ من رَجُل، وهو مَدْحٌ للنكرة، لأَن فيه تأْويل فِعْل، كأَنه قال: مُحْسِبٌ لك أَي كافٍ لك من غيره، يستوي فيه الواحد والجمع والتثنية، لأَنه مصدر؛ وتقول في المعرفة: هذا عبدُاللّه حَسْبَك من رجل، فتنصب حَسْبَك على الحال، وإِن أَردت الفعل في حَسْبك، قلت: مررت برجل أَحْسَبَكَ من رجل، وبرجلين أَحْسَباك، وبرِجال أَحْسَبُوكَ، ولك أَن تتكلم بحَسْبُ مُفردةً، تقول: رأَيت زيداً حَسْبُ يا فتَى، كأَنك قلت: حَسْبِي أَو حَسْبُكَ، فأَضمرت هذا فلذلك لم تنوِّن، لأَنك أَردت الإِضافة، كما تقول: جاءَني زيد ليس غير، تريد ليس غيره عندي.

وأَحْسَبَني الشيءُ: كفاني؛ قالت امرأَة من بني قشير:

ونُقْفِي وَليدَ الحَيِّ، إِن كان جائعاً، * ونُحْسِبُه، إِنْ كانَ لَيْسَ بِجائعِ

أَي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي. وقولها: نُقْفِيه أَي نُؤْثِرُه بالقَفِيَّة، ويقال لها القَفاوةُ أَيضاً، وهي ما يُؤْثَر به الضَّيفُ والصَّبِيُّ.

وتقول: أَعْطَى فأَحْسَبَ أَي أَكثَر حتى قال حَسْبِي . أَبو زيد:

أَحْسَبْتُ الرَّجلَ: أَعْطَيْتُه ما يَرْضَى؛ وقال غيره: حتى قال حَسْبي؛ وقال ثعلب: أَحْسَبَه من كلِّ شيءٍ: أَعْطاه حَسْبَه، وما كفاه. وقال الفرَّاءُ في قوله تعالى: يا أَيها النَّبيُّ حَسْبُكَ اللّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ من المؤْمنين؛ جاءَ التفسير يَكْفِيكَ اللّهُ، ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ؛

قال: وموضِعُ الكاف في حَسْبُكَ وموضع من نَصْب على التفسير كما قال الشاعر:

إِذا كانَتِ الهَيْجاءُ، وانْشَقَّتِ العَصا، * فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّد

قال أَبو العباس: معنى الآية يَكْفيكَ اللّهُ ويَكْفِي مَنِ اتَّبَعَكَ؛

وقيل في قوله: ومن اتَّبَعَكَ من المؤْمنين، قولان: أَحدهما حَسْبُكَ

اللّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ من المؤْمنين كفايةٌ إِذا نَصَرَهم اللّه، والثاني

حَسْبُكَ اللّهُ وحَسْبُ من اتَّبَعَكَ من المؤْمنين، أَي يَكفِيكُم اللّهُ جَميعاً.

وقال أَبو إِسحق في قوله، عز وجل: وكَفَى باللّهِ حَسِيباً: يكون بمعنى مُحاسِباً، ويكون بمعنى كافِياً؛ وقال في قوله تعالى: إِن اللّه كان على كل شيءٍ حَسِيباً؛ أَي يُعْطِي كلَّ شيءٍ من العِلم والحِفْظ والجَزاءِ مِقْدارَ ما يُحْسِبُه أَي يَكْفِيهِ.

تقول: حَسْبُكَ هذا أَي اكْتَفِ بهذا. وفي حديث عبداللّه بن عَمْرو، رضي اللّه عنهما، قال له النبي، صلى اللّه عليه وسلم: يُحْسِبُك أَن تَصُومَ من كل شهر ثلاثة أَيام أَي يَكْفِيكَ؛ قال ابن الأَثير: ولو روي بحَسْبِكَ أَن تَصُومَ أَي كِفايَتُك أَو كافِيكَ، كقولهم بِحَسْبِكَ قولُ السُّوءِ، والباءُ زائدة، لكانَ وَجْهاً.

والإِحْسابُ: الإِكْفاءُ. قال الرَّاعي:

خَراخِرُ، تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ، حتى * يَظَلُّ يَقُرُّه الرَّاعِي سِجالاَ

وإِبل مُحْسبةٌ: لَها لَحْم وشَحْم كثير؛ وأَنشد:

ومُحْسِبةٍ قد أَخْطَأَ الحَقُّ غيرَها، * تَنَفَّسَ عنها حَيْنُها، فهي كالشَّوِي

يقول: حَسْبُها من هذا. وقوله: قد أَخطأَ الحَقُّ غَيْرَها، يقول: قد

أَخْطَأَ الحَقُّ غيرها من نُظَرائها، ومعناه أَنه لا يُوجِبُ للضُّيُوفِ،

ولا يَقُوم بحُقُوقِهم إِلا نحن. وقوله: تَنَفَّسَ عنها حَيْنُها فهي

كالشَّوِي، كأَنه نَقْضٌ للأَوَّلِ، وليس بِنَقْضٍ، إِنما يريد: تَنَفَّس عنها

حَيْنُها قبلَ الضَّيْفِ، ثم نَحَرْناها بعدُ للضَّيْفِ، والشَّوِيُّ هُنا: الـمَشْوِيُّ. قال: وعندي أَن الكاف زائدة، وإِنما أَراد فهي شَوِيٌّ،

أَي فَريقٌ مَشْويٌّ أَو مُنْشَوٍ، وأَراد: وطَبيخٌ، فاجْتَزَأَ بالشَّوِيّ من الطَّبِيخِ. قال أَحمد بن يحيى: سأَلت ابن الأَعرابي عن قول

عُروةَ بن الوَرْد:

ومحسبةٍ ما أَخطأَ الحقُّ غيرَها

البيت، فقال: الـمُحْسِبةُ بمعنيين: من الحَسَب وهو الشرف، ومن

الإِحْسابِ وهو الكِفايةُ، أَي إِنها تُحْسِبُ بلَبَنِها أَهْلَها والضيفَ، وما صلة، المعنى: أَنها نُحِرتْ هي وسَلِمَ غَيْرُها.

وقال بعضهم: لأُحْسِبَنَّكُم مِن الأَسْوَدَيْن: يعني التَّمْر والماءَ

أَي لأُوسِعَنَّ عليكم.

وأَحْسَب الرجلَ وحَسَّبَه: أَطْعَمَه وسقاه حتى يَشْبَعَ ويَرْوَى مِنْ

هذا، وقيل: أَعْطاه ما يُرْضِيه. والحِسابُ: الكثير. وفي التنزيل: عطاءً حِساباً؛ أَي كَثِيراً كافِياً؛ وكلُّ مَنْ أُرْضِيَ فقد أُحْسِبَ. وشيءٌ حِسابٌ أَي كافٍ. ويقال: أَتاني حِسابٌ من الناس أَي جَماعةٌ كثيرة، وهي لغة هذيل. وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذلي:

فَلمْ يَنْتَبِهْ، حتى أَحاطَ بِظَهْرِه * حِسابٌ وسِرْبٌ، كالجَرادِ، يَسُومُ

والحِسابُ والحِسابةُ: عَدُّك الشيءَ.

وحَسَبَ الشيءَ يَحْسُبُه، بالضم، حَسْباً وحِساباً وحِسابةً: عَدَّه.

أَنشد ابن الأَعرابي لـمَنْظور بن مَرْثَدٍ الأَسدي:

يا جُمْلُ !أُسْقِيتِ بِلا حِسابَهْ،

سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبابَهْ،

قَتَلْتني بالدَّلِّ والخِلابَهْ

أَي أُسْقِيتِ بلا حِسابٍ ولا هِنْدازٍ، ويجوز في حسن الرفع والنصب والجر، وأَورد الجوهري هذا الرجز: يا جُمل أَسقاكِ، وصواب إِنشادِه: يا جُمْلُ أُسْقِيتِ، وكذلك هو في رجزه. والرِّبابةُ، بالكسر: القِيامُ على الشيءِ بإِصْلاحِه وتَربِيَتِه؛ ومنه ما يقال: رَبَّ فلان النِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِبابةً. وحَسَبَه أَيضاً حِسْبةً: مثل القِعْدةِ والرِّكْبةِ. قال النابغة:

فَكَمَّلَتْ مِائةً فِيها حَمامَتُها، * وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً في ذلك العَدَدِ

وحُسْباناً: عَدَّه. وحُسْبانُكَ على اللّه أَي حِسابُكَ. قال:

على اللّه حُسْباني، إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ * على طَمَعٍ، أَو خافَ شيئاً ضَمِيرُها

وفي التهذيب: حَسِبْتُ الشيءَ أَحْسَبُه حِساباً، وحَسَبْتُ الشيءَ

أَحْسُبُه حِسْباناً وحُسْباناً. وقوله تعالى: واللّهُ سَرِيعُ الحِسابِ؛

أَي حِسابُه واقِعٌ لا مَحالَة، وكلُّ واقِعٍ فهو سَرِيعٌ، وسُرْعةُ حِسابِ

اللّه، أَنه لا يَشْغَلُه حِسابُ واحد عَن مُحاسَبةِ الآخَر، لأَنه سبحانه لا يَشْغَلُه سَمْع عن سمع، ولا شَأْنٌ عن شأْنٍ. وقوله، جل وعز:

كَفَى بِنَفْسِك اليومَ عليك حَسِيباً؛ أَي كفَى بِك لنَفْسِكَ مُحاسِباً. والحُسْبانُ: الحِسابُ. وفي الحديث: أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغابِ، لا يَعْلَمُ حُسْبانَ أَجْرِهِ إِلا اللّهُ. الحُسْبانُ، بالضم: الحِسابُ. وفي التنزيل: الشمسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ، معناه بِحِسابٍ ومَنازِلَ لا يَعْدُوانِها. وقال الزَجاج: بحُسْبانٍ يدل على عَدَد الشهور والسنين

وجميع الأَوقات. وقال الأَخفش في قوله تعالى: والشمسَ والقَمَر

حُسْباناً: معناه بِحِسابٍ، فحذَف الباءَ. وقال أَبو العباس: حُسْباناً مصدر، كما تقول: حَسَبْتُه أَحْسُبُه حُسْباناً وحِسْباناً؛ وجعله الأَحفش جمع حِسابٍ؛ وقال أَبو الهيثم: الحُسْبانُ جمع حِسابٍ وكذلك أَحْسِبةٌ، مِثل شِهابٍ وأَشْهِبةٍ وشُهْبانٍ.

وقوله تعالى: يَرْزُقُ من يشاءُ بغير حساب؛ أَي بغير تَقْتِير

وتَضْيِيقٍ، كقولك: فلان يُنْفِقُ بغير حِساب أَي يُوَسِّعُ النَّفَقة، ولا

يَحْسُبُها؛ وقد اختُلف في تفسيره، فقال بعضهم: بغير تقدير على أَحد بالنُّقصان؛ وقال بعضهم: بغير مُحاسَبةٍ أَي لا يخافُ أَن يُحاسِبه أَحد عليه؛ وقيل: بغير أَنْ حَسِبَ الـمُعْطَى أَنه يُعْطِيه، أَعطاهُ من حَيْثُ لم يَحْتَسِبْ. قال الأَزهري: وأَما قوله، عز وجل: ويَرْزُقْه من حَيثُ لا يَحْتَسِبُ؛ فجائز أَن يكون معناه من حَيْثُ لا يُقَدِّره ولا يَظُنُّه كائناً، مِن حَسِبْتُ أَحْسِبُ، أَي ظَنَنْتُ، وجائز أَن يكون مأْخوذاً مِن حَسَبْتُ أَحْسُبُ، أَراد مِن حيث لم يَحْسُبْه لنفْسِه رِزقاً، ولا عَدَّه في حِسابه. قال الأَزهري: وإِنما سُمِّي الحِسابُ في الـمُعامَلاتِ حِساباً، لأَنهُ يُعلم به ما فيه كِفايةٌ ليس فيه زيادةٌ على المِقْدار ولا نُقْصان. وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا نَدِيَتْ أَقْرابُهُ لا يُحاسِبُ

يَقول: لا يُقَتِّر عليك الجَرْيَ، ولكنه يأْتي بِجَرْيٍ كثير.

والـمَعْدُود مَحْسُوبٌ وحَسَبٌ أَيضاً، وهو فَعَلٌ بمعنى مَفْعولٍ، مثل

نَفَضٍ بمعنى مَنْفُوضٍ؛ ومنه قولهم :لِيَكُنْ عَمَلُكَ بحَسَبِ ذلك، أَي

على قَدْرِه وعَدَدِه. وقال الكسائي: ما أَدري ما حَسَبُ حَدِيثك أَي ما قَدْرُه وربما سكن في ضرورة الشعر.

وحاسَبَه: من الـمُحاسَبةِ. ورجل حاسِبٌ من قَوْمٍ حُسَّبٍ وحُسَّابٍ.

(يتبع...)

(تابع... 1): حسب: في أَسماءِ اللّه تعالى الحَسِيبُ: هو الكافي، فَعِيلٌ بمعنى... ...

والحِسْبةُ: مصدر احْتِسابِكَ الأَجر على اللّه، تقول: فَعَلْته حِسْبةً، واحْتَسَبَ فيه احْتِساباً؛ والاحْتِسابُ: طَلَبُ الأَجْر، والاسم:

الحِسْبةُ بالكسر، وهو الأَجْرُ.

واحْتَسَبَ فلان ابناً له أَو ابْنةً له إِذا ماتَ وهو كبير، وافْتَرَطَ

فَرَطاً إِذا مات له ولد صغير، لم يَبْلُعِ الحُلُمَ؛ وفي الحديث: مَنْ

ماتَ له ولد فاحْتَسَبَه، أَي احْتسب الأَجرَ بصبره على مُصيبتِه به، معناه: اعْتَدَّ مُصِيبَتَه به في جُملةِ

بَلايا اللّه، التي يُثابُ على الصَّبْر عليها، واحْتَسَبَ بكذا أَجْراً عند اللّه، والجمع الحِسَبُ.

وفي الحديث: مَن صامَ رمضانَ إِيماناً واحْتِساباً، أَي طلَباً لوجهِ

اللّهِ تعالى وثَوابِه. والاحتِسابُ من الحَسْبِ: كالاعْتدادِ من العَدِّ؛

وإِنما قيل لمن يَنْوِي بعَمَلِه وجْهَ اللّهِ: احْتَسَبَه، لأَن له حينئذ

أَن يَعْتدَّ عَمَله، فجُعِل في حال مُباشرة الفعل، كأَنه مُعْتَدٌّ به.

والحِسْبةُ: اسم من الاحْتِسابِ كالعِدّةِ من الاعْتِداد. والاحتِسابُ في الأَعمال الصالحاتِ وعند المكْرُوهاتِ: هو البِدارُ إِلى طَلَبِ الأَجْرِ وتَحْصِيله بالتسليم والصبر، أَو باستعمال أَنواعِ البِرِّ والقِيامِ بها على الوَجْهِ الـمَرْسُوم فيها، طلَباً للثواب الـمَرْجُوِّ منها. وفي حديث عُمَر: أَيُّها الناسُ، احْتَسِبُوا أَعْمالَكم، فإِنَّ مَن

احْتَسَبَ عَمَلَه، كُتِبَ له أَجْرُ عَمَلِه وأَجْرُ حِسْبَتِه.

وحَسِبَ الشيءَ كائِناً يَحْسِبُه ويَحْسَبُه، والكَسر أَجْودُ اللغتَين(1)

(1 قوله «والكسر أجود اللغتين» هي عبارة التهذيب.) ، حِسْباناً

ومَحْسَبَةً ومَحْسِبةً: ظَنَّه؛ ومَحْسِبة: مصدر نادر، وإِنما هو نادر عندي على من قال يَحْسَبُ ففتح، وأَما على من قال يَحْسِبُ فكَسَر فليس بنادر. وفي الصحاح: ويقال: أَحْسِبه بالكسر، وهو شاذّ لأَنّ كل فِعْلٍ كان ماضِيه مكسوراً، فإِن مستقبله يأْتي مفتوح العين، نحو عَلِمَ يْعلَم، إِلا أَربعةَ أَحرف جاءَت نوادر: حَسِبَ يَحْسِبُ، ويَبِسَ يَيْبِسُ، ويَئِسَ يَيْئِسُ، ونَعِمَ يَنْعِم، فإِنها جاءَت من السالم، بالكسر والفتح. ومن المعتل ما جاءَ ماضيه ومُسْتَقْبَلُه جميعاً بالكسر: وَمِقَ يَمِقُ، ووَفِقَ يَفِقُ، ووَثِقَ يَثِقُ، ووَرِعَ يَرِعُ، ووَرِمَ يَرِمُ، ووَرِثَ يَرِثُ، ووَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي، وَوِليَ يَلي. وقُرِئَ قوله تعالى: لا تَحْسَبَنَّ ولا تحْسِبَنَّ؛ وقوله: أَم حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الكَهْفِ؛ الخطابُ للنبي، صلى اللّه عليه وسلم، والمراد الأُمة. وروى الأَزهريُّ عن جابر بن عبداللّه: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قرأَ: يَحْسِبُ أَنَّ مالَه أَخْلَدَه. معنى أَخْلَدَه أَي يُخْلِدُه، ومثله: ونادَى أَصحابُ النارِ؛ أَي يُنادِي؛ وقال الحُطَيْئَةُ:

شَهِدَ الحُطَيْئةُ، حِينَ يَلْقَى، رَبَّه * أَنَّ الوَلِيدَ أَحَقُّ بالعُذْرِ

يريد: يَشْهَدُ حين يَلْقَى رَبَّه.

وقولهم: حَسِيبُكَ اللّه أَي انْتَقَمَ اللّهُ منك.

والحُسْبانُ، بالضم: العَذاب والبَلاءُ. وفي حديث يحيى بن يَعْمَرَ:

كان، إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ، يقول: لا تَجْعَلْها حُسْباناً أَي عَذاباً.

وقوله تعالى: أَو يُرْسِلَ عليها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ؛ يعني ناراً.

والحُسْبانُ أَيضاً: الجرادُ والعَجاجُ. قال أَبو زياد: الحُسْبانُ شَرٌّ

وبَلاءٌ، والحُسبانُ: سِهامٌ صِغارٌ يُرْمَى بها عن القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ، واحدتها حُسْبانةٌ. قال ابن دريد: هو مولَّد. وقال ابن شميل:

الحُسْبانُ سِهامٌ يَرْمِي بها الرجل في جوفِ قَصَبةٍ، يَنْزِعُ في القَوْسِ ثم يَرْمِي بعشرين منها فلا تَمُرُّ بشيءٍ إِلا عَقَرَتْه، من صاحِب سِلاحٍ وغيره، فإِذا نَزع في القَصَبةِ خرجت الحُسْبانُ، كأَنها غَبْيةُ مطر، فَتَفَرَّقَتْ في الناس؛ واحدتها حُسْبانةٌ. وقال ثعلب: الحُسْبانُ: الـمَرامي، واحدتها حُسْبانةٌ، والمرامِي: مثل الـمَسالِّ دَقيقةٌ، فيها شيءٌ من طُول لا حُروف لها. قال: والقِدْحُ بالحَدِيدة

مِرْماةٌ، وبالـمَرامِي فسر قوله تعالى: أَو يُرْسِلَ عليها حُسباناً من السماءِ.

والحُسْبانةُ: الصّاعِقةُ. والحُسْبانةُ: السَّحابةُ.

وقال الزجاج: يُرْسِلَ عليها حُسْباناً، قال: الحُسْبانُ في اللغة

الحِسابُ. قال تعالى: الشمسُ والقمرُ بحُسْبان؛ أَي بِحِسابٍ. قال: فالمعنى في هذه الآية أَن يُرْسِلَ عليها عَذابَ حُسْبانٍ، وذلك الحُسْبانُ حِسابُ ما كَسَبَتْ يَداك. قال الأَزهري: والذي قاله الزجاجُ في تفسير هذه الآية بَعِيدٌ، والقولُ ما تقدّم؛ والمعنى، واللّه أَعلم: أَنَّ اللّهَ يُرْسِلُ، على جَنَّةِ الكافر، مَرامِيَ من عَذابِ النارِ، إِما بَرَداً وإِما حِجارةً، أَو غيرهما مـما شاءَ، فيُهْلِكُها ويُبْطِلُ غَلَّتها وأَصْلَها.والحُسْبانة: الوِسادةُ الصَّغيرة، تقول منه: حَسَّبْتُه إِذا وَسَّدْتَه . قال نَهِيك الفَزارِيُّ، يخاطب عامر بن الطفيل:

لتَقَيتَ، بالوَجْعاءِ، طَعْنةَ مُرْهَفٍ * مُرَّانَ، أَو لَثَويْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ

الوَجْعاءُ: الاسْتُ. يقول: لو طَعَنْتُكَ لوَلَّيْتني دُبُرَكَ، واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بوَجعائِكَ، ولثَوَيْتَ هالِكاً، غير مُكَرَّمٍ لا مُوَسَّدٍ ولا مُكَفَّنِ؛ أَو معناه: أَنه لم يَرْفَعْكَ حَسَبُكَ فيُنْجِيَكَ من الموت، ولم يُعَظَّم حَسَبُكَ.

والمِحْسَبة: الوِسادةُ من الأَدَمِ.

وحَسَّبَه: أَجْلسه على الحُسْبانةِ أَو المِحْسَبة.

ابن الأَعرابي: يقال لبِساطِ البَيْتِ: الحِلْسُ، ولِمَخادِّه:

الـمَنابِذُ، ولـمَساوِرِه: الحُسْباناتُ، ولحُصْرِه: الفُحولُ.

وفي حديث طَلْحةَ: هذا ما اشْتَرَى طلحةُ مِن فُلان فَتاه بخَمْسِمائةِ

دِرْهم بالحسَبِ والطِّيبِ أَي بالكَرامةِ من الـمُشْتَرِي والبائع،

والرَّغْبةِ وطِيبِ النفْسِ منهما، وهو من حَسَّبْتُه إِذا أَكْرَمْتَه؛ وقيل:

من الحُسبانةِ، وهي الوِسادة الصغيرةُ، وفي حديث سِماكٍ، قال شُعْبةُ: سمعته يقول: ما حَسَّبُوا ضَيْفَهم شيئاً أَي ما أَكْرَمُوه.

والأَحْسَبُ: الذي ابْيَضَّتْ جِلْدَته مِن داءٍ، فَفَسَدَتْ شَعَرَته، فصار أَحمرَ وأَبيضَ؛ يكون ذلك في الناس والإِبل. قال الأَزهري عن الليث: وهو الأَبْرَصُ. وفي الصحاح: الأَحْسَبُ من الناس: الذي في شعر رأْسه شُقْرةٌ. قال امرؤُ القيس:

أَيا هِندُ !لا تنْكِحي بُوهةً، * عَلَيْه عَقِيقَتُه، أَحْسَبا

يَصِفُه باللُّؤْم والشُّحِّ. يقول: كأَنه لم تُحْلَقْ عَقِيقَتُه في صِغَره حتى شاخَ. والبُوهةُ: البُومة العَظِيمة، تُضْرب مثلاً للرجل الذي لا

خيرَ فيه. وعَقِيقَتُه: شعره الذي يُولد به. يقول: لا تَتَزَوَّجي مَن

هذه صِفَتُه؛ وقيل هو من الإِبل الذي فيه سَوادٌ وحُمْرة أَو بَياض، والاسم الحُسْبةُ، تقول منه: أَحْسَبَ البَعِيرُ إِحْساباً. والأَحْسَبُ:

الأَبرص .ابن الأَعرابي: الحُسْبَةُ سَوادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرةِ؛ والكُهْبةُ: صُفرة تَضرِبُ إِلى حمرة؛ والقُهْبةُ: سَواد يضرب إِلى الخُضْرة؛ والشهْبةُ: سواد وبياض؛ والحُلْبةُ: سواد صِرْف؛ والشُّرْبةُ: بَياضٌ مُشْرَبٌ بحُمْرةٍ؛ واللُّهْبة: بياض ناصعٌ نَقِيٌّ؛ والنُّوبة: لَونُ الخِلاسِيِّ، وهو الذي أَخَذ من سَواد شيئاً، ومن بياض شيئاً كأَنه وُلِدَ

من عَرَبيّ وحَبَشِيَّة. وقال أَبو زياد الكلابيُّ: الأَحْسَبُ من الإِبل: الذي فيه سَواد وحُمرة وبَياضٌ، والأَكْلَفُ نحوه. وقال شمر: هو الذي لا لَونَ له الذي يقال فيه أَحْسَبُ كذا، وأَحْسَبُ كذا.

والحَسْبُ والتَّحْسِيبُ: دَفْنُ الـمَيِّتِ؛ وقيل: تَكْفِينُه؛ وقيل: هو دَفْنُ الميِّتِ في الحجارة؛ وأَنشد:

غَداةَ ثَوَى في الرَّمْلِ، غيرَ مُحَسَّبِ(1)

(1 قوله «في الرمل» هي رواية الأزهري ورواية ابن سيده في الترب.)

أَي غير مَدْفُون، وقيل: غير مُكَفَّن، ولا مُكَرَّم، وقيل: غير

مُوَسَّدٍ، والأَول أَحسن. قال الأَزهري: لا أَعرف التَّحْسِيبَ بمعنى الدَّفْن في الحجارة، ولا بمعنى التَّكْفِين، والمعنى في قوله غيرَ مُحَسَّب أَي غير مُوَسَّد.

وانه لَحَسنُ الحِسْبةِ في الأَمْر أَي حَسَنُ التدبير النَّظَرِ فيه،

وليس هو من احْتِسابِ الأَجْر. وفلان مُحْتَسِبُ البَلَدِ، ولا تقل

مُحْسِبُه.

وتَحَسَّب الخبَرَ: اسْتَخْبَر عنه، حجازِيَّةٌ. قال أَبو سدرة الأَسدي،

ويقال: إِنه هُجَيمِيٌّ، ويقال: إِنه لرجل من بني الهُجَيْمِ:

تَحَسَّب هَوَّاسٌ، وأَيْقَنَ أَنَّني * بها مُفْتَدٍ من واحدٍ لا أُغامِرُهْ

فقلتُ له: فاها لِفِيكَ، فإِنـَّها * قَلُوصُ امْرِئٍ، قاريكَ ما أَنتَ حاذِرُه

يقول: تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ، وهو الأَسَدُ، ناقتي، وظَنَّ أَني أَتركُها

له، ولا أُقاتِله. ومعنى لا أُغامِرُه أَي لا أُخالِطُه بالسيف، ومعنى من واحد أَي من حَذَر واحدٍ، والهاءُ في فاها تعود على الداهِية أَي أَلزَم اللّهُ فاها لِفيكَ، وقوله: قاريكَ ما أَنتَ حاذِرُه، أَي لا قِرى لك عندي إِلا السَّيفُ.

واحْتَسَبْتُ فلاناً: اختبرْتُ ما عنده، والنِّساءُ يَحْتَسِبْنَ ما عِندَ الرِّجال لهن أَي يَخْتَبِرْنَ.

أَبو عبيد: ذهب فلان يَتَحَسَّبُ الأَخْبارَ أَي يَتَجَسَّسُها، بالجيم،

ويَتَحَسَّسُها، ويَطْلُبها تَحَسُّباً. وفي حديث الأَذان: أَنهم كانوا

يجتمعون فيَتَحَسَّبُون الصَلاةَ فَيَجِيئُون بلا داعٍ أَي يَتَعَرَّفُون

ويَتَطَلَّبُون وَقْتَها ويَتَوَقَّعُونه فيَأْتُون الـمَسْجد قبل أَن يَسْمَعُوا الأَذان؛ والمشهور في الرواية: يَتَحَيَّنُون من الحِينِ الوَقْتِ أَي يَطْلُبون حِينَها. وفي حديث بعْضِ الغَزَواتِ: أَنهم كانوا

يَتَحَسَّبُونَ الأَخْبار أَي يَتَطلَّبُونها.

واحْتَسَبَ فلان على فلان: أَنكر عليه قَبِيحَ عمله؛ وقد سَمَّتْ (أَي

العربُ) حَسِيباً وحُسَيْباً.

حسب
: (حَسَبَهُ) كنَصَرَهُ يَحْسُبُه (حِسَاباً) عَلَى القِيَاسِ، صَرَّحَ بِهِ ثَعْلَبٌ والجوهريُّ، وَابْن سِيدَه (وحُسْبَاناً بالضَّمِّ) نَقله الجوهَرِيُّ، وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدةَ عَن أَبي زيد (و) فِي (التَّهْذِيب) حَسَبْتُ الشَّيءَ أَحْسُبُهُ (حِسْبَاناً) بِالْكَسْرِ، وَفِي الحَدِيث (أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ لاَ يَعْلَمُ حُسْبَانَ أَجْرِهَا إِلاَّ اللَّهُ) الحُسْبَانُ بالضَّمِّ: الحِسَابُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} (الرَّحْمَن: 5) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ ومَنَازِلَ) لاَ تَعْدُوَانِهَا، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: بِحُسْبَانٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَدِ الشُّهُورِ والسِّنِينَ وجَمِيعِ الأَوْقَاتِ، وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي قَوْلِه: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً} (الأَنعام: 96) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ فَحَذَفَ البَاءَ. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: حُسْبَاناً مَصْدَرٌ، كَمَا تَقول: حَسَبْتُهُ أَحْسُبُهُ حُسْبَاناً وحِسْبَاناً، وجعَلَهُ الأَخْفَشُ جَمْعَ حِسَابٍ، وقالَ أَبو الهَيْثَمِ الحُسْبَانُ: جَمْعُ حِسَابٍ، وَكَذَا أَحْسِبَةٌ مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَان، وحُسْبَانُكَ على اللَّهِ أَيْ حِسَابُكَ، قَالَ:
عَلَى اللَّهِ حُسْبَانِي إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ
عَلَى طَمَعٍ أَوْ خَافَا شَيْئاً ضَمِيرُهَا
(وحِسَاباً) ، ذَكَرَه الجوهَرِيُّ وغيرُه، قَالَ الأَزهريُّ: وإِنّمَا سُمِّيَ الحِسَابُ فِي المُعَامَلاَتِ حِسَاباً لاِءَنَّهُ يُعْلَمُ بِهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لَيْسَ فيهَا زِيَادَةٌ على المِقْدَار وَلَا نُقْصَانٌ، وَقد يَكُونُ الحِسَابُ مَصْدَرَ المُحَاسَبَةِ، عَن مَكِّيّ، ويُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ. وقولُه تعالَى: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (الْبَقَرَة: 202) أَي حِسَابُهُ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ، وكُلُّ وَاقِع فَهُوَ سَرِيعٌ، وسُرْعَةُ حِسَابِ اللَّهِ أَنَّهُ لاَ يَشْغَلُهُ حِسَابُ وَاحِدٍ عَن مُحَاسَبَةِ الآخَرِ، لأَنَّه سُبْحَانَهُ لاَ يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ وَلَا شَأْن عَن شَأْنٍ، وقولُه تَعَالَى: {يَرْزُقُ مَن يَشَآء بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الْبَقَرَة: 212) أَي بِغَيْرِ تَقْتِيرٍ وَلَا تَضْيِيقٍ، كَقَوْلِك: فُلاَنٌ يُنْفِقُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، أَيْ يُوَسَّعُ النَّفَقَةَ ولاَ يَحْسُبُهَا، وَقد اخْتُلِفَ فِي تفسيرِه فَقَالَ بعضُهُم: بغَيُرِ تقْدِيرٍ على أَحَدٍ بالنُّقْصَانِ، وَقَالَ بعضُهم: بغَيْرِ مُحَاسَبَةٍ، أَي لاَ يَخَافُ أَنْ يُحَاسِبَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ، وقِيلَ: بِغَيْرِ أَن حَسِبَ المُعْطَى أَنْ يُعْطِيَهُ أَعطاهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: مِنْ حَيْثُ لاَ يُقَدِّرُهُ وَلاَ يَظُنُّهُ كَائِناً، مِن حَسِبْتُ أَحْسَبُ أَيْ ظَنَنْتُ، وجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذاً مِنْ حَسَبْتُ أَحْسُبُ، أَرَادَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْسُبْهُ لِنَفْسِهِ. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد أَغْفَلَهُ شَيْخُنَا. (و) حَسَبَهُ أَيْضاً (حِسْبَةً) مِثْل القِعْدَةِ والرِّكْبَةِ، حَكَاهُ الجوهريُّ، وابنُ سِيدَه فِي (الْمُحكم) ، وابنُ القَطَّاعِ والسَّرَقُسْطِيُّ وابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وصاحِبُ الوَاعِي، قَالَ النابغةُ:
فَكَمَّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا
وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذَلِك العَدَلِ
أَيْ حِسَاباً، ورُوِيَ الفَتْحُ، وَهُوَ قَلِيلٌ، أَشَار لَهُ شَيْخُنَا.
(و) الحِسَابُ والحِسَابَةُ: عَدُّكَ الشَّيءَ وحَسَبَ الشيءٍ، يَحْسُبُهُ حَسْباً وحِسَاباً و (حِسَابَةً) أَوْرَدَهُ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وابنُ القَطَّاع والفِهْرِيُّ (بِكَسْرِهِنَّ) أَي فِي المَصَادِرِ المَذْكُورَةِ مَا عَدَا الأَوَّلَيْنَ (: عَدَّهُ) أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لِمَنْظُورِ بنِ مَرْثَد الأَسَدِيِّ: يَا جُمْلُ أُسْقِيَتِ بِلاَ حِسَابَهْ
سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ
قَتَلْتِنِي بِالدَّلِّ والخِلاَبَهْ
وَأَوْرَدَ الجَوْهَرِيُّ: يَا جُنْلُ أَسْقَاكِ والصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَا، والرِّبَابَةُ بالكسْرِ: القِيَامُ عَلَى الشَّيْءِ بإِصلاحِهِ وتَرْبِيَتِه، وحَاسَبَهُ مِن المُحَاسَبَةِ. ورَجُلٌ حَاسِبٌ من قَوْمٍ حُسَّبٍ وَحُسَّابِ (والمَعْدُودُ: مَحْسُوبٌ) يُسْتَعْمَلُ على أَصْلِهِ.
(و) على (حَسَب، مُحَرَّكَةً) وَهُوَ فَععلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ نَفَضٍ بمَعْنَى منْفُوضٍ، حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ، وصَرَّحَ بِهِ كُرَاع فِي المُجَرَّدِ (وَمِنْه) قَوْلُهُمْ: لِيَكُمْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ، أَي على قَدْرِهِ وعَدَدِهِ، و (هذَا بِحَسَبِ ذَا أَي بِعَدَدِهِ وقَدْرِهِ) وَقَالَ الكِسَائِيُّ: مَا أَدْرِي مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ أَيْ مَا قَدْرُهُ، (وَقَدْ يُسَكَّنُ) فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: ومَنْ يَقْدِرُ على عَدِّ الرَّمْلِ وحَسْبِ الحَصَى، والأَجْرُ على حَسَبِ المُصِيبَةِ أَي قَدْرِهَا. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الحَسَبُ: الْعدَد الْمَعْدُود. والحَسَبُ والحَسْبُ: قَدْرُ الشَّيْءِ كقَوْلك: الأَجْرُ بِحَسَبِ مَا عَمِلْتَ وحَسْبِهِ، وكَقَوْلِك عَلَى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَيَّ شُكْرِي لَك. يَقُول: أَشْكُرُكَ على حَسَبِ بَلاَئِكَ عِنْدِي أَي على قَدْرِ ذَلِك.
(والحَسَبُ) مُحَرَّكَةً (: مَا تَعُدُّهُ مِن مَفَاخِرِ آبَائِكَ) . قَالَه الجَوْهَرِيُّ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ ابْن الأَجْدَابِيّ فِي الكفايَةِ، وَهُوَ رَأْيُ الأَكْثَرِ، وإِطْلاَقُه عَلَيْهِ على سَبِيلِ الحَقِيقَةِ، وَقَالَ الأَزهريُّ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَسَاعِي الرَّجُل ومَآثِرُ آبَائِهِ حَسَباً لاِءَنَّهُمْ كَانُوا إِذا تَفَاخَرُوا عَدَّ الفَاخِرُ مِنْهُم مَنَاقِبَهُ وَمآثِرَ آبَائِهِ وحَسَبَهَا، (أَو) الحَسَبُ (: المالُ) والكَرَمُ: التَّقْوَى، كَمَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ يَعْنِي: الَّذِي يَقُومُ مَقَامَ الشَّرَفِ والسَّرَاوَةِ إِنَّمَا هُوَ المَالُ، كَذَا فِي (الفائِقِ) ، وَفِي الحَدِيثِ (حَسَبُ الرَّجُلِ نَقَاءُ ثَوْبَيْهِ) أَيْ أَنَّهُ يُوَقَّرُ لِذلك حَيْثُ هُوَ دَلِيلُ الثَّرْوَةِ والجِدَةِ (أَوِ) الحَسَبُ: (الدِّينُ) ، كِلاَهُمَا عَن كُرَاع، ولاَ فِعْلَ لَهما، (أَو) الحَسَبُ (: الكَرَمُ أَو) هُوَ (الشَّرَفُ فِي الفِعْلِ) حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيِّ، وتَصَحفَّ على شَيْخِنَا فَرَوَاهُ: فِي العَقْلِ واحْتَاجَ إِلى التَّكَلُّفِ (أَو) هُوَ (الفَعَالُ الصَّالِحُ) ، وَفِي نُسْخَةٍ: الفِعْلُ، والنَّسَبُ: الأَصْلُ الحَسَنُ مِثْلُ الجُودِ والشَّجَاعَةِ وحُسْنِ الخُلُقِ والوَفَاءِ. وَفِي الحَدِيثِ (تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِمَالِهَا وحَسَبِهَا ومِيسَمِهَا ودِينِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) قالَ ابنُ الأَثِيرِ قِيلَ النَّسَبُ هَا هُنَا: الفَعَالُ الحَسَنُ، قَالَ الأَزهريُّ: والفُقَهَاءُ يَحْتَاجُونَ إِلى مَعْرِفَةِ الحَسَبِ لأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ بِهِ مَهْرُ مِثْلِ المَرْأَةِ إِذَا عُقِدَ النِّكَاحُ على مَهْرٍ فَاسِدٍ (أَو) هُوَ (الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآبَاءِ) دون الفِعْلِ. وَقَالَ شَمر فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ: الحَسَبُ الفَعَالُ الحَسَنُ لَهُ ولآبَائِه، مَأْخُوذٌ من اتلحِسَابه إِذا حَسَبُوا مَنَاقِبَهم، وَقَالَ المُتَلَمِّسُ:
ومَنْ كَانَ ذَا نَسْبٍ كَرِيمٍ ولَمْ يَكنْ
لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئيمَ المُذَّمَّمَا
فَفَرَّقَ بَين الحَسَبِ والنَّسَبِ، فَجَعلَ النَّسَبَ عَدَدَ الآبَاءِ والأُمَّهَاتِ إِلى حَيْثُ انْتَهَى، (أَو) الحَسَبُ هُوَ (البَالُ) : أَي الشَّأْنُ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عنهُ أَنَّهُ قَالَ: (حَسَبُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُه خُلُقُهُ، وأَصْلُهُ عَقْلُهُ) وفِي آخَرَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: كَرَمُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وحَسَبُهُ خُلُقُهُ) وَرَجُلٌ شَرِيفٌ ورَجُلٌ مَاجِدٌ لَهُ آبَاءٌ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرفِ، ورَجُلٌ حَسِيبٌ ورَجُلٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ، قَالَ الأَزهريُّ: أَرَادَ أَنَّ الحَسَبِ يَحْصُلُ لِلرَّجُلِ بِكَرَمِ أَخْلاَقِهِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه نَسَبٌ، وإِذَا كَانَ حَسِيبَ الآبَاءِ فَهُو أَكْرَمُ لَهُ (أَو الحَسَبُ والكَرَمُ قَدْ يَكُونَانِ لِمَنْ لَا آبَاءَ لَهُ شُرَفَاءَ، والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلاَّ بهم) قَالَه ابنُ السِّكّيت واخْتَارَه الفَيُّوفِيُّ، فَجَعَلَ المَالَ بِمَنْزِلَةِ شَرَفِ النَّفْسِ والآبَاءِ، والمَعْنَى أَنَّ الفَقِيرَ ذَا الحَسَبِ لَا يُوَقَّرُ وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ، والغَنِيُّ الَّذِي لَا حَسَبَ لَهُ يُوَقَّرُ ويُجَلُّ فِي العيونِ، وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ(وَقد حَسُبَ) الرجُل بالضمِّ (حَسَابَة) بالفَتْحِ (كخَطُبَ خَطَابَة) ، هَكَذَا مَثَّلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغةِ كابنِ مَنْظُورٍ والجَوهْري وغَيْرِهِمَا. وتَبِعَهُمُ المَجْدُ، فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ قَوْلُ شَيْخِنَا: وَلَو عَبَّرَ بكَرُمَ كَرَامَةً كَانَ أَظْهَرَ، (وحَسَباً، مُحَرَّكَةً، فَهُوَ حَسِيبٌ) أَنشد ثعلبٌ:
ورُبَّ حَسِيبِ الأَصْلِ غَيْرُ حَسِيبِ
أَي لَهُ آبَاءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ وَلَا يَفْعَلُهُ هُوَ، ورَجُلٌ كرِيمُ الحَسَبِ (من) قَوْمٍ (حُسَبَاءَ) .
(وحَسْبُ، مَجْزُومٌ، بمَعْنى كَفَى) ، قَالَ سيبويهِ: وأَمَّا حَسْبُ فمَعْنَاهَا الاكْتِفَاءُ، و (حَسْبُكَ دِرْهَمٌ) أَي (كَفَاكَ) ، وَهُوَ اسْمٌ، وتَقُولُ) حَسْبُكَ ذَلِك، أَي كَفاك ذَلِك، وأَنشد ابْن السِّكِّيتِ:
ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ. .
إِلاَّ صَلاصلَ لاَ يُلْوَى عَلَى حَسَبِ
قَوْلُهُ لاَ يُلْوَى على حَسَب، أَي يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بالسَّوِيَّةِ وَلَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ، وَقيل: (لاَ يُلْوَى على حَسَب) أَي لَا يُلْوَى على الكِفَايَةِ لِعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِهِ، وَيُقَال: أَحْسَبَنِي مَا أَعْطَانِي أَي كَفَانِي، كَذَا فِي الأَساس وَفِي (لِسَان الْعَرَب) وسيأْتي.
(وشَيْءٌ حِسَاب: كافٍ، وَمِنْه) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ {عَطَآء حِسَاباً} (النبأَ: 36) أَي كَثِيراً كافِياً، وكُلُّ مَن أُرْضِيَ فقد أُحْسَبَ، (وهَذَا رجل حَسْبُكَ من رَجُلٍ) ومَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِن رَجُلٍ. مَدْحٌ لِلنَّكِرَةِ، لأَنَّ فِيهِ تَأَوِيلَ فِعْلٍ (كأَنَّهُ قَالَ: مُحْسِبٌ لَك (أَي كَافٍ لَك) أَو كَافِيكَ (مِن غَيْرِهِ، لِلْوَاحِدِ والتَّثْنِيَةِ والجَمْعِ) لأَنَّهُ مَصْدَر وَتقول فِي المَعْرِفَةِ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَسْبَك مِنَ رَجُلٍ، فَتَنْصِبُ حَسْبَكَ على الحَالِ وإِنْ أَرَدْتَ الفِعْلَ فِي حَسْبَكَ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجلٍ فِي حَسْبَكَ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجلٍ أَحْسَبَكَ مِن رَجُلٍ، وبِرَجُلَيْنِ أَحْسَبَاكَ، وبِرجَالٍ أَحْسَبُوكَ، ولكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحَسْ مُفْرَدَةً، تَقول: رَأَيْتُ زَيْداً حَسْبُ، كَأَنَّكَ قُلْتَ حَسْبِي أَوْ حَسْبُكَ، وقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {2. 019 يَا اءَيها النَّبِي حَسبك. . الْمُؤمنِينَ} (الأَنفال: 64) أَي يَكْفِيكَ اللَّهُ ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ، قالَ: ومَوْضِعُ الكَافِ فِي حَسْبُكَ ومَوْضِعُ مَنْ نَصْبٌ علَى التَّفْسِيرِ كَمَا قَالَ الشاعِرَ:
إِذَا كَانَتِ الهَيْجَاءُ وانْشَقَّتِ العَصَا
فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ
(و) قَوْلهم: (: حَسِيبُكَ اللَّهُ) أَي كَأَمِيرٍ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : كحَسْبُكَ اللَّهُ (أَيِ انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْكَ وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً} (النِّسَاء: 6) وقَوْلُه تَعَالَى: {2. 020 ان اكان. . حسيبا} (النِّسَاء: 86) (أَيْ مُحَاسِباً، أَو) يَكُونُ بمَعْنَى (كَافِياً) أَي يُعْطِي كُلَّ شَيْءٍ من العِلْمِ والحِفْظِ والجَزَاءِ بمِقْدَارِ مَا يحْسُبُه، أَيْ يَكْفِيهِ، تَقُولُ حَسْبُكَ هَذَا أَي اكتَفِ بهَذَا، (و) فِي الأَساس: مِنَ المَجَازِ: الحِسَابُ (كَكِتَابٍ) : هُوَ (الجَمْعُ الكَثِيرُ من النَّاسِ) تَقول: أَتَانِي حِسَابٌ من النَّاسِ كَمَا يُقَالُ: عَدَدٌ مِنْهُم وعَدِيدٌ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : لُغَةُ هُذَيْلٍ، وقَالَ سَاعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
فَلَمْ يَنْتَبِهْ حَتَّى أَحَاطَ بِظَهْرِهِ
حِسَابٌ وَسِرْبٌ كَالجَرَادِ يَسُومُ
وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ (هَذَا مَا اشْتَرَى طَلْحَةُ مِن فُلاَنٍ فَتَاهُ بِكَذَا بِالحَسَبِ والطِّيبِ) أَي بالكَرَامَةِ مِن المُشْتَرِي والبَائع والرَّغْبَةِ وطِيبِ النَّفْسِ مِنْهُمَا، وَهُوَ مِن حَسَّبْتُهُ إِذَا أَكْرَمْتَهُ، وَقيل: مِن الحُسْبَانَةِ، وَهِي الوِسَادَةُ، وَفِي حَدِيث سِمَكٍ، قَالَ شُعْبَةُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَا حَسَّبُوا ضَيْفَهُمْ شَيْئاً) أَي مَا أَكْرَمُوهُ كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وعَبَّادُ بنُ حُسْيِبٍ، كزُبَيْرٍ) كُنْيَتُهُ (أَبُو الخَشْنَاءِ، أَخْبَارِيٌّ) وَالَّذِي فِي التَّبْصِيرِ للحَافِظِ أَنَّ اسْمَهُ عَبَّادُ بنُ كُسَيْبٍ، فَتَأَمَّلْ.
(والحُسْبَانُ بِالضَّمِّ، جَمْعُ الحِسَابِ) قَالَه الأَخفَشِ، وتَبِعَهُ أَبو الهَيْثَمِ، نَقله الجوهريُّ والزَّمخشَرِيّ، وأَقَرَّه الفِهْرِيُّ، فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ تَارَةً مُفْرَداً ومصْدَراً، وتَارَةً جَمْعاً لِحِسَابٍ إِذا كَانَ اسْماً لِلْمَحْسُوبِ أَو غَيْرِه، لأَنَّ المَصَادِرَ لَا تُجْمَعُ. قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: ويُجْمَعُ أَيضاً على أَحْسِبَةٍ. مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَانٍ، ومِن غَرِيبِ التَّفْسِيرِ أَنَّ الحُسْبَانَ فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 020 وَالشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان} (الرَّحْمَن: 5) اسمٌ جَامِدٌ بِمَعْنَى الفلكِ مِنْ حِسَاب الرَّحَا، وهُوَ مَا أَحَاطَ بِهَا مِنْ أَطْرَافِهَا المُسْتَدِيرَةِ، قَالَهُ الخَفَاجِيُّ ونَقَلَه شيخُنا.
(و) الحُسْبَان (: العَذَابُ) ، قَالَ تَعَالَى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآء} (الْكَهْف: 40) أَي عَذَاباً، قَالَه الجَوْهَريُّ، وَفِي حَدِيث يَحْيَى بن يَعْمَرَ (كَانَ إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ يَقُول: لَا تَجْعَلْهَا حُسْبَاناً) أَي عَذَاباً (و) قَالَ أَبُو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ: الحُسْبَانُ: (البَلاَءُ والشَّرُّ، و) الحُسْبَانُ (: العَجَاجُ والجَرَادُ) نَسَبَه الجوهَرِيُّ إِلى أَبِي زِيَادٍ أَيْضاً، والحُسْبَانُ النَّارُ، كَذَا فَسَّرَ بِهِ بعضُهم، (و) الحُسْبَانُ (: السِّهَامُ الصِّغَارُ) يُرْمَى بهَا عَن القِسِيِّ الفَارِسِيَّةِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مُوَلَّدٌ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الحُسْبَانُ: سِهَامٌ يَرْمِي بِهَا الرَّجُلُ فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ يَنْزِعُ فِي القَوْسِ ثُمَّ يَرْمِي بِعِشْرِينَ منْهَا فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ عَقَرَتْهُ مِن صَاحِبِ سِلاَحٍ وغَيْرِه، فإِذا نَزَعَ فِي القَصَبَةِ خَرَجَتِ الحُسْبَانُ كَأَنَّهَا غَيْبَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فِي النَّاسِ. وَقَالَ ثَعْلَب: الحُسْبَانُ المَرَامِي وَهِي مِثْلُ المَسَالِّ، رَقِيقَةٌ فيهَا شَيْءٌ من طُولٍ لَا حُرُوفَ لَهَا، قَالَ: والمقدَح بالحَدِيدَةِ مِرْمَاةٌ. وبالمَرَامِي فُسِّر قولُهُ تَعَالَى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآء} (الْكَهْف: 40) (والحُسْبَانَةُوَاحِدُهَا، و) الحُسْبَانَةُ (: الوِسَادَةُ الصَّغِيرَةُ) تَقول مِنْهُ: حَسَّبْتُهُ، إِذَا وَسَّدْتَهُ، قَالَ نَهِيكٌ الفَزَارِيُّ يُخَاطِبُ عَامِرَ بنَ الطُّفَيْلِ:
لَتَقِيتَ بِالْوَجْعَاءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ
حَرّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ
الوَجْعَاءُ: الاسْتُ، يَقُول: لَو طَعَنْتُكَ لَوَلَّيْتَنِي دُبُرَكَ واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بِوَجْعَائِكَ ولَثَوَيْتَ هَالِكاً غَيْرُ مُكَرَّمٍ لَا مُوَسَّدٍ وَلَا مُكَفَّنٍ (كَالْمَحْسَبَةِ) وَهِي وِسَادَةٌ وَلَا مُكَفَّنٍ (كَالْمَحْسَبَةِ) وَهِي وِسَادَةٌ مِن أَدَمٍ، وحَسَّبَهُ: أَجْلَسَهُ عَلَى الحُسْبَانَةِ، أَو المَحْسَبَةِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَالُ لِبِسَاطِ البَيْتِ: الحِلْسُ، ولِمخَادِّهِ: المَنَابِذُ، ولِمَسَاوِرِهِ: الحُسْبَانَاتُ، ولحُصْرِهِ: الفُحُولُ، (و) الحُسْبَانَةُ) (النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، و) الحُسْبَانَةُ (: الصَّاعِقَةُ، و) الحُسْبَانَةُ: (السَّحَابَةُ، و) الحُسْبَانَةُ (: البَرَدَة) ، أَشَارَ إِليه الزجاجُ فِي تَفْسِيره.
(ومُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ) وَفِي نُسْخَةٍ أَحْمَدُ (بنُ حَمْدَوَيْهِ الحَسَّابُ، كَقَصَّابٍ) البُخَارَيُّ الفَرَضِيُّ، مَاتَ سنة 339، (و) مُحَمَّدُ (بنُ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ) الغُبْرِيّ البَصْرِيُّ (كَكِتَابٍ مُحَدِّثَانِ) الأَخِيرُ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ.
(والحِسْبَةُ بالكَسْرِ) هُوَ (الأَجْرُ، واسْمٌ مِنْ الاحْتِسَابِ) : كالعِدَّةِ مِنْ الاعْتِدَادِ، أَي احْتِسَابِ الأَجْرِ على اللَّهِ، تَقول: فَعَلْتُهُ حِسْبَةً. واحْتَسِبْ فِيهِ احْتِسَاباً، والاحْتِسَابُ: طَلَبُ الأَجْرِ (ج) حِسَبٌ (كعِنَبٍ) وسيأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَرِيبا، (و) يُقَالُ: هُوَ حَسَنُ الحِسْبَةِ) أَي (حَسَنُ التَّدْبِيرِ) والكِفَايَةِ والنَّظَرِ فِيهِ، ولَيْسَ هُوَ مِن احْتِسَابِ الأَجْرِ.
(وأَبُو حِسْبَةَ مُسْلِمُ) بنُ أَكْيَسَ (الشَّامِيُّ تَابِعِيٌّ حَدَّثَ عَنْهُ صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍ و.
(و) أَبُو حِسْبَةَ اسْم.
(والأَحْسَبُ، بَعِيرٌ فِيهِ بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ) وَسوَادٌ والأَكْلَفُ نَحْوُه، قالَهُ أَبو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ، تَقول مِنْهُ: احْسَبّ البَعِيرُ احْسِيبَاباً (و) الأَحْسَبَ (رَجُلٌ فِي شَعِرِ رَأْسِهِ شُقْرَةٌ) ، كَذَا فِي (الصّحَاحِ) ، وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ بنِ عَابِسٍ الكِنْدِيِّ:
أَيَا هِنْدُ لاَ تَنْكَحِي بُوهَةً
عَلَيْهِ عَقيقَتُهُ أَحْسَبَا
يَصِفُهُ باللُّؤْمِ والشُّحِّ، يَقُول كأَنَّهُ لم تُحْلَقْ عَقِيفَتُهُ فِي صِغَرِه حَتَّى شَاخَ، والبُوهَةُ: البُومَةُ العَظِيمَةُ تُضْرَبُ مَثَلاً لِلرَّجُلِ الذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، وعَقِيقَتُهُ: شَعَرُه الَّذِي يُولدُ بِهِ، يَقُول: لَا تَتَزَوَّجِي منْ هَذِه صِفَتُهُ، (و) قيلَ هُوَ (مَن ابيَضَّتْ جِلْدَتُهُ مِن دَاءٍ فَفَسدَتْ شَعْرَتُهُ فَصَارَ أَبْيَضَ وأَحْمَرَ) يكون ذَلِكَ فِي النَّاسِ وَفِي الإِبِلِ، (و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ عنِ الليثِ: إِنَّ الأَحْسَبَ هُوَ (الأَبْرَصُ) وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ الَّذِي لاَ لَوْنَ لَهُ الَّذِي يُقَال (فِيهِ) : أَحْسَبُ كَذَا وأَحْسَبُ كَذَا (والاسْمُ من الكُلِّ الحُسْبَةُ، بالضَّمِّ) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحُسْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والكُرْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والكُرْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والقُهْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ، والشُّهْبَةُ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، والجُلْبَةُ: سَوَاد صِرْفٌ، والشُّرْبَةُ: بَيَاضٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ، واللُّهْبَةُ: بَيَاضٌ نَاصِعٌ قَوِيٌّ.
والأَحَاسِبُ: جَمْعُ أَحْسَبَ: مَسَايِلُ أَوْدِيَةٍ تَنْصَبُّ مِن السَّرَاةِ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ، إِن قِيل: إِنما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفَاعِلَ فِي الصِّفَاتِ إِذَا كَانَ مُؤَنَّثُهُ فُعْلَى مثل صَغِيرٍ وأَصْغَرَ وصُغْرَى وأَصَاغِرَ، وَهَذَا مُؤَنَّثُهُ حَسْبَاءُ، فَيجِب أَنْ يُجْمَعَ على فُعْلٍ أَوْ فُعَلاَءَ، الجَوَابُ أَنَّ أَفْعَلَ يُجْمَعُ عَلَى أَفَاعِلَ إِذَا كَانَ اسْماً عَلَى كُلِّ حَالٍ، وهَاهُنَا، فكَأَنَّهُمْ سَمَّوْا مَوَاضِعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنِا أَحْسَبَ، فَزَالَتِ الصِّفَةُ بِنَقْلِهِمْ إِيَّاهُ إِلى العَلَمِيَّة فتَنَزَّل مَنْزِلَةِ الاسْمِ المَخْضِ، فَجَمَعُوه على أَحَاسِبَ، كَمَا فَعَلُوا بأَحَاوِصَ وأَحَاسِنَ فِي اسْمِ مَوْضِعٍ، وَقد يأْتِي، كَذَا فِي (المعجم) .
(وحَسِبَهُ كَذَا كَنَعِمَ) يَحْسِبُهُ ويَحْسَبُه (فِي لُغَتَيْهِ) بالفَتحِ والكَسْرِ (والكَسرُ) أَجْوَدُ اللُّغَتَيْنِ، حِسَاباً و (مَحْسَبَةً) بالفَتْح (ومَحْسِبَةً) بالكسْر (وحِسْبَاناً: ظَنَّهُ) ، ومَحْسِبَةٌ بكَسْرِ السِّينِ مَصْدَرٌ نَادِرٌ على مَنْ قَالَ يَحْسَبُ بِالفَتْحِ، وأَمَّا مَن قَالَ يَحْسِبُ فكَسَرَ فَلَيْسَ بِنَادِرٍ (و) تَقُولُ: (مَا كَانَ فِي حِسْبَانِي كَذَا، وَلَا تَقُل) : مَا كَانَ (فِي حِسَابِي) ، كَذَا فِي (مُشْكِلِ القُرْآنِ) لاِبْنِ قُتَيْبَةَ، وَفِي (الصحَاحِ) : وَيُقَال: أَحْسِبُهُ: بالكَسْرِ، وَهُوَ شَاذٌّ لاِءَنَّ كُلَّ فِعْلٍ كَانَ مَاضِيهِ مَكْسُوراً فَإِنَّ مُسْتَقْبَلَهُ يَأْتِي مَفْتُوحَ العَيْنِ نَحْو عَلِمَ يَعْلَمُ إِلاَّ أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ جَاءَتْ نَوَادِرَ، حَسِبَ يَحْسَبُ ويَحْسِبُ (ويَبِس يَيْبَس ويَيْبِسَ) وَيَئِسَ يَيْأَسُ وَيَيْئِسُ ونَعِمَ يَنْعَمُ ويَنْعِمُ، فإِنَّهَا جَاءَتْ مِن السَّالِمِ بالكَسْرِ والفَتْحِ، ومِن المُعْتلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاً بالكَسْرِ والفَتْحِ، ومِن المُعْتَلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاً بالكَسْرِ: وَمِقَ يَمِقُ وَوَفِقَ يَفِقُ وَوَرِعَ يَرِعُ وَوَرِمَ يَرِمُ وَوَرِثَ يَرِثَ، وَوَرِيَ الزَّنْدُيَرِي وَوَلِيَ يَلِي، وقُرِىءَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لاَ تَحْسَبَنَّ} (آل عمرَان: 169) و {لاَ تَحْسَبَنَّ} وقولُه تَعَالى: {2. 020 اءَم حسبت اءَن. . والرقيم} (الْكَهْف: 9) وَوَرَوى الأَزْهريُّ عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ الله عَنهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَرَأَ: {2. 020 يحْسب اءَن مَاله اءَخلده} (الْهمزَة: 3) .
(والحِسْبَةُ) والحَسْبُ (والتَّحْسِيبُ: دَفْنُ المَيِّتِ فِي الحِجَارَةِ) قَالَه الليثُ (أَوْ مُحَسَّباً بِمَعْنَى (مُكَفَّناً) وأَنْشَدَ:
غَدَاةَ ثَوَى فِي الرَّمْلِ غَيْرَ مُحَسَّبِ
أَي غَيْرَ مَدْفُونٍ وَقيل، غيرَ مُكَفَّنٍ وَلاَ مُكَرَّمٍ، وَقيل: غَيْرَ مُوَسَّدٍ، والأَوَّلُ أَحْسَنُ، قَالَ الأَزهريُّ: لَا أَعْرِفُ التَّحْسِيبَ بمَعْنَى الدَّفْنِ فِي الحِجَارَةِ وَلَا بِمَعْنَى التَّكْفِينِ، والمَعْنَى فِي قَوْلِهِ غَيْرَ مُحَسَّبِ أَيْ غَيْرَ مُوَسَّدٍ، وَقد أَنْكَرَهُ ابنُ فَارسٍ أَيضاً كالأَزْهَرِيِّ، ونقَلَه الصاغانيُّ. (وَحَسَّبَهُ تَحْسِيباً: وَسَّدَهُ، و) حَسَّبَهُ (: أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ حَتَّى شَبِعَ وَرَوِي، كَأَحْسَبَهُ، وتَحَسَّبَ) الرجلُ (: تَوَسَّدَ و) من المَجَازِ: تَحَسَّبَ الأَخْبَارَ (: تَعَرَّف وتَوَخَّى) وَخَرَجَا يَتَحَسَّبَانِ الأَخْبَارَ: يَتَعَرَّفَانِهَا، وَعَن أَبِي عُبَيْدِ: ذَهَبَ فُلانٌ يَتحَسَّبُ الأَخْبَارَ أَي يَتَحَسَّسُهَا وَيَتجَسَّسُهَا بالجِيمِ يَطْلُبهَا، تَحَسُّباً، وَفِي حَدِيثِ الأَذَانِ (أَنهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلاةَ فَيَجِيئونَ بِلَا دَاعٍ) أَيْ يَتَعَرَّفُونَ وَيَتَطَلَّبُونَ وَقْتَهَا وَيتَوَقَّعُونَهُ، فَيَأْتُونَ المَسْجِدَ قَبْلَ الأَذَانِ، والمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ (يَتَحَيَّنُونَ) أَي يَطْلُبُونَ حِينَهَا، وَفِي حَدِيث بَعْضِ الغَزَوَاتِ (أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَسَّبُونَ الأَخْبَارَ) أَي يَتَطَلَّبُونَهَا (و) تَحَسَّبَ الخَبَرَ (: اسْتَخْبَرَ) عَنهُ حِجَازِيَّةٌ، وقَالَ أَبو سِدْرَةَ الأَسَدِيُّ، ويُقَال إِنَّهُ هُجَيْمِيٌّ:
تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وَأَيْقَنَ أَنَّنِي
بِهَا مُفْتَدٍ مِنْ وَاحِدٍ لاَ أُغَامِرُهْ
يَقُولُ تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ وَهُوَ الأَسَدُ نَاقَتِي فَظَنَّ أَنّى أَتْرُكُهَا لَهُ وَلَا أُقَاتِلُهُ.
(واحْتَسَبَ) فُلاَنٌ (عَلَيْهِ: أَنْكَرَ) عَلَيْهِ قَبِيحَ عَمَلِه (وَمِنْه المُحْتَسِبُ) ، يُقَالُ: هُوَ مَحْتَسِبُ البَلَدِ، وَلاَ تَقْلُ مُحْسِبُه، (و) احْتَسب (فلانٌ ابْناً) لَهُ (أَوْ بِنْتاً إِذَا مَاتَ كَبِيراً، فإِنْ مَاتَ صَغَيراً) لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ (قيل: افْتَرَطَهُ) فَرَطاً، وَفِي الحَدِيثِ (مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فاحْتَسَبَهُ) أَي احْتَسَبَ الأَجْرَ بِصَبْرِهِ على مُصِيبَتِه، مَعْنَاهُ اعْتَدَّ مُصِيبَتَه بِهِ فِي جُمْلَةِ بَلاَيَا اللَّهِ الَّتِي يُثَابُ على الصَّبْرِ عَلَيْهَا (واحْتَسَبَ بكَذَا أَجْراً عندَ اللَّهِ: اعْتَدَّهُ، يَنْوِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ) وَفِي الحَدِيثِ (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً واحْتِسَاباً) أَيْ طَلَباً لوَجْهِ الله تعالَى وثَوَابِه، وإِنما قيل لِمَنْ يَنْوِي بعَمَلِه وَجْهَ اللَّهِ احْتَسَبَهُ لاِءَنَّ لَهُ حِينَئذ أَنْ يَعْتَدَّ عَمَلَه، فَجُعِلَ فِي حالِ مُبَاشَرَةِ الفِعْلِ كأَنَّه مُعْتَدٌّ بهِ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الاحْتِسَابُ فِي الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَعند المَكْرُوهَاتِ هُوَ البِدَارُ إِلى طَلَبِ الأَجْرِ وتَحْصِيلِهِ بالتَّسْلِيمِ والصَّبْرِ، أَو باسْتِعْمَالِ أَنْوَاعِ البِرِّ والقِيَامِ بهَا على الوَجْهِ المَرْسُومِ فِيهَا طَلَباً للثَّوَابِ المَرْجُوّ مِنْهَا، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (أَيهَا النّاسُ احْتَسِبُوا أَعْمَالَكُمْ فإِنَّ مَنِ احْتَسَبَ عَمَلَهُ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ وأَجْرُ حِسْبَتِهِ) (و) فِي الأَسَاس: ومنَ المَجازِ: احْتَسَبَ (فُلاَناً: اخْتَبَرَ) وسَبَرَ (مَا عنْدَهُ) ، والنِّسَاءُ يَحْتَسِبْنَ مَا عِنْد الرِّجَالِ لهنَّ، أَي يَخْتَبِرْنَ، قَالَه ابنُ السّكِّيتِ.
(وزِيَادُ بنُ يَحْيَى الحَسَّابي، بالفَتْحِ مُشَدَّدة) من شُيُوخِ النّبِيليّ، (و) أَبُو منْصُورٍ (مَحْمُودُ بنُ إِسْمَاعِيلَ) الصَّيْرَفِيُّ (الحِسَابِيُّ بالكَسْرِ مُخَفَّفَةً، مُحَدِّثَانِ) الأَخِيرُ عَن ابنُ فادشَاه وغيرِه.
وإِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الحُسْبَانيّ الإِرْبَلِيُّ فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ وُلُدَ سَنَةَ 670 وتَوَلَّى قضَاءَ حُسْبَان وتُوُفِّيَ سَنَةَ 755، كَذَا فِي طَبَقَاتِ الخيضري والحَافِظُ المُحَدِّثُ قَاضِي القُضَاةِ أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسْبَاني، ولد سنة 749 وتوفِّي سنة 815 تَرْجَمَهُ ابْن حُجّي وابْنُ حَجَرٍ والخيضريّ.
وَقد سمت حَسِيباً وحُسَيْباً.
(وأَحْسَبَهُ) الشَّيْءُ إِذا كَفَاهُ، وَمِنْه اسْمُهُ تَعَالَى الحَسِيبُ، هُوَ الكَافِي، فَعِيلٌ بمَعْنَى مُفْعِلٍ وَيُقَال: أَحْسَبَنِي مَا أَعْطَانِي، أَي كَفَانِي، قَالَتِ امْرَأَةٌ من بَنِي قُشَيْرٍ:
ونُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إِن كَانَ جَائِعاً
ونُحْسِبُهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ بِجَائِعِ
أَي نُعْطِيهِ حَتَّى يَقُول حَسْبِي، ونُقْفِيهِ نُؤْثِرُهُ بالقَفِيَّةِ والقَفَاوَةِ، وهِيَ مَا يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبِيُّ، وَتقول: أَعْطَى فَأَحْسَبَ، أَي أَكْثَرَ حَتَّى قَالَ حَسْبِي، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَحْسَبْتُ الرَّجُلَ أَعْطَيْتُه حَتَّى قَالَ حَسْبِي، والإِحْسَابُ: الإِكْفَاءُ،وقَالَ ثَعْلَب: أَحْسَبَهُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ: أَعْطَاهُ حَسْبَهُ وَمَا كَفَاه، وأَبلٌ مُحْسِبَةٌ: لَهَا لَحْمٌ وشَحْمٌ كَثِيرٌ، وأَنشَد:
ومُحْسِبَةٌ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غيْرَهَا
تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُهَا فَهْيَ كَالشَّوَى
وقالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيى: سَأَلْتُ ابنَ الأَعْرَابيِّ عَن قَوْلِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
ومُحَسِبَةٍ مَا أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَهَا
البَيْتَ، فَقَالَ: المُحْسِبَةُ بِمَعْنَيَيْنِ: مِن الحَسَبِ وَهُوَ الشرفُ، ومِن الإِحْسَابِ وَهُوَ الكِفَايَة، أَيْ أَنَّهَا تُحْسِبُ بِلَبَنِهَا أَهْلَهَا والضَّيْفَ و (مَا) صِلَةٌ. (الْمَعْنى) أَنَّها نُحِرَتْ هِي وسَلِمَ غَيْرُهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لأُحْسِبَنَّكم مِن الأَسْوَدَيْنِ، يَعْنِي التَّمْرَ والمَاءَ، أَي لأُوَسِّعَنَّ عَلَيْكُمْ، وأَحْسَبَ الرَّجُلَ وحَسَّبَهُ: أَطْعَمَهُ وسَقَاهُ حَتَّى شَبِعَ. وقدْ تَقَدَّمَ، وَقيل: أَعْطَاهُ حَتَّى (أَرْضَاهُ، واحْتَسَبَ انْتَهَى) . واحْتَسَبْتُ عَلَيْهِ بالمَالِ، واحْتَسَبْتُ عِنْده اكْتَفَيْتُ، وفُلاَنٌ لَا يُحْتَسَبُ: لاَ يُعْتَدَّ بِهِ، وَمن المَجَازِ: اسْتَعْطَانِي فَاحْتَسَبْتُهُ: أَكْثَرْتُ لَهُ، كَذَا فِي الأَساس. وَفِي شِعْرِ أَبِي ظَبْيَانَ الوَافِدِ على رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
نَحْنُ صِحَابُ الجَيْشِ يَوْمَ الأَحْسِبَهْ
وَهُوَ يَوْمٌ كَانَ بَينهم بالسَّرَاةِ وسيأَتِي أَوَّلُ الأَبْيَاتِ فِي (لَهب) .
(حسب) : الاحتِساب الاشْتِهاءُ.

حصر

Entries on حصر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 16 more
(حصر) : المَحْصَرَةُ الإِشْرارَةُ التي يُجفَّفُ عليها الأَقِطُ.
حصر: {وحصورا}: لا يأتي النساء، أو لا يولد له، أو لا يخرج مع الندامى شيئا. أحصرتم: منعتم.

حصر


حَصَرَ(n. ac.
حَصْر)
a. Straitened, cramped, crowded together; pent up;
hindered, prevented.
b. [Bi], Surrounded, hemmed in, beset, encompassed.

حَصِرَ(n. ac. حَصَر)
a. Was straitened; was faint, sick.
b. [Fī
or
'An], Was unable to; faltered in.
c. Was avaricious.

حَاْصَرَa. Besieged; blockaded.

أَحْصَرَa. Troubled, sore beset (illness).
b. [acc. & 'An], Prevented, hindered.
إِنْحَصَرَa. pass. of I.
حَصْرa. Hindrance; restriction.
b. Anguish.

حُصْرa. Constipation.
b. Retention of the urine.

حَصَرa. Depression; pain, anguish of heart.

حَصَاْرa. Pillow or cushion used as a saddle.

حِصَاْرa. see 22b. Siege, blockade.

حَصِيْر
(pl.
حُصْر
حُصُر
أَحْصِرَة)
a. Prison.
b. Reed-mat.

حَصِيْرَة
(pl.
حَصَاْئِرُ)
a. Reed-mat.
b. Wicker-worktray.

حَصُوْرa. Sick at heart.
b. Avaricious, miserly.

مُحَاصَرَة
a. see 23 (b)
الحصر: عبارة عن إيراد الشيء على عدد معين.

حصر الكل في أجزائه: هو الذي لا يصح إطلاق اسم الكل على أجزائه، مثل حصر الرسالة على الأشياء الخمسة؛ لأنه لا تطلق الرسالة على كل واحد من الخمسة.

حصر الكلي في جزئياته: هو الذي يصح إطلاق اسم الكلي على كل واحد من جزئياته، كحصر المقدمة على ماهية المنطق، وبيان الحاجة إليه، وموضوعه.

الحصر على ثلاثة أقسام: حصر عقلي، كالعدد للزوجية والفردية.
وحصر وقوعي، كحصر الكلمة في ثلاثة أقسام، وحصر جعلي، كحصر الرسالة على مقدمة وثلاث مقالات وخاتمة.

الحصر: إما عقلي، وهو الذي يكون دائرًا بين النفي والإثبات، ومنه الاحتمال العقلي فضلًا عن الوجودي، كقولنا: الدلالة إما لفظي وإما غير لفظي. وإما استقرائي، وهو الذي لا يكون دائرًا بين النفي والإثبات، بل يحصل بالاستقراء والتتبع، ولا يضره الاحتمال العقلي، بل يضره الوقوعي، كقولنا: الدلالة اللفظية إما وضعية وإما طبعية.
حصر
الحَصَرُ: ضَرْبٌ من العِيِّ، حَصِرَ فلانٌ. وحَصِرَ صَدْرُه يَحْصَرُ حَصَراً: ضاقَ. والحِصَارُ: الموضِعُ الذي يُحْصَرُ فيه الانسانُ، تقول: حَصَرُوْه وحاصَرُوه. والإحْصَارُ: أنْ يَحْصِرَ الحاجَّ عن بُلُوْغِ المَنَاسِكِ مَرَضٌ أو نحوُه. والحَصِيْرُ: المَحْصُوْرُ المَحْبُوْسُ. وهو المَلِكُ المَحْجُوْبُ أيضاً. والحَصُوْرُ - كالهَيُوْبِ -: المُحْجِمُ عن الشَّيْءِ. وهو أيضاً: الذي يَحْبِسُ رِفْدَه عن النَّدامى. ورَجُلٌ حَصُوْرٌ وحَصِيْرٌ: لا يَشْرَبُ. والحُصْرُ: اعْتِقالُ البَطْنِ، وصاحِبُه: مَحْصُوْرٌ، وقيل: لا يُقال إلاَّ في البَوْل. والحَصِرُ بالسِّرِّ: الكَتُوْمُ له. والحَصِيْرُ: سَفِيْفَةٌ من بَرْدِيٍّ. وحَصِيْرُ الأرْضِ: وَجْهُها، والجَميعُ: الحُصُرُ، والعَدَدُ: أحْصِرَةٌ. والحَصِيْرُ: فِرِنْدُ السَّيْفِ. وهو الطَّريقُ أيضاً، وتَحَصَّرْتُ الطَّريقَ: رَكبْتُه. والحَصِيْرُ: العَصَبَةُ التي تَبْدو في جَنْبِ الفَرَسِ بين الصِّفَاقِ والأضْلاع. والحِصَارُ: حَقِيْبَةٌ تُلْقَى على البَعير، يُقال: احْتَصَرْتُ البَعيرَ، والحِصْرَةُ والحُصْرَةُ: كذلك. والحَصُوْرُ من الغَنَم: الضَّيِّقَةُ الإحْلِيْل.
(ح ص ر) : (الْحَصْرُ) الْمَنْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) (الْحُصْرُ) بِالضَّمِّ مِنْ الْغَائِطِ كَالْأُسْرِ مِنْ الْبَوْلِ وَهُوَ الِاحْتِبَاسُ وَالْحَصَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعِيُّ وَضِيقُ الصَّدْرِ وَالْفِعْلُ مِنْ الْأَوَّلِ حُصِرَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَحْصُورٌ وَمِنْ الثَّانِي حَصِرَ مِثْلُ لَبِسَ فَهُوَ حَصِرٌ (وَمِنْهُ) إمَامٌ حَصِرَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقْرَأَ وَضَمُّ الْحَاءِ فِيهِ خَطَأٌ (وَيُقَالُ) أُحْصِرَ الْحَاجُّ إذَا مَنَعَهُ خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ مِنْ الْوُصُولِ لِإِتْمَامِ حَجِّهِ أَوْ عُمْرَتِهِ وَإِذَا مَنَعَهُ سُلْطَانٌ أَوْ مَانِعٌ قَاهِرٌ فِي حَبْسٍ أَوْ مَدِينَةٍ قِيلَ حُصِرَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فَجَعْلُهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ جَائِزٌ بِمَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] (وَالْحَصِيرُ) الْمَحْبِسُ وَرَجُلٌ (حَصُورٌ) لَا يَأْتِي النِّسَاءَ كَأَنَّهُ حُبِسَ عَمَّا يَكُونُ مِنْ الرِّجَالِ.
ح ص ر

حصرتهم حصراً: حبستهم. والله حاصر الأرواح في الأجسام. وأحصر الحاج إذا حبسوا عن المضيّ بمرض أو خوف أو غيرهما " فإن أحصرتم ". وحصر الرجل وأحصر: اعتقل بطنه، وبه حصر. وأعوذ بالله من الحصر والأسر. وحاصرهم العدو حصاراً. وبقينا في الحصار أياماً، أي في المحاصرة أو في مكانها. وحوصروا محاصراً شديداً. وحصر صدره، وحصر لسانه. وحصر في كلامه وفي خطبته: عيّ. ونعوذ بالله من العجب والبطر، ومن العيّ والحصر. ورجل حصور: لا يرغب في النساء. وهو بخيل حصور وحصر. وقد حصر على قومه. وفي قلبه، ولسانه، ويديه حصر أي ضيق، وعيٌّ، وبخل. وهو حصر بالأسرار: لا يفشيها. قال جرير:

ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا ... حصراً بسرك يا أميم ضنينا

وغضب الحصير على فلان أي الملك، سمّي لاحتجابه. وخلده الحصير في الحصير أي في المحبس. " وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً ". ودابة عريض الحصيرين أي الجنبين. وأوجع الله حصيريه إذا ضرب ضرباً شديداً. قال الطرماح:

تقلقل شهراً دائماً كلّ ليلة ... تضم حصيريه عرّي ونسوع

وإذا استحيا الرجل من شيء فتركه، أو دخل بامرأة فعجز عنها، أو تعذر عليه الوصول إلى مراده، قيل: قد حصر عنه، وحصر دونه. قال لبيد:

أسهلت وانتصبت كجذع منيفة ... جرداء يحصر دونها جرامها

وامرأة حصراء: رتقاء.
حصر
الحَصْر: التضييق، قال عزّ وجلّ:
وَاحْصُرُوهُمْ
[التوبة/ 5] ، أي: ضيقوا عليهم، وقال عزّ وجل: وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
[الإسراء/ 8] ، أي: حابسا.
قال الحسن: معناه: مهادا ، كأنه جعله الحصير المرمول كقوله: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ [الأعراف/ 41] فحصير في الأول بمعنى الحاصر، وفي الثاني بمعنى المحصور، فإنّ الحصير سمّي بذلك لحصر بعض طاقاته على بعض، وقول لبيد:
ومعالم غلب الرّقاب كأنهم جنّ لدى باب الحصير قيام
أي: لدى سلطان ، وتسميته بذلك إمّا لكونه محصورا نحو: محجّب، وإمّا لكونه حاصرا، أي: مانعا لمن أراد أن يمنعه من الوصول إليه، وقوله عزّ وجلّ: وَسَيِّداً وَحَصُوراً [آل عمران/ 39] ، فالحصور: الذي لا يأتي النساء، إمّا من العنّة، وإمّا من العفّة والاجتهاد في إزالة الشهوة. والثاني أظهر في الآية، لأنّ بذلك تستحق المحمدة، والحصر والإحصارُ: المنع من طريق البيت، فالإحصار يقال في المنع الظاهر كالعدوّ، والمنع الباطن كالمرض، والحصر لا يقال إلا في المنع الباطن، فقوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ [البقرة/ 196] ، فمحمول على الأمرين، وكذلك قوله:
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [البقرة/ 273] ، وقوله عزّ وجل: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ [النساء/ 90] ، أي:
ضاقت بالبخل والجبن، وعبّر عنه بذلك كما عبّر عنه بضيق الصدر، وعن ضده بالبر والسعة.
ح ص ر : حَصَرَهُ الْعَدُوُّ حَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحَاطُوا بِهِ وَمَنَعُوهُ مِنْ الْمُضِيِّ لِأَمْرِهِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَثَعْلَبٌ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ فِي مَنْزِلِهِ حَبَسَهُ وَأَحْصَرَهُ الْمَرَضُ بِالْأَلِفِ مَنَعَهُ مِنْ السَّفَرِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ هَذَا هُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ وَعَلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ وَالْمَرَضُ وَأَحْصَرَهُ كِلَاهُمَا بِمَعْنَى حَبَسَهُ وَحَصَرْتُ الْغُرَمَاءَ فِي الْمَالِ وَالْأَصْلُ حَصَرْتُ قِسْمَةَ الْمَالِ فِي الْغُرَمَاءِ لِأَنَّ الْمَنْعَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمْ بَلْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ لَهُمْ فِي الْمَالِ وَلَكِنَّهُ جَاءَ عَلَى وَجْهِ الْقَلْبِ كَمَا قِيلَ أَدْخَلْتُ الْقَبْرَ الْمَيِّتَ وَحَاصَرَهُ مُحَاصَرَةً وَحِصَارًا وَحَصِرَ الصَّدْرُ حَصَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَاقَ وَحَصِرَ الْقَارِئُ مُنِعَ الْقِرَاءَةَ فَهُوَ حُصِرَ.

وَالْحَصُورُ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَحَصِيرُ الْأَرْضِ وَجْهُهَا وَالْحَصِيرُ الْحَبْسُ وَالْحَصِيرُ
الْبَارِيَّةُ وَجَمْعُهَا حُصُرٌ مِثْلُ: بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَتَأْنِيثُهَا بِالْهَاءِ عَامِّيٌّ وَالْحِصْرِمُ أَوَّلُ الْعِنَبِ مَا دَامَ حَامِضًا قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَحِصْرِمُ كُلِّ شَيْءٍ حَشَفُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَخِيلِ حِصْرِمٌ. 
ح ص ر: (حَصَرَهُ) ضَيَّقَ عَلَيْهِ وَأَحَاطَ بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْحَصِيرُ) الضَّيِّقُ الْبَخِيلُ. وَالْحَصِيرُ الْبَارِيَّةُ. وَالْحَصِيرُ أَيْضًا الْمَحْبِسُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} [الإسراء: 8] وَ (الْحَصَرُ) الْعِيُّ، وَهُوَ أَيْضًا ضِيقُ الصَّدْرِ، يُقَالُ (حَصِرَ) صَدْرُهُ أَيْ ضَاقَ وَبَابُهُمَا طَرِبَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النساء: 90] فَأَجَازَ الْأَخْفَشُ وَالْكُوفِيُّونَ أَنْ يَكُونَ الْمَاضِي حَالًا. وَلَمْ يُجَوِّزْهُ سِيبَوَيْهِ إِلَّا مَعَ قَدْ وَجَعَلَ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ عَلَى جِهَةِ الدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ وَكُلُّ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ شَيْءٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَدْ حَصِرَ عَنْهُ وَلِهَذَا قِيلَ: حَصِرَ فِي الْقِرَاءَةِ وَحَصِرَ عَنْ أَهْلِهِ. وَ (الْحُصْرُ) بِالضَّمِّ اعْتِقَالُ الْبَطْنِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (أَحْصَرَهُ) الْمَرَضُ أَيْ مَنَعَهُ مِنَ السَّفَرِ أَوْ مِنْ حَاجَةٍ يُرِيدُهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} [البقرة: 196] قَالَ: وَقَدْ (حَصَرَهُ) الْعَدُوُّ يَحْصُرُونَهُ أَيْ ضَيَّقُوا عَلَيْهِ وَأَحَاطُوا بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (حَاصَرُوهُ) أَيْضًا (مُحَاصَرَةً) وَ (حِصَارًا) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (حَصَرْتُ) الرَّجُلَ فَهُوَ (مَحْصُورٌ) أَيْ حَبَسْتُهُ. وَ (أَحْصَرَهُ) بَوْلُهُ أَوْ مَرَضُهُ أَيْ جَعَلَهُ يَحْصُرُ نَفْسَهُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: (حَصَرَهُ) الشَّيْءُ وَ (أَحْصَرَهُ) حَبَسَهُ. 
[حصر] حَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْراً: ضيَّق عليه وأحاط به. الحصير: الضيق البخيل. والحَصيرُ: البارِيَّةُ. والحَصيرُ: الجَنْبُ. قال الاصمعي: هو مابين العِرْقِ الذي يظهر في جَنْب البعير والفرس معترِضاً فما فوقَه إلى مُنْقَطَع الجنْب. والحَصيرُ: الملكُ، لانه محجوب. قال لبيد: وقما قم غُلْبِ الرِقابِ كأنَّهم * جِنٌّ لدى باب الحصير قيام - ويروى: " ومقامة غلب الرقاب " على أن يكون غلب بدلا من مقامة، كأنه قال: ورب غلب الرقاب. وروى غير أبى عبيدة: " لدى طرف الحصير قيام "، أي عند طرف البساط للنعمان بن المنذر. والحصير: المحبس. قال الله تعالى:

(وجعلنا جنهم للكافِرينَ حَصيراً) *. والحَصيرةُ: موضع التمر، وهو الجَرينُ. والحِصارُ : وسادة تُلقى على البعير ويُرفَع مؤخَّرها فيُجْعَلُ كآخِرةِ الرحل ويُحشى مقدَّمُها فيجعلُ كقادمة الرحل. تقول منه: احتصرت البعير. والحَصَرُ: العِيُّ. يقال: حَصِرَ الرجل يَحْصَرُ حَصَراً، مثل تعب تعبا. والحصر أيضا: ضيق الصدر. يقال حصرت صدروهم، أي ضافت. قال لبيد: أَسْهَلْت وانْتَصَبَتْ كجِذْعِ مُنيفةٍ * جَرْداَء يَحْصَرُ دونَها جُرَّامُها - أي تضيق صدروهم من طول هذه النخلة. وأما قوله تعالى:

(أو جاؤكم حصرت صدروهم) *. فأجاز الاخفش والكوفيون أن يكون الماضي حالا، ولم يجوزه سيبويه إلا مع قد. وجعل:

(حصرت صدورهم) * على جهة الدعاء عليهم. وحصر أيضا بمعنى بَخِل. قال أبو عمرو: يقال: شربَ القومُ فَحَصَرَ عليهم فلانٌ، أي بَخِلَ. وكلُّ من امتنع من شئ فلم يقدر عليه فقد حَصِرَ عنه. ولهذا قيل: حَصِرَ في القراءة، وحَصِرَ عن أهله. والحَصِرُ: الكتومُ للسرّ. قال جرير: ولقد تَسقَّطَني الوُشاةُ فصادَفوا * حَصِراً بسرِّكِ يا أميمَ ضَنينا - والحصور: الناقة الضيِّقة الإحليلِ. تقول منه: حَصَرَتِ الناقة بالفتح وأَحْصَرَتْ. والحَصورُ: الذي لا يأتي النساء. والحَصورُ: الضيِّق البخيل، مثل الحصير. قال الاخطل: وشاربٍ مُرْبِحٍ بالكأْسِ نادَمَني * لا بالحصور ولا فيها بسَوَّارِ - والحُصْرُ بالضم: اعتقال البَطْن. تقول منه: حُصِرَ الرجل وأُحْصِرَ على ما لم يسمَّ فاعلُه. قال ابن السكِّيت: أَحْصَرَهُ المرضُ، إذا منَعه من السفر أو من حاجةٍ يريدها. قال الله تعالى:

(فإنْ أُحْصِرْتُمْ) *. قال: وقد حَصَرَهُ العدوُّ يَحْصُرونَه، إذا ضيّقوا عليه وأحاطوا به. وحاصَروهُ مُحاصَرَةً وحِصاراً. وقال الإخفش: حَصَرْتُ الرجلَ فهو مَحْصورٌ، أي حَبَسْتُه. قال: وأَحْصَرَني بولي وأَحْصرني مَرَضي، أي جعلني أحصر نفسي. وقال أبو عمرو الشيباني: حصرني الشئ وأحصرني، أي حبسني.
حصر: حَصَر: منع، حجز، ضغط، زحم، ضيق، حبس (بوشر).
وحصر: حدَّد، قيَّد، قصر. وحصه في: حدده في وقصره في (بوشر).
حُصِر البلد: يقال ذلك حين يسد من في داخله كل أبوابه. وقد وجدت في بعض الكتب أن زورقا فيه عشرون قرصاناً من النصارى وصل إلى بونهة (وقد حُصر البلد حتى قطع الدخول والخروج).
ولمعنى حَصَر بمعنى أحصى (ولم يذكر هذا لين) انظر دي ساسي (1: 355، حياة صلاح الدين ص13).
حاصر: لا يأتي بمعنى أحاط به وضيق عليه ومنعه من الخروج من مكانه فقط. بل تعني أيضا: قاوم الحصار، وثبت في المكان الذي أحيط به (بوشر).
وفي المعجم اللاتيني العربي ذكرت هذه الكلمة في مادة ( Vasto) . وفيه أيضا: ( Vastator) : محاضر (كذا)، و ( vastitus) مُخَاصَرَة (كذا) وغارة وإنهاب.
أحصر: حبس وضيق عليه (ألكالا).
وأحصر الماء إلى قادوس: أجرى الماء من العين بأنبوب (كرتاس ص41).
تحصر: ارتبك وتحير في الجواب (ألف ليلة برسل 6: 323).
تحاصر: حوصر. ويتحاصر: يمكن الهجوم عليه (بوشر).
انحصر: انحجر، مُنع، ضُغط (بوشر) وهو بذكر المصدر انحصار، والمضارع ينحصر، بمعنى اقتصر وحُصِر ويقال: انحصرت الأمور كلها تحت قبضته. أي انه كان وحده يدبر الأمور (معجم البيان).
انحصر في: اقتصر على (بوشر).
انحصر، حثصر، منع من الكلام وحُبس. ففي راض النفوس (ص50 و) (بعد جدال طويل): فلما كان عند صلاة المغرب انحصر اليهودي وانقطع عن الحُجَّة وظهر عليه ابن سحنون بالدلائل الواضحة والحجة البالغة.
ويقال: انحصر برياقة الماء بمعنى ضاق ببوله وأصبح بحاجة ماسة إلى إراقته (ألف ليلة 2: 72) ويستعمل هذا الفعل وحده للدلالة على هذا المعنى (ألف ليلة 3: 164).
وانحصر: انزوى، ودخل في موضع للدفاع عنه واستقر ولزم المكان (بوشر).
انحصار من الشيطان: وسواس من الشيطان (بوشر).
احتصر: اثبت، حقق، صحح (ألكالا) والمصدر منه احتصار.
واحتصر: ذكرت في معجم فوك في مادة ( Absidere) .
حَصْر: عسر التنفس: جَرَض (بوشر). وحَصْر: قصر. إثبات للحكم للمدكور فيه عما عداه (بوشر).
وفي مخطوطة القيراواني (628): ولم يُرِدْ بإنمَّا الحَصْر، أي ولم يرد باستعماله كلمة إنما القصر.
أداة الحصر: أداة القصر أي كلمة مثل: إنما وفقط وليس إلاَّ (المقري 1، إضافات وتصحيحات). وتجد فيه (1: 48): المنفرد بالسبق في تلك الميادين بأداة الحصر بمعنى أنه هو الرجل الوحيد في تلك الميادين.
وحَصْر: غمَّ (محيط المحيط).
حصر فكر: إمعان الفكر وشدة جهده (بوشر).
بالحصر: بشدة، بقوة (بوشر).
حُصْر: ضايقه حصر البول: ضايقه احتباس البول فاحتاج أن يبول (ألف ليلة 2: 147) ويقال في نفس المعنى: حصل له حصر البول (ألف ليلة 1: 595).
حَصَر: ضيق، خطر، عوز، ضيق الصدر (بوشر). وخشية، خوف، حيرة (ابن بدرون ص273).
حَصِر: محصور، مضيق عليه (بوشر).
حُصْرة: مسكن الجيش (ألكالا).
حُصْران: احتباس البطن (دوماس حياة العرب ص424).
وحُصْران البول: أسر البول واحتباسه. (دومب ص90، دوماس حياة العرب ص425).
وحُصْران: حصار المدينة (فوك).
حِصار: لحن من الحان الموسيقى (محيط المحيط).
حَصِير وجمعه حِصَارة ذكره فوك في معجمه كما ذكر أيضاً حصير عباّدي. ولم يفسرها.
حُصُر الرصاص: ظاهر سقف من الرصاص. ففي الادريسي (3 القسم الخامس): جعل بأعلى السقف حصر الرصاص محكمة التأليف وثيقة الصنعة والماء يصل إليها في قنوات رصاص.
حَصِيرَة. واسم جنس منه حَصِير: شفتين بحري، لِماّ، نوع من سمك البحر متوسط بين الشفتين وكلب البحر (الكالا). حصارى: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
حَصَّار: نساج حصر الحلفاء، حصائري (معجم الأسبانية ص357 رقم 1، فوك).
وحَصَّار مُحصِ، حاسب (المقدمة 3: 96).
حاصر: قائد الخيالة والمدفعية (ألكالا).
محصرة: حصيرة (ألف ليلة برسل 5: 5) وفي طبعة ماكن (1: 337) تجد حصيرة في نفس العبارة.
مَحْصُور من الشيطان: مُوسوس، يوسوس له الشيطان (بوشر).
مُحَاصِر: انظره في مادة حاصَر.
انْحصار: حصر الإرث، انتقال الحق (رولاند).
مُنْحَصِر: منتقل إلى، آيل إلى (رولاند).
باب الحاء والصاد والراء معهما ح ص ر، ص ح ر، ص ر ح، ح ر ص، مستعملات فقط

حصر: حَصِرَ حَصَراً: أي عَيَّ فلم يَقْدِر على الكلام. وحصر صدر المرء: أي ضاق عن أمرٍ حَصَراً. والحُصْرُ: اعتِقالُ البَطْن حُصِرَ، وبه حُصْرٌ، وهو مَحْصُور. والحِصار: مَوضع يُحْصَر فيه المَرءُ، حَصَروه حَصْراً، وحاصَرُوه، قال رؤبة:

مِدْحةَ مَحْصُورٍ تَشَكَّى الحَصْرا ... دَجْرانَ لم يشرب هناك الخمرا

دَجران: أيْ سَكران: والإحصارُ: أن يَحصُرَ الحاجَّ عن بُلوغ المنَاسِك مَرَضٌ أو عَدُوٌّ. والحَصُور: مَن لا إربةَ له في النِساء. والحَصُور كالهَيُوب المُحجِم عن الشيء، قال الأخطل: لا بالحصور ولا فيها بسَوّار

والحَصيرُ: سَفيفةٌ من بَردّي ونحوه. وحَصيرُ الأرض: وجْهُها، وجمعُه حُصُر. والعدد: أحصِرة. والحَصيرُ: فِرِنْد السيَف. والحَصيرُ: الجنب، قال تعالى: وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً أي يُحْصَرون فيها.

صحر: أصحَرَ القَومُ: أي بَرزُوا إلى الصَّحْراء، وهو فَضاءٌ من الأرض واسِعٌ لا يُواريهم شيءٌ، والجمع الصَّحَارَى ولا يُجمَع على الصُّحْر لأنّه ليسَ بنَعْتٍ. والصَّحَرُ مصدر الأصحَر وهو لَونُ غُبْرةٍ في حُمرة خَفيفة إلى بياض قليل، والجميع الصُّحْر. والصُّحْرةُ: اسم اللَّوْن، يقال حِمارٌ أصحَر، قال ذو الرمة:

صُحْرُ السَرابيلِ في أحشائها فبب

وأصحارّ النَباتُ: أي أخَذَتْ فيه صُفرةٌ غيرُ خالصةٍ ثمَّ يَهيجُ فيَصفَرُّ. وَيقول: أبرز له ما في نفسه صَحاراً: أي جاهَرَه به جِهاراً. والصَحيرُ: النَهيقُ الشديد، صَحَر يَصحَرُ صحيرا، أي: نَهَق.

صرح: الصَرْح: بَيْت منُفَرِد يُبنَى ضَخْماً طويلاً في السماء، ويُجمَع الصُرُوح، قال:  بهن نعام بنته الرجال ... تَحسِبُ أعلامَهُنَّ الصُرُوحا

يُريدُ بالنَعام: [خَشَبات] قائماتٍ على أرجاء الآباد. والصَريحُ: اللَّبَن المَحْضُ الخالصُ. ومن كل شيء. ومن البَول: إذا لم يكنْ عليه رَغوة، قال أبو النجم:

يَسُوف من أبوالِها الصَريحا ... حَسْوَ المريضِ الخَرْدَلَ المجْدُوحا

والصَريح من الخَيل والرجال: المَحْض الحَسَب، وجمعه: صُرَحاء، وجمع الخيل: الصَرائح. وصَريح النُصْح: مَحْضُه، قال الشاعر:

أمرتُ أبا ثَورٍ بنُصْحٍ كأنَّما ... يرى بصريح النصح وكع العَقارِبِ

وقول عبيد:

فَتْخاءَ لاحَ لها بالصَرْحةِ الذيبُ

فالصَرْحةُ: موضع، ويقال: مَتْنٌ من الأرض مُسْتَوٍ.

وكُرِّمَ ماءً صريحا

قال زائدة: بالصخرة الذيبُ. وقال في السحاب: أي: خالصاً، كُرِّمَ : كَثُرَ بلغة هُذيل وصَرَّح ما في نفسه تصريحا أي أبداه . وخَمرٌ وكأسٌ صراحية وصراح: أي لم تُشَبْ بمزاج، وصَرَّحَتِ الخمر تصريحاً: ذهب عنها الزَبَد، قال الأعشى:

كُمَيتاً تَكَشَّفُ عن حُمرةٍ ... إذا صَرَّحَتْ بعد إزبادِها

ويقال: جاء بالكُفر صُراحاً: أي جَهِاراً.

حرص: حَرَص يَحرِص حِرْصاً فهو حَريص عليك: أي على نفعك، وقَومٌ حُرَصاءُ وحِراصٌ. والحَرْصة: مستَقَرُّ وَسَط كُلِّ شَيءٍ كالعَرْصة للدار . والحارصةُ: شَجَّةٌ تشُقُّ الجِلْدَ قليلاً كما يحرِصُ القَصّارُ الثوبَ عند الدق، ويقال منه قول الله- عز وجل-: وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ . والمطَرُ يحرِصُ الأرضَ: يخرِقها.
الحاء وَالصَّاد وَالرَّاء

حَصِرَ حَصَراً فَهُوَ حَصِرٌ، عَيَّ فِي مَنْطِقه وحَصِرَ صَدره، ضَاقَ. وَفِي التَّنْزِيل: (أَو جاءوكُم حَصِرَتْ صدورُهم) ، قيل: تَقْدِيره، قد حَصِرَتْ صُدُورهمْ. وَقيل: تَقْدِيره، أَو جاءوكم رجَالًا أَو قوما، فحَصِرت صُدُورهمْ الْآن فِي مَوضِع نصب، لِأَنَّهُ صفة حلت مَحل مَوْصُوف مَنْصُوب على الْحَال، وَفِيه بعض صَنْعَة لإقامتك الصّفة مقَام الْمَوْصُوف، وَهَذَا مِمَّا الشّعْر وَمَوْضِع الِاضْطِرَار أولى بِهِ من النثر وَحَال الِاخْتِيَار.

وكل من بعل بِشَيْء فقد حَصِرَ، وَمِنْه قَول لبيد يصف نَخْلَة:

أعرضْتُ وانتصبتْ كجِذعِ مُنِيفةٍ ... جرداءَ يَحْصُرُ دوَنها جُرَّامُها

أَي تضيق صُدُورهمْ بطول هَذِه النَّخْلَة.

والحَصُورُ من الْإِبِل، الضيقة الأحاليل. وَقد حَصُرتْ وأحْصَرَت.

وحَصَرَهُ يَحصُرُهُ حَصْراً فَهُوَ محْصورٌ وحصِيرٌ، وأحْصَره، كِلَاهُمَا: حَبسه عَن السّفر وَغَيره. وَفِي التَّنْزِيل: (فإنْ أُحْصِرتُم فَمَا استَيْسَر من الهَدْيِ) وَقَوله عز وَجل: (للفُقَرَاءِ الَّذين أُحْصِروا فِي سَبِيل اللهِ) قيل: أحْصَرهم فرض الْجِهَاد، أَي مَنعهم من التَّصَرُّف. وَقيل: مَعْنَاهُ، أحصرهم عدوهم لِأَنَّهُ شغلهمْ بجهادهم لَهُ. والحَصِيرُ، الْملك، سمي بذلك لِأَنَّهُ محصُورٌ أَي مَحْجُوب.

والحصيرُ، الْمحبس. وَفِي التَّنْزِيل: (وجَعَلْنَا جَهَنَمَ للكافِرِين حَصِيراً) . وحَصَرَه الْمَرَض: حَبسه، على الْمثل. وحصيرَةُ التَّمْر، الْموضع الَّذِي يُحْصَرُ فِيهِ. والحِصارُ: الْمحبس، كالحصير.

والحُصْرُ والحُصُرُ: احتباس الْبَطن. وَقد حُصِرَ غائطه وأُحْصِرَ.

وَرجل حَصِرٌ، كتوم للسر حَابِس لَهُ لَا يبوح بِهِ. قَالَ:

وَقد تَسَقَطَّنِي الوُشاةُ فَصَادَفوا ... حَصِراً لِسِرّكِ يَا أُمَيمُ ضَنِينا

والحصيرُ والحَصُورُ، الممسك الْبَخِيل، وروى بَيت الأخطل باللغتين جَمِيعًا:

وشارِبٍ مُرْبحٍ بالكأسِ نادَمني ... لَا بالحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسوَّارِ

والحَصُورُ: الهيوب المحجم عَن الشَّيْء، وعَلى هَذَا فسر بَعضهم هَذَا الْبَيْت.

والحَصُورُ، الَّذِي لَا إربة لَهُ فِي النِّسَاء. وَكِلَاهُمَا من ذَلِك. وَفِي التَّنْزِيل فِي صفة يحيى: (وسيِّداً وحصُورا) قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاء وَلَا يقربهن، وَأما العاقر فَهُوَ الَّذِي يأتيهن ثمَّ لَا يُولد لَهُ.

وَكله من الْحَبْس والاحتباس.

والحصِيرُ: الطَّرِيق. وَالْجمع حُصُرٌ، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

لمَّا رأيتُ فِجاجَ البيدِ قد وضَحَتْ ... ولاحَ من نُجُدٍ عادِيَّةٌ حُصُرُ

نُجُدٌ: جمع نَجْدٍ، كسَجْلٍ وسُجُلٍ. وعادية قديمَة.

وحَصَرَ الشَّيْء يحصُره حَصْراً، استوعبه.

والحَصِيُر وَجه الأَرْض. وَالْجمع أحْصِرةٌ وحُصُرٌ.

والحصِيرُ: سَقِيفَة تصنع من بردي وأسل ثمَّ تفترش. سمي بذلك لِأَنَّهُ يَلِي وَجه الأَرْض. وَقَول أبي ذُؤَيْب يصف مَاء مزج بِهِ خمر: تَحَدَّرَ عَن شاهقٍ كالحَصِي ... رِ مُسْتَقْبلِ الريحِ والفيءُ قَرّْ

يَقُول: تنزل المَاء من جبل شَاهِق لَهُ طرائق كشطب الحَصِيرِ.

والحَصِيرانِ: الجنبان. وَقيل: الحَصِيرُ، مَا بَين الْعرق الَّذِي يظْهر فِي جنب الْبَعِير وَالْفرس مُعْتَرضًا، فَمَا فَوْقه إِلَى مُنْقَطع الْجنب. وحصيرا السَّيْف، جانباه. وحصيره، فرنده لذِي ترَاهُ كَأَنَّهُ مدب النَّمْل، قَالَ زُهَيْر:

بِرَجمٍ كوقْعِ الهُنْدُوانيّ أخْلَصَ ال ... صياقِلُ مِنْهُ عَن حَصِيرٍ وروْنَقِ

والحِصارُ والمحْصَرَةُ، حقيبة تلقى على الْبَعِير وَيرْفَع مؤخرها فَيجْعَل كآخرة الرحل، ويحشى مقدمها فَيكون كقادمة الرحل. وَقيل هُوَ مركب يركب بِهِ الراضة وَقيل: هُوَ كسَاء يطْرَح على ظَهره يكتفل بِهِ. وحَصَرَ الْبَعِير يَحْصُرُهُ ويَحْصِرُه حَصْراً واحتصَرَهُ، شدَّه بالحِصَارِ.

والمِحْصَرَةُ، قتب صَغِير يُحْصَرُ بِهِ الْبَعِير ويلقى عَلَيْهِ أَدَاة الرَّاكِب.

وَذُو الحصِيرِ: رجل من بني عَمْرو بن سِنْبِسٍ. قَالَ حَاتِم طَيء:

أوْ ذُو الحَصِيرِ وفارِسٌ ذُو مِرَّةٍ ... بِكَتيبةٍ مَنْ يثقفوهُ يفْرَسِ

حصر

1 حَصَرَهُ, (S, A,) aor. ـُ (S, K) and حَصِرَ, (K,) inf. n. حَصْرٌ, (S, K,) He, or it, straitened him; (S, A, K;) so in the Kur ix. 5; (TA;) and encompassed, or surrounded, him. (S, A.) You say حَصَرَهُ, (S, Msb,) or حَصَرَ بِهِ, (K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. حَصْرٌ, (Msb,) It (a hostile party, ISk, S, Msb, or a people, K) encompassed him, or surrounded him, (Msb, K,) and prevented him from going to his business: (Msb:) or straitened him, and encompassed or surrounded him; as also ↓ حَاصَرَهُ, inf. n. مُحَاصَرَةٌ and حِصَارٌ. (ISK, S.) The ↓ محاصرة of an enemy is well known. (K.) You say العَدُوُّ ↓ حَاصَرَهُمُ, inf. ns. as above, [The enemy besieged, or beset, them;] and بَقِينَا فِى

الحِصَارِ أَيَّامًا We remained in the state of siege some days; or in the place of confinement; and حُوصِرُوا مُحَاصَرَةً شَدِيدَةً [They were besieged, or beset, vehemently]. (A.) b2: Also حَصَرَهُ, (S, A, K, &c.,) aor. ـُ (Mgh, K) and حَصِرَ, (K,) inf. n. حَصْرٌ, (A, Mgh, K,) He, (Akh, S, A,) or it, (S,) confined, kept close, imprisoned, detained, retained, restrained, withheld, or prevented, him; (A O, Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, Akh, S, A;) as also ↓ أَحْصَرَهُ: (Aboo-' Amr Esh-Sheybánee, S:) or a distinction should be made between these two forms, as will be seen in what follows. (TA.) And It (a hostile party, and a disease, ISK, Th, Msb) detained, restrained, withheld, or prevented, him (ISK, Th, Msb, K) from journeying &c.; (K;) as also ↓ احصرهُ: (AO, * ISk, Th, Msb, K:) or the latter signifies it (disease) prevented him from journeying, or from a thing that he desired: so in the Kur ii. 192: (ISk, S:) or [more properly] it (disease, or urine, [&c.,]) made him to restrain himself: (Akh, S, K:) or إِحْصَارٌ signifies the being prevented from attending the religious rites and ceremonies of the pilgrimage, by disease, or the like: (IAth:) or أُحْصِرَ is said when a man is turned back from a course which he desired: and حُصِرَ, when he is confined, or restrained, or the like: (Yoo:) or, accord. to Fr, the Arabs say, of him whom fear or disease prevents from accomplishing his pilgrimage or his عُمْرَة [q. v.], (Mgh, * TA,) and of any one that is not forcibly constrained, as by imprisonment, or by enchantment or the like, (TA,) ↓ أُحْصِرَ: and of him who is imprisoned or restrained by a Sultán, or by one who overpowers, حُصِرَ: this distinction is observed by them: (Mgh, * TA:) but if you mean that the constraining power of the Sultán is a preventing cause, and you do not refer to the act of the agent, it is allowable for you to say, الرَّجُلُ ↓ قَدْ أُحْصِرَ: and if you say of him whom pain or disease makes to restrain himself, that the disease, or fear, restrains him, it is allowable for you to say, حُصِرَ: or, as Aboo-Is- hák the Grammarian says, the correct rule, accord. to the lexicologists, is, that one says of him whom fear and disease prevent, ↓ أُحْصِرَ: and of him who is confined or restrained by another, حُصِرَ: and thus it is because he who refrains from conducting himself freely in an affair restrains himself: and they saying حَصَرْتُهُ means that thou hast restrained him; not that he has restrained himself: so that it is allowable to say in this case [when you do not mention the agent], ↓ أُحْصِرَ. (TA.) [Accord. to Z,] حُصِرَ عَنْهُ and دُونَهُ [lit. He was withheld from it] is said when a man is ashamed at a thing, and leaves it, or abstains from it, or when he is unable to effect a thing, or finds his wish difficult of attainment. (A. [See also حَصِرَ, in what follows, in this paragraph.]) حَصَرْتُ الغُرَمَآءَ فِى المَالِ means حَصَرْتُ قِسْمَةَ المَالِ فِى الغُرَمَآءِ [I restricted the division of the property among the creditors]: for the prevention is not against them, but against others, from their being shares with them in the property: the phrase is inverted, like أَدْخَلْتُ القَبْرَ المَيِّتَ. (Msb.) b3: Also حَصَرَهُ, (K,) aor. ـُ inf. n. حَصْرٌ, (TA,) He took the whole of it; (K;) [appropriated it to himself exclusively;] acquired it; took it to himself. (TA.) b4: And حُصِرَ, (S, A, Mgh, K,) and ↓ أُحْصِرَ, (S, A, K,) or حُصِرَ بِغَائِطِهِ, and ↓ أُحْصِرَ, (Ks,) or حُصِرَ عَلَيْهِ خَلَاؤُهُ, aor. ـْ inf. n. حَصْرٌ [and حُصْرٌ, or this latter is a simple subst.], (Ibn-Buzurj,) He (a man, S, A) suffered suppression of the feces, or constipation of the bowels: (Ks, Ibn-Buzurj, S, A, Mgh, K:) [distinguished from أُسِرَ: (see حُصْرٌ:) or] حُصِرَ عَلَيْهِ بَوْلُهُ signifies he suffered suppression of his urine.. (Ibn-Buzurj.) A2: حَصَرَتْ, [intrans.,] with fet-h [to the ص], and ↓ أَحْصَرَتْ, She (a camel) had a narrow orifice to the teat. (S.) And حَصُرَ, aor. ـُ and حَصِرَ, aor. ـَ and ↓ أَحْصَرَ, (K,) or أُحْصِرَ; (so in the TA;) It (the orifice of her teat) was, or became, narrow. (K, * TA.) b2: And حَصِرَ, aor. ـَ inf. n. حَصَرٌ, He was, or became, unable to express his mind, to say what he would, to find words to express what he would say; he faltered in speech; (S, Mgh, K, Expos. of the “ Mufassal ” of Z;) by reason of shame and confusion of mind, or other [accidental] cause; wherein, only, it differs from عَيِىَ. (Expos. of the “ Mufassal ” of Z.) And also, (Msb, K,) or حَصِرَ فِى القِرَآءَةِ, (S,) He faltered, or became impeded, and was unable to proceed, in reading, or recitation. (S, Msb, K.) And حَصِرَ. aor. ـَ He was ashamed, and cut short, as though the affair straitened him like as the prison straitens the prisoner. (TA.) And حَصِرَ عَنْهُ He became impeded, and was unable to do it. (S.) And حَصِرَ عَنِ المَرْأَةِ, aor. ـَ [inf. n. حَصَرٌ,] He abstained from sexual intercourse with the woman, (K, TA,) though able to enjoy it: (TA:) or حَصِرَ عَنْ

أَهْلِهِ, (S,) or عَنِ النِّسَآءِ, (Az,) he was prevented by impotence from having sexual intercourse (Az, S) with his wife, (S,) or with women. (Az. [See حَصُورٌ.]) b3: Also حَصِرَ, (Mgh, TA,) or حَصِرَ صَدْرُهُ, (S Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. حَصَرٌ, (S Msb, K,) He became straitened in his bosom; his bosom became straitened. (S Mgh, Msb, K, * TA.) In the Kur [iv. 92], أَوْ جَاؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ means عَنْ قِتَالِكُمْ [Or who come to you, their bosoms being contracted so that they are incapable of fighting you; or their bosoms shrinking from fighting you]: (TA:) Akh and the Koofees allow that the pret. here may be a denotative of state; but Sb does not allow this use of the pret. unless with قَدْ; and he makes حصرت صدورهم to be an imprecation [meaning may their bosoms become contracted]: (S:) accord. to Fr, the Arabs say, أَتَانِى فُلَانٌ ذَهَبَ عَقْلُهُ, meaning قَدْ ذهب عقله: Zj says, Fr makes حصرت a denotative of state; but it is not so unless with قد: They says that if قد be understood, it approximates to a denotative of state, and becomes like a noun; and some read حَصِرَةً صُدُورُهُمْ: Az does not allow this use of the pret. [as a denotative of state] unless preceded by وَ or قد. (TA.) b4: and حَصِرَ, alone, He vomited. (Mgh.) b5: And He became affected with a disease, or malady, by a thing. (TA.) b6: Also, (S, K,) aor. ـَ inf. n. حَصَرٌ, (K,) He was, or became, niggardly, tenacious, penurious, or avaricious. (S, K.) One says, شَرِبَ القَوْمُ فَحَصِرَ عَلَيْهِمْ فُلَانٌ The party drank, and such a one was niggardly to them, (AA, S, L,) not expending upon those who drank with him. (L.) b7: [Hence,] حَصِرَ بِالسِّرِّ He concealed the secret; (K;) refrained from divulging it. (TA.) A3: حَصَرَ البَعِيرَ, aor. ـُ and حَصِرَ, (TA,) inf. n. حَصْرٌ, (K,) He bound a حِصَار, (K, TA,) or a مِحْصَرَة, (TA,) upon the camel; (K, TA;) as also ↓ احتصره: (S, K, TA:) and he made for, or put to, the camel a حِصَار: as also ↓ احصرهُ. (TA.) 3 حَاْصَرَ see 1, in three places.4 أَحْصَرَ see 1, in eleven places.7 انحصر He, or it, was, or became, restrained, withheld, or prevented. (KL.) 8 إِحْتَصَرَ see 1, last sentence.

حُصْرٌ (S, Mgh, K, &c.) and ↓ حُصُرٌ (A, and Expositions of the Fs) Suppression of the feces; or constipation of the bowels: (Yz, As, S, A, Mgh, K:) suppression of the urine is termed أُسْرٌ: (Yz, As, Mgh:) or حُصْرٌ signifies also suppression of the urine, like أُسْرٌ. (Ibn-Buzurj.) حَصَرٌ [inf. n. of حَصِرَ, q. v., passim. b2: Also] Suppression of the flow of milk of a camel, from a heaviness, or heaving, of the stomach, or a tendency to vomit; and unwillingness to yield a flow of milk. (TA.) حَصِرٌ A man unable to express his mind; to say what he would; to find words to express what he would say; (Mgh, TA;) by reason of shame and confusion of mind, or other [accidental] cause: (TA: [see حَصِرَ:]) and one who is impeded, and unable to proceed, in reading, or recitation: (Msb, TA:) and so ↓ حَصِيرٌ and ↓ مَحْصُورٌ, in both these senses. (TA.) b2: Contracted in the bosom; having the bosom contracted; (Mgh, TA;) as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ حَصُورٌ. (K.) In the Kur iv. 92, some read حَصِرَةً صُدُورُهُمْ [Their bosoms being contracted]. (TA. [See 1, latter part.]) b3: Affected with vomiting. (Mgh.) b4: Niggardly, tenacious, penurious, or avaricious; (K;) as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ حَصُورٌ: (S, K:) and ↓ حَصِيرٌ one who will not drink wine, by reason of niggardliness: (K:) and ↓ حَصُورٌ one who will not expend upon those who drink with him: (L:) and one who [by reason of niggardliness] does not take part in the game called المَيْسِر. (Suh.) b5: Also, (S,) or حَصِرٌ بِالأَسْرَارِ, (A,) and ↓ حَصُورٌ [alone], (K,) A strict concealer of secrets: (S:) or [simply] a concealer of secrets. (A, K.) b6: حَصِرَةُ الشَّخْبِ A she-camel whose flow of milk is suppressed. (TA.) حُصُرٌ: see حُصْرٌ.

حَصْرَآءُ Impervia coëunti mulier; syn. رَتْقَآءُ. (A, K.) حُصْرِىٌّ [and حُصُرِىٌّ, which latter is now the more common,] A maker, or seller, of حُصْر [or حُصُر, i. e. mats, pl. of حَصِيرٌ]. (Ibn-Khillikán, p. 19 of vol. i. of De Slane's ed.) حَصَارٌ: see the next paragraph.

حِصَارٌ: see حَصِيرٌ. b2: [A fortress; a fort; a castle.]

A2: Also, (S, K,) and ↓, حَصَارٌ, (K,) A kind of pillow, cushion, or pad, which is put upon a camel, and of which the kinder part is raised so that it is made like the آخِرَة of a camel's saddle, the fore part being stuffed so that it is made like the قَادِمَة [or rather وَاسِط or وَاسِطَة] of a camel's saddle, and which is ridden upon; and so ↓ مِحْصَرَةٌ: (K:) or a kind of saddle upon which those who break, or train, beasts ride: or a [piece of stuff of the kind called] كِسَآء, which is thrown upon the back of the camel, behind the rider: (TA:) or ↓ مِحْصَرَةٌ (K) and حِصَارٌ (TA) signify a small [saddle of the kind called] قَتَب, (K, TA,) which is bound upon a camel, and upon which is thrown the apparatus of the rider. (TA.) حَصُورٌ One who has no sexual intercourse with women, (S, Mgh, K,) though able to have it, (K,) abstaining from them from a motive of chastity, and for the sake of shunning worldly pleasures: (TA:) or who is prevented from having it, (K, TA,) by impotence: (TA:) or who does not desire them, (IAar, A, Msb, K,) nor approach them: (IAar, K:) applied also to a horse, i. q. عِنِّينٌ. (IAar, TA in art. عجز.) In the Kur [iii. 34], applied to John the Baptist. (TA.) b2: Castrated; (K;) having the penis and testicles amputated. (TA.) b3: Very fearful or cautious; who abstains, or refrains, from a thing through fear. (K.) b4: See also حَصِرٌ, in four places. b5: Also A she-camel having a narrow orifice to the teat. (S, K.) حَصِيرٌ: see مَحْصُورٌ, in two places: b2: and see حَصِرٌ, in four places. b3: Also A king: (S, A, K:) because he is secluded: (S, A:) or because he prevents those who have access to him. (TA.) A2: A prison; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ حِصَارٌ. (TA.) So [accord. to some] in the Kur xvii. 8. (S, ISd.) A3: A mat woven of reeds [or of rushes] (Msb, K) or of palm-leaves; (IDrd and K voce تَذَرَّعَ, &c.;) syn. بَارِيَّةٌ; (Msb, K;) vulgarly ↓ حَصِيرَةٌ: (Msb:) or a thing woven, [سَفِيفَةٌ, in the L and TA erroneously written سقيفه,] made of بَرْدِىّ [or papyrus] and of أَسَل [or rushes], and then spread upon the ground like a carpet: (TA:) pl. حُصُرٌ (Msb, TA) and, by contraction, حُصْرٌ. (TA.) Hence the prov., أَسِيرٌ عَلَى حَصِيرٍ [A captive upon a mat]. (TA.) And بَنَاتُ الحَصِيرِ Bugs; syn. بَقٌّ. (TA in art. بق.) b2: Anything woven. (K.) b3: A garment, or piece of cloth, ornamented and variegated, which, when spread out, captivates hearts in a manner peculiar to it, by its beauty. (K.) So, accord. to some, in the trad. of Hodheyfeh, تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ [expl. in art. عرض, conj. 1]. (B.) b4: A bed; or a thing spread to lie upon; as though it were a mat: so, accord. to El-Hasan, in the Kur xvii. 8, referred to above. (TA.) b5: A sitting-place; syn. مَجْلِسٌ: (K, and so in two copies of the A:) MF thinks it to be a mistake for مَحْبِسٌ [a prison, or place of confinement]. (TA.) b6: The surface of the ground: (Msb, K:) whence, accord. to some, it is applied to that which is spread upon the ground [i. e. a mat]: (TA:) pl. [of pauc.] أَحْصِرَةٌ and [of mult.] حُصُرٌ. (K.) b7: Water. (K.) [Perhaps because its surface, when rippled by the wind, is likened to a thing woven: see نَسَجَ.]

b8: The diversified wavy marks, streaks, or grain, (فِرِنْد,) of a sword, (K, TA,) resembling the tracks of ants: (TA:) or its حَصِيرَانِ are its two sides. (K, * TA.) b9: A road, or way. (IAar, K.) b10: A row of men, and of other things. (K.) b11: A certain vein extending across upon the side of a beast, towards the belly: (K:) so, accord. to some, in the trad. of Hodheyfeh mentioned above: (TA:) or a portion of flesh so situate; (K;) i. e., from the shoulder-blade to the flank; as also ↓ حَصِيرَةٌ, explained in the K as a portion of flesh lying across in the side of a horse, which one sees when he is made lean by scanty food: (TA:) or the former signifies the sinew that is between the part called the صِفَاق and the part where the false ribs end; (K, TA;) which is the end of the side: (TA:) or the part that is between the vein that appears in the side of the camel and horse, lying across, and what is above it, to the part where the side terminates: (As, S:) or the حصير of the side is what appears of the upper parts of the ribs. (Ibn-Es-Seed.) b12: Also The side itself. (Az, S, K.) Hence the phrase, دَابَّةٌ عَرِيضُ الحَصِيرَيْنِ A beast having wide sides. (A, TA.) And أَوْجَعَ اللّٰهُ حَصِيرَيْهِ [May God make his sides to ache; meaning] may he be severely beaten. (A, TA.) A certain elegant scholar says, أَثَّرَ حَصِيرُ الحَصِيرِ فِى حَصِيرِ الحَصِيرِ The mat of the prison made marks upon the side of the king. (MF.) حَصِيرَةٌ: see حَصِيرٌ, in two places. b2: Also A place in which dates are dried: (S, K:) or, accord. to Az, it is with ض. (TA.) مُحْصَرٌ: see مَحْصُورٌ.

مِحْصَرَةٌ: see حِصَارٌ, in two places.

مَحْصُورٌ Straitened: [encompassed, or surrounded:] besieged, or beset, in a fortress. (TA.) Confined, kept close, imprisoned, detained, retained, restrained, withheld, or prevented; (Akh, S, TA;) as also ↓ حَصِيرٌ. (Ibn-Es-Seed.) Detained, restrained, withheld, or prevented, from journeying &c.; as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ مُحْصَرٌ: (TA:) [or this last signifies made to restrain himself: see 1.] See also حَصِرٌ. b2: Suffering suppression of the feces, or constipation of the bowels: (Ibn-Buzurj, Mgh, K:) [distinguished from مَأْسُورٌ: (see حُصْرٌ:) or] it also signifies suffering suppression of the urine. (Ibn-Buzurj.) A2: A camel having upon him [or furnished with] a حِصَار. (K.)
حصر
: (الحَصْرُ، كالضَّرْبِ والنَّصْرِ) ، أَي مِنْ بَابِهَما: (التَّضْيِيقُ) . يُقَال: حَصَره يَحْصِرُهُ حَصْراً، فَهُوَ محْصُورٌ: ضَيَّقَ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَاحْصُرُوهُمْ} (التَّوْبَة: 5) أَي ضَيِّقُوا عَلَيْهم. (و) الحَصْرُ، أَيْضاً: (الحَبْسُ) يقَالُ: حَصَرْتُه فَهُوَ محْصُورٌ، أَي حَبَسْتُه، وَمِنْه قولُ رُؤْبةَ:
مِدْحَةَ مَحْصورٍ تَشَكَّى الحَصْرَا
يَعنِي بالمَحْصُورِ المَحْبُوسَ.
وَقيل: الحَصْرُ هُوَ الحَبْسُ (عنِ السَّفَرِ وغَيْرِهِ، كالإِحصار) : وَقد حَصَرَهُ حَصْراً فَهُوَ مَحْصُورٌ، وحَصِيرٌ، وأَحصَرَه، كِلاهُما: حَبَسَه ومَنعَه عَن السَّفَرِ. وَفِي حدِيثِ الحَجِّ (المُحْصَر بمَرضٍ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بالبيْت) . قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الإِحْصَارُ أَنْ يُمنَع عَن بُلُوغِ المَنَاسِكِ بمَرَضٍ أَو نَحْوِه، قَالَ الفَرَّاءُ: العربُ تَقُولُ لِلَّذِي يَمْنَعُه خوْفٌ أَو مَرضٌ من الوُصُولِ إِلَى تمَامٍ حَجِّه أَو عُمْرَتِه، وكلُّ مَا لم يكُنْ مَقْهُوراً كالحَحسِ والسِّحْر وأَشباه ذالك (يُقال فِي المَرضِ: قدخ أُحْصِرَ. وَفِي الحَبْسِ إِذا حَبَسَه سُلْطَانٌ أَو قَاهِرٌ مانِعٌ: قد حُصِرَ، فهاذا فَرْقُ بَيْنِهما. وَلَو نويْتَ بقَهْرِ السُّلْطَان أَنَّهَا علَّةٌ مانِعَةٌ وَلم تَذْهَب إِلَى فِعْلِ الفاعِل جَازَ لَكَ أَن تَقُولَ: قد أُحْصِرَ الرَّجُلُ. وَلَو قلْت فِي أُحْصِرَ مِنَ الوَجَع والمَرَض أَنَّ المَرَضَ حَصَرَه أَو الْخوْفَ جازَ أَن تَقول حُصِرَ. قَالَ شَيْخُنا: وإِلى الفَرقِ بَينهمَا ذَهَبَ ثَعْلَب، وابْنُ السِّكِّيت، وَمَا قالَه المُصَنِّف مِنْ عَدم الفَرْقِ هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ القُوطِيّةِ وابْنُ القَطَّاع وأَبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ.
قُلْتُ: أَمّا قولُ ابْنِ السِّكِّيت، فإِنّه قَالَ فِي كتاب الْإِصْلَاح: يُقَالُ: ءَحْصَرَه المَرضُ، إِذَا مَنَعَه مِن السَّفَرِ أَو من حاجَةٍ يُريدُها. وأَحْصَرَه العَدُوُّ، إِذَا ضَيَّق عَلَيْهِ فحَصِرَ، أَي ضَاقَ صَدْرُه.
وَفِي التَّهْذِيبِ عَن يُونُسَ أَنه قَالَ إِذا رُدَّ الرَّجلُ عَن وَجْهٍ يُرِيده فقد أُحْصِر، وإِذا حُبِسَ فٌ د حُصرَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: حُصِرَ الرَّجلُ فِي الحعْس، وأُحْصِر فِي السَّفَر مَرَض أَو انْقِطَاعٍ بِهِ.
وَقَالَ أَبو إِسْحَاق النَّحْوِيّ: الرلأايَةُ عَن أَهْلِ اللُّغَة أَن يُقَال لِلَّذِي يَمْنَعهُ الخَوفُ والمَرضُ: أُحْصِر، قَالَ: وَيُقَال للمَحْبُوس: حُصِر. وإِنّمَا كَانَ ذالك كَذالك لأَنّ الرجلَ إِذَا امْتَنَع مِن التّصرُّف فقد حَصرَ نَفْسَه، فكأَنَّ المَرَضَ أَحْبَسَه، أَي جَعَلَه يحْبِس نَفسَه. وقولك، حَصَرْتُه إِنما هُوَ حبَسْتُه، لَا أَنّه أَحْبَس نَفسَه. فَلَا يجوز فِيهِ أُحْصِرَ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: وقَدْ صَحَّت الرِّوايةُ عَن ابْنِ عبّاس أَنه قَالَ (لَا حَصْرَ إِلا حصْرُ العَدُوّ) . فجعلَه بِغَيْر أَلِف جَائزاً بمَعْنَى قَوْلِ الله عزّ وجلَّ {) 1 (. 002 فَإِن أحصرتم فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى} (الْبَقَرَة: 196) (و) الحصْرُ (للبَعِيرِ) وإِحْصَارهُ (شَدُّهُ بالحِصَارِ) والْمِحْصَرَةِ، وسيأْتي بَيَانُهُمَا، (كاحْتِصَارِهِ) . يُقَال: أَحْصَرْتُ الجَمَلَ، وحَصَرْتُه: جَعلتُ لَهُ حِصَاراً. وحَصَرَ البعِيرَ يَحْصُرُه ويَحْصِرُه حَصْراً، واحْتصَرَه: شَدَّة بالحِصَار.
(و) الحُصْرُ، (بالضَّمِّ: احْتِبَاسُ ذِي البَطْنِ) ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً بضَمّتَيْن كَمَا فِي الأَساسِ وشُرُوح الفَصِيح. (حُصِرَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَحْصورٌ، وأُحْصِرَ) ، ونُقِل عَن الأَمعيّ واليَزِيديّ: الحُصْرُ من الغائِطِ، والأُسْرُ مِنَ البَوْل. وَقَالَ الكِسائِيّ: حُصِرَ بِغائِطِه وأُحْصِرَ بضَمّ الأَلِف. وَعَن ابْن بُزُرْجَ: يُقَالُ للّذِي بِهِ الحُصْر: مَحْصُورٌ وَقد حُصِرَ عَلَيْهِ بَوْلُه يُحْصَر حَصْراً أَشَدَّ الحَصْر، وَقد أَخذَه الحُصْرُ، وأَخذَه الأُسْرُ شْيءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَن يُمْسَك بِبَوْلِه. يُحْصَرُ حَصْراً فَلَا يَبول قَالَ: وَيَقُولُونَ: حُصِرَ عَلَيْهِ بَولُه وخَلَاؤُهُ.
(و) الحَصَرُ، (بالتَّحْرِيك: ضِيقُ الصَّدْرِ) ، وَقد حَصِرَ صَدْرُ المَرْءِ عَن أَهْله، إِذا ضَاقَ، قَالَ اللهاُ عَزَّ وجَلّ: {أَوْ جَآءوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُونَكُمْ} ، مَعْنَاهُ ضَاقَت صُدُورُهم عَن قِتَالِكم وقِتَالِ قَوْمِهِم. وكُلُّ مَنْ بَعِلَ بشيْءٍ أَو ضاقَ صَدْرُهُ بأَمْرٍ فقد حَصِرَ، وَقيل: ضاقَت بالبُخْل والجُبْن وعبّرَ عَنهُ بِذالك كَمَا عبّرَ بضِيقِ الصَّدْر وَعَن ضِدّه بالبرّ والسَّعَة.
وَقَالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ تَقول: أَتَانِي فلانٌ ذَهبَ عَقْلُه يُرِيدُونَ قد ذَهَبَ عَقْلُه.
قَالَ الزَّجّاج: جَعَلَ الفَرَّاءُ قَوْله حَصِرَت حَالاً، وَلَا يكونُ حَالاً إِلاَّ بقَدْ.
وَقَالَ ثَعْلب: إِذا أُضْمِرَت (قد) قَرَّبَتْ من الحالِ وصارتْ كالاسْمِ، وَبهَا قرأَ منْ قرأَ {) 1 (. 002 حصرة صُدُورهمْ} .
وَقَالَ أَبُو زيد: وَلَا يكُونُ جَاءَني القَومُ ضَاقَتْ صُدُورُهم إِلاَّ أَن تَصِلَه بواو أَو بقدْ كَأَنَّك قلتَ جَاءَني القَوْمُ وضَاقَتْ صُدُورُهم، أَو قَدْ ضَاقَتْ صُدُورُهم.
وَقَالَ الجوهريّ: وأَما قَوْلُه {أَوْ جَآءوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} فَأَاز الأَخْفَشُ والكُوفِيّون أَنْ يَكُونَ المَاضي حَالاً وَلم يُجِزْه سِيْبَويْه إلاّ مَع قَدْ، وجعلَ حَصِرَتْ صُدُورُهم عَلَى جِهَةِ الدّعاءِ عَلَيْهِم.
(و) الحَصَرُ: (البُخْلُ) ، وَقد حَصِرَ، إِذَا بَخِلَ، وَيُقَال: شَرِبَ القَوْمُ فحَصِرَ عَلَيْهِم فُلانٌ، أَي بَخِلَ. وكُلُّ من امْتَنَع من شَيْءٍ لم يَقْدِر عَلَيْهِ فقد حَصِرَ عَنهُ.
(و) الحَصَرُ: (العِيُّ فِي المَنْطِقِ) . تَقُولُ: نَعُوذُ بِك من العُجْب والبَطَر، وَمن العِيِّ والحَصَر. وَقد حَصِرَ حَصَراً إِذَا عَيِىَ.
وَفِي شرح مُفَصَّل الزَّمَخ 2 رِيّ أَنَّ العِيَّ هُوَ استِحْضَارُ المَعَنَى وَلَا يَحْضُرُك اللَّفْظُ الدُّالُّ عَلَيْهِ، والحَصرُ مثْلُه إِلاَّ أَنّه لَا يَكُون إِلاَّ لسبَب مِن خَجَلٍ أَو غَيْرِه. (و) قيل: الحَصَرُ: (أَن يَمْتَنِعَ عَنِ القِرَاءَةِ فَلَا يقْدِر عَلَيْه) . وكُلُّ مَنِ امْتَنَع من شَيْءٍ لم يَقْدِر عَلَيْه فقد حَصِرَ عَنْه.
وَقَالَ شيخُنا: كلامُ المُصَنّف كالمُتناقِض، لأَنَّ قولَه يَمْتَنع يَقْتَضِي اخْتِيَاره، وَقَوله: فلاَ يَقْدِر، صَرِيحٌ فِي العَجْز، والأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: وأَن يُمْنَع. من الثُّلاثّي مَجْهُولاً.
قُلتُ: إِذا أَردْنا بالإمْتِنَاع العجْز فَلَا تَنَاقُض.
(الفِعْلُ) فِي الكُلِّ حَصِرَ، (كفَرِحَ) حَصَراً، فَهُوَ مَحْصُور وحَصِرٌ وحَصِيرٌ.
والحَصِيرُ: الضَّيِّقُ الصَّدْرِ، (كالحَصُور) ، كصَبُور. قَالَ الأَخْطَل:
وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكَأْسِ نادَمَني
لَا بالحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسآرِّ
(و) الحَصِيرُ: (البَارِيّةُ) ، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُ البارِيّة فِي (بور) ، وذَكرهما صاحِبُ العَيْن وكَثِيرٌ من الأَئمَّة فِي المُعْتَلّ، وَهُوَ الصَّوابُ.
وَفِي الْمِصْبَاح البَارِيَّة: الحَصيرُ الخَشِنُ، وَهُوَ المعروفُ فِي الاسْتِعْمَال، ثمَّ ذَكَرَ لُغَاتِه الثّلاثَةَ، وَقَالَ غَيْرُه. الحَصِيرُ: سَفيفة تُصْنَع من بَرْدِيّ وأَسَل ثمَّ يُفْتَرَشُ، سُمِّيَ بذالك لأَنّه يَلِي وَجْهَ الأَرْض. وَفِي الحَدِيث (أَفْضَلُ الجِهَادِ وَأَكمَلُه حَجٌّ مَبْرُورٌ ثمَّ لزُومُ الحُصْرِ) بضَمَ فَسُكُون، جَمْع حَصِير، لِلَّذِي يُبْسَط فِي البُيُوت، وتُضَمُّ الصَّاد وتُسَكَّن تَخْفِيفاً. وَقيل سُمِّيَ حصِيراً لأَنَّه حُصِرَت طَاقَتُه بَعضُها مَعَ بعض. وَفِي المَثل: (أَسِيرٌ عَلَى حَصِير) . قَالَ الشَّاعر:
فأَضْحَى كالأَمِيرِ على سَرِير
وَأَمْسَى كالأَسِير على حَصِيرِ (و) الحَصِيرُ: (عِرْقٌ يَمْتَدُّ مُعْتَرِضاً على جَنْبِ الدَّابَّةِ إِلَى ناحِيَةَ بَطْنِهَا) . وَبِه فَسَّر بَعْضُهُم حديثَ حُذَيْفَةِ: (تُعرَضُ الفِتَنُ على القُلُوب عَرْضَ الحَصِير) شَبَّه ذالِك لإِطافَتِه.
(أَو) الحَصِيرُ: (لَحْمَةٌ كَذالِك) ، أَي مَا بَين الكَتِفِ إِلى الخَاصِرَةَ. (أَو) الحصِيرُ: (العَصَبَةُ الَّتي بَيْن الصِّفَاقِ وَمَقَطِّ الأَضْلاعِ) ، وَهُوَ مُنْقَطَع الجَنْب.
وَفِي كتاب الفرْق لِابْنِ السِّيد: وحَصِيرُ الجَنْب: مَا ظَهَرَ من أَعَالِي ضُلُوعِه. (و) قيل الحَصِيرُ: (الجَنْبُ) نَفْسُه، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ بعْضَ الأَضْلاع مَحْصُورٌ مَعَ بَعْض، قَالَه الجوْهَرِيّ والأَزْهَرِيّ. وَمِنْه قَولِم: دَابَّةٌ عَرِيضُ الحَصِيرَيْن. وأَوْجَعَ اللَّهُ حَصِيرَيْه: ضُرِبَ شَدِيداً، كَمَا فِي الأَساس، (و) الحَصِيرُ: (المَلِكُ) لأَنَّه محجوبٌ عَن النّاس أَو لكَوْنِه حَاصِراً، أَي مانِعاً لمَنْ أَرَادَ الوصولَ إِليه. قَالَ لَبِيد:
وَقَمَاقِمٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كَأَنَّهمْ
جِنٌّ على بَابِ الحَصِيرِ قِيَامُ
والمُرَادُ بِهِ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِر.
ورُوِيَ:
لَدَى طَرَفِ الحَصِير قِيَامُ
أَي عِنْد طَرَفِ البِسَاطِ للنُّعمانِ.
(و) فِي العُبَابِ: الحَصِيرُ: (السِّجْنُ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} أَي سِجْناً وحَبْساً، قالَه ابنُ السّيد وغيرُه. وَيُقَال: هاذا حَصِيرُه، أَي مَحْبِسُه وسِجْنُه. وَقَالَ الحَسَنُ: مَعْنَاه مِهَاداً، كَأَنَّه جَعَلَه الحَصِيرَ المَرْمُلَ كَقَوْلِه: {لَهُم مّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ} .
قَالَ فِي البَصَائِر: فَعَلَى الأَوّل بمَعْنَى الحَاصِر، وَفِي الثَّانِي بمعنَى المَحْصُور. (و) الحَصِيرُ: (المَجْلسِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ أبي مَوْضِع الجُلُوس، وصَوَّبَ شيخُنَا عنبَعْض أَن يكونَ المَحْبِس، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّل.
وَمن سَجَعَات الأساس: وخَلَّدَه الحَصِيرُ فِي الحَصير، أَي فِي المَحْبِس.
قَالَ شيخُنا: من الأَسْجَاعِ المُحاكِيَة لأَسْجاعِ الأَساس وإِن فَاتَهَا الشَّنَب قولُ بَعْضِ الأُدباءِ: أَثَّر حَصِيرُ الحَصِيرِ فِي حَصِيرِ الحَصِيرِ، أَي أَثَّرَتْ بارِيَّة الْحَبْس فِي جَنْبِ المَلِك.
(و) الحَصِيرُ: (الطرِيقُ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(و) الحَصِيرُ: (المَاء) .
(و) الحَصِيرُ: (الصَّفُّ من النَّاسِ وغَيْرِهِم) .
(و) الحصِيرُ: (وَجْهُ الأَرْضِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ مَا يُفْرَشُ على الأَرض حَصِيراً لكَوْنِه يلِي وَجْهَهَا.
(ج أَحْصِرَةٌ وحُصُرٌ) ، بضَمَّتَيْن. وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي الحُصُر جَمْع حَصْيرٍ بمَعْنَى الطَّرِيق:
لمَّا رأَيْتُ فِجَاجَ البِيدِ قد وَضَحَتْ
ولاحَ من نُجُدٍ عَادِيَّةٌ حُصُرُ
وَقد تُسَكَّن الصَّادُ تَخْفِيفاً فِي جَمْع الحَصِير لِمَا يُفْرش، كَمَا تَقَدَّمَ.
(و) الحَصِيرُ: (فِرِنْدُ السَّيْفِ) الَّذي تَراه كأَنَّه مَدبُّ النَّمْلِ. قَالَ زُهَيْر:
بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الْهُنْدُوَانِيِّ أَخْلَصَ ال
صَّياقِلُ مِنْهُ عَن حَصِيرٍ وَرَوْنَقِ
(أَو) حَصِيرَاه: (جَانِباه) .
(و) الحَصِيرُ: (البَخِيلُ) المُمْسِك، كالحَصِر، ككَتِفٍ. (و) الحَصِيرُ: (الَّذِي لَا يَشْرَبُ الشَّرَابَ بُخْلاً) . يُقالُ: شَرِبَ القومُ فحَصِرَ عَلَيْهِم فُلانٌ أَي بَخِل.
(و) الحَصِيرُ: (جَبَلٌ لِجُهَيْنَةَ) ، وآخرُ فِي بِلاَد بَنِي كِلاَبٍ، (أَو بِبِلادِ غَطَفَانَ) ، وَقيل هُوَ بالضّاد.
(و) الحَصِيرُ: (كُلُّ مَا نُسِجَ مِن جَمِيعِ الأَشْيَاءِ) ، سُمِّيَ بِهِ لحَصْرِ بعْضِ طاقَاتِه على بعْضِ، فَهُوَ فعَيل بِمَعْنى مَفْعُول، وَهُوَ أَعمُّ من البارِيَّة.
(و) الحَصِيرُ: (ثٍ وْبٌ مُزَخْرَفٌ) منقوش (مُوَشًّى) حَسَنٌ، (إِذَا نُشِر أَخَذَتِ القُلُوبَ مَآخِذُهُ لحُسْنِه) . وَفِي النِّهَايَةِ: لحُسْن صَنْعَتِه، وزَادَ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: ووَشْيِه. قَالَ: وَبِه فَسّر بعضُهم حَدِيثَ حُذَيحفَةَ فِي الفِتَن السَّابِقَ ذِكْرُه، شَبَّه الفِتَنَ بِذالك، لأَن الفِتْنَة تُزَيِّن وتُزَخْرِف لِلنّاس والعاقِبَة إِلَى غُرُورٍ.
وأَنشد المُصَنِّفُ فِي البَصائِر:
فَلَيْتَ الدَّهْرَ عَادَ لَنَا جَدِيداً
وعُدْنا مِثْلَنَا زَمَنَ الحَصِير
أَي زَمَناً كَانَ بعضُنا يُزَخرِف القَوْل لِبَعْضٍ فنَتَوَادُّ عَليْه.
(و) الحَصِيرُ: (الضَّيِّقُ الصَّدْرِ) ، كالحَصِرِ والحَصُورِ.
(و) الحَصِيرُ: (وَادٍ) من أَوْدِيَتِهِم.
(و) الحَصِيرُ: (حِصْنٌ بِالْيمن) من أَبْنِيَةِ مُلُوكِهِم.
(و) الحَصِيرُ: (ماءٌ من مِيَاهِ نَمَلَى) قُرْب المَدِينَة المُشَرَّفَة، وَيُقَال فِيهِ بالضَّاد، وسيأْتي.
(و) الحَصِيرَةُ، بِهَاءٍ: جرِينُ التَّمْرِ، وَهُوَ المَوْضِع الَّذِي يُحْصَر فِيهِ، وذكَرِ الأَزْهَرِيُّ بالضَّاد، وسَيَأْتِي.
(و) الحَصِيرَةُ: (اللَّحْمَةُ المُعْتَرِضَة فِي جَنْبِ الفَرَسِ) : وَهِي مَا بَيْنَ الكَتِف إِلَى الخَاصِرَة، (تَرَاهَا إِذا ضُمِّرَ) ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هاذَا مَعَ مَا قَبْلَه فِي الحَصِير (أَو لَحْمَةَ كَذالِكَ) تَكرَارٌ مخلٌّ لاخْتِصَارِه البَالِغ. (والحارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ) الأَزْدِيُّ (مُحَدِّث) ، وَهُوَ أَبو النُّعْمَان الكُوفيّ عَن عِكْرَمَة مَوْلَى ابْنِ عَبّاس، وعَنْهُ عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرٍ. قَالَ الحَافِظ ابنُ حَجَر فِي تَحْرِير المُشْتَبه: وعَلَى ضَعْفِهِ يُكْتُب حَدِيثُه، يُؤْمِن بالرَّجْعَة. ووَثَّقَه ابنُ مُعِين والنَّسَائِيّ.
(وذُو الحَصِيرَيْنِ) : لقب (عَبْد مَالِكٍ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدُ المَلِك (بْن عَبْدِ الأُلَةِ) ، بضَمّ الْهَمْزَةَ وفَتْحِ اللاَّم المُخَفَّفَة (كَغُلَةٍ) ، وإِنّمَا نَبَّه عَلى وَزْنه لئلاَّ يَشْتَبِه على أَحَدٍ أَنَّهُ عَبْدُ الإِلِ، وَاحِد الآلِهَة، وإِنَّمَا لُقِّب بِهِ لأَنّه (كَأَن لَهُ حَصِيرانِ) منْسُوجَانِ (مِنْ جَرِيد) النَّخْلِ (مُقَيَّرَانِ) أَي مَطْليَّان بالقِير، وَهُوَ الزِّفْت، (يَجْعَلُ أَحَدَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ والآخرَ خَلْفَه، ويَسُدُّ بنَفْسِهِ بَابَ الطَّرِيق فِي الجَبل إِذا جَاءَهم عَدُوٌّ) .
(والحَصُورُ) ، كصَبُورٍ: (النَّاقَةُ الضَّيِّقَة الإِحْلِيلِ) . ووَرَدَ فِي بَعْضِ الأُصُول الجَيِّدَة: الأَحالِيل، بالجَمْع. وَقد حَصَرت، بالفَتْح، وأَحْصَرَت. (وحَصُرَ) الإِحْلِيلُ، (ككَرُمَ، و) حَصِرَ، مثلَ (فَرِحَ، وأُحْصِر) بالضَّمِّ.
(و) الحَصُورُ: (مَنْ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذالِكَ) ، وإِنَّمَا يَتْركُهُن عِفَّةٌ وزُهْداً، وهاذا أَبْلَغُ فِي المدْح (أَوْ) هُوَ (المَمْنُوعُ مِنْهُنَّ) ، من الحَصْر والإِحْصار أَي المنْع، (أَو) هُوَ (مَنْ لَا يَشْتَهِيهِنّ وَلَا يَقْرَبُهُنّ) وهاذا قَولُ ابْنُ الأَعْرًّبِيِّ. وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحَصُورُ: مَنْ حُصِرَ عَن النِّسَاءِ فَلَا يَسْتَطِيعُهُن، وَقيل: سُمِّيَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَسَيّدًا وَحَصُورًا} (آل عمرَان: 39) لأَنّه حُبِسَ عمّا يَكُونُ مِن الرّجَال. وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِر فِي تَفْسير هاذِه الْآيَة: الحَصُورُ: الّذِي لَا يأْتِي النِّسَاءَ إِمَّا مِنَ العُنّة وإِمّا من العِفّة والاجْتِهَاد فِي إزالَةِ الشَّهْوَة، والثَّانِي أَظْهَرُ فِي الْآيَة؛ لأَنَّ بذالِكَ يَسْتَحِقّ الرَّجُلُ المَحْمَدَة. (و) قِيلَ الحَصُورُ: (المَجْبُوبُ) الذَّكَرِ والأُنْثَيَيْن؛ وَبِه فُسِّر حَدِيثُ (القِبْطيّ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَلِيًّا بقَتْله، قَالَ: فرفَعَت الرِّيحُ ثَوْبَه. فإِذا هُوَ حصُورٌ) . قَالُوا: وهاذا أَبلَغ فِي الحَصَرِ لعَدم آلَةِ النِّكاح. وأَمّا العاقِرُ فإِنّه الَّذِي يأْتِيهٌّ وَلَا يُولَدُ لَه.
(و) الحَصُورُ أَيضاً: (البَخِيلُ) المُمْسِكُ. وَقيل: هُوَ الّذِي لَا يُنْفِق على النَّدَامَى، (كالحَصِر) ، ككَتِفٍ، وَقَدْ جاءَ فِي حدِيثِ ابنِ عَبّاس (مَا رأَيتُ أَحداً أَخْلَقَ للمُلْكِ مِن مُعاوِيَةَ، كَان النّاسُ يَرِدُونَ مِنْه أَرْجَاءَ وَاد رَحْبٍ، لَيْسَ مِثْلَ الحَصرِ العَقِص) . يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ. الحَصِرُ: البَخِيل. والعَقِصُ: المُلْتَوِي الصَّعْبُ الأَخْلاقِ.
(و) الحَصُورُ: (الهَيُوبُ المُحْجِم عَن الشَّيْءِ) ، وَهُوَ البَرِمُ أَيضاً، كَمَا فسَّره السُّهَيْليّ، وَبِه فُسِّر بعضُ بَيْت الأَخْطَلِ السَّابِقِ ذِكْرُهُ.
(وشاربٍ مُرْبِحٍ) إِلى آخِره.
(و) هم مِمَّن يفضِّلون الحَصورَ، وَهُوَ (الكَاتِمُ للسِّرِّ) فِي نَفْسه الحابِسُ لَهُ لَا يَبوح بِهِ، كالحَصِرِ، ككَتِف.
(والحَصْرَاءُ: الرَّتْقَاءُ) .
(والحَصَّارُ، ككَتّانٍ: اسمُ جَمَاعَة) . مِنْهُم أَبو جَعْفَرِ بنُ الحَصَّار المُقْرِي وَغَيره.
(و) الحَصَارُ، (ككِتاب وسَحَابٍ: وِسَادٌ رْفَعُ مُؤَخَّرُهَا ويُحْشَى مُقَدَّمُهَا) فَيجْعَل (كالرَّحْلِ) ، أَي كآخِرَتِه فِي رَفْع المُؤَخّر، وقادِمَتِه، فِي حَشْوِ المُقَدّم، (يُلْقَى عَلَى البَعِيرِ. و) قيل هُوَ مَرْكَبٌ (يَرْكَبُ) بِهِ الرَّاضَةُ وَقيل: هُوَ كِساءٌ يُطرَح على ظَهْرِه يُكْتَفَلُ بِهِ، (كالمِحْصَرَةِ) ، بِالْكَسْرِ.
(أَوْ هِي) ، أَي المِحْصَرة (قَتَبٌ صَغِيرٌ) يُحصَر بِهِ البَعِير ويُلْقَى عَليه أَدَاةُ الرَّاكِب، كالحِصَار أَيضاً. وَمِنْه حَديثُ أَبي بَكْر (أَنَّ سَعْدا الأَسلميَّ قَالَ: رَأَيتُه بالخَذَواتِ وَقد حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقةً فِي مُؤَخَّرَةِ الحِصَارِ) . (وبَعِيرٌ محْصُورٌ: عَلَيْهِ ذالِكَ) ، وَقد حَصَرَه يَحْصُرُه ويَحْصِره واحْتَصَرَه وأَحْصَرَه.
(و) المَحْصَرَة، (بفَتْحِ المِيمِ: الإِشْرَارَةُ يُجَفَّفُ عَلَيْهَا الأَقِطُ) .
(وأَحْصَرَهُ المَرَضُ) : مَنَعَه مِنَ السَّفَرِ أَو حَاجَةِ يُرِيدُهَا، قَالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} (الْبَقَرَة: 196) وحُصرَ، فِي الحَبْس، أَقْوى من أُحْصِر، لأَنّ القرآنَ جاءَ بهَا، وَقد تقدَّم. (أَوْ) أَحصَره المَرَضُ و (البَوْلُ: جَعَلَه يَحْصُر نَفْسَه) . وأَصْلُ الحَصْر والإِحصارِ الحَبْسُ. يُقَال: حصَرَنِي الشيْءُ وأَحْصَرني، أَي حَبسَنِي.
(والمُحْتَصِرُ: الأَسَدُ. ومُحَاصَرَةُ العَدُوِّ، م) ، أَي مَعْرُوفٌ. يُقَال: حاصَرَهُم العَدُوُّ حِصَاراً ومُحَاصرَةً. وبَقِينَا فِي الحِصَارِ أَيّاماً. وحُوصِرُوا مُحَاصَرَةً شَدِيدَةً.
(وحَصَرَه) يَحْصُره حَصْراً: (اسْتَوْعَبَه) وحَصَّله وأَحاطَ بِهِ. (و) حَصَرَ (القَوْمُ بِفُلان) حَصْراً: ضَيَّقوا عَلَيْهِ و (أَحاطُوا بِهِ) . وَمِنْه قَوْلُ الهُذَلِيِّ:
وقَالُوا تَرَكْنَا القَوْمَ قد حَصَرُوا بِهِ
وَلَا غَرْوَ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ
(و) قد حَصِرَ على قومه (كفَرِحَ: بَخِلَ) . وَقَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مُسْتَدْرِك، لأَنه ذَكَره فِي مَعَاني الْحصْر وَفِي مَعَاني الحَصُور، وَقد زَعم الاختصارَ البالغَ، وهاذا تَطْوِيل بالِغ، وَمثله مَا بعده. (و) حَصرَ (عَن المْرْأَةِ: امْتَنَعَ عَن إِتْيَانِهَا) ، أَي مَعَ القُدرَة، أَو عَجَزَ عَنْهَا، كَمَا تقدّمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي ذِكْرِ مَعَاني الحَصورِ. (و) حَصِرَ (بالسِّرِّ: كَتَمَه) فِي نَفْسِه وَلم يَبُحْ بِهِ، وَهُوَ حَصِرٌ وحَصُورٌ.
(والحُصْرِيُّ، بالضَّمِّ) . قَالَ شيخُنَا: والمعروفُ ضَبطُه بضَمَّتَيْن كَمَا فِي الطّبقَات: أَبو الحَسَن (عَلى ابْنُ عَبْدِ الغَنِيِّ) القَيْرَوَانِيُّ الفِهْرِيّ (المُقْرِىءُ شيخُ الفرّاءِ) ، أَقرأَ النّاس بسَبْتَةَ وغيرِهَا، وَله قَصِيدَةٌ مِائَتَا بَيت نَظَمَها فِي قِرَاءَةِ نافِعٍ، تُوُفِّيَ سنة 488 وَقَالَ ابنُ خلِّكان: هُوَ ابْن خالَةِ أَبي إِسْحَاق إِبراهيمَ الحُصْرِيّ صاحِب زَهْر الآدابِ، وَله شِعْر نَفِيسٌ.
قلت: وَقد تَرجَمَ الذّهَبِيُّ أَبا إِسحاق الحُصْرِيَّ هاذا فِي تَارِيخه فَقَالَ: هُوَ إبراهِيمُ بنُ عَلِيِّ بنِ تَمِيمٍ القَيْرَوَانِيُّ الشاعِرُ المعروفُ بالحُصْرِيّ، وَهُوَ ابنُ خالَةِ أَبي الحَسَن عليَ الحُصْرِيّ الشَّاعِر. تُوُفِّيَ سنة 453 انْتهى. وحدَّث عَنهُ أَبُو عَبْدِ الله بنُ الزاهِد، كَمَا رأَيته فِي مُسَلْسَلات ابْن مسدي.
(و) الإِمام (بُرْهَانُ الدِّينِ أَبو الفُتُوح نَصْرُ) بن عليّ (بن أَبِي الفَرَج) بن الحُصْرِيّ (المُحَدِّثُ) ، حَدّثَ عَن النَّقِيب أَبي طَالب مُحَمَّدِ ابنِ مُحَمَّد بن أَبي زَيد العَلَوِيّ، وأَبي زُرْعَةَ طَاهِرِ بن أَحمد المَقْدِسِيّ. وأَدركَ القُطْبَ عبدَ القادِر الجِيلاَنِيَّ، وانتقل إِلَى مكّةَ ووَلَى إِمامةَ المَقَامِ بهَا، ثمَّ مِنْهَا إِلى المَهْجَم بِالْيمن لنَشْر العِلْم، وَبهَا تُوفِّيَ. وقَبرُه يُزَار، يُعرَف بالشَّيْخ بُرهان. وَعنهُ أَخذ الشيخُ محمّدُ بن إِسْمَاعِيل الحَضْرَمِيّ وابنُ أَخِيه أَبو محمّد عبدُ العَزِيز ابنُ عليّ بن نَصْر بن الحُصْرِيّ، حَدّث عَن الرَّضِيّ أَبي الحَسَن المُؤَيَّد بن مُحَمَّد بن عليّ الطُّوسِيّ. (وآخَرُونَ) عُرِفُوا بالنِّسْبَة إِليه، مثل سَعِيد بن أَيُّوب بن ثَواب البَصْرِيّ، وعَلِيّ بن أحمدَ، وَأحمد بن هشامِ بن حُمَيحد. وعليّ بن إِبْرَاهِيم الصَّوفِيّ. وَعبد الله بن عُثْمانَ بنِ زَيدانَ، الحُصْرِيّون.
وأَما جَعْفَرُ بْنُ أَحمدَ الحافِظ الحُصْرِيّ فلحَصَرِه وسُكوته، وَفِي قِصَّة ذكَرَهَا السّمْعَانِيّ فِي الأَنساب، فراجِعْه.
(و) الإِمام أَبو عَلِيّ (الحَسَنُ بْن حَبِيب) بن عبد المَلك (الحَصَائِرِيُّ) الدِّمشقيّ، (مُحَدِّث) فَقيهٌ. حدَّث عَن الرَّبِيع بن سُلَيْمَانَ المُرَادِيُّ وَأبي أُمَيَّة الطُّرْسُوسِيّ وغيرِهما، وَعنهُ أَبُو القاسِم تَمَّامُ بنُ مُحَمَّد الرَّازِيّ، وعبدُ الرّحمان بن عُمَر بن نَصْرٍ الشَّيبانيّ، وَقد رَوَيْنَا من طَرِيقه رِسَالَةَ الإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
حَصِرَ الرَّجلُ كفَرِحَ: اسْتَحَى وانْقَطَعَ، كأَنَّه ضاقَ بِهِ الأَمْرُ كَمَا يَضِيقُ الحَبْسُ على المَحْبوس. وَيُقَال للنَّاقة: إِنَّهَا لحَصِرَةُ الشَّخْبِ نَشَبَةُ الدَّرِّ. والحَصَرُ: نَشَبُ الدِّرَّة فِي العُروق من خُبْثِ النَّفْسِ وكَرَاهَةِ الدِّرَّة.
والحَصِير: المَحْبوسُ، ذَكرَه ابْن السّيد فِي الفَرْق.
والحِصَار: المَحْبَس، كالحَصِير. وَمِنْه قَوْلُهُم: بَقِينا فِي الحِصَار أَيّاماً، أَي فِي المُحَاصَرةِ أَو مَحَلّها.
وقَوْم مُحْصَرُون، إِذا حُوصِرُوا فِي حِصْنٍ.
ورجلٌ حَصِرٌ: كَتُومٌ للسِّرِّ، قَالَ جَرِيرٌ:
وَلَقَد تسَقَّطَني الوُشَاةُ فَصادَفُوا
حَصِراً بِسِرِّكِ يَا أُمَيْمَ ضَنِينَا
والحَصِير: الحَابِس. واللَّهُ حَاصرُ الأَرواحِ فِي الأَجْسَامِ. وأَرضٌ مَحْصُورَةٌ، ومنْصُورةٌ، ومَضْبُوطة، أَي ممْطُورةٌ.
والحِصَار: مدينةٌ عَظِيمَة بِالْهِنْدِ.
والخطيب المُعَمَّر عبدُ الْوَاحِد ابنُ إِبْرَاهِيم الحِصَارِيّ، محدّث، ود سنة 910 ورَوَى عَالِيا عَن الشّمِس مُحَمّدِ بنِ إبراهيمَ العُمَرِيّ والشَّرف السّنباطيّ، كِلَاهُمَا عَن الحافِظِ ابنِ حجَرٍ، روى عَنهُ شُيوخُ شيوخِ مشايِخِنا، وَيُقَال لَهُ البُرْجِيّ أَيضاً.
وأَبو حَصِيرةَ: صحابِيٌّ قَسَمَ لَهُ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن وَادي القُرَى.
وَذُو الحَصِير: كأَمِير: كَعْب ابنُ رَبِيعَة البَكَّأَئِيّ، جاهليّ.
ومحلّة الحَصِير: ببُخَارَاءَ، يُنْسَب إِليها بعضُ عُلَمَائِنَا.
وحصرونُ بن بارِصَ بن يَهوذَا: من وَلِدِ سيّدنا يعقوبَ عَلَيْهِ السلامُ.
والعَلاَّمة أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بن إبراهِيمَ بن أَنوشَ الحَصِيرِيّ الحَنَفِيّ الْحَافِظ، رَوَى عَنهُ ابنُ ماكولاَ، تُوُفِّيَ ببخاراءَ سنة 500.
(حصر) : الحَضْر: رَكَبُ الرَّجل، والمرأَة.
[حصر] فيه: "المحصر" بمرض لا يحل حتى يطوف، الإحصار المنع والحبس، أحصره المرض أو السلطان إذا منعه عن مقصده، وحصره إذا حبسه. وفي ح زواجغ: "حاصرت" العدو، مانعته وحلت بينه وبين التصرف. و"الحصير" السجن، وحصر إذا احتبس عليه غائطه. و"حصرت صدورهم" ضاقت بقتالكم.

حصر: الحَصَرُ: ضربٌ من العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مثل تَعِبَ

تَعَباً، فهو حَصِرٌ: عَيِيَ في منطقه؛ وقيل: حَصِرَ لم يقدر على الكلام.

وحَصِرَ صدرُه: ضاق. والحَصَرُ: ضيق الصدر. وإِذا ضاق المرء عن أَمر قيل:

حَصِرَ صدر المرء عن أَهله يَحْصَرُ حَصَراً؛ قال الله عز وجل: إِلاَّ

الذين يَصِلُون إِلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أَو جاؤوكم حَصِرَتْ صُدورُهُم

أَن يقاتلوكم؛ معناه ضاقت صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم؛ قال ابن سيده:

وقيل تقديره وقد حَصِرَتْ صدورهم؛ وقيل: تقديره أَو جاؤوكم رجالاً أَو

قوماً فَحَصِرَتْ صدورهم الآن، في موضع نصب لأَنه صفة حلت محل موصوف منصوب

على الحال، وفيه بعض صَنْعَةٍ لإِقامتك الصفة مقام الموصوف وها مما

(* كذا

بياض بالأَصل). وموضع الإِضطرار أَولى به من النثر

(* قوله النثر: هكذا

في الأَصل). وحال الاختيار. وكل من بَعِلَ بشيءٍ أَو ضاق صدره بأَمر، فقد

حَصِرَ؛ ومنه قول لبيد يصف نخلة طالت، فحَصِرَ صدرُ صارِمِ ثمرها حين نظر

إِلى أَعاليها، وضاق صدره أَن رَقِيَ إِليها لطولها:

أَعْرَضْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْع مُنِيفةٍ

جَرْداءَ يَحْصَرُ دونَها صُرَّامُها

أَي تضيق صدورهم بطول هذه النخلة؛ وقال الفراء في قوله تعالى: أَو

جاؤوكم حَصِرَتْ صدورهم؛ العرب تقول: أَتاني فلان ذَهَبَ عَقْلُهُ؛ يريدون قد

ذهب عقله؛ قال: وسمع الكسائي رجلاً يقول فأَصبحتُ نظرتُ إِلى ذات

التنانير؛ وقال الزجاج: جعل الفراء قوله حَصِرَتْ حالاً ولا يكون حالاً إِلاَّ

بقد؛ قال: وقال بعضهم حَصِرَتْ صدورهم خبر بعد خبر كأَنه قال أَو جاؤوكم

ثم أَخبر بعدُ، قال: حَصِرَتْ صدورهم أَن يقاتلوكم؛ وقال أَحمد بن يحيى:

إِذا أَضمرت قد قرّبت من الحال وصارت كالاسم، وبها قرأَ من قرأَ حَصِرَةً

صُدورُهُمْ؛ قال أَبو زيد: ولا يكون جاءني القوم ضاقت صدورهم إِلاَّ أَن

تصله بواو أَو بقد، كأَنك قلت: جاءني القوم وضاقت صدورهم أَو قد ضاقت

صدورهم؛ قال الجوهري: وأَما قوله أَو جاؤوكم حصرت صدورهم، فأَجاز الأَخفش

والكوفيون أَن يكون الماضي حالاً، ولم يجزه سيبويه إِلاَّ مع قد، وجعل

حَصِرَتْ صدورهم على جهة الدعاء عليهم. وفي حديث زواج فاطمة، رضوان الله

عليه: فلما رأَت عليّاً جالساً إِلى جنب النبي، صلى الله عليه وسلم، حَصِرَتْ

وبكت؛ أَي استحت وانقطعت كأَن الأَمر ضاق بها كما يضيق الحبس على

المحبوس.

والحَصُورُ من الإِبل: الضَّيِّقَةُ الأَحاليل، وقد حَصَرَتْ، بالفتح،

وأَحْصَرَتْ؛ ويقال للناقة: إِنها لِحَصِرَةُ الشَّخْب نَشِبَةُ الدَّرِّ؛

والحَصَرُ: نَشَبُ الدِّرَّةِ في العروق من خبث النفس وكراهة

الدَّرَّةِ، وحَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْراً، فهو مَحْصُورٌ وحَصِيرٌ، وأَحْصَرَهُ.

كلاهما: حبسه عن السفر. وأَحْصَرَهُ المرض: منعه من السفر أَو من حاجة

يريدها؛ قال الله عز وجل: فإِن أُحْصِرْتُمْ. وأَحْصَرَني بَوْلي وأَحْصَرني

مرضي أَي جعلني أَحْصُرُ نفسي؛ وقيل: حَصَرَني الشيء وأَحْصَرَني أَي

حبسني. وحَصَرَهُ يَحصُِرهُ حَصْراً: ضيق عليه وأَحاط به. والحَصِيرُ:

الملِكُ، سمي بذلك لأَنه مَحصُورٌ أَي محجوب؛ قال لبيد:

وقَماقِمٍ غُلْبِ الرِّقاب كأَنَّهُمْ

جِنُّ، على باب الحَصِير، قِيامُ

الجوهري: ويروى ومَقامَةٍ غُلْبِ الرقابِ على أَن يكون غُلْبُ الرقاب

بدلاً من مَقامَةٍ كأَنه قال ورُبَّ غُلْبِ الرقاب، وروي لَدى طَرَفِ

الحصير قيام. والحَصِيرُ: المَحْبِسُ. وفي التنزيل: وجعلنا جهنم للكافرين

حَصِيراً؛ وقال القتيبي: هو من حَصَرْته أَي حبسته، فهو محصور. وهذا حَصِيرُه

أَي مَحْبِسُه، وحَصَرَهُ المرض: حبسه، على المثل. وحَصِيرَةُ التمر:

الموضع الذي يُحْصَرُ فيه وهو الجَرِينُ، وذكره الأَزهري بالضاد المعجمة،

وسيأْتي ذكره. والحِصارُ: المَحْبِس كالحَصِيرِ. والحُصْرُ والحُصُرُ:

احتباس البطن. وقد حُصِرَ غائطه، على ما لم يسمَّ فاعله، وأُحْصِرَ.

الأَصمعي واليزيدي: الحُصْرُ من الغائط، والأُسْرُ من البول. الكسائي: حُصِرَ

بغائطه وأُحْصِرَ، بضم الأَلف. ابن بُزُرج: يقال للذي به الحُصْرُ: محصور:

وقد حُصِرَ عليه بولُه يُحْصَرُ حَصْراً أَشَدَّ الحصْرِ؛ وقد أَخذه

الحُصْرُ وأَخذه الأُسْرُ شيء واحد، وهو أَن يمسك ببوله يَحْصُرُ حَصْراً فلا

يبول؛ قال: ويقولون حُصِرَ عليه بولُه وخلاؤُه.

ورجل حَصِرٌ: كَتُومٌ للسر حابس له لا يبوح به؛ قال جرير:

ولقد تَسَقَّطني الوُشاةُ فَصادفوا

حَصِراً بِسرِّكِ، يا أُمَيْم، ضَنِينا

وهم ممن يفضلون الحَصُورَ الذي يكتم السر في نفسه، وهو الحَصِرُ.

والحَصِيرُ والحَصورُ: المُمْسِكُ البخيل الضيق؛ ورجل حَصِرٌ بالعطاء؛

وروي بيت الأَخطل باللغتين جميعاً:

وشارب مُرْبِحٍ بالكاس نادَمَنيِ،

لا بالحَصُورِ ولا فيها بِسَوَّارِ

وحَصِرَ: بمعنى بخل. والحَصُور: الذي لا ينفق على النَّدامَى. وفي حديث

ابن عباس: ما رأَيت أَحداً أَخْلَقَ للمُلْكِ من معاوية، كان الناس

يَرِدُونَ منه أَرْجاءَ وادٍ رَحْبٍ، ليس مثلَ الحَصِرِ العَقِصِ؛ يعني ابن

الزبير. الحَصِرُ: البخيل، والعَقِصُ: الملتوي الصَّعْبُ الأَخلاق. ويقال:

شرب القوم فَحَصِرَ عليهم فلان أَي بخل. وكل من امتنع من شيء لم يقدر

عليه، فقد حَصِرَ عنه؛ ولهذا قيل: حَصِرَ في القراءة وحَصِر عن أَهله.

والحَصُورُ: الهَيُوبُ المُحْجِمُ عن الشيء، وعلى هذا فسر بعضهم بيت

الأَخطل: وشارب مربح. والحَصُور أَيضاً: الذي لا إِرْبَةَ له في النساء،

وكلاهما من ذلك أَي من الإِمساك والمنع. وفي التنزيل: وسَيِّداً وحَصُوراً؛

قال ابن الأَعرابي: هو الذي لا يشتهي النساء ولا يقربهنّ. الأَزهري: رجل

حَصُورٌ إِذا حُصِرَ عن النساء فلا يستطيعهنّ والحَصُورُ: الذي لا يأْتي

النساء. وامرأَة حَصْراءُ أَي رَتْقاء. وفي حديث القِبْطِيِّ الذي أَمر

النبي ، صلى الله عليه وسلم، عليّاً بقتله، قال: فرفعت الريحُ ثوبَهُ

فإِذا هو حَصُورٌ؛ هو الذي لا يأْتي النساء لأَنه حبس عن النكاح ومنع، وهو

فَعُول بمعنى مَفْعُول، وهو في هذا الحديث المحبوب الذكر والانثيين، وذلك

أَبلغ في الحَصَرِ لعدم آلة النكاح، وأَما العاقر فهو الذي يأْتيهنّ ولا

يولد له، وكله من الحَبْسِ والاحتباس. ويقال: قوم مُحَصْرُون إِذا

حُوصِرُوا في حِصْنٍ، وكذلك هم مُحْصَرُون في الحج. قال الله عز وجل: فإِن

أُحْصِرْتم.

والحِصارُ: الموضع الذي يُحْصَرُ فيه الإِنسان؛ تقول: حَصَرُوه حَصْراً

وحاصَرُوه؛ وكذلك قول رؤبة:

مِدْحَةَ مَحْصُورٍ تَشَكَّى الحَصْرَا

قال يعني بالمحصور المحبوس. والإِحصارُ: أَن يُحْصَر الحاج عن بلوغ

المناسك بمرض أَو نحوه. وفي حديث الحج: المُحْصَرُ بمرض لا يُحِلُّ حتى يطوف

بالبيت؛ هو ذلك الإِحْصارُ المنع والحبس. قال الفرّاء: العرب تقول للذي

يمنعه خوف أَو مرض من الوصول إِلى تمام حجه أَو عمرته، وكل ما لم يكن

مقهوراً كالحبس والسحر وأَشباه ذلك، يقال في المرض: قد أُحْصِرَ، وفي الحبس

إِذا حبسه سلطان أَو قاهر مانع: حُصِرَ، فهذا فرق بينهما؛ ولو نويت بقهر

السلطان أَنها علة مانعة ولم تذهب إِلى فعل الفاعل جاز لك أَن تقول قد

أُحْصِرَ الرجل، ولو قلت في أُحْصِرَ من الوجع والمرض إِن المرض خَصَره أَو

الخوف جاز أَن تقول حُصِرَ. قوله عز وجل: وسيداً وحصوراً: يقال: إِنه

المُحْصَرُ عن النساء لأَنها علة قيس بمحبوس فعلى هذا فابْنِ، وقيل: سمي

حصوراً لأَنه حبس عما يكون من الرجال.

وحَصَرَني الشيء وأَحْصَرَني: حبسني؛ وأَنشد لابن ميادة:

وما هجرُ لَيْلَى أَن تكونَ تَباعَدَتْ

عليكَ، ولا أَنْ أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ

في باب فَعَلَ وأَفْعَلَ. وروى الأَزهري عن يونس أَنه قال: إِذا رُدَّ

الرجل عن وجه يريده فقد أُحْصِرَ، وإِذا حبس فقد حُصِرَ. أَبو عبيدة:

حُصِرَ الرجل في الحبس وأُحْصِرَ في السفر من مرض أَو انقطاع به. قال ابن

السكيت: يقال أَحصره المرض إِذا منعه من السفر أَو من حاجة يريدها وأَحصره

العدوّ إِذا ضيق عليه فَحصِرَ أَي ضاق صدره. الجوهري: وحَصَرَهُ العدوّ

يَحْصُرُونه إِذا ضيقوا عليه وأَحاطوا به وحاصَرُوه مُحاصَرَةً وحِصاراً.

وقال أَبو إِسحق: النحوي: الروية عن أَهل اللغة أَن يقال للذي يمنعه الخوف

والمرض أُحْصِرَ، قال: ويقال للمحبوس حُصِرَ؛ وإِنما كان ذلك كذلك لأَن

الرجل إِذا امتنع من التصرف فقد حَصَرَ نَفْسَه فكَأَنَّ المرض أَحبسه

أَي جعله يحبس نفسه، وقولك حَصَرْتُه حبسته لا أَنه أَحبس نفسه فلا يجوز

فيه أَحصر؛ قال الأَزهري: وقد صحت الرواية عن ابن عباس أَنه قال: لا حَصْرَ

إِلاَّ حَصْرُ العدوّ، فجعله بغير أَلف جائزاً بمعنى قول الله عز وجل:

فإِن أُحْصِرْتُمْ فما اسْتَيْسَرَ من الهَدْيِ؛ قال: وقال الله عز وجل:

وجعلنا جهنم للكافرين حَصِيراً؛ أَي مَحْبِساً ومَحْصَِراً. ويقا:

حَصَرْتُ القومَ في مدينة، بغير أَلف، وقد أَحْصَرَه المرض أَي منعه من السفر.

وأَصلُ الخَصْرِ والإِحْصارِ: المنعُ؛ وأَحْصَرَهُ المرضُ. وحُصِرَ في

الحبس: أَقوى من أُحْصِرَ لأَن القرآن جاء بها.

والحَصِيرُ: الطريق، والجمع حُصُرٌ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

لما رأَيتُ فِجاجَ البِيدِ قد وضَحَتْ،

ولاحَ من نُجُدٍ عادِيَّةٌ حُصُرُ

نُجْدٌ: جمع نَجْدٍ كَسَحْلٍ وسُحُلٍ. وعادية: قديمة. وحَصَرَ الشيءَ

يَحْصُرُه حَصْراً: استوعبه. والحَصِيرُ: وجه الأَرض، والجمع أَحْصِرَةٌ

وحُصُر. والحَصِيرُ: سَقيفَة تُصنع من بَرْديٍّ وأَسَلٍ ثم تفرش، سمي بذلك

لأَنه يلي وجه الأَرض، وقيل: الحَصِيرُ المنسوجُ، سمي حَصِيراً لأَنه

حُصِرَتْ طاقته بعضها مع بعض. والحَصِيرُ أَفضلُ الجهاد وأَكملُه حجُّ

مَبْرُورٌ ثم لزومُ الحَصِيرِ؛ وفي رواية أَنه قال لأَزواجه هذه ثم قال لزومُ

الحُصُرِ أَي أَنكنَّ لا تَعُدْنَ تخرجن من بيوتكنّ وتلزمن الحُصُرَ؛ وهو

جمع حَصِير الذي يبسط في البيوت، وتضم الصاد وتسكن تخفيفاً؛ وقول أَبي

ذؤيب يصف ماء مزج به خمر:

تَحَدَّرَ عن شاهِقِ كالحَصِيـ

ـرِ ، مُسْتَقْبِلَ الريحِ، والفَيْءُ قَرّ

يقول: تَنَزَّلَ الماءُ من جبل شاهق له طرائق كشُطَب الحصير.

والحَصِيرُ: البِساطُ الصغير من النبات. والحَصِيرُ: الجَنْبُ، والحَصِيرانِ:

الجَنْبانِ . الأَزهري: الجَنْبُّ يقال له الحَصِيرُ لأَن بعض الأَضلاع

مَحْصُورٌ مع بعض؛ وقيل: الحَصِيرُ ما بين العِرْقِ الذي يظهر في جنب البعير

والفرس معترضاً فما فوقه إِلى مُنْقَطَعِ الجَنْبِ. والحَصِيرُ: لحمُ ما

بين الكتف إِلى الخاصرة؛ وأَما قول الهذلي:

وقالوا: تركنا القومَ قد حَصَرُوا به،

ولا غَرْوَ أَنْ قد كانَ ثَمَّ لَحيمُ

قالوا: معنى حصروا به أَي أَحاطوا به. وحَصِيرا السيف: جانباه.

وحَصِيرُه: فِرِنْدُه الذي تراه كَأَنه مَدَبُّ النملِ؛ قال زهير:

بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الهُنْدُوانِيِّ، أَخْلَصَ الصَّـ

ياقِلُ منه عن حَصِيرٍ ورَوْنَقِ

وأَرض مَحْصُورة ومنصورة ومضبوطة أَي ممطورة. والحَِصارُ والمِحْصَرَةُ:

حَقيبَةٌ؛ وقال الجوهري:

وسادَةٌ تلقى على البعير ويرفع مؤخرها فتجعل كآخِرَةِ الرجل ويحشى

مقدّمها، فيكون كقادِمَةِ الرحل، وقيل: هو مَرْكَبٌ به الرَّاضَةُ؛ وقيل: هو

كساء يطرح على ظهره يُكْتَفَلُ به.

وأَحْصَرْتُ الجملَ وحَصَرْتُه: جعلت له حِصاراً، وهو كساء يجعل حول

سَنامِهِ. وحَصَرَ البعيرَ يَحْصُرُه ويحْصِرُه حَصْراً واحْتَصَرَهُ:

شَدَّه بالحِصار.

والمِحْصَرَةُ: قَتَبٌ صغير يُحْصَرَ به البعير ويلقى غليه أَداة

الراكب. وفي حديث أَبي بكر: أَن سَعْداً الأَسْلَمِيَّ قال: رأَيته بالخَذَواتِ

وقد حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقَةً في مؤَخَّرَةِ الحِصَارِ؛ هو من ذلك.

وفي حديث حذيفةَ: تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الحصير أَي تحيط

بالقلوب؛ يقال: حَصَرَ به القومُ أَي أَطافوا؛ وقيل: هو عِرْقٌ يمتدّ

معترِضاً على جنب الدابة إِلى ناحية بطنها فشبه الفتن بذلك؛ وقيل: هو ثوب مزخرف

منقوش إِذا نشر أَخذ القلوب بحسن صنعته، وكذلك الفتنة تزين وتزخرف

للناس، وعاقبة ذلك إِلى غرور.

حطط

Entries on حطط in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 7 more
(ح ط ط) : (حَطَّ) مِنْ الثَّمَنِ كَذَا أَسْقَطَ وَاسْمُ الْمَحْطُوطِ الْحَطِيطَةُ.
ح ط ط : حَطَطْتُ الرَّحْلَ وَغَيْرَهُ حَطًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَنْزَلْتُهُ مِنْ عُلْوٍ إلَى سُفْلٍ وَحَطَطْتُ مِنْ الدَّيْنِ أَسْقَطْتُ وَالْحَطِيطَةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَاسْتَحَطَّهُ مِنْ الثَّمَنِ كَذَا فَحَطَّهُ لَهُ وَانْحَطَّ السِّعْرُ نَقَصَ. 
ح ط ط: (حَطَّ) الرَّحْلَ وَالسَّرْجَ وَالْقَوْسَ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَحَطَّ أَيْ نَزَلَ. وَ (الْمَحَطُّ) الْمَنْزِلُ. وَ (انْحَطَّ) السِّعْرُ وَغَيْرُهُ، وَ (اسْتَحَطَّهُ) مِنَ الثَّمَنِ شَيْئًا. وَ (الْحَطِيطَةُ) كَذَا وَكَذَا مِنَ الثَّمَنِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
{وَقُولُوا حِطَّةٌ} [البقرة: 58] أَيْ حُطَّ عَنَّا أَوْزَارَنَا. وَقِيلَ: هِيَ كَلِمَةٌ أُمِرَ بِهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَوْ قَالُوهَا لَحُطَّتْ أَوْزَارُهُمْ. 

حطط


حَطَّ(n. ac. حَطّ)
a. Put, placed, set, lay down.
b. Descended, alighted.

حَطَّطَa. Took off, put down (load).
إِنْحَطَطَa. Was put, set down, lowered; was degraded.
b. Fell, lessened; gave way ( prices, strength).
إِسْتَحْطَطَa. Asked to be eased of, have taken off.
b. [Min], Asked for a reduction, abatement ( of
price ).
حَطّa. Deposition; degradation.
b. Reduction ( of fractions ).
حِطَّةa. Unloading, discharging; lightening, alleviation;
remission.

مَحْطَط
مَحْطَطَة
(pl.
مَحَاْطِطُ)
a. Place of unloading; halting place, stage; station;
posting house.
b. Pause, full stop.

مِحْطَط
مِحْطَطَة
a. Tool for embossing leather.

حَطَاْطa. Pimples.
b. Froth ( of milk ).
حَطِيْطَة
(pl.
حَطَاْئِطُ)
a. Abatement, reduction (price).

حِطِّيْطَىa. see 2t
[حطط] فيه: قولوا "حطة" فقالوا: حنطة في شعير، أي قيل لهم: قولوا: حط عنا ذنوبنا، فبدلوه: حبة في شعيرة، ويروى: في شعرة، وروى: حطة، وبالنون أصوب لأنهم بدلوا اللفظ بزيادة نون. غ: الحطيطة ما يحط من جملة الحساب. ش: حطمر من نصر، وهو بتثليث حركة طاء. نه: من ابتلاه الله في جسده فهو له "حطة" أي تحط عنه خطاياه وذنوبه، وهي فعلة من حط الشيء يحط إذا أنزله وألقاه، ومنه "قولوا حطة" أي مسألتنا أو أمرنا حطة. وفيه: فقال بيده "فحط" ورقها، أي نثره. ومنه: إذا حططتم الرحال فشدوا السروج، أي إذا قضيتم الحج وحططتم رحالكم عن الإبل وهي الأكوار والمتاع فشدوا السروج على الخير للغزو. وفي ح "سبيعة: "فحطت" إلى الشاب، أي مالت إليه ونزلت بقلبها نحوه. وفيه: أن الصلاة تسمى في التوراة "حطوطا".
ح ط ط

حطوا الأحمال عن ظهور الدواب، يقال: حطوا عنها. وحط ل شيء حدره. وأخذوا في الحطوط أي في الحدور.

ومن المجاز: حط الله أوزارهم، وحطّ الله وزرك. " وقولوا حطة " واستحطوا أوزاركم. وناقة حطوط: سريعة السير، وحطت في سيرها وانحطت. وحط في عرض فلان إذا اندفع في شتمه. وحط في هواه، وانحط فيه. ويقال: أكل من حلوائهم، فانحط في أهوائهم. قال الكميت:

حطوطاً في مسرته ومولى ... إلى مرضاة خالقه سريعاً

وانحط السعر، وحط حطوطاً، والأسعار حاطة ومنحطة. وأتانا بطعام فحططنا فيه أي أكثرنا منه. وأحططنا فيه أي أقللنا منه. وجارية محطوطة المتنين، كأنما حطّا بالمحط، وهو ما يحط به الأديم أي يدلك ويصقل، يكون مع الأساكفة والمجلدين. قال:

تثير وتبدي عن عروق كأنها ... أعنة خراز تحط وتبشر

وقال النابغة:

محطوطة المتنين غير مفاضة ... ريّا الروادف بضة المتجرد

وسيف محطوط: مرهف. وكعب حطيط: أدرم. قال مليح الهذلي:

وكل حطيط الكعب درم حجوله ... ترى الحجل فيه غاماَ غير مقلق

واشترى سلعة فاستحط من الثمن مائة. وطلب منه الحطيطة فأبى. وحط رحله: أقام.
[حطط] حَطَّ الرَحْلَ والسرجَ والقوسَ. وحَط، أي نزل. والمَحَطُّ: المنزِلُ. وانْحِطَّ السعرُ وغيره. وتقول: اسْتَحَطَّني فلانٌ من الثمن شيئاً، والحَطيطَةُ كذا وكذا من الثمن. وقوله تعالى: {حِطَّةٌ} ، أي حُطَّ عنَّا أوزارَنا. ويقال: هي كلمةٌ أُمِرَ بها بنو إسرائيلَ لو قالوها لَحُطَّتْ أوزارُهُمْ. وحَطَّهُ، أي حَدَرَهُ. والحَطوطُ الحدورُ. والحَطوطُ: النجيبةُ السريعةُ. وجارية محطوطة المتنين، أي ممدودة مستويةٌ. قال الشاعر : بَيْضاءُ مَحْطوطَةُ المَتْنَيْنِ بَهْكَنَةٌ * رَيّا الرَوادِفِ لم تمغل بأولاد * وحط البعير في السير حِطاطاً: اعتمد في زِمامه. قال الشماخ: وإن ضربت على العلات حطت * إليك حطاط هادية شنون * ورجلٌ حُطائِطٌ بالضم، أي صغيرٌ. وحطائط بن يعفر: أخو الاسود. قال أبو عمرو: انْحَطَّتِ الناقةُ في سيرها، أي أسرعتْ. والحَطاطُ بالفتح: شبيه بالبثور يكون حول الحوق. وأنشد الاصمعي : قام إلى عذراء بالغطاط * يمشى بمثل قائم الفسطاط * بمكفهر اللون ذى حطاط * الواحدة حطاطة. وربما كانت في الوجه. ومنه قول الهُذَلي : وَوَجْهٍ قد جَلَوْتُ أُمَيمَ صافٍ * كَقَرْنِ الشمسِ ليس بذي حَطاطِ * والحَطاطُ أيضاً: زُبْدُ اللبن. والمِحَطُّ بالكسر: الذي يُوشَم به، ويقال هو الحديدة التى تكون مع الخرَّازين ينقُشون بها الأديمَ. قال الشاعر : كَأَنّ مِحَطَّأ في يَدَيْ حارِثِيَّةٍ * صَناعٍ عَلَتْ منِّي به الجلد من عل * وعمران بن حطان، بكسر الحاء. وهو فعلان.

حطط: الحَطُّ: الوَضْعُ، حطَّه يَحُطُّه حَطّاً فانْحَطَّ. والحَطُّ:

وضْع الأَحْمالِ عن الدَّوابِّ، تقول: حَطَطْتُ عنها. وفي حديث عمر: إِذا

حَطَطْتُمُ الرِّحالَ فشُدُّوا السُّروجَ أَي إِذا قضيتم الحَجَّ

وحَطَطْتُم رِحالَكم عن الإِبل، وهي الأَكْوارُ والمَتاع، فشُدُّوا السُّروج على

الخيل للغَزْو. وحَطّ الحِمْلَ عن البعير يحُطُّه حَطّاً: أَنزله. وكلُّ

ما أَنزله عن ظهر، فقد حطه. الجوهريّ: حطّ الرحلَ والسرْجَ والقوْسَ

وحَطَّ أَي نزَل. والمَحَطُّ: المَنْزِلُ. والمِحَطُّ: من الأَدواتِ، وقال في

مكان آخَر: من أَدوات النَّطَّاعِينَ الذين يُجَلِّدون الدَّفاتر حديدة

معطوفة الطرَف، وأَدِيم مَحْطُوطٌ؛ وأَنشد:

تُبِينُ وتُبْدي عن عُروقٍ، كأَنَّها

أَعِنّةُ خَرَّازٍ تُحَطُّ وتُبْشَرُ

وحطَّ اللّهُ عنه وِزْرَه، في الدعاء: وضَعَه، مَثَلٌ بذلك، أَي خفَّفَ

اللّه عن ظَهْرِكَ ما أَثْقَلَه من الوِزْر. يقال: حطّ اللّه عنك وزرك

ولا أَنْقَضَ ظهرَك. واستحَطَّه وِزْرَه: سأَله أَن يَحُطَّه عنه، والاسم

الحِطَّةُ. وحكي أَنَّ بني إِسرائيل إِنما قيل لهم: وقولوا حِطَّة،

ليَسْتَحِطُّوا بذلك أَوْزارَهم فتُحَطَّ عنهم. وسأَله الحِطِّيطى أَي

الحِطَّة. قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: وقولوا حِطَّة، قال: معناه قولوا

مسأَلتُنا حِطَّة أَي حطُّ ذنوبنا عنا، وكذلك القراءة، وارتفعت على معنى

مَسْأَلتُنا حِطَّة أَو أَمْرُنا حِطَّةٌ، قال: ولو قرئت حِطَّةً كان وجهاً في

العربية كأَنه قيل لهم: قولوا احْطُطْ عنّا ذنوبَنا حِطّةً، فحرَّفوا هذا

القول وقالوا لفظة غير هذه اللفظة التي أُمِروا بها، وجملة ما قالوا

أَنه أَمر عظيم سماهم اللّه به فاسقِينَ، وقال الفراء في قوله تعالى: وقولوا

حطة، يقال، واللّه أَعلم: قولوا ما أُمرتم به حطةٌ أَي هي حطة،

فخالَفُوا إِلى كلام بالنَّبَطِيَّةِ، فذلك قوله تعالى: فبدّل الذين ظلموا قولاً

غير الذي قيل لهم. وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى:

وادْخُلُوا الباب سُجَّداً، قال: رُكَّعاً، وقولوا حطةٌ مغفرة، قالوا: حِنْطةٌ

ودخلوا على أَسْتاهِهم، فذلك قوله تعالى: فبدَّل الذين ظلموا قولاً غير

الذي قيل لهم؛ وقال الليث: بلغنا أَن بني إِسرائيل حين قيل لهم قولوا

حِطَّةٌ إِنما قيل لهم كي يسْتَحِطُّوا بها أَوزارهم فتُحَطّ عنهم. وقال ابن

الأَعرابي: قيل لهم قولوا حطة فقالوا حنطة شمقايا أَي حنطة جيدة، قال:

وقوله عزّ وجلّ حطة أَي كلمة تَحُطُّ عنكم خطاياكم وهي: لا إِله إلا اللّه.

ويقال: هي كلمة أُمر بها بنو إِسرائيل لو قالوها لحُطَّت أَوزارهم.

وحَطَّه أَي حَدَرَه. وفي الحديث: من ابتلاه اللّه ببَلاء في جَسَده فهو له

حِطَّةٌ أَي تُحَطُّ عنه خطاياه وذنوبُه، وهي فِعْلةٌ من حَطَّ الشيءَ

يَحُطُّه إِذا أَنزله وأَلقاه. وفي الحديث: إِن الصلاة تسمى في التوراة

حَطُوطاً. وحَطّ السِّعْرُ يَحُطُّ حَطّاً وحُطوطاً: رَخُصَ، وكذلك انْحَطَّ

حُطوطاً وكسر وانكسر، يريد فَتَر. وقال الأَزهري في هذا المكان: ويقال

سِعْر مَقْطُوط وقد قَطّ السِّعْرُ وقُطّ السِّعْرُ وقَطّ اللّهُ السِّعْر،

ولم يزد ههنا على هذا اللفظ.

والحَطاطةُ والحُطائطُ والحَطِيطُ: الصغير وهو من هذا لأَن الصغير

مَحْطُوط؛ أَنشد قطرب:

إِنّ حِرِي حُطائطٌ بُطائط،

كأَثَر الظَّبْيِ بجَنْبِ الغائط

بُطائطٌ إِتباع؛ وقال مليح:

بكلِّ حَطِيطِ الكَعْبِ، دُرْمٌ حُجولُه،

تَرَى الحَجْلَ منه غامِضاً غيرَ مُقْلَقِ

وقيل: هو القصير. أَبو عمرو: الحُطائطُ الصغير من الناس وغيرهم؛ وأَنشد:

والشَّيْخُ مِثْل النَّسْر والحُطائطِ،

والنِّسْوةِ الأَرامِل المَثالِطِ

قال الأَزهري: وتقول صِبْيان الأَعراب في أَحاجِيهم: ما حُطائطٌ بُطائط

تَمِيسُ تحت الحائط؟ يعنون الذّرةَ.

والحَطاطُ: شِدّةُ العَدْوِ. والكَعْبُ الحَطِيطُ: الأَدْرَمُ.

والحِطَّانُ: التَّيْسُ.

وحطّانُ: من أَسماء العرب. والحُطائطة: بَثْرةٌ صغيرة حمراء.

وجارية مَحْطُوطةُ المَتْنَيْن: ممدودَتُهما، وقال الأَزهري: ممدودة

حسنَة مستوية؛ قال النابغة:

مَحْطُوطةُ المَتْنَيْنِ غيرُ مُفاضةٍ

وأَنشد الجوهري للقطامي:

بيْضاء مَحْطوطةُ المَتْنَيْنِ بَهُكَنةٌ،

رَيَا الرّوادِفِ، لم تُمْغِلْ بأَوْلادِ

وأَلْيةٌ مَحْطوطةٌ: لا مَأْكَمةَ لها. والحَطُوطُ: الأَكَمةُ

الصَّعْبةُ الانْحِدار. وقال ابن دريد: الحطوط الأَكَمةُ الصعبة، فلم يذكر

ارتفاعاً ولا انحداراً. والحَطُّ: الحَدْرُ من عُلْو، حطَّه يَحُطُّه حَطّاً

فانْحَطَّ؛ وأَنشد:

كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّه السَّيْلُ مِنْ عَلِ

قال الأَزهري: والفِعْل اللاّزم الانحطاط. ويقال للهَبُوط: حَطُوطٌ.

والمُنْحَطُّ من المَناكِب: المُسْتَفِلُ الذي ليس بمُرْتَفِعٍ ولا

مُسْتَقِلٍّ وهو أَحسنها.

والحَطاطةُ: بَثْرة تخرج بالوجه صغيرة تُقَيِّحُ ولا تُقَرِّحُ، والجمع

حَطاطٌ؛ قال المتنخل الهذلي:

ووجْهٍ قد رأَيْت، أُمَيْمَ، صافٍ،

أَسِيلٍ غيرِ جَهْمٍ ذي حَطاطِ

وقد حَطَّ وجهُه وأَحَطَّ، وربما قيل ذلك لمن سَمِنَ وجهُه وتَهَيَّجَ.

والحَطاطةُ: الجاريةُ الصغيرة، تشبَّه بذلك. وقال الأَصمعي: الحَطاطُ

البَثْر، الواحدة حَطاطةٌ؛ وأَنشد الأَصمعي لزياد الطَّمّاحِيِّ:

قامَ إِلى عَذْراء في الغُطاطِ،

يَمْشِي بمثل قائم الفُسْطاطِ،

بمُكْفَهِرِّ اللونِ ذي حَطاطِ

قال ابن بري: الذي رواه أَبو عمرو بمُكْرَهِفِّ الحُوقِ أَي بمُشْرفه؛

وبعده:

هامَتُه مِثْلُ الفَنِيقِ السّاطِي،

نِيطَ بحَقْوَيْ شَبِقٍ شِرْواطِ

فَبَكَّها مُوَثَّقُ النِّياطِ،

ذُو قوّةٍ، ليس بذي وباطِ

فداكَها دَوْكاً على الصِّراطِ،

ليس كَدَوْكِ بَعْلِها الوَطْواطِ

وقام عنها، وهو ذُو نَشاطِ،

ولُيّنَتْ من شِدّةِ الخِلاطِ

قد أَسْبَطَتْ وأَيّما إِسْباطِ

وقال الراجز:

ثم طَعَنْت في الجَمِيش الأَصْفَرِ

بذي حَطاطٍ، مِثْلِ أَيْرِ الأَقْمَرِ

والواحدة حَطاطةٌ، قال: وربما كانت في الوجه؛ ومنه قول المتنخل الهذلي:

ووجْهٍ قد جَلَوْت، أُمَيْمَ، صافٍ،

كَقَرْنِ الشمسِ ليس بذي حَطاطِ

وقال أَبو زيد: الأَجرب العين الذي تَبْثُر عينُه ويلزمها الحَطاطُ، وهو

الظَّبْظابُ والحُدْحُدُ. قال ابن سيده: والحَطاط، بالفتح، مثل البَثْر

في باطن الحُوق، وقيل: حَطاطُ الكَمَرة حُروفُها.

وحَطّ البعيرُ حِطاطاً وانْحَطَّ: اعتمد في الزِّمامِ على أَحد شِقّيْه؛

قال ابن مقبل:

برَأْسٍ إِذا اشتدَّتْ شَكِيمةُ وجْهِه،

أَسَرَّ حِطاطاً، ثم لانَ فبَغّلا

وقال الشماخ:

وإِن ضُرِبَتْ على العِلاَّت، حَطّتْ

إِليكَ حِطاطَ هادِيةٍ شَنُونِ

العِلاَّتُ: الأَعْداء، والهادِيةُ: الأَتانُ الوَحْشِيّةُ المتقدمة في

سيرها، والشَّنُونُ: التي بين السمينةِ والمَهْزُولة. ونَجِيبةٌ

مُنْحَطّةٌ في سيرها وحَطُوطٌ. الأَصمعي: الحَطُّ الاعتماد على السير، والحَطُوطُ

النَّجِيبةُ السريعة، وناقة حَطُوطٌ، وقد حَطَّتْ في سيرها؛ قال

النابغة:فما وخَدَتْ بمِثْلِكَ ذاتُ غَرْبٍ،

حَطُوطٌ في الزِّمامِ، ولا لَجُونُ

ويروى: في الزِّماعِ، وقال الأَعشى:

فلا لَعَمْرُ الذي حَطَّتْ مَناسِمُها

تَخْدِي، وسِيقَ إِليها الباقِرُ العَتِلُ

(* هكذا ورد هذا البيت في رواية أَبي عبيدة، وهو في قصيدة الأَعشى

مَرويّ على هذه الصورة:

إني لَعمر الذي خطت مناسمُها * له، وسِيقَ إِليهِ الباقِرُ

الغُيُلُ )

حَطَّتْ في سيْرِها وانْحَطَّتْ أَي اعْتمدتْ، يقال ذلك للنَّجِيبةِ

السَّريعةِ. وقال أَبو عمرو: انْحَطَّتِ الناقةُ في سيرها أَي أَسرَعتْ.

وتقول: اسْتَحَطَّني فلان من الثمن شيئاً، والحَطِيطةُ كذا وكذا من الثمن.

والحَطاطُ: زُبْدُ اللَّبَن. وحُطَّ البعيرُ وحُطّ عنه إِذا طَنِيَ

فالتَزَقَتْ رئتُه بجَنْبِه فخطَّ الرَّحْلَ عن جَنْبِه بساعِدِه دَلْكاً

حِيالَ الطَّنَى حتى يَنْفَصِلَ عن الجَنْبِ، وقال اللحياني: حُطَّ البعيرُ

الطَّنِيُّ وهو الذي لَزِقَتْ رئته بجنبه، وذلك أَن يُضْجَعَ على جنبه ثم

يؤخذ وَتِد فيُمَرَّ على أَضْلاعِه إِمْراراً لا يُحْرِقُ. الأَزهري: أَبو

عمرو حَطَّ وحَثَّ بمعنى واحد. وفي الحديث: جلس رسولُ اللّه، صلّى اللّه

عليه وسلّم، إِلى غُصْن شجرة يابسةٍ فقال بيده فحَطَّ ورَقها؛ معناه

فحَتَّ ورَقها أَي نَثَره. والحَطِيطةُ: ما يُحَطُّ من جملة حَطائطَ. يقال:

حَطَّ عنه حَطِيطةً وافية. والحُطُطُ: الأَبدان النّاعمة. والحُطُطُ

أَيضاً: مَراتِبُ السِّفَلِ، واحِدَتُها حِطَّةٌ، والحِطَّةُ: نُقْصانُ

المَرْتَبة.

وحَطّ الجِلدَ بالمِحَطِّ يَحُطُّه حَطّاً: سَطَرَه وصقَله ونقَشَه.

والمِحَطُّ والمِحَطَّةُ: حديدة أَو خشبة يُصْقَلُ بها الجلد حتى يَلِينَ

ويَبْرُقَ. والمِحَطُّ، بالكسر: الذي يُوشَمُ به، ويقال: هو الحديدة التي

تكون مع الخَرّازِين يَنْقُشون بها الأَدِيمَ؛ قال النَّمر بن تَوْلب:

كأَنَّ مِحَطّاً في يَدَيْ حارِثِيّةٍ

صَناعٍ، عَلَتْ مِني به الجِلْدَ مِن عَل

وأَما الذي في حديث سُبَيْعةَ الأَسلمية: فحَطَّت إِلى الشاب أَي مالَتْ

إِليه ونزلت بقلبها نحوه.

والحُطاطُ: الرائحة الخَبيثةُ، وحَطْحَطَ في مشيه وعمله: أَسرع.

ويَحْطُوط: وادٍ مَعْروف. وعِمْرانُ بن حِطّانَ، بكسر الحاء، وهو

فِعْلانُ. وحُطائِطُ بن يَعْفُرَ أَخو الأَسْودِ بن يعفُرَ.

حطط
{الحَطُّ: الوَضْعُ،} كالاحْتِطَاطِ، يُقَالُ: {حَطَّهُ} يَحُطُّهُ {حَطًّا،} واحْتَطَّهُ، وأَنْشَدَ الخارْزَنْجِيُّ: أَيْقَنْتُ أَنَّ فارِساً {- مُحْتَطِّي أَي} - يَحُطُّنِي عَن سَرْجِي، وصَدْرُه يأْتي فِي ح ق ط وَفِي هـ ق ط والمُرادُ بالوَضْعِ وَضْعُ الأَحمال، تَقول: {حَطَطْتُ عنْها، ومِنْهُ حديثُ عُمَرَ: إِذا} حَطَطْتُم الرِّحالَ فشُدُّوا السُّرُوجَ أَي إِذا قَضَيْتُم الحَجَّ، {وحَطَطْتُم رِحالَكُم عَن الإِبِلِ، وَهِي الأَكْوارُ والمَتاعُ، فشُدُّوا السُّروجَ عَلَى الخَيْلِ للغَزْوِ. وكلُّ مَا أُنزِلَ عَن ظَهْرٍ، فَقَدْ} حُطَّ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: {حَطَّ الرَّحْلَ والسَّرْجَ والقَوْسَ،} وحَطَّ، أَي نَزَلَ. وَمن المَجَازِ: {الحَطُّ فِي السِّعْر: الرُّخْصُ فِيهِ،} كالحُطُوطِ، بالضَّمِّ، يُقَالُ: {حَطَّ السِّعْرُ} يَحُطُّ {حَطًّا} وحُطُوطاً: رَخُصَ، وكَذلِكَ قَطَّ السِّعْرُ فَهُوَ {مَحْطوطٌ ومَقْطوطٌ، وسَيَأْتِي قَطَّ فِي مَحَلِّه. والحَطُّ: الحَدْرُ من عُلْوٌ إِلَى سُفْلٍ، حَطَّهُ يَحُطُّهُ حَطًّا: حَدَرَهُ، قالَ امرؤُ القَيْسِ:
(مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً ... كجُلْمودِ صَخْرٍ} حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ)
والحَطُّ: صَقْلُ الجِلْدِ ونَقْشُهُ وسَطْرُهُ {بالمِحَطِّ} والمِحَطَّةِ، بكَسْرِهِما لِمَا يوشَمُ بِهِ، وقيلَ: {المِحَطَّةُ: اسمٌ لحَديدةٍ تَكُونُ مَعَ الخرَّازينَ يَنْقُشونَ بهَا الأَديمَ، كَمَا قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وَفِي الأَساسِ: يَكُونُ للمُجَلَّدِ وغيرِه، وَفِي التَّهذيبِ: هِيَ مَحْدودَةُ الطَّرَفِ من أَدَواتِ النَّطَّاعينَ الَّذينَ يُجَلِّدُونَ الدَّفاتِرَ.
وَفِي العُبَاب:} المِحَطُّ: المِصْقَلَةُ، وَهِي: حَديدَةٌ يُصْقَلُ بهَا الجِلْدُ ليَلينَ ويَحْسُنَ. أَو المِحَطَّةُ: خَشَبَة مُعَدَّة لذَلِك، أَي لصَقْلِ الجِلْدِ حتَّى يَلينَ ويبْرُقَ. وَفِي بعضِ النُّسَخ: مُعَدِّلَة، وَهُوَ غَلَطٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للنَّمِرِ بنِ تَوْلَب رَضِيَ الله عَنْه، وذَكَر كِبَرَ سِنِّه: (فُضُولٌ أَراها فِي أَدِيميَ بَعْدَمَا ... يَكُونُ كَفَافَ اللَّحْمِ أَو هوَ أَجْمَلُ)

(كأَنَّ {مِحَطًّا فِي يَدَيْ حارِثِيَّةٍ ... صَنَاعٍ عَلَتْ مِنِّي بِهِ الجِلْدَ من عَلُ)
وصَدْرُ البيتِ من العُبَاب.} واسْتَحَطَّهُ وِزْرَهُ: سأَلَهُ أَن يَحُطُّهُ عَنهُ. إِنْ كانَ المُرادُ بالوِزْرِ الحِمْلَ فَهُوَ عَلَى حَقيقَتِه، وإنْ كانَ معنى من المَعَانِي فَهُوَ جائِزٌ. والاسمُ: {الحِطَّةُ،} والحِطِّيطَى، بكَسْرِهِما. وحُكِيَ أَنَّ بَني إسْرائيلَ إنَّما قيلَ لهُم: وَقُولُوا {حِطَّة} ليَسْتَحِطُّوا بذلك أَوْزارَهُم {فَتُحَطُّ عَنْهُم. وسأَله} الحِطِّيطَى، أَي الحِطَّة. {والحَطَاطَةُ، بالفَتْحِ،} والحُطَائِطُ، بالضَّمِّ، {والحَطِيطُ، كأَميرٍ: الصَّغيرُ من النَّاسِ وغيرِهم. الثَّانِيَةُ عَن أَبي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ: والشَّيْخُ مِثْلُ النَّسْرِ والحُطَائِطِ والنِّسْوَةِ الأَرَامِلِ المَثَالِطِ وأَنْشَدَ قُطْرُبٌ: إِنَّ حِرِي} حُطَائِطٌ بُطَائط وَقَدْ تَقَدَّم أَنَّ بُطَائطاً إِتْباعٌ {لحُطَائِطٍ، وهُو مَجَازٌ. واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى ذِكْرِ الثَّانيَةِ، وَقَالَ: ابنُ دُرَيْدٍ: يُقَالُ للشَّيْءِ إِذا اسْتَصْغَرُوه} حَطَاطَة، قالَ أَبو حاتمٍ، هُوَ عربيٌّ مُسْتَعْمَلٌ. وَمن المَجَازِ: أَلْيَةٌ {مَحْطوطَةٌ أَي لَا مأْكَمَةَ لَهَا، كأَنَّما حُطَّتْ بالمِحَطِّ. وَمن المَجَازِ:} المُنْحَطُّ من المَنَاكِبِ: المُسْتَفِلُ الَّذي لَيْسَ بمُرْتَفِعٍ وَلَا مُسْتَقِلٍّ، وَهُوَ أَحْسَنُها.! والحَطَاطُ، كسَحَابٍ: البَثْرُ، قالَهُ الْأَصْمَعِي، وَقيل شِبْهُ البَثْرِ، وَفِي المُحْكَمِ: مِثْلُ البَثْرِ يَخْرُجُ فِي باطِنِ الحُوقِ أَو حَوْلَهُ، وَهَذَا عَن الجَوْهَرِيّ، ونَصُّه: {الحَطَاطُ: شَبيهٌ بالبُثُورِ يَكُونُ حَوْلَ الحُوقِ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ لزِيادٍ الطَّمَّاحِيّ: قامَ إِلَى عَذْراءَ بالغُطَاطِ يَمْشِي بمِثْلِ قائمِ الفُسْطَاطِ بمُكْفَهِرِّ اللَّوْنِ ذِي} حَطَاطِ قالَ ابنُ بَرِّيّ: الَّذي رواهُ أَبو عَمْرٍ و: بِمُكْرَهِفِّ الحوقِ أَي بمُشْرِفِه، وبَعْدَه: هامَتُه مثْلُ الفَنيقِ السَّاطِي نيطَ بِحَقْوَيْ شَبِقٍ شِرْواطِ فبَكَّهَا مُوَثَّقُ النِّياطِ ذُو قُوَّةٍ لَيْسَ بِذِي وَباطِ)
فدَاكَهَا دَوْكاً عَلَى الصِّراطِ لَيْسَ كَدَوْكِ بَعْلِها الوَطْواطِ وقامَ عَنْها وَهُوَ ذُو نَشَاطِ ولُيِّنَتْ من شِدَّة الخِلاطِ قَدْ أَسْبَطَتْ وأَيَّمَا إسْباطِ وَقَالَ الرَّاجِزُ: ثمَّ طَعَنْتُ فِي الجَميشِ الأَصْفَرِ بِذي {حَطاطٍ مِثْلِ أَيْرِ الأَقْمَرِ قالَ الجَوْهَرِيّ: ورُبَّما كانتْ فِي الوَجْهِ تَقيحُ وَلَا تُقَرِّحُ، ومِنْهُ قَوْلُ المُتَنَخِّلِ الهُذَليِّ:
(ووَجْهٍ قَدْ جَلَوْتُ أُمَيْمَ صافٍ ... كقَرْنِ الشَّمْسِ لَيْسَ بِذي حَطاطِ)
هَكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ. قُلْتُ: وَالَّذِي رَواهُ السُّكَّريُّ:
(ووَجْهٍ قَدْ طَرَقْتُ أُمَيْمَ صافٍ ... أَسيلٍ غَيْرَ جَهْمٍ ذِي حَطاطِ)
كَمَا قَرَأْتُه فِي الدِّيوانِ، وَهَكَذَا أَنْشَدَه الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب. وَفِي غيرِهِما من كُتُب اللُّغَة مِثْلُ مَا رَواه الجَوْهَرِيّ، الواحِدَة} حَطاطَةٌ، بهاءٍ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الأَجْرَبُ العَيْن: الَّذي تَبْثُر عَيْنُه ويَلْزَمُها {الحَطاطُ، وَهُوَ الظَّبْظابُ، والجُدْجُدُ. والحَطاطُ أَيْضاً: زُبْدُ اللَّبَنِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وابنُ دُرَيْدٍ، كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِهِ لكَوْنِه} يُحَطُّ عَنهُ، أَي يُحَتُّ. وَقيل: الحَطاطُ من الكَمَرَةِ: حُروفُها، نَقَلَهُ ابنُ سيدَه. وَقَدْ {حَطَّ وَجْهُهُ} يَحُطُّ: خَرَجَ بِهِ {الحَطاطُ، أَي البَثْرُ، أَو حَطَّ: سَمِنَ وَجْهُهُ، وَقيل: تَهَيَّجَ،} كأَحَطَّ فِيهِنَّ، أَي فِي المَعاني الثَّلاثةِ. وَمن المَجَازِ: حَطَّ البَعيرُ {حِطاطاً، بالكَسْرِ، إِذا اعْتَمَدَ فِي الزِّمامِ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(برَأْسٍ إِذا اشْتَدَّتْ شَكيمَةُ وَجْهِه ... أَسَرَّ حِطاطاً ثمَّ لانَ فبَغَّلا)
وَقَالَ الشَّماخ:
(إِذا ضُرِبَتْ عَلَى العِلاّتِ} حَطَّتْ ... إلَيْك {حِطاطَ هادِيَةٍ شَنونِ)
هَكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ،} كانْحَطَّ {انْحِطاطاً، يُقال: نَجيبَةٌ} مُنْحَطَّةٌ فِي سَيْرِها: {حَطَّتْ فِي سَيْرِها،} وانْحَطَّت، أَي اعْتَمَدَت، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: أَي أَسْرَعَت. وَمن المَجَازِ: حَطَّ فِي الطَّعامِ، أَي أَكَلَهُ، وَفِي الأساس: أَي أَكْثَرَ مِنْهُ، {كحَطَّطَ} تَحْطيطاً، ونَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عَن ابْن عَبّادٍ. {وحُطَّ البَعيرُ،)
بالضَّمِّ: طَنِيَ، كَمَا فِي العُبَاب، وَهُوَ نصُّ اللِّحْيانيِّ. ويُقَالُ أَيْضاً:} حُطَّ عَنهُ: إِذا طَنِيَ فَالْتَوَتْ، وَفِي اللِّسان: فالْتَزَقَت رِئَتُهُ بجَنْبِهِ! فحَطَّ الرَّحْلَ عَن جَنْبِهِ بساعِدِه دَلْكاً عَلَى حِيالِ الطَّنَى حتَّى يَنْفَصِلَ عَن الجَنْبِ، زَاد اللِّحْيانيُّ: وَذَلِكَ أنْ يُضْجَعَ عَلَى جَنْبِهِ ثمَّ يُؤْخَذَ وَتِدٌ فيُمَرَّ عَلَى أَضْلاعِهِ إمْراراً لَا يُخَرِّقُ، وَهَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. {والحُطاطُ، بالضَّمِّ، الرّائِحَةُ الخَبيثَةُ.
} ويَحْطوطٌ، كيَعْسوب، وادٍ، مَعْروفٌ، قالَ العَبّاسُ بن تَيَّحانَ البَوْلانيُّ: وَلَا أُبالي يَا أَخا سَليطِ ألاَّ تَعَشَّى جانِبَيْ يَحْطوطِ و {الحَطاطَةُ، كسَحابَةٍ: الجارِيَةُ الصَّغيرَةُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: كُلُّ شَيءٍ يُسْتَصْغَرُ يُقَالُ لَهُ:} حَطاطَةٌ، قالَ أَبو حاتمٍ: هُوَ عَرَبِيٌّ مُسْتَعْمَلٌ. {وحَطْحَطَ الشَّيْءُ:} انْحَطَّ، عَن ابْن عبّادٍ.
و {حَطْحَطَ فِي مَشْيِه وعَمَلِه: أَسْرَعَ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ:} الحُطُطُ، بضَمَّتيْن: الأَبْدانُ النّاعِمَة، وَهُوَ مَجازٌ، كأَنَّها {حُطَّتْ} بالمِحَطِّ، أَي صُقِلَت. وَقَالَ أَيْضاً: الحُطُطُ: مَراكِبُ السِّفَلِ، هَكَذا وُجِدَ فِي نُسَخِ النَّوادِرِ أَو الصَّوابُ: مَراتِبُ السِّفَلِ، كَمَا حَقَّقَهُ الأّزْهَرِيّ، واحِدَتُها {حِطَّة، وَهِي نُقْصانُ المَرْتَبَةِ، وَهُوَ مَجازٌ.} والحَطيطَةُ: مَا {يُحَطُّ من الثَّمَنِ فيُنْقَصُ مِنْهُ، اسمٌ من الحَطِّ، والجمعُ:} الحَطائطُ، وَهُوَ مَجازٌ يُقال: حَطَّ عَنهُ {حَطيطَةً وافِيَةً. و} الحُطَيِّطَةُ مُصَغَّرَةً: السُّرْفَةُ، وكَذلِكَ البُطَيِّطَةُ، كَمَا تقدّم، أَو هَذِه إتْباعٌ لَهُ. {والأَحَطُّ: الأَمْلَسُ المَتْنَيْنِ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقَوله تَعَالَى: وَقُولُوا} حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُم خَطاياكُم قالَ ابنُ عَرَفَة: أَي قُولُوا {حُطَّ عَنَّا ذُنوبَنا، وَفِي الصّحاح: أَوْزارَنا. أَو مَسْأَلتُنا} حِطَّةٌ، قالَهُ أَبو إسْحاقَ، أَي نَسْأَلُكَ أنْ! تَحُطَّ عَنَّا ذُنوبَنا، قالَ: وكَذلِكَ القِراءةُ، وَفِي الصّحاح وَيُقَال: هِيَ كلمةٌ أُمِرَ بهَا بَنو إِسْرَائِيل، لَو قالوها {لَحُطَّتْ أَوْزارُهم قُلْتُ: وَهِي كَلِمَةُ لَا إِلَه إلاَّ الله، كَمَا قالَه ابْن الأَعْرَابِيّ، وقرأَ ابنُ أَبي عَيْلَةَ، وطاووسٌ اليَمانِيُّ وَقُولُوا حِطَّةً بالنَّصْبِ، وَفِيه وَجْهان، أَحَدُهُما: إعْمالُ الفِعْلِ فِيهَا وَهُوَ قُولُوا، كَأَنَّهُ قالَ: وَقُولُوا كَلِمَةً تَحُطُّ عَنْكُم أَوْزارَكُم، وَالثَّانِي: أنْ تُنْصَبَ على المَصْدَرِ بمَعْنَى الدُّعاء والمَسْأَلَةِ، أَي احْطُط اللَّهُمَّ أَوْزارَنا حِطَّةً، قالَ ابْن عَرَفَة: وَكَانَ قَدْ طُؤْطِئَ لَهُم البابُ ليَدْخُلوه سُجَّداً، فَبَدَّلوا قَوْلاً غَيْر ذَلِك وَقَالُوا: هِطَّا سُمْهَأَثا، أَي حِنْطَةٌ حَمْراءُ، قالَ الصَّاغَانِيُّ: كَذلِكَ قالَ السُدِّيُّ ومُجاهِدٌ، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: قيل لَهُم: قُولُوا حِطَّة، فَقَالُوا حِنْطَة شمقايا، أَي: حِنْطَة جَيِّدَةٌ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: فِي قَوْله تَعَالَى: وَقُولُوا} حِطَّة يُقَالُ، وَالله أعلم: قُولُوا مَا أُمِرْتُم بِهِ حِطَّةٌ أَي)
هِيَ حِطَّة فخالَفوا إِلَى كَلَام بالنَّبَطِيّة. وروى سَعيدُ بنُ جُبَيْر عَن ابْن عبّاس فِي قَوْله: وادْخُلوا البابَ سُجَّداً قالَ: رُكَّعاً، وَقُولُوا حِطَّةٌ: مَغْفِرَة، قَالُوا: حِنْطَةٌ ودَخَلوا عَلَى أَسْتاهِهِمْ فَذَلِك قَوْله: فَبَدَّلَ الَّذين ظَلَموا قَوْلاً غَيْرَ الَّذي قيلَ لَهُم. وهيَ أَي {الحِطَّةُ أَيْضاً: اسمُ رَمَضانَ فِي الإنْجيل أَو غَيْرِه من الكُتُب لأنَّه} يَحُطُّ من وِزْرِ صائِميه، هَكَذا نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ وَقَالَ: سمعتُ هَكَذا، واسْتَعْمَلَ المُصَنِّفِ هُنا رَمَضانَ من غير إضافَةٍ إِلَى شَهر، وَهُوَ فِي التَّهْذيب. سَمِعْتُ أنَّ شَهْرَ رَمَضانَ إِلَى آخِرِه، وَقَدْ تَقَدَّم البحثُ فِي ذَلِك. وَفِي الحَدِيث: مَن ابْتَلاهُ الله ببَلاءٍ فِي جَسَدِه فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ أَي! تُحَطُّ عَنهُ خَطاياهُ وذُنوبُه، وَهِي فِعْلَةٌ من {حَطَّ الشَّيْءَ} يَحُطُّهُ، إِذا أَنْزَلَه وأَلْقاه.
ورَجُلٌ {حَطَوْطَى، كحَبَرْكَى: نَزِقٌ، عَن ابْن عبّادٍ، وَهُوَ مَجازٌ.} والحَطوطُ، كصَبورٍ: النّاقةُ النَّجيبَةُ السَّريعَةُ، وَقَدْ {حَطَّت فِي سَيْرِها، قالَ النَّابغةُ الذُّبْياني:
(فَمَا وَخَدَتْ بمِثْلِك ذاتُ غَرْبٍ ... } حَطوطٌ فِي الزِّمامِ وَلَا لَجونُ)
وكَذلِكَ المُنْحَطَّة. {وحِطِّينُ، كسِجِّين: ة، بالشامِ بَيْنَ أُرْسونَ وقَيْسارِيَةَ، فِيهَا قَبْرُ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَمن هَذِه القَرْيَةُ هَيّاجُ بن عُبَيْدٍ} - الحِطِّينِيُّ مُفْتي الحَرَمِ، قُتِلَ صَبْراً عَلَى السُّنَّةِ سنة.
{والحِطَّانُ، بالكَسْرِ: التَّيْسُ. و} حِطَّانُ وَالِد عمرَان الشَّاعِر. وحِطَّانُ بنُ عَوْفٍ: شاعِرٌ أَيْضاً، وَهُوَ الَّذي شَبَّبَ الأَخْنَسُ ابْن شِهاب التَّغْلبيُّ بابْنَتِه فَقَالَ:
(لابْنَةِ حِطّانَ بنِ عَوْفٍ مَنازِلٌ ... كَمَا رَقَّشَ العُنْوانَ فِي الرَّقِّ كاتِبُ)
وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: حِرٌ {حُطائِطٌ بُطائِطٌ، أَي ضَخْمٌ، وأَنْشَدَ قُطْرُب: إنَّ حِري} حُطائطٌ بُطائط وَقَدْ تَقَدَّم. والحُطائطُ أَيْضاً: الصَّغيرُ القَصيرُ مِنَّا، وَقَدْ تَقَدَّم! الحُطائِطُ بمَعْنَى الصَّغيرِ، وَهُوَ نصُّ الجَوْهَرِيّ، وَزَاد هُنا القَصيرَ، وَهُوَ بمَعْناه، وَقَوله: مِنَّا، أَي من النّاسِ وَقَدْ عَمَّمَه أَبو عَمْرٍ و، فَقَالَ: من النّاس وغَيْرِهم، وأَنْشَدَ: والشّيخُ مثلُ النَّسْرِ والحُطائطِ وَقَدْ تَقَدَّم. وحُطائِطُ بنُ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيُّ هُوَ أَخُو الأَسْوَدِ بن يَعْفُرَ الشَّاعِر، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
والحُطائطُ: ذَرَّةٌ صَغيرَةٌ حَمْراءُ، الواحِدَةُ بهاءٍ، هَذَا هُوَ الصَّوابُ وَقَول بَعْضِهم يَعْني بِهِ ابْن عَبّادٍ صَاحِبَ المُحيط: بُرَّةٌ حَمْراءُ صغيرةٌ، وَهَمٌ نَبَّه عَلَيْهِ الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب، وأَوْرَدَه فِي التَّكْمِلَة هَكَذَا، وَلم يُنَبِّه عَلَى اللِّسان: بَثْرَةٌ حَمْراءُ صَغيرة، والمادَّةُ لَا تُخالِفُه، فتأَمّل. ومِنْهُ قَوْلُ) صِبْيانِهِم، أَي من الحُطائِطِ بمَعْنَى الذَّرَّة، وأَوْرَدَ هَذَا الكلامَ بطَريقِ الاسْتِدْلالِ لِما ذَهَبَ إِلَيْهِ من تَوْهيمِ ابْن عَبّادٍ، قالَ الأّزْهَرِيّ: تقولُ صِبْيانُ الأَعْرابِ فِي أَحاجيهِمْ: مَا حُطائطٌ بُطائط، تَميسَ تَحْتَ الحائِط يَعْنون بهِ الذَّرَّ. وَمن المَجَازِ: {- اسْتَحَطَّني من ثَمَنِه شَيْئاً، أَي اسْتَنْقَصَنيه وطَلَبَ مِنِّي} حَطيطَةً. قالَ الصَّاغَانِيُّ: والتَّرْكيبُ يَدُلُّ عَلَى إنْزالِ الشَّيْء من عُلْوٍ. وَقَدْ شَذَّ عَنهُ الحَطاطُ: البَثْرَةُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {الانْحِطاط: مُطاوِعُ حَطَّ الرَّحْلَ والسَّرْجَ، يُقَالُ: حَطَّهُ فانْحَطَّ.} والانْحِطاطُ: الانْحِدارُ، والإدْبارُ، والاضْمِحْلال، وفيهِما مَجاز. {والمَحَطُّ: المَنْزِل، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وكَذلِكَ} المَحَطَّةُ، والجَمْع {مَحاطُّ} ومَحَطَّاتٌ. وَهَذَا {مَحَطُّ الكَلامِ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَديمٌ} حَطوطٌ: مَصْقولٌ. {وحَطَّ الله عنهُ وِزْرَه، فِي الدُّعاءِ، أَي وَضَعَه، وَهُوَ مَجاز، أَي خَفَّفَ الله عَن ظَهْرِه مَا أَثْقَلَه.} والحِطَّةُ، بالكَسْرِ، نَقْصٌ فِي المَقامِ. {والحَطوط، كصَبورٍ: اسمٌ للصَّلاةِ فِي التَّوْراةِ، كَمَا جاءَ فِي الحَديثِ.} وانْحَطَّ السِّعْرُ: فَتَرَ ويُقَالُ: سِعْرٌ {حاطِطٌ، أَي رَخيصٌ، وَهُوَ مَجاز.} والحَطيطُ كأميرٍ: القَصيرُ. قالَ مُلَيْحٌ:
(بكُلِّ {حَطيطِ المَعْبِ دُرْمٍ حُجُوله ... تَرى الحِجْلَ مِنْهُ غامِضاً غيرَ مُقْلَقِ)
} والحَطاطُ: شدّة العَدْوِ. والكَعْبُ {الحَطيطُ الأَدْرَمُ، وَهُوَ مَجاز. وجاريَةٌ} مَحْطوطَةُ المَتْنَيْن: مَمْدودَتُهما، وَهُوَ مجَاز، كَأَنَّمَا {حُطَّا} بالمِحَطِّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: مَمْدودَةٌ مُسْتَوِيَة. زادَ الأّزْهَرِيّ: حَسَنَةٌ. قالَ النّابِغَةُ: {مَحْطوطَةُ المَتْنَيْن غيرُ مُفاضَةٍ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للقُطاميِّ:
(بَيْضاءُ مَحْطوطَةُ المَتْنَيْن بَهْكَنَةٌ ... رَيَّا الرَّوادِفِ لم تُمْغِلْ بأَوْلادِ)
} والحَطوطُ، كصَبورٍ، الأَكَمَةُ الصَّعْبَةُ الانْحِدارِ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: هِيَ الأَكَمَةُ الصَّعْبَةُ. فَلم يَذْكُر ارْتِفاعاً وَلَا انْحِداراً. والحَطوطُ: الهَبوطُ. {وحَطَّ فِي عِرْضِ فُلانٍ: اندَفَع فِي شَتْمِه، وَهُوَ مَجازٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و:} الحَطُّ: الحَتُّ، ومِنْهُ الحَديثُ: جَلَسَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم إِلَى غُصْنِ شَجَرَةٍ يابِسَة فقالَ بِيَدِه، {وحَطَّ وَرَقَها مَعْنَاهُ نَثَرَهُ. وَفِي حديثِ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّة:} فحَطَّت إِلَى الشّابِّ أَي مالتْ إِلَيْهِ ونَزَلَتْ بقَلْبِها نَحْوَه. {وحَطَّ فِي مَكانٍ: نَزَلَ.} وحَطَّ رَحْلَه: أَقامَ، وَهُوَ مجَاز. وَقَول عَمْرو بن الأَهْتَم:
(ذَريني {- وحُطِّي فِي هَوايَ فإِنَّني ... عَلَى الحَسَبِ الزَّاكي الرَّفيعِ شَفيقُ)
) أَي: اعْتَمِدي فِي هَوايَ، وميلي مَيْلي. وسَيْفٌ} مَحْطوطٌ، أَي مُرْهَفٌ، وَهُوَ مَجازٌ. {وحِطّانُ بنُ خفّان أَبو الجُوَبْرِيَة الجَرْمِيّ، غَزا الرُّومَ مَعَ مَعْنِ بن يَزيدَ السُّلَمِيّ، وَله حَديثُ نقلَه ابْن العَديم فِي تاريخِ حَلَبَ. وحِطّانُ بنُ كاملِ بن عليِّ بنِ مُنْقِذٍ: أَميرٌ فارِس، تَولَّى زَبيدَ زَمَنَ بَني أَيُّوبَ.
} وحِطّانُ بن عَبْدِ اللهِ الرَّقاشيُّ، عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَريّ.! والمِحَطّ: قَرْيَةٌ قُرْب زَبيدَ فِي وَادي وِمَعَ، وَقَدْ دَخَلْتُها، وَمِنْهَا الشَّريف العلاّمة أَبو الْقَاسِم بن أَبي بَكْرٍ الأَهْدَليّ شارحُ الشَّمائل وغَيْره. وحُطَيْط، كزُبَيْرٍ.

حما

Entries on حما in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

حما: حَمْوُ المرأَة وحَمُوها وحَماها: أَبو زَوْجها وأَخُو زوجها،

وكذلك من كان من قِبَلِه. يقال هذا حَمُوها ورأَيت حَمَاها ومررت بحَمِيها،

وهذا حَمٌ في الانفراد. وكلُّ من وَلِيَ الزوجَ من ذي قَرابته فهم أَحْماء

المرأَة، وأُمُّ زَوجها حَماتُها، وكلُّ شيء من قِبَلِ الزوج أَبوه أَو

أَخوه أَو عمه فهم الأَحْماءُ، والأُنثى حماةٌ، لا لغة فيها غير هذه؛

قال:إنّ الحَماةَ أُولِعَتْ بالكَنَّهْ،

وأَبَتِ الكَنَّةُ إلاَّ ضِنَّهْ

وحَمْوُ الرجل: أَبو امرأَته أو أَخوها أَو عمها، وقيل: الأَحْماءُ من

قِبَل المرأَة خاصةً والأَخْتانُ من قِبَل الرجل، والصِّهْرُ يَجْمَعُ ذلك

كلَّه. الجوهري: حَماةُ المرأَة أُمّ زوجها، لا لغة فيها غير هذه. وفي

الحَمْو أَربع لغات: حَماً مثل قَفاً، وحَمُو مثل أَبُو، وحَمٌ مثل أَبٍ؛

قال ابن بري: شاهد حَماً قول الشاعر:

وَبجارَة شَوْهاءَ تَرْقُبُني،

وحَماً يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِ

وحَمْءٌ ساكنةَ الميم مهموزة؛ وأَنشد:

قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُها:

تِئْذَنْ، فإني حَمْؤُها وجَارُها

ويُروْى: حَمُها، بترك الهمز. وكلّ شيء من قِبَل المرأَة فهم الأَخْتان.

الأَزهري: يقال هذا حَمُوها ومررت بحَمِيها ورأَيت حَمَاها، وهذا حَمٌ

في الانفراد. ويقال: رأَيت حَماها وهذا حَماها ومررت بِحَماها، وهذا حَماً

في الانفراد، وزاد الفراء حَمْءٌ، ساكنة الميم مهموزة، وحَمُها بترك

الهمز؛ وأَنشد:

هِيَ ما كَنَّتي، وتَزْ

عُمُ أَني لهَا حَمُ

الجوهري: وأَصل حَمٍ حَمَوٌ، بالتحريك، لأَن جمعه أَحْماء مثل آباء.

قال: وقد ذكرنا في الأَخ أَن حَمُو من الأَسماء التي لا تكون مُوَحَّدة إلا

مضافة، وقد جاء في الشعر مفرداً؛ وأَنشد:

وتزعم أَني لها حَمُو

قال ابن بري: هو لفَقيد ثَقِيف

(* قوله: فقيد ثقيف؛ هكذا في الأصل).

قال: والواو في حَمُو للإطلاق؛ وقبل البيت:

أَيُّها الجِيرةُ اسْلَمُوا،

وقِفُوا كَيْ تُكَلَّمُوا

خَرَجَتْ مُزْنَةٌ من الـ

بَحْر ريَّا تَجَمْجَمُ

هِيَ ما كَنَّتي، وتَزْ

عُمُ أَني لَها حَمُ

وقال رجل كانت له امرأَة فطلقها وتزوّجها أَخوه:

ولقد أَصْبَحَتْ أَسْماءُ حَجْراً مُحَرَّما،

وأَصْبَحْتُ من أَدنى حُمُوّتِها حَمَا

أَي أَصبحت أَخا زوجها بعدما كنت زوجها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه،

أَنه قال: ما بالُ رجال لا يزالُ أَحدُهم كاسِراً وِسادَه عند امرأَة

مُغْزِيةٍ يَتحدَّث إليها؟ عليكم بالجَنْبةِ. وفي حديث آخر: لا يَدْخُلَنَّ

رجلٌ على امرأَة، وفي رواية: لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بمُغِيبة وإن قيل

حَمُوها أَلا حَمُوها الموتُ؛ قال أَبو عبيد: قوله أَلا حَمُوها الموت، يقول

فَلْيَمُتْ ولا يفعل ذلك، فإذا كان هذا رأْيَه في أَبي الزَّوْج وهو

مَحْرَم فكيف بالغريب؟ الأَزهري: قد تدبرت هذا التفسير فلم أَرَهُ مُشاكلاً

للفظ الحديث. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال في قوله الحَمُ الموتُ:

هذه كلمة تقولها العرب كما تقول الأَسَدُ الموت أَي لقاؤه مثل الموت، وكما

تقول السلطانُ نارٌ، فمعنى قوله الحَمُ الموتُ أَن خلوة الحَمِ معها

أَشد من خلوة غيره من الغرباء، لأَنه ربما حسَّن لها أَشياء وحملها على

أُمور تثقل على الزوج من التماس ما ليس في وسعه أَو سوء عشرة أَو غير ذلك،

ولأَن الزوج لا يؤثر أَن يطلع الحَمُ على باطن حاله بدخول بيته؛ الأَزهري:

كأَنه ذهب إلى أَن الفساد الذي يجري بين المرأَة وأَحمائها أَشد من فساد

يكون بينها وبين الغريب ولذلك جعله كالموت. وحكي عن الأَصمعي أَنه قال:

الأَحماءُ من قِبَل الزوج، والأَخْتانُ من قِبَل المرأَة، قال: وهكذا قال

ابن الأَعرابي وزاد فقال: الحَماةُ أُمُّ الزوج، والخَتَنة أُمُّ

المرأَة، قال: وعلى هذا الترتيب العباسُ وعليٌّ وحمزةُ وجعفر أَحماءُ عائشةَ،

رضي الله عنهم أَجمعين. ابن بري: واختلف في الأَحْماءِ والأَصْهار فقيل

أَصْهار فلان قوم زوجته وأَحْماءُ فلانة قوم زوجها. وعن الأَصمعي:

الأَحْماءُ من قِبَل المرأَة والصِّهْر يَجْمَعهما؛ وقول الشاعر:

سُبِّي الحَماةَ وابْهَتي عَلَيْها،

ثم اضْرِبي بالوَدِّ مِرْفَقَيْها

مما يدل على أَن الحماة من قِبَل الرجل، وعند الخليل أَن خَتَنَ القوم

صِهْرُهم والمتزوِّج فيهم أَصهار الخَتَنِ

(* قوله: أصهار الختن: هكذا في

الأصل)، ويقال لأَهل بيتِ الخَتَنِ الأَخْتَانُ، ولأَهل بيت المرأَة

أَصهارٌ، ومن العرب من يجعلهم كلَّهم أَصْهاراً.

الليث: الحَماةُ لَحْمة مُنْتَبِرَة في باطِنِ الساق. الجوهري: والحماة

عَضَلَةُ الساق. الأَصمعي: وفي ساق الفرس الحَماتانِ، وهما اللَّحْمَتان

اللتان في عُرْض الساق تُرَيانِ كالعَصَبَتَين من ظاهر وباطن، والجمع

حَمَوات. وقال ابن شميل: هما المُضْغَتان المُنتَبِرتان في نصف الساقين من

ظاهر. ابن سيده: الحَماتان من الفرس اللَّحْمتان المجتمعتان في ظاهر

الساقين من أَعاليهما.

وحَمْوُ الشمس: حَرُّها. وحَمِيَت الشمسُ والنارُ تَحْمَى حَمْياً

وحُمِيّاً وحُمُوّاً، الأَخيرة عن اللحياني: اشتدَّ حَرُّها، وأَحْماها اللهُ،

عنه أَيضاً. الصحاح: اشْتَدَّ حَمْيُ الشمسِ وحَمْوُها بِمعْنىً.

وحَمَى الشيءَ حَمْياً وحِمىً وحِماية ومَحْمِيَة: منعه ودفع عنه. قال

سيبويه: لا يجيء هذا الضرب على مَفْعِلٍ إلا وفيه الهاء، لأَنه إن جاء

على مَفْعِلٍ بغير هاءٍ اعْتَلَّ فعدلوا إلى الأَخفِّ. وقال أَبو حنيفة:

حَمَيْتُ الأَرض حَمْياً وحِمْيَةً وحِمايَةً وحِمْوَةً، الأَخيرة نادرة

وإنما هي من باب أَشَاوي. والحِمْيَة والحِمَى: ما حُمِيَ من شيءٍ، يُمَدُّ

يقصر، وتثنيته حِمَيانِ على القياس وحِمَوان على غير قياس. وكلأٌ حِمىً:

مَحْمِيٌّ. وحَماه من الشيء وحَماه إيّاه؛ أَنشد سيبويه:

حَمَيْنَ العَراقِيبَ العَصا، فَتَرَكْنَه

به نَفَسٌ عَالٍ، مُخالِطُه بُهْرُ

وحَمَى المَريضَ ما يضرُّه حِمْيَةً: مَنَعَه إيَّاه؛ واحْتَمَى هو من

ذلك وتَحَمَّى: امْتَنَع. والحَمِيُّ:

المَريض الممنوع من الطعام والشراب؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وجْدي بصَخْرَةَ، لَوْ تَجْزِي المُحِبَّ به،

وَجْدُ الحَمِيِّ بماءٍ المُزْنةِ الصَّادي

واحْتَمَى المريضُ احْتِماءً من الأَطعمة. ويقال: حَمَيْتُ المريض وأَنا

أَحْمِيه حِمْيَةً وحِمْوَةً من الطعام، واحْتَمَيت من الطعام

احْتِماءً، وحَمَيْت القومَ حِماية، وحَمَى فلانٌ أَنْفَه يَحْمِيه حَمِيِّةً

ومَحْمِيَةً.

وفلان ذُو حَمِيَّةٍ مُنْكَرةَ إذا كان ذا غضب وأَنَفَةٍ. وحَمَى أَهلَه

في القِتال حِماية. وقال الليث: حَمِيتُ من هذا الشيءِ أَحْمَى مِنْه

حَمِيَّةً أَي أَنَفاً وغَيْظاً. وإنه لَرَجُل حَمِيٌّ: لا يَحْتَمِل

الضَّيْم، وحَمِيُّ الأَنْفِ. وفي حديث مَعْقِل بنِ يَسارٍ: فَحَمِيَ من ذلك

أَنَفاً أَي أَخَذَتْه الحَمِيَّة، وهي الأَنَفَة والغَيْرة. وحَمِيت عن

كذا حَمِيَّةً، بالتشديد، ومَحْمِيَة إذا أَنِفْت منه وداخَلَكَ عارٌ

وأَنَفَةٌ أَن تفْعَله. يقال: فلان أَحْمَى أَنْفاً وأَمْنَعُ ذِماراً من

فلان. وحَماهُ الناسَ يَحْمِيه إياهْم حِمىً وحِمايةً: منعه.

والحامِيَةُ: الرجلُ يَحْمِي أَصحابه في الحرب، وهم أَيضاً الجماعة

يَحْمُون أَنفُسَهم؛ قال لبيد:

ومَعِي حامِيةٌ من جَعْفرٍ،

كلَّ يوْمٍ نَبْتَلي ما في الخِلَلِ

وفلان على حامِية القوم أَي آخِرُ من يَحْمِيهِمْ في انْهِزامِهم.

وأَحْمَى المكانَ: جعله حِمىً لا يُقْرَب. وأَحْماهُ: وجَدَه حِمىً. الأَصمعي:

يقال حَمىَ فلان الأَرضَ يَحْمِيها حمىً لا يُقْرَب. الليث: الحِمَى

موضع فيه كَلأٌ يُحْمَى من الناس أَن يُرْعى.

وقال الشافعي، رضي الله تعالى عنه، في تفسير قوله، صلى الله عليه وسلم:

لا حِمَى إلا لله ولِرَسُولِه، قال: كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا

نزل بلداً في عشيرته اسْتَعْوَى كَلْباً فحَمَى لخاصَّته مَدَى عُواءِ

الكَلْبِ لا يَشرَكُه فيه غيرهُ فلم يَرْعَه معه أَحد وكان شريكَ القوم في

سائر المرَاتع حَوْله، وقال: فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، أن

يُحْمَى على الناس حِمىً كما كانوا في الجاهلية يفعلون، قال: وقوله إلا لله

ولرسوله، يقول: إلا ما يُحْمَى لخيل المسلمين ورِكابِهِم التي تُــرْصَد

للجهاد ويُحْمَل عليها في سبيل الله، وإبل الزكاة، كما حَمَى عمر النَّقِيع

لِنَعَمِ الصدقة والخيل المُعَدَّة في سبيل الله. وفي حديث أَبيَضَ بنِ

حَمّالٍ لا حِمَى في الأَراكَ، فقال أَبيَضُ: أَراكَةٌ في حِظاري أَي في

أَرضي، وفي رواية: أَنه سأَله عما يُحْمَى من الأَراك فقال ما لم تَنَلْهُ

أَخفافُ الإبلِ؛ معناه أَن الإبل تأْكل مُنْتَهى ما تصل إليه أَفواهها،

لأَنها إنما تصل إليه بمشيها على أَخفافها فيُحْمَى ما فوق ذلك، وقيل:

أَراد أَنه يُحْمَى من الأَراك ما بَعُدَ عن العِمارة ولم تبلغه الإبلُ

السارحة إذا أُرْسِلت في المَرْعَى، ويشبه أَن تكون هذه الأَراكة التي سأَل

عنها يوم أَحْيا الأَرضَ وحَظَر عليها قائمةَ فيها فأَحيا الأَرض فملكها

بالإحياء ولم يملك الأَراكة، فأَما الأَراك إذا نبت في مِلك رجل فإنه يحميه

ويمنع غيره منه؛ وقول الشاعر:

من سَراةِ الهِجانِ، صَلَّبَها العُضْـ

ض ورَعْيُ الحِمَى وطولُ الحِيال

رَعْيُ الحِمَى: يريد حِمَى ضَرِيَّة، وهو مَراعي إبل المُلوك وحِمَى

الرَّبَذَةِ دونَه. وفي حديث الإفْكِ: أَحْمِي سَمْعي وبصَري أَي

أَمنَعُهما من أَن أَنسُب إليهما ما لم يُدْرِكاه ومن العذاب لو كَذَبْت

عليهما.وفي حديث عائشة وذكَرَت عثمان: عَتَبْنا عليه موضع الغَمامة المُحْماةِ؛

تريد الحِمَى الذي حَماه. يقال: أَحْمَيْت المكان فهو مُحْمىً إذا جعلته

حِمىً، وجعلته عائشة، رضي الله عنها، موضعاً للغمامة لأَنها تسقيه

بالمطر والناس شُركاء فيما سقته السماء من الكَلإِ إذا لم يكن مملوكاً فلذلك

عَتَبُوا عليه. وقال أَبو زيد: حَمَيْتُ الحِمَى حَمْياً مَنَعْته، قال:

فإذا امتَنع منه الناسُ وعَرَفوا أَنه حِمىً قلت أَحمَيْتُه. وعُشْبٌ

حِمىً: مَحْمِيٌّ. قال ابن بري: يقال حَمَى مكانَه وأَحْماه؛ قال

الشاعر:حَمَى أَجَماتِه فتُرِكْنَ قَفْراً،

وأَحْمَى ما سِواه مِنَ الإجامِ

قال: ويقال أَحْمَى فلانٌ عِرْضَه؛ قال المُخَبَّلُ:

أَتَيْتَ امْرَأً أَحْمَى على الناسِ عِرْضَه،

فما زِلْتَ حتى أَنْتَ مُقْعٍ تُناضِلُهْ

فأَقْعِ كما أَقْعى أَبوكَ على اسْتِهِ،

رأَى أَنَّ رَيْماً فوْقَه لا يُعادِلُهْ

الجوهري: هذا شيءٌ حِمىً على فِعَلٍ أَي مَحْظُور لا يُقْرَب، وسمع

الكسائي في تثنية الحِمَى حِمَوانِ، قال: والوجه حِمَيانِ. وقيل لعاصم بن

ثابت الأَنصاري: حَمِيٌّ الدَّبْرِ، على فَعِيلٍ بمعنى مَفعول. وفلان حامي

الحقِيقةِ: مثل حامي الذِّمارِ، والجمع حُماةٌ وحامِية؛ وأَما قول

الشاعر:وقالوا: يالَ أَشْجَعَ يومَ هَيْجٍ،

ووَسْطَ الدارِ ضَرْباً واحْتِمايا

قال الجوهري: أَخرجه على الأَصل وهي لغة لبعض العرب؛ قال ابن بري: أَنشد

الأَصمعي لأَعْصُرَ بنِ سعدِ بن قيسِ عَيْلان:

إذا ما المَرْءُ صَمَّ فلمْ يُكَلَّمْ،

وأَعْيا سَمْعهُ إلا نِدَايا

ولاعَبَ بالعَشِيِّ بَني بَنِيهِ،

كفِعْلِ الهِرِّ يَحْتَرِشُ العَظايا

يُلاعِبُهُمْ، ووَدُّوا لوْ سَقَوْهُ

من الذَّيْفانِ مُتْرَعَةً إنايا

فلا ذاقَ النَّعِيمَ ولا شَراباً،

ولا يُعْطى منَ المَرَضِ الشِّفايا

وقال: قال أَبو الحسن الصِّقِلِّي حُمِلت أَلف النصب على هاء التأْنيث

بمقارنتها لها في المخرج ومشابهتها لها في الخفاء، ووجه ثان وهو أَنه إذا

قال الشفاءَا وقعت الهمزة بين أَلفين، فكرهها كما كرهها في عَظاءَا،

فقلبها ياءً حملاً على الجمع.

وحُمَّةُ الحَرِّ: مُعْظَمُه، بالتشديد.

وحامَيْتُ عنه مُحاماةً وحِماءً. يقال: الضَّرُوسُ تُحامي عن وَلدِها.

وحامَيْتُ على ضَيْفِي إذا احتَفَلْت له؛ قال الشاعر:

حامَوْا على أَضْيافِهِمْ، فشَوَوْا لَهُمْ

مِنْ لَحْمِ مُنْقِيَةٍ ومن أَكْبادِ

وحَمِيتُ عليه: غَضِبْتُ، والأُموي يهمزه. ويقال: حِماءٌ لك، بالمد، في

معنى فِداءٌ لك. وتحاماه الناس أَي توَقَّوْهُ واجتنبوه. وذهَبٌ حَسَنُ

الحَماءِ، ممدود: خرج من الحَماءِ حسَناً. ابن السكيت: وهذا ذهَبٌ جيِّدٌ

يخرج من الإحْماءِ، ولا يقال على الحَمَى لأَنه من أَحمَيْتُ. وحَمِيَ من

الشيء حَمِيَّةً ومَحْمِيَةً: أَنِفَ، ونظير المَحْمِيَة المَحْسِبةُ من

حَسِب، والمَحْمِدة من حَمِدَ، والمَوْدِدة من وَدَّ، والمَعْصِيةُ من

عَصَى. واحْتَمى في الحرب: حَمِيَتْ نَفْسهُ. ورجل حَمِيٌّ: لا يحتمل

الضَّيْمَ، وأَنْفٌ حَمِيٌّ من ذلك. قال اللحياني: يقال حَمِيتُ في الغضب

حُمِيّاً. وحَمِيَ النهار، بالكسر، وحَمِيَ التنور حُمِيّاً فيهما أَي

اشتدَّ حَرُّه. وفي حديث حُنَيْنٍ: الآن حَميَ الوَطِيسُ؛ التَّنُّورُ وهو

كناية عن شدَّة الأَمر واضْطِرامِ الحَرْبِ؛ ويقال: هذه الكلمة أوَّلُ من

قالها النبي، صلى الله عليه وسلم، لما اشْتَدَّ البأْسُ يومَ حُنَيْنٍ ولم

تُسْمَعُ قَبْله، وهي من أَحسن الاستعارات. وفي الحديث: وقِدْرُ القَوْمِ

حامِيةٌ تَفُور أَي حارَّة تَغْلي، يريد عِزَّةَ جانبِهم وشدَّةَ

شَوْكَتِهم. وحَمِيَ الفرسُ حِمىً: سَخُنَ وعَرِقَ يَحْمَى حَمْياً، وحَمْيُ

الشَّدِّ مثله؛ قال الأَعشى:

كَأَنَّ احْتِدامَ الجَوْفِ من حَمْيِ شَدِّه،

وما بَعْدَه مِنْ شَدّه، غَلْيُ قُمْقُمِ

ويجمع حَمْيُ الشَّدّ أَحْماءً؛ قال طَرَفَة:

فهي تَرْدِي، وإذا ما فَزِعَتْ

طارَ من أَحْمائِها شَدّ الأُزُرْ

وحِميَ المِسْمارُ وغيره في النار حَمْياً وحُمُوّاً: سَخُنَ،

وأَحْمَيْتُ الحديدة فأَنا أُحْمِيها إحْماءً حتى حَمِيَتْ تَحْمَى. ابن السكيت:

أَحْمَيْتُ المسمار إحْماء فأَنا أُحْمِيهِ. وأَحْمَى الحديدةَ وغيرها في

النار: أَسْخَنَها، ولا يقال حَمَيْتها.

والحُمَة: السَّمُّ؛ عن اللحياني، وقال بعضهم: هي الإبْرة التي تَضْرِبُ

بها الحَيّةُ والعقرب والزُّنْبور ونحو ذلك أَو تَلْدَغُ بها، وأَصله

حُمَوٌ أَو حُمَيٌ، والهاء عوض، والجمع حُماتٌ وحُمىً. الليث: الحُمَةُ في

أَفواه العامَّة إبْرةُ العَقْرب والزُّنْبور ونحوه، وإنما الحُمَةُ

سَمُّ كل شيء يَلْدَغُ أَو يَلْسَعُ.

ابن الأَعرابي: يقال لسَمّ العقرب الحُمَةُ والحُمَّةُ. وقال الأَزهري:

لم يسمع التشديد في الحُمَّة إلا لابن الأَعرابي، قال: وأَحسبه لم يذكره

إلا وقد حفظه. الجوهري: حُمَةُ العقرب سمها وضرها، وحُمَة البَرْدِ

شِدَّته.

والحُمَيَّا: شِدَّةُ الغضب وأَوَّلُه. ويقال: مضى فلان في حَمِيَّتهِ

أَي في حَمْلَته. ويقال: سارَتْ فيه حُمَيَّا الكَأْسِ أَي سَوْرَتُها،

ومعنى سارَت ارتفعت إلى رأْسه. وقال الليث: الحُمَيَّا بُلُوغ الخَمْر من

شاربها. أَبو عبيد: الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّراب. ابن سيده: وحُمَيَّا

الكأْسِ سَوْرَتُها وشدَّتها، وقيل: أَوَّلُ سَوْرتها وشدَّتها، وقيل:

إسْكارُها وحِدَّتُها وأَخذُها بالرأْس. وحُمُوَّة الأَلَمِ: سَوْرَته.

وحُمَيّا كُلّ شيء: شِدَّته وحِدَّته. وفَعَل ذلك في حُمَيَّا شَبابه أَي في

سَوْرته ونَشاطه؛ ويُنْشَد:

ما خِلْتُني زِلْتُ بَعْدَكُمْ ضَمِناً،

أََشْكُو إلَيْكُمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِ

وفي الحديث: أَنَّه رَخَّصَ في الرُُّقْيَةِ من الحُمَة، وفي رواية: من

كُلِّ ذي حُمَة. وفي حديث الدجال: وتُنْزَع حُمَةُ كُلِّ دابَّة أَي

سَمُّها؛ قال ابن الأَثير: وتطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأَن السم منها

يخرج. ويقال: إنه لَشديد الحُمَيَّا أَي شديد النَّفْسِ والغَضَب. وقال

الأَصمعي: إنه لحامِي الحُمَيَّا أَي يَحْمِي حَوْزَتَه وما وَلِيَه؛

وأَنشد:حَامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِير

والحَامِيَةُ: الحجارةُ التي تُطْوَى بها البئر. ابن شميل: الحَوامي

عِظامُ الحجارة وثِقالها، والواحدة حامِيَةٌ. والحَوَامِي: صَخْرٌ عِظامٌ

تُجْعَل في مآخِير الطَّيِّ أَن يَنْقَلِعَ قُدُماً، يَحْفِرون له نِقَاراً

فيَغْمزونه فيه فلا يَدَعُ تُراباً ولا يَدْنُو من الطَّيِّ فيدفعه.

وقال أَبو عمرو: الحَوامِي ما يَحْمِيه من الصَّخْر، واحدتها حامِيَة. وقال

ابن شميل: حجارة الرَّكِيَّة كُلُّها حَوَامٍ، وكلها على حِذَاءٍ واحدٍ،

ليس بعضها بأَعظم من بعض، والأَثافِي الحَوامِي أَيضاً، واحدتها حاميةٌ؛

وأَنشد شمر:

كأَنَّ دَلْوَيَّ، تَقَلَّبانِ

بينَ حَوَامِي الطَّيِّ ، أَرْنَبانِ

والحَوامِي: مَيامِنُ الحَافِر ومَياسِرهُ. والحَامِيَتانِ: ما عن

اليمين والشمال من ذلك. وقال الأَصمعي: في الحَوافر الحَوَامِي، وهي حروفها من

عن يمين وشمال؛ وقال أَبو دُوادٍ:

لَهُ، بَيْنَ حَوامِيهِ،

نُسُورٌ كَنَوَى القَسْبِ

وقال أَبو عبيدة: الحَامِيَتانِ ما عن يمين السُّنْبُك وشُماله.

والحَامِي: الفَحْلُ من الإبل يَضْرِبُ الضِّرَابَ المعدودَ قيل عشرة أَبْطُن،

فإذا بلغ ذلك قالوا هذا حامٍ أَي حَمَى ظَهْرَه فيُتْرَك فلا ينتفع منه

بشيء ولا يمنع من ماء ولا مَرْعىً. الجوهري: الحامي من الإبل الذي طال مكثه

عندهم. قال الله عز وجل: ما جعل الله من بَحِيرةٍ ولا سائبة ولا

وَصِيلةٍ ولا حامٍ؛ فأَعْلَم أَنه لم يُحَرِّمْ شيئاً من ذلك؛ قال:

فَقَأْتُ لها عَيْنَ الفَحِيلِ عِيافَةً،

وفيهنَّ رَعْلاء المَسامِعِ والْحامي

قال الفراء: إذا لَقِحَ ولَد وَلَدهِ فقد حَمَى ظَهْرَه ولا يُجَزُّ له

وَبَر ولا يُمْنَع من مَرْعىً.

واحْمَوْمَى الشيءُ: اسودَّ كالليل والسحاب؛ قال:

تَأَلَّقَ واحْمَوْمَى وخَيَّم بالرُّبَى

أَحَمُّ الذُّرَى ذو هَيْدَب مُتَراكِب

وقد ذكر هذا في غير هذا المكان. الليث: احْمَوْمَى من الشيء فهو

مُحْمَوْمٍ، يُوصف به الأَسْوَدُ من نحو الليل والسحاب. والمُحْمَوْمِي من

السحاب: المُتَراكم الأَسْوَدُ.

وحَمَاةُ: موضع؛ قال امرؤ القيس:

عَشيَّةَ جَاوَزْنا حَمَاةَ وشَيْزَرا

(* وصدر البيت:

تقطَّعُ أسبابُ اللُّبانة، والهوى).

وقوله أَنشده يعقوب:

ومُرْهَقٍ سَالَ إمْتاعاً بوُصدَته

لم يَسْتَعِنْ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشَاهُ

قال: إنما أَراد حَوائِم من حامَ يَحُومُ فقلب، وأَراد بسَال سَأَلَ،

فإما أَن يكون أَبدل، وإما أَن يريد لغة من قال سَلْتَ تَسَالُ.

بوب

Entries on بوب in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
بوب
عن الفارسية بمعنى بساط فاخر.
(ب و ب) : (الْأَبْوَابُ) فِي الْمُزَارَعَةِ مَفَاتِحُ الْمَاءِ جَمْعُ بَابٍ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.
ب و ب: (تَبَوَّبَ بَوَّابًا) اتَّخَذَهُ وَهَذَا مِنْ (بَابَتِكَ) أَيْ يَصْلُحُ لَكَ. 
[بوب] ك فيه: وأجد بلالاً قائماً بين "البابين" أي مصراعي الباب، وأجد حكاية ماض. ط: حتى يأتون به باب الأرض أي باب سماء الأرض لحديث: ثم يعرج بها إلى السماء، أو باب الأرض فيرده إلى أسفل السافلين. مدارك: "فكانت أبواباً" أي صارت ذات أبواب، وطرق، وفروج، وما لها اليوم من فروج.
[بوب] البابُ يُجْمَعُ أبواباً، وقد قالوا أَبْوِبَة، للازدواج. قال ابن مُقْبِلٍ الشاعر : هَتَّاكِ أَخْبِيَةٍ وَلاَّجِ أَبْوِبَةٍ * يَخْلِطُ بالبِرِّ منه الجِدَّ واللِّينا ولو أفْرَدَهُ لم يَجُزْ. وتَبَوَّبْتُ بَوَّاباً: اتخذته. وأبْوابٌ مُبَوَّبَةٌ، كما يقال أصنافٌ مُصَنَّفَةٌ. وهذا شئ من بابتك، أي يصلح لك.
ب و ب

يقال: هذا ليس من بابتك أي مما يصلح لك. وفلان من أهون باباته الكذب وهي أنواع خبثه. قال ابن مقبل:

بني عامر ما تأمرون بشاعر ... تخير بابات الكتاب هجائياً

أي اختار من وجوه الكتاب هجائي. وتبوب فلان: اتخذ بواباً. وبوب المصف كتابه وكتاب مبوب، وتراجم أبواب سيبويه عظيمة النفع.

بوب


بَاب (و)(n. ac. بَوْب)
a. [La], Was doorkeeper to.
بَوَّبَa. Classified; divided into chapters.
b. Directed.

تَبَوَّبَa. Took, engaged a door-keeper.

بَوَّاْبa. Door-keeper, gate-keeper, hall-porter.

بَوَّاْبَةa. Gate.

بَاب (pl.
أَبْوَاب [] )
a. Door, gate, entrance; port.
b. Chapter; category; article.

بَابَة []
a. Point, extremity.
b. Manner, mode; conduct; kind; species.

بُؤَبُو
a. Source, origin; pupil ( of the eye ).
b. Baby.

بُوْتَقَة
P.
a. Crucible, melting-pot.
ب و ب : الْبَابُ فِي تَقْدِيرِ فَعَلَ بِفَتْحَتَيْنِ وَلِهَذَا قُلِبَتْ الْوَاوُ أَلِفًا وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْوَابٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَيُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ فَيُقَالُ بَابُ الدَّارِ وَبَابُ الْبَيْتِ وَيُقَالُ لِمَحَلَّةٍ بِبَغْدَادَ بَابُ الشَّامِ وَإِذَا نَسَبْتَ إلَى الْمُتَضَايِفَيْنِ وَلَمْ يَتَعَرَّفْ الْأَوَّلُ بِالثَّانِي جَازَ إلَى الْأَوَّلِ فَقَطْ فَتَقُولُ الْبَابِيُّ وَإِلَيْهِمَا مَعًا فَيُقَالُ الْبَابِيُّ الشَّامِيُّ وَإِلَى الْأَخِيرِ فَيُقَالُ الشَّامِيُّ وَقَدْ رُكِّبَ الِاسْمَانِ وَجُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَنُسِبَ إلَيْهِمَا فَقِيلَ الْبَابْشَامِيُّ كَمَا قِيلَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَالْبَوَّابُ حَافِظُ الْبَابِ وَهُوَ الْحَاجِبُ وَبَوَّبْتُ الْأَشْيَاءَ تَبْوِيبًا جَعَلْتُهَا أَبْوَابًا مُتَمَيِّزَةً. 
بوب: البابُ: معروف.. والفعلُ منه، التّبويب. والبابةُ في الحُدودِ والحِساب ونحوه: الغاية. والبابة: ثغر من ثغور الروم. وباب الأبواب: من ثغور الخزر. والبواب: الحاجب. ولو اشتقّ منه فِعلٌ على فِعالة لقيل: بِوابة، بإِظهار الواو، ولا يُقلَبُ ياءً، لأنّه ليس بمصدرٍ مَحْض، إنّما هو اسمٌ. وأهْلُ البَصْرةِ في أَسْواقهم يُسَمُّون السّاقي الذّي يَطُوفٌ عليهم بالماءِ: بيّاباً. [والبأببة: هديرُ الفَحْل، في ترجيعه تكرار له، قال رؤبة:

بغبغة مرا ومرا بأببا  

وبيبةُ: اسمٌ، قال:

نَدَسْنا أبا مندوسة القين بالقنا ... ومارَ دمٌ من جارِ بيبةَ ناقع

وبالبحرين موضعٌ يُعْرَفُ ب (بابين) ، وفيه يقول قائلُهم:

إنّ ابن بُورٍ بين بابين وجَمّ

والبَوْباة: الفَلاة، وهي: المَوْماةُ] .
[ب وب] البَوْبَاةُ الفَلاةُ عن ابنِ جِنّيٍّ وقالَ أَبُو حَنيفةَ البَوْبَاةُ عَقَبَةٌ كَئُودٌ على طريقِ من أَنجَدَ مِن حَاجِّ اليَمَنِ والبَابُ معروفٌ والجمعُ أَبْوَابٌ وبِيْبَانٌ فأَمَّا قولُهُ

(هتَّاكُ أَخْبِيَةٍ ولاجُ أَبْوِيَةٍ ... يخْلِطُ بالجِدِّ منهُ البِرَّ واللِّيْنَا)

فإنّما قالَ أَبْوِيَةٍ لمكَانِ أَخْبِيَةٍ وزَعمَ ابنُ الأعرابي واللحيانيُّ أَنَّ أَبْوِيَةً جَمْعُ بَابٍ مِن غَير أَنْ يكونَ إِتْبَاعًا وهذا نادِرٌ لأنَّ بَابًا فَعَلٌ وفَعَلٌ لا يُكَسَّرُعلى أَفْعِلَةٍ واستَعارَ سُوَيدُ بن كُرَاعَ الأَبْوَابَ للقوافي فقالَ

(أَبِيْتُ بِأَبْوَابِ القوافي كَأَنَّما ... أَذُودُ بها سَرْبًا مِنَ الوَحْش نُزَّعَا)

ورَجُلٌ بَوَّابٌ لازمٌ للبابِ وحِرفَتُهُ البِوَابَةُ وبَابَ للسُّلْطَانِ يَبُوبُ صَارَ لَهُ بَوَّابًا وتَبَوَّبَ بَوَّابًا اتَّخَذَهُ وقال بِشْرُ بن أَبي خازِمٍ

(فَمَن يَكُ سائِلاً عن بَيْتِ بِشْرٍ ... فَإِنَّ له بجَنْبِ الرَّدْهِ بَابَا)

إِنّما عَنَى بالبَيْتِ القَبْرَ ولما جَعَلَهُ بَيْتًا وكانت البُيُوتُ ذَوَات أَبَوابٍ استَجازَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بابًا والبابَةُ والبابُ في الحُدُودِ والحِسَابِ ونَحْوِه الغايَةُ وحكى سيبويه بَيَّبْتُ لَهُ حِسَابَهُ بَابًا وبَابَاتُ الكتابِ سُطُورُهُ ولم أَسمعْ لها بوَاحدٍ قال تَميمُ بنُ مُقْبِلٍ

(بَنى عامرٍ مَا تأْمُرُونَ بشاعرٍ ... تَخَيَّرَ بَابَاتِ الكتابِ هِجَائِيَا)

ويَجُوزُ أَنْ يريد بَبَابَاتِ الكتابِ أبوابَهُ وهذا بَابَهُ هذا أَي شَرْطُهُ والبَابِيَّةُ الأُعْجُوبَةُ قال النابغةُ

(فَذَرْ ذا ولَكِنَّ بَابِيَّةً ... وعِيْدُ قُشَيْرٍ وأَقْوَالُهَا)

وبَابٌ مَوضِعٌ عن ابن الأعرابي وَأَنْشَدَ

(وإِنَّ ابن مُوسَى بَائعَ البَقْلِ بالنَّوى ... له بين بَابٍ والجَريبِ حِظِيرُ)

والبُوَيبُ مَوْضِعٌ تلقاءَ مِصْرَ إذا بَرَقَ البَرْقُ من قِبَلهِ لم يَكَدْ يُخْلِفُ قالَ أَنشدنيه أَبو العلاءِ

(ألا إِنَّما كانَ البُوَيبُ وَأَهْلُهُ ... ذُنُوبًا جَرَتْ مني وهذا عِقَابُهَا)

والبَابَةُ ثَغْرٌ مِنْ ثِغُورِ الرّومِ والأَبوابُ مِنْ ثُغُور الخَزَر

بوب: البَوْباةُ: الفَلاةُ، عن ابن جني، وهي الـمَوْماةُ. وقال أَبو

حنيفة: البَوْباةُ عَقَبةٌ كَؤُودٌ على طريقِ مَنْ أَنْجَدَ من حاجِّ اليَمَن، والبابُ معروف، والفِعْلُ منه التَّبْوِيبُ، والجمعُ أَبْوابٌ وبِيبانٌ. فأَما قولُ القُلاخِ بن حُبابةَ، وقيل لابن مُقْبِل:

هَتَّاكِ أَخْبِيةٍ، وَلاَّجِ أَبْوِبةٍ، * يَخْلِطُ بالبِرِّ منه الجِدَّ واللِّينا(1)

(1 قوله «هتاك إلخ» ضبط بالجر في نسخة من المحكم وبالرفع في التكملة وقال فيها والقافية مضمومة والرواية: ملء الثواية فيه الجدّ واللين)

فإِنما قال أَبْوِبةٍ للازدواج لمكان أَخْبِيةٍ. قال: ولو أَفرده لم يجز.

وزعم ابن الأَعرابي واللحياني أَنَّ أَبْوِبةً جمع باب من غير أَن يكون إِتباعاً، وهذا نادر، لأَن باباً فَعَلٌ، وفَعَلٌ لا يكسّر على

أَفْعِلةٍ. وقد كان الوزيرُ ابن الـمَغْربِي يَسْأَلُ عن هذه اللفظة على سبيلِ الامْتِحان، فيقول: هل تعرف لَفظَةً تُجْمع على أَفْعِلةٍ على غير قياس جَمْعِها المشهور طَلَباً للازدواج. يعني هذه اللفظةَ، وهي أَبْوِبةٌ. قال: وهذا في صناعةِ الشعر ضَرْبٌ من البَدِيع يسمى التَّرْصِيعَ. قال: ومـما يُسْتَحْسَنُ منه قولُ أَبي صَخْرٍ الهُذلِي في صِفَة مَحْبُوبَتِه:

عَذْبٌ مُقَبَّلُها، خَدْل مُخَلْخَلُها، * كالدِّعْصِ أَسْفَلُها، مَخْصُورة القَدَمِ

سُودٌ ذَوائبُها، بِيض تَرائبُها، * مَحْض ضَرائبُها، صِيغَتْ على الكَرَمِ

عَبْلٌ مُقَيَّدُها، حالٍ مُقَلَّدُها، * بَضّ مُجَرَّدُها، لَفَّاءُ في عَمَمِ

سَمْحٌ خَلائقُها، دُرْم مَرافِقُها، * يَرْوَى مُعانِقُها من بارِدٍ شَبِمِ

واسْتَعار سُوَيْد بن كراع الأَبْوابَ للقوافِي فقال:

أَبِيتُ بأَبْوابِ القَوافِي، كأَنَّما * أَذُودُ بها سِرْباً، مِنَ الوَحْشِ، نُزَّعا

والبَوَّابُ: الحاجِبُ، ولو اشْتُقَّ منه فِعْلٌ على فِعالةٍ لقيل بِوابةٌ باظهار الواو، ولا تُقْلَبُ ياءً، لأَنه ليس بمصدر مَحْضٍ، إِنما هو

اسم. قال: وأَهلُ البصرة في أَسْواقِهم يُسَمُّون السَّاقِي الذي يَطُوف عليهم بالماءِ بَيَّاباً. ورجلٌ بَوّابٌ: لازم للْباب، وحِرْفَتُه

البِوابةُ. وبابَ للسلطان يَبُوبُ: صار له بَوَّاباً.

وتَبَوَّبَ بَوَّاباً: اتخذه. وقال بِشْرُ بن أبي خازم:

فَمَنْ يَكُ سائلاً عن بَيْتِ بِشْرٍ، * فإِنَّ له، بجَنْبِ الرَّدْهِ، بابا

<ص:224>

إِنما عنى بالبَيْتِ القَبْرَ، ولما جَعَله بيتاً، وكانت البُيوتُ ذواتِ

أَبْوابٍ، اسْتَجازَ أَن يَجْعل له باباً.

وبَوَّبَ الرَّجلُ إِذا حَمَلَ على العدُوّ.

والبابُ والبابةُ، في الحُدودِ والحِساب ونحوه: الغايةُ، وحكى سيبويه: بيَّنْتُ له حِسابَه باباً باباً.

وباباتُ الكِتابِ: سطورهُ، ولم يُسمع ما بواحدٍ، وقيل: هي وجوهُه وطُرُقُه. قال تَمِيم بن مُقْبِلٍ:

بَنِي عامرٍ! ما تأْمُرون بشاعِرٍ، * تَخَيَّرَ باباتِ الكتابِ هِجائيا

وأَبوابٌ مُبَوَّبةٌ، كما يقال أَصْنافٌ مُصَنَّفَةٌ. ويقال هذا شيءٌ

منْ بابَتِك أَي يَصْلُحُ لك. ابن الأَنباري في قولهم هذا مِن بابَتي. قال ابن السكيت وغيره: البابةُ عند العَرَب الوجْهُ، والباباتُ الوُجوه.

وأَنشد بيت تميم بن مقبل:

تَخَيَّرَ باباتِ الكِتابِ هِجائِيا

قال معناه: تَخَيَّرَ هِجائي مِن وُجوه الكتاب؛ فإِذا قال: الناسُ مِن

بابَتِي، فمعناه من الوجْهِ الذي أُريدُه ويَصْلُحُ لي.

أَبو العميثل: البابةُ: الخَصْلةُ. والبابِيَّةُ: الأُعْجوبةُ. قال النابغة الجعدي:

فَذَرْ ذَا، ولكِنَّ بابِيَّةً * وَعِيدُ قُشَيْرٍ، وأَقْوالُها

وهذا البيت في التهذيب:

ولكِنَّ بابِيَّةً، فاعْجَبوا، * وَعِيدُ قُشَيْرٍ، وأَقْوالُها

بابِيَّةٌ: عَجِيبةٌ. وأَتانا فلان بِبابيَّةٍ أَي بأُعْجوبةٍ. وقال الليث: البابِيَّةُ هَدِيرُ الفَحْل في تَرْجِيعه (1)

(1 قوله «الليث: البابية هدير الفحل إلخ» الذي في التكملة وتبعه المجد البأببة أي بثلاث باءات كما ترى هدير الفحل. قال رؤبة:

إِذا المصاعيب ارتجسن قبقبا * بخبخة مراً ومراً بأببا

ا هـ فقد أورده كل منهما في مادة ب ب ب لا ب و ب وسلم المجد من التصحيف. والرجز الذي أورده الصاغاني يقضي بان المصحف غير المجد فلا تغتر بمن سوّد الصحائف.) ، تَكْرار له. وقال رؤْبة:

بَغْبَغَةَ مَرّاً ومرّاً بابِيا

وقال أيضاً:

يَسُوقُها أَعْيَسُ، هَدّارٌ، بَبِبْ، * إِذا دَعاها أَقْبَلَتْ، لا تَتَّئِبْ (2)

(2 وقوله «يسوقها أعيس إلخ» أورده الصاغاني أيضاً في ب ب ب.)

وهذا بابةُ هذا أَي شَرْطُه.

وبابٌ: موضع، عن ابن الأَعرابي. وأَنشد:

وإِنَّ ابنَ مُوسى بائعُ البَقْلِ بالنَّوَى، * له، بَيْن بابٍ والجَرِيبِ، حَظِيرُ

والبُوَيْبُ: موضع تِلْقاء مِصْرَ إِذا بَرَقَ البَرْقُ من قِبَله لم يَكَدْ يُخْلِفُ. أَنشد أَبو العَلاءِ:

أَلا إِنّما كان البُوَيْبُ وأَهلُه * ذُنُوباً جَرَتْ مِنِّي، وهذا عِقابُها

والبابةُ: ثَغْرٌ من ثُغُورِ الرُّومِ. والأَبوابُ: ثَغْرٌ من ثُغُور

الخَزَرِ. وبالبحرين موضع يُعرف ببابَيْنِ، وفيه يقول قائلهم:

إِنَّ ابنَ بُورٍ بَيْنَ بابَيْنِ وجَمْ، * والخَيْلُ تَنْحاهُ إِلى قُطْرِ الأَجَمْ

وضَبَّةُ الدُّغْمانُ في رُوسِ الأَكَمْ، * مُخْضَرَّةً أَعيُنُها مِثْلُ الرَّخَمْ

بوب

1 بَابَ لَهُ, aor. ـُ (M, K,) quasi-inf. n., if there be such a verb, بِوَابَةٌ, with the و not changed into ى because it is not an inf. n. properly speaking, but a subst., (Lth, T,) He was, or became, a door-keeper, or gate-keeper, to him; (M, K;) namely, a Sultán (M) [or other person].2 بوّب [app., (assumed tropical:) He practised what are termed أَبْوَابُ الحَرْبِ, meaning the expedients, tricks, or stratagems, of war, battle, or fight. b2: And hence,] (assumed tropical:) He charged upon, attacked, or assaulted, the enemy. (AA, T.) A2: بَوَّبْتُ الأَشْيَآءَ (assumed tropical:) I made the things to be divided into distinct أَبْوَاب [meaning kinds, or sorts; or I disposed, arranged, distributed, or classified, the things under distinct heads]. (Msb.) And بوّب الأَبْوَابَ (assumed tropical:) [He disposed, arranged, distributed, classified, or set in order, the kinds, sorts, classes, chapters, heads, or the like]. (TA voce أَصَّلَ, q. v.) And بوّب المُؤَلِّفُ كِتَابَهُ (assumed tropical:) [The author disposed, or divided, his book in, or into, distinct chapters]. (A.) [See بَابٌ.]5 تبوّب, (A,) or تبوّب بَوَّابًا, (S, M, K,) He took for himself a door-keeper, or gate-keeper. (S, M, A, K.) بَابٌ, originally بَوَبٌ, (M, Msb,) A door; a gate; a place of entrance: and the thing with which a place of entrance, such as a door or gate, is closed; of wood &c.: (MF, TA:) pl. أَبْوَابٌ (S, M, Msb, K) and بِيبَانٌ (M, K) and أَبْوِبَةٌ, (S, M, K,) [a pl. of pauc., said to be] only used for conformity with another word mentioned therewith, as in the saying (of Ibn-Mukbil, so in a copy of the S), هَتَّاكُ أَخْبِيَةٍ وَ لَّاجُ أَبْوِبَةٍ

[A frequent render of tents, a frequent enterer of doors], (S, M,) not being allowable when occurring alone; (S;) but IAar and Lh assert that it is a pl. of باب without its being used for conformity with another word; (M;) and this is extr.; (M, K;) for باب is of the measure فَعَلٌ, and a word of this measure has not a pl. of the measure أَفْعِلَةٌ [by rule]. (M.) You say, بَابٌ الدَّارِ [The door of the house]; and بَابُ البَيْتِ [the door of the house, and of the chamber, and of the tent]; (Msb;) and بَابُ البَلَدِ [the gate of the town or city]. (The Lexicons &c. passim.) and Bishr Ibn-Abee-Házim assigns a باب to a grave; calling the latter a بَيْت. (M.) It is also applied to an opening, or a channel, made for water, to irrigate seed-produce: pl. أَبْوَابٌ. (Mgh.) [and in Egypt, it is applied also to A sepulchral chamber, grotto, or cave, hewn in a mountain; from the Coptic βηβ: pl. بِيبَانٌ only.] b2: Hence, i. e. in a secondary application, the primary signification being “ a place of entrance,” it is used as meaning (tropical:) A means of access, or of attainment, to a thing: (B, Kull, TK:) as in the saying, هٰذَا العِلْمُ بَابٌ إِلَى عِلْمِ كَذَا (tropical:) This science is a means of attainment to such a science. (B, TK.) b3: [And hence, (assumed tropical:) An expedient, a trick, a stratagem, or a process, by which something is to be effected pl. أَبْوَابٌ: as in أَبْوَابُ الحَرْبِ the expedients. &c. of war, battle, or fight; and بَابٌ مِنَ النُّجُومِ a process of the science of the stars, meaning astrology or astronomy; and بَابٌ مِنَ السِّحْرِ a process of enchantment; see an ex. voce سِحْرٌ. Compare Matt. xvi. 18, πύλαι ᾅδου οὐ κατισχύσουσιν αύτης, probably meaning “ the stratagems of Hell shall not prevail against it. ”] b4: [Also (assumed tropical:) A mode, kind, sort, class, or category.] Suweyd Ibn-Kuráa uses metaphorically the pl. أَبْوَاب in relation to rhymes; saying, أَتَيْتُ بِأَبْوَابِ القَوَافِى كَأَنَّمَا

أَذُودُ بِهَا سِرْبًا مِنَ الوَحْشِ نُزَّعَا (tropical:) [I gave utterance to the various kinds of rhymes as though I were driving with them a herd of wild animals desirous of the males, or of their wonted places of pasture]. (M, L.) [You say also, هُوَ مِنْ هٰذَا البَابِ (assumed tropical:) It is of this mode, kind, sort, class, or category: a phrase of frequent occurrence in lexicons &c. See also بَابَةٌ.] b5: [Also (assumed tropical:) A chapter; and sometimes a section, or subdivision, of a chapter; of a book or writing;] conventionally, (assumed tropical:) a piece consisting of words relating to matters of one kind; and sometimes, to matters of one species: (Kull:) pl. أَبْوَابٌ. (A.) See also بَابَةٌ. b6: [Also (assumed tropical:) A head, or class of items or articles, in an account, or a reckoning; as in the saying,] بَيَّنْتُ لَهُ حِسَابَهُ بَابًا بَابًا (assumed tropical:) [I explained, or made clear, to him his account, or reckoning, head by head, or each class of items or articles by itself]; a phrase mentioned by Sb: (M:) [or, sometimes,] بَابٌ (M, K) and ↓ بَابَةٌ (T, M, K) are used in relation to حُدُود [which here means the punishments so termed], and to an account, or a reckoning, (T, M, K,) and the like, (T, M,) as signifying the extreme term or limit; syn. غَايَةٌ; (M, K;) but IDrd hesitated respecting this, and therefore it is not mentioned in the S. (TA.) بَابَةٌ (assumed tropical:) A mode, or manner; syn. وَجْهٌ: (ISk, K:) pl. بَابَاتٌ. (K.) [See also بَابٌ, which has a similar, and perhaps the same, signification.] Hence, هٰذَا مِنْ بَابَتِى means (assumed tropical:) This is of the mode, or manner, that I desire; (TA;) this is suitable to me: (IAmb, TA:) and هٰذَا شَىْءٌ مِنْ بَابَتِكَ, (S,) or هٰذَا بَابَتُكَ, (A,) (assumed tropical:) this is a thing suitable to thee: (S, A:) and هٰذَا بَابَتُهُ (assumed tropical:) this is suitable to him. (K.) Accord. to most of the critics, it is tropical. (TA.) You say also, فُلَانٌ

أَهْوَنُ بَابَاتِهِ الكَذِبُ (assumed tropical:) Such a one, the lightest of the kinds (أَنْوَاع) of his wickedness is lying. (A.) b2: (assumed tropical:) A habit: a property; a quality; nature; natural disposition: or a practice; or an action: syn. خَصْلَةٌ. (Abu-l-'Omeythil, TA.) [Hence, perhaps, the last of the exs. cited above from the A.] b3: (assumed tropical:) A condition; syn. شَرْطٌ: as in the saying, هذَا بَابَةُ هٰذَا (assumed tropical:) [This is the condition of this]. (M, K. *) b4: بَابَاتُ الكِتَابِ (assumed tropical:) The lines of the book or writing: (M, A, K:) or it may mean its ↓ أَبْوَاب [i. e. chapters, or sections of chapters]: (M:) this has no sing.: (A, K:) [ISd says,] I have not heard any sing. of it. (M.) b5: See also بَابٌ; last signification.

بَوْبَاةٌ A desert; or a desert in which is no water; syn. فَلَاةٌ: (T, IJ, M, K:) as also مَوْمَاةٌ; (T, MF;) the ب being changed into م, as is often the case. (MF.) [It is mentioned in the S, and again in the K, in art. بو, as syn. with مَفَازَةٌ.]

بِوَابَةٌ The office, or occupation, of a door-keeper, or gate-keeper. (M, K.) [See 1.]

بَوَّابٌ A door-keeper, or gate-keeper. (S, * M, Msb, K, TA.) أَبْوَابٌ مُبَوَّبَةٌ (assumed tropical:) [Kinds, sorts, classes, chapters, heads, or the like, disposed, arranged, distributed, classified, or set in order,] is a phrase similar to أَصْنَافٌ مُصَنَّفَةٌ. (S.) You say also كِتَابٌ مُبَوَّبٌ (assumed tropical:) [A book disposed in, or divided into, distinct chapters]. (A.) Quasi بوج بَاجٌ; pl. أَبْوَاجٌ: see art. بأج. Az mentions it as without ء: ISk, as with ء. (ISd, TA.)
بوب: بَوَّب. بَوَّبَ الدار: جعل لها باباً (معجم البلاذري، دى يونج) وباب مبوب من خشب: باب مصنوع من خشب (معجم البلاذري).
وبَوّب الكتاب وغيره جعله أقساماً مرتبة كل قسم منها باب (انظر لين). ويقال: وذكرت الأسماء على الحروف المبوبة، أي ذكرت أسماء الأعلام مرتبة على حروف الهجاء وجعلت كلاً منها باباً (ابن الخطيب ص 4ق) ويقال: بَوّب عليه ففي المقدمة (2: 396): بَوّبوا على كل واحد منها أي صنفوا الأحاديث ورتبوها على أبواب. وفي ابن عباد 1: 202): وربما أجريت ذكر أحدهم غير مبوب عليه، أي ربما ذكرت اسم أحدهم من غير ن أجعل له باباً خاصاً.
وبَوّب: قدّر، خَمَّن، افترض (فوك).
وتَبَوَّب: تقسم إلى أبواب (فوك).
ومطاوع بَوّب بمعنى قدر، خمن، افترض (فوك).
باب: في تاريخ البربر (1: 269): عقد لأبي الحسين على حجابته وفوض إليه فيما وراء بابه: أي اتخذه حاجباً وفوض إليه إدارة قصره (وانظر ص542) - وشعب، ممر ضيق بين جبلين (معجم المتفوقات، وانظر عدة سفرات إلى بلاد البربر رقم 32) وممر ضيق (دوماس صحارى 154) وحصن في الشعب (معجم المتفرقات).
باب من السحر: نوع من أنواع السحر (لين) وفي ألف ليلة (1: 97): وحفظت منه (من السحر) مائة وسبعين باباً من أبوابه. ويقال: فتح عليه باباً أي حاول ان يسحره بنوع من أنواع السحر. ففي ألف ليلة (1: 100): وكلما افتح عليه باباً يفتح علي باباً إلى أن فتح علي باب النار.
ويستعمل الفعل ((فتح عليه)) أيضاً حين يتصل الأمر بأبواب الحرب وهي طرق الحرب وحيلها. يقال فتح عليه باباً (لين، معجم البيان، ألف ليلة 2: 111، ملر آخر أيام غرناطة 35، 27).
وباب: صنف، نوع (لين) ومن بابه: من صنفه من نوعه (بوشر) وباب: موضوع من العلم، ومسائل من العلم من صنف واحد ففي ابن الخطيب (ص31، 2: رأيت في ذلك الرق أوهاماً تدل على عدم شعوره بهذا الباب.
وفي هذا الباب: في هذا الموضوع، في هذا الغرض (بوشر). في باب فرط القسوة أي في باب القسوة تقريباً (ابن عباد 1: 242). وباب: قسم، صنف (انظر لين) وبهذا المعنى جاء في القلائد ص54 في كلامه عن ملك: ومن ورث العلى باباً فباباً.
ويقال مجازاً: واستدت في وجهي الأبواب، يريد سدت في وجهي الأبواب، أي لم استطع عمل شيء. ولهذا فان هذه الجملة تعني نفس معنى الجملة التي تقدمتها وهي: وقد غاب عني الصواب (كوسج مختار 73).
وباب: وسيلة، مدخل إلى أمر، يقال: فتح له باب: هيأ له وسيلة (بوشر) ورتبة، منزلة اجتماعية، يقال: فتش على باب، أي عن رتبة أو منزلة.
وباب: انظره في باب السعر.
وبابَ لكذا: خصه به وفتح باء بابَ يدل على أن الكالا كان يريد نفس الكلمة حين ترجم " Conveniente" ب" biba".
والباب: البلاط، مقر السلطان وحاشيته (معجم المتفرقات).
والبابان: الدنيا والآخرة (المقدمة 2: 136).
والأبواب: الباب العالي، بلاط سلطان الترك (تاريخ تونس ص104).
الباب الأعلى: البلاط (بوشر).
باب انتصار أو نصر: قوس النصر (بوشر) باب الرزق: مرتزق، حرفة (بوشر).
باب سر: باب خفية ومخرج سري (بوشر).
باب السعر: يقول المنادي حين يعرض جارية للبيع في المزاد: من يفتح باب السعر في هذه الجارية؟ أي من يعرض أول ثمن لها (ألف ليلة 2: 217) وفي ألف ليلة (3: 78) جاء التجار وفتحوا باب سعره وتزايدوا فيه.
ويقال في نفس المعنى: فتح الباب (ألف ليلة 2: 217، 1: 291) أو فتح بابها ففي ألف ليلة (1: 291) ففتح بابها المنادي أربعة آلاف دينار وخمسمائة.
ويذكر بوشر في معجمه هذه الجملة ويترجمها بما معناه: ان المنادي فتح المزاد بإعلان أربعمائة دينار وخمسمائة ثمناً لها.
ويقال حين تنقطع المزايدة على أعلى ثمن يقدمه مزايد: وقف الباب على عتبة. ففي ألف ليلة (برسل 10: 262): بلغني أن التجار تزايدوا في الجارية إلى أن بلغ ثمنها 950 دينارً ووقف الباب على عتبة. وفي طبعة ماكن: وتوقف البيع على الإيجاب والقبول.
باب السلطان: البلاط (معجم المتفرقات).
باب كبير: دار ذات حشم وخدم (بوشر).
باب كاذب: باب زائف (بوشر).
باب الكم: فتحة الكم (المعجم اللاتيني وانظر دو كانج) ففي كتاب محمد بن الحارث (ص22): فقُوِّمت هكذا (وأشار ابن لُبانة فجمع باب كمه على كوعه) ولم يكشف لها ذراع.
وباب: است، شرج، باب البدن (فوك).
باب نصر، انظر: باب انتصار.
على باب الله أو على باب الكريم: على فضل الله ونعمه (بلا زاد ولا نقد) (ديسكايراك 450) بلا قصد ولا تبصر. وقد أخبرني السيد أماري ان هذه العبارة قد دخلت في اللغة الإيطالية ففيها: " alla baballa" أو " alla babballa" ومعناها: بلا قصد ولا تبصر ولا حذر.
وفي الباب: في بدء العمل، في طريق الثروة (بوشر).
وفتح له باباً حسناً: أتاح له فرصة حسنة للنجاح في العمل (بوشر).
من باب أولى: بالأحرى، وبالأجدر (بوشر).
من باب الثقة: ثقة به وبفطنته وإدراكه ونزاهته (بوشر).
من باب الكرم: تفضلاً وتبرعاً (بوشر).
بابة، كباب: صنف، طبقة (المقري 1: 559 وانظر: إضافات وتصحيحات) وفي المقري: لست من بابة أهل البلد. أي لست من صنف أهل البلد وطبقتهم.
وبابة (أسبانية): لعاب، روال (فوك، الكالا). وهي في الأسبانية bava.
وبابة (أسبانية): حلزون، قوقع، بزاق (الكالا). وهي bavaza و limaza و bavoza.
بابا وبابي: خادم (مملوك 1، 2: 194 - 195، ألف ليلة برسل 2: 187).
بُوَيْبَة: باب صغير في الباب الكبير، خوخة (بوشر). وبويبة خفية في قلعة: باب السر للنجاة تكون في قلعة أو حصن (بوشر).
بُوَبيات: تجربة أولى (بوشر).
بياب: صحراء (كرتاس 251، 252).
بَوّاب. بوّابون: حرس الباي الذين يلازمون سرادقه لحراسته (ريشاردسون مراكش 2: 216).
عنق البواب: قولون، الثاني من المعى الغليظ (بوشر).
بَوّابة: باب سري وهو باب صغير لا يمر منه في الحالات الاعتيادية (ملر، آخر أيام غرناطة 121).
وبَوّابة: جزء من الباب وهي حسب ما يقول كاترمير (مملوك 2، 2: 138) مأطورة الباب وهي ألواحه التي يحيط بها أطاره، وهذا خطأ. فقد أثبت ملر (1: 1) إنه واجهة البناء الذي يحيط بالباب الكبير وفيه الزخارف التي تحيط به - وبوابة: باب المدينة أو الزقاق (ملر 1: 1، بوشر).
وبَوّابات المدينة: أبوابها الكبيرة (بوشر).
مُبَوَّب (انظر بابة): لَعِب، الذي يسيل لعابه، مُرَوّل (الكالا).
بوب
: (} البَوْبَاةُ: الفَلاَةُ) : عَن ابْنِ جِنّى، وَهِي المَوْمَاة، أَيْ قُلِبَتِ البَاءُ مِيماً، لأَنَّهَا من الشَّفَةِ، ومثلُ ذلكَ كَثِير، قالَه شَيْخُنَا (و) قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: البَوْبَاةُ: (عَقَبَةٌ كَؤُود بِطَرِيقِ) مَنْ أَنْجَدَ مِنْ حَاجِّ (اليَمَنِ) ، وَفِي المَرَاصِدِ: هيَ صَحْرَاءُ بأَرْضِ تِهَامَة، إِذَا خَرجْتَ منْ أَعالِي وَادِي النَّخْلَةِ اليَمَانِيَةِ، وَهِي بِلادُ بنهي سَعْدِ بنِ بَكْرِ بنِ هَوَازِنَ، وقِيلَ: ثَنِيَّةٌ فِي طَرِيقِ نَجْد عَلَى قَرْنٍ، يَنْحَدِرُ مِنْهَا صاحِبُهَا إِلى العِراقِ، وقِيلَ غيرُ ذَلِك، قَالَهُ شيخُنَا.
( {والبَابُ م) أَيْ بمَعْنَى المَدْخَلِ والطَّاقِ الذِي يُدْخَلُ مِنْهُ وبِمَعْنى مَا يُغْلَقُ بِهِ ذَلِك المَدْخَلُ من الخَشَبِ وغيرِهِ، قَالَه شيخُنَا (ج} أَبْوَابٌ) نَقَلَ شيخنَا عَن شَيْخه ابنِ المسنَاوِيِّ مَا نَصُّه: اسْتَدَلَّ بِهِ أَئِمَّةُ العَرَبِيَّةِ على أَنَّ وَزْنَه فَعَلٌ، مُحَرَّكَة، لأَنَّه الَّذِي يُجْمَعُ على أَفْعالٍ قِيَاساً، تَحَرَّكَتِ الواوُ وانْفَتَح مَا قَبْلَهَا فَصَار بَاب: ( {وبِيبَانٌ) كتَاج وتِيجَانٍ. وَهُوَ عِنْد الأَكْثَرِ مَقِيسٌ، (} وأَبْوِبَةٌ) فِي قَوْلِ القُلاَح بنِ حبَابَةَ، قالَه ابنُ بَرِّيّ، وَفِي الصَّحَاح لابنِ مُقْبِل:
هَتَّاكُ أَخْبِيَةٍ وَلاَّج! أَبْوبَةٍ

يَخْلِطُ بِالبِرِّ مِنْهُ الجِدَّ واللِّينَا قَالَ: (أَبْوِبَةٍ) لِلازْدِوَاج، لِمَكَانِ أَخْبِيَة قالَ: ولَوْ أَفْرَدَهُ لَمْ يَجُزْ، وزَعَمَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَنَّ أَبْوِبَة جمعُ {بَابٍ من غيرِ أَنْ يكونَ إِتْبَاعاً، وهذَا (نَادرٌ) لاِءَنَّ} بَاباً: فَعَلٌ، وفَعَلٌ لَا يُكَسَّرُ عَلَى أَفْعِلَةِ، قَالَ ابنُ مَنْظُورٍ وتَبِعَه شَيْخُنَا فِي شَرْحهِ: وقَدْ كَانَ الوَزِيرُ ابنُ المَغُرِبِيّ يَسْأَلُ عَن هَذه اللَّفْظَةِ علَى سَبِيلِ الامْتِحَانِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ لَفْظَةً جُمِعَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ جَمْعِهَا المَشْهُورِ طَلَباً لِلازْدِوَاجِ، يَعْنِي هذِه اللَّفْظَةَ، وهِي أَبْوِبَة، قَالَ: وَهَذَا فِي صناعَةِ الشِّعْرِ ضَرْبٌ مِنَ البَدِيعِ يَسَمى التَّرْصِيعَ.
قُلْتُ: وأَنْشَدَ هَذَا البَيْتَ أَيْضاً الإِمامُ البَلَوِيُّ فِي كِتَابِه أَلف بَاء واسْتَشْهَدَ بِهِ فِي أَنَّ بَاباً يُجْمَعُ عَلَى أَبْوِبَةِ، وَلم يَتَعَرِّضْ لِلإِتْبَاع وَعَدَمِه.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : واسْتَعَارَ سُوَيْدُ بنُ كُرَاع الأَبوَابَ لِلْقَوَافِي فَقَالَ:
أَبِيتُ {بأَبْوَابِ القَوَافِي كَأَنَّمَا
أَذُودُ بِهَا سِرْباً مِنَ الوَحْشِ نُزَّعَا
(} والبَوَّابُ لاَزِمُهُ) وحَافِظُهُ، وَهُوَ الحَاجِبُ، وَلَو اشْتُقَّ مِنْهُ فِعْلٌ عَلَى فِعَالَة لقيل: بِوَابَةٌ، بإِظْهَارِ الوَاوِ، وَلاَ تُقْلَبُ يَاءً لأَنَّه ليْسَ بمَصْدَر مَحْضِ، إِنما هُوَ اسْم، (وحِرْفَتُهُ {البِوَابَةُ) ، كَكِتَابَة، قَالَ الصاغانيّ: لاَ تُقْلَبُ يَاءً لأَنَّه لَيْسَ بمَصْدَرٍ مَحْض، إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ، وأَمَّا قوْلُ بِشْرِ بنِ (أَبي) خَازِم:
فَمَنْ يَكُ سَائِلاً عَنْ بَيْتِ بِشْرٍ
فَأَنَّ لَهُ بِجَنْبِ الرَّدْهِ بَابَا
فعَنَى بالبَيْتِ القَبْرَ، كَمَا سيأْتي، ولمَّا جَعَلَه بَيْتاً، وكَانَتِ البُيُوتُ ذَوَاتِ أَبْوَابٍ اسْتَجَازَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَاباً.
(و) } البَوَّابُ: (: فَرَسُ زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ) مِنْ نَسْلِ الحَرُونِ، وهُوَ أَخُو الذَّائِدِ بنِ البطِينِ بنِ البِطَانِ بنِ الحَرُونِ.
( {وبَابَ لهُ) أَيْ لِلْسُّلْطَانِ (} يَبُوبُ) كقَالَ يَقُولُ، قَالَ شَيْخُنَا: وذِكْرُ المُضَارِع مُسْتَدْرَكٌ، فَإِنَّ قَاعِدَتَه أَنْ لاَ يَذْكُرَ المُضَارِعَ مِنْ بَابِ نَصَرَ (صَارَ بوَّاباً لَهُ، {وتَبَوَّبَ} بَوَّاباً: اتَّخَذَهُ) . وأَبْوَابٌ مُبَوَّبَةٌ، كَمَا يُقَالُ: أَصْنَافٌ مُصَنَّفَةٌ.
( {والبَابُ} والبابَةُ) ، تَوَقَّفَ فِيهِ ابنُ دُرَيْدٍ، ولذَا لَمْ يَذُكُرْه الجوهريُّ، (فِي الحِسَابِ والحُدُودِ) ونَحْوِهِ (: الغَايَةُ) وحَكَى سِيبَوَيْهِ بَيَّنْتُ لَهُ حِسَابَهُ بَاباً بَابا، ( {وبَاباتُ الكِتَابِ: سُطُورُهُ، لاَ وَاحِدَ لَهَا) أَيْ لَمْ يُسْمَعْ (و: يُقَالُ (هاذَا} بَابَتُهُ، أَيْ يَصْلُحُ لَهُ) وهَذَا شَيْءُ مِنْ {بَابَتِكَ، أَيْ يَصْلُحُ لَكَ، وقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ فِي قَوْلِهِمْ: هَذَا مِنْ} - بابَتِي: أَيْ يَصْلُحُ لِي.
(والبَابُ: د) ، فِي المَرَاصِد: بُلَيْدَةٌ فِي طَرِيقِ وَادِي بُطْنَانَ (بِحَلَبَ) أَيْ مِنْ أَعْمَالِهَا، بَيْنَهَا وبَيْنَ بُزَاعَا نحوُ مِيلَيْنِ وإِلى حَلَب عَشَرَةُ أَمْيال.
قُلْت: وَهِي بَابُ بُزَاعَا كَمَا حَقَّقَهُ ابنُ العَدِيمِ فِي تَارِيخ حَلَبَ، قَالَ: والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا: {- البَابِيُّ، مِنْهُم: حَمْدَانُ بنُ يُوسُفَ بنِ مُحَمَّدٍ البَابِيُّ الضَّرِيرُ الشَاعِرُ المُجِيدُ، ومنَ المُتَأَخِّرِينَ مَنْ نُسِبَ إِليها مِنَ المُحَدِّثِينَ كَثِيرُونَ، تَرُجَمَهُمُ السَّخَاوِيُّ فِي الضِّوْء.
(و) بَابٌ، بِلاَ لاَم، (: جَبَلٌ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: بَلَدٌ (قُرْبَ هَجَرَ) مِنْ أَرْضِ البَحْرَيْنِ.
وبَابٌ أَيْضاً: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى بُخَارى، واسْتَدْرَكَه شيخُنَا.
قُلْتُ: هِيَ} بَابَةُ، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانيّ وَقد ذَكَرَها المُصَنِّفُ قَرِيباً.
وبَابٌ أَيْضاً، مَوْضِعٌ عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد:
وإِنَّ ابنَ مُوسَى بَائعَ البَقْلِ بِالنَّوَى
لَهُ بَيْنَ بَابٍ والجَرِيبِ حَظِيرُ
كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {والبَابَةُ، ثَغْرٌ بالرُّومِ) مِنْ ثُغُورَ المُسْلِمِينَ، ذَكَره يَاقُوت، (و) بِلاَ لامٍ: (ة بِبُخَارَاءَ) ، كَذَا فِي المَرَاصِدِ (مِنْهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ) المُحَدِّثُ البَابِيُّ.
(و) البَابَةُ عِنْدَ العَرَبِ (: الوَجْهُ) قَالَهُ ابنُ السِّكّيت، (ج بَابَاتٌ) فإِذَا قالَ: الناسُ مِنْ} - بَابَتِي، فَمَعْنَاهُ مِنَ الوَجْهِ الذِي أُرِيدُه ويَصْلُحُ لِي، وَهُوَ مِنَ المَجَازِ عِنْدَ أَكْثَرِ المُحَقِّقِينَ وأَنشد ابنُ السكِّيتِ لِابْنِ مُقْبِلٍ:
بَنِي عَامِرٍ مَا تَأْمُرُونَ بِشَاعِرٍ
تَخَيَّرَ {بَابَاتِ الكِتَابِ هِجَائِيَا
قَالَ: مَعْنَاهُ: تَخَيَّرَ هِجَائِيَ مِنْ وُجُوهِ الكِتَابِ.
(و) البَابَةُ: الشَّرْطُ، يقالُ: (هذَا بَابَتُهُ، أَي شَرْطُهُ) ، وَلَيْسَ بتكرار، كَمَا زَعمه شَيخنَا.
(} والبُوَيْبُ، كَزْبيْر: ع قُرْبَ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : تلْقَاءَ (مِصْرَ) إِذَا بَرَقَ البَرْقُ مِنْ قِبَلِهِ لمْ يَكَدْ يُخْلِفُ، أَنْشَد أَبُو العَلاَءِ.
أَلا إِنَّما كَانَ البُوَيْبُ وأَهْلُه
ذُنُوباً جَرَتْ مِنِّي وهذَا عقَابُهَا
وَفِي المراصِد: نَقْبٌ بَيْنَ جَبَلَينِ، وقيلَ: مدْخَلُ أَهْلِ الحِجَازِ إِلَى مِصْرَ.
قُلْت: والعَامّةُ يَقُولُونَ البُويْبَاتُ، ثمَّ قَالَ: ونَهْرٌ أَيْضاً كانَ بالعرَاق مَوضِعَ الكُوفة يَأْخُذُ منَ الفُراتِ.
(و) {بُوَيْبٌ (جَدُّ عِيسَى بنِ خَلاَّدٍ) العِجْلِيِّ (المُحَدِّثِ) عَنْ بَقِيَّةَ، وعَنْهُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ.
(} والبُوبُ بالضِّمّ: ة بِمِصْرَ) مِنْ حَوْفهَا، كَذَا فِي المُشْرِقِ، وَفِي المَــرصِدِــ، وَيُقَال لَهَا: بُلْقينَةُ أَيْضاً، وَهِي بِإِقْلِيمِ الغَرْبِيَّةِ من أَعْمَال بنَا.
(وبَابُ! الأَبْوابِ) ، قَالَ فِي المراصد: وَيُقَال: (البابُ) غَيْرَ مُضَاف، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : الأَبْوَابُ: (ثَغْرٌ بِالخَزَرِ) وَهُوَ مدِينَةٌ على بَحْر طَبَرِسْتَانَ، وَهُوَ بحْرُ الخَزَرِ، ورُبَّما أَصَاب البَحْرُ حَائطَهَا، وَفِي وَسعطِهَا مَرْسَى السُّفُنِ، قَد بُنِيَ على حَافَتَيِ البَحْرِ سَدَّيْنِ، وجُعِلَ المَدْخَلُ مُلْتَوِياً، وعَلى هَذَا الفَمِ سِلْسِلَةٌ، فَلَا تَخْرُجُ السَّفِينَةُ وَلَا تَدْخُلُ إِلاّ بِأَمْرٍ، وَهِي فُرْضَةٌ لِذالك البَحْرِ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ (بابَ الأَبْوَابِ) لاِءَنَّهَا أَفْوَاهُ شِعَابٍ فِي جَبَلٍ، فِيهَا حُصُونٌ كَثِيرَةٌ، وَفِي المُعْجَم: لأَنَّهَا بُنِيَتْ على طَرَفٍ فِي الجَبَلِ، وَهُوَ حَائِطٌ بَنَاهُ أَنُو شِرْوانَ بِالصَّخْرِ والرَّصَاصِ، وعَلاَّه ثَلَاثمِائَة ذِرَاعٍ، وجَعلَ علَيْهِ أَبْوَاباً منْ حَدِيدٍ، لأَنَّ الخزَرَ كَانَتْ تُغيرُ فِي سُلْطَانِ فَارِسَ حتَّى تَبْلُغَ هَمَذَانَ والمَوْصِلَ، فبَنَاهُ لِيَمْنَعَهُمُ الخُرُوجَ وجَعَلَ عَلَيْهِ حَفَظَة، كَذَا نقلَه شيخُنَا من التواريخ، ورأَيت فِي (الأَرْبَعِينَ البُلْدَانِيَّة) للحافظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلفيّ مَا نصُّه: بَابُ الأَبواب المعروفُ بدَرْبَنْدَ، وإِليها نُسِبَ أَبُو القَاسِمِ مَيْمُونُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد البَابِيُّ، مُحَدِّثُ، اه.
قُلْتُ: وهُوَ شَيْخُ السِّلَفِيّ، وأَبُو القَاسِم يُوسُفُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ نَصْرٍ البَابِيُّ، حَدَّثَ ببغْدَادَ.
وممَّا بَقِيَ علَى المُؤَلِّفِ مِمَّا اسْتَدْرَكَ عليهِ شيخُنَا وغيرُه:
بَابُ الشَّامِ ذَكَره ابنُ الأَثيرِ، والنَّسْبَةُ إِليه:! البَابشَامِيُّ، وهِيَ مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ.
وبَابُ البَرِيدِ، كَأَمِيرٍ، بدِمَشْق.
وبَابُ التِّبْنِ، لِمَأْكُولِ الدَّوَابِّ: مَحَلَّةٌ كَبِيرَةٌ مُجَاوِرَة لمَشْهَدِ مُوسَى بنِ جَعْفَر، بهَا قَبْرُ عبْد الله بنِ الإِمام أَحْمَد.
وبَابُ تُوما، بالضَّمِّ، بدِمَشق.
وبَابُ الجِنَانِ: أَحَدُ أَبْوَابِ الرَّقَّة وأَحدُ أَبْوَابِ حلَبَ.
وبَابُ زُوَيلَةَ بِمِصْرَ.
وبابُ الحُجْرَةِ: مَحَلَّةُ الخُلَفَاءِ ببغدادَ.
وبابُ الشَّعير: مَحَلَّة بهَا أَيضاً.
وبابُ الطَّاقِ: مَحَلَّةٌ أُخْرى كَبِيرَة بالجانب الشرقيّ ببغدادِ، نُسب إِليها جَمَاعَةٌ من المحَدِّثينَ والأَشْرافِ.
وبَنُو حَاجِبِ البَابِ: بَطْنٌ من بَنِي الحُسَيْنِ، كَانَ جَدُّهُم حاجباً لِبَابِ الْبونِي.
وبَابُ العَرُوسِ: أَحَدُ أَبْوَابِ فَاس.
والبابُ: بَاب كِسْرَى، وإِليه نُسِب لِسانُ الفُرْس.
وأَبوَاب شكى وأَبواب الدودانية فِي مَدِينَة إِرَان من بِنَاءِ شِرْوَانَ. وَبَابُ فَيْرُوزَ، أَي ابنِ قُبَاذَ: قَصْرٌ فِي بِلَاد جرزانَ مِمَّا يَلِي الرُّومَ.
وبَابُ اللاّن.
وبابُ سمجن مِنْ مُدُنِ أَرْمِينِيةَ وَقد ذَكَرَ المُصَنِّفُ بَعْضاً مِنْهَا فِي مَحَالِّهَا، كَمَا سيأْتي:
(وبَاب {وبُوبَةُ وبُوَيْبٌ أَسْمَاءٌ) تقدَّمَ مِنْهَا جَدُّ عِيسى بنُ خَلاَّدٍ، وبابُ بنُ عُمَيرٍ الحَنَفِيُّ مِنْ أَهْلِ اليَمَامَةِ، تَابِعِيٌّ.
(وبَابَا: مَوْلًى لِلْعَبَّاسِ) بن عبْدِ المُطَّلبِ الهاشِمِيِّ.
(و) بَابا أَيْضاً (موْلًى لعائِشَةَ) الصِّدِّيقَةِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا. (وعبْدُ الرَّحْمَن بْنُ بَابَا أَو} بأْبَاهُ بزِيادة لهاءَ (وعبْدُ اللَّهِ بنُ بَابَا أَو بابَى) بإِمالَةِ الباءِ إِلى الياءِ (أَو) هُوَ ( {بَابَيْه) بالهاءِ (تَابِعيُّون) .
(} وبابُويةُ جَدُّ) أَبِي الحسَن (عليِّ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَارِيِّ) ، بالفَتْحِ ويُضَمُّ، إِلى أَسْوَارِيَّةَ: قَرْيةٍ من أَصْبهَانَ، أَحدُ الأَغْنِيَاءِ ذُو وَرَعٍ ودينٍ، روَى عنِ ابنِ عِمْرَانَ مُوسَى بن بَيان، وَعنهُ أَحْمَدُ الكَرَجِيُّ قَالَهُ يَحْيَى، كَذَا فِي المُعْجم لياقوت.
وأَبو عَبْدِ الله عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ بن أَحْمَدَ بنِ {بابَوَيْه الأَرْدِسْتَانِيّ نَزِيل نَيْسَابُورَ، مُحَدّث توفّي سنة 409 والإِمامُ أَبو الْحسن عليّ بن الْحُسَيْن بن بابَوَيْه الرازيّ، مُحدِّث، وَهُوَ صَاحب الأَربعين، ذكره أَبو حامدٍ المحْموديّ.
(و) بَابويَةُ أَيضاً (جَدُّ والِدِ أَحْمَد بْنِ الحُسَيْنِ بنِ علِيَ الحِنَّائِيِّ) الدِّمَشْقِيّ، وَقد تقدم ذكره فِي ح ن أَ. (وإِبْرَاهِيمُ بْنُ} بُوبَةَ، بالضَّمِّ) عَن عبد الْوَهَّاب بن عطاءٍ، و (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَد بْنِ بُوبَةَ) العَطَّار شيخٌ للعُقَيْلِيّ، (و) أَبُو علِيَ (الحَسنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن بُوبةَ) الأَصْبَهَانِيُّ، شيخٌ لأَحمد بن مُسلم الخُتَّلِيّ، وَولده مُحَمَّد بن الحَسن، روى عَن مُحَمَّد بن عِيسى الأَصْبَهَانيّ المُقْرِىء، وَعنهُ ابنُه الحسنُ (مُحَدِّثُونَ) .
(وبَابَ) الرَّجلُ (: حفر كُوَّةً) ، نَقله الصاغانيُّ عَن الفَرَّاءِ، وسيأْتي أَنَّ مَحلَّه ب ي ب عَلَى الأَفصح.
(والبَابِيَّةُ) بتَشْديدِ الياءِ (: الأُعْجُوبَةُ) قالَهُ أَبُو مَالِك: وأَنْشَدَ قَوْلَ النَّابِغَةِ الجَعْدِيِّ:
فَذَرْ ذَا وَلاكِنَّ بَابِيَّةً
حديثُ قُشَيْرٍ وأَقْوَالُهَا
يُقَالَ: أَتَى فُلاَنٌ بِبابِيَّة أَيْ بأُعْجُوبَة، كَذَا نَقَلَه الصَّاغانيّ، ورَوَاهُ الأَزْهَرِيّ عَن أَبِي العميْثَلِ.
(وبَابَيُنِ مُثنًّى: ع بالبحْرَينِ) وحَالُهُ فِي الإِعْرابِ كحَالِ (البَحْرَينِ) ، وَفِيه يقُولُ قائلُهُم:
إِنَّ انْنَ بُورٍ بَيْنَ بَابَيْنِ وجَمّ
والخَيْلُ تَنْحَاهُ إِلى قُطْرِ الأَجَمْ
وضَبَّةُ الدَّغْمَاءُ فِي فَيْءِ الأَكَمْ
مُخْضَرَّةٌ أَعْيُنُهَا مِثْلُ الرَّخَمْ
وَفِي شِعْرٍ آخرَ: مِنْ نَحْوِ بَابَيْنِ.
( {وبَابَانُ مَحَلَّةٌ بِمرْوَ) مِنْهَا أَبُو سَعِيدٍ عَبَدة بنُ عَبْدِ الرَّحِيم المَرْوَزِيُّ مِن شُيُوخِ النَّسَائِيِّ، مَشْهُورٌ.

درج

Entries on درج in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
(د ر ج) : (دَرَجُ) السُّلَّمِ رُتَبُهُ الْوَاحِدَةُ دَرَجَةٌ وَمِنْهَا قَوْلُهُ فِي الْجَنَائِزِ شِبْهُ الدَّرَجِ وَيُسَمَّى بِهَا هَذَا الْمَبْنِيُّ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ مُرَكَّبًا عَلَى حَائِطٍ أَوْ نَحْوِهِ تَسْمِيَةً لِلْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ وَصَبِيٌّ دَارِجٌ إذَا دَبَّ وَنَمَا.
(درج) - في حَديثِ كَعْب : "أَمَّا المَقْتول فَدَرَج" .
: أي مات وذَهَب. يقال: هو أَكذبُ مَنْ دَبَّ ودَرَج ،: أي كذب الأَحياء والأموات. - في حديث الأَذَان: "أَدبَر الشيطان له هَرَج ودَرَجَ".
يذكر في الهاء.
- في حديث عَائِشَةَ: "كن يَبْعَثْن بالدُّرْجَة - وقيل: الدِّرَجَة - فيها الكُرسُف".
كذا يُروَى، قال الِإمام إسماعيل: قال ابنُ الأَعرابِىّ: يقال للذى يَدخُل في حَياءِ النَّاقة إذا ارأدُوا إِرآمها: الدُّرجُ والدُّرْجَة.
د ر ج : دَرَجَ الصَّبِيُّ دُرُوجًا مِنْ بَابِ قَعَدَ مَشَى قَلِيلًا فِي أَوَّلِ مَا يَمْشِي وَمِنْهُ قِيلَ دَرَجْتُ الْإِقَامَةُ إذَا أَرْسَلْتهَا دَرْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِي أَدْرَجْتُهَا بِالْأَلِفِ وَالْمَدْرَجُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ الطَّرِيقُ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ الْمُعْتَرِضَ أَوْ الْمُنْعَطِفَ وَالْجَمْعُ الْمَدَارِجُ وَدَرَجَ مَاتَ وَفِي الْمَثَلِ أَكْذَبُ مِنْ دَبَّ وَدَرَجَ وَدَرَّجْتُهُ إلَى الْأَمْرِ تَدْرِيجًا فَتَدَرَّجَ وَاسْتَدْرَجْتُهُ أَخَذْتُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا وَأَدْرَجْتُ الثَّوْبَ وَالْكِتَابَ بِالْأَلِفِ طَوَيْتُهُ وَالدَّرَجُ الْمَرَاقِي الْوَاحِدَةُ دَرَجَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ. 
د ر ج: (دَرَجَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (انْدَرَجَ) أَيْ مَاتَ. وَ (دَرَّجَهُ) إِلَى كَذَا تَدْرِيجًا وَ (اسْتَدْرَجَهُ) بِمَعْنَى أَدْنَاهُ مِنْهُ عَلَى التَّدْرِيجِ (فَتَدَرَّجَ) . وَ (الْمَدْرَجَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ الْمَذْهَبُ وَالْمَسْلَكُ. وَ (الدَّرَجَةُ) الْمِرْقَاةُ وَالْجَمْعُ (الدَّرَجُ) . وَ (الدَّرَجَةُ) أَيْضًا الْمَرْتَبَةُ وَالطَّبَقَةُ وَالْجَمْعُ (الدَّرَجَاتُ) . وَ (الدَّرْجُ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنْفَذْتُهُ فِي دَرْجِ كِتَابِي بِسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ فِي طَيِّهِ. وَ (الدُّرَّاجُ) وَ (الدُّرَّاجَةُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. وَأَرْضٌ (مَدْرَجَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ أَيْ ذَاتُ دُرَّاجٍ. 
د ر ج

درج قرن بعد قرن. وهذه آثار قوم درجوا: انقرضوا. ودرج فلان: مات وما ترك نسلاً. ودرج الشيخ والصبيّ درجاناً وهو مشيهماً. وفلان درّاج: يدرج بين القوم بالنمائم. ورقي في الدرجة والدرج. وأدرج الكتاب: طواه. وأدرج الكتيّب في الكتاب: جعله في درجه أي في طيه وثنيه. وأدرجت المرأة صبيها في معاوزها. واستدرجه: رقّاه من درجة إلى درجة، وقيل استدعى هلكته من درج إذا مات. واتخذوا داره مدرجة ومدرجاً: ممتراً. قال العجاج:

أمسى لعافي الرامسات مدرجاً

ومن المجاز: لفلان درجة رفيعة. وامش في مدارج الحق. وعليك بالنحو فإنه مدرجة البيان. و" خلّه درج الضب " واستمر أدراجه. و" ذهب دمه أدراج الرياح " ودرج الرياح. قال:

ذهبت دماء القوم بع ... د مغلس درج الرياح وهم درج السيول. قال ابن هرمة:

أنصب للمنية تعتريهم ... رجالي أم هم درج السيول

رُويَ بالرفع والنصب. ويقال: " قد علم السيل الدرج " و" من يردّ الفرات عن أدراجه " وأنا درج يديك، ونحن درج يديك لا نعصيك، ودرّجه إلى هذا الأمر: عوّده إياه، كأنما رقاه من منزلة إلى منزلة، وتدرّج إليه.

درج


دَرَجَ(n. ac. دُرُوْج
دَرَجَاْن)
a. Walked, went along step by step; passed along, on;
perished, passed away.
b. Died childless.
c. Was exterminated.
d. Chanted.
e.(n. ac. دَرْج)
see II (c) (d).
دَرَّجَa. Made to step (child).
b. [acc. & Ila], Brought to, accustomed to, by degrees.
c. Made into storeys (house).
d. Folded, rolled.

أَدْرَجَa. Destroyed, exterminated.
b. Drew up (bucket).
c. Folded, rolled.
d. [acc. & Fī], Folded, wrapped in, inserted.
e. see II (d)
تَدَرَّجَa. Rose, got advancement by degrees.
b. Drew near; became accustomed to
gradually.
إِنْدَرَجَa. Perished, passed away.
b. Was folded.
c. [Fī], Was wrapped up in; was implied, included in.

إِسْتَدْرَجَ
a. [acc. & Ila], Brought by degrees to.
b. Deceived, beguiled.

دَرْج
(pl.
أَدْرَاْج)
a. Roll; scroll; fold.

دُرْج
(pl.
دِرَجَة
أَدْرَاْج
38)
a. Box, jewelcase.

دَرَج
(pl.
دِرَاْج
أَدْرَاْج
38)
a. Way, road, path, track, course.

دَرَجَة
(pl.
دَرَج)
a. Step, stair; ladder, steps, staircase.
b. Degree; stage, grade.

دُرَجَة
دُرَّجَةa. A species of bird.

مَدْرَج
(pl.
مَدَاْرِجُ)
a. see 4
مَدْرَجَة
(pl.
مَدَاْرِجُ)
a. Scroll, roll.

دَاْرِجa. Walking step by step (child).
b. Spreading & covering everything ( dust).
c. [ coll. ], In general use;
vernacular, current (Arabic).
دَرَّاْجa. Slanderer.
b. Hedgehog.

دَرَّاْجَةa. Gocart ( for children ).
دُرَّاْجَةa. Heathcock, francolin, rail.

N. Ac.
دَرَّجَa. Gradation; graduation.

دَرَجَةً دَرَجَةف
a. Gradually, by degrees.

بالتَدْرِيْج
a. By degrees.
درج
الدّرجة نحو المنزلة، لكن يقال للمنزلة: درجة إذا اعتبرت بالصّعود دون الامتداد على البسيطة، كدرجة السّطح والسّلّم، ويعبّر بها عن المنزلة الرفيعة: قال تعالى: وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [البقرة/ 228] ، تنبيها لرفعة منزله الرجال عليهنّ في العقل والسّياسة، ونحو ذلك من المشار إليه بقوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ 
الآية [النساء/ 34] ، وقال: لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنفال/ 4] ، وقال: هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ [آل عمران/ 163] ، أي: هم ذوو درجات عند الله، ودرجات النجوم تشبيها بما تقدّم.
ويقال لقارعة الطّريق: مَدْرَجَة، ويقال: فلان يتدرّج في كذا، أي: يتصعّد فيه درجة درجة، ودَرَجَ الشيخ والصّبيّ دَرَجَاناً: مشى مشية الصاعد في درجه. والدَّرْجُ: طيّ الكتاب والثّوب، ويقال للمطويّ: دَرْجٌ. واستعير الدَّرْج للموت، كما استعير الطيّ له في قولهم: طوته المنيّة، وقولهم: من دبّ ودرج، أي: من كان حيّا فمشى، ومن مات فطوى أحواله، وقوله:
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
[الأعراف/ 182] ، قيل معناه: سنطويهم طيّ الكتاب، عبارة عن إغفالهم نحو: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [الكهف/ 28] ، والدَّرَجُ: سفط يجعل فيه الشيء، والدُّرْجَة: خرقة تلفّ فتدخل في حياء الناقة، وقيل:
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ معناه: نأخذهم درجة فدرجة، وذلك إدناؤهم من الشيء شيئا فشيئا، كالمراقي والمنازل في ارتقائها ونزولها. والدُّرَّاج: طائر يدرج في مشيته.
[درج] دَرَجَ الرجل والضَبُّ يَدْرُجُ دُروجاً وَدَرَجاناً، أي مشى. ودَرَجَ، أي مضى لسبيله. يقال: درجَ القومُ، إذا انقرضوا. والاندراج مثلُه. وفي المثل: " أكذب مَنْ دَبَّ ودَرَجَ "، أي أكذبُ الأحياءِ والأمواتِ. قال الأصمعي: دَرَجَ الرجل، إذا لم يُخَلِّفْ نسلاً، ودَرَجَتِ الناقةُ وأَدْرَجَتْ، إذا جازت السنة ولم تُنْتَجْ، فهي مِدْراجٌ إذا كانت تلك عادَتُها. وأَدْرَجْتُ الكتابَ: طويته. ودَرَّجَهُ إلى كذا واستدرجه، بمعنىً، أي أدناه منه على التدريج، فتَدَرَّجَ هُو. والدَروجُ: الرِيحُ السريعة المَرّ، يقال: ريحٌ دَروجٌ، وقِدْحٌ دروج. والمدرجة: المذهب والمسلك. قال ساعدة ابن جؤية الهذلى يصف سيفا: ترى أثره في صفحتيه كأَنَّه * مَدارِجُ شِبْثانِ لَهُنَّ هَميمُ وقولهم " خَلِّ دَرَجَ الضَبِّ "، أي طريقه، لئلاَّ يسلك بين قدميك فتنتفخ. والجمع الأَدْراجُ، ومنه قولهم: رجعتُ أَدْراجي، أي رجعتُ في الطريق الذي جئت منه. والدَرَجَةُ: المِرقاةُ، والجمع الدَرَجُ. والدَرَجة: واحدة الدَرَجات، وهي الطبقات من المراتب. والدُرَجَةُ، مثال الهُمَزَةِ: لغةٌ في الدَرَجَةِ، وهي المِرقاةُ. والدُرَجَةُ أيضاً: طائر أسود باطنِ الجناحين وظاهِرُهُما أغبرُ على خِلقةِ القطا إلاّ أنَّها ألطف. والدَرْجُ: الذي يُكْتَبُ فيه، وكذلك الدَرَجُ بالتحريك. يقال: أنفذته في دَرْجِ الكتاب، أي في طَيِّهِ. وذهب دمُه أدراجَ الرياح، أي هَدَراً. والدُرْجُ، بالضم: حِفْشُ النساء. والدرجة أيضا: شئ يدرج فيُدْخَلُ في حَياءِ الناقة ثم تشمه فتظنه ولدها فترأمه. قال أبو زياد الكلابي: إذا أرادوا أن ترأم الناقة ولد غيرها شدوا أنفها وعينيها ثم حشوا حياءها مشاقا وخرقا فيتركونها أياما، فيأخذها لذلك غم مثل المخاض، ثم يحلون عنها الرباط فيخرج ذلك وهى ترى أنه ولد، فإذا ألقته حلوا عينيها وقد هيئوا لها حوارا فيدنونه إليها فتحسبه ولدها فترأمه. ويقال لذلك الشئ الذى يشد به عيناها الغمامة، والذى يشد به أنفها الصقاع، والذى يحشى به الدرجة، والجمع الدرج. قال الشاعر :

ولم تجعل لها درج الظئار * والدراج الدراجة: ضرب من الطير، للذكر والأنثى، حتًّى تقولَ الحَيْقُطانُ، فيختصّ بالذكر. وأرضٌ مَدْرَجَةٌ، أي ذات دُرَّاجٍ. والدَرَّاجَةُ، بالفتح: الحالُ، وهي التي يَدَرَّجُ عليها الصبيّ إذا مشى، حكاه أبو نصر. والدراج: اسم موضع.
[درج] فيه قال لبعض المنافقين وقد دخل المسجد: "أدراجك" يا منافق من مسجد رسول الله صلى الله لعيه وسلم، وهو جمع درج وهو الطريق أي أخرج من المسجد وخذ طريقك الذي جئت منه، من رجع أدراجه أي عاد من حيث جاء، وفي ح من خاطب ناقته صلى الله عليه وسلم:
تعرضي "مدارجًا" وسومي ... هذا أبو القاسم فاستقيمي
المدارج الثنايا الغلاظ، جمع مدرجة وهي مواضع يدرج فيها أي يمشي. وفيه: ليس بعشك "فادرجي" أي اذهبي، وهو مثل يضرب لمن يتعرض إلى شيء ليس منه، وللمطمئن في غير وقته فيؤمر بالجد والحركة. وفي ح كعب قال له عمر: لأي ابني آدم كان النسل؟ فقال: ليس لواحد منهما نسل، أما المقتول "فدرج" أي مات، وأما القاتل فهلك نسله في الطوفان. وفيه: كن يبعثن "بالدرجة" فيها الكرسف، يروى بكسر دال وفتح راء جمع درج وهو كالسفط الصغير تضع فيه المرأة خف متاعها وطيبها، وقيل: هو الدرجة مؤنث درج، وقيل: هو بالضم وجمعها الدرج وأصله شيء يدرج أي يلف فيدخل في حياء الناقة ثم يخرج ويترك على حوار فتشمه فتظنه ولدها فترأمه. ك: كن نساء بدل من ضمير كن والدرجة بكسر ففتح جمع درج بضم فسكون، وروى بضم وسكون، وروى بفتحتين ونوزع فيه، وهي وعاء أوخرقة فيه الكرسف أي القطن فيه الصفرة من دم الحيض بعد وضعه فيالمعنى في القرب إلى الله فمن كان أرفع فهو أقرب إليه. وفيه: رأي رؤوسًا منصوبة على "درج" دمشق، الدرج الطريق وجمعه الأدراج، والدرجة المرقاة وجمعه الدرج، ولعله المراد هنا لقوله منصوبة، وكلاب خبر محذوف، وشر قتلى خبر آخر، وخير قتلى مبتدأ ومن قتلوه خبره، وأراد بالآية "فأما الذين اسودت وجوههم" وأراد بها الخوارج، وقيل: هم المرتدون، وقيل: المبتدعون، قوله: رؤوسًا منصوبة، أي رأى رؤوس المقتولين من الخوارج نصبت أي رفعت على الدرج. وفيه: فإنما هو "استدراج" أي لا يهلكهم فكل ما جدد عليهم نعمة ازدادوا بطرًا ومعصية ظانين أنه أثرة من الله وتقريب حيث يعطيه من الدنيا ما يحبه. ش: و"درجت" تبويبه، بتشديد راء أي طويته. غ: "هم "درجت"" أي ذو طبقات في الفضل. و"سنستدرجهم" نمهلهم ثم نأخذهم كما يرقى الراقي درجة درجة. والاستدراج الأخذ على غرة.
درج: دَرَج. يقال: درج من عشه في كلامهم عن فرخ الطير. بمعنى خرج من عشه. ويقال مجازاً عن الفتى والفتاة أيضاً بمعنى: ترك البيت الذي نشأ فيه (تاريخ البربر 1: 461).
ويقال أيضاً: درج من عش فلان (المقدمة 1: 20).
درجت في الكتاب، والمصدر منه درج. وقد فسرت بأسرعت فيه، ويعني فيما يقول كاترمير (مملوك 2، 2: 222 في الآخر) كتبت الكتابة بسرعة. غير أني أري أن الصواب هو: قرأت الكتاب بسرعة، ففي معجم هلو درج معناها قرأ.
درج في الغناء: دندن، تنغم، تهزج (بوشر) وانظر لين في ادرج.
دَرّج (بالتشديد): قسم إلى درجات، وزاد بالتدريج (بوشر).
ودرّج: أشار إلى درجة الشيء ورتبته. (ابن العوام 1: 100).
بتدريج أو بالتدريج، وكذلك: على تدريج أو على التدريج، أي درجة فدرجة، تدريجياً، شيئاً فشيئاً، رويداً رويداً، قليلاً قليلا (معجم الادريسي، بوشر) وهي ضد: دون تدرج أي بغنة، فجأة (معجم البيان).
ودَرّج: بنى على أسلوب الدرج، بنى طوابق، وجعل له دكات مدَّرجة (معجم الادريسي، البكري ص31).
باب مُدّرج: باب يرتقي إليه بعد صعود عدة درجات (كرتاس ص38، 46. وانظر ص138).
تَدَرّج: تنّزه، تفرَّح. ففي قلائد العقبان (ص57): فأقام فيها أياماً يتدرج في مسارحها.
تدرُّج: نقدُّم، ترقّ (همبرت ص116).
تَدرَّج: جعل على شكل الدرج (المقدمة 3: 405).
وتدرَّج: تجمع، تراكم، تكوم (دي سلان المقدمة 1: 82).
وتدرَّج: ذكرت في معجم فوك في مادة atrahere.
ادَّرج: ذكرت في معجم فوك في مادة Plicare.
استدرج: أغرى اجتذب (فوك) في مادة atrahere.
واستدرج العدو: أغراه واجتذبه إلى كمين (المقري 2: 749).
دَرْج: عامية دِرْج (محيط المحيط). وقد فسرها لين، وتجمع على دُروج.
وكاتب الدرج: كاتب يكتب الأحكام والفتاوى في الورق المسمى درج (مملوك 1، 1: 175، 2،، 2: 221).
ودَرْج: قمع ورقي، قرطاس ملفوف على شكل القمع، ففي ألف ليلة (1: 221): فأحضرت له درجانية ند وعود وعنبر ومسك، غير أن عليك أن تقرأ بدل الكلمة الثالثة والرابعة من هذه العبارة: درجاً فيه، وفقاً لما جاء في طبعة بولاق. وفي طبعة برسل (2: 238): فأمرت له بدرج فيه الخ.
ودَرْج، عند أهل قسطنطينة: خمس دقائق (مارتن ص196).
دَرَج وتجمع على أدراج ومدارج: درجة مرقاة (فوك، الكالا، بوشر).
دَرَج يدَرّج: شيثئاً فشيئاً، رويداً رويداً، قليلاً قليلاً، درجة فدرجة، بالتدريج (الكالا).
دَرَج: دَرَجة عند الفلكيين (معيار ص22).
ودَرَج: الدرجة الدنيا، المرتبة السفلى (الكالا) ويقال أيضاً أقل درج (الكالا).
ودَرَج: سلّم، مَرْقى (معجم الادريسي، دي يونج، معجم اللطائف، بوشر، برتون 2: 167).
ودَرَج: لحظة، هنيهة، دقيقة (الكالا).
ودَرَج: هملجة، رهونة (عدو الخيل إذ ترفع معاً القائمتين اللتين من جهة واحدة)، وعدو بين الهملجة والاحضار (بوشر).
ودَرَج: مصطلح موسيقي وهو ترجيف الصوت وتنغيمه في الغناء، وتعاقب نغمات سريع في مقطع واحد، ودوى منسق متصل (بوشر).
ودَرَج: جارور، دُرْج، جرار (بوشر، همبرت ص201) في محيط المحيط: دِرْج.
درج الزينة: مائدة القربان وهي منضدة صغيرة توضع عليها قوارير النبيذ في الكنيسة (بوشر).
دُرْجَة: درج الحلي، علبة للجواهر، سفط (كوسج لطائف ص118) ويقول محققة أن جمعها دُرُجات.
ودَرَجة وجمعها دَرَج: دكات مدرجة بعضها فوق بعض (بوشر).
ودَرَجَة: أربع دقائق فيما يقوله لين. ولهذا لا بد من فهم هذه الكلمة بهذا المعنى في الأمثلة المنقولة في مملوك (2: 202: 216 - 217) حيث ترجمها كاتدمير بما معناه برهة من الزمن، ومع ذلك فان بوشر يذكر هنيهة، لحظة أيضاً.
ودَرَجَة: حجر رباط في البناء، وهو حجر بارز أو ناتئ في البناء (معجم الأسبانية ص41).
دَرَجَة إلى الماء: السير إلى الماء. ففي حياة ابن خلدون (ص213 و): وأركبني الحراقة يباشر درجتها إلى الماء بيده إغراباً في الفضل والمساهمة.
ودَرَجَة عند أهل الجفر وأرباب علم التكسير: حرف معروف (محيط المحيط). دُرَج (في معجم هلو جمع دَرَجَة) سلم، مرقى، دَرَج (دومب ص90).
دُرَّج: دُرّاج (بوشر).
دراج: ذكرت في معجم فوك في مادة plicare.
ودَراج تعني عند أهل المغرب: شوك الدراجين، أو مشط الراعي، فابن البيطار (1: 466) يقول في مادة ديبساقوس: هو شوك الدراجين عند أهل المغرب ويعرف أيضاً بمشط الراعي.
ونقرأ عند المستعيني في الكلمة نفسها: هو شوك الدراجين وهو المستعمل عند الدراجين.
ومن المعروف أن النبات الذي اسمه العلمي dispacus هو شوك الدراجين واسمه أيضاً cardnus fullonum وكذلك virga postoris ( دودنوس 1241ب).
ونجد أيضاً اسم الدراجين عند ابن البيطار (2: 114، 518) أيضاً فهو يقول: وهو شوك الدراجين عند عامة أهل المغرب والأندلس. وأقرأ شوك الدراجين عند ابن العوام (1: 24، 2: 102).
دارج: مُوَشّحة ضرب من الشعر (صفة مصر 14: 299).
الكسر الدارج: من مصطلح الرياضة وهو الكسر غير العشري (محيط المحيط).
أَدْرَجُ: طريق أَدْرَجُ: طريق (المقري 1: 199) وانظر فليشر في الإضافات).
إدراج: هو في الشعر فسحة الكلمة بين شطري البيت كقوله:
لم يبق سوى العدوا ... ن دّناهم كما دانوا
(محيط المحيط). تَدْرُجَة: كان على فريتاج أن يذكرها هكذا ب faisan غير إنه ذكر تَدْرُج بهذا المعنى في (ح1 ص187).
تَدْرِيجِيّ: متدرج، مدرّج، تدرُّجي (بوشر).
مَدْرَج: مدرج السيل: مجرى السيل وبطحاؤه ومثعية (عباد 3: 168).
ومَدْرج: درجة (فوك).
ومَدْرَج وجمعه مدارج: دَرَج من حجر (الكالا).
ومَدْرج: مرتفع من الحجارة لمنع الفيضان (معجم الأسبانية ص299).
ومَدْرج عند السريان: قطعة من منظومات صلواتهم (محيط المحيط).
مَدْرج الديباج ونحوه: نسيج طويل يلف بعضه على بعض (محيط المحيط) وانظر: رياض النفوس في مادة طاشير. وصَدْرُ مَدْرَج: خوان كبير من النحاس (محيط المحيط).
مُدْرَج: حديث تقع فيه ملاحظة أو تفسير من رواية الأول صحابياً أو تابعياً لشرحه وتوضيحه أو ضبط معنى الكلمة فدخلت في متن الحديث. (دي سلان المقدمة 2: 483).
مُدْرَج ومُدْرَجة والجمع مَدَارج: مرفق. وهي الرسالة المرفقة في طي رسالة أخرى (فوك) وفيه: رسالة ضمن أخرى.
وفي حياة ابن خلدون (ص228 و): وفي طي النسخة مدرجة نصها الخ. وفيها (ص240 ق): في طية مدرجة. (المقري 3: 68، أماري ديب ص26) وقد أخطأ رايت حين ضبطها مَدْرَجة في المقري (1: 236) فلهذه الكلمة معنى آخر انظر الكلمة. وفي مخطوطة حياة ابن خلدون (ص240 ق) وكذلك وفي كتاب محمد بن الحارث (ص252) هي مُدْرَجَة. وهي عند ابن صاحب الصلاة (ص68 ق) مُدْرج.
البيت المُدْرج من الشعر ما قسمت فيه كلمة بين شطرين (محيط المحيط).
مُدّرج: دَرَج من الحجر (برتون 2: 202).
ومُدّرج: طريق ذو درجات (ابن بطوطة 1: 298).
ومُدّرج: أرض مرتاحة (زرعت بور) خضراوات في السنة السابقة (ابن العوام 2: 11) ولا أدري إذا كان بانكري وكلمينت - موليه مصيبين في ضبطهما الكلمة بالشكل هذا الضبط.
ومُدّرج: شماس (المعجم اللاتيني العربي) وفي الإدريسي (ح3 فصل 5) في كلامه عن أورشليم: وفي آخر البستان مجلس الغذاء للقسيسين والمدبجين.
والمُدّرج: الطرة من الشعر ترسل مقصوصة على جبهة الغلام (محيط المحيط).
مُدرّج: مضلع، كثير الأضلاع والزوايا (محيط المحيط).
مَدْرَجة: جمعها مَدارج: الرسالة تطوى على رسالة أخرى. وصاحب محيط المحيط ولو ينقل قول الحريري في مقامته الفراتية (ص214) يضبطها مَدرجة. مُدْرَجَة: انظر مُدْرَج.
مُدَارَجة: تدرّج، تدريج، تتابع.
ومدارجة: تدريجياً، بالتدريج، بالتتابع (بوشر).

درج: دَرَجُ البناءِ ودُرَّجُه، بالتثقيل: مَراتِبُ بعضها فوق بعض،

واحدتُه دَرَجَة ودُرَجَةٌ مثال همزة، الأَخيرة عن ثعلب.

والدَّرَجَةُ: الرفعة في المنزلة. والدَّرَجَةُ: المِرْقاةُ

(* قوله

«والدرجة المرقاة» في القاموس: والدرجة، بالضم وبالتحريك، كهمزة، وتشدد جيم

هذه، والأَدرجة كأَسكفة أَي بضم الهمزة فسكون الدال فضم الراء فجيم مشددة

مفتوحة: المرقاة.). والدَّرَجَةُ واحدةُ الدَّرَجات، وهي الطبقات من

المراتب. والدَّرَجَةُ: المنزلة، والجمع دَرَجٌ. ودَرَجاتُ الجنة: منازلُ

أَرفعُ من مَنازِلَ.

والدَّرَجانُ: مِشْيَةُ الشيخ والصبي.

ويقال للصبي إِذا دَبَّ وأَخذ في الحركة: دَرَجَ. ودَرَج الشيخ والصبي

يَدْرُجُ دَرْجاً ودَرَجاناً ودَرِيجاً، فهو دارج: مَشَيا مَشْياً ضعيفاً

ودَبَّا؛ وقوله:

يا ليتني قد زُرْتُ غَيْرَ خارِجِ،

أُمَّ صَبِيٍّ، قد حَبَا، ودارِجِ

إِنما أَراد أُمَّ صَبِيٍّ حابٍ ودارِج، وجاز له ذلك لأَن قد تُقرِّبُ

الماضي من الحال حتى تلحقه بحكمه أَو تكاد، أَلا تراهم يقولون: قد قامت

الصلاة، قبل حال قيامها؟ وجعَلَ مُلَيْحٌ الدَّريجَ للقطا فقال:

يَطُفْنَ بِأَحْمالِ الجِمالِ عُذَيَّةً،

دَريجَ القَطا، في القَزِّ غَيْرِ المُشَقَّقِ

قوله: في القَزِّ، من صلة يَطُفْنَ؛ وقال:

تَحْسَبُ بالدَّوِّ الغَزالَ الدَّارِجا،

حمارَ وحشٍ يَنْعَبُ المَناعِبا،

والثَّعْلَبَ المَطْرودَ قَرْماً هابِجَا

فأَكفأَ بالباء والجيم على تباعد ما بينهما في المخرج. قال ابن سيده:

وهذا من الإِكفاء الشاذ النادر، وإِنما يَمْثُلُ الإِكفاءُ قليلاً إِذا كان

بالحروف المتقاربة كالنون والميم، والنون واللام، ونحو ذلك من الحروف

المتدانية المخارج.

والدَّرَّاجةُ: العَجَلَةُ التي يَدِبُّ الشيخ والصبي عليها، وهي أَيضاً

الدَّبَّابة التي تُتَّخذ في الحرب يدخل فيها الرجال. الجوهري:

الدَّرَّاجَةُ، بالفتح، الحالُ وهي التي يَدْرُجُ عليها الصبي إِذا مشى. التهذيب:

ويقال للدَّبَّابات التي تُسَوَّى لحرب الحِصارِ يدخل تحتها الرجال:

الدَّبَّابات والدَّرَّاجات. والدَّرَّاجَةُ: التي يُدَرَّجُ عليها الصبي

أَوَّلَ ما يمشي.

وفي الصحاح: دَرَجَ الرجلُ والضب يَدْرُجُ دُرُوجاً أَي مشى. ودَرَجَ

ودَرِجَ أَي مضى لسبيله.

ودَرَِجَ القومُ إِذا انقرضوا؛ والانْدِراجُ مثله. وكلُّ بُرْج من

بُرُوج السماء ثلاثون دَرَجةً.

والمَدارِجُ: الثنايا الغِلاظُ بين الجبال، واحدته مدْرَجةٌ، وهي

المواضع التي يدرج فيها أَي يمشى؛ ومنه قول المزني، وهو عبد الله ذو

البِجادَينِ:

تَعَرَّضي مَدارِجاً وسُومِي،

تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ،

هذا أَبو القاسمِ فاسْتَقِيمي

ويقال: دَرَّجْتُ العليل تَدْريجاً إِذا أَطعمته شيئاً قليلاً، وذلك

إِذا نَقِهَ، حتى يَتَدَرَّجَ إِلى غاية أَكله، كما كان قبل العلة، دَرَجَةً

درجةً.

والدَّرَاجُ: القُنْفُذُ لأَنه يَدْرُج ليلته جمعاء، صفة غالبة.

والدَّوارِجُ: الأَرجُلُ؛ قال الفرزدق:

بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ، أَنْ قام فَوْقَهُ

خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ، قصيرُ الدَّوارِجِ

قال ابن سيده: ولا أَعرف له واحداً. التهذيب: ودَوارِجُ الدابة قوائمه،

الواحدة دارجةٌ.

وروى الأَزهري بسنده عن الثوري، قال: كنت عند أَبي عبيدة فجاءه رجل من

أَصحاب الأَخفش فقال لنا: أَليس هذا فلاناً؟ قلنا: بلى، فلما انتهى إِليه

الرجل قال: ليس هذا بِعُشِّكِ فادْرُجِي، قلنا: يا أَبا عبيدة لمن يُضرب

هذا المثل؛ فقال: لمن يرفع له بحبال. قال المبرد: أَي يطرد. وفي خطبة

الحجاج: ليس هذا بِعُشِّكِ فادرُجي أَي اذهبي؛ وهو مثل يضرب لمن يتعرّض

إِلى شيء ليس منه، وللمطمئن في غير وقته فيؤْمر بالجِدِّ والحركة.

ويقال: خلّي دَرَجَ الضَّبِّ؛ ودَرَجُه طريقه، أَي لا تَعَرَّضي له أَي

تَحَوَّلي وامضي واذهبي. ورجع فلان دَرَجَه أَي رجع في طريقه الذي جاء

فيه؛ وقال سلامة بن جندل:

وكَرِّنا خَيْلَنا أَدْراجَنا رَجَعاً،

كُسَّ السَّنابِكِ مِنْ بَدْءٍ وتَعْقِيبِ

ورجع فلانٌ دَرَجَه إِذا رجع في الأَمر الذي كان تَرَكَ. وفي حديث أَبي

أَيوب: قال لبعض المنافقين، وقد دخل المسجد: أَدْراجَكَ يا منافق

الأَدْراجُ: جمع دَرَجٍ وهو الطريق، أَي اخْرُجْ من المسجد وخُذْ طريقَك الذي

جئت منه. ورَجَعَ أَدْراجَه: عاد من حيث جاء. ويقال: استمرَّ فلان دَرَجَه

وأَدْراجَه. والدَّرَجُ: المَحاجُّ. والدَّرَجُ: الطريق. والأَدْراجُ:

الطُّرُقُ: أَنشد ابن الأَعرابي:

يَلُفُّ غُفْلَ البِيدِ بالأَدْراجِ

غُفْل البِيد: ما لا عَلَم فيه. معناه أَنه جيش عظيم يَخْلِطُ هذا بهذا

ويعفي الطريقَ. قال ابن سيده: قال سيبويه وقالوا: رجعَ أَدْراجَه أَي رجع

في طريقه الذي جاء فيه. وقال ابن الأَعرابي: رجع على أَدْراجه كذلك،

الواحد دَرَجٌ. ابن الأَعرابي: يقال للرجل إِذا طلب شيئاً فلم يقدر عليه:

رجع على غُبَيْراءِ الظَّهْرِ، ورجع على إِدراجِه، ورجع دَرْجَه الأَول؛

ومثله عَوْدَهُ على بَدْئِهِ، ونَكَصَ على عَقِبَيْهِ، وذلك إِذا رجع ولم

يصب شيئاً. ويقال: رجع فلان على حافِرَتِه وإِدْراجه، بكسر الأَلف، إِذا

رجع في طريقه الأَول. وفلان على دَرَجِ كذا أَي على سبيله. ودَرَجُ

السَّيْلِ ومَدْرَجُه: مُنْحَدَرُه وطريقُه في مَعاطف الأَوْدِيةِ. وقالوا: هو

دَرَجَ السَّيْلِ، وإِن شئت رفعت؛ وأَنشد سيبويه:

أَنُصْبٌ، للمَنِيَّةِ تَعْتَريهِمْ،

رِجالي، أَمْ هُمُوا دَرَجُ السُّيولِ؟

ومَدارِجُ الأَكَمَةِ: طُرُقٌ مُعْتَرِضَة فيها.

والمَدْرَجةُ: مَمَرُّ الأَشياء على الطريق وغيره. ومَدْرَجَةُ الطريق:

مُعْظَمُه وسَنَنُه. وهذا الأَمر مَدْرَجةٌ لهذا أَي مُتَوَصَّلٌ به

إِليه. ويقال للطريق الذي يَدْرُجُ فيه الغلام والريح وغيرهما: مَدْرَجٌ

ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ، وجمعه أَدْراجٌ أَي مَمَرٌّ ومَذْهَبٌ. والمَدْرَجةُ:

المَذْهَب والمسلَكُ؛ وقال ساعدة بن جؤَية:

تَرَى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْهِ، كأَنَّهُ

مَدارِجُ شِبْثانٍ، لَهُنَّ هَمِيمُ

يريد بأَثْرِهِ فِرِنْدَهُ الذي تراه العين، كأَنه أَرجل النمل.

وشِبْثانٌ: جمع شَبَثٍ لدابة كثيرة الأَرجل من أَحناش الأَرض. وأَما هذا الذي

يسمى الشِّبِثَّ، وهو ما تُطيَّب به القدور من النبات المعروف، فقال الشيخ

أَبو منصور موهوب بن أَحمد بن محمد بن الخضر المعروف بابن الجُواليقي:

والشِّبِثُّ على مثال الطِّمِرِّ، وهو بالتاء المثناة لا غير. والهَمِيم:

الدَّبِيبُ.

وقولهم: خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ أَي طريقه لئلا يَسْلُك بين قدميك

فتنتفخ.ودَرَّجَه إِلى كذا واسْتَدْرَجه، بمعنًى، أَي أَدناه منه على التدريج،

فتَدَرَّجَ هو. وفي التنزيل العزيز: سنستَدْرِجُهُم من حيثُ لا يعلمون؛

قال بعضهم: معناه سنأْخُذُهم قليلاً قليلاً ولا نُباغِتُهم؛ وقيل: معناه

سنأْخذهم من حيث لا يحتسبون؛ وذلك أَن الله تعالى يفتح عليهم من النعيم ما

يغتبطون به فيركنون إِليه ويأْنسون به فلا يذكرون الموت، فيأْخذهم على

غِرَّتِهم أَغْفَلَ ما كانوا. ولهذا قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لما

حُمِلَ إِليه كُنُوزُ كِسْرَى: اللهم إِني أَعوذ بك أَن أَكونَ

مُسْتَدْرَجاً، فإِني أَسمعك تقول: سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. وروي عن أَبي

الهيثم: امتنع فلان من كذا وكذا حتى أَتاه فلان فاسْتَدْرجه أَي خدعه حتى

حمله على أَن دَرَجَ في ذلك. أَبو سعيد: اسْتَدْرجَه كلامي أَي أَقلقه حتى

تركه يَدْرُجُ على الأَرض؛ قال الأَعشى:

لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حتى تَهُزَّه،

وتَعْلَمَ أَني مِنكُمُ غَيرُ مُلْجَمِ

والدَّرُوجُ من الرياح: السريعة المَرِّ، وقيل: هي التي تَدْرُجُ أَي

تَمُرُّ مَرّاً ليس بالقَويّ ولا الشديد. يقال: ريح دَروجٌ، وقِدْحٌ

دَرُوجٌ. والريح إِذا عصفت اسْتَدْرَجَتِ الحَصى أَي صَيَّرَتْهُ إِلى أَن

يَدْرُجَ على وجه الأَرض مِن غير أَن ترفعه إِلى الهواء، فيقال: دَرَجَتْ

بالحصى واسْتَدْرَجَتِ الحَصى. أَمَّا دَرَجَتْ به فجرت عليه جرياً شديداً

دَرَجَتْ في سيرها، وأَمَّا اسْتَدْرَجَتْهُ فصيرته بجريه عليها

(* قوله

«بجريه عليها» كذا بالأصل ولعل الأولى بجريها عليه.) إِلى أَنْ دَرَجَ

الحَصى هو بنفسه.

ويقال: ذهب دمه أَدْراجَ الرِّياحِ أَي هَدَراً.

ودَرَجَتِ الريح: تركت نَمانِمَ في الرَّمْلِ. وريح دَرُوجٌ: يَدْرُجُ

مؤَخرها حتى يُرى لها مثل ذَيْلِ الرَّسَنِ في الرَّمْلِ، واسم ذلك الموضع

الدَّرَجُ.

ويقال: اسْتَدْرَجَتِ المحاوِرُ المَحالَ؛ كما قال ذو الرمة:

صَرِيفُ المَحالِ اسْتَدْرَجَتْها المَحاوِرُ

أَي صيرتها إِلى أَن تَدْرُجَ. ويقال: اسْتَدْرَجَتِ الناقةُ ولدها إِذا

استتبعته بعدما تلقيه من بطنها. ويقال: دَرِجَ إِذا صَعِدَ في المراتب،

ودَرِجَ إِذا لَزِمَ المَحَجَّةَ من الدين والكلام، كله بكسر العين من

فَعِلَ. ودَرَجَ ودَرِج الرجل: مات. ويقال للقوم إِذا ماتوا ولم يُخَلِّفوا

عَقِباً: قد دَرِجوا ودَرَجُوا. وقبيلة دارِجَةٌ إِذا انقرضت ولم يبق

لها عقب؛ وأَنشد ابن السكيت للأَخطل:

قَبِيلَةٌ بِشِراكِ النَّعْلِ دارِجَةٌ،

إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لا يُوجَدْ لهُم أَثَرُ

وكأَن أَصل هذا من دَرَجْتُ الثوب إِذا طويته، كأَنَّ هؤلاء لما ماتوا

ولم يخلفوا عَقِباً طَوَوْا طريق النسل والبقاء. ويقال للقوم إِذا

انقرضوا: دَرِجُوا. وفي المثل: أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ أَي أَكذب الأَحياء

والأَموات. وقيل: دَرَِجَ مات ولم يخلف نسلاً، وليس كل من مات دَرَِجَ؛

وقيل: دَرَجَ مثل دَبَّ. أَبو طالب في قولهم: أَحسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ؛

فَدَبَّ مشى ودَرَجَ مات. وفي حديث كعب قال له عمر: لأَيّ ابني آدم كان

النسل؟ فقال: ليس لواحد منهما نسل، أَما المقتول فدَرَجَ، وأَما القاتل

فَهَلَكَ نَسْلُه في الطوفان. دَرَجَ أَي مات، وأَدْرَجَهُم الله أَفناهم.

ويقال: دَرَجَ قَرْنٌ بعد قرن أَي فَنَوْا.

والإِدْراجُ: لف الشيء في الشيء؛ وأَدْرَجَتِ المرأَة صبيها في

مَعاوزها.والدَّرْجُ: لَفُّ الشيء. يقال: دَرَجْتُه وأَدْرَجْتُه ودَرَّجْتُه،

والرباعي أَفصحها. ودَرَجَ الشيءَ في الشيء يَدْرُجُه دَرْجاً، وأَدْرَجَه:

طواه وأَدخله. ويقال لما طويته: أَدْرَجْتُه لأَنه يطوى على وجهه.

وأَدْرَجْتُ الكتابَ: طويته.

ورجل مِدْراجٌ: كثير الإِدْراجِ للثياب.

والدَّرْجُ: الذي يُكتب فيه، وكذلك الدَّرَجُ، بالتحريك. يقال: أَنقذته

في دَرْجِ الكتاب أَي في طَيِّه. وأَدْرَجَ الكتابَ في الكتاب: أَدخله

وجعله في دَرْجِه أَي في طيِّه. ودَرْجُ الكتابِ: طَيُّه وداخِلُه؛ وفي

دَرْجِ الكتاب كذا وكذا. وأَدْرَجَ الميتَ في الكفن والقبر: أَدخله.

التهذيب: ويقال للخِرَقِ التي تُدْرَجُ إِدراجاً، وتلف وتجمع ثم تدسُّ

في حياء الناقة التي يريدون ظَأْرَها على ولد ناقة أُخرى، فإِذا نزعت من

حيائها حسبت أَنها ولدت ولداً، فيدنى منها ولد الناقة الأُخرى

فَتَرْأَمُه، ويقال لتلك اللفيفة: الدُّرْجَةُ والجَزْمُ والوثيقة. ابن سيده:

والدُّرْجَةُ مُشاقَةٌ وخِرَقٌ وغير ذلك، تدرج وتدخل في رحم الناقة ودبرها،

وتشدّ وتترك أَياماً مشدودة العينين والأَنف، فيأْخذها لذلك غَمٌّ مِثْلُ

غَمِّ المخاض، ثم يحلُّون الرباط عنها فيخرج ذلك عنها، وهي ترى أَنه ولدها؛

وذلك إِذا أَرادوا أَنْ يَرْأَمُوها على ولد غيرها؛ زاد الجوهري: فإِذا

أَلقته حَلُّوا عينيها وقد هَيَّأُوا لها حُواراً فيُدْنونَه إِليها

فتحسبه ولدها فتَرْأَمُه. قال: ويقال لذلك الشيء الذي يشدّ به عيناها:

الغِمامَةُ، والذي يشدَّ به أَنفها: الصِّقاعُ، والذي يحشى به: الدُّرْجَةُ،

والجمع الدُّرَجُ؛ قال عمران بن حطان:

جَمادٌ لا يُرادُ الرِّسْلُ مِنْها،

ولم يُجْعَلْ لهَا دُرَجُ الظِّئارِ

والجَماد: الناقة التي لا لبن فيها، وهو أَصلب لجسمها. والظِّئار: أَن

تعالج الناقة بالغِمامَةِ في أَنفها لكي تَظْأَرَ؛ وقيل: الظِّئار خرقة

تدخل في حياء الناقة ثم يعصب أَنفها حتى يمسكوا نفَسها، ثم يحل من أَنفها

ويخرجون الدرجة فيلطخون الولد بما يخرج على الخرقة، ثم يدنونه منها فتظنه

ولدها فترأَمه. وفي الصحاح: فتشمه فتظنه ولدها فترأَمه. والدُّرْجَةُ

أَيضاً: خرقة يوضع فيها دواء ثم يدخل في حياء الناقة، وذلك إِذا اشتكت

منه.والدُّرْجُ، بالضم: سُفَيْطٌ صغير تَدَّخِرُ فيه المرأَةُ طيبها

وأَداتَها، وهو الحِفْشُ أَيضاً، والجمع أَدْراجٌ ودِرَجَةٌ. وفي حديث عائشة:

كُنَّ يَبْعَثْن بالدِّرَجَةِ فيها الكُرْسُفُ. قال ابن الأَثير: هكذا يروى

بكسر الدال وفتح الراء، جمع دُرْجٍ، وهو كالسَّقَطِ الصغير تضع فيه

المرأَةُ خِفَّ متاعها وطيبها، وقال: إِنما هو الدُّرْجَةُ تأْنيث دُرْجٍ؛

وقيل: إِنما هي الدُّرجة، بالضم، وجمعها الدُّرَجُ، وأَصله ما يُلف ويدخل

في حياء الناقة وقد ذكرناه آنفاً.

التهذيب: المِدْراجُ الناقة التي تَجُرُّ الحَمْلَ إِذا أَتت على

مَضْرَبِها.

ودَرَجَتِ الناقةُ وأَدْرَجَتْ إِذا جازت السنة ولم تُنْتَجْ.

وأَدْرَجَتِ الناقة، وهي مُدْرِجٌ: جاوزت الوقت الذي ضربت فيه، فإِن كان ذلك لها

عادة، فهي مِدْراجٌ؛ وقيل: المِدْراجُ التي تزيد على السنة أَياماً ثلاثة

أَو أَربعة أَو عشرة ليس غير. والمُدْرِجُ والمِدْراجُ: التي تؤخر جهازها

وتُدْرِجُ عَرَضَها وتُلْحِقُه بِحَقَبِها، وهي ضِدُّ المِسْنافِ؛ قال

ذو الرمة:

إِذا مَطَوْنا حِبال المَيْسِ مُصْعِدَةً،

يَسْلُكْنَ أَخْراتَ أَرْباضِ المَدارِيج

عنى بالمَداريج هنا اللواتي يُدْرِجْنَ عروضهن ويلحقنها بأَحقابهن؛ قال

ابن سيده: ولم يعن المداريج اللواتي تجاوز الحَوْلَ بأَيام.

أَبو طالب: الإِدْرَاجُ أَنْ يَضْمُرَ البعيرُ فَيَضْطَرِبَ بطانُه حتى

يستأْخر إِلى الحَقَب فَيَسْتَأْخِرَ الحِملُ، وإِنما يُسَنَّفُ

بالسِّنَافِ مخافةَ الإِدْراجِ. أَبو عمرو: أَدْرَجْتُ الدَّلْوَ إِذا مَتَحْتَ

به في رفق؛ وأَنشد:

يا صاحِبَيَّ أَدْرِجا إِدْراجَا،

بالدَّلْوِ لا تَنْضَرِجُ انْضِراجَا

ولا أُحِبُّ السَّاقِيَ المِدْراجَا،

كأَنَّهُ مُحْتَضِنٌ أَوْلادا

قال: وتسمى الدال والجيم الإِجازة. قال الرياشي: الإِدْرَاجُ النَّزْعُ

قليلاً قليلاً.

ويقال: هم دَرْجُ يدك أَي طَوْعُ يدك. التهذيب: يقال فلانٌ دَرْجُ يديك،

وبنو فلان لا يعصونك، لا يثنى ولا يجمع.

والدَّرَّاجُ: النَّمَّامُ؛ عن اللحياني. وأَبو دَرَّاجٍ: طائر صغير.

والدُّرَّاجُ: طائر شبه الحَيْقُطانِ، وهو من طير العراق، أَرقط، وفي

التهذيب: أَنقط، قال ابن دريد: أَحسبه مولَّداً.

وهي الدُّرَجَةُ مثال رُطَبَةٍ، والدُّرَّجَةُ، الأَخيرة عن سيبويه؛

التهذيب: وأَما الدُّرَجَةُ فإِن ابن السكيت قال: هو طائر أَسود باطنِ

الجناحين، وظاهرهما أَغبر، وهو على خلقة القطا إِلاَّ أَنها أَلطف.

الجوهري: والدُّرَّاجُ والدُّرَّاجَةُ ضرب من الطير للذكر والأُنثى حتى

تقول الحَيْقُطانُ فيختص بالذكر. وأَرض مَدْرَجَةٌ أَي ذاتُ دُرَّاجٍ.

والدِّرِّيجُ: شيءٌ يضرب به، ذو أَوتار كالطُّنْبُورِ. ابن سيده:

الدِّرِّيجُ طنبور ذو أَوتار تضرب.

والدَّرَّاج: موضع؛ قال زهير:

بِحَوْمانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ

ورواه أَهل المدينة: بالدَّرَّاج فالمُتَثَلَّم. ودُرَّاجٌ: اسم.

ومَدْرَجُ الريح: من شعرائهم، سمي به لبيت ذكر فيه مَدْرَج الريح.

درج

1 دَرَجَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. دُرُوجٌ (S, Msb, K) and دَرَجَانٌ, (K,) said of a man, and of a [lizard of the kind called] ضَبّ, (S,) He went on foot; [went step by step; stepped along;] or walked: (S, K:) and said of a child, he walked a little, at his first beginning to walk: (Msb, TA: *) or, said of an old man, and of a child, and of a bird of the kind called قَطًا, aor. as above, inf. n. [دُرُوجٌ and] دَرْجٌ and دَرَجَانٌ and دَرِيجٌ, he walked with a weak gait; crept along; or went, or walked, leisurely, slowly, softly, or gently. (TA.) b2: [Hence,] دَرَجَ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ Generation after generation passed away. (A.) And دَرَجَ القَوْمُ The people passed away, or perished, none of them remaining; (S, A, K;) as also ↓ اندرجوا. (S, K.) And دَرَجَ He left no progeny, or offspring: (As, S, K:) he died, and left no progeny, or offspring: [opposed to أَعْقَبَ:] but you do not say so of every one who has died: (TA:) or it signifies also [simply] he died: (Aboo-Tálib, S, A, Msb:) so in the prov., أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ وَدَرَجَ (S, Msb) The most lying of the living and the dead. (S.) Or دَرَجَ signifies, (K,) or signifies also, (S,) He went his way; (S, K;) and so دَرِجَ, [aor. ـَ like سَمِعَ. (K.) لَيْسَ هٰذَا بِعُشِّكِ فَادْرُجِى, i. e. [This is not thy nest, therefore] go thou away, is a saying occurring in a خُطْبَة of El-Hajjáj, addressed to him who applies himself to a thing not of his business to do; or to him who is at ease in an improper time; wherefore he is thus ordered to be diligent and in motion. (TA. [See also art. عش.]) b3: دَرَجَتْ and ↓ أَدْرَجَتْ She (a camel) went beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth. (S, K.) b4: دَرَجَتِ الرِّيحُ The wind left marks, or lines, [or ripples,] upon the sand. (TA.) b5: دَرَجَتِ الرِّيحُ بِالحَصَا The wind passed violently over the pebbles [app. so as to make them move along: see also 10]. (K.) A2: دَرِجَ, aor. ـَ He rose in grade, degree, rank, condition, or station. (K, TA.) b2: He kept to the plain and manifest way in religion or in speech. (K, TA.) A3: Also (i. e. دَرِجَ) He continued to eat the kind of bird called دُرَّاج. (K.) A4: دَرَجَ as a trans. v.: see 4, in two places.2 دَرَّجَ [درّجهُ, inf. n. تَدْرِيجٌ, He made him to go on foot; to go step by step; to step along; or to walk: he made him (a child) to walk a little, at his first beginning to walk: or he made him (an old man and a child) to walk with a weak gait; to creep along; or to go, or walk, leisurely, slowly, softly, or gently: see 1, first sentence: and see also 10, first sentence.] You say, of a child, يُدَرَّجُ عَلَى الحَالِ [He is made to walk, &c., leaning upon the go-cart]. (S, K.) b2: [Hence,] درّجهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَدْرِيجٌ, (Msb,) He brought him near, or caused him to draw near, (S, Msb, * K,) by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ, S), or by little and little, (Msb,) إِلَى كَذَا to such a thing, (S,) or إِلَى الأَمْرِ to the thing or affair; (Msb;) as also ↓ استدرجهُ. (S, Msb, K.) b3: and He exalted him, or elevated him, from one grade, or station, to another, by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ); as also ↓ استدرجهُ. (A.) b4: And hence, (tropical:) He accustomed him, or habituated him, إِلَى كَذَا to such a thing. (A.) b5: [Hence] also, inf. n. as above, (assumed tropical:) He fed him, namely, a sick person, when in a state of convalescence, by little and little, until he attained by degrees to the full amount of food that he ate before his illness. (TA.) b6: دَرَّجَنِى, inf. n. as above, said of corn, or food, and of an affair, It was beyond, or it baffled, my ability, or power, to attain it, or accomplish it. (K.) b7: See also 4.

A2: درّج as an intrans. v. signifies He went on foot, or walked, [&c.,] much. (Har p. 380.) A3: [It is also said to signify He imitated the cry of the bird called دُرَّاج: see De Sacy's “ Chrest. Ar. ” 2nd ed. ii. 39.]4 ادرج He (God) caused people to pass away, or perish. (TA. [See also 10.]) [Hence,] ادرجهُ بِالسَّيْفِ [He destroyed him with the sword]. (K in art. شمر.) b2: تُدْزِجُ غَرْضَهَا وَتُلْحِقُهُ بِحَقَبِهَا said of a she-camel when she makes her saddle with its appertenances to shift backwards [She makes her fore girth to slip back and to become close to her kind girth]. (TA.) Accord. to Aboo-Tálib, إِدْرَاجٌ signifies A camel's becoming lank in the belly, so that his belly-girth shifts back to the kind girth; the load also shifting back. (TA.) b3: ادرج الدَّلْوَ He drew up the bucket gently: (K:) drew it up, or out, by little and little. (Er-Riyáshee, TA.) b4: ادرج الإِقَامَةَ; and ↓ دَرَجَهَا aor. ـُ inf. n. دَرْجٌ; i. q. أَرْسَلَهَا [i. e. He chanted the إِقَامَة (q. v.); meaning he chanted it in a quick, or an uninterrupted, manner; for such is the usual and prescribed manner of doing so: see 1 in art. حذم: in the present day, دَرَجَ, aor. and inf. n. as above, signifies he chanted, or sang, in a trilling, or quavering, manner; and uninterruptedly, or quickly]. (Msb.) b5: [إِدْرَاجٌ in speaking signifies, in like manner, The conjoining of words, without pausing; i. q. وَصْلٌ, as opposed to وَقْفٌ: it occurs in this sense in the S in art. هل, &c.]

b6: ادرج (inf. n. إِدْرَاجٌ, TA) also signifies He folded, folded up, or rolled up, (S, A, Msb, K,) a thing, (TA,) a writing, (S, A, Msb,) and a garment, or piece of cloth; (Msb;) as also ↓ درّج, (K,) inf. n. تَدْرِيجٌ; (TA;) and ↓ دَرَجَ, (K,) aor. ـُ inf. n. دَرْجٌ: (TA:) the first of these verbs is the most chaste: (L:) [it signifies also he rolled a thing like a scroll; made it into a roll, or scroll: and hence, he made it round like a scroll; he rounded it: (see أَدْمَجَ and مُدْمَجٌ and مُدَمْلَجٌ and حَرَّدَ &c.:) and he wound a thing upon another thing:] also he infolded a thing; put it in, or inserted it: and he wrapped, wrapped up, or inwrapped, a thing in another thing. (L.) You say, أَدْرَجَ الكِتَابَ فِى الكِتَابِ He infolded, enclosed, or inserted, the writing in the [other] writing; or put it within it. (A, L.) And ادرج المَيِّتَ فِى الكَفَنِ وَالقَبْرِ He put the dead man into the grave-clothing and the grave. (TA.) and أَدْرَجَنِى فِى طَىّ النِّسْيَانِ (assumed tropical:) [He, or it, infolded me in the folding of oblivion]. (TA in art. طوى.) b7: [And hence, (assumed tropical:) He foisted, or inserted spuriously, a verse or verses into a poem.]

A2: رَجَعَ

إِدْرَاجَهُ or عَلَى إِدْرَاجِهِ: see دَرَجٌ. b2: أَدْرَجَتْ said of a she-camel: see 1.

A3: ادرج بِالنَّاقَةِ He bound (صَرَّ) the she-camel's teats (K, TA) with a ↓ دُرْجَة [app. meaning a piece of rag wrapped about them]. (TA.) 5 تدرّج He progressed, or advanced, by degrees, إِلَى شَىْءٍ to a thing. (TA.) He was, or became, drawn near, or he drew near, (S, Msb,) by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ, S), or by little and little, (Msb,) إِلَى كَذَا to such a thing, (S,) or إِلَى الأَمْرِ to the thing or affair. (Msb.) b2: and (tropical:) He became accustomed, or habituated, إِلَى كَذَا to such a thing. (A.) 7 اندرجوا: see 1. b2: اندرج also signifies It was, or became, folded, folded up, or rolled up. (KL.) [And It was, or became, infolded, or inwrapped. b3: And hence, اندرج فِيهِ (assumed tropical:) It was, or became, involved, implied, or included, in it. b4: And اندرج تَحْتَ كَذَا (assumed tropical:) It was, or became, classed as a subordinate to such a thing.]10 استدرجهُ [is syn. with دَرَّجَهُ in the first of the senses assigned to this latter above. Hence,] Dhu-Rummeh says, صَرِيفُ المَحَالِ اسْتَدْرَجَتْهَا المَحَاوِرُ meaning [The creaking of the large sheaves of pulleys] which the pivots made to go [round] slowly (صَيَّرَتْهَا إِلَى أَنْ تَدْرُجَ). (TA.) b2: See also 2, in two places. b3: [Also] He caused him to ascend, and to descend, by degrees. (Bd in vii. 181.) b4: And hence, He (God) drew him near to destruction by little and little: (Bd ibid:) He brought him near to punishment by degrees, by means of respite, and the continuance of health, and the increase of favour: (Idem in lxviii. 44:) He (God) took him (a man) so that he did not reckon upon it; [as though by degrees;] bestowing upon him enjoyments in which he delighted, and on which he placed his reliance, and with which he became familiar so as not to be mindful of death, and then taking him in his most heedless state: such is said to be the meaning in the Kur vii. 181 and lxviii. 44: (TA:) or He bestowed upon him new favours as often as he committed new wrong actions, and caused him to forget to ask for forgiveness [thus leading him by degrees to perdition]: and [or as some say, TA] He took him by little and little; [or by degrees;] not suddenly: (K:) or اِسْتَدْرَجَهُمْ signifies He took them by little and little; [one, or a few, at a time;] not [all of them together,] suddenly. (L.) And He, or it, called for, demanded, or required, his destruction: from دَرَجَ

“ he died. ” (A, TA.) b5: It (another's speech, Aboo-Sa'eed, TA) disquieted him so as to make him creep along, or go slowly or softly, upon the ground. (Aboo-Sa'eed, K.) b6: He deceived him, or beguiled him, (AHeyth, K, TA,) so as to induce him to proceed in an affair from which he had refrained. (AHeyth, TA.) b7: استدرج النَّاقَةَ He invited the she-camel's young one to follow after she had cast it forth from her belly: so accord. to the K: [in the CK, for النَّاقَةَ and وَلَدَهَا, we find النّاقةُ and وَلَدُها:] but accord, to the L and other lexicons, استدرجت النَّاقَةُ وَلَدَهَا, i. e. the she-camel invited her young one to follow [her] after she had cast it forth from her belly. (TA.) b8: استدرجت الرِّيحُ الحَصَا The wind [blew so violently that it] made the pebbles to be as though they were going along of themselves (K, TA) upon the surface of the ground, without its raising them in the air. (TA.) [See also 1.]) b9: اِسْتِدْرَاجٌ also signifies The drawing forth (in Pers\. بيرون اوردن) speech, or words, from the mouth. (KL.) b10: And The rejecting a letter, such as the و in يَعِدُ for يَوْعِدُ. (Msb in art. وعد.) دَرْجٌ: see دَرَجٌ, in two places.

A2: Also, and ↓ دَرَجٌ, A thing in, or upon, which one writes; (S, K;) [a scroll, or long paper, or the like, generally composed of several pieces joined together, which is folded or rolled up:] and ↓ مُدْرَجٌ, [used as a subst.,] a writing folded or rolled up; pl. مَدَارِجُ: (Har p. 254:) and مدرجة [app. ↓ مُدْرَجَةٌ, from أَدْرَجَ “ he folded ” or “ rolled up,”

with ة added to transfer it from the predicament of part. ns. to that of substs.,] signifies [in like manner] a paper upon which one writes a رِسَالَة [or message, &c.], and which one folds, or rolls up; pl. مَدَارِجُ. (Har p. 246.) b2: فِى دَرْجِ الكِتَابِ signifies فِى طَيِّهِ [lit. Within the folding of the writing; meaning infolded, or included, in the writing]; (S, A, TA;) and فِى ثِنْيِهِ [which means the same]; (A;) and فِى دَاخِلِهِ [an explicative adjunct, meaning in the inside of the writing]. (TA.) You say, أَنْفَذْتُهُ فِى دَرْجِ الكِتَابِ [I transmitted it in the inside of the writing]. (S, TA.) And جَعَلَهُ فِى دَرْجِ الكِتَابِ [He put it in the inside of the writing]. (A, L, TA.) and فِى دَرْجِ الكِتَابِ كَذَا وَ كَذَا [In the inside of the writing are such and such things; or in the writing are enclosed, or included, or written, or mentioned, such and such things; this being commonly meant by the phrase فِى طَىِّ الكِتَابِ كذا وكذا]. (TA.) دُرْجٌ A woman's حِفش; (S, K;) i. e. a small receptacle of the kind called سَفَط, in which a woman keeps her perfumes and apparatus, or implements: (TA:) [accord. to the K, it is a coll. gen. n.; for it is there added, (I think in consequence of a false reading in a trad.,)] the n. un. is with ة: and the pl. [of mult.] is دِرَجَةٌ and [of pauc.] أَدْرَاجٌ. (K.) دَرَجٌ A way, road, or path; (S, L, K;) as also ↓ دَرْجٌ: (L:) and ↓ مَدْرَجَةٌ (S, A) and ↓ مَدْرَجٌ (A, K) signify [the same; or] a way by, or through, which one goes or passes; a way which one pursues; a course, or route; syn. مَذْهَبٌ (S) and مَسْلَكٌ (S, K) and مَمَرٌّ; (A;) and particularly the way along which a boy and the wind &c. go; as also دَرَجٌ; respecting which last, in relation to the wind, see دَرُوجٌ: (L:) or ↓ مَدْرَجٌ signifies a road; or a cross-road; or a bending road; and its pl. is مَدَارِجٌ: (Msb:) and ↓ مَدْرَجَةٌ is explained by Er-Rághib as signifying a beaten way or road: and it signifies also the course by which things pass, on a road &c.: and the main part of a road: and a rugged [road such as is termed] ثَنِيَّة, between mountains: (TA:) the pl. of دَرَجٌ (S, L) and of ↓ دَرْجٌ (L) is أَدْرَاجٌ (S, L) and دِرَاجٌ, which occurs in a prov. cited below: (Meyd:) and the pl. of مَدْرَجَةٌ is ↓ مَدَارِجٌ: (S, TA:) أَكَمَةٍ ↓ مَدَارِجُ signifies the roads that lie across a hill such as is termed اكمة. (TA.) You say أَدْرَاجَكَ meaning Go thy way, as thou camest. (TA from a trad.) And رَجَعَ دَرَجَهُ (TA) and رَجَعَ أَدْرَاجَهُ (Sb, S, K) and ↓ إِدْرَاجَهُ (K) or عَلَى إِدْرَاجِهِ (IAar) He returned by the way by which he had come. (S, K, TA.) and رَجَعَ دَرَجَهُ He returned to the thing, or affair, that he had left. (TA.) And رَجَعَ عَلَى أَدْرَاجِهِ and رَجَعَ دَرَجَهُ الأَوَّلَ He returned without having been able to accomplish what he desired. (IAar.) And اِسْتَمَرَّ دَرَجَهُ and أَدْرَاجَهُ [He kept on his way; persevered in his course]. (TA.) and هُوَ عَلَى دَرَجِ كَذَا He is on the way of, or to, such a thing. (TA.) And ↓ اِتَّخَذُوا دَارَهُ مَدْرَجَةً and ↓ مَدْرَجًا They made his house a way through which to pass. (A.) And لِهٰذَا ↓ هٰذَا الأَمْرُ مَدْرَجَةٌ (assumed tropical:) This thing, or affair, is a way that leads to this. (TA.) And الحَقِّ ↓ اِمْشَ فِى مَدَارِجِ (tropical:) Walk thou in the ways of truth. (TA.) And ذَهَبَ دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ (tropical:) His blood went for nothing; [lit., in the ways of the winds; meaning] so that no account was taken of it, and it was not avenged. (S, A, * K.) And خَلّ دَرَجَ الضَّبِّ Leave thou the way of the ضبّ [a species of lizard], (S, Meyd,) and oppose not thyself to him, (TA,) lest he pass between thy feet, and thou become angry (فَتَنْتَفِخَ): (S, Meyd:) a prov., applied in the case of demanding security from evil. (Meyd. [See another reading, and explanations thereof, in Har p. 220, or in Freytag's Arab. Prov. i. 437.]) And مَنْ يَرُدُّ الفُرَاتَ عَنْ دِرَاجِهِ or أَدْرَاجِهِ, accord. to different readings, with two different pls. of دَرَجٌ; i. e. Who will turn back Euphrates from its course? a prov. applied to an impossible affair. (Meyd.) And مَنْ يَرُدُّ السَّيْلَ عَلَى أَدْرَاجِهِ Who will turn back the torrent to its channels? another prov. so applied. (Meyd.) دَرَجُ سَيْلٍ and سَيْلٍ ↓ مَدْرَجُ signify The way by which a torrent descends in the bendings of valleys. (TA.) b2: [Hence, perhaps, as denoting a way, or means,] (assumed tropical:) A mediator between two persons for the purpose of effecting a reconciliation. (K.) b3: أَنَاَ دَرَجُ يَدَيْكَ means (tropical:) [I am submissive, or obedient, to thee;] I will not disobey thee: (A, TA: *) and درج used in this sense does not assume a dual nor a pl. form: [therefore] you say also, هُمْ دَرَجُ يَدِكَ (tropical:) They are submissive, or obedient, to thee. (TA.) b4: دَرَجُ الرَّمْلِ and المَآءِ signify [The ripples of sand and of water;] what are seen upon sand, and upon water, when moved by the wind. (Az and TA in art. حبك.) See دَرُوجٌ. b5: See also دَرَجَةٌ, in two places.

A2: And see دَرْجٌ.

دُرْجَةٌ A thing which is rolled up, and inserted into a she-camel's vulva, and then [taken forth, whereupon] she smells it, and, thinking it to be her young one, inclines to it [and yields her milk]: (S:) or, accord. to Aboo-Ziyád El-Kilá- bee, (S,) a thing (T, S, K) consisting of rags, (T,) or of tow and rags (S, M) and other things, (M,) which is rolled up, (T, K,) and stuffed into a she-camel's vulva, (T, S, M, K,) and into her tuel, (K,) and bound, (TA,) when they desire her to incline to the young one of another, (T, S,) having first bound her nose and her eyes: (S:) they leave her thus, (S, K,) with her eyes and nose bound, (K,) for some days, (S,) and she in consequence suffers distress like that occasioned by labour: then they loose the bandage [of her vulva] from her, and this thing comes forth from her, (S, K,) and she thinks it to be a young one; and when she has dropped it, they unbind her eyes, having prepared for her a young camel, which they bring near to her, and she thinks it to be her own young one, and inclines to it: (S:) or with the thing that comes forth from her they besmear the young one of another she-camel, and she thinks it to be her own young one, and inclines to it: (K:) the thing thus rolled up is called دُرْجَةٌ (T, S) and جَزْمٌ and وَثِيقَةٌ; (T;) and the thing with which her eyes are bound, غِمَامَةٌ; and that with which her nose is bound, صِقَاعٌ: (S:) the pl. [of mult.] is دُرَجٌ (S, TA) and [of pauc.] أَدْرَاجٌ: (TA:) or it signifies [or signifies also] a piece of rag containing medicine, which is put into a she-camel's vulva when she has a complaint thereof: pl. دُرَجٌ. (L, K.) b2: Also (tropical:) A piece of rag stuffed with cotton, which a woman in the time of the menses puts into her vulva, (K, TA,) to see if there be any remains of the blood: (MF:) likened to the درجة of a she-camel. (K.) It is said in a trad. of 'Áïsheh, كُنَّ يَبْعَثْنَ بِاالدَّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ [They (women) used to send the درجة, with cotton therein]: (IAth, K, * TA:) but accord. to one reading it is دِرَجَة, (IAth, K,) pl. of دُرْجٌ [explained above], meaning “ a thing like a small سَفَط, in which a woman puts her light articles and her perfumes: ” (IAth:) El-Bájee read دَرَجَة, which seems to be a mistake. (K.) b3: See also 4, last sentence.

A2: And see what here next follows.

دَرَجَةٌ A single stair, or step, of a series of stairs or of a ladder; one of the دَرَج of a سُلَّم: (Mgh:) and hence, by a synecdoche, (Mgh,) a series of stairs, or a ladder, (S, A, Mgh, Msb, K, TA,) constructed of wood or of clay [&c.] against a wall or the like, (Mgh,) by which one ascends to the roof of a house; (TA;) as also ↓ دُرَجَةٌ (S, K) and ↓ دُرْجَةٌ and ↓ دُرَجَّةٌ and ↓ أَدْرُجَّةٌ: (K:) the pl. of the first is ↓ دَرَجٌ, (S,) or [rather] دَرَجَةٌ [has for its proper pl. دَرَجَاتٌ, and] is n. un. of دَرَجٌ like as قَصَبَةٌ is of قَصَبٌ. (Msb.) ↓ دَرَجٌ and دَرَجَاتٌ also signify Stages upwards: opposed to دَرَكٌ and دَرَكَاتٌ: and hence دَرَجَاتٌ is used in relation to Paradise; and دَرَكَاتٌ, in relation to Hell. (B voce دَرَكٌ, q. v.) b2: A degree in progress and the like: you say دَرَجَةً دَرَجَةً By degrees; gradually. (TA.) b3: (tropical:) A degree, grade, or order, of rank or dignity: (S, A, K: *) degree, grade, rank, condition, or station: and exalted, or high, grade &c.: (TA:) pl. دَرَجَاتٌ. (S, K, TA.) b4: [A degree of a circle:] a thirtieth part of a sign of the Zodiac: (TA:) [pl. دَرَجَاتٌ.]

b5: [A degree, i. e. four minutes, of time: pl. دَرَجَاتٌ.]

دُرَجَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also, (ISk, S, K,) and ↓ دُرَّجَةٌ, (Sb, TA,) A certain bird, (ISk, S, K,) of which the inside of the wings is black, and the outside thereof dustcoloured; in form like the قَطَا, but smaller, or more slender: (ISk, S:) thought by IDrd to be the same as the دُرَّاج. (TA.) [See also دَرَّاجَةٌ, last sentence.]

دُرَجَّةٌ: see دَرَجَةٌ.

رِيحٌ دَرُوجٌ A wind swift in its course: (S, K:) or not swift nor violent in its course: (TA:) and in like manner قِدْحٌ an arrow: (S, TA:) or ريح دروج signifies a wind of which the latter part leaves marks (يَدْرُجُ) so as to produce what resembles [the track made by the trailing of] the tail of a halter upon the sand: and the place is called ↓ دَرَجٌ. (L.) دُرَّجٌ Great and difficult affairs or circumstances. (K.) You say, وَقَعَ فُلَانٌ فِى دُرَّجٍ Such a one fell into great and difficult affairs or circumstances. (TA.) دُرَّجَةٌ: see دُرَجَةٌ.

دَرَّاجٌ One who creeps along (يَدْرُجُ) with calumny, or slander, among people: (A:) one who calumniates, or slanders, much or frequently. (Lh, K.) b2: الدَّرَّاجُ The hedge-hog; syn. القُنْفُذُ: (K:) because he creeps along all the night: an epithet in which the quality of a subst. predominates. (TA.) b3: أَبُو دَرَّاجٍ A certain small bird. (TA.) دُرَّاجٌ A certain bird, (S, K,) [the attagen, francolin, heath-cock, or rail,] resembling the حَيْقُطَان, and of the birds of El-'Irák, marked with black and white spots, or, accord. to the T, spotted: IDrd says, I think it is a post-classical word; and it is the same as the دُرَجَة and دُرَّجَة: in the S it is said that the names دُرَّاجٌ and ↓ دُرَّاجَةٌ are applied to the male and the female [respectively] until one says حَيْقُطَان, which is applied peculiarly to the male. (TA.) [See also De Sacy's “ Chrest. Ar. ” 2nd ed. ii. 39.]

دِرِّيجٌ, like سِكِّينٌ, (K,) or دُرَّيْجٌ, (so in the L,) A thing, (K,) i. e. a stringed instrument, (TA,) resembling the طُنْبُور, with which one plays: (K, TA:) the like of this is said by ISd. (TA.) دَرَّاجَةٌ A حَال [or kind of go-cart]; i. e. the thing upon which a child is made [to lean so as] to step along, or walk slowly, when he [first] walks: (Aboo-Nasr, S, K:) or the machine on wheels on which an old man and a child [lean so as to] step along, or walk slowly. (TA.) b2: Also A دَبَّابَة [or musculus, or testudo], which is made for the purpose of besieging, beneath which men enter. (K.) [The first and last of these significations are also assigned by Golius and Freytag to دُرَجَةٌ: but for this I find no authority; although, after the latter of them, Golius indicates the authority of the S and K; and Freytag, that of the K.]

دُرَّاجَةٌ: see دُرَّاجٌ.

دَارِجٌ [part. n. of 1, q. v.:] A boy that has begun to walk slowly, and has grown; (Mgh;) a boy in the stage next after the period when he has been weaned. (IAar, TA voce مُطَبِّخٌ, q. v.) b2: Dust (تُرَاب) caused by the wind to cover the traces, or vestiges, of dwellings, and raised, and passed over violently, thereby. (K.) b3: [Also, in the present day, The trilling, or quavering, or the quick, part of a piece of music or of a song or chant: see 4. b4: And Current, or in general use. And hence الدَّارِجُ, or الكَلَامُ الدَّارِجُ, or اللِّسَانُ الدَّارِجُ, The modern speech; i. e. the modern Arabic.]

دَارِجَةٌ sing. of دَوَارِجُ, (T, TA,) which signifies The legs of a beast (T, K) and of a man: ISd knew not the sing. (TA.) أُدْرُجَّةٌ: see دَرَجَةٌ.

مَدْرَجٌ; pl. مَدَارِجُ: see دَرَجٌ, in four places.

مُدْرَجٌ: see دَرْجٌ. b2: [Also (assumed tropical:) A verse foisted, or inserted spuriously, into a poem.]

مُدْرِجٌ A she-camel that has gone beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth. (TA.) b2: And A she-camel that makes her fore girth to slip back and to become close to her hind girth; contr. of مِسْنَافٌ; as also ↓ مِدْرَاجٌ; of which the pl. is مَدَارِيجُ. (TA.) مَدْرَجَةٌ, and its pl. مَدَارِجُ, which is also pl. of مَدْرَجٌ: see دَرَجٌ, in seven places.

A2: أَرْضٌ مَدْرَجَةٌ A land in which are birds of the kind called دُرَّاجٌ. (S.) مُدْرَجَةٌ: see دَرْجٌ.

مِدْرَاجٌ A she-camel that is accustomed to go beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth: (S:) or that exceeds the year by some days, three or four or ten; not more. (TA.) b2: See also مُدْرِجٌ.
درج
: (دَرَجَ) الرَّجُلُ والضَّبُّ يَدْرُجُ (دُرُوجاً) ، بالضّمّ، أَي مَشَى، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) دَرَجَ الشّيخٌ والصَّبِيُّ يَدْرُجُ دَرْجاً و (دَرَجَاناً) ، محرّكةٌ، ودَرِيجاً، فَهُوَ دارِجٌ، إِذا (مَشَى) كلٌّ مِنْهُمَا مَشْياً ضَعيفاً ودَبَّا، والدَّرَجَانُ: مِشْيَةُ الشَّيْخِ والصَّبِيِّ.
وَيُقَال للصَّبِيِّ إِذا دَبَّ وأَخَذَ فِي الحَرَكَة: دَرَجَ، وَقَوله:
يَا لَيْتَنِي قَدْ زُرْتُ غَيْرَ خَارِجِ
أُمَّ صَبِيَ قَدْ حَبَا ودَارِجِ إِنّمَا أَرادَ أُمَّ صَبِيَ حابٍ ودَارِجٍ وجَازَ لَهُ ذالك لأَن (قَدْ) تُقَرِّبُ المَاضِيَ مِنَ الحَالِ حتَّى تُلْحِقَه بِحُكْمِه أَو تَكادُ أَلاَ تَراهُم يَقولونَ قد قَامَتِ الصَّلاةُ، قبل حالِ قِيامِها.
(و) دَرَجَ (القَوْمُ) إِذا (انْقَرَضُوا، كانْدَرَجُوا) ، وَيُقَال للقومِ إِذا مَاتُوا ولمْ يُخَلِّفُوا عَقِباً: قد دَرَجُوا.
وقبيلةٌ دَارِجَةٌ، إِذا انْقَرَضَتْ وَلم يَبْقَ لَهَا عقَبٌ.
وَفِي الْمثل (أَكذبُ مَن دَجَّ ودَرَجَ) أَي أَكذَبُ الأَحياء والأَمواتِ.
(و) قيلَ: دَرَجَ (فُلانٌ) مَات و (لمْ يُخَلِّفْ نَسْلاً) ، وَلَيْسَ كلُّ مَن ماتَ دَرَجَ.
أَبو طَالب: فِي قَوْلهم (أَحْسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ (فَدَبَّ: مَشَى، ودَرَجَ: مَاتَ وَفِي حَدِيث كَعْبٍ (قَالَ لَهُ عُمَرُ: لِأَيِّ ابْنَيْ آدَمَ كَانَ النَّسْلُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ لواحدِ مِنْهُمَا نَسْل، أَمَّا المَقتولُ فدَرَجَ، وأَما القاتِلُ فهَلَكَ نَسْلُهُ فِي الطوفَانِ (دَرَجَ أَي مَاتَ) .
وأَدْرَجَهم الله: أَفْنَاهُمْ.
و (يُقَال) دَرَجَ قَرْنٌ بَعْد قَرْنٍ، أَي فَنَوْا.
وأَنشد ابْن السِّكّيت للأَخطل:
قَبِليَةٌ بِشِرَاكِ النَّعْلِ دَرِاجَةٌ
إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لاَ يُوجَدْ لَهُمْ أَثرُ
وَكَانَ أَصْل هاذا من دَرَجْت الثَّوْبَ إِذا طوَيْته، كأَنَّ هاؤلاء لمّا ماتُوا وَلم يُخَلِّفُوا عَقِباً طَوَوْا طَرِيقَ النَّسْلِ والبَقَاءِ كَذَا فِي اللِّسان، فَهُوَ مَجَازٌ، وَلم يُشْرْ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ.
(أَو) دَرَجَ (: مَضَى لِسبِيلِه، كدَرِجَ كسَمِعَ) .
وفُلانٌ عَلَى دَرَجِ كَذَا، أَي على سَبِلِهِ.
(و) دَرَجَتِ (النَّاقَةُ) إِذا (جَازَت السَّنَةَ وَلم تُنْتَجُ، كأَدْرَجَتْ) .
وَهِي مُدْرِجٌ: جَاوَزَتِ الوَقْتِ الَّذي ضُرِبَتْ فِيه، فإِن كَانَ ذالك لَهَا عَادَة فَهِيَ مِدْرَاجٌ، وَقيل: المِدْرَاجُ: الَّتِي تَزيد على السَّنَةِ أَيّاماً ثلاثةٌ أَو أَربعةً أَو عَشرةً لَيْسَ غيرُ.
(و) دَرَجَ الشيْءَ يَدْرُجه دَرْجاً (طَوَى) ، وأَدْخَلَه، (كَدَرَّج) تَدْرِيجاً، (وأَدْرَجَ) ، والرُّبَاعيّ أَفصحُها.
والإِدْرَاجُ: لَفُّ الشَّيْءِ، وَيُقَال لما طَوَيْتَه: أَدْرَجْته، لأَنه يُطْوَى على وَجْهِه.
وأَدْرَجْتُ الكِتَابَ: طَوَيْتُه.
(و) من الْمجَاز: يُقَال: دَرِجَ الرَّجُلُ (كسَمِعَ) ، إِذا (صَعِدَ فِي المَرَاتِبِ) لأَن الدَّرَجَة بمعنَى المَنْزِلةِ والمَرْتَبَة.
(و) دَرِجَ إِذا (لَزِمَ المَحَجَّةَ) ، أَي الطَّرِيقَ الوَاضِحَ (مِنَ الدِّينِ أَو الكَلاَمِ) ، كُلُّه بكَسرِ العَيْن من فَعِلَ.
(والدَّرَّاجُ كشَدَّادِ: النَّمَّامُ) ، عَن اللِّحْيَانيّ. فِي الأَساس، أَي يَدْرُجُ بينَ القومِ بالنَّمِيمَةِ.
(و) الدَّرَّاجُ أَيضاً (: القُنْفُذُ) ، لأَنّه يَدْرُج لَيلَتَه جَمعاءَ، صِفَةٌ غالبةٌ.
(و) الدَّرّاجُ أَيضاً (: ع) قَالَ زُهيرٌ:
بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ
كَذَا فِي اللِّسَان، وسيأْتي فِي كلامِ المصنّف قَرِيبا.

(و) الدُّرَّاج (كرُمَّانٍ، طائرٌ) شِبْهُ الحَيْقُطَانِ، وَهُوَ من طَيْرِ العِرَاقِ أَرْقَطُ.
وَفِي التَّهْذِيب: أَنْقَطُ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: أَحسَبُه مُولَّداً، وَهِي الدُّرَجَةُ، مثالُ رُطَبَةٍ، والدُّرَّجَةُ، الأَخيرةُ عَن سِيبَوَيْهٍ.
وَفِي الصّحاح: الدُّرَّاجُ، والدُّرَّاجَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، للذَّكَر والأُنْثَى، حَتَّى تَقول الحَيْقُطَانُ فيخْتَصُّ بالذَّكَر.
(ودَرِجَ) الرجُلُ (كسَمِعَ: دَامَ على أَكْلِهِ) أَي الدُّرَّاجِ.
(والدَّرُوجُ) كصَبورٍ (الرِّيحُ السَّرِيعَةُ المَرِّ) ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَدْرُجُ أَي تَمُرُّ مَرًّا لَيْسَ بالقَوِيِّ وَلَا الشَّديدِ، يُقَال: رِيحٌ دَرُوجٌ، وقِدْحٌ دَرُوجٌ. وَفِي اللّسان: رِيحٌ دَرُوجٌ يَدْرُجُ مُؤَخَّرُهَا حتَّى يُرَى لَهَا مِثْلُ ذَيْلِ الرَّسَنِ فِي الرَّمْلِ، وَاسم ذالك المَوْضعِ الدَّرَجُ.
وَيُقَال: اسْتَدْرَجَتْ المَحَاوِرُ المَحَالَ كَمَا قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
صَرِيفَ المَحَالِ اسْتَدْرَجَتْها المَحَاوِرُ
أَي صَيَّرَتْهَا إِلى أَنْ تَدْرُجَ. (الوَاحِدَةُ) دُرْجَة، (بهاءٍ) و (ج) دِرَجَة وأَدْرَاجٌ (كعِنَبَةِ وأَتْرَاسٍ) ، وَفِي حَدِيث عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (كُنَّ يَبْعَثْنَ بالدَّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ) . قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى بكسرِ الدَّالِ وَفتح الرّاءِ جمْع دُرْجٍ، وَهُوَ كالسَّفَطِ الصغيرِ تَضعُ فِيهِ المرأَةُ خِفَّ مَتَاعِها وطِيبها، وَقَالَ إِنما هُوَ الدُّرْجَةُ، تأَنِيثُ الدُّرْجِ. وَقيل: إِنما هِيَ الدُّرْجَةُ: بالضَّمّ، وَجَمعهَا الدُّرَجُ، وأَصلُه مَا يُلَفُّ ويُدْخَل فِي حَياءِ النَّاقةِ، كَمَا سيأْتي.
(و) الدَّرْجُ (بِالْفَتْح: الّذي يُكْتَبُ فِيهِ، ويُحَرَّك) ، يُقَال أَنْفَذْتُه فِي دَرْجِ الكِتَابِ أَي فِي طَيِّه، وجَعلَه فِي دَرْجِه، ودَرْكُ الكتَابِ: طَيُّه ودَاخِلُه، وَفِي دَرْجِ الكتابِ كذَا وَكَذَا.
(و) الدَّرَجُ (بالتَّحْرِيك: الطَّرِيقُ) والمَحَاجُّ، وجمعُه أَدراجٌ.
وَفِي اللّسَان: يُقَال للطّرِيقِ الّذي يَدْرُج فِيهِ الغُلامُ والرِّيحُ وغيرُهما مَدْرَجٌ ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ (وَجمعه أَدراجٌ) أَي مَمَرُّ ومَذْهَبٌ.
(و) يُقَال: خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ، ودَرَجُه: طَريقُهُ، أَي لَا تَتَعرَّضْ لَهُ لئلاّ يَسْلُكَ بَين قَدَمَيْك فتَنْتَفِخَ.
ورجَ فُلانٌ دَرَجَه، أَي فِي طَرِيقه الذِي جاءَ فيهِ.
ورَجَع فُلانٌ دَرَجَه إِذا رَجعَ فِي الأَمْرِ الّذي كَانَ تَرَكَ.
وَفِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ (قَالَ لبَعض المُنَافِقِين وَقد دَخلَ المَسجِدَ (أَدْرَاجَكَ يَا مُنَافِقُ) الأَدْرَاجُ جمعُ دَرَجٍ (وَهُوَ الطّريق) أَي اخْرُجْ مِن المَسجِد وخُذْ طرِيقَك الّذي جِئْتَ مِنْهُ.
و (رَجَع أَدْرَاجَه) : عَادَ من حَيثُ جَاءَ، (ويُكْسَر) . نَقله ابْن منظورٍ عَن ابْن الأَعرابيّ، كَمَا يأْتي، فَلم يُصِبْ شيخُنَا فِي تَخْطِئَةِ المُصَنِّف. وإِذَا لَمْ تَرَ الهِلالَ فَسَلِّمْ.
وَيُقَال استَمَرَّ فُلانٌ دَرَجَه وأَدْرَاجَه.
وَقَالَ سِيبويهِ: وَقَالُوا رَجَعَ فُلانٌ أَدْرَاجَه (أَي) رَجَعَ (فِي الطَّرِيق الذِي جَاءَ مِنْهُ) ، وَفِي نُسخَة: فِيهِ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَال للرَّجُل إِذا طَلبَ شَيْئاً فَلم يَقْدِرْ عَلَيْهِ: رَجَعَ عَلى غُبَيْرَاءِ الظَّهْرِ ورَجَعَ على إِدْرَاجِه، ورَجَعَ دَرْجَهُ الأَوَّلَ، ومثلُه عَوْدَه على بَدْئه، ونَكَصَ على عَقِبَيْهِ، وذالك إِذا رَجعَ وَلم يُصِبْ شَيْئاً.
ويقالُ: رَجَع فُلان على حَافِرَتِهِ وإِدْرَاجِه بِكسر، الأَلف، إِذا رَجعَ فِي طريقِه الأَوَّلِ.
وفُلانٌ على دَرَجِ كَذا، أَي (على) سَبيلِه.
(و) من الْمجَاز: (ذَهَبَ) دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ (أَي هَدَراً) .
ودَرَجَت الرِّيحُ: تَرَكَتْ نَمَانِمَ فِي الرَّمْلِ. (و) فِي التَّهْذِيب: (دَوَارِجُ الدَّابَّةِ: قَوَائِمُهَا) الوَاحِدةٌ دارِجَةٌ.
(والدُّرْجَةُ، بالضّمّ: شَيْءٌ) ، وعبارةُ التّهذيب: وَيُقَال للخِرَقِ الّتي تُدْرَجُ إِدراجاً وتُلَفُّ وتُجْمَعُ ثمّ تُدَسُّ فِي حَياءِ النَّاقة الّتي يُريدون ظَأْرَهَا عَلَى وَلَدِ نَاقة أُخْرَى فإِذا نُزِعَتْ مِن حَيائِهَا حَسِبَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ ولَداً فيُدْنَى مِنْهَا وَلَدُ النّاقةِ الأُخْرَى فَتَرْأَمُهُ، وَيُقَال لتِلْك اللَّفِيفَةِ: الدُّرْجَةُ، والجَزْمُ والوَثِيقَةُ.
وَعبارَة المُحكمِ: والدُّرْجَةُ مُشَاقَةٌ وخرَقٌ وغيرُ ذالك (يُدْرَجُ فَيُدْخَلُ) وَفِي نُسخة: ويُدْخَلُ (فِي حَيَاءٍ النَّاقَةِ) ، ونِصُّ الْمُحكم: فِي رَحِمِ النَّاقَةِ (ودُبُرِهَا) ويُشَدُّ (وتُتْرَكُ أَيَّاماً مَشْدودةَ العَيْنِ والأَنْفِ فيَأْخذُهَا لِذالك غَمٌّ كغَمِّ المَخَاضِ، ثمَّ يَحُلُّونَ الرِّباطَ عَنْهَا فيَخْرُج ذالك منِها) ، ونصُّ الْمُحكم: عَنْهَا (ويُلْطَخُ بِهِ وَلدُ غَيْرِهَا فتَظُنُّ) وتَرَى (أَنه وَلدُهَا) .
وَعبارَة الجوهريّ: فإِذا أَلْقَتْه حَلُّوا عَيْنَيْهَا وَقد هَيَّبُّوا لَهَا حُوَاراً فيُدْنُونَه إِليها فتَحْسَبه وَلَدَها (فَتَرْأَمُهُ) ، قَالَ: وَيُقَال لذالك الشيءِ الذِي يُشَدُّ بِهِ عَيناها: الغِمَامَة، وَالَّذِي يُشَدُّ بِهِ أَنْفْها: الصِّقَاعُ.
والجَمْعُ الدُّرَجُ والأَدْرَاجُ، قَالَ عِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ:
جَمَادٌ لَا يُرَادُ الرِّسْلُ مِنْهَا
وَلم يُجْعَلْ لَهَا دُرَجُ الظِّئارِ
والجَمَادُ: النَّاقَةُ الَّتي لَا لَبَنَ فِيهَا، وَهُوَ أَصْلَبُ لجِسْمِها.
(أَو) الدُّرْجَةُ (: خِرْقَةٌ يُوضَع فِيهَا دَوَاءٌ فَيُدْخَلُ فِي حَيَائِهَا) أَي النّاقَةِ، وذالك (إِذَا اشَتْكَتْ مِنْه) ، هاكذا نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ منظورٍ وغيرُه فَلَا أَدْرِي كيفَ قولُ شيخِنَا: قد أَنكره الجَماهِيرُ. (ج) دُرَجٌ (كصُرَدٍ) وَقد تقدَّم الشاهِدُ عَلَيْهِ.
(وَفِي الحدِيث) المَرْوِيّ فِي الصَّحِيحينِ وغيرِهِمَا، عَن عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (كن (يَبْعَثْنَ بِالدُّرْجَةِ) بضمّ فسكونِ، وَهُوَ مجازٌ، لأَنهم (شَبَّهُوا الخِرَقَ تَحْتَشِي بهَا الحائضُ مَحْشُوَّةً بالكُرْسُفِ، بدُرْجَةِ النَّاقَةِ) .
وَقد تقدَّمَ تفسيرُهَا، (ورُوِيَ: بِالدِّرَجَةِ، كعِنَبَةٍ) ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: هاكذا يُرْوَى، (وتَقَدَّمَ) أَنّ واحدَها الدُّرْجَةُ بمعنَى حِفْشِ النِّسَاءِ (وضَبَطَه) القَاضِي أَبو الْوَلِيد (البَاجِيُّ) فِي شَرْحِ المُوطَّإِ (بالتَّحْرِيكِ) كغيرِه (وكأَنَّهُ وَهَمٌ) ، أَخذ ذالك من قولِ القاضِي عياضٍ، قَالَ شيخُنَا، وإِذا ثَبتَ رِوَايةً وصَحَّ لُغَةً فَلَا بُعْدَ وَلَا تَشْكِيكَ.
(والدَّرَّاجَةُ، كجَبَّانَةٍ: الحَالُ) ، وَهِي (الَّتِي يَدْرُجُ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذا مَشَى) هاكذا نصُّ عبارَة الجوهريّ. وَقَالَ غيرُه: الدَّرَّاجَةُ: العَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ الشَّيخُ والصَّبِيُّ عَلَيْهَا.
(و) هِيَ أَيضاً (الدَّبَّابَةُ) الَّتِي تُتَّخَذُ و (تُعْمَلُ لِحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا) وَفِي بعض الأُمهاتِ: فِيهَا (الرِّجَالُ) ، وَفِي التّهذيب: وَيُقَال للدَّبَّابَاتِ الَّتِي تُسَوَّى لحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا الرِّجالُ: (الدَّبَّاباتُ) والدَّرَّاجَاتُ.
(والدُّرْجَةُ، بالضّمّ، و) الدَّرَجَةُ (بالتَّحْرِيك، و) الدُّرَجَة (كهُمَزَةٍ) الأَخِيرَة عَن ثَعْلَبٍ (وتُشَدَّدُ جِيمُ هاذه، والأُدْرُجَّةُ، كالأُسْكُفَّةِ: المِرْقَاةُ) الَّتِي يُتَوَصَّلُ مِنها إِلى سَطْحِ البَيْتِ.
(و) وَقَعَ فُلانٌ فِي دُرَّجٍ، (كَسُكَّرٍ) ، أَي (الأُمُور العَظِيمة الشَّاقَة) .
(و) الدِّرِّيجُ، (كسِكِّينٍ: شَيءٌ كالطُّنْبُورِ) ذُو أَوْتَارٍ (يُضْرَبُ بِه) ، ومثلَه قَالَ ابنُ سِيدَه.
(وَدَرَّجَني الطَّعَامُ والأَمْرُ تَدْرِيجاً: ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً) .
وَدرَّجْتُ العَلِيلَ تَدْرِيجاً، إِذا أَطْعَمْتِ شَيْئاً قَلِيلا، وذالك إِذَا نَقِهَ حتّى يَتَدَرَّجَ إِلى غَايَةِ أَكْلِه كَان قَبْلَ العِلَّةِ دَرَجَةً دَرَجَةً.
(و) رُوِيَ عَن أَبي الهَيثمِ: امْتَنَعَ فُلانٌ مِن كذَا وكذَا، حتَّى أَتاه فُلانٌ ف (اسْتَدْرَجَه) ، أَي (خَدَعَهُ) حَتَّى حَمَلَه علَى أَنْ دَرَجَ فِي ذالك. (و) اسْتَدْرَجَه: رَقَّاهُ، و (أَدْنَاهُ) مِنْهُ على التَّدْرِيج، فتَدَرَّجَ هُوَ (كدَرَّجَه) إِلى كَذَا تَدْرِيجاً: عَوَّدَه إِيّاه كأَنَّما رَقَّاه مَنزِلَةٌ بعد أُخْرَى، وهاذا مَجاز.
(و) عَن أَبي سعيد: اسْتَدْرَجَه كَلامِي أَي (أَقْلَقَهُ حتَّى تَرَكَه يَدْرُجُ على الأَرْضِ) ، قَالَ الأَعشى:
لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حَتَّى تَهُزَّهُ
وتَعْلَمَ أَنِّي مِنْكُمُ غَيْرُ مُلْجَمِ
(و) يُقَال: استدْرَجَ فُلانٌ (النَّاقَةَ) إِذا (اسْتَتْبَع وَلَدَهَا بَعْدَ مَا أَلْقَتْه مِن بَطْنِها) هاذا نصُّ كَلامِه، والّذي فِي اللِّسان وغيرِه: وَيُقَال: اسْتَدْرَجَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا، إِذا اسْتَتْبَعَتْهُ بعدَ مَا تُلْقِيه مِن بَطْنِها.
(واسْتدْرَاجُ الله تَعَالَى العَبْدَ) بِمَعْنى (أَنَّه كُلَّمَا جَدَّدَ خَطِيئَةٌ جَدَّدَ لَهُ نعْمَةً وأَنْسَاه الاسْتَغْفَارَ) ، وَفِي التنزيلِ الْعَزِيز: {سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} أَي سَنأَخُذُهم من حَيْثُ لَا يَحْتَسِبون، وذالك أَنّ الله تَعَالَى يَفتح عَلَيْهِم من النَّعِيم مَا يَغْتَبِطُون بِهِ، فيَرْكَنُون إِلَيْهِ، ويَأْنَسون بِهِ، فَلَا يَذْكرون المَوْتَ، فَيأَخذُهُم على غِرَّتِهم أَغْفَلَ مَا كَانُوا، ولهاذا قَالَ عُمَر بن الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، لما حُمِلَ إِليه كُنوزُ كِسْرَى: اللهُمَّ إِني أَعوذُ بك أَن أَكون مُسْتَدْرَجاً فإِني أَسمعُك تقولُ {سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 182) .
(أَو) قيل: اسْتِدْراجُ الله تَعَالى العَبْدَ (: أَنْ يَأْخُذَه قَليلاً قَليلاً وَلَا يُبَاغِتَه) ، وَبِه فسَّرَ بعضُهُم الْآيَة المذكورةَ:
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و (أَدْرَجَ الدَّلْوَ) إِدراجاً، إِذا (مَتَحَ بهَا فِي رِفْقٍ) وأَنشد:
يَا صَاحِبَيَّ أَدْرِجَا إِدْرَاجَا
بِالدَّلْوِ لاَ تَنْضَرِجُ انْضِرَاجَا
قَالَ الرِّياشيّ: الإِدراج: النِّزْعُ قَلِيلاً قَلِيلا.
(و) أَدْرَجَ (بالنَّاقَةِ: صَرَّ أَخْلاَفَها) بالدُّرْجَة. (و) الدُّرَجَةُ (كهُمَزَةٍ) ، وتُشدَّد الرّاءُ، عَن سبيويه، قَالَ ابْن السَّكِّيت: هُوَ (طائِرٌ) أَسْودُ باطِنِ الجَنَاحَينِ، وظاهِرُهما أَغبرُ، وَهُوَ على خِلْقَةِ القَطَا إِلاّ أَنها أَلطَفُ، وَالتَّشْدِيد نقَله أَبو حَيَّانَ فِي شرح التّسهيلِ، وَرَوَاهُ يعْقُوبُ بالتّخفيف.
(وحَوْمَانَةُ الدُّرَّاجِ) بالضّمّ (وَقد تُفْتَح) لُغَة (: ع) ، قَالَ الصّاغانيّ فِي التكملة: الدُّرَّاج بالضّمّ، لغةٌ فِي الْفَتْح وذَكَر بيتَ زُهَيرٍ المشهورَ السابقَ ذِكْرُه، ورَوَاهُ أَهلُ الْمَدِينَة (بالدّرّاج فالمُتَثلّم) ويُنْظَر هاذا مَعَ كلامِ المُصَنِّف آنِفا، هَل هما موضعٌ واحدٌ أَو موضعانِ.
(و) المُدَرَّج (كمُعَظَّمٍ: ع بَيْنَ ذَاتِ عِرْقٍ وعَرَفَاتٍ) .
و (ابنُ دُرَّاجٍ كَرُمَّانٍ) هُوَ (عَلِيُّ بنُ محمَّدٍ، مُحَدِّثٌ) هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي التكملة أَبو دُرَّاجٍ.
(والدُّرَّجُ كقُبَّرٍ: الأُمورُ الّتي تُعْجِزُ) ، وَقد مرّ ذالك فِي كلامِ المصنّف بِعَيْنِه، فَهُوَ تَكرارٌ.
(و) الدَّرَجُ (جَبَلٍ: السَّفِيرُ بَينَ اثْنَيْنِ) يَدْرُج بَينهمَا (للصُّلْحِ) .
(و) دُرَيْجٌ (كزُبَيْرٍ: جَدٌّ لِشُعَيْبِ ابنِ أَحْمَدَ) .
(والدَّرَجَاتُ، محرَّكَةً) جَمْعُ الدَّرَجَة، وَهِي (الطَّبَقَاتُ مِن المَرَاتِبِ) بَعْضهَا فَوق بعضٍ.
(و) يُقَال (دَرَجَتِ الرِّيحُ بالحَصَى أَي جَرَتْ عَلَيْهِ جَرْياً شَديداً) ، دَرَجَتْ فِي سَيْرِهَا.
(و) أَمَّا (اسْتَدْرَجَتْه) فَمَعْنَاه (جَعَلْتُه كأَنَّه يَدْرُجُ بِنَفْسِه) علَى وَجْهِ الأَرْض من غيرِ أَن تَرفَعَه إِلى الهواءِ.
(وتُرَابٌ دَارِجٌ: تُغَشِّيهِ الرِّيَاحُ) إِذا عَصفَتْ (رُسُومَ الدِّيارِ وتُثِيرُه) ، أَي تِلْكَ الرياحُ ذالك التُّرَابَ (وتَدْرُجُ بِهِ) فِي سَيْرِهَا، ورِيحُ دَرُوجٌ، وَقد تقدَّم شيءٌ من ذالك. وَمِمَّا بَقِي على المصنّف رَحمَه الله تَعَالَى:
الدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي المَنْزِلَة.
ودَرَجعاتُ الجَنَّةِ مَنَازِلُ أَرْفَعُ مِن مَنَازِلَ.
والدَّرِيجُ للقَطَا، قَالَ مُلَيْحٌ:
يُطِفْنَ بِأَحْمَالِ الجِمَالِ غُدَيَّةً
درِيجَ القَطَا فِي القَزِّ غَيْرِ المُشَقَّقِ
وكلّ بُرْجٍ مِن بُروجِ السماءِ ثلاثُونَ دَرَجَةً.
والمَدَارِجُ: الثَّنَايَا الغِلاَظُ بَين الجِبَالِ، واحدتُها مَدْرَجَةٌ، وَهِي المواضعُ الَّتِي يُدْرَج فِيهَا، أَي يُمْشَى، وَمِنْه قولُ ذِي البِجَادَيْن عبدِ الله المُزَنِيّ:
تَعَرَّضِي مَدَارِجاً وسُومِى
تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ
هاذا أَبُو القَاسِمِ فاسْتَقِيمِى
والدَّوَارِجُ: الأَرْجُلُ، قَالَ الفرزدق:
بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ أَنْ قَامَ فَوْقَه
خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ قَصِيرُ الدَّوَارِجِ
قَالَ ابْن سِيده: وَلَا أَعرِفُ لَهُ وَاحِدًا.
وَفِي خُطْبَةِ الحجّاجِ، (لَيْسَ هاذا بِعُشِّكِ فادْرُجهي) أَي اذْهَبي (وَهُوَ مَثلٌ) يُضْرَبُ لمن يَتَعَرَّض إِلى شيْءٍ لَيْسَ مِنْهُ، وللمُطْمَئِنِّ فِي غيرِ وَقْته فيُؤْمَر بالجِدِّ والحَرَكةِ.
وَمن الْمجَاز: هُمْ دَرَجُّ السُّيُولِ. دَرَجُ السَّيْلِ وَمَدْرَجُهُ: مُنْحَدَرُهُ وطَرِيقُهُ فِي مَعَاطِف الأَوْدِيَةِ، وأَنشد سيبويهِ:
أَنَصْبٌ لِلْمَنِيَّةِ تَعْتَرِيهِمْ
رِجَالِي أَمْ هُمُ دَرَجُّ السُّيُولِ
ومَدارِجُ الأَكَمَةِ: طُرُقٌ مُعْتَرِضَةٌ فِيهَا.
والمَدْرَجَةُ: مَمَرُّ الأَشياءِ على الطّريق وغيرِه.
ومَدْرَجَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه وسَنَنُه. وهاذا الأَمرُ مَدْرَجَةٌ لهاذا، أَي مُتَوَصِّلٌ بِهِ إِلَيْهِ.
وَمن الْمجَاز: امْشِ فِي مَدَارِج الحَقِّ.
وعليكَ بالنَّحْوِ فإِنه مَدْرَجَةُ البَيان، كَذَا فِي الأَساس.
واستَدْرَجَه: اسْتَدْعَى هَلَكَتَه، من دَرَج: مَاتَ.
ورجُلٌ مِدْرَاجٌ: كثيرُ الإِدراجِ للثِّيابِ.
وأَدْرَجَ المَيتَ فِي الكَفَنِ والقَبْرِ: أَدْخَلَه.
وَفِي التّهذيب: المِدْرَاجُ: النَّاقَةُ الّتي تَجُرُّ الحَمْلَ إِذا أَتَتْ عَلَى مَصْرَبِها.
والمُدْرِجُ والمِدْرَاجُ: الَّتي تُؤَخِّر جَهَازَها وتُدْرِجُ عَرَضَهَا وتُلْحِقُه بِحَقَبِها، وَهِي ضِدُّ المِسْنَافِ، جَمْعُه مَدَارِيجُ.
وَقَالَ أَبو طالبٍ: الإِدراجُ: أَنْ يَضْمُرَ البَعِيرُ فيَطْطَرِبَ بِطَانُه حتَّى يَستأْخِرَ إِلى الحَقَبِ فيَسْتَأْخِرَ الحِمْلُ، وإِنما يُسَنَّفُ بِالسِّنافِ مَخَافَةَ الإِدْراجِ.
وَمن الْمجَاز: يُقَال: هم دَرْجُ يَدِك، أَي طَوْعُ يَدِك.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: فُلانٌ دَرْجُ يَدَيْكَ، وَبَنُو فُلانٍ لَا يَعْصُونَك، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع.
وأَبُو دَرَّاجٍ: طائرٌ صغيرٌ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ تَدَرّج إِليه.
ومَدْرَجُ الرِّيحِ لَقَبُ عامرِ بن المَجْنُونِ الجَرْمِيّ الشَّاعِر، سَمَّوْه بِهِ لقولِه:
أَعَرَفْتَ رَسْماً مِنْ سُمَيَّةَ بِاللِّوَى
دَرَجَتْ عليهِ الرِّيحُ بَعْدَكَ فَاسْتَوَى
قَالَه ابْن دُرَيْد فِي الوِشاح، ومحمّد بن سلاَّم فِي طبقاته.
وَمن الأَمثال (مَنْ يَرُدُّ اللَّيْلَ عَلَى أَدْرَاجِه) . و (مَنْ يَرُدُّ الفُرَاتَ عَنْ دِرَاجِه) ويُروى (عَنْ أَدْرَجِه) رَاجِعِ الميدانيّ.
وأَبو الحَسَن الصُّوفيّ الدَّرَّاج، بغداديٌّ، صَحِبَ إِبراهيمَ الخَوّاصَ، وَمَات سنة 320.
وأَبو جعفرٍ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ دَرَّاجٍ القَطَّانُ، عَن الحَسَن بنِ عَرَفَةَ، وَعنهُ أَبو حَفصِ بنُ شَاهِينَ.
والبُرْهَانُ إِبراهِيمُ بنُ إِسماعيلَ بنِ إِبراهِيمَ الدَّرجِيّ أَبو إِسحاقَ القُرشيّ الدِّمشقيّ، حدَّث بالمعجم الكبيرِ للطَّبرانيّ، وَعنهُ الدِّمْياطيّ والبَرزالِيّ، مَاتَ سنة 681.
(درج) : المُدْرِجُ من الإِبل: الَّتِي تُعَجِّلُ النِّتاجَ.
درج: {درجات}: منازل بعضها فوق بعض. 
(د ر ج)

دَرَجُ الْبناء، ودُرَّجه، بالتثقيل: مَرَاتِب بَعْضهَا فَوق بعض.

واحدته: دَرَجة، ودُرَجَّة، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب.

والدَّرَجة: الْمنزلَة، وَالْجمع: دَرَج.

ودَرَج الشَّيْخ وَالصَّبِيّ يدرُج دَرْجا، ودَرَجانا ودَرِيجا: مشيا مشيا ضَعِيفا ودبا، وَقَوله:

أمّ صبيّ قد حَبَا ودارج إِنَّمَا أَرَادَ: أم صبي حاب ودارج. وَجَاز لَهُ ذَلِك؛ لِأَن قد تقرب الْمَاضِي من الْحَال حَتَّى تلْحقهُ بِحكمِهِ أَو تكَاد أَلا تراهم يَقُولُونَ: قد قَامَت الصَّلَاة قبل حَال قِيَامهَا.

وَجعل مليح الدَّرِيج للقطا فَقَالَ:

يَطُفْن باحمال الْجمال غُدَيَّة ... دَرِيج القَطَا فِي القَزّ غيرِ المشقَّقِ

قَوْله: " فِي القز " من صلَة يطفن.

واستعاره بعض الرُّجّاز للظَّبْي فَقَالَ:

تحسب بالدَوّ الغزالَ الدّارِجا

حمَار وَحْش يَنْعَب المناعِبَا

والثعلبَ المطرودَ قَرْما هائجا

فأكفأ بِالْبَاء وَالْجِيم على تبَاعد مَا بَينهمَا فِي الْمخْرج، وَهَذَا من الإكفاء الشاذ النَّادِر، وَإِنَّمَا يمثل الإكفاء قَلِيلا إِذا كَانَ بالحروف المتقاربة؛ كالنون وَالْمِيم وَالنُّون وَاللَّام وَنَحْو ذَلِك من الْحُرُوف المتدانية المخارج.

والدَّرَّاجة: العجلة الَّتِي يدبان عَلَيْهَا.

وَهِي أَيْضا: الدبابة الَّتِي تتَّخذ فِي الْحَرْب يدْخل فِيهَا الرِّجَال.

والدَّرَّاج: الْقُنْفُذ؛ لِأَنَّهُ يدرج ليلته جَمِيعًا، صفة غالبة.

والدَّوارج: الأرجل، قَالَ الفرزدق:

بَكَى المنبرُ الشَّرْقيّ أَن قَامَ فَوْقه ... خطيبٌ فُقَيميٌّ قصيرُ الدَّوارجِ

وَلَا اعرف لَهُ وَاحِدًا.

والأدراج: الطّرق، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يلُفّ غُفْل البيد بالأدراج

" غفل البيد ": مَا لَا علم فِيهِ، مَعْنَاهُ: أَنه جَيش عَظِيم يخلط هَذَا بِهَذَا ويعفى الطَّرِيق.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: رَجَعَ أدراجِه: أَي فِي طَرِيقه الَّذِي جَاءَ فِيهِ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رَجَعَ على أدراجه: كَذَلِك. الْوَاحِد: دَرَج. وَفُلَان على دَرَج كَذَا: أَي على سَبيله.

وَالنَّاس دَرَج الْمنية: أَي على سَبِيلهَا.

ودَرَجُ السَّيْل، ومَدْرَجه: منحدره وَطَرِيقه فِي معاطف الأودية.

وَقَالُوا: هُوَ دَرَجَ السَّيْل، وَإِن شِئْت رفعت، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

أنُصْبٌ للمَنِيَّة تعتريهم ... رجالي أم هُمُ دَرَجَ السُّيولِ

ومدارِج الأكمة: طرق مُعْتَرضَة فِيهَا.

والمدْرَجة: ممر الْأَشْيَاء على الطَّرِيق وَغَيره.

ومَدْرَجة الطَّرِيق: معظمه وسننه.

وَهَذَا الْأَمر مَدْرجة لهَذَا: أَي متوصل بِهِ إِلَيْهِ.

ودَرَجت الرّيح: تركت نمانم فِي الرمل.

وريح دَرُوج: يَدْرُج مؤخرها حَتَّى يرى لَهَا مثل ذيل الرسن فِي الرمل.

وَاسم ذَلِك الْموضع: الدَّرَج.

ودَرَج الرجل: مَاتَ، وَفِي الْمثل: " أكذب من دبَّ ودَرَج " أَي اكذب الْأَحْيَاء والأموات، قَالَ:

قبِيلة كشِرا النَّعل درِاجة ... إِن يهبِطوا العَفْو لَا يُوجد لَهُم أثَرُ

وَقيل: دَرَج: مَاتَ وَلم يخلف نَسْلًا، وَلَيْسَ كل من مَاتَ درج.

وأدرجهم الله: أفناهم.

ودَرَج الشَّيْء فِي الشَّيْء يدرُجُهُ دَرْجا، وأدرجه: طواه وَأدْخلهُ.

وَرجل مِدْراج: كثير الإدراج للثياب.

وأدرج الْكتاب فِي الْكتاب: أدخلهُ.

ودَرْجُ الْكتاب: طيه وداخله.

وأدرج الْمَيِّت فِي الْكَفَن والقبر: أدخلهُ.

والدُّرْجة: مشاقة وخرق وَغير ذَلِك تدخل فِي رحم النَّاقة ودبرها، وتشد وتترك أَيَّامًا مشدودة الْعَينَيْنِ وَالْأنف، فيأخذها لذَلِك غم مثل غم الْمَخَاض، ثمَّ يحلونَ الرِّبَاط عَنْهَا فَيخرج ذَلِك عَنْهَا وَهِي ترى أَنه وَلَدهَا وَذَلِكَ إِذا أَرَادوا أَن يرأموها على ولد غَيرهَا.

وَقيل: هِيَ خرقَة تدخل فِي حَيَاء النَّاقة، ثمَّ يعصب انفها حَتَّى يمسكوا نَفسهَا، ثمَّ تحل من انفها وَيخرجُونَ الدُّرْجة فيلطخون الْوَلَد بِمَا يخرج على الْخِرْقَة، ثمَّ يدنونه مِنْهَا فتظنه وَلَدهَا، فترأمه.

والدُّرْجة أَيْضا: خرقَة يوضع فِيهَا دَوَاء ثمَّ تدخل فِي حَيَاء النَّاقة، وَذَلِكَ إِذا اشتكت مِنْهُ.

والدُّرْج: سفيط صَغِير تدخر فِيهِ الْمَرْأَة طيبها.

وَالْجمع: أّدْراج، ودِرَجة.

وأدرجت النَّاقة، وَهِي مُدْرِج: جَاوَزت الْوَقْت الَّذِي ضربت فِيهِ، فَإِن كَانَ ذَلِك لَهَا عَادَة فَهِيَ مِدْراج.

وَقيل: المِدْراج: الَّتِي تزيد على السّنة اياما ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة أَو عشرَة لَيْسَ غير.

والمُدْرِج، والمِدْراج: الَّتِي تُدْرج غرضها وتلحقه بحقبها، قَالَ ذُو الرمة:

إِذا مَطَونا حِبال المَيْسِ مُصْعِدة ... يَسْلُكن اّخْرَاتَ أرباضِ المداريج

عَنى بالمداريج هُنَا: اللواتي يُدْرِجن غروضهن ويلحقنها بأحقابهن، وَلم يعن المداريج اللواتي تجَاوز الْحول بايام.

وهم دَرْجُ يَديك: أَي طوع يَديك.

والدَّرَّاج: النمام، عَن اللحياني.

وَأَبُو دَرَّاج: طَائِر صَغِير.

والدُّرَّاج: طَائِر شبه الحيقطان، وَهُوَ من طير الْعرَاق أرقط، قَالَ ابْن دُرَيْد أَحْسبهُ مولدا وَهُوَ الدُّرَجة، مِثَال رطبَة، والدُرَّجة، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ.

والدِّرِّيج: طنبور ذُو اوتار يضْرب بِهِ.

والدَّرّاج: مَوضِع، قَالَ زُهَيْر:

بحَوْمانه الدَّرَّاج فالمتثلّم وَرِوَايَة أهل الْمَدِينَة: " الدُرَّاج فالمتثلّم ".

ودُرَّج: اسْم.

ومُدْرِج الرّيح: من شعرائهم: سمي بِهِ لبيت ذكر فِيهِ مُدْرج الرّيح.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.