Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رصد

نظر

Entries on نظر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
(نظر)
نَظَرَه، كَنَصَره وسَمِعَه، هَكَذَا فِي الْأُصُول المُصحَّحة، ووُجِد فِي النُّسْخَة الَّتِي شرح عَلَيْهَا شيخُنا: كَضَرَبه، بدل: كَنَصَره، فَأَقَامَ النَّكيرَ على المُصنِّف وَقَالَ: هَذَا لَا يُعرَف فِي شيءٍ من الدَّوَاوِين وَلَا رَوَاهُ أحدٌ من الرَّاوين، بل الْمَعْرُوف نَظَرَ كَكَتَب، وَهُوَ الَّذِي مُلئَ بِهِ الْقُرْآن وكلامُ الْعَرَب. وَلَو عَلِمَ شيخُنا أنّ نسخته محرّفة لم يَحْتَج إِلَى إِيرَاد مَا ذكره. وَفِي الْمُحكم: نَظَرَه يَنْظُره، نَظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَاً، محرّكةً، قَالَ اللَّيْث: وَيجوز تَخْفيف الْمصدر، تَحْمِله على لفْظ العامّة من المصادر، ومَنْظَراً، كَمَقْعَد، ونَظَرَاناً، بِالتَّحْرِيكِ، ومَنْظَرةً، بِفَتْح الأوّل وَالثَّالِث، وتَنْظَاراً، بِالْفَتْح. قَالَ الحُطَيْئة:
(فمالَكَ غَيْرُ تَنْظَارٍ إِلَيْهَا ... كَمَا نَظَرَ اليَتيمُ إِلَى الوصيِّ)
: تأمَّله بعَيْنِه، هَكَذَا فسَّره الجَوْهَرِيّ. وَفِي البَصائر: وَالنَّظَر أَيْضا تَقليبُ البَصيرةِ لإدراكِ الشيءِ ورُؤيتِه وَقد يُراد بِهِ التَّأَمُّل والفَحْص، وَقد يُراد بِهِ المعرفةُ الحاصلةُ بعد الفحْص. وقَوْلُهُ تَعالى: انْظُروا مَاذَا فِي السَّماوات أَي تأمّلوا. وَاسْتِعْمَال النَّظَر فِي البَصَر أكثرُ اسْتِعْمَالا عِنْد العامّة، وَفِي البصيرة أَكثر عِنْد الخاصّة. وَيُقَال: نَظَرْتُ إِلَى كَذَا، إِذا مَدَدْتَ طَرْفَكَ إِلَيْهِ، رَأَيْتَه أَو لم تَرَهْ، ونَظَرْتُ، إِذا رَأَيْته وتَدَبَّرْته، ونظرْتُ فِي كَذَا: تأمَّلته، كَتَنَظَّره، وانْتَظَره كَذَلِك، كَمَا سَيَأْتِي. نَظَرَتِ الأرضُ: أَرَتِ العينَ نباتَها، نَقله الصَّاغانِيّ، وَهُوَ مجَاز. وَفِي الأساس: نَظَرَتِ الأرضُ بعَيْن وبعَيْنَيْن: ظَهَرَ نباتُها. نَظَرَ لَهُم: أَي رَثَىَ لَهُم وَأَعَانَهُمْ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَهُوَ مجَاز. نَظَرَ بَيْنَهم، أَي حَكَمَ. والنَّاظِرُ: العَيْنُ نَفْسُها، أَو هُوَ النُّقطةُ السوداءُ الصافية الَّتِي فِي وَسط سَواد الْعين وَبهَا يَرى النَّاظِرُ مَا يُرى، أَو البصرُ نَفْسُه، وَقيل: النّاظِرُ فِي الْعين كالمِرآة الَّتِي إِذا استقبلْتَها أبصرتَ فِيهَا شَخْصَك، أَو عِرْقٌ فِي الأنفِ وَفِيه ماءُ الْبَصَر قَالَه ابنُ سِيدَه، قيل: النّاظر: عَظْمٌ يَجْرِي من الجبهةِ إِلَى الخياشيم، نَقله الصَّاغانِيّ. والنّاظِران: عِرْقانِ على حَرْفَيْ الأنفِ يسيلان من المُؤْقَيْن، وَقيل: هما عِرْقان فِي الْعين يَسقيان الأنفَ، وَقيل: هما عِرْقان فِي مَجْرَى الدمعِ على الأنفِ من جانِبَيْه، وَهُوَ قَول أبي زيد. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: هما عِرْقان مُكْتَنِفا الْأنف، وَأنْشد لجَرير:
(وأشْفي من تَخَلُّجِ كلّ جِنٍّ ... وأكْوي النَّاظِرَيْنِ من الخُنانِ)
وَقَالَ آخر:
(وَلَقَد قطعت نواظر أَو جمعتها ... مِمَّن تعرض لي من الشُّعَرَاء)

وَقَالَ آخر:
(قليلةُ لَحْمِ النَّاظِرَيْنِ يَزينُها ... شبابٌ ومَخفوضٌ من العيشِ باردُ)
وصفَ محبوبته بأسالةِ الخدِّ وقِلّةِ لَحْمه، وَهُوَ المُستَحَب. منَ المَجاز: تَناظَرَت النَّخلتان، إِذا نَظَرَتِ الْأُنْثَى مِنْهُمَا إِلَى الْفَحْل. وَفِي بعض النّسخ: إِلَى الفُحَّال فَلم يَنْفَعها تَلقيحٌ حَتَّى تُلقَح مِنْهُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: حكى ذَلِك أَبُو حنيفَة.
والمَنْظَرُ والمَنْظَرَةُ: مَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَأَعْجبَك أَو ساءَك. وَفِي التَّهْذِيب: المَنْظَرَة: مَنْظَرُ الرجل إِذا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فأعجبكَ. وامرأةٌ حَسَنَةُ المَنْظَر والمَنْظَرة. وَيُقَال: إنّه لذُو مَنْظَرةٍ بِلَا مَخْبَرة. وَيُقَال: مَنْظَرُهُ خيرٌ من مَخْبَرِه. رجلٌ مَنْظَرِيٌّ، وَمَنْظَرانِيٌّ الْأَخِيرَة على غَيْرِ قِيَاس: حَسَنُ المنْظَر. ورجلٌ مَنْظَرانِيٌّ مَخْبَرانِيٌّ. وَيُقَال: إنّ فلَانا لفي مَنْظَرٍ ومُستَمَع، وَفِي رِيٍّ ومَشْبَع، أَي فِيمَا أحبَّ النظرَ إِلَيْهِ وَالِاسْتِمَاع. منَ المَجاز: رجلٌ نَظورٌ، كصبور، ونَظورةٌ، بِزِيَادَة الْهَاء، وناظُورَة ونَظِيرَةٌ، الْأَخِيرَة كسَفينة: سَيِّدٌ يُنظَر إِلَيْهِ، للْوَاحِد وَالْجمع والمُذَكَّر والمؤنَّث. قَالَ الفَرَّاء: يُقَال: فلانٌ نَظورَةُ قَوْمِه ونَظيرَةُ قومه، وَهُوَ الَّذِي يَنْظُر إِلَيْهِ قَوْمُه فيمْتَثِلون مَا امْتثله، وَكَذَلِكَ: هُوَ طَريقتهم، بِهَذَا الْمَعْنى. أَو قد تُجمَع النَّظِيرَة والنَّظورةُ على نَظائر. وناظِرُ: قلعةٌ بخُوزِسْتان، نَقله الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: رجلٌ سَديدُ الناظِر، أَي بريءٌ من التُّهَمَة يَنْظُر بملءِ عَيْنَيْه. وَفِي الأساس: بريءُ الساحةِ ممّا قُذِفَ بِهِ. وَبَنُو نَظَرَى، كَجَمَزى، وَقد تُشَدّد الظاءُ: أهلُ النَّظَرِ إِلَى النِّساء والتَّغَزُّلِ بهنّ، وَمِنْه قولُ الأعرابِيّة لبَعْلِها: مُرَّ بِي على بَني نَظَرَى، وَلَا تَمُرَّ بِي على بناتِ نَقَرَى، أَي مُرّ بِي على الرِّجال الَّذين ينظرُونَ إليّ فأُعجِبُهم وأَروقُهم، وَلَا تَمُرَّ بِي على النِّسَاء اللائي يَنْظُرنَني، فيَعِبْنَني حَسَدَاً، ويُنَقِّرْنَ عَن عيوبِ مَن مرَّ بهنّ. حَكَاهُ ابْن السِّكِّيت. والنَّظَرُ، محرَّكة: الفِكْرُ فِي الشيءِ تُقَدِّرُه وتَقيسُه، وَهُوَ مجَاز. النَّظَر: الانْتِظار، يُقَال: نَظَرْتُ فلَانا وانْتَظَرْته، بِمَعْنى واحدٍ، فَإِذا قلت، انْتَظَرْتُ فَلم يُجاوِزْك فِعلُك، فَمَعْنَاه: وَقَفْتُ وتمَهَّلْت، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعالى: انْظُرونا نَقْتَبِسْ من نورِكُم وَفِي حَدِيث أنس: نَظَرْنا النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم ذاتَ ليلةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْل. يُقَال: نَظَرْتُه وانْتَظَرْتُه، إِذا ارْتَقَبْتَ حُضوره. وقَوْلُهُ تَعالى: وجوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضرةٌ، إِلَى ربِّها ناظِرَة أَي مُنْتظِرة. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا خطأ، لِأَن الْعَرَب لَا تَقول نَظرْت إِلَى الشيءِ بِمَعْنى انْتَظَرْته، إِنَّمَا تَقول نَطَرْتُ فلَانا أَي انتظرتُه، وَمِنْه قولُ الحُطَيْئة:
(وَقد نَظَرْتُكُمْ أَبْنَاءَ صادِرَةٍ ... للوِرْدِ طالَ بهَا حَوْزِي وتَنْساسي) وَإِذا قلتَ: نَظَرْتُ إِلَيْهِ، لم يكن إلاّ بِالْعينِ، وَإِذا قلتَ: نَظَرْتُ فِي الأمرِ، احْتمل أَن يكون تَفَكُّراً وتدَبُّراً بِالْقَلْبِ. منَ المَجاز: النَّظَر: هم الحَيُّ المُتَجاورون يَنْظُر بَعْضُهم لبعْض. يُقَال: حَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ. النَّظَر: التَّكَهُّن، وَمِنْه الحَدِيث: أَن عَبْد الله بن عبد المُطلِب مرّ بِامْرَأَة كَانَت تَنْظُر وتعْتاف، فَدَعَته إِلَى أَن يَسْتَبْضِعَ مِنْهَا وَله مائةٌ من الْإِبِل تَنْظُر، أَي تتَكَهَّن وَهُوَ نَظرٌ بفِراسة وعِلم، وَاسْمهَا كاظِمَةُ بنتُ مُرٍّ، وَكَانَت مُتَهَوِّدَةً، وَقيل: هِيَ أختُ وَرَقَةَ بنِ) نَوْفَل. النَّظَر: الحُكْمُ بَين القومِ. النَّظَر: الْإِعَانَة، ويُعَدَّى بِاللَّامِ، وَهَذَانِ قد ذكرهمَا المُصنِّف آنِفاً، والفِعلُ فِي الكلّ كَنَصَر، فإنّه قَالَ: وَلَهُم: أعانَهم، وبينَهُم: حَكَمَ، فَهُوَ تكْرَار كَمَا لَا يخفى. منَ المَجاز: النَّظور كصَبور: من لَا يُغفِلُ النَّظَر إِلَى من أهَمَّه، وَفِي اللِّسَان: إِلَى مَا أَهَمَّه. وَفِي الأساس: من لَا يَغْفَل عَن النَّظَر فِيمَا أَهمَّه. والمَناظِر: أشرافُ الأَرْض، لأنّه يُنظَر مِنْهَا. المَناظِر: ع فِي البَرِّيَّة الشاميّة قربَ عُرْضَ. وَأَيْضًا: ع قربَ هيت. قَالَ عَديّ بن الرّقاع:
(وَثَوَى الْقيام على الصوى وتَذاكرا ... ماءَ المَناظِرِ قُلْبها وأَضاها)
وتَناظَرا: تَقابلا، وَمِنْه تَناظَرَتِ الداران، ودورُهم تَتَنَاظر. والناظورُ والنّاظِرُ: النّاطور، بِالطَّاءِ، وَهِي نبَطِيّة. وابْنُ النّاظور مرَّ ذِكرُه فِي نطر، وانْظُرْني، أَي اصْغَ إليَّ، وَمِنْه قَوْلُهُ عزَّ وجلَّ: وَقُولُوا انْظُرْنا واسْمَعوا وَنَظَره وانْتَظَره وتَنَظَّرَه: تَأَنَّى عَلَيْهِ، قَالَ عُرْوَة بن الْورْد:
(إِذا بَعُدوا لَا يَأْمَنون اقْتِرابَه ... تَشَوُّفَ أَهْلِ الغائبِ المُتَنَظَّرِ)
والنَّظِرَة، كفَرِحَة: التأخيرُ فِي الْأَمر، قَالَ اللهُ تَعَالَى: فنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة وَقَرَأَ بعضُهم: فناظِرَةٌ إِلَى ميسرَة كَقَوْلِه عز وَجل: لَيْسَ لوَقْعَتِها كاذِبَة أَي تَكْذِيب. وَقَالَ الليثُ: يُقَال: اشتريتُه مِنْهُ بنَظِرَةٍ وإنْظارٍ. والتنظر: تَوَقُّع الشَّيْء.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ تَوَقُّع مَا تَنْتَظِرُه. وَنَظَره نَظْرَاً: باعَه بنَظِرَةٍ وإمْهال، واسْتَنْظَرَه: طَلَبَها، أَي النَّظِرَة مِنْهُ واسْتَمْهَلَه. وأَنْظَره: أخَّره، قَالَ اللهُ تَعَالَى: فال أَنْظِرني إِلَى يَوْمِ يُبعَثون أَي أخِّرني. وَيُقَال: بِعتُ فلَانا فَأَنْظَرْتُه، أَي أَمْهَلته، والاسمُ النَّظِرَة، وَفِي الحَدِيث: كنتُ أُبايعُ الناسَ فكنتُ أُنظِرُ المُعسِر أَي أُمهله. والتَّناظُر: التَّرواُض فِي الْأَمر. ونَظيرُك: الَّذِي يُراوِضُك وتُناظِرُه. منَ المَجاز: النَّظير، كأمير، والمُناظِر: المِثْل والشَّبيه فِي كلِّ شيءٍ، يُقَال: فلانٌ نظيرُكَ، أَي مِثلك، لأنّه إِذا نَظَرَ إِلَيْهِمَا النّاظرُ رآهما سَوَاء، كالنِّظْر، بِالْكَسْرِ، حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَة، مثل النِّد والنَّديد، وَأنْشد لعبْد يغوثَ بن وَقَّاصٍ الحارثيّ:
(أَلا هَل أَتَى نِظْري مُلَيْكةَ أنَّني ... أَنا الليثُ مَعْدِيَّاً عَلَيْهِ وعادِيَا)

(وَقد كنتُ نَحَّارَ الجَزورِ ومُعمِلَ ال ... مَطِيِّ وأمْضي حيثُ لَا حَيَّ ماضِيا)
ج نُظَراء، وَهِي نَظيرُتها، وهنَّ نَظائر، كَمَا فِي الأساس. والنَّظْرَة، بِالْفَتْح: العَيْب. يُقَال: رجلٌ فِيهِ نَظْرَةٌ، أَي عَيْب، ومَنْظُور، مَعْيُوبٌ. النَّظْرَة: الهَيْبَة عَن ابْن الأَعْرابِيّ. النَّظْرَة: سوءُ الهَيْئة. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّظْرَة: الشُّنْعة والقُبْح.
يُقَال: إنّ فِي هَذِه الجاريةِ لَنَظْرَةً، إِذا كَانَت قبيحةً. النَّظْرة: الشُّحوب، وَأنْشد الرِّياشيُّ:
(لَقَدْ رابَني أنَّ ابنَ جَعْدَةَ بادِنٌ ... وَفِي جسمِ لَيْلَى نَظْرَةٌ وشُحوبُ)
النَّظْرَة: الغَشْيَة أَو الطائفُ من الجِنِّ، وَقد نُظِرَ، كعُنِيَ، فَهُوَ منظرٌ: أصابتْه غَشْيَةٌ أَو عَيْنٌ، وَفِي الحَدِيث أَن النبيَّ)
صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم رأى جَارِيَة فَقَالَ: إنَّ بهَا نَظْرَةً فاسْتَرْقُوا لَهَا. قيل: مَعْنَاهُ إنّ بهَا إصابةَ عَيْنٍ من نَظَرِ الجِنّ إِلَيْهَا، وَكَذَلِكَ بهَا سَفْعَة. النَّظْرَة: الرَّحْمَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ مجَاز. وَفِي البصائر: وَنَظَرُ اللهِ إِلَى عبادهِ هُوَ إحسانُه إِلَيْهِم وإفاضة نِعَمِه عَلَيْهِم، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِم يَوْمَ القِيامة وَفِي الصّحيحين: ثلاثةٌ لَا يُكَلِّمْهم الله وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِم: شيخٌ زانٍ، وملِكٌ كَذَّابٌ، وعائِلٌ مُتَكَبِّر. وَفِي النِّهَايَة لِابْنِ الْأَثِير أنّ النَّظَرَ هُنَا الاخْتيار والرحمةُ والعطف لأنّ النَّظَرَ فِي الشَّاهِد دليلُ المحبّة، وترْكُ النَّظَرِ دليلُ البُغْضِ والكَراهة. ومَنْظُورُ بنُ حَبَّةَ أَبُو سِعْرٍ راجزٌ، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي سعر أَيْضا، وحَبَّةُ: اسْم أمِّه وَأَبوهُ مَرْثَد، وَالَّذِي فِي اللِّسَان أنّ مَنْظُوراً اسمُ جِنّيٍّ وحَبَّةَ اسمُ امْرَأَة عَلِقَها هَذَا الجِنِّيّ، فَكَانَت تُطَبِّبُ بِمَا يُعلِّمها، وَفِيهِمَا يَقُول الشَّاعِر:
(وَلَوْ أنَّ مَنْظُوراً وحَبَّةَ أَسْلَما ... لنَزْعِ القَذى لمْ يُبْرِئا لي قَذاكُما)
وَقد تقدّم ذَلِك فِي حبب أَيْضا. مَنْظُور بنُ سَيَّار: رجلٌ م أَي مَعْرُوف. قلت: وَهُوَ مَنْظُورُ بن زَبَّان بن سَيَّار بن العُشَراء من بني فَزارة، وَقد ذكر فِي عشر. وناظِرَةُ: جبلٌ أَو ماءٌ لبني عَبْس بِأَعْلَى الشَّقيق أَو ع، قَالَه ابنُ دُرَيْد، وَقيل: ناظِرَة وشَرْجٌ: ماءان لعَبْس، قَالَ الْأَعْشَى:
(شاقَتْكَ مِن أَظْعَانِ لَيْ ... لى يَوْمَ ناظِرَةٍ بَواكِرْ)
وَقَالَ جرير:
(أَمَنْزِلَتَيْ سَلْمَى بناظِرَةَ اسْلَما ... وَمَا راجَعَ العِرْفانَ إلاّ تَوَهُّما)

(كأنَّ رسومُ الدَّارِ ريشُ حَمامَةٍ ... مَحاها البِلى واسْتَعْجَمَتْ أنْ تَكَلَّما)
ونَواظِر: آكامٌ بِأَرْض باهِلَة. قَالَ ابنُ أحمرَ الباهليّ:
(وصَدَّتْ عنْ نَواظِرَ واسْتَعَنَّتْ ... قَتاماً هاجَ صَيْفيَّاً وآلا)
والمَنْظورَة من النِّسَاء: المَعيبة، بهَا نَظْرَةٌ، أَي عَيْب، المَنْظورة: الدَّاهيَة، نَقله الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: فرَسٌ نَظَّارٌ، كشَدَّاد: شَهْمٌ حَديدُ الفؤادِ طامِحُ الطَّرْفِ، قَالَ:
(مُحَجَّلٌ لَاحَ لَهُ حمارُ ... نابي المَعَدَّيْنِ وَأي نَظَّارُ)
وبَنو النَّظَّار: قومٌ من عُكْل، وهم بَنو تَيْم وعَديٍّ وثوْر بني عَبْد مَناة بن أُدّ بن طابِخَة، حَضَنَتْهم أَمَةٌ لَهُم يُقَال لَهَا عُكْلٌ فَغَلَبتْ عَلَيْهِم. وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه، مِنْهَا الإبلُ النَّظَّاريَّة، قَالَ الراجز: يَتْبَعْنَ نَظَّاريّةً سَعُوما السَّعْم: ضَرْب من سَيْرِ الْإِبِل، أَو النَّظَّار: فَحْلٌ من فحولِ الْإِبِل، فِي اللِّسَان: من فُحولِ الْعَرَب. قَالَ الراجز: يَتْبَعْنَ نَظَّاريّةً لم تُهجَمِ) أَي نَاقَة نَجيبةً من نِتاجِ النَّظَّار وَقَالَ جريرٌ: والأَرْحَبِيّ وجَدُّها النَّظَّارُ وَلم تُهجَم: لم تُحلَب. والنَّظَّارَة: القومُ يَنْظُرون إِلَى الشيءِ كالمَنْظَرَة، يَقُولُونَ: خَرَجْت مَعَ النَّظَارَة. النَّظَارة، بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنى التَّنَزُّه لَحْنٌ يَسْتَعْمِلهُ بعضُ الفقهاءِ فِي كتبهمْ، وَالصَّوَاب فِيهِ التَّشْدِيد. يُقَال: نَظَارِ، كقَطام، أَي انْتَظِر، اسمٌ وُضِع موضعَ الْأَمر. والمِنْظار، بِالْكَسْرِ: المِرآةُ يُرى فِيهَا الْوَجْه، ويُطلَق أَيْضا على مَا يُرى مِنْهُ البعيدُ قَرِيبا، والعامّة تُسمِّيه النَّظَّارة. والنَّظائِر: الأفاضِل والأماثِلُ لاشتِباه بَعْضِهم بِبَعْض فِي الْأَخْلَاق وَالْأَفْعَال والأقوال.
والنَّظيرَة والنَّظُورة: الطَّليعة، نَقله الصَّاغانِيّ، ويُجمَعان على نَظائِر. وناظَرَهُ: صارَ نَظيراً لَهُ فِي المُخاطَبة. ناظَرَ فلَانا بفلان: جَعَلَه نَظيرَه، وَمِنْه قَوْل الزُهْرِيّ مُحَمَّد بن شهَاب: لَا تُناظِرْ بِكِتَاب الله وَلَا بِكَلَام رَسُول الله صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، وَفِي رِوَايَة وَلَا بسُنَّةِ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. قَالَ أَبُو عُبَيْد: أَي لَا تَجْعَل شَيْئا نَظيراً لَهما، فَتَدعْهما وَتَأْخُذ بِهِ، يَقُول: لَا تَتَّبِع قَوْلَ قائلٍ مَن كَانَ وَتَدَعهما لَهُ. وَفِي الأساس: أَي لَا تُقابِل بِهِ وَلَا تجعلْ مثْلاً لَهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْد: أَو مَعْنَاهُ لَا تَجْعَلهما مَثَلاً لشيءٍ لغَرَض، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَالصَّوَاب: لشيْءٍ يَعْرِض، وَهُوَ مِثلُ قَوْلِ إِبْرَاهِيم النَّخَعيّ: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يذكرُوا الآيةَ عِنْد الشَّيْء يَعْرِض من أَمر الدُّنْيَا، كَقَوْل الْقَائِل للرجل: جِئتَ على قَدَرٍ يَا مُوسَى لمُسَمّىً بمُوسَى إِذا جَاءَ فِي وقتٍ مَطْلُوب، الَّذِي يُرِيد صاحبُه، هَذَا وَمَا أشبهه من الْكَلَام مِمَّا يَتَمَثَّل بِهِ الجَهَلَةُ من أُمُور الدُّنْيَا، وَفِي ذَلِك ابتذالٌ وامْتهانٌ قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَالْأول أَشْبَه. منَ المَجاز: يُقَال: مَا كَانَ هَذَا نَظيراً لهَذَا وَلَقَد أُنْظِرَ بِهِ، كَمَا يُقَال: مَا كَانَ خَطيراً وَقد أُخطِر بِهِ. قَالَ الأصمعيّ: عَدَدْتُ إبلَهم نَظائِرَ، أَي مَثْنَى مَثْنَى، وعَدَدْتُها جَمَاراً، إِذا عَدَدْتَها وَأَنت تَنْظُر إِلَى جماعتها. والنِّظَار، ككِتاب: الفِرَاسة، وَمِنْه قولُ عديٍّ: لم تُخطئْ نِظارَتي، أَي فِراستي. وامرأةٌ سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّة، بِضَم أوّلهما وثالثهما، وبكسرِ أوَّلهما وَفتح ثالثهما، وبكسر أَولهمَا وثالثهما كِلَاهُمَا بِالتَّخْفِيفِ حَكَاهُمَا يَعْقُوب وَحْدَه. قَالَ: وَهِي الَّتِي إِذا تَسَمَّعتْ أَو تَنَظَّرتْ فَلم ترَ شَيْئا تَظَنَّتْهُ تَظَنِّيَاً. وأَنْظُورُ فِي قَوْله، أَي الشَّاعِر:
(اللهُ يعلمُ أنّا فِي تَقَلُّبنا ... يومَ الفراقَ إِلَى إِخْوَاننَا صُورُ)

(وأنّني حَيْثُ مَا يَثْنِي الْهوى بَصَري ... من حيثُما سلَكوا أَدْنُو فأَنْظُورُ)
لغةٌ فِي أَنْظُر لبَعض الْعَرَب، كَذَا نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن دُرَيْد فِي التكملة ونصُّه: حَتَّى كأنَّ الْهوى من حَيْثُ أَنْظُورُ وَالَّذِي صرّح بِهِ اللَّبْلي فِي بغية الآمال أنّ زِيَادَة الْوَاو هُنَا حدثتْ من إشباع الضّمّة، وَذكر لَهُ نَظائر. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يَقُولُونَ: دورُ آلِ فلَان تَنْظُر إِلَى دُورِ آلِ فلانٍ، أَي هِيَ بإزائها ومُقابلة لَهَا. وَهُوَ مجَاز. وَيَقُول الْقَائِل للمُؤمِّلِ)
يرجوه: إنّما نَنْظُر إِلَى الله ثمَّ إِلَيْك، أَي إِنَّمَا أتوقعُ فَضْلَ الله ثمَّ فَضْلَك، وَهُوَ مجَاز. وَتقول: عُيَيْنَتي نُوَيْظِرَةٌ إِلَى الله ثمَّ إِلَيْكُم. وَهُوَ مجَاز. وأَنْظَر إنْظاراً: انْتَظَر، قَالَه الزّجّاجُ فِي تَفْسِير قَوْلُهُ تَعالى: أَنْظِرونا نَقْتَبِسْ من نوركم على قراءةِ من قَرَأَ بالقَطْع، قَالَ: وَمِنْه قولُ عَمْرو بن كُلْثُوم:
(أَبَا هندٍ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْنا ... وأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ اليَقينا)
وَقَالَ الفرّاء: تقولُ العربُ أَنْظِرني، أَي انْتَظِرْني قَلِيلا. وَيَقُول المتكلِّم لمَن يُعْجِلُه، أَنْظِرْني أَبْتَلِع رِيقي، أَي أَمْهِلْني.
والمُناظَرَة: أَن تُناظِرَ أخاكَ فِي أمرٍ إِذا نظرتما فِيهِ مَعًا كَيفَ تَأْتِيانِه. وَهُوَ مجَاز. والمُناظَرَة: المُباحَثةُ والمُباراة فِي النَّظَر، واستِحْضارُ كلِّ مَا يرَاهُ ببَصيرتِه. والنَّظَر: البحثُ وَهُوَ أعمُّ من الْقيَاس، لِأَن كلّ قِيَاس نَظَرٌ، وَلَيْسَ كلّ نَظَرٍ قِيَاس. كَذَا فِي البصائر. وَيُقَال: إنّ فلَانا لفي مَنْظَرٍ ومُستَمَع، أَي فِيمَا أحَبَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ والاستِماع. وَهُوَ مجَاز.
وَيُقَال: لقد كنتَ عَن هَذَا المَقامِ بَمَنْظَرٍ، أَي بمعْزِل فِيمَا أَحْبَبْت. قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ يُخاطبُ غُلَاما قد أَبَقَ فقُتل:
(قد كُنتَ فِي مَنْظَرٍ ومُستَمَعٍ ... عَن نَصْرِ بَهْرَاءَ غَيْرَ ذِي فَرَسِ)
والنَّظْرَة، بِالْفَتْح: اللَّمْحة بالعَجَلة، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تُتبِع النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فإنّ لكَ الأولى وليستْ لَك الآخرةُ وَقَالَ بعضُ الْحُكَمَاء من لم تَعْمَل نَظْرَتُه لم يعملْ لِسَانه. مَعْنَاهُ: أَن النَّظْرَة إِذا خرجت بإنكار ِ الْقلب عَمِلَتْ فِي الْقلب وَإِذا خَرَجَتْ بإنكار الْعين دونَ القلبِ لم تَعْمَل، أَي من لم يَرْتَدِع بالنَّظَرِ إِلَيْهِ من ذَنْبٍ أَذْنَبَه لم يَرْتَدِع بالْقَوْل. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ وغيرُه: وَنَظَر الدهرُ إِلَى بني فلانٍ فأهلَكَهم، قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ على الْمثل، قَالَ: ولستُ مِنْهُ على ثِقَة.
والمَنْظَرَة: مَوْضِعُ الرَّبِيئة، وَيكون فِي رأسِ جبلٍ فِيهِ رَقيبٌ يَنْظُر العدوَّ ويحرُسُه. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: المَنْظَرَة: المَرْقَبَة. قلتُ: وإطلاقُها على مَوْضِعٍ من الْبَيْت يكون مُستَقِلاًّ عامِّيٌّ. والمَنْظَرَة: قريةٌ بِمصْر. وَنَظَرَ إِلَيْك الجبلُ: قابَلَك. وَإِذا أخذْتَ فِي طريقِ كَذَا فَنَظَر إليكَ الجبلُ فخُذْ عَن يَمِينه أَو يسَاره. وَهُوَ مجَاز. وقَوْلُهُ تَعالى: وتَراهُم يَنْظُرونَ إليكَ وهم لَا يُبصِرون ذهبَ أَبُو عُبَيْد إِلَى أنّه أَرَادَ الأصنامَ، أَي تُقابلُك وَلَيْسَ هنالِك نَظَرٌ، لكنْ لمّا كَانَ النَّظَرُ لَا يكون إِلَّا بمقابلةٍ حِسُنَ. وَقَالَ: وَتَرَاهُم وَإِن كَانَت لَا تَعْقِل، لأَنهم يضعونها مَوْضِع من يَعْقِل. يُقَال: هُوَ يَنْظُر حَوْلَه، إِذا كَانَ يُكثِر النَّظَر. ورجلٌ مَنْظُورٌ: مَعِينٌ. وسيِّدٌ مَنْظُورٌ: يُرجى فَضْلُه وترمُقُه الْأَبْصَار، وَهَذَا مجَاز. وَفِي الحَدِيث: مَن ابْتاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، أَي خَيْرِ الأمْرَيْن، لَهُ إمْساكُ المَبيع أَو ردّه، أيُّهما كَانَ خيرا لَهُ وَاخْتَارَهُ فَعَلَه. وأَنْظَرَ الرجلُ: بَاعَ مِنْهُ الشيءَ بنَظِرَة. وَيَقُول أحدُ الرجُلَيْن لصَاحبه: بَيْعٌ. فَيَقُول: نِظْرٌ.
بِالْكَسْرِ، أَي أَنْظِرْني حَتَّى أَشْتَرِي مِنْك. وتَنَظَّرْه: انتَظِرْه فِي مُهلةٍ. وجيشٌ يُناظِرُ ألفا أَي يُقاربه وَهُوَ مجَاز.
ونَظائرُ الْقُرْآن: سُوَرُ المُفَصَّل سُمِّيت لاشتِباه بَعْضِها بَعْضًا فِي الطُّول. والنَّاظِرُ: الأمينُ الَّذِي يَبْعَثه السلطانُ إِلَى جماعةٍ قريةٍ ليَسْتَبْرئ أَمْرَهم. وبيننا نَظَرٌ، أَي قَدْرُ نَظَرٍ فِي القُرب. وَهُوَ مجَاز. وَفِي الحَدِيث فِي صفة الكَبْش:) ويَنْظُر فِي سَواد أَي أَسْوَد مَا يَلِي العينَ مِنْهُ، وَقيل أَرَادَ سَوادَ الحَدقةِ. قَالَ كُثَيِّر:
(وَعَن نَجْلاءَ تَدْمَعُ فِي بَياضٍ ... إِذا دَمَعَتْ وتَنْظُرُ فِي سَوادِ)
يُرِيد أَن خَدَّها أَبْيَضُ وَحَدَقتها سَوداء. وَيُقَال: انْظُرْ لي فلَانا، أَي اطْلُبْه لي، وَهُوَ مجَاز. وَنَظَرْتُ الشيءَ: حَفِظْتُه، عَن ابْن القَطَّاع. وضَربْناهم بنَظَرٍ، ومِن نَظَرٍ: أَي أَبْصَرْناهم، وَهُوَ مجَاز. والنَّظَر: الاعتِبار. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ مُرادُ المُتكلِّمين عِنْد الإطْلاق. وَنَظَرُ بن عبد الله أميرُ الحاجّ، روى ابْن السَّمْعانيّ عَنهُ، عَن ابنِ البَطِر. والنَّظَّارُ بن هَاشم الشَّاعِر، من بني حَذْلَم. والعلاءُ بن مُحَمَّد بن مَنْظُور، من بني نَصْر بن قُعَيْن، وَلِيَ شُرْطَة الكُوفة. وَمَنْظَرَةُ الرَّياحنيِّين بِبَغْدَاد، استَحْدَثها المُستَظْهِر بِاللَّه العبّاسيُّ، وَكَانَ بناها سنة. ومَنْظُور بن رَواحة: شاعرٌ وجدُّه خَنْثَرُ بنُ الأَضْبَط الكلابيّ، مَشْهُور.
(نظر) - في الحديث: "إنّ الله لا يَنْظُر إلى صُوَرِكم وأموالِكِم "
قيل: معنى النَّظَر هو الاخْتِيار والرَّحمة والعَطْف؛ لأنَّ النظر في الشّاهِد دليلُ المحبَّة، وتَرْك النظر دليلُ البُغْض والكراهة، وكذلك قَولُه تعالى: {وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ومَيْلُ النّاس إلى الصُّور المُعْجِبة والأَموالِ الفائقة، فإنَّ الله تعالَى عُلُوُّه عن شَبَه المخلوقين، فجعَلَ نَظَره إلى ما هو السِّرُّ، واللُّبُّ : العَملُ والقَلْب.
[نظر] الناطر والناطور: حافظ الكرم، والجمع النواطير. والناطرون: موضع بناحية الشام. والقول في إعرابه كالقول في نصيبين. وينشد هذا البيت بكسر النون: ولها بالناطرون إذا * أكل النمل الذى جمعا -

[نظر] النظر: تأمل الشئ بالعين، وكذلك النَظَرانُ بالتحريك. وقد نَظَرْتُ إلى الشئ. والنظر: الانتظار. ويقال: حَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ، أي متجاورون يرى بعضهم بعضاً. وداري تَنْظُرُ إلى دار فلان، ودورنا تَناظَرُ، أي تقابل. وإذا أخذت في طريق كذا فنَظَرَ إليك الجبل فخُذْ عن يمينه أو يساره. ونَظَرَ الدهرُ إلى بني فلان فأهلكهم. والنَظْرَةُ: عينُ الجِنِّ. ورجلٌ فيه نَظْرَةٌ، أي شحوبٌ. والناظِرُ في المقلة: السوادُ الأصغر الذي فيه إنسانُ العين. ويقال: للعين: الناظِرَةُ: والناظِرانِ: عِرقانِ في مجرى الدمع على الأنف من جانبيه، عن يعقوب. وأنشد لجرير: وأشفى من تخلج كل جن * وأكوى الناظرين من الخنان - وقال آخر : قليلة لحم الناظرين يَزينُها * شبابٌ ومَخْفوضٌ من العيشِ بارد - والناظر: الحافظ. والنظرة، بكسر الظاء: التأخير. وأَنْظَرْتُهُ، أي أخَّرتُهُ. واسْتَنْظَرَهُ، أي استمهله. وتَنَظَّرَهُ، أي انْتَظَرَهُ في مهلة. وقولهم: نظار، مثل قطام، أي انتظره. وناظره من المناظرة. والمنظرة: المرقبة. ويقال، مَنْظَرُهُ خيرٌ من مَخبره. ورجلٌ مَنْظَرانيٌّ مخبرانيٌّ، وامرأةٌُ حسنةُ المَنْظَرِ والمَنْظَرَةَ أيضاً. والنَظَّارَةُ: القومُ ينظرون إلى الشئ. وبنو النظار : قوم من عكل. وإبل نظارية منسوبة إليهم. قال الراجز:

يتبعن نظارية سعوما * السعم: ضرب من سير الابل. وامرأة نظرنة سمعنة يفسر في باب العين. ونظير الشئ: مثله. وحكى أبو عبيدة النِظْرُ والنَظيرُ بمعنًى واحد، مثل الندّ والنديد. وأنشد : ألا هل أتى نِظْري مُلَيْكَةَ أَنَّني * أنا اللَّيْثُ مَعْدُوًّا عليه وعادِيا - قال الفراء: يقال فلان نظيرة قومه، ونَظورَةُ قومه، للذي يُنظر إليه منهم، ويجمعان على نظائر. ومنظور بن سيار. رجل.
ن ظ ر: (النَّظَرُ) وَ (النَّظَرَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ تَأَمُّلُ الشَّيْءِ بِالْعَيْنِ. وَقَدْ (نَظَرَ) إِلَى الشَّيْءِ. وَ (النَّظَرُ) أَيْضًا (الِانْتِظَارُ) يُقَالُ مِنْهُمَا: (نَظَرَهُ) يَنْظُرُهُ بِالضَّمِّ (نَظَرًا) . وَ (النَّاظِرُ) فِي الْمُقْلَةِ السَّوَادُ الْأَصْغَرُ الَّذِي فِيهِ إِنْسَانُ الْعَيْنِ. وَيُقَالُ لِلْعَيْنِ: (النَّاظِرَةُ) . وَ (النَّاظِرُ) الْحَافِظُ. وَ (النَّظِرَةُ) بِكَسْرِ الظَّاءِ التَّأْخِيرُ. وَ (أَنْظَرَهُ) أَخَّرَهُ وَ (اسْتَنْظَرَهُ) اسْتَمْهَلَهُ. وَ (تَنَظَّرَهُ تَنَظُّرًا انْتَظَرَهُ) فِي مُهْلَةٍ. وَ (نَاظَرَهُ) مِنَ (الْمُنَاظَرَةِ) . وَ (الْمَنْظَرَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ الْمَرْقَبَةُ. وَيُقَالُ: (مَنْظَرُهُ) خَيْرٌ مِنْ مَخْبَرِهِ. وَ (النَّظَّارَةُ) مُشَدَّدًا الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ إِلَى شَيْءٍ. وَ (نَظِيرُ) الشَّيْءِ مِثْلُهُ، وَ (النِّظْرُ) بِوَزْنِ التِّبْرِ لُغَةٌ فِيهِ كَالنَّدِيدِ وَالنِّدِّ. 
نظر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ لَا تُناظِر بِكِتَاب الله وَلَا بِكَلَام رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: لَا تُناظِر لم يرد لَا تتبعه وَلَا تَنظر فِيهِ وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن تكون المناظرة إِلَّا بِالْكتاب وَالسّنة وَلَكِن الَّذِي أَرَادَ عِنْدِي أَنه جعله من النظير وَهُوَ المِثل يَقُول: لَا تجْعَل نظيرا لكتاب الله وَلَا لكَلَام رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَي لَا تتبع قَول أحد وتدعهما. وَيكون أَيْضا فِي وَجه آخر أَن يجعلهما مثلا للشَّيْء يَعرِض مثل قَول إِبْرَاهِيم: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يذكرُوا الْآيَة عِنْد الشَّيْء يعرض من أَمر الدُّنْيَا كَقَوْل الْقَائِل للرجل إِذا جَاءَ فِي الْوَقْت الَّذِي يُرِيد صَاحبه: {جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يّا مُوْسى} هَذَا وَمَا أشبهه من الْكَلَام] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ أَنه سُئِلَ عَن الزّهْد فِي الدُّنْيَا فَقَالَ: هُوَ أَن لَا يَغْلِب الحلالُ شُكْرَه وَلَا الْحَرَام صبره. 
باب الظاء والراء والنون معهما ن ظ ر يستعمل فقط

نظر: نَظَرَ إليه ينظرُ نَظَراً، ويجوز التخفيف في المصدر تحمله على لفظ العامّة في المصادر، وتقول: نَظَرُتُ إلى كذا وكذا من نَظَر العين ونَظَر القلب. وقوله تعالى: وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ

، أي لا يَرحَمُهم. وقد تقول العرب: نَظَرْت لكَ، أي عطفت عليك بما عندي، وقال الله- عز وجل: لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ولم يَقُلْ: لا ينظُرُ لهم فيكون بمعنى التَّعَطُّف. ورجلٌ نَظُورٌ: لا يغفَلُ عن النظر إلى ما أهَمَّه. والمَنْظَرةُ: موضع في رأسِ الجَبَل فيه رَقيب يحرُسُ أصحابَه من العَدوِّ. ومَنْظَرةُ الرجلِ: مَرْآته إذا نَظَرْتَ إليه أعجَبَكَ أو ساءَكَ، وتقول: إِنّه لَذو مَنْظَرِةٍ بلا مخبرة. والمَنْظَر مصدر كالنَّظَر، وإن فلاناً لفي مَنظَرٍ ومَسْمَع أي فيما أحَبَّ النَظَرَ إليه والاستِماع، قال:

لقد كنتُ عن هذا المَقام بمَنظَرٍ

أي بمَعزلٍ فيما أحببت. وقال أبو زُبَيْد لغَلامه وكانَ في خَفْضٍ ودَعَةٍ، فقاتَلَ حَيّاً من الأراقِم فقُتِلَ:

قد كنتَ في منظَرٍ ومُسْتَمَعٍ ... عن نَصْر بَهْراءَ غيرَ ذي فَرَسِ

[والمَنْظَر: الشيءُ الذي يعجبُ الناظرَ إذا نَظَرَ إليه فسَرَّه] . [وتقول العرب: إِنَّ فلاناً لشديدُ الناظر إذا كان بَريئاً من التُّهمة، ينظُرُ بمِلءِ عَينَيه، وشديد الكاهل أي منيع الجانب] . والنَّظرة من الجِنِّ تُصيبُ الإنسانَ مثلَ الخَطْفة ، ونُظِرَ فلانٌ: أصابته نَظرةٌ فهو منظورٌ. ونَظارِ كقولك انتظِرْ، اسمٌ وُضِعَ في موضِع الأمر. وناظرُ العَين: النقطةُ السوداءُ الخالصةُ في جَوف سواد العين، [وبها يَرى الناظرُ ما يرى] . ونظيرُ الشيء: مِثُلُه لأنّه إذا نُظِرَ إليهما كأنّهما سواءٌ في المَنْظر وفي التأنيث نظيرةٌ، وجمعه نَظِائرُ، وتقول: ما كان هذا نَظيراً لهذا، ولقد انظَرَ به وما كان خطيراً، ولقد أخْطَرَ به. ويقول القائل للمُؤَمَّل يرجوه: إِنَّما أنظر إلى اللَّهِ ثُمَّ إليكَ، أي أتَوقَّع فضْلَ اللَّهِ ثم فضْلَكَ. ونَظَرْتُ فلاناً وانتَظَرْتُه بمعنىّ، فإذا قلتَ: انتظرت فلم يُجاوزْكَ فعلَه فمعناه وقَفْت وتَمَهَّلْت ونحو ذلك. وتقول: انظُرني يا فلانُ، أي استَمِعْ إليَّ، وكذلك قوله تعالى: وَقُولُوا انْظُرْنا . ويقول المتكلِّم لِمن يُعْجِلُه: انظُرني ابتَلِع رِيقي. وبَعَثَ فلان شيئاً فأنظَرْتُه، أي أنشَأْتُه، والاسم منه النَّظِرة. واشتريته بنَظِرةٍ أي بانتظار، وقوله- جلَّ وعَزَّ-: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ

، أي إِنظار. واستَنْظَرَ المُشتَري فلاناً: سَأَلَه النَّظِرةَ. والتَنَظرُّ: تَوَقُّع من ينتَظِره. وبفلانٍ نَظرة، أي سُوءُ هَيْئةٍ. [والمناظَرَة: أن تُناظِرَ أخاكَ في أمرٍ إذا نظرتما فيه معا كيف تأتيانه؟] . 
ن ظ ر

نظرت إليه ونظرته. قال:

ظاهرات الجمال ينظرن هوناً ... مثل ما تنظر الأراك الظباء

ونظرت إليه نظرةً حلوةً ونظراتٍ. ونظرت في المنظار وهو المرآة. وأنشد الفرّاء:

خود مهفهفة كأن جبينها ... تحت الوصاوص صفحة المنظار

ونظرت في الكتاب. ويقال: مرّ بي على بني نظري، ولا تمرّ بي على بنات نقري؛ أي على رجال ينظرون إليّ لا على نساء ينقرنني أي يعبنني. وله منظر حسن. وإنه لذو منظره، بلا مخبره. ورجل منظرانيّ ومخبرانيّ. وهو ينظّر حوله: يكثر النظر. قال زهير:

فأصبح محبوراً ينظّر حوله ... بمغبطة لو أن ذلك دائم

ونظرته وتنظّرته وانتظرته وأنظرته: أنسأته واستنظرته. واشتريته بنظرة " فنظرة إلى ميسرة " وكوى ناظريه وهما عرفان في جانبي الأنف. قال:

قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد

وفقأ الله ناظريه. ورمتني بناظرتي وحشيّة. ونساء حور النواظر. ورجل منظور. معين، وبه نظرة. قال:

ما لقيت حمر أبي سوار ... من نظرة مثل أجيج النار

وإن فيك لنظرةً أي ردّة وقبحاً. قال:

وأنا سيفٌ من سيوف الهند ... ما شئت إلا نظرة في الغمد

وكلّ ما سرك عندي عندي

ومن المجاز: نظرت الأرض بعين وبعينين إذا ظهر نباتها. ونظر الدهر إليهم: أهلكهم. وحيّ حلالٌ ورئاء ونظر: متجاورون ينظر بعضهم إلى بعض. وبيننا نظرٌ أي قدر نظرٍ في القرب. ونظر إليك الجبل أي قابلك. ودورهم تتناظر. وهذا الحيش يناظر ألفاً: يقاربه، وهو نظيره بمعنى مناظره أي مقابله ومماثله، وهم نظراؤه، وهي نظيرتها، وهن نظائر: أشباه. وعن الزهريّ: لا تناظر بكلام الله ولا بكلام سرول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي لا تقابل به ولا تجعل مثلاً له. وما كان نظيراً لهذا ولقد أنظرته، وما كان خطيراً ولقد أخطرته. وإن فلاناً لفي منظر ومستمع، وريّ ومشبع؛ أي في خصب ودعة وفيما أحبّ أن ينظر إليه ويستمع. قال أبو زبيد:

قد كنت في منظر ومستمع ... عن نصر بهراء غير ذي فرس

وقال زنباع بن مخراق:

أقول وسيفي يفلق الهام حدّه ... لقد كنت عن هذا المقام بمنظر

وسيّد منظور: يرجَى فضله وترمقه الأبصار، وأنا أنظر إلى الله ثم إليك معناه أتوقع فضل الله ثم فضلك. وسمعت صبية سرويّة بمكة تقول: عيينتي نويظرة إلى الله واليكم. وناظرته في أمر كذا إذا نظر ونظرت كيف تأتيانه. وفلان شديد الناظر إذا كان بريء الساحة مما قرف به. وانظر لي فلاناً نظراً حسناً: اطلبه لي. وفرس نظّار: طامح الطرف لشهامته وحدّه فؤاده. وقال:

نابى المعدّين وأي نظّار ... محجلٌ لاح له خمار

أي غرة. وضربناهم من نظر وبنظر أي أبصرناهم. ورجل نظرو: لا يغفل عن النظر فيما أهمّه.
نظر: النَّظَرُ: مَعْرُوْفٌ؛ من نَظَرِ العَيْنِ ونَظَرِ القَلْبِ. والنِّظْرِنَّةُ: الصّادِقَةُ النَّظَرِ، وكذلك النُّظْرُنَّةُ. ونَظَرْتُ أنْظُرُ وأنْظَرُ وأَنْظُوْرُ.
ونَظَرَ الدَّهْرُ إليهم: أي أهْلَكَهُم.
وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " ولا يَنْظُرُ إليهم " أي لا يَرْحَمُهم.
ونَظَرْتُه وانْتَظَرْتُه: بمَعْنىً.
وأَنْظِرْني: أي اسْتَمِعْ إليَّ.
والتَّنَظُّرُ: تَوَقُّعُ أمْرٍ تَنْتَظِرُه.
والنَّظُوْرُ: الذي لا يَغْفُلُ عن النَّظَرِ إلى ما أهَمَّه.
ورَآهُ نَظَارِ: أي بالنَّظَرِ.
والإِنْظَارُ والنَّظِرَةُ: النَّسِيْئَةُ، وكذلك الاسْتِنْظَارُ.
وتَنَظَّرْتُ القَوْمَ: انْتَظَرْتهم.
والنِّظَارُ: الفِرَاسَةُ.
والمِنْظَارُ: المِرْآةُ التي يُنْظَرُ فيها إلى الوَجْهِ.
والمُنَاظَرَةُ: أنْ تُنَاظِرَ أخاكَ في أمْرٍ تَنْظُرُ أنْتَ ويَنْظُرُ هُوَ فيه.
وهذا الجَيْشُ يُنَاظِرُ ألْفاً: أي يُنَاهِزُه.
والمَنْظَرَةُ: مَوْضِعٌ في رَأْسِ جَبَلٍ فيه رَقِيْبٌ. والنَّظُوْرَةُ والنَّظِيْرَةُ: الطَّلِيْعَةُ.
والمَنْظَرُ: الشَّيْءُ الذي يُعْجبُ بالنَّظَرِ إليه.
وهو عن هذا بمَنْظَرٍ: أي بمَعْزِلٍ.
وهو في مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعٍ.
والنَّظْرَةُ: من الجِنِّ تُصِيْبُ الإِنسانَ. وبه نَظْرَةٌ: أي سُوْءُ هَيْئَةٍ وقُبْح. ونُظِرَ: أصَابَتْه نَظْرَةٌ، وهو مَنْظُوْرٌ.
ونَظَارِ: كَقَوْلِكَ انْتَظِرْ.
وناظِرُ العَيْنِ: النُّقْطَةُ السَّوْدَاءُ الخالِصَةُ التي فيها يُرى إنْسَانُ العَيْنِ.
والنّاظِرُ: عِرْقٌ في عُرْضِ الأنْفِ يَسْقي العَيْنَ، وهما ناظِرَانِ.
وفلانٌ شَدِيْدُ النّاظِرِ: أي بَرِيْءُ السّاحَةِ ممّا قُذِفَ به.
والنّاظِرُ: عَظْمٌ يَجْري من الجَبْهَةِ إلى الخَيَاشِيْم.
وبَعِيْرٌ مُرْتَفِعُ النّاظِرَيْنِ: أي الرَّأْسِ.
ونَظِيْرُ الإِنْسَانِ: المُسَاوِي له؛ لأنَّه إذا نُظِرَ إليهما كانَا سَوَاءً. وناظَرْتُه: صِرْت له نَظِيْراً.
وناظَرْتُ به: جَعَلْته نَظِيْراً له.
وهو مَنْظُوْرٌ إليه: أي يُرْجى خَيْرُه. وهُوَ خِيَارُ المالِ.
ومَنْظُوْرٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
وقالَتِ امْرَأةٌ لزَوْجِها: مُرَّ بي على النَّظَرى ولا تَمُرَّ بي على النَّقَرى: أي الَّذِين يَنْظُرُوْنَ إلَيَّ.
وأنْظَرَتِ الأرْضُ بعَيْنٍ: إذا ظَهَرَ أوَّلُ نَبَاتِها، فإذا زادَ قيل: نَظَرَتْ بعَيْنَيْنِ.
وحَيٌّ حِلاَلٌ ونَظَرٌ: أي مُتَنَاظِرُونَ مُتَجَاوِرُوْنَ. وداري تَنْظُرُ إلى دارِ فلانٍ: أي تُقَابِلُها، ودُوْرُنا تَنَاظَرُ. ونَظَرَ إليكَ الجَبَلُ: أي قابَلَكَ.
والمَنْظُوْرَةُ: الدّاهِيَةُ.
وضُرِبَ القَوْمُ نَظَراً: أي أُغِيْرَ عليهم من حَيْثُ تَنْظُرُ إليهم العَيْنُ.
وضَرَبْناهم من نَظَرٍ: أي رَأَيْناهم.
وهذه شاةٌ تَنْظُرُ في سَوَادٍ: أي حَدَقَتُها سَوْدَاءُ.
وانْظُرْهُ لي نَظَراً حَسَناً: أي اطْلُبْهُ.
وفَرَسٌ نَظّارٌ: طامِحُ الطَّرْفِ.
والنَّظّارُ: اسْمُ فَحْلٍ من فُحُوْلِ الإِبِلِ.
ونَوَاظِرُ: إكَامٌ مَعْرُوْفَةٌ في أرْضِ باهِلَةَ، واحِدَتُها ناظِرَةٌ.
نظر
النَّظَرُ: تَقْلِيبُ البَصَرِ والبصيرةِ لإدرَاكِ الشيءِ ورؤيَتِهِ، وقد يُرادُ به التَّأَمُّلُ والفَحْصُ، وقد يراد به المعرفةُ الحاصلةُ بعد الفَحْصِ، وهو الرَّوِيَّةُ.
يقال: نَظَرْتَ فلم تَنْظُرْ. أي: لم تَتَأَمَّلْ ولم تَتَرَوَّ، وقوله تعالى: قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ
[يونس/ 101] أي: تَأَمَّلُوا. واستعمال النَّظَرِ في البَصَرِ أكثرُ عند العامَّةِ، وفي البصيرةِ أكثرُ عند الخاصَّةِ، قال تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
[القيامة/ 22- 23] ويقال:
نَظَرْتُ إلى كذا: إذا مَدَدْتَ طَرْفَكَ إليه رَأَيْتَهُ أو لم تَرَهُ، ونَظَرْتُ فِيهِ: إذا رَأَيْتَهُ وتَدَبَّرْتَهُ، قال: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
[الغاشية/ 17] نَظَرْتَ في كذا: تَأَمَّلْتَهُ. قال تعالى: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
[الصافات/ 88- 89] ، وقوله: تعالى: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[الأعراف/ 185] فذلك حَثٌّ على تَأَمُّلِ حِكْمَتِهِ في خَلْقِهَا. ونَظَرَ اللَّهُ تعالى إلى عِبَادِهِ: هو إحسانُهُ إليهم وإفاضَةُ نِعَمِهِ عليهم. قال تعالى: وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[آل عمران/ 77] ، وعلى ذلك قوله: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [المطففين/ 15] ، والنَّظَرُ: الانْتِظَارُ. يقال: نَظَرْتُهُ وانْتَظَرْتُهُ وأَنْظَرْتُهُ. أي: أَخَّرْتُهُ. قال تعالى:
وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
[هود/ 122] ، وقال:
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
[يونس/ 102] ، وقال: انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
[الحديد/ 13] ، وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ
[الحجر/ 8] ، قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
[الأعراف/ 15- 16] ، وقال: فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ
[هود/ 55] ، وقال: لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
[السجدة/ 29] ، وقال: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ
[الدخان/ 29] ، فنفى الإِنْظارَ عنهم إشارةً إلى ما نبَّه عليه بقوله: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف/ 34] ، وقال: إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ [الأحزاب/ 53] أي:
منتظرين، وقال: فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
[النمل/ 35] ، هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ [البقرة/ 210] ، وقال: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [الزخرف/ 66] وقال: ما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً [ص/ 15] ، وأما قوله: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ [الأعراف/ 143] ، فَشَرْحُهُ وبَحْثُ حَقَائِقِهِ يَخْتَصُّ بغير هذا الكتابِ. ويُستعمَل النَّظَرُ في التَّحَيُّرِ في الأمور. نحو قوله: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [البقرة/ 55] ، وقال: وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [الأعراف/ 198] ، وقال: وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ [الشورى/ 45] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ [يونس/ 43] ، فكلّ ذلك نظر عن تحيُّر دالٍّ على قِلَّة الغِنَاءِ. وقوله:
وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [البقرة/ 50] ، قيل: مُشَاهِدُونَ، وقيل: تَعْتَبِرُونَ، وقول الشاعر:
نَظَرَ الدَّهْرُ إِلَيْهِمْ فَابْتَهَل
فتنبيهٌ أنه خانَهُمْ فَأَهْلَكَهُمْ. وحَيٌّ نَظَرٌ. أي:
مُتَجَاوِرُونَ يَرَى بعضُهم بعضاً، كقولِ النبي صلّى الله عليه وسلم:
«لَا يَتَرَاءَى نَارَاهُمَا» . والنَّظِيرُ: المَثِيلُ، وأصلُه المُنَاظِرُ، وكأنه يَنْظُرُ كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبِهِ فيُبَارِيهِ، وبه نَظْرَةٌ. إشارةٌ إلى قول الشاعر:
وقَالُوا بِهِ مِنْ أَعْيُنِ الْجِنِّ نَظْرَةٌ
والمُنَاظَرَةُ: المُبَاحَثَةُ والمُبَارَاةُ فِي النَّظَرِ، واسْتِحْضَارُ كلِّ ما يَرَاهُ بِبَصِيرَتِهِ، والنَّظَرُ:
البَحْثُ، وهو أَعَمُّ مِنَ القِيَاسِ، لأنَّ كلَّ قياسٍ نَظَرٌ، ولَيْسَ كُلُّ نَظَرٍ قِيَاساً.
[ن ظ ر] النَّظَر حِسُّ العَيْنِ نَظَرَه يَنْظُرُه نَظَرًا ومَنْظَرًا ومَنْظَرَةً ونَظَرَ إِليه وقولُه عَزَّ وجَلَّ {وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون} البقرة 50 قال أَبُو إِسْحاقَ قِيلَ مَعْناه وأَنْتُمْ تَرَوْنَهُم يَغْرَقُونَ ويَجوزُ أَن يكونَ مَعْناه وأَنْتُمْ مُشاهِدونَ تَعْمَلُونَ ذلك وإنْ شَغَلَهُم عن أن يَرَوْهُم فِي ذلك الوَقْتِ شاغِلٌ تقول العرب دُورُ آلِ فُلان تَنْظُرُ إِلى دُورِ آلِ فُلان أي هي بإِزائِها ومُقابِلَةٌ لها وتَنَظَّرَ كَنَظَرَ والنّاظِرُ النُّقْطَةُ السَّوداءُ في العَيْنِ وقِيلَ هو البَصَرُ نفسُه وقِيلَ هو عِرْقٌ في الأَنْفِ وفيه ماءُ البَصَرِ والنّاظِرانِ عِرْقانِ عَلَى حَرْفَيِ الأَنْفِ يَسِيلانِ من المُوقَيْنِ وقيل هما عِرْقانِ في العَيْنِ يَسْقِيانِ الأَنْفَ وتَناظَرَت النَّخْلَتانِ نَظَرَت الأُنْثَى مِنْهُما إِلى الفُحّالِ فلم يَيْفَعْها تَلْقِيحٌ حتى تُلْقَحَ منه حكَى ذلك أَبُو حَنِيفَةَ والتَّنْظارُ النَّظَرُ قال الحُطَيْئَةُ

(فما لَكَ غيرُ تَنْظارِ إليها ... كما نَظَرَ اليَتِيمُ إِلَى الوَصِيِّ)

والمَنْظَرُ والمَنْظَرَةُ ما نَظَرْتَ إليه فأَعْجَبَك أو ساءَكَ ورَجُلٌ مَنْظَرِيٌّ ومَنْظَرانِيٌّ الأَخيرةُ على غيرِ قياسٍ حَسَنُ المَنْظَرِ وإِنَّه لسَدِيدُ النّاظِرِ أَي بَرِيءٌ من التُّهَمَةِ يَنْظُرُ بِملْءِ عَيْنَيْه وبَنُو نَظَرَى ونَظَّرَى أَهْلُ النَّظَرِ إلى النِّساءِ والتَّغَزُّل بهِنَّ ومنه قولُ الأَعْرِابيَّةِ لبَعْلِها مُرَّ بِي عَلَى بَنِي نَظَرَى ولا تَمُرَّ بِي على بَناتِ نَظَرَى أي مُرَّ بِي على الرِّجالِ الَّذِين يَنْظُرُونَ إليَّ فأُعْجِبُهم وأَرُوقُهم ولا تَمُرَّ بِي على النِّساءِ اللاّتِي يَنْظُرْنَنِي فيَعِبْنَنِي حَسَدًا وامرأة سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ وسِمْعَنَةٌ نِظْرَنَةٌ كلاهُما بالتَّخْفِيف حكاهما يَعْقوبُ وَحْدَه وهي التي إذا تَسَمَّعَتْ أو تَنَظَّرَتْ فلم تَرَ شيئًا تَظَنَّتْ والنَّظَرُ الفِكْرُ في كُلِّ شَيْءِ تُقَدِّرُه وتَقِيسُه مَثَلٌ ونظر إليهم الدهر أهلكهم على المثل ولست منه على ثقة والمَنْظَرَةُ موضعُ الرَّبِيئَةِ ورَجُلٌ نَظُورٌ ونَظُورَةٌ وناظُورَةٌ ونَظِيرَةٌ سيِّدٌ يُنْظَرُ إليه الواحدُ والجميعُ والمذكر والمؤنث في ذلك سواءٌ والنَّظُورُ الذي لا يُغْفِلُ النَّظَرَ إلى ما أَهَمَّه والمَناظِرُ أَشْرافُ الأَرضِ لأَنّها يُنْظَرُ منها وتَناظَرَت الدّارانِ تَقابَلَتا ونَظَرَ إليكَ الجَبَلُ قابَلَك وقولُه تعَالَى {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} الأعراف 198 ذَهَبَ أبو عُبَيْد إلى أَنَّه أراد الأَصْنَامَ أي تُقابِلُكَ وليسَ هنَاك نَظَرٌ لكن لمَّا كانَ النَّظَرُ لا يكونُ إِلاَّ بمُقابَلَةٍ حَسُنَ وقال {وتراهم} وإن كانَتْ لا تَعْقِلُ لأَنَّهم يَضَعُونَها موضعَ من يَعْقِلُ وناظُورُ الزَّرْعِ والنَّخِيلِ وغيرِهما حافِظُه والطّاءُ نَبَطِيَّةٌ وقالُوا انْظُرْنِي أي أَصْغِ إِليَّ ومنه قوله عَزَّ وجَلَّ {وقولوا انظرنا واسمعوا} البقرة 104 وقوله {ولا ينظر إليهم يوم القيامة} آل عمران 77 أي لا يَرْحَمُهُم ونَظَرَ الرَّجُلَ يَنْظُرُه وانْتَظَرَه وتَنَظَّرَه تَأَنَّى عليه قالَ عُرْوَةُ بن الوَرْدِ

(إذا بَعُدُوا لا يأمنون اقترابه ... تشوف أهل الغائب المتنظر)

وقوله وأنشد ابن الورد

(ولا أجعل المَعْرُوفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ ... ولا عِدَةً في النّاظِرِ المُتَغَيَّبِ)

فَسَّره فقالَ النّاظِرُ هُنا على النَّسَبٍِ أو على وَضِعِ فاعِلٍ موضعَ مَفْعُولٍ هذا معنَى قَوْلِه ومَثَّلَه بسِرٍّ كاتِمٍ أي مَكْتُومٍ وهكذا وجَدْتُه بخَطِّ الحامِضِ المُتَغَيَّبِ بفتح الياءِ كأَنَّه لما جَعَل فاعِلاً في مَعْنَى مفعولٍ اسْتَجاز أَيْضًا أن يَجْعَل مُتَفَعَّلا في موضع مُتَفَعِّل والصحيح المُتَغَيِّب بالكسرِ والتَّنَظُّرُ تَوَقُّعُ ما تَنْتَظِرُه والنَّظِرَةُ التَّأْخِيرُ في الأَمْرِ وفي التَّنْزِيلِ {فنظرة إلى ميسرة} البقرة 280 وقرأَ بعضُهُم {فناظرة} كقَوْلِه تعالى {ليس لوقعتها كاذبة} الواقعة 2 أي تَكْذِيبٌ ونَظَرَ الشيءَ باعَهُ بنَظِرَةٍ وأْنَظَرَ الرَّجُلَ باعَ منه الشَّيْءَ بنَظِرَةٍ واسْتَنْظَرَه طَلَب منه النَّظِرَةَ يَقُول أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ للآخر بيْعٌ فيَقُولُ نِظْرٌ أي أنْظِرْنِي حَتّى اشْتَرَى مِنكَ وأْنْظَرَه أَخَّرَهُ وفي التَّنْزِيلِ {قال أنظرني إلى يوم يبعثون} الأعراف 14 والتَّناظَرُ التًّراوضُ في الأَمْرِ ونَظِيرُك الَّذي يُناظِرُكَ والنَّظِيرُ المِثْلُ والجمعُ نُظَراءُ والأُنْثَى نَظِيرَةٌ والنَّظْرَةُ سُوءُ الهَيْئَةِ ورَجُلٌ فيه نَظْرَةٌ أي شُحُوبٌ والنَّظْرَةُ الغَشْيَةُ أو الطّائِفُ من الجِنِّ وقد نُظِرَ ورَجُلٌ فيه نَظْرَةٌ أي عَيْبٌ ومَنْظُورٌ اسمُ رَجُلٍ ومَنْظُور اسمُ جِنِّيٍّ قالَ

(ولو أَنَّ مَنْظُورًا وحَبَّةَ أَسْلَما ... لنَزْعِ القَذَى لم يُبْرِئا لي قَذاكُمَا)

وقد قَدَّمْتُ أَنّ حَبَّةَ اسمُ امْرَأَةٍ عَلِقَها هذا الجِنِّيُّ فكانت تُطَبِّبُ بما يُعَلِّمُها وناظَرَة جَبَلٌ معروفٌ أو مَوْضِعٌ ونواظِرُ اسمُ موضعٍ قال ابنُ أَحْمرَ

(وصَدَّتْ عن نَواظِرَ واسْتَعَنَّتْ ... قَتامًا هاجَ صَيْفِيّا وآلا)
[نظر] نه: إن الله تعالى "لا ينظر" إلى صوركم وأموالكم ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم، النظر هنا الاختيار والرحمة والعطف، لأنه في الشاهد دليل المحبة وتركه دليل البغض، وهو يقع على الأجسام بالأبصار وعلى المعاني بالبصائر. ن: نظر الله مجازاته ومحاسبته، فلا يكون إلى على القلوب دون الصور الظاهرة، واحتج به على كون العقل في القلب. نه: ومنه ح: من ابتاع "مصراة" فهو بخير "النظرين"، أي بخير الأمرين له: إما إمساك المبيع أو رده، أيهما اختاره فعله. وح: من قتل له قتيل فهو بخير "النظرين"، أي القصاص والدية، أيهما اختار كان له، وكلها معان. ن: أي ولي القتيل مخير بينهما. نه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "النظر" إلى وجه علي عبادة، قيل: معناه أن عليا كان إذا برز قال الناس: لا إله إلا الله ما أشرف هذا الفتى! لا إله إلا الله ما أعلمه! وما أكرمه! وما أشجعه! فكانت رؤيته تحملهم على التوحيد. وفيه: إن عبد الله أبا النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة "تنظر" وتعتاف فرأت في وجههأحدًا في قبره الصلاة فأعطنيها. ن: "ينظر" بعضهم إلى سوءة بعض، لأنه كان جائزًا في شرعهم وكان موسى عليه السلام يتركه تنزهًا، أو لتساهلهم في الحرام، قوله: حتى "نظر" إليه- بضم نون. وفيه: "لا ينظر" الله إلى من يجر ثوبه خيلاء، أي لا ينظر نظر رجمة، وأجمعوا على جواز الإسبال للنساء وللرجال إلى الكعبين، فما نزل عنهما فمحرم للخيلاء ومكروه لغيرها. ط: جحد ولده وهو "ينظر" إليه، ذكر النظر تصوير لسوء صنيعه وإماطة جلباب الحياء عن وجهه. وح: لعن الله "الناظر" و"المنظور" إليه، أي الناظر إلى ما يحرم النظر إليه، أبهمه تفظيعًا لشأنه. وح: "ينظر" في سواد- مر في يطأ. وفيه: لي "نظرة" إليه ونظرة إليكم، والجملتان مبينتان لقوله: شغلني، ومذ- ظرف شغل، وهو مضاف إلى جملة أي مذ كان اليوم. ك: كأني "أنظر" إلى أصابع النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقلله ويشير إلى رأس إصبعه بالقلة، وأدخل- بلفظ الأمر. وفيه: إذا "نظر" قبل شماله بكى، لعل النار كانت في جهة شماله ويكشف له عنها لا أنها في السماء لأن أرواحهم في سجين الأرض السابعة كما أن الجنة فوق السماء السابعة في جهة يمينه. وكان في "النظارة"- بتشديد ظاء. وابن الناطور- مهملة، أي حافظ البستان، وروى بمعجمة، وروى "ناظورًا"- بألف في آخره.
نظر: نظر: درس وحكم في دعاوى الناس، مارس دور القاضي (محمد بن الحارث): فغزا القاضي عمرو تلك الغزاة فلما قدم لم يؤمر بالنظر وكان الرسم حينئذ إذا غزا القاضي ثم قدم لم ينظر حتى يعهد إليه بالنظر فأقام الناس يومئذ نحو من ستة أشهر لا قاضي لهم وفي جملة نظر بين الناس حذف أصله حكم وفصل دعاويهم (محيط المحيط).
نظر: مارس دور الوزير (دي ساسي كرست 1: 9): فوقع عن الحاكم ونظر.
نظر إليه: سعى وراءه (معجم الطرائف، المقري 1: 882).
نظر: اجل ارجأ، أخر (الكالا- sobreseer) .
نظر: (اقرأ الكلمة بالتشديد): أشر، وضع علامة وعند (الكالا notar senalando) .
نظر إلى: لاحظ، أشر (بوشر).
نظر على: تفقد، رأفت (معجم بدرون، ابن العوام 1: 533) وانظر عند (ابن جبير 287: 17 و306: 2) نظر في.
نظر عليه: فحص أو تفقد سلوكه (محمد بن الحارث 603): أمر السلطان قاضي الجماعة، بعد أن شكا الناس القاضي جيان أن ينظر على قاضي جيان فإن ظهر بريا أقره على قضائه وإن ظهر عليه ما رفع إلى الأمير فيه عزله عن الكورة فنظر قاضي الجماعة فألفاه بريا وفي (107): انه إذا تظلم الناس من قاض أجلستموني فنظرت عليه وان كنت القاضي فتظلم الناس مني من تجلسون للناس علي من هو اعلم مني.
نظر في: فحص (معجم الطرائف).
نظر في: درس علما أو فنا (عباد 1: 267 رقم 53 البكري 137: 1 حيان - باسم 1: 116): ونظر في الطب بعد ذلك فانجح علاجا.
نظر في: عني ب (معجم الادريسي، ابن جبير 287: 19، المقري 2: 229: 19 و21) وكذلك نظر منه (المقري 2: 229): فلنا من العجائز من ينظر منا ويبيع غزلنا ويتفقد أحوالنا.
نظر في فلان: سعى في إيجاد (هي ما يقابل في اللغة الهولندية omzien naar) ( محمد بن الحارث 206): فلما بلغ الأمير قوله عافاه ونظر في غيره.
نظر: أقام بعض المقارنات (المقدمة 3: 271، 16، 347، 4).
نظر: عين مفتشا (ناظرا) (ألف ليلة رقم 3: 53).
نظر: وسم، دمغ، شكل بالكتابة أو الرسم (المقري 1: 233): ومصفح الأبواب تبرأ نظروا ... بالنقش بين شكوله تنظيرا
(في الكالا- notar senalando) وهذا يفيد أنه يحمل معنى الكلمة نفسها حين تكون بدون تشديد وهذا خطأ إذ أنني أعتقد أن هذا الفعل مشتق من الاسم نظر (انظر الكلمة): علامة، رسم، وسم.
ناظر عنه: دافع، ترافع في صالحه (حيان 54): فلما بلغ محمد بن خطاب بن انجلين وحزبه من الموالي والمولدين المتعصبين لابن غالب الشاخصين إلى باب السلطان للمناظرة عنه ما كان من قتله ... الخ.
نظر: شاور، استشار (معجم الطرائف، المقدمة 1: 378).
انظره: أعطاه مهلة (معجم البلاذري، كوسج كرست 101): لم ينظره المنصور أن يعزله (أخبار 71: 7).
تنظر: (أو انتظر لأن الكلمة في المخطوطة خالية من النقاط): تأخر، أبطأ، تعوق (معجم البلاذري).
تناظر: في الحديث عن عدة أشخاص، تنازع (أبحاث 1: 17: 2 و1؛ وكذلك في الحديث عن شخص واحد)، وهناك أيضا تناظر مع (فوك).
تناظر: في الحديث عن أشخاص عديدين: تداول، تشاور (معجم الطرائف).
التناظر: اصطلاح متعلق بعلم التنجيم للتعبير عن المناظر المتماثلة للنجوم (المقدمة 1: 202).
انتظر: (انظر تنظر) (البربرية 2: 139).
انتظر: prendre soin de: تعهد (معجم الادريسي).
انتظر: contempler: تأمل (كوسج 9: 5).
استنظر: معناها انتظر أيضا (بوشر).
استنظر: طلب منه مهلة (حيان 61): استنظره ثلاثة أيام (النويري أسبانيا 450): (عرض الفقهاء العرش لهذا الأمير فاستنظرهم ليلة ليرى رأيه ويستخير الله تعالى فانصرفوا (هناك تحريف في الاستنساخ في طبعة باريس أما نسخة ليدن فقد كتبتها فاستظهرهم وهذا خطأ).
نظر: omenage و pleyto omenje كلمتان لاتينيتان عند (الكالا) إلا أن ترجمتهما عند (نبريجا) Fidas pubica في القسم اللاتيني ثم اصبح هذا التعبير يفيد جواز الأمان المعطى من الأمير للمرور من الإمارة؛ إلا أنه قد اصبح عند (فكتور) يعني العكس، تماما، فقد أصبح من جملة المصطلحات التي تتعلق بالوعود أو العقود المشتركة بين السيد وتابعه. ولم افهم معنى الكلمة العربية سواء عند (الكالا) أو (نبريجا).
نظر= نظير: وصيغة الجمع أنظار (فليشر- المقري 1: 491 بريشت 191).
في نظر ما: نظير، مثل، ل (ألف ليلة 4: 476): فمتى رآك فرج بك وإكرامك في نظر ما أكرمته (الكلمة عند [لين] تقابل as بالإنكليزية)؛ إلا أنني أعتقد أنها تقابل كلمة (بدلا من، عوضا عن- en recompense de الفرنسية التي هي مثل نظير- راجع الكلمة).
نظر: النظر الرؤية، حاسة النظر (بوشر، محيط المحيط).
نظر البلاد: مشهد طبيعي، ما تشاهده من البلد بنظرة واحدة (بوشر).
نظر والجمع أنظار: نظرة (بوشر).
نظر: عيني، بصري، نظري، مظهر الأشياء البعيدة (بوشر).
النظر: العين الشريرة (بوشر).
النظر: رؤية الله، عند الصوفية (المقري 1: 584: 16) (وانظر 583: 15 و 16).
النظر: مراقبة، حراسة (عباد 1: 533: 2 صححت في 3: 144): من كان بعض أبواب قرطبة يومئذ إلى نظره.
النظر: ممارسة القضاء (محمد بن الحارث 237): لا يكون نظره غير السماع من البينات، ثم مجلس نظره، لاحظ ما ورد في (ص238).
النظر: ديوان رئيس الوزراء (دي ساسي كرست 1، 52، 4، 53، 1، 58، 4).
النظر: الاستدلال، البرهنة (دي ساسي كرست 1: 91: 3): يراعون العمل بالنصوص دون الالتفات إلى النظر والقياس (عباد 2: 50: 10): فمهر في الأصول وذهب إلى النظر والاختيار؛ النظر: التفكر، التأمل (بوشر).
النظر: في محيط المحيط (علم النظر والاستدلال هو علم الكلام) وهناك أيضا النظر وحدها (حيان 34): وله رحلة حج فيها ولقي جماعة من أهل النظر فاستبحر.
نظر: لاغبة، هوى (دستور طليطلة): وقع والأعيان من كنيسة شنت لوقادية بداخل مدينة طليطلة نظرا رأوه لأنفسهم سدادا وللكنيسة المذكورة صلاحا ورشادا ... الخ.
النظر: علم التنجيم (المقري 1: 216) قال المنجم للسلطان: إلا أن مدتك في الملك فيما دل عليه النظر تكون (8) أعوام أو نحوها أي أن أهل النظر هم المنجمون (معجم الادريسي).
النظر: الذوق ومجازا الذوق السليم أو حاسة التمييز الدقيق أو الحكم الصحيح (بوشر).
النظر: المهلة، الإيقاف والتعليل (الكالا): sobreseymiento.
النظر والجمع أنظار: مقاطعة، إقليم (عباد 1: 274 رقم 89 و 2: 18 معجم البيان، المقري 1: 238: 15 ابن جبير 5: 290 ابن بطوطة 1: 358، 429 أماري دبلوماسية 12: 6 وقرطاس 181: 5 [هكذا تقرأ الكلمة في اكثر المعاجم] حيان بسام 1: 78): وخاطب قائده بحصن المدور بإزعاجه عن نظره وألا يجتاز على شيء من عمله (الادريسي، كليم القسم الأول): وعليه (أي النهر) نظر كبير (مخطوطة البيان المغرب 22، 30، 41، 42 ... الخ) (دستور طليطلة): بحومة الليتيق من نظر في مدينة طليطلة (معجم الجغرافيا).
نظر: علامة، ملاحظة (الكالا): notacion nota o.
نظر: نظرا إلى كذا أو بالنظر إليه (أي ملاحظة واعتبارا له) (محيط المحيط) (المقري 1: 297: 13 و15).
في كذا نظر: في محيط المحيط (وقولهم في كذا نظر أي تفكر في طريقه لعدم وضوحه). تقال عن الأمور التي ينبغي مراعاتها وإدخالها في الاعتبار أو التي لا يسمح بها إلا بعد إنعام النظر لأنها مشكوك فيها، مشبوهة أو لا يمكن الاعتماد عليها (المقري 1: 569، 4، 842، 8482، 12، 861، 9؛ ابن البيطار 1: 4، 271، 337 معجم الجغرافيا) وكذلك الأمر حين يتعلق بواحد من الناس أو أهل السنة فيقال فيه نظر أي موضوعه مشكوك فيه أو لا ينبغي اولا التأكد من صحته أو أن لا نثق كثيرا في صحته (المقدمة 2: 148، 5، 188، 6): قال البخاري وفيه نظر وهذه اللفظة في اصطلاحه قوية في التضعيف جدا.
من له نظر: رجل جدير بالاعتبار، معتبر (8: 47 L.Z مولر): ومن بقي من انجاد الفرسان ومن له نظر بغرناطة. يقابل هذا ليس له نظر أي قليل تبصره. قليل التروي (ابن العوام 1: 52): ليس له نظرا (اقرأها نظر مخطوطتنا نظرا)، لأن الصنوبر ليس له نظرا.
لنظر فلان: تحت أمره (البربرية 1: 201): أجازهم البحر لنظر جعفر (232، 243: 2، 245، 246: 2): وعهده على ما لنظره من الأقطار والأقاليم (250: 7 و305: 5 و3، 308، 362، 4 الخطيب 65): للمواضع التي لنظره (في الأصل لنصره) (تاريخ تونس 91): اتخذ الأساطيل العظيمة لغزو الكفار لنظر أحد الأمراء يسمى محمد باي. وكذلك إلى نظر فلان (البربرية 1: 625: 5): ونازلتهم جيوش صنهاجة إلى نظر الوزير خلف ابن أبي حيدرة.
فلان تحت نظر فلان في محيط المحيط ( .. وقول المولدين فلان تحت نظر فلان أي تحت حمايته والتفاته. وربما استعمل على سبيل التجمل).
نظرة: متسع من الأرض على مدى النظر أي يمكن أن يشاهد بالعين المجردة (بوشر).
نظري: بصري (صفة) (بوشر).
نظري: يتعلق بالنظرية (فوك، م. المحيط، بوشر).
نظري: تأملي (في الحياة والفلسفة) (بوشر).
نظرية: مسألة هندسية (محيط المحيط).
نظير: شبيه والجمع نظائر عند (فوك).
نظير (وله نظير): يجعل منه مضاعفا (رولاند).
في نظر أو نظير: عوضا عن، بدلا من (ألف ليلة 3: 44): وأعطاني شيئا كثيرا في نظير عملي له (في 52: 6): فخذ هذا مني نظير جميلك الذي فعلته معي وفي (4: 282): وقالت للدلال أوصلني عند هذا الشاب المليح فإن اشتراني كان هذا الخاتم لك في نظير تعبك في هذا اليوم معنا (590: 6).
نظير: في محيط المحيط ( .. النظير عند أهل العربية يطلق على المثال مجازا وحقيقة على اعم منه).
نظارة: مراقبة، تفتيش (بوشر).
نظارة: ادارة، مكتب الإدارة، مصلحة إدارية (بوشر). وفي محيط المحيط (والناظر عند المولدين من تولى إدارة أمر كناظر الخارجية وناظر المالية عند أرباب السياسة جمع نظار) (والنظارة كلمة يستعملها العجم بمعنى التنزه في الرياض والبساتين وعند أرباب السياسة عمل الناظر ومقامه يقال نظارة الخاجية ونظارة المالية). (انظر زيتشر 32: 249).
نظيرة والجمع نظائر: نسخة، صورة (معجم البيان).
نظيرة: ملاحظة صغيرة (الكالا).
نظار: النظارون في الأجسام الشفافة كالمرايا وطساس الماء (المقدمة 1: 191): العرافون.
نظار: حذر، يقظ (معجم الجغرافيا).
نظار: من كانت مهمته فحص وبت المسائل المتعلقة بالدين والشرع (معجم الجغرافيا).
نظارة: مرقاب، راصدة (تلسكوب) وفي (محيط المحيط): ( ... والنظارة عند المولدين آلة في طرفيها زجاجات ينظر بها الأجسام البعيدة كالأجرام السماوية ويسميها الإفرنج بالتلسكوب).
نظارة شمس: عدسة لرؤية الشمس (هليسكوب) (بوشر).
ضربة نظارة: حقل، مدى نظارة d'une lunette champ ( بوشر).
نظار= (بصيغة علامة) في المعنى الأخير الذي أعطيته للكلمة (معجم الجغرافيا).
ناظر. ناظر لفعله: عبث حسناته أو أعماله الطيبة (المقري 1: 587) - هكذا في الأصل. المترجم- ولعلها عبث بحسناته ويبقى المعنى على حاله من الغموض.
شديد الناظر: هذا الخطأ، عند (فريتاج). ينبغي تصحيحه إلى سديد الناظر أي بريء من التهمة ينظر بملء عينيه (انظر م. المحيط). ناظر: حين يكون جمع هذه الكلمة نظار وذلك حين ترد بمعنى مفتش (الكالا، محيط المحيط، المقري 134:1).
الناظر في أمره: القيم، الوصي (معجم التنبيه).
ناظر: المدير أو المشرف على الأموال في صندوق أو مؤسسة تعليمية أو غيرها، أو المكلف بإدارة منطقة ورقابة الشؤون الزراعية (الكالا- aperador del campo) .
ناظر: رئيس الرعاة (الكالا): agnados mayoral de.
ناظر: ربان، قائد السفينة (الكالا). ناظر: رئيس مقاطعة (لين 123: M.E.C) .
ناظر: نقيب في الجيش (بوشر).
ناظر السفائن: القبطان الذي يقود السفن الحكومية (بيرتون 1: 174).
ناظر: مجادل (في الدين)، معالج مواضيع جدال دينية. controversiste ( المقدمة 1: 32: 5 والبربرية 1: 298).
ناظر: اصطلاح في علم التنجيم، طالع (ألف ليلة رقم 2: 584) حسبوا طالعه وناظره من الكواكب (3 و 1: 622 و 9: 619).
ناظر: عفن، منتن، عفن (دي ساسي كرست 1: 334) (انظر 336).
ناظر) صدغ (رولاند).
ناظر: والجمع نواظر: عوينات القراءة أو الرؤية (هلو).
الناظر إلى الشمس: منظار الشمس (ابن البيطار 2: 569).
ناظور: العساس، الذي يطوف ليلا، المتــرصد أمام الباب (فوك) برج المراقبة (ابن بطوطة 4: 364 و365).
ناظور: برج عال فوق سور لغرض التــرصد (بارث 1: 390 و W: 180) .
ناظور: الفنار (بارث 80: W) .
ناظور: حارس الملابس في الحمام (الجريدة الآسيوية 1861: 1: 39).
ناظور: مرقب، راصدة (تلسكوب) (محيط المحيط).
منظر. ذو منظر: ذو شكل ووجه جميل (العبدري 6): هذه المدينة ذات منظر، رجل ذو منظر (المقري 1: 465: 10).
منظر: والجمع مناظر: منظرة سطح بيت (الكالا).
منظر: مدرج (في الملاعب أو لإلقاء الدروس) (هلو).
منظر: قاعة كبيرة مفتوحة في الطابق الأول (مملوك 2: 5: 15) (انظر الوصف التفصيلي في [وصف مصر] 14: 208) وانظر منظرة.
علم المناظر: في (محيط المحيط): (علم يعرف به كيفية مقدار الأشياء بسبب قربها وبعدها عن نظر الناظر).
منظرة: منظرة سطح بيت (معجم الطرائف، دي ساسي كرست 1: 276: 4، النويري أسبانيا 468، 469 مملوك 1: 2: 91).
منظرة: شقة في الطابق الأرضي أو الطابق الأول يسكنها صاحب المنزل خلال النهار أو يستقبل الزيارات (مملوك 2: 2: 5 ونسكيه 108).
منظرة: صالة، وعند اليهود قاعة الاجتماع يجتمع فيها المجلس الأعلى عندهم (مملوك 1: 1) أو صالة المعرض المسرحي أو غيره (بوشر).
منظور: حصيف، عاقل، فطن (الكالا).
غير منظور: جاهل (فوك).
علم المنظورات: فن الرسم المنظوري (بوشر).
مناظر: العالم بالشريعة وأمور الدين الذي يتفحص في قضايا الدين ويبت في مسائلها (معجم الجغرافيا).
مناظرة: علم البصريات (المقدمة 1: 204).
مناظرة: اصطلاح في علم التنجيم (المقدمة 1: 204).
علم المناظرة: في (محيط المحيط): (علم يعرف به كيفية آداب أي طرق إثبات المطلوب ونفيه أو نفي دليله مع الخصم وموضوعه البحث، وتطلق المناظرة في اصطلاح أهل هذا العلم على النظر من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهار الصواب ... وهو أخص من القياس).
منتظر: المستقبل (فوك).

نظر

1 نَظَرَ إِلَيْهِ, (S, M, A, Msb, K,) and نَظَرَهُ, (M, A, Msb, K,) aor. ـُ (M, A, &c.,) and أَنْطُورٌ is substituted for أَنْظُرُ in the dial. of certain Arabs, (IDrd, TS, K,) or, accord. to Lb, in the Bughyetel-Ámál, the و is here added only [by poetic license,] to make the sound of the dammeh full, agreeably with other instances; (TA;) and نَظِرَ إِلَيْهِ, and نَظِرَهُ, aor. ـَ (A, K,) the verb being like سَمِعَ accord. to the correct copies of the K, [and so in the A,] but in one copy of the K, like ضَرَبَ; (TA;) inf. n. نَظَرٌ, (S, M, A, Msb, K,) and نَظْرٌ is allowable, as a contraction of the former, (Lth,) and نَظَرَانٌ (S, K,) and مَنْظَرٌ (M, A, K) and مَنْظَرَةٌ and تَنْظارٌ, (M, K,) [which last is an intensive form; He looked at, or towards, in order to see, him, or it;] he considered, or viewed, him or it with his eye; (S, A, K;) with the sight of the eye; (Msb;) [i. e. looked at him or it;] as also ↓ تنظّرهُ: (K:) and ↓ انتظرهُ signifies the same as تنظّرهُ and نَظَرَهُ [but app. in another sense, to be mentioned below, and not in the sense explained above, though the latter is implied in the TA; and the same may be meant when it is said that ↓ تنظّر is syn. with نَظَرَ, if this assertion, which I find in the M, have been copied without consideration, and be not confirmed by an example]: (TA:) or نَظَرَ إِلَيْهِ signifies he extended, or stretched, or raised, [or directed,] his sight towards him or it, whether he saw him or did not see him. (TA.) The usage of النَّظَرٌ as relating to the sight is most common with the vulgar, but not with persons of distinction, who use it more in another sense, to be explained below. (TA.) You say, نَظَرَ إِلَيْهِ نَظْرَةً حُلْوَةً [He looked at him, or towards him, with one sweet look.] (A.) And نَظَرَ فِى المِنْظَارِ [He looked in the mirror]. (A.) And نَظَرَ فِى الكِتَابِ [He looked into, or inspected, the writing or book], (A, Msb,) which is for نَظَرَ المَكْتُوبَ فِى الكِتَابِ [he looked at what was written in the writing or book], or has a different meaning to be explained below. (Msb.) And هُوَ يَنْظُرُ حَوْلَهُ [lit., He looks around him; meaning,] he looks much. (A.) [See also نَظَرٌ below.] b2: نَظَرَتِ الأَرْضُ, (Sgh, K,) and نَظَرَتِ الأَرْضُ بِعَيْنٍ, and بِعَيْنَيْنِ, (A,) (tropical:) The earth, or land, showed (A, Sgh, K) to the eye (Sgh, K) its plants or herbage. (A, Sgh, K.) b3: نَظَرَ إِلَيْهِ (tropical:) It looked towards, meaning faced, him or it. So in the Kur, [vii. 197,] وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (tropical:) Thou seest them look towards thee, i. e., face thee, but they see not; referring to idols, accord. to A'Obeyd. (TA.) And you say, دَارِى يَنْظُرُ إِلَى دَارِ فُلَانٍ (tropical:) My house faces the house of such a one. (S.) And نَظَرَ إِلَيْكَ الجَبَلُ (tropical:) The mountain faced thee:(A:) as in the following ex.: إِذَا أَخَذْتَ فِى طَرِيقِ كَذَا فَنَظَرَ إِلَيْكَ الجَبَلُ فَخُذْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْيَسَارِهِ (tropical:) [When thou takest such a road, and the mountain faces thee, then take thou the way by the right of it or the left of it.] (S.) b4: [Hence, perhaps,] نَظَرَ الدَّهْرُ إِلَى بَنِى فُلَانٍ فَأَهْلَكَهُمْ [app. meaning, (assumed tropical:) Fortune opposed the sons of such a one and destroyed them]: (S [immediately following there the ex. which immediately precedes it here:]) or نَظَرَ إِلَيْهِمُ الدَّهْرُ signifies (tropical:) Fortune destroyed them: (M, A:) but (says ISd) I am not certain of this. (M.) b5: النَّظَرُ also signifies (assumed tropical:) The turning the mind in various directions in order to perceive a thing [mentally], and the seeing a thing: and sometimes it means (assumed tropical:) the considering and investigating: [and as a subst., speculation, or intellectual examination:] and sometimes, (assumed tropical:) the knowledge that results from [speculation or] investigation. (El-Basáïr.) It is mostly used as relating to the intellect by persons of distinction; and as relating to the sight, most commonly by the vulgar. (TA.) [It is said that] when you say نَظَرْتُ إِلَيْهِ, it means only [I looked at, or towards, him or it] with the eye: but when you say نَظَرْتُ فِى الأَمْرِ, it may mean [(assumed tropical:) I looked into, inspected, examined, or investigated, the thing or affair] by thought and consideration, intellectually, or with the mind: (TA:) [this remark, however, is not altogether correct, as may be seen from what follows: the truth seems to be, that نَظَرَهُ and نَظَرَإِلَيْهِ may be used in the latter of these two senses, though نَظَرَ فِيهِ is most common in this sense.] It is said in the Kur, [x. 101,] قُلِ انْظُرُوا مَا ذَا فِى السَّمٰوَاتِ (assumed tropical:) Say, Consider ye what is in the heavens. (TA.) And you say, نَظَرَ إِلَيْهِ He saw it, and (assumed tropical:) thought upon it, and endeavoured to understand it, or to know its result. (TA.) [And He looked to it, or at it, or examined it, intellectually; regarded it; had a view to it.] And نَظَرَ فِيهِ (assumed tropical:) He considered it: (TA:) or thought upon it; namely a writing or book; or when such is the object it may have another meaning, explained before; and an affair: and with this is held to accord the saying وَفِيهِ نَظَرٌ, q. v. infrà, voce نَظَرٌ: (Msb:) and (tropical:) he though upon it, measuring it, or comparing it. (M, K, TK. In the M and K, only the inf. n., نَظَرَ فِى أَمْوَالِ الأَيْتَامِ, of the verb in this sense is mentioned.) And فَنَطَرَ نَظْرَةً فِى النُّجُومِ (assumed tropical:) He considered, or examined, [or estimated,] the possessions of the orphans, in order to know them. (Msb.) And similar to this is the phrase [in the Kur, xxxvii. 86,] النَّظَرُ, meaning, (assumed tropical:) and he examined the science of the stars: (Msb:) [or he took a mental view of the stars, as if to divine from them.] الاِعْتِبَارُ when used unrestrictedly by those who treat of scholastic theology means الاِعْتِبَارُ [(assumed tropical:) The thinking upon a thing, and endeavouring to understand it, or to know its result; or judging of what is hidden from what is apparent; or reasoning from analogy]. (MF.) b6: نَظَرَ بَيْنَهُمْ, inf. n. نَظَرٌ, [app. for نَظَرَ فِى مَا بَيْنَهُمْ,] (assumed tropical:) He judged between them. (K.) b7: نَظَرَتْ, (TA,) inf. n. نَظَرٌ, (assumed tropical:) She practised divination; (K, * TA;) which is a kind of examination with insight and skill. (TA, from a trad.) b8: أُنْظُرْ لِى فُلَانًا (tropical:) [look thou out for such a one for me;] seek thou for me such a one. (A, TA.) b9: أُنْظُرْنِى (assumed tropical:) Listen thou to me. (M, K, TA [in the CK, erroneously, أُنْطِرْنِى.]) The verb [says ISd] has this meaning in the Kur, ii. 98. (M.) b10: أَنَا أَنْظُرُ إِلَى اللّٰهِ ثُمَّ إِلَيْكَ [lit., I look to God, then to thee; meaning,] (tropical:) I look for the bounty of God, then for thy bounty. (A.) b11: نَظَرَ اللّٰهُ إِلَيْهِ (tropical:) God chose him, and compassionated him, pitied him, or regarded him with mercy; because looking at another is indicative of love, and not doing so is indicative of hatred: (IAth:) or (assumed tropical:) God bestowed benefits upon him; poured blessings, or favours, upon him: (El-Basáïr:) and نَظَرَ لَهُمْ (tropical:) he compassionated them, and aided them; (Sgh, K;) and simply, he aided them: (K, * TA:) and نَظَرَ لَهُ (assumed tropical:) he accomplished his want, or that which he (another) wanted. (Msb.) A2: نَظَرَهُ is also syn. with ↓ إِتْنَظَرَهُ, q. v. b2: Also syn. with أَنْظَرَهُ, q. v. b3: Also نَظَرَهُ, (K, TA,) inf. n. نَظْرٌ; (TA;) or ↓ نَظَّرَهُ; (so in a copy of the M, and in the CK; but from the mention of the inf. n. in the TA, the former seems to be the right reading;) He sold it (a thing, M) with postponement of the payment; he sold it upon credit. (M, * K, * TA.) See also 4. b4: [In these last three acceptations, accord. to the A, the verb is used properly, not tropically.]

A3: نُظِرَ He was, or became, affected by what is termed a نَظْرَة; (K, TA;) i. e., a stroke of an [evil] eye; (TA;) [or of an evil eye cast by a jinnee;] or a touch, or slight taint of insanity, from the jinn; (K;) or a swoon. (K, TA.) 2 نَظَّرَ see 1, last signification but one. b2: نظّر فِيهِ [He said of it فِيهِ نَظَرٌ, q. v.]. (TA passim.) 3 نَاظَرَهُ فِى أَمْرٍ, inf. n. مُنَاظَرَةٌ, (T, S, *) (tropical:) He considered, or examined, or investigated, with him a thing or an affair, to see how they should do it: (T, TA:) he investigated, or examined, with him a thing, and emulated him, or vied with him, in doing so, each of them adducing his opinion: (TA:) [he held a discussion with him respecting a thing:] or نَاظَرَهُ is syn. with جَادَلَهُ: (Msb:) or مناظرة signifies the examining mentally, or investigating, by two parties, the relation between two things, in order to evince the truth; (KT; and Kull, p. 342;) and sometimes with one's self; but مجادلة signifies the disputing respecting a question of science for the purpose of convincing the opponent, whether what he says be wrong in itself or not. (Kull.) b2: Also ناظرهُ [(tropical:) He, or it, looked towards, or faced, him, or it; was opposite, or corresponded, to him or it. (See نَظِيرٌ.)] b3: (tropical:) He was, or became, like him: (A, K:) or like him in discourse or dialogue. (TA.) b4: جَيْشٌ يُنَاظِرُ أَلْفًا (tropical:) An army that is nearly equal to a thousand. (A.) b5: نَاظَرَ فُلَانًا بِفُلَانٍ (tropical:) He made, or called, such a one like such a one. (K.) Hence the saying of Ez-Zuhree, (K,) Mohammad Ibn-Shiháb, (TA,) لَا تُنَاظِرْ بِكِتَابِ اللّٰهِ وَلَا بِكَلَامِ رَسُولِ اللّٰهِ, i. e., Thou shalt not call anything like the book of God, nor like the words of the apostle of God: (A'Obeyd, T, K:) or thou shalt not compare anything, nor call anything like, to the book of God, &c.: (A,) or thou shalt not apply [aught of] the book of God, nor the words of the apostle of God, as a proverb to a thing that happens: (A'Obeyd, T, K; in which last, we read لِشَىْءٍ لِغَرَضٍ, in the place of the right reading, لِشَىْءٍ يَعْرِضُ: TA:) for, as Ibráheem En-Nakha'ee says, they used to dislike the mentioning a verse of the Kur-án on the occasion of anything happening, of worldly events; (T;) as a person's saying to one who has come at a time desired by the former, (TA,) or to one named Moosà, who has come at a time desired, (K,) جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى [Thou hast come at a time appointed, O Moosà: (Kur, xx. 42:)] (T, K:) and the like: (T:) but the first explanation is the most probable (TA, as from Az; but I do not find it in the T) 4 أُنْظِرَ بِهِ (tropical:) [He, or it, was made like]. Yousay, مَا كَانَ هٰذَا نَظِيرًا لِهٰذَا وَلَقَدْ أُنْظِرَ بِهِ (tropical:) [This was not like this, but has been made like]. (T, K:) like as you say, مَا كَانَ خَظِيرًا لَهُ وَلَقَدْ

أُخْطِرَ بِهِ. (T.) A2: انظرهُ He postponed him; delayed him: (M, A, Msb, K:) he granted him a delay or respite; let him alone, or left him, for a while: (T, TA:) as, for instance, a debtor, (T, Msb, TA,) and a man in difficult circumstances: (TA:) and ↓ نَظَرَهُ signifies the same. (Msb.) You say, بِعْتُهُ شَيْئًا فَأَنْظَرْتُهُ I sold to him a thing, and granted him a delay. (T.) And a person speaking says to him who hurries him, أَنْظِرْنى أَبْتَلِعْ رِيقِى Grant me time to swallow my spittle. (T.) And it is said in the Kur, [xv. 36 and xxxviii. 80,] فَأَنْظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ Then delay me until the day when they shall be raised from the dead. (TA.) See also 8. b2: He sold to him a thing with postponement of the payment; he sold to him a thing upon credit. (M.) See also 1 last signification but one.5 تَنَظَّرَ see 1, first signification.

A2: See also 8.6 تناظرا (tropical:) They faced each other. (K.) You say, تناظرت الدَّارَانِ (tropical:) The two houses faced each other. (M.) And دُورُنَا تَنَاظَرُ, (S,) or تَتَنَاظَرُ, [which is the original form,] (A,) (tropical:) Our houses faced one another. (S, A.) b2: See also تَرَاوَضَا.8 انتظره: see 1, first sentence.

A2: He looked for him; expected him; awaited him; waited for him; watched for his presence; syn. اِرْتَقَبَ حُضُورَهُ; (TA;) and تَأَنَّى عَلَيْهِ; (M, K;) and ↓ نَظَرَهُ (aor. ـُ T &c., inf. n. نَظَرٌ S, K) signifies the same; (T, M, A, Msb, K;) and so ↓ تنظرّهُ, (M, A, K,) and ↓ أَنْظَرَهُ; (Zj, TA;) [but respecting the last two, see what is said below:] but when you say انتظر without any objective complement, the meaning is, [he waited; or] he paused, and acted or behaved with deliberation, or in a patient, or leisurely, manner. (Lth, T.) It is said in the Kur, [lvii. 13,] اُنْظُرُونَا نَقْتبِسْ مِنْ نُورِكُمْ Wait for us (اِنْتَظِرُونَا) that me may take of your light: and accord. to Zj, أَنْظِرُونَا [which is another reading] is said to mean the same: or the latter means delay us: accord. to Fr, however, the Arabs say أَنْظِرْنِى meaning Wait thou for me (اِنْتَظِرْنِى) a little, (T.) ↓ التَّنَظُّرُ also signifies The expecting, or waiting for a thing: (TA:) or the expecting, or waiting for, a thing expected: (M, K, TA:) or ↓ تنظّرهُ signifies he expected, or waited for, (انتظر,) him, or it, leisurely, and so ↓ استنظرهُ. (S.) You say also, انتظر بِهِ خَيْرًا أَوْ شَرَّا (M, A, K, in art. ربص, in the last of which is added يَحُلٌّ بِهِ) [He looked for expected, awaited, or waited for, something good or evil to befall him, or betide him]10 استنظرهُ: see 8, last signification but one b2: He asked of him, or desired of him, a postponement, or delay. (M, A, K.) نِظْرٌ: see نَظِيرٌ.

A2: A man says to another, بَيْعٌ, [or perhaps بِيعٌ, like the word used in reply to it. here following and like خِطْبٌ and نِكْحٌ meaning, I sell and the other says, نِظْرٌ, meaning, Grant me a delay (أَنْظِرْنِى) that I may buy (أَشْتَرِى) of thee. (M, TA.) نَظَرٌ: see 1. [Used as a subst., as well as when used as an inf. n.,] it has no pl. (Sb, in TA, voce فِكْرٌ.) b2: ضَرَبْنَاهُمْ بِنَظَر, and مِنْ نَظَرِ, (tropical:) We saw them. (A, TA.) b3: بَيْنَنَا نَظَرٌ (tropical:) Between as is the extent of a look in expect of ?? (A, TA.) b4: حَىٌّ نَظَرٌ, (K, * TA,) and حَىٌّ جِلَالٌ وَنَظَرٌ, (S,) and حَىٌّ حِلَالٌ وَرِيَآءٌ وَنَظَرٌ, (A,) (tropical:) A tribe went together, (S, A, K, *) of which the several portions see one another. (S, A.) b5: وَفِيهِ نَظَرٌ (assumed tropical:) But it requires consideration, by reason of its want of clearness, or perspicuity: (Msb:) [a phrase used to imply doubt, and also to insinuate politely that the words to which it relates are false, or wrong:] like فِيهِ تَأَمُّلٌ. (MF, art. صفح.) b6: هُوَ بِخَيْرِ النَّظَريْنِ, said in a trad., of one who has purchased a ewe or she-goat that has been kept from being milked for some days; meaning, (assumed tropical:) He has the option of adopting the better of the two things; he may either retain it or return it. (TA.) نَظْرَةٌ A look: a quick look or glance: (T:) pl. نَظَرَاتٌ. (A.) Hence the trad., لَا تُتْبِعِ النَّطْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الأُوْلَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ [Thou shalt not make a look to follow a look; for the former is thine or right, lad the latter is not thine: i. e., when thou hast once looked at anything forbidden, unintentionally, thou shalt not look at it a second time]. (T, TA.) And the saying of a certain wise man, مَنْ لَمْ تَعْمَلْ نَظْرَتُهُ لَمْ يَعْمَلْ لِسَانُهُ [He whose look does not produce an effect, his tongue does not produce an effect]; (T;) meaning, that he who is not restrained from a fault or offence by being looked at is not restrained by speech. (TA.) b2: A stroke of an [evil] eye: (TA:) a stroke of an [evil] eye by which one is affected from the jinn's looking at him; (T, S; *) as also سَفْعَةٌ: (T;) or a touch, or a slight taint or infection of insanity. (طَائِفٌ,) from the jinn: or a swoon. (M, K.) b3: An alteration of the body or complexion by emaciation or hunger or travel &c. (S, M, K.) b4: Foulness; ugliness: (AA, TA:) evilness; or badness, of form or appearance; a fault: a defect; an imperfection. (M, K.) b5: (assumed tropical:) Reverence, veneration, awe, or fear, (I Aar, T, K,) b6: (tropical:) Compassion, pity, merry. (I Aar, T, K,) نَظِرَةٌ A postponement; a delay. (T, S, M, Msb, K.) It is said in the Kur. [ii. 280.]

فَنَظرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ [Then let there be a postponement, or delay, until he shall be in an easy state of circumstances]; (T, M, Msb) a. c., فَإِنْظَارٌ, (T,) or فَتَأْخِيرٌ: (Msb) and accord. to another reading, ↓ فَنَاظِرَةٌ, like كَاذِبَةٌ, in the Kur, lvi. 2. (M.) You say also, بَاعَ مِنْهُ الشَّىْءَ بِنَظِرَةٍ He sold to him the thing with postponement of the payment, he sold to him the thing upon credit. (M.) and اِشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ بِنَظِرَةٍ, and بِإِنْظَارٍ, I bought a of him with postponement of the payment; I bought a of him upon credit. (T.) نَظَرِىٌّ (assumed tropical:) [Speculative knowledge or science; such as is acquired by study;] that of which the origination rests upon speculation. and acquisition by study; as the conception of the intellect or mind, and the assent of the mind or the position, that the world has had a ??? (K, T.) [It is opposed to بَدِيهِىٌ and to صرورِىٌّ.]

سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ, and vars. thereof, see in art. سمع.

نَظَارِ, like قَطَامِ, (S, K,) an imp. n., (T.) meaning, Wait thou: syn إِنْتَظِرْ. (T, S, K.) نَظُورٌ and ↓ نَظُورَةٌ and ↓ نَاظُورَةٌ and ↓ نُظِيرَةٌ A chief person, whether male or female, to whom one looks. (M, K.) You say, ↓ فُلَانٌ نَظِيرَةٌ قَوْمِهِ, and قَوْمِهِ ↓ نَظُورَةُ, Such a one is the person to whom his people look, (Fr, T, S,) and whom they imitate, or to whose example they conform. (Fr, T.) All these words are also used in a pl. sense: (M, K:) or [so in some copies of the K; but in others, and,] نظيرة and نظورة have نَظَائِرُ for their pl., (S, K,) sometimes. (K.) b2: Also, نَظُورٌ A man who neglects not to look at, (M, L, K,) or to consider, (A,) that which, (M, A, L,) or him who, (K,) disquiets him, or renders him solicitous. (M, A, L, K.) نَظِيرٌ (tropical:) Looking to, or facing, another person or thing; opposite or corresponding to another person or thing; as also ↓ مُنَاظِرٌ; syn. مُقَابِلٌ. (A.) [Hence, نَظِيرُ السَّمْتِ, and النَّظِيرُ, (tropical:) The nadir; the point opposite to the zenith.] نَظِيرُكَ signifies أَلَّذِى يُنَاظِرُكَ, (M,) or الذى تُنَاظِرُهُ وَيُنَاظِرُكَ, (T,) [which I suppose to mean (tropical:) He who looks towards, or faces, thee; who is opposite, or corresponds, to thee; or he towards whom thou lookest, &c., and who looks towards thee, &c.: though susceptible of other interpretations: see 3.] b2: (tropical:) Like; a like; a similar person or thing: (AO, T, S, M, A, K;) equal; an equal: (Msb:) applied to anything: (TA:) as also ↓ نِظْرٌ; (AO, S, K;) like نَدِيدٌ and نِدٌّ; (AO, S;) and ↓ مُنَاظِرٌ: (K:) fem. نَظِيرَةٌ: (T, M, A:) pl. masc., نُظَرَآءُ: (M, A, Msb, K:) and pl. fem. نَظَائِرُ, (T, A,) applied to words and to all things. (T.) You say, فُلَانٌ نَظِيرُكَ (tropical:) Such a one is thy like. (T.) And هٰذَا نَظِيرٌ لِهٰذَا, (T,) or نَظِيرُ هٰذَا, (Msb,) (tropical:) This is the like of this, (T,) or the equal of this. (Msb.) And عَدَدْتُ إِبِلَ فُلَانٍ نَظَائِرَ (tropical:) I counted, or numbered, the camels of such a one in pairs, or two by two; (As, T, K; *) if by looking at their aggregate, you say, عَدَدْتُهَا جَمَارًا. (As, T.) نَظُورَةٌ: see نَظُورٌ, in two places. b2: See also نَظِيرَةٌ.

نَظِيرَةٌ: see نَظُورٌ, in two places. b2: Also, A scout, or scouts; (T, Sgh, K;) and so ↓ نَظُورَةٌ: (Sgh, K:) pl. of both, نَظَائِرُ. (TA.) b3: Fem. of نَظِيرٌ, q. v. (T, &c.). [And hence,] النَّظَائِرُ [the pl.] The more excellent of men: (K, * TA:) because they resemble one another in dispositions and actions and sayings. (TA.) نَظَّارٌ (tropical:) A horse (A, K) that raises his eye by reason of his sharpness of spirit: (A:) or sharpspirited, and raising his eye. (T, K.) نَظَّارَةٌ A people looking at a thing; (S, K;) as also ↓ مَنْظَرَةٌ. (K.) b2: See also مِنْظَارٌ.

نَاظِرٌ act. part. n. of نَظَرَ; Looking; &c.: pl. نُظَّارٌ. (Msb.) b2: النَّاظِرُ [The pupil, or apple, of the eye, the smallest black of the eye, (S, Msb,) in which is [seen] what is termed إِنْسَانُ العَيْنِ, (S,) [and] with which the man sees; (Msb;) the black spot in the eye; (M, K;) the clear black spot that is in the middle of the [main] black of the eye, with which the looker sees what he sees: or that part of the eye which resembles a mirror, in which, when one faces it, he sees his person: (TA:) or a duct (عِرْق) in the nose, wherein is the water of sight: (M, K:) [app. a loose description of the optic nerve:] or the sight itself: (M, K:) or the eye: (K:) or the eye is called ↓ النَّاظِرَةُ; (S, A; *) the pl. of which is نَوَاظِرُ. (A.) b3: شَدِيدُ النَّاظِرِ, (so in a copy of the M and of the A and in some copies of the K,) or سَدِيدُ النَّاظِرِ, (so in some copies of the K and in the TA,) A man clear of suspicion, who looks with a full gaze: (M, K:) or clear of that with which he is upbraided. (A.) b4: النَّاظِرَانِ Two veins at the two edges of the nose, commencing from the inner angles of the eyes, towards the face. (Zj, in his Khalk el-Insán.) b5: Also, نَاظِرٌ (assumed tropical:) A guardian; a keeper; a watcher: (S, Msb:) and, as also ↓ نَاظُورٌ, i. q. نَاطُورٌ, (K, TA,) [which last is] a word of the Nabathean dialect. (TA.) b6: [The dim. is نُوَيْظِرٌ.] You say, عُيَيْنَتِى نُوَيْظِرَةٌ إِلَى اللّٰهِ ثُمَّ إِلَيْكُمْ (tropical:) My eye (lit. my little eye) is looking to God for His bounty, then to you for your bounty. (A.) A2: In the Kur, [lxxv. 23,] the words إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ have been explained as signifying Waiting for (مُنْتَظِرَةٌ) their Lord: but this is a mistake; for the Arabs do not say نَطَرْتُ إِلَى الشَّىْءِ in the sense of إِنْتَظَرْتُهُ, but they say نَظَرْتُ فُلَانًا in that sense. (T.) نَاظِرَةٌ: see نَاظِرٌ.

A2: See also نَظِرَةٌ.

نَاظُورٌ: see نَاظِرٌ.

نَاظُورَةٌ: see نَظُورٌ.

أَنْظُورُ for أَنْظُرُ: see 1.

مَنْظَرٌ [A place in which a thing is looked at]: a place, or state, in which one likes to be looked at. (T, A, TA.) You say, فُلَانٌ فِى مَنْظَرٍ وَمَسْمَعٍ

وَفِى رِىٍّ ومَشْبَعٍ (tropical:) Such a one is in a state in which he likes to be looked at and listened to [and in a state in which he is satisfied with drink and food]. (T, A, TA.) And لَقَدْ كُنْتَ عَنْ هٰذَا المَقَامِ بِمَنْظَرٍ (tropical:) Thou wast in a state [in] which thou likedst [to be looked at], away from this place of abode. (T, TA.) b2: The aspect, or outward appearance, of a thing; opposite of مَخْبَرٌ: (S, art. خبر:) [when used absolutely, a pleasing, or goodly, aspect; or beauty of aspect; as also ↓ مَنْظَرَةٌ: this is implied by the usage of مَنْظَرَانِىٌّ, q. v., and is well known:] or what one looks at and is pleased by or displeased by; as also ↓ مَنْظَرَةٌ: (M, K:) or the former, a thing that pleases and rejoices the beholder when he looks at it: (T:) and the ↓ latter, the aspect (مَنْظَر) of a man when one looks at it and is pleased by it or displeased by it. (T, TA. *) You say, لَهُ مَنْظَرٌ حَسَنٌ [He has a goodly aspect]. (A.) And اِمْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَنْظَرِ, and ↓ المَنْظَرَةِ, [A woman goodly of aspect.] (S.) And مَنْظَرُهُ خَيْرٌ مِنْ مَخْبَرِهِ [His aspect is better than his internal state]. (S.) And إِنَّهُ لَذُو مَنْظَرٍ بِلَا مَخْبَرٍ, (T,) and بَلَا مَخْبَرَةٍ ↓ ذُو مَنْظَرَةٍ, (A,) [Verily he has a pleasing aspect without a pleasing internal state.]

مَنْظَرَةٌ A high place on which a person is stationed to watch; (S;) a place on the top of a mountain, where a person observes and watches the enemy: (T:) and مَنَاظِرُ [the pl.] eminences; or elevated parts of the earth; or high grounds: (M, K:) because one looks from them. (M.) b2: Its application to A certain separate place of a house, [generally an apartment on the groundfloor overlooking the court, and also a turret, or rather a belvedere, and any building, or apartment, commanding a view,] is vulgar. (TA.) b3: See also نَظَّارَةٌ. b4: And see مَنْظَرٌ, in five places.

مَنْظَرِىٌّ: see what next follows.

مَنْظَرَانِىٌّ (S, M, A, K) and ↓ مَنْظَرِىٌّ, (M, K,) the latter contr. to analogy, (M,) A man (M,) of goodly aspect. (M, K.) You say, رَجُلٌ مَنْظَرَانِىٌّ مَخْبَرَانِىٌّ [A man of goodly aspect and of pleasing internal, or intrinsic, qualities]; (S, A;) i. e., ذُو مَنْظَرٍ and ذُو مَخْبَرٍ. (TA, art. خبر.) مِنْظَارٌ A mirror (A, K) in which the face is seen. (TA.) b2: Also, A telescope; a thing in which what is distant is seen [as though it were] near: vulgarly, ↓ نَظَّارَةٌ. (TA.) مَنْظُورٌ A man looked at with an evil eye: (A, TA;) affected by what is termed a نَظْرَة; (T, TA;) i. e., a stroke of an [evil] eye; [or of an evil eye cast by a jinnee; or a touch, or slight taint of insanity, from the jinn;] or a swoon. (TA.) b2: A person, (T,) or chief person, (A,) whose bounty is hoped for, (T, A,) and at whom eyes glance. (A.) b3: مَنْظُورَةٌ A woman in whom is a نَظْرَة, meaning, a fault, defect, or imperfection. (K, * TA.) مُنَاظِرٌ: see نَظِيرٌ.

نظف &c.
ن ظ ر : نَظَرْتُهُ أَنْظُرُهُ نَظَرًا وَنَظَرْتُ إلَيْهِ أَيْضًا أَبْصَرْتُهُ وَالْفَاعِلُ نَاظِرٌ وَالْجَمْعُ نَظَّارَةٌ وَمِنْهُ.

النَّاظُورُ لِلْحَارِسِ وَالنَّاظِرُ السَّوَادُ الْأَصْغَرُ مِنْ الْعَيْنِ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ الْإِنْسَانُ شَخْصَهُ.

وَنَظَرْتُ فِي الْأَمْرِ تَدَبَّرْتُ.

وَأَنْظَرْتُ الدَّيْنَ بِالْأَلِفِ أَخَّرْتُهُ وَالنَّظِرَةُ مِثْلُ كَلِمَةٍ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَفِي التَّنْزِيلِ {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] أَيْ فَتَأْخِيرٌ وَنَظَرْتُهُ الدَّيْنَ ثُلَاثِيًّا لُغَةٌ.

وَنَظَرْتُ الشَّيْءَ وَانْتَظَرْتُهُ بِمَعْنًى وَفِي التَّنْزِيلِ {مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً} [يس: 49] أَيْ مَا يَنْتَظِرُونَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَتَعَدَّى إلَى الْمُبْصَرَاتِ بِنَفْسِهِ وَيَتَعَدَّى إلَى الْمَعَانِي بِفِي فَقَوْلُهُمْ نَظَرْتُ فِي الْكِتَابِ هُوَ عَلَى حَذْفِ مَعْمُولٍ وَالتَّقْدِيرُ نَظَرْتُ الْمَكْتُوبَ فِي الْكِتَابِ.

وَالنَّظِيرُ الْمِثْلُ الْمُسَاوِي وَهَذَا نَظِيرُ هَذَا أَيْ مُسَاوِيهِ وَالْجَمْعُ نُظَرَاءُ وَالنَّظَارَةُ بِالْفَتْحِ كَلِمَةٌ يَسْتَعْمِلُهَا الْعَجَمُ بِمَعْنَى التَّنَزُّهِ فِي الرِّيَاضِ وَالْبَسَاتِينِ.

وَنَاظَرَهُ مُنَاظَرَةً بِمَعْنَى جَادَلَهُ مُجَادَلَةً. 

نظر


نَظَرَ(n. ac. مَنْظَر
مَنْظَرَة
نَظَرَاْن
تَنْظَاْر)
a. [acc.
or
Ila], Saw, looked at, regarded, viewed, watched
observed; considered, contemplated; listened to.
b. [La], Was solicitous about; helped.
c. [Bain], Judged between.
d.(n. ac. نَظْر) [Fī], Thought over, pondered; reflected about.
e. [Fī], Watched over; superintended; inspected
investigated.
f. Expected; looked for, awaited.
g. Granted respite to.
h. Sold on credit.
i. Tolerated, endured.
j. [Ila], Was opposite to, faced.
k. [pass.], Was smitten by the evil eye; swooned.
l.(n. ac. نَظْر), Practised divination.
نَظِرَ(n. ac. نَظَر)
a. see supra
(a)
نَظَّرَa. see I (h)b. [acc.]
see I (d)
نَاْظَرَ
a. [acc. & Fī], Discussed with.
b. [acc.
or
La], Resembled, was like, equal to.
c. [acc. & Bi], Compared with, likened to.
d. see I (j)
أَنْظَرَa. see III (c)b. [pass.] [Bi]
see III (b)c. Granted a time to.
d. Sold on credit.
e. see I (i)
تَنَظَّرَa. see I (b) (f), (i).
تَنَاْظَرَa. Looked at each other; faced each other.
b. Disputed.

إِنْتَظَرَa. see I (f)
إِسْتَنْظَرَa. see I (f)b. Asked for respite.

نَظْرَة
(pl.
نَظَرَات)
a. Look, glance.
b. Evil eye; stroke; swoon.
c. Fault, defect, imperfection, deformity; vice.
d. Respect, awe, veneration.
e. Benevolence; sympathy, good-will.
f. see 5t
نِظْرa. Similar, like.

نُظْرَةa. see 5t
نَظَر
(pl.
أَنْظَاْر)
a. see 1t (a)b. View, sight.
c. Deliberation; consultation.
d. Speculation.
e. Penetration, insight.
f. [ coll. ]
see 1t (e)
نَظَرِيّa. Speculative; metaphysical; dogmatical.
b. Contemplative.
c. Visible; evident.
d. Visual; optical.

نَظِرَةa. Delay; postponement.

مَنْظَر
(pl.
مَنَاْظِرُ)
a. View; outlook; perspective.
b. Sight, spectacle; scenery, landscape.
c. Look, aspect; face, physiognomy.
d. Sight.
e. Intelligence.
f. see 17t (a)
مَنْظَرَة
(pl.
مَنَاْظِرُ)
a. Outlook: watch-tower, eminence; observatory
belvedere.
b. see 28t (a)
مَنْظَرِيّa. Handsome, goodly.

نَاْظِر
(pl.
نُظَّاْر)
a. Looking &c.; looker, observer, spectator.
b. [art.], The pupil of the eye; the eye.
c. see 40 (a)d. Administrator; director; superintendent;
overseer.

نَاْظِرَة
(pl.
نَوَاْظِرُ)
a. fem. of
نَاْظِر
نِظَاْرa. Aspect; physiognomy.

نِظَاْرَةa. Administration; management; direction; supervision
superintendence.

نَظِيْر
(pl.
نُظَرَآءُ)
a. Like, similar; corresponding; opposite, facing.
b. [art.], The Nadir.
نَظِيْرَةa. see 40 (b)b. (pl.
نَظَاْئِرُ), Scouts; van-guard.
نَظُوْرa. see 40 (b)
نَظُوْرَةa. see 25t (b) & 40
(b).
نَظَّاْرa. Fiery (horse).
نَظَّاْرَةa. Spectators.
b. [ coll. ], Telescope; spy-glass
operaglass.
نَظَرَاْنa. Vision.

نَاْظُوْر
(pl.
نَوَاْظِيْرُ)
a. Watchman; keeper.
b. Chief, head.
c. [ coll. ]
see 28t (b)
نَاْظُوْرَةa. see 40 (b)
نَوَاْظِرُa. Veins or nerves of the eye.

مِنْظَاْرa. Mirror, looking-glass.
b. [ coll. ]
see 28t (b)
نَظَاْئِرُ
a. [art.], Persons of distinction, men of mark.
N. Ag.
نَاْظَرَa. see 25 (a)b. [ coll. ]
see 21 (d)
N. Ac.
نَاْظَرَ
(نِظْر)
a. Discussion, dispute; controversy.
b. see 23t
N. Ac.
إِنْتَظَرَإِسْتَنْظَرَa. Waiting; expectation.

نَظَارِ
a. Wait!

مَنْظُوْرَة
a. Ugly woman.
b. Misfortune.

مَنْظَرَانِيّ
a. see 17yi
أَلنَّاظِرانِ
a. The two lachrymal ducts.

نِظْرَِنَّة نُظْرُنَّة
a. Visionary.

نَظِيْرَ
a. Similarly.
b. As, like.

نَظَرًا إِلَى
a. Relatively to; in relation to; as to.

سَدِيْد النَّاظِر
a. Noble, highminded.

حَيّ نَظَر
a. Crowded hamlet.

تَحْت نَظَرَهِ
a. [ coll. ], Under his care.

نظر: النَّظَر: حِسُّ العين، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً

ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مصدر نَظَر. الليث: العرب تقول نَظَرَ

يَنْظُر نَظَراً، قال: ويجوز تخفيف المصدر تحمله على لفظ العامة من المصادر،

وتقول نَظَرت إِلى كذا وكذا مِنْ نَظَر العين ونَظَر القلب، ويقول

القائل للمؤمَّل يرجوه: إِنما نَنْظُر إِلى الله ثم إِليك أَي إِنما

أَتَوَقَّع فضل الله ثم فَضْلك. الجوهري: النَّظَر تأَمُّل الشيء بالعين، وكذلك

النَّظَرانُ، بالتحريك، وقد نَظَرت إِلى الشيء. وفي حديث عِمران بن حُصَين

قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: النَّظَر إِلى وجه عليّ عِبادة؛

قال ابن الأَثير: قيل معناه أَن عليًّا، كرم الله وجهه، كان إِذا بَرَزَ

قال الناس: لا إِله إِلا الله ما أَشرفَ هذا الفتى لا إِله إِلا الله

ما أَعلمَ هذا الفتى لا إِله إِلا الله ما أَكرم هذا الفتى أَي ما

أَتْقَى، لا إِله إِلا الله ما أَشْجَع هذا الفتى فكانت رؤيته، عليه السلام،

تحملُهم على كلمة التوحيد.

والنَّظَّارة: القوم ينظُرون إِلى الشيء. وقوله عز وجل: وأَغرقنا آل

فرعون وأَنتم تَنظُرون. قال أَبو إِسحق: قيل معناه وأَنتم تَرَوْنَهم

يغرَقون؛ قال: ويجوز أَن يكون معناه وأَنتم مُشاهدون تعلمون ذلك وإِن شَغَلهم

عن أَن يَروهم في ذلك الوقت شاغل. تقول العرب: دُور آل فلان تنظُر إِلى

دُور آل فلان أَي هي بإِزائها ومقابِلَةٌ لها. وتَنَظَّر: كنَظَر. والعرب

تقول: داري تنظُر إِلى دار فلان، ودُورُنا تُناظِرُ أَي تُقابِل، وقيل:

إِذا كانت مُحاذِيَةً. ويقال: حَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ أَي متجاورون ينظر

بعضهم بعضاً.

التهذيب: وناظِرُ العَيْنِ النُّقْطَةُ السوداء الصافية التي في وسط

سواد العين وبها يرى النَّاظِرُ ما يَرَى، وقيل: الناظر في العين كالمرآة

إِذا استقبلتها أَبصرت فيها شخصك. والنَّاظِرُ في المُقْلَةِ: السوادُ

الأَصغر الذي فيه إِنْسانُ العَيْنِ، ويقال: العَيْنُ النَّاظِرَةُ. ابن

سيده: والنَّاظِرُ النقطة السوداء في العين، وقيل: هي البصر نفسه، وقيل: هي

عِرْقٌ في الأَنف وفيه ماء البصر. والناظران: عرقان على حرفي الأَنف

يسيلان من المُوقَين، وقيل: هما عرقان في العين يسقيان الأَنف، وقيل: الناظران

عرقان في مجرى الدمع على الأَنف من جانبيه. ابن السكيت: الناظران عرقان

مكتنفا الأَنف؛ وأَنشد لجرير:

وأَشْفِي من تَخَلُّجِ كُلِّ جِنٍّ،

وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ من الخُنَانِ

والخنان: داء يأْخذ الناس والإِبل، وقيل: إِنه كالزكام؛ قال الآخر:

ولقد قَطَعْتُ نَواظِراً أَوجَمْتُها،

ممن تَعَرَّضَ لي من الشُّعَراءِ

قال أَبو زيد: هما عرقان في مَجْرَى الدمع على الأَنف من جانبيه؛ وقال

عتيبة بن مرداس ويعرف بابن فَسْوة:

قَلِيلَة لَحْمِ النَّاظِرَيْنِ، يَزِينُها

شَبَابٌ ومخفوضٌ من العَيْشِ بارِدُ

تَناهَى إِلى لَهْوِ الحَدِيثِ كأَنها

أَخُو سَقْطَة، قد أَسْلَمَتْهُ العَوائِدُ

وصف محبوبته بأَسالة الخدّ وقلة لحمه، وهو المستحب. والعيش البارد: هو

الهَنِيُّ الرَّغَدُ. والعرب تكني بالبَرْدِ عن النعيم وبالحَرِّ عن

البُؤسِ، وعلى هذا سُمِّيَ النَّوْمُ بَرْداً لأَنه راحة وتَنَعُّمٌ. قال الله

تعالى: لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شَراباً؛ قيل: نوماً؛ وقوله: تناهى

أَي تنتهي في مشيها إِلى جاراتها لِتَلْهُوَ مَعَهُنَّ، وشبهها في

انتهارها عند المشي بعليل ساقط لا يطيق النهوض قد أَسلمته العوائد لشدّة

ضعفه.وتَناظَرَتِ النخلتان: نَظَرَتِ الأُنثى منهما إِلى الفُحَّالِ فلم

ينفعهما تلقيح حتى تُلْقَحَ منه؛ قال ابن سيده: حكى ذلك أَبو حنيفة.

والتَّنْظارُ: النَّظَرُ؛ قال الحطيئة:

فما لَكَ غَيْرُ تَنْظارٍ إِليها،

كما نَظَرَ اليَتِيمُ إِلى الوَصِيِّ

والنَّظَرُ: الانتظار. ويقال: نَظَرْتُ فلاناً وانْتَظَرْتُه بمعنى

واحد، فإِذا قلت انْتَظَرْتُ فلم يُجاوِزْك فعلك فمعناه وقفت وتمهلت. ومنه

قوله تعالى: انْظُرُونا نَقْتَبِسْ من نُوركم، قرئ: انْظُرُونا

وأَنْظِرُونا بقطع الأَلف، فمن قرأَ انْظُرُونا، بضم الأَلف، فمعناه انْتَظِرُونا،

ومن قرأَ أَنْظِرُونا فمعناه أَخِّرُونا؛ وقال الزجاج: قيل معنى

أَنْظِرُونا انْتَظِرُونا أَيضاً؛ ومنه قول عمرو بن كلثوم:

أَبا هِنْدٍ فلا تَعْجَلْ علينا،

وأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ اليَقِينا

وقال الفرّاء: تقول العرب أَنْظِرْني أَي انْتَظِرْني قليلاً، ويقول

المتكلم لمن يُعْجِلُه: أَنْظِرْني أَبْتَلِع رِيقِي أَي أَمْهِلْنِي. وقوله

تعالى: وُجُوهٌ يومئذ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ؛ الأُولى بالضاد

والأُخرى بالظاءِ؛ قال أَبو إِسحق: يقول نَضِرَت بِنَعِيم الجنة

والنَّظَرِ إِلى ربها. وقال الله تعالى: تَعْرِفُ في وُجُوههم نَضْرَةَ النَّعِيم؛

قال أبو منصور: ومن قال إِن معنى قوله إِلى ربها ناظرة يعني منتظرة فقد

أَخطأَ، لأَن العرب لا تقول نَظَرْتُ إِلى الشيء بمعنى انتظرته، إِنما

تقول نَظَرْتُ فلاناً أَي انتظرته؛ ومنه قول الحطيئة:

نَظَرْتُكُمُ أَبْناءَ صَادِرَةٍ

لِلْوِرْدِ، طَالَ بها حَوْزِي وتَنْساسِي

وإِذا قلت نَظَرْتُ إِليه لم يكن إِلا بالعين، وإِذا قلت نظرت في الأَمر

احتمل أَن يكون تَفَكُّراً فيه وتدبراً بالقلب.

وفرس نَظَّارٌ إِذا كان شَهْماً طامِحَ الطَّرْفِ حدِيدَ القلبِ؛ قال

الراجز أَبو نُخَيْلَةَ:

يَتْبَعْنَ نَظَّارِيَّةً لم تُهْجَمِ

نَظَّارِيَّةٌ: ناقة نجيبة من نِتاجِ النَّظَّارِ، وهو فحل من فحول

العرب؛ قال جرير:

والأَرْحَبِيّ وجَدّها النَّظَّار

لم تُهْجَم: لم تُحْلَبْ.

والمُناظَرَةُ: أَن تُناظِرَ أَخاك في أَمر إِذا نَظَرْتُما فيه معاً

كيف تأْتيانه.

والمَنْظَرُ والمَنْظَرَةُ: ما نظرت إِليه فأَعجبك أَو ساءك، وفي

التهذيب: المَنْظَرَةُ مَنْظَرُ الرجل إِذا نظرت إِليه فأَعجبك، وامرأَة

حَسَنَةُ المَنْظَرِ والمَنْظَرة أَيضاً. ويقال: إِنه لذو مَنْظَرَةٍ بلا

مَخْبَرَةٍ. والمَنْظَرُ: الشيء الذي يعجب الناظر إِذا نظر إِليه ويَسُرُّه.

ويقال: مَنْظَرُه خير من مَخْبَرِه. ورجل مَنْظَرِيٌّ ومَنْظَرانيٌّ،

الأَخيرة على غير قياس: حَسَنُ المَنْظَرِ؛ ورجل مَنْظَرانيٌّ مَخْبَرانيّ.

ويقال: إِن فلاناً لفي مَنْظَرٍ ومُستَمَعٍ، وفي رِيٍّ ومَشْبَع، أَي

فيما أَحَبَّ النَّظَرَ إِليه والاستماع. ويقال: لقد كنت عن هذا المَقامِ

بِمَنْظَرٍ أَي بمَعْزَل فيما أَحْبَبْتَ؛ وقال أَبو زيد يخاطب غلاماً قد

أَبَقَ فَقُتِلَ:

قد كنتَ في مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعٍ،

عن نَصْرِ بَهْرَاءَ ، غَيرَ ذي فَرَسِ

وإِنه لسديدُ النَّاظِرِ أَي بَرِيءٌ من التهمة ينظر بمِلءِ عينيه.

وبنو نَظَرَى ونَظَّرَى: أَهلُ النَّظَرِ إِلى النساء والتَّغَزُّل بهن؛

ومنه قول الأَعرابية لبعلها: مُرَّ بي على بَني نَظَرَى، ولا تَمُرَّ بي

على بنات نَقَرَى، أَي مُرَّ بي على الرجال الذين ينظرون إِليّ فأُعجبهم

وأَرُوقُهم ولا يَعِيبُونَني من ورائي، ولا تَمُرَّ بي على النساء

اللائي ينظرنني فيَعِبْنَني حسداً ويُنَقِّرْنَ عن عيوب من مَرَّ بهن.

وامرأَة سُمْعُنَةٌ نُظْرُنَةٌ وسِمْعَنَةٌ نِظْرَنة، كلاهما بالتخفيف؛

حكاهما يعقوب وحده: وهي التي إِذا تَسَمَّعَتْ أَو تَنَظَّرَتْ فلم تَرَ

شيئاً فَظَنَّتْ. والنَّظَرُ: الفكر في الشيء تُقَدِّره وتقيسه منك.

والنَّظْرَةُ: اللَّمْحَة بالعَجَلَة؛ ومنه الحديث: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، قال لعلي: لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فإِن لك

الأُولى وليست لك الآخرةُ. والنَّظْرَةُ: الهيئةُ. وقال بعض الحكماء: من لم

يَعْمَلْ نَظَرُه لم يَعْمَلْ لسانُه؛ ومعناه أَن النَّظْرَةَ إِذا خرجت

بإِبكار القلب عَمِلَتْ في القلب، وإِذا خرجت بإِنكار العين دون القلب لم

تعمل، ومعناه أَن من لم يَرْتَدِعْ بالنظر إِليه من ذنب أَذنبه لم يرتدع

بالقول. الجوهري وغيره: ونَظَرَ الدَّهْرُ إِلى بني فلان فأَهلكهم؛ قال

ابن سيده: هو على المَثَلِ، قال: ولستُ منه على ثِقَةٍ.

والمَنْظَرَةُ: موضع الرَّبِيئَةِ. غيره: والمَنظَرَةُ موضع في رأْس جبل

فيه رقيب ينظر العدوَّ يَحْرُسُه. الجوهري: والمَنظَرَةُ المَرْقَبَةُ.

ورجلٌ نَظُورٌ ونَظُورَةٌ وناظُورَةٌ ونَظِيرَةٌ: سَيِّدٌ يُنْظَر

إِليه، الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء. الفراء: يقال فلان

نَظُورةُ قومه ونَظِيرَةُ قومهِ، وهو الذي يَنْظُرُ إِليه قومه فيمتثلون ما

امتثله، وكذلك هو طَرِيقَتُهم بهذا المعنى. ويقال: هو نَظِيرَةُ القوم

وسَيِّقَتُهم أَي طَلِيعَتُهم. والنَّظُورُ: الذي لا يُغٌفِلُ النَّظَرَ إِلى

ما أَهمه.

والمَناظِر: أَشرافُ الأَرضِ لأَنه يُنْظَرُ منها. وتَناظَرَتِ

الدَّارانِ: تقابلتا. ونَظَرَ إِليك الجبلُ: قابلك. وإِذا أَخذت في طريق كذا

فَنَظَر إِليك الجبلُ فَخُذْ عن يمينه أَو يساره. وقوله تعالى: وتَراهُمْ

يَنْظُرونَ إِليك وهم لا يبصرون؛ ذهب أَبو عبيد إِلى أَنه أَراد الأَصنام

أَي تقابلك، وليس هنالك نَظَرٌ لكن لما كان النَّظَرُ لا يكون إِلا

بمقابلةٍ حَسُنَ وقال: وتراهم، وإِن كانت لا تعقل لأَنهم يضعونها موضع من

يعقل.والنَّاظِرُ: الحافظ. وناظُورُ الزرع والنخل وغيرهما: حَافِظُه؛ والطاء

نَبَطِيَّة.

وقالوا: انْظُرْني اي اصْغ إِليَّ؛ ومنه قوله عز وجل: وقولوا انْظُرْنا

واسمعوا. والنَّظْرَةُ: الرحمةُ. وقوله تعالى: ولا يَنْظُر إِليهم يوم

القيامة؛ أَي لا يَرْحَمُهُمْ. وفي الحديث: إِن الله لا يَنْظُر إِلى

صُوَرِكم وأَموالكم ولكن إِلى قلوبكم وأَعمالكم؛ قال ابن الأَثير: معنى النظر

ههنا الإِحسان والرحمة والعَطْفُ لأَن النظر في الشاهد دليل المحبة، وترك

النظر دليل البغض والكراهة، ومَيْلُ الناسِ إِلى الصور المعجبة والأَموال

الفائقة، والله سبحانه يتقدس عن شبه المخلوقين، فجعل نَظَرَهُ إِلى ما هو

للسَّرِّ واللُّبِّ، وهو القلب والعمل؛ والنظر يقع على الأَجسام والمعاني،

فما كان بالأَبصار فهو للأَجسام، وما كان بالبصائر كان للمعاني. وفي

الحديث: مَنِ ابتاعَ مِصَرَّاةً فهو بخير النَّظَرَيْنِ أَي خير الأَمرين

له: إِما إِمساك المبيع أَو ردُّه، أَيُّهما كان خيراً له واختاره فَعَلَه؛

وكذلك حديث القصاص: من قُتل له قتيل فهو بخير النَّظَرَيْنِ؛ يعني

القصاص والدية؛ أَيُّهُما اختار كان له؛ وكل هذه معانٍ لا صُوَرٌ. ونَظَرَ

الرجلَ ينظره وانْتَظَرَه وتَنَظَّرَه: تَأَنى عليه؛ قال عُرْوَةُ بن

الوَرْدِ:

إِذا بَعُدُوا لا يأْمَنُونَ اقْتِرابَهُ،

تَشَوُّفَ أَهلِ الغائبِ المُنتَنَظَّرِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ولا أَجْعَلُ المعروفَ حلَّ أَلِيَّةٍ،

ولا عِدَةً في النَّاظِرِ المُتَغَيِّبِ

فسره فقال: الناظر هنا على النَّسَبِ أَو على وضع فاعل موضع مفعول؛ هذا

معنى قوله، ومَثَّلَه بِسِّرٍ كاتم أَي مكتوم. قال ابن سيده: وهكذا وجدته

بخط الحَامِضِ

(* قوله« الحامض» هو لقب ابي موسى سليمان بن محمد بن أحمد

النحوي أخذ عن ثعلب، صحبه اربعين سنة وألف في اللغة غريب الحديث وخلق

الانسان والوحوش والنبات، روى عنه أبو عمر الزاهد وأبو جعفر الاصبهاني. مات

سنة ؟؟) ، بفتح الياء، كأَنه لما جعل فاعلاً في معنى مفعول استجاز

أَيضاً أَن يجعل مُتَفَعَّلاً في موضع مُتَفَعِّلٍ والصحيح المتَغَيِّب،

بالكسر. والتَّنَظُّرُ: تَوَقَّع الشيء. ابن سيده: والتَّنَظُّرُ تَوَقُّعُ

ما تَنْتَظِرُهُ. والنَّظِرَةُ، بكسر الظاء: التأْخير في الأَمر. وفي

التنزيل العزيز: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ، وقرأَ بعضهم: فناظِرَةٌ، كقوله

عز وجل: ليس لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ؛ أَي تكذيبٌ. ويقال: بِعْتُ فلاناً

فأَنْظَرْتُه أَي أَمهلتُه، والاسم منه النَّظِرَةُ. وقال الليث: يقال

اشتريته منه بِنَظِرَةٍ وإِنْظارٍ. وقوله تعالى: فَنَظِرَة إِلى مَيْسَرَةٍ؛

أَي إِنظارٌ. وفي الحديث: كنتُ أُبايِعُ الناس فكنتُ أُنْظِر المُعْسِرَ؛

الإِنظار: التأْخير والإِمهال. يقال: أَنْظَرْتُه أُنْظِره. ونَظَرَ

الشيءَ: باعه بِنَظِرَة. وأَنْظَرَ الرجلَ: باع منه الشيء بِنَظِرَةٍ.

واسْتَنْظَره: طلب منه النَّظرَةَ واسْتَمْهَلَه. ويقول أَحد الرجلين لصاحبه:

بيْعٌ، فيقول: نِظْرٌ أَي أَنْظِرْني حتى أَشْتَرِيَ منك. وتَنَظَّرْه

أَي انْتَظِرْهُ في مُهْلَةٍ.

وفي حديث أَنس: نَظَرْنا النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، ذاتَ ليلة حتى

كان شَطْرُ الليلِ. يقال: نَظَرتُهُ وانْتَظَرْتُه إِذا ارْتَقَبْتَ

حضورَه. ويقال: نَظَارِ مثل قَطامِ كقولك: انْتَظِرْ، اسم وضع موضع الأَمر.

وأَنْظَرَه: أَخَّرَهُ. وفي التنزيل العزيز: قال أَنْظِرْني إِلى يوم

يُبْعَثُونَ.

والتَّناظُرُ: التَّراوُضُ في الأَمر. ونَظِيرُك: الذي يُراوِضُك

وتُناظِرُهُ، وناظَرَه من المُناظَرَة. والنَّظِيرُ: المِثْلُ، وقيل: المثل في

كل شيء. وفلان نَظِيرُك أَي مِثْلُك لأَنه إِذا نَظَر إِليهما النَّاظِرُ

رآهما سواءً. الجوهري: ونَظِيرُ الشيء مِثْلُه. وحكى أَبو عبيدة:

النِّظْر والنَّظِير بمعنًى مثل النِّدِّ والنَّدِيدِ؛ وأَنشد لعبد يَغُوثَ بن

وَقَّاصٍ الحارِثيِّ:

أَلا هل أَتى نِظْرِيُ مُلَيْكَةَ أَنَّني

أَنا الليثُ، مَعْدِيّاً عليه وعادِيا؟

(* روي هذا البيت في قصيدة عبد يغوث على الصورة التالية:

وقد عَلِمت عِرسِي مُلَيكةُ أنني * أنا الليثُ، مَعدُوّاً عليّ

وعَاديا)

وقد كنتُ نَجَّارَ الجَزُورِ ومُعْمِلَ الْـ

ـسَطِيِّ، وأَمْضِي حيثُ لا حَيَّ ماضِيَا

ويروى: عِرْسِي مُلَيْكَةَ بدل نِظْرِي مليكة. قال الفرّاء: يقال

نَظِيرَةُ قومه ونَظُورَةُ قومه للذي يُنْظَر إِليه منهم، ويجمعان على

نَظَائِرَ، وجَمْعُ النَّظِير نُظَرَاءُ، والأُنثى نَظِيرَةٌ، والجمع النَّظائر

في الكلام والأَشياء كلها. وفي حديث ابن مسعود: لقد عرفتُ النَّظائِرَ

التي كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يَقُومُ بها عشرين سُورَةً من

المُفَصَّل، يعني سُوَرَ المفصل، سميت نظائر لاشتباه بعضها ببعض في الطُّول.

وقول عَديّ: لم تُخطِئْ نِظارتي أَي لم تُخْطِئْ فِراسَتي. والنَّظائِرُ:

جمع نَظِيرة، وهي المِثْلُ والشِّبْهُ في الأَشكال، الأَخلاق والأَفعال

والأَقوال. ويقال: لا تُناظِرْ بكتاب الله ولا بكلام رسول الله، وفي رواية:

ولا بِسُنَّةِ رسول الله؛ قال أَبو عبيد: أَراد لا تجعل شيئاً نظيراً لكتاب

ا ولا لكلام رسول الله فتدعهما وتأْخذ به؛ يقول: لا تتبع قول قائل من كان

وتدعهما له. قال أَبو عبيد: ويجوز أَيضاً في وجه آخر أَن يجعلهما مثلاً

للشيء يعرض مثل قول إِبراهيم النخعي: كانوا يكرهون أَن يذكروا الآية عند

الشيء يَعْرِضُ من أَمر الدنيا، كقول القائل للرجل إِذا جاء في الوقت الذي

يُرِيدُ صاحبُه: جئت على قَدَرٍ يا موسى، هذا وما أَشبهه من الكلام،

قال: والأَوّل أَشبه. ويقال: ناظَرْت فلاناً أَي صِرْتُ نظيراً له في

المخاطبة. وناظَرْتُ فلاناً بفلان أَي جعلته نَظِيراً له. ويقال للسلطان إِذا

بعث أَميناً يَسْتبرئ أَمْرَ جماعةِ قريةٍ: بَعث ناظِراً.

وقال الأَصمعي: عَدَدْتُ إِبِلَ فلان نَظائِرَ أَي مَثْنَى مثنى،

وعددتها جَمَاراً إِذا عددتها وأَنت تنظر إِلى جماعتها.

والنَّظْرَةُ: سُوءُ الهيئة. ورجل فيه نَظْرَةٌ أَي شُحُوبٌ؛ وأَنشد

شمر:وفي الهامِ منها نَظْرَةٌ وشُنُوعُ

قال أَبو عمرو: النَّظْرَةُ الشُّنْعَةُ والقُبْحُ. ويقال: إِن في هذه

الجارية لَنَظْرَةً إِذا كانت قبيحة. ابن الأَعرابي: يقال فيه نَظْرَةٌ

ورَدَّةٌ أَي يَرْتَدُّ النظر عنه من قُبْحِهِ. وفيه نَظْرَةٌ أَي قبح؛

وأَنشد الرِّياشِيُّ:

لقد رَابَني أَن ابْنَ جَعْدَةَ بادِنٌ،

وفي جِسْمِ لَيْلى نَظْرَةٌ وشُحُوبُ

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، رأَى جارية فقال: إِن بها

نَظْرَةً فاسْتَرْقُوا لها؛ وقيل: معناه إِن بها إِصابة عين من نَظَرِ

الجِنِّ إِليها، وكذلك بها سَفْعَةٌ؛ ومنه قوله تعالى: غيرَ ناظِرِينَ

إِناهُ؛ قال أَهل اللغة: معناه غير منتظرين بلوغه وإِدراكه. وفي الحديث: أَن

عبد الله أَبا النبي، صلى الله عليه وسلم، مرّ بامرأَة تَنْظُرُ وتَعْتافُ،

فرأَتْ في وجهه نُوراً فدعته إِلى أَن يَسْتَبْضِعَ منها وتُعْطِيَهُ

مائةً من الإِبل فأَبى، قوله: تَنْظُرُ أَي تَتَكَهَّنُ، وهو نَظَرُ

تَعَلُّمٍ وفِراسةٍ، وهذه المرأَة هي كاظمةُ بنتُ مُرٍّ، وكانت مُتَهَوِّدَةً قد

قرأَت الكتب، وقيل: هي أُختُ ورَقَةَ بن نَوْفَلٍ. والنَّظْرَةُ: عين

الجن. والنَّظْرَةُ: الغَشْيَةُ أَو الطائف من لجن، وقد نُظِرَ. ورجل فيه

نَظْرَةٌ أَي عيبٌ.

والمنظورُ: الذي أَصابته نَظْرَةٌ. وصبي مَنْظُورٌ: أَصابته العين.

والمنظورُ: الذي يُرْجَى خَيْرُه. ويقال: ما كان نَظِيراً لهذا ولقد

أَنْظَرْتُه، وما كان خَطِيراً ولقد أَخْطَرْتُه. ومَنْظُورُ بن سَيَّارٍ: رجلٌ.

ومَنْظُورٌ: اسمُ جِنِّيٍّ؛ قال:

ولو أَنَّ مَنْظُوراً وحَبَّةَ أَسْلما

لِنَزْعِ القَذَى، لم يُبْرِئا لي قَذَاكُما

وحَبَّةُ: اسم امرأَة عَلِقَها هذا الجني فكانت تَطَبَّبُ بما

يُعَلِّمُها. وناظِرَةُ: جبل معروف أَو موضع. ونَواظِرُ: اسم موضع؛ قال ابن

أَحمر:وصَدَّتْ عن نَواظِرَ واسْتَعَنَّتْ

قَتَاماً، هاجَ عَيْفِيًّا وآلا

(* قوله « عيفياً» كذا بالأصل.)

وبنو النَّظَّارِ: قوم من عُكْلٍ، وإِبل نَظَّاريَّة: منسوبة إِليهم؛

قال الراجز:

يَتْبَعْنَ نَظَّارِيَّة سَعُومَا

السَّعْمُ: ضَرْبٌ من سير الإِبل.

سلح

Entries on سلح in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, and 14 more
سلح
عن العبرية بمعنى تسامح ورحمة ورأفة ولين. يستخدم للذكور.
(سلح) - في حديث عمر: "لمّا أُتِىَ بِسَيْف النعمان بن المنذر دعا جُبَيْر بن مُطْعِم فَسلَّحه إيَّاهُ"
: أي جعله سِلاحَه، والسَّيفُ وَحْدَه يُسَمَّى سِلاحاً. 
س ل ح

أخذ سلاحه، وخذوا أسلحتكم وتسلح فلان، وسلحته، وكل عدة للحرب فهو سلاح. وفي موضع كذا مسلحة ومسالح وهم قوم وكلوا بمــرصد معهم السلاح، وفلان مسلحي. وهذه الحشيشة تسلح الإبل. و" أسلح من حبارى ".

ومن المجاز: أخذت إليّ الإبل سلاحها، وتسلحت بأسلحتها إذا سمنت في عينك وحسنت. وطلع ذو السلاح وهو السماك الرامح.
سلح
السِّلاحُ: ما اسْتُعِدَّ للحَرْبِ، ويُقال للسَّيْفِ وَحْدَه: سِلاحٌ، وجَمْعُه: سُلُحٌ وأسْلِحَةٌ. والمَسْلَحَةُ: قَوْمٌ في عُدَّةٍ بمَوْضِعِ مَــرْصَدٍــ، والجَميعُ: المَسَالِحُ. والإِسْلِيْحُ: شَجَرَةٌ تَغْزُرُ عليها الإِبِلُ، ولذلك قيل: شَجَرَةُ الإِسْلِيْحِ رُغْوَةٌ وصَرِيْحَةٌ. وسَيْلَحِيْنُ: أرْضٌ، وكذلك سَيْلَحُوْنُ. والسُّلَحُ: أولادُ الحَجَلِ، وجَمْعُها: سِلْحَانٌ. والسَّلْحُ والسُّلاَح: مَعْروفٌ، أي العَذِرةُ.
سلح
السِّلَاحُ: كلّ ما يقاتل به، وجمعه أَسْلِحَةٌ، قال تعالى: وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ [النساء/ 102] ، أي: أمتعتهم، والْإِسْلِيحُ: نبت إذا أكلته الإبل غزرت وسمنت، وكأنّما سمّي بذلك لأنها إذا أكلته أخذت السّلاح، أي: منعت أن تنحر، إشارة إلى ما قال الشاعر:
أزمان لم تأخذ عليّ سلاحها إبلي بجلّتها ولا أبكارها
والسُّلَاحُ: ما يقذف به البعير من أكل الْإِسْلِيحِ، وجعل كناية عن كلّ عذرة حتى قيل في الحبارى: سلاحه سلاحه .

سلح


سَلَحَ(n. ac. سَلْح)
a. Dunged, muted.

سَلَّحَa. Armed, equipped, accoutred.

تَسَلَّحَa. Armed himself.

سَلْح
(pl.
سُلُوْح سُلْحَاْن)
a. Excrement, dung.

سُلْحa. Juice with which a skin is rubbed.

سُلَح
(pl.
سِلْحَاْن)
a. Young partridge.

مَسْلَحَة
(pl.
مَسَاْلِحُ)
a. Out-post, fortified-place.
b. Armed men; garrison.

سِلَاْح
(pl.
أَسْلِحَة)
a. Arms, weapons; arm.

سُلَاْحa. see 1
سِلِّيْح
( pl.
reg. )
a. Apostle.

سِلَاحَدَار (pl.
سِلَاحَدَارِيَّة), P.
a. Sword-bearer.

سُلَْحَْفَاة سُلَحْفَآء سُلَحْفَى (pl.
سَلَاحِف)
a. Turtle; tortoise.
س ل ح: (السِّلَاحُ) مُذَكَّرٌ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى (أَسْلِحَةٍ) وَهُوَ بِنَاءٌ مَخْصُوصٌ بِجَمْعِ الْمُذَكَّرِ: كَحِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ وَرِدَاءٍ وَأَرْدِيَةٍ. وَيَجُوزُ تَأْنِيثُهُ. وَ (تَسَلَّحَ) الرَّجُلُ لَبِسَ السِّلَاحَ. وَرَجُلٌ (سَالِحٌ) مَعَهُ سِلَاحٌ. وَ (الْمَسْلَحَةُ) بِوَزْنِ الْمَصْلِحَةِ قَوْمٌ ذَوُو سِلَاحٍ. وَالْمَسْلَحَةُ أَيْضًا كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كَانَ أَدْنَى (مَسَالِحِ) فَارِسَ إِلَى الْعَرَبِ الْعُذَيْبَ» . وَ (السُّلَاحُ) بِالضَّمِّ النَّجْوُ وَقَدْ (سَلَحَ) مِنْ بَابِ قَطَعَ. 
[سلح] نه: فيه: بعث صلى الله عليه وسلم سرية "فسلحت" رجلا منهم سيفا، أي جعلته سلاحه وهو ما أعددته للحرب من آلة الحديد، والسيف وحده يسمى سلاحا، سلحته إذا أعطيته سلاحا، وإن شدد فللتكثير، وتسلح إذا لبس السلاح. ومنه ح: لما أتى بسيف دعا ابن مطعم "فسلحه" إياه. وح: من "سلحك" هذا القوس. وفي ح الدعاء: بعث الله له "مسلحة" يحفظونه من الشيطان، المسلحة قوم يحفظون الثغور من العدو لأنهم يكونون ذوى سلاح أو لأنهم يسكنون المسلحة وهى كالثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له، وجمع المسلح مسالح. ومنه ح: حتى يكون أبعد "مسالحهم سلاح" وهو موضع قريب من خيبر. وح: كان أدنى "مسالح" فارس إلى العرب العذيب. ك: "مسلحين" أي مع سلاح. ومنه: كان آخر النهار "مسلحة" بفتح ميم بمعناه. ويحاصر ببناء مجهول أي يضطرون بمحاصرة العدو إياهم حتى يجتمعوا بين المدينة وسلاح. ومنه: "مسالح" الدجال، ولعل المراد به مقدمة جيشه، وأصله موضع السلاح ثم استخدم للثغر ثم للجند المتــرصدين ثم لمقدمة الجيش. ش: ما ترك صلى الله عليه وسلم إلا "سلاحه" أي سيوفه ورماحه وقسيه وأدراعه ومغافره.
(س ل ح) : (السِّلَاحُ) عَنْ اللَّيْثِ مَا يُعَدُّ لِلْحَرْبِ مِنْ آلَةِ الْحَدِيدِ وَالسَّيْفُ وَحْدَهُ يُسَمَّى سِلَاحًا وَفِي السِّيَرِ تَفْصِيلٌ وَالسَّالِحُ ذُو السِّلَاحِ وَالْمَسْلَحَةُ الْجَمَاعَةُ وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَيْرُ النَّاسِ رَجُلٌ فَعَلَ كَذَا وَكَانَ (مَسْلَحَةً) بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَعَدُوِّهِمْ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} [النحل: 120] (وَالْمَسْلَحَةُ) أَيْضًا مَوْضِعُ السِّلَاحِ كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَبِ وَمِنْهَا كَانَ (مَسَالِحُ) فَارِسَ إلَى الْعَرَبِ الْعُذَيْبَ وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ وَحَدِيثُ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي (مَسْلَحَةٍ) فَضُرِبَ عَلَيْهِمْ الْبَعْثُ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ (وَالسَّلْحُ) التَّغَوُّطُ وَفِي الْمَثَلِ (أَسْلَحُ) مِنْ حُبَارَى وَقَوْلُ عُمَرَ لِزِيَادٍ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُغِيرَةِ قُمْ (يَا سَلْحَ الْغُرَابِ) مَعْنَاهُ يَا خَبِيثُ (وَالسَّالِحُونَ) مَوْضِعٌ عَلَى أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ إلَى الْمَغْرِبِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي يَجِيءُ مِنْ (السَّالِحِينَ) وَأَمَّا السَّيْلَحُونُ فَهِيَ مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ وَقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ سَيْلَحُونُ قَرْيَةٌ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ سَالِحُونَ فِيهِ نَظَرٌ.
(س ل ح)

السِّلاحُ: اسْم جَامع لآلة الْحَرْب، وَخص بَعضهم بِهِ مَا كَانَ من الْحَدِيد، يؤنث وَيذكر، والتذكير أَعلَى. وَرُبمَا خص بِهِ السَّيْف، قَالَ الْأَعْشَى:

ثَلَاثًا وشهراً ثمَّ صَارَت رَذِيَّةً ... طَليحَ سِفارٍ كالسِّلاحِ المُفَرَّد يَعْنِي السَّيْف وَحده. وَقَول الطرماح:

يهُزُّ سِلاحا لم يَرِثْها كَلالَةً ... يشُكُّ بهَا مِنْهَا أصولَ المغابِنِ

إِنَّمَا عَنى روقيه، وسماهما سِلاحا لِأَنَّهُ يذب بهما عَن نَفسه. وَالْجمع أسْلحةٌ وسُلُحٌ وسُلْحانٌ.

وَرجل سالحٌ، ذُو سِلاحٍ، كَقَوْلِهِم: تامر وَلابْن. ومُتَسلِّحِ، لابس للسِّلاح.

وسَلّحَه الشكة، أعطَاهُ إِيَّاهَا فَكَانَت لَهُ سِلَاحا. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ، إِنَّه لما أَتَى بِسيف النُّعْمَان دَعَا جُبَير بن مطعم فسَلّحه إِيَّاه.

وَأخذت الْإِبِل سِلاحَها سمنت قَالَ النمر بن تولب:

أيامَ لم تأخُذْ إلىّ سلاحَها ... إبِلي بجلّتِها وَلَا أبْكارِها

وَلَيْسَ السلاحُ اسْما للسمن، وَلَكِن لما كَانَت السمينة تحسن فِي عين صَاحبهَا فيشفق أَن يَنْحَرهَا، صَار السّمن كَأَنَّهُ سلَاح لَهَا إِذْ رفع عَنْهَا النَّحْر.

والمَسْلَحةُ: قوم فِي عدَّة بِموضع مــرصد قد وكلوا بِهِ بِإِزَاءِ ثغر. واحدهم مَسْلَحّي، وَهُوَ أَيْضا الْمُوكل بهم والمؤمر.

والمَسالحُ: مَوَاضِع المخافة، قَالَ الشماخ:

تذكّرتها وَهْنا وَقد حالَ دونَها ... قُرَى أذرِبيجانَ المسالحُ والجالُ

والسِّلْح اسْم لذِي الْبَطن، وَقيل: لما رق مِنْهُ من كل ذِي بطن. وَجمعه سُلوحٌ وسُلْحانٌ، قَالَ الشَّاعِر فاستعاره للوطاوط:

كأنّ برُفْغَيها سلوخَ الوطاوِيطِ

وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة رجل:

مُمْتَلِئا مَا تَحْتَهُ سُلْحانا

وَقد سَلَح يسْلَحُ سَلْحا. وغالبه السُّلاحُ. وسلّحَ الْحَشِيش الْإِبِل. والإسْليحُ، شَجَرَة تغرز عَلَيْهَا الْإِبِل، قَالَت أعرابية:

شَجَرةُ أبي الإسْلِيحْ

رَغْوَةٌ وصريحْ

وسَنام إطريحْ

وَقيل: هِيَ عشبة تشبه الجرجير تنْبت فِي حقوف الرمل. وَقيل: هُوَ نَبَات سهلي ينْبت ظَاهرا، وَله ورقة دقيقة لَطِيفَة وسنفة محشوة حبا كحب الخشخاش، وَهُوَ من نَبَات مطر الصَّيف تُسلِّحُ الْمَاشِيَة، واحدته إسليحةٌ. وَقَالَ أَبُو زِيَاد: منابت الإسليح الرمل. وهمزة إسْليحٍ مُلْحقَة لَهُ بِبَاب قطمير، بِدَلِيل مَا انضاف إِلَيْهَا من زِيَادَة الْيَاء مَعهَا، هَذَا مَذْهَب أبي عَليّ. قَالَ ابْن جني: سَأَلته يَوْمًا عَن تجفاف أتاؤه للإلحاق بِبَاب قرطاس؟ فَقَالَ نعم، وَاحْتج فِي ذَلِك بِمَا انضاف إِلَيْهَا من زِيَادَة الْألف مَعهَا. قَالَ ابْن جني: فعلى هَذَا يجوز أَن يكون مَا جَاءَهُ عَنْهُم من بَاب أملود وأظفور، مُلْحقًا بعسلوج ودملوج، وَأَن يكون إطريح وإسليح، مُلْحقًا بِبَاب شنظير وخنزير، قَالَ: وَيبعد هَذَا عِنْدِي لِأَنَّهُ يلْزم مِنْهُ أَن يكون بَاب إعصار وإسنام، مُلْحقًا بِبَاب حدبار وهلقام، وَبَاب إفعال لَا يكون مُلْحقًا، أَلا ترى انه فِي الأَصْل للمصدر نَحْو إكرام وإنعام، وَهَذَا مصدر فعل غير مُلْحق، فَيجب أَن يكون الْمصدر فِي ذَلِك على سمت فعله غير مُخَالف لَهُ. قَالَ: وَكَأن هَذَا وَنَحْوه إِنَّمَا لَا يكون مُلْحقًا، من قبل أَن مَا زيد على الزِّيَادَة الأولى فِي أَوله، إِنَّمَا هُوَ حرف لين، وحرف اللين لَا يكون للإلحاق، إِنَّمَا جِيءَ بِهِ لِمَعْنى وَهُوَ امتداد الصَّوْت، وَهَذَا حَدِيث غير حَدِيث الْإِلْحَاق، أَلا ترى أَنَّك إِنَّمَا تقَابل بالملحق الأَصْل، وَبَاب الْمَدّ إِنَّمَا هُوَ للزِّيَادَة أبدا، فالأمران على مَا ترى فِي الْبعد غايتان.

والمِسْلَحُ، منزل على أَربع منَازِل من مَكَّة.

والمسالِحُ مَوَاضِع، وَهِي غير المسالحِ الْمُتَقَدّمَة الذّكر.

والسّيْلَحونُ: مَوضِع، مِنْهُم من يَجْعَل الْإِعْرَاب فِي النُّون، وَمِنْهُم من يجريها مجْرى مُسلمين.

ومُسَلَّحَةٌ: مَوضِع، قَالَ الشَّاعِر:

لَهُم يومُ الكلابِ ويومُ قيسٍ ... أراق على مسَلَّحَةَ المَزَادا 

سلح

1 سَلَحَ, (S, Mgh, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. سَلْح, (S, Mgh, Msb,) said of a man, (TA,) He voided his excrement, or ordure; (S, K;) [or thin excrement: see سَلْحٌ: and] said of a bird, it muted, or dunged; (Msb;) like تَغَوَّطَ (Mgh, * Msb) said of a man: (Msb:) and said also [of other animals, as, for instance,] of a camel, (S, K, TA,) and of a bull. (K in art. ثلط.) 2 سلّحهُ He armed him with a weapon or weapons. (A.) And سلّحهُ السَّيْفَ, (K, TA,) and القَوْسَ, (TA,) He armed him with the sword, (K, TA,) and the bow. (TA.) A2: سلّح الإِبِلَ, (A, TA,) inf. n. تَسِْيحٌ, (TA,) It caused the camels to void سُلَاح [or thin excrement; i. e. it purged them]; said of a herb. (A, TA.) [See also 4.]

A3: سلّح نِحْيَهُ, inf. n. as above, He rubbed over his نِحْى [or skin for holding clarified butter] with سُلْح, i. e. rob, or inspissated juice. (K, TA.) 4 اسلحهُ He made him to void سُلَاح [or thin excrement]. (S, K.) [See also 2.]5 تسلّح He wore, or put on, [or armed himself with,] a weapon, or weapons. (S, A, L, K.) b2: [Hence,] تَسَلَّحَتِ الإِبِلُ بِأَسْلِحَتِهَا: see سِلَاحٌ.

سَلْحٌ Excrement, ordure, or dung: (L, TA: [and evidently so accord. to the Msb; in my copy of which, and so, app., in the copy used by SM, immediately after the mention and explanation of the verb سَلَحَ, is added, وهو سلحة تسمية بالمصدر; plainly showing, by what follows سلحة, that this word is a mistranscription for سَلْحُهُ; and that the meaning is, “and it is its سَلْح, an instance of the inf. n. used as a subst. properly so called; ”

i. e., the dung of a bird is called its سَلْح; for the verb is there said to relate to a bird; though in truth it has a general application:]) or such as is thin, of any dung: (L, TA: [and this is the sense in which it is commonly known:]) and ↓ سُلَاحٌ signifies [the same: i. e.] excrement, ordure, or dung, (S, A, MA, L, K, KL,) of a human being, (KL,) or of a bird (MA) [and of any animal]: or thin excrement or dung: (MA:) this latter is said to be the correct meaning in a marginal note in a copy of the S: (TA:) the pl. of the former is سُلُوحٌ and سُلْحَانٌ. (L, TA.) [رَمَى بِسَلْحِهِ frequently occurs in the Lexicons &c., meaning He cast forth his excrement, or ordure; or properly, in a thin state.] يَا سَلْحَ الغُرَابِ [lit. O dung of the crow], an expression used by 'Omar, means يَا خَبِيثُ (assumed tropical:) [O foul, or filthy, man]. (Mgh.) سُلْحٌ signifies رُبّ [i. e. Rob, or inspissated juice, generally of dates,] with which a skin for clarified butter is rubbed over, (K, TA,) for the purpose of seasoning it. (TA.) سِلْحٌ: see سِلَاحٌ.

سَلَحٌ Rain-water in pools left by torrents: (K:) so says ISh: but not heard by Az from the Arabs. (TA.) سُلَحٌ The young of the حَجَل [or partridge]; (S, K;) like سُلَكٌ and سُلَفٌ: (S:) [a coll. gen. n.: n. un. with ة: for] it is said in the T that سُلَحَةٌ and سُلَكَةٌ signify the young one of the حَجَل: (TA:) pl. سِلْحَانٌ, (T, S, K,) like سِلْكَانٌ. (T, TA.) سِلَحٌ: see سِلَاحٌ.

سُلْحَانٌ: see سِلَاحٌ.

سُلَاحٌ: see سَلْحٌ. b2: [Also A looseness, or flux of thin excrement from the bowels: diarrhœa.]

سِلَاحٌ, (S, A, Mgh, Msb, K, &c.,) as also ↓ سَلِحٌ (accord. to the K) or ↓ سِلْحٌ (accord. to the Msb) and ↓ سُلْحَانٌ, (K,) [the last mentioned in the L as a pl.,] A weapon, or weapons; i. e. an instrument, or instruments, of war; (A, K;) the thing [or things] with which one fights in war, and repels, or defends oneself; (Msb;) anything with which one repels the enemy, as a sword and spear &c.: (Ham p. 73:) or a weapon, or weapons, of iron: (Lth, Mgh, K:) it is of the masc. gender, (S, Msb, TA,) accord. to the more approved usage, (TA,) or that which most prevails, (Msb,) because in the pl. it takes the form of أَسْلِحَةٌ, which is a pl. form of a masc. n., (S, Msb, *) as in the instances of أَحْمِرَةٌ, pl. of حِمَارٌ, and أَرْدِيَةٌ, pl. of رِدَآءٌ, (S,) but it is also fem., (S, Msb, K,) and has also for pls. سُلُحٌ and سُلْحَانٌ, (L,) and the pl. fem. is سِلَاحَاتٌ. (Msb.) Yousay رَجُلٌ ذُو سِلَاحٍ [A man having a weapon or weapons]. (K.) And قَوْمٌ ذَوُو سِلَاحٍ [A people, or party, having weapons, or arms]. (S, A, K.) and لَبِسَ السِّلَاحَ [He wore, or put on, the weapon, or the weapons, or arms]. (S, A, K.) And أَخَذَ القَوْمُ

أَسْلِحَتَهُمْ The people, or party, took their weapons, or arms, each taking his. (Msb.) b2: A sword (Az, Mgh, K) alone is sometimes termed سِلَاحٌ. (Az, Mgh.) b3: And A bow without a string (K) is likewise thus termed. (TA.) b4: And A staff, or stick. (K.) b5: سِلَاحُ لثَّوْرِ means (assumed tropical:) The horns of the bull. (S, * TA.) b6: ذُو السِّلَاحِ is (tropical:) an appel-lation of السَّمَاكُ الرَّامِحُ [i. e. The star Arcturus]. (A, TA.) b7: And أَخَذَتِ الإِبِلُ سِلَاحَهَا and بِأَسْلِحَتِهَا mean (tropical:) The camels became fat, and of goodly appearance; (A, L, TA;) i. e. their fat became as though it were weapons with which they prevented their being slaughtered: (L, TA:) and the like has been mentioned before, [voce رُمْحٌ,] in art. رمح. (TA.) سَالِحٌ A man having, (K,) or having with him, (S,) a weapon, or weapons: (S, K:) an epithet [of the possessive kind, having no verb,] similar to تَامِرٌ and لَابِنٌ. (TA.) A2: And A she-camel that has voided excrement, [or thin excrement,] in consequence [of the eating] of herbs, or leguminous plants. (S, K.) أَسْلَحُ مِنْ حُبَارَى [More wont to mute than a bustard] (Meyd, A, Mgh) and مِنْ دَجَاجَةٍ [than a domestic hen]: the former mutes in the time of fear; and the latter, in the time of security: (Meyd:) a prov. (Meyd, Mgh.) إِسْلِيحٌ A certain plant, the pasturing upon which causes the milk (S, K) of the camels (S) to become abundant: (S, K:) or a certain kind of tree, or shrub, that has this effect: (L:) [see also إِسْلِيخٌ:] it was said to an Arab woman of the desert, “What is thy father's tree? ” and she answered, شَجَرَةُ أَبِى الإِسْلِيحْ رُغْوَةٌ وَصَرِيحٌ وَسَنَامٌ

إِطْرِيحْ [The tree of my father is the isleeh: froth upon the milk, and milk free from froth; and a long, or tall, hump: these are the consequences of pasturing upon it]: (S, * L:) or it is a certain herb, or leguminous plant, of those that are slender and soft (مِنْ أَحْرَارِ البُقُولِ), growing in the winter, that causes the camels to void سُلَاح [or thin excrement] when they eat much of it: or a certain herb (عُشْبَة), resembling the جِرْجِير [or rocket], growing upon tracts of sand such as are termed حُقُوف: or a certain kind of plant, growing conspicuously in plain, or soft, tracts, having a thin and delicate leaf, and a pericarp (سِنْفَة) stuffed with grains, or seeds, like those of the poppy; which is one of the plants of the rain of the صَيْف [here meaning spring (see زَمَنٌ)], and which causes the cattle to void سُلَاح: n. un. with ة: Aboo-Ziyád says that the places in which the اسليح grows are sands. (L.) مَسْلَحَةٌ A ثَغْر [or frontier of a hostile country]: (K:) or a place of arms or weapons, (Mgh,) like a ثَغْر and a مَرْقَب [which is an elevated place of observation], (S, Mgh, TA,) wherein are parties that watch the enemy, lest they should make an invasion at unawares, and , when they see them, inform their companions, in order that they may prepare themselves for them: (Nh, TA:) pl. مَسَالِحُ. (S, Mgh.) b2: Also, [in one of my copies of the S erroneously written مُسَلَّحَة,] A people, or party, having arms, or weapons; an armed people or party; (S, A, K, TA;) composing a numerous body, in a place of observation, with the keeping of which they are entrusted, at the frontier of an enemy's country; a single person of whom is termed ↓ مَسْلَحِىٌّ; (A, * L;) and مَسْلَحَةٌ [also] is thus applied to a single person in a saying of 'Omar: (Mgh:) they are thus called because of their having weapons, or because of their occupying the place called مَسْلَحَةٌ: (Nh:) or the مسلحة of the army are a party of capturers that go before the army, exploring for them the way, and searching as spies to learn news of the enemy, lest the enemy should make a sudden assault upon them; not suffering any one of the enemy to enter the territory of the Muslims, and warning the Muslims of the approach of an army. (ISh.) مَسْلَحِىٌّ: see the next preceding paragraph.

سلح: السِّلاحُ: اسم جامع لآلة الحرب، وخص بعضهم به ما كان من الحديد،

يؤنث ويذكَّر، والتذكير أَعلى لأَنه يجمع على أَسلحة، وهو جمع المذكر مثل

حمار وأَحمرة ورداء وأَردية، ويجوز تأْنيثه، وربما خص به السيف؛ قال

الأَزهري: والسيف وحده يسمى سلاحاً؛ قال الأَعشى:

ثلاثاً وشَهْراً، ثم صارت رَذِيَّةً

طَلِيحَ سِفارٍ، كالسِّلاحِ المُقَرَّدِ

يعني السيف وحده. والعصا تسمَّى سلاحاً؛ ومنه قول ابن أَحمر:

ولَسْتُ بعِرْنةٍ عَرِكٍ، سِلاحِي

عِصًا مثقوبةٌ، تَقِصُ الحِمارا

وقول الطرماح يذكر ثوراً يهز قرنه للكلاب ليطعنها به:

يَهُزُّ سِلاحاً لم يَرِثْها كَلالةً،

يَشُكُّ بها منها أُصولَ المَغابِنِ

إِنما عنى رَوْقَيْهِ، سمَّاها سلاحاً لأَنه يَذُبُّ بهما عن نفسه،

والجمع أَسْلِحة وسُلُحُ وسُلْحانٌ.

وتَسَلَّح الرجلُ: لبس السِّلاح.

وفي حديث عُقْبة بن مالك: بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سَرِيَّة،

فَسَلّحْتُ رجلاً منهم سيفاً أَي جعلته سِلاحَه؛ وفي حديث عمر، رضي الله

تعالى عنه: لما أُتي بسيف النُّعمان بن المنذر دعا جُبَيْرَ بن مُطْعِم

فسَلَّحه إِياه؛ وفي حديث أُبَيٍّ قال له: من سَلَّحك هذه القوسَ؟

قال طُفَيل: ورجل سالح ذو سلاح كقولهم تامِرٌ ولابنٌ؛ ومُتَسَلِّح: لابس

السلاح.

والمَسْلَحة: قوم ذو سلاح.

وأَخذت الإِبلُ سِلاحَها: سمنت؛ قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ:

أَيامَ لم تأْخُذْ إِليّ سِلاحَها

إِبِلي بِجِلَّتها، ولا أَبْكارِها

وليس السِّلاح اسماً للسِّمَن، ولكن لما كانت السمينة تَحْسُن في عين

صاحبها فيُشْفِق أَن ينحرها، صار السِّمَن كأَنه سلاح لها، إِذ رفع عنها

النحر.

والمَسْلَحة: قوم في عُدَّة بموضع رَصَدٍ قد وُكِّلوا به بإِزاء ثَغْر،

واحدهم مَسْلَحِيٌّ، والجمع المَسالح؛ والمَسْلَحِيُّ أَيضاً:

المُوَكَّلُ به والمُؤَمَّر. والمَسْلَحة: كالثَّغْر والمَرْقَب. وفي الحديث: كان

أَدْنى مَسالِح فارسَ إِلى العرب العُذَيْب؛ قال بشر:

بكُلِّ قِيادِ مُسْنِفةٍ عَنُودٍ،

أَضَرَّ بها المَسالِحُ والغِوارُ

ابن شميل: مَسْلَحة الجُنْد خطاطيف لهم بين أَيديهم ينفضون لهم الطريق،

ويَتَجَسَّسُون خبر العدوّ ويعلمون علمهم، لئلا يَهْجُم عليهم، ولا

يَدَعَون واحداً من العدوّ يدخل بلاد المسلمين، وإِن جاء جيش أَنذروا

المسلمين؛ وفي حديث الدعاء: بعث الله له مَسْلَحة يحفظونه من الشيطان؛ المَسلحة:

القوم الذين يحفظون الثغور من العدوّ، سموا مَسْلَحة لأَنهم يكونون ذوي

سلاح، أَو لأَنهم يسكنون المَسْلَحة، وهي كالثغر والمَرْقَب يكون فيه

أَقوام يَرْقُبون العدوَّ لئلا يَطْرُقَهم على غَفْلة، فإِذا رأَوه أَعلموا

أَصحابهم ليتأَهبوا له.

والمَسالِحُ: مواضع المخافة؛ قال الشماخ:

تَذَكَّرْتُها وَهْناً، وقد حالَ دونها

قُرى أَذْرَبِيجانَ: المَسالِحُ والجالُ

والسَّلْحُ: اسم لذي البَطْنِ، وقيل: لما رَقَّ منه من كل ذي بطن، وجمعه

سُلُوح وسُلْحانٌ؛ قال الشاعر فاستعاره للوَطْواطِ:

كأَنَّ برُفْغَيْها سُلُوحَ الوَطاوِطِ

وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة رجل:

مُمْتَلِئاً ما تحته سُلْحانا

والسُّلاحُ، بالضم: النَّجْوُ؛ وقد سَلَح يَسْلَحُ سَلْحاً، وأَسْلَحه

غيرُه، وغالَبَه السُّلاحُ، وسَلَّح الحشيشُ الإِبل وهذه الحشيشة تُسَلِّح

الإِبل تسليحاً.

وناقة سالح: سَلَحَتْ من البقل وغيره.

والإِسْلِيحُ: شجرة تَغْزُر عليها الإِبل؛ قالت أَعرابية، وقيل لها: ما

شجرةُ أَبيك؟ فقالت: شجرة أَبي الإِسْلِيح، رَغْوَة وصريح، وسَنام

إِطْريح؛ وقيل: هي بقلة من أَحرار البقول تنبت في الشتاء، تَسْلَح الإِبلُ إِذا

استكثرت منها؛ وقيل: هي عُشْبة تشبه الجِرجِيرَ تنبت في حُقُوف الرمل؛

وقيل: هو نبات سُهْلي ينبت ظاهراً وله ورقة دقيقة لطيفة وسَنِفَة

مَحْشُوَّة حَبّاً كحب الخَشْخاش، وهو من نبات مطر الصيف يُسْلِح الماشيةَ،

واحدته إِسْلِيحة؛ قال أَبو زياد: منابتُ الإِسْلِيح الرمل، وهمزة إِسْلِيح

مُلْحِقة له ببناء قِطْمِير بدليل ما انضاف إِليها من زيادة الياء معها،

هذا مذهب أَبي علي؛ قال ابن جني: سأَلته يوماً عن تِجْفافٍ أَتاؤُه

للإِلحاق بباب قِرْطاس، فقال: نعم، واحتج في ذلك بما انضاف إِليها من زيادة

الأَلف معها؛ قال ابن جني: فعلى هذا يجوز أَن يكون ما جاء عنهم من باب

أُمْلود وأُظْفور ملحقاً بعُسْلوج ودُمْلُوح، وأَن يكون إِطْريح وإِسْليح

ملحقاً بباب شِنْظير وخِنْزير، قال: ويَبْعُد هذا عندي لأَنه يلزم منه أَن

يكون بابُ إِعصار وإِنسام ملحقاً ببابِ حِدْبار وهِلْقام، وبابْ إِفعال لا

يكون ملحقاً، أَلا ترى أَنه في الأَصل للمصدر نحو إِكرام وإِنعام؟ وهذا

مصدر فعل غير ملحق فيجب أَن يكون المصدر في ذلك على سَمْتِ فعله غير مخالف

له، قال: وكأَنّ هذا ونحوه إِنما لا يكون ملحقاً من قِبَل أَن ما زيد على

الزيادة الأُولى في أَوله إِنما هو حرف لين، وحرف اللين لا يكون

للإِلحاق، إِنما جيءَ به بمعنى، وهو امتداد الصوت به، وهذا حديث غير حديث

الإِلحاق، أَلا ترى أَنك إِنما تقابل بالمُلْحَق الأَصلَ، وباب المدّ إِنما هو

الزيادة أَبداً؟ فالأَمران على ما ترى في البعد غايتان. والمَسْلَح: منزل

على أَربع منازل من مكة. والمَسالح: مواضع، وهي غير المَسالح المتقدّمة

الذكر. والسَّيْلَحُون: موضع، منهم من يجعل الإِعراب في النون ومنهم من

يجريها مجرى مسلمين، والعامة تقول سالِحُون. الليث: سَيْلَحِين موضع،

يقال: هذه سَيْلَحُون وهذه سيلحينُ، ومثله صَرِيفُون وصَريفينُ؛ قال: وأَكثر

ما يقال هذه سَيْلَحونَ ورأَيت سَيلحين، وكذلك هذه قِنَّسْرُونَ ورأَيتِ

قِنَّسْرين. ومُسَلحة: موضع: قال:

لهم يومُ الكُلابِ، ويومُ قَيْسٍ

أَراقَ على مُسَلَّحةَ المَزادا

(* قوله «أَراق على مسلحة المزادا» في ياقوت: «أَقام على مسلحة

المزارا».)

وسَلِيحٌ: قبيلة من اليمن. وسَلاحِ: موضع قريب من خيبر؛ وفي الحديث:

تكون أَبعدَ مَسالِحهم سَلاح.

والسُّلَحُ: ولد الحَجَلِ مثل السُّلَك والسُّلَف، والجمع سِلْحان؛

أَنشد أَبو عمرو لِجُؤَيَّةَ:

وتَتْبَعُه غُبْرٌ إِذا ما عَدا عَدَوْا،

كسِلْحانِ حَجْلى قُمْنَ حين يَقومُ

وفي التهذيب: السُّلَحَة والسُّلَكَةُ فرخُ الحَجَل وجمعه سِلْحان

وسِلْكان.

والعرب تسمي السِّماك الرامِحَ: ذا السِّلاح، والآخرَ الأَعْزَلَ.

وقال ابن شميل: السَّلَحُ ماء السماء في الغُدْران وحيثما كان؛ يقال:

ماء العِدّ وماء السَّلَح؛ قال الأَزهري: سمعت العرب تقول لماء السماء ماء

الكَرَع ولم أَسمع السلَح.

سلح
: (السِّلاَح) ، بِالْكَسْرِ (والسِّلَح، كعِنَبٍ) ، وضَبطه الفَيُّوميّ فِي المِصباح كحَمَلٍ، (والسُّلْحَان، بالضّمّ: آلَةُ الحَرْب) ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : مَا يُقاتلُ بِهِ فِي الحَرْب ويُدافع، (أَو حَديدَتُهَا) ، أَيما كانَ من الحَدِيدِ؛ كَذَا خَصَّه بعضُهُم، يذَكَّر (ويؤنَّث) ، والتّذكير أَعلَى، لأَنه يُجْمَعُ على أَسْلِحَةٍ، وَهُوَ جمعُ المُذكَّرِ، مثل حِمَارٍ وأَحْمِرَة ورِدَاءٍ وأَرْدِيَةٍ. (و) رُبمَا خُصّ بِهِ (السَّيْفُ) . قَالَ الأَزهَريّ: والسَّيْف وَحدَه يُسمَّى سِلاحاً، قَالَ الأَعشى:
ثَلاثاً وشهْراً ثُمّ صَارَتْ رَذِيَّةً
طَلِيحَ سِفارٍ كالسَّلاح المُفَرَّدِ
يَعْنِي السَّيْفَ وَحْده. (و) السِّلاحُ (القَوْسُ بِلَا وَترٍ. والعَصَا) تُسمَّى سِلاحاً، وَمِنْه قولُ ابْن أَحمر:
ولَسْتُ بعِرنَةٍ عرِك، سلاحي
عَصاً مَثْقُوبَةٌ تَقصُ الحِمَارَا
والجمْع أَسْلحَةٌ وسُلُحٌ وسُلْحانٌ.
(وتَسلَّحَ) الرَّجلُ: (لَبِسَه) ، وَهُوَ مُتَسلِّحٌ.
(والمسْلَحة، بِالْفَتْح) : مثلُ (الثَّغْر) والمَرْقَب، وجمعُه المسَالِحُ، وَهِي مواضعُ المخافةِ. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ أَدْنى مسالحِ فارِس إِلى العَرَب العُذَيْب) . قَالَ بِشْرٌ:
بكُلِّ قِيادِ مُسْنِفةٍ عَنُودٍ
أَضرَّ بهَا المَسَالِحُ والغِوَارُ
وَقَالَ الشَّمّاخُ:
تَذكَّرتُها وهْناً وقدْ حَال دُونِا
قُرَى أَذْرَبِيجان المَسَالحُ والجالُ
(و) المَسْلَحة أَيضاً: (القَوْمُ ذَوُو سِلاحٍ) فِي عُدَّةٍ، بموْضعِ رَصْدٍــ، قد وُكِّلوا بِهِ بإِزاءِ ثَغْرٍ، واحِدُهم مَسْلَحِيّ. ونَسَبَ شيخُنا التَّقْصيرَ إِلى المُصنّف، وَهُوَ غَيره لائقٍ، لكَوْنِ الّذِي استدركه مفهومٌ من كلامِه هاذا. وَفِي النِّهَايَة: سُمُّوا مَسْلَحَةً لأَنُّهم يكونُونَ ذَوِي سِلاحٍ، أَو لأَنّهم يسكُنون المسْلَحَةَ، وَهِي كالثَّغْرِ والمَرْقَبِ، يكون فِيهِ أَقوامٌ يَرْقُبون العَدُوَّ لئلاّ يَطْرُقَهم على غَفْلَةٍ، فإِذا رأَوْه أَعْلَمُوا أَصحابَهُم ليتأَهَّبُوا لَهُ. وَقَالَ ابنُ شُميل: مَسْلحَةُ الجُنْدِ: خَطَاطيفُ لَهُم بَين أَيديهم يَنْفُضُون لَهُم الطَّرِيقَ، ويَتجَسَّسون خبَر العدُوِّ، ويعْلمون عِلْمهم، لئلاّ يَهْجُمَ عَلَيْهِم، وَلَا يدَعُون وَاحِدًا من العدوِّ يَدْخُلُ بلاَدَ الْمُسلمين، وإِنْ جَاءَ جَيْشٌ أَنذَروا المُسلمين.
(ورجلٌ سالِحٌ: ذُو سِلاَحٍ) كَقَوْلِهِم تامِرٌ ولابِنٌ.
(و) السُّلاَح (كغُرَابٍ: النَّجْوُ) ، ومثلُه فِي الصّحاح. وَفِي الْهَامِش: صوابُه: النَّجْوُ الرَّقيقُ. (وَقد سَلَحَ) الرَّجُلُ (كمَنَع) يَسْلَحُ سلْحاً، (وأَصْلَحه) غيرُه.
(وناقةٌ سالِحٌ: سَلَحَت من البَقْلِ) وغيرِه. وسَلَّحَ الحَشيشُ الإِبلَ. وهاذِه الحَشِياةُ تُسَلِّح الإِبلَ تَسليحاً.
(والإِسلِيحُ) ، بِالْكَسْرِ: (نَبْتٌ) سُهْلِيٌّ يَنْبُتُ ظَاهِراً، وَله وعرَقَةٌ دقِقَةٌ لطيفةٌ وسَنِفَةٌ مَحْشُوَّةٌ حَبًّا كحَبِّ الخَشْخاشِ، وَهُوَ نباتِ مَطرِ الصَّيف، يُسْلِح الماشِيَةَ، الْوَاحِد إِسْلِيحة: (تَغْزُر عَلَيْهِ الأَلبانُ) ، وَفِي نُسخة: تكْثر، بدل: تَغْزُر، وَفِي أُخرى: الإِبل، بدل: الأَلبان؛ وَجمع بَينهمَا الجَوْهَرِيّ. قَالَت أَعرابِيَّةٌ، وَقيل لَهَا: مَا شَجَرَةُ أَبِيكِ؟ فَقَالَت: شَجَرَةُ أَبي الإِسْلِيحُ: رَغْوَةٌ وصَرْيح، وسَنَامٌ إِطْرِيح. وَقيل: هِيَ بَقْلَةٌ من أَحْرارِ البُقُولِ، تَنْبُتُ فِي الشِّتَاءِ، تَسْلَحُ الإِبلُ إِذا استكثرَتْ مِنْهَا. وَقيل: هِيَ عُشْبَةٌ تُشبِه الجِرْجِيرَ، تَنْبُت فِي حُقُوفِ الرَّمْلِ قَالَ أَبو زِياد: مَنابتُ الإِسْليح الرَّمْل وهمزة إِسْلِيح مُلْحِقة لَهُ ببناءِ قِطْمِير، بِدَلِيل مَا انضاف إِليها من زِيَادَة الياءِ مَعهَا. هاذا مَذْهَب أَبي عليّ. قَالَ ابْن جِنِّي: سأَلتُه يَوْمًا عَن تِجْفَافٍ أَتاؤُه للإِلحاق بِبَاب قِرْطَاسٍ؟ فَقَالَ: نعم. واحتجَّ فِي ذَلِك بِمَا انضاف إِليها من زِيَادَة الأَلف مَعهَا. قَالَ ابْن جِنِّي: فعَلى هاذا يجوز أَن يكون مَا جَاءَ عَنْهُم من بَاب أُمْلُود وأَظفورٍ مُلْحقًا بَسْلُوحٍ ودُمْلوج، وأَن يكون إِطْرِيحٌ وإِسْلِيحٌ مُلْحَقاً بِبَاب شِنْظيرٍ وخِنْزير. قَالَ: ويبْعُد هاذا عِنْدِي، لأَنه يَلْزَم مِنْهُ أَن يكون بَاب إِعْصَار وإِسْنَام ملْحقاً بِبَاب حِدْبارٍ وهِلْقَامٍ، وبابُ إِفْعالٍ لَا يكون مُلْحقًا، أَلاَ تَرَى أَنه فِي الأَصل للمصدر نَحْو إِكرام وإِنعام، وهاذا مصدر فِعْلٍ غير مُلحَق، فَيجب أَن يكون الْمصدر فِي ذَلِك على سَمْتِ فِعْلِه غير مخالفٍ، لَهُ. قَالَ: وكأَنّ هاذا ونَحْوه إِنّما لَا يكون ملحَقاً من قبلِ أَنّ مَا زِيدَ على الزِّيَادة الأُولى فِي أَوَّله إِنّما هُوَ حرفُ لينٍ، وحرْفُ اللَّينِ لَا يكون للإِلحاق، إِنما جِيءَ بِهِ لِمَعْنى، وَهُوَ امتداد الصَّوْتِ بِهِ، وهاذا حديثٌ غيرُ حديثِ الإِلحاق، أَلاَ تَرَى أَنّك إِنما تُقابِل بالمُلحَق الأَصْلَ، وبابُ المدِّ إِنّما هُوَ الزِّيادة أَبداً. فالأَمرانِ على مَا ترَى فِي البُعد غايتانِ؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) سَلِيح (كجَرِيح: قَبِيلةٌ باليَمن) ، هُوَ سَلِيحُ بنُ حُلْوَانَ بن عَمْرَه بن الْحَافِ بن قُضَاعَةَ. قلت: واسْمه عَمْرٌ و، وَهُوَ أَبو قَبِيلةٍ، وإِخوته أَربعُ قبائلَ: تَغْلِبَ الغَلْبَاءَ، غُشَمَ، ورَبّانَ، وتزيدَ، بني حُلْوانَ بن عَمْرٍ و.
(وسَيْلَحُونُ) بِالْفَتْح (: ة) أَو مدينةٌ بِالْيمن، على مَا فِي المُغْرِب (وَلَا تَقُل: سالَحُونَ) ، فإِنه لُغَة العامّة، بِنصب النُّون ورفعها. وَقد ذُكر إِعرابه وَمَا يَتعلَّق بِهِ فِي (نصب) فراجِعْه. وَقَالَ اللّيث: سَيْلَحِينُ: موضِعٌ، يُقَال: هاذه سيْلَحُونُ، وهاذه سيْلَحينُ، وأَكثرُ مَا يُقَال: هاذه سَيْلَحونَ، ورأَيت سَيْلَحِيْنَ.
(والسُّلَحُ، كصُرَدٍ) : وَلَدُ الحَجَلِ. مثلُ السُّلَكِ والسُّلَفِ، (ج) سِلْحانٌ (كصِرْدَانٍ) فِي صُرَدٍ، أَنشد أَبو عَمْرو لجُؤَيَّةَ:
وتَتْبَعُهُ غُبْرٌ إِذا مَا عَدَا عَدَوْا
كسِلْحَانِ حِجْلَى قُمْنَ حِينَ يقُومُ
وَفِي (التّهذيب) : السُّلَحَةُ والسُّلَكة: فَرْحُ الحجل، وجمعُه سِلْحانٌ وسِلْكَانٌ.
(و) عَن ابْن شُميل: السَّلَح (بالتَّحْريك: ماءُ السّماءِ فِي الغُدْرانِ) وَحَيْثُ مَا كَانَ. يُقَال: ماءُ العِدِّ، وماءُ السَّلَحِ. قَالَ الأَزهريّ: سمعْت العربَ تَقول لماءِ السماءِ: ماءُ الكَرَعِ، وَلم أَسمع السَّلَح.
(وسَلَّحْتُه السَّيْفَ) ، جاءَ ذالك فِي حَدِيث عُقْبَةَ بنِ مالِكٍ (بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَرِيَّةً فسَلَّحْتُ رَجلاً مِنْهُم سَيفاً) ، أَي (جَعلْتُه سِلاحَه) . وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ لما أُتِيَ بسَيْفِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ دَعَا جُبَيْرَ بنَ مُطْعِمٍ فسَلَّحه إِيّاه. وَفِي حَدِيث أُبَيَ قَالَ لَهُ: (من سَلَّحَك هاذا القَوْسَ؟ قَالَ: طُفَيل) .
(و) سَلاَح (كسَحابٍ أَو قَطَامِ: ع أَسْفَلَ خَيْبَرَ) . وَفِي الحَدِيث: (حَتَّى يكون أَبْعَدَ مَسالِحِهم سَلاَح) . (وماءٌ لبني كِلاَبٍ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ سَلَحَ) . وحَقيقٌ أَن يكون بهاذه الصِّفَةِ ماءُ أَكرى.
(وسَلْحِينُ) ، بِالْفَتْح، (حِصْنٌ كَانَ باليَمن) يُحْكَى عَنهُ أَنه (بُنِي فِي ثَمانِين سَنَةً) وَفِي الرَّوض: بَيْنُونُ وسَلْحِينُ: مدينتانِ عظمتانِ عظيمتان خَرَّبْهما أَرْياطُ، قَالَ الشَّاعِر:
بَعْدَ بَينُونَ لاعَينٌ وَلَا أَثَرٌ
وبعدَ سَلْحِينَ يَبْنِي النَّاسُ أَبياتَا
(و) السُّلْح (كقُفْل: ماءٌ بالدَّهْنَاءِ لبني سَعْد) بنِ ثَعْلَبَةَ. (و) السُّلْح: (رُبٌّ يُدْلَكُ بِهِ نِحْيُ السَّمْنِ) لإِصْلاحه.
(وَقد سَلَّح نِحْيَه تَسْليحاً) ، إِذا دَلَكَه بِهِ.
(ومُسَلَّحَة، كمُعَظَّمة: ع) قَالَ:
لَهُم يومُ الكُلابِ وَيَوْم قَيس
أَراقَ على المُسَلَّحَةِ المَزادَا
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
سِلاحُ الثَّورِ: رَوْقاه، سُمِّيَ بذالك لأَنه يَذُبُّ بهما عَن نَفْسِه. قَالَ الطَّرمّاح يَذكر ثَوْراً يَهُوزُّ قَرْنَه للكلاب ليطْعَنها بِهِ:
يَهُزُّ سِلاحاً لمْ يَرِثْهَا كَلاَلَةً
يَشُكُّ بهَا مِنها أُصُولَ المَغَابِنِ
إِنما عَنَى رَوْقَيْه.
وَمن المَجَاز: أَخَذَت الإِبلُ سِلاَحَها: إِذا سَمِنَتْ. وَكَذَا تَسلَّحت بأَسْلِحتِها. قَالَ النَّمرُ بن تَوْلَب:
أَيّامَ لمْ تأْخُذْ إِليَّ سِلاحَهَا
إِبَلي بِجِلَّتِهَا وَلَا أَبْكارِهَا
قَالَ ابْن مَنْظُور: وَلَيْسَ السِّلاح اسْما للسِّمَن، وَلَكِن لمّا كَانَت السَّمِينة تَحْسُن فِي عَيْن صاحِبها فيُشْفِقُ أَن يَنْحَرَهَا، صَار السِّمَنُ كأَنّه سِلاحٌ لَهَا، إِذ رَفَعَ عَنْهَا النَّحْرَ. وَفِي كتاب الفَرْق لابنِ السيِّد: يُقَال: لأَن صاحبَها يَمْتَنِعُ من نَحْرِهَا، لحُسْنِهَا فِي عَيْنِه، ولكثرةِ أَلبانها، قَالَ:
إِذا سَمِعتْ آذانُها صَوْتَ سائلٍ
أَصاخَتْ فَلم تَأْخُذْ سِلاحاً وَلَا نَبْلاً
وَسبق فِي رمح مثل ذالك.
والمَسْلَحِيّ: المُوَكَّل بالثَّغْرِ والمُؤَمَّر.
والسَّلْحُ: اسمٌ لِذِي البَطْن. وَقيل: لَمَا رَقَّ مِنْهُ، وَمن كلِّ ذِي بَطْنٍ. وجمْعه سُلُوحٌ وسُلْحَانٌ. قَالَ الشّاعر فاستعاره للوَطْواط:
كأَنّ برُفْغَيْهَا سُلوحَ الوَطاوِطِ
وأَنشد ابْن الأَعرابيّ فِي صفة رجل:
مُمْتَلِئاً مَا تَحتَه سُلْحَانَا
وَفِي (الْمِصْبَاح) : هُوَ سَلْحَةٌ، تسميةٌ بِالْمَصْدَرِ. وَفِي (الأَساس) : هُوَ أَسْلَحُ من حُبَارَى. وَفِي (اللِّسَان) : والمَسْلَحُ: مَنْزِلٌ على أَرْبَعِ منَازِلَ من مكَّةَ والمَسَالِحُ: مواضِعُ، وَهِي غير الَّتِي تقدّمت.
وَمن الْمجَاز: الغَرَب تُسمِّي السِّماكَ الرّامحَ: ذُو السِّلاحِ، والآخرَ: الأَعْزلَ؛ وهاذا من الأَساس.
(سلح) : السُّلحُ: رُبٌّ يُدْلَكُ به نِحْيُ السَّمْنِ، لتَنْسَدَّ الخُرَزُ، يقالُ: سَلِّحْ نِحْيَكَ.
س ل ح : السِّلَاحُ مَا يُقَاتَلُ بِهِ فِي الْحَرْبِ وَيُدَافَعُ وَالتَّذْكِيرُ أَغْلَبُ مِنْ التَّأْنِيثِ فَيُجْمَعُ عَلَى التَّذْكِيرِ أَسْلِحَةً وَعَلَى التَّأْنِيثِ سِلَاحَاتٌ وَالسِّلْحُ وِزَانُ حِمْلٍ لُغَةٌ فِي السِّلَاحِ وَأَخَذَ الْقَوْمُ أَسْلِحَتَهُمْ أَيْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ سِلَاحَهُ وَسَلَحَ الطَّائِرُ سَلْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَهُوَ مِنْهُ كَالتَّغَوُّطِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَهُوَ سَلْحُهُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ. 
[سلح] السِلاحُ مذكَّر، لأنُّه يُجمع على أسلحة، فهذا جمع المذكر مثل حمار وأحمرة، ورداء وأردية. ويجوز تأنيثه، قال الطِرِمَّاح وذكر ثوراً يهزُّ قَرْنَهُ للكِلاب ليطعنها به: يَهُزُّ سِلاحاً لم يَرِثْها كَلالَةً * يَشُكُّ بها منها أصول المغابنوتسلح الرجل: لَبِسَ السِلاحَ. ورجلٌ سالِحٌ: معه سلاح. والمَسْلَحَةُ: قوم ذوو سِلاحٍ. وَالمَسْلَحَةُ كالثَغْرِ والمَرْقَبِ. وفي الحديث: " كان أَدْنى مَسالِح فارسَ إلى العَرَب العُذَيْبَ ". قال بشر: بِكُلِّ قِيادِ مُسْنِفَةٍ عَنودٍ * أَضَرَّ بها المَسالِحُ والغِوارُ والسُلاحُ بالضم: النَجْوُ. وقد سَلَحَ سَلْحاً، وأَسْلَحَهُ غَيْرُهُ. وناقةٌ سالِحٌ: سَلَحَتْ من البَقْلِ وغيره والإِسْليحُ: نَبْتٌ تَغْزُرُ عليه ألبان الابل. قالت امرأة من العرب: " الاسليح ، رغوة وصريح، وسنام إطريح ". وسليح: قبيلة من اليمن. وسيلحون: قرية، والعامة تقول سالحون. وقد ذكرنا إعرابه في فصل (نصب) من باب الباء. والسلح ولد الحجل، مثل السُلَكِ والسُلَفِ، والجمع سِلْحانٌ. وأنشد أبو عمرو لجؤيَّة: وَتَتْبَعْهُ غُبْرٌ إذا ما عَدا عَدَوْا * كَسِلْحانِ حِجْلى قُمْنَ حين يَقومُ 
سلح: سَلحة) نجو، براز، عذرة، غائط خرء، (الكامل للمبرد ص764).
سلاح. سلاخح خانة: دار الصناعة، ترسانة مستودع الاسلحة، مصنع الاسلحة (مملوك 121، 159).
أمير سلاح: رئيس حاملي أسلحة السلطان ومن يحضرون له السلاح الذي يحتاج إليه (نفس المصدر) سلاح (في علم الفلك): يقول ألف استرون (1: 5): يطلق اسم السلاح (وهذا هو صواب الكلمة بدل السلاب) وهو آلة الحرب على كل كوكب يحيط بالسماك الرامح ثم يقول بعد ذلك إنه اسم للكواكب 21 و22 من البقّار أو راعي الشاء. سِلِيّح (هذا هو ضبط الكلمة في مخطوطتنا رقم 170 دائماً، انظر الفهرست 5: 88: وفي محيط المحيط: سلِيّح سريانية وجمعها سَلِيحون: رسول (باين سميث 1610).
سلاحة: تطلق على صخرة تبول عليها التيوس الجبلية. وذلك أنها تبول ايام هيجانها على صخرة على الجبل تسمَّى السلاحة فتسود الصخرة وتصير كالقار الدسم الرقيق. وأبوال التيوس الجبلية تستعمل في الأدوية المشروبة النافعة من الجذام (ابن البيطار 2: 45) وقد أساء سونثيمر ترجمتها. وقد ذكر جوليوس سُلاخة بهذا المعنى غير أنها في مخطوطتنا لابن البيطار سلاحه بالحاء وكذلك عند سونثيمر، وهو لم يفهم النص الذي نقله لأنه يعيد الضمير في عليها إلى البول وهو يعود عند ابن البيطار إلى الصخرة.
وفي معجم لين: سُلاخة أيضاً غير إنه يقول: إنها سَلاَحَة بالحاء حسب ما جاء في معجم جونسون. غير أن في طبعة رشاردسن التي صححها جونسون التي نشرت في لندن سنة (1829) والتي أعود إليها. دائما لا نجد إلا سلاخة باعتبارها كلمة عربية مع شرح الكلمة المأخوذة من جوليوس.
سِلاَحِيّ: ضابط يحمل أسلحة السلطان ويقدمها إليه إذا احتاج إليها. ففي ابن الأثير (10: 133) في كلامه عن روجر ملك صقلية: فسلك طريق ملوك المسلمين من الجنائب والحجاب والسلاحية والجاندارية وغير ذلك. وانظر النويري (إفريقية ص17 و) في كلامه عن إبراهيم بن الأغلب حيث يقول: ثم اشترى عبيداً لحمل سلاحه وأظهر للجند إنه أراد بذلك إكرامهم عن حمله. وسلاحي في المغرب، ويسمى في مصر والمشرق سلاحدار.
سَلِيحّي (سريانية): رسول (معجم أبي الفداء) سلاحية: قارورة (بوشر، ألف ليلة 2: 155، برسل 4: 360، 378، 10: 306، 11: 454) وقد ذكر فريتاج أو بالأحرى جوليوس هذه الكلمة في مادة طرجهارة، غير أنها كتبت فيه بالصاد. ويقال لها أيضاً سراحية (انظر الكلمة).
سِلّيِح: انظر سَلِيح.

ضدد

Entries on ضدد in 8 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
[ضدد] غ: "يكونون- أي الأصنام- عليهم- على عابديها- "ضدا"" عونًا وأعداء.
ض د د : الضِّدُّ هُوَ النَّظِيرُ وَالْكُفْءُ وَالْجَمْعُ أَضْدَادٌ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الضِّدُّ مِثْلُ الشَّيْءِ وَالضِّدُّ خِلَافُهُ وَضَادَّهُ مُضَادَّةً إذَا بَايَنَهُ مُخَالَفَةً وَالْمُتَضَادَّانِ اللَّذَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. 
ض د د: (الضِّدُّ) وَ (الضَّدِيدُ) وَاحِدُ (الْأَضْدَادِ) . وَقَدْ يَكُونُ (الضِّدُّ) جَمَاعَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} [مريم: 82] . وَقَدْ (ضَادَّهُ مُضَادَّةً) وَهُمَا (مُتَضَادَّانِ) . وَيُقَالُ: لَا (ضِدَّ) لَهُ وَلَا (ضَدِيدَ) لَهُ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا كُفْءَ لَهُ. 

ضدد


ضَدَّ(n. ac. ضَدّ)
a. Overcame, got the better of, vanquished.
b. [acc. & 'An], Turned, dissuaded from.
ضَاْدَدَa. Opposed; contradicted.
b. Was the contrary, opposite of, formed a contrast
with.

تَضَاْدَدَa. Were opposed, contrary.

ضِدّa. Contrary, opposite.
b. The like, counterpart, fellow, equal of.
c. (pl.
أَضْدَاْد), Opponent, adversary, antagonist.
d. Word having two contradictory meanings.

ضَدِيْدa. Contrary, opposite; contradictory.
b. Similar, like.

مُضَادَّة تَضَادّ
a. Opposition.
b. Contradiction.
c. Contrast.

ضِدّ بالضِدّ
a. Against; contrary to.
b. On the contrary.
[ضدد] الضِدُّ: واحد الأضْدادِ، والضَديدُ مثله. وقد يكون الضِدُّ جماعةً. قال تعالى:

(ويَكونونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا) *. وقد ضاده، وهما متضادان. ويقال: لا ضِدَّ له ولا ضَديدَ له، أي لا نظير له ولا كُفءَ له. والضَدُّ بالفتح الملء، عن أبى عمرو. يقال: ضد القربة يَضُدُّها، أي ملأها. وأضدَّ الرجلُ: غضب.
الضاد والدال ض د د

ضِدُّ الشيء وضَديدُهُ وضَدِيدَتُه خِلافُه الأخيرة عن ثعلبٍ وضِدُّهُ أيضاً مِثْلُه عَنْهُ وحْدَهُ والجمعُ أضْدَادٌ وقد ضَادَّه والقومُ على ضِدٍّ واحدٍ إذا اجْتمعُوا عليه في الخُصومةِ وفي التنزيل {ويكونون عليهم ضدا} مريم 82 وضَدَّهُ ضَداّ مَلأَه وبَنُو ضِدٍّ بَطْنٌ قال ابن دُريدٍ هم قبيلةٌ من عادٍ وأنشد

(وذُو النُّونَيْنِ من عَهْدِ ابنِ ضِدٍّ ... تَخيَّرهُ الفَتَى من قومِ عَادِ)

يعني سَيْفاً 

ضدد: الليث: الضِّدُّ كُلُّ شيءٍ ضادَّ شيئاً ليغلبه، والسّوادُ ضِدّ

البياض، والموتُ ضِدُّ الحياة، والليل ضِدُّ النهار إِذا جاء هذا ذهب ذلك.

ابن سيده: ضدُّ الشيءِ وضدَيدُه وضَديدَتُه خلافُه؛ الأَخيرة عن ثعلب؛

وضِدُّه أَيضاً مِثْلُه؛ عنه وحْدَه، والجمع أَضداد. ولقد ضادَّه وهما

متضادّانِ، وقد يكون الضِّدُّ جماعةً، والقوم على ضِدٍّ واحِدٍ إِذا اجتمعوا

عليه في الخصومة. وفي التنزيل: ويكونون عليهم ضدّاً؛ قال الفراء: يكونون

عليهم عَوْناً؛ قال أَبو منصور: يعني الأَنامَ التي عَبَدَها الكُفَّار

تكون أَعْواناً على عابِديها يوم القيامة. وروي عن عِكْرمة: يكونون عليهم

أَعداء، وقال الأَخفش في قوله، عز وجل: ويكون عليهم ضدّاً؛ قال: الضِّدّ

يكون واحداً وجماعة مثل الــرَّصَدِ والأَرْصاد، والــرَّصَدُ يكون للجماعة؛

وقال الفراء: معناه في التفسير ويكونون عليهم عَوْناً فلذلك وَحَّدَ. قال

ابن السكيت: حكى لنا أَبو عمرو الضد مِثْلُ الشيءِ، والضّدُّ خلافه.

والضَّدُّ المملوءُ، قال الجوهري: الضَّدُّ، بالفتح، المَلْء؛ عن أَبي

عمرو. يقال: ضَدَّ القِرْبَةَ يَضُدُّها أَي مَلأَها. وأَضَدَّ الرجلُ:

غَضِبَ. أَبو زيد: ضَدَدْتُ فلاناً ضَدّاً أَي غَلَبْتُه وخَصَمْتُه.

ويقال: لَقِيَ القومُ أَضْدادَهُم وأَنْدادَهُم أَي أَقْرانَهُم.

أَبو الهيثم: يقال ضادَّني فلان إِذا خالفك، فأَرَدْتَ طولاً وأَراد

قِصَراً، وأَردْتَ ظُلْمة وأَراد نوراً، فهو ضِدُّك وضَديدُك، وقد يقال إِذا

خالفك فأَردت وجهاً تذهب فيه ونازعك في ضده. وفلان نِدِّي ونَديدي: للذي

يريد خلافَ الوجْه الذي تُريده، وهو مُسْتَقِلٌّ من ذلك بمثل ما

تَسْتَقِلُّ به. الأَخفش: النِّدُّ الضد والشِّبْهُ؛ ويجعلون له أَنْداداً أَي

أَضداداً وأَشْباهاً. ابن الأَعرابي: نِدُّ الشيء مِثْلُه وضِدُّه

خِلافُه. ويقال: لا ضدّ له ولا ضديد له أَي لا نظير له ولا كُفْءَ له. قال أَبو

تراب: سمعت زائدة يقول: صَدَّه عن الأَمْر وضَدَّه أَي صَرَفَه عنه برفق.

أَبو عمرو: الضُّدَدُ الذين يَمْلؤُون للناس الآنِيةَ إِذا طَلَبُوا

الماء، واحِدُهم ضادٌّ؛ ويقال: ضادِدٌ وضَدَد. وبنو ضِدٍّ: بطن؛ قال ابن

دريد: هم قبيلة من عاد؛ وأَنشد:

وذُو النُّونَيْنِ من عَهْدِ ابْنِ ضِدٍّ،

تَخَيَّرَه الفَتى مِنْ قَوْمِ عادِ

يعني سيفاً.

ضدد
: ( {الضِّدُّ، بِالْكَسْرِ) : كلُّ شيءٍ} ضِّادّ شَيْئا لِيَغْلِبَه. والسَّوادُ {ضِدُّ البَياض، والمَوْتُ ضِدُّ الحَيَاةِ، قَالَه اللَّيْث.} والضِّدُّ، عَن ثَعْلَبٍ وَحْدَه، ( {والضَّدِيدُ: المِثْلُ) وجَمْعُه:} أَضْدادٌ. وَيُقَال: لَا {ضِدَّ لَهُ وَلَا ضَدِيدَ لَهُ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا كُفْءَ لَهُ.
وَيُقَال: لَقِيَ القومُ} أَضدادَهم وأَنْدَادَهُم، أَي أَقْرَانَهُم. وَقَالَ الأَخفشُ: النِّدُ: {الضِّدُّ والشِّبْهُ: {وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً} (فصلت: 9) أَي} أَضداداً وأَشْبَاهاً.
(و) الضِّدُّ {والضَّدِيدُ} والضَّدِيدةُ، الأَخيرةُ عَن ثَعْلَبٍ: (المُخَالِفُ، ضِدٌّ) قَالَ ابْن السِّكِّيت: حَكَى لنا أَبو عَمْرو: الضِّدُّ. مِثْلُ الشَّيْءِ، {والضِّدُّ: خِلافُه. ومِثْلُه فِي الْمُحكم، والمصباح.
(و) قد (يكونُ) الضِّدُّ (جَمعاً) ، وَفِي بعض النّسخ: ويكونُ للجَمْعِ جَمْعاً.
وَعبارَة اللّسان: وَقد يكونُ جمَاعَة، والقومُ على} ضِدّ واحدٍ، إِذ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ فِي الخُصُومَةِ، (وَمِنْه) قَوْله تَعَالَى: {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ {ضِدّاً} (مَرْيَم: 82) قَالَ الفرّاءُ: يكونُون عَلَيْهِم عَوْناً، قَالَ أَبو مَنْصُور: يَعْنِي الأَصنامَ الّتي عَبَدَها الكُفَّارُ، تكون أَعواناً على عابِدِيها يومَ القِيامَة. ورُوِيَ عَن عِكْرِمَةَ: يكونُونَ عَلَيْهِم أَعدَاء.
وَقَالَ الأَخفش:} الضِّدُّ يكون وَاحِدًا وجماعَةً، مثل الــرَّصَد 2، والأَرْصادِ، والــرَّصَدُ يكون للجماعَةِ.
(و) عَن أَبي زيد: ( {ضَدَّهُ فِي الخُصُومَةِ) ضَدًّا: (غَلَبَهُ) وخَصَمَه.
(و) قَالَ أَبو تُراب: سَمِعْتُ زائدةَ يَقُول: صَدَّه عَن الأَمر،} وضدَّه (عَنهُ صَرَفَهُ، ومَنَعَهُ بِرِفْقٍ) .
(و) فِي الصّحاح: الضَّدُّ، بالفتْح: المَلءُ، {ضَدَّ (القِرْبَةَ} يَضُدُّهَا ضَدًّا: (مَلأَهَا) . ( {وأَضَدَّ) الرجُلُ: (غَضِبَ) ، وَلَيْسَ هاذا من بَاب كَبَّهُ فأكبَّ، كَمَا زَعمَه بعض المُحَشِّينَ، لاخْتِلَاف مَعْنَاهُمَا.
(وبَنُو ضِدَ، بِالْكَسْرِ: قبيلةٌ من) قَوْمِ (عادٍ) ، قَالَه ابْن دُرَيْدٍ، وأَنشد:
وذُو النُّونَيْنِ من عَهْدِ ابنِ ضِدَ
تَخَيَّرَه الفَتَى من قَومِ عادِ
يَعْنِي سَيْفاً. كَذَا فِي الْمُحكم. (} وضادَّه: خالَفَهُ) ، فأَراد أَحدُها طُولاً، وَالثَّانِي قِصَراً، فَهُوَ {ضِدُّهُ} وضَدِيدُه، (وهُمَا {مُتَضادَّان، وَقد يُقَال إِذا خالفَه فأَراد وَجْهاً يَذْهَب فِيهِ، ونازَعَه فِي ضدِّه: هُوَ} مُضادُّه، {وضَدِيدُه، ونِدُّه ونَدِيدُه، للّذي يُريدُ خِلَافَ الوَجْهِ الّذي تُيدُه، وَهُوَ مُستَقِلٌّ من ذَلكَ بمثْل مَا تَسْتَقِلُّ بِهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عَن أَبي عَمْرو:} الضُّدَدُ: الّذِين يَمْلَؤُون للنَّاس الآنِيَةَ، إِذا طَلَبُوا الماءَ، واحِدُهم: {ضَادٌّ، وَيُقَال} ضادِدٌ! وضَدَدٌ.

مرت

Entries on مرت in 12 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 9 more
(مرت) : امْرِتْ هذه الإِبلَ، أَي نَحِّها.
مرت
عن الصيغة الإنجليزية للاسم مرته المأخوذ عن الآرامية بمعنى سيدة أو امرأة يستخدم للإناث.
مرت
عن إحدى الصيغ الإنجليزية المختصرة للاسم مارتين المأخوذ عن اللاتينية بمعنى شخص محب للحرب.
مرت
أرْض مَرْتٌ، ومَكانٌ مَرْتٌ: أمْلَسُ، وجَمْعه مُرُوْتٌ. ومَرَتَ الشَّيْءَ يَمْرُتُه: أي مَلَّسَه. وهو مَرْتُ الحاجِبَيْنِ والجَسَدِ: أي لا شَعْرَ عليه. والمَرْمَرِيْتُ: المَكان الأمْلَسُ؛ نَحْوُ المَرْتِ.
مرت: مرت: حك (همبرت 199).
مرت (أصلها أو مارت أي شهر مارس) وفي م. المحيط (مرت أو مارت اسم آذار عند الإفرنج. ومنه تقول العامة مرت القاضي أي دخل في شهر مارت وهو نهاية مدته. مرت أو مارت: هو شهر آذار (م. المحيط). مرت مؤنث مار السريانية ومعناها سيدة أو قديسة (م. المحيط).

مرت


مَرَتَ(n. ac. مَرْت)
a. Smoothed.
b. Drove away (camels).
c. Broke.

مَرُتَ(n. ac. مُرُوْتَة)
a. Was waste, desert.

مَرْت
(pl.
مُرُوْت
أَمْرَاْت أَمَاْرِيْتُ)
a. Waste, desert.
b. Smooth, hairless.

مَرُوْتa. see 1 (a)
مُرُوْتَةa. Barrenness, bareness.
مَاْرُوْتa. A certain fallen angel.

مَمْرُوْتَة
a. Barren (land).
مَرْتَج
a. Galena.
[مرت] المَرْتُ: مفازةٌ لا نباتَ فيها. ومكان مَرْتٌ بيِّن المُروتة. قال الراجز : ومهمهين قذفين مرتين * ظهراهما مثل ظهور الترسين ورجل مَرْتُ الحاجبِ، إذا لم يكن على حاجبه شعر. قال ذو الرمة: كل جنين لثق السربال * مرت الحجاجين من الاعجال يعنى جنينا ألقته أمه قبل أن ينبت وبره. والمروت بالتشديد: اسم واد. قال أوس: وما خليج من المروت ذو شعب * يرمى الضرير بخشب الطلح والضال ومنه يوم المروت، بين بنى قسير وتميم.
م ر ت

بلد مرتٌ بيّن المروتة: قيٌّ لا نبات بها، وبلاد مروت. قال:

مرت يناصي خرقها مروت

ومرت الشيء يمرته: ملسه، ومنه: قول أعرابيّ من بني مازن حين سئل عن سقيهم الخيل اللبن فقال: إنما تسقى اللبن لأنه يطوي الأباطل ويحكم المنة ويعقد الحيل ويصمّل العضل ويشدّ البصر ويدجي الشّعر ويمرت الجراهية ويحسّن السّحناء ويطرد الدّوى، الحيل: شدة الظهر، ولا يحل: ولا قوة، والجراهية: ظاهر الجلد.

ومن المجاز: رجل مرت الحاجبين ومرت الحسد: لا شعر عليه، وغلام مرت العذار: لم يختطّ.

مرت

1 مَرُتَ, aor. ـُ inf. n. مُرُوتَةٌ, It (a tract, or land,) was, or became, what is termed مَرْتٌ.

[See مُرُوتَةٌ.] b2: مَرَتَ, aor. ـِ He rendered smooth. (A, K.) b3: مَرَتَ الإِبِلَ, aor. ـِ He removed the camels from their place. (K.) b4: مَرَتَ, [aor. ـِ inf. n. مَرْتٌ, He broke [a thing]. (TA.) b5: مَرَتَ الخُبْزَ فِى المَاءِ i. q. مَرَدَ: (Yaakoob:) or it is written مرث. (TA.) مَرْتٌ A waterless desert in which is no herbage: (S, K:) or a land in which no herbage grows: or, in which there is neither little [herbage] nor much: (TA:) or a land of which the soil does not become dry, and of which the pasture-grounds, or fields, do not produce herbage: (K:) or land in which is no herbage; even if it be rained upon: (TA:) as also ↓ مَرُوتٌ; and أَرْضٌ مَمْرُوتَةٌ: pl. of مَرْتٌ, أَمْرَاتٌ and مُرُوتٌ. (K.) b2: أَرْضٌ مَرْتٌ, (TA,) and مَكَانٌ مَرْتٌ, (S, TA,) A land, and a place, that is desert, without water and without herbage. (TA.) Yousay أَرْضٌ مَرْتٌ and ↓ ارض مَرُوتٌ: but land that has been rained upon in the winter is not termed مرت, because the rain gives hope of its producing herbage. (TA.) b3: مَرْتٌ, (K,) or مَرْتٌ الحَاجِبِ, (S,) A man having no hair upon his eyebrows. (S, K.) b4: مَرْتُ الجَسَدِ Having no hair upon his body. (TA.) مَرُوتٌ: see مَرْتٌ.

مُرُوتَةٌ (a subst. K.) [The condition of a land, or tract, such as is termed مَرْتٌ]: (S, K:) [or, accord. to Ibn-Maaroof, as stated by Golius, it is an inf. n.: if so, its verb is مَرُتَ].

خِرِّيتٌ مِرِّيتٌ: see art. خرت.

مَارُوتُ [A certain fallen angel,] the companion of هَارُوتُ: (TA:) a foreign word; or from المُرُوتَة; (K;) or from المَرْتُ as signifying الكَسْرُ. (TA.) مَرْمَرِيتٌ A calamity; a misfortune. (K.) Some say, that it is formed from مَرْمَرِيسٌ, by the substitution of ت for س.
[م ر ت] أَرْضٌ مَرْتٌ، ومَكانٌ مَرْتٌ: قَفْرٌ لا نَباتَ فيهِ، وقيل: هو الَّذى لا يَجِفُّ ثَراهُ، ولا يَنْبُتُ مَرْعاه، وقِيلَ، المَرْتُ: الأَرْضُ التي لا كَلأَ بِها وإن مُطِرَتْ. والجَمْعُ: أَمْراتٌ ومُرُوتٌ. والأسْمُ المُرُوتَهُ. وحَكَى بعضُهم: أرضٌ مَرْوتٌ كمَرْتٍ، قالَ كُثَيِّرٌ:

(وقَحَّمَ سَيْرَنَا من قُور حِسْمَى ... مَرُرتُ الرِّعْىِ ضاحِيَةُ الظِّلالِ)

هَكذَا رَواهُ أبو سِعيد السُّكَّريُّ بالفتحِ، وغَيْرُه يَرْوِى: مُرُوتُ الرِّعِىْ، بالضَّمِّ. وقيِلَ أيْضاً: أرضٌ مَمْرُوتَةٌ، قالَ ابنُ هَرْمَةَ: (كَمْ قَدْ طَوَيْنَ إِليْكَ مِنْ مَمْرُوتَه... ومَناقلٍ مَوْصُولَةٍ بَمناقِلِ)

والمَِرُّوتُ: بَلَدٌ لباهِلَةَ، وعَزَاه الفرَزْدَق والبَعِيثُ إِلى كُلَيْبٍ، فقال الفَزَرْدَقُ:

(تقُولُ كُلَيْبٌ حِِينَ مَثَّتْ جُلُودُها ... وأَخْصَبَ مْنْ مَرُّوتِها كُلُّ جانِبِ)

وقالَ البَعِيثُ:

(أَأَنْ أَخْصَبَتْ مِغْزَى عَطّيَّةَ وارتْعَت ... تِلاعًا من المَرُّوتِ أَحْوَى جَميِمهُا ... )

إِلى أَبْباتٍ كثيرةٍ نَسَبَا فًِيهاَ المَرُّوتَ إِلى كُلَيْبٍ. ومَرَتَ الخُبْزَ في الماءِ، كَمَردَه، حكاه يًَعْقُوبُ. وفي المُصَنَّفِ، مَرَثَه بالثّاءِ. والمَرْمَرِيتُ: الدَّاهِيَةُ، وقال بعضُهم: إِنَّ التّاءَ بدلٌ من السِّينِ.

مرت: المَرْتُ: مفازة لا نبات فيها. أَرْضٌ مَرْتٌ، ومكان مَرتٌ: قَفْرٌ

لا نبات فيه؛ وقيل: الأَرضُ التي لا نَبْتَ فيها؛ وقيل: المَرْتُ الذي

ليس به قليل ولا كثير؛ وقيل: هو الذي لا يَجفُّ ثَرَاه، ولا يَنْبُت

مَرْعاه. وقيل: المَرْتُ الأَرضُ التي لا كلأَ بها وإِن مُطِرَتْ، والجمع

أَمْراتٌ ومُرُوتٌ؛ قال خِطامٌ المُجاشِعِيُّ:

ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنِ،

ظَهْرَاهُما مثلُ ظُهورِ التُّرْسَيْن،

جُبْتُهما بالنَّعْتِ لا بالنَّعْتَيْن

والاسم: المُروتةُ. وحكى بعضهم: أَرضٌ مَرُوتٌ كمَرْتٍ؛ قال كثير:

وقَحَّمَ سَيْرَنا من قُورِ حِسْمَى

مَرُوتُ الرِّعْيِ، ضاحيةُ الظِّلالِ

هكذا رواه أَبو سعيد السُّكَّري بالفتح، وغيره يَرْوِيه مُرُوتُ

الرِّعْيِ، بالضم؛ وقيل أَيضاً: أَرضٌ مَمْرُوتةٌ؛ قال ابن هَرْمَةَ:

كم قد طَوَيْنَ، إِليك، من مَمْرُوتَةٍ

ومَناقِلٍ مَوْصُولةٍ بِمَناقِلِ

وأَرضٌ مَرْتٌ ومَرُوتٌ، فإِنْ مُطِرَتْ في الشتاء فإِنها لا يقال لها

مَرْتٌ، لأَِن بها حينئذ رَصَداً؛ والــرَّصَدُ الرَّجاءُ لها، كما تُرْجَى

الحاملة؛ ويقال: أَرضٌ مُــرْصِدة، وهي قد مُطِرَتْ، وهي تُرْجَى لأَن

تُنْبِتَ؛ قال رؤْبة:

مَرْتٌ يُنَّاصِي خَرْقَها مَرُوتُ

وقول ذي الرمة:

يَطْرَحْنَ، بالمهَارِقِ الأَغْفَالِ،

كلَّ جَنِينٍ لَثِقِ السِّرْبالِ

حَيِّ الشَّهِيقِ، مَيِّتِ الأَوْصالِ،

مَرْتِ الحَجاجَيْنِ من الإِعْجالِ

يصف إِبلاً أَجهَضَت أَولادَها قبلَ نَبات الوَبر عليها، يقول: لم

يَنْبُتْ شَعَرُ حَجاجَيْهِ؛ قال أَبو منصور: كأَنَّ التاء مبدلة من المَرْثِ.

ورجلٌ مَرْتُ الحاجب إِذا لم يكن على حاجبه شعر؛ وأَنشد بيت ذي الرمة:

مَرْتِ الحَجاجَينِ من الإِعْجالِ

والمَرُّوتُ: بلد لباهلةَ، وعَزاه الفَرَزدَقُ والبَعِيثُ إِلى

كُلَيْبٍ؛ فقال الفرزدق:

تقول كليبٌ، حينَ مَتَّتْ جُلُودُها،

وأَخْصَبَ مِنْ مَرُّوتِها كلُّ جانِبِ

وقال البَعِيثُ:

أَأَنْ أَخْصَبَتْ مِعْزَى عَطِيَّةَ، وارْتَعَتْ

تِلاعاً من المَرُّوتِ أَحْوَى جَمِيمُها

إِلى أَبيات كثيرة نسبا فيها المَرُّوت إِلى كُلَيْبٍ. الصحاح:

المَرُّوتُ، بالتشديد، اسم وادٍ؛ قال أَوسٌ:

وما خَليجٌ من المَرُّوتِ ذو شُعَبٍ،

يَرْمِي الضَّريرَ بخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّالِ

ومنه: يوم المَرُّوت، بين بني قُشَيرٍ وتَميم. ومَرَتَ الخُبْزَ في

الماء: كمَرَدَه، حكاه يعقوب؛ وفي المُصَنَّف: مَرَثَه، بالثاء.

والمَرْمَريتُ: الداهيةُ؛ وقال بعضهم: إِنَّ التاءَ بدل من السين.

مرت
: (المَرْتُ: المَفَازَةُ بِلَا نَباتٍ) فِيهَا، أَرْضٌ مَرْتٌ، ومَكانٌ مَرْتٌ: قَفْرٌ لَا نَبَاتَ فِيهِ، وَقيل: الأَرْضُ الَّتِي لَا يُنْبَتُ فِيهَا، وقيلَ المَرْتُ: الَّذِي لَيْسَ بِهِ قَليلٌ وَلَا كَثيرٌ.
(أَو الأَرْضُ) الَّتِي (لَا يَجِفُّ ثَراهَا، وَلَا يَنْبُتُ مَرْعاها) ، وَقيل: المَرْتُ: الأَرضُ. الَّتِي لَا كَلأَ بهَا وإِنْ مُطِرَتْ.
وأَرْضٌ مَرْتٌ (كالمَرُوت) ، بالفَتْح، حكاهُ بَعْضُهم، قَالَ كُثَيِّر:
وقَحَّمَ سَيْرَنا منْ قَوْرِ حِسْمَى
مَرُوتُ الرِّعْيِ ضاحِيَةُ الظِّلالِ
هَكَذَا رَوَاهُ أَبو سعيد السُّكّريّ بِالْفَتْح، وغيرُه يَرْوِي (مُروُتُ الرِّعْيِ) بالضّم، (ج: أَمْراتٌ، ومُرُوتٌ) بالضّم.
(و) قيل: (أَرْضٌ مَمْرُوتَةٌ، كذالك) ، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
كَمْ قَدْ طَوَيْنَ الَيْكَ منْ مَمْرُوتَةٍ
ومَناقلٍ مَوْصُولَةٍ بمَناقلِ
وأَرْضٌ مَرْتٌ ومَرُوتٌ، فإِن مُطِرَتْ فِي الشِّتاءِ فإِنّها لَا يُقَالُ لَها مَرْتٌ؛ لأَنَّ بهَا حينَئذ رَصَداً، والــرَّصَدُ: الرَّجاءُ لَهَا كَمَا تُرّجَى الحَامِلَةُ، ويُقالُ: أَرْضٌ مُــرْصِدَــةٌ، وَهِي قد مُطِرَتْ وَهِي تُرْجَى لأَنْ تُنْبِتَ (والاسْمُ المُرُوتَةُ) ، بالضَّمِّ، كالسُّهُولَة.
(و) من المَجاز: (رَجُلٌ مَرْتٌ: لَا شَعَرَ بحَاجِبِه) ، وَكَذَا مَرْتُ الجَسَدِ: لَا شَعَرَ عَلَيْه، قالَ ذُو الرُّمَّة:
كُلَّ جَنينٍ لَثق السِّرْبَالِ
مَرْتِ الحَجَاجَيْنِ مِنَ الإِعْجالِ
يَعْني جَنيناً أَلْقَتْهُ أُمُّه قبلَ أَن يَنْبُتَ وَبَرُهُ.
(و) فِي الأَساس: (مَرَتَهُ يَمْرتُه) إِذا (مَلَّسَه) ، بالتَّاءِ والثاءِ جَمِيعًا.
(و) يُقال: مَرَتَ (الإِبلَ: نَحّاهَا) .
(والمَرُّوتُ، كسَفُّود: وادٍ لبَنِي حِمَّان) كرمان (ابْن عَبْد العُزَّى، لَهُ يَوْمٌ) بَيْنَ (بني) قُشَيْرٍ وتَميم، كَذَا فِي الصِّحاح.
وأَنْشَد قولَ أَوْس:
وَمَا خَليجٌ من المَرُّوت ذُو شُعَبٍ
يَرْمِي الضَّرِيرَ بخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّال
(و) المَرُّوتُ (: د، لبَاهِلَةَ أَو لِكُلَيْبٍ) ، كَذَا عَزَاه الفَرَزْدَقُ والبَعِيثُ، فَقَالَ الفَرَزْدَق:
تَقُولُ كُلَيْبٌ حينَ مَتَّتْ جُلودُها
وأَخْصَبَ منْ مَرُّوتِها كُلُّ جانِبِ وَقَالَ البَعيثُ:
أَأَنْ أَخْصَبَتْ مِعْزَى عَطِيَّةَ وارْتَعَتْ
تِلاعاً مِن المَرُّوتِ أَحْوَى جَمِيمُها
إِلى أَبْياتٍ كَثِيرَة نَسَبَا فِيهَا المَرُّوتَ إِلى كُلَيْبٍ.
(و) مَرَتٌ (كجَبَلٍ: ة، بأَذْرَبيجانَ) ، على مَرْحَلَةِ من أُرْمِيَةَ.
(ومَارُوتُ، أَعْجَمِيّ) ، وَهُوَ الصَّحيح الَّذِي صَوَّبه الأَكثَرُ، وَهُوَ رَفِيقُ هَارُوتَ، وَقيل: منَ المَرْتِ، بِمَعْنى الكَسْرِ، كَمَا فِي التَّفْسير وحَواشِيهِ، قالَهُ شَيْخُنا (أَو من المُرُوتَةِ) وَهُوَ اسمُ المَصْدَرِ من المَرْتِ.
وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ، بِدَلِيلِ مَنْعِ الصَّرْفِ، وَلَو كَانَ من المَرْتِ لانْصَرَفَ.
(والمَرْمَرِيتُ: الدَّاهِيَةُ) ، وَقَالَ بَعضهم: إِنّ التّاءَ بَدَلٌ من السّين.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليْهِ:
مَرَتَ الخُبْزَ فِي المَاءِ، كمَرَدَهُ حَكَاهُ يَعْقُوب.
وَفِي المُصَنَّف: مَرَثَه بالثاءِ.
ومارْت: من الشُّهُور الرُّومِيِّة.

نصب

Entries on نصب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more

نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ من العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ،

بالكسر،نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبه هو، وأَنْصَبَني هذا الأَمْرُ.وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذو نَصَبٍ، مثل تامِرٍ ولابِنٍ، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول، لأَنه يُنْصَبُ فيه ويُتْعَبُ.

وفي الحديث: فاطمةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُنْصِـبُني ما أَنْصَبَها أَي

يُتْعِـبُني ما أَتْعَبَها.

والنَّصَبُ: التَّعَبُ؛ قال النابغة:

كِليني لـهَمٍّ، يا أُمَيْمَةَ، ناصِبِ

قال: ناصِب، بمعنى مَنْصُوب؛ وقال الأَصمعي: ناصِب ذي نَصَبٍ، مثلُ لَيْلٌ نائمٌ ذو نومٍ يُنامُ فيه، ورجل دارِعٌ ذو دِرْعٍ؛ ويقال: نَصَبٌ ناصِبٌ، مثل مَوْتٌ مائِت، وشعرٌ شاعر؛ وقال سيبويه: هَمٌّ ناصبٌ، هو على النَّسَب. وحكى أَبو علي في التَّذْكرة: نَصَبه الـهَمُّ؛ فناصِبٌ إِذاً على الفِعْل. قال الجوهري: ناصِبٌ فاعل بمعنى مفعول فيه، لأَنه يُنْصَبُ فيه ويُتْعَبُ، كقولهم: لَيْلٌ نائمٌ أَي يُنامُ فيه، ويوم عاصِفٌ أَي تَعْصِفُ فيه الريح. قال ابن بري: وقد قيل غير هذا القول، وهو الصحيح، وهو أَن يكون ناصِبٌ بمعنى مُنْصِبٍ، مثل مكان باقلٌ بمعنى مُبْقِل، وعليه قول النابغة؛ وقال أَبو طالب:

أَلا مَنْ لِـهَمٍّ، آخِرَ اللَّيْلِ، مُنْصِبِ

قال: فناصِبٌ، على هذا، ومُنْصِب بمعنًى. قال: وأَما قوله ناصِبٌ بمعنى مَنْصوب أَي مفعول فيه، فليس بشيءٍ. وفي التنزيل العزيز: فإِذا فَرَغْتَ فانْصَبْ؛ قال قتادة: فإِذا فرغتَ من صَلاتِكَ، فانْصَبْ في الدُّعاءِ؛ قال الأَزهري: هو من نَصِبَ يَنْصَبُ نَصَباً إِذا تَعِبَ؛ وقيل: إِذا فرغت من الفريضة، فانْصَبْ في النافلة.

ويقال: نَصِبَ الرجلُ، فهو ناصِبٌ ونَصِبٌ؛ ونَصَبَ لـهُمُ الـهَمُّ،

وأَنْصَبَه الـهَمُّ؛ وعَيْشٌ ناصِبٌ: فيه كَدٌّ وجَهْدٌ؛ وبه فسر الأَصمعي قول أَبي ذؤيب:

وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بعيشٍ ناصِبٍ، * وإِخالُ أَني لاحِقٌ مُسْتَتْبِـعُ

قال ابن سيده: فأَما قول الأُمَوِيِّ إِن معنى ناصِبٍ تَرَكَني مُتَنَصِّباً، فليس بشيءٍ؛ وعَيْشٌ ذو مَنْصَبةٍ كذلك. ونَصِبَ الرجلُ: جَدَّ؛ وروي بيتُ ذي الرمة:

إِذا ما رَكْبُها نَصِـبُوا

ونَصَبُوا. وقال أَبو عمرو في قوله ناصِب: نَصَبَ نَحْوي أَي جَدَّ.

قال الليث: النَّصْبُ نَصْبُ الدَّاءِ؛ يقال: أَصابه نَصْبٌ من

الدَّاءِ.والنَّصْبُ والنُّصْبُ والنُّصُبُ: الداءُ والبَلاءُ والشرُّ. وفي

التنزيل العزيز: مَسَّني الشيطانُ بنُصْبٍ وعَذابٍ. والنَّصِبُ: المريضُ الوَجِـعُ؛ وقد نَصَبه المرض وأَنْصَبه. والنَّصْبُ: وَضْعُ الشيءِ ورَفْعُه، نَصَبه يَنْصِـبُه نَصْباً، ونَصَّبَه فانْتَصَبَ؛ قال:

فباتَ مُنْتَصْـباً وما تَكَرْدَسا

أَراد: مُنْتَصِـباً، فلما رأَى نَصِـباً من مُنْتَصِبٍ، كفَخِذٍ، خففه

تخفيف فَخِذٍ، فقال: مُنْتَصْباً. وتَنَصَّبَ كانْتَصَبَ.

والنَّصِـيبةُ والنُّصُبُ: كلُّ ما نُصِبَ، فجُعِلَ عَلَماً. وقيل: النُّصُب جمع نَصِـيبةٍ، كسفينة وسُفُن، وصحيفة وصُحُفٍ. الليث: النُّصُبُ

جماعة النَّصِـيبة، وهي علامة تُنْصَبُ للقوم.

والنَّصْبُ والنُّصُبُ: العَلَم الـمَنْصُوب. وفي التنزيل العزيز:

كأَنهم إِلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ؛ قرئ بهما جميعاً، وقيل: النَّصْبُ الغاية، والأَول أَصحّ. قال أَبو إِسحق: مَن قرأَ إِلى نَصْبٍ، فمعناه إِلى عَلَمٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُون إِليه؛ ومن قرأَ إِلى نُصُبٍ، فمعناه إِلى أَصنام كقوله: وما ذُبِحَ على النُّصُب، ونحو ذلك قال الفراء؛ قال: والنَّصْبُ واحدٌ، وهو مصدر، وجمعه الأَنْصابُ.

واليَنْصُوبُ: عَلم يُنْصَبُ في الفلاةِ. والنَّصْبُ والنُّصُبُ: كلُّ ما عُبِدَ من دون اللّه تعالى، والجمع أَنْصابٌ. وقال الزجاج: النُّصُبُ جمع، واحدها نِصابٌ. قال: وجائز أَن يكون واحداً، وجمعه أَنْصاب. الجوهري: النَّصْبُ ما نُصِبَ فعُبِدَ من دون اللّه تعالى، وكذلك النُّصْب، بالضم، وقد يُحَرّكُ مثل عُسْر؛ قال الأَعشى

يمدح سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم:

وذا النُّصُبَ الـمَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ * لعافيةٍ، واللّهَ رَبَّكَ فاعْبُدا(1)

(1 قوله «لعافية» كذا بنسخة من الصحاح الخط وفي نسخ الطبع كنسخ شارح القاموس لعاقبة.)

أَراد: فاعبدنْ، فوقف بالأَلف، كما تقول: رأَيت زيداً؛ وقوله: وذا النُّصُبَ، بمعنى إِياك وذا النُّصُبَ؛ وهو للتقريب، كما قال لبيد:

ولقد سَئِمْتُ من الـحَياةِ وطولِها، * وسُؤَالِ هذا الناسِ كيف لَبيدُ!

ويروى عجز بيت الأَعشى:

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ، واللّهَ فاعْبُدا

التهذيب، قال الفراء: كأَنَّ النُّصُبَ الآلهةُ التي كانت تُعْبَدُ من

أَحجار. قال الأَزهري: وقد جَعَلَ الأَعشى النُّصُبَ واحداً حيث يقول:

وذا النُّصُبَ الـمَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّه

والنَّصْبُ واحد، وهو مصدر، وجمعه الأَنْصابُ؛ قال ذو الرمة:

طَوَتْها بنا الصُّهْبُ الـمَهاري، فأَصْبَحَتْ * تَناصِـيبَ، أَمثالَ الرِّماحِ بها، غُبْرا

والتَّناصِـيبُ: الأَعْلام، وهي الأَناصِـيبُ، حجارةٌ تُنْصَبُ على رؤوس القُورِ، يُسْتَدَلُّ بها؛ وقول الشاعر:

وَجَبَتْ له أُذُنٌ، يُراقِبُ سَمْعَها * بَصَرٌ، كناصِـبةِ الشُّجاعِ الـمُــرْصَدِ

يريد: كعينه التي يَنْصِـبُها للنظر.

ابن سيده: والأَنْصابُ حجارة كانت حول الكعبة، تُنْصَبُ فيُهَلُّ عليها، ويُذْبَحُ لغير اللّه تعالى.

وأَنْصابُ الحرم: حُدوده.

والنُّصْبةُ: السَّارِية.

والنَّصائِبُ: حجارة تُنْصَبُ حَولَ الـحَوض، ويُسَدُّ ما بينها من

الخَصاص بالـمَدَرة المعجونة، واحدتها نَصِـيبةٌ؛ وكلُّه من ذلك.

وقوله تعالى: والأَنْصابُ والأَزْلامُ، وقوله: وما ذُبِحَ على

النُّصُبِ؛ الأَنْصابُ: الأَوثان. وفي حديث زيد بن حارثة قال: خرج رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، مُرْدِفي إِلى نُصُبٍ من الأَنْصاب، فذَبحنا له شاةً، وجعلناها في سُفْرتِنا، فلَقِـيَنا زيدُ بن عَمْرو، فقَدَّمْنا له السُّفرةَ، فقال: لا آكل مما ذُبحَ لغير اللّه. وفي رواية: أَن زيد بن عمرو مَرَّ برسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فدعاه إِلى الطعام، فقال زيدٌ:إِنَّا لا نأْكل مما ذُبحَ على النُّصُب. قال ابن الأَثير، قال الحربيُّ: قوله ذَبحنا له شاةً له وجهان:

أَحدهما أَن يكون زيد فعله من غير أَمر النبي، صلى اللّه عليه وسلم، ولا رِضاه، إِلاَّ أَنه كان معه، فنُسِب إِليه، ولأَنَّ زيداً لم يكن معه من العِصْمة، ما كان مع سيدنا رسول اللّه، صلى

اللّه عليه وسلم. والثاني أَن يكون ذبحها لزاده في خروجه، فاتفق ذلك عند صنم كانوا يذبحون عنده، لا أَنه ذبحها للصنم، هذا إِذا جُعِلَ النُّصُب الصَّنم، فأَما إِذا جُعِلَ الحجر الذي يذبح عنده، فلا كلام فيه، فظن زيد بن عمرو أَن ذلك اللحم مما كانت قريش تذبحه لأَنصابها، فامتنع لذلك، وكان زيد يخالف قريشاً في كثير من أُمورها، ولم يكن الأَمْرُ كما ظَنَّ زيد.

القُتَيْبـيُّ: النُّصُب صَنَم أَو حَجَرٌ، وكانت الجاهلية تَنْصِـبُه،

تَذْبَحُ عنده فيَحْمَرُّ للدمِ؛ ومنه حديث أَبي ذرّ في إِسلامه، قال:

فخَررْتُ مَغْشِـيّاً عليّ ثم ارْتَفَعْتُ كأَني نُصُبٌ أَحمر؛ يريد أَنهم

ضَرَبُوه حتى أَدْمَوْه، فصار كالنُّصُب الـمُحْمَرِّ بدم الذبائح. أَبو

عبيد: النَّصائِبُ ما نُصِبَ حَوْلَ الـحَوْضِ من الأَحْجار؛ قال ذو

الرمة:

هَرَقْناهُ في بادي النَّشِـيئةِ داثرٍ، * قَديمٍ بعَهْدِ الماءِ، بُقْعٍ نَصائِـبُهْ

والهاءُ في هَرَقْناه تَعُودُ على سَجْلٍ تقدم ذكره. الجوهري:

والنَّصِـيبُ الـحَوْضُ.

وقال الليث: النَّصْبُ رَفْعُك شيئاً تَنْصِـبُه قائماً مُنْتَصِـباً،

والكلمةُ الـمَنْصوبةُ يُرْفَعُ صَوْتُها إِلى الغار الأَعْلى، وكلُّ شيءٍ

انْتَصَبَ بشيءٍ فقد نَصَبَهُ. الجوهري: النَّصْبُ مصدر نَصَبْتُ الشيءَ إِذا أَقَمته.

وصَفِـيحٌ مُنَصَّبٌ أَي نُصِبَ بعضُه على بعض. ونَصَّبَتِ الخيلُ آذانَها: شُدِّد للكثرة أَو للمبالغة. والـمُنَصَّبُ من الخَيلِ: الذي يَغْلِبُ على خَلْقه كُلِّه نَصْبُ عِظامه، حتى يَنْتَصِبَ منه ما يحتاج إِلى عَطْفه. ونَصَبَ السَّيْرَ يَنْصِـبه نَصْباً: رَفَعه.

وقيل: النَّصْبُ أَن يسيرَ القومُ يَوْمَهُم، وهو سَيْرٌ لَيِّنٌ؛ وقد نَصَبوا نَصْباً. الأَصمعي: النَّصْبُ أَن يسير القومُ يومَهم؛ ومنه قول

الشاعر:

كأَنَّ راكِـبَها، يَهْوي بمُنْخَرَقٍ * من الجَنُوبِ، إِذا ما رَكْبُها نَصَبوا

قال بعضهم: معناه جَدُّوا السَّيْرَ.

وقال النَّضْرُ: النَّصْبُ أَوَّلُ السَّيْر، ثم الدَّبيبُ، ثم العَنَقُ، ثم التَّزَيُّدُ، ثم العَسْجُ، ثم الرَّتَكُ، ثم الوَخْدُ، ثم الـهَمْلَجَة. ابن سيده: وكلُّ شيءٍ رُفِعَ واسْتُقْبِلَ به شيءٌ، فقد نُصِبَ.

ونَصَبَ هو، وتَنَصَّبَ فلانٌ، وانْتَصَبَ إِذا قام رافعاً رأْسه. وفي حديث الصلاة: لا يَنْصِبُ رأْسه ولا يُقْنِعُه أَي لا يرفعه؛ قال ابن الأَثير: كذا في سنن أَبي داود، والمشهور: لا يُصَبِّـي ويُصَوِّبُ، وهما مذكوران في مواضعهما.

وفي حديث ابن عمر: مِنْ أَقْذَرِ الذُّنوبِ رجلٌ ظَلَمَ امْرَأَةً

صَداقَها؛ قيل للَّيْثِ: أَنَصَبَ ابنُ عمر الحديثَ إِلى رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم؟ قال: وما عِلْمُه، لولا أَنه سمعه منه أَي أَسنَدَه إِليه ورَفَعَه.

والنَّصْبُ: إِقامةُ الشيءِ ورَفْعُه؛ وقوله:

أَزَلُّ إِنْ قِـيدَ، وإِنْ قامَ نَصَبْ

هو من ذلك، أَي إِن قام رأَيتَه مُشْرِفَ الرأْس والعُنُق.

قال ثعلب: لا يكون النَّصْبُ إِلا بالقيام.

وقال مرة: هو نُصْبُ عَيْني، هذا في الشيءِ القائم

الذي لا يَخْفى عليَّ، وإِن كان مُلْـقًى؛ يعني بالقائم، في هذه الأَخيرة: الشيءَ الظاهرَ.القتيبي: جَعَلْتُه نُصْبَ عيني، بالضم، ولا تقل نَصْبَ عيني. ونَصَبَ له الحربَ نَصْباً: وَضَعَها. وناصَبَه الشَّرَّ والحربَ والعَداوةَ مُناصبةً: أَظهَرَهُ له ونَصَبه، وكلُّه من الانتصابِ.

والنَّصِـيبُ: الشَّرَكُ الـمَنْصوب. ونَصَبْتُ للقَطا شَرَكاً.

ويقال: نَصَبَ فلانٌ لفلان نَصْباً إِذا قَصَدَ له، وعاداه، وتَجَرَّدَ

له. وتَيْسٌ أَنْصَبُ: مُنْتَصِبُ القَرْنَيْنِ؛ وعَنْزٌ نَصْباءُ: بَيِّنةُ

النَّصَب إِذا انْتَصَبَ قَرْناها؛ وتَنَصَّبَتِ الأُتُنُ حَوْلَ الـحِمار. وناقة نَصْباءُ: مُرْتَفِعةُ الصَّدْر. وأُذُنٌ نَصْباءُ: وهي التي تَنْتَصِبُ، وتَدْنُو من الأُخرى. وتَنَصَّبَ الغُبار: ارْتَفَعَ. وثَـرًى مُنَصَّبٌ: جَعْدٌ. ونَصَبْتُ القِدْرَ نَصْباً.

والـمِنْصَبُ: شيءٌ من حديد، يُنْصَبُ عليه القِدْرُ؛ ابن الأَعرابي:

الـمِنْصَبُ ما يُنْصَبُ عليه القِدْرُ إِذا كان من حديد.

قال أَبو الحسن الأَخفش: النَّصْبُ، في القَوافي، أَن تَسْلَمَ القافيةُ

من الفَساد، وتكونَ تامَّـةَ البناءِ، فإِذا جاءَ ذلك في الشعر

المجزوءِ، لم يُسَمَّ نَصْباً، وإِن كانت قافيته قد تَمَّتْ؛ قال: سمعنا ذلك من العربِ، قال: وليس هذا مما سَمَّى الخليلُ، إِنما تؤْخَذ الأَسماءُ عن العرب؛ انتهى كلام الأَخفش كما حكاه ابن سيده. قال ابن سيده، قال ابن جني: لما كان معنى النَّصْبِ من الانْتِصابِ، وهو الـمُثُولُ والإِشْرافُ والتَّطاوُل، لم يُوقَعْ على ما كان من الشعر مجزوءاً، لأَن جَزْأَه عِلَّةٌ وعَيْبٌ لَحِقَه، وذلك ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطاوُل. والنَّصِـيبُ: الـحَظُّ من كلِّ شيءٍ. وقوله، عز وجل: أُولئك يَنالُهم نَصيبُهم من الكتاب؛ النَّصِـيب هنا: ما أَخْبَرَ اللّهُ من جَزائهم، نحو قوله تعالى: فأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى؛ ونحوُ قوله تعالى: يَسْلُكْه عذاباً صَعَداً؛ ونحو قوله تعالى: إِن المنافقين في الدَّرْكِ الأَسْفل من النار؛ ونحو قوله تعالى: إِذا الأَغْلالُ في أَعْناقِهِم والسَّلاسِلُ، فهذه أَنْصِـبَتُهم من الكتاب، على قَدْرِ ذُنُوبِهم في كفرهم؛ والجمع أَنْصِـباءُ وأَنْصِـبةٌ.

والنِّصْبُ: لغة في النَّصِـيبِ. وأَنْصَبَه: جَعَلَ له نَصِـيباً. وهم يَتَناصَبُونَه أَي يَقْتَسمونه. والـمَنْصِبُ والنِّصابُ: الأَصل والـمَرْجِـع.

والنِّصابُ: جُزْأَةُ السِّكِّين، والجمع نُصُبٌ.

وأَنْصَبَها: جَعَلَ لها نِصاباً، وهو عَجْزُ السكين. ونِصابُ السكين:

مَقْبِضُه. وأَنْصَبْتُ السكين: جَعَلْتُ له مَقْبِضاً. ونِصابُ كلِّ

شيءٍ: أَصْلُه. والـمَنْصِبُ: الأَصلُ، وكذلك النِّصابُ؛ يقال: فلانٌ

يَرْجِـعُ إِلى نِصاب صِدْقٍ، ومَنْصِبِ صِدْقٍ، وأَصْلُه مَنْبِتُه

ومَحْتِدُه.وهَلَكَ نِصابُ مالِ فلانٍ أَي ما اسْتَطْرفه. والنِّصابُ من المال: القَدْرُ الذي تجب فيه الزكاة إِذا بَلَغَه، نحو مائَتَيْ درهم، وخَمْسٍ من الإِبل. ونِصابُ الشَّمْسِ: مَغِـيبُها ومَرْجِعُها الذي تَرْجِـعُ إِليه. وثَغْرٌ مُنَصَّبٌ: مُسْتَوي النِّبْتةِ كأَنه نُصبَ فسُوِّيَ.

والنَّصْبُ: ضَرْبٌ من أَغانيّ الأَعراب. وقد نَصَبَ الراكبُ نَصْباً إِذا غَنَّى النَّصْبَ. ابن سيده: ونَصْبُ العربِ ضَرْبٌ من أَغانِـيّها.

وفي حديث نائل (1)

(1 قوله «وفي حديث نائل» كذا بالأصل كنسخة من النهاية بالهمز وفي أخرى منها نابل بالموحدة بدل الهمز.) ، مولى عثمان: فقلنا لرباحِ بن الـمُغْتَرِفِ: لو نَصَبْتَ لنا نَصْبَ

العَرب أَي لو تَغَنَّيْتَ؛ وفي الصحاح: لو غَنَّيْتَ لنا غِناءَ

العَرَب، وهو غِناءٌ لهم يُشْبِه الـحُداءَ، إِلا أَنه أَرَقُّ منه. وقال أَبو

عمرو: النَّصْبُ حُداءٌ يُشْبِهُ الغِناءَ. قال شمر: غِناءُ النَّصْبِ هو

غِناءُ الرُّكْبانِ، وهو العَقِـيرةُ؛ يقال: رَفَعَ عَقيرته إِذا غَنَّى

النَّصْبَ؛ وفي الصحاح: غِناءُ النَّصْبِ ضَرْب من الأَلْحان؛ وفي حديث السائبِ بن يزيد: كان رَباحُ بنُ الـمُغْتَرِفِ يُحْسِنُ غِناءَ

(يتبع...)

(تابع... 1): نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ من العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ،... ...

النَّصْبِ، وهو ضَرْبٌ من أَغانيّ العَرب، شَبيهُ الـحُداءِ؛ وقيل: هو الذي أُحْكِمَ من النَّشِـيد، وأُقِـيمَ لَحْنُه ووزنُه. وفي الحديث: كُلُّهم كان يَنْصِبُ أَي يُغَنِّي النَّصْبَ. ونَصَبَ الحادي: حَدا ضَرْباً من الـحُداءِ.

والنَّواصِبُ: قومٌ يَتَدَيَّنُونَ ببِغْضَةِ عليّ، عليه السلام. ويَنْصُوبُ: موضع.

ونُصَيْبٌ: الشاعر، مصغَّر. ونَصيبٌ ونُصَيْبٌ: اسمان.

ونِصابٌ: اسم فرس.

والنَّصْبُ، في الإِعْراب: كالفتح، في البناءِ، وهو من مُواضَعات

النحويين؛ تقول منه: نَصَبْتُ الحرفَ، فانْتَصَبَ.

وغُبار مُنْتَصِبٌ أَي مُرْتَفِـع.

ونَصِـيبينَ: اسمُ بلد، وفيه للعرب مذهبان: منهم مَن يجعله اسماً

واحداً، ويُلْزِمُه الإِعرابَ، كما يُلْزم الأَسماءَ المفردةَ التي لا تنصرف، فيقول: هذه نَصِـيبينُ، ومررت بنَصِـيبينَ، ورأَيتُ نَصِـيبينَ، والنسبة نَصِـيبـيٌّ، ومنهم مَن يُجْريه مُجْرى الجمع، فيقول هذه نَصِـيبُونَ، ومررت بنَصِـيبينَ، ورأَيت نَصِـيبينَ. قال: وكذلك القول في يَبْرِينَ، وفِلَسْطِـينَ، وسَيْلَحِـينَ، وياسمِـينَ، وقِنَّسْرينَ، والنسبة إِليه، على هذا: نَصِـيبينيٌّ، ويَبْرينيٌّ، وكذلك أَخواتها. قال ابن بري، رحمه اللّه: ذكر الجوهري أَنه يقال: هذه نَصِـيبينُ ونَصِـيبون، والنسبة إِلى قولك نَصِـيبين، نصيبـيٌّ، وإِلى قولك نصيبون، نصيبينيّ؛ قال: والصواب عكس هذا، لأَن نَصِـيبينَ اسم مفرد معرب بالحركات، فإِذا نسبتَ إِليه أَبقيته على حاله، فقلت: هذا رجلٌ نَصِـيبينيٌّ؛ ومن قال نصيبون، فهو معرب إِعراب جموع السلامة، فيكون في الرفع بالواو، وفي النصب والجر بالياءِ، فإِذا نسبت إِليه، قلت: هذا رجل نَصِـيبـيّ، فتحذف الواو والنون؛ قال: وكذلك كلُّ ما جمعته جمع السلامة، تَرُدُّه في النسب إِلى الواحد، فتقول في زيدون، اسم رجل أَو بلد: زيديّ، ولا تقل زيدونيّ، فتجمع في الاسم الإِعرابَين، وهما الواو والضمة.

نصب: {نصب}: تعب. {ناصبة}: تعبة. {على النصب}: حجر أو صنم منصوب يذبحون عنده.
(ن ص ب) : (النَّصِيبُ) مِنْ الشَّيْءِ مَعْرُوفٌ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - السُّدُسُ وَلَمْ أَجِدْهُ.
ن ص ب: (نَصَبَ) الشَّيْءَ أَقَامَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (الْمَنْصِبُ) بِوَزْنِ الْمَجْلِسِ الْأَصْلُ وَكَذَا (النِّصَابُ) بِالْكَسْرِ. وَ (نَصِبَ) تَعِبَ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَهَمٌّ (نَاصِبٌ) أَيْ ذُو نَصَبٍ كَرَجُلٍ تَامِرٍ وَلَابِنٍ. وَقِيلَ: هُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ، لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ كَلَيْلٍ نَائِمٍ أَيْ يُنَامُ فِيهِ. وَيَوْمٍ عَاصِفٍ أَيْ تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحُ. وَ (النَّصْبُ) بِوَزْنِ الضَّرْبِ مَا نُصِبَ فَعُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَكَذَا (النُّصْبُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ، وَقَدْ تُضَمُّ صَادُهُ أَيْضًا وَالْجَمْعُ (أَنْصَابٌ) . وَ (النُّصْبُ) أَيْضًا الشَّرُّ وَالْبَلَاءُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} . وَ (نَصِيبِينُ) اسْمُ بَلَدٍ فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُهُ اسْمًا وَاحِدًا غَيْرَ مَصْرُوفٍ وَيُعْرِبُهُ إِعْرَابَهُ وَيَنْسُبُ إِلَيْهِ نَصِيبِينِيٌّ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْرِيهِ مُجْرَى الْجَمْعِ السَّالِمِ وَيُعْرِبُهُ إِعْرَابَهُ وَيَنْسُبُ إِلَيْهِ (نَصِيبِيٌّ) . وَكَذَا الْقَوْلُ فِي يَبْرِينَ وَفِلَسْطِينَ وَسَيْلَحِينَ وَيَاسِمِينَ وَقِنَّسْرِينَ. قُلْتُ: سَيْلَحُونُ اسْمُ قَرْيَةٍ وَالْيَاسِمِينُ بِكَسْرِ السِّينِ زَهْرٌ. 
نصب
نَصْبُ الشيءِ: وَضْعُهُ وضعاً ناتئاً كنَصْبِ الرُّمْحِ، والبِنَاء والحَجَرِ، والنَّصِيبُ: الحجارة تُنْصَبُ على الشيءِ، وجمْعُه: نَصَائِبُ ونُصُبٌ، وكان للعَرَبِ حِجَارةٌ تعْبُدُها وتَذْبَحُ عليها. قال تعالى: كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
[المعارج/ 43] ، قال: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
[المائدة/ 3] وقد يقال في جمعه: أَنْصَابٌ، قال: وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ
[المائدة/ 90] والنُّصْبُ والنَّصَبُ: التَّعَبُ، وقرئ: بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
[ص/ 41] و (نَصَبٍ) وذلك مثل: بُخْلٍ وبَخَلٍ. قال تعالى: لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ
[فاطر/ 35] وأَنْصَبَنِي كذا. أي:
أَتْعَبَنِي وأَزْعَجَنِي، قال الشاعرُ:
تَأَوَّبَنِي هَمٌّ مَعَ اللَّيْلِ مُنْصِبٌ
وهَمٌّ نَاصِبٌ قيل: هو مثل: عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ، والنَّصَبُ: التَّعَبُ. قال تعالى: لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً
[الكهف/ 62] . وقد نَصِبَ فهو نَصِبٌ ونَاصِبٌ، قال تعالى:
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ
[الغاشية/ 3] . والنَّصِيبُ:
الحَظُّ المَنْصُوبُ. أي: المُعَيَّنُ. قال تعالى:
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ
[النساء/ 53] ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
[آل عمران/ 23] ، فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
[الشرح/ 7] ويقال: نَاصَبَهُ الحربَ والعَداوةَ، ونَصَبَ له، وإن لم يُذْكَر الحربُ جَازَ، وتَيْسٌ أَنْصَبُ، وشَاةٌ أو عَنْزَةٌ نَصْبَاءُ: مُنْتَصِبُ القَرْنِ، وناقةٌ نَصْبَاءُ: مُنْتَصِبَةُ الصَّدْرِ، ونِصَابُ السِّكِّين ونَصَبُهُ، ومنه: نِصَابُ الشيءِ: أَصْلُه، ورَجَعَ فلانٌ إلى مَنْصِبِهِ. أي: أَصْلِه، وتَنَصَّبَ الغُبارُ:
ارتَفَع، ونَصَبَ السِّتْرَ: رَفَعَهُ، والنَّصْبُ في الإِعراب معروفٌ، وفي الغِنَاءِ ضَرْبٌ منه.
ن ص ب

نصب العلم والباب فانتصب وتنصّب. وانتصب قائماً وتنصّب. قال ذو الرمّة:

تنصّبت حوله يوماً تراقبه ... صحرٌ سماحيج في أحشائها قبب

وثغر منصّب ومتنصّب. وتيس أنصب القرنين، وعنز نصباء. وناقة نصباء: منتصبة الصدر. ونصب حول الحوض نصائب وهي حجارة تجعل عضائد له. وصفيح منصّب. ونصّبت الحمر آذانها. وتقول للطاهي: انتصب أي أنصب قدرك. وكانوا يعبدون الأنصاب وهي حجارة تنصب تصبّ عليها دماء الذبائح وتعبد الواحد: نُصُبٌ. ونَصَبَ نصباً: غنًى غناء أرقّ من الحداء. وفي الحديث: " لو نصبت لنا نصب العرب " ونصب نصباً ونَصْباً: تعب، وأنصبه العمل.

ومن المجاز: غبار منتصب ومنتصِّب. قال:

سوابقها يخرجن من متنصّب ... خروج القواري الخضر من سبل الرعد

وقال الشمّاخ يصف نساء:

فقلت غمامات تنصّبن في الضحى ... طوال الذرى هبّت لهنّ جنوب

ونصبته لأمر كذا فانتصب له. ونصب فلان لعمارة البلد. ونصبنا لهم حرباً، وناصبناهم مناصبة. وناصبت لفلان: عاديته نصباً. قال جرير:

وإذا بنو أسد عليّ تحزّبوا ... نصبت بنو أسد لمن راماني

ومنه: الناصبيّة والنواصب. وأهل النّصب: الذين ينصبون لعليّ كرم الله تعالى وجهه. ونصبت له رأياً إذا أشرت عليه برأي لا يعدل عنه. وهو يرجع إلى منصب صدق ونصاب صدق وهو أصله الذي نصب فيه وركب. وفلان كريم المنصب والمركب، ومنه: نصاب السكين وهو أصله الذي نصب فيه وركّب سيلانه. ولي نصيب فيه: قسم منصوب مشخّص، وأنصباء. وهم ناصب: ذو نصب.
نصب
النصَبُ: الإعْيَاءُ، نَصِبَ، وأنْصَبَني الأمْرُ، وأمر ناصِبٌ. وهَم ناصِب: مُنْصب مُتْعِب. والنصَبُ: الدّاءُ. ولُغَة في النَّصِيْب.
وقيل في قَوْلِ الكُمَيْتِ:

ولكنْ أهْدِ وانْتَصبِ
أي انْصِبْ قُدُوْرَكَ. ويُقال: هو من النَصيْبِ. ومالي في مالِهِ نِصَب: أي نَصِيْبٌ. والنُصبُ: حَجَرٌ كانَ يُنْصَب فَيُعْبَد، والجَميعُ الأنْصَابُ. وهي العَلمُ أيضاً، وواحِدَتُها نَصِيْبَة. وقيل: نَصَبْتُ لهم رَأْياً: أي أشَرْت عليهم بِرَأْيٍ لا يَعْدُوْنَه. ونَصَائبُ الحَوْضِ - واحِدَتُها نَصِيْبَة -: وهي حِجارَة تُنْصَبُ حَوَالَي شَفِيْرِه فَتُجْعَل عَضَائدَ له.
والنصْبُ: رَفْعُكَ شَيْئاً تَنْصِبُه قائماً مُنْتَصِباً. وكَلِمَة مَنْصُوْبَة: يُرْفَعُ صَرْفُها إلى الغار الأعْلى. والنصْبُ: ضرْبٌ من الغِنَاء للأعْرَاب أرَقُّ من الحداء. وهو البَلاَءُ أيضاً، وكذلك النُّصْبُ.
وناصَبْتُ فلاناً العَدَاوَةَ والحَرْبَ. ونَصَبْنا لهم. وتَيْستن أنْصبُ وعَنْزٌ نَصْبَاءُ: مُنْتَصِبا القرُوْنِ. وناقَة نَصْبَاءُ: مُرْتَفِعَةُ الصدْرِ.
والمُنْتَصِبُ: الغُبَارُ المُرْتَفِعُ. وقيل في قَوْلِ ابنِ أحْمَرَ:
بَصَرٌ كَنَاصِبَةِ الشُّجَاعِ المُــرْصِدِ
إنَّ النّاصِبَةَ عَيْنُه التي يَنْصِبُها للنَظَرِ، يَعْني عَيْنَ الحَيَّةِ. ونصَابُ السكينِ: جَمْعه نُصُبٌ. ونصَابُ الشَمْسِ: مَغِيْبُها. وأصْلُ كُلِّ شَيْءٍ: نِصَائه، وكذلك المَنْصبُ. وهَلَكَ نِصَابُ بَني فلانٍ: أي مَوَاشِيهم وإبِلُهم. واليَنَاصِبُ: الجِبَالُ الرقَاقُ، الواحِدُ يَنْصوب؛ في شِعْرِ حُمَيْدٍ ويُقال: أنَاصِبُ؛ واحِدُها أنْصَبُ، وهو المُنْتَصِبُ.
وصارَتِ البِلاد يَنَاصِيْبَ وأنَاصِيْبَ: وهي حِجَارَة مَنْصُوْبَةٌ كالأعْلَامِ. واليَنْصُوْبُ من التُّيوْسِ: الأنْصَبُ القَرْنَيْنِ.
ن ص ب : النَّصِيبُ الْحِصَّةُ وَالْجَمْعُ أَنْصِبَةٌ وَأَنْصِبَاءُ وَنُصُبٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا وَالنَّصِيبُ الشَّرَكُ الْمَنْصُوبُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَالنَّصِيبَةُ حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ الْحَوْضِ وَيُسَدُّ مَا بَيْنَهَا مِنْ الْخَصَاصِ
بِالْمَدَرِ الْمَعْجُونِ وَنَصَبْتُ الْخَشَبَةَ نَصْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَقَمْتُهَا وَنَصَبْتُ الْحَجَرَ رَفَعْتُهُ عَلَامَةً وَالنُّصُبُ بِضَمَّتَيْنِ حَجَرٌ نُصِبَ وَعُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَجَمْعُهُ أَنْصَابٌ وَقِيلَ النُّصُبُ جَمْعٌ وَاحِدُهَا نِصَابٌ قِيلَ هِيَ الْأَصْنَامُ وَقِيلَ غَيْرُهَا فَإِنَّ الْأَصْنَامَ مُصَوَّرَةٌ مَنْقُوشَةٌ.

وَالْأَنْصَابُ بِخِلَافِهَا وَالنَّصْبُ وِزَانُ فَلْسٍ لُغَةٌ فِيهِ وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعَةِ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ جَمْعُ الْمَفْتُوحِ مِثْلُ سُقُفٍ جَمْعُ سَقْفٍ.

وَمَسَّهُ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ بِالسُّكُونِ أَيْ بِشَرٍّ.

وَنَصَبْتُ الْكَلِمَةَ أَعْرَبْتُهَا بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ اسْتِعْلَاءٌ وَهُوَ مِنْ مُوَاضَعَاتِ النُّحَاةِ وَهُوَ أَصْلُ النَّصْبِ وَمِنْهُ يُقَالُ.

لِفُلَانٍ مَنْصِبٌ وِزَانُ مَسْجِدٍ أَيْ عُلُوٌّ وَرِفْعَةٌ وَفُلَانٌ لَهُ مَنْصِبُ صِدْقٍ يُرَادُ بِهِ الْمَنْبِتُ وَالْمَحْتِدُ.

وَامْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ قِيلَ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ وَقِيلَ ذَاتُ جَمَالٍ فَإِنَّ الْجَمَالَ وَحْدَهُ عُلُوٌّ لَهَا وَرِفْعَةٌ.

وَالْمِنْصَبُ وِزَانُ مِقْوَدٍ آلَةٌ مِنْ حَدِيدٍ يُنْصَبُ تَحْتَ الْقِدْرِ لِلطَّبْخِ.

وَنَاصَبْتُهُ الْحَرْبَ وَالْعَدَاوَةَ أَظْهَرْتُهَا لَهُ وَأَقَمْتُهَا وَنَصِبَ نَصَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَعْيَا.

وَنِصَابُ السِّكِّينِ مَا يُقْبَضُ عَلَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ نِصَابُ كُلِّ شَيْءٍ أَصْلُهُ وَالْجَمْعُ نُصُبٌ وَأَنْصِبَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَأَحْمِرَةٍ وَمِنْهُ نِصَابُ الزَّكَاةِ لِلْقَدْرِ الْمُعْتَبَرِ لِوُجُوبِهَا. 
[نصب] النصب: مصدر نصبت الشئ، إذا أقمته. وصفيحٌ مُنَصَّب، أي نُصِبَ بعضُه على بعض. ونَصَّبَتِ الخيلُ آذانَها، شدِّد للكثرة والمبالغة. ونَصَبْتُ لفلانٍ نَصْباً، إذا عاديته. وناصَبْتُهُ الحربَ مُناصَبَةً. ونَصَبَ القومُ: ساروا يومهم، وهو سيرٌ لَيِّنٌ. والمَنْصِبُ: الأصل، وكذلك النِصاب. والنِصابُ من المال: القَدَر الذي تجِبْ فيه الزكاة إذا بلغَه، نحو مائتي درهم، وخمسٍ من الإبل. ونصاب: اسم فرس. ونِصابُ السكين: مقبضه. وأنْصَبْتُ السكِّين: جعلت له مقبضا. ونصب الرجل بالكسر نَصَباً: تَعِبَ. وأنْصَبَهُ غيره. وهُمٌّ ناصب، أي ذو نَصَبٍ، مثل تامِرٍ ولابِنٍ. ويقال: هو فاعِلٌ بمعنى مفعولٍ فيه، لأنَّه يُنْصَبُ فيه ويُتعبُ، كقولهم: ليل نائم، أي نام فيه، ويوم عاصف، أي تعصِفُ فيه الريح. وتيسٌ أنْصَبُ وعنزٌ نَصْباءُ بيِّنة النَصَبِ، إذا انتصبَ قرناها. وناقةٌ نصباء: مرتفعة الصدر. وتَنَصَّبَتِ الأُتُنُ حول الحمار. وغِناءُ النَصْبِ: ضربٌ من الألحان. وفي الحديث: " لو نصب لنا نصب العرب "، أي لو غَنَّيْتَنا غِناءَ العرب، وهو غناءٌ لهم يشبه الحُداء إلا أنَّه أرقُّ منه. والنَصْبُ في الإعراب: كالفتح في البناء، وهو من مواضَعاتِ النحويِّين. تقول منه: نصبت الحرف فانتصب. وغبار منتصب، أي مرتفع. والنَصْبُ: ما نُصِبَ فعُبِدَ من دون الله تعالى. وكذلك النُصْبُ بالضم، وقد يُحَرَّك. قال الاعشى: وذا النصب المنصوب لا تنسكنه * لعاقبة والله ربك فاعبدا أراد فاعبدن فوقف بالالف، كما تقول رأيت زيدا. والجمع الانصاب. وقوله: " وذا النصب " يعنى إياك وهذا النصب، وهو للتقريب. كما قال: ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا الناس كيف لبيد والنُصْبُ: الشرّ والبلاء، ومنه قوله تعالى: (مَسَّنِيَ الشيطانُ بنُصْبٍ وعَذابٍ) . والنَصيبَةُ: حجارة تُنْصَبُ حول الحوض ويُسَدُّ ما بينها من الخَصاص بالمَدَرَةِ المعجونة. قال الشاعر : هَرَقْناهُ في بادي النَشيئَةِ داثِرٍ * قديمٍ بعهد الماء بُقْعٍ نَصائِبُهْ والنصيب: الحظ من الشئ. والنصيب: الحوض. والنصيب: الشرك المنصوب. ونصيب الشاعر مصغر. ونصيبين: اسم بلد، وفيه للعرب مذهبان: منهم من يجعله اسما واحدا ويلزمه الاعراب كما يلزم الاسماء المفردة التى لا تنصرف، فيقول: هذه نصيبين ومررت بنصيبين، ورأيت نصيبين، والنسبة إليه نصيبي . ومنهم من يجريه مجرى الجمع فيقول: هذه نصيبون، ومررت بنصيبين، ورأيت نصيبين. وكذلك القول في يبرين وفلسطين وسيلحين وياسمين وقنسرين. والنسبة إليه على هذا القول نصيبينى ويبرينى، وكذلك أخواتهما.

نصب


نَصَبَ(n. ac. نَصْب)
a. Set up, erected, reared; hoisted (flag)
pitched (tent); appointed.
b. حَوْل Stood round.
c. [La], Was hostile to; declared (war)
against.
d. Hastened, pressed on with ( a journey ).
e. Wearied, wore out.
f.(n. ac. نَصْب), Tormented.
g. Wrote or pronounced with fatha; put in the accusative
(noun), in the subjunctive (verb).
h. Set; placed.
i. Planted (tree).
j. Sang.

نَصِبَ(n. ac. نَصَب)
a. Was weary.
b. [Fī], Strove, laboured at.
c. see II (d)
نَصَّبَa. see I (a) (h).
c. Raised, exalted.
d. Pricked up (ears).
نَاْصَبَ
a. [acc.]
see I (c)b. [ coll. ], Let, hired out to.

أَنْصَبَa. see I (e) (f).
c. Gave a portion to.
d. Put a handle to ( a knife ).
e. [acc. & Ila], Ascribed to.
f. [La], Laid snares for.
g. see I (g)
تَنَصَّبَa. Rose; was raised &c.
b. Was sedulous.

تَنَاْصَبَa. Shared amongst themselves.

إِنْتَصَبَa. see V (a)b. Was marked with fatha (letter); was put
in the accusative (noun), in the subjunctive (
verb ).
c. [La], Delivered (judgment).
نَصْبa. Sign: boundary-stone; mile-stone; goal, limit;
butt.
b. A kind of song or rhythm.
c. Accusative case; subjunctive mood.
d. Net, snare.
e. [ coll. ], Plants.
f. see 3 & 4
(b).
نَصْبَةa. Plot, stratagem.
b. [ coll. ], Plant.
نِصْبa. Lot, portion.

نِصْبَةa. see 3t
نُصْب
(pl.
أَنْصَاْب)
a. Statue.
b. Misfortune; affliction.
c. Object.

نُصْبَةa. Pole, mast; column.

نَصَبa. Fatigue; toil, distress.
b. (pl.
أَنْصَاْب), Flag, ensign, banner.
c. see 3 (a)
نَصِبa. Diseased; sick.

نُصُبa. see 1 (a)نُصْب
&
نَصَب
(b).
أَنْصَبُ
(pl.
نُصْب)
a. Erect; pointed.
b. Projecting.

مَنْصَبa. see 18 (b) (c).
مَنْصَبَةa. see 4 (a)
مَنْصِب
(pl.
مَنَاْصِبُ)
a. see 23 (a)b. Rank, dignity.
c. Place, post; office, function; magistracy.
d. see 20
مِنْصَب
(pl.
مَنَاْصِبُ)
a. Tripod, trivet.
b. Stool.

نَاْصِبa. Raising &c.
b. Wearisome, fatiguing; painful; laborious.
c. (pl.
نَوَاْصِبُ), Weary.
d. Particles that take the subjunctive.

نَاْصِبَةa. Eye.

نِصَاْب
(pl.
نُصُب)
a. Source, principle.
b. Property upon which poorrate is payable.
c. Handle ( of a knife ).
d. Sun-set.

نَصِيْب
(pl.
نُصُب
أَنْصِبَة
15t
أَنْصِبَآءُ)
a. Lot, share; luck; chance.
b. Tank.
c. Net.

نَصِيْبَة
(pl.
نَصَاْئِبُ)
a. Stones around a tank.
b. (pl.
نُصُب)
see 1 (a)
أَنْصَاْبa. Circle of stones round the temple of Mecca.

مَنَاْصِبُ
a. [art.], Vulnerable parts of the body.
b. Sockets ( of the teeth ).
تَنَاْصِيْبa. see 69
أَنَاْصِيْبُa. Boundary-stones.

N. P.
نَصڤبَa. Raised.
b. In the accusative (noun); in the
subjunctive (verb).
N. P.
نَصَّبَa. Straight; erect.
b. Regular (teeth).
N. Ag.
نَاْصَبَa. Adversary.

N. Ag.
أَنْصَبَa. see 21 (b)
N. P.
أَنْصَبَa. see 21 (c)
N. Ag.
إِنْتَصَبَa. Raised (dust).
b. see 14
مَنْصُوْبَة
a. see 1t (a) & 25
(c).
عَلَى نَصِيْبَة
a. Perpendicularly, vertically.

نَصِيْبِيْن
a. Nisibis (city).
يَنْصُوْب (pl.
يَنَاصِيْب)
a. see 1 (a)
أَرْبَاب المَنَاصِب
a. Functionaries; magistrates.

هٰذَا نُصْب عَيْنِي
a. This is a conspicuous object.

ضَرَبَ بِنَصِيْبٍ
a. He has gained.
باب الصاد والنون والباء معهما ن ص ب، ص ب ن، ن ب ص، ص ن ب مستعملات

نصب: النَّصَبُ: الإِعياء والتَّعَبُ، والفِعلُ: نَصِبَ يَنْصَبُ. وأَنْصَبَني هذا الأمرُ، وأمر ناصِبٌ أي مُنْصِبٌ ومنه:

كِليني لهم يا أميمة ناصب

وكذلك خانِق في موضع مخنُوقٍ، وكاسٍ في موضع مُكْتَسٍ. والنَّصْبُ ضِدُ الرَّفع في الاعِراب. والنَّصْبُ: الشَرُّ والبَلاءُ، قال ابن أبي خازم:

نعناك نَصْبٌ من أُمَيمةَ مُنصِبُ

والنَّصْبُ: نَصبُ الداء، تقول: أصابَه نَصْبٌ من الداء. والنِّصْبُ: النَّصيب، لغة، قال: وليس له في مالِ وارِثِه نِصبُ

والنُّصُبُ: حَجَرٌ كان يُنْصَبُ فيُعبَدُ وتُصَبُّ عليه دِماءُ الذَّبائِح وجمعُه أنصابٌ. والنُّصُبُ: العَلَمُ. والنُّصُبُ: جماعة النَّصيبة، وهي علامة تُنْصَبُ للقوم، اي علامة كانت لهم. والنَّصيبَةُ واحدةُ النَّصائب، وهي نَصائبُ الحَوض، وهي حِجارةٌ تُنْصَبُ حَوالَي شفيره فتُجْعَل له عَضائد. والنَّصبُ: رَفْعُك شيئاً تَنْصِبُه قائماً مُنتَصِباً. [والكلمةُ المنصوبةُ يُرفَع صوتُها الى الغار الأعلى] . وناصَبْتُ فلاناً [الشَرَّ والحَرْبَ] والعَداوةَ ونحوها. ونَصَبْنا لهم حَرباً، وانْ لم تُسَمَّ الحَرْبُ جازَ. وكلُّ شيءٍ استقبَلْتَه فقد نَصَبْتَه. وتَيُسٌ أَنصَبُ، وعَنْزَةٌ نَصْباءَ، أي منتَصِبُ القَرْن. وناقة نَصباء: مُنْتَصِبَةٌ مُرْتَفِعَةُ الصَّدْرِ. والنُّصُبُ جمع نِصابِ سِكِّينٍ. ونصاب الشمس مغيبها.ونِصابُ كُلِّ شيءٍ: أصلهُ ومَرْجِعُه الذي يَرجِعُ إليه. وتقول: رَجَعَ الى مُرَكَّبهِ ومَنْصِبهِ أي أصلِ مَنبتِهِ وحَسَبِه.

صبن: الصَّبْنُ: تَسوِيَةُ الكَعْبَيْنِ في الكَفِّ ثم تَضرِبُ بهما فيقال: أَجِلْ ولا تَصبِن. واذا صَرَفَ الساقي الكأسَ عمَّن هو أَولَى بها قيلَ: صَبَنَ، قال عمرو بن كلثوم:

صَبَنْتِ الكأسَ عَنّا أُمَّ عَمْرٍ ... وكانَ الكأسُ مَجراها اليَمينا

واذا خَبَّأَ الانسان في كَفِّه شيئاً كالدِّرْهَم او الخاتَم [ولا يُفْطَنُ له] قيل: صبن.

نبص: نبص الغلام ينبص بالطائر نبصا: يَضُمُّ شَفَتَيْهِ ثمّ يدعُوه.

صنب: الصِّنابُ: صِباغُ الخَرْدَل. والصِّنابيُّ من الدَّوابِّ والاِبِل: لَوْنٌ بين الحُمْرة والصُّفرةِ مع كَثْرةِ الشَّعَر والوَبَرِ.
(نصب) - في الحديث : "أنّ زَيد بن عَمروٍ مرَّ بَرسُولِ الله - صلّى الله عليه وسلّم، وهو يأكُلُ لحمًا، فدَعَاه إلى الطعام فقال زيْدٌ: إنّا لَا نأكُلُ ممَّا ذُبح علَى النُّصُبِ"
النُّصُبُ : حَجَرٌ كانُوا يَنْصِبُونَه في الجاهليَّةِ فيعبُدُونَه، والجمعُ: أَنصَابٌ، ولَهُ وجُوهٌ ثلاثة:
أحَدُها: أنَّ زيدًا ظنَّ أن ذلك اللَّحمَ مِمَّا كانَت قريش تَذْبَحُهُ لأنصَابِهَا، فامتنَع لذلك، ولم يكن الأمرُ على مَا ظنَّ.
الثاني: أنَّ زيد بن حَارِثَة - رضي الله عنه - كان فَعَلَه مِن غَير أَمرِ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وَلا رِضَاه، إلّا أنَّه كانَ معه، فَنُسِب إليه ذلك؛ لأنَّ زَيدًا لم يَكن مَعَهُ من العِصْمَةِ ما كان الله عَزّ وجلّ أَعْطَى نَبِيَّه - صلى الله عليه وسلّم، ومنعَهُ، ممَّا لا يَحلُّ من أمرِ الجاهليّة فكيف يَجُوزُ ذلك؟ وَقد مَنَعَ هو عليه الصَّلاة والسَّلامُ زيدًا في هذا الحدِيث بِعَينِهِ أن يَمسَّ صَنَمًا، وما مَسَّهُ النَّبِىُّ صلّى الله عليه وسلّم قبل نبوّتِه ولا بَعْدَها، فكيف ينهَى زيدًا عن مَسِّه، ثم يَرضى له أن يَذبَح له، هذا مِمَّا لَا وَجهَ له.
الثالث: أن يكُونَ الذّبح لله عزّ وجلّ، إلّا أنّه اتّفَق الذبح عند صَنَمٍ، كانوا يذبَحُونَ عنده، وكان الذّبح لله عزَّ وجَلّ - وإن كان الموضع الذي ذُبح فيه عند شىءٍ مِن الأنصَابِ - والله عز وجلّ أعلم.
وقد اختُلِف في أكلِ ما ذُبح لِصَنَمٍ أو كنِيسَةٍ، فرَخَّصَ فيه قَومٌ إذا كانت الذَّكاةُ وَقعت مَوقعها، منهم أبو الدّردَاءِ، والعِرْبَاضُ، وعُبَادَةُ - رضي الله عنهم - وجَمَاعَةٌ مِن التابعين وكَرِهَهُ ابنُ عُمر وعائشةُ، وجَماعة مِن التابعين - رضي الله عنهم، وكراهة رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - أحسَنُ وأصوَبُ.
فقد رُوِىَ: "أنه ما رُؤَىَ آكِلًا مِمَّا ذُبِحَ على النُّصُبِ"
- في الحديث: "فاطِمَةُ بَضْعَةٌ منّىِ يُنصِبُنى ما أنْصَبَها"
: أي يُتْعِبُنى ما أتْعَبَها، وقد نصِبَ .
- في حديث ابنِ عُمرَ - رضي الله عنهما -: "مِن أَقْذَرِ الذُّنُوبِ رجلٌ ظَلَم امرأَةً صَداقَها، قِيل للَّيث: أَنَصَبَ ابنُ عُمرَ - رضي الله عنهما - الحديثَ إلى رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم -؟ قال: وما عِلْمُه لَوْلَا أنه سَمِعَه منه؟ " : أي أسْنَدَه إليه، وأقامَ ذلك .
يُقال: نَصَبْتُ الشىءَ؛ إذا رفعْتَه، فانتصَبَ، ونَصْبُ الحروفِ من ذلك، وِنَصبْتُ له رَأْيًا: أشَرتُ عليه به.
وَالنَّصْب: ضرْبٌ من الغِناءِ أَرقُّ من الحُدَاءِ.
- في حديث أبى حُمَيْد - رضي الله عنه - في صِفَةِ صَلاَته: "ولا يَنْصِبُ رَأسَه ولَا يُقْنِعُه"
كذا في سُنِن أبى داوُدَ، والمشهُورُ: "لا يُصَبِّى رَأسَه"
[نصب] نه: في ح زيد بن حارثة: خرج صلى الله عليه وسلم مردفي إلى "نصب" فذبحنا له شاة وجعلناها في سفرتنا، فلقينا زيد بن عمرو فقدمنا له السفرة فقال: لا أكل مما ذبح لغير الله، وروى أن زيد بن عمرو ومر برسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى الطعام فقال زيد: إنا لا نأكل مما ذبح على النصب، هو بضم صاد وسكونها: حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية ويتخذونه صنمًا فيعبدونه، وجمعه أنصاب، وقيل: هو حجر كانوا ينصبونه ويذبحون عليه فيحمر بالدم، الحربي: في قوله: ذبحنا له، وجهان: أن يكون زيد فعله من غير أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا رضاه إلا أنه كان معه فنسب إليه ولأن زيدًا لم يكن معه من العصمة ما كان مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يكون ذبحها لزاده في خروجه فاتفق ذلك عند صنم- هذا إذا جعل النصب الصنم، فأما إذا جعل حجرًا يذبح عنده فلا كلام فيه فظن زيد بن عمرو أن ذلك اللحم مما ذبح للنصب، وكان زيد يخالف قريشًا في كثير من الأمور. ومنه ح إسلام أبي ذر: كأني "نصب" أحمر، يريد أنهم ضربوه حتى أدموه فصار كالنصب المحمر بدم الذبائح. وشعر:
وذا "النصب المنصوب": موضع على أربعة برد من المدينة. ك: وما ذبح على "النصب" والأصنام، إن كان النصب أحجارًا فالعطف ظاهر، وإن كان معبودًا فتفسيري. غ: "إلى "نصب" يوفضون" أي علم منصوب، ونصب: أصنام. ج: الأنصاب: أحجار، وقيل: أصنام. ش: ذبائح "النصب"، جمع نصاب، وقيل: واحد وجمعه أنصاب كعنق وأعناق. نه: وفي ح الصلاة: "لا ينصب" رأسه ولا يقنعه، أي لا يرفعه- كذا في أبي داود، والمشهور: لا يصبي ويصوب- ومرا. ومنه: أ"نصب" ابن عمر الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ أي أسنده، والنصب: إقامة الشيء ورفعه. وفيه: فاطمة بضعة مني "ينصبني" ما "أنصبها"، أي يتعبني ما أتعبها، نصب هو ونصبه غيره وأنصبه. ومنه ح الدجال: ما "ينصبك" منه، وروى: ما يضنيك، من الضنا: الهزال. ك: ولكن عمرتك على قدر نفقتك- أي إنفاق المال- أو "نصبك"، أي تعبك، و"أو" للشك أو للتنويع- وهذا هو الأصل، وأما فضل ليلة القدر وركعتي المسجد الحرام فبأمور عارضةز ط: "لا ينصبني" إلا إياه، أي لا يتعبه ولا يزعجه إلا إياه، واستعير ضمير النصب للرفع. ج: ومنه: عجبت لمن أيقن بالقدر ثم "ينصب"، أي يتعب، من باب سمع. ن: منه: لا صخب فيه ولا "نصب"، بفتحهما وبضم نون وسكون صاد: المشقة والتعب، من نصب كسمع- إذا أعيي. غ: "فإذا فرغت- أي من الصلاة- "فانصب"" أي فاتعب في الدعاء، أو فرغت من الفريضة فانصب أي فاتعب في النافلة. نه: وفيه: كان رباح يحسن غناء "النصب"، هو بالسكون ضرب من أغاني العرب شبه الحداء، وقيل: هو الذي أحكم من النشيد وأقيم لحنه ووزنه. ومنه ح: فقلنا لرباح: لو "نصبت" لنا "نصب" العرب! أي تغني النصب. غ: ""بنصب" وعذاب" ضر في بدني وعذاب في أهلي ومالي. ك: وذات "منصب"، أي صاحب نسب شريف، دعته- إلى الزنا أو التزوج، فخاف أن لا يقوم بحقها- لشغله بالعبادة عن التكسب بما يليق بها، والأول أظهر، فقال: إني أخاف الله- بلسانه أو بقلبه. وفيه: و"لا ينصب" المجلس، أي لا يطلب المنصب في المجلس. وح: "نصبني" للناس، أي أجلسني خلف سريره للاستماع للعلم والإفتاء. ش: في حق "منصبه"- بفتح ميم وكسر صاد: القدر والشرف. والنصاب بمعناه، ومنه: على جليل "نصابه". وتنزيه "نصابهم"، أي قدرهم. و"ناصبة": طائفة علي رضي الله عنه، من نصبت له- إذا عاديته.
ن ص ب

نَصِبَ نَصَباً أَعْيَا وأنْصَبَه هو وهمٌّ ناصِبٌ مُنصِبٌ قال سيبَوَيْه هو على النَّسَبِ وحكى أبو عليٍّ في التَّذْكِرَةِ نَصَبَهُ الهَمُّ فَنَاصِبٌ إذاً على الفِعْلِ وعيشٌ ناصِبٌ فيه كَدٌّ وجَهْدٌ وبه فسَّر الأَصْمَعِيُّ قولَ أبي ذُؤَيبٍ

(وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ ناصبٍ ... وأخَالُ أَنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبَعُ)

فأما قولُ الأَمَويُّ إنّ معنى ناصبٍ تَرَكَنٍ ي مُنْتَصِّباً فليس بشيءٍ وعَيْشٌ ذو مَنْصَبَةٍ كذلك ونَصِبَ الرَّجُلُ جدَّ ورُوِيَ بيتُ ذي الرُّمَّةِ

(إذا ما رَكْبُها نَصِبُوا ... )

ونَصَبُوا والنَّصْبُ والنُّصْبُ والنُّصُبُ الدَّاءُ والبَلاءُ والنَّصَبُ المَرِيضُ الوَجِعُ وقد نَصَبَه المرضُ وأنْصَبَه والنَّصْبُ وَضْعُ الشيءِ ورَفْعُه نَصَبَه يَنْصِبُه نَصْباً ونَصَّبُه فانْتَصَبَ قال (فَباتَ مُنْتَصْباً وما تكَرْدَسَا ... )

أراد مُنْتَصِباً فلما رأى نَصِباً من مُنْتَصِبٍ كفَخِذٍ خفَّفَه تخْفِيفَ فَخِذٍ فقال مُنْتَصْباً وتَنَصَّبَ كانْتَصَبَ والنَّصِيبةُ والنُّصُبُ كلُّ ما نُصِبَ فجُعِلَ عَلَماً وقيل النُّصُبُ جَمْعُ نَصِيبةٍ كَسَفِينةٍ وسُفُنٍ وصَحِيفَةٍ وصُحُفٍ والنَّصْبُ والنُّصُبُ العَلمُ المَنْصوبُ وفي التَّنْزيلِ {كأنهم إلى نصب يوفضون} المعارج 43 قُرِئَ بهما جميعاً وقيل النَّصْبُ الغايةُ والأَوّلُ أصَحُّ واليَنْصُوبُ عَلَمٌ يُنْصَبُ في الفَلاةِ والنَّصْبُ والنُّصُب كلُّ ما عُبِدَ من دُونِ اللهِ والجمعُ أنصابٌ وقال الزَّجّاجُ النُّصُبُ جَمْعٌ واحدُها نِصَابٌ قال وجائزٌ أن يكونَ واحداً وجَمْعُه أَنْصابٌ والأَنْصابُ حِجارةٌ كانت حَوْلَ الكَعبة تُنْصَبُ فَيُهَلُّ عليها ويُذْبَحُ لغيرِ الله وأنصابُ الحَرَمِ حُدودُه والنُّصْبَةُ السَّارِيةُ والنَّصائِبُ حجارةٌ تُنْصَبُ حول الحَوْضِ ويُسَدُّ ما بينها من الخَصاصِ بالمَدَرَة المَعْجُونِة واحدتُها نَصِيبَةٌ وكلُّه من ذلك والمُنَصَّبُ من الخَيْلِ الذي يَغْلِبُ على خَلْقِه كُلُّه نَصْبُ عِظامِه حتى يَنْتَصِبَ منه ما يحتاجُ إلى عَطْفِه ونَصَبَ السَّيْرَ يَنْصِبُه نَصْباً رَفَعهُ وقيل النَّصْبُ أن يَسِيرَ القومُ يَوْمَهُم وهو سَيْرٌ لَيِّنٌ وقد نَصَبُوا وكلُّ شيءٍ رُفِعَ واستُقْبِل به شيءٌ فقد نُصِبَ ونَصَبَ هو وقولُه

(أزَلُّ إنْ قِيدَ وإنْ قام نَصَبْ ... )

هو من ذلك أي إن قام رأَيْتَه مُشْرِفَ الرأسِ والعُنُقِ قال ثعلبٌ لا يكونُ النَّصْبُ إلا بالقِيامِ وقال مَرّةً هو نُصْبُ عَيْنِي هذا في الشيءِ القائِم الذي لا يَخْفى عَلَيَّ وإن كان مُلْقىً يعني بالقائمِ في هذه الأخيرة الشيءَ الظّاهَر ونَصَبَ له الحَرْبَ نَصْباً وضَعَها وناصَبَه الشَّرَّ أظْهرهُ ونَصَبَه وكُلُّه من الانْتِصابِ وتَيْسٌ أَنْصَبُ مُنْتَصِبُ القَرْنَيْنِ وناقةٌ نَصْباءُ مُرْتفِعَةُ الصَّدرِ وأُذُنٌ نَصْباءُ وهي التي تَنْتصِبُ وتَدْنُوا من الأخرى وتَنَصَّبَ الغُبارُ ارْتفعَ وثَرىً مُنَصَّبٌ جَعْدٌ والمِنْصَبُ شيءٌ من حَديدٍ يُنْصَبُ عليه القِدْرُ قال أبو الحَسَنِ الأَخْفَشُ النَّصْبُ في القَوافِي أن تَسْلَمَ القافيةُ من الفَسادِ وتكونُ تامَّةَ البِناءِ فإذا جاء ذلك في الشِّعْرِ المَجْزوءِ لم يُسَمَّ نَصْباً وإن كانت قافِيَتُه قد تَمَّتْ قال سَمِعْنا ذلك من العَربِ قال وليس هذا مما سَمَّى الخَلِيلُ إنَّما تُؤْخَذُ الأسْماءُ من العربِ انتهى كلامُ الأَخْفَشِ قال ابنُ جِنِّي لما كان مَعْنَى النَّصْبِ من الانتِصابِ وهو المُثُولُ والإِشْرافُ والتَّطاولُ لم يُوقَعْ على ما كانَ من الشَّعْرِ مَجْزوءاً لأن جَزْأَهُ عِلّةٌ وعَيْبٌ لَحِقَه وذلك ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطاوُلِ والنَّصِيبُ الحظُّ وقولُه تعالى {أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب} الأعراف 37 النَّصِيبُ هنا ما أخْبَر اللهُ من جَزائِهِم نحو قولِه تعالى {فأنذرتكم نارا تلظى} الليل 14 ونحو قوله {يسلكه عذابا صعدا} الجن 17 ونحو {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} النساء 145 و {إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل} غافر 71 فهِذِه أَنْصِبَتُهُم من الكتابِ على قَدْرِ ذُنُوبِهِم في كُفْرهِم والجمعُ أَنْصِباءُ وأنْصِبَةٌ والنَّصبُ لُغَةٌ فيه وأنْصَبَه جَعَلَ له نَصيباً وهم يَتَنَاصَبُونَه أي يَقْتَسِمُونه والمَنْصِبُ والنِّصابُ الأَصْلُ والمَرْجِعُ والنِّصَابُ جُزْأَةُ السِّكِّين والجمعُ نُصُبٌ وأَنْصَبها جَعَلَ لها نِصَاباً وهَلَكَ نِصابُ مالِ فُلانٍ أي ما اسْتَطْرَفَهُ ونِصابُ الشَّمْسِ مَغِيبُها ونَصْبُ العَرَبِ ضَربٌ من أَغَانِيها وفي الحديث

لو نَصَبْتَ لنا نَصْبَ العَربِ ونَصَبَ الحادِي حَدَا ضَرْباً من الحُدَاءِ حكاهُما الهرويُّ في الغريبيْنِ والنَّواصِبُ قومٌ يتَدَيَّنُونَ بِبِغْضَةِ عليٍّ ونُصَيْبٌ ونَصِيبٌ اسْمانِ
نصب: نصب: في (محيط المحيط) (نصبه الهم ينصبه نصبا أتعبه ونصب المرض فلانا ينصبه نصبا أوجعه) وكذلك في ديوان الهذليين والمخطوطات المعتمدة (انظر ديوان 193: 8: 200 البيت 23) (الكامل 508: 9).
نصب: زرع شجرة (رايت عرب. كتاب القراءة 4: 1).
نصب: كون، ركب، انشأ. سماه خليفة (النويري أسبانيان 4): نصبه البربر خليفة (حيان بسام 1: 120): نصب خليفة بشرقي الأندلس أي ملكا (المقري 1: 133) أو قاضيا (عبد الواحد 207: 17) ... الخ. انظر (ابن جبير 38: 14) و (معجم التنبيه). ويقال كذلك نصبه للأمر (البربرية 1: 521: 5 و3: 533) ينصب للعدالة (ابن الخطيب 39): نصب لهم فلانا أي أراد أن يقروا لفلان بالسلطنة (البربرية 1: 521).
نصب: هيأ، أعد (فوك).
نصب: أسس (مستشفى على سبيل المثال) (ابن جبير 78: 7).
نصب: عرض، بسط، نشر (هلو، عباد 2: 222).
نصب: أظهر (هلو).
نصب: مد شباكا (المعنى الحرفي). نصب شركا (المعنى المجازي) وفي جملة نصب لفلان حذف بلاغي ولهذا نستطيع أن نفسر جملة نصب على فلان أي احتال عليه (معجم الطرائف) (ألف ليلة، برسل 9: 218) وعند (ماكني): احتال على.
نصب: جاء عند (بدرون 199: 3) ما أوردته اعتمادا على مخطوطة واحدة نصبه في السلطان بمعنى نازعه فيه إلا أن هذا غير جائز وأن هذه العبارة قد تحرفت.
نصب: في محيط المحيط (نصب السلطان فلانا ولاه منصبا). تنصيب: ترقية، تولية (بوشر).
نصب: دبر أمرا، زوّج، قلد منصبا (بوشر).
نصب: وضع مقبضا (نصاب) للآلة (فوك).
ناصب: قاوم، وقف في وجه (الحماسة 671: 8 ويجرز 55: 7 دي ساسي 1: 108 النويري أفريقيا 25): وأنت قد ناصبت هؤلاء.
أنصب: رتب، هيأ (الكالا- aparar) .
أنصب: دفع، منعه من، تجنب (ضربة أو شرأ)، احترز من ضربة سيف ونحوه (الكالا)؛ يراد أن توجه إلى فلان (قرطاس 141 غ 9) (حين هوجم السلطان، في خيمته من قبل القشتاليين قتل منهم ستة فطعنوه طعنة نافذة وقتل ثلاثا من جواريه كن قد انصبن عليه.
تنصب: بمعناه المجازي في الحديث عن شيء ورد إلى الخاطر (معجم مسلم).
تنصب: انتصب، اقبض، ركب مقبضا أو مقبضة (فوك).
انتصب على ظهر جواده: اعتدل فوق السرج (كوسج. كرست 80: 4).
انتصب: المعنى المجازي يرد في الحديث عن شيء يرد على الخاطر أو إلى الفكر (معجم مسلم).
انتصب: أقام في (المقدمة 2: 177) العرافون ينتصبون لهم في الطرقات والدكاكين لأنهم يعرفون مدى شوق الناس لمعرفة طوالعهم. وتستعمل الكلمة بمعنى تاسس، سكن في، استقر، اتخذ مهنة خاصة عن أستاذ افتتح دورة للتعليم (اوتوب 208) انتصب لتدريس العلم وبثه (المقدمة 1؛ 396 ابن عبد المالك 114): وانتصب لتدريس ما كان ينتحله من فنون العلم.
انتصب ل: فعل مثل، ادعى ب، انتحل صفة أو ادعى حقا أو سلطة ليست له. وكذلك انتصب للحكم وهو تعبير وجده (فريتاج) عند (دي ساسي كرست 2: 59) إلا أنه لم يحسن ترجمته ومعناه قام له فعل ما يفعله القاضي؛ (أماري 7: 6): منتصبين لأخذ الصدقات أي كانوا يستحصلون الصدقات؛ وفي (المقدمة. دي سلان 1: Lxxiv) : النظر في عدالة المنتصبين لتحمل الشهادة أي (من له الحق في تجريح الشهادة والحكم على صحتها وأهلية المتقدم للشهادة) وكذلك انتصب في (انظر معجم الجغرافيا).
انتصب ل: قام ل: عين أو سمى للقيام بعمل (المقدمة 1: 41): فكان لحملة العلم بدولتهم مكان من الوجاهة والانتصاب للشورى كل في بلده.
انتصب: انظرها في (فوك) في مادة Parare.
نصب: نصب البيت: ترتيب الأثاث في الغرفة (ألف ليلة 1: 177): وكتب في ورقة صورة نصب البيت جميعه وأن الخشخاشنة موضع كذا والستارة الفلانية موضع كذا وجميع ما في البيت؛ انظر نصبة.
نصب: شبكة، أحبولة، فخ (معجم الطرائف).
نصب: حيلة، غش (بوشر، همبرت 248، ألف ليلة 3: 188): لأنه عارف بالمكر والسحر والنصب.
نصب: انظر نصب ونصبة.
نصب: يبدو أن الضمة في هذا نصب عيني اقرب إلى الصواب من الفتحة، ففي محيط المحيط ( .. وهذا نصب عيني بالضم والفتح أو الفتح لحن أي القائم في نظري فعل بمعنى مفعول كالطُعم والأكل أي منصوبا لعيني) وقد وردت هذه الكلمة بالفتح عند (فوك) في مادة coraion؛ فهو فعل له معنى مفعول مثل طعم واكل وبناء على ذلك= منصوبا لعيني (محيط المحيط) أن تعبير جعل هذا نصب عينيه الذي لم يجده (ها ماكر) (ص127) في أيما موضع، عدا المنحول (للواقدي)، ليس نادرا؛ فهو موجود لدى (المقري على سبيل المثال 1: 848 وفي البربرية 1: 407): واجعل الموت نصب عينيك وفيه متى جعلت وصيتي هذه نصب عينيك وهي تعبر أحيانا عن معان أوسع مما تقدم كما هو الحال في هذا البيت (للمقري 2: 542):
يا من إذا ما أتاني ... جعلته نصب عيني
نضب: تعب، مقاساة (معجم الجغرافيا).
نصب: إماتة الجسد، تقشف (دي ساسي كرست 14: 334): وأبطلوا فريضة الصيام والنصب؛ وقد ترجمها الناشر بكلمة عبرية.
نصبة: تشييد (هلو).
نصبة: ترتيب الغرفة (ألف ليلة 1: 192: 4): افرشي البيت مثل نصبته ليلة الجلاء. أنظر (1: 5) ونصب.
نصبة: من اصطلاحات علم التنجيم، موضوع رباني (مثلما يقال نصب الطالع أي عدله) (مولر 15: 6): في وجهة خالفها الغمام المثجم، ونصبة قضى لها بالسعد من لا ينجم، وفي (عباد 2: 197): فأمر ابن عباد منجمه بأخذ طالع الوقت والنظر فيه فوجده أوفق طالع واسعد نصبة وأدلها على الظفر للمسلمين ذكر (بوشر) اصطلاح سعيد النصبة وهذا التعبير يعني، حرفيا، من كان طالع التنجيم مناسبا له.
نصبة والجمع نصبات ونصاب: فخ، شرك، أحبولة (الكالا).
نصبة والجمع نصبات: مقبض، ممسك (الكالا).
نصبة: صينية خاصة تفرش عليها الفواكه (عباد 2: 222).
نصبة: شجيرة، جنيبة (همبرت 183) (وليس نصبة المذكورة في ص51) (محيط المحيط)؛ اسم الجمع نصب، وفي (محيط المحيط): (والعامة تستعمل النصب لما يغرس من صغار الأشجار الواحدة نصبة).
نصبة: بناء، مبنى، عمارة (معجم الجغرافيا).
نصاب: من هو في نصابه هو من كان مساويا له في المرتبة، أو المقام (المقري 2: 421) انظر منصب.
نصاب: أسرة من قبيلة (المقدمة 1: 479: 8 و10، 281 و282: 14، 283: 1 و315: 13، 1، 275 المجموعة 2، 1، 4، 6، 9، 13، 20).
درهم النصاب: أي ما يساوي درهما قانونا وشرعا (عبد الواحد 163: 16: مومني وهو نصف درهم النصاب).
نصاب: كمية الفضة.
نصاب: ربع دينار.
نصاب: أي قيمة أخرى تساوي ربع دينار أو ما تبلغ قيمته ربع دينار الذي يسرقه أحدهم فيعرض يده لعقوبة القطع (لأن اليد لا تقطع لما تقل قيمته عن ذلك) (أبو إسحاق الشيرازي 306)؛ فإن سرق دون النصاب لم تقطع والنصاب ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار (ألف ليلة 2: 184): ثم قال له إن هؤلاء القوم يزعمون انك دخلت دارهم وسرقت مالهم ولعلك سرقت دون النصاب قال بل سرقت نصابا كاملا.
نصاب: بمعنى قبضة والجمع أنصبة (فوكن ابن جبير 60: 11).
نصاب: قرن، بوق (دومب 66، بوشر، بربرية).
نصاب: آلة خشبية تشبه يد الهاون في شكلها قصيرة وواسعة يستخدمها السراجون لتليين الجلود (شيرب).
نصيب: والجمع نصب أيضا (محيط المحيط).
نصيب: بعد أن دون صاحب (محيط المحيط) (ص188: 5 و6) أقوال الحريري، أضاف: (ومنه لعبة يا نصيب عند المولدين أي اللعبة المقول فيها يا نصيب).
نصيب: ربح، فائدة (ألف ليلة 4: 470).
نصيب: والجمع أنصبة: جراية، حصة معينة من الأغذية أو الخمر (الكالا، المقري 441: 11).
نصيب: قدر، مصير، حظ، مخصص، مقدر (زيتشر 16: 244، بوشر)؛ صاحب النصيب هو الذي أراد له القدر أن يفعل شيئا (ألف ليلة 3: 204)؛ حظ، سعادة، سعد؛ بالنصيب: فيه خطر؛ أو ما يقابل بالفرنسية تعبير risquable؛ للنصيب: بمغادرة، بلا تبصر؛ على نصيبك: على طالعك على حظك السعيد (بوشر).
نصيبة والجمع نصائب: شباك، مصائد (معجم الطرائف). نصيبة: نصب، احتيال (معجم الطرائف).
نصيبة: منفعة (بوشر).
نصاب: غشاش، ماكر، محتال (معجم الطرائف).
ناصبي: متعصب، متزمت (وقد كاد هذا التعبير أن يصبح شبة على صاحبه)؛ النواصب: المعنى السابق نفسه (معجم الجغرافيا).
أنصب: أكثر سموا (دي يونج).
منصب ومنصب: (في محيط المحيط بالكسرة). وطن (المقري 1: 1: 5: 111 xcv) ارتحل تارك الوطن والمنصب وفي (ص 1: 9: 15): تاركا المنصب والأهل والوطن والألف.
منصِب ومنصَب: مقام، عمل، مرتبة (محيط المحيط، هلو، دي ساسي كرست، 1: 17، المقري 1؛ 605)؛ في محيط المحيط (لفلان منصب أي علو ورفعة) و (امرأة ذات منصب أي ذات حسن وجمال أو ذات جمال. فإن الجمال وحده علو لها ورفعة) و ( .. وبدلا من منصب الملك) (البربرية 1: 613) ومنصب الخلافة (البربرية 1/ 844) يقال المنصب وحده أي السلطة العليا أو العرش (البربرية 2: 355 و416: 5). وفي (محيط المحيط): (المنصب الأصل والمرجع. وعند أرباب السياسة المأمورية -كذا. المترجم- ومقام الوالي ومناصب البلاد عند أهل لبنان حكامها وأعيانها).
منصب ومنصب: الموضع الذي يمد فيه الصيادون شباكهم والمناصب almancebe في (مراسيم اشبيلية) اصطلاح أعطته الأكاديمية الأسبانية معنى أكبر منه، ربما دون ضرورة، يعني ما هو آت: الشباك والمصايد والاشراك والقوارب وكل الأدوات والآلات التي تخص نوعا من أنواع الصيد في (الوادي الكبير) المحيط باشبيلية. (انظر معجم الأسبانية 154: 5).
منصب ومنصَب: موضع (هلو).
منصِب ومنصَب: سبب، دعوى، قضية، باعث (هلو).
مصِب ومنصَب: احتيال، غش، نصب وقد صحفت الكلمة في (ألف ليلة إلى منصف).
المناصب الحربية: لا تعني، مثلما ترجمها رينو F.g.5.1.2 أو في الجريدة الآسيوية 1848: 2: 199 (آلات الحرب) ولا ما جاء في (فهرس المخطوطات، ليدن 3: 289) أو (الأماكن القابلة للانجراح أو الثلم) ولكنها تعني التمارين العسكرية مثلما ورد في مخطوطتنا 480 (2)، بوضوح. منصِب ومنصَب: الجهاز الذي تستخدمه حلالة الغزل (وصف مصر 18: القسم الثاني 300 الصورة 3: فنون ومهن).
منصِب ومنصَب: الجهاز الذي يستعمله الخزفي (أبو الوليد 774: 14).
منصِب ومنصَب: إذا صحت نسبة تفسير المناصب التي ذكرها (رايسك) Locacorporis.. الخ إلى ديوان (الهذليين 55: 11) فإن ترجمتها غير صحيحة لأن الأغراض والمرامي تعني المقاصد والأهداف.
منصبة والجمع مناصب: دكة صخرية، ساف، طبقة في مقلع بجانب أبواب المنازل (فوك) (الكالا).
منصوب إلى: مخصص ل: الحصون المنصورية إلى العرب منذ بدت الفتنة (حيان 40) (وفية 42): وخرج في جمعه إلى الحصون المنصوبة إلى طاعة عمر بن حفصون ما وقع بهم وأغار عليهم (في 104): فيها كانت صائفة إلى عمر بن حفصون وجالت على الحصون المنصورية إليه فهتكها حصنا حصنا -هكذا وردت في أصول حيا. المترجم-.
منصوب. منصوبة والجمع مناصيب: اصطلاح في الشطرنج (بلاند في جريدة الجمعية الآسيوية 8: 16 و23، حياة تيمور 2: 874: 5). العالم المؤلف لتاريخ هذه اللعبة (فإن درلاند) قدم الكثير من المعلومات الجديدة والمثيرة عنها لا أستطيع أن أذكر منها، هنا، سوى القليل. في العصر الوسيط لم يكن بكن يلعب هذه اللعبة، كاملة، سوى النزو القليل ايضا؛ اما الآخرون فقد وجدوا إنها تستغرق زمنا طويلا يثير ضيق اللاعبين فهم لا يلعبون الآن سوى الأنواع المسماة منصوب ومنصوبة أو ما يدعى بالفرنسية Jeu parti، وفي أحيان قليلة Parturo وقد دام استعمال هذا الاصطلاح نحوا من ثلاثة قرون (1250 - 1550) وهو بالأسبانية juego de partido أو de partida وبالإيطالية partita وباللاتينية القديمة partitum.
أن هذه اللعبة تتكون من ثلاثة أشكال أولها صيغ ثلاث هب الآتية: 1 - الشاه المغلوب بعدد معين من النقلات تبلغ من 3 إلى 16.
2 - ما يسمى اليوم (مسألة) ولها بعض الشروط كتحريم بعض قطع الشطرنج وعدم إمكان تحريك قطع أخرى .. الخ.
3 - مخططات ونهايات المباريات، بحصر المعنى.
انتصاب: حماس، غيرة، حمية (المقري 1: 612): كان هذا المعلم كان ذا انتصاب للإفادة.
انتصاب: (اصطلاح طبي) نعوظ (بوشر).
انتصاب أو نفس الانتصاب: مرض التنفس الائتصابي، صعوبة في التنفس تجبر المريض على البقاء واقفا أو جالسا (سانك).
منتصب: (جبل) وعر المنحدر (المقدمة 3: 132).
منتصب: أفقي (بوشر).

نصب

1 نَصَبَ, aor. ـُ inf. n. نَصْبٌ; (S, K;) and ↓ نصّب; (K;) He set up, put up, set upright, erected, a thing: (S:) he elevated, raised, reared, a thing. (K.) b2: He set up, a stone as a sign, or mark. (Msb.) b3: نَصَبَ رَأْسَهُ He raised his head. (TA.) b4: نَصِبَ, aor. ـَ inf. n. نَصَبٌ, He (a goat) had erect ears. (S: the inf. n. only mentioned.) b5: نَصَبْتُ فُلاَنًا لِكَذَا I set, or set up, such a one as an obstacle to such a thing, or as a butt for such a thing, like the butt of archers. (TA, art. عرض.) b6: نُصِبَ فُلَانٌ لِعِمَارَةِ البَلَدِ (tropical:) [Such a one was set up, or appointed, for the putting, or keeping, of the town, or district, in a flourishing or prosperous state, with respect to building, culture, population, &c.]. (A.) b7: نَصَبَ, aor. ـُ inf. n. نَصْبٌ, (S, K,) or نَصَبَ نَصْبَ العَرَبِ, (S,) (assumed tropical:) He sang, or chanted, a kind of song, or chant, peculiar to the Arabs, (S, K, &c.,) of the description termed حُدَاء, (K,) [by which camels are urged, or excited,] or a kind of song (K) resembling what is thus termed, (S,) but finer, or more delicate. (S, K.) What is termed نَصْبٌ is The kind of singing, or chanting, above described: (S, K:) or a kind of حُدَاء resembling singing: (AA:) or a kind of modulation: (Sh:) or a kind of song, or chant, of the Arabs: (ISd:) or, of the Arabs of the desert: (TA:) or poetry such as is commonly recited, well regulated and set to an air: (Nh:) so called because, in [singing or chanting] it, the voice is raised, or elevated. (The Fáïk.) b8: نَصَبَ الحَرْفَ, [aor. ـِ (not نَصُبَ,) inf. n. نَصْبٌ,] He wrote, or pronounced, the [final] letter with نَصْب; (S;) which is, in the case of the final inflection of a word, like فَتْح in the non-inflection: (S, K:) [i. e., he wrote it, or pronounced it, with Bً or نَصَبَ:) so called because the sound of a word of which the final letter is so pronounced rises to the highest cavity of the mouth. (Lth.) A conv. term of grammar. (S, K.) نَصَبَ الكَلِمَةَ [He wrote, or pronounced, the word with نَصْب, i. e., making its vowel of inflection Bً or نَصَبَ &c., according to the rules of grammar:] he made the word to have fet-hah as its vowel of inflection. (Msb.) b9: نَصَبَ لَه الحَرْبَ, (inf. n. نَصْبٌ, TA,) He made war upon him: syn. وَضَعَ. (K.) b10: Of anything that is raised, and with which one goes to meet, or encounter, a thing, one says نُصِبَ, and of the agent, نَصَبَ. (M, K.) b11: نَصَبَ لَهُ, aor. ـُ inf. n. نَصْبٌ, (tropical:) He acted with hostility, or enmity, towards him. (S, K.) See also 3. b12: نَصَبْتُ لَهُ رَأْيًا (tropical:) I gave him counsel from which he should not deviate. (A.) b13: نَصَبَ, aor. ـُ (inf. n. نَصْبٌ, TA,) He put down a thing: syn. وَضَعَ. Thus the verb bears two contr. significations. (K.) b14: [He set, or put, absolutely: often used in this sense.] b15: نَصَبَهُ, aor. ـِ and ↓ انصبه, (inf. n. إِنْصَابٌ, TA,) It (disease) pained him; occasioned him pain. (K.) b16: نَصَبَ السَّيْرَ, aor. ـُ (inf. n. نَصْبٌ, TA,) (assumed tropical:) He strove, or exerted himself, unusually in his pace: (K:) or نَصَبَ signifies he pursued his journey with diligence, or energy: (TA:) or he travelled on all the day, at a gentle pace: (S, K:) or he journeyed on all the night. (TA.) En-Nadr says, النَّصْبُ is the first pace; then, الدَّبَبُ, [but see وَسَجَ;] then, العَنَقُ; then, التَّزَيُّدُ; then, العَسْجُ; then, الرَّتْكُ; then, الوَخْدُ; then, الهَمْلَجَةُ. (TA.) A2: نَصِبَ, aor. ـَ inf. n. نَصَبٌ, He was fatigued, tired, or wearied, (S, K.) b2: نَصِبَ, inf. n. نَصَبٌ, He suffered difficulty, trouble, distress, or affliction. (TA.) b3: نَصِبَ He strove; laboured; or toiled. (K.) b4: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ [Kur, xciv. 7,] signifies and when thou shalt have finished thy prescribed prayers, fatigue thyself in supplication: (Katádeh, Jel:) or when thou shalt have finished the obligatory prayers, fatigue thyself in the performance of the voluntary. (TA.) See نَاصِبٌ.2 نصّبت الخَيْلُ آذَانَهَا The horses erected their ears often, or exceedingly. The teshdeed is to render the signification frequentative or intensive. (S.) b2: See 1, and 3.3 ناصبه الشَّرَّ, (inf. n. مُنَاصَبَةٌ, TA,) (tropical:) He made an open show of evil conduct, mischief, or malevolence, to him; (K;) and in like manner, of enmity, (TA,) and of war; (S, TA;) as also ↓ نَصَبَهُ, (K,) unaugmented. (TA: in the CK, ↓ نصّبه.) See also نَصَبَ لَهُ.4 انصبه He fatigued, tired, or wearied, him: (S, K:) it (an affair) fatigued him, &c.: (TA:) it (grief, or anxiety,) fatigued, tired, or wearied, him; (CK, TA;) as also ↓ نَصِبَ لَهُ; (TA;) and perhaps ↓ نَصَبَهُ is also used in this sense, with reference to grief, or anxiety. (K.) See 1.

A2: انصب الحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ He ascribed, or attributed, the tradition to the Apostle of God; syn. أَسْنَدَهُ إِلَيْهِ and رَفَعَهُ. (TA.) A3: انصبه He assigned him, or gave him, a نَصِيب; i. e., a lot, or portion. (K.) A4: انصب السِّكِّينَ He made, or put, a handle (نِصَاب) to the knife. (S, K.) 5 تنصّبتِ الأُتُنُ حَوْلَ الحِمَارِ The she-asses stood round the he-ass. (S, K.) b2: See 8.6 تناصبوه They divided it into lots, or portions, among themselves. (TA.) 8 انتصب and ↓ تنصّب, quasi-pass. of نَصَبَ and نَصَّبَ, He, or it, became set up, put up, set upright, or erected; stood up, or upright, or erect; became elevated, raised, or reared: (K:) became even and erect. (TA, art. نص.) b2: He stood erect, raising his head. (TA.) b3: [It was, or became, erect, vertical, or perpendicular.] b4: [انتصب شَعَرُهُ His hair, being full-grown, stood out: see مُنْتَصِبٌ.] b5: انتصب (TA) and ↓ تنصّب (K) (tropical:) It (dust) rose high. (K, TA.) b6: إِنْتَصِبْ Set up thy cooking-pot [upon the مِنْصَب, or trivet,] to cook, said to a cook. (IAar.) b7: انتصبت أَشْنَانُهُ إِلَى قُدَّامٍ [Its teeth stood out forwards: see مُنْتَصِبٌ:] said of a mouth. (TA, art. دفق.) b8: [اِنْتِصَابٌ is often used absolutely as meaning An erection of the penis.] b9: انتصب الحَرْفُ The letter [meaning the final letter of a word] was written, or pronounced, with نَصْب: [see نَصَبَ الحَرْفَ]. (S.) نَصْبٌ: see نَصَبَ, (of which it is the inf. n.,) throughout. b2: نَصْبٌ and ↓ نَصَبَ and ↓ نُصُبٌ and ↓ نَصِيبَةٌ A sign, or mark, set up to show the way; or a standard set up: syn. عَلَمٌ مَنْصُوبٌ: (K:) i. e., set up [as a sign] to a people: (TA:) or نُصُبٌ is pl. of نَصِيبَةٌ, like as سُفُنٌ is of سَفِينَةٌ. (Lth, TA.) Also, ↓ نُصْبَةٌ, A pole, or mast; syn. سَارِيَةٌ; (K;) set up to show the way: (TA:) also, ↓ أَنَاصِيبُ and ↓ تَنَاصِيبُ (pls. which have no sings., TA,) Signs, or marks, or stones, set up to show the way; syn. أَعْلَامٌ and صُوًى: (K:) stones set up on the tops of isolated small mountains, whereby travellers are to be directed: (TA:) also, ↓ يَنْصُوبٌ [pl. يَنَاصِيبُ] signifies A sign, or mark, set up to show the way in a desert. (Fr.) In the Kur, lxx., last verse but one, some read نَصْبٍ, meaning as above: others نُصُبٍ, meaning “ idols. ” (Zj.) b3: نَصْبٌ also signifies A goal; or limit; syn. غَايَةٌ: (K:) or rather, some say that it has this signification [in the verse of the Kur. above referred to]; but the former meaning, of “ a sign, &c.,” is the more correct. (TA.) b4: See also نُصْبٌ and نُصُبٌ, below. b5: نَصْبٌ, with respect to rhyme in a verse, is The being free from anything that would mar it, (Akh, K,) when the verse itself is not curtailed; for when the verse is curtailed, the term نصب is not applicable, though the rhyme be perfect: accord. to an explanation received from the Arabs: not one of the terms of Kh. (Akh.) Derived from الاِنْتِصَابُ, as signifying “ the standing erect; being tall; making one's self tall, by stretching the neck; ” and therefore not applied to verse that is curtailed. (IJ, ISd.) b6: نَصْبٌ One who is set, or set up, as an obstacle to a thing, or as a butt for a thing, like the butt of archers. (TA, art. عرض.) See 1. b7: نَصْبٌ [A peculiar mode of singing, or chanting: or a peculiar kind of song, or chant]: (See 1.) هٰذَا نُصْبُ عَيْنِى, and عينى ↓ نَصْبُ, or the latter is a barbarism, (K,) disallowed by KT; but it is allowed by Mtr; and said to have been heard from the Arabs [of the classical ages]; This is a conspicuous object of my eye; a thing in full view of my eye: said of a thing that is manifest, or conspicuous, [standing before one,] and even when it is lying, or thrown down. (TA.) b2: جَعَلْتُهُ نصبَ عينى I made him, or it, a conspicuous object, or a thing in full view, of my eye. (TA.) b3: Mtr says, that نَصْب, in this case, is an inf. n. used in the sense of a pass. part. n., and means an object [as it were set, or set up,] conspicuously seen of the eye, so as not to be forgotten, nor to be unheeded, nor to be placed behind the back, or uncared for, or disregarded. (MF.) b4: نُصْبٌ (S, K) and ↓ نَصْبٌ and ↓ نُصُبٌ (K) Evil; (S;) trial; affliction; misfortune: (S, K:) so in the Kur, xxxviii., 40: (S:) disease: (K:) affliction occasioned by disease. (Lth.) See also نَصَب.

نِصْبٌ: see نَصِيبٌ.

نَصَبٌ [as a subst.] Fatigue; weariness; toil. b2: Difficulty; trouble; distress; affliction. (TA.) See the verb: and see نَصْبٌ.

نَصِبٌ Diseased; sick; and in pain. (K.) نُصُبٌ: see نَصْبٌ. b2: نُصُبٌ (K, Msb) and ↓ نُصْبٌ (K: accord. to the S, the latter is sometimes written نُصُبٌ: [but it seems that نُصُبٌ is the more common of the two words:]) and ↓ نَصْبٌ (S, Msb) What is set up and worshipped to the exclusion of, or in preference to, the true God: (S:) or anything that is so worshipped: (K:) or a stone that is set up and so worshipped: (Msb:) the pl. of نُصُبٌ is أَنْصَابٌ: (S, Msb:) or نُصُبٌ is a pl. of نَصْبٌ, like as سُقُفٌ is of سَقْفٌ: (Msb:) or it is a pl. of which the sing. is نِصَابٌ; and it may be a sing., the pl. of which is أَنْصَابٌ: (Zj:) which last word, accord. to some, is syn. with

أَصْنَامٌ: but others deny this; because اصنام are figured and sculptured or painted; whereas انصاب are of an opposite description. (Msb.) [See a verse cited in art. مور.] b3: Also, الأَنْصَابُ Certain stones which were set up around the Kaabeh, over which it was customary for the name of some deity to be pronounced in the killing of animals (يُهَلُّ عَلَيْهَا), and upon which victims were slain in sacrifice to another, or others, than the true God: (ISd, K:) pl. of نُصُبٌ, as أَعْنَاقٌ is of عُنُقٌ; or of نُصْبق, as أَقْفَالٌ is of قُفْلٌ. (TA.) b4: نُصُبٌ, as occurring in the Kur, v. 4, signifies An idol; or a stone which the pagan Arabs set up, to sacrifice, or slay animals, before it, or by it, and which became red with the blood: (KT:) or pl. of نِصَابٌ, and signifying idols. (Jel.) b5: أَنْصَابُ الحَرَمِ The limits of the sacred territory [of Mekkeh]; (K;) i. e., signs, or marks, set up there, whereby it might be known. (TA.) See also نَصْبٌ.

نَصْبَةٌ A laying of a snare; meaning a plot, a stratagem, or an artifice. (TA.) نُصْبَةٌ: see نَصْبٌ.

نِصَابٌ The place of sun-set; مَغِيبُ الشَّمْسِ; (K;) the place to which it returns. (TA.) b2: See مَنْصِبٌ: and نُصُبٌ b3: نِصَابٌ The handle of a knife; (S, K;) in which the سِيلَان is set: (TA:) pl. نُصُبٌ. (K.) b4: نِصَابٌ, of property, (tropical:) The amount which renders it incumbent on the possessor to pay the alms, or tax, called الزَّكَاة: (S, K:) as two hundred dirhems, or five camels, (S,) [or twenty deenárs, or forty sheep or goats. (IbrD.)] So called as being the “ source ” whence the tax comes. (Msb.) نَصِيبٌ (S, K) and ↓ نِصْبٌ (K) (tropical:) A share, or portion, or lot, syn. حَظٌّ; (S, K;) of a thing; (S;) or of anything; (TA;) a set portion: (A:) [hence it appears to be in the sense of مَنْصُوبٌ what is set:] pl. of the former أَنْصِبَآءُ and أَنْصِبَةٌ (K, Msb) [the latter a pl. of pauc.], and نُصُبٌ. (Msb.) b2: نَصِيبٌ A tank, or cistern. (S, K.) b3: A snare, or fowler's net, set, or set up: (S, K:) thus in the sense of مَنْصُوبٌ. (TA.) See also مَنْصُوبَةٌ.

نَصِيبَةٌ, (S,) or نَصَائِبُ, (K,) which latter is the pl. of the former, (TA,) Stones which are set up around a tank, or cistern, and the interstices of which are filled up with kneaded clay. (S, K.) Dhu-r-Rummeh says, هَرَقْنَاهُ فِى بَادِى النَّشِيْئَةِ داثِرٍ

قَدِيمٍ بِعَهْدِ المَآءِ بُقْعٍ نَصَائِبُهْ [We poured it out into an old cistern of which the water was dried up and the bottom apparent, which for a long time had contained no water, the stones set up around which, having their interstices filled up mith kneaded clay, were black and white]. (S.) The pron. in هرقناه refers to a large bucket mentioned before. (TA.) b2: نَصَائِبُ is also explained by A'Obeyd as signifying Stones that are set up around a tank, or cistern, to mark the quantity of water with which the camels will be satisfied. (TA.) See نَصْبٌ.

هَمٌّ نَاصِبٌ i. q. مُنْصِبٌ, Grief, or anxiety, that fatigues, tires, or wearies: (K:) after the manner of a rel. n.: (Sb, K:) meaning ذُو نَصَبٍ; like تَامِرٌ and لَابِنٌ: or ناصب is here an act. part. n. used in the sense of the pass. part. n. [مَنْصُوبٌ] followed by فِيهِ; i. e. يُنْصَبُ فِيهِ, in which one is fatigued, tired, or wearied; like لَيْلٌ نَائِمٌ, meaning يُنَامُ فِيهِ, &c.: (S:) or the phrase نَصَبَهُ الهَمُّ, in the sense of أَتْعَبَهُ, has been heard; (K;) and ناصب is its act. part. n. (TA.) b2: نَصَبٌ نَاصِبٌ is also said to be a phrase of the same kind as مَوْتٌ مَائِتٌ, and شِعْرٌ شَاعِرٌ; [therefore meaning Severe fatigue, or difficulty, or trouble, and the like]. (TA.) b3: Also عَيْشٌ نَاصِبٌ, and ↓ ذُو مَنْصَبَةٍ, A fatiguing, laborious, or troublesome, life. (K.) b4: النَّوَاصِبُ, and ↓ النَّاصِبِيَّةُ, and أَهْلُ النَّصْبِ, Appellations of a sect who made it a matter of religious obligation to bear a violent hatred to 'Alee (K) the son of Aboo-Tálib: (TA:) [so called]

لِأَنَّهُمْ نَصَبُوا لَهُ because they acted with hostility, or enmity, towards him, (K,) and openly opposed him: they were a sect of the Khawárij, الخَوَارِجُ. (TA.) نَاصِبَةُ الشُّجَاعِ The eye of the serpent called شجاع, which it raises to look. (TA in art. شجع.) b2: By the expression كَنَاصِبَةِ الشُّجَاعِ in the following words of the poet, بَصَرٌ كَنَاصِبَةِ الشُّجَاعِ المُــرْصِدِ is meant Like the eye of the brave man, which he raises (يَنْصُبُهَا) to look at, or see, something. (TA.) النَّاصِبِيَّةُ: see نَاصِبٌ.

أَنْصَبُ A goat having erect horns: (S, K:) fem. نَصْبَآءُ. (S.) b2: نَصْبَآءُ A she-camel having an elevated breast. (S, K.) b3: أَذُنٌ نَصْبَآءُ An ear that is erect, and approaches the other ear. (TA.) مَنْصِبٌ [so accord. to the copies of the S and K in my hands, and the Msb, which states it to be of the same measure as مَسْجِدٌ, and the TA: written by Golius and Freytag مَنْصَبٌ:] and ↓ نِصَابٌ (tropical:) Origin; source; (S, K, Msb;) of anything; (TA;) that to which a person or thing is referred, as his or its source; syn. مَرْجِعٌ; (K;) place where, or whence, a thing grows; (Msb;) place where a person or thing is set, or set up. (TA.) Pl. [of the former, مَنَاصِبُ, and] of the latter, نُصُبٌ and أَنْصِبَةٌ. (Az, Msb.) b2: لَهُ مَنْصِبُ صِدْقٍ He has an excellent origin. (Msb.) b3: هُوَ يرْجِع إِلَى منصبِ صِدْقٍ and ↓ نِصابِ صدق, He traces back his lineage to an excellent origin. (TA.) b4: مَنْصِبٌ (assumed tropical:) Rank, or quality, nobility, or eminence, and the like, absolutely, or derived from ancestry: syn. حَسَبٌ and شَرَفٌ: from the same word as signifying “ origin, source, &c. ” (Esh-Shiháb.) b5: لِفُلَانٍ مَنْصِبٌ To such a one pertains eminence of rank or station. (Msb.) b6: إِمْرَأَةٌ ذَاتُ منصبٍ A woman of rank or quality &c., (حَسَب,) and of beauty: or of beauty alone; because alone it exalts her. (Msb.) b7: مَنْصِبٌ, in the language of those of post-classical times, [and commonly pronounced, in the present day, مَنْصَبٌ,] (assumed tropical:) A post, an office, a function, or a magistracy; as though meaning the place in which a man is set, set up, or elevated; (Shifà el-Ghaleel;) or in which he is set, or set up, to see, or observe, [or supervise]: (MF:) pl. مَنَاصِبُ. (TA.) b8: [أَرْبَابُ المَنَاصِبِ (assumed tropical:) Functionaries; magistrates.] b9: See مِنْصَبٌ.

مِنْصَبٌ An iron thing (an iron trivet, TA,) upon which a cooking-pot is set up: (IAar, K:) as also ↓ مَنْصِبٌ. (MF.) مَنْصَبَةٌ Fatigue, labour, or trouble: [or a cause of fatigue, &c.]. (K.) See نَاصِبٌ.

مَنْصُوبَةٌ, as an epithet, applied to a شَبَكَة or حِبَالَة (A net or snare) set, or set up. and hence, as a subst., like دَابَّةٌ and عَجُوزٌ, (assumed tropical:) An artifice, a stratagem, a trick, a plot, a resource, or an expedient: or a stratagem in the game of chess. You say سَوَّى فُلَانٌ منصوبةً [Such a one framed a stratagem, or plot]. (Z.) مُنَصَّبٌ A horse of which the prevailing characteristic of his whole make is the erect position of his bones, so that he stands erect without needing to bend [his joints]. (TA.) b2: صَفِيحٌ مُنَصَّبٌ [Broad and thin stones] set up, one upon another. (S.) b3: ثَغْرٌ مُنَصَّبٌ Teeth, or fore teeth, of even growth; (K;) as though set up and made even. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce شَنَبٌ.]

b4: ثَرًى مُنَصَّبٌ, accord. to the K, i. q. مُجَعَّدٌ; but this is a mistake; and the correct word is جَعْدٌ, Soft moist earth; as in other books. (TA.) مُنْتَصِبٌ (tropical:) Dust rising high. (S.) b2: (assumed tropical:) Hair full grown, and standing out. (TA, art. سبكر.) b3: أَسْنَانٌ مُنْتَصِبَةٌ إِلَى خَارِجٍ (S in art. دفق) or الى قُدَّامٍ (JK in that art.) Teeth standing out or forwards].

يَنْصُوبٌ: see نَصْبٌ.

أَنَاصِيبُ: see نَصْبٌ.

تَنَاصِيبُ: see نَصْبٌ.
نصب1 نَصَتَ, aor. ـِ (L, K,) inf. n. نَصْتٌ; (L;) and ↓ انصت, inf. n. إِنْصَاتٌ, (S, L, K) which latter is the more approved; (L;) and ↓ انتصت; (L, K;) He was silent: (L, K:) or he was silent and listened: (S:) or he was silent to listen: (L:) or he was silent as one listening: (Er-Rághib:) or he listened: (Msb:) or انتصب signifies he stood, or paused, listening. (Msb.) b2: ↓ أَنْصَتَهُ, and انصت لَهُ, (S, K,) and إِلَيْهِ, (Z,) and نَصَتَ لَهُ, (L,) He was silent, and listened to his speech. (S, K, &c.) 4 انصتهُ He made him silent; silenced him. (Sh, K.) b2: انصتهُ عَنِّى He made him to be silent, [and to abstain] from [speaking of, or to,] me. (As.) b3: See 1.

A2: انصت لِلَّهْوِ He inclined to play, or sport. (IAar, K.) 8 إِنْتَصَبَ see 1.10 استنصتةُ He asked him, or desired him, to be silent: (K:) or, to be silent and to listen to him. (TA.) نُصْتَةٌ Silence: [or silence and listening, &c.] (K.)
نصب
: (نَصِبَ، كفَرِحَ: أَعْيا) ، وتَعِبَ.
(وأَنْصَبَه) هُوَ، وأَنْصَبَني هاذا الأَمْرُ.
(وهَمٌّ ناصِبٌ: مُنْصِبٌ) ، وَهُوَ الصَّحِيح، فَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مُفْعِل، كمكانٍ باقِلٍ بِمَعْنى مُبْقِل. قَالَه ابْنُ بَرِّيّ. وَقيل: ناصِبٌ بمعنَى المنصوبِ وقيلَ بمعنَى: ذُو نَصَبٍ، مثل: تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مفعول؛ لأَنَّه يُنْصَب فِيهِ ويُتْعَب. وَفِي الحَدِيث: (فاطِمَة بَضْعَةٌ مِنِّي، يُنْصِبنِي مَا أَنْصَبَهَا) ، أَي: يُتْعبني مَا أَتْعَبَها. والنَّصَبُ: التَّعَب، وقيلَ: المَشقَّةُ؛ قَالَ النّابغة:
كِلِينِي لِهَمَ يَا أُمَيْمَةُ ناصِبِ
أَي: ذِي نَصَبٍ، مثلُ: لَيْلٌ نائمٌ: ذُو نَوْمٍ، يُنَامُ فِيهِ. ورجلٌ دارِعٌ: ذُو دِرْعٍ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ. ويقَال: نَصَبٌ ناصبٌ، مثلُ: مَوْتٌ مائتٌ، وشِعْرٌ شاعِرٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَمٌّ ناصِبٌ هُوَ (على النَّسَبِ، أَوْ سُمِعَ: نَصَبَه الهَمُّ) ثُلاثِيّاً متعدِّياً بِمَعْنى (أَتْعَبَهُ) ، حَكَاهُ أَبو عليّ فِي التَّذْكِرة، فنَاصِبٌ إِذاً على الفِعْل.
(و) نَصَبَ (الرَّجُلُ: جَدَّ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ وَفِي قَوْله: (ناصِبِ) نَصَبَ نَحْوِي، أَي جَدَّ.
(و) نَصَبَ لَهُم الهَمَّ، وأَنْصَبَهُ الهَمُّ، و (عَيْشٌ ناصِبٌ، و) كذالك (ذُو مَنْصَبَةٍ: فِيهِ كَدٌّ وجَهْدٌ) ، وَبِه فَسَّر الأَصمعيُّ قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ ناصِبٍ
وإِخالُ أَنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبِعُ
(والنَّصْبُ) بِفَتْح فَسُكُون، (والنُّصْبُ) بالضَّمِّ (وبضَمَّتَيْن) ، وَمِنْه قِرَاءَةُ أَبي عُميْرٍ وعبدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ: {مِن سَفَرِنَا هَاذَا نَصَباً} (الْكَهْف: 62) ، هُوَ (الداءُ، والبلاءُ) ، والتَّعَبُ، والشَّرُّ.
قَالَ اللَّيْثُ: النَّصْبُ نَصْبُ الدَّاءِ، يُقَالُ: أَصابهُ نَصْبٌ من الدّاءِ. وَفِي التّنزيلِ العزيزِ: {مَسَّنِىَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} (صلله: 41) .
(و) النَّصِبُ، (كَكَتِف: المرِيضُ الوَجِعُ) .
(و) قد (نَصَبَه المَرَضُ، يَنْصِبُهُ) بالكَسر: (أَوْجَعَهُ، كَأَنْصَبَهُ) ، إِنْصاباً.
(و) نَصَبَ (الشَّيْءَ: وضَعَه، وَرَفَعهُ) ؛ فَهُوَ (ضِدٌّ) ، يَنْصِبُهُ، نَصْباً (كَنَصَّبهُ) بالتّشديد، (فَانْتَصَبَ) ؛ قَالَ:
فبَاتَ مُنْتَصْباً وَمَا تَكَرْدَسَا
(وتَنَصَّبَ) كانْتَصَب، وتَنَصَّبَ فُلانٌ، وانْتَصَبَ: إِذا قامَ رافِعاً رأْسَهُ، وَفِي حَدِيث الصَّلَاة: (لَا يَنْصِب رَأْسَهُ، وَلَا يُقْنِعُهُ) : أَي لَا يَرْفَعُه. والنَّصْبُ: إِقامةُ الشَّيْءِ ورَفْعُه، وَمِنْه قَوْله:
أَزَلُّ إِنْ قِيدَ وإِنْ قامَ نَصَبْ
(و) نصَبَ (السَّيْرَ) ، يَنْصِبْهُ، نَصْباً: (رَفَعَه) . وقيلَ: النَّصْبُ: أَنْ يَسِيرَ القومُ لَيْلَهُم، (أَوْ هُوَ أَنْ يَسِير طُولَ يَوْمِهِ) ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ. (وَهُوَ سَيْرٌ لَيِّنٌ) . وَقد نَصَبُوا نَصْباً. وَقيل: نَصَبُوا: جَدُّوا السَّيْرَ؛ قَالَ الشّاعرُ:
كَأَنَّ راكِبَها يَهْوِي بمُنْخَرَقٍ
من الجَنُوب إِذا مَا رَكْبُهَا نَصَبُوا
وَقَالَ النَّضْرُ: النَّصْبُ: أَوّلُ السَّيْرِ، ثُمَّ الدَّبِيبُ ثُمَّ العَنَقُ، ثُمَّ التَّزَيُّدُ، ثُمّ العَسْجُ، ثُمَّ الرَّتَكُ ثُمّ الوَخْدُ، ثُمَّ الهَمْلَجَةُ.
(و) من المَجَاز: نَصَبَ (لفُلانٍ) نَصْباً: إِذا قَصدَ لَهُ، و (عادَاهُ) ، وتَجَرَّدَ لَهُ.
والنَّصْبُ: ضرْبٌ من أَغَانِي الأَعرابِ وَقد نَصَبَ الرّاكِبُ نَصْباً إِذا غَنّى. وَعَن ابْنِ سيدَهْ: نَصْبُ العربِ: ضَرْبٌ من أَغانِيهَا. وَفِي الحديثِ: (لَو نَصَبْتَ لَنَا نَصْبَ العَرَبِ) ؟ أَي: لَو تَغَنَّيْتَ. وَفِي الصَّحاح: أَي لَو غَنَّيْتَ لنا غِناءَ العَرَبِ. (و) يُقالُ: نَصَبَ (الحادِي: حَدَا ضَرْباً من الحُدَاءِ) . وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: النَّصْبُ: حُداءٌ يُشْبِهُ الغِنَاءَ. وقالَ شَمِرٌ: غِناءُ النَّصْبِ: ضرْبٌ من الأَلْحان. وَقيل: هُوَ الَّذِي أُحْكِمَ من النَّشِيد، وأُقِيمَ لَحْنُهُ ووَزْنُهُ كَذَا فِي النّهَاية. وَزَاد فِي الْفَائِق: وسُمِّيَ بذالك، لأَنَّ الصَّوْتَ يُنْصَبُ فِيهِ، أَي: يُرْفَع ويُعْلَى.
(و) نَصَبَ (لَهُ الحَرْبَ) ، نَصْباً: (وضَعَهَا) ، كناصَبَهُ الشَّرَّ، على مَا يأْتي. (و) عَن ابْنِ سِيدَهْ: (كُلُّ مَا) ، أَي: شَيْءٍ (رُفِعَ واسْتُقْبِلَ بِهِ شَيْءٌ، فقد نُصِبَ، ونَصَبَ هُوَ) ، كَذَا فِي الْمُحكم.
(والنَّصْبُ) ، بِالْفَتْح: (العَلَمُ المَنْصُوبُ) يُنْصَبُ للقَوم، (و) قد (يُحَرَّكُ) . وَفِي التَّنْزِيل العَزِيزِ: {كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} (المعارج: 43) ، قُرِىء بهِما جَمِيعاً. وَقَالَ أَبو إِسحَاق. من قَرَأَ إِلى نَصْبٍ، فَمَعْنَاه إِلى عَلَم مَنْصُوب، يَسْتَبِقُون إِليه، ومَنْ قرأَ إِلى نُصُبٍ، فَمَعْنَاه إِلى أَصنام، كَمَا سيأْتي. (و) قيلَ: النَّصْبُ: (الغَايَةُ) ، والأَوَّلُ أَصحُّ. (و) عَن أَبي الحَسَن الأَخْفَشِ: النَّصْبُ (فِي القَوَافِي) هُوَ (أَنْ تَسْلَمَ القافِيةُ من الفًسَادَ) ، وتكونٍ تامَّةَ البِنَاءِ فإِذا جاءَ ذالك فِي الشِّعْر المَجْزُوء لم يُسَمَّ نَصْباً، وإِن كَانَت قافيتُه قد تَمَّتْ. قَالَ: سَمِعْنا ذالك من العربِ، قَالَ: وَلَيْسَ هاذا مِمَّا سَمَّى الخَلِيلُ، إِنَّما تُؤخَذ الأَسماءُ عَن الْعَرَب، انْتهى كلامُ الأَخفش كَمَا حَكاه ابْن سِيده.
ولمّا ظنَّ شيخُنَا أَنَّ هَذَا مِمّا سمّاه الخَلِيلُ عَابَ المُصَنِّف، وسدَّد إِليه سهم اعتراضِه، وَذَا غيرُ مناسبٍ.
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ، عَن ابْنِ جِنِّي: لمّا كَانَ معنى النَّصْبِ من الانتصاب، وَهُوَ المُثُولُ والإِشرافُ والتَّطَاوُلُ، لم يُوقَعْ على مَا كَانَ من الشّعر مَجْزُوءاً؛ لأَنَّ جَزْأَهُ عِلَّةٌ وعيبٌ لَحِقَهُ، وذالك ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطَاوُلِ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(وهُو) أَي النَّصْبُ (فِي الإِعْرَابِ، كالفتْحِ فِي البِنَاءِ) . وَهُوَ (اصطِلاَحٌ نَحْوِيّ) ، تقولُ مِنْهُ: نَصَبْتُ الحَرْفَ، فانْتَصَبَ.
وغُبَارٌ مُنْتَصِبٌ: مُرتفِعٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: النَّصْبُ: رفْعُك شَيْئا تَنْصِبُه قَائِما مُنْتَصِباً.
والكَلمة المنصوبةُ ترفَعُ صوْتَها إِلى الغَار الأَعلَى.
وكلُّ شَيْءٍ انتصب بشَيْءٍ، فقد نَصبهُ.
وَفِي الصَّحاح: النَّصْبُ: مصدرُ نَصَبْتُ الشَّيْءَ: إِذا أَقَمْتَه.
وصفِيحٌ مُنَصَّبٌ: أَي نُصِب بعضُهُ على بعض.
(و) عَن ابْنِ قُتَيْبَةَ: (نَصْبُ العربِ: ضَرْبٌ من مَغانِيها، أَرَقُّ من الحُدَاءِ) ، ومثلُهُ فِي الْفَائِق، وَقد تقدّمَ بيانهُ.
وقولُ شيخِنا: إِنّه مُستدرَكٌ، أَغنَى عَنهُ قولُه السّابقُ: (وَالْحَادِي، إِلى آخرِه) ، فيهِ مَا فيهِ، لأَنّهما قولانِ، غيرَ أَنّه يُقَال: كانَ المُنَاسِبُ أَن يَذكرَهُمَا فِي محلَ واحدٍ، مُرَاعَاة لطريقته فِي حُسْنِ الِاخْتِصَار.
(و) النُّصُبُ، (بِضَمَّتَيْنِ: كُلُّ مَا) نُصِبَ، و (جُعِلَ عَلَماً، كالنَّصِيبَةِ) . قيل: النُّصُبُ جمعُ نَصِيبَةٍ، كسَفينةٍ وسُفُنٍ، وصَحِيفَةٍ وصُحُفٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: النُّصُبُ: جماعةُ النَّصِيبةِ، وَهِي عَلامةٌ تُنْصَبُ للْقَوْم.
قَالَ الفَرّاءُ: واليَنْصُوبُ: عَلمٌ يُنْصَبُ فِي الفَلاةِ.
(و) النُّصُبُ: (كُلُّ مَا عُبِدَ من دون اللَّهِ تَعالَى) ، والجمعُ النَّصائِبُ. وَقَالَ الزَّجّاجُ: النُّصُبُ: جمعٌ، واحدُهَا نِصابٌ. قَالَ: وجائزٌ أَن يكونَ وَاحِدًا، وجمعُه أَنصابٌ. وَفِي الصَّحاح: النَّصْبُ، أَي: بِفَتْح فَسُكُون: مَا نُصبَ، فعُبَدَ من دُون الله تعالَى، (كالنُّصْبِ، بالضَّمِّ) فَسُكُون، وَقد يُحرَّكُ. وَزَاد فِي نُسْخَة مِنْهُ: مثل: عُسْر وعُسُر، فيُنظَر هاذا مَعَ عبارَة المصنّف السّابقة. قالَ الأَعْشَى يمدَحُ سيِّدَنا رسولَ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وذَا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لَا تنْسُكَنَّهُ
لِعاقِبةٍ واللَّهَ ربَّكَ فاعْبُدَا
أَراد: فاعبدَنْ، فوقفَ بالأَلف. وَقَوله: وَذَا النُّصُب، أَي: إِيّاكَ وَذَا النُّصُبَ. وَقَالَ الفَرّاءُ: كأَنّ النُّصُبَ الآلهةُ الّتي كَانَت تُعْبَدُ من أَحجارٍ. قَالَ الأَزهريّ: وَقد جَعَل الأَعْشَى النُّصُب وَاحِدًا حيثُ قالَ:
وَذَا النُّصُبَ المنْصوبَ لَا تَنْسُكنَّه
والنَّصْبُ واحِدٌ وَهُوَ مصدرٌ. وجمعُه الأَنصابُ. (و) كَانُوا يَعبُدُون (الأَنْصَابَ) ، وَهِي (حِجارَةٌ كانَتْ حَوْلَ الكَعْبَةِ، تُنْصَبُ، فيُهَلُّ عَلَيْهَا، ويُذْبَحُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالَى) ، قَالَه ابْنُ سيدَهْ. واحِدُها نُصُبٌ، كعُنُق وأَعْنَاق، أَو نُصْبٌ بالضّمّ، كقُفْل وأَقْفَالٍ. قالَ تَعَالى: {4. 024 والآنصاب والأزلام} (الْمَائِدَة: 90) ، وَقَوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} (الْمَائِدَة: 3) ، الأَنْصَابُ: الأَوْثانُ، وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: النُّصُبُ: صَنَمٌ أَو حَجَرٌ، وَكَانَت الجاهليّةُ تَنْصِبُهُ، تَذْبَحُ عندَه، فيَحْمَرُّ للدَّمِ. وَمِنْه حديثُ أَبي ذَرَ فِي إِسلامه، قَالَ: (فَخَرَرْتُ مَغْشِيّاً عليَّ، ثمَّ ارتَفعتِ كأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ) ، يُرِيدُ أَنَّهُم ضَرَبوه، حتّى أَدْمَوْهُ، فَصَارَ كالنُّصُبِ المُحْمَرِّ بدَمِ الذّبائحِ.
(و) الأَنصابِ (من الحَلامِ: حُدُودُه) ، وَهِي أَعلامٌ تُنْصَبُ هُنَاكَ لِمَعرِفتها.
(والنُّصْبَةُ، بالضَّمِّ: السّارِيَةُ) المَنْصُوبَةُ لمعرفةِ علامَةِ الطّرِيق.
(والنصائِبُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ الحَوْضِ، ويُسدُّ مَا بَيْنَها من الخَصَاصِ) ، بِالْفَتْح: الفخرَجِ بينَ الأَثافِيّ (بالمَدَرَةِ المَعْجُونَةِ) ، واحِدَتُها نَصِيبَةٌ. وَعَن أَبي عُبيد: النَّصائبُ، مَا نُصِب حَوْل الحَوْضِ من الأَحْجَارِ، أَي: لِيَكُونَ عَلامَة لما يُرْوِي الإِبِلَ من الماءِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
هَرَقْنَاهُ فِي بادِي النَّشِيئَةِ داثرٍ
قَدِيمٍ بِعَهْدِ الماءِ بُقْعٍ نَصائِبُهْ
والهاءُ، فِي هَرقْنَاه، تعودُ إِلى سَجْل تَقدَّمَ ذِكْرُهُ.
(و) من المَجَاز: (نَاصَبَهُ الشَّرَّ) ، والحَربَ، والعَداوَةَ، مُنَاصَبَةً: (أَظْهرَهُ لَهُ، كَنَصَبَهُ) ثُلاثيّاً، وَقد تقدّم، وكُلُّهُ من الانتصاب، كَمَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(وتَيْسٌ أَنْصَبُ) : إِذا كَانَ (مُنْتَصِبَ القَرْنَيْنِ) ، مرتَفِعَهُمَا. وعَنْزٌ نَصْباءُ: بَيِّنَةُ النَّصَبِ، إِذا انْتَصَبَ قَرْنَاهَا، (ونَاقَةٌ نَصْباءُ: مُرْتَفِعَةُ الصَّدْرِ) هُوَ نَصُّ الجَوْهَرِيّ. وأُذُنٌ نَصْبَاءُ: وَهِي الّتي تَنْتَصِبُ وتدنُو من الأُخْرَى. (وتَنصَّبَ الغُبارُ: ارْتَفَع) ، كانْتَصَب، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساس. وَيُوجد فِي بعض النسَخ: الغُرابُ، بدل الغُبَار، وَهُوَ خطأٌ.
(و) فِي الصَّحاح: تَنَصَّبَتِ (الأُتُن حَوْلَ الحِمارِ) : أَي (وَقَفَتْ) .
(و) المِنْصَبُ، (كمِنْبَر) : شَيْءٌ من (حدِيد، يُنْصَبُ علَيْه القِدْرُ) ، وَقد نَصَبْتُها نَصْباً. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: هُوَ مَا يُنْصبُ عَلَيْهِ القِدْرُ، نَصْباً، إِذا كَانَ من حَدِيد.
وتقولُ للطَّاهِي: انْتَصِبْ، أَي: انْصِبْ قِدْرَكَ للطَّبْخ.
(والنَّصِيبُ: الحَظُّ) من كلِّ شَيْءٍ، (كالنِّصْبِ، بِالْكَسْرِ) ، لُغَة فِيهِ. و (ج: أَنْصِباءُ، وأَنْصِبَةٌ) . وَمن الْمجَاز: لي نَصِيبٌ مِنْهُ: أَي قسْمٌ، منصوبٌ مُشَخَّصٌ، كَذَا فِي الأَساس.
(و) النَّصِيبُ: (الحَوْضُ) ، نَصَّ عَلَيْهِ الجوْهَرِيُّ.
(و) النَّصِيبُ: (الشَّرَكُ المنْصُوبُ) فَهُوَ إِذاً فَعِيلٌ بِمَعْنى منصوبٍ.
(و) نُصَيْبٌ، (كَزُبَيْرٍ: شاعِرٌ) ، وَهُوَ الأَسْوَدُ المَرْوانيُّ، عبدُ بني كَعْبِ بْنِ ضَمْرةَ، وَكَانَ لَهُ بَناتٌ، ضُرِبَ بهِنّ المَثَلُ، ذكرَهُنَّ أَبو منصورٍ الثَّعالبِيّ.
وَزَاد الجلالُ فِي المزهر عَن تَهْذِيب التِّبْرِيزيّ اثْنَيْنِ: نُصَيْباً الأَبْيَضَ الهاشمِيَّ، وابْنَ الأَسْودِ.
(وأَنْصَبَهُ: جَعلَ لَهُ نَصِيباً) .
وهم يَتَنَاصَبونَه: يَقْتَسِمُونَهُ.
(و) من المجَازِ: هُوَ يَرْجِعُ إِلى مَنْصِبِ صِدْقٍ، ونِصَابِ صِدْقٍ.
(النِّصَابُ) ، من كلّ شَيْءٍ: (الأَصْلُ والمَرْجِعُ) الّذِي نُصِبَ فِيهِ ورُكِّبَ، وَهُوَ المَنْبِتُ والمَحْتِدُ، (كالمنْصِبِ) كمَجْلِسِ. (و) النِّصابُ: (مَغِيبُ الشَّمْسِ) ، ومَرْجِعُهَا الّذي تَرْجِعُ إِليه.
(و) مِنْهُ: المَنْصِبُ والنِّصَابُ (جُزْأَةُ السِّكِّينِ) ، وَهُوَ عَجُزُهُ ومَقْبِضُهُ الّذِي نُصِبَ فِيهِ ورُكِّب سِيلاَنُه. (ج) نُصُبٌ (ككُتُبٍ) .
(وَقد أَنْصَبَها) : جعلَ لَهَا نِصَاباً، أَي مَقْبِضاً.
ونِصَابُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه.
(و) من المَجاز أَيضاً: النِّصَابُ (مِن المالِ) ، وَهُوَ (القَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فيهِ الزَّكَاةُ إِذا بلَغَهُ) نَحْو مَائَتَيْ درْهمٍ، وخَمْسٍ من الإِبِلِ، جعله فِي المِصْباح مأْخوذاً من نِصَابِ الشّيْءِ، وَهُوَ أَصلُه.
(و) نصَابٌ: (فَرَسُ مَالك بْنِ نُوَيْرةَ) التَّميميِّ، رضيَ الله عَنهُ، وَكَانَت قد عُقِرَت تَحْتَه، فحمَلَهُ الأَحْوصُ بْنُ عَمْرو الكَلْبِيُّ على الوَرِيعَة، فَقَالَ مالكٌ يَشكُرُهُ:
وَرُدَّ نَزِيلَنا بعِطاءِ صدْقٍ
وأَعْقبْهُ الوَريعَةَ من نصابِ
وسيأْتي فِي ورع.
(و) من الْمجَاز: تَنَصَّبْتُ لِفُلانٍ: عادَيْتُهُ نَصْباً.
وَمِنْه (النَّوَاصِبُ، والنّاصِبيَّةُ، وأَهْلُ النَّصْبِ) : وهم (المُتَدَيِّنُون ببِغْضَةِ) سيّدِنا أَميرِ المُؤْمنينَ ويَعْسُوب المُسْلِمينَ أَبي الحسنِ (عَلِيّ) بْنِ أَبي طالبٍ، (رضِيَ الله) تَعَالَى (عَنْهُ) وكَرَّم وجْهَهُ؛ (لأَنَّهم نَصَبُوا لَهُ، أَي: عادَوْهُ) ، وأَظْهَرُوا لَهُ الخِلافَ، وهم طَائِفَة من الخَوَارِج، وأَخبارُهم مُستوفاةٌ فِي كتاب المَعالم لِلبَلاذُرِيّ.
(والأَناصِيبُ: الأَعْلامُ والصُّوَى) ، وَهِي حجارةٌ تُنْصَبُ على رُؤُوس القُورِ يُسْتَدَلُّ بهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
طَوَتْهَا بِنا الصُّهْبُ المَهَارَى فَأَصْبَحَتْ
تَنَاصيبَ أَمْثَالَ الرِّماحِ بهَا غُبْرَا
(كالتَّناصيبِ) ، وهما من الجموع الَّتِي لَا مُفْرد لَهَا.
(و) الأَناصيبُ أَيضاً: (ع) بعَيْنِهِ، وَبِه تِلْكَ الصُّوَى؛ قَالَ ابْنُ لَجَإٍ:
وَاسْتَجْدَبَتْ كُلَّ مَربَ مَعْلَمِ
بيْنَ أَنَاصِيب وبَيْنَ الأَدْرَمِ
(والنَّاصِبُ) : اسْمُ (فَرَسِ حُوَيْصِ بْنِ بُجَيْرِ) بْنِ مُرَّةَ.
(ونَصِيبُونَ، ونَصِيبينَ: د) عامرةٌ من بلادِ الجزيرة، على جادَّةِ القوافل من المَوْصِل إِلى الشّام، وبينَهَا وبينَ سنْجَارَ تسعةُ فراسِخَ، وَعَلَيْهَا سُورٌ، وَهِي كثيرةُ المياهِ، وفيهَا خرابٌ كثيرٌ. وَهِي (قاعدَةُ دِيارِ رَبِيعَةَ) وَقد رُوِيَ فِي بعض الْآثَار: أَنّ النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (رُفِعَتْ لي لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مدينةٌ، فأَعْجَبتْنِي، فقلتُ لجبْرِيلَ: مَا هذِه المَدِينَةُ؟ فَقَالَ: نَصِيبِين. فقلتُ: اللَّهُمَّ، عَجِّلْ فَتْحَها، واجْعَلْ فِيهَا بَركةً للمسلمينَ) فتحهَا عِياضُ بْنُ غُنْمٍ الأَشْعَرِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عتْبَانَ:
لقَدْ لَقِيَتْ نَصيبِين الدَّوَاهِي
بِدُهْمِ الخَيْلِ والجُرْد الوِرَاد
وَقَالَ بعضُهُم يذكُر نَصِيبِينَ: وظَاهِرُهَا مليحُ المنظرِ، وباطِنُها قبيحُ المَخْبر.
وقَال آخَرُ يذُمّ نَصِيبينَ:
نَصِيبُ نَصِيبينَ مِنْ رَبِّها
وِلاَيةُ كُلِّ ظلُومٍ غَشُومِ
فباطِنُها مِنْهُمُ فِي لَظًى
وظَاهِرُهَا من جِنَانِ النَّعِيمِ
نُسِبَ إِليهَا أَبو القاسِم الحسَن بْنُ عليّ بْنِ الوثاق النَّصِيبِيّ الْحَافِظ. روى، وحَدَّث.
وَفِيه للْعَرَب مَذهبانِ: مِنْهُم من يَجْعلُهُ اسْماً وَاحِدًا، ويُلزِمُهُ الإِعْرَابَ، كَمَا يُلْزِمُهُ الأَسماءَ المفردةَ الْتي لَا تنصرفُ، فَتَقول: هاذه نَصِيبِينُ، ومررتُ بنَصِيبِينَ، ورأَيتُ نَصِيبينَ. (والنِّسْبَةُ إِليه: نَصِيبِينِيٌّ) ، يَعْنِي: بإِثبات النّون فِي آخِره، لأَنّها كالأَصْل وَفِي نُسْخَة الصَّحاح الموثوق بهَا، وَهِي بخطّ ياقوت الرُّوميّ: بِحَذْف النّون، وهاكَذا وُجِد بخطّ المؤلِّف. قَالَ فِي هامشه: وَهُوَ سهوٌ، وَبِالْعَكْسِ فِيمَا بعدَهُ. وَمن هُنا اعترضَ ابْنُ برِّيّ فِي حَوَاشِيه، وسلَّمه ابْنُ مَنْظُور الإِفريقيّ.
ثمّ قَالَ الجوهريُّ: وَمِنْهُم مَنْ يُجْريهِ مُجْرى الجمعِ، فيقولُ: هاذِه نَصيبُونَ، ومررتُ بِنَصيبينَ، ورأَيتُ نَصِيبِينَ. وَكَذَلِكَ القولُ فِي يَبْرِينَ، وفِلَسْطينَ، وسَيْلَحينَ، وياسِمِينَ، وقِنَّسْرِينَ. (و) النّسْبَة إِليه، على هَذَا القَوْلَ (نَصِيبِيٌّ) ، أَي: بِحَذْف النُّون؛ لأَنّ علامةَ الْجمع والتَّثنية تُحْذَفُ عندَ النِّسْبَة، كَمَا عُرِف فِي العربيّة. وَوجد فِي نُسَخِ الصِّحاح هُنَا بإِثبات النُّون، وَهُوَ سهوٌ كَمَا تقدّم.
(وثَرًى مُنَصبٌ، كمُعَظَّمٍ: مُجَعَّدٌ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُهُ: جَعْدٌ.
(و) النَّصْبُ على مَا تقدَّم: هُوَ إِقامة الشَّيْءِ، ورَفْعهُ. وَقَالَ ثَعْلَب: لَا يكون النَصْبُ إِلاّ بِالْقيامِ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نُصْبُ عَيْني، (هَذَا) كَذَا عبارَة الفصيح فِي الشَّيْءِ الْقَائِم الّذي لَا يخفَى عليَّ، وإِنْ كَانَ مُلْقًى. يَعْنِي بالقائم فِي هاذه الأَخِيرَةِ الشَّيءِ الظَّاهرَ. وَعَن القُتَيْبِيّ: جعلْتُهُ (نُصْبَ عيْنِي، بالضَّمِّ. و) مِنْهُم من يرْوى فِيهِ (الفتحَ، أَو الفتحُ لَحْنٌ) . قَالَ القُتَيْبيّ: وَلَا تَقُلْ: نَصْبَ عَيني، أَي: بِالْفَتْح، وَقيل: بل هُوَ مسموعٌ من الْعَرَب. وصرَّح المطرِّزيّ بأَنّهُ مصدرٌ فِي الأَصل، أَي بِمَعْنى مفعول، أَي منصوبها، أَي: مَرْئِيّها، رؤيَةً ظَاهِرَة بحيثُ لَا يُنْسَى، وَلَا يُغفَلُ عَنهُ، وَلم يُجْعَلْ بظَهْرٍ، قَالَه شيخُنا.
(وثَغْرٌ مُنَصَّبٌ) ، كمُعَظَّمٍ: (مُسْتَوِي النِّبْتَة) ، بِالْكَسْرِ، كأَنَّه نُصبَ فَسُوِّيَ.
(وذاتُ النُّصْب، بالضَّمّ: ع قُرْبَ المَدِينَة) ، على ساكنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، بينَهُ وبينَها أَربعةُ أَميالٍ، وَفِي حَدِيث مالكِ بْنِ أَنَس: أَنّ عبدَالله بْنَ عُمَرَ رَكبَ إِلى ذاتِ النُّصْبِ، فقَصَرَ الصَّلاةَ) . وَقيل: هِيَ من معادن القَبَليَّة. كَذَا فِي المعجم. ومِمّا يُسْتَدرَكُ على المؤلِّف فِي هاذه المادّة:
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ} (الشَّرْح: 7) ، قالَ قَتادةُ: إِذا فرغتَ من صَلَاتك، فانْصَب فِي الدُّعاءِ. قَالَ الأَزهريّ: هُوَ من نَصِب، يَنْصَب، نَصباً: إِذا تَعِبَ. وقيلَ: إِذا فَرَغْت من الفَرِيضة فانْصَبْ فِي النّافِلَةِ.
واليَنْصُوبُ: عَلَمٌ يُنْصَبُ فِي الفَلاة.
والنّاصِبَةُ فِي قَول الشَّاعِر:
وَحَبَتْ لَهُ أُذُنٌ يُرَاقِبُ سَمْعَها
بَصَرٌ كنَاصِبَةِ الشُّجاعِ المُــرْصَدِ
يُرِيدُ: كعَيْنِهِ الّتي يَنْصِبُهَا للنَّظَر.
والنَّصْبَةُ، بالفَتح: نَصْبَةُ الشَّرَكِ، بِمَعْنى المنصوبة.
وَفِي الصَّحاح، ولسان الْعَرَب: ونَصَّبَت الخَيْلُ آذانَهَا، شُدِّدَ للكَثْرَة، أَو للمُبالَغة. والمُنَصَّبُ من الخَيْلِ: الّذِي يَغْلِبُ على خِلْقِه كُلِّه نَصْبُ عِظامه، حتّى يَنْتَصِبَ منهُ مَا يَحتاج إِلى عَطْفِه.
ونَصَبَ الحَدِيثَ: أَسْنَدَهُ، ورَفَعَهُ وَمِنْه حديثُ ابْن عُمَرَ: (مِنْ أَقْذَرِ الذُّنُوبِ رَجُلٌ ظَلَمَ امْرَأَةً صَدَاقَهَا) . قِيلَ لِلَّيْثِ: أَنَصَبَ ابْنُ عُمَرَ الحديثَ إِلى رسولِ اللَّهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: وَمَا عِلْمُهُ لَوْلَا أَنّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ؟ أَي أَسنَده إِليه، ورَفَعَهُ.
ونُقِلَ عَن الزَّمَخْشَرِيّ، والمَنْصُوبَة: الحِيلةُ، يُقَال: سَوَّى فُلانٌ مَنصوبةً. قَالَ: وَهِي فِي الأَصل صِفةٌ للشَّبَكَةِ والحِبَالَة، فجَرتْ مَجْرَى الاسْم، كالدَّابَّة والعَجُوز. وَمِنْه المنصوبةُ فِي لِعْبِ الشِّطْرَنْج، قَالَه الشِّهَابُ فِي أَثناءِ النَّحْلِ من العِنَاية.
والمَنْصبُ، لُغَةً: الحَسَبُ، والمَقَام. ويُسْتَعَارُ للشَّرَفِ، أَي: مأْخُوذٌ من معنى أَصْل. وَمِنْه: مَنْصِبُ الوِلاياتِ السُّلْطانيّة والشَّرْعيَّة. وجمعُه: المَنَاصِب. وَفِي شفاءِ الغَليل: المَنْصِب فِي كَلَام المُوَلَّدِين: مَا يَتَولاّهُ الرَّجُلُ من العَمَل، كأَنَّه مَحَلٌّ لِنَصَبِه. قَالَ شيخُنَا: أَو لاِءَنَّهُ نُصِبَ للنَّظَر؛ وأَنشد لابْنِ الوَرْدِيِّ:
نَصَبُ المَنْصِبِ أَوْهَى جَلَدِي
وعَنَائِي من مُدَاراةِ السَّفِلْ
قَالَ: ويُطْلِقونه على أَثافِي القِدْرِ من الْحَدِيد. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ:
كم قُلْت لمّا فار غَيْظاً وقدْ
أُرِيحَ من مَنْصِبِه المُعْجِبِ
لَا تَعْجبُوا إِنْ فارَ مِنْ غَيْظه
فالقَلْبُ مطبوخٌ على المَنْصِبِ
وَقد تقدّم.
قَالَ الشِّهَابُ: وإِنّمَا هُوَ فِي الكلامِ القديمِ الفَصيحِ بِمعنى الأَصْل والحسب والشَّرف، وَلم يستعملوه بهاذا الْمَعْنى، لاكنَّ القيَاسَ لَا يأْباه. وَفِي المِصْبَاح: يُقَالُ: لفلانٍ مَنْصبٌ، كمَسْجِد، أَي: عُلُوٌّ ورِفْعَةٌ.
وامرأَةٌ ذاتُ مَنْصب: قيلَ: ذاتُ حَسَبٍ وجَمال، وَقيل: ذاتُ جَمال، لأَنّهُ وحدَهُ رِفْعَةٌ لَهَا.
وَفِي الأَساس: من المجَاز: نُصبَ فُلانٌ لعِمَارة البلَدِ.
ونَصبْتُ لَهُ رأْياً: أَشَرْتُ عَلَيْهِ برأْيٍ لَا يَعْدِلُ عَنهُ.
ويَنْصُوبُ: موضعٌ، كَذَا فِي اللّسان.
وَفِي المُعْجِم: يَنَاصيبُ: أَجْبُلٌ مُتَحاذياتٌ فِي ديار بني كِلابٍ، أَو بني أَسَدِ بنَجْد. ويُقَالُ بالأَلف وَاللَّام. وَقيل: أَقْرُنٌ طِوالٌ دِقاقٌ حُمْرٌ، بينَ أُضَاخَ وجَبَلَةَ، بَينهَا وَبَين أُضَاخَ أَربعةُ أَميال، عَن نصرٍ. قَالَ: وبخطّ أَبي الْفضل: اليَنَاصِيبُ: جِبال لِوَبْرٍ منْ كلاب، مِنْهَا الحَمَّال، وماؤُها العَقيلَةُ.
ونَصِيبٌ، مُكَبَّراً ونُصَيْبٌ مُصَغَّراً اسمان.
ونُصيب: لَهُ حديثٌ فِي قتل الحيّات، ذُكر فِي الصَّحابة. ونَصِيبِين أَيضاً: قريةٌ من قُرى حَلَبَ.
وتَلُّ نَصِيبِينَ: من نواحِي حلَبَ.
ونَصِيبِين: مدينةٌ أُخْرَى على شاطِىء الفُرات، كَبِيرَة، تعرف بنَصِيبِين الرُّوم، بينَهَا وبينَ آمِدَ أَربعةُ أَيّام، أَو ثَلَاثَة. وَمن قَصَد بِلَاد الرُّوم من حرّانَ مَرَّ بهَا؛ لأَنّ بَينهمَا ثلاثَ مَراحِل. كَذَا ذكره شيخُنَا. ثمّ رأَيتُهُ بِعَيْنِه، فِي كتاب المُعْجَمِ.
والمَنَاصِبُ: موضعٌ، عَن ابْن دُريْد، وَبِه فسَّروا قَول الأَعلم الهُذَلِيّ:
لَمّا رأَيْتُ القَوْمَ بِالْ
عَلْيَاءِ دُونَ قِدَى المَنَاصِبْ
وقرأَ زَيْدُ بْنُ عليَ: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ} ، بِكَسْر الصّاد، وَالْمعْنَى واحدٌ.
والنَّصَّابُ، ككَتّان: الّذي يَنْصبُ نَفْسهُ لعملٍ لم يُنْصَبْ لَهُ، مثل أَن يَتَرسَّل وَلَيْسَ برسولِ، نَقله الصّاغانيّ. قلتُ: وَاسْتَعْملهُ العامَّةُ بِمَعْنى الخَدّاع المُحْتال: (

قعد

Entries on قعد in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
قعد
القُعُودُ يقابل به القيام، والْقَعْدَةُ للمرّة، والقِعْدَةُ للحال التي يكون عليها الْقَاعِدُ، والقُعُودُ قد يكون جمع قاعد. قال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً
[النساء/ 103] ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً [آل عمران/ 191] ، والمَقْعَدُ:
مكان القعود، وجمعه: مَقَاعِدُ. قال تعالى:
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [القمر/ 55] أي في مكان هدوّ، وقوله: مَقاعِدَ لِلْقِتالِ [آل عمران/ 121] كناية عن المعركة التي بها المستقرّ، ويعبّر عن المتكاسل في الشيء بِالْقَاعدِ نحو قوله: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
[النساء/ 95] ، ومنه: رجل قُعَدَةٌ وضجعة، وقوله: وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً [النساء/ 95] وعن التّــرصّد للشيء بالقعود له.
نحو قوله: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
[الأعراف/ 16] ، وقوله: إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
[المائدة/ 24] يعني متوقّفون. وقوله: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ
[ق/ 17] أي:
ملك يتــرصّده ويكتب له وعليه، ويقال ذلك للواحد والجمع، والقَعِيدُ من الوحش: خلاف النّطيح. وقَعِيدَكَ الله، وقِعْدَكَ الله، أي: أسأل الله الذي يلزمك حفظك، والقاعِدَةُ: لمن قعدت عن الحيض والتّزوّج، والقَوَاعِدُ جمعها. قال: وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ [النور/ 60] ، والْمُقْعَدُ:
من قَعَدَ عن الدّيون، ولمن يعجز عن النّهوض لزمانة به، وبه شبّه الضّفدع فقيل له: مُقْعَدٌ ، وجمعه: مُقْعَدَاتٌ، وثدي مُقْعَدٌ للكاعب: ناتئ مصوّر بصورته، والْمُقْعَدُ كناية عن اللئيم الْمُتَقَاعِدِ عن المكارم، وقَوَاعدُ البِنَاءِ: أساسه.
قال تعالى: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [البقرة/ 127] ، وقَوَاعِدُ الهودج:
خشباته الجارية مجرى قواعد البناء.
ق ع د

هذه بئر قعدة: اي طولها طول إنسان قاعد. وهو حسن القعدة، وقعد مثل قعدة الدب. وأتينا بثريدة مثل قعدة الرجل، وهو قعدة ضجعة: للعاجز الذي لا يكتسب ما يعيش به. وفلان قعديٌّ: يحب القعود في بيته. قال:

إذا القعديّ صافح الأرض جنبه ... تململ يزجى المكرمات سبيلها

وقاعدته، وهو قعيدي. وما للافنٍ ارمأة تقعده وتقعّده.

ومن المجاز: قعد عن الأمر: تركه. وقعد له: اهتمّ به. وقعد يشتمني: أقبل. وأرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة: صارت. وقال الدّيا الحارثيّ:

لأصبحن ظالماً حرباً رباعيةً ... فاقعد لها ودعن عنك الأظانينا

وتقاعد عن الأمر وتقعّد، وما قعد به عن نيل المساعي، وما تقعّده وما أقعده إلا لؤم عنصره. وقال:

بنو المجد لم تقعد بهم أمهاتهم ... وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا

وقعدت الفسيلة: صار لها جذع، وفي أرض بني فلان من القاعد كذا: من الفسيل الذي قعد. ونخلة قاعدةٌ: لم تحمل. وارمأة قاعد: كبيرة قعدت عن الحيض والأزواج. وقعدت الرخمة: جثمت. وأقعده الهرم. ورجلٌ مقعد. وثديٌ مقعد: ملء الكف ناهد لا ينكسر. قال النابغة:

والبطن ذو عكنٍ لطيف طيّه ... والنحر تنفجه بثديٍ مقعد

ورجل مقعد الأنف: في منخريه سعةٌ وقصر. وأسهرتني المقعدات: الضفادع. قال الشمّاخ:

توجّسن واستيقنّ أن ليس حاضراً ... على الماء إلا المقعدات القوافز

والقطا على المقعدات: على الفراخ. قال:

إلى مقعدات تطرح الريح بالضحى ... عليهنّ رفضاً من حصاد القلاقل

وإنّ حسبك لمقعد بالكسر أي يقعدك عن بلوغ الشرف. قال:

لقًى مقعدُ الأنساب منقطعٌ به ... إذا القوم راموا خطّةً لا يرومها

واقتعد الدابة: ابتذله بالركوب، وهي قعدته وقعوده، وهنّ قعائده وقعداته. قال الأخطل:

فبئس الظاعنون غداة شالت ... على القعدات أشباه الزباب

وقعدك الله، وقعيدك الله لا أفعل. قال جرير:

قعيد كما الله الذي أنتما له ... ألم تسمعا بالبيضتين المناديا

وهي قعيدته: لامرأته، وبنى بيته على قاعدة وقواعد. وقاعدة أمرك واهية. وتركوا مقاعدهم: مراكزهم. وهو أقعد منه نسباً: أقرب منه إلى الأب الأكبر. وهو قعدد، وورثته بالقعدد: صفة للنسب. وقومٌ قعدٌ: لا يغزون ولا ديوان لهم. وهو من القعدة: قوم من الخوارج قعدوا عن نصرة عليّ رضي الله عنه وعن مقاتلته. وفلان قعديٌّ. وأخذه المقيم المقعد. وهذا شيء يقعد به عليك العدوّ ويقوم. قال عمر بن أبي ربيعة:

واعلم بأن الخال يوم ذكرته ... قعد العدوّ به عليك وقاما

قعد: القُعُودُ: نقيضُ القيامِ.

قَعَدَ يَقْعُدُ قُعوداً ومَقْعَداً أَي جلس، وأَقْعَدْتُه وقَعَدْتُ

به. وقال أَبو زيد: قَعَدَ الإِنسانُ أَي قام وقعد جلَس، وهو من الأَضداد.

والمَقْعَدَةُ: السافِلَةُ. والمَقْعَدُ والمَقْعَدَةُ: مكان القُعودِ.

وحكى اللحياني: ارْزُنْ قي مَقْعَدِكَ ومَقْعَدَتِكَ. قال سيبويه: وقالوا:

هو مني مَقْعَدَ القابلةِ أَي في القربِ، وذلك إِذا دنا فَلَزِقَ من بين

يديك، يريد بتلك المَنَزلة ولكنه حذف وأَوصل كما قالوا: دخلت البيت أَي

في البيت، ومن العرب من يرفعه يجعله هو الأَول على قولهم أَنت مني مَرأًى

ومَسْمَعٌ.

والقِعْدَةِ، بالكسر: الضرب من القُعود كالجِلْسَة، وبالفتح: المرّة

الواحدة؛ قال اللحياني: ولها نظائر وسيأْتي ذكرها؛ اليزيدي: قَعَد قَعْدَة

واحدة وهو حسن القِعْدة. وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُقْعَدَ على القبر؛

قال ابن الأَثير: قيل أَراد القُعودَ لقضاء الحاجة من الحدث، وقيل: أَراد

الإِحْدادَ والحُزْن وهو أَن يلازمه ولا يرجع عنه؛ وقيل: أَراد به احترام

الميتِ وتهويِلَ الأَمرِ في القُعود عليه تهاوناً بالميتِ والمَوْتِ؛

وروي أَنه رأَى رجلاً متكئاً على قبر فقال: لا تؤْذِ صاحبَ القبر.

والمَقاعِدُ: موضِعُ قُعُودِ الناس في الأَسواق وغيرها. ابن بُزُرج:

أَقْعَدَ بذلك المكان كما يقال أَقام؛ وأَنشد:

أَقْعَدَ حتى لم يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا؛

ولا غَداً، ولا الذي يَلي غَدا

ابن السكيت: يقال ما تَقَعَّدني عن ذلك الأَمر إِلا شُغُلٌ أَي ما

حبسني. وقِعْدَة الرجل: مقدار ما أَخذ من الأَرض قُعُودُه. وعُمْقُ بِئرِنا

قِعدَةٌ وقَعْدَة أَي قدر ذلك. ومررت بماءٍ قِعْدَةَ رجل؛ حكاه سيبويه قال:

والجر الوجه. وحكى اللحياني: ما حفرت في الأَرض إِلا قِعْدَةً وقَعْدَة.

وأَقْعَدَ البئرَ: حفرها قدر قِعْدة، وأَقعدها إِذا تركها على وجه

الأَرض ولم ينته بها الماء.

والمُقْعَدَةُ من الآبار: التي احتُفِرَتْ فلم يَنْبُط ماؤها فتركت وهي

المُسْهَبَةُ عندهم. وقال الأَصمعي: بئرٌ قِعْدَة أَي طولها طول إِنسان

قاعد.

وذو القَعْدة: اسم الشهر الذي يلي شوًالاً وهو اسم شهر كانت العرب

تَقْعد فيه وتحج في ذي الحِجَّة، وقيل: سمي بذلك لقُعُودهم في رحالهم عن الغزو

والميرة وطلب الكلإِ، والجمع ذوات القَعْدَةِ؛ وقال الأَزهري في ترجمة

شعب: قال يونس: ذواتُ القَعَداتِ، ثم قال: والقياس أَن تقول ذواتُ

القَعْدَة. والعرب تدعو على الرجل فتقول: حَلَبْتَ قاعداً وشَرِبْتَ قائماً؛

تقول: لا ملكت غير الشاء التي تُحْلَبُ من قعود ولا ملكت إِبلاٌ تَحْلُبُها

قائماً، معناه: ذهبت إِبلك فصرتَ تحلب الغنم لأَن حالب الغنم لا يكون

إِلا قاعداً، والشاء مال الضَّعْفَى والأَذلاَّءِ، والإِبلُ مال الأَشرافِ

والأَقوياء ويقال: رجل قاعد عن الغزو، وقوم قُعَّادٌ وقاعدون. والقَعَدُ:

الذين لا ديوان لهم، وقيل: القَعَد الذين لا يَمْضُون إِلى القتال، وهو

اسم للجمع، وبه سمي قَعَدُ الحَرُورِيَّةِ. ورجل قَعَدِيٌّ منسوب إِلى

القَعَد كعربي وعرب، وعجميّ وعجَم. ابن الأَعرابي: القَعَدُ الشُّراةُ الذين

يُحَكِّمون ولا يُحارِبون، وهو جمع قاعد كما قالوا حارس وحَرَسٌ.

والقَعَدِيُّ من الخوارج: الذي يَرى رأْيَ القَعَد الذين يرون التحكيم حقاً غير

أَنهم قعدوا عن الخروج على الناس؛ وقال بعض مُجَّان المُحْدَثِين فيمن

يأْبى أَن يشرب الخمر وهو يستحسن شربها لغيره فشبهه بالذي يريد التحكيم

وقد قعد عنه فقال:

فكأَنِّي، وما أُحَسِّنُ منها،

قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما

وتَقَعَّدَ فلان عن الأَمر إِذا لم يطلبه. وتقاعَدَ به فلان إِذا لم

يُخْرِجْ إِليه من حَقِّه. وتَقَعَّدْتُه أَي رَبَّثْتُه عن حاجته

وعُقْتُه.ورجل قُعَدَةٌ ضُجَعَة أَي كثير القعود والاضطجاع. وقالوا: ضربه

ضَرْبَةَ ابنَةِ اقْعدِي وقُومي أَي ضَرْبَ أَمَةٍ، وذلك لقعودها وقيامها في

خدمة مواليها لأَنها تُؤْمَرُ بذلك، وهو نص كلام بان الأَعرابي. وأُقْعِدَ

الرجلُ: لم يَقْدِرْ على النهوض، وبه قُعاد أَي داء يُقْعِدُه. ورجل

مُقْعَدٌ إِذا أَزمنه داء في جسده حتى لا حراكَ به. وفي حديث الحُدُود: أُتيَ

بامرأَة قد زنت فقال: ممن؟ قالت: من المُقْعَد الذي في حائِطِ سَعْد؛

المُقْعَد الذي لا يَقْدِر على القيام لزَمانة به كأَنه قد أُلزِمَ

القُعُودَ، وقيل: هو من القُعاد الذي هو الداء الذي أْخذ الإِبل في أَوراكها

فيميلها إِلى الأَرض.

والمُقْعَداتُ: الضَّفادِع؛ قال الشماخ:

توَجَّسْنَ واسْتَيْقَنَّ أَنْ ليْسَ حاضِراً،

على الماءِ، إِلا المُقْعَداتِ القَوافِزُ

والمُقْعَداتُ: فِراخُ القَطا قبل أَن تَنْهَضَ للطيران؛ قال ذو الرمة:

إِلى مُقْعَداتٍ تَطْرَحُ الرِّيحَ بالضُّحَى

عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِن حَصادِ القُلاقِلِ

والمُقْعَدُ: فَرْخُ النسْرِ، وقيل: فَرْخُ كلِّ طائر لم يستقلّ

مُقْعَدٌ. والمُقَعْدَدُ: فرخ النسر؛ عن كراع؛ وأَما قول عاصم بن ثابت

الأَنصاري:أَبو سليمانَ وَرِيشُ المُقْعَدِ،

ومُجْنَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أَجْرَدِ،

وضالَةٌ مِثلُ الجَحِيمِ المُوْقَدِ

فإِن أَبا العباس قال: قال ابن الأَعرابي: المقعد فرخ النسر وريشه

أَجوَد الريش، وقيل: المقعد النسر الذي قُشِبَ له حتى صِيدَ فَأُخِذ رِيشُه،

وقيل: المقعد اسم رجل كان يَرِيشُ السِّهام، أَي أَنا أَبو سليمان ومعي

سهام راشها المقعد فما عذري أَن لا أُقاتل؟ والضالَةُ: من شجر السِّدْر،

يعمل منها السهام، شبه السهام بالجمر لتوقدها.

وقَعَدَتِ الرَّخَمَةُ: جَثَمَتْ، وما قَعَّدَك واقْتعدك أَي حَبَسَك.

والقَعَدُ: النخل، وقيل النخل الصِّغار، وهو جمع قاعد كما قالوا خادم

وخَدَمٌ. وقَعَدَت الفَسِيلَة، وهي قاعد: صار لها جذع تَقْعُد عليه. وفي

أَرض فلان من القاعد كذا وكذا أَصلاً ذهبوا إِلى الجِنس. والقاعِدُ من

النخل: الذي تناله اليد. ورجل قِعْدِيٌّ وقُعْدِيٌّ: عاجز كأَنه يُؤثِرُ

القُعود.

والقُعْدَة: السرجُ والرحل تَقْعُد عليهما. والقَعْدَة، مفتوحة:

مَرْكَبُ الإِنسان والطِّنْفِسَةُ التي يجلس عليها قَعْدَة، مفتوحة، وما

أَشبهها. وقال ابن دريد: القُعْداتُ الرحالُ والسُّرُوجُ. والقُعَيْداتُ:

السُّروجُ والرحال. والقُعدة: الحمار، وجمْعه قُعْدات؛ قال عروةُ بن

معديكرب:سَيْباً على القُعُداتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُم

راياتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجانِ

الليث: القُعْدَةُ من الدوابِّ الذي يَقْتَعِدُه الرجل للركوب خاصة.

والقُعْدَةُ والقُعْدَةُ والقَعُودَةُ والقَعُودُ من الإِبل: ما اتخذه

الراعي للركوب وحَمْلِ الزادِ والمتاعِ، وجمعه أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ وقِعْدانٌ

وقَعَائِدُ. واقْتَعَدَها: اتخذها قَعُوداً. قال أَبو عبيدة: وقيل

القَعُود من الإِبل هو الذي يَقْتَعِدُه الراعي في كل حاجة؛ قال: وهو بالفارسية

رَخْتْ وبتصغيره جاء المثل: اتَّخَذُوه قُعَيِّدَ الحاجات إِذا

امْتَهَنوا الرجلَ في حوائجهم؛ قال الكميت يصف ناقته:

مَعْكُوسَةٌ كقَعُودِ الشَّوْلِ أَنَطَفَها

عَكْسُ الرِّعاءِ بإِيضاعٍ وتَكْرارِ.

ويقال: نعم القُعْدَةُ هذا أَي نعم المُقْتَعَدُ.

وذكر الكسائي أَنه سمع من يقول: قَعُودَةٌ للقلوصِ، وللذكر قَعُودٌ. قال

الأَزهري: وهذا عند الكسائي من نوادر الكلام الذي سمعته من بعضهم وكلام

أَكثر العرب على غيره. وقال ابن الأَعرابي: هي قلوص للبكْرة الأُنثى

وللبكْر قَعُود مثل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنِيا ثم هو جَمَل؛ قال الأَزهري:

وعلى هذا التفسير قول من شاهدت من الرعب لا يكون القعود إِلا البكْر

الذكر، وجمعه قِعْدانٌ ثم القَعَادِينُ جمع الجمع، ولم أَسمع قَعُودَة بالهاء

لغير الليث. والقَعُود من الإِبل: هو البكر حين يُرْكَب أَي يُمَكّن

ظهره من الركوب، وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان، ولا تكون البكرة قعوداً

وإِنما تكون قَلُوصاً. وقال النضر: القُعْدَةُ أَن يَقْتَعِدَ الراعي

قَعوداً من إِبله فيركبه فجعل القُعْدة والقَعُود شيئاً واحداً.

والاقْتِعادُ: الركوب. يقول الرجل للراعي: نستأْجرك بكذا وعلينا قُعْدَتُك أَي علينا

مَرْكَبُكَ، تركب من الإِبل ما شئت ومتى شئت؛ وأَنشد للكميت:

لم يَقْتَعِدْها المُعْجِلون

وفي حديث عبد الله: من الناس من يُذِلُّه الشيطانُ كما يُذلُّ الرجل

قَعُودَهُ من الدوابّ؛ قال ابن الأَثير: القَعُودُ من الدوابِّ ما

يَقْتَعِدُه الرجل للركوب والحمل ولا يكون إِلا ذكراً، وقيل: القَعُودُ ذكر،

والأُنثى قعودة؛ والقعود من الإِبل: ما أَمكن أَن يُركب، وأَدناه أَن تكون له

سنتان ثم هو قَعود إِلى أن يُثْنِيَ فيدخل في السنة السادسة ثم هو جمل.

وفي حديث أَبي رجاء: لا يكون الرجل مُتَّقِياً حتى يكون أَذَلَّ من

قَعُودٍ، كلُّ من أَتى عليه أَرْغاه أَي قَهَره وأَذَلَّه لأَن البعير إِنما

يَرْغُو عن ذُلٍّ واستكانة. والقَعُود أَيضاً: الفصيل. وقال ابن شميل:

القَعُودُ من الذكور والقَلوص من الإِناث. قال البشتي: قال يعقوب بن السكيت:

يقال لابن المَخاض حين يبلغ أَن يكون ثنياً قعود وبكر، وهو من الذكور

كالقلوص من الإِناث؛ قال البشتي: ليس هذا من القَعُود التي يقتعدها الراعي

فيركبها ويحمل عليها زاده وأَداته، إِنما هو صفة للبكر إِذا بلغ

الأَثْنَاءَ؛ قال أَبو منصور: أَخطأَ البشتي في حكايته عن يعقوب ثم أَخطأَ فيما

فسره من كِيسه أَنه غير القعود التي يقتعدها الراعي من وجهين آخرين، فأَما

يعقوب فإِنه قال: يقال لابن المخاض حتى يبلغ أَن يكون قنياً قعود وبَكر

وهو الذكور كالقَلوص، فجعل البشتي حتى حين وحتى بمعنى إِلى، وأَحد

الخطأَين من البشتي أَنه أَنَّث القعود ولا يكون القعود عند العرب إِلا ذكراً،

والثاني أَنه لا قعود في الإِبل تعرفه العرب غير ما فسره ابن السكيت، قال:

ورأَيت العرب تجعل القعود البكر من الإِبل حين يُركب أَي يمكن ظهره من

الركوب، قال: وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان إِلى أَن يثني فإِذا أَثنى

سمي جملاً، والبكر والبَكْرَة بمنزلة الغلام والجارية اللذين لم يدركا،

ولا تكون البكرة قعوداً. ابن الأَعرابي: البَكر قَعود مثل القَلوص في

النوق إِلى أَن يُثْنِيَ.

وقاعَدَ الرجلَ: قعد منه. وقَعِيدُ الرجلِ: مُقاعِدُه. وفي حديث الأَمر

بالمعروف: لا يَمْنَعُه ذلك أَن يكون أَكِيلَه وشَرِيبَه وقَعِيدَه؛

القَعِيدُ الذي يصاحبك في قُعودِكَ، فَعِيلٌ بمعى مفاعل؛ وقَعِيدا كلِّ

أَمرٍ: حافظاه عن اليمين وعن الشمال. وفي التنزيل: عن اليمين وعن الشمال

قَعِيدٌ؛ قال سيبويه: أَفرد كما تقول للجماعة هم فريق، وقيل: القعيد للواحد

والاثنين والجمع والمذكر والمؤَنث بلفظ واحد وهما قعيدان، وفَعِيلٌ وفعول

مما يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع، كقوله: أَنا رسول ربك، وكقوله:

والملائِكةُ بعد ذلك ظَهِيرٌ؛ وقال النحويون: معناه عن اليمين قعيد وعن

الشمال قعيد فاكتفى بذكر الواحد عن صاحبه؛ ومنه قول الشاعر:

نحْنُ بما عِنْدَنا، وأَنتَ بما

عِنْدَك راضٍ، والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

ولم يقل راضِيان ولا راضُون، أَراد: نحن بما عندنا راضون وأَنت بما عندك

راضٍ؛ ومثله قول الفرزدق:

إِني ضَمِنْتُ لمنْ أَتاني ما جَنَى

وأتى، وكان وكنتُ غيرَ غَدُورِ

ولم يقل غدُوَرينِ. وقَعِيدَةُ الرجل وقَعِيدَةُ بيِته: امرأَتُه؛ قال

الأَشعَرُ الجُعْفِيُّ:

لكن قَعِيدَةُ بَيْتِنا مَجْفِوَّةٌ،

بادٍ جنَاجِنُ صَدْرِها ولها غِنَى

والجمع قَعائدُ. وقَعِيدَةُ الرجلِ: امرأَته. وكذلك قِعادُه؛ قال عبد

الله بن أَوفى الخزاعي في امرأَته:

مُنَجَّدَةٌ مثلُ كَلْبِ الهِراش،

إِذا هَجَعَ الناسُ لم تَهْجَعِ

فَلَيْسَتْ قِعادُ الفَتَى وحدْهَا،

وبِئْسَتْ مُوَفِّيَةُ الأَرْبَعِ

قال ابن بري: مُنَجَّدَةٌ مُحَكَّمَةٌ مُجَرَّبَةٌ وهو مما يُذَمُّ به

النساءُ وتُمْدَحُ به الرجال. وتَقَعَّدَتْه: قامت بأَمره؛ حكاه ثعلب وابن

الأَعرابي. والأَسَلُ: الرِّماحُ.

ويقال: قَعَّدْتُ الرجلَ وأَقْعدْتُه أَي خَدَمْتُه وأَنا مُقْعِدٌ له

ومُقَعِّدٌ؛ وأَنشد:

تَخِذَها سرِّيَّةً تُقَعِّدُه

وقال الآخر:

وليسَ لي مُقْعِدٌ في البيتِ يُقْعِدُني،

ولا سَوامٌ، ولا مِنْ فِضَّةٍ كِيسُ

والقَعِيدُ: ما أَتاك من ورائك من ظَبْيٍ أَو طائر يُتَطَّيرُ منه بخلاف

النَّطِيح؛ ومنه قول عبيد بن الأَبرص:

ولقد جَرَى لهُمِ، فلم يَتَعَيَّفُوا،

تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ

الوَشِيجَةُ: عِرْقُ الشجرةِ، شبَّه التَّيْسَ من ضُمْرِه به، ذكره أَبو

عبيدة في باب السَّانِحِ والبارِحِ وهو خلاف النَّطِيح. والقَعِيدُ:

الجرادُ الذي لم يَسْتَوِ جناحاه بعد. وثَدْيٌ مُقْعَدٌ: ناتِئٌ على النحر

إذا كان ناهِداً لم يَنْثَنِ بَعْدُ؛ قال النابغة:

والبَطنُ ذو عُكَنٍ لطيفٌ طَيُّهُ،

والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ

وقَعَدَ بنو فلانٍ لبني فلان يَقْعُدون: أَطاقوهم وجاو وهم بأَعْدادِهم.

وقَعَدَ بِقِرْنِهِ: أَطاقَه. وقَعَدَ للحرب: هَيَّأَ لها أَقرانَها؛

قال:

لأُصْبِحَنْ ظالماً حَرْباً رَباعِيَةً،

فاقعُدْ لها، ودَعَنْ عنْكَ الأَظانِينا

وقوله:

سَتَقْعُدُ عبدَ اللهِ عَنَّا بِنَهْشَل

أَي سَتُطيقها وتَجِيئُها بأَقْرانها فَتَكْفينا نحن الحرب. وقَعَدَتِ

المرأَةُ عن الحيض والولدِ تَقْعُدُ قُعوداً، وهي قاعد: انقطع عنها،

والجمع قَواعِدُ. وفي التنزيل: والقَواعِدُ من النساء؛ وقال الزجاج في تفسير

الآية: هن اللواتي قعدن عن الأَزواج. ابن السكيت: امرأَة قاعِدٌ إِذا قعدت

عن المحيض، فإِذا أَردت القُعود قلت: قاعدة. قال: ويقولون امرأَة واضِعٌ

إِذا لم يكن عليها خمار، وأَتانٌ جامِعٌ إِذا حملت. قال أَبو الهيثم:

القواعد من صفات الإِناث لا يقال رجال قواعِدُ، وفي حديث أَسماءَ

الأَشْهَلِيَّة: إِنا مَعاشِرَ النساءِ محصوراتٌ مقصوراتٌ قواعِدُ بيوتِكم

وحوامِلُ أَولادِكم؛ القواعد: جمع قاعِدٍ وهي المرأَة الكبيرة المسنة، هكذا يقال

بغير هاء أَي أَنها ذات قعود، فأَما قاعدة فهي فاعلة من قَعَدَتْ

قعوداً، ويجمع على قواعد فهي فاعلة من قَعَدَتْ قعوداً، ويجمع على قواعد

أَيضاً. وقعدت النخلة: حملت سنة ولم تحمل أُخرى.

والقاعِدَةِ: أَصلُ الأُسِّ، والقَواعِدُ: الإِساسُ، وقواعِد البيت

إِساسُه. وفي التنزيل: وإِذ يَرفَعُ ابراهيمُ القواعِدَ من البيتِ وإِسمعيلُ؛

وفيه: فأَتى اللهُ بُنيانَهم من القواعد؛ قال الزجاج: القَواعِدُ

أَساطينُ البناء التي تَعْمِدُه. وقَواعِدُ الهَوْدَج: خشبات أَربع معترضة في

أَسفله تُركَّبُ عِيدانُ الهَوْدَج فيها. قال أَبو عبيد: قواعد السحاب

أُصولها المعترضة في آفاق السماء شبهت بقواعد البناء؛ قال ذلك في تفسير حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، حين سأَل عن سحابة مَرَّت فقال: كيف

تَرَوْنَ قواعِدَها وبواسِقَها؟ وقال ابن الأَثير: أَراد بالقواعد ما اعترض منها

وسَفَل تشبيهاً بقواعد البناء. ومن أَمثال العرب: إذا قامَ بكَ الشَّرّْ

فاقْعُدْ، يفسَّر على وجهين: أَحدهما أَن الشر إِذا غلبك فَذِلَّ له ولا

تَضْطَرِبْ فيه، والثاني أَن معناه إِذا انتصب لك الشرُّ ولم تجد منه

بُدًّا فانتِصبْ له وجاهِدْه؛ وهذا مما ذكره الفراء.

والقُعْدُدُ والقُعْدَدُ: الجبانُ اللئيمُ القاعدُ عن الحرب والمكارِمِ.

والقُعْدُدُ: الخامل. قال الأَزهري: رجل قُعْددٌ وقَعْدَدٌ إِذا كان

لئيماً من الحَسَبِ. المُقْعَدُ والقُعْدُدُ: الذي يقعد به أَنسابه؛

وأَنشد:قَرَنْبَى تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ

لَئِيمٍ، مآثِرُهُ قُعْدُد

ويقال: اقْتَعَدَ فلاناً عن السخاءِ لؤْمُ جِنْثِه؛ ومنه قول الشاعر:

فازَ قدْحُ الكَلْبْيِّ، واقتَعَدَتْ مَغْـ

ـراءَ عن سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ

ورجل قُعْدُدٌ: قريب من الجَدِّ الأَكبر وكذلك قعدَد. والقُعْدُدُ

والقُعْدَدُ: أَملك القرابة في النسب.

والقُعْدُدُ؛ القُرْبَى. والمِيراث القُعْدُدُ: هو أَقربُ القَرابَةِ

إِلى الميت. قال سيبويه: قُعْدُدٌ ملحق بجُعْشُمٍ، ولذلك ظهر فيه

المثلان.وفلان أَقْعَد من فلان أَي أَقرب منه إِلى جده الأَكبر، وعبر عنه ابن

الأَعرابي بمثل هذا المعنى فقال: فلان أَقْعَدُ من فلان أَي أَقلُّ آباء.

والإِقْعادُ: قِلَّةُ الآباء والأَجداد وهو مذموم، والإِطْرافُ كَثَرتُهم

وهو محمود، وقيل: كلاهما مدح. وقال اللحياني: رجل ذو قُعْدد إِذا كان

قريباً من القبيلة والعدد فيه قلة. يقال: هو أَقْعَدُهم أَي أَقربهم إِلى

الجد الأَكبر، وأَطْرَفُهم وأَفْسَلُهم أَي أَبعدهم من الجد الأَكبر.

ويقال: فلان طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرافَة إِذا كان كثير الآباء إِلى الجد

الأَكبر ليس بذي قُعْدُود؛ ويقال: فلان قعيد النسب ذو قُعْدد إِذا كان قليل

الآباءِ إِلى الجد الأَكبر؛ وكان عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس

الهاشمي أَقعَدَ بني العباس نسباً في زمانه، وليس هذا ذمًّا عندهم، وكان

يقال له قعدد بني هاشم؛ قال الجوهري: ويمدح به من وجه لأَن الولاء للكُبر

ويذم به من وجه لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى ويُنسَب إِلى الضَّعْفِ؛ قال

دريد بن الصِّمَّة يرثي أَخاه:

دَعاني أَخي والخيلُ بيْني وبيْنَه،

فلما دَعاني لم يَجِدْني بِقُعْدُدِ

وقيل: القعدد في هذا البيت الجبانُ القاعِدُ عن الحربِ والمكارِمِ

أَيضاً يَتَقَعَّد فلا ينهض؛ قال الأَعشي:

طَرِفُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهمَ القُعْدُدِ

وأَنشده ابن بري:

أَمِرُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

طَرِفُونَ . . . . . .

وقال: أَمرون أَي كثيرون. والطرف: نقيض القُعدد. ورأَيت حاشية بخط بعض

الفضلاء أَن هذا البيت أَنشده المَرْزُبانيُّ في معجم الشعراء لأَبي

وجْزَةَ السعدي في آل الزبير. وأَما القُعدد المذموم فهو اللئيم في حسبه،

والقُعْدُد من الأَضداد. يقال للقريب النسب من الجد الأَكبر: قعدد، وللبعيد

النسب من الجد الأَكبر: قعدد؛ وقال ابن السكيت في قول البعيث:

لَقًى مُقْعَدِ الأَسبابِ مُنْقَطَعٌ به

قال: معناه أَنه قصير النسب من القعدد. وقوله منقَطَعٌ به مُلْقًى أَي

لا سَعْيَ له إِن أَراد أَن يسعى لم يكن به على ذلك قُوَّةُ بُلْقَةٍ أَي

شيء يَتَبَلَّغُ به. ويقال: فلان مُقْعَدُ الحَسَبِ إِذا لم يكن له شرف؛

وقد أَقْعَدَه آباو ه وتَقَعَّدُوه؛ وقال الطرماح يهجو رجلاً:

ولكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأْيَه

لِئامُ الفُحولِ وارْتخاضُ المناكِحِ

(* قوله «وارتخاض» كذا بالأَصل، ولعله مصحف عن ارتخاص من الرخص ضد

الغلاء أو ارتحاض بمعنى افتضاح.) أَي أَقعد حسبه عن المكارم لؤْم آبائه

وأُمهاته.

ابن الأَعرابي: يقال ورث فلان بالإِقْعادِ، ولا يقال وَرِثه بالقعود.

والقُعادُ والإِقْعادُ: داءٌ يأْخُذُ الإِبل والنجائب في أَوراكها وهو شبه

مَيْل العَجُزِ إِلى الأَرض، وقد أُقْعِدَ البعير فهو مُقْعَدٌ.

والقَعَدُ: أَن يكون بِوَظِيفِ البعير تَطامُنٌ واسْتِرْخاء. والإِقعادُ في رجل

الفرس: أَن تُقْرَشَ

(* وقوله «تفرش» في الصحاح تقوس.) جدّاً فلا

تَنْتَصِبَ. والمُقْعَدُ: الأَعوج، يقال منه: أُقعِدَ الرجلُ، تقول: متى أَصابك

هذا القُعادُ؟ وجملٌ أَقْعَدُ: في وظِيفَيْ رجليه كالاسترخاء.

والقَعِيدَةُ: شيء تَنْسُجُه النساء يشبه العَيْبَةَ يُجْلَسُ عليه، وقد

اقْتَعَدَها؛ قال امرؤ القيس:

رَفَعْنَ حوايا واقْتَعَدْنَ قَعائِداً،

وحَفَّفْنَ مِنْ حَوْكِ العِراقِ المُنَمَّقِ

والقَعِيدَةُ أَيضاً: مثل الغِرارَةِ يكون فيها القَدِيدُ والكعكُ،

وجمعها قَعائِدُ؛ قال أَبو ذؤيب يصف صائداً:

له مِنْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْ لَجاتٌ

قَعائِدُ، قد مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ

والضمير في كسبهن يعود على سهام ذكرها قبل البيت. ومُعَذْلَجاتٌ:

مملوءات. والوشِيقُ: ما جَفَّ من اللحم وهو القَدِيدُ؛ وقال ابن الأَعرابي في

قول الراجز:

تُعْجِلُ إِضْجاعَ الجَشِير القاعِدِ

قال: القاعِدُ الجُوالقُ الممتلئُ حَبًّا كأَنه من امتلائه قاعد.

والجَشِيرُ: الجُوالِقُ. والقَعِيدَةُ من الرمل: التي ليست بمُسْتَطِيلة،

وقيل: هي الحبْل اللاطِئُ بالأَرض، وقيل: وهو ما ارْتَكَم منه. قال الخليل:

إِذا كان بيت من الشِّعْر فيه زِحافٌ قيل له مُقْعَدٌ؛ والمُقْعَدُ من

الشعر: ما نَقَصَتْ من عَرُوضِه قُوَّة، كقوله:

أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِكِ بنِ زُهَيرٍ

تَرْجُو النساءُ عَوَاقِبَ الأَطْهارِ؟

قال أَبو عبيد: الإِقواء نقصان الحروف من الفاصلة فَيَنْقُص من عَرُوضِ

البيت قُوَّةٌ، وكان الخليل يسمى هذا المُقْعَدَ. قال أَبو منصور: هذا

صحيح عن الخليل وهذا غير الزحاف وهو عيب في الشعر والزحاف ليس بعيب.

الفراء: العرب تقول قَعَدَ فلان يَشْتُمُني بمعنى طَفِقَ وجَعَل؛ وأَنشد

لبعض بني عامر:

لا يُقْنِعُ الجارِيَةَ الخِضابُ،

ولا الوِشاحانِ، ولا الجِلْبابُ

مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقيَ الأَركابُ،

ويَقْعُدَ الأَيْرُ له لُعابُ

وحكى ابن الأَعرابي: حَدَّدَ شَفْرَتَه حتى قَعدتْ كأَنها حَربَةٌ أَي

صارت. وقال: ثَوْبَكَ لا تَقْعُدُ تَطِيرُ به الريحُ أَي لا تَصِيرُ

الريحُ طائرةً به، ونصب ثوبك بفعل مضمر أَي احفظ ثوبك. وقال: قَعَدَ لا

يَسْأْلُه أَحَدٌ حاجةً إِلا قضاها ولم يفسره؛ فإِن عنى به صار فقد تقدم لها

هذه النظائر واستغنى بتفسير تلك النظائر عن تفسير هذه، وإِن كان عنى القعود

فلا معنى له لأَن القعود ليست حال أَولى به من حال، أَلا ترى أَنك تقول

قعد لا يمر به أَحد إِلا يسبه، وقد لا يسأَله سائل إِلا حرمه؟ وغير ذلك

مما يخبر به من أَحوال القاعد، وإِنما هو كقولك: قام لا يُسأَلُ حاجَةً

إِلا قضاها.

وقَعِيدَكَ اللهَ لا أَفعلُ ذلك وقَِعْدَك؛ قال مُتَمِّمُ بنُ

نُوَيْرَةَ:

قَعَِيدَكِ أَن لا تُسْمِعيني مَلامَةً،

ولا تَنْكَئِي قَرْحَ الفؤَادِ فَيِيجَعَا

وقيل: قَِعْدَكَ اللهَ وقَعيدَكَ اللهَ أَي كأَنه قاعدٌ معك يحفظ عليك

قولك، وليس بقويّ؛ قال أَبو عبيد: قال الكسائي: يقال قِعْدكَ الله أَي

اللهُ معك؛ قال وأَنشد غيره عن قُرَيْبَةَ الأَعرابية:

قَعِيدَكِ عَمْرَ الله، يا بِنْتَ مالِكٍ،

أَلم تَعْلَمِينا نِعْمَ مَأْوى المُعَصِّبِ

قال: ولم أَسمع بيتاً اجتمع فيه العَمْرُ والقَعِيدُ إِلا هذا. وقال

ثعلب: قَِعْدَكَ اللهَ وقَعِيدَكَ اللهَ أَي نَشَدْتُكَ اللهَ. وقال: إِذا

قلت قَعِيدَكُما الله جاءَ معه الاستفهام واليمين، فالاستفهام كقوله:

قَعِيدَ كما اللهَ أَلم يكن كذا وكذا؟ قال الفرزدق:

قَعِيدَ كما اللهَ الذي أَنْتُما له،

أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَيْنِ المُنادِيا؟

والقَسَمُ: قَعِيدَكَ اللهَ لأُكْرِمَنَّكَ. وقال أَبو عبيد: عَلْيا

مُضَر تقول قَعِيدَك لتفعلن كذا؛ قال القِعَيدُ الأَب؛ وقال أَبو الهيثم:

القَعِيد المُقاعِدُ؛ وأَنشد بيت الفرزدق:

قَعيدَكُما اللهَ الذي أَنتما له

يقول: أَينما قعدت فأَنت مقاعد لله أَي هو معك. قال: ويقال قَعِيدَك

الله لا تَفْعل كذا، وقَعْدَكَ الله، بفتح القاف، وأَما قِعْدَكَ فلا

أَعْرِفُه. ويقال: قعد قعداً وقعوداً؛ وأَنشد:

فَقَعْدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامَةً

قال الجوهري: هي يمين للعرب وهي مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر،

والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نجوى، كما يقال: نشدتك الله، قال ابن بري في

ترجمة وجع في بيت متمم بن نويرة:

قَعِيدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامَةً

قال: قَعِيدَك اللهَ وقَِعدك الله استعطاف وليس بقسم؛ كذا قال أَبو

عليّ؛ قال: والدليل على أَنه ليس بقسم كونه لم يُجَبْ بجوابِ القَسَم.

وقَعِيدَكَ اللهَ بمنزلة عَمْرَكَ اللهَ في كونه ينتصب انتصاب المصادر الواقعة

موقع الفعل، فعمرك اللهَ واقع موقع عَمَّرَك اللهُ أَي سأَلْتُ اللهَ

تَعْمِيرَك، وكذلك قِعْدَكَ اللهَ تَقْديره قَعَّدْتُك اللهَ أَي سأَلت الله

حفظك من قوله: عن اليمين وعن الشمال قَعِيد أَي حفيظ.

والمُقْعَدُ: رجلٌ كان يَرِيشُ السهام بالمدينة؛ قال الشاعر:

أَبو سُلَيْمان ورِيشُ المُقْعَدِ

وقال أَبو حنيفة: المُقْعدانُ شجر ينبت نبات المَقِرِ ولا مرارة له يخرج

في وسطه قضيب بطول قامة وفي رأْسه مثل ثمرة العَرْعَرَة صُلْبة حمراء

يترامى به الصبيان ولا يرعاه شيء.

ورجل مُقْعَدُ الأَنف: وهو الذي في مَنْخِرِه سَعة وقِصَر.

والمُقْعَدَةُ: الدَّوْخَلَّةُ من الخُوصِ.

ورحًى قاعِدَةٌ: يَطْحَنُ الطاحِنُ بها بالرَّائِدِ بيَدِه.

وقال النضر: القَعَدُ العَذِرَةُ والطَّوْفُ.

قعد: و {القواعد}: من البيت أساسه، ومن النساء: العجائز، واحدها قاعد، وهي التي قعدت عن الزوج لكبر، وقيل: عن المحيض.
قعد رَحا وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين سَأَلَ عَن سحائب مرت فَقَالَ: كَيفَ ترَوْنَ قواعدها وبواسقها ورحاها أجَون أم غير ذَلِك ثمَّ سَأَلَ عَن الْبَرْق فَقَالَ: أخفوا أم وميضًا أم يشقّ شقا فَقَالُوا: يشقّ شقا فَقَالَ رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام: جَاءَكُم الحيا. 7
(قعد) - في حديث عَبدِ الله - رضي الله عنه -: "مِنَ النّاسِ مِن يُذلُّه الشَّيْطَانُ كما يُذِلُّ الرجُلُ قَعُودَه "
القَعُود مِن الدَّوابّ: ما يَقْتَعِدُه الرجُل للرُّكوب . وكذلك القُعْدَةُ.
قال الأَزهريُّ: لا يَكونُ القَعودُ إلّا الذَّكَر، والجمع قِعْدَانٌ، والكَثير قَعَادِين ، ولا يُقَال للأنثى قَعُودَةٌ.
وقال الجَبَّانُ: القَعُود والقَعُودَةُ من الإبل يقتِعدُهما الراعي فيركَبُهما، ويَحمِل عليهما زادَه.
- ومنه حديثُ أَبي رَجَاء: "لا يَكُونُ الرجُل مُتَّقِيًا حتى يَكونَ أذَلَّ من قَعُودٍ، كُلُّ مَن مرَّ به أرْغَاه "
وهو البَعير الذَّلُول الذي يُرحَل ويُقْتَعَد.
وقوله: "أَرغَّاهُ": أي قَهَرَهُ وأذَلَّه؛ لأنَّ البَعيرَ أنّما يَرْغُو عن ذُلٍّ واسْتِكَانَةٍ. - وفي الحديث: "كان رَجُلٌ مُقعَدًا "
الإقعاد والقُعادُ: دَاءٌ يأخذ الإبلَ في أَوْراكها فيُمِيلها إلى الأَرضِ، فسُمِّى الذي لا يَقْدِرُ عَلى النُّهوضِ مُقعَدًا لذلك. والمُقْعَدُ من الثُّدِىّ: النَّاهِدُ الذي لمِ يَنْثنِ بَعْدُ.
- في حديث السحاب: "كيف تَروْن قَواعِدَها؟ "
: أي ما اعْتَرَض منها كَقَواعدِ البِناء
(ق ع د) : (قَعَدَ قُعُودًا) خِلَافُ قَامَ (وَمِنْهُ) اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى (أَنْ يَقْعُدَ) فِيمَا قَصَّارًا فَإِنْ قَعَدَ فِيهَا حَدَّادًا وَانْتِصَابُهُمَا عَلَى الْحَالِ وَأَمَّا مَا فِي إجَارَة الرَّقِيقِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقْعِدَهُ خَيَّاطًا فَذَاكَ بِضَمِّ الْيَاء لِأَنَّهُ مِنْ الْإِقْعَادِ وَانْتِصَابِ خَيَّاطًا عَلَى الْحَالِ أَيْضًا (وَالْمَقْعَدُ) مَكَان الْقُعُود (وَمِنْهُ) «سَتَلْقَوْنَ قَوْمًا مَحْلُوقَةً أَوْسَاطُ رُءُوسِهِمْ فَاضْرِبُوا مَقَاعِدَ الشَّيْطَانِ مِنْهَا» أَيْ: مِنْ الْأَوْسَاطِ وَإِنَّمَا جَعَلَهَا كَذَلِكَ لِأَنَّ حَلْقَهَا عَلَامَةُ الْكُفْرِ (وَالْمَقَاعِدُ) فِي حَدِيثِ حُمْرَانِ مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ (وَالْمَقْعَدَةُ) السَّافِلَةُ وَهِيَ الْمَحِلُّ الْمَخْصُوص (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ الْمُتَسَانِدُ إذَا ارْتَفَعَتْ مَقْعَدَتُهُ (وَقَعَدَ عَنْ الْأَمْرِ) تَرَكَهُ (وَامْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ) كَبِيرَة قَعَدَتْ عَنْ الْحَيْضِ وَالْوَلَدِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ} [النور: 60] (وَتَقَاعَدَ عَنْهُ) وَمِنْهُ الْبَلْوَى فِيهِ (مُتَقَاعِدَةٌ) أَيْ مُتَقَاصِرَةٌ عَنْ الضَّرُورَةِ فِي غَيْرِهِ وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ الزِّيَادَةُ (تَتَقَاعَدُ) فِي حَقِّ الشَّفِيعِ وَلَا تَتَسَانَد لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ أَيْ يَقْتَصِرُ عَلَى حَالَة الزِّيَادَةِ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ فَلَا تَلْزَمْهُ وَلَا تَسْتَنِدْ إلَى أَصْلِ الْعَقْدِ (وَالْمُقْعَدُ) الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ مِنْ دَاءٍ فِي جَسَدِهِ كَأَنَّ الدَّاءَ أَقْعَدَهُ وَعِنْدَ الْأَطِبَّاءِ هُوَ الزَّمِنُ وَبَعْضُهُمْ فَرَّقَ فَقَالَ الْمُقْعَدُ الْمُتَشَنِّجُ الْأَعْضَاءِ وَالزَّمِنُ الَّذِي طَالَ مَرَضُهُ.
ق ع د : قَعَدَ يَقْعُدُ قُعُودًا وَالْقَعْدَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ هَيْئَةٌ نَحْوَ قَعَدَ قِعْدَةً خَفِيفَةً وَالْفَاعِلُ قَاعِدٌ وَالْجَمْعُ قُعُودٌ وَالْمَرْأَةُ قَاعِدَةٌ وَالْجَمْعُ قَوَاعِدُ وَقَاعِدَاتٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَقْعَدْتُهُ وَالْمَقْعَدُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ مَوْضِعُ الْقُعُودِ وَمِنْهُ مَقَاعِدُ الْأَسْوَاقِ وَقَعَدَ عَنْ حَاجَتِهِ تَأَخَّرَ عَنْهَا وَقَعَدَ لِلْأَمْرِ اهْتَمَّ لَهُ.

وَقَعَدَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ الْحَيْضِ أَسَنَّتْ وَانْقَطَعَ حَيْضُهَا فَهِيَ قَاعِدٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَقَعَدَتْ عَنْ الزَّوْجِ فَهِيَ لَا تَشْتَهِيهِ.

وَالْمَقْعَدَةُ السَّافِلَةُ مِنْ الشَّخْصِ وَأُقْعِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهُ دَاءٌ فِي جَسَدِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ الْحَرَكَةَ لِلْمَشْيِ فَهُوَ مُقْعَدٌ وَهُوَ الزَّمِنُ أَيْضًا.

وَذُو الْقَعْدَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ شَهْرٌ وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ الْقَعْدَةِ وَذَوَاتُ الْقَعَدَاتِ وَالتَّثْنِيَةُ ذَوَاتَا الْقَعْدَةِ وَذَوَاتَا الْقَعْدَتَيْنِ فَثَنَّوْا الِاسْمَيْنِ وَجَمَعُوهُمَا وَهُوَ عَزِيزٌ لِأَنَّ الْكَلِمَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَتَوَالَى عَلَى كَلِمَةٍ عَلَامَتَا تَثْنِيَةٍ وَلَا جَمْعٍ وَالْقَعُودُ ذَكَرُ الْقِلَاصِ وَهُوَ الشَّابُّ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ ظَهْرَهُ اُقْتُعِدَ أَيْ رُكِبَ وَالْجَمْعُ قِعْدَانٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْقُعْدُدُ الْأَقْرَبُ إلَى الْأَبِ الْأَكْبَرِ.

وَقَوَاعِدُ الْبَيْتِ أَسَاسُهُ الْوَاحِدَةُ قَاعِدَةٌ وَالْقَاعِدَةُ فِي الِاصْطِلَاحِ بِمَعْنَى الضَّابِطِ وَهِيَ الْأَمْرُ الْكُلِّيُّ الْمُنْطَبِقُ عَلَى جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ. 
قعد
لا يُقال مع القِيام إلا القُعود، قال أبو زيد: قَعَدَ: قامَ وجَلَسَ؛ جميعاً.
وقال الصاحب: قال الخليل: قَعَدَ قُعوداً: جَرى مَجْرى جَلس جُلوساً؛ إلا أنه لا يُقال مع القيام إلا القُعود. وقعدَ من الأضداد عند أبي زيد. والقعُود: الأيمَة.
وامرأة قاعِد: مُعَنسَة. وقعدت الفَسِيلَةُ: صارَ لها جِذْع. ويُقال: في أرضِه من القاعد كذا. والقَعد: القومُ لا دِيوانَ لهم. والمُقْعَد: الذي لا يقدرُ على النهوض، وبه قعَاد. والثدْي الناهِد أيضاً. والمُقْعدات: فِراخ القطا والنسْر قبل أنْ تطير. والضفادع.
ورجل مقعد وقُعدد وأقْعَدُ: قليل الأباء إِلى الجد الأكبر. وقد تجْعَل القُعْد اسماً لأقْرَب القَرابة إِلى الحي؛ يقال: وَرِثَ فلان بالقُعْدُد، وحُكِىَ فيه القُعدى أيضاً.
ولفلانٍ قُعدةَ: أي لا يُنْسَب إلى كريم. ورجلٌ قعْدُد وقُعددَة: جَبان قاعدٌ عن المكارِه. وقَصِيْرٌ أيضاً.
وبئر قِعدَة: طُولُها طولُ إنسان قاعد. وهو مُقْعَدُ الأنف: في منخَريْه سَعَةٌ وقِصَر. والإقْعَاد والقًعَاد: داءٌ يأخذ الإبل في أوْراكها. والمُقْعدَة: البئر لم تنْتَهَ بها إلى الماء.
والمُقْعَد: اسم رجل كان يريشُ السهام. واسم ضَرْبٍ من الزحاف؛ وهو نقصان حرف من الفاصلَة. وأقعَدَ أباه: كفاه الكَسْب. وأقْعَدَ بالمكانِ واقْعَندَد: أقام.
والقُعدَة من الدواب: الذي يَقْتَعِده الرجلُ للركوب خاصةً. ومن الأرض مقدارُ ما أخَذَ رجل في قعوده. وأن تقبض في الصراع بحُجزة رجل فترفعه برجلَيْه وتكبه على وجهه، وقد تقعدْتَه. ويُقال،: علينا قُعْدَتُك: أي مَرْكبك متى شئت. والقَعُوْد والقَعُودة من الإبل: يَقْتَعدهما الراعي فيركبهما ويحمل عليهما زاده. والبكْرُ إذا بَلَغَ الإثْناءَ: قَعُوْد، ويجْمَع على القُعد والقُعدات والقِعْدان. والقَعُوْد: أربعة كواكب خلفَ النسر الطائر يسمى الصليب. وهو من الجَبَل: المكان المستوي في أعلاه.
وقَعِيدة الرجل: امرأتُه، يقولون: ليست له قعيدة تُقعده: أي امرأة تعز به. والقَعِيدَة: شِبهُ غرارَةٍ يُجْعَل فيه الكَعْك والقَديد. والقَعِيْد: ما استَدْبَرَك من ظبي أو طائر.
وقَعائد الرمْل: ما ارْتكَمَ بعضُة فوق بعض. وقَعِيْدا الرجُل: حافِظاه عن اليمين وعن الشمال. وقَعِيْدَكَ اللهَ وقِعدَكَ اللهَ لا أفعَل: أي أذكرُك الله. والقَعِيْد: الجَليس. والجَرادُ الذي لم ينمَوِ جَناحاه.
وقِعدَة الرجُل: آخِرُ وَلده؛ للذكَر والأنثى والواحِدِ والجميع. ورجلَ قُعْدي وقِعْدِي وقُعَدَة: لا يَبْرَح. وبئر قِعْدَة: طولُها طولُ قاعد.
والقَعَدُ: العذِرَة. والقَواعِد: أصلُ أساسِ البناء، الواحِدُ قاعِد. وقَواعِدُ الهَوْدَج: خَشَباتٌ أربعُ مُعْترِضات في أسفلِه. واقْتَعَده عن الكَرَم وقَعَدَ به وتَقعده وتَقعدَ به اللؤم. والقَعَائد: مثل مَرافِقِ الرحالَة؛ مَنْسوجة.

قعد


قَعَدَ(n. ac. مَقْعَد
قُعُوْد)
a. Sat, sat down, seated himself; squatted (
bird ).
b. [Bi], Seated, made to sit down.
c. ['An], Desisted from, neglected; remained behind.
d. [La], Lay in wait for.
e. [La], Prepared his companions for (war).
f. [Bi & 'An], Withheld, deterred from.
g. [La], Performed (affair).
h. Began, set to.
i. Had no husband (woman).
j. [Bi
or
La], Withstood, made a stand against.
k. Shot up; bore fruit every second year (
palm-tree ).
l. Remained, dwelt in.
m. Stood.
n. Became.

قَعَّدَa. Served.
b. Sufficed; aided, assisted.
c. see IV (d)
قَاْعَدَa. Sat with, by the side of.

أَقْعَدَa. Made to sit down, seated; placed, set.
b. Rendered infirm, helpless; crippled.
c. [pass.], Was unable to rise; was lame.
d. [acc. & 'An], Withheld, kept from.
e. see I (l)
& II (a), (b).
تَقَعَّدَa. see IV (d)b. ['An], Delayed, put off, neglected.
c. Performed.

تَقَاْعَدَa. see V (b)
إِقْتَعَدَa. Seated himself, sat down upon.
b. Rode a camel.

قَعْدَةa. A sitting; session.
b. see 2t (b)c. [ coll. ]
see 17t (b)
قِعْدَةa. Mode of sitting.
b. Space occupied by one sitting. (c)
Latest-born, youngest.
قِعْدِيّ
قِعْدِيَّةa. Powerless, impotent.
b. Sedentary.

قُعْدَة
(pl.
قُعَد)
a. Ass, donkey.
b. Saddle.
c. Riding-camel.

قُعْدِيّ
قُعْدِيَّةa. see 2yi
قَعَدa. Such as do not go forth to war; soldiers
that receive no pay.
b. A certain Muhammadan sect.
c. Human excrement.
d. Laxness in the shank.

قَعَدَةa. Woman's litter.
b. Carpet.

قُعَدَةa. Sedentary; inactive, sluggish.

مَقْعَد
(pl.
مَقَاْعِدُ)
a. Sitting-place, seat.
b. Place of abode, dwelling.
c. [ coll. ], Sitting-room
reception-room.
مَقْعَدَةa. see 17 (a)b. Anus, posterior, seat.

قَاْعِد
(pl.
قُعُوْد قُعَّاْد
& reg. )
a. Sitting, seated; sitter.
b. see 9tc. (pl.
قَوَاْعِدُ), Having ceased to bear children (woman).
d. Full (sack).
e. (pl.
قَعَد), Young palmtree.
f. Hand-mill.
g. [ coll. ], Inactive.

قَاْعِدَة
( pl.
reg. &
قَوَاْعِدُ)
a. fem. of
قَاْعِدb. Base, bottom; basis; column, pillar.
c. Rule, canon; model.

قِعَاْدa. see 25t (b)
قُعَاْدa. Lameness.
b. A certain disease ( in camels ).

قَعِيْدa. Companion; guardian, preserver.
b. Father.
c. Following, coming after.

قَعِيْدَة
(pl.
قَعَاْئِدُ)
a. see 25 (a)b. Wife.
c. Sack.
d. Sandheap.
e. see 4t (a)
قَعُوْد
(pl.
قُعُد
أَقْعِدَة
15t
قِعْدَاْن
قَعَاْئِدُ
قَعَاْعِيْدُ)
a. Young camel; riding-camel.

قُعُوْدa. Sitting.
b. Abode; sojourn.
c. [ coll. ], Inactivity;
sedentariness; slothfulness.
قَعَّاْدَةa. Seat, couch.

أَقْعَاْدa. see 24 (b)

قُعْدُ4a. Nearness of relationship.
b. Coward, craven.
c. Ignoble.

N.P.
أَقْعَدَa. Infirm; lame, cripple.

N.Ac.
أَقْعَدَa. see 24
N.Ag.
تَقَاْعَدَ
a. [ coll. ], Soldier on the sick
list, pensioner.
b. One behindhand with his payments.

إِقْعَنْدَدَ
a. see I (l)
قُعْدَد
a. see 54 (b) (c).
مُقْعَدَات
a. Frogs.
b. Young birds.

مُقْعَد الأَنْف
a. Broad-nosed.

مُقْعَد الحَسَب
a. One without eminence.

مُقْعَد النَّسَب
مُقْعَد الأَسْبَاب
a. Man of short lineage.

ذُو القِعْدَة
a. The eleventh month of the Muhammadan year.

قَاعِدَة المُلْك
a. Capital, chief town, metropolis.

قَِعْدَكَ اللّٰه
قَعِيْدَكَ اللّٰه
a. May God keep thee !
b. I conjure thee by God !

قَعَدَ بِقِرْنِهِ
a. He was a match for his adversary.

أَخَذَه المُقِيْمُ
المُقْعِدُ
a. He was agitated, made restless by grief.
[قعد] فيه: نهى أن «يقعد» على القبر، أراد القعود لقضاء الحاجة. أو للإحداد والحزن بأن يلازمه ولا يرجع عنه، أو أراد احترام الميت وتهويل الأمر في القعود عليه تهاونا بالميت والموت - أقوال، وروب أنه رأي رجلا متكئا على قبر فقال: لا تؤذ صاحب القبر. ط: هو نهي عن الجلوس عليه لما فيه من الاستخفاف بحق أخيه. ن: حمله مالك على الحدث عليه، لما روي أن عليًّا كان يقعد عليه، وحرمه أصحابنا، وكذا الاستناد والاتكاء، وكره تجصيصه، ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى. نه: أتي بامرأة زنت من «المقعد» الذي في حائط، هو من لا يقدر على القيام لزمانة به كأنه ألزم القعود. ش: «فأقعد»، أي صار مقعدًا. نه: وقيل: هو من القعاد، وهو داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض. وفي ح الأمر بالمعروف: لا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه و «قعيده»، هو من يصاحبك في قعودك. وفيه: إنا معشر النساء محصورات «قواعد» بيوتكم وحوامل أولادكم، هو جمع قاعد وهي امرأة كبيرة مسنة، فأما قاعدة ففاعلة من قعدت قعودًا، ويجمع على قواعد أيضًا. وفيه: إنه سأل عن سحائب مرت فقال: كيف ترون «قواعدها» وبواسقها؟ أراد بالقواعد ما اعترض منها وسفل تشبيهًا بقواعد النساء. وفيه:
أبو سليمان وريش «المقعد» ... وضالة مثل الجحيم الموقد
ويروى: المعقد، وهما اسم رجل كان يريش لهم السهام، أي أنا أبو سليمان ومعي سهام راشها المقعد أو المقعد فما عذري في أن لا أقاتل! وقيل: المقعد فرخ النسرالشمس، وروي استحباب الذكر بعد العصر والفجر. وح: يرد «تعبدهم» على سراياهم - مر في أقصاهم. ج: ««بمقعدهم» خلف رسول الله» قعدت خلافه - إذا قعدت خلفه أو تأخرت بعده.
[قعد] قعد قعودا ومعا، أي جلس. وأقْعَدَهُ غيره. والقَعْدَةُ: المرَّة الواحدة. والعقدة بالكسر: نوع منه. والمقعدة: السافلة. وذو العقدة: شهر، والجمع ذوات العقدة. وقعدت الرخمة: جثَمتْ. وقَعَدَتِ الفسيلةُ: صار لها جذع. والقاعد من النخل: الذى تناله اليد. والقاعِدُ من النساء، التي قعدتْ عن الولد، والحيْض، والجمع القواعِدُ. والقاعِدُ من الخوارج، والجمع العقد، مثل حارس وحرس. ويقال: القعد الذين لا ديوان لهم. والعقد أيضا: أن يكون بوظيف البعير تطامنٌ واسترخاءٌ. وقواعِدُ البيت: آساسه. وقواعِدُ الهودج: خشبات أربع معترضات في أسفله. وتعقد فلان عن الأمر، إذا لم يطلبه. وتقاعد به فلانٌ، إذا لم يُخرج إليه من حقِّه. وتَقَعَّدْتُهُ، أي رَبَثْتُهُ عن حاجته وعقته. ويقال: ما تعقدنى عنك إلا شغلٌ، أي ما حبسني. ورجلٌ قُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، أي كثير القعودِ والاضطجاع. والقَعودُ من الإبل هو البَكْر حين يُركب أي يمكن ظهره من الركوب، وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان إلى أن يثنى، فإذا أثنى سمى جملا. ولا تكون البكرة قعودا وإنما تكون قلوصا. قال أبو عبيدة: القعود من الابل: الذي يَقْتَعدُهُ الراعي في كلِّ حاجة. قال: وهو بالفارسية " رخت ". وبتصغيره جاء المثل: " اتخذوه قعيد الحاجاتِ "، إذا امتهنوا الرجلَ في حوائجهم. قال الكميت يصف ناقته: (67 - صحاح) معكوسة كعقود الشول أنطقها * عكس الرعاء بإيضاع وتكرار - ويقال للقعود أيضا قعدة بالضم. يقال: نِعْمَ القُعْدَةُ هذا، أي نِعم المُقْتَعَدُ. والمقاعِدُ: مواضع قُعودِ الناس في الأسواق وغيرها. وقولهم: هو منِّي مَقْعَدَ القابلةِ، أي في القرب، وذلك إذا لصِقَ به من بين يديه. والقَعيداتُ: السروجُ والرِحالُ. والقَعيدُ: المُقاعِدُ. وقوله تعالى:

(عَنِ اليمينِ وعن الشِمال قَعيدٌ) *، وهما قَعيدانِ. وفَعيلٌ وفَعولٌ ممَّا يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع ، كقوله تعالى:

(أنا رسول ربك) * وقوله تعالى:

(والملائكة بعد ذلك ظهير) *. والقعيد: الجراد الذى لم يستوِ جناحه بعد. والقَعيدَةُ: الغِرارَةُ. قال أبو ذؤيب: له من كسبهن معذلجات * قعائد قد ملئن من الوشيق - والقَعيدَةُ من الرمل: التي ليست بمستطيلة. وقَعيدَةُ الرجل: امرأته، وكذلك قعاده. قال الشاعر عبد الله بن أوفى الخزاعى في امرأته. فبئست قعاد الفتى وحدها * وبئست موفية الاربع - والقعيد من الوحش: ما يأتيك من ورائك، وهو خلاف النطيح. وأنشد أبو عبيدة : ولقد جرى لهم فلم يتعيفوا * تيس قعيد كالوشيجة أعضب - وقولهم: قعيدك لا آتيك، وقَعيدَكَ الله لا آتيك، وقَعْدَكَ الله لا آتيك: يمينٌ للعرب، وهى مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر، والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نَجْوى، كما يقال: نَشَدْتُكَ الله. والأقْعادُ والقُعادُ: داءٌ يأخذ الابل في أوراكها قيميلها إلى الأرض. والأقْعادُ في رِجْلِ الفرس: أن تُقَوَّسُ جداً فلا تنتصب. والمُقْعَدُ: الأعرج، تقول منه: أُقْعِدَ الرجل. يقال: متى أصابك هذا القُعادَ. والمُقْعَدُ من الثدي: الناهدُ الذي لم يَنثنِ بعدُ. قال النابغة: والبَطنُ ذو عُكَنٍ لَطيفٌ طَيُّهُ * والإتْبُ تَنْفُجُهُ بثَدْيٍ مُقْعَدِ - ورجلٌ قُعْدُدٌ، إذا كان قريبَ الآباء إلى الجد الاكبر. وكان يقال لعبد الصمد بن على ابن عبد الله بن عباس: قعدد بنى هاشم. ويمدح به من وجه، لان الولاء للكبر، ويذم به من وجه، لانه من أولاد الهرمى وينسب إلى الضعف. قال الشاعر دريد : دعاني أخى والخيل بينى وبينه * فلما دعاني لم يجدنى بقعدد - وقال الاعشى: طرفون ولادون كل مبارك * أَمِرونَ لا يَرِثونَ سَهْمَ القُعْدُدِ -
(ق ع د)

القُعُود: نقيض الْقيام. قَعَدَ يقْعُد قُعودا، وأقعدته، وقَعَدْت بِهِ.

والمَقْعَد والمِقْعَدة: مَكَان الْقعُود. وَحكى الَّلحيانيّ: اْرْزُنْ فِي مَقْعَدك ومَقْعَدتك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ مني مَقْعَدَ الْقَابِلَة، وَذَلِكَ إِذا دنا، فلزق من بَين يَديك، يُرِيد: بِتِلْكَ الْمنزلَة، وَلكنه حذف واوصل، كَمَا قَالُوا: دخلت الْبَيْت، أَي فِي الْبَيْت. وَمن الْعَرَب من يرفعهُ، يَجعله هُوَ الأول، على قَوْلهم: أَنْت مني مرأى ومسمع.

والقِعدَة بِالْكَسْرِ: الضَّرْب من القُعود. وبالفتح الْمرة الْوَاحِدَة مِنْهُ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَلها نَظَائِر، وَسَيَأْتِي ذكرهَا. وقِعْدة الرجل: مِقْدَار مَا أَخذ من الأَرْض قُعُودُه. وعمق بئرنا قِعَدة وقَعْدة: أَي قدر ذَلِك، ومررت بِمَاء قِعْدةَ رجل، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: والجر: الْوَجْه. وَحكى الَّلحيانيّ: مَا حفرت فِي الأَرْض إِلَّا قَعْدةَ وقِعْدة.

وأقْعَدَ الْبِئْر: حفرهَا قدر قَعْدةٍ، وأقعدها: إِذا تَركهَا على وَجه الأَرْض، وَلم ينْتَه بهَا المَاء.

وَذُو القَعدة: اسْم شهر كَانَت الْعَرَب تقعد فِيهِ، وتحج فِي ذِي الْحجَّة. وَقيل: سمي بذلك لقُعودهم فِي رحالهم عَن الْغَزْو والميرة وَطلب الْكلأ. وَالْجمع: ذَوَات القَعْدَة.

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء: إِن كنت كَاذِبًا، فحلبت قَاعِدا، مَعْنَاهُ: ذهبت ابلك، فصرت تحلب الْغنم، لِأَن حالب الْغنم لَا يكون إِلَّا قَاعِدا.

والقَعَد: الَّذين لَا ديوَان لَهُم. وَقيل: القَعَد: الَّذين لَا يمضون إِلَى الْقِتَال، وَهُوَ اسْم للْجمع، وَبِه سمي قَعَدُ الحرورية.

وَرجل قَعَديّ: مَنْسُوب إِلَى القعَدَ، كعربي وعرب، وعجمي وعجم.

وَقَالُوا: ضربه ضَرْبَة ابْنة اقْعُدِي وقومي، أَي ضرب أمة، وَذَلِكَ لقعودها وقيامها فِي خدمَة مواليها، لِأَنَّهَا تُؤمر بذلك، وَهُوَ نَص كَلَام ابْن الْأَعرَابِي.

وأُقْعِدَ الرجل: لم يقدر على النهوض.

وَبِه قُعاد: أَي دَاء يُقْعِد.

والمُقْعَدات: الضفادع، قَالَ الشماخ:

تَوَجَّسْنَ واسْتَيْقَنَّ أنْ لَيْسَ حَاضرا ... على المَاء إِلَّا المُقْعَدَاتُ القَوافِزُ

والمُقْعَدات: فراخ القطا قبل أَن تنهض، قَالَ ذُو الرمة:

إِلَى مُقْعَداتٍ تطرحُ الرّيحُ بالضحى ... عليهنّ رَفْضاً من حَصَادِ القُلاقِلِ

والمُقْعَد: فرخ النسْر. وَقيل: كل فرخ طَائِر لم يسْتَقلّ: مُقْعَد.

والمُقَعْدَد: فخ النسْر، عَن كرَاع.

وقَعَدَتِ الرخمة: جثمت.

وَمَا قَعَّدك، واقْتَعَدَك؟ أَي: حَبسك؟ وقَعَدَت الفسيلة، وَهِي قَاعد: صَار لَهَا جذع تقعد عَلَيْهِ. وَفِي أَرض فلَان من القاعِد كَذَا وَكَذَا: ذَهَبُوا بِهِ إِلَى الْجِنْس.

وَرجل قُعْدِيّ وقِعْديّ: عَاجز، كَأَنَّهُ يُؤثر القُعُود.

والقُعدة: السرج والرحل يُقْعَد عَلَيْهِمَا. والقُعْدة، والقَعُودة، والقَعود من الْإِبِل: مَا اتَّخذهُ الرَّاعِي للرُّكُوب، وَحمل الزَّاد. وَالْجمع: قِعدة، وقُعَد، وقِعْدان، وقعائد.

واقتعدَها: اتخذها قَعُوداً. وَقيل القَعود: القلوص. وَقيل القَعود الْبكر إِلَى أَن يثنى، ثمَّ هُوَ جمل. والقَعُود أَيْضا: الفصيل. وقاعَدَ الرجل: قَعَد مَعَه.

وقَعيد الرجل: مُقاعدُه. وقَعيدا كل امْرِئ: حافظاه، عَن الْيَمين وَعَن الشمَال. وَفِي التَّنْزِيل: (عَنِ الْيَمين وعَنِ الشِّمال قَعِيد) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: افرد كَمَا تَقول للْجَمَاعَة: هم فريق. وَقيل القَعيد للْوَاحِد، والاثنين، وَالْجمع، والمذكر، والمؤنث، بِلَفْظ وَاحِد.

وقَعيدةُ الرجل وقَعيدة بَيته: امْرَأَته. قَالَ الأسعر الْجعْفِيّ:

لكنْ قعيدَةُ بيتِنا مَجْفُوَّةٌ ... بادٍ جَناجِنُ صَدرِها ولَها غَنا

وتَقَعَّدَته: قَامَت بامره، حَكَاهُ ثَعْلَب وَابْن الْأَعرَابِي.

والقَعِيد: مَا اتاك من ورائك، من ظَبْي أَو طَائِر، قَالَ عبيد:

وَلَقَد جَرَى لهُم فَلَم يَتَعَيَّفُوا ... تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أعْضَبُ

الوشيجة: عرق الشَّجَرَة، شبه التيس من ضمره بِهِ.

وثدي مُقْعَد: ناتيء على النَّحْر.

وقَعَد بَنو فلَان لبني فلَان يَقعُدُون: أطاقوهم، وجاءوهم بأعدادهم. وقَعَد بقرنه: أطاقه. وَقعد للحرب: هيأ لَهَا أقرانها. قَالَ:

لأَصْبَحَنْ ظَالِما حَرْبا رَباعِيةً ... فاقعُدْ لَهَا ودَعَنْ عَنْك الأظانينا

وَقَوله:

سَتَقْعُدُ عبدُ اللهِ عَنَّا بنَهْشَلِ

أَي: ستطيقها وتجيئها بأقرانها. فتكفينا نَحن الْحَرْب وقعدتِ الْمَرْأَة عَن الْحيض وَالْولد، تَقْعُدُ قُعودا، وَهِي قاعِد: انْقَطع عَنْهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (والقواعدُ من النِّساء) . وَقَالَ الزّجاج فِي تَفْسِير الْآيَة: هن اللواتي قعَدْنَ عَن الْأزْوَاج. وقَعَدَت النَّخْلَة: خملت سنة وَلم تحمل أُخْرَى. والقاعدُ وَالْقَاعِدَة اصل الأسِّ. وَفِي التَّنْزِيل: (وإذْ يَرْفعُ إبراهيمُ القواعدَ مِنَ البَيِت وَإِسْمَاعِيل) . وَفِيه (فَأتى اللهُ بُنيانهم من الْقَوَاعِد) قَالَ الزّجاج: الْقَوَاعِد: أساطين الْبناء الَّتِي تَعَمّده. وقواعد الهودج: خشبات أَربع، مُعْتَرضَة فِي أَسْفَله، قد كت فِيهِنَّ.

والقُعْدُد، والقُعْدَدُ: الجبان اللَّئِيم، الْقَاعِد عَن الْحَرْب والمكارم. والقُعْدُد: الخامل. والقُعْدُد والقُعْدَد: أملك الْقَرَابَة فِي النّسَب. والقُعْدُد: الْقُرْبَى. وَالْمِيرَاث القُعْدُد: هُوَ اقْربْ الْقَرَابَة إِلَى الْمَيِّت. سِيبَوَيْهٍ: قُعْدُد: مُلْحق بجعشم، وَلذَلِك ظهر فِيهِ المثلان.

وَفُلَان أقْعَدُ من فلَان: أَي أقرب مِنْهُ إِلَى جده الْأَكْبَر. وَعبر عَنهُ ابْن الْأَعرَابِي بِمثل هَذَا الْمَعْنى، فَقَالَ: فلَان أقعدُ من فلَان: أَي اقل آبَاء.

والإقعاد: قلَّة الْآبَاء، وَهُوَ مَذْمُوم. والإطراف: كثرتهم، وَهُوَ مَحْمُود. وَقيل: كِلَاهُمَا مدح. وَقَالَ الَّلحيانيّ: رجل ذُو قُعْدُد: إِذا كَانَ قَرِيبا من الْقَبِيلَة وَالْعدَد فِيهِ قلَّة، يُقَال: هُوَ أقعدُهُم: أَي أقربهم إِلَى الْجد الْأَكْبَر. واطرفهم وافلسهم: أَي أبعدهم من الْجد الْأَكْبَر.

والقُعاد والإقعاد: دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فِي اوراكها، وَهُوَ يشبه ميل الْعَجز إِلَى الأَرْض. وَقد أُقُعِد الْبَعِير.

وجمل أقْعَد: فِي وظيفي رجلَيْهِ كالاسترخاء.

والقَعِيدة: شَيْء تنسجه النِّسَاء، يشبه العيبة، يجلس عَلَيْهِ. وَقد اقتَعَدها. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

رَفَعْنَ حَوَايا واقتعَدْنَ قعائِداً ... وحَفَّفن من حَوكِ العِراقِ المنمَّق

والقعيدة أَيْضا: مثل الغرارة، يكون فِيهَا القديد والكعك. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

لَهُ من كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجاتٌ ... قَعائِدُ قدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ

والقَعيدة من الرمل: الَّتِي لَيست بمستطيلة. وَقيل: هِيَ الْجَبَل اللاطيء بالارض. وَقيل: هُوَ مَا ارتكم مِنْهُ.

والمُقْعَد من الشّعْر: مَا نقصت من عروضه قُوَّة، كَقَوْلِه: أفَبعْدَ مقتَلِ مالكِ بن زُهَيْرٍ ... ترْجو النِّساءُ عوَاقِبَ الأطْهارِ

وقَعِيدَك لَا أفعل ذَلِك، وقِعْدَك، قَالَ متمم:

قَعِيَدكِ ألاَّ تُسمعني مَلامَةً ... وَلَا تَنْكئي قَرْحَ الفُؤَاد فيَيْجعا

وَقيل: قَعْدَكَ اللهَ، وقَعيدَكَ الله: أَي كَأَنَّهُ قَاعد مَعَك، يحفظ عَلَيْك قَوْلك، وَلَيْسَ بِقَوي. وَقَالَ ثَعْلَب: قَعْدَكَ الله، وقَعِيدَك الله: أَي نشدتك الله. وَقَالَ: إِذا قلت قعيد كَمَا الله جَاءَ مَعَه الِاسْتِفْهَام وَالْيَمِين، فالاستفهام كَقَوْلِك: قعيدَ كَمَا الله ألم يكن كَذَا؟ قَالَ الفرزدق:

قُعيدَ كَمَا الله الَّذِي أَنْتُمَا لَهُ ... ألم تَسْمَعا بالبَيضتين المُنادِيا

وَالْقسم: قعيدَك الله لأكرمنك.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: حدد شفرته حَتَّى قَعَدت كَأَنَّهَا حَرْبَة: أَي صَارَت. وَقَالَ: ثَوْبك لَا تَقْعُدُ تطير بِهِ الرّيح: أَي لَا تصير طائرة بِهِ. وَنصب ثَوْبك بِفعل مُضْمر، أَي احفظ ثَوْبك. وَقَالَ: قَعَد لَا يسْأَله أحد حَاجَة إِلَّا قَضَاهَا، وَلم يفسره، فَإِن كَانَ عَنى بِهِ صَار، فقد قدم لَهَا هَذِه النَّظَائِر، وَاسْتغْنى بتفسير تِلْكَ النَّظَائِر، عَن تَفْسِير هَذِه، وَإِن كَانَ عَنى الْقعُود فَلَا معنى لَهُ، لِأَن الْقعُود لَيست حَال أولى بِهِ من حَال، أَلا ترى انك تَقول: قعد لَا يمر بِهِ أحد إِلَّا يسبه، وَقعد لَا يسْأَله إِلَّا حُرْمَة، وَغير ذَلِك مِمَّا يخبر بِهِ من أَحْوَال الْقَاعِدَة، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: قَامَ يفعل. وَعِنْدِي أَن ابْن الْأَعرَابِي إِنَّمَا حَكَاهُ مستغربا أَو مغربا، فَهِيَ كاختيها، كَأَنَّهُ قَالَ: صَار لَا يسْأَل حَاجَة إِلَّا قَضَاهَا.

والمُقْعَد: رجل كَانَ يريش السِّهَام بِالْمَدِينَةِ، قَالَ الشَّاعِر:

أبُو سُلَيمانَ وريشُ المُقْعَدِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المُقْعَدانُ: شجر ينْبت نَبَات الْمقر، وَلَا مرَارَة لَهُ، يخرج فِي وَسطه قضيب يطول قامة. وَفِي رَأسه مثل ثَمَرَة العرعرة، صلبة حَمْرَاء، يترامى بِهِ الصّبيان، وَلَا يرعاه شَيْء.
قعد: قعد: جلس على العرش، استولى على الملك. ففي ألف ليلة (1: 76): أن أباك قتله الوزير وقعد مكانه.
قعد: تقال عن الأستاذ الذي جلس للإقراء.
ففي المقري (1: 604): نزل مصر وقصد للإقراء بجامع عمرو بن العاص. والصواب: وقعد كما في طبعة بولاق. وكما في (1: 905) منه: وقعد لتعليم الآداب.
قعد: مكث، لبث، استقر، بقي في المكان. أقام، (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 74): وكنت ازور عمي في كل قليل واقعد عنده اشهرا عديدة.
قعد: قطن على الرغم من بعض البواعث والأسباب، وأقام عند الآخرين. (بوشر).
قعد: احتفظ بصحته، لم يهرم. ولم يأسن، ولم يفسد، لم يتعفن. (بوشر).
قعد: تأخر عن المجيء، والمصدر قعاد، ففي ألف ليلة (1: 47): وقال لها ويلكي أيش كان قعادك إلى هذه الساعة أن بقيتي تقعدي إلى هذا الوقت لا أصاحبك الخ.
قعد: لم يصل إلى المراتب والمناصب العليا.
ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص65 ق): وهو كاتب مجيد، ورجل مجيد الا أن بسبب توحشه عن الناس بنفسه استغلب عليه فاستولى عليه الخمول والقعود.
قعد. قعد الخارجي: لم ير الخروج. (محيط المحيط).
قعد: أخذ في: شرع في، بدأ في. يقال مثلا قعدت تبكي. (بوشر)، وفي المقري (1: 563)، قعد يقول.
قعد: تبرز برازا غليظا. (معجم بدرون).
قعد: قد تستعمل هذه الكلمة بمعنى فاحش مقذع فيكون المصدر قعود= لواطة. (المقري 1: 610).
قعد قعدة: جلس جلسة المستريح. (بوشر).
قعد نظره على: صوب السلاح وسدده، وصوب نظره إلى شيء ليحصل عليه. (بوشر).
قعد إلى فلان: جلس إليه، جلس معه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص284): فقال له إياك أن تقعد إليه ثانية. وفي مطمح الأنفس (ص86 و): وبينما يتحدثون إذ قعد إليهم رجل طويل اللحية. (كوسجارتن في تعليقاته على الأغاني ص252، ألف ليلة برسل 11: 142).
قعد إلى الأرض: مثل جلس إلى الأرض: أي جلس على الأرض. (معجم بدرون).
قعد بفلان: منعه من الوصول إلى غايته. (المقري 2: 109).
قعد بفلان: منعه من التصرف كما يريد. ففي طرائف فريتاج (ص44): كان جوادا كريما حتى قعد به دهره، لأنه أصبح فقيرا.
قعد بفلان عن: منعه من الحصول على ما يريده.
ففي كليلة ودمنة (ص171): من لا مال له إذا أراد أمرا قعد به العدم عما يريده. وفي المقدمة (1: 28): أو ما (أوما) رأيت كيف قعد ذلك بإبراهيم عن مناصبهم.
قعد به: تكلف به. أخذه على عاتقه، تكفل به. (بوشر).
قعد به: ضمنه، كفله. (بوشر).
قعد بمصروف: خصص مصروفا وأجراه. (بوشر).
قعد على ضمد: اشتد حقده على. (فريتاج) وقد أخذها من بيت ذكره دي ساسي (الطرائف 2: 146).
قعد فلان: تجنبه ولم يذهب لزيارته، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص 278) بعد العبارة التي نقلتها في مادة انقبض: فقال- والله لو أعلم هذا ما قعدت عنك- وفي المقري (1: 904): القعود عن السلطان.
ويقال أيضا: قعد عن، (المقري 1: 242).
قعد في أدبه: سلك سلوكا حسنا، احسن التصرف تمسك بأصول اللياقة والأدب. (بوشر).
قعد لفلان: قابله، واجهه، استخلى به. (أخبار ص70).
قعد لفلان: تــرصده كما يتــرصد قطاع الطرق المسافرين. ففي النويري (الأندلس ص 454): وخرجوا من حضرة قرطبة بنسائهم وأولادهم وما خف من أموالهم وقد لهم الجند والسفلة بالمراصد ينهبون أموالهم ومن امتنع عليهم قتلوه.
قام وقعد: انظرها في مادة قام.
قعد (بالتشديد): اقعد، جعله يقعد. (فوك، بوشر، ألف ليلة 1: 66).
اقعد عن: منعه من. فعند أبي الفرج (ص484): أدركه نقرس ووجع مفاصل قعده عن الحركة.
قعد: وضع القواعد والأسس. (فوك).
قعد: رسب. فعند أبي الوليد (ص788): الطين الذي يقعد الماء. وما يحملني على الظن أن هذا الفعل قعد وليس أقعد إنه استعمل استعمال المبني للمجهول وإن بوسييه يذكر كلمة تقعيد ثفل وراسب، وكلمة مقعد بمعنى الرسوب.
قاعد. قاعد على: اقتصر على، اكتفى ب (أماري ديب ص188).
اقعد: وضع، حط. ففي ألف ليلة (1: 68): وقدمت شفرة (سفرة) مزركشة وأقعدت عليها باطية صينية.
أقعده عن رتبته، وأقعده فقط: عزله من منصبه (عباد 1: 25 تعليقة رقم 71) غير أن هناك خلطا واضطرابا في هذه التعليقة. (انظر: قام).
اقعد فلان (على البناء للمجهول): أصابه داء في جسده فلا يستطيع المشي. (فريتاج، محيط المحيط) وانظر شاهدا له في مادة قصرية. (انظر: مقعد). أقام واقعد: انظر: قام.
تقعد: قعد، جلس. (فوك).
تقعد: ترسب. فعند أبي الوليد (ص102): الطين الذي يتقعد من الماء.
تقاعد. تقاعد عن: تغافل عن، تهاون في، توانى، تغاضى عن، أهمل، ترك. ففي النويري (مصر ص112 ق): تقاعد عن نصرتهم.
تقاعد عن الخدمة: اعتزل الخدمة في الدولة (بوشر) وفي كتاب الخطيب (ص78 و): فتقاعد عند (عن) الخدمة وأثر الانقباض.
تقاعد: اعتزال العمل. (بوشر).
متقاعد: محال على المعاش، ومن يستلم راتب التقاعد. (بوشر).
اقتعد: اتخذ قاعدة للمملكة. يقال: اقتعد مدينة بطليموس دار مملكة- (حيان ص11 ق) وفيه. كذلك: اقتعد مدينة باجة وملكها. وفيه (ص12 و): اقتعد مدينة شنت مرية (ص13 ق، ص14 و).
اقتعد دكانا: اتخذ دكانا (المقري 1: 259).
استقعد على: أخذ مأخذه، اقتدى به، حذا حذوه، وشدا شدوه، تمثل به، نحا نحوه. (بوشر).
استقعد بها: تعلق بامرأة واحدة وترك الأخريات. ففي ألف ليلة (برسل 9: 414): استقعد بي وترك جميع سراريه ونسائه ومحاضيه لأجلي.
قعدة: علو الرجل وطوله وهو قاعد. ففي ابن البيطار (1: 269): هو ثمنش يعلو قعدة الرجل: قعدة: بطالة، عطالة، استراحة. (هلو).
قعدة: جلسة، قعدة، ملازم الجلوس والقعود. مقيم. (بوشر).
ذو القعدة: الشهر الحادي عشر من الشهور القمرية، ويسمى أيضا ذو القعدة. وقد ذكر هذا في مرسوم لمحمد الأول الأموي جاء في كتاب الخطيب (ص5 و) إلا إذا كان هذا من خطأ الناسخ (مباحث 1، ملاحق 68 أماري دبب × ص1879 والقعدة (روتجرز ص173، رياض النفوس في أماري ص187 وقد أضاف الناشر ذي خطأ منه).
وفي رياض النفوس (64 ق): في شهر القعدة. 0المقري 1: 717، 2: 808، أماري ديب ص217) ويسمى قعدة فقط (زيشر 18، 55 رقم 1، تاريخ تونس ص97، ص100).
القعدة: عند العامة كناية عن العجز لأنه يقعد عليه. (محيط المحيط). قعدة: جلسة، هيئة، وضع. (بوشر).
قعدي وقعدى جلسة، قعدة، ملازم الجلوس والقعود، مقيم. (بوشر).
قعاد. في القعاد: جلوسيا، قعوديا. (بوشر). قعاد. ( gaad) عند دوماس (حياة العرب ص388): موضع يجتمع فيه النعام. وعند مرجريت (ص74): ( gad) ( كمن، نصب كمينا؟): طريقة لصيد النعام. وهذه الطريقة هي أن يكمنوا لها قرب مكان مرتفع أو على شجرة عالية يمكن أن يروا منها النعام حين يطاردها الصيادون ويرمونها بالسهام).
قعود: الجمل حتى العمر الذي يحمل عليه. (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 218).
قعود: الجمل في السنة الخامسة من عمره. (دوماس مجلة الشرق والجزائر: 184 السلسلة الجديدة).
قعيد: رئيس. (انظر: عقيد).
قعيدة: زوجة، ففي تاريخ البربر (2: 136): وجاء الخادم إلى قعيدة بيته زوجه بنت السلطان أبي إسحاق.
قاعد. كنت قاعد بطولي ما خلاني فضولي: أكثر من الكلام. (بوشر).
قاعدة النهد: ناهدة الثدي، بارزة الثدي ومرتفعة الثدي ومكورته. (ألف ليلة 1: 83= برسل 1: 312، 4: 286، وفي برسل 10: 287 عاقدة النهد وهو خطأ). انظر: مقعد في المعاجم.
القعود: اسم أربعة كواكب. (انظر العقود في مادة عقد).
قاعدة: مصطبة في قادس وهي السفينة الشراعية الحربية. (الكالا).
قاعدة الطاحون: حجر الرحى الأسفل. (ألف ليلة 4؛ 702).
قاعدة: قعيدة، (ألف ليلة 2: 77).
قاعدة: كيس كبير. جراب كبير، مزادة عظيمة، جوالق كبير.
ففي ألف ليلة (3: 475): وإذا بقاض يصيح عليه ويقول له تعال يا حلواني فوقف له وحط القاعدة والطبق فوقها- فأكل منها الحلواني وإذا البنج قبنجه واخذ القاعدة والصندوق والبدلة وغيرها وحط الحلواني في داخل القاعدة وحمل الجميع.
قواعد: جانبا المحمل. (زيشر 22: 157).
قاعدة: لا تطلق على العاصمة فقط (أبو الفدا جغرافية ص170) بل تطلق على المدينة العظيمة أيضا. ففي أبي الفدا جغرافية (ص175): واشبيلية من قواعد الأندلس.
وفيه (ص179): ومرسية من قواعد شرق الأندلس.
وفي الإدريسي (ص195) في كلامه عن مرسية: ولها حصون وقلاع وقواعد وأقاليم معدومة المثال.
قاعدة: ثبات، استقرار، رسوخ، تمكن، متانة، وضع متين ومستقر. (المعجم اللاتيني- العربي، بوشر).
قاعدة: قانون، شريعة، سنة، ناموس، طريقة، حكمة، مثل، رسم منهج. (بوشر).
قواعد: عناصر. (بوشر).
قواعد: شؤون. (المقري 1: 131، 132، ابن بطوطة 3: 200) وانظر النويري (الأندلس ص459): وحين استولى هذا الأمير على مدينة طليطلة التي ثارت عليه مكث فيها حتى استقرت قواعد أهلها.
على قاعدة: بقياس، بنظام، بترتيب، بمنهجية (بوشر).
قاعدة: رسم، قانون، نظام. (بوشر).
قاعدة الشرائع: القانون الأساسي للدولة، الدستور. (بوشر).
قاعدة البناء، من مصطلح العمارة: زينة ونقش يتميز بهما العمود ومافوقه، طراز معماري، تناسب أجزاء البناية. (بوشر). قاعدة: مبدأ، بديهية مسلمة، حقيقة مقررة (بوشر).
قاعدة: عقيدة دينية. (الكالا).
قاعدة: معتقد، عقيدة، أركان العقيدة. (بوشر).
قاعدة: رمز، شعار، كلمة مختارة ينادي بها في الحروب. (بوشر).
قاعدة: مثال، نموذج، أنموذج. (بوشر، همبرت ص116).
قاعدة: طريقة، أسلوب العمل وأسلوب الكلام حسب طريقة مقررة. (بوشر).
قاعدة: عند الكتاب مثال لتعليم الخط. (محيط المحيط) وفي معجم بوشر: قاعدة خط.
قاعدة: اتفاق، ميثاق، معاهدة. ففي تاريخ ابن الأثير (10: 398، 422، 423، 438، 442) وفي (11: 139) منه: وكان الشرط والقاعدة بين عبد المؤمن وبين عمران لخ. وفي النويري (تاريخ العباسيين ص413): فلما استقرت القاعدة بينهم. انظر: حياة صلاح الدين في معجم فريتا (وهو نص نقله من شولنز).
قاعدة: وجه كل جرم صلب ذو صفحات شتى. (بوشر، محيط المحيط).
قاعود: قعود، الفتي من الإبل. (بوشر).
أقعد به: أقرب إليه، ومن ثم: أكثر معرفة به. (انظر ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 869، 11: 149). وفي رياض النفوس (ص15 ق): ذكره ابن سحنون في طبقات أهل أفريقية لكنه ادخله في جملة شيوخ المصريين وابن سحنون اقعد بذلك (من الواضح إنه قد سقط اسم المؤلف بعد ادخله).
أقعد به: أكثر ملاءمة، أكثر مناسبة، اكثر موافقة. ففي العبدري (ص94 ق): ومن جملة إنصافه حفظه الله إني راجعته منها في ألفاظ قليلة رأيت غيرها اقعد بالمعنى منها فاستحسن معذرته وأذن لي في إصلاحها على ما رأيت. (ومنها الأولى تعود إلى قصيدة).
لا شيء اقعد منه: لا شيء اصح منه واصدق منه. (المعجم اللاتيني العربي).
تقعيدة، والجمع تقاعد: مذرى، مذراة، منسف من الخيزران. (شيرب).
مقعد: صالة تستقبل فيها الضيوف والزوار. (لين في ترجمة ألف ليلة 1: 609، رقم 2، عادات 1: 21). وفي محيط المحيط: والمقعد عند العامة بيت خارج تقعد فيه الضيوف. وفي معجم بوشر: بهو، قاعة استقبال. وفي الخيمة: شقة الغرباء (زيشر) 22: 100 رقم 31).
مقعد: القصر الملكي، قصر السلطان. ففي تاريخ البربر (1: 265): فأراد أن يتخذ بيتا لمقعد سلطانه محكم البناء مجللا بالكلس. وفيه (1: 376): حتى استنبل غرضه في حكم أمضاه بمعقد سلطانه (والصواب بمقعد كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351) وفي (1: 505) منه: بنى مقعدا لملكه.
مقعد بدرج: مرسح ذو درجات، مدرج في الملاعب القديمة. (بوشر).
مقاعد: اخصاص وأكواخ ينشئها الجنود في المعركة أو على الأسوار أو في مواضع أخرى.
ففي تاريخ البربر (1: 455): نصب المجانيق وقرب مقاعد الرماة. وفيه (2: 165): مقاعد الحرس من الأسوار. وفيه (2: 482): بوا المقاعد للمقاتلة. وفيه (2: 489): بواهم المقاعد للحصار. وفي المقدمة (2: 31): ونصب لصاحب 0الشرطة) الكبرى كرسي بباب دار السلطان ورجل (رجال) يتبوءون المقاعد بين يديه فلا يبرحون إلا في تصريفه. (وقد أساء السيد دي سلان ترجمتها). وفي كتاب الخطيب (ص112 ق): وأعمد (عمد) إلى رحبة القصر فاقام بها السقائف والبيوت واتخذها لحزم (لخزن) السلاح ومقاعد الرجال.
مقعد: كرسي، (المعجم اللاتيني- العربي، فوك وفيه (=كرسي) وأريكة (همبرت ص203).
مقعد: خشية، فراش، نضيدة مغلفة بقطعة من الجوخ أو غيره من الأقمشة تفرش على المصطبة أو على الدكة أو على الأريكة ويجلس عليه. (الملابس ص128 حاشية رقم 2). وفي محيط المحيط: وسادة كالفراش يقعد عليها.
مقعد: مرفقة، وسادة، مخدة، طراحة (بوشر) وفي رياض النفوس (ص22 و): فقال له ارفع ذلك المقعد فرفع فإذا تحته دنانير كثيرة. وفي ابن البيطار (1: 413) في مادة (دب): وفرو الدب يصلح أن يتخذ منه مقاعد لأصحاب النقرس والمربوطين (صوابه المرطوبين)، وفي ألف ليلة (1: 315): ثم أمر لكنس مصطبة وراء الباب وفرشها بمقعد ونطع. وفيها (10) 563): وفرشوا له مقعدا سلطانيا فوق بساط من الحرير. (1: 597، برسل 1: 279، 2: 11، 3: 209، 294).
مقعد: مجلس لإصدار الأحكام. وهي مرادفة مجلس. ففي المقدمة (2: 23): في مجالس الملوك ومقاعد أحكامهم. وفي تاريخ البربر (1: 120): ومجالس أحكامهم- والتعرض بالمقاعد الخاصة لسماع شكوى المتظلمين.
وهي أيضا القاعة والردهة التي يقضى فيها السلطان بين الناس ويصدر فيها السلطان بين الناس ويصدر فيها أحكامه. ففي المعجم اللاتيني- العربي: pretorium مجلس ومقعد. وفي تاريخ البربر (2: 383): وجعل لهما مع ذلك الجلوس بمقعد فصله.
مقعد: مكان وموضع يشغله الشخص أو الشيء، ويقول مؤلف كرتاس (ص278) للإشارة إلى ان السفن كانت كثيرة وإنها كانت تحتل مكانا واسعا: وهم في امم لا يعلم لهم عدد ومقعدهم في البحر متصل. وفي كتاب الأغاني (ص62): وقد كان لي عندكم مقعد، أي كان لي في قلبكم مكان بمعنى كنتم تحبونني.
مقعد: لعل معناها قاعدة وأساس (انظر مقعدة في معجم فريتاج) ففي العبدري (ص35 و) في وصفه قبة بناها الأقدمون في طرابلس الغرب في أفريقية قرب ميناء البحر. وفي مقعد القبة صخرة مستديرة منقوشة يحار الناظر في حسن وضعها.
مقعد: كسيح، ومن قطعت أعضاء من جسمه أو عضو منه. (بوشر). ويفسر أبن البيطار (1: 412) قول الإدريسي المفاصل المقعدة بقوله: يعنى المزمنة.
مقعدة: عجيزة، ردف، كفل، وتستعمل مفردة غالبا. وأرى أن جمعها مقاعد. ففي المعجم اللاتيني- العربي: nates مقاعد. (ألف ليلة 1: 225).
مقعدة: شرج، أست، باب البدن. (بوشر)، وفي معجم المنصوري: مقعدة هم في استعمال الأطباء حلقة الدبر. وفي الإدريسي (قسم 2، فصل 5): وإنما هو إذا شربه الإنسان لم يلبث أن ينزل به من مقعدته مسرعا من غير تأخير ولا إقامة.
مقعدة: ظهر سرج الحصان، قربوس. (شيرب).
مقعدة: قدح يتغوط فيه. (محيط المحيط).
متقاعد: تسديد متأخر للدين .. (بوشر).

قعد

1 قَعَدَ, (S, K, &c.,) aor. ـُ (A, L,) inf. n. قُعُودٌ and مَقْعَدٌ (S, L, K) and قَعْدٌ, (L,) He sat; i. q. جَلَسَ [when the latter is used in its largest sense]; (S, A, L, K;) so accord. to 'Orweh Ibn-Zubeyr, a high authority; contr. of قَامَ: (L:) or it signifies he sat down; or sat after standing: and جلس, he sat after lying on his side or prostrating himself: (Kh, IKh, El-Hareeree, K:) or, as some say, قعد signifies he sat for some length of time. (MF.) See also جَلَسَ. b2: [And hence, He remained.] b3: قَامَ وَقَعَدَ (tropical:) He experienced griefs which disquieted him so that he could not remain at rest, but stood up and sat down. (Mgh, art. قدم.) [See an ex. voce سُدَّةٌ.] هٰذَا شَىْءٌ يَقْعُدُ بِهِ عَلَيْكَ العَدُوُّ وَيَقُومُ (tropical:) [This is a thing for which the enemy will be restless in his attempts against thee]. (A.) ضَرَبَهُ ضَرْبَةَ ابْنَةِ اقْعُدِى وَقُومِى He beat him with a beating of a female slave: (IAar, L, K: *) who is thus called because she sits and stands in the service of her masters, being ordered to do so. (IAar, L.) b4: [قَعَدَ لَهُ, properly, He sat for him, often means He lay in wait for him, in the road, or way: see an ex. in a verse cited voce سَدٌّ.] b5: قَعَدَتِ الرَّخَمَةُ (tropical:) The aquiline vulture lay upon its breast on the ground; syn. جَثَمَت. (S, A, K.) See also جَلَسَ. b6: [Hence, from the notion of sitting down over against any one,] قَعَدَ بِقِرْنِهِ (assumed tropical:) He was able to contend with his adversary. (L, K.) b7: بَنُو فُلَانٍ

لِبَنِى فُلَانٍ يَقْعُدُونَ (assumed tropical:) The sons of such a one are able to contend with the sons of such a one, and come to them with their numbers. (L.) b8: قَعَدُوا عَنَّا (assumed tropical:) They were able to contend for us, with their warriors, and to suffice us in war. (L.) b9: قَعَدَ لِلْحَرْبِ (tropical:) He prepared for war those who should contend therein. (L, K.) b10: قَعَدَ لِلْأَمْرِ He performed the affair; syn. إِهْتَمَّ بِهِ. (Msb.) b11: قَعَدَ يَشْتِمُنِى (tropical:) He set about, fell to, or commenced, reviling me. (Fr, A, L.) b12: [And from the notion of sitting down in refusal or unwillingness,] قَعَدَ عَنِ الأَمْرِ (tropical:) He abstained from, omitted, neglected, left, relinquished, or forsook, the thing or affair; (A, Mgh;) he hung back, or held back, from it. (IKtt.) قَعَدَ عَنْ حَاجَتِهِ (tropical:) He hung, back, or held back, from accomplishing his want. (Msb.) قَعَدَ عَنِ القَوْمِ (assumed tropical:) He remained behind, or after, the people, or party, not going with them. (Msb, art. خلف.) And قَعَدْتُ بَعْدَهُ [(assumed tropical:) I remained behind, or after, him;] as also قعدت خِلَافَهُ: (Msb, ibid.:) and قَعَدَ خِلَافَ أَصْحَابِهِ, He remained behind, or after, his companions; he did not go forth with them (TA, in art. خلف) b13: [قَعَدَ مَعَهُ and قَعَدَ إِلَيْهِ are like جَلَسَ مَعَهُ and جَلَسَ إِلَيْهِ, q. v.] b14: قَعَدَ بِهِ, see 4 in three places, and 5. b15: قَعَدَتْ, inf. n. قُعُودٌ; (K;) or قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ, (Mgh, K,) and الحَيْضِ, (A, Mgh, Msb, K,) and الزَّوْجِ; (A, Msb, K;) (tropical:) She (a woman) ceased from bearing children, (A, Mgh, K,) and from having the menstrual discharge, and from having a husband. (A, K.) [And hence,] (tropical:) She (a woman) had no husband: (K, * TA:) said of her who is, and of her who is not, a virgin. (TA.) b16: قَعَدَتِ النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree bore fruit one year and not another. (L, K.) b17: قَعَدَ مَقَاعِدَ رِقَاقًا (assumed tropical:) [He had thin evacuations of the bowels: see سَدَّ] (TA, in art. سك.) b18: قَعَدٌ Laxness (S, K) and depression (S) in the shank (وَظِيف) of a camel. (S, K.) [App. an inf. n., of which the verb is قَعِدَ. But see 1 in art. صدف.]

A2: قَعَدَ It [or he] became; syn. صَارَ. Ex. حَدَّدَ شَفْرَتَهُ حَتَّى قَعَدَتْ كَأَنَّهَا حَرْبَةٌ He sharpened his large knife so that it became as though it were a javelin. And ثَوْبَكَ لَا تَقْعُدُ تَطِيرُ بِهِ الرِّيحُ [in the CK, ثَوْبُكَ and يَقْعُدُ] Take care of thy garment, that the wind do not become flying away with it. (IAar, L, K. *) ثوبك is here in the acc. case because the verb اِحْفَظْ is understood before it. (L.) b2: قَعَدَتِ آلفَسِيلَةُ (tropical:) The young palm-tree came to have a trunk. (S, A, K.) A3: قَعَدَ He (a man, Az) stood. Thus it bears two contr. significations. (Az, L, K.) 2 قَعَّدْتُكَ اللّٰهَ I beg God to perserve, keep, guard, or watch, thee. See قَعِيدَكَ اللّٰهَ. (Aboo-'Alee, IB, L.) See also 4 in two places, and 5.3 قاعدهُ He sat with him. (L.) [See also an ex. in art. سفه, conj. 3.]4 اقعدهُ, (S, L, K,) and بِهِ ↓ قَعَدَ, (L, K,) He caused him to sit, or sit down; he seated him. (S, L.) b2: أُقْعِدَ (tropical:) He was affected by a disease in his body which deprived him of the power to walk: (Msb:) he was unable to rise: (L:) [as though constrained to remain sitting: see مُقْعَدٌ, and قُعَادٌ.] b3: أَقْعَدَهُ الهَرَمُ (tropical:) [Decrepitude crippled him, or deprived him of the power of motion]. (A.) b4: أُقْعِدَ He (a man) was, or became, lame. (S, L.) b5: إِقْعَادٌ in the hind leg of a horse is Its being much expanded (ان تُفْرَشَ جِدًّا), so that it is not erect. (S, L.) b6: أُقْعِدَ He (a camel) had the disease called قُعَاد. (IKtt, L.) b7: أَقَامَهُ وَأَقْعَدَهُ, and ↓ قَامَ بِهِ وَقَعَدَ, (tropical:) He, or it, caused him to experience griefs which disquieted him so that he could not remain at rest, making him to stand up and sit down. (See 1, and مُقْعِدٌ. And see an ex. in a verse cited in art. فنى, conj. 3.] b8: اقعد البِئْرَ He dug the well to the depth of a man sitting: or he left it upon the surface of the ground, and did not dig it so as to reach water. (L, K.) See also مُقْعَدَةٌ. b9: اقعد (Ibn-Buzurj, L) and ↓ إِقْعَنْدَدَ (K) He remained, stayed, abode, or dwelt, in a place. (Ibn-Buzurj, L, K.) A2: اقعدهُ and ↓ قعّدهُ (inf. n. of the latter تَقْعِيدٌ) He sufficed him (namely his father [but in the CK, instead of أَبَاهُ, we read إِيَّاهُ,]) for gaining, or earning; (K, TA;) and aided, or assisted, him. (TA.) b2: اقعدهُ and ↓ قعّدهُ (inf. n. of the latter تَقْعِيدٌ, K) He served him. (IAar, L, K.) [Ex.]

مَا لِفُلَانٍ امْرَأَةٌ تُقْعِدُهُ, and تُقَعِّدُهُ, [Such a one has no wife to serve him]. (A.) A3: اقعدهُ آبَاؤُهُ, and ↓ تقعّدهُ, (tropical:) His ancestors withheld him from eminence, or nobility; (L;) [as also بِهِ ↓ قَعَدَ, and ↓ اقتعدهُ. You say also,] بِهِ عَنْ نَيْلِ ↓ مَا قَعَدَ المَسَاعِى إِلَّا لُؤْمُ عُنْصُرِهِ, and ↓ ما تقعّدهُ, and ما ↓ اقتعدهُ, (tropical:) [Nothing withheld him from attaining to the means of honour and elevation but the baseness of his origin]. (A.) See also 5. b2: وِرْثُهُ بِالإِقْعَادِ (assumed tropical:) [His inheritance is by reason of nearness of relationship]. You do not say بِالقُعُودِ (L.) b3: إِقْعَادٌ (tropical:) The having few ancestors. (IAar, L.) 5 تقعّدهُ (tropical:) He, or it, withheld, restrained, debarred, or prevented, him from attaining the thing that he wanted. (S, L, K.) Ex. مَا تَقَعَّدَنِى

عَنْكَ إِلَّا شُغْلٌ Nothing but business withheld me from thee. (ISk, S.) See also 4. You say also بِى عَنْكَ شُغْلٌ ↓ قَعَدَ Business withheld me from thee. (TA.) [And so,] ↓ مَا قَعَّدَكَ, and ↓ مَا اقْتَعَدَكَ, what hath withheld, restrained, debarred, or prevented, thee? (L.) b2: تقعّد عَنِ الأَمْرِ, (S, A, L, K,) and ↓ تقاعد, (A,) (tropical:) He did not seek, seek for or after, or desire, the thing. (S, A, L, K.) See also 1. b3: تقعّد signifies He held back, or refrained. (KL.) b4: And also He held back, or restrained. (KL.) b5: تقعّدهُ He performed his affair. (IAar, Th, L, K.) 6 تقاعد بِهِ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one did not pay him his due. (S, L.) A2: See also 5.8 اقتعد He rode a camel: (L, Msb:) he took, or used, a camel as a قُعْدَة q. v. (L, K.) b2: اقتعد قَعِيدَةً [He took a seat of the kind called قعيدة to sit upon]. (L.) R. Q. 3 إِقْعَنْدَدَ: see 4.

قَعْدَكَ آللّٰهَ and قِعْدَكَ, see قَعِيدَكَ آللّٰهَ throughout.

قَعَدٌ Human dung. (L, K.) A2: See also قَاعِدٌ in two places.

قَعْدَةٌ A single sitting. (S, L, Msb.) Ex. قَعَدَ قَعْدَةً وَاحِدَةً He sat a single sitting. (L.) b2: قَعْدَةُ رَجُلٍ, see قِعْدَةٌ in three places.

A2: And see قَاعِدٌ.

A3: ذُو القَعْدَةِ, and ذُو القِعْدَةِ, A certain month; (S, L, K;) [the eleventh month of the Arabian year;] next after شَوَّال: (L:) so called because the Arabs [when their year was solar] used to abstain (يَقْعُدُونَ) therein from journeys (L, K, * TA) and warring and plundering expeditions and laying in stores of corn and seeking pasturage, before performing the pilgrimage in the next month; (L, TA;) or because in that month they broke in the young camels (القِعْدَان) for riding: (Msb, voce جُمَادَى:) pl. ذَوَاتُ القَعْدَةِ (S, L, Msb, K) and ذَوَاتُ القَعَدَاتِ; (Yoo, Msb;) but the former is the regular pl., (Yoo,) because the two words are considered as one, (Msb,) and it is the more common: (TA:) dual ذَوَاتَا القَعْدَةِ and ذَوَاتَا القَعْدَتَيْنِ. (Msb.) قُعْدَةٌ, (K,) or ↓ قُعَدَةٌ, (L,) An ass: (L, K:) pl. قُعْدَاتٌ, (K,) with the ع quiescent, (TA,) [in the CK, قُعْدَانٌ,] or قُعَدَاتٌ. (L.) A2: [The former,] A horse's, and a camel's saddle: (L, K:) pl. قُعُدَاتٌ, (IDrd, L,) with which is syn. قُعَيْدَاتٌ [the dim.]. (S, L.) b2: See قَعُودٌ.

قِعْدَةٌ A mode, or manner, of sitting. (S, L, Msb, K.) Ex. هُوَ حَسَنُ القِعْدَةِ He has a good manner of sitting: (A, L:) and قَعَدَ قِعْدَةَ الدُّبِّ He sat in the manner of sitting of the bear. (A, * TA.) b2: قِعْدَةُ رَجُلٍ, and رَجُلٍ ↓ قَعْدَةُ, (L, K, *) The space occupied by a man sitting: (L, K:) and the height, or depth, of a man sitting. (L.) Ex. شَجَرَةٌ قِعْدَةُ رَجُلٍ A tree of the height of a man sitting: (AHn, in L and TA, passim:) and بِئْرٌ قِعْدَةٌ A well of the depth of a man sitting: (As:) and عُمْقُ بِئْرِنَا قِعْدَةٌ, and ↓ قَعْدَةٌ, The depth of our well is that of a man sitting: (L:) and مَا حَفَرْتُ فِى الأَرْضِ إِلَّا قِعْدَةً, and ↓ قَعْدَةً, I dug not in the ground save to the depth of a man sitting: (Lh, L:) and مَرَرْتُ بِمَآءٍ قِعْدَةِ رَجُلٍ I passed by water of the depth of a man sitting. (Sb, L.) A2: قِعْدَةٌ One's last child, male or female; and one's last children. (K.) قَعَدَةٌ A vehicle, or beast of carriage, (مَرْكَبٌ,) for women: so in the copies of the K in our hands; (S, M;) but accord. to the L, &c., of a man: and it is ↓ قَعِيدَةٌ that bears the former signification. (TA.) b2: The [kind of carpet called] طَنْفَسَة [q. v.] (L, K) upon which a man sits; and the like. (L.) قُعَدَةٌ see قُعْدَةٌ and قُعْدِىٌّ.

قُعْدَدٌ: see the next paragraph.

قُعْدُدٌ (tropical:) Nearness of relationship. (L.) b2: ذُو قُعْدُدٍ A man nearly related to [the father of] the tribe. (Lh.) [And] قُعْدُدٌ and ↓ قُعْدَدٌ (S, K) and ↓ قُعْدُودٌ and ↓ أَقْعَدُ and النَّسَبِ ↓ قَعِيدُ, (L, K,) (tropical:) A man near in lineage to the chief, or oldest, ancestor [of his family or tribe]; (S, L, K;) contr. of طَرِفٌ and طَرِيفٌ: (S, M, K in art. طرف:) and the first, The next of kin to the chief, or oldest, ancestor [of his family]; (Msb;) and contr., remote in lineage therefrom: (L, K:) [in the former sense, an epithet of praise:] in the latter sense, an epithet of dispraise: or, as some say, of praise: (TA:) or, in the first sense, it is an epithet of praise in one point of view, because dominion, or power, or authority, belong to the elder; and of dispraise in another point of view, because the person so termed is of the sons of the very old, and weakness is attributed to him. (S.) b3: المِيرَاثُ القُعْدُدُ (tropical:) The inheritance of him who is nearest of kin to the deceased. (L.) b4: قُعْدُدٌ (assumed tropical:) A cowardly and ignoble man, who holds back, or abstains, from war and from generous actions; (L, K; *) as also ↓ قُعْدَدٌ. (L.) b5: (assumed tropical:) A man withheld from eminence, or nobility, by his lineage; as also ↓ مُقْعَدٌ. (Az, L.) b6: (assumed tropical:) An obscure man; (L, K;) ignoble; of low rank; as also ↓ قُعْدَدٌ. (Az, L.) قُعْدَى [A nearer degree in lineage to the chief, or oldest, ancestor, than طُرْفَى, q. v.]

قُعْدِىٌّ and قِعْدِىٌّ, and both with ة, and ضُجْعِىٌّ and ضِجْعِىٌّ, (K,) and ضُجَعَةٌ ↓ قُعَدَةٌ, (S, K,) A man (S) who sits much and lies much upon his side: (S, K:) or the last, an impotent man, who does not earn that whereby he may subsist; (A;) [and the first two] (assumed tropical:) A man impotent; or lacking power, or ability; (L, K;) as though preferring sitting: (L:) or loving to sit in his house. (A.) قَعَدِىٌّ (tropical:) A man belonging to the sect called القَعَدُ, (L,) or القَعَدَةُ; (A [see قَاعِدٌ];) who holds the opinions of that sect. (L, K.) b2: Also applied by a post-classical poet to (tropical:) A man who refuses to drink wine while he approves of others' drinking it. (L.) قُعَادٌ Lameness in a man. You say مَتَى أَصَابَكَ هٰذَا القُعَادُ When did this lameness befall thee? (S, L;) [and] بِهِ قُعَادٌ, (L, K,) and ↓ إِقعاد, (K,) and ↓ أَقْعَادٌ, (CK,) (tropical:) He has a disease which constrains him to remain sitting. (L, K.) See أُقْعِدَ, and مُقْعَدٌ. b2: قُعَادٌ also signifies, (S, L, K,) and so ↓ إِقْعَادٌ, (S, L,) or ↓ أَقْعَادٌ, with fet-h, (accord. to the K,) A certain disease which affects camels in their haunches, and makes them to incline (or as though their rumps inclined, IAar) towards the ground: (S, K:) or a laxness of the haunches. (IKtt.) قِعَادٌ: see قَعِيدٌ.

قَعُودٌ A young weaned camel: (L, K:) and a young she-camel; i. q. قَلُوصٌ: (K:) or this latter epithet is applied to a female and the former to a male young camel: (ISh, L, Msb:) so called because he is ridden: (Msb:) and a young male camel, until he enters his-sixth year: (K:) or a young male camel when it may be ridden, which is at the earliest when he is two years old, after which he is thus called until he enters his sixth year, when he is called جَمَلٌ: the young she-camel is not called thus, but is termed قَلُوصٌ: (S, L:) Ks heard the term قَعُودَةٌ applied to the female; but this is rare. (Az, L.) b2: A camel which the pastor rides, or uses, in every case of need; (A'Obeyd, S, L, K;) called in Persian رَخْتْ; (A'Obeyd, S, L;) as also ↓ قَعُودَةٌ, (K,) accord. to Lth, the only authority for it known to Az; but Kh says that this signifies a camel which the pastor uses for carrying his utensils &c., and that the ة is added to give intensiveness to the epithet; (TA;) or the former is masc. and the latter fem.; (Ks, L;) and ↓ قُعْدَةٌ: (S, K:) you say نِعْمَ القُعْدَةُ هٰذَا, i. e. المُقْتَعَدُ, [an excellent camel for the pastor's ordinary riding, or use, is this]: (S, L:) or each of these words signifies a camel which the pastor uses for riding and for carrying his provisions and utensils &c.: and قُعْدَةٌ, a camel which a man rides whenever and wherever he will: (L:) the pl. of قَعُودٌ is أَقْعِدَةٌ [a pl. of pauc.] and قُعُدٌ and قِعْدَانٌ and قَعَائِدُ; (L, K;) and pl. pl. [i. e. pl. of قِعْدَانٌ] قَعَادِينُ. (TA.) The dim of قَعُودٌ is قُعَيِّدٌ. It is said in a proverb, إِتَّخَذُوهُ قُعَيِّدَ الحَاجَاتِ They made him an ordinary servant for the performance of needful affairs. (S, L.) قَعِيدٌ A companion in sitting: (S, AHeyth, L, K:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفَاعِلٌ. (L.) b2: A preserver; a keeper; a guardian; a watcher. (L, K.) [In some copies of the K, by the omission of وَ, this meaning is assigned to مُقَاعِدٌ.] It is used alike as sing. and pl. and masc. and fem. (L, K) and dual also. (L.) It is said in the Kur, [l. 16,] عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِمَالِ قَعِيدٌ [On the right and on the left a sitter, or guardian, or watcher]: respecting which it is observed, that فَعِيلٌ and فَعُولٌ are of the measures used alike as sing. and dual and pl.; as in إِنَّا رَسُولُ رَبِّكَ, [Kur xi. 83, accord. to one reading,] and وَالمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ, [Kur lxvi. 4:] (S, L:) or, as the grammarians say, قَعِيدٌ is understood after اليمين. (L.) b3: [Hence,] A father; (A'Obeyd, K;) and ↓ قَعِيدَةٌ A man's wife; (S, L, K; *) as also ↓ قِعَادٌ: (S, L:) and قَعِيدَةُ بَيْتِ رَجُلٍ a man's wife: pl. قَعَائِدُ. (L.) b4: قَعِيدَكَ اللّٰهَ, and اللّٰهَ ↓ قَعْدَكَ, and اللّٰهَ ↓ قِعْدَكَ, (K,) but the last was unknown to AHeyth, (L,) [By thy Watcher, or Keeper, God: قعيد and ↓ قعد being epithets, put in the acc. case because of the prep. بِ understood: or] I conjure thee by God; syn. نَشَدْتُكَ اللّٰهَ: some say, the meaning is, as though God were sitting with thee, watching over thee, or keeping thee: [in some copies of the K, for بِحِفْظِهِ عَلَيْكَ, the reading in the TA, we find يَحْفَظُهُ عَلَيْكَ:] or by thy Companion, who is the Companion of every secret, [namely God] !

قَعِيدَكَ لَا آتِيكَ, and لا اتيك ↓ قِعْدَكَ; and قَعِيدَكَ اللّٰهَ لا اتيك, and اللّٰهَ لا اتيك ↓ قِعْدَكَ; are forms of swearing used by the Arabs, in which قعيد and ↓ قعد are inf. us. put in the acc. case because of a verb understood; [or rather, as it appears to me, and as I have said above, they are epithets, put in the acc. case because of the prep. بِ understood;] and the meaning is, By thy Companion, who is the Companion of every secret, [I will not come to thee; and by thy Companion, &c., or by thy Watcher, or Keeper, God, I will not come to thee;] like as one says نَشَدْتُكَ اللّٰهَ: (S, L:) some say, that قعيد and ↓ قعد signify here a watcher, or an observer, and a preserver, a keeper, or a guardian, that God is meant by them, and that they are in the acc. case because أُقْسِمُ followed by the prep. بِ is understood; [the meaning being I swear by thy Watcher, or Keeper, &c., God, &c.; and this opinion is the more agreeable with the explanation given above, “By thy Companion &c. ”:] others say, that they are inf. ns., and that the meaning is, I swear by thy regard, or fear, of God, بِمُرَاقَبَتِكَ اللّٰهَ: El-Mázinee and others, however, assert that قعيد has no verb. (MF.) b5: Ks says that اللّٰهُ ↓ قِعْدَكَ [اللّٰه being in the nom. case] signifies God be with thee! (L.) [or God be thy Companion, or Watcher, or Keeper!]; and so does قَعِيدَكَ اللّٰهُ. (AHeyth, L.) [Or] قَعِيدَكَ اللّٰهَ, (IB, L, K,) and قِعْدَكَ اللّٰهَ, (K,) and قَعْدَكَ اللّٰهَ, (IB, L, TA,) [are] expressions of conciliation, not oaths, as they have not the complement of an oath: the former word in each is an inf. n. occupying the place of a verb, and therefore is put in the acc. case, as in عَمْرَكَ اللّٰهَ, which means عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ, i. e., I beg God to prolong thy life: in like manner, قَعَّدْتُكَ اللّٰهَ [in the K, قِعْدَكَ,] signifies, [and so the three first phrases above, of which it is the original form,] I beg God to preserve, keep, guard, or watch, thee; from the saying in the Kur, [l. 16,] عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ, i. e. حَفِيظٌ. (Aboo-'Alee, IB, L, K. *) قَعِيدَ كُمَا اللّٰهَ is used in interrogative phrases and in phrases conveying an oath, [and so is قَعِيدَكَ اللّٰهَ]. You say, interrogatively, قَعِبدَكُمَا اللّٰهَ أَلَمْ يَكُنْ كَذَا وَكَذَا [I beg God to preserve, keep, guard, or watch, thee. Was it not so and so?]: and in the other case, قَعِيدَكَ اللّٰهَ لَأُكْرِمَنَّكَ [By thy Watcher, or Keeper, God, I will assuredly pay thee honour!] (Th, L.) b6: [and from the signification of ' father ' is derived] the phrase قَعِيدَكَ لَتَفْعَلَنَّ, By thy father, thou shalt assuredly do such a thing. (K, TA.) A2: What comes to thee from behind thee, (S, L, K,) of gazelles or birds (L, K) or wild animals: contr. of نَطيحٌ: (S, L:) of evil omen. (L.) A3: The locust of which the wings are not yet perfectly formed. (S, K.) قَعِيدَةٌ A thing like the [kind of receptacle called] عَيْبَة, (L, K,) woven by women, (L,) upon which one sits: (L, K:) pl. قَعَائِدُ. (L.) b2: See قَعَدَةٌ

A2: A [sack of the kind called] غِرَارَة: (S, K:) or the like thereof, in which are put قَدِيد [or pieces of flesh-meat, q. v.] and كَعْك: (L, K:) pl. قَعَائِدُ. (S, L.) A3: A sand that is not of an oblong form: (S, L, K:) or a long tract of sand like a rope, cleaving to the ground: (L, K:) or a heap of sand collected together. (L.) A4: See also قَعِيدٌ.

قَعَّادَةٌ A [seat, or couch, of the kind called]

سَرِير: of the dial. of El-Yemen. (TA.) قَاعِدٌ [act. part. n. of قَعَدَ] Sitting; sitting down; pl. قُعُودٌ (Msb) and قُعَّادٌ and قَاعِدُونَ: (TA:) fem. قَاعِدَةٌ; pl. قَوَاعِدُ and قَاعِدَاتٌ. (Msb.) b2: (assumed tropical:) A sack full of grain; (IAar, K;) as though by reason of its fulness it were sitting. (IAar.) b3: [And from قَعَدَ in the third meaning,] قَاعِدٌ عَنِ الغَزْوِ (tropical:) A man holding back, or abstaining, from warring and plundering: pl. قُعَّادٌ and قَاعِدُونَ; and quasi-pl. n. قَعَدٌ: (L:) which last is also explained as signifying those who have no دِيوَان [or register in which they are enrolled as soldiers and stipendiaries], (S, A, L, K,) and (as some say, L) who do not go forth to fight. (L, K.) b4: [And hence, the pl.] قَعَدٌ, [which is, properly speaking, a quasi-pl. n.,] like حَارِسٌ and حَرَسٌ, (S,) and خَادِمٌ and خَدَمٌ: (TA:) [The Abstainers, or Separatists:] the قَعَد (so in the S, L, K: in the A, and some copies of the K, ↓ قَعَدَة:) are (tropical:) The [schismatics called] خَوَارِج: (K:) or certain of the خوارج; (S;) a people of the خوارج who held back (قَعَدُوا) from aiding 'Alee, and from fighting against him; (A;) certain of the حَرُورِيَّة; (L;) the [schismatics called] شُرَاة, who hold the doctrine that government belongs only to God, but do not war; (IAar, L;) who hold the doctrine that government belongs only to God, but do not go forth to war against a people. (L.) b5: [And the sing.,] قَاعِدٌ (tropical:) A woman who has ceased to bear children, (S, K,) and to have the menstrual discharge, (ISk, S, K,) and to have a husband: (Zj, K:) or an old woman, advanced in years: (IAth:) pl. قَوَاعِدُ: (ISk, S:) when you mean “ sitting,” you say قَاعِدَةٌ. (ISk, IAth.) b6: نَخْلَةٌ قَاعِدَةٌ (tropical:) A palm-tree bearing fruit one year and not another: (A, TA:) or, that has not borne fruit in its year. (IKtt.) b7: Also, قَاعِدٌ, A palm-tree: or a young palm-tree: pl. [or rather quasi-pl. n.] قَعَدٌ, like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (L.) b8: قَاعِدٌ (tropical:) A young palm-tree having a trunk: (A, K:) or, [of] which [the branches] may be reached by the hand. (S, K.) Ex. فِى

أَرْضِهِمْ كَذَا مِنَ القَاعِدِ In their land are so many young palm-trees having trunks. (A.) Thus it is used us a gen. n. (TA.) A2: رَحًى قَاعِدَةٌ A mill which one turns by the handle with the hand. (L.) A3: حَلَبْتَ قَاعِدًا: see art. حلب.

قَاعِدَةٌ A foundation, or basis, of a house: (Msb:) pl. قَوَاعِدُ: (S, Msb:) which signifies, accord. to Zj, the columns, or poles, (أَسَاطِين) of a structure, which support it. (L.) [Hence,] قَاعِدَتَا البَابِ [The two side-posts of the door]. (K, in art. سوم.) b2: بَنَى أَمْرَهُ عَلَى قَاعِدَةٍ, and على قَوَاعِدَ, (tropical:) [He built his affair upon a firm foundation, and, upon firm foundations]. and قَاعِدَةُ أَمْرِكَ وَاهِيَةٌ (tropical:) [The foundation of thine affair is unsound]. (A.) b3: قَوَاعِدُ السَّحَابِ (tropical:) The lower parts of clouds extending across the view in the horizon, likened to the foundations of a building: (A'Obeyd, L:) or clouds extending across the view, and lying low. (IAth, L.) b4: [Hence]

قَوَاعِدُ الهَوْدَجِ The four pieces of wood, (S, K,) placed transversely, [two across the other two, so as to form a square frame,] beneath the هودج (S, K,) which is fixed upon them. (K.) [See 1 in art. فشل.]

A2: As a conventional term, i. q. ضَابِطٌ, i. e. (assumed tropical:) A universal, or general, rule, or canon. (Msb.) [See ضَابِط.]

أَقْعَدُ A camel having a laxness and depression in the shank. See قَعَدٌ. (TA.) But see أَصْدَفَ

A2: فُلَانٌ أَقْعَدُ مِنْ فُلَانٍ (tropical:) Such a one is more nearly related to his chief, or oldest, ancestor than such a one. (IAar, IAth, L.) See also قُعْدُدٌ.

مَقْعَدٌ A place of sitting; a sitting-place; (L, Msb, K;) as also ↓ مَقْعَدَةٌ: (L, K:) pl. of the former مَقَاعِدُ, (Msb,) signifying sittingplaces of people in the markets &c. (S.) هُوَ مِنِّى مَقْعَدَ القَابِلَةِ [He is, with respect to me, as though in the sitting-place of the midwife;] i. e., in nearness; meaning he is sticking close to me, before me: (Sb, S:) denoting nearness of station. (Sb, L.) See also مَعْقِدٌ. b2: [Hence, (tropical:) a place of abode,] تَرَكُوا مَقَاعِدَهُمْ, (tropical:) They left their places of abode. (A.) b3: A time of sitting. (MF.) b4: ↓ المَقْعَدَةُ The anus [as is shown in the S and Msb, voce بَاسُور &c., and so in modern Arabic; and app. also the posteriors, upon which one sits]: syn. السَّافلَةُ. (S, Msb.) مُقْعَدٌ (tropical:) Having a disease which constrains him to remain sitting: (K:) or crippled, or deprived of the power of motion, by a disease in his body; (Mgh, L;) as though the disease constrained him to remain sitting: (Mgh:) or deprived of the power to stand, by protracted disease; as though constrained to remain sitting: (L:) or affected by a disease in his body depriving him of the power to walk: (Msb:) a lame man (S, L:) also, i. q. زَمِنٌ: (Msb:) accord. to the physicians, مُقْعَدٌ and زَمِنٌ are syn.; [see the second explanation above, which is that here indicated;] but some make a distinction, and say that the former signifies having the limbs contracted, and the latter, having a protracted disease; (Mgh;) [which is app. one of the two significations assigned to the former word in the Msb:] accord. to some, it is from قُعَادٌ signifying a disease which affects camels in their haunches: (L:) [and]

مُقْعَدٌ [is applied to] a camel having this disease. (L.) b2: مُقْعَدُ النَّسَبِ, and مقعد الأَسْبَابِ, (assumed tropical:) A man of short lineage. (L.) b3: مُقْعَدُ الحَسَبِ (assumed tropical:) A man without eminence, or nobility. (L.) See also قُعْدُدٌ.

A2: مُقْعَدُ الأَنْفِ (tropical:) A man having wide nostrils: (K:) or having wide and short nostrils. (A, L.) ثَدْىٌ مُقْعَدٌ (tropical:) A breast that is swelling, prominent, or protuberant, (S, A, L, K,) that fills the hand, (A,) and has not yet become folding. (S, L, K.) A3: بِئْرٌ مُقْعَدَةٌ A well that is partly dug, and then left before the water has come into it; (K;) i. q. مُسْهَبَةٌ. (TA.) A4: مُقْعَدَاتٌ (tropical:) Young birds of the kind called قَطًا, before they rise (L, K) to fly. (L.) b2: (tropical:) Frogs. (A, L, K.) أَخَذَهُ المُقِيمُ المُقْعِدُ (tropical:) (A) Griefs took hold upon him, disquieting him so that he could not remain at rest, and making him to stand up and sit down: a phrase similar to أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ, and مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ. (Mgh, art. قدم.) A2: مُقْعِدٌ and ↓ مُقَعِّدٌ A servant. (IAar, L.) مَقْعَدَهٌ and المَقْعَدَةُ: see مَقْعَدُ.

مُقْعَدَةُ and مُقْعَدَاتٌ: see مُقْعَدٌ.

مُقَعِّدٌ: see مُقْعِدٌ.
ق ع د: (قَعَدَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (مَقْعَدًا) أَيْضًا بِالْفَتْحِ أَيْ جَلَسَ. وَ (الْقَعْدَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ نَوْعٌ مِنْهُ. وَ (الْمَقْعَدَةُ) بِالْفَتْحِ السَّافِلَةُ. وَذُو (الْقَعْدَةِ) شَهْرٌ جَمْعُهُ ذَوَاتُ الْقَعْدَةِ. (الْقَاعِدُ) مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الْوَلَدِ وَالْحَيْضِ وَالْجَمْعُ (الْقَوَاعِدُ) . وَ (قَوَاعِدُ) الْبَيْتِ أَسَاسُهُ. وَ (تَقَعَّدَ) فُلَانٌ عَنِ الْأَمْرِ إِذَا لَمْ يَطْلُبْهُ. وَ (تَقَعَّدَهُ) غَيْرُهُ رَبَثَهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَعَاقَهُ. وَ (تَقَاعَدَنِي) عَنْكَ شُغْلٌ حَبَسَنِي. وَ (الْقَعُودُ) بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ مِنَ الْإِبِلِ وَهُوَ الْبَكْرُ حِينَ يُرْكَبُ أَيْ يُمَكِّنُ ظَهْرَهُ مِنَ الرُّكُوبِ وَأَقَلُّهُ سَنَتَانِ إِلَى أَنْ يُثْنِيَ فَإِذَا أَثْنَى سُمِّي جَمَلًا وَلَا تَكُونُ الْبَكْرَةُ قَعُودًا بَلْ قَلُوصًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْقَعُودُ مِنَ الْإِبِلِ هُوَ الَّذِي (يَقْتَعِدُهُ) الرَّاعِي فِي كُلِّ حَاجَةٍ. وَ (الْمَقَاعِدُ) مَوَاضِعُ الْقُعُودِ وَاحِدُهَا (مَقْعَدٌ) بِوَزْنِ مَذْهَبٍ. وَ (الْقَعِيدُ) الْمُقَاعِدُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} [ق: 17] وَهُمَا قَعِيدَانِ وَلَكِنْ فَعِيلٌ وَفَعُولٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 16] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] . وَ (قَعِيدَةُ) الرَّجُلِ وَ (قِعَادُهُ) بِالْكَسْرِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْمُقْعَدُ) الْأَعْرَجُ تَقُولُ: (أُقْعِدَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. 
قعد
: (القُعُودُ) ، بالضمّ، (والمَقْعَدُ) ، بِالْفَتْح (: الجُلُوسُ) . قَعَد يَقْعُد قُعُوداً ومَقْعَداً، وكَوْنُ الجُلُوس والقُعود مُترادِفَيْنِ اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريُّ وغيرُه، ورَجَّحه العلاَّمة ابنُ ظفَر ونقلَه عَن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيرِ، وَلَا شكَّ أَنَّه مِن فُرْسَانِ الكَلاَمِ، كَمَا قالَه شيخُنا. (أَو هُوَ) أَي القُعُود (مِنَ القِيَامِ، والجُلُوسُ مِنَ الضَّجْعَةِ ومِنَ السُّجودِ) ، وَهَذَا قد صَرَّحَ بِهِ ابنُ خَالَوَيْهِ وبعضُ أَئمَّة الِاشْتِقَاق، وجَزَم بِهِ الحَرِيريُّ فِي الدُّرَّة، ونَسَبَه إِلى الخَليل بن أَحمدَ، قَالَ شيخُنا: وَهُنَاكَ قولٌ آخَرُ، وَهُوَ عَكْسُ قولِ الخَلِيل، حَكَاهُ الشَّنَوانيُّ، ونقلَه عَن بعض المُتَقدِّمِين، وَهُوَ أَن القُعُود يكون من اضْطجَا. وسُجود، والجُلوس يكون مِن قِيامٍ، وَهُوَ أَضْعَفُهَا، ولستُ مِنْهُ عَلى ثِقَةٍ، وَلَا رأَيْتُه لِمَن أَعتمدهُ، وَكَثِيرًا مَا يَنْقُل الشَّنَوَانيُّ غَرَائبَ لَا تَكاد تُوجَدُ فِي النَّقْلِيَّاتِ. فالعُمْدَة على نَحْوِه وآرائِه النَّظَرِيَّة أَكثرُ. وَهُنَاكَ قولٌ آخرُ رابعٌ، وَهُوَ أَن القُعُودَ مَا يكون فِيهِ لُبْثٌ وابقامةٌ مَا، قَالَ صاحِبُه: وَلذَا يُقَال قَوَاعِدُ البَيْتِ، وَلَا يُقَال جَوَالِسُه. وَالله أعلم.

تَابع كتاب (وقَعَدَ بِهِ: أَقْعَده. والمَقْعَدُ والمَقْعَدَةُ: مَكَانُه) أَي القُعودِ. قَالَ شيخُنا: واقْتِصارُه على قَوْلِه (مَكَانُه) قُصُورٌ، فإِن المَفْعَل مِن الثلاثيِّ الَّذِي مُضَارِعه غيرُ مكسورٍ بالفَتْحِ فِي المَصْدَرِ، والمكانِ، والزَّمَانِ، على مَا عُرِف فِي الصَّرْفِ. انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وحَكى اللِّحيانيُّ: ارْزُنْ فِي مَقْعَدِك ومَقْعَدَتِك، قَالَ سيبويهِ: وَقَالُوا: هُوَ مِنّي مَقْععدَ القَابِلَة، أَي فِي القُرْبِ، وذالك إِذا دَنَا فَلَزِقَ مِن بَيْنه يَديْكَ، يُرِيد: بِتِلْكَ المَنْزِلَة، ولاكنه حذف وأَوْصَلَ، كَمَا قَالُوا: دَخَلْت البيتَ، أَي فِي البيْتِ.
(والقِعْدَةُ، بِالْكَسْرِ: نَوْعٌ مِنْهُ) ، أَي القُعُودِ، كالجِلْسَةِ، يُقَال: قَعَدَ قِعْدَةَ الدُّبِّ، وثَرِيدَةٌ كقِعْدَةِ الرَّجُلِ. (و) قِعْدَةُ الرَّجُل (: مِقْدَارُ مَا أَخَذَه القَاعِدَ مِن المَكَانِ) قعوده. (ويُفْتَح) ، وَفِي اللِّسَان: وبالفَتْحِ المَرَّةُ الواحِدَةُ. قَالَ اللِّحيانيُّ: وَلها نَظائرُ. وَقَالَ اليَزيدِيُّ: قَعَدَ قَعْدَةً واحِدَةً وَهُوَ حَسَنُ القِعْدَة.
(و) القِعْدَةُ (: آخِرُ وَلَدِكَ) ، يُقَال (للذَّكَرِ والأُنْثَى والجَمْعِ) ، نقلَه الصاغانيّ.
(و) يُقَال: (أَقْعَدَ البِئرَ: حَفَرَهَا قَدْرَ قِعْدَةٍ) ، بِالْكَسْرِ، (أَوْ) أَقْعَدَها، إِذا (تَرَكَها عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ولَمْ يَنْتَهِ بهَا المَاءَ) . وَقَالَ الأَصمعيُّ: بِئْرٌ قِعْدَةٌ، أَي طُولُها طولُ إِنسانٍ قاعِدٍ؛ وَقَالَ غَيره عُمْقُ بِئْرِنا قِعْدَةٌ وقَعْدَةٌ، أَي قَدْرُ ذالك، ومرَرْتُ بماءٍ قِعْدَةَ رَجُلٍ، حَكَاهُ سِيبويهِ، قَالَ: والجَرُّ الوَجْهُ، وَحكى اللِّحْيَانيُّ: مَا حَفَرْتُ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قِعْدَةً وقَعْدَةً. فَظهر بذالك أَن الفَتْحَ لُغَةٌ فِيهِ. فاقتصارُ المصنِّف على الكَسْرِ: قُصورٌ، وَلم يُنَبّه على ذالك شَيْخُنا.
(وَذُو القَعْدَةِ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر: شَهْرٌ) يَلِي شَوَّالاً، سُمِّيَ بِهِ لأَن العرَبَ (كَانُوا يَقْعُدُونَ فِيه عَنه الأَسْفَارِ) والغَزْوِ والمِيرَةِ وطَلَبِ الكَلإِ ويَحُجُّون فِي ذِي الحِجَّةِ، (ج ذَوَاتُ القَعْدَةِ) يَعْنِي: بجمْع ذِي وإِفراد القَعْدَة، وَهُوَ الأَكثر، وَزَاد فِي المِصْباح: وذَوَات القَعَدَاتِ. قلت: وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة شعب، قَالَ يُونُس: ذَوَات القَعَدَاتِ، ثمَّ قَالَ: والقِيَاس أَن يَقُول: ذَوَاتُ القَعْدَة.
(والقَعَدُ، مُحَرَّكَةً) ، جمعُ قاعدٍ، كَمَا قَالُوا حَارِسٌ وحَرَسٌ، وخادِمٌ وخَدَمٌ. وَفِي بعض النّسخ: القَعَدةُ. بِزِيَادَة الهاءِ وَمثله فِي الأَساس، وَعبارَته. وَهُوَ من القَعَدَةِ قَوْمٍ من (الخَوَارِج) قَعَدُوا عَن نُصْرَةِ عَلَيَ كَرَّمَ الله وَجْهَه و (عَن) مُقَاتَلَتِه، وَهُوَ مَجاز. (ومَنْ يَرَى رَأَيَهُمْ) أَي الخوارِجِ (قَعَدِيٌّ) ، مُحَرَّكَةً كَعَرَبِيَ وعَرَبٍ، وعَجَمِيَ وعَجَمٍ، وهم يَرَوْنَ التَّحْكِيمَ حَقًّا، غيرَ أَنّهُمْ قَعَدُوا عَن الخُرُوجِ على الناسِ؛ وَقَالَ بعضُ مُجَّان المُحْدَثِينَ فيمَن يَأْبَى أَنْ يَشْربَ الخَمْرَ وَهُوَ يَسْتَحْسِن شُرْبَها لِغَيْرِه، فشَبَّهه بِالَّذِي يَرَى التَّحْكِيمَ وَقد قَعَد عَنهُ فَقَالَ:
فَكَأَنِّي وَمَا أُحَسِّن مِنْهَا
قَعَدِيُّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا
(و) القَعَدُ: (الذينَ لَا دِيوانَ لَهُمْ، و) قيل: القَعَدُ (: الَّذين لَا يَمْضُونَ إِلى القِتَالِ) ، وَهُوَ اسمٌ للجَمْع، وَبِه سُمِّيَ قَعَدُ الحَرُورِيَّة، وَيُقَال: رَجُلٌ قاعِدٌ عَن الغَزْوِ وقَوْمٌ قُعَّادٌ وقاعِدُون، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: القَعَدُ: الشُّرَاةُ الَّذين يُحَكِّمُونَ وَلَا يُحَارِبُون، وَهُوَ جمعُ قاعدٍ، كَمَا قالُوا حَرَسٌ وحارِسٌ.
(و) قَالَ النضْرُ: القَعَدُ: (العَذِرةُ) والطَّوْفُ.
(و) القَعَدُ: (أَن يَكونَ بِوَظِيفِ البَعِير تَطَامُنٌ واسْتِرْخَاءٌ) ، وجملٌ أَقْعَدُ، من ذالك، (و) القَعَدَة، (بِهَاءٍ: مَرْكَبٌ للنِّساءِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي عندنَا، وَالصَّوَاب على مَا فِي اللِّسَان والتكملة: مَرْكَب الإِنسان، وأَمّا مَرْكَب النِّساءِ فَهُوَ القَعِيدةُ، وسيأْتي فِي كَلَام المُصَنّف قَرِيبا. (و) القَعَدَةُ أَيضاً (الطِّنْفسَةُ) الَّتِي يُجحلسَ عَلَيْهَا وَمَا أَشبهَها.
(و) قَالُوا: ضَرَبَه ضَرْبَة (ابْنَة اقْعُدى وقُومِي) أَي ضَرْبَ (الأَمَة) ، وذالك لقُعودِهَا وقِيامِها فِي اخِدْمَة مَوالِيها، لأَنها تُؤْمَر بذالك، وَهُوَ نَصُّ كلامِ ابنِ الأَعرابيّ.
(و) أُقْعِد الرَّجُلُ: لم يَنْهَضْ، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: مُنِعَ القِيَامَ، و (بِهِ قُعَادٌ) ، بالضمّ، (وإِقْعَادٌ) أَي، (دَاءٌ يُقْعِدُه، فَهُوَ مُقْعَدٌ) ، إِذا أَزْمَنَه دارٌ فِي جَسَدِه حَتَّى لَا حَرَاكَ بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي حَدِيث الحُدُودِ: (أُتِيَ بامرأَةٍ قد زَنَتْ، فَقَالَ: مِمَّنْ؟ قَالَت: من المُقْعَد الَّذِي فِي حائِطِ سَعْدٍ) ، قَالَ ابنُ الأَثير: المُقْعَد: الَّذِي لَا يَقْدِر على القِيَامِ لِزَمَانَةٍ بِهِ، كأَنَّه قد أُلْزِم القُعُودَ، وَقيل: هُوَ من القُعَادِ الَّذِي هُوَ الدَّاءُ يأْخُذُ الإِبلَ فِي أَوْرَاكِها فيُمِيلُها إِلى الأَرض.
(و) من المَجاز: أَسْهَرَتْنِي (المُقْعَدَاتُ) ، وَهِي (الضَّفَادِعُ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
تَوَجَّسْنَ وَسْتَيْقَنَّ أَنْ لَيْسَ حَاضِراً
عَلَى المَاءِ إِلاص المُقْعَدَاتُ القَوَافِزُ
(و) جَعل ذُو الرُّمَّةِ (فِرَاخ القَطَا قَبحلَ أَنْ تَنْهَضَ) للطَّيَرانِ مُقْعَدَاتٍ فَقَالَ:
إِلى مُقْعَدَاتٍ تَطْرَحُ الرِّيحُ بِالضُّحَى
عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِنْ حَصَادِ القَلاَقِلِ (و) قَالَ أَبو زيدٍ (قَعَدَ) الرجلُ (: قَامَ) ، وروى أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ (عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّه قَرَأَ {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} (سُورَة الْكَهْف، الْآيَة: 77) فهدَمه ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِيه، قَالَ أَبو بكرٍ: مَعْنَاهُ ثُمَّ قامَ يَبنيه) وَقَالَ اللَّعِين المِنْقَرِيّ واسمُه مُنَازِلٌ، ويُكنى أَبا الأُكَيْدِر:
كَلاَّ وَرَبِّ البَيْتِ يَا كَعَابُ
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلاَ الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
ويَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
أَي يَقُوم. وقَعَد: جَلَس، فَهُوَ (ضِدٌّ) . صَرَّح بِهِ ابنُ القَطَّاع فِي كتابِه، والصَّاغانيُّ وغيرُه.
(و) من الْمجَاز: قَعَدت (الرَّخَمَةُ) ، إِذا (جَثَمَتْ، و) من المَجَازِ: قَعَدَت (النَّخْلَةُ: حَمَلَتْ سَنَةً ولمْ تَحْمِلْ أُخْرَى) ، فَهِيَ قاعِدَةٌ، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي الأَفعال: لم تَحْمِل عَامَهَا.
(و) قَعَدَ فُلانٌ (بِقِرْنةِ: أَطَاقَهُ) و (قَعَد) بَنُو فُلانٍ لِبَني فُلانٍ يَقْعُدُون: أَطاقُوهُم وجَاءُوهم بأَعْدَادِهِمِ.
(و) من المَجاز: قَعَدَ (للحَرْبِ هَيَّأَ لَهَا أَقْرَانَها) ، قَالَ:
لأُصْبِحَنْ ظَالِماً حَرْباً رَبَاعِيَةً
فَاقْعُدْ لَهَا وَدَعَنْ عَنْكَ الأَظَانِينَا
وَقَوله:
سَتَقْعُدُ عَبْدُ الله عَنَّا بِنَهْشَلٍ
أَي سَتُطِيقُها بأَقْرَانِهَا فتَكْفِينا نَحن الحَرْبَ.
(و) من الْمجَاز: قَعَدَت (الفَسِيلَةُ: صَارَ لَهَا جذْعٌ) تقْعُد عَلَيْه.
(والقَاعِدُ هِيَ) ، يُقَال: فِي أَرْض فُلانٍ مِن القاعِدِ كَذَا وَكَذَا أَصْلاً، ذَهَبُوا بِهِ إِلى الجِنْسِ، (أَو) القاعِدُ من النَّخْل (: الَّتِي تَنَالُها اليَدُ، و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ فِي قَول الراجز:
تُعْجِلُ إِضْجَاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ
قَالَ: القاعِدُ (: الجُوَالِقُ المُمْتَلِىءُ حَبًّا) كأَنَّه من امتلائه قاعِدٌ. والجَشِير: الجُوَالِق.
(و) من الْمجَاز: القَاعِدُ من النساءِ (: الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ و (عَن) الحَيض و (عَن) الزَّوْجِ) ، والجمْعُ قَوَاعِدُ. وَفِي الأَفعال: قَعَدت المرأَةُ عَن الحَيْضِ: انقَطَعَ عنهَا، وَعَن الأَزواجِ: صَبَرتْ، وَفِي التَّنْزِيل {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النّسَآء} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 60) ، قَالَ الزجَّاجُ: هن اللواتي قَعَدْنَ عَن الأَزواجِ، وَقَالَ ابْن السّكّيت: امرأَةٌ قاعِدٌ. إِذا قَعَدَتْ عَن المَحيضِ، فإِذا أَرَدْتَ القُعُودَ قلت: قاعِدَةٌ. قَالَ: وَيَقُولُونَ: امرأَةٌ واضِعٌ، إِذا لم يكن عَلَيْهَا خِمَارق، وأَتَانٌ جامِعٌ إِذا حَمَلَت، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: القواعِدُ من (صِفات) : الإِناث، لَا يُقَال: رِجَالٌ قواعدُ. (و) فِي حَدِيث أَسماءَ الأَشْهَلِيَّةِ: (إِنَّا مَعاشِرَ النِّسَاءِ مَحْصوراتٌ قَوَاعِدُ بُيُوتِكم، وحَوَامِلُ أَوْلادِكم) قَالَ ابْن الأَثير: القواعِدُ: جمع قاعِدٍ، وَهِي المرأَةُ الكبيرةُ المُسِنَّةُ، هاكذا يُقَال بِغَيْر هاءٍ، أَي أَنها ذاتُ قُعُودٍ، فأَمَّا قاعِدةٌ فَهِيَ فاعِلَة من قولِك (قَدْ قَعَدَتْ قُعُوداً) ، وَيجمع على قواعِدَ أَيضاً. (وقَوَاعِدُ الهَوْدَجِ: خَشَبَاتٌ أَرْبَعُ) مُعْترِضَة (تَحْتَه رُكِّب فِيهِنَّ) الهَوْدَجُ.
(ورَجُلٌ قِعْدِيٌّ، بالضمّ وَالْكَسْر: عاجِزٌ) ، كأَنه يُؤْثِر القُعُودَ، وكذالك ضُجْعِيٌّ وضِجْعِيّ، إِذا كَانَ كثير الاضْطِجَاعِ.
(و) يُقَال: فلانٌ (قَعِيدُ النَّسَبِ) ذُو قُعْدُدٍ (و) رجل (قُعْدُدٌ) بِضَم الأَوّل وَالثَّالِث (وقُعْدَدٌ) بضمّ الأَوّل وَفتح الثَّالِث، أَثبتَه الأَخْفَشُ وَلم يُثْبِته سِيبَوَيْهٍ (وأَقْعَدُ، وقُعْدُودٌ) ، بالضمّ، وهاذه طائِيَّةٌ (: قَرِيبُ الآباءه مِنَ الجَدِّ الأَكْبَرِ) ، وَهُوَ أَمْلَكُ القَرَابَةِ فِي النَّسب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قُعْدُدٌ مُلْحَقِ بِجُعْشُهمٍ، ولذالك ظَهر فِي المِثْلاَن.
وَفُلَان أَقْعَدُ من فُلاَنٍ، أَي أَقْرَبخ مِنْهُ إِلى جَدِّه الأَكبر، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ؛ رجلٌ ذُو قُعْدُدٍ، إِذا كَانَ قَرِيبا مِن القبيلةِ والعَدَدُ فِيهِ قِلِّةٌ. يُقَال: هُوَ أَقْعَدُهم، أَي أَقرَبُهُم إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ. وأَطْرَفُهُم وأَفْسَلُهم، أَي أَبْعَدُهم من الجَدِّ الأَكبرِ، وَيُقَال: فلانٌ طَريفٌ بَيِّنُ الطَّرَافَةِ إِذَا كَان كثيرَ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكبرِ، لَيْسَ بِذِي قُعْدُدٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: فلانٌ أَقْعَدُ من فُلانٍ أَي ايقل آبَاء والإِقعادُ: قِلَّةُ الآباءِ والأَجدادِ. (والقُعْدُدُ: البَعِيدُ الآباءِ مِنْه) ، أَي من الجَدِّ الأَكبرِ وَهُوَ مَذمومٌ، والإطْرَافُ كَثْرَتُهم، وَهُوَ محمودٌ، وَقيل: كلاهُمَا مَدْحٌ. قَالَ الجوهريّ: وَكَانَ عبدُ الصَّمدِ بنُ عَلِيّ بن عبد الله الهاشميُّ أَقْعَدَ بني العَبَّاسِ نَسَباً فِي زَمانِه، وَلَيْسَ هاذا ذَمًّا عِنْدهم، وَكَانَ يُقَال لَهُ: قعدُد بني هاشمٍ، (ضِدٌّ) ، قَالَ الجوهريُّ: ويُمْدَح بِهِ مِنْ وَجْهٍ لأَنّ الوَلاَءَ لِلْكُبْرِ، ويُذمُّ بِهِ مِن وَجْهٍ لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى، ويُنْسَب إِلى الضَّعْفِ، قَالَ الأَعشى:
طَرِفُونَ وَلاَّدُونَ كُلَّ مُبَارَكٍ
أَمِرُونَ لاَ يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ
أَنْشَدَه المَرحزُبانيُّ فِي مُعْجَم الشعراءِ لأَبِي وَجْزَة السَّعْدِيّ فِي آلِ الزُّبَيْرِ. ورَجُلٌ مُقْعَدُ النَّسبِ: قَصِيرُه، من القُعْدُدِ، وَبِه فَسَّر ابنُ السِّكيتِ قَوْلع البَعِيثِ:
لَقًى مُقْعَدُ الأَنْسَابِ مُنْقَطَعٌ بِهِ
وَقَوله: مُنْقَطَعٌ بِهِ: مُلْقًى، أَي لَا سَعْيَ لَهُ إِن أَرادَ أَنْ يَسْعَى لم يَكُنْ بِهِ عَلَى ذالك قُوَّةُ بُلْغَةٍ، أَي شَيْءٍ يَتَبَلَّغُ بِهِ، وي ال: فُلانٌ مُقْعَدُ الحَسَبِ، إِذا لمْ يَكن لَهُ شَرَفٌ، وَقد أَقْعَدَه آباؤُه وتَقَعَّدُوه، وَقَالَ الطِّرِمَّاح يَهجو رجُلاً:
ولاكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأَيَهُ
لِئَامُ الفُحُولِ وارْتِخَاصُ المَنَاكِحِ
أَي أَقْعَدَ حَسَبَهَ عَن المكارمِ لُؤْمُ آبائِه وأُمَّهَاتِه، يُقَال: وَرِثَ فلانٌ بالإِقْعَادِ، وَلَا يُقَال: وَرهثَ بالقُعودِ.
(و) القُعْدَدُ: (: الجَبَانُ اللّئيمُ) فِي حَسَبهِ (القَاعِدُ عَن) الحَرْبِ و (المَكارِم) وَهُوَ مَذمومٌ (و) القُعْدَدُ (: الخَامِلُ) قَالَ الأَزهريُّ: رَجلٌ قُعْدُدٌ وقُعْدَدٌ: إِذا كَانَ لئيماً، مِنَ الحَسَبِ المُقْعَد. والقُعْدَد: الَّذِي يَقْعُد بِهِ أَنْسَابُه. وأَنشد:
قَرَنْبَي تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ
لَئِيمٍ مَآثِرُهُ قُعْدُدِ
وَيُقَال: اقتَعَدَ فُلاناً عَن السَّخاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
فَازَ قِدْحُ الْكَلْبِيِّ واقْتَعَدَتْ مَعْ
زَاءَ عَنْ سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ
(و) رجل (قُعْدِيٌّ وقُعْدِيَّةٌ، بضمِّهما، ويُكْسَرانِ) الأَخيرة عَن الصاغانيّ (و) كذالك رجل (ضُجْعِيٌّ) بالضمّ (ويُكْسَرُ، وَلَا تَدْخُلُه الهاءُ، وقُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، كهُمَزَةٍ) . أَي (كَثِيرُ القُعُودِ والاضْطِجَاعِ) ، وسيأْتي فِي الْعين إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(والقُعُودُ) ، بالضمّ (: الأَيْمَةُ) ، نقَلَه الصاغانيّ، مصدر آمَتِ المرأَةُ أَيْمَةً، وَهِي أَيِّمٌ، ككَيِّس، من لَا زَوْجَ لَهَا، بِكْراً كَانَت أَو ثَيِّباً، كَمَا سيأْتي.
(و) القَعُودُ، (بِالْفَتْح) : مَا اتَّخذه الراعِي للرُّكوب وحَمْلِ الزَّادِ والمَتَاع وَقَالَ أَبو عبيدةَ: وَقيل: القَعُودُ (من الإِبل) هُوَ الَّذِي (يَقْتَعِدُه الرَّاعِي فِي كُلِّ حاجَةٍ) ، قَالَ: وَهُوَ بالفَارِسِيّة رَخْتْ (كالقَعُودَةِ) ، بالهَاءِ، قَالَه الليثُ، قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَسْمَعْه لغيرِه. 6 قلت: وَقَالَ الخليلُ: القَعُودَةُ من الإِبل: مَا يَقْتَعِدُه الرَّاعِي لحَمْلِ مَتاعِه. والهاءُ للمبالَغَةِ، (و) يُقَال: نِعْمَ (القُعْدَة) هاذا، وَهُوَ (بالضمّ) المُقْتَعَدُ.
(واقْتَعَدَهُ: اتَّخَذَه قُعْدَةً) ، وَقَالَ النضْر: القُعْدَة: أَن يَقْتَعِدَ الراعِي قَعُوداً مِن إِبلِه فيَرْكَبه، فجَعَل القُعْدَةَ والقَعُودَ شَيْئا وَاحِدًا، والاقْتِعَادُ: الرُّكوبُ، وَيَقُول الرجُلُ لِلرَّاعِي: نَسْتَأْجِرْك بِكَذَا، وعلينا قُعْدَتُك. أَي عَلَيْنا مَرْكَبُك، تَرْكَبُ من الإِبل مَا شِئْتَ ومتَى شِئْت. (ج أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ (وقِعْدَانٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وقعائِدُ) ، وقَعَادِينُ جَمْعُ الجَمْعِ.
(و) القَعُود: (القَلُوصُ) ، وَقَالَ ابْن شُمَيْل: القَعُودُ، من الذُّكور، والقَلُوص، من الإِناث، (و) القَعود أَيضاً (البَكْرُ إِلى أَن يُثْنِيَ) ، أَي يَدخل فِي السَّنَة الثَّانِيَة.
(و) القَعُود أَيضاً (: الفَصِيلُ) ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: القَعُود من الدَّوَابِّ: مَا يَقْتَعِده الرجُلُ للرُّكُوب والحَمْلِ، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ ذَكَراً، وَقيل: القَعُودُ ذَكَرق، والأُنثَى قَعُودَةٌ. والقَعُود من الإِبل: مَا أَمْكَن أَنْ يُرْكَبَ، وأَدْنَاه أَن يَكُون لَهُ سَنَتَانِ، ثمَّ هود قَعُودٌ إِلى أَن يُثْنِيَ فيَدْخُل فِي السَّنَةِ السَّادِسَة، ثمَّ هُوَ جَمَلٌ. وَذكر الكِسَائيُّ أَن سَمِعَ مَن يَقُول قَعُودَةٌ للقَلُوصِ، وللذَّكر قَعُودٌ. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا عِنْد الكسائيّ مِن نوادِرِ الكَلاَمِ الَّذِي سَمِعْتُه من بَعضهم. وكلامُ أَكثرِ العَرَبِ عَلَى غَيرِه، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ قَلُوصٌ للبَكْرَة الأُنْثَى، وللبَكْر قَعُودٌ مِثْل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنهيَا، ثمَّ هُوَ جَمَلٌ، قَالَ الأَزهَرِيّ: وعَلى هاذا التفسيرِ قولُ مَن شاهَدْتُ من العَربِ، لَا يكون القَعُودُ إِلاَّ البَكْر الذَّكَر، وجَمْعُه قِعْدَانٌ، ثمَّ القَعَادِينُ جَمْعُ الجمْعِ. وللبُشْتِيّ اعتراضٌ لَطِيفٌ على كَلَام ابنِ السِّكيتِ وَقد أَجابَ عَنهُ الأَزهرُّ وخَطَّأَه فِيمَا نسَبَه إِليه. راجِعْه فِي اللِّسَان.
(والقَعِيدُ: الجَرَادُ) الَّذِي (لَمْ يَسْتَوِ جَنَاحُه) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ بالإِفراد، وَفِي بعض الأُمهات: جَناحَاه (بَعْدُ) . (و) القَعِيد (: الأَبُ، وَمِنْه) قَوْلهم (قَعِيدَكَ لَتَفْعَلَنَّ) كَذَا، (أَي بِأَبِيكَ) قَالَ شَيخنَا: هُوَ مِن غَرائِبه انفرَدَ بِهَا، كحَمْلِه فِي القَسَم على ذالك، فإِنه لم يَذْكُره أَحدٌ فِي معنى القَسَمِ وَمَا يتعلّق بِهِ، وإِنما قَالُوا إِنَّه مَصْدَر كعَمْرِ الله. قلت: وهاذا الَّذِي قَالَه المصنّف قولُ ايبي عُبَيْدٍ. ونَسَبَه إِلى عَلْيَاءِ مُضَرَ وفسَّره هاكذا. وتَحَامُلُ شيخِنا عَلَيْهِ فِي غيرِ مَحلّه، مَعَ أَنه نقل قَول أَبي عُبَيْدٍ فِيمَا بعْدُ، وَلم يُتَمِّمْه، فإِنه قالَ بعد قَوْله عَلْياء مُضَر. تقولُ قَعِيدَك لتَفْعَلَنَّ. القَعِيدُ: الأَبُ، فَحذف آخرَ كلامِه. وهاذا عجيبٌ. (و) قَوْلهم (قَعِيدَك الله) لَا أَفعل ذالك (وقِعْدَك الله، بالكَسْرِ) ، وَيُقَال بِالْفَتْح أَيضاً، كَمَا ضَبَطَه الرِّضِيُّ وغيرُه، قَالَ مُتَمِّم بنُ نُوَيْرةَ:
قَعِيدَكِ أَنْ لَا تُسْمِعِيني مَلاَمَةً
وَلَا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤَادِ فَيَيجَعَا
(استعطافٌ لَا قَسَمٌ) ، قَالَه ابنُ بَرِّيَ فِي الحواشِي فِي تَرْجَمَةِ وجع فِي بَيت مُتَمّم السابِق، وَقَالَ: كَذَا قالَه أَبو عليَ، ثمَّ قَالَ (بِدليل أَنّه لم يَجِيىءْ جَوابُ القَسَمِ) . ونصُّ عبارَة أَبي عَلِيَ: والدليلُ على أَنه لي بقَسم كَوْنُه لم يُجَبْ بِجَوابِ القَسَمِ. (وَهُوَ) أَي قَعيدَك الله (مَصْدَرٌ واقِعٌ مَوْقِعَ الفِعْل بمنزلَة عَمْرَك الله) فِي كونِه يَنْتَصِب انتصابَ المَصَادِرِ الواقِعَةِ مَوْقِعَ الفِعْلِ (أَي عَمَرْتُكع الله، وَمَعْنَاهُ: سأَلْتُ الله تَعْمِيرَكَ، وكذالك قِعْدَكَ الله) بِالْكَسْرِ (تَقْديره قِعْدك الله) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ. ونصّ عبارَة أَبي عَليَ: قَعَّدْتُك الله (أَي سأَلتُ الله حِفظَك) ، من قَوْله تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشّمَالِ قَعِيدٌ} (سُورَة ق، الْآيَة: 17) أَي حفيظ، انْتَهَت عبارَةُ ابْنِ بَرِّيّ نقلا عَن أَبي عَلِيّ. فإِذا عَرَفْتَ ذالك فقولُ شَيخنَا: وقولُه استعطاف لَا قَسَمٌ مُخَالهفٌ لِلْجُمْهُورِ، تَعَصُّبٌ على المصنّف وقُصُور.
(و) قَالَ أَبو الهَيْثم: القَعِيدُ: (المُقَاعِدُ) الَّذِي يُصاحِبك فِي قُعُودِك، فَعِيل بِمَعْنى مُفَاعِل، وقَاعَدَ الرجُلَ: قَعَدَ مَعَه، وأَنشد للفرزدق:
قَعِيدَكُما الله الَّذِي أَنْتُمَا لَه
أَلَمْ تَسْمَعَا بِالبَيْضَتَيْنه المُنَاديَا
(و) القَعِيد: (الحَافِظ، للواحِدِ والجَمْعِ والمُذكّر والمُؤنَّث) بلفظٍ واحِدٍ، وهما قَعِيدَانِ وفَعِيلٌ وفَعُول ممَّا يَستوِي فِيهِ الواحِدُ والاثنانِ والجمعُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (سُورَة الشُّعَرَاء، الْآيَة: 16) . وَكَقَوْلِه تَعَالَى: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (سُورَة التَّحْرِيم، الْآيَة: 4) وَبِه فسِّر قولُه تَعالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشّمَالِ قَعِيدٌ} (سُورَة ق، الْآيَة: 17) وَقَالَ النحويّون: مَعْنَاهُ: عَن اليَمِين قَعِيدٌ وَعَن الشضمالِ قَعِيدٌ، فاكْتُفِي بذِكْرِ الواحدِ عَن صاحِبِه، وَله أَمثِلَةٌ وشواهدُ. رَاجع فِي اللِّسَان وأَنشد الكسائيُّ لِقُرَيْبَةَ الأَعرابيّة.
قَعِيدَكِ عَمْرَ الله يَا بِنْتَ مَالِكٍ
أَلَمْ تَعْلَمِينَا نِعْمَ مَأْوَى المُعَصِّبِ
قَالَ: وَلم أَسْمَعْ بَيْتا اجْتَمَعَ فِيهِ العَمْرُ والقَعِيد إِلاّ هاذا. وَقَالَ ثعلبٌ: إِذا قُلْتَ قَعِيدَكُما الله. جاءَ مَعه الاستفهامُ وَالْيَمِين، فالاستفهامُ كَقَوْلِه: قَعِيدَكُما الله أَلَمْ يَكنْ كَذا وَكَذَا؟ وأَنشد قَوْلَ الفَرزدقِ السابِقَ ذِكْرُه. والقَسمُ قَعِيدَكَ الله لأُكْرِمَنَّكَ، وَيُقَال: قعِيدَكَ الله لَا تَفْعَلْ كَذَا، وقَعْدَكَ الله بِفَتْح القافه، وأَمَّا قِعْدَكَ فَلَا أَعْرفه، وَيُقَال: قَعَدَ قَعْداً وقُعُوداً، وأَنشد:
فَقَعْدَكِ أَنْ لاَ تُسْمِعِيني مَلاَمَةً
وَقَالَ الجوهريّ: هِيَ يَمِينٌ للعربِ وَهِي مصادرُ استُعْمِلت مَنصوبةً بفعْلٍ مُضمَرٍ.
(و) القَعِيدُ (: مَا أَتاكَ منْ وَرَائِكَ مِنْ ظَبْيٍ أَو طائرٍ) يُتَطَيَّرُ مِنْهُ، بخلافِ النَّطِيح، وَمِنْه قَول عَبِيد بن الأَبْرَصِ:
ولَقَدْ جَرَى لَهُمُ ولَمْ يَتَعَيَّفُوا
تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ
ذكره أَبو عُبَيْد فِي بَابه السَّانِح والبَارِح.
(و) القَعِيدعة (بهاءٍ: المرأَةُ) ، وَهِي قَعِيدَةُ الرّجلِ وقَعِيدَةُ بَيْتِه، قَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ:
لاكِنْ قَعِيدَةُ بَيْتِنَا مَجْفُوَّةٌ
بَادٍ جَنَاجِنُ صَدْرِهَا ولَهَا غِنَى
والجمعُ قَعَائدُ، وقَعِيدةُ الرجُلِ: امرأَتُه، قَالَ:
أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِى
إِلى بَيْتٍ قَعِيدَتُه لَكَاعِ

تَابع كتاب وكذالكِ قِعَادُه، قَالَ عبدُ الله بن أَوْفَى الخُزَاعِيّ فِي امرأَتِه:
مُنَجَّدَةٌ مِثْلُ كَلْبِ الهِرَاشِ
إِذَا هَجَعَ النَّاسُ لَمْ تَهْجَعِ
فَلَيْسَتْ بِتَارِكَةٍ مَحْرَماً
وَلَوْ حُفَّ بالأَسَلِ المُشْرَع
فَبِئْسَتْ قِعَادُ الفَتَى وَحْدَهَا
وبِئْسَتْ مُوَفِّيَة الأَرْبَعِ
(و) القَعيدَة أَيضاً (شيْءٌ) تَنْسُجُه النساءُ (كالعَيْبَةِ يُجْلَسُ عَلَيْهِ) ، وَقد اقْتَعَدَها، جمْعُها قَعَائدُ، قَالَ امرُؤُ القَيْس:
رَفَعْنَ حَوَايَا واقْتَعَدْنَ قَعَائِداً
وحَفَّفْنَ مِنْ حَوْكِ العِرَاقِ المُنَمَّقِ
(و) القَعِيدة أَيْضا (: الغِرَارَةُ أَو شِبْهُها يكونُ فِيهَا القَدِيدُ والكَعْكُ) وجَمعُها قَعائدُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب يَصف صائداً:
لَهُ مِنْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجَاتٌ
قَعائِدُ قَدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ
وَالضَّمِير فِي كَسْبِهنّ يَعود عَلَى سِهامٍ ذَكَرها قَبْلَ البيتِ. ومُعَذْلَجَاتٌ: مَمْلُوآت. والوَشِيق: مَا جَفَّ مِن اللْحْمِ وَهُوَ القَدِيدُ. (سقط:
(و) القَعِيدَةُ (من الرَّمْلِ: الَّتِي ليسَتْ بمُسْتطيلةِ، أَو) هِيَ (الحَبْل اللاطِئُ بالأَرْضِ) ، بِفَتْح الحاءِ المُهملة وَسُكُون المُوَحَّدة، وَقيل هُوَ مَا ارْتكمَ مِنْهُ.
(وتَقَعَّدَهُ: قَامَ بأَمْرِه) ، حَكَاهُ ثَعْلَب وَابْن الأَعرابيّ.
) (و) تَقَعَّدَه (: رَيَّثَه عَنْ حَاجَتِه) وعَاقَه.
(و) تَقَعَّدَ فُلانٌ (عَن الأَمْرِ) إِذا (لم يَطْلُبْهُ، و) قَالَ ثَعْلَب: (قَعْدَك الله) بِالْفَتْح (ويُكْسَر) ، كَمَا تقدّم، وَبِهِمَا ضبطَ الرضيُّ وَغَيره، وَزعم شيخُنا أَن المُصَنّف لم يذكر الْكسر فنسبه إِلى الْقُصُور (وقَعِيدَك الله) لَا آتِيك، كلاهُما بِمَعْنى (نَاشَدْتُك الله، وَقيل) قَعْدَك الله وقَعِيدَك الله أَي (كأَنَّه قاعِدٌ مَعَك بِحفْظِهِ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بعض الأُمَّهَاتِ يحفظ (عَلَيْكَ) قَوْلَك قَالَ ابْن مَنْظُور: وَلَيْسَ بِقَوِيَ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الكسَائيُّ: يُقَال قِعْدك الله أَي الله مَعَك (أَو مَعْنَاهُ بِصَاحِبِك الَّذِي هُوَ صاحِبُ كلِّ نَجْوَى) كَمَا يُقَال، نَشَدْتُك الله، وَكَذَا قَوْلهم قَعِيدَك لَا آتيكَ وقِعْدَك لَا آتِيك، وكلّ ذالك فِي الصّحاح. وَقد تقدّم بعضُ عِبارته، قَالَ شيخُنَا: وصَرَّح المازنيُّ وَغَيره بأَنَّه لَا فِعْلَ لقَعيدٍ، بِخِلَاف عَمْرَكَ الله، فإِنهم بَنَوْ مِنْهُ فِعْلاَ، وظاهرُ المُصَنِّف بل صَريحُه كجَماعةٍ أَنه يُبْنَى مِن كُلَ مِنْهُمَا الفِعْلُ. وَفِي شُرُوحِ الشواهِد: وأَمَّا قِعْدَك الله وقَعيدَك الله فَقيل: هما مَصدرانِ بِمَعْنى المُرَاقَبَةِ، وانتصابُهما بِتَقْدِير أُقْسم بمُراقَبتِك الله، وَقيل: قَعْد وقَعِيد بِمَعْنى الرَّقيب والحفيظ، بالمَعْنِيُّ بهما الله تَعَالَى، ونَصبهما بِتَقْدِير أُقْسِم، مُعَدًّى بالباءِ. ثمَّ حُذف الفِعل والباءُ وانتصبا وأُبْدِلَ مِنْهُمَا الله.
(و) عَن الْخَلِيل بن أَحمد (المُقْعَدٌ مِن الشِّعْرِ: كُلُّ بيتغ فِيهِ زِحَافٌ) وَلم يَرِد بِهِ إِلاَّ نُقصانُ الحَرْفِ من الفاصلة (أَو مَا نُقِصَتْ مِنْ عَروضه قُوَّةٌ) كَقَوْل الرَّبيع بن زِيادٍ العَبْسِيّ:
أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْر
تَرْجُو النِّسَاءُ عَوَاقِبَ الأَطْهَارِ
وَالْقَوْل الأَخير قَالَه ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال لَهُ، وأَنشد الْبَيْت، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: الإِقواءُ نُقْصَانُ الحُرُوفِ من الفاصلة فَتَنْقُص مِن عَرُوض البيتِ قُوَّةٌ، وَكَانَ الخليلُ يُسَمِّي هاذا: المُقْعَدَ، قَالَ أَبو منصورٍ: هاذا صحيحٌ عَن الْخَلِيل، وَهَذَا غيرُ الزِّحافِ، وَهُوَ عَيْبٌ فِي الشِّعْر، والزِّحَافُ لَيْسَ بعَيْب. ونقلَ شيخُنا عَن علماءِ القوافي أَنّ الإِقْعَادَ عِبَارَةٌ عَن اختلافِ العَرُوض مِن بَحْرِ الكامِل، وخَصُّوه بِهِ لكثرةِ حَرَكاتِ أَجزائه، ثمَّ أَقامع النَّكِير على المُصَنِّف بأَن الَّذِي ذَهَبَ إِليه لم يُصَرِّحْ بِهِ أَحدٌ من الأَئمّة، وأَنه أَدْخَل فِي كِتابه مِن الزِّيادَة المُفْسِدة الَّتِي يَنْبَغِي اجتنابُها، إِذ لم يَعْرِفْ مَعناها، وَلَا فَتَحَ لَهُم بابَها، وهاذا مَعَ مَا أَسْبَقْنَا النَّقْلَ عَن أَبي عُبَيْدَة والخَليلِ وهُمَا هُمَا مِمَا يَقْضِي بِهِ العَجَبُ، وَالله تعالَى يُسامِح الجميعَ بفَضْلِه وكَرَمِه آمِين.
(و) المُقْعَدُ اسْم (رَجُل كانَ يَرِيشُ السِّهَامَ) بالمَدينة، وَكَانَ مُقْعَداً، قَالَ عاصِم بنُ ثابِتٍ الأَنصاريُّ رَضِيَ الله عَنهُ، حِين لَقِيَه المُشْرِكون ورَمَوْه بالنَّبْل:
أَبُو سُلَيْمَانَ وَرِيشُ المُقْعَدِ
وَمُجْنَأٌ مِنْ مَسْكِ ثَوْرِ أَجْرَد
وَضَالَةٌ مِثْلُ الجَحِيمِ المُوقَدِ
وصَارِمٌ ذُو رَوْنَقٍ مُهَنَّدِ
وإِنما خُفِض مُهَنَّد على الجِوار أَو الإِقواءِ، أَي أَنا أَبو سُلَيْمَان، وَمَعِي سِهامٌ رَاشَهَا المُقْعَدُ. فَمَا عُذْرِي أَن لَا أُقاتل؟ قَالَ الصاغانيّ: ويُرْوَى المُعْقَد، بِتَقْدِيم الْعين (و) قيل: المُقْعَدُ (: فَرْخُ النَّسْرِ) ، ورِيشُه أَجْوَدُ الرِّيشِ، قَالَه أَبو الْعَبَّاس، نقلا عَن ابنِ الأَعرابيّ (و) قيل: المُقْعَد (: النَّسْرُ الَّذِي قُشِبَ لَهُ فصِيدَ وأُخذَ رِيشُه) وَقيل: المُقْعَدُ: فَرْخُ كُلِّ طَائِر لَمْ يَسْتَقِلَّ، (كالمُقَعْدِدِ، فيهمَا) أَي فِي النَّسْرِ وفَرْخِه، وَالَّذِي ثَبتَ عَن كُراع: المُقَعْدَدُ: فَرْخ النَّسرِ.
(و) من المَجاز: المُقْعَدُ (مِن الثَّدْيِ:) الناتىءُ على النَّحْرِ مِلْءَ الكَفِّ، (النَّاهِد الَّذِي لم يَنْثَنِ) بَعْدُ وَلم يَتَكَسَّرْ، قَالَ النابِغَة:
والبَطْنُ ذُو عُكَنٍ لَطِيفٌ طَيُّهُ
والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ
(و) من الْمجَاز (رَجُلٌ مُقْعَدُ الأَنْفِ) إِذا كَانَ (فِي مَنْخِرَيْهِ سَعَةٌ) وقِصَرٌ.
(و) المُقْعَدَة (: بِئْر حُفِرَتْ فَلَمْ يَنْبُطْ ماؤُها وتُرِكَتْ) ، وَهِي المُسْهَبَةُ عِنْدهم.
(والمُقْعَدَانُ، بالضمّ: شَجرةٌ) تَنْبُتُ نَبَاتَ المَقِرِ وَلَا مَرارةَ لَهَا، يَخرُجُ فِي وَسَطِها قَضيبٌ يَطولُ قامَةً، وَفِي رأْسِهَا مثْل ثَمَرَة العَرْعَرةِ صُلْبَةٌ حمراءُ يتَرامَى بهَا الصِّبيَانُ و (لَا تُرْعَى) . قَالَه أَبو حنيفَة.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (حَدَّدَ شَفْرَتَه حَتَّى قَعَدَتْ كأَنَّهَا حَرْبَةٌ، أَي صَارَتْ) وَهُوَ مَجازٌ. وَلما غفلَ عَنهُ شيخُنَا جعَلَه فِي آخرِ المادّة من المُسْتَدْرَكَات.
(و) قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ أَيضاً (ثَوْبَكَ لَا تَقْعُدْ تَطِيرُ بِهِ الرِّيحُ، أَي لَا تَصِيرُ الرِّيحُ طائرَةً بهِ) ونَصب ثوبَكَ بفعلٍ مُضْمعر، أَي احفظْ ثوبَك وَقَالَ أَيضاً: قعَدَ لَا يسْأَله أَحدٌ حاجَةً إِلاَّ قَضَاهَا. وَلم يُفَسِّره، فإِن عنَى بِهِ صارَ فقد تَقدَّم لَهَا هاذه النَّظَائِر، واسْتَغْنى بتفسير تِلْكَ النظائرِ عَن تفسيرِ هاذه، وإِن كَانَ عنَى القُعُودَ فَلَا معنَى لَهُ، لأَن القُعُود لَيست حالٌ أَوْلَى بِهِ من حالٍ، أَلاَ ترَى أَنك تَقول: قَعَدَ لَا يَمُرُّ بِهِ أَحَدٌ إِلاَّ يَسبُّه، وقَعَدَ لَا يَسْأَلُه سائلٌ إِلاَّ حَرَمَه، وَغير ذالك مِمَّا يُخْبَر بِهِ من أَحوالِ الْقَاعِد، وإِنما هُوَ كقولِك: قَامَ لَا يُسْأَلُ حاجَةً إِلاَّ قَضاها. قلت. وسيأْتي فِي المستدركات مَا يتعلَّق بِهِ.
(والقُعْدَةُ، بالضمّ: الحِمَارُ، ج قُعْدَاتٌ) ، بضمّ فَسُكُون، قَالَ عُرْوَةَ بن مدِيكربَ:
سَيْباً عَلَى القُعْدَاتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُمْ
رَايَاتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجَانِ
(و) القُعْدَةُ (: السَّرْجُ والرَّحْلُ) يُقْعَد عَلَيْهِمَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: القُعْدَات: الرِّحَالُ والسُّرُوجُ، وَقَالَ غَيره: القُعَيْدَات.
(وأَقْعَدَه) ، إِذا (خَدَمَه) ، وَهُوَ مُقْعِدٌ لَهُ ومُقَعِّد، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ وأَنشد:
ولَيْسَ لِي مُقْعِدٌ فِي البَيْتِ يُقْعِدُنِي
وَلاَ سَوَامٌ ولاَ مِنْ فِضِّةِ كِيسُ
وأَنشد للآخَر:
تَخِذَهَا سُرِّيَّةً تُقَعِّدُهْ
وَفِي الأَساس: مَا لفُلَان امرأَةٌ تُقْعِده وتُقَعِّده.
(و) من المَجاز: أَقْعَدَ (أَباهُ:) كَفَاهُ الكَسْبَ وأَعانَه، (كَقَعَّدَه تَقْعِيداً، فيهمَا) ، وَقد تقدَّمَ شَاهده.
(واقْعَنْدَدَ بالمكانِ: أَقامَ بِهِ) ، وَقَالَ ابنُ بُزْرْج يُقَال: أَقْعَدَ بِذالك المكانِ، كَمَا يُقالُ: أَقَامَ، وأَنشد:
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا
ولاَ غَداً ولاَ الَّذِي يَلِي غَدَا
(والأَقْعَادُ، بالفَتْح، والقُعَادُ، بالضمّ: دَارٌ يأْخُذُ فِي أَوْرَاكِ الإِبلِ) والنَّجَائبِ (فَيْميلُها إِلى الأَرْضِ) . وَفِي نصّ عِبارة ابنِ الأَعرابيّ: وَهُوَ شِبْهُ مَيْلِ العَجْزِ إِلى الأَرض، وَقد أُقْعِدَ البَعِيرُ فَهُوَ مُقْعَد. كتاب الأَفعال لِابْنِ القطّاع: وأُقْعِد الجَمَلُ: أَصابَه القُعَاد، وَهُوَ اسْتِرْخاءُ الوَرِكَيْنِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَقْعَدَة: السَّافِلة. والمَقَاعِدُ: موضِع قُعود النَّاسِ فِي الأَسْوَاقِ وغيرِهَا.
وَعَن ابنِ السِّكّيت: يُقَال: مَا تَقَعَّدَنِي عَن ذالك الأَمْرِ إِلاَّ شُغُلٌ، أَي مَا حَبَسَني.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع: قَعَد عَن الأَمْرِ: تَأَخَّر. وَبِي عَنْك شُغلٌ حَبَسَني. انْتهى.
وَالْعرب تَدْعُو على الرّجل فَتَقول: حَلَبْتَ قاعِداً وشَرِبْتَ قَائِما، تَقول: لَا مَلَكْت غيرَ الشَّاءِ الَّتِي تُحْلَبُ مِن قُعُودٍ وَلَا مَلَكْتَ إِبلاً تَحْلُبُها قَائِما، مَعْنَاهُ ذَهبَتْ إِبلُكَ فصِرْتَ تَحْلُبُ الغَنَم (لأَنَّ حالبَ الغَنم لَا يكون إِلاَّ قَاعِدا) والشَّاءُ مَالُ الضُّعفاءِ. والأَذلاَّءِ. والإِبلُ مالُ الأَشرافِ والأَقوِيَاءِ.
وَيُقَال: رجلٌ قاعدٌ عَن الغَزْوِ، وقَوْمٌ قُعَّادٌ وقاعِدُونَ.
وتقَاعَدَ بِهِ فُلانٌ، إِذا لم يَخْرُج إِليه منْ حَقَّه.
وَمَا قَعَّدَك واقْتَعَدك: مَا حَبَسَك.
والقَعَدُ: النَّخْلُ، وَقيل: صِغارُ النَّخْلِ، وَهُوَ جمع قاعِدٍ، كخادمٍ وخَدَمٍ.
وَفِي الْمثل: (اتَّخذوه قُعَيِّدَ الْحَاجَات) تَصْغِير القَعُود، إِذا امْتَهنُوا الرَّجُلَ فِي حَوائجهم.
وقاعَدَ الرَجُلَ: قَعَدَ مَعَه.
والقِعَادَةُ: السَّريرُ، يَمانِيَة.
والقاعِدَة أَصْلُ الأُسِّ. والقَوَاعِدُ الإِسَاسُ وقَوَاعِدُ الْبَيْت إِسَاسُه، وَقَالَ الزَّجّاج: القَوَاعِد: أَساطِينُ البِنَاءِ الَّتِي تَعْمِدُه، وقولُهم: بَنَى أَمْرَه على قَاعِدَةٍ، وقَوَاعِدَ، وقاعدَةُ أَمْرِك وَاهِيَةٌ، وتَركوا مقاعِدَهم: مَرَاكِزَهم، وَهُوَ مَجازق، وقواعِدُ السَّحاب: أُصولُها المُعْتَرِضة فِي آفَاق السماءِ، شُبِّهَتْ بقواعِدِ البِنَاءِ، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: المُرَاد بالقواعِدِ مَا اعترَضَ مِنْهَا وسَفَلَ، تَشْبِيهاً بقَوَاعد البِنَاءِ.
وَمن الأَمثَال: (إِذا قَامَ بك الشَّرُّ فاقْعُدْ) قَالَ ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال: (إِذا نَزَل بك الشرُّ) بدل (قَامَ) . وَقَوله فاقْعُدْ. أَي احْلُم. قلت: وَمَعْنَاهُ ذِلَّ لَهُ وَلَا تَضْطَرِبْ، وَله معنى ثَانٍ، أَي إِذا انْتَصَب لَك الشّرُّ وَلم تَجِدْ مِنْهُ بُدًّا فانْتَصِبْ لَهُ وجاهدْه، وهاذا مِمَّا ذَكَرَه الفَرَّاءُ.
وَفِي اللِّسَان والأَفْعَالِ: الإِقْعَادُ فِي رِجْلِ الفَرس: أَن تُفْرَشَ جدًّا فَلَا تَنْتَصِب.
وأُقْعِدَ الرَّجلُ: عَرَجَ، والمُقْعَد: الأَعْرَجُ.
وَفِي الأَساس: من المَجازِ: قَعَدَ عَن الأَمْرِ: تَرَكَه. وقَععد يَشْتُمُني: أَقْبَلَ. انْتهى. وَالَّذِي فِي اللِّسَان: الفَرَّاءُ: العَرَبُ تَقول: قَعَدَ فُلانٌ يَشْتُمني، بِمَعْنى طَفِقَ وجَعَل، وأَنشد لبَعض بني عَامر:
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلَا الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
وَيَقْعُدَ الايْرُ لَهُ لُعَابُ
ورَحًى قاعِدَةٌ: يَطْحَن الطاحِنُ بهَا بالرَّائِدِ بِيَدِه.
وَمن المَجاز: مَا تقَعَّدَه وَمَا اقْتَعَده إِلاَّ لُؤْمُ عُنْصُرِه.
ورجُلُ قُعْدُدَةٌ. جَبَانٌ.
والمُقْعَنْدَدُ: موضِعُ القُعود. وَالنُّون زَائِدَة قَالَ:
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا
وَقد أَقْعَدَ بِالْمَكَانِ وأُقْعِد.
وورِثَ المَال بالقُعْدَى، كبُشْرَى، أَي بالقُعْدُد.
والقَعُود، كصَبور: أَربعَةُ كَواكِبَ خَلْفَ النَّسْرِ الطائِرِ تُسَمَّى الصَّلِيب. والقُعْدُد من الجَبَل: المُسْتَوِي أَعلاه.
وَيُقَال: اقْتَعَد فُلاناً عَن السَّخَاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، قَالَ:
فَازَ قِدْحُ الكَلْبِيِّ وَاقْتَعَدَتْ مَعْ
زَاءَ عَنْ سَعْيهِ عُرُوقُ لَئِيمٍ
واقْتَعَدَ مَهْرِيًّا: جعلَه قَعُوداً لَهُ. وَفِي الحَدِيث (نَهَى أَنْ يُقْعَد على القَبْر) . قيل: أَرادَ القُعودَ للتَّخَلِّي والإِحْدَاثِ، أَو القُعودَ للإِحْدادِ، أَو أَرادَ تَهْوِيلَ الأَمْرِ، لأَن فِي القُعُودِ عَلَيْهِ تَهاوُناً بالمَيت والمَوْتِ.
وسَمَّوْا قِعْدَاناً، بِالْكَسْرِ.
وأَخَذَه المُقِيمُ المُقْعِد.
وهاذا شَيءٌ يَقْعُدُ بِهِ عَلَيْك العَدُوُّ يَقومُ.
وَمِمَّا استدْرَكه شيخُنا:
التَّقَعْدُدُ: التَّثَبُّتُ والتَّمَكُّن، اسْتَعْملهُ القَاضِي عياضٌ فِي الشفاءِ، وأَقَرَّه شُرَّاحُه.
والمُقَعَّد، كمُعَظَّم: ضَرْبٌ من البُرُود يُجْلَب مِن هَجَرَ.

كمن

Entries on كمن in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more

كمن



الكَامَانُ المُذَابُ

, mentioned in the TA, in art. نبط, i. q. عِلْكُ الأَنْبَاط, which is applied as a لزوق to a wound.

كَامِنٌ Latent.

مَكْمَنٌ A place of concealment, a lurking-place: (Mgh, Msb:) pl. مَكَامِنُ. (Msb.)
ك م ن: (كَمَنَ) اخْتَفَى وَبَابُهُ دَخَلَ وَمِنْهُ (الْكَمِينُ) فِي الْحَرْبِ. وَحُزْنٌ (مُكْتَمِنٌ) فِي الْقَلْبِ أَيْ مُخْتَفٍ. وَ (الْكَمُّونُ) بِالتَّشْدِيدِ مَعْرُوفٌ. 
(ك م ن) : (كَمَنَ كُمُونًا) تَوَارَى وَاسْتَخْفَى وَمِنْهُ (الْكَمِينُ) مِنْ حِيَلِ الْحَرْبِ وَهُوَ أَنْ يَسْتَخْفُوا فِي مَكْمَنٍ لَا يُفْطَنُ لَهُمْ وَأَمَّا تَكَمَّنَ فِي مَعْنَى كَمَنَ فَغَيْرُ مَسْمُوعٍ إلَّا فِي السِّيَرِ وَالِاسْتِكْمَانُ فِي الصَّيْدِ تَحْرِيفُ الِاسْتِمْكَانِ.
[كمن] كَمَنَ يَكْمُنُ كُموناً: اختفى، ومنه الكَمينُ في الحرب. وناقةٌ كَمونٌ، أي كتومٌ للِّقاح، وهي التي إذا لقحتْ لم تشُلْ بذنبها. وحزنٌ مُكْتَمِنٌ في القلب: مُخْتَفٍ. والكَمُّونُ بالتشديد معروف. والكُمْنَةُ: ورمٌ في الأجفان وأُكالٌ، فتحمرُّ له العين. يقال: كَمِنَتْ عينهُ تكمن كمنة.
ك م ن

استخرجه من مكمنه ومكامنه، واختفى في مكمن حريز، وسر كامن ومكتمن، وتقول: حبك في الفراد كمين، وأنت بذاك قمين، وقد كمن الشيء واكتمن. وناقة كمون: كتوم للّقاح إذا لقحت ولم تبشّر به أي لم تشل بذنبها، وقد كمنت لقاحها تكمنه.

ومن المجاز: هذا أمر فيه كمين أي دغلٌ لا يفطن له.
(كمن) - في الحديث: "جاءَ رسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - وأَبو بَكرٍ فَكَمَنا في بَعضِ حِرارِ المدِينَةِ"
: أي اسْتَتَرا واستَخْفَيَا.
- ومنه: "الكَمِينُ " في الحرب.
وأمْرٌ فيه كَمِينٌ: أي دَغَلٌ. والحِرَارُ: جَمْعُ حَرَّةٍ؛ وهي أَرضٌ فيها حصي وحِجارَةٌ سُودٌ.
[كمن] نه: فيه: فإنهما "يكمنان" الأبصار- أو يكمهان، الكمنة: ورم في الأجفان وقيل: يبس وحمرة، وقيل: قرح في المآقي. وفيه: جاء النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر و"كمنا" في بعض حرار المدينة، أي استترا واستخفيا. ومنه "الكمين" في الحرب، والحرار جمع حرة: أرض ذات حجارة سود. ك: "فكمنا" فيه ثلاثًا، هو من الكمون ضد البروز وهو بفتح ميم ويكسر.
ك م ن : كَمَنَ كُمُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ تَوَارَى وَاسْتَخْفَى وَمِنْهُ.

الْكَمِينُ فِي الْحَرْبِ حِيلَةٌ وَهُوَ أَنْ يَسْتَخْفُوا فِي مَكْمَنٍ بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ بِحَيْثُ لَا يُفْطَنُ بِهِمْ ثُمَّ يَنْهَضُونَ عَلَى الْعَدُوِّ عَلَى غَفْلَةٍ مِنْهُمْ وَالْجَمْعُ الْمَكَامِنُ وَكَمَنَ الْغَيْظُ فِي الصَّدْرِ وَأَكْمَنْتُهُ أَخْفَيْتُهُ.
كمن
كَمَنَ الشَّيْءُ كُمُوْناً: اخْتَفَى في مَكْمَن لا يُفْطَنُ له. ولكُل حَرْفٍ مَكْمَنٌ.
والكَمِيْنُ في الحَرْب: معروفٌ. وأمْرٌ فيه كَمِيْنٌ: أي دَغَلٌ. والمُكْتَمِنُ: الحَزِيْنُ.
وناقَةٌ كَمُوْن: وهي الكَتُوْمُ اللِّقَاح وذلك إذا لَقِحَتْ فلم تَبْسُرْ بذَنَبِها.
والكَمُّوْنُ: حَبٌّ أدَقُّ من السِّمْسِم.
والكُمْنَةُ: جَرَبٌ وحُمْرَةٌ تَبْقى في العَيْن من رَمَدٍ، عَيْنٌ مَكْمُوْنَةٌ.
ودارَةُ المَكامِن: لبَني نُمَيْرٍ في دارِ بني ظَالمٍ.

كمن


كَمَنَ(n. ac. كُمُوْن)
a. Hid, concealed himself.
b. [La], Lay in wait for.
كَمِنَ(n. ac. كُمُوْن)
a. see supra
(a) (b).
c. [ & pass.], Was red-eyed.
أَكْمَنَa. Concealed himself; lay in ambush.

تَكَمَّنَإِكْتَمَنَa. see I (a)
كَمْنَة
(pl.
كِمَاْن)
a. Ambush.

كُمْنَةa. Redness of the eyes.

مَكْمَن
(pl.
مَكَاْمِنُ)
a. Ambush, ambuscade.

كَمِيْن
(pl.
كُمَنَآءُ)
a. Hidden, secret.
b. Lying in ambush.
c. Latent.

كُمُوْنa. Concealment; secrecy.

كَمُّوْنa. Cumin; caraway.

N. Ag.
كَمڤنَ
&
a. IV
see N. Ag.
V (a)
N. Ag.
تَكَمَّنَa. Lier-in-wait.
b. see 25 (a)
N. Ag.
إِكْتَمَنَa. see 25 (a) (b).
كَمَان
a. [ coll. ], Also, likewise;
again, once more.
أَهْل الكُمُوْن
a. Mystics.

كَمَنْجَة
P.
a. Violin.
باب الكاف والنون والميم معهما ك م ن، م ك ن مستعملان فقط

كمن: كَمَنَ فلان يَكْمُنُ كُمُوناً، أي: اختفى في مَكْمَنٍ لا يفطن له. ولكل حرف مَكْمَنٌ إذا مر به الصوت أثاره. وأمر فيه كَمِينٌ، أي: فيه دغل لا يفطن له. وناقة كَمُونٌ، أي: كتوم للقاح، إذا لقحت لم تبشر بذنبها، أي: لم تشل، وإنما يعرف حملها بشولان ذنبها. والكمّونُ: حب أدق من السمسم يستعمل في الهواضم، ويسف مع الفانيذ . والكُمْنة: جرب وحمرة تبقى في العين من رمد يساء علاجه. فتكمن وهي مكمونة. و [المكتمن: الخافي المضمر] قال الطرماح :

عواسف أوساط الجفون يسقنه ... بمُكْتَمِنٍ من لاعج الحزن واتن

يعني بالعواسف: الدموع، لأنها لا تخرج من [مجاريها] ، إنما تنتشر انتشاراً، وذلك [إذا] كثر [الدمع] .

مكن: المكن و [المكن] : بيض الضب ونحوه.. ضبة مكون، والواحدة: مَكِنة والمكانُ في أصل تقدير الفعل: مفعل، لأنه موضع للكينونة، غير أنه لما كثر أجروه في التصريف مجرى الفعال، فقالوا: مكناً له، وقد تمكن، وليس بأعجب من تمسكن من المسكين، والدليل على أن المكان مفعل: أن العرب لا تقول: هو مني مكان كذا وكذا إلا بالنصب.

كمن: كَمَنَ كُمُوناً: اخْتَفى. وكَمَن له يَكْمُن كُموناً وكَمِن :

استَخْفى. وكمنَ فلانٌ إِذا استخفى في مَكْمَنٍ لا يُفْطَنُ له. وأَكْمَن

غيرَه: أَخفاه. ولكل حَرْفٍ مَكْمَنٌ إِذا مَرَّ به الصوتُ أَثاره. وكلُّ

شيءٍ استتر بشيءٍ فقد كَمَن فيه كُموناً. وفي الحديث: جاءَ رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، وأَبو بكر، رضي الله عنه، فكَمَنا في بعض حِرار المدينة

أَي استترا واستخفيا؛ ومنه الكَمِينُ في الحرب معروف، والحِرار: جمع

حَرَّة وهي الأَرض ذات الحجارة السُّود، قال ابن سيده: الكَمينُ في الحرب

الذينَ يَكْمُنون. وأَمرٌ فيه كَمِينٌ أَي فيه دَغَلٌ لا يُفْطَن له. قال

الأَزهري: كَمِينٌ بمعنى كامِن مثل عَليم وعالم. وناقة كَمُونٌ: كَتُوم

للِّقاح، وذلك إِذا لَقِحَتْ، وفي المحكم: إِذا لم تُبَشِّر بذَنبها ولم

تَشُل، وإِنما يُعْرَف حملُها بشَوَلان ذنَبِها. وقال ابن شميل: ناقة

كَمُونٌ إِذا كانت في مُنْيَتِها وزادت على عشر ليال إِلى خمس عشرة لا

يُسْتَيْقَنُ لِقاحُها. وحُزْنٌ مُكْتَمِنٌ في القلب: مُخْتَفٍ. والكُمْنةُ:

جَرَبٌ وحُمْرة تَبقى في العين من رَمَدٍ يُساء علاجُه فتُكْمَن، وهي

مَكْمونة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

سِلاحُها مُقْلَةٌ تَرَقْرَقُ لم

تَحْذَلْ بها كُمْنةٌ ولا رَمَدُ

وفي الحديث عن أَبي أُمامة الباهلي قال: نهى رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، عن قتل عَوامر البيوت إِلاَّ ما كان من ذي الطُّفْيَتَيْنِ

والأَبْتَر، فإِنهما يُكْمِنان الأََبصارَ أَو يُكْمِهان وتَخْدِجُ منه النساء.

قال شمر: الكُمْنةُ ورَمٌ في الأَجفان، وقيل: قَرْحٌ في المآقي، ويقال:

حِكَّة ويُبْسٌ وحُمْرة؛ قال ابن مقبل:

تَأَوَّبَني الداءُ الذي أَنا حاذِرُهْ،

كما اعتاد . . .* من الليلِ عائِرُهْ

(* كذا بياض بالأصل).

ومن رواه بالهاء يُكْمِهان، فمعناه يُعْمِيان، من الأَكْمه وهو الأَعمى،

وقيل: هو ورم في الجَفْن وغِلَظٌ، وقيل: هو أُكالٌ يأُْخذ في جفن العين

فتحمرُّ له فتصير كأَنها رمداء، وقل: هي ظلمة تأْخذ في البصر، وقد

كَمِنَتْ عينُه تَكْمَنُ كُمْنة شديدة وكُمِنَتْ. والمُكْتَمِنُ: الحَزينُ؛ قال

الطرماح:

عَواسِفُ أَوْساطِ الجُفونِ يَسُفْنَها

بمُكْتَمِنٍ، من لاعِج الحُزْنِ، واتِنِ

المُكْتَمِنُ: الخافي المضمر، والواتِنُ: المقيم، وقيل: هو الذي خَلَصَ

إِلى الوَتِينِ.

والكَمُّون، بالتشديد: معروف حَبٌّ أَدقُّ من السِّمْسِم، واحدته

كَمُّونةٌ. وقال أَبو حنيفة: الكَمُّون عرب معروف زعم قوم أَنه السَّنُّوتُ؛

قال الشاعر:

فأَصبَحْتُ كالكَمُّون ماتَتْ عُروقُه،

وأَغصانُه مما يُمَنُّونَه خُضْرُ

ودارَةُ مَكْمِنٍ

(* قوله «ودارة مكمن» ضبطها المجد كمقعد، وضبطها ياقوت

كالتكملة بكسر الميم): موضع؛ عن كراع. ومَكْمِنٌ: اسم رملة في ديار

قيس؛ قال الراعي:

بدارَةِ مَكْمِنٍ ساقتْ إِليها

رِياحُ الصَّيْفِ أَرْآماً وعِينَا

كمن
: (كَمِنَ لَهُ، كنَصَرَ وسَمِعَ، كمُوناً: اسْتَخْفَى فِي مَكْمَنٍ لَا يُقْطَنُ لَهُ.
وكلُّ شيءٍ اسْتَتَر بشيءٍ فقد كَمَنَ فِيهِ.
وَفِي الحدِيث: (قكَمَناني بعضِ حِرارِ المَدينَةِ) ، أَي اسْتَتَرَا واسْتَخْفَيَا.
(وأَكْمَنَهُ غيرُهُ: أَخْفاهُ.
(والكَمِينُ، كأَميرٍ: القَوْمُ يَكْمُنُونَ فِي الحَرْبِ.
(كَمَا فِي المُحْكَم.
(ومِن المجازِ: الكَمِينُ: (الدَّاخِلُ فِي الأَمْرِ لَا يُفْطَنُ لَهُ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: كَمِينٌ بمعْنَى كامِنٍ كعَلِيمٍ وعالِمٍ.
(والكُمْنَةُ، بالضَّمِّ: ظُلْمَةٌ فِي البَصَرِ، أَو جَرَبٌ وحُمْرَةٌ فِيهِ.
قالَ شَمِرٌ: وَرَمٌ فِي الأَجْفانِ، أَو قَرْحٌ فِي المآقي، ويقالُ: حِكَّةٌ ويُبْسٌ وحُمْرَةٌ، أَو غِلَظٌ فِي الجَفْنِ، أَو أُكالٌ يَحْمَرُّ لَهُ الجَفْنُ فتَصِير كأَنَّها رَمْداءُ يُسَاءُ عِلاجُه؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
سِلاحُها مُقْلَةٌ تَرَقْرَقُ لمتَحْذَلْ بهَا كُمْنَةٌ وَلَا رَمَدُ (والفِعْلُ كسَمِعَ وعُنِيَ، كَمِنَتْ تَكْمَنُ شَديدَةً، وكُمِنَتْ.
(وناقَةٌ كَمُونٌ: كَتُومٌ، لِلَّقاحِ.
وَفِي المُحْكَم: إِذا لم تُبَشِّرْ و (لم تُشِلْ ذَنَبَها، وإنَّما يُعْرَفُ حَمْلُها بشَوَلانِ ذَنَبِها.
وَفِي التهْذِيبِ: وذلكَ (إِذا لَقِحَتْ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: إِذا زادَتْ على عَشرِ لَيالٍ إِلَى خَمْس عَشَرَةَ لَا يُسْتَيْقَنْ لِقاحُها.
(والكَمُّونُ، كتَنُّورٍ: حَبٌّ مِ مَعْروفٌ أَدَقُّ مِنَ السِّمْسِمِ، واحِدَتُه بهاءٍ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: عَرَبيٌّ مَعْروفٌ يَزْعَمُ قَوْمٌ أَنَّه السَّنُّوتُ؛ قالَ الشاعِرُ:
فأَصْبَحْتُ كالكَمُّونِ ماتَتْ عُروقُهوأَغْصانُه ممَّا يُمَنَّونَه خُضْرُوهو (مُدِرٌّ مُجَشَ هاضِمٌ طارِدٌ للرِّياحِ، وابْتِلاعُ مَمْضُوغِه بالمِلْح يَقْطَعُ اللُّعابَ.
(والكَمُّونُ الحُلْوُ: الآنِيسُونُ.
(والكَمُّونُ (الحَبَشِيُّ شَبِيهٌ بالشُّونِيزِ.
(والكَمُّونُ (الأَرْمَنِيُّ: الكَرَوْيَا.
(والكَمُّونُ (البَرِّيُّ: الأسْوَدُ، وأَجْودُ مَا جُلِبَ من كرْمَانَ، وَله سُفوفٌ مَشْهورٌ فِي النَفعِ.
(ودارَةُ مَكْمَنٍ، كمَقْعَدٍ: ع لبَني نُمَيْرٍ؛ عَن كُراعٍ.
وقيلَ: رَمْلَةٌ ببِلادِ قَيْس؛ قالَ الرَّاعِي:
بدارَةِ مَكْمَنٍ ساقتْ إليهارِياحُ الصَّيْفِ آرْآماً وعِينَا (أَو هِيَ دارَةُ المَكَامِينِ، بلفْظِ الجَمْع.
(واكْتَمَنَ: اخْتَفَى واسْتَتَرَ.
(ومُكَيْمِن الجَمَّاءِ، كمُعَيْقِلٍ: ع بعَقيقِ المَدينَةِ؛ وقالَ عدِيُّ بنُ أَبي الرقاعِ:
أَطربْتَ أَمْ رُفعتْ لعَيْنِك غُدْوَةًبينَ المُكَيْمِنِ والرُّجِيْحِ حُمُولُوقد رَدّه إِلَى مكبره سَعِيد بن عبْدِ الرَّحمان بنِ ثابِتٍ فِي قوْلِه:
عفَا مَكْمَن الجَمَّاءِ من أُمِّ عامِرٍ فسَلع عَفَا مِنْهَا فحَرَّةَ وَاقِمِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المَكْمَنُ: المُسْتَتَر، جَمْعُه المَكَامِنُ؛ وأَيْضاً: الْحَرِير.
وسِرٌّ كامِنٌ ومُكْتَمِنٌ.
ولكلِّ حَرْفٍ مَكْمَنٌ إِذا مَرَّ بِهِ الصَّوْتُ أَثارَه.
وحُزْنٌ مُكْتَمِنٌ فِي القلْبِ: مُخْتَفٍ.
وعَيْنٌ مَكْمُونَةٌ: بهَا شبْهُ الرَّمَدِ.
والمُكْتَمِنُ: الحَزِينُ؛ قالَ الطرمَّاحُ: عَواسِفُ أَوْساطِ الجُفُونِ يَسُقْنَهابمُكْتَمِنٍ من لاعِجِ الحُزْنِ واتِنٍ وحبُّه فِي الفُؤادِ كَمِينٌ: أَي مُضْمَرٌ.
وقالَ أَبو عبدِ الله السّكونيُّ: المكْمَنُ: ماءٌ عَذْبٌ غَرْبيّ المغيثةِ والعَقَبةِ على سَبْعَةِ أَمْيالٍ من اليحْمُومِ.
كمن: كمن بمسجد: تقال عن المتسول الذي يسكن، دائماً، في الجامع (عباد 159:2، 5).
كمَن: سيطر على غضبه، أخفاه (بوشر)، وعند استعمال الحذف البلاغي يقال كمن الغيظَ في الصدر (محيط المحيط ص792).
أكمن: أخفى، أخفى الشيء عن فلان (عباد 38:1؛ 2 و12).
أكمن: تربّص، تــرصّد، اكتمن (بوشر) (حول أكمن ل انظر الهامش المرقم 305) (انظر أكمن على عند فوك).
كُمنة: عمي جزيئاً أو كلياً، ظلمة في البصر (بوشر).
كُمنة: مرض يصيب الحصان من إعراضه إنه لا يرى إلاّ الذي أمامه دون الذي في يساره أو يمينه (ابن العوام 572:2، 4).
كَمان (عامية) كمان عند العامة بمعنى أيضاً وهي مركبة من كما أنّ (محيط المحيط) وكمانا (بوشر) = أيضاً (ألف ليلة 43:2 و106): كمان مرة، كمان شوية؛ كمانك: هذا هو السبب .. وذلك لأن .. (بوشر).
كمين وجمعها أكمنة وعند (فوك) كمناء (باين سميث 1755، بار علي 4749 - 50).
كمين (حين ترد صفةً): الجيش الكمين: مُفرزة الجيش القشتالي التي دخلت مدينة طريفة وكمنت فيها (البربرية 387:2).
كمين وجمعها كمائن: مردافها عند (الكالا) mesnada أي جندي (في اللغة الأسبانية) وباللاتينية expeditio, exercitus أي جيش (في معجم نبريجا) وترجمها فيكتور إلى الفرنسية كمرادف: لجيش، فوج، حملة.
كمين (من الأصل اللاتيني كامينوس caminus) : الحزمة من الخشب الذي يشتعل في الموقد وفي المعجم اللاتيني أيضاً ترد كلمة rogus ومعناها كمين وكدس حطب. كمانا انظر كمان.
كمّون: زعرور (شيرب). كمّون الجبل: هو بذور النبات المسمّى باللاتينية Meum Athamanticum ويستعمل في الطب لتلطيف المعدة (انظره في مادة بسيبس في الجزء الأول من تكملة المعجم العربية 330 - 332 هامش 365).
كمّون أسود: هو الكمون البري ويطلق عليه أيضاً، اسم جبّة سوداء الذي هو الشونيز (ابن البيطار الجزء الثالث ص72)؛ ويدعى في أفريقيا بهذا الاسم (معجم المنصوري مادة شونيز). ويسميه (الكالا): كيمون أسود: cominos rostrigos الذي هو comino rustico أي الكمون البري ويفسّره (كولميرو) بأنه في اللاتينية: laserpitium silver كمّون شامي: (ابن البيطار: انظر الهامش رقم 307).
كمّون العادة: الكمون الأبيض (محيط المحيط ص792) (انظر الهامش 307).
كمّون فارسي: (انظر ابن البيطار والهامش رقم 307). كمّون كِرماني: هو الباسليقون (المستعيني) وهو الذي أطلق عليه ايبوقراط اسم الكمون الملوكي أي الباسليقون لأنه من أحسن أنواع وكان يأتي قديماً من الحبشة. (وانظر الهامش 307). (بوشر: حيث وردت كلمة قرماني خطأً).
كمّون كِرماني: قِلاّب القرم (نبات من فصيلة القديسيات) أو قلاب الصحارى (سانك).
كمّون نبطي: (ابن البيطار انظر الهامش رقم 307).
أسقيك يا كمون وبسقيك يا كمّون (انظر مادة سقى).
كمّوني: ما بلون الكَمّون أو شكله (محيط المحيط ص792).
الكموني: مرض وورم في جفن العين (ابن سينا 201 وأبو الفرج 14: 237) ويدعى باللاتينية elecuraium diacyminum كامن: مغطى، خفي (بوشر)، كامون: كمّون (فوك).
كيمون: كمّون (فوك، الكالا).
مكمن وجمعها مكامن: المخبأ الذي يتيح لمن فيه مفاجأة المارة (معجم الادريسي، معجم مسلم، معجم الجغرافيا، محيط المحيط) وهو باللاتينية: latibulum, obsidiones أي مــرصد ومكامن (فوك، موللر 19 تونس 94، باين سميث 1755، بار علي 4750).
مكمن: المخبأ الذي يتيح للذي فيه التخلص من نظرات أولئك الذين يفتشون عنه البربرية 150:2، 8، 205، 9 المقدمة 35:1، 1؛ ابن جبير 315، 20): هبت علينا الريح الغربية من مكمنها (وفيه 322:2): طالعنا اليأس من مكمنه.
مكمن: الموضع الذي يختبئ به الغثّ أو السمين (المقدمة 2؛ 394، 14، البربرية 2، 86، 6) الموضع الذي يحتجب فيه كنز، (ابن الأثير 334:10، 15): وأخذت دفائنهم وذخائرهم في مكامنها (البربرية 1، 539، 6)؛ وبسط عليه العذاب لاستخراج الأموال فأخرجها من أماكن احتجانها (أبو الوليد 2:791 ياقوت 1:2:1، 14).
مكمن: موضع خفي يشير إلى وادٍ عميق جداً أو هاوية (ابن العوام 1، 46، 16، 47، 1).
مكمن: نية خفية (البربرية 484:1، 7): فأعرى به السلطان ودّله على مكامن ثورته وعداوته.
مكامن الحصن: جوانب الحصن الضعيفة (البربرية 234:2). وعن الأشخاص: جوانب الضعف فيهم، أخطاؤهم المألوفة منهم، خاصتهم الغالبة منهم أي هواهم وشهوتهم ... الخ (البربرية 1، 637، 12): حتى أبطره الغنى ودلّت على مكامنه الثروة (إن كلمة (الثروة) في هذه الجملة موجودة، أيضاً، في مخطوطة لندن، وينبغي أن لا تغيّر وفقاً لما أراده منا السيد دي سلان فيما ترجمه 143:3).
مكامن هلكة فلان: العيوب الشائعة فيه التي تتيح لخصومه فرصة الإطاحة به، وهي قريبة المعنى من كلمة عورة (البربرية 1، 642، 9): فسمّي بعبد الله هذا عند الخليفة ودلّه على مكامن هلكته وبصره بعورات بلده.
مكمون: مستخفي (فوك).

وخى

Entries on وخى in 3 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

وخ

ى3 وَاخَاهُ

: see آخَاهُ.5 تَوَخَّاهُ He sought it, aimed at it, or purposed it: (S, Mgh, Msb, K:) and he sought it, &c., exclusively of, or in preference to, any other thing. (Mgh.)
وخى:
توخى: رصد وتــرصد، رقب وراقب وترقب epier, observer ( الأغاني 121):
أخ لم أخشَ نبوتَه ... يتوخى أمرهم خبر
توخى: (11:39 بولاق): توخيت وقت الكلام (ابن بطوطة 244:1): يتوخون الساعة التي يقف فيها وفد الله تعالى وحجاج بيته بعرفات.
تواخا: آخى وتآخى Fraterniser. لاحظ (رايت) إن تواخا قد وردت في (سعديا، مزمور 35) وأنها قد فسرت في (مزمور 40) و = توقع.
[وخى] يقال: وَخَيْتُ وَخْيَكَ، أي قصدتُ قصدك. وهذا وَخْيُ أهْلِكَ ، أي سَمْتُهُمْ حيث ساروا. وما أدري أين وَخَى فلانٌ، أي أين توجه. ووخت الناقة تخى وَخْياً، أي سارت سيراً قَصْداً. وقال:

يتبعن وخى عيهل نياف * وواخاهُ: لغةٌ ضعيفةٌ في آخاهُ، تبنى على يُواخي. وتَوَخَّيْتُ مرضاتَك، أي تحرَّيتُ وقصدتُ. وتقول: اسْتوْخِ لنا بَني فلانٍ ما خَبَرُهُمْ؟ أي استخبرهم. وهذا الحرف هكذا رواه أبو سعيد بالخاء معجمة.

عدد

Entries on عدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 11 more
(ع د د) : (الْعَدِيدُ) الْعَدَدُ وَفُلَانٌ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.
عدد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر تعادني فَهَذَا أَوَان قطعت أَبْهَري. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ من الْعداد وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يَأْتِيك لوقت. وَقَالَ أَبُو زَيْدُ مثل ذَلِك أَو نَحوه
العدد: هي الكمية المتألفة من الوحدات، فلا يكون الواحد عددًا، وأما إذا فسر العدد بما يقع به مراتب العدد دخل فيه الواحد أيضًا؛ وهو إما زائد إن زاد كسوره المجتمعة عليه، كاثني عشر؛ فإن المجتمع من كسوره التسعة، التي هي نصف وثلث وربع وخمس وسدس وسبع وثمن وتسع وعشر، زائد عليه؛ لأن نصفها ستة، وثلثها أربعة، وربعها ثلاثة، وسدسها اثنان، فيكون المجموع خمسة عشر، وهو زائد على اثني عشر، أو ناقص، إن كان كسوره المجتمعة ناقصة عنه، كالأربعة، ومساوٍ، إن كان كسوره مساوية له، كالستة.
(عدد) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} : أي تَسْتَوْفُونَها مِنْهُنّ.
- في الحديث : "إن وَلَدى لَيَتَعادُّون مِائةً"
: أي يَزيدُون عليها، وكذا يتعَدَّدون.
- في الحديث: "نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَة"
: أي المِياه ذَواتِ المَادَّة كالعُيونِ والآبارِ، من المَاءِ العِدِّ.
- في الحديث: "آدَى شَىْءٍ وأَعَدُّه"
: أي أَكَثرُه عِدَّةً وأَتَمُّه وأَشَدُّه استِعْدَادًا.
ع د د

هوف ي عداد الصالحين. وفلان عداده في بني تميم أي يعدّ منهم في الديوان. وعداد الوجع: اهتياجه لوقت معلوم. ويقال: عداد السليم سبعة أيام مادام فيها قيل: هو في عداده. وبه مرض عداد وهو أن يدعه ثم يأتيه. ولا آتيك إلا عداد القمر الثريّا أي مرة في السنة لأن القمر لا ينزلها في السنة إلا مرة واحدة. وهم عديد الحصى، وهذه الدراهم عديد هذه، وما أكثر عديدهم أي عددهم. وبنو فلان يتعدّدون على بني فلان أي يزيدون عليهم. وتعدّد الجيش على عشرة آلاف. وماء عدّ، ومياه أعداد. قال:

وقد أجوب على عنس مضبرة ... ديمومة ما بها عدّ ولا ثمد

ومعدّا الفرس: حيث يقع دفّتا السرج من جنبيه. وتقول: عرق معدّاه.

ومن المستعار: حسب عدٌّ. قال الحطيئة:

أتت آل شمّاس بن لأيٍ وإنما ... أتاهم بها الأحلام والحسب العدّ

عدد


عَدَّ(n. ac. عَدّ)
a. Counted, numbered, reckoned; calculated.
b. Accounted, considered, thought, deemed.

عَدَّدَa. see I (a)b. Recounted, enumerated the merits of.
c. see IV
عَاْدَدَa. Drew lots with.
b. [Fī], Shared with equally.
c. Returned with force (pain).
أَعْدَدَ
a. [La], Prepared, made ready for.
تَعَدَّدَa. Was prepared, ready.
b. Multiplied, increased.
c. ['Ala], Exceeded the number of.
تَعَاْدَدَa. see V (b)
إِعْتَدَدَa. Pass. of I (a).
b. [Bi], Reckoned on; took into account.
c. [ coll. ], Was consequential
self-satisfied.
d. see V (a)
إِسْتَعْدَدَ
a. [La], Prepared; made ready for; was ready for.

عِدّ
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Large number; multitude; host.
b. Equal; fellow, companion.

عِدَّة
(pl.
عِدَد)
a. Number.
b. A number, several, many.

عُدّa. Beautyspot, mole.

عُدَّةa. see 3b. (pl.
عُدَد), Equipment, out-fit, accoutrement; munitions
supplies.
c. [ coll. ], Apparatus
appliances, instruments, implements, tools.
d. [ coll. ], Saddle.
عَدَد
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Number; quantity.
b. Age.

عَدَدِيّa. Numerical.

عِدَدa. Paroxysm, periodical recurrence ( of pain).
عِدَاْدa. Calculation; counting, reckoning; enumeration.
b. Fit of insanity.
c. see 7
عَدِيْدa. Numerous.
b. Reckoned, counted amongst.
c. Number.
d. see 2 (b)

عَدِيْدَة
(pl.
عَدَاْئِدُ)
a. fem. of
عَدِيْدb. Lot, share, part, portion.

عِدَّاْنa. Time, epoch, period.
b. Beginning, commencement.

تَعْدَاْدa. Reckoning; calculation; enumeration; account.

N. Ac.
عَدَّدَa. see 62
N. Ag.
أَعْدَدَa. Ready.

N. P.
أَعْدَدَa. Equipped.
b. Sides ( of a horse ).
N. Ag.
إِسْتَعْدَدَa. Ready, prepared; willing.

أَيَّام عَدِيْدَة
a. Numbered days, numerous days.

سَنِيْن عَدِيْدَة
a. [ coll. ], Many years.

كُوْنُوا عَلَى عُدَّةٍ
a. Be ye prepared, ready.
عدد وَقَالَ أَبُو عبيد: وَسَأَلَهُ أَيْضا مَاذَا يُحمي من الْأَرَاك قَالَ: مالم تنله أَخْفَاف الْإِبِل. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: أما قَوْله: المَاء العِدّ فَإِنَّهُ الدَّائِم الَّذِي لَا انْقِطَاع لَهُ قَالَ: وَهُوَ مثل مَاء الْعين وَمَاء الْبِئْر وَجمع العِد أعداد قَالَ ذُو الرمة يذكر امْرَأَة تَنَجَعت مَاء عِدا وَذَلِكَ فِي الصَّيف إِذا نشّت مياه الْغدر فَقَالَ: [الطَّوِيل] دعتْ مَيّةَ الأعدادُ واستبدلتُ بهَا ... خناطيلَ آجال من العِين خُذَّلِ

يَعْنِي منازلها الَّتِي تركتهَا فَصَارَت بهَا الْعين. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقطع القطائع وَقل مَا يُوجد هَذَا فِي حَدِيث مُسْند وَفِيه أَنه لما قيل لَهُ: إِنَّه مَا ترك إقطاعه كَأَنَّهُ يذهب بِهِ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى أَن المَاء إِذا لم يكن فِي ملك أحد لِأَنَّهُ لِابْنِ السَّبِيل وَأَن النَّاس فِيهِ جَمِيعًا شُرَكَاء وَفِيه أَنه حكم بِشَيْء ثمَّ رَجَعَ عَنهُ وَهَذَا حجَّة للْحَاكِم إِذا حكم حُكما ثمَّ تبين لَهُ أَن الْحق فِي غَيره أَن ينْقض حكمه ذَلِك وَيرجع عَنهُ وَفِيه أَيْضا أَنه نهى أَيْن يُحمي مَا نالته أَخْفَاف الْإِبِل من الْأَرَاك. وَذَلِكَ أَنه مرعي لَهَا فَرَآهُ مُبَاحا لِابْنِ السَّبِيل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كلأ مَهْمُوز مَقْصُور وَالنَّاس شُرَكَاء فِي المَاء والكلأ ومَا لم تنله أَخْفَاف الْإِبِل كَانَ لمن شَاءَ أَن يُحْمِيه حماه.
ع د د: (عَدَّهُ) أَحْصَاهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَالِاسْمُ (الْعَدَدُ) وَ (الْعَدِيدُ) يُقَالُ: هُمْ عَدِيدُ الْحَصَى. وَ (عَدَّهُ فَاعْتَدَّ) أَيْ صَارَ (مَعْدُودًا) وَ (اعْتَدَّ) بِهِ. وَالْأَيَّامُ (الْمَعْدُودَاتُ) أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. وَ (أَعَدَّهُ) لِأَمْرِ كَذَا هَيَّأَهُ لَهُ. وَ (الِاسْتِعْدَادُ) لِلْأَمْرِ التَّهَيُّؤُ لَهُ. وَ (عِدَّةُ) الْمَرْأَةِ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا وَقَدِ (اعْتَدَّتْ) وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وَأَنْفَذَ (عِدَّةَ) كُتُبٍ أَيْ جَمَاعَةَ كُتُبٍ. وَ (الْعُدَّةُ) بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ يُقَالُ: كُونُوا عَلَى عُدَّةٍ. وَ (الْعُدَّةُ) أَيْضًا مَا أَعْدَدْتَهُ لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ مِنَ الْمَالِ وَالسِّلَاحِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} [الهمزة: 2] وَيُقَالُ: جَعَلَهُ ذَا عَدَدٍ. وَ (مَعَدٌّ) أَبُو الْعَرَبِ وَهُوَ مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ. وَ (تَمَعْدَدَ) الرَّجُلُ تَزَيَّا بِزِيِّهِمْ. أَوِ انْتَسَبَ إِلَيْهِمْ. أَوْ تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ. وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اخْشَوْشَنُوا وَتَمَعْدَدُوا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنَ الْغِلَظِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُلَامِ إِذَا شَبَّ وَغَلُظَ قَدْ تَمَعْدَدَ وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنَ التَّشْبِيهِ يُقَالُ: تَمَعْدَدُوا أَيْ تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدٍّ. وَكَانُوا أَهْلَ قَشَفٍ وَغِلَظٍ فِي الْمَعَاشِ. يَقُولُ: كُونُوا مِثْلَهُمْ وَدَعُوا التَّنَعُّمَ وَزِيَّ الْعَجَمِ، قَالَ: وَهَكَذَا هُوَ فِي حَدِيثٍ لَهُ آخَرُ: «عَلَيْكُمْ بِاللِّبْسَةِ (الْمَعَدِّيَّةِ) » وَ (عَادَّتْهُ) اللَّسْعَةُ إِذَا أَتْتَهُ (لِعِدَادٍ) بِالْكَسْرِ أَيْ لِوَقْتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا زَالَتْ أُكَلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي» وَفُلَانٌ فِي (عِدَادِ) أَهْلِ الْخَيْرِ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ مِنْهُمْ. 
ع د د : عَدَدْتُهُ عَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَعْدُودِ قَالُوا وَالْعَدَدُ هُوَ الْكَمِّيَّةُ الْمُتَأَلِّفَةُ مِنْ الْوَحَدَاتِ فَيَخْتَصُّ بِالْمُتَعَدِّدِ فِي ذَاتِهِ وَعَلَى هَذَا فَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ إذْ التَّعَدُّدُ الْكَثْرَةُ.
وَقَالَ النُّحَاةُ:
الْوَاحِدُ مِنْ الْعَدَدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الْمَبْنِيُّ مِنْهُ وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الشَّيْءِ لَيْسَ مِنْهُ وَلِأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فَإِنَّهُ إذَا قِيلَ كَمْ عِنْدَكَ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الْجَوَابِ وَاحِدٌ كَمَا يُقَالُ ثَلَاثَةٌ وَغَيْرُهَا قَالَ الزَّجَّاجُ وَقَدْ يَكُونُ الْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ عَلَى بَابِهِ وَالْمَعْنَى سِنِينَ مَعْدُودَةً وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا عَلَى مَعْنَى الْأَعْوَامِ وَعَدَّدْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَاعْتَدَدْتُ بِالشَّيْءِ عَلَى افْتَعَلْتُ أَيْ أَدْخَلْتُهُ فِي الْعَدِّ وَالْحِسَابِ فَهُوَ مُعْتَدٌّ بِهِ مَحْسُوبٌ غَيْرُ سَاقِطٍ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَعِدَّةُ الْمَرْأَةِ قِيلَ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْعَدِّ وَالْحِسَابِ وَقِيلَ تَرَبُّصُهَا الْمُدَّةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عِدَدٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وقَوْله تَعَالَى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] قَالَ النُّحَاةُ اللَّامُ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي عِدَّتِهِنَّ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} [الكهف: 1] أَيْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ مُلْتَبَسًا وَقِيلَ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ اخْتِلَافًا وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ لِسِتٍّ بَقِينَ أَيْ فِي أَوَّلِ سِتٍّ بَقِينَ وَالْعِدُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمَاءُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ مِثْلُ مَاءِ الْعَيْنِ وَمَاءِ الْبِئْرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعِدُّ بِلُغَةِ تَمِيمٍ هُوَ الْكَثِيرُ وَبِلُغَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ هُوَ الْقَلِيلُ وَالْعُدَّةُ بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ وَالتَّأَهُّبُ وَالْعُدَّةُ مَا أَعْدَدْتُهُ مِنْ مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ عُدَدٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَعْدَدْتُهُ إعْدَادًا هَيَّأْتُهُ وَأَحْضَرْتُهُ وَالْعَدِيدُ الرَّجُلُ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قَبِيلَةٍ لِيُعَدَّ مِنْهَا وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا عَشِيرَةٌ وَهُوَ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ وَفِي عِدَادِهِمْ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ. 
[عدد] عددت الشئ، إذا أحصيته، والاسم العَددُ والعَديدُ. يقال: هم عَديدُ الحصَى والثَرى، أي في الكثرة. وفلانٌ عَديدُ بني فلانٍ، أي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّهُ فاعْتَدَّ، أي صار معدوداً. واعْتَدَّ به. وقول لبيد: تَطيرُ عَدائدُ الأشْراكِ شفعا * ووترا والزعامة للغلام - يعنى من يُعادُّهُ في الميراث. ويقال هو من عِدَّةِ المال. والأيامُ المعدوداتُ: أيامُ التشريقِ. وأعَدَّهُ لأمر كذا: هيّأه له. والاستعدادُ للأمر: التهيؤُ له. وإنهم ليَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدونَ على عشرة آلاف، أي يزيدون على ذلك في العَدد. وعِدَّةُ المرأة: أيام أقْرائِها. وقد اعْتَدَّتْ، وانقضتْ عِدَّتُها. وتقول: أنفذْت عِدَّةَ كتبٍ، أي جماعةَ كتبٍ. والعُدَّةُ بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عُدَّةٍ. والعُدّةُ أيضاً: ما أعْدَدْتَه لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذَ للأمر عُدَّتَهُ وعَتاده، بمعنًى. قال الأخفش ومنه قوله تعالى:

(جَمَعَ مالاً وعَدَّدَهُ) *، ويقال: جعله ذا عَدَدٍ. والمَعَدَّانِ: موضعُ دفتى السرج. ومعد: أبو العرب، وهو معد بن عدنان. وكان سيبويه يقول: الميم من نفس الكلمة لقولهم تمعدد، لقلة تمفعل في الكلام. وقد خولف. فيه، وهو تمعدد الرجل، أي تزيا بزيهم أو تنسب إليهم، أو تصبر على عيش معد. قال عمر رضي الله عنه: " اخشو شنوا وتمعددوا ". قال أبو عبيدة: فيه قولان: يقال هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد. قال الراجز:

ربيته حتى إذا تمعددا * ويقال: تمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش. يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزى العجم. قال: وهكذا هو في حديث له آخر: " عليكم باللبسة المعدية ". وأما قول معن بن أوس: قفا إنها أمست قفارا ومن بها * وإن كان من ذى ودنا قد تمعددا - فإنه يريد تباعد. قال الكسائي: وفى المثل: " أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه "، وهو تصغير معدى منسوب إلى معد، وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير. يضرب للرجل الذى له صيت وذكر في الناس، إذا رأيته ازدريت مرآته. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدى لا أن تراه، قال: وكأن تأويله تأويل أمر، كأنه قال: اسمع به ولا تره. والعد بالكسر: الماء الذي له مادة لا تنقطع، كماء العين والبئر، والجمع الأعْدادُ. قال الشاعر :

دَيْمومَةٍ ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ * * والعِدُّ أيضاً: الكثرة. يقال: إنَّهُم لَذَوو - عِدٍّ وقِبْصٍ . والعِدادُ: اهتياجُ وجعِ اللَديغِ، وذلك إذا تمَّت له سنةٌ منذ يوم لُدِغَ اهتاج به الألم. والعِدَدُ مقصورٌ منه. وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادَّتْهُ اللسعةُ، إذا أتتْه لعداد. وفى الحديث: " مازالت أُكْلَةُ خَيبَر تُعادُّني، فهذا أوانَ قطعت أبهرى ". وقال الشاعر: ألافى من تَذَكُّرِ آلِ لَيْلى * كما يَلْقى السَليمُ من العِدادِ - ولقيت فلاناً عِدادَ الثريَّا، أي مرّةً في في الشهر. وذلك أن القمر ينزل الثريافى كل شهر مرة. ويوم الغداد: يوم العطاء. قال الشاعر عُتبة بن الوَعْلِ: وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لِبَعْلِها * أرى عُتْبَةَ بن الوَعْلِ بَعْدي تَغَيَّرا - ويقال: بالرجلِ عِدادٌ، أي مسٌّ من جنون. وفلانٌ في عِدادِ أهل الخير، أي يُعَدُّ معهم. وعِدادُ القوس: رَنينُها، وهو صوت الوترِ. وفلانٌ عِدادُهُ في بني فلانٍ، إذا كانَ ديوانُه معهم، أي يُعَدُّ منهم في الديوان. وقولهم: كانَ ذلك على عِدَّان فلان ، وعَدَّان فلان، أي على عهده وزمانه. قال الفرزدق:

ككسرى على عدانه أو كقيصرا
[عدد] أقطعته الماء "العد"، أي الدائم لا انقطاع لمادته، وجمعه أعداد. ش: هو بالكسر ماء لا ينقطع والكثير والقديم، والظاهر هنا الكثرة بدلالة قوله: ما يقف دونه العد- بالفتح. ط: و"الأعداد" بفتح همزة، والمأب بالهمزة موضع باليمن، وهذا الموضع مملحة يحصل منه الملح، فاستقطعه أي سأله أن يقطعه إياه، فأسعفه إلى ملتمسه ظنًا بأن القطيعة معدن يحصل منه الملح بعمل وكد، ثم لما تبين أنه مثل "العد" رجع عنه. نه: ومنه: نزلوا "أعداد" مياه الحديبية، أي ذوات المادة كالعيون والآبار. وفيه: ما زالت أكلة خيبر "تعادني"، أي تراجعني ويعاودني ألم سمها في أوقات معلومة، يقال: به عداد من ألم، أي يعاوده في أوقات معلومة، والعداد اهتياج وجع اللديغ وذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ هاج به الألم. ش: "تعادني" بضم أوله ورابعه وتشديده. نه: وفيه: "فيتعاد" بنو الأم كانوا مائة فلا يجدون بقي منهم إلا الواحد؛ أي يعد بعضهم بعضًا. ومنه ح أنس: إن ولدي "ليتعادون" مائة أو يزيدون، وكذا: يتعددون. ط: "ليتعادون" على نحو المائة، أي يتجاوز عددهم هذا المبلغ؛ وفيه دليل لمن فضل الغنى، وأجيب بأنه مختص بدعائه صلى الله عليه وسلم وأنه قد بارك فيه. ش: "ليعادون" بضم ياء وبعد الألف دال مهملة مشددة مضمومة، وروى: ليتعادون-أو العدد المعدود ونصبه على الحال. و"فسئل "العادين"" أي الملائكة تعد عليهم أنفاسهم. و""نعد" لهم" أي أنفاسهم. و"عدده" جعله عدة الدهر، وبالتخفيف جمع مالًا وقومًا ذوي عدد. ط: "نعد" لنفسه، أي نراعي أوقات أجله سنة فسنة.

عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً

وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ في قوله تعالى: وأَحْصَى كلَّ شيءٍ عَدَداً؛

له معنيان: يكون أَحصى كل شيء معدوداً فيكون نصبه على الحال، يقال: عددت

الدراهم عدّاً وما عُدَّ فهو مَعْدود وعَدَد، كما يقال: نفضت ثمر الشجر

نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ، ويكون معنى قوله: أَحصى كل شيء عدداً؛ أَي

إِحصاء فأَقام عدداً مقام الإِحصاء لأَنه بمعناه، والاسم العدد والعديد.

وفي حديث لقمان: ولا نَعُدُّ فَضْلَه علينا أَي لا نُحْصِيه لكثرته، وقيل:

لا نعتده علينا مِنَّةً له. وفي الحديث: أَن رجلاً سئل عن القيامة متى

تكون، فقال: إِذا تكاملت العِدَّتان؛ قيل: هما عِدّةُ أَهل الجنة وعِدَّةُ

أَهلِ النار أَي إِذا تكاملت عند الله برجوعهم إِليه قامت القيامة؛ وحكى

اللحياني: عَدَّه مَعَدّاً؛ وأَنشد:

لا تَعْدِلِيني بِظُرُبٍّ جَعْدِ،

كَزِّ القُصَيْرى، مُقْرِفِ المَعَدِّ

(* قوله «لا تعدليني» بالدال المهملة، ومثله في الصحاح وشرح القاموس أي

لا تسوّيني وتقدم في ج ع د لا تعذليني بذال معجمة من العذل اللوم فاتبعنا

المؤلف في المحلين وان كان الظاهر ما هنا).

قوله: مقرف المعد أَي ما عُدَّ من آبائه؛ قال ابن سيده: وعندي أَن

المَعَدَّ هنا الجَنْبُ لأَنه قد قال كز القصيرى، والقصيرى عُضْو، فمقابلة

العضو بالعضو خير من مقابلته بالعِدَّة. وقوله عز وجل: ومَن كان مَريضاً أَو

على سَفَرٍ فَعِدّة من أَيام أُخَر؛ أَي فأَفطر فَعليه كذا فاكتفى

بالمسبب الذي هو قوله فعدة من أَيام أُخر عن السبب الذي هو الإِفطار. وحكى

اللحياني أَيضاً عن العرب: عددت الدراهم أَفراداً وَوِحاداً، وأَعْدَدْت

الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَمن العدد أَم من العدة، فشكه

في ذلك يدل على أَن أَعددت لغة في عددت ولا أَعرفها؛ وقول أَبي ذؤيب:

رَدَدْنا إِلى مَوْلى بَنِيها فَأَصْبَحَتْ

يُعَدُّ بها، وَسْطَ النِّساءِ الأَرامِل

إِنما أَراد تُعَدُّ فَعَدَّاه بالباء لأَنه في معنى احْتُسِبَ بها.

والعَدَدُ: مقدار ما يُعَدُّ ومَبْلغُه، والجمع أَعداد وكذلك العِدّةُ،

وقيل: العِدّةُ مصدر كالعَدِّ، والعِدّةُ أَيضاً: الجماعة، قَلَّتْ أَو

كَثُرَتْ؛ تقول: رأَيت عِدَّةَ رجالٍ وعِدَّةَ نساءٍ، وأَنْفذْتُ عِدَّةَ

كُتُبٍ أَي جماعة كتب.

والعديدُ: الكثرة، وهذه الدراهمُ عَديدُ هذه الدراهم أَي مِثْلُها في

العِدّة، جاؤوا به على هذا المثال لأَنه منصرفٌ إِلى جِنْسِ العَديل، فهو

من باب الكَمِيعِ والنَّزيعِ. ابن الأَعرابي: يقال هذا عِدادُه وعِدُّه

ونِدُّهُ ونَديدُه وبِدُّه وبَديدُه وسِيُّهُ وزِنُه وزَنُه وحَيْدُه

وحِيدُه وعَفْرُه وغَفْرُه ودَنُّه (قوله «وزنه وزنه وعفره وغفره ودنه» كذا

بالأصل مضبوطاً ولم نجدها بمعنى مثل فيما بأيدينا من كتب اللغة ما عدا شرح

القاموس فإنه ناقل من نسخة اللسان التي بأيدينا) أَي مِثْلُه وقِرْنُه،

والجمع الأَعْدادُ والأَبْدادُ؛ والعَدائدُ النُّظَراءُ، واحدُهم عَديدٌ.

ويقال: ما أَكْثَرَ عَديدَ بني فلان وبنو فلان عَديدُ الحَصى والثَّرى

إِذا كانوا لا يُحْصَوْن كثرة كما لا يُحْصى الحَصى والثَّرى أَي هم بعدد

هذين الكثيرين.

وهم يَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدُونَ على عَدَدِ كذا أَي يزيدون عليه في

العَدَد، وقيل: يَتَعَدَّدُونَ عليه يَزيدون عليه في العدد، ويَتَعَادُّون

إِذا اشتركوا فيما يُعادُّ به بعضهم بعضاً من المَكارِم. وفي التنزيل:

واذكروا الله في أَيام معدوداتٍ. وفي الحديث: فَيَتعادُّ بنو الأُم كانوا

مائةً فلا يجدون بَقِيَ منهم إِلا الرجل الواحِدَ أَي يَعُدُّ بعضُهم

بعضاً. وفي حديث أَنس: إِن وَلدِي لَيَتعَادُّون مائة أَو يزيدون عليها؛ قال:

وكذلك يَتَعدّدون. والأَيام المعدودات: أَيامُ التشريق وهي ثلاثة بعد

يوم النحر، وأَما الأَيام المعلوماتُ فعشر ذي الحِجة، عُرِّفَتْ تلك

بالتقليل لأَنها ثلاثة، وعُرِّفَتْ هذه بالشُّهْرة لأَنها عشرة، وإِنما قُلِّلَ

بمعدودة لأَنها نقيض قولك لا تحصى كثرة؛ ومنه وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ

دَراهِمَ معدودة أَي قليلة. قال الزجاج: كل عدد قل أَو كثر فهو معدود،

ولكن معدودات أَدل على القِلَّة لأَن كل قليل يجمع بالأَلف والتاء نحو

دُرَيْهِماتٍ وحَمَّاماتٍ، وقد يجوز أَن تقع الأَلف والتاء للتكثير.

والعِدُّ: الكَثْرَةُ. يقال: إِنهم لذو عِدٍّ وقِبْصٍ. وفي الحديث:

يَخْرُجُ جَيْشٌ من المشرق آدَى شيءٍ وأَعَدُّه أَي أَكْثَرُه عِدَّةً

وأَتَمُّه وأَشَدُّه استعداداً. وعَدَدْتُ: من الأَفعال المتعدية إِلى مفعولين

بعد اعتقاد حذف الوسيط. يقولون: عددتك المالَ، وعددت لك المال؛ قال

الفارسي: عددتك وعددت لك ولم يذكر المال.

وعادَّهُم الشيءُ: تَساهَموه بينهم فساواهم. وهم يَتَعادُّون إِذا

اشتركوا فيما يُعادُّ فيه بعضهم بعضاً من مكارِمَ أَو غير ذلك من الأَشياء

كلها.

والعدائدُ: المالُ المُقْتَسَمُ والمِيراثُ.

ابن الأَعرابي: العَدِيدَةُ الحِصَّةُ، والعِدادُ الحِصَصُ في قول لبيد:

تَطِيرُ عَدائدُ الأَشْراكِ شَفْعاً

وَوِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلام

يعني من يَعُدُّه في الميراث، ويقال: هو من عِدَّةِ المال؛ وقد فسره ابن

الأَعرابي فقال: العَدائد المالُ والميراثُ. والأَشْراكُ: الشَّرِكةُ؛

يعني ابن الأَعرابي بالشَّرِكة جمعَ شَريكٍ أَي يقتسمونها بينهم شَفْعاً

وَوِتْراً: سهمين سهمين، وسهماً سهماً، فيقول: تذهب هذه الأَنصباء على

الدهر وتبقى الرياسة للولد. وقول أَبي عبيد: العَدائدُ من يَعُدُّه في

الميراث، خطأٌ؛ وقول أَبي دواد في صفة الفرس:

وطِمِرَّةٍ كَهِراوةِ الأَعْـ

ـزَابِ، ليسَ لها عَدائدْ

فسره ثعلب فقال: شبهها بعصا المسافر لأَنها ملساء فكأَنّ العدائد هنا

العُقَدُ، وإِن كان هو لم يفسرها. وقال الأَزهري: معناه ليس لها نظائر. وفي

التهذيب: العدائد الذين يُعادُّ بعضهم بعضاً في الميراث. وفلانٌ عَدِيدُ

بني فلان أَي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّه فاعْتَدَّ أَي صار معدوداً

واعْتُدَّ به. وعِدادُ فلان في بني فلان أَي أَنه يُعَدُّ معهم في ديوانهم،

ويُعَدُّ منهم في الديوان. وفلان في عِدادِ أَهل الخير أَي يُعَدُّ منهم.

والعِدادُ والبِدادُ: المناهَدَة. يقال: فلانٌ عِدُّ فلان وبِدُّه أَي

قِرْنُه، والجمع أَعْدادٌ وأَبْدادٌ.

والعَدِيدُ: الذي يُعَدُّ من أَهلك وليس معهم. قال ابن شميل: يقال أَتيت

فلاناً في يوم عِدادٍ أَي يوم جمعة أَو فطر أَو عيد. والعرب تقول: ما

يأْتينا فلان إِلا عِدادَ القَمَرِ الثريا وإِلا قِرانَ القمرِ الثريا أَي

ما يأْتينا في السنة إِلا مرة واحدة؛ أَنشد أَبو الهيثم لأُسَيْدِ بنِ

الحُلاحِل:

إِذا ما قارَنَ القَمَرُ الثُّرَيَّا

لِثَالِثَةٍ، فقد ذَهَبَ الشِّتاءُ

قال أَبو الهيثم: وإِنما يقارنُ القمرُ الثريا ليلةً ثالثةً من الهلال،

وذلك أَول الربيع وآخر الشتاء. ويقال: ما أَلقاه إِلا عِدَّة الثريا

القمرَ، وإِلا عِدادَ الثريا القمرَ، وإِلا عدادَ الثريا من القمر أَي إِلا

مَرَّةً في السنة؛ وقيل: في عِدَّةِ نزول القمر الثريا، وقيل: هي ليلة في

كل شهر يلتقي فيها الثريا والقمر؛ وفي الصحاح: وذلك أَن القمر ينزل

الثريا في كل شهر مرة. قال ابن بري: صوابه أَن يقول: لأَن القمر يقارن الثريا

في كل سنة مرة وذلك في خمسة أَيام من آذار؛ وعلى ذلك قول أُسيد بن

الحلاحل:

إِذا ما قارن القمر الثريا

البيت؛ وقال كثير:

فَدَعْ عَنْكَ سُعْدَى، إِنما تُسْعِفُ النوى

قِرانَ الثُّرَيَّا مَرَّةً، ثمّ تَأْفُِلُ

رأَيت بخط القاضي شمس الدين أَحمد بن خلكان: هذا الذي استدركه الشيخ على

الجوهري لا يرد عليه لأَنه قال إِن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة،

وهذا كلام صحيح لأَن القمر يقطع الفلك في كل شهر مرة، ويكون كل ليلة في

منزلة والثريا من جملة المنازل فيكون القمر فيها في الشهر مرة، وما تعرض

الجوهري للمقارنة حتى يقول الشيخ صوابه كذا وكذا.

ويقال: فلان إِنما يأْتي أَهلَه العِدَّةَ وهي من العِدادِ أَي يأْتي

أَهله في الشهر والشهرين. ويقال: به مرضٌ عِدادٌ وهو أَن يَدَعَه زماناً ثم

يعاوده، وقد عادَّه مُعادَّة وعِداداً، وكذلك السليم والمجنون كأَنّ

اشتقاقه من الحساب من قِبَل عدد الشهور والأَيام أَي أَن الوجع كأَنه

يَعُدُّ ما يمضي من السنة فإِذا تمت عاود الملدوغَ. والعِدادُ: اهتياجُ وجع

اللديغ، وذلك إِذا تمت له سنة مذ يوم لُدِغَ هاج به الأَلم، والعِدَدُ،

مقصور، منه، وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادّتُه اللسعة إِذا أَتته

لِعِدادٍ. وفي الحديث: ما زالت أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني فهذا أَوانُ

قَطَعَتْ أَبْهَري أَي تراجعني ويعاودني أَلَمُ سُمِّها في أَوقاتٍ معلومة؛

قال الشاعر:

يُلاقي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى،

كما يَلْقَى السَّلِيمُ مِنَ العِدادِ

وقيل: عِدادُ السليم أَن تَعُدَّ له سبعة أَيام، فإِن مضت رَجَوْا له

البُرْءَ، وما لم تمض قيل: هو في عِدادِه. ومعنى قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: تُعادُّني تُؤْذيني وتراجعني في أَوقاتٍ معلومة ويعاودني أَلمُ

سمها؛ كما قال النابغة في حية لدغت رجلاً:

تُطَلِّقُهُ حِيناً وحِيناً تُراجِعُ

ويقال: به عِدادٌ من أَلَمٍ أَي يعاوده في أَوقات معلومة. وعِدادُ

الحمى: وقتها المعروفُ الذي لا يكادُ يُخْطِيئُه؛ وعَمَّ بعضُهم بالعِدادِ

فقال: هو الشيءُ يأْتيك لوقته مثل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعِ، وكذلك السمّ

الذي يَقْتُلُ لِوَقْتٍ، وأَصله من العَدَدِ كما تقدم. أَبو زيد: يقال

انقضت عِدَّةُ الرجل إِذا انقضى أَجَلُه، وجَمْعُها العِدَدُ؛ ومثله:

انقضت مُدَّتُه، وجمعها المُدَدُ. ابن الأَعرابي قال: قالت امرأَة ورأَت

رجلاً كانت عَهِدَتْه شابّاً جَلْداً: أيَن شَبابُك وجَلَدُك؟ فقال: من طال

أَمَدُه، وكَثُر ولَدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذهب جَلَدُه. قوله: رق عدده أَي

سِنُوه التي بِعَدِّها ذهب أَكْثَرُ سِنِّه وقَلَّ ما بقي فكان عنده

رقيقاً؛ وأَما قول الهُذَلِيِّ في العِدادِ:

هل أَنتِ عارِفَةُ العِدادِ فَتُقْصِرِي؟

فمعناه: هل تعرفين وقت وفاتي؟ وقال ابن السكيت: إِذا كان لأَهل الميت

يوم أَو ليلة يُجْتَمع فيه للنياحة عليه فهو عِدادٌ لهم. وعِدَّةُ المرأَة:

أَيام قُروئها. وعِدَّتُها أَيضاً: أَيام إِحدادها على بعلها وإِمساكها

عن الزينة شهوراً كان أَو أَقراء أَو وضع حمل حملته من زوجها. وقد

اعتَدَّت المرأَة عِدَّتها من وفاة زوجها أَو طلاقه إِياها، وجمعُ عِدَّتِها

عِدَدٌ وأَصل ذلك كله من العَدِّ؛ وقد انقضت عِدَّتُها. وفي الحديث: لم تكن

للمطلقة عِدَّةٌ فأَنزل الله تعالى العِدَّة للطلاق. وعِدَّةُ المرأَة

المطلقة والمُتَوَفَّى زَوْجُها: هي ما تَعُدُّه من أَيام أَقرائها أَو

أَيام حملها أَو أَربعة أَشهر وعشر ليال. وفي حديث النخعي: إِذا دخلت

عِدَّةٌ في عِدَّةٍ أَجزأَت إِحداهما؛ يريد إِذا لزمت المرأَة عِدَّتان من رجل

واحد في حال واحدة، كفت إِحداهما عن الأُخرى كمن طلق امرأَته ثلاثاً ثم

مات وهي في عدتها فإِنها تعتد أَقصى العدتين، وخالفه غيره في هذا، وكمن

مات وزوجته حامل فوضعت قبل انقضاء عدة الوفاة فإِن عدتها تنقضي بالوضع عند

الأَكثر. وفي التنزيل: فما لكم عليهن من عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها؛ فأَما

قراءة من قرأَ تَعْتَدُونَها فمن باب تظنيت، وحذف الوسيط أَي تعتدون

بها.وإِعْدادُ الشيء واعتِدادُه واسْتِعْدادُه وتَعْدادُه: إِحْضارُه؛ قال

ثعلب: يقال: اسْتَعْدَدْتُ للمسائل وتَعَدَّدْتُ، واسم ذلك العُدَّة.

يقال: كونوا على عُدَّة، فأَما قراءةُ من قرأَ: ولو أَرادوا الخروج

لأَعَدُّوا له عُدَّهُ، فعلى حذف علامة التأْنيث وإِقامة هاء الضمير مُقامها

لأَنهما مشتركتان في أَنهما جزئيتان. والعُدَّةُ: ما أَعددته لحوادث الدهر من

المال والسلاح. يقال: أَخذ للأَمر عُدَّتَه وعَتادَه بمعنىً. قال

الأَخفش: ومنه قوله تعالى: جمع مالاً وعَدَّدَه. ويقال: جعله ذا عَدَدٍ.

والعُدَّةُ: ما أُعِدَّ لأَمر يحدث مثل الأُهْبَةِ.

يقال: أَعْدَدْتُ للأَمر عُدَّتَه.

وأَعَدّه لأَمر كذا: هيَّأَه له. والاستعداد للأَمر: التَّهَيُّؤُ له.

وأَما قوله تعالى: وأَعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَّكَأً، فإِنه إِن كان كما ذهب

إِليه قوم من أَنه غُيِّرَ بالإِبْدالِ كراهيةَ المثلين، كما يُفَرُّ منها

إِلى الإِدغام، فهو من هذا الباب، وإِن كان من العَتادِ فظاهر أَنه ليس

منه، ومذهب الفارسي أَنه على الإِبدال. قال ابن دريد: والعُدَّةُ من

السلاح ما اعْتَدَدْتَه، خص به السلاح لفظاً فلا أَدري أَخصه في المعنى أَم

لا. وفي الحديث: أَن أَبيض بن حمال المازني قدم على النبي، صلى الله عليه

وسلم، فاسْتَقْطَعَهُ المِلْحَ الذي بِمَأْرِبَ فأَقطعه إِياه، فلما ولى

قال رجل: يا رسول الله، أَتدري ما أَقطعته؟ إِنما أَقطعت له الماءَ

العِدَّ؛ قال: فرَجَعه منه؛ قال ابن المظفر: العِدُّ موضع يتخذه الناس يجتمع

فيه ماء كثير، والجمع الأَعْدادُ، ثم قال: العِدُّ ما يُجْمَعُ ويُعَدُّ؛

قال الأَزهري: غلط الليث في تفسير العِدِّ ولم يعرفه؛ قال الأَصمعي:

الماء العِدُّ الدائم الذي له مادة لا انقطاع لها مثل ماء العين وماء البئر،

وجمعُ العِدِّ أَعْدادٌ. وفي الحديث: نزلوا أَعْدادَ مياه الحُدَيْبِيَةِ

أَي ذَوات المادة كالعيون والآبار؛ قال ذو الرمة يذكر امرأَة حضرت ماء

عِدّاً بَعْدَما نَشَّتْ مياهُ الغُدْرانِ في القَيْظِ فقال:

دَعَتْ مَيَّةَ الأَعْدادُ، واسْتَبْدَلَتْ بِها

خَناطِيلُ آجالٍ مِنَ العِينِ خُذَّلُ

استبدلت بها: يعني منازلها التي ظعنت عنها حاضرة أَعداد المياه فخالفتها

إِليها الوحش وأَقامت في منازلها؛ وهذا استعارة كما قال:

ولقدْ هَبَطْتُ الوَادِيَيْنِ، وَوَادِياً

يَدْعُو الأَنِيسَ بها الغَضِيضُ الأَبْكَمُ

وقيل: العِدُّ ماء الأَرض الغَزِيرُ، وقيل: العِدُّ ما نبع من الأَرض،

والكَرَعُ، ما نزل من السماء، وقيل: العِدُّ الماءُ القديم الذي لا

يَنْتَزِحُ؛ قال الراعي:

في كلِّ غَبْراءَ مَخْشِيٍّ مَتالِفُها،

دَيْمُومَةٍ، ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ

قال ابن بري: صوابه خفض ديمومة لأَنه نعت لغبراء، ويروى جَدَّاءَ بدل

غبراء، والجداء: التي لا ماء بها، وكذلك الديمومة. والعِدُّ: القديمة من

الرَّكايا، وهو من قولهم: حَسَبٌ عِدٌّ قَديمٌ؛ قال ابن دريد: هو مشتق من

العِدِّ الذي هو الماء القديم الذي لا ينتزح هذا الذي جرت العادة به في

العبارة عنه؛ وقال بعضُ المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ كثير، تشبيهاً

بالماء الكثير وهذا غير قوي وأَن يكون العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ؛ قال

الشاعر:

فَوَرَدَتْ عِدّاً من الأَعْدادِ

أَقدَمَ مِنْ عادٍ وقَوْمِ عادِ

وقال الحطيئة:

أَتتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لأْيٍ، وإِنما

أَتَتْهُمْ بها الأَحلامُ والحَسَبُ العِدُّ

قال أَبو عدنان: سأَلت أَبا عبيدة عن الماءِ العِدِّ، فقال لي: الماءُ

العِدُّ، بلغة تميم، الكثير، قال: وهو بلغة بكر بن وائل الماءُ القليل.

قال: بنو تميم يقولون الماءُ العِدُّ، مثلُ كاظِمَةٍ، جاهِلِيٌّ إِسلامِيٌّ

لم ينزح قط، وقالت لي الكُلابِيَّةُ: الماءُ العِدُّ الرَّكِيُّ؛ يقال:

أَمِنَ العِدِّ هذا أَمْ مِنْ ماءِ السماءِ؟ وأَنشدتني:

وماءٍ، لَيْسَ مِنْ عِدِّ الرَّكايا

ولا جَلْبِ السماءِ، قدِ اسْتَقَيْتُ

وقالت: ماءُ كلِّ رَكِيَّةٍ عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.

وعِدَّانُ الشَّبابِ والمُلْكِ: أَوّلُهما وأَفضلهما؛ قال العجاج:

ولي على عِدَّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ

والعِدَّانُ: الزَّمانُ والعَهْدُ؛ قال الفرزدق يخاطب مسكيناً الدارمي

وكان قد رثى زياد بن أَبيه فقال:

أَمِسْكِينُ، أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ إِنما

جرى في ضَلالٍ دَمْعُها، فَتَحَدَّرَا

أَقولُ له لمَّا أَتاني نَعِيُّهُ:

به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمَةِ أَعْفَرَا

أَتَبْكِي امْرأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً،

كَكِسرى على عِدَّانِه، أَو كَقَيْصَرا؟

قوله: به لا بظبي، يريد: به الهَلَكَةُ، فحذف المبتدأَ. معناه: أَوقع

الله به الهلكة لا بمن يهمني أَمره. قال: وهو من العُدَّة كأَنه أُعِدَّ

وهُيِّئَ. وأَنا على عِدَّانِ ذلك أَي حينه وإِبَّانِه؛ عن ابن الأَعرابي.

وكان ذلك على عَدَّانِ فلان وعِدَّانِه أَي على عهده وزمانه، وأَورده

الأَزهري في عَدَنَ أَيضاً. وجئت على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذلك وعَدَّان

تَفْعَلُ ذلك أَي حينه. ويقال: كان ذلك في عِدَّانِ شبابه وعِدَّانِ مُلْكِه

وهو أَفضله وأَكثره؛ قال: واشتقاقه من أَن ذلك كان مُهَيَّأً مُعَدّاً.

وعِدادُ القوس: صوتها ورَنِينُها وهو صوت الوتر؛ قال صخر الغيّ:

وسَمْحَةٍ مِنْ قِسِيِّ زارَةَ حَمْـ

ـراءَ هَتُوفٍ، عِدادُها غَرِدُ

والعُدُّ: بَثرٌ يكون في الوجه؛ عن ابن جني؛ وقيل: العُدُّ والعُدَّةُ

البَثْرُ يخرج على وجوه المِلاح. يقال: قد اسْتَكْمَتَ العُدُّ فاقْبَحْه

أَي ابْيَضَّ رأْسه من القَيْح فافْضَخْه حتى تَمْسَحَ عنه قَيْحَهُ؛

قال: والقَبْحُ، بالباء، الكَسْرُ.

ابن الأَعرابي: العَدْعَدَةُ العَجَلَةُ. وعَدْعَدَ في المشي وغيره

عَدْعَدَةً: أَسرع. ويوم العِدادِ: يوم العطاء؛ قال عتبة بن الوعل:

وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لبعلها:

أَرى عُتْبَةَ بنَ الوَعْلِ بَعْدِي تَغَيَّرا

قال: والعِدادُ يومُ العَطاءِ؛ والعِدادُ يومُ العَرْض؛ وأَنشد شمر

لجَهْم بنِ سَبَلٍ:

مِنَ البيضِ العَقَائِلِ، لم يُقَصِّرْ

بها الآباءُ في يَوْمِ العِدادِ

قال شمر: أَراد يومَ الفَخَارِ ومُعادَّة بعضِهم بعضاً. ويقال: بالرجل

عِدادٌ أَي مَسٌّ من جنون، وقيده الأَزهري فقال: هو شِبهُ الجنونِ يأْخذُ

الإِنسانَ في أَوقاتٍ مَعلومة. أَبو زيد: يقال للبغل إِذا زجرته

عَدْعَدْ، قال: وعَدَسْ مثلُه. والعَدْعَدةُ: صوتُ القطا وكأَنه حكاية؛ قال

طرفة:أَرى الموتَ أَعْدادَ النُّفُوسِ، ولا أَرى

بَعِيداً غَداً، ما أَقْرَبَ اليومَ مِن غَدِ

يقول: لكل إِنسان مِيتَةٌ فإِذا ذهبت النفوس ذهبت مِيَتُهُم كلها. وأَما

العِدّانُ جمع العتُودِ، فقد تقدّم في موضعه.

وفي المثل: أَنْ تَسْمَع بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ وهو تصغير

مَعَدِّيٍّ مَنْسوب إِلى مَعَدّ، وإِنما خففت الدال استثقالاً للجمع بين

الشديدتين مع ياء التصغير، يُضْرَب للرجُل الذي له صيتٌ وذِكْرٌ في الناس،

فإِذا رأَيته ازدريتَ مَرآتَه. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدي لا أَنْ

تراهُ؛ وكأَن تأْويلَه تأْويل أَمرٍ كأَنه اسْمَعْ به ولا تَرَه.

والمَعَدَّانِ: موضعُ دَفَّتَي السَّرْجِ.

ومَعَدٌّ: أَبو العرب وهو مَعَدُّ بنُ عَدْنانَ، وكان سيبويه يقول الميم

من نفس الكلمة لقولهم تَمَعْدَدَ لِقِلَّة تَمَفْعَلَ في الكلام، وقد

خولِفَ فيه. وتَمَعْدَدَ الرجلُ أَي تزَيَّا بِزيِّهم، أَو انتسب إِليهم،

أَو تَصَبَّرَ على عَيْش مَعَدّ. وقال عمر، رضي الله عنه: اخْشَوْشِنُوا

وتَمَعْدَدُوا؛ قال أَبو عبيد: فيه قولان: يقال هو من الغِلَظِ ومنه قيل

للغلام إِذا شبَّ وغلُظ: قد تَمَعْدَدَ؛ قال الراجز:

رَبَّيْتُه حتى إِذا تَمَعْدَدا

ويقال: تَمَعْدَدوا أَي تشبَّهوا بعَيْش مَعَدّ، وكانوا أَهلَ قَشَفٍ

وغِلَظ في المعاش؛ يقول: فكونوا مثلَهم ودعوا التَّنَعُّمَ وزِيَّ العَجم؛

وهكذا هو في حديث آخر: عليكم باللِّبْسَة المَعَدِّيَّة؛ وفي الصحاح:

وأَما قول معن بن أَوس:

قِفَا، إِنها أَمْسَت قِفاراً ومَن بها،

وإِن كان مِن ذي وُدِّنا قد تَمَعْدَدَا

فإِنه يريد تباعد، قال ابن بري: صوابه أَن يذكر تمعدد في فصل مَعَدَ

لأَن الميم أَصلية. قال: وكذا ذكر سيبويه قولَهم مَعَدٌّ فقال الميم أَصلية

لقولهم تَمَعْدَدَ. قال: ولا يحمل على تمَفْعل مثل تَمَسْكنَ لقلَّته

ونَزَارَتِه، وتمعدد في بيت ابن أَوْس هو من قولهم مَعَدَ في الأَرض إِذا

أَبعد في الذهاب، وسنذكره في فصل مَعَدَ مُسْتَوْفًى؛ وعليه قول الراجز:

أَخْشَى عليه طَيِّئاً وأَسَدَا،

وخارِبَيْنِ خَرَبَا فمَعَدَا

أَي أَبْعَدَا في الذهاب؛ ومعنى البيت: أَنه يقول لصاحبيه: قفا عليها

لأَنها مَنْزِلُ أَحبابِنا وإِن كانت الآن خاليةً، واسمُ كان مضمراً فيها

يعود على مَن، وقبل البيت:

قِفَا نَبْكِ، في أَطْلال دارٍ تنَكَّرَتْ

لَنا بَعْدَ عِرْفانٍ، تُثابَا وتُحْمَدَا

عدد
: ( {العَدُّ: الإِحصاءُ) ،} عَدَّ الشيْءَ {يَعُدُّه} عَدًّا، {وتَعدَاداً،} عِدَّةً. {وعَدَّدَه، (والاسمُ:} العَدَدُ {والعَدِيدُ) ، قالَ اللهُ تَعَالَى: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لَهُ مَعْنَيانِ: يكونُ أَحْصَى كُلَّ شيْءٍ {مَعْدُوداً، فيكونُ نَصْبُه على الحالِ، يُقَال:} عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ {عَدًّا، وَمَا} عُدَّ فَهُوَ {مَعْدُودٌ وَ} عَدَدٌ، كَمَا يُقَال: نَفَضْتُ ثَمَرَ الشَّجَرِ نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ. ويكونُ مَعْنَى قولِهِ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء {عَدَداً} أَي إِحصاءً، فأَقَامَ} عَدَداً مُقَامَ الإِحصاءِ لأَنَّهُ بِمَعْنَاه.
وَفِي الْمِصْبَاح: قَالَ الزَّجَّاجُ: وَقد يكونُ العَدَدُ بِمَعْنى المَصْدَر 2 كقولِهِ تَعَالَى: {سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) وَقَالَ جمَاعَة: هُو على بابِهِ، والمعنَى: سِنِينَ {مَعْدُودةٌ، وإِنَّمَا ذكَّرها على معنَى الأَعْوَامِ} وعَدَّ الشيءَ: حَسَبَهُ. وَقَالُوا: العَدَد هُوَ الكَمِّيَّةُ المُتَأَلِّفَة من الوَحَدَاتِ، فيَخْتَصُّ {بالمتعدِّد فِي ذاتِهِ، وعَلى هاذا فالواحِدُ لَيْسَ} بِعَدَدٍ، لأَنّه غير {متعدِّد، إِذ} التَّعَدُّدُ الكَثْرَةُ. وَقَالَ النُّحاةُ: الواحِدُ من العَدَدِ، لأَنَّه الأَصْلُ المَبْنِيُّ مِنْهُ، ويَبْعُدُ أَن يكونَ أَصلُ الشيْءِ ليسَ مِنْهُ، ولأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فإِنَّه إِذا قِيل: كَمْ عِنْدَك؟ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الجَوَابِ: وَاحِد، كَمَا يُقَال: ثلاثَةٌ وغيرُها. انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وَفِي حَدِيثِ لُقْمَان: (وَلَا {نَعُدُّ فَضْلَه عَلَيْنَا) أَي لَا نُحْصِيه لِكَثْرَته، وَقيل: لَا} نَعْتَدُّه علينا مِنَّةً لَهُ.
قَالَ شيخُنَا: قَالَ جماعةٌ من شُيوخنا الأَعلامِ: إِنَّ المعروفَ فِي! عَدِّ أَنَّه لَا يُقَالُ فِي مُطاوِعِه: انْعَدَّ، على انْفَعَلَ، فَقيل: هِيَ عامِيَّةٌ، وَقيل رَدِيئةٌ. وأَشارَ لَهُ الخَفَاجِيُّ فِي (شرح اشفاءِ) .
وَجمع {العِدِّ الأَعدادُ (و) فِي الحَدِيث: (أَن أَبيضَ بن حَمَالٍ المازِنِيَّ قَدِمَ على رسولِ اللهِ، صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فاستَقْطَعَه المِلْحَ الّذِي بِمَأْرِبَ، فأَقْطَعَهُ إِيَّاهُ، فلمّا ولَّى قَالَ رَجُلٌ: يَا رسُولَ اللهِ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَه؟ إِنما أَقْطَعْتَ لَهُ الماءَ} العِدَّ. قَالَ. فَرَجَعَه مِنْهُ) . قَالَ اللَّيْث: العِدُّ، (بِالْكَسْرِ) مَوْضِعٌ يَتَّخِذُه الناسُ يَحْتَمِعُ فِيهِ ماءٌ كَثِيرٌ. والجمْع الأَعدادُ.
قَالَ الأَزهريُّ: غَلِطَ اللّيثُ فِي تفسيرِ العِدِّ وَلم يَعْرِفْهُ. قَالَ الأَصمَعِيّ: (الماءُ) العِدُّ هُوَ (الجارِي) الدائِمُ (الَّذِي لَهُ مادَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ، كماءِ العَيْنِ) والبِئرِ. وَفِي الحَدِيث (نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَةِ) أَي ذواتِ المادَّةِ المادَّةِ كالعُيُونِ والآبارِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يذكر امرأَةً حَضَرَتْ مَاء {عِدًّا بعْدَ مَا نَشَّتْ مِيَاهُ الغُدْرَانِ فِي القَيْظِ، فَقَالَ:
دَعَتْ مَيَّةَ} الأَعدَادُ واسْتَبْدَلَتْ بهَا
خَنَاطِيلَ آجَالٍ من العِينِ خُذَّلِ
اسْتَبْدَلَتْ بهَا يَعْني منازِلَها الَّتِي ظَعَنَتْ عَنْهَا حاضِرةً أَعدادَ المياهِ فخالَفَتْهَا إِليها الوَحشُ وأَقامَتْ فِي منازِلِهَا، وهاذا استعارةٌ، كَمَا قَالَ:
وَلَقَد هَبَطتُ الوادِيَيْنِ ووادِياً
يَدْعُو الأَنِيسَ بهَا الغَضِيضُ الأَبْكَمُ
وَقيل: العِدُّ ماءُ الأَرْضِ الغَزِيرُ. وَقيل: العِدُّ: مَا نَبَعَ من الأَرضِ، والكَرَعُ: مَا نَزَلَ من السّماءِ. وَقيل: العِدُّ: الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتَزِحُ، قَالَ الرَّاعي:
فِي كُلِّ غَبْرَاءَ مَخْشِيَ مَتالِفُهَا
دَيْمُومةٍ مَا بِهَا عِدٌّ وَلَا ثَمَدُ وَقَالَ أَبو عَدنَانَ: سَأَلتُ أَبا عُبَيْدَة عَن المَاءِ العِدِّ، فقالَ لي: الماءُ العِدُّ بلغَةِ تَمِيمٍ: الكَثِيرُ. قَالَ: وَهُوَ بِلُغَةِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ: الماءُ القليلُ. قَالَ: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولون: الماءُ العِدُّ مِثْلُ كاظِمَةَ، جاهلِيٌّ إِسْلامِيٌّ لم يُنْزَحْ قعطُّ. وَقَالَت لي الكلابِيَّة: الماءُ العِدُّ: الرَّكِيُّ. يُقَال: أَمِنَ العِدِّ هاذا أَم من ماءِ السَّماءِ. وأَنْشدتْنِي:
وماءٍ لَيْسَ من {عِدِّ الرَّكَايَا
وَلَا جَلْبِ السّماءِ قد استقَيْتُ
وَقَالَت: ماءُ كُلِّ رَكِيَّة عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.
(و) العِدُّ: (الكَثْرَةُ فِي الشَّيْءِ) ، يُقَال: إِنَّهم لَذُو عِدَ وقِبْص. وَفِي الحَدِيث (يَخْرُجُ جَيْشٌ من المَشْرِق آدَى شيْءٍ وأَعَدُّه) أَي أَكثَرُه عِدَّةً وَأَتَمُّه وأَشدُّه اسْتِعْدَادًا.
(و) العِدُّ: (القَدِيمُ) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: القَديمة (من الرَّكايا) وَقد تقدَّم قولُ الكلابِيَّةِ.
وَفِي الْمُحكم: هُوَ من قولِهم: حَسَبٌ عِد قَديمٌ. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مُشْتَقٌّ من العِدِّ الَّذِي هُوَ الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتزِحُ، هاذا الَّذِي جَرَت العادةُ بِهِ فِي العِبَارةِ عَنهُ.
وَقَالَ بعض المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ: كَثِيرٌ، تَشْبِيهاً بالماءِ الكَثِيرِ. وهاذا غيرُ قَوِيَ وأَن يكونَ العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ، وأَنشد أَبو عبيدةَ:
فَوَرَدَتْ عِدًّا من الأَعدادِ
أَقْدَمَ مِن عادٍ وقَوْمِ عادِ
وَقَالَ الحُطَيْئةُ:
أَتَتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لَأْيٍ وإِنَّما
أَتَتْهُمْ بهَا الأَحْلَامُ والحَسَبُ العِدُّ
(} والعَدَدُ: {المَعْدُودُ) ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) وَقد تقدَّ، (و) العَدَدُ (مِنْكَ: سِنُو عُمرِكَ الّتي تَعُدُّهَا) : تُحْصِيها. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ قَالَ: قَالَت امرأَةٌ، ورأَتْ رَجُلاً كانَتْ عَهدَتْهُ شابًّا جَلْداً: أَين شَبَابُكَ وَجَلَدُك؟ فَقَالَ: مَن طالَ أَمَدُه، وكَثُرَ وَلدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذَهَبَ جَلَدُه.
قَوْله: رَقَّ عَدَدُه، أَي سِنُوه الَّتِي {يَعُدُّها ذَهَبَ أَكثَرُ سِنِّه، وقَلَّ مَا بَقِيَ فكانَ عِنْدَه رَقِيقاً.
(} والعَدِيدُ: النِّدُّ والقِرْنُ، {كالعِدِّ، والعِدَادِ، بكسرهما) يُقَال: هاذه الدَّراهِمُ} عَدِيدُ هاذِه الدراهِمِ، أَي مِثْلُهَا فِي العِدَّةِ، جاءُوا بِهِ على هاذا المِثَال من بَاب الكَمِيعِ والنَّزِيعِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: هاذا {عِدَادُه} وعِدُّه، ونِدُّه ونَدِيدُه، وبِدُّه وبَدِيدُهْ، وسِيّه، وزِنُه وزَنه، وَحَيْدُه وحِيدُه، وعَفْرُه، وَغفْرُه، ودَنُّه، أَي مِثْلُه وقِرْنُه. وَالْجمع الأَعْدَاد، والأَبدَادُ، قَالَ أَبو دُوادٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوَةِ الأَعْ
زَابِ لَيْسَ لَها {عَدائِدْ
وجَمْعُ} العَدِيدِ: {العَدَائِدُ، وهم النُّظَرَاءُ، وَيُقَال: مَا أَكْثَرَ عَدِيدَ بني فلانٍ. وبَنُو فلانٍ عَدِيدُ الحَصَى والثَّرَى، إِذا كانُوا لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَة، كَمَا لَا يُحْصَى الحَصَى والثَّرَى، أَي هم} بِعَدَدِ هاذينِ الكَثِيريْنِ.
(و) {العَدِيدُ (من القَوْمِ: مَنْ يُعَدُّ فِيهِمْ) وَلَيْسَ مَعَهم،} كالعِدَادِ.
( {والعَدِيدةُ: الحِصَّةُ) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ.} والعِدَادُ: الحِصَصُ، وجَمْعُ العَدِيدة: عَدائِدُ، قَالَ لَبِيد:
تَطِيرُ عَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً
وَوِتْراً والزَّعَامةُ للغُلامِ
وَقد فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ، فَقَالَ: العَدَائِدُ: المالُ والمِيرَاثُ، والأَشْرَاكُ: الشَّرِكَةُ، يَعْنِي ابنُ الأَعرابِيّ بالشَّرِكَة جمْع شَرِيك، أَي يَقتسمونها بَينهم، شَفْعاً وَوِتْراً، سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ، وسَهْماً سَهْماً، فَيَقُول: تَذْهَبُ هاذه الأَنْصِباءُ على الدَّهْرِ، وتَبْقَى الرِّياسَة للِوَلَدِ.
(والأَيَّامُ {المَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) ، وَهِي ثلاثةٌ بعدَ يَومِ النَّحْرِ.
وأَمَّا الأَيامُ المَعْلُوماتُ فعَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، عُرِّفَتْ تِلْكَ بالتَّقْلِيلِ، لأَنَّها ثلاثةٌ. وعُرِّفَت هاذه بالشُّهْرَةِ، لأَنَّهَا عَشَرةٌ. وإِنما قُلِّل} بِمَعْدُودةٍ لأَنَّهَا نَقِيضُ قولِكَ لَا تُحْصَى كَثْرةً. وَمِنْه {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ {مَعْدُودَةٍ} (يُوسُف: 20) أَي قليلةٍ. قَالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ عَدَدٍ، قَلَّ أَو كَثُرَ، فَهُوَ مَعْدُودٌ. ولكنَّ} مَعْدُودَاتٍ أَدلُّ على القِلَّةِ، لأَنَّ كُلَّ تَقْلِيلٍ يُجْمَعُ بالأَلِفِ والتاءِ، نَحْو دُرَيْهِماتٍ، وحَمَّامَات. وَقد يَجُوزُ أَن تَقَعَ الأَلِفُ والتَّاءُ للتَّكْثِير.
(و) {العِدَّةُ. مَصْدَرٌ} كالعَدِّ، وَهِي أَيضاً: الجماعةُ، قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ، تَقول: رأَيتُ {عِدَّةَ رِجالٍ وعِدَّةَ نِساءٍ وأَنفَذْتُ (عِدَّةَ كُتُبٍ، أَي جَماعة) كُتُبٍ.
(و) فِي الحَدِيث: (لم تَكُنْ للمُطَلَّقَةِ} عِدَّةٌ فأَنْزلَ اللهُ تَعَالَى العِدَّة للطَّلاق) و (عِدَّةُ المَرْأَةِ) المُطَلَّقةِ والمُتَوفَّى زَوْجُها: هِيَ مَا {تَعُدُّه مِن (أَيَّام أَقْرائِها) ، أَو أَيَّامِ حَمْلها، أَو أَربعة أَشْهُرٍ وعَشْر ليالٍ. (و) } عِدَّتُها أَيضاً: (أَيامُ إِحْدَادِها على الزَّوْجِ) وإِمساكِها عَن الزِينةِ، شُهُوراً كَانَ أَو أَقراءً، أَن وَضْعَ حَمْلٍ حَمَلَتْه من زَوْجِها، وَقد {اعتَدَّت المرأَةُ عِدَّتَها من وَفَاةِ زَوْجِها، أَو طَلاقِهِ إِيَّاها. وجَمْعُ} عِدَّتِها عِدَدٌ. وأَصْلُ ذالك كُلِّه مِن العَدِّ. وَقد انْقَضَتْ عِدَّتُها.
(! وَعِدَّانُ الشَّيْءِ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر) ، وَلَو قَالَ: وعَدَّان الشيْءِ، ويُكْسَر كَانَ أَخْصَر: (زَمَانِ وعَهْدُهُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ، يُخَاطب مِسْكِيناً الدارِمِيَّ، وَكَانَ قد رَثَى زِيَادَ ابنَ أَبِيه:
أَمِسْكِينُ أَبكَى اللهُ عَينكَ إِنّمَا
جَرَى فِي ضَلَالٍ دَمْعُها فتَحَدَّر أَقولُ لَهُ لَمَّا أَتانِي نَعِيُّهُ
بِهِ لَا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمةِ أَعْفَرا
أَتَبْكِي امْرَأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً
ككِسْرَى على {عِدَّانِه أَوْ كَقَيْصَرَا
وأَنا على} عِدَّانِ ذالِكَ أَي حِينِه وإِبَّانِهِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وأَوردَه الأَزهريُّ فِي عَدَنَ، أَيضاً. وجِئْتُ على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ( {وعَدَّانِ تَفْعَل ذالك) أَي حِينِه. (أَو) معنى قَوْلهم: كَانَ ذالك فِي عِدَّانِ شَبَابِه،} وعِدَّانِ مُلْكه، هُوَ (أَوَّلُهُ وأَفْضَلُهُ) وأَكثرُه. قَالَ الأَزهريُّ: (و) اشتقاقُ ذالك من قولِهِم: ( {أَعَدَّهُ) لأَمْرِ كَذَا: (هَيَّأَهُ) لَهُ،} وأَعْدَدتُ للأَمرِ {عُدَّته، (و) يُقَال: أخَذَ للأَمْر عُدَّتَهُ وعَتَادَه، بِمَعنًى، قَالَ الأَخفشُ: وَمِنْه قولُه تعالَى: {جَمَعَ مَالاً} وَعَدَّدَهُ} (الْهمزَة: 2) أَي (جَعَلَهُ {عُدَّةً للدَّهْرِ) ، وَيُقَال: جَعَلَه ذَا عَدَدٍ.
(} واستَعَدَّ لَهُ: تَهَيَّأَ) ، {كأَعَدَّ،} واعْتَدَّ، {وتَعَدَّدَ، قَالَ ثَعْلبٌ: يُقَالُ:} استَعْدَدتُ للمَسائل، {وتَعدَّدْتُ. وَاسم ذالك: العُدَّةُ.
(و) يُقَال: (هُم} يَتَعَادُّونَ، {ويَتَعَدَّدُون على أَلْفٍ، أَي يَزِيدُون) عَلَيْهِ فِي العَدَدِ، وَقيل: يَتَعَدَّدُونَ عَلَيْهِ: يَزِيدُون عَلَيْهِ فِي العَدَد، ويَتعادُّونَ: إِذا اشتَركُوا فِيمَا} يُعادُّ بِهِ بَعْضُهُم بَعضاً من المَكَارِمِ.
( {والمَعَدَّانِ: مَوْضِعُ دَفَّتَيِ السَّرْجِ) على جَنْبَيْهِ من الفَرَسِ، تقولُ: عَرِقَ} مَعَدَّاه، وأَنشدَ اللِّحْيَانِيُّ:
كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ {المَعَدِّ
وَقَالَ:} عَدَّه {مَعَدًّا، وفَسَّرَه ابنُ سَيّده وَقَالَ: المَعَدُّ هُنا: الجَنْبُ، لأَنَّه قد قَالَ: كَزّ القُصَيْرَى، والقُصَيْرَى عُضْوٌ، فمُقَابَلَةُ العُضْوِ بالعُضْوِ خَيْرٌ من مُقَابَلَتِهِ بالعِدَّةِ.
(} ومَعَدُّ بنُ عَدْنَانَ: أَبو العَرَبِ) ، والمِيمُ زائدةٌ، (أَو المِيمُ أَصْلِيَّةٌ، قَوْلهم: تَمَعدَدَ) ، لِقِلةِ تَمَفْعَلَ فِي الْكَلَام، وهاذا قولُ سِيبويهِ، وَقد خُولِفَ فِيهِ. {وتَمَعْدَدَ الرَّجُلُ، (أَي تَزَيَّا بِزِيِّ مَعَدَ، فِي تَقَشُّفِهِم، أَو تَنَسَّبَ) هاكذا فِي النُّسخ. وَفِي بَعْضهَا؛ أَو انْتَسَبَ (إِليهِمْ) أَو تكلَّم بكَلامِهِمْ (أَو تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ) ، ونقَلَ ابنُ دِحْيَةَ فِي (كتاب التَّنْوِير) لَهُ، عَن النُّحاةِ: أَنَّ الأَغلبَ على مَعَدَ، وقُرَيْشٍ، وثَقِيفٍ، التذكيرُ والصَّرْفُ، وَقد يُؤَنَّثُ وَلَا يُصْرَفُ. قَالَه شيخُنا.
(وقولُ الجَوْهَرِيِّ: قَالَ عُمَرُ، رَضِي اللهُ عَنهُ. الصَّوابُ: قالَ رسولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (} تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِنُوا) وانتَضِلُوا، وامشُوا حُفاةً) أَي تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدَ، وكانُوا أَهلَ تَقَشُّفٍ وغِلْظَةٍ فِي المَعَاشِ، يَقُول كُونُوا مِثْلَهُمْ ودَعُوا التَّنَعُّمَ وزيَّ الأَعاجِمِ.
وهاكذا هُوَ فِي حَدِيث آخَرَ: (عَلَيْكُم باللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّةِ) .
وَفِي (الناموس) و (حَاشِيَة سَعْدِي لبي) وشرْحِ شَيْخِنا: لَا يَبْعُدُ أَن يكونَ الحديثُ جاءَ مرفُوعاً عَن عُمَر، فَلَيْسَ للتَّخْطئةِ وَجْهٌ والحديثُ ذَكَرَه السُّيوطيُّ فِي (الْجَامِع) ، (رَواه) الطَّبرانِيُّ عَن (ابْن حَدْرَدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بعضٍ: ابْن أَبِي حَدْرَد. وَهُوَ الصّواب وَهُوَ: عبدُ اللهِ بنُ أَبي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ. أَخرجَه الطَّبرانِيُّ، وأَبو الشَّيخ، وَابْن شاهِين، وأَبو نُعَيمٍ، كُلُّهم مِن حديثِ يَحيَى بنِ أَبي زائدةَ، عَن ابْن أَبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيّ، عَن أَبيه عَن القَعْقاع، عَن ابْن أَبي حَدْرَدٍ. قَالَ الهَيْثَميُّ: عبدُ الله بنُ أَبي سَعِيدٍ ضعِيفٌ. وَقَالَ العِراقيُّ: ورَواه أَيضاً البَغَوِيُّ، وَفِيه اخْتِلَاف. وَرَوَاهُ ابنُ عَدِيٌّ مِن حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ. والكُلُّ ضَعِيفٌ. وأَوردَه ابنُ الأَثِيرِ، فَقَالَ: وَفِي حَدِيث عُمر: (واخْشَوْشِنُوا) بالنُّون، كَمَا فِي الرِّواية الْمَشْهُورَة، وَفِي بَعْضهَا: بالموحَّد. وَفِي رِواية أُخْرَى: (تَمَعَّزُوا) بالزاي، من المَعْزِ، وَهُوَ الشِّدَّةُ والقُوَّةُ. وَقد بَسَطَه ابنُ يَعِيشَ فِي (شَرْحِ المُفَصَّلِ) .
(و) يُقَال: {تَمَعْدَدَ (الغُلامُ) ، إِذا (شَبَّ وغَلُظَ) قَالَ الراجِزُ:
رَبَّيْتُه حتَّى إِذَا} تَمَعْدَدَا (و) فِي (شرح الفصيح) لأَبي جَعفَرٍ: و ( {- المُعَيْدِيُّ) فِيمَا قالَه أَبو عُبَيْدٍ، حاكِياً عَن الكِسَائيِّ (تَصْغِيرُ} - المَعَدِّيّ) ، هُوَ رَجُلٌ مَنْسوبٌ إِلى مَعَدَ. وكانَ يَرَى التَّشْدِيدَ فِي الدَّالِ، فيقُولُ: {- المُعَيِدِّيّ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم أَسْمَعْ هاذا من غَيْرِهِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وإِنَّمَا (خُفِّفَت الدَّالُ) من المُعَيْدِيّ (استثقالاً للتَّشْدِيدَيْنِ) ، فِي هَرَباً من الجَمعِ بينَهُمَا (مَعَ ياءِ التَّصْغِيرِ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ أَكثَرُ فِي كَلامُهِمْ من تَحْقِيرِ مَعَدِّيَ فِي غيرِ هاذا المَثَلِ، يَعْنِي أَنَّهُم يُحَقِّرُونَ هاذا الاسمَ إِذَا أَرادُوا بِهِ المَثَل. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فإِنْ حَقَّرتَ (} - مَعدِّيّ) ، ثَقَّلْتَ الدَّالَ، فقلتَ:! - مُعَيِدِّيّ.
قَالَ ابنُ التيانِ: يَعْنِي إِذا كَانَ اسمَ رَجُلٍ وَلم تُرِدْ بِهِ المَثَلَ، وَلَيْسَ من بَاب أُسَيْدِيَ فِي شيْءٍ، لأَنَّه إِنَّمَا حُذِفَ من أُسَيْدِيَ، كَرَاهَةَ تَوالِي الياءاتِ، والكَسَرَات، فحُذِفَتْ ياءٌ مَكْسُورَة، وإِنَّمَا حُذِفَتْ من معدِّيّ دالٌ ساكنةٌ لَا ياءٌ وَلَا كَسْرةٌ، فعُلِمَ أَن لَا عِلَّةَ لِحَذْفِهِ إِلَّا الخِفَّةُ، وأَنَّهُ مَثَلٌ، كَذَا تُكُلِّم بِهِ، فوجبَ حِكَايَتُهُ. وَقَالَ ابنُ دُرُسْتَويْهِ: الأَصْلُ فِي المُعَيْدِيّ تشدِيدُ الدَّالِ، لأَنَّه فِي تقديرِ المُعَيْدِدِيِّ فكُرِهَ إِظهارُ التَّضْعِيفِ، فأَدْغِم الدَّالُ الأُولَى فِي الثانيةِ، ثمَّ استثْقِلَ تشديدُ الدَّالِ، وتَشْدِيدُ الياءِ بعدَها، فخُفِّفَت الدّالُ، فَقيل: المُعَيْدِيّ، وَبَقِيَت الياءُ مُشَدَّدةً. وهاكذا قَالَه أَبو سَعِيدٍ السِّيرافِيُّ، وأَنشدَ قولَ النَّابِغَةِ:
ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عَنْهُمْ وغَرَّهُمُ
سَنُّ المُعَيْدِيّ فِي رَعْيٍ وتَغْرِيبِ
(و) هاذا المَثَلُ على مَا ذكره شُرَّاحُ الفَصِيحِ فِيه رِوَايَتَانِ، وتَتَولَّدُ مِنْهُمَا رِوَايَاتٌ أُخَرُ، كَمَا سيأْتِي بيانُها، إِحداهُما: (تَسْمَعُ) بضَمّ العينِ، وَحذف أَنْ، وَهُوَ الأَشْهَرُ، قالَه أَبو عُبَيْدٍ. ومِثْلُه قولُ جَمِيلٍ:
جَزِعْتُ حِذارَ البَينِ يومَ تَحَمَّلُوا
وحَقَّ لمِثْلِي يَا بُثَيْنةُ يَجْزَعُ أَراد: أَن يَجْزَعَ، فلَمَّا حَذَف (أَن) ، ارتفَع الفِعْلُ، وإِن كانتْ محذوفَةً من اللفظِ فَهِيَ مُرادةٌ، حتَّى كأَنَّهَا لم تُذَفْ. ويدلّ على ذالك رفعُ تَسْمَعُ بالابتداءِ، على إِرادة أَنْ. وَلَوْلَا تقديرُ أَن لم يَجُزْ رفعُه بالابتداءِ.
ورُوِيَ بنصْبِها على إِضْمارِ أَن، وَهُوَ شاذٌّ يُقتَصر على مَا سُمعَ مِنْهُ، نَحْو هاذا المَثَلِ، وَنَحْو قولِهم. خُذ اللِّصَّ قبلَ يأْخُذَكَ، بِالنّصب وَنَحْو: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونّى أَعْبُدُ} (الزمر 64) بِالنّصب فِي قراءَةٍ.
قَالَ شيخُنا: وكونُ النصبِ بعد أَن، محذوفةً، مَقْصُورا على السَّماع، صَرَّح بِهِ ابنُ مالِكٍ فِي مواضِع من مصنَّفاتِه. والجوزُ مَذهبُ الكوفيّين ومَن وافَقَهُم.
(! - بالمُعَيْدِيِّ) قَالَ الميدانيُّ وجماعةٌ: دخَلتْ فِيهِ الباءُ، لأَنه على معنَى تُحَدِّث بِهِ، وأَشار الشِّهاب الخَفاجيُّ وغيرُه إِلى أَنَّه غيرُ مُحْتَاجٍ للتأْويلِ، وأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ كذالك. وسَمِعْت بِكَذَا، من الأَمرِ المشهورِ. قَالَ شيخُنا، وَهُوَ كذالك، كَمَا تَدلُّ لَهُ عباراتُ الجُمْهورِ، (خَيْرٌ) خَبَرُ تَسْمَع. والتقديرُ أَن تَسمعَ أَو سماعُكَ بالمُعَيْدِيِّ أَعظمُ (مِن أَن تراهُ) ، أَي خَبَرُهُ أَعظمُ من رُؤْيتِهِ.
قَالَ أَبو جَعْفَرٍ الفِهْريُّ: وَلَيْسَ فِيهِ إِسنادٌ إِلى الفِعْلِ الَّذِي هُوَ تَسْمع، كَمَا ظَنه بعضُهم. وَقَالَ: قد جاءَ الإِسنادُ إِلى الفِعْل. واستَدلَّ على ذالك بهاذا المَثَلِ. وَبِقَوْلِهِ تبارَكَ وتعالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} (الرّوم: 24) وَقَول الشَّاعِر:
وحَقَّ لِمِثْلى بابْثَيْنَةُ يَجْزَعُ
قَالَ: فالفِعْلُ فِي كُلُّ هاذا مبتدأٌ، مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه الْفِعْل الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه.
وَمَا قَالَه هاذا القائِلُ فاسِدٌ، لأَن الفِعْلَ فِي كلامِهم إِنَّما وُضِعَ للإِخْبارِ بِه لَا عَنهُ. وَمَا ذكرَه يُمكِن أَن يُرَدَّ إِلى الأَصْلِ الّذِي هُوَ الإِخبارُ عَن الاسْمِ، بأَن تُقَدَّر فِي الكلامِ أَن محذُوفَةً للعِلْم بهَا، فتقديرُ ذالك كُلِّه: أَن تَسْمَعَ بالمُعِيدِيِّ خَيْرٌ من أَن تَرَاه. ومِن آيَاتِه أَن يُريَكُم البَرْقَ. وحَقَّ لِمِثْلِي أَن يَجْزَعَ. وأَنْ وَمَا بعدَهَا فِي تَأْويل اسمٍ، فَيكون ذالك إِذا تُؤُوِّلَ على هاذا الوَجْهِ، من الإِخبارِ عَن الاسمِ، لَا من الإِخبار عَن الفِعْلِ. كَذَا فِي شرح شيخِنا.
قَالَ أَبو جَعْفَر: ورُوِيَ (مِن عَنْ تَرَاه) قَالَه الفرّاءُ فِي المصادر، يَعْنِي أَنّه ورد بإِبدال الهمزةِ فِي أَنْ عينا، فَقيل (عَن) بدل (أَن) ، وَهِي لغةٌ مشهورةٌ، كَمَا جَزَمَ بِهِ الجماهِيرٌ.
(أَو) المَثَلُ: (تَسْمَعُ بالمُعَيْديِّ (لَا أَنْ تَرَاهُ)) بتجرِيدِ سمعُ، من (أَنْ) مَرْفُوعا على القياسِ، ومنصوباً على تَقدِيرها وإِثبات لَا العاطِفةِ النافيةِ وأَنْ، قبْلَ: ترَاهُ. وَهِي الرِّواية الثّانِية. وَقد صحَّحها كثيرُون.
ونقَل أَبو جَعفرٍ عَن الفَرَّاءِ قَالَ: وَهِي فِي بَنى أَسَدٍ، وَهِي الَّتِي يَختارُها الفصحاءُ.
وَقَالَ ابنُ هشامٍ اللَّخْمِيُّ: وأَكثرُه يَقُول: لَا أَنْ ترَاهُ. وكذالك قَالَه ابْن السِّكِّيت.
قَالَ الفَرَّاءُ: وقَيْسٌ تَقول: (لأَنّ تَسمعَ بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تَراه) وهاكذا فِي (الفصيح) .
قَالَ التّدْمريُّ فاللّام هُنَا لامُ الابتداءِ، وأَن مَعَ الفِعْلِ بتأْوِيلِ الْمصدر، فِي موضعِ رَفْعٍ بالابتداءِ. والتقديرُ: لسَمَاعُكَ بالمُعيدِيِّ خيرٌ من رُؤيَتِهِ. فسَمَاعُكَ: مبتدأٌ. وخيرٌ: خَبَرٌ عَنهُ. وأَن ترَاهُ: فِي موضعِ خَفْضٍ بِمِنْ. قَالَ: وَفِي الخَبَرِ ضميرٌ يعُود على المصدرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الفِعْلُ، وَهُوَ المبتدأُ، كَمَا قَالُوا: مَن كَذَب كَان شَرًّا لَهُ.
(يُضْرَبُ فيمَنْ شُهِرَ وذُكِرَ) وَله صِيتٌ فِي النَّاس (وتُزْدَرَى مَرْآتُهُ) ، أَي يُسْتَقْبَحُ مَنْظَرُه لِدَمَامَتِهِ وحقَارَتِهِ. (أَو تَأْوِيلُهُ أَمْرٌ) ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، (أَي اسْمَعْ بِهِ وَلَا تَرَهُ) .
وهاذا المَثَلُ أَوردَهُ أَهلُ الأَمثال قاطِبَةٌ: أَبو عُبَيْدٍ أَوَّلاً. والمُتَأَخِّرُون كالزَّمَخْشَرِيِّ، والمَيْدانِيِّ. وأَورده أَبو العَبّاسِ ثَعْلَبٌ فِي (الفَصِيح) بروايَتَيْهِ. وبَسطه شُرَّاخه. وَزَادُوا فِيهِ.
قَالَ سِيبويْه: يُضْرَب المَثَلُ لمن تَراه حَقِيراً، وقَدْرُه خَطِيرٌ. وخَبَرُه أَجَلُّ مِن خُبْرِه.
وأَوّلُ مَن قَالَه النُّعْمَانُ بن المُنذِرِ، أَو المُنْذِرُ بنُ ماءِ السماءِ.
والمُعَيْديُّ رجُلٌ من بني فِهْرٍ، أَو كِنانةَ، واختُلِفَ فِي اسمِهِ: هَل هُوَ صَقْعَب بن عَمْرٍ و، أَوشِقَّة بن ضَمْرةَ، أَو ضَمحرَة التَّمِيمِيّ، وَكَانَ صَغِيرَ الجُثَّةِ، عَظِيمِ الهَيْئةِ. ولَمَّا قِيل لَهُ ذالك، قَالَ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ إِنَّ الرجالَ ليسُوا بِجُزُرٍ، يُرَادُ بهَا الأَجسام، وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْهِ. وَمثله قَالَ ابْن التّيانيّ تبعا لصاحِب (العَيْن) وأَبو عُبَيْدٍ عَن ابْن الكَلْبِيِّ والمفضَّل. وَفِي بعضِها زياداتُ على بعضٍ.
وَفِي رِوَايَة افمضَّل: فقالله شِقَّة: أَبيتَ اللَّعْن: إِنَّمَا المرءُ بأَصْغَرَيْهِ: لسانِهِ وقَلْبِهِ، إِذا نَطَق نَطَق ببَيَان، وإِذا قاتَلَ قَاتل بِجَنان. فعَظُم عَيْنِه، وأَجزل عَطِيَّتَه. وسَمَّاه باسمِ أَبِيه، فَقَالَ لَهُ: أَنتَ ضَمْرةُ بنُ ضَمْرَةَ. وأَورده العلَّامة أَبو عليَ اليوسيّ فِي (زَهر الأَكم) بأَبْسَطَ من هاذا، وأَوضَحَ الكلامَ فِيهِ. وَفِيه: أَن هاذا المثلَ أَولَ مَا قِيلَ، لخَيْثَم بنِ عَمْرٍ والنَّهْديّ، الْمَعْرُوف، بالصّقعَب الَّذِي ضُرِب بِهِ المثَلُ فَقيل: (أَقْتَلُ مِن صَيْحَةِ الصَّقْعَب) زعَمُوا أَنَّه صاحَ فِي بَطْنِ أُمِّه، وأَنَّه صاحَ بقَوْمٍ فهَلَكُوا عَن آخِرِهم.
وَقيل: المثَلُ للنُّعْمَانِ بن ماءِ السماءِ، قَالَه لشِقَّة بن ضَمْرة التّميميّ. وَفِيه: فَقَالَ شِقّة: أَيُّها الملِكُ إِنَّ الرِّجالَ لَا تُكال بالقُفْزَان، وَلَا تُوزَن بالمِيزَان. وَلَيْسَت بمُسوكٍ ليُسْتقَى فِيهَا الماءُ. وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْه: قَلْبِه ولِسَانِه، إِن قَالَ قَالَ بِبَيان، وإِن صالَ صالَ بجَنان: فأَعْجَبَهُ مَا سَمِعَ مِنْهُ. قَالَ أَنت ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ.
قَالَ شيخُنا: قَالُوا: لم يَرَ الناسُ من زَمَنِ المُعَيْدِيِّ إِلى زَمَنِ الجَاحِظِ أَقبَحَ مِنْهُ، وَلم يُرَ من زَمنِ الجاحِظِ إِلى زَمَنِ الحَرِيريِّ أَقْبَحُ مِنْهُ.
وَفِي (وفَيات الأَعيان) لِابْنِ خلِّكان أَن أَبَا محمدٍ القاسِمَ بنَ عليّ الحريريَّ، رَحمَه الله، جاءَه إِنسان يَزُوره ويأْخُذُ عَنهُ شَيْئا من الأَدب، وَكَانَ الحَرِيريُّ دَميم الخِلْقة جِدًّا فلَمَّا رَآهُ الرّجلُ استزرَى خِلقَتَه، ففَهِمَ الحريريُّ ذالك مِنْهُ، فَلَمَّا طلبَ الرَّجلُ من الحريريِّ أَن يُمْلِيَ عَلَيْهِ شَيْئا من الأَدب، قَالَه لَهُ: اكتُب:
مَا أَنْتَ أَولُ سارٍ غَرَّهُ قَمَرٌ
ورائدٍ أَعجبتْهُ خُضْرَةُ الدِّمَنِ
فاخْتَرْ لنفسِكَ غيرِي إِنَّني رَجُلٌ
مِثْلُ المُعَيْدِيِّ فاسمَعْ بِي وَلَا تَرَنِي
وَزَاد غيرُ ابنِ خلّكان فِي هاذه القصّةِ أَن الرجلَ قَالَ:
كانَتْ مُساءَلَةُ الرُّكْبَانِ تُخْبِرُنا
عَنْ قاسِمِ بنَ عَلِيَ أَطيَبَ الخَبَرِ
حتَّى الْتَقَيْنَا فَلَا واللهِ مَا سَمِعَتْ
أُذْنِي بأَحْسَنَ مِمَّا قد رَأَى بَصَرِي
(وذُو مَعَدِّيِّ بْنُ بَرِيمٍ كَكَرِيم، بن مَرْثَد، (قَيْلٌ) من أَقْيَالِ اليَمن.
( {والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: العَطَاءُ) ، ويومُ العِدَادِ: يَوْم العَطَاءِ، قَالَ عُتَيْبَة بن الوَعْل:
وقائلةٍ يومَ العِدَادِ لِبَعْلِها
أَرى عُتبةَ بِهِ الوَعْلِ بَعدِي تَغَيَّرَا
(و) يُقَال: بالرَّجل عِدَادٌ، أَي (مَسٌّ مِن جُنُونٍ) ، وقيَّدَه الأَزْهَرِيُّ فَقَالَ: هُوَ شِبْهُ الجُنونِ يأْخذ الإِنسانَ فِي أَوقاتٍ مَعلومةٍ.
(و) } العِدَادُ: (المُشَاهَدَةُ ووَقْتُ المَوْتِ) قَالَ أَبو كَبيرٍ الهُذَلِيُّ:
هلْ أَنْتِ عارِفَةُ العِدَادِ فتُقْصِرِي
أَم هَلْ أَراحَكِ مَرَّةً أَن تَسْهَرِي مَعْنَاهُ: هَل تَعرفين وَقْتَ وفاتِي.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: إِذا كَانَ لأَهْلِ المَيِّتِ يومٌ أَو ليلةٌ يُجتمع فِيهِ للنِّياحة عَلَيْهِ، فَهُوَ عِدادٌ لَهُم.
(و) العِدَاد (مِن القَوْسِ: رَنِينُهَا) وَهُوَ صَوتُ الوَتَرِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
وسَمْحَةٌ من قِسِيِّ زارةَ حَم
راءُ هَتُوفٌ عِدَادُها غَرِدُ
( {كالعَدِيدِ) ، كأَمير.
(و) العِدَاد: (اهْتِيَاجُ وَجَعِ اللَّدِيغِ بَعْدَ) تَمَامِ (سَنَةٍ) ، فإِذا تَمَّت لَهُ مُذْ يَوْمَ لُدِغَ هَاجَ بِهِ الأَلمُ، (كالعِدَدِ، كَعِنَبٍ) مقصورٌ مِنْهُ. وَقد جاءَ ذالك فِي ضرورةِ الشِّعْر. وَيُقَال: بِهِ مَرضٌ عِدادٌ، وَهُوَ أَن يَدَعَه زَماناً، ثمَّ يُعَاوِدَه، وَقد عادَّه مُعَادَّة مِداداً. وكذالك السَّلِيمُ والمَجُنُونُ، كأَنَّ اشتقاقَه من الحِسَاب، من قِبَلِ عَدَدِ الشُّهُورِ والأَيَّامِ، (و) يُقَال: (} عادَّتْهُ اللَّسْعَةُ) {مُعَادَّةٌ، إِذا (أَتَتْهُ} لِعِدادٍ، وَمِنْه) الحديثُ الْمَشْهُور: (مَا زالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ {تُعَادُّنِي) ، فهاذا أَوانَ قَطَعَتْ أَبْهَرِي) أَي يُرَاجِعُني ويُعَاوِدُني أَلَمْ سمِّهَا فِي أَوقاتٍ مَعْلُومة، وَقَالَ الشَّاعِر:
يُلاقِي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى
كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ من العِدَادِ
وَقيل: عِدَادُ السَّلِيم أَن} تَعُدَّ لَهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فإِن مَضَتْ رَجَوْا لَهُ البُرْءَ، وَمَا لم تَمْضِ قيل هُوَ فِي {عِدَادِه. وَمعنى الحَدِيث:} تُعادُّنِي: تُؤْذِيني وتُراجِعُنِي، فِي أَوقاتٍ معلومةٍ كَمَا قَالَ النابِغةُ فِي حَيَّةٍ لدَغت رَجُلاً:
تُطَلَّقُهُ حِيناً وحِيناً تُرَاجِعُ
وَيُقَال: بِهِ عِدَادٌ من أَلمٍ، أَي يُعَاوِدُه فِي أَوقاتٍ مَعْلُومةٍ. وعِدَادُ الحُمَّى: وَقْتُها المعروفُ الَّذي لَا يَكاد يُخْطِئُه. وعَمَّ بعضُهم بالعِدَادِ فَقَالَ: هُوَ الشيْءُ يأْتِيك لِوَقْتِهِ مثْل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعٍ وكذالك السمُّ الَّذي يَقْتُلُ لِوَقْتِه، وأَصْله من الععَدِ، كَمَا تقدَّم.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيل: يُقَال: أَتيتُ فُلاناً فِي (يَومِ عِدادٍ، أَي) يَوْم (جُمْعَ أَو فِطْرٍ أَو أَضْحَى) .
(و) يُقَال: ( {عِدَادُه فِي بَنِي فُلانٍ، أَي} يُعَدُّ مِنْهُم) ومعَهم (فِي الدِّيوانِ) ، وفلانٌ فِي عِدَادِ أَهْلِ الخَيْرِ، أَي يُعَدُّ مِنْهُم.
(و) الْعَرَب تَقول: (لَقِيتُهُ! عِدَادَ الثُّرَيَّا) القَمَرَ، (أَي مرّةً فِي الشَّهْرِ) وَمَا يأْتِينا فلانٌ إِلَّا عِدَادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا قِرَانَ القَمَر الثُّرَيَّا. أَي مَا يأْتِينا فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَة، أَنشدَ أَبُو الهَيْثَم، لأُسَيْد بن الحُلَاحِلِ:
إِذَا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
لِثَالِثَةٍ فقد ذَهَب الشِّتَاءُ
قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وإِنَّمَا يُقَارِنُ القَمرُ الثُّريَّا لَيْلَةً ثَالِثَة من الهِلال وذالك أَوَّلَ الرَّبِيعِ وآخِرَ الشِّتَاءِ. وَيُقَال: مَا أَلْقَاه إِلّا عِدَّةَ الثُّرَيّا القَمَرَ، وإِلّا عِدادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا عِدادَ الثُّريَّا من القَمَرِ، أَي إِلَّا مَرَّةٌ فِي السَّنة. وَقيل: فِي عِدَّةِ نُزُولِ القَمَرِ الثُّرَيَّا. وَقيل: هِيَ ليلةٌ فِي كلِّ شَهرٍ يلتقِي فِيهَا الثريّا والقمرُ. وَفِي الصّحاح: وذالك أَن القَمَرَ يَنزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّةً. قَالَ ابْن بَرِّيَ: صوابُه أَن يَقُول: لأَنَّ القَمَر يُقَارِنُ الثَّريَّا فِي كلِّ سَنَةٍ مَرَّةً. وذالك فِي خَمْسَةِ أَيّامٍ من آذار، وعَلى ذالك قوْل أُسَيْدِ بن الحُلاحلِ:
إِذا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
البَيْت. وَقَالَ كُثَيِّر:
فدَعْ عَنْك سُعْدَى إِنّما تُسْعِفُ النَّوَى
قِرَانَ الثُّرَيَّا مَرّةً ثمَّ تَأْفُلُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيتُ بخطّ القَاضِي شمْسِ الدّين أَحمد بن خلكّان: هاذا الَّذِي استدركه الشيخُ على الجوهريِّ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ، لأَنه قَالَ: إِن القَمَرَ يَنْزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّة ً وهاذا كلامٌ صحيحٌ، لأَن القَمَرَ يَقطَع الفَلَكَ فِي كل شهرٍ مرَّةً، وَيكون كلَّ لَيلَةٍ فِي مَنْزِلةٍ، والثُّريَّا من جُمْلَة المَنَازِل، فَيكون القَمَرُ فِيهَا فِي الشَّهْر مرَّةً: ويقالُ: فُلانٌ إِنّما يأْتِي أَهْلَهُ العِدَّةَ، أَي فِي الشَّهْر والشَّهْرَينِ وَمَا تعرَّض الجوهريُّ للمقارَنةِ حتَّى يقولَ الشيخُ: صَوابُه كَذَا وَكَذَا.
( {والعَدْعَدَةُ: العَجَلَةُ والسُّرْعَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ.} وعَدْعَدَ (فِي المَشْيِ) وغَيْرِه {عَدْعَدَةً: أَسرَعَ.
(و) العَدْعَدةُ: (صَوْتُ القَطَا) ، عَن أَبي عُبَيْدٍ. قَالَ: وكأَنَّهَا حِكايةٌ.
(وعَدْعَدْ: زَجْرٌ للبَغْلِ) ، قَالَه أَبو زيدٍ، قَالَ وعَدَسْ مثلُه.
(وعَدِيدٌ) كأَمِيرٍ: (ماءٌ لِعَمِيرَةَ) ، كسَفِينةٍ، بطْن من كَلْب.
(} والعُدُّ {والعُدَّةُ بضمِّهما بَثْرٌ) يكون فِي الوَجْه، عَن ابْن جِنِّي، وَقيل: هما بَثْرٌ (يَخْرُج فِي) ، وَفِي بعض النُّسخ: على (وُجُوهِ المِلَاحِ) ، يُقَال: قد اسْتَمْكَتَ العُدُّ فأقْبَحْهُ، أَي ابيضَّ رأْسُه فاكْسِرْه هاكذا فَسَّروه.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
حكى اللِّحْيَانيُّ عَن الْعَرَب:} عَدَدتُ الدَّراهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، {وأَعْددتُ الدَّرَاهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدري، أَمن العَدَدِ أَم من العُدَّةِ. فشَكُّه فِي ذالك يَدُلُّ على أَن} أَعددْت لُغَةٌ فِي عَدَدْتُ، وَلَا أَعرفها.
وعَدَدْتُ: من الأَفعالِ المتعدِّيَة إِلى مَفْعُولَيْنِ بعدَ اعتِقادِ حذفِ الوَسِيط، يَقُولُونَ: عَدَدْتُكَ المالَ، {وعَدَدْت لكَ المالَ. قَالَ الفارسيّ:} عددتُكَ {وعَددْت لَك، وَلم يَذكر المالَ.
} وعادَّهم الشيْءُ: تَساهَمُوه بَينهم فسَاوَاهُم، وهم {يَتعادُّون، إِذا اشتَرَكُوَا فِيمَا يُعادُّ فِيهِ بعضُهم بَعْضًا من مَكارِمَ أَو غيرِ ذالك مت الأَشياءِ كُلِّهَا.
} والعَدَائِدُ: المالُ المُقْتَسمُ والميراثُ. وَقَول أَبي دُوَادٍ فِي صِفَة عرَسٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوةِ الأَعْ
زابِ ليسَ لَهَا {عَدائِدْ
فسَّره ثَعلبٌ فَقَالَ: شَبَّهها بعصَا المُسَافِرِ، لأَنها مَلْساءُ، فكأَنَّ العَدائِدَ هُنَا العُقَدُ، وإِن كَانَ هُوَ لم يُفَسِّرها.
وَقَالَ الأَزهريُّ: مَعْنَاهُ لَيْسَ لَهَا نَظَائِرُ.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَال انقضَتْ عِدَّةُ الرَّجُلِ، إِذا انقضَى أَجعلُه، وجمعُهَا:} العِدَدُ. ومثْله: انقضتْ مُدَّتُه. وجَمْعها المُدَدُ.
{وإِعْدَادُ الشيْءِ،} واعتِدادُه، {واسْتِعْدَاده، وتَعْداده: إِحضارُه.
} والعُدَّةُ، بالضّمِّ: مَا {أَعددْتَه لحوادِثِ الدَّهْرِ، من المالِ والسِّلاحِ، يُقَال: أَخَذَ للأَمْرِ عُدَّتَه وعَتادَه، بِمَعْنى، الأُهْبة، قَالَه الأَخْفشُ.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: العُدَّة من السِّلاحِ مَا} اعتَدَدْته، خَصَّ بِهِ السِّلاح لفظا، فَلَا أَدرِي: أَخَصَّه فِي المَعْنَى أَم لَا.
والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: يومُ العَرْضِ، وأَنشد شَمِرٌ، لجَهْم بن سَبَل:
مِنَ البِيضِ العَقَائِلِ لم يُقَصِّرْ
بِهَا الآباءُ فِي يومِ العِدَادِ
قَالَ شَمِر: أَراد يومَ الفَخارِ {ومُعادَّةِ بعضِهِم بَعْضًا.
} والعِدَّانُ: جع! عَتُودٍ. وَقد تقدَّم.
وتَمَعْدَدَ الرجلُ: تَباعَدَ وذهَبَ فِي الأَرضِ، قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
قِفَا إِنَّها أَمْسَتْ قِفاراً ومَنْ بِها
وإِن كانَ مِن ذِي وُدَّنَا قَدْ تَمَعْدَدَا
وَهُوَ من قَوْلهم: مَعَدَ فِي الأَرضِ، إِذا أَبْعَدَ فِي الذَّهابِ. وَسَيذكر فِي فصل: مَعَدَ مُسْتَوفى.

عمد

Entries on عمد in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
ع م د: (الْعَمُودُ) عَمُودُ الْبَيْتِ وَجَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ (أَعْمِدَةٌ) وَفِي الْكَثْرَةِ (عَمَدٌ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (عُمُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} [الهمزة: 9] وَسَطَعَ (عَمُودُ) الصُّبْحِ. وَ (الْعِمَادُ) بِالْكَسْرِ الْأَبْنِيَةُ الرَّفِيعَةُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدَةُ عِمَادَةً. وَ (عَمَدَ) لِلشَّيْءِ قَصَدَ لَهُ أَيْ (تَعَمَّدَ) وَهُوَ ضِدُّ الْخَطَإِ. وَ (عَمَدَ) الشَّيْءَ (فَانْعَمَدَ) أَيْ أَقَامَهُ بِعِمَادٍ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَبَابُهُمَا ضَرَبَ. وَ (عَمُودُ) الْقَوْمِ وَ (عَمِيدُهُمْ) سَيِّدُهُمْ. وَ (الْعُمْدَةُ) بِالضَّمِّ مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ. وَ (اعْتَمَدَ) عَلَى الشَّيْءِ اتَّكَأَ. وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي كَذَا اتَّكَلَ. 
(ع م د) : (الْعَمُودُ) مَا يُتَّخَذُ مِنْ الْحَدِيدِ فَيُضْرَبُ بِهِ وَجَمْعُهُ أَعْمِدَة (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الصُّورَةُ عَلَى الْمَسَارِجِ وَالْأَعْمِدَةِ وَالْغَيْنُ الْمُعْجَمَة تَصْحِيفٌ (وَالْعَمُودُ) أَيْضًا عَمُودُ الْخَيْمَةِ (وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ بَطْنِهِ فَإِنَّهُ يَبِيعُ أَنَّى شَاءَ وَمَتَى شَاءَ يَعْنِي الظَّهْرَ لِأَنَّهُ قِوَامُ الْبَطْنِ وَمِسَاكُهُ (وَعَنْ اللَّيْثِ) هُوَ عِرْقٌ يَمْتَدُّ مِنْ الرَّهَابَةِ إلَى السُّرَّةِ (قَالَ) أَبُو عُبَيْدٍ هَذَا مَثَلٌ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ فِي تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ لَا أَنَّهُ يَحْمِلهُ عَلَى الظَّهْرِ أَوْ عَلَى هَذَا الْعِرْقِ (وَالْمَعْمُودِيَّة) مَاءٌ لِلنَّصَارَى أَصْفَرُ كَانُوا يَغْمِسُونَ بِهِ أَوْلَادَهُمْ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ ذَلِكَ تَطْهِيرٌ لِلْمَوْلُودِ كَالْخِتَانِ لِغَيْرِهِمْ وَلَمْ أَسْمَع هَذَا إلَّا فِي التَّفْسِيرِ.
[عمد] نه: زوجي رفيع "العماد"، أي عماد بيت شرفه، والبيت توضع موضع الشرف في النسب والحسب، والعماد والعمود خشبة يقوم عليها البيت. ومنه ح: يأتي به أحدهم على "عمود" بطنه، أي ظهره لأنه يمسك البطن ويقويه فصار كالعمود له، وقيل: أراد أنه يأتي على تعب ومشقته وإن لم يكن على ظهره، وهو مثل، وقيل: عمود البطن عرق يمتد من الرهابة إلى دوين السرة فكأنما حمله عليه. ج: جلب على "عمود" كبده، أي ظهره وذلك أنه يأتي به على تعب وإن لم يكن جارية على ظهره، وسمي الظهر عمودًا لأنه يعمدها أي يقيمها ويحفظها. نه: وقال أبو جهل حين قتل "أعمد" من رجل قتله قومه! أي هل زاد على رجل قتله قومه وهل كان إلا هذا! أي ليس عليه بعار، وقيل: أعمد بمعنى أعجب من رجل قتله قومه، وقيل: أعمد بمعنى أغضب، وقيل: معناه أتوجع وأشتكي، من عمدني الأمر فعمدت أي أوجعني فوجعت، والمراد أن يهون على نفسه ما حل به من الهلاك وأنه ليس بعار عليه أن يقتله قومه. وفي ح نادبةوا عمراه! أقام الأود وشفا "العمد"، هو بالحركة ورم ودبر يكون في البدن، أرادت أنه أحسن السياسة. ومنه ح: لله بلاء فلان فلقد قوم الأود وداوى "العمد". وفيه: كم أداريكم كما يداري البكار "العمدة"، هو جمع بكر الفتى من الإبل، والعمدة من العمد الورم والدبر، وقيل: هي التي كسرها ثقل حملها. وفي ح الحسن في طالب العلم: و"أعمدتاه" رجلاه، أي صيرتاه عميدًا وهو مريض لا يستطيع أن يثبت على المكان حتى يعمد من جوانبه لطول اعتماده في القيام عليهما، من عمدت الشيء: أقمته، وأعمدته: جعلت له عمادًا، وأعمدتاه كأكلوني البراغيث. ك: "فعمد" الخضر، هو من ضرب. وح صلاته صلى الله عليه وسلم في الكعبة: جعل "عمودًا" عن يساره و"عمودًا" عن يمينه، العمود جنس يشمل الواحد والاثنين لما في أخرى: وعمودين عن يمينه، إذ هي ثلاثة فلابد من كونه في أحد الطرفين اثنين، أو يقال: الأعمدة الثلاثة لم تكن على سمت واحد بل عمودان سامتان والثالث على غير سمته. وأهل "عمود"، أي كانوا بدويين غير مقيمين في بلد. وح: و"عمده" خشب، بضم عين وميم وبفتحهما. ط: حمل جنازة سعد بين "العمودين"، أي عمودي الجنازة. وح: من زارني "متعمدًا"، أي لا يقصد فيه غيره ولذا لم يزره بعض العارفين في سفر الحج واستأنف له سفرًا أو لا يقصد شيئًا من أغراض الدنيا. ج: "عمدتم" إلى الأنفال، أي قصدتم غليه. غ: "بغير "عمد" ترونها" أي لا ترون تلك العمد، وهي قدرة الله جمع عماد. و"في "عمد" ممددة" أي شبه أخبية من النار. ك: أي موثقين في أعمدة ممدودة مثل القاطرة التي يقطر فيها اللصوص. و"ارم ذات "العماد"" أي ذات البناء الرفيع، أو القدود الطوال، أو الرفعة والثبات.

عمد

1 عَمَدَهُ, (S, A, O, L, Msb, K,) aor. ـِ (L,) inf. n. عَمْدٌ; (L, Msb;) and ↓ اعمدهُ; (Msb, K;) He stayed it, propped it up, or supported it; (S, A, O, L, Msb, K;) namely, a wall, (A, L, Msb,) or other thing; (S, O, L;) i. q. دَعَمَهُ: (A, L, Msb:) or ↓ اعمده, [and app. sometimes عَمَدَهُ, (see مَعْمُودٌ,) and in a similar manner ↓ عمّدهُ is expl. by Golius, as on the authority of J, whom I do not find to have anywhere mentioned it, but it is probably correct, (see its pass. part. n. in this art.,)] he placed beneath it columns, pillars, or props. (S, O. [See عَمُودٌ, &c.]) b2: And عَمَدَهُ, (L, K,) aor. ـِ (L,) or ـُ (TA,) inf. n. عَمْدٌ, (L,) He struck him, or beat him, with an [iron weapon such as is called] عَمُود. (O, L, K.) b3: And He struck him, or beat him, upon the part called عَمُودُ البَطْن. (O, L, K.) A2: عَمَدَ لَهُ, (S, A, O, L, Msb,) and عَمَدَ إِلَيْهِ, (L, Msb,) and عَمَدَهُ, (L, K,) aor. ـِ [or عَمِدَ and عَمُدَ, (Har p. 299,)] inf. n. عَمْدٌ (S, O, L, Msb) and عَمَدٌ and عِمَادٌ and عُمْدَةٌ (Mtr, TA) and عُمُودٌ (Nawádir el-Aaráb, TA) and مَعْمَدٌ; (Ibn-'Arafeh, TA;) and ↓ تعمّدهُ, (L, Msb, K,) and لَهُ ↓ تعمّد; (S, L;) and ↓ اعتمدهُ; (L, TA;) He intended it, or purposed it; did it intentionally, or purposely; the inf. n. signifying the contr. of خَطَأٌ: (Az, S, L, TA:) he directed himself, or his course or aim, to it, or towards it; made for it, or towards it; made it his object; aimed at it; sought, or endeavoured, after it; or tended, repaired, or betook himself, to it, or towards it; syn. قَصَدَهُ; (L, K;) or قَصَدَ لَهُ, (S, A, O,) or إِلَيْهِ. (Msb.) You say, الأَمْرَ ↓ اعتمد He intended, or purposed, the affair; or aimed at it; &c.; syn. صَمَدَهُ; (A in art. صمد;) or صَمَدَ صَمْدَهُ, i. e. قَصَدَ قَصْدَهُ. (M in that art.) And ذَنْبًا ↓ تعمّد He committed a sin, or the like, intentionally. (TA in art. خطأ.) And تعمّد ↓ صَيْدًا [He aimed at an object of the chase]. (Sgh, in Msb.) And عَمَدَ لِرَأْسِهِ بِالعَصَا He aimed at his head with the staff, or stick. (M in art. صمد.) And عَمَدَهُ, [and عَمَدَ إِلَيْهِ,] aor. ـِ and ↓ اعتمدهُ; and ↓ تعمّدهُ; He betook himself to him, or had recourse to him, in a case of need. (A.) b2: And [hence] one says, فَعَلْتُهُ عَمْدًا عَلَى عَيْنٍ, (S, O, Msb, K,) and عَمْدَ عَيْنٍ, (S, A, O, Msb, K,) I did it seriously, or in earnest, and with certain knowledge, or assurance. (S, A, O, Msb, K. [See also عَيْنٌ.]) When a man sees a bodily form and imagines it to be an object of the chase and therefore shoots at it, he cannot use this phrase, for he only aims at what is an object of the chase in his imagination: so says Sgh. (Msb.) A3: عَمَدَهُ, (S, O, L, K,) aor. ـِ (L,) said of disease, (S, O, L,) It pressed heavily upon him, or oppressed him; (S, O, L, K;) on the authority of IAar: (TA:) and so said of straitness, or confinement, or imprisonment, and captivity; (O;) and it caused him to fall; (O, K;) in this sense in like manner said of confinement, &c.: (O:) also, (O, K,) said of a disease, (O,) it pained him. (O, K.) And عَمَدَهُ, (K, TA,) aor., in this case, عَمُدَ, (TA, [but this, I think, requires confirmation,]) It grieved him, or made him sorrowful. (K, TA.) One says, مَا عَمَدَكَ What has grieved thee, or made thee sorrowful? (TA.) A4: عَمِدَ, (S, O, L, K,) aor. ـَ inf. n. عَمَدٌ, (S, O,) said of earth, It became moistened by rain so that when a portion of it was grasped in the hand it became compacted by reason of its moisture: (S, O, L, K:) or it became moistened by rain and compacted, layer upon layer. (L.) And عَمِدَتِ الأَرْضُ, inf. n. as above, The land became moistened by the rain's sinking into the earth so that when a portion of it was grasped in the hand it became compacted by reason of its moisture. (Az.) b2: Also, (inf. n. as above, L,) said of a camel, He had the inner part of his hump broken [or bruised] by being [much] ridden, while the outer part remained whole, or sound: (S, O, L, K:) or he had his hump swollen in consequence of the galling of the saddle and the cloth beneath it, and broken [or bruised]: whence عَمِيدٌ and مَعْمُودٌ as epithets applied to a man. (L.) And عَمِدَتْ أَلْيَتَاهُ مِنَ الرُّكُوبِ His buttocks became swollen, and quivered, or throbbed, in consequence of [long and hard] riding. (En-Nadr, O, K.) And عَمِدَ, aor. and inf. n. as above, said of a pustule, It became swollen in consequence of its having been squeezed before it had become ripe, and its egg [or white globule] did not come forth. (L, TA.) b3: Also He suffered pain. (L.) b4: And, (T, O, L, K,) inf. n. as above, (T, L,) He was, or became, angry: (T, O, L, K:) like عَبِدَ (T, L) [and أَمِدَ and أَبِدَ]. One says, عَمِدَ عَلَيْهِ He was angry with him. (T, L.) b5: [And He wondered.] One says, أَنَا أَعْمَدُ مِنْهُ I wonder at him, or it: (S, O, L, K:) or, as some say, I am angry at him, or it: and some say that it means I lament at, or complain of, him, or it. (L.) أَعْمَدُ مِنْ سَيِّدٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ (S, O, L) i. e. Do I wonder at a chief whom his [own] people have slain? (L) was said by Aboo-Jahl (S, O, L) when he lay prostrated at Bedr; meaning, hath anything more happened than the slaughter of a chief by his [own] people? this is not a disgrace [to him]: he meant thereby that the destruction that befell him was a light matter to him: (A'Obeyd, L:) the saying is interrogative; (Sh, L;) أَعْمَدُ being app. contracted from أَأَعْمَدُ, by the suppression of one of the two hemzehs. (Az, L.) And أَعْمَدُ مِنْ كَيْلٍ مُحِّقَ, as related by A'Obeyd, [and thus in the O, in two copies of the S written مُحِقّ, and in a third copy omitted,] or مُحِقَ, without teshdeed, as seen by Az written in an old book, [i. e. Do I wonder at a measure incompletely filled?] is a saying of the Arabs, expl. in the book above alluded to, and, Az thinks, correctly, as meaning is it anything more than a measure incompletely filled? [and in a similar manner, but not so fully, expl. in two copies of the S and in the O:] or, accord. to IB, is it anything more than the fact of my measure's being incompletely filled? (L:) thus expl. also by ISk: and in a similar manner the saying of Aboo-Jahl. (From a marginal note in one of my copies of the S.) b6: عَمِدَ بِهِ means He kept, or clave, to it; (Ibn-Buzurj, O, K;) namely, a thing. (O.) 2 عمّد السَّيْلَ, inf. n. تَعْمِيدٌ, He stopped, or obstructed, the course of the torrent, so as to make it collect in a place, by means of earth, (O, K,) or the like, (K,) or stones. (O.) b2: See also 1, first sentence. b3: [عمّدهُ as used by the Christians, and held to be of Syriac origin, means He baptized him: see مَعْمُودِيَةٌ.]4 أَعْمَدَ see 1, first sentence, in two places. b2: أَعْمَدَتَاهُ رِجْلَاهُ occurs in a trad. as meaning His legs rendered him عَمِيد, i. e. in such a state that he could not sit unless propped up by cushions placed at his sides: (L:) it is of the dial. of Teiyi, who say in like manner أَكَلُونِى البَرَاغِيثُ. (TA.) 5 تَعَمَّدَ see 1, former half, in five places.7 انعمد It became stayed, propped up, or supported; (S, O, L, K;) said of a wall, (L,) or other thing. (S, O, L.) 8 اِعْتَمَدْتُ عَلَى الشَّىْءِ I leaned, reclined, bore, or rested, upon the thing; stayed, propped, or supported, myself upon it. (S, O, L, Msb.) b2: and [hence] اعتمدت عَلَيْهِ فِى كَذَا (assumed tropical:) I relied upon him in such a thing, or case; (S, O, L;) as also اِعْتَمَدْتُهُ. (L.) And اعتمدت عَلَى الكِتَابِ [and اعتمدت الكِتَابَ, and perhaps بِالكِتَابِ (see De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., i. 315),] (tropical:) I relied upon the book, and held to it: a metaphorical phrase, from the first above. (Msb.) b3: [Hence also the phrase, used by grammarians, يَعْتَمِدُ عَلَى مَا قَبْلَهُ (assumed tropical:) It is syntactically dependent upon what is before it; as, for instance, an enunciative upon its inchoative, an epithet upon the subst. which it qualifies, and an objective complement of a verb upon its verb. b4: اعتمد المَطَرُ عَلَى الأَرْضِ, a phrase occurring in the K in art. نكح, app. meansThe rain rested upon the ground so as to soak into it: see عَمِدَ.] b5: اعتمد عَلَى السَّيْرِ He went, or journeyed, gently; went a gentle pace. (L in art. هود.) And اعتمد لَيْلَتَهُ He rode on journeying during his night. (A, O, K.) A2: See also 1, former half, in three places. b2: [اعتمدهُ بِكَذَا means قَصَدَهُ بِكَذَا i. e. He brought to him such a thing; lit. he directed, or betook, himself to him with such a thing: see two exs. in the first paragraph of art. بى.]

عَمَدٌ: see عَمُودٌ (of which it is a quasi-pl. n., as it is also of عِمَادٌ), in four places: and عُمْدَةٌ.

A2: [It is also an inf. n. of عَمَدَ لَهُ, q. v.: A3: and the inf. n. of عَمِدَ, q. v.: b2: and hence it signifies] A swelling, with galls, in the back of a camel. (L.) عَمِدٌ Earth moistened by rain so that when a portion of it is grasped in the hand it becomes compacted by reason of its moisture: (S, O, L:) or moistened by rain and compacted, layer upon layer. (L.) b2: [Hence] one says, هُوَ عَمِدُ الثَّرَى abundant in goodness, beneficence, or bounty. (Az, Sh, O, K.) b3: عَمِدٌ is also applied to a camel, meaning Having the inner part of his hump broken [or bruised] by his being [much] ridden, while the outer part remains whole, or sound: (S, O, L:) or having his hump swollen in consequence of the galling of the saddle and of the cloth beneath it, and broken [or bruised]: fem. with ة: and, with ة, a she-camel broken, or subdued, by the weight of her burden. (L.) Lebeed says, describing rain (S, O, L) that caused the valleys to flow, (S,) فَبَاتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جَانِبَيْهِ مِنَ البَقَّارِ كَالعَمِدِ الثَّقَالِ [And the torrent continued during the night, what resembled the heavy, or slow-paced, camel such as is termed عَمِد overlying its two sides, from the valley of El-Bakkár]: As says, he means that a collection of clouds resembling the [camel termed]

عَمِد overlay the two sides of the torrent; i. e., that clouds encompassed it with rain. (S, O, L.) b4: Also, applied to a pustule, Swollen in consequence of its having been squeezed before it had become ripe, and retaining its egg [or white globule]. (L.) عُمْدَةٌ A thing by which another thing is stayed, propped, or supported; a stay, prop, or support; as also ↓ عِمَادٌ; of which latter the pl. [or rather quasi-pl. n.] is ↓ عَمَدٌ; (Msb;) as it is also of عَمُودٌ: (S, Msb, &c.:) a thing upon which one leans, reclines, or bears; upon which one stays, props, or supports, himself: a thing upon which one relies: (S, * O, * L, * K, TA:) and أَمْرٍ ↓ عِمَادُ (S and K voce قِوَامٌ) and ↓ عَمُودُهُ and ↓ عَمِيدُهُ (L) signify the stay, or support, of a thing or an affair; that whereon it rests, or whereby it subsists; its efficient cause of subsistence; that without which it would not subsist: (L, and S * and K * ubi suprà:) and ↓ مُعْتَمَدٌ, applied to a man, is syn. with سَنَدٌ [meaning a person upon whom one leans, rests, stays himself, or relies; a man's stay, support, or object of reliance; like عَمْدَةٌ and ↓ عِمَادٌ]: (S and K * in art. سند:) عُمْدَةٌ is used alike as masc. and fem. and as sing. and dual and pl.: (TA:) one says, أَنْتَ عُمْدَتُنَا Thou art he to whom we betake ourselves, or have recourse, in our necessities; (A;) or عُمْدَ تُنَا فِى الشَّدَائِدِ our stay, or support, or object of reliance, (↓ مُعْتَمَدُنَا,) in difficulties: (Msb:) and أَنْتُمْ عُمْدَتُنَا Ye are they upon whom we stay ourselves, or rely: (TA:) and one says also حَيِّهِ ↓ هُوَ عَمُودُ He is the stay, or support, of his tribe: (A:) and القَوْمِ ↓ عِمَادُ means the stay, support, or object of reliance, of the people, or party; syn. سَنَدُهُمْ. (Ham p. 457.) See also عَمُودٌ, second quarter. b2: [Hence, as used by grammarians,] (assumed tropical:) An indispensable member of a proposition; as, for instance, the agent; contr. of فَضْلَةٌ. (I'Ak p. 143.) b3: Also An intention, a purpose, an aim, or a course: so in the phrase اِلْزَمْ عُمْدَتَكَ [Keep to thy intention, &c.]. (A.) عِمْدَةٌ The place that swells, or becomes inflated, in the hump and withers of a camel. (L. [See عَمِدَ and عَمَدٌ.]) عُمْدَانٌ: see عَمُودٌ, second quarter.

عُمُدٌّ and ↓ عُمُدَّانِىٌّ (O, L, K) and ↓ عُمُدَّانٌ and ↓ مُعَمَّدٌ (L) or ↓ مُعْمَدٌ (TA) A youth, or young man, full of the sap, or vigour, of youth: (O, L, K:) or bulky, or corpulent, and tall: (L:) the fem. (of every one of these, L) is with ة: (L, K:) and the pl. of the second is ↓ عُمُدَّانِيُّونَ: and ↓ عُمُدَّانِيَّةٌ signifies a corpulent, bulky, woman; (O, L;) as also ↓ عُمُدَّانَةٌ. (O.) عُمُدَّانٌ (O, K, TA, in the CK عُمَّدان) Tall; (O, K;) applied to a man; fem. with ة, applied to a woman: (O:) and ↓ مُعْمَدٌ, (A, K,) like مُكْرَمٌ [in measure], (K,) or ↓ مُعَمَّدٌ, (O,) signifies the same, (A, O, K,) applied to a man; (A;) and so ↓ طَوِيلُ العِمَادِ. (Mbr, L.) b2: See also عُمُدٌّ, in two places.

عُمُدَّانِىٌّ, and its pl., and fem.: see عُمُدٌّ.

عِمَادٌ: see عُمْدَةٌ, in four places: b2: and عَمُودٌ also, former half, in four places. b3: Also Lofty buildings: (S, O, L, Msb, K:) masc. and fem.: (S, O, L, K:) [being a coll. gen. n.:] one thereof is called عِمَادَةٌ. (S, O, L, Msb, K.) b4: إِرَمُ ذَاتُ العِمَادِ [mentioned in the Kur lxxxix. 6] means Irem possessing lofty buildings supported by columns: or possessing tallness: (L:) or possessing tallness and lofty buildings: (O:) or, accord. to Fr, the possessors of tents; i. e. who dwelt in tents, and were accustomed to remove to places of pasture and then to return to their usual places of abode. (O, L.) b5: طَوِيلُ العِمَادِ: see عُمُدَّانٌ. b6: Also (i. e. طويل العماد) (assumed tropical:) A man whose abode is a place known for its visiters. (S, O, L, K.) b7: And فُلَانٌ رَفِيعُ العِمَادِ means (assumed tropical:) [Such a one is a person of exalted nobility; lit.] such a one has a high pole of the tent of nobility. (A.) عَمُودٌ a word of well-known meaning, (Msb, K,) The عَمُود of a بَيْت, (S, O,) or of a خَيْمَة; (Mgh;) [i. e.] a pole of a tent; as also ↓ عِمَادٌ: and a column, or pillar, of a house or the like: (L:) pl. (of pauc., S, O) أَعْمِدَةٌ, and (of mult., S, O) عُمُدٌ, and (quasi-pl. n., L) ↓ عَمَدٌ. (S, O, L, Msb, K.) [The former is the primary, and more common, meaning: and hence the phrase]

أَهْلُ عَمُودٍ (Lth, A, Msb) and عُمُدٍ or ↓ عَمَدٍ, (Msb,) or this last is not said, (L,) and ↓ أَهْلُ عِمَادٍ, (Lth, A, Msb, K,) [The people of the tent-pole or of the tent-poles;] meaning the people of, or who dwell in, tents: (Lth, A, Msb, K:) or the last means the people of lofty tents, (K,) or of lofty structures. (TA.) تَرَوْنَهَا ↓ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ, in the Kur [xxxi. 9 (and see also xiii. 2)], (O, L,) accord. to Ibn-'Arafeh, (O,) or Fr, (L,) meanseither He created the heavens without عَمَد [or pillars] as ye see them; and with the sight ye need not information: or He created the heavens with pillars (عَمَد) that ye see not; [i. e., with invisible pillars;] (O, * L;) the pillars that are not seen being his power; or, accord. to Lth, Mount Káf, which surrounds the world [or earth]; the sky being like a cupola, whereof the extremities rest on that mountain, which is of green chrysolite, whence, it is said, results the greenness of the sky. (L.) And ↓ عَمَدٍ and عُمُدٍ in the Kur [civ., last verse], accord. to different readings, are pls. [or rather the former is a quasipl. n.] of عَمُودٌ; (Fr, L;) or of ↓ عِمَادٌ; and mean [pillars] of fire. (Zj, L.) b2: Also Any tent (خِبَآء) supported on poles: or any tent extending to a considerable length along the ground, supported on many poles. (L.) b3: See also عُمْدَةٌ, in two places. b4: [Hence,] A lord, master, or chief, (S, O, K,) of a people, or party; (S, O;) as also ↓ عَمِيدٌ; (S, A, O, K;) both signify a lord, master, or chief, upon whom persons stay themselves, or rely, in their affairs, or to whom they betake themselves, or have recourse; and the pl. of the latter is عُمَدَآءُ. (TA.) And (accord. to IAar, O, L, TA) The رَئِيس [or chief, or commander], (so in the L, and in the copy of the K followed in the TA,) or رَسِيل [app. meaning, if correct, the scout, or emissary, or perhaps the advanced guard], (so in the O, and in the CK, and in my MS. copy of the K,) of an army; (O, L, K;) also called the زُوَيْر [which corroborates the former explanation, being syn. with رَئِيس]; (L, TA; [in the O written زَوِير;]) as also ↓ عِمَادٌ and ↓ عُمْدَةٌ and ↓ عُمْدَانٌ. (O, L, K.) b5: Also, [from the same word in the first of the senses expl. above,] A staff, or stick. (L.) b6: And A weapon made of iron, with which one beats, or strikes; (Mgh;) a rod of iron; (L;) [a kind of mace; app. a rod of iron with a ball of the same metal at the head: I have heard this appellation applied to the kind of weapon which I have mentioned in an explanation of طَوَارِقُ, pl. of طَارِقَةٌ, q. v.; and it is vulgarly said, in Egypt, to have been used by the فِدَاوِيَّة, the sect called in our histories of the Crusades “ the Assassins: ”] pl. [of pauc.] أَعْمِدَةٌ. (Mgh.) b7: [And A bar of iron, or of any metal. b8: And A perpendicular.] b9: And A slender and lofty mountain: so in the saying, العُقَابُ تَبِيضُ فِى رَأْسِ عَمُودٍ [The eagle lays her eggs in the top of a slender and lofty mountain]. (A.) b10: عَمُودُ البِئْرِ [Each of] the two upright supports (قَائِمَتَانِ [or قَامَتَانِ]) upon which is [placed the horizontal cross-piece of wood whereto is suspended] the great pulley (مَحَالَة) of the well: (O, K:) [both together being termed the عَمُودَانِ:] a poet says, إِذَا اسْتَقَلَّتْ رَجَفَ العَمُودَانْ [When it (the bucket, الدَّلْوُ,) rises, the two upright supports of the piece of wood to which hangs the great pulley tremble]. (O.) b11: عَمُودُ الظَّلِيم [Each of] the two legs of the male ostrich: (K:) his two legs are called his عَمُودَانِ. (O, L, TA.) b12: عَمُودُ الصَّلِيبِ [The upright timber of the cross] is an appellation applied by the vulgar to the star [e] upon the tail of the constellation Delphinus. (Kzw.) b13: عَمُودُ المِيزَانِ The شَاهِين, (K voce شاهين,) i. e. the beam of the balance; the same as the مِنْجَم, except that it (the عَمُود) is generally of the قَبَّان, or steelyard. (MA.) b14: عَمُودُ السَّيْفِ The شَطِيبَة [or شُطْبَة, generally meaning a ridge, but sometimes a channel, or depressed line,] that is in the مَتْن [or broad side, or middle of the broad side, of the blade] of the sword, (En-Nadr, O, K,) in the middle of its مَتْن, extending to its lower part: (En-Nadr, O:) [the swords of the Arabs in the earlier ages being generally straight and twoedged:] and sometimes the sword had three أَعْمِدَة [pl. of pauc. of عَمُودٌ] in its back, termed شُطُب and شَطَائِب. (En-Nadr, O.) b15: And عَمُودُ السِّنَانِ The ridge (عَيْر, in the O and in copies of the K [erroneously] written غَيْر,) rising along the middle of the spear-head, between its two cutting sides. (ISh, O, L, K. *) b16: عَمُودُ البَطْنِ The back; (S, A, Mgh, O, L, K;) because it supports the belly: (Mgh, O, L:) or a vein (عِرْق), (K,) or a thing resembling a vein, (O, L,) extending from the place of the رُهَابَة [or lower extremity of the sternum] to a little below the navel, (O, L, K,) in the middle whereof the belly of the sheep or goat is cut open; so says Lth: (O, L:) or, accord. to Lth, a vein extending from the رهابة to the navel. (Mgh.) They said, حمَلَهُ عَلَى عَمُودِ بَطْنِهِ, meaning He carried it on his back: (S, O, L:) or, in the opinion of A'Obeyd, (tropical:) with difficulty, or trouble, and fatigue; whether upon his back or not. (O, L.) b17: عَمُودُ الكَبِدِ The rising thing (المُشْرِفُ [app. meaning the longitudinal ligament]) in the middle of the liver: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) or a certain vein that irrigates the liver: (Lth, O, L, K:) or عَمُودَا الكَبِدِ signifies two large veins, on the right and left of the navel. (ISh, O, L.) One says, إِنَّ فُلَانًا لَخَارِجٌ عَمُودُ كَبِدِهِ مِنَ الجُوعِ [Verily such a one has his عمود of his liver coming forth in consequence of hunger]: (O:) or عَمُودُهُ مِنْ كَبِدِهِ [his عمود from his liver]; (L, TA;) and some say that by his عمود in this saying is meant what here next follows. (TA.) b18: عَمُودُ السَّحْرِ The وَتِين [app. meaning the aor. a, as though it were considered as the support of the lungs]. (O, K.) b19: عَمُودُ الأُذُنِ The main part, and support, of the ear: (O, L, K, TA: [in the CK, قَوامُها is erroneously put for قِوَامُهَا:]) or the round part which is above the lobe. (L.) b20: عَمُودُ القَلْبِ The middle of the heart, (A, L,) lengthwise: or, as some say, a certain vein that irrigates it. (L.) One says, اِجْعَلْ ذٰلِكَ فِى عَمُودِ قَلْبِكَ Put thou that in the middle of thy heart. (A.) b21: عَمُودُ اللِّسَانِ The middle of the tongue, lengthwise. (L.) b22: عَمُودُ الكِتَابِ The text of the book: thus in the saying, هُوَ مَذْكُورٌ فِى عَمُودِ الكِتَابِ [It is mentioned in the text of the book]. (A, TA.) b23: عَمُودُ الصُّبْحِ The bright gleam of dawn; (L;) the dawn that rises and spreads, (A, L, Msb, *) filling the horizon with its whiteness: (Msb voce فَجْرٌ:) [app. thus called as being likened to a tent, or long tent:] it is the second, or true, فَجْر, and rises after the first, or false, فجر has disappeared; and with its rising, the day commences, and everything by which the fast would be broken becomes forbidden to the faster. (Msb voce فَجْرٌ.) One says, سَطَعَ عَمُودُ الصُّبْحِ, (S, O, L,) or ضَرَبَ الصُّبْحُ بِعَمُودِهِ, (A,) or ضَرَبَ الفَجْرُ بِعَمُودِهِ, i. e. [The bright gleam of dawn] rose and spread. (Msb.) b24: عَمُودُ الإِعْصَارِ That [meaning the dust] which rises into the sky, or extends along the surface of the earth, in consequence of the [wind called] إِعْصَار [q. v.]. (O, L.) b25: عَمُودُ الحُسْنِ (assumed tropical:) Tallness of stature. (TA in art. ملأ.) b26: عَمُودُ النَّوَى (tropical:) The state of distance, from their friends, in which travellers continue. (L.) b27: دَائِرَةُ العَمُودِ The curl of the hair [which we term a feather] on a horse's neck, in the places of the collar: it is approved by the Arabs. (L.) b28: اِسْتَقَامُوا عَلَى عَمُودِ رَأْيِهِمْ means They continued in the course upon which they placed reliance. (O, K.) A2: Also, i. e. عَمُودٌ, (accord. to the O and K,) or ↓ عَمِيدٌ, (accord. to the TA [agreeably with an explanation of the latter in the L],) Affected with vehement, or intense, grief or sorrow. (O, K, TA.) عَمِيدٌ: see عُمْدَةٌ b2: and see also عَمُودٌ, first quarter. b3: Also A man sick, (L,) or very sick, (A,) so that he cannot sit unless propped up by cushions placed at his sides. (A, * L.) b4: Also, and ↓ مَعْمُودٌ, (S, O, L, K,) and ↓ معَمَّدٌ, (K,) A man broken, or enervated, by the passion of love; (S, O, K;) and in like manner all the three are applied to a heart: (O:) or the first and second signify a man whose عَمُود of his heart is severed: (A:) or a man much distressed, or afflicted, by love; likened to a camel's hump of which the interior is broken: (L. [See عَمِدَ:]) and ↓ مَعْمُودٌ signifies diseased, or sick. (L.) b5: See also عَمُودٌ, last sentence.

A2: عَمِيدُ الوَجَعِ The place of pain. (L.) عَامِدٌ applied to the latter part of the night, Causing pain. (IAar, O.) And لَيْلَةٌ عَامِدَةٌ A night causing pain. (IAar, Az, O.) مُعْمَدٌ A tall [tent such as is called] طِرَافٌ. [So in a copy of the A. [Perhaps a mistranscription for مُعَمَّدٌ, q. v.]) See also عُمُدَّانٌ. b2: And see عُمُدٌّ.

مُعَمَّدٌ, applied to a tent, Set up with poles: (O, K:) occurring in a verse of [the Mo'allakah of] Tarafeh [p. 88 in the EM]. (O. [See also مُعْمَدٌ.]) b2: وَشْىٌ مُعَمَّدٌ (O, K, TA, in some copies of the K شَىْءٌ,) A sort of وَشْى [or variegated cloth] (O, K, TA) [figured] with the form of عِمَاد [app. meaning lofty buildings]. (TA.) b3: See also عَمُدَّانٌ: b4: and عُمُدٌّ: and عَمِيدٌ.

مُعْمِدَانٌ and مُعْمِدَانِىٌّ and مَعْمُودَانِىٌّ epithets used by the Christian Arabs, meaning A baptist.]

مَعْمُودٌ applied to a thing that presses heavily, such as a roof, Held [up, or supported,] by columns: differing from مَدْعُومٌ [q. v.]. (TA in art. دعم.) A2: Also A person resorted to in cases of need. (A.) A3: See also عَمِيدٌ, in two places.

المَعْمُودِيَةُ, thus correctly, as in the 'Ináyeh, without teshdeed to the ى, but in the copies of the K with teshdeed, [and so in the O; held by some to be of Arabic origin, but by others, of Syriac;] said by Es-Sowlee to be an arabicized word, from مَعْمُوذِيت, with the pointed ذ, signifying الطَّهَارَةُ [app. as meaning “ ablution,” or “ purification ”]; (TA;) [Baptism: and baptismal water; expl. as signifying] a yellow water, pertaining to the Christians, (O, K, TA,) consecrated by what is recited over it from the Gospel, (TA,) in which they dip their children, believing that is is a purification to them, like circumcision to others. (O, K, TA.) [See also صِبْغَةٌ.]

مُعْتَمَدٌ: see عُمْدَةٌ, in two places. b2: [Also A ground of reliance:] one says, مَا عَلَى فُلَانِ مَعْتَمَدٌ [There is not any ground of reliance upon such a one]. (S voce مَحْمِلٌ, q. v.)
(عمد) في حديث الحَسَن: "وأَعْمَدَتَا رِجْلاه"
: أي صَيَّرتاه عَمِيدًا، وهو المَريضُ الذي لا يستطيع أن يَثبُتَ على المَكانِ حتى يُعمَد من جَوانِبه لِطُولِ اعْتِماده في القيامِ عليهما، فَعِيل بمعنى مَفْعُول.
وقيل: عَمدْتُ الشيّءَ: أَقمتُه. وأَعمدْتُه: جَعلْت تحتَه عِمادًا. الأَلِف للتَّثْنِية لا لِلضَّمير ، وهي لُغَةُ طَيِّىء.
عمد وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] فِي الجالب قَالَ: يَأْتِي بِهِ أحدهم على عَمُود بَطْنه. قَالَ أَبُو عَمْرو: وعمود بَطْنه هُوَ ظَهره وَيُقَال: إِنَّه الَّذِي يمسك الْبَطن ويقوّيه فَصَارَ كالعمود لَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي عَمُود بطنهه أَنه أَرَادَ أَن يَأْتِي بِهِ على مشقة وتعب وَإِن لم يكن ذَلِك على ظَهره وَإِنَّمَا هَذَا مثل.
عمد نجد رمد ندى سرح [أَبُو عُبَيْدٍ -] وحَدثني بعض أهل الْعلم أَن شَيخا كَبِيرا من الْعَرَب كَانَ قد أولِعَ بِهِ شَاب من شُبَّانهمْ فَكلما / رَآهُ قَالَ: أجززت يَا أَبَا فلَان عبره فَيَقُول: قد آن 70 / الف لَك أَن تُجَزّ يَا أَبَا فلَان [يَعْنِي الْمَوْت -] . فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ: أَي بني وتختضرون أَي تموتون شبَابًا. وَمِنْه قيل: خُذ هَذَا الشَّيْء خَضِرا مَضِرا فالخضر: الغض الْحسن والمضر إتباع لَهُ. وَقَالَ اللَّه عز وَجل {فَأَخْرْجنَا مِنْهُ خَضِراً} - يُقَال: إِنَّه الْأَخْضَر وَهُوَ من هَذَا وَيُقَال: إِنَّمَا سمي الْخضر لِأَنَّهُ كَانَ إِذا جلس فِي مَوضِع اخضر مَا حوله.
عمد
العَمْدُ: قصد الشيء والاستناد إليه، والعِمَادُ: ما يُعْتَمَدُ. قال تعالى: إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
[الفجر/ 7] ، أي: الذي كانوا يَعْتَمِدُونَهُ، يقال:
عَمَّدْتُ الشيء: إذا أسندته، وعَمَّدْتُ الحائِطَ مثلُهُ. والعَمُودُ: خشب تَعْتَمِدُ عليه الخيمة، وجمعه: عُمُدٌ وعَمَدٌ. قال: فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
، [الهمزة/ 9] وقرئ: فِي عَمَدٍ
، وقال:
بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
[الرعد/ 2] ، وكذلك ما يأخذه الإنسان بيده مُعْتَمِداً عليه من حديد أو خشب. وعَمُودُ الصّبحِ: ابتداء ضوئه تشبيها بالعمود في الهيئة، والعَمْدُ والتَّعَمُّدُ في التّعارف خلاف السّهو، وهو المقصود بالنّيّة، قال: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
[النساء/ 93] ، وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ
[الأحزاب/ 5] ، وقيل: فلان رفيع العِمَادِ أي: هو رفيع عند الِاعْتِمَادِ عليه، والعُمْدَةُ: كلُّ ما يعتمد عليه من مال وغيره، وجمعها: عُمُدٌ. وقرئ: فِي عَمَدٍ
والْعَمِيدُ: السَّيِّدُ الذي يَعْمُدُهُ الناسُ، والقلب الذي يَعْمُدُهُ الحزن، والسّقيم الذي يعمده السّقم، وقد عَمَدَ : توجّع من حزن أو غضب أو سقم، وعَمِدَ البعيرُ : توجّع من عقر ظهره.
ع م د : عَمَدْتُ لِلشَّيْءِ عَمْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَمَدْتُ إلَيْهِ قَصَدْتُ وَتَعَمَّدْتُهُ قَصَدْتُ إلَيْهِ أَيْضًا وَنَبَّهَ الصَّغَانِيّ عَلَى دَقِيقَةٍ فِيهِ فَقَالَ فَعَلْتُ ذَلِكَ عَمْدًا عَلَى عَيْنٍ وَعَمْدَ عَيْنٍ أَيْ بِجِدٍّ وَيَقِينٍ وَهَذَا فِيهِ احْتِرَازٌ مِمَّنْ يَرَى شَبَحًا فَيَظُنُّهُ صَيْدًا فَيَرْمِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى عَمْدَ عَيْنٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَعَمَّدَ صَيْدًا عَلَى ظَنِّهِ وَعَمَدْتُ الْحَائِطَ عَمْدًا دَعَمْتُهُ وَأَعْمَدْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَالْعِمَادُ مَا يُسْنَدُ بِهِ وَالْجَمْعُ عَمَدٌ بِفَتْحَتَيْنِ.

وَاعْتَمَدْتُ عَلَى الشَّيْءِ اتَّكَأْتُ.

وَاعْتَمَدْتُ عَلَى الْكِتَابِ رَكَنْتُ وَتَمَسَّكْتُ
مُسْتَعَارٌ مِنْ الْأَوَّلِ وَالْعُمْدَةُ مِثْلُ الْعِمَادِ.

وَأَنْتَ عُمْدَتُنَا فِي الشَّدَائِدِ أَيْ مُعْتَمَدُنَا.

وَعُمْدَةُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ أَيْ مُعْتَمَدُهُ وَمَقْصُودُهُ الْأَعْظَمُ.

وَالْعِمَادُ الْأَبْنِيَةُ الرَّفِيعَةُ الْوَاحِدَةُ عِمَادَةٌ.

وَالْعَمُودُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَعْمِدَةٌ وَعُمُدٌ بِضَمَّتَيْنِ وَبِفَتْحَتَيْنِ وَيُقَالُ لِأَصْحَابِ الْأَخْبِيَةِ أَهْلُ عَمُودٍ وَعُمُدٍ وَعِمَادٍ.

وَضَرَبَ الْفَجْرُ بِعَمُودِهِ سَطَعَ وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ. 
ع م د

أنت عمدتنا أي الذي نعمده لحوائجنا. ويقال: الزم عمدتك أي قصدك، وفلان معمود مصمود أي مقصود بالحوائج. وعمده واعتمده وتعمده، وهو عميد قومه وعمود حيّه أي قوامهم. قالت أخت حجر بن عدي الكنديّ عمة امريء القيس ترثي حجراً:

فإن تهلك فكلّ عمود قوم ... من الدنيا إلى هلك يصير

ويقال للظّهر: عمود البطن. ويقال لأصحاب الأخبية: هم أهل عمود وأهل عماد وأهل عمدٍ. ويقال: لكلّ أهل عمود نوًى أي كل إنسان ينطلق على وجهه. وضرب الفجر بعموده وهو الصبح المستطير. وفي الحديث " أوّل وقت الفجر إذا انشقّ عمود الصبح ". والعقاب تبيض في رأس عمود وهو الجبل المستدق المصعد في السماء. وهو مذكور في عمود الكتاب أي في فصّه ومتنه. واجعل ذلك في عمود قلبك أي في وسطه. ويقال: فلان عميد أي شديد المرض لا يقدر على القعود حتى يعمد بالوسائد، ثم اتسع فيه حتى قيل: قلب عميد، وقيل: هو الذي قطع عموده فهو معمود وعميد، وقيل: هو الذي قطع عموده فهو معمود وعميد. وطراف معمد. ورجل معمد: طويل. وعمد الحائط ودعمه: جعل له ما يعتمد عليه. وفلان رفيع العماد أي شريف لرفعة عماد خباء الشريف منهم. قال الأعشى:

طويل النجاد رفيع العما ... د يحمي المضاف ويعطي الفقيرا

واعتمدت ليلتي أسيرها إذا ركبتها سارياً. قال:

ليس لولدانك ليلٌ فاعتمد

أي هم سهود من الجوع فاطلب لهم، وروي بالغين أي اجعله لنفسك غمداً. وفعلت ذلك عمد عين إذا فعلته بجدّ ويقين. قال عمر بن أبي ربيعة:

ثم بوجهها عمد عينٍ ... زينب للقضاء أم الحباب
عمد
عَمَدْته عَمْداً وتَعَمَّدْتُهُ واعْتَمَدْتُه: قَصَدْته. وُيقال: الْزَمْ عُمْدتَك: أي قَصدك.
والعَمُوْدُ والعِمَادُ: واحِدٌ، وجَمْعُها: أعْمِدَة وعَمَدٌ وعُمُدٌ. ويُقال لأصحاب الأخْبِيَةِ الذين لا ينزلون غيرَها: هم أهْلُ عَمُودٍ وعِمادٍ.
وعَمَدْتُ الشيءَ: أي أقَمته. وأعْمَدْتُه: جَعَلْت تحتَه عِماداً. والعَمُوْدُ: عِرْقُ الكَبِد الذي يَسْقِيهما.
وُيقال للوَتيْنِ: عَمُودُ السحْر.
وعَمُوْدُ البَطْنِ: قيل هو الظَهْرُ، وفي الحديث: " أيما جالِبٍ جَلَبَ على عَمودِ بَطْنِه ". وقيل: عِرْقٌ مَمْدُودٌ من لَدُنِ الرهَابَةِ الى دوينِ السرة. وعَمُودُ السِّنانِ: ما تَوَسَّطَ شَفْرَتَيْه من أصلِه.
وُيسَمّى رجْلا الظلِيْم: العَمُودَيْن.
وعَمودُ الأذُنِ: مُعْظَمُها وقِوامُها. وكذلك عَمُودُ الأمْر.
وُيقال للرئيس: عَمُوْدٌ وعَميدٌ وعِمَادٌ، وقد يُجمعُ العِمادُ في هذا على العَمَائد.
والعَمِيْدُ: الذي لا يستطيع الجُلوسَ من مَرَضِه حتى يُعْمَدَ بِوَسائِدَ، ومنا قَلْبٌ عَمِيدٌ ومَعْمود ومُعَمَد. وقيل: بل العَمِيدُ: الذي يَصِلُ الداءُ إلى جَوْف ويُقال: ما يَعِمدُكَ: أي يُوجِعك.
وعَمِدَ من الوَصَب: اشْتَكى، ومنه قَوْلُ أبي جَهْل: أعْمَدُ من سيد قَتَلَه قَوْمُهُ، ومَعْناه: ليس ذلك بِعَارٍ فأشْكُوه، وقيل: بل هو من قولهم أنا أعْمَدُ من كذا: أي أعْجَبُ، وقيل معناه: هَلْ زادَ على ذلك. ويقولون: أعْمَد ُمن كَيْل مُحِق: أي هَلْ زِدْنَا على هذا.
والعَمِدُ: المُتَمادي في الغَضَب. والمُعْمَدُ: الطوِيلُ. والعِمَادُ: الطوْل، ومنه قَوْله عز وجَلً: " إرَمَ ذاتِ العِمَاد " وقَوْلُهم: رفِيْعُ العِماد.
والعُمُدانُ والعُمُدانِي والعُمد: المُمْتَلىءُ شَباباً العَبْلُ. وبَعيرٌ عَمِدٌ وسَنَامٌ عَمِدٌ: إذا كان عظيماً فحُمِلَ عليه ثِقْلٌ فتكسرَ وماتَ شَحْمُه فيه.
وثَرَىً عَمِدٌ: مُبْتَل. وعَمِدَتِ الأرْضُ: إذا رَسَخَ فيها المَطَرُ إلى الثرى.
[عمد] العَمودُ: عَمودُ البيت، وجمع القلَّة أعمِدَةٌ، وجمع الكثرة عَمَدٌ وعمدٌ . وقرئ بهما قوله تعالى:

(في عُمُدٍ مُمَدَّدَةٍ) *. يقال: خِباءٌ معَمَّدٌ وسطعَ عَمود الصبح. والعِمادُ: الأبنية الرفيعة، تذكَّر وتؤنَّث. قال الشاعر عمر وبن كلثوم: ونحن إذا عِمادُ الحيِّ خرَّت * على الأحفاضِ نمنع من يلينا - والواحدة عِمادَةٌ. وفلانٌ طويلُ العِمادِ، إذا كان منزله مَعْلَماً لزائريه. وعَمَدْتُ للشئ أعمدت عمدا: قصدت له، أي تعمدت، وهو نقيض الخطاء. وفعلت ذلك عَمداً على عينٍ، وعَمْدَ عينٍ، أي بجدٍّ ويقين. قال خفاف بن ندبة: إن تكُ خيْلي قد أصيبَ صَميمُها * فعَمْداً على عينٍ تيمَّمْتُ مالِكا - وعمدت الشئ فانعمد، أي أقمته بعِمادٍ يَعْتَمِد عليه. وأعْمَدْتُهُ: جعلت تحته عمدا. وعمد المرض، أي فدحَه. ورجلٌ مَعْمودٌ وعَميدٌ، أي هدَّه العشق. وقولهم: أنا أعْمَدُ من كذا، أي أعجب منه. ومنه قول أبي جهل " أعْمَدُ من سيِّدٍ قتله قومه ". والعرب تقول: " أعْمَدُ من كيْلٍ مُحِقٍّ "، أي هل زاد على هذا. وقولهم: حملَه على عَمودِ بطنِهِ، أي على ظهره. وعَميدُ القومِ وعَمودُهُمْ: سيِّدهم. والعُمْدَةُ: ما يُعتمد عليه. واعتمد على الشئ: اتكأت. واعْتَمَدْتُ عليه في كذا، أي اتكلت عليه. وعمد الثرى بالكسر يعْمَدُ عَمَداً، إذا بلَّلَهُ المطر، وذلك إذا قبضت على شئ منه تعَقَّدَ واجتمع من نُدُوَّتِهِ. قال الراعي يصف بقرة: حتَّى غَدت في بياضِ الصُبْحِ طيَّبَةً * ريح المباءة تخدى والثرى عمد - ويقال أيضاً: عَمِدَ البعيرُ: إذا انفضح داخل سنامه من الركوب وظاهره صحيح: فهو بعيرٌ عَمِدٌ. قال لبيد يصف مطر أسال الاودية: فبات السيل يركب جانبيه * من البقَّارِ كالعَمِدِ الثَقالِ - قال الأصمعيّ: يعني أنَّ السيل يركب جانبيه سحابٌ كالعَمِدِ، أي أحاط به سحابٌ من نواحيه بالمطر.
عمد: عَمَد الولد: استعمل له المعمودية. (محيط المحيط).
عَمَّد ب (بالتشديد): سَند، عَمَد، أقامه بعماد ودعمه. (فوك).
عَمدَّ: شدَّ، مطَّ، وتّر، وأكَّد. (فوك).
عمد: عَمَد الولد: استعمل له المعمودية (م. المحيط ص631، فوك، بوشر هربرت 27، هيلو، تقويم 19: 5 حيث ينبغي أن تحل كلمة غمر محل كلمة عُمّد.
عمّد ولداً: بمعنى عَمَده وهما من اصطلاح النصارى (م. المحيط ص631) أو شاله (بين ذراعيه)، أو كان شبيناً له (بوشر).
عمد ب: اعتمد، استند إلى، اتكأ على (ديوان الهذليين 133، 3) حيث يجب أن تحل أتَعمد محل أتُعمد إذ أن الناشر قد وضع الضمة فوق الكلمة والكسرة تحت الكلمة مطالبي.
عمّد- أنظر الكلمة في معجم (فوك) في مادة Baptizare: تعمد واعتمد (رحلة ابن جبير 347: 1، بوشر، م. المحيط). اعتمد على: عزم على، صمم، قصد أن .. (بوشر).
اعتمد على أن: عقد النية على: اعتمدت أروح (بوشر).
تعمد ب: وضع (فوك) هذه الكلمة في مادة apropiare اللاتينية مرادفاً ل خصّه ب، وأعتقد إنه كان يريد الإشارة إلى معنى: أبغضه، حقد عليه، وفقاً لما أورده المقري (1: 375، 17) لقد تعمدني منذر بخطبته وما عنى بها غيري.
تعمد: حرك، أدار، سير (البكري 74: 7) وربما ينبغي أن نقرأها اعتمده (= قصده).
تعمد: فلان قبل المعمودية (م. المحيط).
عمد بدلاً من قتل العمد (فنسنت، دراسات 64، ويقال، أيضاً، العمد، فقط (من باب استعمال الحذف في علم البيان).
المقتول في العمد. وفيه: ولاة الدم في العمد. وفي (ص621): ولا يحلف أقَلَّ من رَجُليْن.
وفيه: لا يحلف في العهد إلا الذكور.
عمد: وند (معجم الطرائف).
عَمَد: في همبرت (ص51) عمد من دون ضبط للحركات: غصن، فنن.
عمدة: جمعه عُمَدْ. (فوك).
عُمْدة: مثال، قدوة، نموذج. (بوشر).
عُمْدة، وجمعه عُمَد: عند المولدين رجل أو أكثر يقام لأجل النظر في أمر ما والإفادة منه أو إجرائه أو لأجل قضاء مصلحة من المصالح. (محيط المحيط).
عِماد: ضد رفيع العماد (لين) ذليل العماد. (معجم البلاذري).
عَموُد: عمد على النسيج، ومعناها الأصلي دعامة رأسية وتطلق على الخطوط في النسيج. (مملوك 2: 2: 70) وانظر لين في مادة وشيٌ مُعَمَّد، وترجمته لها إلى الإنجليزية بما معناه بناء رفيع أي عالٍ خطأ.
عَمُود: قرش (عملة نقدية) ذو أعمدة (محيط المحيط).
عمل العمود: اختصار عمل أهل العمود وهو ديوان البدو، أي دائرة أو مصلحة الضرائب التي تؤخذ من البدو .. (تاريخ البربر 1: 395).
عمود: تطلق بالأندلس في الجيش الأموي على خيمة كبيرة يسجن فيها الأسرى. ففي حيان (ص86 و): وكان في حبس العسكر رجال من أسرى أهل شذونة كانوا في العمود عند صاحب الصناعة بالعسكر.
عَمُود: عمود النسب، شجرة النسب. (المقدمة 1: 308، 309، تاريخ البربر 1: 292161، 2: 73، 560).
عَمود: قضيب من الحديد لسد الأبواب والنوافذ، مثل alamud بالأسبانية (معجم الأسبانية ص56).
وفي المعجم اللاتيني العربي: Sera عُمُود (كذَا) و (ضبَّة).
عَمُود: مِقمَعة، (دبوس صغير تعلوه كتلة معدنية)، (دي يونج، معجم الطرائف).
عَمُود السرير: يد النقالة أو السرير الذي يحمل عليه الميت. وهما عصوان متوازيتان تمتدان حتى تتجاوزا طرفي السرير، وتستعملان لرفع السرير وحمله (الأغاني ص29).
عَمُود: يد الآلة الموسيقية المسماة كمنجة. (صفة مصر 13: 322).
عَمود: خشبة القذافة، حاضن القذافة. (فوك، ألكالا الجريدة الآسيوية 1/ 184، 2: 208).
عَمُود: جذع، ساق القسم الأكبر من بعض الأشياء: يقال مثلاً عمود الشجرة أي ساقها. (ابن العوام 1: 634) واقرأ في السطر الثاني عشر منه عنق وفقاً لما جاء في مخطوطتنا بدل (عمق) وانظر مادة إنْسيّ.
عمود النهر: الشعبة الرئيسة الأصلية من النهر (معجم الادريسي).
عَمود: عمودي، قائم رأسي. يقال مثلاً: خط عمود (بوشر) وانظر لين.
عمَادَة: لقب العميد، ومنصب العميد، وهو الرئيس، (جريدة الجنوب 1847ص177).
عِمادة: عمَاد، الغسل بماء المعمودية عند النصارى. (بوشر، همبرت ص154، محيط المحيط).
عمادى. طلع قوس عمادى؟ (ألف ليلة برسل 9: 254). ولم تذكر في طبعة ماكن.
عمادى: نسبة إلى عماد وهو الغسل بماء المعمودية عند النصارى. (بوشر).
عمودية: عماد، تعميد. (كرتاس ص150).
عامِد. بالعامد= عَمدّاً أي قصداً، وعن تعمد. (ألف ليلة برسل 4: 86).
عامُود، والجمع عواميد: عمود، عماد، دعام دعامة. (بوشر، معجم أبي الفداء، باين سميث 1311، ياقوت 3: 762).
عامود: اسطوان. (بوشر).
عامود: عمود، قضيب من حديد. (بوشر، ألف ليلة 4: 302).
عامود درابزين: ركيزة صغيرة للدرابزين، قائمة الدرابزين وعموده. (بوشر).
عامودة. عامودة الشمعدان: حاملة الشمعدان وهي لوح مدور على عمود. (بوشر).
عامُوديّ: اسطواني. (بوشر).
إعماد: عِماد ففي المعجم اللاتيني - العربي tinctio babtismum إعماد وطُهْر.
رجل مُعمَّد: فسرت بطويل. (الكامل ص739) يوحنا المُعْمدَان (سريانية) أو المُعْمدانّي: سنت جان باتيست. (بوشر، محيط المحيط). الإدريسي الباب الثالث الفصل الخامس، أبو الفداء (تاريخ ما قبل الإسلام ص58).
يخص المعماد: بيت العماد، مكان يعمّد فيه أو يتضمن أجراء العماد ومثبت العماد، سجلّ المعمودية. (بوشر).
دين المَعْمودَية: الديانة المسيحية. (أماري ديب ص69).
بنو المعمودية: النصارى. (أماري ديب ص ؤ222). ابن المعمودية. بنت المعمودية: ابن بالعمودية أو بنت بالعمودية. فليول أو فليولة (بوشر).
اِعْتمادَة: اجتهاد، جّد، مثابرة، (فوك).
مُعْتمَّداً: رسمياً، معوّل عليه، (بوشر).
(ع م د)

العَمْدُ: ضد الْخَطَأ فِي الْقَتْل وَسَائِر الْجِنَايَة، وَقد تَعمَّدَه وتعَمَّد لَهُ.

وعَمَدَهُ يَعْمِدُه عَمْداً، وعَمَد إِلَيْهِ وَله وتعَمَّده واعتَمَده: قَصَده.

وعَمَدَ الشَّيْء يَعْمِدُه عَمْداً: أَقَامَهُ.

والعِمادُ: مَا أُقيم بِهِ، وَقَوله تَعَالَى: (بِعادٍ إرَمَ ذاتِ العِمادِ) قيل: مَعْنَاهُ: ذَات الْبناء الرفيع المُعَمَّد، وَجمعه عُمُدٌ.

والعَمَدُ: اسْم الْجمع.

وأعْمَد الشَّيْء: جعل تَحْتَهُ عَمَداً.

والعَميدُ: الْمَرِيض لَا يَسْتَطِيع الْجُلُوس حَتَّى يُعْمَدَ من جوانبه، أَي يُقَام.

وَقد عَمَدَه الْمَرَض يَعْمِدُه عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَدخل على بعض الْعَرَب وَهُوَ مَرِيض فَقيل لَهُ: كَيفَ تجدك؟ فَقَالَ: أما الَّذِي يَعْمِدُنِي فَحَضَرَ وَأسر.

واعتمَد على الشَّيْء: توكَّأ، وَهُوَ مِنْهُ.

والعَمُود: الْعَصَا. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ: يَهْدِي العَمُودُ لَهُ الطريقَ إِذا هُمُ ... ظَعَنُوا ويَعْمِدُ للطَّرِيقِ الأسْهَل

واعتَمد عَلَيْهِ فِي الْأَمر: تورَّك، على الْمثل.

والاعتماد: اسْم لكل سَبَب زاحفته. وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّك إِنَّمَا تزاحف الْأَسْبَاب لاعتمادها على الْأَوْتَاد.

والعَمودُ: الْخَشَبَة الْقَائِمَة فِي وسط الخباء، وَالْجمع أعْمِدَةٌ وعُمُدٌ، والعَمَد: اسْم للْجمع. وَقَوله تَعَالَى: (خَلَقَ السَّموَاتِ بغَيرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) قَالَ الزّجاج: قيل فِي تَفْسِيره: إِنَّهَا بعَمَدٍ لَا ترونها، أَي لَا ترَوْنَ ذَلِك العَمَد، وَقيل: خلقهَا بِغَيْر عَمَدٍ وَكَذَلِكَ ترونها. قَالَ: وَالْمعْنَى فِي التَّفْسِير يؤول إِلَى شَيْء وَاحِد، وَيكون التَّأْوِيل بِغَيْر عَمَدٍ ترونها التَّأْوِيل الَّذِي فسر بعَمَدٍ لَا ترونها، وَتَكون العَمَدُ قدرته الَّتِي يمسك بهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض.

وَأهل العَمُودِ: أَصْحَاب الأخبية الَّذين لَا ينزلون غَيرهَا.

وعَمُودُ الْأذن: مَا اسْتَدَارَ فَوق الشحمة، وَهُوَ قوام الْأذن الَّتِي تثبت عَلَيْهِ.

وعَمُودُ اللِّسَان: وَسطه طولا. وعَمُودُ الْقلب كَذَلِك، وَقيل: هُوَ عروق تسقيه.

والعَمُودُ: الوتين.

وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ فِي الجالب قَالَ: " يَأْتِي بِهِ أحدهم على عَمُودِ بَطْنه " قَالَ أَبُو عَمْرو: عَمُودُ بَطْنه: ظَهره لِأَنَّهُ يمسك الْبَطن ويقويه فَصَارَ كالعَمُود لَهُ، وَقَالَ أَبُو عبيد: عِنْدِي انه كنى بعمود بَطْنه عَن الْمَشَقَّة والتعب، وَإِن لم يكن على ظهر.

والعَمُود: عرق من لدن الرهابة إِلَى السحر.

ودائرة العَمودِ فِي الْفرس: الَّتِي فِي مَوَاضِع القلادة، وَالْعرب تستحبها.

وعَمُودُ الْأَمر: قوامه الَّذِي لَا يَسْتَقِيم إِلَّا بِهِ.

وعَمُودُ الصُّبْح: مَا تبلَّج من ضوئه، على التَّشْبِيه بذلك.

وعَمُودُ النَّوَى: مَا استقامت عَلَيْهِ السيارة من بَيتهَا، على الْمثل.

وعَميد الْأَمر: قوامه.

والعَمِيدُ: السَّيِّد الْمُعْتَمد عَلَيْهِ فِي الْأُمُور أَو المَعْمُودُ إِلَيْهِ. قَالَ:

إِذا مَا رأتْ شْمسا عَبُ الشَّمسِ شَمَّرَت ... إِلَى رَمْلِها والجُلْهُميُّ عَميدُها وَالْجمع: عُمَدَاء.

وَكَذَلِكَ العُمْدَةُ، الْوَاحِد والاثنان والجميع والمذكر والمؤنث فِيهِ سَوَاء.

والعَمِيد: الشَّديد الْحزن.

والعميدةُ، والمعْمود: المشغوف عشقا. وَقيل: الَّذِي قد بلغ بِهِ الْحبّ مبلغا.

وقلب عَمِيدٌ: هده الْعِشْق وكسره.

وعميدُ الوجع: مَكَانَهُ.

وعَمِدَ الْبَعِير عَمَداً فَهُوَ عَمِدٌ - وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ - ورم سنامه من عض القتب والحلس وانشدخ، قَالَ لبيد:

فَبَاتَ السَّيْلُ يَركَبُ جانِبَيه ... مِنَ البَقَّار كالعَمِدِ الثَّقالِ

وَقيل: هُوَ أَن يكون السنام واريا فَيحمل عَلَيْهِ ثقل فيكسره فَيَمُوت فِيهِ شحمه فَلَا يَسْتَوِي وَقيل: هُوَ أَن يرم ظهر الْبَعِير مَعَ الغدة. وَقيل: هُوَ أَن ينشدخ السنام انشداخا، وَذَلِكَ أَن يركب وَعَلِيهِ شَحم كثير.

والعِمْدَةُ: الْموضع الَّذِي ينتفخ من سَنَام الْبَعِير وغاربه.

وعَمِد الخرَّاج عَمَداً: إِذا عُصر قبل أَن ينضج فورم وَلم تخرج بيضته.

وعَمِدَ الثرى عَمَداً فَهُوَ عَمِدٌ: تقبض وجعد.

والعَمُودُ: قضيب الْحَدِيد.

وَمن كَلَامهم: أعْمَدُ من كيل محق. أَي هَل زَاد على هَذَا. وَفِي الحَدِيث: " أَن أَبَا جهل لما صُرع يَوْم بدر قَالَ: أعْمَدُ من سَيِّدٍ قَتله قومه "، أَي أعجب، يُرِيد: هَل زَاد على هَذَا؟ قَالَ ابْن ميادة:

وأعْمَدُ من قومٍ كَفاهُمْ أخُوهُمُ ... صِدامَ الأعادي حيثُ فُلَّتْ نُيُوبُها

والمُعْمَدُ والعُمُدُّ والعُمُدَّانُ والعُمُدَّانِيّ: الممتلي شبَابًا. وَقيل: هُوَ الضخم الطَّوِيل، وَالْأُنْثَى من كل ذَلِك بِالْهَاءِ.

وَقَوله تَعَالَى: (إرَمَ ذاتِ العِمادِ) قيل: مَعْنَاهُ ذَات الطول، وَقيل: مَعْنَاهُ ذَات الْبناء الرفيع، وَقد تقدم.

وعَمِدَ عَلَيْهِ: غضب، كَعبد، حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْمُبدل.

وعَمُودانُ: اسْم مَوضِع، قَالَ حَاتِم الطَّائِي:

بكيْتَ وَمَا يُبْكيك من دِمْنَةٍ قَفْرِ ... بسُقْفٍ إِلَى وَادي عَمودانَ فالغَمْرِ

عمد: العَمْدُ: ضدّ الخطإِ في القتل وسائر الجنايات. وقد تَعَمَّده

وتعمِد له وعَمَده يعْمِده عَمْداً وعَمَدَ إِليه وله يَعْمَّد عمداً

وتعمَّده واعتَمَده: قصده، والعمد المصدر منه. قال الأَزهري: القتل على ثلاثة

أَوجه: قتل الخطإِ المحْضِ وهو أَن يرمي الرجل بحجر يريد تنحيته عن موضعه

ولا يقصد به أَحداً فيصيب إِنساناً فيقلته، ففيه الدية على عاقلة الرامي

أَخماساً من الإِبل وهي عشرون ابنة مَخاض، وعشرون ابنة لَبُون، وعشرون ابن

لبون، وعشرون حِقَّة وعشرون جَذَعة؛ وأَما شبه العمد فهو أَن يضرب

الإِنسان بعمود لا يقتل مثله أَو بحجر لا يكاد يموت من أَصابه فيموت منه فيه

الدية مغلظة؛ وكذلك العمد المحض فيه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأَربعون ما

بين ثَنِيَّةٍ إِلى بازِلِ عامِها كلها خَلِفَةٌ؛ فأَما شبه العمد فالدية

على عاقلة القائل، وأَما العمد المحض فهو في مال القاتل. وفعلت ذلك

عَمْداً على عَيْن وعَمْدَ عَيْنٍ أَي بِجدٍّ ويقين؛ قال خفاف بن ندبة:

إِنْ تَكُ خيلي قد أُصِيبَ صَميمُها.

فعَمْداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكا

وعَمَد الحائط يَعْمِدُه عَمْداً: دعَمَه؛ والعمود الذي تحامل الثِّقْلُ

عليه من فوق كالسقف يُعْمَدُ بالأَساطينِ المنصوبة. وعَمَد الشيءَ

يَعْمِدُه عمداً: أَقامه. والعِمادُ: ما أُقِيمَ به. وعمدتُ الشيءَ فانعَمَد

أَي أَقمته بِعِمادٍ يَعْتَمِدُ عليه. والعِمادُ: الأَبنية الرفيعة، يذكر

ويؤَنث، الواحدة عِمادة؛ قال الشاعر:

ونَحْنُ، إِذا عِمادُ الحَيِّ خَرَّتْ

على الأَحَفاضِ، نَمْنَعُ مَنْ يَلِينا

وقوله تعالى: إِرَمَ ذاتِ العِماد؛ قيل: معناه أَي ذات الطُّولِ، وقيل

أَي ذات البناءِ الرفيع؛ وقيل أَي ذات البناءِ الرفيع المُعْمَدِ، وجمعه

عُمُدٌ والعَمَدُ اسم للجمع. وقال الفراء: ذاتِ العِماد إِنهم كانوا أَهل

عَمَدٍ ينتقلون إِلى الكَلإِ حيث كان ثم يرجعون إِلى منازلهم؛ وقال

الليث: يقال لأَصحاب الأَخبِيَة الذين لا ينزلون غيرها هم أَهل عَمود وأَهل

عِماد. المبرد: رجل طويلُ العِماد إِذا كان مُعْمَداً أَي طويلاً. وفلان

طويلُ العِماد إِذا كان منزله مُعْلَماً لزائريه. وفي حديث أُم زرع: زوجي

رفيعُ العِمادِ؛ أَرادت عِمادَ بيتِ شرفه، والعرب تضع البيت موضع الشرف في

النسب والحسب. والعِمادُ والعَمُود: الخشبة التي يقوم عليها البيت.

وأَعمَدَ الشيءَ: جعل تحته عَمَداً.

والعَمِيدُ: المريض لا يستطيع الجلوس من مرضه حتى يُعْمَدَ من جوانبه

بالوَسائد أَي يُقامَ. وفي حديث الحسن وذكر طالب العلم: وأَعْمَدَتاه

رِجْلاه أَي صَيَّرَتاه عَمِيداً، وهو المريض الذي لا يستطيع أَن يثبت على

المكان حتى يُعْمَدَ من جوانبه لطول اعتماده في القيام عليها، وقوله:

أَعمدتاه رجلاه، على لغة من قال أَكلوني البراغيثُ، وهي لغة طيء.

وقد عَمَدَه المرضُ يَعْمِدُه: فَدَحَه؛ عن ابن الأَعرابي؛ ومنه اشتق

القلبُ العَمِيدُ. يَعْمِدُه: يسقطه ويَفْدَحُه ويَشْتَدُّ عليه. قال: ودخل

أَعرابي على بعض العرب وهو مريض فقال له: كيف تَجدُك؟ فقال: أَما الذي

يَعْمِدُني فَحُصْرٌ وأُسْرٌ. ويقال للمريض مَعمود، ويقال له: ما

يَعْمِدُكَ؟ أَي يُوجِعُك. وعَمَده المرض أَي أَضناه؛ قال الشاعر:

أَلا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ الليل عامِدِ

معناه: موجع. روى ثعلب أن ابن الأَعرابي أَنشده لسماك العامليّ:

كما أَبَداً ليلةٌ واحِدَه

وقال: ما مَعْرِفَةٌ فنصب أَبداً على خروجه من المعرفة كان جائزاً

(*

قوله «وقال ما معرفة إلى قوله كان جائزاً» كذا بالأصل).

قال الأَزهري: وقوله ليلة عامدة أَي مُمْرضة موجعة.

واعْتَمَد على الشيء: توكّأَ. والعُمْدَةُ: ما يُعتَمَدُ عليه.

واعْتَمَدْتُ على الشيء: اتكأْتُ عليه. واعتمدت عليه في كذا أَي اتَّكَلْتُ عليه.

والعمود: العصا؛ قال أَبو كبير الهذلي:

يَهْدي العَمُودُ له الطريقَ إِذا هُمُ

ظَعَنُوا، ويَعْمِدُ للطريق الأَسْهَلِ

واعْتَمَد عليه في الأَمر: تَوَرَّك على المثل. والاعتماد: اسم لكل سبب

زاحفته، وإِنما سمي بذلك لأَنك إِنما تُزاحِفُ الأَسباب لاعْتِمادها على

الأَوْتاد. والعَمود: الخشبة القائمة في وسط الخِباء، والجمع أَعْمِدَة

وعُمُدٌ، والعَمَدُ اسم للجمع. ويقال: كل خباء مُعَمَّدٌ؛ وقيل: كل خباء

كان طويلاً في الأَرض يُضْرَبُ على أَعمدة كثيرة فيقال لأَهْلِه: عليكم

بأَهْل ذلك العمود، ولا يقال: أَهل العَمَد؛ وأَنشد:

وما أَهْلُ العَمُودِ لنا بأَهْلٍ،

ولا النَّعَمُ المُسامُ لنا بمالِ

وقال في قول النابغة:

يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفَّاح والعَمَدِ

قال: العمد أَساطين الرخام. وأَما قوله تعالى: إِنها عليهم مؤصدة في

عَمَدٍ مُمَدَّدة؛ قرئت في عُمُدٍ، وهو جمع عِمادً وعَمَد، وعُمعد كما قالوا

إِهابٌ وأَهَبٌ وَأُهُبٌ ومعناه أَنها في عمد من النار؛ نسب الأَزهري

هذا القول إِلى الزجاج، وقال: وقال الفراء: العَمَد والعُمُد جميعاً جمعان

للعمود مثل أَديمٍ وأَدَمٍ وأُدُمٍ وقَضيم وقَضَمٍ وقُضُمٍ. وقوله تعالى:

خلق السموات بغير عمد ترونها؛ قال الزجاج: قيل في تفسيره إِنها بعمد لا

ترونها أَي لا ترون تلك العمد، وقيل خلقها بغير عمد وكذلك ترونها؛ قال:

والمعنى في التفسير يؤول إِلى شيء واحد، ويكون تأْويل بغير عمد ترونها

التأْويل الذي فسر بعمد لا ترونها، وتكون العمد قدرته التي يمسك بها السموات

والأَرض؛ وقال الفراء: فيه قولان: أَحدهما أَنه خلقها مرفوعة بلا عمد

ولا يحتاجون مع الرؤية إِلى خبر، والقول الثاني انه خلقها بعمد لا ترون تلك

العمد؛ وقيل: العمد التي لا ترى قدرته، وقال الليث: معناه أَنكم لا ترون

العمد ولها عمد، واحتج بأَن عمدها جبل قاف المحيط بالدنيا والسماء مثل

القبة، أَطرافها على قاف من زبرجدة خضراء، ويقال: إِن خضرة السماء من ذلك

الجبل فيصير يوم القيامة ناراً تحشر الناس إِلى المحشر.

وعَمُودُ الأُذُنِ: ما استدار فوق الشحمة وهو قِوامُ الأُذن التي تثبت

عليه ومعظمها. وعمود اللسان: وسَطُه طولاً، وعمودُ القلب كذلك، وقيل: هو

عرق يسقيه، وكذلك عمود الكَبِد. ويقال للوَتِينِ: عَمُودُ السَّحْر، وقيل:

عمود الكبد عرقان ضخمان جَنَابَتَي السُّرة يميناً وشمالاً. ويقال: إِن

فلاناً لخارج عموده من كبده من الجوع. والعمودُ: الوَتِينُ. وفي حديث عمر

بن الخطاب، رضي الله عنه، في الجالِبِ قال: يأْتي به أَحدهم على عمود

بَطْنِه؛ قال أَبو عمرو: عمود بطنه ظهره لأَنه يمسك البطن ويقوِّيه فصار

كالعمود له؛ وقال أَبو عبيد: عندي أَنه كنى بعمود بطنه عن المشقة والتعب

أَي أَنه يأْتي به على تعب ومشقة، وإِن لم يكن على ظهره إِنما هو مثل،

والجالب الذي يجلب المتاع إِلى البلاد؛ يقولُ: يُتْرَكُ وبَيْعَه لا يتعرض له

حتى يبيع سلعته كما شاء، فإِنه قد احتمل المشقة والتعب في اجتلابه وقاسى

السفر والنصَب. والعمودُ: عِرْقٌ من أُذُن الرُّهَابَةِ إِلى السَّحْرِ.

وقال الليث: عمود البطن شبه عِرْق ممدود من لَدُنِ الرُّهَابَةِ إِلى

دُوَيْنِ السّرّة في وسطه يشق من بطن الشاة. ودائرة العمود في الفرس: التي

في مواضع القلادة، والعرب تستحبها. وعمود الأَمر: قِوامُه الذي لا يستقيم

لا به. وعمود السِّنانِ: ما تَوَسَّط شَفْرتَيْهِ من غيره الناتئ في

وسطه. وقال النضر: عمود السيف الشَّطِيبَةُ التي في وسط متنه إِلى أَسفله،

وربما كان للسيف ثلاثة أَعمدة في ظهره وهي الشُّطَبُ والشَّطائِبُ.

وعمودُ الصُّبْحِ: ما تبلج من ضوئه وهو المُسْتَظهِرُ منه، وسطع عمودُ الصبح

على التشبيه بذلك. وعمودُ النَّوَى: ما استقامت عليه السَّيَّارَةُ من

بيته على المثل. وعمود الإِعْصارِ: ما يَسْطَعُ منه في السماء أَو يستطيل

على وجه الأَرض.

وعَمِيدُ الأَمرِ: قِوامُه. والعميدُ: السَّيِّدُ المُعْتَمَدُ عليه في

الأُمور أَو المعمود إِليه؛ قال:

إِذا ما رأَتْ شَمْساً عَبُ الشَّمْسِ، شَمَّرَتْ

إِلى رَمْلِها، والجُلْهُمِيُّ عَمِيدُها

والجمع عُمَداءُ، وكذلك العُمْدَةُ، الواحد والاثنان والجمع والمذكر

والمؤنث فيه سواء. ويقال للقوم: أَنتم عُمْدَتُنا الذين يُعْتَمد عليهم.

وعَمِيدُ القوم وعَمُودُهم: سيدهم. وفلان عُمْدَةُ قومه إِذا كانوا يعتمدونه

فيما يَحْزُبُهم، وكذلك هو عُمْدتنا. والعَمِيدُ: سيد القوم؛ ومنه قول

الأَعشى:

حتى يَصِيرَ عَمِيدُ القومِ مُتَّكِئاً،

يَدْفَعُ بالرَّاح عنه نِسْوَةٌ عُجُلُ

ويقال: استقامَ القومُ على عمود رأْيهم أَي على الوجه الذي يعتمدون

عليه.واعتمد فلان ليلته إِذا ركبها يسري فيها؛ واعتمد فلان فلاناً في حاجته

واعتمد عليه.

والعَمِيدُ: الشديد الحزن. يقال: ما عَمَدَكَ؟ أَي ما أَحْزَنَك.

والعَمِيدُ والمَعْمُودُ: المشعوف عِشْقاً، وقيل: الذي بلغ به الحب مَبْلَغاً.

وقَلبٌ عَمِيدٌ: هدّه العشق وكسره. وعَمِيدُ الوجعِ: مكانه. وعَمِدَ

البعَيرُ عَمَداً، فهو عَمِدٌ والأُنثى بالهاء: وَرِمَ سنَامُه من عَضِّ

القَتَب والحِلْس وانْشدَخَ؛ قال لبيد يصف مطراً أَسال الأَودية:

فَبَاتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جانِبَيْهِ،

مِنَ البَقَّارِ، كالعَمِدِ الثَّقَالِ

قال الأَصمعي: يعني أَن السيل يركب جانبيه سحابٌ كالعَمِد أَي أَحاط به

سحاب من نواحيه بالمطر، وقيل: هو أَن يكون السنام وارياً فَيُحْمَلَ عليه

ثِقْلٌ فيكسره فيموت فيه شحمه فلا يستوي، وقيل: هو أَن يَرِمَ ظهر

البعير مع الغُدَّةِ، وقيل: هو أَن ينشدخ السَّنَامُ انشداخاً، وذلك أَن

يُرْكَب وعليه شحم كثير.

والعَمِدُ: البعير الذي قد فَسَدَ سَنَامُه. قال: ومنه قيل رجل عَمِيدٌ

ومَعْمُودٌ أَي بلغ الحب منه، شُبه بالسنام الذي انشدخ انشداخاً. وعَمِدَ

البعيرُ إِذا انفضح داخلُ سَنَامِه من الركوب وظاهره صحيح، فهو بعير

عَمِدٌ.

وفي حديث عمر: أَنّ نادبته قالت: واعُمراه أَقام الأَودَ وشفى

العَمَدَ. العمد، بالتحريك: ورَمٌ ودَبَرٌ يكون في الظهر، أَرادت به أَنه أَحسن

السياسة؛ ومنه حديث عليّ: لله بلاء فلان فلقد قَوَّم الأَوَدَ ودَاوَى

العَمَدَ؛ وفي حديثه الآخر: كم أُدارِيكم كما تُدارَى البِكارُ العَمِدَةُ؟

البِكار جمع بَكْر وهو الفَتيُّ من الإِبل، والعَمِدَةُ من العَمَدِ:

الورَمِ والدَّبَرِ، وقيل: العَمِدَةُ التي كسرها ثقل حملها. والعِمْدَةُ:

الموضع الذي ينتفخ من سنام البعير وغاربه. وقال النضر: عَمهدَتْ

أَلْيَتَاهُ من الركوب، وهو أَن تَرِمَا وتَخْلَجَا. وعَمدْتُ الرَّجُلَ أَعْمِدُه

عَمْداً إِذا

(* قوله «أعمده عمداً إذا إلخ» كذا ضبط بالأَصل ومقتضى

صنيع القاموس أنه من باب كتب.) ضربته بالعمود. وعَمَدْتُه إِذا ضربت عمود

بطنه. وعَمدَ الخُراجُ عَمَداً إِذا عُصرَ قبل أَن يَنْضَجَ فَوَرِمَ ولم

تخرج بيضته، وهو الجرح العَمِدُ. وعَمِدَ الثَّرى يَعْمَدُ عَمَداً:

بَلَّلَه المطر، فهو عَمِدٌ، تقَبَّضَ وتَجَعَّدَ ونَدِيَ وتراكب بعضه على

بعض، فإِذا قبضت منه على شيء تَعَقَّدَ واجتمع من نُدُوَّته؛ قال الراعي يصف

بقرة وحشية:

حتى غَدَتْ في بياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً،

رِيحَ المَباءَةِ تَخْدِي، والثَّرَى عَمِدُ

أَراد طيبة ريِحِ المباءَةِ، فلما نَوَّنَ طيبةً نَصعبَ ريح المباءة.

أَبو زيد: عَمِدَتِ الأَرضُ عَمَداً إِذا رسخ فيها المطر إِلى الثرى حتى

إِذ قَبَضْتَ عليه في كفك تَعَقَّدَ وجَعُدَ. ويقال: إَن فلاناً لعَمِدُ

الثَّرَى أَي كثير المعروف.

وعَمَّدْتُ السيلَ تَعْميداً إِذا سَدَدْتَ وَجْهَ جَريته حتى يجتمع في

موضع بتراب أَو حجارة.

والعمودُ: قضِيبُ الحديد.

وأَعْمَدُ: بمعنى أَعْجَبُ، وقيل: أَعْمَدُ بمعنى أَغْضبُ من قولهم

عَمِدَ عليه إِذا غَضِبَ؛ وقيل: معناه أَتَوَجَّعُ وأَشتكي من قولهم عَمعدَني

الأَمرُ فَعَمِدْتُ أَي أَوجعني فَوَجِعتُ.

الغَنَويُّ: العَمَدُ والضَّمَدُ والغَضَبُ؛ قال الأَزهري: وهو العَمَدُ

والأَمَدُ أَيضاً. وعَمِدَ عليه: غَضب كَعَبِدَ؛ حكاه يعقوب في المبدل.

ومن كلامهم: أَعْمَدُ من كَيلِ مُحِقٍّ أَي هل زاد على هذا. وروي عن أَبي

عبيد مُحِّقَ، بالتشديد. قال الأَزهري: ورأَيت في كتاب قديم مسموع من

كَيْلٍ مُحِقَ، بالتخفيف، من المَحْقِ، وفُسِّر هل زاد على مكيال نُقِصَ

كَيْلُه أَي طُفِّفَ. قال: وحسبت أَن الصواب هذا؛ قال ابن بري: ومنه قول

الراجز:

فاكْتَلْ أُصَيَّاعَكَ مِنْهُ وانْطَلِقْ،

وَيْحَكَ هَلْ أَعْمَدُ مِن كَيْلٍ مُحِقْ

وقال: معناه هل أَزيد على أَن مُحِقَ كَيْلي؟ وفي حديث ابن مسعود: أَنه

أَتى أَبا جهل يوم بدر وهو صريع، فوضع رجله على مُذَمَّرِهِ لِيُجْهِزَ

عليه، فقال له أَبو جهل: أَعْمَدُ من سيد قتله قومه أَي أَعْجَبُ؛ قال

أَبو عبيد: معناه هل زاد على سيد قتله قومه، هل كان إِلا هذا؟ أَي أَن هذا

ليس بعار، ومراده بذلك أَن يهوّن على نفسه ما حل به من الهلاك، وأَنه ليس

بعار عليه أَن يقتله قومه؛ وقال شمر: هذا استفهام أَي أَعجب من رجل قتله

قومه؛ قال الأَزهري: كأَن الأَصل أَأَعْمَدُ من سيد فخففت إِحدى

الهمزتين؛ وقال ابن مَيَّادة ونسبه الأَزهري لابن مقبل:

تُقَدَّمُ قَيْسٌ كلَّ يومِ كَرِيهَةٍ،

ويُثْنى عليها في الرَّخاءِ ذُنوبُها

وأَعْمَدُ مِنْ قومٍ كفَاهُمْ أَخوهُمُ

صِدامَ الأَعادِي، حيثُ فُلَّتْ نُيُوبُها

يقول: هل زدنا على أَن كَفَينَا إخوتنا.

والمُعْمَدُ والعُمُدُّ والعُمُدَّات والعُمَدَّانيُّ: الشابُّ الممتلئ

شباباً، وقيل هو الضخم الطويل، والأُنثى من كل ذلك بالهاء، والجمع

العُمَدَّانِيُّونَ. وامرأَة عُمُدَانِيَّة: ذاتُ جسم وعَبَالَةٍ. ابن

الأَعرابي: العَمودُ والعِمادُ والعُمْدَةُ والعُمْدانُ رئيس العسكر وهو

الزُّوَيْرُ.

ويقال لرِجْلَي الظليم: عَمودانِ. وعَمُودانُ: اسم موضع؛ قال حاتم

الطائي:

بَكَيْتَ، وما يُبْكِيكَ مِنْ دِمْنَةٍ قَفْرِ،

بِسُقفٍ إِلى وادي عَمُودانَ فالغَمْرِ؟

ابن بُزُرج: يقال: جَلِسَ به وعَرِسَ به وعَمِدَ به ولَزِبَ به إِذا

لَزِمَه. ابن المظفر: عُمْدانُ اسم جبل أَو موضع؛ قال الأَزهري: أُراه أَراد

غُمْدان، بالغين، فصحَّفه وهو حصن في رأْس جبل باليمن معروف وكان لآل ذي

يزن؛ قال الأَزهري: وهذا تصحيف كتصحيفه يوم بُعاث وهو من مشاهير أيام

العرب أَخرجه في الغين وصحفه.

عمد
: (العَمُودُ) ، كصَبُورٍ، (م) ، وَهُوَ الخَشَبَةُ القائمَةُ فِي وَسط الخِبَاءِ (ج: أَعْمدَةٌ) ، فِي القِلَّةِ، (وعَمَدٌ) ، محرّكةً، (وعُمُدٌ) ، بضمَّتين، وبضمّ فَسُكُون، تَخْفِيفًا، الثلاثةُ فِي القِلَّة.
وَفِي اللِّسَان: العَمَدُ: اسمٌ للجَمْع، وَيُقَال: كلُّ خِبَاءٍ مُعَمَّدٌ. وَقيل: كلُّ خِبَاءٍ كَانَ طَويلا فِي الأَرضِ، يُضْرَب على أَعْمِدةٍ كثيرةٍ، فَيُقَال لأَهْله: عليكُم بأَهْل ذالك العَمُودِ، وَلَا يُقَال: أَهْل العَمَدِ، وأَنشد:
مَا أَهْلُ العَمُودِ لنا بأَهْلٍ
وَلَا النَّعَمُ المُسَامُ لنا بمالِ
وَقَالَ فِي قَوْله النَّابِغَة:
يَبْنُون تَدْمُرَ بالصُّفَّاحِ والعَمَدِ
قَالَ: العَمَد: أَساطِينُ الرُّخامِ.
وأَما قَوْله تَعَالَى: {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ} (الْهمزَة: 8، 9) . قُرِئتْ فِي عُمُدٍ) ، وَهُوَ جمْع عِمادٍ، وعَمَدٌ وعُمُدٌ كَمَا قَالُوا: إِهابٌ وأَهَبٌ وأُهُبٌ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّهَا فِي عُمُدٍ من النّار، نَسب الأَزهَريُّ هاذا القَولَ إِلى الزَّجَّاجِ. وَقَالَ الفرَّاءُ: العَمَدُ العُمُد جَمِيعًا: جَمْعَانِ للعَمُودِ، مثل أَدِيمٍ وأَدَمٍ وأُدُمٍ، وقَضِيمٍ وقَضَمٍ وقُضُمٍ.
وَفِي الْمِصْبَاح: العَمُود معروفٌ، وَالْجمع: أَعمِدَةٌ، وعُمُدٌ، بضمّتين، وبفتحتين، والعِمَادِ مَا يُسْنَد بِه، والجَمْع عَمَدٌ، بفحتين. قَالَ شيخُنَا: فالعَمَد، محرّكَةً، يَبْكُونَ جمْعاً لِعَمُودٍ، ولِعِمَادٍ. وهاذا لم يُنَبِّهُوا عَلَيْهِ.
وقولُه تَعَالَى: {خَلَقَ السَّمَاواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} (لُقْمَان: 10) قَالَ الفَرّاءُ: فِيهِ قَولَانِ: أَحدُها أَنَّه خَلَقَها مَرفُوعةً بِلَا عَمَدٍ، وَلَا تَحْتَاجُون مَعَ الرؤْية إِلى خَبَرٍ. والقولُ الثَّانِي أَنه خَلَقَها بِعَمَدٍ لَا تَرَوْنَ تِلك العَمَدَ، وَقيل: العَمَدُ الَّتِي لَا تُرَى: قُدْرَتُه. واحتَجَّ اللَّيْثُ بأَنَّ عَمَدَها جَبَلُ قَاف المحيطُ بالدُّنْيا، والسَّماءُ مثْلُ القُبَّةِ أَطرَافُها على قافٍ مِن زَبَرْجَدةٍ خَضراءَ، وَيُقَال: إِنَّ خُضرةَ السّمَاءِ من ذالك الجَبَلِ.
(و) العَمُود: (السَّيِّدُ) المُعْتَمَد عَلَيْهِ فِي الأُمورِ، أَو المَعْمُودُ إِليه، (كالعَمِيدِ) ، وَمِنْه قَول الأَعشى:
حتَّى يَصِيرَ عَمِيدُ الْقَوْم مُتَّكِئاً
بالرَّاحِ يَدفَعُ عَنهُ نُسْوَةٌ عُحُلُ
والجمْعُ عُمَدَاءُ. وكذالك العُمْدَةُ الْوَاحِد والإثنانِ، والجمْعُ، والمذكَّر الْمُؤَنَّث فِيهِ سواءٌ، وَيُقَال للقَوم: أَنتُم عُمْدَتُنا الّذِين يُعْتَمَدُ عليهِم، وَهُوَ عَمِيدُ قَومِه، وعَمُودُ حَيِّه.
(و) قَالَ النَّضر: العَمود (من السَّيْفِ: شَطِيبَتِ الّتي فِي مَتْنِه) إِلى أَسْفَلِه، وربَّمَا كَانَ للسّيفِ ثلاثةُ أَعمدةٍ فِي ظَهْرِه، وَهِي الشُّطَبُ، والشَّطَائِبُ.
(و) وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: العَمُودُ: (رِئيسُ) ، كَذَا فِي النّسخ. وَفِي التكملة: رَسِيلُ (العَسْكَرِ، كالعِمَادِ، بِالْكَسْرِ، والعُمْدَةِ والعُمْدانِ، بضمِّهما) وَهُوَ الزُّوَيْرُ.
(و) فِي حديثِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِي الله عَنهُ: (أَيمَا جالبٍ جَلَبَ على عَمُودِ بَطْنِه فإِنه يَبِيع كَيفَ شاءَ ومَتَى شاءَ) . قَالَ اللَّيْث: العَمُود (من البَطْنِ) : شِبْه (عِرْق يَمْتَدُّ من لَدُنِ الرُّهابَةِ) بالضمِّ، (إِلى دُوَيْنِ السُّرَّةِ) فِي وَسَطِه، يُشَقُّ مِن بَطْن الشَّاة. (أَو عَمُودُ البَطْن الظَّهْرُ) ، لأَنه يُمْسِكُ البَطْنَ ويُقَوِّيه، فصارَ كالعَمُود لَهُ. وَبِه فَسَرَّ أَبو عمرٍ والحَديثَ المتقدِّم.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: عِنْدِي أَنَّه كَنَى بعَمُود بَطْنه عَن المَشَقّة والتَّعَب، أَي أَنَّه يأْتي بِهِ على تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ وإِن لم يكنْ على ظَهْره، إِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ. والجالب: الّذي يَجْلِبُ المَتَاعَ إِلى الْبِلَاد، يَقُول: يُتحرَك وبيعَه لَا يُتَعَرَّضُ لَهُ، حَتَّى يَبيعَ سلْعَته كَمَا شَاءَ، إِنَّه قد احْتَمَل المَشَقَّةَ والتَّعَبَ فِي اجتلابه، وقاسَى السَّفَرَ والنَّصَبَ.
قَالَ اللَّيْث: (و) العَمُود (من الكَبد: عِرْقٌ يُسْقِيها) ، وَقيل: عَمُودُ الكَبد: عِرْقانِ ضَخْمان جَنَابَتَيِ السُّرَّةِ، يَميناً وشِمَالاً، وَيُقَال: إِنَّ فُلاناً لَخارجٌ عَمُودُه من كَبدِه من الجُوع: عَن ابْن شُمَيْلٍ.
(و) العَمُود، (منَ السِّنان: مَا تَوَسَّطَ شَفْرتَيْه من عَيْره) الناتىء فِي وسَطه.
(و) العَمُود، (من الاذُن: مُعْظَمُها وقِوَامُهَا) الَّتِي ثَبَتَ عَلَيْهِ، وَقيل عَمُدُ الأُذُن: مَا استدارَ فوقَ الشَّحْمة.
(و) العَمُود: (الحَزينُ الشَّديدُ الحُزْنِ، يُقَال: مَا عَمَدَك، أَي مَا أَحْزَنك.
(و) العَمُود، (من الظَّليم: رِجُلاهُ) وهما عَمُوداه.
(و) العَمُودُ (من البئْرِ: قائمَتاهُ) تكون (عَلَيْهِمَا المَحَالةُ) .
وعَمُودُ السَّرِ: الوَتِينُ، (وَبِه فُسِّر قولُهُم: إِن فُلَاناً لَخارجٌ عَمُودُه من كَبده من الجُوع.
(والعِمَادُ) ، بِالْكَسْرِ: (الأَبنيَةُ الرَّفِيعَةُ، جَمعُ عَمَادَةٍ) ، يذكّر (ويُؤَنَّثُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
ونَحْنُ إِذا عَمَادُ الحَيِّ خَرَّتْ
علَى الأَحفاض نَمْنَعُ مَن يَلينا وقولُه تَعَالَى: {إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ} (الْفجْر: 7) قيل: مَعْنَاهُ ذَا لاطُّول، وَقيل ذاتُ البِناءِ الرَّفيع المُعْمَد. وَجمعه: عُمُدٌ. وَقَالَ الفرّاءُ: ذاتُ العمَاد: أَنهم كَانُوا أَهْلَ عَمَدٍ يَنْتَقلُون إِلى الكَلَإِ حيثُ كَانَ، ثمَّ يَرْجِعُون إِلى مَنازلهم.
وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَال لأَصحاب الأَخْبِيَة الّذين لَا يَنْزِلُون غيرَهَا: هُم أَهلُ عَمُودٍ، وأَهلُ عِمَادِ.
(و) عَن المبرِّد: (هُوَ طَويلُ العِمَاد) ، إِذا كَانَ مُعْمَداً، أَي طَويلاً، وفُلان طَويلُ العِمَادِ: (مَنْزِلُهُ مُعْلَمُ لزائِرِيه) وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع. " زَزْجِي رَفِيعُ العِمَاد "، أَرادتْ عمَادَ بَيْتِ شَرَفهِ. والعَرب تَضَعُ البَيْتَ مَوضِعَ الشَّرَفِ فِي النَّسَبِ والحَسَبِ.
(وعَمَدَه) يَعْمِدُه عَمْداً: دَعَمَه و (أَقامَه بِعِمَاد) ، والعِمَادُ مَا أُقِيم بِهِ، (كأَعْمَدَهُ فانْعَمَدَ) ، ذَكَرَه يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ، وَهُوَ مُطَاوِعُ الثُّلاثيِّ، كانْكَسر وانْجَبر، لَا الرُّباعيِّ، على مَا عُرِف من اصْطِلَاحه، قَالَه شيخُنا.
والعَمُود الّذي تَحامَلَ الثِّقْلُ عَلَيْهِ من فَوقِ السَّقْفِ يُعْمَد بالأَساطين المَنصوبة.
(و) عَمَدَ (لِلَّشْيءِ) وعَمَد إِلَيْهِ، وعَمَدَه يَعْمِدُه، من حدِّ ضَرَب - كَمَا صرَّحَ بِهِ أَربابُ الأَفعال. وَلَا عِبرةَ بإِطلاقِ المصنِّف على مَا اصْطَلحه، وَبِه جَزَم عِيَاضٌ فِي " الْمَشَارِق " والفيُّوميُّ فِي " الْمِصْبَاح " عَمْداً، بِالْفَتْح، وعَمَداً، محرّكةً، وعِماداً، بِالْكَسْرِ، وعُمْدَةً، بالضّمِّ، كُلُّها فِي " شرح الفصيح " للمطرِّز. وزادُوا: عُمُوداً، بالضّمّ، على الْقيَاس، ومَعْمَداً، مصدر ميميّ، الأَوّل من نَوَادِر ابْن الأَعرابَّي، وَالثَّانِي من شّرْح ابنِ عَرفة لشِعْر ديوانِ سُحَيم، كَذَا فِي شرْح اللَّبليّ على " الفصيح " - (: قَصَدَهُ) ، وَزْنا وَمعنى وتَصريفاً، فِي كَونه يَتعدَّى بنفسْه، وباللام، وبإلى. (كتَعَمَّدَهُ) وتَعَمَّد لَهُ، واعْتَمَده.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: العَمْدُ ضِدُّ الخَطَإ فِي القَتْلِ وسائرِ الجِنَايَاتِ.
والقَتْلُ على ثلاثةِ أَوْجهٍ: قَتْلُ الخطإِ المَحْضِ، والعَمْدِ المَحْضِ، وشِبْهِ العَمْد.
(و) عَمَدَ المَرَضُ (فُلاناً: أَضْنَاهُ وأَوجَعَهُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
أَلا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ عامِدِ
مَعْنَاهُ: مُوجِع.
روى ثعلبٌ أَنَّ ابنَ الأَعرابيِّ أَنشدهُ لسِمَاكٍ العامِليِّ:
أَلَا مَنْ شَجَتْ لَيْلَةٌ عامِدَهْ
كَما أَبداً لَيْلةٌ واحدَهْ
قَالَ الأَزهريُّ: أَي مُمِضَّة مُوجعة.
(و) عَمَدَه المَرضُ يَعْمِده (: فَدَحَهُ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وَمِنْه اشتُقَّ القَلْبُ العَمِيدُ.
(و) عَمَدَهُ يَعْمِده: (أَسْقَطَهُ) ، قَالَ: ودَخَلَ أَعرابيٌّ على بَعْضِ العَرَبِ، وَهُوَ مَرِيض، فَقَالَ لَهُ: كيفَ تَجِدُك؟ فَقَالَ: أَمَّا الّذِي يَعْمِدُني فَحُصْرٌ وأُسْرٌ. وَيُقَال للْمَرِيض: مَعْمُودٌ. (و) عَمَدَه (ضَرَبَهُ بالعَمُود) . (و) عَمَدَه يَعْمده: (ضَرَبَ عَمُودَ بَطْنِهِ. و) عَمَده: (أَحْزَنَهُ) ، وَهَذَا، وَالَّذِي قبلَه من حَدِّ نَصَر.
(و) عَمِدَ عَلَيْهِ، (كفَرِحَ: غَضِبَ) كعَبِدَ، حَكَاهُ يعقُوبُ فِي المُبْدلِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: هُوَ العَمَدُ والأَمَدُ.
وَقَالَ الغَنَوِيُّ: العَمَدُ والضَّمَدُ: الغضَبُ.
(و) عَن ابْن بُزُرج: يُقَال: حَلِسَ بِهِ، وعَرِسَ بِهِ، وعَمِدَ (بِهِ) ، ولَزِبَ بِهِ، إِذا (لَزِمَهُ) .
(و) عَمِدَ (البَعِيرُ: انفَضَخَ داخِلُ سَنَامِهِ من الرُّكُوبِ، وظاهِرُهُ صَحِيحٌ) فَهُوَ بَعِيرٌ عَمِدٌ، وَهِي بهاءٍ. وَقيل عَمِدَ البَعِيرُ، إِذا وَرِمَ سَنَامُه مِن عَضِّ القَتَبِ الحِلْسِ وانْشَدَخَ، وَمِنْه قيل: رجُلٌ عَمِيدٌ وَمَعْمُودٌ.
(و) عَمِدَ (الثَّرَى) يَعْمَدُ عَمَداً: (بَلَّلَهُ المَطَرُ) ، فَهُوَ عَمِدٌ: تَقَبَّضَ، وتعَّدَ، ونَدِيَ، وتَرَاكبَ بعضُه على بعْضٍ، فإِذا قَبَضْتَ مِنْهُ على شيْءٍ تَعقَّدَ واجْتَمَعَ من نُدُوَّتِه، قَالَ الراعِي يَصف بقرة وَحشيّةً:
حتَّى غَدَتْ فِي بَيَاضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً
رِيحَ المَباءَ تَخْدِي والثَّرَى عَمِدُ
أعراد: طَيّبَةَ رِيحِ المَبَاءَةِ، وَقَالَ أَبو زيد: عَم 2 ت الأَرضُ عَمَداً، إِذا رَسَخَ فِيهَا المَطَرُ إِلى الثَّرَى (حَتَّى إِذا قَبَضْتَ عَلَيْهِ) فِي كَفِّكَ (تَعَقَّدَ) وجَعُد (لِنُدُوَّتِهِ) .
(و) قَالَ النَّضْر: عَمِدَت (أَلْيَتاهُ من الرُّكُوبِ: وَرِمَتَا واخْتَلَجَتا) ، وَفِي بعض الأُمهات: خلجَتا (و) يُقَال: (هُو عَمِدُ الثَّرَى، ككَتِفٍ، أَي كَثِيرُ المَعْرُوفِ) ، عَن أَبي زيدٍ وشَمِرٍ.
(وأَنا أَعْمَدُ مِنْهُ، أَي أَتَعَجَّبُ) ، وَقيل: أَعْمَدُ بمعنَى أَغْضَبُ، من قَوْلهم عَمِدَ عَلَيْهِ، إِذا غَضِبَ، وَقيل: مَعْنَاهُ أَتَوَجَّعُ وأَشْتَكِي، من قَوْلهم: عَمَدَنِي الأَمْرُ فَعَمِدْتُ: أَوْجَعَنِي فَوَجِعْ: 7 / 8:
7 - / 8 ً:،، ْس: 2222 22 وكَسَرَه، وَقيل: الّذِي بَلَغ بِه الحُبُّ مَبْلَغاً، شُبِّهَ بالسَّنامِ الَّذِي انُشَدَخَ انْشداخاً.
وَيُقَال للْمَرِيض: مَعْمُودٌ، وَيُقَال لَهُ: مَا يَعْمِدُك؟ أَي مَا يُوجِعُك؟ .
(والعُمْدَةُ، بالضّمِّ: مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ أَي يُتَّكأُ ويُتَّكَلُ) ، واعتَمدْتُ على الشيْءِ: اتَّكأْتُ عَلَيْهِ، واعْتَمدْتُ عَلَيْهِ فِي كَذَا، أَي اتَّكَلْت عَلَيْهِ.
(والعُمُدُّ، كعُتُلَ) ، والعُمُدَّنُ، (العُمُدَّانِيُّ) ، والمُعْمَدُ، كمُكْرَمٍ: (الشَّابُّ الممتلِيءُ شَبَاباً، وَقيل: هُوَ الضَّخْمُ الطَّوِيلُ. (وَهِي) أَي الأُنثَى من كلِّ واحدٍ مِنْهَا (بهاءٍ) .
(والمَعْمُودِيَّة) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، بتَشْديد الياءِ التّحْتيّة، وَمثله فِي التكملة. وَالصَّوَاب تخفيفُها، كَمَا فِي (العنايَة) .
وَقَالَ الصُّوليُّ فِي (شرح ديوَان أبي نُوَاس) : إِن لفظَ مَعْمُودية مُعَرّب: مَعمُوذيت، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، ومعناهَا: الطَّهَارَة وَهُوَ: (ماءٌ) أَصفرُ (للنَّصارَى) يُقَدَّس مِمَّا يُتْلَى عبيه من الإِنْجِيل (يَغْمِسُونَ فِيهِ وَلَدَهُمْ مُعْتَقدينَ أَنه تَطهيرٌ لَهُ، كالخِتَان لغَيْرهمْ) .
وَفِي (الْعِنَايَة فِي أَثناءِ البقرةِ: وإِن: {صِبْغَةَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 138) هُنَاكَ فِي مُقَابلَة مَا كَانَت النَّصَارَى تَفعَلُه فِي أَولادِهَا، على أَحدِ الْوُجُوه. أَشار لَهُ شيخُنا.
(و) يُقَال (استقامُوا عى عَمُودِ رَأْيهِمْ أَي عَلَى وَجْهٍ يَعتَمِدُون عَلَيْهِ) . وَهُوَ مَجاز.
(وفَعَلْتُهُ عَمْداً على عَيْنٍ، وعَمْدَ عَيْنٍ، أَي بِجِدَ ويَقِينٍ) ، قَالَ خُفَاف بن نَدْبة:
وإِنْ تَكُ خَيْلِي قَد أُصِيبَ صَمِيمُهَا
فَعَمْداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكَا
قَال الصاغَانيُّ: وهَذَا فِيهِ احتِراز مِمَّن يَرى شَبَحاً، فيَظُنّه صَيْداً فَيَرْمِيه، فإِنَّه لَا يُسَمَّى عَمْدَ عَيْنٍ، لأَنَّه تَعَمَّدَ صَيْداً على ظَنِّه. قَالَ شيخُنا: وهاذه دقيقةٌ.
(ووادِي عَمْدٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون (بِحَضْرَمَوْت) اليَمَنِ.
(وعَمَّدْتُ السَّيْلَ تَعْمِيداً: سَدَدْتُ) وَجْهَ (جِريَته بِتُرابٍ ونحْوِه) كالحِجَارةِ (حَتَّى يَجتمِعَ فِي مَوْضعٍ) . نَقله الصاغانيُّ.
(و) يُقَال (اعتَمَدَ) فلانٌ (لَيْلَتَهُ) ، إِذا (رَكبَ يَسْرِي فِيهَا) ، نَقله الصاغانيُّ.
(والمُعْمَدُ، كُكْرَمٍ: الطويلُ) ، عَن المبرِّد، (كالعُمُدَّانِ، كَجُلُبَّانٍ) ، والجَمْع: عُمُدَّانِيُّونَ. وامرأَةٌ عُمُدَّانِيَّةٌ: ذَاتُ جِسْمٍ، وعَبَالَةٍ.
(و) يُقَال كلُّ (خِبَاء مُعَمَّد) ، وَهُوَ (كمُعَظَّمٍ) ، بمعنَى (مَنْصُوب بالعِمَاد. و) يُقَال: (وَشْيٌ مُعَمَّدٌ) ، وَهُوَ (ضَرْبٌ مِنْهُ) على هَيْئَة العُمْدَانِ.
(وأَهلُ العِمَادِ: أَهلُ الأَخْبِيَةِ) وهم الَّذين لَا يَنْزِلُون غيرَهَا. وَيُقَال لَهُم: أَهْلِ العَمُودِ أَيْضا. قَالَه اللَّيْثُ. (أَو) أَهلُ العِمَاد: أَهلُ الأَبْنِيَةِ (العالِيَةِ الرَّفِيعَةِ، وَقد تقدَّم.
(وغَوْرُ العِمَادِ: ع لِبَنه سُلَيْمٍ) فِي ديارِهِم.
(وعِمَادُ الشَّبَى) ، بِكَسْر الْعين، وَفتح الشين الْمُعْجَمَة، والموحّدة وأَلف مَقْصُورَة: (ع بمِصْرَ) ، هاكذا نَقله الصاغانيُّ.
(والعِمَادِيَّةُ) ، بِالْكَسْرِ: (قَلْعَةٌ شَمالِيَّ المَوْصِلِ) حَصِينة، يسكُنُها الأَكرادُ.
(وعَمُودُ غَرْيفَةَ) ، بِكَسْر الْغَيْن وَفتحهَا وَسُكُون الرّاءِ وفتْح التْحْتِيّ والفاءِ: (جَبَلٌ فِي أَرْضِ غَنِيّ) بن يَعْصُر.
(وعَمُودُ المْحَدِّثِ) على صيغَة اسْم مفعُول: (ماءٌ لمُحَارِب) بن خَصَفة.
(وعَمُودُ سَوَادِمَةَ أَطْوَلُ جَبَلٍ بالمَغْرِبِ) ، هاكذا فِي النّسخ. وَفِي التكملة: ببلادِ العَرَب.
(وعَمُودُ الحَفِيرَةِ: ع) آخر.
(وعَمُودُ الْبَانِ، وعَمُودُ السَّفْحِ: جَبَلانِ طوِيلانِ، لَا يَرْقَاهُمَا إِلَّا طائِرٌ) لِعُلُوِّهما. وَمن ذالك قَوْلهم: (العُقَابُ يَبِيضُ فِي رأْسٍ عَمُودٍ) والمُرادُ بِهِ الجَبَلُ المُسْتَدِقُّ المُصْعِدُ فِي السّماء.
(وعَمُودُ الكَوْدِ: ماءٌ لِبَنِي جَعْفَرٍ) ، وَهُوَ جَرُورٌ أَنكَدُ.
وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَعْمَدَ الشيْءَ: جعلَ تحتَه عَمَداً.
والعَمِيدُ: المَرِيضُ لَا يَسْتَطِيعُ الجُلُوسَ، مِن مَرَضِهِ، حتّى يُعمَدَ من جَوَانِبِهِ بالوَسَائِدِ، أَي يُقَام.
وَفِي حَدِيث الحَسَن، وذَكَرَ طالِبَ العِلْم: (وأَعْمَدَتَاهُ رِجْلَاهُ، أَي صَيَّراه عَمِيداً. وَهُوَ على لُغَةِ من قَالَ أَكَلُوني البراغيثُ. وَهِي لغةُ طَيِّءٍ.
والعَمُود: العَصا، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَليّ:
يَهْدِي العَمُودُ لَهُ الطَّرِيقَ إِذا هُمُ
ظَعَنُوا ويَعْمِدُ للطَّرِيقِ الأَسْهَلِ
واعتَمد عَلَيْهِ فِي الأَمر: تَوَرَّكَ، على المَثَل. والاعْتِمَاد: اسمٌ لكلّ سَببٍ زاحَفْته.
العَمَد، محرّكَةً: أَساطِينُ الرّخامِ.
وعَمُودُ اللِّسانِ: وَسَطُه طُولاً. وعَمُودُ القَلْبِ كذالك. وَمن ذالك قولُهم: اجعَل ذالك عَمُودَ قَلْبِكَ. وَهُوَ مذكورٌ فِي عَمُودِ الْكتاب: فِي فَصِّه ودائرةُ العَمُودِ، فِي الفرسِ: الّتي فِي مواضِع القِلَادة، والعربُ تَسْتَحِبها. وعَمُودُ الأَمْرِ: قِوَامُه الّذي لَا يَسْتَقِيمُ إِلّا بِهِ. وعَمُود الصُّبْح: مَا تَبَلَّجَ من ضَوْئِهِ، وَهُوَ المُسْتَظْهِرُ مِنْه، وسَطَعَ عَمُودُ الصُّبْحِ، على التشْبيه بذالك. وعَمُودُ النَّوَى: مَا استقامَت عَلَيْهِ السَّيَّارةُ من نِيَّتِها، على المَثَل. وعَمُود الإِعصارِ: مَا تسْطَع مِنْهُ فِي السماءِ، أَو يسْتَطِيل على وجْهِ الأَرض.
وعَمِيدُ الأَمرِ: قِوَامَه.
والْزَمْ عُمْدَتَك: قَصْدَك.
وفلانٌ مَعْمُودٌ مَصْمُودٌ، أَي مقصودٌ بالحَوائِجِ.
وعَمِيدُ الوَجَعِ: مكانُه.
والعَمَدُ، محركةً: وَرَمٌ ودَبَرُ، يكون فِي الظَّهْرِ. وَفِي حَدِيث عُمَر (أَنَّ نادِبَتَه قَالَت: واعمَراه: أَقام الأَوَد، وشَفَى العَمَد) . أَرادَتْ بِهِ أَنه أَحْسَنَ السِّيَاسَةَ.
وناقَةٌ عَمِدَةٌ. كسَرَها ثِقَلُ حِمْلِها.
والعِمْدَةُ، بِالْكَسْرِ: الموضعُ الَّذِي يَنْتَفِخُ من سَنامِ البَعير وغارِبِهِ.
وعَمِدَ الخُرَّاجُ، كفَرِحَ، عَمَداً، إِذا عُصِرَ قَبْلَ أَن يَنْضَجَ فَوَرِمَ وَلم تَخرُج بَيضَته. وَهُوَ الجُرْح العَمِد.
والعَمُود: قَضِيبُ الحَدِيد.
وَفِي كَلَامهم: أَعْمَدُ مِن كَيْلٍ مُحِقَ، ورُوِيَ عَن أَبي عُبيد: مُحِّقَ، بِالتَّشْدِيدِ. مَعْنَاهُ هَل أَزِيدُ على أَن مُحِقَ كَيْلِي.
وَقَول أَبي جَهْلٍ فِي بَدْر: (أَعْمَدُ مِن سَيِّدِ قَتَلَه قَومُه) ، أَي هَل زَاد على هاذا؟ أَي هَل كَانَ إِلّا هاذا، أَي أَنَّ هاذا لَيْسَ بعارٍ، ومُراده بذالك أَن يُهَوِّن على نَفْسِه مَا حَلَّ بِهِ من الهَلَاكِ، قَالَ ابنُ ميَّادَ، وَنسبه الأَزهريُّ لِابْنِ مُقْبِل:
تُقَدَّمُ قَيْسٌ كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
ويُثْنَى عَلَيْهَا فِي الرَّخَاءِ ذُنُوبُها
وأَعْمَدُ من قومٍ كَفَاهُمْ أَخُوهُمُ
صِدَامَ الأَعَادِي حَيْثُ فُلَّتْ نُيوبُها
يَقُول: زِدْنَا على أَن كَفَيْنَا إِخْوَتَنَا.
وعَمُودانُ: اسْم مَوضِع، قَالَ حاتِم الطائِيُّ:
بَكَيْتَ وَمَا يُبْكِيكَ مِن دِمْنَةٍ قَفْرِ
بِسُقْفٍ إِلى وادِي عَمُودَانَ فالغَمْرِ
وَعَن اللَّيْث: عُمْدَانُ: اسمُ جَبَل أَو موضعٍ قَالَ الأَزهريُّ: أُراه أَراد: غُمْدَانَ، بالغين فصَحَّفه كتَصْحِيفِه يَوْم بُعث.
وعِمْدَانُ، بِالْكَسْرِ: موضِعٌ، ذَكره ابنُ دُرَيْد. وَذُو يَعْمِدَ كيَضْرِب قَرْيَةٌ باليَمَنِ. هاكذا ضَبَطَها التقيُّ الفاسِيّ، قَالَ: كَانَ بهَا بطَّال بنُ أَحمَدَ الركبيّ أَحدُ محدِّثِي اليَمَن، وشارِحُ البُخَارِيِّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.