Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أول

اللفيف من الدال

Entries on اللفيف من الدال in 1 Arabic dictionary by the author Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
باب اللفيف


ما أوَّلــه الدّالُ
الدو: مَوْضِعٌ بالبادِيَةِ صَحْرَاءُ كالرّاحَةِ.
والدويةُ: المَفَازَةُ المَلْسَاءُ، وكذلك الدّاوِيَةُ. ورَجُل دَوي ودُوِّي: مَنْسُوْبٌ إلى الدو. وأرْض دَوِئةٌ: خالِيَةٌ.
وُيقال للحَمِيْرِ: بَنَاتُ الدَّو.
ودَوى الرجُلُ في البِلادِ: دارَ فيها وجاءَ وذَهَبَ. ودَوِيَ الرَّجُلُ يَدْوى دَوىً: وهو الذاء الباطِنُ، ورَجُلٌ دَو وامْرأة دَوِيَةٌ، ويقولونَ: دَوى في المَرأةِ والرجُلِ. والدوَاءُ: الشفَاءُ، داويتُه مُدَاوَاةً ودِوَاءً، وأدَأتَ يا فلان وأدْوَأتَ: أي في صَدْرِكَ الداءُ والغِش. والدوَاءُ: الأزْمُ. وصَنْعَةُ الفَرَسِ، داويتُه: أي صَنَعْتُه.
وأدْوَأته بكذا وأدَأتُه: أي اتَّهَمْتُه. والداءُ: اسْمُ كُلِّ مَرَضٍ ظاهِرٍ؛ حَتّى الحُمْقُ داءٌ. ورَجُلٌ داءٌ وامْرأةٌ داءَةٌ: ذَوَا داءٍ. وقد داءَ يَدَاءُ داءً. وبَرِئْتُ إليكَ من كُل داء تَدْءآه الإبِلُ. وشَفَةٌ داءَة. وداء دَوِي: شَدِيْدُ.
وداءُ الذئْبِ: الجُوْعُ. والدوى: الحُمْقُ. والضَنى أيضاً. والرجُلُ الأحْمَقُ أيضاً. والدَأيُ: جَمْعُ الدأيَةِ وهي فَقَارُ الكاهِلِ، والجَمِيْعُ الدأيَاتُ.
ويُقال للغُرَابِ: ابْنُ دَايَةٍ؛ لأنَّه يَحْضُنُ فِرَاخَه دُوْنَ دلأم. وقيل: لأنه يَقَعُ على دَأيَةِ البَعِيْرِ الدَّبِر فَيَنْقُرُها. وفي مَثَلٍ: " جاؤوا به غُرَيَبَ ابْنِ دَايَةٍ " للخَبَرِ الذي لا أصْلَ له. والدوَايَةُ: ما يَغْشَى الماءَ الرّاكِدَ واللَبَنَ الرّائِبَ، وُيقال: دِوَايَةٌ أيضاً. واللبَنُ داوٍ ومُدو. وماء دَوِي: مُتَغَيرٌ. وادَّويت: أكَلْتُ الدوَايَةَ. ودَاوَيت الفَرَسَ: سَقَيْته الدُّوَايَةَ. والدَّوى: اللَّبَنُ نَفْسُه. والدُّوَايَةُ - أيضاً -: ما يَبِسَ على الفَمِ من الريْقِ. والدأدَأةُ: صَوْتُ وَقْعِ الحِجَارَةِ في المَسِيْلِ. واللزُوْقُ بالأرْضِ.
وتَدَأدَأ الخَبَرُ: أبْطَأ وتَأخَّرَ. وتَدَأدَأ القَوْمُ: تَزَاحَمُوا. والدَّأدَاءُ: ما اسْتَوى من الأرْضِ. وثَلاثُ لَيَالٍ من آخِرِ الشهْرِ، وجَمْعُها دَءادِى. ولَيْلَة دَأدَأةٌ: وهي أشَدُّ اللَيَالِي ظُلْمَةً. وقيل: واحِدُ الدَءادِئ دُؤْدُؤَةٌ. وتَدَأدَأ الرجُلُ: إذا مالَ عن شَيْءٍ فَتَرَجَّحَ، يُقال: تَدَأدَأ. ودَأدَأتُه: حَرَّكْتُه. والدوْدَاةُ: أرْجُوْحَةُ الصّبْيَانِ، والجَميعُ الدَّوَادي. وطَرِيْقُ النَّعَمِ.
ومَوْضِعُ اخْتِلَافِ الناسِ والجُرَذِ. وأثَرُ النَّمْلِ. ودَوْدَاةُ القَوْمِ: ضَوْضَأتهم. والدَئْدَاءُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ.
والدُوَادُ: الرَّجُلُ السَّرِيْعُ، وبه كُنِّيَ أبو دُوَادٍ. وهو - أيضاً -: صِغَارُ الدُّوْدِ، ومَثَلٌ: " أحْقَرُ من دُوَادَةٍ ". وفي الحَدِيثِ: " إنَّ المُؤَذنِيْنَ لا يَدَادُوْنَ " أي لا تَأكُلُهُمْ الديْدَانُ. ودادَ الطَعَامُ وأدَادَ ودَودَ. والددُ: اللهْو والتَعِبُ، يُقال: دَداً ودَدٌ ودَدٍ ودَدَن، وفي الحَدِيث: " ما أنَا من دَدٍ ولا دَدٌ مِني ". وهو - أيضاً -: الحِيْن من الدهْرِ. والدَوَاةُ: مَعْرُوفَةٌ، وجَمْعُها دُوِي ودَوىً، وثَلاثُ دَوَيَاتٍ. وقِشْرَةُ الحَنْظَلَةِ والعِنَبَةِ والبِطَيْخَةِ.
ويقولونَ: دَائَيْتُ بَيْنَ القَوْمِ: أي أصْلَحْتُ. ودَأيْتُ له أدْأى دَأياً: خَتَلْته، وحُكِيَ: الذَئْبُ يَدْأى للغَزَالِ.
والدّاوي من الطَّعَامِ والشرَابِ: الكَثِيْرُ. والمُدَوِّيةُ من العُشْبِ: الأرْضُ الوافِرَةُ الكَلإ لم يؤكل منها شَيْء. وادوَيت ما في الإنَاءِ ادِّوَاءً: إذا أخَذْتَه بأجْمَعِه. وأمْرٌ مُدَوٍّ: مُظْلِمٌ. والمُدَوي: السَّحَابُ المُرْتَجِسُ. ودَوّى الفَحْلُ تَدْوِيَةً: سَمِعْتَ لهَدِيْرِه دَوِّياً. وما بها دَوي: أي أحَدٌ، ودُوِّي: مِثْله، ودُوْوِي.


ما أوَّلُــه الألِف
إدا يَأدُو أدْواً: خَتَلَ، وفي مَثَلٍ: " الذِّئْبُ يَأدُو للغَزَالِ يَأكُلُه ". والأدْوُ: الحَدْوُ والسوْقُ. ومَخْضُ السقَاءِ وتَحْرِيْكُه. والمَشْيُ السرِيْعُ.
والأوْدُ: مَصْدَرُ آدَ يَؤُوْدُ، أدْتُ العُوْدَ أؤُوْدُه فانْآدَ: أي عُجْتُه فانْعَاجَ. ومنه التأوُّدُ. والأوَدُ والأوْدَاءُ - بوَزْنِ أعْوَج وعَوْجَاءَ -. وآدَني: أثْقَلَني؛ يَؤُوْدُني. وتَأدّاه - أيضاً -: أثْقَلَه. وسَمِعْتُ أويدَ القَوْمِِ: أي أزِيْزَهم وحِسَّهم. وفلانٌ لا يَؤُوْدُني بخيْرٍ وبشَر: أي لا يُرِيْدُني. وأدْتُ عليه: عَطَفْت عليه.
وآدَ النَّهَارُ: رَجَعَ فَيْءُ العَشِيِّ. وقيل: ذَهَبَ. وأوِدَ الطَرِيْقُ: عَوِجَ، وآدَ: كذلك. وأوْدُ: مَوْضِع بالبادِيَةِ.
والأيْدُ والأدُ: القُوةُ، ورَجُلٌ آدٌ وقَوْم آدُوْنَ. والأيِّدُ: القَوِي. والتَّأيِيْدُ: مَصْدَرُ أيدْتُه، وأنا مُؤيد له: أي قَوِي عليه.
وآدَيْتُه: أي أعَنْتُه وساعَدْتُه. واسْتَأدَيْتُ عليه: اسْتَعْدَيْتُ. وإيَادُ كُلِّ شَيْءٍ: ما يَقْوى به من جانِبَيْهِ. وإيَادُ العَسْكَرِ: المَيْمَنَةُ والمَيْسَرَةُ.
وإيَادُ بنُ مَعَد: من اليَمَنِ.
والإيَادُ: كالهَدَفِ والأرْضِ المُرْتَفِعَةِ والجَبَلِ. وتَأيَّدْتُ عن كذا: سَكَتُّ عنه. وأذى فلانٌ ما عليه تَأدِيَةً وأدَاءً. وهو آدى للأمانة. فأما الأدَاةُ فألِفُها واوٌ، وجَمْعُها أدَوَاتٌ وأداً. ورَجُل مُؤْدٍ: عامِلُ أداةِ السلاَح.
والإدَاءُ في الرمْلِ: نَحْوُ الوادي الواسِعِ.
والإدَاوَةُ: مَطْهَرَةُ الماء والجَميعُ الأدَاوى. وأدَدُ: جَدُّ مَعَد بن عَدْنان. وأد بن طابِخَةَ: جَد تَمِيْمٍ. والإدُّ: الأمْرُ العَظِيْمُ. وأدتْ فلاناً داهِيَةٌ تَؤُده أدةً. وواحِدُ الإدَادِ: إدةٌ. وواحِدُ الإدَادِ: إد. وهو بإدَائِه: أي بإزَائه.
وسِقَاء أدِى: صَغِيْرٌ. ودَلْو أدِيَةٌ: لا يَسِيْلُ منها شَيْءٌ. وأدتِ الإبِلُ تَؤُدُّ أداً: إذا حَنتْ إلَى أوْطَانِهَا.
وهو بمِيْدَاءِ ذاكَ: أي بحِذَائِه. وقيل: مُنْتَهاه وقَدْرُه وجِهَتُه. والمِيْدَاءُ: مُجْتَمَعُ الطرِيْقِ؛ كالمِيْتَاءِ. وهم على أدِيةٍ من أمْرِهم: أي قَصْدٍ. وتَآدى القَوْمُ تَآدِياً: أي تَتَابَعُوا. وما يُؤادِيني: أي ما يُوَاتِيْني. وأخَذَ للأمْرِ أدِيهُ: أي أهْبَتَه، وهو من أدِيْتُ: أي تَهَيَّأتُ. وتَآدَيْتُ للصلاةِ: تَهَيأت لها؛ وكأنه أخْذُ الأدَاةِ لها، والأدِيُّ: المُسْتَعِد المُنْطَلِقُ الخفِيْفُ. وماء أدِي: أي قَلِيْلٌ. وأدَى السقَاءُ يَأدِي أدِياً: إذا خَثَرَ لِيَرُوْبَ. وأدَى اللبَنُ يَأدُوْ: خَرَجَ زُبْدُه؛ أدُواً. وأدَتِ الثمَرَةُ تَأدُو: وهو اليُنُوْعُ والنضْجُ.
والأدِيةُ من النسَاءِ: الربْعَةُ، وهُن أدِياتٌ. وقَطَعَ اللهُ أدَيْ فلانٍ وَيدَيْهِ: بمعنى. ورَجُل أدِي: رَفِيْقُ اليَدِ.
وأدَيات: اسْمُ مَوْضِع.


ما أولُــهُ الواوُ
وَدَأته فَتَوَدأ: أي سَوْيتُه فَتَسَوى. واسْتَودَيتُ له بحَقه: أي اعْتَرَفْت وأقْرَرْتُ، وأصْلُه في الديَةِ. ووَدى فلان فلاناً: أدى دِيته. والاتدَاءُ: أخْذُ الديَةِ. وما أدرِي أين سكعَ وأين ودَأ: أي ذَهبَ. ووَدأته: دَفَنته.
وتَوَدأت عليه الأرض: اشتَمَلَتْ، وكذلك كُل شَيءٍ استَولَى على شيءٍ. والمُوَدأةُ: المَهْلَكَةُ. والداهِيَةُ. وتَوَدأ في البِلادِ: تَغَيبَ. ووَدِئَ خَبَرُه: انْقَطَعَ. والمَوْؤُوْدَةُ: الوَئيْدُ، وَأدَ يَئدُ وَأداً؛ وهو دَفْنُ البِنْتِ حَيةً.
والرَئيْدُ: دَوِي يُسْمعُ صَوْتُه من بَعِيْدٍ، وكذلك الوَأدُ. ورِز وَأد: شَدِيْدٌ. والوأدُ والوَئيْدُ: الثقلُ، ومنه المَوْؤوْدَةُ: أي أثْقِلَتْ بالترَاب. ومنه اتَّئِدْ: أي تَرَزنْ.
والتؤَدَة: التمَهل والتأني، يقال: اتئدْ وتَوَأدْ.
والمُوْدِي: الهالِكُ - لا يُهْمَزُ -، يُقال: أوْدى به المَوْتُ. واسْمُ الهَلاَكِ: الوَدى.
والتوْدِيَةُ: خُشَيْبَةٌ تُشَد على أطْبَاءِ الناقَةِ لئلا يَرْضها الفَصِيْلُ، وَدَيْتُ الناقَةَ بتَوْدِيَةٍ، وجَمْعُها تَوَادٍ.
والتَوْدِيَةُ من الرجَالِ: مِثْلُ الدِّرْحَايَةِ في القِصَرِ.
والوادي: كُلُ مَفْرَجٍ بَيْنَ جِبَالٍ أو إكَامٍ يكونُ مَسْلَكاً للسيْلِ، والجَميعُ الأوْدِيَةُ. وُيقال: أوْدَاةٌ؛ للأوْدِيَةِ. وفي مَثَلٍ: " حُلَّ بوَادِيْكَ " أي ضُيِّقَ عليك ونَزَلَ بكَ ماتَكْرَهُ. والوَدِي: فَسِيْلُ النَّخْلِ الذي يُقْلَعُ للغَرْسِ، الواحِدَةُ وَدِيَّةٌ، وجَمْعُه وَدَايَا. وُيقال للحِمَارِ إذا أنْعَظَ: وَدَى؛ فهو وادٍ، وأوْدَى: قَلِيْل. وقيل وَدَي: قَطَرَ. والوَدِيْ: الماءُ الذي يَخْرُجُ رَقِيْقاً أبْيَضَ على أثَرِ البَوْلِ، والوَدِيُ: لُغَةٌ فيه. والوَدْيُ - بوَزْنِ الرمْيَ -: مَصْدَرٌ.
والوَد: مَصْدَر المَوَدةِ، وهو الوِدَادُ والوُدُّ. والوَدَادَةُ: مَصْدَرُ وَدِدْتُ أوَد؛ من الأمْنِيَّةِ. ومن المَوَدةِ: يَوَد مَوَدةً. وهو وُدّكَ ووَدِيْدُكَ ووِدكَ. والأوُد: جَمْعُ الود، وهم الأصْدِقَاءُ أيضاً؛ واحِدُهم وِد. والوُدَدَاءُ: جَمْعُ الوَدِيْدِ. وإَّنه لَيَتَوَدَّدُ أنْ يكونَ ذاكَ: أي يَوَدُ. والوَدُ: الوَلَدُ، وتَصْغِيْرُه وُتَيْدٌ، وَدَدْتُ الوَدَّ أوُدُّهُ وَدّاً: إذا وَتَدْتَه. وصَنَمٌ كانَ لقَوْمِ نُوْحٍ - عليه السلَامُ -، وفيه ثَلاثُ لُغَاتٍ. وعَبْدُ وُد: مَعْرُوفٌ في قُرَيْشٍ.
والوَد: الذي في شَحْمَةِ الأذُنِ مما يَلي الصُّدْغَيْنِ. واسْمُ جَبَلٍ مَعْرُوْفٍ.


ما أوَلُــه الياء
اليَدُ: الجَارِحَةُ؛ مَعْرُوفَة، وجَمْعُه أيْدٍ، ويُقال: يَدَاً - بوَزْنِ رَحَاً - وَيد - بوَزْنِ يَم -. والنَعْمَةُ السابِغَةُ، وجَمْعُها أيادٍ ويَدِي. ويُثَنَى يَدَيَانِ على الأصْلِ. وَيدُ الفَأسِ: نِصَابُها، والقَوْسِ: سِيَتُها. وَيدُ الدهْرِ: أي مَدى زَمَانِه. وأنصارُ الرَّجُلِ وجَمَاعَةُ قَوْمِه. وجاهُهُ وقَدْره. ويَدُ الشمَالِ: مِلْكُها. وهذه الضَّيْعَةُ في يَدي: أي مِلْكي. وَيدِيَ فلان من يَدِه: أي شَلتْ. ورَجُل مَيْدِي: مَقْطُوْعُ اليَدِ. وأيْدَيْت على فلانٍ يَداً بَيْضَاءَ: أي مِنةً. وهو ذُو مالٍ يَيْدي به وَيبُوْعُ: أي يَبْسطُ به يَدَيْه وباعَهُ.
و" ذَهَبَ القَوْمُ أيْدِي سَبَا " و " أيَادِي سَبَا: أي مُتَفَرِّقِيْنَ في كُل وجه.
والنَسْبَةُ إلى اليَدِ: يَدِي.
وثَوْبُ الصبَا يَدِي: أي واسِع، وقيل: جَدِيْد كأنما رُفِعَتْ عنه الأيْدِي ساعَتَئِذٍ، وقيل: بل الأيْدي تَتَعَاوَرُه. وتُجْمَعُ اليَدُ أيْدِيْنَ. ولا يَدَ لي بفلانٍ: أي لا طاقَةَ. وما لي به يَدَانِ. وقَوْلُه: يُوْدِي الكَرِيْمَ فَيَحْيى بَعْدَ إيْدَاءِ يُوْدِي: يَصْطَنِعُ يَداً من المَعْرُوْفِ، يُقال: أيْدى يُوْدِي وَيدى يَيْدي. ويادَيْتُه مُيَادَاةً: أي جازَيْته يَداً بيَدٍ.
فأما قَوْلُه: فإنكَ قد مَلأتَ يَداً وشاما يُرِيْدُ: اليَمَنَ. وأخَذَ بهم يَدَ البَحْرِ: أي طَرِيْقَه. ويقولونَ: ابْتَعتُها اليَدَيْنِ: أي بثَمَنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أرْخَص وأغْلى.
ولَقِيْتُه أولَ ذاتِ يَدَيْنِ أي أولَ شَيْءٍ. وخُذْه آثِرَ ذي يَدَيْنِ وذاتِ يدين.
وفي المَثَل: " لأنْتَ أضعفُ من يَدٍ في رَحِمٍ ".
و" سُقِطَ في يَدِه ": نَدِمَ.
وهو أطْوَلُ يَداً من فلانٍ: أي أسْخى منه. وَيدِي لمَنْ شاءَ أنْ يُخَاطِرَني. وألْقى يَداً في عَمَلِ كذا: إذا أخَذَ فيه فابْتَدَأ. وقَوْلُه عَز وجَلَّ: " حَتَّى يُعْطُوا الجزْيَةَ عن يَدٍ وهُمْ صاغِرُوْنَ " أي يُعْطُونَها كَمَلاً لا يَقْطَعُوْنَها. ورَجُلٌ يَدِي: رَفِيْقُ اليَدَيْنِ. وَيدُ القَمِيْصِ: كُمُّه. وقَوْلُه عَزوجَل: " فَرَدُّوا أيْدِيَهم في أفْوَاهِهم " أي عَضوا عليها غَيْظاً.
وَيدٌ وَيدَة: بمعنىً.
وهُمْ عَلَيَّ يَدٌ واحِدَةٌ: أي مُجْتَمِعُوْنَ.
وأعْطَى فلانٌ يَدَه وبِيَدِه: اسْتَسْلَمَ وذَلَّ.
وبايَعْتُه يَداً بِيَدٍ: أي نَقْداً.

علم الظاهر والباطن

Entries on علم الظاهر والباطن in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم الظاهر والباطن
أما الظاهر فهو علم الشرع وقد تقدم.
وأما الباطن فيقال له: علم الطريقة وعلم التصوف وعلم السلوك وعلم الأسرار وقد تقدم أيضا ولا حاجة لنا إلى الإعادة ولكن نتحفك هنا بفائدة جديدة وعائدة سديدة اشتملت على حكم هذا العلم.
قال شيخنا الإمام العلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني رضي الله عنه وأرضاه في الفتح الرباني ولفظه: اعلم أن معنى التصوف المحمود يعني: علم الباطن هو الزهد في الدنيا حتى يستوي عنده ذهبها وترابها.
ثم الزهد فيما يصدر عن الناس من المدح والذم حتى يستوي عنده مدحهم وذمهم.
ثم الاشتغال بذكر الله وبالعبادة المقربة إليه فمن كان هكذا فهو الصوفي حقا وعند ذاك يكون من أطباء القلوب فيداويها بما يمحو عنها الطواغيت الباطنية من الكبر والحسد والعجب والرياء وأمثال هذه الغرائز الشيطانية التي هي أخطر المعاصي أقبح الذنوب ثم يفتح الله له أبوابا كان عنها محجوبا كغيره لكنه لما أماط عن ظاهره وباطنه في غشاوة صار حينئذ صافيا عن شوب الكدر مطهرا عن دنس الذنوب فيبصر ويسمع ويفهم بحواس لا يحجبها عن حقائق الحق حاجب ولا يحول بينها وبين درك الصواب حائل ويدل على ذلك أتم دلالة وأعظم برهان ما ثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى: من عادى لي وليا فقد بارزته بالمحاربة" وفي رواية: "فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بمثل ما افترضت عليه ولا زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه".
ومعلوم أن من كان يبصر بالله سبحانه ويسمع به ويبطش به ويمشي به له حال يخالف حال من لم يكن كذلك لأنها تنكشف له الأمور كما هي وهذا هو سبب ما يحكى عنهم من المكاشفة لأنه قد ارتفع عنهم حجب الذنوب وذهب عنهم أدران المعاصي وغيرهم من لا يبصر ولا يسمعه به ولا يبطش به ولا يمشي به لا يدرك من ذلك شيئا بل هو محجوب عن الحقائق غير مهتد إلى مستقيم الطريق كما قال الشاعر:
وكيف ترى ليلى بعين ترى بها ... سواها وما طهرتها بالمدامع
وتلتذ منها بالحديث وقد جرى ... حديث سواها في خروق المسامع
أجلك يا ليلى عن العين إنما ... أراك بقلب خاشع لك خاضع
وأما من صفا عن الكدر وسمع وأبصر فهو كما قال الآخر:
ألا إن وادي الجزع أضحى ترابه ... من المسك كافورا وأعواده رندا
وما ذاك إلا أن هندا عشية ... تمشت وجوت في جوانبه بردا
ومما يدل على هذا المعنى الذي أفاده حديث أبي هريرة حديث: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه يرى بنور الله" وهو حديث صححه الترمذي فإنه أفاد أن المؤمنين من عباد الله يبصرون بنور الله سبحانه وهو معنى ما في الحديث الــأول من قوله صلى الله عليه وسلم: "فبي يبصر".
فما وقع من هؤلاء القوم الصالحين من المكاشفات هو من هذه الحيثية الواردة في الشريعة المطهرة وقد ثبت أيضا في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه في هذه الأمة محدثين وإن منهم عمر بن الخطاب ففي هذا الحديث فتح باب المكاشفة لصالحي عباد الله وأن ذلك من الله سبحانه فيحدثون بالوقائع بنور الإيمان الذي هو من نور الله سبحانه فيعرفونها كما هي حتى كان محدثا يحدثهم بها ويخبرهم بمضمونها.
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقع له من ذلك الكثير الطيب في وقائع معروفة منقولة في دواوين الإسلام ونزل بتصديق ما تكلم به القرآن1 الكريم فمن كان من صالحي العباد متصفا بهذه الصفات متسما بهذه السمات فهو رجل العالم فرد الدهر وزين العصر والاتصال به مما تلين به القلوب وتخشع له الأفئدة وتنجذب بالاتصال به العقول الصحيحة إلى مراضي الرب سبحانه وكلماته هي الترياق المجرب وإشاراته هي طب القلوب القاسية وتعليماته كيمياء السعادة وإرشاداته هي الموصلة إلى الخير الأكبر والكرمات الدائمة التي لا نفاذ لها ولا انقطاع ولم تصف البصائر ولا صلحت السرائر بمثل الاتصال بهؤلاء القوم الذين هم خيرة الخيرة وأشرف الذخيرة فيا لله قوم لهم السلطان الأكبر على قلوب هذا العالم يجذبونها إلى طاعات الله سبحانه والإخلاص له والاتكال عليه والقرب منه والبعد عما يشغل عنه ويقطع عن الوصول إليه وقل أن يتصل بهم ويختلط بخيارهم إلا من سبقت له السعادة وجذبته العناية الربانية إليهم لأنهم يخفون أنفسهم ويطهرون في مظاهر الخمول ومن عرفهم لم يدل عليهم إلا من أذن الله له ولسان حاله يقول كما قال الشاعر:
وكم سائل عن سر ليلى كتمته ... بعمياي عن ليلى بعين يقين
يقولون خبرنا فأنت أمينها ... وما أنا إن خبرتهم بأمين
فيا طالب الخير إذا ظفرت يدك بواحد من هؤلاء الذين هم صفوة الصفوة وخيرة الخيرة فاشددها عليه واجعله مؤثرا على الأهل والمال والقريب والحبيب والوطن والسكن فإنا إن وزنا هؤلاء بميزان الشرع واعتبرناهم بمعيار الدين وجدناهم أولــياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقلنا لمعاديهم أو للقادح في علي مقامهم أنت ممن قال فيه الرب سبحانه كما حكاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وقد آذنته بالحرب" لأنه لا عيب لهم إلا انهم أطاعوا الله كما يحب وآمنوا به كما يحب ورفضوا الدنيا الدنية وأقبلوا على الله عز وجل في سرهم وجهرهم وظاهرهم وباطنهم وإذا فرضنا أن في المدعين للتصوف والسلوك من لم يكن بهذه الصفات وعلى هذا الهدى القويم فإن بدا منه ما يخالف هذه الشريعة المطهرة وينافي منهجها الذي هو الكتاب والسنة فليس من هؤلاء والواجب علينا رد بدعته عليه والضرب بها في وجهه كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "وكل أمر ليس عليه أمرنا فهو رد" وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل بدعة ضلالة" ومن أنكر علينا ذلك قلنا له وزنا هذا بميزان الشرع فوجدناه مخالفا له ورددنا أمره إلى الكتاب والسنة فوجدناه مخالفا لهما وليس المدين إلا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والخارج عنهما المخالف لهما ضال مضل ولا يقدح على هؤلاء الــأولــياء وجود من هو هكذا فإنه ليس معدودا منهم ولا سالكا طريقتهم ولا مهديا بهديهم فاعرف هذا فإن القدح في قوم بمجرد فرد أو أفراد منسوبين إليهم نسبة غير مطابقة للواقع لا تقع إلا ممن لا يعرف الشرع ولا يهتدي بهديه ولا يبصر بنوره.
وبالجملة فمن أراد أن يعرف أولــياء هذه الأمة وصالحي المؤمنين المتفضل عليهم بالفضل الذي لا يعد له فضل والخير الذي لا يساويه خير فليطالع الحلية لأبي نعيم وصفوة الصفوة لابن الجوزي فإنهما تحريا ما صح وأودعا كتأبيهما من مناقب الــأولــياء المروية بالأسانيد الصحيحة ما يجذب بعضه بطبع من يقف عليه إلى طريقتهم والاقتداء بهم وأقل الأحوال أن يعرف مقادير أولــياء الله وصالحي عباده ويعلم أنهم القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أنت مع من أحببت" فمحبة الصالحين قربة لا تهمل وطاعة لا تضيع وإن لم يعمل كعملهم ولا جهد نفسه كجهدهم انتهى حاصله.
وأما ما يحدث من أولــياء الله سبحانه وتعالى من الكرامات الظاهرة التي لا شك فيها ولا شبهة فهو حق صحيح لا يمتري فيه من له أدنى معرفة بأحوال صالحي عباد الله المخصوصين بالكرامات التي أكرمهم بها وتفضل بها عليهم ومن شك في شيء من ذلك نظر في كتب الثقات المدونة في هذا الشأن كحلية الــأولــياء للشرجي وكتاب روض الرياحين لليافعي وسائر الكتب المصنفة في تاريخ العالم فإن كلها مشتملة على تراجم كثير منهم ويغني عن ذلك كله ما قصه الله إلينا في كتابه العزيز عن صالحي عباده الذين لم يكونوا أنبياء كقصة ذي القرنين وما تهيأ له مما تعجز عنه الطباع البشرية وقصة مريم كما حكاه الله تعالى.
ومن ذلك قصة أصحاب كهف فقد قص الله علينا فيها أعظم كرامة وقصة آصف من برخيا حيث حكى عنه قوله: {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} وغير ذلك مما حكاه عن غير هؤلاء والجميع ليسوا بأنبياء وثبت في الأحاديث الثابتة في الصحيح مثل حديث الثلاثة الذي انطبقت عليهم الصخرة وحديث جريج الراهب الذي كلمه الطفل وحديث المرأة التي قالت سائلة الله عز وجل أن يجعل الطفل الذي ترضعه مثل الفارس فأجاب الطفل بما أجاب وحديث البقرة التي كلمت من أراد أن يحمل عليها وقالت إني لم أخلق لهذا.
ومن ذلك وجود القطف من العنب عند خبيب الذي أسرته الكفار.
وحديث أن أسيد بن حضير وعبادة بن بشر خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصاحبين وحديث رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره.
وحديث لقد كان فيمن قبلكم محدثون.
وحديث إن في هذه الأمة محدثين وإن منهم عمر.
ومن ذلك كون سعد بن أبى وقاص مجاب الدعوة وهذه الأحاديث كلها ثابتة في الصحيح وورد لكثير من الصحابة رضي الله عنهم كرامات قد اشتملت عليها كتب الحديث والسير.
ومن ذلك الأحاديث الواردة في فضلهم والثناء عليهم كما ثبت في الصحيح أنه قال رجل: أي الناس أفضل يا رسول الله؟ قال: "مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله" قال: ثم من؟ قال: "ثم رجل معتزل في شعب من شعاب يعبد ربه".
وحديث "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" وهذه الأحاديث كلها في الصحيح وفي هذا المقدار كفاية لمن له هداية. 

اللفيف من القاف

Entries on اللفيف من القاف in 1 Arabic dictionary by the author Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
بابُ اللَّفِيْف
ما أوَّلُــه القاف
القَوْقَأَة: صَوْتُ الدَّجاجَة، تقول: قَوْقَأَتْ تُقَوْقىءُ قَوْقَاةً - خَفِيفَةً -.
والقِيْقَاةُ والقِيْقَايَةُ - لُغَتَانِ -: قِشْرُ الطلْع يُجْعَلُ مِشْرَبَةً كالتَّلْتَلَة. وهي - أيضاً -: القاعُ المُسْتَدِيْرُ في صَلابَةٍ من الأرْض إلى جَنْبِ السَّهْل، ويُمَدُّ أيضاً، ويقال قِيْقَةٌ أيضاً وجَمْعُها قِيَقٌ.
والقِيُ: الأرْضُ، المُسْتَوِيَةُ المَلْسَاءُ. وهو من القَوَاءِ وهي الأرْضُ التي لا أهْلَ فيها، يُقال أقْوَتِ الأرْضُ والدارُ وقَوَتْ: أي خَلَتْ.
وأقْوى القَوْمُ: وَقَعُوا في قِيّ من الأرْض.
والقَوَايَةُ: مِثْلُ الخَطِيْطَةِ، وهىِ الأرْضُ التي لم تُمْطَرْ بين أرْضَيْن مَمْطُوْرَتَيْن.
وقَوِيَ المَطَرُ يَقْوى: إذا احْتَبَسَ. وقَوِيَ المَطَر، على المَكانِ: إذا لم يُمْطَرْ.
وقَوِيَ الرَّجُلُ قَوىً فهو قَوٍ: إذا جاعَ جُوْعاً شَدِيداً. والتَقَاوي: أنْ يَبِيْتَ على القَوى. وبتُّ على القَوى.
والقَاةُ: سُرْعَةُ الإجابَةِ في الأكْل. والطاعَةُ.
والقُوَّةُ - أصْلُه قَوْيَةٌ -: في البَدَن. ورَجُلٌ شَدِيْدُ القُوى: أي أسِرُ الخَلْق.
والقِوَايَةُ: في الحَزْم مَصدَْرُ القَوِيِّ. ورَجُلٌ مُقْتَوٍ: أي جادَتْ قُوَّتُه. وقَوِيْتُ على الأمْرِ قِوَايَةً. وقُرِىءَ: " عَلّمَه شَدِيدُ القِوى ".
والقُوَّةُ: طاقٌ من أطْوَاق الحَبْل، والجميعُ القُوَى.
وأقْوى الرَّجُلُ وَتَرَه: إذا لم يُجِدْ إغارَتَه فَتَرَاكَبَتْ قُوَاه.
والاقْتِوَاءُ: الاشْتِرَاءُ. ومنه اشْتقَّتَ، المُقَاواةُ والتَّقَاوي بَيْنَ الشُّرَكاء وذلك إذا تَزَايَدُوا حتّى يَبْلُغُوا به غايَةَ ثَمَنِه عندهم. وإذا اسْتَخْلَصَه رَجُلٌ، لنَفْسِه دُوْنَهم قيل: قد اقْتَواه.
والاقْتِوَاءُ: أنْ تَدْفَعَ شَيْئاً وتَأخُذَ شَيْئاً.
ويقولون: " انْقَطَعَ قُويٌّ من قُوَايَته، إذا انْقَطَعَ ما بَيْنَ الرَّجُلَيْن، أو وَجَبَتْ بَيْعَةٌ لا تُسْتَقَالُ.
ويقولون: انْقَضَتْ قُوَيٌ من قاوِيَةٍ عند انْقِضَاءِ الأمْرِ والفَرَاغ منه. وقيل: القاوِيَةُ رَوْضَةٌ وقُوَي وادٍ قُرْبَها.
والقَيْءُ: مَهْمُوزٌ، قاءَ يَقِيْءُ قَيْئاً. ومنه الاسْتِقاءُ: وهو التَّكَلُّفُ لذلك، وفي الحديث: " لو يَعْلَمُ الشارِبُ ماءً من قِيَام ماذا عليه لاسْتَقَاءَ ما شَرِبَ ".
والمُسْتَقِيْ: المُسْتَقِيْمُ.
وماءُ أُجَاجٌ قِيٌّ: أي يُتَقيّأ منه. والقَيُوْءُ - على فَعُوْلٍ -: الدَّوَاءُ الذي يُشْرَبُ للقَيْءِ.
وقاءَ فلان نَفْسَه: أي ماتَ.
والقاقُ: الأحْمَقُ الطائشُ، والقِيْقُ مِثْلُه.
والقُوْقُ: الأهْوَجُ الطَّويلُ القَوائم العَشُُّ.
والدَّنانِيْرُ القُوْقيَّةُ: من ضَرْبِ قَيْصَرَ كانَ يُسَمّى قُوْقاً.
والقُوْقُ: طائرٌ من طَيْرِ الماءِ طَويلُ العُنُق قليلُ نَحْض الجِسْم.
والقُوْقَةُ: الأصْلَعُ من الرِّجال.
والقُوْقُ: الفَرْجُ.
والقِقَّةُ: العِقْيُ الذي يَخْرُجُ من بَطْن الصَّبي حين يُوْلَدُ، ومنة حَديثُ ابن عُمَرَ حين قِيْلَ له: هَلاّ بايَعْتَ أخاكَ عَبْدَ الله بن الزُّبَيْر؟ فقال: إنَّ أخي وَضَعَ يَده في قِقةٍ.
والإِقْوَاءُ في الشِّعْرِ: نُقْصَانُ حَرْفٍ من الفاصِلَةِ. وقيل: اخْتِلافُ إعْرَابِ القَوافي.
وقاقَتِ الدَّجاجَةُ وقَوْقَتْ وَقَوْقَأتْ: صاحَتْ.
ما أوَّلُــهُ الواو
الوَقْوَقَةُ: نُبَاحُ الكَلْبِ عند الفَرَقِ.
والوَقْوَاقُ: الكَثِيرُ الكلام.
والوَاقَةُ: من طَيْرِ الماءِ.
والواقي: الصُّرَدُ - بالياء - وواق: حِكايَةُ صَوْته.
والوِقَايَة والوِقَاءُ: كُل ما وَقى شَيْئاً. وقَ يا هذا وقِهْ: في الأمْرِ. وتَوَقَّ. ورَجُلٌ وَقيٌّ: تَقِي. والتَقْوى: أصْلُه وَقْوى. والتُّقاةُ والتُقى: من وَقَيْتُ.
واتَّقْ رَبَّكَ - مُسَكَنٌ -. وتَقَا يَتْقى. وتَقَاهُ يَتْقِيْهِ: أي اتَّقَاه.
وسَرْجٌ واقٍ: إذا لم يكُنْ مِعْقَراً، وما أوْقاه، وهو بَيِّنُ الوِقَاء.
وفي المَثَل في الحَثِّ على الرِّضى بالقَضَاء: " كَيْفَ تَوَقّى ظَهْرَ ما أنْتَ راكِبُه " أي تَتَوَقّى.
ويقولون: " الشُّجَاعُ مُوَقًى ".
وامْرَأة مُتْقَاةٌ - مُخَففَة -: بمعنى مُتَقِيَةٍ.
والوَقيَّةُ: لُغَةٌ في الأوْقيَّة.
ووَقَى العَظْمُ يَقِي وَقْياً: أي وَعى وانْجَبَرَ.
والوَقْيُ: الضَّلْعُ والغَمْزُ.
والتُّقَيّا: شَيْءٌ يُتَقى به الصَّيْفُ أدْنى ما يَكُونُ.
؟ ما أوَّلُــهُ الألِفُ
أُوْقَةُ: هَبْطَةٌ يَجْتَمِعُ فيها الماء، والجميع الأُوَقُ.
والأيْقُ: الوَظِيْفُ.
والأوْقِيَّةُ: وَزْنٌ من أوْزانِ الدّهن سَبْعَةُ مَثَاقِيْلَ ونِصْف.
وآقَ علينا فلانٌ: أي، أشْرَفَ. وشَر آيِقٌ.
ويُقال: أوَّقْتَني أي حَبَسْتَني وعَوَّقْتَني.
والتَّأوُّقُ: التَجَوَّع.
وجاء القَوْمُ بأوْقَتِهم: أي بجماعَتِهم.
والأَوَاقي: قَصَبُ الحائكِ التي تكونُ فيها لُحْمَةُ الثَّوْب.
ما أَوَّلــهُ الياء
اليُقُوْقَةُ: مَصدرُ الشَّيْءِ اليَقَق، أبْيَضُ يَقَق: شَدِيدُ البَيَاض، يُقال، يَقِقٌ بالكَسْر. ومَلاَءَةٌ يَقَقٌ. وكذلك الاثنانِ والجَمْعُ، ومنهم مَنْ يقول في جَمْعِها: يَقَائق.
واليَقَقُ: القُطْنُ.

الدين

Entries on الدين in 2 Arabic dictionaries by the authors Maududi, Al-Muṣṭalaḥāt al-Arbaʿa fī l-Qurʾān and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الدين: وضع إلهي يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو عند الرسول، كذا عبر ابن الكمال. وعبارة غيره: وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى الخير بالذات. وقال الحرالي: دين الله المرضي الذي لا لبس فيه ولا حجاب عليه ولا عوج له هو إطلاعه تعالى عبده على قيوميته الظاهرة بكل باد وفي كل باد، وعلى كل باد وأظهر من كل باد، وعظمته الخفية التي لا يشير إليها اسم ولا يحوزها رسم، وهي مداد كل مداد.
الدين

التحقيق اللغويتستعمل كلمة الدين في كلام العرب بمعان شتى وهي:
(1) القهر والسلطة والحكم والأمر، والإكراه على الطاعة، واستخدام القوة القاهرة (Sovereignty) فوقه، وجعله عبداً، ومطيعاً، فيقولون (دان الناس) أي قهرهم على الطاعة، وتقول (دنتهم فدانوا) أي قهرتهم فأطاعوا. و (دنت القوم) أي أذللتهم واستعبدتهم، و (دان الرجل) إذا عز و (دنت الرجل) حملته على ما يكره. و (دُيّن فلان) إذا حمل على مكروه. و (دنته) أي سسته وملكته. و (ديَّنته القوم) وليته سياستهم، ويقول الحطيئة يخاطب أمه:
لقد دينت أمر بنيك حتى ... ... تركتهم أدق من الطحين
وجاء في الحديث النبوي على صاحبه الصلاة والسلام: (الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت) أي قهر نفسه وذللها، ومن ذلك يقال (ديان) للغالب القاهر على قطر أو أمة أو قبيلة والحاكم عليها، فيقول الأعشى الحرمازي يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم:
... ... ... ... يا سيد الناس وديان العرب
وبهذا الاعتبار يقال (مدين) للعبد والمملوك و (المدينة) للأمة فـ (ابن المدينة) معناه ابن الأمة كما يقول الأخطل:
... ... ... ... ربت وربا في حجرها ابن مدينة (4)
وجاء في التنزيل:
(فلولا إن كنتم غير مدينين. ترجعونها إن كنتم صادقين) ... (الواقعة: 86-87) (2) الإطاعة والعبدية والخدمة والتسخر لأحد والائتمار بأمر أحد، وقبول الذلة والخضوع تحت غلبته وقهره. فيقولون (دنتهم فدانوا) أي قهرتهم فأطاعوا، و (دنت الرجل) أي خدمته، وجاء في الحديث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أريد من قريش كلمة تدين بها العرب) أي نطيعهم ونخضع لهم. بهذا المعنى يقال للقوم المطيعين (قوم دين) بهذا المعنى نفسه قد وردت كلمة الدين في حديث الخوارج (يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية) (1)
(3) الشرع والقانون والطريقة والمذهب والملة والعادة والتقليد، فيقولون (ما زال ذلك ديني وديدني) أي دأبي وعادتي. ويقال (دان) إذا اعتاد خيراً أو شراً. وفي الحديث (كانت قريش ومن دان بدينهم) أي من كان على طريقتهم وعادتهم، وفيه (أنه عليه السلام كان على دين قومه) أي كان يتبع الحدود والقواعد الرائجة في قومه في شؤون النكاح والطلاق والميراث وغير ذلك من الشؤون المدنية والاجتماعية. (4) الجزاء والمكافأة والقضاء والحساب. فمن أمثال العرب (كما تدين تدان) أي كما تصنع يصنع بك. وقد روى القرآن قول الكفار (أإنا لمدينون) أي هل نحن مجزيون محاسبون؟ وفي حديث ابن عمر رضي عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تسبوا السلاطين، فإن كان لا بد فقولوا اللهم دنهم كما يدينون) أي افعل بهم كما يفعلون بنا. ومن هنا تأتي كلمة (الديان) بمعنى القاضي وحاكم المحكمة وسئل أحد الشيوخ عن علي كرم الله وجهه فقال: (إنه كان ديان هذه الأمة بعد نبيها) أي كان أكبر قضاتها بعده.



استعمال كلمة (الدين) في القرآن
فيتبين مما تقدم أن كلمة (الدين) قائم بنيانها على معان أربعة، أو بعبارة أخرى هي تمثل الذهن العربي تصورات أربعة أساسية.
أولــها: القهر والغلبة من ذي سلطة عليا.
والثاني: الإطاعة والتعبد والعبدية من قبل خاضع لذي السلطة.
والثالث: الحدود والقوانين والطريقة التي تتبع.
والرابع: المحاسبة والقضاء والجزاء والعقاب.
وكانت العرب تستعمل هذه الكلمة قبل الإسلام بهذا المعنى تارة أخرى حسب لغاتهم المختلفة؛ إلا أنهم لما لم تكن تصوراتهم لتلك الأمور الأربعة واضحة جلية ولا كان لها من السمو والبعد نصيب، كان استعمال كلمة (الدين) مشوباً بشوائب اللبس والغموض، ولذلك لم يتح لها أن تكون مصطلحاً من مصطلحات نظام فكر متين، حتى نزل القرآن فوجد هذه الكلمة ملائمة لأغراضه؛ فاقتناها واستعملها لمعانيه الواضحة المتعينة، واصطنعها مصطلحاً له مخصوصاً. فأنت ترى أن كلمة (الدين) في القرآن تقوم مقام نظام بأكلمه، يتركب من أجزاء أربعة هي:
الحاكمية والسلطة العليا.
الإطاعة والإذعان لتلك الحاكمية والسلطة.
النظام الفكري والعملي المتكون تحت سلطان تلك الحاكمية.
المكافأة التي تكافئها السلطة العليا على اتباع ذلك النظام والإخلاص له أو على التمرد عليه والعصيان له. ويطلق القرآن كلمة (الدين) على معنيها الــأول والثاني تارة، وعلى المعنى الثالث أخرى وعلى الرابع ثالثة، وطوراً يستعمل كلمة (الدين) ويريد بها ذلك النظام الكامل بأجزائه الأربعة في آن واحد. ولإيضاح ذلك يجمل بنا النظر فيما يأتي من الآيات الكريمة:

الدين بالمعنيين الــأول والثاني:
(الله الذي جعل لكم الأرض قراراً والسماء بناءً وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين، هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين) (غافر: 64-65)
(قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين. وأمرت لأن أكون أول المسلمين) .. (قل الله أعبد مخلصاً له ديني. فاعبدوا ما شئتم من دونه) …
(والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى) .. (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصاً له الدين. ألا لله الدين الخالص) (الزمر: 11-12 و 17، و 2-3)
(وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصباً أفغير الله تتقون) (النحل: 52)
(أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون) (آل عمران: 82)
(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) (البينة: 5) في جميع هذه الآيات قد وردت كلمة (الدين) بمعنى السلطة العليا، ثم الإذعان لتلك السلطة وقبول إطاعتها وعبديتها. والمراد بإخلاص الدين لله ألا يسلم المرء لأحد من دون الله بالحاكمية والحكم والأمر، ويخلص إطاعته وعبديته لله تعالى إخلاصاً لا يتعبد بعده لغيره الله ولا يطيعه إطاعة مستقلة بذاتها. (1)

الدين بالمعنى الثالث
(قل يا أيها الناس إن كنتم في شكٍ من ديني فلا أعبدُ الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين. وأن أقم وجهك للدين حنيفاً ولا تكونن من المشركين) (يونس: 104-105)
(إن الحُكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم) (يوسف: 40)
(وله من في السماوات والأرض كلٌ له قانتون) .. (ضرب لكم مثلاً من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواءٌ تخافونهم كخيفتكم أنفسكم) … (بل اتّبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم) … (فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها (1) لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (الروم: 26 و 28، 29، 30)
(الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) (النور: 2)
(إنّ عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، منها أربعة حرمٌن ذلك الدين القيم) (التوبة: 36)
(كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك) (يوسف: 76)
(وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولــادهم شركاؤهم (2) ليردوهم وليلبسوا (3) عليهم دينهم) (الأنعام: 137)
(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) (الشورى: 21)
(لكم دينكم ولي دين) (الكافرون: 6) المراد بـ (الدين) في جميع هذه الآيات هو القانون والحدود والشرع والطريقة والنظام الفكري والعملي الذي يتقيد به الإنسان فإن كانت السلطة التي يستند إليها المرء لاتباعه قانوناً من القوانين أو نظاماً من النظم سلطة الله تعالى، فالمرء لا شك في دين الله عز وجل، وأما إن كانت تلك السلطة سلطة ملك من الملوك، فالمرء في دين الملك، وإن كانت سلطة المشايخ والقسوس فهو في دينهم. وكذلك إن كانت تلك السلطة سلطة العائلة أو العشيرة أو جماهير الأمة، فالمرء لا جرم في دين هؤلاء. وموجز القول أن من يتخذ المرء سنده أعلى الأسناد وحكمه منتهى الأحكام ثم يتبع طريقاً بعينه بموجب ذلك، فإنه –لا شك- بدينه يدين.

الدين بالمعنى الرابع:
(إنَّ ما توعدون لصادق وإن الدين لواقع) (الذاريات: 5-6)
(أرايت الذي يكذب بالدين. فذلك الذي يدع اليتيم. ولا يحض على طعام المسكين) (الماعون 1-3)
(وما أدراك ما يوم الدين. ثم ما أدراك ما يوم الدين. يوم لا تملك نفسٌ لنفسٍ شيئاً والأمر يومئذ لله) (الانفطار: 17-19)
قد وردت كلمة (الدين) في هذه الآيات بمعنى المحاسبة والقضاء والمكافأة.

الدين: المصطلح الجامع الشامل إلى هذا المقام قد استعمل القرآن كلمة (الدين) فيما يقرب من معانيها الرائجة في كلام العرب الــأول. ولكننا نرى بعد ذلك أنه يستعمل هذه الكلمة مصطلحاً جامعاً شاملاً يريد به نظاماً للحياة يدعن فيه المرء لسلطة عليا لكائن ما، ثم يقبل إطاعته واتباعه ويتقيد في حياته بحدوده وقواعده وقوانينه ويرجو في طاعته العزة والترقي في الدرجات وحسن الجزاء، ويخشى في عصيانه الذلة والخزي وسوء العقاب. ولعله لا يوجد في لغة من لغات العالم مصطلح يبلغ من الشمول والجامعية أن يحيط بكل هذا المفهوم. وقد كادت كلمة (State) تبلغ قريباً من ذلك المفهوم ولكنها تفتقر إلى مزيد من الاتساع لأجل إحاطتها بحدود معاني كلمة (الدين) . وفي الآيات التالية قد استعمل (الدين) بصفة هذا المصطلح الجامع:

(الــأول والثاني) ... ... ... (الرابع) ... ... ... (الثالث)
(قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون) (التوبة: 29)
(الدين الحق) في هذه الآية كلمة اصطلاحية قد شرح معانيها واضح الاصطلاح نفسه عز وجل، في الجمل الثلاث الــأولــى، وقد أوضحنا بوضع العلامات على متن الآية أنه قد ذكر الله تعالى فيها جميع معاني كلمة (الدين) الأربعة، ثم عبر عن مجموعها بكلمة (الدين الحق) .
(وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدعُ ربّه إني أخاف أن يبدّل دينكم أو يظهر في الأرض الفساد) (غافر: 26) وبملاحظة جميع ما ورد في القرآن من تفاصيل لقصة موسى عليه السلام وفرعون، لا يبقى من شك أن كلمة (الدين) لم ترد في تلك الآيات بمعنى النحلة والديانة فحسب، أريد بها الدولة ونظام المدينة أيضاً. فكان مما يخشاه فرعون ويعلنه: أنه إن نجح موسى عليه السلام في دعوته، فإن الدولة ستدول وإن نظام الحياة القائم على حاكمية الفراعنة والقوانين والتقاليد الرائجة سيقتلع من أصله. ثم إما أن يقوم مقامه نظام آخر على أسس مختلفة جداً، وإما ألا يقوم بعده أي نظام. بل يعم كل المملكة الفوضى والاختلال.
(إن الدين عند الله الإسلام) (آل عمران: 16)
(ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه) (آل عمران: 85)
(هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) (التوبة: 33)
(وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) (الأنفال: 39)
(إذا جاء نصر الله والفتح ورأيتَ الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً) (سورة النصر)
المراد بـ (الدين) في جميع هذه الآيات هو نظام الحياة الكامل الشامل لنواحيها من الاعتقادية والفكرية والخلقية والعملية.
فقد قال الله تعالى في الآيتين الــأولــين إن نظام الحياة الصحيح المرضي عند الله هو النظام المبني على إطاعة الله وعبديته. وأما ما سواه من النظم المبنية على إطاعة السلطة المفروضة من دون الله، فإنه مردود عند، ولم يكن بحكم الطبيعة ليكون مرضياً لديه، ذلك بأن الذي ليس الإنسان إلا مخلوقه ومملوكه، ولا يعيش في ملكوته إلا عيشة الرعية، لم يكن ليرضى بأن يكون للإنسان الحق في أن يحيا حياته على إطاعة غير سلطة الله وعبديتها، أو على اتباع أحد من دون الله.
وقال في الآية الثالثة أنه قد أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك النظام الحق الصحيح للحياة الإنسانية -أي الإسلام- وغاية رسالته أن يظهره على سائر النظم للحياة. وفي الرابعة قد أمر الله المؤمنين بدين الإسلام أن يقاتلوا من في الأرض ولا يكفوا عن ذلك حتى تمحي الفتنة، وبعبارة أخرى حتى يمحي جميع النظم القائمة على أساس البغي على الله، وحتى يخلص لله تعالى نظام الإطاعة والعبدية كله.
وفي الآية الأخيرة الخامسة قد خاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم حين الانقلاب الإسلامي بعد الجهد والكفاح المستمر مدة ثلاث وعشرين سنة، وقام الإسلام بالفعل بجميع أجزائه وتفاصيله نظاماً للعقيد والفكر والخلق والتعليم والمدنية والاجتماع والسياسة والاقتصاد، وجعلت وفود العرب تتابع من نواحي القطر وندخل في حظيرة هذا النظام، فإذا ذاك - وقد أدى النبي رسالته التي بعث لأجلها - يقول له الله تعالى: إياك أن تظن أن هذا العمل الجليل الذي قد تم على يديك من كسبك ومن سعيك، فيدركك العجب به، وإنما المنزه عن النقص والعيب والمنفرد بصفة الكمال هو ربك وحده، فسبح بحمده واشكره على توفيقه إياك للقيام بتلك المهمة الخطيرة وأسأله: الله اغفر لي ما عسى أن يكون قد صدر مني من التقصير والتفريط في واجيي خلال الثلاث والعشرين سنة التي قد قمت بخدمتك فيها:
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ملحق بتخريج الأحاديث الواردة في الكتاب (1)
1- حديث عن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-
تخريج الحديث: أخرجه أبو داوود (1/97) وابن ماجه (1/307) والبهيقي (3/128) وسنده ضعيف فيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي عن شيخه عمران بن عبد المعافري، وكلاهما ضعيف، وذلك قال النووي: "أنه حديث ضعيف" وسبقه إلى ذلك البهيقي، لكن القضية الــأولــى منه صحت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى وردت بأسانيد صحيحة في سنن أبي داود. وأما الرواية الأخرى "أعبد محرراً" فلم اقف عليها (1) .
3- ورد في باب (التحقيق اللغوي) . "وجاء في الحديث النبوي ... "الكيس من دان فنسه وعمل لما بعد الموت"
تخريج الحديث
أخرجه الترمذي (3/305) وابن ماجه (2/565) والحاكم (1/57) وأحمد (4/124) عن طريق أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن حمزة بن حبيب عن شداد بن أوس مرفوعاً. وقال الترمذي "حديث حسن"! وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري"! وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: لا والله، أو بكر رواه" وقد أصاحب - رحمه الله -.
4- ورد في باب (التحقيق اللغوي) أيضاً بينت من أرجوزة الأعشى الحرمازي يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم:
... ... ... ... يا سيد الناس وديان العرب

والسر فِيهِ أَن الافتقار نَوْعَانِ

Entries on والسر فِيهِ أَن الافتقار نَوْعَانِ in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
والسر فِيهِ أَن الافتقار نَوْعَانِ: الــأول: افتقار الْمَاهِيّة فِي الصُّدُور إِلَى جاعلها - وَالثَّانِي: افتقارها إِلَى المقومات والافتقار الــأول يسْتَوْجب التباين الْحَقِيقِيّ بِالذَّاتِ والوجود بَين المفتقر والمفتقر إِلَيْهِ والافتقار الثَّانِي لَا يَقْتَضِي التباين الْمَذْكُور بل يَكْفِيهِ التغاير فِي نَحْو من اللحاظ كلحاظ الْإِبْهَام والتحصل والتعين وَأَيْضًا الــأول يَقْتَضِي الْإِمْكَان الذاتي دون الثَّانِي حَتَّى لَو فرض انسلاخ الْمَاهِيّة المركبة عَن الْإِمْكَان الذاتي والافتقار الــأول لَا يَنْسَلِخ عَنْهَا الافتقار الثَّانِي فيجامع الافتقار الثَّانِي مَعَ عدم الْإِمْكَان الذاتي فَلَا يُنَافِيهِ. فللماهية المركبة الممكنة افتقاران افتقار فِي الصُّدُور والمجعولية إِلَى الْجَاعِل من جِهَة الْإِمْكَان الذاتي. وافتقار إِلَى المقومات من جِهَة التَّرْكِيب والتأليف. وللماهية البسيطة الممكنة افتقار وَاحِد هُوَ افتقارها فِي المجعولية إِلَى الْجَاعِل من جِهَة إمكانها الذاتي. فالتركيب لَا يسْتَلْزم فِي نفس الْأَمر. وَأما إِمْكَانه وافتقاره من حَيْثُ التَّأْلِيف والتقوم على فرض التقرر والوجود فَلَا يَقْتَضِي الْإِمْكَان الذاتي فَلَا يُنَافِي الِامْتِنَاع الذاتي. فَيجوز أَن يكون شَيْئا مُمْتَنعا بِالذَّاتِ وممكنا بِحَسب التَّأْلِيف على فرض الْوُجُود. وَيكون مَفْهُوم مَجْمُوع شَرِيكي الْبَارِي من هَذَا الْقَبِيل.
وَلَك أَن تَقول فِي تَقْرِير الْجَواب أَنه إِن أُرِيد أَن الْمركب مُمكن مفتقر فِي صدوره ووجوده إِلَى الْجَاعِل. فَقَوْلهم كل مركب مُمكن مَمْنُوع لجَوَاز أَن يكون بعض الْمركب مُمْتَنعا بِالذَّاتِ. وَإِن أُرِيد أَن الْمركب مُمكن مفتقر إِلَى مقوماته الَّتِي تدخل فِي قوام ماهيته فَمُسلم. لَكِن هَذَا الْإِمْكَان والافتقار لَا يُوجب الْإِمْكَان الذاتي الْمنَافِي للامتناع الذاتي. فَيجوز أَن يكون مَجْمُوع شَرِيكي الْبَارِي مُمكنا بِاعْتِبَار التَّرْكِيب والافتقار إِلَى المقومات مُمْتَنعا بِالذَّاتِ.
وَاعْلَم أَنه لما ثَبت أَن الافتقار على نَوْعَيْنِ يكون المفتقر إِلَيْهِ وَهُوَ الْعلَّة الَّتِي تفْتَقر إِلَيْهَا الْمَاهِيّة الممكنة أَيْضا على نَوْعَيْنِ: أَحدهمَا: جاعلها الَّذِي يصدر عَنهُ نَفسهَا أَو اتصافها بالوجود على الِاخْتِلَاف فِي الْجعل. فافتقارها إِلَيْهِ افتقار صُدُور وَخُرُوج من الليس إِلَى الأيس من حَيْثُ إفادته فعليتها وقوامها بِحَسب إمكانها. وَهَذَا هُوَ عِلّة الْوُجُود. وَثَانِيهمَا: مقوماتها الَّتِي تدخل فِي قوامها ويتألف جوهرها مِنْهَا وافتقار الْمَاهِيّة إِلَيْهَا لَيْسَ افتقار صُدُور لِاسْتِحَالَة كَون ذَات الْمَاهِيّة مجعولة لجزئها بل افتقارها افتقار التَّأْلِيف والتركيب فِي تقوم ذَاتهَا. وَهَذَا هُوَ عِلّة الْمَاهِيّة بِالْمَعْنَى الاصطلاحي. وافتقار الشَّيْء إِلَى هَذِه الْعلَّة لَا يُوجب إِمْكَانه الذاتي وَقد يُقَال إِن عِلّة الْمَاهِيّة نَوْعَانِ الْجَاعِل والمقوم. فَلَا يُرَاد بهَا الْمَعْنى الاصطلاحي بل يُرَاد بهَا الْمَعْنى اللّغَوِيّ أَي مَا تفْتَقر إِلَيْهِ الْمَاهِيّة مُطلقًا أَي من غير تقيد بالصدور أَو القوام هَذَا وَلَعَلَّ عِنْد غَيْرِي أحسن من هَذَا.

القَرْحُ

Entries on القَرْحُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
القَرْحُ، ويُضم: عَضُّ السِّلاحِ ونحوِه مما يَخْرُجُ بالبَدَنِ، أو بالفتح: الآثارُ، وبالضم: الأَلَمُ. وكمَنَعَ: جَرَحَ. وكسَمِعَ: خَرَجَتْ به القُروحُ.
والقَريحُ: الجريحُ.
والمَقْروحُ: من به قُروحٌ.
والقَرْحُ: البَثْرُ إذا تَرامَى إلى فَسادٍ، وجَرَبٌ شديدٌ يُهْلِكُ الفُصْلانَ.
وأقْرَحوا: أصابَ إِبِلَهم ذلك، وأقْرَحَه اللهُ.
والقُرْحَةُ، بالضم في وجْهِ الفَرَسِ: دونَ الغُرَّةِ.
ورَوْضَةٌ قَرْحاءُ: فيها نَوَّارَةٌ بَيْضاءُ.
والقُرْحانُ، بالضم: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ،
الواحِدُ: أقْرَحُ أو قُرْحانَةٌ،
وـ من الإِبِلِ: ما لم يَجْرَبْ قَطُّ،
وـ من الصِّبْيَةِ: من لم يُجَدَّرْ، الواحِدُ والجميعُ سواءٌ، وفي حديثِ عُمَرَ، رضِيَ الله عنه:
"قُرْحانونَ": لُغَيَّةٌ،
وأنْتَ قُرْحانٌ من الأَمْرِ وقُراحِيٌّ: خارِجٌ، ومن لم يَشْهَدِ الحَرْبَ،
كالقُراحِيِّ، ومن مَسَّه القُروحُ، ضِدٌّ، ويُؤَنَّثُ.
وقَرَحَه بالحَقِّ: اسْتَقْبَلَهُ به.
وقارَحَه: واجَهَه.
والقارِحُ من ذي الحافِرِ: بِمَنْزِلَةِ البازِلِ من الإِبِلِ، ج: قوارِحُ وقُرَّحٌ، ومَقاريحُ شاذٌّ، وهي قارِحٌ وقارِحَةٌ.
قَرَحَ الفَرَسُ، كمَنَعَ وخَجِلَ، قُروحاً وقَرَحاً، وأقْرَحَ.
وقارِحُه: سِنُّه الذي صار به قارِحاً،
أو قُرُوْحُه: انْتِهاءُ سِنِّه، أو وقُوعُ السِّنِّ التي تَلي الرَّباعِيَةَ.
والقَراحُ، كسَحابٍ: الماءُ لا يُخالِطُه ثُفْلٌ من سَويقٍ وغيرِه، والخالِصُ،
كالقَريحِ، والأرضُ لا ماءَ بها ولا شجَر، ج: أقْرِحَةٌ، أو المُخَلَّصَةُ للزَّرْعِ والغَرْسِ،
كالقِرْواح والقِرْياحِ والقِرْحِياءِ، بكَسْرِهِنَّ، وأربَعُ مَحالَّ بِبَغْدادَ.
والقِرْواحُ، بالكسر: الناقةُ الطويلةُ القَوائِمِ، والنَّخْلَةُ الطويلةُ المَلْساءُ، ج: قَراويحُ، والجَمَلُ يَعافُ الشُّرْبَ مع الكِبارِ، فإذا جاءَ الصِّغارُ شَرِبَ مَعَها، والبارِزُ الذي لا يَسْتُرُهُ من السَّماءِ شيءٌ.
والقُراحِيُّ، بالضم: مَنْ لَزِمَ القَرْيَةَ لا يَخْرُجُ إلى البادِيَة.
والقارِحُ: الأَسَدُ،
كالقَرْحانِ، والقَوْسُ البائِنَةُ عن وَتَرِها، والناقةُ اسْتَبَانَ حَمْلُها، وقد قَرَحَتْ قُروحاً.
والقَريحةُ: أوَّلُ ماءٍ يُسْتَنْبَطُ من البِئْرِ،
كالقُرْحِ، وأوَّلُ كُلِّ شيءٍ،
وـ منك: طَبْعُكَ.
والقُرْحُ، بالضم: أوَّلُ الشيءِ، وثلاثُ ليالٍ من الشَّهْرِ.
والاقتِراحُ: ارتجالُ الكَلاَم، واستنباطُ الشَّيْءِ من غيرِ سَماع، والاجْتِباءُ، والاخْتيارُ، وابْتِداعُ الشيءِ، والتَّحَكُّمُ، وركُوبُ البَعيرِ قبلَ أن يُرْكَبَ.
والقَريحُ: السَّحابَةُ أوَّلَ ما تَنْشَأُ، والخالِصُ، وابنُ المُنَخَّلِ في نَسَبِ سامةَ بنِ لُؤيٍّ،
وـ من السَّحابَةِ: ماؤُها.
وذُو القُروحِ: امْرُؤُ القَيْسِ، لأِنَّ قَيْصَرَ ألْبَسَه قميصاً مَسْموماً، فَتَقَرَّحَ جَسَدُهُ، فمات.
وذُو القَرْحِ: كَعْبُ بنُ خَفاجَةَ.
والقَرْحاءُ: فَرَسانِ. وكغُرابٍ: سِيفُ القَطيفِ، وة.
والقُرَيْحاءُ، كبُتَيْراءَ: هَنَةٌ تكونُ في بَطْنِ الفَرَسِ كرَأْسِ الرَّجُلِ،
وـ من البَعيرِ: لَقَّاطةُ الحَصى.
وقُرْحَةُ الرَّبيعِ أو الشِّتاءِ، بالضم: أوَّلُــه.
وطريقٌ مَقْروحٌ: أُثِّرَ فيه فصارَ مَلْحوباً.
والمُقَرِّحَةُ: أوَّلُ الإِرْطابِ،
وـ من الإِبِلِ: ما بها قُروحٌ في أفْواهِها فَتَهَدَّلَتْ لذلكَ مَشافِرُها.
وقَرَحَ بِئْراً، كمَنَعَ،
واقْتَرَحَها: حَفَرَ في مَوْضِعٍ لا يوجَدُ فيه الماءُ.
وأقْرُحُ، بضم الراءِ: ع.
وقِرْحِياءُ: ع.
وذُو القَرْحى: بوادي القُرَى.
والقُراحِيَتان، بالضم: الخاصِرَتانِ.
وتَقَرَّحَ له: تَهَيَّأَ.

العلاقة

Entries on العلاقة in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
العلاقة: شيء بسببه يستصحب الــأول الثاني كالعلية والتضايف.
العلاقة: بِالْفَتْح تسْتَعْمل فِي المعقولات، وبالكسر فِي المحسوسات وَهِي الْحبّ اللَّازِم للقلب وَسمي علاقَة لتعليق الْقلب بالمحبوب، وَعند المنطقيين شَيْء بِسَبَبِهِ يستصحب أَي يسْتَلْزم أَمر أمرا. وَالْمرَاد بهَا فِي تَعْرِيف الْمُتَّصِلَة اللزومية شَيْء بِسَبَبِهِ يستصحب الْمُقدم التَّالِي كالعلية والتضايف. أما الْعلية فبأن يكون الْمُقدم عِلّة للتالي أَو بِالْعَكْسِ أَو يَكُونَا معلولي عِلّة وَاحِدَة كَقَوْلِنَا إِن كَانَت الشَّمْس طالعة فالنهار مَوْجُود. وَبِالْعَكْسِ وَإِن كَانَ النَّهَار مَوْجُودا فالأرض مضيئة. وَأما التضايف فتفسيره فِي التضايف مثل إِن كَانَ زيد أَبَا عَمْرو فَيكون عَمْرو ابْنه.
العلاقة:
[في الانكليزية] Relation ،relationship ،link
[ في الفرنسية] Relation ،rapport ،lien
بالفتح رابطة بازبستن معنى بمعنى- ربط معنى بمعنى آخر- وبالكسر رابطة بازبستن جسم بجسم- ربط جسم بجسم آخر- كما في كنز اللغات، فهي بالفتح تستعمل في المعاني وبالكسر في الأمور المحسوسة كما قيل في بعض رسائل الاستعارة. قال المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الشمسية: العلاقة بالفتح في اصطلاح المنطقيين شيء بسببه يستصحب شيء شيئا، استصحبه دعاه إلى الصحبة كما في القاموس. فالمعنى أنّ العلاقة شيء بسببه يطلب الشيء الــأول أن يكون الشيء الثاني مصاحبا له وهي قد تكون موجبة ومقتضية لذلك الاستصحاب كما في القضايا الشرطية المتّصلة اللزومية وقد لا تكون كما في الشرطيات المتّصلة الاتفاقية، فالعلاقة بين اللزوميات هي ما يقتضي الاتصال بين طرفيها في نفس الأمر كالعلّية والتضايف، فالتضايف كقولنا إن كان زيد أبا عمرو كان عمرو ابنه.
وأمّا العلّية فبأن يكون المقدّم علّة موجبة للتّالي، سواء كانت علّة ناقصة أو تامة كقولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، أو معلولا له فإنّ وجود المعلول يستلزم وجود العلّة كقولنا إن كان النهار موجودا فالشمس طالعة، أو يكونا معلولي علّة واحدة لا كيف ما اتفق وإلّا لكانت الموجودات بأسرها متلازمة لكونها معلولة للواجب تعالى، بل لا بد مع ذلك من اقتضاء تلك العلة ارتباط أحدهما بالآخر بحيث يمتنع الانفكاك بينهما لئلّا يكون مجرّد مصاحبة كما في معلولي العقل الــأولــ، أي الفلك الــأول والعقل الثاني، فإنّه لا تلازم ولا ارتباط بينهما، بل مجرّد مصاحبة. والسّرّ فيه أنّه موجب لكل واحد بجهة غير ما هو جهة إيجاب الآخر، فلا يمتنع الانفكاك بينهما، بخلاف قولنا إن كان النهار موجودا فالعالم مضيء فإنّ وجود النهار وإضاءة العالم معلولان لطلوع الشمس، وطلوع الشمس مقتض لعدم الانفكاك بينهما، والعلاقة بين الاتفاقيات ما به مجرّد المصاحبة، والتوافق بين الطرفين من غير اقتضائه إياها أي تلك المصاحبة. والعلاقة بين الشرطيات المنفصلة العنادية هي ما يقتضي العناد بين طرفيها، وفي المنفصلات الاتفاقية هي ما لا يقتضي العناد والتنافي بل مجرّد أن يتفق في الواقع أن يكون بين طرفيها منافاة، انتهى ما قال المولوي عبد الحكيم. وعلاقة المجاز عندهم وعند الأصوليين.
وأهل العربية هي اتصال ما للمعنى المستعمل فيه بالمعنى الموضوع له، أي تعلّق ما للمعنى المجازي بالحقيقي أعمّ من أن يكون اتصالا في المجاورة أو في غيرها. والعمدة في حصر أنواعها الاستقراء، ويرتقي ما ذكره القوم إلى خمسة وعشرين، وضبطه ابن الحاجب في خمسة. الــأولــى الاشتراك في الشّكل كالإنسان للصورة المنقوشة على الجدار. الثانية الاشتراك في الوصف ويجب أن يكون الصفة ظاهرة لينتقل الذهن إليها، فيفهم الآخر باعتبار ثبوتها له، كإطلاق الأسد على الشجاع بخلاف إطلاق الأسد على الأبخر. والثالثة أنّه كائن عليه مثل العبد للمعتق لأنّه كان عبدا. والرابعة أنّه آئل إليه كالخمر للعصير لأنّه في المآل يصير خمرا.
والخامسة المجاورة مثل جري الميزاب والمراد بالمجاورة ما يعمّ كون أحدهما في الآخر بالجزئية أو الحلول وكونهما في محلّ وكونهما متلازمين في الوجود أو العقل أو الخيال أو غير ذلك. وصاحب التوضيح ضبطه في تسعة:
الكون والــأول والاستعداد والمقابلة والجزئية والحلول والسّببية والشرطية والوصفية، لأنّ المعنى الحقيقي إمّا أن يكون حاصلا بالفعل للمعنى المجازي في بعض الأزمان خاصّة أو لا، فعلى الــأول إن تقدّم ذلك الزمان على زمان تعلّق الحكم بالمعنى المجازي فهو الكون عليه، وإن تأخّر فهو الــأول إليه إذ لو كان حاصلا في ذلك الزمان أو في جميع الأزمنة لم يكن مجازا بل حقيقة، وعلى الثاني إن كان حاصلا بالقوة فهو الاستعداد، وإلّا فإن لم يكن بينهما لزوم واتصال في العقل بوجههما فلا علاقة، وإن كان فإمّا أن يكون لزوما في مجرّد الذهن وهو المقابلة أو منضمّا إلى الخارج، وحينئذ إن كان أحدهما جزءا للآخر فهو الجزئية والكلّية، وإلّا فإن كان اللازم صفة للملزوم فهو الوصفية له أعني المشابهة، وإلّا فاللزوم إمّا بأن يكون أحدهما حاصلا في الآخر وهو الحالية والمحلّية أو سببا له وهو السّببية والمسبّبية، أو شرطا له وهو الشرطية، كذا في التلويح.

خَرف

Entries on خَرف in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَرف
) خَرَفَ الثِّمَارَ، يَخْرُفُها، خَرْفاً، بالفضتْحِ، ومَخْرَفاً كمَقْعَدٍ، وخَرَافاً، ويُكْسَرُ: جَنَاهُ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: جَنَاهَا، وَفِي المُحْكَمِ: خَرَفَ النَّخْلَ يَخْرُفُهُ خَرْفاً وخَرَافاً: صَرَمَهُ، واجْتَنَاهُ، كاخْتَرَفَهُ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الاخْتِرَافُ: لَقْطُ النَّخْلِ بُسْراً كَانَ أَو رُطَبَا. وَقَالَ شَمِرٌ خَرَفَ فُلاناً، يَخْرُفُه، خَرْفاً: لَقَطَ لَهُ التَّمْرَ، هَكَذَا بفَتْحِ التَّاءِ وسُكُونِ المِيمِ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ الثَمَرَ بالمُثَلَّثَةِ مُحَرَّكَةً.
والمَخْرَفَةُ، كمَرْحَلَةٍ: الْبُسْتَانُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقَيَّدَهُ بعضُهُم مِن النَّخْلِ. وَقَالَ شَمِرٌ: المَخْرَفَةُ: سِكَّةٌ بيْن صَفَّيْنِ مِن نَخْلٍ يَخْتَرِفُ الْمُخْتَرِفُ مِن أَيِّهِمَا شَاءَ، أَي يَجْتَنِي، وبهٌ فُسِّرَ حديثُ ثَوْبانَ رَضِيَ اللهث عَنهُ، رَفَعَهُ: عَائِدُ المَرِيضِ علَى مَخْرَفَةِ الجَنَّةِ ويُرْوَى: مَخَارِفِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ، أَي: أَنَّ العائدَ فِيمَا يَحُوزُهُ مِن الثَّوَابِ كأَنَّهُ على نَخْلِ الجَنَّةِ يَخْتَرِفُ ثِمارَهَا، قَالَهُ ابنُ الأَثِيرِ.
قلتُ: وَقد رُوِيَ أَيضاً عَن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، رَفَعَهُ: مَنْ عَادَ مَرِيضاً إِيمَاناً باللهِ ورَسُولِهِ، وتَصْدِيقاً لِكِتَابِهِ، كأَنَّمَا كَانَ قَاعِداً فِي خِرَافِ الجَنَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: عَائِدُ الْمَرِيضِ لَهُ خَرِيفٌ فِي الجَنَّةِ أَيك مَخْزُوفٌ مِن ثِمَارِهَا، وَفِي أُخْرَى: علَى خُرْفَةِ الجَنَّةِ.
والمَخْرَفَةُ: الطَّرِيقُ اللاَّحِبُ الوَاضِحُ، وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: تَرَكْتُكُمْ عَلَى مثل مَخْرَفَةِ النَّعَمِ، فَاتَّبَعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَراد تَرَكْتُكُمْ علَى مِنْهَاجٍ وَاضِحٍ، كالجَادَّةِ الَّتِي كَدَّتْهَا النَّعَمُ بأَخْفَافِها، حَتَّى وَضَحَتْ واسْتَبَانَتْ، وَبِه أَيضاً فَسَّرَ بعضُهم الحديثَ المُتَقَدِّم، والمَعْنَى: عَائِدُ المَرِيضِ علَى طَرِيقِ الجَنَّةِ، أَي: يُؤَدِّيهِ ذَلِك إِلى طُرُقِها، كالمَخْرَفِ، كمَقْعَدٍ فِيهِمَا، أَي: فِي سِكَّةِ النَّخْلِ، والطَّرِيقِ.
فمِن الــأَوَّل حديثُ أَبي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، لمَّا أَعْطَاهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ سَلَبَ القَتِيلِ، قَالَ: فبِعْتُهُ، فابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً، فَهُوَ أَوَّل ُ مَالٍ تَأَثَّلْتُه فِي الإِسْلامِ ورِوَايَةُ المُوَطَّأ: فإِنَّه لــأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ، ويُرْوَى: اعْتَقَدْتُهُ، أَي اتَّخَذْتُ مِنْهُ عُقْدَةً، كَمَا فِي الرَّوْضِ، قَالَ: ومَعْنَاه: البُسْتَانُ مِن النَّخْلِ، هَكَذَا فَسَّرُوهُ، وفَسَّره الحَرْبِيُّ وأَجَادَ فِي تَفْسِيرِه، فَقَالَ: المَخْرَفُ: نَخْلَةٌ واحدةٌ، أَو نَخَلاتٌ يَسِيرَةٌ إِلى عَشَرَة، فَمَا فَوْقَ ذَلِك فَهُوَ بُسْتَانق أَو حَدِيقَةٌ، قَالَ: ويُقَوِّي هَذَا القَوْلَ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ مِن أَنَّ المَخْرَفَ مِثْلُ المَخْرُوفَةِ، وَهِي النَّخْلَةُ يَخْتَرِفُها الرجلُ لِنَفْسِه)
وعِيَالِهِ، وأَنْشِدَ: مِثل المَخَارِفِ مِن جَيْلاَنَ أَو هَجَرَا وَفِي اللِّسَانِ: المَخْرَفُ: القطعةُ الصّغِيرَةُ مِن النَّخْلِ، سِتٌّ أَو سَبْعٌ، يَشْتَرِيها الرَّجُلُ للخُرْفَةِ، وَقيل: هِيَ جَمَاعَةُ النَّخْلِ مَا بَلَغَتْ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: المَخْرَفُ: الْحَائِطُ مِن النَّخْلِن وَبِه فُسِّرَ أَيضاً حديثُ أَبي طَلْحَةَ: إِنَّ لِي مَخْرَفاً، وإِنِّي قد جَعَلْتُه صَدَقَةً فَقَالَ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ قَوْمِكَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ، فِي تَفْسِيرِحدِيثِ: عَائِد الْمَرِيضِ مَا نَصُّهُ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: المَخَارِفُ: جَمْعُ مَخْرَفٍ، كمَقْعَدٍ، وَهُوَ جَنَى النَّخْلِ، وإِنَّمَا سُمِّيَ مَخْرَفاً لأَنَّه يُخْرَفُ مِنْهُ، أَي: يُجْتَنَى.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، فِيمَا رَدَّ علَى أَبي عُبَيْدٍ: لَا يكونُ المَخْرَفُ جَنَى النَّخْلِ، وإِنَّمَا المَخْرَفُ النَّخْلُ، قَالَ: ومَعْنَى الحديثِ: عَائِدُ المَرِيضِ فِي بَسَاتِينِ الجَنَّةِ. قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: بل هُوَ المُخْطِىءُ، لأَنَّ المَخْرَفَ يَقَعُ علَى النَّخْلِ، وعلَى المَخْرُوفِ مِن النَّخْلِ، كَمَا يَقَعُ المَشْرَفُ علَى الشُّرْبِ، والمَوْضِعِ، والمَشْرُوبِ، وكذلِكَ المَطْعَمُ، والمَرْكَبُ، يَقَعَان علَى الطَّعَامِ المَأْكُولِ، وعلَى المَرْكوبِ، فإِذَا جازَ ذَلِك جازَ أَنْ يَقَعَ المَخْرَفُ علَى الرُّطَبِ المَخْرُوفِ، قَالَ: وَلَا يَجْهَلُ هَذَا إِلاَّ قَلِيلُ التَّفْتِيشِ لِكَلامِ العَرَبِ، قَالَ الشاعرُ:
(وأُعْرِضُ عَنْ مَطَاعِمَ قد أَرَاهَا ... تُعَرَّضُ لِي وَفِي الْبَطْنِ انْطِوَاءُ)
قَالَ: وقَوْلُهُ: عَائِدُ المَرِيضِ علَى بَسَاتِينِ الجَنَّةِ، لأَنَّ علَى لَا تكونُ بِمَعْنَى فِي، لَا يَجُوزُ أَن يُقَالَ: الكيسُ عَلَى كُمِّي، يُرِيدُ: فِي أَخَوَاتِهَا إِلاَّ بأَثَرٍ، وَمَا رَوَى لُغَوِيٌّ قَطُّ أَنَّهم يضَعُون علَى مَوْضِعَ فِي. انْتهى ومِن المَخْرَفِ بمَعْنَى الطَّرِيقِ قَوْلُ أَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ، يَصِفُ رَجُلاً ضَرَبَهُ ضَرْبَةً:
(فَأَجَزْتُهُ بِأَفْلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ ... نَهْجاً أَبَانَ بِذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ)
ويُرْوَى: مِجْرَفِ، كمِنْبَرٍ بالجِيم والرَّاءِ، أَي: يَجْرُفُ كلَّ شَيْءٍ، وَهِي رِوَايَةُ ابنُ حَبِيب، وَقد تقدَّم.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المَخَارِفُ: الطَّرِيقُ، وَلم يُعَيِّنْ أَيَّةَ الطُّرُقِ هِيَ. والْمِخْرَفُ، كمِنْبَرٍ: زِنْبِيلٌ صَغِيرٌ يُخْتَرَفُ فِيهِ مِن أَطايِبِ الرُّطَبِ، هَذَا نَصُّ العُبَابِ، وأَخْضَرُ مِنْهُ عبارةُ الرَّوْضِ: الْمِخْرَفُ، بكَسْرِ المِيمِ: الآلَةُ الَّتِي تُخْتَرَفُ بهَا الثِّمَارُ، وأَخْضَرُ مِنْهُ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيِّ: الْمِخْرَفُ، بالكَسْرِ:)
مَا تُجْتَنَى فِيهِ الثِّمَارُ، وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: خَرَجُوا إِلَى المَخَارِفِ بالمَخَارِفِ، أَي: إِلى البَسَاتِينِ بالزُّبُلِ.
والخُرَفَةُ، كهُمَزَةَ: ة بَيْنَ سِنْجَارَ ونَصِيبِيْنَ، مِنْهَا: أَبُو الْعَبَّاس أَحمدُ بنُ الْمُبَارَكِ بنِ نَوْفَلٍ النَّصِيبِيُّ الخُرَفِيُّ المُقْرِىءُ، وَله تَصَانِيفُ، مَاتَ فِي رَجَب سنة، ويُفْهَم مِن سِياقِ الْحَافِظ فِي التَّبْصِيرِ أَنَّه بالضَّمِّ فالسُّكُونِ.
والإِمامُ أَبو عليٍّ ضِياءُ ابنُ أَحمدَ بنِ أَبي عليِّ بنِ أَبي القاسِمِ بنِ الْخُرَيفِ، كزُبَيْرٍ: مُحَدِّثٌ، عَن القَاضِي أَبي بكرٍ محمدِ بنِ عبدِ الباقِي بنِ محمدِ البَزَّار النَصْرِيِّ الأَنْصَارِيِّ، وَعنهُ الأَخَوان: النَّجِيبُ عبدُ اللَّطِيف، والعِزُّ عبدُ الْعَزِيز، ابْنَا عبدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيِّ، وَقد وَقَعَ لنا طَرِيقُهُ عَالِياً، فِي كتابِ شَرَفِ أَصْحَابِ الحَدِيثِ، لِلْحَافِظِ أَبي بكرٍ الخَطِيبِ.
والْخَرُوفَةُ: النَّخْلَةُ يُخْرَفُ ثَمَرُها، أَي: يُصْرَمُ، فَعُولَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَكَذَلِكَ الْخَرِيفَةُ: هِيَ النَّخْلَةُ يَخْتَرِفُها الرَّجُلُ لنفسِه وعِيَالِهِ، وَفِي العُبَابِ: نَخْلَةٌ تَأْخُذُهَا لِتَلْقُطَ رُطَبَهَا. قَالَه شَمِرٌ: وَقيل: الخَرِيفَةُ: هِيَ الَّتِي تُعْزَلُ للخَرْفَةِ، جَمْعُهَا خَرَائِفُ، أَو الْخَرَائِف: النَّخْلُ الَّتِي، ونَصُّ الصِّحاحِ: اللاَّتِي تُخْرَصُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبي زَيْدٍ.
والخَرُوفُ كصَبُورٍ: وَلَدُ الحَمَلِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الذَّكَرُ مِن أَوْلــاَدِ الضَّأْنِ، أَو إِذا رَعَى وقَوِيَ مِنْهُ خَاصَّةً، وَهُوَ دُونَ الجَذَعِ، وَهِي خَرُوفَةٌ، وَقد خَالَفَ هُنَا قَاعِدَتَهُ، وَهُوَ قَوْلُه: والأُنْثَى بهاءٍ، فلْيُتَنَبَّه لذَلِك، ج: أَخْرِفَةٌ، فِي أَدْنَى العَدَدِ، وخِرْفَانٌ، بالكَسْرِ، فِي الجَمِيعِ، وإِنَّمَا اشْتِقَاقُهُ مِن أَنَّه يخْرُفُ مِن ههُنَا وههُنَا، أَي: يَرْتَعُ.
وَقد يُرَادُ بالخِرْفَانِ: الصِّغارُ والجُهَّالُ، كَمَا يُرَادُ بالكِباشِ: الكِبَارُ والعُلَمَاءُ، وَمِنْه حديثُ المَسِيح عَلَيْهِ السَّلامُ: إِنَّمَا أَبْعَثُكُمْ كَالْكِبَاشِ تَلْتَقِطُونَ خِرْفَانَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. والخَرُوفُ: مُهْرُ الْفَرَسِ إِلَى مُضِيِّ الْحَوْلِ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، وأَنْشَدَ رَجُلٌ مِن بَلحَارِث بنِ كَعْبٍ يَصِفُ طَعْنَةً:
(ومُسْتَنَّةٍ كَاسْتِنَانِ الْخَرُو ... فِ قد قَطَعَ الْحَبْلَ بِالْمِرْوَدِ)

(دَفُوعِ الأَصَابِع ضَرْحَ الشَّمُو ... سِ نَجْلاَءَ مؤْيِسَةِ الْعُوَّدِ)
مُسْتَنَّة: يَعْنِي طَعْنَةً فَارَ دَمُها، واسْتَنَّ: أَي مَرَّ عَلَى وَجْهِه، كَمَا يَمْضِي المُهْرُ الأَرِنُ، وبالمِرْوَدِ: أَي مَعَ المِرْوَدِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلم يَعْرِفْهُ أَبو الغَوْثِ. أَو الخَرُوفُ: وَلَدُ الفَرَسِ إِذا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَو سَبْعَةً، حَكَاهُ الأَصْمَعِيُّ، فِي كتابِ الفَرَسِ، وأَنْشَدَ البَيْتَ المُتَقَدِّمَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ)
السُّهَيْلِيُّ، فِي الرَّوْضِ هَذَا البيتَ، وَقَالَ: قِيل: الخَرُوفُ هُنَا: المُهْرُ، وَقَالَ قَوْمٌ: الفَرَسُ يُسَمَّى خَرُوفاً.
قلتُ: فِي اللِّسَانِ: الخَرُوفُ مِن الخَيْلِ: مَا نُتِجَ فِي الخَرِيفِ، وَقَالَ خَالِدُ بنُ جَبَلَةَ: مَا رَعَى الخَرِيفَ. ثمَّ قَالَ السُّهَيْلِيُّ: ومَعْنَاهُ عندِي فِي هَذَا البيتِ: أَنَّه صِفَةٌ مِن خَرَفْتُ الثَّمْرَةَ، إِذا جَنَيْتَها، فالفَرَسُ خَرُوفٌ للشَّجَرِ والنَّبَاتِ، لَا تَقول: إِنَّ الفَرَسَ يُسَمَّى خَرُوفاً فِي عُرْفِ اللُّغَةِ، ولكنْ خَرُوفٌ، فِي مَعْنَى أَكُولٍ، لأَنَّه يَخْرُفُ، أَي: يَأْكُلُ، فَهُوَ صِفَةٌ لكلِّ مَن فَعَلَ ذَلِك الفِعْلَ مِن الدَّوَابِّ.
والْخَارِفُ: حَافِظُ النَّخْلِ، وَمِنْه حديثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، رَفَعَهُ: أَيُّ الشَّجَرَةِ أَبْعَدُ مِنَ الْخَارِفِ قَالُوا: فَرْعُهَا، قَالَ: فَكَذَلِكَ الصَّفُّ الــأَوَّلُوجَمْعُ الخَارِفِ: خُرَّافٌ، ويُقَالُ: أَرْسَلُوا خُرّافَهم: أَي نُظَّارَهُمْ. وخَارِفٌ، بِلاَ لاَمٍ: لَقَبُ مالِكِ ابنِ عبدِ اللهِ بن كَثِيرٍ، أَبِي قَبيلَةٍ مِن هَمْدَانَ وَفِي اللِّسَانِ: خَارِف ويَامٌ، وهما قَبِيلَتان، وَقد نُسِبَ إِليهما المِخْلاَفُ باليَمَنِ.
والْخُرْفَةُ، بِالضَّمِّ: المُخْتَرَفُ، والْمُجْتَنَى مِن الثِّمَارِ والفَوَاكِهِ، وَمِنْه حديثُ أَبي عَمْرَةَ: النَّخْلَةُ خُرْفَةُ الصائِمِ: أَي ثَمَرَتُه الَّتِي يَأْكُلُهَا، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: فِي التَّمْرِ خُرْفَةُ الصَّائِمِ، وتُحْفَةُ الكَبِيرِ ونَسَبَهُ للصَّائِمِ، وتُحْفَةُ الكَبِيرِ ونَسَبَهُ للصَّائِمِ لأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الإِفْطارُ عَلَيْهِ.
كالخُرافَةِ، ككُناسَةٍ وَهُوَ: مَا خُرِفَ من النَّخْلُ. والخَرائِفُ: النَّخْلُ الَّتِي تُخْرَصُ، وَهَذَا قد تقدَّم للمُصَنِّف قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ، وأًسْبَقْنَا أَنَّه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي زَيْدٍ.
والخَرِيفُ، كأَمِيرٍ: أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ الَّذِي تُخْتَرَفُ فِيهِ الثِّمَارُ، قَالَ اللَّيْثُ: هُوَ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، بيْن آخِرِ الْقَيْظِ وأَوَّل الشِّتَاءِ، سُمِّيَ خَرِيفاً لأَنَّه تُخْتَرَفُ فِيهَا الثِّمَارُ، والنِّسْبَةُ إِليه خَرْفِيٌّ بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، ويُحَرَّكُ، كُلُّ ذَلِك على غيرِ قِيَاسٍ.
والخَرِيفُ: الْمَطَرُ فِي ذلِك الْفَصْلِ، والنِّسْبَةُ كالنِّسْبَةِ، قَالَ العَجَّاجُ: جَرَّ السَّحَابُ فَوْقَهُ الخَرْفِيُّ ومُرْدِفَاتُ المُزْنِ والصَّيْفِيُّ أَو هُوَ أَوَّلُ الْمَطَرِ فِي أَوَّلِ الشِّتَاءِ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي عندَ صِرَامِ النَّخْلِ، ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ الوَسْمِيُّ، وَهُوَ عندَ دُخُولِ الشِّتَاءِ، ثمَّ يَلِيهِ الرَّبِيعُ، ثمَّ يَلِيهِ الصَّيْفُ، ثمَّ الحَمِيمُ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ. وَقَالَ الغَنَوِيُّ: الخَرِيفُ: مَا بَيْنَ طُلوعِ الشِّعْرَي إِلى غُرُوبِ العَرْقُوَتَيْنِ، والغَوْرُ، ورُكْبَةُ، والحِجَازُ،) كُلُّه يُمْطَرُ بالخَرِيفِ، ونَجْدٌ لَا تُمْطَرُ فِيهِ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَوَّلُ المَطَرِ الوَسْمِيُّ، ثمَّ الشَّتَوِيُّ، ثمَّ الخَرِيفُ، ثمَّ الحَمِيمُ، ثمَّ الخَرِيفُ، وَلذَلِك جُعِلَتِ السَّنَةُ سِتَّةَ أَزْمِنَةٍ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَيْسَ الخَرِيفُ فِي الأَصْلِ باسْمٍ لِلْفَصْلِ، وإِنَّمَا هُوَ اسْمُ مَطَرِ القَيْظِ، ثمَّ سُمِّيَ الزَّمَنُ بِهِ. ويُقَال: خُرِفْنَا، مَجْهُولاً، أَي: أَصَابَنَا ذَلِك الْمَطَرُ، فَنحْن مَخْرُوفُونَ، وَكَذَا خَرِفَتِ الأَرْضُ، خَرْفاً: إِذا أَصَابَهَا مَطَرُ الخَرِيفِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَرْضٌ مَخْرُوفَةٌ: أَصَابَهَا خَرِيفُ المَطَرِ، ومَرْبُوعَةٌ: أَصَابَها الرَّبِيعُ، وَهُوَ المَطَرُ، ومَصِيفَةٌ: أَصَابَهَا الصَّيْفُ. والخَرِيفُ: الرُّطَبُ الْمَجْنِيُّ، فَعِيلٌ بمعنَى مَفْعُولٍ. وَقَالَ أَبو عمرٍ: الخَرِيفُ: السَّاقِيَةُ.
والْخَرِيفُ: السَّنَةُ والْعَامُ، وَمِنْه الحديثُ: فُقَرَاءُ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ الزَّمَانُ المعرُوفُ فِي فُصُولِ السَّنَةِ، مَا بَيْنَ الصَّيْفِ والشِّتَاءِ، ويُرِيدُ أَربعينَ سَنَةً، لأَنَّ الخَرِيفَ لَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً، فإِذا انْقَضَى أَرْبعون خَرِيفاً، فقد مَضَتْ أَربعونَ سَنَةً.
وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ: إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكاً أَرْبعينَ خَرِيفاً. وَفِي حديثٍ آخَر: مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الْخَازِنِ مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ خَرِيفٌ، أَراد مَسَافَةً تُقْطَعُ مِن الخَرِيفِ إِلَى الخَرِيفِ، وَهُوَ السَّنَةُ، ثمَّ إِنَّه ذكَر العامَ والسَّنَةَ وإِن كَانَ أَحَدُهما يُغْنِي عَن الآخَرِ إِشَارَةً إِلَى مَا فيهمَا مِن الفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَه أَئِمَّةُ الفِقْهِ مِن اللُّغَةِ، الَّذِي ذَكَرَه أَئِمَّةُ الفِقْهِ مِن اللُّغَةِ، وفَصَّلَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض، وسَنذْكُره فِي مَوْضِعِه، إِن شاءَ اللهُ تعالَى. وقَيْسُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ علَى مَا سَبَق لَهُ فِي ق ق س قَاقِيسُ بنُ صَعْصَعَةَ ابنش أَبي الْخَرِيفِ، مُحَدِّثٌ رَوَى عَن أَبِيهِ، وأَضَافَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِه، عَلَى مَا أَسْلَفْنَا ذِكْرَه فِي السِّين، فَراجِعْهُ.
والخَرِيفَةُ، كَسَفِينَةٍ: أَنْ يُحْفَرَ لِلْنَّخْلَةِ فِي البَطْحَاءِ، وَهِي مَجْرَى السَّيْلِ الذِي فِيهِ الْحَصَى حَتَّى يُنْتَهَى إِلى الْكُدْيَةِ، ثمَّ يُحْشَى رَمْلاً، وتُوضَعُ فِيهِ النَّخْلَةُ، كَمَا فِي العُبَابِ. والْخَزْفَي، كسَكْرَى: الْجُلَّبَانُ، بتَشْدِيدِ الَّلامِ، وتَخْفِيفُها غيرُ فَصِيحٍ.
قَالَ أَبو حَنيفَةَ: وَهُوَ اسْمٌ لِحَب م مَعْرُوف، وَهُوَ مُعَرَّبٌ، وأَصْلُهُ فَارِسيٌّ، مِن القَطَانِيِّ، وفَارِسِيَّتُه: خَرْبَا، وخُلَّر، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وخُرَافَةُ، كثُمَامَةٍ: رَجُلٌ مِن عُذْرَةَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَو مِنْ جُهَيْنَةَ، كَمَا لابْنِ الكَلْبِي، اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ، واخْتَطَفَتْهُ، ثمَّ رَجَعَ إِلى قَوْمِهِ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بمَا) رَأَى أَحادِيثَ يَعْجَبُ مِنْهَا النَّاسُ، فَكَذَبُوهُ فجَرَى على أَلْسُنِ النَّاسِ، وقَالُوا: حَدِيثُ خُرَافة، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والرَّاءُ مُخَفَّفَةٌ، وَلَا يَدْخُلُه الأَلفُ والَّلامُ، لأَنَّه مَعْرِفَةٌ، إِلاَّ أَنْ تُرِيدَ بِهِ الخُرَافَاتِ المَوْضُوعَةَ مِن حَدِثِ اللَّيْلِ، أَو هِيَ حَدِيثٌ مُسْتَمْلَحٌ كَذِبٌ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ، وابنُ الكَلْبِيِّ، فقد اسْتَنْبَطَهُ الحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الحديثِ من تَأْلِيفِهِ أَنَّ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: حَدِّثِينِي، قلتُ: مَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثَ خُرَافَةَ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ. والْخَرَفُ، مُحَرَّكَةً: الشِّيصُ مِن التَّمْرِ، نَقَلَهُ أَبو عمرٍ و. والخُرُفُ، بِضَمَّتَيْنِ فِي قَوْلِ الْجَارُودِ بنِ المُنْذِرِ بنِ مُعَلَّى الأَزْدِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، قالَ: قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْتَ مَا يَكْفِينَا مِنَ الظَّهْرِ ذَودٌ نَأْتِي عَلَيْهِنَّ فِي خُرُف فنَسْتَمِتِعُ مِن ظُهُورِهِن. قَالَ: ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ خَرَقُ النَّارِ، أَرَادَ: فِي وَقْتِ خُرُوجِهِمْ هَكَذَا نَصُّ العُبَابِ، وَفِي النِّهايةِ: خُرُوجِهِنَّ إِلى الْخَرِيفِ.
والخَرَافُ، كسَحَابٍ، ويُكْسَرُ: وَقْتُ اخْتِرَافِ الثِّمَارِ، كالحَصَادِ والحِصَادِ، نَقَلَهُ الكِسَائِيُّ. وخَرَفَ الرَّجُلُ، كنَصَرَ، وفِرحَ، وكَرُمَ، وعلَى الثَّانِيَةِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَان، فَهُوَ خَرِفٌ، ككَتِفٍ ك فَسَدَ عَقْلُهُ من الكِبَرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والأُنْثَى خِرْفَةٌ، وَقَالَ عبدُ اللهِ بن طَاوُس: العَالِمُ لَا يَخْرَفُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي النَّجْمِ: أَتَيْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَادٍ كَالْخَرِفْ تَخُطُّ رِجْلاَيَ بِخَطٍّ مُخْتَلِفْ وتَكْتُبَانِ فِي الطَّرِيقِ لاَمَ الِفْ قَالَ الصَّاغَانِيُّ: ورَواهُ بعضُهُم: تِكِتِّبان بالكَسراتِ، وَهِي لُغَةٌ لِبَغْضِهِمْ، وَقَالَ آخَرُ:
(مَجْهَالُ رَأْدِ الضُّحَى حَتَّى يُوَرِّعَها ... كَمَا يَوَرِّعُ عَن تَهْذائِهِ الخرِفَا)
وخَرِف الرَّجُلُ، كَفَرِحَ: أَولِــعَ بِأَكْلِ الْخُرْفَةِ، بالضَّمِّ، وَهِي جَنَى النَّخْلَةِ. وأَخْرَفَهُ الدَّهْرُ: أَفْسَدَهُ، وأَخْرَفَ النَّخْلُ: حَان لَهُ أَنْ يُخْرَفَ، أَي يُجْنَى، كقولِك: أَحْصَدَ الزَّرْعُ، وَلَو قَالَ حَانَ خَرَافُهُ، كَانَ أَخْضَرَ.
وأَخْرَفَتِ الشَّاةُ: وَلَدَتْ فِي الْخَرِيفِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للكُمَيْتِ: (تَلْقَى الأَمَانَ علَى حِيَاضِ مُحَمدٍ ... ثَوْلاَءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أَطْلَسُ)
قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَلم أَجِدْهُ فِي شِعْرِهِ: قلتُ: ويُرْوَى بَعْدَهُ:
(لاذِي تَخافُ وَلَا لِذَلِكَ جُرْأَةٌ ... تُهْدَى الرَّعِيَّةُ مَا اسْتَقَامَ الرَّيِّسُ)
) يَمْدَحُ محمدَ بنَ سليمانَ الهَاشِمِيَّ، وَقد مَرَّ ذِكْرُه فِي حَوْض وَفِي رَأس. وأَخْرَفَ الْقَوْمُ: دَخَلُوا فِيهِ، أَي: فِي الخَرِيفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ: أَصَافُوا، وأَشْتَوْا، إِذا دَخَلُوا فِي الصَّيْفِ والشِّتاءِ. وأَخْرَفَتِ الذُّرَةُ: طَالَتْ جِدًّا، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: أَخْرَفَ فُلاناً نَخْلَةً: إِذا جَعَلَهَا لَهُ خُرْفَةً يَخْتَرِفُهَا. وَفِي الصِّحاحِ: قَالَ الأُمَوِيُّ: أَخْرَفَتِ النَّاقَةُ: وَلَدَتْ فِي مِثْلِ الْوَقْتِ الذِي حَمَلَتْ فِيهِ مِن قابِلٍ، وَهِي مُخْرِفٌ، وَقَالَ غيرُهُ: المُخْرِفُ: النَّاقَةُ الَّتِي تُنْتَجُ فِي فِي الخَرِيفِ، وَهَذَا أَصَحُّ، لأَنَّ الاشْتِقَاقَ يَمُدُّهُ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ.
وخَرَّفَهُ، تَخْرِيفاً: نَسَبَهُ إِلى الْخَرَفِ، أَي: فَسَادِ العَقْلِ. وخَارَفَهُ، مُخَارَفَةً: عَامَلَهُ بالْخَرِيفِ، وَفِي العُبَابِ: مِن الخَرِيفِ، كالمُشَاهَرَةِ، مِنَ الشَّهْرِ. ورَجُلٌ مُخَارَفٌ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، أَي: مَحْرُومٌ مَحْدُودٌ، والجِيمُ والحاءُ لُغَتَانِ فِيهِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَرْضٌ مَخْرُوفَةٌ: أَصابَهَا مَطَرُ الخَرِيفِ. وخُرِقَتِ البَهائِمُ، بالضَّمِّ: أَصَابَها الخَرِيفُ، أَو أَنْبَتَ لَهَا مَا تَرْعَاهُ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ: (مَثْلَ مَا كَافَحَتْ مَخْرُوفَةً ... نَصَّهَا ذَاعِرُ رَوْعٍ مُؤَامّ)
يعِْي الظَّبْيَةَ الَّتِي أًصابَهَا الخَرِيفُ. وأَخْرَفُوا: أَقَامُوا بالمَكَانِ خَرِيفَهم. والمَخْرَفُ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُ إِقَامَتِهم ذلكَ الزَّمَنَ، كأَنَّهُ على طَرْح الزَّائِدِ، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
(فَغَيْقَةُ فَالأَخْيَافُ أَخْيَافُ ظَبْيَةٍ ... بِهَا مِنْ لُبَيْنَى مَخْرَفٌ ومَرَابِعُ)
وخَرَفُوا فِي حَائِطِهم: أَقَامُوا فِيهِ وَقْتَ اخْتِرَافِ الثِّمَارِ، وَقد جَاءَ ذَلِك فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُ، كقَوْلِك: صَافُوا وشَتُوا، إِذا أَقَامُوا فِي الصَّيْفِ والشِّتَاءِ. وعَامَلَهُ مُخَارَفَةً، وخِرَافاً: مِنَ الخَريفِ، الأَخِيرَةُ عَن اللِّحْيَانِيِّ، وَكَذَا اسْتَأْجَرَهُ مُخَارَفَةً وخِرَافاً، عَنهُ أَيضاً.
واللَّبَنُ الْخَرِيفُ: الطَّرِيفُّ الحَدِيثُ العَهْدِ بالحَلْبِ، أُجْرِيَ مُجْرَة الثِّمَارِ الَّتِي تُخْتَرَفُ، علَى الاسْتِعَارةِ، وَبِه فَسَّرَ الهَرَوِيُّ رَجَزَ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ: لم يَغُذُهَا مُدٌّ ولاَ نَصِيفُ ولاَ تُمَيْراتٌ ولاَ رَغِيفُ لكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الْخَرِيفُ وَرَوَاهُ الأَزْهَرِيُّ: لَبَنُ الْخَرِيفِ وَقَالَ: اللَّبَنُ يكونُ فِي الخَرِيفِ أَدْسَمَ. والمَخْرَفُ، كمَقْعَدٍ: النَّخْلَةُ) نَفْسُهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وخَرَفَ الرَّجُلُ، يَخْرُفُ، مِن حَدِّ نَصَرَ: أَخَذَ مِن طُرَفِ الفَوَاكِهِ.
والمَخْرِفُ، كمَجْلِسٍ: لُغَةٌ فِي المَخْرَفِ، كمَقْعَدٍ، بمَعْنَى البُسْتَانِ مِن النَّخْلِ، نَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، فِي تَفْسِيرِ حديثِ أَبي قَتَادَةَ.
والخَرِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: النَّخْلَةُ تُعْزَلُ لِلْخُرْفَةِ. والمَخْرَفُ، كمَقْعَدٍ: الرُّطَبُ. وخَرَّفْتُهُ أَخَارِيفَ. نَقْلَهُ ابنُ عَبَّادٍ. ومِن أَمْثَالِهِمْ: كالخَرُوفِ، أَيْنَمَا أتَّكَأَ أتَّكَأَ علَى الصُّوفِ، يُضْرَب لذِي الرَّفاهِيَةِ.
والإِمَامُ جارُ اللهِ أَبو عبدِ الله محمدُ بنُ أَبي الفَضْلِ، خَرُوف، الأَنْصَارِيُّ التُّونِسُي، نَزِيلُ فاسَ، تُوُفِّيَ بهَا سنة لِلْهِجْرَةِ، أَخَذَ عَن محمدِ ابنِ عليٍّ الطَّوِيلِ القادِرِيِّ، والشمسِ اللَّقَّانِيِّ، وأَخِيهِ ناصِرِ الدِّينِ، وَعنهُ مُحَمَّد بنُ قاسِمٍ القَصَّارُ، وأَبو المَحاسِنِ يُوسُفُ بنُ محمدٍ الفَاسِيُّ.

الصَّوْم

Entries on الصَّوْم in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Al-Suyūṭī, Muʿjam Maqālīd al-ʿUlūm fī l-Ḥudūd wa-l-Rusūm
الصَّوْم: إمْسَاك يَوْم عَمَّا يُوجب الْفطر بنيته.
الصَّوْم: فِي اللُّغَة مُطلق الْإِمْسَاك فِي النَّهَار، وَفِي الشَّرْع هُوَ الْإِمْسَاك من الْأكل وَالشرب وَالْجِمَاع من الصُّبْح الصَّادِق إِلَى غرُوب الشَّمْس مَعَ النِّيَّة من أَهله بِأَن يكون مُسلما طَاهِرا من حيض ونفاس فوقته معيار لَا ظرف، وَقيل، إِن قَوْلهم من أَهله احْتِرَاز عَن الصَّبِي وَالْحَائِض وَالْمَجْنُون وَمن لَهُ عذر يمنعهُ الصَّوْم فَإِنَّهُم لَيست لَهُم أَهْلِيَّة الصَّوْم فَكَأَنَّهُ جعل هَذَا التَّعْرِيف للصَّوْم الْفَرْض وَالصَّوْم على ثَلَاثَة أَنْوَاع - فرض - وواجب - وَنفل. وَالصَّوْم الْفَرْض نَوْعَانِ معِين كرمضان وَغير معِين كالكفارات وَقَضَاء رَمَضَان. وَالصَّوْم الْوَاجِب أَيْضا نَوْعَانِ معِين كالنذر الْمعِين أَو غير معِين كالنذر الْمُطلق. وَيصِح صَوْم رَمَضَان وَالنّذر الْمعِين وَالنَّقْل بنية مُعينَة أَو مُطلقَة وَنِيَّة النَّفْل من غرُوب الشَّمْس إِلَى مَا قبل نصف النَّهَار وَمَا بَقِي من الصّيام لم يجز إِلَّا بنية مُعينَة مبيتة. وَالنِّيَّة أَن يعرف بِقَلْبِه أَنه يَصُوم وَالسّنة أَن يتلفظها.
وَفِي مِعْرَاج الدِّرَايَة فِي فصل المتفرقات وَمن السّنة أَن يَقُول عِنْد الْإِفْطَار اللَّهُمَّ لَك صمت وَبِك آمَنت وَعَلَيْك توكلت وعَلى رزقك أفطرت ولصوم الْغَد من صَوْم رَمَضَان نَوَيْت فَاغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت. فَإِن قيل مَا وَجه خُرُوج اللَّيْل من الصَّوْم وَدخُول الْمرَافِق والكعبين فِي غسل الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ فِي الْوضُوء مَعَ أَنه تَعَالَى كَمَا قَالَ وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق {وأرجلكم إِلَى الْكَعْبَيْنِ} كَذَلِك قَالَ وَأَتمُّوا الصّيام إِلَى اللَّيْل. قُلْنَا إِن الْغَايَة فِي آيَة الصَّوْم وَهِي اللَّيْل غير دَاخِلَة تَحت حكم المغيا أَعنِي النَّهَار وَلَيْسَ من جنسه فَإِن الصَّوْم هُوَ الْإِمْسَاك فِي النَّهَار سَاعَة بِخِلَاف الْغَايَة فِي آيَة الْوضُوء فَإِنَّهَا فِيهَا الْمرَافِق والكعبان وهما من جنس المغيا فَإِن الْيَد جملَة الْعُضْو من الْأَصَابِع إِلَى الْإِبِط. وَكَذَلِكَ الرجل جملَة الْعُضْو من أَصَابِع الْقدَم إِلَى الآلية فكلمة (إِلَى) فِي آيَة الصَّوْم لمد الحكم أَي لمد حكم إتْمَام الصَّوْم إِلَى اللَّيْل. وَفِي آيَة الْوضُوء للإسقاط أَي لإِسْقَاط حكم الْيَد وَالرجل وَهُوَ الْغسْل عَمَّا ورائهما فهما داخلان فِي حكم الْغسْل وَاللَّيْل خَارج عَن الصَّوْم. فَإِن قيل لم لَا يكون كلمة إِلَى فيهمَا لمد الحكم أَو للإسقاط أَو فِي الــأولــى للإسقاط وَفِي الثَّانِيَة لمد الحكم قُلْنَا إِن الضابطة المضبوطة تَقْتَضِي مَا قُلْنَا وَهِي أَن الْغَايَة إِن كَانَت بِحَيْثُ لَو لم يدخلهَا كلمة (إِلَى) لم يَتَنَاوَلهَا صدر الْكَلَام لم يدْخل تَحت المغيا كالليل تَحت الصَّوْم وَإِن كَانَت بِحَيْثُ يَتَنَاوَلهَا صدر الْكَلَام كالمرافق والكعبين تَحت الْأَيْدِي والأرجل تدخل تَحت المغيا.
فَإِن قيل إِن للنحاة فِي الْمَدْلُول اللّغَوِيّ لكلمة (إِلَى) خَمْسَة مَذَاهِب الــأول إِنَّهَا مَوْضُوعَة لدُخُول مَا بعْدهَا فِي حكم مَا قبلهَا فَقَط فَهِيَ على هَذَا الْمَذْهَب حَقِيقَة فِي هَذَا الدُّخُول ومجاز فِي عدم الدُّخُول. وَالثَّانِي أَنَّهَا مَوْضُوعَة لدُخُول مَا بعْدهَا فِي حكم مَا قبلهَا فَقَط فَهِيَ حَقِيقَة حِينَئِذٍ فِي عدم الدُّخُول واستعمالها فِي الدُّخُول مجازي. وَالثَّالِث الِاشْتِرَاك اللَّفْظِيّ يَعْنِي أَنَّهَا مَوْضُوعَة لكل من ذَلِك الدُّخُول وَعَدَمه بِوَضْع على حِدة وَالرَّابِع أَنَّهَا للدخول إِن كَانَ مَا بعْدهَا من جنس مَا قبلهَا وَلعدم الدُّخُول إِن لم يكن مَا بعْدهَا كَذَلِك. وَالْخَامِس أَنَّهَا لغاية الْإِسْقَاط وَالْمذهب الرَّابِع وَكَذَا الْخَامِس وَأَن يساعدا مَا ذكرْتُمْ لَكِن الْمذَاهب الثَّلَاثَة الْبَاقِيَة لَا تساعده فَإِذا قَامَ الِاحْتِمَال بَطل الِاسْتِدْلَال قُلْنَا إِن تِلْكَ الْمذَاهب الثَّلَاثَة متناقضة يَقْتَضِي كل مِنْهَا خلاف مَا يَقْتَضِيهِ الآخر فَلَا رُجْحَان لأَحَدهمَا حَتَّى يتَرَجَّح وَيسْقط الآخر فَإِن قيل عَلَيْكُم تبيان التَّنَاقُض قُلْنَا إِن الْفَاضِل الْكَامِل عبيد الله بن مَسْعُود بن تَاج الشَّرِيعَة رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي شرح الْوِقَايَة وَهَذَا الْمَذْهَب الرَّابِع يُوَافق مَا ذكر فِي اللَّيْل والمرافق - وَأما الثَّلَاثَة الــأول فَالْــأول يُعَارضهُ الثَّانِي إِلَى آخِره.
وَحَاصِله إِنَّا نعمل على الْمَذْهَب الرَّابِع وَالْخَامِس يُوَافقهُ كَمَا ستعلم والمذاهب الثَّلَاثَة الْبَاقِيَة لَا يُمكن الْعَمَل بهَا لِأَن الْمَذْهَب الــأول وَالثَّانِي متعارضان كَمَا لَا يخفى، فَإِذا تَعَارضا تساقطا فَلَا نعمل بهما. وَالْمذهب الثَّالِث يُوجب التَّعَارُض والتساوي وَعدم الرجحان فَوَقع الشَّك فِي مواقع اسْتِعْمَال كلمة إِلَى فالمأمور بِهِ غير مَعْلُوم حَتَّى يعْمل بِهِ وَمَعَ هَذَا فَفِي صُورَة اللَّيْل فِي الصَّوْم عدم الدُّخُول يقيني وَالشَّكّ إِنَّمَا وَقع فِي التَّنَاوُل وَالدُّخُول. وَأَنت تعلم أَن الْيَقِين لَا يَزُول بِالشَّكِّ فَيكون عدم دُخُول اللَّيْل فِي الصَّوْم بَاقِيا على حَاله وَفِي صُورَة الْمرَافِق والكعبين فِي الْأَيْدِي والأرجل الدُّخُول يقيني وَالشَّكّ فِي عدم الدُّخُول فَلَا يَزُول الْمُتَيَقن بِالشَّكِّ لما مر.
وَاعْلَم أَنهم ذكرُوا تفسيرين لما هُوَ الْمَشْهُور وَهُوَ أَن كلمة (إِلَى) غَايَة الْإِسْقَاط أَحدهمَا أَن صدر الْكَلَام إِذا كَانَ متْنا وَلَا للغاية كَالْيَدِ فَإِنَّهَا اسْم للمجموع إِلَى الْإِبِط كَانَ ذكر الْغَايَة لإِسْقَاط مَا وَرَاءَهَا لَا لمد الحكم إِلَيْهَا لِأَن الامتداد حَاصِل فَيكون قَوْله إِلَى الْمرَافِق مُتَعَلقا بقوله اغسلوا وَغَايَة لَهُ لَكِن لأجل إِسْقَاط مَا وَرَاء الْمرْفق عَن حكم الْغسْل وَكَذَا الكعبان. وَالثَّانِي أَنَّهَا غَايَة للإسقاط أَي يكون مُتَعَلقا بِهِ أبدا كَأَنَّهُ قيل اغسلوا أَيْدِيكُم مسقطين إِلَى الْمرَافِق فَيخرج عَن الْإِسْقَاط فَتبقى دَاخِلَة تَحت الْغسْل - فالجار وَالْمَجْرُور مُتَعَلق بمسقطين لَا باغسلوا وَالتَّفْسِير الــأول أولــى لِأَن الظَّاهِر أَن الْجَار وَالْمَجْرُور مُتَعَلق بِالْفِعْلِ الْمَذْكُور لَا الْمَحْذُوف وَهُوَ مسقطين مَعَ أَنه من أَفعَال الْخُصُوص كَذَا فِي التَّلْوِيح.
وَلَا يخفى على الوكيع أَن إبِْطَال الْمَذْهَب الثَّالِث بِأَنَّهُ يُوجب التَّعَارُض والتساوي وَالشَّكّ بَاطِل كَيفَ لَا فَإِن اسْتِعْمَال الْمُشْتَرك مَشْرُوط بِإِقَامَة الْقَرِينَة واستعماله بِدُونِهَا بَاطِل. وَبعد الْقَرِينَة لَا تعَارض وَلَا تَسَاوِي وَلَا شكّ والقرينة هِيَ دُخُول الْغَايَة تَحت المغيا وَعدم دُخُوله قبل دُخُول كلمة إِلَى. وَقد ظهر من هَذَا الْبَيَان رفيع الشَّأْن. إِنَّه لَا فرق بَين الْمَذْهَب الثَّالِث وَالرَّابِع إِلَّا بتفصيل الْقَرِينَة وَعَدَمه فهما متحدان. ولي فِي هَذَا الْمقَام كَلَام لم يساعدني الزَّمَان فِي بَيَانه وَمَا ذكرنَا نَافِع فِي شرح الْوِقَايَة فَافْهَم واحفظ وَكن من الشَّاكِرِينَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.