Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أول

خشب

Entries on خشب in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more
(خ ش ب) : (ذُو خُشُبٍ) بِضَمَّتَيْنِ جَبَلٌ فِي (ن خ) .
خ ش ب : الْخَشَبُ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ خَشَبَةٌ وَالْخُشُبُ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ مِثْلُهُ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ جَمْعُ الْمَفْتُوحِ كَالْأُسُدِ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ أَسَدٍ بِفَتْحَتَيْنِ. 
خشب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي مَكَّة: لَا تَزُول حَتَّى يَزُول أخشباها. قَالَ الْأَصْمَعِي: الأخشب الْجَبَل. قَالَ: وَأرَاهُ يَعْنِي الغليظ. وَأنْشد الْأَصْمَعِي: [الرجز]

تَحْسِبَ فَوق الشَّوْلِ مِنْهَا أخْشَباَ

يَعْنِي الْبَعِير شبه ارتفاعه فَوق النوق بِالْجَبَلِ.
خشب الخشب معروف، والواحدة خشبة. والخشابة قوم معهم خشب. والخشبان جمع الخشب؛ والخشب جمع الخشبة. والخشب الشحذ، سيف خشيب ومخشوب أي شحيذ. وقيل هو الذي لم يحكم عمله. وهو من الأضداد. والخشيبة حده، وقيل صقاله. وجبهة خشباء كريهة يابسة ليست بمستوية. ورجل خشب عاري العظام والعصب؛ له صلابة وشدة، واخشوشب الرجل. والأخشب مكان مرتفع غليظ خشن الحجارة. وكل شيء خشن كذلك. وأخشبا مكة جبلاها. وأخاشب صمان جبال هناك ليس قربها أكمة ولا جبل. ومال خشب أي هزلى خال من الربيع. وأرض خشاب إذا سالت من أدنى مطر. واختشب فلان شعراً خلط فيه ولم يجوده. والمختشب الذي يأكل ما قدر عليه، وهو الخاشب أيضاً.
خشب
قال تعالى: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
[المنافقون/ 4] ، شبّهوا بذلك لقلّة غنائهم، وهو جمع الخَشْب ومن لفظ الخشب قيل خَشَبْتَ السيف: إذا صقلته بالخشب الذي هو المصقل، وسيف خَشِيب قريب العهد بالصّقل، وجمل خَشِيب أي: جديد لم يُرَضْ، تشبيها بالسّيف الخشيب، وتَخَشَّبَتِ الإبل: أكلت الخشب، وجبهة خَشْبَاء: يابسة كالخشب، ويعبّر بها عمّن لا يستحي، وذلك كما يشبّه بالصّخر في نحو قول الشاعر:
والصّخر هشّ عند وجهك في الصّلابة
والمَخْشُوب: المخلوط به الخشب، وذلك عبارة عن الشيء الرّديء.

خشب


خَشَبَ(n. ac. خَشْب)
a. Mixed.
b. Sorted, picked over.
c. Forged, fashioned, shaped ( sword, arrow ).

خَشَّبَa. Became like wood.
b. Put wooden hand-cuffs on.
تَخَشَّبَa. Gnawed, ate ( branches, dry herbage: camel).
خَشَب
(pl.
خُشْب
خُشُب
خُشْبَاْن)
a. Timber, wood.

خَشَبَةa. Piece of wood or timber.

خَشِبa. Big, big-boned, rawboned.
b. Hard, rough (life).
أَخْشَبُ
(pl.
أَخَاْشِبُ)
a. Rough, rugged.

خُشَاْب
P.
a. Intoxicating beverage ( prepared from dates or
dried grapes ).
خَشِيْب
(pl.
خُشُب خَشَاْئِبُ)
a. Shaped, welded.
b. Polished, tempered.
c. Bad.
d. see 5 (a)
خَشَّاْب
(pl.
خَشَّاْبَة)
a. Timbermerchant.

خَشْبَآءُa. Hard, rough (ground).
إِخْشَوْشَبَ [إِخْشَوْشَبَ]
a. Was bigboned.
b. Fared badly, suffered privations; was hardened.
خ ش ب: جَمَعُ (الْخَشَبَةِ خَشَبٌ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (خُشُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (خُشْبٌ) كَقُفْلٍ وَ (خُشْبَانٌ) كَغُفْرَانٍ. وَ (الْأَخْشَبَانِ) جَبَلَا مَكَّةَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَزُولُ مَكَّةُ حَتَّى يَزُولَ أَخَشَبَاهَا» وَكُلُّ جَبَلٍ خَشِنٍ
عَظِيمٍ فَهُوَ (أَخْشَبُ) . وَجَبْهَةٌ (خَشْبَاءُ) أَيْ كَرِيهَةٌ يَابِسَةٌ. وَ (الْخَشِبُ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْخَشِنُ وَقَدِ (اخْشَوْشَبَ) صَارَ خَشِنًا. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «اخْشَوْشَبُوا» وَهُوَ الْغِلَظُ وَابْتِذَالُ النَّفْسِ فِي الْعَمَلِ وَالِاحْتِفَاءُ فِي الْمَشْيِ لِيَغْلُظَ الْجَسَدُ. 
(خشب) - في حديث ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "أَنَّه كان يُصلِّى خَلفَ الخَشَبِيَّة".
قال أبو نَضْر صاحِبُ الأَصمَعيّ: هم أَصحابُ المُختار بن أبي عُبَيد، وقيل: هم ضَرْب من الرَّافِضَة، سُمُّوا بذلك لأنَّهم حَفِظوا خَشَبةَ زيد بن عليّ رضي الله عنه، حين صُلِبَ، فَعلَى هذا كأن هذا الاسمَ وَقَع عليهم بَعْد عَبدِ الله بن عُمَر، رَضِي الله عنه، ولَمَّا كانوا جِنْسًا منهم سَمَّاهم بهذا الاسم وإن تَأخَّروا عنه.
- في حديث سَلْمان: "كان يُسَمِّى الخَشَب خُشْبانًا من شِدَّةِ عُجْمَتِه". قاله أبو عثمان: وخُشْبان في جَمْع الخَشَب صَحِيحٌ. كَحَمَل وحُمْلان، وسَلَق وسُلْقان، وأَنشدَ:
* كأنهم بِجَنُوب القَاعِ خُشْبان *
خ ش ب

" كأنهم خشب مسندة "، وخرجت إليهم الخشابة يدقونهم وهم الذين يقاتلون بالعصيّ. ورجل خشب: في جسده صلابة وشدة عصب. وسيف خشيب ومخشوب، وسهم خشيب ومخشوب: لما يحكم عمله. وهو من الخشب. وقد خشبته. وجاد ما فتق الصيقل خشيبة السيف أي حديدته التي خشبها و" مكة لا تزول حتى يزول أخشباها " وكأنهم أخاشب مكة. وقال رؤبة:

تحسب فوق الول منه أخشبا

وهو الجبل العظيم.

ومن المجاز: مال خشب وحطب هزلي. وخشبت الشعر واختشبته: قلته كما جاء غير متنوق فيه. وهم يخشبون الكلام والعمل. وشعر خشيب ومخشوب. ويقال: جاء بالمخشوب، غير المحسبو؛ وكان الفرزدق ينقح الشعر، وكان جرير يخشب، وكان خشب جرير خيراً من تنقيح الفرزدق. وقال جندل:

قد علم الراسخ في العلم الأرب ... والشعراء أنني لا أختشب

حسري رذاياهم ولكن أقتضب

أي أبتدع. وهم خشب بالليل أي لا يتهجدون.
باب الخاء والشين والباء معهما خ ش ب، خ ب ش، ش خ ب مستعملات

خشب: [الخشب معروف] والخَشّابةُ: قوم معهم خَشَب، وحرفتهم: الخِشابةُ. والخَشْبُ- جزم-: الشَّحْذُ، وسيفٌ خَشِيبٌ مَخْشوبٌ، أي: شَحيِدٌ. وجبهة خَشْباءُ: كريهة يابسة صلبة، بادية العظام والعروق، غير مستوية ورجل خَشِبٌ: عاري العظامِ والعصب، له شدة وصلابة، وكذلك اليدُ ونحوها. وأخشوشب الرجل. وكل شيء خَشِنٍ من أرضٍ وقتٍّ ونحوهما فهو أَخْشَب. والأَخْشَبُ مكان من القف غليظٌ. وقد يكون سفح الجبل أَخْشَبَ. وأَخاشِبُ الصمان: جبالٌ اجتمعن بها في محلة بني تميم. وأَخْشبا مكة: جبلاها. والخَشْبُ: خلطك الشيء بالشيء غير متأنق فيه. وطعام مخشوب .

خبش: خُباشاتُ العيش: ما يتناول من طعامٍ ونحوه، تقول: يُخَبَّشُ من ههنا وههنا

شخب: الشُّخْبُ: ما امتد من اللبن متصلا بين الإناء والطبي. وشَخَبْتُ اللين فانْشَخَبَ، وقد شَخَبَتْ أوداج المقتول دماً.
[خشب] فيه: إن شئت جمعت عليهم "الأخشبين" فقال: دعني أنذر قومي، هما جبلان مطيفان بمكة أبو قيس والأحمر، والأخشب كل جبل خشن غليظ. ومنه ح: لا تزول مكة حتى تزول "أخشابها". وح: وقد على حراجيج كأنها "أخاشب" جمع أخشب ويزيد في قرن. ك: هما أبو قبيس وثور، قوله: ذلك، مبتدأ خبره محذوف أي ذلك كما قال جبرئيل، وما في ما شئت استفهامية وجزاء الشرط مقدر أي فعلت. وفيه: الوضوء في المخضب وفي "الخشب" أي في الإناء من الخشب بفتحتين وضمتين. وكذا عمده "خشب" النخل. وفيه: لا يمنع جاره أن يغرز "خشبة" بالنصب والتنوين أي خشبة واحدة، وقيل: روى كلهم: خشبه، بالجمع إلا الطحاوي، و""خشب" مسندة" كانوا رجالًا، أي قال الله تعالى: خشب مسندة مع أنهم كانوا من أجل الناس وأحسنهم. نه: وتسكن شينه وتضم. وفي ح المنافقين: "خشب" بالليل صخب بالنهار، أراد أنهم ينامون الليل كأنهم خشب مطرحة لا يصلون فيه، وخشب بضمتين واد بمسيرة ليلة من المدينة، ويقال: ذو خشب. وفي ح: سلمان: قيل كان لا يفقه كلامه من شدة عجمته وكان يسمى "الخشب الخشبان" وقد أنكر هذا الحديث لأن كلام سلمان يضارع كلام الفصحاء وإنما الخشبان جمع خشب كحمل وحملان، ولا مزيد على ما يتساعد في ثبوته الرواية والقياس. وفي ح ابن عمر: كان يصلي خلف "الخشبية" هم أصحاب المختار بن أبي عبيد، ويقال لضرب من الشيعة: الخشبية، قيل: لأنهم حفظوا خشبة زيد بن علي حين صلب، والوجه الــأول لأن صلب زيد بعد ابن عمر بكثير. وفي ح عمر: "اخشوشبوا" تمعددوا، اخشوشب الرجل إذا كان صلبًا خشنًا في دينه وملبسه ومطعمه وجميع أحواله، ويروى بالجيم والخاء المعجمة والنون أي عيشوا عيش العرب الــأول ولا تعودوا أنفسكم الترفه فيقعد بكم عن الغزو.
[خشب] جمع الخَشَبة خَشَبٌ وخُشُبٌ وخشب وخشبان. وخشبت الشئ بالشئ: خلطته به. قال الاعشى يصف فرسا:

لا مقرف ولا مخشوب * والخشيب: السيف الذى بُدِئَ طبعُهُ. والخشيب أيضاً: الصَقيلُ، وهو من الاضداد. قال الاحمر: قال لى أعرابي: قلت لصيقل: هل فرغت من سيفى؟ قال: نعم إلا أنى لم أخشبه. قال: والخشب أن يضع عليه سنانا عريضا أملس فيدلكه به، فإن كان فيه شعث أو شقوق أو حدب ذهب واملس. وقول صخر:

ومُرْهِفٌ أُخْلِصَتْ خَشيبَتُهُ * أي طبيعته. والخشيب: السهم حين يُبْرى البَرْيَ الــأولَ. وجمل خشيب، أي غليظ. ابن السكيت: خشبت الشعر، إذا قلته كما يجئ لم تتنوق فيه . والاخشب: الجبل الخشن العظيم. قال الشاعر:

تَحْسَبُ فوقَ الشَوْلِ منه أَخْشَبا * والاخشبان: جبلا مكة. وفى الحديث: " لا تزول مكة حتى يزول أخشباها ". وجَبهة خشباء، أي كريهة يابسة، وأكمة خشباء. قال رؤبة:

بكلِّ خَشْباءَ وكلِّ سَفْحِ * وظليم خَشِبٌ، أي خَشِنٌ. وقد اخشوشب أي صار خَشِباً، وهو الخَشِنُ. وقال أبو عبيد: كل شئ غليظ خشنٍ فهو أخشب وخَشِبٌ. وفي حديث عمر رضي الله عنه: " اخشوشبوا " قال: هو الغِلَظُ وابتذالُ النفس في العمل والاحتفاء في المشي ليغلُظَ الجسدُ. وتَخَشَّبَتِ الإبلُ، إذا أكلت اليبيسَ من المرعى. ورجل قِشْبٌ خِشْبٌ ، إذا كان لا خير فيه. وخِشْبٌ إتباعٌ له. وبنو رزام بن مالك بن حنظلة يقال لهم الخشاب. قال جرير: أثعلبة الفوارس أو رياحا * عدلت بهم طهية والخشابا
خشب: خشب: اشتغل بجد وجهد، خب وهملج، جال ودار حصولاً على ما يريد (بوشر).
خَشَّب (بالتشديد): صفح أو ألبس بالخشب، بلط وبخشب، تخَّت (الكالا، بوشر). وخَشَّب: صار كالخشب (محيط المحيط).
ولقد أخطأت حين قلت في معجم البيان إن هذا الفعل يعني صلب. ويقول السيد دفريمري في الجريدة الآسيوية (1862، 2: 387): أن هذا الفعل في العبارة الثانية لابد أن يعني: أن القدمين ممسوكتان بقطعة عظيمة من الخشب تشبه كَنّدَة عند الفرس. وانظر رحلة إلى عرادة (ص325) ففيها: إن المحكومين بالسجن المؤبد يوضع على كل قدم منهم شكال ثقب طرفاه وربط كل طرف إلى الآخر بمسمار ثم يبرد الطرفان وثنيان (يبرجمان). ويبقى هذا الشكال على حاله هذا في رجل السجين حتى يموت وعندئذ فقط ينزع عنه بقطعة بالمبرد.
ويقول صاحب محيط المحيط: خَشَّب الوالي المجرم: ضبط يديه بآلة من الخشب وأرسله إلى مكان آخر ليحبس فيه.
وخشَّب على الشيء: ضمن عليه (محيط المحيط) تخشب، متخشب من البرد: متصلب من البرد، متيبس من البرد (بوشر).
خَشَب: ما غلظ من العيدان. ويجمع أيضاً على أخشاب (بوشر).
والجمع خَشَب مثل الأعواد. وهو النعش الذي يحمل عليه الميت إلى المقربة.
وخشب الإنسان: عظامه الغليظة (محيط المحيط).
خشب الأنبياء: عود الأنبياء (شجرة). (بوشر) أبو خشب: درهم (محيط المحيط).
خَشَبَة وتجمع على خشبات وخَشَب وأخشاب وفي معجم فوك تجمع على خُشوب: قطعة من الخشب، رافدة، دعامة (بوشر).
وخشبة: جذل الشجرة وساقها (الملابس ص 283، براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 214).
وخشبة: وقد، خازوق (الملابس ص283).
وخشبة: صاري السفينة، سارية (ابن جبير ص33). وخشبة: جائز، رافدة، عارضة، جسر (الملابس 284، فوك، بوشر).
وخشبة: خشبة المعصرة وهي التي يعصر فيها العنب (الملابس ص284). وفي معجم فوك: خشبة المعصرة.
وخشبة: عصى، منسأة (عباد 2: 235 ورقم 43، معجم بدرون).
وخشبة: ضربة عصى (ألف ليلة 2: 208).
وخشبة: قضيب خشب يسد به مدخل المكان (بوشر) ففي المقريزي (مخطوطة 2: 358): فانه عمل على بابه المذكور خشبة تمنع الراكب من التوصل إليه.
وخشبة: عارضة، قطعة خشب توضع عرضاً أو بالعرض (بوشر).
وخشبة: حاجز، قطعة من الخشب لحفظ الماء في القناة (بوشر).
وخشبة: صليب، خشبة الصلب (الملابس ص284، معجم بدرون، معجم اللطائف).
وخشبة: لوح خشب (الملابس ص284).
والجمع خَشَب: جسر يرتفع وينحدر، جسر متحرك يمكن رفعه وخفضه فوق حفرة. (الملابس ص285).
وخشبة: باب (الملابس ص285).
وخشبة: صندوق من الخشب (أماري ص4، 5).
وخشبة: تابوت مفتوح، ونوع من النعوش لحمل الجنازة (بوشر).
وخشبة: حجرة صغيرة من الخشب (الملابس ص285).
وخشبة: طقسوس، صنف من السرو أو الشربين (شجرة) (ألكالا).
وخشبة مجازاً: بليد، غبي (بوشر).
خشبة الجفن: سطح المركب (ألكالا).
خشبة المدفع: حامل المدفع، جرار المدفع. فندق المدفع (بوشر).
خشبة السرج: قربوس السرج (بوشر).
خَشبيّ: حطبي (بوشر).
خَشَّاب: المكان الذي يحفظ فيه الخشب (الكالا) وقد وردت فيه هذه الكلمة بصيغة الجمع خشابين.
تَخْشيب: تصحيف بالخشب، تلبيس بصفائح الخشب. تبليط الأرض بالخشب (بوشر).
تخشيبة: مصفح أو ملبس بالخشب، ومبلط بالخشب، (مخشَّب، مُتْخت)، وصقالة، وما يصنعه النجار (بوشر).
مُخْشِب: غليظ العظام (محيط المحيط).
الْخَاء والشين وَالْبَاء

الخَشبة: مَا غَلُظ من العيدان، وَالْجمع: خَشَب، وخُشًب، وخُشْب.

وَبَيت مُخْتشب: ذُو خَشب.

والخَشّابة: باعتُها.

وتَخَشْبت الإبلُ: أكلت الخَشب، قَالَ الراجز وَوصف إبِلا:

حَرَّقها من النَّجيل اشهبُهْ أفنانُه وَجعلت تَخَشَّبُهْ

والخَشيبة: الطَّبيعة.

وخَشب السيفَ يَخْشِبه خَشْباً، فَهُوَ مَخشوب وخَشِيب: طَبعَه، وَقيل: صَقله.

والخشيب من السيوف: الصَّقيل.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لم يُصقل وَلَا أحْكم عَملُه.

وَقيل: هُوَ الحَدِيث الصَّنْعَة.

وَقيل: الخَشْب فِي السَّيْف: أَن تضع سِنَانًا عريضاً عَلَيْهِ أملس فتدلُكه بِهِ. فَإِن كَانَ فِيهِ شَعثٌ أَو شقوق أَو حدب ذهب بِهِ. والخشابة: مِطْرَق دقيقٌ إِذا صَقل الصَّيْقلُ السَّيْف وفَرغ مِنْهُ أجراها عَلَيْهِ فَلَا يُغيرِّه الجَفن. هَذِه عَن الهَجري.

واختشب السَّيْف: اتَّخذهُ خَشِيبا، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَلَا فَتْكَ إلاّ سَعْى عُمرٍو ورهطِه بِمَا اختشبوا من مِعْضَدٍ ودَدَان

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: خَشب القوسَ يَخشبها خَشبا: عَمِلها عَمَلَها الاول، وَهِي خَشيب، من قِسِيٍّ خُشُب وخَشائب.

وقدح مَخشوب وخَشيب: منحوت، قَالَ أَوْس فِي صفة خيل:

فَجلْجلها طورَيْن ثمَّ افاضها كَمَا أرْسلت مَخشوبةٌ لم تقوَّمِ

ويروى: تَقدَّم، أَي: تُعلَّم.

وخَشبَ الشِّعر يَخْشِبه خَشْبا: إِذا قَالَه كَمَا يَجِيء وَلم يَتنوّق فِيهِ وَلَا تعمّل لَهُ.

والخَشيب: الرَّدِيء والمُنْتقَى.

والخشيب: الْيَابِس. عَن كُراع.

وَأرَاهُ قَالَ: الخَشِيب، والخشِيبىّ.

والخَشِب من الرِّجَال: الطَّوِيل الجافي العاري الْعِظَام مَعَ شدَّة وصلابة وغِلَظ، وَكَذَلِكَ هُوَ من الْجمال، وَقد اخشوشب.

وعيش خَشب: غير متأنَّقٍ فِيهِ، وَهُوَ من ذَلِك.

واخَشوشبَ فِي عيشه: شِظف.

وَقَالُوا: تمعددُوا واخشوشِبوا، أَي: اصْبِرُوا على جَهد العَيش.

وَقيل: تكلفوا ذَلِك ليَكُون اجلد لكم.

ويروى: وَاخْشَوْشنُوا، من العيشة الخشناء.

وَرجل اخشب: خشن عَظِيم، قَالَ: تَحْسِب فَوق الشَّول مِنْهُ اخشبا والاخشب من القُفّ: مَا غلُظ وخَشُن وتَحجّر، وَالْجمع: اخاشب، لِأَنَّهُ غلب غَلَبَة الْأَسْمَاء. وَقد قيل فِي مؤنثه: الخشباء، قَالَ كثيرِّ عزة:

يَنُوء فيعدُو من قريب إِذا عدا ويكُمن فِي خَشباء وَعْثٍ مَقِيلُها

فإمَّا أَن يكون اسْما كالصَّلفاء، وَإِمَّا أَن يكون صفة على مَا يطرد فِي بَاب افْعَل، وَالْــأول أَجود، لقَولهم فِي جمعه: الأخاشب.

وَقيل: الخشباء، فِي قَول كثيرِّ: الغَيضة، وَالْــأول أعرف.

واخشبا مَكَّة: جبلاها، لذَلِك.

واخاشب الصِّمّان: جبال اجْتمعت بالصِّمّان فِي محّلة بني تَمِيم، لَيْسَ قربهَا أكمة وَلَا جَبل.

وكل خَشن: أخشب وخَشِب.

والخَشْبُ: الْخَلْط والانتقاء، وَهُوَ ضد، خَشَبَه يخشِبه خَشْبا، فَهُوَ مَخْشوب، وخَشيب، قَالَ: ... لَا مُقرفٍ وَلَا مَخشُوبِ وَطَعَام مَخشوب: إِن كَانَ حبّاً فَهُوَ مُفَلَّقٌ قَفارٌ، وَإِن كَانَ لَحْمًا فنيءٌ لم يَنْضج.

وَرجل خَشِب قَشِب: لَا خيرَ عِنْده.

والخِشَاب: بُطون من بني تَمِيم، قَالَ جرير:

اثعلبة الفوارسِ أم رياحاً عدلتَ بهم طُهَيَّة والخِشابا

ويروى: أم رباحا.

وخُشْبان: اسْم.

وخشبان: لقب.

وَذُو خَشَب: مَوضِع.

قَالَ الطرماح: أَو كالفتَى حاتِمٍ إِذْ قَالَ مَا ملكتْ كَفاي للنَّاس نُهَبى يَوْم ذِي خَشَبِ

خشب

1 خَشَبَ, (S, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. خَشْبٌ, (TA,) He mixed a thing (S, K) with (بِ) another thing. (S.) b2: And He picked out, chose out, or selected, a thing: the verb thus having two contr. significations. (K, TA.) A2: Also, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) He polished a sword, (S, K,) by laying on it a broad and smooth spearhead and rubbing it therewith: so accord. to ElAhmar, who relates that an Arab of the desert said to him, I said to a sword-polisher, “Hast thou finished my sword? ” and he answered, نَعَمْ

إِلَّا أَنِّى لَمْ أَخْشِبْهُ [Yes, except that I have not polished it]. (S.) And [or, as in the TA, “or ”] He sharpened it. (K, TA.) b2: And He forged a sword: (K:) or fashioned it with the file, without polishing it: (TA:) or he made it imperfectly, not thoroughly, or not well: (A:) thus, again, the verb has two contr. significations: (K:) also he thus made an arrow: (A:) or he shaped out a bow, (AHn, K,) and an arrow, (TA,) [in a rough manner, or] by the first operation, (AHn, K, TA,) without perfecting it, or making it smooth, or even. (TA.) You say of a sword, before it has been filed, مَا أَحْسَنَ مَا خُشِبَ [How well has it been forged!]: and in like manner one says of an arrow, when it has been filed, before the سَفَن [with which it is smoothed] has been applied to it. (Skr, on a verse of Sakhr, cited below, voce خَشِيبَةٌ.) b3: [Hence,] خَشَبَ الشِّعْرَ, (ISk, S, A, K,) aor. and inf. n. as above, (A,) (tropical:) He said, spoke, or uttered, the poetry (ISk, S, A, K) as it came, (ISk, S,) [unpolished, and unstudied,] without affecting nicety, or refinement, therein, (ISk, S, A, K,) and without study, or labour: (A, K:) Jereer did thus, and Farezdak trimmed his verses; but the verses of Jereer thus produced are better than the trimmed verses of Farezdak: (A, TA:) and ↓ اختشبهُ signifies the same. (A, K.) You say also, هُمْ يَخْشِبُونَ الكَلَامَ وَالعَمَلَ (tropical:) [They say, speak, or utter, words, and do work, without affecting nicety, or refinement, and without study, or labour]: (A:) or imperfectly, or not thoroughly; inelegantly, or not well. (TA.) and اِتَّخَذَ السَّيْفَ خَشَبًا: see 8.5 تخشّب: see 8.

A2: تخشّبتِ الإِبِلُ The camels ate thick branches: (K:) or ate dry herbage. (S.) And تَتَخَشَّبُ عِيدَانَ الشَّجَرِ They take with the mouth, and eat, the branches of the trees. (TA.) 8 اختشب السَّيْفِ signifies ↓ اِتَّخَذَهُ خَشْبًا; He took the sword without choosing the best by taking it from this place or that; (L, TA;) as also ↓ تحشّبهُ. (TA.) b2: See also 1, near the end.12 اخشوشب He [a man or a camel (see خَشِبٌ)] was, or became, tall, and gross, rude, or coarse, with bones uncovered by flesh, and hard, or hardy. (K.) He (an ostrich) was, or became, rough, or coarse. (S.) b2: (assumed tropical:) He (a man) became hard, or hardy, and rough, or coarse, in his religion, clothing, food, and in all respects. (TA.) (assumed tropical:) He employed himself in work, and in walking barefoot, in order that his body might become thick, gross, or coarse. (S, TA.) And اخشوشب فِى عَيْشِهِ (assumed tropical:) He endured with patience a life of hardship, or difficulty: or he subjected himself to a life of hardship, or difficulty, in order to render himself the more able to bear it. (K, TA.) اِخْشَوْشِبُوا is thus used in a trad. of 'Omar: (S, TA:) or, as some relate it, the word is [اجشوشبوا,] with ج; or, accord. to some, اخشوشنوا, with خ and ن. (TA.) رَجُلٌ قِشْبٌ خِشْبٌ A man in whom is no good: (S, K:) or with whom is no good: (TA:) [in some copies of the K, خِشْبٌ وَ قِشْبٌ; but this, as is said in the TA, is incorrect:] خِشْبٌ being an imitative sequent to قِشْبٌ. (S, TA.) خَشَبٌ [Wood, such as is used in carpentry and the like; timber;] thick wood: (A, K:) [a coll. gen. n.:] n. un. خَشَبَةٌ [signifying a piece of wood or timber]: (Msb:) the pl. of the latter, (S, Msb, *) or of the former, (K,) is خَشَبٌ, (S, K, [i. e., accord. to the K, the pl. is the same as the sing., but properly speaking, as said above, this is a coll. gen. n.,]) and خُشُبٌ and خُشْبٌ (S, Msb, K) and خُشْبَانٌ, (S, K,) [which last is agreeable with analogy as pl. of خَشَبٌ,] or خُشْبَانٌ is pl. of خُشْبٌ, and خُشْبٌ is pl. of خَشَبَةٌ. (JK.) The hypocrites are described in a trad. as خُشُبٌ بِاللَّيْلِ صُخُبٌ بِالنَّهَارِ Like timbers, or pieces of wood, in the night; [clamorous in the day;] meaning that they pass the night in sleep, without prayer. (TA.) b2: مَالٌ خَشَبٌ (assumed tropical:) Cattle that are lean, or emaciated, syn. هَزْلَى, (K,) in consequence of their feeding upon dry herbage. (TA.) [And it seems that ↓ خَشَبٌ signifies the same: for I find in the TA, and in a copy of the A which I believe to have been used by the author of the TA, mentioned as tropical, مَالٌ خَشَبٌ وَحَطِبٌ جَزْلٌ, app. meaning that مَالٌ خَشِبٌ and حَطِبٌ signify جَزْلٌ; but جَزْلٌ, I think, is here evidently a mistranscription for هَزْلَى; as حَطِبٌ is explained in the S and K as signifying “ very lean or meagre. ”]

خَشِبٌ Rough, or coarse; as also ↓ أَخْشَبُخَشِيبٌ: (K:) the former applied in this sense to a male ostrich: (S:) and both signify anything gross, or big, and rough, or coarse; (A 'Obeyd, S;) as also ↓ خَشِيبٌ: (TA:) and the first, (K,) applied to a man and to a camel, (TA,) tall, and gross, rude, or coarse, with bones uncovered by flesh, and hard, or hardy, and strong; (K, * TA;) as also ↓ خَشِيبٌ and ↓ خَشِيبِىٌّ: (K:) or these three signify, or signify also, dry, or rigid, or tough: (Kr, ISd:) and خَشِبٌ, a man hard, or hardy, strong, and vigorous, in body: (A, TA:) and the same, (JK,) or ↓ خَشِيبٌ, (TA,) a man whose bones are uncovered by flesh, and whose sinews are apparent; (JK, TA;) hard, or hardy, and strong: (JK:) and the last, a gross, big, or coarse, camel: (S, TA:) a camel gross, coarse, or rude, in make, and ugly: (TA:) and a horse thick, or big, in the bones. (Ham p. 207.) See also خَشَبٌ. And see أَخْشَبُ, in two places. b2: Also (assumed tropical:) Life in which one is not dainty, nice, or scrupulous. (K.) خَشْبَةٌ The first filing of a sword, before the polishing. (TA.) خُشْبَانٌ: see أَخْشَبُ.

خَشَابٌ: see أَخْشَبُ.

خُشَابٌ, from the Persian خُوشْ آبْ, [The beverage properly called in Arabic] نَبِيذ. (TA.) خَشِيبٌ and ↓ مَخْشُوبٌ Mixed. (TA.) b2: and the former, (K,) or both, (TA,) Picked out, chosen, or selected: (K, TA:) both words thus having two contr. significations. (TA.) A2: Also the former (S, K) and latter, (K,) A sword polished: (S, K: *) this is [said to be] the prevailing signification: (TA:) or both signify a sharpened sword. (JK, TA.) b2: And the former, (As, S, K,) or both, (JK, A,) A sword of which the forging is commenced; thus [again] having two contr. significations: (S:) or forged, (K, * TA,) or fashioned with the file, but not yet polished: (As, TA:) or newly made: (TA:) or imperfectly, not thoroughly, or not well, wrought; (JK, A;) and thus both words applied to an arrow: (A:) or the former, (S, K,) or both, (TA,) applied to an arrow, (S, K,) and to a bow, (K,) shaped out (S, K) [in a rough manner,] by the first operation, (S, TA,) not yet perfected, or made smooth, or even: (TA:) pl. of the former (accord. to the TA as applied to a bow [but I see no reason for this restriction]) خُشُبٌ and خَشَائِبُ. (K.) لَمْ يُنَقَّحْ ↓ مَخْشُوبٌ [Rough hewn, not yet trimmed,] is a prov., mentioned by Meyd and Z. (MF, TA.) b3: [Hence,] شِعْرٌ خَشِيبٌ and ↓ مَخْشُوبٌ (tropical:) Poetry said, spoken, or uttered, as it has come to the speaker, [unpolished, and unstudied,] without his affecting nicety, or refinement, therein, and without study, or labour. (A, * TA.) And جَآءَ

↓ بِلمَخْشُوبِ (tropical:) [He said, or uttered, that which came to him, as it came, unpolished, and unstudied]. (A, TA.) b4: See also خَشِيبٌ voce خَشِبٌ, in three places. b5: It also signifies Bad, corrupt, or vile. (K.) خَشِيبَةٌ The natural quality [of the metal] of a sword, (Skr on the verse here following, S, TA,) before the making thereof is completed: (Skr:) or its blade, or iron: (A:) or its edge: or its polish. (JK.) Sakhr says, وَصَارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ

أَبْيَضُ مَهْوٌ فِى مَتْنِهِ زُبَدُ And a sharp sword of which the natural quality [of the metal] before the completion of the making thereof has been refined, [white, or a sword,] thin in the two edges or sides, having [in its broad side] diversified marks. (Skr.) خَشِيبِىٌّ: see خَشِبٌ.

خَشَّابٌ: see what next follows.

خَشَّابَةٌ [a coll. gen. n., of which the n. un. is ↓ خَشَّابٌ,] Sellers of خَشَب [i. e. wood, or timber]. (TA.) b2: Fighters with staves.

A2: Accord. to ElHejeree, خشابة [so in the TA, without any syll. sign,] signifies A slender [implement of the kind called] مطرق [i. e. مِطْرَق, q. v.,] which the polisher, when he has finished the polishing of a sword, passes over it, in consequence of which the scabbard does not alter its state. (TA.) خَاشِبٌ: see مُخْتَشِبٌ.

أَخْشَبُ: see خَشِبٌ. Also A great mountain: (A:) or a rugged, or rough, and great mountain; (S, K;) and so ↓ جَبَلٌ خَشِبٌ: or such as is not to be ascended: (TA:) an elevated place, rugged, with rough stones: (JK:) a tract of the kind termed قُفّ, rugged and stony: (TA:) pl. أَخَاشِبُ, (A, TA,) because the quality of a subst. is predominant in it: and the fem. خَشْبَآءُ is also sometimes used in the same sense; or as syn. with غَيْضَةٌ [i. e. a thicket, &c.]; but the former meaning is better known: and this [likewise] is thought to be rather a subst. than an epithet, because of the pl., mentioned above: (TA:) and ↓ خُشْبَانٌ [also seems to be a pl. of أَخْشَبُ, or of خَشِبٌ; for it is said that it] signifies rugged, or rough, mountains, neither great nor small: (K:) and rugged ground. (TA in art. ذنب.) خَشْبَآءُ also signifies Hard land or ground; (K, * TA;) land, or ground, in which are stones and pebbles and earth or clay. (IAmb, TA.) And أَرْضٌ

↓ خَشَابٌ (K, TA) Hard land or ground, like خَشْبَآءُ, (TA,) that flows with the least rain. (K, TA.) And أَكَمَةٌ خَشْبَآءُ (S, TA) A hill of which the stones are scattered, but near together. (TA.) And جَبْهَةٌ خَشْبَآءُ A displeasing forehead; as also ↓ خَشِبَةٌ: (TA:) or a displeasing, rigid forehead; (JK, S, K; *) not even. (JK.) And أَخْشَبُ الجَبْهَةِ A man having a displeasing and rigid forehead. (TA.) بَيْتٌ مُخَشَّبٌ [so in the present day, but written in the TA without any syll. sign,] A house having خَشَب [i. e. wood, or timber, employed in its construction]. (TA.) مَخْشُوبٌ: see خَشِيبٌ, in four places. b2: It is applied to a horse, by El-Aashà; (S, TA;) meaning Of mixed pedigree: (A 'Obeyd, TA:) or not broken; not well trained; from what next follows; and thus used only by El-Aashà. (IKh, TA.) b3: جَفْنَةٌ مَخْشُوبَةٌ A wooden bowl imperfectly made. (IKh, TA.) b4: طَعَامٌ مَخْشُوبٌ [Food imperfectly prepared; i. e.], if flesh-meat, not thoroughly cooked; and if not flesh-meat, (but grain, TA,) without any seasoning, or condiment, to render it pleasant, or savoury. (K, * TA.) مُخْتَشِبٌ One who eats what he can; as also ↓ خَاشِبٌ. (JK.)

خشب: الخَشَبَةُ: ما غَلُظَ مِن العِيدانِ، والجمع خَشَبٌ، مثل شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ خُشْبانٌ. وفي حديث سَلْمانَ: كان لا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وكان يسمي الخَشَبَ الخُشْبانَ. قال ابن الأَثير: وقد أُنْكِرَ هذا الحديثُ، لأَنَّ سَلْمانَ كان يُضارِعُ كلامُه كلامَ الفُصَحاءِ، وإِنما الخُشْبانُ جمع خَشَبٍ، كحَمَلٍ وحُمْلانٍ؛ قال:

كأَنـَّهم، بجَنُوبِ القاعِ، خُشْبانُ

قال: ولا مَزيد على ما تَتَساعدُ في ثُبوتِه الرِّوايةُ والقياسُ.

وبَيْتٌ مُخَشَّبٌ: ذو خَشَب.

والخَشَّابةُ: باعَتُها.

وقوله عز وجل، في صفة المنافقين: كأَنهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ؛ وقُرئَ

خُشْبٌ، بإِسكان الشين، مثل بَدَنةٍ وبُدْنٍ. ومن قال خُشُبٌ، فهو بمنزلة ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ؛ أَراد، واللّه أَعلم: أَنَّ المنافقين في تَرْكِ

التَّفَهُّمِ والاسْتِبْصارِ، وَوَعْي ما يَسْمَعُونَ من الوَحْيِ، بمنزلة

الخُشُبِ. وفي الحديث في ذِكر المنافقين: خُشُبٌ بالليل، صُخُبٌ بالنهار؛ أَراد: أَنهم يَنامُونَ الليلَ، كأَنهم خُشُبٌ مُطَرَّحةٌ، لا يُصَلُّون فيه؛ وتُضم الشين وتسكن تخفيفاً.

والعربُ تقول للقَتِيلِ: كأَنه خَشَبةٌ وكأَنه جِذْعٌ.

وتخَشَّبَتِ الإِبلُ: أَكلت الخَشَبَ؛ قال الراجز ووصف إِبلاً:

حَرَّقَها، مِن النَّجِيلِ، أَشْهَبُهْ، أَفْنانُه، وجَعَلَتْ تَخَشَّبُهْ

ويقال: الإِبلُ تَتَخَشَّبُ عِيدانَ الشجرِ إِذا تَناوَلَتْ أَغصانَه.

وفي حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما: كان يُصَلي خَلْفَ الخَشَبِيَّةِ؛ قال ابن الأَثير: هم أَصْحابُ الـمُخْتارِ بن أَبي عُبَيدة؛ ويقال لضَرْبٍ من الشِّيعةِ: الخَشَبِيَّةُ؛ قيل: لأَنهم حَفِظُوا خَشَبةَ زَيْدِ بن عليّ، رضي اللّه عنه، حينَ صُلِبَ، والوجه الــأَوّلــ، لأَنّ صَلْبَ زَيْدٍ كان بعد ابنِ عُمَر بكثير.

والخَشِيبةُ: الطَّبِيعةُ.

وخَشَبَ السيفَ يَخْشِبُه خَشْباً فهو مَخْشُوبٌ وخَشِيبٌ: طَبَعَه،

وقيل : صَقَلَه.

والخَشِيبُ من السيوفِ: الصَّقِيلُ؛ وقيل: هو الخَشِنُ الذي قد بُرِدَ

ولم يُصْقَلْ، ولا أُحْكِمَ عَمَلُه، ضدٌّ؛ وقيل: هو الحديثُ الصَّنْعة؛

وقيل: هو الذي بُدِئَ طَبْعُه. قال الأَصمعي: سيف خَشِيبٌ، وهو عند الناس الصَّقِيلُ، وإِنما أَصلُه بُرِدَ قبل أَن يُلَيَّنَ؛ وقول صخر الغي:

ومُرْهَفٌ، أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُه، * أَبْيَضُ مَهْوٌ، في مَتْنِهِ، رُبَدُ

أَي طَبِيعَتُه. والـمَهْوُ: الرّقِيقُ الشَّفْرَتَينِ. قال ابن جني:

فهو عندي مقلوب من مَوْهٍ، لأَنه من الماءِ الذي لامُهُ هاء، بدليل قولهم في جمعه: أَمْواهٌ. والمعنى فيه: أَنه أُرِقَّ، حتى صارَ كالماءِ في رِقَّتهِ. قال: وكان أَبو علي الفارسي يرى أَن أَمْهاه، من قول امرئِ القَيس:

راشَه مِنْ رِيشِ ناهِضةٍ، * ثُمَّ أَمْهاهُ على حَجَرِهْ

قال: أَصله أَمـْوَهَهُ، ثم قدَّم اللام وأَخَّر العين أَي أَرَقَّه كَرِقَّةِ الماءِ. قال، ومنه: مَوَّهَ فلان عَليَّ الحَدِيثَ أَي حَسَّنَه، حتى كأَنـَّه جعل عليه طَلاوةً وماءً. والرُّبَدُ: شِبْهُ مَدَبِّ النمل، والغُبارِ.

وقيل: الخَشْبُ الذي في السَّيف أَن يَضَعَ عليه سِناناً عَريضاً

أَمْلَسَ، فيَدْلُكَه به، فإِن كان فيه شُقُوقٌ، أَو شَعَثٌ، أَو حَدَبٌ ذَهَبَ

به وامْلَسَّ.

قال الأَحمر: قال لي أَعْرابي: قلت لصَيْقَلٍ: هل

فَرَغْتَ مِنْ سَيْفِي؟ قال: نعم، إِلاَّ أَني لم أَخْشِبْه.

والخشابةُ: مِطْرَقٌ دَقِيقٌ إِذا صَقَلَ الصَّيْقَلُ السَّيْفَ وفَرَغَ منه، أَجراها عليه، فلا يُغَبِّره الجَفْن؛ هذه عن الهجري.

والخَشْبُ: الشَّحْذُ. وسيفٌ خَشِيبٌ مَخْشُوبٌ أَي شَحِيذٌ. واخْتَشَبَ

السيفَ: اتَّخَذَه خَشْباً؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ولا فَتْكَ إِلاّ سَعْيُ عَمْرٍو ورَهْطِه، * بما اخْتَشَبُوا، مِن مِعْضَدٍ ودَدانِ

ويقال: سَيْفٌ مَشْقُوقُ الخَشِيبةِ؛ يقول: عُرِّضَ حين طُبِعَ؛ قال ابن

مِرْداسٍ:

جَمَعْتُ إِلَيْهِ نَثْرَتي، ونجِيبَتي، * ورُمْحِي، ومَشْقُوقَ الخَشِيبةِ، صارِما

والخَشْبةُ: البَرْدةُ الــأُولــى، قَبْلَ الصِّقال؛ وأَنشد:

وفُترةٍ مِنْ أَثْلِ ما تَخَشَّبا

أَي مـما أَخَذه خَشْباً لا يَتَنَوَّقُ فيه، يأْخُذُه مِن ههُنا وههُنا.وقال أَبو حنيفة: خَشَبَ القَوْسَ يَخْشِبُها خَشْباً: عَمِلَها عَمَلَها الــأَوّلَــ، وهي خَشِيبٌ مِنْ قِسِيٍّ خُشُبٍ وخَشائِبَ.

وقِدْحٌ مَخْشُوبٌ وخَشِيبٌ: مَنْحُوتٌ؛ قال أَوْسٌ في صفة خيل:

فَخَلْخَلَها طَوْرَين، ثم أَفاضَها * كما أُرْسِلَتْ مَخْشُوبةٌ لم تُقَدَّمِ(1)

(1 قوله «فخلخلها» كذا في بعض النسخ بخاءين معجمتين وفي شرح القاموس بمهملتين وبمراجعة المحكم يظهر لك الصواب والنسخة التي عندنا منه مخرومة.)ويُروى: تُقَوَّمِ أَي تُعَلَّمِ.

والخَشِيبُ: السَّهْمُ حين يُبْرَى البَرْيَ الــأَوَّل.

وخَشَبْتُ النَّبْلَ خَشْباً إِذا بَرَيْتَها البَرْيَ الــأَوّل ولم تَفْرُغْ منها. ويقول الرجل للنَّبَّالِ: أَفَرَغْتَ مِن سَهْمِي؟ فيقول: قد خَشَبْتُه أَي قد بَرَيْتُه البَرْيَ الــأَوَّلــ، ولم أُسَوِّه، فإِذا فَرَغَ قال: قد خَلَقْتُه أَي لَيَّنْتُه من الصَّفاة الخَلْقاءِ، وهي الـمَلْساءُ. وخَشَبَ الشِّعْر يَخْشِبُه خَشْباً أَي يُمِرُّه كما يَجِيئُه، ولم يَتَأَنَّقْ فيه، ولا تَعَمَّلَ له؛ وهو يَخْشِبُ الكلام والعَمَلَ إِذا لم يُحْكِمْه ولم يُجَوِّدْه.

والخَشِيبُ: الرَّدِيءُ والـمُنْتَقَى. والخَشِيبُ: اليابِسُ، عن كراع.

قال ابن سيده: وأُراه قال الخشِيبَ والخَشِيبيَّ.

وجَبْهَةٌ خَشْباءُ: كَرِيهةٌ يابِسةٌ. والجَبْهةُ الخَشْباءُ: الكَرِيهةُ، وهي الخَشِبةُ أَيضاً، ورجل أَخْشَبُ الجَبْهةِ؛ وأَنشد:

إِمَّا ترَيْني كالوَبِيلِ الأَعْصَلِ، * أَخْشَبَ مَهْزُولاً، وإِنْ لم أُهْزَلِ

وأَكمَةٌ خَشْباءُ وأَرْضٌ خَشْباءُ، وهي التي كأَنَّ حِجارَتها

مَنْثُورةٌ مُتَدانِيةٌ؛ قال رؤْبة:

بكُلِّ خَشْباءَ وكُلِّ سَفْحِ

وقولُ أَبي النَّجْمِ:

إِذا عَلَوْنَ الأَخْشَبَ الـمَنْطُوحا

يريد: كأَنه نُطِحَ. والخَشِيبُ: الغَلِيظُ الخَشِنُ مَنْ كلّ شيءٍ.

والخَشيبُ من الرِّجال: الطَّوِيلُ الجافي، العارِي العِظام، مع شِدّة

وصَلابة وغِلَظٍ؛

وكذلك هو من الجِمالِ.

وقد اخْشَوْشَبَ أَي صارَ خَشِباً، وهو الخَشِنُ.

ورَجل خَشِيبٌ: عارِي العَظْمِ، بادِي العَصَبِ. والخَشِيبُ منَ الإِبل: الجافي، السَّمْجُ، الـمُتَجافي، الشاسِئُ الخَلْقِ؛ وجمَلٌ خَشِيبٌ أَي غَلِيظٌ. وفي حديث وَفْدِ مَذْحِجَ على حَراجِيجَ: كأَنها أَخاشِبُ، جمع الأَخْشَبِ؛ والحَراجيجُ: جمع حُرْجُوجٍ، وهي الناقةُ الطويلةُ، وقيل: الضَّامِرةُ؛ وقيل: الحادَّةُ القَلْبِ. وظَلِيمٌ خَشِيبٌ أَي خَشِنٌ.

وكلُّ شيءٍ غَلِيظٍ خَشِنٍ، فهو أَخْشَبُ وخَشِبٌ.

وتخَشَّبَتِ الإِبلُ إِذا أَكلت اليَبِيسَ من الـمَرْعَى. وعَيْشٌ خَشِبٌ:

غير مُتَأَنَّقٍ فيه، وهو من ذلك.

واخْشَوْشَبَ في عَيْشِه: شَظِفَ. وقالوا: تمَعْدَدُوا، واخْشَوْشِبُوا

أَي اصْبِرُوا على جَهْدِ العَيْشِ؛ وقيل تَكَلَّفُوا ذلك، ليكون

أَجْلَدَ لكم. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: اخْشَوْشِبُوا، وتَمعْدَدُوا. قال: هو الغِلَظُ، وابْتِذالُ النَّفْسِ في العَمَل، والاحْتِفاءُ في الـمَشْيِ، ليَغْلُظ الجَسَدُ؛ ويُروى: واخْشَوْشِنُوا، من العِيشةِ الخَشْناءِ.

ويقال: اخْشَوْشَب الرَّجُل إِذا صارَ صُلْباً، خَشِناً في دِينهِ ومَلْبَسِه ومَطْعَمِه، وجَمِيعِ أَحْوالِه. ويُروى بالجيم والخاءِ المعجمة،

والنون؛ يقول: عِيشُوا عَيْشَ مَعَدٍّ، يعني عَيْشَ العَرَبِ الــأَوَّلــ، ولا

تُعَوِّدُوا أَنـْفُسَكم التَّرَفُّه، أَو عِيشةَ العَجَمِ، فإِنَّ ذلك يَقْعُدُ بكم عن المغازي.

وجَبَلٌ أَخْشَبُ: خَشِنٌ عظيم؛ قال الشاعر يصف البعير، ويُشَبِّهه فوقَ النُّوق بالجَبَل:

تَحْسَبُ فَوْقَ الشَّوْلِ، مِنه، أَخْشَبا

والأَخْشَبُ مِن الجِبال: الخَشِنُ الغَلِيظُ؛ ويقال: هو الذي لا يُرْتَقَى فيه. والأَخْشَبُ من القُفِّ: ما غَلُظَ، وخَشُنَ، وتحَجَّر؛ والجمع

أَخاشِبُ لأَنه غَلَبَ عليه الأَسْماءُ؛ وقد قيل في مؤَنَّثه: الخَشْباءُ؛ قال كثير عزة:

يَنُوءُ فَيَعْدُو، مِنْ قَريبٍ، إِذا عَدا * ويَكْمُنُ، في خَشْباءَ، وَعْثٍ مَقِيلُها

فإِما أَن يكون اسماً، كالصَّلْفاءِ، وإِما أَن يكون صفة، على ما يطرد في باب أَفعل، والــأَوّل أَجود، لقولهم في جمعه: الأَخاشِبُ. وقيل الخَشْباءُ، في قول كثير، الغَيْضةُ، والــأَوّلُ أَعْرَفُ.

والخُشْبانُ: الجِبالُ الخُشْنُ، التي ليست بِضِخامٍ، ولا صِغارٍ. ابن

الأَنباري: وقَعْنا في خَشْباءَ شَدِيدةٍ، وهي أَرضٌ فيها حِجارةٌ وحَصى وطين. ويقال: وقَعْنا في غضْراءَ، وهي الطِّين الخالِصُ الذي يقال له الحُرُّ، لخُلُوصِه مِن الرَّمْلِ وغيره. والحَصْباءُ: الحَصى الذي يُحْصَبُ به.

والأَخْشَبانِ: جَبَلا مَكَّةَ. وفي الحديث في ذِكْر مَكَّةَ: لا تَزُولُ مَكَّةُ، حتى يَزُولَ أَخْشَباها. أَخْشَبا مَكَّةَ: جَبَلاها. وفي الحديث: أَن جِبْرِيلَ، عليه السلام، قال: يا محمدُ إِنْ شِئْتَ جَمَعْتُ عَليهم الأَخْشَبَينِ، فقال: دَعْني أُنْذِرْ قَوْمي؛ صلى اللّه عليه وسلم،

وجَزاه خَيراً عن رِفْقِه بأُمَّتِه، ونُصْحِه لهم، وإِشْفاقِه عليهم.

غيره: الأَخْشَبانِ: الجَبَلانِ الـمُطِيفانِ بمكَّةَ، وهما: أَبو قُبَيْس

والأَحْمرُ، وهو جبَل مُشْرِفٌ وَجْهُه على قُعَيْقِعانَ.

والأَخْشَبُ: كلُّ جَبَلٍ خَشِنٍ غَلِيظٍ.

والأَخاشِبُ: جِبالُ الصَّمَّان. وأَخاشِبُ الصَّمَّانِ: جِبال اجْتَمَعْنَ بالصَّمَّانِ، في مَحِلّة بني تَمِيم، ليس قُرْبَها أَكَمةٌ، ولا جَبَلٌ؛ وصُلْبُ الصَّمَّانِ: مكانٌ خَشِبٌ أَخْشَبُ غَلِيظٌ؛ وكلُّ خَشِنٍ أَخْشَبُ وخَشِبٌ.

والخَشْبُ: الخَلْطُ والانْتِقاءُ، وهو ضِدٌّ. خَشَبَه يَخْشِبُه خَشْباً، فهو خَشِيبٌ ومَخْشُوبٌ. أَبو عبيد: الـمَخْشُوب: الـمَخْلوط في نَسَبِه؛ قال الأَعشى يصف فرساً:

قافِلٍ جُرْشُعٍ، تراه كَيَبْس الرَّ * بْل، لا مُقْرِفٍ، ولا مَخْشُوبِ

قال ابن بري: أَورد الجوهري عجز هذا البيت، لا مقرفٌ ولا مَخْشُوبُ، قال: وصوابه لا مُقْرِفٍ ولا مَخْشُوبِ بالخفض، وبعده:

تِلْكَ خَيْلي منه، وتِلكَ رِكابي، * هُنَّ صُفْرٌ أَولــادُها، كالزَّبيبِ

قال ابن خالويه: الـمَخْشُوب الذي لم يُرَضْ، ولم يُحَسَّنْ تَعْلِيمه،

مُشَبَّهٌ بالجَفْنةِ الـمَخْشُوبة، وهي التي لم تُحْكَمْ صَنْعَتُها.

قال: ولم يَصِفِ الفَرَسَ أَحَدٌ بالـمَخْشُوبِ، إِلاَّ الأَعْشَى. ومعنى

قافِل: ضامِرٌ. وجُرْشُعٌ: مُنْتَفِخُ الجَنْبَينِ. والرَّبْلُ: ما تَرَبَّلَ من النَّباتِ في القَيظ، وخرج من تحت اليَبيسِ مِنه نباتٌ أَخضَر.

والـمُقْرِفُ: الذي دانَى الهُجْنةَ مِنْ قِبَلِ أَبيهِ.

وخَشَبْتُ الشيءَ بالشيءِ: خَلَطْتُه به.

وطعامٌ مَخْشُوبٌ إِذا كان حَبّاً، فهو مُفَلَّقٌ قَفارٌ، وإِن كان لحماً

فَنيءٌ لم يَنْضَجْ. ورجل قَشِبٌ خَشِبٌ: لا خَيرَ عنده، وخَشِبٌ إِتْباعٌ

له. الليث: الخَشَبِيَّةُ: قومٌ مِنَ الجَهْمِيَّةِ(1)

(1 قوله «الجهمية» ضبط في التكملة، بفتح فسكون، وهو قياس النسب إِلى جهم بفتح فسكون أيضاً، ومعلوم أن ضبط التكملة لا يعدل به ضبط سواها.) يَقُولون: إِنَّ اللّه لا يتَكَلَّم، ويقُولون: القرآنُ مَخْلُوقٌ.

والخِشابُ: بُطُونٌ مِن تَمِيمٍ؛ قال جرير:

أَثَعْلَبَةَ الفوارِسِ أَم رِياحاً، * عَدَلْتَ بهم طُهَيَّةَ والخِشابا؟

ويُروى: أَو رَباحاً.

وبنو رِزامِ بن مالكِ بن حَنْظَلَة يقال لهم: الخِشابُ. واستشهد الجوهري ببيت جرير هذا على بني رِزامٍ.

وخُشْبانُ : اسم. وخُشْبانُ: لَقَبٌ.

وذُو خَشَبٍ: موضِع ؛ قال الطِّرِمَّاحُ:

أَو كالفَتى حاتِمٍ، إِذْ قالَ: ما ملَكَتْ * كَفَّايَ للنَّاسِ نُهْبَى، يومَ ذي خَشَبِ

وفي الحديث ذكر خُشُبٍ، بضمتين، وهو وادٍ على مَسِيرةِ لَيْلة من الـمَدينةِ، له ذِكرٌ كَثيرٌ في الحديث والمغازي، ويقال له: ذُو خُشُبٍ.

خشب
: (الخَشَبَة مُحَرَّكَةً: مَا غَلُظَ مِنَ العِيدَانِ، ج خَشَبٌ، مُحَرَّكَةَ أَيضاً) مثل شَجَرة وشَجَر (و) خُشُبٌ (بضَمَّتَيْنِ) قَالَ الله تَعَالَى فِي صفة المُنَافِقِينَ {2. 025 كاءَنهم خشب مُسندَة} (المُنَافِقُونَ: 4) مثل ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ (و) قُرِىءَ (خُشْبٌ) بإِسْكَانِ الشِّينِ، مثل بَدَنَةٍ وبُدْنٍ، أَرَادَ واللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ المُنَافِقِينَ فِي تَرْكِ التَّفَهُّمِ والاسْتِبْصَارِ وَوَعْيِ مَا يَسْمَعُونَ مِن الوَحْيِ بمنزلَةِ الخُشُبِ، وَفِي الحَدِيث فِي ذكر المنافقينَ (خُشُبٌ باللَّيْلِ صُخُبٌ بالنَّهَارِ) أَرَادَ أَنَّهُمْ يَنَامُونَ اللَّيلَ لَا يُصَلُّونَ، كأَنَّ جُثَثَهُم خُشُبٌ: مَطْرُوحَةٌ، وَهُوَ مجازٌ، وتُضَم الشِّينُ وتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا، والعربُ تقولُ لِلْقَتِيلِ: كأَنَّه خَشَبَةٌ، وكَأَنَّهُ جِذْعٌ، (وخُشْبَانٌ، بضمهما) أَي بِضَم أَولــهما مثل حَمَلٍ وحُمْلاَنٍ قَالَ:
كَأَنَّهُمْ بِجَنُوبِ القَاعِ خُشْبَانُ
وَفِي حَديث سَلْمَانَ (كَانَ لاَ (يكَاد) يُفْقَهُ كَلاَمُهُ مِن شِدَّةِ عِجْمَتِهِ، وكانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخُشْبَانَ) قَالَ ابنُ الأَثير: وَقد أُنْكِرَ هَذَا الحديثُ، لأَنَّ سَلْمَانَ كَانَ يُضَارِعُ كَلاَمُه كَلاَمَ الفُصَحَاءِ.
قلتُ: وكَذَا قولُهُم: سِينُ بِلالٍ عِنْدَ اللَّهِ شِينٌ، وَقد سَاعَدَ فِي ثُبُوتِ الخُشْبَانِ الرِّوَايَةُ والقِيَاسُ كَمَا عَرَفْتَ. وبَيْتٌ مُخَشَّبٌ: ذُو خَشَبٍ. والخَشَّابَةُ بَاعَتُهَا.
(وخَشَبَةُ يَخْشُبُهُ) خَشْباً فَهُوَ خَشِيبٌ ومَخْشُوبٌ (: خَلَطَهُ، وانْتَقَاهُ) والخَشْبُ: الخَلْطُ، والانْتِقَاءُ، وَهُوَ (ضِدٌّ) وخَشَبَ الشيءَ بالشيءِ: خَلَطَهُ بهِ (و) خَشَبَ (السَّيْفَ) يَخْشِبُهُ خَشْباً فهوَ مَخْشُوبٌ وخَشِيب (: صَقَلَهُ) وَفِي نُسْخَة بعد هَذَا (أَوْ شَحَذَهُ) والخَشْبُ: الشَّحْذُ، نَقَلَه الصاغانيّ، (و) خَشَبَ السَّيْفَ (: طَبَعَهُ) أَي بَرَدَهُ وَلم يَصْقُلْهُ. وَهُوَ (ضِدٌّ) ، فَعَلَى هذَا يَكُونُ قَوْله: (أَوْ شَحَذَه) بعدَ قولِه (ضِدٌّ) كَمَا هُوَ ظَاهر، (و) من الْمجَاز: خَشَبَ (الشِّعْرَ) يَخْشبهُ خَشْباً: أَمَرَّهُ كَمَا جَاءَه أَي (قَالَهُ مِنْ غَيُرِ تَنَوُّقٍ) ، وَفِي نُسْخَة: من غير تَأَنَّقٍ (و) لاَ (تَعَمُّلٍ لَهُ) هُوَ يَخْشِبُ الكَلاَمَ والعَمَلَ: إِذا لَمْ يُحْكِمْهُ وَلَمْ يُجَوِّدْهُ، وشِعْرٌ خَشِيبٌ ومَخْشُوبٌ، وجَاءَ بالمَخْشُوبِ، وَكَانَ الفَرَزْدَق يُنَقِّح الشِّعْرَ وجَرِيرٌ يَخْشُبُهُ، وكَانَ خَشْبُ جَرِيرٍ خَيْراً من تَنْقِيحِ الفَرَزْدَقِ، وقولُه (كاخْتَشَبَهُ) ظَاهِرُ إِطْلاَقِهِ أَنَّه يُسْتَعْمَلُ فِي الشِّعْرِ والعَمَلِ، كَمَا يُسْتَعْمَلُ فِي السَّيْفِ، وأَنه كالثُّلاَثِيِّ فِي مَعَانِيهِ المَذْكُورةِ، ومثلُه للصاغانيّ، وأَنْشَدَ لَجَنْدَلِ بنِ المُثَنَّى.
قَدْ عَلِمَ الرَّاسِخُ فِي الشِّعْرِ الأَرِبْ
والشُّعَرَاءُ أَنَّنِي لاَ أَخْتَشِبْ
حَسْرَى رَذَايَاهُمْ ولاكِنْ أَقْتَضِبْ
وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : مَا نَصُّهُ: اخْتَشَبَ السَّيْفَ: اتَّخَذَهُ خَشْبَاً، مَا تَنَوَّقَ فِيهِ، يَأْخُذُهُ مِنْ هُنَا وهَا هُنَا، أَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ:
وَلاَ فَتْكَ إِلاَّ سَعْيُ عَمْرو وَرَهْطِهِ
بِمَا اخْتَشَبُوا مِنْ مِعْضَدٍ ودَدَانِ
قلتُ: وكَذَا: تَخَشَّبَهُ، أَي أَخَذَهُ خَشْباً مِنْ غَيْرِ تَنَوّقٍ، قَالَ:
وقِتْرَةٍ مِنْ أَثْلِ مَا تَخَشَّبَا (و) خَشَب (القَوْسَ) يَخْشِبُهَا خَشْباً (عَمِلَهَا عَمَلَهَا الــأَوَّلَ) ، قَالَ أَبو حنيفَة، وخَشَبْتُ النَّبْلَ خَشْباً أَي بَرَيْتُه البَرْيَ الــأَوَّلَ وَلم أُسَوِّه، فإِذَا فَرَغَ قَالَ قَدْ خَلَقْتُه، أَي لَيَّنْتُه، منَ الصَّفَاةِ الخَلْقَاءِ وَهِي المَلْسَاءُ.
(والخَشِيبُ، كأَمِيرٍ) من السُّيوفِ (: الطَبِيعُ) هُوَ الخَشِنُ الَّذِي قد بُرِدَ وَلم يُصْقَلْ وَلَا أُحْكِمَ عَمَلُه. (و) الخَشِيبُ (: الصَّقِيل) ضِدٌّ، وَقيل: هُوَ الحَدِيث الصَّنْعَةِ، وقيلَ هُوَ الَّذِي بُدِىءَ طَبْعُه، قَالَ الأَصمعيّ: سَيْفٌ خَشِيبٌ، وَهُوَ عِنْد النَّاس: الصَّقِيلِ، وإِنما أَصْلُه بُرِدَ قَبْلَ أَنْ يُلَيَّنَ، وسَيْفٌ خَشِيب، (كالمَخْشُوبِ) ، أَي شَحِيذٌ، ويقالُ: سَيْفٌ مَشْقُوقُ الخَشِيبَةِ، يَقُولُ: عُرِّضَ حِينَ طُبِعَ، قَالَ ابنُ مِرْدَاسٍ:
جَمَعْتُ إِلَيْهِ نَثْرَتِي ونَجِيبَتِي
وَرُمْحِي ومَشْقُوقَ الخَشِيبَةِ صَارِمَا
والخَشْبَةُ: البَرْدَةُ الــأُولَــى قَبْلَ الصِّقَالِ.
والخَشِيبَةُ: الطَّبِيعَة، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
ومُرْهَفٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ
أَبْيَضُ مَهْوٌ فِي مَتْنِهِ رُبَدُ
أَي طَبِيعَتُه، والمهْوُ: الرَّقِيقِ الشَّفْرَتَيْنِ، والمَعْنَى أَنَّه أُرِقَّ حَتَّى صَار كالمَاءِ فِي رِقَّتِهِ، والرُّبَدُ: شِبْهُ مَدَقّ النَّمْلِ أَو الغُبَارِ وَقيل: الخَشْبُ الَّذِي فِي السَّيْفِ: أَن تَضَعَ سِنَاناً عَرِيضاً أَمْلَسَ عَلَيْهِ فتدْلُكَهُ فإِنْ كَانَ فِيهِ شَعَبٌ أَو شِقَاقٌ أَو حَدَبٌ ذَهَبَ بِهِ وامْلَسَّ قَالَ الأَحْمَرُ: قَالَ لي أَعرابيٌّ: قُلْتُ لِصَيْقَلٍ: هلْ فَرَغْتَ مِنْ سَيْفِي، قَالَ: نَعَمْ إِلاَّ أَنِّي لَمْ أَخْشِبْهُ.
والخِشَابَةُ مِطْرَقٌ دَقِيقٌ إِذا صَقَلَ الصَّيْقَلُ (السيفَ) وفَرَغَ مِنْهُ أَجْرَاهَا عَلَيْهِ، فَلاَ يُغَيِّرُه الجَفْنُ، وَهَذِه عَن الهَجَرِيّ، (و) الخَشِيبُ (: الرَّدِيءُ) ، والمُنْتَقَى، و) الخَشِيبُ (: المنْحُوتُ مِنَ القِسِيِّ) ، كالمَخْشُوبِ، قَالَ أَوْسٌ فِي صِفَةِ خَيْلٍ:
فَحَلْحَلَهَا طَوْرِيْنِ ثُمَّ أَفَاضَهَا
كَمَا أُرْسِلَتْ مَخْشُوبَةً لمْ تُقَوَّمِ
(و) الخَشِيب: المَنْحُوتُ من (الأَقْدَاحِ) كالمَخْشُوبِ، قَدَحٌ مَخْشُوبٌ وخَشِيبٌ، أَي مَنْحُوتٌ، والخَشِيبُ: السَّهْمُ حُينَ يُبْرَى البَرْيَ الــأَوَّلَ وَلم يُفْرَغْ مِنْهُ، وَيَقُول الرجلُ للنَّبَّالِ أَفَرَغْتَ مِنْ سهْمِي فيَقول: قَدْ خَشَبْتُهُ، أَي بَرَيْتُه البَرْيَ الــأَوَّلَ ولَمْ أُسَوِّه (ج) أَي الخَشِيب بِمَعْنى القَوْسِ المنحوت: خُشُبٌ (ككُتُبٍ) يُقَال: قَوْسٌ خَشِيبٌ مِنْ قِسِيَ خُشُبٍ، (وخَشَائِبُ، و) : الخَشِيبُ من الرِّجال (: الطَّوِيلُ الجَافِي العَارِي العِظَامِ فِي صَلاَبَةٍ) وشِدَّةٍ وغِلَظٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ من الجِمَالِ، ورَجُلٌ خَشِيبٌ: عَارِي العَظْم بَادِي العَصَبِ، وَمن الإِبلِ: الجَافِي، السَّمْجُ المُتجَافِي المُتَشَاسِيءُ الخَلْقِ، وجَمَلٌ خَشِيبٌ أَي غَليظٌ.
ورَجُلٌ خَشِبٌ: فِي جَسَدِه صَلاَبَةٌ وشِدَّةٌ وحِدَّةٌ.
والخشِيبُ: الغلِيظ الخَشِن من كلِّ شيءٍ (كالخَشِيبِ: اليَابِس، نَقله ابنُ سَيّده عَن كُراع.
(وقَدِ اخْشَوْشَبَ) الرجُل: إِذا صَار صُلْباً خَشِناً فِي دِينِهِ، ومَلْبَسِهِ، ومَطْعَمِهِ، وجَمِيع أَحْوَالِه.
(ورَجلٌ خَشِبٌ وقَشِبٌ، بكسرهما: لاَ خَيْرَ فِيه) أَو عِنْدَه، هَكَذَا فِي النّسخ وَالصَّحِيح كَمَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وَغَيره تَقْدِيمُ قَشِبٍ علَى خَشِبٍ، فإِنَّ خَشِباً إِتباعٌ لقَشِبٍ، فتأَملْ.
(و) الخَشِبُ (كَكَتِفٍ: الخَشِنُ وظَلِيمٌ خَشِبٌ: خَشِنٌ، وكُلُّ شَيءٍ غَلِيظٍ خَشِنٍ فَهُوَ خَشِبٌ (كالأَخْشَبِ، و) الخَشِبُ (: العَيْشُ غَيْرُ المُتَأَنَّق فيهِ) وَمن الْمجَاز: مَالٌ خَشِيبٌ وحَطَبٌ جَزْلٌ. (واخْشَوْشَبَ فِي عَيْشِهِ:) شَظِفَ و (صَبَرَ عَلَى الجَهْدِ) ، وَمِنْه قالَوا: (تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِبُوا. ورَدَ ذَلِك فِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ، (أَوْ تَكَلَّفَ فِي ذلكَ ليكونَ أَجُلَدَ لَهُ) : وقِيلَ: اخْشِيشَابُ فِي الحَدِيث: ابْتِذَالُ النَّفْسِ فِي العَمَلِ، والاحْتِفَاءُ فِي المَشْيِ، لِيَغْلُظَ الجَسَدُ، ويُرْوَى: واخْشَوْشِنُوا، من الغِيشَةِ الخَشْنَاءِ، ويورى بالجِيم، والخَاءِ المُعْجَمَةِ والنُّونِ، يقولُ: عِيشُوا عَيْشَ مَعَدَ، يَعْنِي عَيْشَ العَرَبِ الــأَول وَلاَ تُعَوِّدُوا أَنْفُسَكُمُ التَّرَفُّهَ أَو عِيشَةَ العَجَمِ، فإِنه يَقْعُدُ بِكُم عنِ المَغَازِي.
(والأَخْشَبُ) من الجِبَالِ (: الجَبَلُ الخَشِنُ العَظِيمُ) الغَلِيظُ، جَبَلٌ خَشِبٌ: خَشِنٌ عَظِيمٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يُرْتَقَى فِيهِ، قَالَ الشَّاعِر يَصِفُ البعيرَ ويُشَبِّهُهُ فَوْقَ النُّوقِ بالجَبَلِ:
تَحْسِبُ فَوْقَ الشَّوْل مِنْهُ أَخْشَبَا
والأَخْشَبُ مِنَ القُفّ: مَا غَلُظٍ وخَشُنَ وتَحَجَّرَ، والجَمْعُ: أَخَاشِبُ، لأَنَّه غَلَبَ عَلَيْهَا الأَسماءُ، وَيُقَال: كَأَنَّهُمْ أَخَاشِبُ مَكَّةَ، وَفِي حَدِيث وَفْدِ مَذْحِجٍ (عَلَى حَرَاجِيجَ كأَنَّهَا أَخَاشِيبُ) جَمْعُ أَخْشَبٍ، والحَرَاجِيحُ: جمْعُ حُرْجُوجٍ، النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ أَو الضَّامِرَة، وَقد قِيلَ فِي مُؤَنَّثِه الخَشْبَاءُ، قَالَ كُثَيِّر عزَّةَ:
يَنُوءُ فَيَعْدُو مِنْ قَرِيبٍ إِذَا عَدَا
ويَكْمُنُ فِي خَشْبَاءَ وَعْثٍ مَقِيلُهَا
فإِمَّا أَنْ يَكُونَ اسْما كالصَّلْفَاءِ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ صِفَةً على مَا يَطَّرِدُ فِي بَاب أَفْعَلَ، والــأَوَّلُ أَجْوَدُ، لِقَوْلِهِم فِي جَمْعِه: الأَخَاشِبُ، وقِيلَ: الخَشْبَاءُ فِي قَوْلِ كُثَيِّر: الغَيْضَةُ، والــأَوَّلُ أَعْرَفُ.
(والأَخْشَبَانِ: جَبَلاَ مَكَّةَ) ، وَفِي الحَدِيث فِي ذِكْرِ مَكَّةَ (لاَ تَزُولُ مَكَّةُ حَتَّى يَزُولَ أَخْشَبَهَا) أَي جَبَلاها، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنْ شِئتَ جَمَعْتُ عَلَيْهِمْ الأَخْشَبَيْنِ، فَقَالَ: دَعْنِي أُنْذِرُ قَوْمِي) الأَخْشَبَانِ: الجَبَلاَنِ المُطِيفَانِ بِمَكَّةَ وهُمَا (أَبُو قُبَيْسٍ) وقُعَيْقِهَنُ، ويُسَمَّيَانِ الجَبْجَبَانِ أَيضاً، ويقالُ: بَلْ هُمَا أَبُو قُبَيْسٍ (والأَحْمَرُ) وهُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ وَجْهَهُ عَلَى قُعَيْقِعَانَ، (و) قَالَ ابنُ وَهْبٍ: الأَخْشَبَانِ (جَبَلاَ مِنًى) اللذانِ تحتَ العَقَبَةِ، وكُلُّ خَشِنٍ غَلِيظٍ مِنَ الجِبَالِ فَهُوَ أَخْشَبُ، وَقَالَ السِّيِّدُ عُلَيَّ العَلَوِيُّ: الأَخْشَبُ الشِّرْقِيُّ أَبُو قُبَيْسٍ، والأَخْشَبُ الغَرْبِيُّ هُوَ المَعْرُوفُ بجَبَلِ الخُطّ، والخُطُّ من وَادِي إِبراهيمَ عَلَيْهِ السلامُ وَقَالَ الأَصمعيّ: الأَخْشَبَانِ: أَبُو قُبَيْسٍ، وَهُوَ الجَبَلُ المُشْرِفُ عَلَى الصَّفَا، وهُوَ مَا بَيْنَ حَرف أَجياد الصَّغِير المُشْرِف عَلَى الصَّفَا إِلى السُّوَيْدَاءِ الَّتِي تَلِي الخَنْدَمَةَ، وَكَانَ يُسَمَّى فِي الجاهليَّةِ الأَمِينَ، والأَخْشَبُ الآخَرُ: الجَبَلُ الَّذِي يُقَال لَهُ: الأَحْمَرُ، كانَ يُسَمَّى فِي الجاهليةِ الأَعْرَفَ، وَهُوَ الجَبَلُ المُشْرِفُ وَجْهُه على قُعِيْقِعَانِ، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
خَلِيلَيَّ هَلْ مِن حِيلَةٍ تَعْلَمَانِهَا
تُقَرِّبُ مِنْ لَيْلَى إِلَيَّ احْتِيَالُهَا
فَإِنَّ بِأَعْلَى الأَخْشَبَيْنِ أَرَاكَةً
عَدَتْنِيَ عَنْهَا الحَرْبُ دَانٍ ظِلاَلُهَا
قَالَ فِي (المعجم) : وَالَّذِي يَظْهَرُ من هَذَا الشِّعْرِ أَنَّ الأَخْشَبَيْن فِيهِ غير الَّتِي بمَكَّةَ أَنه يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا من مَنَازِلِ العَرَبِ، الَّتِي يَحُلُّونَ بِهَا بأَهَالِيهِم (وَلَيْسَ الأَخشبان كَذَلِك) ويَدلُّ أَيضاً على أَنه مَوْضِعٌ وَاحِدٌ، لأَنَّ الأَرَاكَةَ لَا تَكُونُ فِي مَوْضِعَيْن.
(والخَشْبَاءُ) : الأَرْضُ (الشَّدِيدَةُ) يُقَال: وَقَعْنَا فِي خَشْبَاءَ شَدِيدَةٍ، وهِيَ أَرْضٌ فيهَا حِجَارَةٌ وحَصًى وطينٌ، كَمَا يقالُ: وقَعْنا فِي غَضْرَاءَ، وَهِي الطِّينُ الخَالِصُ الَّذِي يُقَال لَهُ الحُرُّ، لخُلُوصِه من الرَّمْلِ وغيرهِ، قَالَه ابنُ الأَنْبَاريّ، ويقالُ: أَكَمَةٌ خَشْبَاءُ، وَهِي الَّتِي كأَنَّ حِجَارَتَها مَنْثُورَةٌ مُتَدَانيَةٌ، قَالَ رُؤبة: بِكُلِّ خَشْبَاءَ وكُلِّ سَفْحِ
والجَبْهَةُ الخَشْبَاءُ: الكَرِيهَةُ، وَهِي الخَشِبَة أَيْضاً، (و) الجَبْهَةُ الخَشْبَاءُ و (الكَرِيهَةُ واليَابِسَةُ) يُقَال: جَبْهَةٌ خَشْبَاءُ، ورَجُلٌ أَخْشَبُ الجَبْهَةِ قَالَ:
أَما تَرَانِي كالوَبِيلِ الأَعْصَلِ
أَخْشَبَ مَهْزُولاً وإِنْ لَمْ أُهْزَلِ
(والخَشَبِيَّةِ، مُحَرَّجَةً، قَوْمٌ مِنَ الجَهْمِيَّةِ) قَالَه الليثُ، يقولونَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لاَ يَتَكَلَّمُ وإِنَّ القُرْآنَ مَخْلُوقٌ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: هم أَصْحَابِ المُخْتَارِ بنِ أَبِي عُبَيدٍ، وَيُقَال: هم ضَرْبٌ من الشِّيعَةِ، قيل: لأَنهم حَفِظُوا خشَبَةَ زَيْدِ بنِ عليَ حِينَ صُلِب، والــأَوّل أَوْجَهُ، لِمَا وَرَدَ فِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ (كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الخَشَبِيَّةِ) وصَلْبُ زَيْدٍ كانَ بعدَ ابنِ عُمَرَ بكثيرٍ، وَالَّذِي قرأْتُ فِي كتاب الأَنْسَاب للبلاذُرِيّ مَا نَصّهُ: قَالَ المُخْتَارُ لآلِ جَعْدَةَ بنِ هُبَيْرَةَ وأُمُّ جَعْدَةَ أُمُّ هَانِيءٍ بِنتُ أَبِي طالبٍ: ائْتُونِي بِكُرْسِيِّ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِب، فَقَالُوا: لاَ وَاللَّهِ مالَهُ عِنْدَنَا كُرْسِيٌّ، قَالَ: لاَ تَكُونُوا حَمْقَى، ائتونِي بِه، فَظنَّ القَوْمُ عندَ ذلكَ أَنهم لَا يَأْتُونَه بكُرسيَ فَيَقُولُونَ هَذَا كُرْسِيُّ عَلِيَ إِلاَّ قَبِلَه مِنْهُم، فجاءُوه بكُرْسِيَ فَقَالُوا: هَذَا هُو، فخَرَجَتْ شِبَامُ وشاكِرُ ورُؤوسُ أَصْحَابِ المُخْتَارِ وَقد عَصَّبُوهُ بخِرَقِ الحَرِيرِ والدِّيبَاجِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَن سَدَنَ الكُرْسِيَّ حينَ جِيءَ بِهِ مُوسَى بن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ، وأُمُّه ابْنَةُ الفَضْلِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، ثمَّ إِنَّه دُفِعَ إِلى حَوْشَبٍ اليُرْسَمِيّ من هَمْدَان، فَكَانَ خازِنَه وصاحِبَه، حَتَّى هَلَكَ المُخْتَارُ، وَكَانَ أَصحابُ المختارِ يَعْكُفُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ: هُوَ بمنزلةِ تابوتِ مُوسَى، فِيهِ السَّكِينَةُ، ويَسْتَسْقُونَ بِهِ ويَسْتَنْصِرُونَ ويُقَدِّمُونَه أَمَامَهُمْ إِذا أَرادوا أَمْراً، فَقَالَ الشَّاعِر:
أَبْلغْ شِبَاماً وأَبَا هَانىءٍ
أَنِّي بِكُرْسِيِّهِمْ كَافِر
وَقَالَ أَعشى هَمْدَانَ:
شَهِدْتُ عَلَيْكُم أَنَّكُمْ خَشَبِيَّةٌ
وأَنِّي بكمْ يَا شُرْطَةَ الكُفْرِ عَارِفِ
وأُقْسِمُ مَا كُرْسِيُّكُمْ بسَكِينَةٍ
وإِنْ ظَلَّ قَدْ لُفَّتْ عَلَيْهِ اللَّفَائِفُ
وأَنْ لَيْسَ كالتَّابُوتِ فِينَا وإِنْ سَعَتْ
شِبَامٌ حَوَالَيْهِ ونَهْدٌ وخَارِفُ
وإِنْ شَاكِرٌ طَافَتْ بِهِ وتَمَسَّحَتْ
بأَعْوَادِهِ أَوْ أَدْبَرَتْ لاَ يُسَاعِفُ
وإِنِّي امْرُؤٌ أَحْبَبْتُ آلَ مُحَمَّدٍ
وآثَرْتُ وَحْياً ضُمِّنَتْهُ الصَّحَائفُ
انْتهى، وَقَالَ مَنْصُور بن المُعْتَمِر: إِنْ كَانَ مَنْ يُحِبُّ عَلِيًّا يُقَالُ لَهُ: خَشَبِيٌّ، فاشْهَدُوا أَنِّي سَأُحِبُّهُ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: قَاتَلُوا مَرَّةً بالخَشَبِ فَعُرِفُوا بذلك.
(والخُشْبَانُ بِالضَّمِّ: الجِبَالُ) الَّتِي (لَيستْ بضِخَامٍ وَلَا صِغَارٍ) .
(و) خُشْبَانُ (رَجُلٌ) ، وخُشْبَانُ لَقَبٌ (و) خُشْبَانُ (: ع) .
(وَتَخَشَّبَتِ الإِبِلُ: أَكَلَتِ الخَشَبَ) قَالَ الراجزُ وَوَصَفَ إِبِلاً:
حَرَّقَهَا مِنَ النَّجِيلِ أَشْهَبُهْ
أَفْنَانُهُ وجَعَلَتْ تَخَشَّبُهْ
وَيُقَال: الإِبلُ تَتَخَشَّبُ عِيدَانَ الشَّجَرِ، إِذا تَنَاوَلَتْ أَغْصَانَه (أَو تَخَشَّبَتْ، إِذا أَكَلَتِ (اليَبِيسَ) من المَرْعَى.
(والأَخَاشِبُ: جِبَالٌ) اجْتَمَعْنَ (بالصَّمَّانِ) فِي مَحَلَّةِ بَنِي تَمِيم، لَيْسَ قُرْبَها أَكَمَةٌ وَلَا جَبَلٌ، والأَخَاشِبُ: جِبَالُ مَكَّةَ، وجِبَالُ مِنًى، وجِبَالٌ سُودٌ قَرِيبةٌ مِنْ أَجَإٍ، بَيْنَهَا رَمْلةٌ لَيست بالطَّوِيلَةِ، عَن نَصْرٍ، كَذَا فِي (المعجم) .
(وأَرْضٌ خَشَابٌ، كسَحابٍ) : شَدِيدَةٌ يابِسَةٌ، كالخَشْبَاءِ (تَسِيلُ من أَدْنَى مَطَرٍ.
(وذُو خَشَبٍ مُحَرَّكَةً: ع باليمَنِ) وَهُوَ أَحَدُ مَخَالِيفِهَا، قَالَ الطِّرْمَاحُ:
أَوْ كالفَتى حَاتِمٍ إِذْ قَالَ مَا مَلَكَتْ
كَفَّايَ لِلنَّاسِ نُهْبَى يَوْمَ ذِي خَشَبِ
(ومَالٌ خَشِبٌ) ، كَكَتِفٍ، كَمَا ضَبَطَه الصاغانيّ، أَي (هَزْلَى) لِرَعْيِهَا اليَبِيسَ.
(والخَشَبِيُّ: ع وَرَاءَ) وَفِي نُسْخَة قُرْبَ (الفُسْطَاطِ) على ثَلاَثِ مَرَاحِلَ مِنْهَا.
(وخَشَبَةُ بنُ الخَفِيفِ) الكَلْبِيُّ (تَابِعِيٌّ فَارِسٌ. و) خُشُبٌ (كجُنُبٍ: وَادٍ باليَمَامَة ووادٍ بالمَدِينَةِ) على مَسِيرَةِ ليلةٍ مِنْهَا، لَهُ ذِكْرٌ فِي الأَحاديثِ والمَغَازِي، وَيُقَال لَهُ: ذُو خُشُبٍ، فِيهِ عُيُونٌ.
(وخَشَبَاتُ مُحَرَّكَةً: ع وَرَاءَ عَبَّادَانَ) على بَحْرُ فَارس، يُطْلَقُ فِيهَا الحَمَامُ غُدْوَةً فتَأْتِي بَغْدَادَ العَصْرَ، وبَيْنَهَا وبينَ بغدادَ أَكْثَرُ من مائةِ فرسخٍ، نَقله الصاغانيّ.
(والمُخَيْشِبَةُ) مصَغَّراً (: باليَمَنِ) .
(والمُخَيْشِيب) كمُنيْصِيرٍ أَيضاً (: ع بهَا) القُرْبِ من زَبِيدَ، حَرَسها الله تَعَالَى.
(والخِشَابُ ككِتَابٍ: بُطُونٌ) من بنِي (تَمِيمٍ) قَالَ جرير:
أَثَعْلَبَةَ الفَوَارِسِ أَمْ رِيَاحاً
عَدَلْتَ بهِمْ طُهَيَّةَ والخشَابَا
وهم بَنُو رِزَامِ بنِ مَالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ.
والمَخُشْوبُ: المَخلُوطُ فِي نَسبِه، قَالَه أَبو عبيد، قَالَ الأَعشى:
تِلْكَ خَيْلِي مِنْهُ وتِلْكَ رِكَابِي
هُنَّ صُفْرٌ أَوْلــاَدُهَا كالزَّبِيب
قَافِلٍ جُرْشُع تَرَاهُ كتَيْسِ الرَّ
بْلِ لاَ مُقْرِفٍ وَلاَ مَخْشُوبِ
قَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: المَخْشُوب: الَّذِي لم يُرَضْ وَلم يُحسَّنْ تَعليمُه، مُشَبَّهٌ بالجَفْنَةِ المَخْشُوبَةِ، وَهِي الَّتِي لم تُحْكَمْ صَنْعَتُها، قَالَ: وَلم يَصِفِ الفَرَسَ أَحَدٌ بالمَخْشُوبِ إِلاَّ الأَعشى، ومَعْنَى قَافِل: ضَامِرٌ. وجُرْشُع: مُنْتَفِخِ الجَنْبَيْنِ، والمُقْرِفُ: (الَّذِي) دَانَى الهُجْنَةَ من قِبَلَ أَبِيه.
وخشبت الشيءَ بالشيْءِ، إِذا خَلَطْته بِهِ.
(وطَعامٌ مخشوبٌ إِن كَانَ لْحماً فَنِىءٌ) لم يَنْضَج (وإِلاَّ) أَي إِن لم يكنْ لَحماً بل كَانَ حَبًّا (فَقَفَارٌ) بِتَقْدِيم الْقَاف على الْفَاء، أَي فَهُوَ مُفَلَّقٌ قَفَارٌ، وَفِي الأَمثال (مَخشوبٌ لم يُنَقَّحْ) أَي لم يُهَذَّب بعدُ، قَالَه المَيْدانيُّ والزمخشريّ واستدركه شَيخنَا.
وخُشَّابٌ كُرُمّان: قَرْية بالرّيّ مِنْهَا مِحَاجُ بنُ حَمزة.
والخُشَيْبَة، بِالتَّصْغِيرِ: أَرضٌ قريبَة من اليَمامة كَانَت بهَا وقْعَة بَين تَمِيم وحَنيفة.

انف

Entries on انف in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

انف

1 أَنَفَهُ, (T, S, M, K,) aor. ـِ (M, K) and اَنُفَ, (K,) inf. n. أَنْفٌ, (M,) He struck, (T, S, K,) or hit, or hurt, (M,) his nose; (T, S, M, K;) namely, a man's. (S.) b2: It (the water) reached his nose, (T, S, K,) on the occasion of his descending into a river; (S;) as also ↓ آنفهُ, (K, [but in some copies written again أَنَفَهُ,]) inf. n. إِينَافٌ. (TK.) A2: أَنَفَتِ الإِبِلُ, (inf. n. as above, TA,) The camels trod herbage, or pasture, such as is termed أُنُف, (ISk, S, K,) i. e., which had not been pastured upon. (S.) [But in the TT, as from the M, I find ↓ آانَفَ, (which should rather be written أَانَفَ, or, accord. to the more usual mode, آنَفَ,) He trod such herbage, or pasture.]

A3: أَنِفَ, aor. ـَ (S, M, K,) inf. n. أَنَفٌ, (M,) He (a camel) had a complaint of, or suffered pain in, his nose, from the بُرَة [or nose-ring]: (S, M, K:) from ISk. (S.) b2: أَنِفَتِ الإِبِلُ, accord. to certain of the Kilábees, means The flies alighted upon the noses of the camels, and they sought places which they did not seek before. (T.) b3: أَنِفَ مِنْهُ, aor. ـَ inf. n. أَنَفٌ (S, M, Msb, K) and أَنَفَةٌ, (S, M, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) [He turned up his nose at it;] he disdained it; scorned it; abstained from it, or refused to do it, by reason of disdain and pride; (S, M, Msb, K;) he disliked it, or hated it, and his soul was above it; (L;) namely, a thing: (S, M, L, Msb:) and he shunned it, avoided it, or kept himself far from it: (Msb:) and he disliked it, or hated it; namely, a saying. (Az, T, Msb.) You say, مَارَأَيْتُ أَحْمَى أَنَفًا مِنْ فُلَانٍ [I have not seen any one more vehemently disdainful, or scornful, than such a one]. (S.) And حَمَلَ مِنْ ذٰلِكَ أَنَفًا He conceived, in consequence of that, disdain, or scorn, arising from indignation and anger. (TA, from a trad.) [The verb is also trans. without من: you say,] يَأْنَفُ أَنْ يُضامَ [He disdains, or scorns, or refuses to bear, or to submit to, being injured]. (K.) [When immediately trans.,] أَنِفَ also signifies He loathed, disliked, or regarded with disgust. (IAar, T.) You say, أَنِفَ البَعِيرُ الكَلَأَ The camel loathed, disliked, or regarded with disgust, the herbage, or pasture. (T.) And أَنفَ الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ He disliked the food &c. (M.) And أَنِفَتْ فَرَسِى

هٰذِهِ هٰذَا البَلَدَ This my mare disliked this region. (T, as heard from an Arab of the desert.) and تَأْنَفُ فَحْلَهَا She (a woman, and a mare, and a camel, being pregnant,) dislikes her male, or stallion. (T.) And أَنِفَتْ, said of a woman, signifies She, being pregnant, had no appetite for anything. (Ibn-Abbád, K.) 2 اَنَّفَ see 4.

A2: تَأْنِيفٌ also signifies (assumed tropical:) The sharpening, or making pointed, the extremity of a thing. (S.) You say of a spear-head, or an arrow-head, or a blade, أُنِّفّ, inf. n. تَأْنِيفٌ, (K,) (assumed tropical:) It was sharpened or pointed [at its extremity]. (TA.) b2: [Used as a subst.,] (assumed tropical:) Sharpness of the extremity of the hock; which, in a horse, is approved. (TA.) b3: أُنِّفَ تَأْنِيفَ السَّيْرِ, said by an Arab of the desert in describing a horse, means (assumed tropical:) He was made even, like as is made even the cut thong or strap. (M.) A3: (assumed tropical:) The seeking after herbage, or pasture, (K, TA,) such as is termed أُنُف. (TA.) b2: أنّف مَالَهُ, (T,) or الإِبِلَ, (K,) inf. n. as above; and ↓ آنَفَهَا, (T, S, K,) inf. n. إِينَافٌ; (T;) (assumed tropical:) He pastured his beasts upon the first of the herbage: (T:) or he pursued, with the camels, repeatedly, or gradually, or step by step, (S, K, TA,) after the first of the herbage, (S,) or after the herbage which had not been pastured upon: (K, * TA:) or he went with them thereto. (L.) 4 آنفهُ, (S, M, K,) inf. n. إِينَافٌ, (S,) He, (S,) or it, (M,) made him to have a complaint of, or to suffer pain in, his nose. (S, M, K.) b2: See also أَنَفَهُ. b3: He, or it, induced him to feel disdain, scorn, indignation, and anger; (IF, M, K, TA;) as also ↓ انّفهُ, inf. n. تَأْنِيفٌ: (K:) or caused him to dislike, or hate, or to loath, or feel disgust. (T.) A2: (assumed tropical:) He hastened it; namely, his affair. (Ibn-'Abbád, K.) A3: See also 2.

A4: آنف as an intrans. verb: see 1.5 تَتَأَنَّفُ الشَّهَوَاتِ (assumed tropical:) She desires of her husband, with eagerness, one thing after another, by reason of intense longing in pregnancy. (T, the Moheet, L, K. *) b2: يَتَأَنَّفُ الإِخْوَانَ (assumed tropical:) He seeks the brethren, they disdaining, or scorning, or disliking; not holding social intercourse with any one. (TA.) 8 إِاْتَنَفَ see 10.10 استأنفهُ and ↓ ائتنفهُ [written with the disjunctive alif اِيتَنَفَهُ] (assumed tropical:) He took [its أَنْف, i. e.,] the first of it: (M:) he began it, or commenced it: (S, ↓ M, Msb, K: *) or i. q. اِسْتَقْبَلَهُ [which has also the latter of the two significations mentioned above, (Mgh in art. قبل,) and moreover signifies he anticipated it; and from what follows here, it seems to be probable that this last signification, as well as the other, may be meant by it in this instance]: (T, M:) namely, a thing, (M, Msb,) or an affair. (T.) You say, استأنفهُ بِوَعْدٍ (assumed tropical:) He made him a promise in anticipation; without his asking it of him. (M.) And, of a woman, اُسْتُؤْنِفَتْ بِالنِّكَاحِ أَوَّلًــا (assumed tropical:) [She was just married, or bedded, for the first time]. (M.) See also أُنُفٌ, last sentence. b2: [Hence, حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ, in grammar, An inceptive particle, placed at the commencement of a new proposition grammatically independent of that which precedes it.]

أَنْفٌ a word of well-known meaning; (Lth, T, K;) The nose; syn. مَعْطِسٌ; (Msb;) the aggregate composed of the two nostrils and the septum and the [bone called] قَصَبَة, which is the hard part of the انف; (MF;) i. q. مَنْخِرٌ [which is evidently an explanation by a synecdoche, as this word properly signifies nostril]: (M:) it pertains to man and to others: (S:) ↓ أُنْفٌ is a dial. var. of the same; (MF, TA;) and so is ↓ إِنْفٌ, which is a form used by the vulgar peculiarly: (TA:) the pl. [of pauc.] is آنُفٌ and آنَافٌ (S, M, Msb, K) and [of mult.] أُنُوفٌ. (T, S, M, Msb, K.) The dual is applied to The two nostrils; as in the saying of Muzáhim El-'Okeylee, يَسُوفُ بِأَنْفِيْهِ النِّقَاعَ [He scents with his two nostrils the dust]. (TA.) You say also, هُوَ يَتَتَبَّعُ أَنْفَهُ (tropical:) He scents, or sniffs, the odour, and follows it. (T, [in which, however, I find يَتْبَعُ in the place of يتتبّع] O, L, K, TA.) And, of a she-camel, تَرْأَمُ بِأَنْفِهِا (assumed tropical:) [She makes a show of affection with her nose, by smelling her young one; not having true love]. (S, M, K, voce مُذَائِرٌ; &c.: see also مُعَارِضٌ.) And مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ (S, K, &c., in art. حتف,) and حتف أَنْفِيْهِ, (K ibid.,) (assumed tropical:) He died [a natural death,] on his bed, (K,) without being slain or beaten (S, K) or drowned or burned. (K. [See art. حتف]) And حَمِىَ أَنْفُهُ (tropical:) He became vehemently angry, or enraged; as also وَرِمَ أَنْفُهُ. (IAth. [See also art. حمي]) And رَجُلٌ حَمِىُّ الأَنْفِ (tropical:) A disdainful, or scornful, man; who disdains, or scorns, being injured. (T, K, TA. [See, again, art. حمي.]) And سَمِىُّ الأَنْفِ (assumed tropical:) [lit. Highnosed, signifies the same;] i. q. أَنْفَانُ. (T, K.) And أَنْفٌ فِي السَّمَآءِ وَاسْتٌ فِى المَآءِ (assumed tropical:) [A nose in the sky and a rump in the water]; a prov., applied to him who magnifies himself in words and is little in actions. (Har p. 641.) And حَعَلَ

أَنْفَهُ فِى قَفَاهُ (tropical:) [lit. He put his nose in the back of his neck]; meaning he turned away from the truth, or what was right, and betook himself to what was false, or vain: (K, TA:) expressing the utmost degree of turning away, or turning the head, from a thing. (TA.) And أَضَاعَ مَطْلَبَ

أَنْفِهِ, (M, K,) and مُوْضِعَ أَنْفِهِ, (M,) (assumed tropical:) [He neglected, or left unprotected,] the womb from which he had come forth: (Th, M:) or the فَرْج of his mother. (Ibn-'Abbád, K.) And هُوَ الفَحْلُ لَا يُقْرَعُ

أَنْفُهُ, and لَا يُقْدَعُ, He is the speaker, or orator, who is not to be rebutted. (TA.) الأَسدِ أَنْفُ (assumed tropical:) [The nose of the lion] is the asterism called النَّثْرَةُ, q. v. (Kzw in his Description of the Mansions of the Moon.) b2: (assumed tropical:) [A prominent part of anything, as being likened to a nose;] the extremity of anything. (M.) [Thus,] أَنْفُ جَبَلٍ (tropical:) A prominence, or projecting part, of a mountain. (T, S, M, Msb, TA.) أَنْفُ النَّابِ, (S, M. K, TA,) in [some of] the copies of the K erroneously, البَابِ, (TA,) (tropical:) The extremity, (S, M, K, TA,) or edge, (M, TA,) of the canine tooth, or tush, when it comes forth. (S, M, K, TA.) أَنْفُ خُفِّ البَعِيرِ (assumed tropical:) The extremity of the مَنْسِم [i. e. toe, or each of the two nails of the foot,] of the camel. (T, K.) أَنْفُ اللِّحْيَةِ (tropical:) The fore part, (M, TA,) or side, (K,) of the beard. (M, K, TA.) أَنْفُ النَّعْلِ (assumed tropical:) The toe, or foremost extremity, of the sandal [also called its أَسَلَة and its ذُنَابَة]. (M.) أَنْفَا القَوْسِ (assumed tropical:) The two extremities which are in the inner sides of the two curved ends of the bow. (M.) b3: (assumed tropical:) The first, or first part, of anything; (S, M, K;) relating also to times; (M;) as also ↓ مُسْتَأْنَفٌ (M, TA.) Thus, أَنْفُ المَرْعَى (assumed tropical:) The first of the herbage, or pasture. (S, * M.) أَنْفُ المَطَرِ (assumed tropical:) The first vegetation produced by the rain. (T, K.) جَآءَ فِى أَنْفِ الخَيْلِ (tropical:) [He came among the first of the horses, or horsemen]. (TA.) سَارَ فِى أَنْفِ النَّهَارِ (tropical:) [He journeyed in the first part of the day]. (TA.) هٰذَا أَنْفُ عَمَلِ فُلَانٍ (tropical:) This is the first of the things which such a one has begun to do. (T, TA.) أَنْفُ الشَّدِّ, (T, S, M,) and العَدْوِ, (M,) (assumed tropical:) The first of the run, or running: (T:) the most vehement thereof. (T, S, M, K. *) أَنْفُ البَرْدِ (assumed tropical:) The first of the cold: (T:) the most vehement thereof; (T, S, M;) so says Yaákoob. (S.) b4: (tropical:) A lord, or chief. (IAar, T, K.) You say, هُوَ أَنْفُ قَوْمِهِ (tropical:) He is the lord, or chief, of his people. (TA.) b5: (tropical:) A piece broken off of a cake of bread. (K, TA.) b6: (assumed tropical:) A part of ground, or land, that is hard, and lying open, exposed to the sun. (IF, K.) أُنْفٌ: see أَنْفٌ, first sentence: A2: and see أُنُفٌ.

إِنْفٌ: see أَنْفٌ, first sentence.

أَنِفٌ A camel having a complaint of, or suffering pain in, his nose, from the بُرَة [or nose-ring]: (ISk, S, M, K:) or wounded by the nose-rein, whether it be with a خِشَاش or بُرَة (A 'Obeyd, T, M) or خِزَامَة [all of which are different kinds of nose-rings]. (A' Obeyd, T.) And consequently, Submissive, and tractable: (S, TA:) or submissive and obedient, that dislikes chiding and beating, and goes as he is able to do spontaneously and easily: (Aboo-Sa'eed, TA:) and ↓ آنِفٌ signifies the same; (A 'Obeyd, M, K;) but the former is the more correct and the more chaste: (Sgh, K:) by rule, it should be مَأْنُوفٌ, like مَصْدُورٌ, (T, S, M,) and مَبْطُونٌ. (T, S.) To such a camel, the believer is likened in a trad.; (T, S, M;) because he ceases not to complain, or suffer pain; (M;) or because he does not require to be chidden nor to be punished, but endures and performs what is incumbent on him. (Aboo-Sa'eed, TA.) b2: Disdaining, or disdainful; scorning, or scornful; i. q. حَمِىُّ الأَنْفِ: and ↓ أَنْفَانُ [signifies the same;] i. q. سَمِىُّ الأَنْفِ. (T, K.) A2: See also آنِفٌ.

رَوْضَةٌ أُنُفٌ (tropical:) A meadow of new herbage, (Msb,) not pastured upon (S, Msb, K) by any one; (S;) as also ↓ مُؤْنِفٌ: (Ibn-'Abbád, K:) or untrodden: contracted, by poetic licence, into ↓ أُنْفٌ, in a verse of Abu-n-Nejm. (M.) And كَلَأٌ أُنُفٌ (assumed tropical:) Herbage not pastured upon (S, M) by any one. (M.) b2: كَأْسٌ أْنُفٌ (assumed tropical:) A cup of wine not drunk: (K:) or from which one has not drunk before; as though the drinking thereof were [but just] begun; like رَوْضَةٌ أُنُفٌ: (S) or (assumed tropical:) full: and in like manner, مَنْهَلٌ أُنُفٌ (assumed tropical:) [a full watering-place]; (M;) or (tropical:) not before drunk from. (TA.) And خَمْرٌ أُنُفٌ (tropical:) Wine of which none has before been taken from its jar. (M, TA. *) b3: أَرْضٌ أُنُفٌ i. q. أَنِيغَةٌ, q. v. (M, TA.) b4: نَقِيذَةٌ أُنْفٌ (assumed tropical:) A long [as though new and undiminished] coat of mail. (L in art. نقذ, from El-Mufaddal.) b2: أَمْرٌ أُنُفٌ (assumed tropical:) An event brought to pass at the first, not being before decreed: (K, TA:) accord. to those who assert that there is no decreeing [by God]. (TA.) b3: مِشْيَةٌ أُنُفٌ (assumed tropical:) A goodly [as though novel] gait, or manner of walking. (Ibn-'Abbád, K.) b4: آتِيكَ مِنْ ذِى أُنُفٍ is like the phrase مِنْ ذِى قَبَلٍ; i. e., فِيمَا يُسْتَقْبَلٌ [I will come to thee in what is (now) to be begun (of time); meaning, immediately; nearly the same as آنِفًا, but relating to the nearest future time, whereas this latter relates to the nearest past time]. (S, K.) And أَفْعَلُ ذَاكَ مِنْ ذِى أُنُفٍ: i. e., ↓ فِيمَا يُسْتَأْنَفُ [I will do that in what is (now) to begun &c.]; like مِنْ ذِى عَوْضٍ. (K in art. عوض.) أَنْفَةُ الصَّلَاةِ (assumed tropical:) The beginning, or commencement, of prayer; (K;) i. e. the first saying of اَللّٰهُ أَكْبَرُ: (TA:) accord. to a relation of a trad., in which it occurs, with damm, [أُنْفَة,] (IAth, K,) but correctly with fet-h. (Hr, IAth, K.) The ة seems to be here added to أَنْف as it is in ذَنَبَةٌ for ذَنَبٌ. (Sgh.) أَنَفَةٌ Disdain; scorn; disdainful and proud incompliance or refusal; (Msb;) indignation; and anger: (TA:) a subst. [or, accord. to the S and M and K, an inf. n.] from أَنِفَ مِنْهُ. (Msb.) أَنْفَانُ: see أَنِفٌ.

أَنْفِيَّةٌ Snuff, for the nose: but this is postclassical. (TA.) أَنُوفٌ A man very disdainful, scornful, or indignant; very disdainfully and proudly incompliant or refusing; (M;) who disdains, or scorns, exceedingly, to do ignoble deeds: (Har p. 312:) pl. أُنُفٌ. (M.) b2: A woman whose nose has a pleasant odour: (S, M, K:) or whom one likes to smell: (IAar, M:) or who disdains, scorns, abstains from, shuns, or dislikes, that in which is no good. (Ibn-'Abbád, Sgh, K.) أَنِيفٌ (assumed tropical:) A mountain which produces vegetation before other regions. (Ibn-'Abbád, K.) and أَرْضٌ أَنِيفَةٌ, (T, M,) or أَنِيفَةُ النَّبْتِ, (S, K,) (assumed tropical:) Land that produces its vegetation early: (T:) or that produces vegetation quickly: (Et-Táee, ISk, S, K:) or that produces vegetation; as also ↓ أُنُفٌ. (M.) A2: Applied to iron, i. q. أَنِيثُ; i. e. Soft. (Aboo-Turáb, T, K.) أُنَافِىٌّ (with damm, K) Having a large nose; (Yaakoob, S, M, K;) applied to a man: (M, K:) similar to عُضَادِّىٌ and أُذَانِىٌّ. (TA.) آنَفُ [More, and most, disdainful, &c.]. Yousay, مَا رَأَيْتُ آنَفَ مِنْ فُلَان I have not seen any one more disdainful, or scornful, or indignant, than such a one. (S, TA.) A2: هٰذِهِ آنَفُ بِلَادِ اللّٰهِ This is the speediest, in producing vegetation, of the countries of God. (T, S, * M, * K. *) آنِفٌ: see أَنِفٌ.

A2: آنِفًا means (assumed tropical:) In the beginning, or first part, of this present time in which we are; from أَنْفٌ as meaning the “ first,” or “ first part,” of a thing: and hence what here immediately follows. (Ham p. 348.) مَا ذَا قَالَ آنِفًا, (T, S, * M, K, * &c.,) and ↓ أَنِفًا, (IAar, Bd, K, Jel,) in the Kur [xlvii. 18], (M, &c.,) means (tropical:) What was this that he said just now? (Zj, T, M, Bd, Jel:) or, a little while ago? (IAar, T, K:) i. e., in the first time near to us? (Zj, T, M:) from اِسْتَأْنَفْتُ الشَّىْءَ “ I began the thing. ” (Zj, T, M.) You say also, أَتَيْتُ فُلَانًا آنِفًا (tropical:) [I came to such a one a little while ago]; like as you say, مِنْ ذِى قِبَلٍ. (Lth, T.) And جَآءَ آنِفًا (tropical:) He came a little while ago; syn. قُبَيْلَ. (M.) and ↓ فَعَلَهُ بِآنِفَةٍ, mentioned by IAar, but not explained by him; in my opinion, [says ISd,] like فَعَلَهُ آنِفًا (tropical:) [He did it a little while ago: or just now]. (M.) And it is said in a trad., أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةٌ آنِفًا A chapter of the Kur-án has been sent down to me now. (TA.) آنِفَةٌ (tropical:) The first part of life (مَيْعَة and أَوَّلِــيَّة) of a boy. (Ks, K, TA.) b2: See also آنِفٌ.

مُؤْنَفٌ: its fem., with ة, see voce مُؤَنَّفٌ.

مُؤْنِفٌ: see أُنُفٌ.

مُؤَنَّفٌ (assumed tropical:) Sharpened at its extremity; or pointed; (M, K;) applied to a spear-head, or an arrowhead, or a blade, (K,) or anything. (M.) b2: (assumed tropical:) Made even: a thong, or strap, made of a certain measure, and evenly. (M.) A2: إِبِلٌ مُؤَنَّفَةٌ (assumed tropical:) Camels with which one pursues repeatedly, or gradually, or step by step, after the first of the herbage; and so ↓ مُؤْنَفَةٌ: (M:) and the former epithet is applied to sheep or goats. (K.) b2: The former of these two epithets, applied to a woman, signifies (assumed tropical:) Just married or bedded, (الَّتِى اسْتُؤْنِفَتْ بِالنِّكَاحِ,) for the first time. (M.) مَإْنُوفٌ A camel that is urged on by [means of the rein attached to] his nose. (M.) مِئْنَافٌ (assumed tropical:) A man who begins to make use of the places of pasturing and alighting; (M;) who pastures his beasts upon the first of the herbage. (As, T, K. * [In the CK, اُنُفُ الكَلَأِ is put for أَنْفَ الكَلَأِ.]) b2: (assumed tropical:) A man (TA) journeying in the beginning, or first part, of the night: (K:) so in all the copies of the K; but correctly, as in the Moheet and the O, in the beginning, or first part, of the day. (TA.) مُؤْتَنَفٌ (assumed tropical:) [A place] from which nothing has been eaten; as also ↓ مُتَأَنِّفٌ; (K;) which latter is explained by Ibn-'Abbád as signifying a place not eaten [from] before. (TA.) b2: جَارِيَةٌ مُؤْتَنَفَةُ الشَّبَابِ (assumed tropical:) A girl [in the prime of youth;] in whom no trace of agedness appears. (Sgh, K.) مُتَأَنِّفٌ: see مُؤْتَنَفٌ.

مُسْتَأْنَفٌ: see أَنْفٌ, in the latter part of the paragraph.
انف
النف: معروف، والجمع آنف وأنوف وأناف، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تقم الساعة حتى تقاتلوا قوماً صغار العين ذلف الآنف - ويروى: الأنوف -، وفي حديث عائشة - رضي الله عنها -: أن أبا بكر رضي الله عنه، أوصى أن يكفن في ثوبين كانا عليه وأن يجعل معهما ثوب آخر؛ فأرادت عائشة؟ رضي الله عنها - أن تبتاع له أثواباً جدداً؛ فقال عمر - رضي الله عنه -: لا يكفن غلا فيما أوصى به؛ فقالت عائشة - رضي الله عنها -: يا عمر؛ والله ما وضعت الخطم على آنفنا؛ فبكى عمر - رضي الله عنه - وقال: كفني أباك فيما شئت. كنت عن الولاية والملك بوضع الخطم، لأن البعير إذا ملك وضع عليه الخطام، والمعنى: ما ملكت علينا أمورنا بعد فتنهانا أن نصنع ما نريد فيها.
وفي الحديث: لكل شيء أنفة وأنفة الصلاة التكبيرة الــأولــى. أي ابتداء وأول. وكأن التاء زيدت على أنف؛ كقولهم في الذنب: ذنبه، وقد جاء في أمثالهم: إذا أخذت بذنبة الضب أغضبته.
ويقال: هو الفحل لا يقرع أنفه ولا يقدع، أي هو خاطب لا يرد، وقد مر الشاهد عليه من الحديث في تركيب ق د ع.
ويقال: جعل أنفه في قفاه، أي أعرض عن الشيء، وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: أن فلاناً دخل عليه فنال من عمر - رضي الله عنه - وقال: لو استخلفت فلاناً، فقال أبو بكر: رضي الله عنه: لو فعلت ذلك لجعلت أنفك في قفاك ولما أخذت من أهلك حقاً. جعل الأنف في القفا عبارة عن غاية الإعراض عن الشيء ولي الرأس عنه، لأن قصارى ذلك أن يقبل بأنفه على ما وراءه، فكأنه جعل أنفه في قفاه. ومنه قولهم للمنهزم: عيناه في قفاه؛ لنظره إلى ما وراءه دائباً فرقاً من الطلب. والمراد: لأفرطت في الإعراض عن الحق؛ أو: لجعلت ديدنك الإقبال بوجهك إلى من وراءك من أقاربك مختصاً لهم ببرك ومؤثراً إياهم على غيرهم.
وأنف اللحية: طرفها: قال معقل بن خويلد الهذلي:
تُخَاصِمُ قَوْماً لا تُلَقّى جَوَابَهُمْ ... وقد أخَذَتْ من أنفِ لِحْيَتكَ اليَدُ
ويروى: " من جَنْبِ لِحْيِتَكَ " ورجل حمي الأنف: إذا كان أنفاً يأنف أن يضام، قال عامر بن فهيرة - رضي الله عنه - في مرضه وعادته عائشة - رضي الله عنها - وقالت له: كيف تجدك:
لقد وَجَدْتُ المَوْتَ قبل ذَوْقِهِ ... والمَرْءُ يأتي حتْفُهُ من فَوْقِهِ
كُلُّ امرئٍ مُجَاهِدٌ بِطَوْقِهِ ... كالثَّوْرِ يَحْمي أنْفَهُ بِروْقِهِ وأنف كل شيء: أولــه، ويقال: هذا أنف الشد: أي أول العدو.
وأنف البرد: أشده، وقيل: أولــه. وأنف المطر: أول ما أنبت، قال امرؤ القيس:
قد غَدا يَحْمِلُني في انْفِهِ ... لاحِقُ الاطْلَيْنِ مَحْبُوكٌ مُمَرْ
وهذا أنف عمل فلان: أي أول ما أخذ فيه.
وأنف خف البعير: طرف منسمه.
وقال أبن السكيت: أنف الجبل: نادر يشخص منه، قال:
خُذا أنْفَ هَرْشى أوقَفاها فإنَّهُ ... كِلا جانَبِيْ هَرْشى لَهُنَّ طَريقُ
وقال أبن فارس: أنف الأرض: ما أستقبل الشمس من الجلد والضواحي.
وقال غيره: ما أطعمني إلا أنف الرَّغيف: أي كسرة منه.
وأنف الناب: طرفه حين يطلع.
والعرب تقول لسمي الأنف: الأنفان، قال مزاحم العقيلي:
يَسُوْفُ بأنْفَيْهِ النِّقَاعَ كأنَّه ... عن الرَّوْضِ من النَّشَاطِ كَعِيْمُ
ويقال: أفلان يتبع أنفه: إذا كان يتشمم الرائحة فيتبعها.
وذو الأنف: هو النعمان بن عبد الله بن جابر بن وهب بن الأقيصر بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن نسر بن وهب الله من شهران بن عفرس بن حلف بن أفتل - وهو خثعم - بن أنمار بن إراش بن عمر وبن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر، الخثعمي، قاد خيل خثعم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الطائف وكانوا مع ثقيف، وهو بيت خثعم.
وقال أبن العرابي: النف: السيد.
وانف: ثنية، قال أبو خراش الهذلي وقد نهشه حية:
لقد أهْلَكْتِ حَيَّةَ بَطْنِ أنْفٍ ... على الأصْحاب ساقاً ذاة فقد
ويروى: " بَطْنِ وادٍ ". وقال أيضاً:
لقد أهْلَكْتِ حَيَّةَ بَطْنِ أنفٍ ... على الإخوان ساقاً ذاةَ فَضْلِ
وأنف الناقة: لقب جعفر بن قريع بن عوف بن كعب، وكانوا يغضبون إذا قيل لهم: بنو أنف الناقة. وإنما لقب بذلك بذلك لأن قريعاً نحو جزوراً فقسمها بين نسائه، فبعثت جعفراً هذا أمة - وهي الشموس - من بني وائلٍ ثم من سعد هذيم فأتى أباه وقد قسم الجزور فلم يبق إلا رأسها وعنقها؛ فقال: شأنك بهذا؛ فأدخل يده في أنفها وجعل يجرها، فلقب أنف الناقة، فكانوا يغضبون من ذلك، فلما مدحهم الحطيئة بقوله:
قَوْمٌ هُمُ الأنْفُ والأذْنابُ غيرُهُمُ ... ومَنْ يُسَوِّي بأنَفِ النّاقةِ الذَّنَبا
صار الَّلقب مدحاً لهم. والنسبة إليهم أنفي.
وقال أبن عباد: أضاع مطلب أنفه؛ قيل: فرج أمِّه.
وأنفته أنفاً: ضربت انفه؛ آنفه وآنفه.
ورجل أنافي - بالضم -: عظيم الأنف.
وامرأة أنوف: تأنف مما لا خير فيه، والطيبة ريح النف أيضاً.
وأنفه الماء: بلغ أنفه، وذلك إذا نزل في النهر.
وروضة أنف - بضمتين -: - إذا لم يرعها أحد - وفي حديث أبي مسلم الخولاني أنه أتي معاوية - رضي الله عنه -: فقال: السلام عليك أيها الأجير؛ إنه ليس من أجير استرعي رعية إلا ومستأجره سائله عنها، فإن كان داوى مرضاها وجبر كسراها وهنا جرباها ورد أولــاها على أخراه ووضعها في أنف من الكلأ وصفو من الماء؛ وفاه أجره.
وكذلك كاس انف، قال لقيط بن زرارة:
إنَّ الشَّوَاءَ والنَّشِيْلَ والرُّغُفُ ... والقَيْنَةَ الحَسْنَاءَ والكأس الأُنف
وصِفْوَةَ القِدْرِ وتَعْجِيْلَ الكَتِفْ ... للطّاعِنينَ الخَيلَ والخَيْلُ قُطُفْ
وأمر أنفف: مستأنف لم يسبق به قدر، ومنه حديث يحيى بن يعمر أنه قال لعبد الله لن عمر - رضي الله عنهما -: أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا أناس يقرءون القرآن ويتقفرون العلم وإنهم يزعمون أن لا قدر وإن الأمر أنف، فقال: إذا لقيت أولــئك فأخبرهم أني منهم بريء وانهم براءة مني.
وقال أبن الأعرابي في قوله تعالى:) ماذا قال آنَفاً (أي مذ ساعة، وقال الزجاج: نزلت الآية في المنافقين كانوا يستمعون خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا خرجوا سألوا أصحابه - رضي الله عنهم - استهزاء وأعلاماً انهم لم يلتفتوا إلى ما قال فقالوا: ماذا قال آنفا؛ أي ماذا قال الساعة؛ أي في أول وقت يقرب منا.
وأنفت الإبل أنفاً: إذا وطئت كلا أنفاً.
وقال الطائي: أرض أنيقة النبت: إذا أسرعت النبات، وتلك أرض آنف بلاد الله.
ويقال: آتيك من ذي أنف؛ كما تقول من ذي قبل: أي فيما يستقبل.
وقال أبن عباد: الأنف: المشية الحسنة. وقال الكسائي: آنفه الصبا - بالمد - ميعته وأولــيته، قال كثير:
عَذَرْتُكَ في سَلْمَى بآنِفَةِ الصِّبَا ... ومَيْعَتِهِ إذْ تَزْدهِيْكَ ظلالها
وقال أبن عباد: جبل أنيف: ينبت قبل سائر البلاد.
ورجل مئناف: أي سائر في أول النهار.
وقال الأصمعي: رجل مئناف: يرعى ماله أنف الكلأ.
وانف من الشيء - بالكسر - يأنف أنفاً وأنفة: أي استنكف، ويقال: ما رأيت آنف من فلان.
وأنف البعير - أيضاً -: إذا اشتكى أنفه من البرة؛ فهو أنف - بالقصر -؛ عن أبن السكيت، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف إن قيد انقاد وإن أنيخ على صخرة استناخ.
وقال أبو عبيده: كان الصل في هذا أن يقال مأنوف؛ لأنه مفعول به؛ كما قالوا مصدور للذي يشتكي صدره ومبطون للذي يشتكي بطنه، وجميع ما في الجسد على هذا، ولكن هذا الحرف جاء شاذاً عنهم.
ويقال - أيضاً -: جمل آنف - بالمد -، والــأول أصح وأفصح.
وأنيف - مصغراً - من الصحابة - رضي الله عنهم -: ثلاثة: أنيف بن جشم؛ وأنيف بن ملة اليمامي؛ وأنيف بن واثلة - رضي الله عنهم -.
وقريط بن أنيف: شاعر.
وأنيف فرع: موضع، قال عبد الله بن سلمة - ويقال: أبن سليمة - العبدي يذكر جنوب بنت أبي وفاء:
ولم أرَ مِثْلَها بأنَيْفِ فَرْعٍ ... عَلَيَّ إذَنْ مُذَرَّعَةٌ خَضِيْبُ
أي بدنه.
وقال أبن عباد: أنفت المرأة - بالكسر - تأنف: إذا حملت فلم تشته شيئاً.
وأنفت الرجل: حملته على الأنفة.
وأنفت الإبل: إذا تتبعت بها أنف المرعى.
وقيل في قول ذي الرمة يصف إبلاً:
رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جَمِيمَاً وبُسْرَةً ... وصَمْعاءَ حتّى آنَفَتْها نِصالُهَا
أي أصاب شوك البهمي أنوف الإبل فأوجعها حين دخل أنوفها، وقيل: جعلتها تشتكي أنوفها، وقيل: تكرهها.
ويقال: أنفته: أي جعلته يشتكي أنفه.
وقال أبن عباد: انفه الماء: بلغ انفه؛ مثل أنفه - بالقصر -.
قال: والمؤنف: الذي لم يرعه أحدٌ؛ مثل النف.
وانف أمره: إذا أعجله.
وأنفت مالي تأنيفاً: إذا رعيتها الكلأ النف، وقال أبن عباد: التأنيف: طلب الكلأ؛ وغنم مؤنفة، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:
لَسْتُ بذي ثَلَّةٍ مُؤنَّفَةٍ ... آقِطُ ألْبانَها وأسْلَؤها
ونصل مؤنف: أي محدد؛ قد أنف تأنيفاً، وأنشد أبن فارس.
بكُلِّ هَتُوْفٍ عَجْسُها رَضَوِيَّةٍ ... وسَهْمٍ كَسَيْفِ الحمْيريِّ المُؤنَّفِ
وهو في العرقوب: تحديد غيره على الأنفة؛ كالمؤنف.
والاستئناف والائتناف: الابتداء، يقال: استأنف العمل وائتنفه.
والمؤتنف: الذي لم يؤكل منه شيء. وجارية مؤتنفة الشباب: مقتبلته.
وقال أبن عباد: المتأنف من الأماكن: لم يؤكل قبله.
ويقال للمرأة إذا حملت فاشتد وحمها وتشهت على أهلها الشيء بعد الشيء: إنها لتتأنف الشهوات.
والتركيب يدل على أخذ الشيء من أولــى وعلى أنف كل ذي أنف.

سرر

Entries on سرر in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
س ر ر : السِّرُّ مَا يُكْتَمُ وَهُوَ خِلَافُ الْإِعْلَانِ وَالْجَمْعُ الْأَسْرَارُ وَأَسْرَرْتُ الْحَدِيثَ إسْرَارًا أَخْفَيْتُهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبَبِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِثْلُ: قَوْله تَعَالَى {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَوَدَّةُ مَفْعُولَةً وَالْبَاءُ زَائِدَةً لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ أَخَذْتُ الْخِطَامَ وَأَخَذْتُ بِهِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ أَسَرَّ الْفَاتِحَةَ وَبِالْفَاتِحَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ أَسْرَرْتُ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ وَدُخُولُ الْبَاءِ حَمْلًا عَلَى نَقِيضِهِ وَالشَّيْءُ يُحْمَلُ عَلَى النَّقِيضِ كَمَا يُحْمَلُ عَلَى النَّظِير وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] وَأَسْرَرْتُهُ
أَظْهَرْتُهُ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَأَسْرَرْتُهُ نَسَبْتُهُ إلَى السِّرِّ وَسَرَّهُ يَسُرُّهُ سُرُورًا بِالضَّمِّ وَالِاسْمُ.

السُّرُورُ بِالْفَتْحِ إذَا أَفْرَحَهُ وَالْمَسَرَّةُ مِنْهُ وَهُوَ مَا يُسَرُّ بِهِ الْإِنْسَانُ وَالْجَمْعُ الْمَسَارُ وَالسَّرَّاءُ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ وَالسُّرُّ بِالضَّمِّ يُطْلَقُ بِمَعْنَى السُّرُورِ وَالسُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ السِّرِّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ النِّكَاحُ فَالضَّمُّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ إذَا نُكِحَتْ سِرًّا فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهَا سِرِّيَّةٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ وَقِيلَ مِنْ السُّرِّ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى السُّرُورِ لِأَنَّ مَالِكَهَا يُسَرُّ بِهَا فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ وَسَرَّيْتُهُ سُرِّيَّةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ فَتَسَرَّاهَا وَالْأَصْلُ سَرَّرْتُهُ فَتَسَرَّرَ بِالتَّضْعِيفِ لَكِنْ أُبْدِلَ لِلتَّخْفِيفِ.

وَالسَّرِيرُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَسِرَّةٌ وَسُرُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَفَتْحُ الثَّانِي لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ وَاسْتَسَرَّ الْقَمَرُ اسْتَتَرَ وَخَفِيَ. 

سرر: السِّرُّ: من الأَسْرار التي تكتم. والسر: ما أَخْفَيْتَ، والجمع

أَسرار. ورجل سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً من قوم سِرِّيِّين.

والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، والجمع السرائرُ. الليث: السرُّ ما أَسْرَرْتَ به.

والسريرةُ: عمل السر من خير أَو شر.

وأَسَرَّ الشيء: كتمه وأَظهره، وهو من الأَضداد، سرَرْتُه: كتمته،

وسررته: أَعْلَنْته، والوجهان جميعاً يفسران في قوله تعالى: وأَسرُّوا

الندامةَ؛ قيل: أَظهروها، وقال ثعلب: معناه أَسروها من رؤسائهم؛ قال ابن سيده:

والــأَوّل أَصح. قال الجوهري: وكذلك في قول امرئ القيس: لو يُسِرُّون

مَقْتَلِي؛ قال: وكان الأَصمعي يرويه: لو يُشِرُّون، بالشين معجمة، أَي

يُظهرون. وأَسَرَّ إِليه حديثاً أَي أَفْضَى؛ وأَسررْتُ إِليه المودَّةَ

وبالمودّةِ وسارَّهُ في أُذُنه مُسارَّةً وسِراراً وتَسارُّوا أَي تَناجَوْا.

أَبو عبيدة: أَسررت الشيء أَخفيته، وأَسررته أَعلنته؛ ومن الإِظهار قوله

تعالى: وأَسرُّوا الندامة لما رأَوا العذاب؛ أَي أَظهروها؛ وأَنشد

للفرزدق:

فَلَمَّا رَأَى الحَجَّاجَ جَرَّدَ سَيْفَه،

أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الذي كان أَضْمَرا

قال شمر: لم أَجد هذا البيت للفرزدق، وما قال غير أَبي عبيدة في قوله:

وأَسرُّوا الندامة، أَي أَظهروها، قال: ولم أَسمع ذلك لغيره. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة أَنكروا قول أَبي عبيدة أَشدّ الإِنكار، وقيل: أَسروا

الندامة؛ يعني الرؤساء من المشركين أَسروا الندامة في سَفَلَتِهم الذين

أَضلوهم. وأَسروها: أَخْفَوْها، وكذلك قال الزجاج وهو قول المفسرين. وسارَّهُ

مُسارَّةً وسِراراً: أَعلمه بسره، والاسم السَّرَرُ، والسِّرارُ مصدر

سارَرْتُ الرجلَ سِراراً. واستَسَرَّ الهلالُ في آخر الشهر: خَفِيَ؛ قال ابن

سيده: لا يلفظ به إِلاَّ مزيداً، ونظيره قولهم:

استحجر الطين. والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرارُ والسِّرارُ، كله:

الليلة التي يَستَسِرُّ فيها القمرُ؛ قال:

نَحْنُ صَبَحْنا عامِراً في دارِها،

جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها،

عَشِيَّةَ الهِلالِ أَو سِرَارِها

غيره: سَرَرُ الشهر، بالتحريك، آخِرُ ليلة منه، وهو مشتق من قولهم:

استَسَرَّ القمرُ أَي خفي ليلة السرار فربما كان ليلة وربما كان ليلتين. وفي

الحديث: صوموا الشهر وسِرَّه؛ أَي أَوَّلَــه، وقيل مُسْتَهَلَّه، وقيل

وَسَطَه، وسِرُّ كُلِّ شيء: جَوْفُه، فكأَنه أَراد الأَيام البيض؛ قال ابن

الأَثير: قال الأَزهري لا أَعرف السر بهذا المعنى إِنما يقال سِرار الشهر

وسَراره وسَرَرهُ، وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، سأَل رجلاً فقال: هل صمت من سرار هذا الشهر

شيئاً؟ قال: لا. قال: فإِذا أَفطرت من رمضان فصم يومين. قال الكسائي

وغيره: السرار آخر الشهر ليلة يَسْتَسِرُّ الهلال. قال أَبو عبيدة: وربما

استَسَرَّ ليلة وربما استسرّ ليلتين إِذا تمّ الشهر. قال الأَزهري: وسِرار

الشهر، بالكسر، لغة ليست بجيدة عند اللغويين. الفراء: السرار آخر ليلة

إِذا كان الشهر تسعاً وعشرين، وسراره ليلة ثمان وعشرين، وإِذا كان الشهر

ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين؛ وقال ابن الأَثير: قال الخطابي كان بعض

أَهل العلم يقول في هذا الحديث: إِنّ سؤالَه هل صام من سرار الشهر شيئاً

سؤالُ زجر وإِنكار، لأَنه قد نهى أَن يُسْتَقْبَلَ الشهرُ بصوم يوم أَو

يومين. قال: ويشبه أَن يكون هذا الرجل قد أَوجبه على نفسه بنذر فلذلك قال له:

إِذا أَفطرت، يعني من رمضان، فصم يومين، فاستحب له الوفاءِ بهما.

والسّرُّ: النكاح لأَنه يُكْتم؛ قال الله تعالى: ولكن لا تُواعِدُوهُنَّ

سِرّاً؛ قال رؤبة:

فَعَفَّ عن إِسْرارِها بعد الغَسَقْ،

ولم يُضِعْها بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ

والسُّرِّيَّةُ: الجارية المتخذة للملك والجماع، فُعْلِيَّةٌ منه على

تغيير النسب، وقيل: هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقلبت الواو الأَخيرة ياء

طَلبَ الخِفَّةِ، ثم أُدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها، ثم حُوِّلت الضمة

كسرة لمجاورة الياء؛ وقد تَسَرَّرْت وتَسَرَّيْت: على تحويل التضعيف.

أَبو الهيثم: السِّرُّ الزِّنا، والسِّرُّ الجماع. وقال الحسن: لا تواعدوهن

سرّاً، قال: هو الزنا، قال: هو قول أَبي مجلز، وقال مجاهد: لا تواعدوهن

هو أَن يَخْطُبَها في العدّة؛ وقال الفراء: معناه لا يصف أَحدكم نفسه

المرأَة في عدتها في النكاح والإِكثارِ منه. واختلف أَهل اللغة في الجارية

التي يَتَسَرَّاها مالكها لم سميت سُرِّيَّةً فقال بعضهم: نسيت إِلى السر،

وهو الجماع، وضمت السين للفرق بين الحرة والأَمة توطأُ، فيقال للحُرَّةِ

إِذا نُكِحَت سِرّاً أَو كانت فاجرة: سِرِّيَّةً، وللمملوكة يتسراها

صاحبها: سُرِّيَّةً، مخافة اللبس. وقال أَبو الهيثم: السِّرُّ السُّرورُ،

فسميت الجارية سُرِّيَّةً لأَنها موضع سُرورِ الرجل. قال: وهذا أَحسن ما قيل

فيها؛ وقال الليث: السُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّة من قولك تَسَرَّرْت، ومن

قال تَسَرَّيْت فإِنه غلط؛ قال الأَزهري: هو الصواب والأَصل تَسَرَّرْتُ

ولكن لما توالت ثلاثٌ راءات أَبدلوا إِحداهن ياء، كما قالوا تَظَنَّيْتُ من

الظنّ وقَصَّيْتُ أَظفاري والأَصل قَصَّصْتُ؛ ومنه قول العجاج:

تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

إِنما أَصله: تَقَضُّض. وقال بعضهم: استسرَّ الرجلُ جارِيَتَه بمعنى

تسرَّاها أَي تَخِذها سُرية. والسرية: الأَمة التي بَوَّأَتَها بيتاً، وهي

فُعْلِيَّة منسوبة إِلى السر، وهو الجماع والإِخفاءُ، لأَن الإِنسان

كثيراً ما يَسُرُّها ويَسْتُرُها عن حرته، وإِنما ضمت سينه لأَن الأَبنية قد

تُغَيَّرُ في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إِلى الدَّهْرِ دُهْرِيُّ،

وإِلى الأَرض السَّهْلَةُ سُهْلِيٌّ، والجمع السَّرارِي. وفي حديث عائشة

وذُكِرَ لها المتعةُ فقالت: والله ما نجد في كلام الله إِلاَّ النكاح

والاسْتِسْرَارَ؛ تريد اتخاذ السراري، وكان القياس الاستسراء من تَسَرَّيْت

إِذا اتَّخَذْت سرية، لكنها ردت الحرف إِلى الأَصل، وهو تَسَرَّرْتُ من

السر النكاح أَو من السرور فأَبدلت إِحدى الراءات ياء، وقيل: أَصلها

الياء من الشيء السَّريِّ النفيس. وفي حديث سلامة: فاسْتَسَرَّني أَي اتخذني

سرية، والقياس أَن تقول تَسَرَّرَني أَو تسرّاني فأَما استسرني فمعناه

أَلقي إِليَّ سِرّه. قال ابن الأَثير: قال أَبو موسى لا فرق بينه وبين حديث

عائشة في الجواز. والسرُّ: الذَّكَرُ؛ قال الأَفوه الأَودي:

لَمَّا رَأَتْ سِرَّي تَغَيَّرَ، وانْثَنَى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى

وفي التهذيب: السر ذكر الرجل فخصصه. والسَّرُّ: الأَصلُ. وسِرُّ الوادي:

أَكرم موضع فيه، وهي السَّرارةُ أَيضاً. والسِّرُّ: وسَطُ الوادي، وجمعه

سُرور: قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وِسْطَ الغَرِيف،

إِذا خالَطَ الماءُ منها السُّرورا

وكذلك سَرارُه وسَرارَتُه وسُرّتُه. وأَرض سِرُّ: كريمةٌ طيبة، وقيل: هي

أَطيب موضع فيه، وجمع السِّرَّ سِرَرٌ نادر، وجمع السَّرارِ أَسِرَّةٌ

كَقَذالٍ وأَقْذِلَة، وجمع السَّرارِة سَراثرُ. الأَصمعي: سَرارُ الأَرض

أَوسَطُه وأَكرمُه. ويقال: أَرض سَرَّاءُ أَي طيبة. وقال الفراء: سِرٌّ

بَيِّنُ السِّرارةِ، وهو الخالص من كل شيء. وقال الأَصمعي: السَّرُّ من

الأَرض مثل السَّرارةَ أَكرمها؛ وقول الشاعر:

وأَغْفِ تحتَ الأَنْجُمِ العَواتم،

واهْبِطْ بها مِنْكَ بِسِرٍّ كاتم

قال: السر أَخْصَبُ الوادي. وكاتم أَي كامن تراه فيه قد كتم ولم ييبس؛

وقال لبيد يرثي قوماً:

فَساعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهمْ

أَسِرَّةُ رَيحانٍ، بِقاعٍ مُنَوَّر

قال: الأَسرَّةُ أَوْساطُ الرِّياضِ، وقال أَبو عمرو: واحد الأَسِرَّةِ

سِرَارٌ؛ وأَنشد:

كأَنه عن سِرارِ الأَرضِ مَحْجُومُ

وسِرُّ الحَسَبِ وسَرارُه وسَرارَتُه: أَوسطُه. ويقال: فلان في سِرِّ

قومه أَي في أَفضلهم، وفي الصحاح: في أَوسطهم. وفي حديث ظبيان: نحن قوم من

سَرارةِ مَذْحِجٍ أَي من خيارهم. وسِرُّ النسَبِ: مَحْضُه وأَفضلُه،

ومصدره السَّرارَةُ، بالفتح. والسِّرُّ من كل شيء: الخالِصُ بَيِّنُ

السَّرارةِ، ولا فعل له؛ وأَما قول امرئ القيس في صفة امرأَة:

فَلَها مُقَلَّدُها ومُقْلَتُها،

ولَها عليهِ سَرارةُ الفضلِ

فإِنه وصف جاريةً شبهها بظبيةٍ جيداً ومُقْلَةً ثم جعل لها الفضل على

الظبية في سائر مَحاسِنها، أَراد بالسَّرارةِ كُنْه الفضل. وسَرارةُ كلِّ

شيء: محضُه ووسَطُه، والأَصل فيهعا سَرَارةُ الروضة، وهي خير منابتها،

وكذلك سُرَّةُ الروضة. وقال الفراء: لها عليها سَرارةُ الفضل وسَراوةُ الفضل

أَي زيادة الفضل.

وسَرارة العيش: خيره وأَفضله. وفلان سِرُّ هذا الأَمر إِذا كان عالماً

به. وسِرُّ الوادي: أَفضل موضع فيه، والجمع أَسِرَّةٌ مثل قِنٍّ

وأَقِنَّةٍ؛ قال طرفة:

تَرَبَّعَتِ القُفَّينِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدائِقَ مَوْليِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ

وكذلك سَرارةُ الوادي، والجمع سرارٌ؛ قال الشاعر:

فإِن أَفْخُرْ بِمَجْدِ بَني سُلَيْمٍ،

أَكُنْ منها التَّخُومَةَ والسَّرَارا

والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرَرُ والسِّرارُ، كله: خط بطن الكف والوجه

والجبهة؛ قال الأَعشى:

فانْظُرْ إِلى كفٍّ وأَسْرارها،

هَلْ أَنتَ إِنْ أَوعَدْتَني ضائري؟

يعني خطوط باطن الكف، والجمع أَسِرَّةٌ وأَسْرارٌ، وأَسارِيرُ جمع

الجمع؛ وكذلك الخطوط في كل شيء؛ قال عنترة:

بِزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ،

قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُقَدَّم

وفي حديث عائشة في صفته، صلى الله عليه وسلم: تَبْرُقُ أَسارِيرُ وجهه.

قال أَبو عمرو: الأَسارير هي الخطوط التي في الجبهة من التكسر فيها،

واحدها سِرَرٌ. قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول في قوله تبرق أَسارِيرُ

وجهه، قال: خطوط وجهه سِرٌّ وأَسرارٌ، وأَسارِيرُ جمع الجمع. قال: وقال

بعضهم الأَساريرُ الخدّان والوجنتان ومحاسن الوجه، وهي شآبيبُ الوجه أَيضاً

وسُبُحاتُ الوجه. وفي حديث علي، عليه السلام: كأَنَّ ماءَ الذهبِ يجري في

صفحة خده، وروْنَقَ الجلالِ يَطَّردُ في أَسِرَّةِ جبينه. وتَسَرَّرَ

الثوبُ: تَشَقَّقَ.

وسُرَّةُ الحوض: مستقر الماء في أَقصاه. والسُّرَّةُ: الوَقْبَةُ التي

في وسط البطن. والسُّرُّ والسَّرَرُ: ما يتعلق من سُرَّةِ المولود فيقطع،

والجمع أَسِرَّةٌ نادر. وسَرَّه سَرّاً: قطع سَرَرَه، وقيل: السرَر ما

قطع منه فذهب. والسُّرَّةُ: ما بقي، وقيل: السُّر، بالضم، ما تقطعه القابلة

من سُرَّة الصبي. يقال: عرفْتُ ذلك قبل أَن يُقْطَعَ سُرُّك، ولا تقل

سرتك لأَن السرة لا تقطع وإِنما هي الموضع الذي قطع منه السُّرُّ.

والسَّرَرُ والسِّرَرُ، بفتح السين وكسرها: لغة في السُّرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ

الصبي وسِرَرُه، وجمعه أَسرة؛ عن يعقوب، وجمع السُّرة سُرَرٌ وسُرَّات

لا يحركون العين لأَنها كانت مدغمة. وسَرَّه: طعنه في سُرَّته؛ قال

الشاعر:نَسُرُّهُمُ، إِن هُمُ أَقْبَلُوا،

وإِن أَدْبَرُوا، فَهُمُ مَنْ نَسُبْ

أَي نَطْعُنُه في سُبَّتِه. قال أَبو عبيد: سمعت الكسائي يقول: قُطِع

سَرَرُ الصبيّ، وهو واحد. ابن السكيت: يقال قطع سرر الصبي، ولا يقال قطعت

سرته، إِنما السرة التي تبقى والسرر ما قطع. وقال غيره: يقال، لما قطع،

السُّرُّ أَيضاً، يقال: قطع سُرُّه وسَرَرُه. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، وُلِدَ مَعْذُوراً مسروراً؛ أَي مقطوع السُّرَّة

(* قوله:

«أَي مقطوع السرة» كذا بالأَصل ومثله في النهاية والإِضافة على معنى من

الابتدائية والمفعول محذوف والأَصل مقطوع السر من السرة وإِلاَّ فقد ذكر أَنه

لا يقال قطعت سرته). وهو ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة.

والسَّرَرُ: داءٌ يأُخذ في السُّرَّة، وفي المحكم: يأْخذ الفَرَس. وبعير أَسَرُّ

وناقة بيِّنة السَّرَر يأْخذها الداء في سرتها فإِذا بركت تجافت؛ قال

الأَزهري: هذا التفسير غلط من الليث إِنما السَّرَرُ وجع يأْخذ البعير في

الكِرْكِرَةِ لا في السرة. قال أَبو عمرو: ناقة سَرَّاء وبعير أَسَرُّ

بيِّنُ السَّرَرِ، وهو وجع يأْخذ في الكركرة؛ قال الأَزهري: هذا سماعي من

العرب، ويقال: في سُرَّته سَرَرٌ أَي ورم يؤلمه، وقيل: السَّرَر قرح في مؤخر

كركرة البعير يكاد ينقب إِلى جوفه ولا يقتل، سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ

سَرَراً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقيل: الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ، وهو ورَمٌ

يكون في جوف البعير، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر؛ قال معد يكرب المعروف

بِغَلْفاءَ يرثي أَخاه شُرَحْبِيلَ وكان رئيس بكر بن وائل قتل يوم

الكُلابِ الــأَوَّل:

إِنَّ جَنْبي عن الفِراشِ لَنابي،

كَتَجافِي الأَسَرِّ فوقَ الظِّراب

مِنْ حَدِيث نَما إِلَيَّ فَمٌّ تَرْ

فَأُعَيْنِي، ولا أُسِيغ شَرابي

مُرَّةٌ كالذُّعافِ، ولا أَكْتُمُها النَّا

سَ، على حَرِّ مَلَّةٍ كالشِّهابِ

مِنْ شُرَحْبِيلَ إِذْ تَعَاوَرَهُ الأَرْ

ماحُ، في حالِ صَبْوَةٍ وشَبابِ

وقال:

وأَبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها،

فإِذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ

وسَرَّ الزَّنْدَ يَسُرُّه سَرّاً إِذا كان أَجوف فجعل في جوفه عوداً

ليقدح به. قال أَبو حنيفة: يقال سُرَّ زَنْدَكَ فإِنه أَسَرُّ أَي أَجوف

أَي احْشُه لِيَرِيَ. والسَّرُّ: مصدر سَرِّ الزَّنْدَ. وقَنَاةٌ سَرَّاءُ:

جوفاء بَيِّنَةُ السَّرَرِ.

والسَّرِيرُ: المُضطَجَعُ، والجمع أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ؛ سيبويه: ومن قال

صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ. والسرير: الذي يجلس عليه معروف. وفي التنزيل

العزيز: على سُرُرٍ متقابلين؛ وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف

فيردّ الــأَول منهما إِلى الفتح لخفته فيقول سُرَرٌ، وكذلك ما أَشبهه من

الجمع مثل ذليل وذُلُلٍ ونحوه. وسرير الرأْس: مستقره في مُرَكَّبِ العُنُقِ؛

وأَنشد:

ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عن سَرِيرِهِ،

إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عن شَعِيرِهِ

والسَّرِيرُ: مُسْتَقَرُّ الرأْس والعنق. وسَرِيرُ العيشِ: خَفْضُهُ

ودَعَتُه وما استقرّ واطمأَن عليه. وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها، بالكسر:

ما عليها من التراب والقشور والطين، والجمع أَسْرارٌ. قال ابن شميل:

الفَِقْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً وأَسرعها ظهوراً وأَقصرها في الأَرض

سِرَراً، قال: وليس لِلْكَمْأَةِ عروق ولكن لها أَسْرارٌ. والسَّرَرُ:

دُمْلُوكَة من تراب تَنبت فيها. والسَّرِيرُ: شحمة البَرْدِيِّ.

والسُّرُورُ: ما اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّة فَرَطُبَتْ وحَسُنَتْ

ونَعُمَتْ. والسُّرُورُ من النبات: أَنْصافُ سُوقِ العُلا؛ وقول

الأَعشى:كَبَرْدِيَّة الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرا

يعني شَحْمَةَ البَرْدِيِّ، ويروى: السُّرُورَا، وهي ما قدمناه، يريد

جميع أَصلها الذي استقرت عليه أَو غاية نعمتها، وقد يعبر بالسرير عن

المُلْكِ والنّعمَةِ؛ وأَنشد:

وفارَقَ مِنها عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً؛

ولم يَخْشَ يوماً أَنْ يَزُولِ سَرِيرُها

ابن الأَعرابي: سَرَّ يَسَرُّ إِذا اشتكى سُرَّتَهُ. وسَرَّه يَسُرُّه:

حَيَّاه بالمَسَرَّة وهي أَطراف الرياحين. ابن الأَعرابي: السَّرَّةُ،

الطاقة من الريحان، والمَسَرَّةُ أَطراف الرياحين. قال أَبو حنيفة: وقوم

يجعلون الأَسِرَّةَ طريق النبات يذهبون به إِلى التشبيه بأَسِرَّةِ الكف

وأَسرة الوجه، وهي الخطوط التي فيهما، وليس هذا بقويّ. وأَسِرَّةُ النبت:

طرائقه.

والسَّرَّاءُ: النعمة، والضرَّاء: الشدة. والسَّرَّاءُ: الرَّخاء، وهو

نقيض الضراء. والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرَّةُ، كُلُّه:

الفَرَحُ؛ الأَخيرة عن السيرافي. يقال: سُرِرْتُ برؤية فلان وسَرَّني

لقاؤه وقد سَرَرْتُه أَسُرُّه أَي فَرَّحْتُه. وقال الجوهري: السُّرور خلاف

الحُزن؛ تقول: سَرَّني فلانٌ مَسَرَّةً وسُرَّ هو على ما لم يسمَّ فاعله.

ويقال: فلانٌ سِرِّيرٌ إِذا كان يَسُرُّ إِخوانَه ويَبَرُّهم. وامرأَة

سَرَّةٌ (قوله: «وامرأَة سرة» كذا بالأَصل بفتح السين، وضبطت في القاموس

بالشكل بضمها). وقومٌ بَرُّونَ سَرُّونَ. وامرأَة سَرَّةٌ وسارَّةٌ:

تَسُرُّك؛ كلاهما عن اللحياني. والمثل الذي جاء: كُلَّ مُجْرٍ بالخَلاء

مُسَرٌّ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أَفَّارُ لَقِيطٍ إِنما جاء على توهم أَسَرَّ،

كما أَنشد الآخر في عكسه:

وبَلَدٍ يِغْضِي على النُّعوتِ،

يُغْضِي كإِغْضَاءِ الرُّوَى المَثْبُوتِ

(* قوله: «يغضي إلخ» البيت هكذا بالأَصل).

أَراد: المُثْبَتَ فتوهم ثَبَتَهُ، كما أَراد الآخر المَسْرُورَ فتوهم

أَسَرَّه.

وَوَلَدَتْ ثلاثاً في سَرَرٍ واحد أَي بعضهم في إِثر بعض. ويقال: ولد له

ثلاثة على سِرٍّ وعلى سِرَرٍ واحد، وهو أَن تقطع سُرَرُهم أَشباهاً لا

تَخْلِطُهُم أُنثى. ويقولون: ولدت المرأَة ثلاثة في صِرَرٍ، جمع

الصِّرَّةِ، وهي الصيحة، ويقال: الشدة. وتَسَرَّرَ فلانٌ بنتَ فلان إِذا كان

لئيماً وكانت كريمة فتزوّجها لكثرة ماله وقلة مالها.

والسُّرَرُ: موضع على أَربعة أَميال من مكة؛ قال أَبو ذؤيب:

بِآيةِ ما وقَفَتْ والرِّكابَ، وبَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السُّرَرْ

التهذيب: وقيل في هذا البيت هو الموضع الذي جاء في الحديث: كانت به شجرة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً، فسمي سُرَراً لذلك؛ وفي بعض الحديث: أَنها

بالمأْزِمَيْنِ مِن مِنًى كانت فيه دَوْحَةٌ. قال ابن عُمران: بها سَرْحَة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً أَي قطعت سُرَرُهُمْ يعني أَنهم ولدوا تحتها،

فهو يصف بركتها والموضع الذي هي فيه يسمى وادي السرر، بضم السين وفتح

الراء؛ وقيل: هو بفتح السين والراء، وقيل: بكسر السين. وفي حديث السِّقْطِ:

إِنه يَجْتَرُّ والديه بِسَرَرِهِ حتى يدخلهما الجنة.

وفي حديث حذيفة: لا ينزل سُرَّة البصرة أَي وسطها وجوفها، من سُرَّةِ

الإِنسان فإِنها في وسطه. وفي حديث طاووس: من كانت له إِبل لم يؤدِّ

حَقَّها أَتت يوم القيامة كَأَسَرِّ ما كانت تَطؤه بأَخفافها أَي كَأَسْمَنِ ما

كانت وأَوفره، من سُرِّ كلِّ شيء وهو لُبُّه ومُخُّه، وقيل: هو من

السُّرُور لأَنها إِذا سمنت سَرَّت الناظر إِليها.

وفي حديث عمر: أَنه كان يحدّثه، عليه السلامُ، كَأَخِي السِّرَارِ؛

السِّرَارُ: المُسَارَّةُ، أَي كصاحب السِّرَارِ أَو كمثل المُسَارَّةِ لخفض

صوته، والكاف صفة لمصدر محذوف؛ وفيه: لا تقتلوا أَولــادكم سِرّاً فإِن

الغَيْلَ يدرك الفارسَ فَيُدَعْثِرُه من فرسه؛ الغَيْلُ: لبن المرأَة إِذا

حملت وهي تُرْضِعُ، وسمي هذا الفعل قتلاً لأَنه يفضي إِلى القتل، وذلك

أَنه بضعفه ويرخي قواه ويفسد مزاجه، وإِذا كبر واحتاج إِلى نفسه في الحرب

ومنازلة الأَقران عجز عنهم وضعف فربما قُتل، إِلاَّ أَنه لما كان خفيّاً لا

يدرك جعله سرّاً. وفي حديث حذيفة: ثم فتنة السَّرَّاءِ؛ السَّرِّاءُ:

البَطْحاءُ؛ قال ابن الأَثير: قال بعضهم هي التي تدخل الباطن وتزلزله، قال:

ولا أَدري ما وجهه.

والمِسَرَّةُ: الآلة التي يُسَارُّ فيها كالطُّومار.

والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ؛ قال لبيد:

وجَدِّي فارسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ

رَئِيسٌ، لا أَسَرُّ ولا سَنِيدُ

ويروى: أَلَفُّ.

وفي المثل: ما يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ؛ قال: يضرب لكل أَمر متعالم

مشهور، وهي حليمة بنت الحرث بن أَبي شمر الغساني لأَن أَباها لما وجه جيشاً

إِلى المنذر بن ماء السماء أَخرجت لهم طيباً في مِرْكَنٍ، فطيبتهم به

فنسب اليوم إِليها.

وسَرَارٌ: وادٍ. والسَّرِيرُ: موضع في بلاد بني كنانة؛ قال عروة بن

الورد:

سَقَى سَلْمى، وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمى؟

إِذا حَلَّتْ مُجاوِرَةَ السَّرِيرِ

والتَّسْرِيرُ: موضع في بلاد غاضرة؛ حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد:

إِذا يقولون: ما أَشْفَى؟ أَقُولُ لَهُمْ:

دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي

مما يَضُمُّ إِلى عُمْرانَ حاطِبُهُ،

من الجُنَيْبَةِ، جَزْلاً غَيْرَ مَوْزُونِ

الجنيبة: ثِنْيٌ من التسرير، وأَعلى التسرير لغاضرة. وفي ديار تميم موضع

يقال له: السِّرُّ. وأَبو سَرَّارٍ وأَبو السَّرّارِ جميعاً: من كُناهم.

والسُّرْسُورُ: القَطِنُ العالم. وإِنه لَسُرْسُورُ مالٍ أَي حافظ له.

أَبو عمرو: فلان سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ إِذا كان حسن القيام عليه

عالماً بمصلحته. أَبو حاتم: يقال فلان سُرْسُورِي وسُرْسُورَتِي أَي حبيبي

وخاصَّتِي. ويقال: فلان سُرْسُورُ هذا الأَمر إِذا كان قائماً به. ويقال

للرجل سُرْسُرْ

(* قوله: «سرسر» هكذا في الأَصل بضم السينين). إِذا

أَمرته بمعالي الأُمور. ويقال: سَرْسَرْتُ شَفْرَتِي إِذا أَحْدَدْتَها.

(سرر) : سُرَرُ الوَجْهَِ، وسُرُّ الوَجْه: مِثْلُ سِرارِه.
سرر: {السر}: ضد العلانية. {وأسروا الندامة}: أظهروها. وقيل: كتموها. {سرا}: نكاحا. {سراء}: سرور. 
سرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخل على عَائِشَة تبرق أسارير وَجهه. قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الخطوط [الَّتِي -] فِي الْجَبْهَة مثل التكسر فِيهَا وَاحِدهَا سرر وسر وَجمعه أسرار وأسرة. قَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَكَذَلِكَ الخطوط فِي كل شَيْء قَالَ عنترة: [الْكَامِل]

بِزُجَاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أسِرَّةٍ ... قُرِنَتْ بأزهر فِي الشمَال م
س ر ر

أسر الحديث، واستسر الأمر: خفي، ووقفت على مستسره. واستسر القمر. وهذه ليلة السرار. وأفشى سره وسريرته وأسراره وسرائره. وهم طعانون في السرر، وتعلمت العلم قبل أن يقطع سرك وسررك وهو ما يقطع وأما السرة فهي الوقبة. وبرقت أسرة وجهه وأساريره. ونظرت إلى أسرار كفه. وهو في سرور ومسرة ومسار، وسر به واستسر.

ومن المجاز: أعطيتك سره: خاله. وهو في سرّ النسب: محضه. وواعدها سراً: نكاحاً. والتقى السران: الفرجان. قال:

ما بال عرسي لا تبش كعهدها ... لما رأت سري تغير وانثنى

وقالت:

لا يمدن إلى سري يدا ... وإلى ما شاء مني فليمد

ونزلوا بسر الوادي وسرته وسرارته. وهو في سرارة من عيشه. وضرب سرير رأسه وهو مستقره من العنق، وضربوا أسرة رءوسهم. قال:

ضرباً يزيل الهام عن سريره

وزال عن سريره: ذهب عزه ونعمته. وإذا حك بعض جسده أو غمز فاستلذه قيل: هو يتسار إلى ذلك، وإني لأتسار إلى ما تكره أي أستلذه.

سرر


سَرَّ(n. ac. سُرّ
مَسْرَرَة
سُرُوْر)
a. Gladdened, rejoiced.
b.(n. ac. سَرّ), Wounded in the navel; cut the navelstring of.
c.(n. ac. سَرّ), Complained of a pain in the navel.
سَرَّرَa. Gladdened, rejoiced.

سَاْرَرَa. Confided a secret to; whispered with.

أَسْرَرَa. see IIb. Kept or divulged ( a secret ).
c. [acc. & Ila], Confided to (secret).
تَسَرَّرَa. Took a concubine.

تَسَاْرَرَa. Confided their secrets to one another.

إِسْتَسْرَرَ
a. ['An], Hid himself from.
سِرّ
(pl.
أَسْرَاْر)
a. Secret; secret thoughts; secret parts.
b. Mystery; sacrament.
c. Lines of the forehead or the hands.
d. Toast (health).
سِرِّيّa. Secret; mysterious; mystic; allegorical; occult;
sacramental.

سُرّ
(pl.
أَسْرِرَة)
a. Umbilical cord.

سُرَّة
(pl.
سُرَر)
a. Navel; middle or best part of.

سُرِّيَّة
(pl.
سَرَاْرِيّ)
a. Concubine, slave-girl.

سَرَر
سُرَرa. see 3
مَسْرَرَةa. Joy, gladness.

مِسْرَرَةa. Whispering-tube.

سَرَاْرa. The best of.
b. see 23
سِرَاْرa. Last night of a lunar month.

سَرِيْر
(pl.
سُرُر
أَسْرِرَة)
a. Couch: bedstead; bier; throne.
b. Sovereignty, dominion.
c. Base of the head.

سَرِيْرَة
(pl.
سَرَاْئِرُ)
a. Secret; secret thought; one's inner man;
heart, mind.
سَرُوْر
سُرُوْر
27a. Joy, happiness, delight, gladness.

N. P.
سَرڤرَa. Happy, glad, joyful.

سِرًّا
a. Secretly, in secret.
(س ر ر) : (السِّرُّ) وَاحِدُ الْأَسْرَارِ وَهُوَ مَا يُكْتَمُ (وَمِنْهُ) السِّرُّ الْجِمَاعُ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] (وَأَسَرَّ) الْحَدِيثَ أَخْفَاهُ قَوْلُهُ وَيُسِرُّهُمَا يَعْنِي: الِاسْتِعَاذَةَ وَالتَّسْمِيَةَ وَأَمَّا يُسِرُّ بِهِمَا بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فَسَهْوٌ وَسَارَّهُ مُسَارَّةً وَسِرَارًا (وَفِي الْمُنْتَقَى) بَيْعُ السِّرَارِ أَنْ تَقُولَ أُخْرِجُ يَدِي وَيَدَكَ فَإِنْ أَخْرَجْتُ خَاتَمِي قَبْلَكَ فَهُوَ بَيْعٌ بِكَذَا وَإِنْ أَخْرَجْتَ خَاتَمَكَ قَبْلِي فَبِكَذَا فَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ لَمْ يُخْرِجَا جَمِيعًا عَادَا فِي الْإِخْرَاجِ (وَالسُّرِّيَّةُ) وَاحِدَةُ السَّرَارِيِّ فُعْلِيَّةٌ مِنْ السَّرْوِ وَالسِّرُّ الْجِمَاعُ أَوْ فُعُّولَةٌ مِنْ السَّرْو وَالسِّيَادَةِ وَالتَّسَرِّي كَالتَّظَنِّي عَلَى الْــأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي ظَاهِرٌ وَالْــأَوَّلُ أَشْهَرُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» جَمْعُ أَسْرَارٍ جَمْعُ سِرَرٍ أَوْ سِرٍّ وَهُوَ مَا فِي الْجَبْهَةِ مِنْ الْخُطُوطِ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَجْهَهُ يَلْمَعُ وَيُضِيءُ سُرُورًا.
(سرر) حديث سَلَامةَ: "فاسْتَسرَّني"
: أي اتَّخذَني سُرِّيَّةَ، والقياس أن تقول: تَسَرّانى أو تَسرَّرَني، فأما استَسَرَّني، فمعناه ألقَى إليَّ سِرًّا.
واختلفوا في اشْتِقاق السُّرِّية، فَقِيل نُسِبَت إلى السِّرّ وهو الجماعُ ، وضُمَّت السِّين فرقا بينها وبين المهَيرَة إذا انُكِحَت سرًّا. فيقال: سُرِّيَّةً، وقيل: لأنها موضع السُّرُور من الرَّجل. والسُّرُّ: السُّرور.
وقيل: لأنها موضع سِرِّ الرجل. يقال: تسرَّرت، ثم تُبدَل إحدى الراءين ياء فيقال: تسرَّيت كقوله تعالى: {دَسَّاهَا} ونحوه.
- في حديث حُذَيْفة - رضي الله عنه -: "لا تَنزل سُرَّةَ البَصْرة".
: أي وَسَطها وجَوْفَها .
- في حديث طاوس في ما نِعي الزكاة: "جاءت - يعنى الإبل - كأَسَرَّ ما كانت، تَخْبِطُه بأَخْفافِها"
: أي كأسْمنِ ما كانت وأوفَره. وقال أعرابي لرجل: انْحَر البَعيرَ، فلتجدنَّه ذا سِرٍّ: أي ذا مُخًّ.
وروى كأَبْشَر ما كانت: أي أسمَنِه وأوفَرِه، وقيل: الــأَوْلَــى أن يكون من السُّرور؛ لأنها إذا سَمِنت سَرَّت النّاظِرَ إليها.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "كان يحدَّثه كأَخِى السَّرارِ لا يَسْمَعه حتى يَسْتَفْهِمه".
قال ثَعْلب: أي كالسِّرار وأَخى صِلَة، وقيل: معناه كصَاحِب السِّرار.
- في حديث أُمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - في صِفةِ ابن صائِدٍ: "وُلِد مَسْرُوراً"
: أي مقطوع السَّرَرِ ، وهو ما تقطعه القابلة، وهو السُّرُّ أيضا.
وسُرّ: أي قُطعت سُرَّتهُ، والسُّرَّة أيضا: ما يَبقَى. - ومنه الحديث: "سُرَّ تَحتَها سَبْعُون نبيّا" 
سرر قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي وَغَيره: السرَار آخر الشَّهْر لَيْلَة يستسِرُّ الْهلَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُبمَا استسر لَيْلَة وَرُبمَا استسر لَيْلَتَيْنِ إِذا تمّ الشَّهْر وأنشدني الْكسَائي: [الرجز] نَحن صَبَحنا عَامِرًا فِي دارها ... جُرْدا تعادى طَرَفَي نهارِهَا

عَشِيَّة الْهلَال أَو سرارها

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِيه لُغَة أُخْرَى: سرر الشَّهْر. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه [إِنَّمَا -] سَأَلَهُ عَن سرار شعْبَان فَلَمَّا أخبرهُ أَنه لم يصمه أمره أَن يقْضِي بعد الْفطر يَوْمَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَوجه الحَدِيث عِنْدِي وَالله أعلم أَن هَذَا كَانَ من نذر على ذَلِك الرجل فِي ذَلِك الْوَقْت أَو تطوع قد كَانَ ألزمهُ نَفسه فَلَمَّا فَاتَهُ أمره بِقَضَائِهِ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غَيره وَقَالَ أَيْضا أَنه لم ير بَأْسا أَن يصل رَمَضَان بشعبان إِذا كَانَ لَا يُرَاد بِهِ رَمَضَان إِنَّمَا يُرَاد بِهِ التَّطَوُّع أَو النّذر يكون فِي ذَلِك الْوَقْت وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر: لَا تقدمُوا رَمَضَان بِيَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَن يُوَافق ذَلِك صوما كَانَ يَصُومهُ أحدكُم. فَهَذَا مَعْنَاهُ التَّطَوُّع أَيْضا فَأَما إِذا كَانَ يُرَاد بِهِ رَمَضَان فَلَا لِأَنَّهُ خلاف الإِمَام وَالنَّاس. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه مر بِامْرَأَة مُ
سرر
الْإِسْرَارُ: خلاف الإعلان، قال تعالى: سِرًّا وَعَلانِيَةً [إبراهيم/ 31] ، وقال تعالى:
وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
[التغابن/ 4] ، وقال تعالى: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ
[الملك/ 13] ، ويستعمل في الأعيان والمعاني، والسِّرُّ هو الحديث المكتم في النّفس. قال تعالى: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، وقال تعالى: أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ [التوبة/ 78] ، وسَارَّهُ: إذا أوصاه بأن يسرّه، وتَسَارَّ القومُ، وقوله: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
[يونس/ 54] ، أي:
كتموها وقيل: معناه أظهروها بدلالة قوله تعالى:
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وليس كذلك، لأنّ النّدامة التي كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه من قوله: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وأَسْرَرْتُ إلى فلان حديثا: أفضيت إليه في خفية، قال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُ
[التحريم/ 3] ، وقوله: تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة/ 1] ، أي: يطلعونهم على ما يسرّون من مودّتهم، وقد فسّر بأنّ معناه:
يظهرون ، وهذا صحيح، فإنّ الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسّرّ، وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره، فإذا قولهم أسررت إلى فلان يقتضي من وجه الإظهار، ومن وجه الإخفاء، وعلى هذا قوله: وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً

[نوح/ 9] . وكنّي عن النكاح بالسّرّ من حيث إنه يخفى، واستعير للخالص، فقيل:
هو من سرّ قومه ، ومنه: سِرُّ الوادي وسِرَارَتُهُ، وسُرَّةُ البطن: ما يبقى بعد القطع، وذلك لاستتارها بعكن البطن، والسُّرُّ والسُّرَرُ يقال لما يقطع منها. وأَسِرَّةُ الرّاحة، وأَسَارِيرُ الجبهة، لغضونها، والسَّرَارُ، اليوم الذي يستتر فيه القمر آخر الشهر. والسُّرُورُ: ما ينكتم من الفرح، قال تعالى: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
[الإنسان/ 11] ، وقال: تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
[البقرة/ 69] ، وقوله تعالى في أهل الجنة: وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
[الانشقاق/ 9] ، وقوله في أهل النار:
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً [الانشقاق/ 13] ، تنبيه على أنّ سُرُورَ الآخرة يضادّ سرور الدّنيا، والسَّرِيرُ: الذي يجلس عليه من السّرور، إذ كان ذلك لــأولــي النّعمة، وجمعه أَسِرَّةٌ، وسُرُرٌ، قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ [الطور/ 20] ، فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [الغاشية/ 13] ، وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ [الزخرف/ 34] ، وسَرِيرُ الميّت تشبيها به في الصّورة، وللتّفاؤل بالسّرور الذي يلحق الميّت برجوعه إلى جوار الله تعالى، وخلاصه من سجنه المشار إليه بقوله صلّى الله عليه وسلم: «الدّنيا سجن المؤمن» .
س ر ر: (السِّرُّ) الَّذِي يُكْتَمُ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السَّرِيرَةُ) مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا (سَرَائِرُ) . وَ (السُّرُّ) بِالضَّمِّ مَا تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ مِنْ (سُرَّةِ) الصَّبِيِّ تَقُولُ: عَرَفْتُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ (سُرُّكَ) وَلَا تَقُلْ: (سُرَّتُكَ) لِأَنَّ (السُّرَّةَ) لَا تُقْطَعُ وَإِنَّمَا هِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ السُّرُّ. وَ (السَّرَرُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا لُغَةٌ فِي السُّرِّ يُقَالُ: قُطِعَ (سَرَرُ) الصَّبِيِّ وَ (سِرَرُهُ) وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) وَجَمْعُ (السُّرَّةِ) (سُرَرٌ) وَسُرَّاتٌ. وَ (سَرَّ) الصَّبِيَّ قَطَعَ سَرَرَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ وَالرِّكَا بُ بَيْنَ الْحَجُونِ وَبَيْنَ (السُّرَرِ) فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي سُرَّ فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ بِالْمَأْزِمَيْنِ مِنْ مِنًى كَانَتْ فِيهِ دَوْحَةٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا أَيْ قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ. وَ (السُّرِّيَّةُ) الْأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَهَا بَيْتًا وَهِيَ فُعْلِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السِّرِّ وَهُوَ الْإِخْفَاءُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرًا مَا يُسِرُّهَا وَيَسْتُرُهَا عَنْ حُرَّتِهِ. وَإِنَّمَا ضُمِّتْ سِينُهُ لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ قَدْ تُغَيَّرُ فِي النَّسَبِ خَاصَّةً كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَى الدَّهْرِ: دُهْرِيٌّ وَإِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ سُهْلِيٌّ بِضَمِّ أَوَّلِــهِمَا وَالْجَمْعُ (السَّرَارِيُّ) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّرُورِ لِأَنَّهُ يُسَرُّ بِهَا يُقَالُ: (تَسَرَّرَ) جَارِيَةً وَ (تَسَرَّى) أَيْضًا كَمَا قَالُوا: تَظَنَّنَ وَتَظَنَّى. وَ (السُّرُورُ) ضِدُّ الْحُزْنِ وَقَدْ (سَرَّهُ) يَسُرُّهُ بِالضَّمِّ (سُرُورًا) وَ (مَسَرَّةً) أَيْضًا كَمَبَرَّةٍ. وَ (سُرَّ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَسْرُورٌ) . وَجَمْعُ (السَّرِيرِ) (أَسِرَّةٌ) وَ (سُرُرٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ الضَّمَّتَيْنِ مَعَ التَّضْعِيفِ. وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْجُمُوعِ نَحْوُ ذَلِيلٍ وَذُلُلٍ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ الْمُلْكِ وَالنِّعْمَةِ. وَ (سَرَرُ) الشَّهْرِ بِفَتْحَتَيْنِ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَكَذَا (سَرَارُهُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: (اسْتَسَرَّ) الْقَمَرُ أَيْ خَفِيَ لَيْلَةَ (السِّرَارِ) فَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَةً وَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَتَيْنِ. وَ (السِّرَرُ) كَالْعِنَبِ بِالْكَسْرِ مَا عَلَى الْكَمْأَةِ مِنَ الْقُشُورِ وَالطِّينِ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السِّرَرُ) أَيْضًا وَاحِدُ (أَسْرَارِ) الْكَفِّ وَالْجَبْهَةِ وَهِيَ خُطُوطُهَا وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَسَارِيرُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» وَ (السِّرَارُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي السُّرُرِ وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) كَحِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ. وَ (سَرَّهُ) طَعَنَهُ فِي سُرَّتِهِ. وَ (السَّرَّاءُ) الرَّخَاءُ وَهُوَ ضِدُّ الضَّرَّاءِ. وَ (أَسَرَّ) الشَّيْءَ كَتَمَهُ وَأَعْلَنَهُ وَفُسِّرَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} [يونس: 54] وَأَسَرَّ إِلَيْهِ حَدِيثًا أَيْ أَفْضَى إِلَيْهِ بِهِ. وَأَسَرَّ إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ. وَ (سَارَّهُ) فِي أُذُنِهِ (مَسَارَّةً) وَ (سِرَارًا) بِالْكَسْرِ وَ (تَسَارُّوا) تَنَاجَوْا. 
[سرر] نه: فيه: صوموا الشهر و"سره"، أي أولــه، وقيل: مستهله، وقيل: وسطه، وسر كل شىء جوفه، فكأنه أراد الأيام البيض، الأزهرى: لا أعرف السر بهذا المعنى، إنما يقال سرار الشهر وسراره وسرره، وهو اخر ليلة يستر الهلال بنور الشمس. ومنه: هل صمت من "سرار" هذا الشهر شيئا، الخطابي: قيل هو سؤال زجر وإنكار لأنه نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين، أو يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فلذا قال: إذا أفطرت -أي من رمضان- فصم يومين، فاستحب له الوفاء بالنذر. ن: أصمت من "سرر" شعبان، فتح سين وكسرها وحكى ضمها أي اخره، وقيل: وسطه، إذ لم يأت في صوم اخره ندب، وعلى إرادة اخره بحاب عن حديث نهى تقدمه بيوم أنه كان معتادًا بصيام آخره،أنه الحر. وحدثنى بحديث "يتسار" إليه - بمثناة تحت مفتوحة أو مضمومة مبنها للمفعول ففوقية وشدة راء مرفوعة، أي يسر به لما فيه من البشارة مع السهولة. غ: (و"اسروا" الندامة) مع قوله: يليتنا نرد ولا نكذب) كأنه كثرت ندامتهم حتى أظهروا بعضها وعجزوا عن إظهار البعض. و (يعلم "السر" واخفي) السر ما تكلم به في خفاء، وأخفي منه ما أضمر، من سرارة الوادى بطنانه. و (لا تواعدوهن) "سرًا" السر الإفصاح بالنكاح والمجامعة، والزناسر. وح: ملوكًا على "الأسرة" - مر في ثبج.
[سرر] السِرُّ: الذي يُكْتَمُ، والجمع الأسرار. والسَريرة مثله، والجمع السَرائر. وفى المثل. " ما يوم حليمة بسر "، يضرب لكل أمر متعالم مشهور، وهى حليمة بنت الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّانيِّ، لان أباها لما وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء أخرجت لهم طيبا في مركن فطيبتهم به، فنسب اليوم إليها. والسر: الجماع. قال رؤبة:

فعف عن أسرارها بعد الغسق * والسر: الذكر. قال الافوة الاودى: لما رأت سرى تغير وأنثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - وسر النسب: مَحْضُهُ وأَفْضَلُهُ. ومَصْدَرُهُ: السَرارَةُ بالفتح. يقال: هو في سِرِّ قومه، أي في أَوْسَطِهِمْ. وسِرُّ الوادي: أفضلُ مَوْضِعٍ، فيه والجمع أسرة، مثل قن وأقنة. قال طرفة: تربعت القفين في الشوال ترتعي * حدائق مولى الاسرة أغيد - وكذلك سرارة الوادي، والجمع سَرارٌ. قال الشاعر: فإنْ أَفْخَرْ بمجد بنى سليم * وأكن منها تَخومَةَ والسَرارا - والسُرُّ بالضم: ما تَقْطَعُهُ القابلة من سُرَّةِ الصَبيِّ. يقال: عَرَفْتُ ذاك قبل أن يقطع سرك، ولا تقل سرتك، لأنَّ السُرَّة لا تُقْطَعُ، وإنما هي المَوْضِعُ الذي قُطِعَ منه السُرُّ. والسَرَرُ والسِرَرُ بفتح السين وكسرها لُغَةٌ في السُرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ الصَبيِّ وسِرَرُهُ، وجمعه أسرة، عن يعقوب. وجمع السرة سرر وسرات، لا يحركون العين لانها كانت مدغمة. وسَرَرْتُ الصَبِيَّ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا قطعت سره. وأما قول أبى ذؤيب. بآية ما وقفت والركا * ب بين الحجون وبين السرر - فإنما يعنى به الموضع الذى سر فيه الانبياء، وهو على أربعة أميال من مكة. وفى بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى، كانت فيه دوحة قال ابن عمر رضى الله عنه: " سر تحتها سبعون نبيا "، أي قطعت سررهم. والسرة: وسط الوادي. والسُرِّيَّةُ: الأَمَةُ التي بَوَّأتَها بَيْتاً، وهو فعلية منسوبة إلى السر، وهو الجماع أو الاخفاء، لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه لان الابنية قد تغير في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري، وإلى الارض السهلة سهلى. والجمع السرارى. وكان الاخفش يقول: إنها مشتقة من السرور، لانه يسر بها. يقال: تسررت جارية، وتسريت أيضا، كما قالوا: تظننت وتظنيت. والسرور: خلاف الحزن. تقول: سرَّني فُلاَنٌ مَسَرَّةً. وسُرَّ هو، على ما لم يُسَمَّ فاعله. والسَريرُ، جمعه أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ. قال الله تعالى:

(على سرر متقابلين) *. إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف، فيرد الاولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر. وكذلك ما أشبهه من الجمع، مثل ذليل وذلل ونحوه. والسَريرُ أيضاً: مستقَرّ الرأسِ في العُنُقِ. وقد يعبَّر بالسرير عن الملك والنعمة. قال الشاعر: وفارق منها عيشة دغفلية * ولم يخش يوما أن يزول سريرها - وسرر الشهر بالتحريك: آخر ليلة منه، وكذلك سَرارُهُ وسِرارُه. وهو مُشْتَقٌّ من قولهم: اسْتَسَرَّ القَمَرَ، أي خَفيَ ليلةَ السَرارِ، فرُبَّما كان ليلةً وربما كان ليلتين. والسِرَرُ بالكسر: ما على الكمأة من القشور والطين، والجمع أسرار، مثل عنب وأعناب. والسرر أيضا: واحد أسرار الكف والجبهة، وهى خطوطها. قال الأعشى: فانْظُرْ إلى كَفٍّ وأسرارها * هل أنت إن أو عدتني ضائِري - وجمع الجمع أساريرُ. وفي الحديث: " تبرق أسارير وَجْهِهِ ". وكذلك السِرارُ لغة في السِرَرِ، وجمعه أسرة، مثل خمار وأخمرة. قال عنترة: بزجاجة صفراء ذاتِ أَسِرَّةٍ * قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ - وسَرَّه: طَعَنَهُ في سُرَّتِهِ. قال الشاعر: نَسُرُّهُمْ إن هُمُ أَقْبَلوا * وإنْ أَدْبَروا فَهُمُ مَنْ نَسُبّْ - أي نَطْعُن في سُبَّتِهم. وسَرَرْتُ الزَنْدَ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا جعلت في طرفه عويد تُدْخِلُهُ في قلبه لِتَقْدَحَ به. يقال: سُرَّ زَندك فإنَّه أسرُّ، أي أجوف. ومنه قيل: قناةٌ سَرَّاءُ، أي جَوْفاءُ بَيِّنَةُ السَرَرِ. والاسر: الدخيل. قال لبيد: وجَدِّي فارِسُ الرَعْشاءِ منهم * رَئيسٌ لا أسر ولا سنيد - ويروى: " ألف ". وبعير أَسَرُّ، إذا كانت بِكْر كِرته دبرة، بين السرر. قال الشاعر، وهو معدى كرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الظراب - والسراء: الرخاء، وهو نَقيضُ الضَرَّاءِ. ورجل بَرٌّ سَرٌّ، أي يَبَرُ ويَسُرُّ. وقوم برون سرون. وأسررت الشئ: كتمته وأَعْلَنْتُهُ أيضاً، فهو من الأضداد. والوَجْهانِ جميعاً يُفَسَّرانِ في قوله تعالى:

(وأَسَرَّوا النَدامةَ لَمَّا رَأَوْا العَذابَ) * وكذلك في قول امرئ القيس: تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراسا لو يسرون مقتلي - وكان الاصمعي يرويه، " لو يشرون "، بالشين المجعمة، أي يظهرون. وأَسَرَّ إليه حَدِيثاً، أي أَفْضَى. وأسررت إليه المودة وبالمودة. وساره في أُذُنِهِ مُسارَّةً وسِراراً. وتَسارُّوا: أي تناجَوْا. والمِسَرَّةُ: الآلة التي يسار فيها، كالطومار. والسرسور: العالم الفطن الدخال في الأُمورِ. قال الشاعر. * فأَنْتَ راع بهاما عشت سرسور
السين والراء س ر ر

السِّرُّ ما أخْفَيْتَ والجمعُ أسرارٌ ورَجُلٌ سِرِّيٌّ يَصْنَعُ الأشياء سِرّا من قومٍ سِرِّيِّينَ والسَّريرةُ كالسِّرِّ وأسرَّ الشيءَ كَتَمَه وأظْهَرَه وفي التنزيل {وأسروا الندامة} يونس 54 أي أظْهرُوها وقال ثعْلَبٌ معناه أسَرُّوها من رُؤسائِهم والــأَوّلُ أصحُّ وسارَّةُ مُسارَّةً وسِراراً أَعْلَمه بِسِرٍّ والاسمُ السَّرَرُ واسْتَسَرَّ الهلالُ في آخرِ الشَّهر خَفِيَ لا يُلْفَظُ به إلاَّ مزيداً ونظيرُه قولُهم استَحْجَرَ الطِّينُ والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرَارُ والسِّرارُ كلُّه الليلةُ التي يَسْتَسِرُّ فيها القَمرُ قال

(نحنُ صَبَحْنا عَامِراً في دارِها ... )

(جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها ... )

(عَشِيَّةَ الهِلالِ أو سِرارِها ... )

والسِّرُّ النّكاحُ لأَنَّه يُكْتَمُ والسُّرِّيَّةُ الجاريَةُ المُتّخَذةُ للمِلْكِ والجِماعِ فُعْلِيَّةٌ منه على تَغْيِير النَّسبِ وقيل هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقُلِبت الواوُ الأخيرةُ ياءً طَلَبَ الخفَّة ثم أُدغمتِ الواوُ فيها فصارت ياءً مثلَهَا ثم حُوِّلت الضَّمةُ كَسْرةً لمجاورة الياء وقد تَسَرَّرْتُ وتسرَّيْتُ على تَحوِيل التَّضْعيفِ والسِّرُّ الذَّكَرُ قال الأَفْوهُ

(لما رأت سِرِّي تَغَيَّرَ تَغَيَّرَ وانْثَنَى ... من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حين انْثَنى)

والسِّرُّ الأصْلُ وسِرُّ الوادِي أكْرمُ موضِعٍ فيه وجمعُه سُرورٌ قال الأعشَى

(كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِ ... إذا خالَطَ الماءُ مِنْها السُّرورَا) وكذلك سَرارُه وسَرَارَتُه وسُرَّتُه وأرضٌ سِرٌّ كريمةٌ طيِّبةٌ وجمعُ السِّرِّ سِرَرٌ نادِرٌ وجمعُ السِّرارِ أَسِرَّة كَقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ وجمع السَّرَارَة سَرائرُ وسِرُّ الحَسَبِ وسَرَارُه وسَرَارَتُهُ أَوْسَطُه والسِّر من كلِّ شيءٍ الخالِصُ بَيِّنُ السَّرارَةِ ولا فِعْلَ له والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرارُ كلُّه خطُّ بَطْنِ الكفِّ والوَجْهِ والجَبْهةِ والجمعُ أسِرَّة وأسرارٌ وأساريرُ جمعُ الجَمْعِ وتَسرَّرَ الثوبُ تشقَّقَ وسُرَّةُ الحوضِ مُسْتقَرُّ الماءِ في أقصاهُ والسُّرَّةُ وقْبَةُ البَطْنِ والسُّرُّ والسَّرَرُ ما يتعلَّقُ من سُرَّةِ المولودِ فيُقْطَع والجمع أسِرَّة نادِرٌ وسَرَّهُ سَرّا قَطَع سَرَرَه وقيل السَّرَرُ قَرحٌ في مُؤَخَّرِ كِرْكِرِةِ البَعِيرِ يكادُ يَنْقُبُ إلى جوفِه ولا يَقْتُلُ سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ سَرَراً عن ابن الأعرابيِّ وقيل الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ وهو وَرَمٌ يكونُ في صَدْرِ البعيرِ والفِعْل كالفِعْلِ والمصْدَرُ كالمصْدَرِ قال

(إنَّ جَنْبِي عن الفِراشِ لَنابِي ... كتَجافِي الأَسَرَّ فَوْقَ الظِّرابِ)

وقال

(وأبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها ... فإذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ)

وسَرَّ الزِّنْدَ يَسُرُّه سَرّا إذا كان أجْوفَ فَجعَلَ في جَوْفِهِ عُوداً ليَقْدَحَ به قال أبو حنيفةَ يُقال سُرَّ زَنْدَكَ أي احْشُه لِيَرِيَ وحكى يعقوبُ سُرَّ زَنْدَكَ فإنَّه أسَرُّ وقناةٌ سَرَّاءُ جَوْفاءُ والسَّرِيرُ المُضْطَجَعُ والجمعُ أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ سيبويهِ ومن قالَ صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ وسَرِيرُ الرأسِ مسْتقَرُّه في مُرْكّبِ العُنُقِ وسرِيرُ العَيْشِ مَخْفَضُه وما اسْتَقَرَّ عليْه وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها ما عليها من التُّرابِ والسَّريرُ شَحْمةُ البَرْدِيِّ والسُّرورُ من النّباتِ أنْصَافُ سُوقِه العُلَى وقولُ الأعْشَى

(كَبَرْدِيّةِ الغِيل وَسْطَ الغَريفِ ... قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرَا)

يعنِي شَحْمةَ البَرْدِيِّ ويُرْوَى السُّرورَا وهي ما قَدَّمْنَاه والمَسَرَّةُ أطرافُ الرَّياحينِ قال أبو حنيفَةَ وقَوْمٌ يَجْعلونَ الأسِرَّةَ طَرائقَ النَّباتِ يَذْهَبونَ به إلى التَّشبيهِ بأسِرَّةِ الكَفِّ وأسِرَّةِ الوَجْهِ وهي الخُطُوطُ التي فيهما وليس هذا بقَوِيٍّ والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرّة كلُّه الفَرَحُ الأخيرةُ عن السِّيرافِيِّ وامرأةٌ سَرَّةٌ وسارَّةٌ تَسُرَّكَ كِلاهما عن اللحيانيِّ والمَثَلُ الذي جاءَ كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ مُسِرٌّ هكذا حكاه أفَّارُ بنُ لَقيطٍ إنَّما جاء على تَوَهُّمِ أَسَرَّ كما أنْشَدَ الآخرُ في عَكْسِه

(وبَلَدٍ يُغْضِي على النُّعثوتِ ... يُغْضِي كإغْضاءِ الرُّوَى المَثْبوتِ)

أرادَ المُثْبَتَ فتَوهَّم ثَبَتَهُ كما أراد الآخَرُ المَسْرُورَ فَتَوهَّم أَسَرَّهُ وَوَلَدَتْ ثلاثةً في سَرَرٍ واحدٍ أي بعضَهم في إثْرِ بعضٍ وتَسرَّر فُلانٌ بنْتَ فُلانٍ إذا كانَ لَئِيماً وكانتْ كريمةً فتَزَوَّجَها لكَثْرةِ مالِه وقِلةِ مالِها والسِّرَرُ موضِعٌ على أربعةِ أميالٍ من مكة قال أبو ذُؤَيْب

(بآيةِ ما وَقَفَتْ والرِّكابُ ... بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السِّرَرْ)

وسَرَادٌ وادٍ والسَّرِيرُ موضِعٌ في بِلاد بَني كِنانَةَ قال عُرْوةُ بن الوَرْدِ

(سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى ... إذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ السَّرِيرِ) والتَّسْرِيرُ موضِعٌ في بلادِ غاضِرَةَ حكاهُ أبو حنيفةَ وأنْشَدَ

(إذا يَقُولونَ ما يَشفى أَقُولُ لهمْ ... دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْريرِ يَشْفِينِي)

(مِمّا يَضُمُّ إلى عُمْرانَ حَاطِبُهُ ... من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ)

الجُنَيْبَةُ ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعْلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرةَ وأبو سَرَّارٍ وأبو السَّرَارِ جميعاً مِن كُنَاهُم والسُّرْسُورُ الفَطِنُ العالِمُ وإنه لسُرْسُورُ مالٍ حافِظٌ له
سرر
: ( {السِّرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا يُكْتَمُ) فِي النَّفْسِ من الحَدِيث، قَالَ شيخُنَا: وَمَا يَظْهَرُ؛ لأَنه من الأَضداد.
قلت: يُقال:} سَرَرْتُه: كَتَمْتُه، {وسَرَرْتُه: أَعْلَنْتُه، وسيأْتي قَرِيبا، (} كالسَّرِيرَةِ) .
وَقَالَ اللَّيْث: {السِّرُّ: مَا} أَسْرَرْتَ بِهِ، {والسَّرِيرَةُ: عَمَلُ} السِّرِّ من خَيْرٍ أَو شَرَ.
(ج: {أَسْرَارٌ،} وسَرَائِرُ) ، وَفِيه اللِّفّ والنَّشْرُ المُرَتَّب.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (الجِمَاعُ) ، عَن أَبي الهَيْثَمِ.
(و) } السِّرُّ: (الذَّكَرُ) ، وخصَّصَهُ الأَزْهَرِيُّ بذَكَرِ الرَّجُلِ، ومِثلُه فِي كتاب الفَرْق، لابنِ السّيد، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ:
لمَّا رَأَتْ سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى
وَرِوَايَة ابْن السَّيِّد:
مَا بَالُ عِرْسِي لَا تَهَشُّ لعَهْدِنا
لمَّا رَأَتْ {- سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
وصَحَّحَهُ بعضُ من لَا خِبْرَةَ لَهُ بالنُّقُولِ بالذِّكْرِ، أَي بِكَسْر الذَّال، وعَلَّلَهُ بأَنَّه من} الأَسْرَار الإِلهِية، وَهُوَ غلَطٌ مَحْضٌ. قَالَه شَيخنَا.
(و) من المَجَاز: السِّرُّ: (النِّكَاحُ) ، وواعَدَها! سِرَّاً، أَي نِكَاحاً، قَالَ ابْن السيّدِ: وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنهُ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) ، وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
ويَحْرُمُ {سِرُّ جارَتِهِم عَلَيهِمْ
ويأْكُلُ جارُهم أَنْفَ القِصَاعِ
وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُكْتَمُ، قَالَ رُؤْبَة:
فعفَّ عَنْ} أَسْرَارِهَا بَعْدَ العَسَقْ
وَلم يُضِعْهَا بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ
(و) من الكِنَايَةِ أَيضاً: السِّرُّ: (الإِفْصاحُ بهِ) والإِكْثَارُ مِنْهُ، وَهُوَ أَن يَصِفَ أَحدُهم نَفْسَه للمرأَةِ فِي عِدَّتِها فِي النّكاح، وَبِه فَسَّرَ الفرَّاءُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ {سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) .
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: (الزِّنَا) ، وَبِه فَسَّر الحَسنُ الآيَةَ المذكورةَ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مِجْلَز.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَن يَخْطُبَها فِي العِدَّة.
(و) من المَجاز: السِّرُّ: (فَرْجُ المَرْأَةِ) ، وَيُقَال: الْتَقَى} السِّرّانِ، أَي الفَرْجانِ.
(و) فِي الحدِيث: (صُومُوا الشَّهْر {وسِرَّهُ) قيل: السِّرُّ: (مُسْتَهَلُّ الشَّهْرِ) وَــأَوَّلــهُ، (أَو آخِرُه، أَو) } سِرُّه: (وَسَطُه) وجَوْفُه، فكأَنَّه أَراد الأَيّامَ البِيضَ. قَالَ ابنُ الأَثِير: قالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَعْرِفُ السِّرَّ بهاذا الْمَعْنى.
(و) السِّرُّ: (الأَصْلُ) .
(و) السِّرُّ: (الأَرْضُ الكَرِيمَةُ) الطَّيِّبَةُ. يُقَالُ: أَرْضٌ سِرٌّ، وَقيل: هِيَ أَطْيَبُ مَوْضِع فيهِ، وَجمعه {سِرَرٌ، كقِدْر وقِدَرٍ،} وأَسِرَّةٌ، كقِنَ وأَقِنَّة، والــأَوّل نادرٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
تَرَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حدَائِقَ مَوْلِيِّ {الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
(و) } السِّرُّ: (جَوْفُ كُلِّ شَيْءٍ ولُبُّهُ وَمِنْه {سِرُّ الشَّهْرِ،} وسِرُّ الليلِ.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (مَحْضُ النَّسَبِ) وخالِصُه (وَأَفْضَلُهُ) ، يُقَال: فلانٌ فِي} سِرِّ قَوْمِه، أَي فِي أَفْضَلِهِم، وَفِي الصّحاح: فِي أَوْسَطِهِم. ( {كالسَّرَارِ} والسَّرَارَة، بِفَتْحهما) .
{وسرَارُ الحَسَبِ} وسَرَارَتُه: أَوْسَطُه.
وَفِي حدِيثِ ظَبْيَانَ: (نَحْنُ قَوْمٌ مِن {سَرَارَةِ مَذْحِج) ، أَي مِن خِيَارِهم.
(و) } السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (واحِدُ {أَسْرَارِ الكَفِّ، لخُطُوطِها) من بَاطِنِها، (} كالسَّرَرِ، ويُضَمَّانِ، {والسِّرَارِ) ، ككِتَاب، فَهِيَ خَمْسُ لُغَات، قَالَ الأَعْشَى:
فانْظُرْ إِلى كَفَ} وأَسْرَارِهَا
هَل أَنْتَ إِنْ أَوْعَدْتَنِي ضَائِرِي
وَقد يُطْلَقُ السِّرُّ على خَطِّ الوَجْهِ والجَبْهَةِ، وَفِي كُلِّ شيْءٍ، وَجمعه أَسِرَّةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
بزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذاتِ {أَسِرَّة
قُرِنَتْ بأَزْهَرَ فِي الشِّمالِ مُفَدَّمِ
(وجج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، (} أَسَارِيرُ) ، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا فِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تَبْرُقُ {أَسارِيرُ وَجْهِهِ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَسَارِيرُ هِيَ الخُطُوطُ الَّتِي فِي الجَبْهَةِ من التَّكَسُّرِ فِيهَا، واحِدُها سِرَرٌ، قَالَ شَمِر: سمعتُ ابنَ الأَعْرابِيّ يَقُولُ فِي قَوْله: تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ قَالَ: خُطُوطُ وَجْهِهِ،} سِرٌّ {وأَسْرَارٌ،} وأَسارِيرُ جمْعُ الجَمْعِ.
(و) {السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (بَطْنُ الوَادِي وأَطْيَبُه) وأَفْضَلُ موضِع فِيهِ، وكذالك} سَرَارَةُ الْوَادي، وَقَالَ الأَصمعيّ: {السِّرّ من الأَرضِ مثلُ} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وَقَول الشَّاعِر:
وأَغْفِ تَحْتَ الأَنْجُمِ العَوَاتِمِ
واهْبِطْ بهَا مِنْكَ! بِسِرٍّ كاتِمِ قَالَ: السِّرُّ: أَخْصَبُ الوادِي، وكاتِمٌ، أَي كامِنٌ تَرَاه فِيهِ قد كَتَمَ نَدَاه وَلم يَيْبَسْ.
(و) السِّرُّ: (مَا طَابَ من الأَرْضِ وكَرُمَ) . وَلَا يَخْفَى أَنه تَكْرَارٌ مَعَ قولِه آنِفاً: والسِّرُّ: الأَرضُ الكَرِيمةُ.
(و) قَالَ الفرّاءُ: السِّرُّ: (خالِصُ كُلِّ شَيْءٍ: بَيِّنُ السَّرَارَةِ، بِالْفَتْح) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، والأَصلُ فِيهَا سَرَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَهِي خَيْرُ مَنَابِتِها.
(و) السِّرّ: (وادٍ بِطَرِيقِ حَاجِّ البَصرة) ، بَين هَجَرَ وذاتِ العُشَرِ، (طُولُه ثَلاثَةُ أَيَّامٍ) أَو أَكْثَر.
(و) {السِّرُّ: (مِخْلافٌ باليَمَن) .
(و) السِّرُّ: (ع بِبلادِ تَمِيمٍ) .
(و) قيل: السِّرُّ: (وادٍ فِي بَطْنِ الحِلَّةِ) ، والحِلَّةُ من الشُّرَيْفِ، وبينَ الشُّرَيْفِ وأُضَاخ عَقَبَة، وأُضَاخ بَين ضَرِيَّةَ واليَمَامَةِ، (} كالسَّرَارِ {والسَّرَارَةِ، بفَتْحِهِما) ، أَي يُقَالُ لَهُ: وادِي السِّرِّ، ووَادِي} السَّرَارِ، ووَادِي {السَّرَارَةِ.
(و) } السِّرّ أَيضاً: (ع، بِنَجْدٍ لأَسَد) .
( {والسُّرُّ، بالضَّمّ: ة، بالرّيّ، مِنْهَا زِيادُ بنُ عَلِيَ) } - السُّرِّيّ الرَّازِيّ، خالُ وَلَدِ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمِ بنِ وارةَ، ورَفيقُه بِمصْر، سمعَ من أَحْمَدَ بنِ صَالِح وغيرِه، كَذَا فِي تَبْصِيرِ المُنْتَبِه للحَافِظِ بن حَجَرٍ. قلْت: ثِقَةٌ صَدُوقٌ.
(و) {السُّرُّ: (ع، بالحِجَازِ بدِيَارِ مُزَيْنَةَ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(} وسُرَّاءُ، مَمْدُودَةً مُشَدَّدة مَضْمُومَةً، وتُفْتَحُ: ماءٌ عِنْدَ وَادِي سَلْمَى) ، يُقَال لأَعْلاَه: ذُو الأَعْشَاشِ، ولأَسْفَلِه: وادِي الحَفَائِرِ.
(و) {السَّرَّاءُ: (بُرْقَةٌ عِنْدَ وادِي أُرُلٍ) بِضَمَّتَيْنِ، وَهِي مَدِينَةُ سَلْمَى جَبَلِ طَيِّىءٍ.
(و) } سُرَّاءُ: (اسمٌ لسُرَّ منْ رَأَى) المَدِينَةِ الآتِي ذِكْرُهَا.
( {وسِرَارٌ، ككِتَاب: ع بالحِجَازِ) فِي دِيَارِ بني عَبْدِ اللَّهِ بن غَطَفانَ.
(و) } سِرَارٌ: (ماءٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، أَو عَيْنٌ) ، وَفِي بعضِ النُّسخ: مَوْضِعٌ (ببلادِ تَمِيمٍ) ، والفَتْحُ أَثْبَتُ.
( {والسَّرِيرُ، كأَمِير: عَيْنٌ بدِيَارِ بَنِي) تَمِيمٍ باليمَامَة، لِبَنِي (دَارِمٍ أَو بَنِي كِنَانَةَ) ، وعَلى الثّاني اقْتَصَرَ أَهْلُ السِّيَرِ، وصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ، وَقد جاءَ ذِكْره فِي شِعْرِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى
إِذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ} السَّرِيرِ
(و) السَّرِيرُ: اسمُ (مَمْلَكَة بينَ بلادِ اللاَّن و) بينَ (بابِ الأَبوابِ) ، كَبِيرَة مُتَّسِعَة، (لَهَا سُلْطَانٌ بِرَأْسِهِ، ومِلَّةٌ ودِينٌ مُفْرَدٌ) ، ذكرهَا غيرُ واحِدٍ من المُؤَرِّخِين.
(و) السَّرِيرُ، أَيضاً: (وادٍ) آخَرُ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي لبني دَارِمٍ بِضَمِّ السِّينِ وكَسْرِ الرّاءِ، فتأَمّل.
( {والأَسَارِيرُ: مَحَاسِنُ الوَجْهِ، والخَدَّانِ، والوَجْنَتَانِ) ، وَهِي شآبِيبُ الوَجْهِ أَيضاً، وسُبُحاتُ الوَجْهِ، واحِدُه} سِرَرٌ، كعِنَبٍ، وجَمْعُه {أَسْرَارٌ، كأَعْنَابٍ،} والأَسارِيرُ: جمع الجَمْعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ فِي الصّحاح، وَقد تقدَّمَت الإِشارَةُ إِليه قَرِيبا.
( {وسَرَّهُ} سُرُوراً {وسُرّاً، بالضَّمِّ) فيهمَا، (} وسُرَّى، كبُشْرَى، {وتَسِرَّةً،} ومَسَرَّةً) ، الرَّابِعَة عَن السِّيرافِيّ: (أَفْرَحَهُ، و) قد ( {سُرَّ هُوَ، بالضَّمِّ) ، فَهُوَ} مَسْرُورٌ، (والاسْمُ {السَّرُورُ، بالفَتْحِ) ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
قَالَ شَيخنَا: وَلَا يُعْرَف ذالك فِي الأَسماءِ وَلَا فِي المَصَادِر، وَلم يَذْكُرْه سِيبَوَيْهٍ وَلَا غَيْرُه، وَالْمَعْرُوف المَشْهُور هُوَ} السُّرورُ، بالضّمّ.
قلْت: وهاذا الَّذِي اسْتَغْرَبَه شيخُنَا فقَدْ نَقَلَه الصّاغانِيّ عَن ابنِ الأَعرابِيّ: أَنَّ! السَّرُورَ، بالفَتْح، الاسمُ، وبالضَّم، المَصْدَر.
وَقَالَ الجوهريّ: {السُّرُورُ: خِلاَفُ الحُزْنِ.
قَالَ بعضُهُم: حَقِيقَةُ السُّرُورِ الْتِذَاذٌ وانْشِرَاحٌ يَحْصُل فِي القَلْبِ فَقَط، من غير حُصُولِ أَثَرِه فِي الظّاهِرِ. والحُبُورُ: مَا يُرَى أَثَرُه فِي الظّاهِرِ.
(و) } سَرَّ (الزَّنْدَ) {يَسُرُّهُ (سَرّاً، بالفَتْح: جَعَلَ فِي طَرَفِهِ) أَو جَوْفِه (عُوداً) إِذا كانَ أَجْوَفَ؛ (لِيَقْدَحَ بِه) ، قَالَ أَبو حنيفَة: (ويُقَالُ:} سُرَّ زَنْدَكَ) ، أَي احْشُه لِيَرِيَ، (فإِنه {أَسَرُّ، أَي أَجْوَفُ) ، وَمِنْه: قَنَاةٌ} سَرّاءُ: جَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ {السَّرَرِ.
(و) } سَرَّ (الصَّبِيَّ) {يَسُرُّه} سَرّاً: (قَطَعَ {سُرَّهُ، وَهُوَ) ، أَي} السُّرُّ، بالضَّمّ: (مَا تَقْطَعُهُ القَابِلَةُ مِنْ {سُرَّتِه) ، يُقَال: عَرَفْتُ ذالِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ} سُرُّكَ، وَلَا تَقُلْ: {سُرَّتُك؛ لأَنَّ} السُّرَّةَ لَا تُقْطَع، وإِنَّمَا هِي المَوْضِعُ الَّذِي قُطِع مِنْهُ {السُّرُّ، (} كالسَّرَرِ) ، بِفتْحَتَيْنِ ( {والسِّرَرِ) ، بِكَسْر ففتْح، وَكِلَاهُمَا لُغة فِي} السُّرِّ، يُقَال: قُطِع {سَرَرُ الصَّبِي} وسِرَرُه، و (ج: {أَسِرَّةٌ) ، عَن يَعقوب.
(وجَمْعُ} السُّرَّةِ) ، وَهِي الوَقْبَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ البَطْنِ، ( {سُرَرٌ} وسُرَّاتٌ) ، لَا يُحَرِّكُون العَيْن؛ لأَنَّها كَانَت مُدْغَمةً، كَذَا فِي الصّحاح.
( {وسَرَّ (الرَّجُلُ (} يَسَرُّ) سَرَراً، (بفَتْحِهِمَا) ، أَي الْمَاضِي والمضارع: (اشْتَكاهَا) ، أَي {السُّرَّة.
قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ ممّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَعُدُّوه فِيمَا استَثْنَوْه من الأَشْبَاه، وَلَا ذَكَرَه أَربابُ الأَفعالِ وَلَا أَهْلُ التَّصْرِيفِ، فإِن ثَبَتَ مَعَ ذالك فالصَّواب أَنَّه من تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ، اه.
قلتُ: وَنَقله صاحبُ اللِّسَان والصّاغانيّ عَن ابْن الأَعرابيّ.
(} وسُرُّ مَنْ رَأَى، بضمّ السِّينِ والرَّاءِ، أَي {سُرُورُ) من رَأَى، (و) يُقَال أَيضاً: سَرَّ مَنْ رَأَى (بفتحِهِما، وبفَتْحِ الــأَوّلِ وضَمِّ الثّانِي، و) يُقَال فِيهِ أَيضاً (سَامَرَّا) ، مَقْصُوراً، (ومَدَّهُ البُحْتُرِيُّ فِي الشِّعْرِ) لِضَرُورَةٍ (أَو كِلاهُمَا لَحْنٌ) وَلِعَتْ بِهِ العامّة؛ لخِفَّتِهما على اللِّسَان، (و) يُقَال أَيضاً: (ساءَ مَنْ رَأَى) ، فَهِيَ خَمْسُ لُغَاتٍ: (د) بأَرْضِ العِرَاقِ قُرْبَ بَغْدَادَ، يُقَال: (لمَّا شَرَعَ فِي بِنَائِهِ) أَميرُ الْمُؤمنِينَ ثامنُ الخُلَفَاءِ (المُعْتَصِمُ) باللَّهِ أَبُو إِسحاقَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الرَّشيدِ ويقالُ لَهُ: المُثَمَّن؛ لأَنَّ عُمرَه ثَمانيةٌ وأَربعون سنة، وَكَانَ لَهُ ثَمَانِيَةُ بَنِينَ، وثَمَانِ بَنَاتٍ، وثمانيةُ آلافِ غُلاَمٍ، وثامن الخُلَفاءِ، وثامِنُ شخْصٍ إِلى الْعَبَّاس (ثَقُلَ ذلكَ على عَسْكَرِهِ، فلمّا انْتَقَلَ بِهِم إِلَيْهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، وَصَوَابه إِليه، (سُرَّ كُلَّ مِنْهُمْ لِرُؤْيَتِها) أَي فَرِحُوا، والصّوابُ لِرُؤْيَتِه، (فَلزِمَها هَذَا الاسْمُ) ، وَالصَّوَاب فلَزِمَهُ (والنِّسْبَةُ) إِليه على القَوْلِ الــأَوّل والثانِي (} - سرَّمَرِّيّ) ، بضمّ السّين وفتحِها، (و) على القَوْلِ الثّالث ( {- سَامَرِّيٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم وتكسر، (و) يُقَال أَيضاً: (} - سُرِّيٌّ) ، إِلى الجزءِ الــأوّل مِنْهُ.
(ومِنْهُ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ زِيادٍ المُحَدِّثُ {- السُّرِّيُّ) ، حدّث عَن إِسماعيلَ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الضُّبَعِيّ، وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي التَّبْصِيرِ: وأَبُو حَفْص عبدُ الجَبّارِ بنُ خالدِ السُّرِّيّ، كَانَ بإِفْرِيقِيّة، يَرْوِي عَن سَحْنُون، مَاتَ سنة 281.
(} والسُّرَرُ، كصُرَدٍ: ع) قُرْبَ مَكَّةَ.
(و) {السِّرَرُ، (كعِنَبٍ: مَا عَلَى الكَمْأَةِ من القُشُورِ والطِّينِ) ،} كالسَّرِيرِ، وجمْعه! أَسْرَارٌ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: الف 2 قْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً، وأَسرَعُهَا ظُهُوراً، وأَقْصَرُهَا فِي الأَرْضِ {سِرَراً، قَالَ: وَلَيْسَ للكَمْأَةِ عُرُوقٌ، ولاكن لَهَا} أَسْرَارٌ.
{والسَّرَرُ: دُمْلُوكَةٌ من تُرَابٍ تَنْبُتُ فِيهَا.
(و) } السِّرَرُ: (ع، قُرْبَ مَكَّةَ) ، على أَربعَةِ أَميالٍ مِنْهَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ والرِّكَا
بُ بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ {السِّرَرْ
قيل: (كانَتْ بهِ شَجَرَةٌ} سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيَّاً) ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث عَن ابنِ عُمَر: ( ... أَن بِهَا سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيّاً) ، (أَي قُطِعَتْ {سُرَرُهُمْ) بِهِ، (أَي) أَنَّهُم (وُلِدُوا) تحتَها، فسُمِّيَ} سِرَراً لذالك، فَهُوَ يَصِفُ بَرَكَتَها، وَفِي بعض الأَحاديث: أَنّهَا بالمَأْزِمَيْنِ من مِنًى، كَانَت فِيهِ دَوْحَةٌ، وهاذا المَوْضِعُ يُسَمَّى وادِي {السُّرَرِ، بضمّ السِّين وفتحِ الرَّاءِ، وَقيل: هُوَ بالتَّحْرِيكِ، وَقيل: بالكَسْرِ كَمَا ضَبَطَهُ المصنّف، وبالتَّحْرِيكِ ضَبَطَهُ العلامةُ عبدُالقادرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادي اللُّغَوِيّ، فِي شرْح شَوَاهِد الرَّضِيّ.
(} وسَرَارَةُ الوَادِي) ، بالفَتح: (أَفْضَل مَوَاضِعِهِ) وأَكرمُها وأَطيَبُها، ( {كسُرَّتِه) بالضمّ، (} وسِرِّه) ، بِالْكَسْرِ، وَقد تقدم، فَهُوَ تكْرَار، ( {وسَرَارِه) كسَحاب، قَالَ الأَصمعيّ:} سَرَارُ الأَرضِ، أوسطه وأكرمه، و {السِّرّ من الأَرْض مثل} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وجمعُ {السَّرَارِ} أَسِرَّةٌ، كقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ، قَالَ لَبِيد يرثِي قَوْماً:
فشَاعَهُمُ حَمْدٌ وزَانَتْ قُبُورَهُم
{أَسِرَّةُ رَيْحَانٍ بقَاعٍ مُنَوِّرِ
وجمعُ} السَّرَارَةِ {سَرائِرُ.
} والسُّرَّةُ: وَسَطُ الوَادِي وجَمْعُه! سُرُورٌ. قَالَ الأَعشى:
كَبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَرِيف
إِذا خَالَطَ الماءُ مِنْهَا {السُّرُورَا
وَقَالَ غَيره:
فإِنْ أَفْخَر بِمَجْدِ بني سُلَيْمٍ
أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ} والسَّرَارَا
( {والسُّرِّيَّةُ، بالضَّمّ: الأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَها بَيْتاً) واتَّخَذْتَها للمِلْكِ والجِمَاعِ (مَنْسُوبَةٌ إِلى} السِّرِّ، بالكسرِ، للجِمَاع) ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ كَثيراً مَا {يَسُرُّها ويَسْتُرُهَا عَن حُرَّتِه، فُعْلِيَّةٌ مِنْهُ، (من تَغْيِيرِ النَّسَبِ) ، كَمَا قَالُوا فِي الدَّهْر دُهْرِيّ، وَفِي السَّهْلَةِ سُهْلَيِّ، قيل: إِنَّما ضُمَّت السينُ للفَرْقِ بَين الحُرَّةِ والأَمَةِ تُوطَأُ، فيُقَال للحُرَّة إِذا نُكِحَتْ} سِرّاً، أَو كانَتْ فاجِرَةً: {سِرِّيَّة، وللمَمْلُوكَة يَتَسَرَّاها صاحِبُها} سُرِّيَّة، مخافَةَ اللَّبْسِ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: السُّرُورُ، فسُمِّيتِ الجاريةُ سُرِّيّة لأَنّها مَوضعُ {سُرورِ الرَّجُلِ، قَالَ: وهاذا أَحْسَنُ مَا قيل فِيهَا، وَقيل: هِيَ فُعُّولَةٌ من السَّرْوِ، وقُلِبَتِ الواوُ الأَخِيرَةُ يَاء طَلَبَ الخِفَّةِ، ثمَّ أُدغِمَت الْوَاو فِيهَا فَصَارَت يَاء مثْلها، ثمَّ حُوِّلَت الضَّمَّةُ كسرة لمُجَاوَرَةِ الياءِ.
(وَقد} تَسَرَّرَ وتَسَرَّى) ، على تَحْويل التَّضْعِيف، وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّرِّيَّةُ فُعلِيَّةٌ من قَوْلك: تَسَرَّرْتُ، وَمن قَالَ: تَسَرَّيْتُ فإِنّه غلط، قَالَ الأَزهريّ: هُوَ الصَّوابُ، والأَصلُ تَسَرَّرْتُ، ولاكن لما تَوالَت ثلاثُ راءاتٍ أَبدَلُوا إِحداهُنّ يَاء، كَمَا قَالُوا: تَظَنَّيْتُ من الظَّنّ، وقَصَّيْتُ أَظفَارِي، والأَصل قَصَصْتُ.
(و) قَالَ بعضُهُم: ( {اسْتَسَرَّ) الرَّجلُ جارِيَتَه، بمعنَى} تَسَرَّاها، أَي اتَّخَذَها سُرِّيَّةً، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ وَذكر لَهَا المُتْعَة فقالَت: (واللَّهِ مَا نَجِدُ فِي كَلامِ اللَّهِ إِلا النِّكَاحَ {والاسْتِسْرارَ) تُرِيدُ اتِّخَاذَ السَّرارِيّ، وَكَانَ القِيَاسُ الاسْتِسْرَاءَ من تَسَرَّيْتُ، لاكنها رَدَّت الحَرْفَ إِلى الأَصْلِ، وَقيل: أَصْلها الياءُ، من الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ، وَفِي الحَدِيث: (} - فاسْتَسَرَّنِي) ، أَي: اتَّخَذَنِي سُرِّيَّة، والقِيَاس أَن يقولَ: تَسَرَّرَنِي، أَو تَسَرَّانِي، فأَمَّا اسْتَسَرَّنِي فَمَعْنَاه أَلْقَى إِليَّ سِرِّه، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ أَبو موسَى: لَا فَرْقَ بينَه وَبَين حديثِ عائشةَ فِي الْجَوَاز. كَذَا فِي اللسَان.
وَجمع السُّرِّيَّةِ السَّرَارِي، بتَخْفِيف الياءِ وتشْدِيدِهَا، نَقله النَّوَوِيّ عَن ابْن السِّكِّيتِ.
( {والسَّرِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ، (ج:} أَسِرَّةٌ {وسُرُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {عَلَى} سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} (الصافات: 44 وَالْحجر: 47) وبعضُهُم يَسْتَثْقِلُ اجْتِمَاع الضَّمَّتين مَعَ التَّضْعِيف، فيردّ الــأَوّل مِنْهُمَا إِلى الْفَتْح لخِفّته فَيَقُول سُرَرٌ، وكذالك مَا أَشبَهه من الْجمع مثل ذَلِيلٍ وذُلُلٍ، وَنَحْوه.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَ {سَرائِرَ رَأْسِه، وضَرَبُوا} أَسِرَّةَ رُؤُوسِهِم، جمع سَرِير، وَهُوَ (مُسْتَقَرُّ الرَّأْسِ فِي) مُرَكَّب (العُنُقِ) ، وأَنشد:
ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عَن {سَرِيرِهِ
إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عَن شَعِيرِهِ
(و) قد يُعَبَّرُ} بالسَّرِيرِ عَن (المُلْكِ) وأَنشَد:
وفَارَقَ مِنْهَا عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً
وَلم يَخْشَ يَوْماً أَن يَزُولَ {سَرِيرُهَا
(و) من الْمجَاز:} السَّرِيرُ: (النِّعْمَةُ) والعِزُّ (وخَفْضُ العَيْشِ) ودَعَتُه، وَمَا اطْمَأَنَّ واستَقَرَّ عَلَيْهِ. (و) السَّرِيرُ: (النَّعْشُ قبلَ إِنْ يُحْمَلُ عليهِ المَيِّتُ) ، فإِذا حُمِلَ عليهِ فهُو جِنَازَة.
ونَقَل شيخُنَا عَن بعض أَئمّةِ الاشتقاقِ: أَنَّ السَّرِيرَ مأْخُوذٌ من السُّرُورِ؛ لأَنه غَالِبا لــأُولِــي النِّعْمَةِ والمُلْكِ، وأَربابِ السَّلْطَنَةِ، وسَرِيرُ المَيت أُطْلِق عَلَيْهِ لشَبَهِه صُورَةٌ، وللتفاؤُل، كَمَا قَالَه الرَّاغِب وَغَيره، وأَشار إِليه فِي التَّوْشِيحِ.
(و) السَّرِيرُ: (مَا على الكَمْأَةِ من الرَّمْلِ) والطِّينِ والقُشُورِ، والجمعُ {أَسْرَارٌ، وَفِي التَّكْمِلة: مَا على الأَكَمَةِ، وَمثله فِي بعض النّسخ.
(و) السَّرِيرُ: (المُضْطَجَعُ) ، أَي الَّذِي يُضْطَجَعُ عَلَيْهِ.
(و) السَّرِيرُ: (شَحْمَةُ البَرْدِيّ) ،} كالسِّرَارِ، ككِتَاب، وَبِه فُسِّر قولُ الأَعْشَى الْآتِي فِي إِحْدَى ر 2 ايَتَيْه.
(و) {سُرَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: وادٍ بالحِجَازِ) .
(و) مَوْضِعٌ آخَرُ هُوَ (فُرْضَةُ سُفُنِ الحَبَشَةِ الوَارِدَةِ على المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة (بِقُرْبِ الجَارِ) ، وَقد تقدّم ذِكْر الجَارِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ:} السَّرَّةُ: الطَّاقَةُ من الرِّيْحَانِ.
و ( {والمَسَرَّةُ: أَطْرَافُ الرَّياحِينِ؛} كالسُّرورِ) ، بالضَّمّ.
قَالَ اللَّيْثُ: {السُّرُورُ من النَّبَات: أَنْصَافُ سُوقِه العُلاَ، وحَقِيقَتُه مَا} اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّةِ فرَطُبَتْ ونَعُمَتْ وحَسُنَتْ، قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَري
فِ قَدْ خَالَطَ المَاءُ مِنْهَا! السُّرُورَا ويروى {السِّرَارا، وفَسّروهِ بِشَحْمَة البَرْدِيّ، ويُرْوَى:
إِذا مَا أَتَى الماءُ مِنْهَا} السَّرِيرَا
وأَرادَ بِهِ الأَصْلَ الَّذِي اسْتَقَرَّت عَلَيْهِ.
( {وسَرَّهُ) } يَسُرُّه: (حَيّاهُ بِها) ، أَي {بالمَسَرَّةِ.
(و) } المسَرَّةُ (بِكَسْر المِيم: الآلَةُ) الَّتِي ( {يُسَارُّ فِيهَا، كالطُّومارِ) وغيرِه.
(} والسَّرّاءُ) خِلاَفُ الضَّرّاءِ، وَهُوَ الرَّخَاءُ والنُّعْمَةُ.
و ( {المَسَرَّةُ} كالسَّارُوَاءِ) ، قَالَ شيخُنَا: يُزَاد على نَظَائِرِ عاشُورَاءَ، كحَاضُورَاءَ السّابقِ.
(و) {السَّرّاءُ: (نَاقَةٌ بِهَا} السَّرَرُ) ، مُحَرَّكة، (وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ البَعِيرِ فِي مُؤَخّرِ كِرْكِرَتِه مِنْ دَبَرَة) أَو قَرْحٍ يكَاد يَنْقَبُ إِلى جَوْفِه وَلَا يَقْتُل، (والبَعِيرُ {أَسَرُّ) ، هاكذا قَالَه أَبو عَمرٍ و.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهاكذا سماعِي من العَرَبِ.} سَرَّ البَعِيرُ {يَسَرُّ} سَرَراً عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقد شَذّ اللَّيْثُ حيثُ {فَسَّرَ} السَّرَرَ بِوَجِع يأْخُذُ فِي السُّرَّةِ، وغَلَّطَهُ الأَزْهَرِيّ وَغَيره.
(و) {السَّرّاءُ: (القَنَاةُ الجَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ السَّرَرِ) ، محرَّكةً.
(و) السَّرّاءُ (من الأَراضِي: الطَّيِّبَةُ) الكريمةُ.
(} والسَّرَارُ، كسَحَاب: السَّيَابُ) ، وَزناً وَمعنى.
(و) السَّرَارُ (من الشَّهْرِ: آخِرُ لَيْلَة منهُ) {يَسْتَسِرُّ الهِلاَلُ بنُورِ الشَّمْسِ (} كسِرَارِه) ، بالكَسْر، (! وسَرَرِه) ، محرَّكةً، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسأَلَ رَجُلاً، فقالَ: هَلْ صُمْتَ من {سرَارِ هاذا الشَّهْرِ شَيْئا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فإِذا أَفْطَرْتَ من رَمَضَانَ فصُمْ يَوْمَيْنِ) ، وفَسَّرَهُ الكِسائِيّ وَغَيره بِمَا قَدَّمْنا.
قَالَ أَبو عُبَيْدة: وَرُبمَا اسْتَسَرَّ لَيْلَةً، وَرُبمَا} اسْتَسَرَّ لَيْلَتَيْن إِذا تَمَّ الشَّهْرُ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: {وسِرارُ الشَّهْرِ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ ليْسَتْ بِجَيِّدَةٍ عِنْد اللُّغَويّين.
وَقَالَ الفَرّاءُ:} السِّرار: آخِرُ ليلَةٍ، إِذا كَانَ الشَّهْرُ تِسْعاً وعشرِين، {وسِرَارُهُ ليلةُ ثمانٍ وَعشْرين. وَإِذا كَانَ الشَّهْرُ ثلاثِين} فَسِرارُه ليلةُ تِسع وَعشْرين.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ الخَطَّابِيّ كَانَ بعضُ أَهلِ العلمِ يَقُولُ فِي هاذا الحديثِ: إِن سُؤَالَه: هَل صامَ من س 2 رَارِ الشَّهْر شَيْئاً؟ سُؤَالُ زَجْرٍ وإِنْكَار؛ لأَنَّهُ نَهَى أَنْأَنْ يُسْتَقْبَلَ الشَّهْرُ بِصَوْم يومٍ أَو يَوْمَيْنِ، قَالَ: ويُشْبهُ أَن يكون هاذَا الرَّجُلُ قد أَوجَبَه على نَفْسِه بنَذْرٍ، فلذالك قَالَ لَهُ: إِذا أَفْطَرْتَ يَعْنِي من رَمَضَان فصُمْ يَوْمَيْنِ، فاسْتَحَبَّ لَهُ الوَفَاءَ بهما.
( {وأَسَرَّهُ: كَتَمَه) .
(و) } أَسَرَّهُ: (أَظْهَرَهُ، ضِدٌّ) ، وَبِهِمَا فُسِّر قَوله تَعَالى: { {وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ} (يُونُس: 54، سبأ: 33) ، قيل: أَظْهَرُوهَا، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: أَسَرُّوهَا من رُؤَسائِهِم، قَالَ ابنِ سِيدَه: الــأَوَّلُ أَصَحُّ، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدة للفَرَزْدَقِ:
فلَمَّا رَأَى الحَجّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ
} أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الَّذِي كانَ أَضْمَرَا قَالَ شَمِرٌ: لم أَجِدْ هاذا البَيْتَ للفَرَزْدَقِ، وَمَا قَال غيرُ أَبي عبيدَةَ فِي قَوْله: ( {وأَسَرُّوا النَّدَامَةَ) أَي أَظْهَرُوهَا، قَالَ: وَلم أَسْمَعْ ذَلِك لغيره. قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ اللُّغَةِ أَنكَرُوا قولَ أَبي عُبَيْدَةَ أَشَدَّ الإِنْكَارِ، وَقيل: أَسَرُّوا النَّدَامَةَ يَعْنِي الرُّؤَساءَ من الْمُشْركين} أَسَرُّوا النَّدَامَةَ فِي سَفلَتِهم الَّذين أَضَلُّوهُم، {وأَسَرُّوهَا: أَخْفَوْهَا، وكذالك قَالَ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ قَول المُفَسِّرِين.
(و) أَسَرَّ (إِليه حَدِيثاً: أَفْضَى) بِهِ ابيه فِي خُفْيَة، قالَ اللَّهُ تعالَى: {وَإِذَ} أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً} (التَّحْرِيم: 3) ، وَقَوله تَعَالَى: { {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (الممتحنة: 1) ، أَي تَطَّلِعُونَ على مَا تُسِرُّون من مَوَدَّتِهِم، وَقد فُسِّر بأَنَّ مَعْنَاهُ تُظْهِرُون، قَالَ المصنّف فِي البَصَائِر: وهاذا صَحيحٌ، فإِنَّ} الإِسْرَارَ إِلى الغَيْرِ يَقْتَضِي إِظْهار ذالك لمن يُفْضَى إِليه {بالسِّرّ، وإِنْ كانَ يَقْتَضِي إِخْفاءَهُ من غَيْرِه، فإِذَا قَوْلُكَ:} أَسَرَّ إِليَّ فُلانٌ؛ يَقْتَضِي من وَجْهِ الإِظْهَارَ، وَمن وَجْه الإِخْفَاءَ.
( {وسُرَّةُ الحَوْضِ، بالضَّمِّ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي أَقْصَاهُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} والسُّرُرُ من النَّبَاتِ، بضَمَّتَيْنِ: أَطْرَافُ سُوقِه العُلاَ) ، جَمْعُ {سُرُورٍ، بالضَّمِّ، عَن اللَّيْثِ، وَقد تَقدَّم.
(وامْرَأَةٌ} سُرَّةٌ {وسارَّةٌ:} تَسُرُّكَ) ، كلاهُما عَن اللِّحْيَانيّ.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ بَرٌّ {سَرٌّ) ، إِذا كَانَ (يَبَرُّ) إِخْوَانَهُ (} ويَسُرُّ) هُمْ. (وقَوْمٌ بَرُّونَ {سَرُّونَ) ، أَي يَبَرُّونَ} ويَسُرُّونَ.
( {والسُّرْسُورُ) ، بالضَّمِّ: (الفَطِنُ العَالِمُ الدَّخّالُ فِي الأُمُورِ) بحُسْنِ حِيلَة.
(و) } السُّرْسُورُ: (نَصْلُ المِغْزَلِ) .
(و) عَن أَبِي حَاتِمٍ: السُّرْسُورُ: (الحَبِيبُ والخَاصَّةُ من الصِّحابِ) ، {كالسُّرْسُورَةِ، يُقَال: هُوَ} - سُرْسُورِي! - وسُرْسُورَتِي. (و) يُقَال: (هُوَ {سُرْسُورُ مالِ) ، أَي (مُصْلِحٌ لَهُ) حافِظٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فُلانٌ سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ، إِذا كانَ حَسَنَ القِيَام عَلَيْهِ عالِماً بِمَصْلَحَتِه.
(وسُرْسُورُ، بالضَّمِّ) وتَقْيِيده هُنا يُوهِمُ أَنَّ مَا قَبلَه بالفَتْح، وَلَيْسَ كذالك بل كُلُّه بالضَّمّ: (د، بِقُهُسْتَان) من بِلَاد التُّرْكِ، وَالَّذِي فِي التكملة مَا نَصُّه:} وسُرُورُ: مَدِينَةٌ بقُهُسْتَان. فَمَا فِي النُّسَخِ عندَنا غَلطٌ.
( {وسَرَّرَهُ الماءُ} تَسْرِيراً: بَلَغَ سُرَّتَه) .
( {وسَارَّهُ فِي أُذُنِه) } مُسَارَّةً {وسِرَاراً: أَعْلَمَهُ} بِسِرِّهِ، والاسمُ {السَّرَرُ.
(} وتَسَارُّوا) ، أَي (تَنَاجوْا) .
(و) يُقَال: ( {اسْتَسَرُّوا) ، أَي (اسْتَتَرُوا) ، يُقَال مِنْهُ:} اسْتَسَرَّ الهِلالُ فِي آخِر الشَّهْرِ، إِذا خَفِيَ، قَالَ ابْن سِيدَه: لَا يُلْفَظُ بِهِ إِلاَّ مَزِيداً، ونَظِيره قولُهم: اسْتَحْجَرَ الطِّينُ، وَمِنْه أُخِذ {سَرَرُ الشَّهْرِ.
} واسْتَسَرَّ الأَمْرَ: خَفِيَ، وَمِنْه قَوْلهم: وَقَفْتُ على {مُسْتَسَرِّهِ.
(} والتَّسَرْسُرُ فِي الثَّوْبِ: التَّهَلْهُلُ) فِيهِ، والتَّشَقُّقُ، {كالتَّسَرُّرِ، وَفِي التَّكْمِلَة: التَّسَرِّي.
(} وسَرسَر الشَّفْرَةَ: حَدَّدَها) ، وَفِي بعض الأُصول: أَحَدَّها.
( {والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ) ، قَالَ لَبِيدٌ:
وجَدِّي فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ
رَئِيسٌ لَا} أَسَرُّ وَلَا سنِيدُ
ويُرْوَى: أَلَفُّ.
(! ومَسَارُّ: حِصْنٌ باليَمَنِ، وتَخْفِيفُ الرَّاءِ لَحْنٌ) ، وَهُوَ من أَعمالِ حَرَّانَ لبَنِي أَبِي المَعَالِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفُتُوح بنِ عبدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ الحِمْيَرِيّ، كَذَا حَقَّقَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسّانِي. ( {وسَرَّ جاهِلاً: لَقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرّاً) ونحوِه.
(و) يقالُ: (وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ على سِرَ، وعَلى سِرَرٍ) واحِد، (بكَسْرِهِمَا، وَهُوَ أَنْ تُقْطَعَ} سُرَرُهُمْ أَشْبَاهاً، لَا تَخْلِطُهُم أُنْثَى) ، ويُقال أَيضاً: وَلَدَتْ ثَلاثاً فِي {سِرَرٍ واحِدٍ، أَي بعضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ.
(ورَتْقةُ} السِّرَّيْنِ) ، مُثَنَّى السِّرِّ، (ة على السَّاحِلِ) ، أَي ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ (بَيْنَ حَلْيٍ وجُدَّةَ) ، مِنْهَا يَخْرُجُ من يَحُجُّ من اليَمَنِ فِي البَحْرِ، بَينهَا وَبَين مَكَّةَ أَرْبَعُ مَراحِلَ، وَقد ذَكَرَها أَبو ذؤَيْب فِي شِعْرِهِ، وَهِي مَسْكَنُ الأَشْرَافِ الْيَوْم من بني جَعْفَرٍ المُصَدَّقِ.
(وأَبو {سُرَيْرَةَ، كأَبِي هُرَيْرَةَ هِمْيَانُ مُحَدِّثٌ) وَهُوَ شيخٌ لأَبِي عُمَرَ الحَوْضِيّ.
(ومَنْصُورُ بنُ أَبِي سُرَيْرَةَ: شَيْخٌ لابنِ المُبَارَكِ) يَرْوِي عَن عَطَاءٍ.
(} وسَرَّى، كسَكْرَى، بِنْتُ نَبْهَانَ الغَنَوِيَّةُ، صَحَابِيَّةُ) ، شَهِدَت حجَّة الوَدَاعِ، وسَمَعت الخُطْبَةَ، رَوَاهُ أَبو دَاوُود، قَالَ الصّاغانيّ: وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَقُولُون: اسْمُها سَرَّى بالإِمالة والصّواب {سَرّاءُ، كضَرّاءَ.
(} وسِرِّينٌ، كسِجِّينٍ: ع بِمَكَّة، مِنْهُ) أَبو هارُون (مُوسَى بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُحَمَّدِ (بنِ كَثِيرٍ، شَيْخُ) أَبِي القَاسِمِ (الطَّبَرانِيّ) ، روى عَن عبدِ المَلِكِ بنِ إِبراهِيمَ الجُدِّيِّ، ذَكَره الأَمِيرُ.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: بُلَيْدَةٌ عِنْد جُدَّة بنواحِي مَكَّةَ، والصوابُ أَنَّهَا هِيَ رَتْقَةُ السِّرَّيْنِ الَّذِي ذَكَره المُصَنّفُ قَرِيبا، وَهُوَ الَّذِي نُسِبَ إِليه شيخُ الطَّبَرانِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَجُلٌ {- سِرِّيٌّ، بِالْكَسْرِ: يَضَعُ الأَشْيَاءَ} سِرّاً، من قَوْمٍ! سِرِّيِّينَ.
واسْتَسَرَّ: فَرِحَ. {والأَسِرَّةُ: أَوْسَاطُ الرِّيَاضِ.
وقالَ الفَرّاءُ: لَهَا عَلَيْهَا} سَرَارَةُ الفَضْلِ، وسَرَاوَتُه، أَي زِيَادَتُه، وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ فِي صِفةِ امرَأَةٍ:
فَلَهَا مُقَلَّدُها ومُقْلَتُهَا
ولَهَا عَلَيْهِ {سَرَارَةُ الفَضْلِ
وفلانٌ سِرُّ هاذا الأَمْرِ، بِالْكَسْرِ، إِذا كانَ عالِماً بِهِ.
} وسِرَارٌ، ككِتَاب: وَادِي صنْعَاءِ اليَمَنِ الَّذِي يَشْتَقُّها.
{وسَرَّهُ: طَعَنَهُ فِي} سُرَّتِهِ، قَالَ الشَّاعِر:
{نَسُرُّهُمُ إِنْ هُمُ أَقْبَلُوا
وإِن أَدْبَرُوا فَهُمُ مَنْ نَسُبّ
أَي نَطْعَنُه فِي سَبَّتِه.
وَفِي الحَدِيث: (وُلِدَ مَعْذُوراً} مَسْرُوراً) ، أَي مَقْطُوعَ {السُّرَّةِ.
} والأَسِرَّةُ: طَرائِقُ النَّبَاتِ، وَهُوَ مَجَاز، عَن أَبي حَنيفَة.
وَفِي المَثَلِ: (كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ {مُسَرٌّ) قَالَ ابنُ سِيدَه: هاكذا حَكَاهُ أَفَّارُ بنُ لَقِيطٍ، إِنما جاءَ على تَوَهُّم أَسَرَّ.
} وتَسَرَّرَ فلانٌ بِنْتَ فُلان، إِذا كانَ لَئِيماً وكانَتْ كَرِيمَةً فتَزَوَّجَها، لكَثْرَةِ مالِه وقِلَّةِ مالِهَا.
وَفِي حَدِيثِ السَّقِط: ( ... أَنّه يَجّتَرُّ والِدَيْه {بسَرَرِه حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الجَنَّةَ) .
وَفِي حَدِيث حُذَيفَة: (لَا تَنْزِلْ} سُرَّةَ البَصْرَةِ) ، أَي وَسَطَهَا وجَوْفَهَا، مأْخُوذٌ من سُرَّةِ الإِنْسَانِ، فإِنَّها فِي وَسَطِه.
وَفِي حَدِيث طَاوُوس: (مَنْ كانَتْ لَهُ إِبِلٌ لم يؤَدِّ حَقَّها أَتَتْ يومَ القِيَامَةِ! كَأَسَرِّ مَا كانَتْ، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا) أَي كأَسْمَنِ مَا كَانَتْ، من {سُرِّ كُلِّ شيْءٍ، وَهُوَ لُبُّه ومُخُّه، وقِيلَ: هُوَ من} السُّرُورِ؛ لأَنّها إِذا سَمِنَتْ سَرَّتِ النّاظِرَ إِلَيْها.
وَفِي حَدِيث عُمَر: (أَنَّه كانَ يُحَدِّثُه عليهِ السَّلامُ كأَخِي {السِّرَارِ) ، أَي كصَاحِبِ السِّرَارِ، أَو كمِثْلِ} المُسَارَرَةِ، لخَفْضِ صَوْتِه.
{والسَّرّاءُ: البَطْحاءُ.
وَفِي الْمثل: (مَا يَوْمُ حَليمَةَ} بِسِرٍّ) قَالَ: يُضْرَبُ لكلّ أَمْرٍ مُتَعَالَم مَشْهُورٍ، وَهِي حليمةُ بنت الحَارِثِ بن أَبي شَمِر الغَسَّانِيّ؛ لأَنَّ أَباها لمّا وَجَّهه جَيْشاً إِلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ أَخْرَجَتْ لَهُمْ طِيباً فِي مِرْكَنٍ فطَيَّبَتْهُم بِهِ، فنُسِبَ اليَومُ إِلَيْهَا.
{والتَّسْرِيرُ: موضِعٌ فِي بِلَاد غاضِرَةَ، حكاهُ أَبو حَنِيفَة، وأَنشد:
إِذَا يَقُولُونَ مَا أَشْفَى أَقُولُ لَهُمْ
دُخانُ رِمْثٍ مِنَ} التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي
مِمَّا يَضُمُّ إِلى عُمْرَانَ حَاطِبُه
من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ
الجُنَيْبَة: ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرَة، وَقيل: التَّسْرِيرُ وَادِي بَيْضَاءَ بِنَجْد.
وأَعْطَيْتُكَ سِرَّهُ، أَي خَالِصَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ويُقَال: هُوَ فِي! سَرَارَةٍ من عَيْشِه، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الزمخشريّ: وإِذا حُكَّ بَعْضُ جَسَدِه، أَو غَمَزَه فاسْتَلَذّ قيل: هُوَ {يُسْتَارُّ إِلى ذالكَ، وإِنّي} لأَسْتَارّ إِلى مَا تَكْرَه: أَسْتَلِذُّه، وَهُوَ مَجاز.
{واسْتَسَرَّه: بالَغَ فِي إِخْفَائِهِ، قَالَ:
إِنَّ العُرُوقَ إِذَا} اسْتَسَرَّ بِها النَّدَى
أَشِرَ النَّبَاتُ بهَا وطابَ المَزْرَعُ
وقَوْلُه تَعَالَى: {يَوْمَ تُبْلَى {السَّرَائِرُ} (الطارق: 9) ، فَسَّرُوه بالصَّوْمِ والصَّلاةِ والزَّكاة والغُسْل من الجَنابَةِ.
وأَبُو} سَرَّار، ككَتَّانٍ، وأَبو {السِّرَارِ، من كُنَاهُم.
وَيُقَال للرجُل:} سِرْسِرْ إِذا أَمَرْتَه بِمَعَالِي الأُمُورِ.
وَقَوله تَعَالَى: {وَ {أَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} (يُوسُف: 19) ، أَي خَمَّنُوا فِي أَنْفُسِهِم أَنْ يَحْصُلُوا من بَيْعِهِ بِضَاعَةً.
} وسِرَارُ بنُ مُجَشَّر، قد تقدم فِي جشر.
ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُعَاوِية بنِ! سِرَارِ بنِ طَرِيف القُرْطُبِيّ، ككِتَابٍ، رَوَى عَنهُ ابنُ الأَحْمَرِ وغيرُه، ذكره ابْن بَشْكوال.

ألل

Entries on ألل in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 8 more
ألل: الإلُّ: قيل: الله، والعهد، والقرابة، والحلف.
أ ل ل: الْإِلُّ بِالْكَسْرِ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَيْضًا الْعَهْدُ وَالْقَرَابَةُ.
أ ل ل

" لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمةً " أي قرابة. وعجب ربكم من ألكم وقنوطكم أي من جؤاركم بالفتح. يقال: ألّ في دعائه يؤلّ ألاً، وأللاً، وأليلاً: إذا جأر. وبات له أليل، كأنه أبيل؛ ومر وفي يده ألة أي حربة. ومنها قولهم: أذن مؤللة أي محددة. وأله: طعنه بالأة. ومنه قول الأعرابية في خاطبها: ألَّ وَغَلَّ.
(ألل) - في حديث عائشة رضي الله عنها: "أَنَّ امرأةً سألت عن المرأة تَحتَلِم، فقالت لها عائشة، رضي الله عنها،: تَربت يَدَاك وأَلَّت، وهل تَرَى المَرأةُ ذَلِك"
ألَّت: أي صاحَت بِما أَصابَها من شِدّة هذا الكلام. والأَلِيل: الصَّوتُ، وقد أورده عَبدُ الغافر وغَيرُه بضم الهمزة وفَسَّروه: أي طُعِنْتِ بالأَلَّة، وقالوا: يقال: مالَه أُلَّ وغُلَّ. وهذا لا وَجهَ له ها هنا البَتَّة؛ لأنه لا يُلائِم لَفظَ الحَديثِ.
ولو كان على ما قالوا فلا يَخلُو من وَجْهَين: إما أن نقول: إن المُرادَ بألَّت عائِشَة، فعلى هذا يَنبَغِى أن تَقولَ: تَرِبت يَداكِ. وأُلِلْت: أي طُعِنْت بالأَلَّة، والله تَعالَى أعلم.
ألل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي بكر [الصّديق -] أَنه لما قدم وَفد الْيَمَامَة بعد مقتل مُسَيْلمَة قَالَ لَهُم: مَا كَانَ صَاحبكُم يَقُول فاستعفوه من ذَلِك فَقَالَ: لتقولن فَقَالُوا: كَانَ يَقُول: يَا ضفدع نقّي كم تنقّين لَا الشَّرَاب تمنعين وَلَا المَاء تكدّرين فِي كَلَام من هَذَا كثير فَقَالَ أَبُو بكر: وَيحكم إِن هَذَا الْكَلَام لم يخرج من إل وَلَا بِرّ فَأَيْنَ ذُهِب بكم. 93 / الف قَوْله من إلّ يَعْنِي من رب. / ويروى عَن الشّعبِيّ أَنه قَالَ فِي قَوْله {لاَ يَرْقُبُوْنَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَّلاَ ذِمَّةً} قَالَ: الله أَو قَالَ: رَبًّا وَمِمَّا يبين هَذَا قَول جِبْرِيل ومكائيل إِنَّمَا أضيف جبر وميكا إِلَى إل وَهُوَ شَبيه بقول ابْن عَبَّاس: إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: عبد الله وَعبد الرَّحْمَن فِي جِبْرِيل وَمِيكَائِيل. 
[ألل] أَلَّهُ يَؤُلُّهُ أَلاَّ: طعنه بالحَرْبة. يقال: ما له أُلَّ وغُلَّ. وأَلَّ لونُه يَؤُلُّ ألاًّ: صَفا وَبَرَقَ. وأَلَّ أيضاً، بمعنى أسرع. قال الراجز : مهر أبى الحبحاب لا تشلى بارك فيك الله من ذى أل أي من فرس ذى سرعة. وفرس مئل، أي سريع. والأَليلُ: الأنينُ. قال ابن مَيَّادَةَ: وقولا لها تأمرين بوامق له بعد نَوْماتِ العيون أليلُ وقد ألَّ يَئِلُّ أَلاًّ وأَليلاً. يقال له الويل والاليل. وأما قول الكميت يمدح رجلا: وأنت ما أنت في غبراء مضلمة إذا دعت ألليها الكاعب الفضل فيجوز أن يريد الالل ثم ثنى، كأنه يريد صوتا بعد صوت. وذكر أبو عبيد أنه يجوز أن يريد حكاية أصوات النساء بالنبطية إذا صرخن. وأليل الماء: خَريرُهُ وقَسيبه. وأَلِلَ السِقاءُ، بالكسر: تغيرت ريحه. وهذا أحد ما جاء بأظهار التضعيف. وأللت أسنانه أيضاً، أي فَسَدتْ. والإِلُّ بالكسر، هو الله عزّ وجلّ. والإلُّ أيضا: العهد والقرابة. قال حسان بن ثابت: لعمرك إن إلك من قريش كإل السقب من رأل النعام والال بالفتح: جمع أَلَّةٍ، وهي الحربة وفي نصْلها عِرَضٌ. قال الشاعر : تَدارَكَهُ في مُنْصِلِ الأَلِّ بَعْدَ ما مَضى غَيْرَ دَأْداءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ ويجمع أيضاً على إلالٍ، مثل جفنة وجفان. وأما الالال بالفتح ، فهو اسم جبل بعرفات. وأللت الشئ تأليلا، أي حددت طرفه. ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذُني ناقةٍ بالحدَّة والانتصاب: مؤَلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما كسامعتي شاة بحومل مفرد
ألل: الإلّ: الرّبوبيّة.

قال أبو بكر: [لما تُلِي عليه سَجْعُ مُسَيْلمة] : ما خرج هذا من إلّ .

[والإلّ] في قوله [تعالى] : إِلًّا وَلا ذِمَّةً *، يقال في بعض التَّفْسير في: هو الله عز وجل. 

والإلّ: قُرْبَى الرَّحِم، قال :

لَعَمْرُك إنّ إلَّكَ في قُرَيشٍ ... كإِلّ السَّقْب من رَأْل النَّعامِ

وإِلالٌ: جبل بمكة هو جبل عرفات، قال :

بمُصْطَحِباتٍ من لَصافٍ وثَبْرةٍ ... يَزُرْنَ إلالاً سَيْرُهنَّ التَّدافُعُ

وألّ يَئِلُّ ويَؤُلُّ أليلاً وألاّ، والأليلةُ: الاسم، وهو ما يجد الإنسانُ من وَجَع الحُمَّى ونحوها في جَسَدِهِ دونَ الأَنين، قال:

وفي الصَّدْر البلابلُ والأَليلُ 

وقال :

أما تَرَيْن أشتكي الأَلائلا ... من قُحَمِ الدَّين وثِقْلاً ثاقِلا

وألَّ الرّجلُ يَؤُلُّ ويَئِلّ أَلاًّ إذا أسرع. وألَّ لَوْنُه يَؤُلُّ ألاّ، إذا صفا وبَرَق. والأَلَّةُ: أداةُ الحَرْب، وكلّ الأدوات التي يُعْمَلُ بها أَلَّة. والأَلَّةُ: الحَرْبةُ ونحوها من الأَسِنَّة التي تُتَّخَذُ على هيئة رأس الحَرْبة، والجميع: الأَلُّ والإلالُ، قال:

قِياماً بالحِرابِ وبالإلالِ 

وإنّما سُمِّيَ أَلّةً، لأنّه دقيق. 

والتَّأليل: تحريفُك الشَّيءَ كما يُحَرَّفُ رأس القلم. ويُجْعَلُ طَرَفُ السِّكِّينِ ذا حدّين فيكون مُؤَلَّلاً، قال:

له شَوْكَةٌ أَلَّلَتْها الشِّفار ... يُؤَلِّف فرداً إلى فَرْدَةِ 

ويروى: مخالطة اللِّينِ والحِدّةِ. وأُذُنٌ مؤلَّلةٌ: مُحَدّدةٌ، قال طرفة: 

مُؤَلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتقَ فيهما ... كسامِعَتَيْ شاةٍ بِحَوْمَلِ مُفْردِ

والأَلَلُ والأَلَلانِ: وجها السِّكِّين، ووجها كُلِّ شيءٍ عريض، ألّة، أو سنان ونحوهما حتّى القِداح التي يضرب بها في التّساهُم، وكلّ شيء له عرضٌ ولا يكون مُدَحْرَجاً، وكلّ شيئين يُضَمّانِ كالإصْبَعَينِ والسِّنَّيْن أو الوَرِقَيْن المتطابقين ومخرجهما واحدٌ ينضمان فوجهاهما اللّذانِ يلتقيان: الأَلَلان.
[أل ل] ألَّ في سيره ومشيه يَؤُلُّ ويَئِلُّ ألاّ أسرع واهتز فأما قوله أنشده ابن جني

(وإذ أَؤُلُّ المَشْيَ ألاّ ألاَّ ... )

فإما أن يكون أراد أَؤُلُّ في المشي فحذف وأوصل وإما أن يكون أَؤُلُّ متعديًا في موضوعه بغير حرف جر وفرس مِثَلٌّ سريع قال

(مُهْرَ أبي الحبحابِ لا تشلِّي ... )

(بارك فيك الله من ذي أَلِّ ... )

وأَلَّ الفرس يَئِلُّ ألا اضطرب في مَشْيِه وألَّ لَوْنُه يَؤُلُّ أَلاّ وأَلِيلاً صفا وألَّ الشيء يَؤُلُّ وَيئِلُّ الأخيرة عن ابن دريد ألاّ بَرَقَ وألَّتْ فرائصه تَئِلُّ لمعت في عَدْوٍ قال

(حتى رميتُ بها يَئِلُّ فَرِيصُها ... وكأنَّ صَهْوَتَها مَداكُ رُخَامِ)

والآلَّةُ الحَرْبَةُ العريضَةُ النَصْلِ سميت بذلك لبريقها ولمعانها والجمع أَلٌّ وإِلالٌ وأَلِيلُها لمعانُها وألَّهُ يَؤُلُّه ألاّ طعنه بالألَّة والأَلَّةُ السلاح وجميع أداة الحرب والمِثَلُ القرن الذي يُطعن به وكانوا في الجاهلية يتخذون أسنة من قرون البقر الوحشي والتَّأْلِيلُ التحديد والتحريف وأُذُنٌ مُؤَلَّلَةٌ محدَّدة منصوبة ملطًّفة وإنه لَمُؤَلَّلُ الوجه أي حَسَنُه سَهْلُه عن اللِّحْيَانيّ كأنه قد أُلِّلَ وأَلَلاَ السِّكِّينِ والكَتِفِ وكُلِّ شيءٍ عريضٍ وَجْهاهُ وقيل أَلَلاّ الكتف اللَّحمتان المطابَقَتان بينهما فجوة على وجه الكتف فإذا قُشِرَتْ إحداهما عن الأخرى سال من بينهما ماء والأَلَلُ والأَلِيلُ والأَلِيلَةُ والأَلَلاَنُ كلُّه الأَنِينُ وقيل عَلَزُ الحُمَّى وقد أَلَّ يَئِلُّ وألَّ يَؤُلُّ ألاّ وأَلَلاّ وأَلِيلاً رفع صوته بالدعاء والأَلِيلُ والأَلْيلَةُ الثُّكْلُ والأَلِيلُ صليلُ الحصا وقيل هو صليل الحجر أيّا كان الــأُولــى عن ثعلب والأَلِيلُ خريرُ الماء والإِلُّ الحِلْفُ والعهد وبه فسَّر أبو عبيدة قوله تعالى {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} التوبة 10 قال ابن دُرَيْدٍ وقد خَفَّفَتِ العربُ الإِلَّ قال الأعشى

(أبيضُ لا يرهبُ الهُزالَ ولا ... يقطعُ رحْمًا ولا يخونُ إِلاّ)

قال أبو سعيد السيرافي في هذا البيت وجه آخر وهو أن يكون إلاّ في معنى نِعْمة وهو واحد آلاءِ الله فإذا كان ذلك فليس من هذا الباب والإِلُّ القرابة والإِلُّ الله جلَّ وعزَّ وفي حديث أبي بكرٍ لما تُلي عليه سَجْع مسيلمةَ إنَّ هذا لشيء ما جاء من إِلٍّ ولا بِرٍّ فأين ذُهِبَ بكم وقال ابن الكلبي كل اسم في العرب آخره إلٌّ أو إِيلٌ فهو مضاف إلى الله جلَّ وعزَّ كشُرَحْبيلَ وشَراحِيلَ وشِهْمِيلَ وهذا ليس بقوي إذ لو كان ذلك لصرِف جبريلُ وما أشبهه والإِلُّ الربوبية والأُلُّ الــأَوَّلُ في بعض اللغات وليس من لفظ الــأول قال

(ينادي الآخرَ الأُلُّ ... ألا حُلُّوا ألا حُلُّوا)

وإن شئت قلت إنما أراد الــأول فبنى من الكلمة على مثال فُعْلٍ فقال وُلٌّ ثم همز الواو لأنها مضمومة غير أنَّا لم نسمعْهم قالوا وُلٌّ وهو الضَّلالُ بن الأَلالِ والتَّلالِ وإلالٌ جبل بمكة قال النابغة

(بمُصْطَحِباتٍ من لَصَاف وتَبْرَةٍ ... يَزُوْنَ إِلالأ سَيْرُهُنَّ التَّدَافُعُ)

وإلاَّ حرف استثناء وهي الناصبة في قولك جاءني القوم إلا زيدًا لأنها نائبة عن أستثني وعن لا أعني هذا قول أبي العباس المبرَّد فقال ابن جني هذا مردود عندنا لما في ذلك من تدافع الأمرين الإعمال المُبقي حكمَ الفعل والانصراف عنه إلى الحرف المختصر به القول

أُولُــو بمعنى ذَوُو لا يُفردُ له واحدٌ ولا يُتكلَّم به إلا مُضافًا كقولِكَ أُولُــو بَأْسٍ وأولــو كَرَمٍ كأن واحِدَه أُلٌ والواو للجمع ألا تَرى أنها تكون في الرفع واوًا وفي الجر والنصبِ ياءً وقولُه تعالى {وأولــي الأمر منكم} النساء 59 قال أبو إِسْحاقَ هم أصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتَّبَعَهُم من أهلِ العلمِ وقد قيل إنهم الأمراءُ والأمراءُ إذا كانوا أُولــي عِلمٍ ودينٍ وآخذينَ بما يقولُه أهلُ العلمِ فطاعَتُهم فريضَةٌ وجملةُ أولــي الأمرِ من المسلمينَ مَنْ يقوم بشأنِهِم في أمر دينِهم وجميعِ ما أَدَّى إلى إصلاحِهم

ألل: الأَلُّ: السرعة، والأَلُّ الإِسراع. وأَلَّ في سيره ومشيه يَؤُلُّ

ويَئِلُّ أَلاًّ إِذا أَسرع واهْتَزَّ؛ فأَما قوله أَنشده ابن جني:

وإِذْ أَؤُلُّ المَشْيَ أَلاًّ أَلاَّ

قال ابن سيده: إِما أَن يكون أَراد أَؤُلُّ في المشي فحذف وأَوصل، وإِما

أَن يكون أَؤُلُّ متعدياً في موضعه بغير حرف جر. وفرس مِئَلَّ أَي سريع.

وقد أَلَّ يَؤُلُّ أَلاًّ: بمعنى أَسرع؛ قال أَبو الخضر اليربوعي يمدح

عبد الملك بن مروان وكان أَجرى مُهْراً فَسَبَق:

مُهْرَ أَبي الحَبْحابِ لا تَشَلِّي،

بارَكَ فيكَ اٍٍّّللهُ من ذي أَلِّ

أَي من فرس ذي سرعة. وأَلَّ الفرسُ يَئِلُّ أَلاًّ: اضطرب. وأَلَّ لونُه

يَؤُلُّ أَلاًّ وأَلِيلاً إِذا صفا وبرَقَ، والأَلُّ صفاء اللون. وأَلَّ

الشيءُ يَؤُلُّ ويَئِلُّ؛ الأَخيرة عن ابن دريد، أَلاًّ: برق. وأَلَّتْ

فرائصُه تَئِلُّ: لمعت في عَدْو؛ قال:

حتى رَمَيْت بها يَئِلُّ فَرِيصُها،

وكأَنَّ صَهْوَتَها مَدَاكُ رُخَام

وأَنشد الأَزهري لأَبي دُوادٍ يصف الفرس والوحش:

فلَهَزْتُهُنَّ بها يَؤُلُّ فَرِيصُها

من لَمْعِ رايَتِنا، وهُنَّ غَوَادي

والأَلَّة: الحَرْبة العظيمة النَّصْل، سميت بذلك لبريقها ولَمَعانها،

وفرَق بعضهم بين الأَلَّة والحَرْبة فقال: الأَلَّة كلها حديدة، والحَرْبة

بعضها خشب وبعضها حديد، والجمع أَلٌّ، بالفتح، وإِلالٌ؛ وأَلِيلُها:

لَمَعانها. والأَلُّ: مصدر أَلَّه يؤُلُّه أَلاًّ طعنه بالأَلَّة. الجوهري:

الأَلُّ، بالفتح، جمع أَلَّة وهي الحَرْبة في نصلها عِرَضٌ؛ قال

الأَعشى:تَدَارَكَه في مُنْصِلِ الأَلِّ بعدَما

مَضى غيرَ دَأْدَاءٍ، وقد كاد يَعْطَب

ويجمع أَيضاً على إِلالٍ مثل جَفْنَة وجِفَان. والأَلَّة: السِّلاح

وجميع أَداة الحرب. ويقال: ما لَه أُلَّ وغُلَّ؛ قال ابن بري: أُلَّ دُفع في

قفاه، وغُلَّ أَي جُنَّ.

والمِئَلُّ: القَرْنُ الذي يُطْعَنُ به، وكانوا في الجاهلية يتخذون

أَسِنَّة من قرون البقر الوحشي. التهذيب: والمِئَلاَّنِ القَرْنانِ؛ قال رؤبة

يصف الثور:

إِذا مِئَلاًّ قَرْنِه تَزَعْزَعا

قال أَبو عمرو: المِئَلُّ حَدُّ رَوْقه وهو مأْخوذ من الأَلَّة وهي

الحَرْبة.

والتَّأْليل: التحديد والتحريف. وأُذن مُؤَلَّلة: محدّدة منصوبة

مُلَطَّفة. وإِنه لمُؤَلَّل الوجه أَي حَسَنه سَهْله؛ عن اللحياني، كأَنه قد

أُلِّل.

وأَلَلا السِّكين والكتفِ وكل شيء عَريض: وَجْهَاه. وقيل: أَلَلا الكتف

اللَّحمتان المتطابقتان بينهما فَجْوة على وجه الكتف، فإِذا قُشرت

إِحداهما عن الأُخرى سال من بينهما ماء، وهما الأَلَلان. وحكى الأَصمعي عن

عيسىبن أَبي إِسحق أَنه قال: قالت امرأَة من العرب لابنتها لا تُهْدِي إِلى

ضَرَّتِك الكتفَ فإِن الماءَ يَجْري بين أَلَلَيْها أَي أَهْدي شَرًّا

منها؛ قال أَبو منصور: وإِحدى هاتين اللَّحمتين الرُّقَّى وهي كالشحمة

البيضاء تكون في مَرْجِع الكَتِف، وعليها أُخرى مثلُها تسمى المأْتَى.

التهذيب: والأَلَلُ والأَلَلانِ وَجْها السِّكين ووَجْها كل شيء عَرِيض.

وأَلَّلت الشيءَ تَأْليلاً أَي حدّدت طَرَفه؛ ومنه قول طَرَفة

بن العبد يصف أُذني ناقته بالحِدَّة والانتصاب:

مُؤَلَّلتانِ يُعْرَف العِتْقُ فيهما،

كَسَامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ

الفراء: الأُلَّة الراعِية البعيدة المَرْعَى من الرُّعاة. والإِلّة:

القرابة. وروي عن النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: عَجِبَ ربكم من إِلِّكم وقُنوطِكم وسرعة

إِجابته إِياكم؛ قال أَبو عبيد: المحدثون رووه من إِلِّكم، بكسر الأَلف،

والمحفوظ عندنا من أَلِّكم، بالفتح، وهو أَشبه بالمصادر كأَنه أَراد من

شدة قنوطكم، ويجوز أَن يكون من قولك أَلَّ يئِلُّ أَلاًّ وأَلَلاَ

وأَلِيلاَ، وهو أَن يرفع الرجل صوته بالدعاء ويَجْأَر؛ وقال الكميت يصف

رجلاً:وأَنتَ ما أَنتَ، في غَبْراءَ مُظْلِمةٍ،

إِذا دَعَتْ أَلَلَيْها الكاعِبُ الفُضُل

قال: وقد يكون أَلَلَيها أَنه يريد الأَلَل المصدر ثم ثَنّاه وهو نادر

كأَنه يريد صوتاً بعد صوت، ويكون قوله أَلَلَيْها أَن يريد حكاية أَصوات

النساء بالنَّبَطية إِذا صَرَخْنَ؛ قال ابن بري: قوله في غبراء في موضع

نصب على الحال، والعامل في الحال ما في قوله ما أَنت من معنى التعظيم كأَنه

قال عَظُمْتَ حالاً في غَبْراء. والأَلُّ: الصِّيَاحُ. ابن سيده:

والأَلَلُ والأَلِيلُ والأَلِيلة والأَلِيلة والأَلَلانُ كله الأَنين، وقيل:

عَلَزُ الحُمَّى. التهذيب: الأَلِيل الأَنين؛ قال الشاعر:

أَما تراني أَشتكي الأَلِيلا

أَبو عمرو: يقال له الوَيْل والأَلِيل، والأَليل الأَنين؛ وأَنشد لابن

مَيّادة:

وقُولا لها: ما تَأْمُرينَ بوامقٍ،

له بَعْدَ نَوْماتِ العُيُونِ أَلِيلُ؟

أَي تَوَجُّع وأَنين؛ وقد أَلَّ يَئِلُّ أَلاًّ وأَلِيلاً. قال ابن بري:

فسر الشيباني الأَلِيل بالحَنين؛ وأَنشد المرّار:

دَنَوْنَ، فكُلُّهنَّ كَذَاتِ بَوٍٍّّ،

إِذا حُشِيَت سَمِعْتَ لها أَلِيلا

وقد أَلَّ يئِلُّ وأَلَّ يؤُلُّ أَلاًّ وأَلَلاً وأَلِيلاً: رفع صوته

بالدعاء. وفي حديث عائشة: أَن امرأَة سأَلت عن المرأَة تَحْتَلِم فقالت لها

عائشة: تَرِبَتْ يَدَاك وأَلَّتْ وهل ترى المرأَة ذلك؟ أَلَّتْ أَي

صاحت لما أَصابها من شدّة هذا الكلام، ويروى بضم الهمزة مع تشديد اللام، أَي

طُعِنَت بالألَّة وهي الحَرْبة؛ قال ابن الأَثير: وفيه بُعد لأَنه لا

يلائم لفظ الحديث. والأَلِيلُ والأَلِيلة: الثُّكْلُ؛ قال الشاعر:

فَلِيَ الأَلِيلةُ، إِن قَتَلْتُ خُؤُولتي،

ولِيَ الأَلِيلَة إِنْ هُمُ لم يُقْتَلوا

وقال آخر:

يا أَيها الذِّئْبُ، لك الأَلِيل،

هل لك في باعٍ كما تقول؟

(* قوله «في باع» كذا في الأصل، وفي شرح القاموس: في راع، بالراء).

قال: معناه ثَكِلتك أُمُّك هل لك في باع كما تُحِبُّ؛ قال الكُمَيت:

وضِياءُ الأُمُور في كل خَطْبٍ،

قيل للأُمَّهاتِ منه الأَلِيل

أَي بكاء وصياح من الأَلَلِيِّ؛ وقال الكميتُ أَيضاً:

بضَرْبٍ يُتْبِعُ الأَلَلِيّ منه

فَتاة الحَيِّ، وَسْطَهُمُ، الرَّنِينا

والأَلُّ، بالفتح: السُّرْعةُ والبريق ورفع الصوت، وجمع أَلَّة

للحَرْبة. والأَلِيلُ: صَلِيلُ الحَصَى، وقيل: هو صليل الحَجَر أَيًّا كان؛

الــأُولــى عن ثعلب. والأَلِيل: خَرِيرُ الماءِ. وأَلِيلُ الماءِ: خَرِيرُه

وقَسِيبُه. وأَلِلَ السِّقاء، بالكسر، أَي تغيرت ريحه، وهذا أَحد ما جاء

بإِظهار التضعيف. التهذيب: قال عبد

الوهاب أَلَّ فلان فأَطال المسأَلة إِذا سأَل، وقد أَطال الأَلَّ إِذا

أَطال السؤَال؛ وقول بعض الرُّجّاز:

قَامَ إِلى حَمْراءَ كالطِّرْبال،

فَهَمَّ بالصَّحْن بلا ائتِلال،

غَمامةً تَرْعُدُ من دَلال

يقول: هَمَّ اللبَن في الصَّحن وهو القَدَح، ومعنى هَمَّ حَلَب، وقوله

بلا ائتلال أَي بلا رفق ولا حُسْن تَأَتٍّ للحَلْب، ونَصَب الغَمامةَ

بِهَمَّ فشَبَّه حَلب اللبن بسحابة تُمْطِر.

التهذيب: اللحياني: في أَسنانه يَلَلٌ وأَلَلٌ، وهو أَن تُقْبل الأَسنان

على باطن الفم. وأَلِلَتْ أَسنانُه أَيضاً: فسدت. وحكى ابن بري: رجل

مِئَلٌّ يقع في الناس.

والإِلُّ: الحِلْف والعَهْد. وبه فسَّر أَبو عبيدة قوله تعالى: لا

يَرْقُبون في مؤمن إِلاٍّ ولا ذمة. وفي حديث أُم زرع: وَفِيُّ الإِلِّ كرِيمُ

الخِلِّ؛ أَرادت أَنها وَفِيَّة العهد، وإِنما ذُكِّر لأَنه إِنما ذُهِبَ

به إِلى معنى التشبيه أَي هي مثل الرجل الوَفيِّ العهد. والإِلُّ:

القرابة. وفي حديث علي، عليه السلام: يخون العَهْد ويقطع الإِلَّ؛ قال ابن

دريد: وقد خَفَّفَت العرب الإِلَّ؛ قال الأَعشى:

أَبيض لا يَرْهَب الهُزالَ، ولا

يَقْطعُ رُحْماً، ولا يَخُون إِلاَّ

قال أَبو سعيد السيرافي: في هذا البيت وجه آخر وهو أَن يكون إِلاَّ في

معنى نِعْمة، وهو واحد آلاء الله، فإِن كان ذلك فليس من هذا الباب،

وسيأْتي ذكره في موضعه. والإِلُّ: القرابة؛ قال حَسّان

بن ثابت:

لَعَمْرُك إِنَّ إِلَّك، من قُرَيْش،

كإِلِّ السَّقْبِ من رَأْلِ النَّعَام

وقال مجاهد والشعبي: لا يرقبون في مؤمن إِلاٍّ ولا ذمة، قيل: الإِلُّ

العهد، والذمة ما يُتَذَمَّم به؛ وقال الفراء: الإِلُّ القرابة، والذِّمة

العَهد، وقيل: هو من أَسماء الله عز وجل، قال: وهذا ليس بالوجه لأَن

أَسماء الله تعالى معروفة كما جاءت في القرآن وتليت في الأَخبار. قال: ولم

نسمع الداعي يقول في الدعاء يا إِلُّ كما يقول يا الله ويا رحمن ويا رحيم يا

مؤمن يا مهيمن، قال: وحقيقةُ الإِلِّ على ما توجبه اللغة تحديدُ الشيء،

فمن ذلك الأَلَّة الحَرْبة لأَنها محدّدة، ومن ذلك أُذن مُؤلَّلة إِذا

كانت محددة، فالإِلُّ يخرج في جميع ما فسر من العهد والقرابة والجِوَار،

على هذا إِذا قلت في العهد بينها الإِلُّ، فتأْويله أَنهما قد حدّدا في

أَخذ العهد، وإِذا قلت في الجِوَار بينهما إِلٌّ، فتأْويله جِوَار يحادّ

الإِنسان، وإِذا قلته في القرابة فتأْويله القرابة التي تُحادّ الإِنسان.

والإِلُّ: الجار. ابن سيده: والإِلُّ الله عز وجل، بالكسر. وفي حديث أَبي

بكر، رضي الله عنه، لما تلي عليه سَجْع مُسَيْلِمة: إِنَّ هذا لَشَيْءٌ ما

جاء من إِلّ ولا برٍٍّّ فَأَيْن ذُهِب بكم، أَي من ربوبية؛ وقيل:

الإِلُّ الأَصل الجيد، أَي لم يَجئ من الأَصل الذي جاء منه القرآن، وقيل:

الإِلُّ النَّسَب والقرابة فيكون المعنى إِن هذا كلام غير صادر من مناسبة

الحق والإِدلاء بسبب بينه وبين الصّدِّيق. وفي حديث لَقيط: أُنبئك بمثل ذلك

في إِلِّ الله أَي في ربوبيته وإِلَهيته وقدرته، ويجوز أَن يكون في عهد

الله من الإِلِّ العهدِ. التهذيب: جاء في التفسير أَن يعقوب بن إِسحق، على

نبينا وعليهما الصلاة والسلام، كان شديداً فجاءه مَلَك فقال: صارِعْني،

فصارعه يعقوب، فقال له الملك: إِسْرَإِلّ، وإِلّ اسم من أَسماء الله عز

وجل بِلُغَتهم وإِسْر شدة، وسمي يعقوب إِسْرَإِلّ بذلك ولما عُرِّب قيل

إِسرائيل؛ قال ابن الكلبي: كل اسم في العرب آخره إِلّ أَو إِيل فهو مضاف

إِلى الله عز وجل كَشُرَحْبِيل وشَرَاحيل وشِهْمِيل، وهو كقولك عبدالله

وعبيدالله، وهذا ليس بقويّ إِذ لو كان كذلك لصرف جبريل وما أَشبهه.

والإِلُّ: الربوبية.

والأُلُّ، بالضم: الــأَوّل في بعض اللغات وليس من لفظ الــأَوّلــ؛ قال امرؤ

القيس:

لِمَنْ زُحْلوقَةٌ زُلُّ،

بها العَيْنان تَنْهلُّ

ينادي الآخِرَ الأُلُّ:

أَلا حُلُّوا، أَلا حُلّوا

وإِن شئت قلت: إِنما أَراد الــأَوَّل فبَنَى من الكلمة على مِثال فُعْل

فقال وُلّ، ثم هَمَزَ الواو لأَنها مضمومة غير أَنا لم نسمعهم قالوا وُلّ،

قال المفضل في قول امرئ القيس أَلا حُلُّوا، قال: هذا معنى لُعْبة

للصبيان يجتمعون فيأْخذون خشبة فيضعونها على قَوْزٍ من رمل، ثم يجلس على أَحد

طَرَفيها جماعة وعلى الآخر جماعة، فأَيُّ الجماعتين كانت أَرزن ارتفعت

الأُخرى، فينادون أَصحاب الطرف الآخر أَلا حُلُّوا أَي خففوا عن عددكم حتى

نساويكم في التعديل، قال: وهذه التي تسميها العرب الدَّوْدَاةَ

والزُّحْلوقة، قال: تسمى أُرْجوحة الحضر المطوّحة.

التهذيب: الأَلِيلة الدُّبَيْلة، والأَلَلة الهَوْدَج الصغير، والإِلُّ

الحِقد. ابن سيده: وهو الضَّلال بنُ الأَلال بن التَّلال؛ وأَنشد:

أَصبحتَ تَنْهَضُ في ضَلالِك سادِراً،

إِن الضَّلال ابْنُ الأَلال، فَأَقْصِر

وإِلالٌ وأَلالٌ: جبل بمكة؛ قال النابغة:

بمُصْطَحَباتٍ من لَصَاف وثَبْرَةٍ

يَزُرْنَ أَلالاً، سَيْرُهنّ التَّدافُعُ

والأَلالُ، بالفتح: جبل بعرفات. قال ابن جني: قال ابن حبيب الإِلُّ

حَبْل من رمل به يقف الناس من عرفات عن يمين الإِمام. وفي الحديث ذكر إِلالٍ،

بكسر الهمزة وتخفيف اللام الــأُولــى، جَبَل عن يمين الإِمام بعرفة.

وإِلا حرف استثناء وهي الناصبة في قولك جاءني القوم إِلاَّ زيداً،

لأَنها نائبة عن أَستثني وعن لا أَعني؛ هذا قول أَبي العباس المبرد؛ وقال ابن

جني: هذا مردود عندنا لما في ذلك من تدافع الأَمرين الإِعمال المبقي حكم

الفعل والانصراف عنه إِلى الحرف المختص به القول.

قال ابن سيده: ومن خفيف هذا الباب أُولــو بمعنى ذَوو لا يُفْرد له واحد

ولا يتكلم به إِلا مضافاً، كقولك أُولــو بأْس شديد وأُولــو كرم، كأَن واحد

أُلٌ، والواو للجمع، أَلا ترى أَنها تكون في الرفع واواً وفي النصب

والجرياء؟ وقوله عز وجل: وأُولــي الأَمر منكم؛ قال أَبو إِسحق: هم أَصحاب

النبي،صلى الله عليه وسلم، ومن اتبعهم من أَهل العلم، وقد قيل: إِنهم الأُمراء،

والأُمراء إِذا كانوا أُولــي علم ودين وآخذين بما يقوله أَهل العلم

فطاعتهم فريضة، وجملة أُولــي الأَمر من المسلمين من يقوم بشأْنهم في أَمر دينهم

وجميع ما أَدّى إِلى صلاحهم.

ألل
} أَلَّ فِي مَشْيِه {يَؤُلُّ} ويئلّ: أسْرَعَ وَجَدَّ، نَقله السُّهَيلِيُّ، وأنشَدَ الصاغانيُّ لأبي الخُضرِّ اليَربُوعِيّ:
(مُهْرَ أبي الحارِث لَا تَشَلِّي ... بارَكَ فِيكَ اللهُ مِن ذِي {أَلِّ)
أَي مِن فَرَسٍ ذِي سُرعَةٍ. وَأَبُو الْحَارِث هُوَ بِشْرُ بن عبدِ المَلِك بنِ بِشْرِ بن مَروانَ. وقيلَ: اهْتَزَّ أَو اضْطَرَبَ وأمّا قولُ الشاعرِ، أنشَدَه ابنُ جِني: وإذْ أَؤُلُّ المَشْىَ} ألاَّ {ألّا قَالَ ابنُ سِيدَ: إمّا أَنْ يكونَ أرادَ:} أَؤُلُّ فِي المَشْي، فحَذَف وأَوصَل، وإمّا أَنْ يكونَ أَؤُلُّ مُتَعدِّياً فِي مَوْضِعه، بغيرِ حَرف جَر. (و) {أَلَّ اللَّوْنُ} يَؤُلّ: بَرَقَ وصَفَا. (و) {ألَّتْ فَرائِصُهُ: أَي لَمَعَتْ فِي عَدْوٍ وأنشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(حَتَّى رَمَيتُ بِها} يَئِلُّ فَرِيصُها ... وكأنَّ صَهْوَتَها مَداكُ رُخامِ)
وأنشَد الأَزْهرِيُّ، لأبي دُوَاد، يصِف الفَرسَ والوَحْشَ:
(فلَهَزْتُهُنَّ بهَا {يَؤُلُّ فَرِيصُها ... مِن لَمْعِ رايتنا وهُنَّ غَوادِي)
(و) } أَلَّ فُلاناً {يَؤُلُّه} أَلاًّ: طَعَنَهُ {بالأَلَّةِ، وَهِي الحَربَةُ. (و) } ألَّهُ {أَلاًّ: طَرَدَهُ. وأَلَّ الثَّوْبَ} يَؤُلُّه! أَلاًّ: خاطَهُ تَضْرِيباً. (و) {أَلَّ عَلَيهِ} يَؤُلُّ {أَلاً: حَمَلَهُ قَالَ أَبُو عَمرو: يُقال: مَا} ألكَ إليَّ، {يَؤُلكُ، أَي حَمَلَك. (و) } ألَّ المَريضُ والحَزِينُ {يَئِلُّ} أَلاًّ، {وأَلَلاً بفَكِّ الْإِدْغَام،} وأَلِيلاً كأَمِيرٍ: أَنَّ وحَنَّ. وَقيل: أَلَّ {يَؤُلُّ: رَفَع) صَوْتَه بالدُّعاءِ. وَقيل: صَرَخ عِنْدَ المُصِيبةِ وَبِه فَسَّر أَبُو عُبيدٍ قولَ الكُمَيت، يصِفُ رجُلاً:
(وأنْتَ مَا أنْتَ فِي غَبرَاءَ مُظْلِمَةٍ ... إِذا دَعَتْ} أَلَلَيْها الكاعِبُ الفُضُلُ)
قَالَ: أَرَادَ حِكايةَ أصواتِ النِّساء بالنَّبَطِيَّة، إِذا صَرَخْنَ. (و) {ألَّ الفَرَسُ} يَؤُلُّ: نَصَبَ أُذُنَيه، وحَدّدَهُما وَكَذَلِكَ {أَلَّل،} والتَّألِيل: التَّحْرِيفُ والتَّحْدِيدُ، وَمِنْه أُذُنٌ {مُؤلَّلَةٌ. (و) } ألَّ الصَّقْرُ {يَؤُلُّ} أَلاًّ: أَبى أَن يَصِيدَ. (و) {الأَلِيل كأَمِير: الثُّكْلُ والأَنِينُ، قَالَ ابنُ مَيَّادَةَ:
(فقُولا لَها مَا تَأْمُرِينَ بِعاشِقٍ ... لَهُ بَعْدَ نَوْماتِ العِشاءِ} أَلِيلُ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: يَا أَيهَا الذِّئبُ لَك {الأَلِيلُ هَل لكَ فِي راعٍ كَمَا تَقُولُ أَي ثَكِلَتْكَ أُمُّك، هَلْ لكَ فِي راعٍ كَمَا تُحِبُّ.} كالأَلِيلَةِ قَالَ:
(فَليَ {الأَلِيلَةُ إِن قَتَلْتُ خُؤُولَتِي ... وَلِيَ الأَلِيلَة إِن هُمُ لَم يُقْتَلُوا)
(و) } الأَلِيلُ: عَلَزُ الحُمَّى كَمَا فِي المُحْكَم، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ الأَنِينُ، قَالَ: أمَا تَراني أشْتَكِي! الأَلِيلَا الألِيلُ: صَلِيلُ الحَصَى، قِيل: هُوَ صَلِيلُ الحَجَرِ أيّاً كَانَ، الــأولَــى عَن ثَعْلَبٍ. الأَلِيلُ: خَرِيرُ الماءِ وقَسِيبُه، كَمَا فِي اللِّسان. (و) {الأَلِيلَة كسَفِينَةٍ: الرَّاعِيَةُ البَعِيدةُ المَرعَى مِن الرّعاة} كالألَّةِ بالضّمِّ وَهَذِه عَن الفَرّاء. {والإِلُّ، بالكسرِ: العَهْدُ والحَلِفُ وَمِنْه حديثُ أمِّ زَرْعٍ فِي بعض الرِّوَايَات: بِنْتُ أبي زَرْع، وَمَا بنت أبي زَرْع، وَفِي} الإِلِّ، كَرِيمُ الخِل، بَرُودُ الظِّلِّ أَرَادَت أَنَّهَا وَفِيَّةُ العَهْد، وَإِنَّمَا ذَكَّر لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذَهب بِهِ إِلَى معنى التَّشْبِيه، أَي هِيَ مِثْلُ الرَّجُل الوَفيِّ العَهْدِ. والإِلُّ: ع بعَرَفَة، وَسَيَأْتِي إنكارهُ ثَانِيًا. (و) {الإِلُّ: الجَأْرُ كَمَا فِي المُحْكَم، وَهُوَ بالهَمْز والقَرابَةُ وَمِنْه حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: يَخُونُ العَهْدَ ويَقْطَع الإِلَّ. الإِلّ: الأصْلُ الجَيِّدُ وَبِه فُسِّر قولُ أبي بكر الْآتِي، أَي لم يَجِيء من الأَصْل الَّذِي جَاءَ مِنْهُ القُرانُ. والمَعْدِنُ الصَّحِيحُ، عَن المُؤرِّج، وَقَالَ حَسّانُ رَضِي الله عَنهُ:
(لَعَمْرُك إنّ} إِلَّك مِن قُرَيْشٍ ... {كإِلِّ السَّقْبِ مِن رَأْلِ النَّعامِ)
(و) } الإِلُّ: الحِقْدُ والعَداوَة. الإِلُّ الرُّبُوبيَّةُ وَمِنْه قَول الصِّدِّيق رَضِي الله عَنهُ، لمّا سَمِعَ سَجْع مُسَيلِمَة: هَذَا كلامٌ لم يَخْرُجْ مِن {إِلٍّ وَلَا بِرٍّ أَي لم يَصْدُرْ عَن رُبُوييَّةٍ لِأَن الرُّبُوييَّةَ حَقّها واجِبٌ)
معَظَّمٌ، كَذَلِك فَسَّره أَبُو عبيد، نَقله السُّهَيلي. (و) } الإِلُّ: اسمُ اللهِ تَعالَى وَمِنْه جَبرإلّ، كَمَا فِي العُباب، وَبِه صَدَّر صاحبُ الرَّامُوز، وَبِه فُسِّر بعضُ قولِهِ تعالَى: لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ! إلاَّ وَلَا ذِمَّةً وأَنْكَرَه السُّهَيلِي فِي الرَّوض، فَقَالَ: وأمّا الإِلُّ، بِالتَّشْدِيدِ فِي قَوْله تَعَالَى: إلاَّ وَلَا ذِمَّةً فحَذَارِ أَنْ تقولَ: هُوَ اسمُ اللهِ تَعالَى، فتُسَمِّىَ اللهَ تعالَى باسمٍ لم يُسَمِّ بِهِ نَفْسَه، لِأَنَّهُ نَكِرةٌ، وإنّما الإِلُّ: كُلُ مَا لَهُ حُرْمةٌ وحَقٌّ، كالقَرَابَة والرَّحِمِ والجِوارِ والعَهْدِ، وَهُوَ من {أَلَلتُ: إِذا اجتهدتَ فِي الشَّيْء، وحافظتَ عَلَيْهِ، وَلم تُضَيِّعْه، وَمِنْه} الأَلُّ فِي السَّيْرِ: هُوَ الجِدُّ، وَإِذا كَانَ {الأَلُّ بِالْفَتْح المَصْدَرُ،} فالإِلُّ بِالْكَسْرِ: الاسمُ، كالذِّبْح مِن الذَّبْح، فَهُوَ إِذا الشَّيء المُحافَظ عَلَيْهِ المُعظَّمُ حَقُّه، فتأمَّلْ. وكُلُّ اسْمٍ آخِرُه إِلٌ أَو إِيلٌ فمُضافٌ إِلَى اللهِ تَعالَى وَمِنْه جَبرائِيلُ، ومِيكائِيلُ، هَذَا قولُ أَكْثرِ أَهْلِ العِلْم. قَالَ السُّهَيليُّ: وَكَانَ شيخُنا رَحمَه الله تَعَالَى يَعْنِي أَبا بَكْرِ بن العَرَبيّ كطائفةٍ مِن أهلِ العِلْم، يذهَبُ إِلَى أنَّ هَذِه الأَسماءَ إضافَتُها مَقْلُوبَةٌ، كإضافَةِ كلامِ العَجَمِ، فَيكون إلٌ وِإيلٌ: العَهْد، وأوَّلُ الاسمِ عِبارةٌ عَن اسمٍ مِن أسماءِ اللهِ تَعَالَى، وَسَيَأْتِي فِي أيل. (و) {الإِلُّ: الوَحْيُ وَبِه فُسِّر قولُ الصِّدِّيقِ أَيْضا. الإِلُّ: الجَزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَمِنْه رُوِيَ الحَدِيثُ: عَجِبَ رَبُّكُم مِن} إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُم وسُرْعةِ إجابَتِهِ إيَّاكُمْ فِيمَن رَواه بالكَسْرِ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَكَذَا رَوَاهُ المُحَدِّثُونَ. وروايةُ الفَتْحِ أكْثَرُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ المَحْفوظُ. ويُروَى مِن أَزْلِكُم أَي ضِيقِكُم وشِدَّتِكُم. وَهُوَ أَشْبَهُ بالمَصْدَرِ، كَأَنَّهُ أرادَ: مِن شِدَّةِ قُنُوطِكُم. (و) {الأَلُّ بالفَتْحِ: الجُؤار أَي رَفْعُ الصَّوتِ بالدُّعاءِ وَقد أَلَّ} يَئِلُّ، وَهَذَا قد ذَكره قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرارٌ فِي الجُمْلة. الأَلُّ: جَمْعُ {أَلَّةٍ بحَذْفِ آخِرِه لِلْحَرْبةِ العَرِيضَةِ النَّصْلِ سُمِّيَ بذلك لِبَرِيقِها ولَمَعَانِها، قَالَ الأعْشَى:
(تَدَارَكَهُ فِي مُنْصِلِ} الأَلِّ بَعْدَ مَا ... مَضَى غيرَ دَأْداءٍ وَقد كادَ يَعْطَبُ)
وفَرَّقَ بعضُهم بينَ! الألةِ والحَرْبةِ، فقالَ: الأّلةُ كُلُّها حَدِيدَةٌ، والحَرْبَةُ بَعْضُها خَشَبٌ وبَعْضُها حَدِيدٌ {كالإِلالِ، كَكتابٍ قَالَ لَبِيدٌ، رَضِي الله عَنهُ:
(يُضِيءُ رَبابُه فِي المُزْنِ حُبشاً ... قِياماً بالحِرابِ} وبالإِلالِ)
وَهُوَ جَمْعُ أَلَّةٍ، كجَفْنَةٍ وجِفانٍ. (و) {الأُلُّ، بالضَّمِّ: الــأَوَّلُ فِي بعض اللُّغات، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَلَيْسَ مِن لَفْظِه وَأنْشد:
(لِمَنْ زُحْلُوقَةٌ زُلُّ ... بِها العَينانِ تَنْهَلُّ)

(يُنادِي الآخِرَ الأُلُّ ... أَلَا حُلُّوا أَلَا حُلُّوا)

وَإِن شِئْتَ قلتَ: إِنَّمَا أَراد: الــأَوَّلَــ، فبَنَى مِن الْكَلِمَة على مِثال فُعْلٍ، فَقَالَ: وُلُّ، ثمَّ هَمَزَ الواوَ لأنّها مضمومةٌ، غير أَنّا لم نَسْمَعْهُم يَقُولُونَ: وُلٌّ. قَالَ الصَّاغَانِي: هَكَذَا هُوَ بخَطِّ الأَرْزَنيّ، فِي الجمْهَرة، بِالْحَاء المُهْمَلة المَضْمُومة، وبخَط الْأَزْهَرِي فِي التَّهْذِيب: ألَا خَلُّوا ألَا خَلّوا بِفَتْح الخاءِ المُعْجَمة. وقالَ ابنُ الأعرابيّ، عَن المُفَضَّل: بالخاءِ المُعْجَمة، قالَ: ومَن رَوَاهُ بِالْحَاء المُهْمَلة فقد صَحَّف. وَهِي لُعْبَةٌ للصِّبيان، يَجتمعون فيَأْخُذُون خَشَبَةً، فيَضَعُونها على قَوْزٍ لَهُم من الرَّمْل، ثمَّ يَجْلِسُ على أَحَدِ طَرَفَيّها جماعةٌ، وعَلى الآخَرِ جماعةٌ، فَأَي الجَماعَتَيْنِ كَانَت أرْزَنَ ارْتَفَعت الأُخْرَى، فيُنادُون بأَصْحابِ الطَّرَف الآخر: أَلَا خَلُّوا، أَي: خَفِّفُوا مِن عَدَدِكم حتَّى نُساويَكُم فِي التَّعدِيلِ، وَهَذِه الَّتِي تُسَمِّيها العَرَبُ: الزُّحْلُوفَةَ والزّحْلُوقَةَ.
} والأَلَّةُ: الأَنَةُ.
أَيْضا: السِّلاحُ، وقِيل: جَمِيعُ أداةِ الحَربِ وخَصَّه بعضٌ بالحَربَةِ، إِذا كانَ فِي نَصْلِها عِرَضٌ، كَمَا تَقَدَّم. أَيْضا: عُودٌ فِي رَأْسِهِ شُعْبتانِ. أَيْضا: صَوْتُ الماءِ الجارِي! كالأَلِيلِ، وَقد تقدَّم. (و) {الألَّةُ: الطَّعْنَةُ بالحَربَةِ وَقد} ألَّهُ {يَؤلُّه} أَلاًّ، وَقد تقَدّم. (و) {الإِلَّةُ بالكَسرِ: هَيئَةُ الأَنِينِ. قَالَ اللِّحْياني: هُوَ الضَّلالُ بنُ} الأَلالِ بن التَّلالِ كسَحابٍ فِي الكُلِّ: إتباعٌ لَهُ، وَأنْشد:
(أَصْبَحْتَ تَنْهَضُ فِي ضَلالِكَ سادِراً ... أنْتَ الضَّلالُ بنُ الأَلالِ فأَقْصِرِ)
أَو الأَلالُ: الباطِلُ. {وإلَّا، بِالْكَسْرِ: حَرفٌ تكون للاستِثْناء وَهِي الناصبةُ فِي قَوْلك: جَاءَنِي القَوْمُ إلاَّ زيدا، لِأَنَّهَا نائبةٌ عَن: أسْتَثْني، وَعَن: لَا أَعْني، هَذَا قولُ أبي العبّاس المُبَرَّد. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: هَذَا مَردُودٌ عندنَا لِما فِي ذَلِك مِن تدافُعِ الأَمْرَيْن: الإعمالِ المُبقِي حُكْمَ الفِعْلِ، والانصِرافِ عَنهُ إِلَى الحَرفِ المُخْتَصِّ بِهِ القَوْلُ. انْتهى. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَشَرِبُوا مِنْهُ} إلاَّ قَلِيلاً. وَتَكون صِفَةً بمَنْزِلَةِ غَيرٍ، فيُوصَفُ بهَا، أَو بتاليها، أَو بِهِما جَمِيعًا جَمْعٌ مُنَكَّرٌ كقولِه تَعَالَى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا أَو يُوصَفُ بهَا جَمْعٌ شِبهُ مُنَكَّرٍ، كَقَوْل ذِي الرمَّةِ:
(أُنِيخَتْ فألقَتْ بَلْدَةً فوقَ بَلْدَةٍ ... قَلِيلٍ بهَا الأصْواتُ إلاَّ بُغامُهَا)
فإنّ تَعْرِيفَ الأصواتِ تعريفُ الجِنْسِ. وَتَكون عاطِفَةً كالواوِ، قِيل: وَمِنْه قولُه تَعالَى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيكُم حُجَّةٌ إلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَكَذَا قولُه تَعالَى: إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ المُرسَلُونَ. إلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسناً بَعْدَ سُوءٍ. وَتَكون زَائِدَة، كَقَوْلِه أَي ذِي الرُّمَة:
(حَراجِيجُ مَا تَنْفَكُّ إلاَّ مُناخَةً ... علَى الخَسفِ أَو نَرمِي بهَا بَلَداً قَفْرا)
قَرَأت فِي كتاب لَيس، قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاء: أخطَأ ذُو الرمِّة فِي قولِه هَذَا، لَا تَدْخُلُ لَا إلَّا بعدَ تَنْفكّ وتزال إنّما يُقال: مَا زَالَ زيدٌ قائِماً. وَلَا يُقالُ: مَا زالَ زَيْدٌ إلاَّ قائِماً لأَنّ إلّا تُحققُ، وَمَا زَالَ يَنْفِي. وأحكامُها مبسُوطَةٌ فِي المعْنِى، والتَّسهيل، وشُروحِهما، وَأَعَادَهُ المُصنِّفُ فِي الْألف اللَّيِّنة، كَمَا سَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ. {وألَّا بالفَتْح: حَزفُ تَحْضِيضٍ وحَثٍّ، تَخْتَصُّ بالجُمَلِ الفِعْلِيَّةِ الخَبَرِيَّة وَهِي لُغَةٌ فِي هَلَّا، وَسَيَأْتِي البَسطُ فِيهِ فِي هـ ل ل وَفِي آخر الْكتاب. (و) } الأَلالُ كسَحابٍ، وكِتابٍ وعلَى الــأَوَّلِ اقْتَصَر الصاغانِيُ: جَبَلٌ بعَرفاتٍ وَفِي الرَّوْضِ: جَبَلُ عَرَفَةَ. أَو حَبلُ رَملٍ بعَرَفاتٍ، عَلَيْهِ يقومُ الإمامُ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، أَو حُبَيلٌ عَن يَمِينِ الإمامِ بِعَرَفَةَ قَالَ النّابِغةُ الذُّبْياني:
(بمُصْطَحِباتٍ مِن لَصافَ وثَبرَةٍ ... يَزُرْنَ {أَلالاً سَيرُهُنَّ التَّدافُعُ)
قَالَ ياقوتُ: وَقد رُوَي:} إِلال، بالكَسرِ ووَهَمَ مَن قَالَ: {الإِلُّ كالخِلِّ وَهَذَا الَّذِي وَهَّمَهُ فقد قَالَ بِهِ غيرُ واحدٍ من الأئمّة، قَالَ ابنُ جِنِّي: قَالَ ابنُ حَبِيب:} الإِلُّ: حَبل مِن رَمْلٍ يَقِفُ بِهِ الناسُ مِن عَرَفَاتٍ، عَن يمينِ الإِمَام، وَقد جَاءَ ذِكرُه فِي الحَديث أَيْضا، وعَجِيبٌ مِن المصَنِّف إنكارُه، فتأمَّلْ. قَالَ ياقوت: وَهَذَا المَوضِعُ أَعنِي {إِلال أرادَه الرَّضِيُّ المُوسَوِيُّ بقوله:
(فأُقْسِمُ بالوُقُوفِ علَى} إلالٍ ... ومَنْ شَهِدَ الجِمارَ ومَن رَماهَا)

(وأرْكانِ العَتِيقِ ومَن بَناهَا ... وزَمْزَمَ والمَقامِ ومَن سَقاهَا)

(لأَنْت النَّفْسُ خالِصَةً فَإِن لَم ... تَكُونِيهَا فأنتِ إِذا مُناهَا) وأمّا وَجْهُ الاشتقاقِ، فِقيل: إِنَّه سُمِّيَ {إلالاً لأَنَّ الحَجِيجَ إِذا رأَوْه} أَلُّوا فِي السَّير: أَي اجتَهدُوا فِيهِ لِيُدْرِكوا الموقِفَ، قَالَه السُّهَيلِي. (و) {أُلَلَةُ كهُمَزَة: ع هَكَذَا فِي النُّسَخ، ومثِلُه فِي التَّكملة، والصَّواب:} أُلَالَةُ، كثُمَامَة، كَمَا فِي العُباب. والمُعْجَم، وَمِنْه قولُ عَمْرِو بن أَحْمَر الباهِلِي:
(لَو كنتَ بالطَّبَسَين أَو {بأُلالَةٍ ... أَو بَربَعِيصَ مَعَ الجَنانِ الأسْوَدِ)
وَقَالَ نَصْرٌ: أُلالَةُ: موضعٌ بِالشَّام. قلت: وَهُوَ صَحيحٌ، فإنّ بَربَعِيصَ أَيْضا: موضِعٌ مِن أَعمال حَلَبَ، وَقد تقَدّم.} وَأَلِلَتْ أَسْنانُه، كفَرِح: فَسَدتْ عَن اللِّحيانيّ. (و) {أَلِلَ السِّقاءُ: أرْوَحَتْ أَي تغيَّرَتْ رائحتُه، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ بِإِظْهَار التَّضعيف.} وألَّلَه أَي الشَّيْء {تَأْلِيلاً: حَدَّدَهُ أَي حَدَّدَ طَرَفَه وحَرفَه، قَالَ طَرَفةُ بن العَبد، يَصِفُ أذنَيْ ناقَتِه بالحِدَّة والانتِصاب:
(} مُؤلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيهِمَا ... كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ)

وَقَالَ خَلَفُ بن خَلِيفةَ:
(لَهُ شَوْكَةٌ {أَلَّلَتْها الشِّفارُ ... يُؤَلِّفُ قِرْداً إِلَى قِرْدِهِ)
وأُذُنٌ} مُؤَّلَلةٌ: مُحَدَّدَةٌ منصوبةٌ مُلَطَّفة. {والأَلَلَانِ، مُحَرَّكةً: وَجْها الكَتِفِ، أَو اللَّحْمَتانِ المُتطابِقتان فِي الكَتِف، بَينَهما فَجْوَةٌ على وَجْهِ عَظْم الكَتِف، يَسِيلُ بينَهما ماءٌ إِذا نُزِعَ اللًّحْمُ مِنْها ومُيِّزَتْ إِحْدَاهمَا عَن الأُخْرى، وَهَذَا قَول ابنِ الأعرابيّ. وَقَالَت امرأةٌ مِن العَرب لابنتِها: لَا تُهْدِي إِلَى ضَرَّتِكِ الكَتِفَ فإنّ الماءَ يَجْرِي بَيْن} أَلَلَيها. حَكَاهُ الأصْمَعيُّ، عَن عِيسَى بن أبي إِسْحَاق. قَالَ الأزهريُّ: وَإِحْدَى هاتَيْنِ اللَّحْمَتيْنِ الرُّقَّى، وَهِي كالشَّحْمة البَيضاء، تكون فِي مَرجِعِ الكَتِفِ، وَعَلَيْهَا أُخْرَى مثلُها تُسَمَّى المَأتَى. {والأَلَلُ أَيْضا: صَفْحَةُ السِّكِّينِ، وهُما} أَلَلَانِ وَكَذَا وَجْها كُلِّ شيءٍ عَرِيضٍ. (و) {الأَلَلُ: لُغَةٌ فِي اليَلَلِ، لِقِصَرِ الْأَسْنَان وإقْبالِها على غارِ الفَمِ نَقله الأزهريُّ، عَن اللِّحياني، وسيأتِي. (و) } الإِلَلُ كَعِنَبٍ: القَراباتُ، الواحِدةُ: {إِلَّةٌ بالكسرِ، عَن الفَرّاء. (و) } الأُلَلُ كَصُرَدٍ: جَمْعُ {أُلَّةٍ، بالضَّمِّ: لِلرَّاعِيَةِ البَعِيدةِ المَرْعَى عَن الرُّعاة، عَن الفَرّاء.
ومِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الأَلِيلَةُ، كسَفِينةٍ، {والأَلَلَةُ، مُحرَّكةً: الهَوْدَجُ الصَّغِيرُ، عَن ابْن الأعرابيّ. ويُقال: مالَهُ،} أُلَّ وغلَّ.
قَالَ ابنُ بَرِّي: {أُلَّ: دُفِعَ فِي قَفاه، وغُلَّ: أَي جُنَّ.} والأَلَلُ، مُحَرَّكةً: الصَّوْتُ. وَفِي الظَّبيِ {أَلَلٌ، مُحَرَّكَةً: أَي جُدَّةٌ مِن السَّواد فِي البَياض. وَهَذَا أَمْرٌ} - إِلِّىٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى {الإِلِّ: هُوَ اللهُ تَعالَى، أَو بمَعْنَى الوَحْيِ.} والمِئَلَّانِ، بِالْكَسْرِ: القَرْنانِ، وَكَانُوا فِي الجاهِليَّة يتَّخِذُون أسَنّةً مِن قُرُونِ البَقَرِ الوَحْشِيّ، قَالَ رُؤبَةُ، يَصِفُ ثَوْراً: إِذا {مِئَلَّا شَعْبِهِ تَزَعْزَعا لِلقَصْدِ أَو فِيهِ انحِرافٌ أَوْجَعا وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} المِئَلُّ: حَدُّ رَوْقِه، وَهُوَ مأخوذٌ مِن {الألّةِ، وَهِي الحَرْبَة. وَقَالَ عبد الوَهّاب:} ألَّ فُلانٌ فأطالَ المَسئلة: إِذا سَأَلَ، وَقد أَطَالَ {الأَلَّ: أَي السُّؤالَ. وثَوْرٌ} مُؤَلَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: فِي لَوْنِه شيءٌ مِن السَّوادِ وسائِرُه أَبيضُ. وَقَالَ الزُّبَيرُ بن بَكَّار: {الإِلالُ، ككِتابٍ: البيتُ الحَرامُ، وَبِه فَسَّر قولَ النابِغَةِ السابقَ.} وأَلْأَلُ، كعَلْعَلٍ: بَلَدٌ بالجَزِيرة، نَقله يَا قوت. وَقَالَ أَبُو أحمدَ العَسكَرِيُّ: يومُ {الأَلِيلِ، كأَمِيرٍ: وَقْعةٌ كَانَت بصَلْعاءِ النَّعام.} وأَلْيَلُ، كأَحْمَرَ: وادٍ بينَ يَنْبُعَ والعُذَيْبة، ويُقال: يَلْيَلُ، بِالْيَاءِ أَيْضا، قَالَ كُثَيرٌ، يصِفُ سَحاباً:)
(وطَبَّقَ من نَحْوِ النَّخِيلِ كأنَّهُ ... {بأَلْيَلَ لمّا خَلَّفَ النَّخلَ ذامرُ)
} وأَلَّ {يَئِلُّ، بِالْكَسْرِ، لُغةٌ فِي} يَؤُلُّ: بمَعْنَى بَرَقَ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. {وأَلِيلُ الحَرْبَةِ: لَمَعانُها. وَيُقَال: إنَّه} لَمُؤَلَّلُ الوَجْهِ، أَي: حَسَنُه سَهْلُه، عَن اللحْيانِيّ، كأنَّه قد {أُلِّلَ.} والأَلِيلَةُ: الحَنِينُ. {- والأَلَلِيُّ، مُحرََّكةً: البُكاءُ والصِّياحُ، قَالَ الكُمَيت:
(بِضَربٍ يُتْبِعُ} - الأَلَلِيَّ مِنْهُ ... فَتاةُ الحَيِّ وَسْطَهُمُ الرَّنِينَا)
{والائْتِلالُ: الوفْقُ وحُشنُ التَّأَتِّي بالعَمَل، قَالَ الراجِزُ: قامَ إِلَى حَمْراءَ كالطِّرْبالِ فَهَمَّ بالضُّحَى بِلا} ائْتِلالِ غَمامَةً تَرْعُذ مِن دَلالِ أَي: بِلا رِفْقٍ وحُسنِ تَأَت للحَلْبِ، ونَصَب الغَمامةَ بِهَمَّ، فشبَّه حَلْبَ الَلبنِ بِسَحابةٍ تُمْطِرُ.
{والأَلِيلَةُ: الدُّبَيلَةُ. ورَجُلٌ} مِئَلٌّ، كَمِتَل: يَقَعُ فِي الناسِ، عَن ابنِ بَرِّيّ. أُلُون، بالضّمِّ أهمله الجَوْهرِيّ والصاغانِيُّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَهْ: هُوَ بمَعْنَى ذَؤُو، هُوَ جَمْعٌ لَا يُفْرَدُ لَهُ واحِدٌ مِن لَفْظِه، وقِيل: اسمُ جَمْعٍ، واحِدُه: ذُو، وأُلاتُ: الْإِنَاث، واحِدُها: ذاتُ. وَلَا يكونُ إلاَّ مُضافاً كــأُولِــي الإرْبَةِ، والأمرِ والنَّعمةِ، والطَّوْلِ، والقُوّةِ، وَا لبَأسِ، والعِلْمِ، والنُّهَى، والأرحامِ، والقُربَى، والأيْدِي، والأبصارِ، والألبابِ، وكُلُّ ذَلِك وارِدٌ فِي القُران. كَأَن واحِدَه {أُلٌ مُخَفَّفةً، أَلا تَرَى أَنه فِي الرَّفع واوٌ، وَفِي النَّصب والجَرِّ ياءٌ. فشاهِدُ الرَّفْع قولُه تعالَى: اسْتَأْذَنَكَ أُولُــو الطَّوْلِ، نَحَنْ أُولُــو قُوَّةٍ وَــأُولــو بَأسٍ} وأُولُــو الأرْحَامِ بَعْضُهُم أَوْلَــى بِبَعْضٍ. وشاهِدُ النَّصْبِ والجَرِّ: قولُه تعالَى: ذَرْنِي وَالمُكَذِّبِينَ أُولِــي النَّعْمَةِ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ {أُولِــي القُوَّةِ. أمّا} أُولُــو الأَمْرِ مِن قولهِ تعالَىِ: أَطِيعُوا الَّلهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِــي الأمْرِ مِنْكُمْ فقِيل: المُرادُ بِهم: أصحابُ رسُولِ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم ومَن اتَّبَعُهم بإحسانٍ من أهل العِلْم قَالَه أَبُو إِسْحَاق. قد قِيل: مَن اتَّبعهم مِن الأُمراء آخِذِين بِمَا يَقُوله أهلُ العِلْم، فطاعتُهم فَرِيضةٌ، وجُمْلَة أُولِــي الأمرِ مِن الْمُسلمين مَن يقومُ بشأنِهم فِي أمرِ دِينهم، وجميعِ مَا أدَّى إِلَى إصلاحِهم إِذا كَانُوا أُولِــي عِلْمٍ ودِينٍ أَيْضا.
والأمْرُ لفظٌ عامٌّ للأفعالِ والأقوالِ والأَحْوالِ كُلِّها. وَقد أعادَ المُصنِّفُــأُولــو فِي آخِرِ الْكتاب، تَبَعاً للجوهريِّ، وغيرِه من الأَئمَّة، وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ هُنَالك مفصَّلاً، إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
(ألل) : ما أَلَّكَ إِليَّ، يَؤُلِّكَ: أَي ما حَمَلَك.

جرب

Entries on جرب in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
(جرب) الجُرابُ: السَّفِينةُ الخالِية.
[جرب] الجرب معروف. وقد جرب الرجل فهو أجرب، وقوم جرب وجربى، وجمع الجرب جراب . قال الشاعر : وفينا وإنْ قيلَ اصطلحنا تَضاغُنٌ * كما طَرَّ أوبارُ الجِرابِ على النَشْرِ وأجرب الرجل: جربت إبله. والجرباء: السماء، سميت بذلك لما فيها من الكواكب، كأنها جرب لها. وأرض جرباء: مقحوطة. والجراب معروف، والعامة تفتحه، والجمع أجربة وجرب وجرب . وجراب البئر أيضا: جوفها من أعلاها إلى أسفلها. والجريب من الطعام والارض: مقدار معلوم، والجمع أجربة وجربان. والمجرب مثل المجرس والمضرس: الذى قد جربته الامور وأحكمته، فإن كسرت الراء جعلته فاعلا، إلا أن العرب تكلمت بالفتح. والجربة بالكسر: المزرعة. قال بشر: تحدر ماء البئر عن جرشية * على جربة تعلو الدبار غروبها والجربياء، على فعلياء بالكسر والمد: النكباء التى تجرى بين الشمال والدبور، وهى ريح تقشع السحاب. قال ابن أحمر: بهجل من قسا ذفر الخزامى * تهادى الجربياء به الحنينا وجراب، بالضم: اسم ماء بمكة. والجربة بالفتح وتشديد الباء: العانة من الحمير. وربما سموا الاقوياء من الناس إذا كانوا جماعة متساوين جربة. قال الراجز: جربة كحمر الابك * لا ضرع فينا ولا مذكى يقول: نحن جماعة متساوون وليس فينا صغير ولا مسن. والابك: موضع. وجربان السيف بالضم والتشديد: قرابه. وجربان القميص أيضا: لبنته، فارسي معرب. والاجربان: بنو عبس وذبيان. قال عباس بن مرداس : وفى عضادته اليمنى بنو أسد * والاجربان بنو عبس وذبيان والجورب معرب، والجمع الجواربة، والهاء للعجمة، ويقال الجوارب أيضا كما قالوا في جمع الكيلج الكيالج. وتقول: جوربته فتجورب، أي ألبسته الجورب فلبسه.

جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.

جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى

جَرْباءُ، والجمع جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وقيل الجِرابُ جمع الجُرْبِ، قاله الجوهري. وقال ابن بري: ليس بصحيح، إِنما جِرابٌ وجُرْبٌ جمع أَجْرَبَ.

قال سُوَيد بن الصَّلْت، وقيل لعُميِّر بن خَبَّاب، قال ابن بري: وهو الأَصح:

وفِينا، وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنا تَضاغُنٌ، * كما طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ على النَّشْرِ

يقول: ظاهرُنا عند الصُّلْح حَسَنٌ، وقلوبنا مُتضاغِنةٌ، كما تنبُتُ

أَوْبارُ الجَرْبى على النَّشْر، وتحته داء في أَجْوافِها. والنَّشْرُ: نبت

يَخْضَرُّ بعد يُبْسه في دُبُر الصيف، وذلك لمطر يُصيِبه، وهو مُؤْذٍ للماشية إِذا رَعَتْه. وقالوا في جمعه أَجارِب أَيضاً، ضارَعُوا به الأَسْماءَ كأَجادِلَ وأَنامِلَ.

وأَجْرَبَ القومُ: جَرِبَتْ إِبلُهم. وقولهم في الدعاءِ على الإِنسان: ما

لَه جَرِبَ وحَرِبَ، يجوز أَن يكونوا دَعَوْا عليه بالجَرَب، وأَن يكونوا أَرادوا أَجْرَبَ أَي جَرِبَتْ إِبلُه، فقالوا حَرِبَ إِتْباعاً

لجَرِبَ، وهم قد يوجبون للإِتباع حُكْماً لا يكون قبله. ويجوز أَن يكونوا أَرادوا جَرِبَتْ إِبلُه، فحذَفوا الإِبل وأَقامُوه مُقامَها.

والجَرَبُ كالصَّدإِ، مقصور، يَعْلُو باطن الجَفْن، ورُبَّما أَلبَسَه

كلَّه، وربما رَكِبَ بعضَه.

والجَرْباءُ: السماءُ، سُمِّيت بذلك لما فيها من الكَواكِب، وقيل سميت بذلك لموضع الـمَجَرَّةِ كأَنها جَرِبَتْ بالنُّجوم. قال الفارسي: كما قيل للبَحْر أَجْرَدُ، وكما سموا السماءَ أَيضاً رَقيعاً لأَنها مَرقوعةٌ بالنجوم. قال أُسامة بن حبيب الهذلي:

أَرَتْه مِنَ الجَرْباءِ، في كلِّ مَوْقِفٍ، * طِباباً، فَمَثْواهُ، النَّهارَ، الـمَراكِدُ

وقيل: الجَرْباءُ من السماء الناحيةُ التي لا يَدُور فيها فلَكُ(1)

(1 قوله «لا يدور فيها فلك» كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في المحكم وتبعه المجد يدور بدون لا.) الشَّمْسِ والقمر. أَبو الهيثم: الجَرْباءُ والـمَلْساءُ: السماءُ الدُّنيا. وجِرْبةُ، مَعْرِفةً: اسمٌ للسماءِ، أَراه من ذلك.

وأَرضٌ جَرْباءُ: مـمْحِلةٌ مَقْحُوطةً لا شيءَ فيها.

ابن الأَعرابي: الجَرْباءُ: الجاريةُ الملِيحة، سُميت جَرْباءَ لأَن

النساءَ يَنْفِرْنَ عنها لتَقْبِيحها بَمحاسنِها مَحاسِنَهُنَّ. وكان لعَقيلِ بن عُلَّفَةَ الـمُرّي بنت يقال لها الجَرْباءُ، وكانت من أَحسن النساءِ.

والجَرِيبُ من الطعام والأَرضِ: مِقْدار معلوم. الأَزهري: الجَريبُ من الأَرضِ مقدار معلومُ الذِّراع والمِساحةِ، وهو عَشَرةُ أَقْفِزةٍ، كل قَفِيز منها عَشَرةٌ أَعْشِراء، فالعَشِيرُ جُزءٌ من مائة جُزْءٍ من الجَرِيبِ. وقيل: الجَريبُ من الأَرض نصف الفِنْجانِ(2)

(2 قوله «نصف الفنجان» كذا في التهذيب مضبوطاً.) . ويقال: أَقْطَعَ الوالي فلاناً جَرِيباً من الأَرض أَي مَبْزَرَ جريب، وهو مكيلة معروفة، وكذلك أَعطاه صاعاً من حَرَّة الوادِي أَي مَبْزَرَ صاعٍ، وأَعطاه قَفِيزاً أَي مَبْزَرَ قَفِيزٍ. قال: والجَرِيبُ مِكْيالٌ قَدْرُ أَربعةِ أَقْفِزةٍ. والجَرِيبُ: قَدْرُ ما يُزْرَعُ فيه من الأَرض. قال ابن دريد: لا أَحْسَبُه عَرَبِيّاً؛ والجمعُ: أَجْرِبةٌ وجُرْبانٌ. وقيل: الجَرِيبُ الـمَزْرَعَةُ، عن كُراعٍ.

والجِرْبةُ، بالكسر: الـمَزْرَعَةُ. قال بشر بن أَبي خازم:

تَحَدُّرَ ماءِ البِئْرِ عن جُرَشِيَّةٍ، * على جِرْبةٍ، تَعْلُو الدِّبارَ غُروبُها

الدَبْرةُ: الكَرْدةُ من الـمَزْرعةِ، والجمع الدِّبارُ. والجِرْبةُ:

القَراحُ من الأَرض. قال أَبو حنيفة: واسْتَعارها امرؤُ القيس للنَّخْل فقال:كَجِرْبةِ نَخْلٍ، أَو كَجنَّةِ يَثْرِبِ وقال مرة: الجِرْبةُ كلُّ أَرضٍ أُصْلِحَتْ لزرع أَو غَرْسٍ، ولم يذكر الاستعارةَ. قال: والجمع جِرْبٌ كسِدْرةٍ وسِدْرٍ وتِبْنةٍ وتِبْنٍ. ابن الأَعرابي: الجِرْبُ: القَراحُ، وجمعه جِربَةٌ.

الليث: الجَرِيبُ: الوادي، وجمعه أَجْرِبةٌ، والجِرْبةُ: البُقْعَةُ

الحَسَنةُ النباتِ، وجمعها جِرَبٌ. وقول الشاعر:

وما شاكِرٌ إِلا عصافِيرُ جِرْبةٍ، * يَقُومُ إِليها شارِجٌ، فيُطِيرُها

يجوز أَن تكون الجِرْبةُ ههنا أَحد هذه الاشياءِ

المذكورة. والجِرْبةُ: جِلْدةٌ أَوبارِيةٌ تُوضَعُ على شَفِير البِئْر لئلا يَنْتَثِر الماءُ في البئر. وقيل: الجِرْبةُ جِلدةٌ توضع في الجَدْوَلِ يَتَحَدَّرُ عليها الماءُ.

والجِرابُ: الوِعاءُ، مَعْرُوف، وقيل هو المِزْوَدُ، والعامة تفتحه،

فتقول الجَرابُ،والجمع أَجْرِبةٌ وجُرُبٌ وجُرْبٌ. غيره: والجِرابُ: وِعاءٌ من إِهاب الشَّاءِ لا يُوعَى فيه إِلا يابسٌ. وجِرابُ البئر: اتِّساعُها، وقيل جِرابُها ما بين جالَيْها وحَوالَيْها، وفي الصحاح: جَوْفُها من أَعْلاها إِلى أَسْفَلِها. ويقال: اطْوِ جِرابَها بالحجارة. الليث: جِرابُ البئر: جَوْفُها من أَوَّلــها إِلى آخرها. والجِرابُ: وِعاءُ الخُصْيَتَيْنِ.وجِرِبَّانُ الدِّرْعِ والقميصِ: جَيْبُه؛ وقد يقال بالضم، وهو بالفارسية كَرِيبان. وجِرِبَّانُ القَمِيص: لَبِنَتُهُ، فارسي معرب. وفي حديث قُرَّةً المزني: أَتَيْتُ النَّبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فَأَدخلت يدي في جُرُبَّانه. الجُرُبَّانُ، بالضم، هو جَيْبُ القميص، والأَلف والنون زائدتان. الفرَّاءُ: جُرُبَّانُ السَّيْفِ حَدُّه أَو غِمْدُه؛ وعلى لفظه جُرُبَّانُ القمِيص. شمر عن ابن الأَعرابي: الجُرُبَّانُ قِرابُ السيفِ الضَّخمُ يكون فيه أَداةُ الرَّجل وسَوْطُه وما يَحْتاجُ إِليه. وفي الحديث: والسَّيْفُ في جُرُبَّانه، أَي في غِمْده. غيره: جُرُبَّانُ السَّيْفِ، بالضم والتشديد، قِرابُه، وقيل حَدُّه، وقيل: جُرْبانُه وجُرُبَّانُه شيءٌ مَخْرُوزٌ يُجعَلُ فيه السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمائلُه. قال الرَّاعي:

وعلى الشَّمائلِ، أَنْ يُهاجَ بِنا، * جُرْبانُ كُلِّ مُهَنَّدٍ، عَضْبِ

عنَى إِرادة أَن يُهاجَ بِنا.

ومَرْأَة جِرِبَّانةٌ: صَخَّابةٌ سَيِّئةُ الخُلُقِ كجِلِبّانةٍ، عن ثعلب. قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهِلالي:

جِرِبَّانةٌ، وَرْهاءُ، تَخْصِي حِمارَها، * بِفي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْها الجَلامِدُ

قال الفارسي: هذا البيت يقع فيه تصحيف من الناس، يقول قَوْم مكان تَخْصي حِمارَها تُخْطِي خِمارَها، يظنونه من قولهم العَوانُ لا تُعَلَّمُ الخِمْرةَ، وإِنما يَصِفُها بقلَّة الحَياء. قال ابن الأعرابي: يقال جاءَ كَخاصي العَيْرِ، إِذا وُصِفَ بقلة الحياءِ، فعلى هذا لا يجوز في البيت غيْرُ تَخْصِي حِمارَها، ويروى جِلِبَّانةٌ، وليست راء جِرِبَّانةٍ بدلاً من لام جِلِبَّانةٍ، إِنما هي لغة، وهي مذكورة في موضعها.

ابن الأَعرابي: الجَرَبُ: العَيْبُ. غيره: الجَرَبُ: الصَّدَأُ يركب

السيف.

وجَرَّبَ الرَّجلَ تَجْرِبةً: اخْتَبَرَه، والتَّجْرِبةُ مِن الـمَصادِرِ الـمَجْمُوعةِ. قال النابغة:

إِلى اليَوْمِ قد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ

وقال الأَعشى:

كَمْ جَرَّبُوه، فَما زادَتْ تَجارِبُهُمْ * أَبا قُدامَةَ، إِلاَّ الـمَجْدَ والفَنَعا

فإِنه مَصْدر مَجْمُوع مُعْمَل في الـمَفْعول به، وهو غريب. قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكون أَبا قُدامةَ منصوباً بزادَتْ، أَي فما زادت أَبا قُدامةَ تَجارِبُهم إِياه إِلا الـمَجْدَ. قال: والوجه أَنْ يَنْصِبه بِتَجارِبُهم لأَنها العامل الأَقرب، ولأنه لو أَراد

إِعمال الــأَول لكان حَرًى أَن يُعْمِلَ الثاني أَيضاً، فيقول: فما زادت تَجارِبُهم إِياه، أَبا قُدامةَ، إِلا كذا. كما تقول ضَرَبْتُ، فأَوْجَعْته زيداً، ويَضْعُفُ ضَرَبْتُ فأَوجَعْتُ زيداً على إِعمال الــأَولــ، وذلك أَنك إِذا كنت تُعْمِلُ الــأَوَّلــ، على بُعْدِه، وَجَبَ إِعمال الثاني أَيضاً لقُرْبه، لأَنه لا يكون الأَبعدُ أَقوى حالاً من الأَقرب؛ فإِن قلت: أَكْتَفِي بمفعول العامل الــأَول من مفعول العامل الثاني، قيل لك: فإِذا كنت مُكْتَفِياً مُخْتَصِراً فاكتِفاؤُك بإِعمال الثاني الأَقرب أَولــى من اكتِفائك بإِعمال الــأَوّل الأَبعد، وليس لك في هذا ما لَكَ في الفاعل، لأَنك تقول لا أُضْمِر على غَير تقدّمِ

ذكرٍ إِلا مُسْتَكْرَهاً، فتُعْمِل الــأَوّلــ، فتقول: قامَ وقَعدا أَخَواكَ.

فأَما المفعول فمنه بُدٌّ، فلا ينبغي أَن يُتباعَد بالعمل إِليه، ويُترك ما هو أَقربُ إِلى المعمول فيه منه.

ورجل مُجَرَّب: قد بُليَ ما عنده. ومُجَرِّبٌ: قد عَرفَ الأُمورَ

وجَرَّبها؛ فهو بالفتح، مُضَرَّس قد جَرَّبتْه الأُمورُ وأَحْكَمَتْه،

والـمُجَرَّبُ، مثل الـمُجَرَّس والـمُضَرَّسُ، الذي قد جَرَّسَتْه الأُمور

وأَحكمته، فإِن كسرت الراءَ جعلته فاعلاً، إِلا أَن العرب تكلمت به بالفتح.

التهذيب: الـمُجَرَّب: الذي قد جُرِّبَ في الأُمور وعُرِفَ ما عنده. أَبو زيد: من أَمثالهم: أَنت على الـمُجَرَّب؛ قالته امرأَة لرجُل سأَلَها بعدما قَعَدَ بين رِجْلَيْها: أَعذْراءُ أَنتِ أَم ثَيِّبٌ؟ قالت له: أَنت على الـمُجَرَّبِ؛ يقال عند جَوابِ السائل عما أَشْفَى على عِلْمِه.

ودَراهِمُ مُجَرَّبةٌ: مَوْزُونةٌ، عن كراع. وقالت عَجُوز في رجل كان بينَها وبينه خُصومةٌ، فبلَغها مَوْتُه:

سَأَجْعَلُ للموتِ، الذي التَفَّ رُوحَه، * وأَصْبَحَ في لَحْدٍ، بجُدَّة، ثَاوِيا:

ثَلاثِينَ دِيناراً وسِتِّينَ دِرْهَماً * مُجَرَّبةً، نَقْداً، ثِقالاً، صَوافِيا

والجَرَبَّةُ، بالفتح وتشديد الباءِ: جَماعة الحُمُر، وقيل: هي الغِلاظُ

الشِّداد منها. وقد يقال للأَقْوِياءِ من الناس إِذا كانوا جَماعةً

مُتساوِينَ: جَرَبَّةٌ، قال:

جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبَكِّ، * لا ضَرَعٌ فينا، ولا مُذَكِّي

يقول نحن جماعة مُتساوُون وليس فينا صغير ولا مُسِنٌّ. والأَبَكُّ: موضع. والجَرَبَّةُ، من أَهْلِ الحاجةِ، يكونون مُسْتَوِينَ. ابن بُزُرْج: الجَرَبَّةُ: الصَّلامةُ من الرجال، الذين لا سَعْيَ لهم(1)

(1 قوله «لا سعي لهم» في نسخة التهذيب لا نساء لهم.) ، وهم مع أُمهم؛ قال الطرماح:

وحَيٍّ كِرامٍ، قد هَنأْنا، جَرَبَّةٍ، * ومَرَّتْ بهم نَعْماؤُنا بالأَيامِنِ

قال: جَرَبَّةٌ صِغارهُم وكِبارُهم. يقول عَمَّمْناهم، ولم نَخُصَّ

كِبارَهم دون صِغارِهم. أَبو عمرو: الجَرَبُّ من الرِّجال القَصِيرُ الخَبُّ، وأَنشد:

إِنَّكَ قد زَوَّجْتَها جَرَبَّا، * تَحْسِبُه، وهو مُخَنْذٍ، ضَبَّا

وعيالٌ جَرَبَّةٌ: يأْكُلُون أَكلاً شديداً ولا يَنْفَعُون.

والجَرَبَّةُ والجَرَنْبة: الكَثيرُ. يقال: عليه عِيالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّل به سيبويه وفسره السِّيرافي، وإِنما قالوا جَرَنْبة كَراهِية التَّضعِيف.

والجِرْبِياءُ،

على فِعْلِياء بالكسر والـمَدّ: الرِّيحُ التي تَهُبُّ بين

الجَنُوبِ والصَّبا. وقيل: هي الشَّمالُ، وإِنما جِرْبياؤُها بَرْدُها.

والجِرْبِياءُ: شَمالٌ بارِدةٌ. وقيل: هي النَّكْباءُ، التي تجري بين الشَّمال والدَّبُور، وهي ريح تَقْشَعُ السحاب. قال ابن أَحمر:

بِهَجْلٍ من قَساً ذَفِرِ الخُزامى، * تَهادَى الجِرْبِياءُ به الحَنِينا

ورماه بالجَرِيب أَي الحَصَى الذي فيه التراب. قال: وأُراه مشتقاً من الجِرْبِياءِ. وقيل لابنة الخُسِّ: ما أَشدُّ البَرْدِ؟ فقالت شَمالٌ

جِرْبياءُ تحتَ غِبِّ سَماءٍ. والأَجْرَبانِ: بَطْنانِ من العرب.

والأَجْربانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانَ. قال العباسُ بن مِرْداسٍ:

وفي عِضادَتِه اليُمْنَى بَنُو أسَدٍ، * والأَجْرَبانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانِ

قال ابن بري: صوابه وذُبيانُ، بالرفع، معطوف على قوله بنو عبس. والقصيدة كلها مرفوعة ومنها:

إِنّي إِخالُ رَسُولَ اللّهِ صَبَّحَكُم * جَيْشاً، له في فَضاءِ الأَرضِ أَرْكانُ

فيهم أَخُوكُمْ سُلَيمٌ، ليس تارِكَكُم، * والـمُسْلِمُون، عِبادُ اللّهِ غسَّانُ

والأَجارِبُ: حَيٌّ من بني سَعْدٍ.

والجَريبُ: موضع بنَجْدٍ.

وجُرَيْبةُ بن الأَشْيَمِ من شُعرائهم.

وجُرابٌ، بضم الجيم وتخفيف الراءِ: اسم ماء معروف بمكة. وقيل: بئر قديمة كانت بمكة شرَّفها اللّه تعالى.

وأَجْرَبُ: موضع.

والجَوْرَبُ: لِفافةُ الرِّجْل، مُعَرَّب، وهو بالفارسية كَوْرَبٌ؛

والجمع جَواربةٌ؛ زادوا الهاءَ لمكان العجمة، ونظيره من العربية القَشاعِمة.

وقد قالوا الجَوارِب كما قالوا في جمع الكَيْلَجِ الكَيالِج، ونظيره من العربية الكَواكب. واستعمل ابن السكيت منه فعْلاً، فقال يصف مقتنص الظباء: وقد تَجَوْرَبَ جَوْرَبَيْنِ يعني لبسهما.

وجَوْرَبْته فتَجَوْرَبَ أَي أَلْبَسْتُه الجَوْرَبَ فَلَبِسَه.

والجَريبُ: وادٍ معروفٌ في بلاد قَيْسٍ وَحَرَّةُ النارِ بحِذائه. وفي حديث الحوض: عَرْضُ ما بينَ جَنْبَيْه كما بينَ جَرْبى(1)

(1 قوله «جربى» بالقصر، قال ياقوت في معجمه وقد يمد.) وأَذْرُح: هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال، وكتَب لهما النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَماناً. فأَما جَرْبةُ، بالهاءِ، فقرية بالـمَغْرب لها ذكر في حديث رُوَيْفِع ابن ثابت، رضي اللّه عنه.

قال عبداللّه بن مكرم: رُوَيْفِعُ بن ثابت هذا هو جَدُّنا الأَعلى من

الأَنصار، كما رأَيته بخط جدّي نَجِيبِ الدِّين(2)

(2 قوله «بخط جدي إلخ» لم نقف على خط المؤلف ولا على خط جدّه والذي وقفنا عليه من النسخ هو ما ترى.) ،والدِ الـمُكَرَّم أَبي الحسن علي بن أَحمد بن أَبي القاسم بن حَبْقةَ

(يتبع...)

(تابع... 1): جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.... ...

بن محمد بن منظور بن مُعافى بن خِمِّير بن ريام بن سلطان بن كامل بن قُرة بن كامل بن سِرْحان بن جابر بن رِفاعة بن جابر بن رويفع بن ثابت، هذا الذي نُسِب هذا الحديثُ إِليه. وقد ذكره أَبو عُمَر بن عبدالبر، رحمه اللّه، في كتاب الاسْتيعاب في معرفة الصحابة، رضي اللّه

عنهم، فقال: رويفع بن ثابت بن سَكَن بن عديّ بن حارثة الأَنصاري من بني مالك بن النجار، سكن مصر واخْتَطَّ بها داراً. وكان معاوية، رضي اللّه عنه، قد أَمَّره على طرابُلُس سنة ست وأَربعين، فغزا من طرابلس افريقية سنة سبع وأَربعين، ودخلها وانصرف من عامه، فيقال: مات بالشام، ويقال مات ببَرْقةَ وقبره بها. وروى عنه حَنَش بن عبداللّه الصَّنْعاني وشَيْبانُ بن أُمَيَّة القِتْباني، رضي اللّه عنهم أَجمعين. قال: ونعود إِلى تتِمَّةِ نَسَبِنا من عديّ بن حارثةَ فنقول: هو عديُّ بن حارثةَ بن عَمْرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجار، واسم النجار تَيْمُ اللّه، قال الزبير: كانوا تَيْمَ اللاتِ، فسماهم النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تَيْمَ اللّهِ؛ ابن ثَعْلَبَةَ بن عمرو بن الخَزْرج، وهو أَخو الأَوْس، وإِليهما نسب الأَنصار، وأُمهما

قَيْلةُ بنت كاهِل بن عُذْرةَ بن سعيد بن زيدِ بن لَيْث بن سُود بن

أَسْلَمِ بنِ الحافِ بن قُضاعةَ؛ ونعود إِلى بقية النسب المبارك: الخَزْرَجُ بن حارثةَ ابن ثَعْلَبَة البُهْلُول بن عَمرو مُزَيْقِياء بن عامرٍ ماءِ السماءِ بن حارثةَ الغِطْريف بن امرئِ القَيْسِ البِطْريق بن ثَعْلبة العَنقاءِ بن مازِنٍ زادِ الرَّكْب، وهو جِماعُ غَسَّانَ بن الأَزْدِ. وهو دُرُّ بن الغَوْث بن نَبْتِ بن مالك بن زَيْدِ بن كَهْلانَ بن سبَأ، واسمه عامرُ بن يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بن قَحْطانَ، واسمه يَقْطُن، وإِليه تُنسب اليمن. ومن ههنا اختلف النسابون، فالذي ذكره ابن الكلبي أَنه قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نَبْت ابن اسمعيل بن إِبراهيم الخليل(1)

(1 قوله «فالذي ذكره إلخ» كذا في النسخ وبمراجعة بداية القدماء وكامل ابن الأثير وغيرهما من كتب التاريخ تعلم الصواب.) ، عليه الصلاة والسلام.

قال ابن حزم: وهذه النسبة الحقيقية لأَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال لقوم من خُزاعةَ، وقيل من الأَنصار، ورآهم يَنْتَضِلُون: ارْمُوا بَنِي اسمعيل فإِن أَباكم كان رامياً. وابراهيمُ، صلوات اللّه عليه، هو ابراهيمُ بن آزَرَ بن ناحور بن سارُوغ بن القاسم، الذي قسم الأَرض بين أَهلها، ابن عابَرَ بن شالحَ ابن أَرْفَخْشَذ ابن سام بن نوح، عليه الصلاة والسلام، ابن ملكان بن مثوب بن إِدريس، عليه السلام، ابن الرائد بن مهلاييل بن

قينان بن الطاهر ابن هبة اللّه، وهو شيث بن آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام.

(ج ر ب) : (الْجَرْبَى) جَمْعُ أَجْرَبَ أَوْ جَرِبٍ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالْجَرِيبُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ قَالَ قُدَامَةُ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ الأشد إذَا ضُرِبَ فِي مِثْلِهِ فَهُوَ الْجَرِيبُ والأشد طُولُ سِتِّينَ ذِرَاعًا وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ قَالَ وَعُشْرُ هَذَا الْجَرِيبِ يُسَمَّى قَفِيزًا وَعُشْرُ هَذَا الْقَفِيزِ عَشِيرًا فَالْقَفِيزُ عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا قَالُوا وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمِكْيَالُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَبْذَرُ وَنَظِيرُهُ الْبَرِيدُ.
[جرب] نه فيه: فأدخلت يدي في "جربانه" هو بالضم جيب القميص. ومنه: والسيف في جربانه أي غمده. وح الحوض: ما بين جنبيه كما بين "جربى" وأذرح هما قريتان بالشام بينهما مسير ثلاث ليال. ويقال: أعطاه جريباً من الأرض، أي مبذر جريب. وجربة بالهاء قرية بالمغرب. وجراب بضم جيم وخفة راء بئر قديمة كانت بمكة. ك: كمثل "جراب" هو وعاء من الجلد يدخل فيه السيف مع غمده وهو بكسر جيم والعامة تفتحها وقيل بهما. ن: وزودنا "جرابا" أي جراباً زائداً على ما كان معهم من أموالهم ومما واساهم الصحابة، ولذا قال: ونحن نحمل أزوادنا. وحشونا "الجراب" بضم راء جمع جراب. ك: كأنها جمل "أجرب" أي مطلي بالقطران، شبه به سواد الإحراق، وروى: مسدد أجوف، بواو وفاء وشرحه بأبيض البطن، وصحفه القاضي. ن: بطل "مجرب" بفتح راء أي شجاع مجرب يقهر الفرسان.

جرب


جَرِبَ(n. ac. جَرَب)
a. Was scabby, mangy; had the itch.

جَرَّبَa. Tried, tested, experimented upon.

تَجَرَّبَa. Was tried, tested.

جِرْبَة
(pl.
جِرَبَة)
a. Seed-field.

جَرَبa. Scab, mange, itch.

جَرِب
(pl.
جَرْبَى
جُرْب جِرَاْب
أَجَاْرِبُ
أَجْرَاْب)
a. Scabby, mangy, itchy.

أَجْرَبُ
(pl.
جُرْب)
a. see 5
جِرَاْب
(pl.
جُرُب
أَجْرِبَة)
a. Saddle-bag, provision-bag, holster; scabbard.

جَرِيْب
(pl.
أَجْرِبَة
15t
جُرُوْب
جُرْبَاْن)
a. Sown field.
b. Valley.
c. A certain measure.

جَرْبَاْنُa. see 5
جَرْبَآءُ
a. [art.], Star-strewn sky.
N. P.
جَرَّبَa. Experienced.

تَجْرِبَة (pl.
تَجَاْرِب)
a. Trial, test; experiment.
b. Temptation.

جَرَبَّة
a. Troop.

جَوْرَب
P.
a. Socks, stockings.

جُرْثُوْمَة (pl.
جَرَاْبِيْ4ُ)
a. Root, source, origin.
b. Mound; ant-hill.
ج ر ب: (الْجَرَبُ) دَاءٌ جِلْدِيٌّ (جَرِبَ) بِالْكَسْرِ فَهُوَ (أَجْرَبُ) وَبَابُهُ طَرِبَ وَقَوْمٌ (جُرْبٌ) وَ (جَرْبَى) وَجَمْعُ الْجُرْبِ (جِرَابٌ) بِالْكَسْرِ. وَالْجِرَابُ وِعَاءُ الزَّادِ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُهُ وَالْجَمْعُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرُبٌ) أَيْضًا. وَ (الْجَرِيبُ) مِنَ الطَّعَامِ وَالْأَرْضِ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ وَجَمْعُهُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرْبَانٌ) . قُلْتُ: (الْجَرِيبُ) مِكْيَالٌ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ وَالْجَرِيبُ مِنَ الْأَرْضِ مَبْذَرِ الْجَرِيبِ الَّذِي هُوَ الْمِكْيَالُ نَقَلَهُمَا الْأَزْهَرِيُّ. وَ (الْمُجَرَّبُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الَّذِي قَدْ جَرَّبَتْهُ الْأُمُورُ وَأَحْكَمَتْهُ فَإِنْ كَسَرْتَ الرَّاءَ جَعَلْتَهُ فَاعِلًا إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ تَكَلَّمَتْ بِهِ بِالْفَتْحِ. وَ (الْجِرْبَةُ) بِالْكَسْرِ مَزْرَعَةٌ. وَ (جُرَابٌ) بِالضَّمِّ اسْمُ مَاءٍ بِمَكَّةَ. 
ج ر ب

أعدى من الجرب، عند العرب؛ ورجل جرب وأجرب، وامرأة جربة وجرباء، وقوم جرب وجربى، وإبل جربى. وأجرب فلان: جربت إبله.

وفي مثل: " لا إله لمجرب " قالوا: كأنه بريء من إلهه لكثرة حلفه به كاذباً أنه لا هناء عنده إذا طلب إليه. ورجل مجرب ومجرب: ذو تجارب، قد جرب وجرب. وله جريب من الحب، وهو مكيال أربعة أقفزة، وما يبذر فيه هذا القدر من الأرض يقال له: جريب، كما قيل للبغل وللمسافة التي يسير فيها: بريد. وهو أنتن من ريح الجورب. قال:

أثني عليّ بما علمت فإنني ... مثن عليك بمثل ريح الجورب وجاءوا في أيديهم جرب، وفي أرجلهم جوارب. ولهم موازجة وجواربة.

ومن المجاز: نزلوا بأرض جرباء: مقحوطة. وتقول: إذا أصحت الجرباء، وهبت الجربياء؛ فقد كشر البرد عن أنيابه، وابيضت لعم الدنيا به؛ وهي السماء. شبهت نجومها بآثار الجرب. وتالب عليه الأجربان، وهما عبس وذبيان؛ تحوموا لفوتهم كما تتحامى الجرب. قال حسان:

وفي عضادته اليمنى بنو أسد ... والأجربان بنو عبس وذبيان

وتقول: اطو جرابها بالحجارة، وما أصلب جرابها، وإنها لمستقيمة الجراب تريد جوف البئر، شبه بالجراب. قال:

يضرب أقطار الدلا جرابها

جمع الدلاة وهي الدلو. وأنشد بعض العرب:

هذي دلاتي أيما دلاتي ... قاتلتي وملؤها حياتي

وعن ابن الأعرابي: سيف أجرب إذا كثف الصدأ عليه حتى يحمر فلا ينقلع عنه إلا بالمسحل. وأنشد:

من القلعيات لا محدث ... كليل ولا طبع أجرب

وقال أبو النجم:

وصارمات في الأكف قضباً ... تخالهن في الأكف شهبا

كل سريحي صموت أجربا

فأراد بالجرب الشطب، كما قيل: الجرباء للشهب. وبأجفانه جرب، وهو شبه الصدإ يركب بواطنها.
الجيم والراء والباء جرب: الجَرَبُ: مَعْروفٌ، يُقال: جَرَبَ البَعِيْرُ فهو جَرِبٌ وأجْرَبُ. وسَيْفٌ أجْرَبُ: كَثُرَ صَدَأ'هـ عليه حَتّى يَخْضَرَّ. وفي المَثَلِ: " لا إلهَ لِمُجْرَبٍ "، وذلك لكَذِبِه؛ يَحْلِفُ باللهِ أنَّه لا هِنَاءَ عَنْدَه. والمُجْرِبُ: الذي جَرِبَتْ إبِلُه. والجَرْبَاءُ من السَّمَاءِ: الناحِيَةُ التي يَدُوْرُ فيها فَلَكُ الشَّمسِ والقَمَرِ. والجِرْبَةُ أيضاً: السَّمَاءُ. والجَرْبَاءُ: النُّجُومُ. وأرْضٌ جَرْباء: مَقْحُوْطَةٌ. والجَرِيْبَاءُ: الشَّمَالُ البارِدَةُ. ورَجُلٌ جَرِيْبَاءٌ: ضَعِيْفٌ رِخْوٌ. والجَرِيْبُ: مَعْرُوفٌ، وجَمْعُه جُرْبَانٌ وأجْرِبَةٌ. واسْمُ وادٍ، وجَمْعُه أجْرِبَةٌ أيضاً. وهو من النَّخْلِ: مِثْلُ الجُرْبَةِ من الكَرْم، وجَمْعُها جُرْبَانٌ؛ وهو أنْ تَأخُذَ الثَّلاثِينَ من النَّخْلِ ثُمَّ تَأخُذَ حِذَاءَها مِثْلَها. والمُجَرَّبُ: الذي بُلِيَ في الحُرُوبِ والشَّدائِدِ. والذي جَرَّبَ الأُمورَ وعَرَفَها. والجَوْرَبُ: مَعْروفٌ. ومَثَلٌ: " أنْتَنُ من رِيْحِ الجَوْرَبِ ". والجِرَابُ: وِعَاءٌ، والجَمِيعُ لجُرُبُ. وجِرَابُ البِئْرِ: جَوْفُها من أوَّلِــها إلى آخِرِها. وجَرَابُ السَّمَكَةِ: جَوْفُ حَلْقِها بفَتْحِ الجِيم. والجُرْجُوْبُ: الناقَةُ الشَّدِيدَةُ، وجَمْعُها جَرَاجِيْبُ. والجَرَاجِبُ: عِظَامُ الإِبلِ. والجُرْجُبُ: الذي لا يَنْبَعِثُ بَوَزْنِ قُمْقُمٍ. وتَجَرْجَبَ: أي تَجَدَّلَ. وجَرْجَبْتُ القَدَحَ: أتَيْتَ على ما فيه. والتَّجَرْجُبُ: في الأكْلِ والشُّرْبِ. وجَرْبَيْتَهُ: أي ضَرَبْتَه. والتَّجَرْبي: الوُقُوْعُ والهُوِيُّ والتَّدَحْرُجُ. والجَرَبُّ: القَصِيْرُ الكَبِيرُ السِّنِّ. والجَرَبَّةُ: وَلَدُ الرَّجُلِ يَكُونُوْنَ رِجالاً ليس فيهم أُنْثَى ولا صَبِيٌّ صَغِيرٌ، ويُقال: جِرْبَةٌ بكَسْرِ الجِيم. وعِيَالٌ جَرَبِّةٌ: كَثِيرةُ الأكْلِ شَدِيْدَتُه، وكذلك جَرَابَّةٌ بوَزْنِ حَمَارَّةٍ. وهُمُ العِيَالُ إذا كانوا مَسَانَّ. وامْرَأَةٌ جَرِبّانَةٌ: سَيِّئةُ الخُلُقِ، وكذلك جُرُبّانَةٌ. وقيل: هي الوَسِخَةُ الجِرِبّانِ. وجُرُبّانُ السَّيْفِ: حَدُّهُ على لَفْظِ جُرُبّانِ القَمِيْصِ، ويُقال: غِمْدُه. ويُخَفَّفُ فيُقال: جُرْبَانٌ. وأعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ: أي وَزْنَ دِرْهَمٍ وَقَدْرَه. والجِرْبَةُ: المَوْضِعُ الذي يُزْرَعُ فيه، وجَمْعُها جِرْبٌ. وجِلْدَةٌ تُوْضَعُ عَلى شَفِيرِ البِئْرِ. والغَلِيْثُ؛ وهو أنْ يُخْلَطَ الشَّعِيرُ بالحِنْطَةِ للزِّراعَةِ. وقِطْعَةٌ من النَّخْلِ. والأجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانَ.
ج ر ب : جَرِبَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ جَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَجْرَبُ وَنَاقَةٌ جَرْبَاءُ وَإِبِلٌ
جُرْبٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَسُمِعَ أَيْضًا فِي جَمْعِهِ جِرَابٌ وِزَانُ كِتَابٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَمِثْلُهُ بَعِيرٌ أَعْجَفُ وَالْجَمْعُ عِجَافٌ وَأَبْطَحُ وَبِطَاحٌ وَأَعْصَلُ وَعِصَالٌ وَالْأَعْصَلُ الْمُعْوَجُّ.
وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّ الْجَرَبَ خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تَحْتَ الْجِلْدِ مِنْ مُخَالَطَةِ الْبَلْغَمِ الْمِلْحِ لِلدَّمِ يَكُونُ مَعَهُ بُثُورٌ وَرُبَّمَا حَصَلَ مَعَهُ هُزَالٌ لِكَثْرَتِهِ وَأَرْضٌ جَرْبَاءُ مَقْحُوطَةٌ وَالْجِرَابُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جُرُبٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَسُمِعَ أَجْرِبَةٌ أَيْضًا وَلَا يُقَالُ جَرَابٌ بِالْفَتْحِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ.

وَالْجَرِيبُ الْوَادِي ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْقِطْعَةِ الْمُتَمَيِّزَةِ مِنْ الْأَرْضِ فَقِيلَ فِيهَا جَرِيبٌ وَجَمْعُهَا أَجْرِبَةٌ.

وَجُرْبَانٌ بِالضَّمِّ وَيَخْتَلِفُ مِقْدَارُهَا بِحَسَبِ اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْأَقَالِيمِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي مِقْدَارِ الرِّطْلِ وَالْكَيْلِ وَالذِّرَاعِ.
وَفِي كِتَابِ الْمِسَاحَةِ لِلسَّمَوْأَلِ اعْلَمْ أَنَّ مَجْمُوعَ عَرْضِ كُلِّ سِتِّ شُعَيْرَاتٍ مُعْتَدِلَاتٍ يُسَمَّى أُصْبُعًا وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَكُلُّ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ تُسَمَّى قَصَبَةً وَكُلُّ عَشْرِ قَصَبَاتٍ تُسَمَّى أَشْلًا وَقَدْ سُمِّيَ مَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ جَرِيبًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الْقَصَبَةِ قَفِيزًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الذِّرَاعِ عَشِيرًا فَحَصَلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْجَرِيبَ عَشْرَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَنُقِلَ عَنْ قُدَامَةَ الْكَاتِبِ أَنَّ الْأَشْلَ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَضَرْبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ يُسَمَّى جَرِيبًا فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ وَجَرِيبُ الطَّعَامِ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَرَّبْتُ الشَّيْءَ تَجْرِيبًا اخْتَبَرْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالِاسْمُ التَّجْرِبَةُ وَالْجَمْعُ التَّجَارِبُ مِثْلُ: الْمَسَاجِدِ وَالْحَوْرَبُ فَوْعَلٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ جَوَارِبَةٌ بِالْهَاءِ وَرُبَّمَا حُذِفَتْ. 
باب الجيم والراء والباء معهما ج ب ر، ج ر ب، ر ج ب، ب ر ج، ب ج ر مستعملات

جرب: الجَرَبُ معروف. والجَرباء من السماء: الناحية التي لا يدور فيها فلك الشمس والقمر. وأرض جرباء: مَقحُوطةٌ لا شيء فيها. وجَرِبَ البعيرُ يَجرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وأجرَبُ. والجربياءُ: شمالٌ باردةٌ. قال أبو الدُّقيش: إنما جِربِياؤها بردها، فهمز. والجَريبُ من الأرض نصفُ الفَجّان ، والجمع أجرِبَةٌ. والجَريبُ: الوادي، والجَريبُ مِكيال، وهو أربعة أقفزةٍ. والمُجَرَّبُ: الذي بلي في الحروب والشدائد. والمُجَرِّبُ: الذي جَرَّبَ الأمور وعرفها، والمصدرُ: التَّجريبُ والتَّجربَةُ. والجَورَبُ: لِفافةُ الرَّجلِ. والجِرابُ: وِعاءٌ يُوعى فيه ، وهو من إهابِ الشّاءِ، والجميع جُرُبٌ (وجِرابُ البِئرِ: جَوفها من أوَّلــها إلى آخرِها) .

رجب: (رجَبٌ شَهر) ، وهذا رَجَبٌ، فإذا ضمُّوا إليه شَعبان فهما الرَّجَبانِ. وكانت العربُ تُرَجِّبُ، وكان ذلك لهم نُسُكاً وذبائِحَ في رَجَبٍ. والرَّجَبُ والرَّجَبَة، والجميعُ الرِّجابُ، وهو شيءٌ من وصفِ الأدوية، وفي نُسخةٍ: الأرديةُ. والرّاجِبَةُ: ما بين البُرجُمتين من كلِّ إصبعٍ، ومن السُّلامى: ما بين المِفصلين. ورَاجِبةَ الطائر: الإصبع التي تلي الدائرةَ من الجانبين الوحشِييِّن من الرِّجلين. والرَّجبُ: الحياء والعفوُ، قال: فغيرك يستحيي وغيرك يَرجبُ

وتقول: رجبته أي هبته مرجباً ومَهاباً. وترجيبُ النَّخلة: أن توضع أعذاقُها على سَعفِها، ثم تضمُّ بالخُوصِ كي لا تنفضها الرِّيحُ، وقد يقال أيضاً: هو أن يُوضع الشَّوكُ حول العُذُوقِ لِئلاّ يدنُو منها آكِلُ. ويقال: أصل الترجيبِ أن تميل النَّخلة فتدعمَ بالحجارة ونحوها. وأما قوله:

كأن أعناقها أنصابُ تَرجيبِ

فإنه شبَّهَ أعناق الخيل بحجارةٍ تنصب فيُهراقُ عندها دِماءُ النَّسائِكِ في رَجَب. وبعضٌ يقول: شبهها بالنَّخيل المُرجَّبة، والــأوَّلُ أعرفُ. والأرجابُ: الأمعاء. ويقال: المِرجَبَةُ المِقلاع بالعِبرانية.

برج: البُرجُ واحدٌ من بُرُوج الفلك، وهو اثنا عشر بُرجاً. وبرج سور المدينة والحصن: بُيُوتٌ تُبنى على السور، وتُسمى البُيُوتُ تُبنى على أركان القصر بُرجاً. وثوب مُبرج: صوِّر تغيه تصاوير كبُروجِ السُّور، قال العجّاج:

فقد لَبِسنا وشيه المُبرجا

والبرجُ: سعةُ بياضِ العين مع حُسنِ الحدقةِ. وإذا أبدت المرأة مَحاسن جِيدها ووجهها، قيل: قد تَبَرَّجت، ومع ذلك تُرِي من عَينيها حُسنَ نَظَرٍ. وحِسابٌ البُرجانِ، (وهو قولُك) : ما جُداءُ كذا في كذا، وما جَذرُ كذا وكذا، فجُداؤه: مَبلغُه، وجَذره أصله الذي يضرب بعضه في بعضٍ، وجُملتُه البُرجانُ. يُقال: ما جَذرُ مائةٍ؟ فيُقال: عشرة. ويُقال: ما جُداء عشرةٍ في عشرةٍ؟ فيُقال: مائة. والبارِجةُ: سفينة من سُفن البحر تُتَّخذُ للقتال.

جبر: الجَبر: الاسم، وهو أن تجبر إنساناً على ما لا يُريد وتُكرهةُ جَبَريَّةً على كذا. وأجبر القاضي على تسليم ما قضّى عليه. والجَبرُ: أن تَجبُرَ كسراً، وتقول: جَبرتُه فجبر، قال:

قد جبر الدين الإله فجبر

وجَبَرتُ فلاناً فاجتبرَ أي نزلت به فاقة فأحسنت إليه. واستجبرته إذا كان ذلك منك بتعاهُدٍ حتى تبلغ غايةَ الجَبرِ، كقولك: لأستنصُرنَّك ثمَّ لأجبُرنَّك أي لأدينَنَّكَ ثم لأجبُرُنَّكَ، كقوله:

من عال منا بعدها فلا اجتبر

وتقول: أصابت فلاناً مُصيبة لا يَجتَبِرها، أي لا مَجبَرَ لها. والجِبارةُ: الخَشبةُ تُوضع على الكسرِ حتى يَنجَبِرَ العظمُ، والجميع الجَبائِرُ. والجِبارةُ: دَستيقةُ المرأة من الحُليَّ، قال:

فتناولت كفَّها ... واتَّقتهُ بالجَبائِر

والجُبارُ: اسم يوم الثُّلاثاء في الجاهليّةِ الجَهلاء. والجُبارُ من الأرش: ما لا يهدر، والأرش: الدية

وفي الحديث: العجماء جُبارٌ

أي ما أصاب الدّابة فهو هَدَرٌ. والله- تَباركَ وتعالى-: الجَبَارُ العزيز أي قهر خلقه، فلا يملكونَ منه أمراً، وله التَّجَبُّرُ وهو التعظُّم. ولله الجَبَرِيَّةُ والجَبَروتُ. والجَبَرُوَّةُ لغةٌ في الجَبَرُوتِ.

وفي الحديث: ما كانت نُبوةٌ إلاّ تَناسخَها مَلِكٌ جَبَرِيَّةٌ،

أي إلاّ تَجَبرَتِ الملوكُ. والجَبَّارُ: العاتي على رَبِّه، القتالُ لرَعِيَّته. والجَبّارُ من الناس: العظيم في نفسه الذي لا يقبلُ موعِظة أحدٍ.

وقد كانوا يُعابِثون امرأة سائلةً فكانت تأبى إلا أن تستعصي عليهم، وتُجيبُهم بغير ما يُريدون، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: دَعُوها فإنَّها جَبَارةٌ وقلبُ الجَبّارِ الذي قد دَخَلَه الكِبرُ لا يقبل موعظةً.

والجَبّارُ من النَّخلِ: الذي قد بلغ غايةَ الطُّول في الفَناءِ، وحُملَ عليه كلُّه، وهو دونَ السَّحُوقِ من طول النَّخلةِ، قال:

نَسيل دّنّا جَبّارُها من مُحلَّم

بجر: البُجرةُ: السُّرَّةُ الناتِئةُ، وصاحِبُها أبجر، وقد بجر بجرا وبجرة. وقد تُسمى سُرَّة البَعير بُجرةً عظمت أم لم تعظم. والبُجرُ: الأمر العظيم، [ويقال] : جئتُ بأمرٍ بُجرٍ وداهيةٍ نُكرٍ، وقال:

عجبتُ من امرأةٍ حَصانٍ رأيتها ... لها وَلدٌ من زوجها وهي عاقِرُ

فقلتُ لها: بُجراً، فقالت: مَجيبتي ... أتعجبُ من هذا ولي زوجٌ آخر

يعني: زوجاً من الحمام. والبجري، والبجاري جميعها من دواهي الدَّهرِ

جرب

1 جَرِبَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh, Msb, K,) inf. n. جَرَبٌ, (Msb, TA,) He (a camel, S, A, Msb, K, and a man, S, or other animal, Msb,) was, or became, affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]. (S, Msb, K.) مَا لَهُ جَرِبَ وَحَرِبَ is a form of imprecation against a man [meaning What aileth him? may he have the scab, and be despoiled of all his wealth, or property: or may he have his camels affected with the mange, or scab, and be despoiled &c.: or may his camels be affected with the mange, or scab, &c.]: it may express a wish that he may be affected with جَرَب: or جَرِبَ may be put for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ: or it may be for جَرِبَتْ إِبلُهُ. (L.) b2: See 4. b3: Also (tropical:) i. q. هَلَكَتْ أَرْضُهُ [meaning His land had its herbage dried up by drought; or became such as is termed جَرْبَآء, fem. of أَجْرَبُ, q. v.]. (K.) 2 جرّبهُ, (A, Msb, K,) inf. n. تَجْرِبَةٌ, (M, A, K,) or تَجْرِيبٌ, the former, which see also below, being a simple subst., (Msb,) or both, but the former is irreg., are inf. ns., (TA,) He tried, made trial of, made experiment of, tested, proved, assayed, proved by trial or experiment or experience, him, or it: (A, K:) or he tried it, made trial of it, &c., namely, a thing, time after time. (Msb.) [You say also جَرَّبَ, for جَرَّبَ الأُمُورَ, meaning He tried affairs: and hence, i. q.]

جُرِّبَ فِى الأُمُور [He became experienced, or expert, in affairs]. (T, TA.) And جَرَّبَتْهُ الأُمُورُ [Affairs, or events, tried him. &c.: and thus, rendered him experienced, or expert]. (S, TA.) And مَا جُرِّبتْ عَلَيْهِ فَعْلَةٌ قَبِيحَةٌ قَطُّ [A foul action was never found to be chargeable upon him]. (S voce نُغْبَةٌ.) 4 اجرب He had his camels [or found them to be] affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]; (S, A, L, K;) as also ↓ جَرِبَ, (L, K,) which may be for جَرِبَتْ إِبِلُهُ; or used for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ in a saying mentioned above; see 1. (L.) Q. Q. 1 جَوْرَبَهُ He put on him [i. e., on his (another's) foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) Q. Q. 2 تَجَوْرَبَ He put on [i. e., on his own foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) And in like manner, تجورب جَوْرَبَيْنِ [He put on a pair of socks or stockings]. (TA.) جِرْبٌ: see جِرْبَةٌ.

جَرَبٌ [The mange, or scab;] a certain disease, (A,) well known; (S, A, K;) accord. to the medical books, (Msb,) a gross humour, arising beneath the skin, from the mixture of the salt phlegm, (Msb, MF,) or the phlegm of the flesh, (so in a copy of the Msb,) with the blood, accompanied with pustules, and sometimes with emaciation, in consequence of its abundance; (Msb, MF;) or [an eruption consisting of] pustules upon the bodies of men and camels. (M, TA.) You say, أعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ [More transitive, or catching, than the mange, or scab, among the Arabs]: (A, TA:) a proverb. (TA.) b2: (assumed tropical:) Rust upon a sword. (K.) b3: (tropical:) A resemblance of rust upon the inner side of the جَفْن [or eyelid], (M, K,) sometimes covering the whole of it, and sometimes part of it. (M.) You say, بِأَجْفَانِهِ جَرَبٌ (tropical:) [In his eyelids is] a resemblance of rust upon their inner sides. (A.) b4: (assumed tropical:) A vice, a fault, a defect, an imperfection, or a blemish. (IAar, K.) جَرِبٌ: see أَجْرَبُ.

جِرْبَةٌ A place of seed-produce; (S, K;) as also ↓ جَرِيبٌ: (K:) and a tract of land such as is termed قَرَاح [i. e. a field, or land, sown or for sowing, without any building or trees in it; or land cleared for sowing and planting; or a separate piece of land in which palm-trees &c. grow; &c.]: (K:) metaphorically applied by Imra-el-Keys to [a grove of] palm-trees, where he says كَجِرْبَةِ نَخْلٍ أَوْ كَجَنَّةِ يَثْرِبَ [Like a grove of palm-trees, or like the plantation of Yethrib]: (AHn, TA:) or land prepared for sowing or planting: (AHn, K:) or a piece of land differing in condition from the land adjoining it, [i. e. a patch of land,] producing good plants or herbage: (Lth, TA:) the pl. [or rather coll. gen. n.] is ↓ جِرْبٌ, (Lth, AHn,) like as تِبْنٌ is of تِبْنَةٌ, and سِدْرٌ of سِدْرَةٌ: (AHn:) or جِرْبٌ signifies a قَرَاح; and its pl. is جِرَبَةٌ. (IAar, TA.) b2: A skin, or a mat, which is placed upon the brink of a well, lest the water should be scattered into the well [app. in falling from the bucket into the channel of the tank or cistern &c.]: or (a skin, TA,) that is placed in a rivulet or streamlet جَدْوَل [which is applied in the present day to an artificial streamlet for irrigation, in the form of a trench or gutter,]) that the water may flow down over it [app. from the well to the tank or cistern &c.]. (M, K.) جَرِبَةُ: see أَجْرَبُ, last sentence but one.

جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ: see أَجْرَبُ: A2: and for the latter, see جُرُبَّانٌ.

جُرْبَانٌ and جِرْبَانٌ: see جُرُبَّانٌ, in five places.

جُرُبَّآء and جِرِبَّآء: see what next follows.

جُرُبَّانٌ (S, MF, TA) and جِرِبَّانٌ, (Mj, MF, TA,) which are the two forms commonly known, (MF, TA,) or, accord. to the K, ↓ جِرْبَانٌ and ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to the L, ↓ جَرْبَانٌ, and sometimes ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to some copies of the K, [and so in the CK,] ↓ جِرِبَّآء and ↓ جُرُبَّآء, which are evident mistranscriptions, or, accord. to the 'Ináyeh of El-Khafájee, جَرِبَّانٌ, which is more strange, (MF,) but this last accords [most nearly] with its original, (TA,) [for it is] a Persian word arabicized, (S, TA,) originally گَرِيبَانْ; (TA;) The جَيْب [or opening at the neck and bosom] of a shirt: (K, TA:) or the part around the neck, upon which are sewed the buttons: (IB and TA in art. بنق:) or the [part called] لِبْنَة [q. v.] of a shirt. (S, TA.) b2: جُرُبَّانُ سَيْفٍ (Fr, S, K) and ↓ جُرْبَانُهُ, (K, TA,) or ↓ جِرْبانهُ, (CK,) The edge (حَدّ) of a sword: (K:) or a thing [i. e. a case] (K, TA) of sewed leather (TA) in which are put a sword and its scabbard with the cords or belts by which it is suspended: (K, TA;) i. q. قِرَابُهُ: (S: [see also جِرَابٌ:]) or a large sword-case in which are a man's sword and his whip and what else he requires: (Fr, TA: [also called جُلُبَّان and جِلِبَّان and جُلْبَان:]) in the L, the first is [also] said to signify the scabbard of a sword. (TA.) جِرْبِيَآءُ [a word of a very rare form, (see كِبْرِيَآءُ,)] The north-west wind; a wind of the kind termed نَكْبَآءُ, that blows in a direction between that of the [north wind, or northerly wind, called]

شَمَال and that of the [west wind, or westerly wind, called] دَبُور, and that dispels the clouds: (S, TA:) it is a cold wind, and is sometimes attended by a little rain: (TA in art. نكب, q. v.:) or the [north wind, or northerly wind, called]

شمال: or the cold of that wind: (K, TA:) or, (K,) as also أَزْيَبُ, (TA,) the south east wind; the wind that blows in a direction between that of the [south wind, or southerly wind, called]

جَنُوب and that of the [east wind, or easterly wind, called] صَبَا. (K, TA.) b2: Also, with the article ال, a name of The seventh earth: corresponding to العِرْبِيَآءُ, a name of “the seventh heaven.” (TA.) A2: Also A weak man. (K.) جِرَابٌ, (S, Msb, K, &c.,) not جَرَابٌ, (ISk, Msb, K,) or this latter is of weak authority, (K, TA,) or peculiar to the vulgar, (S, L,) A provisionbag for travellers: (K, Har p. 174:) or a bag, or receptacle, for travelling-provisions and for goods or utensils &c.,; syn. وِعَآءٌ: (K, TA:) or such a receptacle made of sheep-skin, in which nothing is kept but what is dry: (TA:) pl. [of mult.] جُرُبٌ (S, Msb, K) and جُرْبٌ, (S, K,) the latter a contraction of the former, (TA,) and [of pauc.] أَجْرِبَةٌ. (S, Msb, K.) b2: (tropical:) A sword-case; or a case, or receptacle, in which a sword is put with its scabbard and its suspensory belt or cord; syn. قِرَابُ سَيْفٍ. (TA. [See also جُرُبَّانٌ.]) b3: (assumed tropical:) The scrotum. (K.) b4: جِرَابُ القَلْبِ (assumed tropical:) [The pericardium, or heart-purse]. (K in art. ثهت, &c.) b5: جِرَابُ البِئْرِ (assumed tropical:) The cavity of the well; (M, K;) or (tropical:) its interior, (Lth, S, M, A,) from top to bottom. (Lth, S, M.) You say, اِطْوِ جِرَابَهَا بِالحِجَارَةِ Case thou its interior with stones. (A.) جَرِيبٌ A certain measure, (M, A, Mgh, K,) or quantity, of wheat, (S, Msb,) consisting of four أَقْفِزَة [pl. of قَفِيزٌ]: (M, A, Msb, K:) or ten اقفزة; each قفيز thereof consisting of ten أَعْشِرَآء

[pl. of عَشِيرٌ]; so that the عشير is the hundredth part of the whole: (TA:) or, as some say, a measure differing in different countries; as is the case of the رطْل and مُدّ and ذِرَاع &c. (MF, TA.) For the pl., see what follows. b2: Hence, (Mgh,) (assumed tropical:) A certain quantity of land; (S, Mgh, Msb;) as much as is sown with the measure of seed so called; (A, Mgh;) like as mules and the space that they travel are termed بَرِيدٌ: (A, Mgh: *) it is sixty cubits by sixty cubits; accord. to Kudámeh, the extent termed أَشْل multiplied by itself; the اشل being sixty cubits; the cubit being six قَبَضَات; and the قَبْضَة, four أَصَابِع: the tenth part of the جريب is called قفيز, and the tenth of the قفيز is called عشير; so that the قفيز is ten اعشراء: (Mgh:) it is a distinct portion of land, differing according to the different conventional usages of the people of different provinces: it is said that the width of six moderate-sized barleycorns is called إِصْبَعٌ; the قبضة is four اصابع; the ذِرَاع is six قبضات; ten أَذْرُع are called قَصَبَةٌ; ten قَصَبَات are called اشل; and the جريب is the extent termed اشل multiplied by itself: the اشل multiplied by the قصبة is called قفيز; and the اشل multiplied by the ذراع is called عشير: so the جِريب is ten thousand cubits: or, accord. to Kudámeh the Scribe, it is three thousand and six hundred cubits: (Msb:) pl. [of pauc.] أَجْرِبَةٌ and [of mult.] جُرْبَانٌ (S, Msb, K) and جُرُوبٌ. (R, TA.) See also جِرْبَةٌ. b3: Also A valley; (Lth, Msb, K; [accord. to the second of which, this is the primary signification;]) i. e., in an absolute sense; and, with the article ال, the name of a particular valley in the territory of Keys: (TA:) pl. أَجْرِبَةٌ. (Lth, TA.) جَوْرَبٌ [A sock or stocking, or a pair of socks or stockings;] the wrapper of the foot or leg: (K:) or a pair of woollen envelopes for the feet, used for warmth: (TA:) an arabicized word, (S, Msb,) from the Persian گُورَبْ, originally گُورْ, i. e. “tomb of the foot:” (TA:) pl. جَوَارِبَةٌ and جَوَارِبُ; (S, A, Msb, K;) in the former of which, the ة is added because it is originally a foreign word. (S, TA.) You say, هُوَ

أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجَوْرَبِ [He, or it, is more stinking than the smell of socks, or stockings]. (A, TA.) جَوَارِبِىٌّ A maker of جَوَارِب [i. e. socks or stockings]. (TA.) أجْرَبُ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جَرِبٌ (A, Mgh, K) and ↓ جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ (K accord. to different copies) [Mangy, or scabby;] affected with what is termed جَرَب: (S, A, Msb, K:) applied to a camel, (A, Msb,) and to a man: (S, A:) fem. (of the first, Msb) جَرْبَآءُ (A, Msb) and [of the second] جَرِبَةٌ: (A:) pl. (of the first, S, Msb) جُرْبٌ (S, A, Msb, K) and (of the first, S, Mgh, TA, or of the second, Mgh, or of the third agreeably with analogy, TA) جَرْبَى (S, Mgh, K) and [of the first] أَجَارِبُ, which is like certain pls. of substantives, as أَجَادِلُ and أَنَامِلُ, (TA,) and (of the first contrary to rule, like عِجَافٌ and بِطَاحٌ and عِصَالٌ which are pls. of أَعْجَفُ and أَبْطَحُ and أَعْصَلُ, Msb, or of the second, IB, K, or of جُرْبٌ, which is pl. of the first, S) جِرَابٌ: (S, IB, Msb, K:) this last occurs in the following verse [of ‘Amr, or' Omeyr, Ibn-El-Hobáb, or El-Khabbáb; these variations being in different copies of the K; but in the TA art. نشر, and in a copy of the S in that art. and in the present one, ‘Omeyr Ibn-El-Khabbáb]: وَفِينَا وَإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ (S, K *) Within us, though it be said that we have made peace, one with another, and we are on good terms outwardly, is mutual rancour: as the soft wool of the mangy camels (while disease lurks beneath, within them, TA) grows by reason of [eating] the نشر [or herbage] that becomes green at the and of summer (in consequence of rain falling upon it, TA) and is injurious to animals that pasture upon it: (K, TA:) and it is said by IB, and in the K, that جراب, here, is pl. of جَرِبٌ, not, as J says, of جُرْبٌ: but MF observes that فِعَالٌ is the pl. measure of several words of the measure فُعْلٌ, as رُمْحٌ and دُهْنٌ, and is even said by IHsh and Ibn-Málik and AHei to be regularly applicable to sings. of this latter measure; whereas no grammarian nor Arabic scholar asserts that a word of the measure فَعِلٌ assumes فِعَالٌ as the measure of its pl. (TA.) b2: [Hence,] سَيْفٌ أَجْرَبُ (tropical:) A sword reddened by much rust, which cannot be removed from it unless with a file. (A.) b3: And أَرْضٌ جَرْبَآءُ (tropical:) Land affected with. drought: (S, A, Msb, K: *) or salt land, affected with drought, and containing nothing. (ISd, TA.) b4: And الجَرْبَآءُ (tropical:) The sky; (S, M, A, K;) so called because of the stars (S, TA) and the milky way, (TA,) as though it were scabbed with stars; (S, IF, ISd;) its stars being likened to the marks of جَرَب; (A;) like as the sea is called أَجْرَدُ, and like as the sky is also called رَقِيع because [as it were] patched with stars: (AAF, ISd:) or that tract of the sky in which the sun and moon revolve: (M, K:) or the lowest heaven: (AHeyth, TA:) and accord. to the M, جربة [so in the TA, app. ↓ جَرِبَةُ,] is applied as a determinate [proper] name to the sky. (TA.) b5: and جَرْبَآءُ (assumed tropical:) A beautiful girl; (IAar, K;) so called because the women separate themselves from her, seeing that their goodly qualities are rendered foul by comparison with hers. (IAar, TA.) تَجْرِبَةٌ is a subst. from جَرَّبَ: (Msb:) or it is an inf. n. of that verb, (M, A, K,) and is one of the inf. ns. from which pls. are formed: (M, TA:) its pl. is تَجَاربُ (M, Msb, TA) and تَجَارِيبُ, (M, TA.) En-Nábighah says, إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ [To this day, they (referring to females) have been tried with every kind of tryings]: and El-Aashà

says, كَمْ جَرَّبُوهُ فَمَا زَادَتْ تَجَارِبُهُمْ

أَبَا قُدَامَةَ إِلَّا المَجْدَ وَالقَنَعَا [How often have they tried him, and their tryings of Aboo-Kudámeh have not increased aught save his glory and contentment!]; تجارب being here a pluralized inf. n. made to govern an objective complement; which is a strange fact. (M, TA.) [But in this latter instance, we may consider ابا قدامة as a first objective complement of رادت, and شَيْئَا, understood before الّا, as a second objective complement of the same verb.]

مُجْرِبٌ A man who has his camels affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]: whence the prov., لَا إِلَاهَ لِمُجْرِبٍ [There is no god to one who has his camels affected with the mange]; as though he renounced his god by frequently swearing falsely by him that he had no pitch when it was demanded of him [for the purpose of curing other camels]: (A:) or لَا أَلِيَّةَ لِمْجْرِبٍ [There is no oath to one who has his camels affected with the mange; for the reason above mentioned, or because he is likely to deny that he has mangy camels lest his camels should be prevented from coming to water: and hence also,] أَكْدَبُ مِنْ مُجْرِبٍ [More lying than one who has his camels affected with the mange]; another prov. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov., ii. 382.]) مُجَرَّبٌ One who has been tried, or proved, in affairs, and whose qualities have become known: (T, TA:) or one who has been tried, or proved, and strengthened by experience in affairs: (S:) [experienced, or expert, in affairs:] or one whose qualities have been tried, or proved. (K, TA.) And ↓ مُجَرِّبٌ One having experience in affairs. (K, TA.) In general, but not always, (MF,) the Arabs used the former of these two epithets [which are virtually synonymous]. (S, MF.) b2: دَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ Weighed money. (Kr, K.) b3: المُجَرَّبُ The lion. (Sgh, K.) A2: [It is also employed as an inf. n. of 2, in accordance with a usage of which there are many other instances; as in the saying,] أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ [Thou art about to have the proof, or experience]: a prov., mentioned by Az: said to him who asks respecting a thing which he is about to know of himself: originally said by a woman to a man who asked her an indecent question which he was himself about to resolve. (TA.) مُجَرِّبٌ: see مُجَرَّبٌ.
جرب
: (الجَرَبُ مُحَرَّكَةً م) خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تحتَ الجِلْدِ من مُخَالَطَةِ البَلْغَم المِلْحِ للدَّمِ، يكونُ مَعَه بُثُورٌ، ورُبَّمَا حَصَل مَعَه هُزَالٌ لكَثْرَتِهِ، نَقله شيخُنا عَن الْمِصْبَاح، وأَخْضَرُ من هَذَا عبارةُ ابنِ سَيّده: بَثْرٌ يَعْلُو أَبْدَانَ النَّاسِ والإِبلِ، وَفِي الأَساس: وَفِي المَثَلِ (أَعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ) (جَرِبَ، كَفَرِحَ) يَجْرَبُ جَرَباً (فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبَانُ وأَجْرَبُ) المعروفُ فِي هَذِه الصفاتِ الأَخِيرُ (ج جُرْبٌ) كأَحْمَرَ وحُمْرٍ، وَهُوَ القِيَاسُ، (وجَرْبَى) كقَتْلَى، ذَكَرَهُ الجوهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، وَهُوَ يَحْتَمِلُ كونَه جمْعَ أَجْرَبَ أَو جَرْبَانَ كَسَكْرَان، القِيَاسِ، (وجِرَابٌ) بِالْكَسْرِ، يجوزُ أَن يكون جَمْعَاً لأَجْرَبَ كأَعْجَف وعِجَافٍ، كَمَا جَزَم بِهِ فِي الْمِصْبَاح وَصرح بِهِ أَنه على غيرِ قِياس، وزَعَم الجوهَرِيُّ أَنهُ جَمْعُ جُرْبٍ الَّذِي هُوَ جمع أَجْرَبَ، فَهُوَ عِنْده جَمْعُ الجَمْعِ، وَهُوَ أَبْعَدُهَا، كَذَا قَالَه شيخُنا، (وأَجَارِبُ) ، ضَارَعُوا بِهِ الأَسماءَ كأَجادِلَ وأَنَامِلَ.
(وأَجْرَبُوا: جَرِبَتْ أَبِلُهُمْ وَهُوَ) أَي الجَرَبُ على مَا قَالَ ابنُ الأَعرابيّ (: العَيْبُ، و) قَالَ أَيضاً: الجَرَبُ (: صَدَأُ السَّيْفِ، و) هُوَ أَيضاً (كالصَّدَا) مَقْصُور (يَعْلُوا باطِنَ الجَفْنِ) ورُبَّمَا أَلْبَسَه كُلَّه، ورُبما رَكِبَ بَعْضَه، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(والجَرْبَاءُ: السَّمَاءُ) سُمِّيَت بذلك لموْضِع المَجَرَّةِ، كأَنَّهَا جَرِبَتْ بالنُّجُوم قَالَه الجوهَرِيُّ، وابنُ فارِسٍ، وابنُ سِيدعه، وَابْن مَنْظُور، وَنَقله شَيخنَا عَن الــأَوَّلــين، زَادَ ابنُ سَيّده: وَقَالَ الفَارِسِيُّ: كَمَا قِيلَ لِلْبَحْرِ أَجْرَدُ، وكما سَمَّوُا السَّمَاءَ أَيضاً: رَقِيعاً، لأَنَّها مَرْقُوعَةٌ بالنجُوم، قَالَ أُسَامَةُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ:
أَرَتْهُ مِنَ الجَرْبَاءِ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ
طِبَاباً فَمَثْوَاهُ النَّهَارَ المَرَاكِدُ
(أَو) الجَرْبَاءُ: (: النَّاحِيَةُ) من السَّمَاء (الَّتِي يَدُورُ فِيهَا فَلَكُ الشَّمْسِ والقَمَرِ) كَذَا فِي (الْمُحكم) قَالَ: وجِرْبَةُ مَعْرِفَةً: اسْمٌ للسَّمَاء أُرَاهُ مِنْ ذلكَ، وَلم يَتعرَّضْ لَهُ شيخُنا، كَمَا لم يتعرضْ لمادَّة جذب إِلا قَلِيلا، على عادَتِه، وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: الجَرْبَاءُ والمَلْسَاءُ: السَّمَاءُ الدُّنْيَا: (و) الجَرْبَاءُ (: الأَرْضُ) المَحْلَةُ (المَقْحُوطَةُ) لَا شَيْءَ فِيهَا، قَالَه ابْن سَيّده، (و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الجَرْبَاءُ (: الجَارِيَةُ المَلِيحَةُ:) سُمِّيَت جَرْبَاءَ لاِءَنَّ النِّسَاءَ يَنْفِرْنَ عَنْهَا لِتَقْبِيحها بِمَحَاسِنِهَا مَحَاسِنَهُنَّ، وَكَانَ لعَقِيلِ بنِ عُلَّفَةَ المُرِّيِّ بنْتٌ يقالُ لَهَا الجَرْبَاءُ، وَكَانَت من أَحْسَنِ النِّسَاءِ.
(و) الجَرْبَاءُ (: ة بجَنْبِ أَذْرُحَ) بالذَّالِ المُعْجَمَةِ والرَّاءِ والحَاءِ المُهْمَلَتَيْنِ، قَالَ عياضٌ: كَذَا للجمهُور، وَوَقع للعذيريّ فِي رِوَايَة مُسْلِم ضبطُهَا بالجيمِ، وَهُوَ وَهَمٌ، وهُمَا: قَرْيَتَانِ بالشَّأْمِ، ثُمَّ إِنّ صَرِيحَ كلامِ المُؤَلِّفِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهَا ممدودةٌ، وَهُوَ الثابتُ فِي الصَّحِيحِ، وجَزَمَ غَيْرُهُ بكَوْنِهَا مَقْصُورَةً، كَذَا فِي الْمطَالع والمشارق، وَفِيهِمَا نِسْبَة المَدِّ لِكِتَابِ البُخَارِيِّ، قَالَ شيخُنَا: قلت: وَقد صَوَّبَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ القَصْرَ قالَ: وكذالك ذَكَره الحَازِمِيُّ والجُمْهُور (وغَلِطَ) ، كَفَرِحَ، وَفِي نُسْخَة، مُشَدَّداً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (مَنْ قَالَ بَيْنَهُمَا ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ) ، وَهُوَ قولُ ابنِ الأَثِيرِ، وقَدْ وَقَعَ فِي روايةَ مُسْلِمٍ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ عِيَاضٌ وغَيْرهُ وَقَالُوا: الصَّوَابُ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ (وإِنَّمَا الوَهَمُ مِنْ رُوَاةِ الحَدِيثِ مِنْ إِسْقَاطِ زِيَادَةٍ ذَكَرَهَا الإِمَامُ (الدَّارَقُطْنِيُّ) فِي كِتَابِهِ (وهِي) أَي تِلْكَ الزيادةُ (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي) أَي مقدارُ مَا بينَ حَافَتَيِ الحَوْضِ (مَمَا بَيْنَ المدينةِ و) بَين هذينِ البَلَدَيْنِ المُتَقَارِبَيْنِ (جَرْبَاءَ وأَذْرُعَ) وَمِنْهُم مَنْ صَحَّحَ حَذْفَ الوَاوِ العَاطِفَةِ قَبْلَ أَذْرُحَ، وقَالَ ياقوتٌ: وحَدَّثَنِي الأَميرُ شَرَفُ الدِّينِ يعقوبُ بنَ مُحَمَّد الهَذَبَانِيّ قَالَ: رأَيْتُ أَذْرُحَ والجَرْبَاءَ غيرَ مَرَّةٍ وَبَينهمَا مِيلٌ وَاحِد أَو أَقلُّ، لأَنَّ الواقِفَ فِي هَذِه يَنْظُرُ هذِهِ، واسْتَدْعَى رَجُلاً من تِلْكَ الناحِيةِ وَنحن بِدِمَشْقَ، واسْتَشْهَدَهُ على صِحَّةِ ذَلِك فشَهِدَ بِهِ، ثمَّ لَقِيتُ أَنا غيرَ واحدٍ من أَهل تِلْكَ النَّاحِيَةِ وسَأَلْتُهُمْ عَن ذلكَ فكُكٌّ قالَ مثلَ قَوْلِه، وفُتِحَتْ أَذْرُحُ والجَرْبَاءُ فِي حَيَاةِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَنَةَ تِسْعٍ، صُولِحَ أَهْلُ أَذْرُحَ على مَائَةِ دِينَارٍ جِزْبَةً.
(والجَرِيبُ) مِنَ الأَرْضِ والطَّعَامِ مِقْدَارٌ مَعْلُومُ الذِّرَاعَ والمِسَاحَةِ، وَهُوَ عَشْرَةُ أَقْفِزَةٍ، لكُلِّ قَفِيزٍ مِنْهَا عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ، فالعَشِيرُ: جُزءٌ من مائَة جُزْءٍ من الجَرِيبِ، وَيُقَال: أَقْطَعَ الوَالِي فُلاناً جَرِيباً منَ الأَرْضِ، أَي مَبْرَزَ جَرِيبٍ، وَهُوَ مَكِيلةٌ معروفَةٌ، وَكَذَلِكَ أَعْطَاهُ صَاعاً من حَرَّةِ الوَادِي أَي مَبْرَزَ صَاعٍ، وأَعطاهُ قَفِيزاً، أَي مَبْرزَ قَفِيزٍ، وَيُقَال: الجَرِيبُ (مِكْيَالٌ قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَقْفِزَةٍ) قَالَه ابنُ سَيّده، قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ بَعْضُهُم: إِنَّهُ يَخْتَلِف باختلافِ البُلْدَانِ كالرَّطْلِ والمُدِّ والذِّرَاعَ ونحوِ ذَلِك، (ج أَجْرِبَةٌ وجُرْبَانٌ) كرَغِيفٍ ورُغْفَانٍ وأَرْغِفَة، كِلاَهُمَا مَقِيسٌ فِي هَذَا الوَزْنِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ الــأَوَّلَ مسموعٌ لَا يقاسُ، وَالثَّانِي هُوَ المَقِيسُ، وزَادَ العَلاَّمَة السُهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض جَمْعاً ثَالِثا وَهُوَ جُرُوبٌ على فُعُول، قَالَه شيخُنَا (و) قِيلَ: الجَرِيبُ (: المَزْرَعَةُ) ، وَقَالَ شَيخنَا: هُوَ إِطْلاَقٌ فِي مَحَلِّ التَّقْيِيدِ، وَنقل عَن قُدَامَةَ الكاتِب أَنَّهُ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وسِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَقد تَقدّم آنِفاً مَا يَتعلّق بذلك، (و) الجَرِيبَ (: الوَادِي) مُطلقًا، وجَمْعُه أَجْرِبَةٌ عَن اللَّيْث، (و) الجَرِيبُ أَيضاً (وَادٍ) مَعْرُوفٌ فِي بلادِ قيسٍ، وحَرَّةُ النَّارِ بحِذَائِهِ قَالَ:
حَلَّتْ سُلَيْمَى جَانِبَ الجَرِيبِ
بِأَجَلَى مَحَلَّةَ الغَرِيبِ
مَحَلَّ لَا دَانٍ وَلَا قَرِيبِ
والجَرِيبُ: قَرِيبٌ من الثُّعْلِ، وسيأْتي بيَانُه فِي أَجَلَى وَفِي أَخْرَاب إِن شاءَ الله تَعَالَى، وَقَالَ الرَّاعِي:
أَلَمْ يَأْتِ حَيًّا بالجَرِيبِ مَحَلُّنَا
وحَيًّا بأَعْلَى غَمْرَةٍ فالأَبَاتِرِ
وبَطْنُ الجَرِيبِ: مَنَازِلُ بَنِي وَائِل بكْرٍ وتَغْلبَ.
(والجهرْبَةُ، بالكَسْرِ) كالجَرِيبِ (: المَزْرَعَةُ) ، وَمِنْه سُمِّيَتِ الجِرْبَةُ المَزْرَعَةُ المعروفةُ بوادي زَبِيد، وأَنشد فِي (الْمُحكم) لِبِشْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ:
تَحَدُّرَ مَاءِ البِئرِ عَن جُرَشِيَّةٍ
عَلَى جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُهَا
الدَّبْرَةُ: الكَرْدَةُ من المَزْرَعَةِ والجَمْعُ الدِّبَارُ (و) الجِرْبَةُ (: القَرَاحُ منَ الأَرضِ) قَالَ أَبو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:
كَجِرْبَةِ نَخلٍ أَو كَجَنّةِ يَثْرِبِ (أَو) الجِرْبَة هِيَ الأَرْض (المُصْلَحَةُ لزرْعٍ أَو غَرْسِ) حَكَاهَا أَبو حنيفةَ، وَلم يَذكر الِاسْتِعَارَة، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، قَالَ: والجَمْعُ: جِرْبٌ كسِدْرَة وسِدْرٍ وتِبْنَةٍ وتِبْن، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الجِرْبُ القَرَاحُ وجَمْعُهُ جِرَبَةٌ، وَعَن اللَّيْث: الجِرْبَةُ: البُقْعَةُ الحَسَنَةُ النَّبَاتِ وجمعُهَا جِرَبٌ، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا شَاكِرٌ إِلاَّ عَصَافِيرُ جِرْبَةٍ
يَقُومُ إِلَيْهَا قَارِحٌ فَيُطِيرُهَا
وَالَّذِي فِي (الْمُحكم) (شَارِح) بَدَلَ (قَارح) يجوزُ أَنْ يكونَ الجِرْبَةُ هَا هُنَا أَحَدَ هَذِه الأَشياءِ الْمَذْكُورَة، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (و) الجِرْبَةُ (: جِلْدَةٌ أَوْ بارِيَّةٌ تُوضَعُ على شَفِيرِ البِئرِ لِئلاَّ يَنْتَثِرَ) ، بالثاء الْمُثَلَّثَة وَفِي نُسْخَة بالشين الْمُعْجَمَة، كَذَا نَصّ ابْن سِيده فِي (الْمُحكم) (المَاءُ فِي البِئرِ، أَو) هِيَ جِلْدَةٌ (تُوضَعُ فِي الجَدْوَلِ لِيَتَحَدَّرَ عَلَيْهَا المَاءُ) ، وَعبارَة الْمُحكم: يتحدر عَلَيْهِ المَاء.
(و) جَرْبَةُ، بِلاَ لاَمٍ، كَمَا ضَبَطَهَا ابنُ الأَثيرِ (بالفَتْح: ة بالمَغْرِبِ) ، كَذَا قَالَه ابنُ مَنْظُور أَيضاً، وَقَالَ شيخُنَا: هَذِهِ القَرْيَةُ بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ بإِفْرِيقِيَّةَ فِي جَزِيرَة البَحْرِ الكَبيرِ، لَيست من أَرْضِ المَغْرب المنسوبة إِليها، وأَهلْ المَغْربِ يَعُدُّونها من بِلَاد الشَّرْق، وَلَيْسَت مِنْهَا، بل هِيَ جَزِيرَة فِي وسط البَحْرِ فِي أَثْنَاءِ بحرِ إِفريقِيّةَ.
قلت: وَقد ذكر ابنُ مَنْظُور أَنه جاءَ ذِكرُهَا فِي تَرْجَمَةِ رُوَيْفِعِ بنِ ثابتٍ فِي الاسْتِيعَابِ وَغَيره. وَرُوَيْفِعُ ابنُ ثابِتٍ هَذَا جَدُّ ابنِ مَنْظُور، وَقد سَاقَ نَسَبَه إِليه.
(والجِرَابُ) ، بالكَسْرِ (وَلاَ يُفْتَحُ أَو) الفَتْحُ (لُغَيَّةٌ) إِشَارَة إِلى الضَّعْفِ (فِيمَا حَكَاه) القَاضي (عِيَاضُ) بنُ مُوسَى اليَحْصَبِيُّ فِي الْمَشَارِق عَن القَزَّازِ (وغيرِه) كَابْن السكِّيت، ونسبَه الجوهريّ وابنُ مَنْظُور للعامَّةِ (: المِزْوَدُ أَوِ الوِعَاءُ) ، مَعْرُوف، فَهُوَ أَعَمُّ من المِزْوَدِ، وَقيل: هُوَ وِعَاءٌ من إِهابِ الشَّاءِ لاَ يُوعَى فِيهِ إِلاَّ يَابِسٌ، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي قِرَابِ السَّيْفِ مَجَازاً، كَمَا أَشار لَهُ شيخُنَا، (ج جُرُبٌ) ككِتاب وكُتُبٍ، على الْقيَاس (وجُرْبٌ) بضَمّ فسكُونٍ، مُخَفَّف من الــأَولــ، ذكره ابنُ مَنْظُور فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرُه، فَانْظُرْهُ مَعَ قَول شَيخنَا: الــأَوْلَــى عَدَمُ ذكره، إِلى أَن قَالَ: وَلذَا لم يذكرهُ أَئمّة اللُّغَة وَلَا عَرَّجُوا عَلَيْهِ، (وأَجْرِبَةٌ) قَالَ الفَيُّومِيُّ: إِنَّه مَسْمُوعٌ فِيهِ، وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِي وغيرُه.
(و) الجِرَابُ (: وِعَاءُ الخُصْيَتَيْنِ، و) الجِرَابُ (مِنَ البِئْرِ: اتّسَاعُهَا) ، وَفِي (الْمُحكم) ، وقِيلَ: جِرَابُهَا: مَا بَيْنَ جَالَيْهَا وحَوَالَيْهَا مِنْ أَعْلاَهَا إِلى أَسْفَلِهَا، وَفِي الصِّحَاح: جَوْفُهَا من أَعلاهَا إِلى أَسْفَلَهَا، وَيُقَال: اطْوِ جِرَابَهَا بالحِجَرَةِ. وَعَن اللَّيْث: جوفُهَا من أَوَّلِــهَا إِلى آخِرِها.
(و) الجِرَابُ (: لَقَبُ يَعْقُوبَ بنِ إِبراهِيمِ البَزَّازِ) البَغْدَادِيِّ (المَحَدِّثِ) عَن الحسنِ بن عَرَفَةَ، وولدُه إِسماعيلُ بن يعقوبَ حدَّثَ عَن أَبي جعفرٍ محمدِ بن غالبٍ تَمْتَامٍ والكُدَيْميّ، مَاتَ سنة 345.
(وأَبُو جِرَابٍ) كُنْيَةُ (عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ القُرَشِيِّ) ، عَن عَطَاءٍ.
(و) الجُرَابُ بالضَّمِّ (كغُرَابٍ: السَّفِينَةُ الفَارِغَةُ) من الشَّحْنِ.
(و) جُرَابٌ بِلاَ لاَمٍ (: مَاءٌ بِمَكَّةَ) مِثْلُهُ فِي (الصِّحَاح وَالرَّوْض) للسُّهَيْلِيِّ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: جاءَ ذكرُه فِي الحَدِيثِ، وَهِي بِئْرٌ قَدِيمٌ ة كَانَت بمَكَّةَ.
(والجَرَبَّةُ مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً: جَمَاعَةُ الحُمُرِ، أَو) هِيَ (الغِلاَظُ الشِّدَادُ مِنْهَا) أَي الحُمُرِ (و) قد يقالُ: للأَقْوِيَاء (منا) إِذا كَانُوا جَمَاعَةً مُتَسَاوِينَ: جَرَبَّةٌ، قَالَ:
جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبكِّ
لاَ ضَرَعٌ فينَا وَلاَ مُذَكِّي
كذَا فِي (الْمُحكم) ، يَقُولُ: نَحْنُ جَمَاعَةٌ مُتَسَاوُونَ وَلَيْسَ فِينَا صَغِيرٌ وَلاَ مُسِنٌّ.
والأَبَكُّ: مَوْضِعٌ. (و) الجَرَبَّةُ أَيضاً بِمَعْنى (الكَثِيرِ، كالجَرَنْبَةِ) قَالَ شيخُنا: صَرَّحَ أَبو حَيَّانَ وابنُ عُصفورٍ وغيرُهما بأَن النُّون زَائِدَة، كَمَا هُوَ ظاهرُ صنِيعِ المؤلِّفِ، انْتهى، ويُوجَد هُنَا فِي بعض النّسخ: كالجَرْبَةِ بِفَتْحٍ وسُكُونٍ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَفِي (الْمُحكم) : يُقَال عَلَيْهِ عِيَالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّلَ بِهِ سيبويهِ، وفَسَّرَه السِّيرافِيُّ، وإِنما قَالُوا: جَرَنْبَة، كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ (و) الجَرَبَّةُ (: جَبَلٌ) لِبَنِي عامرٍ، (أَوْ هُوَ بضَمَّتَيْنِ، كالحُزُقَّةِ) وَهَكَذَا ضَبَطه الصاغانيّ، وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: الجَرَبَّة: الصُّلامَة من الرِّجَال الذينَ لَا سَعْيَ لَهُم، وهم مَعَ أُمِّهِم، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
وحَيَ كَرِيمٍ قَدْ هَنَأْنَا جَرَبَّةٍ
ومَرَّتْ بهِمْ نَعْمَاؤُنَا بالأَيَامِنِ
(و) يُقَالُ: الجَرَبَّةُ (: العِيَالُ يَأْكُلُونَ) أَكْلاً شَدِيداً (وَلاَ يَنْفَعُونَ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(و) عَن أَبي عَمْرو: الجَرَبُّ (بِغَيْر هَاءٍ) هُوَ (القَصيرُ) من الرِجَالِ (الخَبُّ) اللَّئِيمُ الخَبِيثُ، وَقَالَ عَبَايَةُ السُّلَمِيُّ:
إِنَّكَ قَدْ زَوَّجْتَهَا جَرَبَّا
تَحْسَبُهُ وهْوَ مُخَنْذٍ ضَبَّا
لَيْسَ بِشَافِي أُمِّ عمرٍ وشَطْبَا
(والجِرِبَّانَةُ كَعِفِتَّانَةٍ) ومَثَّلَهُ فِي (اللِّسَان) بِجِلِبَّانَةٍ، وَيُقَال: امْرَأَةٌ جِرِبَّانَةٌ، وَهِي (الصَّخَابَةُ البَذِيئَةُ) السَّيِّئةُ الخُلُقِ، حَكَاهُ يعقوبُ، قالَه ابنُ سَيّده، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهِلاَلِيُّ:
جِرِبَّانَةٌ وَرْهَاءُ تَخْصِي حِمَارَهَا
بِفِي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْهَا الجَلاَمِدُ
وَمِنْهُم مَنْ يَرْوِي: تُخْطِي خِمَارَهَا والــأَوَّلُ أَصَحّ، ويُرْوَى (جِلِبَّانَةٌ) وليْسَت راءُ جِرِبَّانَةٍ بَدَلا من لامِ جِلِبَّانَةٍ، إِنّما هِيَ لُغَةٌ، وَهِي مذكُورَةٌ فِي موضِعِهَا، وَقيل: الجِرِبَّانَةُ: الضَّخْمَةُ.
(والجِرْبِيَاءُ) بالكَسْرِ والمَدِّ (كَكِيمِيَاءَ) قيلَ: هِيَ من الرِّيَاح (الشَّمْأَلُ) ، كَذَا فِي (الْكَامِل والكِفَايَة) وَهُوَ قولُ الأَصمعيّ، ونَقَله الصاغانيُّ: وَقَالَ اللَّيْث: الجِرْبِيَاءُ شَمْأَلٌ بَارِدَةٌ (أَو) جِرْبِيَاؤُهَا (بَرْدُهَا) ، نَقله الليثُ عَن أَبي الدُّقَيْشِ، فَهَمَزَ (أَو) هِيَ (الرِّيحُ) الَّتِي تَهُبُّ (بينَ الجَنُوبِ والصَّبَا) كالأَزْيَبِ، وَقيل، هِيَ النَّكْبَاءُ الَّتِي تَجْرِي بَين الشَّمَالِ والدَّبُورِ، وَهِي رِيحٌ تَقْشَعُ السَّحَابَ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بِهَجْلٍ مِنْ قَساً ذَفِرِ الخُزَامَى
تَهَادَى الجِرْبِيَاءُ بِهِ الحَنِينَا
قَالَه الجوهريّ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) ورَمَاهُ بالجَرِيبِ، أَي الحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَابُ، قَالَ وأُراه مُشْتَقًّا منَ الجِرْبِيَاءِ، وقِيلَ لاِبْنَةِ الخُسِّ: مَا أَشَدُّ البَرْدِ؟ فَقَالَتْ شَمْأَلٌ جِرْبِيَاءُ، تَحْتَ غبِّ سَمَاءٍ. (و) الجِرْبِيَاءُ أَيضاً (: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ) ، واسمٌ للأَرْضِ السابعةِ كَمَا أَنّ العرْبِيَاءَ اسمٌ للسماء السَّابِعَة، (وجُرِبَّانُ القَمِيص، بالكَسْرِ والضَّمِّ) أَي فِي أَوَّلِــه مَعَ سُكُونِ الرَّاء كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ من عِبَارَته، ومِثلُه فِي الناموس، قَالَ شَيخنَا: وَالْمَشْهُور فِيهِ تشديدُ الباءِ، وضبطُ الرَّاء تابعٌ للجيم إِن ضُمَّ ضُمَّت وإِن كُسِرَ كُسِرَت، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : وجِرِبّان الدِّرْعِ والقميصِ أَي كسحبان (: جَيْبُه) ، وَقد يُقَال بالضمّ، وبالفارسية كَرِيبَان، وجُرُبَّانُ القَمِيصِ بِالضَّمِّ، أَي مَعَ تَشْدِيد الراءِ: لَبِنَتُهُ، فارسيٌّ مُعَرَّب، وَفِي حَدِيث قُرَّةَ المُزَنِيِّ (أَتَيْتُ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَأَدْخَلْتُ يَدي فِي جُرُبَّانِهِ) ، بِالضَّمِّ، أَي مشدَّداً هُوَ جَيْبُ القَمِيصِ، والأَلفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ، وَفِي (الْمُجْمل) : الجِرِبَّانُ بِكَسْر الْجِيم والرَّاءِ وَتَشْديد البَاءِ، للقميصِ، قَالَ شيخُنَا: والذِي فِي أُصولٍ صحيحةٍ من القَامُوس: جرباء ممدوداً فِي الــأَولــ، وبالنون بعد الأَلف فِي الثَّانِي، ثمَّ قَالَ بَعْدَمَا نَقَلَ من (الصِّحَاح والمجملِ) : إِنَّ المَدَّ تصحيفٌ ظاهرٌ، فَلم أَجد فِي النُّسخ مَعَ كثرتها وتعدُّدِها عِنْدِي، لَا فِي نُسْخَة صحيحةٍ، وَلَا سقيمة، فضلا عَن الأُصول الصَّحِيحَة، وأَظن واللَّهُ أَعلمُ هَذَا من عِنْدِيَّاتِه، أَو سهوٌ من ناسخِ نُسْخته، وأَنت خَبِير بأَن هَذَا وأَمثال ذَلِك لَا يُؤَاخذ بِهِ المؤلفُ، ثمَّ قَالَ: وأَغْرَبُ مِنْهُ قولُ الخَفَاجِيّ فِي العِنَايَةِ: جَرِبَّانُ القَمِيصُ أَي طَوْقُه، بِفَتْح الْجِيم وكَسْرِ الراءِ وشَدِّ الباءِ، فإِنه إِنْ صَحَّ فَقَدْ أَغْفَلَه أَربابُ التأْليفِ، وإِلا فَهُوَ سَبْقُ قَلَم، صوابُه بِكَسْر الْجِيم إِلخ.
قلت: القِيَاسُ مَعَ الخَفَاجِيِّ، فإِنه هَكَذَا هُوَ مضبوط بالفَارسيّة على الأَفصح كَرِبيان بِفَتْح الــأَول وَكسر الثَّانِي، فَلَمَّا عُرِّبَ بَقى مَضبوطاً على حالِه، ثمَّ رأَيْتُ فِي (الْمُحكم) مثلَ مَا ذكرنَا، وَالْحَمْد لله على ذَلِك.
(وجُرْبَانُ السَّيْفِ) كعُثْمَان (وجُرُبَّانُه) مضموماً مُشَدَّداً (: حَدُّه، أَو شيءٌ) مَخْرُوزٌ (يُجْعَلُ فِيهِ السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمَائِلُه) وعَلى الــأَوّلِ أَنشد لِلرَّاعِي:
وعَلَى الشَّمَائِلِ أَن يُهَاجَ بِنَا
جُرْبَانُ كُلِّ مُهَنَّدِ عَضْبِ
وَقَالَ الفرّاءُ: الجُرُبَّانُ أَي مضموماً مُشدداً: قِرَابُ السَّيفِ الضِّخْمُ، يكون فِيهِ أَداةُ الرَّجُلِ وسَوْطُه وَمَا يَحْتَاج إِليه وَفِي الحَدِيث (والسَّيْفُ فِي جُرُبَّانِهِ) أَي غِمْدِه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وجَرَّبَهُ) تَجْرِيباً، على الْقيَاس و (تَجْرِبَةً) غيرَ مَقِيسٍ (: اخْتَبَرَه) وَفِي (الْمُحكم) : التَّجْرِبَةُ منَ المَصَادِرِ المَجْمُوعَةِ وَيجمع على التَّجَارِب والتجارِيب، قَالَ النَّابِغَة:
إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ
وَقَالَ الأَعشى:
كَمْ جَرَّبُوهُ فَما زَادَتْ تَجَارِبُهُم
أَبَا قُدامَةَ إِلاَّ المَجْدَ والفَنَعَا فإِنه مَصدرٌ مَجْمُوع مُعْمَلٌ فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَريبٌ، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَقد أَطَالَ فِي شرح هَذَا الْبَيْت فَرَاجِعُه.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ مُجَرَّبٌ، كمعَظَّم:) قَدْ (بُلِيَ) كعُنِيَ (مَا عِنْدَهُ) أَي بَلاَهُ غيرُهُ، (ومُجَرِّبٌ) على صِيغَة الفاعِل كمُحَدِّثٍ: قد (عَرَفَ الأُمورَ) وجَرَّبَهَا، فَهُوَ بالفَتْحِ مُضَرَّسٌ قد جرَّبَتهُ الأَمورُ وأَحْكَمَتهُ، وبالكَسر فَاعل، إِلا أَن العَرَبَ تَكلَّمت بِهِ بالفَتْح، وَفِي (التَّهْذِيب) : المُجَرَّبُ: الَّذِي قد جُرِّب فِي الأَمُور وعُرفَ مَا عنْدَه، قَالَ أَبو زيد: مِنْ أَمْثَالِهِمْ (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ) قالَتْهُ امْرَأَةٌ لرجلٍ سَأَلَهَا بَعْدَ مَا قَعَدَ بيْنَ رِجْلَيْهَا: أَعْذَرَاءُ أَنْتِ أَمنْ ثَيِّبٌ قَالَت لَهُ: (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّب) يقالُ عندَ جَوَابِ السَّائِلِ عَمَّا أَشْفَى عَلَى عِلْمِه، وَفِي الأَسَاس، وَفِي المَثَلِ (لاَ إِلاهَ لِمُجْربٍ) قَالُوا كأَنَّهُ بَرِىءَ مِنْ إِلاهِه لكَثْرَةِ حَلِفِه بِهِ كاذِباً (أَنه لَا هِنَاءَ عندَه إِذَا طُلِبَ إِليه) (وَدَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ) أَيْ (مَوْزُونَةٌ) ، عَن كُرَاع، وَقَالَت عجوزٌ فِي رَجُلٍ كَانَ بَينه وَبَينه خُصُومةٌ فبلغها مَوْتُه:
سَأَجْعَلُ لِلْمَوْتِ الَّذِي الْتَفَّ رْوحَهُ
وأَصْبَحَ فِي لَحْدٍ بِجُدَّةَ ثَاوِيَا
ثَلاَثِينَ دِينَاراً وسِتِّينَ دِرْهَماً
مُجَرَّبَةً نَقْداً ثِقَالاً صَوافِيا
وَقَالَ العَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ:
إِنِّي إِخَالُ رَسُولَ اللَّهِ صَبَّحَكُمْ
جَيْشاً لَهُ فِي فَضَاءِ الأَرْضِ أَرْكَانُ
فِيهِمْ أَخُوكُمْ سُلَيْمٌ لَيْسَ تَارِكَكُمْ
والمُسْلِمُون عِبَادُ اللَّهِ غَسَّانُ
وَفِي عِضَادَتِه اليُمْنى بَنو أَسَد
(والأَجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانُ
فالصَّوابُ على هَذَا رَفْع ذُبيانَ معطوفٌ على قَوْله بَنُو عَبْسٍ، كَذَا قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وَفِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: تَأْلَّبَ عَلَيْهِ الأَجْرَبَانِ، وهُمَا عَبْسٌ وذُبْيَانُ. (والأَجَارِبُ: حَيٌّ من بَنِي سَعْدِ) بن بَكْرٍ من قَيْسِ عَيْلاَنَ.
(وجُرَيْبٌ، كزبير: وادٍ باليَمَنِ و: ة بِهَجَرَ، و) جُرَيْبُ (بنُ سَعْدٍ) نَسَبُهُ (فِي هُذَيْلٍ) وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ، والنِّسبةُ إِليه جُرَبِيٌّ كقُرَشِيَ، على غير قِياسٍ، مِنْهُم عبدُ مَنَافِ بنُ رِبْعٍ بِالْكَسْرِ، شاعرٌ جاهِلِيٌ، (و) جُرَيْبٌ أَيضاً (جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ إِسماعِيلَ الزَّاهِدِ) الكِلاَبِيِّ البَلْخِيّ، حَجَّ بَعْدَ العِشْرِينَ وأَربعمائةٍ، وحَدَّثَ.
(وجُرَيْبَةُ بنُ الأَشْيَم شَاعِرٌ) من شُعَرَائِهِم، (وجُرَيْبَةُ شاعِرٌ آخَرُ) مِنْ بَنِي الهُجَيْمِ ومِنْ قَوْلِهِ:
وَعَلَيَّ سَابِغَةٌ كَأَنَّ قَتِيرَهَا
حَدَقُ الأَسَاوِدِ، لَوْنُهَا كالمِجْوَلِ
(وأَبُو الجَرْبَاءِ: عاصِمُ بنُ دُلَفَ) وَهُوَ الَّذِي يقولُ:
أَنَا أَبُو الجَرْبَاءِ واسْمِي عَاصِمُ
الْيَوْمَ قَتْلٌ وغَداً مَآثِمُ
وَهُوَ (صَاحِبُ خِطَامِ جَمَلِ عَائِشَةَ) الصِّدِّيقَةِ رَضِي الله عَنْهَا (يَوْمَ الجَمَلِ) .
(وجَرِب كَفَرِحَ: حَلَكَتْ أَرْضُهُ، و) جَرِبَ (زَيْدٌ) أَي (جَرِبَتْ إِبلُه) وسَلِمَ هُوَ، وقولُهُم فِي الدُّعاءِ على الإِنْسَانِ: مَالَهُ جَرِبَ وحَرِبَ يَجُوزُ أَنْ يكونُوا دَعَوْا عَلَيْهِ بالجَرَبِ، وأَن يكونُوا أَرَادُوا أَجْرَبَ، أَيْ جَرِبَتْ إِبلُه فقالُوا حَرِبَ إِتْبَاعاً لِجَرِبَ وهُمْ مِمَّا قَدْ يُوجِبُونَ الإِتْبَاعَ حُكْماً، ويجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا جَرِبَتْ إِلُه، فحذَفُوا الإِبلَ وأَقَامُوهُ مُقَامَها، كَذَا فِي (لِسَان العربِ) .
(والمُجَرَّبُ، كمُعَظَّمٍ) من أَسْمَاءِ (الأَسَدِ) ، ذَكَرَه الصاغانيّ.
(والجَوْرَبُ) كجَعْفَرٍ (: لِفَافَةُ الرِّجْلِ) مُعَرَّب، وَهُوَ بالفَارِسِيَّة كَوْرَب، وأَصْلُه كوربا، مَعْنَاهُ: قَبْرُ الرِّجْل، قَالَهُ ابْن إِياز عَن كِتَابِ المُطَارَحَةِ كَمَا نَقله شَيخنَا عَن شفاءِ الغليل للخفاجيّ، وَمثله لِابْنِ سَيّده، وَقَالَ أَبو بكرِ بنُ العَرَبِيِّ: الجَوْرَبُ: غِشَاءانِ لِلْقَدَمِ مِنْ صُوفٍ يُتَّخَذُ للدِّفْءِ، وَكَذَا فِي (المِصْبَاحِ) (ج جَوَارِبَةٌ) زادُوا الهاءَ لمَكَان العُجْمَةِ، ونظيرُه من العرَبِيَّةِ: القَشَاعِمَةُ، (و) قد قَالُوا (جَوَارِبُ) كَمَا قالُوا فِي جمِيعِ الكَيْلَجِ كَيَالِجُ، ونظيرُه من الْعَرَبيَّة الكواكِبُ، وَفِي الأَسَاس: وهُوَ أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجوْرَبِ، وجَاءُوا فِي أَيْدِيهِمْ جُرْبٌ وَفِي أَرْجُلِهِم جَوَارِبُ، وَلَهُم موارِقة وجَوَارِبةٌ (و) استعملَ ابنُ السكِّيت مِنْهُ فِعْلاً، فَقَالَ يَصِفُ مُتَقَنِّصَ الظِّبَاءِ: قد (تَجَوْرَبَ) جَوْرَبَيْنِ: لَبَسَهُمَا، وتَجَوْرَبَ: (لَبَسَهُ، وجَوْرَبْتُه) فَتَجَوْرَبَ أَيْ (أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ) فَلَبسَهُ.
(وعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ) من شُيُوخ المَحَامِلِيّ (وابنُ أَخِيهِ أَحمدُ بن مُحَمَّدِ) بنِ أَحمدَ من شُيُوخ الطَّبرَانِيِّ (ومحمَّدُ بنُ خَلَفٍ) شيخٌ للمَحَامِلِيّ أَيضاً، (الجَوَارِبِيُّونَ) نِسبةٌ إِلى عَمَلِ الجَوَارِبِ (مُحَدِّثُونَ) ، وَكَذَا أَبو بكرٍ محمدُ بنُ صالحِ بنِ خَلَفِ بنِ دَاوودَ الجَوَارِبِيُّ بَغْدَادِيّ صَدُوقٌ، رَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِي تُوُفِّيَ سنة 321.
(واجْرَأَبَّ) مثلُ (اشْرَأَبَّ) وَرْناً ومَعْنًى.
(والاجْرِنْنَاءُ: النَّوْمُ بِلاَ وِسَادَة) إِلى هُنَا تَمَّتِ المادةُ، كَذَا فِي بعض الأُصولِ ويوجدُ فِي بعض النسخِ زيادةٌ، وَهِي مأْخوذةٌ من كلامِ ابْن بَرِّيّ، (وإِنْشَادُ) وَفِي نُسْخَة وأَنْشَدَ، نَقله شيخُنَا (الجَوْهَرِيِّ بَيْتَ) سُوَيْدِ بنِ الصَّلْتِ، وقيلَ هُوَ لِعُمَيْر وَفِي نسختِنا (عَمْرِو بن الحُبَابِ) ، قَالَ ابْن بَرّيّ: وَهُوَ الأَصَحُّ وَفِي نُسْخَة: الخَبَّابِ بالخَاءِ المعجمةِ كشَدَّادٍ:
وفِينَا وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ
(كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ
(وتَفْسِيرُه) أَي الجَوْهَرِيِّ (أَنَّ جِرَاباً جَمْعُ جُرْبِ) كرُمْح ورِمَاحٍ، وتَبِعَه الصَّفَدِيُّ، وَهُوَ (سَهْوٌ) مِنْهُ، (وإِنما جِرَابٌ جَمْعُ جَرِبٍ كَكَتِفٍ قَالَ شيخُنَا: فُعْلٌ بِالضَّمِّ جُمِعَتْ مِنْهُ أَلْفَاظ على فِعَالٍ، كرُمْحٍ ورِمَاحٍ ودُهْن ودِهَانٍ، بَلْ عَدَّهُ ابنُ هِشَامٍ وابنُ مَالِكٍ وأَبُو حَيَّانَ مِنَ المَقِيسِ فِيهِ بخِلاَفِ فَعِلٍ كَكَتِفٍ فإِنَّه لم يَقُلْ أَحَدٌ من النُّحَاة وَلَا أَهلِ الْعَرَبيَّة إِنه يُجْمَع على فِعَالٍ بِالْكَسْرِ (يَقُولُ) الشاعرُ فِي مَعْنَى البَيْتِ (ظَاهِرُنَا عِنْدَ الصُّلْحِ حَسَنٌ، وقُلُوبُنَا مُتَضَاغِنَةٌ، كَمَا تَنْبُتُ) وَفِي نُسْخَة حَلِّ الشَّوَاهِدِ نَبَتَتْ (أَوْبَارُ الإِبِلِ الجَرْبَى عَلَى النَّشْرِ) ، وتَحْتَهُ: دَاءٌ فِي أَجْوَافِهَا، و (عَلَى) تَعْلِيلِيَّةٌ، لاَ لِلاسْتِعْلاءِ (وهُوَ) أَيِ النَّشْرُ (نَبْتٌ يَخْضَرُّ بَعْدَ يُبْسِهِ) فِي (دُبُرِ الصَّيْفِ) ، أَي عَقِبِه، وذلكَ لِمَطَرٍ يُصِيبُه، وَهُوَ (مُؤْذٍ لِرَاعِيَتِهِ) إِذا رَعَتْهُ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الأَجْرَبُ: مَوْضِعٌ يُذْكَرُ مَعَ الأَشْعَرِ من مَنَازِلِ جُهَيْنَةَ بناحِيَة المَدِينَةِ.
وأَجْرُبٌ كأَفْلُسٍ: موضِعٌ آخَرُ بنَجْدٍ، قالَ أَوْسُ بنُ قَتَادَةَ بنِ عمرِو بن الأَخْوَصِ:
أَفْدِي ابْنَ فَاخِتَةَ المُقِيمَ بِأَجْربٍ
بَعْدَ الطِّعَانِ وكَثْرَةِ الأَزْجَالِ
خَفِيَتْ مَنِيَّتُهُ ولَوْ ظَهَرَتْ لَهُ
لَوَجَدْتَ صَاحِبَ جُرْأَةٍ وقِتَالِ
نَقَلَه ياقوت.
والجَرَبُ مُحَرَّكَةً: قَرْيةٌ بأَسفَلِ حَضْرَمَوْتَ.
والجُرُوبُ: اسْمٌ لِلْحِجَارَةِ السُّودِ، نَقله أَبُو بَحْر عَن أَبِي الوَلِيدِ الوَقْشِيِّ.
والجِرِنْبَانَةُ، بالكَسْرِ: السَّيِّئةُ الخُلُقِ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
ويُقَالُ: أَعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ، بالضَّمِّ أَيْ وَزْنَ دِرْهَم.
ومحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ الجَرِبِ، ككتِفٍ: مُحَدِّثٌ كُوفِيٌّ، رَوَى عَنهُ ابنُ أَبِي داوُودَ.
وأَبُو بَكْرٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ الجِرَابِيُّ، بِالْكَسْرِ، عَن أَبِي رَشِيدٍ الغَزَّال، وَعنهُ ابْن النَّجَّاريّ.
وكَمرْحَلَةٍ: مَجْرَبَةُ بنُ كِنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ.
ومَجْرَبَةُ بنُ رَبِيعَةَ التَّمِيمِيُّ، مِن وَلَدِه: المُسَيَّبُ بنُ شَرِيك، ونَصْرُ بنُ حَرْبِ بنِ مَجْربَةُ.
جرب: جَرَّب بالتضعيف، جربَه: صيره أجرب (فوك) (أنظر: مُجَرَّب). جَرَب: إن قبيلة بني مخالف التي تقطع الطرق وتسلب المارة تسمى مخالف الجرب (كاريت قبيل 1: 46) جرب الكتان= كشوث (المستعيني في مادة كشوث).
جربَة: جَرَب، عرّ (فوك، الكالا). ( Sarna) ، ( بوشر).
جَرْبيّ: يصنع في جزيرة جَربَة. نسيج من الصوف ومن الصوف والحرير فيتخذ منه برانس وحايكا وجببا وأغطية وشيلان ومناطق وغير ذلك. وهو نسيج رقيق جدا ناصع البياض لين وهذه مشهورة في ولاية تونس ولها شهرة كبيرة أيضاً في بلاد المشرق (أنظر الجريدة الآسيوية 1852، 2: 171، تاريخ البربر 1: 576، دارفيو 4: 19 (حيث عليك أن تقرأ brenis - برانس جمع برنس- بدل bremis بلاكيير 2: 139 رقم 183، كاريت جعر 219، براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 348، ايوالد 112 بليسيه 173، بارت عجائب 260، ديجوبرن 118).
وقد أصبحت كلمة جَربي وهي نسبة إلى جربة اسما لهذا النسيج.
جبة جربية (الملابس 118) (في هذا النص عليك أن تقرأ (نحلّ) يحلّ، (ونصيرها) وتصيرها (ويحير) يُجْبَر، أن الكلمة التي كتبها مارمول - وقد ذكرت في ص119 - gerivia هي جَلاّبية)، ويذكر دوماس في صحاري 265: (إن الحايك المسمى جربي أو فيكيكي (أنظر الكلمة) مخطط بخطوط حمر وقرمزية)، يذكر تريسترام في ص94 كلمة جربي بمعنى غطاء السرير، ونجد عند هوست أن للسرير غطائين كثيفين (اقرأها قطيفة) وشَربية، ثم يقول بعد ذلك في ص 267 أن هاتين الكلمتين تعنيان غطاء من الصوف. وارى إنه قد أخطأ في كتابة هذه الكلمة كما يحدث له كثيرا، وأنه يريد بها جَرْبيَّة.
جَرَبي: صداف: مرض من نوع الجرب (بوشر).
جَرْبِية: أنظر جَربي في آخر المادة جَرُبان: نبات شائك (محيط المحيط) جَرْباية: أنظر جَرابة.
جُرُبَّان: هو الجزء العريض من القميص الذي يغطي مؤخرة الرجل (ابن خلكان 7: 68) وقد شرحت فيه هذه الكلمة.
جِراب: يجمع على جرابات (بوشر) وجربان (بركهارت نويبة 264).
جراب للرجْلَين: ران، طماق (بوشر).
جراب الراعي: الكرش الثالث للحيوان المجتر (محيط المحيط) في مادة قبَ. جَريب: يجمع على جُرُب (الكامل 238).
جَرَابة (شيرب) أو جُرَابة (همبرت): لفظة محدثة لكلمة جَوْرب، جورب قصيرة (بوشر، شيرب، همبرت 21. وفي باسم 112: ثم إنه ليس جراباته في رجليه. وعند شيرب جَرْباية أيضاً. جارب: مُجَرِّب، خبير (هلو).
تَجْربة: إغراء (بوشر) ومحنة، مصيبة، بلاء من الله (بوشر) ومسودة المطبعة لتصحيح أخطاء الطباعة (بوشر).
على تجربة: في بلاء (بوشر).
وتجربة: اختبار، امتحان (الكالا).
تجربة الرهبان أو تجربة في الرهبنة: ترهبن، حالة الراهب قبل التثبت (بوشر).
تَجَرّبِيّ: تجريبي، اختباري- طب تجرّبي: تطبيب بالتجربة (بوشر).
مُجَرَّب: مُختَبر، معروف بالتجربة (ألكالا) - وأجرب مصاب بالجَرَب (الكالا).
مُجَرِّب: مختبر، ممتحن (الكالا) - علم المجرّب: العلم القائم على التجربة.
مَجروُب وجمعه مجروبون ومَجارب: أجرب، مصاب بالجرب (فوك).
الْجِيم وَالرَّاء وَالْبَاء

الجَرَب: بَثْر يَعْلُو أبدان النَّاس وَالْإِبِل.

جَرِب جَرَبا، فَهُوَ جَرِب وجَرْبان، وأجرب.

وَالْأُنْثَى: جرباء، وَالْجمع: جُرْب، وجَرْبَى، وجِراب، وأجارب، ضارعوا بِهِ الْأَسْمَاء كأجادل وأنامل.

وأجْرب القومُ: جَرِبت إبلهم.

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَاله حَرِب وجَرِب يجوز أَن يَكُونُوا دعوا عَلَيْهِ بالجَرَب، وَأَن يَكُونُوا أَرَادوا: أجرب: أَي جربت إبِله فَقَالُوا: جَرِب إتباعا لِحَرْب، وهم مِمَّا قد يوجبون للإتباع حكما لَا يكون قبله، وَيجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا: جَرِبت إبِله فحذفوا الْإِبِل وأقاموه مُقامُها.

والجَرَب: كالصَّدَأ يَعْلُو بَاطِن الجفن وَرُبمَا ألبسهُ كُله، وَرُبمَا ركب بعضه.

والجَرْباء: السَّمَاء، سُميت بذلك لموْضِع المجرَّة كَأَنَّهَا جَرِبت بالنجوم.

قَالَ الْفَارِسِي: كَمَا قيل للبحر أجرد وكما سموا السَّمَاء أَيْضا رقيعا لِأَنَّهَا مَرْقُوعَة بالنجوم، قَالَ أُسَامَة ابْن حبيب الْهُذلِيّ:

أرَتْه من الجَرْباء فِي كلّ موقف ... طِبابا فَمَثْواه النهارَ المراكِدُ

وَقيل: الجَرْباء من السَّمَاء: النَّاحِيَة الَّتِي يَدُور فِيهَا فلك الشَّمْس وَالْقَمَر.

وجِرْبة، معرفَة: اسْم للسماء أرَاهُ من ذَلِك.

وَأَرْض جَرْباء: مقحوطة.

والجَرِيب: مكيال قدر أَرْبَعَة أَقْفِزَة.

والجَرِيب: قدر مَا يزرع فِيهِ من الاض، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسبهُ عَرَبيا.

وَالْجمع: أجْرِبة، وجُرْبان.

وَقيل: الجَرِيب: المزرعة، عَن كرَاع.

والجِرْبة: المزرعة، قَالَ بشر بن أبي خازم:

تحدُّرَ ماءِ الْبِئْر عَن جُرَشِيَّة ... على جِرَبة تعلو الدِّبارَ غُروبُها

والجِرْبَة: القَرَاح من الأَرْض، قَالَ أَبُو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:

كجربة نخل أَو كجنَّة يَثْرِب

وَقَالَ مرّة: الجِرْبة: كل أَرض أصلحت لزرع أَو غرس، وَلم يذكر الِاسْتِعَارَة، قَالَ: وَالْجمع: جِرْب، كسِدْرة وسِدْر، وتِبْنة وتِبْن، وَقَول الشَّاعِر: وَمَا شاكرٌ إلاَّ عصافيرُ جِرْبَةٍ ... يقوم إِلَيْهَا شارجٌ فيُطيرها

يجوز أَن تكون الجِربة هُنَا أحد هَذِه الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة.

والجِرْبة: جلدَة أَو بارِيَّة تُوضَع على شَفير الْبِئْر لِئَلَّا ينتثر المَاء فِي الْبِئْر.

وَقيل: الجِرْبةُ: جلدَة تُوضَع فِي الْجَدْوَل يتَحدَّر عَلَيْهَا المَاء.

والجِراب: الْوِعَاء. وَقيل: هُوَ المِزْوَد. وَالْجمع: جُرُب.

وجِراب الْبِئْر: اتساعها.

وَقيل: جِرابها: مَا بَين جاليها وحواليها من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا.

والجِرَاب: وعَاء الخُصْيتين.

وجِرِبَّان الدِّرْع والقميص: جيبه، وَقد يُقَال بِالضَّمِّ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كريبان.

وجُرْبَان السَّيْف: حدّه.

وَقيل: جُرْبانه، وجُرُبَّانه: شَيْء مخروز يَجْعَل فِيهِ السَّيْف وغمده وحمائله، قَالَ:

وعَلى الشَّمَائِل أَن يهاج بِنَا ... جُرْبان كلّ مهنَّدٍ عَضْبِ

عَنى: إِرَادَة أَن يُهاج بِنَا.

وَامْرَأَة جِرِبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق كجِلبَّانة عَن ثَعْلَب، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

جِرِبَّانة وَرْهاء تَخْصِي حمارَها ... بِفِي مَنْ بَغَى خيرا إِلَيْهَا الجلامِدُ

قَالَ الْفَارِسِي: هَذَا الْبَيْت يَقع فِيهِ تَصْحِيف من النَّاس، يَقُول قوم مَكَان تخصي حمارها: " تحظى خمارها " يَظُنُّونَهُ من قَوْلهم: " العَوَان لَا تعلِّم الخِمْرة " وَإِنَّمَا يصفها بقلة الْحيَاء. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: جَاءَ كخاصي العير: إِذا وصف بقلة الْحيَاء، فعلى هَذَا لَا يجوز فِي الْبَيْت غير تخصي حمارها. ويروى: " جِلِبَّانة ". وَلَيْسَت رَاء جِرِبَّانة بَدَلا من لَام جِلِبَّانة، إِنَّمَا هِيَ لُغَة. وَسَيَأْتِي ذكره.

وجرَّب الرجل تجربة: اختبره.

والتَّجْرِبة: من المصادر الْمَجْمُوعَة، قَالَ النَّابِغَة: إِلَى الْيَوْم قد جُرِّبن كل التَّجارب

وَقَول الْأَعْشَى:

كم جَرَّبوه فَمَا زَادَت تجارِبُهم ... أَبَا قُدَامة إلاَّ المجدَ والفَنَعا

فَإِنَّهُ مصدر مَجْمُوع معمل فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَرِيب.

قَالَ ابْن جني: قد يجوز أَن يكون " أَبَا قدامَة " مَنْصُوبًا بزادت: أَي فَمَا زَادَت أَبَا قدامَة تجاربهم إِيَّاه إِلَّا الْمجد، وَالْوَجْه: أَن تنصبه بتجاربهم؛ لِأَنَّهَا الْعَامِل الْأَقْرَب؛ وَلِأَنَّهُ لَو أَرَادَ إِعْمَال الــأول لَكَانَ حري أَن يعْمل الثَّانِي أَيْضا فَيَقُول: فَمَا زَادَت تجاربهم إِيَّاه أَبَا قدامَة إِلَّا كَذَا، كَمَا تَقول: ضربت فأوجعته زيدا ويضعف: ضربت فأوجعت زيدا على إِعْمَال الــأولــ، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا كنت تعْمل الــأول على بعده وَجب إِعْمَال الثَّانِي أَيْضا لقُرْبه؛ لِأَنَّهُ لَا يكون الْأَبْعَد أقوى من الْأَقْرَب. فَإِن قلت: اكْتفي بمفعول الْعَامِل الــأول من مفعول الْعَامِل الثَّانِي، قيل لَك: فَإِذا كنت مكتفيا مُخْتَصرا فاكتفاؤك بأعمال الثَّانِي الْأَقْرَب أولــى من اكتفائك بإعمال الــأول الْأَبْعَد. وَلَيْسَ لَك فِي هَذَا مَالك فِي الْفَاعِل؛ لِأَنَّك تَقول: لَا أضمر على غير تقدم ذكر، إِلَّا مستكرها فتعمل الــأول فَتَقول: قَامَ وقعدا أَخَوَاك. فَأَما الْمَفْعُول فَمِنْهُ بُد فَلَا يَنْبَغِي أَن يتباعد بِالْعَمَلِ إِلَيْهِ وَيتْرك مَا هُوَ اقْربْ إِلَى الْمَعْمُول فِيهِ مِنْهُ.

وَرجل مُجَرَّب: قد بلَى مَا عِنْده.

ومجرِّب: قد عرف الْأُمُور.

ودراهم مجرَّبة: موزونة، عَن كرَاع، وَقَالَت عَجُوز فِي رجل كَانَ بَينهَا وَبَينه خُصُومَة فبلغها مَوته:

سأجعل للْمَوْت الَّذِي التفّ رُوحَه ... وَأصْبح فِي لَحْد بجُدَّة ثاويا

ثَلَاثِينَ دِينَارا وستِّين درهما ... مُجَرَّبَة نَقْدا ثِقَالا صوافيا

والجَرَبَّةُ: جمَاعَة الْحمر.

وَقيل: هِيَ الغِلاظ الشداد مِنْهَا.

وَقد يُقَال للأقوياء من النَّاس إِذا اجْتَمعُوا: جَرَبَّة، قَالَ: جَرَبةَّ كَحُمُر الأَبَكِّ

لَا ضَرَع فيهم وَلَا مُذَك

وعيال جَرَبَّة: يَأْكُلُون وَلَا ينفعون.

والجَرَبَّة والجَرَنْبَة: الْكثير، يُقَال: عَلَيْهِ عِيَال جَرَبَّة، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي. وَإِنَّمَا قَالُوا: جَرَنْبَة كَرَاهِيَة التَّضْعِيف.

وَامْرَأَة جُرُبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق، كجُلُبَّانة، عَن يَعْقُوب.

والجِرْبِياء: الرّيح الَّتِي بَين الْجنُوب وَالصبَا، وَقيل: هِيَ الشمَال، وَإِنَّمَا جِرْبياؤها: بردهَا.

ورماه بالجَرِيب: أَي الْحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَاب، وَأرَاهُ مشتقا من الجِرْيباء.

والأَجْرَبان: بطْنَان من الْعَرَب.

والأَجْربان: بَنو عبس وذبيان.

والأَجارِب: حَيّ من بني سعد.

والجَرِيب: مَوضِع بِنَجْد.

وجُرَيْبَة بن الأشْيَم: من شعرائهم.

وجُرَاب: مَاء مَعْرُوف.

وأجْرُب: مَوضِع.

والجَوْرَب: لفافة الرجل، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كورب. وَالْجمع: جواربة، زادوا الْهَاء لمَكَان العجمة. وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: القشاعمة.

وَقد قَالُوا: الجوارب، وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: الْكَوَاكِب.

وَاسْتعْمل ابْن السّكيت مِنْهُ فعلا فَقَالَ يصف مقتنص الظباء: وَقد تجورب جَوْربين: يَعْنِي لبسهما.

فتح

Entries on فتح in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more

فتح


فَتَحَ(n. ac. فَتْح)
a. Opened, unlocked; began.
b. Explained, expounded; revealed.
c. ['Ala], Taught, instructed.
d. Invaded, conquered; captured (place).
e. [Bain], Judged between.
f. Marked a letter with the vowel-sound fatha.
g. ['Ala], Bestowed abundance upon.
h. Drew ( an omen ).
i. [ coll .], Fixed
offered (price).
فَتَّحَa. Opened, made to open.

فَاْتَحَa. Broached (subject).
b. Litigated with; summoned before the judge.
c. Bargained.
d. Disputed with.

تَفَتَّحَa. Was opened; opened; opened his heart to
b. Blossomed; expanded, developed.
c. [Fī], Boasted; showed off, displayed, paraded.

تَفَاْتَحَa. Communicated, discoursed in secret.

إِنْفَتَحَa. Was opened; was disclosed.

إِفْتَتَحَa. Opened; commenced, began (prayer).
b. see I (d)
إِسْتَفْتَحَa. see I (a)b. Sought an opening.
c. Desired victory.
d. Asked for an explanation of.
e. Implored, supplicated; craved.

فَتْحa. Opening; beginning, commencement.
b. (pl.
فُتُوْح), Victory; conquest (country).
c. Fatha: a certain vowelsound.
فَتْحَةa. Fatha: a syllabic sign, a vowel-point.
فَتْحَىa. Gain, profit.

فُتْحَةa. An opening.
b. Vanity; boasting.

فَتِح
a. [ coll. ], Intelligent, quick;
openhearted (child).
فُتُحa. Large orifice, wide opening.

مَفْتَح
(pl.
مَفَاْتِحُ)
a. Store; repository.

مِفْتَح
(pl.
مَفَاْتِحُ)
a. see 45
فَاْتِحa. Opening &c.
b. see 28 (c)c. [ coll. ], Clear, light (
in colour ).
فَاْتِحَة
(pl.
فَوَاْتِحُ)
a. Commencement; introduction; exordium; preamble.
b. [art.], Opening chapter of the Kurān.

فَتَاْحَةa. Victory ( brought about by aid ).

فِتَاْحَةa. Judgment; sentence, decree.
b. Litigation.

فُتَاْحَةa. see 23t (a)
فَتَّاْحa. Opener, unlocker.
b. Conqueror.
c. Judge.
d. [art.], The Judge: God.
مِفْتَاْح
(pl.
مَفَاْتِيْحُ)
a. Key.

N. P.
فَتڤحَa. Opened, unlocked; open.
b. Conquered.
c. Letter having a fatha on it.
d. Light, bright.

N. Ag.
فَتَّحَa. Aperient.

N. Ac.
فَتَّحَa. see 1 (a)
N. Ag.
تَفَتَّحَ
a. [ coll. ]
see 5
N. Ac.
إِفْتَتَحَa. see 21t (a)b. Inauguration.

N. Ac.
إِسْتَفْتَحَ
a. [ coll. ], First sale.

فُتُوْحَات
a. Conquests.
فتح: {يستفتحون}: يستنصرون. {افتح بيننا}: احكم بيننا. {الفتاح}: الحاكم.
(ف ت ح) : (مَا سُقِيَ فَتْحًا) نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ مَا فُتِحَ عَلَيْهِ مَاءُ الْأَنْهَار مِنْ الزَّرْعِ وَالْيَاءُ تَصْحِيفٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) وَفَتَحَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ أَيْ أَمَالَ رُءُوسِهَا إلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ.
ف ت ح: (فَتَحَ) الْبَابَ (فَانْفَتَحَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (فَتَّحَ) الْأَبْوَابَ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ (فَتَفَتَّحَتْ) . وَ (اسْتَفْتَحَ) الشَّيْءَ وَ (افْتَتَحَهُ) بِمَعْنًى. وَ (الِاسْتِفْتَاحُ) الِاسْتِنْصَارُ. وَ (الْمِفْتَاحُ) مِفْتَاحُ الْبَابِ وَكُلِّ مُسْتَغْلِقٍ وَالْجَمْعُ (مَفَاتِيحُ) وَ (مَفَاتِحُ) أَيْضًا. وَ (فَاتِحَةُ) الشَّيْءِ أَوَّلُــهُ. وَ (الْفَتَّاحُ) الْحَاكِمُ تَقُولُ: (افْتَحْ) بَيْنَنَا أَيِ احْكُمْ. وَ (الْفَتْحُ) النَّصْرُ وَبَابُهُمَا أَيْضًا قَطَعَ. 
فتح وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يستفتح بصعاليك الْمُهَاجِرين. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن: يَعْنِي بقوله: يستفتح بصعاليك الْمُهَاجِرين أَنه كَانَ يستفتح الْقِتَال بهم. قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يتيمن بهم والصعاليك الْفُقَرَاء. والاستفتاح هُوَ الاستنصار ويروى فِي تَفْسِير قَوْله {إِنْ تَسْتَفْتِحُوْا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} يَقُول: إِن تستنصروا فقد جَاءَكُم النَّصْر. ويروى أَن امْرَأَة من الْعَرَب كَانَ بَينهَا وَبَين زَوجهَا خُصُومَة فَقَالَت: بيني وَبَيْنك الفتاح - تَعْنِي الْحَاكِم لِأَنَّهُ ينصر الْمَظْلُوم على الظَّالِم.
[فتح] فَتَحْتُ الباب فانفتح، وفَتَّحْتُ الأبواب شدّد للكثرة، فَتَفَتَّحَتْ هي. وبابٌ فُتُحٌ ، أي واسع مفتوح. وقارورة فُتُحٌ، أي واسعة الرأس. قال الكسائي: ليس لها صِمامٌ ولا غِلافٌ. وهو فُعُلٌ بمعنى مفعول. واستفتحت الشئ وافتتحته. والاستفتاح: الاستنصار. والمِفتاح: مفتاحُ البابِ وكلِّ مستغلق. والجمع مفاتيحُ ومَفاتِحُ أيضاً. قال الاخفش: هو مثل قولهم أمانى وأمانى، يخفف ويشدد. والفَتْحُ: النصر. والفَتْحُ: الماء يجري من عينٍ أو غيرها. وفاتحة الشئ: أولــه. والفتاح: الحاكم. وتقول: افْتَحْ بيننا، أي احْكم. والفُتاحة بالضم: الحُكْم. والفَتوحُ من النوق: الواسعة الإحليلِ. تقول منه: فَتَحَتِ الناقة وأفْتَحَتْ، فَعَلَ وأفْعَلَ بمعنًى.
(فتح) في الحديث: "لا يُفْتَحُ عَلَى الإمام"
قيل: أراد به إذا أُرْتج عليه في القِراءةِ؛ وهو في الصلاة.
ورُوِي عن عليّ - رضي الله عنه -: "إذا استَطْعَمَك فأَطْعِمْه"
يعني: إذا وَقَفَ في القِراءة كأنه يَطْلُب أن يُفتَح عليه ويُلقَّن فافْتَح عليه ولَقِّنه. وكذا فَعَل عُثمانُ وابنُ عُمَر وأَنَسٌ وابنُ عُكَيْم، رضي الله عنهم.
قال أبو عُبَيْدة: إذَا أُرتِجَ على القَاريء ولقَّنْتَه قُلتَ: فَتَحْتُ عليه.
وفي وجه آخر، أي لا تَحكُم على الإمام، يَعني السُّلطانَ، بأَنْ يَحكُمَ هو بشيء وتَحْكمَ أنت بخِلافه. من قَولِه سُبْحانَه وتَعالَى: {افتَحْ بَيْنَنَا} : أي احْكُم.
- وقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "لا تُفَاتِحوا أهلَ القَدَر"
: أي لا تُحَاكِمُوهم. وقيل: لا تُجادِلُوهم ولا تَبْدَءُوهم بالمُناظَرَة. - وفي الحديث . "قَدْرَ حَلَب شَاةٍ فَتُوح"
: أي واسَعَةِ الإِحْلِيل
فتح الفَتْحُ مَعْروفٌ، وهو أيضاً افْتِتاحُ دارِ الحَرْبِ. والفَتْحُ أنْ تَحْكُمَ بين قَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ إليك، من قوله عزَّ وجلَّ " رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنَا ". وقوله " إنْ تَسْتَفْتِحُوا فقد جاءكم الفَتْحُ " أي تَسْتَنْصِروا فقد جاءكم النَّصْرُ. والفَتّاحُ الحاكِمُ. والفُتَاحَةُ والفِتَاحَةُ المُحَاكَمَة. والفُتْحَةُ تَفَتُّحُ الإنسان بما عنده من مالٍ. وفَوَاتِحُ القُرْآنِ أوائلُ السُّوَرِ. وافْتِتاحُ الصَّلاةِ التَّكْبِيرةُ الــأُولــى. وبابٌ فُتُحٌ واسِعٌ، ومَفْتُوحٌ. وقارُوْرَةٌ فُتُحٌ لا صِمَامَ لها. والمُفْتَحُ الخِزَانَةُ؛ ويقال مَفْتَحٌٌ أيضاً، والجَميعُ المَفَاتِحُ. وقيل هي الكُنُوْزُ. وفاتِحَةُ الكِتابِ الحَمْدُ للهِ. وقال الفَرّاءُ يُدْعَى مَجْرى السِّنْخِ من القِدْحِ الفَتْح، وجَمْعُه فُتُوْحٌ. وناقَةٌ فَتُوْحٌ وهي التي تَشْخُبُ أخْلافُها إذا مَشَتْ. ويُسَمّى مَطَرُ الوَسْمِيِّ الفَتْحَ، والجَميعُ الفُتُوْحُ لأنَّه يَفْتَتِحُ الشَّهْرَ بالمَطَرِ. والفِتَاحُ مَخْرُ الأرْضِ ثمَّ حَرْثُها. وفاتَحَ كاشَفَ. وقوله فاتَحَ البَيْعَ تاجِرهُ أي باشَرَه، وقال أبو سعيد أشَطَّ في السَّوْم. والمِفْتَاحُ سِمَةٌ بالفَخِذِ والعُنُقِ.
ف ت ح

جاء بستفتح الباب. وفلان لا تفتح العين على مثله. وتقول: فناء الله فمح، وباب الله فتح.

ومن المجاز: فتح على فلان إذا جدّ وأقبلت عليه الدنيا. وفتح الله عليه: نصره. وأنا أستفتح الله للمسلمين على الكفار. وفتح الله عليهم فتوحاً كثيرة إذا مطرهم أمطاراً. وأصابت الأرض فتوح. ويوم منفتح بالماء: منبعق به. وفتح المسلمون دار الكفر. وفتح على القارئ. وإذا استفتحك الإمام فافتح عليه. وفتح الحاكم بينهم. وما أحسن فتاحته أي حكومته. قال:

ألا أبلغ بني وهبٍ رسولا ... بأني عن فتاحتكم غنيّ

وبينهم فتاحات أي خصومات. وفلان وُلّيَ الفتاحة بالكسر وهي ولاية القضاء. وفاتحه: حاكمه وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ما كنت أدري ما قوله تعالى: " ربّنا افتح بيننا وبين قومنا " حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها: تعال أفاتحك. وقالت أعرابية لزوجها: بيني وبينك الفتّاح. وافتح سرّك عليّ ولا تفتحه على فلانٍ. وقرأ فاتحة السورة وخاتمتها. وفواتح السور وخواتمها. وافتتح الصلاة. وما أحسن ما افتتح عامنا به إذا ظهرت أمارات الخصب. وهذا وقت افتتاح الخراج ومفتتح الخراج. وفاتحته بالكتاب. والملوك لا تفاتح بالكلام. وسقى أرضه فتحاً. وناقةٌ فتوحٌ. واسعة الإحليل، ونوق فتح.
ف ت ح : فَتَحْتُ الْبَابَ فَتْحًا خِلَافُ أَغْلَقْتُهُ وَفَتَحْتُهُ فَانْفَتَحَ فَرَجْتُهُ فَانْفَرَجَ وَبَابٌ مَفْتُوحٌ خِلَافُ الْمَرْدُودِ وَالْمُقْفَلِ وَفَتَحْتُ الْقَنَاةَ فَتْحًا فَجَرْتُهَا لِيَجْرِيَ الْمَاءُ فَيَسْقِي الزَّرْعَ وَفَتَحَ الْحَاكِمُ بَيْنَ النَّاسِ فَتْحًا قَضَى فَهُوَ فَاتِحٌ وَفَتَّاحٌ مُبَالَغَةٌ وَفَتَحَ السُّلْطَانُ الْبِلَادَ غَلَبَ عَلَيْهَا وَتَمَلَّكَهَا قَهْرًا وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ نَصَرَهُ وَاسْتَفْتَحْتُ اسْتَنْصَرْتُ وَفَتَحَ الْمَأْمُومُ عَلَى إمَامِهِ قَرَأَ مَا أُرْتِجَ عَلَى الْإِمَامِ لِيَعْرِفَهُ وَفَاتِحَةُ الْكِتَابِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُفْتَتَحُ بِهَا الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ وَافْتَتَحْتُهُ بِكَذَا ابْتَدَأْتُهُ بِهِ وَالْفُتْحَةُ فِي الشَّيْءِ الْفُرْجَةُ وَالْجَمْعُ فُتَحٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَبَابٌ فُتُحٌ بِضَمَّتَيْنِ مَفْتُوحٌ وَاسِعٌ وَقَارُورَةٌ فُتُحٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا لَيْسَ لَهَا غِلَافٌ وَلَا صِمَامٌ وَالْمِفْتَاحُ الَّذِي يُفْتَحُ بِهِ الْمِغْلَاقُ وَالْمِفْتَحُ مِثْلُهُ وَكَأَنَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَجَمْعُ الْــأَوَّلِ مَفَاتِيحُ وَجَمْعُ الثَّانِي مَفَاتِحُ بِغَيْرِ يَاءٍ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مِفْتَاحُهَا الطَّهُورُ» اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَثَ لَمَّا مَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ شَبَّهَهُ بِالْغَلَقِ الْمَانِعِ مِنْ الدُّخُولِ إلَى الدَّارِ وَنَحْوِهَا وَالطَّهُورُ لَمَّا رَفَعَ الْحَدَثَ الْمَانِعَ وَكَانَ سَبَبَ الْإِقْدَامِ عَلَى الصَّلَاةِ شَبَّهَهُ بِالْمِفْتَاحِ. 
[فتح] نه: فيه "الفتاح" يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده، أو الحاكم بينهم، من فتح الحاكم بين الخصمين- إذا حكم بينهما. غ: أي ينصر المظلوم على الظالم، والفتح: النصر. نه: وفيه: أوتيت "مفاتيح" الكلم، وروي: مفاتح. هما جمعا مفتاح ومفتح، وأصلهما ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التي يتعذر الوصول إليها، وهو ما يسر له من البلاغة والوصول إلى غوامض المعاني وبدائع الحكم ومحاسن العبارات وألفاظ أغلقت على غيره وتعذرت عليه. ومنه: أوتيت "مفاتيح" خزائن الأرض، أراد ما سهل الله له ولأمته من افتتاح بلاد متعذرات واستخراج كنوز ممتنعات. ك: أو هي معادن الأرض. نه: وفيه: كان "يستفتح"يتأمل فيها معرضًا نفسه عليها قائلًا: من أكفيه- أي من يعطيني شيئًا أي جعلًا فانبعث بدله وأكفيه البعث، ألا! وذلك الرجل الكاره للبعث لوجه الله، بل يرغب للأجر هو الأجير من ابتداء بعثه وسعيه إلى أن يموت فينقطع دمًا وليس بغاز. وح: "افتتح" صلاته بركعتين خفيفتين، ليحصل له نشاط للصلاة ويعتاد لها، وهو إرشاد لمن يريد أن يشرع شيئًا يشرع قليلًا قليلًا. و"الفاتح" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لفتحه من الإيمان، ولأنه جعله الله حاكمًا في خلقه، ولأنه فتح ما استغلق من العلم. ش: وجعلني "فاتحًا" وخاتمًا، أي الفاتح لبصائر الأمة لمعرفة الحق والإيمان، أو المبتدأ بهدايتهم والخاتم لهم كقوله: كنت أول الأنبياء في الخلق وآخرهم في البعث. ك: "فتحها" عليّ، أي أقرأنيها. وح: لا نبرح أو "نفتحها"- بالنصب، أي لا نفارق إلى أن نفتح الطائف. مد: "لا "تفتح" لهم أبواب السماء" ليدخلوا الجنة إذ هي فيها، أو لا يصعد أرواحهم إذا ماتوا كما يصعد أرواح المؤمنين، أو لا يصعد عملهم، أو لا ينزل البركة عليهم. نه: وفيه: ما سقى "بالفتح" ففيه العشر، الفتح الماء الذي يجري في الأنهار على وجه الأرض. وح: لا "يفتح" ففيه العشر، الفتح الماء الذي يجري في الأنهار على وجه الأرض. وح: لا "يفتح" على الإمام، أي إذا ارتج عليه في القراءة لا يفتح له المأموم أي لا يلقنه، وقيل: الإمام السلطان والفتح الحكم، أي إذا حكم بشيء فلا يحكم بخلافه. ومنه: تعال "أفاتحك"، أي أحاكمك. وح: "لا تفاتحوا" أهل القدر، أي لا تحاكموهم، وقيل: لا تبدؤهم بالمجادلة والمناظرة. وفيه: ومن يأت بابًا مغلقًا يجد بابًا "فُتُحا"، أي واسعًا، ولم يرد المفتوح وأراد بالباب الفتح: الطلب إلى الله والمسألة. ومنه ح: قدر حلب شاة "فَتوح"، أي واسعة الإحليل. وح: لو "تفتح" عمل الشيطان- يجيء في لو.
(ف ت ح)

الفَتْحُ: نقيض الإغلاق. فتَحه يفْتَحه فَتْحا، وافتَتَحه وفَتَّحه، فانْفَتَح وتفَتَّح. وَقَوله تَعَالَى: (لَا تُفْتَحُ لَهُم أبوابُ السَّماءِ) قُرِئت بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد، وبالياء وَالتَّاء: أَي لَا تصعد أَرْوَاحهم وَلَا أَعْمَالهم، لِأَن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ وأعمالهم تصعد إِلَى السَّمَاء، قَالَ الله تَعَالَى: (إِن كتابَ الأبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ) وَقَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ: (إِلَيْهِ يَصَعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ) . وَقَالَ بَعضهم: أَبْوَاب السَّمَاء، أَبْوَاب الْجنَّة لِأَن الْجنَّة فِي السَّمَاء، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: (ولَا يدْخلُونَ الجنةَ) فَكَأَنَّهُ لَا تفتح لَهُم أَبْوَاب الْجنَّة. قَالَ تَعَالَى: (وفُتِّحَت السماءُ فَكَانَت أبوابا) وَالله أعلم.

وَقَوله تَعَالَى: (مَا يفتَحِ اللهُ للناسِ من رحمةٍ فَلَا مُمْسكَ لَهَا، وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسلَ لَهُ من بعده) وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ، مَا يَأْتِيهم بِهِ الله من مطر أَو رزق فَلَا يقدر أحد أَن يمسِكهُ، وَمَا يمسِكهُ من ذَلِك فَلَا يقدر وَاحِد أَن يُرْسِلهُ.

والمِفْتَحُ والمِفْتاحُ: مَا فُتِحَ بِهِ الشَّيْء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا الضَّرْب مِمَّا يعتمل بِهِ، مكسور الــأولــ، كَانَت فِيهِ الْهَاء أَو لم تكن. وَقَوله تَعَالَى: (وعِنْده مَفاتحُ الغَيْبِ لَا يعلَمُها إِلَّا هُوَ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنه عَنى قَوْله: (إنَّ اللهَ عندهُ علمُ السَّاعةِ ويُنْزِلُ الغَيْثَ، ويَعْلَمُ مَا فِي الأرْحام، وَمَا تَدْري نفسٌ مَاذَا تكسِبُ غَدا، وَمَا تدرِي نفسٌ بأيّ أرضٍ تموتُ) . قَالَ: فَمن ادّعى أَنه يعلم شَيْئا من هَذِه الْخمس فقد كفر بِالْقُرْآنِ لِأَنَّهُ قد خَالفه.

وَبَاب فُتُحٌ، مُفَتَّحٌ.

وقارورة فُتُحٌ، بِلَا صمام وَلَا غلاف، لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مَفْتُوحَة.

وَقَوله تَعَالَى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ مُفَتَّحةً لهمُ الأبوابُ) قَالَ الْفَارِسِي: يجوز أَن تكون الْأَبْوَاب مفعولة بمُفَتَّحةٍ، وَيجوز أَن تكون بَدَلا من الضَّمِير الَّذِي فِي مُفَتَّحةٍ، قَالَ: لِأَن الْعَرَب تَقول: فَتحْتُ الْجنان، تُرِيدُ أَبْوَاب الْجنان.

والفَتحُ: المَاء المُفَتَّحُ إِلَى الأَرْض لتستقي بِهِ. والفَتَحُ: المَاء الْجَارِي على وَجه الأَرْض، عَن أبي حنيفَة. والمَفْتَحُ: قناة المَاء. وكل مَا انْكَشَفَ عَن شَيْء فقد انفَتَحَ عَنهُ، وتفَتَّحَ.

وتَفَتُّحُ الأكمة عَن النُّور: تشققها.

والفَتْحُ: افتتاحُ دَار الْحَرْب وَجمعه فُتُوحٌ. والفَتْحُ: النَّصْر.

واستَفْتَح الفَتْح: سَأَلَهُ، وَفِي التَّنْزِيل: (إِن تسْتَفْتِحُوا فقد جاءكمُ الفَتْحُ) وَقَوله تَعَالَى: (إنَّا فتَحْنا لَك فَتْحا مُبينا) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير، قضينا لَك قَضَاء مُبينًا، أَي حكمنَا لَك بِإِظْهَار دين الْإِسْلَام وبالنصرة على عَدوك. قَالَ: وَأكْثر مَا جَاءَ فِي التَّفْسِير انه فَتْحُ " الْحُدَيْبِيَة " وَكَانَت فِيهِ آيَة عَظِيمَة من آيَات النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ هَذَا الْفَتْح عَن غير قتال شَدِيد، قيل إِنَّه كَانَ عَن ترَاض بَين الْقَوْم، وَكَانَت هَذِه الْبِئْر استقي جَمِيع مَا فِيهَا من المَاء حَتَّى نزحت وَلم يبْق فِيهَا مَاء، فَتَمَضْمَض رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ مجه فِيهَا فَدرت الْبِئْر بِالْمَاءِ حَتَّى شب جَمِيع من كَانَ مَعَه.

وَقَوله تَعَالَى: (إِذا جَاءَ نَصرُ الله والفَتْحُ) قيل عَنى فَتْحَ مَكَّة. وَجَاء فِي التَّفْسِير إِنَّه نعيت إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفسه فِي هَذِه السُّورَة، فأُعلم أَنه إِذا جَاءَ فَتْحُ مَكَّة وَدخل النَّاس فِي الْإِسْلَام أَفْوَاجًا فقد قرب أَجله. فَكَانَ يَقُول: إِنَّه قد نعيت إِلَى نَفسِي فِي هَذِه السُّورَة، فَأمره الله أَن يكثر التَّسْبِيح وَالِاسْتِغْفَار.

واستَفْتَح اللهَ على فلَان: سَأَلَهُ النَّصْر عَلَيْهِ.

والفَتاحَةُ: النُّصْرَة.

والفَتْحُ. والفِتاحَةُ والفُتاحَةُ، أَن تحكم بَين الْخَصْمَيْنِ، قَالَ:

أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً رَسُولاً ... فَإِنِّي عَن فِتاحَتِكُمْ غَنِيُّ

والفَتَّاحُ: الْحَاكِم. وَفِي التَّنْزِيل: (وهُوَ الفتَّاحُ العليمُ) . وفاتحَه مفَاتحَةً وفِتاحا: حاكمه. وتَفَتَّحَ بِمَا عِنْده من مَال أَو أدب: تطاول. وَهِي الفُتْحَةُ. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا احسبه عَرَبيا.

وفاتَحَ الرجل: ساومه وَلم يُعْطه شَيْئا، فَإِن أعطَاهُ قيل: فاتكه، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وافْتِتاحُ الصَّلَاة: التَّكْبِيرَة الــأولــى.

وفواتِحُ الْقُرْآن: أَوَائِل السُّور.

والفَتْحُ: أَن تَفْتَحَ على من يستقرئك.

والَمْفَتحُ: الخزانة. والمَفْتَحُ: الْكَنْز. وَقَوله تَعَالَى: (مَا إنَّ مفاتِحَه لَتَنُوءُ بالعُصْبةِ) قيل: هِيَ الْكُنُوز. وَقَالَ الزّجاج: روى أَن مفاتحه: خزائنه. قَالَ: وَجَاء فِي التَّفْسِير أَيْضا أَن مفاتحه كَانَت من جُلُود على مِقْدَار الإصبع وَكَانَت تحمل على سبعين بغلا أَو سِتِّينَ. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.

والفَتُوحُ من الْإِبِل: الواسعة الأحاليل، وَقد فَتَحَتْ وأفتَحَتْ.

والفَتْحُ: أول مطر الوسمى، وَجمعه فُتُوحٌ، قَالَ:

كأنَّ تحْتِي مُخْلِفا قُرُوحا

رَعَي غُيوثَ العَهْدِ والفُتُوحا

ويروى: " يرْعَى جميم الْعَهْد " وَهُوَ الفُتْحَة أَيْضا.

والفتْحُ: المَاء الْجَارِي فِي الْأَنْهَار.

وناقة مفاتيحُ، وأينق مفاتِيحاتٌ: سمان، حَكَاهَا السيرافي.

والفتْحُ: مركب النصل فِي السهْم، وَجمعه فُتُوحٌ.

والفَتح: جنا النبع وَهُوَ كَأَنَّهُ الْحبَّة الخضراء، إِلَّا انه أَخْضَر حُلْو مدحرج يَأْكُلهُ النَّاس.

والفُتَّاحَةُ: طويرة ممشقة بحمرة.

والفَتَّاحُ: طَائِر أسود يكثر تَحْرِيك ذَنبه، أَبيض أصل الذَّنب من تَحْتَهُ، وَمِنْهَا أَحْمَر، وَالْجمع فَتاتيحُ، وَلَا يجمع بِالْألف وَالتَّاء. 
فتح: فتح: ثقب كرة وجعل فيها منفذاً وباباً (بوشر) وفي تاريخ تونس (ص920) في الكلام عن الداي: وفتح باب البنات وبني خارجه سوقاً. ويقال أيضا: فتح بيوتاً في باطن السور أي شق السور السميك وبنى في داخله بيوتاً (ابن بطوطة 135:2).
فتح: كان أول من اشترى (بوشر).
فتح: أخلى الميناء ويقال: فتح مينا، (بوشر).
فتح: كشف ما تراكم من تراب وأزاله، وأزال الطين والوحل. (ألكالا).
فتح: أصلح، رقم، رأب، رقق، رفأ، (ألكالا).
فتح: فتح الله لفلان فتحاً: ألهمه. ففي المقري (943:1): أفتح لي فتحاً تنور به قلبي. ويقال أيضا: فتح على فلان. (المقدمة 256:3).
فتح الله في: سمح، أذن في، ففي البيان (97:1) فأن فتح في الدعاء فقد أذن في الإجابة.
فتح: استجاب، قبل، أجاب إلى: ففي رياض النفوس (ص94 و): فصلى ما فتحه الله أي صلى صلاة قبلها الله.
فتح الله لي في العلم أو العمل: قبل الله دعائي في أن أصبح عالماً وأن أعمل صالحاً، (المقري 487:1، 488).
فتح ب: في ابن العوام (545:1): في وقت فتح الأشجار بالنور (بالنوار في مخطوطة ل) والورق، أي في وقت بدأ الأشجار تتفتح لتظهر أزهارها وأوراقها.
فتح على فلان ب: تصدق عليه ب، أحسن إليه إحساناً غير متوقع. (ابن بطوطة 19:1، 24:2، ألف ليلة: 290:1، 195:2). وفي رياض النفوس (ص58 ق): وقال هذه خمسون ديناراً مثاقيل بعث بهما (بها) إليكما وفتح بها عليكما، ويقال: فتح الله بمعنى وفقك الله في صيد السمك (ألف ليلة برسل 96:4).
يفتح الله: جواب التاجر المألوف حين يرفض الثمن الذي قدمه له المشتري (= هذا قليل جداً) (ألف ليلة 421:1، 116:2) وهذا قول موجز لم يحسن برتون (74:1) تفسيره. وبمقارنة ما جاء في (برسل 303:10) بما جاء في (ماكن 294:4) يتبين أنه (يفتح الله عليَّ بغير بيعه) أي ليوفقني الله فلا أبيع هذا الشيء بهذا الثمن. وهذا التعبير يعني أيضا: لا لن تأخذ شيئاً.
وكذلك يقال للكمدي حين يراد عدم إعطائه شيئاً: يفتح الله عليك. (ألف ليلة 259:1) وفي رياض النفوس (ص80 و) أن طفلاً أراد أن تشتري له أمه حلوى فقالت له: يفتح الله فأخذ يبكي. ويفتح الله لها أيضا معنى آخر، فحين يسأل شخص (أين تذهب، فيجيبه: (يفتح الله) أي إلى حيث يهديني الله.) (هاي ص2).
فتح باباً أو سيرة: فتح الحديث في المسألة، كان أو من تكلم فيها. (بوشر).
فتح معه سيرة: عقد الحديث. وأصل الكلام (بوشر).
فتح معه باباً أو كلاماً: بادر إلى الأمر وسبقه إليه (بوشر). فتح باباً: تعرض للأمر ومهد له. ومجازاً كان أول من سعى في الأمر وابتدأ فيه (بوشر).
فتح باب: تمهيد، الخطوات الــأولــى للإصلاح والتوفيق. (بوشر).
فتح له باب أو سيرة: قدم له عرضاً للمفاوضة ودعاه إليه. (بوشر).
فتح باباً ل: ولد، سبب. (بوشر).
فتح عليه بابا في السحر (أنظره في مادة باب). وكذلك: فتح الدارات. (المقرئ 234:3).
فتح افتتاحاً: جرب، مهد. مرن. وتستعمل مجازاً بمعنى بدأ بالأقل شأناً وأهمية. (بوشر).
فتح بنتاً: أفرعها، أزال بكارتها. (بوشر، ألف ليلة 884:4).
فتح الحرب: بدأ الحرب. (بوشر).
فتح دعوى على: أقام عليه الدعوى. (بوشر).
فتح سكة: شق طريقاً ومهده. (بوشر).
فتح سيفه: سل سيفه. (أبو الوليد ص594).
فتح يده في السوط: تناول السوط. (عنتر ص58). فتح صدره: صرخ بكل ما يضمر، تكلم بصراحة (بوشر).
فتح عينه: أدبه، هذبه. ومجازاً: أنشأه ونشأه. (بوشر، فوك).
فتح العين: نبه الذهن. (بوشر).
فتح العقل: استفتح العقل وجعله أقدر على الفهم وأشد تنبها. (بوشر).
فتح الفال: تفاءل، وتكهن، وخمن. (بوشر، همبرت ص89، 157).
فتح فتوحات كثيرة: قام بحروب كثيرة ونجح فيها واستولى على بلاد كثيرة وتملكها. (معجم أبي الفداء).
فتح القلوع: نشر الأشرعة. (همبرت ص120).
فتح كياً: كوى. (بوشر).
فتح (بالتشديد): فتح الزهر: تفتح، فغر، فقح، تفقح. (بوشر، المقري 383:1، فليشر بريشت ص185، 271، ياقوت 904:3).
تفتيح في مصطلح الخياطة: غرز الإبرة، حسب رأي دي سلان (المقدة 327:3، 309:3).
فاتح: فاتحه بالكلام: بدأه بالكلام وحادثه. (بوشر، عبد الواحد ص174، المقري 396:2).
فاتح البيع: ذكرت في ديوان الهذليين (13، البيت الخامس) مع الشرح في (ص14).
تفتح. تفتح البرق: لمع البرق ولمحة. (الكامل ص73) انفتح: أفضى إلى، أدى إلى، وانشق وإن فرز.
يقال: انفتح الدمل. (بوشر) انفتح: أخرق، تصدع. ففي رياض النفوس (ص88 ق) في الكلام عن لوح في المركب فانفتح لنا لوح فرجعنا إلى قمودة وفزعنا بعض الشحنة أو الشحنة كلها ثم أصلحنا المركب. وفيه بلغنا أن قلوبكم ضعفت لما نالكم من انفتاح المركب - ومن هذا استعملوا كلمة انفتاح بمعنى غرق (ألكالا) وعند أماري (ديب ص223) يجب إبدال كلمة أصلح بكلمة انفتح فتكون العبارة: وإذا انفتح لهم مركب من ريح عرضت، وكذلك يجب إبدال إنضاج بكلمة انفتح في (ص228) لأن الترجمة الإيطالية القديمة تنص ص 390 على: بسبب الغرق.
انفتاح القلب: إباحة القلب بأسراره ومكاشفته بها. (بوشر).
انفتح إلي: مال إلي، فيه شبه من. ففي رحلة ابن جبير (ص86) في كلامه عن لوحين (بلاطتين) من المرمر الأخضر: فيهما نكت تنفتح عن لونهما إلى الصفرة قليلاً كأنها تجريع.
افتتح: افتتح خاتمة الأمر: خمن خاتمة الأمر. (فالتون ص35، ص69 رقم 2).
انفتح: استفتح، طلب فتح الباب. ففي رياض النفوس (ص82 ق): ولم يكن يفتح بابه قبل وقت الصلاة فجلسنا على باب البيت فطال علينا الأمر فافتتح رجل أندلسي كان معنا بصوت حزين فسمعنا للشيخ حركة وبكاء وشهيقاً ثم فتح الباب.
استفتح: كتب مقدمة الكتاب وفاتحته (ألكالا).
استفتح: استلم أولــى مبلغ في يومه من البيع (بوشر).
استفتح: فتح البلاد واستولى عليها. (فوك) فتح: أبو الفتوحات: فاتح. (بوشر) فتح: خرق، شق، فلق، صدع. (بوشر).
فتح: ثاني حراثة للأرض. (ابن العوام 92). فتح، والجمع فتوح، وجمع الجمع فتوحات: صدقة، حسنة. وفي المعجم اللاتيني العربي ( stapes فتح ورزق). (ابن بطوطة 19:2، 275 المقري 710:2).
فتح، والجمع فتوح وجمع الجمع فتوحات: فضل من الله يمنحه للمتصوفة الذين بلغوا أقصى الدرجات من الحياة الروحية (دي سلان المقدمة 91:3 رقم 4) والنص في المقدمة (64:3) (المقري 573:1) وربما ميرسنج (ص26) أيضا، وقد حرفت فيه كلمة القرني.
فتح الباب: عند المنجمين عبارة عن نظر الكوكبين اللذين بيوتهما متقابلة كنظر المشتري وعطارد. (محيط المحيط).
فتحة: ثقبة، فرجة، فجوة، ثغرة. (بوشر).
فتحة: ثقب صغير لمرور القيطان. (بوشر).
فتحة: فتحة في السد لمرور السفن. (بوشر).
فتحة الحلق: فم الحنجرة. زردوم. (بوشر).
فتوح: بدأ المزاد. افتتاح المزاد أول سعر يقدم في المزاد. (بوشر).
فتوح: أجرة، جعالة، معاش، كراء، راتب. (ألكالا، ألف ليلة برسل 215:11).
فتاح: مبالغة فاتح، الذي يكثر الفتح. (بوشر).
فتاح الفال: المتكهن بالمستقبل، بوهيمي. (بوشر، همبرت ص89).
فاتح: ضد غامق، يقال: لون فاتح. (بوشر).
فاتح: عقبة، حجر عثرة، صخور البحر (ألكالا).
فاتح باب كبير: رجل يعيش عيشة باذخة، وكثر حشمة وكثرت نفقاته وعاش بزهو. (بوشر).
فاتح الفال: كاهن، عراف، زاجر الطير، ضارب الرمل، (بوشر، همبرت ص157).
فاتحة: مقدمة، استهلال، مدخل، تمهيد، ديباجة. (بوشر).
فاتحة: فاتحة القداس، بدأ القداس، بدأة القداس. (بوشر).
فاتحة: تمهيد وتوطئة لعقد المعاهدة، ما يجب الاتفاق عليه قبل عقد المعاهدة. (بوشر).
فاتحة الخلاف: أول من بدأ الثورة. (ابن الأغلب ص38). الفاتحة في صحائف من يذوق روحه: طوبى لمن عرف قدر نفسه، فليحي من عرف قدره (بوشر).
مفتح الماء: سكر، باب متحرك حول محور منظم جريان الماء. (محيط المحيط) في مادة بست.
خط مفتح: خط مستقيم. (فوك).
مفتاح: مقلد القانون، مفتاح القانون الآلة الموسيقية. (صفة مصر 300:13).
مفتاح: رائد (مقبض لإدارة آلة) في أخمص القذافة وهي قوس قديمة لقذف السهام والكرات والحجارة وغيرها، الجريدة الآسيوية (1848: 208:2).
المفتاح الناري: شرارة (المعجم اللاتيني العربي) وآلة حربية ترمى النار. (فوك).
مفتاح: قفل، غلق. (كرتاس ص39).
مفتاح: استعملت استعمالاً غريباً في تاريخ البربر ففيه (282:1) اجتمع إليه قبائل غمارة وصنهاجة مفتاح. ويرى السيد دي سلان أنها تعنى الأمر، وهذا بعيد الاحتمال.
مفتوح، بالمفتوح: بصراحة: بوضوح، جهراً، علانية، بإخلاص. (بوشر).
مفتوح العين: لبيب، أريب، بصير، فطن. (فوك) ومحترس، حذر، يقظ. (ألكالا).
فهمه مفتوح: سهل الفهم، قريب المأخذ (بوشر).
يده مفتوحة: كريم، جواد (بوشر).
المفتوح في علم الحساب: العدد المتناظر، المشترك المقياس (محيط المحيط).
الحساب المفتوح: علم الحساب. (ابن خلكان 23:9) وانظر الترجمة (474:3 رقم 2). والمفتوحات أيضا (محيط المحيط) والمفتوح عند أهل الرمل: شكل إحدى مراتبه فرد والباقي أزواج (محيط المحيط) وانظر مسدود.
مفاتحة: مراسلة، مكاتبة. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص125 ق): وكانت بينه وبين جماعة من أدباء عصره من أهل مالقة وغيرهم مفاتحات ومراجعات نظماً ونثراً.
مفاتحة الصلح: وعد بالصلح. (بوشر).
افتتاح: بدء: استهلال، تمهيد، مقدمة. (بوشر) وانظر مادة فتح.
افتتاحي: تدشيني، تمهيدي: إعدادي (بوشر)، الانفتاح عند الأطباء: انشقاق العرق في رأسه (محيط المحيط).
استفتاح: أول ما يستلمه البائع في يومه. (بوشر، معجم هابيشت في الجزء الرابع من طبعته لكتاب ألف ليلة).
حرف الاستفتاح: عند النحاة: ألا (محيط المحيط).
استفتاحي: إلا الاستفتاحية. (ابن عقيل ص92) وانظر ما تقدم.
فتح
: (فَتَحَ) البَابَ (كَمَنَعَ) يَفْتَحُه فَتْحاً فانفتحَ: (ضِدُّ أَغلقَ، كَفَتَّح) الأَبوابَ فانْفَتَحَتْ، شُدِّد للكثرة.
(وافتَتَحَ) البَابَ، وفَتَّحه فانفتَحَ وتَفتَّحَ.
(و) من الْمجَاز: (الفَتْح: الماءُ) المفتَّح إِلى الأَرْض ليُسقَى بِهِ. وَعَن أَبي حنيفَةَ: هُوَ الماءُ (الجَارِي) على وَجْه الأَرْض. وَفِي (التَّهْذِيب) : (الفَتْح: النَّهْر. وجاءَ فِي الحَدِيث: (مَا سُقِيَ فَتْحاً ومَا سُقِيَ بالفَتْح فَفِيهِ العُشْرُ) المعني مَا فُتِح إِليه ماءِ النَّهْر فَتْحاً من الزُّروع والنَّخِيل فَفِيهِ العُشْر. والفَتْح: الماءُ يَجْرِي من عَيْنٍ أَو غَيرهَا. (و) الفَتْح: (النَّصْرُ) . وَفِي حَدِيث الحُذَيْبِيَة: (أَهو قَتُح؟) أَي نَصْرٌ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: {فَقَدْ جَآءكُمُ الْفَتْحُ} (الأَنفال: 19) أَي النَّصْر (كالفَتَاحَةِ) بِالْفَتْح، وَهُوَ النُّصْرة.
وَمن الْمجَاز: الفَتْح، وَهُوَ النُّصْرة.
وَالْمجَاز: الفَتْح: (افْتِتَاحُ دارِ الحَرْب) . وَجمعه فُتوحٌ. وفَتَحَ الْمُسلمُونَ دارَ الكُفْر. والفَتْح: (ثَمَرٌ للنَّبْع يُشبهُ الحَبَّةَ الخَضْراء) إِلاّ أَنّه أَحمرُ خُلوٌ مُدَحْرَح يأْكله النَّاس.
(و) من الْمجَاز: الفَتْح: (أَوّلُ مَطَرِ الوَسْمِيّ) وَقيل: أَوّلُ المطرِ مُطلقاً، وجمْعه فَتُوح، بِفَتْح الفاءٍ. قَالَ:
كأَنَّ تَحْتِي مُخْلِفاً قَرُوحاً
رَعَى غُيُوثَ العَهْدِ والفَتُوحَا
وَهُوَ الفَتْحَةُ أَيضاً. وَمن ذَلِك قَوْلهم فَتَحَ اللَّهُ فِنُوحاً كَثِيرَة، إِذا مُطِرُوا. وأَصابت الاآضَ فُتوحٌ. ويومٌ مُنْفَتِحَ بالماءِ.
(و) الفَتْح: (مَجْرَى السِّنْخ) ، بالكسْر، (من القِدْحِ) ، أَي مُرَكَّب النَّصْل من السَّهْم. وجمعُه فُتوح. (و) من الماجز: الفَتْح فِي لُغَة حِمَير: (الحُكْمُ بينَ الخَصْمَيْنِ) . وَقد فَتحَ الحاكمُ بَينهم، إِذا حَكَمَ. وَفِي (التَّهْذِيب) : (الفَتْحُ: أَن تَحكُم بَين قَوْمٍ يَخْتَصمونَ إِليكَ، كَمَا قَالَ سبحانَه: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} (الأَعراف: 89) (كالفُتَاحَةِ بالكسرِ والضمِّ) . يُقَال: مَا أَحْسَنَ فُتاحَتَه، أَي حُكومته. وَبَينهمَا فُتَاحاتٌ أَي خصُومات. وفلانٌ وَلِيَ الفِتَاحَةَ، بِالْكَسْرِ، وَهِي ولايَةُ القضاءِ. وَقَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيّ:
أَلاَ مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً رَسُولاً
فَإِنّي عَنْ فُتَاحَتِكمْ غَنِيُّ
(والفُتُحُ بضمَّتَيْنِ: البابُ الواسعُ المَفْتُوحُ) . (و) الفُتُحُ (من القواريرِ: الواسِعةُ الرأْس) .
(و) قَالَ الكسائيّ: (مَا لَيْسَ لَهَا صِمَامٌ وَلَا غِلافٌ) لأَنّها حنيئذٍ مَفْتُوحَة، وَهُوَ فُعُلٌ بمعنَى مفعول.
(والاسْتِفْتَاحُ: الاسْتِنْصار) . وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَان يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ المهاجِرِين) أَي يَستنصر بِهم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {7. 001 ان تستفتحوا. . الْفَتْح} (الأَنفال: 29) ، قَالَه الزَّجَّاج. وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ إِن تَستَقْضُوا فقد جاءَكُم القَضاءُ. وَقد جاءَ التفسيرُ المعنَيَيْنِ جَمِيعًا.
واسْتَفْتَحَ اللَّهَ على فلانٍ: سَأَلَه النَّصرَ عَلَيْهِ.
(و) الاستفتاحُ: (الافتِتَاحُ) ، يُقَال: استَفْتَحْت الشيْءَ وافتَتحْتُه، وجاءَ يَستفتِح البابَ.
(والمِفْتَاحُ) : مِفتاحُ الْبَاب، وَهُوَ (آلَةُ الفَتْح) ، أَي كلُّ مَا فُتِح بِهِ الشيْءُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكلّ مُسْتَغْلَقٍ. (كالمِفتحِ) ، قَالَ سِيبَويْهِ: هَذَا الضَّرْب ممّا يُعتمل مكسورَ الــأَوّلِــ، كَانَت فِيهِ الهاءُ أَو لم تكَن. وَالْجمع مَفَاتِيحُ ومَفاتِحُ أَيضاً. قَالَ الأَخفش: هُوَ مثلُ قَوْلهم: أَمَانِي وأَمانيّ، يخفّف ويشدَّد. وَفِي الحَدِيث: (أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ الكَلِم) وَفِي رِوَايَة: (مَفاتِح) هما جمعُ مِفْتَاحٍ ومِفْتَح، وهما فِي الأَصل ممّا يُتوصَّل بِهِ إِلى اسْتِخْرَاج المُغْلقات الَّتِي يتعذَّر الوصولُ إِليها، فأَخْبَرَ أَنه أُوتِيَ مفاتيحَ الكلامِ وَهُوَ مَا يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ من البَلاغة والفصاحة والوُصُولِ إِلى غوامِضِ الْمعَانِي وبدائع الحِكَم، ومحاسن العِباراتِ والأَلفاظ الَّتِي أُغلِقَتْ على غَيره وتعذّرتْ عَلَيْهِ. ومَن كَانَ فِي يَده مفاتِيح شيْءٍ مخزونٍ سَهُل عَلَيْهِ الوصولُ إِليه.
(و) المِفْتاح: (سِمَةٌ) ، أَي عَلاَمة، (فِي الفَخِذِ والعُنُقِ) من البَعِير على هَيْئه.
(و) المَفْتَحَ، (كَمَسْكَنٍ: الخِزَانَةُ) ، قَالَ الأَزهَرِيّ: وكلُّ خِزَانَةٍ كانَت لِصِنْفٍ من الأَشياءِ فَهِيَ مَفْتَحٌ.
(و) المَفْتَحُ أَيضاً (الكَنْزُ والمَخْزِنُ) . وَقَوله تَعَالَى: {7. 001 مَا ان مفاتحه. . الْقُوَّة} (الْقَصَص: 76) . قيل: هِيَ الكُنُوزُ والخَزَائنُ. قَالَ الزَّجَّاج: رُوِي أَن خَزائِنه مَفاتِحُه. ورُوي عَن أَبي صالحٍ قَالَ: مَا فِي الخزائن مِن مالٍ تَنُوءُ بِهِ العُصْبةُ. قَالَ الأَزهريّ: والأَشبَه فِي التَّفْسِير أَنّ مفاتحَه خزائنُ مالِه، وَالله أَعلم بِمَا أَراد. قَالَ: وَقَالَ اللَّيْث: جمع المِفْتَاحِ الَّذِي يُفْتَح بِهِ المِغْلاَقُ مَفاتيحُ، وَجمع المَفْتَحِ: الخزانةِ المَفَاتِحُ. وجاءَ فِي التَّفْسِير أَيضاً أَنّ مَفَاتِحه كَانَت من جُلودٍ على مقدارِ الإِصْبع، وَكَانَت تُحمَلُ على سَبْعِين بَغْلاً أَو ستّين. قَالَ: وهاذا لَيْسَ بقويّ وروَى الأَزهريُّ عَن أَبي رزِين قَالَ: مَفاتحُه: خَزائنُه، إِنْ كَان لَكافِياً مِفتاحٌ واحدٌ خَزائنَ الكوفةِ، إِنّما مَفاتحُه المالُ.
(وفَاتَحَ) الرَّجلُ امرأَتَه: (جامَعَ. و) من الْمجَاز: فاتحَ (: قَاضَي) وحاكم، مُفاتحةً وفِتَاحاً. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عنهُما: (مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا قَوْلُ اللَّهِ عزّ وجلّ: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا} (الأَعراف: 89) حَتَّى سمعْت بنتَ ذِي يَزَن تَقول لزَوجهَا: تعال أَفاتِحْك، أَي أُحاكمْك) . وَمِنْه: لَا تُفَاتِحُوا أَهل القَدَرِ. أَي لَا تُحَاكِموهم، وَقيل: لَا تَبْدؤُوهم بالمجَادلةِ والمناظَرة. (و) يُقَال (تفَاتحَا كَلاماً بَينهمَا) ، إِذا (تَخَافتَا دُونَ النّاسِ) .
(والحُروفُ المُنْفتِحَةُ) هِي الَّتِي يُحْتَاج فِيهَا لِفَتْحِ الحنَكِ (مَا عَدَا ضطصظ) وَهِي أَربعة أَحرف فإِنّها مُطبقة.
(و) من الْمجَاز قَول الأَعرابِيّة لزوجِها: بيني وَبَيْنك (الفتَّاح) ، ككَتّان، وَهُوَ (الحاكمُ) ، بلغَة حِمير.
(وفاتِحَةُ الشَّيْءَ: أَوُّلــه) .
(و) فِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن بُزُرْج: (الفَتْحَى، كسكْرى: الرِّيح) ، وأَنشد:
أَكُلُّهم لَا بَاركُ اللَّهُ فِيهِمُ
إِذَا ذُكِرت فَتْحى مِنَ البَيْعِ عاجِبُ
فَتْحَى على فَعْلَى.
(والفَتُوح كصَبُور: أَوّلُ المَطَر الوَسْميّ) .
وَقد تقدّم النَّقْل عَن اللّسان أَنّ الفَتوحَ بِالْفَتْح، جمْع الفَتْح بمعنَى المطرِ. وَقد أَنكر ذالك شَيخنَا وشَدَّد فِيهِ وَقَالَ: لَا قائِلع بِهِ، وَلَا يُعرَف فِي العربيّة جمع فَعْلٍ، بِالْفَتْح، على فَعُول، بالفتحِ، بل لَا يُعرف فِي أَوزان الجُموع فَعول بِالْفَتْح مُطلقًا.
(و) من المجازِ الفتُوح: (النّاقَة الواسِعَةُ الإِحْلِيل) ، وَفِي بعض النّسخ: الأَحاليل، (وَقد فَتَحَتْ، كمَنَع، وأَفْتَحتْ) بِمَعْنى، والنَّزورُ مثلُ الفَتوح، وَفِي حَدِيث أَبي ذَرَ: (قَدْر حَلْبِ شاةٍ فَتُوحٍ) . ونُوقٌ فُتُحٌ. (والفُتْحَة بالضَّم: تَفَتُّحُ الإِنسانِ بِمَا عِندَه من مِلْك وأَدَب) . وَفِي نُسخة: من مالٍ، بدل مِلْك، (يَتَطَاوَلُ) أَي يتَفاخر (بِهِ) ، تَقول: مَا هاذِه الفُتْحَة الّتي أَظْهَرتَها وتَفتَّحْت بهَا علينا. قَالَ ابْن دُريد: وَلَا أَحسبه عربيًّا.
(و) فَتّاح (ككَتّان: طائرٌ) أَسودُ يُكثُر تحريكَ ذَنَبهِ، أَبيضُ أَصلِ الذَّنَب من تَحتِه، وَمِنْهَا أَحمر (ج فَتَاتِيحُ، بِغَيْر أَلفٍ وَلَام) هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ غير ظَاهر. قَالَ شَيخنَا: هاذا غير جارٍ على قواعدِ العَرب، فإِنّه لَا مانِعَ من دُخُول ال على جمع من الجموع، فتأَمّل. قلت: وَلَعَلَّ الصَّوَاب: بِغَيْر أَلفٍ وتاءٍ، كَمَا فِي (اللِّسَان) وَغَيره، أَي وَلَا يُجمع بالأَلف والتاءِ، وَقد اشْتبهَ على المصنّف.
(والفُتَاحِية، بالضمّ، مُخَفّفَة: طارٌ آخَرُ) مُمشَّق بحمرة، وَفِي نسخ (اللِّسَان) وغيرِه من الأُمّهات: والفُتَاحة، بالضَّمّ، من غير زِيَادَة الياءِ بعد الحاءِ.
(ونَاقَةٌ مفَاتِيحُ) ، قَالَ شَيخنَا: هُوَ مِمَّا لَا نَظِير لَهُ فِي الْمُفْردَات (وأَينُقٌ مفاتِيحَاتٌ: سِمَان) ، حَكَاهَا السِّيرافيّ.
(و) من الْمجَاز (فَواتِحُ الفُرْآنِ) ، هِيَ (أَوائِل السُّوَرِ) . وقرأَ فاتِحةَ السُّورةِ وخاتِمَتها، أَي أَوّلــها وَآخِرهَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المِفْتَحُ، كمنْبر: قناةُ الماءِ. وكُلّ مَا انكشفَ عَن شَيْءٍ فقد انفتَحَ عَنهُ وتَفتّحَ. وتَفتُّحُ الأَكمَّةِ عَن النَّوْر: تشقُّقُها. ويَومُ الفتْح يَومُ القِيامَة، قَالَه مُجاهد.
والمُفْتتَحُ، بصِيغَة اسْم الْمَفْعُول، وَيكون اسمَ زَمان ومكانٍ ومَصدراً ميميًّا، وَهِي لُغَة شائعة فصيحة، كَذَا فِي شرح دِيباجة الكَشَّاف للمصنّف، قَالَ: وأَمّا المُخْتَتَم فَغير فَصيحةٍ، وأَشاء إِليه الخفاجيُّ فِي الْعِنَايَة.
وَبَيت فتاح: وَاسع، كَمَا فِي الْفَائِق.
وَمن الْمجَاز: الفُتُوحة الحُكُومَةُ كالفِتَاح، بِالْكَسْرِ.
وَيُقَال للْقَاضِي: الفَتَّاح، لأَنّه يفتح مواضَعَ الحقّ.
قَالَ الأَزهريّ: والفتّاح فِي صفةِ الله تَعَالَى: الحاكِم. وَفِي التَّنْزِيل: {وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} (سبأَ: 26) . وَقَالَ ابْن الأَثير: هُوَ الَّذِي يفتح أَبوابَ الرِّزق والرّحمة لِعِبَادِهِ.
والفاتِحُ: الحاكِمُ. وفَتَحَ عَلَيْهِ: عَلَّمَه وعرّفَه، وَقد فُسِّرَ بِهِ قولُه تَعَالَى: {7. 001 اءَتحدثونهم بِمَا. . عَلَيْكُم} (الْبَقَرَة: 76) وَمِنْه الفَتْح على القارىء، إِذا أُرْتج عَلَيْهِ. وإِذا اسْتَفْتَحَكَ الإِمَامُ فافْتَحْ عَلَيْهِ. والفَتْح: الرِّزْق الّذِي يَفتَح اللَّهُ بِهِ، وجمْعه فُتُوحٌ.
وفاتَحَ الرَّجلَ: سَاوَمَه وَلم يُعْطِه شيْئاً، فإِن أَعطاهُ قيل فَاتَكَه، حَكَاهُ ابْن الأَعْرَابيّ.
وافتتَاحُ الصَّلاةِ: التكبيرةُ الــأُولَــى.
وأُمُّ الكِتابِ: فاتِحَةُ القُرآنِ. والفَتْحُ: أَن تَفْتَحَ عَلَى من يَستَقْرِئك.
وفُتِحَ على فُلانٍ: جُدَّ وأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا.
وافْتَحْ سِرَّك عَلَيّ لَا عَلى فلَان.
ومَا أَحْسَنَ مَا افتُتِحَ عامُنَا بِهِ، إِذا ظَهرتْ أَمَارَةُ الخصْب.
وذَ وقَقْتُ افْتتاح الخَراجِ. وكلّ ذالك مَجاز.

فتح

1 فَتَحَ, (S, A, MA, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. فَتْحٌ, (Msb,) He opened, (MA,) i. q. فَرَجَ, (Msb,) and [app. he unlocked,] contr. of أَغْلَقَ, (Msb, K,) a door; (S, A, MA, Msb;) and so ↓ فتّح, and ↓ افتتح; (K;) or you say ↓ فَتَّحْتُ الأَبْوَابَ [I opened the doors], this verb being with teshdeed to denote multiplicity [of the objects]; (S;) and ↓ استفتح signifies the same as ↓ افتتح; (S, * K;) i. e. each of these signifies he opened a door; (TK;) you say الشَّىْءَ ↓ اِسْتَفْتَحْتُ and ↓ اِفْتَتَحْتُهُ [I opened the thing; and the former signifies also I sought, or demanded, the opening of the thing]; (S, TA;) and البَابَ ↓ جَآءَ يَسْتَفْتِحُ [He came opening the door; or seeking, or demanding, the opening of the door; the latter being the more obvious meaning]. (A, TA.) b2: [Hence,] one says, فُلَانٌ لَا يُفْتَحُ العَيْنُ عَلَى مِثْلِهِ [Such a one, the eye will not be opened upon the like of him]. (A.) b3: And فَتَحْتُ القَنَاةَ, inf. n. as above, I opened the conduit, in order that the water might run, and irrigate the seed-produce. (Msb.) b4: And فَتَحَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ [He made an opening between his legs; he parted his legs; like فَرَجَ بَيْنَهُمَا]. (S in art. رهو.) b5: And فَتَحَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ [app. He parted his toes; if not a mistake for فَتَخَ, as it seems probably to be from the fact of its being expl. as meaning] he inclined the ends of his toes towards the back, i. e. the upper part, of his foot. (Mgh.) b6: فَتَحَتْ, said of a she-camel, [and of a sheep or goat (see فَتُوحٌ),] She had wide orifices to her teats; as also ↓ افتحت; (S, K;) and ↓ افتتحت. (TK: but this I do not find in the K.) b7: [The following meanings are tropical.] b8: فَتَحَ, (A, Msb, TA,) inf. n. فَتْحٌ; (K;) and ↓ افتتح; (K, TA;) (tropical:) [He laid open by invasion, to (عَلَى) such a person, or such a people, (see an ex. voce طَرَفٌ,) i. e.] he conquered, won, or took by force, (Msb,) a country (A, Msb, K, TA) of the unbelievers, (A, TA,) or of a people with whom there was war. (K, TA.) b9: [فَتَحَهُ لَهُ (assumed tropical:) He granted it, permitted it, allowed it, or made it to be unrestricted, to him. See Ksh and Bd in xxxv. 2.] b10: فَتَحَ المُشْكِلَ (assumed tropical:) He explained, or made clear, that which was dubious, or confused. (Bd in vii. 87.) And اِفْتَحْ سِرَّكَ عَلَىَّ لَا عَلَى فُلَانٍ (tropical:) [Open, or reveal, thy secret to me; not to such a one]. (A, TA.) b11: [Hence,] فَتَحَ عَلَيْهِ (tropical:) He taught him, informed him, or acquainted him. (TA.) [You say, فَتَحَ عَلَيْهِ بِكَذَا (assumed tropical:) He taught him such a thing, informed him of it, or acquainted him with it.] b12: And hence, (TA,) (tropical:) [He prompted him; i. e.] he recited to him (namely, an Imám, A, Msb, or a reciter, A, TA) what he was unable to utter [by reason of forgetfulness], in order that he might know it. (Msb, TA. *) And فَتَحَ عَلَى مَنِ اسْتَقْرَأَهُ (tropical:) [He recited something to him who desired him to do so, the latter being unable to do it]. (TA.) b13: And, said of God, (tropical:) He aided him against his enemy; or made him to be victorious, to conquer, or to overcome; syn. نَصَرَهُ. (A, Msb.) b14: فُتِحَ عَلَى فُلَانٍ (tropical:) Such a one became fortunate; possessed of good fortune; favoured by the world, or by worldly circumstances. (A, TA.) b15: فَتَحَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ فُتُوحًا كَثِيرَةً (tropical:) is said of persons who have been rained upon [as meaning God bestowed upon them many, or abundant, first rains]. (A.) b16: فَتَحَ بَيْنَهُمْ, (A,) or بَيْنَ النَّاسِ, (Msb,) or بَيْنَ الخَصْمَيْنِ, (K,) inf. n. فَتْحٌ, (T, Msb, K,) and فُتَاحَةٌ (S, * K) and فِتَاحَةٌ are syn. therewith [app. as inf. ns.], (K,) and فُتُوحَةٌ and فِتَاحٌ, (L,) in the dial. of Himyer, (TA,) He judged (T, Msb, K, TA) between them, (A,) or between the men, (Msb,) or between the two litigants. (K.) You say, اِفْتَحْ بَيْنَنَا Judge thou between us: (S:) thus in the Kur vii. 87. (TA.) And مَا أَحْسَنَ فِتَاحَتَهُ How good is his judging, or judgment ! (A.) b17: [فَتَحَ الحَرْفَ, a conventional phrase in grammar and lexicology, He pronounced the letter with the vowel-sound termed فَتْح: and he marked the letter with the sign of that vowel-sound.]2 فتّح: see 1, first sentence, in two places. b2: [Also, said of a medicine &c., It opened the bowels; acted as an aperient: and it removed obstructions: see the act. part. n.]3 فاتحهُ [He addressed him first]. One says, المُلُوكُ لَا تُفَاتَحُ بِالكَلَامِ (tropical:) [Kings shall not be addressed first with speech]. (A.) b2: And, (A, K, * TA,) inf. n. مُفَاتَحَةٌ and فِتَاحٌ, (assumed tropical:) He commenced a dispute, debate, discussion, or controversy, with him: (TA:) or (tropical:) he summoned him to the judge, and litigated with him. (A, K, * TA.) b3: And فاتحهُ signifies also (tropical:) He bargained with him and gave him nothing: in the case of his giving him, one says فاتكهُ. (IAar, TA; and O and K in art. فتك.) b4: And فاتح (assumed tropical:) He compressed (K, TA) his wife. (TA.) b5: [Also (assumed tropical:) He rendered a thing easy: b6: and (assumed tropical:) He was liberal. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.)]4 أَفْتَحَ see 1, in the second quarter of the paragraph.5 تَفَتَّحَ see 7, in three places. [Hence,] تفتّح النَّوْرُ The blossom [or blossoms] opened. (MA.) and تفتّح الأَكِمَّةُ عَنِ النَّوْرِ The calyxes burst open [from over the blossoms, so as to disclose them]. (TA.) b2: [تفتّح فِى الكَلَامِ is like our phrase (assumed tropical:) He showed off, or made an ostentatious display, in speech, or talk.] And you say, تفتّح بِمَا عِنْدَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ أَدَبٍ (L, in the K مِنْ مُلْكٍ وَأَدَبٍ,) (assumed tropical:) He boasted of, or boasted himself in, or made a vain display of, what he had, or possessed, of wealth, or of good education, or polite accomplishments: (L, K: *) and تفتّح بِهِ عَلَيْنَا (assumed tropical:) He boasted of it, or boasted himself in it, against us. (L.) 6 تَفَاتَحَا كَلَامًا بَيْنَهُمَا (assumed tropical:) They two talked together with a suppressed voice, exclusively of others [i. e. so as not to be heard by others]. (K.) 7 انفتح quasi-pass. of فَتَحَ, said of a door, (S, A, Msb, TA,) It opened, or became opened or open; (Msb;) as also ↓ تفتّح: (TA:) or the latter is quasi-pass. of فَتَّحَ, so that you say, الأَبْوَابُ ↓ تَفَتَّحَتِ [The doors opened, or became opened or open]. (S.) b2: And انفتح عَنْهُ It (anything) became removed from over it, or from before it, (i. e. another thing,) so as to disclose it, or expose it to view. (TA.) [And ↓ تفتّح has a similar meaning, but is properly said of a number of things.]8 إِفْتَتَحَ see 1, first sentence, in three places; and again, in the second quarter of the paragraph, in two places. b2: One says also, افتتح الصَّلَاةَ (tropical:) (A, MA) He opened, or commenced, prayer: (MA:) اِفْتِتَاحُ الصَّلَاةِ meaning (tropical:) The saying اَللّٰهُ أَكْبَرْ the first time [in prayer, i. e., before the first recitation of the Opening Chapter of the Kur-án]. (TA.) And اِفْتَتَحْتُهُ بِكَذَا (assumed tropical:) I commenced it with such a thing. (Msb.) And مَا أَحْسَنَ مَا افْتُتِحَ عَامُنَا بِهِ (tropical:) [How good is that with which our year has commenced !]; said when the sign, or token, [or prognostic,] of plenty, or abundance of herbage, has appeared. (A, TA.) 10 إِسْتَفْتَحَ see 1, first sentence, in three places. b2: آتِى بَابَ الجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ is a saying of Mohammad, meaning I shall come to the gate of Paradise and seek, or demand, or ask for, the opening thereof. (El-Jámi' es-Sagheer, the first of the trads. mentioned therein, and thus expl. in the margin of a copy of that work.) b3: استفتحهُ القُرْآنَ (tropical:) He desired, or asked, him to explain the Kurn. (MA.) b4: استفتحهُ الإِمَامُ (tropical:) [The Imám desired, or asked, him to prompt him; i. e., to recite to him what he was unable to utter by reason of forgetfulness: see فَتَحَ عَلَيْهِ]. (A, TA.) b5: And استفتح signifies also (assumed tropical:) He sought, desired, demanded, or asked, aid against an enemy, or victory. (S, Msb, K.) One says, استفتح بِهِمْ (assumed tropical:) He sought, &c., aid, or victory, by means of them. (L, from a trad.) And استفتح اللّٰهَ (tropical:) (A, TA) He desired, or asked, God to grant aid, or victory, (TA,) لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الكُفَّارِ [to the Muslims against, or over, the unbelievers]. (A.) b6: Also (assumed tropical:) He sought, desired, demanded, or asked, judgment. (L.) فَتْحٌ inf. n. of فَتَحَ [q. v.]. (Msb, &c.) b2: [As a subst.,] (tropical:) Conquest of a country: (K, TA:) pl. فُتُوحٌ (TA) [and pl. pl. فُتُوحَاتٌ]. يَوْمٌ الفَتْحِ means particularly (assumed tropical:) The day of the conquest of Mekkeh: (L:) and also (assumed tropical:) The day of resurrection. (Mujáhid, L.) b3: (assumed tropical:) Aid against an enemy; or victory; syn. نَصْرٌ; as also ↓ فَتَاحَةٌ. (K.) b4: (assumed tropical:) Means of subsistence, with which God gives aid: pl. as above. (TA.) b5: (tropical:) The first of the rain called الوَسْمِىّ; (L, K;) as also ↓ فَتُوحٌ [which see again in what follows]: (K:) or the first of any rain; as also ↓ فُتْحَةٌ: (L:) pl. of the first فُتُوحٌ, (A,) or ↓ فَتُوحٌ, with fet-h to the ف, (L,) [see the mention of this voce فَيْحٌ,] but MF strongly reprobates this latter form, and observes that فَعُولٌ as a pl. measure is absolutely unknown. (TA.) One says, أَصَابَتِ الأَرْضُ فُتُوحٌ (tropical:) [First rains fell upon the land]. (A.) b6: (tropical:) Water running (S, K, TA) from a spring or other source: (S, TA:) or water running upon the surface of the earth: (AHn, TA:) or water for which a channel is opened to a tract of land for its irrigation thereby: (L:) or a river, or rivulet, or canal of running water. (T, TA.) مَا سُقِىَ بِالفَتْحِ فَفِيهِ العُشْرُ, and مَا سُقِىَ فَتْحًا, (L,) فَتْحًا being here in the accus. case as an inf. n., i. e. مَا فُتِحَ إِلَيْهِ مَآءُ الأَنْهَارِ فَتْحًا, (Mgh, L, *) occurring in a trad., means In the case of that (relating to the several sorts of seed-produce, and palm-trees,) which is irrigated by means of the channel opened to conduct to it the water of the river [or rivers], the tithe [of the produce shall be taken]. (L.) b7: The place of insertion of the tang of the iron head that enters into the shaft of an arrow: (K, * TA:) pl. as above. (TA.) b8: The fruit of the tree called نَبْع, resembling the حَبَّة خَضْرَآء [or fruit of the pistachia terebinthus], (K, TA,) except that it is red, sweet, and round; eaten by men. (TA.) b9: [As a conventional term in grammar and lexicology, A certain vowel-sound, well-known: and ↓ فَتْحَةٌ signifies The sign of that vowel-sound.]

فُتُحٌ a word of the measure فُعُلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (S.) You say بَابٌ فُتُحٌ A wide, open, door: (S, K:) or a large, wide, door. (Msb.) And قَارُورَةٌ فُتُحٌ A wide-headed bottle or flash: (S, K:) or a bottle, or flash, having neither a stopper nor a case: (Ks, S, Msb, K:) because, if so, it is open. (TA.) فَتْحَةٌ: see فَتْحٌ, last sentence.

فُتْحَةٌ An opening, or intervening space; syn. فُرْجَةٌ: pl. فُتَحٌ. (Msb.) b2: See also فَتْحٌ. b3: Also (assumed tropical:) A boasting of, or boasting oneself in, or making a vain display of, what one has, or possesses, of wealth, or of good education, or polite accomplishments. (L, K, * TA.) One says, مَا هٰذِهِ الفُتْحَةُ الَّتِى أَظْهَرْتَهَا (assumed tropical:) What is this boasting, &c., which thou hast exhibited? (L.) IDrd thinks it to be not [genuine] Arabic. (L.) فَتْحَى Gain, profit, or increase obtained in traffic; syn. رِبْحٌ; [so accord. to the L; accord. to the copies of the K, erroneously, رِيحٌ i. e. “ wind; ”] mentioned by Az, on the authority of Ibn-Buzurj: a poet says, أَكُلُّهُمُ لَا بَارَكَ اللّٰهُ فِيهِمُ

إِذَا ذُكِرَتْ فَتْحَى مِنَ البَيْعِ عَاجِبُ [Are all of them, (may God not bless them,) when gain arising from selling is mentioned, in a state of wonder?]. (L.) فَتُوحٌ A she-camel having wide orifices to her teats; (S, K;) and so a ewe or a she-goat: pl. فُتْحٌ. (TA.) b2: See also فَتْحٌ, in two places.

فَتَاحَةٌ: see فَتْحٌ, fourth sentence.

فُتَاحَةٌ [see 1, near the end].

A2: الفُتَاحَةُ, thus in the L and other lexicons, without ى after the ح, but in the K ↓ الفُتَاحِيَةُ, there said to be with damm and without teshdeed, (TA,) A certain bird, different from that called الفَتَّاحُ, (K, TA,) tinged with redness. (TA.) فِتَاحَةٌ [see 1, near the end]. b2: [As a subst.,] (tropical:) The office of judge: one says, فُلَانٌ وُلِّىَ الفِتَاحَةَ (tropical:) Such a one was appointed to the office of judge. (A, TA.) b3: And [(tropical:) Litigation, or altercation:] one says, بَيْنَهُمَا فِتَاحَاتٌ (tropical:) Between them two are litigations, or altercations. (A, TA.) الفُتَاحِيَةُ: see الفُتَاحَةُ.

فَتَّاحٌ [An opener: and an unlocker. b2: and hence, (assumed tropical:) A conquerer. b3: And], in the dial. of Himyer, (TA,) (tropical:) A judge; one who decides between litigants: (S, Msb, K, TA:) it is like ↓ فَاتِحٌ, but [this signifies simply judging, and the former] has an intensive signification. (Msb.) الفَتَّاحُ, as an epithet applied to God, in the Kur xxxiv. 25, means (assumed tropical:) The Judge: or, accord. to IAth, (assumed tropical:) the Opener of the gates of sustenance and of mercy to his servants. (TA.) b4: بَيْتٌ فَتَّاحٌ means A wide, or an ample, house or tent. (El-Fáïk, TA.) b5: And الفَتَّاحُ signifies A certain bird, (K,) which is black, and which moves about its tail much, or often; white in the base of the tail, beneath it; and there is a sort thereof red; (TA;) also called أُمُّ عَجْلَانَ: (O in art. عجل:) pl. فَتَاتِيحُ, (K,) to which is added in the K, “without ا and ل; ”

but there is no reason why it should not have ال prefixed to it; and perhaps it should be correctly “ without ا and ت,” i. e. it is not pluralized with ا and ت [as an affix to the sing.], as in the L &c. (MF, TA.) فَاتِحٌ [Opening: &c.]: see فَتَّاحٌ.

فَاتِحَةٌ (tropical:) The commencement, or first part, of a thing: (S, A, * K:) pl. فَوَاتِحُ. (A.) فَاتِحَةُ الكِتَابِ, (Msb,) or فَاتِحَةُ القُرْآنِ, (TA,) [and simply الفَاتِحَةُ, (assumed tropical:) The opening chapter, or exordium, of the Kur-án,] is [said to be] so called because the recitation in prayer is commenced therewith. (Msb.) One says also, قَرَأَ فَاتِحَةَ السُّورَةِ وَخَاتِمَتَهَا (tropical:) He recited the first part, or portion, of the chapter of the Kur-án and its last part, or portion. (A.) And فَوَاتِحُ القُرْآنِ signifies (tropical:) The first parts, or portions, of the chapters of the Kurn. (K, TA.) [See also مُفْتَتَحٌ.]

مَفْتَحٌ A place in which things are reposited, stowed, laid up, kept, preserved, or guarded; a repository; syn. خِزَانَةٌ and مَخْزَنٌ: [and a hoard; syn. خَزِينَةٌ:] and treasure; or buried property; syn. كَنْزٌ: (K, TA:) pl., in both senses, مَفَاتِحُ. (TA.) The pl. as occurring in the Kur xxviii. 76 is said to signify treasures or buried property (كُنُوز) and hoards (خَزَائِن [as pl. of خَزِينَةٌ, not of خِزَانَةٌ]): or hoards (خَزَاوئن) of wealth, which Az says is the most probable meaning: (L, TA:) or it there means keys, as pl. of ↓ مِفْتَحٌ; (Ksh, Bd;) and it is said that they were of skins, of the measure of the finger, and were borne upon sixty mules, (Ksh, L, TA,) or seventy; but this is not a valid explanation. (L, TA.) مِفْتَحٌ see the next preceding paragraph, and the next but one following; the latter in two places. b2: Also A conduit (قَنَاة) of water. (TA.) مُفَتِّحٌ, applied to a medicine &c., Aperient; having the property of opening the bowels: and مُفَتِّحٌ لِلسُّدَدِ deobstruent; having the property of removing obstructions.]

مِفْتَاحٌ (S, Msb, K, &c.) and ↓ مِفْتَحٌ (Msb, K) A key; an instrument with which a lock is opened; (Msb;) [a key] of a door; and of anything that is closed, or locked; (S;) an instrument for opening, (K, TA,) i. e. anything with which a thing is opened: (TA:) pl. of the former مَفَاتِيحُ and مفَاتِحُ, said by Akh to be similar to أَمَانِىُّ and أَمَانٍ; (S;) or مفاتيح is pl. مِفْتَاحٌ, and مفاتح is pl. of ↓ مِفْتَحٌ [as well as of مَفْتَحٌ]. (Msb.) b2: مِفْتَاحُهَا الطُّهُورُ, said by the Prophet, in relation to prayer, means (tropical:) That which is as though it were the key thereof is the thing [or water] with which one purifies himself; being the means of removing the legal impurity that prevents one's addressing himself boldly to the act of prayer. (Msb.) b3: And أُوِتِيتُ مَفَاتِيحَ الكَلِمِ, or مَفَاتِحَ الكَلِمِ, accord. to different relaters, occurring in a trad., i. e. I have been given the keys of words, means [I have been given] an easy faculty, granted by God, for the acquirement of eloquence and chasteness of speech, and the attaining to the understanding of obscure meanings, and novel and admirable kinds of knowledge, and the beauties of expressions and phrases, which are closed against others, and difficult to be learnt by them. (L.) b4: And المِفْتَاحُ signifies also (assumed tropical:) A certain brand upon the thigh and neck (K, TA) of a camel, in the form of what is [properly] thus called. (TA.) مَفْتُوحٌ An opened, or unclosed, [and an unlocked,] door. (Msb.) b2: [And (assumed tropical:) A light, or bright, colour; a meaning probably post-classical. b3: For other significations, see its verb.]

مَفَاتِيحُ, (unparalleled [in form] among sing. words, MF,) applied to a she-camel, Fat: pl. مَفَاتِيحَاتٌ: (K:) mentioned by Seer.(TA.) مُفْتَتَحٌ is an inf. n. [signifying The act of opening and commencing &c.]: and a n. of place and of time [signifying a place of opening and commencing &c. and a time thereof: and also the opening portion of the Kur-án; as shown voce خَاتَمٌ, q. v.]: and is a commonly-known and chaste word: though it has been said that مُخْتَتَمٌ [which has the contr. significations] is not a chaste word: (TA in the present art.:) this, however, is not correct; for it is a chaste word, and of frequent occurrence. (TA in art. ختم.) يَوْمٌ مُنْفَتِحٌ بَالمَآءِ (tropical:) A day [of clouds] bursting, or opening vehemently, with rain. (A.) b2: الحُرُوفُ المُنْفَتِحَةُ (assumed tropical:) The letters of which the utterance requires the opening of [that part of the mouth which is called] the حَنَك; (TA;) all the letters of the alphabet except ص, ض, ط, and ظ. (K, TA.)
فتح
الفَتْحُ: إزالة الإغلاق والإشكال، وذلك ضربان:
أحدهما: يدرك بالبصر كفتح الباب ونحوه، وكفتح القفل والغلق والمتاع، نحو قوله:
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ
[يوسف/ 65] ، وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ
[الحجر/ 14] .
والثاني: يدرك بالبصيرة كفتح الهمّ، وهو إزالة الغمّ، وذلك ضروب: أحدها: في الأمور الدّنيويّة كغمّ يفرج، وفقر يزال بإعطاء المال ونحوه، نحو: فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ
[الأنعام/ 44] ، أي:
وسعنا، وقال: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 96] ، أي: أقبل عليهم الخيرات. والثاني: فتح المستغلق من العلوم، نحو قولك: فلان فَتَحَ من العلم بابا مغلقا، وقوله: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
[الفتح/ 1] ، قيل: عنى فتح مكّة ، وقيل: بل عنى ما فتح على النّبيّ من العلوم والهدايات التي هي ذريعة إلى الثّواب، والمقامات المحمودة التي صارت سببا لغفران ذنوبه . وفَاتِحَةُ كلّ شيء:
مبدؤه الذي يفتح به ما بعده، وبه سمّي فاتحة الكتاب، وقيل: افْتَتَحَ فلان كذا: إذا ابتدأ به، وفَتَحَ عليه كذا: إذا أعلمه ووقّفه عليه، قال:
أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [البقرة/ 76] ، ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ [فاطر/ 2] ، وفَتَحَ الْقَضِيَّةَ فِتَاحاً: فصل الأمر فيها، وأزال الإغلاق عنها. قال تعالى: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
[الأعراف/ 89] ، ومنه الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
[سبأ/ 26] ، قال الشاعر: بأني عن فَتَاحَتِكُمْ غنيّ
وقيل: الفتَاحةُ بالضمّ والفتح، وقوله: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [النصر/ 1] ، فإنّه يحتمل النّصرة والظّفر والحكم، وما يفتح الله تعالى من المعارف، وعلى ذلك قوله: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ [الصف/ 13] ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ [المائدة/ 52] ، وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ [السجدة/ 28] ، قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ [السجدة/ 29] ، أي: يوم الحكم. وقيل: يوم إزالة الشّبهة بإقامة القيامة، وقيل: ما كانوا يَسْتَفْتِحُونَ من العذاب ويطلبونه، والِاسْتِفْتَاحُ:
طلب الفتح أو الفتاح. قال: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ [الأنفال/ 19] ، أي: إن طلبتم الظّفر أو طلبتم الفتاح- أي: الحكم أو طلبتم مبدأ الخيرات- فقد جاءكم ذلك بمجيء النّبيّ صلّى الله عليه وسلم. وقوله: وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا [البقرة/ 89] ، أي:
يستنصرون الله ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام وقيل: يستعلمون خبره من الناس مرّة، ويستنبطونه من الكتب مرّة، وقيل: يطلبون من الله بذكره الظّفر، وقيل: كانوا يقولون إنّا لننصر بمحمّد عليه السلام على عبدة الأوثان. والمِفْتَحُ وَالمِفْتَاحُ: ما يفتح به، وجمعه: مَفَاتِيحُ ومَفَاتِحُ.
وقوله: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ [الأنعام/ 59] ، يعني: ما يتوصّل به إلى غيبه المذكور في قوله:
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ [الجن/ 26- 27] . وقوله: ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِــي الْقُوَّةِ [القصص/ 76] ، قيل: عنى مفاتح خزائنه. وقيل: بل عني بالمفاتح الخزائن أنفسها. وباب فَتْحٌ: مَفْتُوحٌ في عامّة الأحوال، وغلق خلافه. وروي: (من وجد بابا غلقا وجد إلى جنبه بابا فتحا) وقيل: فَتْحٌ:
واسع.

هذا

Entries on هذا in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
هذا:
هذه دراهم خذوها: من العامية المهجنّة (المقري 4:229). وهذاك: ذلك (فوك، بقطر) وكذلك هذاكي (بقطر) هذيك وهذيكي تلك. هذيك الوقت وهذيك الساعة إذا زاد، حينئذ alors. هذاك اليوم، ذلك اليوم هذاك الصوب ذلك الجانب من النهر (على سبيل المثال) أي وراء النهر ووراء الجبال، أي ابعد من الجبال (بقطر) (هل العربية بحاجة إلى هذه المفردات المستهجنة التي تفوح منها رائجة العجمة؟ .. ) (المترجم).

تفسير هذا: قال المنذري: سمعت أَبا الهيثم يقول ها وأَلا حرفان

يُفْتَتَحُ بهما الكلام لا معنى لهما إِلا افتتاح الكلام بهما، تقول: هَذا أَخوك،

فها تَنبيهٌ وذا اسم المشار إِليه وأَخُوك هو الخبر، قال: وقال بعضهم ها

تَنْبِيهٌ تَفتتح العَرَبُ الكلامَ به بلا معنًى سِوى الافتتاح: ها

إَنَّ ذا أَخُوك، وأَلا إِنَّ ذا أَخُوك، قال: وإِذا ثَنَّوُا الاسم المبهم

قالوا تانِ أُخْتاك وهاتانِ أُخْتاك فرجَعوا إِلى تا، فلما جمعوا قالوا

أُولــاءِ إِخْوَتُك وأُولــاءِ أَخَواتُك، ولم يَفْرُقوا بين الأُنثى والذكر

بعلامة، قال: وأُولــاء، ممدودة مقصورة، اسم لجماعة ذا وذه، ثم زادوا ها مع

أُولــاء فقالوا هؤلاء إِخْوَتُك. وقال الفراء في قوله تعالى: ها أَنْتُمْ

أُولــاء تُحِبُّونَهم؛ العرب إِذا جاءت إِلى اسم مكني قد وُصِفَ بهذا

وهذانِ وهؤلاء فَرَقُوا بين ها وبين ذا وجعَلوا المَكْنِيَّ بينهما، وذلك في

جهة التقريب لا في غيرها، ويقولون: أَين أَنت؟ فيقول القائل: ها أَناذا،

فلا يَكادُون يقُولون ها أَنا، وكذلك التنبيه في الجمع؛ ومنه قوله عز

وجل: ها أَنتمْ أُولــاء تُحِبُّونهم، وربما أَعادوها فوصلوها بذا وهذا وهؤلاء

فيقولون ها أَنتَ ذا قائماً وها أَنْتُم هؤلاء. قال الله تعالى في سورة

النساء: ها أَنتُمْ هؤلاء جادَلْتُمْ عنهم في الحياة الدنيا؛ قال: فإِذا

كان الكلام على غير تقريب أَو كان مع اسمٍ ظاهرٍ جعلوها موصولةً بذا

فيقولون ها هو وهذان هما، إِذا كان على خبر يكتفي كل واحد منهما بصاحبه بلا

فعل، والتقريب لا بد فيه من فعل لنقصانه، وأَحبوا أَن يفَرقوا بذلك بين

التقريب وبين معنى الاسم الصحيح. وقال أَبو زيد: بنو عُقَيْلٍ يقولون

هؤلاء، ممدود مُنَوَّنٌ مهموز، قَوْمُكَ، وذهب أَمسٌ بما فيه بتنوين، وتميم

تقول: هؤلا قَوْمُك، ساكن، وأَهل الحجاز يقولون: هؤلاء قومُك، مهموز ممدود

مخفوض، قال: وقالوا كِلْتا تَيْنِ وهاتين بمعنى واحد، وأَما تأْنيث هذا

فإِن أَبا الهيثم قال: يقال في تأْنيث هذا هذِه مُنْطَلِقة فيصلون ياء

بالهاء؛ وقال بعضهم: هذي مُنْطَلِقة وتِي منطلقة وتا مُنْطَلِقة؛ وقال كعب

الغنوي:

وأَنْبَأْتُماني أَنَّما الموتُ بالقُرَى،

فكيف وهاتا رَوْضةٌ وكَثِيبُ

يريد: فكيف وهذه؛ وقال ذو الرمة في هذا وهذه:

فهذِي طَواها بُعْدُ هذي، وهذه

طَواها لِهذِي وخْدُها وانْسِلالُها

قال: وقال بعضهم هَذاتُ

(* قوله« هذات» كذا في الأصل بتاء مجرورة كما

ترى، وفي القاموس شرح بدل منطلقة منطلقات.) مُنْطَلِقةٌ، وهي شاذة مرغوب

عنها، قال: وقال تِيكَ وتِلْكَ وتالِكَ مُنْطَلِقةٌ؛ وقال القطامي:

تَعَلَّمْ أَنَّ بَعْدَ الغَيِّ رُشْداً،

وأَنَّ لِتالِكَ الغُمَرِ انْقِشاعا

فصيّرها تالِكَ وهي مَقُولة، وإِذا ثنيت تا قلت تانِكَ فَعَلَتا ذلك،

وتانِّكَ فَعلتا ذاك، بالتشديد، وقالوا في تثنية الذي اللَّذانِ

واللَّذانِّ واللَّتانِ واللَّتانِّ، وأَما الجمع فيقال أُولــئك فعلوا ذلك، بالمدّ،

وأُولــاك، بالقصر، والواو ساكنة فيهما. وأَما هذا وهذان فالهاء في هذا

تنبيه وذا اسم إِشارة إِلى شيء حاضر، والأَصل ذا ضُمَّ إِليها ها. أَبو

الدقيش: قال لرجل أَين فلان؟ قال: هوذا؛ قال الأَزهري: ونحو ذلك حفظته عن

العرب. ابن الأنباري: قال بعض أَهل الحجاز هُوَذا، بفتح الواو، قال أَبو

بكر: وهو خطأٌ منه لأَن العلماء الموثوق بعلمهم اتفقوا على أَن هذا من تحريف

العامة، والعرب إِذا أَرادت معنى هوذا قالت ها أَنا ذا أَلقى فلاناً،

ويقول الاثنان: ها نحن ذانِ نَلْقاه، وتقول الرجال: ها نحن أُولــاءِ نلقاه،

ويقول المُخاطِبُ: ها أَنتَ ذا تَلْقَى فلاناً، وللاثنين: ها أَنتما ذان،

وللجماعة: ها أَنتم أُولــاءِ، وتقول للغائب: ها هو ذا يلقاه وها هُما

ذانِ وها هم أُولــاءِ، ويبنى التأْنيث على التذكير، وتأُويل قوله ها أَنا ذا

أَلقاه قد قَرُبَ لِقائي إِياه. وقال الليث: العرب تقول كذا وكذا كافهما

كاف التنبيه، وذا اسم يُشار به، والله أَعلم.

زمن

Entries on زمن in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 10 more
(ز م ن) : (الزَّمِنُ) الَّذِي طَالَ مَرَضُهُ زَمَانًا.
[زمن] فيه: إذا تقارب "الزمان" لم يكد رؤيا المؤمن يكذبن أي استوى الليل والنهار، أو قرب انتهاء الدنيا - وقد مر في ر، والزمان يقع على جميع الدهر وبعضه. ط: يأتي "زمان" لا يجد من يقبلها، هو زمان ظهور أشراط الساعة. مف: زمان المهدي ونزول عيسى. و"الزمان" قد استدار كهيئته - مر في دار، والمراد بالزمان السنة، قوله: اثنا عشر، مبينة للجملة الــأولــى.
زمن الزَمَنُ من الزَّمَانِ، وهي الأزْمِنَةُ والأزْمَانُ.
وأزْمَنَ الشيْءُ: طالَ عليه الزَمانُ. والمُزْمِنُ: المُبْطِىءُ. ولم ألْقَهُ مُنْذُ زَمَنَةٍ. وأتَانَا هذا ذاتَ الزُمَيْنِ: أي الزَّمَانَ القَلِيْلَ البَرَكَةِ.
والزَّمِنُ: ذُو الزَمَانَةِ، والفِعْلُ: زَمِنَ، والقَوْمُ زَمْنَى. والزَّمِيْنُ كذلك.

زمن


زَمِنَ(n. ac. زُمْنَة
زَمَن
زَمَاْنَة)
a. Suffered from a chronic disease.

أَزْمَنَa. Continued, lasted.
b. Was old, ancient.
c. [Bi], Remained, stayed in.
زَمَن
زَمَنَة
(pl.
أَزْمَاْن)
a. Time.

زَمَنِيّa. Temporary.
b. Temporal.

زَمَاْن
(pl.
أَزْمِنَة
أَزْمُن)
a. Time; period, epoch, era, age.
b. (pl.
أَزْمِنَة), Tense ( of a verb ).
c. Season.

زَمَاْنَةa. Chronic ailment, complaint.

زَمَانًا
a. For some time.
ز م ن: (الزَّمَنُ) وَ (الزَّمَانُ) اسْمٌ لِقَلِيلِ الْوَقْتِ وَكَثِيرِهِ وَجَمْعُهُ (أَزْمَانٌ) وَ (أَزْمِنَةٌ) وَ (أَزْمُنٌ) . وَعَامَلَهُ (مُزَامَنَةً) مِنَ الزَّمَنِ كَمَا يُقَالُ: مُشَاهَرَةً مِنَ الشَّهْرِ. وَ (الزَّمَانَةُ) آفَةٌ فِي الْحَيَوَانَاتِ، وَرَجُلٌ (زَمِنٌ) أَيْ مُبْتَلًى بَيِّنُ الزَّمَانَةِ وَقَدْ (زَمِنَ) مِنْ بَابِ سَلِمَ. 
ز م ن

خلا زمن فزمن، وخرجنا ذات الزمين. وأنشد أبو زيد لمعقل بن ريحان:

فكأن دمعك إذ عرفت محلّها ... ذات الزمين فضا جمان مرسل

الفضا: المتبدد. وأزمن الشيء: مضى عليه الزمان فهو مزمن. وأزمن الله فلاناً فهو زمن وزمين، وهم زمنة وزمني، وقد زمن زمناً وزمانة. وتقول معي نكايات الزمن، وشكايات الزمن.

ومن المجاز: أزمن عني عطاؤك: أبطأ عليّ. قال الكميت:

للنسوة العاطلات والصبية ال ... مزمن عنهم ما كان يكتسب

وفلان فاتر النشاط زمن الرغبة.
زمن: زمن: اهتاج، طار غضباً. يزمن: يؤذي، يضر، ينخص، ينكد (بوشر).
زمن الجرحَ: سممه (بوشر).
أزمن: طال بالمرض الزمن، يقال: يزمن به المرض (تاريخ البربر 2: 219)، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص33 و): توفي من علَّة النقرس المزمنة به.
وفي تاريخ البربر (1: 488): أزمن منه، غير أن مخطوطتنا (رقم 1351): أزمن به.
وأزمن به وعنه: طال زمنه، وصار مزمناً لا ينجع فيه علاج (فوك).
زمن، زمن النيل: وقت زيادة النيل وارتفاع مائه (أماري ص616 رقم 8) وهو كذلك في مخطوطة ليدن (رقم 159).
الأزمنة الأربعة: الفصول الأربعة (عند النصارى) (همبرت ص154).
زَمِن: سقيم، مضني (فوك).
زَمَنِيّ: نسبة إلى الزمن، وقتيّ (بوشر).
زَمِين: كبير، عظيم، فسيح، رحيب (المعجم اللاتيني - العربي).
زَمَانَة: فتور، كلال، ضنى (فوك).
زمانِيّ: علة زمانية، مرض مزمن (عباد 1: 250).
ز م ن : الزَّمَانُ مُدَّةٌ قَابِلَةٌ لِلْقِسْمَةِ وَلِهَذَا يُطْلَقُ عَلَى الْوَقْتِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَالْجَمْعُ أَزْمِنَةٌ وَالزَّمَنُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ أَزْمَانٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَزْمُنٍ وَالسَّنَةُ أَرْبَعَةُ أَزْمِنَةٍ وَهِيَ الْفُصُولُ أَيْضًا فَالْــأَوَّلُ الرَّبِيعُ وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ الْخَرِيفُ سَمَّتْهُ الْعَرَبُ رَبِيعًا لِأَنَّ أَوَّلَ الْمَطَرِ يَكُونُ فِيهِ وَبِهِ يَنْبُتُ الرَّبِيعُ وَسَمَّاهُ النَّاسُ خَرِيفًا لِأَنَّ الثِّمَارَ تُخْتَرَفُ فِيهِ أَيْ تُقْطَعُ وَدُخُولُهُ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ رَأْسَ الْمِيزَانِ وَالثَّانِي الشِّتَاءُ وَدُخُولُهُ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ رَأْسَ الْجَدْيِ وَالثَّالِثُ الصَّيْفُ وَدُخُولُهُ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ رَأْسَ الْحَمَلِ وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ الرَّبِيعُ وَالرَّابِعُ الْقَيْظُ وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ الصَّيْفُ وَدُخُولُهُ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ رَأْسَ السَّرَطَانِ وَزَمِنَ الشَّخْصُ زَمَنًا وَزَمَانَةً فَهُوَ زَمِنٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ مَرَضٌ يَدُومُ زَمَانًا طَوِيلًا وَالْقَوْمُ زَمْنَى مِثْلُ: مَرْضَى وَأَزْمَنَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُزْمَنٌ. 
[ز م ن] الزَّمَنُ، والزَّمَانُ: العَصُرُ، والجمعُ: أَزْمُنٌ، وأَزْمانٌ، وأَزْمِنَةٌ. وزَمَنٌ زَامِنٌ: شَدِيدٌ. وأَزْمَنَ الشَّىءُ: طَالَ عليه الزَّمانُ / والأسْمُ من ذَلكِ الزَّمَنُ والزُّمْنَةُ، عن ابن الأَعرابىّ. وأزْمنَ بالَمكانِ: أَقامَ به زَماناً. وعامَلَة مُزَامَنَةً، وزِماناً، من الزَّمَنِ، الأَخيرةُ عن اللِّحْيانّىْ، وكذلك اسْتأْجَرَهَ مُزَامَنَةً وزِماناً، عنه أيْضاً. وما لَقِيتُه مُذْ زُمْنَةٍ، أي: زَمانٍ. والزُّمْنَةُ: البُرَهةْ. وأَقامَ زَمْنَةً - بفَتْحِ الزَّاىِ عن اللِّحْيانِىِّ - أي: زَمَنَِّا. ولَقِيتُه ذَاتَ الزُّمَيْنَ، أي: في ساعةٍ لها أَعدادٌ. والزَّمانَةُ: العاهَةُ: زَمِنَ زَمَنَاً وزُمْنَةً وزَمَانَةً، فهو زَمِنٌ، والجَمْعُ: زَمِنُونَ، وهو زَمينٌ، والجَمْعُ: زَمْنَى؛ لأَنَّه جِنْسٌ للبلاَيا التي يُصابُونَ بها، ويُدْخَلُونَ فيها وهُمْ لها كارِهُونَ، فطابَقَ بابَ فَعِيلٍ الَّذِى بمعنى مَفْعُولٍ، وتكسِيرهُ عَلى هذا البِناءِ، نحو: جَرَِيحٍ وجَرْحَى، وكَلِيم وكَلْمَى. والزَّمَانَةُ أيضاً: الحُبُّ، وقد رُوِى بَيتُ ابنِ عُلْبَةَ:

(ولَكِنْ عَرَتْنِى من هَوَاكِ زَمَانَةٌ ... كما كُنْتُ ألْقَى مِنكِ إذْ أَنا مُطْلَقُ)

زمن: الزَّمَنُ والزَّمانُ: اسم لقليل الوقت وكثيره، وفي المحكم:

الزَّمَنُ والزَّمانُ العَصْرُ، والجمع أَزْمُن وأَزْمان وأَزْمِنة. وزَمَنٌ

زامِنٌ: شديد. وأَزْمَنَ الشيءُ: طال عليه الزَّمان، والاسم من ذلك

الزَّمَنُ والزُّمْنَة؛ عن ابن الأَعرابي. وأَزْمَنَ بالمكان: أَقام به زَماناً،

وعامله مُزامنة وزَماناً من الزَّمَن؛ الأَخيرة عن اللحياني. وقال شمر:

الدَّهْر والزَّمان واحد؛ قال أَبو الهيثم: أَخطأَ شمر، الزَّمانُ زمانُ

الرُّطَب والفاكهة وزمانُ الحرّ والبرد، قال: ويكون الزمانُ شهرين إلى

ستة أََشهر، قال: والدَّهْرُ لا ينقطع؛ قال أَبو منصور: الدَّهْرُ عند

العرب يقع على وقت الزمان من الأزْمنة وعلى مُدَّة الدنيا كلها، قال: وسمعت

غير واحد من العرب يقول أَقمنا بموضع كذا وعلى ماء كذا دهراً، وإن هذا

البلد لا يحملنا دهراً طويلاً، والزمان يقع على الفَصْل من فصول السنة وعلى

مُدّة ولاية الرجل وما أشبهه. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال لعَجوزٍ تَحَفَّى بها في السؤال وقال: كانت تأْتينا أَزْمانَ

خديجة؛ أَراد حياتها، ثم قال: وإِنّ حُسْنَ العهد من الإيمان. واستأْجرته

مُزامنة وزَماناً؛ عنه أَيضاً، كما يقال مُشاهرة من الشهر. وما لقيته مُذ

زَمَنةٍ أَي زَمان. والزَّمَنة: البُرْهة. وأَقام زَمْنة

(* قوله «وأقام

إلخ» ضبطه المجد والصاغاني بالتحريك).، بفتح الزاي؛ عن اللحياني، أَي

زَمَناً. ولقيته ذاتَ الزُّمَيْن أَي في ساعة لها أَعداد، يريد بذلك تَراخي

الوقت، كما يقال: لقيته ذاتَ العُوَيْم أَي بين الأَعوام. والزَّمِنُ: ذو

الزَّمانة. والزَّمانةُ: آفة في الحيوانات. ورجل زَمِنٌ أَي مُبْتَلىً

بَيِّنُ الزَّمانة. والزَّمانة: العاهة؛ زَمِنَ يَزْمَنُ زَمَناً وزُمْنة

وزَمانة، فهو زَمِنٌ، والجمع زَمِنونَ، وزَمِين، والجمع زَمْنَى لأَنه

جنس للبلايا التي يصابون بها ويدخلون فيها وهم لها كارهون، فطابق باب فعيل

الذي بمعنى مفعول، وتكسيره على هذا البناء نحو جريح وجَرْحَى وكليم

وكَلْمَى. والزَّمانة أَيضاً: الحُبُّ؛ وقد روي بيت ابن عُلْبَةَ.

ولكن عَرَتْني من هَواك زَمانَةٌ،

كما كنتُ أَلْقَى منك إذْ أَنا مُطْلَقُ

وقوله في الحديث: إذا تَقارب الزمانُ لم تَكَدْ رؤيا المؤْمن تكذب؛ قال

ابن الأَثير: أَراد استواء الليل والنهار واعتدالهما، وقيل: أَراد قُرْبَ

انتهاء أَمَدِ الدنيا. والزمان يقع على جميع الدهر وبعضه. وزِمّانُ،

بكسر الزاي: أَبو حيّ من بكر، وهو زِمّان بن تَيْمِ الله بن ثعلبة بن

عُكَابة بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل، ومنهم الفِنْدُ الزِّمّانيُّ

(* قوله

«ومنهم الفند الزماني» هذه عبارة الجوهري، وفي التكملة ومادة ش هـ ل من

القاموس: أن اسمه شهل بالشين المعجمة، ابن شيبان بن ربيعة بن زمان بن

مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. قال الشارح وسياق نسب زمان بن تيم الله

صحيح في ذاته إنما كون الفند منهم سهو لأن الفند من بني مازن.) قال ابن

بري: زِمّان فِعْلان من زَمَمْتُ، قال: وحملها على الزيادة أَولــى، فينبغي

أَن تذكر في فصل زَمَمَ، قال: ويدلك على زيادة النون امتناع صرفه في قولك

من بني زِمّان.

زمن
: (الزَّمَنُ، محرّكةً، وكسَحابٍ: العَصْرُ) ؛ كَمَا فِي المُحْكَمِ.
(و) قيلَ: (اسْمانِ لقَليلِ الوَقْتِ وكثيرِهِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَلَهُم فُروقٌ بَيْنَ الزَّمانِ والآن، كَمَا تقدَّمَ فِي أَيْن وبَيْنه وبَيْنَ الأَمَدِ.
وقالَ شَمِرٌ: الزَّمانُ والدَّهْرُ واحِدٌ.
قالَ أَبو الهَيْثم: أَخْطَأَ شَمِرٌ: الزَّمانُ زَمانُ الفاكِهَةِ والرُّطَب وزَمانُ الحَرِّ والبَرْدِ، قالَ: ويكونُ الزَّمانُ شَهْرَيْن إِلَى ستَّةِ أَشْهر، والدَّهْرُ لَا يَنْقَطِعُ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: الدَّهْرُ عنْدَ العَرَبِ يَقَعُ على وَقْتِ الزَّمانِ مِن الأَزْمِنَةِ وعَلى مُدَّةِ الدُّنْيا كُلِّها، قالَ: وسَمِعْتُ غيْرَ واحِدٍ مِنَ العَرَبِ يقولُ: أَقَمْنا بموْضِعِ كَذَا وعَلى ماءِ كَذَا دَهْراً، وإنَّ هَذَا البلَدَ لَا يَحْملُنا دَهْراً طَويلا، والزَّمانُ يَقَعُ على الفَصْلِ مِن فصولِ السَّنةِ وعَلى مُدَّةِ وِلايَةِ الرَّجلِ وأشْبَهه.
وَفِي الحدِيثِ: (إِذا تقارَبَ الزَّمانُ لم تَكَدْ رُؤْيا المُؤْمنِ تكذبْ) .
قالَ ابنُ الأَثيرِ: أَرادَ اسْتواءَ اللَّيلِ والنَّهارِ واعْتِدالَهما؛ وقيلَ: أَرادَ قُرْبَ انْتهاءِ أَمَدِ الدُّنيا.
والزَّمانُ يَقَعُ على جَميعِ الدَّهْرِ وبعضِه.
وقالَ المَناوِيُّ: الزَّمانُ: مُدَّة قابِلَةٌ للقسْمَةِ يُطْلَقُ على القَليلِ والكَثيرِ، وعنْدَ الحكَماءِ مقْدارُ حَرَكَةِ الفَلَكِ الأطْلس. وعنْدَ المُتَكَلِّمين: مُتَجَدِّدٌ مَعْلومٌ يُقَدَّرُ بِهِ مُتَجَدِّدٌ آخَرُ مَوْهومٌ، كَمَا يقالُ: آتِيكَ عندَ طلوعِ الشمْسِ، فإنَّ طلوعَها مَعْلومٌ، ومَجِيئَه مَوْهومٌ، فَإِذا قَرنَ المَوْهوم بالمَعْلومِ زالَ الإبْهامُ.
(ج أَزْمانٌ وأَزْمِنَةٌ وأَزْمُنٌ) ، بضمِّ الميمِ.
وَفِي الحدِيثِ: (كانتْ تأْتينا أَزْمانَ خَدِيجَة) أَي حَياتها؛ وقالَ الشاعِرُ:
أَزْمان سَلْمى لَا يَرَى مثْلَها الرَّاؤُن فِي شام وَلَا فِي عِرَاق (ولَقِيه ذاتَ الزُّمَيْنِ، كزُبَيْرٍ) : أَي فِي ساعَةٍ لَهَا أَعْداد.
قالَ الجَوْهرِيُّ: (تُريدُ بذلك تَراخِي الوَقْتِ) ، كَمَا يقالُ: لَقِيتُه ذاتَ العُوَيْم، أَي بَيْنَ الأَعْوامِ.
(وعامَلَهُ مُزامَنَةً) مِن الزَّمَنِ، (كمُشاهَرَةٍ) مِنَ الشَّهْرِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(والزَّمَانَةُ: الحُبُّ) ، وَبِه فُسِّرَ بيتُ ابنِ عُلّبَةَ:
وَلَكِن عَرَتْني من هَواك زَمَانَةٌ كَمَا كنتُ أَلْقَى مِنْك إذْ أَنا مُطْلَقُ (و) الزَّمانَةُ: (العاهَةُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: آفَةٌ فِي الحَيوانَاتِ.
(زَمِنَ، كفَرِحَ، زَمَناً) ، بالتَّحْريكِ، (وزُمْنَةً، بالضَّمِّ، وزَمانةً، فَهُوَ زَمِنٌ وزَمِينٌ) ، ككَتِفٍ وأَميرٍ، (ج زَمِنُونَ وزَمْنَى) ، فِيهِ لفٌّ وتَشْرٌ مُرَتَّبٌ، والأَخيرَةُ نحْوَ جَرِيحٍ وجَرْحَى وكَلِيمٍ وكَلْمَى لأنَّه جنْسٌ للبَلايَا الَّتِي يُصابُونَ بهَا ويَدْخلُونَ فِيهَا وهُمْ لَهَا كَارِهُون، فيطابقُ بابَ فَعِيلٍ الَّذِي بمعْنَى مَفْعولٍ.
(و) يقالُ: مَا لَقِيتُه (مُذْ زَمَنَةٍ، محرَّكةً: أَي) مُذْ (زَمانٍ) ؛ عَن اللَّحْيانيِّ.
(وأَزْمَنَ) الشَّيءُ: (أَتَى عَلَيْهِ الزَّمانُ) وطالَ، فَهُوَ مُزْمنٌ، والاسمُ مِن ذلِكَ الزَّمَنُ والزُّمْنَةُ، بالضمِّ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيّ.
(وزِمَّانُ، بالكسْرِ والشَّدِّ: جَدٌّ لفِنْدِ الزِمَّانِيِّ واسمُ الفِنْدِ شَهْلُ) ، بالشّيْن المعْجمةِ، (ابنُ شَيْبانَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ زِمَّانِ بنِ مالِكِ بنِ صَعْبِ بنِ عليِّ بنِ بكْرِ بنِ وائِلٍ) بنِ قاسطِ بنِ هنبِ بنِ أَفْصَى بنِ دعمى بنِ جديلَةَ بنِ أَسدِ بنِ رَبيعَةَ بنِ نزارٍ، كانَ شُجاعاً شاعِراً، تقدَّمَ ذِكْرُه فِي الذَّالِ وَفِي الَّلامِ، هَذَا هُوَ الصّحيحُ فِي نَسَبِه.
(وقوْلُ الجَوْهرِيِّ: زِمَّانُ بنُ تَيْمِ اللهاِ) بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عكابَةَ بنِ صَعْبٍ، (الخ، سَهْوٌ) وذلكَ لأنَّه بعْدَ مَا ساقَ النَّسَبَ هَكَذَا، قالَ: وَمِنْهُم الفِنْدُ الزِمّانيُّ، والفِنْدُ إنّما هُوَ مِن بَني زِمَّان بنِ مالِكِ بنِ صعْبٍ لَا أَنَّه سَها فِي سِياقِ النَّسَبِ كَمَا يَتَوَهَّمه بعضٌ، لأنَّ سِياقَه فِي نَسَبِ زِمَّان بن تَيْمِ اللهاِ صَحِيحٌ.
قالَ القاسمُ بنُ سَلام فِي أَنْسابِه: ووَلَدُ تَيْم اللهاِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عكابَةَ بنِ صَعْبٍ الحارِثَ ومالِكاً وهِلالاً وعبْدَ اللهاِ وحاجلَةَ وزِمَّانَ وعدِيًّا، فتأَمَّلْ ذلِكَ.
قالَ ابنُ بَرِّي: زِمَّانُ فِعْلان مِن زَمَمْتُ، قالَ: وحَمْلُها على الزِّيادَةِ أَوْلَــى، ويدلُّكَ على ذلكَ امْتِناع صرْفِه فِي قوْلِكَ: مِن بَني زِمَّان.
قلْتُ: وجَرى عَلَيْهِ أَبو حيَّان فِي الارْتِشافِ، وَقد تقدَّمَتِ الإشارَةُ إِلَيْهِ فِي الميمِ.
(وَمِنْهُم: عبدُ اللهاِ بنُ مَعْبَدٍ التَّابِعِيُّ) عَن أَبي قتادَةَ وأَبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ قتادَةُ وغيلانُ بنُ جَريرٍ؛ وقالَ أَبو زَرْعَةَ: لم يُدْرِكْ عُمَرَ، رضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ.
(وإسْمعيلُ بنُ عَبَّادٍ) عَن سعيدِ بنِ أَبي عرُوبَةَ؛ (ومحمدُ بنُ يَحْيَى بنِ فَيَّاضٍ) أَبو الفَضْلِ البَصْرِيُّ عَن عبْدِ الوَهابِ الثَّقَفِيّ وعبْدِ الأعْلَى، وَعنهُ أَبو دَاوُد وابنُ جوصى وابنُ صاعِدٍ، حدَّثَ بدِمَشْق سَنَة 216؛ (المُحدِّثانِ الزِمَّانِيُّونَ.
(و) زَمانَةٌ، (كسَحابَةٍ: وُثَيْرُ بنُ المُنْذِرِ بنِ حَيَكِ بنِ زَمانَةَ) النَّسفيُّ عَن طاهِرِ بنِ مزاحِمٍ؛ (و) أَبو نَصْر (أَحمدُ بنُ إبراهيمَ) بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ خالِدِ (بنِ زَمانَةَ) الأقشوانيُّ، (مُحدِّثانِ) ، الأَخيرُ حدَّثَ ببُخارى بعْدَ الأَرْبَعُمائةِ.
وفاتَهُ:
عليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ خَليلِ بنِ زَمانَةَ القُهُنْدُزيُّ البُخارِيُّ، محدِّثٌ أَيْضاً؛ نَقَلَهُ الحافِظُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَزْمَنَ بالمَكانِ: أَقامَ بِهِ زَماناً.
وعامَلَهُ زِماناً، بالكسْرِ عَن اللّحْيانِّي، مثْلُ مُزَامَنةٍ.
والزَّمَنَةُ، محرَّكةً: البُرْهَةُ.
وأَزْمَنَ اللهاِ فلَانا: جَعَلَهُ زَمِناً، أَي مُقْعداً، أَو ذَا عاهَةٍ وهُم زَمَنَةٌ، محرَّكةً، جَمْعُ زَمِين.
وأَزْمَنَ عنِّي عَطاؤُه: أَبْطَأَ عليَّ، وَهُوَ مجازٌ.
وَهُوَ فاتِرُ النَّشاطِ زَمِنُ الرَّغْبَةِ، وَهُوَ مجازٌ أَيْضاً.
وزَامِينُ: بلَيْدَةٌ بسَمَرْقَنْد مِنْهَا أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ أَسدِ بنِ طَاوس، رفيقُ أَبي العبَّاسِ المْسْتَغْفريِّ، ماتَ ببُخارَى سَنَة 515.
وزِمَّانُ، بالكسْرِ والتَّشْديدِ: بَطْنٌ فِي الأزْدِ، وَهُوَ زِمَّانُ بنُ مالِكِ بنِ جديلَةَ؛ وفيهَا أَيْضاً: زِمَّانُ بنُ تَيْمِ اللهاِ.
وَفِي قُضاعَةَ: زِمَّانُ بنُ خزيمةَ بنِ نهدٍ.
وَفِي هوَازن: زِمَّانُ بنُ عوارِ بنِ جشمِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ بكْرٍ.
وزَمَّانٌ، كشَدَّادٍ: بَطْنان فِي مذْحج والسكونِ.
وبالضمِّ: المُفَرجُ بنُ زُمَّانٍ التَّغْلبيُّ: شاعِرٌ.
وأَبو عَمْرٍ وصدقَةُ بنُ سابقٍ الزَّمِنُ ككَتِفٍ، رَوَى عَن أَبي إسْحق.

زمن

1 زَمِنَ. aor. ـَ inf. n. زَمَنٌ (Msb, K) and زَمَانَةٌ (S, * Msb, K) and زُمْنَةٌ, (K,) He (a man, S, Msb) had, or was affected with, a malady of long continuance, (Msb,) or what is termed زَمَانَةٌ, expl. below: (K:) he was, or became, afflicted [with what is so termed]: (S:) or he was, or became, crippled. (TK.) 3 عَامَلَهُ مُزَامَنَةً (S, K) and زِمَانًا (Lh, TA) [He bargained, or made an engagement, with him, to work, for a time], (S, K,) from الزَّمَنُ. (S,) is like مُشَاهَرَةً [and شِهَارًا] (S, K) from الشَّهْرُ. (S.) 4 ازمن [He, or it, continued a long time;] a long time passed over him, or it, (K, * TA,) i. e. a thing. (TA.) You say, ازمن بِالمَكَانِ He remained, staid, dwelt, or abode, a long time (زَمَانًا) in the place. (TA.) b2: And [hence,] ازمن عَنِّى

عَطَاؤُهُ (tropical:) His gift [was a long time kept back from me, or] was slow, or tardy, in coming to me. (TA.) A2: ازمن فُلَانًا He (God) made such a one to be such as is termed زَمِن, i. e. affected with a protracted disease; (Msb, TA;) or crippled, or deprived of the power to move or to stand or to walk, by disease, or by a protracted disease: or made him to be affected with what is termed [زَمَانَةٌ, expl. below, as meaning] عَاهَةٌ [&c.]. (TA.) It is said also of a disease [as meaning It deprived him of the power to move &c.]. (TA in art. عضب.) زَمَنٌ an inf. n. of زَمِنَ [q. v.]. (Msb, K.) b2: And a simple subst. [meaning Continuance for a long time,] from أَزْمَنَ in the first of the senses assigned to it above; and so ↓ زُمْنَةٌ, with damm. (IAar, TA.) b3: Also, and ↓ زَمَانٌ, (S, Msb, K, &c.,) the former a contraction of the latter, (Msb,) A time, whether little or much; (S, Msb, K;) thus accord. to Er-Rághib; (TA in art. دهر;) as being a space capable of division: (Msb:) and so says El-Munáwee: (TA:) a time considered with respect to its beginning and its end: (Er-Rághib, MF voce أَمَدٌ:) or i. q. عَصْرٌ [as meaning a space, or period, of time]: (M, K:) [often meaning, without any addition to qualify it, a long time; as in an instance of the usage of the latter word above: (see 4:) what follows here applies to each of these words:] زَمَانٌ differs in some respects from آنٌ and from أَمَدٌ: Sh asserts it to be syn. with دَهْرٌ; but AHeyth says that this is a mistake: (TA:) [it is so, however, sometimes, accord. to several authorities, as has been shown in art. دهر; and particularly as meaning fortune, or fate:] IAth says that it is applied to the whole of what is termed الدَّهْرُ [as meaning time], and to a portion thereof: AHeyth says that it is the زمان [i. e. season] of fruit, of ripe dates, and of heat and cold: and that it may be [a period of] two months [as meaning any one of the six seasons of the solar year] to six months [as meaning the half-year often termed summer and the half-year often termed winter]: (TA:) [thus] it is applied to any one of the four quarters of the year; (Msb, TA;) the first of which [in the order in which they are commonly mentioned by the Arabs, i. e. autumn,] is called by the Arabs [of the classical age] الرَّبِيعُ, but vulgarly الخَرِيفُ; called by the former name because the first rain is therein, giving growth to [the herbage called] the رَبِيع; and called by the latter name because the fruits are gathered therein; and it commences when the sun enters Libra: the second [i. e. winter] is called الشِّتَآءُ; and commences when the sun enters Capricornus: the third [i. e. spring] is الصَّيْفُ, vulgarly called الرَّبِيعُ; and commences when the sun enters Aries: the fourth [i. e. summer] is القَيْظُ, vulgarly called الصَّيْفُ; and commences when the sun enters Cancer: (Msb:) * * The two following tables exhibit the principal divisions of the Arabian Calendar. The latter of them shows the places of the months in relation to the solar year at the period when they received the names by which they are here designated. THE QUARTERS.THE SIX SEASONS. OLDER NAMES.LATER NAMES. Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الرَّبِيعُ: الخَرِيفُ Autumn.Sept.الخَرِيفُ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الرَّبِيعُ: الخَرِيفُ Autumn.Oct.الخَرِيفُ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الرَّبِيعُ: الخَرِيفُ Autumn.Nov.الخَرِيفُ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الرَّبِيعُ: الخَرِيفُ Autumn.Nov.الشِّتَآءُ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الرَّبِيعُ: الخَرِيفُ Autumn.Dec.الشِّتَآءُ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الشِّتَآءُ Winter.Dec.الشِّتَآءُ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الشِّتَآءُ Winter.Jan.الشِّتَآءُ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الشِّتَآءُ Winter.Jan.الرَّبِيعُ الــأَوَّلُ or رَبِيعُ الكَلَأِ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الشِّتَآءُ Winter.Feb.الرَّبِيعُ الــأَوَّلُ or رَبِيعُ الكَلَأِ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الشِّتَآءُ Winter.Mar.الرَّبِيعُ الــأَوَّلُ or رَبِيعُ الكَلَأِ Together called by some الصَّيْفُ.الصَّيْفُ: الرَّبِيعُ Spring.Mar.الصَّيْفُ Together called by some الصَّيْفُ.الصَّيْفُ: الرَّبِيعُ Spring.Apr.الصَّيْفُ Together called by some الصَّيْفُ.الصَّيْفُ: الرَّبِيعُ Spring.Mayالصَّيْفُ Together called by some الصَّيْفُ.الصَّيْفُ: الرَّبِيعُ Spring.Mayالقَيْظُ Together called by some الصَّيْفُ.الصَّيْفُ: الرَّبِيعُ Spring.Juneالقَيْظُ Together called by some الصَّيْفُ.القَيْظُ: الصَّيْفُ Summer.Juneالقَيْظُ Together called by some الصَّيْفُ.القَيْظُ: الصَّيْفُ Summer.Julyالقَيْظُ Together called by some الصَّيْفُ.القَيْظُ: الصَّيْفُ Summer.Julyالرَّبِيعُ الثَّانِى or رَبِيعُ الثِّمَارِ Together called by some الصَّيْفُ.القَيْظُ: الصَّيْفُ Summer.Aug.الرَّبِيعُ الثَّانِى or رَبِيعُ الثِّمَارِ Together called by some الصَّيْفُ.القَيْظُ: الصَّيْفُ Summer.Sept.الرَّبِيعُ الثَّانِى or رَبِيعُ الثِّمَارِ THE MONTHS.THE PERIODS OF RAIN. 11. ذُو القَعْدَةِ Sept.1. الوَسْمِىالرَّبِيع 12. ذُو الحَجَّةِ Oct.1. الوَسْمِىالرَّبِيع 1. المُحَرَّمُ Nov.1. الوَسْمِىالرَّبِيع 2. صَفَرٌ Dec.1. الوَسْمِىالرَّبِيع 2. صَفَرٌ Dec.2. الشَّتَوِىُّالرَّبِيع 3. شَهْرُ رَبِيعٍ الــأَوَّلُ Jan.2. الشَّتَوِىالرَّبِيع 4. شَهْرُ رَبِيعٍ الآخِرُ Feb.2. الشَّتَوِىالرَّبِيع 4. شَهْرُ رَبِيعٍ الآخِرُ Feb.3. الدَّفَئِىُّالرَّبِيع 5. جُمَادَى الــأُولَــى Mar.3. الدَّفَئِىُّالرَّبِيع 5. جُمَادَى الــأُولَــى Mar.4. الصَّيْفُ 6. جُمَادَى الآخِرَةُ Apr.4. الصَّيْفُ 7. رَجَبٌ May4. الصَّيْفُ 7. رَجَبٌ MayالحَمِيمُMostly Dry. 8. شَعْبَانُ JuneالحَمِيمُMostly Dry. 9. رَمَضَانُ JulyالحَمِيمُMostly Dry. 9. رَمَضَانُ JulyالخَرِيفُMostly Dry. 10. شَوَّالٌ Aug.الخَرِيفُMostly Dry. 10. Sept.الخَرِيفُMostly Dry. it is also applied to the time, or period, of the reign, rule, prefecture, or the like, of a man: [and to the life-time of a man:] with the philosophers, it signifies the measure of the motion of the ninth (or greatest) sphere (الفَلَك الأَطْلَس): (TA:) [and there are various other explanations belonging to the conventional language of the schools, not to the proper language of the Arabs: (see the “ Dict. of the Technical Terms used in the Sciences of the Musalmans: ”)] the pl. (of زَمَنٌ, Msb) is أَزْمَانٌ and أَزْمُنٌ and (that of زَمَانٌ, Msb) أَزْمِنَةٌ. (S, Msb, K.) [The dim. of زَمَنٌ, i. e. زُمَيْنٌ, see below.] In the following trad., إِذَا تَقَارَبَ لَمْ تَكَدْ رُؤيَا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ ↓ الزَّمَانُ [When the time becomes contracted, the dream of the believer will scarcely ever, or never, be false], what is meant is the end of time; and the approach of the resurrection; because when a thing becomes little, its extremities contract: or what is meant is the day's and the night's becoming equal; for the interpreters of dreams assert that the times [of dreams] most true of interpretation are the season of the breaking forth of the blossoms and that of the ripening of the fruit, which is when the day and the night become equal: or what is meant is the coming forth of El-Mahdee, when the year will be like the month, and the month like the week, and the week like the day, and the day like the hour, deemed short because deemed delightful: (K in art. قرب:) or it alludes to the shortness of lives and the scantiness of blessings. (TA in that art.) In another trad. it is said, كَانَتْ تَأْتِينَا أَزْمَانَ خَدِيجَةَ, meaning [She used to come to us] in the life-time [lit. times] of Khadeejeh. (TA.) And one says also, مَا لَقِيتُهُ مُذْ

↓ زَمَنَةٍ, meaning ↓ مذ زَمَانٍ [i. e. I have not met him for a long time past: but in this case, accord. to the more approved usage, one should say مُذْ زَمَنَةٌ and مُذْ زَمَانٌ, or مُنْذُ زَمَنَةٍ and مُنْذُ زَمَانٍ]. (Lh, K, * TA.) (For authorities, and further information, see the words here mentioned, and more particularly نَوْءٌ and رَبِيعٌ; under the latter of which it is said that the third and last of the Six Seasons are called by some, respectively, الرَّبِيعُ الثَّانِى and الرَّبِيعُ الــأَوَّلُ; and also that the appellations of the 3rd and 4th months are differently pronounced by different persons; and that some exclude the وَسْمِىّ from the rains called الرَّبِيعُ: and for the Calendar of the Mansions of the Moon, see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.) The months are said to have received the names here given to them from Kiláb Ibn-Murrah, an ancestor of Mohammad, about two centuries before El-Islám. These months were lunar; and from this period, with the view of adapting their year to the solar, the Arabs added a month, which they called النَّسِىْءُ, at the end of every three years, until they were forbidden to do so by the Kur-án (ch. ix.): but the months still retrograded through the seasons, though much more slowly. The abolition of the intercalation was proclaimed by Mohammad at the pilgrimage in the tenth year of the Flight.

زَمِنٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ زَمِينٌ, (K, TA,) applied to a man, (S, Msb, TA,) Having, or affected with, a malady of long continuance; (Mgh, Msb, TA; *) as also ↓ مُزْمَنٌ; (Har p. 182;) or crippled, or deprived of the power to move or to stand or to walk, by disease, or by a protracted disease: (TA:) or having what is termed زَمَانَةٌ [expl. below], i. e. عَاهَةٌ: (K, TA:) or afflicted [with what is so termed]: (S:) pl. زَمِنُونَ, (K, TA,) of the former, (TA,) and زَمْنَى, (Msb, K, TA,) [likewise] of the former, (Msb,) or of the latter, as also زَمَنَةٌ. (TA.) b2: [Hence,] هُوَ فَاتِرُ النَّشَاطِ زَمِنُ الرَّغْبَةِ (tropical:) [He is remiss in respect of briskness or promptness, powerless in respect of desire]. (TA.) زُمْنَةٌ: see زَمَنٌ, second sentence.

زَمَنَةٌ A space, or period, or a long space or period, of time. (TA.) See also زَمَنٌ, last sentence.

زَمَانٌ: see زَمَنٌ, third sentence, and again in two places in the latter part of the paragraph.

زَمِينٌ: see زَمِنٌ.

زُمَيْنٌ [dim. of زَمَنٌ]. You say, لَقِيتُهُ ذَاتَ الزُّمَيْنِ, meaning thereby تَرَاخِى الوَقْتِ; (S, K;) [i. e. I met him some time ago;] like as one says ذَاتَ العُوَيْمِ, meaning بَيْنَ الأَعْوَامِ: (S:) or meaning فِى سَاعَةٍ لَهَا أَعْدَادٌ [in a time consisting of some, or several, subdivisions]: (TA:) or ذَاتَ الزُّمَيْنِ means مُذْ ثَلَاثَةٌ أَزْمَانٍ [three seasons ago; or, app., three or more, to ten; (agreeably with an explanation of ذَاتَ العُوَيْمِ voce ذُو;) by ازمان being app. meant periods of two, or three, or six, months]; (T in art. ذُو;) and the like is said by IAar. (TA in art. صبح.) زَمَانَةٌ an inf. n. of زَمِنَ [q. v.]. (S, * Msb, K.) b2: [Used as a simple subst.] it signifies also A disease, or an evil affection, syn. آفَةٌ, (S,) or عَاهَةٌ, (K,) in animals: (S:) [and particularly, in a man, a disease of long continuance: or such as cripples, or deprives of the power to move or to stand or to walk: (see زَمِنَ and زَمِنٌ:)] or want of some one or more of the limbs, or members; and privation of the powers, or faculties. (Har p. 315.) And i. q. دَهْرٌ [app. as meaning An evil event or accident, a misfortune, or a calamity]. (KL.) b3: Also Love. (K.) سَاعَةٌ زَمَانِيَّةٌ A while; an indefinite short time; as distinguished from سَاعَةٌ فَلَكِيَّةٌ, which is an astronomical hour: and so, often, سَاعَةٌ alone.]

مُزْمَنٌ: see زَمِنٌ.

مُزْمِنٌ Of long continuance; of long standing; over which a long time has past. (TA.) [You say مَآءٌ مُزْمِنٌ Stale water.] And سُعَالٌ مُزْمِنٌ [Chronic cough]. (K voce مَصْطَكَا.)
[زمن] الزَمَنُ والزَمانُ: اسمٌ لقليل الوقت وكثيره، ويجمع على أَزمانِ وأَزْمِنَةٍ وأَزْمُنٍ. ولقيته ذاتَ الزُمَيْنِ، تريد بذلك تراخيَ الوقت، كما يقال: لقيته ذات العُوَيْمِ، أي بين الأعوام. الكسائي: عاملته مُزامَنَةً من الزَمَنِ، كما يقال مشاهرةً من الشهر. والزَمانَةُ: آفة في الحيوانات. ورجلٌ زَمِنٌ، أي مُبْتَلىً بين الزمانة. وزمان، بكسر الزاى: أبو حى من بكر، وهو زمان بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل. ومنهم الفند الزمانى .

الى

Entries on الى in 2 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane
[الى] نه فيه: من "يتأل" على الله يكذبه أي من حكم وحلف نحو والله ليدخلن الله فلاناً النار، منلية اليمين من ألى يولى إيلاء، وتألى يتألى، والاسم الألية. ومنه ح: ويل "للمتألين" أي الحاكمين على الله فلان في الجنة، وفلان في النار. ومنه: فمن "المتألى" على الله. ط قوله: هذا إن كان كفراً فإحباط أعماله ظاهر، وإن كان معصية فمحمول على التغليظ. ن: أو يــأول الإحباط أنه أسقطت حسناته في مقابلة سيئاته، أو جرى منه ما يوجب الكفر، أو كان في شريعتهم إحباط الأعمال بالمعاصي. ج: تألى أي حلف تفعل من الألية و"لا يأتل" يفتعل منها إلى وائتلى وتألى بمعنى. نه ومنه ح: "ألى" من نسائه أي حلف لا يدخل عليهن إذا الإيلاء الفقهي مشروط بأمور. ومنه حديث منكر ونكير: لا دريت ولا "ائتليت" أي ولا استطعت أن تدري يقال: ما ألوه أي ما استطيعه، وهو افتعلت منه، وعند المحدثين ولا تليت والصواب الــأول. ومنه: من صام الدهر لا صام ولا "ألى" أي ولا استطاع أن يصوم، كأنه دعاء عليه، فعل من ألوت ويجوز كونه إخباراً أي لم يصم ولم يقصرالشاة و"الجب" القطع. ومنه: حتى تضطرب "اليات" نساء دوس على ذي الخلصة أي ترتد عن الدين فتطوف نساؤهم حول ذلك الصنم وتضطرب أعجازهن في الطواف. ن: وهو بفتح همزة ولام. نه وفيه: لا يقام الرجل من مجلسه حتى يقوم من "إلية" نفسه أي من قبل نفسه من غير أن يزعج أو يقام، وهمزته مكسورة، وقيل أصله ولية. ومنه: كان ابن عمر يقوم له الرجل من "إليته" فما يجلس في مجلسه، ويروى من ليته، ويجيء في اللام. وفي الحج: وليس ثم طرد ولا "إليك" أي تنح وابعد، يفعل بين يدي الأمراء كما يقال الطريق الطريق. وح: قال عمر لابن عباس: إني قائل قولاً وهو "إليك" أي هو سر أفضيت به إليك. وفيه: اللهم "إليك" أي أشكو إليك أو خذني إليك. وعن الحسن: اللهم "إليك" أي اقبضني إليك وذلك حين رأى من قوم رعة سيئة. وفيه: والشر ليس "إليك" أي ليس مما يتقرب به إليك، كما تقول لصاحبك أنا منك وإليك، أي التجائي وانتمائي إليك.

ال

ى1 أَلِىَ, (S, K,) aor. ـْ inf. n. أَلًى, (S,) He (a man, S) was, or became, large in the أُلْيَة, q. v. (S, K. *) A2: أَلَيْتَ: see 1 in art. الو.

أَلْىٌ: see إِلًى: A2: and see also أَلَيَانٌ.

أَلًى: see إِلًى: A2: and see also أَلَيَانٌ.

أُلْىٌّ: see إِلًى.

أُلَى, (so in some copies of the S and in the M,) accord. to Sb, or أُلَا, (so likewise in the M, in which it is mentioned in art. الى, [and thus it is always pronounced,]) or أُولَــى; (so in several copies of the S and in the K, in the last division of each of those works, [and thus it is generally written;]) and with the lengthened ا, [and this is the more common form of the word, i. e. ↓ أُلَآءِ, as it is always pronounced, or أُولَــآءِ, as it is generally written, both of which modes of writing it I find in the M.,] (S, M, K,) of the same measure as غُرَاب, (M,) indecl., with a kesreh for its termination; (S;) [These and those,] a pl. having no proper sing., (S, K,) or a noun denoting a pl., (M,) or its sing. is ذَا for the masc. and ذِهْ for the fem., (S, K,) for it is both masc. and fem., (S,) and is applied to rational beings and to irrational things. (M.) [Thus,] هُمْ أُولَــآءِ عَلَى أَثَرِى, in the Kur xx. 86, means [They are these, following near after me; or] they are near me, coming near after me. (Jel, and Bd says the like.) And in the same, iii. 115, هَاأَنْتُمْ أُولَــآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ Now ye, O ye these believers, love them, and they love not you. (Jel.) b2: The particle (M) هَا (S, K) used as an inceptive to give notice of what is about to be said is prefixed to it, [i. e., to the form with the lengthened ا,] (S, M, K,) so that you say, ↓ هؤُلَآءِ [meaning These, like as هذَا means “this”]. (S, K.) And Az says that some of the Arabs say, هؤَلَآءِ قَوْمُكَ [These are thy people], (S, M, *) and ↓ رَأَيْتُ هؤُلَآءٍ [I saw these], (M,) with tenween and kesr (S, M) to the hemzeh; (S;) and this, says IJ, is of the dial. of Benoo-'Okeyl. (M.) b3: And the ك of allocution is added to it, so that you say, أُولــئِكَ, [or آُولَآئِكَ, which is the same, and أُولــئِكُمْ, or أُولَــآئِكُمْ, &c.,] and أُولَــاكَ, (S, K,) and أُولَــالِكَ, (so in some copies of the S and in the K,) or أُلَالِكَ, (so in some copies of the S and in the M,) in which the [second] ل is augmentative, (M,) and ↓ أُلَّاكَ, with teshdeed, (K,) [all meaning Those, like as ذَاكَ and ذلِكَ mean “that” and hence] Ks says that when one says أُولَــآئكَ, the sing. is ذلِكَ; and when one says أُولَــاكَ, the sing. is ذَاكَ; (S;) or أُلَالِكَ [or أُولَــالِكَ, each with an augmentative ل, like ذلِكَ, (and this, I doubt not, is the correct statement,)] is as though it were pl. of ذلِكَ: (M:) but one does not say هَاؤُلَالِكَ, or هــأُولَــالِكَ, (M,) [nor هَؤُلَائِكَ, or the like.] [Thus it is said in the Kur ii. 4, أُولَــآئِكَ عَلَ هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَــأُولَــآئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ Those follow a right direction from their Lord, and those are they who shall prosper.] And sometimes أُولَــآئِكَ is applied to irrational things, as in the phrase بَعْد أُولَــآئِكَ الأَيَّامِ [After those days]; and in the Kur [xvii. 38], where it is said, إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَــآئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا [Verily the ears and the eyes and the heart, all of those shall be inquired of]. (S.) b4: The dims. are ↓ إُلَيَّا and ↓ أُلَيَّآءِ (S, M) and ↓ هؤُلَيَّآءِ: (M:) for the formation of the dim. of a noun of vague application does not alter its commencement, but leaves it in its original state, with fet-h or damm, [as the case may be,] and the ى which is the characteristic of the dim. is inserted in the second place if the word is one of two letters, [as in the instance of ذَيَّا, dim. of ذَا,] and in the third place if it is a word of three letters. (S.) A2: الأُلَى, (as in some copies of the S and T,) of the same measure as العُلَى; (S; [wherefore the author of the TA prefers this mode of writing it, which expresses the manner in which it is always pronounced;]) or الأُلَا; (ISd, TA;) or الــأُولَــى; (so in some copies of the S and T;) is likewise a pl. having no proper sing., [meaning They who, those which, and simply who, and which,] its sing. being الَّذِى; (S;) or is changed from being a noun of indication so as to have the meaning of الَّذِينَ; as also ↓ الأُلَآءِ; wherefore they have the lengthened as well as the shortened alif, and that with the lengthened alif is made indecl. by terminating with a kesreh. (ISd.) A poet says, وَإِنَّ الإُولَى بِالطَّفِّ مِنْ آلِ هَاشِمٍ

تَآسَوْا فَسَنُّوا لِلْكِرَامِ التَّآسِيَا [And they who are in Et-Taff, of the family of Háshim, shared their property, one with another, and so set the example, to the generous, of the sharing of property]. (T, and S in art. اسو, where, in one copy, I find الأُلَى in the place of الــأُولَــى.) And another poet says, وَإَنَّ الإُلَآءِ يَعْلَمُونَكَ مِنْهُمُ [And verily they who know thee, of them]: which shows what has been said above, respecting the change of meaning. (ISd.) Ziyád El-Aajam uses the former of the two words without ال, saying, فَأَنْتُمْ أُولَــى جِئْتُمْ مَعَ البَقْلِ وَالدَّبَى

فَطَارَ وَهذَا شَخْصُكُمْ غَيْرُ طَائِرِ [For ye are they who came with the herbs, or leguminous plants, and the young locusts, and they have gone away, while these, yourselves, are not going away]: (T:) he means that their nobility is recent. (Ham p. 678; where, instead of فأنتم and اولى, we find وَأَنْتُمُ and أُلَا.) b2: In the phrase العَرَبُ الــأُولَــى, (as in the L, and in some copies of the S and K,) or الأُلَى, (as also in the L, and in other copies of the S and K, [and thus it is always pronounced,]) الاولى or الالى may also signify الَّذِينَ, the verb سَلَفُوا being suppressed after it, because understood; [so that the meaning is, The Arabs who have preceded, or passed away;] so says Ibn-EshShejeree: (L:) or it is formed by transposition from الــأُوَلُ, being pl. of أُولَــى [fem. of أَوَّلُ], like as أُخَرُ is pl. of آخَ: and it is thus in the phrase, ذَهَبَتِ العَرَبُ الــأُولَــى or الأُلَى [The first Arabs have passed away]. (S, K.) 'Obeyd Ibn-ElAbras uses the phrase, نَحْنُ الأُلَى [as meaning We are the first]. (TA.) إِلْىٌ: see إِلًى.

إِلَى: see إِلًى: A2: and see also art. الو.

إِلَى (T, S, M, K) and ↓ أَلًى, (S, M, K,) the latter said by Zekereeyà to be the most common, and the same is implied in the S, but MF says that this is not known, (TA,) and ↓ إِلْوٌ, (T,) or ↓ أَلْوٌ, (Es-Semeen, K,) like دَلْوٌ, (Es-Semeen, TA,) [belonging to art. الو,] and ↓ إِلْىٌ (T, M, K) and ↓ أَلْىٌ (M, K) and ↓ أُلْيٌ (Es-Sakháwee, Zekereeyà, TA) and ↓ إِلَى, (the same,) or إِلَا, occurring at the end of a verse, but it may be a contraction of إِلَّا, meaning عَهْدًا, (M,) A benefit, benefaction, favour, boon, or blessing: pl. آلَآءٌ. (T, S, M, K, &c.) IAmb says that إِلًى and أَلًى are originally وِلًا and وَلًا. (TA.) أَلْيَةٌ The buttock, or buttocks, rump, or posteriors, syn. عَجِيزَةٌ, (K,) or [more properly] عَجُزٌ, (M,) of a man &c., (M,) or of a sheep or goat, (Lth, T, S,) and of a man, (Lth, T,) or of a ewe: (ISk, T:) or the flesh and fat thereon: (M, K:) you should not say ↓ إِلْيَةٌ, (T, S, K,) a form mentioned by the expositors of the Fs, but said to be vulgar and low; (TA;) nor لِيَّةٌ, (T, S, K,) with kesr to the ل, and with teshdeed to the ى, as in the S, [but in a copy of the S, and in one of the T, written without teshdeed,] a form asserted to be correct by some, but it is rarer and lower than إِلْيَةٌ, though it is the form commonly obtaining with the vulgar: (TA:) the dual. is ↓ أَلْيَانِ, (Az, T, S,) without ت; (S;) but أَلْيَتَانِ sometimes occurs: (IB:) أَلَصُّ الأَلْيَتَيْنِ is an epithet applied to the Zenjee, (K in art. لص,) meaning having the buttocks cleaving together: (TA in that art.:) the pl. is أَلْيَاتٌ (T, M, K) and أَلَايَا; (M, K;) the latter anomalous. (M.) Lh mentions the phrase, إِنَّهُ لَذُو أَلْيَاتٍ [Verily he has large buttocks]; as though the term إَلْيَةٌ applied to every part of what is thus called. (M.) b2: Fat, as a subst.: (M:) and a piece of fat. (M, K.) b3: The tail, or fat of the tail, (Pers\. دُنْبَهٌ,) of a sheep. (KL.) [Both of these significations (the “tail,” and “fat of the tail,” of a sheep) are now commonly given to لِيَّة, a corruption of أَلْيَةٌ mentioned above: and in the K, voce طُنْبُورٌ, it is said that the Pers\. دُنْبَهْ بَرَّهْ signifies أَلْيَةُ الحَمَلِ.] b4: أَلْيَةُ السَّاقِ The muscle of the shank; syn. حَمَاةُ السَّاقِ [which see, in art. حمو]. (AAF, M, K.) b5: أَلْيَةُ الإِبْهَامِ The portion of flesh that is at the root of the thumb; (S, M;) and which is also called its ضَرَّة; (M;) or the part to which corresponds the ضَرَّة; (S;) and which is also called أَلْيَةُ الكَفِّ; the ضَرَّة being the portion of flesh in فِى, [app. a mistranscription for مِنْ from]) the little finger to the prominent extremity of the ulna next that finger, at the wrist: (TA:) or the portion of flesh in the ضَرَّة of the thumb. (K.) b6: أَلْيَةُ الخَنْصِرِ The portion of flesh that is beneath the little finger; [app. what is described above, as called the ضَرَّة, extending from that finger to the prominent extremity of the ulna, at the wrist;] also called أَلْيَةُ اليَدِ. (Lth, T.) b7: أَلْيَتَا الكَفِّ The أَلْيَة of the thumb [described above as also called by itself أَلْيَةُ الكَفِّ] and the ضَرَّة of the little finger [respecting which see the next preceding sentence]. (TA, from a trad.) b8: القَدَمِ أَلْيَةُ The part of the human foot upon which one treads, which is the portion of flesh beneath [or next to] the little toe. (M.) b9: أَلْيَةُ الحَافِرِ The hinder part of the solid hoof. (S, M.) إِلْيَةٌ: see أَلْيَةٌ.

أَلْيَانُ: see أَلَيَانٌ.

أَلْيَانِ an irreg. dual of أَلَيَانٌ, q. v.

أَلَيَانٌ (T, S, M, K) and ↓ أَلْيَانُ (M, K) and ↓ آلَى, (T, S, K,) of the measure أَفْعَلُ, (S,) and ↓ آلٌ, (M,) or ↓ أَلًى, (so in some copies of the K, and so accord. to the TA,) or ↓ أَلْىٌ, (so in a copy of the K,) or ↓ أَلِىٌ, (accord. to the CK,) and ↓ آلٍ, (M, K,) applied to a ram, Large in the أَلْيَة, q. v.: (T, * S, M, * K, * TA:) and so, applied to a ewe, أَلَيَانَةٌ, (T, M, K, [in the CK اَلْيَانَةٌ,]) fem. of أَلَيَانٌ; (T;) and ↓ أَلْيَآءٌ, (T, S, M, K,) fem. of آلَى: (T, S:) and in like manner these epithets [masc. and fem. respectively, آلَى, however, being omitted in the M,] are applied to a man and to a woman; (M, K;) or, accord. to Aboo-Is-hák, (M,) آلَى is applied to a man, and عَجْزَآءُ to a woman, but not أَلْيَآءُ, (S, M,) though [it is asserted that] some say this, (S,) Yz saying so, accord. to A 'Obeyd, (IB,) but A 'Obeyd has erred in this matter: (M:) the pl. is أُلْىٌ, (T, S, M, K, [in the CK erroneously written with fet-h to the ا,]) pl. of آلَى, (T, S, M,) or of آلٍ; of the former because an epithet of this kind is generally of the measure أَفْعَلُ, or of the latter after the manner of بُزْلٌ as pl. of بَازِلٌ, and عُودٌ as pl. of عَائِدٌ; (M;) applied to rams (T, S M) and to ewes, (T, S,) and to men and to women; (M, K) and أَلَيَانَاتٌ, (S, M, K, [in the CK اَلْيانات,]) pl. of أَلَيَانَةٌ, (TA,) [but] applied to rams (S) [as well as ewes], or to women, (M, K,) and, also applied to women, إِلَآءٌ, (M, and so in a copy of the K, [in the CK اَلآء,]) or آلَآءٌ, (so in some copies of the K, and in the TA,) with medd, pl. of أَلًى, (TA,) and أَلَايَا, (K,) pl. of أَلْيَانُ. (TA.) أُلَآءِ and هؤُلَآءِ and هؤُلَآءٍ and الأُلَآُءِ: see أُلَى.

أَلِىُ, mentioned in this art. in the K: see art. الو: A2: and see also أَلَيَانٌ.

أُلَيَّا and أُلَيَّآءِ and هؤُلَيَّآءِ: see أُلَى.

أَلَّآءٍ A man who sells fat, which is termed الأَلْيَةُ. (M.) أُلَّاكَ: see أُلَى.

آلٌ: see أَلَيَانٌ.

آلٍ: see أَلَيَانٌ.

آلَى, and its fem. أَلْيَآءُ: see أَلَيَانٌ, in two places.

حقق

Entries on حقق in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
حقق بن / وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث مطرف حِين قَالَ لِابْنِهِ لما اجْتهد فِي الْعِبَادَة: خير الْأُمُور أوساطها والحسنة بَين السيئتين وَشر السّير الْحَقْحَقَةُ. سئية [قَالَ الْأَصْمَعِي -] قَوْله: الْحَسَنَة بَين السيئتين يَعْنِي أَن الغلو فِي الْعِبَادَة سَيِّئَة وَالتَّقْصِير سَيِّئَة والاقتصاد بَينهمَا حَسَنَة. وَقَوله: شَرّ السّير الحَقْحَقَة وَهُوَ أَن يُّلحَّ فِي شدَّة السّير حَتَّى تقوم عَلَيْهِ رَاحِلَته أَو تعطب فَيبقى مُنْقَطِعًا بِهِ. وَهَذَا مثل ضربه للمجتهد فِي الْعِبَادَة حَتَّى يحسر. [حَدِيث صَفْوَان مُحرز رَحمَه الله وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث صَفْوَان بن مُحرز إِذا دخلت بَيْتِي فَأكلت رغيفا وشربت عَلَيْهِ من المَاء فعلى الدُّنْيَا ال

حقق


حَقَّ(n. ac. حَقّ)
a. Was certain, convinced of; deemed right
correct.
b. Declared or rendered necessary.
c. Made good his right against.
d. Realized, justified ( one's apprehensions
fears ).
e. [pass.] [La], Was the duty of.
f.(n. ac. حَقّ
حَقَّة), Was certain, evident.
g.
(n. ac.
حَقّ
حَقَّة
حُقُوْق), Was right, just, proper, fitting, necessary; behoved
was the duty of.
حَقَّقَa. Verified, established, proved.
b. Certified; assured; confirmed.
c. Necessitated.

حَاْقَقَa. Disputed, contended with.
b. Contested ( one's right, claims ).

أَحْقَقَa. Got the better of, made good his right against.
b. Spoke truly.
c. Rendered necessary, made binding, established
confirmed.

تَحَقَّقَa. Was proved to be, true, right, correct; was certain
indubitable.
b. Confirmed; rendered or declared binding, valid.
c. Was certain of.

تَحَاْقَقَa. Contended, disputed together ( for a right & c. ).
إِنْحَقَقَa. Was tied, made fast (knot).
إِحْتَقَقَa. Hit, pierced.
b. Was lean, lank (horse).
c. see VI
إِسْتَحْقَقَa. Merited, deserved, was worthy of; was fit for.
b. Had a right, was entitled to; claimed.
c. Became due (payment).
حَقّ
(pl.
حُقُوْق)
a. Right.
b. Truth, reality, certainty.
c. Right, due, claim.
d. Duty, obligation.
e. Right, correct, true, real.
f. [Bi], Deserving, worthy of; fit for.
g. [, or art. & prec. by
Bi ], Really, truly, in truth.
حُقّ
(pl.
حِقَاْق)
a. Head, socket.
b. see 3tc. Tube.
d. Jar.

حُقَّة
(pl.
حُقَق حِقَاْق
حُقُوْق
أَحْقَاْق)
a. Small box: snuffbox; compass; ciborium, pyx.

أَحْقَقُ
a. [Bi], Worthier, more deserving of, better entitled to.
b. Better fitted, more suitable for.

حَاْقِقa. True, veritable.
b. Perfect.
c. Middle.

حَاْقِقَةa. Certainty.
b. [art.], Resurrection.
حَقِيْق
(pl.
أَحْقِقَآءُ)
a. Worthy, deserving of.
b. Fit, suitable for.
c. True, correct.

حَقِيْقَة
(pl.
حَقَاْئِقُ)
a. Truth, reality; real state.
b. Proper sense ( of a word ).
حَقِيْقِيّa. see 1 (e)
حَقِيْقَةً بِالحَقِيْقَة
a. Truly, really; in fact, indeed, in truth.
ح ق ق: (الْحَقُّ) ضِدُّ الْبَاطِلِ، وَالْحَقُّ أَيْضًا وَاحِدُ (الْحُقُوقِ) . وَ (الْحُقَّةُ) بِالضَّمِّ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ (حُقٌّ) وَ (حُقَقٌ) وَ (حِقَاقٌ) . وَ (الْحِقُّ) بِالْكَسْرِ مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ ابْنَ ثَلَاثِ سِنِينَ وَقَدْ دَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ، وَالْأُنْثَى (حِقَّةٌ) وَ (حِقٌّ) أَيْضًا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِحْقَاقِهِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ، وَالْجَمْعُ (حِقَاقٌ) ثُمَّ (حُقُقٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ. وَ (الْحَاقَّةُ) الْقِيَامَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيهَا حَوَاقَّ الْأُمُورِ. وَ (حَاقَّهُ) خَاصَمَهُ وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَقَّ فَإِذَا غَلَبَهُ قِيلَ (حَقَّهُ) . وَ (التَّحَاقُّ) التَّخَاصُمُ وَ (الِاحْتِقَاقُ) الِاخْتِصَامُ وَلَا يُقَالُ إِلَّا لِاثْنَيْنِ وَ (حَقَّ) حِذْرَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (أَحَقَّهُ) أَيْضًا إِذَا فَعَلَ مَا كَانَ يَحْذَرُهُ وَ (حَقَّ) الْأَمْرَ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْضًا وَ (أَحَقَّهُ) أَيْ تَحَقَّقَهُ وَصَارَ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ. وَيُقَالُ: (حُقَّ) لَكَ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا وَحَقِقْتَ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا بِمَعْنًى، وَحُقَّ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَهُوَ (حَقِيقٌ) بِهِ وَ (مَحْقُوقٌ) بِهِ أَيْ خَلِيقٌ بِهِ وَالْجَمْعُ (أَحِقَّاءُ) وَ (مَحْقُوقُونَ) . وَ (حَقَّ) الشَّيْءُ يَحِقُّ بِالْكَسْرِ (حَقًّا) أَيْ وَجَبَ وَ (أَحَقَّهُ) غَيْرُهُ أَوْجَبَهُ وَ (اسْتَحَقَّهُ) أَيِ اسْتَوْجَبَهُ. وَ (تَحَقَقَّ) عِنْدَهُ الْخَبَرُ صَحَّ وَ (حَقَّقَ) قَوْلَهُ وَظَنَّهُ (تَحْقِيقًا) أَيْ صَدَّقَهُ. وَكَلَامٌ (مُحَقَّقٌ) أَيْ رَصِينٌ. وَ (الْحَقِيقَةُ) ضِدُّ الْمَجَازِ وَ (الْحَقِيقَةُ) أَيْضًا مَا يَحِقُّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَحْمِيَهُ. وَفُلَانٌ حَامِي الْحَقِيقَةِ، وَيُقَالُ: الْحَقِيقَةُ الرَّايَةُ. وَ (الْحَقْحَقَةُ) أَرْفَعُ السِّيَرِ وَأَتْعَبُهُ لِلظَّهْرِ. وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: «شَرُّ السَّيْرِ الْحَقْحَقَةُ» وَقِيلَ هُوَ السَّيْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ. 
ح ق ق

قال أبو زيد: حق الله الأمر حقاً: أثبته وأوجبه. وحق الأمر بنفسه حقاً وحقوقاً. وقال الكسائي: حققت ظنه مثل حققته. وأنشد:

فبذلت مالك لي وجدت به ... وحققت ظني ثم لم تخب

وحققت الأمر وأحققته: كنت على يقين منه. وحققت الخبر فأنا أحقه: وقفت على حقيقته. ويقول الرجل لأصحابه إذا بلغهم خبر فلم يستيقنوه: أنا أحق لكم هذا الخبر، أي أعلمه لكم وأعرف حقيقته. فإن قلت: فما وجه قولهم: أنت حقيق بأن تفعل، وأنت محقوق به، وإنك لمحقوقة بأن تفعلي، وحقيقة به، وحققت بأن تفعل، وحق لك أن تفعل، قلت: أما حقيق، فهو من حقق في التقدير، كما قال سيبويه في فقير: إنّه من فقر مقدراً، وفي شديد من شدد، ونظره خليق وجدير، من خلق بكذا وجذر به، ولا يكون فعيلاً بمعنى مفعول. وهو محقوق لقولهم: أنت حقيقة بكذا، وهذه امرأة حقيقة بالحضانة. وأما حققت بأن تفعل، وأنت محقوق به، فبمعنى جعلت حقيقاً به وهو من باب فعلته ففعل، كقولك: قبح وقبحه الله. قال:

ألا قبح الإله بني زياد ... وحيّ أبيهم قبح الحمار وبرد الماء وبردته، وحقر وحقرته، ورفع صوته ورفعه. ويجوز أن يكون من حققت الخبر أب عرفت بذلك. وتحقق منك أنك تفعله لشهادة أحوالك به. وأما حق لك أن نفعل، من حق الله الأمر أي جعفل حقاً لك أن تفعل، وأثبت لك ذلك. وهذا قول حق. والله هو الحق. وحقاً لا آتيك، ولحق لأفعل، وهو مشبه بالغايات، وأصله لحق الله، فحذف المضاف إليه وقدر، ودعل كالغاية. وأحقاً أن أظلم، وأفي الحق أن أغصب حقي. ولما رأيت الحاقة مني هربت، وروي الحقة. قال رؤبة:

وحقة ليست بقول الترة

ويوم القيامة تكون حواق الأمور. وأحق الرجل إذا قال حقاً وادعاه، وهو محق غير مبطل. وأحق الله الحق: أظهره وأثبته " ويحق الله الحق بكلماته وحقق قوله. وتحققت الأمر، وعرفت حقيقته، ووقفت على حقائق الأمور. وأحققت عليه القضاء: أوجبته. وأحققت حذره وحققته إذا فعلت ما كان يحذر. وإنه لحق عالم. وحاققت صاحبي فحققته أحقه: خاصمته وادعى كل منا الحق فغلبته. وكانت بينهما محاقة ومداقة. واحتقوا في الدين: اختصموا فيه. وفلان يسبأ الزق بالحق، والزقاق بالحقاق.

ومن المجاز: طعنة محتقة: لا زيع فيها، وقد احتقت طعنتك أي لم تخطيء المقتل. وثوب محقق النسج: محكمه. وكلام محقق. محكم النظم. ورمى فأحق الرمية إذا قتله على المكان. وحققت العقدة أحقها إذا أحكمت شدها. وكان ذلك عند حق لقاحها أي حين ثبت أنها لاقح. وأتت الناقة على حقها أي على وقت ضرابها، ومعناه دارت السّنة وتمت مدة حملها. وحقتني الشمس بلغتني. ولقيته عند حاق باب المسجد، وعند حق بابه أي بقربه. وسقط على حاق القفا وهو وسطه. وفلان حامي الحقيقة، وهو من حماة الحقائق أي يحمي ما لزمه الدفاع عنه من أهل بيته. قال لبيد:

أتيت أبا هند بهند ومالكاً ... بأسماء إنّي من حماة الحقائق

وإن فلاناً لنزق الحقاق: لمن يخاصم في صغار الأشياء.
ح ق ق : الْحَقُّ خِلَافُ الْبَاطِلِ وَهُوَ مَصْدَرُ حَقَّ الشَّيْءُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ إذَا وَجَبَ وَثَبَتَ وَلِهَذَا يُقَالُ لِمَرَافِقِ الدَّارِ حُقُوقُهَا وَحَقَّتْ الْقِيَامَةُ تَحُقُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ
أَحَاطَتْ بِالْخَلَائِقِ فَهِيَ حَاقَّةٌ وَمِنْ هُنَا قِيلَ حَقَّتْ الْحَاجَةُ إذَا نَزَلَتْ وَاشْتَدَّتْ فَهِيَ حَاقَّةٌ أَيْضًا وَحَقَقْتُ الْأَمْرَ أَحُقُّهُ إذَا تَيَقَّنْتُهُ أَوْ جَعَلْتُهُ ثَابِتًا لَازِمًا.
وَفِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ أَحْقَقْتُهُ بِالْأَلِفِ وَحَقَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَحَقِيقَةُ الشَّيْءِ مُنْتَهَاهُ وَأَصْلُهُ الْمُشْتَمِلُ عَلَيْهِ وَفُلَانٌ حَقِيقٌ بِكَذَا بِمَعْنَى خَلِيقٍ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَقِّ الثَّابِتِ وَقَوْلُهُمْ هُوَ أَحَقُّ بِكَذَا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا اخْتِصَاصُهُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُشَارَكَةٍ نَحْوُ زَيْدٌ أَحَقُّ بِمَالِهِ أَيْ لَا حَقَّ لِغَيْرِهِ فِيهِ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ فَيَقْتَضِي اشْتِرَاكَهُ مَعَ غَيْرِهِ وَتَرْجِيحَهُ عَلَى غَيْرِهِ كَقَوْلِهِمْ زَيْدٌ أَحْسَنُ وَجْهًا مِنْ فُلَانٍ وَمَعْنَاهُ ثُبُوتُ الْحُسْنِ لَهُمَا وَتَرْجِيحُهُ لِلْــأَوَّلِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ وَلَكِنْ حَقُّهَا آكَدُ وَاسْتَحَقَّ فُلَانٌ الْأَمْرَ اسْتَوْجَبَهُ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ وَجَمَاعَةٌ فَالْأَمْرُ مُسْتَحَقٌّ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا وَأَحَقَّ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ قَالَ حَقًّا أَوْ أَظْهَرَهُ أَوْ ادَّعَاهُ فَوَجَبَ لَهُ فَهُوَ مُحِقٌّ.

وَالْحِقُّ بِالْكَسْرِ مِنْ الْإِبِلِ مَا طَعَنَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ وَالْجَمْعُ حِقَاقٌ وَالْأُنْثَى حِقَّةٌ وَجَمْعُهَا حِقَقٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَأَحَقَّ الْبَعِيرُ إحْقَاقًا صَارَ حِقًّا قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَحِقَّةٌ بَيِّنَةُ الْحِقَّةِ بِكَسْرِهِمَا فَالْــأُولَــى النَّاقَةُ وَالثَّانِيَةُ مَصْدَرٌ وَلَا يَكَادُ يُعْرَفُ لَهَا نَظِيرٌ.
وَفِي الدُّعَاءِ حَقٌّ مَا قَالَ الْعَبْدُ هُوَ مَرْفُوعٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمَا قَالَ الْعَبْدُ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ كُلُّنَا لَك عَبْدٌ جُمْلَةٌ بَدَلٌ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أَحَقُّ وَكُلُّنَا بِزِيَادَةِ أَلِفٍ وَوَاوٍ فَأَحَقُّ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَمَا قَالَ الْعَبْدُ مُضَافٌ إلَيْهِ وَالتَّقْدِيرُ هَذَا الْقَوْلُ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ جُمْلَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ وَحَاقَقْتُهُ خَاصَمْتُهُ لِإِظْهَارِ الْحَقِّ فَإِذَا ظَهَرَتْ دَعْوَاكَ قِيلَ أَحْقَقْتُهُ بِالْأَلِفِ. 
(حقق) - وفي الحديث الذي رَوَاه ابنُ عُمَر، رضي الله عنهما: "ما حَقّ امْرِىءٍ له مَالٌ يُوصِى فيه، يَبِيتُ لَيْلَتَيْن إلا وَوَصِيَّتُه مَكْتوبة عِنْدَه" .
قال الشَّافِعِىُّ، رضي الله عنه: أي مَا الحَزْم والأَحْوط إلا هَذا.
وحَكَى الطَّحاوِى أنَّه قَالَ: ويُحتَمل، ما المَعْرُوف في الأَخْلاق إلا هَذَا من جِهَة الفَرْض.
وقال الطَّحاوى ما مَعْنَاه: إِنَّ فِيه مَعْنًى آخَرَ أَولَــى به عِنْدَه، وهو أَنَّ الله تَعالَى حَكَم على عِبادِه بقَوْله تَعالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} الآية. ثم نَسَخ الوَصِيَّة للوَارِث على لِسانِ نَبِيِّه - صلى الله عليه وسلم - بقَوْله: "إنَّ الله أَعطىَ كُلَّ ذى حَقٍّ حَقَّه فلا وَصِيَّة لِوَارِثٍ".
وإن كَانَ لم يَرِد إلا من جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، في حَدِيثِ شُرَحبِيل، عن أَبِى أمامة، غَيْر أَنَّهم قَبِلوا ذلك واحْتَجُّوا به، فبَقِى مَنْ سِوَى الوَارِث من الأَقْرباء مَأْمورًا بالوَصِيَّة له.
- في حَديثِ المِقْدَام: أَبِى كَرِيمة : "لَيلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ، فمَنْ أَصبَح بفِنائه ضَيْف فَهُو عَلَيْه دَيْن".
قال الخَطَّابى: رَآهَا حَقًّا من طَرِيق المَعْرُوف والعَادَة المَحْمُودَة، ولم يزل قِرَى الضَّيْف من شِيَمِ الكِرامِ، ومَنْعُ القِرَى مَذْمُوم، وصَاحِبُه مَلُوم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَانَ يُؤمِن باللهِ واليَومِ الآخِر فَلْيُكْرِم ضَيفَه".
- وفي رواية: "أَيُّما رَجُلٍ ضَافَ قَوماً فأَصبحَ مَحْروماً، فإنَّ نَصْرَه حَقٌّ على كُلِّ مُسلِم حتى يَأْخُذَ قِرَى لَيْلَتِه من زَرْعِه ومَالِه".
ويُشبِه أن يكون هذا في المُفْطِر الَّذِى لا يَجِد ما يَطْعَمُه، ويَخافُ التَّلَفَ على نَفسِه، كان له أن يَتَناولَ من مَالِ أَخِيه ما يُقِيم به نَفسَه، وإذا فَعَل فقد اخْتُلِف فيما يَلزَمه. فذَهَب بَعضُهم إلى أنه يَرُدُّ إلَيه قِيمَته، وهذا يُشْبِه مَذْهَب الشَّافعى، رضي الله عنه. وذَهبَ قَومٌ إلى أن لا شَىْءَ عليه، واحتَجُّوا بأَنَّ أَبا بَكْر، رضي الله عنه، حَلَب لرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لَبناً من شَاةِ رَجُلٍ من قُريْش وصَاحِبُها غَائِب. وبِحَدِيث ابنِ عُمَر: "مَنْ دَخَل حائِطًا فَلْيَأْكل ولا يتَّخِذْ جَنْبة" .
وعن الحَسَن قال: "إذا مَرَّ الرَّجل بالِإبلِ وهو عَطْشَان صَاحَ برَبِّ الِإبِل ثَلاثًا، فإن أَجابَه، وإلَّا حَلَب وشَرِبَ".
وقال زَيْد بنُ أَسلَم في الرَّجُل يَضْطرُّ إلى المَيْتَة، وإلى مَالِ المُسْلِم. فقال: يَأْكل المَيْتَة.
وقال عَبدُ اللهِ بنُ دِينار: يَأكُلُ مَالَ المُسلِم.
وقال سَعِيد: المَيْتَة تَحِلُّ إذا اضْطرُّ، ولا يَحِلُّ مَالُ المُسلِم.
- في كِتابِه - صلى الله عليه وسلم - لِحُصَيْن: "أنَّ لَه كَذَا وكَذَا، لا يُحاقُّه فيها أَحدٌ" . قال أَحمدُ: حاقَّ فُلانٌ فُلانًا، إذا خَاصَمه وادَّعَى كُلُّ واحد منهما أنَّه حَقُّه، فإذا حَقَّه غلبه.
قيل: قد حَقَّه، ويقال للرَّجُل إذا خاصم صِغَارَ الأَشْياء: إنَّه لَنَزِق الحِقَاق. واحتَقُّوا في الشَّىء، إذا ادَّعى كُلُّ واحدٍ أَنَّه حَقُّه وحَقَّ الشَّىءُ: وَجَبَ.
والحِقَّهُ من أَولــادِ الِإبل: التي تَسْتَحِقُّ أن يُحمَل عليها.
- في الحَدِيث: "مَتَى ما يَغْلُوا في القُرآنِ يَحْتَقُّوا" .
: أي يَخْتَصموا.
- وفي حَدِيثِ زَيْد: "لَبَّيكَ حَقًّا حَقًّا، تَعَبُّدًا ورِقًّا" .
قوله: حَقًّا مَصْدَر مُؤكّدِ لغَيْره، المَعْنَى أَنَّه الدِّين، يعنى: الْزَم طَاعَتك الذي دَلَّ عليه "لَبَّيْك" كما تَقُول: هَذَا عَبدُ اللهِ حَقًّا، تَوكِيد مَضْمُون بِلَبَّيْك، وتَكْرِيرُه لِزِيادة التَّأْكِيد. وقَولُه: "تَعَبُّدًا" مَفْعولٌ له. 
[حقق] نه فيه: "الحق" تعالى، الموجود حقيقة، المتحقق وجوده وإلهيته، والحق ضد الباطل. ومنه: من رآني فقد رأى الحق، أي رؤيا صادقة ليست من أضغاث أحلام، وقيل: فقد رآني حقيقة غير مشتبه، ويتم في الراء. ومنه أميناً "حق" أمين، أي صدقاً، وقيل: واجباً ثابتاً له الأمانة. وح: ما "حق" العباد على الله؟ أي ثوابهم الذي وعدهم به فهو واجب الإنجاز ثابت بوعده الحق. ومنه ح: "الحق" بعدي مع عمر. وح: لبيك "حقاً" أي غير باطل، أي ألزم طاعتك الذي دل عليه لبيك وهو مصدر مؤكد لغيره نحو هذا عبد الله حقاً، وتعبداً مفعول له. وح: أعطى كل "ذي حق حقه" أي حظه ونصيبه المفروض له. وح عمر: لما طعن: أوقظ للصلاة فقال: الصلاة والله إذاً ولا "حق" أي لا حظ في الإسلام لمن تركها، وقيل: أراد الصلاة مقضية إذاً ولا حق مقضي غيرها يعني أن في عنقه حقوقاً كثيرة يجب عليه الخروج عن عهدتها وهو غير قادر عليه فهب أنه قضى حق الصلاة فما بال الحقوق الأخر. ومنه ح: ليلة الضيف "حق" جعلها حقاً بطريق المروءة ولم يزل قرى الضيف من شيم الكريم، ومنع القرى مذموم. وح: أيما رجل ضاف قوماً فأصبح محروماً فإن نصره "حق" على كل مسلم حتى يأخذ قرى ليلته من زرعه وماله، الخطابي: يشبه أن يكون هذا فينم يخاف التلف على نفسه. وفيه: ما "حق" امرئ أن يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده، أي ما الحزم له إلا هذا، وقيل: ما المعروفيبين في ن. وفيه: إذا أعطوا الحق قبلوه، الحق يجيء لمعان لموجد الشيء على الحكمة، ولما يوجد عليها، واعتقاد الشيء على ما هو عليه، وللفعل، أو القول الواقع بحسب ما يجب، وفي وقت يجب، كما يقال: الله حق، وفعله حق، وكلمته حق، وقوله حق. والسابقون هم الأئمة العدول، والمعنى إذا نصحهم ناصح بكلمة حق قبلوها من البذل للرعية، والعدل، أو هم السابقون المقربون، والمعنى إذا ثبت له حق إذا أعطى قبل، ثم بذل للمستحقين، كقوله لعمر: خذه فتموله، أو أراد بالحق ما يوجد بحسب الحكمة ككلمة الحق فإنها ضالة الحكيم يعمل بها ويعلمها. ج: ثم لم ينس "حق" الله، حق ظهورها أن يحمل عليها منقطعاً، وحق رقابها الإحسان إليها، وقيل: الحمل عليها. غ ""حقيق" علي" أي واجب علي. و"فحق" عليه القول" أي وجب الوعيد. "و"حقاً" على المؤمنين" أي إيجاباً وحققت عليه القضاء، وأحققته أوجبته. و"استحقا" إثماً" استوجبا. و""استحق" عليهم الــأولــين" أي ملك عليهم حق من حقوقهم بتلك اليمين الكاذبة. و"استحق" المبيع على المشتري ملكه. و"الحاقة" أي فيها حقائق الأمور، أو يحق كل إنسان بعمله. وحاققته فحققته خاصمته فخصمته. و"نقذف "بالحق"" بالقرآن "على الباطل" أي الكفر. و"ما ننزل الملائكة إلا "بالحق"" أي الأمر المقضي المفصول. والحق الموت. وحق الطريق ركبه. مد "وأذنت لربها" أي سمعت وأطاعت إلى الانشقاق "وحقت" أي حق لها أن تسمع إذ هي مخلوقة الله تعالى.

حقق: الحَقُّ: نقيض الباطل، وجمعه حُقوقٌ وحِقاقٌ، وليس له بِناء أدنى

عدَد. وفي حديث التلبية: لبَّيْك حَقّاً حقّاً أي غير باطل، وهو مصدر مؤكد

لغيره أي أنه أكََّد به معنى ألزَم طاعتَك الذي دلّ عليه لبيك، كما

تقول: هذا عبد الله حقّاً فتؤَكِّد به وتُكرِّرُه لزيادة التأْكيد،

وتَعَبُّداً مفعول له

(* قوله «وتعبداً مفعول له» كذا هو في النهاية أيضاً.) وحكى

سيبويه: لَحَقُّ أنه ذاهب بإضافة حقّ إلى أنه كأنه قال: لَيقِينُ ذاك

أمرُك، وليست في كلام كل العرب، فأمرك هو خبر يقينُ لأنه قد أضافه إلى ذاك

وإذا أضافه إليه لم يجز أن يكون خبراً عنه، قال سيبويه: سمعنا فصحاء العرب

يقولونه، وقال الأَخفش: لم أسمع هذا من العرب إنما وجدناه في الكتاب

ووجه جوازِه، على قِلَّته، طول الكلام بما أضيف هذا المبتدأ إليه، وإذا طال

الكلام جاز فيه من الحذف ما لا يجوز فيه إذا قصُر، ألا ترى إلى ما حكاه

الخليل عنهم: ما أنا بالذي قائل لك شيئاً؟ ولو قلت: ما أنا بالذي قائم

لقَبُح. وقوله تعالى: ولا تَلْبِسُوا الحقَّ بالباطل؛ قال أبو إسحق: الحق

أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، وما أتى به من القرآن؛ وكذلك قال في قوله

تعالى: بل نَقْذِفُ بالحقِّ على الباطل. وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ

حَقّاً وحُقوقاً: صار حَقّاً وثَبت؛ قال الأَزهري: معناه وجَب يَجِب

وجُوباً، وحَقَّ عليه القولُ وأحْقَقْتُه أنا. وفي التنزيل: قال الذي حَقَّ

عليهم القولُ؛ أي ثبت، قال الزجاج: هم الجنُّ والشياطين. وقوله تعالى:

ولكن حقَّت كلمة العذاب على الكافرين؛ أي وجبت وثبتت، وكذلك: لقد حقَّ القول

على أكثرهم؛ وحَقَّه يَحُقُّه حقّاً وأحَقَّه، كلاهما: أثبته وصار عنده

حقّاً لا يشكُّ فيه. وأحقَّه: صيره حقّاً. وحقَّه وحَقَّقه: صدَّقه؛ وقال

ابن دريد: صدَّق قائلَه. وحقَّق الرجلُ إذا قال هذا الشيء هو الحقُّ

كقولك صدَّق. ويقال: أحقَقْت الأَمر إحقاقاً إذا أحكمته وصَحَّحته؛

وأنشد:قد كنتُ أوْعَزْتُ إلى العَلاء

بأنْ يُحِقَّ وذَمَ الدِّلاء

وحَقَّ الأَمرَ يحُقُّه حقّاً وأحقَّه: كان منه على يقين؛ تقول:

حَقَقْتَ الأَمر وأحْقَقْته إذا كنت على يقين منه. ويقال: ما لي فيك حقٌّ ولا

حِقاقٌ أي خُصومة. وحَقَّ حَذَرَ الرجل يَحُقُّه حَقّاً وحَقَقْتُ حذَره

وأحقَقْته أي فعلت ما كان يَحذَره. وحقَقْت الرجل وأحقَقْته إذا أتيتَه؛

حكاه أبو عبيد. قال الأَزهري: ولا تقل حَقَّ حذَرَك، وقال: حقَقْت الرجل

وأحقَقْته إذا غلَبته على الحقّ وأثبَتَّه عليه. قال ابن سيده: وحقَّه على

الحقّ وأحقَّه غلبَه عليه، واستَحقَّه طلَب منه حقَّه.

واحْتَقّ القومُ: قال كل واحد منهم: الحقُّ في يدي. وفي حديث ابن عباس

في قُرَّراء القرآن: متى ما تَغْلوا في القرآن تَحْتَقُّوا، يعني المِراء

في القرآن، ومعنى تحتقُّوا تختصموا فيقول كل واحد منهم: الحقُّ بيدي

ومعي؛ ومنه حديث الحَضانةِ: فجاءَ رجلان يَحْتَقّانِ في ولَد أي يختصِمان

ويطلُب كل واحد منهما حقّه؛ ومنه الحديث: من يحاقُّني في ولدي؟ وحديث وهْب:

كان فيما كلَّم الله أيُّوبَ، عليه السلام: أتحاقُّني بِخِطْئِك؛ ومنه

كتابه لحُصَين: إنَّ له كذا وكذا لا يُحاقُّه فيها أحد. وفي حديث أبي بكر،

رضي الله عنه: أنه خرج في الهاجرة إلى المسجد فقيل له: ما أخرجك؟ قال: ما

أخرجني إلا ما أجِدُ من حاقِّ الجُوع أي صادِقه وشدَّته، ويروى بالتخفيف

من حاقَ به يَحِيقُ حَيْقاً وحاقاً إذا أحدق به، يريد من اشتمال الجوع

عليه، فهو مصدر أقامه مقام الاسم، وهو مع التشديد اسم فاعل من حقَّ

يَحِقُّ. وفي حديث تأخير الصلاة: وتَحْتَقُّونها إلى شَرَقِ الموتَى أي

تضيِّقُون وقتَها إلى ذلك الوقت. يقال: هو في حاقٍّ من كذا أي في ضيق؛ قال ابن

الأَثير: هكذا رواه بعض المتأخرين وشرَحه، قال: والرواية المعروفة بالخاء

المعجمة والنون، وسيأتي ذكره.

والحق: من أسماء الله عز وجل، وقيل من صفاته؛ قال ابن الأَثير: هو

الموجود حقيقةً المُتحققُ وجوده وإلَهِيَّتُه. والحَق: ضدّ الباطل. وفي

التنزيل: ثم رُدُّوا إلى الله مولاهم الحَقِّ. وقوله تعالى: ولو اتبع الحقُّ

أهواءَهم؛ قال ثعلب: الحق هنا الله عز وجل، وقال الزجاج: ويجوز أن يكون

الحق هنا التنزيل أي لو كن القرآن بما يحِبُّونه لفَسَدت السمواتُ والأَرضُ.

وقوله تعالى: وجاءت سَكْرة الموتِ بالحق؛ معناه جاءَت السكرةُ التي تدل

الإنسان أنه ميت بالحقِّ بالموت الذي خُلق له. قال ابن سيده: وروي عن أبي

بكر، رضي الله عنه: وجاءت سكرة الحقِّ أي بالموت، والمعنى واحد، وقيل:

الحق هنا الله تعالى. وقولٌ حقٌّ: وُصِف به، كما تقول قولٌ باطل. وقال

الليحاني: وقوله تعالى: ذلك عيسى بنُ مريم قول الحقِّ، إنما هو على إضافة

الشيء إلى نفسه؛ قال الأَزهري: رفع الكسائي القول وجعل الحق هو الله، وقد

نصَب قولَ قومٌ من القراء يريدون ذلك عيسى ابن مريم قولاً حقّاً، وقرأ من

قرأ: فالحقُّ والحقَّ أقول برفع الحق الــأَول فمعناه أنا الحقُّ. وقال

الفراءُ في قوله تعالى: قال فالحق والحقَّ أقول، قرأ القراء الــأَول بالرفع

والنصب، روي الرفع عن عبد الله بن عباس، المعنى فالحقُّ مني وأقول الحقَّ،

وقد نصبهما معاً كثير من القُرَّاء، منهم من يجعل الــأَول على معنى

الحقَّ لأَمْلأَنَّ، ونَصب الثاني بوقوع الفعل عليه ليس فيه اختلاف؛ قال ابن

سيده: ومن قرأ فالحقَّ والحقّ أقول بنصب الحق الــأَولــ، فتقديره فأحُقُّ

الحقّ حقّاً؛ وقال ثعلب: تقديره فأقول الحقَّ حقّاً؛ ومن قرأ فالحقِّ، أراد

فبالحق وهي قليلة لأن حروف الجر لا تضمر. وأما قول الله عز وجل: هنالك

الوَلايةُ لله الحقَّ، فالنصب في الحق جائز يريد حقّاً أي أُحِقُّ الحقَّ

وأحُقُّه حَقّاً، قال: وإن شئت خفضت الحق فجعلته صفة لله، وإن شئت رفعته

فجعلته من صفة الولاية هنالك الولايةُ الحقُّ لله. وفي الحديث: من رآني

فقد رأى الحقَّ أي رؤيا صادقةً ليست من أضْغاث الأَحْلام، وقيل: فقد رآني

حقيقة غير مُشَبَّهٍ. ومنه الحديث: أمِيناً حقَّ أمِينٍ أي صِدْقاً،

وقيل: واجباً ثابتاً له الأَمانةُ؛ ومنه الحديث: أتدْرِي ما حَقُّ العباد على

الله أي ثوابُهم الذي وعدَهم به فهو واجبُ الإنْجازِ ثابت بوعدِه

الحقِّ؛ ومنه الحديث: الحقُّ بعدي مع عمر.

ويَحُقُّ عليك أن تفعل كذا: يجب، والكسر لغة، ويَحُقُّ لك أن تفعل

ويَحُقُّ لك تَفْعل؛ قال:

يَحُقُّ لمن أَبُو موسَى أَبُوه

يُوَفِّقُه الذي نصَب الجِبالا

وأنت حَقيِقٌ عليك ذلك وحَقيِقٌ عليَّ أَن أَفعله؛ قال شمر: تقول العرب

حَقَّ عليَّ أَن أَفعلَ ذلك وحُقَّ، وإِني لمَحْقُوق أَن أَفعل خيراً،

وهو حَقِيق به ومَحقُوق به أَي خَلِيق له، والجمع أَحِقاء ومَحقوقون. وقال

الفراء: حُقَّ لك أَن تفعل ذلك وحَقَّ، وإِني لمحقوق أَن أَفعل كذا،

فإِذا قلت حُقَّ قلت لك، وإذا قلت حَقَّ قلت عليك، قال: وتقول يَحِقُّ عليك

أَن تفعل كذا وحُقَّ لك، ولم يقولوا حَقَقْتَ أَن تفعل. وقوله تعالى:

وأَذِنَت لربِها وحُقَّت؛ أَي وحُقَّ لها أنَ تفعل. ومعنى قول من قال حَقَّ

عليك أَن تفعل وجَب عليك. وقالوا: حَقٌّ أَن تفعل وحَقِيقٌ أَن تفعل. وفي

التنزيل: حَقيق عليَّ أَن لا أَقولَ على الله إِلا الحقَّ. وحَقِيقٌ في

حَقَّ وحُقَّ، فَعِيل بمعنى مَفْعول، كقولك أَنت حَقِيق أَن تفعله أَي

محقوق أَن تفعله، وتقول: أَنت مَحْقوق أَن تفعل ذلك؛ قال الشاعر:

قَصِّرْ فإِنَّكَ بالتَّقْصِير مَحْقوق

وفي التنزيل: فحَقَّ علينا قولُ رَبِّنا. ويقال للمرأَة: أَنت حقِيقة

لذلك، يجعلونه كالاسم، وَأَنت مَحْقوقة لذلك، وأَنت مَحْقوقة أَن تفعلي

ذلك؛ وأَما قول الأَعشى:

وإِنَّ امْرَأً أَسْرى إِليكِ، ودونَه

من الأَرضِ مَوْماةٌ ويَهْماء سَمْلَقُ

لَمَحْقُوقةٌ أَن تَسْتَجِيبي لِصَوْتِه،

وأَن تَعْلَمي أَنَّ المُعانَ مُوَفَّقُ

فإِنه أَراد لَخُلّة محْقوقة، يعني بالخُلّة الخَلِيلَ، ولا تكون الهاء

في محقوقة للمبالغة لأَن المبالغة إنما هي في أسماء الفاعلين دون

المَفْعُولين، ولا يجوز أن يكون التقدير لمحقوقة أنت، لأن الصفة إذا جرت على غير

موصوفها لم يكن عند أبي الحسن الأخفش بُدًّ من إبراز الضمير، وهذا كله

تعليل الفارسي؛ وقول الفرزدق:

إذا قال عاوٍ من مَعَدٍّ قَصِيدةً،

بها جَرَبٌ، عُدَّتْ عليَّ بِزَوْبَرا

فيَنْطِقُها غَيْري وأُرْمى بذَنبها،

فهذا قَضاءٌ حَقُّه أَن يُغَيَّرا

أي حُقَّ له. والحَقُّ واحد الحُقوق، والحَقَّةُ والحِقَّةُ أخصُّ منه،

وهو في معنى الحَق؛ قال الأزهري: كأنها أوجَبُ وأخصّ، تقول هذه حَقَّتي

أي حَقِّي. وفي الحديث: أنه أعطى كلَّ ذي حَقّ حقّه ولا وصيّة لوارث أي

حظَّه ونَصِيبَه الذي فُرِضَ له. ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: لما طُعِنَ

أُوقِظَ للصلاة فقال: الصلاةُ والله إِذَنْ ولا حقَّ أي ولا حَظَّ في

الإسلام لِمَن تركَها، وقيل: أراد الصلاةُ مقْضِيّة إذن ولا حَقَّ مَقْضِيٌّ

غيرها، يعني أن في عُنقه حُقوقاً جَمَّةً يجب عليه الخروج عن عُهْدتها

وهو غير قادر عليه، فهَبْ أنه قضى حَقَّ الصلاة فما بالُ الحُقوق الأُخر؟

وفي الحديث: ليلةُ الضَّيْفِ حَقٌّ فمن أصبح بفِنائه ضَيْف فهو عليه

دَيْن؛ جعلها حَقّاً من طريق المعروف والمُروءة ولم يزل قِرى الضَّيفِ من

شِيَم الكِرام ومَنْع القِرى مذموم؛ ومنه الحديث: أَيُّما رجُل ضافَ قوماً

فأصبح مَحْرُوماً فإِن نَصْرَه حَقٌّ على كل مسلم حتى يأْخذ قِرى ليلته من

زَرعه وماله؛ وقال الخطابي: يشبه أن يكون هذا في الذي يخاف التّلف على

نفسه ولا يجد ما يأْكل فله أن يَتناول من مال أخيه ما يُقيم نفسه، وقد

اختلف الفقهاء في حكم ما يأْكله هل يلزمه في مقابلته شيء أم لا. قال ابن

سيده: قال سيبويه وقالوا هذا العالم حَقُّ العالم؛ يريدون بذلك التَّناهي

وأنه قد بلغ الغاية فيما يصفه من الخِصال، قال: وقالوا هذا عبد الله

الحَقَّ لا الباطل، دخلت فيه اللام كدخولها في قولهم أَرْسَلَها العِراكَ، إلا

أنه قد تسقط منه فتقول حقّاً لا باطلاً.

وحُقَّ لك أن تفعل وحُقِقْتَ أن

(* قوله «وحققت أن إلخ» كذا ضبط في

الأصل وبعض نسخ الصحاح بضم فكسر والذي في القاموس فكسر.) تفعل وما كان

يَحُقُّك أن تفعله في معنى ما حُقَّ لك. وأُحِقَّ عليك القَضاء فحَقَّ أي

أُثْبِتَ فثبت، والعرب تقول: حَقَقْت عليه القضاء أحُقُّه حَقّاً وأحقَقْتُه

أُحِقُّه إحْقاقاً أي أوجبته. قال الأزهري: قال أبو عبيد ولا أعرف ما قال

الكسائي في حَقَقْت الرجلَ وأحْقَقْته أي غلبته على الحق.

وقوله تعالى: حَقّاً على المُحسنين، منصوب على معنى حَقَّ ذلك عليهم

حقّاً؛ هذا قول أبي إسحق النحوي؛ وقال الفراء في نصب قوله حقّاً على

المحسنين وما أشبهه في الكتاب: إنه نَصْب من جهة الخبر لا أنه من نعت قوله

مَتاعاً بالمعروف حقّاً، قال: وهو كقولك عبدُ اللهِ في الدار حقْاً، إنما

نَصْبُ حقّاً من نية كلام المُخبِر كأنه قال: أُخْبِركم بذلك حقّاً؛ قال

الأزهري: هذا القول يقرب مما قاله أبو إسحق لأنه جعله مصدراً مؤكِّداً كأنه

قال أُخبركم بذلك أحُقُّه حَقّاً؛ قال أبو زكريا الفراء: وكلُّ ما كان في

القرآن من نَكِرات الحق أو معرفته أو ما كان في معناه مصدراً، فوجه

الكلام فيه النصب كقول الله تعالى: وَعْدَ الحقِّ ووعدَ الصِّدْقِ؛

والحَقِيقَةُ ما يصير إليه حَقُّ الأمر ووجُوبُه.

وبلغ حقيقةَ الأمر أي يَقِينَ شأْنه. وفي الحديث: لا يبلُغ المؤمن

حقيقةَ الإيمان حتى لا يَعِيب مسلماً بِعَيْب هو فيه؛ يعني خالِصَ الإيمان

ومَحْضَه وكُنْهَه. وحقيقةُ الرجل: ما يلزمه حِفظه ومَنْعُه ويَحِقُّ عليه

الدِّفاعُ عنه من أهل بيته؛ والعرب تقول: فلان يَسُوق الوَسِيقة ويَنْسِلُ

الوَدِيقةَ ويَحْمي الحقيقة، فالوَسيقةُ الطريدةُ من الإبل، سميت وسيقة

لأن طاردها يَسِقُها إذا ساقَها أي يَقْبِضها، والوَديقةُ شدّة الحر،

والحقيقةُ ما يَحِقّ عليه أن يَحْمِيه، وجمعها الحَقائقُ. والحقيقةُ في

اللغة: ما أُقِرّ في الاستعمال على أصل وضْعِه، والمَجازُ ما كان بضد ذلك،

وإنما يقع المجاز ويُعدَل إليه عن الحقيقة لمعانٍ ثلاثة: وهي الإتِّساع

والتوكيد والتشبيه، فإن عُدِم هذه الأوصافُ كانت الحقيقة البتَّةَ، وقيل:

الحقيقة الرّاية؛ قال عامر بن الطفيل:

لقد عَلِمَتْ عَليْنا هَوازِنَ أَنَّني

أَنا الفارِسُ الحامي حَقِيقةَ جَعْفَرِ

وقيل: الحقيقة الحُرْمة، والحَقيقة الفِناء.

وحَقَّ الشئُ يَحِقُّ، بالكسر، حقّاً أي وجب. وفي حديث حذيفة: ما حَقَّ

القولُ على بني إسرائيل حتى استغْنى الرِّجالُ بالرجالِ والنساءُ

بالنساءِ أي وجَب ولَزِم. وفي التنزيل: ولكن حَقَّ القولُ مني. وأحقَقْت الشئ أي

أوجبته. وتحقق عنده الخَبَرُ أي صحَّ. وحقَّقَ قوله وظنَّه تحقيقاً أي

صدَّقَ. وكلامٌ مُحَقَّقٌ أي رَصِين؛ قال الراجز:

دَعْ ذا وحَبِّرْ مَنْطِقاً مُحَقَّقا

والحَقُّ: صِدْق الحديثِ. والحَقُّ: اليَقين بعد الشكِّ.

وأحقِّ الرجالُ: قال شيئاً أو ادَّعَى شيئاً فوجب له.

واستحقَّ الشيءَ: استوجبه. وفي التنزيل: فإن عُثِرَ على أنَّهُمَا

اسْتَحقّا إثْماً، أي استوجباه بالخِيانةِ، وقيل: معناه فإن اطُّلِعَ على

أنهما استوجبا إثماً أي خيانةً باليمين الكاذبة التي أقْدما عليها، فآخرانِ

يَقُومانِ مَقامها من ورثة المُتوفَّى الذين استُحِقَّ عليهم أي مُلِك

عليهم حقٌ من حقوقهم بتلك اليمين الكاذبة، وقيل: معنى عليهم منهم، وإذا

اشتَرَى رجل داراً من رجل فادّعاها رجل آخر وأقامَ بيِّنةً عادلةً على دعواه

وحكم له الحاكمُ ببينة فقد استحقها على المشتري الذي اشتراها أي مَلَكَها

عليه، وأخرجها الحاكم من يد المشتري إلى يد مَن استحقَّها، ورجع المشتري

على البائع بالثمن الذي أدَّاه إليه، والاستِحْقاقُ والاسْتِيجابُ

قريبان من السواء. وأما قوله تعالى: لَشَهادَتُنا أحَقُّ من شهادتهما، فيجوز

أن يكون معناه أشدُّ اسْتِحْقاقاً للقَبول، ويكون إذ ذاك على طرح الزائد

من اسْتَحقَّ أعني السين والتاء، ويجوز أن يكون أراد أثْبَتُ من شهادتهما

مشتق من قولهم حَقَّ الشيءُ إذا ثبت. وفي حديث ابن عمر أن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قال: ما حقُّ امرئٍ أن يَبِيتَ ليلتين إلا ووَصِيَّتُه

عنده؛ قال الشافعي: معناه ما الحَزْمُ لامرئٍ وما المعروف في الأخلاق الحسَنة

لامرئٍ ولا الأحْوطُ إلا هذا، لا أنه واجب ولا هو من جهة الفرض، وقيل:

معناه أن الله حكم على عباده بوجوب الوصية مطلقاً ثم نَسخ الوصيّة للوارث

فبقي حَقُّ الرجل في ماله أن يُوصي لغير الوارث، وهو ما قدَّره الشارع

بثلث ماله.

وحاقَّهُ في الأمر مُحَاقَّةً وحِقاقاً: ادَّعَى أنه أولــى بالحق منه،

وأكثر ما استعملوا هذا في قولهم حاقَّني أي أكثر ما يستعملونه في فعل

الغائب. وحاقَّهُ فحَقَّه يَحُقُّه: غَلبه، وذلك في الخصومة واستيجاب الحق.

وحاقَّهُ أي خاصَمه وادَّعَى كل واحد منهما الحق، فإذا غلبه قيل حَقَّه.

والتَّحَاقُّ: التخاصمُ. والاحْتِقاقُ: الاختصام. ويقال: احْتَقَّ فلان

وفلان، ولا يقال للواحد كما لا يقال اختصم للواحد دون الآخر. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه: إذا بلغ النساءُ نَصَّ الحِقاقِ، ورواه بعضهم: نَصُّ

الحَقائِقِ، فالعَصَبة أوْلــى؛ قال أبو عبيدة: نَصَّ كل شيء مُنتهاه

ومَبْلَغ أقصاه. والحِقاقُ: المُحاقَّةُ وهو أن تُحاقَّ الأُمُّ العَصبَة في

الجارية فتقول أنا أحَقُّ بها، ويقولون بل نحن أحَقُّ، وأراد بِنَصِّ

الحِقاق الإدْراكَ لأن وقت الصغر ينتهي فتخرج الجارية من حد الصغر إلى الكبر؛

يقول: ما دامت الجاريةُ صغيرةً فأُمُّها أوْلــى بها، فإذا بَلَغَت فالعصبة

أوْلــى بأمرها من أُمها وبتزويجها وحَضانتها إذا كانو مَحْرَماً لها مثل

الآباء والإخْوة والأعمام؛ وقال ابن المبارك: نَصُّ الحِقاق بلوغ العقل،

وهو مثل الإدراك لأنه إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب به الحقوق والأحكام

فهو العقل والإدراك. وقيل: المراد بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه

تزويجها وتصَرُّفها في أمرها، تشبيهاً بالحِقاقِ من الإبل جمع حِقٍّ

وحِقَّةٍ، وهو الذي دخل في السنة الرابعة، وعند ذلك يُتمكَّن من ركوبه

وتحميله، ومن رواه نَصَّ الحَقائِقِ فإنه أراد جمع الحَقيقة، وهو ما يصير إليه

حَقُّ الأمر ووجوبُه، أو جمع الحِقَّة من الإبل؛ ومنه قولهم: فلان حَامي

الحَقِيقة إذا حَمَى ما يجب عليه حمايتُه. ورجل نَزِقُ الحِقاقِ إذا خاصم

في صغار الأشياء.

والحاقَّةُ: النازلة وهي الداهية أيضاً. وفي التهذيب: الحَقَّةُ الداهية

والحاقَّةُ القيامة، وقد حَقَّتْ تَحُقُّ. وفي التنزيل: الحاقَّةُ ما

الحاقَّة وما أدراك ما الحاقَّةُ؛ الحاقة: الساعة والقيامة، سميت حاقَّةً

لأنها تَحُقُّ كلَّ إنسان من خير أو شر؛ قال ذلك الزجاج، وقال الفراء:

سميت حاقَّةً لأن فيها حَواقَّ الأُمور والثوابَ. والحَقَّةُ: حقيقة الأمر،

قال: والعرب تقول لمّاعرفتَ الحَقَّةَ مِني هربْتَ، والحَقَّةُ

والحاقَّةُ بمعنى واحد؛ وقيل: سميت القيامة حاقَّةً لأنها تَحُقُّ كلَّ مُحاقٍّ في

دِين الله بالباطل أي كل مُجادِلٍ ومُخاصم فتحُقُّه أي تَغُلِبه

وتَخُصِمه، من قولك حاقَقْتُه أُحاقُّه حِقاقاً ومُحاقَّةً فحَقَقْتُه أحُقُّه

أي غلبته وفَلَجْتُ عليه. وقال أبو إسحق في قوله الحاقَّةُ: رفعت

بالابتداء، وما رَفْعٌ بالابتداء أيضاً، والحاقَّةُ الثانية خبر ما، والمعنى

تفخيم شأنها كأنه قال الحاقَّةُ أي شيءٍ الحاقَّةُ. وقوله عز وجل: وما أدراكَ

ما الحاقَّةُ، معناه أيُّ شيءٍ أعْلَمَكَ ما الحاقَّةُ، وما موضعُها

رَفْعٌ وإن كانت بعد أدْراكَ؛ المعنى ما أعْلَمَكَ أيُّ شيءٍ الحاقَّةُ.

ومن أيمانهم: لَحَقُّ لأَفْعَلَنّ، مبنية على الضم؛ قال الجوهري:

وقولهم لَحَقُّ لا آتِيكَ هو يمين للعرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت بعد

اللام، وإذا أزالوا عنها اللام قالوا حَقّاً لا آتِيك؛ قال ابن بري: يريد

لَحَقُّ الله فنَزَّلَه منزلة لَعَمْرُ اللهِ، ولقد أُوجِبَ رفعُه لدخول

اللام كما وَجب في قولك لَعَمْرُ الله إذا كان باللام. والحَقُّ:

المِلْك.والحُقُقُ: القريبو العهد بالأُمور خيرها وشرها، قال: والحُقُقُ

المُحِقُّون لما ادّعَوْا أيضاً.

والحِقُّ من أولــاد الإبل: الذي بلغ أن يُرْكب ويُحمَل عليه ويَضْرِب،

يعني أن يضرب الناقةَ، بيِّنُ الإحقاقِ والاسْتحقاق، وقيل: إذا بلغت أمُّه

أوَانَ الحَمْل من العام المُقْبِل فهو حِقُّ بيِّنُ الحِقَّةِ. قال

الأَزهري: ويقال بعير حِقٌّ بيِّنُ الحِقِّ بغير هاء، وقيل: إذا بلغ هو

وأُخته أن يُحْمَل عليهما ويُركبا فهو حِقٌّ؛ الجوهري: سمي حِقّاً لاستحقاقه

أن يُحْمل عليه وأن يُنتفع به؛ تقول: هو حِقٌّ بيِّنُ الحِقَّةِ، وهو

مصدر، وقيل: الحِقُّ الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة؛ قال:

إذا سُهَيْلٌ مَغْرِبَ الشمس طَلَعْ،

فابْنُ اللَّبونِ الحِقُّ جَذَعْ

والجمع أحُقٌّ وحِقاقٌ، والأُنثى حِقَّة وحِقٌّ أيضاً؛ قال ابن سيده:

والأُنثى من كل ذلك حِقَّةٌ بَيِّنَةُ الحِقَّةِ، وإنما حكمه بَيِّنة

الحَقاقةِ والحُقُوقةِ أو غير ذلك من الأَبنية المخالفة للصفة لأَن المصدر في

مثل هذا يخالف الصفة، ونظيره في موافقة هذا الضرب من المصادر للاسم في

البناء قولهم أسَدٌ بَيِّنُ الأَسد. قال أبو مالك: أحَقَّت البَكْرَة إذا

استوفت ثلاث سنين، وإذا لَقِحَت حين تُحِقّ قيل لَقِحت عليَّ كرهاً.

والحِقَّةُ أيضاً: الناقة التي تؤخذ في الصدقة إذا جازت عِدَّتُها خمساً

وأربعين. وفي حديث الزكاة ذكر الحِقِّ والحِقَّة، والجمع من كل ذلك حُقُقٌ

وحَقائق؛ ومنه قول المُسَيَّب بن عَلَس:

قد نالَني منه على عَدَمٍ

مثلُ الفَسِيل، صِغارُها الحُقُقُ

قال ابن بري: الضمير في منه يعود على الممدوح وهو حسان بن المنذر أخو

النعمان؛ قال الجوهري: وربما تجمع على حَقائقَ مثل إفَالٍ وأفائل، قال ابن

سيده: وهو نادر؛ وأنشد لعُمارةَ بن طارق:

ومَسَدٍ أُمِرَّ من أَيانِقِ،

لَسْنَ بأَنْيابٍ ولا حَقائِقِ

وهذا مثل جَمْعهم امرأَة غِرَّة على غَرائر، وكجمعهم ضَرَّة على ضَرائر،

وليس ذلك بِقياس مُطَّرِد. والحِقُّ والحِقَّة في حديث صدقات الإبل

والديات، قال أَبو عبيد: البعير إِذا اسْتَكْمَلَ السنة الثالثة ودخل في

الرابعة فهو حينئذ حِقُّ، والأُنثى حِقَّة. والحِقَّة: نَبْرُ أُم جَرِير بن

الخَطَفَى، وذلك لأَن سُوَيْدَ بن كراع خطبها إلى أَبيها فقال له: إِنها

لصغيرة صُرْعةٌ، قال سويد: لقد رأَيتُها وهي حِقَّةٌ أَي كالحِقَّة من

الإِبل في عِظَمها؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: ومن وَراء حِقاقِ

العُرْفُطِ أَي صغارها وشَوابِّها، تشبيهاً بِحقاق الإبل. وحَقَّتِ الحِقَّةُ

تَحِقُّ وأَحَقَّت، كلاهما: صارت حِقَّةً؛ قال الأَعشى:

بِحِقَّتِها حبِسَتْ في اللَّجيـ

نِ، حتى السَّديِسُ لها قد أَسَنّْ

قال ابن بري: يقال أَسَنَّ سدِيسُ الناقة إِذا نبَت وذلك في الثامنة،

يقول: قِيمَ عليها من لدن كانت حِقَّة إِلى أَن أَسْدَسَت، والجمع حِقاقٌ

وحُقُقٌ؛ قال الجوهري: ولم يُرد بحقَّتها صفة لها لأَنه لا يقال ذلك كما

لا يقال بجَذَعَتها فُعِلَ بها كذا ولا بثنيَّتها ولا ببازلها، ولا أَراد

بقوله أَسَنَّ كَبِرَ لأَنه لا يقال أَسَنَّ السِّنُّ، وإِنما يقال

أََسنَّ الرجل وأَسَّت المرأَة، وإِنما أَراد أَنها رُبِطَت في اللَّجين وقتاً

كانت حقة إِلى أَن نَجَمَ سَدِيسُها أَي نبَت، وجمع الحِقاق حُقُق مثل

كِتاب وكتُب؛ قال ابن سيده: وبعضهم يجعل الحِقَّة هنا الوقت، وأَتت

الناقةُ على حِقَّتها أَي على وقتها الذي ضَربها الفحل فيه من قابل، وهو إِذا

تَمَّ حَملها وزادت على السنة أَياماً

من اليوم الذي ضُربت فيه عاماً أَوّل حتى يستوفي الجَنين السنةَ، وقيل:

حِقُّ الناقة واسْتِحقاقُها تَمام حَمِلها؛ قال ذو الرمة:

أَفانين مَكْتوب لها دُون حِقِّها،

إِذا حَمْلُِها راشَ الحِجَاجَينِ بالثُّكْلِ

أَي إِذا نبَت الشعر على ولدها ألقته ميِّتاً، وقيل: معنى البيت أَنه

كتب لهذه النجائب إِسقاطُ أَولــادها قبل أَناء نِتاجها، وذلك أَنها رُكبت في

سفَر أَتعبها فيه شدة السير حتى أَجْهَضَتْ أَولــادها؛ وقال بعضهم: سميت

الحِقَّة لأَنها استحقَّت أَن يَطْرُقها الفحلُ، وقولهم: كان ذلك عند

حَقِّ لَقاحها وحِقِّ لَقاحها أَيضاً، بالكسر، أَي حين ثبت ذلك فيها.

الأَصمعي: إِذا جازت الناقة السنة ولم تلد قيل قد جازت الحِقَّ؛

وقولُ عَدِيّ:أَي قومي إِذا عزّت الخمر

وقامت رفاقهم بالحقاق

ويروى: وقامت حقاقهم بالرفاق، قال: وحِقاقُ الشجر صغارها شبهت بحقاق

الإِبل.

ويقال: عَذر الرَّجلُ وأَعْذَر واسْتَحقَّ واستوْجَب إِذا أَذنب ذنباً

استوْجب به عُقوبة؛ ومنه حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يَهْلِكُ

الناسُ حتى يُعْذِرُوا من أَنفسهم.

وصبَغْتُ الثوبَ

صَبْغاً تَحْقِيقاً أَي مُشْبَعاً. وثوب مُحقَّق: عليه وَشْيٌ

على صورة الحُقَق، كما يقال بُرْدٌ مُرَجَّلٌ. وثوب مُحَقَّقٌ إِذا كان

مُحْكَمَ النَّسْجِ؛ قال الشاعر:

تَسَرْبَلْ جِلْدَ وجْهِ أَبِيك، إِنّا

كَفَيْناكَ المُحَقَّقَةَ الرَّقاقا

وأَنا حَقِيقٌ على كذا أَي حَريصٌ عليه؛ عن أَبي عليّ، وبه فسر قوله

تعالى: حَقِيقٌ على أَن لا أَقول على الله إلاَّ الحَقَّ، في قراءة من قرأَ

به، وقرئ حقيق عليّ أَن لا أَقول، ومعناه واجب عليّ ترك القول على الله

إِلاَّ بالحق.

والحُقُّ والحُقَّةُ، بالضم: معروفة، هذا المَنْحوت من الخشب والعاج

وغير ذلك مما يصلح أَن

يُنحت منه، عربيٌّ معروف قد جاء في الشعر الفصيح؛ قال الأَزهري: وقد

تُسوّى الحُقة من العاج وغيره؛ ومنه قول عَمرو بن كُلْثُوم:

وثَدْياً مثلَ حُقِّ العاجِ رَخْصاً،

حَصاناً من أَكُفِّ اللاَّمِسِينا

قال الجوهري: والجمع حُقُّ وحُقَقٌ وحِقاقٌ؛ قال ابن سيده: وجمع الحُقّ

أَحْقاقٌ وحِقاقٌ، وجمع الحُقَّة حُقَقٌ؛ قال رؤبة:

سَوَّى مَساحِيهنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ

وصَفَ

حَوافِرَ حُمُر الوَحْشِ أَي أَنَّ الحِجارة سوَّت حَوافِرها كأَنما

قُطِّطَتْ تَقْطِيطَ الحُقَقِ، وقد قالوا في جمع حُقَّةٍ حُقّ، فجعلوه من

باب سِدْرة وسِدْر، وهذا أَكثره إِنما هو في المخلوق دون المصنوع، ونظيره

من المصنوع دَواةٌ ودَوًى وسَفِينة وسَفِين. والحُقُّ من الورك: مَغْرِزُ

رأْس الفخذ فيها عصَبة إِلى رأْس الفخذ إِذا انقطعت حَرِقَ الرجل، وقيل:

الحُق أَصل الورك الذي فيه عظم رأْس الفخذ. والحُق أَيضاً: النُّقْرة

التي في رأْس الكتف. والحُقُّ: رأْس العَضُد الذي فيه الوابِلةُ وما

أَشْبهها.

ويقال: أَصبت حاقّ عينه وسقط فلان على حاقِّ رأْسه أَي وسَط رأْسه،

وجئته في حاقِّ الشتاء أَي في وسطه. قال الأَزهري: وسمعت أَعرابيّآً يقول

لنُقْبة من الجرَب ظهَرت ببعير فشكُّوا فيها فقال: هذا حاقُّ صُمادِحِ

الجَرَبِ.

وفي الحديث: ليس للنساء أَن يَحقُقْنَ الطَّريقَ؛ هو أَن يَركبن حُقَّها

وهو وسَطها من قولكم سقَط على حاقِّ القَفا وحُقَّه. وفي حديث يوسف بن

عمر: إِنَّ عامِلاً من عُمالي يذكُر أَنه زَرَعَ كلَّ حُقٍّ ولُقٍّ؛

الحُق: الأَرض المطمئنة، واللُّق: المرتفعة. وحُقُّ الكَهْوَل: بيت العنكبوت؛

ومنه حديث عَمرو بن العاص أَنه قال لمعاوية في مُحاوَراتٍ كانت بينهما:

لقد رأَيْتك بالعراق وإِنَّ أَمْرَك كحُقِّ الكَهول وكالحَجاةِ في

الضَّعْف فما زِلت أَرُمُّه حتى اسْتَحكم، في حديث فيه طول، قال: أَي واهٍ.

وحُقُّ الكَهول: بيت العنكبوت. قال الأَزهري: وقد روى ابن قتيبة هذا الحرف

بعينه فصحَّفه وقال: مثل حُق الكَهْدَلِ، بالدال بدل الواو، قال: وخبَطَ

في تفسيره خَبْط العَشْواء، والصواب مثل حُق الكَهول، والكَهول العنكبوت،

وحُقَّه بيته. وحاقُّ وسَطِ الرأْس: حَلاوةُ القفا.

ويقال: استحقَّت إِبلُنا ربيعاً وأَحَقَّت ربيعاً إِذا كان الربيع تاماً

فرعَتْه. وأَحقَّ القومُ إِحْقاقاً إِذا سَمِنَ مالُهم. واحتقَّ القوم

احْتقاقاً إِذا سَمِنَ وانتهى سِمَنُه. قال ابن سيده: وأَحقَّ القومُ

من الربيع إِحْقاقاً إِذا أَسْمَنُوا؛ عن أَبي حنيفة، يريد سَمِنت

مَواشِيهم. وحقَّت الناقة وأَحقَّت واستحقَّت: سمنت. وحكى ابن السكيت عن ابن

عطاء أَنه قال: أَتيت أَبا صَفْوانَ أَيام قَسمَ المَهْدِيُّ الأَعراب

فقال أَبو صفوان؛: ممن أَنت؟ وكان أَعرابيّاً فأَراد أَن يمتحنه، قلت: من

بني تميم، قال: من أَيّ تميم؟ قلت: رباني، قال: وما صنعتُك؟ قلت: الإِبل،

قال: فأَخبرني عن حِقَّة حَقَّت على ثلاث حِقاق، فقلت: سأَلت خبيراً: هذه

بَكْرة كان معها بَكْرتان في ربيع واحد فارْتَبَعْنَ

فسَمِنَت قبل أَن تسمنا فقد حقَّت واحدةً، ثم ضَبَعَت ولم تَضْبَعا فقد

حقَّت عليهما حِقَّة أُخرى، ثم لَقِحَت ولم تَلْقَحا فهذه ثلاث حِقَّات،

فقال لي: لعَمْري أَنت منهم واسْتَحَقَّت الناقة لَقاحاً إِذا لَقِحت

واستحقّ لَقاحُها، يُجْعَل الفعل مرة للناقة ومرة للِّقاح.

قال أَبو حاتم: مَحاقُّ المالِ

يكون الحَلْبة الــأُولــى، والثانية منها لِبَأٌ. والمَحاقُّ: اللاتي لم

يُنْتَجْن في العام الماضي ولم يُحلَبن فيه.

واحْتقَّ الفرسُ أَي ضَمُر. ويقال: لا يحقُّ

ما في هذا الوِعاء رطلاً، معناه أَنه لا يَزِنُ

رطلاً. وطعْنة مُحْتَقَّة أَي لا زَيْغَ فيها وقد نَفَذَت. ويقال: رمَى

فلان الصيدَ فاحتقَّ بعضاً وشَرَم بعضاً

أَي قتَل بعضاً وأُفْلِتَ بعض جَِريحاً؛ والمُحْتقُّ من الطعْن:

النافِذُ إِلى الجوف؛ ومنه قول أَبي كبير الهذلي:

هَلاَّ وقد شَرَعَ الأَسنَّة نَحْوها،

ما بينَ مُحْتَقٍّ ومُشَرِّمِ

أَراد من بين طَعْن نافذٍ في جوفها وآخَرَ قد شرَّمَ جلدَها ولم ينفُذ

إِلى الجوف.

والأَحقُّ من الخيل: الذي لا يَعْرَق، وهو أَيضاً الذي يضع حافر رجله

موضع حافر يده، وهما عيب؛ قال عديّ بن خَرَشةَ الخَطْمِيّ:

بأَجْرَدَ من عِتاقِ الخَيلِ نَهْدٍ

جَوادِ، لا أَحقُّ ولا شئيتُ

قال ابن سيده: هذه رواية ابن دريد، ورواية أَبي عبيد:

وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهواتِ ساطٍ،

كُمَيْتٌ، لا أَحقُّ ولا شئيت

الأَقدرُ: الذي يجوز حافرا رجليه حافِريْ يديه، والأَحقُّ: الذي

يُطَبِّقُ حافرا رجليه حافريْ

يديه، والشَّئيتُ: الذي يقْصُر موقِعُ حافر رجله عن موقع حافر يده، وذلك

أَيضاً عيب، والاسم الحَقَق.

وبنات الحُقَيْقِ: ضرْب من رَدِيء التمر، وقيل: هو الشِّيص، قال

الأَزهري: قال الليث بنات الحقيق ضرب من التمر، والصواب لَوْن الحُبَيق ضرب من

التمر رديء. وبنات الحقيق في صفة التمر تغيير، ولَوْنُ الحُبيق معروف.

قال: وقد روينا عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه نَهى عن لوْْنين من

التمر في الصدقة: أَحدهما الجُعْرُور، والآخر لون الحبيق، ويقال لنخلته

عَذْقُ ابن حبيق

(* قوله «عذق ابن حبيق» ضبط عذق بالفتح هو الصواب ففي

الزرقاني على الموطأ قال أبو عمر بفتح العين النخلة وبالكسر الكباسة أي القنو

كأن التمر سمي باسم النخلة لأنه منها اهـ. فضبطه في مادة حبق بالكسر خطأ.)

وليس بشِيص ولكنه رديء من الدَّقَلِ؛ وروى الأَزهري حديثاً آخر عن جعفر

بن محمد عن أَبيه قال: لا يُخرَج في الصدقة الجُعرور ولا لون حُبيْق؛ قال

الشافعي: وهذا تمر رديء والسس

(* قوله «والسس» كذا بالأصل ولعله وأيبس.)

تمر وتؤخذ الصدقة من وسط التمر.

والحَقْحقةُ: شدَّة السير. حَقْحقَ القومُ

إِذا اشتدّوا في السير. وقَرَبٌ مُحَقْحَقٌ: جادٌّ منه. وتعَبَّدَ عبد

الله بن مُطَرِّف بن الشِّخيِّر فلم يَقتصِد فقال له أَبوه: يا عبد الله،

العلمُ أَفضلُ من العمل، والحسَنةُ بين السَّيِّئتين، وخيرُ

الأُمور أَوساطُها، وشرُّ

السير الحَقْحقةُ؛ هو إِشارة إلى الرِّفق في العبادة، يعني عليك

بالقَصْد في العبادة ولا تَحْمِل على نفسك فتَسأَم؛ وخيرُ

العمل ما دِيمَ وإِن قلَّ، وإِذا حملت على نفسك من العبادة ما لا

تُطيِقُه انْقَطَعْتَ به عن الدَّوام على العبادة وبَقِيت حَسيراً، فتكلَّفْ من

العبادة ما تُطيقُه ولا يَحْسِرُك. والحَقحقةُ: أَرفع السير وأَتْعَبُه

للظَّهر. وقال الليث: الحقحقة سير الليل في أَوّلــه، وقد نهي عنه، قال:

وقال بعضهم الحقحقة في السير إِتعابُ

ساعة وكفُّ ساعة؛ قال الأَزهري: فسر الليث الحقحقة تفسيرين مختلفين لم

يصب الصواب في واحد منهما، والحقحقة عند العرب أَن يُسار البعيرُ ويُحمل

على ما يتعبه وما لا يطيقه حتى يُبْدِعَ براكبه، وقيل: هو المُتعِب من

السير، قال: وأَما قول الليث إِنّ الحقحقة سير أَول الليل فهو باطل ما قاله

أَحد، ولكن يقال فَحِّمُوا عن الليل أَي لا تسيروا فيه. وقال ابن

الأَعرابي: الحَقحقةُ أَن يُجْهِد الضعيفَ شدَّةُ

السير. قال ابن سيده: وسَيرٌ حَقْحَاقٌ شديد، وقد حَقْحَقَ وهَقْهَقَ

على البدل، وقَهْقَهَ على القلب بعد البدل. وقَرَبٌ حَقْحاق وهَقْهاق

وقَهْقاه ومُقَهْقَه ومُهَقْهَقٌ إِذا كان السير فيه شديداً مُتعِباً.

وأُمّ حِقّة: اسم امرأَة؛ قال مَعْنُ بن أَوْس:

فقد أَنْكَرَتْه أُمُّ حِقّه حادِثاً،

وأَنْكَرها ما شئت، والودُّ خادِعُ

حقق
{الحَقُّ: من أَسمَاء اللهِ تَعالَى، أَو من صفاتِه قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ المَوجُودُ} حَقِيقَة، {المُتحَققُ وجُودُه وإلهِيته، وَقَالَ الراغِبُ: أصلُ الحَقِّ: المُطابقةُ والمُوافَقَة، كمُطابَقَةِ رِجلِ الْبَاب فِي} حُقهِ، لدَوَرانِه على الاستِقامَةِ، {والحَقًّ: يقالُ لمُوجدِ الشيءَ. بحَسَب مَا تَقْتَضِيه الحِكمَةُ، ولِذلِكَ يُقال: فِعلُ اللهٍ كُله} حَقٌّ، وللاعْتقادِ فِي الشَّيْء التطابِقِ لما عَلَيه ذلِكَ الشَّيء فِي نَفْسِه، نَحْو: اعتَقادُ زَند فِي البَعثِ حَق، وللفِعل والقَولِ الواقِع بِحَسَب مَا يَجِبُ، وقَدر مَا يَجِبُ فِي الوَقتِ الَّذِي يَجِبُ نَحْو: فِعلك حَق، وقولُكَ حَق. والحَق: القُرآنُ قَالَه أَبُو إسحاقَ فِي قَولِه تَعالَى: وَلَا تَلْبسُوا {الحَقَّ بِالْبَاطِلِ قَالَ: الحَق: أَمرُ النبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلمَ، وَمَا جَاءَ بهِ من القُرْآن، وكذلِكَ قالَ فِي قَوْلِه تَعالى: بَل نَقْذِفُ} بالحَقِّ عَلَى الباطِل. والحَق: خِلاف الباطِل جَمعُه: {حُقُوق} وحقاقٌ، وليسَ لَهُ بِناءُ أَدنَى عدَد. والحَقُّ: الأمرُ الْمُقْتَضى المَفعُول، وَبِه فُسرَ قولُه تَعَالَى: مَا نُنَزلُ المَلائِكَةَ إِلَّا بالحَقِّ ويبَيِّنُ ذلِكَ قولُه تَعالى: وَلَو أَنْزَلنا مَلَكاً لقُضىَ الأمرُ. والحَق: العَدلُ. والحَقُّ: الْإِسْلَام وَبِه فُسر قولُ عُمَرَ رضِي الله عَنهُ لمّا طُعِنَ أوقِظَ للصلاةِ، فقالَ: الصَّلاةُ واللهِ، إذَنْ، وَلَا! حَقَّ أَي: لاحظَّ فِي الْإِسْلَام لمَن تَرَكها. والحَقُّ: المالُ. وَالْحق: المِلْكُ بكسرِ الْمِيم. والحَق: المَوْجُودُ الثابِتُ الَّذِي لَا يَسُوغُ إِنْكارُه. والحَقُّ: الصِّدقُ فِي الحَدِيثِ. والحَقُّ: المَوْتُ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالى: وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْت بالحَقِّ كَمَا فِي العُبابِ، والمَعْنى: جاءَت السَّكْرَة الَّتِي تَدُلُّ الإِنْسانَ أَنَّه مَيِّت بالحَقِّ، أَي: بالمَوْتِ الَّذِي خُلِقَ لَهُ، قالَ ابنُ سِيدَه: ورُوىَ عَن أبي بَكْرٍ رضِي اللهُ عَنهُ: وجاءَتْ سَكْرَةَ الحَقِّ بالمَوْتِ والمَعْنى واحِد. والحَقُّ: الحَزمُ وَبِه فَسرَ الشّافِعيًّ رضِي اللهُ عَنهُ قَوْلَ النبيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلًّمَ: مَا {حَقًّ امرِئ مُسلِم أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَينِ إِلاّ ووصِيَّتُه عِنْدَه قَالَ مَعْناهُ: مَا الحَرمُ لامْرِئً، وَمَا المَعْرُوف فِي الأخلاقِ الحَسَنَةِ لامرِئ، وَلَا الأحوَطُ إلاّ هذَا، لَا أَنَّه واجِبٌ، وَلَا هُوَ من جِهَةِ الفَرْضِ، وَفِي شَرْح العَقائدِ: الحَق عُرْفاً: الحُكْمُ المُطابِقُ للواقِع، يُطلَقُ على الأقوالِ والعَقائدِ والأدْيانِ والمَذاهِبِ باعتِبار اشْتِمالِها عَلَى ذلِك، ويُقابِلُه الباطِلُ، وأَمَّا الصِّدْقُ، فشاعَ فِي الأَقْوالِ فَقَط، ويُقابِلُه الكَذِبُ، وفُرِّقَ بينَهُما بأنَّ)
المُطابَقَةَ تُعْتَبَرُ فِي الحَقِّ من جانِبِ الواقِع، وَفِي الصِّدق من جانِبِ الحُكْم، فمَتَى صَدَق الحُكمُ صَدَقَ مطابَقَتُه للواقِع ومَعْنَى حَقِّيَّتِه: حَقِّيَّة مُطابَقَةِ الواقِع إيّاه. والحَقُّ: واحِدُ الحُقُوقِ، والحَقَّةُ: أَخَص مِنْهُ يُقالُ: هذِه حَقَّتِي، أَي: حَقِّي، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (و) } الحَقَّةُ أيْضاً: {حَقِيقَة الأمْرِ يُقال: لمّا عَرَفَ} الحَقَّةَ مِنِّي هَرَب، نَقَله الجَوْهَرِي. {وحَقِيقَةُ الأمْرِ: مَا يَصيرُ إِليه} حَقُّ الأمْرِ ووُجُوبُه، يُقال: بَلَغَ {حَقِيقَةَ الأمْرِ، أَي: يَقِينَ شَأنِه. وقولُهم: كَانَ ذلِكَ عندَ} حَقّ لِقاحِها بفَتْح الحاءَ ويُكْسَرُ، أَي: حينَ ثَبَتَ ذلِكَ فِيهَا وَفِي الأساس:(و) {حَقَّ الشّيءَ: أَوجْبَهَ وأثبَتَه، وصارَ عندَه} حَقاً لَا يَشُك فِيهِ، ويُقال: {يَحِقّ عليكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذا، أَي: يَجبُ} كأحَقَّه، {وحَققَه وقِيلَ:} أحَقَّه: صَيًّرَه {حَقاً. (و) } حَق الطرِيقَ: ركِبَ حاقهُ أَي: وَسَطَه، وَمِنْه الحَدِيثُ أَنه قالَ للنساءَ: ليسَ لَكُنَّ أنْ {تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عليكُن بحافاتِ الطَّرِيقِ. وحَق فُلاناً} يَحقَّه {حَقًّا: ضَرَبَه فِي} حاقِّ رَأسِه أَي: وَسَطِه أَو ضَرَبَه فِي {حُقِّ كَتِفِه: اسْم للنُّقْرَةِ الَّتِي عَلَى رأْسِ الكَتِفِ وقِيل: هُوَ رَأس العَضُدِ الَّذِي)
فِيهِ الوابِلَةُ. (و) } حَقَّ الأمرُ {يَحُقُّ بالضمّ} ويَحِق بالكسرِ {حَقةً، بالفتحِ وذِكرُ الفَتح مُسْتَدرَكٌ، وَكَذَلِكَ} حَقًّا، {وحُقوقاً، كقُعُودٍ: صارَ حَقاً، وثَبَتَ، قَالَ الأزهَرِي: مَعناه: وَجَبَ وُجُوباً، وَمِنْه قولُه تَعالى: ولكِنْ} حَقَّت كَلِمَةُ العَذابِ على الكافِرِينَ أَي: وَجَبَت وثَبَتَتْ، وكذلِكَ قولُه تعالَى: لَقَد {حَقَّ القَوْلُ على أَكْثَرِهِمْ. وقالَ ابنُ درَيد: حَقَّ الأمْرُ} يَحِقُّ {حَقاً،} ويَحُقُّ: إِذا وَقَعَ بِلَا شَك وَنَصّ الجَمْهَرِة: وَضَحَ وَلم يَكُ فِيهِ شكّ لازِم مُتَعَد. {وحَقَقْت حَذرَه} أحُقُّه حَقاً {وأحْقَقْتُه: إِذا فَعَلْت مَا كانَ يَحْذَرُه نَقله الصاغانِيُّ، وأنْكَره الأزْهَرِي، وَقَالَ: إنَّما هُوَ} أَحْقَقْت حَذَرَه، لَا غَيْره. (و) {حَقَقْتُ الأمْرَ: إِذا} تَحَققْته وتَيَقنته أَي: وصرتَ مِنْهُ عَلَى يَقِين، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ. { (و) حَقَقْتَ فُلاناً: إِذا أَتَيته} كأحْقَقْتَه، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ أَيضاً. وَقَالَ الكِسائِي: يُقال: {حُقَّ لكَ أنْ تَفْعَلَ ذَا، بالضَّمِّ،} وحَقِقْتَ أَن تفْعَلَه، بِمَعْنى واحِد (و) {حُق لَهُ أَن يَفْعَل، كَذَا، وَهُوَ} مَحْقُوقٌ بِهِ، أَي: خَلِيق، وهم! مَحقُوقُونَ. وَقَالَ ابْن عَبّاد، هُوَ {حَقِيقٌ بِهِ،} وحَقٌّ أَي: جَدِيرٌ وخَلِيقٌ، وَقَوله تعالَى: حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاّ الحَقَّ أَي: أَنا حَقِيقٌ بالصِّدْقِ، وَقَرَأَ: نافعٌ حَقِيقٌ عليَّ بتشديدِ الياءَ، أَي: واجِبٌ عليَّ، وَقَالَ شَمرٌ: تَقُول العَرَبُ: {حُق عليَّ أَن أَفْعَلَ ذَلك، وحَق، وإِني لمَحقُوقٌ أنْ أَفْعَلَ خَيْراً، وَهُوَ} حَقِيق بِهِ، {ومَحْقُوقٌ بِهِ، أَي: خَلِيقٌ لَهُ، والجَمعُ} أَحِقّاءُ، {ومَحْقُوقُونَ، وَقَالَ الفَراء:} حُقَّ لَكَ أَن تَفْعَلَ ذلِك، {وحَقَّ، وإِني} لمَحقُوقٌ أنْ أَفْعَلَ كَذَا، فإِذَا قُلْتَ: {حُقَّ، قلْتَ: لَكَ، وَإِذا قُلْتَ:} حَقَّ، قلتَ: عَلَيْكَ، قَالَ: وتَقول: {يَحِقُّ عليكَ أَن تَفْعَلَ كَذَا، وحُق لكَ، وَلم يَقُولُوا:} حَقَقْتَ أَن تَفْعَلَ، وَقَوله تَعَالَى: وَأَذِنَتْ لرَبِّها {وحُقَّتْ أَي:} وحُقّ لَها أَنْ تَفْعَلَ، ومعنَى قَولِ من قَالَ: {حَقَّ عليكَ أنْ تَفْعَلَ: وَجَبَ عليكَ، وقالُوا: حَق أَنْ تَفعَلَ،} وحَقيقٌ أَنْ تَفْعَلَ، وحقِيق فِي {حَقَّ} وحُقَّ: فَعِيل بمَعْنَى مَفْعُول، قالَ الشّاعِر: قَصِّر فإنَّكَ بالتَّقْصِيرِ {مَحْقُوقُ يُقال للمَرْأَةِ: أنْتِ} حَقِيقَةٌ لذلِكَ، يَجعَلونَه كالاسْم، وأنْتِ! مَحْقُوقةٌ لذلِك، وأنْتِ مَحْقُوقة أَنْ تَفْعَلِي ذلِكَ، وأمّا قولُ الأعْشَى:
(وإِنَّ امْرَأَ أَسْرَى إليكِ ودُونَه ... من الأرضِ مَوْماةٌ ويَهْماءُ سمْلَق)

(لمَحْقُوقةٌ أَنْ تَستَجِيبِي لصَوْتِه ... وأَنْ تَعلَمِي أَن المعانَ مُوَفقُ)
فَإِنَّهُ أَرادَ: لَخُلَّةٌ مَحْقُوقَةٌ، يَعْنِي بالخُلَّةِ الخَلِيلَ، وَلَا تَكُونُ الهاة فِي مَحْقُوقةٍ للمُبالَغةِ، إِنّما هِيَ فِي أسماءَ الفاعِلِينَ دونَ المَفْعُولِينَ، وَلَا يَجُوز أَن يكونَ التقديرُ: لمَحقُوقَة أنْتِ، لِأَن الصّفةَ إِذا) جَرَت على غَيْرِ مَوْصُوفِها لم يكن عندَ أَبِي الحَسَنِ الأخْفَشِ بُد من إِبرازِ الضمِيرِ، وَهَذَا كلُّه تَعْلِيلُ الفارسيّ.ويُقال: الحَقِيقَةُ: الرّايَة وَمِنْه قولُ أَبي المُثَلَّمِ يَرثِي صَخْرَ الغَيِّ الهذَليّ:
(حامِي الحَقِيقَةِ نَسّال الوَدِيقَةِ مِع ... تاقُ الوَسِيقَةِ جَلْدٌ غير ثُنْيانِ)
وأَنْشَدَ الجَوهَرِي لعامرِ بنِ الطُّفَيْل:
(لقَد عَلِمَت عُلْيا هَوازِنَ أَننِي ... أَنا الفارِسُ الحامِي حَقِيقَةَ جَعفَرِ)
قالَ الصاغانِيُّ: جَعفَر هَذَا أَبو جَدِّهِ، لِأَنَّهُ عامِرُ بنُ الطُّفَيل بنِ مَالك بنِ جَعفَرِ بنِ كِلابٍ.
وبَناتُ {الحُقَيق، كزبيْرٍ: تَمر رَدِئ، قِيلَ: هُوَ الشِّيصُ، نقَله الليثُ وابنُ عبّاد، وكَذَا أَبو رَافع عَبدُ اللهِ وقِيلَ: سَلاّمُ بنُ أَبي الحُقَيقِ اليَهُودِيُّ الَّذِي قَتَلَه عَبدُ اللهِ بن عَتِيك رَضِي الله عَنهُ بأمرِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ مُصَغرٌ أَيضاً. وقَرب حَقحاق: جاد وذلِكَ إِذا كانَ السَّيرُ)
فيهِ شَدِيداً مُتْعِباً، وكذلِكَ هَقْهَان وقَهقاه، على القلْبِ والبَدَلِ وسَيَأتي.} والحقةُ بِالضَّمِّ: وعَاء من خَشَبٍ أَو عاج أَو غَيرِهِما، مِمَّا يَصلُحُ أَنْ يُنْحَت مِنْهُ، عَرٌ بِي مَعرُوفٌ، وَقد جاءَ فِي الشِّعر الفَصِيح. ج: {حُق بالضمِّ، جَعَلُوه من بابِ سِدرَة وسِدرٍ، وَهَذَا أَكثرهُ إنّما هُوَ فِي المَخلُوقِ دُونَ المَصنُوع، وَنَظِيره من المَصنُوع: دواةٌ ودَوى، وسَفِينَةٌ وسَفِين، وقالَ عَمرُو بنُ كُلْثُوم:
(وصَدراً مثلَ حُقِّ العاج رَخْصاً ... حَصاناً من أكُفِّ الّلامِسِينَا)
ويُقالُ أَيْضا فِي جَمعِه:} حُقُوق بالضمِّ، ويُقال: هُوَ جَمعُ الحُقِّ، فَيكون جَمعَ الجَمعَ. وقِالَ ابْن سِيدَه: جَمْع الحُقةِ: {حُقَق، وجَمعُ} الحقِّ:! أحقاقٌ، {وحِقاقٌ قالَ رُؤْبَة يصفُ حوافِر حُمرِ الوَحْشِ: سَوَّى مَساحِيهِن تَقْطِيط} الحُقَق تَقلِيلُ مَا قارَعنَ من سُفرِ الطرَق (و) {الحُقَّةُ: الدّاهِيَةُ لثُبُوتِها، ويُفْتَح نَقَلَه الأزْهَرِيُّ. (و) } الحُقةُ: المَرْأةُ على التشْبِيه. (و) {الحُقُّ بِلَا هَاء: بَيْتُ الكَهْوَلِ، أَي: العَنْكَبوتِ وَمِنْه حَدِيثُ عَمرِو ابْن الْعَاصِ أنّه قالَ لمُعاوِيَة فِي مُحاورات كانَت بينَهما: لقَدْ رَأَيْتُكَ بالعِراقِ وإنَّ أمْرَكَ} كحُق الكَهْوَلِ، وكالحَجاةِ فِي الضُّعْف، فَمَا زِلْتُ أَرُمهُ حتىّ استحكم أَي: واهٍ، قالَ الأزْهرِيُّ: وَقد رَوَى ابْن قُتَيْبَةَ هَذَا الحَرْفَ بعينِه فصَحفَه، وَقَالَ: مثل {حقِّ الكَهْدَلِ، بالدالِ بدلَ الْوَاو، وخَبَطَ فِي تَفْسيرِه خَبْطَ العَشْواء، وَالصَّوَاب مثلُ حُقّ الكَهْوَلِ والكَهْوَلُ: العَنكَبُوتُ،} وحُقُّه: بيتُه، وسَيَأتِي ذلِكَ إنْ شاءَ الله تعالَى.
والحُق: أَصل رَأس الوَرِكِ الَّذِي فِيهِ عَظمُ رَأسِ الفَخِذِ. وقِيلَ: هُوَ رَأس العَضُدِ الّذِي فِيهِ الوابِلَةُ ونَص ابنِ درَيْد فِي الجَمْهَرة: رَأس العَضُدِ الَّذِي فِيهِ عَظْمُ الفَخِذِ، وَقد تَقدمت الإشارَةُ إِلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ يُوسُفَ بن عُمَرَ أَنّه قالَ: إِن عامِلاً من عُمّالي يذْكُر أَنّه زَرَعَ كُلَّ حُقّ ولُق الْحق: الأرضُ المُسْتَدِيرَةُ، أَو هِي المُطمَئنَّة واللُّق: المُرْتَفِعَة، قَالَ الصاغانِي: فَأَما فِي حَدِيثِ الحَجّاج فالخَاءُ مُعْجَمَةٌ مفْتُوحَة. وقيلَ: الحُقُّ: مثل الجُحر فِي الأرْضِ. {- والحُقيُّ بياء النسبَةِ: تَمْرٌ نَقَلَه الصَّاغَانِي.} والحِق، بِالْكَسْرِ، من الإِبِل: الدّاخِلَةُ فِي الرّابِعَةِ بعد اسْتِكْمالِها الثّالثةَ، عَن أَبي عُبَيْد وَقد {حَقت} تَحِق {حِقة،} وحِقاً، بكَسْرِهِما وهما مَصدَرانِ {وأَحَقَّتْ، وَهِي} حِق، {وحِقة بَيِّنَةُ} الحِقَّةِ، بالكسرِ أَيْضا، قَالَ ابنَ سِيدَه: وإِنما حُكمُه بَيِّنَةُ {الحَقاقَةِ} والحُقُوقةِ، أَو غير ذلِكَ من الأبْنِيَةِ المُخالِفَةِ للصِّفَة، لأنَّ المَصدرَ فِي مِثل هَذَا يُخالِفُ الصِّفَةَ وَلَا نَظِيرَ لَها فِي مُوافَقَةِ المصدرِ الاسمَ فِي البناءَ، إِلاّ قَولهم: أَسَدٌ بَيِّنُ الأسَدِ، وأَنْشَدَ ابْن دُرَيْد:) إِذا سُهَيل مَغْرِبَ الشَّمْسِ طَلَع فَابْن اللَّبُونِ {الحِق،} والحِق جَذَع وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للأعْشَى:
( {بحِقَّتِها رُبِطَت فِي اللجي ... نِ حَتى السَّدِيسُ لَهَا قد أَسَنّْ)
أرادَ أَنّها رُبِطَت فِي اللجينِ وَقْتَ أَنْ كَانَت} حِقَّةً إِلى أَن نَجَمَ سديسها، أَي: نَبَتَ ج: {حِقَق كعِنَبٍ،} وحِقاق بالكسرِ، نَقله الجَوهَرِيُّ، وَقَالَ الأعشَى:
(وهُمُ مَا همُ إِذا عَزَّتِ الخَم ... ر وَقَامَت زقَاقُهم {والحِقاق)
أَي: يبِيعُون زِقّاً بحِق، لصُعُوبة الزمانِ وجج أَي: جمع الْجمع} حُقُقٌ بضمتَينِ ككِتاب وكتُبٍ، وَمِنْه قولَ المُسَيبِ بن علَس:
(قد نالِني مِنْهُم على عَدَم ... مثلُ الفَسِيل صِغارُها الحُقُقُ)
كَمَا فِي الصِّحَاح سُمى {حِقَّةَ لأنهُ} استحَقَّ أَن يُركَبَ ويُحمَلَ عَلَيْهِ وَأَن يُنْتَفَعَ بِهِ، نقَلَه الجَوهرِي أَو لأنَّه {استحَق الضِّرابَ نقَلَه بَغضُهم كَمَا فِي اللسانِ.} والحِقُّ أَيْضا: أَن تَزِيدَ النَّاقَةُ على الأيّام الَّتِي ضُرِبَتْ فِيها قَالَ ابْن سِيدَه، وبعضُهُم يجعَلُ {الحِقَّةَ فِي قولِ الأعْشَى: الوَقْت، ويُقال: أَتَتِ النّاقَةُ عَليّ} حِقَّتِها، أَي: على وَقْتِها الَّذِي ضَرَبَها الفَحْلُ فِيهِ من قابِلٍ، وهُوَ إِذا تَم حمْلُها وزادَت على السَّنَةِ أَياماً من اليَوْمِ الَّذِي ضُرِبَتْ فِيهِ عَاما أَوَّلَــ، حَتّى يَسْتوفي الجَنِينُ السنَةَ، وقِيلَ: {حِق الَناقَةِ واسْتِحقاقُها: تَمامُ حَمْلِها، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَفانِينَ مَكْتُوبٌ لَهَا دُونَ} حِقِّها ... إِذا حَملها راشَ الحِجاجَيْنِ بالثكْلِ)
أَي: إِذا نَبَتَ الشّعرُ على وَلَدِها أَلْقَتْه مَيِّتاً، وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: إِذا جازَت النّاقَةُ السَّنَةَ وَلم تَلدْ قِيلَ: قد جازَت الحِقَّ. (و) {الحِق: النّاقَةُ الَّتِي سَقَطَت أَسْنانها هَرَماً.} والحِقَّةُ، بالكَسْرِ: الحَق الواجِبُ يُقالُ: هذِه {- حِقَّتِي، وَهَذَا} - حَقِّي، يُكْسَرُ مَعَ التاءَ، ويُفْتَحُ دُونَها وَقد مَرَّ لَهُ آنِفاً أَنه يُفْتَحُ مَعَ الهاءَ أَيْضاً، وحينَئِذِ يَكُون أَخَص من {الحَقِّ، كَمَا نَقَلهَ الجَوْهريُّ وَغَيره، فتَأمل ذلِكَ. وَأم} حِقةَ: اسمُ امْرَأَةٍ قالَ مَعْنُ بنُ أوْس:
(فقَدْ أنْكَرَتْهُ أم حِقةَ حادِثاً ... وأَنْكَرها مَا شِئتَ والوُدُّ خادِعُ)
{والحِقَّةُ بالكَسْرِ: لَقَبُ أمِّ جَرِير الشّاعِر بن الخَطَفَى، وذلَكَ لِأَن سُوَيْدَ ابنَ كُراعِ خَطَبَها إِلى أَبِيها فقَالَ: إِنّها لصَغِيرَةٌ ضرعَةٌ، قَالَ سُوَيدٌ: لقد رَأيْتُها وَهِي} حِقَّةٌ، أَي: {كالحِقَّةِ من الإبِل فِي) عِظَمِها. أَو فِي حديثِ أبي وَجزَةَ السعدِيّ: حتىّ رَأَيتُ الأرنَبَةَ يَأكُلُها صِغارُ الإبِل مِن وَرَاء} حِقاق العُرْفُطِ قَالَ الصّاغانِي: الأرنَبَةُ: الأرنبُ، كالعَقرَبَةِ فِي العَقْرَبِ، وَقيل: هِيَ نَبْتٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: هِيَ الأريْنَة، وَهِي: نَباتٌ يُشْبهُ الخَطْمِيًّ عرِيضُ الوَرَقِ، قَالَ الصّاغانِي: أولُ مَا رأَيتُ الأرَينَةَ سنة، دُونَ جَمرَةِ العَقَبَة، بينَها وَبَين جبل حراءوَيُقَال: إِنَه لنَزِق {الحِقاقِ، أَي: مُخاصِم فِي صِغارِ الأَشياءِ وَهُوَ مَجاز.} والأَحَقّ من الخَيْلِ: الفرَس الَّذِي يَضَع حافِرَ رجْلِه موضِعَ يَدِه وذلِك عَيب والشَّئَيت الَّذِي يَقصُر موقِع حافرِ رِجله عَن مَوْقِع حافرِ يَدِه، وَذَلِكَ عَيْب أَيْضا. وَقَالَ الجوهويُّ: هُوَ الّذِي لَا يَعْرَقُ وَهُوَ عَيْب أَيْضا، قالَ: وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرو لرَجل من الأَنْصار،)
قلت: هُوَ عَدِي ابنُ خَرَشَةَ الخطمِيّ:
(وأَقْدر مُشْرِف الصهوات ساطٍ ... كُمَيْت لَا {أَحَقَُّ وَلَا شَئَيتُ)
هَذِه رِوايَةُ أبي عَمْرو، وأَبي عبَيْدٍ، وَفِي المحْكَم: وروَى ابْن دُرَيدٍ:
(بأَجْرَدَ من عِتاقِ الخَيلِ نَهد ... جَواد لَا أَحَقُّ وَلَا شَئَيت)
قلت: وَالَّذِي فِي الجَمْهَرةِ مثل روايَةِ أَبِي عَمرو، وأَبِي عبَيْدٍ ومصدَرهما} الحَقَقُ، محَركَةً يُقَال: أَحَق بَيِّن الحَقق. (و) {حَقَقْت عَلَيْهِ القَضاءَ،} أَحُقّه حَقًا {وأحققته} أحقه {إحقاقاً أوجبته وَهَذَا قد تقدم فَهُوَ تكْرَار، وَقَالَ أَبُو مَالك} أحَقَّت البكرة إِذا استوفت ثَلَاث سِنِين. وَقَالَ ابْن عباد أحقت صَارَت حقة مثل {حَقَّت. وَيُقَال: رمى} فأحقَّ الرَّمية إِذا قَتلهَا على الْمَكَان عَن ابْن عباد والزمخشري وَهُوَ مجَاز. {والمُحِقُّ ضد الْمُبْطل، يُقَال:} أحْقَقْتُ ذَلِك أَي أثْبته {حقًّا أَو حكمت بِكَوْنِهِ حَقًا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى:} ويُحِقُّ الله الْحق بكلماته وَقَالَ الرَّاغِب:! إحقاق الْحق ضَرْبَان أَحدهمَا: بِإِظْهَار الْأَدِلَّة والآيات وَالثَّانِي بإكمال الشَّرِيعَة وبثها. {والمحاق من المالِ يكونُ الحَلْبَةَ الــأولَــى والثانيةُ مِنْهَا لِبَأٌ، قَالَه أَبو حاتِم وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هِيَ: الَّتِي لم يُنْتَجن فِي الْعَام الماضِي وَلم يُحلَبْنَ فِيهِ.} وحَقًّقَهُ {تَحْقِيقاً: صَدقَه وقالَ ابنُ دُرَيْدِ: صَدَّقَ قائِلَه، وقِيلَ:} حَقَّقَ الرَّجُلُ: إِذا قالَ هَذَا الشَّيْء هُوَ الحَق، كقَوْلِكَ: صَدَّقَ. {والمحَقَّقُ من الْكَلَام: الرَّصِين المحْكًمُ النَّظْم، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ رؤبَة: دعْ ذَا وراجِعْ مَنْطِقاً محَققا ويُرْوى: مذلقاً. (و) } المُحَقَّقُ من الثِّيابِ: المُحْكمُ النَّسخ الَّذِي عَلَيْهِ وَشى على صُورَةِ {الحُقَقِ، كَمَا يُقال: برد مرجل وَهُوَ مجَاز أَيْضا، وَقَالَ:
(تَسَرْبَلْ جِلْدَ وَجْهِ أَبِيكَ إنّا ... كَفَيْناكَ المحقَّقَةَ الرقاقَا)
} والاحْتِقاقُ: الاخْتِصامُ وَذَلِكَ أَن يقولَ كُلُّ وَاحِد مِنْهُم: {الحَقُّ بيَدِي، ومَعِي، وَمِنْه حديثُ الحضانَةِ: فجاءَ رَجُلانِ} يَحْتَقّان فِي وَلَدِ أَي: تختصِان، ويطْلُبُ كُلُّ واحدٍ مِنْهَا {حَقَّه، وَفِي حَديثٍ آخر: مَتى مَا تَغْلُوا فِي القُرآن} تَحْتَقُّوا يَعْنِي المِراءَ فِي القُرآنِ. وَمن المَجازِ: طَعْنَةٌ {محَققَةٌ: إِذا كانَتْ لَا زَيْغَ فِيها وَقد نَفَذَتْ هكَذا فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ: طَعْنَةٌ مُحْتَقَّةٌ، كَمَا هُوَ نصُّ اللِّسانِ والأَساس والعُبابِ.} واحْتَقَّا: اختصَما وَهَذَا قَدْ ذُكِرَ قَرِيبا، فَلَا حاجَةَ لذكرِه ثانِياً، ولَعَلَّه أَعادَه ثانِياً إِشارةً إِلى أَنّه لَا يُقالُ:! احْتَقَّ للواحِدِ، كَمَا لَا يُقال: اخْتَصَم للواحِدِ دُون الآخَرِ، وإِنَّما يُقال: احْتَقَّ فلَان وفُلانٌ. واحْتَقَّ المَال: سَمِنَ والَّذِي فِي اللِّسَان والأَساسِ والعُباب: احْتَقَّ القَوْمُ {احْتِقاقاً: إِذا سَمِنَ مَا لهُمْ، وانْتَهَى سمَنه. (و) } احْتَقَّت بِهِ الطعْنَةُ أَي: قَتَلَتهُ نَقَله أَبوُ عَمْرو، وفَسَّرَ بِهِ قولَ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِي:
(وَهَلا وقَدْ شرعَ الأَسنةَ نَحوَها ... من بَيْنِ {مُحْتَقِّ بِها ومُشرَّم)
وَقَالَ الأَصْمَعِيُ: أَي} حَقتْ بِهِ الطَّعْنَة لَا زَيْغ فِيها، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي اللِّسانِ: {المُحَقِّقُ من الطَّعْنِ: النافِذُ إِلى الجَوْفِ، وقالَ فِي معنَى بيتِ أَبِي كَبِيرٍ: أَرادَ مِنْ بَيْنِ طَعْن نافِذٍ فِي جَوْفِها، وآخرَ قد شَرَمَ جِلْدَها، وَلم ينْفُذْ إِلى الجَوْفِ. أَو} احْتقَّتْ بِهِ الطَّعْنَة: إِذا أَصابَتْ {حُقَّ وَرِكِهِ وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي يَدورُ فِيه، قالَه ابنُ حَبِيب. (و) } احْتَقَّ الفَرَس ضَمُرَ هُزالاً. وقالَ ابنُ عَبّادِ: {انْحَقَّت العُقْدَة أَي: انشَدَّتْ وَهُوَ مَجازٌ.} واستَحَقَّهُ أَي: الشيءَ: اسْتَوْجَبَه وقولُه تَعالَى: فإِنْ عُثرَ عَلَى أَنَّهما {اسْتَحَقَّا إِثْماً أَي: استَوْجَباه بالخِيانَةِ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ: فإِن اطُّلِعٍ على أَنّهما اسْتَوْجَبا إِثْماً، أَي: خِيانة باليَمِينِ الكاذِبَةِ الَّتِي أَقْدَما عَلَيْهَا، وَإِذا اشْتَرَى رجلٌ دَارا من رَجُلٍ، فادّعاها رجلٌ آخَر، وأَقام بَيَنَةً عادِلَةً على دَعْواه، وحَكَم لَهُ الحاكِمُ ببَيِّنَتِه، فقد استَحَقَّها على المُشْتَرِي الَّذِي اشْتَراها، أَي: مَلَكَها عَلَيْهِ، وأَخْرَجَها الحاكِمُ من يدِ المُشْتَرِي إِلى يدِ مَن} اسْتَحَقَّها، ورَجَعَ المشْتَرِي على البائِع بالثَّمَنِ الَّذِي أَدَّاه إِليه، {والاسْتِحْقاقُ والاسْتيجابُ قَرِيبانِ من السَّواءِ، قَالَ الصاغانِيّ: وقولُ النّاسِ:} المُسْتَحِقُّ مَحْرُومٌ فِيهِ خَلَلانِ، الــأَوّلُ: أَنّها كلمةُ كُفْرٍ لأَنَّ من {اسْتَحَقَّ شَيئاً أَعْطاهُ الله مَا} يَسْتَحِقُّه، والثانِي: أَنَّهُم يَجْعَلونَه من الأَحادِيثِ، وَلَيْسَ كَذلك.{وتَحَقّقَ عِنْده الخَبَر أَي: صَحَ. وَفِي حَدِيثِ مطَرِّفِ بن عَبْدِ الله ابنِ الشِّخِّيرِ أَنَه قالَ لابْنه حِينَ اجتهَدَ فِي العِبادةِ ولَمْ يقْتَصِدْ: خَيْرُ الأمورِ أَوساطُها، والحَسَنَة بَين السيئتين، وشَرّ السيرِ} الحَقْحَقَة يُقَال: هوَ أَرْفّعُ السّير، وأَتْعَبُه لِلظهْرِ نَقله الجَوهَرِيُّ، وَهُوَ إِشارَةٌ إِلى الرِّفْقِ فِي العِبادَةِ، يَعني عليكَ بالقَصدِ فِي العِبادَةِ، وَلَا تحْمِلْ على نَفْسك فتسْأم، وَخير العَمَلِ مَا دِيمَ وإِن قَلَّ، أَو اللَّجاج فِي السيْرِ حَتَّى يُنقَطَعَ بِهِ، قَالَ رُؤْبَةُ: وَلَا يُرِيدُ الوِرْدَ إِلَّا {حَقحَقَا أَو هُوَ: السَّيْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيل ونُهىَ عَن ذلِكَ، نَقَلَه الجَوهري، وَهُوَ قَول اللَّيْثِ، ونصُّه فِي العَيْنِ.
الحَقحَقَةُ: السّير أَوَّل اللَّيْلِ، وَقد نُهى عَنهُ، قالَ: وقالَ بعضُهم. الحَقحَقَةَ فِي السيرِ: إِتعابُ ساعَةٍ وكَفُّ ساعَةِ، انْتهى، قَالَ الأَزهرِيّ: وَلم يصِب اللَّيْثُ فِي وَاحِد مِمَّا فَسر، وَمَا قالَه، إِن الحَقْحقةَ: السّير أَولَ اللَّيْلِ، فَهُوَ باطلٌ، مَا قَالَه أَحَد، وَلَكِن يُقَال. قَحَّموا عَن اللًّيل أَي: لَا تَسيروا)
فِيهِ. أَو هُوَ: أنْ يَلجَّ فِي السيرِ حَتى تَعطَب رَاحِلَته أَو تَنقطعَ هذَا هُوَ الَّذِي صَوبَه الأَزْهَرِي، وأَيدَه بقولِ العَرَبِ، ونَصُّه: أنْ يُسارَ البَعِير ويحِّمَلَ على مَا يتعبه، وَمَا لَا يطيقه، حَتَّى يبدع براكِبه، وقالَ ابنُ الأًعرابِي: الحَقْحَقَة: أَن يجْهد الضَعِيفَ شدةُ السّير.} والتَحاقّ: التَّخاصم، {وحاقَّه} محاقَّةً: خاصَمَه وادَّعَى كُل وَاحِد منهُما الحَقَّ، فإِذا غَلَبَه قِيلَ: قد حَقهُ {حَقَّاً، وَقد ذكِر ذلِك، وأَكثرُ مَا يَستَعْمِلونَه فِي الفِعلِ الغائِب، يَقولون} - حاقني وَلم! - يحاقنِي فِيهِ أَحَد.
وَمِمَّا يُستدرك عليهِ: {الحَق: الحظُّ، يُقَال: أَغطَى كَل ذِي} حَق {حَقه، أَي: حَظه ونَصِيبه. الَّذِي فْرضَ لَهُ، وَمِنْه حَدِيث عمرَ رضِي الله عَنهُ لمّا طعِن أَوقِظَ للصَلاة، فَقَالَ: الصَّلاة واللهِ إِذن، وَلَا حَقَّ أَي لاحَظَّ فِي الْإِسْلَام لمَنْ تَرَكَها، وَيحْتَمل: وَلَا فِيهَا، لِأَنَّهُ وجد نَفسه على حَال سَقَطت عَنهُ الصَّلَاة فِيهَا قَالَ الصاغانيِّ: وَهَذَا أوقَع.} والحَقُّ: الْيَقِين بعد الشَكِّ {وحَقَّه} حَقًّا {وأحَقَّهُ: صَيَرهُ} حَقًّا لَا شكّ فيهِ وحَقه حَقاً: صَدقَه. {وأحْققتُ الأمرَ} إحقاقاً أحكَمته وصَححته، وَهُوَ مجَاز، قَالَ: قد كُنْت أوعَزت إِلَى الْعَلَاء بأنْ {يُحِقَّ وَذَم الدَلاءَ} وحَقَّ الأَمْرَ، {وأّحَقَّهُ. كانَ مِنْهُ على يَقِين. وَيُقَال: مَا لِي فِيك} حَقٌّ، وَلَا {حَقَقٌ، أَي: خُصُومَة.
} واسْتحقه: طلَب {حَقَّه.} واحْتَقَّهُ إِلَى كَذَا إِذا أَخّرهُ وضيق عَلَيْهِ. وَهُوَ فِي {حاقَّ من كَذَا، أَي: ضيق. وَمَا كَانَ} يَحُقُّكَ أَن تفعَله، فِي معنى مَا {حُقَّ لَك.} وأحِقَّ عليكَ القضاءُ {فحَقَّ، أَي: أُثبتَتَ فثَبَت.} وحقِيقَةُ الإِنسان. خالِصه، ومَحضه، وكنهه.! والحَقِيقَةُ: الحرمَة والفِناءُ.وأَيْضاً: {المُحِقونَ لمَا ادَّعوا. وتُجْمَعُ} الحِقَّةُ أَيضاً على {الحَقائِق، كقَوْلِهم: امرَأَة غِرَّة على غرائَرَ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: كإِفالٍ وأَفائل، فَهُوَ جَمْعُ} حِقاق لَا {حِقةٍ، وأَنشَدَ لعُمارَةَ ابنِ طارِقٍ: ومسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أيانِق لَسْن بأنياب وَلَا} حَقائِقِ قَالَ ابْن سِيدَه: وَهُوَ نادِر. وهلال بن {حق بالكسَرِ: من المُحَدِّثِين. وبابُ} حُقّات، بالضمِّ: من أَبوابِ عَدَن أَبْيَنَ، {وحقّاتٌ: خارِجَ هَذَا البابِ، بَيْنَهُ وبينَ جَبَلِ ضُرَاس، قِيلَ: إِنها مجنةٌ.
} واستِحقاق الناقَةِ: تَمامُ حَمْلِها. {وحِقاق الشَّجَرِ: صِغارُها، بصِغارِ الإِبل، قَالَه الأصْمعِيُّ.
وصَبَغْتُ الثَّوْبَ صَبغاً تَحْقِيقاً، أَي: مشْبَعاً. وَأَنا} حقيق على كَذا، أَي. حَرِيص عَلَيْهِ عَن أَبِي عَليّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: حَقيق عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاّ الحَق. {وحقٌّ العَجُوزِ: ثَدْيها، وحقُّ الكَمْأَةِ: بَيْضها، كِلاهُما بالضَّمِّ. وأَصابَ} حاقّ عَيْنِه، أَي: وَسَطَها، قَالَ الأَزهريُّ: سمِعْتُ أَعْرابِيّاً يَقول لنقبَةِ من الجَرَبِ ظَهرت ببعيرٍ، فشَكُّوا فِيهَا، فَقَالَ: هَذَا حاقّ صمادِح الجَرَبِ.
وسَقَطَ على حَقَ الْقَفَا، أَي: {حاقَهِ. ويُقالُ:} اسْتَحَقَّتْ إِبلُنا رَبِيعاً، {وأَحَقَّتْ رَبِيعاً: إِذا كَانَ الرَّبِيع تامّاً فرَعَته.} وأَحَق القومُ {إِحْقاقاً: سَمِنَ مالُهم. قالَ ابْن سِيده:} أَحَقَّ القَومُ من الرِّبِيع: ْ إِذا سَمِنوا ة عَن أَبِي حَنِيفَةَ، يرِيدُ سَمِنت مَواشِيهِم {وحَقَّت النّاقَةُ،} وأحَقَّتْ، {واسْتَحقَّت.
سمنت.} واسْتَحَقَّتْ النَّاقة لقاحاً إِذا لقحت {واسْتَحَقَّ لقاحها يَجْعَل الْفِعْل مرّة للناقة وَمرَّة للقاح.
وَيُقَال: لَا} يَحِقُّ مَا فِي هَذَا الْوِعَاء رطلا أَي لَا يزن رطلا. وَقرب {مُحَقْحَقٌ: جاد.} - وحَقَّتْني الشَّمْس بلغتني. ولقيته عِنْد {حاقِّ الْمَسْجِد وَعند} حَقِّ بَابه أَي بِقُرْبِهِ وَهُوَ مجَاز. {- والحَقّانِيُّ مَنْسُوب إِلَى} الحَقِّ كالرباني إِلَى الرب.
حقق: {حق}: وجب. {الحاقة}: القيامة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.