Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أول

الحسن

Entries on الحسن in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الحسن:
[في الانكليزية] Beautiful ،good
[ في الفرنسية] Beau ،bon ،joli
بفتحتين نعت من الحسن، فمعانيه كمعانيه. وأمّا المحدّثون فقد اختلفوا في تفسيره. فقال الخطّابي الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله أي الموضع الذي يخرج منه الحديث، وهو كونه شاميا أو عربيا أو عراقيا أو مكيا أو كوفيا أو نحو ذلك، وكان الحديث من رواية راو قد اشتهر برواية أهل بلده كقتادة في البصريين فإنّ حديث البصريين إذا جاء عن قتادة كان مخرجه معروفا بخلافه عن غيرهم، وذلك كناية عن الاتصال إذ المرسل والمنقطع والمعضل لعدم ظهور رجالها لا يعلم مخرج الحديث منها. والمراد بالشهرة الشهرة بالعدالة والضبط. قال ابن دقيق العيد ليس في عبارة الخطّابي كثير تلخيص. وأيضا فالصحيح ما عرف مخرجه فيدخل الصحيح في حدّ الحسن. قيل المراد شهرة رجاله بالعدالة والضبط المنحط عن الصحيح. وقال ابن الجوزي الحسن ما فيه ضعف قريب محتمل.
واعترض ابن دقيق العيد على هذا الحدّ أيضا بأنه ليس مضبوطا يتميز به القدر المحتمل عن غيره، وإذا اضطرب هذا الوصف لم يحصل التعريف المميّز عن الحقيقة. وقال الترمذي الحسن الحديث الذي يروى من غير وجه نحوه ولا يكون في إسناده راو متّهم بالكذب ولا يكون شاذّا، وهو يشتمل ما إذا كان بعض رواته مسيء الحفظ ممن وصف بالغلط والخطأ غير الفاحش، أو مستورا لم ينقل فيه جرح ولا تعديل، وكذا إذا نقل فيه ولم يترجّح أحدهما على الآخر، أو مدلّسا بالعنفة لعدم منافاتها نفي اشتراط الكذب، وأيضا يشتمل الصحيح فإنّ أكثره كذلك. وأيضا يرد على قوله ويروى من غير وجه نحوه الغريب الحسن، فإنّه لم يرو من وجه آخر. قيل أراد الترمذي بقوله غير متهم أنه بلغ في العدالة إلى غاية لا يتهم فيها بكذب بخلاف الصحيح فإنّه لا يكفي فيه ذلك، بل لا بدّ من الضبط. وأراد بقوله ويروى من غيره وجه نحوه أنّه لا يكون منكرا يخالف رواية الثقات فلذلك قال ونحوه، ولم يقل ويروى هو أو مثله. ولذلك يقول في أحاديث كثيرة حسن غريب. وقيل إنّ الترمذي يقول في بعض الأحاديث حسن، وفي بعضها صحيح، وفي بعضها غريب، وفي بعضها حسن صحيح، وفي بعضها حسن غريب، وفي بعضها صحيح غريب، وفي بعضها حسن صحيح غريب.
وتعريفه هذا إنّما وقع على الــأول فقط. وقيل في خلاصة الخلاصة الحسن على الأصح حديث رواه القريب من الثقة بسند متّصل إلى المنتهى، أو رواه ثقة بسند غير متّصل، وكلاهما مروي بغير هذا السّند وسالم عن الشذوذ والعلّة، فخرج الصحيح من النوع الــأول بالقرب من الثقة، ومن النوع الثاني بعدم الاتصال، إذ يشترط في الصحيح ثبوت الوثوق واتصال الإسناد، وخرج الضعيف منهما بقوله وكلاهما مروي الخ فإنّ تكثّر الرواة يخرجه من الضعف إلى الحسن. وأما التقييد بالاتصال في الــأول وبالوثوق في الثاني فلإخراج ما لم يتصل عن الــأول وما لم يكن مرويا من الثقة عن الثاني وإن كانا مرويين من غير وجه، فإنّ كثرة الرواة لم تخرج غير المتّصل المروي عن غير الثقة عن الضعيف إذا لم ينجبر بمجردها ضعفه، وخرج الشّاذ والعليل بما خرج من الصحيح. وما يرد على التعريف شيء إلّا الحسن الفرد. والحسن حجّة كالصحيح ولكن دونه لأنّ شرائط الصحيح معتبرة فيه، إلّا أنّ العدالة في الصحيح يجب أن تكون ظاهرة والإتقان بإسناده كاملا، وليس ذلك شرطا في الحسن. وأما إذا روي من وجه آخر فيلحق في القوة إلى الصحيح لاعتضاده بالجهتين بخلاف الضعيف فإنه لم يكن حجة ولم ينجبر بتعدّد الطرق ضعفه لكذب راويه أو فسقه انتهى.
وفي شرح النخبة وشرحه خبر الواحد بنقل عدل خفيف الضبط متّصل السّند غير معلّل ولا شاذا هو الحسن لذاته أي لا بشيء خارج والحسن بشيء خارج ويسمّى بالحسن لغيره هو الذي يكون حسنه بسبب الاعتضاد نحو حديث الراوي المستور إذا تعدّدت طرقه، وكذا كلّ ما كان ضعفه بسوء حفظ راويه كعاصم بن عبد الله العدوي فإنه مع صدقه كان مسيء الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ بحيث ضعفه الأئمة، فإذا توبع ارتقى حديثه إلى الحسن. والمراد بخفيف الضبط في تعريف الحسن لذاته أن يكون الراوي متأخرا عن درجة الحافظ الضابط تأخرا يسيرا غير فاحش، لم يبلغ إلى مرتبة الراوي الضعيف الفاحش الخطأ. وفوائد القيود تعلم في لفظ الصحة. والحسن لذاته مشارك للصحيح في الاحتجاج به ولذا أدرجه طائفة منهم في الصحيح وإن كان دونه في القوة انتهى. وظاهر هذا يدلّ على أنّ إطلاق الحسن على الحسن لذاته والحسن لا لذاته بطريق الاشتراك اللفظي.
فائدة:
لو قيل هذا حديث حسن الإسناد أو صحيحه فهو دون قولهم حديث صحيح أو حديث حسن لأنه قد يصحّ ويحسن الإسناد لاتصاله وثقة رواته وضبطهم دون المتن، لشذوذ أو علّة، وأمّا قولهم حسن صحيح فللتردد الحاصل من المجتهد في الناقل أي حسن عند قوم باعتبار وصفه صحيح عند قوم باعتبار وضعه. فهذا دون ما قيل فيه صحيح فقط لعدم التردد هناك. وهذا حيث يحصل من الناقل التفرّد بتلك الرواية بأن لا يكون الحديث ذا سندين، وإن لم يحصل التفرّد فباعتبار إسنادين أحدهما صحيح والآخر حسن، فهو فوق ما قيل فيه صحيح فقط، إذا كان فردا لأنّ كثرة الطرق تقوي.
الحسن: عبارة عن كل مبهج مرغوب فيه وهو ثلاثة: مستحسن من جهل العقل، ومستحسن من جهة الهوى، ومستحسن من جهة الحس. وقيل الحسن كون الشيء ملائما للطبع كالفرح، وكون الشيء صفة كمال كالعلم وكون الشيء يتعلق به المدح كالعبادة، والحسن لمعنى في نفسه عبارة عما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته كالإيمان بالله وصفاته. والحسن لمعنى في غيره ما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في غيره كالجهاد فإنه لا يحسن لذاته لأنه تخريب بلاد الله وتعذيب عباده وإنما حسن لما فيه من إعلاء كلمة الله وإهلاك أعدائه. والحسنة يعبر بها عن كل ما يسر من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه والسيئة ضدها، والفرق بين الحسنة والحسن والحسنى أن الحسن يقال في الأعيان والأحداث، وكذا الحسنة إذا كانت وصفا، والحسنى لا تقال إلا في الأحداث دون الأعيان، والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر وأكثر ما جاء في القرآن من الحسن، فللمستحسن من جهة البصيرة.
الحسن:
[في الانكليزية] Beauty ،goodness
[ في الفرنسية] Beaute ،bonte
بالضم وسكون السين يطلق في عرف العلماء على ثلاثة معان لا أزيد، وكذا ضد الحسن وهو القبح.
الــأول كون الشيء ملائما للطبع وضده القبح، بمعنى كونه منافرا له. فما كان ملائما للطبع حسن كالحلو، وما كان منافرا له قبيح كالمرّ، وما ليس شيئا منهما فليس بحسن ولا قبيح كأفعال الله تعالى لتنزهه عن الغرض.
وفسّرهما البعض بموافقة الغرض ومخالفته، فما وافق الغرض حسن وما خالفه قبيح، وما ليس كذلك فليس حسنا ولا قبيحا. وقد يعبّر عنهما باشتماله على المصلحة والمفسدة فما فيه مصلحة حسن وما فيه مفسدة قبيح، وما ليس كذلك فليس حسنا ولا قبيحا، ومآل العبارات الثلاث واحد. فإنّ الموافق للغرض فيه مصلحة لصاحبه وملائم لطبعه لميله إليه بسبب اعتقاد النفع، والمخالف له مفسدة له غير ملائم لطبعه. وليس المراد بالطبع المزاج حتى يرد أنّ الموافق للغرض قد يكون منافرا للطبع كالدواء الكريه للمريض، بل الطبيعة الإنسانية الجالبة للمنافع والدافعة للمضار.
والثاني كون الشيء صفة كمال وضدّه القبح، وهو كونه صفة نقصان. فما يكون صفة كمال كالعلم حسن، وما يكون صفة نقصان كالجهل قبيح. وبالنظر إلى هذا فسّره الصوفية بجمعية الكمالات في ذات واحدة، وهذا لا يكون إلّا قي ذات الحق سبحانه، كما وقع في بعض الرسائل.
والثالث كون الشيء متعلّق المدح وضده القبح بمعنى كونه متعلق الذمّ. فما تعلّق به المدح يسمّى حسنا، وما تعلّق به الذم يسمّى قبيحا، وما لا يتعلّق به شيء منهما فهو خارج عنهما، وهذا يشتمل أفعال الله تعالى أيضا. ولو أريد تخصيصه بأفعال العباد، قيل الحسن كون الشيء متعلّق المدح عاجلا والثواب آجلا أي في الآخرة، والقبح كونه متعلّق الذمّ عاجلا والعقاب آجلا. فالطاعة حسنة والمعصية قبيحة والمباح والمكروه وأفعال بعض غير المكلفين مثل المجنون والبهائم واسطة بينهما. وأما فعل الصبي فقد يكون حسنا كالواجب والمندوب وقد يكون واسطة. هذا وكذا الحاصل عند من فسّر الحسن بما أمر به والقبح بما نهي عنه، فإنّه أيضا مختصّ بأفعال العباد راجع إلى الــأول لأنّ هذا تفسير الأشعري الذاهب إلى كون الحسن والقبح شرعيين، إلّا أن الحسن على هذا هو الواجب والمندوب، والقبح هو الحرام. وأما المباح والمكروه وفعل غير المكلف كالصبيان والمجانين والبهائم فواسطة بينهما إذ لا أمر ولا نهي هناك. وقال صدر الشريعة الأمر أعمّ من أن يكون للإيجاب أو للإباحة أو للندب فالمباح حسن. وفيه أنّ المباح ليس بمأمور به عنده فكيف يدخل في الحسن؟ وقيل الحسن ما لا حرج في فعله والقبيح ما فيه حرج. فعلى هذا المباح وفعل غير المكلف حسن إذ لا حرج في الفعل، والقبيح هو الحرام لا غير. وأما المكروه فلا حرج في فعله، فينبغي أن يكون حسنا، اللهمّ إلّا أن يقال عدم لحوق المدح الذي في الترك حرج في الفعل فيكون قبيحا.
والحرج إن فسّر باستحقاق الذمّ يكون هذا التفسير راجعا إلى الــأولــ، إلّا أنه لا تتصور الواسطة بينهما حينئذ وإن فسّر باستحقاق الذم شرعا يكون راجعا إلى تفسير الأشعري، إلا انه لا تتصور الواسطة حينئذ أيضا، ويكون فعل الله تعالى حسنا بعد ورود الشرع وقبله إذا لا حرج فيه مطلقا وأمّا على تفسير من قال الحسن ما أمر الشارع بالثناء على فاعله، والقبيح ما أمر بذمّ فاعله، فإنّما يكون حسنا بعد ورود الشرع لأنه تعالى أمر بالثناء على فاعله لا قبله، إذ لا أمر حينئذ، اللهم إلّا أن يقال الأمر قديم ورد أو لم يرد. وهذا التفسير راجع إلى تفسير الأشعري أيضا كما لا يخفى.
اعلم أنّ فعل العبد قبل ورود الشرع حسن بمعنى ما لا حرج فيه وواسطة بينهما على تفسير الأشعري، وهذا التفسير الأخير. وأما بعد ورود الشرع فهو إمّا حسن أو قبيح أو واسطة على جميع التفاسير. وبعض المعتزلة عرّف الحسن بما يمدح على فعله شرعا أو عقلا، والقبيح بما يذمّ عليه فاعله. ولا شكّ أنه مساو للتعريف الــأول إلّا أن يبنى التعريف الــأول على مذهب الأشعري. وبعضهم عرّف الحسن بما يكون للقادر العالم بحاله أن يفعله، والقبيح بما ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله. القادر احتراز عن فعل العاجز والمضطرّ فإنّه لا يوصف بحسن ولا قبيح. وقيد العالم ليخرج عند فعل المجنون والمحرّمات الصادرة عمّن لم يبلغه دعوة نبي، أو عمّن هو قريب العهد بالإسلام. والمراد بقوله أن يفعله أن يكون الإقدام عليه ملائما للعقل، وقس عليه القبيح. فالحسن على هذا يشتمل الواجب والمندوب والمباح، والقبيح يشتمل الحرام والمكروه، وهو أيضا راجع إلى الــأول. وبالجملة فمرجع الجميع إلى أمر واحد وهو أنّ القبيح ما يتعلّق به الذمّ والحسن ما ليس كذلك، أو ما يتعلّق به المدح فتدبّر ولا تكن ممّن يتوهّم من اختلاف العبارات اختلاف المعبرات من أنّ المعاني للحسن والقبيح أزيد من الثلاثة.
اعلم أنّ الحسن والقبح بالمعنيين الــأولــين يثبتان بالعقل اتفاقا من الأشاعرة والمعتزلة.
وأما بالمعنى الثالث فقد اختلفوا فيه. وحاصل الاختلاف أنّ الأشعرية وبعض الحنفية يقولون إنّ ما أمر به فحسن وما نهي عنه فقبيح.
فالحسن والقبح من آثار الأمر والنهي.
وبالضرورة لا يمكن إدراكه قبل الشرع أصلا.
وغيرهم يقولون إنه حسن فأمر به وقبيح فنهي عنه. فالحسن والقبيح ثابتان للمأمور به والمنهي عنه في أنفسهما قبل ورود الشرع، والأمر والنهي يدلّان عليه دلالة المقتضى على المقتضي. ثم المعتزلة يقولون إنّ جميع المأمورات بها حسنة والمنهيات عنها قبيحة في أنفسها، والعقل يحكم بالحسن والقبح إجمالا، وقد يطّلع على تفصيل ذلك إمّا بالضرورة أو بالنظر وقد لا يطلع. وكثير من الحنفية يقولون بالتفصيل. فبعض المأمورات والمنهيات حسنها وقبحها في أنفسها، وبعضها بالأمر والنهي. هذا هو المذكور في أكثر الكتب. وفي الكشف نقلا عن القواطع أنّ أكثر الحنفية والمعتزلة متفقون على القول بالتفصيل. هذا كله خلاصة ما في شرح المواقف والعضدي وحواشيه والتلويح وحاشيته للمولوي عبد الحكيم.
فائدة:

قال المعتزلة: ما تدرك جهة حسنه أو قبحه بالعقل من الأفعال الغير الاضطرارية ينقسم إلى الأقسام الخمسة، لأنه إن اشتمل تركه على مفسدة فواجب، وإن اشتمل فعله على مفسدة فحرام، وإلّا فإن اشتمل فعله على مصلحة فمندوب، وإن اشتمل تركه على مصلحة فمكروه، وإلّا أي وإن لم يشتمل شيء من طرفيه على مفسدة ولا مصلحة فمباح. وأمّا ما لا تدرك جهة حسنه أو قبحه بالعقل فلا يحكم فيه قبل ورود الشرع بحكم خاص تفصيلي في فعل فعل. وأما على سبيل الإجمال في جميع تلك الأفعال فقيل بالحظر أي الحرمة والإباحة والتوقف. وبالجملة فإذا لوحظت خصوصيات تلك الأفعال لم يحكم فيها بحكم خاص. وأما إذا لوحظت بهذا العنوان أي بكونها مما لا يدرك العقل جهة حسنها وقبحها فيحكم فيها بالاختلاف المذكور. وهذا الحكم كالحكم بأنّ كلّ مؤمن في الجنة وكلّ كافر في النار مع التوقّف في المعيّن منهما، فاندفع ما قيل عدم إدراك الجهة يقتضي التوقف، فكيف قيل بالحظر والإباحة؟ وأما الأشاعرة فلمّا حكموا بأنّ الحاكم بالحسن والقبح هو الشرع لا العقل فلا تثبت الأحكام الخمسة المذكورة عندهم للأفعال قبل ورود الشرع، كذا في شرح المواقف.
فائدة:

المأمور به في صفة الحسن نوعان: حسن لمعنى في نفسه ويسمّى حسنا لعينه أيضا، وحسن في غيره ويسمّى حسنا لغيره. ومن الحسن لغيره نوع يسمّى بالجامع وهو ما يكون حسنا لحسن في شرطه بعد ما كان حسنا لمعنى في نفسه أو لغيره، وهي القدرة التي بها يتمكّن العبد من أداء ما لزمه، فإنّ وجوب أداء العبادة يتوقّف على القدرة كتوقف وجوب السعي على وجوب الجمعة، فصار حسنا لغيره مع كونه حسنا لذاته. وإن شئت التوضيح فارجع إلى التلويح والتوضيح.

اللفيف من الجيم

Entries on اللفيف من الجيم in 1 Arabic dictionary by the author Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
بابُ الَّفِيْفِ من الجِيْم
ما أوَّلُــهُ الجِيْمُ 
الجَوُّ: الهَوَاءُ. وكانتِ اليَمَامَةُ اسْمُها جَوّاً. والهَجْلُ من الأرْضِ يُسَمّى: جَوّاً، وجَمْعُه جِوَاءُ. والوَسَطُ من كُلِّ شَيْءٍ. وقَوْلُه [231أ] : خَلاَ لكِ الجَوُّ: أي وَسَطُ المَفَازَةِ. والجَوَاءُ: الواسِعُ من الأوْدِيَةِ. والجِوَاءُ: خِيَاطَةُ حَيَلءِ النّاقَةِ. واسْمُ موْضِعٍ. والفُرْجَةُ التي بَيْنَ مَحَلَّةِ القَوْمِ وَسْطَ البُيُوتِ. والجِوَاءُ: مِثْلُ جَوْرَبٍ] َجْعَلُ فيه الراعي كِنْفَه وزادَه، وجَمْعُه أجْوِيَةٌ. والجِئْوَةُ: قِطْعَةُ نَعْلٍ يُرَقَّعُ بها نَعْلٌ، يُقال: أجِىءْ هذه النَّعْلَ: أي اخْرِزْها بِجِئْوَةِ. وهو السَّيْرُ الذي يُخَاطُ به أيضاً. وجَاَوْنُها أجْأَها جَأْواً. وجَوَيْتُ السِّقَاءَ: إذا خَرَزْتَه بالجُوَّةِ وهي رُقْعَةٌ فيه. والجَوى مَقْصُوْرٌ: داءٌ يَأْخُذُ في البَطْنِ لا يُسْتَمَرَأُ منه الطَّعَامُ، رَجلٌ جَوٍ وامْرَأَةٌ جَوِيَةٌ. واسْتَجوَيْنَا الطَّعامَ واجْتَوَيْناه. والاجْتِوَاءُ: الكَرَاهِيَةُ والبُغْضُ، اجْتَوَيْتُ البِلادَ: إذا كَرِهْتَها وإنْ كُنْتَ في نَعْمَةٍ. والجِيَةُ على مِثالِ سِيَةٍ: اسْمٌ منه، وتُصَغَّرُ جُبيَّةً. والجَوِيُّ بتَشْدِيد الياءِ: الضَّيِّقُ الصَّدْرِ لا يُبَيَّنُ عنه لِسَانُه. والجُؤْوَةُ بوَزنِ الجُعْوَةِ: لَوْنُ الأَجْأى وهو سَوَادٌ في غُبْرَةٍ وحُمْرَةٍ. ومنه كَتِيْبَةٌ جَأْوَاءُ. وبَعِيرٌ أجْأى بَيِّنُ الجَأَى والجُؤْوةِ. وجَويَ: إذا اسْوَدَّ. وجَوِيَتِ الإِبلُ من الرَّبِيْعُ: إذا عَلاها سَوَادٌ. والجِئَةُ: مُجْتَمَعُ ماءٍ في هَبْطَةٍ حَوَالي الحُصُونِ. والجَيْأَةُ بوَزْنِ جَيِعَةٍ والجِيَاءُ والجِوَاءُ: وِعَاءٌ تُوْضَعُ فيه القِدْرُ، ويُقال جِئاوَةٌ وجِيَاءَةٌ. وجَأَوْتُ البُرْمَةَ أجْأَها جَأْواً؛ وجَأَيْتُها جَأْياً: جَعَلْتَها في جِوَائِها، وأجأَيْتُها أيضاً وأجْوَيْتُها. وتُجْمَعُ الجِيَاءُ أَجْئِيَةً؛ والجِوَاءُ أجْوِيَةً. وفي الحَدِيثِ: " لأَنْ أَطَّلِيَ بَجَوَاءِ قِدْرٍ أحَبُّ إِلَيَّ من أنْ أَطَّلِيَ بَزَعْفَرانٍ. والجَيْئَةُ والجَيْءُ والمَجِيْءُ: مَصْدَرَانِ لَقْولِكَ جاءَ يَجِيْءُ. ويقولونَ: أنا أجْؤُ بها: بمعنى أجِيْءُ. وللاثْنَيْنِ: جاءا وجايا. وهو جائيٌ على وَزْنِ جائع على الأصل. وجاءاني فَجِئْتُه: أي غالَبَنِي في كَثْرَةِ المَجِيْءِ فَغَلَبْتُه. وقيل في قَوْلِ ساعِدَةَ: وأسْفَلُهُ جَيٌّ إنَّهُ المَهْوَى، وجَمْعُه جِيَاءٌ بوَزْنِ جِيَاعِ. والجَأْجَأَةُ: قَوْلُكَ للبَعِيرِ جِىءْ جِىءْ للشُرْبِ وجُؤْجُؤْ [أيضاً] . وجَأْجَأْتُ بها وجاجَيْتُ. والجُؤْجُؤْ: عِظَامُ الصَّدْرِ من الطائرِ، والجَمِيعُ الجَأَجِىءُ. وصَدْرُ السَّفِيْنَةِ: جُؤْجُؤْها. وتَجَأْجَأْتُ عن الشَّيىْءِ: كَفَفْت عنه. وما يَجْأَى سِقَاؤكَ شَيْئاً: إذا لم يَحْبِسْ شَيْئاً. و " أحْمَقُ لا يَجْأى مَرْغَه " أي لا يَحْبِسُه. وجَأَوْتُ مَرْغَه: مَسَحْتَه. وسَمِعْتُ سِرَّاً فما جَأَيْتُه: أي ما كَتَمْتُه. وما جَأيْتُ كذا: أي ما مَسَسْته، والمَصْدَرُ الجَأْيُ كالجَعْيِ. والراعي لا يَجْأَى الغَنَمَ: أي لا يَحْفَظُها. وجَأى على الشَّيْءِ: عَضَّ عليه. وجايَاني الشَّيْءُ: أي وافَقَني. ولو جاوَزْتَ هذا المَكَانَ جايَأْتَ الغَيْثَ. وجايَيْتُ القَوْمَ: لاقَيْتهم. وجايا بَيْنَ ناحِيَتَي خُرْجِه: أي جَمَعَ بَيْنَهما. والجايَةُ: الوَعْيُ؛ يَعْني المِدَّةَ في القَرْحَةِ، وكذلك الجايِيَةُ بياْيْنِ. والجاجَةُ: خَرَزَةٌ كالوَدَعِ يُصْقَلُ به. وما أصَبْتُ منه جَاجَةً ولا جاجاً: أي شيْئاً. والجَيْءُ والهَيْءُ: الأكْلُ والشُّرْبُ، يقولونَ: لَوْ كانَ في الهَيْءِ والجَيْءِ ما نَفَعَه. والجُوَّةُ. ما اطْمَأَنَّ من الأرْضِ. والجُؤْوَةُ مَهْمُوْزَةٌ: الأكَمَةُ الغَلِيْظَةُ. والجَوُّ: الهجْلُ من الأرْضِ. وماءٌ جَوىً: مُنْتِنٌ مُتَغَيِّرٌ، وقد جَوِيَ يَجْوى جَوىً. ومِيَاهٌ جَوىً: كذلك. والجِئآوِيُّ: مَنٍُْوْبٌ إلى الجِئَا قَبِيْلَةٍ.
ما أوَّلُــه الألِف الإِجَاءُ: الإِلْجَاءُ، أجَأْتُه إلى كذا، ومَثَلٌ: " شَرُّ ما أجَاءَكَ إلى مُخَّةِ عُرْثُوبٍ " لأنَّه لا مُخَّ له. وأجَّتِ النّارُ أجِيْجاً، وأجَّجْتُها تَأْجِيجاً. واءْتَجَّ الحَرُّ ائْتِجاجاً: إذا اشْتَدَّ. والأْجَاجُ: شِدَّةُ الحَرِّ. والماءُ المُرُّ المِلْحُ. وأُجَاجُ الشَّمْسِ: نُوْرُها. وأجِيْجُ الماءِ: صَوْتُه. واشْتَدَّتْ أجَّةُ الصَّيْفِ. والأَجُّ: السُّرْعَةُ، أجَّ الفَرَسُ يَؤْجُّ. والمِئَجَّةُ من النَّسَاءِ: السَّرِيعَةُ إلى الشَّرِ، وجَمْعُها مِئْجّاتٌ. وسَمِعْتُ أجَّةَ النّاسِ: أي حَفِيْفَ مَشْيِهم واخْتِلاَطَ كَلاَمِهِم. والأجاجِي: الملاَبُ، ولَيْسَ من كلامِ العَرَبِ. وأجَاءَتِ المَرْأةُ: أرْخَتْ فُضُوْلَ ثِيابِها؛ فهي مَجِئَةٌ.
ما أوَّلُــه الياء.
يَأْجُوْجُ ومَأْجُوْجُ: مَهْمُوْزَتانِ، وإذا لم يُهْمَزا من: يَجَّ ومَجَّ. ويَأْجَجُ: اسْمُ مَوْضِعٍ، ويُضَمُّ الجِيْمُ. وياجِجْ وأيَاجِجْ: من زَجْرِ الإِبل.
ما أوَّلُــه الواو
الوَيْجُ: خَشَبَةُ الفَدّان بِلُغَةِ عُمَانَ. والوَجءُ: باليَدِ والسِّكِّينِ، وَجَأْتُه أجْؤُه وَجْأً. وهو الصَّرْعُ أيضاً. والنِّكاحُ، وَجأَها وَجْأَ. والوِجَاءُ: أنْ تُدَقَّ خُصْيَتَيْه، وَجَأَه يَجَأْه فهو مَوْجُوْءٌ. وفي الحَدِيث: " الصَّوْمُ وِجَاءٌ " أي يَقْطَعُ الشَّهْوَةَ. و " ضَحّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوْءَيْنِ " و " مَوْجِيَّيْنِ " بِتَرْكِ الهَمْزَةِ. ودابَّةٌ وَجِيَةٌ. وإِنَّه لَيَتَوَجّى في مِشْيَتِه. وهو وَجٍ بَيِّنُ الوَجى. والوَجى: الحَفَا. والوَجْيُ: جِلْدُ عُنُقِ الحُوَارِ يُدْبَغُ وتَجْعَلُ فيه المَرْأةُ حِنّاءَها.
والوَجُّ: عِيْدانٌ، يُتَداوى به.
ووَجٌ: مَوْضِعٌ بالبادِيةِ وهذه بِئْرٌ وَجْيٌ: لَيْسَ فيه مَاءٌ، وناقَةٌ وَجْيٌ: لَيْسَ بها دَرٌّ.
وإِنَّه لَضَيِّقٌ وَجْيٌ. وأوْجَيْتُه: أي وَجَدْته وَجِيّاً لا خَيْرَ عِنْدَه.
وحَفَرَ فَأَوْجَى: إذا بَلَغَ إلى صَلاَبَةٍ ولم يُنْبِطْ. ومنه أوْجى الصائدُ: إذا أخْفَقَ. وهو من أوْجَيْتُه عَنّي: أي مَنَعْتُه ولم أُعْطِه شَيْئاً، وكذلك إذا كَفَفْته.
وسَأَلْنا فلاناً فَوَجَّيْناه: أي بَخَّلْنَاه.
وأوْجَتْ نَفْسُه عن كذا: ارْتَدَعَتْ.
والوَجِيْئَةُ على فَعِيْلَةٍ: التَّمْرُ يُدَقُّ حتّى يَخْرُجَ نَواه ثُمَّ يُبَلُّ بلَبَنٍ أو سَمْنٍ حَتّى يَلْزَمَ بَعْضُه بَعْضاً فَيُؤْكَل وهو أيضاً: الجَرَادُ يُدَقُّ ثُمَّ يُلَتُّ بزَيْتٍ فيُؤْكَل.
وكَنَزْتُ التَّمْرَ حَتّى اتَّجَأَ: أي بَخَّلْنَاه.
وأوْجَتْ نَفْسُه عن كذا: ارْتَدَعَتْ.
والوَجِيْئَةُ على فَعِيْلَةٍ: التَّمْرُ يُدَقُّ حَتّى يَخْرُجَ نَواه ثُمَّ يُبَلُّ بلَبَن أو سَمْنٍ حَتّى يَلْزَمَ بَعْضُه بَعْضاً فَيُؤكَل وهو أيضاً: الجَرَادُ يُدَقُّ ثُمَّ ثُمَّ يُلَتُّ بزَيْتٍ فيُؤْكَل.
وكَنَزْتُ التَّمْرَ حَتّى اتَّجَأَ: أي اكْتَنَزَ.
واتَّجَأَ المَكانُ: غَلُظَ واشْتَدَّ.
والوَأْجُ: الجُوْعُ الشَّدِيْدُ.
وتَوَجْوَجَ في البَيْع: إذا كَذَبَ.

اللفيف من الراء

Entries on اللفيف من الراء in 1 Arabic dictionary by the author Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
بابُ اللَّفِيْف


ما أَوَّلُــه الوَاوُ
الوَرَاءُ: وَلَدُ الوَلَدِ؛ لقَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " ومن وَرَاءِ إسْحَاقَ يَعْقُوْب ".
والرِّئَةُ: مَحْذُوْفَةٌ من وَرَأْتُ.
والوارِيَةُ: داءٌ يَأْخُذُ في الرِّئَةِ، وُرِىءَ الرَّجُلُ فهو مَوْرُوْءٌ ومَوْرِيٌّ. ورَاءَهُ الله،: أصَابَه في رِئَتِه. والثَّوْرُ يَرِي الكَلْبَ: إذا طَعَنَه في رِئَتِه. وفي الحَدِيْثِ: " لأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أحَدِكم قَيْحاً حَتّى يَرِيَهُ خَيْرٌ له من أنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُه شِعْراً " من الوَرْيِ والرِّئة. ويُقال: به الوَرى وحُمّى خَيْبَرى.
والرِّئَةُ في البَطْنِ: مَوْضِعُ الرِّيْحِ والنَّفَسِ، والجَمِيْعُ الرِّئَاتُ والرِّئُوْنَ، وتَصْغِيْرُها رُوَيَّةٌ؛ ومَنْ هَمَزَ قال: رُؤَيَّةٌ. ورَأيْتُه: أصَبْتُ رِئَتَه، فأنا راءٍ، والرَّجُلُ مَرْئِيٌّ.
والرِّئَتَانِ: السَّحْرُ والرِّئَةُ.
والتَّوْرِيَةُ: إخْفَاءُ الخَيْرِ وإظْهَارُ الشَّرِّ، وَرَّيْتُه أُوَرِّيْهِ تَوْرِيَةً. وفي الحَدِيْثِ: " كانَ إذا أرَادَ سَفَراً وَرّى بغَيْرِه "، وأوْرَيْتُ الشَّيْءَ: أخْفَيْته.
والوِرَاءُ: كُلُّ ما يَسْتَتِرُ به الإِنسانُ بكَسْرِ الواو. وتَوَرَّيْتُ عنه: بمَعْنى تَوَارَيْتُ.
ووَأَرْتُ إرَةً وإرَةٌ مَوْؤُوْرَةٌ: وهي مُسْتَوْقَدُ النّارِ. وإذا حَفَرْتَ حَفِيْرَةً للنّارِ قُلْتَ: وَأَرْتُها أَئِرُها وَأْراً وإرَةً، والجَمِيْعُ الإِرَاتُ والإِرُوْنَ.
وقَوْلُ لَبِيْدٍ:
تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُوْرَأْ بها مَنْ هَمَزَها جَعَلَها من الرِّئَةِ؛ لأنَّ الفَزَعَ يَضْطَرِبُ بجَنَانِ رِئَتِهِ. ومَنْ لم يَهْمِزْها يقول: لا يُشْعَرُ بها فاجَأتْه بَغْتَةً. ومن رَوى: " لم يُوْأَرْ بها " جَعَلَها من الأرْيِ وهو لَطْخٌ من حِقْدٍ؛ أي لم يَلْصَقْ بصَدْرِه الأرْيُ.
والوَرى مَقْصُوْرٌ: الأنَامُ الذي على وَجْهِ الأرْضِ.
ووَرَاءُ مَمْدُوْدٌ: خِلاَفُ قُدّامٍ، وتَصْغِيْرُه وُرَيَّةٌ. ويَكُوْنُ بمَعْنى قُدّامٍ.
والوَارِي: الشَّحْمُ السَّمِيْنُ، والوَرْيُ: السِّمَنُ، ووَرَى النِّقْيُ يَرِي وَرْياً: كَثُرَ وَدَكُه. والزَّنْدُ الذي يُوْري النّارَ سَرِيعاً، ووَرَى الزَّنْدُ يَرِي وَرْياً؛ ووَرِيَ: مِثْلُه، وأوْرى فلانٌ زَنْداً.
ورَجُلٌ واري الزِّنَادِ: أي كَرِيْمٌ. ووَرِيَتْ بكَ زِنَادي: أي رَأَيْتُ منكَ ما أُحِبُّ، ووَرَتْ: مِثْلُه.
وأوْرَيْتُ النّارَ؛ فأنَا وارٍ: أي مُوْرٍ. ونارٌ وَرِيَةٌ.
والرِّيَةُ: العُوْدُ أو البَعْرَةُ تُوْرى به النّارُ.
والوَرِيُّ: الجارُ الذي يُوْرِي لكَ النّارَ وتُوْري له.
ووَرَّيْتُ النَّارَ: اسْتَخْرَجْتُها؛ تَوْرِيَةً. ومنه أُخِذَتِ التَّوْرَاةُ كما قيل للنّاصِيَة: نَاصَاةٌ، كأنَّها ضِيَاءٌ يُهْتَدَى به؛ كما سُمِّيَ القرآنُ ضِيَاءً.
واسْتَوْرَيْتُ فلاناً رَأْياً: سَأَلْتُه أنْ يسْتَخْرِجَ لي رَأْياً.
ووَرَّأْتُ عنهم: نَهْنَهْتُ ونَهَيْتُ.
والمُوَرَّأُ من الرِّجَالِ بالهَمْزِ: هو القَصِيْرُ الضُّلُوْعِ العَظِيْمُ البَطْنِ.
ووَرَّيْتُ عن الشَّيْءِ: كَفَفْته ورَدَدْته، ووَرِّهِ عَنْكَ.
وعَجُوْزٌ وَرْوَرَةٌ: وهي التي تَدَانى خَلْقُها واخْتَلَطَ كَلاَمُها، وقيل: هي اللَّجْلَجَةُ. وهي وَرْوَارَةُ الكلامِ: أي سَرِيْعَتُه.
والوَرْوَرِيُّ: الضَّعِيْفُ البَصَرِ. وقيل: وَرْوَرَ بعَيْنِه: إذا نَظَرَ نَظَراً شَدِيداً بتَحْدِيْقٍ.
والتَّوْرِيَةُ والإِيْرَاءُ: قِصَرُ الرَّأْسِ والعُنقِ، يُقال: رَأْسٌ مُوَرَّأٌ؛ وبِغَيْرِ هَمْزٍ أيضاً.
ووَرّى بالمَكَانِ تَوْرِيَةً: أي ثَبَتَ به.
وأوْرَيْتُ أنْ أفْعَلَ كذا: أي ألْمَمْتُ وكِدْتُ.
ووَأَّرَ فلانٌ فلاناً على مِثَالِ فَعَّلَ تَوْئِيْراً: وهو أنْ يُلْقِيَه في شَرٍّ.
ووَأَرَه: أفْزَعَه، فاسْتَوْأرَ هو.
واسْتَوْأَرَتِ الإِبِلُ: تَتَابَعَتْ.
والوِئَارُ: مَحَافِرُ الطِّيْنِ. وأرْضٌ وَئِرَةٌ ووَرِئَةٌ.
وأَوْرِني كذا: بمَعْنى أَرِني أي أبْرِزْهُ لي.


ما أوَّلُــهُ الأَلِفُ
الأَرْيُ: اللَّطْخُ من حِقْدٍ، أُوْرِيَ صَدْرُه عَلَيَّ. وأرْيُ العَدَاوَةِ: أَشَدُّها وألْزَقُها.
وأَرْيُ النَّدى: ما وَقَعَ على مِثْلِ الشَّجَرِ والصَّخْرِ والعُشْبِ.
وأرْيُ القِدْرِ: ما الْتَزَقَ بجَوانِبِها من المَرَقِ.
وأرْيُ الجَنُوْبِ.
والأَرْيُ: العَسَلُ. وما الْتَزَقَ بجَوَانِبِ العَسَّالَةِ. وعَمَلُ العَسَلِ. وبه سُمِّيَ العَسَلُ أَرْياً. والْتِزَاقُه: ائْتِرَاؤه.
وأَرَتِ القِدْرُ تَأْرِي: والتَّأَرّي: التَّوَقُّعُ لِمَا في القِدْرِ.
وتَأَرَّيْتُ بالمَكَانِ: تَحَبَّسْت.
وتَأَرَّيْتُ للأَمْرِ: أي تَحَرَّيْتُه فلم أُصِبْ خَيْراً. وبه سُمِّيَ آرِيُّ الدَّوَابِّ، والآرِيُّ والمُؤَرّى: ما حُفِرَ وأُدْخِلَ في الأرْضِ فتُشَدُّ إليه الدّابَّةُ.
وفلانٌ لا يَتَأَرّى من اللهِ بجُنَّةٍ: أي لا يَسْتَتِرُ من اللهِ بسِتْرٍ.
والدّابَّةُ تَأَرّى إلى الدّابَّةِ: إذا أَلِفَتْ مَعَها مَعْلَفاً واحِداً. وأرِّ لفَرَسِكَ.
وإذا أخَذَ ضَرْعُ النّاقَةِ يَنْبُتُ قَبْلَ الوِلاَدَةِ قيل: أرَى يَأْرِي أرْياً.
ونَجَمَ القَرْنُ وأرى: في أوَّلِ ما يَبْدُو.
وإنَّه لآرِيٌّ: أي عَظِيْمٌ.
والمُسْتَأْوِرُ: الفَزِعُ. والعَجِلُ إلى الظُّلْمَةِ.
واسْتَأْوَرَتِ الإِبِلُ: نَفَرَتْ فكَانَ نِفَارُها في السَّهْلِ، واسْتَوْأَرَتْ: إذا نَفَرَتْ فصَعِدَتِ الجَبَلَ، كَلاَمُ بَني عُقَيْلٍ.
واسْتَأْوَرَ القَوْمُ غَضَباً: اشْتَدَّ غَضَبُهم، والبَعِيْرُ: إذا تَهَيَّأَ للوُثُوْبِ وهو بارِكٌ.
وإيْرٌ: مَوْضِعٌ بالبادِيَةِ. والإِيْرُ: رِيْحٌ حارَّةٌ ذاتُ أُوَارٍ، وقيل: أَيِّرٌ، وتَصْغِيْرُهُ: أُوَيِّرٌ. وهي الشَّمَالُ البارِدَةُ أيضاً، ويُقال: أيْرٌ وإيْرٌ كهَيْرٍ وهِيْرٍ، وجَمْعُه أُيُوْرٌ، ولُغَةٌ أُخْرى: أَوْرٌ.
والإِيْرُ: القُطْنُ. ونُحَاتَةُ الفِضَّةِ.
والآرُ: العَارُ.
والإِيَارُ: الهَوَاءُ بَيْنَ السَّمَاءِ والأرْضِ، وجَمْعُه أَيَائرُ.
والإِرَارُ: شِبْهُ طُرَرَةٍ يَؤُرُّ بها الراعي رَحِمَ النّاقَةِ إذا انْقَطَعَ وِلاَدُها، والفِعْلُ: أَرَّها يَؤُرُّها.
والأَرِيْرُ: حِكَايَةُ صَوْتِ الماجِنِ عِنْدَ القِمَارِ والغَلَبَةِ.
والأَرُّ: النِّكَاحُ، أَرَرْتُها أَؤُرُّها أرّاً. وذَكَرٌ مِئَرٌّ: أي قَوِيٌّ صُلْبٌ على الأَرِّ. وكذلك آرَها يَئِيْرُها، والمَفْعُوْلَةُ مَئِيْرَةٌ.
وأرَّه يَؤُرُّه: أي طَرَدَه وسَاقَه، وأَرَرْتُ الغَنَمَ: مِثْلُه.
واءْتَرَّ الرَّجُلُ ائْتِرَاراً: اسْتَعْجَلَ.
وأَرَّ بسَلْحِه وائْتَرَّ: أي اسْتَطْلَقَ بَطْنُه.
والأَيْرُ: جَمْعُه أُيُوْرٌ. ورَجُلٌ أُيَارِيٌّ: عَظِيْمُ الأيْرِ. وطالَ أيْرُه: كَثُرَ ولَدُه، وقال عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عنه: " مَنْ يَطُلْ أيْرُ أبيه يَنْتَطِقْ به " اي مَنْ كَثُرَتْ إخْوَتُه عَزَّ بهم.
والأَرْوَى: الأُنْثى من الأوْعالِ، وهو الأُرْوِيَّةُ.
وأرْوى: اسْمُ امْرَأَةٍ.
وأَرِّ نارَكَ تَأْرِيَةً: أي عَظِّمْها، وأَرَّيْتُها.
وإنَّه لَيَأْرِي: أي يَجْمَعُ.
وأَرِيَ به وغَرِيَ به: واحِدٌ، وكذلك أُرِيَ به. وفي الدُّعَاءِ: " اللَّهُمَّ أَرِّ بَيْنَهُما " أي ألِّفْ وحَبِّبْ بَعْضَهما إلى بَعْضٍ.
وطَبَخْتَ فأرَّيْتَ: أي أحْرَقْتَ حَتّى الْتَصَقَ المَرَقُ بجَوَانِبِ القِدْرِ فلا يُفَارِقُها.
وأُوَارُ الشَّمْسِ: حَرُّها. ويَوْمٌ أُوَرٌّ: شَدِيْدُ الأُوَارِ. ورَجُلٌ أُوَارِيٌّ: به عَطَشٌ شَدِيْدٌ.
والأَوْرَةُ: الحَوْقَةُ؛ وهُما الحُفْرَةُ يَجْتَمِعُ فيها الماءُ.
ويُقال لمَوْضِعٍ فيه أُوْقَتَانِ: الأَوْرَتَانِ، وهو في شِعْرِ الفَرَزْدَقِ.
والأُرْيَانُ: الخَرَاجُ والإِتَاوَةُ.


ما أوَّلُــهُ رَاءٌ
الرَّارُ والرِّيْرُ لُغَتَانِ: المُخُّ الذي قد ذابَ في العَظْمِ ورَقَّ.
والرِّيْرُ: الماءُ الذي يَخْرُجُ من فَمِ الصَّبِيِّ كأنَّه خُيُوْطٌ.
وأَرَارَ اللهُ مُخَّه. ومُرَارُ اللَّحْمِ ورَائرُه: المَهْزُوْلُ. وشَاةٌ رَارٌ وغَنَمٌ رَارٌ: ذابَ مُخُّهَا من الهُزَالِ.
والرَّأْرَأَةُ: تَحْدِيْقُ النَّظَرِ والحَدَقَتَيْنِ، ورَجُلٌ رَأْرَأٌ ورَأْرَاءٌ مَمْدُوْدٌ ومَقْصُوْرٌ، وامْرَأَةٌ رَأْرَاءٌ أيضاً.
ورَأْرَأَتْ بكَفِّها: قَلَبَتْها.
ورَأْرَأَ السَّحَابُ: لَمَحَ.
ورَأْرَأَتْ عَيْنَاه: ضَرَبَتَا. وكذلك إذا كانَتْ تُدِيْرُ حَدَقَتَها كالمُتَعَرِّضَةِ للمُغَازَلَةِ.
ورَأْرَأْتُ بالضَّأْنِ رَأْرَأَةً: دَعَوْتها إلى الماءِ.
والرَّأْيُ: رَأْيُ القَلْبِ، والجَمِيْعُ الآرَاءُ. ويَقُولُوْنَ: لا أفْعَلُ كذا حَتّى يُرِيني حِيْنٌ برَأْيِه: أي حَتّى أرى الطَّرِيْقَ الواضِحَ. وما رَأَيْتُ أرْأَى منه: اي أجْوَدَ رَأْياً. وهو يَتَرَأَّى بفُلاَنٍ.
ورَأَيْتُ بعَيْني رُؤْيَةً. ورَأَيْتُه رَأْيَ العَيْنِ: أي حَيْثُ يَقَعُ البَصَرُ عليه، وارْتَأَيْتُ أيضاً. وتَرَاءى القَوْمُ: رَأى بَعْضُهم بَعْضاً. وتَرَاءى لي فلانٌ: تَصَدَّى لي لأرَاه.
والرِّئيُّ: ما رَأَتِ العَيْنُ من حالٍ حَسَنَةٍ ولِبَاسٍ. وجِنِّيٌّ يَتَعَرَّضُ يُرِيْهِ كَهَانَةً، ومَعَهُ رِئيٌّ من الجِنِّ.
وقَوْلُهم من رَأَيْتُ: يَرى؛ هو في الأصْلِ: يَرْأى؛ ولكنَّه خُفِّفَ. وأرَيْتُه فلاناً. ورَأَيْتُه رَأْيَةً واحِدَةً: أي مَرَّةً. والمُرْئِي: الذي يُرِيْكَ الشَّيْءَ. وأَرِني ثَوْبَاً وأرْني، وقُرِى: " أَرْنَا اللَّذَيْنِ أضَلاَّنا ".
وفي وَجْهِه رَآوَة الحُمْقِ: إذا اسْتَبَنْتَه فيه. والرَّأْوَةُ: القُبْحُ والدَّمَامَةُ.
والرُّؤْيَا: في المَنَامِ يُهْمَزُ ويُلَيَّنُ، ومنهم مَنْ يَقول: رِئْيَا، وجَمْعُه رُؤىً.
والرُّوَاءُ: حُسْنُ المَنْظَرِ في البَهَاءِ والجَمَالِ.
والمَرْآةُ والمَرْأى: كالمَنْظَرَةِ والمَنْظَرِ. والمِرْآةُ: التي يُنْظَرُ فيها، والجَمِيْعُ المَرَائِي؛ ويُقال: مَرَايا. وتَرَاءَيْتُ المِرْآةَ: نَظَرْتُ فيها، واسْتَرْأَيْتُ بها. ورَأَّيْتُ فلاناً تَرْئِيَةً: إذا رَأَّيْتَه المِرْآةَ ليَنْظُرَ فيها.
وبَقَرَةٌ مُرْئِيَةٌ: إذا كانَ وَلَدُها بعَيْنِها تَنْظُرُ إليه، وجَمْعُها مَرَاءٍ بوَزْنِ مَرَاعٍ.
والتَّرِيْئَةُ مَهْمُوْزَةٌ مَمْدُوْدَةٌ والتَّرِّيَّةُ مُشَدَّدَةٌ لَيِّنَةٌ وإنْ شِئْتَ هَمَزْتَ والتَّرِيَّةُ والتَّرْيَةُ: ما تَرى المَرْأةُ من المَحِيْضِ صُفْرَةً أو بَيَاضاً.
وأرَى القَرْنُ: أي نَجَمَ.
وأرَتِ الأرْضُ: في أوَّلِ ما يَتَبَيَّنُ النَّبَاتُ.
و" أجَنَّ رِئيٌّ رِئِيّاً " مَثَلٌ، وذلك تَتابُعُ الظَّلاَمِ واخْتِلاَطُه.
وحَيٌّ حِلاَلٌ ورِئَاءٌ ونَظَرٌ: مُتَجَاوِرُوْنَ. ومَنَازِلُهم رِئاءٌ: أي بحَيْثُ تُرى. وداري تَرى دارَ فلانٍ، ودارَاهُما تَتَرَاءَيَانِ: أي تَتَقَابَلاَنِ، وداري مِمَّا رَأَتْ دارَ فلانٍ.
وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " وتَرَاهم يَنْظُرُوْنَ إليكَ وهم لا يُبْصِرُوْنَ " أي يُوَاجِهُوْنَكَ.
وفي الحَدِيْثِ: " لا تَرَاءى نارَاهُما " أي لا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أن يَسْكُنَ بِلادَ المُشْرِكِيْنَ حَتّى يَرى كُلُّ واحِدٍ نارَ صاحِبِه، وقيل: أرَادَ نارَ الحَرْبِ؛ من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " كُلَّما أوْقَدُوا ناراً للحَرْبِ أطْفَأها اللهُ " أي ناراهما مُخْتَلِفَانِ.
وأرْأَتِ النّاقَةُ والشّاةُ: إذا تَرَبَّدَ ضَرْعُها وعُرِفَ أنَّها قد أقْرَبَتْ، وهيَ مُرْءٍ.
ورَأْسٌ مُرْأىً: طَوِيْلُ الخَطْمِ فيه تَصْوِيْبٌ واعْوِجَاجٌ، وكذلك ناقَةٌ مُرْءآةٌ؛ وجَمَلٌ مُرْأىً: مائلُ الرَّأْسِ.
والرَّوِيَّةُ غَيْرُ مَهْمُوْزٍ من قَوْلِكَ: رَوَّأْتُ في الأمْرِ: إذا أثْبَتَّ النَّظَرَ. ورَيَّأْتُ فيه: فَكَّرْت.
وهو رَئِيُّ قَوْمِه ورِئيُّ قَوْمِه ورَأْيُ قَوْمِه: يَعْنِي وَجْهَهُم وصاحِبَ رَأْيِهم.
وامْرَأَةٌ سِمْعَنَّةٌ رِئْيَنَّةٌ: من الرُّؤْيَةِ.
ولنا عِنْدَهُ رَوِيَّةٌ: أي حاجَةٌ. وهي الهِمَّةُ أيضاً.
والتَّرْوِيَةُ خَفِيْفَةٌ: يَوْمٌ قَبْلَ عَرَفَةَ؛ لأنَّ القَوْمَ يَتَرَوَّوْنَ من مَكَّةَ ويَتَزَوَّدُوْنَ رَيّاً إلى الماءِ.
والرِّيُّ: مَصْدَرُ رَوِيَ يَرْوى، وهو رَيّانُ ورَيّا، والجَمِيْعُ رِوَاءٌ. والرَّوَاءُ: الماءُ فيه للوارِدِ رِيٌّ، وكذلك الرِّوى. ورَوّى من المَاءِ أيضاً، وشَبِعْتُ من الماءِ ورَوِيْتُ: مِثْلُه.
والرِّوَاءُ من الغَيْمِ: التي فيها ماءٌ كَثِيْرٌ. والرَّوِيُّ: كالرَّمِيِّ من السَّحَابِ. والرَّيْوَانُ: الذي يَخْرُجُ منه الماءُ.
والرّاوِيَةُ: الإِبِلُ التي تَحْمِلُ الماءَ. وبه سُمِّيَ الرّاوِيَةُ للسِّقَاءِ، والجَمِيْعُ الرَّوَايَا. وارْتَوَى الرَّجُلُ: اسْتَقَى؛ فهو مُرْتَو. وارْتَوَيْتُ قَلُوْصاً: أي جَعَلْتها راوِيةً. ورَوَى البَعِيْرُ: صارَ راوِيَةً. والرُّوَاةُ: المُسْتَقُوْنَ.
والرَّوَايَا: القَوْمُ الذين يَحْمِلُونَ الدِّيَاتِ.
وارْتَوَتْ مَفَاصِلُه: اعْتَدَلَتْ وغَلُظَتْ، وكذلك النَّخْلَةُ.
وأرْوَيْتُ السَّوِيْقَ ورَوَّيْتُه.
ورُطَبٌ رَوىً ومُرْوٍ: إذا أرْطَبَ في غَيْرِ النَّخْلَةِ.
ووَجْهٌ رَيّانُ: كَثِيْرُ اللَّحْمِ.
وارْتِوَاءُ الحَبْلَ: أنْ تَكْثُرَ قُوَاه ويَغْلُظَ في شِدَّةِ الفَتْلِ. والرِّوَاءُ: الحَبْلُ يُقْرَنُ به البَعِيْرُ.
ورَوَيْتُ الحَبْلَ: فَتَلْته؛ رَيّاً. ورَوَيْتُ بَعِيْرِي: شَدَدْتُ عليه الرِّوَاءَ، وأرْوَيْتُه أيضاً. والأَرْوِيَةُ: جَمْعُ الرِّوَاءِ، وكذلك الأَرْوَاةُ. ورَاوَيْتُ صاحِبي مُرَاوَاةً.
والرَّيّا: رِيْحٌ طَيِّبَةٌ.
والرِّوَايَةُ: في الأحَادِيْثِ والشِّعْرِ. ورَجُلٌ رَاوِيَةٌ وقَوْمٌ رُوَاةٌ، وقد رَوَى يَرْوِي رِوَايَةً.
والرّاوِي: الذي يَقُوْمُ على الخَيْلِ، والجَمِيْعُ الرُّوَاةُ.
والرّايَةُ: من أعْلاَمِ الحَرْبِ. وما يُجْعَلُ في عُنُقِ الغُلاَمِ الآبِقِ، وتَصْغِيْرُها رُيَيَّةٌ، والفِعْلُ: رَيَّيْتُ تَرْيِيَةً. ورَأَيْتُ الرّايَةَ وأرْأَيْتُها: أي رَكَزْتُها. والرّاءُ مَمْدُوْدَةٌ، الواحِدَةُ رَاءَةٌ: شَجَرٌ لها ثَمَرَاتٌ بِيْضٌ صِغَارٌ؛ وتَصْغِيْرُها رُوَيْئَةٌ، وقيل: هي من نَبَاتِ السَّهْلِ كاليَنَمَةِ ونَحْوِها.
وأمَّا التَّرَائي في الظَّنِّ: فهو فِعْلٌ قد تَعدَّى إليك من غَيْرِكَ، فإذا جَعَلْتَه في الماضي قُلْتَ: رُئِيْتُ؛ ورَأَيْتُ أيضاً وهو خَلْفٌ. ورُئِّيْتُ: أي خُيِّلَ إلَيَّ.
وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " وأَرِنَا مَنَاسِكَنا " أي أعْلِمْنا وعَرِّفْنا. وأَرِني برَأْيِكَ: أي وَجْهَ الرَّأْيِ، وأَشِرْ عَلَيَّ برَأْيِكَ.
وقَوْلُه: " مَنْ يَرَ يَوْماً يُرَ بِه ".
وأَرَى اللهُ بفُلانٍ: أي نَكَّلَ به.
والرَّوِيُّ: حَرْفُ قَوَافِي الشِّعْرِ اللاّزِمَةِ.
والمُرَوَّى: مَوْضِعٌ بالبادِيَةِ.
ومَرَوْرى: مَوْضِعٌ.
ورَيّانُ: اسْمُ جَبَلٍ كَثِيرِ الماءِ.
والرّائرَتَانِ: شَحْمَتَانِ في عَيْنِ الرُّكْبَةِ؛ وجَمْعُها رَوَائِرُ، وقيل: في أطْرَافِ الدّاغِصَةِ، ويُقالُ لهما: الرِّيْرَتَانِ ورَيَّرَ القَوْمُ والمالُ: غَلَبَهُم السِّمَنُ، وأوْلــادُ المالِ الصِّغَارُ: سَمِنُوا حَتّى لا يَقْدِروا أن يَتَحَرَّكُوا.
ورَيَّرَتِ البِلادُ: أخْصَبَتْ. ويُقال: رِيْرَ القَوْمُ ورُيِّرُوا: بهذا المعنى.
ويقولون: إنَّه لَخَبِيْثٌ ولَوْ تَرَ مَا فُلاَنٌ ولا تَرَ مَا ولا تَرَى مَا لُغَاتٌ: أي لا سِيَّما، وأوْتَرَ مَا فلانٌ ولم تَرَ مَا فلانٌ بالجَزْمِ.


ما أَوَّلُــهُ الياء
اليَرَرُ: مَصْدَرُ الأَيَرِّ وهو الحَجَرُ الصُّلْبُ.
وإنَّه لَحَارٌّ يَارٌّ: إتْبَاعٌ.
ووَقَعَ في الشَّرِّ واليَرِّ.

آل

Entries on آل in 1 Arabic dictionary by the author Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān
آل
الآل: مقلوب من الأهل ، ويصغّر على أهيل إلا أنّه خصّ بالإضافة إلى الأعلام الناطقين دون النكرات، ودون الأزمنة والأمكنة، يقال: آل فلان، ولا يقال: آل رجل ولا آل زمان كذا، أو موضع كذا، ولا يقال: آل الخياط بل يضاف إلى الأشرف الأفضل، يقال: آل الله وآل السلطان.
والأهل يضاف إلى الكل، يقال: أهل الله وأهل الخياط، كما يقال: أهل زمن كذا وبلد كذا.
وقيل: هو في الأصل اسم الشخص، ويصغّر أُوَيْلًا، ويستعمل فيمن يختص بالإنسان اختصاصا ذاتيا إمّا بقرابة قريبة، أو بموالاة، قال الله عزّ وجل: وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ [آل عمران/ 33] ، وقال: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ [غافر/ 46] . قيل: وآل النبي عليه الصلاة والسلام أقاربه، وقيل: المختصون به من حيث العلم، وذلك أنّ أهل الدين ضربان:
- ضرب متخصص بالعلم المتقن والعمل المحكم فيقال لهم: آل النبي وأمته.
- وضرب يختصون بالعلم على سبيل التقليد، يقال لهم: أمة محمد عليه الصلاة والسلام، ولا يقال لهم آله، فكلّ آل للنبيّ أمته وليس كل أمة له آله.
وقيل لجعفر الصادق رضي الله عنه: الناس يقولون: المسلمون كلهم آل النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال:
كذبوا وصدقوا، فقيل له: ما معنى ذلك؟ فقال:
كذبوا في أنّ الأمّة كافتهم آله، وصدقوا في أنهم إذا قاموا بشرائط شريعته آله.
وقوله تعالى: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ [غافر/ 28]
 أي: من المختصين به وبشريعته، وجعله منهم من حيث النسب أو المسكن، لا من حيث تقدير القوم أنه على شريعتهم. وقيل في جبرائيل وميكائيل: إنّ إيل اسم الله تعالى ، وهذا لا يصح بحسب كلام العرب، لأنه كان يقتضي أن يضاف إليه فيجرّ إيل، فيقال:
جبرإيل.

وآل الشخص: شخصه المتردد. قال الشاعر:
ولم يبق إلّا آل خيم منضّد
والآل أيضا: الحال التي يؤول إليها أمره، قال الشاعر:
سأحمل نفسي على آلة فإمّا عليها وإمّا لها
وقيل لما يبدو من السراب: آل، وذلك لشخص يبدو من حيث المنظر وإن كان كاذبا، أو لتردد هواء وتموّج فيكون من: آل يؤول.
وآلَ اللبن يَؤُولُ: إذا خثر ، كأنّه رجوع إلى نقصان، كقولهم في الشيء الناقص: راجع.
التأويل من الــأولــ، أي: الرجوع إلى الأصل، ومنه: المَوْئِلُ للموضع الذي يرجع إليه، وذلك هو ردّ الشيء إلى الغاية المرادة منه، علما كان أو فعلا، ففي العلم نحو: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [آل عمران/ 7] ، وفي الفعل كقول الشاعر:
وللنّوى قبل يوم البين تأويل
وقوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ [الأعراف/ 53] أي: بيانه الذي غايته المقصودة منه.
وقوله تعالى: ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء/ 59] قيل: أحسن معنى وترجمة، وقيل: أحسن ثوابا في الآخرة.
والــأَوْلُ: السياسة التي تراعي مآلها، يقال:
أُلْنَا وإِيلَ علينا . وأَوَّل قال الخليل : تأسيسه من همزة وواو ولام، فيكون فعّل، وقد قيل: من واوين ولام، فيكون أفعل، والــأول أفصح لقلّة وجود ما فاؤه وعينه حرف واحد، كددن، فعلى الــأول يكون من: آل يؤول، وأصله: آول، فأدغمت المدة لكثرة الكلمة.
وهو في الأصل صفة لقولهم في مؤنّثه:
أَوْلَــى، نحو: أخرى.
فالــأوّل: هو الذي يترتّب عليه غيره، ويستعمل على أوجه:
أحدها: المتقدّم بالزمان كقولك: عبد الملك أولــا ثم المنصور.
الثاني: المتقدّم بالرئاسة في الشيء، وكون غيره محتذيا به. نحو: الأمير أولــا ثم الوزير.
الثالث: المتقدّم بالوضع والنسبة، كقولك للخارج من العراق: القادسية أولــا ثم فيد، وتقول للخارج من مكة: فيد أوّلــا ثم القادسية.
الرابع: المتقدّم بالنظام الصناعي، نحو أن يقال: الأساس أولــا ثم البناء.
وإذا قيل في صفة الله: هو الــأوّل فمعناه: أنه الذي لم يسبقه في الوجود شيء ، وإلى هذا يرجع قول من قال: هو الذي لا يحتاج إلى غيره، ومن قال: هو المستغني بنفسه. وقوله تعالى: وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام/ 163] ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [الأعراف/ 143] فمعناه: أنا المقتدى بي في الإسلام والإيمان، وقال تعالى: وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ [البقرة/ 41] أي: لا تكونوا ممّن يقتدى بكم في الكفر. ويستعمل «أوّل» ظرفا فيبنى على الضم، نحو جئتك أوّلــ، ويقال:
بمعنى قديم، نحو: جئتك أولــا وآخرا، أي:
قديما وحديثا. وقوله تعالى: أَوْلــى لَكَ فَــأَوْلــى
[القيامة/ 34] كلمة تهديد وتخويف يخاطب بها من أشرف على هلاك فيحثّ بها على التحرز، أو يخاطب بها من نجا ذليلا منه فينهى عن مثله ثانيا، وأكثر ما يستعمل مكرّرا، وكأنه حثّ على تأمّل ما يؤول إليه أمره ليتنبّه للتحرز منه.

بل

Entries on بل in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 3 more
بل
صورة كتابية صوتية في بلاد المغرب العربي من أبوه ال بمعنى العالمية، واللقب.
[بل] ن فيه: "وبالحمد" لله، برفع الحمد على الحكاية، واستدل به على أن البسملة ليست جزءاً من السورة، وأجيب بأن المراد يفتح بسورة الحمد لا بسورة أخرى. وغزوة "بالمصطلق" أي بني المصطلق وهي غزوة المريسيع.
[ب ل] بَلْ كَلِمَةُ استدرَاكٍ وَإِعْلاَمٍ بِالإِضْرَابِ عنِ الــأَوَّلِ وقَولُهُم قامَ زَيدٌ بَلْ عَمْرٌ ووبَنْ عَمْرٌ وفَإِنَّ النُّونَ بَدَلٌ منَ اللاَّمِ أَلا تَرَى إِلى كَثْرَةِ استِعمالِ بَلْ وقلة استعمالِ بَنْ والحُكْمُ على الأكثَرِ لاَ الأَقَلِّ هذا هو الظَّاهرُ مِن أَمْرِه قال ابنُ جِنّيٍّ وَلَستُ أَدفَعُ مَعَ هذا أَنْ يكونَ بَنْ لُغَةً قَائِمةً بنَفْسِهَا
بل
بَلْ كلمة للتدارك، وهو ضربان:
- ضرب يناقض ما بعده ما قبله، لكن ربما يقصد به لتصحيح الحكم الذي بعده وإبطال ما قبله، وربما يقصد تصحيح الذي قبله وإبطال الثاني، فممّا قصد به تصحيح الثاني وإبطال الــأول قوله تعالى: إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْــأَوَّلِــينَ كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ [المطففين/ 13- 14] ، أي:
ليس الأمر كما قالوا بل جهلوا، فنبّه بقوله:
رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ على جهلهم، وعلى هذا قوله في قصة إبراهيم قالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ [الأنبياء/ 62- 63] .
وممّا قصد به تصحيح الــأول وإبطال الثاني قوله تعالى: فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ [الفجر/ 15- 17] .
أي: ليس إعطاؤهم المال من الإكرام ولا منعهم من الإهانة، لكن جهلوا ذلك لوضعهم المال في غير موضعه، وعلى ذلك قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ [ص/ 1- 2] ، فإنّه دلّ بقوله:
وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ أنّ القرآن مقرّ للتذكر، وأن ليس امتناع الكفار من الإصغاء إليه أن ليس موضعا للذكر، بل لتعزّزهم ومشاقّتهم، وعلى هذا: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا [ق/ 1- 2] ، أي: ليس امتناعهم من الإيمان بالقرآن أن لا مجد للقرآن، ولكن لجهلهم، ونبّه بقوله: بَلْ عَجِبُوا على جهلهم، لأنّ التعجب من الشيء يقتضي الجهل بسببه، وعلى هذا قوله عزّ وجلّ: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ [الانفطار/ 6- 9] ، كأنه قيل: ليس هاهنا ما يقتضي أن يغرّهم به تعالى، ولكن تكذيبهم هو الذي حملهم على ما ارتكبوه.
- والضرب الثاني من «بل» : هو أن يكون مبيّنا للحكم الــأول وزائدا عليه بما بعد «بل» ، نحو قوله تعالى: بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ [الأنبياء/ 5] ، فإنّه نبّه أنهم يقولون: أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ، يزيدون على ذلك أنّ الذي أتى به مفترى افتراه، بل يزيدون فيدّعون أنه كذّاب، فإنّ الشاعر في القرآن عبارة عن الكاذب بالطبع، وعلى هذا قوله تعالى: لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ [الأنبياء/ 39- 40] ، أي: لو يعلمون ما هو زائد عن الــأول وأعظم منه، وهو أن تأتيهم بغتة، وجميع ما في القرآن من لفظ «بل» لا يخرج من أحد هذين الوجهين وإن دقّ الكلام في بعضه.
بل: البَلَلُ: الرُّطُوْبَةُ، وكذلكَ البِلاَلُ، وجَمْعُه أبْلاَلٌ. والبِلَّةُ: الدُّوْنُ من البَلَلِ. وما في السِّقَاءِ بِلاَلٌ: أي ماءٌ. وما في البِئْرِ بَالُوْلٌ.
وإذا حَسُنَتْ حالُ الرَّجُلِ قيل: ابْتَلَّ وابْتَلَّتْ حالُه وتَبَلَّلَ. وإنَّه لَحَسَنُ البُلَلَةِ: يَعْنِي الزِّيَّ والهَيْئَةَ.
وطَوَيْتُه على بُلُلَتِه وبُلُوْلِه وبَلاَلِه وبَلَّتِه: أي على ما بَدَا لي منه مِمَّا لا أشْتَهِي، وقيل: احْتَمَلْتُه على ما فيه من عَيْبٍ.
وبَلَّ فلانٌ فلاناً بثَنَاءٍ حَسَنٍ؛ يَبُلُّه: أي أطْرَاه.
وبُلَّةُ الشَّبَابِ: طَرَاءَتُه.
وكَيْفَ بُلَلَتُكَ: أي حالُكَ، وكذلك البُلُوْلَةُ.
وفيه بُلَلَةٌ: أي بَقِيَّةٌ من وُدٍّ، وبُلَّةٌ أيضاً. ويُقال: ما فيه بَلاَلَةٌ ولا عُلاَلَةٌ: أي بَقِيَّةٌ.
واطْوِ السِّقَاءَ على بُلَلَتِه وبُلَّتِه: أي اطْوِه وهو نَدٍ، وبَلاَلَتُه: مِثْلُه، وكذلكَ بُلَلُه وبُلُلُه وبَلاَلُه.
وبِلَّةُ الإِنْسَانِ: وُقُوْعُه على مَوَاضِعِ الحُرُوْفِ واسْتِمْرَارُه في المَنْطِقِ، ما أحْسَنَ بِلَّةَ لِسَانِه.
ولا تَبُلُّكَ عِنْدي بالَّةٌ وبَلاَلِ على حَذَامِ: أي خَيْرٌ ونَدىً. وما جاءنا بِهَلَّةٍ ولا بَلَّةٍ: أي مَنْفَعَةٍ. وأبْلَلْتُ عليهم: أفْضَلْتُ، وبَلَلْتُ: مِثْلُه.
وبُلَّةُ الشَّجَرِ: ثَمَرَتُها، وهي البُلَلَةُ أيضاً. فأمَّا بِلَّتُه فهو ماؤه ورُطُوْبَتُه. وأبَلَّتِ السَّمُرَةُ إبْلالاً: أثْمَرَتْ. وأبَلَّ العُوْدُ: جَرى فيه نَبْتُ الغَيْثِ.
والبَلَلُ: البَذْرُ، بَلُّوا الأرْضَ: بَذَرُوهَا.
وفلانٌ لا يَبُلُّه شَيْءٌ: أي هو رَغِيْبٌ لا يَنْجَعُ فيه شَيْءٌ.
وبِلاَلٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
والبَلِيْلُ: الرِّيْحُ البارِدَةُ.
وبَلَّ من مَرَضِه وأبَلَّ واسْتَبَلَّ: إذا بَرَأَ، والاسْمُ البِلُّ؛ يَبِلُّ بُلُوْلاً. والبَلِيْلَةُ: الصِّحَّةُ.
والبِلُّ: المُبَاحُ، وفي الحَدِيْثِ: " وهي لشارِبٍ حِلٌّ وبِلٌّ ". وقد أبْلَلْتُه لكَ: أي أحْلَلْتُه.
وبَلَّكَ اللهُ بابْنٍ: أي رَزَقَكَه. وبُلَّ حَجْرُه: مِثْلُه.
والبِلَّةُ: الوَلِيْمَةُ. والعافِيَةُ أيضاً.
وبَلَّ في الأرْضِ وأبَلَّ: ذَهَبَ فيها، وهو بَلاّلٌ في البِلاَدِ.
وبَلَّ فلانٌ برَجُلٍ: إذا وَقَعَ في يَدِه.
وبَلَلْتُ في حاجَةِ فلانٍ: بالَغْتُ فيها. وبَلَّلَ لي في القَوْلِ: غَلَّظَ.
وأبَلَّ الرَّجُلُ: في مَعْنى أبَرَّ أي غَلَبَ.
وقَوْلُ لَبِيْدٍ:
عَدْوَ جَوْنٍ قد أبَلْ
أي أعْيا الرُّمَاةَ والحِيَلَ فلا يُدْرَكُ، وقيل: اجْتَزَأَ بالرُّطْبِ عن الماءِ.
والأَبَلُّ: الفاجِرُ، وقيل: اللَّئِيْمُ. والبَلَلُ: مَصْدَرُ الأبَلِّ من الرِّجَالِ: الذي لا يَسْتَحْيِي ولا يُبَالِي.
وفلانٌ بَلُّ أبْلاَلٍ: أي داهِيَةٌ.
وبَلِلْتُ به: أي مُنِيْتُ به.
وهو بَلٌّ به: أي صَبٌّ، بَلَّ يَبَلُّ بَلاَلَةً. وكذلكَ إذا واظَبَ عليه.
وبَلِلْتُ بكذا وبَلَلْتُ أبِلُّ وأبَلُّ: أي ظَفِرْتُ.
وفي الحَدِيثِ: " كانَ النّاسُ بذي بِلِّيٍّ وبذي بِلِّيَان " أي تَفَرَّقُوا وتَشَتَّتَتْ أُمُوْرُهُم.
وتَرَكَ ضَيْفَه بذي بِلِّيَان: أي في الهَلاَكِ والضَّلاَلِ.
وبَيْنِي وبَيْنَه بَلاَلِ: أي رَحِمٌ، بَلَّ رَحِمَه يَبُلُّها: أي وَصَلَها، وفي الحَدِيثِ: " بُلُّوا أرْحَامَكم ولو بالسَّلام ".
وبَلْ: حَرْفُ تَدَارُكٍ يُرْفَعُ به الاسْمُ. ويكونُ للعَطْفِ أيضاً.
والبُلْبُلُ: طائرٌ. والمِعْوَانُ من الرِّجَالِ، وجَمْعُه بَلاَبِلُ.
والبُلْبُلَةُ: كُوْزٌ في جَنْبِه بُلْبُلٌ.
ورَجُلٌ بُلاَبِلٌ: نَدُسٌ لا يَخْفى عليه شَيْءٌ، وبُلْبُلِيٌّ. والبَلْبَلَةُ: وَسْوَاسُ الهُمُوْمِ في الصَّدْرِ، وهو البَلْبَالُ والبَلاَبِلُ.
وبَلْبَلَةُ الألْسُنِ: المُخْتَلِطَةُ. والتَّبَلْبُلُ: التَّبَحْبُحُ. والبَلْبَالُ: الحَرَكَةُ والضَّجَّةُ.
ويُقال للذِّئْبِ: البَلْبَالُ؛ لأنَّه يُبَلْبِلُ الغَنَمَ ويُفَرِّقُها، وجَمْعُه بَلاَبِلُ.
والبُلْبُلُ: من السَّمَكِ؛ قَدْرُ الكَفِّ.
والبَلاَبِلُ: جَمْعُ البَلْبَلَةِ؛ وهي خَرَزَةٌ سضوْدَاءُ في الصَّدَفِ.
وبُلْبُوْلُ: اسْمُ بَلَدٍ.
والأُبُلَّةُ: الفِدْرَةُ من التَّمْرِ، ومنه اشْتُقَّ اسْمُ الأُبُلَّةِ بالبَصْرَةِ. وهي أيضاً: فُعْلُلَةٌ من البَلَلِ.
والحَمَامُ المُبَلِّلُ: الدّائِمُ الهَدِيْرِ.
والبَلِيْلُ: الصَّوْتُ.
وجاءَ في أُبُلَّتِه وإبَالَتِه: أي في قَبِيْلَتِه وجَمِيْعِ أصْحَابِه. والإِبَّوْلَةُ: الجَمَاعَةُ، وجَمْعُه أ

بَابِيْلُ.
وتَبَلَّلَ الأسَدُ: أثَارَ بمَخَالِبِهِ الأرْضَ وهو يَزْئِرُ.
وهو قَلِيْلٌ بَلِيْلٌ: على الإِتْبَاعِ.

بل

1 بَلَّهُ (S, M, &c.,) aor. ـُ (S, M,) inf. n. بَلٌّ (M, Msb, K) and بِلَّةٌ, (M, K,) He moistened it (S, M, K) with water (M, Msb, K) &c.; (M;) and in like manner, ↓ بلّلهُ, (S, M, K,) but signifying he moistened it much. (S, TA.) b2: [Hence,] بَلَّتِ الإِبِلُ أَغْمَارَهَا [The camels damped their thirst;] i. e., drank a little. (TA in art. غمر.) b3: [Hence also,] بَلَّ رَحِمَهُ, (T, S, M, K,) aor. ـُ (T, M,) inf. n. بَلٌّ (with fet-h, TA [in the CK it has kesr]) and بِلَالٌ, (M, K,) (tropical:) He made close [or he refreshed] his ties of relationship by behaving with goodness and affection and gentleness to his kindred; syn. وَصَلَهَا, (T, S, M, K,) and نَدَّاهَا: (T:) for, as some things are conjoined and commixed by moisture, and become disunited by dryness, بَلٌّ is metaphorically used to denote conjunction, as above, and يُبْسٌ to denote the contrary. (TA.) A poet says, وَالرِّحْمَ فابْلُلْهَا بِخَيْرِ البُلَّانْ فَإِنَهَااشْتُقَّتْ مِنِ اسْمِ الرَّحْمٰنْ [(tropical:) And the ties of relationship, make thou them close &c. by the best mode, or modes, of doing so; for the name thereof is derived from the name of the Compassionate]: here ↓البُلَّان may be a noun in the sing. number, like غُفْرَانٌ, or it may be pl. of بَلَلٌ, which may be either a subst. or an. inf. n., for some inf. ns. have pls., as شُغْلٌ and عَقْلٌ and مَرَضٌ. (M.) And it is said in a trad., بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ (tropical:) Make ye close [or refresh ye] your ties of relationship &c., though but, or if only, by salutation; syn. صِلُوهَا, (M,) or نَدُّوهَا بِالصِّلَةِ. (S.) And hence the saying in another trad., إِذَ اسْتَشَنَّ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللّٰهِ فَابْلُلْهُ بِالإِحْسَانِ إِلَى عِبَادَهِ (tropical:) [When the tie between thee and God wears out, repair thou it, or refresh thou it, by beneficence to his servants]. (TA.) [See also بِلَالٌ.] b4: بَلَّكَ اللّٰهُ بِابْنٍ, (S, M, K,) and ابْنًا, (M, K,) (assumed tropical:) May God give thee a son. (S, M, K, TA.) Hence, perhaps, the phrase, بُلَّتْ يَدَاكَ بِهِ as meaning (assumed tropical:) Thou was given it. (Har p. 479.) You say also, بَلَلْتُهُ, meaning (assumed tropical:) I gave to him. (T.) And ↓ لَا تَبْلُكَ عِنْدِى بَالَّةٌ, and ↓ بَلَالٌ, (T, S, M, K, [but in the K عِنْدَنَا, and “ or ” for “ and,” and in the CK لا تَبَلُّكَ,]) (tropical:) No bounty, (S,) no good, or no benefit, shall betide thee from me, (T, S, K, TA,) nor will I profit thee, nor believe thee. (T.) b5: بَلُّوا They sowed land. (ISh, T, K.) A2: [بَلَّ as an intrans. verb perhaps primarily signifies It was, or became, moist; and has for its sec. Pers\. بَلِلْتَ or بَلَلْتَ, and for its aor. ـَ or بَلِّ, and for its inf. n. بَلَلٌ, and probably بِلَّةٌ &c. mentioned with that noun below. b2: And hence,] بَلَّتِ الرِّيحُ, aor. ـِ inf. n. بُلُولٌ, The wind was cold and moist. (M, K.) [See بَلِيلٌ.] b3: [And hence, probably, as though originally said of one who had had a fever,] بَلَّ مِنْ مَرَضِهِ, aor. ـِ inf. n. بَلٌّ (S, M, K) and بَلَلٌ and بُلُولٌ; (M, K) and ↓ ابلّ, and ↓ استبلّ; (S, M, K;) He recovered from his disease: (S, M:) and ↓ ابتلّ and ↓ تبلّل he became in a good condition after leanness, or meagerness: (M,Z:) or all have this latter signification: and the second (ابلّ) has the former also. (K.) b4: And بَلَّ, (M, K,) aor. ـِ (M,) inf. n. بُلُولٌ; and ↓ ابلّ; He (a man, TA) escaped, or became safe or secure, (M, K,) from difficulty, distress, or straitness. (TA.) b5: بَلَّ فِى الأَرْض, (Msb, K, * TA,) aor. ـِ inf. n. بَلٌّ; (Msb;) and ↓ ابلّ; (M, K;) He (a man, M) went away in, or into, the land, or country. (M, Msb, K.) And بَلَّتْ نَاقَتُهُ His she-camel went away. (TA.) And بَلَّتْ مَطِيَّتُهُ عَلَى وَجْهِهَا, (Fr, T, TA,) and على ↓ ابلّت وجها, (K,) His camel, or riding-camel, ran away, or went away, at random, to pasture, straying; syn. هَمَتْ ضَالَّةً. (Fr, T, K, TA. [In the CK, همت, which, as is said in the TA, is without teshdeed, is written هَمَّتْ.]) A3: بَلِلْتُ مِنْهُ, (As, T, S, &c.,) inf. n. بَلَلٌ, (M,) I got him; got possession of him; (As, T, S, M, K;) got him in my hand. (S.) One says, لَئِنْ بَلَّتْ بِكَ يَدِى لَا تُفَارِقُنِى أَوْ تُؤَدِّىَ حَقِّى [Assuredly if my hand get hold of thee, thou shalt not quit me unless thou give up, or pay, my right, or due]. (S.) and hence the prov., مَا بَلَلْتُ مِنْ فُلَانٍ بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ [I did not get, in such a one, a man like an arrow with a broken notch and without a head]; meaning I got a perfect man; one sufficient. (Sh, T.) b2: Also, (T,) or بَلِلْتُهُ, (M, K,) I kept, or clave, to him, (T, M, K,) namely, a man, (T, K,) and constantly associated with him. (T.) And بَلَّ بِالشَّيْءِ, inf. n. بَلٌّ, He became devoted, or attached, to the thing, and kept to it constantly. (TA.) b3: And بَلِلْتُ مِنْهُ, (M, K,) aor. ـَ (TA,) inf. n. بَلَلٌ and بَلَالَةٌ and بُلُولٌ, I was tried by him (مُنِيتُ بِهِ [app. meaning بِحُبِّهِ by love of him]), and loved him (عَلِقْتُهُ [in the CK عَلَقْتُهُ]); as also بَلَلْتُ به, (AA, M, K,) aor. ـِ inf. n. بُلُولٌ (AA, TA.) And بَلِلْتُ بِهِ I was tried by him, as though by fire, (صَلِيتُ به, [in the CK صَلَيْتُ,]) and suffered distress, or misery, or fatigue (شَقِيتُ, for which شُفِيتُ is erroneously put in the copies of the K: TA). (M, K. *) b4: مَا بَلَلْتُ بِهِ, (K,) aor. ـَ inf. n. بَلَلٌ, (TA,) I did not light on, or meet with, or find, nor know, him, or it; expl. by مَا أَصَبْتُهُ وَ لَا عَلِمْتُهُ. (K.) A4: بَلَّ, (Th, M, K,) inf. n. بَلَلٌ, (Th, S, M, K,) He (a man) was, or became, such as is termed أَبَلّ [which epithet see below]. (Th, S, M, K.) 2 بَلَّّ see 1, first sentence.4 ابلّ It (wood, or a branch or twig,) had the sap, (المَآء, K,) or the produce of the rain, (O,) flowing in it. (O, K.) b2: See also بَلَّ, in four places.

A2: He (a man) resisted, or withstood, and overcame. (As, T, S. [See also أَبَلَ.]) And ابلّ عَلَيْهِ He overcame him. (M, K.) [See an ex. in a verse of Sá'ideh, cited voce خَسْفٌ.] b2: He wearied by badness, or wickedness: (M, K:) or he wearied another in aiding him to accomplish his desire. (TA. [See مُبِلٌّ.]) A3: أَبْلَلْتُهُ I made him to go away. (Msb.) 5 تَبَلَّّ see 8: b2: and see also بَلَّ.8 ابتلّ It became moist or moistened (S, M, Msb, * K) with water (M, Msb, K) &c.; (M;) and in like manner, [but signifying it became much moistened, being quasi-pass. of بلّلهُ,] ↓ تبلّل. (M, K.) b2: See also بَلَّ.10 إِسْتَبْلَ3َ see بَلَّ.

R. Q. 1 بَلْبَلَ, inf. n. بَلْبَلَةٌ and بِلْبَالٌ, (M, K,) the latter with kesr, (TA,) [but written in the CK with fet-h,] He put people in motion; and roused, or excited, them. (M, K.) b2: Also, (T,) inf. n. بَلْبَلَةٌ, (K,) He scattered, dispersed, or put asunder, his goods, commodities, or householdutensils and furniture. (IAar, T, K. * [In the CK, والمَتاعُ is erroneously put for وَالمَتَاعِ.]) b3: And He divided, or disunited, opinions. (Fr, T, K; but only the inf. n. of the verb in this sense is mentioned.) b4: And He (God) [mixed or confounded or] made discordant the tongues, or languages, of a people. (T.) b5: [See also بَلْبَلَةٌ below.] R. Q. 2 تَبَلْبَلَ He (a man) was moved by grief [or anxiety: see بَلْبَلَةٌ, below]. (Har p. 94.) b2: تَبَلْبَلَتِ الأَلْسُنُ The tongues, or languages, became mixed, or confounded. (S, K.) A2: تَبَلْبَلَتِ الإِبِلُ الكَلَأَ The camels went on seeking the herbage, or pasture, and left not of it aught. (S, K.) بَلْ is a particle of digression: (Mughnee, K:) or, accord. to Mbr, it denotes emendation, wherever it occurs, in the case of a negation or an affirmation: (T, TA:) or it is a word of emendation, and denoting digression from that which precedes; as also بَنْ, in which the ن is a substitute for the ل, because بل is of frequent occurrence, and بن is rare; or, as IJ says, the latter may be an independent dial. var. (M.) When it is followed by a proposition, the meaning of the digression is either the cancelling of what precedes, as in وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمٰنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ [And they said, “The Compassionate hath gotten offspring: ” extolled be his freedom from that which is derogatory from his glory! nay, or nay rather, or nay but, they are honoured servants (Kur xxi. 26)], or transition from one object of discourse to another, as in قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى

بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [He hath attained felicity who hath purified himself, and celebrated the name of his Lord, and prayed: but ye prefer the present life (Kur lxxxvii. 14-16)]: (Mughnee, K: *) and in all such cases it is an inceptive particle; not a conjunctive. (Mughnee.) When it is followed by a single word, it is a conjunction, (S, * Msb, * Mughnee, K,) and requires that word to be in the same case as the word before it: (S:) and if preceded by a command or an affirmation, (Mughnee, K,) as in اِضْرَبْ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا [Beat thou Zeyd: no, 'Amr], (Msb, Mughnee, K,) and قَامَ زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو [Zeyd stood: no, 'Amr], (M, Mughnee, K,) or جَآءَنِى أَخُوكَ بَلْ أَبُوكَ [Thy brother came to me: no, thy father], (S,) it makes what precedes it to be as though nothing were said respecting it, (S, * Msb, * Mughnee, K,) making the command or affirmation to relate to what follows it: (S, * Msb, * Mughnee:) [and similar to these cases is the case in which it is preceded by an interrogation: see أَمْ as syn. with this particle:] but when it is preceded by a negation or a prohibition, it is used to confirm the meaning of what precedes it and to assign the contrary of that meaning to what follows it, (Mughnee, K,) as in مَا قَامَ زَيْدٌ عَمْرٌو [Zeyd stood not, but 'Amr stood], (Mughnee,) or مَا رَأَيْتُ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا, [I saw not Zeyd, but I saw 'Amr], (S,) and لَا يَقُمْ زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو [Let not Zeyd stand, but let 'Amr stand]. (Mughnee.) Mbr and 'Abd-El-Wárith allow its being used to transfer the meaning of the negation and the prohibition to what follows it; so that, accord. to them, one may say, مَازَيْدٌ قَائِمًا بَلْ قَاعِدًا [as meaning Zeyd is not standing: no, is not sitting], and بَلْ قَاعِدٌ [but is sitting]; the meaning being different [in the two cases]. (Mughnee, K. *) The Koofees disallow its being used as a conjunction after anything but a negation [so in the Mughnee, but in the K a prohibition,] or the like thereof; so that one should not say, ضَرَبْتُ زَيْدًا بَلْ إِيَّاكَ [I beat Zeyd: no, thee]. (Mughnee, K.) Sometimes لَا is added before it, to corroborate the meaning of digression, after an affirmation, as in the saying, وَجْهُكَ البَدْرُ لَا بَلِ الشَّمْسُ لَوْ لَمْ يُقْضَ لِلشَّمْسِ كَسْفَةٌ وَ أُفُولُ [Thy face is the full moon: no, but it would be the sun, were it not that eclipse and setting are appointed to happen to the sun]: and to corroborate what precedes it, after a negation, as in وَ مَا هَجَرْتُكَ لَا بَلْ زَادَنِى شَغَفًا هَجْرٌ وَ بَعْدٌ تَرَاخَى لَا إِلَى أَجَلِ [And I did not abandon thee, or have not abandoned thee: no, but abandonment and distance, protracted, not to an appointed period, increased, or have increased, my heart-felt love]. (Mughnee, K. *) b2: Sometimes it is used to denote the passing from one subject to another without cancelling [what precedes it], and is syn. with وَ, as in the saying in the Kur [lxxxv. 20 and 21], وَاللّٰهُ مِنْ, وَ رَائِهِمْ مُحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ [And God from behind them is encompassing: and it is a glorious Kur-án: or here it may mean إِنَّ, as in an ex. below]: and to this meaning it is made to accord in the saying, لَهُ عَلَىَّ دِينَارٌ بَلْ دِرْهَمٌ [I owe him a deenár and a dirhem]. (Msb.) b3: In the fol-lowing saying in the Kur [xxxviii. 1],وَالْقُرْآنِ ذِى

الذِّكْرِبَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ, it is said to signify إِنَّ; [so that the meaning is, By the Kur-án possessed of eminence, verily they who have disbelieved are in a state of pride and opposition;] therefore the oath applies to it. (Akh, S.) b4: Sometimes the Arabs use it in breaking off a saying and commencing another; and thus a man commences with it a citation, or recitation, of verse; in which case, it does not form any part of the first verse, but is a sign of the breaking off, or ending, of what precedes. (Akh, S.) b5: Sometimes it is put in the place of رُبَّ, (S, Mughnee,) as in the saying of the rájiz, بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهٍ

[Many a far-extending desert have I traversed, after a far-extending desert]. (S: [and a similar ex. is given in the Mughnee.]) b6: What is deficient in this word [supposing it to be originally of three letters] is unknown; and so in the cases of هَلْ and قَدْ: it may be a final و or ى or they may be originally بَلّ and هَلّ and قَدّ. (Akh, S.) بَلٌّ Moist, or containing moisture: or rather moistened; being, app., an inf. n. used in the sense of a pass. part. n. ; like خَلْقٌ in the sense of مَخْلُوقٌ. Hence,] رِيحٌ بَلَّةٌ and ↓بَلِيلٌ and ↓بَلِيلَةٌ A wind in which is moisture: (S:) or the last, a wind mixed with feeble rain: (T:) and the second, a wind cold with moisture; (M, K;) or the same, a wind cold with rain; (A, TA;) the north wind, as though it sprinkled water by reason of its coldness: (TA:) and ↓ بَلَلٌ also signifies a cold north wind: (Ibn-'Abbád, TA:) بَلِيلٌ is used alike as sing. and pl. : (K:) it has no pl. (M.) A2: بَلٌّ بِشَىْءٍ A man (M) devoted, or attached, to a thing, and keeping to it constantly. (M, K. [In the CK and in my MS. copy of the K, اللَّهْجُ is erroneously put for اللَّهِجُ.]) b2: And بَلٌّ, alone, Much given to the deferring of payment to his creditors, by repeated promises; (T;) withholding, by swearing, what he possesses of things that are the rightful property of others. (IAar, T, K.) See also أَبَلٌّ, in two places.

بِلٌّ Allowable, or lawful; i. e., to be taken, or let alone, or done, or made use of, or possessed: (T, S, M, K:) so in the dial. of Himyer: (T, S. M:) or a remedy; (A'Obeyd, T, S, M, K;) from the phrase بَلَّ مِنْ مَرَضِهِ [q. v.]: (A' Obeyd, T, S, M:) or it is an imitative sequent to حِلٌّ, (M, K,) as some say: (M:) so As thought until he heard that it was said to be of the dial. of Himyer in the first of the senses explained above: (S, M:) A'Obeyd and ISk say that it may not be so because it is conjoined with حِلٌّ by وَ: (T:) and A'Obeyd says, We have seldom found an imitative sequent conjoined by و. (TA.) Hence the phrase, هُوَ لَكَ حِلٌّ وَبِلٌّ It is to thee lawful and allowable: or lawful and a remedy. (M, K. *) And hence the saying of El-'Abbás the son of 'Abd-El-Muttalib, respecting [the well of] Zemzem, هِىَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَ بِلٌّ It is to a drinker lawful &c. (T, S, M.) بَلَّةٌ [A single act of moistening. b2: And hence,] The least sprinkling (أَدْنَى بَلَلٍ lit. the least moisture) of good. (TA in art. هل.) You say, جَآءَنَا فُلَانٌ فَلَمْ يَأْتِنَا بِهَلَّةٍ وَلَا بَلَّةٍ [Such a one came to us and did not bring us anything to rejoice us nor the least sprinkling of good]: هلّة, accord. to ISK, being from الفَرَحُ and الاِسْتِهْلَالُ, and بلّة from البَلْلُ and الخَيْرُ. (S.) And مَا أَصَابَ هَلَّةً

وَلَا بَلَّةً He did not obtain, or has not obtained, anything. (S.) b3: Wealth, or competence: (Fr, TA:) or wealth, or competence, after poverty; (Fr, T, K, TA;) as also ↓ بُلَّى. (K.) b4: Remains of herbage or pasture; (K;) as also ↓ بُلَّةٌ. (Fr, T, K.) b5: The freshness of youth; as also ↓ بُلَّةٌ; (M, K; *) but the former word is the more approved. (M.) b6: See also an ex. voce بَلَلٌ.

بُلَّةٌ: see بَلَلٌ, in two places: b2: and see also بَلَّةٌ, in two places. b3: Also A state of moisture. (M.) b4: The moisture of fresh pasture. (S, M, K.) The rájiz (Iháb Ibn-'Omeyr, TA) says, describing [wild] asses, وَ فَارَقَتْهَا بُلَّةُ الأَوَابِلِ حَتَّى إِذَا أَهْرَأْنَ بِالأَصَائِلِ meaning that they went in the cool of the evening to the water after that the herbage had dried up: الاوابل means the wild animals that are satisfied with green pasture, so as to be in no need of water. (S.) بِلَّةٌ: see بَلَلٌ, in two places. b2: Also Good, good fortune, prosperity, or wealth: and sustenance, or means of subsistence. (M, K.) b3: Health; soundness; or freedom from disease. (T, K, TA.) b4: A repast prepared on the occasion of a wedding, or on any occasion. (Fr, K.) b5: (tropical:) The tongue's fluency, and chasteness of speech: (K, TA:) or its readiness of diction or expression, and facility; (M;) and [so in the M, but in the K “ or,”] its falling upon the [right] places of utterance of the letters, (T, M, A, K,) and its regular and uniform continuance of speech, (T, M, K,) and its facility. (K.) You say, مَا أَحْسَنٌ بِلَّةَ لِسَانِهِ (tropical:) [How good is the fluency, &c., of his tongue!]. (T, M, TA.) بَلَلٌ Moisture; (S, M, Msb, K;) as also ↓ بِلَّةٌ (S, M, K) and ↓ بِلَالٌ and ↓ بُلَالَةٌ (M, K) [and several other dial. vars. occurring in phrases in this paragraph]: or ↓ بِلَّةٌ signifies an inferior, or inconsiderable, degree of moisture; (Lth, T, K; [an ambiguity in the K in this place has occasioned several mistakes in Freytag's Lex. voce بَلَلٌ;]) and ↓ بِلَالٌ is an anomalous pl. of this word; (M, TA;) and is pl. also of ↓ بُلَّةٌ: (S, TA:) and بُلَّانٌ, occurring in a verse cited above (see 1) may be pl. of بَلَلٌ. (M.) [Using syns. of بَلَلٌ in the sense explained above,] you say, طَوَيْتُ

↓ السِّقَآءَ عَلَى بُلُلَتِهِ, (S, K,) and ↓ بُلَلَتِهِ, (K,) or ↓ بَلَلَتِهِ, (T, M,) I folded the skin while it was moist, (T, S, M, K,) before it should break in pieces, (T,) or lest it should break in pieces. (M.) And [hence,] ↓ طَوَيْتُ فُلَانًا عَلَى بُلُلَتِهِ, (T, *S, M, *K, *) and ↓ بُلَلَتِهِ, (T, S, K,) and ↓ بَلَلَتِهِ, and ↓ بُلَالَتِهِ, and ↓ بَلَالَتِهِ, (K,) and ↓ بُلَّتِهِ, (S, K,) and ↓ بَلَّتِهِ, (M, K,) and ↓ بُلَاتِهِ, (S, K,) and ↓ بَلَاتِهِ, (K) and ↓ بُلُولَتِهِ, (S, K,) which is of the dial. of Temeem, (TA,) and ↓ بُلُولِهِ, (K,) (tropical:) I bore with, suffered, or tolerated, such a one, (S, K,) notwithstanding his vice, or fault, (T, S, M, K,) and evil conduct: (S:) or [so in the M and K, but in the S “ and,”] I treated him with gentleness, or blandishment, (S, K,) while some love, or affection, remained in him; (S, M, K;) and this is the true meaning; (M;) and in like manner, نَفْسِهِ ↓ عَلَى بِلَالٌ. (S, TA.) And ↓ طَوَاهُ عَلَى بِلَالِهِ, and ↓ بُلُولِهِ, (tropical:) He feigned himself heedless of, or inattentive to, his vice, or fault; like as one folds a skin upon its fault [to conceal that fault]. (T.) And اِنْصَرَفَ القَوْمَ

↓ بِبَلَلَتِهِمْ, and ↓ بِبُلُلَتِهِمْ, and ↓ بِبُلُولَتِهِمْ, (assumed tropical:) The people, or company of men, turned away, or back, having some good, or somewhat good, remaining, in them, or among them; expl. by وَفِيهِمْ بَقِيَّةٌ [in which the last word generally implies something good; as, for instance, in the Kur xi. 118]: (M, K:) or, in a good state, or condition: (K:) or this latter is meant when one says, بِبُلُلَتِهِمْ. (T.) b2: Abundance of herbage; or of the goods, conveniences, or comforts, of life. (TA.) b3: See also بَلٌّ. b4: مَا أَحْسَنَ بَلَلَهُ How good is his adornment of himself! or his manner of undertaking a task, or taking upon himself a responsibility! (K: expl. in some copies by تَجَمُّلَهُ; and so in the TA: in others by تَحَمُّلَهُ.) بُلَلٌ, like صُرَدٌ, (K,) or بُلُلٌ, (so in a copy of the T, accord. to the TT,) Seed; grain for sowing. (ISh, T, K.) بَلَلَةٌ and its pl. : see four exs. voce بَلَلٌ.

بُلَلَةٌ and its pl.: see three exs. voce بَلَلٌ b2: The sing. also signifies Garb, guise, aspect or appearance, external state or condition. (Ibn-'Abbád, K.) You say, إِنَّهُ لَحَسَنُ البُلَلَةِ Verily he is goodly, or beautiful, in garb, &c. (Ibn-'Abbád, TA.) b3: You say also, كَيْفَ بُلَلَتُكَ, and ↓ بُلُولَتُكَ, meaning How is thy state, or condition? (Ibn-'Abbád, K.) بُلُلَةٌ: see three exs. voce بَلَلٌ.

بَلَالِ a subst. signifying The making close the ties of relationship by behaving with goodness and affection and gentleness to one's kindred: (K:) changed in form from بَالَةٌ; q. v. (TA.) [See also بِلَالٌ.]

بَلَالٌ: see what next follows.

بُلَالٌ: see what next follows.

بِلَالٌ: see بَلَلٌ, in four places. b2: Also Water; (T, S, M, K;) and so ↓ بُلَالٌ and ↓ بَلَالٌ. (K.) You say, مَا فِى سِقَائِهِ بِلَالٌ There is not in his skin any water: (T, S:) or anything whatever: (so in a copy of the S:) and in like manner one says of a well. (T.) And ↓ مَا فِى البِئْرِ بَالُولٌ There is not any water in the well. (K.) b3: And Anything with which one moistens the fauces, of water or of milk: (S, Msb, K:) such is said to be its meaning. (Msb.) b4: And hence the saying, اِنْضَحُوا الرَّحِمَ بِبَلَالِهَا, i. e. صِلُوهَا بِصِلَتِهَا [Make ye close the ties of relationship by behaving with that goodness and affection and gentleness to kindred which those ties require: see بَلَّ رَحِمَهُ; and see also بَلَالِ]. (S.) بُلُولٌ: see two exs. voce بَلَلٌ.

بَلِيلٌ: see بَلٌّ.

بَلَالَةٌ: see an ex. voce بَلَلٌ.

بُلَالَةٌ: see بَلَلٌ, in two places. b2: Also The quantity with which a thing is moistened. (Har p. 107.) b3: And A remain, or remainder; (T, and Har ubi suprá;) as also عُلُالَةٌ. (Har ubi suprá.) You say, مَا فِيهِ بُلَالَةٌ وَلَا عُلَالَةٌ There is not in it anything remaining. (T, and Har ubi suprá.) بُلُولَةٌ: see two exs. voce بَلَلٌ: b2: and see an ex. voce بُلَلَةٌ.

بَلِيلَةٌ: see بَلٌّ. b2: Also Wheat boiled in water, [in the present day, with clarified butter, and honey,] and eaten. (TA.) A2: And i. q. صِحَّةٌ [Health, or soundness, &c.]. (TA.) بُلَّى: see بَلَّةٌ.

بَلَّانٌ A hot bath: (K:) the ا and ن are augmentative: for the hot bath is thus called because he who enters it is moistened by its water or by his sweat: (TA:) pl. بَلَّانَاتٌ, (K,) occurring in a trad., and said by IAth to be originally بَلَّالَاتٌ. (TA in art. بلن; in which, as well as in the present art., it is mentioned in the K.) b2: It is now applied to A man who serves [the bathers, by washing them &c.,] in the hot bath: [fem. with ة:] but this is a vulgar application of the word. (TA.) بُلَّانٌ: see 1.

بُلْبُلٌ [The nightingale: and a certain melodious bird resembling the nightingale: both, in the present day, vulgarly called بِلْبِل:] the عَنْدَلِيب [q. v.]: and the كُعَيْت [q. v.]: (T:) a certain bird, (S, M, K,) well known, (K,) of beautiful voice, that frequents the Haram [or Sacred Territory of Mekkeh], and is called by the people of El-Hijáz the نُغَر [q. v.]. (M.) b2: A man light, or active: (S:) or clever, well-mannered, or elegant, and light, or active: (T:) or a man (M) light, or active, in journeying, and very helpful; (M, K;) and so ↓ بُلَابِلٌ, (M,) or ↓ بُلْبُلِىُّ: (K:) or, accord. to Th, a boy light, or active, in journeying: (M:) and a man light, or active in that which he sets about; (TA;) as also ↓ بُلَابِلٌ; (K;) or this last signifies a man active in intellect, to whom nothing is unapparent: (T:) pl. of the first, (S,) and of the last, (K,) بَلَابِلُ. (S, K.) A2: A certain fish, of the size of the hand. (Ibn-'Abbád, K.) A3: The spout (قَنَاة) of a mug (كُوز), that pours forth the water. (M, K.) بَلْبَلَةٌ inf. n. of بَلْبَلَ [q. v.]. (M, K.) A2: A state of confusion, or mixture, of tongues, or languages. (M, K. *) In the copies of the K, الأَسِنَّة is here erroneously put for الأَلْسِنَة. (TA.) b2: Also, and ↓ بَلْبَالٌ, The vain, or unprofitable, or evil, suggestion of anxieties in the bosom: (T:) or anxiety, and vain, or unprofitable, or evil, suggestion of the mind: (S:) or intense anxiety, and vain, or unprofitable, or evil, suggestions or thoughts; (M, K;) as also ↓ بُلَابِلٌ, (so in the M, accord. to the TT,) or ↓ بَلَابِلُ: (so in copies of the K:) this last [however] is pl. of ↓ بَلْبَالٌ; (T;) which also signifies vehement distress in the bosom; (M, K;) and so does ↓ بَلْبَالَةٌ: (IJ, M:) or ↓ بَلْبَالٌ signifies anxiety and grief: and, as also بَلْبَلَةٌ, a motion, or commotion, in the heart, arising from grief or love. (Har p. 94.) بُلْبُلَةٌ A mug (كُوز) having a spout (بُلْبُل) by the side of its head, (M, K, TA,) from which the water pours forth: (TA:) or a ewer, as long as it contains wine. (Kull p. 102.) بُلْبُلِيٌّ: see بُلْبُلٌ.

بَلْبَالٌ: see بَلْبَلَةٌ, in three places.

A2: Also A putting people in motion; and rousing, or exciting, them: a subst. from R. Q. 1. (M, K.) بَلْبَالَةٌ: see بَلْبَلَةٌ.

بَلَابِلٌ: see بَلْبَلَةٌ.

بُلَابِلٌ: see بُلْبِلٌ, in two places: A2: and see بَلْبَلَةٌ.

بَالَّةٌ [properly A thing that moistens. b2: and hence,] (tropical:) Bounty, or liberality; or a gift; as also ↓ بَلالِ: (T, S, TA:) and both these words, good, or benefit: (T, S, M, TA:) so in a phrase mentioned above; see 1: (T, S, K:) the latter word is changed in form the former. (T.) [See also بَلَالِ above.]

بَالُولٌ: see بِلَالٌ.

أَبَلٌّ More, and most, moist: fem. بَلَّآءُ: and pl. بُلٌّ. Hence,] الجَنُوبُ أَبَلُّ الرِّيَاحِ The south is the most moist of the winds. (S.) b2: [Hence, also,] مَا شَىْءٌ أَبَلَّ لِلْجِسْمِ مشنَ اللَّهْوِ Nothing is more healthful and suitable to the body than sport. (TA.) b3: And صَفَاةٌ بَلَّآءٌ A smooth stone or rock. (S.) b4: And أَبَلُّ, applied to a man, (T, S, &c.,) Violent, or vehement, in contention, altercation, or dispute; (T, M, K;) as also ↓ بَلٌّ: (K:) or (M) one who has no sense of shame: (M, K:) or (TA) one who resists, or withstands, (K, TA,) and overcomes: (TA:) or (M) very mean, (M, K,) from whom that which he possesses cannot be obtained, (Ks, T, S, M, K,) by reason of his meanness; (Ks, T, S;) and so بَلَّآءُ applied to a woman: (Ks, S:) or mean, (TA,) much given to the deferring of payment to his creditors, (IAar, M, K,) much given to swearing (T, S, K) and to wronging, (S, K,) withholding the rightful property of others; (TA;) as also ↓ بَلٌّ [q. v.]: (IAar, M, [but referring only to what is given above on the authority of the former,] K, [referring to the same and to what follows except the addition in the TA,] and TA:) or, (S, M,) accord. to AO, (S,) i. q. فَاجِرُ [i. e. vicious, immoral, unrighteous, &c.]: (S, M, K:) fem. بَلَّآءُ: (M, K:) and pl. بُلُّ: (K:) or it signifies one who pursues his course at random, not caring for what he meets. (Ham p. 383.) مُبِلٌّ One whose aiding thee to accomplish thy desire wearies thee. (A'Obeyd, T, K, TA. [In the CK, for مَنْ يَعْيِيكَ أَنْ يُتَابِعَكَ عَلَى مَا تُرِيدُ, we find مَنْ يُعِينُكَ اَى يُتَابِعُكَ علي ما تُرِيدُ.]) خَصْمٌ مِبَلٌّ A constant, firm, or steady, adversary in a contention, dispute, or litigation. (M, K.)

واسِطٌ

Entries on واسِطٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
واسِطٌ:
في عدة مواضع: نبدأ أولــا بواسط الحجاج لأنه أعظمها وأشهرها ثم نتبعها الباقي، فــأوّل ما نذكر لم سميت واسطا ولم صرفت: فأما تسميتها فلأنها متوسطة بين البصرة والكوفة لأن منها إلى كل واحدة منهما خمسين فرسخا، لا قول فيه غير ذلك إلا ما ذهب إليه بعض أهل اللغة حكاية عن الكلبي أنه كان قبل عمارة واسط هناك موضع يسمّى واسط قصب، فلما عمّر الحجاج مدينته سمّاها باسمها، والله أعلم، قال المنجمون: طول واسط إحدى وسبعون درجة وثلثان، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وثلث، وهي في الإقليم الثالث، قال أبو حاتم:
واسط التي بنجد والجزيرة يصرف ولا يصرف، وأما واسط البلد المعروف فمذكّر لأنهم أرادوا بلدا واسطا أو مكانا واسطا فهو منصرف على كل حال والدليل على ذلك قولهم واسطا بالتذكير ولو ذهب به إلى التأنيث لقالوا واسط، قالوا: وقد يذهب به مذهب البقعة والمدينة فيترك صرفه، وأنشد سيبويه في ترك الصرف:
منهنّ أيام صدق قد عرفت بها ... أيام واسط والأيام من هجرا
ولقائل أن يقول: إنه لم يرد واسط هذه، فيرجع إلى
ما قاله أبو حاتم، قال الأسود: وأخبرني أبو النّدى قال: إن للعرب سبعة أواسط: واسط نجد، وهو الذي ذكره خداش بن زهير حيث قال:
عفا واسط كلّاؤه فمحاضره ... إلى حيث نهيا سيله فصدائره
وواسط الحجاز، وهو الذي ذكره كثيّر فقال:
أجدّوا فأما أهل عزّة غدوة ... فبانوا وأما واسط فمقيم
وواسط الجزيرة، قال الأخطل:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرّباب خيالا؟
وقال أيضا:
عفا واسط من أهل رضوى فنبتل ... فمجتمع الحرّين فالصبر أجمل
وواسط اليمامة، وهو الذي ذكره الأعشى، وواسط العراق، قال: وقد نسيت اثنين، وأول أعمال واسط من شرقي دجلة فم الصلح ومن الجانب الغربي زرفامية، وآخر أعمالها من ناحية الجنوب البطائح وعرضها الخيثمية المتصلة بأعمال باروسما وعرضها من ناحية الجانب الشرقي عند أعمال الطيب، وقال يحيى بن مهدي بن كلال: شرع الحجاج في عمارة واسط في سنة 84 وفرغ منها في سنة 86 فكان عمارتها في عامين في العام الذي مات فيه عبد الملك بن مروان، ولما فرغ منها كتب إلى عبد الملك: إني اتخذت مدينة في كرش من الأرض بين الجبل والمصرين وسمّيتها واسطا، فلذلك سمّي أهل واسط الكرشيّين، وقال الأصمعي: وجّه الحجاج الأطبّاء ليختاروا له موضعا حتى يبني فيه مدينة فذهبوا يطلبون ما بين عين التمر إلى البحر وجوّلوا العراق ورجعوا وقالوا: ما أصبنا مكانا أوفق من موضعك هذا في خفوف الريح وأنف البرّيّة، وكان الحجاج قبل اتخاذه واسطا أراد نزول الصين من كسكر وحفر بها نهر الصين وجمع له الفعلة ثم بدا له فعمّر واسطا ثم نزل واحتفر النيل والزاب وسمّاه زابا لأخذه من الزاب القديم وأحيا ما على هذين النهرين من الأرضين ومصر مدينة النيل، وقال قوم: إن الحجاج لما فرغ من حروبه استوطن الكوفة فآنس منهم الملال والبغض له، فقال لرجل ممن يثق بعقله:
امض وابتغ لي موضعا في كرش من الأرض أبني فيه مدينة وليكن على نهر جار، فأقبل ملتمسا ذلك حتى سار إلى قرية فوق واسط بيسير يقال لها واسط القصب فبات بها واستطاب ليلها واستعذب أنهارها واستمرأ طعامها وشرابها فقال: كم بين هذا الموضع والكوفة؟ فقيل له: أربعون فرسخا، قال: فإلى المدائن؟ قالوا: أربعون فرسخا، قال: فإلى الأهواز؟ قالوا: أربعون فرسخا، قال: فللبصرة؟
قالوا: أربعون فرسخا، قال: هذا موضع متوسط، فكتب إلى الحجاج بالخبر ومدح له الموضع، فكتب إليه: اشتر لي موضعا ابني فيه مدينة، وكان موضع واسط لرجل من الدهاقين يقال له داوردان فساومه بالموضع فقال له الدهقان: ما يصلح هذا الموضع للأمير، فقال: لم؟ فقال: أخبرك عنه بثلاث خصال تخبره بها ثم الأمر إليه، قال: وما هي؟ قال: هذه بلاد سبخة البناء لا يثبت فيها، وهي شديدة الحرّ والسموم وإن الطائر لا يطير في الجوّ إلا ويسقط لشدّة الحر ميتا، وهي بلاد أعمار أهلها قليلة، قال: فكتب بذلك إلى الحجاج، فقال: هذا رجل يكره مجاورتنا فأعلمه أنّا سنحفر بها الأنهار ونكثر من البناء والغرس فيها ومن الزرع حتى تعذو وتطيب، وأما
قوله إنها سبخة وإن البناء لا يثبت فيها فسنحكمه ثم نرحل عنه فيصير لغيرنا، وأما قلة أعمار أهلها فهذا شيء إلى الله تعالى لا إلينا، وأعلمه أننا نحسن مجاورتنا له ونقضي ذمامه بإحساننا إليه، قال: فابتاع الموضع من الدهقان وابتدأ في البناء في أول سنة 83 واستتمه في سنة 86 ومات في سنة 95.
وحدّث عليّ بن حرب الموصلي عن أبي البختري وهب عن عمرو بن كعب بن الحارث الحارثي قال:
سمعت خالي يحيى بن الموفق يحدث عن مسعدة بن صدقة العبدي قال: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا سماك بن حرب قال: استعملني الحجاج بن يوسف على ناحية بادوريا، فبينما أنا يوما على شاطئ دجلة ومعي صاحب لي إذا أنا برجل على فرس من الجانب الآخر فصاح باسمي واسم أبي، فقلت: ما تشاء؟ فقال: الويل لأهل مدينة تبنى ههنا، ليقتلنّ فيها ظلما سبعون ألفا! كرّر ذلك ثلاث مرّات ثم أقحم فرسه في دجلة حتى غاب في الماء، فلما كان من قابل ساقني القضاء إلى ذلك الموضع فإذا أنا برجل على فرس فصاح بي كما صاح في المرّة الــأولــى وقال كما قال وزاد: سيقتل من حولها ما يستقلّ الحصى لعددهم، ثم أقحم فرسه في الماء حتى غاب، قال: وكانوا يرون أنها واسط وما قتل الحجاج فيها، وقيل إنه أحصي في محبس الحجاج ثلاثة وثلاثون ألف إنسان لم يحبسوا في دم ولا تبعة ولا دين وأحصي من قتله صبرا فبلغوا مائة وعشرين ألفا، ونقل الحجاج إلى قصره والمسجد الجامع أبوابا من الزند ورد والدّوقرة ودير ماسرجيس وسرابيط فضجّ أهل هذه المدن وقالوا:
قد غصبتنا على مدائننا وأموالنا، فلم يلتفت إلى قولهم، قالوا: وأنفق الحجاج على بناء قصره والجامع والخندقين والسور ثلاثة وأربعين ألف ألف درهم، فقال له كاتبه صالح بن عبد الرحمن: هذه نفقة كثيرة وإن احتسبها لك أمير المؤمنين وجد في نفسه، قال: فما نصنع؟
قال: الحروب لها أجمل، فاحتسب منها في الحروب بأربعة وثلاثين ألف ألف درهم واحتسب في البناء تسعة آلاف ألف درهم، قال: ولما فرغ منه وسكنه أعجبه إعجابا شديدا، فبينما هم ذات يوم في مجلسه إذ أتاه بعض خدمه فأخبره أن جارية من جواريه وقد كان مائلا إليها قد أصابها لمم فغمّه ذلك ووجّه إلى الكوفة في إشخاص عبد الله بن هلال الذي يقال له صديق إبليس، فلما قدم عليه أخبره بذلك فقال: أنا أحل السحر عنها، فقال له: افعل، فلما زال ما كان بها قال الحجاج: ويحك إني أخاف أن يكون هذا القصر محتضرا! فقال له: أنا أصنع فيه شيئا فلا ترى ما تكرهه، فلما كان بعد ثلاثة أيام جاء عبد الله بن هلال يخطر بين الصفين وفي يده قلّة مختومة فقال: أيها الأمير تأمر بالقصر أن يمسح ثم تدفن هذه القلة في وسطه فلا ترى فيه ما تكرهه أبدا، فقال الحجاج له: يا ابن هلال وما علامة ذلك؟ قال:
أن يأمر الأمير برجل من أصحابه بعد آخر من أشداء أصحابه حتى يأتي على عشرة منهم فليجهدوا أن يستقلوا بها من الأرض فإنهم لا يقدرون، فأمر الحجاج محضره بذلك فكان كما قال ابن هلال، وكان بين يدي الحجاج مخصرة فوضعها في عروة القلة ثم قال:
بسم الله الرّحمن الرّحيم، إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش، ثم شال القلة فارتفعت على المخصرة فوضعها ثم فكّر منكّسا رأسه ساعة ثم التفت إلى عبد الله بن هلال فقال له: خذ قلتك والحق بأهلك، قال: ولم؟ قال:
إن هذا القصر سيخرب بعدي وينزله غيري ويختفر محتفر فيجد هذه القلة فيقول لعن الله الحجاج إنما كان
يبدأ أمره بالسحر، قال: فأخذها ولحق بأهله، قالوا: وكان ذرع قصره أربعمائة في مثلها وذرع مسجد الجامع مائتين في مائتين وصف الرحبة التي تلي صفّ الحدّادين ثلاثمائة في ثلاثمائة وذرع الرحبة التي تلي الجزّارين والحوض ثلاثمائة في مائة والرحبة التي تلي الإضمار مائتين في مائة، وكان محمد بن القاسم مقلد الهند والسند فأهدى إلى الحجاج فيلا فحمل من البطائح في سفينة فلما صار بواسط أخرج في المشرعة التي تدعى مشرعة الفيل فسميت به إلى الساعة، ولما فرغ الحجاج من بناء واسط أمر بإخراج كل نبطيّ بها وقال: لا يدخلون مدينتي فإنهم مفسدة، فلما مات دخلوها عن قريب، وذكر الحجاج عند عبد الوهاب الثقفي بسوء فغضب وقال: إنما تذكرون المساوي، أوما تعلمون أنه أول من ضرب درهما عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله وأول من بنى مدينة بعد الصحابة في الإسلام وأول من اتخذ المحامل، وأن امرأة من المسلمين سبيت بالهند فنادت يا حجاجاه فاتصل به ذلك فجعل يقول:
لبيك لبيك! وأنفق سبعة آلاف ألف درهم حتى افتتح الهند واستنقذ المرأة وأحسن إليها واتخذ المناظر بينه وبين قزوين، وكان إذا دخّن أهل قزوين دخّنت المناظر إن كان نهارا، وإن كان ليلا أشعلوا نيرانا فتجرّد الخيل إليهم فكانت المناظر متصلة بين قزوين وواسط فكانت قزوين ثغرا حينئذ. وأما قولهم تغافل واسطيّ قال المبرّد: سألت الثوري عنه فقال: إن الحجاج لما بناها قال: بنيت مدينة في كرش من الأرض، كما قدمنا، فسمي أهلها الكرشيّين، فكان إذا مر أحدهم بالبصرة نادوا يا كرشيّ فتغافل عن ذلك ويري أنه لا يسمع أو أن الخطاب ليس معه، ولقد جاءني بخوارزم أحد أعيان أدبائها وسألني عن هذا المثل وقال لي:
قد أطلت السؤال عنه والتفتيش عن معنى قولهم: تغافل واسطي، فلم أظفر به، ولم يكن لي في ذلك الوقت به علم حتى وجدته بعد ذلك فأخبرته ثم وضعته أنا ههنا، ورأيت أنا واسطا مرارا فوجدتها بلدة عظيمة ذات رساتيق وقرى كثيرة وبساتين ونخيل يفوت الحصر، وكان الرخص موجودا فيها من جميع الأشياء ما لا يوصف بحيث أني رأيت فيها كوز زبد بدرهمين واثنتي عشرة دجاجة بدرهم وأربعة وعشرين فروجا بدرهم والسمن اثنا عشر رطلا بدرهم والخبز أربعون رطلا بدرهم واللبن مائة وخمسون رطلا بدرهم والسمك مائة رطل بدرهم وجميع ما فيها بهذه النسبة، وممن ينسب إليها خلف بن محمد بن علي ابن حمدون أبو محمد الواسطي الحافظ صاحب كتاب أطراف أحاديث صحيحي البخاري ومسلم، حدث عن أحمد بن جعفر القطيعي والحسين بن أحمد المديني وأبي بكر الإسماعيلي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو نعيم الأصبهاني وغيرهما، وأنشدني التنوخي للفضل الرقاشي يقول:
تركت عيادتي ونسيت برّي، ... وقدما كنت بي برّا حفيّا
فما هذا التغافل يا ابن عيسى؟ ... أظنّك صرت بعدي واسطيّا
وأنشدني أحمد بن عبد الرحمن الواسطي التاجر قال:
أنشدني أبو شجاع بن دوّاس القنا لنفسه:
يا ربّ يوم مرّ بي في واسط ... جمع المسرة ليله ونهاره
مع أغيد خنث الدلال مهفهف ... قد كاد يقطع خصره زنّاره
وقميص دجلة بالنسيم مفرّك ... كسر تجرّ ذيوله أقطاره
وأنشدني أيضا لأبي الفتح المانداني الواسطي:
عرّج على غربيّ واسط إنني ... دائي الدويّ بها وفرط سقامي
وطني وما قضّيت فيه لبانتي، ... ورحلت عنه وما قضيت مرامي
وقال بشار بن برد يهجو واسطا:
على واسط من ربها ألف لعنة، ... وتسعة آلاف على أهل واسط
أيلتمس المعروف من أهل واسط ... وواسط مأوى كلّ علج وساقط؟
نبيط وأعلاج وخوز تجمّعوا ... شرار عباد الله من كل غائط
وإني لأرجو أن أنال بشتمهم ... من الله أجرا مثل أجر المرابط
وقال غيره يهجوهم:
يا واسطيين اعلموا أنني ... بذمّكم دون الورى مولع
ما فيكم كلكم واحد ... يعطي ولا واحدة تمنع
وقال محمد بن الأجلّ هبة الله بن محمد بن الوزير أبي المعالي بن المطلب يلقب بالجرد يذكر واسطا:
لله واسط ما أشهى المقام بها ... إلى فؤادي وأحلاه إذا ذكرا!
لا عيب فيها، ولله الكمال، سوى ... أنّ النسيم بها يفسو إذا خطر!
وواسط أيضا: قرية متوسطة بين بطن مرّ ووادي نخلة ذات نخيل، قال لي صديقنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود النجار: كنت ببطن مرّ فرأيت نخلا عن بعد فسألت عنه فقيل لي هذه قرية يقال لها واسط، وقال بعض شعراء الأعراب يذكر واسطا في بلادهم:
ألا أيها الصّمد الذي كان مرّة ... تحلّل سقّيت الأهاضيب من صمد
ومن وطن لم تسكن النفس بعده ... إلى وطن في قرب عهد ولا بعد
ومنزلتي دلقاء من بطن واسط ... ومن ذي سليل كيف حالكما بعدي
تتابع أمطار الربيع عليكما، ... أما لكما بالمالكية من عهد؟
وواسط أيضا: قرية مشهورة ببلخ، قال إبراهيم ابن أحمد السراج: حدثنا محمد بن إبراهيم المستملي بحديث ذكره محمد بن محمد بن إبراهيم الواسطي واسط بلخ، قال أبو إسحاق المستملي في تاريخ بلخ:
نور بن محمد بن علي الواسطي واسط بلخ وبشير بن ميمون أبو صيفي من واسط بلخ عن عبيد المكتب وغيره حدث عنه قتيبة، وقال أبو عبيدة في شرح قول الأعشى:
في مجدل شيّد بنيانه ... يزلّ عنه ظفر الطائر
مجدل: حصن لبني السّمين من بني حنيفة يقال له واسط.
واسط أيضا: قرية بحلب قرب بزاعة مشهورة عندهم وبالقرب منها قرية يقال لها الكوفة.
وواسط أيضا: قرية بالخابور قرب قرقيسيا، وإياها عنى الأخطل فيما أحسب لأن الجزيرة منازل تغلب:
عفا واسط من أهل رضوى فنبتل وواسط أيضا: بدجيل على ثلاثة فراسخ من بغداد، قال الحافظ أبو موسى: سمعت أبا عبد الله يحيى بن
أبي علي البنّاء ببغداد، حدثني القاضي أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن شاده الأصبهاني ثم الواسطي، واسط دجيل على ثلاثة فراسخ من بغداد، ومحمد بن عمر بن علي العطار الحربي ثم الواسطي واسط دجيل، روى عن محمد بن ناصر السلامي، روى عنه جماعة، منهم:
محمد بن عبد الغني بن نقطة.
واسط الرّقّة: كان أول من استحدثها هشام بن عبد الملك لما حفر الهنيّ والمريّ، قال أبو الفضل قال أبو علي صاحب تاريخ الرقة: سعيد بن أبي سعيد الواسطي واسم أبيه مسلمة بن ثابت خراسانيّ سكن واسط الرقة وكان شيخا صالحا، حدث أبوه مسلمة عن شريك وغيره، قال أبو علي:
سمعت الميمون يقول ذكروا أن الزهري لما قدم واسط الرقة عبر إليه سبعة من أهل الرقة، وذكر قصة، وواسط هذه: قرية غربي الفرات مقابل الرقة، وقال أبو حاتم: واسط بالجزيرة فهي هذه أو التي بقرقيسيا أو غيرها، قال كثيّر عزة:
سألت حكيما أين شطّت بها النوى، ... فخبّرني ما لا أحبّ حكيم
أجدّوا، فأما آل عزّة غدوة ... فبانوا وأما واسط فمقيم
فما للنوى؟ لا بارك الله في النوى! ... وعهد النوى عند الفراق ذميم
شهدت لئن كان الفؤاد من النوى ... معنّى سقيما إنني لسقيم
فإمّا تريني اليوم أبدي جلادة ... فإني لعمري تحت ذاك كليم
وما ظعنت طوعا ولكن أزالها ... زمان بنا بالصالحين غشوم
فوا حزني لمّا تفرّق واسط ... وأهل التي أهذي بها وأحوم!
قال محمد بن حبيب: واسط هذه بناحية الرقة، قاله في شرح ديوان كثير، وأنا أرى أنه أراد واسط التي بالحجاز أو بنجد بلا شك ولكن علينا أن ننقل عن الأئمة ما يقولونه، والله أعلم، وقال ابن السكيت في قول كثير أيضا:
فإذا غشيت لها ببرقة واسط ... فلوى لبينة منزلا أبكاني
قال واسط بين العذيبة والصفراء.
وواسط أيضا: من منازل بني قشير لبني أسيدة وهم بنو مالك بن سلمة بن قشير وأسيدة وحيدة من بني سعد بن زيد مناة، وبنو أسيدة يقولون هي عربية.
وواسط أيضا: بمكة، وذكر محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة قال: واسط قرن كان أسفل من جمرة العقبة بين المأزمين فضرب حتى ذهب، قال: ويقال له واسط لأنه بين الجبلين اللذين دون العقبة، قال:
وقال بعض المكيين بل تلك الناحية من بركة القسري إلى العقبة تسمى واسط المقيم، ووقف عبد المجيد بن أبي روّاد بأحمد بن ميسرة على واسط في طريق منى فقال له: هذا واسط الذي يقول فيه كثير عزّة:
... وأما واسط فمقيم وقد ذكر، وقال ابن إدريس قال الحميدي: واسط الجبل الذي يجلس عنده المساكين إذا ذهبت إلى منى، قاله في شرح قول عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي في قصيدته التي أولــها:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا
ولم يتربّع واسطا وجنوبه ... إلى المنحنى من ذي الأراكة حاضر
وأبدلنا ربي بها دار غربة ... بها الجوع باد والعدوّ محاصر
قال السهيلي في شرح السيرة قال الفاكهي: يقال إن أول من شهده وضرب فيه قبّة خالصة مولاة الخيزران.
وواسط أيضا: بالأندلس بليدة من أعمال قبرة، قال ابن بشكوال: أحمد بن ثابت بن أبي الجهم الواسطي ينسب إلى واسط قبرة، سكن قرطبة، يكنى أبا عمر، روى عن أبي محمد الأصيلي وكان يتولى القراءة عليه، حدث عنه أبو عبد الله بن ديباج ووصفه بالخير والصلاح، قال ابن حبّان: توفي الواسطي في جمادي الآخرة سنة 437 وكفّ بصره.
وواسط أيضا: قرية كانت قبل واسط في موضعها خرّبها الحجاج، وكانت واسط هذه تسمى واسط القصب، وقد ذكرتها مع واسط الحجاج، قال ابن الكلبي:
كان بالقرب من واسط موضع يسمى واسط القصب هي التي بناها الحجاج أولــا قبل أن يبني واسط هذه التي تدعى اليوم واسطا ثم بنى هذه فسماها واسطا بها.
وواسط أيضا: قرية قرب مطيراباذ قرب حلّة بني مزيد يقال لها واسط مرزاباذ، قال أبو الفضل: أنشدنا أبو عبد الله أحمد الواسطي، واسط هذه القرية، قال:
أنشدنا أبو النجم عيسى بن فاتك الواسطي من هذه القرية لنفسه من قصيدة يمدح بعض العمّال:
وما على قدره شكرت له، ... لكنّ شكري له على قدري
لأن شكري السّهى وأنعمه ال ... بدر، وأين السهى من البدر!
وواسط أيضا قال العمراني: واسط مواضع في بلاد بني تميم، وهي التي أرادها ذو الرمة بقوله:
غربيّ واسط نها ... ومجّت في الكثيب الأباطح [1]
وقال ابن دريد: واسط مواضع بنجد، ولعلها التي قبلها، والله أعلم.
وواسط أيضا: قرية في شرقي دجلة الموصل بينهما ميلان ذات بساتين كثيرة.
وواسط أيضا: قرية بالفرج من نواحي الموصل بين مرق وعين الرّصد أو بين مرق والمجاهدية، فإني نسيت هذا المقدار.
وواسط أيضا: باليمن بسواحل زبيد قرب العنبرة التي خرج منها علي بن مهدي المستولي على اليمن.

الْأَدَاء

Entries on الْأَدَاء in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Suyūṭī, Muʿjam Maqālīd al-ʿUlūm fī l-Ḥudūd wa-l-Rusūm and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْأَدَاء: الْعِبَادَة الَّتِي وَقعت فِي وَقتهَا الْمعِين، وَلم تسبق بأَدَاء مختل.الْقَضَاء: الَّتِي وَقعت بعد وَقتهَا، وَوجد فِيهِ سَبَب وُجُوبهَا، وَقيل: إتْيَان الْعِبَادَة بعد وَقتهَا الْمُقدر استدراكا لما فَاتَ.
الْأَدَاء: وَكَذَا الْقَضَاء فِي اللُّغَة الْإِتْيَان بالموقتات كَصَلَاة الْفجْر مثلا وَغَيرهَا مثل أَدَاء الزَّكَاة وَالْأَمَانَة وَقَضَاء الْحُقُوق وَقَضَاء الْحَج والإتيان بِهِ ثَانِيًا بعد فَسَاد الــأول وَنَحْو ذَلِك كَالصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَة بِطَلَب الْفَضِيلَة بعد الصَّلَاة مُنْفَردا.

وَأما: فِي اصْطِلَاح الْفُقَهَاء فَعِنْدَ أَصْحَاب الشَّافِعِي رَحمَه الله الْأَدَاء وَالْقَضَاء يختصان بالعبادات الموقتة وَلَا يتَصَوَّر الْأَدَاء إِلَّا فِيمَا يتَصَوَّر الْقَضَاء. فَلهَذَا قَالُوا الْأَدَاء مَا فعل فِي وقته الْمُقدر لَهُ شرعا أَولــا. وَالْقَضَاء مَا فعل بعد وَقت الْأَدَاء استدراكا لما سبق لَهُ وجوب مُطلقًا. وَقَوْلهمْ مُطلقًا تَنْبِيه على أَنه لَا يشْتَرط الْوُجُوب عَلَيْهِ ليدْخل فِيهِ قَضَاء النَّائِم وَالْحَائِض إِذْ لَا وجوب عَلَيْهِمَا عِنْد الْمُحَقِّقين وَإِن وجد السَّبَب لوُجُود الْمَانِع كَيفَ وَجَوَاز التّرْك مجمع عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَافِي الْوُجُوب. والإعادة مَا فعل فِي وَقت الْأَدَاء ثَانِيًا لخلل فِي الــأول وَقيل لعذر فَالصَّلَاة بِالْجَمَاعَة بعد الصَّلَاة مُنْفَردا يكون إِعَادَة على الثَّانِي لِأَن طلب الْفَضِيلَة عذر لَا على الــأول لعدم الْخلَل. فَظَاهر كَلَامهم أَن الْإِعَادَة قسم مُقَابل للْأَدَاء، وَالْقَضَاء خَارج عَن تَعْرِيف الْأَدَاء بقوله أَولــا على أَنه مُتَعَلق بقوله فعل فَإِن الْإِعَادَة مَا فعل ثَانِيًا لَا أَولــا.

وَذهب الْمُحَقِّقُونَ: إِلَى أَنَّهَا قسم من الْأَدَاء وَأَن قَوْلهم أَولــا فِي تَعْرِيف الْأَدَاء مُتَعَلق بقوله الْمُقدر لَهُ شرعا احْتِرَاز عَن الْقَضَاء فَإِنَّهُ وَاقع فِي الْوَقْت الْمُقدر لَهُ شرعا ثَانِيًا حَيْثُ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام من نَام عَن صَلَاة ونسيها فليصلها إِذا ذكرهَا فَذَلِك وَقتهَا فقضاء صَلَاة النَّائِم وَالنَّاسِي عِنْد التَّذَكُّر قد فعل فِي وَقتهَا الْمُقدر لَهَا ثَانِيًا أَو لَا.

وَعند أَصْحَاب: أبي حنيفَة رَحمَه الله الْأَدَاء وَالْقَضَاء من أَقسَام الْمَأْمُور بِهِ مؤقتا كَانَ أَو غير مُؤَقّت فالأداء تَسْلِيم عين مَا ثَبت بِالْأَمر وَاجِبا كَانَ أَو نفلا. وَالْقَضَاء تَسْلِيم مَا وَجب بِالْأَمر. هَذِه عبارَة التَّلْوِيح وَفِيه أَيْضا أَنه يُطلق كل من الْأَدَاء وَالْقَضَاء على الآخر مجَازًا شَرْعِيًّا لتباين الْمَعْنيين مَعَ اشتراكهما فِي تَسْلِيم الشَّيْء إِلَى من يسْتَحقّهُ وَفِي إِسْقَاط الْوَاجِب كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَإِذا قضيتم مَنَاسِككُم} . أَي أديتم وَقَوله تَعَالَى {فَإِذا قضيت الصَّلَاة} . وكقولك أدّيت الدّين ونويت أَدَاء ظهر الأمس. وَأما بِحَسب اللُّغَة فقد ذكرُوا أَن الْقَضَاء حَقِيقَة فِي تَسْلِيم الْعين والمثل لِأَن مَعْنَاهُ الْإِسْقَاط والإتمام والإحكام وَأَن الْأَدَاء مجَاز فِي تَسْلِيم الْمثل لِأَنَّهُ يُنبئ عَن شدَّة الرِّعَايَة وَالِاسْتِقْصَاء فِي الْخُرُوج عَمَّا لزمَه وَذَلِكَ بِتَسْلِيم الْعين دون الْمثل. وَفِي الحسامي الْأَدَاء هُوَ تَسْلِيم عين الْوَاجِب لسببه إِلَى مُسْتَحقّه وَعين الْوَاجِب كَفعل الصَّلَاة وَالثمن. وَسبب الْوَاجِب كالوقت للصَّلَاة والاشتراء للثّمن ومستحق الْوَاجِب هُوَ الله تَعَالَى أَو العَبْد كَمَا فِي الثّمن. وَبِعِبَارَة أُخْرَى الْأَدَاء هُوَ تَسْلِيم الْعين الثَّابِت فِي الذِّمَّة بِالسَّبَبِ الْمُوجب كالوقت للصَّلَاة والشهر للصَّوْم إِلَى من اسْتحق ذَلِك الْوَاجِب.

اللفيف من السين

Entries on اللفيف من السين in 1 Arabic dictionary by the author Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
باب اللفيف


ما أوَّلُــهُ السِّيْنُ
السيْءُ - مَهْمُوْز -: اللبَن القَليلُ قَبْلَ أنْ تَجْتَمِعَ الدِّرةُ. وتَسَيَّأتِ النّاقَة: إذا أرْسَلَتْ لَبَنَها من غَيْرِ حَلَب. وسَيأتْ؛ اجْتَمَعَ في ضَرْعِها السيْءُ. وناقَةٌ سَيُوء - على فَعوْلٍ -. والسُّيَاءةُ السيْءُ. والسِّيُّ: المَكانُ المُسْتَوي.
وسِيّانِ: مَعْنَاه سَوَاءانِ، وجَمْعُها سَوَاسِي. و " وَقَعَ في سِيِّ رَأْسِه ": أي فيما يُسَاوي رَأْسَه من الخِصْبِ والخَيْرِ، و " في سِوَاءِ رأْسِه ". ولو جَعَلْتَني في سِيِّ رَأْسي ما عَمِلْتُه: أي فيما يُسَاوي رَأْسي.
ونَزَلَ في كَلإَ سِيّ: أي كثِيرٍ. وسَوَّيْتُ الشّيءَ تَسْوِيَةً. وقَوْلُهم في البَيْعِ: لا يَسْوى ولايُسَاوي: أي لا يكونُ هذا مَعَ هذا سِيَّيْنِ، من السوَاء. والمُسَاوَاةُ: مِثْلُه، وكذلك التسْوِيَةُ والسَّوِيَّةُ. والسَّوَاء: الذي سَوّى اللهُ خَلْقَه، وهو السوِيُّ.
وبَعَثْنا إلى فلانٍ بالسَّوَاءِ واللِّوَاءِ والسِّيَاءِ والليَاءِ: أي قُلْنا لهم: وافَقْناكُم فأَعِيْنُوْنا. وهم سِيَة وسَوَاسِيَةٌ وسَوَاسِوة وسَوَاسٍ: أي مُسْتَوُوْنَ. ومَثَلٌ: " سَوَاسِيَةٌ كأسْنَانِ الحِمَارِ ". والسوَاسِيَةُ: القَزَمُ القِصَارُ من الناسِ.
وسَوِيَ - نادِرَة -، لا يُقال منه يَسْوى. وهو - بمعنى غَيْرٍ - مَقْصُوْرٌ. والسَّوَاءُت وَسَطُ الشَّيْءِ - مَمْدُوْدٌ -، وتَصْغِيْره سُوَي.
ومَكانٌ سُوىً: أي مَعْلَمٌ، وسِوىً: مِثْلُه. ولا سِيما فُلانٌ ولا سِيةَ ولا سِيَّ فلانٌ: أي ولا مِثْلُه، ولا سِوى ما فلانٌ ولا سَوْمَا.
وسِوَى: بمعنى القَصْدِ أيضاً. وسِوَى: بمعنى وَسَطٍ. وسِوَاءَ - بالمَدِّ -: بمعنى حِذَاءَ. وسَوَاءٌ - أيْضاً -: وَسَطٌ.
وماتَ فلانٌ سِوى أهْلِه. ورَجُلَانِ سَوَاءانِ، وقَوْمٌ أسْوَاءٌ. والسيُ: مَوْضِعٌ بالبادِيَةِ أمْلَسُ. والماءُ الكَثِيرُ، وهو السَّوَاءُ أيضاً. والسوِيةُ: قَتَبٌ عَجَمِيٌّ للبَعِيرِ، والجَميعُ السوَايا. وسُوَيةُ: نَعْتُ امْرَأةٍ. والسوْءُ: نَعْتٌ لكُلِّ شَيْءٍ رَدِيْءٍ، والفِعْلُ: سَاءَ يَسُوْءُ - لازِمٌ ومجَاوِزٌ -.
وساءَ الشيْءُ: إذا قَبُحَ. والسُوْءُ: الاسْمُ الجامِعُ للآفاتِ والداءِ، سُؤْتُ وَجْهَ فُلانٍ أَسُوْؤُهُ مَسَاءةً ومَسَائيَةً ومَسَايَةً وسَوَاءةً وسَوَائيَةً. وأسَأْتُ إليه في الصُّنْعِ. واسْتَاى فلان: من السُوْءِ. وسُؤْتُ فلاناً، وسُؤْتُ له وَجْهَه. ولَسَاءَ ما صَنَعَ فلانٌ: في مَوْضِعِ الفِعْلِ. وأخْطَأْتَ فَأَسْوَأْتَ: بمعنى أسَأْتَ.
والسَّيئ والسيئَةُ: عَمَلانِ قَبِيْحَانِ؛ كالخَطِيْئَةِ. والسُّوْأى: اسْمٌ للفَعْلَةِ السيئةِ.
ورَجُلٌ أسْوَأُ، وامْرَأةٌ سَوْءاء: قَبِيْحَة. والسوءةُ السَّوءاءُ: الفَعْلَةُ القَبِيْحَةُ. والمَرْأةُ المُخَالِفَةُ. وسَوْءةً لفُلانٍ، نَصَبْتَه لأنَه ليس بخَبَرٍ لكِنَه شَتْم. وهذا رَجُلُ سَوْءٍ، والرَّجُلُ السَّوء. وقَوْلُهم: ضَرَبَ فلانٌ على فلانٍ سايَةً: أي فَعْلَة؛ من السُّوْءِ، وأصْلُها ساءةٌ، وقيل: هي فَعَلَةٌ من سَوَّيْت، والأصْلُ سَوَيَةٌ. ولَيْلَةُ السوَاءِ: لَيْلَةُ ثَلاثَ عَشرةَ من الشهْرِ. وأمْرٌ سَوَاءٌ: تامٌ. وخِمْسٌ سَوَاء. والسوْءةُ: فَرْجُ الرَّجُلِ والمَرْأةِ. وسَوأْتُ على فلانٍ ما صَنَعَ: إذا قُلْتَ له: أَسَأْتَ. وسُؤْتُ له ظَنّاً وأسَأْت: بمعنىً.
واسْتَاءَ مَكاني: أي ساءه ذاكَ. ورَجُلٌ مُسْتَاءٌ: ساءه أمْرٌ. وقيل في قَوْلهم: ماساءَكَ وماناءَكَ: ساءَكَ: أبْرَصَكَ، وناءَكَ: إتْبَاعٌ. والسُّوْءُ: البَرَصُ.
وأسْوى فلان حَرْفاً من كتابِ اللهِ: أي أسْقَطَه وأغْفَلَه.
وأسْوى - أيضاً -: إذا أحْدَثَ. وإذا وَضَعَ الشَيْءَ مُسْتَوِياً. وأسْوى الرجُلُ: إذا كانَ خَلْقُه سَوِيّاً. وأسْوَيْته بفُلانٍ: بمعنى سَوَّيْته.
وساواه الشبَابُ: أي قاسَمَه وأعْطَاه السَّوِيَةَ. وُيقال: كَيْفَ أمْسَيْتُم؛ فيُقال: مُسْوُوْنَ صالِحُوْنَ. ومن أمْثالِهم: " الخَيْلُ تَجْري على مَسَاوِيها " أي على جَرْيِها الــأولِ المَعروْفِ منها.
ويقولون: سَويا فلان ولا تُسَو: أي أصْلِحْ ولا تُفْسِدْ. ويقولونَ: " ساواكَ عَبْدُ غَيْرِكَ "، و " مَنْ سَره بَنُوه ساءَتْه نَفْسُه ".
وسِيَةُ القَوْسِ - غير مَهْمُوْزَةٍ -: رَأْسُ قابِها. وسِيةُ الأسَدِ: عِرِّيْسَتُه - مُثَقَل -. وسؤاتُ: اسْمُ حَف من قيس بن عامِر.
والساْوُ: بُعْدُ الهَم والنزَاعُ، إنه لَذُو سَأوٍ بَعِيدٍ. والسُوْسُ والسّاسُ: العُثَّةُ في الثِّيَابِ والطَّعَامِ. وساسَ الطَّعَامُ وأسَاسَ وسَوسَ: وَقع فيه السُّوْسُ، وسَوِسَ - أيضاً - وسِيْسَ فهو مَسُوْسٌ، وسَئِسَ.
والسُوْسُ والتُوْسُ: الطبْعُ والخَلِيْقَةُ، وقيل: الأصْلُ. والسيَاسَةُ: فِعْلُ السّائسِ. والوالي يَسُوْسُ رَعِيتَه. وسُوِّسَ فلانٌ أمْرَ بَني فلانٍ: أي كُلفَ سِيَاسَتَهم. وأنْتَ سَوَّست هذا الأمْرَ وأَسَسته.
والسوَسُ: مَصْدَرُ الأسْوَسِ، وهو داءٌ في عَجُزِ الدابَّةِ بَيْنَ الفَخِذِ والوَرِكِ.
والسوَاسُ: شَجَرٌ - الواحِدَةُ سَوَاسَة - يُتَخَذُ منه الزَنْدُ، وهو مِثْلُ المَرْخِ. وأسَاست الشاةُ أشَدَّ الإسَاسَةِ؛ وسَالت تَسَاسُ سَوَساً: إذا قَمِلَتْ وكَثُرَ القَمْلُ في أُصُوْلِ صُوْفِها، فهي مُسِيْسٌ. وسَوسَ له أمْراً فَرَكِبَه: بمعنى سَولَ.
وأبو سَاسَانَ: كُنْيَةُ كِسْرى. والسيْسَاءُ: مِنْسَجُ الحِمَارِ والبَغْلِ. وقيل: هو مُجْتَمَعُ دَأَيَاتِ البَعِيْرِ، وجَمْعُه سَيَاسِي.
وحَمَلْتُه على سِيْسَاءِ الحَقَ: أي حَده. والسأْسَأَةُ: من قَوْلِكَ للشّاءِ: سَأْسَأْ؛ لِتَحْتَبِسَ. وسَأَوْتُ ثَوْبَه: أي شَقَقْت، وسَأَيْتُه - أيضاً - سَأْياً. والسقَاءَ: وَسعْتَه.
وسَأَوْتُ بَيْنَ القَوْمِ: أفْسَدْت. والسأْوُ: الطيةُ والفَتْقُ. والسايَةُ: القِرْبَةُ الجَشِبَةُ الغَلِيْظَةُ. وتَسَيأَ فلانٌ بحَقْي: أقَرَّ به بَعْدَ إنْكارِه.
وإنه ليتَسيأُ لي بالشيْءِ: أي يَلِيْنُ به.


ما أوُلــهُ الوَاو الوَسْوَسَةُ: حَدِيْثُ النَّفْسِ. والصوْتُ الخَفِيُّ، وبه شُبِّهَ صَوْتُ الحُلِيِّ. وفُلانٌ مُوَسْوَسٌ. وأوْسَيْتُ الشيْءَ إيْسَاءً: قَطَعْته، ومنه المُوْسى - وهو مُذَكَّرٌ -. وأوْسَيْتُ رَأْسَه: حَلَقْته. ومُوْسى القَوْنَسِ: طَرَفُ البَيْضَةِ. ووَيْس: كَلِمَةٌ في مَوْضِعِ الرأْفَةِ والاسْتِمْلاَح، يقولون: ويحَهُ ووَيسَهُ ما أمْلَحَه.
وويس له: أي فَقْرٌ له. وأُسْهُ أوْساً: أي سُدَّ وَيْسَه.


ما أوَّلُــهُ الألِف
أوْسٌ: قَبِيْلَةٌ من اليَمَنِ، وهو من آسَ يَؤوْسُ أَوْساً، والاسْمُ الإيَاسُ. وهو العِوَضُ. واسْتَآسَني فأُسْتُه.
والأوْسُ: العَطَاءُ. والنُّهْزَةُ أيضاً. وأَوس: زَجْرٌ للعَنْزِ والبَقَرِ، يقولونَ: أَوْسْ أوْسْ. وهو - أيضاً -: من أسْمَاءِ الذَئْبِ، وكذلك أويس. وأَيْسٌ: كَلِمَة قد أُمِيْتَتْ، إلا أَنَّهم يقولون: " ائْتِ به من حَيْثُ أَيْسَ ولَيْسَ ".
والتأيِيْسُ: الاسْتِقْلالُ، ما أيسْنَا من فلانٍ خَيْراً. وأَيسْتُه: لَينْته. والآسُ: شَجَرٌ مَعْروْفٌ، الواحِدَةُ آسَةٌ. وهو - أيضاً -: شَيْءٌ من العَسَلِ للصبيان.
وما بَقِيَ في الدّارِ آسٌ: أي أثَرٌ خَفِي. والإيَاسُ: انْقِطاعُ الطمَعِ. واليَأسُ: نَقِيْضُ الرجاءِ، وآيَسْتُ من كذا إيْئاساً.
وايسْتُ الشَّيْءَ تَأيِيْساً: إذا جَعَلْت له أسِيّاً أي أصْلاً. والأسُّ: أصْلُ التأسِيْسِ في البِنَاء، وفي لُغَة: أَسس، والجَميعُ الآساسُ - مَمْدُوْدٌ -. وكذلك أُسنُ الرَّمَادِ: ما بَقِيَ منه في المَوْقِدِ. وكانَ ذاكَ على أُسِّ الدهْرِ وإسه وأَسه واسْتِه: أي على قِدَمِ الدَّهْرِ. والأسِيةُ: ما أُسَس من بُنْيَانٍ فأحْكِمَ، وكذلك الآسِيَةُ. وهي الأسْطُوَانَةُ. ولفُلانٍ عندي آسِيَة: أي أَخِيةٌ. والتأسِيْسُ في الشعْرِ: أَلِفٌ تَلْزَمُ القافِيَةَ بَيْنَها وبَيْنَ حَرْفِ الروِيِّ حَرْفٌ. والأسن - مَقْصُوْر -: شِدةُ الحُزْنِ على الشيْءِ، أَسِيَ يَأْسن أسى؛ فهو أسْيَانُ، والمَرْأةُ أَسْيَا، والجَميعُ أَسَايَا وأَسْيَانُوْنَ. وأَشَيْتُه: أي عَزَيْتُه، وتَأَسّى هو.
والأسَا: مَصْدَرُ الإسْوَةِ، وقيل: جَماعَةُ الإسْوَةِ، من المُوَاساةِ والتَّأَسِّي.
وهو يَأتَسِي بفُلانٍ: أي يَرى أنَّ له فيه إسْوَةً. وآسَيْتُ فلاناً إيْسَاءً ومُوَاساةً: أي شارَكْته. وهُما أَسِيانِ: أي مِثْلانِ، وهُمْ أُسَوَاءُ، ومُؤتَسِيَانِ، ومُتَاَسِّيَانِ: مِثْلُه. وآسِيَةُ: اسْمُ امْرَأةِ فِرْعَوْنَ. والأسْوُ: عِلَاجُ الطَّبِيْبِ الجِرَاحاتِ، أسَا يَأسُو أَسْواً. والأسِي: الطبِيْبُ. وائْتَسَى العَظْمُ: إذا انْجَبَرَ وبَرَأَ.
والإسَاءُ: الدوَاءُ. وهو - أيضاً -: جَمْعُ الأسي. وفي المَثَلِ: " يَشُجُّ مَرةً وَيأسُو أُخْرى ". والمُوَاسَاةُ: الإصْلَاحُ.
والأسِىُ: الأصْلُ. وآثَارُ الحَيِّ إذا ارْتَحَلوا من الرمَادِ والبَعْرِ، وجَمْعُها أوَاسِيُّ. وآسَيْتُ المالَ وأتْلَفْتُه: بمعنىً واحِدٍ. وأنَا مُؤْسٍ - بالهَمْزِ -.
وأَس فلان سهمَه يَؤُسُّه أساً؛ فهو مَأسُوْسٌ: إذا حَددَه. وُيقال للشاةِ إذا زَجَرْتَها: أُسَّ أُسَّ وأُسُّ أُسُّ، وأُسْ أسْ.


؟ ما أوَلُــه اليَاء
؟ اليَأسُ: نَقِيْضُ الرجَاءِ، يَئسْتُ يَأساً وإيَاساً. وأيْاسْتُه فاسْتَيْأسَ. ويقولونَ في مَعْنى العِلْمِ: يَئسْتُ أنَّكَ رَجُلُ صِدْقٍ: أي عَلِمْت. وقَوْلُهُ عَزَّ وجَل: " أفَلَمْ يَيْأَسِ الذينَ أمَنُوا " بمَعْناه. واليَآسَةُ: هي اليَأسُ.

التأكيد

Entries on التأكيد in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
التأكيد: تابع أمر يقرر أمر المتبوع في النسبة أو الشمول، وقيل عبارة عن إعادة المعنى الحاصل.
التأكيد: هو التقرير، أي جعل الشيء مقرراً ثابتاً في ذهن المخاطب، وذلك بتكرار اللفظ أو بألفاظ خاصة.
التأكيد:
[في الانكليزية] Affirmation ،assertion ،corroborration
[ في الفرنسية] Affirmation ،assertion ،corroboration
وكذا التوكيد في اللغة بمعنى استوار كردن كما في الصراح وغيره. وفي اصطلاح أهل العربية يطلق على معنيين: أحدهما التقرير، أي جعل الشيء مقرّرا ثابتا في ذهن المخاطب كما في الأطول في بحث تأكيد المسند إليه.
وثانيهما اللفظ الدّال على التقرير أي اللفظ المؤكّد الذي يقرّر به. ولذا قال المحقّق التفتازاني في المطول في بحث تقديم المسند إليه المسوّر بلفظ كلّ على المسند المقرون بحرف النفي أنّ التأكيد لفظ يفيد تقوية ما يفيده لفظ آخر انتهى. وهو أعمّ من أن يكون تابعا أو لا. وأمّا ما قيل من أنّ التأكيد الاصطلاحي إنما يكون بألفاظ مخصوصة أو بتكرير اللفظ فأراد بالتأكيد التأكيد الذي هو أحد التوابع الخمسة، كيف وقد قالوا الوصف قد يكون للتأكيد، وأيضا قالوا ضربت ضربا للتأكيد ونحو ذلك، هكذا وقع في بعض حواشي المطول.
وقد يطلق التأكيد مجازا على أن يكون لفظ لافادة معنى كان حاصلا بدونه، أي لفظ يذكر لإفادة معنى كان حاصلا بدون ذكره نحو: لم يقم كل إنسان، فإن لفظ كلّ تأكيد على رأي لأنه كما يفيد لم يقم إنسان عموم النفي كذلك يفيده لم يقم كلّ إنسان، وليس تأكيدا على الــأول لأن الإسناد حينئذ إلى كلّ لا إلى إنسان.
وإنما كان هذا المعنى مجازا لأنّ إفادة معنى كان حاصلا بدونه لازمة للتأكيد لا نفس معناه إذ التأكيد يقتضي سابقية مطلوب مذكور، هكذا يستفاد من جمال حاشية المطول. فالتأكيد بالمعنى المجازي أعم منه بالمعنى الاصطلاحي [أي لفظ يذكر لإفادة معنى كان حاصلا بدون ذكره]. وضد التأكيد التأسيس. ثم التأكيد الصناعي أي الاصطلاحي أقسام. منها التابع مطلقا أي سواء كان تابعا للاسم أو تابعا لغيره، وهو التأكيد اللفظي، ويسمّى تأكيدا صريحا أيضا، وهو تكرير اللفظ الــأول أو اللفظ المكرّر. والتكرير أعمّ من أن يكون بلفظه حقيقة نحو كانَتْ قَوارِيرَا، قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ ونحو فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ونحو هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ونحو فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ونحو فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً أو حكما نحو ضربت أنت، فإنّ تكرير الضمير لا يجوز متصلا، أو يكون بمرادفه نحو ضَيِّقاً حَرَجاً بكسر الراء المهملة. هكذا يستفاد:

من الإتقان. وقال الرّضي: اللفظي ضربان.
أحدهما أن يعيد الــأول نحو جاءني زيد زيد، والثاني أن يقوّيه بموازنه مع اتفاقهما في الحرف الأخير ويسمّى اتباعا. وهو على ثلاثة أضرب لأنه إمّا أن يكون للثاني معنى ظاهر نحو هنيئا مريئا، أو لا يكون له معنى أصلا، بل ضمّ إلى الــأوّل لتزيين الكلام لفظا وتقويته معنى، وإن لم يكن له حال الإفراد معنى، كقولك حسن بسن وشيطان ليطان، أو يكون له معنى متكلّف غير ظاهر نحو: خبيث نبيث من نبث الشرّ أي استخرجه انتهى. فعلى هذا يكون الإتباع داخلا في اللفظي الحكمي كما لا يخفى.
فائدة:
المؤكد إمّا مستقلّ يجوز الابتداء به والوقف عليه أو غير مستقل. وغير المستقل إن كان على حرف واحد وكان مما يجب اتصاله بــأول نوع من الكلم أو بآخر نوع منها يكرّر بتكرار عماده في السّعة نحو بك بك، وضربت ضربت، وإن لم يكن على حرف واحد ولا واجب الاتصال جاز تكريره وحده نحو إنّ إنّ زيدا قائم.
ومنها أحد التوابع الخمسة للاسم وهو تابع يقرر أمر المتبوع في النسبة أو الشمول، أي يقرر حاله وشأنه عند السامع، يعني يجعل حاله ثابتا متقرّرا عنده في النسبة أي في كونه منسوبا أو منسوبا إليه، نحو زيد قتيل قتيل، وضرب زيد زيد، فيثبت عنده أنّ المنسوب أو المنسوب إليه في هذه النسبة هو المتبوع لا غير، أو يقرر شمول المتبوع أفراده نحو: جاءني القوم كلّهم، وهذا التقرير هو الغرض من جميع ألفاظ التأكيد. فبقولنا يقرر أمر المتبوع خرج البدل وعطف النسق وهذا ظاهر. وكذلك الصفة لأنّ وضعها للدلالة على معنى في متبوعها وإفادتها توضيح متبوعها في بعض المواضع كما في قولنا: نفخة واحدة، ليست بالوضع، وبقولنا في النسبة أو الشمول خرج عطف البيان، فإنّه وإن كان يوضح ويقرر متبوعه لكن لا يوضح في النسبة أو الشمول. فإن قيل قد ذكر صاحب المفصّل أنّ زيد في نحو يا زيد زيد من البدل ويصدق عليه هذا الحد. قيل إن ذكر زيد بهذه الحيثية فلا شك أنّه تأكيد وإن ذكر زيد أوّلــا بحيث يكون توطئة لذكر غيره ثم بدا له أن يقصده دون غيره فذكره ثانيا بهذا الطريق يكون بدلا لكونه مقصودا دون الــأولــ، ولا ضير في كون الشيء الواحد مقصودا وغير مقصود لاختلاف الزمان. ثم إنّ هذا التأكيد قسمان:
لفظي ويسمّى صريحا وقد سبق، ومعنوي ويسمّى غير صريح وهو بخلافه، سمّي به لحصوله من ملاحظة المعنى كما سمّي باللفظي لحصوله من تكرير اللفظ. والتأكيد الغير الصريح مختصّ بألفاظ محصورة وهي نفسه وعينه وكلاهما وكله وأجمع واكتع وأبصع وأبتع.
ومنها ما هو غير تابع للاسم ولا لغيره.
ومنه تأكيد الفعل بمصدره وهو عوض من تكرير الفعل مرتين نحو: وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ويجيء ذكره مع ذكر التأكيد لنفسه المسمّى أيضا بالتأكيد الخاص والتأكيد لغيره المسمّى أيضا بالتأكيد العام في لفظ المفعول المطلق. ومنه الحال المؤكّدة نحو وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا، ويذكر في لفظ الحال. ومنه الوصف المؤكّد نحو أمس الدابر، هذا كله خلاصة ما في الإتقان والعباب وشروح الكافية.

البيان

Entries on البيان in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
البيان
لابن السكيت
البيان:
[في الانكليزية] Eloquence ،rhetoric
[ في الفرنسية] Eloquence ،rhetorique

بالياء المثناة التحتانية لغة الفصاحة، يقال:
فلان ذو بيان أي فصيح وهذا أبين من فلان أي أفصح منه وأوضح كلاما. قال صاحب الكشاف: البيان هو المنطق الفصيح المعبّر عمّا في الضمير، كذا ذكر السيّد السّند في حاشية خطبة شرح الشمسية. وقال الچلپي في حاشية المطول: البيان مصدر بان أي ظهر جعل اسما للمنطق الفصيح المعبّر عمّا في الضمير، والتبيان مصدر بيّن على الشذوذ. وقد يفرّق بينهما بأنّ التبيان يحتوي على كدّ الخاطر وإعمال القلب، وقريب منه ما قيل التبيان بيان مع دليل وبرهان، فكأنّه مبني على أنّ زيادة البيان لزيادة المعنى. وقال المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف: البيان الكشف والتوضيح، وقد يستعمل بمعنى الإثبات بالدليل انتهى. وبالجملة فهو إمّا مصدر بان وهو لازم ومعناه الظهور، أو مصدر بيّن وهو قد يكون لازما كقولهم في المثل قد بيّن الصبح لذي عينين، أي بان، وقد يكون متعدّيا بمعنى الإظهار، قال الله تعالى ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ أي إظهار معانيه وشرائعه على ما وقع في بعض الكتب.
وفي بعض شروح الحسامي ثم إنّ البيان عبارة عن أمر يتعلّق بالتعريف والإعلام، وإنما يحصل الإعلام بدليل، والدليل محصّل للعلم، فههنا أمور ثلاثة: إعلام وتبيين ودليل يحصل به الإعلام أو علم يحصل من الدليل. ولفظ البيان يطلق على كلّ واحد من تلك المعاني الثلاثة.
وبالنظر إلى هذا اختلف تفسير العلماء له. فمن نظر إلى إطلاقه على الإعلام الذي هو فعل المبين كأبي بكر الصيرفي، قال هو إخراج الشيء من حيّز الأشكال إلى حيّز التّجلّي والظهور، وأورد عليه أنّ ما يدلّ على الحكم ابتداء من غير سابقية إجمال وأشكال بيان بالاتفاق، ولا يدخل في التعريف. وكذا بيان التقرير والتغيير والتبديل لم يدخل فيه أيضا.
وأيضا لفظ الحيّز مجاز والتجوّز في الحدّ لا يجوز. وأيضا الظهور هو التّجلّي فيكون تكرارا.
فالــأولــى أن يقال البيان هو إظهار المراد كما في التوضيح. ومن نظر إلى إطلاقه على العلم الحاصل من الدليل كأبي بكر الدقّاق وأبي عبد الله البصري، قال هو العلم الذي يتبيّن به المعلوم. وبعبارة أخرى هو العلم عن الدليل، فكأنّ البيان والتبين عنده بمعنى واحد. ومن نظر، إلى إطلاقه على ما يحصل به البيان كأكثر الفقهاء والمتكلّمين قال هو الدليل الموصل بصحيح النظر إلى اكتساب العلم بما هو دليل عليه. وعبارة بعضهم هو الأدلة التي بها تتبين الأحكام، قالوا والدليل على صحّته أنّ من ذكر دليلا لغيره وأوضحه غاية الإيضاح يصحّ لغة وعرفا أن يقال تمّ بيانه، وهذا بيان حسن إشارة إلى الدليل المذكور. وعلى هذا بيان الشيء قد يكون بالكلام والفعل والإشارة والرمز، إذ الكل دليل ومبيّن، ولكنّ أكثر استعماله في الدلالة بالقول، فكلّ مفيد من كلام الشارع، وفعله وسكوته واستبشاره بأمر وتنبيهه بفحوى الكلام على علّة بيان لأنّ جميع ذلك دليل، وإن كان بعضها يفيد غلبة الظنّ فهو من حيث أنه يفيد العلم بوجوب العمل دليل وبيان.
التقسيم
البيان بالاستقراء عند الأصوليين على خمسة أوجه: بيان تقرير وبيان تفسير وبيان تغيير وبيان تبديل وبيان ضرورة. والإضافة في الأربعة الــأول إضافة الجنس إلى نوعه كعلم الطب، أي بيان هو تقرير، والإضافة في الأخير إضافة الشيء إلى سببه اي بيان يحصل بالضرورة. وقد يقال بيان مقرّر ومفسّر ومغيّر ومبدّل، وذلك لأنّ البيان إمّا بالمنطوق أو غيره، الثاني بيان ضرورة وبالعقل أيضا، والــأوّل إمّا أن يكون بيانا لمعنى الكلام أو اللازم له كالمدة، الثاني بيان تبديل ويسمّى بالنسخ أيضا، والــأوّل إمّا أن يكون بلا تغيير أو مع تغيير، الثاني بيان تغيير كالاستثناء والشرط والصفة والغاية والتخصيص، والــأول إمّا أن يكون معنى الكلام معلوما، لكن الثاني أكّده بما يقطع الاحتمال أو مجهولا كالمشترك والمجمل، الثاني بيان تفسير والــأول بيان تقرير.
إن قيل الغاية أيضا بيان لمدّة فكيف يصح جعلها بيانا لمعنى الكلام لا للازمه؟. قلنا النسخ بيان لمدّة بقاء الحكم لا لشيء هو من مدلول الكلام ومراد به بخلاف الغاية، فإنّها لمدّة معنى هو مدلول الكلام حتى لا يتمّ بدون اعتباره مثل ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ، فلذا جعلت بيانا لمعنى الكلام دون مدّة بقاء الحكم المستفاد من الكلام. وبعضهم جعل الاستثناء بيان تغيير والتعليق بالشرط بيان تبديل ولم يجعل النسخ من أقسام البيان لأنّه رفع للحكم لا إظهار للحكم الحادث. قيل ولا يخفى أنه إن أريد بالبيان مجرّد إظهار المقصود فالنسخ بيان وكذا غيره من النصوص الواردة لبيان الأحكام ابتداء وإن أريد إظهار ما هو المراد من كلام سابق فليس ببيان. وينبغي أن يراد إظهار المراد بعد سبق كلام له تعلّق به في الجملة ليشتمل النسخ دون النصوص الواردة لبيان الأحكام ابتداء.
وبعضهم زاد قسما سادسا وقال البيان إمّا بلفظي أو غيره، وغير اللفظي كالفعل، واللفظي إمّا بمنطوقه أو لا إلخ. وبالجملة فبيان التقرير هو توكيد الكلام بما يقطع احتمال المجاز أو الخصوص كما في قوله تعالى وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ. وحرف في هاهنا بمعنى على كما في قوله تعالى قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ.
فالدّابّة لا تكون إلّا على الأرض لأنها مفسّرة بما يدبّ على الأرض، لكن يحتمل المجاز بالتخصيص بنوع منها لأنها نقلت أولــا في ذوات أربع قوائم، ثم نقلت ثانيا فيما يركب عليه من الفرس والإبل والحمار والفيل، ثم نقلت ثالثا في الفرس خاصة. فلقطع هذا الاحتمال قال الله تعالى في الأرض ليفيد شمول جميع أجناسها وأنواعها وأصنافها وأفرادها. وكذلك جملة يطير بجناحيه فإنّ حقيقة الطّير أن لا يكون إلّا بالجناح، لكن يحتمل غيره كما يقال: المرء يطير بهمته، فزاد قوله يطير بجناحيه ليقطع احتمال التجوّز وليفيد العموم. وكما في قوله تعالى فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ وبيان التفسير هو بيان ما فيه خفاء من المشترك والمجمل والمشكل والخفي، وكلاهما يصحّ موصولا ومفصولا. وبيان التغيير هو البيان لمعنى الكلام مع تغييره كالتعليق والاستثناء، ولا يصحّ إلّا موصولا. وبيان التبديل هو النسخ.
وبيان الضرورة هو بيان يقع بغير ما وضع للبيان إذ الموضوع له النطق، وهذا يقع بالسكوت الذي هو ضدّه. فمنه ما هو في حكم المنطوق به أي النطق يدلّ على حكم المسكوت عنه فكان بمنزلة المنطوق. ألا ترى أنّ ما ثبت بدلالة النّصّ له حكم المنطوق، وإن كان النصّ ساكتا عنه صورة لدلالته معنى، فكذا هاهنا كقوله تعالى وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ. فقوله وَوَرِثَهُ أَبَواهُ يوجب الشركة مطلقا. وقوله فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ يدلّ على أنّ الباقي للأب ضرورة ثبوت الشركة في الاستحقاق، فصار بيانا لنصيب الأب بصدر الكلام الموجب للشركة لا بمحض السكوت إذ لو بيّن نصيب الأم من غير إثبات الشركة لم يعرف نصيب الأب بالسكوت بوجه، فصار بدلالة صدر الكلام، كأنّه قيل فلأمه الثلث ولأبيه ما بقي، فحصل بالسكوت بيان المقدار.
ومنه ما يثبت بدلالة حال المتكلم الذي من شأنه التكلّم في الحادثة كالشّارع والمجتهد وصاحب الحادثة، فالمعنى ما ثبت بدلالة حال السّاكت كسكوت صاحب الشرع من تغيير أمر يعاينه يدلّ على حقيقته، وكذا السكوت في موضع الحاجة.
ومنه ما ثبت ضرورة دفع الغرور كالمولى يسكت حين رأى عبده يبيع ويشتري يكون إذنا دفعا للغرور عن الناس. قيل والأظهر أنّ هذا القسم مندرج في القسم الثاني، أعني ما ثبت بدلالة حال المتكلّم. ومنه ما ثبت بضرورة طول الكلام أو كثرته كقول الحنفية فيمن قال: له عليّ مائة ودرهم أو مائة وقفيز حنطة، أنّ العطف جعل بيانا للــأول أي المائة بأنها دراهم أو قفيز حنطة. وإن شئت الزيادة على ما ذكرنا فارجع إلى كتب الأصول كالتوضيح والتلويح وشروح الحسامي.
والبيان عند الصرفيين يطلق على الإظهار أي فكّ الإدغام. وعند النّحاة يطلق على عطف البيان.
وعند أهل البيان اسم علم على ما سبق في بيان أقسام العلوم العربية في المقدّمة وصاحب هذا العلم يسمّى بيانيا، وكثير من الناس يسمّي علم المعاني والبيان والبديع علم البيان، والبعض يسمّي الأخيرين أي البيان والبديع فقط بعلم البيان كما في المطول.
البيان: المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير، كذا في الكشاف. وفي المفردات: الكشف وهو أعم من النطق لأن النطق باللسان، ويسمى ما يبين بيانا. والبيان ضربان: أحدهما بالتسخير وهي الأشياء الدالة على حال من الأحوال من آثار صنعة والثاني بالاختبار وذلك إما أن يكون نطقا أو كتابة أو إشارة. فالبيان بالحال نحو {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِين} . وبالاختبار نحو {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} . وسمي الكلام بيانا لكشفه عن المعنى المقصود إظهاره نحو {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاس} . وسمي ما يشرح المجمل والمبهم من الكلام بيانا نحو {إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَه} . ذكره الراغب. وفي شرح جمع الجوامع: البيان إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي، وفي، محصول الشروع، البيان: إظهار المتكلم المراد للسامع، وهو بالإضافة خمسة: بيان التقرير: وهو توكيد الكلام بما يرفع احتمال المجاز، والتخصيص نحو {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} . فقرر معنى العموم في الملائكة بذكر الكل حتى صار لا يحتمل التخصيص. بيان التفسير: ما فيه خفاء من المشترك أو المشكل أو المجمل أو الخفي نحو {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} . فإن الصلاة مجمل فلحق البيان بالسنة، والزكاة مجمل في حق النصاب والقدر فلحق البيان بالسنة، بيان التغيير: وهو تغيير موجب الكلام نحو التعليق والاستثناء والتخصيص، بيان الضرورة: هو نوع بيان يقع بغير ما وضع له لضرورة إذ الموضوع له النطق وهذا يقع بالسكوت، بيان التبديل: وهو النسخ أي نسخ حكم شرعي بدليل شرعي متأخر.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.