Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أول

وله

Entries on وله in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
وله الوله ذهاب العقل، ولهت توله وتاله ولها، وولهت تله ولها. وامرأة والهة مولهة. والولهان اسم شيطان الماء. ووقع في وادي توله - الهاء نصب - أي من سلكها وله. والميله من البلاد ما يوله من دخله.
و ل هـ: (الْوَلَهُ) ذَهَابُ الْعَقْلِ وَالتَّحَيُّرُ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ وَقَدْ (وَلِهَ) بِالْكَسْرِ يَوْلَهُ (وَلَهًا) وَ (وَلَهَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَ (تَوَلَّهُ) وَ (اتَّلَهَ) . وَرَجُلٌ (وَالِهٌ) وَامْرَأَةٌ وَالِهٌ أَيْضًا وَ (وَالِهَةٌ) . وَ (التَّوْلِيهُ) أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَوَلَدِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا» أَيْ لَا تُجْعَلُ وَالِهًا وَذَلِكَ فِي السَّبَايَا. 

وله


وَلَهَ
a. [ يَلِهُ] (n. ac.
وَلَه
وَلَهَاْن), Was sad; grieved, sorrowed.
b. [Min], Feared.
وَلِهَ(n. ac. وَلَه)
a. see supra.

وَلَّهَa. see IV
أَوْلَــهَa. Grieved; distressed; distracted.

تَوَلَّهَa. see I (a)
إِوْتَلَهَ
(ت)
a. see I (a)b. Inebriated; fuddled (wine).
إِسْتَوْلَهَa. see I (a)
وَلْهَىa. fem. of
وَلْهَاْنُ
وَلَهa. Grief.
b. Fear, consternation; distraction, frenzy.

مِوْلَهa. Desert, plain.

وَاْلِهa. see 33 (a)
وَلْهَاْنُa. Distracted, distraught; frantic.
b. [art.], Satan.
مِوْلَاْه
(pl.
مَوَاْلِيْهُ)
a. see 33 (a)b. Boisterous (wind).
مُوَلَّه مُوْلَه
a. Water that disappears in the sand.

وَلَوْ
a. Even if, although.
(و ل هـ) : (يُقَالُ) وَلِهَ الرَّجُلُ عَلَى وَلَدِهِ (وَوَلِهَتْ) الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ تَوْلَهُ وَتَلِهُ فَهِيَ وَالِهٌ وَوَالِهَةٌ إذَا اشْتَدَّ حُزْنُهَا حَتَّى ذَهَبَ عَقْلُهَا وَوَلَّهَهَا الْحُزْنُ عَلَى وَلَدِهَا وَــأَوْلَــهَهَا وَأَمَّا تَعْدِيَتُهُ بِعَنْ فَعَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى الْعَزْلِ وَمِنْهُ لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ عَنْ وَلَدِهَا وَمَنْ رَوَى لَا تُوَلِّهَنَّ وَلَدًا عَنْ وَالِدَةٍ فَقَدْ أَخْطَأَ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ وَالِدًا عَنْ وَلَدِهِ أَيْ لَا تَعْزِلَنَّهُ عَنْهُ فَتَجْعَلُهُ وَالِهًا أَيْ ثَاكِلًا حَزِينًا بِفَقْدِهِ إيَّاهُ وَتَفْسِيرُ التَّوْلِيَةِ بِالتَّفْرِيقِ تَدْرِيسٌ وَالتَّحْقِيقُ مَا ذَكَرْتُ (وَالْوَلَهَانُ) شَيْطَانُ الْمَاءِ يُولِعُ النَّاسَ بِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَتِي مِنْ التَّهْذِيبِ مُقَيَّدًا بِفَتْحَتَيْنِ.
[وله] فيه: "لا توله" والدة عن ولدها، أي لا يفرق بينهما في البيع، وكل أنثى فارقت ولدها فهي واله، وقد ولهت توله وولهت تله ولهانا فهي والهة وواله، والوله: ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد. ومنه ح: غير أن "لا توله" ذات ولد عن ولدها. وح الفرعة: تكفيء إناءك "وتوله" ناقتك، أي تجعلها والهة بذبحك ولدها، وقد أولــهتها وولهتها توليها. ج: أي إذا نحر ولد ناقته فقد جمع بين قطع لبنها وإكفاء إنائه وبين إحزان ناقته، وهو سبب هزالها. ش: وله قلوبهم: أدهشها. ط: "الولهان" بفتح واو ولام مصدر وله - إذا تحير لغاية العشق لشدة حرصه على طلب الوسوسة أو لإلقائه الناس بالوسوسة في مهواة الحيرة لا يدري كيف يلعب به الشيطان ولا يدري هل وصل الماء أم لا وهل غسل مرة أو أكثر وهل طهر أم لا وبلغ قلتين أم لا، قوله: فاتقوا وسواس الماء، أي وسواس الولهان، فوضع الماء موضع ضميره مبالغة في كما وسوسته في شأن الماء - ويتم في وهم. نه: ونمه: إنه نهى عن "التولية" والتبريح.
و ل هـ : وَلِهَ يَوْلَهُ وَلَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ وَلَهَ يَلِهُ مِنْ بَابِ وَعَدَ فَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالِهٌ وَيَجُوزُ فِي الْأُنْثَى وَالِهَةٌ إذَا ذَهَبَ عَقْلُهُ مِنْ فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ وَقِيلَ أَيْضًا وَلْهَانُ مِثْلُ غَضِبَ فَهُوَ غَضْبَانُ وَبِهِ سُمِّيَ شَيْطَانُ الْوُضُوءِ الْوَلْهَانُ وَهُوَ الَّذِي يُولِعُ النَّاسَ بِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَوَلَّهْتُهَا تَوْلِيهًا فَرَّقْتُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا فَتَوَلَّهَتْ وَوَلَّهَهَا الْحُزْنُ وَــأَوْلَــهَهَا بِالتَّشْدِيدِ وَالْهَمْزَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا» أَيْ لَا يُعْزَلُ عَنْهَا حَتَّى تَصِيرَ وَالِهًا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَذَلِكَ فِي السَّبَايَا يَجُوزُ جَزْمُهُ عَلَى النَّهْيِ وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ فِي مَعْنَى النَّهْيِ. 
وله: لَا تُوطأ حَائِل حَتَّى تستبرئ بِحَيْضَة فالحائل الَّتِي [قد -] وطِئت فَلم تحمل يُقَال: حَالَتْ النَّاقة وَالْمَرْأَة وَغير ذَلِك إِذا كَانَت غير حَامِل فَهِيَ تحول حِيالا وَالْجمع من ذَلِك حُوَّل وحُولل وَهَذَا على غير قِيَاس يُقَال فِي الحولل: إِنَّه مصدر يُقَال: حَالَتْ حِيالا وحُوللا فزادوا لاما كَمَا زادوا الدَّال فِي السودد وَإِنَّمَا أَصْلهَا دَال وَاحِدَة وَكَذَلِكَ عُوط وعُوطط مثل حُول وحُولل فِي الْمَعْنى وَاحِد وَكَذَلِكَ الْحَرْب إِذا خمدت بعد وقود قيل: حَالَتْ حيالا وَإِن هَاجَتْ بعد ذَلِك قيل: [قد -] لقحت عَن حِيال. وَأما قَوْله: وَلَا حَامِل حَتَّى تضع فَإِنَّهُ فِي السَّبي أَن تسبى الْمَرْأَة وَهِي حَامِل فَلَا يحل وَطْؤُهَا حَتَّى تضع [مَا فِي بَطنهَا -] وَكَذَلِكَ فِي الشِّرَاء أَيْضا وَكَذَلِكَ الْحَائِل فِي الشرى والسبي جَمِيعًا وَكَذَلِكَ فِي الْهِبَة وَالصَّدَََقَة وَغير ذَلِك.
وله: الصَّوْت فَإِن النَّاس يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فبعض النَّاس يذهب بِهِ إِلَى السماع وَهَذَا خطأ فِي التَّأْوِيل على رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ عندنَا إعلان النِّكَاح واضطراب الصَّوْت بِهِ وَالذكر فِي النَّاس كَمَا يُقَال: فلَان قد ذهب صَوته فِي النَّاس وَكَذَلِكَ قَالَ عمر رَضِي اللَّه عَنهُ: أعْلنُوا هَذَا النِّكَاح وحَصِّنوا هَذِه الْفروج.

وَله حول وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تُولّه وَالِدَة عَن وَلَدهَا وَلَا تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع وَلَا حَائِل حَتَّى تستبرئ بِحَيْضَة. قَوْله: لَا تُوَلّه وَالِدَة عَن وَلَدهَا فالتولية أَن يفرق بَينهمَا فِي البيع. وكل أُنْثَى فَارَقت وَلَدهَا فَهِيَ واله قَالَ الْأَعْشَى يذكر بقرة أكل السبَاع وَلَدهَا: [الْبَسِيط]

فَأَقْبَلت والها ثَكْلى على عَجَل ... كُلٌّ دهاها وكُلٌّ عِنْدهَا اجْتمعَا

/ ويروى: على حزن. 78 / الف وَقَ
[وله] الوَلهُ: ذهابُ العقل، والتحيُّرُ من شدة الوجد. ورجلٌ والِهٌ، وامرأةٌ والِهٌ ووالِهَةٌ. قال الأعشى: فأقبلتْ والِهاً ثَكْلى على عَجَلٍ * كُلٌّ دهاها وكُلٌّ عندها اجتَمعا وقد وَلِهَ يَوْلَهُ وَلهاً ووَلَهاناً، وتوله واتله، وهو افتعل فأدغم. قال الشاعر  * وأتله الغيور * والتوليه: أن يفرق بين المرأة وولدها. وفي الحديث: " لا تُوَلَّهُ والدةٌ بولدها " أي لا تُجعل والِهاً، وذلك في السبايا. وناقةٌ والِهٌ، إذا اشتدَّ وَجْدها على ولدها. والميلاهُ: التي من عادتها أن يشتدَّ وَجدُها على ولدها، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. قال الكميت يصف سحاباً: كأنَّ المَطافيلَ المَوالِيهَ وَسْطَهُ * يُجاوِبُهُنَّ الخيزُرانُ المُثَقَّبُ وماءٌ مولَهٌ ومُوَلَّهٌ: أُرسِلَ في الصحراء فذهب. قال الراجز: حامِلَةٌ دَلْوُكَ لا مَحْمولهْ * مَلأى من الماء كَعيْنِ المُولَهْ ورواه أبو عمرو:

تَمْشي من الماءِ كَمَشْي المُولَهْ * قال: والمولَهُ: العنكبوت. وقال رؤبة: به تَمَطَّتْ عَرْضَ كُلِّ ميلَهِ * بِنا حراجيج المهارى النفه (*) أراد البلاد التي تُوَلِّهُ الإنسان، أي تحيِّرهُ.
(ول هـ)

الوَلَهُ: الْحزن، وَقيل: ذهَاب الْعقل والحيرة من الْحزن أَو الْخَوْف، ولِهَ يَلِه، مثل ورم يرم، ويَوْلَه على الْقيَاس، ووَلَه يَلِهُ، وَرجل ولْهانُ ووالِهٌ وآلِهٌ، على الْبَدَل، وَامْرَأَة وَلْهَى، ووَالِهٌ، ووَالِهةٌ، ومِيلاهٌ: شَدِيدَة الْحزن على وَلَدهَا، وَقد وَلَّهَها الْجزع وأوْلَــهَهَا، قَالَ:

حامِلَةٌ دَلْوِى لَا مَحْمُولَهْ

مَلأَى مِنَ المَاءِ كعَينِ المُولَهْ

وكل أُنْثَى فَارَقت وَلَدهَا: والِهٌ، وَقَول مليح:

فَهُنَّ هَيَّجْنَنا لَمَّا بَدَوْنَ لَنا ... مِثلَ الغَمامِ جَلَتْهُ الأُلَّهُ الهُوجُ

عَنى الرِّيَاح، لِأَنَّهُ يسمع لَهُ حنين كحنين الرِّيَاح، وَأَرَادَ الوُلَّه فأبدل من الْوَاو همزَة للضمة. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَزعم قوم من أهل اللُّغَة أَن العنكبوت يُسمى الموله، قَالَ: وَلَيْسَ بثبت.

والمِيلَهُ: الفلاة الَّتِي تُوَلِّهُ النَّاس، قَالَ رؤبة:

بهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلَّ ميلَهِ

بِنا حَراجِيجُ المَهارِي النُّفَّهِ

والوَلِيهَةُ: اسْم مَوضِع.

والْوَلهَانُ: اسْم شَيْطَان يغري الْإِنْسَان بِكَثْرَة المَاء عِنْد الْوضُوء.

وله: الوَلَهُ: الحزن، وقيل: هو ذهاب العقل والتحير من شدّة الوجد أَو

الحزن أَو الخوف. والوَلَهُ: ذهاب العقل لفِقْدانِ الحبيب. وَلهَ يَلِه

مثل وَرِم يَرِمُ ويَوْلَهُ على القياس، ووَلَه يَلِهُ. الجوهري: وَلِهَ

يَوْلَه وَلَهاً وولَهاناً وتَوَلَّه واتَّلَه، وهو افتعل، فأُدغم؛ قال

مُلَيْحٌ الهذلي:

إِذا ما حال دون كلامِ سُعْدَى

تَنائي الدارِ، واتَّلَه الغَيُورُ

والوَلَهُ يكون من الحزن والسرور مثل الطَّرَبِ. ورجل وَلْهانُ ووالِهٌ

وآلِهٌ، على البدل: ثَكْلانُ. وامرأَة وَلْهَى ووالهٌ ووالِهَةٌ

ومِيلاهٌ: شديدة الحزن على ولدها، والجمع الوُلَّه، وقد وَلَّهها الحُزْنُ

والجَزَعُ وأَوْلَــهها؛ قال:

حاملةٌ دَلْوِيَ لا محمولَهْ،

مَلأَى من الماء كعينِ المُولَهْ

المُولَهُ: مُفْعَلٌ من الوَلَهِ، وكل أُنثى فارقت ولدها فهي والِهٌ؛

قال الأَعشى يذكر بقرة أَكل السباع ولدها:

فأَقبلَتْ والِهاً ثَكْلى على عَجَلٍ،

كلٌّ دهاها، وكلٌّ عندَها اجْتَمعا

ابن شميل: ناقة مِيلاهٌ، وهي التي فَقدت ولدها فهي تَلِهُ إِليه. يقال:

وَلَهَتْ إِليه تَلِهُ أَي تَحِنُّ إِليه. شمر: المِيلاهُ الناقةُ

تُرِبُّ بالفحل، فإِذا فَقَدَتْهُ وَلَهَتْ إِليه؛ وناقة والِهٌ. قال: والجمل

إِذا فَقَدَ أُلاَّفَهُ فحنَّ إِليها والِهٌ أَيضاً؛ قال الكميت:

وَلِهَتْ نفْسيَ الطَّرُوبُ إِليهم

وَلَهاً حالَ دون طَعْمِ الطعامِ

ولِهَتْ: حَنَّتْ. وناقة والِهٌ إِذا اشتدّ وَجْدُها على ولدها.

الجوهري: المِيلاهُ التي من عادتها أَن يشتدّ وجْدُها على ولدها، صارت الواو ياء

لكسرة ما قبلها؛ قال الكميت يصف سحاباً:

كأَنَّ المَطافِيلَ المَوالِيهَ وَسْطَه

يُجاوِبُهُنَّ الخَيْزُرانُ المُثَقَّبُ

والتَّوْلِيهُ: أَن يُفَرَّقَ بين المرأَة وولدها، زاد التهذيب: في

البيع. وفي الحديث: لا تُوَلَّهُ والدةٌ على ولدها أَي لا تُجْعَلُ والهاً،

وذلك في السبايا، والوَلَهُ يكون بين الوالدة وولدها، وبين الإِخوة، وبين

الرجل وولده، وقد وَلَهتْ وأَوَلــهها غيرُها، وقيل في تفسير الحديث: لا

تُوَلَّه والدة على ولدها أَي لا يُفَرَّقُ بينهما في البيع، وكل أُنثى

فارقت ولدها فهي والِهٌ. وفي حديث نُقَادَةَ الأَسَدِيِّ: غير أَن لا

تُوَلِّه ذَاتَ ولد عن ولدها. وفي حديث الفَرَعَةِ: تُكْفِئُ إِناءَك

وتُوَلِّه ناقَتَك أَي تَجْعَلُها والِهَةً بذبحك ولدها، وقد أَولَــهْتُها

ووَلَّهْتُها تَوْلِيهاٍ. وفي الحديث: أَنه نهى عن التَّوْلِيهِ والتَّبْرِيحِ.

وماءٌ مُولَهٌ ومُوَلَّهٌ: أُرْسلَ في الصحراء فذهب؛ وأَنشد الجوهري:

مَلأَى من الماء كعينِ المُولَهْ

ورواه أَبو عمرو:

تمشي من الماء كمشي المُولَهْ

قال ابن بري: يعني أَنها دلو كبيرة، فإذا رفعها من البئر رَفَعَتْ معها

الدِّلاءَ الصِّغَار، فهي أَبداً حاملة لا محمولة لأَن الدلاءَ الصغارَ

لا تحملها؛ وقول مُليح:

فهنَّ هَيَّجْنَنا، لمَّا بَدَوْنَ لَنا،

مِثْلَ الغَمامِ جَلْتْهُ الأُلَّهُ الهُوجُ

عَنى الرياحَ لأَنه يُسْمَعُ لها حَنِينٌ كحَنينِ الرياح، وأَراد

الوُلَّهَ، فأَبدل من الواو همزة للضمة.

والمِيلاهُ: الريح الشديدة الهُبُوبِ ذاتُ الحَنِين. قال ابن دريد: وزعم

قوم من أَهل اللغة أَن العنكبوت تسمَّى المُولَه، قال: وليس بثَبْتٍ.

والمِيلَه: الفَلاةُ التي تُوَلِّه الناسَ وتُحَيِّرُهم؛ قال رؤبة:

به تَمَطَّتْ غَوْلَ كلّ مِيلَهِ

بنا حَراجِيجُ المَهاري النُّفَّهِ

أَراد البلاد التي تُوَلِّهُ الإِنسان أَي تحيره.

والوَلِيهةُ: اسم موضع.

والوَلَهانُ: اسم شيطان يُغْري الإِنسانَ بكثرة استعمال الماء عند

الوضوء. وفي الحديث: الوَلَهانُ اسم شيطان الماءِ يُولِعَ الناسَ بكثرة

استعمال الماء؛ وأَما ما أَنشده المازني:

قد صَبَّحَتْ حَوْضَ قِرىً بَيُّوتا،

يَلِهَنَ بَرْدَ مائِه سُكُوتا،

نَسْفَ العجوزِ الأَقِطَ المَلْتُوتا

قال: يَلِهْنَ بردَ الماء أَي يُسْرِعْنَ إِليه وإِلى شربه ولَهَ

الوالِه إِلى ولدها حَنِيناً.

وله:
وَله: جنون، عته (النويري أفريقيا في عبارة تطابق ما ذكره ابن الأثير في 7:404:10) مرادف بله.
وله = واله: (الكامل 715).
ولهان والمؤنث ولهانة: (باين سميث 833).
ولهان والمؤنث ولهى: الولهى العاشقة épris ( بقطر).
واله والجمع ولّه: في ديوان امرئ القيس. واله في الله: فان فيه (المقري 16:152:2).
موّله: ولي من الــأولــياء عند المسلمين senton (8:143:3) .
و ل هـ

ولهت المرأة على ولدها. اشتد حزنها حتى ذهب عقلها وتولّهت، وولّهها الحزن وأولــهها، وهي واله ووالهة ومولهة، ورجل واله ووله، وقد اتله فلان. وبلد ميله: يوله سالكه. وف يالحديث: " لا تولّه والدة عن ولدها " أي لا تعزل عنه حتى تصير والهاً. " ووقعوا في وادي تولّه " وناقة مولّهة، لا ينمي لها ولد يموت صغيراً. ووله الصبيّ إلى أمّه: فزع إليها.

وله

1 وَلِهَ His reason departed, or he became bereft of his reason or intellect, in consequence of grief; (K;) or of joy, or grief; (Msb;) or of intense grief; (S, Mgh;) or of the loss of the beloved: (TA:) or he grieved, or sorrowed: (K:) and he became confounded, or perplexed, and unable to see his right course, (S, K, TA,) by reason of intense grief: (S, TA:) and he feared. (K.) See also أَلِهَ, in two places. b2: وَلِهَ إِلَى أُمِّه He (an infant) yearned for his mother. (TA.) And وَلِهَ إِلَيْهِ is app. syn. with

أَلِهَ إِلَيْهِ, q. v.

وَلَهٌ Distraction in love: see حُبٌّ.

وَالِهٌ [Bereft of the beloved:] i. q. ثَاكِلٌ. (TA, art. طرب.) And Distracted.

شذو

Entries on شذو in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 4 more

شذو


شَذَا(n. ac. شَذْو)
a. Smelt of musk.
b. see IV (a)
أَشْذَوَa. Harmed, molested.
b. [acc. & 'An], Removed from; repelled.
شَذْوa. Musk; smell or colour of musk.

شَذًا [ ]
a. Evil, mischief, harm, annoyance.
b. Pungency of an odour.
c. Tree of which tooth-picks are made.
ش ذ و

السفيه وأذاه، كالكلب وشذاه؛ وهو ذبانه.


ومن المجاز: لقيت منه الأذى والشذا، وضرمت شذاته واضطرمت إذا اشتدّت أذاته. قال الطرماح:

لعل حلومكم تأوي إليكم ... إذا شمرت واضطرمت شذاتي

وقال:

ضرم الشذاة على الحمي ... ر إذا غدا صخب الصلاصل

وضرم شذاه إذا اشتد جوعه. ونامت شذاته وماتت شذاته إذا كفي شرّه، والأصل شذا الكلب: ذبابه وهو مؤذ.
باب الشين والذال و (وا يء) معهما ش ذ و، ش وذ مستعملان

شذو: الشَّذا: ذبابُ الكلب. وشذاةُ الرجل: جرأته وحَّدَّته. ويقال للجائع إذا اشتد جوعه: قد ضرم شذاه. والشَّذا: ضربُ من السُّفن، واحدها: شذاةٌ. ورجلٌ عازم الشّذا، أي: شديد البأس

شوذ: المشوذ: العمامة: وجمع المشوذ: مشاوذ

[روي عن النبي صلى الله عليه:: أنه بعث سريّة فأمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتّساخين] .

قال حماس: لغتنا: المشمذ والجميع: المشامذ، والمساخن، ولا أعرف التّساخين، أي: الخفاف.
شذو: الشَّذا: ذُبَابُ الكَلْبِ. وحُمُرٌ شَوَاذٍ: أصَابَها الشَّذا. وشَذَاةُ الرَّجُلِ: حِذَّتُه وجُرْأتُه، وكذلك شَذَاةُ الجُوْعِ، وجَمْعُه شَذَوَاتٌ. والشَّذَاةُ والشَّذا والشَّذَوَات من السُّفُن: الخِفَافُ وهي زَوَاريْقُ. والشَّذْوُ: لَوْنُ المِسْكِ. والشَّذَا: كِسَرُ العُوْدِ المُطَرّى. وشِدَّةُ ذَكَاءِ الرِّيْحِ. والشَّيْخُ الفاني. والفِرَقُ، الواحِدَةُ شِذَاةٌ. وبه شَذىً: أي بَقِيَّةٌ. وكُلُّ أذىً: شَذىً. وأشْذَيْتُه: آذَيْته. والعَيْبُ شَذىً. وشَجَرٌ يَنْبُتُ بالسِّرَاةِ تُصْنَعُ منه المساوِيْكُ. وأشْذَيْتُه عَنّ: أقْصَيْته ونَحَّيْته. وشَذّى بالخَبَرِ: أعْلَمَ به. والمُشَذّي: الذي يشَذّي بالصِّيَاحِ. والشَّذَاةُ من الناسِ: السَّيِّىءُ الخُلُقِ.
الشين والذال والواو ش ذوشَذَا كلِّ شيءٍ حَدُّهُ والشَّذاةُ الحِدَّةُ وجَمْعُها شَذَواتٌ وشَذاً وضَرِمَ شَذَاةُ اشْتَدَّ جوعُه والشَّذَى الأَذَى والشّذاةُ ذُبابٌ أَزْرقُ عظيمٌ يَقَعُ على الدّوابّ فَيُؤْذِيها والجمعُ شذاً وقيل هو ذُبابٌ يَعَضُّ الإِبِل وقيل الشَّذا ذبابُ الكَلْبِ وقيل كل ذُبابٍ شَذاً وأشْذَى الرَّجُلُ آذَى ومنه قيل للرَّجُلِ آذَيْتَ وأَشْذَيْتَ والشَّذا كِسَرُ العُودِ الذي يُتَطَيَّبُ بِه والشّذَا شِدّةُ الطّيبةِ قال

(إذَا ما مَشَتْ نادَى بما في ثِيابها ... ذَكِيُّ الشَّذَا وَالْمَنْدَلِيُّ الْمُطَيَّرُ)

والشَّذَا المِسْكُ عن ابنِ جِنِّي وهو الشَذْوُ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ

(إن لكَ الفَضْلَ على صُحْبَتِي ... والمِسْكُ قد يَسْتصْحِبُ الرّامِكَا)

(حتّى يَظَلَّ الشَّذْوُ مِن لَوْنِهِ ... أسْوَدَ مَضْنُوناً بِهِ حَالِكَا)

والشَّذَا الجَرَبُ والشّذاةُ القِطْعَةُ من المِلْحِ والجمعُ شذاً والشّذَا شجرٌ يَنْبُتُ بالسَّراةِ تُتَّخَذُ منه الْمَسَاوِيكُ وله صَمْغٌ والشَّذَا ضربٌ من السُّفُن عن الزَّجَّاجِيِّ

شذو



شَذَا, aor. ـُ see 4.

A2: Also He perfumed himself (تَطَيَّبَ) with musk, (K, TA,) which is termed شَذْوٌ, or, as in copies of the M, شِذْوٌ. (TA.) b2: And شَذَا بِالخَبَرِ, (K, TA,) inf. n. شَذْوٌ; or, accord. to the Tekmileh, بالخبر ↓ شذّى, there written with teshdeed; (TA;) (tropical:) He knew the information, or story, and made it known, or understood. (K, TA.) 2 شَذَّوَ see the preceding paragraph.4 اشذى He annoyed, molested, harmed, or hurt: or he did what annoyed, molested, harmed, or hurt: syn. آذى: (S, Msb, TA:) and (TA) so ↓ شَذَا, (K,) aor. ـُ inf. n. شَذًا, (TA,) or شَذْوٌ. (TK [accord. to which the latter verb is trans.].) b2: And اشذاهُ عَنْهُ, (K,) inf. n. إِشْذَآءٌ, (TA,) He put aside, or away, and removed far off, him, or it, from him, or it. (K, TA.) شَذًا Annoyance, molestation, harm, or hurt; or a thing that annoys, molests, &c.: (S, Msb, K:) and evil, or mischief; (S, Msb;) as also ↓ شَذَاةٌ; as in the saying, إِنِّى لَأَخْشَى شَذَاةَ فُلَانٍ i. e. [Verily I fear, or dread,] the evil, or mischief, of such a one. (TA.) b2: Dog-flies; (S, K;) which also sometimes light upon the camel: (S:) or flies in general: (K:) or large blue flies that light upon beasts, and annoy, or molest, or hurt, them: (TA:) n. un. ↓ شَذَاةٌ. (S. [It is said in the Msb that شَذًا, of which the n. un. is شَذَاةٌ, is also with kesr (i. e. ↓ شِذًا); but in what sense is not specified.]) One says of him who is vehemently hungry, ضَرِمَ شَذَاهُ [lit. His flies have become vehemently hungry, or burning with hunger]. (S.) b3: And [app. because of the annoyance that it occasions,] Mange, or scab: (ISd, K:) and so شَدًا. (K in art. شدو.) b4: And [app. because of its pungency,] Salt: (S, K:) said in the M to be pl. [but properly coll. gen. n.] of ↓ شَذَاةٌ, which signifies a piece of salt. (TA.) b5: See also شَذْوٌ. b6: Also Fragments of aloes-wood (S, * K, * TA) with which one perfumes himself. (TA. [The same is also indicated in the S.]) b7: And Sharpness, (S,) or strength, (Fr, T, K,) of pungency of odour; (Fr, T, S, K;) accord. to the M, of sweet odour. (TA.) b8: See also شَذَاةٌ. b9: Also The extremity of anything: (TA:) and so شَدًا. (K and TA in art. شدو.) A2: And A sort of trees, (S, K,) used for مَسَاوِيك [i. e. sticks with which the teeth are cleansed], (K,) growing in the Saráh (السَّرَاة) and having gum. (TA.) A3: and A sort of ships or boats: (Lth, S, K:) n. un.

↓ شَذَاةٌ: (Lth, S:) [or] ↓ شَذَاوَةٌ signifies one of a sort of small ships, or boats, like those called زَبَازِبُ [pl. of زَبْزَبٌ]: and its pl. is شَذَاوَاتٌ. (Msb.) شِذًا: see the next preceding paragraph.

شَذْوٌ, so accord. to the K, but written in copies of the M with kesr [i. e. ↓ شِذْوٌ], (TA,) Musk; (IAar, K, TA;) as also ↓ شَذًا: (IJ, TA:) or the odour thereof: (As, T, Sgh, K:) or the colour thereof. (K.) شِذْوٌ: see the next preceding paragraph.

شَذَاةٌ: see شَذًا, in three places. b2: Also Sharpness. (TA.) b3: And Strength, and boldness, of a man. (Lth, TA.) b4: [Or] A remnant of strength: (S, K:) pl. شَذَوَاتٌ (TA) and [coll. gen. n.] ↓ شَذًا. (S, * TA. [See also شَدًا, in art. شدو.]) A2: As an epithet applied to a man, (TA,) Evil in disposition, (K, TA,) sharp in temperament, that annoys, or molests, or hurts, by his evil, or mischief: in some of the copies of the K, الشَّىْءُ الخَلَقُ is erroneously put for السَّىِّءُ الخُلُقِ. (TA.) A3: See again شَذًا, last sentence.

شَذَاوَةٌ: see شَذًا, last sentence.
شذو
: (و (} الشَّذْوُ: المِسْكُ) نَفْسُه؛ عَن ابنِ الْأَعرَابِي.
وظاهِرُ المصنِّفِ أَنَّه بالفتْحِ، ورأَيْته مَضْبوطاً فِي نسخِ المُحْكم بالكْسرِ؛ وأَنْشَدَ:
إنَّ لكَ الفَضْلَ على صُحْبَتي
والمَسْكُ قد يَسْتَصْحِبُ الرَّامِكاحتى يظلَّ الشَّذْوُ من لوْنِه
أَسْودَ مَضْنوناً بِهِ حالِكا (أَو رِيحُه) ؛ كَمَا فِي التَّهذيبِ.
ونقلَهُ الصَّاغاني عَن الأَصْمعي وأَنْشَدَ البَيْتينِ وهُما لخلفِ بنِ خليفَةَ الأَقْطَعِ.
(أَو لَوْنُه.
( {والشَّذَا) ، مَقْصوراً: (شَجَرٌ للمَساويكِ) ينبُتُ بالسَّراةِ وَله صمغٌ.
(و) أَيْضاً: (الجَرَبُ) ؛ عَن ابنِ سِيدَه.
(و) أَيْضاً: (المِلْحُ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وَفِي المُحْكم:} الشَّذَاةُ: القِطْعَةُ من المِلْح، جَمْعُها {شَذاً.
(و) أَيْضاً: (قُوَّةُ ذَكاءِ الَّرائحةِ) .
ونَصّ الفرَّاء: شدَّةُ ذَكاءِ الرِّيح؛ كَمَا فِي التَّهْذيبِ، زادَ فِي المُحْكَم الطَّيِّبة.
وَفِي الصِّحاح: حدَّةُ ذَكاءِ الرائحةِ.
(و) } الشَّذَا: (ضَرْبٌ من السُّفُنِ) ؛ الواحِدَةُ {شَذاةٌ؛ عَن اللَّيْث؛ ونقلَهُ الزجَّاجي فِي أَمالِيه.
قَالَ الْأَزْهَرِي: ولكنَّه ليسَ بعربيَ صَحِيحٍ.
وَفِي المِصْباح:} الشَّذاوَاتُ سُفُنٌ صِغارٌ كالزَّبازبِ، الواحِدَةُ {شَذاوَةٌ.
(و) } الشَّذا؛ (ذُبابُ الكَلْبِ) ، ويَقَعُ على البَعيرِ، الواحِدَةُ {شَذاةٌ؛ كَذا فِي الصِّحاحِ.
(أَو عامٌّ) ، وَهُوَ ذُبابٌ أَزْرقُ عَظِيمُ يَقَعُ على الدَّواب فيُؤُذِيها.
(و) } الشَّذا: (الأذَى) والشَّرُّ. يقالُ: آذَيْتُ {وأَشَذَيْتُ، كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) } الشَّذا: (ة بالبَصْرَةِ، مِنْهَا) : أَبو بكْرٍ (أحمدُ بنُ نَصْرِ) بنِ مَنْصورٍ ( {الشَّذائِيُّ المُقْرِىءُ) الكاتِبُ، كَتَبَ عَنهُ عبدُ الغنيِّ ابنُ سعيدٍ.
(وأَبو الطيِّبِ محمدُ بنُ أَحمدَ} الشَّذائِيُّ الكاتِبُ) ، كتَبَ عَنهُ أَبو سعْدٍ الْمَالِينِي.
(و) {الشَّذا: (كِسَرُ العُودِ) الَّذِي يَتَطَيَّبُ بهِ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لابنِ الإِطْنابة:
إِذا مَا مَشَتْ نَادَى بِمَا فِي ثِيابِها
ذكيُّ} الشَّذا والمَنْدَليُّ المُطَيّرُ (و) {الشَّذاةُ، (بهاءٍ: بَقِيَّةُ القوَّةِ) والشدَّةِ، جَمْعُه} شَذَواتٌ! وشَذاً؛ وأَنْشد الجوهريُّ للراجزِ:
فاطِمَ رُدِّي لي شَذاً من نَفْسِي
وَمَا صَريمُ الأَمْرِ مثلُ اللَّبْسِ (و) {الشَّذَاةُ: الرَّجُلُ (السَّيِّءُ الخلقِ) الحَديدُ المَزاجِ الَّذِي يُؤذِي بشرِّه، وَفِي بعضِ النُّسخِ الشيءُ الخَلَقُ، وَهُوَ غَلَطٌ.
(} وشَذا) {يَشْذُو} شَذَاً: إِذا (آذَى.
(و) أَيْضاً: (تَطَيَّبَ بالمِسْكِ) ، وَهُوَ {الشَّذْوُ.
(} وأَشْذَاهُ عَنهُ) {إشْذاءً: (نَحَّاهُ وأَقْصاهُ) ، أَي أَبْعَدَه عَنهُ.
(و) من المجازِ: (} شَذا بالخَبَرِ) شَذْواً: إِذا (عَلِمَ بِهِ فأَفْهَمَهُ) .
ونَصُّ التكْملَةِ: شَذَّى بالخَبَرِ، وضَبَطَه بالتَّشْديدِ.
(ويوسُفُ بنُ أَيُّوبَ بنِ! شاذِي) بنِ يَعْقوب بنِ مَرْوان (السُّلْطانُ) المَلِكُ الناصِرُ (صلاحُ) الدُّنيا و (الدِّينِ) ، قدَّسَ الله سرَّه، وأَولــادُه وأَحْفادُه (وأَقارِبُهُ حَدَّثُوا) ؛ وأَمَّا السُّلْطان صلاحُ الدِّين بنَفْسه فإنَّه وُلِدَ بتِكْرِيت سَنَة 532، وسَمِعَ بمِصْر مِن الإِمام أَبي الحَسَنِ عليِّ بنِ إِبْرَاهِيم بنِ الْمُسلم الأَنْصارِي المَعْروف بابنِ بنْتِ أَبي سَعْد، والعلاَّمَة ابْن برِّي النّحوي، وأَبي الفَتْح الصَّابوني، وبالإِسْكَنْدريَّة مِن أَبي طاهِرً السّلَفي وأَبي الطاهِرِ بنِ عَوْف، وبدِمَشْق مِن أَبي عبدِ اللَّهِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ صدقَةَ وشيخِ الشيوخِ أَبي القاسِمِ عبدِ الرَّحِيم بنِ إسْمعيل النَّيْسابُورِي وَأبي المعالِي القطب مَسْعود بنِ محمودٍ النَّيْسابُورِي والأمير أَبي المُظفَّر أُسامَة بنِ مُنْقَذٍ الكِناني، وحَدَّثَ بالقدسِ سَمِعَ مِنْهُ الحافِظُ أَبو المَواهِبِ الحُسَيْنُ بنُ صعرى وأَبو محمدٍ القاسمُ بنُ عليِّ بن عَسَاكِر الدِّمَشْقيَّان، والفَقِيهان أَبو محمدٍ عبدُ اللَّطِيف بنُ أَبي النَّجيب السَّهروردي وَأَبُو المَحاسِنِ يوسفُ بنُ رافِع بنِ شدَّادٍ وغيرُهُم، تُوفي سَنَة 589 بدِمَشْق.
وإخْوَتُه: سيفُ الإِسْلام طَغْتَكِين بنُ أَيُّوب سَمِعَ من أَبي طاهِرٍ السَّلَفي بالإِسْكَنْدريَّة، وشَمْسُ الدِّيْن نُورَانْشاه بنُ أَيُّوب سَمِعَ ابنَ يَحْيَى الثَّقَفي وَخرجت لَهُ مَشْيخةٌ، حَدَّث عَنهُ الدمياطي.
وأَمَّا أَوْلــادُه: فالأَفْضل عليٌّ، والعَزيرُ عُثْمان سَمِعا مِن السَّلفي مَعَ والدِهِما، والمُفَضّلُ مُوسَى سَمِعَ مِن ابْن بَرِّي، والمشمّرُ خضر سَمِعَ بمِصْرَ وحدَّثَ، والأعزُّ يعْقوب حَدَّثَ بالحَرَمَيْن، والجوادُ أَيُّوبُ رَوَتْ بنْتُه نَسَب خاتون عَن إِبْرَاهِيم بنِ خلِيلٍ، والأَشْرفُ محمدٌ سَمِعَ الغيلانيات على ابنِ طبرزد وَمَعَهُ ابْناه أَبو بكْرٍ ومحمودٌ؛ والزَّاهرُ دَاوُد رَوَى البَرزاليُّ عَن ابْنِه أرْسلان، والمحْسنُ أَحمدُ عَن ابنِ طبرزد، وحَنْبلُ المكبِّر حَدَّثَ عَنهُ المنْذري وأَوْلــادُه محمدُ وعليٌّ وفاطِمَةُ رَوَوْا عَن ابنِ طبرزد، وأَمَّا بورِي ونصرَةُ الدِّيْن إبراهيمُ فقد ذَكَرَهما المصنِّفُ فِي مَوْضِعِهما؛ فَهَؤُلَاءِ أَولــادُ صَلاح الدِّيْن يوسُفَ.
وأَمَّا أَولــادُ عمِّه شِيركُوه: فالمُؤيِّدُ يوسفُ بنُ شاذِي بنِ دَاوُدَ سَمِعَ على الحجار والفَخْر بن النجاري وَمَعَهُ أُخْته شَرَف خاتون وبنْتها ملكة، وابنُ عَمِّه عيسَى بنُ محمدِ بنِ إِبْرَاهِيم وموسَى بنُ عُمَرَ بنِ موسَى.
وأَمَّا أَولــادُ أَخيه شهنشاه بن أَيُّوب فَمنهمْ: الملكُ الحافِظُ محمدُ بنُ شَهَنْشاه بن بَهْرام شَاه رَوَى عَن الزبيدِيّ وَعنهُ الحافِظُ الذهبيُّ، وَمن ولدِه: محمدُ بنُ محمدِ بن أَبي بكْرٍ سَمِعَ ابنَ العِمَاد بنِ كثيرٍ وَعنهُ ابنُ موسَى الحافِظُ ورَفِيقه الآبي.
وأَمَّا أَولــادُ أَخِيه العَادِل أَبي بكْرٍ: فالمعزُّ يَعْقوب رَوى عَنهُ الدمياطي، والأَشْرَفُ موسَى عَن ابنِ طبرزد وستُّ الشَّام مؤنسة خاتون المحدِّثَةُ المعَمِّرَةُ خرجت لَهَا ثمانيات.
وَفِي أَوْلــادِه وأَحْفادِه كثْرَةٌ سَمِعَ غالِبُهم وحَدَّثَ، وَقد أَلَّفْتُ فِي بيانِ أَنْسابِهم ومَسْموعاتِهم ومَرْوِيَّاتهم رِسالَةً فِي حَجْم كراَّسَيْن سَمِّيتها: (تَرْوِيح القُلُوب بذِكْرِ بَني أَيُّوب) ، فَمن أَرَادَ الزِّيادَةَ فليُراجِعْها.
(ومحمدُ بنُ {شاذِي: بُخارِيٌّ مُحدِّثٌ) نزلَ الشَّاش ورَوَى عَن محمدِ بنِ سلامٍ، وَعنهُ سعيدُ بنُ عصمَةَ الشَّاشِي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه.
{والشَّذَاةُ: الحِدَّةُ.
وَقَالَ اللَّيْث:} شَذاةُ الرَّجُلِ شِدَّتُه وجَرْأَتُه.
ويقالُ للجائِعِ إِذا اشْتَدَّ جُوعُه: ضَرِمَ {شَذاهُ، نقلَهُ الجوهريُّ عَن الخليلِ.
} وأَشْذى الرَّجُل: آذَى.
{والشَّذا: المِسْكُ؛ عَن ابْن جنِّي.
ويقالُ: إنِّي لأَخْشَى شَذاةَ فلانٍ، أَي شرَّه.

إلا

Entries on إلا in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Hamiduddin Farahi, Mufradāt al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 2 more
(إلا) : قال الفريابي في تفسيره: (حدثنا سفيان عن ابن نجيح عن مجاهد في قوله) إلا ولا ذمة (. قال الإل الله تعالى، قال ابن جنى في المحتسب:) قالوا الإل بالنبطية اسم الله تعالى (.
إلاَّ
لها استعمالات: قال في سورة الصافات:
{إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ أُولَــئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ} .
وقال فيها أيضاً:
{وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْــأَوَّلِــينَ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} .
أي لقد ضلَّ قبلهم أكثر الــأولــين إلاّ ... .
إ ل ا : إلَّا حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ نَحْوُ قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا فَزَيْدًا غَيْرُ دَاخِلٍ فِي حُكْمِ الْقَوْمِ وَقَدْ تَكُونُ لِلِاسْتِثْنَاءِ بِمَعْنَى لَكِنْ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْحَمْلِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ نَحْوُ مَا رَأَيْت الْقَوْمَ إلَّا حِمَارًا فَمَعْنَاهُ عَلَى هَذَا لَكِنَّ حِمَارًا رَأَيْته وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] إذْ لَوْ كَانَتْ لِلِاسْتِثْنَاءِ لَكَانَتْ الْمَوَدَّةُ مَسْئُولَةً أَجْرًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمَعْنَى لَكِنْ افْعَلُوا الْمَوَدَّةَ لِلْقُرْبَى فِيكُمْ وَقَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى الْوَاوِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا} [البقرة: 150] فَمَعْنَاهُ وَاَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيْضًا لَا يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ وَكَقَوْلِ الشَّاعِرِ 
إلَّا الْفَرْقَدَانِ
أَيْ وَالْفَرْقَدَانِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا تَكُونُ إلَّا حَرْفَ عَطْفٍ فِي الِاسْتِثْنَاءِ خَاصَّةً وَحُمِلَتْ إلَّا عَلَى غَيْرٍ فِي الصِّفَةِ إذْ كَانَتْ تَابِعَةً لِجَمْعٍ مُنَكَّرٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ نَحْوُ {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ} [الأنبياء: 22] أَيْ غَيْرُ اللَّهِ. 
إلاّ
: (} إلاَّ) ، بالكسْرِ والتَّشْديدِ: (للإسْتِثْناءِ) ، وتكونُ حَرْفَ جَزاءٍ أَصْلُها إنْ لَا، وهُما مَعًا لَا يُمالانِ لأنَّهما مِن الأدواتِ حَقًّا.
قالَ الجَوْهرِي: يُسْتَثْنى بهَا على خَمْسِةِ أَوجُهٍ: بعْدَ الإيجابِ، وبعْدَ النَّفْي، والمُفَرَّغ، والمُقَدَّمِ، والمُنْقَطِع، فتكونُ فِي الاسْتِثْناءِ المُنْقَطِع بمعْنى لَكِن لأنَّ المُسْتَثْنَى مِن غَيْر جِنْسِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ، انتَهَى.
فمثالُ الإيجابِ: قَوْله تَعَالَى: {فَشَرِبُوا مِنْهُ إلاّ قَليلاً} ، (ونَصْبُ مَا بعْدَها بهَا) . قَالَ شيْخُنا: نَصْبُ المُسْتَثْنى بإلاّ هُوَ الأصَحّ مِن أقْوالٍ ثمانِيَةٍ كَمَا فِي التّسْهيلِ وشُرُوحِه.
ومِثالُ النَّفْي: قَوْله تَعَالَى: {مَا فَعَلُوهُ إلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُم} ، (ورَفْعُ مَا بعْدَها على أَنَّه بَدَلُ بَعْضٍ) ؛ فَفِي هَذِه الآيةِ وقعَ فِي كَلامٍ غَيْر مُوجَب، والتَّقْديرُ إلاَّ ناسٌ قَليلٌ، أَي إلاَّ نَاسا قَلِيلا، فإلاَّ حَرْفُ الاسْتِثْناء، وقَليلٌ بَدَلٌ، والمُبْدَلُ مِنْهُ هُوَ الْوَاو، وَلَو كانَ فِي كَلامٍ مُوجَب لم يَجزِ البَدَل لفَسادِ المَعْنى، وإنَّما يختارُ البَدَل لعَدَمِ فَسَادِ المَعْنى حينَئِذٍ، وَإِذا جعلَ بَدَلا كانَ إعْرابه كإعْرابِ المُبْدَل فَلَا يحتاجُ إِلَى تَكَلّفٍ، وَإِذا كانَ مُسْتَثْنى كانَ مَنْصوباً فيحتاجُ إِلَى تَكَلّف، وَهُوَ تَشْبِيههٌ بالمَفْعولِ بِهِ مِن حيثُ أنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا فُضْلَةٌ واقِعةٌ بعْدَ كَلامٍ تامَ، ثمَّ إنَّ غيرَ المُوجبِ قد يكونُ اسْتِفْهاماً ونَهْياً، وَهَذَا الاسْتِفْهام يلزمُ أَن يكونَ على سَبِيلِ الإنْكارِ مِثالُه قَوْله تَعَالَى: {ومَنْ يَغْفر الذُّنوبَ إلاَّ ااُ} ؛ ومِثالُ النَّهْي: لَا يَقُمْ أَحَد إلاَّ أَحَد؛ قالَهُ الرِّضِيُّ.
(وتكونُ) إلاَّ (صِفَةً بمنْزِلَةِ غَيْر فيُوصَفُ بهَا وبتاليها) أَو بهما، (جَمْعٌ مُنْكَرٌ أَو شِبْهُه) . اعْلَم أنَّ أَصْلَ إلاَّ أَنْ يكونَ للإسْتِثْناء، وأَصْلَ غَيْر أنْ يكونَ صفَةً تابعَةً لمَا قَبْله فِي الإعْراب، وَقد يَجْعلُونَ إلاَّ صِفَة حملا على غَيْر إِذا امْتَنَعَ الإسْتِثْناء، وذلكَ إِذا كانتْ إلاَّ تابعَةً لجَمْعٍ مَنْكورٍ غَيْر مَحْصُورٍ، (نَحْو) قولهِ تَعَالَى: {لَو كانَ فيهِما آلِهَةٌ إلاَّ ااُ لَفَسَدَتَا} ، فقَوْلُه إلاَّ تابِعَة لقَوْلهِ آلِهَةٌ، وقوْلُه: إلاَّ اللهاُ صفَةٌ لقوْلهِ آلِهَةٌ، تَقْديرُ لَوْ كانَ فيهِما آلِهَةٌ غَيْر الله لَفَسَدَتَا، لأنَّ الجَمْعَ المَنْكور غَيْرُ مَحْصُورٍ يُحْتَمل أَن يَتناوَلَ ثلاثَةً فَقَط، وَلم يكن المُسْتَثْنَى مِن جُمْلةِ الثَّلاثةِ حينَئِذٍ لعَدَمِ إفادَتِه التَّعْمِيم والاسْتِغْراق، ولأنَّه لَو جُعِلت إلاَّ للإسْتِثْناء لكانَ الله مُسْتَثْنى دَاخِلا فِي المُسْتَثْنى مِنْهُ وَهُوَ آلِهَة، فخَرَجَا مِنْهَا! بإلاَّ، فيَلْزمُ وُجُود الآلِهَة وَهُوَ كُفْرٌ، فَإِذا امْتَنَعَ الاسْتِثْناءُ جُعِلَت إلاَّ للصِّفَة كغَيْر، كَمَا جُعِل غَيْر للاسْتِثْناءِ حملا على إلاَّ. (و) كَذَا فِي (قولهِ) ، أَي الشَّاعر، وَهُوَ ذُو الرُّمّة، وَهُوَ مِثالٌ للجَمْع شبه الْمُنكر:
(أُنِيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ (قَليلٌ بهَا الأصْواتُ إلاَّ بُغامُها) فإنَّ تَعْريفَ الأصْواتِ تَعْريفُ الجنْسِ، كَمَا مَرَّ ذلكَ للمصنِّفِ فِي (ال ل) .
وَقَالَ الجَوْهرِي: وَقد يُوصَفُ بإلاَّ، فإنْ وَصَفْت بهَا جَعَلْتها وَمَا بعْدَها فِي مَوْضِع غَيْر وأتْبَعْتَ الاسْمَ بعْدَها مَا قَبْلَه فِي الإعْرابِ فقُلْتَ: جاءَني القَوْمُ إلاَّ زيْدٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَو كانَ فِيهَا آلِهَةٌ إلاَّ ااُ لَفَسَدَتَا} ؛ وقالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِيكرب:
وكلُّ أَخٍ مفارِقَة أَخُوه
لَعَمْرُ أَبِيكَ إلاَّ الفَرْقدانِكأَنَّه قالَ غَيْر الفَرقَدَيْن. وأَصْلُ إلاَّ الاسْتِثْناءُ والصِّفَةُ عارِضَةٌ، وأَصْلُ غَيْر صِفَةٌ والاسْتِثْناء عارِضٌ.
(و) قد (تكونُ) إلاَّ (عاطِفَةً بمنْزِلَةِ الواوِ) كَقَوْلِه تَعَالَى: {لئَلاَّ يكونَ للنَّاسِ عَلَيْكُم حُجَّةً إلاَّ الذينَ ظَلَمُوا} ؛ وَقَوله تَعَالَى: {لَا يخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ إلاَّ مَنْ ظَلَمَ} ؛ ثمَّ بدل حسنا بعد سوء، (أَي: وَلَا الَّذين ظَلَمُوا) وَلَا مَنْ ظَلَم؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي:
وأَرَى لَهَا دَارا بأَغْدِرةِ السِّي
دانِ لم يَدْرُسْ لَهَا رَسْمُإلاَّ رَماداً هامِداً دَفَعَتْ
عَنهُ الرِّياحَ خَوالِدٌ سُحْمُوقد ذَكَرَ المصنِّفُ إلاَّ وأَحْكامَها فِي تَرْكيبِ (ال ل) ، ومَرَّ الكَلامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ.
(وزائدَةٍ: حَراجِيجُ مَا تَنْفَكُّ إِلاَّ مُناخَةً على الْخَسْف أَو نَرْمِي بهَا تلَداً خَفْرَا) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المُسْتَثْنَى المُفَرَّغُ الَّذِي يَجِيءُ بعْدَ إلاَّ فِي كَلامِ غَيْر مُوجَب إِذا كانَ المُسْتَثْنى مِنْهُ غَيْر مَذْكُور نَحْو: مَا جاءَني إلاَّ زيْدٌ، ويُعْرَبُ المُسْتَثْنى على حَسَبِ مُقْتَضى العَوامِل؛ وسُمِّي مُفَرّغاً لأنَّه فرَّغَ العامِلَ عَن العَمَلِ فيمَا قَبْل إلاَّ، أَو لتَفْريغِ العَامِل عَن المَعْمولِ للمُسْتَثْنى، وَإِذا كانَ المُسْتَثْنى ليسَ مِن الــأوَّل وكانَ أَوَّلــه مَنْفياً يَجْعَلُونَه كالبَدَلِ؛ وَمن ذلكَ قولُ الشَّاعر:
وبَلْدةٍ ليسَ بهَا أَنِيسٌ
إلاَّ اليَعافِيرُ وإلاَّ العِيسُ وأَمَّا قولهُ تَعَالَى: {إلاَّ قَوْمَ يُونُسَ} ؛ فقالَ الفرَّاء: نُصِب لأنَّهم مُنْقطِعُونَ ممَّا قَبْل.
وتأْتي إلاَّ بمعْنَى لمَّا كَقَوْلِه تَعَالَى: {إنْ كلّ إلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلُ} ، وَهِي فِي قَراءَةِ عبدِ اللهاِ: إنْ كُلُّهم لمَّا كذَّبَ الرُّسُلَ. كَمَا إنَّ تأْتي بمعْنَى إلاَّ فِي قولهِ تَعَالَى: {إِن كّل نَفْسٍ لمَا عَلَيْهَا حافِظ} .
وَقَالَ ثَعْلب: حَرْفٌ مِن الاسْتِثْناءِ تَرْفَع بِهِ العَرَبُ وتَنْصبِ، لُغتانِ فَصِيحتانِ، وَهُوَ قَوْلك: أَتانِي إخْوتُك إلاَّ أَنْ يكونَ زيْداً وزيدٌ، فمَنْ نَصَبَ أَرادَ إلاَّ أنْ يكونَ الأمْرُ زيدا، ومَنْ رَفَعَ جعلَ كانَ تامَّةً مُكْتَفِيَةً عَن الجزاءِ باسْمِها وسُئِلَ ثَعْلب عَن حَقيقَةِ الاسْتِثْناء إِذا وَقَع بإلاَّ مكرَّراً مَرَّتَيْن أَو ثَلَاثًا أَو أَرْبعاً فَقَالَ: الــأوَّل حَطٌّ، والثَّاني زيادَةٌ، والثَّالثُ حَطٌّ، والَّرابعُ زيادَةٌ، إلاَّ أَنْ تجعلَ بعضَ إلاَّ إِذا جُزْت الــأوَّل بمعْنَى الــأوَّل فيكونُ ذلكَ الاسْتِثْناء زِيادَةٌ لَا غَيْر، قَالَ: وأَمَّا قولُ أَبي عبيدَةَ فِي إلاَّ الــأُولــى أنّها تكونُ بمعْنَى الواوِ فَهُوَ خَطَأٌ عنْدَ الحذَّاقِ.

إلا: الأزهري: إلا تكون استثناء، وتكون حرف جزاء أَصلها إن لا ، وهما

معاً لا يُمالان لأَنهما من الأَدواتِ والأَدواتُ لا تُمالُ مثل حتى وأَما

وأَلا وإذا ، لا يجوز في شيء منها الإمالة أَلف ليست بأَسماء، وكذلك

إلى وعلى ولَدَى الإمالة فيها غير جائزة. وقال سيبويه: أَلق إلى وعلى

منقلبتان من واوين لأَن الأَلفات لا تكون فيها الإِمالة، قال: ولو سمي به

رجل قيل في تثنيته أَلَوانِ وعَلَوانِ ، فإذا اتصل به المضمر قلبته فقلت

إلَيْكَ وْعَلَيْكَ ، وبعض العرب يتركه على حاله فيقول إلاك وعَلاك ؛ قال

ابن بري عند قول الجوهريّ لأَنَّ الأَلفات لا يكون فيها الإِمالة، قال :

صوبه لأَن أَلِفَيْهِما والأَلِفُ في الحروف أَصل وليست بمنقلبة عن ياء

ولا واو ولا زائدة، وإنما قال سيبويه أَلف إلى وعلى منقلبتان عن واو إذا

سميت بهما وخرجا من الحرفية إلى الاسمية، قال: وقد وَهِمَ الجوهري فيما

حكاه عنه، فإذا سميت بها لَحِقَت بالأَسماء فجُعِلَتْ الأَلف فيها منقلبة

عن الياء وعن الواو نحو بَلَى وإلى وعلى، فما سُمِع فيه الإمالة يثنى

بالياء نحو بَلَى، تقول فيها بَلَيانِ، وما لم يُسمع فيه الإمالة ثني بالواو

نحو إلى وعلى، تقول في تثنيتهما اسمين إلَوانِ وعَلَوانِ . قال الأَزهري: وأَما مَتَى وأَنَّى فيجوز فيهما الإمالة لأَنهما مَحَلاَّنِ

والمحالُّ أَسماء ، قال: وبَلَى يجوز فيها الإمالة لأَنها ياء زيدت في بل، قال: وهذا كله قول حذاق النحويين ، فأَما إلا التي أَصلها إنْ فإنها تلي

الأَفعال المُسْتَقْبَلَة فتجزمها ، من ذلك قوله عز وجل: إلا تَفْعَلوه

تَكُنْ فِتنة في الأرض وفساد كبير ؛ فَجَزْمُ تفعلوه وتكن بإلاَّ كما تفعل

إن التي هي أُمّ الجزاء وهي في بابها . الجوهري: وأَما إلا فهي حرف

استثناء يُستثنى بها على خمسة أَوجه: بعد الإيجاب وبعد النفي والمُفَرَّغِ

والمُقَدَّمِ والمُنْقَطِع؛ قال ابن بري: هذه عبارة سيئة، قال: وصوابها

أَن يقول الاستثناء بإلاَّ يكون بعد الإيجاب وبعد النفي متصلاً ومنقطعاً

ومُقَدَّماً ومؤخراً، وإلا في جميع ذلك مُسَلِّطة للعامل ناصِبة أَو

مُفَرَّغة غير مُسَلِّطة، وتكون هي وما بعدها نعتاً أَو بدلاً؛ قال الجوهري

فتكون في الاستثناء المنقطع بمعنى لكن لأَن المُسْتَثْنَى من غير جنس

المُسْتَثْنَى منه، وقد يُوصفُ بإلاَّ ، فإن وصَفْتَ بها جَعلْتها وما

بعدها في موضع غير وأَتبعت الاسم بعدها ما قبله في الإعراب فقلت جاءني القومُ

إلا زيدٌ ، كقوله تعالى: لو كان فيهما آلهةٌ إلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا ؛

وقال عمرو بن معديكرب :

وكلُّ أخٍ مُفارِقُه أَخُوه، * لَعَمْرُ أَبِيكَ إلاَّ الفَرْقدانِ

كأَنه قال: غير الفَرْقَدَيْنِ. قال ابن بري: ذكر الآمِدي في المؤتَلِف

والمُخْتَلِف أَنّ هذا البيت لحضرمي بن عامر ؛ وقبله :

وكلُّ قَرينةٍ قُرِنَتْ بأُخْرَى ،

وإن ضَنَّت، بها سَيفَرَّقانِ

قال: وأَصل إلاَّ الاستثناء والصفةُ عارضةٌ ، وأصل غير صفةٌ والاستثناء

عارضٌ ؛ وقد تكون إلاَّ بمنزلة الواو في العطف كقول المخبل :

وأَرَى لها داراً بأَغْدِرةِ الـ

سِّيدان لم يَدْرُسْ لها رَسْمُ

إلاَّ رَماداً هامداً دَفَعَتْ ،

عنه الرِّياحَ ، خَوالِدٌ سُحَمُ

يريد: أَرَى لها داراً ورَماداً ؛ وآخر بيت في هذه القصيدة :

إنَّي وجَدْتُ الأَمْرَ أَرْشَدُه

تَقْوَى الإلهِ ، وشَرُّه الإِثْمُ

قال الأزهري: أَما إلاَّ التي هي للإستثناء فإنها تكون بمعنى غَيْر ،

وتكون بمعنى سِوَى ، وتكون بمعنى لَكِن ، وتكون بمعنى لَمّا ، وتكون

بمعنى الاستثناء المَحْضِ . وقال أبو العباس ثعلب: إذا اسْتَثْنَيْتَ بإلاَّ

من كلام ليس في أَوّلــه جَحْدٌ فانصب ما بعد إلا، وإذا استثنيت بها من

كلام أَوّلُــه جحد فارفع ما بعدها ، وهذا أَكثر كلام العرب وعليه العمل ؛ من

ذلك قوله عز وجل: فشَرِبُوا منه إلاَّ قَلِيلاً منهم ؛ فنصب لأَنه لا

جحد في أَوّلــه ؛ وقال جل ثناؤه: ما فعَلُوه إلاَّ قَليلٌ منهم؛ فرفع لأن

في أَوّلــه الجحد ، وقس عليهما ما شاكلهما ؛ وأَما قول الشاعر :

وكلُّ أَخ مفارقه أَخوه، * لعَمر أَبيك إلا الفرقدان

فإن الفراء قال: الكلام في هذا البيت في معنى جحد ولذلك رفع بإلا كأَنه

قال ما أَحَدٌ إلا مُفارِقُه أَخُوه إلا الفَرْقَدانِ فجعلها

مُتَرْجِماً عن قوله ما أَحَدٌ ؛ قال لبيد :

لو كانَ غَيْرِي ، سُلَيْمَى ، اليومَ غَّيْرَه

وَقْعُ الحوادِثِ إلا الصَّارِمُ الذَّكَرُ

جعله الخليل بدلاً من معنى الكلام كأَنه قال: ما أَحد إلا يتغير من وقع

الحوادث إلاّ الصارمُ الذكَرُ، فإلاَّ ههنا بمعنى غير، كأَنه قال غيري

وغيرُ الصارمِ الذَّكرِ. وقال الفراء في قوله عز وجل: لو كان فيهما آلهة

إلا الله لفسدنا ، قال: إلا في هذا الموضع بمنزلة سوى كأَنك قلت لو كان

فيهما آلهةٌ سِوَى الله لفَسَدَنا ، قال أَبو منصور: وقال غيره من

النحويين معناه ما فيهما آلهةٌ إلا اللهُ ، ولو كان فيهما سِوَي الله لفسدنا ،

وقال الفراء: رَفْعُه على نِيَّةِ الوصل لا الانْقطاع من أوّل الكلام،

وأما قوله تعالى: لئلاّ يكونَ للناس عليكم حُجَّةٌ إلاَّ الذين ظلموا

منهم فلا تَخْشَوْهُم ؛ قال الفراء: قال معناه إلاّ الذين ظلموا فإنه لا

حجة لهم فلا تَخْشَوْهُم، وهذا كقولك في الكلام الناس كلُّهم لك حامدُون

إلاَّ الظالِمَ لك المعتدي، فإن ذلك لا يُعتدُّ بتركه الحمد لموضع

العداوة، وكذلك الظالم لا حجة له وقد سمي ظالماً ؛ قال أَبو منصور: وهذا صحيح،

والذي ذهب إليه الزجاج فقال بعدما ذكر قول أَبي عبيدة والأَخفش: القول

عندي في هذ واضح، المعنى لئلاَّ يكونَ للناس عليكم حجةٌ إلاَّ من ظلم

باحتجاجه فيما قد وضح له، كما تقول ما لَكَ عليَِّ حجةٌ إلاَّ الطلمُ وإلاَّ

أن تَظْلِمَني، المعنى ما لك عليَّ حجةٌ البتة ولكنك تَظلِمُني، وما لك

عليَّ حجةٌ إلاَّ ظُلمي، وإنما سَمَّى ظلمه هنا حجة لأن المحتج به سماه

حجةً، وحُجَّتُه داحضة عند الله ، قال الله تعالى: حُجَّتهم داحضةٌ عند

ربهم ؛ فقد سميت حجةً إلاَّ أَنها حجةُ مُبْطِل، فليست بحجة موجبة حقًّا،

قال: وهذا بيان شافٍ إن شاء الله تعالى. وأَما قوله تعالى: لا يَذُوقُون

فيها الموتَ إلاَّ المَوْتَةَ الــأُولــى، وكذلك قوله تعالى: ولا تَنْكِحوُا

ما نَكَح آباؤكم من النساء إلاَّ ما قد سَلَفَ ؛ أَراد سوى ما قد سلف .

وأَما قوله تعالى: فلولا كانت قريةٌ آمَنَتْ فنَفَعَها إيمانُها إلاَّ

قَوْمَ يُونُسَ ؛ فمعناه فهَلاَّ كانت قريةٌ أَي أَهلُ قرية آمنُوا ،

والمعنى معنى النفي أَي فما كانت قريةٌ آمنوا عند نزول العذاب بهم فنفعها

إيمانها ، ثم قال: إلا قومَ يونسَ ، استثناء ليس من الــأَوّل كأَنه قال: لكن

قومُ يُونُسَ لمَّا آمنُوا انقطعوا من سائر الأُمم الذين لم يَنْفَعْهم

إيمانُهم عند نزول العذاب بهم ؛ ومثله قول النابغة :

عَيّتْ جَواباً ، وما بالرَّبْع من أَحدٍ

إلاَّ أَواريَّ لأْياً ما أُبَيِّنُها

(* قوله «عَيَّت جواباً إلخ هو عجز بيت صدره: وقفتُ فيها أَصَيلاناً

أُسائلها . وقوله: إلا الأَواريّ إلخ هو صدر بيت عجزه: والنُؤيَ كالحَوضِ

في المظلومةِ الجَلَدِ .)

فنصَب أَواريَّ على الانقطاع من الــأَوّل ، قال: وهذا قول الفراء وغيره

من حذاق النحويين ، قال: وأَجازوا الرفع في مثل هذا ، وإن كان المستثنى

ليس من الــأوّل وكان أَوّلــه منفيًّا يجعلونه كالبدل ؛ ومن ذلك قول الشاعر:

وبَلْدَةٍ ليس بها أَنِيسُ

إلا اليَعافِيرُ وإلاَّ العِيسُ

ليست اليَعافيرُ والعِيسُ من الأنِيس فرفَعَها ، ووجْهُ الكلام فيها

النَّصبُ. قال ابن سلام: سأَلت سيبويه عن قوله تعالى: فلولا كانت قريةٌ

آمَنَتْ فنَفَعَها إيمانُها إلاَّ قَومَ يُونُسَ ، على أَيّ شيء نصب؟ قال

إذا كان معنى قوله إلاَّ لكنْ نُصب ، قال الفراء: نُصب إلا قومَ يونس

لأَنهم منقطعون مما قبل إذ لم يكونوا من جِنْسه ولا من شَكْله ، كأَن قومَ

يونس منقطعون من قَوْمِ غيره من الأَنبياء ، قال: وأَمَّا إلاَّ بمعنى

لمَّا فمِثل قول الله عز وجل: إنْ كللٌّ إلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ ؛ وهي

في قراءة عبد الله إنْ كُلُّهم لمَّا كذَّبَ الرُّسُلَ، وتقول: أَسأَلُك

باللهِ إلاَّ أَعْطَيْتَني ولَمَّا أَعطيتني بمعنى واحد. وقال أَبو العباس

ثعلب: وحرف من الاستثناء تَرفع به العربُ وتَنْصِبُ لغتان فصيحتان، وهو

قولك أَتاني إخْوَتُك إلاَّ أن يكون زيداً وزيدٌ، فمن نَصب أَراد إلاَّ

أَن يكون الأَمْرُ زيداً ، ومن رفع به جعل كان ههنا تامة مكتفية عن الخبر

باسمها، كما تقول كان الأَمر، كانت القصة. وسئل أَبو العباس عن حقيقة

الاستثناء إذا وقع بإلا مكرّراً مرتين أَو ثلاثاً أَو أَربعاً فقال :

الــأَوّل حَطٌّ، والثاني زيادةٌ ، والثالث حَطٌّ، والرابع زيادة، إلا أَن تجعل

بعض إلاَّ إذا جُزْت الــأَوّل بمعنى الــأوّل فيكون ذلك الاستثناء زيادة لا

غير ، قال: وأَما قول أَبي عبيدة في إلاَّ الــأُولــى إنها تكون بمعنى

الواو فهو خطاً عند الحذاق. وفي حديث أنس، رضي الله عنه: أَن النبي ، صلى

الله عليه وسلم ، قال أَما إنَّ

(*قوله «أما إن» في النهاية: ألا ان.)

كلَّ بناءٍ وَبالٌ على صاحبه إلاَّ ما لا إلاَّ ما لا

(* قوله «إلا ما لا

إلخ» هي في النهاية بدون تكرار.) أَي إلاَّ ما لا بُدَّ منه للإنسان من

الكِنّ الذي تقُوم به الحياة.

آخر

Entries on آخر in 1 Arabic dictionary by the author Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
[آخر] فيه هو "الآخر" تعالى أي الباقي بعد فناء خلقه و"المؤخر" تعالى يؤخر الأشياء فيضعها في مواضعها. وح: كان صلى الله عليه وسلم يقول "بآخرة" إذا أراد أن يقوم في المجلس كذا وكذا أي في آخر جلوسه، أو في آخر عمره، وهي بفتح همزة وخاء، ومنه ح أبي بزرة: لما كان "بأخرة". وفي ح ما عز: أن "الأخر" قد زنى الآخر بوزن كبد هو الأبعد المتأخر عن الخير. ن: أي الأرذل وقيل: اللئيم، أراد نفسه تحقيراً لها بفعل الفاحشة. قوله "فلعلك" تلقين. نه: ومنه ح: المسألة أخر كسب المرء أي أرذله وأدناه، ويروى بالمد أي السؤال آخر ما يكتسب به المرء عند العجز من الكسب. وآخرة الرحل بالمد الخشبة التي يستند إليها الراكب من كور البعير. ومؤخرته بالهمزة والسكون لغية. ط: ومنه: فيصلي إلى آخرته، والمؤخرة بضم ميم وكسر خاء وسكون همزة، وبفتح خاء مشددة مع فتح همزة، ويتم في "هبت" [نه] وفيه أخر عني يا عمر أي تأخر نحو لا تقدموا بين يدي الله أي لا تتقدموامن عمل وسنة. وبعته "بأخرة" أي بنظرة.

مذذ

Entries on مذذ in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 1 more
[م ذ ذ] رَجُلٌ مَذْماذٌ صَيّاحٌ كَثِيرُ الكَلامِ حكاهُ اللِّحْيانِيُّ عن أَبِي طَيْبَةَ والأنْثَى بالهاءِ 
(مذذ)
- فِيهِ ذِكر «المَذاد» وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ: وادٍ بَيْنَ سَلْع وخَنْدق الْمَدِينَةِ الَّذِي حَفَره النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوة الخَنْدق.
مذذ
: ( {مَذْمَذَ) الرجُلُ، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِذا (كَذَبَ، و) ياقل (هُوَ} مِذْمِيذٌ) ، بِالْكَسْرِ، ( {ومَذِيذٌ) ، كأَمير (: كَذَّابٌ) .
(} والمَذْمَاذُ: الصَّيَّاحُ) الكثيرُ الكلامِ، حَكَاهُ اللِّحيانيُّ عَن أَبي ظَبْيَةَ، والأُنْثَى بالهاءِ، وَعنهُ أَيضاً: رجُلٌ {مَذَمَاذٌ وَطْوَاطٌ، إِذا كَانَ صَيَّاحاً، وكذالك بَرْبَارٌ فَجْفَاجٌ بَجْبَاجٌ عَجْعَاجٌ.
(و) عَن أَبي زيد: (} - المَذْمَذِيُّ: الظَّرِيفُ) المختالُ، وَهُوَ! المَذْمَاذُ.

مذذ: رجل مَذْماذٌ: صيَّاح كثير الكلام؛ حكاه اللحياني عن أَبي ظبية،

والأُنثى بالهاء؛ وعنه أَيضاً: رجل مَذْماذٌ وَطْواطٌ إِذا كان صَيَّاحاً؛

وكذلك بَرْبارٌ فَجْفاجٌ بَجْباجٌ عَجْعاجٌ.

ومَذْمَذَ إِذا كذَب. والمَذيذُ والمِذْميذُ: الكذاب. وقال أَبو زيد:

مَذْمَذيٌّ، وهو الظريف المختال، وهو المَذْماذ.

ابن بزرج: يقال ما رأَيته مُذْ عامِ الــأَوَّلِــ، وقال العوام: مُذْ عامٍ

أَوَّلَــ، وقال أَبو هلال: مذ عاماً أَولــ، وقال الآخر: مذ عامٌ أَوَّلُــ،

ومذ عامِ الــأَوَّلِــ، وقال نجاد: مُذْ عامٌ أَوّلُــ، وقال غيره: لم أَره مذ

يومان ولم أَره منذ يومين، يرفع بمذ ويخفض بمنذ، وسنذكره في منذ.

غسق

Entries on غسق in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more

غسق


غَسَقَ(n. ac. غَسْق
غَسَق
غَسَقَاْن)
a. Was dark, gloomy.
b. Rained, drizzled.
c.(n. ac. غُسُوْق
غَسَقَاْن), Was dimmed with tears (eye).

غَسِقَ(n. ac. غَسَقَاْن)
a. see I (c)
أَغْسَقَa. Was dark, gloomy.

غَسَقa. Darkness, gloom; nightfall.

غَاْسِقa. see 4
غَسَاْق
غَسَّاْقa. Intense cold.
b. Putrid, stinking.
c. Ichor.
غسق: غَسِيق: نجم مذنّب. (ألكالا).
غسق
الغاسِقُ: اللَّيْلُ، إذا غابَ الشَّفَقُ أقْبَلَ الغَسَقُ.
وغَسَقَتْ عَيْنُه غَسَقاناً.
وقَوْلُه عَز وجل: " إلا حَمِيماً وكَسّاقاً " يعني مُنْتِناً.
وغَسَقَ اللَّيْلُ وأغسَقَ: أظْلَمَ.
غسق: {الغسق}: الظلمة. و {الغاسق}: الليل. ويقال: القمر. و {غساقا}: ما يسيل من صديد أهل النار. وقيل: البارد الذي يحرق كما تحرق النار. 
باب الغين والقاف والسين معهما غ س ق يستعمل فقط

غسق: الغاسِقُ: الليلُ إذا غاب الشَّفَقُ. وغَسَقَتْ عينه تَغسِقُ غُسُوقاً وغَسْقاً وغَسَقاناً، قال:

فالعين مطروفةٌ لبينهمُ ... تَغْسِقُ ما في دموعها سَرَعُُ

أخبر أنه فاسدُ العين. وقوله تعالى: إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً أي منتناً.
غسق
غَسَقُ الليل: شدّة ظلمته. قال تعالى: إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
[الإسراء/ 78] ، والْغَاسِقُ: الليل المظلم. قال: وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
[الفلق/ 3] ، وذلك عبارة عن النائبة بالليل كالطارق، وقيل: القمر إذا كسف فاسودّ.
والْغَسَّاقُ: ما يقطر من جلود أهل النار، قال:
إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً
[عمّ/ 25] . 
غ س ق: (الْغَسَقُ) أَوَّلُ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَقَدْ (غَسَقَ) اللَّيْلُ أَظْلَمَ وَبَابُهُ جَلَسَ. وَ (الْغَاسِقُ) اللَّيْلُ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} [الفلق: 3] قَالَ الْحَسَنُ: هُوَ اللَّيْلُ إِذَا دَخَلَ وَقِيلَ إِنَّهُ الْقَمَرُ. وَ (الْغَسَّاقُ) الْبَارِدُ الْمُنْتِنُ يُخَفَّفُ وَيُشَدَّدُ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا} [النبأ: 25] . 
[غسق] الغَسَقُ: أول ظلمة الليل. وقد غسَق الليل يَغْسِقُ، أي أظلم. والغاسقُ: الليلُ إذا غاب الشفق. وقوله وتعالى: {ومن شر غاسِقٍ إذا وَقَبَ} قال الحسن: الليل إذا دخل، ويقال إنه القمر. وغَسَقَتْ عينه غَسْقاً: أظلمت. وغَسَقَ الجرح غَسَقاناً، إذا سال منه ماء أصفر. وأغسق المؤذن، أي أخَّر المغرب إلى غَسَقِ الليل. والغَسَّاقُ: البارد المَنْتِنُ، يخفف ويشدد. وقرأ أبو عمرو: {إلا حميما وغساقا} بالتخفيف، والكسائي بالتشديد.
غسق وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الرّبيع بن خثيم أَنه كَانَ يَقُول لمؤذنه يَوْم الْغَيْم: أغْسِقْ أغْسِقْ. [قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: أغْسِقْ -] يَقُول: أخِّر الْمغرب حَتَّى يَغْسِقَ اللَّيْل وَهُوَ إظلامه يَعْنِي أَنه يستحبّ تَأْخِير الْمغرب فِي الْيَوْم المتغيّم. [وَكَذَلِكَ يرْوى عَن الْحسن قَالَ حَدثنَا عباد بن عباد عَن هِشَام عَن الْحسن أَنه كَانَ يسْتَحبّ تَأْخِير الظّهْر وتعجيل الْعَصْر وَتَأْخِير الْمغرب فِي يَوْم الْغَيْم. وَيُقَال: يَغْسِقُ وأغْسَقَ -] .

حَدِيث مَسْرُوق بن الأجدع رَحمَه الله
غ س ق

يقولون: من الغسق إلى الفلق. وهو دخول أول الليل حين يختلط الظلام، وقد غسق الليل يغسق غسقاً وغسوقاً. وبنو تميم على أغسق. قال ابن قيس:

إن هذا الليل قد غسقا ... واشتكيت الهمّ والأرقا

وقال جسّاس:

أزور إذا ما أغسق الليل خلّتي ... حذار العدي أو أن يرجّم قائل

ونحوهما: دجا الليل وأدجى. وغسق القمر: أظلم بالخسوف، وأغسقنا: دخلنا في الغسق. وكان الربيع بن خيثم يقول لمؤذّنه يوم الغيم: أغسق أغسق أي ادخل في الغسق ثم أذّن أو أغسق بالأذان، كقول: أبردوا بالظهر. وتقول: أعوذ بالله من الغاسق إذا وقب، ومن القاسق إذا وثب.

ومن المجاز: غسقت العين، وعين غاسقة إذا أظلمت ودمعت، ومنه: الغساق وهو ما يسيل من جلودهم أسود. وتقول: ألا إن بصدد الفسّاق، تجرّع الصديد والغسّاق.
[غسق] لو أن دلوا من "غساق" يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا، هو بالتخفيف والتشديد من صديد أهل النار وغسالتهم أو من دموعهم، أو الزمهرير- أقوال. وفيه: تعوذي بالله من هذا- يعني القمر- فإنه "الغاسق" إذا وقب، من غسق غسوقًا وأغسق- إذا أظلم، والقمر إذا خسف وأخذ في المغيب أظلم. ط: ووقوبه دخوله في الكسوف واسوداده، واستعاذ من كسوفه لأنه من آيات الله الدالة على حدوث بلية ونزول نازلة، ولذا قام فزعًا خشي الساعة. ((ومن شر "غاسق")) أي الليل "إذا وقب" أي غاب الشفق واحتكر ظلامه. ج: وإنما سمى صلى الله عليه وسلم القمر غاسقًا لأنه إذا أخذ في الطلوع والغروب يظلم لونه لما تعرض دونه الأبخرة المتصاعدة من الأرض عند الأفق. ك: غسق عينه: سال، وغسق الجرح: سال منه ماء أصفر. نه: ومنه ح: فجاء صلى الله عليه وسلم بعد ما "أغسق"، أي دخل في الغسق، وهي ظلمة الليل. وح الصديق: أمر عامر بن فهيرة وهما في الغار أن يروح عليهما غنمه "مغسقًا". وح: لا تفطروا حتى "يغسق" الليل على الظراب، أي يغشى الليل بظلمته الجبال الصغار. وح: يقول لمؤذنه يوم غيم: "أغسق"، أي أخر المغرب حتى يظلم الليل. 

غسق: غَسَقَتْ عينه تَغْسِقُ غَسْقاً وغَسَقاناً: دمعت، وقيل: انصبَّت،

وقيل: أَظلمت. والغَسَقان: الانصباب. وغَسَق اللبنُ غَسْقاً: انصب من

الضَّرْع. وغَسَقت السماء تَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً: انصبَّت وأَرَشَّتْ؛

ومنه قول عمر، رضي الله عنه: حين غَسَق الليل على الظِّراب أي انصب الليل

على الجبال. وغَسَق الجرحُ غَسْقاً وغَسَقاناً أي سال منه ماء أَصفر؛

وأَنشد شمر في الغاسق بمعنى السائل:

أَبْكِي لفَقْدِهُم بعَينٍ ثَرَّة،

تَجْري مَساربُها بعينٍ غاسِق

أي سائل وليس من الظلمة في شيء. أَبو زيد: غَسَقت العين تَغْسِق

غَسْقاً، وهو هَمَلان العين بالعَمَش

والماء. وغَسَق الليل يَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً وأَغْسَقَ؛ عن ثعلب:

انصبّ وأَظلم؛ ومنه قول ابن الرُّقَيّات:

إن هذا الليل قد غَسَقا،

واشْتَكَيْتُ الهَمَّ والأَرَقا

قال: ومنه حديث عمر حين غَسق الليل على الظُِّراب؛ وغَسَقُ الليل:

ظلمته، وقيل أَول ظلمته، وقيل غَسَقُه إذا غاب الشِّفَقُ. وأَغسَقَ المؤذِّن

أي أَخَّر المغرب إلى غَسَق الليل. وفي حديث الربيع بن خثيم: أنه قال

لمؤذنه يوم الغيم أَغْسِقْ أَغْسِق أَي أَخِّر المغرب حتى يَغْسِق الليل، وهو

إظلامه، لم نسمع ذلك في غير هذا الحديث. وقال الفراء في قوله تعالى: إلى

غَسَقِ الليل، هو أَول ظلمته، الأخفش: غَسَقُ الليل ظلمته.

وقوله تعالى: ومن شر غاسِقٍ إذا وَقَبَ؛ قيل: الغاسِقُ هذا الليل إذا

دخل في كل شيء، وقيل القمر إذا دخل في ساهورِه، وقيل إذا خَسَفَ. ابن

قتيبة: الغاسِقُ القمر سمي به لأنه يُكْسَفُ فيَغْسِقُ أي يذهب ضوءُه ويسودّ

ويُظلم. غَسَقَ يَغْسِقُ غُسوقاً إذا أَظلم. قال ثعلب: وفي الحديث أن

عائشة، رضي الله عنها، قالت: أَخذ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بيدي لما

طلع القمر ونظر إليه فقال: هذا الغاسِقُ إذا وَقَبَ فتعوَّذي بالله من شره

أي من شره إذا كُسِفَ. وروي عن أَبي هريرة عن النبي، صلى الله عليه

وسلم، في قوله ومن شر غاسِقٍ إذا وَقَبَ، قال: الثُّرَيّا؛ وقال الزجاج: يعني

به الليل، وقيل لِلَّيل غاسِقٌ، والله أعلم، لأنه أَبرد من النهار.

والغاسِق: البارد. غيره: غَسَقُ الليل حين يُطَخْطِخُ بين العشاءين. ابن

شميل: غَسَقُ الليل دخول أَوَّلــه؛ يقال: أَتيته حين غَسَق الليل أي حين يختلط

ويعتكر ويسدّ المَناظرَ، يغْسِقُ غَسْقاً. وفي الحديث: فجاء رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، بعدما أَغْسَقَ أي دخل في الغَسَق وهي ظلمة الليل.

وفي حديث أبي بكر: أَنه أَمر عامر بن فُهَيْرة وهما في الغار أَن يُرَوِّح

عليهما غنمه مُغْسِقاً. وفي حديث عمر: لا تفطروا حتى يَغْسِق الليل على

الظِّراب أي حتى يغشى الليل بظلمته الجبال الصغار. والغاسِقُ: الليل؛ إذا

غاب الشفق أَقبل الغَسَقُ. وروي عن الحسن أَنه قال: الغاسِقُ أَول

الليل. والغَسَّاقُ: كالغاسِقِ وكلاهما صفة غالبة؛ وقول أبي صخر الهذلي:

هِجانٌ فَلا في الكَوْنِ شَامٌ يَشِينُهُ،

ولا مَهَقٌ يَغْشى الغَسِيقاتِ مُغْرَبُ

قال السكري: الغَسِيقاتُ الشديدات الحمرة. والغَسَّاق: ما يَغْسِقُ

ويسيل من جلود أَهل النار وصديدهم من قيح ونحوه.

وفي التنزيل: هذا فليذوقوه حَميم وغَساقٌ، وقد قرأَه أَبو عمرو

بالتخفيف، وقرأَه الكسائي بالتشديد، ثقلها يحيى بن وَثَّاب وعامة أَصحاب عبد

الله، وخففها الناس بعد، واختار أَبو حاتم غَساق، بتخفيف السين، وقرأَ حفص

وحمزة والكسائي وغَسَّاق مشدَّدة، ومثله في عَمَّ يتساءلون، وقرأَ الباقون

وغَسَاقاً، خفيفاً في السورتين، وروي عن ابن عباس وابن مسعود أَنهما قرآ

غَسّاق، وبالتشديد، وفسَّراه الزَّمْهَرِير. وفي الحديث عن أبي سعيد عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: لو أن دَلْواً من غَساق يُهَراقُ في

الدنيا لأَنْتَنَ أَهل الدنيا؛ الغَساق، بالتخفيف والتشديد: ما يسيل من

صَدِيد أَهل النا وغُسالتهم، وقيل: ما يسيل من دموعهم، وقيل: الغَسَاق

والغَسَّاق المنتن البارد الشديد البرد الذي يُحْرِقُ من برده كإحراق الحميم،

وقيل: البارد فقط؛ قال الفراء: رُفِعَت الحَمِيمُ والغَسَّاقُ بهذا

مقدَّماً ومؤخراً، والمعنى هذا حَميم وغَسَّاق فليذوقوه.

الفراء: الغَسَق من قُماشِ الطَّعام. ويقال: في الطَّعام زَوَانٌ

وزُوَانٌ وزُؤَانٌ، بالهمز، وفيه غَسَقٌ وغَفاً، مقصور، وكَعابِير ومُرَيْراء

وقَصَلٌ كلُّه من قُماش الطَّعام.

غسق
الغَسَق، مُحرَّكةً: ظُلْمَةُ أوّلِ اللّيْلِ. وقولُه تَعَالَى:) الى غسَقِ اللّيْلِ (قَالَ الفَرّاءُ: هُوَ أولُ ظُلْمتِه.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ، دخولُ أوّلِــه، وقيلَ: حينَ يُطَخْطِخُ بَين العِشاءَيْنِ، وَذَلِكَ حينَ يعْتَكِرُ ويَسُدُّ المَناظِر. وَقَالَ الأخفَش: غسَقُ اللّيلِ: ظُلْمَتُه. وَقَالَ غيرُه: إِذا غابَ الشَّفَق. والغَسَقُ: شَيْءٌ من قُماشِ الطّعامِ، كالزُّؤانِ ونَحْوه. قَالَ الفَرّاءُ: يُقالُ فِي الطّعام: زَوانٌ وزُوَانٌ وزُؤانٌ، بالهَمْزِ، وَفِيه غسَقٌ وغَفاً، مَقْصُور، وكَعابِيرُ ومُرَيْراءُ وقَصَلٌ، كلُّه من قُماشِ الطّعام. وغَسَقَت عينُه، كضَرَبَ وسمِعَ تغْسِقُ غسْقاً، بِالْفَتْح، وغُسوقاً كقُعودٍ وغَسَقاناً، مُحرّكةً: أظْلَمَت، أَو دَمَعَت أَو انصَبّتْ، وَهُوَ مَجازٌ. وغَسَق الجُرْحُ غَسْقاً وغَسَقاناً: سالَ مِنْهُ ماءٌ أصْفَر. وأنشَد شَمِرٌ فِي الغاسِقِ بمعنَى السّائِلِ:
(أبْكي لفَقْدِهِمُ بعَيْنٍ ثَرّةٍ ... تجْري مسارِبُها بعَيْنٍ غاسِقِ)
أَي: سائلٍ، وَلَيْسَ من الظُلْمَة فِي شَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو زيْد: غسَقَتِ العيْنُ تغسِق غسْقاً، وَهُوَ هَمَلان العَيْن بالعَمَشِ والماءِ. وغَسَقَت السّماءُ تغْسِقُ من حَدِّ ضَرَب غَسْقاً بالفَتْح وغَسَقاناً مُحركةً: انصبّتْ وأرَشَّت. وغَسَق اللّبَنُغَسْقاً: انْصَبّ من الضّرعِ. وغَسَقَ اللّيلُ من حَدّ ضرَب غَسْقاً بالفَتْح، ويُحَرّك، وغَسَقاناً بالتّحْريك، وأغْسَقَ عَن ثعْلَبٍ، قَالَ الزّمَخْشَريّ: هِيَ لُغة بني تَميم، ومثلُه: دَجا اللّيلُ، وأدْجَى، أَي: انْصَبّ واشتدّتْ ظُلْمَتُه وَمِنْه قولُ ابنِ قيْسِ الرُقَيّات:
(إنّ هَذَا اللّيْلَ قد غَسَقا ... واشْتَكَيْتُ الهَمَّ والأرَقا)

وَفِي حَديثِ عُمَر رضيَ الله عَنهُ: حينَ غسَقَ اللّيلُ على الظِّرابِ أَي: انْصَبّ على الجِبالِ الصِّغارِ، وغَشّى عَلَيْهَا بظُلْمَته. والغَسَقانُ، مُحَرَّكةً: الانْصِبابُ عَن ثَعْلَبٍ. والغاسِقُ: القَمَر إِذا كُسِفَ فاسْوَدّ، وَبِه فُسِّرت الْآيَة، كَمَا سَيَأْتِي. وَقَالَ ابنُ قُتَيبَة: سُمّي القَمرُ غاسِقاً لأنّه يُكسَفُ فيغْسِقُ، أَي: يذْهَبُ ضوْؤُه ويسْوَدُّ ويُظْلِم، غسَق يغْسِقُ غُسوقاً: إِذا أظْلَمَ. أَو اللّيلُ المُظْلِم، وَذَلِكَ إِذا غابَ الشّفَقُ. واختُلِفَ فِي قولِه تَعالى:) وَمن شَرِّ غاسِقٍ إِذا وقَب (فَقَالَ الحسَن: أَي اللّيلِ إِذا دَخَل، نَقله الجَوْهَريُّ. زَاد غيرُه: فِي كُلِّ شَيْءٍ. وروى عَن الحسَن أَيْضا أنّ الغاسِقَ أوّلُ اللّيْلِ.
وَقَالَ الزّجّاج: يَعْني بالغاسِقِ اللّيْلَ. وقيلَ لَهُ ذَلِك لأنّه أبْرَدُ من النّهار. والغاسِقُ: البارِدُ. وَقَالَ الجوهريُّ. ويُقال: إنّه القَمَر. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَفِي الحَدِيث: أنّ عائِشَة رضيَ الله عَنْهَا قالَتْ: أخذَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بيَدي لمّا طَلَع القَمرُ ونظَر إِلَيْهِ فَقَالَ: هَذَا الغاسِق إِذا وقَبَ، فتعوّذي بِاللَّه من شرِّه أَي: إِذا كُسِفَ. أَو معْناه الثُرَيّا إِذا سَقَطتْ، روى ذلِك، عَن أبي هُرَيرةَ رضيَ اللهُ عَنهُ مرْفوعاً، لكَثْرةِ الطّواعينِ والأسْقامِ عِنْد سُقوطِها وارْتِفاعِها عِنْد طُلوعِها، لِما ورَد فِي الحَديث: إِذا طلَعَ النّجمُ ارتَفَعت العاهاتُ. قَالَ السُهَيْليُّ، وابنُ العَرَبيِّ، وَقَالَ الإِمَام تُرجُمان القُرآن الحَبْرُ ابْن عبّاس رضيَ الله عَنْهُمَا وجَماعةٌ من المُفسّرين: أَي من شَرِّ الذَّكَرِ إِذا قَامَ وَهُوَ غَريبٌ، وتقدّم للْمُصَنف فِي وق ب نقَله عَن الإِمَام أبيحامدٍ الغَزاليّ، وَغَيره كَالْإِمَامِ التّيفاشِيّ، وجَماعة عَن ابْن عبّاس. ومجْموعُ مَا ذُكِر هُنَا من الْأَقْوَال فِي الغاسِق ثَلاثةٌ: اللّيلُ، والثُرَيّا، والذَّكَر. وسَبَق لَهُ أوّلــاً تفْسيرُه بِمَعْنى القَمَر أَيْضا كَمَا أشَرْنا إِلَيْهِ، وَهُوَ المَفْهوم من حَدِيث السّيدةِ عائِشةَ رَضِي الله عَنْهَا. وقيلَ: الشّمسُ إِذا غرَبتْ، أَو النّهار إِذا دخَل فِي اللّيْلِ، أَو الأسْوَد من الحَيّاتِ. ووَقْبُه: ضَرْبُه، أَو انْقِلابُه، أَو إبْليس، ووَقْبُه: وسْوَسَتُه، نقَلَه ابنُ جُزَيّ عَن السُّهَيْليّ، فَصَارَ الجَميعُ ثمانيةَ أقوالٍ، وَقد سَردْناها فِي وق ب فراجِعْه، فإنّ المُصنِّفَ قد ذكَرَ بعضَ الأقْوال هُنا وأعْرَضَ عَن بعض، وذَكَر هُناك بعضَها وأعْرَضَ عَن بعْضٍ مَعَ تَكْرارِه فِي القَوْل الغَريبِ المَحْكيّ عَن ابنِ عبّاس، فتأمّل. والغُسوقُ بالضّمّ والإغْساقُ: الإظْلامُ، وَقد غسَقَ الليلُ غُسوقاً، وأغسَقَ، وَهَذَا فِيهِ تكْرَار، غير أنّه لم يذْكُر فِي مصادرِ غسَق اللّيل الغُسوق، وَقد ذكَرَه الزّمخشريُّ وغيرُه. وَأما الإغْساقُ فقد تقدّم عَن ثَعْلب، وَأَنه لُغة بَني تَميم. والغَسَاقُ، كسَحاب، وشَدّاد: مَا يغسِقُ من جُلودِ أهلِ النارِ من الصَّديد والقَيْح، أَي: يَسيل ويَقْطُر. وَقيل: من غُسالَتِهم. وقيلَ: من دُموعِهم. وَفِي التّنزيل:) هَذَا)
فلْيَذوقُوهُ حَميمٌ وغَسّاقٌ (. قرأَه أَبُو عَمْرو بالتّخْفيف وقرأَه الكِسائيُّ بالتّشْديد. ثقّلها يَحْيَى بن وَثّاب، وعامّة أَصْحَاب عبد الله، وخفّفَها النّاسُ بعد. واخْتار أَبُو حاتمٍ التّخفيفَ. وقرأَ حفْصٌ وحَمْزَة والكِسائي. وغسّاق بالتّشديد، ومِثلُه فِي) عَمّ يتَساءَلونَ (. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: وغَسَاقاً خَفيفاً فِي السّورَتيْن. ورُوِي عَن ابنِ عبّاس وابنِ مسْعودٍ أنّهما قرآ بالتّشديدِ، وفسّراه بالزمْهَريرِ. وَقيل: إِذا شدّدتَ السّينَ فالمُراد بِهِ مَا يقْطُرُ من الصّديدِ، وَإِذا خفّفْتَ فَهُوَ البارِدُ الشّديدُ البَرْدِ الَّذِي يُحرِقُ من بَرْدِه كإحْراقِ الحَميم. وَقَالَ اللّيثُ: الغَساقُ: المُنْتِنُ، ودَلّ على ذَلِك قولُ النّبي صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم:) لَو أنّ دَلْواً من غَساقٍ يُهْراق فِي الدُنْيا لأنْتَنَ أهلُ الدُنيا (. وأغْسَقَ: إِذا دخَل فِي الغَسَق أَي: فِي أوّلِ الظُلْمة. وَمِنْه حَديثُ عَامر بنِ فُهَيرَة: فَكَانَ يروِّحُ بالغَنَم عَلَيْهِمَا مُغْسِقاً أَي: فِي الغارِ. وأغْسَقَ المؤذِّنُ: إِذا أخّر المَغْرِبَ الى غسَقِ اللّيْل كأبْردَ بالظُهْر. وَفِي حَدِيث الرّبيع بنِ خُثَيم أنّه قَالَ لمؤذِّنه يَوْم الغَيْم: أغسِقْ أغسِقْ أَي: أخِّر المَغْرِب حتّى يغسِق اللّيلُ، وَهُوَ إظْلامه. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: لم نسْمع ذلِك فِي غيْرِ هَذَا الحَدِيث. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: الغاسِقُ: البارِدُ. والأسْود من الحيّات. وإبْليس. والغَسّاق كالغاسِق، وكِلاهُما صِفَة غالبة. والغَسيقات: الشّديداتُ الحُمْرة، وَبِه فسّر السُكَّريُّ قولَ أبي صخْر الهُذَلي:
(هِجانٌ فَلَا فِي اللّونِ شامٌ يَشينُهُ ... وَلَا مَهَقٌ يغْشَى الغَسيقاتِ مُغرَبُ)
وَقَالَ صاحبُ المُفْرَداتِ فِي تفْسيرِ قولِه تَعَالَى:) ومِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وقَب (عبارَة عَن النائِبَة باللّيلِ كالطّارِق. ويُزاد هَذَا على مَا ذُكِر، فتَصيرُ الوجوهُ تِسْعة.

غسق

1 غَسَقَ, said of the night, aor. ـِ (S, O, K,) inf. n. غُسُوقٌ (O, K, * TA) and غَسْقٌ and غَسَقٌ and غَسَقَانٌ, (K,) It became dark; (S, O;) as also ↓ اغسق, (Th, O,) said by Z to be of the dial. of the Benoo-Temeem: (TA:) or both signify it became intensely dark. (K.) Hence, in a trad., غَسَقَ اللَّيْلُ عَلَى الظِّرَابِ i. e. The night poured down upon the small mountains and covered them with its darkness. (TA.) b2: And, said of the moon, It lost its light, and became black and dark. (TA.) b3: And غَسَقَتْ عَيْنُهُ, (S, O, K,) aor. ـِ (O, K;) and غَسِقَتْ, aor. ـَ (K;) inf. n. غَسْقٌ, (S, O,) or غُسُوقٌ, (K,) or both, (TA,) and غَسَقَانٌ; (K, TA;) (assumed tropical:) His eye became dark: (S, O, K, TA:) or (assumed tropical:) shed tears: (K, TA:) or (tropical:) poured forth [tears]: (TA:) or غسقت العَيْنُ means (assumed tropical:) the eye overflowed with water. (Az, TA.) b4: And غَسَقَ الجُرْحُ, inf. n. غَسَقَانٌ (S, O, K) and غَسْقٌ also, (TA,) The wound had yellow water flowing from it; (S, O, K;) and so غَسِقَ. (K, by implication.) And غَسَقَتِ السَّمَآءُ, (O, K, TA,) aor. ـِ inf. n. غَسْقٌ and غَسَقَانٌ, (K, TA,) The sky rained; or let fall a little rain, such as is termed رَشٌّ: (O, K, TA:) and [the rain] poured forth; syn. اِنْصَبَّت: (TA:) [and in this latter sense غَسَقَ is app. said of any fluid; for,] accord. to Th, (O, TA,) غَسَقَانٌ is syn. with اِنْصِبَابٌ. (O, K, TA.) [Hence,] غَسَقَ اللَّبَنُ, (K,) inf. n. غَسْقٌ (TA) [and app. غَسَقَانٌ], The milk poured forth from the udder. (TA.) 4 اغسق: see 1, first sentence. b2: Also He entered upon the غَسَق, (O, K, TA,) i. e. the beginning of the darkness. (TA.) And, said of the مُؤَذِّن, He delayed, or deferred, the [call to prayer of] sunset to the غَسَق of the night. (S, O, K.) غَسَقٌ The beginning of the darkness of night: (Fr, S, O:) or the darkness of the night: (Akh, TA:) or the darkness of the beginning of the night: (K:) or [the time] when the شَفَق [or redness in the horizon after sunset] disappears: or the time of the blending of the عِشَاآنِ, [see رُوَان, last sentence,] which is when the darkness becomes confused, and obstructs [the view of] the aspects of things: or, accord. to Sh, the entering-in of the beginning of the darkness. (TA.) A2: Also Refuse that is found among wheat, such as رُوَان [or darnel-grass, &c.], and the like. (Fr, O, K.) غَسَاقٌ and ↓ غَسَّاقٌ, (S, O, K, TA,) occurring in the Kur [xxxviii. 57 and] lxxviii. 25, accord. to different readings, (S, O, TA,) The ichor, or watery matter, (O, TA,) and thick purulent matter, (TA,) that will flow and drip (O, * TA) from the skins of the inmates of the fire [of Hell]: (O, TA:) or the washings of them: or their tears: (TA:) or, as some say, the latter of the words has the first of these meanings: (O, TA:) and the former word signifies cold, (O,) or intensely cold, (TA,) that burns by reason of its coldness (O, TA) like the hot wind: (TA:) or, accord. to Lth, stinking: (O, TA:) the latter word is expl. by I'Ab and Ibn-Mes'ood as signifying intense cold: (TA:) or both signify cold and stinking. (S, O.) غَسِيقَاتٌ Intensely red; [applied to she-camels;] thus expl. by Skr as occurring in a verse of Sakhr [?] El-Hudhalee. (TA.) غَسَّاقٌ: see غَسَاقٌ: b2: and see also the paragraph here following, near the end.

الغَاسِقُ signifies The night; (Zj, TA;) and [hence] وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (in the Kur [cxiii. 3], S, O) means [And from the mischief] of the night when it cometh in; (S, O, K;) accord. to El-Hasan (S, O) El-Basree: (O:) or the beginning of the night; as El-Hasan is related to have said: (TA:) or the night when the شَفَق [or redness in the horizon after sunset] disappears: (S, O, K:) and the night is said to be so called because it is colder than the day: (O, TA:) [for]

الغَاسِقُ signifies [also] the cold (البَارِدُ) [like الغَسَاقُ] (TA:) or what is meant in the verse of the Kur-án cited above is the accident in the night: (Er-Rághib, TA:) or الغَاسِقُ signifies the moon; (K;) and this is said to be meant in the verse of the Kur-án; (S, TA;) so the Prophet is related to have said to Áïsheh; i. e. the verse means, [the mischief of] the moon when it is eclipsed: (Th, O, * TA:) or what is meant in that verse is, الثُّرَيَّا [i. e. the asterism called the Pleiades] when it sets [aurorally (see ثُرَيَّا)], because diseases and pestilences are frequent at that period. (O, K, TA,) and become removed at that period of its [auroral] rising [in the opposite season of the year], (O, TA,) as is related in a trad. (TA:) or the sun when it sets: or the day when it enters upon the night. or the serpent called الأَسْوَد when it smites, or turns over: or, accord. to Sub. Iblees when he suggests evil: (TA:) or, accord. to I'Ab and several others, from the mischief of the ذَكَر when it becomes erect; (K, TA:) a strange explanation: and ↓ الغَسَّاقُ is like الغَاسِقُ; [but in what sense or senses is not said;] each is an epithet in which the quality of a subst. is predominant. (TA.) b2: غَاسِقٌ also signifies Flowing; applied by a poet in this sense to a source, or spring; and having to relation to darkness. (Sh. TA.)

شيأ

Entries on شيأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 8 more
ش ي أ

أنت في لا شيء، ورأى غير شيء. وتأخرت عنه شيئاً أي تأخرا قليلاً. وروى الكسائي: يا شيء مالي: في التلهف على الشيء. وأنشد:

يا شيء مالي من يعمر يفنه ... مر الزمان عليه والتقليب

وقال زهير بن مسعود:

يا شيء ما هم حين يدعوهم ... داع ليوم الروع مكروب

وغلام مشيأ: مختلف الخلق كأن فيه من كل قبح شيئاً. وشيأ الله تعالى خلقه. ويقولون لمن أرادوا قيامه: إذا شئت.
شيأ: شَاءَ، انظر قولهم: فقرب من اللوم ما شاء (حيان - بسان 1: 192 ق) أي سار سيرة سيئة يلام عليها.
شيءْ: فرج المرأة (المقري 1: 629، ألف ليلة 4: 260، 286، برسل 3: 274، 6، 83).
في حفظه شيء: استعاد ما حفظه عن ظهر قلب (دي سلان المقدمة 1: 145). شيْء: سبب، دافع، باعث. ففي رياض النفوس (ص88 و): وبعد أن تنبأ الولي بحدوث أمر قال: ولولا شيءً لأخبرتكم من أبن قُلْتُ (ويظهر إن الله قد منعه من الكشف عنه).
ليس على شيء: لا دليل له ولا حجة. دي ساسي طرائف 1: 103) شيء من: بعض، يقال مثلاً في الكلام عن الحيوانات: صيدوا لنا منه فلما كان من الغد جاءوا بشيء له وجه .. الخ.
ويقال: في شيء من السنين - وفي شيء من البلاد - وفي شيء من الأودية (دي يونج) من أعلى شيء الوادي (تاريخ البربر 2: 158) وقد ترجمها السيد دي سلان بما معناه: على مصب الوادي تماماً.
شيء: تارة، طوراً، يقال مثلاً: شي يقعد شي يقوم أي تارة يقعد وطوراً يقوم (بوشر).
شي شي وشى في شي: قليلاً قليلاً (فوك) أو شُويْء: هو في لغة العامة شُوَيّ أي قليلاً، طفيفاً، زهيداً (الكالا).
وفيه: أكثر شوي وأقل شوي (برجرن).
شُوَيَّة: قليل، طفيف (كوسان دي برسفال قواعد اللغة العامية ص128، طنطاوي رسالة اللغة العربية العامية ص86، بوشر، هلو، برجرن، مارسيل).
شوية شوية: بهدوء، بلطف، قليلاً قليلا (بوشر).
على مهل شوية: رُوَيداً! (بوشر).
بشوية شوية: بصوت خاف، بهدوء (بوشر).
شوية الأخرى: أقل مما ينبغي (بوشر) كمان شوية وشوية أخرى: بعد قليل، يقال: شوية الأخرى أعطيك إياه أي أعطيك إياه بعد لحظة، بعد وقت وجيز (بوشر) من هنا شوية: قريباً، عما قليل (بوشر بربرية).
شُيَيَّة. كان المرحوم ويجرز يرى أن هذا هو صواب الكلمة في (كوسج طرائف ص61) وهي تصغير شيء.
شيأ: الشيءُ واحدُ الأشياء، والعرب لا تضرب أشياء، وينبغي أن يكون مصروفاً، لأنه على حد فيءٍ وأفياء.. واختلف فيه جهل النَّحو، إنما كان أصلُ بناء شيء: شيء بوزن فيعل، ولكنهم اجتمعوا قاطبةً على التَّخفيف، كما اجتمعوا على تخفيف (ميِّت) . وكما خففوا السيئة، كما قال:

والله يعفو عن السَّيئات والزَّللِ 

فلما كان الشيء مخففاً وهو اسم الآدميين وغيرهم من الخلق، جُمع [على] فعلاء، فخفِّف جماعته، كما خفف وحداته، ولم يقولوا: أشيئاء، ولكن: أشياء، والمدّةُ الآخرةُ زيادة، كما زيدت في أفعلاء، فذهب الصَّرف لدخول المدةُ في آخرها، وهو مثل مدّة حمراء وأسعداء وعجاساء، وكلُّ اسمٍ آخرهُ مدة زائدة فمرجعه إلى التأنيث، فإنه لا ينصرفُ في معرفةٍ ولا نكدةٍ، وهذه المدة خُولٍف بها علامةُ التأنيث وكذلك الياء يخالف العلامة في الحبلى لانعدالها في جِهَتها. وقال قومٌ في (أشياء) : إن العرب لما [اختلفت] في جمع الشيء، فقال بعضهم: أشيئاء وقال بعضهم: أشاوات، وقال بعضهم: أشاوى، ولما لم يجيء على طريقة فيء وأفياء ونحوه، وجاء مختلفاً عُلم أنه قد قلِب عن حدِّه، وترك صرفُه لذلك ألا ترى أنهم لما قالوا أشاوى وأشاوات استبان أنه كان في الشيء واوٌ (والياء مدغمة فيها ) ، فخُفِّفت كما خفّفوا ياء الميّتة والميّت. [وقال الخليل: أشياء: اسمٌ للجميع، كأن أصله: فعلاء شيئاء، فاستقثقلت الهمزتان، فقلبت الهمزة الــأولــى، إلى أول الكلمة، فجعلت: لفعاء، كما قلبوا (أنوق) فقالوا: (أينق) . وكما قلبوا: قووس [فقالوا] : قسي ] . والمشيئة: مصدر شاء يشاء.
ش ي أ: (الْمَشِيئَةُ) الْإِرَادَةُ تَقُولُ مِنْهُ: شَاءَ يَشَاءُ مَشِيئَةً. قُلْتُ: وَفِي دِيوَانِ الْأَدَبِ: (الْمَشِيئَةُ) أَخَصُّ مِنَ الْإِرَادَةِ. 
[شيأ] الشئ تصغيره شيئ وشيئ أيضاً بكسر الشين وضمِّها ، ولا تقل شوئ، والجمع أشياء غير مصروف. قال الخليل: إنما ترك صرفه لان أصله فعلاء، جمع على غير واحده، كما أن الشعراء جمع على غير واحده، لان الفاعل لا يجمع على فعلاء، ثم استثقلوا الهمزتين في آخره فقلبوا الاولى إلى أول الكلمة فقالوا: أشياء كما قالوا: عقاب بعنقاة وأينق وقسى، فصار تقديره لفعاء، يدل على صحة ذلك أنه لا يصرف وأنه يصغر على أشياء، وأنه يجمع على أشاوى. وأصله أشائي قلبت الهمزة ياء فاجتمعت ثلاث يا آت فحذفت الوسطى، وقلبت الاخيرة ألفا فأبدلت من الاولى واوا، كما قالوا: أتيته أتوة. وحكى الاصمعي: أنه سمع رجلا من أفصح العرب يقول لخلف الاحمر: إن عندك لاشاوى مثال الصحارى ويجمع أيضا على أشايا وأشياوات. وقال الاخفش هو أفعلاء، فلهذا لم يصرف لان أصله أشيئاء حذفت الهمزة التى بين الياء والالف للتخفيف. قال له المازنى: كيف تصغر العرب أشياء؟ فقال: أشياء. قال له: تركت قولك، لان كل جمع كسر على غير واحده وهو من أبنية الجمع فإنه يرد في التصغير إلى واحده كما قالوا: شويعرون في تصغير الشعراء، وفيما لا يعقل بالالف والتاء، فكان يجب أن يقال شييئات، وهذا القول لا يلزم الخليل لان فعلاء ليس من أبنية الجمع. وقال الكسائي: أشياء أفعال مثل: فرخ وأفراخ، وإنما تركوا صرفها لكثرة استعمالهم لها لانها شبهت بفعلاء، وهذا القول يدخل عليه ألا يصرف أبناء وأسماء، وقال الفراء: أصل شئ شيئ مثال شيع فجمع على أفعلاء، مثل: هين وأهيناء، ولين وأليناء، ثم خفف فقيل: شئ، كما قالوا: هين ولين. وقالوا: أشياء فحذفوا الهمزة الاولى. وهذا القول يدخل عليه ألا يجمع على أشاوى. والمشيئة: الارادة، وقد شئت الشئ أشاؤه. وقولهم: كل شئ بشيئة الله، بكسر الشين مثل شيعة، أي بمشيئة الله تعالى. الأصمعي: شَيَّأتُ الرجل على الامر: حملته عليه. وأشاءَهُ لغة في أَجاءَهُ، أي ألجأه. وتميم تقول: " شر ما يشيئك إلى مخة عرقوب " بمعنى يجيئك. قال زهير بن ذؤيب العدوى: فيال تميم صابروا قد أشئتم * إليه وكونوا كالمحربة البسل
الشين والياء والهمزة ش ي أ

شِئتُ الشيءَ أشاؤُه شَيْئاً ومَشِيئةً ومَشَاءَةً وما شاء الله أَرَدْتُه والاسمُ الشِّيئَة عن اللحيانيِّ والشيءُ مَعْلومٌ قال سيبَوَيْهِ حين أراد أن يجعل المذكَّرَ أصلا للمُؤَنثِ ألا ترى أن الشيءَ مذكرٌ وهو يقع على كلِّ ما أُخْبِرَ عنه فأما ما حكاهُ سيبويه أيضا من قول العربِ ما أَغْفَلَهُ عنك شيئاً فإنه فسّره بقولِه أي دَعِ الشّكَّ عنكَ وهذا غير مُقْنِعٍ قال ابنُ جِنِّي ولا يجوزُ أن يكون شيئاً هاهنا منصوباً على المصدرِ حتى كأنه قال ما أَغْفَلَهُ عنك غُفولاً ونحو ذلك لأن فعلَ التَّعجُّبِ قد اسْتَغْنَى بما حَصَلَ فيه من معنى المبالغةِ عن أن يُؤَكَّد بالمصدرِ وأما قولُهم هو أَحْسَنُ منك شَيْئاً فإنّ شيئاً هنا منصوبٌ على تقديرِ بشيءٍ فلما حَذَفَ حرفَ الجرِّ أَوْصلَ إليه ما قبلَه وذلك أن معنى هو أَفْعَلُ منه في المبالغةِ كمَعْنَى ما أَفْعَلَه فكما لم يَجُزْ ما أَقْومَه قِيَاماً كذلك لم يَجُزْ هو أقومُ مِنْهُ قِياماً والجمع أشياءُ وأشياواتٌ وأَشَاواتٌ وأَشايا وأشَاوَى من بابِ جَبَيْتُ الخَراجَ جِبَاوةً وقال اللحيانيُّ وبعضُهم يقول في جَمْعِها أَشْيَاياً وأَشَاوِهَ وحَكَى أن شيخاً أنشده في مجلسِ الكسائيِّ عن بعض الأعرابِ

(وذلك مَا أُوصِيكِ يا أُمَّ مَعْمَرٍ ... وبَعْضُ الوَصَايا في أَشَاوِه تَنْفَعِ)

قال وزَعَمَ الشيخُ أن الأعرابيَّ قال أريدُ شَايَا وهذا من أشَذّ الجمعِ لأنه لا هاءَ في أشياءَ فتكون في أشاوِهَ وأشْياءُ لَفْعَاءُ عند الخليلِ وسيبَوَيْه وعند أبي الحسنِ أفْعِلاءُ وقد أَبَنْتُها بغاية الشرحِ في الكتابِ المُخَصّص والمُشَيَّأُ المختلفُ الخَلْقِ المخَبَّلُه قال

(فَطَيِّئٌ مَا طَيِّئٌ ما طَيِّئُ ... شَيَّأَهُم إِذْ خَلَقَ المُشَيِّئُ)

وياشئَ كلمةٌ يُتَعَجَّبُ بها قال

(ياشئَ مَالِيَ من يُعَمِّرْ يُفْنِهِ ... مَرُّ الزَّمانِ عليه والتقلب)

وقيلَ معناه التأسُّفُ على الشيءِ وقال اللحيانيُّ معناه يا عَجَبِي وما في موضعِ رَفْعٍ
[شيأ] نه: إن يهوديًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنكم تنذرون وتشركون! تقولون: ما "شاء" الله و"شئت" فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقولوا: ما "شاء" الله ثم "شئت"، المشيئة مهموزة: الإرادة، وهذا لأن الواو تفيد الجمع "وثم" تجمع وترتب، فيكون مشيئة الله مقدمة على مشيئته. ط: لا تقولوا: ما "شاء" الله و"شاء" فلان، لأنه يوهم الشركة فأمر بالتأخير، ولم يرخص في اسمه صلى الله عليه وسلم ولو مع التأخير دفعًا لمظنة التهمة، أو لأنه رأس الموحدين ومشيئته مغمورة في مشيئته تعالى. ك: أي لا يجمع بينهما لجواز كل منفردًا. وح: فلا يقربها الدجال ولا الطاعون إن "شاء" الله، يحتمل التبرك والتعليق وهو متعلق بالأخر. وح: اللهم! إن "تشأ" لا تعبد، هو تسليم لأمر الله فيما شاء أن يفعله، وهو رد على المتعزلة القائلة بأن الشرك غير مراد الله. ح: فمشيئتك" بين يدي، بالنصب بتقدير: فأني أقدم مشيئتك في ذلك وأنوي الاستثناء فيه طرحًا للحنث، وبالرفع بمعنى الاعتذار بسابق العائق عن الوفاء بما ألزم نفسه منها؛ والــأول أحسن. ط: وإنافيهما "بشيء" أي مما لا يتعلق بالصلاة - وقد مر في ح. ن: في أعين الأنصار "شيئًا" أراد صغرها أو زرقتها؛ وفيه جواز النظر إلى وجه من يريد تزوجها وكفيها ولو بلا رضاها في غفلة، وقيل: كره في غفلة، وأباح داود النظر إلى جميع البدن. ط: ولعل المراد بتزوجت خطبت ليفيد النظر. ن: وفيه ح: هل معك من شعر ابن أبي الصلت "شيئًا" بالنصب بتقدير: فتنشد شيئًا، وروى بالرفع. وح: حتى ينبتوا نبات "الشيء" أي الحبة في حميل السيل. ك: فاخترنا الله فلم يعد ذلك "شيئا" أي طلاقًا. وح: ما عندنا "شيء" إلا كتاب الله وهذه الصحيفة، أي شيء من أحكام الشريعة مكتوبة، إذ لم يكن السنن في ذلك الوقت مكتوبة، وقد مر أنه كان في الصحيفة العقل وفكاك الأسير، وهنا أن فيه: المدينة حرام؛ فيجوز كون الكل فيها. ط: ذكر صلى الله عليه وسلم "شيئا" تنكيره للتهويل وواو كيف للعطف، أي متى يقع ذلك الهول وكيف يذهب العلم والحال أن القرآن مستمر فيه علم إلى الساعة، وإن كنت أي ان الشأن كنت، ومن أفقه مفعول ثان لأرى، ومن زائدة في الإثبات أو متعلقة بمحذوف أي كائنًا من أفقه. كنز: ولا "شيء" بعده، أي لا يغلبهم شيء بعد نصر الله لهم.
شيأ
الشَّيْئُ: تصغيره شُيَيءٌ وشَييءٌ - بكسر الشين - ولا تقل شُوَيءٌ، والجمع أشياء غير مصروفة، قال الخليل: إنما تُرك صرفُها لأن أصلها فَعْلاءُ على غير واحدها كما أن الشُّعَراء جُمعت على غير واحدها، لأن الفاعِلَ لا يُجْمَعُ على فُعَلاء، ثم اسْتَثْقَلُوا الهمزتين في آخرها فقلبوا الــأولــى إلى أول الكلمة فقالوا: أشياء؛ كما قالوا عُقَابٌ بَعَنْقَاةٌ وأيْنُقٌ وقِسِيٌّ، فصار تقديرها لَفْعَاء، يدل على صحة ذلك أنها لا تُصرف وأنها تُصغّر على أشياء وأنها تُجمع على أشاوى، وأصلها أشائيُّ، قُلِبت الهمزة ياء فاجتمعت ثلاث ياءات فحُذِفت الوسطى وقُلِبت الأخيرةُ ألفاً وأبدِلَت من الــأولــى واو، كما قالوا أتَيْتُه أتوةً. وحكى الأصمعي: أنه سمع رجلا من فُصحاء العرب يقول لِخَلَفٍ الحمر: إن عندك لأَشاوى مثال الصَّحارى، ويُجمع أيضاً على أشَايَا وأشْيَاوات، قال الأخفش: هي أفْعِلاَءُ فلهذا لم تُصْرَف، لأن أصلها أشياء، حُذفت الهمزة التي بين الياء والألف للتَّخفيف. قال له المازني: كيف تُصَغِّر العرب أشياء؟ فقال: أُشَيّاءَ، فقال له: تركْتَ قولك لأن كل جمعٍ كُسِّر على غير واحده وهو من أبنيةِ الجمع فإنه يُردُّ في التّصغير إلى واحده، كما قالوا شُويْعِرُوْنَ في تصغير الشُّعراء؛ وفيما لا يَعْقِلُ بالألف والتاء؛ فكان يجب أن يقولوا: شُيَيْآتٌ. وهذا القول لا يَلْزم الخليل لأن فَعْلاء ليس من أبنية الجمع. وقال الكسائي: أشْيَاءُ أفْعَالٌ مثل فرخ وأفراخ؛ وإنَّما تَرَكوا صرفها لكثرة استعمالهم إيّاها لأنها شُبِّهَت بِفَعْلاءَ، وهذا القول يَدْخُلُ عليه ألاّ تُصْرَف أبناء وأسماء. وقال الفرّاء: أصل شَيْءٍ شَيِّءٌ مثال شَيِّعٍ فَجُمِعَ على أفْعِلاءَ مثل هَيِّنٍ وأهْينَاءَ وليِّن وأليْنَاءَ ثم خُفِّف فقيل: شَيْءٌ؛ كما قالوا هَيْنٌ ولَيْنٌ، وقالوا أشياء فَحَذَفوا الهمزة الــأولــى، وهذا القول يدخل عليه ألاّ تُجمع على أشاوى. والمَشِيْئَةُ: الإرادة، وقد شِئْتُ الشَّيْءَ أشَاؤُه، وقولهم: كل شَيْءٍ بِشِيْئَةِ الله عز وجل - بكسر الشين مثال شِيْعَةٍ -: أي بِمَشِيْئَة الله.
أبو عبيد: الشَّيَّآنُ - مثال الشَّيَّعان -: البعيد النظير الكثير الاشتِراف، ويُنْعَتُ به الفرس، قال ثَعلبة بن صُعَيْر بن خُزَاعِيٍّ:
ومُغِيْرَةٍ سَوْمَ الجَرادِ وَزَعْتُها ... قبل الصَّباح بِشَيَّآنٍ ضامِرِ
وأشاءَهُ: أي ألْجَأَه. وتميم تقول: شر ما يُشِيْئُكَ إلى مُخةِ عُرقُوبِ: بمعنى يُجِيْئُكَ ويُلْجِئُكَ، قال زهير بن ذُؤيب العدويُّ:
فَيَالَ تميمٍ صابِروا قد أُشِئْتُمُ ... إليه وكُونوا كالمُحَرَّبَةِ البُسْلِ
ويقال: شَيَّأَ الله وجهه: إذا دعوت عليه بالقُبح، قال سالم بن دارة يهجو مُرّة ابن واقعٍ المازني:
حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدانْ ... حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى يا صِبْيان
إنَّ بني فَزارةَ بنِ ذُبْيانْ ... قد طَرَّقَتْ ناقَتُهُم بإنْسَانْ
مُشَيَّأ سُبْحانَ وَجْهِ الرحمنْ ... لا تَقْتُلوهُ واحذَروا ابنَ عَفّانْ
حتّى يكونَ الحُكْمُ فيه ما كانْ ... قد كُنْتُ أنْذَرْتُكمُ يا نِغْرانْ
من رَهْبَةِ اللهِ وخَوْفِ السُّلْطانْ ... ورَهْبَةِ الأدْهَمِ عند عُثمانْ
هكذا الرواية، وأنشد أبو عمر في اليَواقِيْت ستة مشاطير، وروايته:
حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدانْ ... حَدَ نْبَدى حَدَ نْبَدى يا صِبْيانْ
إنَّ بني سُوَاءَةَ بن غَيْلانْ ... قد طَرَّقَتْ ناقَتُهُم بِإنْسَانْ
مُشَيَّأِ الخَلْقِ تعالى الرحمنْ ... لا تقتُلوه واحذَروا ابنَ عَفّانْ
والمُعَوَّلُ على الرِّواية الــأولــى
الأصمعي: شَيَّأْتُ الرجل على الأمر: حَمَلْتُه عليه، وقالت امرأةٌ من العرب:
إنِّي لأَهْوى الأطْوَلِيْنَ الغُلْبا ... وأُبْغِضُ المُشَيَّئين الزُّعْبا
وروى ابن السكيت في الألفاظ:؟ المُشَيَّعِيْنَ؟ أي الذين يُشَيِّعُونَ الناس على أهوائهم. وقال أبو سعيد: المُشَيَّأُ مِثل المُوْتَنِ، قال النابغة الجَعديُّ - رضي الله عنه -:
كأنَّ زَفيرَ القوم من خوفِ شَرَّهِ ... وقد بَلَغَتْ منه النُّفوسُ التَّراقِيا
زَفِيْرُ المُتِمِّ بالمُشَيَّأِ طَرَّقَتْ ... بكاهِلِه فلا يَريمُ المَلاقِيا

شيأ: الـمَشِيئةُ: الإِرادة. شِئْتُ الشيءَ أَشاؤُه شَيئاً ومَشِيئةً

ومَشاءة ومَشايةً(1)

(1 قوله «ومشاية» كذا في النسخ والمحكم وقال شارح

القاموس مشائية كعلانية.): أَرَدْتُه، والاسم الشِّيئةُ، عن اللحياني.

التهذيب: الـمَشِيئةُ: مصدر شاءَ يَشاءُ مَشِيئةً. وقالوا: كلُّ شيءٍ بِشِيئةِ اللّه، بكسر الشين، مثل شِيعةٍ أَي بمَشِيئتِه.

وفي الحديث: أَن يَهُوديّاً أَتى النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم فقال:

إِنَّكم تَنْذِرُون وتُشْرِكُون؛ تقولون: ما شاءَ اللّهُ وشِئتُ. فأَمَرَهم

النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم أَن يقولوا: ما شاءَ اللّه ثم شِئْتُ.

الـمَشِيئةُ، مهموزة: الإِرادةُ. وقد شِئتُ الشيءَ أَشاؤُه، وإِنما فَرَق بين قوله ما شاءَ

<ص:104>

اللّهُ وشِئتُ، وما شاءَ اللّهُ ثم شِئتُ، لأَن الواو تفيد

الجمع دون الترتيب، وثم تَجْمَعُ وتُرَتِّبُ، فمع الواو يكون قد جمع بَيْنَ اللّهِ وبينه في الـمَشِيئةِ، ومَع ثُمَّ يكون قد قَدَّمَ مشِيئَة اللّهِ

على مَشِيئتِه.

والشَّيءُ: معلوم. قال سيبويه حين أَراد أَن يجعل الـمُذَكَّر أَصلاً

للمؤَنث: أَلا ترى أَن الشيءَ مذكَّر، وهو يَقَعُ على كل ما أُخْبِرُ عنه.

فأَما ما حكاه سيبويه أَيضاً من قول العَرَب: ما أَغْفَلَه عنك شَيْئاً،

فإِنه فسره بقوله أَي دَعِ الشَّكَّ عنْكَ، وهذا غير مُقْنِعٍ. قال ابن

جني: ولا يجوز أَن يكون شَيئاً ههنا منصوباً على المصدر حتى كأَنه قال: ما أَغْفَلَه عنك غُفُولاً، ونحو ذلك، لأَن فعل التعجب قد استغنى بما بما حصل فيه من معنى المبالغة عن أَن يؤَكَّد بالمَصْدر. قال: وأَما قولهم هو أَحْسَنُ منك شَيْئاً، فإِنَّ شيئاً هنا منصوب على تقدير بشَيءٍ، فلما حَذَف حرفَ الجرِّ أَوْصَلَ إِليه ما قبله، وذلك أَن معنى هو أَفْعَلُ منه في الـمُبالغَةِ كمعنى ما أَفْعَله، فكما لم يَجُزْ ما أَقْوَمَه قِياماً، كذلك لم يَجُز هو أَقْوَمُ منه قِياماً. والجمع: أَشياءُ، غير مصروف، وأَشْياواتٌ وأَشاواتٌ وأَشايا وأَشاوَى، من باب جَبَيْتُ الخَراجَ جِباوةً.

وقال اللحياني: وبعضهم يقول في جمعها: أَشْيايا وأَشاوِهَ؛ وحكَى أَن شيخاً أَنشده في مَجْلِس الكسائي عن بعض الأَعراب:

وَذلِك ما أُوصِيكِ، يا أُّمَّ مَعْمَرٍ، * وبَعْضُ الوَصايا، في أَشاوِهَ، تَنْفَعُ

قال: وزعم الشيخ أَن الأَعرابي قال: أُريد أَشايا، وهذا من أَشَذّ

الجَمْع، لأَنه لا هاءَ في أَشْياءَ فتكون في أَشاوِهَ. وأَشْياءُ: لَفْعاءُ

عند الخليل وسيبويه، وعند أَبي الحسن الأَخفش أَفْعِلاءُ. وفي التنزيل العزيز: يا أَيها الذين آمَنُوا لا تَسأَلوا عن أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لكم تَسُؤْكم.

قال أَبو منصور: لم يختلف النحويون في أَن أَشْياء جمع شيء، وأَنها غير مُجراة.

قال: واختلفوا في العِلة فكَرِهْتُ أَن أَحكِيَ مَقالة كل واحد

منهم، واقتصرتُ على ما قاله أَبو إِسحق الزجاج في كتابه لأَنه جَمَعَ أَقاوِيلَهم على اخْتِلافها، واحتج لأَصْوَبِها عنده، وعزاه إِلى الخليل، فقال قوله: لا تَسْأَلُوا عن أَشياءَ، أَشْياءُ في موضع الخفض، إِلاَّ أَنها فُتحت لأَنها لا تنصرف.

قال وقال الكسائي: أَشْبَهَ آخِرُها آخِرَ حَمْراءَ، وكَثُر استعمالها،

فلم تُصرَفْ. قال الزجاج: وقد أَجمع البصريون وأَكثر الكوفيين على أَنَّ قول الكسائي خطأٌ في هذا، وأَلزموه أَن لا يَصْرِف أَبناء وأَسماء. وقال الفرّاءُ والأَخفش: أَصل أَشياء أَفْعِلاء كما تقول هَيْنٌ وأَهْوِناء، إِلا أَنه كان الأَصل أَشْيِئاء، على وزن أَشْيِعاع، فاجتمعت همزتان بينهما أَلف فحُذِفت الهمزة الــأُولــى. قال أَبو إِسحق: وهذا القول أَيضاً غلط لأَن شَيْئاً فَعْلٌ، وفَعْلٌ لا يجمع أَفْعِلاء، فأَما هَيْنٌ فأَصله هَيِّنٌ، فجُمِعَ على أَفْعِلاء كما يجمع فَعِيلٌ على أَفْعِلاءَ، مثل نَصِيب وأَنْصِباء. قال وقال الخليل: أَشياء اسم للجمع كان أَصلُه فَعْلاءَ شَيْئاءَ، فاسْتُثْقل الهمزتان، فقلبوا الهمزة الاولى إِلى أَول الكلمة، فجُعِلَت لَفْعاءَ، كما قَلَبُوا أَنْوُقاً فقالوا أَيْنُقاً. وكما قلبوا قُوُوساً قِسِيّاً.

قال: وتصديق قول الخليل جمعُهم أَشْياءَ أَشاوَى وأَشايا، قال: وقول الخليل هو مذهب سيبويه والمازني وجميع البصريين، إلاَّ الزَّيَّادِي منهم، فإِنه كان يَمِيل إِلى قول الأَخفش. وذُكِر أَن المازني ناظَر الأَخفش في هذا، فقطَع المازِنيُّ الأَخفشَ، وذلك أَنه سأَله كيف تُصغِّر أَشياء، فقال له أَقول: أُشَيَّاء؛ فاعلم، ولو كانت أَفعلاء لردَّت في التصغير إِلى واحدها فقيل: شُيَيْئات. وأَجمع البصريون أَنَّ تصغير أَصْدِقاء، إِن كانت للمؤَنث:

صُدَيْقات، وإِن كان للمذكرِ: صُدَيْقُون. قال أَبو منصور: وأَما

الليث، فإِنه حكى عن الخليل غير ما حكى عنه الثقات، وخَلَّط فيما حكى وطوَّلَ تطويلاً دل عل حَيْرته، قال: فلذلك تركته، فلم أَحكه بعينه. وتصغير الشيءِ: شُيَيْءٌ وشِيَيْءٌ بكسر الشين وضمها. قال: ولا تقل شُوَيْءٌ.

قال الجوهري قال الخليل: إِنما ترك صرف أَشياءَ لأَن أَصله فَعْلاء جُمِعَ على غير واحده، كما أَنَّ الشُّعراءَ جُمعَ على غير واحده، لأَن الفاعل لا يجمع على فُعَلاء، ثم استثقلوا الهمزتين في آخره، فقلبوا الاولى أَوَّل الكلمة، فقالوا: أَشياء، كما قالوا: عُقابٌ بعَنْقاة، وأَيْنُقٌ وقِسِيٌّ، فصار تقديره لَفْعاء؛ يدل على صحة ذلك أَنه لا يصرف، وأَنه يصغر على أُشَيَّاء، وأَنه يجمع على أَشاوَى، وأَصله أَشائِيُّ قلبت الهمزة ياءً، فاجتمعت ثلاث ياءات، فحُذفت الوُسْطى وقُلِبت الأَخيرة أَلِفاً، وأُبْدِلت من الــأُولــى واواً، كما قالوا: أَتَيْتُه أَتْوَةً. وحكى الأَصمعي: أَنه سمع رجلاً من أَفصح العرب يقول لخلف الأَحمر: إِنَّ عندك لأَشاوى، مثل الصَّحارى، ويجمع أَيضاً على أَشايا وأَشْياوات.

وقال الأَخفش: هو أَفْعلاء، فلهذا لم يُصرف، لأَن أَصله أَشْيِئاءُ، حذفت الهمزة التي بين الياءِ والأَلِف للتخفيف. قال له المازني: كيف تُصغِّر العربُ أَشياءَ؟ فقال:

أُشَيَّاء. فقال له: تركت قولك لأَنَّ كل جمع كُسِّرَ على غير واحده، وهو من أَبنية الجمع، فإِنه يُردُّ في التصغير إِلى واحده، كما قالوا: شُوَيْعِرون في تصغير الشُّعَراءِ، وفيما لا يَعْقِلُ بالأَلِف والتاءِ، فكان يجب أَن يقولوا شُيَيْئَات. قال: وهذا القول لا يلزم الخليل، لأَنَّ فَعْلاء ليس من ابنية الجمع. وقال الكسائي: أَشياء أَفعالٌ مثل فَرْخٍ وأَفْراخٍ، وإِنما تركوا صرفها لكثرة استعمالهم لها لأَنها شُبِّهت بفَعْلاء. وقال الفرّاء: أَصل شيءٍ شَيِّئٌ، على مثال شَيِّعٍ، فجمع على أَفْعِلاء مثل هَيِّنٍ وأَهْيِناء ولَيِّنٍ وأَلْيِناء، ثم خفف، فقيل شيءٌ، كما قالوا هَيْنٌ ولَيْنٌ، وقالوا أَشياء فَحَذَفُوا الهمزة الــأُولــى وهذا القول يدخل عليه أَن لا يُجْمَع على أَشاوَى، هذا نص كلام الجوهري.

قال ابن بري عند حكاية الجوهري عن الخليل: ان أَشْياءَ فَعْلاء جُمِع على غير واحده، كما أَنَّ الشعراء جُمِعَ على غيره واحده؛ قال ابن بري:

حِكايَتُه عن الخليل أَنه قال: إِنها جَمْع على غير واحده كشاعِر وشُعراءٍ، وَهَمٌ منه، بل واحدها شيء. قال: وليست أَشياء عنده بجمع مكسَّر، وإِنما هي اسم واحد بمنزلة الطَّرْفاءِ والقَصْباءِ والحَلْفاءِ، ولكنه يجعلها بدلاً من جَمع مكسر بدلالة إِضافة العدد القليل إِليها كقولهم: ثلاثة أَشْياء، فأَما جمعها على غير واحدها، فذلك مذهب الأَخفش لأَنه يَرى أَنَّ أَشْياء وزنها أَفْعِلاء، وأَصلها أَشْيِئاء، فحُذِفت الهمزة تخفيفاً. قال: وكان أَبو علي يجيز قول أَبي الحسن على أَن يكون واحدها شيئاً ويكون أَفْعِلاء جمعاً لفَعْل في هذا كما جُمِعَ فَعْلٌ على فُعَلاء في نحو سَمْحٍ وسُمَحاء. قال: وهو وهَم من أَبي علي لأَن شَيْئاً اسم وسَمْحاً صفة بمعنى سَمِيحٍ لأَن اسم الفاعل من سَمُحَ قياسه سَمِيحٌ، وسَمِيح يجمع على سُمَحاء كظَرِيف وظُرَفاء، ومثله خَصْم وخُصَماء لأَنه في معنى خَصِيم. والخليل وسيبويه يقولان: أَصلها شَيْئاءُ، فقدمت الهمزة التي هي لام الكلمة إِلى أَوَّلــها فصارت أَشْياء، فوزنها لَفْعاء.

قال: ويدل على صحة قولهما أَن العرب قالت في تصغيرها: أُشَيَّاء. قال:

ولو كانت جمعاً مكسراً، كما ذهب إِليه الأخفش: لقيل في تصغيرها: شُيَيْئات، كما يُفعل ذلك في الجُموع الـمُكَسَّرة كجِمالٍ وكِعابٍ وكِلابٍ،تقول في تصغيرها: جُمَيْلاتٌ وكُعَيْباتٌ وكُلَيْباتٌ، فتردها إِلى الواحد، ثم تجمعها بالالف والتاء. وقال ابن <ص:106>

بري عند قول الجوهري: إِن أَشْياء يجمع على أَشاوِي، وأَصله أَشائِيُّ فقلبت الهمزة أَلفاً، وأُبدلت من الاولى واواً، قال: قوله أَصله أَشائِيُّ سهو، وانما أَصله أَشايِيُّ بثلاث ياءات.

قال: ولا يصح همز الياء الاولى لكونها أَصلاً غير زائدة، كما تقول في جَمْع أَبْياتٍ أَبايِيت، فلا تهمز الياء التي بعد الأَلف، ثم خففت الياء المشدّدة، كما قالوا في صَحارِيّ صَحارٍ، فصار أَشايٍ، ثم أُبْدِلَ من الكسرة فتحةٌ ومن الياءِ أَلف، فصار أَشايا، كما قالوا في صَحارٍ صَحارَى، ثم أَبدلوا من الياء واواً، كما أَبدلوها في جَبَيْت الخَراج جِبايةً وجِباوةً.وعند سيبويه: أَنَّ أَشاوَى جمع لإِشاوةٍ، وإِن لم يُنْطَقْ بها.

وقال ابن بري عند قول الجوهري إِن المازني قال للأَخفش: كيف تصغِّر العرب أَشياء، فقال أُشَيَّاء، فقال له: تركت قولك لأَن كل جمع كسر على غير واحده، وهو من أَبنية الجمع، فإِنه يُردُّ بالتصغير إِلى واحده. قال ابن بري: هذه الحكاية مغيرة لأَنَّ المازني إِنما أَنكر على الأَخفش تصغير أَشياء، وهي جمع مكسر للكثرة، من غير أَن يُردَّ إِلى الواحد، ولم يقل له إِن كل جمع كسر على غير واحده، لأَنه ليس السببُ الـمُوجِبُ لردِّ الجمع إِلى واحده عند التصغير هو كونه كسر على غير واحده، وإِنما ذلك لكونه جَمْعَ كَثرة لا قلة. قال ابن بري عند قول الجوهري عن الفرّاء: إِن أَصل شيءٍ شَيِّئٌ، فجمع على أَفْعِلاء، مثل هَيِّنٍ وأَهْيِناء، قال: هذا سهو، وصوابه أَهْوناء، لأَنه من الهَوْنِ، وهو اللِّين.

الليث: الشَّيء: الماء، وأَنشد:

تَرَى رَكْبَه بالشيءِ في وَسْطِ قَفْرةٍ

قال أَبو منصور: لا أَعرف الشيء بمعنى الماء ولا أَدري ما هو ولا أَعرف البيت. وقال أَبو حاتم: قال الأَصمعي: إِذا قال لك الرجل: ما أَردت؟ قلتَ:

لا شيئاً؛ وإِذا قال لك: لِمَ فَعَلْتَ ذلك؟ قلت: للاشَيْءٍ؛ وإِن قال:

ما أَمْرُكَ؟ قلت: لا شَيْءٌ، تُنَوِّن فيهن كُلِّهن.

والـمُشَيَّأُ: الـمُخْتَلِفُ الخَلْقِ الـمُخَبَّله(1)

(1 قوله «المخبله» هو هكذا في نسخ المحكم بالباء الموحدة.) القَبِيحُ. قال:

فَطَيِّئٌ ما طَيِّئٌ ما طَيِّئُ؟ * شَيَّأَهُم، إِذْ خَلَقَ، الـمُشَيِّئُ

وقد شَيَّأَ اللّه خَلْقَه أَي قَبَّحه. وقالت امرأَة من العرب:

إِنّي لأَهْوَى الأَطْوَلِينَ الغُلْبا، * وأُبْغِضُ الـمُشَيَّئِينَ الزُّغْبا

وقال أَبو سعيد: الـمُشَيَّأُ مِثل الـمُؤَبَّن. وقال الجَعْدِيُّ:

زَفِير الـمُتِمِّ بالـمُشَيَّإِ طَرَّقَتْ * بِكاهِلِه، فَما يَرِيمُ الـمَلاقِيَا

وشَيَّأْتُ الرَّجلَ على الأَمْرِ: حَمَلْتُه عليه. ويا شَيْء: كلمة يُتَعَجَّب بها. قال:

يا شَيْءَ ما لي! مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ * مَرُّ الزَّمانِ عَلَيْهِ، والتَّقْلِيبُ

قال: ومعناها التأَسُّف على الشيء يُفُوت. وقال اللحياني: معناه يا عَجَبي، وما: في موضع رفع. الأَحمر: يا فَيْءَ ما لِي، ويا شَيْءَ ما لِي، ويا هَيْءَ ما لِي معناه كُلِّه الأَسَفُ والتَّلَهُّفُ والحزن. الكسائي: يا فَيَّ ما لي ويا هَيَّ ما لي، لا يُهْمَزان، ويا شيء ما لي، يهمز ولا يهمز؛ وما، في كلها في موضع رفع تأْويِلُه يا عَجَبا ما لي، ومعناه التَّلَهُّف والأَسَى. قال الكسائي: مِن العرب من

يتعجب بشيَّ وهَيَّ وَفيَّ، ومنهم من يزيد ما، فيقول: يا شيَّ ما، ويا هيّ ما، ويا فيَّ ما أَي ما أَحْسَنَ هذا. وأَشاءَه لغة في أَجاءه أَي أَلْجَأَه. وتميم تقول: شَرٌّ ما يُشِيئُكَ إِلى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ أَي يُجِيئُك. قال زهير ابن ذؤيب العدوي:

فَيَالَ تَمِيمٍ! صابِرُوا، قد أُشِئْتُمُ * إِليه، وكُونُوا كالـمُحَرِّبة البُسْل

شيأ
: ( {شِئْتُه) أَي الشيءَ (} أَشَاؤُه {شَيْأً} ومَشِيئَةً) كخَطِيئَة ( {وَمَشَاءَةً) كَكَراهة (} ومشَائِيَةً) كعَلانِية: (أَردْتُه) قَالَ الجوهريُّ: المَشِيئَة: الإِرادة، ومثلُه فِي (المُصباح) و (المُحكم) ، وايكثرُ المتكلّمين لم يُفرِّقوا بَينهمَا، وإِن كَانَتَا فِي الأَصل مُختلِفَتَيْنِ فإِن! المَشيئَة فِي اللُّغة: الإِيجاد، والإِرادةُ: طَلبٌ، أَوْمَأَ إِليه شيخُنا نَاقِلا عَن القُطْب الرَّازِي، ولس هَذَا مَحَلَّ البسْطِ (والاسمُ) مِنْهُ ( {الشِّيئَة كَشِيعة) عَن اللِّحيانيّ، وَمثله فِي (الرَّوْض) للسُّهَيْلي (و) قَالُوا: (كلُّ شَيْء} بِشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى) بِكَسْر الشين، أَي بمَشيئَته، وَفِي الحَدِيث: أَنّ يَهودِيًّا أَتَى النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفقال: إِنكم تَنْذِرُون وتُشْرِكُون فتقولون: مَا {شاءَ اللَّهُ} وشِئْتُ، فايمرهم النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بأَن يَقُولُوا: (مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ {شِئْتُ) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) و (شرح المُعلَّقات) : المشيِئَةُ، مَهْمُوزَة: الإِرادة، وإِنما فَرَقَ بَين قولِه: مَا شَاءَ اللَّهُ وشِئْتُ، (وَمَا} شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ {شِئْتُ) لأَن الْوَاو تُفيد الجمْعَ دون الترتيبِ، وثُمَّ تَجْمِعُ وتُرتِّب، فَمَعَ الواوِ يكون قد جمعَ بينَ الله وبينَه فِي المشيئَة، وَمَعَ ثُمَّ يكون قد قدَّم مَشيئَةَ اللَّهِ على مشِيئَتِه.
(} - والشيْءُ م) بَين الناسِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ حِين أَراد أَن يَجْعَل المُذكَّر أَصلاً للمؤنث: أَلاَ تَرى أَن الشْيءَ مُذكَّرٌ، وَهُوَ يَقع على كُلِّ مَا أُخْبِرَ عَنهُ، قَالَ شَيخنَا: وَالظَّاهِر أَنه مصدرُ بِمَعْنى اسمِ الْمَفْعُول، أَي الأَمر {- المَشِيءُ أَي المُرادُ الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ القَصْدُ، أَعمُّ مِن أَن يكون بِالفِعْلِ أَو بالإِمْكانِ، فيتناوَلُ الوَاجِبَ والمُمْكِنَ والمُمْتَنِعَ، كَمَا اخْتَارَهُ صاحبُ (الكشَّاف) ، وَقَالَ الراغبُ: الشيْءُ: عِبارة عَن كُلِّ موجودٍ إِمَّا حِسًّا كالأَجسام، أَو مَعْنَى كالأَقوال، وصرَّح البَيْضاوِيُّ وغيرُه بأَنه يَخْتَصُّ بالموجود، وَقد قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنه أَعمُّ العَامِّ، وَبَعض المُتكلِّمينَ يُطلِقه على الْمَعْدُوم أَيضاً، كَمَا نُقِلَ عَن السَّعْدِ وضُعِّفَ، وَقَالُوا: من أَطلقَه مَحجوجٌ بِعَدَمِ استعمالِ الْعَرَب ذَلِك، كَمَا عُلِم باستقْراءِ كلامِهم وبنحْوِ {كُلُّ} شَيْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} (الْقَصَص: 88) إِذا المعدومُ لَا يَتَّصِفُ بالهَلاكِ، وينحْوِ {وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ} (الْإِسْرَاء: 44) إِذ الْمَعْدُوم لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ التسبيحُ. انْتهى. (ج {أَشياءُ) غير مَصْرُوف (} وأَشْيَاوَاتٌ) جمعُ الجمعِ لشْيءٍ، قَالَه شَيخنَا (و) كَذَا ( {أَشَاوَاتٌ} وأَشَاوَى) بِفَتْح الْوَاو، وحُكِي كَسْرُها أَيضاً، وَحكى الأَصمعيُّ أَنه سمع رجلا من أَفصح الْعَرَب يَقُول لِخَلَف الأَحمرِ: إِنَّ عِندك {- لأَشَاوِي (وأَصلُه أَشَايِيُّ بثلاثِ ياآتٍ) خُفِّفت الياءُ المشدّدة، كَمَا قَالُوا فِي صَحَارِيُّ صَحار فَصَارَ أشايٍ ثمَّ أُبدل من الكسرة فَتْحة وَمن الياءِ أَلف فَصَارَ أَشايا كَمَا قَالُوا فِي صَحَار صَحَارَي، ثمَّ أَبدلُوا من الياءِ واواً، كَمَا أَبدلوا فِي جَبَيْت الخَراجَ جبَايةً وجِبَاوَةً، كَمَا قَالَه ابْن بَرّيّ فِي (حَوَاشِي الصِّحاح) (وقولُ الجوهريِّ) إِنّ (أَصله أَشَائِيُّ) بياءَين (بِالْهَمْز) أَي همز الْيَاء الــأُولــى كالنُّون فِي أَعناقِ إِذا جمعته قلت أَعانِيق، والياءُ الثانِية هِيَ المُبدلة من أَلف المدّ فِي أَعناقٍ تُعْدل يَاء لكسر مَا قبلهَا، والهمزةُ هِيَ لامُ الْكَلِمَة، فَهِيَ كالقاف فِي أَعانِيق، ثمَّ قُلِبَت الهمزةُ لتطَرُّفِها، فاجتمعتْ ثلاثُ ياآتٍ، فتوالَتِ الأَمثالُ فاستُثْقِلت فحُذِفت الوُسْطَى وقُلِبت الأَخيرةُ أَلفاً، وأُبْدلَت من الــأُولــى واواً، كَمَا قَالُوا: أَتَيْتُه أَتْوَةً، هَذَا ملخص مَا فِي (الصِّحَاح) قَالَ ابْن بَرّيّ: وَهُوَ (غَلَطٌ) مِنْهُ (لأَنه لَا يصِحُّ همْزُ الياءِ الــأُولــى لكَوْنِها أَصلاً غيرَ زَائِدَة) وشرْطُ الإِبدال كَونهَا زَائِدَة (كَمَا تَقولُ فِي جمع أَبْياتٍ أَبايِيتُ) ثَبتت ياؤُها لعدم زِيادتها، وَكَذَا ياءُ مَعايِشَ (فَلَا تَهْمِزُ) أَنت (الياءَ الَّتِي بعد الأَلف) لأَصالتها، هَذَا نَص عِبارة ابْن بَرِّيّ. قَالَ شَيخنَا: وَهَذَا كَلَام صَحِيح ظَاهر، لكنه لَيْسَ فِي كَلَام الجوهريّ الياءُ الــأُولــى حَتَّى يردّ عَلَيْهِ مَا ذكر، وإِنما قَالَ: أَصله أَشائيّ فقُلبت الْهمزَة يَاء فاجتمعت ثلاثُ ياآت. قَالَ: فَالْمُرَاد بِالْهَمْزَةِ لَام الْكَلِمَة لَا الْيَاء الَّتِي هِيَ عين الْكَلِمَة، إِلى آخر مَا قَالَ.
قلت: وَبِمَا سقناه من نصّ الْجَوْهَرِي آنِفا يرْتَفع إِيراد شَيخنَا الناشيء عَن عدم تَكْرِير النّظر فِي عِبَارَته، مَعَ مَا تَحامل بِهِ على المصنِّف عَفا اللَّهُ وسامح عَن جسارته (ويُجْمَع أَيضاً على أَشَايَا) بإِبقاء الْيَاء على حَالهَا دون إِبدالها واواً كالــأُولــى، ووزنه على مَا اخْتَارَهُ الجوهريّ أَفائِلُ، وَقيل أَفَايَا (وحُكي} أَشْيَايَا) أَبْدلوا همزتَه يَاء وَزَادُوا أَلفاً، فوزنه أَفعَالاَ، نَقله ابنُ سَيّده عَن اللّحيانّي ( {وأَشَاوِهُ) بإِبدال الْهمزَة هَاء، وَهُوَ (غَرِيبٌ) أَي نَادِر، وحَكَى أَن شَيخا أَنشد فِي مجْلِس الكِسائيِّ عَن بعض الأَعراب:
وَذلِكَ مَا أُوصِيكِ يَا أُمَّ مَعْمَرٍ
وبَعْضُ الوَصَايَا فِي أَشَاوِهَ تَنْفَعُ
قَالَ اللحيانيُّ: وَزعم الشَّيْخ ايْنَ الأَعرابي قَالَ: أُرِيد أَشَايَا، وَهَذَا من أَشَذِّ الجَمْعِ (لأَنَّه لَيْسَ فِي الشيءِ هاءٌ) وَعبارَة اللحيانيِّ، لأَنه لَا هاءَ فِي الأَشياءِ (وتصغيره} - شُيَيْءٌ) مضبوط عندنَا فِي النُّسْخَة بِالْوَجْهَيْنِ مَعًا، أَي بالضمّ على الْقيَاس، كَفلْسٍ وفُليْسٍ، وأَشار الجوهريُّ إِلى الكَسر كَغَيْرِهِ، وكأَنّ الْمُؤلف أَحال على الْقيَاس الْمَشْهُور فِي كُلِّ ثُلاثِيِّ العَيْنِ، قَالَ الجوهريُّ و (لَا) تقل (شُوَيّ) بِالْوَاو وَتَشْديد الْيَاء (أَو لُغيَّةٌ) حكيت (عَن إِدريسَ بنِ مُوسى النَّحْوِيِّ) بل سَائِر الْكُوفِيّين، واستعمَلها المُولَّدُون فِي أَشعهارهم، قَالَه شَيخنَا، (وحِكايةُ) الإِمام أَبي نصر (الجوهريِّ) رَحمَه الله تَعَالَى (عَن) إِمام الْمَذْهَب (الخَليل) بن أَحمد الفراهِيدِيّ (أَن أَشياءَ فَعْلاءُ، وأَنها) مَعْطُوف على مَا قبله (جَمْعٌ على غيرِ واحدةٍ كشاعرٍ وشُعَراءَ) كَون الْوَاحِد على خلاف الْقيَاس فِي الجَمْع (إِلى آخِره) أَي آخر مَا قَالَ وسَرَد (حِكَايةٌ مُختَلَّة) وَفِي بعض النّسخ بِدُونِ لفظ (حِكَايَة) أَي ذَات اختلالٍ وانحلالٍ (ضَرَبَ فِيهَا) أَي فِي تِلْكَ الْحِكَايَة (مَذهَبَ الخليلِ على مذْهبِ) أَبي الْحسن (الأَخْفَشِ وَلم يُمَيِّزْ بينَهما) أَي بَين قولَي الإِمامين (وَذَلِكَ أَن) أَبا الْحسن (الأَخْفَشَ يَرَى) وَيذْهب إِلى (أَنها) أَي أَشياءَ وزْنُها (أَفْعِلاَء) كَمَا تَقول هَيْنٌ، وأَهْوِنَاء، إِلا أَنه كَانَ فِي الأَصل أَشْيِئَاء كَأَشْيِعَاع، فاجتمعت همزتان بَينهمَا أَلف فَحُذِف الهمزةُ الــأُولــة، وَفِي شحر حُسام زادَه على منصومة الشافيَة: حُذفت الهمزةُ الَّتِي هِيَ اللَّام تَخْفِيفًا كَرَاهَة همزتين بَينهمَا أَلف، فوزنها أَفْعَاء، انْتهى. قَالَ الجوهريّ: وَقَالَ الفراءُ: أَصل شَيْءٍ شَيِّيءٌ على مِثَال شَيِّعٍ، فجُمع على أَفْعَلاءَ مثل هَيِّن وأَهْيِنَاءَ ولَيِّنٍ وأَلْيِنَاءَ ثمَّ خُفِّفَ فَقيل شَيْءٌ، كَمَا قَالُوا: هَيْنٌ ولَيْنٌ، فَقَالُوا أَشْيَاءَ، فحذفوا الهمزَةَ الــأُولــى، وَهَذَا قَول يَدْخُل عَلَيْهِ أَن لَا يُجْمَع على أَشَاوَي (وَهِي جَمْعٌ على غير واحِده المُستعْمَلِ) المَقِيس المُطَّرِد (كشَاعِرٍ وشُعَراءَ، فإِنّه جُمِعَ على غيرِ واحدهِ) قَالَ شَيخنَا: هَذَا التنظيرُ لَيْسَ من مَذْهَب الأَخفش كَمَا زعم المُصنّف، بل هُوَ من تَنْظير الخَليل، السَّخاوِيُّ، وَبِه صَرَّح ابنُ سَيّده فِي المُخَصّص وَعَزاهُ إِلى الخَليل.
قلت: وَهَذَا الإِيراد نصّ كَلَام ابْن بَرّيّ فِي حَوَاشِيه، كَمَا سيأْتي، وَلَيْسَ من كَلَامه، فَكَانَ يَنْبَغِي التنبيهُ عَلَيْهِ (لأَنَّ فاعِلاً لَا يُجْمَع على فُعَلاَءَ) لَكِن صرَّح ابنُ مالكٍ وابنُ هشامٍ وأَبو حيّانَ وغِيرُهم أَن فُعَلاَءَ يَطَّرِد فِي وَصْفٍ على فِعيلٍ بِمَعْنى فاعِلٍ غير مُضَاعَفٍ وَلَا معتَلَ كَكَرِيم وكُرماء وظَرِيف وظُرفاء، وَفِي فاعلِ دالَ على مَعْنى كالغَرِيزة كَشاعِرٍ وشُعراء وعاقِل وعُقَلاَء وصالِح وصُلَحاء وعالم وعُلَماء، وَهِي قاعِدَةٌ مُطَّرِدة، قَالَ شَيخنَا: فَلَا أَدْري مَا وَجْه إِقرار المصَنّف لذَلِك الجوهريّ وابنِ سَيّده (وأَمّا الخليلُ) ابْن أَحمد (فَيرى أَنها) أَي أَشياءَ اسمُ الْجمع وَزنهَا (فَعْلاَءُ) أَصْله شَيْئَاءُ، كحمْراء فاستُثقِل الهمزتانِ، فقلبوا الهمزةَ الــأُولــى إِلى أَوَّل الكلمةِ، فجُعِلت لَفْعَاء، كَمَا قَلبوا أَنْوُق فَقَالَ أَيْنُق، وقلبوا أَقْوُس إِلى قِسِيَ، قَالَ أَبو إِسحاق الزّجاج: وتصديقُ قولِ الْخَلِيل جمْعهم أَشياء على أَشَاوي وأَشَايا وقولُ الخليلِ هُوَ مذهبُ سِيبويهِ والمازِنيِّ وجميعِ البصريِّينَ إِلا الزِّيادِيَّ مِنْهُم، فإِنه كَانَ يمِيل إِلى قولِ الأَخفشِ، وذُكِر أَن المازنيَّ نَاظر الأَخفشَ فِي هَذَا فقطعَ المازِنيُّ الأَخفَشَ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وأَما اللَّيْث فإِنه حكى عَن الْخَلِيل غير مَا حُكيَ عَنهُ الثِّقاتُ، وخَلَّط فِيمَا حكَى وطَوَّل تَطْوِيلاً دلَّ على حَيْرَته، قَالَ: فَلذَلِك تركْتُه فَلم أَحْكِه بِعَيْنِه. (نائبةٌ عَن أَفْعَالِ وبَدَلٌ مِنْهُ) قَالَ ابنُ هشامٍ: لم يرِد مِنْهُ إِلاَّ ثلاثةُ أَلفاظٍ: فَرْخٌ وأَفْرَاخ، وزَنْد وأَزْناد وحَمْل وأَحْمال، لَا رَابِع لَهَا، وَقَالَ غَيره: إِنه قَلِيل بِالنِّسْبَةِ إِلى الصَّحِيح، وأَما فِي المعتل فكثير (وجَمْعٌ لِوَاحِدِها) وَقد تقدّم من مَذْهَب سِيبويهِ أَنَّها اسمُ جمعٍ لَا جَمْعٌ فليُتَأَمَّلْ، (المُستَعْمَل) المطَّرِد (وَهُوَ شْيءٌ) وَقد عرفت أَنه شاذٌّ قليلٌ (وأَمَّا الكِسائيُّ فَيرى أَنها) أَي أَشياءَ (أَفعالٌ كَفَرْخ وأَفْرَاخٍ) أَي من غير ادِّعاء كُلْفةٍ، وَمن ثمَّ اسْتَحْسَنَ كثيرُونَ مَذهبَه، وَفِي (شرح الشافية) ، لأَن فَعْلاً مُعْتَلَّ العينِ يُجمع على أَفعال.
قلت: وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه، فإِن قلت: إِذا كَانَ الأَمر كَذَلِك فَكيف مُنِعَت من الصّرْف وأَفْعَال لَا مُوجِب لِمَنْعه.
قلت: إِنما (تُرِك صَرْفُها لكَثرةِ الاستعمالِ) فخَفَّتْ كثيرا، فقابلوا خِفَّتها بالتثقيل وَهُوَ الْمَنْع من الصّرْف (لأَنها) أَي أَشياءَ (شُبِّهَتْ بِفَعْلاءَ) مثل حمْراءَ فِي الْوَزْن، وَفِي الظَّاهِر، و (فِي كَوْنِها جُمِعَتْ على! أَشْيَاوَات فصَارَتْ كخَضْرَاءَ وخَضْراوَاتٍ) وصَحْرَاءَ وصَحْرَاوات، قَالَ شيخُنا: قَوْله: لأَنها شُبِّهت، إِليخ من كَلَام المُصَنِّف جَوَابا عَن الْكسَائي، لَا من كَلَام الكسائيِّ.
قلت: قَالَ أَبو إِسحاق الزجّاج فِي كِتَابه فِي قَوْله تَعَالَى: {لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآء} (الْمَائِدَة: 101) فِي موضِع الْخَفْض إِلاّ أَنّها فُتِحت لأَنها لَا تنصرِف. قَالَ: وَقَالَ الكسائيُّ: أَشبَه آخِرُها آخِرَ حَمراءَ وكثُرَ استعمالُها فَلم تُصْرَف. انْتهى، فعُرِف من هَذَا بُطْلان مَا قَالَه شُيْخُنا، وأَن الجوهريّ إِنما نَقله من نَصِّ كَلَام الكسائيّ، وَلم يأْتِ من عِنْده بِشَيْء (فحِينئذٍ لَا يَلْزَمُه) أَي الكسائيَّ (أَن لَا يصْرِفَ أَبْنَاءَ وأَسْمَاء كَمَا زعم الجوهريُّ) قَالَ أَبو إِسحاق الزجّاج: وَقد أَجمع البصريّونُ وأَكثرُ الكُوفِيِّين على أَن قَول الكسائيِّ خطأٌ فِي هَذَا، وأَلزموه أَن لَا يصرِف أَبناءً وأَسماءً. انْتهى. فقد عرفْتَ أَنَّ فِي مثل هَذَا لَا يُنْسب الغلطُ إِلى الجوهريّ كَمَا زعم المؤلّفُ (لأَنهم لم يَجْمَعُوا أَبناءً وأَسماءً بالأَلف والتَّاءِ) فَلم يَحْصُل الشَّبَهُ. وَقَالَ الفراءُ: أَصلُ شَيْءٍ شَيِّيءٌ على مِثال شَيِّعٍ، فجُمِع على أَفْعِلاء مثل هَيِّنْ وأَهْيِنَاء وليِّن وأَلْيِنَا، ثمَّ خُفِّف فَقيل شَيْءٌ كَمَا قَالُوا هَيْنٌ ولَيْنٌ، فَقَالُوا أَشياء، فحذفوا الْهمزَة الــأُولــى، كَذَا نصُّ الجوهريُّ، وَلما كَانَ هَذَا القولُ رَاجعا إِلى كَلَام أَبي الْحسن الأَخفش لم يَذْكُرْهُ الْمُؤلف مُسْتقِلّا، وَلذَا تَرى فِي عبارَة أَبي إِسحاق الزجّاج وغيرِهِ نِسبةَ القوْلِ إِليهما مَعًا، بل الجارَبَرْدِي عَزَا القَوحلَ إِلى الفَرَّاء وَلم يَذكر الأَخفش، فَلَا يُقَال: إِن المؤلّف بَقِيَ عَلَيْهِ مذْهبُ الفرَّاء كَمَا زعم شيخُنا، وَقَالَ الزجّاج عِنْد ذِكر قوْلِ الأَخفش والفرَّاءِ: وَهَذَا القولُ أَيضاً غلطٌ، لأَنَّ! شَيْئاً فَعْلٌ، وفَعْلٌ لَا يُجْمَع على أَفْعِلاءَ، فأَمَّا هَيْن فأَصلُه هَيِّن فجُمِع على أَفْعِلاَء كَمَا يُجْم فَعِيلٌ على أَفعِلاء مثل نَصِيب وأَنْصِباء انْتهى.
قلت، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَب الخامِس الَّذِي قَالَ شَيخنَا فِيهِ إِنه لم يَتَعَرَّض لَهُ اللُّغَوِيُّون، وَهُوَ راجعٌ إِلى مَذْهَب الأَخفش والفرَّاء، قَالَ شَيخنَا فِي تَتِمَّات هِيَ للمادَّة مُهِمَّات: فحاصلُ مَا ذُكِر يَرْجِع إِلى ثَلَاثَة أَبْنِيَة تُعْرَف بِالِاعْتِبَارِ والوَزْنِ بعد الحَذْف فَتَصِير خَمْسَة أَقْوال، وَذَلِكَ أَن أَشْياء هَل هِيَ اسمُ جمعٍ وَزْنُها فَعْلاةء أَو جَمْعِ على فَعْلاَء ووزنه بعد الحَذْفِ أَفْعاء أَو أَفْلاَء أَو أَفْياء أَو أَصلها أَفْعَال، وَبِه تعلَم مَا فِي (الْقَامُوس) و (الصِّحَاح) و (الْمُحكم) من القُصور، حَيْثُ اقْتصر الــأَوّل على ثَلَاثَة أَقوال، مَعَ أَنه الْبَحْر، وَالثَّانِي وَالثَّالِث على أَربعة، انْتهى.
وَحَيْثُ انجرَّ بِنَا الْكَلَام إِلى هُنَا يَنْبَغِي أَن نعلم أَيّ الْمذَاهب مَنْصورٌ مِمَّا ذُكِر.
فَقَالَ الإِمام علم الدّين أَبو الْحسن عليّ بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد السَّخاوِيّ الدِّمشقيّ فِي كِتَابه سِفْر السَّعادة وسفير الإِفادة: وأَحسنُ هَذِه الأَقوالِ كلِّها وأَقربُها إِلى الصوابِ قولُ الكسائيّ، لأَنه فَعْلٌ جُمِع على أَفْعال، مثل سَيْفٍ وأَسْياف، وأَمّا منعُ الصَّرْف فِيهِ فعلى التَّشْبِيه بِفَعْلاَءِ، وَقد يشبَّه الشيءُ بالشيءِ فيُعْطَي حُكْمه، كَمَا أَنهم شَبَّهوا أَلف أَرْطَى بأَلف التأْنيث فمنعوه من الصّرْف فِي الْمعرفَة، ذكر هَذَا القَوْل شيخُنا وأَيَّدَه وارْتضاه.
قلت: وَتقدم النقلُ على الزجّاج فِي تخطِئَة البَصرِيّيّن وأَكثرِ الكُوفيّين هَذَا القَوْل، وَتقدم الجوابُ أَيضاً فِي سِيَاق عِبارة المؤلّف، وَقَالَ الجَارَبَرْدِي فِي (شرح الشَّافِية) : ويلْزم الكسائيَّ مخالفةُ الظاهِر من وجْهينِ: الــأَول مَنْعِ الصرْفِ بِغَيْر عِلَّة، الثَّانِي أَنها جُمِعَت على أَشَاوَى. وأَفعال لَا يُجْمَع على أَفاعل.
قلت: الإِيراد الثَّانِي هُوَ نصُّ كَلَام الجوهريّ، وأَما الإِيراد الــأَول فقد عرفتَ جوابَه.
وَذكر الشّهاب الخَفاجي فِي طِراز الْمجَالِس أَن شِبْهَ العُجْمَة وشِبْه العَلَمِيَّة وشِبْه الأَلِف مِمَّا نَصَّ النُّحاة على أَنه من العِلَل، نقلَه شيخُنا وَقَالَ: المُقرَّر فِي عُلوم الْعَرَبيَّة أَن من جُمْلة مَوَانِع الصرْف أَلِفَ الإِلحاق، لشَبَهِها بأَلف التأْنيثِ، وَلها شرطانِ: أَن تكون مَقصورةً، وأَما أَلِفُ الإِلحاق الممدودةُ فَلَا تَمحنَ وإِن أَلِفُ الإِلحاق المدودةُ فَلَا تَمْنَع وإِن ضُمَّت لِعِلَّة أُخْرى، الثَّانِي أَن تقع الكلمةُ الَّتِي فِيهَا الأَلف المقصورةُ علما، فَتكون فِيهَا العَلَمِيّةُ وشِبْهُ أَلفِ التأْنيث، فأَما الأَلف الَّتِي للتأْنيث فإِنها تَمنعُ مُطلقًا، ممدوداً أَو مَقْصُورَة، فِي معرفةِ أَو نكرةِ، على مَا عُرِف. انْتهى.
وَقَالَ أَبو إِسحاق الزجّاج فِي كِتَابه الَّذِي حَوَى أَقَاويلَهم واحتجَّ لأَصوبها عِنْده وَعَزاهُ للخيل فَقَالَ: قَوْله تَعَالَى {لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآء} (الْمَائِدَة: 101) فِي موضعِ الخَفْضِ إِلاَّ أَنّها فُتِحت لأَنها لَا تَنْصرف.
وَنَصّ كَلَام الجوهريّ: قَالَ الْخَلِيل: إِنما تُرِك صَرْفُ أَشياءَ أَصلَه فَعْلاَء، جُمِعَ على غير واحدِه، كَمَا أَن الشُّعَراء جُمع على غير واحدِهِ، لأَن الفاعِل لَا يُجْمع على فُعَلاَء، ثمَّ استثْقَلُوا الهمزتَيْنِ فِي آخِره نَقَلُوا الــأُولــى إِلى أَوّل الكلِمة فَقَالُوا أَشْياء، كَمَا قَالُوا أَيْنُق وقِسِيّ فَصَارَ تقديرُه لَفْعاء، يدُلُّ على صِحّة ذَلِك أَنه لَا يُصْرَف، وأَنه يُصَغَّرُ على {أُشَيَاء، وأَنه يُجْمَع على أَشَاوَي، انْتهى. وَقَالَ الجاربردي بعداءَن نقل الأَقوال: ومذهبُ سِيبويهِ أَوْلــى، إِذ لَا يَلزمه مُخالَفةُ الظاهرِ إِلاَّ من وَجْهٍ واحدٍ، وَهُوَ القَلْبُ، مَعَ أَنه ثابِتٌ فِي لُغتهم فِي أَمثلِه كثيرةٍ.
وَقَالَ ابْن بَرِّيّ عِنْد حِكاية الجوهريّ عَن الْخَلِيل إِنّ أَشياءَ فَعْلاَءُ جُمِع على غير واحِدِه كَمَا أَنّ الشُّعَراءَ جُمِع على غير واحده: هَذَا وَهَمٌ مِنْهُ، بل واحدُها شَيْءٌ، قَالَ: وَلَيْسَت أَشياءُ عِنده بجمْعٍ مُكَسَّر، وإِنما هِيَ اسمٌ واحدٌ بمنزلةِ الطَّرْفَاءِ والقَصْباءِ والحلْفَاءِ، وَلكنه يَجعلُها بَدَلا من جَمعٍ مُكَسَّرٍ بِدلالةِ إِضافةِ العدَد الْقَلِيل إِليها، كَقَوْلِهِم: ثَلاَثةُ أَشْياءَ، فأَما جَمْعُها على غير واحِدِها فَذَلِك مَذهبُ الأَخفشِ، لأَنه يرى أَنَّ أَشياءَ وَزْنُها أَفْعِلاء، وأَصلها أَشْيِئَاء فحُذِفت الهمزةُ تَخْفِيفًا، قَالَ: وَكَانَ أَبو عَلِيَ يُجِيز قولَ أَبي الْحسن على أَن يكون واحِدُها شَيْئًا، وَيكون أَفْعِلاء جَمْعاً لِفَعْلٍ فِي هَذَا، كَمَا جُمِع فَعْلٌ على فُعَلاَءُ فِي نَحْو سَمْحٍ وسُمَحَاء، قَالَ: وَهُوَ وَهَمٌ من أَبي علِيَ، لأَن شَيْئًا اسمٌ، وسَمْحاً صفة بِمَعْنى سَمِيح، لأَن اسْم الْفَاعِل من سَمُحَ قِيَاسه سَمِيح، وسَمِيح يُجمَع على سُمَحاءَ، كَظرِيف وظُرفاء، وَمثله خَصْمٌ وخُصَمَاء، لأَن فِي معنى خَصِيم، والخَليلُ وسيبويهِ يَقُولَانِ أَصلها شيئاء، فقُدِّمت الْهمزَة الَّتِي هِيَ لامُ الكلمةِ إِلى أَوَّلــها فَصَارَت أَشياءَ، فوزنها لَفْعَاء، قَالَ: ويدُلُّ على صِحَّة قَوْلهمَا أَن الْعَرَب قَالَت فِي تَصغيرها} أُشَيَّاء، قَالَ: وَلَو كَانَت جَمْعاً مُكسَّراً كَمَا ذهبَ إِليه الأَخفش لَقِيل فِي تصِغيرها شُيَيْئَات كَمَا يُفْعل ذَلِك فِي الجُموع المُكَسَّرة، كجِمَال وكِعَاب وكلاب، تَقول فِي تصغيرها جُمَيْلاَت وكُعَيْبَات وكُلَيْبَات، فتَردّها إِلى الْوَاحِد ثُمَّ تَجمعها بالأَلف وَالتَّاء.
قَالَ فَخر الدّين أَبو الْحسن الجابربردي: وَيلْزم الفرَّاءَ مخالفةُ الظاهرِ مِن وُجوهٍ: الــأَول أَنه لَو كَانَ أَصلُ شَيْءٍ شَيِّئاً كَبيِّن، لَكَانَ الأَصل شَائِعا كثيرا، أَلا تَرى أَن بَيِّناً أَكثَرُ مِن بَيْنٍ وَمِّيتاً أَكثرُ من مَيْت، وَالثَّانِي أَن حذف الْهمزَة فِي مِثلها غيرُ جائزٍ إِذ لَا قِياس يُؤَدِّي إِلى جَواز حذف الْهمزَة إِذا اجْتمع هَمزتان بَينهمَا أَلف. الثَّالِث تصغيرُها على أُشَيَّاءَ، فَلَو كَانَت أَفْعِلاءَ لَكَانَ جَمْعَ كَثرةٍ، وَلَو كَانَت جَمْعَ كَثْرَة لوجبَ رَدُّها إِلى المُفرد عِنْد التصغِير، إِذ لَيْسَ لَهَا جَمْعُ القِلَّة. الرَّابِع أَنها تُجمَع على أَشَاوَي. وأَفعِلاَء لَا يُجْمع على أَفاعلَ، وَلَا يلزمُ سِيبويِ من ذَلِك شَيْءٌ، لأَنّ مَنْعَ الصَّرْفِ لأَجلِ التأْنيثِ، وتصغيرُها على أُشَيَّاء لأَنها اسمُ جَمْعٍ لَا جَمْعٌ، وجَمْعُهَا على أَشَاوَي لأَنها اسمٌ على فَعْلاَءَ فيُجمع، على فَعَالَى كصحاءٍ أَو صَحَارَى. انْتهى.
قلت: قَوْله وَلَا يلْزم سيبويهِ شيءٌ من ذَلِك على إِطلاقه غير مُسَلّم، إِذ يَلزمه على التَّقْرِير الْمَذْكُور مثلُ مَا أورد على الفرّاء من الْوَجْه الثَّانِي، وَقد تقدم، فإِن اجْتِمَاع هَمزتين بَينهمَا أَلف واقعٌ فِي كلامِ الفُصحاء، قَالَ الله تَعَالَى {إِنَّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ} (الممتحنة: 4) وَفِي الحَدِيث: (أَنا وأَتْقِياءُ أُمَّتي بُرَآءُ من التَكلُّفِ) قَالَ الْجَوْهَرِي: إِن أَبا عُثْمَانَ المازنيَّ قَالَ لأَبي الْحسن الأَخفشِ: كَيفَ تُصَغِّر العَربُ أَشياءَ؟ فَقَالَ: أُشَيَّاءَ، فَقَالَ لَهُ: تَركتَ قولَك، لأَن كلَّ جَمْع كُسِّر على غيرِ واحدِه وَهُوَ من أَبنِيَة الجمْعِ فإِنه يُرَدُّ بِالتَّصْغِيرِ إِلى واحده، قَالَ ابنُ برِّيّ: هَذِه الْحِكَايَة مُغَيَّرة، لأَن المازنيّ إِنما أَنكر على الأَخفش تَصغير أَشياء، وَهِي جَمْعٌ مُكَسَّرٌ للكثير من غيرِ أَن يُرَدَّ إِلى الْوَاحِد، وَلم يقل لَهُ ابْن جمع كُسِّر على غيرِ واحدِهِ، لأَنه لَيْسَ السَّببُ المُوجِبُ لردِّ الْجمع إِلى واحده عِنْد التصغير هُوَ كَوْنه كُسِّر على غير واحده، وإِنما ذَلِك لكَونه جَمْعَ كثرةِ لَا قِلَّة.
وَفِي هَذَا القدْرِ مَقْنَع للطالبِ الراغبِ فتأَمَّلْ وكُنْ من الشَّاكِرِينَ، وَبعد ذَلِك نَعود إِلى حَلِّ أَلفاظ المَتْن، قَالَ الْمُؤلف:
( {والشَّيِّآنُ) أَي كَشَيِّعَان (تَقَدَّم) ضبطُه وَمَعْنَاهُ، أَي أَنه واوِيُّ الْعين ويائِيُّها، كَمَا يأْتي للمؤلف فِي المعتَلّ إِيمَاء إِلى أَنه غير مَهْمُوز، قَالَه شيخُنا، ويُنْعَت بِهِ الفَرسُ، قَالَ ثَعْلَبَةُ بن صُعَيْرٍ:
ومُغِيرَة سَوْمَ الجَرادِ وَزَعْتُها
قَبْلَ الصَّبَاحِ بِشَيِّآن ضَامِرِ
(} وأَشاءَهُ إِليه) لُغة فِي أَجاءَه أَي (أَلْجَأَهُ) ، وَهُوَ لُغة تَميمٍ يقوولن: شَرٌّ مَا {يُشِيئُكَ إِلى مُخَّهِ عُرْقُوب، أَي يُجِيئُك ويُلْجِئُك، قَالَ زُهَيْر بن ذُؤَيْب العَدَوِيُّ:
فَيَالَ تَمِيمٍ صَابِرُوا قَدْ} أُشِئْتُم
إِلَيْهِ وَكُونُوا كالمُحَرِّبَةِ البُسْلِ
( {والمُشَيَّأُ كمُعَظَّم) هُوَ (المُخْتَلِف الخَلْقِ المُخْتَلُهُ) الْقَبِيح، قَالَ الشَّاعِر:
فَطَيِّيءٌ مَا طَيِّيءٌ مَا طَيِّيءُ
} شَيَّأَهُمْ إِذْ خَلَقَ المُشَيِّيءُ
وَمَا نَقله شَيخُنا عَن أُصول الْمُحكم بِالْبَاء الموحَّداة المُشدَدة وتَخفيف اللَّام فتصحِيفٌ ظاهرٌ، وَالصَّحِيح هُوَ مَا ضَبطناه على مَا فِي الأُصول الصَّحِيحَة وَجَدْنَاهُ، وَقَالَ أَبو سعيد: {المُشَيَّأُ مثلُ المُوَبَّنِ، قَالَ الجعديُّ:
زَفِيرَ المُتِمِّ} بِالمُشَيَّإِ طَرَّقَتْ
بِكَاهِلِهِ ممَّا يَرِيمُ المَلاَقِيَا
(ويَا شَيْيءَ كَلِمَةٌ يُتَعَجَّبُ بِهَا) قَالَ:
يَا! - شَيْءَ مَالِي مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ
مَرُّ الزَّمانِ عَلَيْهِ والتَّقْليبُ
ومعناهُ التأَسُّفُ على الشيءِ يفوت وَقَالَ اللِّحيانيُّ: مَعْنَاهُ: يَا عَجَبي، و (مَا) فِي مَوضِع رفعٍ (تَقولُ: يَا شَيْءَ مَا لِي كَياهَيْءَ مالِي، وسيأْتي) فِي بَال المعتلّ (إِن شاءَ اللَّهُ تَعَالَى) نظرا إِلى أَنَّهما لَا يهمزان، وَلَكِن الَّذِي قَالَ الْكسَائي يَا فَيَّ مَالِي ويَا هَيَّ مالِي، لَا يُهْمَزَانِ، وَيَا شيءَ مَالِي (وَيَا {- شَيَّ مَالِي) يُهْمَز وَلَا يُهمز، فَفِي كَلَام المؤلّف نظرٌ، وإِنما لم يذكر الْمُؤلف ياشَيَّ مَالِي فِي المُعتل لما فِيهِ من الِاخْتِلَاف فِي كَونه يُهمز وَلَا يُهمز، فَلَا يَرِد عَلَيْهِ مَا نَسبه شيخُنا إِلى الغَفْلَة، قَالَ الأَحمر: يافَيْءَ مَالِي، وَيَا شَيْءَ مَالِي، وَيَا هَيْءَ مَالِي مَعْنَاهُ كُلِّه الأَسف والحُزن والتَلُّهف، قَالَ الْكسَائي: و (مَا) فِي كلّها فِي مَوضِع رَفْعٍ، تأْويله يَا عجبا مَالِي، وَمَعْنَاهُ التلُّهف والأَسى، وَقَالَ: وَمن الْعَرَب من يَقُول شَيْءَ وَهِيْءَ وفَيْءَ وَمِنْهُم من يزِيد مَا فَيَقُول يَا شَيْءَ مَا، وَيَا هيءَ مَا وياء فيْءَ مَا، أَي مَا أَحسن هَذَا.
(} وشِئْتهُ) كجيئْته (على الأَمْرِ: حَمَلْتُه) عَلَيْهِ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) شَيَّأْتُه بِالتَّشْدِيدِ، عَن الأَصمعي (و) قد {شَيَّأَ (اللَّهُ تَعَالَى) خَلْقَه و (وَجْهَهُ) أَي (قَبَّحَه) وَقَالَت امرأَةٌ من الْعَرَب:
إِنِّي لأَهْوَى الأَطْوَلِينَ الغُلْبَا
وَأُبْغِضُ} المُشَيَّئِينَ الزُّغْبَا
( {وتَشَيَّأَ) الرجل إِذا (سَكَن غَضَبُه) ، وَحكى سيبويهِ عَن قولِ الْعَرَب: مَا أَغْفَلَه عَنْك شَيْئًا أَي دَعِ الشكَّ عَنْك، قَالَ ابنُ جِنّي: وَلَا يجوز أَن يكون} شيئَا هُنَا مَنْصُوبًا على الْمصدر حَتَّى كأَنه قَالَ ماءَغفلَهُ عَنْك غُفُولاً وَنَحْو ذَلِك، لأَن لِعل التعجُّب قد استغنَى بِمَا حصلَ فِيهِ من معنى المُبالغةِ عَن أَن يُؤَكَّد بِالْمَصْدَرِ، قَالَ وأَما قولُهم: هُوَ أَحسنُ مِنْك شَيْئا فإِنه مَنْصُوب على تَقْدِير بِشْيْءٍ، فَلَمَّا حذف حرف الْجَرّ أُوصل إِليه مَا قبله، وَذَلِكَ أَن معنى: هُوَ أَفْعَلُ مِنْهُ، فِي الْمُبَالغَة، كمعنى مَا أَفعَلَه، فَكَمَا لم يَجُزْ مَا أَقْوَمه قِياماً، كَذَلِك لم يَجُزْ هُوَ أَقْوَمُ منهِ قِياماً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد أَغفله المُصنِّف. وحُكِيَ عَن اللَّيْث: الشَّيْءُ: الماءُ، وأَنشد:
تَرَى رَكْبَةُ ِ {- بالشَّيْءِ فِي وَسْطِ قَفْرَةٍ
قَالَ أَبو مَنْصُور: لَا أَعرف الشَّيْءَ بِمَعْنى الماءِ وَلَا أَدري مَا هُوَ (وَلَا أَعرف البيتَ) وَقَالَ أَبو حَاتِم: قَالَ الأَصمعي: إِذا قَالَ لَك الرجُل مَا أَردْتَ؟ قلتَ لَا شَيْئا، وإِن قَالَ (لَك) لم فعَلْتَ ذَلِك؟ قلت: للاَشَيْءٍ، وإِن قَالَ: مَا أَمْرُكَ؟ قلت: لَا شَيْءٌ، يُنَوَّنُ فِيهِنَّ كُلِّهن. وَقد أَغفله شيخُنا كَمَا أَغفله المُؤَلف.

شي

أ1 شَآءَهُ, (Msb,) [originally شَيِئَهُ,] like خَافَهُ, [which is originally خَوِفَهُ,] (MF,) first. Pers\.

شِئْتُهُ, (S, K,) aor. ـَ (Msb,) [and by poetic license يَشَاهُ, without ء,] first Pers\. أَشَاؤُهُ, (S. K,) inf. n. شَىْءٌ (Msb, K) and مَشِيْئَةٌ, (S, * K,) or this is a simple subst., (Msb,) and مَشَآءَةٌ and مَشَائِيَةٌ, (K,) [or these two also are simple substs.,] He, and I, willed, wished, or desired, it; syn. أَرَادَهُ (Msb) and أَرَدْتُهُ: (S, * K:) most of the scholastic theologians make no difference between المَشِيْئَةُ and الإِرَادَةُ, though they are [said to be] originally different; for the former, in the proper language, signifies the causing to be or exist, syn. الإِيجَادُ; and the latter, the willing, wishing, or desiring; syn. الطَّلَبُ. (TA.) A Jew objected, to the Prophet, his people's saying مَا شَآءَ اللّٰهُ وَشِئْتُ [What God hath willed and I have willed], as implying the association of another being with God: therefore the Prophet ordered them to say مَا شَآءَ اللّٰهُ ثُمَّ شِئْتُ [What God hath willed, then I have willed]. (TA.) [مَا شَآءَ اللّٰهُ as signifying What hath God willed! is used to express admiration. And as signifying What God willed it is a phrase often used to denote a vague, generally a great or considerable, but sometimes a small, number or quantity or time: See De Sacy's Relation de l'Égypte par Abdallatif, pp.246 and 394 &c.]

A2: See also 1 in art. شوأ.2 شَيَّأْتُهُ عَلَى الأَمْرِ [in some copies of the K (erroneously) شِئْتُهُ] I incited him, or made him, to do the thing, or affair. (As, S, L, K, TA.) A2: And شَيَّأَ اللّٰهُ وَجْهَهُ, (K, TA,) and خَلْقَهُ, (TA,) God rendered, or may God render, foul, unseemly, or ugly, his face, (K, TA,) and his make. (TA.) 4 أَشَآءَهُ إِلَيْهِ He, or it, compelled him, constrained him, or necessitated him, to have recourse, or betake himself, to it; syn. أَلْجَأَهُ; (S, K;) a dial. var. of أَجَآءَهُ; (S;) of the dial. of Temeem. (TA.) Temeem say, شَرٌّ مَا يُشِيؤُكَ إِلَى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ, meaning يُجِيؤُكَ [q. v., i. e. It is an evil thing that compels thee to have recourse to the marrow of a hock]. (S.) 5 تشيّأ His anger became appeased: (K:) said of a man. (TA.) شَىْءٌ [A thing; anything; something; somewhat;] a word of well-known meaning: (K:) [sometimes, in poetry, written and pronounced شَىٌّ: see an ex. in a verse cited voce صُؤَابَةٌ: see also the last sentence but one of this paragraph:] الشَّىْءُ properly signifies what may be known, and that whereof a thing may be predicated: (Mgh, KT:) accord. to Sb, it denotes existence, and is a name for anything that has been made to have being, whether an accident, or attribute, or a substance, and such that it may be known, and that a thing may be predicated thereof: (KT:) MF says that it is app. an inf. n. used in the sense of a pass. part. n., meaning what is willed, and meant, or intended, [in which sense ↓ مَشِيْئَةٌ (pl. مَشِيْآتٌ) is often used,] without restriction to its actuality or possibility of being, so that it applies to that which necessarily is, and that which may be, and that which cannot be; accord. to the opinion adopted by the author of the Ksh: [or, as an inf. n. in the sense of a pass. part. n., it may be expl., agreeably with what is said to be the proper meaning of the verb, as signifying what is caused to be or exist; accordingly,] Er-Rághib says that it denotes whatever is caused to be or exist, whether sensibly, as material substances, or ideally, as sayings; and Bd and others expressly assert that it signifies peculiarly what is caused to be or exist; but Sb says that it is the most general of general terms; and some of the scholastic theologians apply it to what is non-existent; such, however, are overcome in their argument by its not being found to have been thus used by the Arabs, and by such passages as كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [Everything is subject to perish except Himself (Kur xxviii. last verse)] and وَإِنْ مِنْ شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ [And there is not anything but it glorifies Him with praising (Kur xvii. 46)], for what is nonexistent cannot be described as perishing nor imagined to glorify God: (TA:) the pl. is أَشْيَآءُ, (S, Msb, K, &c.,) imperfectly decl., (Msb, TA,) or rather this is a quasi-pl. n., (Sb, TA,) respecting the formation of which there is much difference of opinion [as will be shown hereafter], (Msb, TA,) and أَشْيَاوَاتٌ, (S, K,) a pl. pl. [i. e. pl. of أَشْيَآءٌ], (MF, TA,) and أَشَاوَاتٌ, [a contraction of that next preceding,] (K,) and أَشَاوَى, (S, K,) with fet-h to the و, (MF, TA,) and it is also mentioned as with kesr, (TA,) [and is written in both of my copies of the S أَشَاوَى, though if with kesr it should be either أَشَاوٍ or أَشَاوِىُّ, but أَشَاوَى

only is meant by J, as is shown by what here follows,] originally أَشَايِىُّ, with three ى s, not أَشَائِىُّ as J says, [or rather as the word is written in copies of the S, for J may have held it to be أَشَائِىُّ or أَشَايِىْءُ, as he says that the ء was changed into ى thus occasioning the combination of three ىs, so that he held its secondary form to be أَشَايِىُّ, as will presently be shown,] because the first ى is radical, not augmentative, (IB, K,) the medial ى of the three being suppressed, and the final one changed into ا [though written ى], and the initial one changed into و, (S,) and another form of pl. is أَشَايَا, (S, Msb, K,) with the ى preserved, not changed into و [as it is in أَشَاوَى], (TA,) [likewise] a pl. of أَشْيَآءُ, (Msb,) and أَشَيَايَا also is mentioned, (K,) as formed [from أَشْيَآءُ] by the change of ء into ى and adding ا, (TA,) and أَشَاوِهُ, which is strange, (Lh, K,) as there is no ه in أَشَيَآءُ, (Lh,) or in شَىْءٌ: (K:) with respect to the first of these forms, [the quasi-pl. n.] أَشَيَآءُ, the most probable opinion is that of Kh: (Msb, TA:) accord. to him, (S, Msb, K,) it is originally of the measure فَعْلَآءُ, (S, K, *) in lieu of أَفْعَالٌ, (K,) and therefore imperfectly decl., (S,) [i. e.] it is originally شَيْئَآءُ, (Msb,) and the two hemzehs combined in the latter portion being found difficult of pronunciation, the former of them is transposed to the beginning of the word, so that it becomes of the measure لَفْعَآءُ, (S, Msb,) as is shown by its having for its pls. أَشَاوَى and أَشَايَا and أَشْيَاوَاتٌ: (S:) accord. to Akh, it is [originally] of the measure أَفْعِلَآءُ; (S, K;) but if it were thus a broken pl., [not a quasi-pl. n.,] its dim. would not be ↓ أُشْيَّآءُ, as it is, but شُيَيْآتٌ: (S:) accord. to Ks, it is of the measure أَفْعَالٌ, and made imperfectly decl. because of frequency of usage, being likened to فَعْلَآءُ; but were it so, أَبْنَآء and أَسْمَآء would be imperfectly decl.: (S, K:) accord. to Fr, شَىْءٌ is originally شَيِّئٌ, and therefore has a pl. of the measure أَفْعِلَآءُ, afterwards contracted to فَعْلَآءُ; but were it so, it would not have for its pl. أَشَاوَى. (S. [Much more respecting this pl. is added in the TA, but it is comparatively unprofitable.]) The dim. of شَىْءٌ is ↓ شُيَىْءٌ and ↓ شِيَىْءٌ; (S, K, TA, but only the former in some copies of the K, the word being written in other copies شُِيَىْءٌ;) not ↓ شُوَىٌّ, or ↓ شُوَىْءٌ; (the former accord. to my two copies of the S and accord. to the copies of the K followed in the TA, in which it is said to be with teshdeed to the ى, and the latter accord. to the CK and my MS. copy of the K;) or this is a dial. var. of weak authority, (K,) used by post-classical poets in their verses. (MF, TA.) b2: When a man says to thee, “What dost thou desire? ” thou answerest, لَا شَيْئًا [Nothing]: and when he says, “Why didst thou that? ” thou answerest, لِلَا شَىْءٍ [For nothing]: and when he says, “What is thine affair? ” thou answerest, لَا شَىْءٌ [Nothing]: it is with tenween in every one of these cases. (As, AHát, TA.) [When one says لَا شَىْءَ, he means thereby There is nothing.]

b3: لَيْسَ بِشَىْءٍ means [It is nought, of no account or weight; it is not worthy of notice, or not worth anything;] it is not a good thing; or it is not a thing to be regarded. (W p. 27.) b4: [لَيْسَ مِنَ الأَمْرِ فِى شَىْءٍ is a phrase of frequent occurrence, meaning He has no concern with the affair; see two exs. in the first paragraph of art. حوص. b5: فِيهِ شَىْءٍِ مِنَ الطُّولِ occurs in the TA voce حُسْبَانَةٌ, meaning In it is somewhat, or some degree, of length; i. e. it is somewhat long; and is used in the present day in this sense.] b6: In the phrase هُوَ أَحْسَنُ مِنْكَ شَيْئًا, the last word is for بِشَىْءٍ

[i. e. He is better than thou in something; meaning he is somewhat better than thou]. (IJ, L.) b7: مَا أَغْفَلَهُ عَنْكَ شَيْئًا is a phrase of the Arabs [app. lit. signifying How unmindful of thee is he as to anything!] mentioned by Sb as meaning دَعِ الشَّكَّ عَنْكَ [Dismiss doubt from thee (respecting him as to anything)]: IJ says that شيئا is here put in the accus. case as an inf. n., as though the saying were مَا أَغْفَلَهُ عَنْكَ غُفُولًا, because the verb of wonder does not require to be corroborated by the inf. n. [proper to it]: (L, TA:) [or it is a specificative:] IF says that it is a phrase of dubious meaning; and that the most probable explanation of it is this; that ما is here lit. interrogative, but in meaning denotative of wonder; and that شيئا is governed in the accus. case by some other word, or phrase, as though the saying were dismiss a thing by which he is not occupied in mind, and dismiss doubt as to his being occupied in mind by it. (TA in art. ما.) b8: [شَيْئًا فَشَيْئًا means Thing by thing, part by part, bit by bit, piecemeal, inch by inch, drop by drop, little and little in succession, by little and little, by degrees or gradually.] b9: أَىُّ شَىْءٍ [meaning What thing?] is, by the alleviation of the ى [in اىّ] and the suppression of the ء [in شىء], made into one word, أَيْشَىْ: so says El-Fárábee: (Msb:) or, [as is commonly the case in the present day,] by reason of frequency of usage, it is contracted into أَيْشَ. (TA in art. جرم, as on the authority of Ks.) b10: شَىْءٌ in the Kur lx. 11 may mean Any one (Bd, Jel) or more. (Jel.) b11: [It is also applied to (assumed tropical:) The penis of a man; as in the explanation of a phrase mentioned voce ذَنَبٌ; like as its syn. هَنٌ is to the same and (more commonly) to the “ vulva ” of a woman.] b12: In algebra, it signifies [A square root;] a number that is multiplied into itself; which in arithmetic [and in algebra also] is called جذر [i. e. جَذْرٌ]; and in geometry, ضلع [i. e. ضِلْعٌ or ضِلَعٌ]; (“ Dict. of the Techn. Terms used in the Sciences of the Musalmans,” p. 202;) an unknown number that is multiplied into itself. (Idem, p. 730.) A2: It is also said, on the authority of Lth, to signify Water: and he cites as an ex., تَرَى رَكْبَهُ بِالشَّىْءِ فِى وَسْطِ قَفْرَةٍ

[Thou seest, or wilt see, his company of riders at the water in the midst of a desert]: but AM says, I know not الشىء in the sense of “ water,” nor know I what it is. (TA.) A3: يَا شَىْءَ is an expression of regret, (El-Ahmar, Ks, TA,) or of wonder, (K, TA,) [or of both,] meaning [Oh! or] O my wonder! (Ks, Lh, TA.) One says, يَا شَىْءَ مَا لِى, (El-Ahmar, Ks, Lh, K,) and يَا شَىَّ مَا لِى, i. e. with and without ء, (Ks, TA,) and يَا هَىْءَ مَا لِى, (Lh, K,) يا هَىَّ ما لى, and يَا فَىَّ ما لى, (El-Ahmar, Ks, TA,) neither of these two with ء, (Ks, TA,) [meaning Oh! or O my wonder! What has happened to me?] in all of these, (Ks, TA,) ما being in the place of a noun in the nom. case. (Ks, Lh, TA.) b2: Some also say, يَا شَىْءَ and يَا هَىَّ and يَا فَىَّ, and some add مَا, saying, يَا شَىْءَ مَا and يَا هَىَّ مَا and يَا فَىَّ مَا, meaning How good, or beautiful, is this! (Ks, TA.) شِيْئَةٌ [Will, wish, or desire,] a subst. from شَآءَهُ, (Lh, K,) [and] so is ↓ مَشِيْئَةٌ [which is mentioned in the K as an inf. n.]. (Msb.) One says, كُلُّ شَىْءٍ بِشِيْئَةِ اللّٰهِ, (S, K,) i. e. ↓ بَمِشِيْئَتِهِ [Everything is by the will of God]. (S.) شُيَىْءٌ and شِيَىْءٌ and شُوَىٌّ or شُوَىْءٌ: see شَىْءٌ in the middle of the paragraph.

شَيِّآنٌ and شَيَّآنٌ: see art. شوأ.

أُشَيَّآءُ dim. of أَشْيَآءُ: see شَىْءٌ, in the latter part of the former half of the paragraph.

مَشِيْئَةٌ: see شِيْئَةٌ, in two places: b2: and see also شَىْءٌ, near the beginning of the paragraph.

مُشَيَّأٌ Incongruous, unsound, (K, TA,) foul, or ugly, (TA,) in make, or formation. (K, TA. [See Ham p. 192.]) b2: And accord. to Aboo-Sa'eed, A child born preposterously, the legs coming forth before the arms. (TA.)

بوك

Entries on بوك in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
بوك: بائكة وتجمع على بوائك: تطلق اليوم في الشام على المخزن الواسع (محيط المحيط، زيشر 11: 498).
ب و ك :
تَبُوكُ هُوَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ فِي الْأَصْلِ وَتَقَدَّمَ فِي تَرْكِيبِ بوك. 
(بوك) - في الخَبَر قال رجلٌ لآخَرَ: "عَلَام تَبوكُ يَتِيمَك في حِجْرك، فكَتَب سُليمانُ بنُ عبدِ المَلِك إلى ابنِ حَزْم أَنِ اضرِبْه الحَدّ".
البَوْكُ: سِفادُ الحِمار، وقد يُستَعار في الآدَمِىّ، أَرادَ أَنَّه قَذفَه بالِّلواط، فَحُدَّ.
(ب و ك) : (غَزْوَةُ تَبُوكَ بِأَرْضِ الشَّامِ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَنَةَ تِسْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا وَأَقَامَ بِهَا عِدَّةَ أَيَّامٍ وَصَالَحَ أَهْلَهَا عَلَى الْجِزْيَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ بَاتُوا يَبُوكُونَ حِسْيَهَا بِقَدَحٍ أَيْ يُدْخِلُونَ فِيهِ السَّهْمَ وَيُحَرِّكُونَهُ لِيَخْرُجَ مِنْهُ الْمَاءُ (وَمِنْهُ) بَاكَ الْحِمَارُ الْأَتَانَ إذَا جَامَعَهَا.
[بوك] فيه: أنهم باتوا "يبوكون" حسى تبوك بقدح. البوك تثوير الماء بنحو عود ليخرج من الأرض، وبه سميت غزوة تبوك، والحسى العين. ومنه ح: إن بعض المنافقين "باك" عيناً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع فيها سهماً. وفيه: إن رجلاً قال لآخر إنك "تبوكها" أي أجنبية فأمر بحده، أصل البوك في ضراب البهائم فرأى عمر ذلك قذفاً وإن لم يصرح بالزنا. ومنه قوله: علام "تبوك" يتيمتك فحد. وفيه: أن ابن عمر كانت له بندقة من مسك فكان يبلها ثم "يبوكها" أي يديرها بين راحتيه.
[بوك] باك الحمار الانان يبوكها بوكا: نزا عليها. وغزوة تبوك، لان النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوما من أصحابه يبوكون حسى تبوك، أي يدخلون فيه القدح ويحركونه ليخرج الماء، فقال " ما زلتم تبوكونها بوكا " فسميت تلك الغزوة غزوة تبوك، وهو تفعل من البوك. قال أبو زيد: يقال لقيته أول بوك، أي أول شئ. قال الكسائي: باكت الناقة تبوك بوكا: سمنت. وحكى ابن السكيت: ناقة بائك، إذا كانت فتية حسنة، والجمع البوائك. ومن كلامهم: " أنه لمنحار بوائكها ".
ب و ك : بَاكَ الْحِمَارُ الْأَتَانَ يَبُوكُهَا بَوْكًا نَزَا عَلَيْهَا وَبَاكَتْ النَّاقَةُ تَبُوكُ بَوْكًا سَمِنَتْ فَهِيَ بَائِكٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَبِهَذَا الْمُضَارِعِ سُمِّيَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَاهَا فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ فَصَالَحَ أَهْلَهَا عَلَى الْجِزْيَةِ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ فَكَانَتْ خَالِيَةً عَنْ الْبُؤْسِ فَأَشْبَهَتْ النَّاقَةَ الَّتِي لَيْسَ بِهَا هُزَالٌ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْبُقْعَةُ تَبُوكَ بِذَلِكَ وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ بَادِيَةِ الشَّأْمِ قَرِيبٌ مِنْ مَدْيَنَ الَّذِينَ بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ شُعَيْبًا. 
بوك فلط وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [بْن عَبْد الْعَزِيز -] أَنه رفع إِلَيْهِ رجل قَالَ لرجل: إِنَّك تَبوكها يَعْنِي امْرَأَة ذكرهَا فَأمر بضربه فَجعل الرجل يَقُول: أأضرب فلاطا. 135 / ب قَوْله: تبوْكها كلمة أَصْلهَا / فِي ضراب الْبَهَائِم فَرَأى عمر ذَلِك قَذْفاً وَإِن لم يكن صَرَّح بِالزِّنَا وَهَذَا حجَّة لمن رأى الْحَد فِي التَّعْرِيض. وَقَوله: أأُضَربَ فِلاطا فَإِن الفلاط الْفجأَة وَهَذِه لُغَة هُذَيْل تَقول: لقِيت فلَانا فِلاطا قَالَ [أَبُو عبيد -] : وأظن [أَن -] الرجل كَانَ مِنْهُم. [وَإِنَّمَا نرى الرجل قَالَ ذَلِك لِأَنَّهُ لم يدر أَن الْكَلِمَة كَانَت قَذْفاً فَجعل يتعجّب لِمَ يضْرب بِغَيْر ذَنْب أَي أَنه أمرٌ نزل بِهِ فَجْأَة -] .
بوك
لَقِيْتُه أوَّلَ بَوْكٍ: أي أوَّلَ مَرَّةٍ، و " أَوَّلَ بائكَةٍ وصائكَةٍ ".
وإنَّهم لَفي بَوْكَةٍ: أي شَرٍّ. وباكَها يَبُوْكُها: في المُبَاضَعَة. والبائكَةُ والبَوَائكُ.
والمُبَاوِكُ: المُخالِطُ في الجِوَارِ والصَّحَابَة، من قَوْلهم: بُكْتُ بعضَ الأمْرِ ببعض. وبَيْنَ القَوْم بَوْكاءُ وبَوْغاءُ: أي اخْتِلاطٌ. وقد انْبَاكَ عليه أمْرُه. وباكُوا رَأيَهم بوْكاً.
والبَوْكُ: أوَّلُ شَيْءٍ باكَكَ أي زَاحَمَك وخالَطَكَ.
وباكَ قِدْحاً في عَيْن الماء: أي أدْخَلَ سَهْماً فيها يَبُوْكُها لِيَخْرُجَ ماؤها.
ومنه أُخِذَتْ تَبُوكُ. وبَوْكُ الحِمَارِ مَأْخُوْذٌ منه. ويُقال: باكَ الشَّيْءَ أي حَفَرَه يَبُوْكُه، وسُمِّيَتْ تَبُوْك وهي اسْمُ بِرْكَةٍ لأبْناءِ سَعْدٍ. وباكَتِ الناقَةُ تَبُوْكُ: إذا سَمِنَتْ.
والبائكُ من الإِبل: العَظِيْمَةُ، وقيل: هي الكَرِيمةُ، ويُقال بائكَةٌ أيضاً.
والبُوْكَةُ: الرَّجُلُ الطرِيْفُ المُخْتَالُ ذو الهَيْئة.
والتَبوْكِيُّ: ضَرْبٌ من العِنَبِ يُنْسَبُ إلى تَبُوْك.
(ب وك)

نَاقَة بائك: سَمِينَة خِيَار.

وَقد باكت بُؤُوكا.

وبعير بائكك كَذَلِك.

وَجمعه: بُوَّك. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: بُيَّك وَهُوَ مِمَّا دخلت فِيهِ الْيَاء على الْوَاو لغير عِلّة إِلَّا الْقرب من الطّرف وإيثار التَّخْفِيف كَمَا قَالُوا: صُيَّم فِي: صَوْم ونُيَّم فِي نوم، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

أَلا ترَاهَا كالهِضَاب بُيَّكا

مَتَاليا جَنْبي وعُوذاً ضُيَّكا جني أَرَادَ: كالجنبي لتثاقلها فِي الْمَشْي من السّمن، والضيك: الَّتِي تفاج من شدَّة الحفل لَا تقدر أَن تضم أفخاذها على ضروعها. وَقد تقدم فِي بَابه.

وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

أَعْطَاك يَا زيدُ الَّذِي يعطِي النِّعَمْ

مِن غير مَا تمنُّنٍ وَلَا عُدُمْ

بوائكا لم تَنتَجِعْ مَعَ الغَنَمْ.

فسره فَقَالَ: البوائك: الثَّابِتَة فِي مَكَانهَا يَعْنِي: النّخل.

وَبَاكٍ الْحمار الأتان بَوْكا: كامها، وَقد يسْتَعْمل فِي الْمَرْأَة.

وَبَاكٍ الْقَوْم رَأْيهمْ بَوْكا: اخْتَلَط عَلَيْهِم فَلم يَجدوا لَهُ مخرجا.

وَبَاكٍ امرهم بَوْكا: اخْتَلَط عَلَيْهِم.

ولقيته أول بَوْك، أَي أول مرّة. ولقيته أول بوك وَــأول كل صَوْك وبَوْك: أَي أول كل شَيْء.

وَكَذَلِكَ: فعله أول كل صَوْك وبَوْك.

بوك: ناقة بائِكةٌ: سمينة خِيار فَتِيَّة حسنة، والجمع البَوائك. ومن

كلامهم: إنه لمِنْحارٌ بَوائكها، وقد باكت بُؤوكاً، وبعير بائِك كذلك،

وجمعهم بُوَّك، وحكى ابن الأَعرابي بُيَّك، وهو مما دخلت فيه الياء على الواو

بغير علة إلا القرب من الطرف وإيثار التخفيف، كما قالوا صُيَّم في صوّم،

ونُيَّم في نُوّم؛ أنشد ابن الأَعرابي:

ألا تَرَاها كالهِضاب بُيَّكا،

مَتالِياً جَنْبَى وعوذاً ضُيَّكا؟

جَنْبَى: أراد كالجَنْبَى لتثاقلها في المشي من السمن، والضُّيَّك: التي

تفاجّ من شدة الحَفْلِ لا تقدر أن تضم أفخاذها على ضروعها، وهو مذكور في

موضعه. الكسائي: باكَت الناقة تَبُوك بَوْكاً سمنت. والبَوائِكُ:

السمان؛ قال ذو الخِرَقِ الطُّهَوِيّ:

فما كان ذنبُ بَنِي مالكٍ،

بأن سُبَّ منهم غلامٌ فسَبْ

عَراقِيبَ كومٍ طِوال الذُّرَى،

تَخِرُّ بوائِكُها للرُّكَبْ

وقال ذو الرمة: أمثال اللِّجابِ البَوائك. الأَصمعي: البائك والفاشِحُ

(* قوله «والفاشج» كذا بالأصل هنا وفي مادة فسج، ولم يذكر هذه العبارة في

مادة فشج بل ذكرها في مادة فثج فلعل فشج محرف عن فثج). والفاسِجُ الناقة

العظيمة السنام، والجمع البَوائِك. وقال النضر: بَوائك الإبل كرامها

وخيارها؛ وقوله أنشده ابن الأَعرابي:

أعطاكَ يا زيدُ الذي يُعْطي النِّعمْ

من غير ما تَمَنُّنٍ ولا عَدَمْ،

بَوائِكاً لم تَنْتَجِعْ مع الغنم

فسره فقال: البَوائك الثابتة في مكانها يعني النخل.

والبَوْك: تَثْويرُ الماء، وفي التهذيب: تَثْوير العين يعني عين الماء.

يقال: باكَ العينَ يعبُوكها. وفي الحديث: أن بعض المنافقين باكَ عَيْناً

كان النبي، صلى الله عليه وسلم، وضع فيها سهماً. والبَوْكُ: تَدُوير

البُنْدقة بين راحتيك. وفي حديث ابن عمر: أنه كانت له بُنْدقة من مسك وكان

يبلها ثم يَبُوكها أي يديرها بين راحتيه فتفوح روائحها. والبَوْك: البيع.

وحكي عن أعرابي أنه قال: معي درهم بَهْرَج لا يُباكُ به شيء أي لا يباع.

وباكَ إذا اشترى، وباكَ إذا باع، وباكَ إذا جامع. والبوك: الشراء،

والبَوْك إدخال القِدْح في النصل. ويقال: عُكْتَ وبُكْتَ ما لا يدي لك به

(*

قوله: «ما لا يدي لك به» هكذا في الأصل.) وعاك وباك. والبَوْك: سفاد الحمار.

وباكَ الحمارُ الأتانَ يَبوكها بَوْكاً: كامَها ونزا عليها، وقد يستعمل

في المرأة، قال ابن بري: وقد يستعار للآدمي؛ وأنشد أبو عمرو:

فباكها مُشوَثَّقُ النِّيَاطِ،

ليس كَبَوْكِ بعلها الوَطْوَاطِ

وفي الحديث: أنه رُفع إلى عمر بن عبد العزيز أن رجلاً قال لآخر وذكر

امرأة أجنبية: إنَّك تَبُوكها، فجلده عمر وجعله قذفاً، وأصل البَوْك في

ضِراب البهائم وخاصة الحمير، فرأى عمر ذلك قذفاً وإن لم يكن صرح بالزنا. وفي

حديث سليمان بن عبد الملك: أن فلاناً قال لرجل من قريش: عَلامَ تَبُوك

يتيمك في حجرك؟ فكتب إلى ابن حزم أنِ اضْرِبْه الحدَّ. وباك القومُ رأيَهم

بَوْكاً: اختلط عليهم فلم يجدوا له مَخْرَجاً. وباكَ أمرُهم بوكاً: اختلط

عليهم. ولقيته أول بَوْكٍ أَي أوَّل مرة، ويقال لقيته اوَّل بَوْكٍ.

وأَوّلَ كل صَوْكٍ وبَوْكٍ أي أول كل شيء. ويقال: أول بَوْكٍ وأول بائك أي

كل شيء. وكذلك فعله أول كل صَوْكٍ وبَوْكٍ. ويقال: لقيته أول صَوْكٍ

وبَوْكٍ أي أول مرة، وهو كقولك لقيته أول ذات بدءٍ. وفي الحديث: أنهم باتوا

يَبوكون حِسْيَ تَبوك بقِدْح فلذلك سميت تَبُوك، أي يحرّكونه يدخلون فيه

القِدْح، وهو السهم، ليخرج منه الماء؛ ومنه يقال: باكَ الحمارَ الأَتان.

وسميت غزوة تَبُوك لأَن النبي، صلى الله عليه وسلم، رأَى قوماً من أَصحابه

يَبوكون حسْيَ تَبُوك أَي يدخلون فيه القِدْح ويحركونه ليخرج الماء،

فقال: ما زلتم تَبُوكونها بَوْكاً، فسميت تلك الغزوة غزوة تَبُوك، وهو

تَفْعُل من البَوْك، والحِسْي: العين كالجَفْر.

بوك
{باكَ البَعِيرُ} بُؤُوكاً كقُعُود: سَمِنَ، فَهُوَ {بائِكٌ، من إبِلٍ} بوكٍ {وبيك، كرُكَّعٍ فيهمَا الأَخِيرةُ حَكَاهَا ابنُ الأَعْرابيِّ، وَهُوَ مِمَّا دَخَلَت فِيهِ الياءُ على الواوِ بغيرِ عِلَّةٍ إِلاّ القُرب من الطَّرَفِ، وإِيثار التَّخْفِيفِ، كَمَا قالُوا: صُيَّمٌ فِي صُوَّمٍ، ونُيَّمٌ فِي نُوَّمٍ، وأَنشد: أَلا تَراهَا كالهِضابِ} بُيَّكَا مَتالِياً جَنْبَى وعوذا ضُيَّكَا جَنْبَى: أَرادَ كالجَنْبَى لتَثاقُلِها فِي المَشْيِ من السِّمَنِ والضّيَّكُ: الَّتِي تَفاج من شدَّةِ الحَفْلِ، وَهِي {بائِكَةٌ سَمِينَةٌ خِيارٌ فَتِيَّةٌ حَسَنَةٌ، وَقد} باكَتْ {تَبُوكُ، قَالَه الكِسائِي من نوقٍ} بَوائِكَ وَهِي السِّمانُ، قالَ ذُو الخِرَق الطُّهَوِيُّ:
(فَمَا كانَ ذَنبُ بني مالِكٍ ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُم غُلامٌ فسَبْ)

(عَراقِيبَ كُومٍ طِوال الذّرَى ... تَخِرُّ {بَوائِكُها للرّكَبْ)
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ:} البائكُ والفاشجُ: النّاقَةُ العَظِيمةُ السَّنامِ، والجمعُ {البوائِكُ وَقَالَ النَّضْرُ: بَوائِك الإِبِلِ: كِرامُها وخِيارُها.
وباكَ الحِمارُ الأَتانَ} يَبُوكُها! بَوْكاً: نَزَا عَلَيها، نقَلَه الجوْهرِيُّ، وَكَذَلِكَ كامَها كَوْماً، هَذَا هُوَ الأَصْلُ، وَقد يُستَعْمَلُ فِي الآدَمِيِّ، كَمَا سَيَأْتي. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: باكَ البُنْدقَةَ يَبُوكها بَوْكاً: دَوَّرَها بيْنَ راحَتَيهِ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عمَر: أَنّه كانَتْ لَهُ بُنْذقَةٌ من مسك، وكانَ يَبُلّها ثمّ يَبُوكُها بينَ راحَتَيهِ، فتفُوحُ رَوائِحُها. قَالَ: وباكَ المَتاعَ بَوْكاً: باعَهُ، وحُكِي عَن أَعْرابي أَنه قالَ: مَعي دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ لَا {يُباكُ بِهِ شَيءٌ، أَي لَا يُباعُ. أَو} باكَه: إِذا اشْتَراهُ حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ أَيْضا.
وباكَ العَيْنَ يَبُوكُها بَوْكاً: ثَوَّرَ ماءَها بِعُودٍ ونَحْوِه ليَخْرُجَ وَبِه سُمِّيَتْ {تَبُوك، كَمَا يأْتِي قَرِيباً.
وَمن المَجازِ: باكَ المَرأَةَ بَوْكاً: جامَعَها نقَلَه ابنُ بَرّيّ، قَالَ: وَهُوَ مُستَعارٌ من بَوْكِ الحِمار الأَتانَ، وأَنشَدَ أَبو عَمْرو:} فباكَها مُوَثَّقُ النِّياطِ ليسَ {كبَوْكِ بَعْلِها الوَطْواطِ وأَنشدَ الصّاغانِيُ لزَيْنَبَ بنتِ أَوْسِ بنِ مَغْراءَ تَهْجُو حُيَيَّ بن هَزّالٍ التَّمِيمِيَ: باكَ حُيَيٌ أُمَّهُ بَوْكَ الفَرَسْ نَشْنَشَها أَرْبَعَةً ثمَّ جَلَسْ وَفِي الحَدِيثِ: أَنّه رُفِعَ إِلى عُمَرَ بن عَبدِ العَزيز أَنّ رَجُلاً قَالَ لآخَرَ، وذَكَر امْرأَةً أَجْنَبِيَّةً إِنَّكَ تَبُوكُها، فجَلَدَه عُمَرُ،)
وجَعَلَه قَذْفاً. وأَصْلُ} البَوْكِ فِي ضِرابِ البَهائِمِ وخاصَّةً الحَمِير، فرأي عُمَرُ ذلكَ قَذْفاً وإِن لَم يَكُنْ صَرَّح بالزِّنا، وَفِي حَدِيثِ سُلَيمانَ بنِ عبدِ المَلِكِ: أَنَّ فُلاناً قالَ لرَجُل من قُرَيْشٍ: عَلامَ تَبُوكُ يَتِيمَتَكَ فِي حِجْرِكَ فكَتَبَ إِلى ابْنِ حَزْمٍ أَنْ اضْرِبْهُ الحَدَّ. وباكَ الأَمْرُ أَي: أَمْرُ القَومِ {بَوْكاً: اخْتَلَطَ. وباكَ القَوْمُ رَأْيَهُم بَوْكاً: اخْتَلَطَ عَلَيهِم، فلمِ يَجِدُوا لَهُ مَخْرَجاً، كانْباكَ عليهِ أمْرُه، وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاب. وقالَ أَبو زَيْد: لَقيته أَوَّلَ صَوْكٍ، وأَوَّلَ} بَوْكٍ أَي: أَوَّلَ مَرَّة وَهُوَ كقولِكَ: أَوَّلَ ذاتِ بَدْءٍ، أَو أَوَّل شَيءٍ وَهَذَا نَصُّ أبي زَيْدٍ. {والمُباوِكُ بِضَم الْمِيم: المُخالِطُ فِي الجِوارِ والصَّحابَةِ عَن ابنِ عَبّاد.} وتَبُوك: أَرْضٌ بينَ الشّامِ والمَدِينَةِ وَفِي العُبابِ: بينَ وادِي القُرَى والشّام، وإِلَيها نُسِبَتْ غَزْوَةٌ من غَزَواتِه صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّم، واخْتُلِف فِي وَزْنِها، ووَجْهِ تَسمِيَتِها، قَالَ الأَزْهرِيُّ: فإِن كَانَت التاءُ فِي تَبُوكَ أَصليّة فَلَا أَدْرِي مِم اشْتِقاقُ تَبُوك، وِإنْ كانَتْ للتَّأْنِيثِ فِي المُضارِعِ فَهِيَ من {باكَتْ تَبُوكُ، ثمّ قَالَ: وَقد يَكُونُ تَبُوكُ على تَفْعُول، وقرأْتُ فِي الرَوْضِ للسُّهَيلِيِّ مَا نَصُّه: غزوةُ تَبُوكَ سُمَيَت بعَيْنِ تَبُوك، وَهِي العَينُ الَّتِي أَمَرَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ الناسَ أَلاّ يَمَسُّوا من مائِها شَيئاً، فسَبَق إِلَيها رَجُلانِ وَهِي تَبِضُّ بشيءٍ من ماءٍ، فجَعَلا يُدْخِلانِ فِيهَا سَهْمَيْنِ ليَكْثُرَ مَاؤُهَا، فسَبَّهُما رَسُول اللَّهِ صَلّى اللَّهُ علَيه وسَلّمَ، وقالَ لَهُمَا فِيمَا ذَكَره القُتَبِيُ: مَا زِلْتُما تَبُوكانِها منذُ اليَوْم، قَالَ: فبِذلِكَ سُمِّيَت العَيْنُ تَبُوك، ووَقَع فِي السِّيرَة: فَقَالَ: مَنْ سَبَق إِلى هَذَا فقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فلانٌ وفُلانٌ وفلانٌ، وقالَ الواقِدِيُّ فِيمَا ذُكِرَ لي: سَبَقَه إِليها أَرْبَعَةٌ من المُنافِقِينَ: مُعَتِّبُ بن قُشيرٍ، والحارِثُ بن يَزِيدَ الطَّائِيُ، ووَدِيعَةُ بنُ ثابِتٍ، وزَيْدُ بنُ نُصَيب. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ:} - التَّبُوكِيُّ: عِنَبٌ طائِفي أَبيضُ قَلِيلُ الماءِ عِظَام الحَبِّ، نَحْو من عِظَمِ الأقْماعي، يَنْشَقُّ حَبُّه على شَجَرِه، وَكَذَلِكَ فِي التّهْذِيب، زادَ ابنُ عَبّادٍ: وَكَأَنَّهُ نُجَا إِلَيها أَي: إِلى أَرضِ تَبُوكَ. {والبَوْكاء: الاخْتِلاطُ، يُقال: بينَ القَوْمِ بَوغاءُ وبوكاءُ أَي: اخْتِلاطٌ، عَن ابنِ عَبّاد.} وباكُويَةُ: من نَواحِي الدَّرْبَنْد من نواحِي شَروانَ، فِيهِ عَينُ نِفْط عَظِيمة تَبلُغ قبالَتُها كلَّ يومٍ أَلْفَ دِرْهَم، وِإلى جانِبِها عينٌ أخْرَى تَسِيلُ بنفْط أبْيَضَ قبالَتُها مثل الــأُولَــى، قَالَه ياقوت. ومُحَمّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ {باكُويَةَ الشِّيرازِيُّ: صُوفِيٌ مُحَدِّثٌ، رَوَى عَنهُ أَبُو بَكْرِ بنُ خَلَفٍ قَالَه الحافِظُ، وَهُوَ من شيُوخِ أبي القاسِمِ القُشَيرِيِّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} البَوائِكُ: النَّخْلُ، وَهِي الثّوابت فِي مَكانِها، قَالَه ابنُ الأعْرابي، وَبِه فَسَّر قولَ الراجِزِ: أعْطاك يَا زَيْدُ الذِي أعْطى النَّعم مِن غَيرِ مَا تمَننُّ وَلَا عَدَمْ {بوائِكاً لم تَنْتَجِعْ مَعَ الغَنَم قلتُ: وَكَأَنَّهَا مُستعارَةٌ من البوائِكِ للسِّمانِ من النُّوقِ، وَمِنْه أَيْضا تَسمِيَةُ بوائِكِ البَيتِ لأَعْمِدَتِها الضَّخْمَة، وَهِي وَلَو)
كانَتْ عامِّيةً موَّلدَة غير أَنَّ لَهَا وَجْهاً فِي الاشْتِقاق صَحِيحا.} والبَوكُ: إِدْخالُ القِدْحِ فِي النَّصْلِ. ويُقالُ: لَقيته أَوَّلَ {بائِكٍ، وأَوَّلَ} بائِكَةٍ: أَي أَوّلَ شيءٍ. {والبَوْكُ: النَّقْشُ، والحَفْرُ فِي الشّيءِ، نقَلَه السُّهَيلِي فِي الرَوْضِ.} وباكَهُ بَوكاً: خالَطَه وزاحَمَه، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: {والبُوكَةُ، بالضمِّ: الظَّرِيفُ المُحْتالُ ذُو الهَيَئة. قلت:} والبَوْكُ: المَسِيرُ فِي أَولِّ النَّهارِ، لغةٌ يمانِيَةٌ، وَلها وَجْهٌ فِي الاشْتِقاقِ صَحِيحٌ.! وبائِك: جَد القاضِي شَمْسِ الذينِ بنِ خِلِّكان، ضَبَطَه مَنْصُورُ بنُ مُسلمٍ هَكَذَا، وسيأْتِي فِي خَ ل ك. وأَحْمَق بائِكٌ تائِكٌ، مثلُ باك تاك.
بوك
عن التركية بوك بمعنى أحمق أو أبله.
بوك
عن الانجليزية القديمة بمعنى ظبي أو ذكر الأرانب والوعول.

عرف

Entries on عرف in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more
ع ر ف

لأعرفنّ لك ما صنعت أي لأجازينك به، وبه فسر قوله تعالى: " عرف بعضه وأعرض عن بعض " وأتيت فلاناً متنكراً ثم استعرفت أي عرّفت نفسي. قال مزاحم العقيلي:

فاستعرفا ثم قولا إنّ ذا رحم ... هيمان كلفنا من شأنكم عسرا

فإن بغت آية تستعرفان بها ... يوما فقولا لها العود الذي اختضرا

وسمع أعرابيّ يقول: ما عرف عرفي إلا بأخرة بكسر العين. واعترف القوم: استخبرهم، يقال: اذهب إلى هؤلاء فاعترفهم. قال بشر:

أسائلة عميرة عن أبيها ... خلال الجيش تعترف الركابا

وسمعتهم يقولون لمن فيه جربزة: ما هو إلا عويرف. ويقال: هاجت معارف فلان أي مودّاته التي كنت أعرفها ما يهيج الزرع. ويقال للقوم إذا تلثموا: غطوا معارفهم. قال ذو الرمة:

نلوث على معارفنا وترمى ... محاجرنا شآمية سموم

وقال الراعي:

متختّمين على معارفنا ... نثني لهنّ حواشي العصب

يقال: تختّم على وجهه إذا غطّاه. وتقول: بنو فلان غرّ المعارف، شمّ المراعف. وامرأة حسنة المعارف وهي الأنف وما والاه، وقيل: الوجه كله. وخرجنا من مجاهل الأرض إلى معارفها. قال لبيد:

أجزت إلى معارفها بشعث ... وأطلاح من العيديّ هيم

وما كنا بشيء حتى عرفت علينا: من عريف القوم وهو القيّم بأمرهم الذي عرف بذلك وشهر. وطعام معرف: مأدوم بشيء من الإدام. والنفس عارفة وعروف أي صبور. قال أبو ذؤيب:

فصبرت عارفة لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلّع

والعرف بالكسر: الصبر. قال:

قل لابن قيس أخي الرقيات ... ما أحسن العرف في المصيبات

وعرف الرجل واعترف. وأنشد الفرّاء يخاطب ناقته:

مالك ترغين ولا ترغو الخلف ... وتضجرين والمطيّ معترف

وقال أبو النجم يصف مرح ناقته وأنها كانت نشيطةً الليلة كلّها وما ذلّت إلا عند الصبح:

فما عرفت للذل حتى تعطفت ... بقرن بدا من دارة الشمس خارج

وما أطيب عرفه، وعرف الله الجنة: طيبها. وطار القطا عرفاً عرفاً أي متتابعة. والضبع عرفاء. وعن سعيد بن جبير: ما أكلت لحماً اطيب من معرفة البرذون. وفلان يعرف الخيل أي يجز أعرافها.

ومن المستعار: أعراف الريح والسحاب والضباب: لأوائلها. وقال:

وطار أعراف العجاج فانتصب

واعرورف البحر: ارتفعت أمواجه. قال الحطيئة:

وهند أتى من دونها ذو غوارب ... يقمص بالبوصيّ معرورف ورد وفيه نظر من قال:

خضم ترى الأمواج فيه كأنها ... إذا التطمت أعراف خيل جوامح

وأميل أعرف: مرتفع. قال العجاج:

فانصاع مذعوراً وما تصدّفا ... كالبرق يجتاز أميلاً أعرفا

واعرورف فلان للشرّ: اشرأب له، ومنه قوله: فإذا سمعت بحفيف الموكب المار تحركت وانتعشت، ونبت لك عرفٌ وانتفشت. وقلة عرفاء: مرتفعة. قال زهير:

ومرقبة عرفاء أوفيت مقصراً ... لأستأنس الأشباح فيه وأنظرا

من القصر وهو العشيّ. إذا سال بك الغرّاف، لم ينفعك العراف. قال:

جعلت لعرّاف اليمامة حكمه ... وعراف نجدٍ إن هما شفياني

قال الجاحظ: هو دون الكاهن.

عرف: العِرفانُ: العلم؛ قال ابن سيده: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لا يَليق

بهذا المكان، عَرَفه يَعْرِفُه عِرْفة وعِرْفاناً وعِرِفَّاناً

ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قال أَبو ذؤيب يصف سَحاباً:

مَرَتْه النُّعامَى، فلم يَعْتَرِفْ

خِلافَ النُّعامَى من الشامِ رِيحا

ورجل عَرُوفٌ وعَرُوفة: عارِفٌ يَعْرِفُ الأَُمور ولا يُنكِر أَحداً رآه

مرة، والهاء في عَرُوفة للمبالغة. والعَريف والعارِفُ بمعنًى مثل عَلِيم

وعالم؛ قال طَرِيف بن مالك العَنْبري، وقيل طريف بن عمرو:

أَوَكُلّما ورَدَت عُكاظَ قَبيلةٌ،

بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ؟

أَي عارِفَهم؛ قال سيبويه: هو فَعِيل بمعنى فاعل كقولهم ضَرِيبُ قِداح،

والجمع عُرَفاء. وأَمر عَرِيفٌ وعارِف: مَعروف، فاعل بمعنى مفعول؛ قال

الأَزهري: لم أَسمع أَمْرٌ عارف أَي معروف لغير الليث، والذي حصَّلناه

للأَئمة رجل عارِف أَي صَبور؛ قاله أَبو عبيدة وغيره.

والعِرْف، بالكسر: من قولهم ما عَرَفَ عِرْفي إلا بأَخَرةٍ أَي ما

عَرَفَني إلا أَخيراً.

ويقال: أَعْرَفَ فلان فلاناً وعرَّفه إذا وقَّفَه على ذنبه ثم عفا عنه.

وعرَّفه الأَمرَ: أَعلمه إياه. وعرَّفه بيتَه: أَعلمه بمكانه. وعرَّفه

به: وسَمه؛ قال سيبويه: عَرَّفْتُه زيداً، فذهَب إلى تعدية عرّفت بالتثقيل

إلى مفعولين، يعني أَنك تقول عرَفت زيداً فيتعدَّى إلى واحد ثم تثقل

العين فيتعدَّى إلى مفعولين، قال: وأَما عرَّفته بزيد فإنما تريد عرَّفته

بهذه العلامة وأَوضَحته بها فهو سِوى المعنى الــأَوَّلــ، وإنما عرَّفته بزيد

كقولك سمَّيته بزيد، وقوله أَيضاً إذا أَراد أَن يُفضِّل شيئاً من النحْو

أَو اللغة على شيء: والــأَول أَعْرَف؛ قال ابن سيده: عندي أَنه على توهم

عَرُفَ لأَن الشيء إنما هو مَعْروف لا عارف، وصيغة التعجب إنما هي من

الفاعل دون المفعول، وقد حكى سيبويه: ما أَبْغَضه إليَّ أَي أَنه مُبْغَض،

فتعَجَّب من المفعول كما يُتعجّب من الفاعل حتى قال: ما أَبْغضَني له، فعلى

هذا يصْلُح أَن يكون أَعرف هنا مُفاضلة وتعَجُّباً من المفعول الذي هو

المعروف. والتعريفُ: الإعْلامُ. والتَّعريف أَيضاً: إنشاد الضالة. وعرَّفَ

الضالَّة: نَشَدها.

واعترَفَ القومَ: سأَلهم، وقيل: سأَلهم عن خَبر ليعرفه؛ قال بشر بن أَبي

خازِم:

أَسائِلةٌ عُمَيرَةُ عن أَبيها،

خِلالَ الجَيْش، تَعْترِفُ الرِّكابا؟

قال ابن بري: ويأْتي تَعرَّف بمعنى اعْترَف؛ قال طَرِيفٌ العَنْبريُّ:

تَعَرَّفوني أَنَّني أَنا ذاكُمُ،

شاكٍ سِلاحي، في الفوارِس، مُعْلَمُ

وربما وضعوا اعتَرَفَ موضع عرَف كما وضعوا عرَف موضع اعترف، وأَنشد بيت

أَبي ذؤيب يصف السحاب وقد تقدَّم في أَوَّل الترجمة أَي لم يعرف غير

الجَنُوب لأَنها أَبَلُّ الرِّياح وأَرْطَبُها. وتعرَّفت ما عند فلان أَي

تَطلَّبْت حتى عرَفت. وتقول: ائْتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى

يَعْرِفَكَ. وقد تَعارَفَ القومُ أَي عرف بعضهُم بعضاً. وأَما الذي جاء في حديث

اللُّقَطةِ: فإن جاء من يَعْتَرِفُها فمعناه معرفتُه إياها بصفتها وإن لم

يرَها في يدك. يقال: عرَّف فلان الضالَّة أَي ذكرَها وطلبَ من يَعْرِفها

فجاء رجل يعترفها أَي يصفها بصفة يُعْلِم أَنه صاحبها. وفي حديث ابن مسعود:

فيقال لهم هل تَعْرِفون ربَّكم؟ فيقولون: إذا اعْترَف لنا عرَفناه أَي

إذا وصَف نفسه بصفة نُحَقِّقُه بها عرفناه. واستَعرَف إليه: انتسب له

ليَعْرِفَه. وتَعرَّفه المكانَ وفيه: تأَمَّله به؛ أَنشد سيبويه:

وقالوا: تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِن مِنًى،

وما كلُّ مَنْ وافَى مِنًى أَنا عارِفُ

وقوله عز وجل: وإذ أَسَرَّ النبيُّ إلى بعض أَزواجه حديثاً فلما

نبَّأَتْ به وأَظهره اللّه عليه عرَّف بعضَه وأَعرض عن بعض، وقرئ: عرَفَ بعضه،

بالتخفيف، قال الفراء: من قرأَ عرَّف بالتشديد فمعناه أَنه عرّف حَفْصةَ

بعْضَ الحديث وترَك بعضاً، قال: وكأَنَّ من قرأَ بالتخفيف أَراد غَضِبَ

من ذلك وجازى عليه كما تقول للرجل يُسيء إليك: واللّه لأَعْرِفنَّ لك ذلك،

قال: وقد لعَمْري جازَى حفصةَ بطلاقِها، وقال الفرَّاء: وهو وجه حسن،

قرأَ بذلك أَبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ، قال الأَزهري: وقرأَ الكسائي

والأَعمش عن أَبي بكر عن عاصم عرَف بعضَه، خفيفة، وقرأَ حمزة ونافع وابن كثير

وأَبو عمرو وابن عامر اليَحْصُبي عرَّف بعضه، بالتشديد؛ وفي حديث عَوْف

بن مالك: لتَرُدَّنّه أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول اللّه، صلى اللّه

عليه وسلم، أَي لأُجازِينَّك بها حتى تَعرِف سوء صنيعك، وهي كلمة تقال عند

التهديد والوعيد.

ويقال للحازِي عَرَّافٌ وللقُناقِن عَرَّاف وللطَبيب عَرَّاف لمعرفة كل

منهم بعلْمِه. والعرّافُ: الكاهن؛ قال عُرْوة بن حِزام:

فقلت لعَرّافِ اليَمامة: داوِني،

فإنَّكَ، إن أَبرأْتَني، لَطبِيبُ

وفي الحديث: من أَتى عَرَّافاً أَو كاهِناً فقد كفَر بما أُنزل على

محمد، صلى اللّه عليه وسلم؛ أَراد بالعَرَّاف المُنَجِّم أَو الحازِيَ الذي

يدَّعي علم الغيب الذي استأْثر اللّه بعلمه.

والمَعارِفُ: الوجُوه. والمَعْروف: الوجه لأَن الإنسان يُعرف به؛ قال

أَبو كبير الهذلي:

مُتَكَوِّرِين على المَعارِفِ، بَيْنَهم

ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ

والمِعْراف واحد. والمَعارِف: محاسن الوجه، وهو من ذلك. وامرأَة حَسَنةُ

المعارِف أَي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَف؛ قال الراعي:

مُتَلفِّمِين على مَعارِفِنا،

نَثْني لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ

ومعارفُ الأَرض: أَوجُهها وما عُرِفَ منها.

وعَرِيفُ القوم: سيّدهم. والعَريفُ: القيّم والسيد لمعرفته بسياسة

القوم، وبه فسر بعضهم بيت طَرِيف العَنْبري، وقد تقدَّم، وقد عَرَفَ عليهم

يَعْرُف عِرافة. والعَريفُ: النَّقِيب وهو دون الرئيس، والجمع عُرَفاء، تقول

منه: عَرُف فلان، بالضم، عَرافة مثل خَطُب خَطابة أَي صار عريفاً، وإذا

أَردت أَنه عَمِلَ ذلك قلت: عَرف فلان علينا سِنين يعرُف عِرافة مثال

كتَب يكتُب كِتابة.

وفي الحديث: العِرافةُ حَقٌّ والعُرفاء في النار؛ قال ابن الأَثير:

العُرفاء جمع عريف وهو القَيِّم بأُمور القبيلة أَو الجماعة من الناس يَلي

أُمورهم ويتعرَّف الأَميرُ منه أَحوالَهُم، فَعِيل بمعنى فاعل، والعِرافةُ

عَملُه، وقوله العِرافة حقّ أَي فيها مَصلحة للناس ورِفْق في أُمورهم

وأَحوالهم، وقوله العرفاء في النار تحذير من التعرُّض للرِّياسة لما ذلك من

الفتنة، فإنه إذا لم يقم بحقه أَثمَ واستحق العقوبة، ومنه حديث طاووس:

أنه سأَل ابن عباس، رضي اللّه عنهما: ما معنى قول الناس: أَهْلُ القرآن

عُرفاء أَهل الجنة؟ فقال: رُؤساء أَهل الجنة؛ وقال علقمة بن عَبْدَة:

بل كلُّ حيّ، وإن عَزُّوا وإن كَرُموا،

عَرِيفُهم بأَثافي الشَّرِّ مَرْجُومُ

والعُرْف، بالضم، والعِرْف، بالكسر: الصبْرُ؛ قال أَبو دَهْبَل

الجُمَحِيُّ:

قل لابْن قَيْسٍ أَخي الرُّقَيَّاتِ:

ما أَحْسَنَ العُِرْفَ في المُصِيباتِ

وعرَفَ للأَمر واعْتَرَفَ: صَبَر؛ قال قيس بن ذَرِيح:

فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرى،

ويا حُبَّها قَعْ بالذي أَنْتَ واقِعُ

والعارِفُ والعَرُوف والعَرُوفةُ: الصابر. ونَفْس عَروف: حامِلة صَبُور

إِذا حُمِلَتْ على أَمر احتَمَلَتْه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فآبُوا بالنِّساء مُرَدَّفاتٍ،

عَوارِفَ بَعْدَ كِنٍّ وابْتِجاحِ

أَراد أَنَّهن أَقْرَرْن بالذلّ بعد النعْمةِ، ويروى وابْتِحاح من

البُحبُوحةِ، وهذا رواه ابن الأَعرابي. ويقال: نزلت به مُصِيبة فوُجِد صَبوراً

عَروفاً؛ قال الأَزهري: ونفسه عارِفة بالهاء مثله؛ قال عَنْترة:

وعَلِمْتُ أَن مَنِيَّتي إنْ تَأْتِني،

لا يُنْجِني منها الفِرارُ الأَسْرَعُ

فصَبَرْتُ عارِفةً لذلك حُرَّةً،

تَرْسُو إذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ

تَرْسو: تَثْبُتُ ولا تَطلَّع إلى الخَلْق كنفْس الجبان؛ يقول: حَبَسْتُ

نَفْساً عارِفةً أَي صابرة؛ ومنه قوله تعالى: وبَلَغَتِ القُلوبُ

الحَناجِر؛ وأَنشد ابن بري لمُزاحِم العُقَيْلي:

وقفْتُ بها حتى تَعالَتْ بيَ الضُّحى،

ومَلَّ الوقوفَ المُبْرَياتُ العَوارِفُ

المُّبرياتُ: التي في أُنوفِها البُرة، والعَوارِفُ: الصُّبُر. ويقال:

اعْترف فلان إذا ذَلَّ وانْقاد؛ وأَنشد الفراء:

أَتَضْجَرينَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ

أَي تَعْرِف وتصْبر، وذكَّر معترف لأَن لفظ المطيّ مذكر.

وعرَف بذَنْبه عُرْفاً واعْتَرَف: أَقَرَّ. وعرَف له: أَقر؛ أَنشد ثعلب:

عَرَفَ الحِسانُ لها غُلَيِّمةً،

تَسْعى مع الأَتْرابِ في إتْبِ

وقال أعرابي: ما أَعْرِفُ لأَحد يَصْرَعُني أَي لا أُقِرُّ به. وفي حديث

عمر: أَطْرَدْنا المعترِفين؛ هم الذين يُقِرُّون على أَنفسهم بما يجب

عليهم فيه الحدّ والتعْزيز. يقال: أَطْرَدَه السلطان وطَرَّده إذا أَخرجه

عن بلده، وطرَدَه إذا أَبْعَده؛ ويروى: اطْرُدُوا المعترفين كأَنه كره لهم

ذلك وأَحبّ أَن يستروه على أَنفسهم. والعُرْفُ: الاسم من الاعْتِرافِ؛

ومنه قولهم: له عليّ أَلْفٌ عُرْفاً أَي اعتِرافاً، وهو توكيد.

ويقال: أَتَيْتُ مُتنكِّراً ثم اسْتَعْرَفْتُ أَي عرَّفْته من أَنا؛ قال

مُزاحِمٌ العُقَيْلي:

فاسْتَعْرِفا ثم قُولا: إنَّ ذا رَحِمٍ

هَيْمان كَلَّفَنا من شأْنِكُم عَسِرا

فإنْ بَغَتْ آيةً تَسْتَعْرِفانِ بها،

يوماً، فقُولا لها العُودُ الذي اخْتُضِرا

والمَعْرُوف: ضدُّ المُنْكَر. والعُرْفُ: ضدّ النُّكْر. يقال: أَوْلــاه

عُرفاً أَي مَعْروفاً. والمَعْروف والعارفةُ: خلاف النُّكر. والعُرْفُ

والمعروف: الجُود، وقيل: هو اسم ما تبْذُلُه وتُسْديه؛ وحرَّك الشاعر ثانيه

فقال:

إنّ ابنَ زَيْدٍ لا زالَ مُسْتَعْمِلاً

للخَيْرِ، يُفْشِي في مِصْرِه العُرُفا

والمَعْروف: كالعُرْف. وقوله تعالى: وصاحِبْهما في الدنيا معروفاً، أَي

مصاحباً معروفاً؛ قال الزجاج: المعروف هنا ما يُستحسن من الأَفعال. وقوله

تعالى: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف، قيل في التفسير: المعروف الكسْوة

والدِّثار، وأَن لا يقصّر الرجل في نفقة المرأَة التي تُرْضع ولده إذا كانت

والدته، لأَن الوالدة أَرْأَفُ بولدها من غيرها، وحقُّ كل واحد منهما أَن

يأْتمر في الولد بمعروف. وقوله عز وجل: والمُرْسَلات عُرْفاً؛ قال بعض

المفسرين فيها: إنها أُرْسِلَت بالعُرف والإحسان، وقيل: يعني الملائكة

أُرسلوا للمعروف والإحسان. والعُرْفُ والعارِفة والمَعروفُ واحد: ضد النكر،

وهو كلُّ ما تَعْرِفه النفس من الخيْر وتَبْسَأُ به وتَطمئنّ إليه، وقيل:

هي الملائكة أُرسلت مُتتابعة. يقال: هو مُستعار من عُرْف الفرس أَي

يتتابَعون كعُرْف الفرس. وفي حديث كعْب بن عُجْرةَ: جاؤوا كأَنَّهم عُرْف أَي

يتْبَع بعضهم بعضاً، وقرئت عُرْفاً وعُرُفاً والمعنى واحد، وقيل:

المرسلات هي الرسل. وقد تكرَّر ذكر المعروف في الحديث، وهو اسم جامع لكل ما عُرف

ما طاعة اللّه والتقرّب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندَب إليه

الشرعُ ونهى عنه من المُحَسَّنات والمُقَبَّحات وهو من الصفات الغالبة أَي

أَمْر مَعْروف بين الناس إذا رأَوْه لا يُنكرونه. والمعروف: النَّصَفةُ

وحُسْن الصُّحْبةِ مع الأَهل وغيرهم من الناس، والمُنكَر: ضدّ ذلك جميعه.

وفي الحديث: أَهل المعروف في الدنيا هم أَهل المعروف في الآخرة أَي مَن بذل

معروفه للناس في الدنيا آتاه اللّه جزاء مَعروفه في الآخرة، وقيل: أَراد

مَن بذل جاهَه لأَصحاب الجَرائم التي لا تبلُغ الحُدود فيَشفع فيهم

شفَّعه اللّه في أَهل التوحيد في الآخرة. وروي عن ابن عباس، رضي اللّه عنهما،

في معناه قال: يأْتي أَصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيُغْفر لهم

بمعروفهم وتَبْقى حسناتُهم جامّة، فيُعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته

فيغفر له ويدخل الجنة فيجتمع لهم الإحسان إلى الناس في الدنيا والآخرة؛

وقوله أَنشده ثعلب:

وما خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى في شَبابِه،

إذا لم يَزِدْه الشَّيْبُ، حِينَ يَشِيبُ

قال ابن سيده: قد يكون من المعروف الذي هو ضِد المنكر ومن المعروف الذي

هو الجود. ويقال للرجل إذا ولَّى عنك بِوده: قد هاجت مَعارِفُ فلان؛

ومَعارِفُه: ما كنت تَعْرِفُه من ضَنِّه بك، ومعنى هاجت أَي يبِست كما يَهيج

النبات إذا يبس. والعَرْفُ: الرّيح، طيّبة كانت أَو خبيثة. يقال: ما

أَطْيَبَ عَرْفَه وفي المثل: لا يعْجِز مَسْكُ السَّوْء عن عَرْفِ السَّوْء؛

قال ابن سيده: العَرف الرائحة الطيبة والمُنْتِنة؛ قال:

ثَناء كعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه،

وليس له إلا بني خالِدٍ أَهْلُ

وقال البُرَيق الهُذلي في النَّتن:

فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذي الصُّماحِ، كما

عَصَبَ السِّفارُ بغَضْبَةِ اللِّهْمِ

وعَرَّفَه: طَيَّبَه وزَيَّنَه. والتعْرِيفُ: التطْييبُ من العَرْف.

وقوله تعالى: ويُدخِلهم الجنة عرَّفها لهم، أَي طَيَّبها؛ قال الشاعر يمدح

رجلاً:

عَرُفْتَ كإتْبٍ عَرَّفَتْه اللطائمُ

يقول: كما عَرُفَ الإتْبُ وهو البقِيرُ. قال الفراء: يعرفون مَنازِلهم

إذا دخلوها حتى يكون أَحدهم أَعْرَف بمنزله إذا رجع من الجمعة إلى أَهله؛

قال الأَزهري: هذا قول جماعة من المفسرين، وقد قال بعض اللغويين عرَّفها

لهم أَي طيَّبها. يقال: طعام معرَّف أَي مُطيَّب؛ قال الأَصمعي في قول

الأَسود ابن يَعْفُرَ يَهْجُوَ عقال بن محمد بن سُفين:

فتُدْخلُ أَيْدٍ في حَناجِرَ أُقْنِعَتْ

لِعادَتِها من الخَزِيرِ المُعَرَّفِ

قال: أُقْنِعَتْ أَي مُدَّت ورُفِعَت للفم، قال وقال بعضهم في قوله:

عَرَّفها لهم؛ قال: هو وضعك الطعام بعضَه على بعض. ابن الأَعرابي: عَرُف

الرجلُ إذا أَكثر من الطِّيب، وعَرِفَ إذا ترَكَ الطِّيب. وفي الحديث: من

فعل كذا وكذا لم يجد عَرْف الجنة أَي ريحَها الطيِّبة. وفي حديث عليّ، رضي

اللّه عنه: حبَّذا أَرض الكوفة أَرضٌ سَواء سَهلة معروفة أَي طيّبة

العَرْفِ، فأَما الذي ورد في الحديث: تَعَرَّفْ إلى اللّه في الرَّخاء

يَعْرِفْك في الشدَّة، فإنَّ معناه أَي اجعله يَعْرِفُكَ بطاعتِه والعَمَلِ فيما

أَوْلــاك من نِعمته، فإنه يُجازِيك عند الشدَّة والحاجة إليه في الدنيا

والآخرة.

وعرَّف طَعامه: أَكثر أُدْمَه. وعرَّف رأْسه بالدُّهْن: رَوَّاه.

وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بعضُها خلْف بعض. وعُرْف الدِّيك

والفَرَس والدابة وغيرها: مَنْبِتُ الشعر والرِّيش من العُنق، واستعمله الأَصمعي

في الإنسان فقال: جاء فلان مُبْرَئلاً للشَّرِّ أَي نافِشاً عُرفه،

والجمع أَعْراف وعُروف. والمَعْرَفة، بالفتح: مَنْبِت عُرْف الفرس من الناصية

إلى المِنْسَج، وقيل: هو اللحم الذي ينبت عليه العُرْف. وأَعْرَفَ

الفَرسُ: طال عُرفه، واعْرَورَفَ: صار ذا عُرف. وعَرَفْتُ الفرس: جزَزْتُ

عُرْفَه. وفي حديث ابن جُبَير: ما أَكلت لحماً أَطيَبَ من مَعْرَفة

البِرْذَوْن أَي مَنْبت عُرْفه من رَقَبته. وسَنام أَعْرَفُ: طويل ذو عُرْف؛ قال

يزيد بن الأَعور الشني:

مُسْتَحْملاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

وناقة عَرْفاء: مُشْرِفةُ السَّنام. وناقة عرفاء إذا كانت مذكَّرة تُشبه

الجمال، وقيل لها عَرْفاء لطُول عُرْفها. والضَّبُع يقال لها عَرْفاء

لطول عُرفها وكثرة شعرها؛ وأَنشد ابن بري للشنْفَرَى:

ولي دُونكم أَهْلون سِيدٌ عَمَلَّسٌ،

وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاء جَيأَلُ

وقال الكميت:

لها راعِيا سُوءٍ مُضِيعانِ منهما:

أَبو جَعْدةَ العادِي، وعَرْفاء جَيْأَلُ

وضَبُع عَرفاء: ذات عُرْف، وقيل: كثيرة شعر العرف. وشيء أَعْرَفُ: له

عُرْف. واعْرَوْرَفَ البحرُ والسيْلُ: تراكَم مَوْجُه وارْتَفع فصار له

كالعُرف. واعْرَوْرَفَ الدَّمُ إذا صار له من الزبَد شبه العرف؛ قال الهذلي

يصف طَعْنَة فارتْ بدم غالب:

مُسْتَنَّة سَنَنَ الفُلُوّ مرِشّة،

تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ

(* قوله «الفلوّ» بالفاء المهر، ووقع في مادتي قحز ورشّ بالغين.)

واعْرَوْرَفَ فلان للشرّ كقولك اجْثَأَلَّ وتَشَذَّرَ أَي تهيَّاَ.

وعُرْف الرمْل والجبَل وكلّ عالٍ ظهره وأَعاليه، والجمع أَعْراف وعِرَفَة

(*

قوله «وعرفة» كذا ضبط في الأصل بكسر ففتح.) وقوله تعالى: وعلى الأَعْراف

رِجال؛ الأَعراف في اللغة: جمع عُرْف وهو كل عال مرتفع؛ قال الزجاج:

الأَعْرافُ أَعالي السُّور؛ قال بعض المفسرين: الأعراف أَعالي سُور بين أَهل

الجنة وأَهل النار، واختلف في أَصحاب الأَعراف فقيل: هم قوم استوت

حسناتهم وسيئاتهم فلم يستحقوا الجنة بالحسنات ولا النار بالسيئات، فكانوا على

الحِجاب الذي بين الجنة والنار، قال: ويجوز أَن يكون معناه، واللّه أَعلم،

على الأَعراف على معرفة أَهل الجنة وأَهل النار هؤلاء الرجال، فقال قوم:

ما ذكرنا أَن اللّه تعالى يدخلهم الجنة، وقيل: أَصحاب الأعراف أَنبياء،

وقيل: ملائكة ومعرفتهم كلاً بسيماهم أَنهم يعرفون أَصحاب الجنة بأَن

سيماهم إسفار الوجُوه والضحك والاستبشار كما قال تعالى: وجوه يومئذ مُسْفرة

ضاحكة مُستبشرة؛ ويعرِفون أَصحاب النار بسيماهم، وسيماهم سواد الوجوه

وغُبرتها كما قال تعالى: يوم تبيضُّ وجوه وتسودّ وجوه ووجوه يومئذ عليها

غَبَرة ترهَقها قترة؛ قال أَبو إسحق: ويجوز أَن يكون جمعه على الأَعراف على

أَهل الجنة وأَهل النار. وجبَل أَعْرَفُ: له كالعُرْف. وعُرْفُ الأَرض: ما

ارتفع منها، والجمع أَعراف. وأَعراف الرِّياح والسحاب: أَوائلها

وأَعاليها، واحدها عُرْفٌ. وحَزْنٌ أَعْرَفُ: مرتفع. والأَعرافُ: الحَرْث الذي

يكون على الفُلْجانِ والقَوائدِ.

والعَرْفةُ: قُرحة تخرج في بياض الكف. وقد عُرِف، وهو مَعْروف: أَصابته

العَرْفةُ.

والعُرْفُ: شجر الأُتْرُجّ. والعُرف: النخل إذا بلغ الإطْعام، وقيل:

النخلة أَوَّل ما تطعم. والعُرْفُ والعُرَفُ: ضرب من النخل بالبحرَيْن.

والأعراف: ضرب من النخل أَيضاً، وهو البُرْشُوم؛ وأَنشد بعضهم:

نَغْرِسُ فيها الزَّادَ والأَعْرافا،

والنائحي مسْدفاً اسُدافا

(* قوله «والنائحي إلخ» كذا بالأصل.)

وقال أَبو عمرو: إذا كانت النخلة باكوراً فهي عُرْف. والعَرْفُ: نَبْت

ليس بحمض ولا عِضاه، وهو الثُّمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دُوَيْبّةٌ صغيرة تكون في الرَّمْل، رمْلِ

عالِج أَو رمال الدَّهْناء. وقال أَبو حنيفة: العُرُفَّان جُنْدَب ضخم

مثل الجَرادة له عُرف، ولا يكون إلا في رِمْثةٍ أَو عُنْظُوانةٍ.

وعُرُفَّانُ: جبل. وعِرِفَّان والعِرِفَّانُ: اسم. وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ: موضع

بمكة، معرفة كأَنهم جعلوا كل موضع منها عرفةَ، ويومُ عرفةَ غير منوّن ولا

يقال العَرفةُ، ولا تدخله الأَلف واللام. قال سيبويه: عَرفاتٌ مصروفة في

كتاب اللّه تعالى وهي معرفة، والدليل على ذلك قول العرب: هذه عَرفاتٌ

مُبارَكاً فيها، وهذه عرفات حسَنةً، قال: ويدلك على معرفتها أَنك لا تُدخل فيها

أَلفاً ولاماً وإنما عرفات بمنزلة أَبانَيْنِ وبمنزلة جمع، ولو كانت

عرفاتٌ نكرة لكانت إذاً عرفاتٌ في غير موضع، قيل: سمي عَرفةَ لأَن الناس

يتعارفون به، وقيل: سمي عَرفةَ لأَن جبريل، عليه السلام، طاف بإبراهيم، عليه

السلام، فكان يريه المَشاهِد فيقول له: أَعرفْتَ أَعرفت؟ فيقول إبراهيم:

عرفت عرفت، وقيل: لأَنّ آدم، صلى اللّه على نبينا وعليه السلام، لما هبط

من الجنة وكان من فراقه حوَّاء ما كان فلقيها في ذلك الموضع عَرَفها

وعرَفَتْه. والتعْريفُ: الوقوف بعرفات؛ ومنه قول ابن دُرَيْد:

ثم أَتى التعْريفَ يَقْرُو مُخْبِتاً

تقديره ثم أَتى موضع التعريف فحذف المضاف وأَقام المضاف إليه مقامه.

وعَرَّف القومُ: وقفوا بعرفة؛ قال أَوْسُ بن مَغْراء:

ولا يَريمون للتعْرِيفِ مَوْقِفَهم

حتى يُقال: أَجيزُوا آلَ صَفْوانا

(* قوله «صفوانا» هو هكذا في الأصل، واستصوبه المجد في مادة صوف راداً

على الجوهري.)

وهو المُعَرَّفُ للمَوْقِف بعَرَفات. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه

عنهما: ثم مَحِلُّها إلى البيت العتيق وذلك بعد المُعَرَّفِ، يريد بعد

الوُقوف بعرفةَ. والمُعَرَّفُ في الأَصل: موضع التعْريف ويكون بمعنى المفعول.

قال الجوهري: وعَرَفات موضع بِمنًى وهو اسم في لفظ الجمع فلا يُجْمع، قال

الفراء: ولا واحد له بصحة، وقول الناس: نزلنا بعَرفة شَبيه بمولَّد، وليس

بعربي مَحْض، وهي مَعْرِفة وإن كان جمعاً لأَن الأَماكن لا تزول فصار

كالشيء الواحد، وخالف الزيدِين، تقول: هؤلاء عرفاتٌ حسَنةً، تَنْصِب النعتَ

لأَنه نكِرة وهي مصروفة، قال اللّه تعالى: فإذا أَفَضْتُم من عَرفاتٍ؛

قال الأَخفش: إنما صرفت لأَن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مُسلِمين

ومسلمون لأنه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به تُرِك على

حاله كما تُرِك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أَذْرِعاتٍ

وعاناتٍ وعُرَيْتِنات

والعُرَفُ: مَواضِع منها عُرفةُ ساقٍ وعُرْفةُ الأَملَحِ وعُرْفةُ

صارةَ. والعُرُفُ: موضع، وقيل جبل؛ قال الكميت:

أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ،

وما أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟

(* قوله «أهاجك» في الصحاح ومعجم ياقوت أأبكاك.)

واستشهد الجوهري بهذا البيت على قوله العُرْف. والعُرُفُ: الرمل

المرتفع؛ قال: وهو مثل عُسْر وعُسُر، وكذلك العُرفةُ، والجمع عُرَف وأَعْراف.

والعُرْفَتانِ: ببلاد بني أَسد؛ وأَما قوله أَنشده يعقوب في البدل:

وما كنْت ممّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهم،

ولا حين جَدّ الجِدُّ ممّن تَغَيَّبا

فليس عرَّف فيه من هذا الباب إنما أَراد أَرَّث، فأَبدل الأَلف لمكان

الهمزة عيْناً وأَبدل الثاء فاء. ومَعْروف: اسم فرس الزُّبَيْر بن العوّام

شهد عليه حُنَيْناً. ومعروف أَيضاً: اسم فرس سلمةَ بن هِند الغاضِريّ من

بني أَسد؛ وفيه يقول:

أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عليهم كأَنه،

إذا ازْوَرَّ من وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ

ومَعْرُوف: وادٍ لهم؛ أَنشد أَبو حنيفة:

وحتى سَرَتْ بَعْدَ الكَرى في لَوِيِّهِ

أَساريعُ مَعْروفٍ، وصَرَّتْ جَنادِبُهْ

وذكر في ترجمة عزف: أَن جاريتين كانتا تُغَنِّيان بما تَعازَفَت

الأَنصار يوم بُعاث، قال: وتروى بالراء المهملة أَي تَفاخَرَتْ.

ع ر ف : عَرَفْتُهُ عِرْفَةً بِالْكَسْرِ وَعِرْفَانًا عَلِمْتُهُ بِحَاسَّةٍ مِنْ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ وَالْمَعْرِفَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ عَرَّفْتُهُ بِهِ فَعَرَفَهُ وَأَمْرٌ عَارِفٌ وَعَرِيفٌ أَيْ مَعْرُوفٌ وَعَرَفْتُ عَلَى الْقَوْمِ أَعْرُفُ مِنْ بَابِ قَتَلَ عِرَافَةً بِالْكَسْرِ فَأَنَا عَارِفٌ أَيْ مُدَبِّرٌ أَمْرَهُمْ وَقَائِمٌ بِسِيَاسَتِهِمْ وَعَرَفْتُ عَلَيْهِمْ بِالضَّمِّ لُغَةٌ فَأَنَا عَرِيفٌ وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ قِيلَ الْعَرِيفُ يَكُونُ عَلَى نَفِيرٍ وَالْمَنْكِبُ يَكُونُ عَلَى خَمْسَةِ عُرَفَاءَ وَنَحْوِهَا ثُمَّ الْأَمِيرُ فَوْقَ هَؤُلَاءِ وَأَمَرْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْخَيْرُ وَالرِّفْقُ وَالْإِحْسَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَنْ كَانَ آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ فَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ مَنْ أَمَرَ بِالْخَيْرِ فَلْيَأْمُرْ بِرِفْقٍ وَقَدْرٍ يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَاعْتَرَفَ بِالشَّيْءِ أَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ.

وَالْعَرَّافُ مُثَقَّلٌ بِمَعْنَى الْمُنَجِّمِ وَالْكَاهِنِ وَقِيلَ الْعَرَّافُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْكَاهِنُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ تَاسِعُ ذِي الْحِجَّةِ
عَلَمٌ لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ.

وَعَرَفَاتٌ مَوْضِعُ وُقُوفِ الْحَجِيجِ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ تِسْعَةِ أَمْيَالٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ مُسْلِمَاتٍ وَمُؤْمِنَاتٍ وَالتَّنْوِينُ يُشْبِهُ تَنْوِينَ الْمُقَابَلَةِ كَمَا فِي بَابِ مُسْلِمَاتٍ وَلَيْسَ بِتَنْوِينِ صَرْفٍ لِوُجُودِ مُقْتَضَى الْمَنْعِ مِنْ الصَّرْفِ وَهُوَ الْعَلَمِيَّةُ وَالتَّأْنِيثُ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَرَفَةُ هِيَ الْجَبَلُ وَعَرَفَاتٌ جَمْعُ عَرَفَةَ تَقْدِيرًا لِأَنَّهُ يُقَالُ وَقَفْتُ بِعَرَفَةَ كَمَا يُقَالُ بِعَرَفَاتٍ وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ كَمَا يُقَالُ عَيَّدُوا إذَا حَضَرُوا الْعِيدَ وَجَمَّعُوا إذَا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ.

وَعُرْفُ الدِّيكِ لَحْمَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ فِي أَعْلَى رَأْسِهِ يُشَبَّهُ بِهِ بَظْرُ الْجَارِيَةِ.

وَعُرْفُ الدَّابَّةِ الشَّعْرُ النَّابِتُ فِي مُحَدَّبِ رَقَبَتِهَا. 
ع ر ف: (عَرَفَهُ) يَعْرِفُهُ بِالْكَسْرِ (مَعْرِفَةً) وَ (عِرْفَانًا) بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَرْفُ) الرِّيحُ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ مُنْتِنَةً. وَ (الْمَعْرُوفُ) ضِدُّ الْمُنْكَرِ وَ (الْعُرْفُ) ضِدُّ النُّكْرِ يُقَالُ: أَوْلَــاهُ عُرْفًا أَيْ مَعْرُوفًا. وَالْعُرْفُ أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ الِاعْتِرَافِ. وَالْعُرْفُ أَيْضًا عُرْفُ الْفَرَسِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} [المرسلات: 1] قِيلَ: هُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ عُرْفِ الْفَرَسِ أَيْ يَتَتَابَعُونَ كَعُرْفِ الْفَرَسِ. وَقِيلَ: أُرْسِلْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ. وَ (الْمَعْرَفَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْعُرْفُ. وَ (الْأَعْرَافُ) الَّذِي فِي الْقُرْآنِ قِيلَ هُوَ سُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَيُقَالُ: يَوْمُ (عَرَفَةَ) غَيْرَ مُنَوَّنٍ وَلَا تَدْخُلُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ. وَ (عَرَفَاتٌ) مَوْضِعٌ بِمِنًى وَهُوَ اسْمٌ فِي لَفْظِ الْجَمْعِ فَلَا يُجْمَعُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا وَاحِدَ لَهُ بِصِحَّةٍ، وَقَوْلُ النَّاسِ: نَزَلْنَا عَرَفَةَ شَبِيهٌ بِمُوَلَّدٍ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ. وَهُوَ مَعْرِفَةٌ وَإِنْ كَانَ جَمْعًا لِأَنَّ الْأَمَاكِنَ لَا تَزُولُ فَصَارَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَخَالَفَ الزَّيْدِينَ تَقُولُ: هَؤُلَاءِ عَرَفَاتٌ حَسَنَةً بِنَصْبِ النَّعْتِ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ. وَهِيَ مَصْرُوفَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} [البقرة: 198] قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّمَا صُرِفَتْ لِأَنَّ التَّاءَ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ فِي مُسْلِمِينَ وَمُسْلِمُونَ لِأَنَّهُ تَذْكِيرُهُ وَصَارَ التَّنْوِينُ بِمَنْزِلَةِ النُّونِ فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ كَمَا يُتْرَكُ مُسْلِمُونَ عَلَى حَالِهِ إِذَا سُمِّيَ بِهِ. وَكَذَا الْقَوْلُ فِي أَذَرِعَاتٍ وَعَانَاتٍ وَعُرَيْتِنَاتٍ. وَ (الْعَارِفَةُ) الْمَعْرُوفُ. وَ (الْعَرِيفُ) وَ (الْعَارِفُ) بِمَعْنًى كَالْعَلِيمِ وَالْعَالِمِ. وَ (الْعَرِيفُ) أَيْضًا النَّقِيبُ وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَالْجَمْعُ (عُرَفَاءُ) وَبَابُهُ ظَرُفَ إِذَا صَارَ عَرِيفًا. وَإِذَا بَاشَرَ ذَلِكَ مُدَّةً قُلْتَ: (عَرَفَ) مِثْلُ كَتَبَ. وَ (التَّعْرِيفُ) الْإِعْلَامُ. وَالتَّعْرِيفُ أَيْضًا إِنْشَادُ الضَّالَّةِ. وَالتَّعْرِيفُ أَيْضًا
التَّطْيِيبُ مِنَ الْعَرْفِ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 6] " أَيْ طَيَّبَهَا لَهُمْ. وَ (التَّعْرِيفُ) أَيْضًا الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ. وَ (الْمُعَرَّفُ) الْمَوْقِفُ. وَ (الِاعْتِرَافُ) بِالذَّنْبِ الْإِقْرَارُ بِهِ. وَرُبَّمَا وَضَعُوا (اعْتَرَفَ) مَوْضِعَ (عَرَفَ) وَبِالْعَكْسِ. وَ (تَعَرَّفَ) مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَيْ طَلَبَهُ حَتَّى عَرَفَهُ. وَ (تَعَارَفَ) الْقَوْمُ عَرَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
[عرف] عَرَفْتُهُ مَعْرِفَةً وعِرْفاناً . وقولهم: ما أعرِفُ لأحدٍ يصرعني، أي ما أعترفُ. وعَرَفْتُ الفرسَ: أي جَزَزْتُ عُرْفَهُ. والعَرْفُ: الريحُ طيّبةً كانت أو منتنة. يقال: ما أطيب عَرْفَهُ. وفي المثل: " لا يَعْجِزَ مَسْكُ السَوْءِ عن عَرْفِ السَوْءِ ". والعَرْفَةُ: قرحةٌ تخرج في بياض الكفّ عن ابن السكيت. يقال: عرف الرجال فهو معروف، أي خرجت به تلك القَرحة. والمَعْروفُ: ضدّ المنكر والعُرْفُ: ضد النكر. ويقال: أولــاه عرفا، أي معروفا. والمعرف أيضا: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له عليَّ ألفٌ عُرْفاً، أي اعترافاً، وهو توكيد. والعُرْفُ: عُرْفُ الفرسِ. وقوله تعالى: {والمُرسَلاتِ عُرفاً} ، يقال هو مستعار من عُرْفِ الفرس، أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس ويقال: أُرْسِلَتْ بالعُرْفِ، أي بالمعروفِ. والمَعْرَفَةُ بفتح الراء: الموضع الذي ينبت عليه العُرْفُ. والعُرْفُ والعُرُفُ: الرملُ المرتفُع . قال الكميت: أبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وهو مثل عسر وعسر. وكذلك العُرْفَةُ، والجمع عُرَفٌ وأعْرافٌ. ويقال الأعرافُ الذي في القرآن: سورٌ بين الجنة والنار. وشئ أعرف، أي له عرف. وأعرف الفرس، أي طال عُرْفُهُ. واعْرَوْرَفَ أي صار ذا عُرْفٍ. واعْرَوْرَفَ الرجلُ، أي تهيأ للشر. واعْرَوْرَفَ البحرُ، أي ارتفعت أمواجه. ويقال للضبع عَرْفاءُ، سُمِّيَتْ بذلك لكثرة شعرها. والعِرْفُ بالكسر، من قولهم: ما عرف عرفى إلا بأخرة، أي ما عرفَني إلا أخيراً. وتقول: هذا يوم عرفة غير منون، ولا تدخله الالف واللام. وعرفات: موضع بمنى ، وهو اسم في لفظ الجمع فلا يجمع. قال الفراء ولا واحد له بصحة. وقول الناس: نزلنا عرفة شبيه بمولد، وليس بعربي محض . وهى معرفة وإن كان جمعا، لان الا ما كن لا تزول، فصار كالشئ الواحد، وخالف الزيدين. تقول: هؤلاء عرفات حسنة، تنصب النعت لانه نكرة. وهى مصروفة. قال تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات} قال الاخفش: إنما صرفت لان التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون، لانه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمى به ترك على حاله كما يقال مسلمون إذا سمى به على حاله. وكذلك القول في أذرعات وعانات وعريتنات. والعارِفُ: الصبورُ. يقال: أصيب فلان فَوُجِدَ عارِفاً. والعَروفُ مثله. قال عنترة: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً ترْسو إذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ يقول: حبستُ نَفساً عارِفَة، أي صابرةً. والعارفَةُ أيضاً: المعروفُ. ورجلٌ عَروفَةٌ بالأمور، أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة. والعريفُ والعارِفُ بمعنًى، مثل عليمٍ وعالمٍ. وأنشد الأخفش : أوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلة بعثوا إليَّ عَريفَهُمْ يَتَوَسَّمُ أي عارِفَهُمْ. والعَريفُ: النقيبُ، وهو دون الرئيس، والجمع: عُرَفاءُ. تقول منه عَرُفَ فلانٌ بالضم عَرافَةً، مثل خُطب خَطابَةً، أي صار عريفاً، وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عرف فلان علينا سنين يعرف عرافة، مثال كتب يكتب كتابة. والتعريف: الاعلام. والتعريف أيضا: إنشاد الضالة. والتَعْريفُ: التطييب، من العَرْفِ. وقوله تعالى: {عَرّفَها لهم} أي طَيَّبَها. قال الشاعر يخاطب رجلا ويمدحه:

عرفت كإتب عرفته اللطائم * يقول: كما عرف الاتب، وهو البقير. والعَرَّافُ: الكاهنُ والطبيبُ. قال الشاعر : فقلت لعَرَّافِ اليَمامةِ داوني فإنك إن أبْرَأْتَني لَطبيبُ والتعريفُ: الوقوفُ بعَرَفاتٍ. يقال: عَرَّفَ الناسُ، إذا شهدوا عَرَفاتٍ، وهو المُعَرَّفُ، للموقف. والاعتِرافُ بالذنب: الإقرارُ به. واعْتَرَفْتُ القومَ، إذا سألتَهم عن خبر لتَعرِفَهُ. قال الشاعر : أسائِلةٌ عُمَيْرَةُ عن أبيها خِلالِ الرَكْبِ تَعْتَرِفُ الرِكابا وربَّما وضعوا اعْتَرَفَ موضعَ عَرَفَ، كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ. قال أبو ذؤيب يصف سحابا مرته النعامى لم يعترف خِلافَ النُعامى من الشأم ريحا أي لم يَعرِف غير الجنوب، لأنَّها أبَلُّ الرياحِ وأرطَبُها. وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان، أي تطلّبتُ حتَّى عَرَفتُ. وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتَّى يعرفك. وقد تَعارَفَ القومُ، أي عَرَفَ بعضُهم بعضاً. وامرأةٌ حسنة المَعارِفِ، أي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَفٌ. قال الراعي: مُتَلَفِّمينَ على مَعارِفِنا نَثْني لهنَّ حَواشِيَ العَصْبِ
الْعين وَالرَّاء وَالْفَاء

العِرْفانُ: الْعلم، وينفصلان بتحديد لَا يَلِيق بِهَذَا الْكتاب.

عَرَفَه يَعْرِفه عِرْفَةً وعِرْفانا وعِرِفَّاناً. ومَعْرِفَة واعْترَفَه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَرَتْه النُّعامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلالَ لنُّعامى منَ الشَّأمْ رِيحا

وَرجل عَرُوفٌ وعَرُوفَةٌ: يعرف الْأُمُور وَلَا يُنكر أحدا رَآهُ مرّة.

والعرِيف: العارفُ، قَالَ طريف ابْن مَالك الْعَنْبَري:

أوَ كُلَّما وَرَدْت عُكاظَ قَبيلَةٌ ... بَعَثُوا إلىَّ عَرِيفَهُمْ يَتوسَّمُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى فَاعل، كَقَوْلِهِم ضريب قداح، وَالْجمع عُرَفاء.

وَأمر عَرِيفٌ وعارِفٌ: مَعْرُوفٌ، فَاعل بِمَعْنى مفعول.

وعَرَّفَه الْأَمر: أعلمهُ إِيَّاه.

وعَرَّفَه بَيته: أعلمهُ بمكانه.

وعَرَّفَه بِهِ: وسمه.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَرَّفْتُه زيدا، فَذهب إِلَى تَعديَة عَرَّفْتُ بالتثقيل - إِلَى مفعولين، يَعْنِي انك تَقول عَرَفْتُ زيدا فيتعدى إِلَى وَاحِد ثمَّ تثقل لعين فيتعدى إِلَى مفعولين. قَالَ: وَأما عَرَّفْتُه بزيد فَإِنَّمَا تُرِيدُ: عَرَّفْتُه بِهَذِهِ الْعَلامَة وأوضحته بهَا، فَهُوَ سوى الْمَعْنى الــأولــ، وَإِنَّمَا عرَّفْتُه بزيد كَقَوْلِك سميته بزيد.

وَقَوله أَيْضا إِذا أَرَادَ أَن يفضل شَيْئا من اللُّغَة أَو النَّحْو على شَيْء: وَالْــأول أعرف. عِنْدِي انه على توهم عَرُف لِأَن الشَّيْء إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوف لَا عَارِف، وَصِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا هِيَ من الْفَاعِل دون الْمَفْعُول، وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ: مَا ابغضه الي أَي انه مبغض فتعجب من الْمَفْعُول كَمَا تعجب من الْفَاعِل حِين قَالَ مَا ابغضني لَهُ، فعلى هَذَا يصلح أَن يكون أعرف هُنَا مفاضلة وتعجبا من الْمَفْعُول الَّذِي هُوَ الْمَعْرُوف.

وعَرَّف الضَّالة: نشدها.

واعترَفَ الْقَوْم: سَأَلَهُمْ، قَالَ بشر بن أبي خازم:

أسائِلَةٌ عُمَيَرةُ عَن أَبِيهَا ... خِلالَ الجيشِ تَعْترِفُ الرّكابا

واستعرف إِلَيْهِ: انتسب لَهُ ليَعْرِفه.

وتَعَرَّفه الْمَكَان وَفِيه: تامله بِهِ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وقالُوا تَعَرَّفْها المنازِلَ مِنْ مِشنىً ... وَمَا كُلُّ مَنْ وَافى مِنىً أَنا عارِفُ

والعَرَّافُ: الطَّبِيب أَو الكاهن. قَالَ:

فقلتُ لِعَرَّافِ اليمامَةِ دَاوِني ... فانك إِن أبرأتني لَطَبِيبُ والمَعْرَفُ: الْوَجْه، لِأَن الْإِنْسَان يُعْرَف بِهِ. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

مُتَكَوّرِينَ على المَعارف بَيْنَهُم ... ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المزاد الانجل

والمَعارِفُ: محَاسِن الْوَجْه، وَهُوَ من ذَلِك.

ومَعارِفُ الأَرْض: أوجهها وَمَا عرف مِنْهَا.

والعَرِيفُ: الْقيم وَالسَّيِّد لمعرفته بسياسة الْقَوْم وَبِه فسر بَعضهم بَيت طريف الْعَنْبَري:

أوَ كُلَّما وردَتْ عُكاظَ قبيلةٌ ... بَعَثُوا إلىَّ عريفَهُم يتوسم

وَقد عَرَف عَلَيْهِم يَعْرُف عِرَافَةً.

والعِرْفُ: الصَّبْر. قَالَ أَبُو دهبل الجحمي:

قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أخي الرُّقَيَّاتِ ... مَا أحْسَن العِرْفَ فِي المصِيباتِ

وعَرَف الْأَمر واعترف: صَبر، قَالَ قيس بن ذريح:

فيا قَلْبُ صَبرًا واعِترافا لما تَرَى ... وَيَا حُبَّها قَعْ بالَّذِي أنتَ واقعُ

والعارِفُ والعَرُوفُ والعَرُوفة: الصابر.

وَنَفس عَرُوف: حاملة صبور.

وعَرَف بِذَنبِهِ عُرْفا واعْترَف: أقرّ.

وعَرَف لَهُ: اقر، أنْشد ثَعْلَب:

عَرَف الحِسانُ لَها غُلَيِّمةً ... تَسْعَى مَعَ الأتْرَابِ فِي إتبِ

وَلَك على ألف دِرْهَم عُرْفا: أَي اعترافا.

والمْعُروفُ والعارِفة: ضد النكر.

والعُرْف والَمْعُروفُ: الْجُود، وَقيل: هُوَ اسْم مَا تبذله وتعطيه، وحرك الشَّاعِر ثَانِيه فَقَالَ: إنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْملاً ... بالخيرِ يُفْشيِ فِي مِصْرِه العُرُفا

والمعْرُوف كالعُرْفِ وَقَوله تَعَالَى (وصَاحِبْهُما فيِ الدُّنْيا مَعْرُوفا) أَي مصاحبا مَعْرُوفا، قَالَ الزّجاج: الْمَعْرُوف هُنَا مَا يستحسن من الْأَفْعَال. وَقَوله تَعَالَى (وأتْمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) قيل فِي التَّفْسِير: الْمَعْرُوف الْكسْوَة والدثار وَأَن لَا يقصر الرجل فِي نَفَقَة الْمَرْأَة الَّتِي ترْضع وَلَده إِذا كَانَت والدته لِأَن الوالدة أرأف بِوَلَدِهَا من غَيرهَا، وَحقّ كل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يأتمر فِي الْوَلَد بِمَعْرُوفٍ.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَمَا خيرُ مَعْرُوفِ الْفَتى فِي شَبابِه ... إِذا لم يَزِده الشَّيْبُ حِين يَشِيبُ

قد يكون من الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ ضد الْمُنكر، وَمن الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ الْجُود.

والعَرْفُ: الرَّائِحَة الطّيبَة والمنتنة، قَالَ:

ثناءٌ كَعَرْفِ الطَّيبِ يُهْدَي لأهْلِهِ ... وليسَ لهُ إلاَ بَنِي خالدٍ أهْلُ

وَقَالَ البريق الْهُذلِيّ فِي النتن:

فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذِي الصمُّاحِ كَمَا ... عَصَبَ السِّفارُ بِغَضْبةِ اللِّهْمِ

وعَرَّفَه: طيَّبه وزيَّنَهُ، وَفِي التَّنْزِيل (ويُدخلُهمُ الجَنَّةَ َعَّرفَها لَهُمْ) .

وعَرَّفَ طَعَامه: أَكثر أدْمَه.

وعَرَّف رَأسه بالدهن: رَوَاهُ.

وطار القطا عُرْفا عُرْفا: بَعْضهَا خلف بعض.

وعُرْفُ الدَّابَّة والدّيك وَغَيرهمَا: منبت الشّعْر والريش من الْعُنُق، وَاسْتَعْملهُ الْأَصْمَعِي فِي الْإِنْسَان فَقَالَ: جَاءَ فلَان مبرئلا للشر أَي نافشا عُرْفَه. وَالْجمع أعْرَافٌ وعُرُوفٌ.

والمَعْرَفَة: منبت عُرْفِ الْفرس من الناصية إِلَى المنسج.

وأعرفَ الْفرس: طَال عُرْفُه.

وسنام أعْرَفُ: ذُ عُرْفٍ، قَالَ يزِيد بن الْأَعْوَر الشني: مُسْتَحْمَلاً أعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى

وضبع عَرْفاءُ: ذَات عُرْفٍ، وَقيل: كَثِيرَة شعر العُرْفِ.

واعْرَوْرَف الْبَحْر والسيل: تراكم موجه وارتفع فَصَارَ لَهُ كالعُرْفِ.

وعُرْفُ الرمل والجبل وكل عَال: ظَهره وأعاليه وَالْجمع أعراف وعِرَفَةٌ. وَقَوله تَعَالَى (وَعَلى الأعْرَافِ رِجالٌ) قَالَ الزّجاج: الْأَعْرَاف أعالي السُّور، وَاخْتلف النَّاس فِي أَصْحَاب الْأَعْرَاف، فَقيل: هم قوم اسْتَوَت حسناتهم وسيئاتهم. فَلم يستحقوا الْجنَّة بِالْحَسَنَاتِ وَلَا النَّار بالسيئات فَكَانُوا على الْحجاب الَّذِي بَين الْجنَّة وَالنَّار قَالَ: وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ - وَالله أعلم - على الْأَعْرَاف: على مَعْرِفَةِ أهل الْجنَّة وَأهل النَّار هَؤُلَاءِ الرِّجَال، فَقَالَ قوم مَا ذكرنَا، وَأَن الله يدخلهم الْجنَّة، وَقيل أَصْحَاب الْأَعْرَاف: أَنْبيَاء وَقيل: مَلَائِكَة، ومعرفتهم كلا بِسِيمَاهُمْ يعْرفُونَ أَصْحَاب الْجنَّة بِأَن سِيمَاهُمْ إسفار الْوُجُوه والضحك والاستبشار كَمَا قَالَ (وجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرةٌ) ويعرفون أَصْحَاب النَّار بِسِيمَاهُمْ، وسيماهم سَواد الْوُجُوه وغبرتها كَمَا قَالَ تَعَالَى (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) ، (ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبرَةٌ تَرْهَقُها قَترَةٌ) وجبل أعْرَفُ: لَهُ كالعُرْفِ.

وعُرْفُ الأَرْض: مَا ارْتَفع مِنْهَا، وَالْجمع أعْرَافٌ.

وأعْرَاف الرِّيَاح: أعاليها، وَاحِدهَا عُرْفٌ.

وحَزْنٌ أعرَفُ: مُرْتَفع.

والأعْرَافُ: الْحَرْث الَّذِي يكون على الفلجان والقوائد.

والعَرْفَةُ: قرحَة تخرج فِي بَيَاض الْكَفّ، وَقد عُرْفَ.

والعُرْفُ: شجر الأترج.

والعُرْفُ: النّخل إِذا بلغ الْإِطْعَام، وَقيل: النَّخْلَة أول مَا تطعم.

والعُرْفُ والعُرَفُ: ضرب من النّخل بِالْبَحْرَيْنِ.

والأعْرَاف: ضرب من النّخل أَيْضا وَهُوَ البرشوم.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِذا كَانَت النَّخْلَة باكورا فَهِيَ عُرْفٌ. والعَرْف: نبت لَيْسَ بحمض وَلَا عضاه وَهُوَ الثمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دويبة صَغِيرَة تكون فِي الرمل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العُرُفَّانُ: جُنْدُب ضخم مثل الجرادة لَهُ عُرْفٌ وَلَا يكون إِلَّا فِي رمثة أَو عنظوانة.

وعُرُفَّانُ: جبل.

وعِرِفَّانُ والعِرِفَّانُ: اسْم.

وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ: مَوضِع بِمَكَّة معرفَة، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل مَوضِع مِنْهَا عَرَفَةَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَرَفاتٌ مصروفة فِي كتاب الله عز وَجل وَهِي معرفَة. وَالدَّلِيل على ذَلِك قَول الْعَرَب: هَذِه عَرَفاتٌ مُباركا فِيهَا، وَهَذِه عَرَفاتٌ حَسَنَة، قَالَ: ويدلك على مَعْرفَتهَا انك لَا تدخل فِيهَا الْفَا وَلَا مَا وَإِنَّمَا عَرَفاتٌ بِمَنْزِلَة أبانين وبمنزلة جمع وَلَو كَانَت عَرَفَات نكرَة لكَانَتْ إِذا عَرَفَات فِي غير مَوضِع، قيل سميت عَرَفَة لِأَن النَّاس يَتَعَارَفُونَ بِهِ، وَقيل: سمي عَرَفَة، لِأَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام طَاف بإبراهيم صلى الله على مُحَمَّد وَعَلِيهِ، فَكَانَ يرِيه الْمشَاهد، فَيَقُول لَهُ: أعَرَفْتَ أعَرَفْتَ؟ فَيَقُول إِبْرَاهِيم: عَرَفْتُ عَرَفْتُ، وَقيل لِأَن آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما هَبَط من الْجنَّة، وَكَانَ من فِرَاقه حَوَّاء مَا كَانَ فلقيها فِي ذَلِك الْموضع عَرَفَها وعَرَفَتْه.

وعَرَّفَ الْقَوْم: وقفُوا بِعَرَفَةَ، قَالَ أَوْس ابْن مغراء:

وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُمْ ... حَتَّى يُقالَ أجِيزُوا آلَ صَفْوَانا

والعُرَفُ: مَوَاضِع، مِنْهَا: عُرْفَةُ سَاق وعُرْفَةُ الأمْلَحِ، وعُرْفَةُ صَارَةَ.

والعُرُفُ: مَوضِع، وَقيل: جبل. قَالَ الْكُمَيْت:

أهاجَك بِالعُرُفِ المَنزِلُ ... وَمَا أنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ

والعُرْفَتان بِبِلَاد بني أَسد.

والأعراف فِي الْقُرْآن: مَا بَين الْجنَّة وَالنَّار. وَأما قَوْله، أنْشدهُ يَعْقُوب فِي الْبَدَل: وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهُمْ ... وَلَا حِينَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبا

فَلَيْسَ عَرَّف فِيهِ من هَذَا الْبَاب، إِنَّمَا أَرَادَ أرَّثَ فأبدل الْألف لمَكَان الْهمزَة عينا وأبدل الثَّاء فَاء.

ومَعْرُوفٌ: وَاد لَهُم، أنْشد أَبُو حنيفَة:

وَحَتَّى سَرَتْ بَعْدَ الكَرَى فِي لَوِيِّهِ ... أسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصرَّتْ جَنادِبُهْ
عرف:
عرف: اعترف بالجميل، أقرّ بالفضل. يقال مثلاً: اعرف لي هذه الفعلة أي اعترف لي بفضل هذه الفعلة. (بوشر، أبو الوليد ص167، معجم مسلم). ونجد هذا الفعل في معجم مسلم بمعنى دأب علي واعتاد. ففي النص الذي نقل: هم يحسدوني لأنهم يعلمون أنك ستغنيني لأنَّ ذلك قد عرفتَ بِفعْله فيمن قصدك. وإذا ما ترجم ب (لأنك تعرف فعل هذا فيمن قصدك) نجد أن الفعل يعني معناه المألوف.
عرفه: تحقق من أن الشيء الذي وجده شخص آخر هو ملكه. (معجم البلاذري).
عرفه القاضي: تأكد القاضي من هويته وشخصيته. (رولاند).
عرف لفلان فضله: اعترف له به، أقرّبه. ففي رياض النفوس (ص45 و): كان من المجتهدين في العبادة وكان سَحْنون يعرف له فَضْلَه.
عرف نفسه بأن: اعترف، أقرَّ (بوشر).
عرف: فحص الضالة التي لقيها وعثر عليها لكي يعلم إذا ما طالب بها شخص أنها ملكه حقيقة.
(معجم البلاذري).
ما اعرف فيه .. لا أتدخل فيه، لا أريد أن أشارك فيه مجاناً بلا ثمن (بوشر).
ما اعرف ثيابي إلا منك: ما أطالب بثيابي أحداً غيرك (ألف ليلة 3: 428 وفيها 3: 433) مخاطباً القاضي: ما نعرف حالنا وما لنا إلا منك. وانظر (3: 435) وما يليها، و (برسل 11: 383).
عرف بفلان: علم بوجوده. ففي رياض النفوس (ص101 ق): دخلا عليه حين كان مستغرقاً في الصلاة فلما فرغ منها وقالا له لقد انتظرنا زمناً طويلاً أجابهم: ما عرفتُ بكما وقت دخولكما ولا رأيتكما الساعة عُرِف ب: استعمار اسمه من: (معجم الادريسي).
عَرَّف (بالتشديد). عرّف أحداً ب أو مع: جعل شخصاً يعرف آخر. (بوشر، معجم بدرون).
عرَّف: سمّاه باسم. ففي المقري (1: 134): والكاتب الآخر كاتب الزمام هكذا يعرفون كاتب الجهْبذهَ. وفي معجم لين: عرَّفتُه بزيد.
عرَّف: جعله يقرّ بذنبه. ففي ابن رشد لرينان: (ص442): ومتى عُثر منهم على مُجْدٍ (مُجِدّ) في غلوائه فليعاجل بالتثقيف والتعريف. وانظر كلام اللغويين في مادة عَرَف. عَرَف بِذَنْبِه لفلان، أي أقرَّ.
عَرَّف: حمله على الاعتراف، سمع اعترافه بخطاياه. (بوشر).
عَرَّف: جعله عريفاً وهو القيّم بأمر القوم ورئيسهم (الأخبار ص109، ألماوردي ص59) عَرَّف: أهان، سبَّ، شتم، قذع، حقَر. (ألكالا، ياقوت، 2: 139).
نَعَرَّف- التعرُّف: هو علم يتعرف منه تحصيل المال. أي علم يعلم كيف يكسب المال (بوشر).
تَعَرَّف: اكتيب علماً ومعرفة، ودرس.
وتعلَّم. ففي الجريدة الآسيوية (1851، 1: 60): وبها قرأ ونشأ وتَعرَّفَ (انظر لين) وقد فهم السيد شير بونوّ هذا الفعل بمعنى آخر لأنه ترجمه (إلى الفرنسية بما معناه): اتخذ له فيها عدداً من المعارف والأصدقاء. وهذا ما يمكن الدفاع عنه وقبوله.
تَعَرَّف: فحص الشيء الذي لقيه لكي يعرف إذا ما ادعاه أحد إنه ملكه حقيقة (معجم البلاذري).
تعرَّف: وصف من أضاع شيئاً هذا الشيء لمن وجده. (معجم البلاذري).
تعَّرف بفلان: تعارف معه، وصاحبه وعاشره (معجم بدرون، ألف ليلة 4: 482). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص62 و): حين دخل بغداد وتعرف بسلطانها. (أبو الوليد ص268). ويقال أيضاً: تَعرَّفَ لفلان (المقري 2: 102، 103). وفي كتاب الخطيب (99ر): فجاء في ذلك الموضع رَجُلُ حَدَّاد فقرأه لعمر (؟) كان له وتعرف له وأبو بكر يستغرب أمره فلما فرغوا من أكلهم .. الخ.
تعرَّف بالناس: عرف الأشخاص الذين يتوقف عليهم نجاحه وفوزه. (بوشر).
تعَّرف بفلان: عرفه ثانية وتحقق منه. (ألف ليلة برسل 4: 44).
تعرَّف: لا أدري كيف يجب أن أترجم عبارة ابن جبير (ص300)، وهي: في مطلع هذا الشهر يدعو بعضهم لبعض بتعُّرف بركة هذا الشهر ويمنه واستصحاب السعادة والخير فيه.
تعرَّف: وجد عرْفاً طيباً أي رائحة طيبة.
(أبو الوليد ص194).
تعارف. تعارف الزوجان: تجامعا. (محيط المحيط).
تعارف مع فلان: تعرَّف إليه. (بوشر).
تعارف تبّان وانتشر (دي سلان). وفي البكري (ص10): وعندهم غريبة وهو أن السارق إذا سرق عندهم كتبوا كتاباً يتعارفونه الخ.
تعارف: أصطلح، جعل الكلمة مصطلحاً علمياً أو فنياً. أنظر العبارات التي نقلتها في مادة حب القرع من معجم المنصوري وكذلك مادة رحى.
وفيه: شرج هو حلقة الدُبُر مستعار من شرج القربة وتعورف كالمنقول.
وفيه (مادة ورم): هذا اصطلاح الأطباء وتعارُفُهم.
اعترف: أقرَّ بالدين. (ملّر ص27).
اعترف لفلان: أقرّ بالسلطان وخضع له.
ففي حيان- بسّام (3: 66ق): فتشاوروا في ارتياد أمير من أنفسهم يعترفون له.
واعترف لفلان بالشيء: أقرّ له بمزاياه وعرفها له. ففي المقري (2: 64): اعترف له بالفضل والغناء في حفظ قواعد الدولة.
اعترف: تأمل، تروّى، فكّر ملياً، تفكرّ.
(المقري 1: 306).
عَرْف: رائحة، وتجمع على أعَراف (المقري 2: 242).
عَرْف: غُصن، فرع، فنن، وجمعها عُرُوف (هوبرت ص51). وأعراف (بوسييه) وأما عراف عند رولاند فهي خطأ.
عَرْف: يقولون في تونس يا عَرْفي كما يقولون يا سيدي (كاريت قبيل 1: 81) غير أنها أقل درجة من سيدي. وهي كما يقال: معلّم بيير، معلّم جان (بليسييه ص207). وعند دونانت (ص217) (وفي تونس يطلق الأهالي لقب عَرَّفي أي معلم وأستاذ على الأوربيين من ذوي الرتب والمكانة). غير أنها عارف. عند بورسييه.
عُرْف: مرادف عادة. يقال مثلاً في مدح أمير: خصائصه لا تدخل تحت العرف والعادة. (الثعالبي لطائف ص2، ألكالا، المقدمة 2: 56، 57).
عُرْف: قانون قائم على ما تعارف عليه الناس.
مثل عادة وهو ضد شَرْع وهو القانون المكتوب (فان دنيرج ص2، محيط المحيط). ألكالا) وفيه عرف وهذه لفظة مخففة إن لم تكن من خطأ الطباعة = عادة. (وينجفيلدا: 56) وانظر دي ساسي (بلاغة وقواعد ص438 رقم 25).
العرف الجاري: الاستعمال المألوف في القضاء (سندوفال ص30).
عُرْف: في اصطلاح النحو مُعَرَّف، يقال اسم عُرْف وهو خلاف وضد نُكْر. (الألفية ص92).
الأعراف (جمع) (المعتكف) البرزخ. وهو من اصطلاح علم اللاهوت. (بوشر، همبرت من 149). وعند همبرت أيضاً: مطهر، العراف.
غير أن هذه نفس الكلمة الأعراف.
عرف الأسد: النجوم التي تشبه 9.3 في كوكبة نجوم الأسد. (دورن ص54).
عرف الديك: اسم نبات = شَنْف الديك. (محيط المحيط مادة شنف). عرف الأفعى: لسان الأفعى: (باين سميث 1229).
عرف: اسم آلة موسيقية، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة عند كازيري (1: 528). ولم يقل السيد سيمونيه ما يخالف هذا.
عُرَّفَي: تعسفي، مطلق، كيفي غير قضائي وحئُكم عُرُفي: حكم كيفي، وقضاء حَكمَ في نزاع (بوشر).
عِرْفان: مختصر العرفان بالله (المقدمة 1: 199) وهي المعرفة الإلهية. (المقدمة 1: 199، 3: 61، المقري 1: 569).
عرفان الجميل: امتنان، شكران، إقرار بالفضل. (بوشر).
عِرْفان: أصدقاء، وأشخاص بينهم صلة وعلاقة. (المقري 1: 357 البيت 26) وانظر: إضافات.
عَرُوف: جيد المعرفة، حسب ما يقول شارح ديوان مسلم الذي فسر عروف السُرَى بعارف بالسرى. وليس في المعاجم العربية غير عروفة.
وعروف بمعنى صبور معنى يلائم المعنى (معجم مسلم).
عَرِيف: تعني غالباً كلمة ضابط، وقائد الحملة العسكرية، والرئيس، والمفتتش، ومن وظيفته مراقبة الأشخاص الآخرين. (تاريخ البربر 2: 373) عرفاء الحشم (تاريخ البربر 1: 584).
وعريف الخصيان: رئيس الخصيان (تاريخ البربر 2: 341).
وعريف في الجيش: رئيس تحت إمرته عدد يتراوح بين الكثرة والقلة، ففي المعجم اللتيني- العربي: عريف على عشرة، وعريف على المائة، وعريف على يّدٍ أي قبيلة. (معجم البلاذري، معجم الطرائف، فون كريمر تاريخ حضارة الشرق 1: 88، حيّان ص14 ق) وانظر مادة عِرافة.
عريف: في الكزفة الرئيس العسكري للمحلة. (معجم الطرائف).
عريف الشرطة: كان في اشبيلية نائب ضابط عمله أن يوسع الطريق للملك حين يخرج من قصره ويعني بأن يحافظ الجنود على صفوفهم.
(عبد الواحد ص109).
عريف الغوغاء: قاضي الرعاع. (تاريخ البربر 1: 567، 582). عريف: استاذ، معلم، أسطه، وهو رئيس حريف يستخدم عدداً من العمال ويتولى إدارتهم.
ففي حيّان- بسّام (3: 3ق): ولحق بهم كلُّ عريف ورئيس كل صناعة معروف.
عريف: رئيس مشذبي الكرم وتقليمه. ففي كتاب الخطيب (ص57 ق): ثم قُمنْا إلى زَبَّارين يصلحون شجرة عنب فقال لعريفهم الخ.
عريف البنائين (المقري 1: 373، 380) أو عريف البُنَّاء (ابن بطوطة 3: 153) هو رئيس عمال البناء ومن يقوم بإدارتهم، استاد، أسطه، معمار، ومن يفتش العمارات ويتفقدها. ويسمونه عادة العريف فقط.
(معجم البيان، معجم الأسبانية ص57، المعجم اللاتيني- العربي، ابن صاحب الصلاة ص23 ق، كرتاس ص46). وفي المقري 2: 510): العرفاء والصناع. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص9 و): ومشى من اشبيلية العريف أحمد بن باسه بجميع البَنَّائين.
عريف: شاعر منشد (كان يطوف البلاد منشداً شعره على آلة موسيقية في القرون الوسيطة).
موسيقار. (ألكالا)، وعند مارمول (تاريخ ثورة المغاربة ص7: من يرأس جماعة الموسيقيين). وكانت لفظة عريف يطلق في الأصل من غير شك على رئيس الفرقة الموسيقية.
عريف: رئيس أهل حرفة. (ملّر آخر أيام غرناطة ص150)، ويسمى أيضاً: عريف السوق أو شيخ السوق. (ألف ليلة 1: 345، 346) لأن لكل حرفة في المشرق سوقها الخاص بها. عريف: مروّض الجياد، المشرف على اإسبل السلطان والأمير (معجم البيان، أخبار ص129) عريف: مقدم الــأولــاد في الصف يتولى الإشراف على مراجعة أبناء صفه لدروسهم (لين، محيط المحيط، ألف ليلة 1: 178، 212) عرفاء: انظر عن عرفاء في درجات الصوفية زيشر (7: 22).
عِرَافَة: كتيبة أو فيلق أو فرقة من الجند يتراوح عددهم قلّة أو كثرة. فهي عند البلدزوري: من عشرة إلى خمسة عشر جندياً. وفي المعجم اللاتيني- العربي: عرافة ثلاثين أي سرية فرسان مؤلفة من ثلاثين فارساً. وعرافة من مائة أي فوج مشاة. والعرافة الثانية بعد المائة أي ضعف المائة. وعرافة وعقدة ستة آلاف أي فرقة وفي القسم الــأول من معجم فوك: عرافة: فرقة. وفي القسم الثاني منه: مختار، منتخب، منتقى. وهو خطأ كما يدل عليه ترتيب الكلمات.
وفي النويري (إفريقية ص36 ق) ونزل الناس فوجاً فوجاً وحبيب يعرّفه بهم قائداً قائدا وعرافة عرافة.
وعرافة السود في الأندلس في عهد عبد الرحمن الــأول: الحرس الأسود (الأخبار ص109).
وقد أنشأ حفيده الحكم الــأول إسطبلات الخيل يديرها مروضو الخيل ويسمى كل واحد منهم عريفاً وكل واحد منهم يشرف على عِرافة تحتوي مائة من الخيل. (الأخبار ص129).
عرافة في الكوفة: محلة نظمت عسكرياً وحربياً. (معجم الطرائف).
عَرِيفَة: (لزنجيات تونس تسع عرائف (جمع عريفة) يرأسهن، وهن يقمن بالنسبة للنساء بمثل مهمة الشيوخ بخصوص الرجال). (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 352). عَرِيفة: زنجية قوية جداً أو خلاسية موكلة بجلد النساء وشنقهن، وهي بالنسبة للنساء كالجلاد بالنسبة للرجال. وتسمى التي تقوم بمعاقبة نساء حرم السلطان عريفة الحرم. انظر شارنت ص48 ورحلة الفداء (ص199)، هوست ص2240 فلوجل قسم 69 ص7، اوغسطين ص92، كوت ص138).
عَرَّافَة: ساحرة، متكهنة عند الوثنين (بوشر).
عرّافية: صنف من اللوبياء الدجو شديدة السواد (ابن العوام 2: 64) وأقرأ فيه: وهي سوداء حالكة.
عارف: ذكي، بصير، حاذق، بعيد النظر. (هلو).
عارف: عرَّاف، كاهن، زاجر الطير ضارب الرمل. (تاريخ البربر؟: 457).
عارف: أنظرها في مادة عَرْف.
عارف الجَميل: شاكر الصنيع، شاكر المعروف. ممنون. (بوشر).
عارف الشراب: هو في معجم ألكالا: Moxon ولما لم أجد هذه الكلمة في معاجمي سألت المرحوم السيد لافونت عنها في ذلك الحين فأجابني بما يلي: هو الخبير بالشراب. ففي الأماكن التي يصنع فيها النبيذ (الشراب) بكميات كبيرة مثل جرش يوجد رجال خبراء ذوي تجربة يتذوقون نبيذ الدنان والمنابذ ليعرفوا درجة التخمر التي وصل إليها وقوته الخ ويسمى هؤلاء الرجال: catador أو Mo- join de Vinos.
أَعْرَف ب: أكثر معرفة ب (الماوردي ص5).
أعْرَف: في مصطلح النحو: أكثر نعريفاً.
(المفصل ص81، 82).
تَعْريف: وصف، بيان، جردة، قائمة، لائحة. (هلو).
تعريف: تعريفة، بيان الأسعار. (بوشر، مارسيل، هلر) وانظر تعريفة فيما يلي: تعريف: تأشيرة، سمة، (ابن بطوطة 3، 406، 407).
تَعُريف: تنزيل حزم البضائع، تفريغ (ألكالا) وفيه: decargo = تخفيف.
تَعْريف: عذر، معذرة، اعتذار. (ألكالا).
تَعْريفَة: بيان الأسعار، بيان ضرائب الكمرك والمكوس (برجرن). وفي محيط المحيط: (التعريفة في اصطلاح أرباب السياسة تطلق أولــا على ما يؤخذ من الرسم على الداخل والخارج من البضائع، ثانياً على الكتاب المتضمن بيان ما يؤخذ على كل صنف منها، ثالثاً على أسعار العملة المعيَّنة من الحكومة. يقال: عملة تعريفة لتتميز عن العملة الرائجة في البندر).
تَعْرِيفَة: تنزيل حزم البضائع، تفريغ (ألكالا).
تَعْرِيفَة: الخروج من المسجد الحرام للذهاب إلى عرفات. (برتون 2: 52).
تَعْرِيفيّ: نعتي، بياني (بوشر).
تعريفي: كاشف، مثبت (بوشر).
تعريفيّ: ما يسمّى به وما يلقب به، مستعمل للتسمية. (بوشر).
تعريفي: تمييزي، تحديدي، معرّف، معينّ، محدّد (بوشر).
في التعارُف: عادةً، غالباً، في الغالب، بالأكثر.
(الماوردي ص302).
معرفة: صديق، شخص يُعرف. (بوشر). وفي ألف ليلة (4: 484): أنا فراغ الملك. وانظر فليشر (ألف ليلة 12، المقدمة ص32).
معرفة: لقب يعرف به الشخص وأسم قد غلب على اسمه الــأول ومثل ابن فلان، واسم الأسرة (ألكالا) وهذه الثلاثة ترادف كلمة كُنْيَة .. (انظر كنية في معجم الأسبانية ص96) ففي المقري (3: 444): ورأى في صغره فارة أنثى فقال هذه قرينة فلقب بذلك وصار هذا اللقب اغلب عليه من اسمه ومعرفته. وفي كتاب الخطيب (ص22 و): يُعْرَف بابن قعنب، أولــيته ذكر الأستاذ ابن الزبير في صلته وغَيْرُه أن قوماً بغرناطة يُعْرَفون بهذه المعرفة فان كان منهم فله أوَّلِــية لا بأس بها. واسم نبات أو الكلمة التي تعلق عليه لمعرفته أيضاً.
يقول ابن جلجل بعد أن فسر الكلمة اليونانية كسيفوتريدوس: ولا أعرف له باللطيني معرفة.
أي لا أعرف له باللاتينية اسماً.
المعرفة: اختصار المعرفة بالله (المقدمة 3: 74) أي المعرفة التامة بالله. (المقدمة 3: 61).
المعرفة: عند الصوفية بخراسان والهند هي الدرجة الثانية في درجات التصوف، وذلك حين يدرك المتصوف أن العبادات الدينية التي تصلح للعامة لا قيمة لها عند المعارف (زيشر 16: 242).
معرفة الابن: الإقرار شرعاً ببنوة ابن الحرام (بوشر).
مُعَرَّف: ذو عُرْف وهو شعر العنق، أو ذو هُلب وهو شعر الذيل. (ألكالا).
الُمُعِرّف: الدليل على أسماء الناس. وهو حاجب مكلف بالإعلان عن أسماء الحاضرين وذكر حالاتهم لرب البيت في الاجتماعات العامة، (ابن بطوطة 2: 346، 363، 381، 3، 433، الجريدة الآسيوية 1850، 2: 61).
معروف. طاعة معروفة: درجة معينة من الطاعة، طاعة ظاهرية وليست حقيقية. (المقدمة 2: 268، تاريخ البربر 2: 9، 10).
ضريبة معروفة: ضريبة معينة ثابتة لا تتغير (تاريخ البربر 1: 609) مثل: ضريبة معلومة (تاريخ البربر 1: 614).
مَعْرُوف: حديث ضعيف يؤيده حديث آخر ضعيف. (دي سلان المقدمة 2: 482) المعروف: هو العارف وهو الله تعالى. (المقري 1: 589).
معروف، وجمعها معارف: منحة، عطيّة، إكرامية، مكافأة. جائزة زائدة على الواجب.
(معجم البيان، فوك، المقري 1: 1: 229، 2: 85، المقدمة 1: 316). وفي حيّان (ص15 و): وتعهدَّهم بالصلات وأجرى عليهم العارف عند الغزوات.
معروف: عناية، رعاية، لطف، مراعاة، تفضّل، رقة المعاملة. يقال مثلاً: عمل معي كلَّ معروف. وعمل معه معروفاً أي تفضل عليه بجميل.
صاحب معروف: ذو رعاية وفضل، مبادر إلى الخدمة، ومفضال كريم، ومسرع للجميل (بوشر).
المعروف: آداب السلوك - وعنده معروف: رجل حسن السلوك (بوشر).
معروف: بومة صمعاء صغيرة، واسمها العلمي: Stryx passerina ( شيرب) وبومة (معجم البربر) وبومة، قوقة، بوم صياح (ترايترام ص392).
معارفة: تعارف، صلة (بوشر).
مُعْتَرف: عند النصارى من اعترف بالديانة المسيحية أمام الولاة المضطهدين واحتمل العذابات بثبات محاماة عن إيمانه، وهو إذا مات تحت تلك العذابات كان شهيداً. (محيط المحيط).
مُتَعَارَف: (انظر لين): ما تقرر عرفاً بالاستعمال.
اعتيادي، مألوف. وهو مرادف معتاد ودائم (معجم الادريسي، ابن جبير ص68، المقدمة 1: 232، 2: 11، 111، 3، 62).
على المتعارف: عادةً، غالباً. (أبو الوليد ص403، المقدمة 2: 379).
المتعارف: المصطلحات الفنية والإدارية.
(المقدمة 2: 55).
عرف
المَعْرفَةُ والعِرْفانُ: مصدرا عَرَفْتُه أعْرِفُه.
وقولهم: ما أعْرفُ لأحد يصرعني: أي ما أعترف.
وعَرَفْتُ الفرس أعْرِفُه عَرْفاً: أي جززت عُرْفَه.
وعَرَفَه: أي جازاه. وقرأ الكسائي قوله تعالى:) عَرَفَ بعضه (بالتخفيف: أي جازى حفصة - رضي الله عنها - ببعض ما فعلت، وهذا كما تقول لمن يسيء أو يحسن: أنا أعْرِفُ لأهل الإحسان وأعْرِفُ لأهل الإساءة؛ أي لا يخفى علي ذلك ولا مقابلة بما يكون وفقاً له.
والعَرْفُ: الريح؛ طيبة كانت أو منتنة، يقال: ما أطيب عَرْفَه. وفي المثل: لا يعجز مسك السوء عن عَرْفِ السوء. يضرب للئيم الذي لا ينفك عن قبح فعله؛ شبه بالجلد الذي لم يصلح للدباغ فنبذ جانباً فأنتن.
وقال ابن عبّاد: العَرْفُ نبات ليس بحمض ولا عِضَاه من الثمام.
والعَرْفَةُ: قرحة تخرج في بياض الكف؛ عن ابن السكيت، يقال: عُرِفَ الرجل - على ما لم يسم فاعله -: أي خرجت به تلك القرحة.
والمَعْرُوْفُ: ضد المنكر، قال الله تعالى:) وأمر بالمَعْروفِ (، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صنائع المَعْروفِ تقي مصارع السوء.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: أهل المَعْروفِ في الدنيا هم أهل المَعْروفِ في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة. أي من بذل مَعروفه في الدنيا أعطاه الله جزاء معروفه في دار الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود متشفعاً فيهم شفعة الله في الآخرة في أهل التوحيد فكان عند الله وجيهاً كما كان عند الناس وجيهاً. وقال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن معنى هذا الحديث فقال: روى الشعبي أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم فتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاتهم فتزيد حسناته فيغفر له ويدخل الجنة.
ومَعْروفٌ: فرس الزبير بن العوام - رضي الله عنه -، قال يحيى بن عروة بن الزبير:
أب لي آبي الخَسْفِ قد تعلمونه ... وصاحب مَعْرًوْفٍ سِمَامُ الكتائب
أبي الخسف: هو خويلد بن أسد بن عبد العُزّى، وصاحب معروف: هو الزبير رضي الله عنه.
ومَعْرُوْفٌ - أيضا -: فرس سلمة بن هند الغاضري.
وأبو محفوظ معروف بن فيرزان الكرخي - قدس الله روحه -: قبره الترياق المجرب. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: عرضت لي حاجة أعيتني وحيرتني سنة وخمس عشرة وستمائة فأتيت قبره وذكرت له حاجتي كما تذكر للأحياء معتقدا أن أولــياء الله لا يموتون ولكن ينقلون من دار إلى دار، وانصرفت، فقضيت الحاجة قبل أن أصل إلى مسكني.
ويوم عَرَفَةَ: التاسع من ذي الحجة، وتقول: هذا يوم عَرَفَةَ - غير منون -، ولا تدخلها الألف واللام.
وعَرَفاتٌ: الموضع الذي يقف الحاج به يوم عَرَفَةَ، قال الله تعالى:) فإذا أفَضْتُم من عَرَفَاتٍ (، وهي اسم في لفظ الجمع فلا تجمع. وقال الفرّاء: لا واحد لها بصحة، وقول الناس: نزلنا عَرَفَةَ شبيه بمُوَلَّدٍ وليس بعربي محض، وهي معرفة وغن كانت جمعا؛ لأن الأماكن لا تزول فصارت كالشيء الواحد وخالفت الزيدين، تقول: هؤلاء عَرَفاتٌ حسنة، تنصب النعت لأنه نكرة، وهي مَصْروفَةٌ. وقال الأخفش: غنما صُرِفَتْ لأن التاء بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون لأنه تذكيره؛ وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به ترك على حاله كما يترك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أذرعات وعانات وعُرَيْتِنَاتٍ.
والنسبة إلى عَرَفاتٍ: عَرَفيٌّ، وينسب إليها زَنْفَلُ بن شداد العَرَفيُّ من أباع التابعين، وكان يسكنها.
وكقال ابن فارس: أما عَرَفاتٌ فقال قوم سميت بذلك لأن آدم وحواء - عليهما السلام - تعارفا بها، وقال آخرون: بل سميت بذلك لأن جبريل - عليه السلام - لما أعلم إبراهيم - صلوات الله عليه - مناسك الحج قال له: أعَرَفْتَ، وقيل: لأنها مكان مقدس معظم كأنه قد عُرِّفَ: أي طُيِّبَ.
والعارِفُ والعَرُوْفُ: الصبور، يقال: أصيب فلان فوجد عارِفاً، وقول عنترة بن شداد العبسي:
فصبرت عارِفَةً لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلع
يقول: حسبت نفساً عارِفَةً أي صابرة. وقال النابغة الذبياني:
على عارِفاتٍ للطِّعَانِ عوابس ... بهن كلوم بين دامٍ وجالب
أي: صابرات.
والعارِفَةُ - أيضاً -: المَعْرُوْفُ، والجمع: عَوَارِفُ.
والعَرّافُ: الكاهن، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أتى عَرّافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة.
والعَرّافُ - أيضاً -: الطبيب، قال عروة بن حزام العذري:
وقلت لعَرّافِ اليمامة دواني ... فإنك إن أبرأتني لطبيب
فما بي من سقم ولا طيفِ جِنَّةٍ ... ولكن عمي الحميري كذوب
ويقال للقُنَاقِنِ: عَرّافٌ.
وقد سموا عَرّافاً.
وقال الليث: أمر مَعْروفٌ، وأنكره الأزهري.
وقال ابن عباد: عَرَفَ أي استحذى. وقال ابن الأعرابي: عَرِفَ - بالكسر -: إذا أكثر الطيب، وعَرِفَ: إذا ترك الطيب.
والعُرْفُ - بالضم -: ضد النكر، يقال: أولــاه عُرْفاً: أي معروفاً، قال الله تعالى:) وأمر بالعُرْفِ (، قال النابغة الذبياني يعتذر إلى النعمان:
أبى الله إلا عدله ووفاءه ... فلا النكر مَعْروْفٌ ولا العُرْفُ ضائع
والعُرْفُ - أيضاً -: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له ألفٌ عُرْفاً: أي اعْتِرافاً، وهو توكيد.
والعُرْفُ: عُرْفُ الفرس، والجمع: أعْرَافٌ، قال أمرؤ القيس:
نمشُّ بأعرافْ الجياد أكُفَّنا ... إذا نحن قمنا عن شواءٍ مُضَهَّبِ
والعُرْفُ: موضع، قال الحُطَيْئة:
أدار سُلَيْمى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أقامت على الأرواح والديم الوُطْفِ
وقوله تعالى:) والمُرْسَلاتِ عُرْفاً (يقال: هو مستعار من عُرْفِ الفرس؛ أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس، ويقال: أرسلت بالعُرْفِ أي بالمَعْروف.
والعُرْفُ والعُرُفُ والعُرْفَةُ - والجمع: العُرَفُ والأعْرافُ -: الرمل المرتفع، قال الكميت:
أأبكاك بالعُرَفِ المنزل ... وما أنت والطَّلل المحول
والعُرَفُ: مواضع يقال لواحدة منها: عُرْفَةُ صارة؛ ولأخرى: عُرْفَةُ القَنَانِ؛ ولأخرى: عُرْفَةَ ساقٍ. وساقٌ يقال له ساقُ الفروين، وفيه يقول الكميت أيضاً:
رأيت بعُرْفَةَ الفروين ناراً ... تُشَبُّ ودوني الفلُّوجتان
ويقال: العًرَفُ في بلاد سعد بن ثعلبة وهم رهط الكميت.
والعُرْفَةُ: أرض بارزة مستطيلة تنبت.
والعُرْفَةُ: الحد، والجمع: عُرَفٌ.
ويقال: الأعراف في قوله تعالى:) ونادى أصحاب الأعْرَافِ (سور بين الجنة والنار.
وقال ابن دريد: الأعْرَافُ ضربٌ من النخل، وأنشد:
يغرس فيها الزّاذ والأعْرَافا ... والنّابجي مُسْدِفاً إسْدَافا
وقال الأصمعي: العُرْفُ في كلام أهل البحرين: ضَرْبٌ من النخل.
والعُرْفُ: من العلام.
وذو العُرْفِ: ربيعة بن وائل ذي طوّافٍ الحضرمي، من ولده ربيعة بن عيدان بن ربيعة ذي الاعُرْفِ - رضي الله عنه - له صحبة، وقال ابن يونس: شَهِدَ فتح مصر.
وعُرْفانُ: أبو المعلى بن عُرْفانَ الأسدي، والمُعَلّى من أتباع التابعين.
والعُرُفّانُ - مثال جُرُبّانِ القميص -: دويبة صغيرة تكون في رمال عالج ورمال الدَّهْنَاءِ.
وعِرِفّانُ - بكسرتين والفاء مشددة -: صاحب الراعي الذي يقول فيه:
كفاني عِرِفّانُ الكرى وكفيته ... كُلُوءَ النجوم والنعاس معانقه
فبات يريه عرسه وبناته ... وبتُّ أريه النجم أين مخافقه
وقال ثعلب: العِرِفّانُ: الرجل إذا اعترف بالشيء ودل عليه، وهذا صفة، وذكر سيبويه أنه لا يَعْرِفُه وصفا، والذي يرويه " عُرُفّانٌ " بضمتين جعله منقولا عن اسم عين.
وقال ابن دريد: عُرُفّانُ جبل؛ ويقال دويبة.
والعَارفُ والعَريْفُ بمعنى، كالعالم والعليم، قال طريف بن تميم العنبري:
أوَكلما ودرت عكاظ قبيلة ... بعثوا إلي عَرِيْفَهُمْ يتوسَّمُ
والعَرِيْفُ: الذي يَعْرِفُ أصحابه، والجمع: العُرَفاءُ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فأرجعوا حتى يرفع إلينا عُرَفاؤكم أمركم. وهو النقيب، وهو دون الرئيس.
وعَرُفَ فلان - بالضم - عَرَافَةً - مثال خَطُبَ خَطَابَةً -: أي صار عَرِيْفاً. وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عَرَفَ فلان علينا سنين يَعْرُفُ عِرَافَةً - مثال كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابَةً -.
والعِرْفَةُ - بالكسر -: المَعْرِفَةُ.
ويقال: ما عَرَفَ عِرْفي إلا بآخرةٍ: أي ما عَرَفَني إلا أخيراً.
وقال ابن الأعرابي: العِرْفُ - بالكسر -: الصبر، وأنشد:
قل لأبن قيسٍ أخي الرُّقَيّاتِ ... ما أحسن العِرْفَ في المصيبات
وعَرَفَ: أي اعترف.
والمَعْرَفَةُ - بفتح الراء -: موضع العُرْفِ من الفرس. وشيء أعْرَفُ: له عُرْفٌ، قال:
عَنْجَرِدٌ تحلف حين أحْلِفُ ... كمثل شيطانِ الحَمَاطِ أعْرِفُ
ويقال للضبع عًرْفاءُ؛ لكثرة شعر رقبتها، قال الشنفرى:
ولي دونكم أهلون سيد عملس ... وأرقط زُهْلُوْلٌ وعَرْفاءُ جيئلُ
وقال متمم بن نويرة رضي الله عنه.
يا لهفَ من عَرْفَاءَ ذاة فليلةٍ ... جاءت إليَّ على ثلاثٍ تخمع ويروى: بل لَهْفَ.
ورجل عَرُوْفَةٌ بالأمور: أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة.
وامرأة حسنة المَعَارِفِ: أي الوجه وما يظهر منها، واحدها: مَعْرَفٌ، قال الراعي:
مُتَلَثِّمِيْنَ على مَعَارِفِنا ... نثني لهن حواشي العصب
ويقال: فلان من المَعَارفِ: أي المَعْرُوفينَ، كأنه يراد: من ذوي المَعَارِفِ أي ذوي الوجوه. ويقال: حيا الله المَعَارِفَ: كما يقال: حيا الله الوجوه.
وعِرْفانً - بالكسر -: مغنية مشهورة.
وعُرَيْفٌ - مصغراً -: من الأعلام.
وأعْرَفَ الفرس: طال عُرْفُه.
والتَّعْريْفُ: الإعلام.
والتَّعْرِيْفُ: ضد التنكير.
وقوله تعالى:) عَرَّفَ بعضه (: أي عَرَّفَ حفصة - رضي الله عنها - بعض ذلك.
وقوله تعالى:) عَرَّفَها لهم (: أي طَيَّبها لهم، قال:
عَرُفْتَ كاتبٍ عَرَّفَتْهُ اللطائم
ويقال: وصفها لهم في الدنيا فإذا دخلوا عَرَفُوا تلك الصفة، ويقال: جعلهم يَعْرِفُوْنَ فيها منازلهم إذا دخلوها كما كانوا يَعْرِفُوْنَ منازلهم في الدنيا.
والتَّعْرِيْفُ: الوقوف بِعَرَفاتٍ، يقال عَرَّفَ الناس: إذا شهدوا عَرَفاتٍ.
والمُعَرَّفُ: الموقف.
واعْرَوْرَفَ: أي صار ذا عُرْفٍ.
واعْرَوْرَفَ الرجل: أي تهيأ للشر.
واعْرَوْرَفَ البحر: أي ارتفعت أمواجه.
واعْرَوْرَفَ النخل: كثف والتف كأنه عُرْفُ الضبع، قال أحَيْحَةٌ بن الجلاح يصف عَطَنَ أبله.
مُعْرَوْرِفٌ أسبل جباره ... بحافتيه الشُّوْعُ والغِرْيَفُ
واعْرَوْرِفَ الدم: أي صار له زبد مثل العُرْفِ، قال أبو كبير الهذلي:
مُسْتَنَّةٍ سنن الفّلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تنفي التراب بقاحزٍ مُعْرَوْرِفِ
واعْرَوْرَفَ الرجل الفرس: إذا علا على عُرْفِه. وقال ابن عبّاد: أعْرَوْرَفَ أي ارتفع على الأعْرَافِ.
والاعْتِرافُ بالذنب: الإقرار به.
واعْتَرَفْتُ القوم: إذا سألتهم عن خبر لِتَعْرِفَه، قال بشر بن أبي خازم في آخر حياته فقيل له وَصِّ فقال:
أسائلهُ عميرة عن أبيهم ... خلال الركب تَعْتَرِفُ الركابا
تُرَجِّي أن أؤوب لها بنهبٍ ... ولم تعلم بأن السَّهْمَ صابا
وربما وضعوا اعْتَرَفَ موضع عَرَفَ كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ، قال أبو ذؤيب الهذلي يصف سحابا:
مرته النُّعَامى فلم يَعْتَرِفْ ... خلاف النُّعَامى من الشأم ريحا
أي لم يَعْرِفْ غير الجنوب لأنها أبَلُّ الرياح وأرطبها.
وقال ابن الأعرابي: اعْتَرَفَ فلان: إذا ذل وانقاد؛ وانشد الفرّاء في نوادره:
مالكِ ترغبين ولا ترغو الخلف ... وتجزعين والمطي يَعْتَرِفْ
وفي كتاب يافع ويَفَعَةٍ: " وتَضْجَرِيْنَ والمطي مُعْتَرِفْ " أي مُعْتَرِفٌ بالعمل، وقيل: يصبر، وقال مُعْتَرِفٌ ويَعْتَرِفُ لأن المطي مذكر.
وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان: أي تَطلبت حتى عَرَفْتُ.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - رضي الله عنهما -: يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تَعَرَّفْ إلى الله في الرخاء يَعْرِفْكَ في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئاً لم يرد الله أن يعطيكه لم يقدروا عليه أو يصرفوا عنك شيئاً أراد الله أن يصيبك به لم يقدروا على ذلك، فإذا سألت فأسال الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن النصر معه الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا. أي أطعه واحفظه يجازك.
وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى يَعْرِفَكَ.
وقد تَعَارَفَ القوم: أي عَرَفَ بعضهم بعضاً، ومنه قوله تعالى:) وجعلناكم شُعُوباً وقبائل لِتَعَارَفُوا (.
والتركيب يدل على تتابع الشيء متصلا بعضه ببعض وعلى السكون والطمأنينة.

عرف

1 عَرَفَهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) aor. ـِ (O, K,) inf. n. مَعْرِفَةٌ (S, O, K) and عِرْفَانٌ (S, O, Msb, K) and عِرِفَّانٌ (K) and عِرْفَةٌ, (Msb, K,) or مَعْرِفَةٌ is a simple subst., (Msb,) He knew it; he had cognition of it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَلِمَهُ: (K:) or he knew it (عَلِمَهُ) by means of any of the five senses; (Msb;) [and also, by mental perception:] Er-Rághib says, المَعْرِفَةُ is the perceiving a thing by reflection, and by consideration of the effect thereof [upon the mind or sense], so that it has a more special meaning than العِلْمُ, and its contr. is الإِنْكَارُ; and one says, فُلَانٌ يَعْرِفُ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ [Such a one knows God and his apostle], but one does not say يَعْلَمُ اللّٰهَ, making the verb [thus] to have a single objective complement, since man's مَعْرِفَة [or knowledge] of God is [the result of] the consideration of his effects, without the perception of his essence; and one says, اَللّٰهُ يَعْلَمُ كَذَا, but not يَعْرِفُ كذا, since المَعْرِفَةُ is used in relation to عِلْم [or knowledge] which is defective, to which one attains by reflection: it is from عَرَفْتُهُ meaning I found, or experienced, its عَرْف i. e. odour; or as meaning I attained its عُرْف i. e. limit: (TA:) it is said in the B that المَعْرِفَةُ differs from العِلْمُ, in meaning, in several ways: the former concerns the thing itself [which is its object;] whereas the latter concerns the states, or conditions, or qualities, thereof: also the former generally denotes the perceiving a thing as a thing that has been absent from the mind, thus differing from the latter; therefore the contr. of the former is الإِنْكَارُ, and the contr. of the latter is الجَهْلُ; and the former is the knowing a thing itself as distinguished from other things; whereas the latter concerns a thing collectively with other things: (TA in art. علم:) and sometimes they put ↓ اعترف in the place of عَرَفَ; (S, O;) [i. e.] اعترف الشَّىْءَ signifies عَرَفَهُ: (Mgh, K:) and so, sometimes, does ↓ استعرفُه. (Har p. 486.) b2: And عَرَفَ is also used in the place of اعترف [in the first of the senses assigned to the latter below]. (S, O.) See the latter verb, in four places. b3: عَرَفَهُ also signifies He requited him. (O, K.) Ks read, (O, K,) and so five others, (Az, TA,) in the Kur [lxvi. 3], (O,) عَرَفَ بَعْضَهُ, meaning He requited her, namely, Hafsah, for part [thereof, i. e.] of what she had done: (Fr, O, K:) and he did so indeed by divorcing her: (Fr, TA:) or it means he acknowledged part thereof: (K:) but others read بَعْضَهُ ↓ عَرَّفَ, which, likewise, has the former of the two meanings expl. above: (Bd:) or this means he told Hafsah part thereof. (Fr, O, Bd, * TA. [See also 2.]) As first expl. above, this phrase is like the saying to him who does good or who does evil, أَنَا أَعْرِفُ لأَهْلِ الإِحْسَانِ وَأَعْرِفُ لِأَهْلِ الإِسَآءَةِ, (O,) or لِلْمُحْسِنِ وَالمُسِىْءِ, (K,) [I know how to requite the doer of good and the doer of evil,] i. e. the case of the doer of good and that of the doer of evil are not hidden from me nor is the suitable requital of him. (O, K.) لَأَعْرِفَنَّكَهَا عَنْدَ رَسُولِ اللّٰهِ occurs in a trad., meaning I will assuredly requite thee for it in the presence of the Apostle of God so that he shall know thy evil-doing: and is used in threatening. (TA.) A2: عَرَفَ الفَرَسَ, (S, O, K,) aor. ـِ (O,) inf. n. عَرْفٌ, (O, K,) He clipped the عُرْف [i. e. mane] of the horse. (S, O, K.) A3: عَرَفْتُ عَلَى القَوْمِ, aor. ـُ inf. n. عِرَافَةٌ, I was, or became, عَرِيف over the people, or party; i. e., manager, or orderer, of their affairs; as also عَرُفْتُ عَلَيْهِمْ: (Msb:) or عَرُفَ, inf. n. عَرَاعَةٌ, signifies he was, or became, an عَرِيف; (S, O, K;) as also عَرَفَ, aor. ـِ (K;) i. e., a نَقِيب: (S, O:) and when you mean that he acted as an عَرِيف, you say, عَرَفَ عَلَيْنَا سِنِينَ, aor. ـُ inf. n. عِرَافَةٌ, [he acted over us as an عريف during some years,] like كَتَبَ, aor. ـْ inf. n. كِتَابَةٌ. (S, O, K. *) A4: عَرَفَ لِلْأَمْرِ, aor. ـِ He was patient in relation to the affair, or event; (K;) as also ↓ اعترف, (O, K,) as some say. (O.) And عُرِفَ عِنْدَ المُصِيبَةِ He was patient on the occasion of the affliction, or misfortune. (TA.) b2: And عَرَفَ He was, or became, submissive, or tractable; (Ibn-'Abbád, O, TA;) and so ↓ اعترف, (IAar, O, K,) said of a man, (IAar, O,) and of a beast that one rides. (O.) A5: عَرُفَ, inf. n. عَرَافَةٌ, He (a man) was, or became, pleasant, or sweet, in his odour. (TA.) And ↓ اعرف, said of food, It was sweet in its عَرْف, i. e. odour. (TA.) b2: عَرِفَ He (a man, TA) made much use of perfume. (IAar, O, K.) b3: And He relinquished, or abstained from, perfume. (IAar, O.) A6: عُرِفَ, (S, O, K,) inf. n. عَرْفٌ, (K, TA,) accord. to one or more of the copies of the K عِرْفَانٌ, (TA,) He (a man, S, O) had a purulent pustule, termed عَرْفَة, come forth in the whiteness [or palm] of his hand. (S, O, K.) 2 تَعْرِيفٌ signifies The making to know; syn. إِعْلَامٌ: (S, O, K, TA:) [or rather it has a more restricted signification than the latter word, as is indicated in the preceding paragraph:] and in this sense its verb may have two objective complements: one says, عرّفهُ الأَمْرَ He made him to know the affair, or case; syn. أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ: [or he acquainted him with it; or told him of it:] and عرّفهُ بَيْتَهُ He made him to know, or acquainted him with, the place of his house, or tent; syn. أَعْلَمَهُ بِمَكَانِهِ: (TA:) [and] one says عَرَّفْتُهُ بِهِ, meaning I made him to know it by means of any of the five senses [or by mental perception; as also عَرَّفْتُهُ إِيَّاهُ]. (Msb.) See also 1, former half. And see 4. b2: Also The making known; contr. of تَنْكِيرٌ. (O, K.) عَرَّفَ بَعْضَهُ, in the Kur [lxvi. 3], has been expl. as meaning He made known part thereof. (TA. [For other explanations, see 1.]) And عَرَّفْتُهُ بِزَيْدٍ means I made him known by the name of Zeyd; like the phrase سَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ. (Sb, TA.) b3: [Hence, The explaining a term: and an explanation thereof: thus used, its pl. is تَعْرِيفَاتٌ: it has a less restricted meaning than حَدٌّ, which signifies the “ defining,” and “ a definition. ” b4: And The making a noun, or a nominal proposition, determinate. b5: Hence also,] The crying a stray-beast, or a beast or some other thing that has been lost; (S, TA;) the mentioning it [and describing it] and seeking to find him who had knowledge of it. (TA.) b6: And [hence likewise,] عرّفهُ بِذَنْبِهِ He branded him, or stigmatized him, with his misdeed. (TA.) A2: Also The rendering [a thing] fragrant; (S, O, * K, * TA;) from العَرْفُ: (S:) and the adorning [it], decorating [it], or embellishing [it]. (TA.) عَرَّفَهَا لَهُمْ, in the Kur [xlvii. 7], is said to mean He hath rendered it fragrant [i. e. Paradise (الجَنَّة)] for them: (S, O:) or it means He hath described it to them so that, when they enter it, they shall know it by that description, or so that they shall know their places of abode therein: (O:) or He hath described it to them, and made them desirous of it: (Er-Rághib, TA:) [and the like is said by Bd:] or He hath defined it for them so that there shall be for every one a distinct paradise. (Bd.) b2: One says also, عرّف رَأْسَهُ بِالدُّهْنِ He moistened the hair of his head abundantly with oil, or with the oil; syn. رَوَّاهُ. (TA.) b3: And عرّف طَعَامَهُ He made his food to have much seasoning, or condiment. (TA.) A3: Also The halting [of the pilgrims] at 'Arafát. (S, O, K.) You say, عرّفوا, (S, Mgh, O, Msb,) inf. n. as above, They halted at 'Arafát; (Mgh, Msb;) or they were present at 'Arafát; (S, O.) And [hence], in a postclassical sense, They imitated the people of 'Arafát, in some other place, by going forth to the desert and there praying, and humbling themselves, or offering earnest supplication; (Mgh;) or by assembling in their mosques to pray and to beg forgiveness: (Har p. 672:) the first who did this was Ibn-'Abbás, at El-Basrah. (Mgh, and Har ubi suprá.) And عرّف بِالهَدْىِ He brought the animal for sacrifice to 'Arafát. (Mgh.) A4: عرّف الشَّرَّ بَيْنَهُمْ He excited evil, or mischief, between them, or among them: the verb in this phrase being formed by permutation from أَ َّ ثَ. (Yaakoob, TA.) 4 اعرف فُلَانًا He told such a one of his misdeed, then forgave him; and so ↓ عرّفهُ. (TA.) A2: اعرف (said of a horse, S, O) He had a long عُرْف [or mane]. (S, O, K.) A3: See also 1, near the end.5 تعرّف It was, or became, known. (Har p. 6.) b2: And تعرّف إِلَيْهِ He made himself known to him; (TA;) [and so ↓ استعرف; for] you say, أَتَيْتُ مُتَنَكِّرًا ثُمَّ اسْتَعْرَفْتُ i. e. [I came disguising myself, or assuming an unknown appearance, then] I made known who I was: (L:) and اِئْتِ فُلَانًا فَاسْتَعْرِفْ إِلَيْهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ [Come thou to such a one and make thyself known to him, that he may know thee]. (S, O, K. *) [See also 8.] b3: [Hence,] one says, تعرّف إِلَى اللّٰهِ بِالعِبَادَاتِ وَالأَدْعِيَةِ [He made himself known to God by religious services and prayers]. (Er-Rághib, TA.) And تَعَرَّفْ إِلَى

اللّٰهِ فِى الرَّخَآءِ يَعْرِفْكَ فِى الشِّدَّةَ, occurring in a saying of the Prophet to Ibn-'Abbás, [may be rendered Make thyself known to God by obedience in ampleness of circumstances, then He will acknowledge thee in straitness: or] means render thou obedience to God [&c., then] He will requite thee [&c.]. (O.) A2: تعرّفهُ [He acquainted himself, or made himself acquainted, with it, or him; informed himself of it; learned it; and discovered it: often used in these senses: for an instance of the last, see تَفَرَّسَ: it is similar to تَعَلَّمَهُ, but more restricted in meaning. b2: And] He sought the knowledge of it: (Har p. 6:) [or he did so leisurely, or repeatedly, and effectually:] you say, تَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ I sought leisurely, or repeatedly, after the knowledge of what such a one possessed until I knew it. (S, O, K. *) b3: And تعرّفهُ المَكَانَ, and فِى المَكَانِ, He looked at it, endeavouring to obtain a clear knowledge thereof, in the place; syn. تَأَمَّلَهُ بِهِ. (TA.) A3: [تَعَرُّفٌ is also expl. in the KL by the Pers\. words بعرف كارى كردن, app. meaning The acting with عُرْف i. e. goodness, &c.: but Golius has hence rendered the verb “ convenienter opus fecit. ”]6 تعارفوا They knew, or were acquainted with, one another. (S, O, K.) b2: And i. q. تَفَاخَرُوا [i. e. They vied, competed, or contended for superiority, in glorying, or boasting, or in glory, &c.; or simply they vied, one with another]: it occurs in a trad., or, as some relate it, with ز; and both are expl. as having this meaning. (TA.) 8 اعترف بِهِ He acknowledged it, or confessed it, (S, Mgh, O, Msb, K,) namely, a misdeed, (S, O,) or a thing; (Mgh, Msb;) and so به ↓ عَرَفَ and لَهُ, namely, his misdeed [&c.]; (K;) [for] sometimes they put عَرَفَ in the place of اعترف; (O;) and so ↓ عَرَفَهُ: (Ksh and Bd and Jel in xvi. 85:) [الإِحْسَانِ ↓ عِرْفَانُ (occurring in the K voce شُكْرٌ &c.) means The acknowledgment, or confession, of beneficence; thankfulness, or gratitude:] and one says, لأَِحَدٍ يَصْرَعُنِى ↓ مَا أَعْرِفُ (S, O, TA) i. e. ما أَعْتَرِفُ, (S, O,) meaning I do not acknowledge [any one that will throw me down]: this was said by an Arab of the desert. (TA.) b2: اعترف إِلَىَّ He acquainted me with his name and condition. (K.) And اعترف لَهُ He described himself to him in such a manner as that he would certify himself of him thereby. (TA.) [See also 5.]

b3: اعترف also signifies He described a thing that had been picked up, and a stray-beast, in such a manner as that he would be known to be its owner. (TA.) b4: And you say, اِعْتَرَفْتُ القَوْمَ, (S, O,) or فُلَانًا, (K,) I asked the people, or party, (S, O,) or such a one, (K,) respecting a subject of information, in order that I might know it. (S, O, K.) b5: See also 1, former half.

A2: And see 1, last quarter, in two places.10 استعرف [He sought, or desired, knowledge; or asked if any had knowledge; of a person or thing: a meaning clearly shown in the M by an explanation of a verse cited in art. بلو, conj. 8, q. v.]. b2: استعرف إِلَيْهِ: see 5. Also He mentioned his relationship, lineage, or genealogy, to him. (TA.) b3: استعرفهُ: see 1, former half.12 اِعْرَوْرَفَ He (a horse, TA) had a mane (عُرْف). (S, O, TA.) b2: اعرورف الفَرَسَ He (a man, O) mounted upon the mane (عُرْف) of the horse. (O, K. [In the CK, والفَرَسُ عَلا عُرْفُهُ is erroneously put for وَالفَرَسَ عَلَا عَلَى عُرْفِهِ.]) b3: And اعرورف (said of a man, K) (assumed tropical:) He rose upon the أَعْرَاف [pl. of عُرْفٌ, and app. here meaning the wall between Paradise and Hell: (see the Kur vii. 44:) probably used in this sense in a trad.]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b4: Said of the sea, (tropical:) Its waves became high, (S, O, K, TA,) like the عُرْف [or mane]: and in like manner said of the torrent, (tropical:) It became heapy and high. (TA.) b5: Said of blood, (assumed tropical:) It had froth (O, K) like the عُرْف [or mane]. (O.) b6: Said of palm-trees (نَخْل), (tropical:) They became dense, and luxuriant, or abundant, or thickly intermixed, like the عُرْف [or mane] of the hyena. (O, K, TA.) b7: And, said of a man, (tropical:) He prepared himself for evil, or mischief, (S, O, K, TA,) and raised his head, or stretched forth his neck, for that purpose. (TA.) [See also 12 in art. عزف.]

عَرْفٌ An odour, whether fragrant or fetid, (S, O, K, TA,) in most instances the former, (K, TA,) as when it is used in relation to Paradise: (TA:) and ↓ عَرْفَةٌ signifies [the same, i. e.] رِيحٌ (K, TK) and رَائِحَةٌ. (TK.) One says, ما أَطْيَبَ عَرْفَهُ [How fragrant is its odour!]. (S, O.) and لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ السَّوْءِ [The bad hide will not lack the fetid odour]; (S, O, K;) a prov.; (S, O;) applied to the low, ignoble, mean, or sordid, who will not cease from his evil doing; he being likened to the hide that is not fit for being tanned; (O, K;) wherefore it is cast aside, and becomes fetid. (O.) And some read, in the Kur [lxxvii. 1], وَالْمُرْسَلَاتِ عَرْفًا, [as meaning By the winds that are sent forth with fragrance,] instead of عُرْفًا. (TA.) A2: Also A certain plant: or the ثُمَام [or panic grass]: (K:) or a certain plant, not of the [kind called] حَمْض, nor of the [kind called] عِضَاه; (Ibn-'Abbád, O, L, K;) of the [kind called] ثُمَام. (Ibn-'Abbád, O, L.) عُرْفٌ [Acknowledgment, or confession;] a subst. from الاِعْتِرَافُ, (S, O, K, TA,) as meaning الإِقْرَارُ. (TA.) Hence, (S, O,) you say, (K,) لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ عُرْفًا, meaning اِعْتِرَافًا [i. e. A thousand is due to him on my part by acknowlegment, or confession]; (S, O, * K;) the last word being a corroborative. (S, O.) b2: Also i. q. ↓ مَعْرُوفٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَارِفَةٌ, (S, O, K,) of which the pl. is عَوَارِفُ; (O, K;) عُرْفٌ being contr. of نُكْرٌ, (S, O, K,) and ↓ مَعْرُوفٌ being contr. of مُنْكَرٌ [as syn. with نُكْرٌ]; (S, Mgh, O, K;) i. e. Goodness, or a good quality or action; and gentleness, or lenity; and beneficence, [favour, kindness, or bounty,] or a benefit, a benefaction, or an act of beneficence [or favour or kindness]: (Msb:) عُرْفٌ is also expl. as signifying liberality, or bounty; (K, TA;) and so ↓ عُرُفٌ, which is a dial. var. thereof: (TA:) and a thing liberally, or freely, bestowed; or given: (K:) and ↓ مَعْرُوفٌ is expl. as signifying liberality, or bounty, when it is with moderation, or with a right and just aim: [and sometimes it means simply moderation:] and sincere, or honest, advice or counsel or action: and good fellowship with one's family and with others of mankind: it is an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and signifies any action, or deed, of which the goodness is known by reason and by the law; and مُنْكَرٌ signifies the contr. thereof. (Er-Rághib, TA.) It is said in the Kur [vii. 198], وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ, (O,) meaning [And enjoin thou goodness, &c., or] what is deemed good, or approved, of actions. (Bd.) And you say, أَوْلَــاهُ عُرْفًا, (S, O,) or ↓ عَارِفَةً, (TA,) meaning ↓ مَعْرُوفًا [i. e. He did to him, or conferred upon him, a benefit, &c.]. (S, O, TA.) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ

↓ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ [in the Kur ii. 242] means [and for the divorced women there shall be a provision of necessaries] with moderation, or right and just aim, and beneficence. (TA.) And ↓ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى [in the same, ii. 265,] means Refusal with pleasing [or gracious] speech, (Bd, Jel, TA,) and prayer [expressed to the beggar, that God may sustain him,] (TA,) and forgiveness granted to the beggar for his importunity (Bd, Jel) or obtained by such refusal from God or from the beggar, (Bd,) are better than an alms which annoyance follows (TA) by reproach for a benefit conferred and for begging. (Jel.) And مَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ

↓ بِالْمَعْرُوفِ [in the same, iv. 6,] means [And such as is poor, let him take for himself (lit. eat)] according to what is approved by reason and by the law, (TA,) or according to his need (Bd) and the recompense of his labour. (Bd, Jel.) b3: [العُرْفُ, in lexicology, signifies The commonly-known, commonly-received, or common conventional, language; common parlance, or common usage: mostly meaning that of a whole people; in which case, the epithet العَامُّ is sometimes added: but often meaning that of a particular class; as, for instance, of the lawyers. Hence the terms حَقِيقَةٌ عُرْفًا and مَجَازٌ عُرْفًا, expl. in arts. حق and جوز.

See also مُتَعَارَفٌ: and see عَادَةٌ.]

A2: Also The عُرْف of the horse; (S, O;) [i. e. the mane;] the hair (Mgh, Msb, K) that grows on the ridge (Msb) of the neck of the horse (Mgh, Msb, K) or similar beast; (Msb;) as also ↓ عُرُفٌ: (K:) [see also مَعْرَفَةٌ:] or the part, of the neck, which is the place of growth of the hair: [see again مَعْرَفَةٌ:] and the part, of the neck [of a bird], which is the place of growth of the feathers: (TA:) [or the feathers themselves of the neck; used in this sense in the K and TA in art. برل, as is shown by the context therein:] and the [comb or] elongated piece of flesh on the upper part of the head of a cock; to which the بَظْر of a girl is likened: (Msb:) pl. أَعْرَافٌ [properly a pl. of pauc.] (O, TA) and عُرُوفٌ. (TA.) As used it in relation to a man, explaining the phrase جَآءَ فُلَانٌ مُبْرَثِلًّا لِلشَّرِّ as meaning نَافِشًا عُرْفَهُ [i. e. (assumed tropical:) Such a one came as though ruffling the feathers of his neck to do evil, or mischief]. (TA.) And [hence] it is said in a trad., جَاؤُوا كَأَنَّهُمْ عُرُفٌ (assumed tropical:) [They came as though they were a mane], meaning, following one another. (TA.) And one says, جَآء القَوْمُ عُرْفًا عُرْفًا (assumed tropical:) [The people, or party, came] one after another: like the saying, طَارَ القَطَا عُرْفًا (assumed tropical:) [The sand-grouse flew] one after another. (K.) And hence, وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا, (S, O, K,) in the Kur [lxxvii. 1], a metaphorical phrase, from the عُرْف of the horse, meaning (tropical:) [By the angels, or the winds, that are sent forth] consecutively, like [the several portions of] the عُرْف [or mane] of the horse: (S, O:) or the meaning is, sent forth بِالْمَعْرُوفِ, (S, O, K, TA,) i. e. with beneficence, or benefit: (TA:) [for further explanations, see the expositions of Z and Bd or others: and see also art. رسل:] some read عَرْفًا [expl. in the next preceding paragraph]. (TA.) b2: [Hence also,] (tropical:) The waves of the sea. (K, TA.) b3: And (assumed tropical:) Elevated sand; as also ↓ عُرُفٌ and ↓ عُرْفَةٌ: pl. (of the last, TA) عُرَفٌ and (of the first, TA) أَعْرَافٌ: (S, O, K:) and all signify likewise (assumed tropical:) an elevated place: (K:) and the first, (assumed tropical:) the elevated, or overtopping, back of a portion of sand, (K, TA,) and of a mountain, and of anything high: and (assumed tropical:) an elevated portion of the earth or ground: and [the pl.] أَعْرَافٌ (assumed tropical:) the حَرْث [meaning land ploughed, or prepared, for sowing] that is upon the [channels for irrigation that are called] فُلْجَان [pl. of فَلَجٌ] and قَوَائِد [pl. of قَائِدٌ]. (TA.) b4: [The pl.] الأَعْرَافُ, (S, O, K,) mentioned in the Kur [vii. 44 and 46], (S, O,) is applied to (assumed tropical:) A wall between Paradise and Hell: (S, O, K:) so it is said: (S, O:) or the upper parts of the wall: or by عَلَى الأَعْرَافِ may be there meant عَلَى مَعْرِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ [i. e., app., and possessing knowledge of the people of Paradise and of the people of Hell: for it seems that مُحْتَوُونَ, or the like, is to be understood before على]. (Zj, TA.) [And hence it is the name of The Seventh Chapter of the Kurn.] By

أَصْحَابُ الأَعْرَافِ [The occupants of the اعراف], there mentioned, are said to be meant persons whose good and evil works have been equal, so that they shall not have merited Paradise by the former nor Hell by the latter: or prophets: or angels. (Zj, TA.) b5: See also عُرْفَةٌ. b6: [The pl.]

أَعْرَافٌ also signifies (tropical:) The higher, or highest, (K, TA,) and first, or foremost, (TA,) of winds; (K, TA;) and likewise of clouds, and of mists. (TA.) b7: And عُرْفٌ signifies also, (As, O, K,) in the speech of the people of El-Bahreyn, (As, O,) A species [or variety] of palm-trees; (As, O, K;) and so [the pl.] أَعْرَافٌ (O, K) is expl. by IDrd: (O:) or when they first yield fruit, or edible fruit, or ripe fruit; (K, TA;) or when they attain to doing so: (TA:) or a [sort of] palmtree in El-Bahreyn, also called بُرْشُوم; (K, TA;) but this is what is meant by As and IDrd. (TA.) b8: And The tree of the أُتْرُجّ [i. e. citrus medica, or citron]. (K.) A3: Also pl. of عَرُوفٌ: b2: and of أَعْرَفُ and عَرْفَآءُ. (K.) عِرْفٌ, with kesr, is from the saying, مَا عَرَفَ عِرْفِى إِلَّا بِأَخَرَةٍ, (S, O,) which means He did not know me save at the last, or lastly, or latterly. (S, O, K.) A2: And it signifies Patience. (IAar, O, K.) A poet says, (namely Aboo-Dahbal ElJumahee, TA,) قُلْ لِابْنِ قَيْسٍ أَخِى الرُّقَيَّاتِ مَا أَحْسَنَ العِرْفَ فِى المُصِيبَاتِ [Say thou to the son of Keys, the brother of Er-Rukeiyat, How good is patience in afflictions!]. (IAar, O, TA.) عُرُفٌ: see عُرْفٌ, in three places.

عَرْفَةٌ A question, or questioning, respecting a subject of information, in order to know it; (K, * TA;) as also ↓ عِرْفَةٌ. (K, TA.) A2: See also عَرْفٌ.

A3: Also A purulent pustule that comes forth in the whiteness [or palm] of the hand. (ISk, S, O, K.) عُرْفَةٌ: see عُرْفٌ, latter half. b2: Also An open, elongated, tract of land, producing plants, or herbage. (O, K.) b3: Also, (O, K,) and ↓ عُرْفٌ, (TA,) A limit (O, K, TA) between two things: (K:) [like أُرْفَةٌ:] pl. of the former عُرَفٌ. (O, K, TA.) عِرْفَةٌ [an inf. n.] I. q. مَعْرِفَةٌ. (O, K. [See 1, first sentence. In the O, it seems to be regarded as a simple subst.]) b2: See also عَرْفَةٌ.

يَوْمُ عَرَفَهَ The ninth day of [the month] ذُو الحِجَّة [when the pilgrims halt at عَرَفَات]: (S, Mgh, O, Msb, K:) the latter word being without tenween, (S, O,) imperfectly decl., because it is of the fem. gender and a proper name, (Msb,) and not admitting the art. ال. (S, O, Msb.) b2: See also the next paragraph.

عَرَفَاتٌ The place [or mountain] where the pilgrims halt (Mgh, O, Msb, K) on the day of عَرَفَة [above mentioned], (O, K,) [described by Burckhardt as a granite hill, about a mile, or a mile and a half, in circuit, with sloping sides, rising nearly two hundred feet above the level of the adjacent plain,] said to be nine miles, (Msb,) or twelve miles, (K,) from Mekkeh; (Msb, K;) said by J to be a place in, or at, Minè, but incorrectly, (K, TA,) unless thereby be meant near Minè; (TA;) also called by some ↓ عَرَفَةُ; (Mgh, Msb;) but the saying نَزَلْنَا عَرَفَةَ, (S, O, K,) or نَزَلْتُ بِعَرَفَةَ, (Msb,) [We, or I, alighted at عَرَفَة,] is like a post-classical phrase, (S, O, K,) and (S, O) it is said to be (Msb) not genuine Arabic: (S, O, Msb:) عَرَفَاتٌ is a [proper] name in the pl. form, and therefore is not itself pluralized: (S, O, K:) it is as though the term عَرَفَةٌ applied to every distinct portion thereof: (TA:) as Fr says, it has, correctly, no sing.; (S, O;) and it is determinate as denoting a particular place; (Sb, S, O, K, TA;) and therefore not admitting the article ال; (Sb, TA;) differing from الزَّيْدُونَ [because this is a proper name common to a number of persons]: you say, هٰؤُلَآءِ عَرَفَاتٌ حَسَنَةً [lit. These are 'Arafát, in a good state], putting the epithet in the accus. case because it is indeterminate [as a denotative of state, like مُصَدِّقًا in the saying وَهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ, in the Kur ii. 85]: (S, O:) it is decl. (مَصْرُوفَةٌ [more properly مُعْرَبَةٌ]) because the ت is equivalent to the ى and و in مُسْلِمِينَ and مُسْلِمُونَ, (S, O, K,) the tenween becoming equivalent to the ن, therefore, being used as a proper name, it is left in its original state, like as is مُسْلِمُونَ when used as a proper name: (Akh, S, O, K:) [i. e.,] it is decl. in the manner of مُسْلِمَاتٌ and مُؤْمِنَاتٌ, the tenween being like that which corresponds to the masc. pl. termination ن, not the tenween of perfect declinability, because it is a proper name and of the fem. gender, wherefore it does not admit the article ال. (Msb.) عَرَفَاتٌ was thus named because Adam and Eve knew each other (تَعَارَفَا) there (IF, O, K, TA) after their descent from Paradise: (TA:) or because Gabriel, when he taught Abraham the rites and ceremonies of the pilgrimage, said to him “ Hast thou known? ” (أَعَرَفْتَ), (O, K,) and he replied “ I have known ” (عَرَفْتُ): (K:) or because it is a place sanctified and magnified, as though it were rendered fragrant (عُرِّفَ i. e. طُيِّبَ): (O, K:) or because the people know one another (يَتَعَارَفُونَ) there: or, accord. to Er-Rághib, because of men's making themselves known (نِتَعَرُّفِ العِبَادِ) there by religious services and prayers. (TA.) عُرْفِىٌّ Of, or relating to, العُرْفُ as meaning the commonly-known or commonly-received or conventional language, or common parlance, or common usage. Hence حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ and مَجَازٌ عُرْفِىٌّ, expl. in arts. حق and جوز.]

عَرَفِىٌّ Of, or relating to, عَرَفَات. (O, K.) عِرِفَّانٌ, (O, K,) accord. to Th, A man (O) who acknowledges, or confesses, a thing, and directs to it, or indicates it; (O, K;) thus expl. as an epithet, though Sb mentions his not knowing it as an epithet; (O;) occurring in a poem of Er-Rá'ee, and expl. by some as the name of a companion of his: (O, K: *) and عُرُفَّانٌ signifies the same; (K;) but this is said by Sb to be a word transferred from the category of proper names. (O.) A2: Also the latter, (O,) or both, (K,) A small creeping thing that is found in the sands of 'Álij and of Ed-Dahnà: (O, K:) or a large [sort of locust, or the like, such as is termed] جُنْدَب, resembling the جَرَادَة, (AHn, K, TA,) having a crest (لَهُ عُرْفٌ), (AHn, TA,) not found save upon [one or the other of two species of plants, i. e.] a رِمْثَة or an عُنْظُوَانَة: (AHn, K, TA:) but AHn mentions only the latter form of the word, عُرُفَّانٌ. (TA.) عَرُوفٌ: see عَارِفٌ, in two places.

عَرِيفٌ: see عَارِفٌ, first sentence. b2: [Hence,] One who knows his companions: pl. عُرَفَآءُ. (O, K.) The chief, or head, (Mgh, K, TA,) of a people, or party; (K, TA;) because he knows the states, or conditions, of those over whom he acts as such; (Mgh;) or because he is known as such [so that it is from the same word in the last of the senses assigned to it in this paragraph]; (K;) or because of his acquaintance with the ordering, or management, of them: (TA:) or the نَقِيب [or intendant, superintendent, overseer, or inspector, who takes cognizance of, and is responsible for, the actions of a people], who is below the رَئِيس: (S, O, K:) or the manager and superintendent of the affairs, who acquaints himself with the circumstances, or a tribe, or of a company of men; of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (IAth, TA:) or the orderer, or manager, of the affairs of a people, or party; as also ↓ عَارِفٌ: (Msb:) pl. as above: (S, IAth, Msb:) it is said that he is over a few persons, and the مَنْكِب is over five عُرَقَآء, then the أَمِير is over these. (Msb.) It is said in a trad. that the عُرَفَآء are in Hell, as a caution against undertaking the office of chief, or head, on account of the trial that is therein; for when one does not perform the duty thereof, he sins, and deserves punishment. (TA.) b3: [It is now used as meaning A monitor in a school, who hears the lessons of the other scholars.]

A2: See also مَعْرُوفٌ, with which it is syn. عِرَافَةٌ The holding, and the exercising, of the office of عَرِيف. (S, Mgh, * O, Msb, * K. [An inf. n.: see 1, in the middle of the latter half.]) عَرُوفَةٌ: see عَارِفٌ, in two places.

عَرَّافٌ A كَاهِن [or diviner]: (S, O, Msb, K:) or the former is one who informs of the past, and the latter is one who informs of the past and of the future: (Msb:) or, accord. to Er-Rághib, [but the converse of his explanation seems to be that which is correct,] the former is one who informs of future events, and the latter is one who informs of past events. (TA.) Hence the saying of the Prophet, that whoso comes to an عرّاف and asks him respecting a thing, prayer of forty nights will not be accepted from him. (O.) b2: and (Msb) An astrologer, (IAth, Mgh, Msb,) who lays claim to the knowledge of hidden, or invisible, things, (IAth, Mgh,) which God has made to belong exclusively to Himself: (IAth:) and this is [said to be] meant in the trad. above mentioned. (Mgh.) b3: And A physician. (S, O, K.) b4: and One who smells [for يسم I read يَشُمُّ] the ground, and thus knows the places of water, and knows in what country, or district, he is. (ISh, in TA, art. حزى.) عَارِفٌ and ↓ عَرِيفٌ are syn., (S, O, K,) like عَالِمٌ and عَلِيمٌ, (S, O,) signifying Knowing; [&c., agreeably with the explanations of the verb in the first quarter of the first paragraph of this art.;] as also ↓ عَرُوفَةٌ, (S, O, K,) but in an intensive sense, which is denoted by the ة, (S, O, TA,) meaning [knowing, &c., much, or well; or] knowing, or acquainted with, affairs, and not failing to know [or recognise] one that has been seen once; (TA;) as in the phrase, بِالأُمُوِر ↓ رَجُلٌ عَرُوفَةٌ [A man much, or well, acquainted with affairs]. (S, O.) b2: For the first, see also عَرِيفٌ. b3: It also signifies particularly [Skilled in divine things;] possessing knowledge of God, and of his kingdom, and of the way of dealing well with Him. (TA.) b4: See also مَعْرُوفٌ.

A2: Also, the first, [Patient; or] very patient, or having much patience; syn. صَبُورٌ; (AO, S, O, K;) and so ↓ عَرُوفٌ; (S, O, K;) of which latter the pl. is عُرْفٌ. (K.) One says, أُصِيبَ فُلَانٌ فَوُجِدَ عَارِفًا [Such a one was smitten, or afflicted, and was found to be patient]. (S, O.) And حَبَسْتُ نَفْسًا عَارِفَةً, meaning صَابِرَةً [i. e. I restrained a patient soul, or mind]: (O, TA:) like the phrase صَبَرْتُ عَارِفَةً in a verse of 'Antarah [cited in the first paragraph of art. صبر]. (S, * O.) And ↓ نَفْسٌ عَرُوفٌ means [A soul, or mind,] enduring; very patient; that endures an event, or a case, when made to experience it. (TA.) عَوَارِفُ [is pl. of عَارِفَةٌ, and] means Patient she-camels. (IB, TA.) عَارِفَةٌ as a subst.; pl. عَوَارِفُ: see عُرْفٌ, first quarter, in two places.

عُوَيْرِفٌ [dim. of عَارِفٌ, i. e. signifying One possessing little knowledge &c.]. One says of him in whom is a sin, or crime, مَا هُوَ إِلَّا عُوَيْرِفٌ [He is none other than one possessing little knowledge]. (TA.) أَعْرَفَ is mentioned in “ the Book ” of Sb as used in the phrase هٰذَا أَعْرَفَ مِنْ هٰذَا [meaning This is more known than this]: irregularly formed from مَعْرُوفٌ, not from عَارِفٌ. (ISd, TA.) A2: Also A thing having what is termed عُرْف [i. e. a mane, or the like]: (S, O, K:) fem. عَرْفَآءُ: pl., masc. and fem., عُرْفٌ. (K.) It is applied to a horse, (Mgh, K, TA,) meaning Having a full mane, or much hair of the mane. (Mgh, TA.) And to a serpent (O, K) such as is termed شَيْطَان [which is described as having an عُرْف]. (O.) And the fem. is applied to a she-camel, (K, TA,) meaning High in the hump: or resembling the male: or long in her عُرْف [or mane]: (TA:) or having what resembles the عُرْف by reason of her fatness: or having, upon her neck, fur like the عُرْف. (Ham p. 611.) b2: The fem. is also used as meaning The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena], because of the abundance of its hair (S, O, K, TA) of the neck, (O, K, TA,) or because of the length of its عُرْف. (TA.) b3: and one says سَنَامٌ أَعْرَفُ A long, or tall, camel's hump, having an عُرْف. (TA.) And جَبَلٌ أَعْرَفُ (assumed tropical:) A mountain having what resembles the عُرْف. (TA.) And قُلَّةٌ عَرْفَآءُ (tropical:) A high mountain-top. (TA.) And حَزْنٌ أَعْرَفُ (assumed tropical:) High rugged ground. (TA.) مَعْرَفٌ (S, O, K [in one of my copies of the S written مُعَرَّفٌ]) and مَعْرِفٌ also (Ham p. 47) sing. of مَعَارِفُ, which means The face [and faces], and any part thereof that appears; as in the saying اِمْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَعَارِفِ [A woman beautiful in the face, or in the parts thereof that appear]; (S, O, K;) because the person is known thereby: (TA:) or, as some say, no sing. of it is known: (Har p. 146:) and some say that it signifies the beauties, or beautiful parts, of the face. (TA.) Er-Rá'ee says, مُتَلَفِّمِينَ عَلَى مَعَارِفِنَا نَثْنِى لَهُنَّ حَوَاشِىَ العَصْبِ [Muffling our faces, or the parts thereof that appeared, we fold, or folding, to them the selvages of the عَصْب (a sort of garment).] (S, O: but the latter has مُتَلَثِّمِينَ.) And one says, حَيَّا اللّٰهُ المَعَارِفَ, meaning [May God preserve] the faces. (O, K.) And قَدْ هَاجَتْ مَعَارِفُ فُلَانٍ The features of such a one, whereby he was known to me, have withered, like as the plant withers: said of a man who has turned away, from the speaker, his love, or affection. (TA.) And هُوَ مِنَ المَعَارِفِ He is of those who are known; [or of those who are acquaintances;] (O, K;) as though meaning مِنْ ذَوِى المَعَارِفِ, i. e. of those having faces [whereby they are known]: (O:) or مَعَارِفُ الرَّجُلِ meansThose who are entitled to the man's love, or affection, and with whom he has acquaintance; [and simply the acquaintances of the man;] and is pl. of ↓ مَعْرِفَةٌ. (Har p. 146.) مَعَارِفُ الأَرْضِ meansThe faces, and known parts, of the land. (TA.) مَعْرَفَةٌ The place [or part] upon which grows the عُرْف [or mane]; (S, Mgh;) the place of the عُرْف of the horse, (O, K, TA,) from the forelock to the withers: or the flesh upon which grows the عُرْف. (TA.) But the phrase الأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ means The cutting [or taking] of somewhat from the عُرْف of the beast. (Mgh.) مَعْرِفَةٌ a subst. [signifying Knowledge, cognition, cognizance, or acquaintance; &c.: as such having for its pl. مَعَارِفُ, meaning sorts of knowledge:] from عَرَفَهُ signifying as expl. in the beginning of this art.: (Msb:) or an inf. n. therefrom. (S, O, K.) b2: See also مَعْرَفٌ, last sentence but one. b3: [In grammar, A determinate noun; opposed to نَكِرَةٌ.]

مُعَرَّفٌ [pass. part. n. of 2, q. v.

A2: ] Food rendered fragrant. (TA.) A3: And Food put part upon part [app. so that the uppermost portion resembles a mane or the like (عُرْف)]. (TA.) [Golius, as on the authority of J, and hence Freytag, assign to it a meaning belonging to مُعَرَّقٌ.]

A4: Also The place of halting [of the pilgrims] at عَرَفَات. (S, O, K.) b2: And in a trad. of I'Ab, the phrase بَعْدَ المُعَرَّفِ occurs as meaning After the halting at عَرَفَة [or rather عَرَفَات]. (TA.) مَعْرُوفٌ [Known: and particularly well, or commonly, known]. أَمْرٌ مَعْرُوفٌ and ↓ عَارِفٌ, (O, Msb, K, TA,) accord. to Lth, but the latter is disapproved by Az, having not been heard by him on any other authority than that of Lth, (O, TA,) [though there are other similar instances well known, (see أَمْرٌ, and دَافِقٌ,)] signify the same [i. e. A known affair or event &c.]; (O, Msb, K, TA;) as also ↓ عَرِيفٌ. (Msb, TA,) b2: [Hence, in grammar, The active voice; opposed to مَجْهُولٌ.]

b3: See also عُرْفٌ, former half, in seven places.

A2: أَرْضٌ مَعْرُوفَهٌ Land having a fragrant عَرْف [or odour]. (TA.) A3: رَجُلٌ مَعْرُوفٌ A man having a purulent pustule, termed عَرْفَة, come forth in the whiteness [or palm] of his hand. (S.) مُعْتَرِفٌ [part. n. of 8, q. v.]. 'Omar is related to have said, اُطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ, meaning [Drive ye away] those who inform against themselves [or confess or acknowledge the commission] of something for which castigation is due to them; as though he disliked their doing so, and desired that people should protect them. (TA.) مُتَعَارَفٌ [applied to language, or a phrase, or word, means Known by common conventional usage]. One says, هُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَهُمْ It is known [by common conventional usage] among them. (MA. See also عُرْفٌ.])
عرف
عَرَفَه يَعْرِفُه مَعْرِفَةً، وعِرْفاناً وعِرْفَةً بالكسرِ فيهمَا وعِرِفاناً، بكسرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ الفاءِ: عَلِمَه وَاقْتصر الجوهرِيُّ على الــأَولَــيْنِ، قَالَ ابنُ سِيده: وينْفَصِلان بتَحْدِيد لَا يَليقُ بِهَذَا المَكانِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: المَعْرِفةُ والعِِرْفانً: إِدْراكُ الشيءِ بتَفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأَثَرِهِ، فَهِيَ أَخصُّ من الْعلم، ويُضَادُّه الإِنكارُ، ويُقال: فلانٌ يعرِفُ الله وَرَسُوله، وَلَا يُقال: يعلم الله متَعَدِّياً إِلَى مفعولٍ وَاحِد لما كَانَ مَعرِفَةُ البَشرِ للهِ تَعَالَى هُوَ تَدبُّرُ آثارِه دُونَ إِدْراكِ ذاتِه، ويُقالُ: اللهُ يَعْلَمُ كَذَا، وَلَا يُقال: يَعْرِفُ كَذَا لما كَانَت المَعْرِفة تُسْتَعْمَلُ فِي العِلمِ الْقَاصِر المُتَوَصَّلِ إِلَيْهِ بتَفَكُّرِ، وأَصْلُه من عَرَفْتُهُ، أَي: أَصَبْتُ عَرْفه: أَي رائِحَته، أَو من أَصَبْتُ عَرْفَه أَي خَدِّهُ فَهُوَ عارِفٌ، وعَريفٌ، وعَرُوفَةٌ يَعْرِفُ الأُمورَ. وَلَا يُنْكرُ أَحداً رَآهُ مرّةً، والهاءُ فِي عَرُوفَةٍ للمُبالَغَةِ، قَالَ طَرِيفُ ابْن مالكٍ:
(أَوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبِيلَة ... بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهَم يَتَوَسَّمُ)
أَي: عارِفَهم، قَالَ سِيبَوْيهِ: هُوَ فَعِيل بمَعْنى فاعِلٍ، كقولِهم: ضَرِيبُ قِداحِ. وعَرَفَ الفَرَسَ عَرْفاً، بالفتحِ وذِكْرُ الْفَتْح مُسْتَدْرَكٌ: جَزَّ عُرْفَه يُقَال: هُوَ يَعْرِفُ الخيلَ: إِذا كَانَ يَجُزُّ أَعْرافَها، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، والجَوْهَرِيُّ وَابْن القَطّاعِ.
وعَرَف بذَنْبِه، وَكَذَا عَرَفَ لهُ: إِذا أَقَرَّ بِهِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (عَرَفَ الحِسانُ لَهَا غُلَيِّمَةً ... تَسْعَى مَعَ الأَتْرابِ فِي إِتْبِ)
وَقَالَ أَعْرَابِي: مَا أَعْرِفُ لأَحَدٍ يَصْرَعُنِي: أَي لَا أُقِرُّ بهِ. وعَرَفَ فُلاناً: جازاهُ، وقَرَأَ الكِسائِيّ قولَه عزَّ وجَلّ: وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزوْاجِهِ حَدِيثاً فلَمّا نَبَّأَتْ بهِ وأَظْهَرَهُ اللهُ علَيْهِ عَرَفَ بَعْضَه وأَعْرَضَ عنْ بَعْضٍ أَي جازَى حَفْصَة رَضِي الله تعالَى عَنْها ببَعْضِ مَا فَعَلَتْ قالَ الفَرّاءُ: من قَرَأَ عَرَّفَ بالتّشْديدِ، فمَعْناه أَنَّه عَرَّفَ حَفْصَةَ بعضَ الحَدِيثِ وترَكَ بعْضاً، وَمن قَرأَ بالتَّخْفِيف، أَرادَ غَضِبَ من ذلِكَ، وجازَى عليهِ، قالَ: ولعَمْرِي جازَى حَفْصَةَ بطَلاقِها، قالَ: وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ، قرأَ بذلك أَبو عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيّ. أَو مَعْناهُ: أَقرَّ ببَعْضِه وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ، وَمِنْه قولُهم: أَنا أَعْرِفُ للمُحْسِنِ والمُسِيءِ: أَي لَا يَخْفَى عليَّ ذلكَ وَلَا مُقابَلَتُه بِمَا يُوافِقُه وَفِي حَدِيث عَوْفِ بن مالِكٍ: لتَرُدَّنَّهُ أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عندَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ أَي لأُجازِيَنَّك بهَا حتَّى تَعْرِف سُوءَ صَنِيعِك، وَهُوَ كلمةٌ تُقالُ عِنْد التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، وقالَ الأَزْهَرِي: قَرَأَ الكِسائِيُّ والأَعْمشُ عَن أَبِي بَكْرٍ عَن عاصِمٍ عَرَف بَعْضهُ خَفِيفَة، وقرأَ حَمْزَةُ ونافِعٌ وابنُ) كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍ ووابنُ عامِرٍ اليَحْصُبِيًّ بالتّشْدِيدِ. والعَرْفُ الرِّيحُ طيِّبَةً كانتْ أَو مُنْتِنةً يُقال: مَا أَطْيَبَ عَرْفَه كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنشدَ ابنُ سِيدَه:
(ثَناءٌ كَعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه ... ولَيْسَى لَهُ إِلا بَنِي خالِدٍ أَهْلُ)
وَقَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ فِي النَّتْنِ:
(فلَعَمْرُ عَرْفِكِ ذِي الصُّماخِ كَمَا ... عَصَبَ السِّفادُ بغَضْبةِ اللِّهْمِ) وأَكْثَرُ اسْتِعمالِه فِي الطَّيِّبَةِ وَمِنْه الحَدِيثُ: من فَعَل كَذَا وكَذَا لم يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ أَي: رِيحَها الطَّيِّبَةَ. وَفِي الْمثل: لَا يَعْجَزُ مَسْكُ السَّوْءِ عهن عَرْفِ السَّوْءِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ الصاغانيُّ: يُضْرَبُ للَّئِيمِ الَّذِي لَا يَنْفَكُّ عَن قُبْحِ فِعْلِه، شُبِّهَ بجِلْدٍ لَمْ يَصْلُحْ للدِّباغِ فنُبِذَ جانِباً، فأَنْتَنَ. والعَرْفُ: نَباتٌ، أَو الثُّمامُ، أَو نَبْتٌ ليْسَ بحَمْضٍ وَلَا عِضاهِ من الثُّمامِ كَذَا فِي المُحِيطِ واللسانِ. والعَرْفَةُ بهاءٍ: الرِّيحُ. والعَرْفَةُ: اسمٌ من اعْتَرَفَهُم اعْتِرافاً: إِذا سَأَلَهُم عَن خَبَرٍ ليَعْرِفَه، وَمِنْه قولُ بِشْرِ بنِ أَبي خازِمٍ:
(أَسائِلَةٌ عُمَيْرَةُ عَن أَبِيها ... خِلالَ الجَيْشِ تَعْتَرِفُ الرِّكابَا)
ويُكْسَرُ.
والعَرْفَةُ أَيضاً: قُرْحَةٌ تَخْرُجُ فِي بَياضِ الكَفِّ نَقله الجوهريُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ. ويُقال: عُرِف الرَّجلُ كعُنِيَ عَرْفاً، بالفَتْحِ وَفِي بعضِ النُّسخِ عِرْفاناً بالكسرِ، فَهُوَ مَعْرُوفٌ: خَرَجَتْ بِهِ تِلكَ القُرْحَةُ، مَا فِي الصِّحاحِ. والمَعْرُوفُ: ضِدُّ المُنْكَرِ قالَ اللهُ تعالَى: وأْمُرْ بالمَعْرُوف وَفِي الحَدِيث: صَنائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصارِعَ السُّوءِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: المَعْرُوفُ: اسمٌ لكلِّ فِعْلٍ يُعْرَفُ بالعَقْرلِ والشَّرْعِ حُسْنُه، والمُنْكَرُ: مَا يُنْكَرُ بِهِما، قَالَ تَعالى: تَأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَن المُنْكَرِ وقالَ تَعَالَى: وقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً وَمن هَذَا قيل للاقْتِصادِ فِي الجُودِ: معْرُوفٌ، لَمّا كانَ ذَلِك مُسْتَحْسَناً فِي العقولِ، وبالشرْعِ نَحْو: ومَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بالمَعْرُوفِ وَقَوله: وللمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بالمعْرُوفِ أَيبالاقْتِصادِ، والإِحسانِ، وقولُه: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ من صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذًى أَي: رَدٌّ بالجَمِيلِ ودُعاءُ خيرٌ من صَدَقَةٍ هَكَذَا.
ومَعْرُوفٌ: فَرَسُ سَلَمَةَ بنِ هِنْد الغاضِرِيِّ من بَنِي أَسَدٍ، وَفِيه يَقُولُ:
(أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عَلَيْهِم كأَنَّه ... إِذا ازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ)
ومَعْرُوفُ بنُ مُسْكانَ: بانِي المكعْبَةِ شَرَّفها اللهُ تَعَالَى، أَبُو الوَلِيدِ المَكِّيُّ، صَدُوقٌ مُقْرِيءٌ) مَشْهُورٌ، مَاتَ سنة ومُسْكانُ كعُثْمانَ، وَقيل بالكَسْرِ، هَكَذَا هُوَ بالسِّينِ المُهْمَلةِ، والصوابُ بالمُعْجَمة. ومَعْرُوفُ بن سُوَيْدٍ الجُذامِيُّ: أَبو سَلَمَةَ البَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ أَبو دَاوُدَ والنِّسائِي.
ومَعْرُوفُ بن خَرَّبُوذَ المكيُّ: مُحدثانِ وَقد تقدم ضبطُ خَرَّبُوذَ فِي موضِعِه، قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ: تابِعِيٌّ صَغِيرٌ، وليسَ لَهُ فِي البُخارِيّ غيرُ موضعٍ واحدٍ، وَفِي كِتابِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبّان، يَرْوِى عَن أَبِي الطَّفَيْلِ، قالَ: وكانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يقولُ: هُوَ مَعْرُوفُ ابنُ مُشْكانَ، رَوَى عَنهُ ابنُ المُباركِ، ومَرْوانُ بنُ معاوِيَةَ الفَزارِيُّ. وأَبو محْفُوظٍ مَعْرُوفُ بنُ فَيْرُوزانَ الكَرْخِيُّ قَدَّسَ الله رُوحَه من أَجِلَّةِ الــأَولِــياءِ، وقَبْرُه التِّرْياقُ المُجَرَّبُ ببَغْدادَ لقَضاءِ الحاجاتِ، قالَ الصّاغانِيُّ: عَرضَتْ لِي حاجَةٌ أَعْيَتْنِي وحَيَّرَتْنِي فِي سنةِ خَمْسَ عَشرَةَ وسِتِّمائةٍ، فأَتَيْتُ قَبْرَهُ، وذَكَرْتُ لَهُ حاجَتِي، كَمَا تُذْكَرُ للأَحْياءِ مُعْتَقِداً أَنَّ أَوْلــياءَ اللهِ لَا يَمُوتُونَ، ولكِنْ يُنْقَلُون من دارٍ إِلَى دارٍ، وانْصَرَفْتُ، فقُضِيَت الحاجَةُ قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَى مَسْكَنِي. قلتُ: وفاتَه مِمَّن اسمُه مَعْرُوفُ جماعَةٌ من المُحَدِّثِينَ مِنْهُم: مَعْرُوفُ بنُ محَمّدٍ أَبو المَشْهُورِ عَن أَبي سَعِيدِ بنِ الأَعْرابِيّ، ومَعْرُوفُ بنُ أَبِي مَعْرُوف البَلْخِيّ، ومَعْرُوفُ بنُ هُذَيْلٍ الغَسّانِيُّ، ومَعْرُوفُ بنُ سُهَيْلٍ: مُحَدِّثُون، وهؤلاءِ قد تُكُلِّمَ فيهِم. ومَعْرُوفٌ الأَزْدِيُّ الخَيّاط، أَبُو الخَطّابِ مَوْلَى بنِي أُمَيَّةَ، ومَعْرُوفُ بنُ بَشِيرٍ أَبو أَسْماء، وهؤلاءِ من ثِقاتِ التّابِعِينَ. ومَعْرُوفَةُ بهاءِ: فَرَسُ الزُّبَيْرِ ابنِ العَوامِ القُرَشِيِّ الأَسَدِيّ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصوابُ أَنّ اسمَ فَرسِه مَعْرُوف بِغَيْر هاءٍ، وَهِي الَّتِي شَهِدَ عَلَيْهَا حُنَيْناً، وَمثله فِي اللِّسان والعُبابِ، وأَنْشدَ الصّاغانِيُّ ليَحْيَى ابْن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيْرِ:
(أَبٌ لِي آبِي الخَسْفِ قَدْ تَعْلَمُونَه ... وصاحِبُ مَعْرُوفٍ سِمامُ الكَتائِبِ)
وَقد تَقَدّم ذَلِك فِي خَ س ف. ويَوْمُ عَرَفَةَ: التاسِعُ من ذِي الحجةِ. تَقول: هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ غيرَ مُنَوَّنٍ، وَلَا تَدْخُلُه الأَلِفُ واللامُ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
وعَرَفاتٌ: موقِفُ الحاجِّ ذلكَ اليَّوْمَ، على اثْنَىْ عَشَرَ مِيلاً من مَكة، على مَا حَقَّقه المُتكلمونَ على أَسمَاء المَواضِع، وغَلِطَ الجوهرِيُّ فَقَالَ: مَوْضِعٌ بمِنىً وَكَذَا قَوْلُ غيرِه: موضِعٌ بمَكَّةَ، وإِن أُريدَ بذلك قُرْبَ مِنىً ومَكَّةَ فَلَا غَلَطَ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: أَما عَرفاتٌ فَقَالَ قَومٌ: سُمِّيَتْ بذلِكَ لأنَّ آدَمَ وحَوّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَام تَعارَفا بهَا، بعدَ نُزُولِهما من الْجنَّة. أَو لِقَوْلِ جِبْرِيلَ لإبراهيمَ عَلَيْهِمَا السلامُ، لمّا عَلَّمَه المَناسِكَ وأَراهُ المَشاهِدَ: أَعَرَفْت أَعَرَفْتَ قالَ عَرَفْتُ عَرَفْتُ. أَو لِأَنَّهَا مُقدَّسَةٌ مُعَظَّمَةٌ، كأَنَّها عُرّفَتْ أَي طُيِّبَتْ. وقِيلَ: لأَنَّ الناسَ يَتَعارَفُونَ بهَا. زادَ الراغِبُ: وَقيل:) لِتعَرُّفِ العِبادِ فِيهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى بالعِباداتِ والأَدْعِيَةِ. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ اسمٌ فِي لَفْظِ الجَمْعِ، فَلَا يُجْمعُ كأَنّهم جَعَلُوا كل جزءٍ مِنْهَا عَرَفة، ونقلَ الجَوهريُّ عَن الفَرّاءِ أَنَّه قَالَ: لَا واحِدَ لَهُ بصِحَّةٍ وَهِي مَعْرِفَةٌ وإِنْ كانَ جَمْعاً، لأَنَّ الأَماكِنَ لَا تَزُولُ، فصارَتْ كالشَّيءِ الواحِدِ وخالَفَ الزّيْدِينَ، تقولُ: هؤَلاءِ عرفاتٌ حَسَنةً، تنصِبُ النَّعت لِأَنَّهُ نَكِرة، وَهِي مصروفةٌ قَالَ سيبويهِ: والدَّلِيلُ على ذَلِك قَول العرَبِ: هَذِه عَرَفاتٌ مُبارَكاً فِيهَا، وهذِه عَرَفاتٌ حَسَنَةً، قَالَ: ويَدُلُّكَ على كَوْنِها معرِفةً أَنّكَ لَا تُدْخِلُ فِيهَا أَلفاً ولاماً، وَإِنَّمَا عَرفاتٌ بمنْزِلَةِ أَبانَيْنِ، وبمنزلة جَمْعٍ، وَلَو كَانَت عَرَفاتٌ نَكِرةً لكَانَتْ إِذنْ عَرَفاتٌ فِي غيرِ مَوْضِعٍ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: وإِنّما صُرِفَتْ عَرَفاتٌ لأَنَّ التاءَ بمَنْزِلَةِ الياءِ والواوِ فِي مُسْلِمِينَ ومُسْلِمُون لأَنه تذْكِيرُه، وَصَارَ التَّنْوِينُ بمنزلةِ النُّونِ، فلمّا سُمِّيَ بِهِ تُرِكَ على حالِه، كَمَا يُتْرَكُ مُسْلِمُون إِذا سُمِّيَ بِهِ على حالِه، وكذلِك القولُ فِي أَذْرِعاتٍ، وعاناتٍ، وعُرَيْتِناتٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح. والنِّسْبَةُ عَرَفِيّ محركةً.
وزَنْفَلُ بنُ شَدَّادٍ العَرَفِيُّ من أَتْباعِ التّابِعِينَ، رَوَى عَن ابنِ أَبي مُلَيْكَةَ سَكَنَها فَنُسِب إِليها ذَكَرَهُ الصاغانِيُّ والحافِظُ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وقَوْلُهمُ: نَزَلْنا عَرَفَةَ شَبِيهُ مُوَلَّدٍ وليسَ بعرِبيٍّ مَحْضٍ. والعارِفُ، والعَرُوفُ: الصَّبُورُ يُقال: أُصِيبَ فُلانٌ فوُجِدَ عارِفاً. والعارِفَةُ: المَعْرُوفُ، كالعُرْفِ بالضّمِّ يُقال: أَوْلــاهُ عارِفَةً: أَي مَعْرُوفاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ ج: عَوارِفُ وَمِنْه سَمَّى السُّهْرَوَرْدِيُّ كِتَابه عَوارِفَ المعارِفَ. والعَرّافُ كشَدّادٍ: الكاهِنُ. أَو الطَّبِيبُ كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح وَمن الــأَول الحَدِيثُ: من أَتى عَرّافاً فسأَلَه عَنْ شَيْءٍ لم يُقْبَلْ منْهُ صلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَمن الثَّانِي قَول عُروةَ بن حِزامٍ العُذْرِيِّ:
(وقُلْتُ لعَرّافِ اليَمامَةِ داوِنِي ... فإِنَّكَ إِ، ْ أَبْرَأْتَنِي لطَبِيبُ)

(فَمَا بِيَ مِنْ سُقْمٍ وَلَا طَيْفِ جِنَّةٍ ... ولكنَّ عَمِّي الحِمْيَرِيَّ كَذُوبُ)
هَكَذَا فَصله الصاغانِيُّ، وَفِي حديثٍ آخر: من أَتى عَرّافاً أَو كاهِناً فقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ على محمدٍ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ابْن الأَثِيرِ: العَرّْافُ: المنَجِّمُ، أَو الحازِي الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ الَّذِي استَأْثرَ اللهُ بعِلْمِه، وقالَ الرّاغِبُ: العَرّافُ: كالكاهِنِ، إلاّ أَنَّ العَرّاف يُخَصُّ بمَنْ يُخْبِرُ بالأَحْوالِ المُستَقْبَلَةِ، والكاهِنُ يخبِرُ بالأَحْوالِ الماضِيَةِ. وعَرّافٌ: اسمٌ. وقالَ اللَّيْثُ: يُقالُ:) أَمْرٌ عارِفٌ: أَي مَعْرُوفٌ فَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وأَنْكَره الأَزْهَريُّ، وَقَالَ: لم أَسمعه لغيرِ اللَّيْثِ، والذِي حَصَّلْناه للأَئِمَّةِ: رجُلٌ عارِفٌ: أَي صبُورٌ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ وغيرُه. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: عَرِفَ الرَّجُلُ، كسَمِعَ: إِذا أَكْثَرَ من الطِّيبِ. والعُرْفُ، بالضمِّ: الجُودُ. وقِيلَ: هُوَ اسمُ مَا تَبْذُلُه وتُعْطِيه. والعُرْفُ: مَوْجُ البَحْرِ وَهُوَ مجازٌ. والعُرْفُ: ضِدُّ النُّكْرِ وَهَذَا فقد تَقدم لَهُ، فَهُوَ تَكْرارُ، وَمِنْه قَوْلُ النابِغَةِ الذًّبْيانِيِّ يَعْتَذِرُ إِلَى النُّعْمانِ ابنِ المُنْذِرِ:
(أَبَى اللهُ إِلَّا عَدْرلَه ووَفَاءه ... فَلَا النُّكْرُ مَعْرُوفٌ، وَلَا العُرْفُ ضائعُ) والعُرْفُ: اسمٌ من الاعْتِرافِ الذِي هُوَ بمَعْنَى الإقْرارِ، تَقُول: لَهُ عليَّ أَلْفُ عُرْفاً: أَي اعْتِرافاً وَهُوَ تَوْكِيدٌ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والعُرْفُ: شَعْرُ عُنُقِ الفَرَسِ وقِيل: هُوَ مَنْبِتُ الشَّعْرِ والرِّيشِ من العُنُقِ، واسْتَعْمَلَه الأَصْمَعِيُّ فِي الإنْسانِ، فقالَ: جاءَ فلانٌ مُبْرَئِلاًّ للشَّرِّ: أَي نافِشاً عُرْفَه، جَمعُه أَعْرافٌ وعُرُوفٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(نَمُشُّ بأَعْرافِ الجِيادِ أَكُفَّنَا ... إِذا نَحْنُ قُمْنا عَنْ شِواءٍ مُضَهَّبِ)
ويُضَمُّ راؤُه كعُسُرٍ، وعُسْرٍ، والعُرْفُ: ع، قالَ الحُطَيْئةُ:
(أَدارَ سُلَيْمَى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أَقامَتْ علَى الأَرْواحِ والدِّيَمِ الوُطْفِ)
وَفِي المُعْجَمِ: فِي دِيارِ كِلابٍ بِهِ مُلَيْحةً: ماءةٌ من أَطْيَبِ المِياهِ بنَجْدٍ، يخرجُ من صَفاً صَلْدٍ.
والعُرْفُ: علَمٌ. والعُرْفُ: الرَّمْلُ والمَكانُ المُرتَفِعانِ، ويُضَمُّ راؤُه وَفِي الصِّحاحِ: العُرْفُ الرَّمْلُ المرتفعُ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ ... وَمَا أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ)
وقالَ غيرُه: العُرْفُ هُنَا: موضِعٌ أَو جَبَلٌ، كالعُرْفةِ بالضّمِّ، ج: كصُرَدٍ، وجمْعُ العُرْفِ: أَعْرافٌ، مثل أَِقْفالٍ. والعُرْفُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ قالَ الأَصْمَعِيُّ: فِي كلامِ أَهل البَحْرَيْنِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الأَعْرافُ: ضربٌ من النَّخْلِ، وأَنْشَد: يَغْرِسُ فِيهَا الزّاذَ والأعْرافَا والنابِجِيَّ مُسْدِفاً إِسْدافَا أَو هِيَ: أَوَّلُ مَا تُطْعِمُ وقِيلَ: إِذا بَلَغَت الإِطْعامَ. أَو هِيَ: نَخْلَةٌ بالبَحْرَيْنِ تُسَمَّى البُرْشُومَ وَهُوَ بعينهِ الَّذِي نَقَلَه الأَصْمَعِيُّ وابنُ دُرَيْدٍ. والعُرْفُ: شجَرُ الأُتْرُجِّ نَقَله الْجَوْهَرِي، كَأَنَّهُ لرائِحَتهِ.
والعُرْفُ من الرَّمْلَةِ ظَهْرُها المُشْرِفُ وَكَذَا من الجَبَلِ، وكلِّ عالٍ. والعُرُف: جَمْعُ عَرُوفٍ)
كصَبُورٍ للصابِرِ. والعُرْفُ: جَمْعُ العَرْفاءِ من الإِبلِ والضِّباعِ ويُقال: ناقَةٌ عَرْفاءُ: أَي مُشْرِفَةُ السَّنامِ، وقِيلَ: ناقَةٌ عَرْفاءُ: إِذا كانَتْ مذَكَّرَةً تُشْبِه الجِمالَ، وقيلَ لَهَا: عَرْفاءُ لِطُولِ عُرْفِها، وأَمّا العَرْفاءُ من الضِّباعِ فسيأْتِي للمُصَنّفِ فِيمَا بَعْدُ. والعُرْفُ: جَمْعُ الأَعْرَفِ من الخَيْلِ والحَيّاتِ يُقال: فَرَسٌ أَعْرَفُ: كثيرُ شَعْرِ المَعْرَفَةِ، وَكَذَا حَيَّةٌ أَعْرَفُ. ويُقال: طارَ القَطَا عُرْفاً بالضَّم: أَي مُتَتابِعَةً بَعْضُها خَلْفَ بَعْضِ، ويُقالُ: جاءَ القَوْمُ عُرْفاً عُرْفاً أَي مُتَتابِعَةً كَذَلِك ومنهُ حدِيثُ كعْبِ بنِ عُجْرَةَ: جاءُوا كأَنَّهُم عُرْفٌ أَي يَتْبَعُ بعضُهُمْ بَعْضاً، قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: والمُرْسَلاتِ عُرْفاً وَهِي الملائكةُ أُرْسِلَتْ مُتَتابِعَةً، مُستعارٌ من عُرْفِ الفَرَسِ. أَو أَرادَ أَنَّها تُرْسَلُ بالمَعْرُوفِ والإِحْسانِ، وقُرِئت: عُرْفاً، وعُرُفاً. وذُو العُرْفِ، بالضَّمِّ: رَبِيعَةُ بنُ وائِل ذِي طَوّافٍ الحَضْرَمِيُّ وَقد تقَدَّم ذكرُ أَبيهِ فِي ط وف من وَلَدِه الصّحابِيُّ رَبِيعَةُ بنُ عَيْدانَ بنِ رَبِيعَةَ ذِي العُرْفِ الحَضْرَمِيُّ. وَيُقَال: الكِنْدِيُّ رَضِي الله عَنهُ شَهدَ فتح مِصْر، قَالَه ابنُ يُونُسَ، وَهُوَ الَّذِي خاصَمَ إِلى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أَرْضٍ، وتقَدَّم الاخْتلافُ فِي ضَبْطِ اسمِ أَبيهِ، هلْ هُوَ عَيْدانُ، أَو عَبْدانُ. والعُرُفُ كعُنُقٍِ: ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ من أَحْلَى المِياهِ. وأَيضاً: ع وَبِه فَسَّرَ غيرُ الجَوْهَرِيِّ قولَ الكُميْتِ السّابِقَ. والمُعَلَّى بنُ عُرْفانَ بنِ سلَمَةَ الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ بالضَّمِّ: من أَتْباعِ التّابِعِينَ ضَبَطَه الصّاغانِيُّ هَكَذَا. قلتُ: وَهُوَ أَخُو ابنِ أَبي وائِلٍ شَقِيقِ ابْن سلمَة، يَرْوِي عَن عَمه، قَالَ يَحْيَى وأَبوُ زُرْعَةَ والدارقطنيّ: ضعيفٌ، وَقَالَ البُخارِيُّ وأَبو حاتِمٍ: مُنْكَرُ الحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسائِيُّ والأَزْدِيّ: مَتْرُوكُ الحَدِيثِ وَقَالَ ابنُ حِبّان: يَرْوِي الموْضُوعاتِ عَن الأَثْباتِ، لاَحِلُّ الاحْتِجاجُ بِهِ، قَالَه ابنُ الجَوْزِيِّ والذَّهَبِيُّ. مُشَدَّدَةً، وبِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ، قَالَ أَبُو حنِيفةَ: جُنْدَبٌ ضَخْمٌ كالجَرادَةِ لَهُ عُرْفٌ، لَا يَكُونُ إِلَّا فِي رِمْثَةٍ، أَو عُنْظُوانَةٍ وَقد اقْتَصَرَ على الضَّبْطِ الــأَوّلِ. أَو دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ تكونُ برملِ عالِجٍ أَو رِمالِ الدَّهْناء وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العُرُفّانُ بالضبط الــأول: جَبَلٌ أَو دُوَيْبَّةٌ. والعِرِفّانِ، بكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً فقَط: اسمُ رَجُلٍ، وَهُوَ صاحبُ الراعِي الشاعِرِ الَّذِي يَقُول فِيهِ:
(كَفانِي عِرِفّانُ الكَرَى وكَفيْتُه ... كُلُوءَ النُّجُومِ والنُّعاسُ مُعانِقُهْ)

(فباتَ يُرِيهِ عِرْسَهُ وبَناتِ ... وبتُّ أُرِيهِ النَّجْمَ أَيْنَ مَخافِقُه)
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العِرِفّانُ هُنَا: الرّجلُ المُعْتَرِفُ بالشَّيْء الدَّالُّ عليهِ وَهَذَا صِفَةٌ، وَذكر سِيبويْهِ أَنه لَا يَعْرِفُه وَصْفاً ويُضم مَعَ التشديدِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ، جَعَله مَنْقُولاً عَن اسْم عينٍ. وعِرْفانُ،)
كعِتْبانَ: مُغَنِّيَةٌ مَشْهُورةٌ نَقَله الصّاغانِيُّ. والعُرْفَةُ، بالضمِّ: أَرْضٌ بارِزَةٌ مُستَطِيلَةٌ تُنْبِتُ. والعُرْفَةُ أَيضاً: الحَدُّ بينَ الشّيْئَيْنِ كالأُرْفَةِ ج: عُرَفٌ كصُرَدٍ. والعُرَفُ: ثلاثَةَ عَشَرَ مَوْضِعاً فِي بلادِ العَرَبِ، مِنْهَا: عُرْفَةُ صارَةَ، وعُرْفَةُ القَنانِ، وعُرْفَةُ ساقٍ وَهَذَا يُقالُ لهُ: ساقُ الفَرْوَيْنِ وفِيهِ يَقُولُ الكُمَيْتُ:
(رَأَيْتُ بعُرْفَةِ الفَرْوَيْنِ نَارا ... تُشَبُّ ودُونِيَ الفَلُّوجَتانِ)
وعُرْفَةُ الأَمْلَحِ، وعُرْفَةُ خَجَا، وعُرْفَةُ نِباطٍ، وغيرُ ذَلِك ويُقال: العُرَفُ فِي بلادِ ثَعْلَبَةَ بن سَعْدٍ، وَهُمْ رَهْطُ الكُمَيْتِ، وَفِي اللِّسانِ العُرْفَتانِ ببلادِ بنِي أَسَدٍ. والأَعْرافُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وخَصَّهُ الأَصْمَعِيُّ بالبَحْرَيْنِ، وَقد تقَدَّم شاهِدُه. والأَعْرافُ: سُورٌ بينَ الجَنَّةِ والنّارِ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ونادَى أَصْحابُ الأَعْرافِ وقالَ الزَّجّاجُ: الأَعْرافُ: أَعالِي السُّورِ، واخْتُلِفَ فِي أَصْحابِ الأَعْرافِ، فَقِيلَ: هم قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم، فَلم يَسْتَحِقُّوا الجَنَّةَ بالحَسَناتِ، وَلَا النارَ بالسَّيِّئاتِ، فكانُوا على الحِجابِ الذِي بينَ الجَنَّةِ والنّارِ، قالَ: ويَجُوزُ أَن يَكونَ مَعْناه وَالله أعلم: على الأَعْرافِ: على مَعْرَفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وأَهْلِ النّارِ هؤلاءِ الرِّجالُ، وقِيلَ: أَصْحابُ الأَعْرافِ: أَنْبِياءُ، وقِيلَ: مَلائِكَةٌ على مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي كُتُب التّفاسِيرِ. والأَعْرافُ من الرِّياحِ: أَعالِيها وأَوائِلُها، وَكَذَلِكَ من السَّحابِ والضَّبابِ، وَهُوَ مجازٌ. وأَعْرافُ: نَخْل وهِضابٌ وَفِي بعضِ النُّسَخِ وَهُوَ الصَّواب وأَعْرافً نَخْلٍ: هِضابٌ حُمْرٌ لبَنِي سَهْلَة هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه حُمْرٌ فِي أَرْضٍ سهلةٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُعْجَمِ لياقوت، وأَنشدَ: يَا مَنْ لثَوْرٍ لَهَقٍ طَوّافِ أَعْيَنَ مشّاءٍ على الأَعْرافِ وَيَوْم الأَعْرافِ: من أَيّامِهِمْ. وَقَالَ أَبُو زِياد: فِي بِلادِ العَرَب بُلْدانٌ كَثيرةٌ تُسَمَّى الأَعْراف، مِنْهَا: أَعْرافُ لُبْنَى، وأَعْرافُ غَمْرَةَ وغيرُهما، وَهِي مَواضِعُ فِي بِلادِ العَرَبِ، قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ:
(جلَبْنَا من الأَعْرافِ أَعْرافِ غَمْرَةٍ ... وأَعْرافِ لُبنْىَ الخَيْلَ مِنْ كُلِّ مَجْلَبِ)

(عِراباً وحُوّاً مُشْرِفاً حَجَبَاتُها ... بَناتِ حِصانٍ قَدْ تُخُيِّرَ مُنْجِبِ)

(بناتِ الأَغَرِّ والوَجِيهِ ولاحِقٍ ... وأَعْوَجَ ينْمِي نِسْبَةَ المُتَنَسِّبِ)
والعَرِيفُ، كأَمِيرٍ: مَ، ْ يُعَرِّف أَصْحابَه، ج: عُرَفاءُ وَمِنْه الحدِيثُ: فارْجِعُوا حتّى يَرْفَع إِلينا عُرَفاؤُكُم أَمْرَكُم. وعَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ وضَرَب عَرافَةً مصدر الــأَولــ، واقْتَصَر الصّاغانيُّ)
والجَوْهَرِيُّ على البابِ الــأَوْلِــ، أَي: صارَ عَرِيفاً، ويُقال أَيضاً عَرَف فلانٌ عَلَيْنا سِنَين، يعْرُفُ عِرافَةً ككَتَبَ كِتابَةً: إِذا عَمِلَ العِرافَةَ نَقَله الجَوْهرِيُّ. والعَرِيفُ رَئِيسُ القَوْمِ وسَيِّدهم سُمِّي بِهِ، لأَنَّه عُرِفَ بذلِكَ أَو لمعْرِفَتِه بسِياسةِ القَوْمِ. أَو النَّقِيبُ، وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَفِي الحَدِيث: العِرافَةُ حقٌ، والعُرَفاءُ فِي النّارِ وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُرَفاءُ جمعُ عَرِيفٍ، وَهُوَ القَيِّمُ بأُمورِ القَبِيلَةِ أَو الجَماعةِ من النّاسِ، يَلِي أُمُورَهُم، ويَتَعَرَّفُ الأَمِيرُ منهُ أَحْوالَهُم، فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، وقولُه: العِرافَةٌ حَقٌّ: أَي فِيها مَصْلَحَةٌ للنّاسِ، ورِفْقٌ فِي أُمورِهم وأَحوالِهم، وقولُه: والعُرَفاءُ فِي النّارِ: تَحْذِيرٌ من التَّعَرُّضِ للرِّياسَةِ لِما فِي ذَلِك من الفِتْنَةِ فإِنَّه إِذا لَمْ يَقُمْ بحَقِّه أَثِمَ، واسْتَحَقَّ العُقُوبَةَ، وَمِنْه حَدِيثُ طاوُس: أَنَّه سأَلَ ابنَ عَبّاسٍ: مَا مَعْنَى قَوْلِ النّاسِ: أَهْلُ القُرآنِ عُرَفاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ فقالَ: رُؤَساؤُهم وَقَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبْدَةَ:
(بل كُلُّ حَيٍّ وإِنْ عَزُّوا وإِنْ كَرُمُوا ... عَرِيفُهم بأَثافِي الشَّرِّ مَرْجُومُ)
وعَرِيفُ بنُ سَرِيعٍ، وابنُ مازِنٍ: تابِعِيّانِ أَما الــأَولُ فإِنّه مِصْرِيٌّ يَرْوِي عنْ عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ ووعنه تَوْبَةُ بنُ نَمِرٍ، ذكرهُ ابنُ حِبّانٍ فِي الثّقاتِ، وأَما الثانِي، فإِنّه حَكَى عَن عَلِيٍّ ابْن عاصِمٍ، قَالَه الحافِظُ. وعَرِيفُ بنُ جُشَمَ: شاعِرٌ فارِسٌ وَهُوَ من أَجدادِ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ وغيرِه من الجُشَمِيِّينَ. وابنُ العَرِيفِ: أَبُو القاسِم الحُسَيْنُ ابنُ الوَلِيدِ القُرْطُبِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ: نَحْوِيٌّ شاعِرٌ.
وفاتَه: أَبو العَبّاسِ بنُ العَرِيفِ: مَعْرُوفٌ، نَقله الحافِظُ. قلت: وَهُوَ أَبو العَبّاسِ أَحمَدُ بنُ مُحَّمدِ بنِ مُوسَى ابنِ عَطاءِ الله الصِّنْهاجِيُّ الطَّنْجِيُّ نَزِيلُ المَرِيَّةِ، والمُتوفَّى بمَراكُشَ سنة أَخَذ عَن أَبِي بَكْرٍ عبدِ الباقِي بنِ مُحَمّدِ ابنِ بُرْيال الأَنْصارِيّ، تلميذِ أَبي عَمْرٍ والعَرَبِيِّ، وغَيْرُه، كَما ذَكَرْناهُ فِي رِسالَتِنا: إتْحاف الأَصْفياءِ بسُلاك الــأَوْلِــياء. وكَزُبَيْرٍ: عُرَيْفُ بنُ دِرْهَمٍ أَبُو هُرَيْرةَ الكُوفِيُّ عَن الشَّعْبِيِّ. وعُرَيْفُ بنُ إِبْراهِيمَ يَرْوِي حَدِيثَه يَعْقوبُ بنُ مُحَمّدٍ الزُّهّرِيْ. وعُرَيْفُ بنُ مُدْرِكٍ وغيرُ هؤلاءِ: مُحدِّثُونَ. والحارِثُ بن مالِكِ بن قَيْسِ بن عُرَيْفٍ: صَحابِيُّ، لم أَجِدُ ذِكْره فِي المَعاجِمِ. وعُرَيْفُ بنُ آبَدَ كأَحْمَدَ فِي نَسِبِ حَضْرَمَوْتَ من اليَمَنِ. وَفِي الصِّحَاح: العِرْفُ، بالكَسر، من قَوْلِهِم: مَا عَرَفَ عِرْفِي إِلَّا بِأَخَرَةٍ: أَي مَا عَرَفَنِي إِلاّ أَخِيراً. والعِرْفَةُ، بِالْكَسْرِ: المَعْرِفَةُ وَهَذَا تقدم ذكره فِي أَولِ الْمَادَّة، عِنْد سَرْدِه مَصادِرَ عَرَفَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: العِرْفُ بِالْكَسْرِ الصَّبرُ وَأنْشد لأبي دَهْبَلٍ الجَمْحِيِّ
(قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أَخِي الرُّقَيّاتِ ... مَا أَحْسَنَ العِرْفَ فِي المُصِيباتِ)

وَقد عَرَف للأَمْرِ يعْرِفُ من حد ضرَبَ، واعْتَرَفَ أَي: صَبَرَ، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
(فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرَى ... وَيَا حُبَّها قعْ بالَّذِي أَنْتَ واقِعُ)
والمَعْرَفَةُ، كَمَرْحَلَةٍ: مَوْضِعُ العُرْفِ من الفَرَسِ من النّاصِيَةِ إِلَى المنْسَجِ، وقِيلَ: هُوَ اللَّحْمُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ العُرْفُ. والأَعْرفُ من الأَشياء: مَا لهُ عُرْفٌ قالَ: عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِنَ أَحْلِفُ كمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ والعَرْفاءُ: الضَّبُعُ، لكَثْرَةِ شَعْرِ رَقَبَتِها وقِيلَ: لطُولِ عُرْفِها، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيِّ للشَّنْفَرَي: (وَلِي دُونَكُم أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ... وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاءُ جَيْأَلُ)
وَقَالَ الكُمَيْتُ:
(لَهَا راعِيَا سُوءٍ مُضِيعانِ مِنْهُما ... أَبو جَعْدَةَ العادِي وعَرْفاءُ جَيْأَلُ)
ويُقال: امْرَأَةٌ حَسَنةُ المَعارِفِ: أَي الوَجْهِ وَمَا يَظْهَرُ مِنْها، واحِدُها مَعْرَفٌ، كمَقْعَدٍ سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ الإِنسانَ يُعْرَفُ بهِ، قالَ الرَّاعِي:
(مُتَلَثِّمِينَ على مَعارِفِنَا ... نَثْنِي لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ)
وقِيل: المَعارِفُ: مَحاسِنُ الوَجْهِ. ويُقال: هُوَ من المَعارِفِ: أَي المَعْرُوفِينَ كأَنَّه يُرادُ بِهِ من ذَوِي المَعارِفِ، أَي: ذَوِي الوُجُوهِ. وَمن سَجَعاتِ المَقاماتِ الحَرِيرِيَّةِ: حَيّا اللهُ المَعارف وإِنْ لم يَكُنْ مَعارِف: أَي حيّا اللهُ الوُجُوهَ. وأَعْرَفَ الفَرَسُ: طالَ عُرْفُه. والتَّعرِيفُ: الإِعْلامُ يُقال: عَرَّفَه الأَمْرَ: أَعْلَمَه إيّاه، وعَرَّفَهُ بَيْتَه: أَعْلَمَه بمَكانِه، قالَ سِيَبَويْهِ: عَرَّفْتُه زَيْداً، فذَهَبَ إِلَى تَعْدِيَةِ عَرَّفْتُ بالتَّثْقِيل إِلى مَفْعُولَيْنِ، يَعْنِي أَنَّك تَقُول: عَرَفْتُ زَيْداً، فيَتَعَّدى إِلَى واحدٍ، ثمَّ تُثَقِّلُ العَيْنَ، فيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قالَ: وأَما عَرَّفْتُه بزْيدٍ، فإِنَّما تُرِيدُ عَرَّفْتُه بهذِه العَلامَةِ وَأَوْضَحْتُه بهَا، فَهُوَ سِوَى المَعْنَى الــأَوّلِــ، وإِنّما عَرَّفْتُه بزيدٍ، كقَوْلِكَ سَمَّيْتُه بزَيْدٍ. والتَّعْرِيفُ: ضِدُّ التَّنْكِيرِ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: عَرَّفَ بعْضَهُ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ على قِراءَةِ من قَرأَ بالتَّشْدِيدِ.
والتَّعْرِيفُ: الوُقُوفُ بعرَفاتٍ يُقال: عَرَّفَ الناسُ: إِذا شَهِدُوا عَرَفاتٍ، قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراءَ:
(وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُم ... حَتَّى يُقالَ: أَجِيزُوا آلَ صَفْوانَا)
وَهُوَ المُعَرَّفُ، كمُعَظَّمٍ: الموْقِفُ بعَرَفاتٍ وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: ثُمَّ مَحِلُّها إِلى البيْتِ العتِيقِ وذلِكَ بعدَ المُعَرَّفِ يريدُ بعدَ الوُقُوفِ بعَرَفَةَ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ موضِعُ التَّعْرِيفِ، ويكونُ بِمَعْنى)
المَفْعُول. وَمن المَجازِ: اعْرَوْرَفَ الرَّجلُ: إِذا تَهَيَّأَ للشَّرِّ واشْرَأَبَّ لَهُ. وَمن المَجازِ أَيضاً: اعْرَوْرَفَ البَحْرُ: إِذا ارْتَفَعَت أَمْواجُه كالعُرْفِ. وكذلِكَ اعْرَوْرَفَ السَّيْلُ: إِذا تَراكُمَ وارْتَفع.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: اعْرَوْرَفَ النَّخْلُ: إِذا كَثُفَ والْتَفَّ كأَنّه عُرْفُ الضَّبُعِ قَالَ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاحِ يَصِفُ عَطَنَ إِبلِه:
(مُعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جبّارُه ... بحافَتَيْهِ الشُّوعُ والغِرْيَفُ)
واعْرَوْرَفَ الدَّمُ: صارَ لَهُ زَبَدٌ مثلُ العُرْفِ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(مُسْتَنَّةٍ سنَنَ الفُلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفٍ)
واعْرَوْرَفَ الرَّجُلُ الفَرَس: إِذا علا على عُرْفِه نَقله الصَّاغَانِي. وقالَ ابْن عباد: اعْرَوْرفَ الرَّجلُ: ارْتَفَع على الأَعْرافِ. ويُقال: اعْتَرَفَ الرجُلُ بِهِ أَي بذَنْبِه: أَقَرَّ بِهِ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: اطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ، وهم الَّذين يُقِرُّون على أَنْفُسِهِم بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِم فِيهِ الحَدُّ والتَّعْزِيرُ، كأَنَّه كَرِه لَهُم ذَلِك، وأَحبَّ أَنْ يَسْتُرُوه. واعْتَرَفَ فُلاناً: إِذا سَأَله عَن خَبَرٍ ليَعْرِفَه والاسمُ العِرْفَةُ، بالكَسْرِ، وَقد تَقَدَّم شاهدُه من قولِ بِشْرٍ. واعْتَرَفَ الشَّيْءَ: عَرَفَه قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً:
(مَرَتْه النُّعامَى فَلم يَعْتَرِفْ ... خِلافَ النُّعامَى من الشَّأْمِ رِيحَا)
ورُبّما وَضَعُوا اعْتَرَفَ موضِعَ عَرَفَ، كَمَا وَضَعوا عَرَف موضِعَ اعْتَرَف. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: اعْتَرَفَ فُلانٌ: إِذ ذلَّ وانْقاد وأَنْشَدَ الفَرّاءُ فِي نوادِرِه: مالَكِ تَرْغِينَ وَلَا يَرْغُو الخَلِفْ وتَجْزَعِينَ والمَطِيُّ يَعْتَرِفْ أَي: يَنْقادُ بالعملِ، وَفِي كِتاب يافِع ويَفَعَة: والمَطِيُّ مُعْتَرِف.
واعْتَرَفَ إِليَّ: أَخْبَرنِي باسْمِه وشَأْنِه كأَنّه أَعْلَمَه بِهِ. وتَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَك: أَي تَطَلَّبْتُ حَتَّى عَرَفْتُ وَمِنْه الحَدِيثُ: تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخاءِ يَعْرفْكَ فِي الشِّدَّة. ويُقال: ائْتِه فاسْتَعْرِفُ إِليهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ وَفِي اللِّسَان: أَتَيْتُ مُتَنَكِّراً ثمَّ اسْتَعْرَفْتُ: أَي عَرَّفْتُه مَنْ أَنا، قالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
(فاسْتَعْرِفا ثُمّ قُولاَ: إِنَّ ذَا رَحِمٍ ... هَيْمانَ كَلَّفَنا من شأْنِكُم عَسَرَا)

(فإِن بَغَتْ آيَة تَسْتَعْرِفان بِها ... يَوْماً فقُولاَ لَها: العُودُ الَّذِي اخْتُضِرَا)
وتَعارفُوا: عَرَفَ بَعْضُهُمْ بعْضاً وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وجَعَلْناكُم شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا. وسَمَّوْا) عَرَفَةَ مُحَرَّكَةً، ومَعْرُوفاً، وكزُبَيْرٍ، وأَمِيرٍ، وشَدّادِ، وقُفْلٍ وَمَا عَدا الــأَوَّلَ فقد ذَكَرَهم المُصَنِّفُ آنِفاً، فَهُوَ تَكْرارٌ، فتَأَمَّلْ. َ وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَمْرٌ عَرِيفٌ: معروفٌ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. وأَعْرَفَ فُلانٌ فُلاناً، وعَرَّفَه: إِذا وَقَفَهُ على ذَنْبِه، ثمَّ عَفَا عَنهُ. وعَرّضفَه بهِ: وسَمَهُ. وَهَذَا أَعْرَفُ مِنْ هَذَا، كَذَا فِي كِتابِ سِيبَوَيْهِ، قالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِي أَنَّه على تَوَهُّم عَرُفَ، لأَنَّ الشَّيءَ إِنَّما هُوَ مَعْرُوفٌ لَا عارفٌ، وصِيغَةُ التَّعَجُّبِ إِنما هِيَ من الفاعِل دونَ المَفْعُولِ، وَقد حَكَى سِيبَوَيْهِك مَا أَبْغَضَه إِليَّ: أَي أَنَّه مُبْغَضٌ، فتَعَجَّبَ من المَفْعُول كَمَا يُتَعَجَّبُ من الفاعِلِ، حَتَّى قَالَ: مَا اَبْغَضَنِي لَهُ، فعَلَى هَذَا يَصْلُحُ أَنْ يكونَ أَعْرَفُ هُنَا مُفاضَلَةً وتَعَجُّباً من المَفْعُولِ الذِي هُوَ المَعْرُوف. والتَّعْرِيفُ: إِنْشادُ الضّالَّةِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.
(ُوتَعَرَّفُونِي إِنَّنِي أَنا ذَاكُمُو ... شاكٍ سِلاحِي فِي الفَوارِسِ مُعْلَمُ)
واعْتَرَفَ اللُّقَطَةَ: عَرَّفَها بصِفَتِها وإِنْ لم يَرَها فِي يدِ الرَّجُلِ، يُقَال: عَرَّفَ فلانٌ الضّالَّةَ: أَي ذَكَرَها وطَلَبَ مَنْ يَعْرِفُها، فجاءَ رَجُلٌ يَعْتَرِفُها: أَي يَصِفُها بصِفَةٍ يُعْلِمُ أَنّه صاحِبُها. واعْتَرَفَ لَهُ: وصَفَ نفسَه بصفةٍ يُحَقِّقُه بهَا. واسْتَعْرَفَ إِليه: انْتَسَب لَهُ. وتَعَرَّفَهُ المَكانَ، وفِيهِ: تأَمَّلَه بهِ وأَنشدَ سِيبويهِ:
(وقالُوا تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِنْ مِنىً ... وَمَا كُلُّ من وافَى مِنىً أَنا عارِفُ)
ومَعارِفُ الأَرضِ: أَوْجُهُها وَمَا عُرِف مِنْها. ونَفْسٌ عَرُوفٌ: حاملَةٌ صَبَوُرٌ إِذا حُمِلَتْ على أَمرٍ احْتَمَلَتْه. قالَ الأزهريُّ ونفسٌ عارِفَةٌ، بالهاءِ مِثلُه، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلِكَ حُرَّةً ... تَرْسُو إِذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ)
يَقُول: حَبَسْتُ نَفْساً عارِفَةً، أَي: صابرَةً. والعَوارِفُ: النُّوقُ الصُّبُرُ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٌّ لمُزاحِمٍ العُقيليِّ:
(وقَفْتُ بهَا حَتّى تَعالَتْ بيَ الضُّحَى ... ومَلَّ الوُقُوفَ المُبْرَياتُ العَوارِفُ)
المُبْرَياتُ: الَّتِي فِي أُنُوفِها البُرَةُ. والعُرُف، بضمَّتَيْنِ: الجُودُ، لغةٌ فِي العُرْفِ بِالضَّمِّ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْمَلاً ... بالخَيْرِ يُفْشِي فِي مِصْرِه العُرُفَا)
والمَعْرُوف: الجُودُ إِذا كَانَ باقْتِصادٍ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ سِيدَه مَا أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:)
(وَمَا خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى فِي شَبابِه ... إِذا لم يَزِيدْهُ الشَّيْبُ حِينَ يَشِيبُ)
والمَعْرُوف: النُّصْحُ، وحُسنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الأَهْلِ وغيرِهم من النّاسِ، وَهُوَ من الصِّفاتِ الغالِبَةِ.
ويُقال للرَّجُلِ إِذا وَلَّى عنكَ بِوُدِّه: قد هاجَتْ مَعارِفُ فُلانٍ، وَهِي مَا كُنْتَ تَعْرِفُه من ضَنِّه بكَ، ومعْنَى هاجَتْ: يبِسَتْ، كَمَا يَهيجُ النَّباتُ إِذا يَبِسَ. والتَّعْرِيفُ: التَّطْييبُ والتَّزْيِينُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ويُدْخِلُهُم الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ أَي: طَيَّبَها، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا قولُ بعضِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، يُقَال: طَعامٌ مُعَرَّفٌ: أَي مَطُيَّبٌ، وَقَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُ يَعْرِفُونَ منازِلَهُم حَتّى يكونَ أَحَدُهم أَعْرَفَ بَمْنزِلِه فِي الجَنَّةِ مِنْه بمَنْزِله إِذا رَجَع من الجُمُعَةِ إِلَى أَهْلِه، وَقَالَ الراغِبُ: عرَّفَها لَهُم بأَن وَصَفَها وشَوَّقَهُم إِليها. وطَعامٌ مُعَرَّفٌ: وُضِعَ بعضُه على بعضٍ. وعَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ: طابَ رِيحُه. وعَرِفَ، كعَلِم: إِذا تَرَك الطِّيبَ، عَن ابنِ الْأَعرَابِي: وأَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ: طَيَِّبَةُ العَرْفِ. وتَعَرَّفَ إِليه: جَعَله يَعْرِفُه.
وعَرَّفَ طَعامَه: أَكْثَر إِدامَهُ. وعَرَّفَ رَأْسَهُ بالدُّهْن: روّاهُ.
واعْرَوْرَفَ الفَرَسُ: صارَ ذَا عُرْفٍ. وسَنامٌ أَعْرَفُ: أَي طَوِيلٌ ذُو عُرْفٍ. د وناقَةٌ عَرْفاءٌ: مُشْرِفَةُ السَّنامِ، وَقيل: إِذا كانَتْ مُذَكَّرةً تُشْبِهُ الجِمالَ. وجَبَلٌ أَعْرَفُ: لَهُ كالعُرْفِ.
وعُرْفُ الأَرْضِ، بالضَّمِّ: مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، وحَزْنٌ أَعُرَفُ: مُرْتَفِعٌ. والأَعْرافُ: الحَرْثُ الذِي يَكُونُ على الفُلْجانِ والقَوائِدِ. وعَرَّفَ الشَّرَّ بينَهم: أَرَّثَه، أَبْدِلَت الأَلِِفُ لمكانِ الهَمْزةِ عَيْناً، وأُبْدِل الثّاءُ فَاء، قَالَه يَعْقُوب فِي المُبْدَلِ، وَأنْشد:
(وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينَهُم ... وَلَا حينَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبَا)
أَي أَرَّثَ ومَعْرُوفٌ: وادٍ لَهُم أَنشَدَ أَبو حنيفَةَ:
(وحَتَى سَرَتْ بعدَ الكَرَى فِي لَويِّه ... أَسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصَرَّتْ جَنادِبُهْ)
وتَعارَفُوا: تَفاخَرُوا: ويُرْوَى بالزاي أَيضاً، وَبِهِمَا فُسِّرَ مَا فِي الحديثِ: أَن جارِيَتَين كانَتَا تُغَنِّيانِ بِمَا تَعارفَت الأَنْصارُ يومَ بُعاثٍ. وتَقُولُ لمَنْ فِيه جَرِيَرةٌ: مَا هُوَ إِلَّا عُرَيْرِفٌ. وقُلَّةٌ عَرْفاءُ: مرتَفِعَةٌ، وَهُوَ مجَاز. وعَرَفْتُه: أَصَبْتُ عَرْفَه، أَي: خَدَّه. والعارِفُ فِي تَعارُفِ القومِ: هُوَ المُخْتَصُّ بمَعْرِفَةِ اللهِ، ومَعْرِفةِ مَلَكُوتِه، وحُسْنِ مُعامَلَتِه. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: عَرَفَ: اسْتَخْذَى. وَقد عَرَفَ عندَ المُصِيبَةِ: إِذا صَبَرَ. وعَرُفَ ككَرُمَ عَرافَةً: طابَ رِيحُه. وأَعْرفَ الطَّعامُ: طابَ) عَرْفُه، أَي رائِحَتُه. والأَعَارِفُ: جِبالُ اليمامَةِ، عَن الحَفْصِيِّ. والأَعْرَفُ: اسمُ جَبَلٍ مُشْرِف على قُعَيْقِعانَ بمكَّة. والأُعَيْرِفُ: جَبَلٌ لطَيِّئٍ، لَهُم فِيهِ نَخْلٌ، يُقالُ لَهُ: الأَفِيقُ. وعَرَف، مُحَرَّكَةً: من قُرى الشِّحْرِ باليَمَنِ. وعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَّمدٍ بنِ حُجْرٍ العَرّافِيُّ بِالْفَتْح مَعَ التَّشديد رَوَى عَن شيخٍ يُكْنَى أَبا الحَسَنِ، وَعنهُ حَسَنُ بنُ يَزْدادَ.
عرف: {بالعرف}: المعروف. {الأعراف}: سور بين الجنة والنار، وكل مرتفع من الأرض أعراف، الواحد: عُرف.
العرف: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول، وهو حجة أيضًا، لكنه أسرع إلى الفهم، وكذا العادة، هي ما استمر الناس عليه على حكم العقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى.
(عرف) - في الحديث: "مَنْ فَعَل كَذَا وكذَا لم يَجِدْ عَرْفَ الجنَّة"
: أي رِيحَها الطَّيِّبة. والعَرْفُ: الرِّيح.
- في حديث سَعِيد بن جُبَيْر: "ما أَكَلْتُ لحمًا أَطْيَبَ من مَعْرَفَةِ البِرْذَوْن"
: أي مَنْبِت عُرْفه، وأَعرَفَ الفَرسُ: طال عُرْفُه. وعَرفْتُه: جَزَزْته.
- في الحديث: "العِرافَة حَقٌّ، والعُرفَاء في النار"
العُرَفَاء: جمع العَرِيفِ، وهو القَيِّم بأَمْرِ القَبِيلة والمَحَلَّة يَلِى أُمورَهم ويتعَرَّف الأَميرُ منه أَحوالَهم، وهو مبالغة في اسْمِ مَنْ يَعرِف حالَ الجُند ونَحوِهم، وقد عَرُفَ وعَرَف.
وقوله: حَقٌّ: أي فيها مَصلحةٌ للنَّاس ورِفْقٌ في الأُمور.
وقوله: في النَّار، معناه التَّحذِيرُ من التَّعرُّض للرِّياسة لِمَا في ذلك من الفِتْنة، وأَنّه إذا لم يَقُم بحَقِّه ولم يُؤدِّ الأَمانَة فيه أَثِم واستَحقَّ العُقوبةَ. - في حديث عَوْفِ بنِ مالك - رضي الله عنه -: "لتَردَّنَّه أو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم"
: أي لأجازِينَّك بها حتى تَعرِف سُوءَ صَنِيعِك.
قال الفَرَّاء: تقول العربُ للرجل إذا أَسَاء إليه: لَأعُرِّفَنَّ لك غِبَّ هذا: أي لأُجَازِينَّك عليه. تقول هذا لمن يَتَوعَّده
: أي قد عَلِمتُ ما عَمِلتَ، وعَرفتُ ما صَنَعْتَ. ومعناه: سَأُجَازِيك عليه، لا أَنَّك تَقْصد إلى أن تعرِّفَه أَنَّك قد عَلِمتَ فقط.
- ومنه قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ} بالتَّخْفِيف
: أي جَازَى على بَعْض.
- في حديث كَعْب بن عُجْرَةَ: "جَاؤُا كأنّهم عُرْفٌ"
يقال: طار القَطَا عُرْفًا عُرْفًا: أي بَعْضُها خَلْفَ بعض.
عرف
عَرَفَ عِرْفَاناً ومَعْرِفَةً. ورَجُلٌ عَرُوْفَةٌ وعَرِيْفٌ: أي عَارِف. وعَرَفَ: اسْتَحْذى. وصَبَرَ، وهو عارِفٌ وعَرُوْفٌ، والعِرْفُ: الصَّبْر. والعَرَّافُ: دُوْنَ الكاهِن. والعَرْفُ: نَباتٌ ليس بِحَمْضٍ ولا عِضَاهٍ من الثُّمام. والرِّيْحُ الطَّيِّبَة، ومنه قَوْلُ الله تَبارَكَ وتَعَالى: " ويُدْخِلُهُم الجَنَّةَ عَرَّفَها لهم "، وقيل: معناه حَدَّها لهم، والعُرَفُ: الحُدُوْد، والواحِدَة: عُرَفَة، وسُمِّيتْ عَرَفَةُ بذلك كأنَّه عُرِفَ حَدُّه. والعُرْفُ: المَعْرُوْف. وعُرْفُ الفَرَس. ويُقال: أعْرَفَ: إِذا طالَ عُرْفُه، وعَرَفْتُه: جَزَزْتَه، والمَعْرَفَةُ: مَوْضِعُ العُرْف.
وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بَعْضُها خَلْفَ بعضٍ. والأعْرافُ: ما ارتَفَعَ من الرَّمْل، والواحِدُ: عُرْفٌ. وقيل: الأعْرَافُ: كُلُّ مُرْتَفعٍ عند العَرَب، ومنه قولُ الله عَزَّ ذِكْرُه: " وعلى الأعْرَافِ رِجَالٌ " وهو اسْمُ واحِدٍ وإنْ كان بِناؤه جَميْعاً. واعْرَوْرَفَ: ارْتَفَعَ على الأعْرَاف. واع واعْرَوْرَفَ البَحْرُ: ارْتَفَعَتْ أعْرَافُه وأمْواجُه. والعُرَفُ - والواحِدَةُ عُرْفَةٌ -: أشْرافُ الأرض الدِّقَاق المُرْتَفِعَةُ. واسْمُ مَوْضِعٍ. والعُرَفُ بِبِلادِ بَني أَسَد: عُرْفَةُساقٍ، عُرْفَةُالأمْلَح، عُرْفَةُ صَارَةَ، وعُرْفَة الثَّمد؛ وعُرْفَة الماوَيْنِ؛ وعُرْفَة القَرْدَيْن مَوَاضَعُ. واعْتَرَفْتُهُم: سَألْتَهم عن خَبَرٍ. والاعْتِراف: الاقْرارُ بالذُّلِّ أو الذَّنْب.
والتَّعْرِيْفُ: الوُقُوْفُ بعَرَفاتٍ: وتَعْظِيْمُ يَوْمِ عَرَفَة. وأنْ يُصِيْبَ الضّالَّةَ فَيُنادي عليه.
والعُرُفانُ: جُنْدَبٌ ضَخْمٌ له عُرْفٌ. وامْرأةٌ حَسَنَةُ المَعَارِف: وهي الوَجْه: واحِدُها: مَعْرَفٌ ومَعْرِفٌ: وقيل: هي الأنْفُ وما والاه. والعَرْفَةُ: قَرْحَةٌ تَخْرُج على اليَد، وقد عُرِفَ الرَّجُلُ.
والعِرَافَةُ: كالنَّقَابَة، ومنا رَجُلٌ عَرِيْفٌ.
(ع ر ف) : (عَرَفَ) الشَّيْءَ وَاعْتَرَفَهُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمَا اعْتَرَفَهُ الْمُسْلِمُونَ وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي اللُّقَطَةِ فَإِنْ أَكَلَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَاعْتَرَفَهَا أَيْ عَرَفَ أَنَّهُ أَكَلَهَا أَوْ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَصَدَّق بِهَا (وَأَمَّا) الِاعْتِرَافُ بِمَعْنَى الْإِقْرَارِ بِالشَّيْءِ عَنْ مَعْرِفَةٍ فَذَاكَ يُعَدَّى بِالْبَاءِ وَالْمَعْرُوفُ خِلَافُ الْمُنْكَرِ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَقْف أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ (وَالْعَرَّافُ) الْحَازِي وَالْمُنَجِّمُ الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ مَنْ أَتَى عَرَّافًا (وَالْعِرَافَةُ) بِالْكَسْرِ الرِّيَاسَةُ وَالْعَرِيفُ) السَّيِّدُ لِأَنَّهُ عَارِفٌ بِأَحْوَالِ مَنْ يَسُودَهُمْ وَيَسُوسَهُمْ (وَعَرَفَاتٌ) عَلَمٌ لِلْمَوْقِفِ وَهِيَ مُنَوَّنَةٌ لَا غَيْرَ وَيُقَالُ لَهَا عَرَفَةُ أَيْضًا (وَيَوْمَ عَرَفَة) التَّاسِع مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (وَفِي) حَدِيثِ ابْن أُنَيْسٍ بَعَثَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ وَالْقَاف تَصْحِيفٌ (وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا) وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ وَأَمَّا التَّعْرِيفُ الْمُحْدَثُ وَهُوَ التَّشَبُّهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْمَوَاضِع وَهُوَ أَنْ يَخْرُجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ فَيَدْعُوَا وَيَتَضَرَّعُوا وَــأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْبَصْرَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَ بِالْهَدْيِ أَيْ أَنْ يَأْتِي بِهِ إلَى عَرَفَاتٍ (وَعُرْفُ الْفَرَسِ) شَعْرُ عُنُقِهِ (وَالْمَعْرَفَة) بِفَتْحِ الْمِيم وَالرَّاء مِثْلُهُ (وَمِنْهَا) الْأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ لَيْسَ بِرِضَا يَعْنِي قَطْعَ شَيْءٍ مِنْ عُرْفِهِ وَالْمَعْرَفَةُ فِي غَيْرِ هَذَا مَنْبِتُ الْعُرْفِ (وَفَرَسٌ أَعْرَفُ) وَافِرُ الْعُرْفِ وَالْمُؤَنَّث عَرْفَاءُ الْعَارِفُ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى فِي (ن ت) عَرَفَ عُمَر فِي (س ن) وَلَا اعْتِرَافًا فِي (ع ق) .

عرف


عَرَفَ(n. ac. عِرْفَة
مَعْرِفَة
عِرَاْف)
a. Knew, was acquainted with.
b. [Bi & La], Acknowledged, confessed, avowed ( a
fault ) to.
c. [La], Bore patiently, supported, suffered, endured.
d.(n. ac. عِرَاْفَة) ['Ala], Ruled, governed; managed, directed.
عَرِفَ(n. ac. عَرَف)
a. Was scented, perfumed.

عَرُفَ(n. ac. عَرَاْفَة)
a. Was chief, head; was a prince &c.

عَرَّفَa. Acquainted with, informed of; taught.
b. Defined; made definite, used the definite article with
(noun).
c. [ coll. ], Confessed, heard the
confession of (priest).
d. Perfumed, scented.

أَعْرَفَa. see II (a)b. Had a long mane (horse); had a fine comb
(cock).
تَعَرَّفَa. Was, became known; made himself known.
b. Asked, inquired about.
c. [Bi], Was known to, was an acquaintance of.
d. Was defined, determined; was used with the definite
article (noun).
تَعَاْرَفَa. Knew one another, were acquainted.
b. Recognized each other.

إِعْتَرَفَa. Knew; learnt; was, became acquainted with.
b. [Bi], Acknowledged, confessed, avowed, owned; professed
(faith).
c. Questioned, interrogated.
d. Was humble, submissive.
e. see I (c)f. [ coll. ], Went to confession
confessed.
إِسْتَعْرَفَa. Wanted to know; inquired, asked about.
b. Made himself known to.

عَرْفa. Odour; scent, perfume, fragrance.

عَرْفَةa. Wind.
b. Boil on the hand.
c. see 2t
عِرْفa. Patience.

عِرْفَةa. Question, demand, inquiry.

عُرْفa. Avowal, acknowledgment; confession.
b. Kindness; favour; benefit; boon.
c. Mane (horse); comb (cock).
d. Height, elevation, eminence.

عُرْفَة
(pl.
عُرَف)
a. see 3 (d)b. Limit, boundary.

عُرْفِيّa. Commonly received; in common usage, usual.
b. Conventional.

عُرْفِيَّةa. Aphorism; truism. —
مَعْرَف مَعْرِف
(pl.
مَعَاْرِفُ), Face, visage; feature.
مَعْرِفَة
(pl.
مَعَاْرِفُ)
a. Knowledge; cognizance, cognition.
b. Determinate (noun).
عَاْرِف
(pl.
عَرَفَة)
a. Known, wellknown.
b. Patient.

عَاْرِفَة
(pl.
عَوَاْرِفُ)
a. fem. of
عَاْرِفb. Kindness; favour; benefit, boon; gift.

عِرَاْفَةa. Divination, soothsaying.

عَرِيْف
(pl.
عُرَفَآءُ)
a. Well-informed.
b. Chief.
c. Inspector, superintendent, overseer.
d. Known (thing).
عَرُوْف
(pl.
عُرْف)
a. Patient; persevering.

عَرُوْفَةa. Expert; intelligent; well-informed, cultured.

عَرَّاْفa. Diviner, soothsayer.

عِرْفَاْنa. Knowledge; information, instruction; culture.
b. Kindness; favour.

مَعَاْرِفُa. Acquaintances, friends.

N. P.
عَرڤفَa. Known, commonly known.
b. Active voice.
c. Favour; kindness.

N. Ag.
عَرَّفَ
a. [ coll. ], Father confessor.

N. P.
عَرَّفَa. Definite, determinate.

N. Ac.
عَرَّفَ
(pl.
تَعَاْرِيْف
&
a. تَعَرِيْفَات ), Definition;
explanation.
b. Tariff.

N. Ag.
إِعْتَرَفَa. Confessor.

N. Ac.
إِعْتَرَفَa. Acknowledgment, avowal.
b. [ coll. ], Confession.

عَرَفَات
a. Small mountain near Mecca.

عُرْفًا
a. Consecutively.

حَرْف التَّعْرِيْف
a. The definite article ( اَل).
إِعْرَوْرَفَ
a. Had a flowing mane (horse).
b. Was luxuriant, abundant.
c. Prepared for mischief.

عُرْف الدِّيْك
a. Cockscomb (plant).
عَرْفَج
a. A certain thorny plant.
عرف
المَعْرِفَةُ والعِرْفَانُ: إدراك الشيء بتفكّر وتدبّر لأثره، وهو أخصّ من العلم، ويضادّه الإنكار، ويقال: فلان يَعْرِفُ اللهَ ولا يقال: يعلم الله متعدّياإلى مفعول واحد، لمّا كان مَعْرِفَةُ البشرِ لله هي بتدبّر آثاره دون إدراك ذاته، ويقال: الله يعلم كذا، ولا يقال: يَعْرِفُ كذا، لمّا كانت المَعْرِفَةُ تستعمل في العلم القاصر المتوصّل به بتفكّر، وأصله من: عَرَفْتُ. أي: أصبت عَرْفَهُ. أي:
رائحتَهُ، أو من أصبت عَرْفَهُ. أي: خدّه، يقال:
عَرَفْتُ كذا. قال تعالى: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا
[البقرة/ 89] ، فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
[يوسف/ 58] ، فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ
[محمد/ 30] ، يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
[البقرة/ 146] . ويضادّ المَعْرِفَةُ الإنكار، والعلم الجهل. قال: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها [النحل/ 83] ، والعَارِفُ في تَعَارُفِ قومٍ:
هو المختصّ بمعرفة الله، ومعرفة ملكوته، وحسن معاملته تعالى، يقال: عَرَّفَهُ كذا. قال تعالى:
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
[التحريم/ 3] ، وتَعَارَفُوا: عَرَفَ بعضهم بعضا. قال:
لِتَعارَفُوا
[الحجرات/ 13] ، وقال:
يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ
[يونس/ 45] ، وعَرَّفَهُ:
جعل له عَرْفاً. أي: ريحا طيّبا. قال في الجنّة:
عَرَّفَها لَهُمْ
[محمد/ 6] ، أي: طيّبها وزيّنها لهم، وقيل: عَرَّفَهَا لهم بأن وصفها لهم، وشوّقهم إليها وهداهم. وقوله: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ
[البقرة/ 198] ، فاسم لبقعة مخصوصة، وقيل: سمّيت بذلك لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحوّاء ، وقيل: بل لِتَعَرُّفِ العباد إلى الله تعالى بالعبادات والأدعية. والمَعْرُوفُ:
اسمٌ لكلّ فعل يُعْرَفُ بالعقل أو الشّرع حسنه، والمنكر: ما ينكر بهما. قال: يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران/ 104] ، وقال تعالى: وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[لقمان/ 17] ، وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
[الأحزاب/ 32] ، ولهذا قيل للاقتصاد في الجود:
مَعْرُوفٌ، لمّا كان ذلك مستحسنا في العقول وبالشّرع. نحو: وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [النساء/ 6] ، إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ [النساء/ 114] ، وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
[البقرة/ 241] ، أي:
بالاقتصاد والإحسان، وقوله: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [الطلاق/ 2] ، وقوله: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ
[البقرة/ 263] ، أي: ردّ بالجميل ودعاء خير من صدقة كذلك، والعُرْفُ: المَعْرُوفُ من الإحسان، وقال: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
[الأعراف/ 199] . وعُرْفُ الفرسِ والدّيك مَعْرُوفٌ، وجاء القطا عُرْفاً. أي: متتابعة. قال تعالى: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
[المرسلات/ 1] ، والعَرَّافُ كالكاهن إلّا أنّ العَرَّافَ يختصّ بمن يخبر بالأحوال المستقبلة، والكاهن بمن يخبر بالأحوال الماضية، والعَرِيفُ بمن يَعْرِفُ النّاسَ ويُعَرِّفُهُمْ، قال الشاعر:
بعثوا إليّ عَرِيفَهُمْ يتوسّم
وقد عَرُفَ فلانٌ عَرَافَةً: إذا صار مختصّا بذلك، فالعَرِيفُ: السّيدُ المعروفُ قال الشاعر:
بل كلّ قوم وإن عزّوا وإن كثروا عَرِيفُهُمْ بأثافي الشّرّ مرجوم
ويومُ عَرَفَةَ يومُ الوقوفِ بها، وقوله: وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
[الأعراف/ 46] ، فإنه سور بين الجنّة والنار، والاعْتِرَافُ: الإقرارُ، وأصله:
إظهار مَعْرِفَةِ الذّنبِ، وذلك ضدّ الجحود. قال تعالى: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ
[الملك/ 11] ، فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا
[غافر/ 11] .
[عرف] فيه: قد تكرر ذكر "المعروف" وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات، وهو من الصفات الغالبة، أي أمره معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه، والمعروف النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم؛ والمنكر ضد كل ذلك. ومنه ح: أهل "المعروف" في الدنيا هم أهل "المعروف" في الآخرة، أي من بذل معروفه للناس أتاه الله جزاء معروفه في الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود فيشفع فيهم شفعه الله في أهل التوحيد في الآخرة، وروى في معناه: يأتي أصحاب المعروف يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم وتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيجتمع لهم الإحسان في الدنيا والآخرة. ك: ومنه: أو تفعل "معروفًا"، يعني أنها ربما تصدقت من ثمرها إذا جدته. ط: للمسلم على المسلم ست "بالمعروف"، أي خصال ست ملتبسة بالمعروف، وهو ما عرف في الشرع وحسنه العقل. نه: "والمرسلات "عرفا"" أي ملائكة أرسلوا بالمعروف والإحسان، والعرف ضد النكر، وقيل: أرسلت متتابعة كعرف الفرس. ح: أي كتتابع شعر العرف. نه: وفيه: لم يجد "عرف" الجنة، أي ريحها الطيبة، والعرف الريح- ويتم في تعلم. ومنه ح: حبذا أرض الكوفة أرض سواء سهلة "معروفة"، أي طيبة العرف. وفيه: "تعرف" إلى الله في الرخاء "يعرفك" في الشدة، أي اجعله يعرفك بطاعته والعمل فيما أولــاك من نعمته فإنه يجازيك عند الشدة والحاجة إليه في الدارين. ومنه ح: هل "تعرفون" ربكم؟ فيقولون: إذا "اعترف" لنا "عرفناه"، أي إذا وصف نفسهأن يكون ابن عباس لصغره يتخلف عن حضور الجماعة في المسجد أو يتأخر مجيئه عن فراغ النبي صلى الله عليه وسلم فراغ النبي صلى الله عليه وسلم فيسمع في بيته أو بيت واحد من جيران المسجد تكبيره صلى الله عليه وسلم فيعرف أنه صلى الله عليه وسلم فرغ من الصلاة وانصرف عنها- والله أعلم. ط: من "عرفني" فقد "عرفني" ومن "لم يعرفني" فأنا جندب! اتحاد الشرط والجزاء إشعار بشهرة صدق لهجته، أي ومن لم يعرفني فليعلم أني جندب، وروى: فأنا أبو ذر، أي المعروف بالصدق، بحديث: ما أظلت الخضراء على أصدق من أبي ذر. وفيه: لسنا "نعرف" العمرة، أي لسنا نعرفها في أشهر الحج، فإن الجاهلية يرون العمرة في أشهرها من أفجر الفجور. ط: وح: كأن وجهه قطعة قمر وكنا "نعرف" ذلك، حال مؤكدة أي كان جليًا ظاهرًا لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة. و"عرفة" سمي بها لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحواء، أو لتعرف العباد إلى الله بالدعاء والعبادة. قا: "ذلك أدنى أن "يعرفن"" يميزن من الإماء والقينات. غ: "الأعراف" سور بين الجنة والنار حبس فيها من استوت حسناتهم وسيئاتهم، وأعراف الرمال أشرافها. و"قبائل "لتعارفوا"" لا لتفاخروا. و""عرف" بعضه" أي حفصة، وبالتخفيف جازى حفصة ببعض ما فعلت كقولك لمن تتوعده: عرفت ما فعلت. و""عرفها" لهم" طلبها أو إذا دخلوا عرفوا منازلهم. قا: أي عرف النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ما فعلت "واعرض عن" إعلام "بعض" تكرمًا؛ أو جازى بها على بعض بالتطليقة وتجاوز عن بعض.

غرب

Entries on غرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 17 more

غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وهو الـمَغْرِبُ. وقوله تعالى: رَبُّ الـمَشْرِقَيْن ورَبُّ الـمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ الـمَغْرِبين: أَقْصَى ما تَنْتَهي إِليه الشمسُ في الصيف، والآخَرُ: أَقْصَى ما تَنْتَهِي إِليه في الشتاءِ؛ وأَحدُ

الـمَشْرقين: أَقْصى ما تُشرِقُ منه الشمسُ في الصيف، وأَقْصَى ما تُشْرِقُ منه في الشتاءِ؛ وبين المغرب الأَقْصَى والـمَغْربِ الأَدْنى مائةٌ وثمانون مَغْرباً، وكذلك بين الـمَشْرقين. التهذيب: للشمس مَشْرِقانِ ومَغْرِبانِ: فأَحدُ مشرقيها أَقْصَى الـمَطالع في الشتاءِ، والآخَرُ أَقصى مَطالعها في القَيْظ، وكذلك أَحدُ مَغْرِبَيْها أَقصى الـمَغارب في الشِّتاءِ، وكذلك في الجانب الآخر. وقوله جَلَّ ثناؤُه: فلا أُقْسِمُ برَبِّ الـمَشارق والـمَغارِب؛ جَمعَ، لأَنه أُريد أَنها تُشْرِقُ كلَّ يومٍ من موضع، وتَغْرُبُ في موضع، إِلى انتهاءِ السنة. وفي التهذيب: أَرادَ مَشْرِقَ كلِّ يوم ومَغْرِبَه، فهي مائة وثمانون مَشْرقاً، ومائة وثمانون مغْرِباً.

والغُرُوبُ: غُيوبُ الشمس.

غَرَبَتِ الشمسُ تَغْرُبُ غُروباً ومُغَيْرِباناً: غابَتْ في الـمَغْرِبِ؛ وكذلك غَرَبَ النجمُ، وغَرَّبَ. ومَغْرِبانُ الشمسِ: حيث تَغرُبُ.

ولقيته مَغرِبَ الشمسِ ومُغَيْرِبانَها ومُغَيرِباناتِها أَي عند غُروبها.

وقولُهم: لقيته مُغَيْرِبانَ الشمسِ، صَغَّروه على غير مُكَبَّره، كأَنهم

صغروا مَغرِباناً؛ والجمع: مُغَيْرِباناتُ، كما قالوا: مَفارِقُ الرأْس،

كأَنهم جعلوا ذلك الـحَيِّز أَجزاءً، كُـلَّما تَصَوَّبَتِ الشمسُ ذَهَبَ

منها جُزْءٌ، فَجَمَعُوه على ذلك. وفي الحديث: أَلا إِنَّ مَثَلَ آجالِكُم في آجالِ الأُمَمِ قَبْلَكم، كما بين صلاةِ العَصْر إِلى مُغَيْربانِ

الشمس أَي إِلى وَقتِ مَغِـيبها. والـمَغرِبُ في الأَصل: مَوْضِعُ

الغُروبِ ثم استُعْمِل في المصدر والزمان، وقياسُه الفتح، ولكن استُعْمِل بالكسر كالـمَشْرِق والمسجِد. وفي حديث أَبي سعيدٍ: خَطَبَنا رسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، إِلى مُغَيربانِ الشمسِ.

والـمُغَرِّبُ: الذي يأْخُذُ في ناحية الـمَغْرِبِ؛ قال قَيْسُ بنُ الـمُلَوّح:

وأَصْبَحْتُ من لَيلى، الغَداة، كناظِرٍ * مع الصُّبْح في أَعْقابِ نَجْمٍ مُغَرِّبِ

وقد نَسَبَ الـمُبَرِّدُ هذا البيتَ إِلى أَبي حَيَّةَ النُّمَيْري.

وغَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا في الـمَغْرِبِ؛ وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ؛

وتَغَرَّبَ: أَتَى من قِـبَلِ الغَرْب. والغَرْبيُّ من الشجر: ما أَصابته

الشمسُ بحَرِّها عند أُفُولها. وفي التنزيل العزيز: زَيْتُونةٍ لا

شَرْقِـيَّةٍ ولا غَرْبِـيَّةٍ.

والغَرْبُ: الذهابُ والتَّنَحِّي عن الناسِ. وقد غَرَبَ عنا يَغْرُبُ

غَرْباً، وغَرَّبَ، وأَغْرَبَ، وغَرَّبه، وأَغْرَبه: نَحَّاه. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَمَر بتَغْريبِ الزاني سنةً إِذا لم

يُحْصَنْ؛ وهو نَفْيُه عن بَلَده.

والغَرْبة والغَرْبُ: النَّوَى والبُعْد، وقد تَغَرَّب؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّة يصف سحاباً:

ثم انْتَهى بَصَري وأَصْبَحَ جالِساً، * مِنْه لنَجْدٍ، طَائفٌ مُتَغَرِّبُ

وقيل: مُتَغَرِّبٌ هنا أَي من قِـبَل الـمَغْرب.

ويقال: غَرَّبَ في الأَرض وأَغْرَبَ إِذا أَمْعَنَ فيها؛ قال ذو الرمة:

أَدْنَى تَقاذُفِه التَّغْريبُ والخَبَبُ

ويُروى التَّقْريبُ.

ونَـوًى غَرْبةٌ: بعيدة. وغَرْبةُ النَّوى: بُعْدُها؛ قال الشاعر:

وشَطَّ وليُ النَّوَى، إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ، * تَيَّاحةٌ غَرْبةٌ بالدَّارِ أَحْيانا

النَّوَى: المكانُ الذي تَنْوي أَنْ تَـأْتِـيَه في سَفَرك.

ودارُهم غَرْبةٌ: نائِـيَةٌ.

وأَغْرَبَ القومُ: انْتَوَوْا.

وشَـأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّبٌ، بفتح الراءِ: بعيد؛ قال الكميت:

عَهْدَك من أُولَــى الشَّبِـيبةِ تَطْلُبُ * على دُبُرٍ، هيهاتَ شَـأْوٌ مُغَرِّبُ

وقالوا: هل أَطْرَفْتَنا من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ أَي هل من خَبَر جاءَ من

بُعْدٍ؟ وقيل إِنما هو: هل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ وقال يعقوب إِنما هو:

هل جاءَتْك مُغَرِّبةُ خَبَرٍ؟ يعني الخَبَر الذي يَطْرَأُ عليك من بلَدٍ

سوَى بلدِك. وقال ثعلب: ما

عِنْدَه من مُغَرِّبةِ خَبرٍ، تَسْتَفْهِمُه أَو تَنْفِـي ذلك عنه أَي طَريفةٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه قال لرجل قَدِمَ عليه من بعض الأَطْرافِ: هل من مُغَرِّبةِ خَبَر؟ أَي هل من خبَرٍ جديدٍ جاءَ من بلدٍ بعيدٍ؟ قال أَبو عبيد: يقال بكسر الراءِ وفتحها، مع الإِضافة فيهما. وقالها الأُمَوِيُّ، بالفتح، وأَصله فيما نُرَى من الغَرْبِ، وهو البُعْد؛ ومنه قيل: دارُ فلانٍ غَرْبةٌ. والخبرُ

الـمُغْرِبُ: الذي جاءَ غريباً حادثاً طريفاً.

والتغريبُ: النفيُ عن البلد.

وغَرَبَ أَي بَعُدَ؛ ويقال: اغْرُبْ عني أَي تباعَدْ؛ ومنه الحديث: أَنه أَمَرَ بتَغْريبِ الزاني؛ التغريبُ: النفيُ عن البلد الذي وَقَعَتِ

الجِنايةُ فيه. يقال: أَغرَبْتُه وغَرَّبْتُه إِذا نَحَّيْتَه وأَبْعَدْتَه.والتَّغَرُّبُ: البُعْدُ. وفي الحديث: أَن رجلاً قال له: إِنَّ امرأَتي لا تَرُدُّ يَدَ لامِس، فقال: غرِّبْها أَي أَبْعِدْها؛ يريدُ الطلاق.

وغَرَّبَت الكلابُ: أَمْعَنَتْ في طلب الصيد.

وغَرَّبه وغَرَّبَ عليه: تَرَكه بُعْداً.

والغُرْبةُ والغُرْب: النُّزوحُ عن الوَطَن والاغْتِرابُ؛ قال

الـمُتَلَمِّسُ:

أَلا أَبْلِغا أَفناءَ سَعدِ بن مالكٍ * رِسالةَ مَن قد صار، في الغُرْبِ، جانِـبُهْ

والاغْتِرابُ والتغرُّب كذلك؛ تقول منه: تَغَرَّبَ، واغْتَرَبَ، وقد

غَرَّبه الدهرُ. ورجل غُرُب، بضم الغين والراء، وغريبٌ: بعيد عن وَطَنِه؛ الجمع غُرَباء، والأُنثى غَريبة؛ قال:

إِذا كَوْكَبُ الخَرْقاءِ لاحَ بسُحْرةٍ * سُهَيْلٌ، أَذاعَتْ غَزْلَها في الغَرائبِ

أَي فَرَّقَتْه بينهنّ؛ وذلك أَن أَكثر من يَغْزِل بالأُجرة، إِنما هي غريبةٌ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سُئِلَ عن الغُرباء، فقال: الذين يُحْيُونَ ما أَماتَ الناسُ من سُنَّتِـي. وفي حديث آخر: إِنّ الإِسلامَ بَدأَ غريباً، وسيعود غريباً كما بَدأَ، فطوبَـى للغُرباءِ؛ أَي إِنه كان في أَوّلِ أَمْرِه كالغريبِ الوحيدِ الذي لا أَهل له عنده، لقلة المسلمين يومئذ؛ وسيعودُ غريباً كما كان أَي يَقِلُّ المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغُرباء، فطُوبى للغُرَباء؛ أَي الجنةُ لــأُولــئك المسلمين الذين كانوا في

أَوّل الإِسلام، ويكونون في آخره؛ وإِنما خَصَّهم بها لصبْرهم على أَذى الكفار أَوَّلــاً وآخراً، ولُزومهم دينَ الإِسلام. وفي حديث آخر: أُمَّتِـي كالمطر، لا يُدْرَى أَوَّلُــها خير أَو آخِرُها. قال: وليس شيءٌ من هذه الأُحاديث مخالفاً للآخر، وإِنما أَراد أَن أَهلَ الإِسلام حين بَدأَ كانوا قليلاً، وهم في آخر الزمان يَقِلُّون إِلاَّ أَنهم خيارٌ. ومما يَدُلُّ على هذا المعنى الحديثُ الآخر: خِـيارُ أُمَّتِـي أَوَّلُــها وآخِرُها، وبين ذلك ثَبَجٌ أَعْوَجُ ليس منكَ ولَسْتَ منه. ورَحَى اليدِ يُقال لها: غَريبة، لأَنّ الجيران يَتعاورُونها بينهم؛ وأَنشد بعضُهم:

كأَنَّ نَفِـيَّ ما تَنْفِي يَداها، * نَفِـيُّ غريبةٍ بِـيَدَيْ مُعِـينِ

والـمُعينُ: أَن يَسْتعينَ الـمُدير بيد رجل أَو امرأَة، يَضَعُ يده على

يده إِذا أَدارها.

واغْتَرَبَ الرجلُ: نَكَح في الغَرائبِ، وتَزَوَّجَ إِلى غير أَقاربه.

وفي الحديث: اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا أَي لا يتزوّج الرجلُ القرابة

القريبةَ، فيجيءَ ولدُه ضاوِيّاً. والاغْتِرابُ: افتِعال من الغُرْبة؛ أَراد: تَزَوَّجُوا إِلى الغرائب من النساءِ غير الأَقارب، فإِنه

أَنْجَبُ للــأَولــاد. ومنه حديث الـمُغِـيرة: ولا غريبةٌ نَجِـيبةٌ أَي إِنها مع كونها غريبةً، فإِنها غيرُ نَجيبةِ الــأَولــاد. وفي الحديث: إِنّ فيكم مُغَرِّبين؛ قيل: وما مُغَرِّبون؟ قال: الذين يَشترِكُ فيهم الجنُّ؛ سُمُّوا مُغَرِّبين لأَنه دخل فيهم عِرْقٌ غريبٌ، أَو جاؤُوا من نَسَبٍ بعيدٍ؛ وقيل: أَراد بمشاركة الجنّ فيهم أَمْرَهم إِياهم بالزنا، وتحسينَه لهم، فجاء أَولــادُهم عن غير رِشْدة، ومنه قولُه تعالى: وشارِكْهُم في الأَموال والــأَولــاد. ابن الأَعرابي: التغريبُ أَن يأْتي ببنينَ بِـيضٍ، والتغريبُ أَن يأْتِـيَ ببَنينَ سُودٍ، والتغريبُ أَن يَجْمَعَ الغُرابَ، وهو الجَلِـيدُ والثَّلْج، فيأْكلَه.

وأَغْرَبَ الرجلُ: صار غريباً؛ حكاه أَبو نصر.

وقِدْحٌ غريبٌ: ليس من الشجر التي سائرُ القِداحِ منها. ورجل غريبٌ: ليس من القوم؛ ورجلٌ غريبٌ وغُرُبٌ أَيضاً، بضم الغين والراءِ، وتثنيته غُرُبانِ؛ قال طَهْمانُ بن عَمْرو الكِلابيّ:

وإِنيَ والعَبْسِـيَّ، في أَرضِ مَذْحِجٍ، * غَريبانِ، شَتَّى الدارِ، مُخْتلِفانِ

وما كان غَضُّ الطَّرْفِ منا سَجِـيَّةً، * ولكننا في مَذْحِجٍ غُرُبانِ

والغُرباءُ: الأَباعِدُ. أَبو عمرو: رجل غَريبٌ وغَريبيٌّ وشَصِـيبٌ

وطارِيٌّ وإِتاوِيٌّ، بمعنى.

والغَريبُ: الغامِضُ من الكلام؛ وكَلمة غَريبةٌ، وقد غَرُبَتْ، وهو من ذلك.

وفرس غَرْبٌ: مُتَرامٍ بنفسه، مُتَتابعٌ في حُضْره، لا يُنْزِعُ حتى

يَبْعَدَ بفارسه. وغَرْبُ الفَرَسِ: حِدَّتُه، وأَوَّلُ جَرْيِه؛ تقول: كَفَفْتُ من غَرْبه؛ قال النابغة الذبياني:

والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً في أَعِنَّتِها، * كالطَّيْرِ يَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذي البَرَدِ

قال ابن بري: صوابُ انشادِهِ: والخيلَ، بالنصب، لأَنه معطوف على المائة من قوله:

الواهِبِ المائةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها، * سَعْدانُ تُوضِـحَ، في أَوبارِها اللِّبَدِ

والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ من الـمَطر الذي يكون فيه البَرَدُ.

والـمَزْعُ: سُرْعةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: تَسْمَنُ عنه الإِبل، وتَغْزُر

أَلبانُها، ويَطِـيبُ لحمها. وتُوضِـحُ: موضع. واللِّبَدُ: ما تَلَبَّدَ من

الوَبر، الواحدةُ لِبْدَة، التهذيب: يقال كُفَّ من غَرْبك أَي من

حِدَّتك.والغَرْبُ: حَدُّ كلِّ شيء، وغَرْبُ كلِّ شيءٍ حَدُّه؛ وكذلك غُرابه.

وفرسٌ غَرْبٌ: كثيرُ العَدْوِ؛ قال لبِـيد:

غَرْبُ الـمَصَبَّةِ، مَحْمودٌ مَصارِعُه، * لاهي النَّهارِ لسَيْرِ الليلِ مُحْتَقِرُ

أَراد بقوله غرْبُ الـمَصَبَّة: أَنه جَوَادٌ، واسِعُ الخَيْر والعَطاء

عند الـمَصَبَّة أَي عند إِعْطاءِ المال، يُكْثِرُه كما يُصَبُّ الماءُ.

وعينٌ غَرْبةٌ: بعيدةُ الـمَطْرَح. وإِنه لغَرْبُ العَين أَي بعيدُ مَطْرَح العين؛ والأُنثى غَربةُ العين؛ وإِياها عَنَى الطِّرمَّاحُ بقوله:

ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانَةٌ، * غَرْبةُ العَيْنِ جَهادُ الـمَسَامْ

وأَغْرَبَ الرجلُ: جاءَ بشيءٍ غَريب. وأَغْرَب عليه، وأَغْرَب به: صَنَع به صُنْعاً قبيحاً. الأَصمعي: أَغْرَب الرجلُ في مَنْطِقِه إِذا لم يُبْقِ شَيْئاً إِلاَّ تكلم

به. وأَغْرَبَ الفرسُ في جَرْيه: وهو غاية الاكثار. وأَغْرَبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وجَعُه من مرضٍ أَو غيره. قال الأَصمعي وغيره: وكُلُّ ما وَاراك وسَتَرك، فهو مُغْرِبٌ؛ وقال ساعدة الـهُذَليُّ:

مُوَكَّلٌ بسُدُوف الصَّوْم، يُبْصِرُها * من الـمَغارِبِ، مَخْطُوفُ الـحَشَا، زَرِمُ

وكُنُسُ الوَحْش: مَغارِبُها، لاسْتتارها بها.

وعَنْقاءُ مُغْرِبٌ ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاءُ مُغْرِبٍ، على الإِضافة، عن

أَبي عليّ: طائرٌ عظيم يَبْعُدُ في طَيرانه؛ وقيل: هو من الأَلْفاظِ

الدالةِ على غير معنى. التهذيب: والعَنْقاءُ الـمُغْرِبُ؛ قال: هكذا جاءَ عن العَرَب بغير هاء، وهي التي أَغْرَبَتْ في البلادِ، فَنَـأَتْ ولم تُحَسَّ ولم تُرَ. وقال أَبو مالك: العَنْقاءُ الـمُغْرِبُ رأْسُ الأَكمَة في أَعْلى الجَبَل الطويل؛ وأَنْكر أَن يكون طائراً؛ وأَنشد:

وقالوا: الفتى ابنُ الأَشْعَرِيَّةِ، حَلَّقَتْ، * به، الـمُغْرِبُ العَنْقاءُ، إِنْ لم يُسَدَّدِ

ومنه قالوا: طارَتْ به العَنْقاءُ الـمُغْرِبُ؛ قال الأَزهري: حُذفت هاء التأْنيث منها، كما قالوا: لِحْيةٌ ناصِلٌ، وناقة ضامر، وامرأَة عاشق.

وقال الأَصمعي: أَغْرَبَ الرجلُ إِغراباً إِذا جاءَ بأَمر غريب. وأَغْرَبَ الدابَّةُ إِذا اشْتَدَّ بياضُه، حتى تَبْيَضَّ مَحاجِرُه وأَرْفاغُه،

وهو مُغْرِبٌ. وفي الحديث: طارتْ به عَنْقاءُ مُغْرِبٌ أَي ذَهَبَتْ به

الداهيةُ.

والـمُغْرِبُ: الـمُبْعِدُ في البلاد.

وأَصابه سَهْمُ غَرْبٍ وغَرَبٍ إِذا كان لا يَدْري مَن رَماه. وقيل:

إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي؛ وقيل: إِذا تَعَمَّد به غيرَه فأَصابه؛ وقد

يُوصَف به، وهو يسكَّن ويحرك، ويضاف ولا يضاف، وقال الكسائي والأَصمعي: بفتح الراءِ؛ وكذلك سَهْمُ غَرَضٍ. وفي الحديث: أَن رجلاً كان واقِفاً معه في غَزاةٍ، فأَصَابَه سَهْمُ غَرْبٍ أَي لا يُعْرَفُ راميه؛ يقال: سَهْمُ غرب وسهمٌ غَربٌ، بفتح الراءِ وسكونها، بالإِضافة وغير الإِضافة؛ وقيل: هو بالسكون إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي، وبالفتح إِذا رماه فأَصاب غيره. قال ابن الأَثير والهروي: لم يثبت عن الأَزهري إِلا الفتح.

والغَرْبُ والغَرْبة: الـحِدَّةُ. ويقال لِحَدِّ السيف: غَرْبٌ. ويقال: في لسانه غَرْبٌ أَي حِدَّة. وغَرْبُ اللسانِ: حِدَّتُه. وسيفٌ غَرْبٌ: قاطع حديد؛ قال الشاعر يصف سيفاً:

غَرْباً سريعاً في العِظامِ الخُرْسِ

ولسان غَرْبٌ: حَديدٌ. وغَرْبُ الفرس: حِدَّتُه. وفي حديث ابن عباس ذَكَر الصِّدِّيقَ، فقال: كانَ واللّهِ بَرّاً تَقِـيّاً يُصَادَى غَرْبُه؛

(يتبع...)

(تابع... 1): غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ... ...

وفي رواية: يُصَادَى منه غَرْبٌ؛ الغَرْبُ: الحِدَّةُ؛ ومنه غَرْبُ السيف؛ أَي كانَتْ تُدَارَى حِدَّتُه وتُتَّقَى؛ ومنه حديث عمر: فَسَكَّنَ من غَرْبه؛ وفي حديث عائشة، قالت عن زينب، رضي اللّه عنها: كُلُّ خِلالِها مَحْمودٌ، ما خَلا سَوْرَةً من غَرْبٍ، كانت فيها؛ وفي حديث الـحَسَن: سُئل عن القُبلة للصائم، فقال: إِني أَخافُ عليك غَرْبَ الشَّباب أَي حِدَّته. والغَرْبُ: النَّشاط والتَّمادِي.

واسْتَغْرَب في الضَّحِك، واسْتُغْرِبَ: أَكْثَرَ منه. وأَغْرَبَ:

اشْتَدَّ ضَحِكُه ولَجَّ فيه. واسْتَغْرَبَ عليه الضحكُ، كذلك. وفي الحديث: أَنه ضَحِكَ حتى استَغْرَبَ أَي بالَغَ فيه. يُقال: أَغْرَبَ في ضَحِكه، واسْتَغْرَبَ، وكأَنه من الغَرْبِ البُعْدِ؛

وقيل: هو القَهْقهة. وفي حديث الحسن: إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحِكاً في الصلاة، أَعادَ الصلاةَ؛ قال: وهو مذهب أَبي حنيفة، ويزيد عليه إِعادةَ الوضوء. وفي دُعاءِ ابنِ هُبَيْرَة: أَعُوذُ بك من كل شيطانٍ مُسْتَغْرِبٍ، وكُلِّ نَبَطِـيٍّ مُسْتَعْرِبٍ؛ قال الـحَرْبيُّ: أَظُنُّه الذي جاوَزَ القَدْرَ في الخُبْثِ، كأَنه من الاسْتِغْراب في الضَّحِك، ويجوز أَن يكون بمعنى الـمُتَناهِي في الـحِدَّةِ، من الغَرْبِ: وهي الـحِدَّةُ؛ قال الشاعر:

فما يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلاَّ تَبَسُّماً، * ولا يَنْسُبُونَ القولَ إِلاَّ تَخَافِـيَا

شمر: أَغْرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حتى تَبْدُوَ غُروبُ أَسْنانه.

والغَرْبُ: الرَّاوِيَةُ التي يُحْمَلُ عليها الماء. والغَرْبُ: دَلْو عظيمة من مَسكِ ثَوْرٍ، مُذَكَّرٌ، وجمعهُ غُروبٌ. الأَزهري، الليث: الغَرْبُ يومُ السَّقْيِ؛ وأَنشد:

في يوم غَرْبٍ، وماءُ البئر مُشْتَرَكُ

قال: أُراه أَراد بقوله في يوم غَربٍ أَي في يوم يُسْقَى فيه بالغَرْبِ، وهو الدلو الكبير، الذي يُسْتَقَى به على السانية؛ ومنه قول لبيد:

فصَرَفْتُ قَصْراً، والشُّؤُونُ كأَنها * غَرْبٌ، تَخُبُّ به القَلُوصُ، هَزِيمُ

وقال الليث: الغَرْبُ، في بيت لبيدٍ: الرَّاوية، وإِنما هو الدَّلْو

الكَبيرةُ. وفي حديث الرؤيا: فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ، فاسْتَحالَتْ في

يَدِه غَرْباً؛ الغَرْبُ، بسكون الراءِ: الدلو العظيمة التي تُتَّخَذُ من

جلدِ ثَوْرٍ، فإِذا فتحت الراء، فهو الماء السائل بين البئر والحوض، وهذا تمثيل؛ قال ابن الأَثير: ومعناه أَن عمر لما أَخذ الدلو ليستقي عَظُمَتْ في يده، لأَن الفُتُوح كان في زمنه أَكْثَرَ منه في زمن أَبي بكر، رضي اللّه عنهما. ومعنى اسْتَحالَتْ: انقلبتْ عن الصِّغَر إِلى الكِـبَر. وفي حديث الزكاة: وما سُقِـيَ بالغَرْبِ، ففيه نِصْفُ العُشْر. وفي الحديث: لو أَنَّ غَرْباً من جهنم جُعِلَ في الأَرض، لآذى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّة حَرِّه ما بين الـمَشْرق والمغرب. والغَرْبُ: عِرْقٌ في مَجْرَى الدَّمْع يَسْقِـي ولا يَنْقَطِـع، وهو كالناسُور؛ وقيل: هو عرقٌ في العين لا ينقطع سَقْيُه. قال الأَصمعي: يقال: بعينه غَرْبٌ إِذا كانت تسيل، ولا تَنْقَطع

دُمُوعُها. والغَرْبُ: مَسِـيلُ الدَّمْع، والغَرْبُ: انْهِمالُه من العين.

والغُرُوبُ: الدُّموع حين تخرج من العين؛ قال:

ما لكَ لا تَذْكُر أُمَّ عَمْرو، * إِلاَّ لعَيْنَيْكَ غُروبٌ تَجْرِي

واحِدُها غَرْبٌ.

والغُروبُ أَيضاً: مَجارِي الدَّمْعِ؛ وفي التهذيب: مَجارِي العَيْنِ.

وفي حديث الحسن: ذَكَر ابنَ عباس فقال: كان مِثَجّاً يَسِـيلُ غَرْباً.

الغَرْبُ: أَحدُ الغُرُوبِ، وهي الدُّمُوع حين تجري. يُقال: بعينِه غَرْبٌ إِذا سالَ دَمْعُها، ولم ينقطعْ، فشَبَّه به غَزَارَة علمه، وأَنه لا

ينقطع مَدَدُه وجَرْيُه. وكلُّ فَيْضَة من الدَّمْع: غَرْبٌ؛ وكذلك هي من الخمر.

واسْتَغْرَبَ الدمعُ: سال.

وغَرْبَا العين: مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها. وللعين غَرْبانِ: مُقْدِمُها

ومُؤْخِرُها.

والغَرْبُ: بَثْرة تكون في العين، تُغِذُّ ولا تَرْقأُ.

وغَرِبَت العينُ غَرَباً: وَرِمَ مَـأْقُها.

وبعينه غَرَبٌ إِذا كانت تسيل، فلا تنقطع دُموعُها. والغَرَبُ،

مُحَرَّك: الخَدَرُ في العين، وهو السُّلاقُ.

وغَرْبُ الفم: كثرةُ ريقِه وبَلَلِه؛ وجمعه: غُرُوبٌ. وغُروبُ

الأَسنانِ: مَناقِـعُ ريقِها؛ وقيل: أَطرافُها وحِدَّتُها وماؤُها؛ قال

عَنترة:

إِذْ تَستَبِـيكَ بِذي غُروبٍ واضِـحٍ، * عَذْبٍ مُقَبَّلُه، لَذِيذ الـمَطْعَمِ وغُروبُ الأَسنانِ: الماءُ الذي يَجرِي عليها؛ الواحد: غَرْبٌ. وغُروبُ الثَّنايا: حدُّها وأُشَرُها. وفي حديث النابغة: تَرِفُّ غُروبُه؛ هي جمع غَرْب، وهو ماء الفم، وحِدَّةُ الأَسنان. والغَرَبُ: الماءُ الذي يسيل من الدَّلْو؛ وقيل: هو كلُّ ما انصَبَّ من الدلو، من لَدُنْ رأْسِ البئر إِلى الحوضِ. وقيل: الغَرَبُ الماءُ الذي يَقْطُر من الدِّلاءِ بين البئر والحوض، وتتغير ريحُه سريعاً؛ وقيل: هو ما بين البئر والحوض، أَو حَوْلَهُما من الماءِ والطين؛ قال ذو الرمة:

وأُدْرِكَ الـمُتَبَقَّى من ثَميلَتِه، * ومن ثَمائِلها، واسْتُنشِئَ الغَرَبُ

وقيل: هو ريح الماء والطين لأَنه يتغير ريحُهُ سريعاً. ويقال للدَّالج بين البئر والحوْض: لا تُغْرِبْ أَي لا تَدْفُقِ الماءَ بينهما

فتَوْحَل.وأَغْرَبَ الـحَوضَ والإِناءَ: ملأَهما؛ وكذلك السِّقاءَ؛ قال بِشْر بن أَبي خازِم:

وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، غَداةَ تَحَمَّلُوا، * سُفُنٌ تَكَفَّـأُ في خَليجٍ مُغْرَبِ

وأَغربَ الساقي إِذا أَكثر الغَرْبَ. والإِغرابُ: كثرةُ المال، وحُسْنُ

الحال من ذلك، كأَنَّ المالَ يَمْلأُ يَدَيْ مالِكِه، وحُسنَ الحال يَمْلأُ نفسَ ذي الحال؛ قال عَدِيُّ بن زيد العِـبادِيّ:

أَنتَ مما لَقِـيتَ، يُبْطِرُكَ الإِغـ * ـرابُ بالطَّيشِ، مُعْجَبٌ مَحبُورُ

والغَرَبُ: الخَمْرُ؛ قال:

دَعِـيني أَصْطَبِـحْ غَرَباً فأُغْرِبْ * مع الفِتيانِ، إِذ صَبَحوا، ثُمُودا

والغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيل: الفضَّة؛ قال الأَعشى:

إِذا انْكَبَّ أَزْهَرُ بين السُّقاة، * تَرامَوْا به غَرَباً أَو نُضارا

نَصَبَ غَرَباً على الحال، وإِن كان جَوْهراً، وقد يكون تمييزاً. ويقال الغَرَب: جامُ فِضَّةٍ؛ قال الأَعشى:

فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاءِ، كما * دَعْدَعَ ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا

قال ابن بري: هذا البيت للبيد، وليس للأَعشى، كما زعم الجوهري، والرَّكاء، بفتح الراءِ: موضع؛ قال: ومِن الناسِ مَن يكسر الراء، والفتح أَصح. ومعنى دَعدَعَ: مَلأَ. وصَفَ ماءَينِ التَقَيا من السَّيل، فملآ سُرَّة الرَّكاءِ كما ملأَ ساقي الأَعاجِمِ قَدَحَ الغَرَب خمْراً؛ قال: وأَما بيت الأَعشى الذي وقع فيه الغَرَبُ بمعنى الفضة فهو قوله:

تَرامَوا به غَرَباً أَو نُضارا

والأَزهر: إِبريقٌ أَبيضُ يُعْمَلُ فيه الخمرُ، وانكبابُه إِذا صُبَّ

منه في القَدَح. وتَراميهم بالشَّراب: هو مُناوَلةُ بعضهم بعضاً أَقداحَ الخَمْر. والغَرَبُ:

الفضة. والنُّضارُ: الذَّهَبُ. وقيل: الغَرَبُ والنُّضار: ضربان من الشجر تُعمل منهما الأَقْداحُ. التهذيب: الغَرْبُ شَجَرٌ تُسَوَّى منه الأَقْداحُ البِـيضُ؛ والنُّضار: شَجَرٌ تُسَوَّى منه أَقداح صُفْر، الواحدةُ: غَرْبَةٌ، وهي شَجَرة ضَخْمةٌ شاكة خَضراءُ، وهي التي يُتَّخَذُ منها الكُحَيلُ، وهو القَطِرانُ، حِجازية.

قال الأَزهري: والأَبهَلُ هو الغَرْبُ لأَنَّ القَطِرانَ يُسْتَخْرَجُ منه. ابن سيده: والغَرْبُ، بسكون الراءِ: شجرة ضَخْمة شاكة خَضْراءُ

حِجازِيَّة، وهي التي يُعْمَلُ منها الكُحيلُ الذي تُهْنأُ به الإِبلُ،

واحِدَتُه غَرْبة. والغَرْبُ: القَدَح، والجمع أَغْراب؛ قال الأَعشى:

باكَرَتْهُ الأَغْرابُ في سِنَةِ النَّوْ * مِ، فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيالِ

ويُروى باكَرَتْها. والغَرَبُ: ضَرْبٌ من الشجر، واحدته غَرَبَةٌ؛ قاله الجوهري (1)

(1 قوله «قاله الجوهري» أي وضبطه بالتحريك بشكل القلم وهو مقتضى سياقه فلعله غير الغرب الذي ضبطه ابن سيده بسكون الراء.) ؛ وأَنشد:

عُودُكَ عُودُ النُّضارِ لا الغَرَبُ

قال: وهو اسْبِـيدْدارْ، بالفارسية.

والغَرَبُ: داء يُصِـيبُ الشاةَ، فيتَمَعَّط خُرْطُومُها، ويَسْقُطُ منه

شَعَرُ العَين؛ والغَرَبُ في الشاة: كالسَّعَفِ في الناقة؛ وقد غَرِبَت

الشاةُ، بالكسر.

والغارِبُ: الكاهِلُ من الخُفِّ، وهو ما بين السَّنام والعُنُق، ومنه

قولهم: حَبْلُكِ على غارِبكِ. وكانت العربُ إِذا طَلَّقَ أَحدُهم امرأَته، في الجاهلية، قال لها: حَبْلُك على غارِبك أَي خَلَّيتُ سبيلك، فاذْهَبي حيثُ شِئْتِ. قال الأَصمعي: وذلك أَنَّ الناقة إِذا رَعَتْ وعليها خِطامُها، أُلْقِـيَ على غارِبها وتُرِكَتْ ليس عليها خِطام، لأَنها إِذا رأَت الخِطامَ لم يُهْنِها الـمَرْعى. قال: معناه أَمْرُكِ إِلَيكِ، اعمَلي ما شِئْتِ. والغارِب: أَعْلى مُقَدَّم السَّنام، وإِذا أُهْمِلَ البعيرُ طُرِحَ حَبلُه على سَنامه، وتُرِكَ يَذْهَبُ حيث شاءَ. وتقول: أَنتَ مُخَلًّى كهذا البعير، لا يُمْنَعُ من شيءٍ، فكان أَهل الجاهلية يُطَلِّقونَ بهذا. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، قالت ليَزِيدَ بن الأَصَمِّ: رُمِيَ بِرَسَنِك على غارِبك أَي خُلِّـيَ سَبِـيلُك، فليس لك أَحدٌ يمنعك عما تريد؛ تَشْبيهاً بالبعير يُوضَعُ زِمامُه على ظهرِه، ويُطْلَقُ يَسرَح أَين أَراد في المرْعى. وورد في الحديث في كنايات الطلاق: حَبْلُكِ على غارِبِك أَي أَنتِ مُرْسَلةٌ مُطْلَقة، غير مشدودة ولا مُمْسَكة بعَقْدِ النكاح.

والغارِبانِ: مُقَدَّمُ الظهْر ومُؤَخَّرُه.

وغَوارِبُ الماءِ: أَعاليه؛ وقيل: أَعالي مَوْجِه؛ شُبِّهَ بغَوارِبِ

الإِبل.

وقيل: غاربُ كلِّ شيءٍ أَعْلاه. الليث: الغارِبُ أَعْلى الـمَوْج،

وأَعلى الظَّهر. والغارِبُ: أَعلى مُقَدَّمِ السَّنام. وبعيرٌ ذُو غارِبَين

إِذا كان ما بَينَ غارِبَيْ سَنامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثرُ ما يكون هذا في

البَخاتِـيِّ التي أَبوها الفالِـجُ وأُمها عربية. وفي حديث الزبير: فما

زال يَفْتِلُ في الذِّرْوَةِ والغارِب حتى أَجابَتْه عائشةُ إِلى الخُروج. الغاربُ: مُقَدَّمُ السَّنام؛ والذِّرْوَةُ أَعلاه. أَراد: أَنه ما زال يُخادِعُها ويَتَلطَّفُها حتى أَجابَتهُ؛ والأَصل فيه: أَن الرجل إِذا أَراد أَن يُؤَنِّسَ البعيرَ الصَّعْبَ، لِـيَزُمَّه ويَنْقاد له، جَعَل يُمِرُّ يَدَه عليه، ويَمسَحُ غاربَه، ويَفتِلُ وبَرَه حتى يَسْـتَأْنِسَ، ويَضَعَ فيه الزِّمام.

والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِكَينِ الأَسْفَلانِ اللَّذان يَلِـيانِ أَعالي الفَخِذَين؛ وقيل: هما رُؤُوس الوَرِكَين، وأَعالي فُرُوعهما؛ وقيل: بل هما عَظْمانِ رَقيقانِ أَسفل من الفَراشة. وقيل: هما عَظْمانِ شاخصانِ، يَبْتَدّانِ الصُّلْبَ. والغُرابانِ، من الفَرس والبعير: حَرفا الوَرِكَينِ الأَيْسَرِ والأَيمنِ، اللَّذانِ فوقَ الذَّنَب، حيث التَقَى رأْسا الوَرِكِ اليُمْنى واليُسْرى، والجمع غِربانٌ؛ قال الراجز:

يا عَجَبا للعَجَبِ العُجابِ،

خَمْسَةُ غِرْبانٍ على غُرابِ

وقال ذو الرمة:

وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الـحَمائلَ، بَعْدما * تَقَوَّبَ، عن غِرْبان أَوْراكها، الخَطْرُ

أَراد: تَقَوَّبَتْ غِرْبانُها عن الخَطْرِ، فقلبه لأَن المعنى معروف؛ كقولك: لا يَدْخُلُ الخاتَمُ في إِصْبَعِي أَي لا يَدْخُلُ إِصْبَعي في خاتَمي. وقيل: الغِرْبانُ أَوْراكُ الإِبل أَنْفُسها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

سأَرْفَعُ قَوْلاً للـحُصَينِ ومُنْذِرٍ، * تَطِـيرُ به الغِرْبانُ شَطْرَ الـمَواسم

قال: الغِرْبانُ هنا أَوْراكُ الإِبِلِ أَي تَحْمِلُه الرواةُ إِلى المواسم. والغِرْبانُ: غِرْبانُ الإِبِلِ، والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِك، اللَّذانِ يَكونانِ خَلْفَ القَطاةِ؛ والمعنى: أَن هذا الشِّعْرَ يُذْهَبُ به على الإِبِل إِلى الـمَواسم، وليس يُرِيدُ الغِربانَ دونَ غيرِها؛ وهذا كما قال الآخر:

وإِنَّ عِتاقَ العِـيسِ، سَوْفَ يَزُورُكُمْ * ثَنائي، على أَعْجازِهِنَّ مُعَلَّقُ

فليس يريد الأَعجاز دون الصُّدور. وقيل: إِنما خصَّ الأَعْجازَ

والأَوْراكَ، لأَنَّ قائِلَها جَعل كِتابَها في قَعْبَةٍ احْتَقَبها، وشدَّها على

عَجُز بعيره.

والغُرابُ: حَدُّ الوَرك الذي يلي الظهْرَ.

والغُرابُ: الطائرُ الأَسْوَدُ، والجمع أَغْرِبة، وأَغْرُبٌ، وغِرْبانٌ،

وغُرُبٌ؛ قال:

وأَنْتُم خِفافٌ مِثْلُ أَجْنحةِ الغُرُبْ

وغَرابِـينُ: جمعُ الجمع. والعرب تقول: فلانٌ أَبْصَرُ من غُرابٍ، وأَحْذَرُ من غُرابٍ، وأَزْهَى من غُرابٍ، وأَصْفَى عَيْشاً من غُرابٍ، وأَشدُّ سواداً من غُرابٍ. وإِذا نَعَتُوا أَرْضاً بالخِصْبِ، قالوا: وَقَعَ في أَرْضٍ لا يَطِـير غُرابُها. ويقولون: وجَدَ تَمْرَةَ الغُرابِ؛ وذلك أَنه يتَّبِـعُ أَجودَ التَّمْر فيَنْتَقِـيه. ويقولون: أَشْـأَمُ من غُرابٍ، وأَفْسَقُ من غُراب. ويقولون: طارَ غُرابُ فلانٍ إِذا شاب رأْسُه؛ ومنه قوله:

ولـمَّا رَأَيْتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَايةٍ

أَراد بابْنِ دايةٍ الغُرابَ. وفي الحديث: أَنه غَيَّرَ اسمَ غُرابٍ، لـمَا فيه من البُعْدِ، ولأَنه من أَخْبَث الطُّيور. وفي حديث عائشة، لـمّا

نَزَلَ قولُه تعالى: ولْيَضْرِبْنَ بخُمُرِهِنَّ على جُيوبِهِنَّ: فأَصْبَحْنَ على رؤوسِهِنَّ الغِرْبانُ. شَبَّهَتِ الخُمُرَ في سوادها بالغِرْبان، جمع غُراب؛ كما قال الكميت:

كغِرْبانِ الكُروم الدوالِجِ

وقوله:

زَمانَ عَليَّ غُرابٌ غُدافٌ، * فطَيَّرَهُ الشَّيْبُ عنِّي فطارا

إِنما عَنى به شِدَّةَ سوادِ شعره زمانَ شَبابِه. وقوله:

(يتبع...)

(تابع... 2): غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ... ...

فَطَيَّرَه الشَّيْبُ، لم يُرِدْ أَن جَوْهَرَ الشَّعر زال، لكنه أَراد أَنّ السَّوادَ أَزالَه الدهرُ فبَقِـي الشعرُ مُبْيَضّاً.

وغُرابٌ غاربٌ، على المبالغة، كما قالوا: شِعْرٌ شاعِرٌ، ومَوتٌ مائِتٌ؛ قال رؤبة:

فازْجُرْ من الطَّيرِ الغُرابَ الغارِبا

والغُرابُ: قَذالُ الرأْس؛ يقال: شابَ غُرابُه أَي شَعَرُ قَذالِه.

وغُرابُ الفأْسِ: حَدُّها؛ وقال الشَّمّاخ يصف رجلاً قَطَعَ نَبْعةً:

فأَنْحَى، عليها ذاتَ حَدٍّ، غُرابُها * عَدُوٌّ لأَوْساطِ العِضاهِ، مُشارِزُ

وفأْسٌ حديدةُ الغُرابِ أَي حديدةُ الطَّرَف.

والغرابُ: اسم فرسٍ لغَنِـيٍّ ، على التشبيه بالغُرابِ من الطَّيرِ.

ورِجْلُ الغُراب: ضَرْبٌ من صَرِّ الإِبلِ شديدٌ، لا يَقْدِرُ الفَصِـيلُ على أَن يَرْضَعَ معه، ولا يَنْحَلُّ. وأَصَرَّ عليه رِجْلَ الغرابِ:

ضاقَ عليه الأَمْرُ؛ وكذلك صَرَّ عليه رِجلَ الغُرابِ؛ قال الكُمَيْتُ:

صَرَّ، رِجْلَ الغُرابِ، مُلْكُكَ في النا * سِ على من أَرادَ فيه الفُجُورا

ويروى: صُرَّ رِجْلَ الغُراب مُلْكُكَ. ورجلَ الغرابِ: مُنْتَصِبٌ على الـمَصْدَر، تقديره صَرّاً، مِثْلَ صَرِّ رِجْلِ الغراب.

وإِذا ضاقَ على الإِنسان معاشُه قيل: صُرَّ عليه رِجْلُ الغُرابِ؛ ومنه قول الشاعر:

إِذا رِجْلُ الغُرابِ عليَّ صُرَّتْ، * ذَكَرْتُكَ، فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِـيرُ

وأَغرِبةُ العَرَبِ: سُودانُهم، شُبِّهوا بالأَغْرِبَةِ في لَوْنِهِم.

والأَغْرِبَةُ في الجاهلية: عَنْترةُ، وخُفافُ ابن نُدْبَةَ السُّلَمِـيُّ، وأَبو عُمَيرِ بنُ الـحُبابِ السُّلَمِـيُّ أَيضاً، وسُلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وهشامُ ابنُ عُقْبة بنِ أَبي مُعَيْطٍ، إِلا أَنَّ هشاماً هذا مُخَضْرَمٌ، قد وَلِـيَ في الإِسلام. قال ابن الأَعرابي: وأَظُنُّهُ قد وَلِـيَ الصائفَةَ وبعضَ الكُوَر؛ ومن الإِسلاميين: عبدُاللّه بنُ خازم، وعُمَيْرُ بنُ أَبي عُمَير بنِ الـحُبابِ السُّلَمِـيُّ، وهمّامُ بنُ مُطَرِّفٍ التَّغْلَبِـيّ،

ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الباهِليُّ، ومَطَرُ ابن أَوْفى المازِنيّ، وتأَبـَّطَ شَرّاً، والشّنْفَرَى، (1)

(1 ليس تأبّط شراً والشنفرى من الإسلاميين وإنما هما جاهليّان.)

وحاجِزٌ؛ قال ابن سيده: كل ذلك عن ابن الأَعرابي. قال: ولم يَنْسُبْ حاجزاً هذا إِلى أَب ولا أُم، ولا حيٍّ ولا مكانٍ، ولا عَرَّفَه بأَكثر من هذا. وطار غرابُها بجَرادتِكَ: وذلك إِذا فات الأَمْرُ،

ولم يُطْمَعْ فيه؛ حكاهُ ابنُ الأَعرابي.

وأَسودُ غُرابيٌّ وغِرْبيبٌ: شديدُ السوادِ؛ وقولُ بِشْر بن أَبي خازم:

رأَى دُرَّة بَيْضاءَ، يَحْفِلُ لَوْنَها * سُخامٌ، كغِرْبانِ البَريرِ، مُقَصَّبُ

يعني به النضيج من ثَمَر الأَراك. الأَزهري: وغُرابُ البَرِيرِ

عُنْقُودُه الأَسْوَدُ، وجمعه غِرْبانٌ، وأَنشد بيت بشر بن أَبي خازم؛ ومعنى يَحْفِلُ لَوْنَها: يَجْلُوه؛ والسُّخَامُ: كُلُّ شيءٍ لَيِّن من صوف، أَو قطن، أَو غيرهما، وأَراد به شعرها؛ والـمُقَصَّبُ: الـمُجَعَّدُ.

وإِذا قلت: غَرابيبُ سُودٌ، تَجْعَلُ السُّودَ بَدَلاً من غَرابيبِ لأَن

توكيد الأَلوان لا يتقدَّم. وفي الحديث: إِن اللّه يُبْغِضُ الشيخَ

الغِرْبِـيبَ؛هو

الشديدُ السواد، وجمعُه غَرابيبُ؛ أَراد الذي لا يَشيبُ؛وقيل: أَراد الذي يُسَوِّدُ شَيْبَه. والـمَغارِبُ: السُّودانُ. والـمَغارِبُ: الـحُمْرانُ. والغِرْبِـيبُ: ضَرْبٌ من العِنَب بالطائف، شديدُ السَّوادِ، وهو أَرَقُّ العِنَب وأَجْوَدُه، وأَشَدُّه سَواداً.

والغَرَبُ: الزَّرَقُ في عَيْنِ الفَرس مع ابْيضاضِها.

وعينٌ مُغْرَبةٌ: زَرْقاءُ، بيضاءُ الأَشْفارِ والـمَحاجِر، فإِذا ابْيَضَّتْ الـحَدَقةُ، فهو أَشدُّ الإِغرابِ. والـمُغْرَبُ: الأَبيضُ؛ قال مُعَوية الضَّبِّـيُّ:

فهذا مَكاني، أَو أَرَى القارَ مُغْرَباً، * وحتى أَرَى صُمَّ الجبالِ تَكَلَّمُ

ومعناه: أَنه وَقَعَ في مكان لا يَرْضاه، وليس له مَنْجًى إِلاّ أَن

يصير القارُ أَبيضَ، وهو شِـبه الزفت، أَو تُكَلِّمَه الجبالُ، وهذا ما لا يكون ولا يصح وجوده عادة.

ابن الأَعرابي: الغُرْبةُ بياض صِرْفٌ، والـمُغْرَبُ من الإِبل: الذي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيْه، وحَدَقَتاه، وهُلْبُه، وكلُّ شيء منه.

وفي الصحاح: الـمُغْرَبُ الأَبيضُ الأَشْفارِ من كل شيءٍ؛ قال الشاعر:

شَرِيجَانِ من لَوْنَيْنِ خِلْطانِ، منهما * سَوادٌ، ومنه واضِـحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ

والـمُغْرَبُ من الخَيل: الذي تَتَّسِـعُ غُرَّتُه في وجهِه حتى تُجاوِزَ عَيْنَيْه.

وقد أُغْرِبَ الفرسُ، على ما لم يُسمَّ فاعله، إِذا أَخَذَتْ غُرَّتُه

عينيه، وابْيَضَّت الأَشفارُ؛ وكذلك إِذا ابيضتْ من الزَّرَق أَيضاً.

وقيل: الإِغرابُ بياضُ الأَرْفاغ، مما يَلي الخاصرةَ.

وقيل: الـمُغْرَب الذي كلُّ شيء منه أَبيضُ، وهو أَقْبَحُ البياض.

والـمُغْرَبُ: الصُّبْح لبياضه، والغُرابُ: البَرَدُ، لذلك. وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِدَ له وَلدٌ أَبيضُ. وأُغْرِبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وَجَعُه؛ عن

الأَصمعي. والغَرْبِـيُّ: صِـبْغٌ أَحْمَرُ. والغَرْبيُّ: فَضِـيخُ النبيذِ. وقال أَبو حنيفة: الغَرْبِـيُّ يُتَّخَذُ من الرُّطَب وَحْده، ولا يَزال

شارِبُه مُتَماسِكاً، ما لم تُصِـبْه الريحُ، فإِذا بَرَزَ إِلى الهواءِ،

وأَصابتْه الريحُ، ذَهَبَ عقلُه؛ ولذلك قال بعضُ شُرَّابه:

إِنْ لم يكنْ غَرْبِـيُّكُم جَيِّداً، * فنحنُ باللّهِ وبالرِّيحِ

وفي حديث ابن عباس: اخْتُصِمَ إِليه في مَسِـيلِ الـمَطَر، فقال:

الـمَطَرُ غَرْبٌ، والسَّيْلُ شَرْقٌ؛ أَراد أَن أَكثر السَّحاب يَنْشَـأُ من

غَرْبِ القِـبْلَة، والعَيْنُ هناك، تقول العربُ: مُطِرْنا بالعَيْن إِذا

كان السحابُ ناشئاً من قِـبْلة العِراق. وقوله: والسَّيْلُ شَرْقٌ، يريد

أَنه يَنْحَطُّ من ناحيةِ الـمَشْرِقِ، لأَن ناحيةَ المشرق عاليةٌ، وناحية

المغرب مُنْحَطَّة، قال ذلك القُتَيْبي؛ قال ابن الأَثير: ولعله شيء يختص بتلك الأَرض، التي كان الخِصَام فيها. وفي الحديث: لا يزالُ أَهلُ الغَرْبِ ظاهرين على الحق؛ قيل: أَراد بهم أَهلَ الشام، لأَنهم غَرْبُ الحجاز؛ وقيل: أَراد بالغرب الـحِدَّةَ والشَّوْكَةَ، يريد أَهلَ الجهاد؛ وقال ابن المدائني: الغَرْبُ هنا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنهم أَصحابها، وهم يَسْتَقُون بها. وفي حديث الحجاج:

لأَضْرِبَنَّكم ضَرْبةَ غَرائبِ الإِبلِ؛ قال ابن الأَثير: هذا مَثَلٌ

ضَرَبه لنَفْسه مع رعيته يُهَدِّدُهم، وذلك أَن الإِبل إِذا وردت الماء، فدَخَلَ

عليها غَريبةٌ من غيرها، ضُرِبَتْ وطُرِدَتْ حتى تَخْرُجَ عنها. وغُرَّبٌ: اسم موضع؛ ومنه قوله:

في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ

ابن سيده: وغُرَّبٌ ، بالتشديد، جبل دون الشام، في بلاد بني كلب، وعنده عين ماء يقال لها: الغُرْبة، والغُرُبَّةُ، وهو الصحيح.

والغُراب: جَبَلٌ؛ قال أَوْسٌ:

فَمُنْدَفَعُ الغُلاَّنِ غُلاَّنِ مُنْشِدٍ، * فنَعْفُ الغُرابِ، خُطْبُه فأَساوِدُهْ

والغُرابُ والغَرابةُ: مَوْضعان (1)

(1 قوله «والغراب والغرابة موضعان» كذا ضبط ياقوت الــأول بضمه والثاني بفتحه وأنشد بيت ساعدة.) ؛ قال ساعدةُ ابنُ جُؤَيَّةَ:

تذَكَّرْتُ مَيْتاً، بالغَرابةِ، ثاوِياً، * فما كانَ لَيْلِـي بَعْدهُ كادَ يَنْفَدُ

وفي ترجمة غرن في النهاية ذِكْرُ غُران: هو بضم الغين، وتخفيف الراء: وادٍ قريبٌ من الـحُدَيْبية، نَزَلَ به سيدُنا رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في مسيره، فأَما غُرابٌ بالباءِ، فجبل بالمدينة على طريق الشام. والغُرابُ: فرسُ البَراءِ بنِ قَيْسٍ.

والغُرابِـيُّ: ضَرْبٌ من التمر؛ عن أَبي حنيفة.

غرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحكا فِي الصَّلاة أعَاد الصلاةَ. كَانَ أَبُو عَمْرو والأصمعي يَقُول أَحدهمَا: الاستغراب هُوَ القهقهة وَقَالَ الآخر: هُوَ الْإِكْثَار من الضَحِك وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: أغرب الرجلُ ضَحِكا وَأنْشد بَيت ذِي الرُّمة: (الطَّوِيل)

فَمَا يُغْرِبون الضَّحْكَ إِلَّا تَبَسُّما ... وَلَا يَنْسِبون القولَ إِلَّا تخافِيا]
غرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب أَنه ذكر منَازِل الشُّهَدَاء فِي التَّوْرَاة ثَلَاثَة فَقَالَ: رجل كَذَا وَرجل كَذَا وَرجل خرج وَهُوَ يُرِيد أَن يرجع فَأَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ ثمَّ ذكر الثَّالِث حَدَّثَنِيهِ الْأَشْجَعِيّ عَن عَمْرو بن قيس عَمَّن حدّثه عَن كَعْب. قَالَ الْكسَائي والأصمعي: إِنَّمَا هُوَ سَهمُ غَرَب بِفَتْح الرَّاء وَهُوَ السهْم الَّذِي لَا يُعْرَف راميه فَإِذا عرف راميه فَلَيْسَ بَغَرب قَالَ: والمحدثون يحدّثونه بتسكين الرَّاء وَالْفَتْح أَجود وَأكْثر فِي كَلَام الْعَرَب قَالَ: والغَرَبُ أَيْضا بِالْفَتْح ريح الطِّين والحَمْأة والغَرَبُ أَيْضا شجر قَالَ الْأَعْشَى: (المتقارب)

إِذا انْكَبَّ أزَهُر بَين السُّقاة ... تَرامَوا بِهِ غَرَبًا أَو نُضَارَا]
غ ر ب: (الْغُرْبَةُ الِاغْتِرَابُ) تَقُولُ: (تَغَرَّبَ) وَ (اغْتَرَبَ) بِمَعْنًى فَهُوَ (غَرِيبٌ) وَ (غُرُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَالْجَمْعُ (الْغُرَبَاءُ) . وَالْغُرَبَاءُ أَيْضًا الْأَبَاعِدُ. وَ (اغْتَرَبَ) فُلَانٌ إِذَا تَزَوَّجَ إِلَى غَيْرِ أَقَارِبِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا» وَتَفْسِيرُهُ مَذْكُورٌ فِي [ض وى] وَ (التَّغْرِيبُ) النَّفْيُ عَنِ الْبَلَدِ. وَ (أَغْرَبَ) جَاءَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ. وَأَغْرَبَ أَيْضًا صَارَ غَرِيبًا. وَأَسْوَدُ (غِرْبِيبٌ) بِوَزْنِ قِنْدِيلٍ أَيْ شَدِيدُ السَّوَادِ. فَإِذَا قُلْتَ: (غَرَابِيبُ) سُودٍ كَانَ السُّودُ بَدَلًا مِنْ غَرَابِيبَ لِأَنَّ تَوْكِيدَ الْأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّمُ. وَ (الْغَرْبُ) وَ (الْمَغْرِبُ) وَاحِدٌ. وَ (غَرَبَ) بَعُدَ. يُقَالُ: (اغْرُبْ) عَنِّي أَيْ تَبَاعَدْ. وَ (غَرَبَتِ) الشَّمْسُ وَبَابُهُمَا دَخَلَ. وَ (الْغَرْبُ) بِوَزْنِ الضَّرْبِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ. وَ (غَرْبُ) كُلِّ شَيْءٍ أَيْضًا حَدُّهُ. وَ (الْغَارِبُ) مَا بَيْنَ السَّنَامِ إِلَى الْعُنُقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ: أَيِ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ. وَأَصْلُهُ أَنَّ النَّاقَةَ إِذَا رَعَتْ وَعَلَيْهَا الْخِطَامُ أُلْقِي عَلَى غَارِبِهَا لِأَنَّهَا إِذَا رَأَتْهُ لَمْ يَهْنِئْهَا شَيْءٌ. 
غرب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قدم عَلَيْهِ أحد ابْني ثَوْر فَقَالَ عمر: هَل من مُغَرِّبة خبر قَالَ: نعم أَخذنَا رجلا من الْعَرَب كفر بعد إِسْلَامه فقدّمناه فضربنا عُنُقه فَقَالَ: فهلاّ أدخلتموه جَوف بَيت فألقيتم إِلَيْهِ كل يَوْم رغيفا ثَلَاثَة أَيَّام لَعَلَّه يَتُوب أَو يُرَاجع اللَّهُمَّ لم أشهد وَلم آمُر وَلم أَرض إِذْ بَلغنِي. قَوْله: مُغَرِّبة (مُغرِّبة) خبر يُقَال: بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا قَالَهَا الْأمَوِي [مغربة خبر -] بِالْفَتْح وَغَيره بِالْكَسْرِ وَأَصله فِيمَا نُرَى عَن الغَرْب هُوَ البُعد وَمِنْه قيل: دَار فلَان غَرْبة قَالَ الشَّاعِر: [الْبَسِيط]

وشَطَّ وَلأْيُ النَّوَى [إنّ النَّوى -] قُذُفٌ ... تَيَّاحة غَرْبة بِالدَّار أَحْيَانًا

وَمِنْه قيل: شَأوٌ مُغرَّب (مُغَّرِب) قَالَ الْكُمَيْت فِي المغَّرِب (المغرِّب) : [الطَّوِيل]

أعهدَك من أولَــى الشَبِيبِة تطُلُبُ ... على دُبُرٍ هَيْهَات شَأوٌ مُغرَّبُ (مغرب) وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رأى أَن لَا يقتل [الرجل -] مُرْتَدا حَتَّى يستتيبه ثمَّ وقّت فِي ذَلِك ثَلَاثًا وَلم أسمع التَّوْقِيت فِي غير هَذَا الحَدِيث وَفِيه أَنه لم يسْأَله أولــد على الْفطْرَة أوعلى غَيرهَا وَقد رأى أَن يُسْتَتَاب فَهَذَا غير قَول من يَقُول: إِن وُلِد على الْفطْرَة لم يستتب.
غ ر ب : غَرَبَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ غُرُوبًا بَعُدَتْ وَتَوَارَتْ فِي مَغِيبِهَا وَغَرُبَ الشَّخْصُ بِالضَّمِّ غَرَابَةً بَعُدَ عَنْ وَطَنِهِ فَهُوَ غَرِيبٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَجَمْعُهُ غُرَبَاءُ وَغَرَّبْتُهُ أَنَا تَغْرِيبًا فَتَغَرَّبَ وَاغْتَرَبَ وَغَرَّبَ بِنَفْسِهِ تَغْرِيبًا أَيْضًا وَأَغْرَبَ بِالْأَلِفِ دَخَلَ فِي الْغُرْبَةِ مِثْلُ أَنْجَدَ إذَا دَخَلَ نَجْدًا وَأَغْرَبَ جَاءَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ وَكَلَامٌ غَرِيبٌ بَعِيدٌ مِنْ الْفَهْمِ.

وَالْغَرْبُ مِثْلُ فَلْسِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ يُسْتَقَى بِهَا عَلَى السَّانِيَةِ وَالْغَرْبُ الْمَغْرِبُ وَالْمَغْرِبُ بِكَسْرِ الرَّاءِ عَلَى الْأَكْثَرِ وَبِفَتْحِهَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ مَغْرِبِيٌّ بِالْوَجْهَيْنِ وَالْغَرْبُ الْحِدَّةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ نَحْوُ الْفَأْسِ وَالسِّكِّينِ حَتَّى قِيلَ اقْطَعْ غَرْبَ لِسَانِهِ أَيْ حِدَّتَهُ وَقَوْلُهُمْ سَهْمٌ غَرْبٌ فِيهِ لُغَاتٌ السُّكُونُ وَالْفَتْحُ وَجَعْلُهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ صِفَةً لِسَهْمٍ وَمُضَافًا إلَيْهِ أَيْ لَا يُدْرَى مَنْ رَمَى بِهِ وَهَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ بِالْإِضَافَةِ وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَتُكْسَرُ مَعَ التَّثْقِيلِ فِيهِمَا أَيْ هَلْ مِنْ حَالَةٍ حَامِلَةٍ لِخَبَرٍ مِنْ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ.

وَالْغَارِبُ مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ وَهُوَ الَّذِي يُلْقَى عَلَيْهِ خِطَامُ الْبَعِيرِ إذَا أُرْسِلَ لِيَرْعَى حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْمَرْأَةِ وَجُعِلَ كِنَايَةً عَنْ طَلَاقِهَا فَقِيلَ لَهَا حَبْلُكَ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ كَمَا يَذْهَبُ الْبَعِيرُ وَفِي النَّوَادِرِ الْغَارِبُ أَعْلَى كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ الْغَوَارِبُ وَالْغُرَابُ جَمْعُهُ غِرْبَانٌ وَأَغْرِبَةٌ وَأَغْرُبٌ. 
غرب
الْغَرْبُ: غيبوبة الشّمس، يقال: غَرَبَتْ تَغْرُبُ غَرْباً وغُرُوباً، ومَغْرِبُ الشّمس ومُغَيْرِبَانُهَا. قال تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
[الشعراء/ 28] ، رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
[الرحمن/ 17] ، بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
[المعارج/ 40] ، وقد تقدّم الكلام في ذكرهما مثنّيين ومجموعين ، وقال: لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[النور/ 35] ، وقال: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ
[الكهف/ 86] ، وقيل لكلّ متباعد:
غَرِيبٌ، ولكلّ شيء فيما بين جنسه عديم النّظير: غَرِيبٌ، وعلى هذا قوله عليه الصلاة والسلام: «بدأ الإسلام غَرِيباً وسيعود كما بدأ» وقيل: العلماء غُرَبَاءُ، لقلّتهم فيما بين الجهّال، والغُرَابُ سمّي لكونه مبعدا في الذّهاب. قال تعالى: فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ
[المائدة/ 31] ، وغَارِبُ السّنام لبعده عن المنال، وغَرْبُ السّيف لِغُرُوبِهِ في الضّريبة ، وهو مصدر في معنى الفاعل، وشبّه به حدّ اللّسان كتشبيه اللّسان بالسّيف، فقيل: فلان غَرْبُ اللّسان، وسمّي الدّلو غَرْباً لتصوّر بعدها في البئر، وأَغْرَبَ الساقي: تناول الْغَرْبَ، والْغَرْبُ: الذّهب لكونه غَرِيباً فيما بين الجواهر الأرضيّة، ومنه: سهم غَرْبٌ: لا يدرى من رماه. ومنه: نظر غَرْبٌ:
ليس بقاصد، و، الْغَرَبُ: شجر لا يثمر لتباعده من الثّمرات، وعنقاء مُغْرِبٌ، وصف بذلك لأنه يقال: كان طيرا تناول جارية فَأَغْرَبَ بها. يقال عنقاء مُغْرِبٌ، وعنقاء مُغْرِبٍ بالإضافة.
والْغُرَابَانِ: نقرتان عند صلوي العجز تشبيها بِالْغُرَابِ في الهيئة، والْمُغْرِبُ: الأبيض الأشفار، كأنّما أَغْرَبَتْ عينُهُ في ذلك البياض. وَغَرابِيبُ سُودٌ
[فاطر/ 27] ، قيل: جَمْعُ غِرْبِيبٍ، وهو المُشْبِهُ لِلْغُرَابِ في السّواد كقولك: أسود كحلك الْغُرَابِ.

غرب


غَربَ(n. ac. غَرْب)
a. Went away, departed; retired, withdrew;
disappeared.
b.(n. ac. غُرُوْب), Set (star).
c. (n.ac.
غُرْب
غُرْبَة), Left his home; emigrated; expatriated himself, went
abroad; loved abroad.
d.(n. ac. غَرْب), Was brisk, sprightly.
غَرِبَ(n. ac. غَرَب)
a. Was black.

غَرُبَ(n. ac. غَرَاْبَة)
a. Was obscure, unintelligible; was strange, odd, unusual
outlandish.
b.(n. ac. غُرْب
غُرْبَة
غَرَاْبَة) Left his home &c.
غَرَّبَa. see I (c)b. Sent away; made to go away; removed; banished, exiled
outlawed.
c. Went west, westward.

أَغْرَبَa. see II (c)b. Did, produced, uttered something
strange, extraordinary, odd.
c. [Fī ], Went far, went to great
lengths in; was excessive in.
d. Galloped.
e. Made to gallop.

تَغَرَّبَa. see I (c)b. Came from the west.

إِغْتَرَبَa. see I (c)b. Married a foreign woman.

إِسْتَغْرَبَa. Deemed, considered strange, extraordinary, odd.
b. see IV (c)
غَرْب
(pl.
غُرُوْب)
a. West; sunset; occident.
b. Point, edge.
c. Tears.
d. Saliva, spittle.
e. Bucket.
f. see 1t
غَرْبَةa. Distance, remoteness; removal, departure.

غَرْبِيّa. Western, west; westerly; occidental.

غُرْبa. see 3t
غُرْبَةa. Absence; travels; emigration; expatriation;
exile.

غَرَبa. Silver; silver cup, goblet, tankard.
b. Gold.
c. Wine.

مَغْرِب
(pl.
مَغَاْرِبُ)
a. see 1 (a)b. [art.], Africa; north-wast Africa, Barbary, Mauritania.

مَغْرِبِيّ
(pl.
مَغَاْرِبَة)
a. Western, occidental.
b. African.
c. Moor.

غَاْرِب
(pl.
غَوَاْرِبُ)
a. Setting (sun).
b. Withers ( of a camel ).
غَرَاْبَةa. Strangeness, oddness, oddity.

غُرَاْب
(pl.
غُرُب
أَغْرِبَة
أَغْرُب
غِرْبَاْن
34)
a. Crow; raven; corvus (constellation).
b. Edge ( of a sword ).
c. Hail; snow; hoar-frost.

غَرِيْب
( pl.
a. 3غُرَبَآءُ
43), Stranger; foreigner; alien.
b. Traveller.
c. Strange, odd, unusual, bizarre, extraordinary;
outlandish; foreign.

غَرِيْبَة
(pl.
غَرَاْئِبُ)
a. fem. of
غَرِيْبb. Wonder, marvel.
c. Hand-mill.

غَرِيْبِيّa. see 25 (a)
غُرُوْبa. Sunset.

N.Ag.
غَرَّبَa. One going towards the west.
b. Distant, remote.
c. Fresh, recent (news).
N. P.
أَغْرَبَa. The dawn, the aurora.
b. Anything white.

N. Ac.
تَغَرَّبَإِغْتَرَبَa. see 3t
مِن مُغَرِّبَة
a. From abroad.

عَنْقَآء مُغْرِب
عَنْقَآء مُغْرِبَة
a. The phœnix.

غُرَاب الْبَيْن
a. Bird of ill-omen.

أَغْرِبَة العَرَب
a. The black Arabs.

صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ
الغُرَاب
a. The affair became difficult to him.
غ ر ب

كففت من غربه أي من حدّته. قال ذو الرمة:

فكفّ من غربه والغضف تتبعه ... خلف السّبيب من الإجهاد تنتحب

واقطع عني غرب لسانه. وإني أخاف عليك غرب الشّباب. وكأنّ غربيها في غربي دالج: يريد غربي العين وهما مقدمها ومؤخرها في دلوي ساقٍ. وسالت غروبه وهي الدموع حين تخرج. وكأنّ غروب أسنانها وميض البرق أي ماءها وظلمها. وقذفته نوًى غربةٌ أي بعيدة. وكانت لزرقاء عين غربة أي بعيدة المطرح. وهذا شاوٌ مغرب بالكسر والفتح. يقال: غرّبه: أبعده، وغرّب: بعد. وإذا أمعنت الكلاب في طلب الصيد قالوا: غرّبت. ويقال للرجل: يا هذا غرّب، شرّق أو غرّب. " وهل من مغرّبة خبرٍ "؟ وهو الذي جاء من بعدٍ. وتقول العرب للرجل: هل عندك من جليّة خبر أو مغرّبة؟ فيقول: قصرت عنك لا أي ما عندي خبر. وغرّبت الوحش في مغاربها أي غابت في مكانسها. وأصابه سهم غربٌ على الوصف والإضافة. واغرب عني صاغراً. ورمى فأغرب أي أبعد المرمى. ويقال: " طارت به عنقاء مغرب ". وتكلمفأغرب إذا جاء بغرائب الكلام ونوادره، وتقول: فلان يعرب كلامه ويغرب فيه، وفي كلامه غرابة، وغرب كلامه، وقد غربت هذه الكلمة أي غمضت فهي غريبة، ومنه: مصنف الغريب، وقول الأعرابيّ: ليس هذا بغريب ولكنكم في الأدب غرباء. وأغرب الفرس في جريه والرجل في ضحكه إذا أكثرا منه، ونهي عن الاستغراب في الضّحك وهو أقصاه. ويقال: وجه كمرآة الغريبة لأنها في غير قومها فمرآتها أبداً مجلوّة لأنه لا ناصح لها في وجهها.

ومن المجاز: استعيروا لنا الغريبة وهي رحى اليد لأنها لا تقر عند أربابها لكونها متعاورة. وصرّ على فلان رجل الغراب إذا وقع في ضيق وشدّة وهو لون من الصّرار. قال الكميت:

إذا رجل الغراب عليّ صرّت ... ذكرتك فاطمأن بي الضمير

وهذه أرض لا يطير غرابها أي كثيرة الثمار مخصبة. وقال النابغة:

ولرهط حرّابٍ وقدّ سورةٌ ... في المجد ليس غرابها بمطار

أي هو مجد ثابت لا يزول. وازجر عنك غراب الجهل. قال أبو النجم:

هل أنت إن شطّ مزار جمل ... مراجع سيرة أهل العقل

وزاجر عنك غراب الجهل

وطار غرابه إذا شاب، وهو واقع الغراب أي شابٌّ. وبحر ذو غوارب. وألقى حبله على غاربه.
(غرب) - في حديث أبي سَعِيدٍ - رَضي الله عنه -: "خَطبَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - إلى مُغَيْربانِ الشَّمسِ"
قال الأَصمَعِيُّ: غَرَبَتَ الشَّمسُ تَغرُب غُروربا ومُغَيْربانا.
وقال غَيرُه: المُغَيْرِبَان والمُغَيْرِبانات، والمَغْرِبانُ : غَيْبُوبة الشَّمْسِ.
- في الحديث: أَنَّه ضَحِك حتى اسْتَغْرب"
يقال: أَغْربَ في ضَحِكه، واستَغْرب: مَضىَ فيه وبَالَغ قال الأَصمَعِيّ: الاسْتِغْراب: القَهْقَهَة. وقال أبو عمرو: هو الإِكثارُ من الضَّحِك، وأَغربَ في مَنْطِقه؛ إذا لَم يُبْقِ شيئًا إلَّا تَكلَّم به.
- وفي دعاء ابن هُبَيْرة: "أَعوذُ بك من كُلِّ شَيْطان مُسْتَغْرِب، وكُلِّ نَبَطِيّ مُسْتَعْرب"
قال الحربي: أَظنُّه الذي جاوز القَدْر في الخُبْث. من قولهم: اسْتَغرَب في الضَّحِك؛ إذا اشتدَّ وكثُر منه.
وأُغْرِب عليه: صُنِع به صَنِيعٌ قبيح. قال ابنُ هَارُون: ويَجوزُ أن يكون المُسْتَغْرِب بمعنى المُتنَاهِي في الحِدَّة؛ مأخوذ من الغَرْب، وهو الحِدَّة والتَّمادِي أيضًا.
- في حديثِ الذِي قال: "إنَّ امْرأَتِي لا تَرُدُّ يَدَ لامسٍ؟ فقال: غَرِّبْها"
: أي أبْعِدها، يريد الطَّلاقَ.
يقال: أَغْرَبْتُه وغَرَّبتُه: نَحَّيتُه، فغَرَب: أي تَنَحَّى وبَعُد، وبلدٌ غُرَّبٌ: بَعِيد، وغَرَّب تَغرِيبًا: بَعُد، كأنه لازمٌ ومُتَعدٍّ؛ ومنه: هَلْ مِن مُغَرِّبةٍ خَبَرٌ، وشَأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّب: بَعيد، وعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ: بَعِيدٌ في البلاد.
- في حَديثِ المُغيرَة: "ولا غَرِيبَة نَجِيبَة"
يَزعُمونَ أن وَلَد الغَرائِب أَنْجَبُ.
- وفي حَدِيثِ النابِغَة: "تَرِفُّ غُروبُه"
: أي مَاءُ فَمِه، وأشَرُ أَسْنانِه.
- في الحديث: "أَنَّه غَيَّر اسْمَ غُراب" لِمَا فِيهِ من البُعْدِ، ولأَنَّه أَخبَثُ طَيْرٍ، لوقُوعِه على الجيَف.
- في حديث عائشة : " {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ}، فأَصبَحن على رُؤوسِهِنَّ الغِرْبَانُ"
شَبَّهَتِ الخُمُر في سَوادِها بالغِربَان، فَسَمَّتْها بها مجازًا، كما قال الكُميْت:
* كغِرْبَان الكُرومِ الدَّوالِج *
: أي العَنَاقيدِ
غرب
الغرب: التَّمادي والحدَّةُ: وجلْدٌ تامٌّ يُتَّخَذُ منه دَلْوٌ. وكُلُّ فَيْضَةٍ من الدَمع غَرْبٌ، وجَمْعُه غُرُوبٌ. وداءٌ وخُرّاجٌ في العَيْن. ومَغْرِبُ الشَّمْس. والفَرَسُ الحَدِيدُ. والسَّيْفُ القاطِعُ.
وأغْرَبَ واسْتَغْرَبَ الرَّجُلُ: لَجَّ في الضحكِ خاصَّةً. واسْتَغْرَبَ عليه: اشْتَدَّ غَضَبُه والغَرَبُ: ماءٌ يَقْطُرُ من الدِّلاء فَيَتَغَيَّر رِيْحُه. وأغْرَبَ الساقي: إذا أكْثَرَ الغَرَبَ. وأغْرَبَ الحَوْضُ: فاضتْ جَوانِبُه، وكذلك الكأْسُ فهي مُغْرِبَةٌ. وغُرُوْبُ الأسنانِ: أطرافُها.
والغُرُوْبُ: غَيْبُوبَةُ الشَّمْس، وكذلك المُغَيْرِبَانُ. وأتانا عند غِرِبّانِ الشَّمس ومُغيْرِباناتِها.
والغُرْبَةُ: الاغْتِرابُ من الوَطَنِ. والغُرْبُ: الذَّهَابُ والتَّنَحّي عن الناس، غَرَبَ غُرْباً. وأغْرَبْتُه وغَرَّبْتُه: إذا نَحَّيْتَه، وأغْرِبْهُ وغَرِّبْهُ. وفي المَثَل: " أكْذَبُ من شَيْخٍ غَرِيبِ ".
والغُرْبَةُ: النَّوى والبُعْدُ. وأغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وغايَةٌ مُغَرِّبَة: بَعِيدةٌ. والكِلابُ إذا أمْعَنَتْ في طَلَبِ الصيْدِ قيل: غَربَتْ. وَبَلَدٌ مُغَرِّبٌ وغُرَّبٌ: بَعِيْدٌ. وغَرَّبَ الرَّجُلُ تَغْرِيباً: بَعُدَ. وهل من مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ: أي خَبَرٌ طرأَ عليك. وشَأْوٌ مُغَرِّب.
وأغْرَبَ الرَّجُلُ في مَنْطِقِه: إذا لم يُبْقِ شَيْئاً إلا تَكًلّمَ به، والفَرَسُ في جَرْيِه.
والغَرِيْبُ من الكلام: الغامِضُ، غَرُبَتِ الكلمةُ تَغْرُبُ غَرَابَةً، وصاحِبُها مُغْرِبٌ.
والغارِبُ: أعْلى المَوْج والظَّهْرِ. ويقولون للمَرْأةِ عند الطَّلاقِ: حَبْلُكِ على غارِبِكِ.
والمُغْرَبُ: الأبْيَضُ الأشْفارِ من كلِّ صِنْفٍ. والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ والمُغْرِبَةُ، وإغْرَابُها: غَرْبُها في طَيَرانِها. وقيل العَنْقاءُ المُغْرِبُ: هي رَأْسُ الأكَمَةِ في أعْلى الجَبَل الطَّويل.
والبَرَدُ يُسَمّى غَرَباً لبَياضِه. والصُّبْحُ مُغْرَبٌ. ورَجُلٌ مُغَرَّبٌ: يَبْيَضُّ شَعرُ رَأْسِه ولحْيَتِه، وفَرَسٌ كذلك: إذا اتَّسَعَتْ غرَّتُه في وَجْهِه. والغُرَابً: طائرٌ، والجميع غِرْبانٌ وأغْرِبَةٌ، وهذه غِرْبَنَّةٌ وغُرَابَةٌ للأنْثى، والذَّكَرُ غِرْبَنٌّ.
والغُرَابانِ: نُقْرَتانِ عند الصَّلَوَيْنِ في العَجُز، وجَمْعُه غِرْبانٌ.
والغُرَابُ: ما يُعْقَدُ من الدَّلْوِ إلى الصُّلْب.
ورِجْلُ الغُرَابِ: نَوْعٌ من الصِّرَار في خِلْفِ الناقَةِ، وإذا اشْتَدَّ على الرَّجُل الأمْرُ وضاقَ عليه قِيْلَ: صُرَّ عليه رِجْلُ الغُرَاب. وهو - أيضاً -: ضَرْبٌ من النبت.
والغَرْبيُّ من الشَّجَرِ: الذي تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفُول. وصِبْغٌ أحْمَرُ. والفَضِيْخُ من النَّبِيْذ.
والغَرَبُ: شَجَرٌ يُتخَذُ منه الأقداحُ. وجامٌ من فِضة. وموضع يَسِيلُ فيه الماءُ بين البِئْرِ والحَوْض. والخَمْرُ.
والغِرْبِيْبُ: الأسْوَدُ، وكذلك الغِرْبابُ. وُيقال لعَناقِيدِ البَرِيْرِ: غِرْبانُ البَرِيْرِ لسَوادِها.
والغُرَابيَّةُ: نَخْلةٌ بالبَصْرَةِ. وسَهْم غَرْبٌ: لا يُعْرَفُ رامِيْه.
والمُغْرَبُ: الثَّغْرُ الذي فيه حدَّةٌ وشَنَبٌ. وذِرَاعٌ غَرب: أي طَويلةٌ.
وغَرِبَتِ العَيْنُ تَغْرَبُ غَرَباً: إذا كانَ بها وَرَمٌ في المَأقِ.
وفَرَس غَرِب: من الغَرَبِ، وهو عِرْق يَسْقي ولا يَبْرأ من دَبَرَتِه أبداً. وهو - أيضاً -: شِبْهُ الجَرَبِ، شاة غَرِبَةٌ، وإهَاب غَرِبٌ، وغَنَمٌ غَرْبى، وإبل غَرَابى، وأغْرِبَتْ فهيَ مُغْرَبَةٌ.
وهو في إغْرَابِ من العَيْش: أي في سَعَةٍ. وأغْرِبَ الرَّجُلُ: اشْتَدَّ وَجَعُه من مَرَضٍ أو غيرِه. والغَرَايِبُ: العَرايِسُ، واحِدُها غَرْبِيَةٌ.
[غرب] الغُربة: الاغتراب، تقول منه: تغرب، واغترب، بمعنى، فهو غريب وغرب أيضا بضم الغين والراء. وقال : وما كان غض الطرف منا سجية * ولكننا في مذحج غربان والجمع الغرباء. والغرباء أيضاً: الأباعد. واغترب فلانٌ، إذا تزوَّج إلى غير أقاربه. وفي الحديث " اغترِبوا لا تُضْووا ". والمُغَرِّب: الذي يأخذ في ناحية المَغْرِب. وقال قيس بن الملوَّح: وأصبحت من لَيْلى الغداةَ كناظرٍ * مع الصُبحِ في أعقاب نجمٍ مُغَرّبِ ويقال أيضاً: " هل جاءكم مُغرِّبة خَبَرٍ "، يعني الخبر الذي طرأ عليهم من بلدٍ سوى بلدهم. وشأو مغرب ومغرب أيضا بفتح الراء، أي بعيد. والتَّغْريب: النفي عن البلد. وغرب، بالتشديد: اسم جبل دون الشام في بلاد بنى كلب، وعنده عين. ماء تسمى غربة. وأغرب الرجل: جاء بشئ غريب. وأغْرَبْتُ السقاءَ: ملأته. قال بشر: وكأنَّ ظعْنَهُم غداةَ تحمَّلوا * سُفنٌ تكفأ في خليخ مغرب وأغرب الرجل: صار غريبا. حكاه أبو نصر. واستغرب في الضحك: اشتدَّ ضحكه وكثر. والمُغْرَب: الأبيض. قال الشاعر : فهذا مكاني أو أرى القارَ مُغْرَباً * وحتى أرى صُمّ الجبالِ تَكَلَّم والمُغْرَب أيضاً: الأبيض الأشفار من كلِّ شئ، تقول: أغرب الفرس، على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا فشت غُرَّته حتَّى تأخذ العينين فتبيضّ الأشفار، وكذلك إذا ابيضَّت من الزَّرَق. وأُغْرِب الرجل أيضاً، إذا اشتد وجعه. عن الاصمعي والغراب: واحد الغِرْبان، وجمع القلَّة أَغْرِبة. وغرابُ الفأس: حدُّها. قال الشماخ يصف رجلاً قطع نبعة: فأنحى عليها ذاتَ حدٍّ غُرابها * عَدوٌّ لأوساط العِضاهِ مَشارِزُ وغُرابا الفرس والبعير: حدُّ الوِركين، وهما حرفاهما: الأيسر والأيمن، اللذان فوق الذنب حيث يلتقى رأسا الورك. عن الاصمعي. قال الراجز: يا عجبا للعجب العجاب * خمسة غربان على غراب وجمعه أيضا غربان. قال ذو الرمة: وقربن بالزرق الحمائل بعد ما * تقوب عن غربان أوراكها الخطر أراد تقوبت غربانها عن الخطر، فقلبه، لان المعنى معروف، كقولك: لا يدخل الخاتم في إصبعى، أي لا يدخل الاصبع في خاتمي. ورجل الغراب: ضرب من الصِّرار شديد. وقول الشاعر : رأى دُرَّةً بيضاء يَحفِلُ لونَها * سُخامٌ كغِرْبان البرير مُقَصَّبُ يعني به النضيج من ثمر الأراك. وتقول: هذا أسود غِرْبيبٌ، أي شديد السواد. وإذا قلت: غرابيبُ سودٌ، تجعل السود بدلاً من الغرابيب، لأنَّ تواكيد الألوان لا تقدَّم. والغَرْب والمَغْرِب بمعنًى واحد . وقولهم: لقيته مُغَيْرِبان الشمس، صغَّروه على غير مكبَّره، كأنَّهم صغَّروا مَغْرِبانا. والجمع مغيربانات، كما قالوا: مفارق الرأس، كأنهم جعلوا ذلك الحين أجزاء، كلما تصوبت الشمس ذهب منها جزء، فصغروه فجمعوه على ذلك. وغرب أي بعد، يقال: اغرُبْ عنِّي، أي تباعد. وغرَبت الشمس غُروباً. والغُروب أيضاً: مجاري الدمع. وللعين غُرابان: مقدِمها ومؤخرها. قال الأصمعيّ: يقال: لعَينهِ غَرْبٌ، إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها. والغروب: الدموع. وقال الراجز: ما لك لا تذكر أم عمرو * ألا لعينيك غروب تجرى والغروب أيضا: حدَّة الأسنان وماؤها، واحدها غَرْب. قال عنترة: إذ تَستبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ * عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذِ المَطْعَمِ والغَرْب أيضاً: الدلو العظيمة. ويقال لحدّ السيف غَرْب. وغَرْب كل شئ: حده. يقال: في لسانه غرب، أي حدَّة، وغَرْبُ الفرس: حدَّته وأوَّل جريه. تقول: كففت من غربه. قال النابغة:

والخيل تَنْزع غَرْبا في أعِنَّتها * وفرسٌ غَربٌ، أي كثير الجري. والغَرْب أيضاً: عِرق في مجرى الدمع يسقي فلا ينقطع، مثل الناسور. ونوى غربة، أي بعيدة. وغربة النوى: بعدها. والنوى: المكان الذى تنوى أن تأتيه في سفرك. والغارب: ما بين السنام والعنق. ومنه قولهم: " حَبْلُكِ على غارِبك "، أي اذهبي حيث شئت. وأصله أنَّ الناقة إذا رعت وعليها الخِطامُ أُلقِي على غاربها، لأنَّها إذا رأت الخطام لم يهنئها شئ. وغوارب الماء: أعالي موجه، شبِّهت بغوارب الابل. والغرب، بالتحريك: الفضة. قال الاعشى : فدعدعا سرة الركاء كما * دعدع ساقى الاعاجم الغربا والغرب أيضاً: الخمر. والغَرَب في الشاة كالسَعَف في الناقة، وهو داءٌ يتمعَّط منه خرطومُها، ويسقط منه شَعر عينيها. وقد غَرِبت الشاة، بالكسر. قال ابن برى: الصواب أنه للبيد لا كما زعم الجوهرى. والركاء بالفتح: موضع. ومعنى دعدع: ملا. يصف ماءين التقيا من السيل فملآ اسرة الركاء كما ملا ساقى الاعاجم قدح الغرب خمرا. وأما بيت الاعشى الذى وقع فيه الغرب بمعنى الفضة فهو: إذا انكب أزهر بين السقاة * تراموا به غربا أو نضارا لسان العرب وتاج العروس. والغرَب أيضاً: الماء الذي يقطر من الدلاء بين البئر والحوض، وتتغير ريحه سريعا. قال ذو الرمة: وأدرك المتبقى من ثميلته * ومن ثمائلها واستنشئ الغرب والغرب أيضا: ضرب من الشجر وهو " إسفيدار " بالفارسية. وأصابه سهم غَرَب يضاف ولا يضاف، يسكَّن ويحرك، إذا كان لا يُدرى من رماه.
غرب: غرب. يقال: غرب السهم في فواده: ثقب السهم قلبه واخترقه. ويقال: غرب السهم فقط بهذا المعنى. (معجم أبي الفداء).
غَرَّب (بالتشديد): ذهب ناحية المغرب، وطاح، ومات وهلك. وغَربَت الشمس (فوك).
وغَرَّب الدُّعاء: فسّرت بباعَدَ الصَّوْت في ديوان الهذليين (ص94 البيت الثاني).
تَغَرَّب. في مصطلح التصوف: المتغربون في هذه الحيوة: الذين اعتزلوا هذه الحياة. (بوشر)، استغرب. استغرب الشيء: وجده أوعدّه غريباً (بوشر).
استغر به: أعجب به، استحسنه. (بوشر).
غَرْب: آلة مائية للسقي (معجم البلاذري).
غَرَب: فسره رايسكه (في معجم فريتاج) بأنه موضع بين البئر والحوض يتساقط عليه الماء من الدلو. ولا شك ان هذا التفسير مأخوذ من الكامل (ص120).
غَرب: دوسر، ففي المستعيني: دوسر هي حشيشة يشبه ورقها ورق سنبل الحنطة إلا أنه ألْيَن منه وهو المعروف بالغَرَب (وضبط الكلمات هذا في مخطوطة ن). وفي ابن البيطار في مادة دوسر (1: 462)، ويعرف بالغرب. وهذا ما لم يفهمه سونثيمر.
مرهم الغَرَب: حَوْري، نوع من المرهم الملين الذي تدخل في تركيبه براعم الحور. نوع من المروخ. (بوشر).
غُرْبَة: اعتزال، عزلة مجازاً وفي اصطلاح الصوفية. يقال مثلاً: الذين في غربة هذه الحيوة أي الذين اعتزلوا هذه الحياة.
غربة هذه الحيوة: مزار هذه الحياة. (بوشر).
غربت الحَسِين (؟): اسم لحن من الحان الموسيقى.
الغَرْبي: الريح الغربية. (بوشر).
غَراب. في معجم فريتاج خطأ والصواب غُراب. (المقري 2، إضافات ص15).
غُراب. غراب البين: زاغ، نوع من الغربان صغير (فوك). غراب الزرع: نوع من الزاغ أبيض الريش (نيور رحلة ص166).
غُراب، وجمعها غُرابات وغِرْبان (فوك، الكالا) وأغْربَة (بوشر): قادِس، سفينة شراعية حربية. (فوك، ألكالا، بوشر). وهي غاليا ( galea) في الترجمة اللاتينية القديمة (ص569) عند أماري (ديب ص8). وفي كتاب ابن القوطية (ص7 و) أنشأ قرابات (غرابات) وأخذ من مراكب النجار. (القلائد ص54) وفيه: قرابات. وفي الادريسي (القسم الثاني الفصل السادس): يكون طول الموكب منها طول الغراب الكامل (ابن بطوطة 4: 50) وفي ألف ليلة (3: 435) ابيعكم للغراب كلّ واحد بمائتي دينار، أي لبيعكم لتكونوا مجدفين في الغراب.
غُراب. والجمع أغْربَة: سفينة شراعية صغيرة بصاريين تشبه القلعية لها شراعان ويجدف بها وتستعمل للقرصنة. (بوشر).
غُراب. والجمع غِرْبان: واجهة القصر حيث الباب الرئيس. (ألكالا).
غُراب: نوع من السمك، وهو بالإيطالية tordo marino ( باجني مخطوطات).
وقد أجاب السيد الأستاذ جيجلبوني من متحف فلورنسة الذي سأله السيد اماري بطلب مني ان أفسر معنى: tordo marino الذي ذكره باجني فقال هو من غير شك نوع من الكيدم Labrus ولعله Lab- rus turdus الذي يسمى turdu في صقلية، ويسمى Labro tordo في القارة الأوربية.
ويسمى الفرنسيون هذا النوع من السمك Viel - les de mer أي Labtre وهو الكيدم.
غُراب: في اصطلاح الحدادين حلقة ذات رأس محدّد.
غَرِيب: الرجل الذي ليس من القوم، ولا من البلد. ويجمع أيضاً على غُرْبَة (فوك) وأغراب (بوشر).
غَرِيب: عجيب، خارق، غير مألوف، فذّ، نادر، عزيز، قليل الوجود، فريد، وحيد، شاذ. (بوشر، دي ساس طرائف 1: 6، المقري 1: 603).
الغريب المُصَنَّف: الكلمات العويصة الغامضة النادرة الموجودة في الأحاديث والقرآن جمعت ورتبت وفسرت حسب المواد. (رسالة إلى السيد فليشر ص114).
غَريب: كلمة غربية: بربرية. (بوشر) غريبة (مؤثث غريب): شيء نادر، فاخر ممتاز. (هو جفلايت ص49).
غريبة: طريقة فريدة، خطَة فريدة، أسلوب ونهج شاذ. سلوك وتصرف غير مألوف. (تاريخ البربر 2: 81، 82).
غريبة: نوع من الأفاعي. (فون هوجلن في زيشر مجلة لغة مصر، مايس 1868 ص55).
الغُرَباء: المنجمون، علماء التنجيم. وقد أطلق عليهم هذا الاسم لا لانهم اجانب وغرباء بل لانهم يعملون أعملا غريبة عجيبة خارقة. (زيشر 20: 496، 503، 508).
دار الغُرَباء: مأوى الفقراء. ملجأ الفقراء، دار للإحسان، مبّرة يعيش فيها الفقراء (ألكالا).
دار للغرباء: فندق، نُزُل، مسكن مؤثث. (بوشر).
غُرَيْب. غريب الصَّحْرَى: بومة الألب الكبرى. (شيرب، تريسترام ص393) ولعل الصواب غُرَيّب تصغير غُراب. غَرَابَة: أصالة، طرافة، خصوصية. (بوشر).
غرابة الكلام ومخالفته: لَحْن، غلط في النحو أو الصرف. (بوشر).
غَرابة: لا بد أنها تدل على معنى آخر عند الخطيب (ص158 و) الذي يقول بعد أن نقل نكتة السلطان ومزاحه: ولا خفاء ببراعة هذا التوقيع وغرابة مَقاصره ومجالسه على الأيام معمورة بهذا ومثله. وربما كان الصواب قراءتها: وغرابته: وعلى هذا فالنص ناقص وقد سقط شيء من هذه العبارة.
قارن هذا بكلمة غارب.
غُرَيّب: انظر غُرَيب.
غُرَيّبَة: هكذا كتبت هذه الكلمة في محيط المحيط وقد فسرها بقوله: نوع من الحلاوات سريع التفتَّت مولَّدة. وعند شيرب: غُريبية وهي حلوى تصنع من الدقيق والسمن المذاب والسكر وتطبخ في الفرن.
وعند دوماس (حياة العرب ص253) غَريبية: حلوى من جريش الحنطة المخلوط بالسكر والزبدة والليمون الحامض. وانظر: (مارتن ص82، وبركهارت بلاد العرب 1: 58، وفيه غَربية، ومالتزن ص130 وفيه أغِربية، وبوشر وفيه غرايبة: نوع من البسكويت.
غَرَّب: شجرة في ارتفاع شجرة الزيتون، ورقها يشبه ورق الحور (وهو من فصيلة الصفصاف) إلا أنه أعرض منه قليلاً. (بركهارت سورية ص393).
غارِب: يجمع على أغارب. (عبد الواحد ص214). غارب: كاهل الفرس، حارك الفرس، وهو ما بين العنق والصهوة. (دوماس حياة العرب ص190).
غارب البيت: أعلى الغرفة. (معجم الأسبانية ص342) وفي المقري (1: 405): غوارب تابوت. وعند بوسييه: جانب الكوخ.
الغارب في جامع دمشق المسافة أسفل القبة والجناح الكبير الذي يؤدي إلى الباب الكبير (معجم ابن جبير).
مَغْرِبيَة: وقت السهرة، زمان من جنوح النهار إلى الرقاد. (بوشر).
مَغْرِبيَة: نوع من الطعام. (محيط المحيط).
مَغْربيَة: عشبة، نوع من العشب. (محيط المحيط).
[غرب] نه: إن الإسلام بدأ "غريبًا" أي كان في أول أمره كوحيد لا أهل عنده لقلة المسلمين، وسيعود- أي يقلون في آخر الزمان، فطوبى- أي الجنة، "للغرباء"- أي للمسلمين في أولــه وآخره لصبرهم على أذى الكفار وأزومهم الإسلام. ن: قيل معناه: في المدينة، وظاهره العموم، وروى تفسير الغرباء بنزاع من القبائل، وقيل: هم المهاجرون. نه: ومنه ح: "اغتربوا" لا تضووا، أي تزوحوا إلى الغريب غير الأقارب فإنه أنجب للــأولــاد. وح: ولا "غريبة" نجيبة، أي إنها مع كونها غريبة فإنها غير منجبة الــأولــاد. وح: إن فيكم "مغرّبين" وفسرهم بمن يشترك فيهم الجن لأنه دخل فيهم عرق غريب أو جاؤوا من نسب بعيد، وقيل: أراد بمشاركتهم أمرهم بالزنا فجاء أولــادهم من غير رشدة، ومنه: "وشاركهم في الأموال والــأولــاد". ج: فسر بمن يشترك فيه الجن لانقطاعهم عن أصولهم وبعد أنسابهم بمداخلة من ليس من جنسهم.إن الله يبغض الشيخ "الغربيب"، هو الشديد السواد وجمعه غرابيب" سود"، أي سود غرابيب إذ حقه التقديم. وح: ابتغوا "غرائبه"- شرح في أعربوا من ع.
باب الغين والراء والباء معهما غ ب ر، ر غ ب، غ ر ب، بغر مستعملات

غرب: الغَرْبُ: التَّمادي، وهو اللَّجاجَةُ في الشيء، قال:

قد كفَّ من غَرْبي عن الإنشادِ

وكُفَّ من غَرْبِكَ أي: من حِدَّتِكَ. واستَغْرَبَ الرجلُ إذا لجَّ في الضحكِ خَاصةً، واستَغْرَبَ عليه في الضَّحِكِ أي لَجَّ فيه. والغَرْبُ أعظم من الدلو، وهو دلو تام، وعدده أَغرُبٌ، وجمعه غُرُوبٌ. واستحالت الدلو غَرْباً أي عظمت بعدها ما كانت دلية. وفي حديث لعمر: استحالت الدلو في يدي عُمَرَ غَرْباً أي تحولت فعظمت، أراد أن عمر ستُفتَحُ على يديه فُتوحٌ وتظهر معالم الدين وتنشر. وكل فيضة من الدمع غَرْبٌ، يقال: فاضَتْ غُرُوْبُ العين، قال:

ألا لعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْري

قال: والغروب هاهنا الدمع. والغَرْبُ في قول لبيد الراوية التي يحمل عليها الماء وهو قوله:

فصَرَفْتُ قَصْراً والشُؤونُ كأنَّها ... غَرْبٌ تَحُتُّ بها القلوصُ هزيم  (وغُرْوبُ الأسنانِ: الماء الذي يجري عليها، أي على الأسنان) واحدها غَرْبٌ. والغَرْبانِ: مُؤَخرَّ العَيْنِ ومقدمها. والغَرَبُ: ما يقطر من الدلاء عند البئر من الماء فيتغير سريعاً ريحُه. وأَغُرَبَ الساقي أي أكثر الغَرْبَ. وإذا انقَلَبَتِ الدَّلوُ فانصبت يقال: أَغْرَبَ الساقي. وإذا أفاض جوانب الحوض قيل: أغرب الحوضُ. وغُروبُ الأسنانِ: أطرافها. والغَرْبُ: خُرَاجٌ يخُرجُ في العين. والغَرْبُ: المَغْرِبُ. والغُرُوب: غَيْبُوبَةُ الشمس. ويقال: لقيته عند مُغَيْرِبانِ الشمس. وقوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ

، الــأول أقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى والأدنى مائة وثمانون مَغِرباً. قال الله: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ. وقال: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ . والغُرْبَةُ: الاغتِرابُ من الوطن. وغَرَبَ فلانٌ عَنَا يَغْرُبُ غَرْباً أي تنحى، أغربته وغَرَّبْتُه أي نحيته. والغُرْبَةُ: النَّوَى البعيد، يقال: شقت بهم غربة النوى. وأَغْرَبَ القوم: أنتووا. وغايةٌ مُغرِبةٌ أي بعيدة الشأو. وغَرَّبَتِ الكلاب أي أمعنت في طلب الصيد. ويقال: نحن غُرُبانِ أي غَريبانِ، قال:

..... وتأن فإننا غُرُبانِ

وقال ابن أحمر:

لاحتْ هجائن بأسي لوحةً غُرُباً

والغَريبُ: الغامض من الكلام، وغربت الكلمة غرابة، وصاحبه مُغْرِبٌ. والغاربُ أعلى الموج، وأعلى الظهر.. وإذا قال: حبلك على غارِبكَ فهي تطليقةٌ. والمُغْرَبُ: الأبيض الأشفار من كل صنفٍ. والشعرة الغريبةُ، وجمعها غُرُبٌ، لأنها حدثٌ في الرأسِ لم يكن قبلُ. والعَنْقاءُ المُغْرِبُ، ويقال: المُغْرِبةُ وإغرابُها في طيرانها. وجمع الغُرابِ غِرْبانٌ، والعدد: أَغْرِبةٌ. والغُرابان: نُقْرتانِ في العجز، قال:

على غُرابَيْهِ نقي الألبادْ

وتقول: عرقَ حتىَّ بلغَ تَحتَ الألبادِ، وهو جمع اللَّبْد، [وهو أن] تربطَ أخلافُ ضرعِ الناقةِ بخيوطٍ وعيدانٍ، فبعضُ الصرارِ يسمى الكمشَ، وبعضهُ الشصارَ، وبعضُه رجل الغُرابِ، وهو أشد صراراً، قال الكميت:

صَرَّ رجلَ الغرابِ مُلككَ في الناس ... على من أراد فيه الفجورا

أي مُلككَ في الناس على من أراد الفُجُورَ بمنزلةِ رجل الغُراب الذي لا يحلُّ من شدة صره وإذا اشتد على الرجل الأمر وضاق عليه قيل: صر عليه رجل الغُرابِ، أي انعقد عليه الأمر كانعقاد رجلِ الغُرابِ، قال:

إذا رجلُ الغُرابِ عليه صُرتْ ... ذكَرْتُكَ فاطمأن بي الضميرُ

يقول: إذا ذكرتُكَ طابَتْ نفسي لعلمي بأنك تُفَرِّجُ عن الضيق الذي أنا فيه. والغَرَبيُّ: شَجَرٌ تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفول. والغربي: صمغ أحمر، قال:

كأنَّما جبينه غَرْبيُّ ... أو أرجوانٌ صبغهُ كُوفي

والغَرَبً: شجرة، قال:

عودكَ عودُ النُّضارِ لا الغَرَبِ

والنُّضْارُ: الأثلُ، وكل شيء جيدٍ نضارٌ، وقول الأعشى:

.......... غَرَباً أو نُضارا

فالغَرَبُ: أقداحٌ من غَرَبٍ، وربما أسكنُ الراء اضطراراً، والغَرَبُ جامٌ من فضةٍ، قال:

فَزَعزعا سرَّة الرَّكاءِ كما ... زعزع سافي الأعاجم الغربا

والغرِبيبُ: الأسود، قال:

بين الرجالِ تفاضلٌ وتفاوتٌ ... ليس البياض كحالك غِرُبيبِ

وسهمٌ غَرَب، بفتح الراء، لا يُعَرفُ راميه. والغُرابُ: حدُّ الفَاسِ، قال الشماخ:

فأَنْحَى عليها ذَاتَ حَدٍ غُرابُها ... عَدُوٌّ لأوساط العِضاهِ مُشارزُ

والغَرْبيُ: الفضيخ من النبيذ. ويقال: الغُرابُ قذال الرجلُ، قال ساعدة بن جُؤَيّة:

شابَ الغرابُ ولا فؤادُك تاركٌ ... ذكر الغَضوبِ ولا عِتابُكَ يعتبُ

رغب: تقول: إنَّه لوَهُوبٌ لكل رَغيبةٍ أي مَرْغُوبٍ فيها، وجمعها رَغائِبُ. ورَغِبَ رَغْبةً ورَغْبَى على قياس شكوى. وتقول: إليك الرَّغْباءُ ومنك النعماء. وأنا رَغيبٌ عنه إذا تركته عمداً. ورجل رغيبٌ: واسع الجوفِ أكولٌ، وقد رَغُبَ رَغابةً ورُغْباً.

وفي الحديث: الرُّغْبُ شؤمٌ.

ومَرْغابِينُ : اسم موضعٍ، وهو نهرٌ بالبصرة. وحوضٌ رَغيبٌ أي: واسعٌ.

غبر: غَبَرَ الرجل يَغْبُرُ غُبُوراً أي مكث. والغَابِرُ في النعتِ كالماضي. وغُبْرُ الليل: آخره. والغُبَّرُ: جماعة الغابرِ. وتَغَبَّرْتُ الناقة: احتلبت غُبْرَها، أي: بقية لبنها في ضرعها، وكسعتها بغُبْرِها إذا أردت الفيقة، قال:

لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج  والأَغْبَرُ: لونٌ شِبْهُ الغُبار، وقد غبر يَغْبَرُ غَبَرَةً وغَبَراً. والغُبارُ: معروفٌ. والغَبَرَةُ: تردد الغُبارِ، فإذا سطع سمي غُباراً. والغَبَرَةُ: لطخ غُبارٍ، والغَبَرة: تغيير اللون بغُبارٍ للهم. والمُغَبِّرةُ: قوم يُغَبِّرونَ ويذكرون الله، قال:

عبادك المُغَبِّرَه ... رش عليها المَغْفِره

وداهيةٌ الغَبَر: التي لا يُهتدَي للمنجي منها، قال:

داهية [الدَّهْرِ] وصَمَاءُ الغَبَر

والغابِرُ: الباقي من قوله تعالى: إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ* وعرقٌ غَبِرٌ: لا يزال منتقضاً، قال:

فهو لا يَبْرَأُ ما في صدرهِ ... مثل ما لا يَبْرَأ العِرْقُ الغَبِرُ

والغُبَيراءُ: فاكهةٌ، الواحدة والجميع سواءٌ . والغَبْراءُ من الأرضِ: الخمرُ. والغِبْرُ: هو الحقد.

بغر: بَعِيرٌ بَغِرٌ أي لا يروى. وبَغَرَ النَّوءُ إذا هاج بالمطر، قال: بَغُرَة نجمٍ هاجَ ليلاً فَبَغَرْ

أي: كثر مطره.
الْغَيْن وَالرَّاء وَالْبَاء

الغَرْب، خلاف الشرق، وَهُوَ الْمغرب، وَقَوله تَعَالَى: (رب المَشرقين وَرب المغربين) ، أحد المغربين: اقصى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ الشَّمْس فِي الصَّيف، وَالْآخر: اقصى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشتَاء، وَأحد المشرقين: أقْصَى مَا تشرق مِنْهُ الشَّمْس فِي الصَّيف، وأقصى مَا تشرق مِنْهُ الشتَاء، وَبَين الْمغرب الْأَقْصَى وَالْمغْرب الْأَدْنَى مائَة وَثَمَانُونَ مغربا، وَكَذَلِكَ بَين المشرقين، وَقَوله جلّ ثَنَاؤُهُ: (فَلَا اقْسمْ بربّ الْمَشَارِق والمغارب) ، جمع، لِأَنَّهُ أُرِيد أَنَّهَا تشرق كل يَوْم من مَوضِع، وتغرُب فِي مَوضِع، إِلَى انْتِهَاء السّنة.

وغربت الشَّمْس تغْرُب غروبا: غَابَتْ فِي الْمغرب. وَكَذَلِكَ غَرب النَّجمُ، وغَرَّبَ.

ومَغْربان الشَّمْس: حَيْثُ تغرب.

ولقيته مَغْرب الشَّمْس، ومُغَرْبانها، ومُغَيرباناتها، أَي: عِنْد غُرُوبهَا.

وغَرَّب الْقَوْم: ذَهَبُوا فِي الْمغرب.

واغربوا: أَتَوا الغَرْب.

وتَغرَّب: أَتَى من قِبَل الْمغرب.

والغَربيّ، من الشّجر: مَا أَصَابَته الشَّمْس بحرّها عِنْد افولها، وَفِي التَّنْزِيل: (زَيتونة لَا شرقية وَلَا غربية) .

والغَرْبُ: الذّهاب والتَّنَحِّي عَن النَّاس.

وَقد غرب عَنا يَغْرُب غرباً، وغَرَّب، واغرب.

وغربَّه، واغربه: نحّاه.

والغَرْبة، والغَرْب: النَّوى والبعد، وَقد تَغَرَّبَ، قَالَ ساعدةُ بن جؤية يصف سحابا:

ثمَّ انْتهى بَصري وَأصْبح جَالِسا مِنه لنجدٍ طائفٌ مُتغرِّبُ

وَقيل: متغرب، هُنَا، أَي: من قبل الْمغرب.

ونَوًى غَرْبةٌ: بعيدَة.

ودارهم غَرْبةٌ: نائية. واغرب الْقَوْم: انْتَووْا.

وشَأوٌ مُغرِّب. ومُغَرَّب: بعيد.

وَقَالُوا: هَل أطْرَفَتْنا من مُغَرِّبَة خبرٌ، أَي: من خبر جَاءَ من بُعد، وَقيل: إِنَّمَا هُوَ: هَل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ.

وَقَالَ يَعْقُوب: إِنَّمَا هُوَ: هَل جاءتك مُغَرِّبةُ خّبَرٍ، يَعْنِي الْخَبَر الَّذِي يَطرأ عَلَيْك من بدل سوى بلدك.

وَقَالَ ثَعْلَب: مَا عِنْده من مُغرِّبة خَبَرٍ، تستفهمه أَو تنفى ذَلِك عَنهُ، أَي: طريفة.

وغَرَّبت الكلابُ: امعنت فِي طلب الصَّيْد.

وغَرَّبه، وغَرَّب عَلَيْهِ: تَركه بُعْداً.

والغُرْبة، والغُرْب: النُّزوح عَن الوطن، قَالَ المُتلمّس:

أَلا ابلغا أفناء سَعَد بن مَالك رسالةَ مَن قد صَار فِي الغُرب جَانِبه

والاغتراب، والتغرب، كَذَلِك.

وَقد غَرَّبه الدَّهر.

وَرجل غُرُب، وغَريب: بعيد عَن وَطنه، وَالْجمع: غُرباء، وَالْأُنْثَى: غَرِيبَة، قَالَ:

إِذا كوكبُ الخَرقاء لَاحَ بسُحرة سُهَيْل أذاعت غَزلها فِي الغَرائِب

أَي: فرقته بَينهُنَّ، وَذَلِكَ لِأَن اكثر من يغزل بالاجرة إِنَّمَا هِيَ غَرِيبَة.

واغترب الرجل: نَكح فِي الغَرَائب، وَفِي الحَدِيث: " اغتربوا لَا تُضْوُوا " أَي: لَا يتَزَوَّج الرجل الْقَرَابَة فَيَجِيء وَلَده ضَاويا.

وقِدْح غَريب: لَيْسَ من الشّجر الَّتِي سَائِر القداح مِنْهَا.

وَرجل غَرِيبٌ: لَيْسَ من الْقَوْم.

والغَريب: الغامض من الْكَلَام.

وَكلمَة غَرِيبَة.

وَقد غرُبت، وَهُوَ من ذَلِك.

وفَرَس غَرْبٌ: مترام بِنَفسِهِ مُتتابع فِي حُضره لَا يُنْزِعُ حَتَّى يَبْعَد بفارسه. وَعين غَرْبة: بَعيدةُ المَطْرح.

وَإنَّهُ لغَرْب العَيْن، أَي: بعيد مَطرح الْعين.

وَالْأُنْثَى: غربَة الْعين، وَإِيَّاهَا عَنى الطّرمّاح بقوله:

ذَاك أم حَقْباء بَيْدانة غَرْبةُ العَين جَهاد المَسَامّ

واغرب عَلَيْهِ، وَأغْرب بِهِ: صنع بِهِ صُنعاً قبيحاً.

وعنقاءُ مُغْرِبٌ، ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاء مُغْرب، على الْإِضَافَة، عَن أبي عَليّ: طَائِر عَظِيم يبعد فِي طيرانه. وَقيل: هُوَ من الالفاظ الدَّالَّة على غير معنى.

وأصابه سَهْمُ غَرْبٍ، وغَرَبٍ، إِذا كَانَ لَا يُدري من رَمَاه.

وَقيل: إِذا اتاه من حَيْثُ لَا يدْرِي.

وَقيل: إِذا تعمّد بِهِ غَيره فاصابه، وَقد يُوصف بِهِ.

والغَرِب، والغَرَبة: الحدّة.

والغَرب: النشاط والتَّمادي.

وَأغْرب: اشْتَدَّ ضحكه ولج فِيهِ.

واستَغْرب عَلَيْهِ الضحك، كَذَلِك.

والغَرْب: الراوية الَّتِي يحمل عَلَيْهَا المَاء.

والغَرْب: دلْوٌ عَظِيمَة من مسك ثَوْر، مُذَكّر، وَجمعه: غرُوب.

والغَرْب: عرق يسقى وَلَا يَنْقَطِع، وَهُوَ كالناسور.

وَقيل: هُوَ عرق فِي الْعين لَا يَنْقَطِع سقيه.

والغَرْب: مسيل الدمع حِين يخرج من الْعين.

والغُروب: الدُّمُوع تخرج من الْعين، قَالَ:

مَالك لَا تذكر أمّ عَمْرٍو إِلَّا لعينيك غرُوب تجْرِي وَاحِدهَا: غَرْبٌ.

وكل فيضة من الدمع: غرب، وَكَذَلِكَ هِيَ من الْخمر.

واسْتغرب الدمعُ: سَالَ.

وغَرْبَا العَين. مُقُدَّمها ومُؤَخرها.

والغَرْبُ: بَثرة تكون فِي العَين تُغذى وَلَا ترقأ.

وغَربت الْعين غَرَبا: ورم مَأقها.

وغَرْب الْفَم: كَثْرَة رِيقه وبلله.

وَجمعه: غرُوب.

وغُروب الْأَسْنَان: مناقع رِيقهَا، وَقيل: اطرافها.

والغَرَب: المَاء يسيل من الدَّلْو.

وَقيل: هُوَ كل مَا انصب من الدَّلْو من لدن رَأس الْبِئْر إِلَى الْحَوْض.

وَقيل: هُوَ مَا بَين الْبِئْر والحوض أَو حولهما من المَاء والطين، قَالَ ذُو الرمة:

وَأدْركَ المتبقَّي من ثَميلته وَمن ثَمائلها واستْنُشيء الغَرَبُ

وَقيل: هُوَ ريح المَاء والطين.

وَأغْرب الحوضَ والإناء: ملأهما، قَالَ بشر ابْن أبي خازم:

وَكَأن ظُعْنهمُ غَدَاة تحمَّلوا سُفُنٌ تكفأ فِي خَليج مُغْرَب

والإغراب: كَثْرَة المَال وحُسن الْحَال، من ذَلِك، كَأَن المَال يمْلَأ يَدي مَالِكه، وَحسن الْحَال يمْلَأ نفس ذِي الْحَال، قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:

أَنْت مِمَّا لقيتَ يُبْطرك الإغ راب بالطَّيش مُعْجَبٌ مَحبورُ

والغَرَب: الْخمر، قَالَ:

دَعيني أصطبح غَرَبا فأُغرِبُ مَعَ الفِتْيان إِذْ صَبَحوا ثَموداَ والغَرَب: الذَّهَب.

وَقيل: الْفضة.

وَقيل: جَام من فضَّة، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذا انكبّ أزهرُ بَين السُّقاة ترامَوْا بِهِ غَرَباً أَو نُضارَا

نصب " غربا " على الْحَال وَإِن كَانَ جوهرا، وَقد يكون تمييزا.

والغَرْبُ: الْقدح، وَالْجمع: اغراب، قَالَ الْأَعْشَى:

باكرَتْه الأغراب فِي سَنة النَّو م فتَجري خلالَ شَوْك السَّيال

ويُروى: باكَرَتْها.

والغَرَب: ضرب من الشّجر، واحدته: غَرَبة، قَالَ: عُودُكَ عود النُّضار لَا الغَرَبُ والغَرَب: دَاء يُصِيب الشَّاة فيتمعّط خرطومها ويَسقط مِنْهُ شَعر الْعين.

وَالْغَارِب: الْكَاهِل، من الخُف.

وَقيل: الغاربان: مقدم الظّهْر ومؤخره.

وغوارب المَاء: اعاليه، شبه بغوارب الْإِبِل.

وَقيل: غارب كل شَيْء: أَعْلَاهُ.

والغُرابان: طرفا الْوَرِكَيْنِ الأسفلان اللَّذَان يَليان أعالي الفخذين.

وَقيل: هما رُؤُوس الْوَرِكَيْنِ وأعالي فروعهما.

وَقيل: بل هما عظمان رقيقان أَسْفَل من الفراشة.

وَقيل: هما عظمان شاخصان يبتدان الصلب.

والغرابان، من الْفرس وَالْبَعِير: حرفا الْوَرِكَيْنِ اللَّذَان فَوق الذَّنب حَيْثُ التقا رَأْسا الورك الْيُمْنَى واليسرى. وَالْجمع: غِرْبَان.

وَقيل: الغِربان: أوراك الْإِبِل أَنْفسهَا، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

سأرْفَع قولا للحصَين ومُنذر تَطير بِهِ الغِرْبان شَطْر المواسم

قَالَ: الغِرْبان، هُنَا: أوُراك الْإِبِل، أَي: تحمله الروَاة إِلَى المواسم.

والغراب: طَائِر، وَالْجمع: اغربة، واغرُب، وغربان، وغُرُب؛ قَالَ: وانتم خِفافٌ مثل اجنحة الغُرُبْ وغرابين: جمع الْجمع.

وَقَوله:

زمَان على غُرَابٌ غُدافٌ فطَيَّره الشيبُ عَنِّي فطَارَا

إِنَّمَا عَنى بِهِ شدَّة سَواد شعره زمَان شبابه، وَقَوله: فطيره الشيب، لم يرد أَن جَوْهَر الشّعْر زَالَ، لكنه أَرَادَ أَن السوَاد أزاله الدَّهْر فبقى الشّعْر مُبْيضا.

وغُراب غارب، على الْمُبَالغَة، كَمَا قَالُوا، شعر شاعرٌ، وَمَوْت مائتٌ، قَالَ رؤبة: فازجُرْ من الطير الْغُرَاب الغاربا والغُراب: اسْم فرس لغَنيّ، على الشبيه بالغُراب من الطير.

ورِجْلُ الغُراب: ضرب من صرّ الْإِبِل شَدِيد، لَا يقدر الفصيل على أَن يرضع مَعَه وَلَا يَنحل.

وأصَرّ عَلَيْهِ رجلَ الْغُرَاب: ضَاقَ عَلَيْهِ الْأَمر.

وَكَذَلِكَ: صرّ عَلَيْهِ رجل الْغُرَاب، قَالَ الْكُمَيْت:

صَرّ رجلَ الْغُرَاب ملكُكَ فِي النا س على من أَرَادَ فِيهِ الفُجورا

ويروى: صُرَّ رِجْلَ الْغُرَاب مُلْكُك.

واغربة العَرب: سُودانهم، شبهوا بالأغربة فِي لونهم. والاغربة فِي الْجَاهِلِيَّة: عنترة، وخفاف بن ندبة السّلمِيّ، وَأَبُو عُميرة الْحباب السّلمِيّ أَيْضا، وسُليك ابْن السُّلكة، وَهِشَام بن عُقبة بن أبي مُعيط، إِلَّا أَن هشاماً، هَذَا، مُخضرم، وَقد وَلِىَ فِي الْإِسْلَام.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَأَظنهُ قد وَلى الصائفة وَبَعض الكُوَر.

وَمن الاسلاميين: عبد الله بن خازم الإسلامي، وعُمير بن أبي عُمير بن الْحباب السُّلمي، وَهَمَّام ابْن مُطرِّف التَّغلبي، ومُنتشر بن وهب الْبَاهِلِيّ، ومَطَر ابْن أوفى الْمَازِني، وتأبَّط شرًّا، والشَّنْفري، وحاجز، كل ذَلِك عَن ابْن الاعرابي، وَلم ينْسب حاجزا، هَذَا، إِلَى أَب وَلَا أم وَلَا حَيّ وَلَا مَكَان، وَلَا عَرَّفه بِأَكْثَرَ من هَذَا.

وطار غرابها بجرادتك، وَذَلِكَ إِذا فَاتَ الْأَمر وَلم يطْمع فِيهِ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

واسودُ غُرابيّ، وغِربيب: شَدِيد السوَاد.

والغِربيب: ضرب من الْعِنَب بِالطَّائِف شَدِيد السوَاد، وَهُوَ أرق الْعِنَب وأجوده وأشده سوادا.

والغَرْب: الزَّرَق فِي عين الفَرس مَعَ ابيضاضها.

وعينٌ مُغْرَبة: زَرقاء بَيْضَاء الأشفار والمحاجر، فَإِذا ابْيَضَّتْ الحدقة، فَهُوَ اشد الإغراب.

والمُغْرَب، من الْإِبِل: الَّذِي تبيض اشفار عَينيه وحَدقتاه وهُلْبه وكل شَيْء مِنْهُ.

والمُغْرب، من الْخَيل: الَّذِي تتسع غُرته فِي جِهَته حَتَّى تجَاوز عَيْنَيْهِ.

وَقيل: الإغراب: بَيَاض الأرفاغ مِمَّا يَلِي الخاصرة.

وَقيل: الْمغرب: الَّذِي كل شَيْء مِنْهُ ابيض، وَهُوَ اقبح الْبيَاض.

والمُغْرَب: الصُّبح، لبياضه.

والغُراب: الْبرد، لذَلِك.

واغرب الرجل: ولدٌ لَهُ ولد ابيض.

والغَربيّ: صبغ احمر.

والغربيّ: فضيخُ النَّبِيذ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغربي: يتَّخذ من الرُّطب وَحده، وَلَا يزَال شَاربه مُتماسكا مَا لم تُصبه الرِّيح، فَإِذا برز إِلَى الْهَوَاء وأصابته الرّيح ذهب عقله، وَلذَلِك قَالَ بعض شُرَّابه: إِن لم يكن غَربيّكم جيدا فَنحْن بِأَنَّهُ وبالرَيح

والغَرْب، بِسُكُون الرَّاء: شَجَرَة ضَخمة شاكة خَضراءُ حجازية، وَهِي الَّتِي يُعمل مِنْهَا الْكحل الَّذِي تُهْنأ بِهِ الْإِبِل.

واحدته: غَرْبة.

وغُرَّبٌ: جَبل فِيهِ مَاء يُقَال لَهُ: الغُرْبة، والغُرُبَّة، وَهُوَ الصَّحِيح.

والغٌرابيّ: ضرب من التَّمْر، عَن أبي حنيفَة.

غرب

1 غَرَبَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. غَرْبٌ, (K, TA,) He, or it, went, went away, passed away, or departed. (K, * TA.) b2: And He retired, or removed, (K, * TA,) عَنِ النَّاسِ [from men, or from the people]. (TA.) b3: And غَرَبَ, (S, K, TA,) aor. and inf. n. as above; (TA;) and ↓ غرّب; (A, TA;) and ↓ تغرّب; (K, TA;) He, or it, became distant, or remote; or went to a distance. (S, A, K, TA.) One says, اُغْرُبْ عَنِّى Go thou, or withdraw, to a distance from me. (S.) b4: And غَرَبَ and ↓ غرّب He, or it, became absent, or hidden. (K.) The former is said of a wild animal, meaning He retired from view, or hid himself, in his lurking-place. (A.) b5: And غَرَبَتِ الشَّمْسُ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. غُرُوبٌ (S, Msb, TA) and مَغْرِبٌ [which is anomalous] and مُغَيْرِبَانٌ [which is more extr.], (TA,) The sun set: (S, Msb, TA:) and غَرَبَ النَّجْمُ The star set. (TA.) A2: غَرْبٌ [app. as an inf. n. of which the verb is غَرَبَ] signifies also (assumed tropical:) The being brisk, lively, or sprightly. (K.) b2: And (assumed tropical:) The persevering (K, TA) in an affair. (TA.) b3: غَرَبَتِ العَيْنٌ, inf. n. غَرْبٌ, The eye was affected with a tumour such as is termed غَرْبٌ [q. v.] in the inner angle. (TA.) A3: غَرُبَ, aor. ـُ inf. n. غَرَابَةٌ or غُرْبَةٌ and غُرْبٌ, said of a man: see 5. b2: غَرُبَ, (K, TA,) inf. n. غَرَابَةٌ, said of language, (A, TA,) It was strange, or far from being intelligible; difficult to be understood; obscure. (A, * K, TA.) And in like manner, you say, غَرُبَتِ الكَلِمَةُ [which also signifies The word was strange as meaning unusual]. (A, TA.) A4: غَرِبَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. غَرَبٌ, (TA,) He, or it, was, or became, black. (K, TA.) A5: غَرِبَتْ said of a ewe or she-goat, She was, or became, affected with the disease termed غَرَبٌ meaning as expl. below. (S.) A6: See also غَرَبٌ in another sense.2 غرّب, inf. n. تَغْرِيبٌ: see 1, in two places: and 4, likewise in two places: b2: and see also 5. b3: Also He went into the west: (TA in this art.:) he directed himself towards the west. (TA in art. شرق.) One says, غَرِّبْ شَرِّقْ [Go thou to the west go thou to the east: meaning go far and wide]. (A, TA.) [See also 4.]

A2: He made, or caused. him, or it, to be, or become, distant, remote, far off, or aloof: (Mgh:) he removed, put away, or put aside, him, or it; as also ↓ اغرب. (TA.) b2: And غرّب, (Msb,) inf. n. as above, (S, Mgh, Msb,) He banished a person from the country, or town, (S, * Mgh, * Msb, TA,) in which a dishonest action had been committed [by him]. (TA.) b3: and He divorced a wife. (TA, from a trad.) b4: and غرّبهُ الدَّهْرُ, and غرّب عَلَيْهِ, Fortune left him distant, or remote. (TA.) A3: تَغْرِيبٌ signifies also, accord. to the K, The bringing forth white children: and also, black children: thus having two contr. meanings: but this is a mistake; the meaning being, the bringing forth both white and black children: the bringing forth either of the two kinds only is not thus termed, as Saadee Chelebee has pointed out. (MF, TA.) A4: Also The collecting and eating [hail and] snow and hear-frost; (K;) i. e., غُرَاب. (TA.) A5: See also غَرَبٌ.4 إِغْرَابٌ signifies The going far into a land, or country; as also ↓ تَغْرِيبٌ. (K.) And you say, الكِلَابُ ↓ غرّبت The dogs went far in search, or pursuit, of the object, or objects, of the chase. (A, TA.) b2: See also 5. b3: And اغرب signifies He made the place to which he cast, or shot, to be distant, or remote. (A.) b4: Also, (TA,) inf. n. as above, (K, TA,) He (a horse) ran much: (K:) or اغرب فِى جَرْيِهِ, said of a horse, (A, TA,) he exceeded the usual bounds, or degree, in his running: (A:) or he ran at the utmost rate. (TA.) b5: And اغرب فِى الضَّحِكِ, (A, K,) and ↓ اِسْتَغْرَبَ فِيهِ, (S, A, * K, *) and ↓ اُسْتُغْرِبَ (K, TA) i. e. فى

الضّحك, and ضَحِكًا ↓ اِسْتَغْرَبَ occurring in a trad. and عَلَيْهِ الضَّحِكُ ↓ اِسْتَغْرَبَ, and اغرب الضَّحِكَ, (TA,) He exceeded the usual bounds, or degree, in laughing; (A, K, TA;) or he laughed [immoderately, or] violently, or vehemently, and much: (S, TA:) or i. q. قَهْقَهَ [q. v.]: (TA:) or اغرب signifies he laughed so that the غُرُوب [or sharpness and lustre &c.] of his teeth appeared: (L, TA:) or اغرب فى الضحك means he exceeded the usual bounds, or degree, in laughing, so that his eye shed tears [which are sometimes termed غَرْب]. (Har p. 572.) In the saying, in a certain form of prayer, ↓ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مُسْتَغْرِبٍ [I seek protection by Thee from every devil &c.], the meaning of مستغرب is thought by El-Harbee to be exorbitant in evilness, wickedness, or the like; as though from الاِسْتِغْرَابُ فِى الضَّحِكِ: or it may mean sharp, or vehement, in the utmost degree. (TA.) b6: And اغرب, (S, Msb,) inf. n. as above, (K,) He did, or said, what was strange, or extraordinary. (S, Msb, K.) You say, تَكَلَّمَ فَأَغْرَبَ He spoke, and said what was strange, and used extraordinary words: and يُغْرِبُ فِى كَلَامِهِ [He uses strange, or extraordinary, words in his speech]. (A, TA.) b7: Also, (TA,) inf. n. as above, (K,) He came to the west. (K, TA.) [See also 2.]

A2: اغرب also signifies He had a white child born to him. (TA.) b2: And إِغْرَابٌ signifies Whiteness of the groins, (K, TA,) next the flank. (TA.) You say, of a man, اغرب meaning He was white in his groins. (TK.) A3: See also غَرَبٌ.

A4: اغرب as trans.: see 2. b2: إِغْرَابٌ said of a rider signifies His making his horse to run until he dies: (K:) or, accord. to Fr, one says, اعرب عَلَى

فَرَسِهِ meaning “ he made his horse to run: ” [or اعرب فَرَسَهُ has this meaning: (see 4 in art. عرب:)] but he adds that some say اغرب. (O in art. عرب.) b3: And اغرب, (S, TA,) inf. n. as above, (K, TA,) He filled (S, K, TA) a skin, (S, TA,) and a watering-trough or tank, and a vessel. (TA.) Bishr (Ibn-Abee-Kházim, TA) says, وَكَأَنَّ ظُعْنَهُمُ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا

↓ سُفُنٌ تَكَفَّأُ فِى خَلِيجٍ مُغْرَبِ [And as though their women's camel-vehicles, on the morning when they bound the burdens on their beasts and departed, were ships inclining forwards (or moving from side to side like the tall palm-tree) in a filled river (or canal)]. (S.) b4: Hence, (TA,) إِغْرَابٌ signifies also Abundance of wealth, and goodliness of condition: (K, TA:) because abundance of wealth fills the hands of the possessor thereof, and goodliness of condition fills [with satisfaction] the soul of the goodly person. (TA.) [Therefore the verb, meaning He was endowed (as though filled) with abundance of wealth and with goodliness of condition, is app. أُغْرِبَ; not (as is implied in the TK) أَغْرَبَ: the explanation of the verb in the TK is, his wealth was, or became, abundant, and his condition was, or became, goodly.] b5: One says also (of a man, S) أُغْرِبَ (with damm, K) meaning His pain became intense, or violent, (As, S, K, TA,) from disease or some other cause. (TA.) b6: And أُغْرِبَ عَلَيْهِ, accord. to the K, signifies A foul, or an evil, deed was done to him; and [it is said that] أُغْرِبَ بِهِ signifies the same: but in other works, [the verb must app. be in the act. form, for] the explanation is, he did [to him] a foul, or an evil, deed. (TA.) b7: And أُغْرِبَ said of a horse, His blaze spread (S, K) so that it took in his eyes, and the edges of his eyelids were white: and it is used in like manner to signify that they were white by reason of what is termed زَرَقٌ [inf. n. of زَرِقَ, q. v.]. (S, TA.) See its part. n., مُغْرَبٌ.5 تغرّب: see 1, third sentence. b2: تغرّب and ↓ اغترب are syn., (S, Msb, K,) signifying He became [a stranger, a foreigner; or] far, or distant, from his home, or native country; (S, * Msb, K;) [he went abroad, to a foreign place or country;] and so ↓ غَرُبَ, aor. ـُ inf. n. غَرَابَةٌ, (Msb,) or غُرْبَةٌ (MA) [and app. غُرْبٌ, this last and غُرْبَةٌ being syn. with تَغَرُّبٌ and اِغْتِرَابٌ, and being like قُرْبَةٌ and قُرْبٌ inf. ns. of قَرُبَ]; and بِنَفْسِهِ ↓ غَرَّبَ, (Mgh, * Msb,) inf. n. تَغْرِيبٌ; (Msb;) and ↓ أَغْرَبَ, (Aboo-Nasr, S,) or this last signifies he entered upon الغُرْبَة [the state, or condition, of a stranger, &c.]. (Msb.) b3: And تغرّب signifies also He came from the direction of the west. (K.) 8 اغترب: see 5. b2: Also He married to one not of his kindred. (S, K.) It is said in a trad., اِغْتَرِبُوا وَلَا تُضْوُوا (TA) [expl. in art. ضوى].10 إِسْتَغْرَبَ see 4, in four places.

A2: استغربهُ He held it to be, or reckoned it, غَرِيب [i. e. strange, far from being intelligible, difficult to be understood, obscure; or extraordinary, unfamiliar, or unusual; and improbable]. (MA.) غَرْبٌ [an inf. n. of غَرَبَ, q. v., in several senses. b2: As a simple subst.,] Distance, or remoteness; and so ↓ غَرْبَةٌ. (A, K.) النَّوَى ↓ غَرْبَةُ [in one of my copies of the S غُرْبَة] means The distance, or remoteness, of the place which one purposes to reach in his journey. (S, TA.) b3: [And hence, used as an epithet, Distant, or remote.] You say نَوًى غَرْبَةٌ [in one of my copies of the S غُرْبَةٌ] A distant, or remote, place which one purposes to reach in his journey. (S, A. *) And دَارُ فُلَانٍ

غَرْبَةٌ The house, or abode, of such a one is distant, or remote. (TA.) And دَرَاهِمُ غَرْبَةٌ Distant money [so that it is not easily attainable]. (TA.) and عَيْنٌ غَرْبَةٌ A far-seeing eye: and إِنَّهُ لَغَرْبُ العَيْنِ Verily he is far-seeing; and of a woman you say غَرْبَةُ العَيْنِ. (TA.) A2: And الغَرْبُ is syn. with

↓ المَغْرِبُ, (S, M, Msb, K,) which latter is also pronounced ↓ المَغْرَبُ, with fet-h to the ر, but more commonly with kesr, (Msb,) or accord. to analogy it should be with fet-h, but usage has given it kesr, as in the case of المَشْرِقُ; (TA;) [both signify The west;] الغَرْبُ is the contr. of الشَّرْقُ; (M, TA;) and ↓ المَغْرِبُ [is the contr. of المَشْرِقُ, and] originally signifies the place [or point] of sunset, (TA,) as also الشَّمْسِ ↓ مَغْرِبَانُ; (K;) and is likewise used to signify the time of sunset; and also as an inf. n.: (TA:) and ↓ المَغْرِبَانِ signifies the two places [or points] where the sun sets; i. e. the furthest [or northernmost] place of sunset in summer [W. 26 degrees N. in Central Arabia] and the furthest [or southernmost] place of sunset in winter [W. 26 degrees S. in Central Arabia]: (T, TA:) between these two points are a hundred and eighty points, every one of which is called مَغْرِبٌ; and so between the two points called المَشْرِقَانِ. (TA.) A3: غَرْبٌ signifies also The first part (S, K) of a thing (K) [and particularly] (assumed tropical:) of the run of a horse. (S.) b2: And The حَدّ [or edge] (S, K) of a thing, as also ↓ غُرَابٌ, (K,) or of a sword and of anything; (S;) and thus [particularly] the ↓ غُرَاب of the فَأْس [or adz, &c.]. (S, K.) b3: And (assumed tropical:) Sharpness (S, A, Msb, TA) of a sword, (TA,) or of anything, such as the فَأْس [or adz, &c.], and of the knife, (Msb,) and (Msb, TA) (assumed tropical:) of the tongue: (S, A, Msb, TA:) and [as meaning (assumed tropical:) sharpness of temper or the like, passionateness, irritability, or vehemence,] of a man, (TA,) and of a horse, (S, TA,) and of youth: (A, TA:) [from the same word signifying the “ edge ” of a sword &c.: whence the saying, أَرْهِفْ غَرْبَ ذِهْنِكَ لَمَا أَقُولُ (mentioned in the A and TA in art. ارهف) meaning (tropical:) Sharpen the edge of thine intellect for what I say:] and ↓ غَرْبَةٌ signifies the same. (TA.) And Vehemence of might or strength, or of valour or prowess, of men; syn. شَوْكَةٌ. (TA.) [And hence, app., (assumed tropical:) Briskness, liveliness, or sprightliness: and (assumed tropical:) perseverance in an affair: see the first paragraph.] b4: Also, [used as an epithet,] (assumed tropical:) Sharp, applied to a sword [and the like], and to a tongue. (TA.) And, applied to a horse, (assumed tropical:) That runs much: (S, K:) or that casts himself forward, with uninterrupted running, not desisting until he has gone far with his ride. (TA.) A4: And A large دَلْو [or leathern bucket], (S, Mgh, Msb, K, TA,) made of a bull's hide, (Mgh, TA,) with which one draws water on the [camel, or she-camel, called] سَانِيَة [q. v.]: (Msb:) of the masc. gender: pl. غُرُوبٌ. (TA.) So expl. in the following words of a trad.: أَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا ['Omar took the دلو, and it became changed into a غرب]; i. e. when he took the دلو to draw water, it became large in his hand: for the conquests in his time were more than those in the time of Aboo-Bekr. (IAth, TA.) b2: And A [camel, or any beast, such as is called] رَاوِيَة, (K, TA,) upon which water is carried. (TA.) b3: And accord. to the K, A day of irrigation: but [this is app. a mistake: for] Az says that Lth has mentioned the phrase فِى يَوْمِ غَرْبٍ, meaning thereby in a day in which water is drawn with the [large bucket called] غَرْب, [ for irrigation,] on the [camel, or she-camel, called]

سَانِيَة. (TA.) A5: And Tears (K, TA) when they come forth from the eye: (TA:) or غُرُوبٌ signifies tears; (S;) and is pl. of غَرْبٌ. (TA.) A poet says, مَا لَكَ لَا تَذْكُرُ أُمَّ عَمْرِو

إِلَّا لِعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْرِى

[What aileth thee, that thou dost not mention Umm-'Amr but thine eyes have tears flowing?]. (S, TA.) And it is said of Ibn-'Abbás, in a trad., كَانَ مِثَجًّا يَسِيلُ غَرْبًا i. e. (tropical:) [He was an eloquent orator, flowing with] a copious and uninterrupted stream of knowledge, likened to غَرْب as meaning “ tears coming forth from the eye. ” (TA.) b2: and A flowing, (مَسِيلٌ, K,) or vehement flowing, (اِنْهِلَالٌ, A, K,) in one copy of the K اِنْهِمَالٌ [which means a flowing], (TA,) of tears from the eye: (A, K:) and a single flow (فَيْضَةٌ) of tears, and of wine. (K.) b3: And A certain vein, or duct, (عِرْقٌ,) in the channel of the tears, (S, Mgh,) or in the eye, (A, K,) that flows [with tears] uninterruptedly; (S, A, Msb, K;) like what is termed نَاسُورٌ. (S, Mgh.) One says of a person whose tears flow without intermission, بَعَيْنِهِ غَرْبٌ. (As, S, Mgh.) And [the pl.] الغُرُوبُ signifies The channels of the tears. (S.) b4: Also The inner angle of the eye, and the outer angle thereof. (S, A, K.) b5: And A tumour in the inner angles of the eyes; (Mgh, K;) as also ↓ غَرَبٌ. (Mgh.) b6: And A pustule (بَثْرَةٌ) in the eye, (K, TA,) which discharges blood, and the bleeding of which will not be stopped. (TA.) b7: And Abundance of saliva (K, TA) in the mouth; (TA;) and the moisture thereof, i. e., of saliva: (K:) pl. غُرُوبٌ. (TA.) And The place where the saliva collects and remains: (K, TA:) or the غَرْب in a tooth is the place where the saliva thereof collects and remains: (TA:) or غَرْبٌ, (TA,) or its pl. غُرُوبٌ, (S, TA,) signifies the sharpness, and مَآء

[meaning lustre], (S, TA,) of the tooth, (TA,) or of the teeth: (S, TA:) accord. to the T and M and Nh and L, غُرُوبُ الأَسْنَانِ signifies the places where the saliva of the teeth collects and remains: or, as some say, their extremities and sharpness and مَآء [which may here mean either water or lustre]: or the مَآء that runs upon the teeth: (TA:) or their مَآء, and shining whiteness: (A, TA:) or their fineness, or thinness, and sharpness: or غُرُوبٌ signifies the sharp, or serrated, edges of the fore teeth: it is also, as pl. of غَرْبٌ, expl. as signifying the مَآء of the فَم [by which may be meant either the water of the mouth or the lustre of the teeth, for الفَمُ properly signifies “ the mouth ” and metonymically “ the teeth ”], and the sharpness of the teeth: and accord. to MF, as on the authority of the Nh, [but SM expresses a doubt as to its correctness,] it is also applied to the teeth [themselves]. (TA.) [See also شَنَبٌ, in two places.]

A6: أَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ and ↓ سَهْمُ غَرَبٍ, and سَهْمٌ غَرْبٌ and ↓ سَهْمٌ غَرَبٌ, (S, Msb, * K,) the second of which, i. e. ↓ سَهْمُ غَرَبٍ, accord. to IKt, is the most approved, (MF,) mean An arrow of which the shooter was not known [struck him]: (S, Msb, K:) or, accord. to some, سهم غَرْب signifies an arrow from an unknown quarter; سهم

↓ غَرَب, an arrow that is shot and that strikes another. (TA.) A7: And غَرْبٌ signifies also A certain tree of El-Hijáz, (K, TA,) green, (TA,) large, or thick, and thorny, (K, TA,) whence is made [or prepared] the كُحَيْل [i. e. tar] with which [mangy] camels are smeared: [or it is a coll. gen. n., for] its n. un. is with ة: so says ISd: كحيل is قَطِرَان, of the dial. of El-Hijáz: and he [app. ISd] says also, the أَبْهَل [q. v.] is the same as the غَرْب, because قطران is extracted from it. (TA.) Hence, as some say, (K, TA,) the trad., (TA,) لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى

الحَقِّ [The people of the غرب will not cease to be attainers of the truth, or of the true religion]: (K, TA:) or the meaning is, the people of Syria, because Syria is [a little to the] west of El-Hijáz: or the people of sharpness, and of vehemence of might or strength, or of valour or prowess; i. e. the warriors against unbelievers: or the people of the bucket called غَرْب; i. e. the Arabs: or the people of the west; which meaning is considered by Iyád and others the most probable, because, in the relation of the trad. by Ed-Dárakutnee, the word in question is المَغْرِب. (L, TA.) غُرْبٌ: see غُرْبَةٌ.

غَرَبٌ Silver: or a [vessel such as is termed] جَام of silver; (S, K;) [i. e.] a [drinking-cup or bowl such as is termed] قَدَح of silver. (L, TA.) A poet says, فَدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكَآءِ كَمَا دَعْدَعَ سَاقِى الأَعَاجِمِ الغَرَبَا cited in the S as being by El-Aashà but it is said in the L, IB says, this verse is by Lebeed, not by El-Aashà, describing two torrents meeting together; meaning, And they filled the middle of the valley of Er-Rehà, also, but less correctly, called Er-Rikà, like as the cup-bearer of the اعاجم [or foreigners] fills the silver قَدَح with wine: the verse of El-Aashà in which [it is said that] غَرَب occurs as meaning “ silver ” is, إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَيْنَ السُّقَاةِ تَرَامَوْا بِهِ غَرَبًا وَنُضَارَا i. e. When a white wine-jug is turned down so as to pour out its contents [among the cup-bearers], they hand it, i. e. the wine in the cups, one to another [while it resembles silver or gold]: (L, TA:) غَرَبًا is here in the accus. case as a denotative of state, though signifying a substance: [and so نُضَارَا:] but it is said that غَرَبٌ and نُضَارٌ signify species of trees from which are made [drinkingcups or bowls such as are termed] أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ]: and it is said in the T that نُضَارٌ signifies a species of trees from which are made yellow أَقْدَاح. (TA.) b2: [In explanation of the last of the applications of غَرَبٌ mentioned above, it is said that] it signifies also A species of trees (T, S, ISd, TA) from which are made white [drinking-cups or bowls of the kind termed] أَقْدَاح; (T, TA;) called in Pers\. إِسبِيدْ دَار [or إِسْپِيدَار]: (S:) [generally held to mean the willow; like the Hebr.

עֲרָבִים; or particularly the species called salix Babylonica: a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (ISd, TA.) [Avicenna (Ibn-Seenà), in book ii. p. 279, mentions a tree called غرب, but describes only the uses and supposed properties of its bark &c., particularizing its صَمْغ; whence it appears that he means the غَرْب, not the غَرَب.] b3: It also signifies A [vessel of the kind termed] قَدَح [perhaps such as is made from the species of trees above mentioned]: (K, TA:) and its pl. is أَغْرَابٌ. (TA.) b4: And Gold. (K.) b5: And Wine. (S, K.) b6: And The water that drops from the buckets between the well and the watering-trough or tank, (S, K,) and which soon alters in odour: (S:) or any water that pours from the buckets from about the mouth of the well to the wateringtrough or tank, and that soon alters in odour: or the water and mud that are around the well and the watering-trough or tank: (TA:) and (as some say, TA) the odour of water and mud: (K:) so called because it soon alters. (TA.) [Hence] one says, لا تغرب, [thus in the TA, so that it may be ↓ لا تَغْرُبْ or ↓ لا تُغَرِّبْ or ↓ لا تُغْرِبْ,] meaning Spill not thou the water between the well and the watering-trough or tank, so as to make mud. (TA.) A2: Also A certain disease in sheep or goats, (S, K,) like the سَعَف in the she-camel, in consequence of which the hair of the خُرْطُوم [i. e. nose, or fore part of the nose,] and that of the eyes fall off. (S.) b2: And [A colour such as is termed] زَرَق [q. v.] in the eye of a horse, (K, TA,) together with whiteness thereof. (TA.) b3: See also غَرْبٌ, latter half, in five places.

غُرُبٌ: see غَرِيبٌ.

غَرْبَةٌ: see غَرْبٌ, former half, in three places.

غُرْبَةٌ (S, K) and ↓ غُرْبٌ (K) [as simple substs. The state, or condition, of a stranger or foreigner: but originally both are, app., inf. ns. of غَرُبَ, like قُرْبَةٌ and قُرْبٌ of قَرُبَ, signifying] the being far, or distant, from one's home, or native country; (K;) i. q. اِغْتِرَابٌ (S, K) and تَغَرُّبٌ. (K.) A2: Also, the former, Pure, or unmixed, whiteness. (IAar, TA.) [See مُغْرَبٌ.]

غَرْبِىٌّ [Of, or relating to, the west, or place of sunset; western]: see غَارِبٌ. b2: [Also,] applied to trees (شَجَرٌ), Smitten, or affected, by the sun at the time of its setting. (K.) [Respecting the meaning of its fem. in the Kur xxiv. 35, see شَرْقِىٌّ.]

A2: And A sort of dates: (K:) but accord. to AHn, the word is غُرَابِىٌّ [q. v.]. (TA.) b2: And The [sort of] نَبِيذ that is termed فَضِيخ [i. e. a beverage made from crushed unripe dates without being put upon the fire]: (K, TA:) or [a beverage] prepared only from fresh ripe dates; the drinker of which ceases not to possess selfrestraint as long as the wind does not blow upon him; but if he goes forth into the air, and the wind blows upon him, his reason departs: wherefore one of its drinkers says, إِنْ لَمْ يَكُنْ غَرْبِيُّكُمْ جَيِّدًا فَنَحْنُ بِاللّٰهِ وَبِالرِّيحِ

[If your gharbee be not excellent, we (put our trust) in God and in the wind]. (AHn, TA.) b3: And A certain red صِبْغ [i. e. dye, or perhaps sauce, or fluid seasoning]. (K.) غَرْبِيبٌ One of the most excellent kinds of grapes; (K;) a sort of grapes growing at Et-Táïf, in-tensely black, of the most exceuent, and most delicate, and blackest, of grapes. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce عَجِيبَةٌ.] b2: Applied to an old man, Intensely black [app. in the hair]: or whose hair does not become white, or hoary: (TA:) or, so applied, who blackens his white, or hoary, hair with dye: (K, TA:) occurring in a trad., in which it is said that God hates such an old man: pl. غَرَابِيبُ. (TA.) b3: أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ means Intensely black: but if you say غَرَابِيبُ سُودٌ, you make the latter word a substitute for the former; because a word corroborative of one signifying a colour cannot precede; (S, K;) nor can the corroborative of any word: (Suh, MF:) or, accord. to Hr, غَرَابِيبُ سُودٌ [in the Kur xxxv.

25], relating to mountains, means Streaks having black rocks. (TA.) غُرَابٌ A certain black bird, (TA,) well known; (K, TA;) [the corvus, or crow;] of which there are several species; [namely, the raven, carrioncrow, rook, jackdaw, jay, magpie, &c.:] and it was used as a proper name, which, as is said in a trad., he [i. e. Mohammad] changed, because the word implies the meaning of distance, and because it is the name of a foul bird: (TA:) the pl. [of mult.] is غِرْبَانٌ (S, Msb, K) and غُرْبٌ (K) and (of pauc., S) أَغْرِبَةٌ (S, Msb, K) and أَغْرُبٌ; (Msb, K;) and pl. pl. غَرَابِينُ. (K.) When the Arabs characterize a land as fertile, they say, وَقَعَ فِى أَرْضٍ لَا يُطَيَّرُ غُرَابُهَا (tropical:) [He lighted upon a land of which the crow will not be made to fly away; because of its abundant herbage: see also طَيَّرَ]: and وَجَدَ ثَمَرَةَ الغُرَابِ (assumed tropical:) [He found the fruit of the crow]; because that bird seeks after and chooses the most excellent of fruits. (TA.) They also say, طَارَ غُرَابُ فُلَانٍ (tropical:) [The crow of such a one flew away], meaning the head of such a one became white, or hoary. (A, TA. [See also a similar phrase below.]) Also, فُلَانٌ أَبْصَرُ مِنْ غُرَابٍ [Such a one is more sharp-sighted than a crow]: and أَحْذَرُ [more cautious]: and أَزْهَى

[more proud]: and أَشْأَمُ [more inauspicious]: &c.: they say that this bird is more inauspicious than any other inauspicious thing upon the earth. (TA.) In the phrase ↓ غُرَابٌ غَارِبٌ, the epithet is added to give intensiveness to the signification. (TA.) غُرَابُ البَيْنِ has been expl. in art. بين. b2: الغُرَابُ is the name of (assumed tropical:) One of the southern constellations, [i. e. Corvus,] consisting of seven stars [in the enumeration of Ptolemy], behind البَاطِيَة [which is Crater], to the south of السِّمَاكُ الأَعْزَلُ [i. e. Spica Virginis]. (Kzw.) b3: أَغْرِبَةُ العَرَبِ is an appellation of (assumed tropical:) The blacks [lit. crows] of the Arabs; the black Arabs: (K, TA:) likened to the birds called اغربة, in respect of their complexion: (TA:) in all of them the blackness was derived from their mothers. (MF, TA.) The أَغْرِبَة in the Time of Ignorance were 'Antarah and Khufáf Ibn-Nudbeh (asserted to have been a Mukhadram, TA) and Aboo-'Omeyr Ibn-El- Hobáb and Suleyk Ibn-Es-Sulakeh (a famous runner, TA) and Hishám Ibn-'Okbeh-Ibn-AbeeMo'eyt; but this last was a Mukhadram: and those among the Islámees, 'Abd-Allah Ibn-Khá- zim and 'Omeyr Ibn-Abee-'Omeyr and Hemmám [in the CK Humám] Ibn-Mutarrif and Munteshir Ibn-Wahb and Matar Ibn-Abee-Owfà and Taäbbata-Sharrà and Esh-Shenfarà and Hájiz; to the last of whom is given no appellation of the kind called “ nisbeh,” (K, TA,) in relation to father, mother, tribe, or place. (TA.) b4: رِجْلُ الغُرَابِ signifies (assumed tropical:) A certain herb, called in the language of the Barbar إِطْرِيلَال, (K, TA,) and in the present day زِرُّ الأَخِلَّةِ, (MF,) resembling the شِبِثّ [q. v., variously written in different copies of the K,] in its stem and in its جُمَّة [or node whence the flower grows] and in its lower part, or root, except that its flower is white, and it forms grains like those of the مَقْدُونِس [app. scandix cerefolium or apium petroselinum], (K, TA,) nearly: (TA:) a drachm of its seeds, bruised, and mixed with honey (K, TA) deprived of its froth, (TA,) is a tried medicine for eradicating [the species of leprosy which are called] the بَرَص and the بَهَق, being drunk; and sometimes is added to it a quarter of a drachm of عَاقِرْ قَرْحَا, (K, TA,) which is [commonly] known by the name of عود القرح [i. e. عُودُ القَرْحِ, both of these being names now applied to pyrethrum, i. e. pellitory of Spain, but the latter, accord. to Forskål (Flora Ægypt. Arab. p. cxix.), applied in El-Yemen to the cacalia sonchifolia, or to a species of senecio]; (TA;) the patient sitting in a hot sun, with the diseased parts uncovered: (K, TA:) [see also رِجْلٌ: now applied to the chelidonium hybridum of Linn., chelidonium dodecandrum of Forsk.: (Delile's Floræ Ægypt. Illustr. no. 502:) in Bocthor's Dict. Français-Arabe, both the names of رجل الغراب and اطريلال are given to the plants called cerfeuil (or chervil) and corne de cerf (or buck'shorn plantain, also called coronopus).] b5: Also (i. e. رِجْلُ الغُرَابِ) A certain mode of binding the udder of a camel, (S, K,) tightly, (S,) so that the young one cannot suck; (K;) nor will it undo. (TA.) [Hence] one says, صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ الغُرَابِ, meaning (tropical:) The affair was, or became, difficult, or strait, to him: (A, * K:) or his life, or subsistence, was, or became, so. (TA.) [And in like manner one says also أَصَرَّ, accord. to the TA: but this I think doubtful; believing that أَصَرَّ is a mistranscription for صَرَّ, meaning that one says also صَرَّ عَلَيْهِ رِجْلَ الغُرَابِ i. e. He bound him with a bond not to be undone, or that would not undo; or he straitened him. See, again, رِجْلٌ; and a verse there cited as an ex.]

A2: الغُرَابَانِ signifies The two lower extremities of the two hips, or haunches, that are next to the upper parts of the thighs: (K, TA:) or the heads, and highest parts, of the hips, or haunches: (TA:) or two thin bones, lower than what is called the فَرَاشَة [or, app., فَرَاش, q. v.]: (K, TA:) or, in a horse and in a camel, the two extremities of the haunches, namely, their two edges, on the left and right, that are above the tail, at the junction of the head of the haunch, (As, S, TA,) where the upper parts of the haunch, on the right and left, meet: (TA:) or the two extremities of the haunch that are behind the قَطَاة [or fore part of the croup]: (IAar, TA:) pl. غِرْبَانٌ: Dhu-r-Rummeh says, referring to camels, تَقَوَّبَ عَنْ غِرْبَانِ أَوْرَاكِهَا الخَطْرُ meaning تَقَوَّبَتْ غِرْبَانُهَا عَنِ الخَطْرِ [The prominences of their haunches were excoriated from the lashing with the tails], the phrase being inverted, for the meaning is known; (S in this art.;) or تَقَوَّبَ may be for قَوَّبَ [i. e. the saying means the lashing with the tails excoriated the prominences of the haunches]: (S in art. خطر:) or غِرْبَانٌ signifies the haunches themselves, of camels: and is employed [by a synecdoche] to signify camels [themselves]: (IAar, TA:) and [the sing.] غُرَابٌ is also expl. as meaning the extremity of the haunch that is next the back. (L, TA.) b2: غُرَابٌ signifies also The whole of the back of the head. (K, TA.) You say, شَابَ غُرَابُهُ The hair of the whole of the back of his head became white, or hoary. (TA. [See a similar phrase above in this paragraph.]) b3: See also غُرْبٌ, former half, in two places.

A3: And A bunch of بَرِير [or fruit of the أَرَاك, q. v.]: (K:) or a black bunch thereof: pl. غِرْبَانٌ: (TA:) or غِرْبَانُ البَرِيرِ signifies the ripe fruit of the أَرَاك. (S.) A4: And Hail, and snow, (K, TA,) and hoar-frost: from مُغْرَبٌ signifying the “ dawn; ” because of their whiteness. (TA.) غُرُوبٌ pl. of غَرْبٌ [q. v.]. b2: [Golius assigns to it the meaning of وِهَادٌ, which he renders “ Depressiores terræ; ” as on the authority of J: but I do not find this in the S.]

غَرِيبٌ (S, Msb, K) and ↓ غُرُبٌ (S, K) and ↓ غَرِيبِىٌّ (AA, TA) signify the same, (S, K, TA,) [A stranger, or foreigner;] one far, or distant, from his home, or native country; (Msb;) a man not of one's own people: (TA:) a man not of one's own kindred; an alien with respect to kindred; (S in explanation of the first;) pl. of the first غُرَبَآءُ; (S, TA;) and غُرْبٌ [also] is a pl. of غَرِيبٌ, like as قُرْبٌ is of قَرِيبٌ: (TA in art. زلف:) fem. of the first غَرِيبَةٌ; pl. غَرَائِبُ. (L, TA.) أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِى الغَرَائِبِ, a phrase used by a poet, means She distributed her thread among the strange women: for most of the women who spin for hire are strangers. (L, TA.) And one says وَجْهٌ كَمِرْآةِ الغَرِيبَةِ [A face like the mirror of her who is a stranger]: because, the غَرِيبَة being among such as are not her own people, her mirror is always polished; for she has none to give her a sincere opinion respecting her face. (A.) and لَأَضْرِبَنَّكُمْ ضَرْبَ غَرِيبَةِ الإِبِلِ (tropical:) [I will assuredly beat you with the beating of the strange one of the camels] is a saying of El-Hajjáj threatening the subjects of his government; meaning, as a strange camel, intruding among others when they come to water, is beaten and driven away. (IAth, TA.) And [hence] قِدْحٌ غَرِيبٌ means (assumed tropical:) [An arrow, without feathers or head,] such as is not of the same trees whereof are the rest of the arrows. (TA.) b2: غَرِيبٌ signifies also Language that is strange; [unusual, extraordinary, or unfamiliar;] far from being intelligible; difficult to be understood; or obscure. (Msb, TA.) Hence, مُصَنَّفُ الغَرِيبِ [The composition on the subject of the strange kind of words &c.]. (A, TA.) [Hence also الغَرِيبَانِ The two classes of strange words &c., namely, those occurring in the Kur-án, and those of the Traditions.] And كَلِمَةٌ غَرِيبَةٌ A word, or an expression, that is [strange, &c., or] obscure: (A, TA:) غَرِيبَةٌ applied to a word [and often used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant] is opposed to فَصِيحَةٌ: and its pl. is غَرَائِبُ. (Mz 13th نوع.) b3: [And hence it often signifies Improbable.] b4: Applied to a trad., it means Traced up uninterruptedly to the Apostle of God, but related by only one person. of the تَابِعُونَ or of those termed أَتْبَاعُ التَّابِعِينَ or of those termed أَتْبَاعُ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ. (KT.) A2: [The fem.] غَرِيبَةٌ, in a verse of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, as some relate it, is expl. by Skr as meaning Black; syn. سَوْدَآءُ. (TA voce عَزِيزَةُ [q. v. It is perhaps used by poetic license for غِرْبِيبَةٌ, fem. of غِرْبِيبٌ.]) غَرِيبَةٌ fem. of غَرِيبٌ [q. v.] b2: [Hence, as a subst.,] الغَرِيبَةُ signifies (tropical:) The hand-mill: so called because the neighbours borrow it, (A, K, TA.) and thus it does not remain with its owners. (A, TA.) غُرَابِىٌّ A sort of dates. (AHn, K, TA. [See also غَرْبِىٌّ.]) In some copies of the K, for تمر is put ثمر: the former is the right. (TA.) غَرِيبِىٌّ: see غَرِيبٌ.

غَارِبٌ [The western side of a mountain &c.]. You say, هٰذَا غَارِبُ الجَبَلِ and ↓ غَرْبِيُّهُ [This is the western side of the mountain], and [in the opposite sense] هذا شَارِقُ الجَبَلِ and شَرْقِيُّهُ. (TA in art. شرق.) A2: Also The كَاهِل [or withers], (A, K, TA,) of the camel; (TA;) or the part between the hump and the neck; (S, A, Msb, K, TA;) upon which the leading-rope is thrown when the camel is sent to pasture where he will: (Msb:) pl. غَوَارِبُ. (Msb, K.) b2: Hence the saying, (S, &c.,) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ [Thy rope is upon thy withers]; (S, A, Mgh, Msb, K, TA;) used (Msb, TA) by the Arabs in the Time of Ignorance (TA) in divorcing; (Msb, TA;) meaning (tropical:) I have left thy way free, or open, to thee; (TA;) go whithersoever thou wilt: (S, A, Mgh, Msb, K, TA:) originating from the fact of throwing a she-camel's leading-rope upon her withers, if it is upon her, when she pastures; for when she sees the leading-rope, nothing is productive of enjoyment to her. (As, S, TA.) b3: الغَارِبَانِ signifies The fore and kind parts of the back [and of the hump]: and بَعِيرٌ ذُو غَارِبَيْنِ, A camel whereof the part between the غاربان [or fore and kind parts] of the hump is cleft; which is mostly the case in the بَخَاتِىّ, whose sire is the فَالِج [or large twohumped camel of Es-Sind] and his dam Arabian. (TA.) b4: And غَارِبٌ signifies also The fore part of the hump: thus in the following saying, in a trad. of Ez-Zubeyr: فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِى الذِّرْوَةِ وَالغَارِبِ حَتَّى أَجَابَتْهُ عَائِشَةُ إِلَى الخُرُوجِ i. e. (assumed tropical:) [And he ceased not to twist the fur of] the upper part and the fore part of the hump [until 'Áïsheh gave him her consent to go forth]; meaning, he ceased not to practise guile with her, and to wheedle her, until she gave hun her consent: originating from the fact that, when a man desires to render a refractory camel tractable, and to attach to him the nose-rein, he passes his hand over him, and strokes his غارب, and twists its fur, until he has become familiar: (L, TA:) or غَارِبٌ signifies the upper portion of the fore part of the hump. (Lth, TA.) b5: Also (tropical:) The upper part of a wave: (Lth, TA:) غَوَارِبُ المَآءِ means (tropical:) the higher parts of the waves of water; (S, K, TA;) likened to the غوارب of camels: (S, TA:) or the higher parts of water. (TA.) b6: And (assumed tropical:) The highest part of anything. (Msb, TA.) A3: See also غُرَابٌ, first quarter.

مَغْرِبٌ and مَغْرَبٌ: see غَرْبٌ, first quarter, in four. places. You say, لَقِيتُهُ مَغْرِبَ الشَّمْسِ (K, TA) and ↓ مَغْرِبَانَهَا (K, * TA) and مَغْرِبَانَاتِهَا (TA) and ↓ مُغَيْرِبَانَهَا (S, K) and مُغَيْرِبَانَاتِهَا (S, * K) I met, or found, him, or it, at sunset. (K, TA.) [It is said that] ↓ مُغَيْرِبَانٌ is a dim. formed from a word other than that which is its proper source of derivation; being as though formed from ↓ مَغْرِبَانٌ. (S, L. [Hence it seems that this last word as given above was unknown to, or not admitted by, the authors of these two works.]) b2: مَغْرِبٌ signifies also Anything [meaning any place] that conceals, veils, or covers, one: pl. مَغَارِبُ, which is applied to the lucking-places of wild animals. (Az, TA.) مُغْرَبٌ: see 4, latter half. b2: Also White; (S, K;) as an epithet applied to anything: or that of which every partis white; and this is the ugliest kind of whiteness. (K.) And White in the edges of the eyelids; (S, K;) as an epithet applied to anything: (S:) a camel of which the edges of the eyelids, and the iris of each eye, and the hair of the tail, and every part, are white: (IAar, TA:) and a horse of which the blaze upon his face extends beyond his eyes. (TA.) And عَيْنٌ مُغْرَبَةٌ An eye which is blue [or gray], and of which the edges of the lids, and the surrounding parts, are white: when the iris also is white, the ↓ إِغْرَاب is of the utmost degree. (TA.) b3: Also The dawn of day: (K, TA:) so called because of its whiteness. (TA.) عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ (A, K) and مُغْرِبَةٌ and مُغْرِبٍ, and العَنقَآءُ المُغْرِبُ, (K,) A certain bird, of which the name is known, but the body is unknown: (A, K:) or a certain great bird, that goes far in its flight or they are words having no meaning [except the meanings here following]. (A, L, K.) [See also art. عنق.] b2: Calamity, or misfortune. (K.) طَارَتْ بِهِ عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ means Calamity, or misfortune, carried him off, or away. (TA.) [See, again, art. عنق.] b3: And The summit of an [eminence of the kind called] أَكَمَة: (K:) or العَنْقَآءُ المُغْرِبُ signifies the summit of an أَكَمَة on the highest part of a tall, or long, mountain so says Aboo-Málik, who denies that it means a bird. (TA.) b4: And [The people, or the woman,] that has gone far into a land, or country, so as not to be perceived nor seen: (K:) thus is expl. in the T العَنْقَآءُ المُغْرِبُ, as transmitted from the Arabs, with the ة suppressed in like manner as it is in لِحْيَةٌ نَاصِلٌ meaning “ an intensely white beard. ” (TA.) مَغْرِبَانٌ; pl. مَغْرِبَانَاتٌ: see غَرْبٌ, first quarter: and see also مَغْرِبٌ, in two places.

مَغْرِبِىٌّ and مَغْرَبِىٌّ, or, accord. to some, the former only, but the latter is now common, Of the west; western: now generally meaning of the part of Northern Africa west of Egypt or of North-Western Africa: as applied to a man, its pl. is مَغَارِبَةٌ.]

شَأْوٌ مُغَرِّبٌ and مُغَرَّبٌ [A term, or limit, &c.,] distant, or remote. (S.) b2: And خَيَرٌ مُغَرِّبٌ Fresh, or recent, information, or news, from a foreign, or strange, land or country. (TA.) One says, هَلْ جَآءَكُمْ مُغَرِّبَةُ خَبَرٍ Has any information, or news, come to you from a foreign, or strange, land or country? (Yaakoob, S, TA:) and هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ (A'Obeyd, A, Msb, TA) and مُغَرَّبَةِ خَبَرٍ (A'Obeyd, Msb, TA) Is there any information from a distant place? (A;) or any occasion of such information? (Msb;) or any new information from a distant land or country? or, accord. to Th, مغرّبة خبر means new, or recent, information. (TA.) [See an ex. voce جُنُبٌ: and see also مُقَرِّبٌ.] b3: المُغَرِّبُونَ, mentioned in a trad., (Hr, Nh, K, TA,) in which it is said, إِنَّ فِيكُمْ مُغَرِّبِينَ, (Hr, Nh, TA,) is expl. [app. by Mohammad] as meaning Those in whom the jinn [or demons] have a partnership, or share: so called because a foreign strain has entered into them, or because of their coming from a remote stock: (Hr, Nh, K, TA:) and by the jinn's having a partnership, or share, in them, is said to be meant their bidding them to commit adultery, or fornication, and making this to seem good to them; so that their children are unlawfully begotten: this expression being similar to one in the Kur xvii. 66. (Nh, TA.) b4: And مُغَرِّبٌ signifies also One going, or who goes, to, or towards, the west. (S.) [See an ex. voce مُشَرِّقٌ.]

مُغَيْرِبَانٌ; pl. مُغَيْرِبَانَاتٌ: see مَغْرِبٌ, in two places.

مُسْتَغْرِبٌ: see 4, former half.
غرب
: (الغَرْبُ) قَالَ ابنُ سيدَه: خِلَافُ الشَّرْقِ وَهُوَ (المَغْرِب) وقَوْلُه تَعَالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} (الرَّحْمَن: 17) أَحدُ المَغْرِبَيْنِ: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِلَيْه الشَّمْسُ فِي الصَّيْف، وَالْآخر أَقْصَى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشِّتَاءِ، وأَحَدُ المَشْرِقَيْن: أَقْصَى مَا تُشْرِق منْه فِي الصَّيْفِ، والآخَرُ أَقْصَى مَا تُشْرِق مِنْه فِي الشِّتَاءِ. وَبَين المَغْرِب الأَقْصَى والمَغْرِبِ الأَدْنَى مائَةٌ وثَمَانُون مَغْرباً، وَكَذَلِكَ بَيْنَ المشْرِقَيْنِ. وَفِي التَّهْذِيب: للشَّمْسِ مَشْرِقَانِ ومَغْرِبَانِ، فأَحَدُ مَشْرِقَيْهَا أَقْصَى المَطالِع فِي الشِّتَاء والآخَرُ أَقْصَى مَطَالِعِها فِي القَيْظِ، وكَذَلِكَ أَحَدُ مَغْرِبَيْهَا أَقْصَى المَغَارِب فِي الشِّتَاءِ وَكذَلكَ الآخَرُ. وقولُه جَلَّ ثَنَاؤُهُ {فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} (المعارح: 40) جَمع؛ لأَنَّه أُرِيد أَنَّهَا تُشْرِقُ كُلَّ يَوْم من موضِع وتَغْرُب فِي مَوضِع إِلَى انْتهَاء السَّنَة.
والغُرُوبُ غُروب الشَّمْسِ. وغَرَبَتِ الشَّمْسُ تَغْرُب، سَيَأْتِي قَرِيباً.
(و) الغَرْبُ: (الذَّهابُ) بالفَتح مَصْدر ذَهب. (و) الغَرْبُ: (التَّنَحِّي) عَن النَّاسِ، وَقد غَرَبَ عَنَّا يَغْرُب غَرْباً (و) الغَرْبُ: (أَوَّلُ الشَّيء وحَدُّه، كَغُرَابهِ) بالضَّمِّ. (و) الغَرْبُ والغَرْبَةُ: (الحِدَّةُ) . فِي التَّهْذِيبِ: يُقَال: كُف عَنْ غَرْبك أَي حِدَّتك. وغَرْبُ الفَرس: حِدَّتُه وَــأَوَّلُ جَرْيِه. تَقول: كَفَفْتُ مِن غَرْبِه، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً فِي أَعِنَّتِهَا
كالطَّيْرِ يَنْجُو مِنَ الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَد
هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَريّ، قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: صَوَابُ إِنْشَادِه (والخَيْلَ) بالنَّصْبِ لأَنَّه مَعْطُوفٌ على المِائة مِنْ قَوْلِه:
الواهِبِ المِائَةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها
سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أَوْبارِها اللِّبَد
والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ منَ المطَرِ الَّذِي يَكُون فِيهِ البَرَدُ وَقد تَقَدَّمَ، والمَزْعُ: سُرْعَةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: نَبْتٌ تَسمن عِنْه الإِبلُ تَغزُر أَلبانُها ويَطِيبُ لَحْمُها. وتُوضِحُ: مَوْضع. واللِّبَد: مَا تَلَبَّدَ من الوبَر، الواحِدَةُ لِبْدَة، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَيُقَال: فِي لِسانه غَرْبٌ، أَي حِدَّةٌ، وغَرْبُ اللِّسانِ: حَدَّتُه.
وسيْفٌ غَرْبٌ، أَي قَاطعٌ حَديد. قَالَ الشَّاعِر يَصِف سَيْفاً:
غَرْباً سَرِيعاً فِي العِظَامِ الخُرْس
ولِسَانٌ غَرْبٌ: حَدِيدٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عبَّاس ذَكَر الصِّدِّيقَ فَقَالَ: (كَانَ واللهِ بَرًّا تَقِيًّا يُصادَى غَرْبُه) وَفِي رِوَايَة (يُصادَى مِنْ غَرْبٌ) . الغَرْبُ: الحدَّةُ، وَمِنْه غَرْبُ السَّيْف، أَي كَانَت تُدَارَى حَدَّتُه وتُتَّقَى. وَمِنْه حَدِيثُ عمر (فسَكَّن مِنْ غَرْبه) . وَفِي حَدِيث عَائشَةَ قَالَت عَن زَيْنبَ رَضيَ اللْهُ عَنْهُمَا: (كُلُّ خِلالِها محْمُودٌ مَا خلا سَوْرَةً من غرْبٍ كانتْ فِيها) وَفِي حَدِيث الحسَن: سُئل عَن قُبْلةِ الصَّائِم، فَقَالَ: إِنِّي أَخافُ عَلَيْك غَرْبَ الشَّبابِ) أَي حِدَّتَه. هَذَا كُلُّه خُلاصَةُ مَا فِي التَّهْذيب والمُحْكَمِ والنِّهَايَة.
(و) الغَرْبُ: (النَّشَاطُ والتَّمادِي) فِي الأَمْرِ.
(و) الغَرْبُ: (الرِّغوِيَةُ) الَّتِي يُحْمَل علَيها المَاءُ، قَالَ لَبِيد:
غَرْبُ المَصَبَّة محْمود مَصَارِعُه
لَاهِي النَّهارِ لِسيْرِ اللَّيْلِ مُحْتَقِرُ
وفَسَّره الأَزْهَرِيُّ بالدَّلْو.
(و) الغَرْبُ: (الدَّلْوُ العظيمَةُ) تُتَّخَذُ من مَسْكِ ثَوْرِ مُذَكَّر، وَمَعَهُ غُرُوبٌ. وَبِه فُسِّر حَديثُ الرُّؤْيَا (فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمرُ فاسْتَحالَتُ (فِي يَدِه) غَرْباً) قَالَ ابنُ الأَثير: ومَعْنَاهُ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا أَخَذَ الدَّلْوَ لِيَسْتَقِيَ عَظُمَت فِي يَدِه؛ لأَنَّ الفُتُوحَ كانَت فِي زَمَنِه أَكثَرَ مِنْهَا فِي زَمَن أَبِي بَكْر، رَضِي اللهُ عَنْهما. وَمعنى اسْتَحالَتْ انقَلَبت عَن الصِّغَرِ إِلى الكِبَر. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاة (وَمَا سُقِيَ بالغَرْب فَفِيهِ نِصْفُ العُشْرِ) وَفِي الحَدِيث (لوّ أَنَّ غَرْباً من جَهَنّم جُعِلَ فِي الأَرْض لآذَى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّةُ حَرِّه مَا بَيْن المَشْرِق والمَغْرِب) .
(و) الغَرْب: (عِرْقٌ فِي) مَجْرَى الدَّمْع، وَهُوَ كالنَّاسُورِ، وَقيل: هُوَ عِرْق فِي (العَيْن يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِع) سَقْيُه. قَالَ الأَصمَعِيّ: يُقَال: بِعَيْنه غَرْبٌ، إِذا كَانَت تسيل وَلَا تَنْقَطع دُمُوعُها.
(و) الغَرْبُ: (الدَّمعُ) حِين يَخْرُج من العَيْن، جمعه غُروبٌ قَالَ:
مالكَ لَا تذكُرُ أُمَّ عَمْرِو
إِلَّا لعَيْنَيْك غُروبٌ تَجْرِي
وَفِي حَدِيث الحَسَن ذكرَ ابنَ عبَّاس فَقَالَ: (كَانَ مِثَجًّا يَسِيل غَرْباً) . شَبَّه بِهِ غزَارَةَ عِلْمه وأَنَّه لَا يَنْقَطع مَدَدُه وجَرْيُه. (و) الغَرْبُ: (مَسِيلُه) أَي الدَّمْع (أَو) هُوَ (انْهِلَالُه) وَفِي نُسْخَة انْهمالُه (من العيْنِ. و) الغَرْبُ: (الفَيْضَةُ من الخَمْر، و) كَذَلِك هِيَ (من الدَّمْع، و) الغَرْبَ: (بَثْرَةٌ) تَكُونُ (فِي العَيْن) تُغِذُّ وَلَا تَرْقَأُ. (و) غَرِبت العَيْنِ غٍ رَباً وَهُوَ (وَرم فِي المَآقي) .
(و) الغَرْب: (كَثرةُ الرِّيقِ) فِي الفَمِ (وبَلَلُه) وَجمعه غُروب: (و) الغَرْبُ فِي السِّنّ (مَنْقَعُه) أَي مَنْقَعُ رِيقِه، وَقيل: طَرَفُه وحِدَّتُه ومَاؤُه. قَالَ عَنْتَرَة:
إِذ تَسْتَبِيكَ بذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ
عَذْبٍ مُقَبَّلُه لَذِيذِ المَطْعَمِ
(و) الغَرْبُ: (شجَرَةٌ حِجَازِيَّةٌ) خَضراءُ (ضخمةٌ شاكَةٌ) بالتَّخْفيفِ، وَهِي الَّتِي يُعمَل مِنْهَا كالمُحَيْل الَّذِي تُهنأُ بِهِ الإِبِل، واحِدَتُه غَرْبة، قَالَه ابْن سِيده. والُحَيْل هُوَ القَطِرَانُ، حِجَازِيَّه، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ أَيضاً: الأَبْهَلُ هُوَ الغَرْبُ، لأَن القَطِرانَ يُسْتَخْرجُ مِنْهُ (وقِيل: ومنْه) الحَدِيث (لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظاهِرين على الحَقّ) . لم يَذْكُره أَهلُ الغَرِيب، فلِغرَابَته ذَكرَ هُنَا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقيل: أَراد بهم أَهلَ الشَّام؛ لأَنهم غَرْبُ الحجَازِ. وَقيل: أَراد بِه الحِدَّة والشَّوْكَةَ، يُرِيد أَهلَ الحجازِ. وَقَالَ ابْن المَدَائِنِيّ: الغَرْبُ هُنَا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنَّهم أَصحابُها وهم يَسْتَقُونَ بهَا.
قَالَ شَيْخُنَا: ورجَّح عِياضٌ فِي الشِّفاء وَغَيْرُه من أَهْلِ الغَرِيب على الحَقِيقَةِ، وأَيَّده بأَنَّ الدارَقُطْنِي رَوَاهُ (الْمغرب) بِزِيادة. المِيمِ، وَهُوَ لَا يَحْتَمِل غيرَه، وَفِيه كَلَامٌ فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ.
(و) الغَرْبُ: (يَوْمُ السَّقْي) . نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْث قَالَ:
فِي يَومِ غَرْب ومَاءُ البِئْر مُشْتَرَكٌ
وأَراد بقَوْله فِي يَوْم غَرْبٍ أَي فِي يوْم يُسْتَقَى بِهِ على السَّانِيَة، قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ لَبِيد:
فصَرَفْتُ قَصْراً والشُّؤُونُ كأَنَّهَا) ، غَرْبٌ تَخُبُّ بِهِ القَلُوصُ هَزِيمُ
وفَسَّره اللَّيْثُ بالدَّلْوِ الكبِيرة، وَقد تَقَدَّم. (و) الغَرْبُ: (الفَرَسُ الكَثِيرُ الجَرْي) قَالَ لَبِيد:
غَرْبُ المَصَبَّةِ مَحْمُودٌ مَصَارِعُه
لاهِي النَّهَارِ لسَيْرِ اللَّيْل مُحْتَقِرُ
أَرادَ بقَوْله: غَرْبُ المَصْبَّة أَنَّه جَوادٌ وَاسِعُ الخَيْرِ والعَطاءِ. عِنْد المَصَبَّة، أَي عِنْد إِعْطاءِ المَال يُكْثِرُهُ كَمَا يُصَبُّ المَاءُ:
وَيُقَال: فَرَسٌ غَرْبٌ، أَي مُتَرامٍ بنَفْسِه مُتَتابِعٌ فِي حُضْرِه، لَا يُنْزِعُ حَتى يَبْعَدَ بِفارِسِه.
(و) الغَرْبَانِ: (مُقْدِمُ العَيْنِ ومُؤْخِرُهَا) ، وللعيْن غَرْبَانِ.
(و) الغَرْبُ: (النَّوَى والبُعْدُ، كالغَرْبَة) ، بالفَتْح. ونَوًى غَرْبَة: بَعِيدَة. وغَرْبَةُ النَّوى: بُعْدُهَا. قَالَ الشَّاعِر:
وَشَطَّ وَلْيُ النَّوَى إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ
تَيَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بِالدَّارِ أَحْيانَا
تَأْتِيَه فِي سَفَرك. ودَارُهُم غَرْبَة: نَائية.
(وَقد تَغَرَّبَ) . قَالَ سَاعِدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحَاباً:
ثمَّ انْتَهَى بَصَرِي وأَصْبَحَ جَالساً
مِنْه لنَجْد طائقٌ مُتَغَرِّبُ
وَقيل: مُتَغَرِّبٌ هُنَا: أَتَى منْ قِبَل المَغْرِب.
فَظهر بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ المُؤَلِّف ذَكَرَ لِلْغَرْب أَرْبعَةً وَعِشْرِين مَعْنًى؛ وَهُوَ: المَغْرِب، والذَّهَابُ، والتّنَحِّي، وأَوَّلُ لشَّيْء، وحَدُّه، الحِدَّةُ والنَّشَاطُ، والتَّمَادِي، والرَّاوِيَةُ، والدَّلْوُ، والعِرْقُ، والدَّمْعُ، ومسِيلُه وانْهِمَالُه، والفَيْضَة، والبَثْرَةُ، والوَرَمُ، وكَثْرَةُ الرِّيق، والبَلَلُ، والمَنْقَع، والشَّجَرَةُ، ويومُ السَّقْيِ، والفَرَسُ، ومُقْدِمُ العَيْن والنَّوَى. اقْتَصَرَ مِنْهَا فِي الأَسَاسِ على التِّسْعَة، والبَقِيَّةُ فِي المُحْكَمِ والتَّهْذِيبِ والنِّهايَةِ.
وَمِمَّا يُسْتدرَك على المُؤَلِّف من مَعَانِيه.
الغَرْبُ: السَّيْفُ القَاطِعُ الحَدِيدُ. قَالَ:
غَرْباً سَرِيعاً فِي العِظَامِ الخُرْسِ
والغَرْبُ: اللِّسَانُ الذَّلِيقُ الحَدِيدُ، والغَرْبُ: الشَّوْكَةُ. يُقَال: فَلَّ غَرْبَهُمْ وكَسَر غَرْبَهم، أَي شَوْكَتَهم، كَمَا تَقَدَّم، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ شَيْخُنا فِي آخِرِ المَادَّة: وبَقِي غُرُوبُ الأَسْنَانِ وَهِي حِدَّتُهَا ومَاؤُها، وَاحِدُها غَرْب، وَقد أُطْلِقَت بمَعْنَى الأَسْنَان، كَمَا فِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الجَعْدِيّ. قَالَ الرَّاوِي:
(وَلَا تَولَّت بَرْق غُروبه) أَي تبرق أَسنانه من بَرَق البَرْقُ إِذا تلأْلأَ. والغُرُوبُ: الأَسْنَان، وكنتُ تركْتُ نقلَه لشُهْرَته فِي دَوَاوِين الغَرِيب فوقَف بَعْضُ الأَصْحَاب على كِتَابِنا (العُيونُ السَّلسَلَة فِي الأَسَانِيدِ المُسْلُسَلَة) فأَنْكَر الغُرُوبَ بمَعْنَى الأَسْنَان، واستدَلّ بأَنَّها لَيْسَتْ فِي القَامُوس، فقُلْت فِي العُيُون: الغُرُوبُ: الأَسْنَانُ، كَمَا فِي النِّهِاية، ورِقَّتُهَا وحِدَّتُهَا، كَمَا فِي الصِّحَاح وغَيْرِه، وأَغْفَلَه المَجْدُ فِي قَامُوسِه تَقْصِيراً على عَادَتِه، إِلى آخر مَا قَالَ.
قلت: والَّذي فِي الأَسَاسِ: وكأَنّ غُرُوبٍ أَسنَانِها وَميضُ البَرْقِ، أَي مَاؤُها وظَلْمُها.
وَفِي التَّهْذِيبِ والنِّهَاية والمُحْكَمِ ولِسَانِ العَرَب: وغُرُوبُ الأَسْنَان: مَنَاقِعُ رِيقها، وَقيل: أَطْرَافُهَا وحِدَّتُها وَمَاؤُهَا. قَالَ عنترة:
إِذ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوبٍ واضِحٍ
عَذْبٍ مُقْبَّلُه لَذِيذ المَطْعَمِ
وغُرُوبُ الأَسْنَان: المَاءُ الَّذي يَجْرِي عَلَيْهَا، الوَاحِد غَرْبٌ، وغُرُوبُ الثَّنَايَا حَدُّهَا وأُشَرُها. وَفِي حدِيثِ النَّابِغَة: (تَرِفُّ غُرُوبُه) هِيَ جمع غَرْب وَهُوَ مَاء الفَمِ وحِدَّةُ الأَسْنَان، فيُسْتَدْرَك عَلَيْهِم الغَرْبُ بمَعْنى السِّنِّ. والمَعَانِي الثَّلَاثَة الَّتِي استَدْرَكْنَاها، فَصَارَ المَجْموعُ ثَمَانِيَةً وعِشْرِينَ مَعْنًى، وإِذا قُلْنا: مُؤْخِر العَيْنِ المَفْهُوم من قَوْله والغَرْبَان فَهِي تِسْعَةٌ وعِشْرُون. ويُزَاد عَلَيْه أَيْضاً الغُرُوبُ: جمع غَرْبٍ، وَهِي الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَة. وللهِ دَرُّ الخَلِيل بْنِ أَحْمَد حيثُ يَقُولُ:
يَا وَيْحَ قَلْبِي من دَوَاعِي الهَوى
إِذْ رحَل الجِيرَانُ عِنْد الغُرُوبْ أَتْبَعْتُهم طَرْفي وَقد أَزْمعُوا
ودَمْعُ عينيّ كفَيْضِ الغُرُوبْ
بَانُوا فِيهِم طفْلَةٌ حُرَّةٌ
تفتَرُّ عَن مِثْل أَقَاحِي الغُرُوبْ
الــأَوّلُ غروبُ الشَّمْسِ. والثَّانِي: الدِّلاءُ العَظِيمَةُ. والثَّالِثُ: الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَةُ.
فكمل بذلك ثَلَاثُونَ. ثمَّ إِنّي وَجَدْتُ فِي شرح البَدِيعِيَّة لبَدِيع زَمَانِه عَلِيِّ بْنِ تَاج الدِّين القلعيّ المَكّيّ رَحِمه اللهُ تَعالى قَالَ مَا نَصُّه فِي سَانِحَات دُمَى القَصْر للعَلَّامَة دَرْوِيش أَفندي الطَّالُوِي رَحِمَه اللهُ: كَتَب إِليّ الأَخ الفَاضِل دَاوود بْن عُبَيْد خَلِيفَة نَزِيل دِمَشْق عَن بعض الْمدَارِس فِي لفظ مُشْتَرك الغرب طَالِباً مِنْي أَنْ أَنْسُج على مِنْوَالِهَا وأَحذُوَ على أَمثالها وَهِي:
لقد ضَاءَ وجهُ الكَوْنِ وانْسلَّ غَرْبُهُ
فَلَمْ يَدْرِ أَيْمَا شرقُه ثمَّ غَرْبُهُ
وسائِل وَصْلٍ مِنْهُ لَمَّا رأَى الجَفَا
بِمَا قَدْ جَرَى من بعده سَالَ غَرْبُهُ
يَمُرُّ عَلَيْهِ الحَتْفُ فِي كُلِّ ساعَةٍ
ولكنْ بِحُجْبِ السُّقْم يُمنَعُ غَرْبُهُ
تَدَلَّى إِليه عِنْدَمَا لَاح فَقْدُه
بثَغْرٍ شَنِيبٍ قد رَوَى الغلَّ غربُهُ
فكتبتُ إِليه هَذِه الأَبيات (الْعَرَبيَّة) التِي هِيَ لَا شَرْقِيَّة وَلَا غَرْبِيَّة، وَهِي:
أَمِنْ رَسْم دَارٍ كَاد يُشْجِيك غَربُهُ
نَزَحْتَ ركيّ الدَّمْع إِذْ سَالَ غَرْبُهُ
عرق الجبين:
عَفا آيَةُ نَشْرُ الجَنُوبِ مَعَ الصَّبَا
وكُلُّ هَزِيم الوَدْقِ قد سَال غَربُه
الدَّلْو:
بِهِ النَّوْء عَفَّى سطْرَه فكأَنَّه
هِلالٌ خِلالَ الدَارِ يَجْلوه غَرْبُهُ
مَحل الْغُرُوب: وقَفْتُ بِهِ صَحْبِي أُسائِلُ رَسْمه
على مِثْلِها والجَفْنُ يَذْرِف غَرْبُهُ
الدمع:
على طَلَلٍ يَحْكِي وُقُوفاً برَسْمِه
بحاجة صَبَ طالَ بالدَّارِ غَرْبُهُ
التمادى:
أَقُولُ وَقد أَرْسَى العَنَا بعِرَاصِه
وأَتْرفَ أَهليه البِعادُ وغرْبُهُ
النّوم:
سَقَى ربعَك المعهودَ رَيْعَانُ عارضٍ
يَسُحُّ على سُحْم الأَثَافِيّ غَربُهُ
الراوية:
وليل كيوْمِ البَيْن مُلْقٍ رِوَاقَه
عليَّ وَقد حَلَّى الكواكبَ غربُهُ
أَول الشَّيْء:
أُراعِي بِهِ زُهْرَ النُّجُوم سَوابحاً
ببَحْرٍ من الظَّلماءِ قد جَاشَ غَرْبُهُ
أَعلى المَاء:
يُرَاقِب طَرْفي السَّابِحَاتِ كأَنَّما
لِطُولِ دَوَامٍ نِيطَ بالشُّهْب غَرْبُهُ
مُقْدِم الْعين:
كأَنَّ جَنَاحَيّ نَسْرِه حُصَّ مِنهما
قَوَادِمُ حَتَّى مَا يُزايِل غَرْبُهُ
التنحّي:
ذكرْتُ بِهِ لُقْيَا الحبِيبِ وبَيْنَنَا
أَهاضِيبُ أَعلامِ الحِجَازِ وغَرْبُهُ
شجر:
فهَاجَ لِيَ التَّذْكَارُ نَارَ صَبَابَةً
لَهَا الجَفْنُ أَضْحَى سائِلَ الدَّمْع غَرْبُه
المبل:
إِلى أَنْ نَضَا كَفُّ الصَّباح سِلاحَه
وأُغمِد من سَيْفِ المَجَرَّةِ غربُهُ
الْحَد: وولّت نجومُ اللَّيْل صَرْعَى كأَنَّما
أُرِيقَ عليهَا من فَم الكأْسِ غَربُهُ
فيض:
وأَقبَل جيشُ الصُّبْح يُغْمِد سيفَه
بنَحْرِ الدُّجَى والليلُ يركُضُ غربُهُ
فرس يجْرِي:
وزَمْزم فَوق الأَيْكِ قُمْرِيُّ بانَةٍ
بروضٍ كَفَاه عَن نَدَى السُّحْب غَربُهُ
يَوْم السَّقْي:
فهَبَّ يُدِيرُ الرَاحَ بدرٌ يَزِينُه
إِذَا قامَ يجلُوه على الشّرب غَربُهُ
النشاط:
من الرِّيم خُوطِيّ القَوَامِ بثَغْرِه
وسَلْسَال راحٍ يُبْرِيءُ السُّقْمَ غَربُهُ
سيلان الرِّيق:
بِخَدَ أَسِيلٍ يَجْرَحُ اللُّبَّ خَدُّه
وطَرْفٍ كَحِيل ينفُثُ السِّحْرَ غَرْبُهُ
مُؤْخِر الْعين:
يُرِيكَ شَبِيهَ الدُّرِّ مِنْهُ مُنَضَّداً
كمَنْطِق داوُودٍ إِذا صَالَ غَرْبُهُ
اللِّسَان:
فَتى قد كَسَاه الفضلُ ثَوْبَ مَهَابَةٍ
لَهَا خَصْمُه قد نَسَّ بالفَم غَرْبُهُ
الرِّيق:
إِلَيْكَ أَتَتْ تَفْلِي الفَلَا بَدَوِيَّةٌ
وَلم يُنضِهَا طُولُ المسِير وغَرْبُهُ
الْبعد:
أَرقّ من الصَّهْبَاءِ فاعْجبْ نَسِيمُها
وأَعْذَبُ من ثَغْرٍ حَوَى الشَّهْدَ غربُهُ
مُنْقَطع الرِّيق:
إِذا مَا جَرَت فِي حَلْبَةِ الشِّعْرِ لم يَكُ ال
كُميْت يُدَانِيها وإِن زَادَ غَرْبُهُ
الجري:
وَلَو عَرَضَتْ يَوْمًا لغَيْلانَ لم يَكُنْ
بأَطْلالِ مَيَ يُغْرِق الجفْنَ غربُهُ
انهلال الدمع: فَدُونَكَها لَا زِلْتَ تَسْمُو إِلَى العُلَا
مَدَى الدَّهْر مَا صَبٌّ سَقَى الدَّارَ غَربُهُ
فيضة من دمع.
فَزَادَ على المُصَنِّف فِيمَا أَورده: عَرَق الجَبِين، والنَّوم، وأَعْلَى المَاء، والجَرْي، فَصَارَ المجمُوعُ أَربعةً وثَلَاثِين مَعْنًى للفْظ الغَرْب، فافْهَم ذَلِك وَالله أَعْلم.
(و) الغُرْبُ. (بالضَّمِّ: النُّزُوحُ عَن الوَطَنٍ كالغُرْبَة) بالضَّمِّ أَيْضاً (والاغْتِرَاب والتَّغَرُّب) ، والتَّغَرُّب أَيضاً البُعْدُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَغرَّب واغْتَرَبَ.
(و) الغَرَبُ: (بالتَّحْرِيك: شَجَرٌ) يُسوَّى مِنْهُ الأَقْدَاحُ البِيضُ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ ضَرْب من الشَّجَر، واحِدَته غَرَبَةٌ، وأَنْشَدَ:
عُودُك عُودُ النُّضَارِ لَا الغَرَبُ
(و) الغَرَبُ: (الخَمْرُ) قَالَ:
دَعِينِي أَصْطَبِح غَرَباً فأُغْرِبْ
مَعَ الفِتْيَانِ إِذ صَبَحُوا ثُمُودَا
(و) الغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيلَ: (الفِضَّةُ) . قَالَ الأَعْشَى:
إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَين السُّقَاةِ
تَرَامَوْوا بِهِ غَرَباً أَو نُضَارَا
نَصَب غَرَباً على الحَال وإِن كَانَ جَوْهراً، وَقد يكُون تَمْيِيزاً.
(أَو) الغَرَبُ (جَامٌ مِنْهَا) أَي الفِضَّة قَالَ الأَعْشَى:
فدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكاءِ كَمَا
دَع 2 عَ سَاقِي الأَعَاجِمِ الغَرَبَا
فِي لِسَانِ العَرَبِ، قَالَ ابنُ بَرِّي هَذَا البَيْتُ لِلَبِيدٍ ولَيْسَ للأَعْشَى كَمَا زَعَم الجَوْهَرِي، والرَّكاءُ بفَتْح الرَّاء: مَوْضِع قَالَ: ومِنَ النَّاس من يكْسر الرَّاءَ والفَتْحُ أَصحُّ، ومَعْنَى دَعْدَعَ: ملأَ، وصفَ مَاءَيْن التَقَيَا من السَّيْل فملآ سخَّةَ الرَّكاء، كَمَا ملأَ ساقي الأَعاجم قَدَحَ الغَرَب خَمْراً.
قَالَ: وأَمَّا بيتُ الأَعْشَى الَّذِي وقَعَ فِيهِ الغًرَب بِمَعْنى الفِضَّة، فَهُوَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه. والأَزْهَرُ: إِبْرِيق أبيضُ يُعْمَلُ فِيهِ الخَمْر، وانْكبَابُه، إِذَا صُبَّ نه فِي القَدح، وتَرَامِيهِمِ بِالشَّرَابِ هُوَ مُنَاولَة بَعْضِهِم بَعْضاً أَقْدَاحَ الخَمْر.
وَقيل: الغَرَب والنُّضَار ضَرْبَان من الشَّجَر تُعْمَل منهُمَا الأَقْدَاحُ. وَفِي التَّهْذِيب: النُّضارُ: شَجَرٌ تُسَوَّى مِنْهُ أَقدَاحٌ صُفْر، وسَيأْتي فِي محلَّه، (و) الغَرَب: (القَدَحُ) ، وجَمْعُه أَغْرابٌ. قَالَ الأَعْشى:
بَاكَرَتْهُ الأَغْرَابُ فِي سِنَةِ النَّوْ
مِ فَتجْرِي خِلَال شَوْكِ السَّيَالِ
(و) الغَرَبُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الشَّاةَ) فيَتَمَعَّط خُرْطُومُهَا ويَسْقُط مِنْهُ شَعَرُ العَيْن. والغَرَبُ فِي الشَّاة كالسَّعَف فِي النَّاقَة، وَقد غَرِبَت الشَّاةُ بالكَسْر.
(و) الغَرَبُ: (الذَّهَبُ) ، وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكرُه عِنْد الفِضَّة، وَقد أَشرْنَا إِليه آنِفا. (و) الغَرَبْ: (المَاءُ) الَّذِي (يقْطُر مِنَ الدَّلْو بَيْنَ البِئرِ والحَوْضِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخْرَى تَقْدِيم الحَوْض على البِئر وَقيل: هُو كُلُّ مَا يَنْصَبُّ من الدِّلَاء من لَدُن رَأْسِ البِئر إِلى الحَوْض ويَتَغَيَّر ريحُه سَرِيعاً وَقيل: هُوَ مَا حَوْلَهُمَا من الماءِ والطِّين. قَالَ ذُو الرُّمَّة
وأُدْرِكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه
وَمن ثَمَائلها واسْتُنْشِيءَ الغَرَبُ
(و) قيل: هُوَ (رِيحُ المَاءِ والطِّينِ) لأَنَّه يتغَيَّر سَرِيعاً. وَيُقَال للدَّالِج بَيْن البِئر والحَوْض لَا تُغْرِب، أَي لَا تَدْفُقِ المَاءَ بَيْنَهُمَا فتَوْحَلَ (و) الغَرَب: (الزَّرَقُ فِي عَيْنِ الفَرَس) مَعَ ابْيِضَاضِها.
(والغُرَابُ: م) أَي معرُوف فَلَا يُحْتَاج إِلى ضَبْطِه، وَهُوَ الطَّائِرُ الأَسْوَد. وقَسَّمُوه إِلَى أَنواعٍ. وَفِي الحَدِيث أَنَّه غَيَّر اسمَ غُرَاب لِمَا فِيهِ من البُعْد ولأَنَّه من أَخْبَثِ الطُّيُور. والعَرَبُ تَقُولُ: (فلانٌ أَبصَرُ من غُرَابً، وأَحْذَرُ مِنْ غُرَابٍ، وأَزْهَى من غُرَاب، وأَصْفَى عَيْشاً من غُرَاب، وأَشَدُّ سَواداً مِنْ غُرَاب، وَهَذَا بِأَبِيه أَشبَهُ مِنَ الغُرَابِ بالغُرَابِ، وإِذا نَعَتُوا أَرضاً بالخِصْب قَالُوا: وقَع فِي أَرْض لَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. ويَقُولُون: وَجَدَ ثَمرَة الغُرَابِ، وَذَلِكَ أَنَّه يَتَّبع أَجْودَ الثَّمر فيَنتقِيه، ويَقُولُون: أَشأَمُ مِنْ غُرَاب، وأَفْسَقُ مِنْ غُرَاب، وَيَقُولُون: طَارَ غُرَابُ فلانٍ إِذَا شَابَ رأْسُه، وغُرَابٌ غَاربٌ على المُبَالَغَة. كَمَا قَالُوا: شِعْرٌ شَاعِرٌ، ومَوْتٌ مَائتٌ. قَالَ رؤبَة:
فازجُرْ مِنَ الطَّيْرِ الغُرَابَ الغَارِبَا
قَالَ شيخُنَا: قَالُوا: وَلَيْسَ شَيْءٌ فِي الأَرْض يُتَشَاءَم بِه إِلّا والغُرَابُ أَشأَمُ مِنْهُ. وللبَدِيع الهَمَذَانِيّ فَصْلٌ بَدِيع فِي وَصْفِه ذَكَره فِي المُضَافِ والمَنْسُوب. وأَورَد مَا يُضَافُ إِلَيْه الغُرابُ ويُضَافُ إِلَى الغُرَاب، والأَبْيَاتُ فِي غُرَاب البَيْنِ كَثيرَةٌ مُلئت بهَا الدَّفَاتِر، وإِنَّمَا الكلامُ فِيمَا حَقَّقه العَلَّامَة الكَبِير قَاضِي غَرْنَاطَةَ أَبو عَبْدِ اللهِ الشَّرِيفُ الغَرْنَاطِيّ فِي شَرْحه الحَافِل على مَقْصُورَة الإِمام حَازِن، وصرَّح بأَنَّ غُرَاب البَيْنِ فِي الحقيقَة إِنَّما هُوَ الإِبِلُ الَّتِي تَنْقُلُهم مِنْ بِلاد إِلى بِلَاد. وأَنْشَدَ فِي ذَلِك مَقَاطِيعَ مِنْهَا:
غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُم بجَهَالَة
يَلْحَون كُلّهمُ غُراباً يَنْعَقُ
مَا الذَّنبْ إِلّا للأَباعر إِنَّها
مِمَّا يُشَتِّتُ جمْعَهمْ ويُفَرِّقُ
إِنَّ الغُرَابَ بيُمْنِهِ تَدْنُو النَّوَى
وتُشَتِّتُ الشملَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ
وأَنشَدَ شَيْخُنا ابْنُ المسَنَّاويّ لابْنِ عَبْدِ رَبّه وَهُوَ عَجِيبٌ:
زَعَق الغُرَابُ فقلتُ أَكذَبُ طَائِرٍ
إِن لم يُصَدِّقْهُ رُغَاءُ بَعِيرِ
انْتَهى.
(ج أَغْرُبٌ وأَغْرِبَةٌ وغِرْبَانٌ) بالسر (وغُرْبٌ) بضَمَ فسُكُون قَالَ:
وأَنْتُم خِفَافٌ مِثْلُ أَجُنِحةِ الغُرْبِ
(جج) أَي جَمْعُ الجَمْع (غَرَابِينُ) وَهُوَ جَمع غ 2 رْبَان كسِرْحَان وسَرَاحِين.
(و) بِلَا لَام (فَرَسٌ) كَانَت (لِغَنِيِّ) بْنِ أَعْصُر، على التَّشْبِيه بالغُرَاب من الطَّيْر. وَفرس آخر للبَرَاء بْنِ قَيْس.
(و) الغُرَابُ من الفَأْسِ: حَدّهَا) . قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِف رَجُلاً قَطَع نَبْعَةً:
فأَنحَى عَلَيْهَا ذَاتَ حَدَ غُرَابُها
عَدُوٌّ لأَوْسَاطِ الغِضاهِ مُشَارِزُ
(و) الغُرَابُ: (البَرَدُ والثَّلْجُ) ، مأْخوذٌ من المُغرَب وَهُوَ الصُّبْح لبياضهما.
(و) الغُرَابُ: (لَقَبُ) أَبِي عَبْدِ اللهِ (أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْفَهَانيّ) المُحَدِّث عَن غنم البرجيّ وَعنهُ على ابْن بوزندان.
(و) الغُراب: (جَبَلٌ) ، قَالَ أَوْسٌ:
فمُنْدَفَعُ الغُلَّان غُلَّانِ مُنْشِدٍ
فنَعْفُ الغُرَاب خُطْبُه فَأَسَاوِدُهْ
(و) الغُرَابُ: (ع بِدِمَشْقَ، وجَبَلٌ) آخر (شَاهِقٌ) وَفِي نُسْخَة: شَامي (بالمَدِينَةِ) أَي على طَرِيقِ الشَّام كَذَا فِي النِّهاية فِي تَرْجَمَة (غرن) .
(و) الغُرَابُ: (قِذَالُ الرَّأْسِ) . يُقَال: شَاب غُرَابُه، أَي شَعَرُ قَذَالِه. وطار غُرَابُ فُلَان، إِذا شَابَ. نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) الغُرَابُ (من البَرِبرِ) بالمُوَحَّدَة كأَمِير: (عُنْقُودُه) الأَسْوَدُ، جِمْعُهَا غِرْبَان. قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِم:
رَأَى دُرَّةً بيضاءَ يَحْفل لَوْنَها
سُخَامٌ كغِرْبَان البَرِيرِ مُقَصَّبُ
يَعْنِي بِهِ النَّضِجَ من ثَمَر الأَرَاك، ومَعْنَى، يَحْفِل لَوْنَها: يَجْلُوه، والسُّخَام: كُلُّ شَيء لَيِّنٍ من صُوفٍ أَو قُطْن أَو غَيْرِهما، وأَرَادَ بِهِ شَعَرها، والمُقَصَّبُ: المُجَعَّدُ.
(والغُرَابَانِ) هما: (طَرَفَا الوَرِكَيْنِ الأَسْفَلَانِ) اللَّذَان (يلِيَان أَعَالِيَ الفَخِذ) يْن وَقيل: هما رُءوسُ الورِكَيْن وأَعَالي فُرُوعهما، (أَو) هما (عَظْمَانِ رَقِيقَان أَسْف مِنَ الفَرَاشَةِ) . والغُرَابَانِ من الفَرسِ والبَعير: حَرْفَا الوَرِكَيْن الأَيْسرِ والأَيمنِ اللَّذَانِ فَوق الذَّنَب حَيْثُ الْتَقَى رَأْسا الوَرِك اليُمْنَى واليُسْرى والجَمْعُ غِرْبَانٌ. قَالَ الرَّاجزُ:
يَا عَجَبا للعجَبِ العُجابِ
خَمْسَةُ غرْبانٍ عَلَى غُرَابِ
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الجَمائِلَ بَعْدَمَا
تَقَوَّبَ عَن غرْبَانٍ أَوْراكِها الخَطْرُ
أَراد تَقَوَّبَت غِربانُهَا عَن الخَطْرِ فقَلَبه، لأَنَّ المَعْنَى معروفٌ، كقَوْلك: لَا يدخُلُ الخاتَمُ فِي إِصْبعِي، أَي لَا يدْخُل إِصْبَعي فِي خَاتَمي.
وَقيل: الغِرْبَانُ: أَوراكُ الإِبِل أَنْفُسِها، أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ:
سأَرْفَعُ قولا للحُصَيْن ومُنْذِرٍ
تَطِيرُ بِهِ الغرْبَانُ شَطْرَ المَوَاسِمِ
قَالَ: الغرْبانُ هُنَا أَوراكُ الإِبِل. أَي تَحْمِلُه الرُّوَاةُ إِلى المَوَاسِم، والغِرْبَانُ: غِربَانُ الإِبِلِ. والغُرَابَانِ: طَرَفَا الوَرِك اللَّذَانِ يكُونَان خَلْف القَطَاةِ، وَالْمعْنَى أَنَّ هَذَا الشِّعرَ يُذهَبُ بِهِ على الإِبل إِلَى المَوَاسِم، وَلَيْسَ يُريدُ بالغِرْبانِ غيرَ مَا ذكرْنا. وهَذَا كَما قَالَ الآخر:
وإِنَّ عِتَاقَ العِيسِ سَوْفَ يزُورُكُم
ثَنَاءٌ على أَعْجَازِهِنّ مُعَلَّقُ
فلَيْسَ يُرِيدُ الأَعْجازَ دُونَ الصُّدُورِ.
والغُرَابُ: حَدُّ الوَرك الَّذِي يَلِي الظْهرَ، كَذا فِي لِسَان الْعَرَب.
(ورِجْلُ الغُرَاب: ضَرْبٌ مِنْ صَرِّ الإِبِلِ) شَدِيد (لَا يَقْدِرُ مَعَهُ الفَصِيلُ أَن يَرْضَع أُمَّه) وَلَا ينْحَلّ. (وحَشِيشَةٌ) مَذْكُورَة فِي التّذْكرة لَا وَغَيرهَا من كتب الطّبّ، وَهِي الَّتِي تُسَمَّى بالبَرْبَرِيّةِ) أَي لِسَانِ البَرْبَر: الجِيلِ المَعْرُوف (آطْرِيلَال) بالكَسْر وَهُوَ (كالشَّبَتِ) محركة وبِكَسْرِ الاوَّل وسُكُون الثَّاني (فِي سَاقِه وجُمَّتِه) ، بالضَّم فتشديد (وأَصْله) أَي شَبِيه بالشبَت فِي هَذِه الثّلاثة (غَيْرَ أَن زَهْرَهُ) أيْ رِجْلِ الغُرَاب (أَبيَضُ) بخِلَاف الشَّبَت، (و) هُوَ (يَعْقِدُ حَبًّا كحَبِّ المَقدُونِسِ) تَقْرِيبًا، ثمَّ ذكر خَوَاصَّها فَقَالَ: (ودِرْهَمٌ من بِزْرِه) حَالَة كَونه (مَسْحُوقاً مَخْلوطاً بالعَسَل) المَنْزُوع الرَّغُوَةِ (مُجَرَّبٌ) مَشْهُور (فِي استئْصَالِ) مَادَّة (البَرَص، و) كَذَا (البَهَقِ) وهما مُحَرَّكتان (شُرباً، وَقد يُضَافُ إِليه) أَيضاً (رُبْعُ دِرْهَم) من (عَاقِرِ قَرْحَا) المَعْرُوف بعُودِ القَرْح (وَ) شَرط أَن (يَقْعُد فِي شَمْس) صَيْف (حَارَّة) حَالَةَ كَونه (مَكْشُوفَ المَوَاضِع البَرِصَة) والبَهقة. وَزَاد الصاغَانيّ: وأَصلها إِذَا طُبِخ نَفَع من الإِسْهَال، وهذَا الذِي ذَكَرَه المُؤَلِّف هُنَا مَذْكُورٌ فِي التَّذكرة وغَيْرِها من كُتُبِ الطّبّ، مشْهُورٌ عِندَهُم، وإِنما ذَكَرها لغَرابَتِها، ولِمَا فِيها من هذِه الخَاصِّيَّة العَجِيبَة، فأَحبّ أَن لَا يُخْلِيَ كتَابه من فَائِدة؛ لأَنه القَامُوس المُحِيط وَالله أَعْلَم.
(و) من الْمجَاز، يُقَال: (صُرَّ عَلَيْه رِجْلُ الغُرَابِ) إِذَا (ضَاقَ الأَمْرُ علَيْهِ) وَكَذَلِكَ أُصِرَّ، وَقيل: إِذا ضَاقَ على الإِنْسَان مَعَاشُه قَالَا إِذا رِجْلُ الغُرَاب عليَّ صُرَّتْ
ذكرتُكَ فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِيرُ
وَقَالَ الكُمَيْتُ:
صَرَّ رِجْلَ الغُرابِ مُلْكُكَ فِي النَّا
سِ على مَنْ أَرادَ فِيه الفُجُورَا
(والغُرابِيُّ) أَي بالضَّم: (ثَمَرٌ) هَكَذَا، وصَوَابه: تَمْر بِالْمُثَنَّاةِ الفَوْقيَّة. وَقَالَ أَبُو حنِيفَة: هُوَ ضرب من التَّمْر.
(و) الغُرَابِيُّ: (حِصْنٌ باليَمَن) فِي جَبلٍ عَالٍ فِي وسَط البحْرِ، وَكَانَت فِيهَا شَجَرَة تُسَمَّى ذَات الأَنْوَار، عُبِدَت فِي الجَاهِلِيّة، وَهُو من فُتُوح سَيِّدِنَا عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ. (و: ع، بِطَرِيقِ مصْر) هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْض: وحِصْن، و: ع، بطرِيق اليمنِ، وَفِي أُخرى: فِي رُمَيْلَةِ مصر. وَقَالَ الحَافظ: فِي رَمْلِ مِصْر، والصَواب هِيَ الــأُولَــى. (و) أَبو بكر (مُحَمَّد بنُ مُوسَى الغَرَّاب كشَدَّاد) البطَلْيوسِيّ (شيخٌ لأَبِي عَليَ الغَسّاني) .
(وأَغْرِبَةُ العَرَبِ: سُودَانُهم) ؛ شُبِّهُوا بالأَغْربة فِي لَونهم. زَاد شيخُنا وكلُّهم سَرى إِليهم السوَاد من أُمَّهاتهم، (والأَغْرِبَةُ فِي الجَاهِليَّة) أَي قَبْلَ الإِسلام: أَبُو الفَوَارِس (عَنْتَرَةُ) ابنُ شَدَّاد بْنِ مُعَاوِيَة بْنِ قُرَادٍ المَخْزُوميُّ ثمَّ العَبْسِيّ وَيُقَال لَهُ عَنْتَرَة بنُ زَبِيبَةَ؛ وَهِي أَمَةٌ سوداءُ (وخُفَافٌ) كغُرَاب ابنُ عُمَيْر بْنِ الحَارِثِ بْنِ الثَّرِيد السُّلمى (ابْن نُدْبَةَ) بِالضَّمِّ وَهِي جاريَةٌ سوداءُ سباها الحَارِثُ ووَهَبَها لابنِه عُميْر، فولَدَت لَهُ خُفَافاً، قَالَ شيخُنا؛ وصَرَّحُوا أَنه مُضَرمٌ. وَقَالَ ابْن الكَلْبِيُّ: شَهِد الفَتْح. وَقَالَ غيرُه: شَهِد حُنَيناً وعاش إِلى زَمَن سيّدِنا عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِي اللهُ عَنهُ. وترجمته فِي الإِصَابة والمُعْجَم. (وأَبو عُمَيْرِ بْنُ الحُبَابِ) السّلَمِيُّ أَيضاً (وسُلَيْكُ) المَقانب (بن السُّلَكَة) كهُمَزَة وَهِيَ أُمّه. عَدَّاء بَالِغ: يُقَال: أَعْدَى من السُّلَيْك، وسيأْتي: (وهشَامُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْط، إِلَّا أَنَّه) أَي هِشَاماً هَذَا (مُخَضْرَمٌ قد وَلِي فِي الإِسْلَامِ) . قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وأَظُنّه قَد وَلِيَ الصائِفَة وَبَعْضَ الكُوَر. قَالَ شيخُنا: ظاهِرُه أَنه وحدَه مُخَضْرَمٌ وَسبق أَنَّهُم عَدُّوا خُفَافاً مُخَضْرَماً. ثمَّ إِنَّ هذِه الأَرْبَعَةَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِم أَبُو مَنْصُور الثَّعَالِبِيُّ فِي ثمار الْقُلُوب، وزَادَ فِي التَّهْذِيبِ والمُحْكَم ولسان الْعَرَب.
(و) أَغْرِبَةُ العَرَب (مِنَ الإِسْلَامِيِّين: عبدُ اللهِ بْنُ خَازِم) بالمُعْجَمَة وَالزَّاي (وعُمَيْرُ بْنُ أَبِي عُمَيْر) بْنِ الحُبَاب السُّلَمِيّ المُتَقَدِّم ذكرُه. (وهَمَّام) كشَدَّادٍ (ابْنُ مُطَرِّف) التَّغْلَبِيّ. (ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْب) البَاهِلِيّ. (وَمَطَرُ بْن أَوْفَى) المَازِنيّ. (وتَأَبَّطَ شَرًّا) لقب ثَابِت بْنِ جابِر بْنِ مُضَر بنِ نزَار، وسَيَأْتِي. (والشَّنْفَرَى) : اسمُ شَاعِر من الأَزْد من العَدَّائين. (وحَاجزٌ) قَالَ ابْن سَيّده: كُلُّ ذَلِك عَن ابْن الأَعْرَابيّ غَيْرَ أَن حَاجِزاً (غَيْر مَنْسُوب (إِلى أَبٍ وَلَا أُمَ وَلَا حَيَ ولَا مَكَانٍ وَلَا عَرَّفَه ابنُ الأَعْرَابيّ بأَكْثَرَ مِنْ هذَا.
(والإِغْرَابُ: إَتْيَانُ الغَرْبِ) . يُقَال: غَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا فِي المَغْرِبِ. وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ.
(و) الإِغْرَابُ: (الإِتْيَانُ بالغَرِيبِ) . يُقَال: أَغربَ الرجلُ إِذَا جَاءَ بشْيءٍ غَرِيبٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي كَلَام المُصَنِّف من حُسْنِ السبك. وَفِي الأَسَاس: يُقَال: تَكَلَّمَ فأَغْرَبَ: جاءَ بغَرِيبِ الْكَلَام ونَوَادِرِه، وَفُلَان يُغرِبُ كلامَه ويُغْرِبُ فِيه. أَغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وأَغْربَ فِي الأَرْضِ إِذَا أَمْعنَ فِيها، (كالتَّغْرِيبِ) قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فَراحَ مُنْصَلِتاً يحْدُو حَلَائِلَه
أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّغْرِيبُ والخَبَبُ
وغَرَّبت الكلابُ: أَمعَنَت فِي طَلَب الصَّيْد. ويُقَالُ للرَّجُل: يَا هَذَا غَرِّب شَرِّق، ومثِل فِي الأَساس (و) الإِغْرَاب (بيَاضُ الأَرْفَاغ) ممّا يَلي الخَاصِرة.
(ومَغْرِبانُ الشَّمْس) على لفظ تَثْنِيَة المَغْرِب: (حَيْثُ تَغْرُبُ. و) قَوْلُهُم: (لَقِيتُه مَغْرِبَها) ومغْرِبانَها ومغْرِبَانَاتِهَا (ومُغَيْرِبانَها ومُغَيْرِبَانَاتِهَا) أَي (عِنْدَ غُرُوبِهَا) .
وَفِي لِسَانِ العَرَب، وقولُهُم: لَقِيتُه مُغَيْرِبَانَ الشَّمْسِ صَغَّروهُ على غَيْر مُكَبَّرِه كأَنَّهم صَغَّرُوا مَغْرِبَاناً والجَمْع مُغَيْرِبانَاتٌ، كَمَا قَالُوا: مَفارِقُ الرَّأْس كأَنَّهم جعَلُوا ذَلِك الحَيِّز أَجزاءً كُلَّما تَصَوَّبَت الشمسُ ذَهب مِنْهَا جُزْءٌ فجَمَعُوه على ذَلِك. وَفِي الحَديثِ (أَلَا إِنَّ مَثَلَ آجَالِكُم فِي آجَال الأُمَم قبلَكُم كَمَا بَيْن صلَاة العَصْر إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْس) أَي إِلَى وَقْت مَغِيبهَا. وَفِي حَدِيث أَبي سعيد (خَطَبَنَا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ) .
(وتَغَرَّب: أَتَى مِنَ) قِبَل (المَغْرِبِ) وَبِه فَسَّر بعضُهُم قولَ سَاعِدة بْن جُؤَيَّة فِي وَصْف السَّحَاب، المُتَقدِّم ذكره.
(والغَرْبِيُّ مِنَ الشَّجَرِ: مَا أَصَابَتْه الشَّمْسُ بحَرِّهَا عِنْد أُفُولِهَا) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} (النُّور: 35) . (و) الغَرْبِيّ: (نَوْعٌ من التَّمْرِ) ، وَقد تَقَدَّم عَن أَبِي حَنِيفَة أَنَّه الغُرَابِيّ. (و) الغُرَابِيُّ (و) الغَرْبيُّ: (صِبْغٌ أَحْمَرُ) ، نَقله الصَّاغَانِيّ. (و) الغَرْبِيُّ: (فَضِيخُ) ، بمُعْجَمَات كأَمِير (النَّبِيذ) ، قَالَ أَبو حَنِيفة: الغَرْبيّ يُتَّخَذُ من الرُّطَبِ وَحْدَه، وَلَا يَزَالُ شَارِبُه مُتماسِكاً مَا لم يُصِبْه الرِّيحُ، فإِذا بَرَزَ إِلَى الْهَوَاء وأَصَابَه الرِّيحُ ذَهَب عَقْلُهُ، ولذلِكَ قَالَ بَعْضُ شُرَّابه:
إِن لم يَكُن غربِيُّكُم جَيِّداً
فنَحْنُ بِاللهِ وبِالرِّيحِ
(و) الغُرُبُ: غُيُوبُ الشَّمْس. وغٍ رَبَت الشَّمْسُ تغرُب غُروباً ومِغَيْرِبَاناً: غَابَتْ فِي المَغْرِب، وَكَذَلِكَ (غَرَبَ) النجمُ، أَي (غَابَ، كَغَرَّب) مُشَدَّداً، وغَرَب الوحشُ: عابَ فِي كِناسِه، من الأَسَاس، (و) غَرَبَ غَرْباً: (بَعُدَ، كغَرَّب وتَغَرَّب، وَيُقَال: اغْرُبْ عَنِّي، أَي تَبَاعَدْ.
(واغْتَرَبَ) الرجلُ: نكَحَ فِي الغَرَائبِ. و (تَزَوَّجَ فِي غَيْرِ الأَقَارِبِ) . وَفِي الحَدِيث (اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا) أَي لَا يَتَزَوَّج الرَّجُلُ فِي القَرَابَةِ فيجِيءَ ولَدُه ضَاوِيًّا. والاغِترَابُ: افْتعَالٌ من الغُرْبَة، أَراد تَزَوَّجُوا إِلَى الغَرَائِب من النِّساءِ غَيْرِ الأَقَارِب فإِنّه أَنجبُ للــأَوْلَــاد. وَمِنْه حَدِيث المُغِيرَة (وَلَا غَرِيبَةٌ نَجِيبَةٌ) أَي أَنَّها مَعَ كَوْنها غَرِيبةٌ فإِنَّها غيرُ نَجِيبَةِ الــأَوْلَــاد.
(و) غُرَّبٌ (كسُكَّرٍ: جَبَلٌ بالشَّام) دونهَا فِي بِلاد بَنِي كَلْب، (وبهاءٍ) عَيْن (مَاء عِنْدَه) وَهِي الغُرَّبة بالتَّشْدِيد (وَقد يُخَفَّفُ) ، والتشْدِيد هُوَ الصَّحيح، هذَا قَول ابْن سِيده. وَقَالَ غَيره: غُرَّب: اسْمُ مَوْضع، وَمِنْه قَوْلُه:
فِي إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْن لغُرَّبِ
(واسْتَغْرَبَ) فِي الضحِك معنِيًّا للمَعْلُوم، (واسْتُغْرِبَ) مَبْنِيًّا للمَجْهُول أَي أَكثرَ مِنْه، وَهَذِه عَن الصَّاغَانيّ. (و) يُقَال؛ (أَغْرَبَ: بَالَغَ فِي الضَّحِكِ) أَو إِذَا اشتَدَّ ضَحِكه ولَجَّ فِيهِ، واستَغْرَب عَلَيْهِ الضَّحِكُ كَذَلِك. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه ضَحِك حتَّى استَغْرَبَ) . أَي بَالَغ فِيهِ. يُقَال: أَغْرَبَ فِي ضَحِكه واستَغْرَب، وكَأَنَّه من الغَرْب وَهُوَ البُعْد. وَقيل: هُوَ القَهْقَهَة. وَفِي حَدِيثِ الحَسَن (إِذا استَغْرَبَ الرجلُ ضَحِكاً فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاة) وَقَالَ وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنيفَة وَيزِيد عَلَيْهِ إِعَادَة الوُضُوء. وَفِي دعاءِ أَبي هُبَيْرَة: (أَعوذُ بِكَ من كُل شَيْطان مُسْتَغْرِب وكُلِّ نَبَطِيَ مُسْتَعْرِبٍ) . قَالَ الحَرْبِيُّ: أَظُنّه الَّذِي جَاوَزَ القَدْرَ فِي الخُبْثِ، كأَنَّه من الاستِغْرَابِ فِي الضِّحِك، وَيجوز أَن يكون بِمَعْنى المُتَنَاهِي فِي الحِدَّة، من الغَرْب وَهِي الحِدَّة. قَالَ الشَّاعِر:
فَمَا يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلّا تَبَسُّماً
لَا يَنْسُبُون القَوْلَ إِلّا تَخَافِيَا
وَعَن شَمر: يُقَال: أَغرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حتّى تَبْدُوَ غُرُوبُ أَسْنَانه، كذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وبَعْضُه من المُحْكَم والتَّهْذِيب والأَسَاسِ.
(والعَنْقَاءُ المُغرِبُ بالضَّمِّ) أَي بِضَمِّ المِيمِ (وَعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ) بِغَيْر الهَاء فِيهِما (و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبَ) بِالْهَاءِ (و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبٍ، مُضَافَةً) عَن أَبِي عَلِيّ: (طَائِر مَعْرُوفُ الاسْم لَا الجِسْم) وَفِي الصَّحَاح مَجْهُول الِاسْم. وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي كِتَاب الطَّيْرِ: وأَما العنْقَاءُ المُغْرِبةُ فالدَّاهِيَةُ ولَيْست من الطَّيْر فيهمَا عَلمْنا، وَقَالَ الشَّاعرُ:
وَلَوْلَا سُلَيْمَانُ الخَلِيفَةُ حلَّقَت
بِه مِنْ يَدِ الحَجَّاح عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
(أَو) هُوَ (طَائِرٌ عَظِيمٌ يُبْعِدُ فِي طَيرَانه) . يُقَال: هُوَ العُقَاب، وَقيل: لَيْسَ بِهِ، لَا تُرى إِلَّا فِي الدُّهُور، وَقَالَ: الزَّجَّاج: لَمْ يَرَه أَحدٌ، وَقيل فِي قَوْلهِ تَعَالى: {طَيْراً أَبَابِيلَ} (الْفِيل: 3) هِيَ عَنْقَاءُ مُغْربةٌ. وَقَالَ ابْنُ الكَلْبِيّ: كَانَ لأَهْلِ الرَّسِّ نَبيٌّ يُقَال لَهُ حَنْظَلَةُ بنُ صَفْوَان، وَكَانَ بأَرْضِه جَبل يُقَال لَهُ دَمُخ مَصعدُه فِي السَّماءِ مِيلٌ، فَكَانَ يَنْتَابُه طَائِرٌ كأَعظَمِ مَا يكُونُ، لَهُ عُنُقٌ طَويلٌ كأَحْسَن مَا يَكُنن، فِيهِ من كُلِّ لَوْن، وكانَت تَقَع مُنْقَضَّة على الطَّيْر فتأْكُلُهَا فجاعت وانقَضَّت على صبِيَ فذهَبَت بِهِ، فسُمِّيت عَنْقَاءَ مُغْرِباً؛ لأَنها تَغْرُب بكُلِّما أَخذَتْ، ثمَّ انقَضَّت على جَارِية تَرعَرَعت فضَمَّتْهَا إِلَى جَنَاحَيْن لَهَا صغيرين، ثمَّ طارَتْ بهَا فشَكَوْا ذَلِك إِلى نَبِيِّهم فدَعَا عَلَيْهَا، فسلَّطَ اللهُ عَلَيْها آفَةً فهَلَكت، فضَرَبت بهَا العربُ مَثَلاً فِي أَشْعَارِها، (أَو) هُوَ (مِنَ الأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ على غَيْرِ مَعْنًى) ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: كلمة لَا أَصْلَ لَها. وَقَالَ غيْرُه: لم يبْقَ فِي أَيْدي النَّاسِ من ص 2 فَتِهَا غيرُ اسْمِهَا. (و) فِي الحَدِيث: (طَارَتْ بِهِ عنْقَاءُ مُغْرب) أَي ذَهَبَت بِهِ (الدَّاهِيَةُ) ، وسيَأْتِي ذلكَ للمُصَنّف بعَيْنه فِي (ع ن ق) . (و) قَالَ أَبو مَالِك: العَنْقاءُ المُغْرِبُ (رأْسُ الأَكَمَةِ) فِي أَعْلَى الجَبَلِ الطَّوِيل، وأَنكَرَ أَن تَكُونَ طَائِراً وأَنشد:
وقَالُوا الفَتَى ابْنُ الأَشْعَرِيَّة حلَّقَت
بِهِ المُغْرِبٌ العنْقَاءُ إِنْ لم يُسَدَّدِ
وَمِنْه قَالُوا: طارَت بِهِ العَنْقَاءُ المُغْرِبُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ. حذِفَت هَاء التأْنِيث مِنْهَا، كَمَا قَالُوا: لِحْيَةٌ نَاصِلٌ (وأَغرَبَ الدابَّةُ) إِذَا اشْتَدَّ بَيَاضُه. (و) فِي التَّهْذِيبِ: والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ قَالَ: هكَذَا جَاءَ عَن العرَب بغَيْر هَاءٍ وَهِي (الّتِي أَغْربَت فِي البِلَاد فَنَأَتْ) أَي بَعُدت (فَلم تُحَسَّ ولَمْ تُرَ) ، مَبْنيًّا للْمَجْهُول فيهمَا.
(والتَّعْرِيبُ: أَن يَأْتِيَ بِبَنِينَ بِيضٍ وبَنِين سُودٍ) فَهُو (ضِدٌّ) . قَالَ شَيْخُنَا: هَذَا تَعَقَّبُوه، وقَالُوا: لَا ضِدّيّةَ فِيهِ فإِنَّ التَّغرِيبَ هُوَ الإِتْيَانُ بالنَّوْعَيْن جَمِيعاً، الإِتيانُ بكخلِّ وَاحد من النَّوّعَيْنِ على انفرادِه لَا يُسَمَّى تَغْريباً حَتَّى يَكُونَ من الأَضْدَادِ، كَمَا أَشَار إِلَيْه سعدى لبي، انْتهى.
(و) التَّغْرِيبُ: (أَنْ تَجْمَعَ) الغُرَابَ؛ وَهُوَ (الثَّلْج والصَّقِيع فَتَأْكُلَه) .
والتَّغْرِيبُ فِي الأَرْضِ: الإِمْعَانُ، وقَدْ تَقَدَّم، وغَرَّبَه إِذَا نَحَّاه، كأَغْرَبَه. والتَّغْرِيبُ: النَّفْيُ عَن الْبَلَد الّذِي وَقَعَت الخِيَانَةُ فِيهِ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَه: إِنَّ امْرَأَتي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ فَقَالَ: غَرَّمْهَا) . أَي أَبْعدْهَا يُرِيد الطَّلبَاقَ. وغَرَّبهُ الدَّهْرُ وغَرَّبَ عَلَيْه: تَرَكَه بُعْداً.
(والمُغرَب بفَتْحِ الرَّاءِ) أَي مَعَ ضَمِّ المِيم: (الصُّبْحُ) ، لَهُ بَياضِه. والغُرَابُ: البَرَدُ، لِذَلِك، وَقد تقدَّمَت الإِشَارَةُ إِلَيْه (و) المُغْرَبُ: (كُلُّ شَيْءٍ أَبْيَضَ) . قَالَ مُعَاوِيَةُ الضَّبِّيّ:
فهَذَا مَكَانِي أَوْ أَرَى القَارَ مُغْرَباً
وحَتَّى أَرَى صُمَّ الجِبَال تَكَلَّمُ
ومَعْنَاه أَنَّه وَقَعَ فِي مَكَان لَا يَرْضَاه ولَيْسَ لَه مَنْجًى إِلّا أَنْ يَصيرَ القَارُ أَبيضَ، وَهُوَ شِبْهُ الزِّفْت أَو تُكَلِّمَهُ الجِبَال، وَهَذَا مَا لَا يكُونُ وَلَا يَصِحُّ وُجُودُه عادَةً. (أَو) المُغْرَبُ: (مَا كُلّ شَيْء مِنْهُ أَبْيَضُ، وَهُوَ أَقْبَحُ البَيَاضِ. و) فِي الصّحاح: المُغْرَبُ: (مَا ابْيَضَّ أَشْفَارُه) من كُلّ شَيْء. قَالَ الشَّاعِرُ:
شَريجَان مِنْ لَوْنَيْنِ خِلْطَانِ مِنْهُمَا
سَوَادٌ ومِنْهُ وَاضِحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الغُرْبَةُ: بياضٌ صِرْفٌ. والمُغْرَبُ مِنَ الإِبِل: الَّذِي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيه وحَدَقَتَاه وهُلْبُه وكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ. وَقَالَ غيرُه المُغْرَب من الخَيْلِ: الَّذِي تَتَّسع غُرَّتُه فِي وَجْهه حتَّى تُجَاوِزَ عَيْنَيْهِ. وَيُقَال: عَيْنٌ مُغْرَبَةٌ أَي زَرْقَاءُ بيْضَاءُ الأَشْفَارِ والمَحَاجِر فإِذَا ابيضَّت الحَدَقَة فَهُوَ أَشَدُّ الإِغْرَاب.
(والغِرْبِيبُ بالكَسْرِ) : ضَرْبٌ من العِنَب بالطَّائِف شَدِيدُ السَّوَادِ وَهُوَ (مِنْ أَجْوَدِ العِنَبِ) وأَرَقِّه وأَشَدِّه سَوَاداً (و) فِي الحَدِيث: (إِنَّ الله يُبْغِضُ (الشَّيْخ (الغِرْبِيبِ) هُوَ الشَّدِيد السَّواد، وجَمْعُه غَرَابِيبُ. أَراد الَّذِي لَا يَشِيبُ وَقيل: أَرادَ الَّذِي (يُسَوِّدُ شَيْبَه بالخِضَابِ و) يُقَال: (أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ) أَي (حَالِكٌ) شَدِيدُ السَّواد. (وأَمَّا) إِذَا قُلْتَ: (غَرَابِيب سُودٌ فإ) نَّ (السُّود بَدَلٌ) من غَرَابِيب (لأَنَّ تَوْكِيدَ الأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّم) وَهُوَ عِبَارَةُ ابْن مَنْظُور. قَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَن السُّهَيْلِيّ: وظاهرُه أَنَّ تَوْكِيدَ غَيْرِ الأَلْوان يتَقَدَّم، وَلَا قَائِلَ بِه من أَهْلِ العَرَبِيَّة: وَقَالَ الهَرَوِيّ: أَي وَمن الجِبَال غَرَابِيبُ سُودُ وَهِي الْجدر ذَوَات الصُّخُورِ السُّود.
(وأُغرِبَ) الرَّجُلُ (بالضَّم) أَي (اشْتَدَّ وَجَعُه) من مَرَضٍ أَو غَيْرِه، عَن الأَصْمَعِيّ: (و) أُغْرِب (عَلَيْه) وأُغْرِب بِهِ: (صُنِع بِهِ صَنِيعٌ قَبيحٌ) ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة. (و) أُغْرِب (الفَرسُ: فَشَتْ غُرَّتُه) وأَخذَت عَيْنَيْه وابيَضَّت الأَشْفَارُ، وَكَذَلِكَ إِذَا ابيَضَّت من الزَّرَق أَيْضاً، وَقد تقدَّم بَيَان الإِغْرَاب فِي الخَيْل.
(والغُرُوب، بضَمَّتَيْن: الغَرِيبُ) . ورجلٌ غَرِيبٌ وغُرُبٌ بِمَعْنًى، أَي لَيْسَ مِنَ القَوْم، وهُمَا غُرُبَانِ: قَالَ طَهْمَانُ بْنُ عَمْرٍ والكِلَابِيُّ:
وإِنِّيَ والعَبْسِيَّ فِي أَرْضِ مَذْحِجٍ
غَرِيبانِ شَتَّى الدَّارِ مُخْتلِفَانِ
وَمَا كَانَ غَضُّ الطَّرْفِ مِنَّا سَجِيَّةً
ولكِنَّنَا فسي مَذْحِجٍ غرُبَانِ
والغُرَباءُ: الأَبَاعِدُ. وَعَن أَبي عَمْرو: رَجُلٌ غَرِيب وغَرِيبِيِ وشَصِيبٌ وطَارِيٌّ وإِتاوِيّ بِمَعْنًى. وَفِي لِسَانِ العَرَب: والأُنْثَى غَرِيبَةٌ والجَمْعُ غرَائِب، قَالَ:
إِذَا كوكبُ الخَرْقَاءِ لَاحَ بسُحْرَةٍ
سُهَيْلٌ أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِي الغَرَائِبِ
أَي فَرّقَتْه بينَهُن. وَذَلِكَ لأَنَّ أَكثَر مَنْ تَغْزِل بالأُجْرة إِنَّمَا هِيَ غَرِيبَة.
وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ علَيْه وسَلَّم سُئلَ عَن الغُرَبَاءِ فَقَالَ: (الَّذِين يُحْيُون مَا أَمَاتَ النَّاسُ من سُنَّتِي) وَفِي آخرَ: (إِنَّ الإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً، وسَيعُودُ غَرِيباً، فطُوبَى للغُربَاءِ) أَي أَنّه فِي أَوَّل أَمْره كالغَرِيب الوَحيدِ الَّذي لَا أَهْلَ لَه عِنْده.
(والغُرَابَاتُ والغُرَابِيُّ والغُرُبَاتُ) والغُرَابِيُّ والغُرُبَاتُ) كقُرُبَات (وغُرْيُبٌ) كقُنْفُذٍ (ونِهْيُ) بِالْكَسْرِ، (غُرَاب، و) نِهْيُ (غُرُبٍ بضَمِّهِن) رَاجع لِلْكُلِّ وَفِي نُسْخَة بضَمَّتَيْن؛ (مَوَاضِعُ) . الثَّانِي من حُصُونِ اليَمَن، قد تقدم ذكرُه فِي أَوَّل المَادَّة، والــأَوَّلُ والثَّالثُ والرَّابعُ ومَا بَعْدَهَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وضَبَطَ الرَّابع كزُبَيْر، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي شِعْرٍ مُضَافاً إِلى ضَاحٍ، وَهُوَ وَادٍ فِي دِيَار بَنِي كِلَاب، فَتَأَمَّل.
(و) فِي الأَسَاس: وجْهٌ كمرْآةِ الغَرِيبَة؛ لأَنَّهَا فِي غَيْر قَوْمِها فمِرآتُهَا أَبداً مَجْلُوَّة.
وَمن الْمجَاز: استِعرْ لنا (الغَريبَة) وَهي (رَحَى الْيَد) ؛ سُمِّيت (لأَنَّ الجِيرَانَ يَتَعَاوَرُونَها) بينَهم وَلَا تَقَرُّ عِنْد أَصْحَابِهَا، وأَنْشَدَ بَعْضُهم: كأَنَّ نَفِيَّ مَا تَنْفِي يَدَاهَا
نَفِيُّ غَرِيبَة بِيَدَيْ مُعِينِ
والمُعِينُ: أَن يَسْتَعِينَ المُدِيرُ بِيَدِ رَجُل أَو امْرَأَة يضَعُ يَدَه على يَدِه إِذَا أَدَارَهَا.
(والغَارِبُ: الكَاهِلُ) من الخُفِّ، (أَو) هُوَ (مَا بَيْنَ السَّنَام والعُنُقِ، ج غَوَاربُ و) مِنْهُ قولُهم: (حَبْلُكِ عَلى غَارِبكِ) ، وَهُوَ من الكنَايَات، وكَانَت العَرَبُ إِذَا طَلَّقَ أَحَدُهُم امْرَأَته فِي الجَاهِلّية قَالَ لَهَا ذَلِك (أَي) خَلَّيْتُ سبيلَكِ (اذْهَبي حَيْثُ شِئْت) . قَالَ الأَصْمَعيّ: وذلكَ أَنَّ النّاقَةَ إِذَا رَعَتَ وَعلَيْهَا خطَامُها أُلْقِي عَلَى غَارِبها، وتُرِكَت لَيْسَ عَلَيْهَا خِطَام؛ لأَنَّها إِذَا رَأَتِ الخِطَام لم يُهْنِها المَرْعَى. قَالَ: مَعْنَاه أَمرُكِ إِلَيْكِ اعْمَلِي مَا شِئْتِ. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَت لِيَزِيدَ بْنِ الأَصَمّ: (رُمِيَ بِرَسَنِكَ على غَارِبكَ) أَي خُلِّيَ سَبِيلُكَ فَلَيْسَ لَك أَحَدٌ يَمْنَعُكَ عَمَّا تُرِيد، تَشْبِيهاً بالبَعِير يُوضَعُ زِمَامُ (على ظَهْرِه) ويُطْلَق يَسْرَح أَيْنَ أَرَادَ فِي المَرْعَى. وَوَرَدَ فِي الحَدِيث فِي كِنَايَات الطَّلَاقِ (حَبْلُك على غَارِبك) أَي أَنْت مرسَلةٌ مُطلَقَة غَيْرُ مَشْدُودَة وَلَا مُمْسَكة بعَقْدِ النِّكاح.
والغَارِبَان: مُقَدَّمُ الظَّهْر ومُؤَخَّرُه. وَقيل: غَارِب كُلِّ شَيْء: أَعلَاهُ. وبَعِيرٌ ذُو غَارِبَيْن إِذَا كَانَ مَا بَيْنَ غَارِبَيّ سَنَامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثَرُ مَا يَكُونُ هَذَا فِي البَخَاتِيّ الَّتِي أَبوها الفَالِج وأُمّهَا عَرَبِيَّة. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِي الذِّرْوَة والغارِب حَتَّى أَجابَتْه عَائشةُ إِلَى الخُرُوج) الغارِبُ: مُقدَّمُ السَّنام والذَّرْوَةُ: أَعْلاه. أَراد أَنَّه مَا زَالَ يُخادِعُهَا وَيَتلطَّفُهَا حَتَّى أَجابَتْه، والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الرجلَ إِذا أَرَادَ أَنْ يُؤَنِّسَ البعِيرَ الصَّعْبَ ليَزُمَّه وَيَنْقَادَ لَهُ جعلَ يُمِر: يدَه عَلَيْهِ، ويَمْسَحُ غاربَه ويَفْتِلُ وَبَرَه حَتَّى يَسْتَأْنِس ويَضَع فِيهِ الزِّمَامَ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (و) فِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: بحرٌ ذُو غَوَارِبَ، (غَوَارِبُ المَاءِ) : أَعَالِيه. وَقيل: (عَوالِي) وَفِي نُسْخَة أَعالِي (موْجِهِ) شُبِّه بغوَارِب الإِبِل، وَقيل: غارِبُ كُلِّ شَيْء؛ أَعلاهُ. وَعَن اللَّيْث الغَارِبُ) : أَعْلَى المَوْج وأَعْلَى الظَّهْرِ. والغَارِبُ: أَعلَى مُقَدَّمِ السَّنامِ، وَقد تَقَدَّم. (و) فِي الحَدِيث أَنَّ رَجُلاً كَانَ واقِفاً مَعَه فِي غَزَاةٍ ف أَصابَه سَهْمُ غَرْبٍ) بالسُكون (ويُحَرَّكُ) وَهَذَا عَن الأَصْمَعِيّ والكسَائِيّ، وَكَذَلِكَ سَهْمُ غرَبٍ بالإِضافَةِ فِي الكُلِّ (و) كَذَلِك (سَهْمٌ غَرْبٌ نَعْتاً) لسَهْم (أَي لَا يُدْرَى رَامِيهِ وَقيل: هُوَ بالسُّكُون. إِذَا أَتاهُ مِن حَيْث لَا يَدْرِي، وبالفَتْح إِذا رَمَاه فأَصَاب غيرَه. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ والهَرَوِيّ: لم يَثْبُت عَن الأَزْهَرِيّ إِلّا الفَتْحُ، وَنقل شَيخُنا عَن ابْنِ قُتَيْبَة فِي غَرِيبه: العَامّة تَقُولُ بالتَّنْوِين وإِسْكَانِ الرَّاء منْ غَرْب، والأَجْوَدُ الإِضافَةُ والفَتْح، ثمَّ قَالَ: وَحكى جَمَاعَةٌ من اللُّغَويِّين الوَجْهَيْن مُطْلَقاً، وَهُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ فِي التَّوْشيح تَبَعاً للجَوْهَرِيّ وابْنِ الأَثِير وغَيْرِهما. (وغَرِب كفَرِح) غَرَباً: (اسْوَدَّ) وَجهه من السَّمُوم، نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) غَرُبٍ (كَكَرُم: غَمُضَ وَخِفي) . وَمِنْه الغَرِيب وَهُوَ الغَامِضُ من الكَلَام. وكَلِمَة غرِيبَةٌ وَقد غَرُبت وَهُوَ من ذلِك.
وَفِي الأَسَاس: وَيُقَال: فِي كَلَامِه غَرَابَة، وَقد غَرُبَتِ الكَلِمَة: غَمُضَت فِي غَرِيبَة.
(و) فِي النِّهَايَة وَرَدَ: إِنَّ فِيكُم مُغَرِّبين، قيل: وَمَا (المُغَرِّبُون) ؟ أَي (بكَسْرِ الرَّاءِ المُشَدَّدَةِ فِي الحدِيث) الوَارِد، قَالَ: (الَّذِين تَشْرَكُ) وَفِي نُسْخَة تَشْتَرِكُ (فِيهِم الجِنُّ؛ سُمُّوا بِه لأَنَّهُ دَخَل فِيهِمِ عِرْقٌ غَر 2 يبٌ، أَو لِمَجِيئهِم) . 6 وَعبارَة النِّهَايَة: أَوْ جاءُوا (مِنْ نَسَبٍ بَعِيدِ) . وعَلَى هَذَا اقْتَصَر الهَرَوِيُّ فِي غَرِيبَيْه. وزادَ فِي النِّهَاية ونَقَلَه أَيضاً ابنُ مَنْظُور الإِفْرِيقيّ: وَقيل: أَرادَ بمُشَاركة الجِنِّ فيهم أَمْرَهُم بالزِّنَا وتَحْسِينَه لَهُم، فجَاءَ أَولــادُهُم عَن غير رِشْدَة. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَشَارِكْهُمْ فِى الاْمْوالِ وَالاْوْلَادِ} (الْإِسْرَاء: 64) . وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
شَأْوٌ مُغَرِّب بكَسْرِ الرَّاءِ وفَتْحِهَا أَي بَعِيدٌ، قَالَ الكُمَيْتِ:
أَعَهْدَك مِن أْولَــى الشِّبِيبَة تَطْلُبُ
على دُبُرٍ هَيْهَاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ
وَقَالُوا: (هَلْ أَطْرَفْتَنَا من مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ) أَي هَل من خَبَر جَاءَ من بُعْدٍ. وَقيل: إِنَّمَا هُو من مُغَرَّبَة خَبَر. وَقَالَ يَعْقُوب: إِنمَا هُوَ هَلْ جَاءَتْكَ مُغَرِّبَة خبر، يَعْنِي الخَبَرَ الذِي يَطْرَأُ عَلَيْكَ من بَلَد سِوَى بَلَدك. وَقَالَ ثَعْلَب: مَا عنْدَه من مُغَرِّبَة خَبَر، تَسْتَفْهِمه أَو تَنْفى ذَلك عَنهُ، أَي طَرِيفَةٌ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضي الله عَنْه أَنَّه قَالَ لِرَجُلٍ قَدِم عَلَيْهِ من بَعْض الأَطْرَاف: (هَل مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَر؟) أَي هَل من خَبَرٍ جَديدٍ جَاءَ من بَلَد بَعيد. قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال بكَسْر الرَّاءِ وفَتْحِهَا مَعَ الإِضَافَة فِيهِمَا. قَالَهَا الأُمَويُّ بالفَتْح، وأَصلُه من الغَرْب وَهُوَ البُعْد، وَمِنْه قِيل: دَارُ فُلَان غَرْبَة، والخَبَر المُغْرِبُ: الَّذِي جَاءَ غَرِيباً حَادِثاً طَريفاً. وأَغربَ الرجُلُ. صَار غَرِيباً، حَكَاهُ أَبو نَصْر.
وقِدْحٌ غَرِيب: لَيْسَ من الشَّجَر الَّتِي سائِرُ القِدَاح مِنْهَا، وعَيْنٌ غَرْبَةٌ: بَعِيدَةُ المَطْرَحِ، وإِنَّه لغَرْبُ العَيْنِ: بَعِيدُ مَطْرَح العَيْن، والأُنْثَى غَرْبَةُ العَيْن، وإِيَّاهَا عَنَى الطِّرِمَّاحُ بقَوْلِه:
ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدَانَةٌ
غَرْبَةُ العَيْنِ جَهَادُ المَسَامْ
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وكُلُّ مَا وَارَاكَ وستَرك فَهُوَ مُغْرِبٌ، وَقَالَ سَاعدَة الهُذَلِيّ:
مُوَكَّلٌ بِشُدُوف الصَّوْم يُبْصرُها
) ، من المغَارِب مخْطوفُ الحَشَازَرِمُ
وكُنُسُ الوحْشِ: مغَارِبُها، لاسْتِتَارِهَا بهَا.
وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِد لَهُ وَلَدٌ أَبيضُ. وَفِي حَدِيث ابْن عبَّاس، اخْتُصِم إِلَيْه فِي مَسِيل المطَر فَقَالَ: (المطَر غَرْب، والسَّيْلُ شَرْق) أَرَادَ أَنَّ أَكثَرَ السحابِ يَنْشَأُ من غَرْبِ القِبْلة والعيْن هُنَاكَ. تَقولُ العربُ مُطِرْنَا بالعَيْن، إِذَا كَان السحابُ ناشِئاً من قِبْلَة العِرَاقِ، وقولُه: والسيلُ شَرْقٌ يُرِيد أنَّه يَنْحَطُّ مِن نَاحِية المَشْرِق لأَن نَاحِية المَشْرِق عَالِيَة ونَاحِيَةَ المغْرِب مُنْحَطَّة، قَالَ ذَلِك القُتَيْبِيّ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وَلَعَلَّه شيءٌ يختَصُّ بِتِلْكَ الأَرْض الَّتِي كَانَ الخِصَام فِيهَا.
وَفِي المُسْتَقْصَى والأَسَاس ولِسَانِ العرَبِ (لأَضْرِبنَّكُم ضَرْبَ غَرِيبةِ الإِبِلِ) . قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ قَول الحجَّاج، ضربَه مَثَلاً لنَفْسِه مَعَ رَعِيَّته يُهدِّدُهم، وذلِكَ أَن الإِبِلَ إِذَا ورَدَتِ الْمَاءَ فَدخل فِيهَا غَرِيبَةٌ من غَيْرِهَا ضُرِبتْ وطُرِدت حَتَّى تَخْرُج عَنْها، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: أَرض لَا يَطِيرُ غُرابُها أَي كَثِيرَةُ المَاءِ والخِصْبِ. وازْجُرْ عَنْكَ غَرَائِبَ الجَهْل، وطَار غُرَابُه، إِذَا شَابَ.
وَمِمَّا استدْرَكَه شيخُنَا رَحِمَ اللهُ:
من الأَمْثَال (مَنْ يُطِع غَرِيباً يُمْسِ غَرِيباً) قَالُوا: هُوَ غَرِيب بن عِمْليق بْنِ لَاوذ بْن سَام بن نُوح عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ مُبَذِّراً للمَال، قَالَه الميدَانيّ فِي مَجْمَع الأَمْثَالِ. وَقيل فِي هذَا المَثَل غيرُ ذَلِكَ، راجِعُه فِي كُتُب الأَمْثَالِ.
3 - والغُرْبَة بالضَّمِّ: بيَاضٌ صِرْفٌ، كَمَا أَنَّ الحُلْبَةَ سَوَادٌ صِرْفٌ.
والغَرَيبُ من الْكَلَام: العَمِيقُ الغَامِضُ.
والغَرِيبُ فرسُ زَيْدِ الفَوَارِس.
وأَغرَبَ السَّاقِي، إِذَا أَكْثَر الغَرْب، أَي مَا حَوْلَ الحَوْضِ من المَاءِ والطِّين.
والغَرْبِيُّ: الغَرِيبُ. والمَغَاربُ: السُّودَانُ، والمغَارِبُ: الحُمْرَانُ. ضِدٌّ. وأَسوَدُ غُرَابِيٌّ، مِثْلُ غِرْبِيب.
وإِذَا نَعَتُوا أَرضاً بالخِصْب قَالُوا: وقَعَ فِي أَرْضٍ لَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. ويقُولُون: وَجَد تَمْرَةَ الغُرَاب، وَذَلِكَ أَنَّه يتْبَعُ أَجْوَدَ التَّمْرِ فيَنْتَقِيه. وغُرَابَة، كثُمَامة: جِبَالٌ سُودٌ.
وأَبو الغَرْبِ بالفَتْح: عَوْفُ بْنُ كُسَيْب، أُمُّه الرَّبْذَاءُ بِنْتُ جَرِيرِ بْنِ الخَطَفَي، نَقله الصّاغَانِيّ. قلت: كَانَ فِي أَوَاخِر دَوْلَةِ بَنِيِ أُمَيَّة، نقلَه الأَمِير. وستُّ الغَرْب: بنتُ محمّد بْنِ مُوسَى بّن النُّعْمَان، رَوَتْ خَبَرَ البطاقة عَن ابْنِ ععلَّاقٍ. وسِتّ الغَرْبِ بِنْتُ عَلِيِّ بْن الحَسَن، سَمِعَت من المِزِّيّ هَكَذَا قَيَّدَهما الحَافِظ. وكَأَمِير مُحَمَّدُ بْنُ غَريب القَزَّاز، رَاوِي كتاب الطّهور عَن مُحَمَّد بْنِ يَحْيَى الخَرْوَزِيّ. وعليّ بن أَحمدَ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ غَرِيب، خَال المقتدر وغريب القِرْمِيسِينِيّ من شُيُوخ ابْن مَاكُولَا. وأَبو الغَرِيب مُحَمَّد بنُ عَمَّار البُخَارِيّ عَن المُخْتَار بْنِ سَابِق. وبالتَّثْقِيل غرّيب لقَب مُعاوِيةَ بْنِ حُذَيْفَة بْنِ بَدْرٍ الفَزَارِيّ.
وعبدُ الخَالِقِ بْنُ أَبِي الفَضْل بْنِ غَريبَة، كَسفِينَة، عَن أَبِي الوقْت، مَاتَ سنة 622 هـ.
وغَرِيبَةُ بِنْتُ سَالِمِ بْنِ أَحْمَد التَّاجِر، عَن أَبِي عَلِيِّ بْن المَهْدِيِّ. وغُرَابُ بنُ جُذَيْمَةَ بِالضَّمِّ، وَكَذَا غُرَابُ بْنُ ظَالِمٍ فِي فزارَة. وغُرَابُ بن مُحَارِب بُطُون.
غرب: {وغرابيب}: شديدة السواد.
(غ ر ب) : (الْغَرْبُ) الدَّلْوُ الْعَظِيمُ مِنْ مَسْكِ ثَوْرٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِيمَا يُسْقَى بِالْغُرُوبِ (وَالْغَرْب) أَيْضًا عِرْقٌ فِي مَجْرَى الدَّمْعِ يَسْقِي فَلَا يَنْقَطِع مِثْلَ النَّاصُورِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بِعَيْنِهِ غَرْبٌ إذَا كَانَتْ تَسِيلُ فَلَا تَنْقَطِع دُمُوعُهَا (الْغَرَبُ) بِالتَّحْرِيكِ وَرَمٌ فِي الْمَآقِي وَعَلَى ذَا صَحَّ التَّحْرِيكُ وَالتَّسْكِينُ فِي الْعُيُونِ (وَسَهْمٌ غَرْبٌ) بِالْإِضَافَةِ وَغَيْرِ الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى مَنْ الَّذِي رَمَاهُ (وَيُقَالُ) غَرَّبَهُ إذَا أَبْعَدَهُ (وَمِنْهُ) «جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» (وَغَرُبَ بِنَفْسِهِ) بَعُدَ (وَمِنْهُ) هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ عَلَى الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي جَاءَ مِنْ بَعِيدٍ (وَالْغَارِبُ) مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ (وَفِي أَمْثَالِهِمْ) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ وَأَصْلُهُ فِي السَّاقَةِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.