Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شفق

شفق

Entries on شفق in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
شفق: {بالــشفق}: الحمرة بعد مغيب الشمس. {مــشفقــون}: خائفون.
شفق
الــشَّفَقُ: الرَّديءُ من الأشياء، وأشْفَقْــتُ العَطاءَ، وشَفَّقْــتُ الثَّوْبَ: رَقَّقْته. وهو الخَوْفُ أيضاً، أنا مُــشْفِقٌ عليك: أي خائف. والــشَفَقَــةُ في النُّصْحِ من ذلك، والشَّفِيْقُ: الناصِحِ، وهو شَفِيقٌ على صاحِبِه: أي ذو شَفَقَــةٍ، وشَفقْــتُ عليه وأشْفَقْــتُ، وهو شفِقٌ. والــشَّفَقُ: الحُمْرَةُ التي بين غًروبِ الشِّمس إلى صلاة العَتَمَةِ.
شفق: رأف، راعى، عفا عن، (هيلو).
مشفوق عليه: (باين سميث).
إشفاق من: يشّق عليه أن. هو في أسى شديد. (الكالا في مادة Dolerse) وبكري 187، 7: ((والزوج في ذلك كله يظهر الرغبة فيها والإشفاق من مفارقتها)).
شِفقــة: غير ذي شِفقــة (المعجم اللاتيني) ( Inhumanus) .
شَفَقــة: رحمة، رأفة، عفو، حلم، رقة، حنو، (الكالا Clemencia، (Mesericordia) ( هيلو وكرتاس 7، 59).
شفاقة: طيبة (هيلو).
مــشفّق: واهن المشاعر (فوك باللاتينية Debilis in Sensu) .

شفق


شَفِقَ(n. ac. شَفَق)
a. ['Ala], Felt pity, compassion for; was anxious, solicitous, concerned about.
شَفَّقَ
a. [acc. & 'Ala], Touched, filled with pity, compassion, solicitude
towards.
b. see IV (c) (d).
أَــشْفَقَa. see Ib. [Min], Was cautious of, feared, shunned.
c. Made small, scanty.
d. Wove badly.

شَفَق
(pl.
أَشْفَاْق)
a. Pity, compassion.
b. Anxiety, solicitude, uneasiness, concern, fear.
c. Twilight, gloaming.
d. Region; outskirts.
e. Unsubstantial, flimsy.

شَفَقَــةa. Pity, compassion, tenderness, fondness;
solicitude.

شَفِيْق
شَفُوْق
26a. Pitiful, compassionate, tender, affectionate.
ش ف ق

غاب الــشفق.

ومن المجاز: ثوب شفق: سخيف رديء النسج، وشفقــه النساج. وأشفقــت العطاء أو تحته. ولي عليه شفقــة وشفق: رحمة ورقة وخوف من حلول المكروه به مع نصح، وأشفقــت عليه أن يناله مكروه، وأنا مــشفق عليه وشفيق وشفق. قال:

قل للأمير أمير آل محمد ... قول امريء شفق عليك محامي

وأنا مــشفق من هذا الأمر: خائف منه خوفاً يرق القلب ويبلغ منه.
شفق
الــشَّفَقُ: اختلاط ضوء النّهار بسواد اللّيل عند غروب الشمس. قال تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِالــشَّفَقِ
[الانشقاق/ 16] ، والْإِشْفَاقُ: عناية مختلطة بخوف، لأنّ الْمُــشْفِقَ يحبّ المــشفق عليه ويخاف ما يلحقه، قال تعالى: وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُــشْفِقُــونَ
[الأنبياء/ 49] ، فإذا عدّي (بمن) فمعنى الخوف فيه أظهر، وإذا عدّي ب (في) فمعنى العناية فيه أظهر. قال تعالى:
إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُــشْفِقِــينَ [الطور/ 26] ، مُــشْفِقُــونَ مِنْها [الشورى/ 18] ، مُــشْفِقِــينَ مِمَّا كَسَبُوا [الشورى/ 22] ، أَأَــشْفَقْــتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا
[المجادلة/ 13] .
(ش ف ق) : (الــشَّفَقُ) الْحُمْرَةُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَمِنْ التَّابِعِينَ مَكْحُولٌ وَطَاوُسٌ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّهُ الْبَيَاضُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَوَّلُ قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - آخِرُ الــشَّفَقِ الْحُمْرَةُ (وَالــشَّفَقُ) فِي مَعْنَى الرَّدِيءِ فِي (خ ر) .
[شفق] نه: فيه "الــشفق" يقع على الحمرة في المغرب بعد الغروب وعلى البياض الباقي بعدها. وفيه "شفقًــا" من أن يدركه الموت، الــشفق والإشفاق الخوف، وأشفقــت هي اللغة العالية، وحكى: شفقــت. وفيه: وما على البناء "شفقًــا" ولكن عليكم، أي ما أشفق على البناء شفقًــا وإنما أشفق عليكم. ن: "أشفق" على ولدها - بضم همزة وكسر فاء، أي أخاف. ط: "شفقًــا" مما عندي، أي خوفًا منه. وفيه: إلا هو "مــشفق" من يوم الجمعة، وهذا كاشفاق الدواب خوفًا من فجأة الساعة. وفيه: "فأشفق" أن يكون دجالًا، أي خاف، وهذا قبل التحقيق بخبر المسيح فلما أخبر بقصته في ح تميم الداري استبان أن ابن الصياد غير الدجال. ش: سأل مالكًا عن حديث وهو واقف فضربه عشرين سوطًا ثم "أشفق" أي رق له ورحمه حيث ضربه.
ش ف ق: (الــشَّفَقُ) بَقِيَّةُ ضَوْءِ الشَّمْسِ وَحُمْرَتُهَا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى قَرِيبٍ مِنَ الْعَتَمَةِ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: الــشَّفَقُ الْحُمْرَةُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الْعِشَاءِ الْأَخِيرِ فَإِذَا ذَهَبَ قِيلَ: غَابَ الــشَّفَقُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: عَلَيْهِ ثَوْبٌ كَأَنَّهُ الــشَّفَقُــ،
وَكَانَ أَحْمَرَ. وَ (الــشَّفَقَــةُ) الِاسْمُ مِنَ (الْإِشْفَاقِ) وَ (أَــشْفَقَ) عَلَيْهِ فَهُوَ (مُــشْفِقٌ) وَ (شَفِيقٌ) . وَ (أَــشْفَقَ) مِنْهُ حَذِرَهُ وَأَصْلُهُمَا وَاحِدٌ وَلَا يُقَالُ: شَفَقَ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: (شَفَقَ) وَ (أَــشْفَقَ) بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَأَنْكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ.
[شفق] الــشَفَقُ: بقيّة ضوء الشمس وحُمْرَتِها في أول الليل إلى قريبٍ من العَتَمة. وقال الخليل: الــشَفَقُ: الحمرةُ من غُروب الشمس إلى وقت العِشاء الآخِرة، فإذا ذهب قيل: غاب الــشفق. وقال الفراء: سمعتُ بعض العرب يقول: عليه ثوبٌ كأنّه الــشَفَقُــ، وكان أحمرَ. والــشَفَقَــةُ: الاسمُ من الإشْفاقِ، وكذلك الــشَفَقُ. قال الشاعر : تَهْوى حَياتي وأَهْوى مَوْتَها شَفَقــاً والموتُ أكرمُ نَزَّالٍ على الحُرَمِ وأشفقــت عليه فأنا مــشفق وشفيق. وإذا قلت: أشفقــت منه فإنما تعنى حذرته، وأصلهما واحد. ولا يقال: شَفِقْــت. قال ابن دريد: شَفِقْــتُ وأَــشْفَقْــتُ بمعنىً. وأنكره أهلُ اللغة. والــشفق: الردئ من الاشياء، يقال عطاءٌ مُــشَفَّقٌــ، أي مُقَلَّلٌ. قال الكميت: مَلِكٌ أَعَزُّ من الملوكِ تَحَلَّبَتْ للسائلين يَدَاهُ غَيْرُ مُــشَفَّقِ
(ش ف ق)

الــشَّفق: الخيفة.

شفق شفقــاً، فَهُوَ شفق. وَالْجمع: شفقــون. وأشفق عَلَيْهِ: حذر.

واشفق مِنْهُ: جزع، وشفق: لُغَة.

والــشفقــ، والــشفقــة: الخيفة من شدَّة النصح.

والشفيق: الناصح الْحَرِيص على صَلَاح المنصوح وَقَوله:

كَمَا شفقــت على الزَّاد الْعِيَال

أَرَادَ: بخلت وضنت. وَهُوَ من ذَلِك، لِأَن الْبَخِيل بالشَّيْء مُــشفق عَلَيْهِ.

والــشفق: الرَّدِيء من الْأَشْيَاء.

وَمِلْحَفَة شفق النسج: رَدِيئَة.

وشفق الملحفة: جعلهَا شفقــا فِي النسج.

والــشفق: بَقِيَّة ضوء الشَّمْس، وحمرتها ترى فِي الْمغرب إِلَى صَلَاة الْعشَاء.

والــشفق: النَّهَار أَيْضا. عَن الزّجاج. وَقد فسر بهما جَمِيعًا قَوْله تَعَالَى: (فَلَا اقْسمْ بالــشفق) .

وأشفقــنا: دَخَلنَا فِي الــشَّفق.

وشفقــ، وأشفق: أَتَى بــشفق.

شفق: الــشّفَق والــشَّفَقــة: الاسم من الإشْفاق. والــشَّفَق: الخِيفة.

شَفِقَ شَفَقــاً، فهو شَفِقٌــ، والجمع شَفِقُــون؛ قال الشاعر إسحق بن خلف، وقيل

هو لابن المُعَلَّى:

تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْتَها شَفَقــاً،

والمَوْتُ أكْرَمُ نزّالٍ على الحُرَمِ

وأشْفَقْــت عليه وأَنا مُــشْفِق وشَفِيق، وإذا قلت: أَــشْفَقْــت منه، فإنما

تعنى حذِرْته، وأَصلهما واحد، ولا يقال شَفَقْــت. قال ابن دريد: شَفَقْــت

وأَــشْفَقَــت بمعنى، وأَنكره أهل اللغة. الليث: الــشَّفَقُ الخوف. تقول: أنا

مُــشْفِق عليك أي أَخاف. والــشَّفَقُ أيضاً الــشَّفَقــة وهو أن يكون الناصِحُ

من بُلوغِ النُّصْح خائفاً على المَنْصوح. تقول: أَــشْفَقْــت عليه أن

يَنالَه مكروه. ابن سيده: وأشْفَق عليه حَذِرَ، وأشْفَق منه جَزِع، وشَفَق

لغة. والــشَّفَق والــشَّفقــة: الخيفةُ من شدة النصح. والشَّفِيق: الناصِحُ

الحريص على صلاح المنصوح. وقوله تعالى: إنّا كنّا مِنْ قَبْلُ في أَهلِنا

مُــشْفِقــين، أي كنا في أهلنا خائفين لهذا اليوم. وشَفِيق: بمعنى مُــشْفِق مثل

أَليم ووَجِيع وداعٍ

(* قوله «وداع» هكذا في الأصل.) وسَميع. والــشَّفَق

والــشَّفَقــة: رقَّة مِنْ نُصْحٍ أو حُبٍّ يؤدِّي إلى خوف. وشَفِقْــت من

الأمر شَفَقَــةً: بمعنى أَــشْفَقْــت؛ وأنشد:

فإنِّي ذُو مُحافَظَةٍ لِقَوْمي،

إذا شَفِقَــتْ على الرِّزْقِ العِيالُ

وفي حديث بلال: وإنما كان يفعل ذلك شَفَقــاً من أَن يدركه الموت؛

الــشَّفَق والإشْفاق: الخوف، يقال: أَــشْفَقْــت أُــشْفِق إشفاقاً، وهي اللغة

العالية. وحكى ابن دريد: شَفِقْــت أَــشْفَق شَفَقــاً؛ ومنه حديث الحسن: قال

عُبَيْدة أَتَيْناه فازْدحَمْنا على مَدْرَجةٍ رَثّةٍ فقال: أَحسنوا مَلأَكم

أَيُّها المَرْؤون وما على البِناء شِفَقــاً ولكن عليكم؛ انتصب شَفَقــاً بفعل

مضمر وتقديره وما أُــشْفِقُ على البناء شَفَقــاً ولكن عليكم؛ وقوله:

كما شَفِقَــت على الزاد العِيالُ

أراد بَخِلت وضَنّت، وهو من ذلك لأن البخيل بالشيء مُــشْفِق عليه.

والــشَّفَق: الرّديء من الأشياء وقلّما يجمع. ويقال: عطاء مُــشَفَّق أَي

مُقَلَّل؛ قال الكميت:

مَلِك أَغرُّ من الملوك، تَحَلّبَت

للسائلين يداه، غير مُــشَفِّق

وقد أَــشْفَق العطاء. ومِلْحفة شَفَقُ النسج: رديئة. وشَفَّق المِلْحَفة:

جعلها شَفَقــاً في النسج. والــشَّفَقُ: بقية ضوء الشمس وحمرتُها في أَول

الليل تُرَى في المغرب إلى صلاة العشاء. والــشَّفَق: النهار أَيضاً؛ عن

الزجاج، وقد فسر بهما جميعاً قوله تعالى: فلا أُقْسِمُ بالــشَّفَق. وقال

الخليل: الــشَّفَقُ الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء الأخيرة، فإذا ذهب

قيل غابَ الــشَّفَقــ، وكان بعض الفقهاء يقول: الــشَّفَق البياض لأن الحمرة

تذهب إذا أَظلمت، وإنما الــشَّفَق البياضُ الذي إذا ذهب صُلِّيَت العشاءُ

الأَخيرة، والله أعلم بصواب ذلك. وقال الفراء: سمعت بعض العرب يقول عليه ثوب

مصبوغ كأنه الــشَّفَقــ، وكان أَحمر، فهذا شاهِدُ الحمرة. أبو عمرو:

الــشَّفَقُ الثوب المصبوغ بالحمرة . . . . .

(* كذا بياض بالأصل.) في السماء.

وأَــشْفَقَــنْا: دخلنا في الــشَّفَق. وأَــشْفَق وشَفَّق: أتى بــشَفَقٍ وفي

مواقيت الصلاة حتى يغيب الــشَّفَقُــ؛ هو من الأضداد يقع على الحمرة التي تُرى

بعد مغيب الشمس، وبه أخذ الشافعي، وعلى البياض الباقي في الأُفُق الغربي

بعد الحمرة المذكورة، وبه أَخذ أَبو حنيفة. وفي النوادرَ: أنا في عَروض منه

وفي أَعْراضٍ منه أي في نواحٍ.

شفق
الــشفَقُــ، محَركَةً: الحمرةُ الَّتِي فِي الأفُقِ من الغروبِ إِلى العِشاء الْآخِرَة. وَنَصّ الْخَلِيل الَّتِي بَين غرُوب الشَّمْس إِلَى وَقت صَلَاة الْعشَاء الْأَخِيرَة. فَإِذا ذهب قيل: غَابَ الــشَّفق وَقَالَ ابْن دُرَيْد الــشَّفق: الندأة الَّتِي ترى فِي السَّمَاء عِنْد غيوب الشَّمْس وَهِي الْحمرَة وَقَالَ غَيره الــشَّفق: بَقِيَّة ضوء الشَّمْس وحمرتها فِي أول اللَّيْل، ترى فِي الْمغرب إِلَى صَلَاة الْعشَاء أَو إِلَى قريبها أَو إِلَى قريب من الْعَتَمَة وَقَالَ الرَّاغِب: الــشَّفق اخْتِلَاط ضوء النَّهَار بسواد اللَّيْل عِنْد غرُوب الشَّمْس قَالَ الله تَعَالَى فَلَا أقسم بالــشفق وَقَالَ ابْن الْأَثِير الــشَّفق من الأضداد يَقع على الْحمرَة الَّتِي بعد مغيب الشَّمْس وَبِه أَخذ الشَّافِعِي وعَلى الْبيَاض الْبَاقِي فِي الْأُفق الغربي بعد الْحمرَة الْمَذْكُورَة وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة وَفِي الصِّحَاح قَالَ الْفراء سَمِعت بعض الْعَرَب يَقُول عَلَيْهِ كَأَنَّهُ الــشَّفق وَكَانَ أَحْمَر قلت فَهَذَا شَاهد الْحمرَة. وَقَالَ اللَّيْث: الــشَّفق الردئ من الْأَشْيَاء قَلَّما يُجْمَعُ، يُقال: هَذِه مِلْحَفَةٌ شَفَقٌــ، سواءٌ فِي الذكَرِ والأنْثَى، ويُقال أَيْضا: ثَوْبٌ شَفَقٌــ، وَهُوَ مَجازٌ، وضَبَطَهُ الجَوهرِي بكسرِ الفاءَ. وَقَالَ مُجاهِدٌ فِي قوْلِه تَعالَى أفَلا اقْسِمُ بالــشَّفَقِ: النّهارُ ونَقَلَه الزجاجُ أَيضاً هَكَذَا. والــشَّفَق: الخَوْفُ من شِدَّة النُّصْح، وَقد شَفِقَ شَفَقــاً: خافَ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشَد:
(فَإِنِّي ذُو مُحافَظَةٍ لقَوْمِي ... إِذا شَفِقَــتْ عَلَى الرِّزْقٍ العِيالُ)
وَفِي الصِّحاح: الــشَّفًقَــةُ: الاسمُ من الإِشْفاقِ، وكذلِكَ الــشفَقُــ، قالَ ابنُ المُعَلّى:
(تَهْوَى حَياتِي أَهْوى مَوْتَها شَفَقــاً ... والمَوْتُ أكْرَمُ نَزّالي عَلَى الحُرَم)
وقالَ غيرُه: رَجل شَفِقٌــ، ككَتِف: خائِف، والجَمْعُ شَفقــونَ. والــشَّفَقُ: الناحِيَةُ، ج: أَشفاقِّ وَفِي النّوادِرِ: أَنا فِي أشفاقٍ من هَذَا الأَمْرِ أَي: فِي نواح مِنْهُ، ومِثْلُه: أَنا فِي عُرُوضٍ مِنْهُ، وَفِي أَعْراضٍ مِنْهُ، أَي: نَواح. وَمن المَجازِ: الــشفَقُ والــشَّفَقَّــة حِرصُ النّاصِح عَلَى صَلاح المَنْصوح يُقَال: لِي عَلَيْهِ شَفَقَــة، أَي: رَحْمَة ورِقَّةٌ وخَوْف من حلولِ مَكرُوه بِهِ، مَعَ نُصْح، وَقد أشفقَ عليهِ أَنْ ينالَه مَكْروهٌ. وَهُوَ مــشْفِق وشَفِيقٌ وَهُوَ أحَدُ مَا جاءَ على فَعِيلٍ بمَعْنَى مُفْعِلٍ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، قالَ حُمَيْدُ بن ثَورِ رَضِي اللهُ عَنهُ:
(حَمَى ظِلَّها شَكْسُ الخَلِيفَةِ خائِفٌ ... عَلَيها عُرامَ الطّائِفِين شَفِيقُ) وَفِي المَثَل. إنَّ الشَّفِيقَ بسُوء ظَن مُولعَ يُضْرَب فِي خَوْفِ الرجُلِ على صاحِبِه الحَوادِثَ لفَرْطِ)
الــشَّفَقــةِ. والشَّفِيقَة، كسَفِينَة: بِئْرٌ عندَ أبْلَى بالقُرْبِ من مَعْدِنِ بنِي سُلَيم. وقالَ ابْن دُرَيدٍ: شَفَقَــ، أشْفق حاذرَ بمَعْنىً واحِد، زَعَم ذلِك قوم أَوْ لَا يُقال إِلاّ أشْفَقَ فَهُوَ مُــشْفِق وشَفِيق، وهِى اللغَةُ العالِيَة. وقالَ الرّاغِبُ: الإِشفاقُ: عِنايَةٌ مخْتَلِطَةٌ بخَوْفٍ لأَنَّ المُــشْفِقَ يُحبُّ المُــشْفَقَ عليهِ ويَخافُ، مَا يَلْحَقُه قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وهُمْ مِنَ السّاعِةِ مُــشْفِقُــونَ فإِذا عُدِّى بمِن فمَعْنَى الخَوفِ فِيهِ أَظْهَرُ، وَإِذا عُدِّى بعَلَى فمَعنَى العِنايَةِ فِيهِ أَظْهر، وأَنْشدَ الصاغانِي لتَأبَّطَ شَرّاً:
(وَلَا أَقُولُ إِذا مَا خُلَّة صَرمَتْ ... يَا وَيْحَ نَفْسِي مِنْ شَوْقٍ وإِشْفاقِ)
والتَّشْفِيقُ: التَّقْلِيلُ، كالإشْفاقِ، يُقال: عَطاءٌ مُــشَفَّق ومُــشْفَقٌــ، أَي: مُقَلَّل وأنْشَدَ الجَوْهري للكُمَيْتِ:
(مَلِك أَغر من المُلُوكِ تَحَلَّبَتْ ... للسائِلِينَ يَداهُ غَيْرُ مُــشَفِّقِ)
وَهُوَ مَجازٌ. والتَّشْفِيقُ: رَداءةُ النَّسْج عَن الليْثِ، يُقال: شَفق النَّسّاجُ المِلْحَفَةَ تَشْفِيقاً: إِذا نَسَجَها سَخِيفاً وَهُوَ مَجازٌ.
وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: أَــشْفَقَ مِنْهُ: جَزِعَ، وشَفَقَ لُغَةٌ. قَالَ ابْن سِيدَه: وشَفِقَ عَلَيْهِ، كفَرِح بَخِلَ بِهِ وضَنَّ، عَن ابْنِ درَيْد.
وقالَ أَبُو عَمْرو: الــشَّفَقُ: الثوْبُ المَصْبُوغ بالحُمْرَة، وَهُوَ مَجاز. والشفيقيون: جَماعَةٌ محْدِّثونَ، مِنْهُم: أَبو الْحسن مُحَمَّد بن عَليّ عَن إِبْرَاهِيم، حَدث سنة، ذَكَره ابْن السَّمْعَانِيّ وَأَبُو طاهِر بن ياسين صَاحب الرَّازِيّ يُقَال لَهُ الشفيقي قَيده الرشيد الْعَطَّار نِسْبَة إِلَى جَامع شفيق الْملك.

شفق

1 شَفِقَ and شَفَقَ: see 4, in five places. b2: شَفِقَ عَلَيْهِ signifies He was niggardly of it: (TA:) [thus] the saying [of a poet]

كَمَا شَفِقَــتْ عَلَى الزَّادِ العِيَالُ means [Like as the household] are niggardly of the provision: (IDrd, M, O:) because he who is niggardly of a thing is عَلَيْهِ ↓ مُــشْفِقٌ [i. e. fearful, or cautious, on account of it]. (M.) 2 تَشْفِيقٌ signifies (tropical:) The making [a gift or the like (see مُــشَفَّقٌ)] scanty, or little in amount or quantity; as also ↓ إِشْفَاقٌ. (O, K, TA.) b2: and (tropical:) The weaving badly. (K, TA.) You say, شفّق المِلْحَفَةَ (tropical:) He wove badly, (M,) or so as to make it scanty in the yarn, or unsubstantial, (TA,) the [kind of wrapper called] ملحفة. (M, TA.) A2: See also 4, last sentence.4 اشفق signifies He feared, or was cautious; as also ↓ شَفِقَ [in the CK شَفَقَ]; or only the former: (K, TA:) [accord. to ISd,] ↓ شَفِقَ, inf. n. شَفَقٌ, signifies he feared: (M:) IDrd says, ↓ شَفِقْــتُ [in one of my copies of the S شفَقــتُ] and أَــشْفَقْــتُ are syn., (S, O, TA,) as some assert, (O, TA,) but the lexicologists disallow this, (S, O,) saying that one should only say أَــشْفَقْــتُ: (O:) accord. to Er-Rághib, الإِشْفَاقُ signifies [the being affected with] care, or solicitude, mixed with fear; and when it is trans. by means of مِنْ, the meaning of fear is most apparent in it; but when trans. by means of عَلَى, the meaning of care, or solicitude, is most apparent in it: (TA: [and the like is said by Bd in xxi. 29:]) or it signifies [the being affected with] fright [or fear]; sometimes mixed with faithful or sincere or honest advice; and sometimes divested thereof: (Ham p. 179:) one says, أَــشْفَقْــتُ مِنْهُ, (S,) or مِنْ كَذَا, (Msb,) I feared, or was cautious of, (S, Msb,) him, or it, (S,) or such a thing: (Msb:) or اشفق مِنْهُ he feared him, or it: (MA:) and أَــشْفَقْــتُ عَلَيْهِ, (S, [in which it is implied that this differs from أَــشْفَقْــتُ مِنْهُ,]) or عَلَى الصَّغِيرِ, I was affectionate, kind, or compassionate, and favourably inclined, [towards him, or] towards the little one: (Msb: [and a similar explanation is given in the MA:]) and ↓ شَفَقْــتُ, aor. ـِ is a dial. var. thereof [i. e. of أَــشْفَقْــتُ when trans. by means of عَلَى, and perhaps also when it is trans. by means of مِنْ]: (Msb:) or اشفق عَلَيْهِ signifies [he was solicitously affectionate, &c., towards him; agreeably with the explanation of Er-Rághib above, and with that here following;] he was affected with pity, or compassion, and tenderness, and fear, for him, at the same time giving him faithful or sincere or honest advice, أَنْ يَنَالَهُ مَكْرُوهٌ [lest some disliked or evil event should betide him]: (TA:) or he feared, or was cautious, for him: and اشفق مِنْهُ he was impatient of him, or it: and ↓ شَفَقَ is a dial. var. [of اشفق when trans. by means of مِنْ, and app. also when trans. by means of عَلَى]. (M.) A2: See also 2.

A3: Also He entered upon [the time of] the شَفَق [q. v.]. (M.) And He came in a [time of] شَفَق: and so ↓ شفّق. (M.) شَفَقٌ Fear: (K:) [see also شَفِقَ, (of which it is the inf. n.) in the next preceding paragraph:] or fear [arising] from strictness (شِدَّة) of faithful or sincere or honest advice; (M, TA;) as also ↓ شَفَقَــةٌ: (M:) or ↓ the latter signifies the fear of him who gives faithful or sincere or honest advice, in consequence of his doing so, for him to whom such advice is given: (O:) or the former, (K, TA,) and ↓ the latter also, (TA,) the eagerness, or striving, of him who gives such advice, to rectify, or amend, the state of him to whom that advice is given: (K, TA: [said in the latter to be a tropical application of the words; but why, I see not:]) ↓ شَفَقَــةٌ is subst. from الإِشْفَاقُ, (S, Msb, TA,) and شَفَقٌ is syn. therewith (S, O, K, TA) as being also a subst. from الإِشْفَاقُ: (S, TA:) [it is said that] the primary signification of ↓ شَفَقَــةٌ is weakness: (Ham p. 179:) and it is conjoined with خَوْفٌ [fear]; therefore it is not applied as an attribute to God: (Idem p. 722:) [generally] it signifies affection, kindness, benignity, compassion, or favourable inclination: (MA:) [or solicitous affection &c.:] or pity, or compassion, and tenderness, and fear of the betiding of some disliked or evil event, together with faithful or sincere or honest advice. (TA.) A2: شَفَقٌ also signifies The redness (Kh, S, Msb, K) in the horizon (K) from sunset until the time of the last عِشَآء [i. e. nightfall], (Kh, S, Msb, K,) when it disappears, (Kh, S, Msb,) and the white شَفَق remains until the middle [or rather until a late period varying at different seasons] of the night: (Msb:) or until near that time: or until near the عَتَمَة [q. v., generally meaning the same, or nearly so]: (K:) or the redness that is seen in the sky at sunset: (IDrd, O:) or the remains of the light and redness of the sun in the first part of the night, until near the عَتَمَة: (S:) or the light and redness of the sun, seen at sunset, until the time of the prayer of nightfall: (M:) or the mixture of the light of day with the blackness of night at sunset: (Er-Rághib, TA:) accord. to Zj, the redness that is in the region of sunset after the setting of the sun: this is the meaning given as of common repute in the books of lexicology; and Mtr says [in the Mgh] that it means the redness accord. to a number of the Companions of the Prophet and of the people of the generation next succeeding them: but accord. to Aboo-Hureyreh, it means the whiteness [after sunset, which, to distinguish it from the شَفَق commonly so called, is often termed the white شَفَق, as in an instance above]: (Msb:) IAth says that this word has two contr. meanings; being applied to the redness that is seen after sunset; and to the whiteness remaining in the western horizon after the said redness. (TA.) Fr says, I heard one of the Arabs say, عَلَيْهِ ثَوْبٌ كَأَنَّهُ الــشَّفَقُ [Upon him is, or was, a garment as though it were the شَفَق]: and it was red. (S.) b2: [Hence,] (tropical:) A garment, or piece of cloth, dyed red. (AA, TA.) b3: and Day. (Zj, M, K.) A3: Also i. q. نَاحِيَةٌ (assumed tropical:) [A side, &c.; or a remote side]: pl. أَشْفَاقٌ. (O, K.) One says, أَنَا فِى أَشْفَاقٍ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ i. e. نَوَاحٍ [meaning (assumed tropical:) I am apart, or aloof, from this affair; as though in, or on, remote sides thereof]: (O, TA:) and in like manner فِى عُرُوضٍ مِنْهُ [app. a mistranscription for عَرُوضٍ i. e. نَاحِيَةٍ] and فى أَعْرَاضٍ منه i. e. نَوَاحٍ. (TA.) A4: And (tropical:) A bad thing; syn. رَدِىْءٌ: (Lth, S, M, O, K, TA: [in the TA said to be written by J with kesr to the ف; but not so in either of my copies of the S:]) applied to a garment, or piece of cloth, (Mgh, TA, and Ham p. 179,) [in this sense, or] as meaning bad and thin: (Mgh in art. خرث:) [said to be] from شَفَقَــةٌ signifying “ weakness: ” (Ham ubi suprà:) seldom pluralized: (O:) and used alike as masc. and fem., being applied as an epithet to a مِلْحَفَة, (M, O,) meaning رَدِيئَةٌ. (M.) شَفِقٌ: see شَفِيقٌ, in two places.

شَفَقَــةٌ: see شَفَقٌ, in five places.

شَفُوقٌ: see the next paragraph.

شَفِيقٌ is syn. with ↓ مُــشْفِقٌ as part. n. of 4 [signifying Fearing, or fearful, or cautious; and also affectionate, kind, or compassionate, &c.]; (S, O, Msb, * K;) as also ↓ شَفِقٌ (Msb) [and in an intensive sense ↓ شَفُوقٌ; and , from what follows, it appears that شَفِيقٌ also is used as an intensive epithet]: or ↓ شَفِقٌ signifies fearing; and its pl. is شَفِقُــونَ: (M, TA:) and شَفِيقٌ, one giving faithful or sincere or honest advice, eager, or striving, to rectify, or amend, the state of him to whom that advice is given. (M.) إِنَّ الشَّفِيقَ بِسُوْءِ ظَنٍ مُولَعٌ [Verily the affectionate, &c., or the very affectionate &c., is addicted to evil opinion,] is a prov., applied in the case of the man who fears, for his friend, the accidents of fortune, by reason of his excessive شَفَقَــة [or affection, &c.]. (TA.) And it is said in the Kur [xxi. 50], وَهُمْ مِنَ

↓ السَّاعَةِ مُــشْفِقُــونَ [meaning And who are fearful of the time of the resurrection]; the signification of fear being most apparent when مُــشْفِقٌ is thus trans. by means of مِنْ. (TA.) See also an instance of ↓ مُــشْفِقٌ [in a similar sense] in the first paragraph of this art. مُــشْفَقٌ: see the last paragraph.

A2: [Accord. to Freytag, it signifies also Fear: but he names no authority for this.]

مُــشْفِقٌ: see شَفِيقٌ, in three places.

عَطَآءٌ مُــشَفَّقٌ (tropical:) A gift made scanty, or little in amount or quantity; (S, TA;) as also ↓ مُــشْفَقٌ. (TA.)

شفف

Entries on شفف in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 8 more
ش ف ف: (شَفَّ) عَلَيْهِ ثَوْبُهُ يَشِفُّ بِالْكَسْرِ (شَفِيفًا) أَيْ رَقَّ حَتَّى يُرَى مَا تَحْتَهُ وَ (شُفُوفًا) أَيْضًا. وَثَوْبٌ (شَفٌّ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِهَا أَيْ رَقِيقٌ. وَ (الِاشْتِفَافُ) شُرْبُ كُلِّ مَا فِي الْإِنَاءِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ. وَ (شَفَّهُ) الْهَمُّ هَزَلَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. 
(شفف) - في حديث كَعْب: "يُؤْمَر برجُلَين إلى الجنة، ففُتِحَت الأَبوابُ ورُفِعَت الشُّفُوف"،
قال الأصمعي: هي جَمْع، الشِّفُّ: سِتْر أحمَرُ رقيق من صُوفٍ وقد تُفْتَح شِينُه.
وقيل: هو ضَرْب من السُّتُور يَستَشِفُّ ما ورَاءَه، وكذلك كلِ ثَوْب صِفَتُه كذلك، من قولهم: استَشْفَفْتُ الشيءَ: إذا نظرت إليه في الضَّوْء أو رَفَعتَه في الشَّمسِ لتَعْرِف رِقَّتَه.
ويقال: استشَفَّ الكِتابَ: أي تأمَّل فيه. وشَفَّ الثَّوبُ عن المرأة: أَبدى ما وراءه. - في حديث الطُّفَيْل: "في ليلة ذَات ظُلْمَةٍ وشِفافٍ".
قال ابن فارس: الشَّفِيفُ لا يكون إلّا بَرْدَ رِيحٍ في نُدُوَّةٍ قليلة، ويقال لذلك الشَّفّانُ أيضاً.

شفف


شَفَّ(n. ac. شَفَف
شَفِيْف
شُفُوْف)
a. Was thin, fine, transparent.
b.(n. ac. شُفُوْف), Was thin, emaciated (body).
c.(n. ac. شَفّ), Increased; exceeded.
d. Decreased, fell short; lessened, diminished.
e.(n. ac. شَفّ), Weakened; emaciated.
شَفَّفَa. see I (e)
أَشْفَفَ
a. [acc. & 'Ala], Preferred to.
b. ['Ala], Excelled, surpassed.
تَشَاْفَفَa. see VIII
إِشْتَفَفَa. Drank all the contents.

إِسْتَشْفَفَa. Tried to see through; scrutinized, tried to get to the
bottom of ( a thing ); looked or saw through.
b. [Ila], Was desirous of, longed for.
شَفّ شِفّ
(pl.
شُفُوْف), Thin, transparent stuff; light red veil. b. Increase, excess.
c. Loss, deficiency.

شُفَاْفَةa. Remainder ( of water ).
شَفِيْفa. Biting, intense cold; icy wind; sleet, rain mixed with
hail.
b. see 28
شَفَّاْفa. Transparent, translucent, diaphanous.

شَفَّاْنُa. Cold.

شِفَّة (pl.
شِفَاف)
a. Lip, (see شَفَهَ).
شَفْتَرَة
a. [ coll. ], Thickness of the
lips; pouting.
شفف قَالَ أَبُو عُبَيْد: القرام السّتْر الرَّقِيق فَإِذا خيط فَصَارَ كالبيت فَهُوَ كلة وَقَالَ لبيد يصف الهودج: [الْكَامِل]

مِن كلَ مَحْفُوْفٍ يُظِلُّ عِصِيِّةْ ... زوجَ عَلَيْهِ كِلَّةٌ وَقِرامُهَا

فالعصي: عيدَان الهودج وَالزَّوْج: النمط. وَيُقَال للستر الرَّقِيق: الشف وَكَذَلِكَ كل ثوب رَقِيق يسْتَشف مَا خَلفه فَهُوَ شف. وَمِنْه حَدِيث عُمَر: لَا تلبسوا نساءكم الْكَتَّان - أَو قَالَ: الْقبَاطِي - فَإِنَّهُ إِن لَا يشف فَإِنَّهُ يصف: يَقُول: إِن لم تَرَ مَا خَلفه فَإِنَّهُ يصف حليتها لرقته. وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه رئى عَلَيْهِ ثوب سابري يسْتَشف مَا رواءه وَجمع الشف شفوف وَقَالَ عدي بن زيد: [الْخَفِيف]

زانَهُنَّ الشُّفوفُ ينضخن بالمس ... ك وعيش موافقٌ وحريرُ

ويروى: مفانق. 
ش ف ف

شف الثوب يشف شفيفاً: رقّ، واستشف الثوب: نشره في الضوء وفتشه ليطلب عيباً إن كان فيه، وثوب شف: رقيق يستشف ما وراءه: يبصر، وزجاجة شفافة، ورقيقة المستشف. قال ذو الرمة:

وألمحن لمحاً عن حدود أسيلة ... رواء خلاماً إن تشف المعاطس وقال:

وشففن عن أجياد آرام رملة ... فلاة فكنّ القتل أو شبه القتل

وشف جسمه: رق من النحول شفوفاً، وشفه الحزن يشفه. ونفسه مشعوفة مشفوفة. واشتف ما في الإناء وتشافه، و" ليس الريّ عن التشاف "، وما في الإناء شفافة، وماء مشفوف. وشربت شرباً ليس فيه شفوف: قلة. قال أبو ثمامة بن عازب الضبي:

وقلن ألا تعشار أول مشرب ... غداً ثم شرب ليس فيه شفوف

وهبت الشفان. وتقول: عند هبوب الشفان، وتقلص الشفتان. ولها شفيف: برد، وقد شفّت شفيفاً. قال يصف ثوراً:

ألجاه شفان لها شفيف ... في دفء أرطاة لها دفوف

ووجدت في أسناني شفيفاً: برداً.

ومن المجاز: قول ذي الرمة:

أخي قفرات دببت في عظامه ... شفافات أعجاز الكرى فهو أخضع
[شفف] نه: فيه: نهى "عن شف" ما لم يضمن، الشف الربح والزيادة. ومنه ح: فمثله كمثل مال لا "شف" له. وح الربا: و"لا تشفوا" أحدهما على الآخر، أي لا تفضلوا، والشف النقصان أيضًا. شف الدرهم إذا زاد وإذا نقص وأشفه غيره. ط: "لا تشفوا" بعضها ببعض، ضميره للذهب فإنه قد يؤنث، والشف بالكسر الفضل والنقصان. شم: وكذا الشفوف. نه: وح: "فشف" الخلخالان نحوًا من دانق فقرضه. وفيه ح: ولم يبق منها إلا "شف" أي شيء قليل، الشف والشفافة بقية النهار. وح: وإن شرب "اشتف" أي شرب جميع ما في الإناء، والشفافة فضلة تبقى في الإناء، وعند بعض بسين مهملة وفسره بإكثار الشرب. ك: "فنشف" فنعلق ما فيها، هو معجمة وفاء، ويروى بقاف ورجح بأن الأول أن يشرب جميع ما في الإناء وقد ذكر أنه لا شيء فيها وإنما هم شقوها ولعقوا ما فيها. نه: ومنه ح: "تشافها" أي استقصاها وهو تفاعل منه. وفيه: لا تلبسوا نساءكم القباطي أن "لا يشف" فإنه يصف، شف الثوب شفوفًا إذا بدا ما وراءه ولم يستره، أي القباطي ثياب رقاق ضعيفة النسج فإذا لبست لصقت بأردافها فتصفها. ومنه ح عائشة: وعليها ثوب قد كاد "يشف". وح: يؤمر برجلين إلى الجنة ففتحت الأبواب ورفعت "الشفوف" هي جمع شف بالكسر والفتح وهو ضرب من الستور يستشف ما وراءه. وفيه: في ليلة ذات ظلمة و"شفاف" هي جمع شفيف وهو لذع البرد، ويقال: لا يكون إلا برد ريح مع نداوة ويقال له: الشفان أيضًا. ك: "اشففنا" لقريش، من أشف الطير إذا انحط إلى أن يقارب وجه الأرض ثم يطير صاعدًا، والمشهور: حين صففنا. 
ش ف ف : الشَّفَّانُ فَعْلَانُ مِثْلُ غَضْبَانَ قِيلَ رِيحٌ فِيهَا بَرْدٌ وَنُدُوَّةٌ وَقِيلَ مَطَرٌ وَبَرَدٌ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الشَّفَّانُ مَطَرٌ وَزِيَادَةٌ.

قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَابْنُ فَارِسٍ وَالشَّفِيفُ مِثْلُ كَرِيمٍ بَرْدُ رِيحٍ فِي نُدُوَّةٍ وَهُوَ الشَّفَّانُ قَالَ
أَلْجَاهُ شَفَّانٌ لَهَا شَفِيفُ 
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَيْضًا الشَّفِيفُ وَالشَّفَّانُ الْبَرْدُ وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ الشَّفِيفُ شِدَّةُ الْحَرِّ وَقَالَ قَوْمٌ شِدَّةُ الْبَرْدِ وَقَالَ قَوْمٌ بَرْدُ رِيحٍ فِي نُدُوَّةٍ وَاسْمُ تِلْكَ الرِّيحِ شَفَّانٌ وَثَوْبٌ شَفِيفٌ أَيْ رَقِيقٌ وَشَفَّ يَشِفُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ شُفُوفًا فَهُوَ شِفٌّ أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ شُفُوفٌ مِثْلُ فُلُوسٍ وَهُوَ الَّذِي يُسْتَشَفُّ مَا وَرَاءَهُ أَيْ يُبْصَرُ.

وَشَفَّ الشَّيْءُ يَشِفُّ شَفًّا مِثْلُ حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلًا إذَا زَادَ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّقْصِ أَيْضًا فَيَكُونُ مِنْ
الْأَضْدَادِ يُقَالُ هَذَا يَشِفُّ قَلِيلًا أَيْ يَنْقُصُ وَأَشْفَفْتُ هَذَا عَلَى هَذَا أَيْ فَضَّلْتُ.

شفق الــشَّفَقُ الْحُمْرَةُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَإِذَا ذَهَبَ قِيلَ غَابَ الــشَّفَقُ حَكَاهُ الْخَلِيلُ وَقَالَ الْفَرَّاءُ سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ عَلَيْهِ ثَوْبٌ كَالــشَّفَقِ وَكَانَ أَحْمَرَ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الــشَّفَقُ الْأَحْمَرُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ثُمَّ يَغِيبُ وَيَبْقَى الــشَّفَقُ الْأَبْيَضُ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَقَالَ الزَّجَّاجُ الــشَّفَقُ الْحُمْرَةُ الَّتِي تُرَى فِي الْمَغْرِبِ بَعْدَ سُقُوطِ الشَّمْسِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَقَالَ الْمُطَرِّزِيُّ الــشَّفَقُ الْحُمْرَةُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ الْبَيَاضُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلٌ مُتَأَخِّرٌ أَنَّهُ الْحُمْرَةُ وَأَــشْفَقْــتُ مِنْ كَذَا بِالْأَلِفِ حَذِرْتُ وَأَــشْفَقْــتُ عَلَى الصَّغِيرِ حَنَوْتُ وَعَطَفْتُ وَالِاسْمُ الــشَّفَقَــةُ وَــشَفَقْــت أُــشْفِقُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ فَأَنَا شَفِقٌ وَشَفِيقٌ 
شفف
أبو زيد: الشَّفُّ والشِّفُّ: الثوب الرقيق، ومن أبيات الكتاب:
لَلُبْسُ عَباءة وتقرَّ عيني ... أحب إلي من لبس الشُّفُوْفِ
وقال عدي بن زيدٍ العبادي:
زانَهُنَّ الشُّفُوْفُ ينْضَحْنَ بالمس ... كِ وعيش مفانقٌ وحرير
وقال الكسائي: شَفَّ الثوب يَشِفُّ - بالكسر - شُفُوْفاً وشَفِيفاً: إذا رق حتى حكى ما تحته، ومنه حديث عمر - رضي الله عنه -: لا تُلْبِسوا نساءكم الكتان أو القباطي فإنه إلا يَشِفَّ فإنه يصف. والمعنى: أن القَبَاطِيَّ ثياب رِقاق غير صفيفة النسج؛ فإذا لبستها المرأة لصقت بأردافها فوصفتها؛ فنهى عن لبسها؛ وأحَبَّ أن يُكْسَيْنَ الثخان الغِلاظَ. والشَّفُّ والشِّفُّ - أيضا -: الربح والفضل. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شِف ما لم يُضمن؛ أي عن ربح. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من صلى المكتوبة ولم يتم ركوعها ولا سجودها ثم يكثر التطوع فمثله مثل مالٍ لا شِفَّ له حتى يؤدي رأس المال.
وشَفَّ الشيء يَشِفُّ شِفّاً - مثل حَمَلَ يَحْمِلُ حملاً -: أي زاد. وفي حديث الصَّرْفِ: فَشَفَّ الخلخالان نحواً من دانقٍ فَقَرضَه. أي زادا، وقال الحُطيئة:
وهل يُخْلِدَنَّ ابني جُلالة مالُهم ... وحرصهم عند البياع على الشِّفِّ
وقال ابن السكيت: الشِّفُّ - أيضاً -: النقصان، وهو من الأضداد، يقال: هذا درهم يَشِفُّ قليلاً: أي ينقص.
وقال ابن عباد: شَفَّ الشيء يَشِفُّ: أي تحرك.
وشَفَّ جسمه يّشِفُّ شُفُوْفاً: أي نَحَلَ. وشَفَّهُ الهم يَشُفُّه - بالضم -: أي هَزَله، قال العرجي:
أني أمرؤٌ لَجَّ بي حبٌّ فأحرضني ... حتى بليت وحتى شَفَّني السقم
ويروى: " أنا أمْرُؤٌ "، ويروى: " هاضني السَّقَمُ ".
وفلان يجد في أسنانه شَفِيْفاً: أي برداً. وقيل: الشَّفِيْفُ: لذع البرد، قال صخر الغيِّ الهذلي:
وماءٍ وردت على زورةٍ ... كمشي السَّبَنْتى يراح الشَّفِيْفا
وقال ابن دريد: الشَّفِيْفُ: شدة حر الشمس. وقيل الشَّفِيْفُ: الريح الباردة فيها ندى؛ وقيل: مطر وبرد، قال:
إذا ما الكلب ألْجأه الشَّفِيْفُ
وقال أبو سعيد: فلان يجد في مقعدته شَفِيْفاً: أي وجعاً.
والشَّفِيفُ والطَّفِيْفُ: القليل، وكذلك الشَّفَفُ.
والشُّفَافَةُ - بالضم -: بقية الماء في الإناء.
وقول ذي الرُّمة:
شُفَافُ الشَّفا أو قسمة الشمس أزمعا ... رواحاً فمدا من نجاء مُناهِبِ
ويروى: " مُهَاذِبِ "، أراد بقية النهار، ويروى: " ذُنَابى الشَّفا ".
والشَّفَاشِفُ: شدة العطش.
والشَّفْشَافُ: الريح الباردة.
وثوب شَفْشَافٌ: إذا لم يحكم عمله.
وهذه غَدَاةٌ ذاة شَفّانٍ: أي بردٍ وريح، قال عدي بن زيد العبادي:
في كناس ظاهر يَسْتُرُهُ ... من عل الشَّفَّانَ هُدّابُ الفَنَنْ
ويروى: " من عَرَا الشَّفّانِ ". وقال رؤبة:
أنت إذا ما انحدر الخَشِيْفُ ... ثلج وشَفّانٌ له شَفِيْفُ
وأشْفَفْتُ بعض ولدي على بعض: أي فضَّلتهم.
واشْتَفَّ البعير الحِزَامَ كله: أي ملأَه واستوفاه، قال كعب بن زهير - رضي الله عنه -؛ ويروى لأبيه زهير، وهو موجود في ديواني أشعارهما؛ يصف بعيراً:
له عنق تلوي بما وصلت به ... ودفَّانِ يَشتَفّانِ كل ظِعانِ
وقيل: " يَشْتَنّان " أي يغولان النَّسْعَةَ ويغترقانها لعظم أجوافهما.
ويقال: اشْتَفَّ ما في الإناء: أي شَرِبَه كله حتى الشُّفافَةَ. وفي حديث أُمِّ زرع: زوجي إن أكل لف وإن شرب اشْتَفَّ. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ز ر ن ب.
وكذلك تَشَاعفَّ، ومنه المثل: ليس الري عن التَّشَافِّ. أي ليس الري عن أن يَشْتَفَّ الإنسان ما في الإناء؛ بل قد يحصل بدون ذلك، يضرب في النهي عن استقصاء الأمر والتمادي فيه.
وتَشَافَفْتُه: أي ذهبت بِشِفِّه أت فضله.
والشَّفْشَفَةُ: الارتعاد والاختلاط.
ويقال: شَفْشَفَ ببوله: إذا نضحه.
ورجل مُشَفْشَفٌ: سخيف سيئ الخلق.
وقول الفرزدق:
موانع للأسرار إلا لأهلها ... ويُخْلَفْنَ ما ظن الغيور المُشَفْشَفُ
قال سعدان: المُشَفْشَفُ: الذي كأن به رعدة واختلاطاً من شدة الغيرة والإشفارق على حُرَمِهِ.
وقال أبو عمرو: الشَّفْشَفَةُ: تَشْوِيْطُ الصقيع نبت الأرض فيحرقه؛ أو الدواء يذر على الجرح.
وقال ابن الأعرابي: شَفْشَفَ الحر أو البرد الشيء: إذا يبَّسَه، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع:
وشَفْشَفَ حر القيظ كل بقيةٍ ... من النبت إلا سَيْكُرَاناً وحُلَّبا
واسْتَشَفَّ الشيء: أي نظر ما وراءه.
والتركيب يدل على قلة ورقة.

شفف: شَفَّه الحُزْنُ والحُبُّ يَشُفُّه شَفّاً وشُفُوفاً: لذَعَ

قَلْبَه، وقيل أَنحَلَه، وقيل أَذْهَبَ عقله؛ وبه فسر ثعلب قوله:

ولكن رآنا سَبعْة لا يَشُفّنا

ذَكاء، ولا فِينا غُلامٌ حَزَوّرُ

وشَفَّ كَبِدَه: أَحْرَقَها؛ قال أَبو ذؤيب:

فَهُنَّ عُكُوفٌ كَنَوْحِ الكَريـ

ـمِ، قد شَفَّ أَكْبادَهُنَّ الهوى

وشفَّه الحُزْنُ: أَظهر ما عنده من الجَزَعِ: وشفَّه الهمُّ أَي هَزَلَه

وأَضْمَرَه حتى رَقَّ وهو من قولهم شَفَّ الثوبُ إذا رَقَّ حتى يَصِف

جلد لابِسِه. والشُّفوفُ: نُحُولُ الجِسْم من الهَمِّ والوَجْدِ. وشَفَّ

جِسمُه يَشِفُّ شُفُوفاً أَي نَحَلَ. الجوهري: شَفَّهُ الهَمُّ يَشُفُّه،

بالضم، شَفّاً هزَله وشَفْشَفَه أَيضاً؛ ومنه قول الفرزدق:

مَوانِع للأَسْرارِ إلا لأَهلِها،

ويُخْلِفْنَ ما ظَنَّ الغَيُورُ المُشَفْشَفُ

قال ابن بري: ويروى المُشَفْشِفُ وهو المُــشْفِقُ. يقال: شَفْشَفَ عليه

إذا أَــشْفَقَ.

والشَّفُّ والشِّفُّ: الثوبُ الرقيقُ، وقبل: السِّتْر الرقيق يُرى ما

وراءه، وجمعهما شُفُوفٌ. وشَفَّ السترُ يَشِفُّ شُفُوفاً وشَفِيفاً

واسْتَشَفَّ: ظهر ما وراءه. واسْتَشَفَّه هو: رأَى ما وراءه. الليث: الشَّفُ ضرب

من السُّتور يُرى ما وراءه، وهو ستر أَحمر رقيق من صُوف يُسْتَشَفُّ ما

وراءه، وجمعه شُفُوف؛ وأَنشد:

زانَهُنَّ الشُّفُوفُ ينْضَخْنَ بالمِسـ

ـكِ، وعَيْشٌ مُفانِقٌ وحَريرُ

واسْتَشَفَّتْ ما وراءه إذا أَبْصَرَتْه. وفي حديث كعب: يُؤْمَرُ برجلين

إلى الجنة فَفُتِحَت الأَبوابُ ورفعت الشُّفُوفُ؛ قال: هي جمعِ شِف،

بالكسر والفتح، وهو ضرب من السّتور. وشَفَّ الثوبُ عن المرأَة يَشِفُّ

شُفُوفاً: وذلك إذا أَبدى ما وراءه من خَلْقِها. والثوب يَشِفُّ في رِقَّتِه،

وقد شَفَّ عليه ثوبُه يَشِفُّ شُفوفاً وشَفِيفاً أَيضاً؛ عن الكسائي، أَي

رَقَّ حتى يرى ما خلفه. وثوب شَفّ وشِفّ أَي رقيق. وفي حديث عمر، رضي

اللّه عنه: لا تُلْبِسوا نساءكم القَباطِيَّ فإنه إن لا يَشِفَّ فإنه

يَصِفُ؛ ومعناه أَنَّ قَباطِيَّ مصر ثياب رِقاقٌ، وهي مع رِقَّتِها صَفِيقَةُ

(* قوله «صفيقة» في النهاية ضعيفة.) النَّسْج، فإذا لَبِسَتْها المرأَة

لَصِقَتْ بأَرْدافِها فوصفتها فنَهى عن لُبْسِها وأَحبّ أَن يُكْسَيْنَ

الثِّخانَ الغِلاظَ؛ ومنه حديث عائشة، رضي اللّه عنها: وعليها ثوب قد كاد

يَشِفُّ.

وتقول للبزازِ: اسْتَشِفَّ هذا الثوبَ أَي اجعله طاقاً وارْفَعْه في ظلّ

حتى أَنظرَ أَكثيفٌ هو أَم سَخِيفٌ. وتقول: كتبت كتاباً فاسْتَشِفَّه

أَي تَأَمَّلْ ما فيه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ، وهي لاهِيَةٌ،

كأَنَّما شَفَّ وَجْهها نُزْفُ

وشَفَّ الماءَ يَشُفُّه شَفّاً واشْتَفَّه واسْتَشَفَّه وتشافَّه

وتَشافاه؛ قال ابن سيده: وهذه الأَخيرة من مُحَوّل التضعيف لأَن أَصله

تَشافَّه، كل ذلك: تَقَصَّى شربه. قال بعض العرب لابنه في وَصاتِه: أَقْبَحُ

طاعِمٍ المُقْتَفُّ، وأَقبحُ شاربٍ المُشْتَفّ؛ واستعاره عبد اللّه بن

سَبْرَةَ الجُرَشِيّ في الموت فقال:

ساقَيْتُه الموتَ حتى اشْتَفَّ آخِرَه،

فما اسْتَكانَ لما لاقَى ولا ضَرَعا

أَي حتى شرب آخر الموت، وإذا شرب آخره فقد شربه كله. وفي المثل: ليس

الرِّيُّ عن التَّشافِّ أَي لأَن القَدْر الذي يُسْئِرُه الشاربُ ليس مما

يُرْوي، وكذلك الاسْتِقْصاء في الأُمور والاسْتِشْفافُ مثله، وقيل: معناه

ليس من لا يشرب جميع ما في الإناء لا يَرْوَى. ويقال: تشافَفْت ما في

الإناء واسْتَشْفَفْتُه إذا شربت جميع ما فيه ولم تُسْئِر فيه شيئاً. ابن

الأَعرابي: تَشافَيْتُ ما في الإناء تَشافِياً إذا أَتيت على ما فيه،

وتَشافَفْتُه أَتَشافُّه تَشافّاً مثله. ويقال للبعير إذا كان عظيم الجُفْرةِ:

إن جَوْزَه ليَشْتَفُّ حِزامه أَي يستغرقه كله حتى لا يَفْضُلَ منه شيء؛

وقال كعب بن زُهير:

له عُنُقٌ تَلْوِي بما وُصِلَتْ به،

ودَفَّانِ يَشْتَفَّانِ كلَّ ظِعانِ

وهو حبل يُشدّ به الهَوْدَجُ على البعير. وفي حديث أُم زرع: وإن شرب

اشْتَفَّ أَي شرب جميع ما في الإناء، وتَشافَفَ مثله إذا شربته كله ولم

تُسْئره.

وفي حديث أَنس، رضي اللّه عنه: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، خطَب

أَصحابَه يوماً وقد كادت الشمسُ تَغْرُب ولم يَبْقَ منها إلا شِفٌّ؛ قال

شمر: معناه إلا شيء يسير. وشُفافةُ النهار: بَقِيَّتُه، وكذلك الشَّفَى؛

وقال ذو الرمة:

شُفافُ الشَّفَى أَو قَمْشةُ الشمسِ أَزْمَعا

رَواحاً، فمدَّا من نِجاءٍ مَهادِبِ

والشُّفافةُ: بقِيَّةُ الماء واللبن في الإناء؛ قال ابن الأَثير: وذكر

بعض المتأَخرين أَنه روي بالسين المهملة وفسره بالإكثار من الشرب. وحكي عن

أَبي زيد أَنه قال: سَفِفْتُ الماءَ إذا أَكثرتَ من شربه ولم تَرْوَ؛

ومنه حديث ردّ السلام: قال إنه تَشافَّها أَي اسْتَقْصاها، وهو تَفاعَلَ

منه.

والشَّفُّ والشِّفُّ: الفضْل والرِّبْحُ والزيادةُ، والمعروفُ بالكسر،

وقد شَفَّ يَشِفُّ شَفّاً مثل حَمَلَ يَحْمِلُ حَملاً، وهو أَيضاً

النُّقصانُ، وهو من الأَضْداد؛ يقال: شَفَّ الدرْهَمُ يَشِفُّ إذا زاد وإذا

نقَص، وأَشَفَّه غيره يُشِفُّه. والشفِيفُ: كالشَّفِّ والشِّفِّ، يكون

للزيادة والنقصان، وقد شَفَّ عليه يَشِفُّ شُفوفاً وشَفَّفَ واسْتَشَفَّ.

وشَفَفْتُ في السِّلْعَةِ: رَبِحْتُ. الفراءُ: الشَّفُّ الفضلُ. وقد شَفَفْتَ

عليه تَشِفُّ أَي زِدْتَ عليه؛ قال جرير:

كانُوا كَمُشْتَرِكينَ لما بايَعُوا

خَسِروا، وشَفَّ عليهمُ واسْتَوْضَعُوا

(* في ديوان جرير: بُنِيَ شفّ واستوضعوا بناءَ ما لم يُسمَّ فاعله.)

وفي الحديث: أَنه نهى عن شِفِّ ما لم يُضْمَنْ؛ الشَّفُّ: الرِّبْحُ

زالزيادة، وهو كقوله نهى عن رِبْح ما لم يُضمن؛ ومنه الحديث: فَمَثَلُه

(*

قوله «فمثله إلخ» صدره كما في النهاية: من صلى المكتوبة ولم يتم ركوعها

ولا سجودها ثم يكثر التطوع فمثله إلخ . . . وبعده حتى يؤدي رأس المال.)

كمثَل ما لا شِفَّ له؛ ومنه حديث الرِّبا: ولا تُشِفُّوا أَحدهما على الآخر

أَي لا تُفَضِّلُوا. وفلان أَشَفُّ من فلان أَي أَكبر منه قليلاً؛ وقولُ

الجَعْدِيّ يصف فرسين:

واسْتَوَتْ لِهْزِمَتا خَدَّيْهِما،

وجَرى الشِّفُّ سَواءً فاعْتَدَلْ

يقول: كاد أَحدُهما يسْبِقُ صاحِبَه فاسْتَويَا وذهب الشِّفُّ. وأَشَفَّ

عليه: فضَلَه في الحُسْن وفاقَه. وأَشَفَّ فلان بعضَ ولده على بعض:

فَضَّله. وفي الحديث: قلت قَوْلاً شِفّاً أَي فضلاً. وفي الحديث في

الصَّرْفِ: فَشَفَّ الخَلْخالان نَحْواً من دانِقٍ فقَرَضَه؛ قال شمر أَي زاد،

قال: والشِّفُّ أَيضاً النَّقْصُ، يقال: هذا درهم يَشِفُّ قَليلاً أَي

يَنْقُصُ؛ وأَنشد:

ولا أَعْرِفَنْ ذا الشِّفِّ يَطْلُبُ شِفَّه،

يُداويه منْكم بالأَديمِ المُسَلَّمِ

أَراد: لا أَعرِفن وَضِيعاً يَتَزَوَّجُ إليكم لِيَشْرُفَ بكم. قال ابن

شميل: تقول للرجل: أَلا أَنَلْتَني مـما كان عندك؟ فيقول: إنه شَفَّ عنك

أَي قَصُرَ عنك. وشَفَّ عنه الثوب يَشِفُّ: قَصُرَ. وشَفَّ لك الشيءُ:

دامَ وثبت. والشَّفَفُ: الرِّقّة والخِفّة، وربما سميت رِقَّةُ الحال

شَفَفاً.

والشَّفيفُ: شِدَّةُ الحَرِّ، وقيل: شِدةُ لَذْعِ البرد؛ ومنه قول

الشاعر:

ونَقْري الضَّيْفَ من لَحْمٍ غَريضٍ،

إذا ما الكَلْبُ أَلْجأَه الشَّفِيفُ

قال ابن بري: ومثله لصخر الغَيّ:

كمِثْلِ السَّبَنْتى يَراحُ الشَّفِيفا

وفي حديث الطفيل: في ليلة ذات ظُلْمة وشِفافٍ؛ الشِّفافُ: جمع شَفيفٍ،

هو لَذْعُ البرد، وقيل: لا يكون إلا بَرْدَ رِيحٍ مع نَداوةٍ. ووجَدَ في

أَسنانه شَفيفاً أَي بَرْداً، وقيل: الشَّفيفُ بَرْدٌ مع نُدُوَّةٍ.

ويقال: شَفَّ فَمُ فلان شفيفاً، وهو وجَع يكون من البرد في الأَسنان

واللِّثات. وفلان يجد في أَسنانه شَفِيفاً أَي برداً. أَبو سعيد: فلان يَجِد في

مَقْعَدَته شفيفاً أَي وجَعاً.

والشَّفَّانُ: الريح الباردة مع المطر؛ قال:

غذا اجتمعَ الشَّفَّانُ والبلَدُ الجَدْبُ

ويقال: إن في ليلتنا هذه شَفَّاناً شَديداً أَي برداً، وهذه غَداةٌ ذاتُ

شَفّانٍ؛ قال عدي بن زيد العبادي:

في كِناسٍ ظاهِرٍ يَسْتُرُه،

من عَلُ الشَّفّان، هُدَّابُ الفَنَنْ

(* قوله «الشفان هداب» كذا ضبط في الأصل. وفيما بأيدينا من نسخ الصحاح

في غير موضع أي يستره هداب الفنن من فوقه يستره من الشفان.)

أَي من الشّفَّانِ. والشَّفْشافُ: الريح اللينةُ البرد؛ وقول أَبي

ذؤَيب:ويَعُوذُ بالأَرْطى إذا ما شَفَّه

قَطْرٌ، وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ

إنما يريد شَفَّتْ عليه وقَبَّضَتْه لبَرْدِها، ولا يكون من قولك شَفَّه

الهَمُّ والحُزْن لأَنه في صفة الريح والمطر.

والشِّفُّ: المَهْنَأُ، يقال: شِفٌّ لك يا فلان إذا غَبَطْتَه بشيء قلت

له ذلك.

وتَشَفْشَفَ النباتُ: أَخذ في اليُبْسِ. وشَفْشَفَ الحَرُّ النباتَ

وغيره: أَيْبَسَه. وفي التهذيب: وشَفْشَفَ الحَرُّ والبردُ الشيءَ إذا

يَبَّسه. والشَّفْشَفةُ: تَشْويطُ الصَّقِيعِ نبتَ الأَرضِ فيُحْرِقُه أَو

الدَواء تَذُرُّه على الجُرْح.

ابن بزرج قال: يقولون من شُفوفِ المال قد شَفَّ يَشِفُّ من المَمْنوع

(*

قوله «من الممنوع» هكذا في الأصل، ولعله اراد أنّ يشِفّ مكسور الشين

بدليل قوله بعد ذلك يشُفّ صاحبه، مضمومة.) ، وكذلك الوَجَعُ يَشُفُّ

صاحِبَه، مضمومة؛ قال: وقالوا أَشَفَّ الفَمُ يُشِفُّ، وهو نَتْنُ ريحِ فيه.

والشَّفُّ: بَثْر يخرج فيُرْوِح، قال: والمَحْفوفُ مثل المَشْفُوفِ من

الحَفَفِ والحَفِّ.

والمُشَفْشِفُ والمُشَفْشَفُ: السَّخِيفُ السَّيِّءُ الخُلُقِ، وقيل:

الغَيُورُ؛ قال الفرزدق يصف نساء:

ويُخْلِفْنَ ما ظن الغَيور المُشَفْشَفُ

ويروى المُشَفْشِفُ؛ الكسر عن ابن الأعرابي، أَراد الذي شَفَّت

الغَيْرةُ فُؤاده فأَضْمَرته وهزَلَتْه، وقد تقدَّمَ في صدر هذه الترجمة، وكرر

الشين والفاء تبليغاً كما قالوا مُجَثْجِثٌ، وتَجَفْجَفَ الثوب، وقيل:

الشَّفْشَفُ الذي كأَنَّ به رِعْدةً واخْتِلاطاً من شِدّة الغَيْرةِ.

والشفْشفَة: الارْتِعادُ والاخْتلاط. والشَّفْشفةُ: سُوء الظنِّ مع

الغَيْرة.

شفف
{الشَّفُّ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ: الثَّوْبُ الرَّقِيقُ: ج} شُفُوفٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبي زَيْدٍ، وَمن أَبْيَاتِ الكِتَابِ:
(لَلُبْسُ عَباءَةٍ وتَقَرَّ عَيْنِي ... أَحَبُّ إِلَيّ مِن لُبْسِ {الشُّفُوفِ)
قَالَ الكِسَائِيُّ:} شَفَّ الثَّوْبُ، {يَشِفُّ، بالكَسْرِ،} شُفُوفاً، بِالضَّمِّ، {وشَفِيفاً، كَأَمِيرٍ: رَقَّ فَحَكَى مَا تَحْتَهُ، ونَصُ الصِّحاحِ: حَتَّى يُرَى مَا خَلْفَهُ، وَفِي حديثِ عُمَرَ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْهُ) لَا تُلْبِسُوا نِسَاءَكم الكَتَّانَ، أَو القَبَاطِي، فإِنَّه لَا يَشِفَّ فإِنَّه يَصِفُ (والمَعْنَى أَنَّ القَبَاطِيَّ ثِيَابٌ رِقَاقٌ، غيرُ صَفِيقَةِ النَّسْجِ، فإِذَا لَبِسَتْهَا المَرْأَة لَصِقَتْ بأَرْاَدفِهَا فوَصَفَتْهَا، فنَهَي عَن لُبْسِهَا، وأَحَبَّ أَنْ يُكْسَيْنَ الثِّخانَ الغِلاظَ.
} والشَّفُّ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ: الرِّبْحُ والْفَضْلُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ علَى الكَسْرِ، وَفِي اللِّسَانِ: وَهُوَ المعروفُ، وَفِي اللِّسَانِ: وَهُوَ المعروفُ، وَفِي الحديثِ:) نَهَى عنِ {شَفِّ مَا لم يُضْمَنْ، أَي: عَن رِبْحِهِ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الشِّفُّ أَيضاً: النُّقْصَانُ، فَهُوَ ضِدٌّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، يُقَال: هَذَا دِرْهَمٌ يَشِفٌّ قَلِيلا، أَي: يَنْقُص.
قد شَفَّ، يَشِفُّ،} شَفّاً: زَادَ ونَقَصَ، وَمن الأَوَّلِ حديثُ الصَّرْفِ:) فشَفَّ الخَلْخَالاَنِ نَحْواً مِن دَانِقٍ، فَقَرَضَهُ (قَالَ شَمِرٌ: أَي زادَا.
وشَفَّ الشَّيْءُ، يَشِفُّ: إِذا تَحَرَّكَ.
قَالَ: وشَفَّ جِسْمُهُ، يَشِفُّ، شُفُوفاً: إِذا نَحَلَ مِن هَمٍّ ووَجْدٍ.
(و) {شَفَّهُ الْهَمُّ: هَزَلَهُ،} يَشِفُّه {شَفًّا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وزادَ غيرُه: وأَضْمَرَهُ حَتَّى دَقَّ، وَمِنْه قَوْلُ العَرْجِىِّ:
(إِنِّي امْرُؤٌ لَجَّ بِي حُبٌّ فأَحْرَجَنِي ... حَتَّى بَلِيتُ وَحَتَّى} شَفَّنِي السَّقَمُ)
وَفِي المُحْكَمِ: شَفَّةُ الحُزْنُ والحُبُّ، يَشِفُّه، شَفّاً، {وشُفُوفاً: لَذَعَ قَلْبَهُ، وَقيل: أَنْحَلَهُ، وَقيل: أَذْهَبَ عَقْلَهُ.)
ويُقَال: شَفَّهُ الحَزَنُ: إِذا أَظْهَرَ مَا عندَه مِن الجَزَعِ.
(و) } الشَّفِيفُ، كَأَمِيرٍ: البَرْدُ، وَقيل: لَذْعُ الْبَرْدِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُهم: وَجَدَ فِي أَسْنَانِهِ {شَفِيفاً، وَقَالَ صَخَرُ الْغَىِّ الهُذَلِيُّ:
(ومَاءٍ وَرَدْت علَى زَوْرَةٍ ... كَمَشْيِ السَّبَنْتَي يَرَاحُ} الشَّفِيفَا)
وَقَالَ آخَرُ: ونَقْرِى الضَّيْفَ مِنْ لَحْمٍ غَرِيضٍ إِذَا مَا الْكَلْبُ أَلْجَأَهُ الشَّفِيفُ والشَّفِيفُ أَيضاً: مَطَرٌ فِيهِ بَرَدٌ، أَو هُوَ الرِّيحُ الْبَارِدَةُ فِيهَا نَدىً، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، {كَالشَّفْشَافِ، وَهِي الرِّيحُ اللَّيِّنَةُ البَرْدِ.
الشَّفِيفُ أَيضاً: شِدَّةُ حَرِّ الشَّمْسِ، وَهُوَ مَعَ قَوْلِهِ: شِدَّةُ لَذْعِ البَرْدِ ضِدٌّ.
الشَّفِيفُ، والطَّفِيفُ: الْقَلِيلُ،} كَالشَّفَفِ، مُحَرَّكَةً، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وَثَوْبٌ {شَفْشَافٌ: لَمْ يُحْكَمْ عَمَلُهُ.} والشُّفَافَةُ، كَكُنَاسَةٍ: بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الإِنْاءِ، وَكَذَا بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِيهِ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وذكَرَ بعضُ المُتَاَخِّرِينَ أَنَّه رُوِيَ بالسِّينِ المُهْمَلَةِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
( {شُفافَ} الشَّفا أَو قَمْسَةَ الشَّمْسِ أَزْمَعا ... رَوَاحاً فمَدّا مِنْ نَجَاءٍ مُناهِبِ)
أَرادَ: بَقيَّةَ النَّهَارِ.
{والشَّفَاشِفُ: شِدَّةُ الْعَطَشِ.
(و) } الشَّفَّانُ: الرِّيحُ الباردةُ مَعَ مَطَرٍ، يُقَالُ: هَذِه غَدَاةٌ ذَاتُ {شَفَّانٍ، أَي: ذاتُ بَرْدٍ ورِيحٍ، وَكَذَا قَوْلُهُم: إِنَّ فِي لَيْلَتِنَا هَذِه} شَفَّاناً شَدِيداً، أَي: بَرْداً، قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَ الشَّفَّانُ والْبَلَدُ الْجَدْبُ وَقَالَ عَدِيُّ بنُ زيدٍ العِبَادِيُّ:
(فِي كِنَاسٍ ظَاهِرٍ يَسْتُرُهُ ... مِن عَلُ الشَّفَّانَ هُدَّابُ الْفَنَنْ)
أَي: مِن الشَّفَّان، ويُرْوَي: مِن عَرَا الشَّفَّانِ، وَقَالَ رُؤُبَةُ: أَنْتَ إِذا مَا انْحَدَرَ الخَشِيفُ ثَلْجٌ وشَفَّان لَهُ {شَفِيفُ} وأَشْفَفْتُهُمْ: فَضَّلْتُهُمْ، يُقَال: {أَشَفَّ عَلَيْهِ: إِذا فَضَلَهُ وفَاقَهُ،} وأَشَفَّ فُلانٌ بَعْضَ وَلَدِهِ علَى بَعْضٍ:)
أَي فَضَّلَهُ. {واشْتَفَّ الْبَعِيرُ الْحِزَامَ كُلَّهُ، مَلأَهُ، واسْتوْفَاهُ، واسْتَغْرَقَهُ، حَتَّى لم يَفْضُلْ مِنْهُ شَيْءٌ، يُقَال ذَلِك، إِذا كَانَ البَعِيرُ عَظِيمٍَ الجُفْرَةِ، قَالَ كعبُ ابنُ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ، يَصِفُ بَعِيراً، ويُرْوَي لأَبيه زُهَيْرٍ، وَهُوَ موجودٌ فِي ديوانَيْ أَشْعَارِهما:
(لَهُ عُنُقٌ تُلْوِى بِمَا وُصِلتْ بِهِ ... ودَفَّانِ} يَشْتَفَّانِ كُلَّ ظِعَانِ)
وَهُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الهَوْدَجُ علَى البَعِيرِ، وَقيل: يَشْتَفَّانِ، أَي: يَغُولانِ النِّسْعَةَ، ويَغْتَرِقانِهَا، لِعِظَمِ أجْوَافِهما.
(و) {اشْتَفَّ مَا فِي الإِنَاءِ كُلَّهِ: أَي شَرِبَهُ كُلَّهُ حَتَّى} الشُّفَافَةَ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ لَفْظَةَ كُلّه الأُولَى لَا حاجَةَ إِليها، وَمِنْه حديثُ أُمِّ زَرْعٍ:) وإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ (وَفِي وَصاةِ بعضِ العَرَبِ لابْنِهِ: أَقْبَحُ طَاعِمٍ المُقْتَفُّ، وأَقْبَحُ شَارِبٍ {المُشْتَفُّ، واسْتَعَارَه عبد اللهِ بنُ سَبْرَةَ الْجُرَشِيُّ فِي المَوْتِ، فَقَالَ:
(سَاقَيْتُهُ الْمَوْتَ حتَّى اشْتَفَّ آخِرَهُ ... فَمَا اسْتَكَانَ لِمَا لاَقَى وَلَا ضَرَعَا)
أَي: حَتَّى شَرِبَ آخِرَ المَوْتِ، وإِذا شَرِبَ آخِرَهُ فقد شَرِبَ كُلَّهُ.} كَتَشَافًّ، وَمِنْه المَثَلُ:) لَيْسَ الرِّيُّ مِنَ {التَّشَافِّ (، أَي: لَيْسَ الرِّيُّ عَن أَنْ} يَشْتَفَّ الإِنْسَانُ مَا فِي الإِنَاءِ، بل قد يحصُلُ بِدُونِ ذَلِك، يُضْرَبُ فِي النَّهْىِ عَن اسْتِقْصَاءِ الأَمْرِ، والتَّمَادِي فِيهِ، وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: {تَشَافَيْتُ الماءَ: إِذا أَتَيْتَ علَى مَا فِيهِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ مِن مُحَوَّلِ التَّضْعِيفِ، لأَنَّ أَصْلَهُ} تَشَافَفْتُ.
{وتَشَافَفْتُهُ ذَهَبْتُ} بِشَفِّهِ، أَيْ فَضْلِهِ.
{والشَّفْشَفَةُ: الارْتِعادُ والاخْتِلاَطُ، مِن شِدَّةِ الغَيْرَةِ.
والنَّضْحُ بِالْبَوْلِ، ونَحْوِهِ.
قَالَ أَبو عمروٍ:} الشَّفْشَفَةُ: تَشْوِيطُ الصَّقِيعِ نَبْتَ الأَرْضِ فَيُحْرِقُةُ. أَيضاً: ذَرُّ الدَّوَاءِ علَى الْجُرْحِ.
قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: الشَّفْشَفَةُ: تَجْفيِفُ الْحَرِّ والْبَرْدِ الشَّيْءَ، كالنَّبَاتِ وغيرِه وَقد {شَفْشَفَهُ، قَالَ ابنُ الرِّقاعِ:
(} وشَفْشَفَ حَرٌّ القَيْظِ كُلَّ بَقِيَّةٍ ... مِنَ النَّبْتِ إلاَّ سَيْكَرَاناً وحُلَّبَاً)
{والْمُشَفْشَفُ، بِالْفَتْحِ والْكَسْرِ، الأَخِيرُ عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ: السَّخِيفُ، السَّيِّءُ الْخُلُقِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ، يَصِفُ نِسَاءً:
(مَوَانِعُ لِلأَسْرَارِ إِلاَّ لأَهْلِهَا ... ويُخْلِفْنَ مَا ظَنَّ الْغَيُورُ} الْمُشَفْشَفَ)

وَقَالَ سَعْدانُ: المُشَفْشَفَ هُنَا، مَنْ بِهِ رِعْدَةٌ واخْتِلاَطٌ، غَيْرَةً وإِشْفَاقاً علَى حُرَمِهِ، كأَنَّهُ {شَفَّتِ الغَيْرَةُ فُؤادَهُ، وأَضْمَرَتْهُ، وهَزَلَتْهُ، وَقيل: المُشَفْشَفُ: السَّيِّءُ الظَّنِّ الغَيُورُ.
} واسْتَشَفَّهُ: نَظَرَ مَا وَرَاءَهُ، وَمِنْه قَوْلُهُم للبَزَّازِ: {اسْتَشِفَّ هَذَا الثَّوْبَ، أَي: اجْعَلَهُ طَاقَاً، وارْفَعْهُ فِي ظِلٍّ حَتَّى أَنْظُرَ أَكَثِيفٌ هُوَ أَو سَخِيفٌ وَقَول: كتبتُ كِتَاباً فاسْتَشِفَّهُ، أَي: تَأَمَّلْ مَا فِيهِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} شَفْشَفَهُ الهَمُّ: هَزَلَهُ، وأَضْمَرَهُ حَتَّى دقَّ.
{وشَفْشَفَ عَلَيْهِ: إِذا أَــشْفَقَــ، فَهُوَ} مُشَفْشِفٌ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ أَيْضا. {وشَفَّ الماءَ، يَشُفُّه، شَفاًّ،} واسْتَشَفَّهُ: تَقَصَّي شُرْبَه، فلَم يُسْئِرْ مِنْهُ شَيْئاً.
{والشِّفُّ، بالكَسْرِ: الشَّيْءِ اليَسِير.
وحُكىَ عَن أَبِي زَيْد، أَنَّهُ قَالَ:} شَفَفْتُ الماءَ، إِذا أَكْثَرْتَ مِن شُرْبِهِ، فَلم تَرْوَ.
! وأَشَفَّ فُلانٌ الدِّرْهَمَ: إذَا زَادَه، أَو نَقَصَهُ. {والشَّفِيفُ،} كالشَّفِّ، يكونُ الزّيادةَ والنُّقْصَانَ، وَقد شَفَّ عَلَيْهِ، يَشِفُّ، شُفُوفاً، {وشَفَّفَ،} واسْتَشَفَّ.
{وشَفِفْتُ فِي السِّلْعَةِ: رَبِحْتُ.
وَقَالَ قَوْلاً} شَفاًّ: أَي فَضْلاً.
وفُلانٌ {أَشَفُّ من فُلانٍ: أَي أَكْبَرُ مِنْهُ قَلِيلاً.
} وشَفَّ عَنهُ الثَّوْبُ، يَشِفُّ: قَصُرَ.
وشَفَّ لَك الشَّيْءُ: دَامَ، وثَبَتَ.
{والشَّفَفُ: الخِفَّةُ، ورُبَّمَا سُمِّيَت رِقَّةُ الحالِ شَفَفاً وَفِي الحَدِيث:) فِي لَيْلَةٍ ذاتٍ ظُلْمَةٍ} وشِفَافٍ (هُوَ جَمْعُ {شَفِيفٍ، لِشِدَّةِ البَرْدِ مَعَ المَطَر والرِّيحِ.
وفلانٌ يَجدُ فِي مَقْعَدَتِهِ} شَفِيفاً، أَي وَجَعاً، قَالَهُ أَبُو سعيدٍ.
وجَوْهَرٌ {شَفّافٌ، كشَدّادٍ: يُرَى مِنْهُ مَا وَرَاءَهُ، وَكَذَلِكَ ثَوْبٌ شَفّافٌ.
} والشِّفُّ، المَهْنَأُ، يُقَال: {شِفٌّ لَك يَا فُلانُ: إِذا غَبَطْتَهُ بشَيْءٍ قلتَ لَهُ ذَلِك.
} وتَشَفْشَفَ النَّبَاتُ: أَخَذَ فِي اليُبْسِ.)
وَقَالَ ابنُ بٌ زٌ رْجَ: {أَشَفَّ الفَمُ، يُشِفُّ، وَهُوَ نَتْنُ رِيحٍ فِيهِ.
والشَّفُّ: بَثْرٌ يخرج فيُرْوِحُ.
قَالَ: والمَحْفُوفُ مِثْلُ} المَشْفُوفِ.
(ش ف ف) : (شَفَّ) الثَّوْبُ رَقَّ حَتَّى رَأَيْت مَا وَرَاءَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) إذَا كَانَا ثَخِينَيْنِ لَا يَشِفَّانِ وَنَفْيُ الشُّفُوفِ تَأْكِيدٌ لِلثَّخَانَةِ وَأَمَّا يَنْشَفَانِ فَخَطَأٌ (وَثَوْبٌ شَفٌّ) رَقِيقٌ (وَالشِّفُّ) بِالْكَسْرِ الْفَضْلُ وَالزِّيَادَةُ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ شِفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ أَرَادَ الرِّبْحَ (وَفِي حَدِيثِ رَافِعٍ) فَكَانَ الْخَلْخَالُ أَشَفَّ مِنْهَا قَلِيلًا أَيْ أَفْضَلَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَأَزْيَدَ مِنْهَا (وَفِي حَدِيثِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ لَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ» أَيْ لَا تُفَضِّلُوا.

قشف

Entries on قشف in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
ق ش ف

هو قشف ومتقشف: لا يتنظّف، وفيه قشف، وهو يتقشّف في لباسه: يتبلّغ بالمرقع والوسخ؛ وهو في قشف من العيش في يبسٍ، وقد قشّف الله عيشه، ورأيته على حال قشفّةٍ؛ وهذا عامٌ أقشف.
[قشف] نه: فيه: رأى رجلًا «قشف» الهيئة، أي تاركًا للتنظيف والغسل، والقشف يبس العيش، ورجل مقشف - أي تارك للنظافة والترفه.
قشف
القَشَفُ: قَذَرُ الجِلْدِ، رَجُل متَقَشِّفٌ قَشِفٌ.
والقُشّافُ - الواحدة قُشّافة -: حَجَرٌ رَقِيقٌ أيّ لَوْنٍ كانَ. وعامٌ أقْشَفُ: يابِسٌ.
ق ش ف : قَشِفَ الرَّجُلُ قَشَفًا فَهُوَ قَشِفٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ لَمْ يَتَعَهَّدْ النَّظَافَةَ وَتَقَشَّفَ مِثْلُهُ وَأَصْلُ الْقَشَفِ خُشُونَةُ الْعَيْشِ. 
الْقَاف والشين وَالْفَاء

قشف قشفاً، وتقشف: لم يتعهد الْغسْل والنظافة.

وقشف قشفاً، لَا غير: تغير من تلويح الشَّمْس.

قشف

1 قَشِفَ

, inf. n. قَشَفَ, He was coarse in his living: this is the original signification: he was neglectful of cleanliness: (Msb:) he was neglectful of washing and cleanliness; unfrequent in paying attention thereto; slovenly with respect to his person: (M, Msb:) and ↓ تَقَشَّفَ signifies the like. (Msb.) b2: قَشِفَ, inf. n. قَشَفٌ, He became sunburnt. (M.) 5 تَقَشَّفَ see 1.
[قشف] رجلٌ قَشِفٌ. وقد قَشِفَ بالكشر قشفا، إذا لوحته الشمس أو الفقر فتغيَّرَ. يقال: أصابهم من العيش قَشَفٌ. والمُتَقَشِّفُ: الذي يتبلغ بالقوت وبالمرقع . 
(ق ش ف) : (الْمُتَقَشِّفَةُ) الْمُتَعَمِّقَةُ فِي الدِّين وَأَصْلُ الْمُتَقَشِّفِ الَّذِي لَا يَتَعَاهَدُ النَّظَافَةَ ثُمَّ قِيلَ لِلْمُتَزَهِّدِ الَّذِي يَقْنَعُ بِالْمُرَقَّعِ مِنْ الثِّيَاب وَالْوَسِخ مُتَقَشِّفٌ مِنْ الْقَشَفِ وَهُوَ شِدَّةُ الْعَيْشِ وَخُشُونَتِهِ.
(قشف) - في الحديث: "رأَى رجُلاً قَشِفَ الهَيْئَةِ "
القَشِف: التَّارك للتَّنظيف. ورَجُلٌ مُتَقَشِّف: تَارِكٌ للغُسْل لا يَتَعاهَدُه. والقَشِف والمُتقَشِّفُ: اليابِسُ العَيشِ، وقَشِفَ قَشَفاً: لوَّحَتْهُ الشَّمسُ. وعامٌ أَقْشَفُ: يَابِسٌ.
ق ش ف: رَجُلٌ (قَشِفٌ) إِذَا لَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ أَوِ الْفَقْرُ فَتَغَيَّرَ وَبَابُهُ طَرِبَ وَيُقَالُ: أَصَابَهُمْ مِنَ الْعَيْشِ قَشَفٌ. وَ (الْمُتَقَشِّفُ) الَّذِي يَتَبَلَّغُ بِالْقُوتِ وَبِالْمُرَقَّعِ. 

قشف


قَشِفَ(n. ac. قَشَف)
a. Was squalid, dirty; lived in squalor, misery.

قَشُفَ(n. ac. قَشَاْفَة)
a. see supra.

تَقَشَّفَa. see Ib. [ coll. ], Mortified himself
practised asceticism.
قَشْفa. Squalid, wretched; wan, pale.

قَشَفa. Squalor, wretchedness.
b. see 1
& N. Ac.
تَقَشَّفَ
قَشِفa. see 1
N. Ag.
تَقَشَّفَa. see 1b. [ coll. ], Ascetic.
N. Ac.
تَقَشَّفَ
a. [ coll. ], Asceticism
mortification.

قشف: القَشَفُ: قَذَر الجلد. قَشِفَ يَقْشَفُ قشفاً وتَقَشَّفَ: لم

يَتَعَهَّد الغَسْل والنَّظافة، فهو قَشِفٌ. ورجل مُتَقَشِّف: تارك النظافة

والتَّرَفُّه. وفي الحديث: رأَى رجلاً قَشِفَ الهيئة أَي تاركاً للغسل

والتنْظِيف. وقَشِفَ قشَفاً لا غير: تَغَيَّر من تلويح الشمس أَو الفَقْر.

والقَشَفُ: يُبْس العَيْش، ورجل قَشِفٌ. وقيل: القَشَفُ رَثاثة الهيئة

وسُوء الحال وضيق العيش. يقال: أَصابهم من العيش ضَفَفٌ وحَفَف وقَشَفٌ، كل

هذا من شدّة العيش. والمُتَقَشِّف: الذي يَتَبَلَّغ بالقوت وبالمُرَقَّع.

الفراء: عامٌ أَقْشفُ أَقْشر شديد.

قشف
الليث: القَشَفُ: قَذر الجلد، ورجل قَشِفٌ وقَشْفٌ - بالتحريك والتسكين -، وقد قَشِفَ قَشَفاً، وقَشُفَ قَشَافَةً. وقال غيره: القَشَفُ: رثاثةُ الهيئة وسوء الحال وضيق العيش وإن كان مع ذلك يُطَهَّرُ نفسه بالماء والاغتسال، يُقال: أصابهم من العيش ضَففٌ وشظَفٌ وقَشَفٌ.
وقال الفرّاءُ: عام أقشَفُ: أي يابس شديد.
ورجل قَشِفٌ - أيضاً -: إذا لَوَّحَتْه الشمس أو الفَقْرُ فتغيَّرَ.
وقال ابن عبّاد: القُشافُ - الواحدة قُشَافَةٌ -: حجر رقيق أي لون كان.
والمُتَقَشِّفُ: الذي يتبلَّغ بالقوت وبالمُرَقَّعِ، وقيل: المُتَقَشِّفُ: الذي لا يُبالي ما تلطَّخ بجسده؛ وهو قول الليث.
قشف: قشف (بالتشديد): قشفه السفر: جعله رث الهيئة قذرا. ويقال مجازا: وقد قشف الله عيشه: شيقه. (معجم الطرائف).
اقشف. أقشف اللون: حال وتغير ونصل وبهت. (الكالا) وأنظر: نبريجا وفكتور.
تقشف: كان قذرا وسخا، ولما كان أهل التقوى والنساك قذرين عادة لتركهم الترفه والتنعم في هذه الدنيا فقد أصبح هذا الفعل يعني تزهد. (معجم الطرائف).
تقشف: كبح الشهوات وقمعها وقهرها. (همبرت ص151) والمصدر تقشف بمعنى زهد في المأكل، بساطة في المأكل. وكبح الشهوات وقمعها وقهرها. واسم الفاعل متقشف: زاهد، متزمت. وحياة التقشف: حياة الزهد والبساطة (بوشر) وفي كتاب عبد الواحد (ص: 201): واظهر بعد ذلك زهدا وتقشفا وخشونة ملبس وماكل. (دي ساسي طرائف 1: 263. الكامل ص376، ص403، المقري 1: 501، 591، كرتاس ص25، ص42، تاريخ البربر 1: 303، باين سميث 1589).
وطائفة النزاريين من اليهود الذين يحرمون كثيرا من الأطعمة وبخاصة اللحوم كما يمنعون الزواج كلما أمكن ذلك ايمهم المتقشفون عند المقريزي. (دي ساسي طرائف 1: 114، 346) قشف: ضعف التربة: (ابن العوام 1: 54، 138).
قشف. تربة قشفة: تربة ضعيفة. (ابن العوام 1: 55، 61، 139). وفي ابن البيطار (1: 18): المواضع القشفة اليابسة.
قشفة: شواية، فتيتة خبز. (بوشر، ألف ليلة 2: 68).
قشيفة: كسرة خبز، قطعة من الشواية أي قشرة الخبز. (بوشر).
قشافة: تقشف، زهد في المأكل وبساطة في المأكل. (بوشر).
قشف
القَشَفُ، محرَّكَةً: قَذرُ الجِلْدِ عَن اللَّيْثِ. وَقَالَ غيرُه: القَشَفُ: رَثاثَةُ الهَيْئَةِ، وسُوءُ الحالِ، وضِيقُ العَيْشِ، وإِن كانَ مَعَ ذلِكَ يُطَهِّرُ نَفْسَه بالماءِ والاغتِسالِ يُقالُ: أَصابَهُم من العَيْشِ ضَفْفٌ وشَظَفٌ وقَشَفٌ، بِمَعْنى واحدٍ أَي: شِدَّةُ العَيْشِ. وَقد قَشِفَ، كفَرِحَ وكرُم قَشَفاً مُحَرَّكةً وقَشافَةً وَفِيه لَفٌّ ونشْرٌ مُرتَّبٌ فَهُوَ قَشْفٌ بالفَتْحِ، ويُحَرَّكُ قالَه اللَّيْثُ. ورجُلٌ قَشِفٌ، ككَتِفٍ: إِذا لَوَّحّتْهُ الشَّمْسُ أَو الفَقْرُ، فتَغَّيَرَ، وَقد قَشِف قَشَفاً، لَا غيرُ نَقَله الجَوْهريُّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: القُشّافُ كَرُمّانٍ، والواحدةُ بهاء: حَجَرٌ رَقِيقٌ أَيَّ لَوْنِ كانَ. وَقَالَ الفَراءُ: عامٌ أَقْشفُ أَقْشَرُ: أَي شَدِيدٌ، والمُتقَشِّفُ: المُتبَلِّغُ بقُوتٍ ومُرَقَّعٍ نَقَلَه الجَوْهريُّ. وقالَ اللَّيْثُ: المُتَقَشِّفُ: مَنْ لَا يُبالِي بِمَا تَلطَّخَ بجَسَدِه.
وَمِمَّا يستدركُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ مُتَقَشِّفٌ: تارِكٌ النَّظافَةَ والتَّرَفُّهَ. ورَجُلٌ قَشِفُ الهَيْئَةِ: تارِكٌ للتَّنْظِيفِ. وقَشَّف اللهُ عَيْشَه تَقْشِيفاً. ورَأَيْتُه على حالةٍ قَشِفَةٍ. والقَشَفُ، مُحَرَّكَةً: مَا يَرْكَبُ على أَسْفَلِ قدَمِه من الوَسَخ.
عامِّيَّة.
باب القاف والشين والفاء معهما ق ش ف، ف ش ق، ش ف ق، ق ف ش مستعملات

قشف: القَشَفُ: القذر على الجلد، ورجل مُتَقِشِّفٌ: لا يتعاهد الغسل والنظافة، فهو قَشِفٌ، ويخفف أيضاً فيسكن الشين. وقَشُفَ قَشافةً وقَشِفَ قَشَفاً فيمن ثعل أي لا يبالي ما تلطخ بجسده.

فشق: الفَشَقُ: المباغتة، ويقال: هو انتشار الحرص. والفَشْق: ضرب من الأكل في شدة.

شفق: الــشَّفَقُ: الرديء من الأشياء وقلما يجمع. وأَــشْفَقْــتُ أي جئت به شَفَقــاً. وأَــشْفَقْــتُ العطاء وشفقــته تَشفيقاً: جعلته شَفَقــاً. وملحفة شَفَقٌــ، وثوب شَفَقٌ سواء. والــشَّفَقُ: الخوف، وهو مُــشفِقٌ أي خائف. والــشَّفَقُ والــشفقــة: أن يكون الناصح من النصح خائفاً على المنصوح، وأشْفَقْــتُ عليه أن يناله مكروه. والشَّفيقُ: الناصح الحريص على صلاح المنصوح. وقوله تعالى: إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُــشْفِقِــينَ أي خائفين من هذا اليوم. والــشَّفَقُ: الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء (الأخيرة)

قفش: القَفْش، ساكن الفاء، ضرب من الأكل في شدة) . والقَفْشُ لا يستعمل إلا في الافتعال كالعنكبوت ونحوها إذا انجحر وضم إليه جراميزه وقوائمه، قال:

كالعنكبوت اقتَفَشَتْ في الجحر

ويقال: اقفنششت مكان اقتفشت.

عطف

Entries on عطف in 18 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more

عطف

1 عَطَفَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (O, K,) inf. n. عُطُوفٌ, (Mgh, Msb,) or عَطْفٌ, (O, TA,) He, or it, (a man, S, O, or a thing, Msb,) inclined; (S, Mgh, O, Msb, K;) or bent: (MF, TA:) and ↓ انعطف also has the former meaning, (Mgh, Msb, * TA,) as in the saying انعطف نَحْوَهُ i. e. he, or it, inclined towards him, or it; (TA;) [or the latter meaning;] or it became inclined, (Msb,) or became bent, (S, * O, Msb, K,) or both, (TA,) as quasi-pass. of عَطَفَهُ; (S, O, Msb, TA;) and ↓ تعطّف likewise has both of these meanings, as quasi-pass. of عطّفهُ, or [signifies it became much inclined and bent, for] عطّف is with teshdeed to denote muchness. (TA.) b2: Hence, (MF, TA,) عَطَفَ عَلَيْهِ, (S, Mgh, MA, O, K,) [aor. as above,] inf. n. عَطْفٌ; (MA, MF, TA;) and عليه ↓ تعطّف; (S, MA, O, K;) [and ↓ انعطف عليه;] (tropical:) He was, or became, favourably inclined towards him; or affectionate, or kind, to him; (MA, PS;) he regarded him, or treated him, with mercy or pity or compassion; (MA, Mgh;) because in mercy, or pity, or compassion, is an inclining towards its object; (Mgh;) i. q. أَــشْفَقَ عَلَيْهِ; (S, O, K;) and وَصَلَهُ, and بَرَّهُ. (TA in explanation of the second.) And عَطَفَتْ عَلَى

وَلَدِهَا, aor. as above, inf. n. عَطْفٌ, said of a she camel, (assumed tropical:) She became favourably inclined, or compassionate, towards her young one, and yielded her milk; (Msb;) and عَلَيْهِ ↓ تعطّفت [signifies the same, or she was made to incline to him, or to affect him]. (M in art. رأم, &c) b3: عَطَفَ عَلَيْهِ also signifies He turned, or returned, against him: (S:) or he charged, or made an assault or attack, upon him, [in battle,] and turned, or returned, against him: (O, K:) or he returned against him with that which he disliked, or hated: and to him with that which he desired. (L, referring to a verse of Aboo-Wejzeh Es-Saadee cited in art. حين, q. v.) b4: And عَطَفَ, aor. as above, (TA,) inf. n. عَطْفٌ, (K, TA,) signifies also He turned away, or back. (K, * TA.) b5: And [hence,] عَطَفَ عَنْهُ signifies (tropical:) the contr. of عَطَفَ عَلَيْهِ in the first of the senses assigned to this latter above [i. e. it signifies (tropical:) He was, or became, averse from him; or disaffected, or unkind, to him; or unmerciful, unpitying, or uncompassionate, to him]. (MF, TA.) b6: عُطُوفٌ and عَطْفٌ [as intrans. inf. ns.] also signify A sheep's, or goat's, bending the neck, not by reason of an ailment. (TA.) b7: And عَطْفٌ [app. likewise as an intrans. inf. n.] also signifies The folding of the extremities of the skirt, of the facing, or outer side, upon, or against, the lining, or inner side. (TA.) A2: عَطَفَهُ, (Mgh, Msb, TA,) [aor. as above,] inf. n. عَطْفٌ, (Mgh, Msb,) He inclined it; (Mgh, Msb, TA;) namely, a thing; (Msb, TA;) as also ↓ استعطفهُ: (Mgh:) or he bent it, or doubled it, or folded it: (Msb:) or it signifies also he bent it: and ↓ عطّفهُ likewise, inf. n. تَعْطِيفٌ, has both of these meanings: (TA:) or this latter verb is with teshdeed to denote muchness [of the action], or multiplicity [of the objects]: (S, O, TA:) you say, عَطَفْتُ العُودَ (S) I bent [or inclined] the stick, or piece of wood: (MA, PS:) and العِيدَانَ ↓ عَطَّفْتُ [I bent, or inclined, the sticks, or pieces of wood]: (S, O:) and زَأْسَ الخَشَبَةِ ↓ عَطَّفْتُ [I bent, or inclined, much, the head of the piece of wood]. (TA.) One says of a she-gazelle, تَعْطِفُ جِيدَهَا إِذَا رَبَضَتْ [She inclines, or bends, her neck when she lies down on her breast]. (O, K.) And one says, عَطَفَ رَأْسَ بَعِيرِهِ إِلَيْهِ He inclined, or bent, or turned aside, the head of his camel towards him; inf. n. عَطْفٌ: (TA:) and نَاقَتَهُ ↓ استعطف He turned aside his she-camel (عَطَفَهَا) by pulling her nose-rein in order that she should incline her head. (Mgh.) And عَطَفَ الوِسَادَةَ, (S, O, K,) aor. and inf. n. as above; (O;) and ↓ عَطَّفَهَا; (K;) He bent, or doubled, or folded, the pillow, or cushion, (S, O, K,) when leaning with his elbow upon it. (O.) b2: And [hence] one says, عَطَفَ اللّٰهُ بِقَلْبِ السُّلْطَانِ عَلى رِعَيَّتهِ (assumed tropical:) God made the heart of the Sultán, or ruling power, to be favourably inclined towards his subjects; to regard them, or treat them, with mercy. (TA.) And عَطَفَتْكَ عَلَيْهِمُ الرَّحِمُ (assumed tropical:) [The feeling of relationship, or consanguinity, or the sympathy of blood, caused, or hath caused, thee to be favourably inclined towards them; &c.]. (Ham p. 765.) And عَطَفَ النَّاقَةَ عَلَى وَلَدِهَا (assumed tropical:) [He made the she-camel to incline to, or affect, her young one]. (M in art. رأم; &c.: see also لِقَاحٌ مُعَطَّفَةٌ in this art.) And تُعْطَفُ عَلَى البَوِّ (assumed tropical:) [She (a camel) is made to incline to, or affect, the stuffed skin of a young unweaned camel in order that she may yield her milk, when her young one has died]. (S, O, [See عَطُوفٌ.]) b3: And عَطَفْتُهُ عَنْ حَاجَتِهِ (assumed tropical:) I turned him away, or back, from his object of want. (Msb.) b4: And عَطْفُ المُدْمَجِ i. e. القِدْحِ means The turning round about, or shuffling, of the gaming-arrow. (S voce مُدْمَجٌ: see a verse there cited.) 2 عَطَّفَ see 1, latter half, in four places.

A2: عَطَّفْتُهُ, ثَوْبِى, inf. n. تَعْطِيفٌ, I made my garment to be to him an عِطَاف, (O, K, TA,) i. e. a رِدَآء, [by putting it] upon his shoulders, as men do in the [season of] heat. (TA.) 5 تَعَطَّفَ see 1, former half, in three places. b2: [تعطّف also signifies He (a man) affected a bending of his body; like تَثَنَّى, with which it is coupled in the S and O and K in art. غوج.]

A2: تعطّف بِالعِطَافِ He clad himself (S, O, K *) with the عِطَاف (O) [i. e.] with the رِدَآء; (S;) as also بِهِ ↓ اعتطف. (Ibn-'Abbád, O, K. *) b2: Hence, in a trad., (TA,) in a prayer of the Prophet, (O,) سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالْعِزِّ وَقَالَ بِهِ, (O, TA,) meaning (tropical:) [I declare, or celebrate, or extol, the absolute perfection] of Him who hath clad Himself with might as with a رِدَآء [and (as expl. in the K in art. قول and by Sgh) hath predominated thereby]. (IAth, TA.) 6 تعاطفوا means عَطَفَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ [i. e. (assumed tropical:) They were, or became, favourably inclined, one towards another; or affectionate, or kind, one to another; &c.: see 1]. (S, O, K.) b2: And تعاطف فِى مِشْيَتِهِ He (a man, Lth, O) shook, or moved about, his head, in his gait: (Lth, O, K:) or he inclined from side to side, therein: or he walked with an elegant and a proud and self-conceited gait. (O, * K.) 7 إِنْعَطَفَ see 1, first quarter, in two places.8 إِعْتَطَفَ see 5. b2: [Hence,] اعتطف القَوْسَ He hung upon himself the bow, putting its suspensory belt or cord upon his neck or shoulder; (IAar, TA;) and so السَّيْفَ the sword. (TA.) 10 استعطفهُ, (O, K,) or استعطفهُ عَلَيْهِ, (S, [in which the meaning is indicated by the addition of فَعَطَفَ,]) signifies سَأَلَهُ أَنْ يَعْطِفَ عَلَيْهِ [He asked him to become favourably inclined towards him; to be affectionate, or kind, to him; or to regard him, or treat him, with mercy or pity or compassion]: (O, K:) [or he sought, or endeavoured, to conciliate to him his affection, or good will:] or اِسْتَعْطَفْتُهُ signifies سَأَلْتُهُ أَنْ يَنْعَطِفَ [I asked him to incline, or bend: but perhaps ينعطف is a mistranscription for يَعْطِفَ]. (Msb.) b2: See also 1, latter half, in two places.

عَطْفٌ: see the next paragraph, last sentence, in two places. b2: [It is used in grammar as meaning Adjunction to an antecedent: this is of two kinds; عَطْفُ البَيَانِ the explicative adjunction, as in جَآءَ أَخُوكَ زَيْدٌ; and عَطْفُ النَّسَقِ the ordinal adjunction, as in جَآءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو: (in each of which instances the latter noun is termed ↓ مَعْطُوفٌ; and the former noun عَلَيْهِ ↓ مَعْطُوفٌ:) and hence, حَرْفُ عَطْفٍ, meaning a particle of adjunction; or what we commonly call a conjunction; (as وَ and ثُمَّ, &c.;) also termed ↓ حَرْفٌ عَاطِفٌ an adjunctive particle.]

عِطْفٌ The side of a human being, from the head to the hip, or to the foot: (Mgh:) and the side of a thing: (Msb:) or the dual signifies the two sides of a man, from the part next the head to the hips: (S, O:) and the two sides of the neck of a man: (TA:) and the two sides of anything: (S, O, K:) as relating to a man, (TA,) or a thing. (Msb,) the pl. is أَعْطَافٌ, [properly a pl. of pane.,] (Msb, TA,) and, as relating to a man, عِطَافٌ also, and عُطُوفٌ. (TA.) Hence the phrase, هُمْ

أَلْيَنُ عِطْفًا [They are more pliant, or pliable; properly as meaning flexible, supple, lithe, or limber; but app. here used tropically, as meaning compliant: compare لَيِّنُ الجَانِبِ]. (Mgh.) and لَيِّنُ الأَعْطَافِ [Pliant, or pliable, &c.], applied to a horse: (En-Nadr, TA voce غُوْجٌ: [see also عَاجٌ, in art. عوج:]) and ↓ سَهْلُ المَعْطِفِ [and ↓ المَعَاطِفِ and الأَعْطَافِ, which signify the same,] so applied. (S and O and TA voce غَوْجٌ.) and [hence, also,] one says, ثَنَى عَنِّى عِطْفَهُ [lit. He bent from me his side], meaning he turned away from me. (S, O, K.) And جَآءَ ثَانِىَ عِطْفِهِ He came in an unstraitened, or an easy, or a pleasant and plentiful, state, or condition: (O, K:) or (K) ثَانِىَ عِطْفِهِ in the Kur [xxii. 9] means (O) twisting, or bending, his neck: (O, K:) or (K) magnifying himself, or behaving proudly, and turning away (O, K) from El-Islám. (O.) And فُلَانٌ يَنْظُرُ فِى عِطْفَيْهِ [lit. Such a one looks at his sides], meaning, is self-conceited. (IDrd, O, K. *) b2: Also The armpit (Az, O, K, TA) of a man: and his shoulder: pl. عُطُوفٌ. (Az, TA.) b3: and The curved part of each of the two extremities of the bow; (O, K, TA;) the two being called its عِطْفَانِ. (TA.) One says, تَعَوَّجَ القَوْسُ فِى عِطْفَيْهِ, (O, TA,) in the copies of the K, تَعَرَّجَ الفَرَسُ فِى

عِطْفَيْهِ, but the former is the right, (TA,) meaning [The bow] bent to the right and left [in the two curved parts of its extremities]. (O, K, TA.) b4: One says also, تَنَحَّ عَنْ عِطْفِ الطَّرِيقِ [i. e. Go thou aside from] the beaten track of the road; as also ↓ عَطْفِهِ: (IAar, O, K:) or ↓ عَطْفٌ signifies a bending (Mgh, Msb) in a street (Mgh) or road, (Msb,) being an inf. n. used as a simple subst.; but the عِطْف in a street [or road] is [a bent part, being] of the measure فِعْلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (Mgh. [See similar instances voce ذِبْحٌ.]) عَطَفٌ: see عَطَفَةٌ.

A2: Also Length of the edges of the eyelids, (O, K, TA,) and a bending [app. upwards] thereof: (TA:) occurring in a trad.: or the word, as some relate it, is غَطَفٌ [q. v.]; (O, TA;) which is of higher authority. (TA.) عَطْفَةٌ [as an inf. n. un.] An inclining: hence, in a trad., كَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِى عَطْفَةُ البَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا [As though their inclining, when they heard my voice, were the inclining of the cows (app. meaning wild cows) towards their young ones]. (O, TA.) A2: And A certain bead by means of which women captivate men; (S, O, K;) as also ↓ عِطْفَةٌ. (K.) A3: Also, (K,) or ↓ عَطَفَةٌ, for which عَطْفَة is used by poetic license, (ISh and O, [referring to a verse which will be found at the close of this paragraph, in which verse, however, it is certainly not used as applied to what here immediately follows,]) A tree to which the حَبْلَة [i. e. grape-vine, or branch of a grapevine,] clings; (ISh, O, K;) and so ↓ عِطْفَةٌ, (K,) or thus as written in the “ Book of Plants ” by AHn, who says that it is thus called because of its bending and twining upon trees: (O: [but this remark seems evidently to show that he means thereby one of the plants mentioned below voce عِطْفَةٌ or voce عَطَفَةٌ, or perhaps what here follows:]) IB says that the عَطْفَة is the لَبْلَاب [dolichos lablab of Linn.]; so called because of its twining upon trees: (TA:) [and this, or what will be found mentioned voce عَطَفَةٌ below, may be meant in the following verse:] a poet says, تَلَبَّسَ حُبُّهَا بِدَمِى وَلَحْمِى

تَلَبُّسَ عَطْفَةٍ بِفُرُوعِ ضَالِ [The love of her mingled with, and clung to, my blood and my flesh, like the mingling and clinging of an عطفة with, and to, the branches of a wild lote-tree]. (ISh, O, TA.) عِطْفَةٌ: see عَطْفَةٌ, in two places. b2: Also The extremities [or tendrils] of the vine, that hang therefrom. (K.) b3: And The tree [or plant] called عُصْبَة [n. un. of عُصْبٌ, q. v., said by some to signify the لَيْلَاب, mentioned in the next preceding paragraph]. (K.) عَطَفَةٌ A certain plant which twines upon trees and has no leaves nor branches, fed upon by the oxen [app. meaning the wild oxen,] (K, TA,) but injurious to them: (TA:) some of its عُرُوق [app. here meaning root-like stalks] are taken, and twisted, and charmed [by some invocation or otherwise], and cast upon the woman that hates her husband, and she consequently loves him: (K, TA:) so they assert: (TA:) accord. to AA, ↓ عَطَفٌ signifies one of the strange kinds of trees of the desert: (O, TA:) عَطَفَةٌ is the n. un. thereof. (TA.) See also عَطْفَةٌ.

قَوْسٌ عَطْفَى: see مَعْطُوفٌ.

عَطْفَآءُ [as an epithet applied to a شَاة, i. e. sheep or goat,] Having the horn twisted; like عَقْصَآءُ: occurring in a trad. relating to the poor-rate. (TA. [The masc., أَعْطَفُ, I do not find mentioned.]) عِطَافٌ and ↓ مِعْطَفٌ [A garment of either of the kinds called] a رِدَآء (S, O, K) and a طَيْلَسَان, and any garment that is worn like as is the رِدَآء, (TA,) and the former also signifies an إِزَار: (K:) the two words are like إِزَارٌ and مِئْزَرٌ, &c.: and the ردآء is said to be called عطاف because it falls against the two sides of the man's neck, which are termed his عِطْفَانِ: the pl. [of pauc.] of عِطَافٌ is أَعْطِفَةٌ and [of mult.] عُطُفٌ and عُطُوفٌ; (TA;) and عُطْفٌ [also] is a pl. of عِطَافٌ as meaning an إِزَار: (K, TA:) the pl. of ↓ مِعْطَفٌ is مَعَاطِفُ; but As says that he had not heard any sing. of this pl. (O, TA.) b2: Hence, (S, O, TA,) عِطَافٌ signifies also A sword; (S, O, K, TA;) because the Arabs called it [in like manner] رِدَآءٌ [q. v.]; (TA;) and so ↓ مِعْطَفٌ. (K.) b3: And one says, السَّيْفُ عِطَافِى وَإِبَاطِى, meaning I put, or place, the sword upon my side, and beneath my armpit. (TA in art. ابط.) عَطُوفٌ, applied to a bow: see مُعَطَّفَةٌ. b2: Applied to a gaming-arrow, (O, K,) of those used in the game called المَيْسِر, (O,) as also ↓ عَطَّافٌ, That inclines towards, or upon, the other arrows [in the receptacle called the رِبَابَة], and comes forth winning, or before the others: [app. because it is the first upon which the hand falls:] (O, K:) an ex. of the former occurs in a verse of Sakhr-el-Gheí cited in art. خض: (O, TA:) [in the TA, in art. خوض, it is expl. as meaning, in that verse, a borrowed arrow, in the luck of which one has confidence:] or the former, accord. to El-Kutabee, (O,) or each, (K,) signifies the arrow to which is assigned no fine and no gain; (O, K;) it is one of the three أَغْفَال; and is called عطوف because it returns into every رِبَابَة with which one plays; and El-Kutabee says that قِدْحًا عَطُوفَا in the verse of Sakhr is a sing. in a pl. sense: (O:) or, (O, K,) accord. to Skr, (O,) عَطُوفٌ signifies that comes [forth] (يَرِدُ, so in the O, in the copies of the K يُرَدُّ, [which would make this explanation virtually the same as the one immediately following it,]) time after time: or that is repeated, [i. e. repeatedly put into the رِبَابَة and drawn forth from it,] time after time: and ↓ عَطَّافٌ signifies a gaming arrow that turns aside from the places whence the [other] arrows are taken (عَنْ مَآخِذِ القِدَاحِ [for which the CK has على مأخَذِ القِداحِ]), and becomes alone, by itself. (O, K.) b3: Also عَطُوفٌ, (assumed tropical:) One much inclined to favour; or to be affectionate, or kind; and to show mercy or pity or compassion. (O.) (assumed tropical:) A bestower of favour, or bounty; good in disposition; as also ↓ عَاطِفٌ; (TA;) of both of which عُطْفٌ is pl.; (K, TA;) and ↓ عَطَّافٌ also has this meaning, applied to a man: (Lth, TA:) and also this last, and عَطُوفٌ, (assumed tropical:) a man who protects, or defends, those who are defeated, or put to flight. (TA.) And (assumed tropical:) A woman loving to her husband, affectionate to her child or children. (TA.) And (assumed tropical:) A she-camel that is made to incline to, or affect, (S, O,) or that inclines to, or affects, (so in the copies of the K,) the stuffed skin of a young unweaned camel, [when her young one has died,] and that keeps, or cleaves, to it: (S, O, K:) pl. عُطُفٌ. (TA. [See 1, near the end.]) A2: Also, and ↓ عَاطُوفٌ, A مِصْيَدَة [or snare, trap, gin, or net], (O, K, TA,) so called because (O, TA) having in it a piece of wood that bends, or inclines, (O, K, TA,) in its head: (TA:) also called غَاطُوفٌ. (TA in art. غطف.) عَطِيفٌ (assumed tropical:) A woman having no pride; gentle; very submissive or obedient. (Az, O, K.) عِطَافَةٌ: see مُنْعَطَفٌ: b2: and see what here follows.

عَطِيفَةٌ and ↓ عِطَافَةٌ A bow: pl. عَطَائِفُ. (TA.) عَطَّافٌ: see عَطُوفٌ, in three places. b2: العَطَّافُونَ is like العَكَّارُونَ, meaning (assumed tropical:) They who return to the fight [after fleeing, or wheeling away]. (TA in art. عكر.) عَاطِفٌ A she-gazelle (ظَبْيَةٌ) inclining, or bending, her neck when she lies down on her breast. (S, O, K.) And عَاطِفَةٌ A sheep or goat (شَاة) bending its neck, not by reason of an ailment. (TA.) b2: See also عَطُوفٌ, latter half. b3: and see the explanations of the verse of Aboo-Wejzeh Es-Saadee cited in art. حين. b4: العَاطِفُ is applied to The sixth [in arriving at the goal] of the horses that are started together for a race; (MA, TA, and Ham p. 46;) related as on the authority of El-Muärrij; but Az did not find that those who related this as from him were trustworthy persons, though he was himself trustworthy: (TA:) or the fourth thereof. (Har p. 270.) b5: See also عَطْفٌ.

عَاطِفَةٌ [(assumed tropical:) A bias, or cause of inclining: pl. عَوَاطِفُ]. One says, مَا يَثْنِينِى عَلَيْكَ عَاطِفَةٌ مِنْ رَحِمٍ and قَرَابَةٍ [(assumed tropical:) A bias of relationship does not incline me towards thee; or no bias of relationship inclines me towards thee]. (S, O, TA.) b2: [and hence, as being a cause of inclining,] العَاطِفَةُ signifies [also] Relationship [itself]; or the tie, or ties, thereof; syn. الرَّحِمُ: and epithet in which the quality of a substantive predominates. (TA.) b3: [And] (assumed tropical:) Affection, or kindness; mercy, pity, or compassion. (MA.) عَاطُوفٌ: see عَطُوفٌ, last sentence.

مَعْطِفٌ; and its pl. مَعَاطِفُ: see مُنْعَطَفٌ. [A place of inclining, or bending, of the body; whence,] سَهْلُ المَعْطِفِ and المَعَاطِفِ: see عِطْفٌ: [and a place of flexure, or creasing, of the skin; whence it is said that the pl.] مَعَاطِفُ signifies the places, of the body, that sweat. (TA in art. عرض.) [And A place of doubling, or folding; or a duplicature, or fold, of a garment, or piece of cloth.]

مِعْطَفٌ: see عِطَافٌ, in three places.

مُعَطَّفَةٌ, applied to bows (قِسِىٌّ), is with teshdeed to denote muchness or multiplicity; (S, O, K, TA;) [so that it may signify either Much bent, or, as applied to a number of bows, simply bent: but it is said that] the meaning is, having one of the curved extremities bent towards the other; and so applied to a single bow (قَوْسٌ); as also ↓ عَطُوفٌ. (TA.) b2: And in like manner applied to milch camels (لِقَاحٌ); [meaning (tropical:) Made to incline to, or affect, a young one: for] sometimes, or often, they made a number of she-camels to incline to, or affect, a single young one, (عِدَّةَ ذَوْدٍ ↓ عَطَفُوا عَلَى فَصِيلٍ وَاحِدٍ,) and drew their milk while they were in the condition of doing thus, in order that they might yield it copiously. (S, O, K, TA.) مَعْطُوفٌ [Inclined, or bent: &c.]. b2: قَوْسٌ مَعْطُوفَةٌ An Arabian bow, (IDrd, S, O, K, *) of which the curved extremity is much bent towards it, and which is used for [shooting at] the butts: (IDrd, O, K:) and ↓ قَوْسٌ عَطْفَى signifies the same. (TA.) b3: See also عَطْفٌ, in two places.

مُنْعَطَفٌ A place of inclining, or bending; (S, O, Msb, K;) [as also ↓ مَعْطِفٌ, pl. مَعَاطِفُ;] and so ↓ عِطَافَةٌ: (TA:) you say مُنْعَطَفُ الوَادِى the place of inclining, or bending, of the valley: (S, O, Msb, K:) and الأَوْدِيَةِ ↓ مَعَاطِفُ [the places of inclining, or bending, of the valleys]. (K voce كُسُورٌ.)
عطف
العَطْفُ يقال في الشيء إذا ثني أحد طرفيه إلى الآخر، كعطف الغصن والوسادة والحبل، ومنه قيل للرّداء المثنيّ: عِطَاف، وعِطْفَا الإنسان: جانباه من لدن رأسه إلى وركه، وهو الذي يمكنه أن يلقيه من بدنه. ويقال: ثنى عِطْفَهُ: إذا أعرض وجفا، نحو: نَأى بِجانِبِهِ [الإسراء/ 83] ، وصعّر بخدّه، ونحو ذلك من الألفاظ ، ويستعار للميل والــشّفقــة إذا عدّي بعلى، يقال: عَطَفَ عليه وثناه، عاطفة رحم، وظبية عاطفة على ولدها، وناقة عَطُوف على بوّها ، وإذا عدّي بعن يكون على الضّدّ، نحو:
عَطَفْتُ عن فلان.
العطف: تابع يدل على معنى مقصود بالنسبة مع متبوعه، يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة، مثل: قام زيد وعمرو، فعمرو تابع مقصود بنسبة القيام إليه مع زيد.

عطف البيان: تابع غير صفة يوضح متبوعه، فقوله: تابع شامل لجميع التوابع، وقوله: غير صفة خرج عنه الصفة، وقوله: يوضح متبوعه خرج عنه التوابع الباقية؛ لكونها غير موضحة لمتبوعها، نحو: أقسم بالله أبو حفص عمر، فعمر تابع غير صفة يوضح متبوعه.

عطف البيان: هو التابع الذي يجيء إيضاح نفس سابقة باعتبار الدلالة على معنى فيه، كما في الصفة. وقيل: عطف البيان: اسم غير صفة يجري مجرى التفسير.
ع ط ف: (عَطَفَ) مَالَ. وَعَطَفَ الْعُودَ (فَانْعَطَفَ) . وَعَطَفَ الْوِسَادَةَ ثَنَاهَا. وَعَطَفَ عَلَيْهِ أَــشْفَقَ وَبَابُ الْكُلِّ ضَرَبَ. وَ (الْمِعْطَفُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الرِّدَاءُ وَكَذَا (الْعِطَافُ) . وَ (تَعَطَّفَ) عَلَيْهِ أَــشْفَقَ. وَ (تَعَاطَفُوا) عَطَفَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَ (اسْتَعْطَفَهُ) عَلَيْهِ (فَعَطَفَ) . وَ (عِطْفَا) الرَّجُلِ جَانَبَاهُ مِنْ لَدُنْ رَأْسِهِ إِلَى وَرِكَيْهِ. وَكَذَا عِطْفَا كُلِّ شَيْءٍ جَانِبَاهُ. وَثَنَى (عِطْفَهُ) عَنْهُ أَيْ أَعْرَضِ عَنْهُ. وَ (مُنْعَطَفُ) الْوَادِي بِفَتْحِ الطَّاءِ مُنْعَرَجُهُ وَمُنْحَنَاهُ. 
(عطف) - في حديث عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَر - رضي الله عنه -: "خَرَج مُتَلَفِّعًا بِعِطَافٍ مُسْنَدًا بين رَجُلَينْ".
العِطافُ: الرِّداءُ؛ أي مُشْتَمِلاً بِرِداء متكِّئًا على رَجُلَين.
- وفي حديث الاسْتِسْقَاء: "حَوَّلَ رِداءَه، وجَعَل عِطافَه الأَيْمنَ على عاتِقِه الأَيْسَر".
إنّما أَضافَ العِطافَ إلى الرِّداءِ؛ لأنه أَرادَ أَحدَ شِقَّي العِطافِ الذي عن يَمينِه وعن شِمالهِ. ويُحتَمل أن يُرِيدَ عِطافَه الأَيْمنَ: أي جانبَ رِدائِه الأيَمنَ، فتكونِ الهاءُ في عِطافِه كِنايةً عنِ الرَّجل، وفي الوَجْه الأول تكون كِنايةً عن الرِّدَاءِ، وسُمِّي عِطافًا؛ لوقوعه على العِطْفَين، وهما الجَانِبَانِ. - في حديثِ الزَّكاة: "ليس فيها عَطْفَاءُ"
وهي نحو العَقْصاء.
ع ط ف : عَطَفَتْ النَّاقَةُ عَلَى وَلَدِهَا عَطْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَنَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّ لَبَنُهَا.

وَعَطَفْتُهُ عَنْ حَاجَتِهِ عَطْفًا صَرَفْتُهُ عَنْهَا.

وَعَطَفْتُ الشَّيْءَ عَطْفًا ثَنَيْتُهُ أَوْ أَمَلْتُهُ فَانْعَطَفَ وَعَطَفَ هُوَ عُطُوفًا مَالَ.

وَمُنْعَطَفُ الْوَادِي عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ حَيْثُ يَنْعَطِفُ فَهُوَ اسْمُ مَعْنًى وَالْمُنْعَطِفُ اسْمُ فَاعِلِ الشَّيْءِ نَفْسِهِ فَهُوَ اسْمُ عَيْنٍ.

وَاسْتَعْطَفْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعْطِفَ وَعِطْفُ الشَّيْءِ جَانِبُهُ وَالْجَمْعُ أَعْطَافٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.

وَفِي الطَّرِيقِ عَطْفٌ بِالْفَتْحِ أَيْ اعْوِجَاجٌ وَمَيْلٌ. 
(ع ط ف) : (عَطَفَهُ) عَطْفًا أَمَالَهُ وَاسْتَعْطَفَهُ كَذَلِكَ وَمِنْهُ اسْتَعْطَفَ نَاقَتَهُ أَيْ عَطَفَهَا بِأَنْ جَذَبَ زِمَامَهَا لِتُمِيلَ رَأْسَهَا وَعَطَفَ بِنَفْسِهِ عُطُوفًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الدِّيَات فَإِنْ عَطَفَتْ يَمِينًا وَشِمَالًا أَيْ انْعَطَفَتْ وَمَالَتْ (وَقَوْلُهُمْ) عَطَفَ عَلَيْهِ بِمَعْنَى رَحِم مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ فِي الرَّحْمَةِ مَيْلًا وَانْعِطَافًا إلَى الْمَرْحُوم (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الْحَارِثِ فَعَطَفُوا عَلَيْهِ أَيْ رَحِمُوهُ فَاحْتَمَلُوهُ وَيُرْوَى فَفَظِعُوا عَلَيْهِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ (وَعِطْفُ) الْإِنْسَانِ بِالْكَسْرِ جَانِبُهُ مِنْ رَأْسِهِ إلَى وَرِكِهِ أَوْ قَدَمِهِ (وَمِنْهُ) هُمْ أَلْيَنُ عِطْفًا وَأَمَّا زُقَاقٌ فِيهِ عِطْفٌ أَيْ اعْوِجَاج فَقَدْ رُوِيَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ أَوْ فِعْلًا بِمَعْنَى مَفْعُول.
[عطف] فيه: سبحان من "تعطف" بالعز وقال به، أي تردى بالعز، العطاف والمعطف: الرداء، تعطف به واعتطف وتعطفه واعتطفه، وسمي عطافًا لوقوعه على عطفى الرجل وهما ناحيتا عنقه، وهو مجاز عن الاتصاف به كأن العز شمله شمول الرداء. ج: وقال به، أي حكم به فلا يرد حكمه. نه: ومنه: حول رداءه وجعل "عطافه" الأيمن على عاتقه الأيسر، إنما أضاف العطاف إلى الرداء لأنه أراد أحد شقي العطاف، فالهاء ضمير الرداء ويجوز كونه للرجل، ويريد بالعطاف جانب ردائه الأيمن. ومنه: خرج متلفعًا "بعطاف". وح: فناولتها عطافًا. ك: والنظر في "عطفيه"- بكسر عين، أي جانبيه، وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه ولباسه، والعرب تضع الرداء موضع الجمال والبهجة والحسن. و: "ثاني "عطفه"" عبارة عن الكبر. ط: أو معناه معرض عن الحق استخفافًا، وقرئ بفتح العين بمعنى مانع تعطفه. نه: وفي ح الزكاة: ليس فيها "عطفاء"، أي ملتوية القرن. وفيه: وفي أشفاره "عطف"، أي طول كأنه طال وانعطف، ويروى بغين- ويجيء.
[عطف] عَطَفْتُ ، أي مِلتُ. وعَطَفْتُ العودَ فانْعَطَفَ. وعَطَفْتُ الوسادةَ: ثنيتها. وعَطَفْتُ عليه، أي أشفقــت. يقال: ما تثنينى عليك عاطفة من رَحِمٍ أو قرابةٍ. وعَطَفَ عليه، أي كرَّ. قال أبو وَجْزَةَ السعدى: العاطفون تحين مامن عاطِفٍ والمُطْعِمونَ زَمَان أينَ المُطْعِمُ وظبيةٌ عاطِفٌ: تَعْطِف جيدَها إذا ربضت. والعَطْفَةُ: خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بها النساء الرجال. والمعطف بالكسر: الرداء، وكذلك العطاف. وقد تعطفت بالعطاف، أي ارتديت بالرداء. ومنه سمِّيَ السيفُ عِطافاً. وتَعَطَّفَ عليه: أشفقَ. وتعاطَفوا: عَطَفَ بعضهم على بعض. والناقةُ العَطوفُ: التي تَعْطِف على البوِّ فترأمُه. واسْتَعْطَفَهُ عليه فعَطَفَ. وعَطَّفتُ العيدان، شدِّد للكثرة. وقِسِيٌّ مُعَطَّفَةٌ، ولقاحٌ مُعَطَّفَةٌ. وربما عَطَفوا عِدَةَ ذَوْدٍ على فصيلٍ واحد فاحتلبوا ألبانهنّ ليدْرُرْنَ. والقوسُ المعطوفةُ، هي هذه العربيّة. وعِطْفا الرجل: جانباه من لدن رأسه إلى إلى وركيه. وكذلك عطفا كل شئ: جانباه. ويقال: ثَنى فلانٌ عنِّي عِطفَه، إذا أعرض عنك. ومُنْعَطَفُ الوادي: منعرجه ومنحناه.
ع ط ف

عطفت عليه عطوفاً، وعطفهه تعالى عليه عطفاً وفلان أهل أن يعطف عليه ويتعطّف، وخير الناس العطّاف عليهم: العطوف على صغيرهم وكبيرهم. والرجل يعطف الوسادة: يثنيها فيرتفقها. وظبية عاطف: تعطف جيدها إذاربضت، وظباء عواطف. وهزّ عطفيه فرحاً، وثنى عني عطفه: أعرض، وما تثنيني عليهم عاطفة رحم. وناقة عطوف: تعطف على البوّ فترأمه. ووتّروا العطائف: القسيّ، الواحدة: عطيفة. قال ذو الرمة:

وأشقر بليّ وشيّه خفقانه ... على البيض في أغمادها والعطائف

الأشقر: البرد المستظل به. وتعطّفت عليك الأملاك إذا كانت أطرافه ملوكاً. وفلان يتعاطف في مشيه إذا حرك رأسه. وامرأة ليّنة المعاطف. وتقول: رزقك الله عيشاً تلين لك مثانيه ومعاطفه، وتدنو عليك مجانيه ومقاطفه. وتعطّف بالعطاف والمعطف واعتطف، وعطّفته إيّاه. قال الأشعث بن قيس:

ولقد دخلت على عليّ دخلةً ... فخرجت عنه ما أقلّ عطافاً

وقال ابن مقبل:

شمّ مخاميص ينسيهم معاطفهم ... صك القداح وتأريب على اليسر

وقال ابن كراع:

وإذا الركاب تكلّفتها عطّفت ... ثمر السياط قطوفها ووساعها

ولا تركب مثفاراً ولا معطافاً أي مقدّماً للسرج ولا مؤخّراً له.
عطف
عَطَفَه عَطْفاً وعُطُوْفاً: أمَالَه وثَنَاه. وعَطَفَ على ذي رَحِمِه وتَعَطَّفَ عليه. وهو عَطُوْف وعَطَاف. وقد عَطَفَه اللَّهُ.
ودابة لَيٌنَةُ العَطْف: أي إِذا عُطِفَ رأسُها. وهو يَتَعاطَفُ في مَشْيِه: إذا حَركَ رأسَه.
وناقَةٌ عَطُوْفٌ: يَعْطِفُها صاحبُها على بَو فَتَرْ أمه، والجميعُ: العُطُف.
وظَبْيَةٌ عاطِفٌ: أي تَرْبِضُ وتَعْطِفُ عُنُقَها. وربًما كان الذئبُ عاطِفاً في عَدْوه وخَتْله.
وعِطْفا كل شَيْ: جَانِباه من لَدُنْ رأسِه إِلى وَرِكِه. ويقال: ثَنى عِطْفَه: إذا أعْرَضَ وَجَفا.
وعِطْفُ القَوْس: سِيَتُها. وقَوْسٌ عُطف: لَينةُ الانْعِطاف. وتُسَمَّى القِسِيُّ: عَطَائف.
والعَطُوْفُ والعاطُوْفُ جميعاً: خَشَبَةٌ مَعْطوفَة جُعِلَتْ مِصْيَدَةً.
والعَطْفَةُ من خَرَزِ النَساء: ما تَتَعَلَقُها تَتَعَاطف بها مَودةَ أزواجها عليها. والتي يَتَعَلَّق عليها العِنَبُ بالشَجَر من قُضْبَان الكَرْم.
والعَطَفُ: شَجَرٌ مثْلُ العَوْسَج له وَرَقٌ ضَخْمٌ. وفي لُغَة طيئ: وَجَعُ الرأس من تَعَادي الوِسَاد، وقد عَطِفَ الرجُلُ. وهو أيضاً: انْعِطافُ الأشْفَار. وامْرَأةٌ عَطِيْفٌ: ذَليلةٌ مِطْواع.
والعِطافُ - وجَمْعُه عُطُفٌ - والمِعْطَفُ جميعاً: الرداء. واعْتَطَفْتُ عِطَافي: ارْتدَيْته. وعَطَّفْتهُ ثَوْبي: جَعَلْته له عِطَافاً. وتَعَطفْتُ بِثَوْبي: شِبْهُ تَوَشَحْت.
وعِطَافٌ: من أسْماء الكَلْب.

عطف


عَطَفَ(n. ac. عَطْف
عُطُوْف)
a. [Ila], Inclined, leant, bent, turned towards, to.
b. ['Ala], Was well-inclined, kindly-disposed to.
c. [acc. & 'Ala], Joined to, by a copula.
d. ['An], Turned away from; was disinclined, averse to.
e. [acc. & 'An], Turned, diverted from.
f. Bent, bowed, curved; folded, doubled up.
g. Handled, guided ( the reins ).
عَطِفَ(n. ac. عَطَف)
a. Had long eye-lashes.

عَطَّفَ
a. [acc. & 'Ala], Made to lean, incline towards; made to be
favourably disposed towards, made to favour.
b. Wrapped round (garment).
c. see I (f)
تَعَطَّفَa. see I (b)
& VIII.
تَعَاْطَفَa. Were well-disposed to each other.
b. [Fī], Swaggered, swayed about in (walking).

إِنْعَطَفَa. Turned back, retraced his steps.
b. Was bent, inclined; was folded, doubled up.

إِعْتَطَفَ
a. [Bi], Wrapped himself up in.
إِسْتَعْطَفَa. Conciliated, propitiated; paid court to
courted.

عَطْفa. Inclination; bend, turn; fold.
b. Attraction.
c. Adjunction: explicative adjunction; ordinal
adjunction.

عَطْفَةa. Turn, bend; détour; roundabout way.
b. Vine-prop.

عِطْف
(pl.
أَعْطَاْف)
a. Side; curve, outline.

عِطْفَةa. Vine-tendrils.

عَطَفَةa. A certain creeping plant.

مَعْطِف
(pl.
مَعَاْطِفُ)
a. Neck.

مِعْطَف
(pl.
مَعَاْطِفُ)
a. see 23 (a) (b).
عَاْطِف
(pl.
عُطُف)
a. Bending, inclining &c.; kindly-disposed, kind
sympathetic.
b. Mantle, wrapper.
c. Conjunctive particle.

عَاْطِفَة
(pl.
عَوَاْطِفُ
& reg. )
a. fem. of
عَاْطِف
(a).
b. Kindness, affection, sympathy, favour; inclination
bias; relationship.

عِطَاْف
(pl.
عُطْف
عُطُف أَعْطِفَة
عُطُوْف)
a. Cloak, mantle; large veil, muffler, shawl.
b. Sword, sabre.
c. see 25t
عَطِيْفَة
(pl.
عَطَاْئِفُ)
a. Bow.

عَطُوْف
(pl.
عُطُف)
a. Kind, affectionate, sympathizing, sympathetic.
b. see 40
عَاْطُوْف
(pl.
عَوَاْطِيْفُ)
a. Snare, noose, net, gin, springe.

N. P.
عَطڤفَa. Inclined, bent.
b. The latter of two nouns joined by a
conjunction.
c. see 1 (a)
N. Ag.
إِنْعَطَفَa. Bend, curve ( of a valley ).
مَعْطُوَف عَلَيْهِ
a. The first of two nouns joined by a conjunction.

حَرْف العَطْف
a. Conjunctive, adjunctive particle; conjunction.

يَنْظُرُ إِلَى عِطْفَيْهِ
a. He admires himself.
باب العين والطّاء والفاء معهما يستعمل ع ط ف- ع ف ط فقط

عطف: عَطَفْتُ الشيءَ: أَمَلْتُه. وانعطف الشيء انعاج. وعَطَفْتُ عليه: انصرفت. وعَطَفْتُ رأسَ الخَشَبَةِ، أي: لَوَيْتُ. وقوله: ثانِيَ عِطْفِهِ أي: لاوي عُنُقِه، وهُنَّ عواطفُ: أي: ثواني الأعناقِ. وثَنَى فلانٌ على عِطْفِهِ إذا أعرضَ عنكَ وجفاك. وتَعْطِفُ على ذي رَحِمٍ، في الصّلة والبرّ. وعَطَفَ اللهُ فلاناً على فلانٍ عطفاً. والعَطّافُ: الرّجل العطيف على غيره بفضله، الحسنُ الخُلُقِ، البارُّ اللَّيِّنُ الجانِب. وعِطْفا كلِّ شيءٍ جانباه [وعِطْفا الإنسان] من لدنْ رأسِه إلى وركه. قال : فبينا الفتى يعجب الناظرين ... مال على عطفه قانعفر

وعطفتُ الوسادة، أي: ثنيتها وارتفقتها. قال:

عاطِف النُّمرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَل

ورجلٌ عَطُوفٌ إذا عَطَفَ على القوم في الحرب فَحَمَى دُبُرَهم إذا انهزموا. وظبيٌ عاطِفٌ: تعطِفُ عُنُقَها إذا ربضت، وربما كان الذّئب عاطفاً في عَدْوِهِ وخَتَلِهِ. وعطفتُ دابّتي، وبرأس الدّابّة إلى وجه آخر. وهي ليّنة العطف، والعطف متن العنق. وفلان يَتَعَاطَفُ في مشيه إذا حرك رأسه. وناقة عَطُوفٌ تعطِفُ على بَوٍّ فترأمُه، ويجمع على عُطُف. وفلان يتعطّف، بثوبه شبه التّوسّخ. والعَطُوفُ: مِصْيَدَة سُمّيت به لأنها خَشَبَةٌ مَعْطوفة، ويقال: عاطوف.

عفط: العَفْطُ والعَفِيطُ: نثرةٌ الضأنِ بأُنُوفِها كَنَثْرِ الحمار، وفي المثل: ما لفلانٍ عافطة ولا نافطة، العافطة: النّعجة، والنّافطة: العَنْزُ والنّاقَةُ، لأنها تنفِط نفيطاً. وهذا كقولهم: ما له ثاغية ولا راغية، أي: لا شاة تثغو ولا ناقة ترغو. والعافِطَةُ: الأمة، لأنّها تَعْفِطُ في كلامها، كما يعفط الرجل الألكن، والنافطة: الشاة. والرجل العُفاطيُّ هو الألكَنُ الذي لا يُفْصِح، وهو العفّاط. ويقال: يَعْفِطُ في كلامه عَفْطاً، ويعفِت كلامه عفتاً، وهو عفّاتٌ عفّاط، ولا يقال على وجه النسبة: الأعفطي. والعفطة: ريح الجوف المصوّت. قال موسى: العافط كلام الرّاعي للإبل، والنفيط للشاء ضائنها وماعزها. 
عطف: عطف على فلان: في القلائد (ص192):
عمري أبا حسن لقد جئت التي ... عطفت عليك ملامة الإخوان
أي جئت بخمر وجهت إليك ملامة الإخوان.
عطف على: قفز على (فوك).
عطف عليه به: قدم إليه شيئاً. ففي المقري (3: 132: ثم عطف عليها بخبز ولبن).
عطَّف: مسَّح على ضرع الناقة وهو يترنم، وهذا ما يعملونه إذا أرادوا أن تدر لبنها. (زيشر 22: 77، 95 رقم 20).
تعطَّف: تلوّى. (عباد 1: 59، 136 رقم 377، ألف ليلة برسل 3: 337).
تعطَّف عليه بالشيء: قدم إليه شفقــة به شيئاً. ففي كتاب ابن عبد الواحد (ص41): فأقاموا هناك أياما يتعطف عليهم بالطعام والشراب.
انعطف إلى: مال إلى. (كوسج طرائف ص78).
ويقال: انعطف عليه أيضاً فقد جاء مثلاً في المنشور الذي أعلنه الحكم الثاني وأوصى فيه بأن يكون صنجيل خليفة له (بسام 1: 24 ق، النويري الأندلس ص473): وخشي أن هجم محتوم ذلك عليه ونزل مقدوره به ولم يرفع لهذه الأمَّة علماً تأوي إليه، وملجأ تنعطف عليه أن يكون الخ.
انعطف على: أحاط ب. ويقال مثلاً: انعطف السوار على المعصم، وانعطف النهر على المدينة.
ففي رحلة ابن بطوطة (2: 140): ويدور بها نهر يعطف عليها انعطاف السوار (اقرأ يتعطف وفقاً لما جاء في مخطوطة السيد جاينجوس). وفي عباد (1: 33) أرى أن تقرأ: بذات سوار مثل منعطف النهر كما جاء في مخطوطة أ، على الرغم من أن في طبعة باريس التي نشرتها: منعطف البدر.
انعطف على: ثابر في الحصول على شيء. ففي طرائف دي ساسي (1: 263): والقلندري لا ينعطف إلا على طيبة القلوب وهي رأس ماله. أي إنه لا يحاول الحصول على شيء واحد هو طمأنينة القلب وهي رأس ماله.
انعطف: أشفق عليه (لين المعنى الأول) واقرأ بهذا المعنى انعطاف بدل أعطاف في كلام أبي الوليد (ص459 رقم 6).
ويقال انعطف له أيضاً، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص22 ق): تلطف لعبد السلام المذكور في السراج فكان أمير المؤمنين رضه انعطف له.
انعطف: صار معطوفا، وهو من اصطلاح النحاة. (فوك).
استعطف. استعطف المراحم الرَّبِّيَّة: سأل رحمة الله (بوشر).
عَطْف، وجمعها عطوف وأعْطاف: عقفة، زاوية النهر والخليج وهو الموضع الذي يغير فيه اتجاهه فجأة. (معجم الادريسي).
عَطْف: ميل النفس. (بوشر).
عَطْف: مَخْرج، مَهْرب، موضع ملتوّ معد للهروب. (بوشر).
عَطْفَة: دورة، لفّة، منعطف، منحرف. (بوشر، مونج 253).
عطفة زقاق: منعطف الزقاق، زاوية الزقاق ومنحرفه. (بوشر).
عَطْفَة، وجمعها عَطْف: عقفة النهر. (برجرن)، عَطْفَة، وجمعها عطوف وعطف وعطفات: زقاق. (دي ساسي عبد اللطيف ص 385، بوشر، همبرت ص186، صفة مصر 28 قسم 2 ص137، 296، ألف ليلة 1: 201،2، 153، 220، 228 وفيه الجمع عَطْف).
عَطْفَة، وجمعها عطف: ممر، طريق، طريق يقطع الحقل من أقصر مسافة (بوشر).
عَطْفَة، وجمعها عُطف درب، زنقة، طريق لا ينفذ، طريق مسدود. (بوشر، صفة مصر 1: 1).
عَطْفَة: حاشية، كفاف، هدب، كبن.
(رولاند) وهو يكتبها عنقة.
سهل العطوفة: لدن، مرن، سهل الليّ، (بوشر).
عاطِف: أنيق، رشيق، رفيق، عطوف (هلو).
عاطفة: رفق، عطف، محبة، حنان: حظوة. (هلو).
مَعطِف. معطف المرفق أو الركبة: تثنية، الموضع الذي ينثني فيه المرفق أو الركبة (بوشر).
مَعْطف المرفق: ثنية الذراع، وهو موضع ضد الكوع. (بوشر).
معطف الركبة: مأبض، باطن الركبة. (بوشر).
مَعْطِف: عريض، فسيح، وسيع، متسع، (فوك، عباد 1: 97 رقم 130).
انْعطاف: عاطفة، ميل النفس الطبيعي (بوشر).
انْعِطاف: انصباب، اندفاق. وتستعمل مجازاً بمعنى إباحة القلب بأسراره ومكاشفته بها ومناجاته. (بوشر).
الْعين والطاء وَالْفَاء

عَطَف يَعْطِف عَطْفا: انْصَرف.

وَرجل عَطُوف، وعَطَّاف: يحمي المنهزمين. وعَطَف عَلَيْهِ يعْطِف عَطْفا: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يكره، أَوله إِلَى مَا يُرِيد.

وتَعَطَّف عَلَيْهِ: وَصله وبره، وتعَطَّف على رَحمَه: رق لَهَا.

والعاطفة: الرَّحِم، صفة غالبة.

وَرجل عاطِف، وعَطُوف: عَائِد بفضله، حسن الْخلق. وَقَول مُزَاحم الْعقيلِيّ، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

وَجْدي بهَا وَجْدُ المُضِلّ قَلُوصَه ... بنَخْلَة لم تَعْطِفْ عَلَيْهِ العَوَاطِفُ

لم يُفَسر العواطف. وَعِنْدِي انه يُرِيد الأقدار العَواطِفَ على الْإِنْسَان بِمَا يحب.

وعَطَف الشَّيْء يعْطِفُه عَطْفا وعُطُوفا، فانْعَطَف، وعَطَّفَه فتعَطَّف: حناه وأماله.

وقوس عَطُوف ومُعَطَّفَة: مَعْطُوفَةُ إِحْدَى السيتين على الْأُخْرَى.

والعَطِيفَة والعِطَافة: الْقوس، قَالَ ذُو الرمة:

وأشْقَرَ بَلِيَّ وشْيَهُ خَفَقانُهُ ... على البِيضِ فِي أغمادِها والعَطائفِ

وَقد عَطَفها يَعْطِفها.

وقوس عَطْفَى: مَعْطوفة. قَالَ أُسَامَة الْهُذلِيّ:

فَمَدَّ ذِرَاعَيِهْ وأجْنَأَ صُلْبَه ... وفَرَّجَها عَطْفَى مَرِيرٌ مُلاكِدُ

وكل ذَلِك لتعطفها وانحنائها. وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

مِن كُلّ مُعْنِقَةٍ وكلّ عِطافَةٍ ... مِنْهَا يُصَدّقُها ثَوَابٌ يَزْعَبُ

يَعْنِي بعطافة هُنَا: منحنى. يصف صَخْرَة طَوِيلَة، فِيهَا نحل.

وشَاة عاطِفة: بَيِّنَة العُطُوف، والعَطْف، تثنى عُنُقهَا لغير عِلّة.

وظبية عاطِف: تَعْطِفُ عُنُقهَا إِذا ربضت.

وتَعاطَف فِي مَشْيه: تثنى.

والعَطَف: انثناء الأشفار. عَن كرَاع. والغين أَعلَى. وعَطَف النَّاقة على الحوار والبَوّ: ظأرها.

وناقة عَطُوف: عاطفة. وَالْجمع: عُطُف.

والعَطُوف: المُحبَّة لزَوجهَا.

وَامْرَأَة عَطِيف: هينة لينَة، ذَلُول مطواع، لَا كبر لَهَا.

والعَطُوف، والعاطُوف: مصيدة فِيهَا خَشَبَة معطوفة الرَّأْس.

والعَطْفَة: خرزة يُعَطَّف بهَا الرِّجَال. وَأرى الَّلحيانيّ حكى العِطْفَة بِالْكَسْرِ.

والعِطْفُ: الْمنْكب. وعِطْفا الرجل وَالدَّابَّة: جانباه من لدن رَأسه إِلَى وركه. وَالْجمع: أعطاف وعِطاف، وعُطُوف. وثنى عِطْفَه: أعرض. وَمر ثَانِي عِطْفِه: أَي رخى البال. وَفِي التَّنْزِيل: (ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبيلِ اللهِ) . وَقَالَ أَبُو سهم الْهُذلِيّ يصف حمارا:

يُعالج بالعِطْفَيِن شأْواً كأنَّهُ ... حَرِيقٌ أُشِيَعتْهُ الأَباءَةُ حاصِدُ

أَرَادَ: أُشِيعَ فِي الاباءة، فَحذف الْحَرْف وقلب. وحاصد: أَي يحصد الاباءة بإحراقه إِيَّاهَا. وَمر ينظر فِي عِطْفَيْهِ: إِذا مر معجبا.

والعِطاف: الرِّدَاء. وَالْجمع عُطُف. وَكَذَلِكَ المعْطَف. وَقيل: المعاطف: الأردية، لَا وَاحِد لَهَا. واعْتطَف بِهِ: ارتدى.

والعِطاف: السَّيْف، لِأَن الْعَرَب تسميه رِدَاء. قَالَ:

وَلَا مالَ لي إِلَّا عِطافٌ ومِدْرَعٌ ... لكُمْ طَرَفٌ منهُ حديدٌ ولي طَرَفْ

والعِطاف: الْإِزَار. وَقد تعَطَّفَ بِهِ. واعتطف الرِّدَاء وَالسيف والقوس، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

ومَنْ يعْتَطِفْهُ على مِئْزَرٍ ... فَنِعْمَ الرّدَاءُ على المِئْزَرِ

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

لَبِسْتَ عَليكَ عِطافَ الحْيَاءْ

وجَلَّلك المَجْدَ بَنْيُ العَلاءْ إِنَّمَا عَنى بِهِ رِدَاء الحيء أَو حلته اسْتِعَارَة.

والعِطْفَةُ: شَجَرَة يُقَال لَهَا الْعصبَة. وَقد تقدّمت. قَالَ الشَّاعِر:

تَلَبَّسَ حُبُّها بدَمي ولَحْمي ... تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بفُروع ضَالِ

وَقَالَ مرّة: العَطَف، بِفَتْح الْعين والطاء: نبت يتلوى على الشّجر، لَا ورق لَهُ، وَلَا أفنان، ترعاه الْبَقر خَاصَّة، وَهُوَ مُضر بهَا. ويزعمون أَن بعض عروقه يُؤْخَذ ويلوى ويرقى ويطرح على الْمَرْأَة الفارك، فتحب زَوجهَا.

وعَطَّاف وعُطَيْف: اسمان. والأعرف غطيف، بالغين الْمُعْجَمَة.
عطف
عَطَفْتُ أعْطِفُ عَطْفاً: أي ملت. ومنه حديث العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - قال: شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - حُنينا، فلما أنهزم المسلمون قال: ناد يا أصحاب السَّمُرَةِ، فناديت، فوالله لكأن عكفتهم حين سمعوا صوتي عَطْفَةُ البقر على أولادها.
والعَطْفَةُ: خرزة تؤخذ بها النساء الرجال.
وعَطَفْتُ الوسادة: ثنيتها.
وعَطَفْتُ عليه: أي أشْفَقْــتُ، يقال: ما تثنيني عليك عاطفة من رحم ولا قرابة.
وعَطَفَ عليه: أي حمل وكر. ويتوجه قول أبي وجزة السعدي:
العاطِفُوْنَ تحين ما من عاطِفٍ ... والمُسْبِغُونَ يداً إذا ما أنعموا
على العاطِفَةِ؛ وعلى الحملة.
وظبية عاطِفٌ: تَعْطِفُ جيدها إذا ربضت.
والعِطَافُ - بالكسر - والمِعْطَفُ: الرداء، قال تميم بن أُبَيَّ بن مقبل:
شم العَرَانِيْنِ ينسيهم مَعَاطِفَهم ... ضرب القداح وتأريبٌ على الخطر
ويروى: " شُمٌّ مَخَامِيصُ ". وقال الأصمعي: لم أسمع للمعَاطِفِ بواحد.
ومنه سمي السيف عِطَافاً، قال:
لا مال إلا العِطَافُ تؤْزِرُهُ ... أُمُّ ثلاثين وابنة الجبل
وقال آخر:
ولا مال لي إلا عِطَافٌ ومِدْرَعٌ ... لكم طَرَفٌ منه حديد ولي طَرَفْ
يقول: مالي إلا السيف والدرع، ولكم من السيف الطَّرَفُ الحديد الذي أضربكم به ولي الطَّرَفُ الذي هو بيدي.
وقال ابن عباد: عِطَاف من أسماء الكلاب. والعَطُوْفُ: الكثير العَطْفِ والرحمة.
والناقة العَطُوْفُ: التي تُعْطَفُ على البَوِّ فترأمه.
والعَطُوْفُ والعاطُوْفُ: مصيدة سميت بذلك لانعطاف خشبتها.
والعَطُوْفُ والعَطّافُ: في صفة قداح الميسر، وهو الذي يَعْطِفُ على القداح فيخرج فائزاً، قال صخر الغي الهذلي:
فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جمهِ ... خِيَاضَ المدابر قدحاً عَطُوْفاً
وقال القتبي: العَطُوْفُ: القدح الذي لا غرم له فيه ولا غنم؛ وهو أحد الأغفال الثلاثة من قداح الميسر، سمي عَطُوْفاً لأنه يكر في كل ربابة يُضرب بها، قال: وقوله: " قُدْحاً عَطُوْفاً " واحد في معنى جميع. وقال السكري: العَطُوْفُ: الذي يرد مرة بعد مرة أو الذي كرر مرة بعد مرة.
والعَطّافُ في قول الشاعر:
وأصفر عَطّافٍ إذا راح ربه ... غدا ابنا عيانٍ في الشواء المُضَهَّبِ
قدح يَعْطِفُ عن مآخذ القِدَاح وينفرد.
وعَطّافٌ - أيضاً - من الأعلام.
والعَطّافُ: فرس عمرو بن معدي كرب - رضي الله عنه -.
والرجل يَعْطِفُ الوسادة: أي يثنيها عَطْفاً إذا أرتفق بها، قال لبيد - رضي الله عنه -:
ومَجُوْدٍ من صُبَابات الكرى ... عاطِفِ النمرق صدق المبتذل
وقال أبو عمرو: من غريب شجر البر: العَطْفُ.
وقال ابن شُميل: العَطَفَةُ: هي التي تتعلق الحَبَلَةُ بها من الشجر، وأنشد:
تلبس حُبُّها بدمي ولحمي ... تلبي عَطْفَةٍ بفروع ضال
قال: إنما هي عَطَفَةٌ فخففها ليستقيم له الشعر. وفي كتاب النبات للدينوري: العِطْفَةُ - بالكسر -، وقال: سميت عِطْفَةً لِتَعَطُّفِها على الشجر وتَلَوِّيها.
وفي الحلبة العاطِفُ، وهو السادس.
والعَطَفُ - بالتحريك -: طول الأشفار، ومنه حديث أم معبد - رضي الله عنها -: وفي أشفاره عَطَفٌ - ويروى: غَطَفٌ، ويروى: وطَفٌ -، وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ع ز ب.
وعُطَيْفٌ - مصغرا - من الأعلام.
والقوي المَعْطُوْفَةُ: هي هذه العربية. وقال ابن دريد: قوسٌ مَعْطُوْفَةُ السِّيَةِ؛ وهي التي تتخذ للأهداف فَتُعْطَفُ سيتها عليها عَطْفاً شديدا. يعني القوس بالعربية.
وعِطْفا الرجل - بالكسر -: جانباه من لدن رأسه إلى وركيه، وكذلك عِطْفا كل شيء: جانباه.
وقال ابن الأعرابي: يقال: تنح عن عِطْفِ الطريق وعَطْفِه: أي قارعته.
وقال ابن عباد: عِطْفُ القوس: سيتها.
وقال ابن دريد: فلان ينظر في عِطْفَيْهِ: إذا كان معجبا بنفسه.
وتَعَوَّجَ الفرس في عِطْفَيْهِ: إذا تثنى يمنة ويسرة.
وجاء فلان ثاني عِطْفِه: إذا كان رخي البال.
وقال غيره: يقال ثنى عني فلان عِطْفَه: إذا أعرض عنك. وقوله تعالى:) ثاني عِطْفِه (أي لاوياً عنقه؛ أي يتكبر ويعرض عن الإسلام.
والعِطْفُ: الإبط أيضاً.
وقال أبو زيد: امرأة عَطِيْفٌ: وهي التي لا كبر لها وهي اللينة المِطْوَاعُ.
وعَطَّفْتُه ثوبي تَعْطِيْفاً: أي جعلته له عِطَافاً.
وقسي مُعَطَّفَةٌ.
ولقاح مُعَطَّفَةٌ، وربما عَطَفُوا عدة ذود على فصيل واحد واحتلبوا ألبانهن على ذلك ليدررن.
وعَطَّفْتُ العيدان: شدد للكثرة.
وانْعَطَفَ الشيء: انثنى.
ومُنْعَطَفُ الوادي: منحاه.
وتَعَاطَفُوا: عَطَفَ بعضهم على بعضٍ.
وتَعَطَّفَ عليه: أي أشفق.
وتَعَطَّفْتُ بالعِطَافِ: أي ارتديت، وفي دعاء النبي - صلى اله عليه وسلم -: سبحان من تَعَطَّفَ العز وقال به. والمراد وصف الله تعالى بالعز.
وقال الليث: يقال للإنسان: يَتَعَاطَفُ في مشيته: إذا حرك رأسه. وقال غيره: هو بمنزلة يتهادى؛ وهو من التبختر.
وقال ابن عبّاد: اعْتَطَفْتُ بالعِطَافِ: مثل تَعَطَّفْتُ به، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:
عُلِّقَها قلبه جُوَيْرِيَةً ... تلعب بين الولدان مُعْتَطِفَهْ
ويروى: مُنْعَطِفَهْ.
واسْتَعْطَفَه: سأله أن يَعْطِفَ عليه.
والتركيب يدل على انثناء وعياج.

عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. ورجل عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي

المُنْهَزِمين. وعطَف عليه يَعْطِفُ عَطفاً: رجع عليه بما يكره أَو له بما

يريد. وتعطَّف عليه: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف على رَحِمه: رَقَّ لها.

والعاطِفةُ: الرَّحِم، صفة غالبة. ورجل عاطِف وعَطُوف: عائد بفضله حَسَنُ

الخُلُق. قال الليث: العطَّاف الرجل الحسَن الخُلُق العطوف على الناس بفضله؛

وقول مُزاحم العُقَيْلي أَنشده ابن الأَعرابي:

وجْدِي به وجْد المُضِلِّ قَلُوصَه

بنَخَلةَ، لم تَعْطِفْ عليه العواطِفُ

لم يفسر العواطف، وعندي أَنه يريد الأَقْدار العَواطِفَ على الإنسان بما

يُحِبُّ. وعَطَفْت عليه: أَــشْفَقْــت. يقال: ما يَثْنيني عليك عاطِفةٌ من

رَحِم ولا قَرابة. وتعطَّف عليه: أَــشْفَقَ. وتعاطَفُوا أَي عطَف بعضهم

على بعض. واسْتَعطَفَه فعطَف. وعَطف الشيءَ يَعْطِفُه عَطْفاً وعُطُوفاً

فانعطَفَ وعطَّفه فتعطَّف: حَناه وأَمالَه، شدِّد للكثرة. ويقال: عطفْت

رأْس الخشَبة فانْعطفَ أَي حَنَيْتُه فانْحنى. وعطفْت أَي مِلْت.

والعَطائف: القِسِيُّ، واحدتها عَطِيفةٌ كما سَمَّوْها حَنِيّة. وجمعها

حَنيٌّ. وقوس عَطوفٌ ومُعطَّفةٌ: مَعْطوفةُ إحدى السِّيَتَين على

الأُخرى. والعطيفةُ والعِطافةُ: القوس؛ قال ذو الرمة في العَطائف:

وأَشْقَرَ بَلَّى وَشْيَه خَفَقانُه،

على البِيضِ في أَغمادِها والعَطائِفِ

يعني بُرْداً يُظَلَّل به، والبيضُ: السُّيوف، وقد عَطَفَها يَعْطِفُها.

وقوس عَطْفَى: مَعْطوفة؛ قال أُسامةُ الهذلي:

فَمَدَّ ذِراعَيْه وأَجْنَأَ صُلْبَه،

وفَرَّجَها عَطْفَى مَرِيرٌ مُلاكِمدُ

(* قوله «مرير إلخ» أنشده المؤلف في مادة لكد ممرّ وضبطناه وما بعده

هناك بالجر والصواب رفعهما.)

وكل ذلك لتَعَطُّفِها وانحِنائها، وقِسِيٌّ مُعطَّفة ولفاح مُعطَّفة،

وربما عَطَفُوا عِدَّة ذود على فصيل واحد فاحْتَلَبُوا أَلْبانهن على ذلك

ليَدْرِرْن. قال الجوهري: والقوس المعْطوفة هي هذه العربية.

ومُنْعَطَفُ الوادي: مُنْعَرَجُه ومُنْحَناه؛ وقول ساعدة بن جؤية:

من كلِّ مُعْنِقةٍ وكلِّ عِطافةٍ

مِنها، يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَزْعَب

يعني بعِطافة هنا مُنْحَنًى، يصف صخرة طويلة فيها نحْل. وشاة عاطفة

بيِّنةُ العُطوف والعَطْف: تَثني عُنقها لغير علة. وفي حديث الزكاة: ليس فيها

عَطْفاء أَي مُلْتَوِيةُ القرن وهي نحو العَقْصاء. وظَبْية عاطِفٌ:

تَعْطِفُ عنقها إذا رَبَضَت، وكذلك الحاقِفُ من الظِّباء. وتعاطَف في مَشْيه:

تَثنَّى. يقال: فلان يتَعاطفُ في مِشْيته بمنزلة يتَهادى ويَتمايلُ من

الخُيلاء والتبَخْتُر.

والعَطَفُ: انثِناء الأَشْفار؛ عن كراع، والغين المعجمة أَعلى. وفي حديث

أُمّ مَعْبَد: وفي أَشفاره عَطَفٌ أَي طول كأَنه طال وانعطَف، وروي

الحديث أَيضاً بالغين المعجمة. وعطَف الناقةَ على الحُوار والبوّ: ظأَرَها.

وناقة عطوفٌ: عاطِفةٌ، والجمع عُطُفٌ. قال الأَزهري: ناقة عَطُوف إذا

عُطِفَت على بَوٍّ فرَئمَتْه. والعَطُوف: المُحِبَّة لزوجها. وامرأَة

عَطِيفٌ: هَيِّنة ليّنة ذَلول مِطْواع لا كِبر لها، وإذا قلت امرأَة عَطُوف، فهي

الحانيةُ على ولدها، وكذلك رجل عَطوف. ويقال: عَطَفَ فلان إلى ناحية كذا

يَعْطِفُ عَطْفاً إذا مال إليه وانعطف نحوه. وعَطف رأْسَ بعيره إليه إذا

عاجَه عَطْفاً. وعَطفَ اللّه تعالى بقلب السلطان على رَعِيّته إذا جعله

عاطفاً رَحِيماً. وعطَف الرجل وِساده إذا ثناه ليرْتَفِقَ عليه

ويَتّكِئ؛ قال لبيد:

ومَجُودٍ من صُباباتِ الكَرَى،

عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلْ

والعَطُوفُ والعاطُوفُ وبعض يقول العأْطُوف: مِصْيَدةٌ فيها خشبة

مَعطوفة الرأْس، سميت بذلك لانعطاف خشبتها. والعَطْفةُ: خَرَزَة يُعَطِّفُ بها

النساء الرجالَ، وأَرى اللحياني حكى العِطْفة، بالكسر. والعِطْفُ:

المَنْكِب. قال الأَزهري: مَنكِب الرجل عِطْفه، وإبْطُه عِطْفُه. والعُطوف:

الآباطُ. وعِطْفا الرجل والدابة: جانباه عن يمين وشمال وشِقَّاه من لَدُنْ

رأْسه وَرِكه، والجمع أَعْطاف وعِطاف وعُطُوف. وعِطْفا كل شيء: جانباه.

وعطَف عليه أَي كَرَّ؛ وأَنشد الجوهري لأَبي وجزة:

العاطِفُون، تَحِينَ ما من عاطِفٍ،

والمُطْعِمُون، زَمان أََيْنَ المُطْعِمُ؟

قال ابن بري: ترتيب إنشاد هذا الشعر:

العاطفون، تَحِينَ ما من عاطِفٍ،

والمُنْعِمُون يداً، إذا ما أَنْعَمُوا

واللاَّحِقُون جِفانَهم قَمعَ الذُّرَى،

والمُطْعِمُون، زمان أَينَ المُطعِمُ؟

وثنَى عِطْفَه: أَعْرض. ومرَّ ثاني عِطْفِه أَي رَخيَّ البالِ. وفي

التنزيل: ثاني عِطْفِه ليُضِلَّ عن سبيل اللّه؛ قال الأَزهري: جاء في التفسير

أَن معناه لاوِياً عُنقَه، وهذا يوصف به المتكبِّر، فالمعنى ومِن الناس

من يُجادِل في اللّه بغير علم ثانياً عِطفَه أَي متكبراً، ونَصْبُ ثانيَ

عطفه على الحال، ومعناه التنوين كقوله تعالى: هَدْياً بالِغَ الكعْبةِ؛

أَي بالِغاً الكعبةَ؛ وقال أَبو سهم الهذلي يصف حِماراً:

يُعالِج بالعِطْفَينِ شَأْواً كأَنه

حَريقٌ، أُّشِيعَتْه الأَباءَةُ حاصِدُ

أَراد أُشِيعَ في الأَباءة فحذف الحرف وقلَب. وحاصِدٌ أَي يَحْصُِدُ

الأَباءة بإِحْراقه إياها. ومرَّ ينظُر في عِطفَيْه إذا مرَّ مُعجَباً.

والعِطافُ: الإزار. والعِطافُ: الرِّداء، والجمع عُطُفٌ وأَعْطِفة،

وكذلك المِعْطَفُ وهو مثل مئْزر وإزار وملِحَف ولِحاف ومِسْرَد وسِرادٍ،

وكذلك مِعْطف وعِطافٌ، وقيل: المَعاطِفُ الأَرْدِيةُ لا واحد لها، واعْتَطَفَ

بها وتعطَّف: ارْتدى. وسمي الرِّداء عِطافاً لوقُوعه على عِطْفَي

الرّجل، وهما ناحيتا عنقه. وفي الحديث: سُبحان مَن تعطَّف بالعِزِّ وقال به،

ومعناه سبحان من تَرَدَّى بالعز؛ والتعطُّف في حقِّ اللّه مَجازٌ يُراد به

الاتّصاف كأَنَّ العز شَمِله شُمولَ الرِّداء؛ هذا قول ابن الأَثير، ولا

يعجبني قوله كأَنّ العز شَمله شمولَ الرِّداء، واللّه تعالى يشمل كل شيء؛

وقال الأَزهري: المراد به عز اللّه وجَماله وجَلاله، والعرب تضع

الرِّداء موضع البَهْجة والحُسن وتَضَعُه موضع النَّعْمة والبهاء. والعُطوفُ:

الأَرْدِيةُ. وفي حديث الاستسقاء: حَوَّل رِداءه وجعل عِطافَه الأَيمنَ على

عاتقه الأَيسر؛ قال ابن الأَثير: إنما أَضاف العِطاف إلى الرِّداء لأنه

أَراد أَحد شِقّي العِطاف، فالهاء ضمير الرداء، ويجوز أَن يكون للرجل،

ويريد بالعِطافِ جانبَ ردائه الأَيمن؛ ومنه حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما:

خرج مُتَلَفِّعاً بعِطاف. وفي حديث عائشة: فناولتها عِطافاً كان عليَّ

فرأَت فيه تَصْلِيباً فقالت: نَحِّيه عنّي. والعِطاف: السيف لأَن العرب

تسميه رداء؛ قال:

ولا مالَ لي إلا عِطافٌ ومِدْرَعٌ،

لكم طَرَفٌ منه حَديدٌ، ولي طَرَفْ

الطَّرَفْ الأَوَّلُ: حَدُّه الذي يُضرب به، والطرَف الثاني: مَقْبِضُه؛

وقال آخر:

لا مالَ إلا العِطافُ، تُؤْزِرهُ

أُمُّ ثلاثين وابنةُ الجَبَلِ

لا يَرْتَقي النَّزُّ في ذَلاذِلِه،

ولا يُعَدِّي نَعْلَيْه مِنْ بَلَلِ

عُصْرَتُه نُطْفةٌ، تَضَمَّنَها

لِصْبٌ تَلَقَّى مَواقِعَ السَّبَلِ

أَو وَجْبةٌ مِن جَناةِ أَشْكَلةٍ،

إن لم يُرِعْها بالماء لم تُنَلِ

قال ثعلب: هذا وصَف صُعْلوكاً فقال لا مالَ له إلا العِطافُ، وهو السيف،

وأُم ثلاثين: كنانة فيها ثلاثون سهماً، وابنةُ الجبل: قَوسُ نَبْعةٍ في

جبل وهو أَصْلَبُ لعُودها ولا يناله نزٌّ لأَنه يأْوي الجبال، والعُصرة:

المَلْجأُ، والنُّطفة: الماء، واللِّصْب: شَقُّ الجبل، والوَجْبة:

الأَكْلة في اليوم، والأَشْكَلة: شجرة. واعْتَطَفَ الرِّداءَ والسيفَ والقوس؛

الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ومَن يَعْتَطِفْه على مِئْزرِ،

فنِعْم الرِّداء على المئْزرِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

لَبِسْتَ عليكَ عِطافَ الحَياء،

وجَلَّلَكَ المَجْدُ ثِنْيَ العَلاء

إنما عنى به رداء الحَياء أَو حُلَّته استِعارةً. ابن شميل: العِطاف

تَرَدِّيك بالثوب على مَنكِبيك كالذي يفعل الناس في الحرِّ، وقد تعطَّف

بردائه. والعِطافُ: الرِّداء والطَّيْلَسان؛ وكل ثوب تعَطَّفَه أَي تَردَّى

به، فهو عِطاف.

والعَطْفُ: عَطْفُ أَطراف الذَّيْل من الظِّهارة على البطانة.

والعَطَّاف: في صفة قِداح المَيْسِر، ويقال العَطوف، وهو الذي يَعْطِفُ

على القداح فيخرج فائزاً؛ قال الهذلي:

فَخَضْخَضْتُ صُفْنيَ في جَمِّه،

خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفا

وقال القُتيبي في كتاب المَيْسِر: العَطوف القِدْح الذي لا غُرْم فيه

ولا غُنْم له، وهو واحد الأَغْفال الثلاثة في قِداح الميسر، سمي عَطُوفاً

لأنه في كل رِبابة يُضرب بها، قال: وقوله قِدحاً واحد في معنى جميع؛ ومنه

قَوله:

حتى تَخَضْخَض بالصُّفْنِ السَّبيخ، كما

خاضَ القِداحَ قَمِيرٌ طامِع خَصِلُ

السَّبِيخُ: ما نَسَل من ريش الطير التي ترد الماء، والقَمِيرُ:

المَقْمُور، والطامِعُ: الذي يطمع أَن يَعُود إليه ما قُمِر. ويقال: إنه ليس

يكون أَحد أَطمع من مَقْمُور، وخَصِلٌ: كثر خِصال قَمْرِه؛ وأَما قول ابن

مقبل:

وأَصْفَرَ عطَّافٍ إذا راحَ رَبُّه،

غدا ابْنا عِيانٍ بالشِّواء المُضَهَّبِ

فإنه أَراد بالعَطَّاف قِدْحاً يَعْطِف عن مآخِذِ القِداح وينفرد، وروي

عن المؤرّج أَنه قال في حَلْبة الخيل إذا سُوبق بينها، وفي أَساميها: هو

السابِقُ والمُصَلِّي والمُسَلِّي والمُجَلِّي والتالي والعاطِفُ

والحَظِيُّ والمؤَمَّلُّ واللَّطِيمُ والسِّكِّيتُ. قال أَبو عبيد: لا يُعرف

منها إلا السابق والمصلِّي ثم الثالث والرابع إلى العاشر، وآخرها السكِّيت

والفُِسْكل؛ قال الأَزهري: ولم أَجد الرواية ثابتة عن المؤرّج من جهة من

يوثق به، قال: فإن صحت الرواية عنه فهو ثقة.

والعِطْفة: شجرة يقال لها العَصْبةُ وقد ذكرت؛ قال الشاعر:

تَلَبَّسَ حُبُّها بدَمي ولَحْمِي،

تَلَبُّسَ عِطْفة بفُروع ضالِ

وقال مرة: العَطَف، بفتح العين والطاء، نبت يَتَلَوَّى على الشجر لا ورق

له ولا أَفنان، ترعاه البقر خاصة، وهو مُضِرّ بها، ويزعمون أَن بعض

عروقه يؤخذ ويُلْوى ويُرْقى ويُطْرَح على المرأَة الفارك فتُِحب زوجها. قال

ابن بري: العَطَفةُ اللبلاب، سمي بذلك لتلويه على الشجر. قال الأَزهري:

العِطْفَةُ والعَطْفَة هي التي تَعَلَّقُ الحَبَلَةُ بها من الشجر، وأَنشد

البيت المذكور وقال: قال النضر إنما هي عَطَفةٌ فخففها ليستقيم له الشعر.

أَبو عمرو: من غريب شجر البر العَطَف، واحدتها عَطَفة.

ابن الأَعرابي: يقال تَنَحَّ عن عِطْفِ الطَّريق وعَطْفِه وعَلْبِه

ودَعْسِه وقَرْيِه وقارِعَتِه:

وعَطَّافٌ وعُطَيْفٌ: اسمان، والأَعرف غُطَيْف، بالغين المعجمة؛ عن ابن

سيده.

عطف
عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: مالَ نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: فواللهِ لكأَنَّ عَطْفَتَهُم حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ البَقَرِ على أَوْلادِها. وعَطَفَ عليهِ: أَــشْفَقَ كَتَعَطَّفَ قالَ شيخُنا: صَرَّحُوا بأَنّ العَطْفَ بمَعْنى الــشَّفَقَــة مَجازٌ من العَطْفِ بمعنَى الانْثِناءِ ثمَّ اسْتُعِيرَ للمَيْلِ والــشَّفَقَــةِ إِذا عُدِّيَ بَعَلى، وإِذا عُدِّىَ بعَنْ كَانَ عَلَى الضِّدِّ. وعَطَفَ الوِسادَةَ: ثَناها، كعَطَّفَها تَعْطِيفاً. وعَطَفَ عليهِ: أَي حَمَلَ وكَرَّ وَفِي اللِّسان: رَجَع عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ، أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. ويَتَوَجَّهُ قولُ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ: العاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عاطِفٍ والمُسْبِغُونَ يدا إِذا مَا أَنْعَمُوا على العاطِفَةِ، وعَلى الحَمْلَةِ.
والعَطْفَةُ: خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ تُؤَخِّذُ بهَا النِّساءُ الرِّجالَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. والعَطْفَةُ: شَجَرةٌ تَتَعَلّقُ الحَبَلَةُ بِها وَهِي الَّتِي يُقالُ لَهَا: العَصْبَة، كَمَا سَيَأْتِي ويُكْسَرُ فِيهِما فِي الأُولى حَكَى اللِّحْيانِي، وَفِي الثَّانِيَة أَبو حَنِيْفَةَ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ قولَ الشَّاعِر:
(تَلَبَّسَ حُبُّها بدَمِي ولَحْمِي ... تَلَبُّسَ عَطْفَةٍ بفُرُوعِ ضالِ)
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: العَطْفَةُ: اللَّبْلابُ، سُمِّي بذلِكَ لتَلَوِّيهِ على الشَّجَرِ. والعِطْفَةُ بالكَسْرِ: أَطْرافُ الكَرْمِ المُتَعَلِّقَةُ مِنْهُ، وشَجَرَةُ العَصْبَةِ وَهِي الَّتِي تقدم فِيهَا أَنَّ الحَبَلَة تَتَعلقُ بهَا. وبالتحرِيكِ: نَبْتٌ يَتَلوَّى على الشَّجَرِ لَا وَرَقَ لَهُ، وَلَا أَفْنانَ، ترْاهُ البَقَرُ خَاصَّة، وَهُوَ مُضِرٌّ بِها، ويَزعْمُونَ أَنَّه يُؤْخَذُ بعضُ عُرُوقِه ويُلْوَى، ويُرْقَى، ويُطْرَحُ على الفارِكِ فتُحِبُّ زَوْجَها قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقالَ النَّضْرُ: إِنَّما هِيَ العَطَفَةً فخَفَّفَها الشَّاعِر ضَرُورَة ليَسْتَقِيمَ لَهُ الشّعْرُ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ وَفِي غَرِيبِ شَجَرِ البَرِّ: العطَفُ، واحِدُها عَطَفَةٌ. وظَبْيَةٌ عاطِفٌ: تَعْطِفُ جِيدَها إِذا رَبَضَتْ وكذلِك الحاقِفُ من الظِّباءِ. والعِطافُ ككِتابٍ، والمِعْطَفُ كمِنْبَرٍ: الرِّداءُ والطَّيْلَسانُ، وكُلُّ ثَوْبٍ يُتَرَدَّى بِهِ، جمعُ الأَخِيرِ: مَعاطِفُ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(شُمُّ العَرانِينِ يُنْسِيهِم مَعاطِفَهُم ... ضَرْبُ القِداحِ وتَاْرِيبٌ على الخَطَرِ)
وَقل الأَصْمَعِيُّ: لم أَسْمَعْ للمَعاطِفِ بواحدٍ، وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَرَ: خَرَج مُتَلَفِّعاً بعِطافٍ وَفِي حَدِيث عَائِشَة: فناوَلْتُها عِطافاً كانَ عليَّ وَجمع العِطافِ: عُطُفٌ، وأَعْطِفَةٌ، وعُطُوفٌ، والمِعْطَفُ والعِطافُ، مثل مِئْزَرٍ وإِزارٍ، ومِلْحَف ولِحافٍ، ومِسْرَدٍ وسِرادٍ. وقِيلَ: سُمِّيَ الرِّداءُ عِطافاً لوُقُوعِه على عِطْفَى الرَّجُلِ، وهُما ناحِيتَا عُنُقِه. والعِطافُ: السَّيْفُ لأَنَّ العَربَ تُسَمِّيهِ رِداءً، قَالَ:)
(وَلَا مالَ لِي إِلاّ عِطافٌ ومِدْرَعٌ ... لَكُم طَرَفٌ مِنْهُ حَدِيدٌ ولِي طَرَفْ)
الطَّرَفُ الأَول: حَدُّه الَّذِي يُضرَبُ بِهِ، والطَرفُ الثانِي: مَقْبِضهُ، وَقَالَ آخر:
(لَا مالَ إِلا العِطَافُ تُؤْزِرُه ... أُمُّ ثَلاثِينَ وابْنَةُ الجَبَلِ)
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: العِطافُ ككِتابِ: اسمُ كَلْبٍ. والعَطُوفُ: النّاقَةً الَّتِي تُعْطفُ على البَوِّ فتَرْأَمُه نَقله الجوهَرِيُّ، وَالْجمع عُطُفٌ. والعَطُوفُ: مَصْيَدةٌ سُمِّيَتْ لأَنَّ فِيهَا خَشَبَةٌ مُنْعَطِفَة الرأْسِ كالعاطُوفِ. والعَطُوفُ فِي قِداحِ المَيْسِرِ: القِدْحُ الَّذِي يَعْطِفُ على القِداحِ فيَخْرُجُ فائِزاً قَالَ صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيُّ: (فخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ فِي جَمِّهِ ... خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا)
أَو هُوَ: القِدْحُ الَّذِي لَا غُرْمَ فيهِ وَلَا غُنْمَ وَهُوَ أَحَدُ الأَغْفالِ الثلاثَةِ من قِداحِ المَيْسِرِ، سُمِّي عَطُوفاً لأَنّه فِي كُلِّ رِبابَةٍ يُضْرَب، قَالَه القُتَيْبِيُّ فِي كِتابِ المَيْسِرِ كالعَطّافِ، كشَدّادٍ فِيهِما. أَو العَطُوفُ: الَّذِي يُرَدُّ مَرَّةً بعد مَرَّةٍ. أَو الَّذِي كُرِّرَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ قَالَه السُّكَّرِيُّ فِي شرحِ ديوانِ الهُذَلِيِّينَ. أَو العَطّافُ كشَدّادٍ: قِدْحٌ يُعْطَفُ على مَآخِذِ القِداحِ، ويَنْفَرِدُ وَبِه فُسِّرَ قولُ ابنِ مُقْبِلٍ:
(وأَصْفَرَ عَطّافٍ إِذا راحَ رَبُّهُ ... غَدا ابْنهَا عِيانٍ فِي الشِّواءِ المُضَهَّبِ)
والعَطّافُ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ مَعْدِي كَرِبَ رَضِي اللهُ عَنهُ. وعَطّافُ بن خالِدٍ: مُحَدِّثٌ مَخزُومِيٌّ مَدَنِيٌّ، يروِى عَن نافعٍ، قَالَ أَحمدُ: ثِقةٌ، وَقَالَ ابنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْس. والعَطَفُ، مُحَرَّكةً: طولُ الاَشْفارِ وانْعطافُها، وَمِنْه حديثُ أُمِّ مَعْبَدٍ: وفِي أَشْفارِهِ عَطَفٌ، نَقله كُراعٌ، ويُرْوَى بالغَيْن، وَهُوَ أَعْلى. وعُطَيْفٌ كزُبَيرٍ: عَلَم والأَعْرَفُ عغُطَيْفٌ، بِالْمُعْجَمَةِ، عَن ابنِ سِيدَه. والمعْطُوفَةُ: قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ تُعْطَفُ سِيَتُها عَلَيْها عَطْفاً شَدِيداً وَهِي الَّتِي تُتَّخَذُ للأَهْدافِ قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ والجوهريُّ.
وَفِي الصِّحَاح: عِطْفا الرَّجُلِ: جانِباهُ من لدُنْ رَأْسِه إِلَى ورِكيْهِ، وكذلِ: عِطْفَا كُلِّ شَيءٍ بالكَسْرِ: جانِباهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: يُقال: تَنَحَّ عَن عِطْفِ الطَّرِيق، ويُفْتَحُ: أَي قارِعَتِه وَكَذَا عَن عَلْبِه، ودَعْسِه، وقَرْيِهِ، وقارِعَتِه. وعِطْفُ القَوْسِ بالكسرِ: سِيَتُها ولَها عِطْفانِ، قَالَ ابنُ عَبّادٍ. وَيُقَال: هُوَ يَنْظَرُ فِي عِطْفَيْهِ: أَي مُعْجِبٌ بِنَفسِهِ. قالَ ابْن دُريدٍ: وجاءَ فُلانٌ ثانِيَ عِطْفِه: أَي جاءَ رخِيَّ البالِ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ثانِيَ عِطْفِه لِيُضِلَّ عنْ سَبِيلِ الله أَو مَعْناه: لَا وِياً عُنْقَه قَالَ الأزهريُّ: وَهَذَا يُوصفُ بِهِ المتكَبرُ أَو المعْنَى مُتَكَبِّراً مُعْرِضاً عَن الإِسلامِ، وَلَا يخْفَى أَنّ التّكَبُّرَ)
والإِعْراضَ من نتائِجِ العُنُقِ، فالمَآلُ واحدٌ ويُقالُ: ثَنَى عنهُ فلانٌ عِطْفَه: أَي أَعْرَضَ عَنهُ، نَقَله الجوهريُّ. وتَعوَّج الفَرَسُ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غلطٌ، والصوابُ وتَعَوَّجَ القَوْسُ فِي عِطْفَيْهِ: إِذا تَثَنَّى يَمْنَةً ويَسْرَةً كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ. والعِطْفُ أَيْضاً أَي: بالكسرِ: الإِبِطُ وقِيلَ: المَنْكِبُ، وَقَالَ الأَزْهريّ: مَنْكِبُ الرَّجُلِ عِطْفُه، وإِبِطُه عِطْفُه، والجَمْعُ العُطُوفِ. والعَطْفُ بالفتحِ: الانْصِرافُ وَقد عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً. والعُطْفُ بالضّمِّ: جمْعُ العاطِفِ والعَطُوفِ وهُما العائِدُ بالفَضْلِ، الحَسَنُ الخُلُقِ. والعِطافُ بالكسرِ، وَهَذِه لِلإِزارِ وَفِي عِبارةِ المصنِّف قَلاقَةٌ ظاهِرَةٌ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: امْرأَةٌ عَطِيفٌ، كأَمِيرٍ: أَي لَيِّنَةٌ مِطْواعٌ وَهِي الَّتِي لَا كِبْرَ لَها. ويُقال: عَطَّفْتُه ثَوْبِي تَعْطِيفاً: إِذا جَعَلْتهُ عِطافاً لَهُ أَي رِداءً على مَنْكِبَيْه كالَّذِي يفعَلُه الناسُ فِي الحَرِّ. وقِسِيٌّ مُعَطَّفَةٌ: معْطُوفَةُ إِحْدَى السِّيَتَيْنِ على الأُخْرَى وَكَذَلِكَ لِقاحٌ مُعَطَّفَةٌ، شُدِّدَ فيهمَا للكَثْرَةِ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ورُبَّما عَطَفُوا عِدَّةَ ذَوْدٍ على فَصِيلٍ واحدٍ، واحْتَلَبُوا أَلْبانَهُنَّ على ذلِك لِيَدْرُرْنَ. وانْعَطَف الغُصنُ وغيرُه: انْثَنَى وَهُوَ مُطاوِع عَطَفَه. قالَ الجوهريُّ: ومُنْعَطفُ الوادِي: مُنْعَرَجُه، ومُنْحَناه. قَالَ: وتَعاطَفُوا: أَي عَطَفَ بعضُهُم على لَعْضٍ. قَالَ: وتَعَطَّفَ بهِ أَي بالعِطافِ: إِذا ارْتَدَى بالرِّداءِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: سُبْحانَ من تَعَطَّفَ بالعِزِّ وقالَ بهِ معناهُ: سُبْحانَ من تَرَدَّى بالعِزِّ، والتَّعَطُّفُ فِي حَقِّ اللهِ سُبْحانَه مَجازٌ، يُرادُ بِهِ الاتِّصاف، كأَنَّ العِزَّ شَمِلَه شُمُولَ الرِّداءِ، هَذَا قولُ ابنِ الأَثِيرِ، قَالَ صاحبُ اللِّسان: وَلَا يُعْجِبُنِي قَوْله: كأَنّ العِزَّ شَمِلَه شُمُولَ الرِّداءِ، واللهُ تَعَالَى يَشْمَلُ كلَّ شيءٍ، وقالَ الأَزهري: المُرادُ بِهِ عِزُّ اللهِ وجَمالُه وجَلالُهُ، والعَرَبُ تَضَعُ الرِّداءَِ موضِعَ النِّعْمَةِ والبَهاءِ كاعْتَطَف بهِ اعْتِطافاً، كَمَا فِي المُحيطِ واللِّسانِ، وَمِنْه قولُ ابنِ هَرْمَةَ:
(عُلِّقَها قَلْبُه جُوَيْريَةً ... تَلْعَبُ بينَ الوِلْدانِ مُعْتَطِفَهْ)
وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقالُ للإِنسانِ: يَتَعاطَفُ فِي مِشْيَتِهِ: إِذا حَرَّكَ رأْسَهُ، وقالَ غيرُه: هُوَ بمَنْزِلَةِ تَهادَى وتَمَايَلَ أَو تَبَخْتَرَ وهما واحدٌ. واسْتَعْطَفَه اسْتِعْطافاً: سأَلَه أَنْ يَعْطِفَ عليهِ فَعَطَف.
وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ عَطُوفٌ وعَطّافٌ: يحمِي المُنْهَزِمِينَ. وتَعَطَّفَ عليهِ: وصَلَه وبَرَّهُ. وتَعَطَّفَ على رَحمِهِ: رَقَّ لَهَا. والعاطِفَةُ: الرَّحِمُ، صفةٌ غالِبةٌ. وقالَ اللَّيْثُ: العَطّافُ: الرجلُ الحَسَنُ الخُلُقِ، العَطُوفُ على الناسِ بفَضْلِه. ويُقال: ماتَثْنِينِي عليكَ عاطِفَةٌ من رَحِمٍ وَلَا قَرابةٍ. وعَطَف الشَّيءَ عُطُوفاً، وعَطَّفَه تَعْطِيفاً: حَنَاه وأَمالَه، فانْعَطَفَ وتَعَطَّفَ. ويُقال: عَطَّفْتُ رَأَسَ الخَشَبَةِ، شُدِّدَ للكَثْرة.)
وقَوْسٌ عَطُوفٌ، ومُعَطَّفَةٌ: مَعْطُوفَةُ إِحْدَى السِّيَتَيْنِ على الأُخرى. والعَطِيفَةُ والعِطافَةُ: القَوسُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي العطائِفِ:
(وأَشْقَرَ بَلَّى وَشْيَه خَفَقانُه ... على البِيضِ فِي أَغْمادِها والعَطائفِ)
وقَوْسٌ عَطْفَى: أَي مَعْطُوفَةٌ، قَالَ أُسامَةُ الهُذَلِيُّ:
(فمَدَّ ذِراعَيْهِ وأَجنَأَ صُلْبَهُ ... وفَرَّجَها عَطْفَى مَرِيرٌ مُلاكِدُ)
والعِطافَةُ بالكَسْرِ: المُنْحَنَى، قَالَ ساعِدةُ بن جُؤَيَّةَ يصفُ صخرَةً طَوِيلَةً فِيهَا نَحْلٌ:
(من كُلِّ مُعْنِقَةٍ وكُلِّ عِطافَةٍ ... مِنْها يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَزْعَبُ)
وشاةُ عاطِفَةٌ بَيِّنَةُ العُطُوفِ والعَطْفِ: تَثْنِي عُنُقَها لِغَيْرِ عِلَّةٍ. وَفِي حَدِيثِ الزّكاةِ: لَيْسَ فِيها عَطْفاءُ أَي: مُلْتَوِيَةُ القَرْنِ، وَهِي نَحْو العَقْصاءِ. والعَطُوفُ: المُحِبَّةُ لزَوْجِها، والحانِيَةُ على وَلَدِها. وانْعَطَفَ نَحْوَه: مالَ إِليهِ. وعَطَفَ رأْسَ بَعِيرِه إِليهِ: إِذا عاجَه عَطْفاً. وعَطَفَ اللهُ تَعَالَى بقَلْبِ السُّلْطانِ على رَعِيَّتِه: إِذا جَعَله عاطِفاً رَحِيماً. وجَمْعُ عِطْفِ الرَّجُلِ: أَعْطافٌ، وعِطافٌ، وعُطُوفٌ. ومَرَّ يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ: إِذا مَرَّ مُعْجِباً. واعْتَطَفَ السَّيْفَ والقَوْسَ: ارْتَدَىبِهِما، الأَخِيرةُ عَن ابْن الأعرابيِّ وأَنْشَدَ:
(ومنْ يَعْتَطِفْهُ على مِئْزَرٍ ... فنِعْمَ الرِّداءُ على المِئزَرِ)
والعَطْفُ: عَطْفُ أَطْرافِ الذَّيْلِ من الظِّهارِةِ على البِطانِةِ. وَفِي حَلْبِةِ الخَيْلِ: العاطِفُ، وَهُوَ السّادِسُ، رُوِيَ ذلِكَ عَن المُؤَرِّجِ، قالَ الأَزهريُّ: وَلم أَجِد الرِّوايَةَ ثابِتةً عَن المُؤَرِّجِ من جِهَةِ من يُوثَقُ بِهِ، قَالَ: فإِنْ صَحَّتْ عَنهُ الرِّوايةً فَهُوَ ثِقَةٌ. وسَمَّوْا عاطِفاً، وعُطَيْفَةَ، كجُهَيْنَةَ. وَفِي الأَساس: يُقالُ: لَا تَرْكَبْ مِثْفاراً وَلَا مِعْطافاً: أَي مُقَدِّماً للسَّرْجِ، وَلَا مُؤَخِّراً.

شَفَقَ

Entries on شَفَقَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(شَفَقَ)
فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ «حَتَّى يَغِيبَ الــشَّفَقُ» الــشَّفَقُ مِنَ الإضدادِ، يقَع عَلَى الحُمْرة الَّتِي تُرى فِي المَغْرب بَعْدَ مَغِيب الشَّمْسِ، وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ، وَعَلَى الْبَيَاضِ الْبَاقِي فِي الأفقُ الْغَرْبِيِّ بَعْدَ الحُمْرة المذكورةِ، وَبِهِ أخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ.
وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ «وَإِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ شَفَقــاً مِنْ أَنْ يُدْرِكه الْمَوْتُ» الــشَّفَقُ والْإِشْفَاقُ: الخوفُ. يُقَالُ أَــشْفَقْــتُ أُــشْفِقُ إِشْفَاقاً، وَهِيَ اللُّغَةُ العاليةُ. وَحَكَى ابْنُ دُرَيد: شَفِقْــتُ أَــشْفَقُ شَفَقــاً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «قَالَ عُبيدة: أتيناهُ فازْدَحَمْنا عَلَى مَدْرَجة رَثَّةٍ، فَقَالَ: أَحْسِنُوا مَلأكم أَيُّهَا المَرْءون، وَمَا عَلى البِناَء شَفَقــاً، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ» انْتَصَبَ شَفَقــاً بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ تقديرُه: وَمَا أُــشْفِقُ عَلَى الْبِنَاءِ شَفَقــاً، وَإِنَّمَا أُــشْفِقُ عَلَيْكُمْ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

شَفَقَ 

Entries on شَفَقَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(شَفَقَالشِّينُ وَالْفَاءُ وَالْقَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى رِقَّةٍ فِي الشَّيْءِ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ. فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: أَــشْفَقْــتُ مِنَ الْأَمْرِ، إِذَا رَقَقْتَ وَحَاذَرْتَ. وَرُبَّمَا قَالُوا: شَفِقْــتُ: وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ: لَا يُقَالُ إِلَّا أَــشْفَقْــتُ وَأَنَا مُــشْفِقٌ. فَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ:

كَمَا شَفِقَــتْ عَلَى الزَّادِ الْعِيَالُ

فَمَعْنَاهُ بَخِلَتْ بِهِ.

وَمِنَ الْبَابِ الــشَّفَقُ مِنَ الثِّيَابِ، قَالَ الْخَلِيلُ: الــشَّفَقُ: الرَّدِيءُ مِنَ الْأَشْيَاءِ. وَمِنْهُ الــشَّفَقُ: النُّدْأَةُ: الَّتِي تُرَى فِي السَّمَاءِ عِنْدَ غُيُوبِ الشَّمْسِ، وَهِيَ الْحُمْرَةُ. وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلَوْنِهَا وَرِقَّتِهَا.

وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ، عَنِ الْمَعْدَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنِ اللَّيْثِ عَنِ الْخَلِيلِ قَالَ: الــشَّفَقُ: الْحُمْرَةُ الَّتِي بَيْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ.

وَرَوَى ابْنُ نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هُوَ النَّهَارُ فِي قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَلَا أُقْسِمُ بِالــشَّفَقِ} [الانشقاق: 16] . وَرَوَى الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هِيَ الْحُمْرَةُ.

وَفِي تَفْسِيرِ مُقَاتِلٍ، قَالَ: الــشَّفَقُ: الْحُمْرَةُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: الــشَّفَقُ هِيَ الْحُمْرَةُ الَّتِي تُرَى فِي الْمَغْرِبِ بَعْدَ سُقُوطِ الشَّمْسِ.

وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: الــشَّفَقُ الْحُمْرَةُ.

قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ [أَبِي] يَحْيَى، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ يَرْفَعُهُ، قَالَ: «الــشَّفَقُ الْحُمْرَةُ.»

قَالَ الْفَرَّاءُ: وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: عَلَيْهِ ثَوْبٌ مَصْبُوغٌ كَأَنَّهُ الــشَّفَقُــ، وَكَانَ أَحْمَرَ. قَالَ: هَذَا شَاهِدٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّهُ الْحُمْرَةُ.

عتم

Entries on عتم in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
ع ت م : الْعَتَمَة مِنْ اللَّيْل بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الــشَّفَقِ إلَى آخِرِ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ وَعَتَمَةُ اللَّيْلِ ظَلَامُ أَوَّلِهِ عِنْدَ سُقُوطِ نُورِ الــشَّفَقِ وَأَعْتَمَ دَخَلَ فِي الْعَتَمَةِ مِثْلُ أَصْبَحَ دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ. 
ع ت م: (الْعَتَمَةُ) وَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَتَمَةُ الثُّلُثُ الْأَوَّلُ مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الــشَّفَقِ. وَقَدْ (عَتَمَ) اللَّيْلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (عَتَمَتُهُ) ظَلَامُهُ وَ (أَعْتَمْنَا) مِنَ الْعَتَمَةِ كَأَصْبَحْنَا مِنَ الصُّبْحِ وَ (عَتَّمَ تَعْتِيمًا) سَارَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. 
ع ت م

قرًى عاتم: بطيء، وفلان عاتم القرى. قال:

فلما رأينا أنه عاتم الفرى ... يخيل ذكرنا ليلة الهضب كردما

وجاءهم ضيف عاتم: بطيء. وقعد فلان قدر عتمة الإبل أي قدر احتباسها في عشائها. وعتمت حاجتك وأعتمت، واستعتمت فلاناً: استبطأته. وحملت عليه فما عتمت أن قتلته. وغرس سلمان كذا وديّةً ورسول الله يناوله فما عتّمت منها وديّةٌ أي ما أبطأت حتى علقت.
عتم: عتَّم (بالتشديد): أقتم، دجا، أظلم (بوشر همبرت ص256).
عتَّم على: حجب عنه النور (بوشر، همبرت ص256) وبهر ومنع من أن يرى (بوشر).
أَعْتم: تعشى (باين سميث 1405).
عَتِم: مُظلم (همبرت ص256) وكئيب. مغتم (بوشر). عَتَمة: وقت السحر (الكالا).
عَتَمِيّ: نسبة إلى عَتمة وهي وقت السحر (ألكالا).
عِتْمِيَّة وتعتومة (اقرأها تعتيمة؟) عشاء من سكريات وحلويات ورمّان وفاكهة جافة (برتون: 1: 288).
مُعَتِمّ: مظلم، مُعْتِم (همبرت ص256).
(لون مُتَّم: داكن، وهو مُعتَّم: مُعتَم) وكثيب، قليل الضوء، (بوشر).
(عتم) - في حَديث عمر - رضي الله عنه -: "نَهَى عن الحَرِير إلا هَكَذا وهَكَذا فما عَتَّمْنَا أَنَّه يَعْنى الأَعْلَامَ"
: أي ما أبَطأنا عن مَعرِفة ما عَنَى بقَوله: وأَصْلُ العَتْم الإبطاءُ، وعَتَم خَبرُه فهو عَاتِم، وعتَّمت: أَبطأتُ وأنشد:
... قِرًى لم يُعَتَّمِ *
- في حديث أبى زَيْدٍ الغافِقِىّ: "الأَسْوِكَة ثَلَاثَةٌ: أَرَاكٌ، فإن لم يَكُن فعَتَمٌ، أو بُطْم "
العَتَم : الزَّيتُون، وقيل: هو الزَّيْتُون البَرِّىّ. وقيل: شىءٌ يُشْبِه الزَّيتونَ.
عتم
عَتَمَ وعَتَمَ جميعاً: كَفً عن الشيءِ بَعْدَ المُضِي فيه.
وما عَتَّمَ أنْ فَعَلَ كذا: أي ما أبْطَأ ولا أمْهَلَ. وعَتَمَتِ الحاجَةُ وأعْتَمَتْ: أي أبْطَأتْ.
والعَتَمَةُ: الثلُثُ الأوَلُ من اللَيْل بَعْد غَيْبُوبَةِ الــشَفَقــ، وله قيل: صَلاةُ العَتَمَة. وقيل: العَتَمَةُ: ظُلْمَةُ اللَيْل.
وحَلَبْناها عَتَمَةً وعَتْمَةً. والعَتَمَةُ: بَقيَّةُ اللًبَنِ تُفِيْقُ تلك الساعةَ. والعَتُوْمُ: التي تُحْلَبُ عَتَمَة.
وأعْتَمُوا: صَاروا في العَتَمَةِ. وعَتَّمُوا: سارُوا أو أوْرَدُوا فيها. وجاء ضَيْفٌ عاتِم: أي مُعْتِمٌ في تلك الساعة.
وجَمَلٌ عَيْتُوْمٌ: في معْنى عَيْثُومٍ وهو البَطِيء.

عتم


عَتَمَ(n. ac. عَتْم)
a. Delayed; was tardy, slow about; lingered, dawdled
over.
b. [ 'An ], Desisted from, left off.
c. Was dark (night).
d.
(n. ac.
عَتْم), Was milked at nightfall (camel).

عَتَّمَa. see I (a) (b).
c. Journeyed &c. at nightfall.

أَعْتَمَa. see I (a) (c), (d) & II (
c ).
إِعْتَتَمَa. see I (d)
إِسْتَعْتَمَa. see I (d)
عَتْم
عَتْمَة
a. [ coll. ], Darkness.

عُتْمa. Wild olive.

عَتَمَةa. Nightfall, first stage of the night.
b. Hour of the evening-prayer.
c. Slowness, tardiness.
d. see 1
عُتُمa. see 3
عَاْتِمa. Late, tardy; behindhand; dilatory.

عَاْتِمَة
( pl.
reg. &
عَوَاْتِمُ)
a. fem. of
عَاْتِم
عَتُوْمa. see 21
مِعْتَاْمa. Slow, sluggish, dawdling, dilatory; dawdler
loiterer.

N. Ag.
عَتَّمَ
N. Ag.
أَعْتَمَa. Dark, gloomy, sombre.
[عتم] العَتَمَةُ: وقت صلاة العشاء، قال الخليل: العَتَمَةُ هو الثلُث الأوَّل من الليل بعد غيبوبة الــشفَق. وقد عَتَمَ الليل يَعْتِمُ. وعَتَمَتُهُ: ظلامه. والعَتَمَةُ أيضاً: بقيّة اللبن تُفيقُ بها النَعَمُ تلك الساعة. يقال حَلَبْنا عَتَمَةً. والعَتومُ: الناقةُ التي لا تدرُّ إلا عَتَمَةً. والعَتْمُ: الإبطاء. يقال: جاءنا ضيفٌ عاتِمٌ. وقرًى عاتِمٌ، أي بطئ ممس. وقد عتم قراه، أي أبطأ، وعَتَّمَ تَعْتيماً مثله. ويقال: ما عَتَّمَ أن فعل كذا بالتشديد أيضاً، أي ما لبث وما أبطأ. وضربه فما عَتَّمَ، وحمل عليه فما عَتَّمَ، أي فما احتبس في ضربه. والعامة تقول: ضربه فما عتب. وعتم من الامر أيضا بالتشديد، أي كفَّ. وقيل: ما قَمْراءُ أَرْبَعٍ؟ فقال: عَتَمَةُ رُبَعٍ، أي قَدْرُ ما يحتبس في عَشائِهِ. وأَعْتَمَ الرجل قِرَى الضيف، إذا أبطأ به. وأَعْتَمْنا من العَتَمَةِ، كما تقول: أصبحنا من الصبح. وعَتَّمْنا تعَتْيماً: سِرْنا في ذلك الوقت. وغرستُ الوَدِيَّ فما عَتَّمَ منها شئ، أي ما أبطأ. والعتم : شجر الزيتون البرى.
[عتم] نه: فيه: لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإن اسمها في كتاب الله العشاء وإنما "يعتم" بحلاب الإبل، الأزهري: أرباب النعم يريحون الإبل ثم ينيخونها في مراحها حتى يعتموا، أي يدخلوا في عتمة الليل وهي ظلمته، وكانوا يسمون العشاء صلاة العتمة تسمية بالوقت فنهوا عن الاقتداء بهم، وقيل: أراد لا يغرنكم فعلهم هذا فتؤخروا صلاتكم ولكن صلوها إذا حان وقتها. ن: وإنها "تعتم" بحلاب الإبل، يعني أن الأعراب يسمونها العتمة لكونهم يعتمون بحلاب الإبل أي يؤخرونه إلى شدة الظلام وينبغي لكم أن تسموها العشاء كما في القرآن، وتسميتها بالعتمة في بعض الخبر لبيان الجواز؛ قوله: فإنها أولًا علة النهي وثانيًا علة تسميتهم عتمة بأن وقت حلبهم يسمى عتمة. ومنه: كان يستحب أن يؤخر "العتمة"، أي العشاء. ك: هي بفتحات، ويستحب بفتح أوله وكسر رابعه. وفيه: "فاعتم" بها، أي أخرها حتى اشتدت ظلمة الليل. ومنه: إذا أعجله السير "يعتم"- بكسر فوقية. وح: فلا يقدم الناس جمعًا "حتى يعتموا" وصلاة الفجر يقدم- بفتح دال، وصلاة بالنصب عطفًا على المغرب الذي هو بدل من هاتين، أو بالرفع لو رفع المغرب خبر محذوف. نه: ومنه: واللقاح قد روحت وحلبت "عتمتها"، أي حلبت ما كانت تحلب وقت العتمة، وهم يسمون الحلاب عتمة باسم الوقت؛ وتكرر ذكر العتمة والإعتام والتعتيم فيه. وفيه: إن سلمان غرس كذا وكذا ودية والنبي صلى الله عليه وسلم يناوله وهو يغرس فما "عتمت" منها ودية، أي ما أبطأت أن علقت، من أعتمه وعتمه إذا أخره، وعتمت الحاجة وأعتمت إذا تأخرت. وفيه: نهى عن الحرير إلا هكذا وهكذا فما "عتمنا"، أنه يعني الأعلام أي ما أبطأنا عن معرفة ما عني. ن: هو من معروف التعتيم أي ما أبطأنا في معرفة أنه أراد الأعلام- ويجيء في علم. ك: على روضة "معتمة"، مفعول الاعتمام بمهملة وهو طول النبات وكثرته. نه: الأسوكة ثلاثة أراك فإن لم يكن "فعتم" أو بطم، العتم بالحركة الزيتون، وقيل: شيء يشبهه.
الْعين وَالتَّاء وَالْمِيم

عَتمَ الرجل عَن الشَّيْء يَعْتِمُ، وعَتَّمَ: كف عَنهُ بعد الْمُضِيّ فِيهِ. وَقيل: عَتَّمَ: احْتبسَ عَن فعل الشَّيْء يُريدهُ.

وعَتَم عَن الشَّيْء يَعْتِمُ، وأعْتَمَ وعَتَّم: أَبْطَأَ. وَالِاسْم العَتَمُ.

وعَتَّم قراه: أخَّره.

وقرى عاتِمٌ ومُعَتِّمٌ: بطيء.

وَحمل عَلَيْهِ فَمَا عَتَّمَ: أَي مَا نكل وَلَا أَبْطَأَ. وَفِي الحَدِيث فِي صفة نخل: " فَمَا عَتَّمَتْ مِنْهَا ودِيَّةٌ " أَي مَا لَبِثت أَن علقت.

وعَتَمَت الْإِبِل تَعْتُمُ وتَعْتِمُ وأعْتَمَت، واستَعْتَمَت: حُلبت عشَاء. وَهُوَ من الإبطاء والتأخر، قَالَ أَبُو مُحَمَّد الحذلمي:

فيا صَوىً قد رُدّ من إعْتامِها

والعَتَمة: ثلث اللَّيْل الأول، بعد غيبوبة الــشَّفق.

وأعْتَمَ الْقَوْم وعَتَّموا: سَارُوا فِي ذَلِك الْوَقْت أَو أوردوا أَو أصدروا، أَو عمِلُوا أَي عمل كَانَ.

وَقيل: العَتَمَةُ: وَقت صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة، سميت بذلك لاستِعْتام نَعَمِها.

والعَتَمَةُ: بَقِيَّة اللَّبن تفيق بِهِ تِلْكَ السَّاعَة.

وعَتَمَةُ اللَّيْل: ظلامه، وَقَوله:

طَيْفٌ أَلمّ بِذِي سَلَمْ

يَسْرِي عَتم بَينَ الخَيِمْ

يجوز أَن يكون على حذف الْهَاء كَقَوْلِهِم: هُوَ أَبُو عذرها، وَقَوله:

أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَل تَنظَّرَ خالدٌ ... عِيادي على الهِجْرانِ أم هُوَ يائِسُ

وَقد يكون من البطء: أَي يَسْرِي بطيئا.

وَقد عَتَم اللَّيْل يَعْتِم. وعَتَمَةُ الْإِبِل: رُجُوعهَا من المرعى بَعْدَمَا تمسي.

وَقيل: مَا قمر أَربع؟ فَقيل: عَتَمَة رُبَع. أَي قدر مَا يحتبس فِي عشائه، وَقَول الْأَعْشَى:

نُجُومَ الشِّتاءِ العاتِماتِ الغَوَامِصَا

يَعْنِي بالعاتمات: الَّتِي تظلم من الغبرة الَّتِي فِي السَّمَاء. وَذَلِكَ فِي الجدب، لِأَن نُجُوم الشتَاء أَشد إضاءة لنقاء السَّمَاء.

وضيف عاتِمٌ: مُقيم.

وضربه فَمَا عَتَّم: أَي كذَّب.

وعَتَّمَ الطَّائِر: إِذا رَفْرَف على رَأسك وَلم يبعد، وغَيَّا، وَهِي بالغين وَالْيَاء أَعلَى.

وعَتَمَ عَتْما: نتف، عَن كرَاع.

العُتْمُ والعُتُمُ: الزَّيْتُون الْبري لَا يحمل شَيْئا، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ شجر يشبه الزَّيْتُون ينْبت بالسراة، وَقَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

تَسْتَنُّ بالضِّرْو مِن بَرَاقشَ أَو ... هَيْلانَ أَو ناضِرٍ مِنَ العُتُمِ

وَقَوله:

ارْمِ على قَوْسِك مَا لم تَنْهَزِمْ ... رَمْىَ المَضَاءِ وجَوَادِ ابنِ عُتُمْ

يجوز فِي عُتُم أَن يكون اسْم رجل وَأَن يكون اسْم فرس.
باب العين والتاء والميم معهما ع ت م- ع م ت- م ت ع مستعملات ت م ع- ت ع م- م ع ت مهملات

عتم: عتّم الرّجلُ تعتميا إذا كفّ عن الشيء بعد ما مضى فيه. قال حُمَيْد :

عَصاهُ منقارٌ شديدٌ يلطمُ ... مجامعَ الهامِ ولا يُعَتّمُ

يصف الفيل. عصا الفيل منقاره، لأنّه يضرب به كلّ شيء. وقوله: لا يعتّم، أي: لا يكفّ ولا يهمل. وحملت على فلان فما عتّمت، أي: ضربته فما تنهنهت وما نكلت ولا أبطأت. وعَتَمْتُ فأنا عاتِمٌ، أي: كففت. قال :

ولستُ بوقّافٍ إذا الخيلُ أَحْجَمَتْ ... ولستُ عن القرن الكميّ بعاتمِ

والعاتم: البطيء. قال

ظعائنُ أمّا نيلهن فعاتم وفي الحديث : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله ناول سلمان كذا وكذا وديّة فَغَرَسَها فما عَتَّمتْ منها وَديَّة،

أي، ما أبطأتْ حتى عَلِقَتْ. والعَتَمَةُ: الثُلُثُ الأوّلُ من الليل بعد غيبوبة الــشَّفَق. أَعْتَمَ القوم إذا صاروا في ذلك الوقت، وعتّموا تعتيماً ساروا في ذلك الوقت، وأوردوا أو أصدروا في تلك السّاعة. قال

يَبْني العُلَى ويبتني المكارما ... أقراهُ للضَّيفِ يثوبُ عاتِما

والعُتْمُ: الزّيتونُ يُشْبِهُ البرّي لا يَحْمِلُ شيئاً.

عمت: العَمْتُ: أن تَعْمِتَ الصّوفَ فتلُفّ بعضَه على بعضٍ مستطيلاً أو مستديراً، كما يفعلُه الذي يغزلُ الصّوفَ فيُلقيه في يده أو نحو ذلك، والاسمُ: العَميتُ، وثلاثة أَعْمِتَةٍ، وجمعه: عُمُتٌ. قال :

يظَلُّ في الشّاء يرعاها ويَحْلُبُها ... ويَعْمِتُ الدّهرَ إلاّ ريْثَ يَهْتَبِدُ

ورجل عمّات وامرأة عمّاتة إذا كانت جيدة العَمْت. وعمَّتَ الصّوفَ تعميتاً. وعَمْتُ الصّوفِ أن تعمِتَه عمائت. والعميتة: [ما] ينفش [من] الصوف، ثم يمدّ، ثم يُجْعل حبالا، يلقى بعضه على بعض، ثم يغزل . قال:

حتى تطير ساطعاً سختيتا ... وقطعاً من وَبَر عميتا

وقيل: العَمْتُ: أن تضربَ ولا تُبالي من أصابَ ضربُك.

متع: متع النَّهارُ متوعاً. وذلك قبل الزّوال. ومتع الضّحى. إذا بلغ غايته عند الضحى الأكبر. قال :

وأدركْنا بها حَكَمَ بنَ عمرٍو ... وقد مَتَعَ النَّهارُ بنا فزالا

والمتاعُ: ما يَستمتع به الإنسانُ في حوائجه من أمتعة البيت ونحوه من كلّ شيء. والدنيا متاعُ الغرور، وكلّ شيء تمتعت به فهو متاع، تقول: إنّما العيشُ متاعُ أيّام ثم يزول [أي بقاء أيام] ومتّعك اللهُ به وأَمْتَعَكَ واحدٌ، أي: أبقاك لتستمتع به فيما تحب من السرور والمنافع. وكلّ من متّعته شيئاً فهو له متاعٌ ينتفع به. ومُتعةُ المرأةِ المطلّقةِ إذا طلّقها زوجُها. متّعها مُتعةً يعطيها شيئاً، وليس ذلك بواجب، ولكنّه سُنّة. قال الأعشى يصف صيّاداً:

حتّى إذا ذرَّ قرنُ الشمسِ صبَّحها ... من آل نبهانَ يبغي أهلَه مُتَعا

أي: يبغيهم صيداً يتمتعون به، ومنهم من يكسر في هذا خاصّة، فيقول: المِتعة. والمُتعةُ في الحجّ: أن تضمَّ عُمْرَةً إلى الحجّ فذلك التّمتع. ويلزمُ لذلك دمٌ لا يجزيه غيره. 

عتم: عَتَم الرجلُ عن الشيء يَعْتِمُ وعَتَّم: كَفَّ عنه بعد المُضِيِّ

فيه؛ قال الأَزهري: وأَكثر ما يقال عَتَّم تَعْتِيماً، وقيل: عَتَّم

احْتَبَسَ عن فِعْل الشيء يريده. وعتَم عن الشيء يَعْتِمُ وأَعْتَم وعَتَّم:

أَبْطأَ، والاسم العَتَمُ: وعَتَم قِراهُ: أَخَّره. وقِرًى عاتِمٌ

ومُعَتِّمٌ: بطيءٌ

مُمْسٍ، وقد عَتَم قِرَاه. وأَعْتَمه صاحبُه وعَتَّمه أَي أَخَّره.

ويقال: فلانٌ عاتِمُ القِرَى؛ قال الشاعر:

فلما رأيْنا أَنه عاتِمُ القِرَى

بَخِيلٌ، ذَكَرْنا ليلةَ الهَضْمِ كَرْدَما

قال ابن بري: ويقال جاءنا ضَيْفٌ عاتِمٌ إذا جاء ذلك الوقتَ؛ قال

الراجز:يَبْني العُلى ويَبْتَني المَكارِما،

أَقْراهُ للضَّيْفِ يؤُوب عاتِمَا

وأَعْتَمْتَ حاجَتك أَي أَخَّرْتَها. وقد عَتَمَتْ حاجتُك، ولغةٌ أُخرى:

أَعْتَمَتْ حاجتُك أَي أَبْطأَتْ؛ وأنشد قوله:

مَعاتِيمُ القِرَى، سُرُفٌ إذا ما

أَجَنَّتْ طَخْيَةُ الليلِ البَهِيمِ

وقال الطِّرِمّاحُ يمدح رجلاً:

متى يَعِدْ يُنْجِزْ، ولا يَكْتَبِلْ

منه العَطايا طُولُ إعْتامِها

وأَنشد ثعلب لشاعر يهجو قوماً:

إذا غابَ عنْكُمْ أَسوَدُ العَينِ كُنْتُمُ

كِراماً، وأَنْتمْ، ما أَقامَ، أَلائِمُ

تحَدَّث رُكْبانُ الحَجِيجِ بلُؤْمِكمْ،

ويَقْرِي به الضَّيْفَ اللِّقاحُ العَواتِمُ

يقول: لا تكونون كراماً حتى يَغِيبَ عنكم هذا الجبلُ الذي يقال له

أَسْوَدُ العَينِ وهو لا يَغِيبُ أَبداً، وقوله: يقري به الضيفَ اللقاحُ

العواتم، معناه أَن أَهل البادية يتَشاغَلون بذكر لُؤْمِكُمْ عن حَلْبِ

لِقاحِهم حتى يُمْسُوا، فإذا طَرَقَهم الضيفُ صادفَ الأَلْبانَ بحالها لم

تُحْلَبْ فنال حاجَته، فكان لُؤمُكم قِرى الأَضيافِ. قال ابن الأَعرابي:

العُتُم يكون فَعالُهم مَدْحاً ويكون ذَمّاً جمعُ عاتِمٍ وعَتُومٍ، فإذا كان

مَدْحاً فهو الذي يَقْري ضِيفانَه الليلَ والنهارَ، وإذا كان ذَمّاً فهو

الذي لا يَحْلُب لبَنَ إبِله مُمْسِياً حتى ييْأَسَ من الضيف. وحكى ابن

بري؛ العَتَمةُ الإبْطاءُ أَيضاً؛ قال عمرو بن الإطْنابة:

وجِلاداً إنْ نَشِطْت لهُ

عاجِلاً ليسَتْ له عَتَمه

وحمَل عليه فما عَتَّمَ أَي ما نَكَلَ ولا أَبْطأَ. وضرَبَ فلانٌ فلاناً

فما عَتَّم ولا عَتَّبَ ولا كَذَّبَ أَي لم يَتَمَكَّثْ ولم يتَباطأْ في

ضرْبه إياه. وفي حديث عمر: نَهى عن الحَريرِ إلا هكذا وهكذا فما

عَتَّمْنا أَنه يَعْني الأعْلامَ أَي أَبْطأْنا عن معرفةِ ما عَنى وأَراد؛ قال

ابن بري: شاهدُه قولُ الشاعر:

فمَرَّ نَضِيُّ السَّهمِ تحتَ لَبانِه،

وجالَ على وَحْشِِيِّه لم يُعَتِّمِ

قال الجوهري: والعامَّةُ تقولُ ضرَبَهُ فما عَتَّبَ. وفي الحديث في صفة

نَخْلٍ: أَنَّ سَلْمانَ غرَس كذا وكذا وَدِيَّةً والنبيُّ، صلى الله عليه

وسلم، يُناوِلُه وهو يٍغْرِسُ فما عَتَّمَتْ منها وَدِيَّةٌ

أَي ما لَبِثَتْ أَن عَلِقَتْ. وعَتَمَتِ الإبلُ تَعْتِمُ وتَعْتُمُ

وأَعْتَمَتْ واسْتَعْتَمَتْ: حُلِبَتْ عِشاءً وهو من الإبْطاء

والتَّأَخُّرِ؛ قال أَبو محمد الحَذْلَمِيُّ:

فيها ضَوىً قد رُدَّ من إعْتامِها

والعَتَمَةُ: ثلثُ الليلِ الأولُ بعد غَيْبوبةِ الــشَّفَقِ. أَعْتَم

الرجلُ: صار في ذلك الوقت. ويقال: أَعْتَمنا من العَتَمَةِ كما يقال

أَصْبَحْنا من الصُّبْحِ. وأَعْتَم القومُ وعَتَّمُوا تَعْتِيماً: ساروا في ذلك

الوقت، أَو أَوْرَدُوا أو أَصْدَروا، أَو عَمِلوا أَيَّ عَمَلٍ كان، وقيل:

العَتَمةُ وقتُ صلاةِ العشاء الأَخيرةِ، سميت بذلك لاسْتِعْتامِ

نَعَمِها، وقيل: لِتَأخُّر وقتِها. ابن الأَعرابي: عَتَم الليلُ وأَعْتَم إذا

مَرَّ قِطْعةٌ من الليل، وقال: إذا ذَهب النهارُ وجاء الليل فقد جَنَح

الليلُ. وفي الحديث: لا يَغْلِبَنَّكُم الأَعرابُ على اسْمِ صَلاتِكم

العشاءِ؛ فإن اسْمها في كتاب الله العِشاءُ، وإنما يُعْتَمُ بحِلابِ الإبل؛

قوله: إنما يُعْتَمُ بِحلابِ الإبل، معناه لا تُسَمُّوها صلاةَ العَتَمة فإن

الأَعرابَ الذين يَحْلُبُونَ إبلَهم إذا أَعْتَموا أَي دخلوا في وقت

العَتَمة سَمَّوْها صلاةَ العَتَمة، وسَمَّاها اللهُ عز وجل في كتابه صلاةَ

العشاء، فسَمُّوها كما سَمَّاها اللهُ لا كما سماها الأَعرابُ، فنهاهم عن

الاقتداء بهم، ويُستحَبُّ لهم التَّمَسُّكُ بالاسم الناطق به لسانُ

الشريعةِ، وقيل: أراد لا يَغُرَّنَّكُمْ فعْلُهم هذا فَتُؤَخِّروا صلاتكم ولكن

صَلُّوها إذا حانَ وقْتُها. وعَتَمةُ الليلِ: ظلامُ أَوَّلهِ عند سقوطِ

نور الــشفقِ. يقال: عَتَم الليلُ يَعْتِمُ. وقد أَعْتَم الناسُ إذا

دَخَلوا في وقت العَتَمة، وأَهلُ البادِية يُرِيحون نَعَمَهم بُعَيْدَ

المَغْرِب ويُنِيخُونَها في مُراحِها ساعةً يَسْتَفِيقونها، فإذا أَفاقَت وذلك

بعد مَرِّ قطعة من الليلِ أَثارُوها وحَلَبوها، وتلك الساعةُ تُسَمَّى

عَتَمةً، وسمعتهم يقولون: اسْتَعْتِمُوا نَعَمَكم حتى تُفِيقَ ثم

احْتَلِبوها. وفي حديث أَبي ذَرٍّ: واللِّقاحُ قد رُوِّحَتْ وحُلِبتْ عَتَمتُها أَي

حُلِبَتْ ما كانت تُحْلَبُ وقتَ العَتَمةِ، وهم يُسَمُّون الحِلاب

عَتَمةً باسم الوقت. ويقال: قَعَدَ فلان عندنا قَدْرَ عَتَمة الحَلائبِ أَي

احْتَبَس قدر احْتِباسها للإفاقَةِ. وأَصلُ العَتْمِ في كلام العرب المُكْثُ

والاحْتِباسُ. قال ابن سيده: والعَتَمةُ بقِيَّةُ اللبنِ تُفيقُ بها

النَّعَمُ في تلك الساعةِ. يقال: حَلَبْنا عَتَمةً. وعَتَمةُ

الليلُ: ظَلامُه. وقوله: طَيْفٌ أَلَمّْ بذِي سَلَمْ، يَسْرِي عَتَمْ

بينَ الخِيَمْ، يجوز أَن يكون على حذف الهاء كقولهم هو أَبو عُذْرِها؛

وقوله:

أَلا ليتَ شِعْرِي هل تَنَظَّرَ خالِدٌ

عِيادِي على الهِجْرانِ أَم هو يائِسُ؟

قد يكون من البُطْءِ أَي يَسْري بطِيئاً، وقد عَتَم الليلُ يَعْتِمُ.

وعَتَمَةُ الإبلِ: رُجوعُها من المَرْعى بعدما تُمْسي. وناقةٌ

عَتُومٌ: وهي التي لا تَزالُ تَعَشَّى حتى تَذْهَبَ ساعةٌ

من الليل ولا تُحْلَبُ إلا بعد ذلك الوقت؛ قال الراعي:

أُدِرُّ النَّسا كيْلا تَدِرَّ عَتُومُها

والعَتُومُ: الناقةُ التي لا تَدِرُّ إلا عَتَمَةً. قال ابن بري: قال

ثعلب العَتُومة الناقةُ الغزيرةُ الدَّرّ؛ وأَنشد لعامر بن الطُّفَيْلِ:

سُودٌ صَناعِيَةٌ، إذا ما أَوْرَدُوا

صَدَرَتْ عَتُومَتُهمْ، ولَمَّا تُحْلَبِ

صُلْعٌ صَلامعةٌ، كأَنَّ أُنُوفَهُمْ

بَعَرٌ يُنَظِّمهُ الوَلِيدُ بِمَلْعَب

لا يََخْطُبونَ إلى الكرامِ بنَاتِهمْ،

وتَشِيبُ أَيِّمُهُمْ ولما تُخْطَبِ

ويروى:

يُنَظّمُه وَليدٌ يَلْعَبُ

سُودٌ صَناعِيَةٌ: يَصْنعونَ المالَ ويُسَمّنُونَه، والصَّلامِعَةُ:

الدِّقاقُ الرُّؤُوس. قال الأزهري: العَتُوم ناقةٌ غَزِيرَةٌ

يُؤخَّرُ حِلابُها إلى آخر الليل. وقيل: ما قَمْراءُ أَرْبَع

(* قوله

«ما قمراء أربع» كذا في الصحاح والقاموس، والذي في المحكم: ما قمر أربع،

بغير مد)؟ فقيل: عَتَمةُ رُبَع أَي قَدْر ما يَحْتَبِسُ في عشَائه؛ قال

أَبو زيد الأَنصاري: العرب تَقول للقَمَرِ إذاكان ابن لَيْلَةٍ: عَتَمَةُ

سُخَيْلة حَلَّ أَهلُها برُمَيْلة أَي قَدْرُ احْتِباسِ القَمَرِ إذا كان

ابن ليلة، ثم غُروبِه قدْر عَتَمةِ سَخْلَةٍ يَرْضَعُ أُمَّه، ثم

يَحْتَبِسُ قليلاً، ثم يعودُ لرَضاعِ أُمِّه، وذلك أَن يُفَوِّقَ السِّخْلُ أمَّه

فُواقاً بعدَ فُواقٍ يَقْرُبُ ولا يَطولُ، وإذا كان القمرُ ابنَ

لَيْلَتَيْن قيل له: حديثُ أَمَتَيْن بكَذِبٍ ومَيْنٍ، وذلك أَن حَدِيثَهما لا

يَطولُ لشُغْلِهما بمَهْنَةِ أَهْلِهما، وإذا كان ابنَ ثلاث قيل: حدِيثُ

فَتَياتٍ غيرِ مُؤْتَلفاتٍ، وإذا كان ابنَ أَرْبَع قيل: عَتَمةُ رُبَع غير

جائع ولا مُرْضَع؛ أَرادوا أَن قدرَ احتباسِ القَمَرِ طالعاً ثم غُروبه

قدرُ فُواقِ هذا الرُّبَعِ أَو فُواق أُمِّه. وقال ابن الأَعرابي:

عَتَمَةُ

أُمِّ الرُّبَع، وإذا كان ابنَ خَمْسٍ قيل: حديثٌ وأُنْس، ويقال: عَشاءُ

خَلفاتٍ قُعْسٍ، وإذا كان ابنَ سِت قيل: سِرْ وبِتْ، وإذا كان ابنَ

سَبْع قيل: دُلْجَةُ الضَّبُعُ، وإذا كان ابنَ ثَمان قيل: قَمَرٌ إضْحِيان،

وإذا كان ابنَ تِسْع قيل: يُلْقَطُ فيه الجِزْعُ، وإذا كان ابنَ عَشْر قيل

له: مُخَنِّقُ الفَجْر؛ وقول الأَعشى:

نُجُومَ الشِّتاء العَاتماتِ الغَوامِضا

يعني بالعاتماتِ التي تُظْلِمُ من الغَبَرة التي في السماء، وذلك في

الجَدْب لأن نجومَ الشِّتاء أَشدُّ إضاءةً لنَقاء السماء. وضَيْفٌ عاتِمٌ:

مُقِيمٌ. وعَتَّمَ الطائرُ إذا رَفْرَفَ على رَأْسِكَ ولم يَبْعُدْ، وهي

بالغين والياء أَعلى. وعَتَم عَتْماً: نَتَفَ؛ عن كراع.

والعُتْم والعُتُم: شجر الزيتون البَرِّي الذي لا يَحْمِلُ شيئاً، وقيل:

هو ما يَنْبتُ منه بالجبال. وفي حديث أَبي زَيْدٍ الغَافِقيِّ:

الأَسْوِكَةُ ثلاثةٌ أَراكٌ فإن لم يكنْ فَعَتَمٌ

أَو بُطْمٌ؛ العَتَمُ، بالتحريك: الزَّيْتونُ، وقيل: شيء يُشْبِههُ

يَنْبُت بالسَّراة؛ وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّة الهُذَليُّ:

من فَوْقِه شُعَبٌ قُرٌّ، وأَسْفَلُه

جَيءٌ تَنَطَّقَ بالظَّيَّانِ والعَتَم

وثَمَرُه الزَّغْبَجُ، والجَيْءُ: الماءُ الذي يَخْرُجُ من الدُّور

فيجتمع في موضع واحد، ومنه أُخِذَ هذه الْجَيْئَةُ المعروفة؛ وقال أمية:

تِلْكُمْ طَرُوقَتُه، واللهُ يَرْفَعها،

فيها العَذاةُ، وفيها يَنْبُتُ العَتَمُ

وقال الجَعْدِيّ:

تَسْتَنُّ بالضِّرْوِ من بَراقِشَ أَوْ

هَيْلانَ، أو ناضِرٍ منَ العُتُم

وقوله:

ارْمِ على قَوْسِكَ ما لم تَنْهَزِمُ،

رَمْيَ المَضَاءِ وجَوادِ بنِ عُتُمْ

يجوز في عُتُمٍ أَن يكون اسم رجل وأَن يكون اسم فرسٍ.

عتم

(عَتَمَ عَنْه يَعْتِم) عَتْمًا: (كَفَّ) عَنْه (بَعْدَ المُضِيِّ فِيهِ، كَعَتَّمَ) تَعْتِيمًا. قَالَ الأزهَرِيُّ: وَهُوَ الأكثَرُ، ونَقلَه الجَوْهَرِيُّ أَيْضا.
(وأَعْتَمَ) إِعْتَاماً كَذَلِك، إِذا أَبْطَأَ عَنهُ، والاسْمُ العَتَمُ، مُحَرَّكةً.
(أَو) عَتَمَ: (احْتَبَسَ عنِ فِعْلِ شَيءٍ يُرِيدُه) .
(و) عَتَمَ (قِراهُ: أَبْطَأَ) وأَخَّرَهُ (كَعَتَّمَ) تَعْتِيماً، نَقَلَه الجوهَرِيُّ، يُقَال: فُلانٌ عاتِمُ القِرَى، ومِنْه قَولُ الشَّاعر: (فَلمَّا رَأَينَا أَنَّهُ عاتِمُ القِرَى ... بَخِيلٌ ذَكَرْنا لَيْلَةَ الهَضْم كَرْدَمَا)

(و) عَتَم (اللَّيْلُ: مَرَّ مِنْهُ قِطْعَةٌ) يَعْتِم عَتْمًا، (كأَعْتَم فِيهِما) أَي: فِي القِرَى واللَّيْلِ، يُقالُ: أَعتَمَ الرجلُ قِرَى الضَّيْفِ إذَا أَبطأَ بِهِ، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ. وَأَعْتَمَ اللَّيْلُ، نقلَه ابنُ الأَعرابِيِّ.
(و) عَتَم (الشَّعَرَ) يَعْتِمه عَتْماً: (نَتَفَه) ، عَن كُراعٍ، ورَواهُ ابنُ الأَعرابِيِّ بالمُثَلَّثة، كَمَا سَيَأْتى.
(و) عَتَمَتِ (الإِبِلُ تَعْتِم وتَعْتُم) من حَدَّيْ: ضَرَبَ، ونَصَر (وَأَعْتَمَتْ، واسْتَعْتَمَتْ) : إِذا (حُلِبَت عِشَاءً) ، وَهُوَ من الإِبْطَاءِ والتَّأَخُّرِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد الحَذْلَمِيُّ:
(فِيهَا ضَوًى قَدْ رُدَّ مِنْ إعتامِها ... )
(والعَتَمةُ، مُحَرَّكةً: ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوّلُ بعدَ غَيْبُوبَةِ الــشَّفَقِ) ، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ عَنِ الخَلِيلِ، (أَوْ وَقْتُ صَلاةِ العِشاءِ الآخِرَةِ) ، سُمِّيت بِذَلِك لاستِعْتَام نَعَمِها، وقِيلَ: لتَأَخُّر وَقْتِها.
(و) قَدْ (أَعتَمَ) الرَّجُل (وَعَتَّم) تَعْتِميمًا: (سَارَ فِيهَا) بالسِّين، أَو صَارَ بالصَّاد (أَوْ أَورَدَ وأَصْدَرَ فِيهَا) ، وَعَمِل أَيَّ: عَمَلٍ كَانَ. وَفِي الصِّحاح: يُقالُ: أَعْتَمْنَا، من العَتَمةِ، كَمَا يُقالُ: أَصْبَحْنَا، من الصُّبْح، وعَتَّمنا تَعْتِيمًا: سِرْنَا فِي ذَلِك الوَقْتِ. وَفِي الحَدِيث: ((لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرابُ على اسْمِ صَلاتِكُم العِشَاءِ، فَإِنَّ اسْمَهَا فِي كِتَابِ اللهِ العِشَاءُ، وإِنَّمَا يُعْتَمُ بِحِلابِ الإِبِلِ)) أَي: لَا تُسَمُّوا صَلاةَ العِشَاءِ العَتَمَةَ، كَمَا يُسَمِّيهَا الأَعْرَابُ، كَانُوا يَحْلِبُونَ إِبِلَهُمْ إِذَا أَعْتَمُوا، وَلكِنْ سَمُّوها كَما سَمَّاها اللَّهُ تَعَالى، وفِيهِ النَّهْيُ عنْ الاقْتِداء بِهِم فِيما يُخالِفُ السَّنَّةَ، أَو أرادَ لَا يَغُرَنَّكُمْ فِعْلُهُم هَذا، فَتُؤَخِّرُوا صَلاتَكم، ولكِن صَلُّوها إذَا حَانَ وَقْتُها.
(و) العَتَمةُ أَيضًا: (بَقِيَّةُ اللَّبَنِ تُفِيقُ بِها النَّعَمُ تِلْكَ السَّاعةَ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وابنُ سِبيدَه، يُقَالُ: حَلَبْنَا عَتَمَةً. وَفِي حَدِيثِ أبي ذَرٍّ: ((واللِّقَاحُ قَدْ رَوِّحَتْ وحُلِبَتْ عَتْمَتُها)) أَي: حُلِبَتْ مَا كَانَتْ تُحْلَبُ وَقْتَ العَتَمةِ، وَهُمْ يُسَمُّونَ الحِلابَ عَتَمَةً باسْمِ الوَقْتِ. ويُقالُ: قَعَدَ عِنْدَنَا فُلانٌ قَدْرَ عَتَمَةِ الحَلائِبِ، أَي: قَدْرَ احْتِباسِها للإفَاقَةِ، وأَصْلُ العَتْمِ فِي كَلامِ العَرَبِ: المُكْثُ والاحْتِباسُ.
(و) العَتَمةُ: (ظُلْمَةُ اللَّيْلِ) ، وَفِي الصِّحَاحِ ظَلامُه، وَقَالَ غَيْرُه: ظَلامُ أَوَّلِهِ عِنْدَ سُقُوطِ نُورِ الــشَّفَقِ.
قُلْتُ: والعَامَّةُ يُسَكِّنُونَها.
(و) العَتَمَةُ: (رجُوعُ الإِبِلِ من المَرْعَى بَعْدَ مَا تُمْسِي) ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) فِي الصِّحاح: وَقيل: مَا (قَمْرَاءُ أَربعٍ؟) ، فقالَ: (عَتَمَةُ رُبَعٍ، أَي: قَدْرُ مَا يَحْتَبِسُ فِي عَشائِهِ) .
قَالَ أَبُو زَيْدِ الأَنصارِيُ: العَرَبُ تَقولُ للقَمَرِ إِذا كَانَ ابْنَ لَيْلَةٍ: عَتَمَةٌ سُخَيْلَةٍ، حَلَّ أَهْلُها برُمَيْلَةٍ، أَي: احْتِبَاسُه يَقْرُبُ وَلَا يَطُولُ، كسَخْلَةٍ تَرْضَعُ أُمَّها، ثمَّ تَعُودُ قَرِيبًا للرِّضاع، وَإِن كانَ القَمَرُ ابنَ لَيْلَتَيْن قِيلَ لَهُ: حَدِيثُ أَمَتَيْنِ، بِكَذَبٍ وَمَيْنٍ، وذَلِكَ أنَّ حَدِيثَهُمَا لَا يَطُولُ، لشُغْلِهِما بمَهْنَةِ أَهْلِهِما. وإِذَا كانَ ابنَ ثَلاث قيلَ: حَديثُ فَتَياتٍ غَيْرِ مُؤْتَلِفَاتٍ. وَإِذا كانَ ابنَ أَربَعٍ، قيلَ: عَتَمَةُ رُبَعٍ، غير جَائِعٍ وَلَا مُرْضَعٍ، أَي: احْتِباسُه قَدْرَ فُواقِ هَذَا الرُّبَعِ، أَو فُوَاقِ أُمِّهِ، وَقَالَ ابنُ الأعرابِيّ: عَتَمَةُ أُمِّ الرُّبَعِ. وَإِذا كَانَ ابنَ خَمْسٍ قيل: حَدِيثٌ وأُنْسٌ، وَيُقَال: عَشاءُ خَلِفَاتٍ قُعْسٍ. وإذَا كانَ ابنَ سِتٍّ قِيل: سِرْ وبِتْ. وإذَا كانَ ابنَ ثَمانٍ. قيل: قَمرٌ إِضْحِيانٍ. وَإِذا كانَ ابنَ تِسْعٍ قيل: يُلْقَطُ فِيهِ الجِزْعُ. وإذَا كانَ ابنَ عَشْرٍ قيل: مُخَنِّق الفَجْر.
(وَعَتَّم الطَّائِرُ تَعْتِيمًا: رَفْرَفَ على رَأْسِ الإنْسانِ وَلم يُبْعِد، وَهُوَ بالغَيْنِ واليَاءُ أَعلَى.
(و) يُقالُ: (حَمَلَ عَلَيه فَمَا عَتَّم) وَمَا عَتَّبَ، أَي: (مَا نَكَص) وَمَا نَكَلَ، وَمَا أَبْطَأَ فِي ضَرْبِه إيَّاه، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(فَمَرّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحْتَ لَبَانِهِ ... وجالَ على وَحْشِيِّهِ لَمْ يُعَتِّمِ)

وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: فمَا عَتَّمَ، أَي: فَمَا احْتَبَسَ فِي ضَرْبهِ. والعامَّة تقولُ: ضَرَبَهُ فمَا عَتَّبَ.
(ومَا عَتَّمَ أنْ فَعَل) كَذَا، أَي: (مَا لَبِثَ) ، وَمَا أَبْطَأَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَفِي حَديثِ سَلمانَ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: ((فَمَا عَتَّمَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ)) أَي: مَا لَبِثَتْ أَنْ عَلِقَتْ.
(والنُّجُومُ العَاتِمَاتُ) : هِيَ (الَّتي تُظْلِمُ من غَبْرَةٍ فِي الهَواءِ) ، وذَلِك فِي الجَدْبِ؛ لأَنَّ نُجومَ الشِّتاءِ أشدُّ إِضاءةً لنَقاءِ السَّماءِ، وبِهِ فُسِّرَ قَولُ الأعشَى:
(نُجومَ الشِّتاءِ العَاتِمَاتِ الغَوامِصَا ... )
(والعُتْمُ - بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْن) هَكَذا ضُبِطَ فِي الصِّحاح مَعًا - (شجَرُ الزَّيْتُونِ البَرِّيِّ) ، زَادَ غَيْرُهُ: الَّذِي لَا يَحْمِلُ شَيئًا. وقِيلَ: هُوَ مَا يَنْبُتُ مِنْهُ فِي الجِبالِ، وقالَ الجَعْدِيّ:
(تَسْتَنُّ بِالضّرْوِ مِنْ بَرَاقِشَ أَوْ ... هَيْلاَنَ أَوْ نَاضِرٍ من العُتُمِ)

وضَبَطَهُ ابنُ الأَثِير وغُيره بالتَّحريكِ فِي شَرْحِ حديثِ أَبي زَيْدٍ الغَافِقِيِّ الأَسْوِكَةَ ثَلاثَةٌ: أَراكٌ، فإنْ لَمْ يَكُنْ فَعَتَمٌ أَو بُطْمٌ، وَفَسَّرَه بالزَّيْتُونِ أَو شَجَرٍ يُشْبِههُ يَنْبُت بالسَّراةِ، قَالَ ساعِدَةُ بن جُؤَيَّة الهُذَلِيُّ:
(مِنْ فَوْقِه شُعَبٌ قُرٌّ وأَسْفَلُهُ ... جَيْءٌ تَنَطَّقُ بِالظَّيَّانِ والعَتَمِ)

قُلتُ: رأَيتُه فِي شَرْح دِيوَانِ الهُذَلِيِّين بضَمَّتَيْن هَكَذَا، كَمَا ضَبَطَه المُصَنِّف، وَمِثْلُه قَولُ أُميَّةَ:
(تِلْكُمْ طَرُوقَتُهُ وَالله يَرْفَعُها ... فِيهَا العَذَاةُ وفِيهَا يَنْبُتُ العَتَمُ)

(والعَيْتُومُ) ، كَقَيْصُوم: (الجَمَلُ البَطِيءُ) السَّيْرِ.
(و) أَيضًا: (الرَّجلُ الضَّخْمُ العَظِيمُ) الجِسْمِ، وَنقل الجَوْهَرِيُّ، عَن الأصمَعيِّ: جَمَلٌ عَيْثُومٌ - بالمُثَلَّثَةِ - كَمَا سَيَأْتي، وأهمَلَه المُصَنِّف هُناك.
(وعُتْمٌ - بالضَّم) - صَوابُه: بِضَمَّتَيْن - يَجُوزُ أَنْ يَكون (اسْم) رَجُلٍ، وأَنْ يكُون اسْم (فَرَس) وبِهِما فُسِّر قَولُ الشِّاعِرِ:
(ارْمِ على قَوْسِكَ مَالَمْ تَنْهَزِمْ ... )

(رَمْيَ المَضَاءِ وجَوادِ بْنِ عُتُمْ ... )

(و) العَتُوم، (كَصَبورٍ: النَّاقَةُ) الّتي (لَا تُدِرُّ إلاّ عَتَمَةً) . وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هِيَ نَاقةٌ غَزِيرَةٌ يُؤَخَّرُ حِلابُها إِلَى آخِرِ اللّيْلِ، قَالَ الرّاعِي:
(أُدِرُّ النَّسا كي لَا تَدِرَّ عَتُومُها)
(وَجَاءَنَا ضَيْفٌ عَاتِمٌ) أَي: (بَطِيءٌ مُمْسٍ) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للرَاجِزِ:
(يَبْنِي العُلاَ وَيَبْتَنِي المَكَارِمَا ... )

(أَقْرَاهُ لِلضَّيْفِ يَؤُوبُ عَاتِمَا ... )
(و) يُقَال: (اسْتَعْتِمُوا نَعَمَكُم حَتّى تُفِيقَ) ، أَي: (أَخِّرُوا حَلْبَها حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبَنُها) ؛ وَذَلِكَ لأنَّهم كَانُوا يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بُعَيْدَ المغرِبِ، وَيُنِيخُونَهَا فِي مُراحِها سَاعَة يَسْتَفِيقُونَهَا، فَإِذَا أَفَاقَتْ - وَذَلِكَ بَعْدَ مَرِّ قِطْعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ - أَثارُوهَا وَحَلَبُوها.
[] وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ:
ضَيْفٌ مُعَتِّمٌ: مُمْسٍ، وَقيل: مُقِيمٌ.
وَكَذَلِكَ قِرًى مُعَتِّمٌ، أَي: بَطِيءٌ. وَأَعْتَمَ حاجَتَه: أخَّرها، وَقد عَتَمَتْ. وَأَعْتَمَتْ: أَبْطَأَتْ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَمْدَحُ رَجُلاً:
(مَتَى يَعِدْ يُنْجِزْ وَلَا يَكْتَبِلْ ... مِنْهُ العَطَايَا طُولُ إِعْتَامِها)
وَقَالَ غَيرُه:
(مَعَاتِيمُ القِرَى سُرُفٌ إذَا مَا ... أَجَنَّتْ طَخْيَةُ اللَّيْلِ البَهِيمِ)

وأَنْشَدَ ثعْلبُ لِشَاعِرٍ يهْجُو قَوْمًا:
(إذَا غابَ عَنْكُمْ أَسْوَدُ العَيْنِ كُنْتُمُ ... كِرامًا وأنْتُمْ مَا أَقامَ ألاَئِمُ)

(تَحدَّثَ رُكْبانُ الحَجيجِ بِلُؤْمِكُمْ ... وَيَقْرِي بِهِ الضَّيْفَ اللِّقاحُ العَواتِمُ) وَهِي الَّتِي تُؤَخَّرُ فِي الحَلْبِ، جمعُ: عاتمٍ، وعَتُومٍ.
والعَتَمة، مُحَرَّكة: الإِبْطاءُ، عَن ابنِ بَرِّيّ، وأنْشَدَ لِعَمْرو بنِ الإِطْنابَةِ:
(وَجِلادًا إذَا نَشِطْت لَهُ ... عاجِلاً ليْسَتْ لَهُ عَتَمَهْ)

قُلتُ: وَمِنْه أَيضًا قَولُ الرَّاجِز:
(طَيْفٌ أَلَمَّ بِذِى سَلَمْ ... )

(يَسْرِي عَتَمْ بَيْنَ الخِيَمْ ... )
وَقد حُذِفَتْ هاؤُه، كَقَوْلِهم: هُوَ أَبُو عُذْرِها، وَقد يَكُونُ من البُطْءِ، أَي: يَسْرِي بَطِيئًا واسْتَعْتَمَه: اسْتَبْطَأه، نَقلَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وعَتَم عَتْمًا: دَخَلَ وَقْتَ العَتَمَةِ، وَمِنْه قولُه:
(مَا زالَ يَسْري مُنْجِدًا حتَّى عَتَمْ ... )
والعَتُومَةُ: النَّاقَة الغَزيرَةُ الدَّرِّ، نقلَه ابنُ بَرِّيّ، عَن ثعْلَب وأنشدَ لِعامرِ بنِ الطُّفَيْلِ:
(سُودٌ صَناعِيّةٌ إذَا مَا أَوْرَدُوا ... صَدَرَتْ عُتُومَتُهُمْ ولَمَّا تُحْلَبِ)

وَعُتَمَةُ، بِالضَّمِّ: حِصْنٌ مَنِيعٌ بِجِبَالِ اليَمَنِ.

عتم

1 عَتڤمَ The primary signification of the inf. n. عَتْمٌ in the [genuine] language of the Arabs is that of Tarrying [or delaying]: and of withholding, or restricting, or limiting, oneself. (TA.) See 2, in three places. [Hence,] one says, غَرَسْتُ الوَدِىَّ فَمَا عَتَمَ مِنْهَا شَىْءٌ i. e. [I planted the shoots of palm-trees,] and not any of them was slow or tardy [in its growth]. (S.) And عَتَمَتْ حَاجَتُهُ The object of his want was, or became, slow or tardy [of accomplishment]; as also ↓ أَعْتَمَتْ. (TA.) b2: عَتَمَ اللَّيْلُ, (S, K,) aor. ـِ (S, TA,) inf. n. عَتْمٌ, (TA,) The night was, or became, dark, in the period termed عَتَمَة: (S:) or a portion of the night passed; as also ↓ اعتم: (K:) the latter mentioned by IAar. (TA.) b3: and عَتَمَتِ الإِبِلُ, aor. ـِ and عَتُمَ, The camels were milked at nightfall [i. e. at the commencement of the عَتَمَة]; as also ↓ أَعْتَمَت and ↓ استعتمت. (K.) b4: See also 4.2 تَعْتِيمٌ and ↓ عَتْمٌ signify The being slow, or tardy. (S.) You say, عتّم قِرَاهُ and ↓ عَتَمَ His entertainment for his guest, or guests, was, or became, slow, or tardy; syn. أَبْطَأَ [not أَبْطَأَ بِهِ]: (S, K:) and he delayed it: (TA: [but this, though virtually a correct rendering, is app. not so literally:]) and ↓ اعتم likewise has the former meaning: (K:) or قِرَى الضَيْفِ ↓ اعتم signifies he delayed the entertainment of the guest. (S.) and مَا عَتَّمَ أَنْ فَعَلَ كَذَا He delayed not, or was not slow, to do, or in doing, such a thing. (S, K. *) And حَاجَتَهُ ↓ اعتم He delayed [the accomplishment of] the object of his want. (TA.) b2: and عتّم عَنْهُ He refrained, forbore, abstained, or desisted, from it, (S, K,) namely, an affair, (S,) after having made progress therein; as also ↓ اعتم; and ↓ عَتَمَ, aor. ـِ (K, TA,) inf. n. عَتْمٌ: (TA:) or this last signifies he withheld himself from doing it, meaning, a thing that he desired: (K:) and ↓ اعتم signifies he delayed to do it. (TA.) and [hence] one says, ضَرَبَهُ فَمَا عَتَّمَ, (S,) and حَمَلَ عَلَيْهِ فَمَ عَتَّمَ, (S, K,) i. e. [He beat him, and he attacked him,] and did not withhold, or restrict, or limit, himself, in beating him, [and in attacking him,] (S,) or and did not recede, or draw back, or desist: (K, TA:) the vulgar say, ضَرَبَهُ فَمَا عَتَّبَ. (S.) b3: See also 4.4 أَعْتَمَ see 2, in five places: and see also 1, in three places. b2: اعتم (S, Msb) from العَتَمَةُ (S) is like أَصْبَحَ from الصُّبْحُ; (S, Msb; *) i. e. it signifies He entered upon the period termed عَتَمَة; (Msb;) as also ↓ عَتَمَ, inf. n. ↓ عَتْمٌ: (TA:) or he journeyed in that period; (K, TA;) and so ↓ عتّم: (S, K, TA:) or both signify he became in the period: (TA:) or he brought [his camels] to the watering-place and [in the CK “ or ”] he brought [them] back therefrom in that period; (K, TA;) and did any kind of work or action [therein]. (TA.) 8 إِعْتَتَمَ [اِعْتَتَمَتِ الإِبِلُ, accord. to Golius, (whom Freytag has followed in this instance,) signifies the same as اِسْتَعْتَمَت, as on the authority of the K, in which I do not find it. He probably found the former verb thus written erroneously for أَعْتَمَت in this sense, which he has not mentioned.]10 استعتمهُ He deemed him, or reckoned him, slow, or tardy. (Z, TA.) b2: اِسْتَعْتِمُوا نَعَمَكُمْ حَتَّى

تُفِيقَ means Delay ye the milking of your camels, or cattle, until the milk shall have collected: (K, TA:) for they used to bring back their camels a little after sunset to their nightly resting-place, and make them to lie down there a while, until, when their milk had collected, after a portion of the night had passed, they roused them and milked them. (TA.) A2: استعتمت الإِبِلُ: see 1.

عُتْمٌ and ↓ عُتُمٌ (S, K, but only the former in some copies of the S,) The wild olive-tree: (S, K, TA:) or such as does not bear anything: or such as grows in the mountains: written by IAth ↓ عَتَمٌ, and expl. by him as the olive-tree: or a species of tree resembling it, growing in the Saráh (السَّرَاة). (TA.) عَتَمٌ: see عَتَمَةٌ, first sentence: A2: and see also عُتْمٌ.

عُتُمٌ: see عُتْمٌ.

عَتَمَةٌ Slowness, or tardiness: (IB, TA:) hence the saying of a rájiz, بِذِى سَلَمْ طَيْفٌ أَلَمْ بَيْنَ الخَيَمْ ↓ يَسْرِى عَتَمْ meaning يَسْرِى بَطِيْئًا, [i. e. A phantom visited (أَلَمْ being for أَلَمَّ) in Dhoo-Selem, journeying by night slowly amid the tents,] the ة of عَتَمَة [i. e.

عَتَمَةً] being elided. (TA. [But عَتَمٌ is also mentioned in the TA, in the beginning of this art., not as being originally عَتَمَةٌ, but simply as a subst. in the sense expl. above.]) A2: [Also, in its most usual sense,] The first third of the night, after the disappearance of the شَفَق [or redness that is seen in the sky after sunset]; (Kh, S, Msb, K;) the first part of the night, after the setting of the light of the شَفَق: (Msb:) or the time of the prayer of nightfall: (S, K:) but the calling of that prayer the prayer of the عَتَمَة, as the Arabs of the desert called it, instead of calling it the prayer of the عِشَآء, is said to be forbidden in a trad. (TA.) b2: عَتَمَةُ رُبَعٍ [The عتمة of a young camel brought forth in the رَبِيع, which is the beginning of the breeding-time], (S, K,) meaning the space during which it (i. e. the رُبَع) is confined at its evening-feed, (K,) is applied to the moonlight of the night when the moon is four nights old. (S, K.) Az says, The Arabs say in relation to the moon when it is one night old, عَتَمَةُ سُخَيْلَةٍ حَلَّ أَهْلُهَا بِرُمَيْلَةٍ [The عتمة of a little lamb or kid, the owners of which have alighted in a small tract of sand]; meaning that it does not long continue; like the lamb, or kid, that sucks its mother and soon returns to the sucking: and when it is two nights old, حَدِيثُ أَمَتَيْنِ بِكَذِبٍ وَمَيْنٍ [The discourse of two female slaves, with lying and falsehood]; because their discourse is not long, by reason of their being busied with the serving of their owners: and when it is three nights old, حَدِيثُ فَتَيَاتٍ غَيْرِ مُؤْتَلِفَاتٍ [The discourse of young women not united by affection]: and when it is four nights old, عَتَمَةُ رُبَعٍ غَيْرِ جَائِعٍ

وَلَا مُرْضَعٍ [The عتمة of a ربع (expl. above) not hungry nor suckled]; meaning that it is limited to the space of the فُوَاق [or time between two suckings] of this ربع or of the فواق [or time between two milkings] of its mother; or, as IAar says, عَتَمَةُ أُمِّ الرُّبَعِ [The عتمة of the mother of the ربع]: and when it is five nights old, حَدِيثٌ وَأُنْسٌ وَبَقَآءُ عَشَآءِ خَلِفَاتٍ قُعْسٍ [Discourse and sociableness, and the continuance of the evening-feed of pregnant camels having their heads and necks inclining towards their backs: see also art. قعس]: and when it is six nights old, يَسْرٌ وَبَتٌّ [app. A twisting and a grinding by a turning towards the left and from the left; as though meaning that it is a time fit for active employment]: and when it is seven nights old, دُلْجَةُ الضَّبُعِ [The night-journeying of the hyena]: and when it is eight nights old, قَمَرٌ إِضْحِيَانٌ [A bright moon]: and when it is nine nights old, يُلْقَطُ فِيهِ الجَزْعُ [The onyx is picked up in it, being distinguishable by the light of the moon]: and when it is ten nights old, مُخَنِّقُ الفَجْرِ [lit. The choker of the dawn; as though its light were about to overtake, and grapple with, that of daybreak]. (TA.) [It should be observed that every one of these ten sayings is fancifully framed so as to rhyme, perfectly or imperfectly, with words preceding it: the first being preceded by اِبْنُ لَيْلَةٍ; the second, by اِبْنُ لَيْلَتَيْنِ; the third, by اِبْنُ ثَلَاثٍ; the fourth, by اِبْنُ أَرْبَعٍ; and so on.] b3: عَتَمَةٌ signifies also The darkness of the night: (S, K, TA:) or the darkness of the first part of the night, [after nightfall, i. e.] after the setting of the light of the شَفَق [or redness that is seen in the sky after sunset]: and the vulgar [sometimes] pronounce it عَتْمَة. (TA.) b4: And The remains of the milk that has collected in the udders of the camels, or of the camels and other cattle, at the period thus termed. (S, ISd, K.) One says, حَلَبْنَا عَتَمَةً [We milked some remains of what had collected in the udders &c.]. (S, TA.) and حُلِبَتْ عَتَمَتُهَا The milk that was obtained from them at the period termed the عَتَمَة was drawn. (TA, from the trad. of Aboo-Dharr.) and قَعَدَ عِنْدَنَا فُلَانٌ قَدْرَ عَتَمَةِ الحَلَائِبِ i. e. [Such a one sat with us, or at our abode,] as long as the space during which the milch camels are confined for the purpose of the collecting of the milk in their udders. (TA.) b5: And The return of the camels from the place of pasturing after their entering upon evening. (ISd, K.) عَتُومٌ A she-camel that does not yield her milk copiously except in the period termed عَتَمَة: (S, K:) or a she-camel abounding in milk, the milking of which is deferred to the latter, or last, part of the night: thus accord. to Az: and that is retarded in the milking; as also ↓ عَاتِمٌ; pl. عَوَاتِمُ: and عَتُومَةٌ, as mentioned by IB, on the authority of Th, a she-camel that yields a copious supply of milk. (TA.) عَاتِمٌ Tardy, or late; entering upon, or coming in, the evening; applied to a guest; (S, K;) and to the entertainment for a guest, or guests: (S:) and ↓ مُعْتِمٌ, applied to a guest, signifies [the same, or] entering upon, or coming in, the evening; or, as some say, remaining, staying, dwelling, or abiding. (TA.) And one says, فُلَانٌ عَاتِمُ القِرَى

Such a one is slow, or tardy, in respect of the entertainment for the guest, or guest: (TA:) and in like manner, [but in (??) sive sense,] القِرَى ↓ مِعْتَامُ. (Har p. 579.) See also عَتُومٌ. b2: النُّجُومُ العَاتِمَاتُ means The stars that are dark by reason of a dusty hue in the air: (K:) such is the case in drought; for the stars of winter are more bright because of the clearness of the sky: but El-Aashà applies it to the stars of winter. (TA.) عَيْتُومٌ A camel slow in journeying. (K, * TA.) And A man bulky, big-bodied: (K, * TA:) but J mentions, on the authority of As, جَمَلٌ عَيْثُومٌ, [as meaning a great camel,] with ث. (TA.) مُعْتِمٌ: see عَاتِمٌ.

مِعْتَامٌ: see عَاتِمٌ.

حنن

Entries on حنن in 14 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
(حنن) : لَقِيتُ منه حَناناً: أَي شَرّاً طَوِيلاً.
(حُنَيْنٌ) وَادٍ قِبَلَ الطَّائِفِ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ كَانَتْ بِهَا وَقْعَةٌ وَعَامُ حُنَيْنٍ أَوْ يَوْمُ حُنَيْنٍ فِي حَدِيثِ سَهْلَةَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَخَيْبَرُ تَصْحِيفٌ.
(حنن) : الحِنُّ، بالحاءِ: الجَنونُ، قال عُرْوَةُ بنُ مُرَّةَ أَخًو أَبي خِراشِ: وعِمْرانُ بنُ مُرَّة فيه حِنَّ إذا ما اعْوَجَّ عانِدُها تَفُورُ (مشط) : كقُرْط وقِراط، ورُمْحٍ ورِماح.

حنن


حَنَّ(n. ac. حَنِيْن)
a. Resounded, sounded, vibrated.
b. [Ila], Yearned, longed for.
c.(n. ac. حَنّ
حَنَّة
حَنَاْن) ['Ala], Had compassion on.
d.(n. ac. حَنّ) ['An], Turned away from.
حَنَّنَa. Rendered compassionate.
b. Retreated; turned back.
c. Was in blossom, in flower.
d. Was spoilt, bad ( cheese & c.

أَحْنَنَa. Caused to resound, twanged (bow-string).

تَحَنَّنَ
a. ['Ala], Felt pity for.
تَحَاْنَنَإِسْتَحْنَنَ
a. [Ila], Yearned, longed for.
حَنَّةa. Wife.
b. Grumbling cry of the camel.

حِنّ
a. [art.], The lowest grade of the Genii, existing before
Adam.
حِنَّة
حِنِّيَّةa. see 22 (a)
حَاْنِنَةa. She camel.

حَنَاْنa. Compassion, pity, tenderness of heart.
b. Mercies, blessings, abundance of worldly goods
increase &c.

حَنِيْن
(pl.
أَحْنِنَة
حُنُوْن
حَنَاْئِنُ)
a. Yearning, desire, longing, intense affection.
b. Moaning, sobbing.

حَنُوْنa. Tender, affectionate.
b. Merciful, clement.

حَنَّاْنُa. Pitiful, affectionate.
b. Plaintive.
c. [art.], The Most Merciful (God).
حِنَّاْنa. Egyptian privet, henna.
ح ن ن

حن إلى وطنه، وحن عليه حناناً: ترحم عليه، وحنانيك. وماله حانة ولا آنة أي ناقة ولا شاة. وهذه حنتي أي امرأتي. قال حبيب الأعلم:

يدمي وجه حنته إذا ما ... تقول له تمحل للعيال

ورجل مجنون محنون: من الحن وهم حي من الجن.

ومن المجاز: قوس حنانة. قال:

وفي منكبي حنانة عود نبعة ... تخيرها سوق المدينة بائع

وعود حنان. وخمس حنان: تحن فيه الإبل من الجهد. قال:

واستقبلوا ليلة خمس حنان ... يميل ساريها كميل السكران

وطريق حنان ونهام: للأبل فيه حنين ونهيم. قال الشماخ:

في ظهر حنانة النيرين مغوال

واستحنه الشوق: استطربه. وجرحه جرحاً لا يحن على عظم. قال:

ولا بد من قتلى فعلك منهم ... وإلا فجرح لا يحن على عظم
ح ن ن: (الْحَنِينُ) الشَّوْقُ وَتَوَقَانُ النَّفْسِ وَقَدْ (حَنَّ) إِلَيْهِ يَحِنُّ بِالْكَسْرِ (حَنِينًا) فَهُوَ (حَانٌّ) . وَ (الْحَنَانُ) الرَّحْمَةُ وَقَدْ (حَنَّ) عَلَيْهِ يَحِنُّ بِالْكَسْرِ (حَنَانًا) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} [مريم: 13] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: مَا أَدْرِي مَا الْحَنَانُ. وَ (الْحَنَّانُ) بِالتَّشْدِيدِ ذُو الرَّحْمَةِ. وَ (تَحَنَّنَ) عَلَيْهِ تَرَحَّمَ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ (حَنَانَكَ) يَا رَبِّ وَ (حَنَانَيْكَ) يَا رَبِّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ رَحْمَتَكَ. وَ (حَنَّةُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ. وَ (حُنَيْنٌ) مَوْضِعٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ: فَإِنْ قَصَدْتَ بِهِ الْبَلَدَ وَالْمَوْضِعَ ذَكَّرْتَهُ وَصَرَفْتَهُ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} [التوبة: 25] وَإِنْ قَصَدْتَ بِهِ الْبَلْدَةَ وَالْبُقْعَةَ أَنَّثْتَهُ وَلَمْ تَصْرِفْهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

نَصَرُوا نَبِيَّهُمْ وَشَدُّوا أَزْرَهُ ... بِحُنَيْنَ يَوْمَ تَوَاكُلِ الْأَبْطَالِ
وَقَوْلُهُمْ: رَجَعَ (بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ) مَثَلٌ فِي الْخَيْبَةِ وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. وَ (الْحِنُّ) بِالْكَسْرِ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ. وَقِيلَ خَلْقٌ بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. 
(حنن) - في حَديث عَلىِّ، رَضِى الله عنه: "إنَّ هَذِه الكِلابَ التي لها أَربعَة أَعيُنٍ من الحِنِّ"
الحِنُّ: حَىٌّ من الجِنِّ، وهي ضَعَفَة الجِنِّ. يقال: مَجْنُون مَحْنُون، وهو الذي يُصَرع ثم يُفِيق زَمانًا.
وقال سَعِيد بنُ المُسَيَّب: الحِنُّ: الكِلابُ السُّودُ المُعَيَّنَة .
وقال غَيرُه: هي سَفِلَةُ الجِنّ، وقيل الجِنُّ ثَلاثَةُ أَصْناف: جِنٌّ، وحِنٌّ وبِنٌّ.
- في الحديث: "أنه دَخَل على أُمِّ سَلَمَة، رَضى الله عنها, وعِندَها غُلامٌ يُسَمَّى الوَلِيدَ. فقال: اتَّخَذْتُم الوَلِيدَ حَناناً ,غَيَّروا اسْمَه".
: أي تَرحَمُون وتُحِبُّون هذا الاسْمَ، والحَنان: الرَّحْمَة.
وفي حَديثٍ آخَر: "أَنَّه من أَسماءِ الفَرَاعِنَة" فكَرِه أن يُسَمَّى به، كما اسْتُحِبَّ أن يُسَمَّى بأَسماءِ الصَّالِحِين،: والله أعلم
في حديث زَيْدِ بنِ عَمْرو: "حَنَانَيْك" . : أي ارحَمْنِى رَحمة بعد رَحْمَةٍ.
وقيل: الحِنُّ، من حَنَّ إذا رَقَّ عليه قَلبُه، والرِّقَّة والضَّعْف من باب. ويجوز: أن يَكُونَ من أَحنَّ إحْنَاناً إذا أَخْطَأ، لأَنَّ الأبصار تُخْطِئها ولا تُدرِكها، كما أن الجِنَّ من الاجْتِنَان.
- في الحَديثِ: "لا تتزوَّجَنَّ حَنَّانَة" .
: أي كان لها زَوجٌ قَبلك، فهى تَتَحَزَّن عليه وتَحِنُّ إليه.
ح ن ن : حَنَنْتُ عَلَى الشَّيْءِ أَحِنُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَنَّةً بِالْفَتْحِ وَحَنَانًا عَطَفْت وَتَرَحَّمْتُ وَحَنَّتْ الْمَرْأَةُ حَنِينًا اشْتَاقَتْ إلَى وَلَدِهَا وَحُنَيْنٌ مُصَغَّرٌ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ هُوَ مُذَكَّرٌ مُنْصَرِفٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْبُقْعَةِ وَقِصَّةُ حُنَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَحَ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لِقِتَالِ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ وَقَدْ بَقِيَتْ أَيَّامٌ مِنْ رَمَضَانَ فَسَارَ إلَى حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ أَمَدَّهُمْ اللَّهُ بِنَصْرِهِ فَعَطَفُوا
وَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمُوهُمْ وَغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ثُمَّ صَارَ الْمُشْرِكُونَ إلَى أَوْطَاسٍ فَمِنْهُمْ مَنْ سَارَ عَلَى نَخْلَةَ الْيَمَانِيَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ الثَّنَايَا وَتَبِعَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ سَلَكَ نَخْلَةَ وَيُقَالُ إنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَقَامَ عَلَيْهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ صَارَ إلَى أَوْطَاسٍ فَاقْتَتَلُوا وَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ إلَى الطَّائِفِ وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا أَيْضًا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ثُمَّ صَارَ إلَى الطَّائِفِ فَقَاتَلَهُمْ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ فَلَمَّا أَهَلَّ ذُو الْقَعْدَةِ تَرَكَ الْقِتَالَ لِأَنَّهُ شَهْرٌ حَرَامٌ وَرَحَلَ رَاجِعًا فَنَزَلَ الْجِعْرَانَةَ وَقَسَمَ بِهَا غَنَائِمَ أَوْطَاسٍ وَحُنَيْنٍ وَيُقَالُ كَانَتْ سِتَّةَ آلَافِ سَبْيٍ. 
حنن لبب [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أنّه كَانَ يَقُول فِي تلبيته: لَبَّيك رَّبَنَا وحَنَانَيْك قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه. قَوْله: حَنَانَيْك يُرِيد: رحمتك وَالْعرب تَقول: حَنانَك يَا رب وحَنَانَيْك يَا رب بِمَعْنى وَاحِد قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الوافر)

وَيَمْنَحُها بَنُو شَمَجَى بن جَرْم ... مَعيزَهم حَنَانَك ذَا الحَنَانِ

يُرِيد: رحمتك يَا رب وَقَالَ طرفَة: (الطَّوِيل)

حنانيك بعضُ الشَّرِّ أهونُ من بعضِ ... وَقد رُوِيَ عَن عِكْرِمَة أَنه قَالَ فِي قَوْله عز وَجل {وَحَنَاناً مِّنْ لَّدُنَّا} قَالَ: الرَّحْمَة وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: لَا أَدْرِي مَا الحنان. قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ} قَالَ: مَا أَدْرِي مَا الرقيم أكتاب أم بُنيان وَفِي قَوْله عز وَجل {وَحَنَاناً مِّنْ لَّدُنَّا} قَالَ: وَالله مَا أَدْرِي مَا الحنان. وَأما قَوْله: لَبَّيْك فَإِن تَفْسِير التَّلْبِيَة عِنْد النَّحْوِيين فِيمَا يحْكى عَن الْخَلِيل أَنه كَانَ يَقُول: أَصْلهَا من: ألْبَبْتُ بِالْمَكَانِ فَإِذا دَعَا الرجل صَاحبه فَقَالَ لبيْك فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنا مُقيم عنْدك أَنا مَعَك ثمَّ وكّد ذَلِك فَقَالَ: لبيْك يَعْنِي إِقَامَة بعد إِقَامَة هَذَا تَفْسِير الْخَلِيل] .
[حنن] فيه: "فحن" الجذع إليه، أي حين صعد على المنبر، أي نزع واشتاق، وأصله ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها. ومنه ح: لما قال الوليد بن عقبة: أقتل من
[حنن] الحَنينُ: الشَوقُ وتَوَقانُ النفس. تقول منه: حَنَّ إليه يَحِنُّ حَنيناً فهو حانٌّ. والحَنانُ: الرحمةُ. يقال منه: حَنَّ عليه يَحِنُّ حَناناً. ومنه قوله تعالى: (وحَناناً من لدنا) . وذكر عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهم في هذه الآية أنه قال: ما أدرى ما الحنان. والحنان بالتشديد: ذو الرحمة. ويقال أيضاً: طريقٌ حَنَّانٌ، أي واضح. وأبرق الحنان: موضع. وقوس حنانة: تحن عند الإنباض. وقال: وفي مَنْكِبَيْ حَنّانَةٍ عودُ نَبْعَةٍ تَخَيِّرَها لي سوقَ مكةَ بائِعُ أي في سوق مكّة بائعٌ. وتَحَنّنَ عليه: تَرَحَّمَ. والعرب تقول: حَنانَكَ يا ربّ وحَنانَيْكَ يا ربّ، بمعنىً واحد، أي رحمتك. قال امرؤ القيس: وتمنحها بنو شمجى بن جرم معيزهم حنانك ذا الحنان وقال طرفة: أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا حَنانَيْكَ بعضُ الشرِّ أَهْوَنُ من بعضِ وحَنينُ الناقةِ: صوتُها في نزاعها إلى ولدها. وحنانة: اسم راع في طول طرفة: نعاني حنانة طوبالة تسف يبيسا من العشرق وحنة الرجل: امرأته. قال : وليلة ذات دجى سريت ولم يَلِتْني عن سُراها لَيْتُ ولم تضرني حنة وبيت وحنة البعير: رغاؤه. وما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ، أي ناقةٌ ولا شاةٌ. والمُسْتَحَنُّ مثله. قال الأعشى: تَرى الشَيْخَ منها يحبّ الإيا بَ يَرْجُفُ كالشارِفِ المُسْتَحِنّْ وحَنَّ عَنِّي يَحُنُّ بالضم، أي صدّ. ويقال أيضاً: ما تَحُنُّني شيئاً من شرّك، أي ما تصرِفُه عنّي. والحَنونُ: ريحٌ لها حنين كحنين الابل. وقال: غشيت بها منازل مقفرات تذعذعها مذعذعة حنون  وحنين: موضع يذكر ويؤنث، فإن قصدت به البلد والموضع ذكرته وصرفته، كقوله تعالى: (ويوم حنين) ، وإن قصدت به البلدة والبقعة أنثته ولم تصرفه، كما قال الشاعر : نصروا نبيهم وشدوا أزره بحنين يوم تواكل الابطال وقولهم: " رجع بخفى حنين " قال ابن السكيت عن أبى اليقظان: كان حنين رجلا شديدا ادعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف، فأتى عبد المطلب وعليه خفان أحمران فقال: يا عم، أنا ابن أسد ابن هاشم. فقال عبد المطلب: لا وثياب هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع. فقالوا: " رجع حنين بخفيه " فصار مثلا. وقال غيره: هو اسم إسكاف من أهل الحيرة، ساومه أعرابي بخفين ولم يشترهما، فغاظه ذلك وعلق أحد الخفين في طريقه، وتقدم فطرح الآخر وكمن له، وجاء الاعرابي فرأى أحد الخفين فقال: ما أشبه هذا بخف حنين، لو كان معه آخر لاشتريته. فتقدم فرأى الخف الثاني مطروحا في الطريق فنزل وعقل بعيره ورجع إلى الاول، فذهب الاسكاف براحلته وجاء إلى الحى بخفى حنين. والحن بالكسر: حى من الجن. قال الراجز : أبيت أهوى في شياطين ترن مختلف نجواهم حن وجن ورجل مَحْنونٌ، أي مجنونٌ، وبه حِنَّةٌ أي جِنَّةٌ. ويقال: الحِنُّ: خَلْقٌ بين الجن والانس. وحن بالضم: اسم رجل.

حنن: الحَنّانُ: من أَسماء الله عز وجل. قال ابن الأَعرابي: الحَنّانُ،

بتشديد النون، بمعنى الرحيم، قال ابن الأَثير: الحَنَّانُ الرحيم

بعبادِه، فعّالٌ من الرحمة للمبالغة؛ الأَزهري: هو بتشديد النون صحيح، قال: وكان

بعضُ مشايِخنا أَنكر التشديد فيه لأَنه ذهَب به إلى الحَنين، فاسْتَوحش

أَن يكون الحَنين من صفات الله تعالى، وإنما معنى الحَنّان الرحيم من

الحَنان، وهو الرحمة؛ومنه قوله تعالى: وحنَاناً مِنْ لَدُنَّا؛ أَي رَحْمة

منْ لَدُنّا؛ قال أَبو إسحق: الحَنَّانُ في صفة الله، هو بالتشديد، ذو

الرَّحمة والتعطُّفِ. وفي حديث بلال: أَنه مَرَّ عليه ورقةُ ابن نوْفَل وهو

يُعَذَّب فقال: والله لئن قَتَلْتُموه لأَتَّخِذَنَّه حَناناً؛ الحَنانُ:

الرحمةُ والعطفُ، والحَنَانُ: الرِّزْقُ والبركةُ، أَراد لأَجْعَلَنَّ

قَبْرَه موضعَ حَنانٍ أَي مَظِنَّةً منْ رحمة الله تعالى فأَتَمَسَّحُ به

متبرّكاً، كما يُتمسَّح بقبور الصالحين الذين قُتلوا في سبيل الله من

الأُمَمِ الماضية، فيرجع ذلك عاراً عليكم وسُبَّةً عند الناس، وكان ورقةُ

على دين عيسى، عليه السلام، وهلك قُبَيْل مَبْعَثِ النبي، صلى الله عليه

وسلم، لأَنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم، إِن يُدْرِكْنِي يَوْمُك

لأَنْصُرَنَّكَ نَصْراً مُؤَزَّراً؛ قال ابن الأَثير. وفي هذا نظرٌ فإن بلالاً

ما عُذِّب إلا بعد أَن أَسْلَمَ. وفي الحديث: أَنه دخل على أُمِّ سَلَمة

وعندها غلامٌ يُسَمَّى الوليدَ، فقال: اتَّخَذْتُمْ الوليدَ حَناناً

غَيِّرُوا اسمَه أَي تَتَعَطَّفُون على هذا الاسم فَتُحِبُّونه، وفي رواية:

أَنه من أَسماء الفَراعِنة، فكَرِه أَن يُسَمَّى به. والحَنانُ،

بالتخفيف: الرحمة. تقول: حَنَّ عليه يَحِنُّ حَناناً؛ قال أَبو إسحق في قوله

تعالى: وآتَيْناه الحُكْمَ صَبِيّاً وحَناناً مِنْ لدُنَّا؛ أَي وآتَيْناه

حَناناً؛ قال: الحَنانُ العَطْفُ والرحمة؛ وأَنشد سيبويه:

فقالت: حَنانٌ ما أَتى بك هَهُنا؟

أَذُو نَسَبٍ أَمْ أَنْتَ بالحَيِّ عارِفُ؟

أَي أَمْرِي حَنانٌ أَو ما يُصيبُنا حَنانٌ أَي عَطْفٌ ورحمة، والذي

يُرْفَع عليه غير مستعمَل إظهارُه. وقال الفَراء في قوله سبحانه: وحَناناً

مِنْ لَدُنَّا الرحمةُ؛ أَي وفعلنا ذلك رَحْمةً

لأَبَوَيْك. وذكر عكرمة عن ابن عباس في هذه الآية أَنه قال: ما أَدْري

ما الحَنانُ. والحَنينُ: الشديدُ من البُكاءِ والطَّرَبِ، وقيل: هو صوتُ

الطَّرَبِ كان ذلك عن حُزْنٍ أَو فَرَحٍ. والحَنِينُ: الشَّوْقُ وتَوَقانُ

النَّفس، والمَعْنَيان متقاربان، حَنَّ إليه يَحِنُّ حَنِيناً فهو

حانٌّ. والاسْتِحْنانُ: الاسْتِطْرابُ. واسْتَحَنَّ: اسْتَطْرَبَ: وحَنَّت

الإِبلُ: نَزَعَتْ إلى أَوْطانِها أَو أَوْلادِها، والناقةُ تَحِنُّ في

إِثْرِ ولَدِها حَنِيناً تَطْرَبَ مع صَوْت، وقيل: حَنِينُها نِزَاعُها بصوتٍ

وبغير يصوتٍ والأَكثر أَن الحَنين بالصَّوْتِ. وتَحَنَّنَت النَّاقةُ

على ولدِها: تَعَطَّفَت، وكذلك الشاة؛ عن اللحياني. الأَزهري عن الليث:

حنينُ الناقة على معنيين: حَنِينُها صوْتُها إذا اشتاقت إلى وَلَدِها،

وحَنينُها نِزَاعُها إلى ولدها من غير صوت؛ قال رؤبة:

حَنَّت قَلُوصِي أَمْسِ بالأُرْدُنِّ،

حِنِّي فما ظُلِّمْتِ أَن تَحِنِّي.

يقال: حَنَّ قَلْبي إليه فهذا نِزاعٌ واشْتِياق من غير صوت، وحَنَّت

النّاقةُ إلى أُلاَّفِها فهذا صوتٌ مع نِزاعٍ، وكذلك حَنَّتْ إلى ولدها؛ قال

الشاعر:

يُعارِضْنَ مِلْواحاً كأَنَّ حَنِينَها،

قُبَيْلَ انْفِتاقِ الصُّبْحِ، تَرْجِيعُ زامِرِ.

ويقال: حَنَّ عليه أَي عَطَف. وحَنَّ إليه أَي نزَعَ إليه. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يصلي في أَصل أُسْطُوانةِ جِذْعٍ في

مسجده، ثم تحوَّلَ إلى أَصلِ أُخرى، فحنَّتْ إليه الأُولى ومالت نحوَه

حتى رجَع إليها فاحْتَضَنها فسكنت. وفي حديث آخر: أَنه كان يصلِّي إلى

جذْعٍ في مسجده، فلما عُمِلَ له المِنْبَرُ صَعِدَ عليه فحَنَّ الجِذْعُ إليه

أَي نَزَع واشتاق، قال: وأَصلُ الحَنِينِ ترجيعُ الناقة صوْتَها إثْرَ

ولدها. وتحانَّت: كحنَّتْ؛ قال ابن سيده: حكاه يعقوبُ في بعض شروحه، وكذلك

الحَمامَةُ والرجلُ؛ وسمع النبي، صلى الله عليه وسلم، بِلالاً يُنشِد:

أَلا لَيْتَ شِعْري هل أَبِيتَنَّ لَيْلَةً

بوادٍ وحَوْلي إِذْخِرٌ وجَليلُ؟

فقال له: حَنَنْتْ يا ابنَ السَّوْداء. والحَنَّانُ: الذي يَحِنُّ إلى

الشيء. والحِنَّةُ، بالكسر: رقَّةُ القلبِ؛ عن كراع. وفي حديث زيد بن

عَمْرو بن نُفَيل: حَنانَيْكَ يَا رَبِّ أَي ارْحَمْني رحمة بعد رحمة، وهو من

المصادر المُثنَّاة التي لا يَظْهر فعْلُها كلَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ،

وقالوا: حَنانَك وحَنانَيْك أَي تَحَنُّناً عليَّ بعد تَحَنُّن، فمعنى

حَنانَيْك تَحَنَّنْ عليَّ مرَّة بعد أُخرى وحَنانٍ بعد حَناناٍ؛ قال ابن

سيده: يقول كلَّما كنْتُ في رحمةٍ منك وخيرٍ فلا يَنْقَطِعنَّ، ولْيَكُنْ

موصولاً بآخرَ من رحمتِك، هذا معنى التثنية عند سيبويه في هذا الضرب؛ قال

طرفة:

أَبا مُنْذِرٍ، أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا،

حَنانَيْكَ، بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بعضِ.

قال سيبويه: ولا يُسْتَعْمل مُثَنّىً إلا في حَدِّ الإضافة. وحكى

الأَزهري عن الليث: حَنانَيْكَ يا فلان افْعَلْ كذا ولا تفعل كذا، يذكِّرُه

الرَّحمةَ والبِرَّ، وأَنشد بيت طرفة؛ قال ابن سيده: وقد قالوا حَناناً

فصَلُوه من الإضافة في حَدِّ الإِفْراد، وكلُّ ذلك بدلٌ من اللفظ بالفعل،

والذي ينتصب عليه غيرُ مستعمَلٍ إظهارُه، كما أَنَّ الذي يرتفع عليه كذلك،

والعرب تقول: حَنانَك يا رَبِّ وحَنانَيْك بمعنى واحد أَي رحمتَك، وقالوا:

سبحانَ الله وَحَنانَيْه أَي واسْتِرْحامَه، كما قالوا: سبحانَ الله

ورَيْحانَه أَي اسْتِرْزاقَه؛ وقول امرئ القيس:

ويَمْنَعُها بَنُو شَمَجَى بنِ جَرْم

مَعِيزَهُمُ، حَنانَك ذا الحَنانِ.

فسره ابن الأَعرابي فقال: معناه رَحمتَك يا رحمنُ فأَغْنِني عنهم، ورواه

الأَصمعي: ويَمْنَحُها أَي يُعْطِيها، وفسَّر حَنانَك برحمتك أَيضاً أَي

أَنْزِلْ عليهم رحمتَك ورزقك، فروايةُ ابن الأَعرابي تَسَخُّطٌ وذمٌّ،

وكذلك تفسيره، وروايةُ الأَصمعي تَشكُّرٌ وحمدٌ ودعاءٌ لهم، وكذلك تفسيره،

والفعل من كل ذلك تَحَنَّنَ عليه، وهو التحنُّنُ. وتَحَنَّنْ عليه:

ترحَّمْ؛ وأَنشد ابن بري للحُطَيْئة:

تَحَنَّنْ عليَّ، هَداك المَلِيك،

فإِن لكلِّ مقامٍ مقالا.

والحَنانُ: الرحمةُ، والحَنانُ: الرِّزق. والحَنانُ: البركة. والحَنانُ:

الهَيْبَةُ. والحَنانُ: الوَقار. الأُمَوِيُّ: ما نرى له حَناناً أَي

هيبةً. والتَّحنُّنُ: كالحَنانِ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، لما قال

الوليد بن عُقْبةَ بنِ أَبي مُعَيْطٍ: أُقْتَلُ من بَيْنِ قُرَيش، فقال عمر:

حَنَّ قِدْحٌ ليس منها؛ هو مَثَلٌ يضرب للرجل يَنْتَمي إلى نسبٍ ليس منه

أَو يَدَّعي ما ليس منه في شيء، والقِدْحُ، بالكسر: أَحدُ سِهام

المَيْسِر، فإِذا كان من غير جوهر أَخَواتِه ثم حرَّكها المُفيض بها خرج له صوتٌ

يخالِف أَصواتَها فعُرِفَ به؛ ومنه كتاب عليٍّ، رضوان الله عليه، إلى

معاوية: وأَما قولك كَيْتَ وكَيْتَ فقد حَنَّ قِدْحٌ ليس منها. والحَنُونُ

من الرياح: التي لها حَنِينٌ كحَنِين الإِبِل أَي صَوْتٌ يُشْبِه صَوْتَها

عند الحَنِين؛ قال النابغة:

غَشِيتُ لها مَنازِلَ مُقْفِراتٍ،

تُذَعْذِعُها مُذَعْذعَةٌ حَنُونٌ

وقد حَنَّتْ واسْتَحَنَّتْ؛ أَنشد سيبويه لأَبي زُبَيد:

مُسْتَحِنٌّ بها الرِّياحُ، فمَا يَجْــ

ـتابُها في الظَّلامِ كلُّ هَجُودِ.

وسحابٌ حَنَّانٌ كذلك؛ وقوله: فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ.

جعل الحَنَّان للخِمْس، وإنما هو في الحقيقة للناقة، لكن لما بَعُد عليه

أَمدُ الوِرْد فحنَّت نسَب ذلك إلى الخِمْسِ حيث كان من أَجْلِه.

وخِمْسٌ حَنَّانٌ أَي بائصٌ؛ الأَصمعي: أَي له حَنِينٌ مِن سُرْعَتِه.

وامْرأَةٌ حَنَّانةٌ: تَحِنُّ إلى زوجها الأَول وتعطِفُ عليه، وقيل: هي التي

تَحِنُّ على ولدها الذي من زوجها المُفارِقِها. والحَنونُ من النساء: التي

تَتَزوَّج رِقَّةً على وَلَدِها إذا كانوا صغاراً ليقومَ الزوجُ بأَمرهم،

وفي بعض الأَخْبار: أَنَّ رَجُلاً أَوْصى ابنه فقال: لا تَتَزَوَّجَنَّ

حَنَّانةً ولا مَنَّانة. وقال رجل لابنه: يا بُنيَّ إِيَّاكَ والرَّقُوبَ

الغَضُوبَ الأَنَّانةَ الحَنَّانَةَ المنَّانةَ؛ الحَنَّانةُ التي كان لها

زوجٌ قبله فهي تَذْكُره بالتَّحَزُّنِ والأَنينِ والحَنينِ إليه.

الحرَّاني عن ابن السكيت قال: الحَنونُ من النساءِ التي تَتَزَوَّج رِقَّةً على

ولدها إذا كانوا صغاراً ليقومَ الزوجُ بأَمْرِهم. وحَنَّةُ الرَّجل:

امرأَتُه؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسِيّ:

ولَيْلة ذات دُجىً سَرَيْتُ،

ولم يَلِتْنِي عَنْ سُراها لَيْتُ،

ولم تَضِرْني حَنَّةٌ وبَيْتُ.

وهي طَلَّتُه وكَنِينتُه ونَهضَتُه وحاصِنته وحاضِنتُه. وما لَهُ

حانَّةٌ ولا آنَّةٌ أَي ناقة ولا شاةٌ؛ والحَانَّةُ: الناقةُ، والآنَّةُ:

الشاةُ، وقيل: هي الأَمَةُ لأَنها تَئِنُّ من التَّعَب. الأَزهري: الحَنِينُ

للناقة والأَنينُ للشاةِ. يقال: ما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ

أَي ما لَه شاةٌ ولا بَعِيرٌ. أَبو زيد: يقال ما له حانَّة ولا جارَّة،

فالحانَّةُ: الإِبلُ التي تَحِنُّ، والجارَّةُ: الحَمُولةُ تَحْمِلُ

المتاعَ والطعامَ. وحَنَّةُ البعيرِ: رُغاؤُه. قال الجوهري: وما له حانَّةٌ

ولا آنَّةٌ أَي ناقةٌ ولا شاةٌ، قال: والمُسْتَحِنُّ مِثْله؛ قال الأَعشى:

تَرَى الشَّيخَ منها يُحِبُّ الإِيا

بَ، يَرْجُفُ كالشارِفَ المُستَحِنّ.

قال ابن بري: الضميرُ في منها يعود على غزوة في بيت متقدم؛ وهو:

وفي كلِّ عامٍ له غزْوةٌ تَحُتُّ الدَّوابِرَ حَتَّ السَّفَنْ.

قال: والمُسْتَحِنُّ الذي اسْتَحَنَّه الشوقُ إلى وَطَنِه؛ قال: ومثلُه

ليزيدَ بنِ النُّعمانِ الأَشعري:

لقد تَرَكَتْ فُؤَادَك، مُسْتَحِناً،

مُطَوَّقَةٌ على غُصْنٍ تَغَنَّى.

وقالوا: لا أَفْعلُ ذلك حتى يَحِنَّ الضبُّ في إثْرِ الإِبلِ الصَّادرة،

وليس للضبِّ حَنِينٌ إنما هُوَ مَثَلٌ، وذلك لأَنَّ الضبَّ لا يَرِدُ

أَبداً. والطَّسْتُ تَحِنُّ إذا نُقِرَت، على التشبيه. وحَنَّت القوسُ

حَنيناً: صَوَّتَت، وأَحَنَّها صاحِبُها. وقوسٌ حَنَّانة: تَحِنُّ عند

الإِنْباضِ؛ وقال:

وفي مَنْكِبَيْ حَنَّانةٍ عُودُ نَبْعَةٍ،

تَخَيَّرَها لِي، سُوقَ مَكَّةَ، بائعُ.

أَي في سوق مكة؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

حَنَّانةٌ من نَشَمٍ أَو تأْلَبِ.

قال أَبو حنيفة: ولذلك سميت القوس حَنَّانةً اسم لها علم؛ قال: هذا قول

أَبي حنيفة وَحْدَه، ونحن لا نعلم أَنَّ القوس تُسَمَّى حَنَّانةً، إنما

هو صفة تَغْلِب عليها غَلَبة الاسم، فإِن كان أَبو حنيفة أَراد هذا،

وإلاَّ فقد أَساءَ التعبيرَ. وعُودٌ حَنَّانٌ: مُطَرِّب. والحَنَّانُ من

السهام: الذي إذا أُديرَ بالأَناملِ على الأَباهِيم حَنّ لِعِتْقِ عُودِه

والْتئامِهِ. قال أَبو الهيثم: يقال للسهم الذي يُصَوِّت إذا نَفَّزْته بين

إصْبعيك حَنَّان؛ وأَنشد قول الكميت يَصِف السَّهم:

فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّله،

عند الإدامةِ حتى يَرْنُوَ الطَّرِبُ.

إدامتُه: تَْنفِيزُه، يُعَلِّلُه: يُغَنِّيه بصوته حتى يَرْنُوَ له

الطَّرِب يستمع إليه وينظر متعجِّباً من حُسْنِه. وطريقٌ حَنَّانٌ: بَيِّنٌ

واضح مُنْبَسِط. وطريق يَحِنُّ فيه العَوْدُ: يَنْبَسِط. الأَزهري: الليث

الحَنَّةُ خِرْقَةٌ تلبسها المرأَةَ فَتُغَطِّي رأْسها؛ قال الأَزهري:

هذا حاقُّ التصحيف، والذي أَراد الخْبَّة، بالخاء والباء، وقد ذكرناه في

موضعه، وأَما الحَنَّةُ، بالحاء والنون، فلا أَصل له في باب الثِّياب.

والحَنِينُ والحَنَّةُ: الشَّبَهُ. وفي المثل: لا تَعْدَمُ ناقةٌ من أُمِّها

حَنِيناً وحَنَّةً أَي شَبَهاً. وفي التهذيب: لا تَعْدَمُ أَدْماءُ من

أُمِّها حنَّةً؛ يضرب مثلاً للرجُل يُشْبِهُ الرجل، ويقال ذلك لكل مَنْ

أَشْبَه أَباه وأُمَّه؛ قال الأَزهري: والحَنَّةُ في هذا المَثَلِ

العَطْفَةُ والــشَّفَقــةُ والحِيطةُ. وحَنَّ عليه يَحُنُّ، بالضم، أَي صَدَّ. وما

تَحُنُّني شيئاً من شَرِّكَ أَي ما تَرُدُّه وما تَصْرِفه عني. وما حَنَّنَ

عني أَي ما انثنى ولا قَصَّرَ؛ حكاه ابن الأَعرابي، قال شمر: ولم أَسمع

تَحنُنُّي بهذا المعنى لغير الأَصمعي. ويقال: حُنَّ عَنَّا شَرَّكَ أَي

اصْرِفْه. ويقال: حَمَلَ فَحَنَّنَ كقولك حَمَلَ فَهَلَّلَ إذا جَبُنَ.

وأَثَرٌ لا يُحِنُّ عن الجِلْدِ أَي لا يزول؛ وأَنشد:

وإِنَّ لها قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُ،

وإِلاَّ فجُرْحٌ لا يُحِنُّ عن العَظْمِ

وقال ثعلب: إنما هو يَحِنُّ، وهكذا أَنشد البيت ولم يفسره. والمَحْنُون

من الحقِّ: المنقوصُ. يقال: ما حَنَنْتُك شيئاً من حقِّك أَي ما

نَقَصْتُكَ. والحَنُّونُ: نَوْرُ كلِّ شجرة ونَبْتٍ، واحدتُه حَنُّونةٌ. وحَنَّنَ

الشجرُ والعُشْبُ: أَخرج ذلك. والحِنَّانُ: لغة في الحِنَّآء؛ عن ثعلب.

وزيت حَنِينٌ: متغير الريح، وجَوْزٌ حَنِينٌ كذلك؛ قال عَبِيدُ بن

الأَبرَصِ:

كأَنَّها لِقْوَةٌ طَلُوبُ،

تَحِنُّ في وَكْرِهَا القُلُوبُ.

وبنو حُنٍّ: حيٌّ؛ قال ابن دُرَيْد: هم بطنٌ من بني عُذْرَةَ؛ وقال

النابغة:

تَجَنَّبْ بني حُنٍّ، فإِن لقاءَهُمْ

كَرِيهٌ، وإن لم تَلْقَ إلاَّ بِصابِرِ.

والحِنُّ، بالكسر: حيٌّ من الجن، يقال: منهم الكلابُ السود البُهْمُ،

يقال: كلب حِنِّيٌّ، وقيل: الحِنُّ ضرب من الجن؛ وأَنشد:

يَلْعَبْنَ أَحْواليَ مِنْ حِنٍّ وجِنٌّ.

والحِنُّ: سَفِلَةُ الجِنِّ أَيضاً وضُعَفاؤُهم؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد لمُهاصِرِ بنِ المُحِلِّ:

أَبيتُ أَهْوِي في شيَاطين تُرِنّ،

مُخْتلفٍ نَجْواهُمُ جِنٍّ وحِنّ.

قال ابن سيده: وليس في هذا ما يدل على أَن الحِنَّ سَفِلَةُ الجِنِّ،

ولا على أَنهم حَيٌّ من الجن، إنما يدل على أَن الحِنَّ نوعٌ آخر غير

الجنّ. ويقال: الحِنُّ خَلْقٌ بَيْنَ الجن والإنس. الفراء: الحِنُّ كِلابُ

الجِنِّ. وفي حديث عليّ: إنَّ هذه الكلاب التي لها أَربعُ أَعْيُنٍ من

الحِنِّ؛ فُسِّرَ هذا الحديث الحِنُّ حيٌّ من الجِنِّ. ويقال: مَجْنونٌ

مَحْنونٌ، ورجلٌ مَحْنونٌ

أَي مجنون، وبه حِنَّةٌ أَي جِنَّةٌ. أَبو عمرو: المَحْنون الذي يُصْرعُ

ثم يُفيق زماناً. وقال ابن السكيت الحِنُّ الكلابُ السُّود المُعَيَّنة.

وفي حديث ابن عباس: الكِلابُ من الحِنِّ، وهي ضَعَفَةُ الجِنِّ، فإذا

غَشِيَتْكُم عند طَعامِكم فأَلْقُوا لَهُنَّ، فإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُساً؛

جمعُ نَفْسٍ أَي أَنها تُصِيبُ بأَعْيُنِها. وحَنَّةُ وحَنُّونةُ: اسمُ

امرأَة، قال الليث: بلغنا أَن أُمَّ مريم كانت تسمى حَنَّةَ. وحُنَيْنٌ:

اسمُ وادٍ بين مكة والطائف. قال الأَزهري: حُنَيْنٌ اسمُ وادٍ به كانت

وَقْعَةُ أَوْطاسٍ، ذكره الله تعالى في كتابه فقال: ويومَ حُنَيْنٍ إذْ

أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتُكُم؛ قال الجوهري: حُنَيْنٌ موضع يذكر ويؤنث، فإذا

قَصَدْتَ به الموضع والبلَد ذكَّرْتَه وصَرفْتَه كقوله تعالى: ويومَ حُنَيْنٍ،

وإن قصدْتَ به البلدةَ والبُقْعةَ أَنَّثْته ولم تصرفه كما قال حَسَّان

بن ثابت:

نَصَرُوا نَبِيَّهُم وشَدُّوا أَزْرَه

بِحُنَيْنَ، يومَ تَواكُلِ الأَبْطال.

وحُنَيْنٌ: اسمُ رجل. وقولُهم للرجل إذا رُدَّ عن حاجتِه ورجَعَ

بالخَيْبةِ: رجع بخُفَّيْ حُنَيْنٍ؛ أَصله أَن حُنَيْناً كان رجلاً شريفاً

ادَّعَى إلى أَسدِ بنِ هاشمِ ابن عبدِ منافٍ، فأَتى إلى عبدِ المُطَّلب وعليه

خُفَّانِ أَحْمرانِ فقال: يا عَمِّ أَنا ابنُ أَسدِ بن هاشمٍ، فقال له

عبدُ المطلب: لا وثيابِ هاشمٍ ما أَعْرِفُ شمائلَ هاشم فيك فارْجِعْ

راشداً، فانْصَرَف خائباً فقالوا: رجعَ حُنَيْنٌ بِخُفَّية، فصار مثلاً؛ وقال

الجوهري: هو اسم إِسْكافٍ من أَهل الحيرةِ، ساوَمه أَعْرابيٌّ بخُفَّيْن

فلم يَشتَرِهما، فغاظَه ذلك وعلَّقَ أَحَدَ الخُفَّيْنِ في طريقه،

وتقدَّم وطرَحَ الآخَرَ وكَمَن له، وجاءَ الأَعرابيُّ فرأَى أَحَدَ الخُفَّيْن

فقال: ما أَشْبَه هذا بِخُفِّ حُنَيْنٍ لو كان معه آخرُ اشْتَرَيْتُه

فتقدَّم ورأَى الخُفَّ الآخرَ مطروحاً في الطريق، فنزلَ وعَقَلَ بعيرَه

ورجع إلى الأوّل، فذهب الإسكافُ براحِلتِه، وجاءَ إلى الحَيِّ بِخُفَّيْ

حُنَيْنٍ. والحَنَّانُ: موضعٌ ينسب إليه أَبْرَقُ الحَنَّانِ. الجوهري:

وأَبْرَقُ الحَنَّانِ موضعٌ. قال ابن الأَثير: الحَنَّانُ رمْلٌ بين مكة

والمدينة له ذِكْرٌ في مَسِير النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى بَدْرٍ؛

وحَنَانةُ: اسمُ راعٍ في قول طرفة:

نَعاني حَنَانةُ طُوبالةً،

تسفُّ يَبِيساً من العِشرِقِ.

قال ابن بري: رواه ابن القطاع بَغاني حَنَانةُ، بالباء والغين المعجمة،

والصحيح بالنون والعين غير معجمة كما وقع في الأُصول، بدليل قوله بعد هذا

البيت:

فنَفْسَك فانْعَ ولا تَنْعَني،

وداوِ الكُلُومَ ولا تَبْرَقِ.

والحَنَّانُ: اسمُ فحْلٍ من خُيولِ العرب معروف. وحُنٌّ، بالضم: اسم

رجل. وحَنِينٌ والحَنِينُ

(* قوله «وحنين والحنين إلخ» بوزن أمير وسكيت

فيهما كما في القاموس). جميعاً: جُمادَى الأُولى اسمٌ له كالعَلَم؛ وقال:

وذو النَّحْبِ نُؤْمِنْه فيَقْضي نُذورَه،

لَدَى البِيضِ من نِصْفِ الحَنِين المُقَدَّرِ

وجمعُه أَحِنَّةٌ وحُنُونٌ وحَنَائِنُ. وفي التهذيب عن الفراء والمفضل

أَنهما قالا: كانت العرب تقول لِجُمادَى الآخِرة حَنِينٌ، وصُرِفَ لأَنه

عُني به الشهر.

حنن
: (} الحَنِينُ: الشَّوْقُ) وتَوَقانُ النَّفْسُ.
(و) قيلَ: هُوَ (شِدَّةُ البُكاءِ والطَّرَبُ؛ أَو) هُوَ (صَوتُ الطَّرَبِ) كانَ ذلكَ (عَن حُزنٍ أَو فَرَحٍ) ؛) والمَعْنَيان مُتَقارِبان.
وقيلَ: الحَنِينُ صَوْتٌ يَخْرجُ مِنَ الصَّدْرِ عنْدَ البُكاءِ؛ وبالمُعْجمَةِ: مِنَ الأَنْفِ.
وَفِي الرَّوْض: إِنَّ الحَنِينَ لَا بُكاء مَعَه، وَلَا دَمْع، فإِذا كانَ مَعَه بُكاءٌ فَهُوَ حَنِينُ بالمعْجَمَةِ.
وقالَ الرَّاغِبُ: الحَنِينُ النِّزاعُ المُتَضمِّنُ للاشْتِياقِ؛ يقالُ: {حَنِينُ المرْأَةِ والنَّاقةِ لوَلَدِها، وَقد يكونُ مَعَ ذَلِك صَوْتٌ، ولذلكَ يُعَبَّرُ} بالحَنِينِ عَن الصَّوْتِ الدَّال على النِّزاعِ والــشَّفقــةِ؛ أَو مَقْصوراً بصُورتِه، وعَلى ذلكَ حَنِينُ الجذعِ.
وظاهِرُ المصْباحِ: قَصرَ الحَنِينَ على اشْتِياقِ المرْأَةِ لوَلَدِها.
( {حَنَّ} يَحِنُّ {حَنِيناً: اسْتَطْرَبَ، فَهُوَ} حانٌّ، {كاسْتَحَنَّ} وتَحانَّ) .
(قالَ ابنُ سِيْدَه: حكَاهُ يَعْقوب فِي بعضِ شروحِه؛ وكذلكَ الناقَةُ والحَمامَةُ.
( {والحانَّةُ: النَّاقَةُ) ؛) وَقد} حَنَّتْ إِذا نَزَعَتْ إِلى أَوْطانِها، أَو أَوْلادِها. والناقَةُ {تَحِنُّ فِي إِثْرِ ولَدِها حَنِينُها: تَطْرَبُ مَعَ صَوْتٍ، وقيلَ:} حَنِينُها نِزَاعُها بصوتٍ وبغيرِ صوتٍ، والأَكْثَر أَنَّ الحَنِينَ بالصَّوْتِ.
وقالَ اللَّيْثُ: حَنِينُ الناقَةِ على مَعْنَيَيْن: حَنِينُها صَوْتُها إِذا اشْتاقَتْ إِلى ولَدِها، {وحَنِينُها نِزَاعُها إِلى ولَدِها من غيرِ صَوْتٍ؛ قالَ رُؤْبَةُ:
حَنَّت قَلُوصِي أَمْسِ بالأُرْدُنّ} ِحِنِّي فَمَا ظُلِّمْتِ أَن تَحِنِّييقالُ: حَنَّ قَلْبي إِليه فَهَذَا نِزاعٌ واشْتِياقٌ مِن غَيْرِ صَوْتٍ، {وحَنَّتِ الناقَةُ إِلى أُلاَّفِها فَهَذَا صوتٌ مَعَ نِزاعٍ، وكَذلِكَ حَنَّتْ إِلى ولَدِها؛ قالَ الشاعِرُ:
يُعارِضْنَ مِلْواحاً كأَنَّ حَنِينَهاقُبَيْلَ انْفِتاقِ الصُّبْحِ تَرْجِيعُ زامِرِوأَمَّا حَنِينُ الجِذْعِ فَفِي الحدِيثِ: (كانَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ فِي مسْجدِه، فلمَّا عُمِلَ لَهُ المِنْبَرُ صَعِدَ عَلَيْهِ فحنَّ الْجذع إِلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومالَ نحْوِه حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ فاحْتَضَنَه فسَكَنَ) ، أَي نَزَعَ واشْتاقَ، وأَصْلُ الحَنِينِ تَرْجيعُ الناقَةِ صوْتَها إِثْرَ ولَدِها؛ وسَمِعَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبِلالاً يُنْشِد:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَل أَبِيتَنَّ لَيْلَةًبوادٍ وحَوْلي إِذْخِرٌ وجَليلُ؟ فقالَ لَهُ:} حَنَنْت يَا ابنَ السَّوْداءِ ويقالُ: مالَهُ! حانَّةٌ وَلَا آنَّةٌ أَي ناقَةٌ وَلَا شاةُ.
وقالَ أَبو زيدٍ: يقالُ: مالَهُ حانَّةٌ وَلَا جارَّةٌ، {فالحانَّةُ: الإِبِلُ الَّتِي} تَحِنُّ، والجارَّةُ: الحَمُولَةُ تَحْمِلُ المتاعَ والطَّعامَ؛ وَقد ذُكِرَ شيءٌ مِن ذَلِك فِي أَن ن؛ ( {كالمُسْتَحِنِّ) ؛) قالَ الأَعْشَى:
تَرَى الشَّيْخَ مِنْهَا يُحِبُّ الإِيابَ يَرْجُفُ كالشارِفِ} المُسْتَحِنّ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: {والمُسْتَحِنُّ: الَّذِي} اسْتَحَنَّه الشوقُ إِلَى وَطَنِه؛ قالَ: ومثلُه ليزيدَ بنِ النُّعْمانِ الأَشْعَريّ:
لقد تَرَكَتْ فُؤَادَك {مُسْتَحِنَّاً مُطَوَّقَةٌ على غُصْنٍ تَغَنَّى (} والحَنَّانَةُ: القَوْسُ) ، اسْمٌ لَهَا عَلَمٌ، هَذَا قَوْلُ أَبي حَنِيفَةَ وَحْده.
قالَ ابنُ سِيْدَه: ونحنُ لَا نَعْلم أَنَّ القَوْسَ تُسَمَّى حَنَّانَة إنَّما هُوَ صفة تَغْلِبُ عَلَيْهَا غَلَبة الاسْمِ، فَإِن كانَ أَبو حنيفَةَ أَرادَ هَذَا، وإِلاَّ فقد أَساءَ التَّعْبيرَ.
(أَو) هِيَ (المُصَوِّتَةُ مِنْهَا) عنْد الإِنْباضِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
وَفِي مَنْكِبَيْ {حَنَّانة عُودُ نَبْعَةٍ تَخَيَّرَها لي سُوقَ مَكَّةَ بائِعُأَي فِي سُوقِ مكَّةَ؛ وأَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ:
حَنَّانةٌ من نَشَمِ أَو تأْلَبِ (وَقد} حَنَّتْ) تَحنُّ حَنِيناً: صَوَّتَتْ، ( {وأَحَنَّها صاحبُها) :) صَوَّتها؛ وَفِي بعْضِ الأَخْبارِ: أَنَّ رَجلاً أَوْصى ابْنَه فقالَ: لَا تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلَا مَنَّانَة.
(و) قالَ رجلٌ لابْنِه: يَا بُنيَّ إِيَّاكَ والرَّقُوبَ الغضُوبَ الأَنَّانةَ} الحَنَّانَةَ المَنَّانَةَ؛ {فالحَنَّانَةُ: (الَّتِي كانَ لَهَا زَوْجٌ قَبْلُ فَتَذْكُرُه} بالحَنِينِ والتَّحَزُّنُ) رِقَّة على وُلْدِها إِذا كَانُوا صِغاراً ليَقومَ الزَّوجُ بأَمْرِهم. وَقد مَرَّ هَذَا المَعْنى بعَيْنِه فِي الأَنَّانَة.
وقيلَ: الحَنَّانَةُ الَّتِي! تَحِنُّ إِلَى زَوْجِها الأَوَّل وتعطِفُ عَلَيْهِ؛ وقيلَ: هِيَ الَّتِي تَحِنُّ على ولدِها الَّذِي مِن زَوْجِها المُفارِقِ لَهَا.
( {والحَنانُ، كسَحابٍ: الرَّحْمَةُ) والعَطْفُ؛ وَبِه فَسَّر الفرَّاءُ قَوْلَه تعالَى: {} وحَناناً مِنْ لَدُنَّا} : أَي وفَعَلْنا ذلكَ رَحْمة لأَبَوَيْكَ؛ وقَوْلُ امْرىءِ القَيْس:
ويَمْنَعُها بَنُو شَمَجَى بنِ جَرْم مَعِيزَهُمُ {حَنانَكَ ذَا الحَنانِقالَ ابنُ الأَعْرابيّ: مَعْناه رَحْمَتك يَا رحمانُ.
(و) أَيْضاً: (الرِّزْقُ.
(و) أَيْضاً: (البَرَكَةُ.
(و) أَيْضاً: (الهَيْبَةُ) .) يقالُ: مَا تَرَى لَهُ} حَناناً، أَي هَيْبَةً؛ عَن الأُمَويّ.
(و) أَيْضاً: (الوَقارُ.
(و) أَيْضاً: (رِقَّةُ القَلْبِ) ، وَهُوَ مَعْنَى الرَّحْمة.
قالَ الرَّاغِبُ: ولمَّا كانَ الحَنِينُ مُتَضَمِّناً للاشْتِياقِ، والاشْتِياقُ لَا يَنْفكّ عَن الرَّحْمةِ عَبَّر بِهِ عَن الرَّحْمةِ فِي قَوْلِه تعالَى: {وحَناناً مِنْ لَدُنَّا} .
وَفِي الصِّحاحِ: وذَكَرَ عكرِمةُ عَن ابنِ عبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا فِي هَذِه الآيةِ أَنَّه قالَ: مَا أَدْرِي مَا {الحَنانُ.
(و) الحَنانُ: (الشَّرُّ الطويلُ.
(و) قَوْلُهم: (} حَنانَ اللَّهِ: أَي مَعاذَ اللَّهِ.
(و) {الحَنَّانُ، (كشَدَّادٍ: من} يَحِنُّ إِلَى الشَّيءِ) ويَعْطفُ عَلَيْهِ.
(و) الحَنَّانُ: (اسمُ اللَّهِ تَعَالَى) ، فَعَّالٌ مِن الحنة، وَهِي الرَّحْمَةُ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: (ومَعْناهُ الرَّحِيمُ) ؛) زادَ ابنُ الأَثيرِ: بعِبادِهِ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ بتَشْديدِ النُّونِ صَحِيحٌ؛ قالَ: وكانَ بعضُ مَشايخِنا أَنْكَرَ التَّشْديدَ فِيهِ، لأَنَّه ذَهَبَ بِهِ إِلَى! الحَنِينِ، فاسْتَوْحَش أَنْ يكونَ الحَنِينُ مِن صفَةِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وإِنَّما مَعْنَى الحَنَّان الرَّحِيمُ مِنَ الحَنانِ، وَهُوَ الرَّحْمةُ.
وَقَالَ أَبو إسْحاق: الحَنَّانُ فِي صفَةِ اللَّهِ تَعَالَى، هُوَ بالتَّشْديدِ، أَي ذُو الرَّحْمةِ والتَّعطُّفِ.
(أَو) الحَنَّانُ: (الَّذِي يُقْبِلُ على مَنْ أَعْرَضَ عَنهُ.
(و) الحَنَّانُ: (السَّهْمُ يُصَوِّتُ إِذا نَقَرْتَهُ بَين إِصْبَعَيْكَ) ؛) عَن أَبي الهَيْثَمِ؛ وأَنْشَدَ للكُمَيْت:
فاسْتَلَّ أَهْزَعَ {حَنَّاناً يُعَلِّله عِنْد الإِدامةِ حَتَّى يَرْنُوَ الطَّرِبُإدامتُه: تَنْقِيرُه، يُعَلِّلُه: يُغَنِّيه بصوتِه حَتَّى يَرْنُوَ لَهُ الطَّرِب يَسْتمِعُ إِلَيْهِ وَينظر مُتعجِّباً من حُسْنِه.
وقالَ غيرُه: الحَنَّانُ من السِّهامِ الَّذِي إِذا أُدِيرَ بالأَنامِلِ على الأَباهِيم حَنَّ لِعِتْقِ عُودِه والْتِئامِه.
(و) الحَنَّان: (الواضِحُ) المُنْبسِطُ (من الطُّرُقِ) الَّذِي يَحِنُّ فِيهِ العَوْدُ أَي يَنْبَسِطُ.
وَفِي الأَساسِ: طَريقٌ حَنَّانٌ ونَهَّامٌ للإِبِلِ: فِيهِ حَنِينٌ ونَهِيمٌ، وَهُوَ مجَاز.
(و) الحَنَّانُ: (شاعرٌ من جُهَيْنَةَ) ؛) نَقَلَه الذَّهبيُّ.
(و) الحَنَّانُ: (فرسٌ للعَرَبِ م) مَعْروفٌ.
(و) الحَنَّانُ: (لَقَبُ أَسدِ بنِ نَوَّاسٍ.
(وخِمْسٌ} حَنَّانٌ: أَي بائِصٌ) ؛) قالَ الأَصْمعيُّ: أَي (لَهُ حَنينٌ من سُرْعَتِه) .
(وَفِي الأَساسِ: تَحِنُّ فِيهِ الإِبِلُ مِنَ الجهْدِ؛ وَهُوَ مجازٌ؛ وقَولُه:
فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ جعلَ الحَنَّان للخِمْسِ، وإِنَّما هُوَ فِي الحَقيقةِ للناقَةِ، لَكِن لما بَعُدَ عَلَيْهِ أَمَدُ الوِرْد! فحنَّتْ، نَسَبَ ذَلِك إِلَى الخِمْسِ حيثُ كَانَ مِن أَجْلِه.
(وأَبْرَقُ الحَنَّانِ: ع) ؛) وقالَ ياقوت: ماءٌ لبَنِي فزَارَة، سُمِّي بذلكَ لأَنَّه يُسْمَع فِيهِ الحَنِينُ، فيُقالُ: إنَّ الجِنَّ تحنُّ فِيهِ إِلَى من قفلَ عَنْهَا؛ قالَ كثَيِّرُ عزَّةَ:
لِمَنِ الدِّيارُ بأَبْرَق الحَنَّانِفالبَرْق فالهَضَبات مِن أُدْمانِوقد ذُكِرَ فِي القافِ.
(ومحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ سَهْلٍ {الحَنَّانيُّ: محدِّثٌ) عَن مُسَدّد؛ ذَكَرَه الزَّمَخْشرِيُّ، وضَبَطَه بكسْرِ الحاءِ.
قُلْتُ: وكأَنَّ نَسَبه إِلَى} الحِنَّان.
( {والحِنَّانُ، بالكسْرِ مُشددةً) ، لُغَةٌ فِي (الحِنَّاءِ) ؛) عَن ثَعْلَب.
قُلْتُ: ونَقَلَه السّهيليُّ عَن الفرَّاء؛ وأَنْشَدَ:
وَلَقَد أَروحُ بِلَمَّةٍ فينانة سوداءَ لم تخضبْ مِنَ الحِنَّانِويُرْوى بضمِّ الحاءِ أَيْضاً. وقيلَ: هُوَ جَمْعٌ، وَقد تقدَّمَ البَحْثُ فِيهِ فِي الهمْزَةِ.
(} والحِنُّ، بالكسرِ: حَيٌّ من الجِنِّ) كَانُوا قبْلَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلام، يقالُ: (مِنْهُم الكلابُ السُّودُ البُهْمُ) ؛) يقالُ: كلبٌ {حِنِّيٌّ؛ (أَو سَفِلَةُ الجِنِّ وضُعفاؤُهُم) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيّ، (أَو كلابُهُم) ؛) عَن الفرَّاء. وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (الكِلابُ مِن} الحِنِّ، وَهِي ضَعَفَةُ الجِنِّ، فَإِن كَانَ عنْدَكم طَعامٌ فأَلْقُوا لَهُنَّ، فإنَّ لَهُنَّ أَنْفُساً؛ أَي تُصِيبُ بأَعْيُنِها. (أَو خَلْقٌ بَين الجِنِّ والإِنْس) ؛) وأَنْشَد ابنُ الأَعْرابيّ:
أَبِيتُ أَهْوِي فِي شَياطين تُرِنّ مُخْتلفٍ نَجْواهُمُ جِنَ {وحِنّ (و) } الحَنُّ، (بِالْفَتْح: الإِشْفاقُ) ، وَقد {حَنَّ عَلَيْهِ} حنًّا: أَــشْفَقَ (أَو) {الحنُّ: (الجُنونُ) ، وَمِنْه رجلٌ محنونٌ، (و) الحنُّ: (مَصْدَرُ} حُنَّ عَنِّي شَرَّكَ) أَي (كُفَّهُ واصْرِفْهُ) ؛) ويقالُ: مَا {تَحُنُّ شَيئاً من شَرِّكَ، أَي مَا تَرُدُّه وتَصْرِفه عَنِّي؛ عَن الأَصْمعيّ.
(وبالضَّمِّ: بَنُو حُنَ: حَيٌّ من عُذْرَةَ) ، وَهُوَ حنُّ بنُ رَبيعَةَ بنِ حزامِ بنِ ضنةَ بنِ عبْدِ بنِ كثيرٍ، مِن بنِي عُذْرَةَ.
(} والحِنَّةُ) ، بالكسْرِ، وظاهِرُ سِياقِه يَقْتضِي أَنَّه بالضَّمِّ، وليسَ كَذلِكَ، (ويُفْتَحُ) لُغَتان: (الجِنَّةُ) .) يقالُ: بِهِ {حِنَّةٌ، أَي جِنَّةٌ.
(} والمَحْنُونُ: المَصْروعُ) ، الَّذِي يصرعُ ثمَّ يفيقُ زَمَانا، عَن أَبي عَمْرو؛ (أَو المَجْنونُ.
( {وتَحَنَّنَ) عَلَيْهِ: (تَرَحَّمَ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للحُطَيْئة:
} تَحَنَّنْ عليَّ هَداكَ المَلِيكُفإِنَّ لكلِّ مقامٍ مَقالاوفي شرْحِ الدَّلائِلِ؛ {التَّحَنُّنُ: التَّعَطُّفُ؛ مجازٌ عَن التَّقْريبِ والاصْطِفاء.
وَفِي حدِيثِ زَيْد بنِ عَمْرو بنِ نفَيْل: (} حَنانَيْكَ يَا ربِّ) ، أَي ارْحَمْني رَحْمة بَعْد رَحْمةٍ، وَهُوَ مِن المَصادِرِ المُثنَّاة الَّتِي لَا يَظْهر فعْلُها كلَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ؛ (و) قَالُوا: {حَنانَكَ و (} حَنَانَيْك أَي تَحَنَّنْ عَلَيَّ مَرَّةٍ بعد مَرَّةٍ {وحَناناً بعد حَنانٍ) .
(قالَ ابنُ سِيْدَه: يقولُ كلّما كنْتُ فِي رحْمةٍ مِنْك وخيْرٍ فَلَا يَنْقَطِعَنَّ، وليَكُنْ مَوْصُولا بآخَر مِن رحْمَتِك، هَذَا معْنَى التَّشْبيه عنْدَ سِيبَوَيْه فِي هَذَا الضَّرْب؛ قالَ طَرَفَة:
أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَناحَنانَيكَ بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بعضِقالَ سِيْبَوَيْه: وَلَا تُسْتَعْمل مُثَنًّى إلاَّ فِي حَدِّ الإِضافَةِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَقد قَالُوا} حَناناً فَصَلُوه مِن الإِضافَةِ فِي حَدِّ الإِفْرادِ، وكلُّ ذلكَ بدلٌ مِنَ اللفْظِ بالفعْلِ، وَالَّذِي ينْتصبُ عَلَيْهِ غيرُ مُسْتعمَلٍ إِظهارُه، كَمَا أَنَّ الَّذِي يُرْتَفعُ عَلَيْهِ كَذلكَ.
وقالَ السّهيليُّ عنْدَ قَوْلِهم أَي حَناناً بعْدَ حَنانٍ: كأَنَّهم ذهبُوا إِلَى التَّضْعِيفِ والتِّكْرارِ لَا إِلَى القَصْرِ على اثْنَيْن خاصَّة دونَ مَزيدٍ.
( {وحَنَّةُ: أُمُّ مَرْيَمَ، عَلَيْهَا السَّلامُ) ؛) نَقَلَه ابنُ ماكُولا؛ وقالَ اللَّيْثُ: بلغنَا ذَلِك.
(و) } الحَنَّةُ (من الرَّجلِ: زَوْجَتُهُ) ؛) قَالَ أَبو محمدٍ الفَقْعَسِيُّ:
ولَيْلة ذَات دُجًى سَرَيْتُولم يَلِتْني عَنْ سُراها لَيْتُ وَلم تَضِرْني! حَنَّةٌ وبَيْتُ (و) الحَنَّةُ (من البعيرِ: رُغاؤُهُ.
(و) حَنَّةُ: (والدُ عَمْرٍ والصحابِيُّ) الأَنْصارِيُّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، سأَلَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن رقيةَ، ذكَرَه جَابر فِي حدِيثٍ.
(و) حَنَّةُ: (جَدُّ حَمْدِ بنِ عبدِ اللَّهِ المُعَبِّرِ. وجَدُّ والدِ محمدِ بنِ أَبي القاسِمِ بنِ علِيَ) عَن محمدِ بنِ محمودٍ الثَّقفِيِّ، وَعنهُ أَبو مُوسَى الحافِظُ.
(و) أَيْضاً جَدُّ (هِبَةِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ هِبَةِ اللَّهِ) عَن الدومي، وَعنهُ رَبيعَةُ اليمنيُّ.
وفاتَهُ:
عَمْرُو بنُ حَنَّةَ رَوَى عَن عُمَر بنِ عبْدِ الرَّحمن بنِ عَوْفٍ، رَوَى حدِيثَه ابنُ جريجٍ عَن يُوسفَ بنِ الحَكَم واخْتُلِف فِيهِ على ابنِ جريجٍ. وصاعِدُ بنُ عبْدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ حَنَّة عَن أَبي مطيعٍ، وَعنهُ ابنُ عَسَاكر، واخْتُلِف فِي أَبي حَنَّة البَدْرِيّ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، فالجمهورُ على أَنَّه بالموحَّدَةِ.
وقالَ الواقدِيُّ: إنَّه بالنونِ. وقالَ ابنُ مَاكُولَا: أَبو حَنَّةَ بالنّونِ عَمْرُو بنُ غَزيَّةَ مِن بنِي مازِن بنِ النَّجار.
وقالَ غيرُه: بالموحَّدَةِ أَصَحّ.
وحَكَى ابنُ مَاكُولَا فِي اسمِ أَبي السَّنابِل حَنَّة بالنّونِ عَن بعْضِهم وَلَا يَصُحّ.
( {وحَنَّهُ) } حَنًّا: (صَدَّهُ وصَرَفَهُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: حَنَّ عني {يَحُنُّ، بالضمِّ، أَي صَدَّ.
قالَ صاحِبُ الاقْتِطافِ:} حَنَّ إِلَى وطَنِه {حَنِيناً: تَشَوَّقَ؛ وَعَلِيهِ: رَحِمَه؛ وَعنهُ: صَدَّهُ،} يَحُنُّ بالضمِّ، وجَمَعْتهما بقَوْلي:
{يحنُّ المشوق إِلَى قربِكُموأَنْت تحنُّ وَلَا تُــشْفِقُــفجَدْ بالوصالِ فَدَتْكَ النُّفُوسُفإني إِلَى وَصْلِكُم شُيّقُقالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ: فحنَّ بمعْنَى أَعْرَضَ وصَدَّ مِن الشَّواذِ، لأَنَّ القِياسَ فِي مُضارِعِه الكَسْرِ، وَلم يَذْكِروه فِي المُسْتَثْنى.
(} والحَنونُ: الِّريحُ) الَّتِي (لَهَا حَنِينٌ كالإِبِلِ) ، أَي صَوْتٌ يُشْبِه صَوْتَها عنْدَ الحَنِينِ؛ قالَ النابِغَةُ:
غَشِيتُ لَهَا مَنازِلَ مُقْفِراتٍ تُذَعْذِعُها مُذَعْذعَةٌ {حَنُونُ (و) } الحَنونُ من النِّساءِ: (المُتَزَوِّجَةُ رِقَّةً على وَلَدِها) إِذا كَانُوا صِغاراً (لِيقومَ الزَّوْجُ بهم) ، أَي بأَمْرِهم.
(و) {الحَنُّونُ، (كتَنُّورٍ: الفاغِيَةُ) ، وَهِي ثمرُ الحِنَّاءِ؛ (أَو نَوْرُ كُلِّ شجرٍ) ونَبْتٍ، واحِدَتُه بهاءٍ.
(} وحَنَّنَتِ الشَّجرةُ {تَحْنِيناً: نَوَّرَتْ) ، وكذلكَ العُشْبُ.
(} وحَنُّونَةُ، بهاءٍ، لَقَبُ يوسُفَ بنِ يَعْقُوبَ) الكِنانيّ (الرَّاوِي عَن) عِيسَى بنِ حمَّادٍ (زُغْبَةَ) ، هَذَا هُوَ الصَّوابُ، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ أَيْضاً فِي جنن، وَهُوَ خَطَأٌ ونَبَّهْنا عَلَيْهِ هناكَ.
(وأَمَّا علِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ علِيِّ بنِ {حَنَّوَيْهِ) الدَّامغانيُّ. (فبالياءِ كعَمْرَوْيهِ) ، سَمِعَ الزُّبَيْر بن عبْدِ الواحِدِ الأَسداباذيّ.
(} وأَحَنَّ) الرَّجلُ: (أَخْطَأَ.
( {وحُنَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: ع بينَ الطَّائِفِ ومَكَّةَ) .
(وقالَ الأَزْهرِيُّ: وادٍ كانتْ بِهِ وَقْعَةُ أَوْطاس، ذَكَرَه اللَّهُ تَعَالَى فِي كتابِهِ العَزيز: {ويَوْمَ حُنَيْنٍ إِذا أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتُكُم} .
قالَ الجَوْهرِيُّ: موْضِعٌ يُذَكَّر ويُؤَنَّث، فإنْ قَصَدْتَ بِهِ البَلَد والمَوْضِعَ ذَكَّرْتَه وصَرَفْتَه، كقولِهِ تعالَى: {ويَوْمَ حُنَيْنٍ} ، وإنْ قَصَدْتَ بِهِ البَلْدَةَ والبُقْعَةَ أَنَّثْتَه وَلم تَصْرفْه، كَمَا قالَ حَسَّان، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:
نَصَرُوا نَبِيَّهُم وشَدُّوا أَزْرَه} بِحُنَيْنَ يومَ تَواكُلِ الأَبْطالِ وقالَ السُّهيليُّ، رَحِمَه اللَّهُ: عُرِفَ هَذَا الموْضِعُ بحُنَيْن بنِ نائِبَةَ بنِ مهليائل مِنَ العَمالِقَةِ، بيْنَه وبيْنَ مكَّةَ بضْعَة عَشَر مِيلاً؛ وقيلَ: بَيْنَهما ثلاثُ ليالٍ؛ وقيلَ: سُمِّي بأَخي يثرب! حُنَيْن؛ وقيلَ: وادٍ بجانِبِ ذِي المَجازِ بَيْنَه وبيْنَ مكَّةَ ستُّ ليالٍ.
(و) حُنَيْنٌ، (اسمُ) رجُلٍ نُسِبَ إِلَيْهِ هَذَا الموْضِعُ، وَهُوَ الَّذِي تقدَّمَ ذِكْرُه. (ويُمْنَعُ) مِنَ الصَّرْفِ إِذا قصدَ بِهِ البُقْعَة، كَمَا تقدَّمَ عنِ الجوْهرِيّ.
وحُنَيْن: مولى العَبَّاس؛ وقيلَ: مَوْلى عليَ، رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنْهُم؛ والأَوَّلُ أَشْهَرُ، لَهُ صحْبَةٌ. ومِن ولدِهِ إبْراهيمُ بنُ عبْدِ اللَّهِ بنِ حُنَيْنٍ عَن نافِع، وَعنهُ رباحُ بنُ عبْدِ اللَّهِ.
وحُنَيْنٌ أَيْضاً: جَدُّ أَبي يَحْيَى فليح بنِ سُلَيْمان بنِ أَبي المُغِيْرة المَدِينيّ الخزَاعِيّ عَن الزّهْرِيّ.
(و) حُنَيْنٌ: (إسْكافٌ) مِن أَهْلِ الحيرَةِ، (ساوَمَهُ أَعْرابيٌّ بخُفَّيْنِ، فَلم يَشْتَرِهِ فغَاظَهُ وعَلَّقَ أَحَدَ الخُفَّيْنِ فِي طَريقِهِ وتَقَدَّمَ، وطَرَحَ الآخَرَ وكَمَنَ لَهُ) ، وجاءَ الأَعْرابيُّ (فَرَأَى الأَوَّلَ فقالَ: مَا أَشْبَهَهُ بخُفِّ حُنَيْنٍ، وَلَو كانَ مَعَه آخَرُ لأَخَذْتُهُ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: لاشْتَرَيْتهُ؛ (فَتَقَدَّمَ ورأَى) الخُفَّ (الثَّانِيَ مَطْرُوحاً) فِي الطَّرِيقِ، (فَعَقَلَ بَعيرَهُ ورَجَعَ إِلَى الأَوَّلِ فذَهَبَ حُنَيْنٌ) الإِسْكافُ (ببَعيرِهِ، وجاءَ الأَعْرابيُّ إِلَى الحيِّ بخُفَّيْ حُنَيْنٍ فذَهَبَ مَثَلاً) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
قالَ: وَرَوَى ابنُ السِّكِّيت عَن أَبي اليَقْظان: كانَ حُنَيْنٌ رَجلاً شَدِيداً ادَّعَى إِلَى أَسدِ بنِ هاشمِ بنِ عبْدِ منافٍ، فأَتَى عبْدَ المُطَّلب وَعَلِيهِ خُفَّانِ أَحْمرانِ فقالَ: يَا عَمِّ أَنا أَسدُ بنُ هاشِمٍ، فقالَ عبدُ المُطَّلبِ: لَا وثيابِ هاشِمٍ مَا أَعْرِفُ شمَائِلَ هَاشِم فِيك فارْجِعْ راشِداً، فانْصَرَفَ خائِباً، فَقَالُوا: رجعَ حُنَيْنٌ بِخُفَّيْه، فصارَ مَثَلاً فيمَن رُدَّ عَن حاجَتِه ورجعَ خائِباً.
(ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ) بنِ أَبي {الحُنَين: لَهُ مسْندٌ، مِن أَقْران أَبي دَاوُد، رَحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، (وإسْحاقُ بنُ إبراهيمَ) بنِ عبْدِ اللَّهِ، (} الحُنَيْنِيَّانِ محدِّثانِ) نُسِبَا إِلَى جَدِّهما.
( {وحَنِينٌ، كأَميرٍ وسِكِّيتٍ وبالَّلام فيهمَا) ، أَي فِي أَوَّلِهما، وَالَّذِي فِي المُحْكَم:} حَنِين {والحَنِين، (اسْمانِ لجُمادَى الأُولَى والآخِرَةِ) .
(وَفِي المُحْكَم: اسمٌ لجُمادَى الأُولَى كالعَلَمِ؛ قالَ الشاعِرُ:
وَذُو النَّحْبِ نُؤْمِنْه فيَقْضِي نُذورَهلَدَى البِيضِ من نِصْفِ الحَنِين المُقَدَّرِ (ج} أَحِنَّةٌ {وحُنونٌ} وحَنائِنُ) .
(وَفِي التَّهْذيبِ عَن الفرَّاءِ والمُفَضَّل أَنَّهما قَالَا: كانَتِ العَرَبُ تقولُ لجُمادَى الآخِرة حَنِينٌ، وصُرِفَ لأَنَّه عُنِي بِهِ الشَّهْرُ؛ وأَنْشَدَ أَبو الطَّيْب اللّغويُّ: أَتَيْنَك فِي الحَنِين فقلْتَ رُبَّى وماذا بيْنَ رُبَّى والحَنِينورُبَّى: اسمُ جُمادَى الآخِرَة كَمَا تقدَّمَ.
( {ويُحَنَّةُ، بضمِّ أَوَّلِه وَفتح الْبَاقِي) مَعَ تشْدِيدِ النُّونِ: (ابنُ رَذْبَةَ، مَلِكُ أَيْلَةَ صالَحهُ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على أَهْلِ جَرْباءَ وأَذْرُحَ) ؛) كَمَا فِي كتُبِ السِّيَرِ.
(و) يقالُ: (حَمَلَ} فحَنَّنَ، أَي هَلَّلَ وكَذَّبَ) ، وذلكَ إِذا جَبُنَ.
( {وحَنْحَنَ: أَــشْفَقَ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيّ نَقَلَه الأَزْهرِيّ.
(} والحَنَنُ، محرَّكةً: الجُعَلُ.
( {وحُنٌّ، بالضَّمِّ: أَبو حَيَ من عُذْرَةَ) ؛) هَكَذَا فِي سائِرِ الُّنسخِ وَهُوَ مكرَّرٌ.
(} وحَنانَةُ) ، كسَحابَةٍ: (اسمُ رَاعٍ) فِي قوْلِ طَرَفَة أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
نَعاني {حَنَانَةُ طُوبالةً تسفُّ يَبِيساً من العِشرِقِ (} وحَنِيناءُ: ع بالشَّامِ) .
(وقالَ نَصْر: مِن قرى قنسرين.
(و) أَبو الحَسَنِ (عليُّ بنُ) أَبي بكْرِ بنِ (أَحْمدَ بنِ) عليِّ بنِ يَحْيَى البيِّع البَغْداديُّ، يَعْرَفُ بابنِ (حِنِّي) ، وُلِدَ سَنَة 386، عَن أَبي الحَسَنِ بنِ زَرْقَوَيْه؛ (وأَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ) أَحْمدَ بنِ ( {حِنِّي، بكسْرِ النُّونِ المُشَدَّدةِ) ، بَغْداديٌّ أَيْضاً عَن القاضِي أَبي يَعْلى، (محدِّثانِ.
(وبَنُو} حِنَّا، بالكسْرِ والقَصْرِ) ، وَقد يكْتَبُ بالياءِ أَيْضاً، (من كُتَّابِ مِصْرَ) ، لَهُم شهْرَةٌ، أَوَّلُهم الصاحِبُ بهاءُ الدِّيْن بنُ حِنّا، أَسْلَم هُوَ وأَبُوه فِي يومٍ واحِدٍ، فسُمِّيا عَلِيّاً ومحمداً، ومِن مَفاخِرِهم تاجُ الدِّين محمدُ بنُ محمدِ بنِ بهاءِ الدِّيْن عليّ بنِ محمدِ بنِ سليم كانَ جَواداً مُمَدَّحاً رَئِيساً، فاضِلاً، حدَّثَ عَن سبط السّلفيّ وغيرِهِ، وَفِيه يقولُ السراج الوارق:
ولدُ العليّ محمدُ بنُ مُحَمَّد بن عليّ بن محمدِ بنِ سليمِوقرأْتُ فِي تارِيخِ الذَّهبيّ مَا نصَّه: وقالَ سَعْدُ الدِّيْن الفارقانيُّ الكاتِبُ يَمْدَحُ الصاحِبَ بهاءَ الدِّيْن عليَّ بنَ محمدِ بنِ سليمِ بنِ حِنَّا المصْرِيّ:
يَمَّمْ علِيّاً فَهُوَ بَحْر النَّدَى ونادَه فِي المضلع المعضلِفرِفْدُه مجدٌ على مُجْدِبٍ ورفدُه مُفْضٍ إِلَى مُفْضِلِيُسْرعُ أَنّ سيلَ نَدَاه وَهَلْأَسْرعُ من سيلٍ أَتَىِ مِنْ عَلي وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{تَحَنَّنَتِ الناقَةُ على ولَدِها: تَعَطَّفَتْ؛ وكذلكَ الشاةُ؛ عَن اللَّحْيانيّ.
} والحِنَّةُ، بالكسْرِ: رِقَّةُ القلبِ، عَن كُراعٍ؛ والعامَّةُ تقولُ {الحِنِّيَّةُ.
قَالُوا: سُبْحانَ اللَّهِ} وحَنانَه، أَي واسْتِرْحامَه؛ كَمَا قَالُوا: سُبْحانَ اللَّهِ وبركاتِهِ، أَي اسْتِرْزاقَه.
وَفِي المَثلِ: حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا؛ يُضْرَبُ للرَّجلِ يَنْتَمي إِلَى نسبٍ لَيْسَ مِنْهُ أَو يَدَّعِي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شيءٍ، والقِدْحُ، بالكسْرِ: أَحدُ سِهامِ المَيْسِر، فَإِذا كَانَ من غيرِ جَواهِر أَخواتِه ثمَّ حَرَّكَها المنبض بهَا خَرَجَ لَهَا صوتٌ يُخالِف أَصواتَها فعُرِفَ بِهِ.
{واسْتَحَنَّتْ الرِّيحُ:} حَنَّتْ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لأَبي زُبَيْد:
{مُسْتَحِنٌّ بهَا الرِّياحُ فَمَا يَجْتابُها فِي الظَّلامِ كلُّ هَجُودِوسَحابٌ} حَنَّانٌ: لَهُ حَنِينٌ {كحَنِينِ الإِبِلِ.
} وحَنَّانُ الأَسَدِيُّ: من بَنِي أَسدِ بنِ شريكٍ، عَن أَبي عُثْمان النَّهْديِّ.
وَقَالُوا: لَا أَفْعَلُه حَتَّى {يَحِنَّ الضَّبُّ فِي أَثرِ الإِبِلِ الصَّادِرَةِ، وَلَيْسَ للضبِّ حَنِينٌ وإِنَّما هُوَ مَثَلٌ، وذلكَ لأَنَّ الضبَّ لَا يَرِدُ أَبداً.
} وحَنَّتِ الطّسْتُ {تَحِنُّ: إِذا نُقِرَتْ، على التَّشْبِيهِ.
وعُودٌ حَنَّانٌ: مُطَرِّب، على التَّشْبيه.
وقالَ اللَّيْثُ:} الحَنَّةُ: خِرْقَةٌ تلبِسُها المرْأَةُ فتُغَطِّي رأْسَها.
قالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ تَصْحيفٌ صوابُه الخُبَّة، بالخاءِ والموحَّدَةِ.
والحَنِينُ {والحَنَّةُ: العَطْفَةُ والــشَّفَقــةُ والحِيطَةُ؛ عَن الأَزْهرِيِّ.
وَفِي المَثَلِ: لَا تَعْدَمُ ناقةٌ مِن أُمِّها} حَنِيناً {وحَنَّةً، أَي شَبَهاً.
وَفِي التَّهْذيبِ: لَا تَعْدَمُ أَدْماءُ مِن أُمِّها} حَنَّةً: يُضْرَبُ للرَّجلِ يُشْبِهُ الرَّجلَ؛ ويقالُ ذلكَ لكلِّ مَنْ أَشْبَه أَبَاهُ وأُمَّه.
وَمَا {حَنَّنَ عَنِّي: أَي مَا انْثَنَى وَمَا قَصَّرَ؛ حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابيّ.
وأَثَرٌ لَا} يُحِنُّ عَن الجِلْدِ: أَي لَا يَزُولُ؛ قالَ:
وإنَّ لَهُم قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُوإِلاَّ فجُرْحٌ لَا يُحِنُّ عَن العَظْم ِوقالَ ثَعْلَب: إِنَّما هُوَ يَحِنُّ، وَهَكَذَا أَنْشَدَ البيْتَ وَلم يفسِّرْه.
وجَوْزٌ حَنِينٌ: مُتَغيِّرُ الرِّيحِ.
وزيْتٌ حَنِينٌ كذلِكَ.
{وحَنُّونَةُ: اسمُ امْرأَةٍ.
} والحَنانُ، كسَحابٍ: رمْلٌ بَيْنَ مكَّةَ والمدينَةِ، لَهُ ذكْرٌ فِي سيرِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى بدْرٍ.
وقالَ نَصْر: هُوَ كثيبٌ عظيمٌ كالجَبَلِ.
ومحمدُ بنُ عَمْرِو بنِ حَنانٍ! الحنانيُّ، كسَحابٍ، صاحِبُ بقيَّة؛ ذَكَرَه ابنُ السّمْعانيّ. {وحَنُّونُ بنُ الأَزمل الموصِليُّ الحافِظُ، ذَكَرَه المصنِّفُ فِي ج ن ن، وَهُوَ وهمٌ.
} وأحْنين: بَلْدَةٌ باليمنِ قرْبَ زَبِيد يُنْسَبُ إِلَيْهَا أَبو محمدٍ عبْدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ {الأحنينيُّ؛ ورُبَّما قَالُوا} المحَنِّنِيُّ؛ شاعِرٌ.
قالَ ياقوتُ: أَنْشَدَ سليمانُ بنُ عبدِ اللَّهِ الرّيحانيُّ المَكِّيُّ بالقاهِرَة فِي سَنَة 624، قالَ: أَنْشَد ابنُ المحننيّ لنفْسِه:
يَا ساهِرَ الطَّرف فِي همَ وَفِي حزنحليفَ وجد ووسواسٍ وبلْبَالِلا تيأَسَنَّ فإنَّ الهمَّ مُنْفرِجوالدَّهْرَ مَا بيْنَ إِدْبارٍ وإِقْبالِأَما سَمِعْتَ ببيْتٍ قد جَرَى مَثَلاً وَلَا يُقاسُ بأَشْباهٍ وأَشْكالِما بيْنَ رقْدَة عَيْنٍ وانْتِباهَتهايُقلبُ الدَّهْر مِن حالٍ إِلَى حالِوكانَ يمدَحُ إبْراهيمَ بن طغْتكين بنِ أَيوب ملك زَبِيدٍ، رَحِمَهم اللَّهُ تعالَى.
{وحَنِّي بفتْحٍ فتَشْديدِ نُون مَكْسورَةٍ: موْضِعٌ بنَجْدٍ؛ عَن نَصْر.
وبضمِّ الحاءِ وَالْبَاقِي مثْله موْضِعٌ مِن ظَواهِر مكَّةَ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى، يذكر مَعَ الولج عَنهُ أَيْضاً.
} والحَنَّانَةُ، مشدَّدَةٌ: موْضِعٌ غَرْبَّي الْموصل، فَتَحَها عتبَةُ بنُ فرقدٍ صلْحاً.
ودَيْر {حَنَّا، بظاهِرِ الكُوفَةِ.
ودِيكُ} الحِنِّ، بالكسْرِ: شاعِرٌ اسْمُه أَحْمَدُ بنُ مَيْسورٍ الأَنْدلسيُّ.
قالَ مغلطاي: هَكَذَا رأَيْته مجوّداً مضْبوطاً بخطِّ أَبي القاسِمِ الوَزِير المُقْرِي بحاءٍ مُهْمَلة، وَهُوَ غَيْرُ ديكِ الجنِّ بالجيمِ، واسْمُه عبْدُ السَّلام بنُ رَغْبان. 

غسق

Entries on غسق in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more

غسق


غَسَقَ(n. ac. غَسْق
غَسَق
غَسَقَاْن)
a. Was dark, gloomy.
b. Rained, drizzled.
c.(n. ac. غُسُوْق
غَسَقَاْن), Was dimmed with tears (eye).

غَسِقَ(n. ac. غَسَقَاْن)
a. see I (c)
أَغْسَقَa. Was dark, gloomy.

غَسَقa. Darkness, gloom; nightfall.

غَاْسِقa. see 4
غَسَاْق
غَسَّاْقa. Intense cold.
b. Putrid, stinking.
c. Ichor.
غسق: غَسِيق: نجم مذنّب. (ألكالا).
غسق
الغاسِقُ: اللَّيْلُ، إذا غابَ الــشَّفَقُ أقْبَلَ الغَسَقُ.
وغَسَقَتْ عَيْنُه غَسَقاناً.
وقَوْلُه عَز وجل: " إلا حَمِيماً وكَسّاقاً " يعني مُنْتِناً.
وغَسَقَ اللَّيْلُ وأغسَقَ: أظْلَمَ.
غسق: {الغسق}: الظلمة. و {الغاسق}: الليل. ويقال: القمر. و {غساقا}: ما يسيل من صديد أهل النار. وقيل: البارد الذي يحرق كما تحرق النار. 
باب الغين والقاف والسين معهما غ س ق يستعمل فقط

غسق: الغاسِقُ: الليلُ إذا غاب الــشَّفَقُ. وغَسَقَتْ عينه تَغسِقُ غُسُوقاً وغَسْقاً وغَسَقاناً، قال:

فالعين مطروفةٌ لبينهمُ ... تَغْسِقُ ما في دموعها سَرَعُُ

أخبر أنه فاسدُ العين. وقوله تعالى: إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً أي منتناً.
غسق
غَسَقُ الليل: شدّة ظلمته. قال تعالى: إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
[الإسراء/ 78] ، والْغَاسِقُ: الليل المظلم. قال: وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
[الفلق/ 3] ، وذلك عبارة عن النائبة بالليل كالطارق، وقيل: القمر إذا كسف فاسودّ.
والْغَسَّاقُ: ما يقطر من جلود أهل النار، قال:
إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً
[عمّ/ 25] . 
غ س ق: (الْغَسَقُ) أَوَّلُ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَقَدْ (غَسَقَ) اللَّيْلُ أَظْلَمَ وَبَابُهُ جَلَسَ. وَ (الْغَاسِقُ) اللَّيْلُ إِذَا غَابَ الــشَّفَقُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} [الفلق: 3] قَالَ الْحَسَنُ: هُوَ اللَّيْلُ إِذَا دَخَلَ وَقِيلَ إِنَّهُ الْقَمَرُ. وَ (الْغَسَّاقُ) الْبَارِدُ الْمُنْتِنُ يُخَفَّفُ وَيُشَدَّدُ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا} [النبأ: 25] . 
[غسق] الغَسَقُ: أول ظلمة الليل. وقد غسَق الليل يَغْسِقُ، أي أظلم. والغاسقُ: الليلُ إذا غاب الــشفق. وقوله وتعالى: {ومن شر غاسِقٍ إذا وَقَبَ} قال الحسن: الليل إذا دخل، ويقال إنه القمر. وغَسَقَتْ عينه غَسْقاً: أظلمت. وغَسَقَ الجرح غَسَقاناً، إذا سال منه ماء أصفر. وأغسق المؤذن، أي أخَّر المغرب إلى غَسَقِ الليل. والغَسَّاقُ: البارد المَنْتِنُ، يخفف ويشدد. وقرأ أبو عمرو: {إلا حميما وغساقا} بالتخفيف، والكسائي بالتشديد.
غسق وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الرّبيع بن خثيم أَنه كَانَ يَقُول لمؤذنه يَوْم الْغَيْم: أغْسِقْ أغْسِقْ. [قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: أغْسِقْ -] يَقُول: أخِّر الْمغرب حَتَّى يَغْسِقَ اللَّيْل وَهُوَ إظلامه يَعْنِي أَنه يستحبّ تَأْخِير الْمغرب فِي الْيَوْم المتغيّم. [وَكَذَلِكَ يرْوى عَن الْحسن قَالَ حَدثنَا عباد بن عباد عَن هِشَام عَن الْحسن أَنه كَانَ يسْتَحبّ تَأْخِير الظّهْر وتعجيل الْعَصْر وَتَأْخِير الْمغرب فِي يَوْم الْغَيْم. وَيُقَال: يَغْسِقُ وأغْسَقَ -] .

حَدِيث مَسْرُوق بن الأجدع رَحمَه الله
غ س ق

يقولون: من الغسق إلى الفلق. وهو دخول أول الليل حين يختلط الظلام، وقد غسق الليل يغسق غسقاً وغسوقاً. وبنو تميم على أغسق. قال ابن قيس:

إن هذا الليل قد غسقا ... واشتكيت الهمّ والأرقا

وقال جسّاس:

أزور إذا ما أغسق الليل خلّتي ... حذار العدي أو أن يرجّم قائل

ونحوهما: دجا الليل وأدجى. وغسق القمر: أظلم بالخسوف، وأغسقنا: دخلنا في الغسق. وكان الربيع بن خيثم يقول لمؤذّنه يوم الغيم: أغسق أغسق أي ادخل في الغسق ثم أذّن أو أغسق بالأذان، كقول: أبردوا بالظهر. وتقول: أعوذ بالله من الغاسق إذا وقب، ومن القاسق إذا وثب.

ومن المجاز: غسقت العين، وعين غاسقة إذا أظلمت ودمعت، ومنه: الغساق وهو ما يسيل من جلودهم أسود. وتقول: ألا إن بصدد الفسّاق، تجرّع الصديد والغسّاق.
[غسق] لو أن دلوا من "غساق" يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا، هو بالتخفيف والتشديد من صديد أهل النار وغسالتهم أو من دموعهم، أو الزمهرير- أقوال. وفيه: تعوذي بالله من هذا- يعني القمر- فإنه "الغاسق" إذا وقب، من غسق غسوقًا وأغسق- إذا أظلم، والقمر إذا خسف وأخذ في المغيب أظلم. ط: ووقوبه دخوله في الكسوف واسوداده، واستعاذ من كسوفه لأنه من آيات الله الدالة على حدوث بلية ونزول نازلة، ولذا قام فزعًا خشي الساعة. ((ومن شر "غاسق")) أي الليل "إذا وقب" أي غاب الــشفق واحتكر ظلامه. ج: وإنما سمى صلى الله عليه وسلم القمر غاسقًا لأنه إذا أخذ في الطلوع والغروب يظلم لونه لما تعرض دونه الأبخرة المتصاعدة من الأرض عند الأفق. ك: غسق عينه: سال، وغسق الجرح: سال منه ماء أصفر. نه: ومنه ح: فجاء صلى الله عليه وسلم بعد ما "أغسق"، أي دخل في الغسق، وهي ظلمة الليل. وح الصديق: أمر عامر بن فهيرة وهما في الغار أن يروح عليهما غنمه "مغسقًا". وح: لا تفطروا حتى "يغسق" الليل على الظراب، أي يغشى الليل بظلمته الجبال الصغار. وح: يقول لمؤذنه يوم غيم: "أغسق"، أي أخر المغرب حتى يظلم الليل. 

غسق: غَسَقَتْ عينه تَغْسِقُ غَسْقاً وغَسَقاناً: دمعت، وقيل: انصبَّت،

وقيل: أَظلمت. والغَسَقان: الانصباب. وغَسَق اللبنُ غَسْقاً: انصب من

الضَّرْع. وغَسَقت السماء تَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً: انصبَّت وأَرَشَّتْ؛

ومنه قول عمر، رضي الله عنه: حين غَسَق الليل على الظِّراب أي انصب الليل

على الجبال. وغَسَق الجرحُ غَسْقاً وغَسَقاناً أي سال منه ماء أَصفر؛

وأَنشد شمر في الغاسق بمعنى السائل:

أَبْكِي لفَقْدِهُم بعَينٍ ثَرَّة،

تَجْري مَساربُها بعينٍ غاسِق

أي سائل وليس من الظلمة في شيء. أَبو زيد: غَسَقت العين تَغْسِق

غَسْقاً، وهو هَمَلان العين بالعَمَش

والماء. وغَسَق الليل يَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً وأَغْسَقَ؛ عن ثعلب:

انصبّ وأَظلم؛ ومنه قول ابن الرُّقَيّات:

إن هذا الليل قد غَسَقا،

واشْتَكَيْتُ الهَمَّ والأَرَقا

قال: ومنه حديث عمر حين غَسق الليل على الظُِّراب؛ وغَسَقُ الليل:

ظلمته، وقيل أَول ظلمته، وقيل غَسَقُه إذا غاب الــشِّفَقُ. وأَغسَقَ المؤذِّن

أي أَخَّر المغرب إلى غَسَق الليل. وفي حديث الربيع بن خثيم: أنه قال

لمؤذنه يوم الغيم أَغْسِقْ أَغْسِق أَي أَخِّر المغرب حتى يَغْسِق الليل، وهو

إظلامه، لم نسمع ذلك في غير هذا الحديث. وقال الفراء في قوله تعالى: إلى

غَسَقِ الليل، هو أَول ظلمته، الأخفش: غَسَقُ الليل ظلمته.

وقوله تعالى: ومن شر غاسِقٍ إذا وَقَبَ؛ قيل: الغاسِقُ هذا الليل إذا

دخل في كل شيء، وقيل القمر إذا دخل في ساهورِه، وقيل إذا خَسَفَ. ابن

قتيبة: الغاسِقُ القمر سمي به لأنه يُكْسَفُ فيَغْسِقُ أي يذهب ضوءُه ويسودّ

ويُظلم. غَسَقَ يَغْسِقُ غُسوقاً إذا أَظلم. قال ثعلب: وفي الحديث أن

عائشة، رضي الله عنها، قالت: أَخذ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بيدي لما

طلع القمر ونظر إليه فقال: هذا الغاسِقُ إذا وَقَبَ فتعوَّذي بالله من شره

أي من شره إذا كُسِفَ. وروي عن أَبي هريرة عن النبي، صلى الله عليه

وسلم، في قوله ومن شر غاسِقٍ إذا وَقَبَ، قال: الثُّرَيّا؛ وقال الزجاج: يعني

به الليل، وقيل لِلَّيل غاسِقٌ، والله أعلم، لأنه أَبرد من النهار.

والغاسِق: البارد. غيره: غَسَقُ الليل حين يُطَخْطِخُ بين العشاءين. ابن

شميل: غَسَقُ الليل دخول أَوَّله؛ يقال: أَتيته حين غَسَق الليل أي حين يختلط

ويعتكر ويسدّ المَناظرَ، يغْسِقُ غَسْقاً. وفي الحديث: فجاء رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، بعدما أَغْسَقَ أي دخل في الغَسَق وهي ظلمة الليل.

وفي حديث أبي بكر: أَنه أَمر عامر بن فُهَيْرة وهما في الغار أَن يُرَوِّح

عليهما غنمه مُغْسِقاً. وفي حديث عمر: لا تفطروا حتى يَغْسِق الليل على

الظِّراب أي حتى يغشى الليل بظلمته الجبال الصغار. والغاسِقُ: الليل؛ إذا

غاب الــشفق أَقبل الغَسَقُ. وروي عن الحسن أَنه قال: الغاسِقُ أَول

الليل. والغَسَّاقُ: كالغاسِقِ وكلاهما صفة غالبة؛ وقول أبي صخر الهذلي:

هِجانٌ فَلا في الكَوْنِ شَامٌ يَشِينُهُ،

ولا مَهَقٌ يَغْشى الغَسِيقاتِ مُغْرَبُ

قال السكري: الغَسِيقاتُ الشديدات الحمرة. والغَسَّاق: ما يَغْسِقُ

ويسيل من جلود أَهل النار وصديدهم من قيح ونحوه.

وفي التنزيل: هذا فليذوقوه حَميم وغَساقٌ، وقد قرأَه أَبو عمرو

بالتخفيف، وقرأَه الكسائي بالتشديد، ثقلها يحيى بن وَثَّاب وعامة أَصحاب عبد

الله، وخففها الناس بعد، واختار أَبو حاتم غَساق، بتخفيف السين، وقرأَ حفص

وحمزة والكسائي وغَسَّاق مشدَّدة، ومثله في عَمَّ يتساءلون، وقرأَ الباقون

وغَسَاقاً، خفيفاً في السورتين، وروي عن ابن عباس وابن مسعود أَنهما قرآ

غَسّاق، وبالتشديد، وفسَّراه الزَّمْهَرِير. وفي الحديث عن أبي سعيد عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: لو أن دَلْواً من غَساق يُهَراقُ في

الدنيا لأَنْتَنَ أَهل الدنيا؛ الغَساق، بالتخفيف والتشديد: ما يسيل من

صَدِيد أَهل النا وغُسالتهم، وقيل: ما يسيل من دموعهم، وقيل: الغَسَاق

والغَسَّاق المنتن البارد الشديد البرد الذي يُحْرِقُ من برده كإحراق الحميم،

وقيل: البارد فقط؛ قال الفراء: رُفِعَت الحَمِيمُ والغَسَّاقُ بهذا

مقدَّماً ومؤخراً، والمعنى هذا حَميم وغَسَّاق فليذوقوه.

الفراء: الغَسَق من قُماشِ الطَّعام. ويقال: في الطَّعام زَوَانٌ

وزُوَانٌ وزُؤَانٌ، بالهمز، وفيه غَسَقٌ وغَفاً، مقصور، وكَعابِير ومُرَيْراء

وقَصَلٌ كلُّه من قُماش الطَّعام.

غسق
الغَسَق، مُحرَّكةً: ظُلْمَةُ أوّلِ اللّيْلِ. وقولُه تَعَالَى:) الى غسَقِ اللّيْلِ (قَالَ الفَرّاءُ: هُوَ أولُ ظُلْمتِه.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ، دخولُ أوّلِه، وقيلَ: حينَ يُطَخْطِخُ بَين العِشاءَيْنِ، وَذَلِكَ حينَ يعْتَكِرُ ويَسُدُّ المَناظِر. وَقَالَ الأخفَش: غسَقُ اللّيلِ: ظُلْمَتُه. وَقَالَ غيرُه: إِذا غابَ الــشَّفَق. والغَسَقُ: شَيْءٌ من قُماشِ الطّعامِ، كالزُّؤانِ ونَحْوه. قَالَ الفَرّاءُ: يُقالُ فِي الطّعام: زَوانٌ وزُوَانٌ وزُؤانٌ، بالهَمْزِ، وَفِيه غسَقٌ وغَفاً، مَقْصُور، وكَعابِيرُ ومُرَيْراءُ وقَصَلٌ، كلُّه من قُماشِ الطّعام. وغَسَقَت عينُه، كضَرَبَ وسمِعَ تغْسِقُ غسْقاً، بِالْفَتْح، وغُسوقاً كقُعودٍ وغَسَقاناً، مُحرّكةً: أظْلَمَت، أَو دَمَعَت أَو انصَبّتْ، وَهُوَ مَجازٌ. وغَسَق الجُرْحُ غَسْقاً وغَسَقاناً: سالَ مِنْهُ ماءٌ أصْفَر. وأنشَد شَمِرٌ فِي الغاسِقِ بمعنَى السّائِلِ:
(أبْكي لفَقْدِهِمُ بعَيْنٍ ثَرّةٍ ... تجْري مسارِبُها بعَيْنٍ غاسِقِ)
أَي: سائلٍ، وَلَيْسَ من الظُلْمَة فِي شَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو زيْد: غسَقَتِ العيْنُ تغسِق غسْقاً، وَهُوَ هَمَلان العَيْن بالعَمَشِ والماءِ. وغَسَقَت السّماءُ تغْسِقُ من حَدِّ ضَرَب غَسْقاً بالفَتْح وغَسَقاناً مُحركةً: انصبّتْ وأرَشَّت. وغَسَق اللّبَنُغَسْقاً: انْصَبّ من الضّرعِ. وغَسَقَ اللّيلُ من حَدّ ضرَب غَسْقاً بالفَتْح، ويُحَرّك، وغَسَقاناً بالتّحْريك، وأغْسَقَ عَن ثعْلَبٍ، قَالَ الزّمَخْشَريّ: هِيَ لُغة بني تَميم، ومثلُه: دَجا اللّيلُ، وأدْجَى، أَي: انْصَبّ واشتدّتْ ظُلْمَتُه وَمِنْه قولُ ابنِ قيْسِ الرُقَيّات:
(إنّ هَذَا اللّيْلَ قد غَسَقا ... واشْتَكَيْتُ الهَمَّ والأرَقا)

وَفِي حَديثِ عُمَر رضيَ الله عَنهُ: حينَ غسَقَ اللّيلُ على الظِّرابِ أَي: انْصَبّ على الجِبالِ الصِّغارِ، وغَشّى عَلَيْهَا بظُلْمَته. والغَسَقانُ، مُحَرَّكةً: الانْصِبابُ عَن ثَعْلَبٍ. والغاسِقُ: القَمَر إِذا كُسِفَ فاسْوَدّ، وَبِه فُسِّرت الْآيَة، كَمَا سَيَأْتِي. وَقَالَ ابنُ قُتَيبَة: سُمّي القَمرُ غاسِقاً لأنّه يُكسَفُ فيغْسِقُ، أَي: يذْهَبُ ضوْؤُه ويسْوَدُّ ويُظْلِم، غسَق يغْسِقُ غُسوقاً: إِذا أظْلَمَ. أَو اللّيلُ المُظْلِم، وَذَلِكَ إِذا غابَ الــشّفَقُ. واختُلِفَ فِي قولِه تَعالى:) وَمن شَرِّ غاسِقٍ إِذا وقَب (فَقَالَ الحسَن: أَي اللّيلِ إِذا دَخَل، نَقله الجَوْهَريُّ. زَاد غيرُه: فِي كُلِّ شَيْءٍ. وروى عَن الحسَن أَيْضا أنّ الغاسِقَ أوّلُ اللّيْلِ.
وَقَالَ الزّجّاج: يَعْني بالغاسِقِ اللّيْلَ. وقيلَ لَهُ ذَلِك لأنّه أبْرَدُ من النّهار. والغاسِقُ: البارِدُ. وَقَالَ الجوهريُّ. ويُقال: إنّه القَمَر. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَفِي الحَدِيث: أنّ عائِشَة رضيَ الله عَنْهَا قالَتْ: أخذَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بيَدي لمّا طَلَع القَمرُ ونظَر إِلَيْهِ فَقَالَ: هَذَا الغاسِق إِذا وقَبَ، فتعوّذي بِاللَّه من شرِّه أَي: إِذا كُسِفَ. أَو معْناه الثُرَيّا إِذا سَقَطتْ، روى ذلِك، عَن أبي هُرَيرةَ رضيَ اللهُ عَنهُ مرْفوعاً، لكَثْرةِ الطّواعينِ والأسْقامِ عِنْد سُقوطِها وارْتِفاعِها عِنْد طُلوعِها، لِما ورَد فِي الحَديث: إِذا طلَعَ النّجمُ ارتَفَعت العاهاتُ. قَالَ السُهَيْليُّ، وابنُ العَرَبيِّ، وَقَالَ الإِمَام تُرجُمان القُرآن الحَبْرُ ابْن عبّاس رضيَ الله عَنْهُمَا وجَماعةٌ من المُفسّرين: أَي من شَرِّ الذَّكَرِ إِذا قَامَ وَهُوَ غَريبٌ، وتقدّم للْمُصَنف فِي وق ب نقَله عَن الإِمَام أبيحامدٍ الغَزاليّ، وَغَيره كَالْإِمَامِ التّيفاشِيّ، وجَماعة عَن ابْن عبّاس. ومجْموعُ مَا ذُكِر هُنَا من الْأَقْوَال فِي الغاسِق ثَلاثةٌ: اللّيلُ، والثُرَيّا، والذَّكَر. وسَبَق لَهُ أوّلاً تفْسيرُه بِمَعْنى القَمَر أَيْضا كَمَا أشَرْنا إِلَيْهِ، وَهُوَ المَفْهوم من حَدِيث السّيدةِ عائِشةَ رَضِي الله عَنْهَا. وقيلَ: الشّمسُ إِذا غرَبتْ، أَو النّهار إِذا دخَل فِي اللّيْلِ، أَو الأسْوَد من الحَيّاتِ. ووَقْبُه: ضَرْبُه، أَو انْقِلابُه، أَو إبْليس، ووَقْبُه: وسْوَسَتُه، نقَلَه ابنُ جُزَيّ عَن السُّهَيْليّ، فَصَارَ الجَميعُ ثمانيةَ أقوالٍ، وَقد سَردْناها فِي وق ب فراجِعْه، فإنّ المُصنِّفَ قد ذكَرَ بعضَ الأقْوال هُنا وأعْرَضَ عَن بعض، وذَكَر هُناك بعضَها وأعْرَضَ عَن بعْضٍ مَعَ تَكْرارِه فِي القَوْل الغَريبِ المَحْكيّ عَن ابنِ عبّاس، فتأمّل. والغُسوقُ بالضّمّ والإغْساقُ: الإظْلامُ، وَقد غسَقَ الليلُ غُسوقاً، وأغسَقَ، وَهَذَا فِيهِ تكْرَار، غير أنّه لم يذْكُر فِي مصادرِ غسَق اللّيل الغُسوق، وَقد ذكَرَه الزّمخشريُّ وغيرُه. وَأما الإغْساقُ فقد تقدّم عَن ثَعْلب، وَأَنه لُغة بَني تَميم. والغَسَاقُ، كسَحاب، وشَدّاد: مَا يغسِقُ من جُلودِ أهلِ النارِ من الصَّديد والقَيْح، أَي: يَسيل ويَقْطُر. وَقيل: من غُسالَتِهم. وقيلَ: من دُموعِهم. وَفِي التّنزيل:) هَذَا)
فلْيَذوقُوهُ حَميمٌ وغَسّاقٌ (. قرأَه أَبُو عَمْرو بالتّخْفيف وقرأَه الكِسائيُّ بالتّشْديد. ثقّلها يَحْيَى بن وَثّاب، وعامّة أَصْحَاب عبد الله، وخفّفَها النّاسُ بعد. واخْتار أَبُو حاتمٍ التّخفيفَ. وقرأَ حفْصٌ وحَمْزَة والكِسائي. وغسّاق بالتّشديد، ومِثلُه فِي) عَمّ يتَساءَلونَ (. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: وغَسَاقاً خَفيفاً فِي السّورَتيْن. ورُوِي عَن ابنِ عبّاس وابنِ مسْعودٍ أنّهما قرآ بالتّشديدِ، وفسّراه بالزمْهَريرِ. وَقيل: إِذا شدّدتَ السّينَ فالمُراد بِهِ مَا يقْطُرُ من الصّديدِ، وَإِذا خفّفْتَ فَهُوَ البارِدُ الشّديدُ البَرْدِ الَّذِي يُحرِقُ من بَرْدِه كإحْراقِ الحَميم. وَقَالَ اللّيثُ: الغَساقُ: المُنْتِنُ، ودَلّ على ذَلِك قولُ النّبي صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم:) لَو أنّ دَلْواً من غَساقٍ يُهْراق فِي الدُنْيا لأنْتَنَ أهلُ الدُنيا (. وأغْسَقَ: إِذا دخَل فِي الغَسَق أَي: فِي أوّلِ الظُلْمة. وَمِنْه حَديثُ عَامر بنِ فُهَيرَة: فَكَانَ يروِّحُ بالغَنَم عَلَيْهِمَا مُغْسِقاً أَي: فِي الغارِ. وأغْسَقَ المؤذِّنُ: إِذا أخّر المَغْرِبَ الى غسَقِ اللّيْل كأبْردَ بالظُهْر. وَفِي حَدِيث الرّبيع بنِ خُثَيم أنّه قَالَ لمؤذِّنه يَوْم الغَيْم: أغسِقْ أغسِقْ أَي: أخِّر المَغْرِب حتّى يغسِق اللّيلُ، وَهُوَ إظْلامه. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: لم نسْمع ذلِك فِي غيْرِ هَذَا الحَدِيث. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: الغاسِقُ: البارِدُ. والأسْود من الحيّات. وإبْليس. والغَسّاق كالغاسِق، وكِلاهُما صِفَة غالبة. والغَسيقات: الشّديداتُ الحُمْرة، وَبِه فسّر السُكَّريُّ قولَ أبي صخْر الهُذَلي:
(هِجانٌ فَلَا فِي اللّونِ شامٌ يَشينُهُ ... وَلَا مَهَقٌ يغْشَى الغَسيقاتِ مُغرَبُ)
وَقَالَ صاحبُ المُفْرَداتِ فِي تفْسيرِ قولِه تَعَالَى:) ومِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وقَب (عبارَة عَن النائِبَة باللّيلِ كالطّارِق. ويُزاد هَذَا على مَا ذُكِر، فتَصيرُ الوجوهُ تِسْعة.

غسق

1 غَسَقَ, said of the night, aor. ـِ (S, O, K,) inf. n. غُسُوقٌ (O, K, * TA) and غَسْقٌ and غَسَقٌ and غَسَقَانٌ, (K,) It became dark; (S, O;) as also ↓ اغسق, (Th, O,) said by Z to be of the dial. of the Benoo-Temeem: (TA:) or both signify it became intensely dark. (K.) Hence, in a trad., غَسَقَ اللَّيْلُ عَلَى الظِّرَابِ i. e. The night poured down upon the small mountains and covered them with its darkness. (TA.) b2: And, said of the moon, It lost its light, and became black and dark. (TA.) b3: And غَسَقَتْ عَيْنُهُ, (S, O, K,) aor. ـِ (O, K;) and غَسِقَتْ, aor. ـَ (K;) inf. n. غَسْقٌ, (S, O,) or غُسُوقٌ, (K,) or both, (TA,) and غَسَقَانٌ; (K, TA;) (assumed tropical:) His eye became dark: (S, O, K, TA:) or (assumed tropical:) shed tears: (K, TA:) or (tropical:) poured forth [tears]: (TA:) or غسقت العَيْنُ means (assumed tropical:) the eye overflowed with water. (Az, TA.) b4: And غَسَقَ الجُرْحُ, inf. n. غَسَقَانٌ (S, O, K) and غَسْقٌ also, (TA,) The wound had yellow water flowing from it; (S, O, K;) and so غَسِقَ. (K, by implication.) And غَسَقَتِ السَّمَآءُ, (O, K, TA,) aor. ـِ inf. n. غَسْقٌ and غَسَقَانٌ, (K, TA,) The sky rained; or let fall a little rain, such as is termed رَشٌّ: (O, K, TA:) and [the rain] poured forth; syn. اِنْصَبَّت: (TA:) [and in this latter sense غَسَقَ is app. said of any fluid; for,] accord. to Th, (O, TA,) غَسَقَانٌ is syn. with اِنْصِبَابٌ. (O, K, TA.) [Hence,] غَسَقَ اللَّبَنُ, (K,) inf. n. غَسْقٌ (TA) [and app. غَسَقَانٌ], The milk poured forth from the udder. (TA.) 4 اغسق: see 1, first sentence. b2: Also He entered upon the غَسَق, (O, K, TA,) i. e. the beginning of the darkness. (TA.) And, said of the مُؤَذِّن, He delayed, or deferred, the [call to prayer of] sunset to the غَسَق of the night. (S, O, K.) غَسَقٌ The beginning of the darkness of night: (Fr, S, O:) or the darkness of the night: (Akh, TA:) or the darkness of the beginning of the night: (K:) or [the time] when the شَفَق [or redness in the horizon after sunset] disappears: or the time of the blending of the عِشَاآنِ, [see رُوَان, last sentence,] which is when the darkness becomes confused, and obstructs [the view of] the aspects of things: or, accord. to Sh, the entering-in of the beginning of the darkness. (TA.) A2: Also Refuse that is found among wheat, such as رُوَان [or darnel-grass, &c.], and the like. (Fr, O, K.) غَسَاقٌ and ↓ غَسَّاقٌ, (S, O, K, TA,) occurring in the Kur [xxxviii. 57 and] lxxviii. 25, accord. to different readings, (S, O, TA,) The ichor, or watery matter, (O, TA,) and thick purulent matter, (TA,) that will flow and drip (O, * TA) from the skins of the inmates of the fire [of Hell]: (O, TA:) or the washings of them: or their tears: (TA:) or, as some say, the latter of the words has the first of these meanings: (O, TA:) and the former word signifies cold, (O,) or intensely cold, (TA,) that burns by reason of its coldness (O, TA) like the hot wind: (TA:) or, accord. to Lth, stinking: (O, TA:) the latter word is expl. by I'Ab and Ibn-Mes'ood as signifying intense cold: (TA:) or both signify cold and stinking. (S, O.) غَسِيقَاتٌ Intensely red; [applied to she-camels;] thus expl. by Skr as occurring in a verse of Sakhr [?] El-Hudhalee. (TA.) غَسَّاقٌ: see غَسَاقٌ: b2: and see also the paragraph here following, near the end.

الغَاسِقُ signifies The night; (Zj, TA;) and [hence] وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (in the Kur [cxiii. 3], S, O) means [And from the mischief] of the night when it cometh in; (S, O, K;) accord. to El-Hasan (S, O) El-Basree: (O:) or the beginning of the night; as El-Hasan is related to have said: (TA:) or the night when the شَفَق [or redness in the horizon after sunset] disappears: (S, O, K:) and the night is said to be so called because it is colder than the day: (O, TA:) [for]

الغَاسِقُ signifies [also] the cold (البَارِدُ) [like الغَسَاقُ] (TA:) or what is meant in the verse of the Kur-án cited above is the accident in the night: (Er-Rághib, TA:) or الغَاسِقُ signifies the moon; (K;) and this is said to be meant in the verse of the Kur-án; (S, TA;) so the Prophet is related to have said to Áïsheh; i. e. the verse means, [the mischief of] the moon when it is eclipsed: (Th, O, * TA:) or what is meant in that verse is, الثُّرَيَّا [i. e. the asterism called the Pleiades] when it sets [aurorally (see ثُرَيَّا)], because diseases and pestilences are frequent at that period. (O, K, TA,) and become removed at that period of its [auroral] rising [in the opposite season of the year], (O, TA,) as is related in a trad. (TA:) or the sun when it sets: or the day when it enters upon the night. or the serpent called الأَسْوَد when it smites, or turns over: or, accord. to Sub. Iblees when he suggests evil: (TA:) or, accord. to I'Ab and several others, from the mischief of the ذَكَر when it becomes erect; (K, TA:) a strange explanation: and ↓ الغَسَّاقُ is like الغَاسِقُ; [but in what sense or senses is not said;] each is an epithet in which the quality of a subst. is predominant. (TA.) b2: غَاسِقٌ also signifies Flowing; applied by a poet in this sense to a source, or spring; and having to relation to darkness. (Sh. TA.)

حنو

Entries on حنو in 8 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 5 more

حنو


حَنَا(n. ac. حَنْو [ ])
a. Inclined, bent, curved.
b.(n. ac. حُنُوّ
[حُنُوّ]) ['Ala], Inclined to; was well-inclined, kind to.
(ح ن و) : (حِنْوُ السَّرْجِ) اسْمٌ لِكِلَا القربوسين الْمُقَدَّمِ وَالْمُؤَخَّرِ وَالْجَمْعُ أَحْنَاءٌ وَحِنَّاءٌ خَطَأٌ (وَالْحَانُوتُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ فَعَلُوتٌ عَلَى طَرِيقَةِ طَاغُوتٍ أَوْ قِيلَ هُوَ مِنْ تَرْكِيبِ حَانَةِ الْخَمَّارِ وَالْأَصْلُ حانوة كَتَرْقُوَةٍ فَلَمَّا سَكَنَتْ الْوَاوُ انْقَلَبَتْ الْهَاءُ تَاءً وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
ح ن و : حَنَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى وَلَدِهَا تَحْنَى وَتَحْنُو حُنُوًّا عَطَفَتْ وَأَــشْفَقَــتْ فَلَمْ تَتَزَوَّجْ بَعْدَ أَبِيهِمْ وَحَنَيْت الْعُودَ أَحْنِيه حَنْيًا وَحَنَوْتُهُ أَحْنُوهُ حَنْوًا ثَنَيْتُهُ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا انْحَنَى مِنْ الْكِبَرِ حَنَاهُ الدَّهْرُ فَهُوَ مَحْنِيٌّ وَمَحْنُوٌّ وَالْحِنَّاءُ فِعَّالُ وَالْحِنَّاءَةُ أَخَصُّ مِنْ الْحِنَّاءِ وَحَنَّأَتْ الْمَرْأَةُ يَدَهَا بِالتَّشْدِيدِ خَضَبَتْهَا بِالْحِنَّاءِ وَالتَّخْفِيفُ مِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ. 
حنو
الحِنْوُ: كُلُّ شَيْءٍ فيه اعْوِجاجٌ، والجَميعُ: الأحْنَاءُ والحُنِيُّ. كحِنْوِ الحِجَاجِ واللَّحْىِ والأضْلاعِ والقَتَبِ، وحَنَيْتُ العُوْدَ وحَنَوْتُه، وكذلك كلُّ مُنْعَرَجٍ في وادٍ أو جَبَلٍ: فهو حِنْوٌ.
وحِنْوُ قُراقِرَ: مَوِضِعٌ. وفي ظَهْره انْحِنَاءٌ. وإنَّ فيه لَحِنَايَةً. وناقَةٌ حَنْوَاءُ العُنُقِ: إذا كان في عُنُقِها كالقَعَسِ. وحَنَيْتُ الشَّيْءَ حَنْواً وحَنْياً وحَنَوْتُه: عَطَفْتَه. والحَنِيَّةُ: القَوْسُ، والجَميعُ: الحَنَايا. والمَحْنِيَةُ: مُنْحَنى الوادي حيثُ يَنْعَرِجُ مُنْخَفِضاً عن السَّنَدِ، ويقال لها: مَحْنَاةٌ. والمَحْنِيَةُ: العُلْبَةُ. وأحْنَاءُ الأُمُوِر: ما فيها من الاشْتِباهِ. والجَوَانِبُ يُقال لها: الأحْنَاءُ. والأُمُّ تَحْنُو على وَلَدِها. وحَنى عليه يَحْنى ويَحْنُو: يُــشْفِقُ.
وإذا أمْكَنَتِ النَّعْجَةُ الكَبْشَ يُقال: حَنَتْ؛ فهي حانِيَةٌ، وذلك من شِدَّة صِرَافِها. والحانِيُّ: المَنْسُوْبُ إلى الحانُوْتِ، وكذلك الحانُوْتي. والحَنْوَةُ: شَجَرَةٌ طَيِّبَةُ الرِّيْحِ. وحَنَأْتُه: خَضَبْتَه بالحِنّاءِ. وحَنَأْتُ المَرْأَةَ: جامَعْتَها. والمَحْنُؤةُ - مَفْعُلَةٌ -: من الحِنّاءِ.
باب الحاء والنون و (وا ي) معهما ح ن و، ن ح و، ح ي ن، ن وح، ن ي ح، أن ح، أح ن مستعملات

حنو: الحِنْوُ: كلّ شيءٍ فيه اعوجاج. والجميع: الأَحْناء. تقول: حِنْوُ الحِجَاج، وحِنْو الأَضلاع، وكل ما كان من خشبٍ قد انحنى، من إكافٍ وسَرْجٍ وقَتَبٍ: حِنْو، وكلّ منعرج من جبالٍ وأوديةٍ وقِفاٍر: حِنْوٌ. وحِنْو قُراقِرِ: موضع. وحَنَيْتُه حَنْياً وحَنَوْته حَنْواً، إذ عطفته. والانحناء الفعل اللازم، والتَّحنِّي مثلُه. والمَحْنِيَةُ: مُنحنَى الوادي حيث ينعرجُ منخفضاً عن السَّنَد، ويُقالُ في رجُلٍ في ظهره انحناء: إنّ فيه لحناية يهودية. والحنيّةُ: القَوْسُ، والجميع: الحَنايا. والحنو يجمع [أيضاً] على حُنِيّ، وربما جمعوا المنحنَى على حُنِيّ. قال العجاج:

في دفء أرطاة لها حُنِيُّ

والمَحْنِيَةُ، والجميعُ المحاني، في الأودية: عراقيلها. قال النابغة:

رَعَى الرّوضَ حتى نشت الغدر كلها ... بثني المحاني كلّها، والمَداهنُ

والمَحْنِيَةُ: العُلْبة. وأحناءُ الأمور: مشتبهاتها. قال النابغة:»

يقسّم أحناء الأمور فهارب ... وشاص عن الحرب العوان ودائنُ

والأمّ البَرّة: حانية، وقد حَنَتْ على ولدها تحنو. وحَنَتِ الشّاةُ فهي حانية إذا أَمْكَنَتِ الكَبْشَ، من شِدَّة صِرافها. والحانيّ منسوبٌ إلى الحانوت، والحانويّ [كذلك] وحنّأته، إذا خضبته بالحِنّاء.

نحو: النَّحْوُ: القَصْدُ نَحْوَ الشّيء. نَحَوْتُ نحوه، أي: قَصَدْتُ [قَصْدَهُ] وبلغنا أنّ أبا الأسودِ وضع وجوهَ العربيّة، فقال [للناس] آنحوا نَحْوَ هذا فسُمْي نحواً. ويُجمعُ على الأَنْحاء. قال:

وللكلامِ وجوهٌ في تَصَرُّفِه ... والنّحو فيه لأهل الرأي أنحاءُ والنّاحيةُ من كلّ شيءٍ: جانِبُه. ويقال: نحيّته فتنحَّى، [وفي لغة] نَحَيْتُهُ أنحاه نَحْياً بمعناه. قال ذو الرمة:

ألا أيهذا الباخع الوجدُ نَفْسَهُ ... لشيءٍ نَحَتْهُ عن يَدَيْكَ المقادِرُ

أي: باعدته. والنَّحْيُ: جرّةُ فَخّارٍ يُمْخَضُ فيها اللّبن. نَحَى اللَّبَنَ يَنْحاهُ: مخضه، وتنحّاه: تَمَخَّضهُ. قال:

في قَعْرِ نِحْيٍ أستثير حُمَّه

وجمع النِّحْيِ: أَنْحاءٌ. والنِّحْيُ: الزّقُّ. وأَنْحَيْتُ عليه ضَرْبا أي: أقبلتُ. وآنتَحَيْتُ له بسهمٍ، وتنحّيت له. قال:

تَنَحَّى له عمروٌ فشكّ ضلوعَه ... بمدرنفق الخَلْجاءِ، والنَّقعُ ساطِعُ

وكلّ من جدّ في أمرٍ انتحى فيه كالفَرَس يَنْتَحي في عَدْوِه. قال:

أَنْحيتُ لبَّتَها الشّمال بشفرةٍ

وقال:

إذا انتحى الغويّ في انتحائه حين: الحَيْنُ: الهلاكُ. حان يَحينُ حَيْناً، وكلّ شيءٍ لم يُوفَّق للرشاد فقد حان حيناً. والحائنةُ النّازلة: ذات الحَيْنِ، والجميعُ: الحوائنُ. قال النابغة:

ِبَتْبٍل غيرِ مُطَّلَبٍ لَدَيْها ... ولكنّ الحوائِنَ قد تَحينُ

وحيّنهُ اللهُ فَتحَيَّنَ. والحِينُ: وقتٌ من الزّمان. تقول: حان أن يكونَ ذلك يَحينُ حَيْنُونَةً. وحيّنتُ الشيءَ: جعلتُ له حينا. والتَّحيِينُ: أن تحلبَ النّاقةَ في اليوم مرّةً واحدةً. تقول: حيّنها، إذا جعل لها ذلك الوقت، وهي مُحيَّنة قال:

إذا أُفِنَتْ أروَى عيالَكَ أَفْنُها ... وإنْ حُيِّنَتْ أَرْبَى على الوطْبِ حَيْنُها

وحينئذٍ: تبعيد لقولك الآن فإذا باعدوا بين الوقت باعدوا بإذ فقالوا: حينَئِذٍ، خفّفوا الهمزة فأبدلوها ياء فكتبوا حينيذٍ. والحيِنُ: يومُ القيامة.

نوح: النَّوْحُ: مصدر ناح يَنوحُ نَوْحاً. ويقال: نائحة ذات نياحة، ونوّاحة ذات مناحة، والمناحة أيضاً الاسم، ويجمع على المناحات والمناوح.. والنَّوائح: اسم يقع على النِّساء يَجْتَمِعْنَ في مَناحة، ويجمع على هذا المعنى على الأَنْواح. قال:  كأن مصفحات في ذراه... وأنواحاً عليهنّ المآلي

وتَناوَحَتِ الرّياحُ، إذا اشتدّ هبوبها. والنَّوْحُ: نَوْحُ الحَمام.

نيح: النَّيْحُ: اشتداد العَظْم بعد رطوبته من الكبير والصّغير. ناح يَنيحُ نَيْحاً. وإنّه لعظم نَيّحٌ شديد. ونَيَّح الله عظْمَهُ: يدعو له.

أنح: أَنَحَ الرّجلُ يَأْنِحُ أنيحاً وأَنْحاً إذا تَأَذَّى من مَرَضٍ أو بُهْرٍ يَتَنَحْنَحُ ولا يئنُّ أنيناً.

أحن: الإِحْنَةُ: الحِقْدُ في الصَّدْر، وربّما قالوا: حِنَة.
الْحَاء وَالنُّون وَالْوَاو

حَنَى الشَّيْء حَنْواً وحَنَّاهُ: عطفه، قَالَ يزِيد بن الْأَعْوَر الشني: يَدُقُّ حِنْوَ القَتَبِ المُحَنَّي ... إِذا عَلا صَوَّانَهُ أرَنَّا

وَقد تقدم فِي الْيَاء.

وانحنى العودُ وتحَنَّى: انعطف.

والحَنِيَّةُ: الْقوس، وَالْجمع حَنِىٌّ وحَنايا، وَقد حَنَوْتُها أحْنُوها حَنْواً.

وحَنَتِ الْمَرْأَة على وَلَدهَا حُنُوًّا، وأحْنَتْ، الْأَخِيرَة عَن الْهَرَوِيّ: عطفت عَلَيْهِم بعد زَوجهَا فَلم تتَزَوَّج، وَاسْتَعْملهُ قيس بن ذريح فِي الْإِبِل، فَقَالَ:

فَأُقْسِمُ مَا عُمْشُ العُيونِ شَوارِف ... رَوائِمُ بَوٍّ حانِياتٌ على سَقْبِ

وحنَت الشَّاةُ حُنُواًّ، وَهِي حَانٍ: أَرَادَت الْفَحْل وأمكنته، وَقيل: الحاني: الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيْهَا الاستحرام.

والحانِيَةُ والحَنْواءُ من الْغنم: الَّتِي تلوى عُنُقهَا لغير عِلّة، وَكَذَلِكَ هِيَ من الْإِبِل، وَقد يكون ذَلِك عَن عِلّة، أنْشد الَّلحيانيّ عَن الْكسَائي:

يَا خالِ هَلاَّ قُلْتَ إذْ أعْطَيْتَنِي ... هِيَّاكَ هِيَّاكَ وحَنَوْاءَ العُنُقْ؟

وحَنَا يَد الرجل حَنْوًا: لواها، وَقَوله:

بَرَكَ الزَّمانُ عَلَيْهِمُ بِجِرانِهِ ... وألَحَّ مِنْكَ بِحَيْثُ تُحْنَى الإصْبَعُ

يَعْنِي انه اخذ الْخِيَار الْمَعْدُودين، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَمثله قَول الْأَسدي:

فَإنْ عُدَّ مَجْدٌ أوْ قَديمٌ لِمَعْشَرٍ ... فَقَوْمي بِهمْ تُحْنَى هُناكَ الأصابِعُ

وَقَالَ ثَعْلَب: معنى قَوْله " حيثُ تُحْنَى الإصْبَعُ " أَن تَقول: فلَان صديقي، وَفُلَان صديقي، فتعد بأصابعك. وَقَالَ: فلَان مِمَّن لَا تُحْنَى عَلَيْهِ الْأَصَابِع، أَي لَا يعد فِي الأخوان. والحِنْوُ: كل شَيْء فِيهِ اعوجاج أَو شبه الاعوجاج، كعظم الْحجَّاج واللحى والضلع، والقف والحقف ومنعرج الْوَادي، وَالْجمع أحْناءٌ وحُنِىّ وحِنِىّ.

وحِنْوُ الرحل والقتب والسرج: كل عود معوج من عيدانه.

والحِنْوَانِ: الخشبتان المعطوفتان اللَّتَان عَلَيْهِمَا الشبكة ينْقل عَلَيْهِمَا الْبر إِلَى الكدس. وَقَول هميان بن قُحَافَة:

وانْعاجَتِ الأحْناءُ حَتَّى احْلَنْقَفَتْ

إِنَّمَا أَرَادَ الْعِظَام الَّتِي هِيَ مِنْهُ كالأحْناءِ.

وأحْناءُ الْأُمُور: مَا تشابه مِنْهَا، قَالَ:

أزَيْد أَخا وَرْقاءَ إنْ كُنْتَ ثائِراً ... فَقَدْ عَرَضَتْ أحْناءُ حَقٍّ فَخاصِمِ

والمَحْنِيَةُ من الْوَادي: منعرجه حَيْثُ يَنْعَطِف، وَهِي المَحْنُوَةُ والمَحْناةُ، قَالَ:

سَقَى كلَّ مَحْناةٍ منَ الغَرْبِ والمَلا ... وجيدَ بِه من المِرَبُّ المُحَلَّلُ

وَهُوَ من ذَلِك.

وتَحَنَّى الحِنْوُ: اعوجَّ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فِي إثْرِ حَيٍّ كانَ مُسْتَباؤُهُ ... حَيْثُ تَحَنَّى الحِنْوُ أوْ مَيْثاؤُهُ

ومَحْنِيَةُ الرمل: مَا انحنى عَلَيْهِ الحقف. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: المحنية مَا انحنى من الأَرْض رملا كَانَ أَو غَيره، ياؤه منقلبة عَن وَاو، لِأَنَّهَا من حَنَوْتُ، وَهَذَا يدل على انه لم يعرف حَنَيْتُ، وَقد حَكَاهَا أَبُو عبيد وَغَيره.

والحَوانِي: أطول الأضلاع كُلهنَّ فِي كل جَانب من الْإِنْسَان ضلعان من الحَوانِي، فانهن أَربع أضلع من الجوانح يلين الواهنتين بعدهمَا.

وَفِيه حِنايَةٌ يَهُودِيَّة، أَي انحِناء.

وناقة حَنْواءُ: حدباء.

والحانوتُ: فاعول من حَنَوْتُ، تَشْبِيها بالحَنِيَّةِ من الْبناء، ياؤه بدل من وَاو، حَكَاهُ الْفَارِسِي فِي البصريات قَالَ: وَيحْتَمل أَن يكون فَلْعوتاً مِنْهُ، وَيُقَال: الحانوتُ والحانِيَةُ والحاناةُ، كالناصية والناصاة، والحانِيَّةُ: الخمارون نسب إِلَى الحانِيَةِ، وعَلى ذَلِك قَالَ:

حانِيَّةٌ حُومُ

فَأَما قَول الآخر:

دَنانيرُ عِنْدَ الحانَوِيَ وَلَا نَقْدُ

فَهُوَ نسب إِلَى الحاناة.

والحَنْوَةُ: نَبَات سهلي طيب الرّيح، وَقيل هِيَ عشبة وضيئة ذَات نور أَحْمَر، وَلها قضب وورق، طيبَة الرّيح، إِلَى الْقصر والجعودة مَا هِيَ، وَقيل: هِيَ آذريون الْبر، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَنْوَةُ الرَّيحانة، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زِيَاد: من العشب: الحَنْوَُة، وَهِي قَليلَة شَدِيدَة الخضرة، طيبَة الرّيح، وزهرتها صفراء وَلَيْسَت بضخمة، قَالَ جميل:

بهَا قُضُب الرَّيْحانِ تَنْدَى وحَنْوَةٌ ... ومِنْ كل أفْواهِ البُقول بِها بَقْلُ

وحَنْوَةُ: فرس عَامر بن الطُّفَيْل.

والحِنْوُ: مَوضِع، قَالَ الْأَعْشَى:

نحنُ الفَوارِسُ يَوْمَ الحِنْوِ ضاحِيَةً ... جَنْبَىْ فُطَيْمَةَ لَا مِيلٌ وَلَا عُزْلُ

وَقَالَ جرير:

حَيّ الهِدَمْلَةَ مِنْ ذاتِ المَواعيسِ ... فَالحِنْوُ أصْبَحَ قَفْراً غَيرَ مَأنوسِ والحَنِيَّانِ: واديان معروفان، قَالَ الفرزدق:

أقَمْنا ورَثَّيْنا الديارَ وَلَا أرَى ... كَمَرْبَعِنا بَينَ الحَنِيَّيْنِ مَرْبَعا

وحِنْوُ قُراقِرٍ: مَوضِع.
حنو and حنى 1 حَنَاهُ, (K,) first Pers\. حَنَوْتُ, (S, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. حَنْوٌ, (K, [in the CK, حَناء is erroneously substituted, as another inf. n., for حَنَّاهُ, another form of the verb,]) He bent it, or curved it; (S, Msb, K;) namely, a branch, or stick, or piece of wood, (S, Msb,) and his back; (S;) as also حَنَاهُ, (K in art. حنى,) first Pers\. حَنَيْتُ, (S, Msb,) aor. ـِ inf. n. حَنْىٌ, (Msb,) or حِنَايَةٌ; (K in art. حنى;) but the former verb is the better known; (ISd, TA in that art.;) and ↓ حنّاهُ, (K and TA in this art.,) inf. n. تَحْنِيَةٌ. (K in art. حنى.) You say also, لَمْ يَحْنُ ظَهْرَهُ as meaning He did not bend his back for the act of رُكُوع [in prayer]. (TA.) And حَنَاهُ الدَّهْرِ

Time bent him, by reason of age. (Msb.) and فُلَانٌ مِمَّنْ لَا تُحْنَى عَلَيْهِ الأَصَابِعُ [Such a one is of those at the mention of whom the fingers are not bent; (see a portion of the first paragraph of art. ثنى, commencing with the second sentence;)]

i. e. such a one is not counted among the brethren. (Th, TA.) And [hence] a poet says, بَرَكَ الزَّمَانُ عَلَيْهِمُ بِجِرَانِهِ

وَأَلَعَّ مِنْكَ بِحَيْثُ تُحنَى الإِصْبَعُ

[Time, or fortune, bore upon them with its weight, and was pressing in its exactions from thee, so that the finger was bent]; meaning that it took the best, those that were counted [with the fingers]. (IAar, TA.)

b2: حَنَاقَوْسًا, inf. n. حَنْوٌ, (K,) He strung, or braced the string of, a bow; because, in doing so, one bends it: (TA:) or he made a bow. (K.)

b3: حَنَا يَدَهُ He twisted his arm, or hand; (K in this art.;) as also حَنَى يَدَهُ, aor. ـِ inf. n. حِنَايَةٌ. (K in art. حنى.)

b4: حَنَاalso signifies He peeled a branch, or stick; or stripped it of its bark; (ISd, TA in art. حنى;) and so حَنَى; (ISd and K in that art.;) but the former is the better known. (ISd, TA.)

A2: حَنَتْ عَلَى

وَلَدِهَا, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. حُنُوٌّ; (S, K;) and حَنَتْ, aor. ـِ (Msb;) She (a woman) undertook the care and maintenance of her children, and did not marry again, after [the loss of] their father: (Az, S:) or, (Msb, K,) as also ↓ احنت, (Hr, K,) she acted affectionately towards her children, (Msb, K,) and did not marry again, after [the loss of] their father. (Msb.) and حَنَوْتُ عَلَيْهِ I was affectionate, kind, or compassionate, towards him. (S.) And عَلَيْهِ ↓ تحنّى, also, He was affectionate, kind, or compassionate, towards him; like تحنّن. (S.) Accord. to IAar, حَنَا عَلَى قَرَابَتِهِ and ↓ احنى and ↓ حنّى all signify the same as رِتم [evidently, I think, a mistranscription for رَحِم; i. e. He compassionated his relations]. (TA.)

b2: حَنَتْ, (S, M, TA,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حُنُوٌّ, (M, TA,) said of a ewe, and of a wild cow, She desired the male, (S, M, TA,) and submitted herself to him. (M, TA.)

2 1َ2َّ3َ see 1; for each in two places.

4 أَ1ْ2َ3َ see 1; for each in two places.

5 تَ1َ2َّ3َ see 7:

b2: and see also 1, near the end of the paragraph.

7 انحنى It (a thing, S, as, for instance, a branch, or stick, TA) was, or became, bent, or curved; (S, K;) as also ↓ تحنّى: and the latter, it (a حِنْو, q. v.) was, or became, crooked. (TA.)

[Also He bent, or bowed, himself.] And انحنى مِنَ الكِبَرِ [He became bent, or bowed, by reason of age]. (Msb.)

حَنْوٌ: see what next follows.

حِنْوٌ (S, Mgh, K) and ↓ حَنْوٌ (K) Anything in which is a bending, curving, or crookedness, (K,) and the like; (TA;) of the body, (K,) such as the bone beneath the eyebrow, (K, * TA,) and the jaw-bone, and a rib; and of other things, such as the [high ground termed] قُفّ, and the [tract of sand termed] حِقْف, (K,) and the bend of a valley [like مَحْنِيَةٌ &c.]: (TA:) see مَحْنِيَةٌ: and any curved piece of wood, (K,) such as any of the curved pieces of wood of the horse's saddle, and of the [camel's saddle called] قَتَب, (S, * CK, TA,) and of the [camel's saddle called] رَحْل: (CK, TA:) each of [the curved pieces of wood called] the قَرْبُوسَانِ, the anterior and the posterior, of the horse's saddle: (Mgh:) and a bending, curving, or crookedness, of anything: whence, حِنْوٌ

الجَبَلِ [the bend of the mountain]: (S:) pl. [of pauc.] أَحْنَآءٌ (S, Mgh, K) and [of mult.] حِنِىٌّ, [in the CK, erroneously, حَنِىٌّ,] and حُنِىٌّ [originally حُنُوٌّ, first altered to حُنِىٌّ, and then, because of the kesreh, to حِنِىٌّ]. (K, TA.)

b2: [The dual] حِنْوَانِ signifies The two curved pieces of wood, with a net upon them, by means of which wheat is conveyed to the heap that is collected together in the place where it is trodden out. (K.)

b3: And the pl. أَحْنَآءٌ, i. q. جَوَانِبُ [as meaning (assumed tropical:) Sides, regions, quarters, or the like; and limits, bounds, or boundaries]; like أَعْنَآءٌ. (S.)

The saying, أُزْجُرْ أَحْنَآءَ طَيْرِكَ means نَوَاحِيَهُ, [i. e. (assumed tropical:) Straiten thou the limits, or bounds, of thy levity, (alluding to the restraining of birds from flight,)]

on the right and left, and before and behind; by طيرك being meant خِفَّتِكَ and طَيْشِكَ. (S, TA.)

b4: أَحْنَآءُ الأُمُورِ (assumed tropical:) Dubious affairs: (K, * TA:) or, as some say, it means أَطْرَافُهَا وَنَوَاحِيهَا [(assumed tropical:) the ends, and limits, or bounds, of affairs]. (TA.)

حَنْوَةٌ A stooping of the head, and bowing of the back, in prayer. (TA.)

حِنَآءٌ The desire of a ewe, and of a wild cow, for the male. (S.) [See also حِرْمَةٌ.]

حَنِىٌّ: see what next follows.

حَنِيَّةٌ A bow; (T, S, K;) so called because it is bent: (T:) pl. ↓ حَنِىٌّ, (S, * K,) [or this is a coll.

gen. n., of which حَنِيَّةٌ is the n. un.,] and حَنَايَا, (T, S, K,) or this may be pl. of حَنِىٌّ. (TA.)

b2: Also applied to A [bowed, or curved,] structure or building. (M, TA.)

حِنَايَةٌ A state of bending, or curving. (K.)

Hence the saying, respecting a man in whose back is a bending, إِنَّ فِيهِ لِحِنَايَةٌ يَهُودِيَّةٌ [Verily in him is a Jewish bending.] (TA.)

حَانٍ [Bending, or curving].

b2: [Hence,] حَانِيَةٌ, applied to a ewe, (K,) and to a she-camel, (TA,) That twists her neck, without any disease; (K;) as also ↓ حَنْوَآءُ, applied to a ewe or she-goat: (TA:) and sometimes, the former, from a disease. (TA.)

A2: And حَانِيَةٌ, applied to a woman, That undertakes the care and maintenance of her children, (Az, S, TA,) or acts affectionately towards them, (TA,) and does not marry again, after [the loss of] their father: (Az, S, TA:) pl. حَوَانٍ and حَانِيَاتٌ; the latter applied in a similar sense to she-camels. (TA.)

b2: And حَانٍ, applied to a ewe, (As, S, M,) and to a wild cow, (S,) Desiring the male, (As, S, M,) and submitting herself to him: (M:) and حَانِيَةٌ, (K,) applied to a ewe, (TA,) vehemently desirous of the male. (K.)

حَانَاةٌ: see what next follows.

حَانُوتٌ (Mgh and K in this art., and Msb in art. حون, and mentioned also in the K in arts.

حنت and حين) A shop; (Msb, K;) as also ↓ حَانَاةٌ and ↓ حَانِيَةٌ, (K,) but this last was unknown to Sb: (TA:) [see دُكَّانٌ, in art. دكن:] and particularly the house [or shop] of a vintner, in which wine is sold; as also حَانَةٌ [mentioned in art. حون]; (Msb, TA;) called by the people of El-'Irák مَاخُورٌ: (TA:) the first of these words (i. e. حانوت) is said to be of the measure فَعَلُوتٌ, (AAF, Msb, TA,) like مَلَكُوتٌ and رَهَبُوتٌ; the و [of the root] being changed into ا, as in طَالُوتٌ and جَالُوت and the like: (Msb:) or originally فَعَلُوتٌ, and then فَلَعُوتٌ, like طَاغُوت: (Mgh:) or it is originally حَانُوةٌ, like تَرْقُوَةٌ: (Mgh, Msb: [but the former is said in the Mgh to be the right opinion:]) or it is originally of the measure فَاعُولٌ; (M, Msb;) so says El-Fárábee; (Msb;) from

حَنَوْتٌ; what is so called being likened to the building termed حَنِيَّةٌ; the ت being a substitute for و, as is said by AAF, (M,) and being originally ة, changed into ت because of the quiescent letter before it: (Msb:) Az says that the ت is augmentative: (TA:) the word is fem. and masc.: (Mgh, Msb, TA:) accord. to Zj, when masc., meaning بَيْتٌ: (Msb:) pl. حَوَانِيتُ. (Msb, TA.)

b2: Also The vintner himself: (K in art. حنت:) [like حَانِىٌّ &c.]

حَانِيَةٌ [fem. of حَانٍ, q. v.]

b2: The pl. الحَوَانِى

[as a subst.] signifies The longest of the ribs; (K;) four in number; two on either side. (TA.)

b3: And حَوَانِى الهَرَمِ The benders of the back of the old man, that cause him to fall prostrate. (TA. [But what this means I know not.])

A2: See also حَانُوتٌ.

حَانِىٌّ rel. n. of حَانِيَةٌ, as also ↓ حَانَوِىٌّ; (TA;) or of حَانَةٌ; (Msb;) and some say that ↓ حَانَوِىٌّ is rel. n. of حَانَاةٌ: (TA:) and ↓ حَانُوتِىٌّ is rel. n. of حَانُوتٌ; applied to a man [as meaning A shopman, or the occupant of a shop: and particularly. as also the first and second, a vintner: see also حَانُوتٌ, last sentence; and see the next paragraph]: (Msb:) or the Arabs did not say ↓ حَانُوتِىٌّ. (Fr, TA in art. حنت.)

حَانِيَّةٌ Wine; (S and K in art. حين, and K in the present art.;) a rel. n. from حَانَةٌ [mentioned in art. حون]: (S, TA:) or vintners; (K in this art.;) [from حَانِىٌّ, q. v.; or] a rel. n. from

حَانِيَةٌ. (TA.)

حَانَوِىٌّ: see حَانِىٌّ; for each in two places.

حَانُوتِىٌّ: see حَانِىٌّ; for each in two places.

أَحْنَى الظَّهْرِ A man having a [bent, bowed, or]

humped back: fem., applied to a woman, حَنْوَآءُ and حَنْيَآءُ: (S:) the former fem. also applied, in the same sense, to a she-camel. (K.)

b2: See also the former fem. voce حَانٍ.

b3: فُلَانٌ أَحْنَى

النَّاس ضُلُوغًا عَلَيْكَ (assumed tropical:) Such a one is the most affectionate, kind, or compassionate, of men towards thee. (S.)

مَحْنَاةٌ: see what next follows.

مَحْنُوَةٌ: see what next follows.

مَحْنِيَةٌ A bend, or place of bending, of a valley; (S, K;) below the acclivity; (TA;) as also ↓ مَحْنُوَةٌ and ↓ مَحْنَاةٌ: (K:) pl. مَحَانٍ; (S;)

with which أَحْنَآءٌ [pl. of ↓ حِنْوٌ] is syn: (TA:) and الوَادِى ↓ مُنْحَنَى [in like manner] signifies the [bending] part of the valley that is below the acclivity. (TA.)

b2: Also, [in one copy of the K written مَحْنِيَّةٌ,] A bending, or curving, tract of ground, (Sb, ISd, K,) whether of sand or of any other kind: (Sb, ISd:) Sb says that the ى is substituted for و, because it is from حَنَوْتُ; which

shows that he did not know حَنَيْتُ. (ISd.) and مَحْنِيَةُ رَمْلٍ The part of a tract of sand over which winds [a portion such as is termed] a حِقْف. (TA.)

b3: Also A milking-vessel (عُلْبَة, q. v.,) made of the skins of camels [or rather of a piece of the skin of a camel]: sand is put into a piece of the skin, which is then suspended, and dries, becoming like a bowl: (K:) it is more convenient (أَرْفَقُ) to the pastor than other kinds. (TA.)

مَحْنُوٌّ and ↓ مَحْنِىٌّ Bent, or curved. (Msb.)

مَحْنِىٌّ: see what next precedes.

مُنْحَنَى الوَادِى: see مَحْنِيَةٌ.
حنو
: (و ( {حَناهُ) } يَحْنُوه ( {حَنْواً) ، بالفتْحِ، (} وحَنَّاهُ) ، بالتَّشْديدِ: (عَطَفَهُ؛ {فانْحَنَى} وتَحَنَّى: انْعَطَفَ) .) يقالُ: {انْحَنَى العُودُ وتَحَنَّى.
وَفِي الحدِيثِ: (لم} يَحْنِ أَحدٌ منَّا ظَهْرَه) ، أَي لم يَثْنِه للرّكُوعِ.
(و) {حَنَا (يَدَهُ، لَواها.
(} والحَنِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: القَوْسُ، ج {حَنِيٌّ) ، كغَنِيَ، (} وحَنايَا) .
(وَفِي التَّهْذيبِ: {الحَنِيَّةُ القَوْسُ، وجَمْعُها حَنايَا؛ وَمِنْه حدِيثُ عُمَر: (لَو صَلَّيْتُم حَتَّى تكُونُوا} كالحَنايَا) ؛ جَمْعُ {حَنِيَّةٍ أَو} حَنِيَ، وَهُوَ فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعول، لأنَّها {مَحْنِيَّة أَي مَعْطوفَةٌ.

(} وحَنَوْتُها {حَنْواً: صَنَعْتُها) ؛) وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ: (} فَحَنَت لَهَا قَوْسَها) ، أَي وتَّرَتْ لأنَّها إِذا وتَّرَتْها عَطَفَتْها.
( {وحَنَتِ) المرْأَةُ (على أَوْلادِها} حُنُوّاً، كعُلُوَ: عَطَفَتْ) عَلَيْهِم بعدَ زَوْجِها فَلم تَتَزَوَّج بعدَ أَبيهِم.
وقالَ أَبو زيْدٍ: يقالُ للمَرْأَةِ الَّتِي تقيمُ على ولدِها وَلَا تَتَزَوَّج قد حَنَتْ عَلَيْهِم {تَحْنُو، وَهِي} حانِيَةٌ؛ ( {كأَحْنَتْ) عَن الهَرَويّ.
(} والحانِيَةُ) مِن الشّاءِ: (الَّتِي اشْتَدَّ عَلَيْهَا الاسْتِحْرامُ) ، وَهُوَ شِدَّةُ صِرافِها.
وقالَ الأَصْمعيُّ: إِذا أَرادَتِ الشّاةُ الكبْشَ فَهِيَ حانٍ، بغيرِ هاءٍ، وَقد حَنَتْ {تَحْنُو.
وَفِي المُحْكم:} حَنَتِ الشَّاةُ {حُنُوّاً، وَهِي} حانٍ، أَرادَتِ الفَحْلَ واشْتَهَتْه وأَمْكَنَتْه، وَبهَا! حِناءٌ، وكَذلِكَ البَقَرةُ الوَحْشِيَّة لأنَّها عندَ العَرَبِ نَعْجةٌ. (و) {الحانِيَةُ: (شاةٌ تَلْوِي عُنُقَها بِلا عِلَّةٍ) ، وكَذلِكَ هِيَ مِن الإِبِلِ، وَقد يكونُ ذلِكَ عَن علَّةٍ.
(} ومَحْنِيَةُ الوادِي) ، كمَحْمِدَةٍ، ( {ومَحْنُوَتُهُ) ، بضمِّ النونِ، (} ومَحْناتُهُ) ، كمَسْعَاتِهِ: (مُنْعَرَجُهُ) حيثُ يَنْعَطِف مُنْخَفِضاً عَن السَّنَدِ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
سَقَى كلَّ {مَحْناةٍ مِنَ الغَرْبِ والمَلا
وجِيدَ بهِ مِنْهَا المِرَبُّ المُحَلَّلُومَحْنِيةُ الرمْلِ: مَا} انْحَنَى عَلَيْهِ الحِقْفُ.
وَفِي الحدِيثِ: (فأَشْرَفُوا على حَرَّةِ واقِمٍ فَإِذا قُبُورٌ {بمَحْنِيَة) ؛ وقالَ كعْبٌ:
شُجَّتْ بذِي شَبَمٍ من مَاءِ} مَحْنِيَةٍ
صافٍ بأَبْطَح أَضْحى وَهُوَ مَشْمُولُوإنما خَصَّ ماءَ {المَحْنِيَة لأنَّه يكونُ أَصْفَى وأَبْرَد، والجَمْعُ} المَحانِي، وَهِي المَعاطِفُ؛ وقالَ امْرؤُ القَيْس:
بمَحْنِيَة قَدْ آزَرَ الضَّألُ نَبْتَها
مَضَمِّ جُيوشٍ غانِمِين وخُيَّبِقالَ ابنُ سِيدَه: قَالَ سِيْبَوَيْه: المَحْنِيَةُ مَا انْحَنَى مِن الأَرْضِ رَمْلاً كانَ أَو غيرَهُ، ياؤُه مُنْقلِبَة عَن واوٍ لأنَّها من {حَنَوْت، قالَ: وَهَذَا يدلُّ على أنَّه لم يَعْرف حَنَيْت؛ وَقد حَكَاها أَبو عبيدٍ وغيرُهُ.
(} والحِنْوُ، بالكسْرِ والفتْحِ) ، اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ على الكَسْر: (كلُّ مَا فِيهِ اعْوِجاجٌ) :) أَو شبْهُه (من البَدَنِ كعَظْمِ الحَجَاجِ واللَّحْيِ والضِّلَعِ والحَنَى، ومِن غيرِهِ كالقُفِّ والحِقْفِ) ومُنْعَرَجِ الوادِي. (و) {حِنْوُ الرحْلِ والقَتَبِ والسَّرْج: (كلُّ عُودٍ مُعْوَجَ) من عِيدَانِه؛ وَمِنْه حِنْوُ الجَبَلِ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: أَنْشَدَ الكِسائيُّ:
يَدُقُّ حِنْوَ القَتَب المَحْنِيَّا
دَقَّ الوَلِيدِ جَوْزَة الهِنْدِيَّاقالَ: فجمَعَ بينَ اللّغَتَيْن، يقولُ: يدُقُّه برأْسِه من النّعاسِ.
قُلْتُ: ومثْلُه قَوْلُ يزِيد بن الأعْوَر الشِّنِّيِّ:
يَدُقُّ حِنْوَ القَتَبِ} المُحَنى
إِذا عَلا صَوَّانَهُ أَرَنَّا (ج {أَحْناءٌ} وحِنِيٌّ {وحُنِيٌّ) كصِلِيَ وعُتِيَ.
(} والحِنْوانِ، بالكسْرِ: الخَشَبَتانِ المَعْطُوفَتانِ وَعَلَيْهِمَا شَبَكَةٌ يُنْقَلُ بهَا البُرُّ إِلَى الكُدْسِ.
( {وأَحْناءُ الأُمُورِ: متَشابِهُها) ؛) والصَّوابُ مُتَشابِهاتُها؛ قَالَ النَّابغَةُ:
يُقَسِّمُ} أَحْناءَ الأُمُورِ فهاربٌ
وشاصٍ عَن الحَرْبِ العَوانِ ودائِنُ وقيلَ: أَطْرافُها ونَواحِيها؛ قَالَ الكُمَيْت:
فآلُوا الأُمُورَ {وأَحْناءَها
فلمْ يُنْهِلُوها وَلم يُهْمِلُواأَي ساسُوها وَلم يُضَيِّعُوها؛ وقالَ آخَرُ:
أَزَيْدُ أَخَا وَرْقاءَ إنْ كنتَ ثائِراً
فقدْ عَرَضَتْ أَحْناءُ حَقَ فخاصِمِ (} والمَحْنِيَةُ: مَا انْحَنَى من الأَرضِ) رَمْلاً كانَ أَو غيرَهُ؛ عَن سِيْبَوَيْه.
(و) أَيْضاً: (العُلْبَةُ تُتَّخَذُ من جُلُودِ الإِبِلِ يُجْعَلُ الرَّمْلُ فِي بعضِ جِلْدِها ثمَّ يُعَلَّقُ فَيَيْبَسُ فَيَبْقَى كالقَصْعَةِ) وَهُوَ أَرْفَق للرَّاعِي من غيرِهِ.
( {والحَوانِي: أَطْوَلُ الأَضْلاعِ كُلِّهِنَّ) ، فِي كلِّ جانِبٍ من الإنسانِ ضِلعَان من} الحَوَانِي، فهنَّ أَرْبَعُ أَضْلَعٍ مِن الجَوانحِ تَلِينَ الوَاهِنَتَينِ بعدَهما.
( {والحِنايَةُ، بالكسْرِ:} الانْحِناءُ) ؛) وَمِنْه قَوْلُهم فِي رجُلٍ فِي ظَهْرِه {انْحِناءٌ: إنَّ فِيهِ} لحِنايَة يَهُودِيَّة.
(وناقَةٌ {حَنْواءُ: حَدْباءُ.
(} والحانُوتُ {والحانِيَةُ} والحاناةُ: الدُّكَّانُ) ، وجَمْعُ {الحانُوتِ} الحَوَانِي، والنِّسْبَةُ إِلَى {الحانِيَةِ} حانِيٌّ. وَلم يعرفْ سِيْبَوَيْه حانِيَة، ومَنْ قالَ فِي النَّسَبِ إِلَى يَثْرِبَ يَثْرَبيّ قالَ فِي الإضافَةِ إِلَى الحانِيَةِ {حانَوِيٌّ؛ قالَ الشاعِرُ:
فكيفَ لنا بالشُّرْبِ إنْ لم يكنُ لنا
دَوانِقُ عِند} الحانَوِيِّ وَلَا نَقْدُ؟ وقيلَ: الحانَوِيُّ نسبَ إِلَى {الحانَاةِ.
وَفِي المُحْكَم: الحانُوتُ فاعُولُ مِن} حَنَوْت تَشْبِيهاً بالحَنِيَّة مِن البِناء، تاؤُهُ بدلٌ من واوٍ؛ حَكَاه الفارِسِيُّ فِي البَصْرِيات، قالَ: ويُحْتَمل أَنْ يكونَ فَعَلُوتاً مِنْهُ.
وَقَالَ الأزِهريُّ: التاءُ فِي {حانُوتٍ زائِدَةٌ، يقالُ: حانَةٌ} وحانُوتٌ.
وَفِي حدِيثٍ: (أنَّه أَحْرقَ بيتَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيِّ وكانَ! حانُوتاً تُعاقَرُ فِيهِ الخَمْرُ وتُباعُ) وكانتِ العَرَبُ تُسَمِّي بيوتَ الخمَّارين {الحَوانِيتَ، وأَهْل العِرَاقِ يسمُّونها المَواخِيرَ، واحِدُهما حانُوتٌ وماخُورٌ،} والحانَةُ أَيْضاً مِثْله، وقيلَ: إنَّهما مِن أَصْلٍ واحِدٍ وَإِن اخْتُلِف بناؤهما، والحانُوتُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث.
( {والحانِيَّةُ، مُشَدَّدَةً: الخَمْرُ) ، نُسِبَتْ إِلَى} الحانَةِ، (أَو الخمَّارُونَ) ، نُسِبُوا إِلَى الحانِيَةِ؛ وَمِنْه قَوْلُ عَلْقمة:
كأْسٌ غزِيرٌ من الأَعْنابِ عَتَّقَها
لبَعْضِ أَرْبابِها {حانِيَّةٌ حُومُ (} والحَنْوَةُ: نباتٌ سُهْليٌّ) طَيِّبُ الرِّيحِ؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للنَّمِرِ بنِ تَوْلَبٍ يَصِفُ رَوْضة:
وكأنَّ أَنْماطَ المدائنِ حَوْلَها
مِن نَوْرِ {حَنْوَتها ومِن جَرْجارِهاوأَنْشَدَ ابنُ برِّي:
كأَنَّ رِيحَ خُزاماها} وحَنْوَتِها
بِاللَّيْلِ رِيحُ يَلَنْجُوجٍ وأهْضامِوقيلَ: هِيَ عُشْبَة دَنِيئةٌ ذَات نَوْر أَحْمر، وَلها قُضُب ووَرَق طَيِّبَة الرِّيحْ إِلَى القِصَر والجُعُود مَا هِيَ.
(أَو هُوَ آذَرْيُونُ البَرِّ.
(و) قالَ أَبو حنيفَةَ: {الحَنْوَةُ (الرَّيْحانَةُ) ؛) قالَ: وقالَ أَبو زيادٍ: مِن العُشْبِ الحَنْوَة، وَهِي قَلِيلَةٌ شَديدَةُ الخُضْرةِ طيِّبَةُ الرِّيحِ وزَهْرتُها صَفْراءُ وليستْ بضَخْمةٍ؛ قالَ جميلٌ:
بهَا قُضُبُ الرَّيْحانِ تَنْدَى} وحَنْوةٌ
وَمن كلِّ أَفْواهِ البُقُولِ بهَا بَقْلُ (و) ! حَنْوَةُ: (فَرَسُ) عامِر بنِ الطُّفَيْل. ( {والحَنِيَّانِ، كغَنِيَ: وادِيانِ) ؛) قالَ الفَرَزْدقُ:
أَقَمْنا ورثينا الدِّيارَ وَلَا أَرى
كَمَرْبَعِنَا بَيْنَ} الحَنِيَّينِ مَرْبَعا وقالَ نَصْر: {الحَنِيُّ، كغَنِيَ: من الأماكِنِ النَّجْدِيَّة.
(} وحِنْوُ قُرَاقِرٍ، بالكسْرِ: ع) ؛) مَرَّ ذِكْرُه فِي الرّاءِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الحَنْوَةُ فِي الصَّلاةِ: مُطَاطَأَةُ الرأْسِ وتَقْوِيسُ الظَهْرِ.
} وحَوَانِي الهَرَمِ: جَمْعُ {حانِيَة وَهِي الَّتِي تَحْني ظَهْرَ الشيْخِ وتَكُبُّه.
} والحانِيَةُ: الأُمُّ البَرَّةُ بأَوْلادِها؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَنا وسَفْعاءُ الخَدَّيْنِ {الحانِيَةُ على وَلدِها كهَاتَيْنِ، وأَشارَ بالوُسْطى والمُسَبِّحة؛ واسْتَعْمَلَه قَيْسُ بنُ ذَريحٍ فِي الإِبِلِ:
فأُقْسِمُ مَا عُمْشُ العيونِ شَوارِفٌ
رَوائِمُ بَوَ} حانياتٌ على سَقْب ِوالجَمْعُ {حَوانٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
تُساقُ وأَطفالُ المُصِيف كأَنَّها
حَوانٍ على أطْلائهنَّ مَطافِلُأَي كأَنَّها إبلٌ عَطَفَتْ على وَلدِها.
} وتَحَنَّتُ عَلَيْهِ: أَي رَقَقْت لَهُ.
{وتَحَنَّى: عَطَفَ مِثْلُ تَحَنَّنَ؛ قالَ:
تَحَنَّى عليكَ النفْسُ مِنْ لاعِج الهَوى
فكيفَ تُحَنِّيها وأَنْتَ تُهِينُها} وحِناءُ الشاءِ، ككِتابٍ: إرادَتُها للفَحْلِ، فَهِيَ {حانٍ.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ:} أَحْنَى على قَرابَتِه {وحَنا} وحَنَّى ورَئِمَ بمعْنىً واحِدٍ. {والحَنْواءُ مِن الغَنَمِ: الَّتِي تَلْوي عُنُقَها لغيرِ علَّةٍ؛ وأَنْشَدَ اللَّحْيانيُّ عَن الكِسائيّ:
يَا خالِ هَلاَّ قُلْتَ إذْ أَعْطَيْتَنِي
هَيَّاكَ هِيَّاكَ} وحَنْواءَ العُنُقْوقولُ الشاعِرِ:
بَرَكَ الزَّمَان عليهمُ بحِرانِه
وأَلحَّ منكِ بحيثُ {تُحْنى الإِصْبَع يعْنِي أنَّه أَخَذَ الخيارَ المَعْدُودِين؛ حَكَاهُ ابْن الأَعْرابيِّ.
وَقَالَ ثَعْلَب: يقالُ فلانٌ ممَّنْ لَا تُحْنى عَلَيْهِ الأصابِعُ أَي لَا يُعَدُّ فِي الإخْوانِ.
} والحِنْوُ، بالكسْرِ: العَظْمُ الَّذِي تحْتَ الحاجِبِ، وأَنْشَدَ الأزهريُّ لجريرٍ:
وخُورُ مُجاشع تَرَكَتْ لَقِيطاً
وَقَالُوا {حِنْوَ عَيْنِكَ والغُرابايريد: قَالُوا احْذَرْ عَيْنِك لَا يَنْقُرُه الغُرابُ وَهَذَا تَهَكُمّ؛ وسُمِّي} حِنْواً {لانْحِنائِه؛ وقولُ هِمْيان:
وانْعاجَتِ} الأَحْناءُ حَتَّى احْلَنقفت أَرَادَ العِظامَ الَّتِي هِيَ مِنْهُ {كالأَحْناءِ.
} ومُنْحَنَى الوادِي: حيثُ يَنْخفضُ عَن السَّنَدِ.
{والمُنْحَنَى: مَوْضِعٌ قُرْب مكَّة.
} وتحَنَّى {الحِنْوُ: اعْوَجَّ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ:
فِي إثْرِ حَيَ كَانَ مُسْتَباؤُهُ
حيثُ} تَحَنَّى الحِنْوُ أَو مَيْثاؤُه! ُوالحِنْوُ: مَوْضِعٌ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ.
قالَ نَصْر: عنْدَ ذِي قارٍ بينَ الكُوفَةِ والبَصْرةِ؛ قالَ الأعْشى:
نحنُ الفَوارِسُ يومَ {الحِنْوِ ضاحِيةً
جَنْبَيْ فُطَيْمةَ لَا مِيلٌ وَلَا عُزْلُوقالَ جريرٌ:
حَيِّ الهِدَمْلةَ مِن ذاتِ المَواعِيسِ
} فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْراً غيرَ مأْنوس {والحِنْوُ: واحِدُ الأَحْناءِ، وَهِي الجوانِبُ كالأَعْناءِ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
وقولُهم: ازْجُرْ} أحْناءَ طَيْرِكَ، أَي نَواحِيَه يَميناً وشِمالاً وأَماماً وخَلْفاً، ويُرادُ بالطَّيْرِ الخِفَّة والطَّيْش؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للبيدٍ:
فَقُلْتُ ازْدَجِرْ أَحْناءَ طَيْرِكَ واعْلَمَنْ
بأَنَّكَ إِن قَدَّمْتَ رِجْلَكَ عاثِرُورجَلٌ {أَحْنَى الظَّهْر: أَحْدَبُه.
وَهُوَ أَحْنَى الناسِ ضُلوعاً عَلَيْك: أَي أَــشْفَقُــهم.
} وأحْناءُ الوادِي: مثْلُ {مَحانِيَه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.