Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سكن

سكن

Entries on سكن in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more
(سكن) - في حديث عبد الله ، رضي الله عنه، "مَا كُناَّ نُبعد أن السَّكِينَةَ تَنْطِقُ على لِسانِ عُمَرَ"
ورُوِى عن على - رضي الله عنه، قال: السَّكِينة لها وَجْه كوَجْه الإنسان مُجتَمِعٌ، وسائِرُها خَلْق رَقِيق كالرِّيح والهواء"
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "هي صورة كالهرَّةِ كانت معهم في جُيُوشهِم، فإذا ظَهَرت انْهزَمَ أعداؤهم وأُرعِبُوا.
وقال عِكْرِمة: هي طَسْت من ذَهَب، تُغسَل فيه قلُوبُ الأنبياء عليهم السلام كان عندهم في التَّابُوت، فسَلَبَتْه العَمَالِيق، ثم ردَّه الله تعالى عليهم.
وقال عطاء: السّكِينَة ما يَــسكُنُــون إليه من الآيات التي أُعطِيت مُوسىَ عليه الصَّلاة والسلام.
وقال الضَّحَّاك: السَّكِينَةُ: الرَّحمة، وهي فَعِيلَة من السُّكونِ والوَقارِ.
- ومنه قوله عليه الصلاة والسلام في الدَّفْع من عَرفَة: "عليكم السَّكينة"
- وفي حديث الخروج إلى الصّلاة: "وعليكم السَّكِينَة" .
والقَولان الأوّلان أليَقُ بحديث عُمَر، رضي الله عنه.
- في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "إِنْ سَمِعتُ بالسِّكَّينِ إلاّ في هذا الحديث، ما كنا نُسَمِّيه إلا المُدْيَة"
السِّكِّين مِن السُّكون؛ لأن المذبوحَ به يَــسْكُن ولا يَتَحَرَّك.
(س ك ن) : (سَكَنَ) الْمُتَحَرِّكُ سُكُونًا (وَمِنْهُ) الْمِسْكِينُ لِسُكُونِهِ إلَى النَّاسِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْفَقِيرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَحْيِنِي مِسْكِينًا» قَالُوا أَرَادَ التَّوَاضُعَ وَالْإِخْبَاتَ وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ الْجَبَّارِينَ (وَالسُّكَّانُ) ذَنَبُ السَّفِينَةِ لِأَنَّهَا بِهِ تَقُومُ وَتَــسْكُنُ وَالــسُّكْنَــى مَصْدَرُ سَكَنَ الدَّارَ وَفِيهَا إذَا أَقَامَ وَاسْمٌ بِمَعْنَى الْإِسْكَانِ كَالرُّقْبَى بِمَعْنَى الْإِرْقَابِ وَهِيَ فِي قَوْلِهِمْ دَارِي لَكَ سُكْنَــى فِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ عَلَى مَعْنَى مُــسْكَنَــةً أَوْ مَسْكُونًا فِيهَا.
سكن سَكَنَ يَــسْكُنُ سُكُوناً: إذا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وهو مُسْتَعْمَلٌ في الريْح والمَطَرِ والغَضَبِ وغيرِها. والــسَّكْنُ - مَجْزُوْمٌ -: العِيَالُ وأهْلُ البَيْتِ، وهم السكّانُ أيضاً. والــسَكَنُ: المَنْزِلُ وهو المَــسْكَنُ. والرَّحْمَةُ. وما تَسْتَرِيْحُ إليه. والبَرَكَةُ. والنارُ. والــسُّكْنــى: أنْ تُــسْكِنَ إنْسَاناً مَنْزِلاً. والسَّكِيْنَةُ: الوَقارُ والوَدَاعَةُ، وكذلك السكيْنَةُ - مُشَدَّدُ الكاف -. والناسُ على سَكِنَــاتِهم: أي اسْتِقامَتِهم لم يَنْتَقِلُوا عن حالٍ إلى حالٍ. والمَــسْكَنَــةُ: مَصدَرُ فِعْل المِسْكِيْن، وتَمَــسْكَنَ الرَّجُلُ، ويُقال مَسْكِيْن أيضاً. والسُّكانُ: ذَنَبُ السَّفِينة. والسِّكيْنُ: يُذَكَرُ ويُؤنَّثُ، وجَمْعُه سَكاكِيْنُ. وقال أبو حاتِم: هُوَ مُذَكَّر لا اختِلافَ فيه.
سكن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب حِين ذكر يَأْجُوج وَمَأْجُوج وهلاكهم قَالَ: ثمَّ يُرْسل الله تبَارك وَتَعَالَى السَّمَاء فتنبت الأَرْض حَتَّى أَن الرُّمَّانة لتُشبِع الــسَكْنَ قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو النَّضر عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة أسْندهُ إِلَى كَعْب. قَوْله: الــسَّكْن بتسكين الْكَاف هم أهل الْبَيْت وَإِنَّمَا سمّوا سَكْنــاً لأَنهم يــسكنــون الْموضع والْوَاحِد مِنْهُم سَاكن وسَكْنٌ مثل شارِبٍ وشَرْبٍ وسافِرٍ وسَفْرٍ قَالَ ذُو الرمة: (الطَّوِيل)

فيا كَرمَ الــسَّكْنِ الَّذين تَحَمَّلُوا ... عَن الدارِ والمُسْتَخْلَفِ المُتَبدَّلِ

وَأما الــسَّكَن بِنصب الْكَاف فَهُوَ كل شَيْء تَــسْكُنُ إِلَيْهِ وتأنِس بِهِ قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَّاحِدَةٍ وَّجَعَلَ مِنْهَا زَوجهَا ليــسكن إِلَيْهَا} .
س ك ن

سكن المتحرك، وأسكنــته وسكنــته، وتناسبت حركاته وسكنــاته. وسكنــوا الدار وسكنــوا فيها، وأسكنــتهم الدار وأسكنــتهم فيها، وهم سكن الدار وساكنتها وساكنوها وسكانها، وهي مــسكنــهم. وتركتهم على سكنــاتهم ومكناتهم ونزلاتهم: على مساكنهم وأماكنهم ومنازلهم التي كانوا فيها. واتخذ فلان طعاماً لسكان الدار وهم عمارها من الجن. وليس في دارنا ساكن. ودبر لي فلان سكنــى وسكنــاً ونزلاً ورزقاً، لأن المكان به يــسكن. وهذا مرعًى مــسكن ومنزل. وساكنه في دار واحدة وتساكنوا فيها. وقعد على السكان وهو ذنب السفينة الذي به تقوم وتــسكن.

ومن المجاز: سكنــت نفسي بعد الاضطراب، وعلمته علماً سكن النفس. وسكنــت إلى فلان: استأنست به، ولا تــسكن نفسي إلى غيره، ومالي سكن أي من أسكن إليه من امرأة أو حميم، وفلان سكنــي من الناس، ومنه سمّيت النار سكنــاكما سميت مؤنسة. وعليه سكينة ودعة ووقار، وفلان ساكن وهاديء ووديع. ولهم ضرب يزيل الهام عن سكنــاته. قال النابغة:

بضرب يزيل الهام عن سكنــاته ... وطعن كإيزاغ المخاض الضوارب

وتركتهم على سكنــاتهم: على أحوال استقامتهم التي كانوا عليها لم ينتقلوا إلى غيرها.
[سكن] سكن الشئ سكونا: استقر وثبت. وسكَّنَــهُ غيره تَسْكيناً. والسَكينَةُ: الوَداعُ والوقار. وسَكَنْــتُ داري وأَــسْكَنْــتُها غيرى. والاسم منه الــسكنــى، كما أن العتبى اسم من الاعتاب. وهم سُكَّانُ فلان. والسُكَّانُ: أيضاً: ذَنَبُ السفينة. ومــسكن بكسر الكاف: موضع من أرض الكوفة. والمــسكن أيضا: المنزل والبيت. وأهل الحجاز يقولون مَــسْكَنٌ بالفتح. والــسَكْنُ: أهل الدار. قال ذو الرُمَّة: فيا كَرمَ الــسَكْنِ الَّذينَ تحمَّلوا عن الدار والمُسْتَخْلَفِ المُتَبَدِّلِ وفي الحديث: " حتّى إنَّ الرُمَّانة لتُشْبِعُ الــسَكْنَ ". والــسَكَنُ بالتحريك: النار. قال الراجز: ألجأها الليل وريح بله إلى سواد إبل وثله وسكن توقد في مظله والــسَكَنُ أيضاً: كلُّ ما سكنْــتَ إليه. وفلان ابن الــسكن. وكان الاصمعي يقوله بجزم الكاف. وسكين مصغرا: حى من العرب، في شعر النابغة الذبيانى . والمسكين: الفقير، وقد يكون بمعنى الذلّة والضعف. يقال: تَــسَكّنَ الرجلُ وتَمَــسْكَنَ كما قالوا: تَمَدْرَعَ وتَمَنْدَلَ، من المدرعة والمنديل على تَمَفْعَلَ، وهو شاذٌّ وقياسه تَــسَكَّنَ وتَدَرَّعَ وتَنَدَّلَ، مثل تَشَجَّعَ وتَحَلَّمَ. وكان يونسُ يقول: المسكين أشدُّ حالاً من الفقير. قال: وقلت لأعرابيّ: أفقيرٌ أنتَ؟ فقال: لا والله، بل مِسْكينٌ. وفي الحديث. " ليس المِسْكينُ الذي تردُّه اللقمة واللقمتان، وإنّما المسكين الذي لا يَسأل، ولا يُفْطَنُ له فيُعْطى ". والمرأة مِسْكينَةٌ ومسكين أيضا. وإنما قيل بالهاء ومفعيل ومفعال يستوى فيهما الذكر والانثى، تشبيها بالفقيرة. وقوم مساكين ومسكينون أيضاً، وإنَّما قالوا ذلك من حيثُ قيل للإناث مِسْكيناتٌ، لأجل دخول الهاء. والــسَكِنَــةُ بكسر الكاف: مقر الرأس من العنق. قال : بضرب يزيل الهام عن سَكَنــاتِهِ وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العِفَا هم بالنهق وفي الحديث: " اسْتَقِرُّوا على سَكِنــاتِكُم فقد انقطعت الهجرة "، أي على مواضعكم ومساكنكم. ويقال أيضاً: " الناس على سكنــاتهم "، أي على استقامتهم. من الفراء. والسكين معروف، يذكّر ويؤنّث، والغالب عليه التذكير. وقال أبو ذؤيب: يُرى ناصِحاً فيما بَدا فإذا خَلا فذلك سكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ والسكون، بالفتح: حى من اليمن. وسكينة بنت الحسين عليه السلام. والطرة السكينية منسوبة إليها.
سكن: سَكَن: بمعنى أقام بالمكان واستوطنه مصدره سَكَان أيضا: مثالاً له في مادة طمح حيث فتحت السين في مخطوطة ب.
سَكَن: ألف، دجن، أنس، تأنس (ألكالا). سَكَن إلى: رضي به (المقري 1: 244).
سكن إلى فلان: أقام بجانبه (المقدمة 2: 123) سَكَّن (بالتشديد): ألف، دجَّن استأنس. جعله أليفاً مستأنساً، يقال سكّن الحيوان الوحشي مثلاً (ألكالا) ويستعمل فعلاً لازماً بمعنى: ألف ودجن واستأنس (ألكالا) وأرى ان هذا خطأ والصواب: تــسكّن.
سَكَّن: عمَّر، أسكن. (ألكالا).
سَكَّن: ضيّف، أضاف، قرى الضيف (همبرت ص188).
سَاكَن: لم ينقل لين المعنى إلا من تاج العروس وكان عليه أن يذكر أساس البلاغة. ولها أمثلة في (معجم البلاذري ومعجم الطرائف وكتاب أبي الوليد ص187) وفي تاريخ تونس (ص136) وقد غادر مقرّه إلى مقر آخر إيثاراً لمساكنة جنده. وقد ذكر فوك هذا الفعل في مادة سكن.
تــسكَّن: هدأ (ألكالا).
تــسَكّن: استأنس ألف، دجن (انظر سَكّن).
تساكن. تساكنوا في: سكنــوا جميعاً من مكان واحد (أساس البلاغة).
انــسكن: ذكرها فوك في مادة سكن. وينــسكن يمكن الــسكنــى فيه (بوشر).
سَكَّنــة: راحة، استراحة. ففي أماري (ص16): متصرفة على اختياره فغي حركاته وسَكَنــاته.
سُكُون: هدوء الرجل الغاضب (ألكالا).
سُكُونَة: رقة، رأفة. لطافة، حلم، وداعة (ألكالا).
سُكَّان: دفة المركب، خيزران، ما يعدل به سير السفينة وتجمع بالألف والتاء (فوك). ولبعض السفن سكانان في كل جانب سكان. انظر رحلة ابن جبير (ص325) ومعجم ابن جبير (ص24) انظر رجل.
سُكَّان: خان، فندق للــسكن فقط (صفة مصر 18 قسم2 ص138).
سِكّين: خنجر (بوشر).
سِكَين. حسام، سيف (ربلاي ص197، هوست ص117 ولوحة 17 صورة 1).
سَكَاكين: تشبه أطراف العمام إذا كانت ذات أهداب بالسكاكين أي المدى، ففي رحلة ابن بطوطة (4: 406): على رأسه شاشية ذهب مشدودة بعصابة ذهب لها أطراف مثل السكاكين رقاق. وقد أطلقوا اسم سكاكين أو المدى على أطراف العمائم إذا كانت ذات أهداب، ففي ابن الأثير (12: 288): وكان الخليفة يعتمر عمامة بيضاء بسكاكين حرير.
سَكَاكينية: صناعة السكاكين ومعمل السكاكين (بوشر).
مَــسْكن ومَــسْكن: بيت، منزل (بوشر) مَــسْكن ومــسكن: قسم من البيت، شقة منفردة (بوشر).
مــسكن شرعي: بيت منفصل من حق الزوجة ان تطلبه من زوجها (لين عادات 1: 275).
مــسكن: معسكر (دي ساسي طرائف 2: 29).
مَــسْكَنَــة: سذاجة، بساطة، سلامة القلب (بوشر) مَسْكون: به مس من الشيطان، مجنون (فوك، بوشر، رولاند).
مَسْكون: قرية يــسكنــها أجانب (ألكالا) مِسْكين: بسيط، ساذج، سليم القلب (بوشر) مسيكين: فقير، مــسكن (بوشر) وهو تصغير مسكين.
سكن
السُّكُونُ: ثبوت الشيء بعد تحرّك، ويستعمل في الاستيطان نحو: سَكَنَ فلان مكان كذا، أي:
استوطنه، واسم المكان مَــسْكَنُــ، والجمع مَسَاكِنُ، قال تعالى: لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ [الأحقاف/ 25] ، وقال تعالى: وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
[الأنعام/ 13] ، ولِتَــسْكُنُــوا فِيهِ
[يونس/ 67] ، فمن الأوّل يقال: سكنــته، ومن الثاني يقال: أَــسْكَنْــتُهُ نحو قوله تعالى:
رَبَّنا إِنِّي أَــسْكَنْــتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي [إبراهيم/ 37] ، وقال تعالى: أَــسْكِنُــوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْــتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ
[الطلاق/ 6] ، وقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَــسْكَنَّــاهُ فِي الْأَرْضِ [المؤمنون/ 18] ، فتنبيه منه على إيجاده وقدرته على إفنائه، والــسَّكَنُ: السّكون وما يُــسْكَنُ إليه، قال تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنــاً [النحل/ 80] ، وقال تعالى:
إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
[التوبة/ 103] ، وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنــاً [الأنعام/ 96] ، والــسَّكَنُ: النّار الّتي يــسكن بها، والــسُّكْنَــى: أن يجعل له السّكون في دار بغير أجرة، والــسَّكْنُ:
سُكَّانُ الدّار، نحو سفر في جمع سافر، وقيل في جمع ساكن: سُكَّانٌ، وسكّان السّفينة: ما يــسكّن به، والسِّكِّينُ سمّي لإزالته حركة المذبوح، وقوله تعالى: أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
[الفتح/ 4] ، فقد قيل: هو ملك يُــسَكِّنُ قلب المؤمن ويؤمّنه ، كما روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: (إنّ السَّكِينَةَ لتنطق على لسان عمر) ، وقيل: هو العقل، وقيل له سكينة إذا سكّن عن الميل إلى الشّهوات، وعلى ذلك دلّ قوله تعالى: وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ [الرعد/ 28] . وقيل: السَّكِينَةُ والــسَّكَنُ واحد، وهو زوال الرّعب، وعلى هذا قوله تعالى: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة/ 248] ، وما ذكر أنّه شيء رأسه كرأس الهرّ فما أراه قولا يصحّ . والْمِسْكِينُ قيل: هو الذي لا شيء له، وهو أبلغ من الفقير، وقوله تعالى: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ [الكهف/ 79] ، فإنه جعلهم مساكين بعد ذهاب السّفينة، أو لأنّ سفينتهم غير معتدّ بها في جنب ما كان لهم من المــسكنــة، وقوله: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَــسْكَنَــةُ [البقرة/ 61] ، فالميم في ذلك زائدة في أصحّ القولين.
[سكن] نه: فيه: قد تكرر ذكر المــسكنــة والمسكين ومدار كل على الخضوع والذلة وقلة المال والحال السيئة، واستكان إذا خضع، والمــسكنــة فقر النفس، وتمــسكن إذا تشبه بالمسكين، وهو من لا شئ له، وقيل: من له بعض شئ، وقد يقع على الضعيف. ومنه في ح قيلة: صدقت "المسكينة" أي الضعيف ولم يرد الفقير. وفيه: أحبنى "مسكينا" وأمتنى "مسكينا" أراد به التواضعإنما ترك التحرك لأن الساكن أكثر من المتحرك ولأن المتحرك لابد أن يتخلل في حركته سكون فكل متحرك ساكن.
س ك ن : السِّكِّينُ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُــسَكِّنُ حَرَكَةَ الْمَذْبُوحِ وَحَكَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِيهِ التَّذْكِيرَ وَالتَّأْنِيثَ وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ سَأَلْتُ أَبَا زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ وَالْأَصْمَعِيَّ وَغَيْرَهُمَا
مِمَّنْ أَدْرَكْنَا فَقَالُوا هُوَ مُذَكَّرٌ وَأَنْكَرُوا التَّأْنِيثَ وَرُبَّمَا أُنِّثَ فِي الشِّعْرِ عَلَى مَعْنَى الشَّفْرَةِ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ
بِسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصَابِ 
وَلِهَذَا قَالَ الزَّجَّاجُ السِّكِّينُ مُذَكَّرٌ وَرُبَّمَا أُنِّثَ بِالْهَاءِ لَكِنَّهُ شَاذٌّ غَيْرُ مُخْتَارٍ وَنُونُهُ أَصْلِيَّةٌ فَوَزْنُهُ فِعِّيلٌ مِنْ التَّسْكِينِ وَقِيلَ النُّونُ زَائِدَةٌ فَهُوَ فِعْلِينُ مِثْلُ: غِسْلِينٍ فَيَكُونُ مِنْ الْمُضَاعَفِ وَــسَكَنْــتُ الدَّارَ وَفِي الدَّارِ سَكَنًــا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالِاسْمُ الــسُّكْنَــى فَأَنَا سَاكِنٌ وَالْجَمْعُ سُكَّانٌ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَــسْكَنْــتُهُ الدَّارَ وَالْمَــسْكَنُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا الْبَيْتُ وَالْجَمْعُ مَسَاكِنُ وَالــسَّكَنُ مَا يُــسْكَنُ إلَيْهِ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مَصْدَرُ سَكَنْــتُ إلَى الشَّيْءِ مِنْ بَابِ طَلَبَ أَيْضًا.

وَالسَّكِينَةُ بِالتَّخْفِيفِ الْمَهَابَةُ وَالرَّزَانَةُ وَالْوَقَارُ وَحَكَى فِي النَّوَادِرِ تَشْدِيدَ الْكَافِ قَالَ وَلَا يُعْرَفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فُعَيْلَةٌ مُثَقَّلُ الْعَيْنِ إلَّا هَذَا الْحَرْفُ شَاذًّا وَــسَكَنَ الْمُتَحَرِّكُ سُكُونًا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ سَكَّنْــتُهُ وَالْمِسْكِينُ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا لِسُكُونِهِ إلَى النَّاسِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ فِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ وَبِكَسْرِهَا عِنْدَ غَيْرِهِمْ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ وَالْفَقِيرُ الَّذِي لَهُ بُلْغَةٌ مِنْ الْعَيْشِ وَكَذَلِكَ قَالَ يُونُسُ وَجَعَلَ الْفَقِيرَ أَحْسَنَ حَالًا مِنْ الْمِسْكِينِ قَالَ وَسَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا أَفَقِيرٌ أَنْتَ فَقَالَ لَا وَاَللَّهِ بَلْ مِسْكِينٌ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْمِسْكِينُ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْفَقِيرِ وَهُوَ الْوَجْهُ لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} [الكهف: 79] وَكَانَتْ تُسَاوِي جُمْلَةً وَقَالَ فِي حَقِّ الْفُقَرَاءِ {لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} [البقرة: 273] .
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْمِسْكِينُ هُوَ الْفَقِيرُ وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ فَجَعَلَهُمَا سَوَاءً وَالْمِسْكِينُ أَيْضًا الذَّلِيلُ الْمَقْهُورُ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا قَالَ تَعَالَى {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَــسْكَنَــةُ} [البقرة: 61] وَالْمَرْأَةُ مِسْكِينَةٌ وَالْقِيَاسُ حَذْفُ الْهَاءِ لِأَنَّ بِنَاءَ مِفْعِيلٍ وَمِفْعَالٍ فِي الْمُؤَنَّثِ لَا تَلْحَقُهُ الْهَاءُ نَحْوَ امْرَأَةٍ مِعْطِيرٍ وَمِكْسَالٍ لَكِنَّهَا حُمِلَتْ عَلَى فَقِيرَةٍ فَدَخَلَتْ الْهَاءُ.

وَاسْتَكَنَ إذَا خَضَعَ وَذَلَّ وَتُزَادُ الْأَلِفُ فَيُقَالُ اسْتَكَانَ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ السُّكُونِ وَعَلَى هَذَا
فَوَزْنُهُ افْتَعَلَ وَقِيلَ مِنْ الْكِينَةِ وَهِيَ الْحَالَةُ السَّيِّئَةُ وَعَلَى هَذَا فَوَزْنُهُ اسْتَفْعَلَ 
(س ك ن)

السّكُون: ضد الْحَرَكَة.

سكن يــسكن سكونا، وَأَــسْكَنَــهُ هُوَ، وسكنــه.

وكل مَا هدأ: فقد سكنــ، كَالرِّيحِ وَالْحر وَالْبرد وَنَحْو ذَلِك.

وَــسكن الرجل: سكت.

والسكان: مَا تــسكن بِهِ السَّفِينَة، تمنع بِهِ من الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب.

والسكين: المدية، يذكر وَيُؤَنث، قَالَ الشَّاعِر:

فعيث فِي السنام غَدَاة قر ... بسكين موثقة النّصاب

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يرى ناصحاً فِيمَا بدا وَإِذا خلا ... فَذَلِك سكين على الْحلق حاذق

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: لم اسْمَع تَأْنِيث السكين، وَقَالَ ثَعْلَب: قد سَمعه الْفراء. والسكينة: لُغَة فِي السكين، قَالَ:

سكينَة من طبع سيف عَمْرو ... نصابها من قرن تَيْس بري

وَقَوله، انده يَعْقُوب:

قد زملوا سلمى على تكين ... وأولعوها بِدَم الْمِسْكِين

أَرَادَ: على " سكين " فأبدل التَّاء مَكَان السِّين، وَقَوله: بِدَم الْمِسْكِين: أَي بانسان يامرونها بقتْله.

وصانعه: سكان، وسكاكيني، الْأَخِيرَة عِنْدِي: مولدة، لِأَنَّك إِذا نسبت إِلَى الْجمع فَالْقِيَاس أَن ترده إِلَى الْوَاحِد.

وَــسكن بِالْمَكَانِ يــسكن سُكْنــى، وسكونا: أَقَامَ، قَالَ كثير عزة:

وَإِن كَانَ لَا سعدى اطالت سكونه ... وَلَا أهل سعدى آخر الدَّهْر تازله

فَهُوَ: سَاكن، من قوم سكان، وَــسكنــ، الْأَخِيرَة اسْم للْجمع، وَقيل: جمع على قَول الاخفش.

وَأَــسْكَنَــهُ إِيَّاه.

وَالــسُّكْنَــى: أَن يــسكن الرجل مضعا بِلَا كروة، كالعمرى.

وَقَالَ اللحياني: والــسكن أَيْضا: سُكْنــى الرجل فِي الدَّار، يُقَال: لَك فِيهَا سكن: أَي سُكْنــى.

والــسكنــ، والمــسكن: الْمنزل، الْأَخِيرَة نادرة.

والــسكن: أهل الدَّار، اسْم لجمع سَاكن، كشارب وَشرب، قَالَ سَلامَة بن جندل:

لَيْسَ بأسفي وَلَا أقنى وَلَا سغل ... يسقى دَوَاء قفى الــسكن مربوب وَقَالَ اللحياني: الــسكنــ، أَيْضا: جماع أهل الْقَبِيلَة، يُقَال: تحمل الــسكن فَذَهَبُوا.

والــسكن: مَا سكنــت إِلَيْهِ واطمأنت بِهِ من أهل وَغَيره.

والــسكن: النَّار، قَالَ يصف قناة ثقفها بالنَّار والدهن:

اقامها بــسكن وأدهان

وَقَالَ آخر:

ألجأني اللَّيْل وريح بله

إِلَى سَواد إبل وثله

وَــسكن توقد فِي مظله

والسكينة: الْوَقار، وَقَوله تَعَالَى: (فِيهِ سكينَة من ربكُم) قَالُوا: إِنَّه كَانَ فِيهِ مِيرَاث الانبياء، وعصا مُوسَى، وعمامة هَارُون الصَّفْرَاء، وَقيل: إِنَّه كَانَ فِيهِ رَأس كرأس الهر، إِذا صَاح كَانَ الظفر لبني اسرائيل.

والسكينة: لُغَة فِي السكينَة، عَن أبي زيد، وَلَا نَظِير لَهَا.

والسكينة، بِالْكَسْرِ: لُغَة عَن الْكسَائي من تذكرة أبي عَليّ.

وتــسكن الرجل: من السكينَة والسكينة.

وتركهم على سكنــاتهم، ومكناتهم: أَي على استقامتهم وَحسن حَالهم.

وَقَالَ ثَعْلَب: على مَنَازِلهمْ، وَهَذَا هُوَ الْجيد، لِأَن الأول لَا يُطَابق فِيهِ الِاسْم الْخَبَر، إِذا الْمُبْتَدَأ اسْم، وَالْخَبَر، مصدر فَافْهَم.

والمسكين، والمسكين، الْأَخِيرَة نادرة، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام " مفعيل ": الَّذِي لَا شَيْء لَهُ.

وَقيل: الَّذِي لَا شَيْء لَهُ يَكْفِي عِيَاله.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الْمِسْكِين: الَّذِي اسكنــه الْفقر: أَي قلل حركته، وَهَذَا بعيد، لِأَن " مِسْكينا " فِي معنى: فَاعل، وَقَوله: الَّذِي قد أسْكنــهُ الْفقر، يُخرجهُ إِلَى معنى: " مفعول " وَقد أبنت الْفرق بَين الْمِسْكِين وَالْفَقِير فِيمَا تقدم. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْمِسْكِين: من الالفاظ المترحم بهَا، تَقول: مَرَرْت بِهِ الْمِسْكِين تنصبه على: أَعنِي، وَقد يجوز الْجَرّ على الْبَدَل، وَالرَّفْع على إِضْمَار هُوَ، وَفِيه معنى الترحم مَعَ ذَلِك. كَمَا أَن رَحْمَة الله عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ لَفظه لفظ الْخَبَر، فَمَعْنَاه معنى الدُّعَاء، قَالَ: وَكَانَ يُونُس يَقُول: مَرَرْت بِهِ الْمِسْكِين، على الْحَال، ويتوهم سُقُوط الْألف وَاللَّام، وَهَذَا خطأ، لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يكون حَالا وَفِيه الْألف وَاللَّام، وَلَو قلت هَذَا لَقلت: مَرَرْت بِعَبْد الله الظريف، تُرِيدُ ظريفا، وَلَكِن شِئْت حَملته على الْفِعْل كَأَنَّهُ قَالَ: لقِيت الْمِسْكِين، لِأَنَّهُ إِذا قَالَ: مَرَرْت بِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَقيته.

وَحكى أَيْضا: إِنَّه الْمِسْكِين أَحمَق، وَتَقْدِيره: إِنَّه أَحمَق، وَقَوله: " الْمِسْكِين " أَي هُوَ الْمِسْكِين، وَذَلِكَ اعْتِرَاض بَين اسْم إِن وخبرها.

وَالْأُنْثَى: مسكينة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهت بفقيرة، حَيْثُ لم تكن فِي معنى الْإِكْثَار.

وَالْجمع: مَسَاكِين.

وَقد جَاءَ مِسْكين: للانثى، قَالَ تأبط شرا:

قد اطعن الطعنة النجلاء عَن عرض ... كفرج خرقاء وسط الدَّار مِسْكين

وَإِن شِئْت قلت: مسكينون، كَمَا تَقول: فقيرون قَالَ أَبُو الْحسن: يَعْنِي أَن " مفعيلاً " يَقع للمذكر والمؤنث بِلَفْظ وَاحِد، نَحْو: محضير ومئشير، وَإِنَّمَا يكون ذَلِك مَا دَامَت الصِّيغَة للْمُبَالَغَة، فَلَمَّا قَالُوا: مسكينة، يعنون الْمُؤَنَّث، وَلم يقصدوا بِهِ الْمُبَالغَة شبهوها بفقيرة وَلذَلِك سَاغَ جمع مذكره بِالْوَاو وَالنُّون.

وَالِاسْم: المــسكنــة.

وَــسكن الرجل، وأسكنــ، وتمــسكن: صَار مِسْكينا، أثبتوا الزَّائِد كَمَا قَالُوا: " تمدرع " فِي المدرعة.

قَالَ اللحياني: تــسكن: كتمــسكن.

واصبح الْقَوْم مــسكنــين: أَي ذَوي مــسكنــة.

وَحكى: مَا كَانَ مِسْكينا.

وَلَقَد سكن الرجل، وأسكن: إِذا صَار مِسْكينا.

وَأَــسْكَنَــهُ الله: جعله مِسْكينا. وتمــسكن لرَبه: تضرع، عَن اللحياني، وَهُوَ من ذَلِك.

والمسكينة: اسْم مَدِينَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا ادري لم سميت بذلك؟؟ إِلَّا أَن يكون لفقدها النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

واستكان الرجل: خضع وذل، وَهُوَ " افتعل " من المــسكنــة، أشبعت حَرَكَة عينه فَجَاءَت ألفا، وَفِي التَّنْزِيل: (فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم) وَهَذَا نَادِر واكثر مَا جَاءَ إشباع حَرَكَة الْعين فِي الشّعْر، كَقَوْلِه:

ينباع من ذفرى غضوب

وَكَقَوْلِه:

....أدنو فأنظور

وَجعله أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: من الكين: الَّذِي هُوَ لحم بَاطِن الْفرج، لِأَن الخاضع الذَّلِيل خفى فشبهه بذلك، لِأَنَّهُ أخْفى مَا يكون من الْإِنْسَان.

وَهُوَ يتَعَدَّى بِحرف الْجَرّ ودونه، قَالَ كثير عزة:

فَمَا وجدوا فِيك ابْن مَرْوَان سقطة ... وَلَا جهلة فِي مأزق تستكينها

والسكون: حَيّ من الْيمن.

والسكون: مَوضِع، وَكَذَلِكَ: مــسكن. قَالَ الشَّاعِر:

إِن الرزية يَوْم مس ... كن والمصيبة والفجيعة

جعله اسْما للبقعة فَلم يصرفهُ.

وَــسكنــ، وَــسكنــ، وسكين: أَسمَاء.

وسكين: اسْم مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة:

وعَلى الرميثة من سكين حَاضر ... وعَلى الدثينة من بني سيار وسكينة: اسْم امْرَأَة.

سكن

1 سَكَنَ, (S, Mgh, L, Msb, K,) aor. ـُ (L,) inf. n. سُكُونٌ, (S, Mgh, L, Msb, K,) said of a thing, (S, L,) of a thing that moves, (Mgh, Msb,) It was, or became, still, motionless, stationary, in a state of rest, quiet, calm, or unruffled, (هَدَأَ, Abu-l-'Abbás, L, or قَرَّ, K,) after motion; (Abu-l-'Abbás, L;) its motion [ceased, or] went away; (L, Msb;) and in like manner said of a man, and of a beast: (Abu-l-'Abbás, L:) and said of anything such as wind and heat and cold and the like; of rain; [and of pain;] and of anger; [&c.;] it was, or became, still, calm, tranquillized, appeased, allayed, assuaged, or quelled; [it died away, passed away, or ceased to be: and it remitted, or subsided; became alleviated, light, slight, or gentle:] and said of a man [or beast or the like, and of a voice or sound], he [or it] was, or became, still, or silent. (L.) [Hence,] one says, سَكَنَ الدَّمْعُ, and الدَّمُ, meaning رَقَأَ [The tears, and the blood, stopped, or ceased to flow]. (S and Mgh in art. رقاٌ.) [And one says of heat, and cold, and pain, &c., سَكَنَ عَنْهُ It passed away from him; quitted him. And سَكَنَــتِ النَّارُ The fire became extinguished; or became allayed or assuaged; subsided; or ceased to flame or blaze or burn fiercely,] b2: [Hence also, It (a letter) was or became, quiescent; i. e., without a vowel immediately following it; contr. of تَحَرَّكَ.] b3: And سَكَنَ إِلَيْهِ, (Msb, [where the aor. is said to be سَكِنَ, but this is either a mistake or rare, for the aor. accord. to common usage is سَكُنَ, as in the Kur vii.] 189 and xxx. 20,]) inf. n. سُكُونٌ (Mgh, Msb) and سَكَنٌ, (Msb,) He trusted to it, or relied upon it, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind; i. q. رَكَنَ إِلَيْهِ; (S and K &c. in art. ركن;) and اِطْمَأَنَّ إِلَيْهِ; (TA in art. طمن;) [and اِعْتَمَدَ عَلَيْهِ; and وَثِقَ بِهِ; &c.; and he inclined to it; syn. مَالَ إِلَيْهِ; and became familiar with it; syn. اِسُتَأْنَسَ بِهِ, and أَلِفَ; agreeably with explanations here following;] namely, a thing: (Msb:) and سَكَنَ إِلَيْهَا, aor. ـُ he trusted to her, or relied upon her, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind; &c., as above; syn. اِطْمَأَنَّ إِلَيْهَا; (Ksh and Bd in vii. 189, and Ksh in xxx. 20;) and مَالَ إِلَيْهَا; (Ksh in vii. 189, and the same and Bd in xxx. 20;) and اِسْتَأْنَسَ بِهَا, and أَلِفَ; (Bd in the same two places;) namely, his wife. (Ksh and Bd.) b4: And سَكَنَ الَّدارَ, (S, MA, Mgh, L, Msb, K,) and فِى الدَّارِ, (Mgh, Msb,) and بِالمَكَانِ, (L,) aor. ـُ (L, Msb, JM,) inf. n. سُكْنَــى (MA, Mgh, L, JM) and سُكُونٌ (MA, L) and سُكْنٌ, (MA,) or ↓ سُكْنَــى is a simple subst., and the inf. n. is سكن, (Msb, [accord. to which the latter is app. سَكَنٌ, for it is there said that the verb in this case is like طَلَبَ, the unaugmented inf. n. of which is طَلَبٌ, but this inf. n. سَكَنُ I have not found elsewhere, and what is generally used as the inf. n. or quasi-inf. n. of the verb in this case is ↓ سُكْنَــى,]) or ↓ سُكْنَــى is a subst. in the sense of إِسْكَانٌ, as expl. below, (Mgh,) [or rather it is also a subst. in this sense,] He inhabited, or dwelt or abode in, the house [and the place]. (MA, Mgh.) وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ, in the Kur [vi. 13], is from الــسُّكْنَــى (Ksh, Bd) or from السُّكُونُ: (Bd:) if from the former, (Ksh, Bd,) it signifies To Him belongeth what taketh up its abode in the night and the day; (IAar, Ksh, * Bd, * L, Jel;) meaning, what the night and the day include within their limits: (Ksh, * Bd:) or, if from السُّكُونُ, (Bd,) what is still, or motionless, (Abu-l-'Abbás, Bd, L,) and what moves; one of the two contraries being mentioned as sufficient [to show what is intended] without the other; (Bd;) app. meaning the creation, collectively, or all created beings. (Abu-l-'Abbás, L.) b5: And سَكَنَ, (L, K,) aor. ـُ (K,) He became such as is termed مِسْكِين [q. v.]; (L, K;) as also سَكُنَ, (K,) and ↓ اسكن, and ↓ تــسكّن, and ↓ تَمَــسْكَنَ: (L, K:) and [thus it means particularly] he was, or became, lowly, humble, or submissive; and low, abject, abased, and weak; as also ↓ اسكن, (L,) and ↓ تــسكّن, and ↓ تَمَــسْكَنَ; (S, * L;) the former of these being the regular form, (S, L,) and the more common and more chaste; (L;) the latter of them anomalous, [from المِسْكِينُ,] like تَمَنْدَلَ from المِنْدِيلُ, and تَمَدْرَعَ from المِدْرَعَةُ; (S, L;) and ↓ استكن, (L, Msb,) and ↓ اِسْتَكَانَ, of the measure اِفْتَعَلَ (L, Msb, K) from المَــسْكَنَــةُ (L, K) or from السُّكُونُ, (Msb,) with ا added, (L, Msb,) the vowel of the medial radical letter being thus rendered full in sound, (L, Msb, K,) or it is of the measure اِسْتَفْعَلَ from الكِينَةُ, signifying “ evil state or condition,” (Msb,) or from الكَيْنُ signifying “ the [piece of] flesh in the interior of the vulva,” because he who is lowly and abject is the most obscure of mankind. (L. [See also arts.

كون and كين.]) 2 سكّنــهُ, (S, L, Msb, K,) inf. n. تَسْكِينٌ, (S, L, K,) He, or it, caused it to be, or become, still, motionless, stationary, in a state of rest, quiet, calm, or unruffled; (S, * L, Msb, K;) namely, a thing: (S, L, Msb:) [and caused it, namely, anything such as wind, and heat, and cold, and the like, as rain, and pain, and anger, to be, or become, still, or calm; stilled, calmed, tranquillized, appeased, allayed, assuaged, or quelled, it; caused it to die away, pass away, or cease to be: and caused it to remit, or subside; to become alleviated, light, slight, or gentle: and caused him, and it, namely, a man or beast or the like, and a voice or sound, to become still, or silent: (see 1, first sentence:)] and ↓ اسكنــهُ signifies the same. (L.) [Hence,] one says of God, سكّن دَمْعَهُ, meaning أَرْقَأَهُ [He caused his tears to stop, or cease flowing]. (S and TA in art. رقأ.) b2: [and hence, He made it (a letter) quiescent; i. e., made it to be without a vowel immediately following it; contr. of حَرَّكَهُ.]

A2: تَسْكِينٌ also signifies The straightening a cane, or spear, (صَعْدَة,) with fire [which is termed الــسَّكَن]. (IAar, L, K.) A3: and The constantly riding a light and swift ass which is termed سُكَيْن. (IAar, L, K.) 3 ساكنهُ, inf. n. مُسَاكَنَةٌ, i. q. جَاوَرَهُ [meaning He lived in his neighbourhood, or near to him]. (TA in art. جور.) 4 اسكن: see 1, near the end, in two places.

A2: اسكنــهُ: see 2, first sentence. b2: [Hence,] said of poverty, It made him to be little, or seldom, in motion. (Aboo-Is-hák, L, K.) b3: And, said of God, He made him to be such as is termed مِسْكِين [q. v.]. (L, K.) b4: And اسكنــهُ الدَّارَ, (S, L, Msb, K,) or المَنْزِلَ, (MA,) He made him [or gave him] to inhabit the house, or abode; (S, * MA, L, * Msb, * K; *) he lodged him therein. (MA.) 5 تــسكّن, said of a man, is from السَّكِينَةُ [i. e. He had, or possessed, or affected, the quality thus termed; meaning he was, or became, or affected to be, calm, tranquil, grave, staid, steady, or sedate; &c.]. (L.) See also Q. Q. 2, below: and see 1, above, near the end, in two places.8 استكن, and its var. or syn. اِسْتَكَانَ: see 1, near the end. Q. Q. 2 تَمَــسْكَنَ He affected to be like, or he imitated, such as are termed مَسَاكِين [pl. of مِسْكِينٌ, q. v.]. (IAth, L.) b2: See also 1, near the end, in two places. You say, تَمَــسْكَنَ لِرَبِهِ He humbled, or abased, himself to his Lord; or addressed himself with earnest, or energetic, supplication to Him: and ↓ تــسكّن is like تَمَــسْكَنَ. (Lh, L.) سَكْنٌ, a quasi-pl. n. of ↓ سَاكِنٌ, like as شَرْبٌ is of شَارِبٌ, called by Akh a pl., (L,) The inhabitants, people, or family, of a house or tent; (S, L, K;) a household. (L.) b2: And The collective body of the people of a tribe: one says, تَحَمَّلَ الــسَّكْنُ فَذَهَبُوا [The collective body of the people of the tribe bound the loads, or burdens, upon their beasts, and went away]. (Lh, L.) b3: See also سَكَنٌ. b4: And see the paragraph here next following.

سُكْنٌ: see سُكْنَــى. b2: And see also مَــسْكَنٌ, in three places. b3: Also, (L, JM, [thus written in both, and expressly said in the latter to be “ with damm,”]) or ↓ سَكَنٌ, (thus in copies of the K,) or ↓ سَكْنٌ, (thus in the CK,) [but the first is app. the right,] Food, aliment, or victuals, syn. قُوتٌ; (L, K, JM;) like نُزْلٌ meaning “ food (طَعَام, L, JM) of a party alighting to partake of it,” and said to be called سُكْنٌ because by means of it a place is inhabited, like as the نُزْل of an army means the “ appointed rations of an army alighting at a place. ” (L.) سَكَنٌ A thing, (S, L, Msb, K,) of any kind, (S, L,) to which one trusts, or upon which one relies, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind; (S, L, Msb, K;) and in like manner, a person, or persons, to whom one trusts, &c.: applied in this sense to a family, or wife, (L, Msb,) as well as to property, (Msb,) &c.: (L, Msb:) and hence [particularly] signifying a wife. (L.) One says, [app. using it in this sense, as seems to be indicated by the context in the S,] فُلَانٌ أْبْنُ الــسَّكَنِ [Such a one is the son of the سَكَن]; and As used to say ↓ الــسَّكْنِ: (S, L:) accord. to Ibn-Habeeb, one says سَكَن and سَكْن. (L.) And it is said in the Kur [vi. 96], جَعَلَ

أْللَّيْلَ سَكَنًــا He hath made, or appointed, the night to be a resource for ease, or quiet. (L.) And in the same [ix. 104], إِنَّ صَلَوَاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ, i. e. [Verily thy prayers for forgiveness are] a cause of ease, or quiet, to them. (Zj, L.) [And ↓ سُكْنَــةٌ seems to have a similar meaning: for] ISh says, تَغْطِيَةُ الوَجْهِ عِنْدَ النَّوْمِ سُكْنَــةٌ, app. [The covering of the face on the occasion of sleep is a cause of ease, or quiet,] in the case of loneliness, or of fear arising therefrom. (L.) And it is said in a trad., اَللّٰهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فِى أَرْضِنا سَكَنَــهَا, meaning O God, send down upon us, in our land, the succour, or relief, of its inhabitants, [app. alluding to rain,] to which they may trust so as to be easy, or quiet, in mind. (L.) b2: Also i. q. مَــسْكِنٌ. (Lh, L, and Ham p. 400.) See the latter word, in three places. b3: And Fire; [app. first applied thereto as being a cause of ease, or comfort;] (S, L, K;) as in the saying [of a rájiz], وَــسَكَنٍ تُوقَدُ فِىمِظَلَّهْ [And a fire kindled in a large tent of hair-cloth, or in a booth, or shed], (S, L,) describing himself as driven to have recourse thereto by the night, and by a moist wind, or a wind cold with moisture; and [afterwards used without any allusion to its being a cause of ease, or comfort,] as in the saying of another, describing a cane, أَقَامَهَا بِــسَكَنٍ وَأَدْهَانْ meaning He straightened it with fire and oils. (L.) b4: And Mercy, pity, or compassion. (K, [See also سَكِينَةٌ.]) b5: And i. q. بَرَكَةٌ [A blessing; prosperity, or good fortune; increase; &c.]. (K.) A2: See also سُكْنٌ:

A3: and سُكْنَــى:

A4: and see سَآكِنٌ.

سَكْنَــةٌ A quiescence of a letter; its having no vowel immediately following; opposed to حَرَكَةٌ: pl. سَكَنَــاتٌ.] b2: تَرَكْتُهُمْ عَلَى سَكَنَــاتِهِمْ: see سَكِنَــةٌ.

سُكْنَــةٌ: see سَكَنٌ.

سَكِنَــةٌ A place; [properly] a place of habitation or abode: pl. سَكِنَــاتٌ. (L.) It is said in a trad., اِسْتَقِرُّوا عَلَى سَكِنَــاتِكُمْ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ, (S, L, K, *) i. e. Rest ye, or remain ye, at your places, (S, L,) or in your places of habitation or abode, (S, L, K,) for emigration has [ended, having] become no longer needful. (L.) And one says, النَّاسُ عَلَى سَكِنَــاتِهِمْ, [virtually] meaning, accord. to Fr, The people are in their right state: (S, L:) and in like manner is expl. the saying, تَرَكْتُهُمْ عَلَى سَكِنَــاتِهِمْ and ↓ سَكَنَــاتِهِمْ and نَزَلَاتِهِمْ; but the approved explanation is, [I left them] at their places of habitation, which is that of Th; or, as in the M, their places of alighting, or abode. (L.) b2: Also The part, of the neck, which is the resting-place of the head. (S, L, K.) So in the saying, (S, L,) attributed to several poets, (L,) بِضَرْبِ يُزِيلُ الهَامَ عَنْ سَكِنَــاتِهِ [With a smiting that removes the heads from their resting-places on the necks]. (S, L.) سُكْنَــى is an inf. n. of سَكَنَ in the phrase سَكَنَ الدَّارَ: (MA, Mgh, L, JM:) or a simple subst. therefrom: (Msb:) or a subst. in the sense of إِسْكَانٌ, like رُقْبَى in the sense of إِرْقَابٌ: (Mgh:) see 1, in three places: or it is a subst. (S, L, K) also (L) from أَــسْكَنَــهُ الدَّارَ, (S, L, K,) like as عُتْبَى is from إِعْتَابٌ, (S, L,) and so is ↓ سَكَنٌ, (Lh, L, K,) [which is app. mentioned in the Msb as an inf. n. of the former verb,] signifying, as also ↓ سُكْنٌ, [so in one place, as on the authority of Lth, in the L, and said in the MA to be, like سُكْنَــى, an inf. n. of the verb first mentioned above,] The making [or giving] a man a place, or an abode, to inhabit, without rent; (L, and Ham p. 400 in explanation of the first of these words;) the term سُكْنَــى being similar to عُمْرَى. (L.) b2: See also مَــسْكَنٌ, in five places.

سُكَيْنٌ An ass light, or active, and quick, or swift: and سُكَيْنَةٌ is applied to a she-ass (L, K) in the same sense. (L.) b2: Hence the latter is used as a name for (assumed tropical:) A girl, or young woman, or a female slave, that is of a light, or an active, spirit. (L.) b3: The former also signifies A wild ass. (L.) b4: And السُّكَيْنَةُ is the name of The gnat that entered into the nose of Numrood [or Nimrod]. (L, K.) سَكِينَةٌ (S, L, Msb, K) and ↓ سِكِّينَةٌ (Ks, L, K) and ↓ سَكِّينَةٌ, (L, Msb,) mentioned in the “ Nawádir,” (Msb,) on the authority of Az, (L,) but of a measure of which there is no [other] known instance, (L, Msb,) Calmness, or tranquillity; (S, L, Msb, K;) gravity, staidness, steadiness, or sedateness; (S, L, Msb;) and a quality inspiring reverence or veneration: (Msb:) and, as some say, mercy, pity, or compassion: [see also سَكَنٌ:] and aid or assistance; or victory or conquest: and a thing whereby a man is calmed, or tranquillized: (L:) pl. of the first word سَكَائِنُ. (Har p. 62.) One says of a man who is calm or tranquil, or grave &c., عَلَيْهِ السَّكِينَةُ [Upon him is resting, or abiding, calmness &c.]. (L.) And it is said in a trad., respecting the Prophet, on the occasion of the coming down of revelation, فَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ, meaning And calmness, or tranquillity, and غَيْبَة [i. e., as here used, absence of mind from self and others by its being exclusively occupied by the contemplation of divine things], came upon him. (L.) And in the Kur [ii. 249], it is said, [with reference to the coming of the ark of the covenant,] فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ, meaning [In which shall be] a cause of your becoming tranquil, [or easy in your minds,] when it cometh to you [from your Lord]: (Zj, L, K:) or, as some say, there was in it a head like that of the cat; when it uttered a cry, victory betided the Children of Israel: (L:) or a thing having a head like that of the cat [and a tail like that of the cat (Bd)], of chrysolite and sapphire, and a pair of wings: (L, K:) or an image like the cat, that was with them among their forces, on the appearance of which their enemies were routed: or an animal having a face like that of a human being, compact [in substance], the rest thereof being unsubstantial like the wind and the air: or the images of the Prophets, from Adam to Mohammad: (Bd:) or the signs, or miracles, with the performance of which Moses was endowed, and to which they trusted so as to be easy, or quiet, in their minds: (L:) or by the تَابُوت to which these words refer is meant the heart, [or rather the chest, i. e. bosom,] and the سكينة is the knowledge, and purity, or sincerity, in the heart [or bosom]. (Bd.) In a trad. of' Alee, respecting the building. of the Kaabeh, it is said, فَأَرْسَلَ اللّٰه إِلَيْهِ السَّكِينَةَ, meaning [And God sent to him] the wind swift in its passage. (L.) سُكَيْنَةٌ fem. of سُكَيْنٌ [q. v.]. (L, K. *) الطُّرَّةُ السُّكَيْنِيَّةُ [The hair over the forehead (of a girl or woman) that is cut with a straight, or even, edge, or with two such edges one above the other, so as to form a kind of border, after the fashion of Sukeyneh,] is so called in relation to Sukeyneh the daughter of El-Hoseyn. (S, L, K.) سَكَّانٌ A maker of سَكَاكِين [or knives], (ISd, L, K, *) pl. of سِكِينٌ; (ISd, L;) as also ↓ سَكَاكِينِىٌّ, (ISd, L, K,) which latter is held by ISd to be post-classical, being formed from the pl., whereas by rule it should be formed from the sing. (L.) سُكَّانٌ The ذَنَب, (Lth, S, MA, Mgh, L,) [i. e.] the rudder, (MA, KL, PS,) of a ship or boat, (Lth, S, MA, Mgh, L,) by means of which it is rightly directed, (Lth, Mgh, * L,) and made still, or steady; (Mgh, L;) its خَدْف; (AA, L;) i. q. خَيْزُرَانٌ and كَوْثَلٌ [meaning the same, or its tiller]: (A 'Obeyd, L:) it is an Arabic word. (L.) Hence the saying of Tarafeh, (L,) likening to it the elevated neck of a she-camel, as being long, and quick in motion, (EM p. 73,) [and thus app. applying it to the upper and narrow part of a rudder,] كَسُكَّانِ بُوصِىٍ بِدِجْلَةَ مُصْعِدِ (L, EM,) i. e. Like the سُكَّان of a vessel of the sort called بُوصِىّ [ascending the Tigris]. (EM.) A2: Also pl. of سَاكِنٌ [q. v.]. (L, Msb.) سِكِّينٌ a word of well-known meaning; (S, Msb, K;) i. e. A knife; (MA, PS;) i. q. مُدْيَةٌ; (L;) as also ↓ سِكِّينَةٌ, (ISd, L, K,) a dial. var., (ISd, L,) occurring in a trad., but the former is that which is commonly known: (L:) so called because it stills the animals slaughtered with it: (Az, L, Msb:) of the measure فِعِّيلٌ: (IDrd, L, Msb:) or, accord. to some, its ن is augmentative, so that it is of the measure فِعْلِينٌ: (Msb:) it is masc., and sometimes fem.: (Zj, IAmb, * L, Msb, K: *) not heard as fem. by IAar: (L:) held to be only masc. by Az and As and some others: (Msb:) but sometimes it occurs in poetry as fem. on the ground of meaning [as being syn. with مُدْيَةٌ or شَفْرَهٌ], (Msb,) and as such it occurs in a trad.: (L:) the pl. is سَكَاكِينُ. (ISd, MA, L.) [See an ex. in a prov. cited voce سَلًى.]

سَكِّينَةٌ: see سَكِينَةٌ.

سِكِّينَةٌ: see سَكِينَةٌ: b2: and see also سِكِّينٌ.

سَكَاكِينِىٌّ: see سَكَّانٌ.

سَاكِنٌ Still, motionless, stationary, in a state of rest, quiet, calm, or unruffled: [applied to a letter, quiescent; i. e. without a vowel immediately following it:] still, calm, tranquil, becoming appeased or allayed or assuaged or quelled; [dying away, passing away, or ceasing to be: remitting, or subsiding; becoming alleviated, light, slight, or gentle:] still, or silent. (L. [See its verb, سَكَنَ, first sentence.]) b2: Inhabiting, dwel-ling, or abiding; an inhabitant, or a lodger: (L, Msb:) and ↓ سَكَنٌ signifies the same as سَاكِنٌ [app. thus used]: (L:) the pl. of سَاكِنٌ is سُكَّانٌ. (L, Msb.) You say, هُمْ سُكَّانُ فُلَانٍ [They are the lodgers of such a one]. (S, L.) And سُكَّانُ الدَّارِ signifies The Jinn, or Genii, inhabiting the house. (L. [Respecting the custom of sacrificing an animal to the Jinn on the occasion of buying a house, in order to prevent any injury from the Jinn thereof, see ذِبْجٌ. The belief that houses are inhabited by Jinn obtains among the Arabs in the present day.]) See also سَكْنٌ. b3: [Other meanings are indicated by explanations of its verb.]

أَــسْكَنُ More, and most, still, &c.]

مَــسْكَنٌ and مَــسْكِنٌ; (S, L, Msb, K;) the people of El-Hijáz say the former, (S, L,) and the latter is anomalous; (L;) [A place of habitation;] a place of alighting, abiding, sojourning, or lodging; an abode, or a dwelling; (S, L, K;) a house, or a tent; (S, L, Msb;) pl. مَسَاكِنُ: (Msb:) and ↓ سَكَنُ signifies the same as مَــسْكِنٌ, [thus in the Kur xvi. 82,] (Lh, L, and Ham p. 400,) as also ↓ سُكْنَــى, (Lh, L,) and ↓ سُكْنٌ: you say, دَارٌ فِيهَا

سَكَنٌ and ↓ سُكْنٌ, i. e. ↓ سُكْنَــى [or مَــسْكَنٌ, meaning A house in which is a place of habitation, or a lodging]: (L: [↓ سَكَنٌ and ↓ سُكْنٌ are there mentioned as syn., each of them, with مَــسْكَنٌ and سُكْنَــى, but in different places; and I incline to think that سُكْنٌ thus mentioned may be a mistranscription for سَكَنٌ: I have not found it elsewhere in this sense:]) and ↓ دَارِى لَكَ سُكْنَــى, in which the last word is [said to be] virtually in the accus. case, as a denotative of state, meaning [My house is for thee,] as made [or given] to be inhabited, or as being inhabited: (Mgh:) or ↓ لَكَ دَارِى هٰذِهِ سُكْنَــى, meaning To thee this my house is a lent dwelling-place: and المَرْأَةِ ↓ سُكْنَــى means The wife's dwelling-place in which the husband lodges her. (L.) مَرْعًى مُــسْكِنٌ Abundant pasturage, [that causes people to abide in it,] not requiring to go away; like مُرْبِعٌ and مُنْرِلٌ. (L.) b2: أَصْبَحُوا مُــسْكِنِــينَ They became in the state termed مَــسْكَنَــةٌ. (L, K.) مَــسْكَنَــةٌ (L, Msb, K) The state of him who is termed مِسْكِينٌ: primarily, lowliness, humility, or submissiveness: and meaning also lowness, abjectness, ignominiousness, abasement, or humiliation; and paucity of property; and an evil state or condition; also poverty of mind; and weakness; (IAth, L:) it is from السُّكُونُ [an inf. n. of سَكَنَ meaning as expl. in the first sentence of this art.]. (L.) مُسْكَانٌ, meaning “ an earnest,” or “ earnest money,” and of which [as well as of مِسْكِينٌ] the pl. is مَسَاكِينُ, belongs to art. مسك. (TA.) مِسْكِينٌ (S, Mgh, L, Msb, K, &c.) and مَسْكِينٌ, (L, Msb, K,) the latter anomalous, for there is no [other] instance of the measure مَفْعِيلٌ, (L,) of the dial. of Benoo-Asad, (L, Msb,) mentioned by Ks as heard by him from some one or more of that tribe, (L,) others saying مِسْكِينٌ, (Msb,) of the measure مِفْعِيلٌ (L) from السُّكُونُ, because the person to whom it is applied trusts to, or relies upon, others, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind: (Mgh, L, Msb:) primarily, (L,) it signifies Lowly, humble, or submissive; (IAth, Mgh, L;) and therefore the Prophet said, اَللّٰهُمَّ أَحْيِنِى مِسْكِينًا وَأَمِتْنِى مِسْكِينًا وَاْحْشُرْنِى فِى زُمْرَةِ المَسَاكِينِ [O God, make me to live lowly, and make me to die lowly, and gather me among the congregation of the lowly]: (Mgh, * L:) and hence it sometimes applies to him who possesses little and [sometimes] to him who possesses much: (L:) sometimes, (S,) it signifies (S, IAth, L, Msb, K) also (IAth, L) low, abject, ignominious, or in a state of abasement or humiliation; (S, IAth, L, Msb, K;) and weak; (S, L, K;) and subdued, or oppressed; though possessing riches or competence: (Msb:) [therefore] Sb says, it is one of the words expressive of pity, or compassion; [and as such may be rendered poor;] you say, مَرَرْت بِهِ المِسْكِينَ [I passed by him, I mean the poor man], putting it in the accus. case by the implication of أَعْنِى, though it may be in the genitive case as a substitute [for the pronoun], and in the nom. case by the suppression of هُوَ meant to be understood: (L:) in other cases, (S,) it is syn. with فَقِيرٌ, (S, L, Msb,) meaning (Msb) destitute, i. e. possessing nothing: (L, Msb, K:) or accord. to ISk, مسكين means thus; but the فقير is he who possesses a sufficiency of the means of subsistence: (Msb:) or the former means possessing somewhat; (L;) or [rather] needy, i. e. possessing what is not sufficient (L, K) for him (K) or for his family: (L:) or caused by poverty to have little power of motion; (L, K;) thus expl. by Aboo-Is-hák; but this is improbable; for مسكين has the meaning of an active part. n., and his explanation [like one of the others mentioned above] makes it to have that of a pass. part. n.: (L:) Yoo says the like of ISk: (Msb:) he used to say that the مسكين is in a harder condition than the فقير: (S, L, * Msb: *) he says, I asked an Arab of the desert, Art thou فقير? and he answered, No, by God, but rather مسكين; (S, L, * Msb;) but 'Alee Ibn-Hamzeh says that this man may have meant that he was low, or abject, by reason of his distance from his people and his home; and that he does not think he meant anything but that: (L:) [J also adds,] it is said in a trad. that the مسكين is not he whom a mouthful or two mouthfuls will turn back, or away, but is only he who does not beg, and who is not known so that he may be given [anything]; (S;) but Ziyádet-Allah Ibn-Ahmad says that the فقير is he who sits in his house, not begging, and the مسكين is he who begs and is given; and hence it is argued that the latter is in a better condition than the former; though it indicates that the former is more highminded than the latter: (L:) accord. to As, the مسكين is better in condition than the فقير; and this is [said to be] the right assertion, (Mgh, L, Msb,) for the pl. of the former is applied in the Kur xviii. 78 to men possessing a ship, or boat, which is worth a considerable sum; (L, Msb;) but they may have been thus termed because they were humbled and abased by the tyranny of the king who took every ship, or boat, that he found upon the sea, by force; (L;) and it is said that these men were hirers, not owners, of the vessel: (TA voce فَقِيرٌ, q. v.:) 'Alee Ibn-Hamzeh says, that the مسكين is better in condition than the فقير is shown by a passage in the Kur [ix. 60], where it is said that the poor-rates are for the فُقَرَآء and the مَسَاكِين; for you will find the classes to be there mentioned in such an order that the second is better in condition than the first, and the third than the second, and in like manner the fourth and the fifth and the sixth and the seventh and the eighth: and he says that the same is shown by the fact that the Arabs sometimes used مسكين as a proper name, but not فقير: (L:) or when these two words are used together, they differ in signification; and when used separately, they [sometimes] signify the same: (El-Bedr El-Karáfee, TA in art. فقر:) [see more voce فَقِيرٌ:] a woman is termed مِسْكِينَةٌ (Sb, S, L, Msb, K) and مِسْكِينٌ also; (S, L, K;) the former by way of assimilation to فَقِيرَةٌ; (Sb, S, L;) the latter being accord. to rule, for an epithet of the measure مِفْعِيلٌ is regularly applied alike to a male and a female; (S, Msb;) or, as Abu-l-Hasan says, this is only when it is an intensive epithet, which مِسْكِينَةٌ is not: (L:) the pl. is مَسَاكِينُ and مِسْكِينُونَ, (S, L, K,) applied to men, (K,) or to a company of people, (S, L,) and مِسْكِينَاتٌ applied to female. (S, L, K.)
سكن
: (سَكَنَ) الشَّيءُ (سُكوناً) : ذَهَبَتْ حَرَكَتُه و (قَرَّ) .
وَفِي الصِّحاحِ: اسْتَقرَّ وثَبَتَ.
وقالَ ابنُ الكمالِ، رحِمَه الّلهُ تعالَى: السُّكُونُ عَدَمُ الحرَكَةِ عمَّا مِن شأْنِهِ أَنْ يتحرَّكَ، فعَدَمُ الحرَكَةِ عمَّا ليسَ مِن شأَنِهِ أَنْ يتحرَّكَ لَا يكونُ سُكوناً، فالمَوْصوفُ بِهِ لَا يكونُ متحرِّكاً وَلَا سَاكِنا.
سَكَّنْــتُهُ تسْكِيناً) : أَثْبتَّه. وأَمَّا قوْلُه تعالَى: {وَله مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ} .
فقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَي حَلَّ.
وقالَ ثَعْلَبٌ: إنَّما الساكِنُ مِن الناسِ والبهائِمِ، خاصَّةً، قالَ: وسَكَنَ: هَدَأَ بعْدَ تَحَرُّك، وإنَّما مَعْناهُ، والّله تَعَالَى أَعْلم، الخَلْق.
سَكَنَ دارَهُ) يَــسْكُنُ سكنــاً وسُكُوناً: أَقامَ.
وقالَ الرَّاغبُ: السُّكُونُ: ثبوتُ الشيءِ بعْدَ تَحَرُّكِه، ويُسْتَعْمل فِي الاسْتِيطَانِ يقالُ: سَكَنَ فلانٌ مَكَانا تَوَطَّنَه.
(وأَــسْكَنَــهَا غيرَهُ) ؛ قالَ كثيِّرُ عزَّةَ:
وَإِن كَانَ لَا سُعْدَى أَطالتْ سُكُونَهُولا أَهْلُ سُعْدَى آخِرَ الدَّهْرِ نازِلُهْومِن الإِسْكانِ قوْلُه تعالَى: {أَــسْكِنُــوهُن من حَيْثُ سكنــتم من وجدكم} ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {رَبّنا إنِّي أَــسْكَنْــتُ مِن ذُرَيّتي بوادٍ غَيْر ذِي زَرْعٍ} (والاسمُ: الــسَّكَنُــ، محرَّكةً، والــسُّكْنَــى، كبُشْرَى) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، كَمَا أنَّ العُتْبَى اسمٌ مِن الإِعْتابِ، والأوَّلُ عَن اللّحْيانيّ قالَ: والــسَّكَنُ أَيْضاً سُكْنَــى الرَّجُل فِي الدارِ. يقالُ: لَك فِيهَا سَكَنٌــ، أَي سُكْنَــى.
والــسُّكْنَــى: أنْ يُــسْكَنَ الرَّجُل بِلا كِرْوَة، كالعُمْرَى.
(والمَــسْكَنُ) ، كمَقْعَدٍ: هِيَ لُغَةُ الحِجازِ، (وتُكْسَرُ كافُه) ، وَهِي نادِرَةٌ: (المَنْزِلُ) والبَيْتُ، جَمْعُه مَساكِنٌ.
(و) مَــسْكِنٌــ، (كمَسْجِدٍ: ع بالكُوفَة) .
وقالَ نَصْر: صقْعٌ بالعِراقِ قُتِلَ فِيهِ مُصعب ابْن الزُّبَيْر.
وذَكَرَ ياقوتُ أنَّه مِن كُورِ الإِسْتَان العالي فِي غربيه.
(والــسَّكْنُ) ، بالفتْحِ: (أَهْلُ الَّدارِ) ، اسمٌ لجمْعِ ساكِنٍ، كشارِبٍ وشَرْبٍ؛ وقيلَ: جَمْع على قوْلِ الأَخْفَش؛ قالَ سَلامةُ بنُ جَنْدَلَ:
لَيْسَ بأَسْفَى وَلَا أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ يُسْقَى دواءَ قَفِيِّ الــسَّكْنِ مَرْبُوبِ وأَنْشَدَ الجَوْهِرِيُّ لذِي الرُّمَّةِ:
فيا كَرَمَ الــسَّكْنِ الَّذين تَحَمَّلواعن الدارِ والمُسْتَخْلَفِ المُتَبَدّلِقالَ ابنُ بَرِّي: أَي صارَ خَلَفاً وبَدَلاً للظّباءِ والبَقَرِ.
وَفِي حدِيثِ يأْجُوج ومأْجُوج: (حَتَّى إنَّ الرُّمَّانَة لتُشْبِعُ الــسِّكْنَ) ، أَي أَهْل البَيْتِ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: الــسَّكْنُ: جِمَاعُ القَبِيلَةِ. يقالُ: تَحَمَّلَ الــسَّكْنُ فذَهبُوا.
(و) الــسَّكَنُــ، (بالتَّحريكِ: النَّارُ) ، لأنَّه يُسْتَأْنَسُ بهَا، كَمَا سُمِّيت مُؤْنسة؛ وَهُوَ مجازٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجزِ:
أَلْجأَني الليلُ وريحٌ بَلَّهُإلى سَوادِ إِبِلٍ وثَلَّهُوسَكَنٍ تُوقَدُ فِي مِظَلَّهْ وقالَ آخَرُ يَصِفُ قناةً ثَقَّفَها بالنارِ والدُّهُن:
أَقامَها بــسَكَنٍ وأَدْهان (و) الــسَّكَنُ: كلُّ (مَا يُــسْكَنُ إِلَيْهِ) ويُطْمأَنُّ بِهِ مِن أَهْلٍ وغيرِهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {جَعَلَ لكُمُ الَّليْلَ سَكَنــاً} .
وَفِي الحدِيثِ: (الَّلهُمَّ أَنْزِلْ علينا فِي أرْضِنا سَكَنَــها) ، أَي غيَاث أَهْلها الَّذِي تَــسْكُن أَنْفَسهم إِلَيْهِ.
(و) فِي الصِّحاح: فلانٌ بنُ الــسَّكَنِ: (رجُلٌ؛ وَقد يُــسَكَّنُ) ، قالَ: هَكَذَا كانَ الأَصْمعيُّ يقولُه بجزْمِ الكافِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ حبيبٍ: يقالُ سَكَنٌ وسَكْنٌــ؛ قالَ جَرير فِي الإِسْكانِ:
ونُبِّئْتُ جَوَّاباً وسَكْنــاً يَسُبُّنيوعَمْرو بنُ عَفْرا لاسلامَ على عَمْرِو (و) الــسَّكَنُ: (الرَّحْمَةُ والبَرَكَةُ) ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {إِنَّ صلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم} أَي رحْمَةٌ وبَرَكَةٌ.
وقالَ الزَّجاجُ: أَي يَــسْكنُــون بهَا.
(والمِسْكينُ) بالكسْرِ (وتُفْتَحُ مِيمُه) لُغَةٌ لبَني أَسَدٍ، حَكَاها الكِسائيُّ، وَهِي نادِرَةٌ لأنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مِفْعِيل: (من لَا شيءَ لَهُ) يكْفِي عيالَهُ؛ (أَوْ لَهُ مَا لَا يَكْفِيه، أَو) الَّذِي (أَــسْكَنَــه الفَقْرُ، أَي قَلَّلَ حَرَكَته) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: وقَلَّلَ حَرَكَته، ونَصّ أبي إسْحق: أَي قَلَّلَ حَرَكَته.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَهَذَا بَعِيدٌ لأنَّ مِسْكِيناً فِي معْنَى فاعِلٍ. وقوْلُه: الَّذِي أَــسْكَنَــه الفَقْرُ يُخْرجُه إِلَى معْنَى مَفْعولٍ.
(و) المِسْكِينُ: (الذَّليلُ والضَّعيفُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: المِسْكِينُ الفَقِيرُ، وَقد يكونُ بمعْنَى الذّلَّةِ والضَّعْفِ، ثمَّ قالَ: وكانَ يونسُ يقولُ: المِسْكِينُ أَشَدّ حَالا مِن الفَقيرِ، قالَ: وقُلْتُ لأَعْرابيَ أَفَقيرٌ أَنْتَ؛ فقالَ: لَا وَالله بل مِسْكِينٌ.
وَفِي الحدِيثِ: ليسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّه اللُّقْمةُ واللُّقْمتانِ، وإنَّما المِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَل وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فيُعْطَى، انتَهَى.
وَقد تقدَّمَ الفَرْقُ بينَ المِسْكِين والفَقِير أنَّ الفَقِيرَ الَّذِي لَهُ بعضُ مَا يقيمُهُ، والمِسْكِينُ أَسْوأُ حَالا مِن الفَقِيرِ؛ نَقَلَه ابنُ الأنْبارِيّ عَن يونُسَ، وَهُوَ قوْلُ ابنِ السِّكِّيت، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مالِكٌ وأَبو حَنِيفَةَ، رضِيَ الّلهُ عَنْهُمَا، واسْتتَدَلَّ يُونُس بقولِ الرَّاعي:
أَمَّا الفَقِيرُ الَّذِي كانَتْ حَلوبَتُهوَفْق العِيالِ فَلم يُتْرَك لَهُ سَبَدُفأَثْبَتَ أنَّ للفَقيرِ حَلوبَة وجَعَلَها وَفْقاً لعِيالِه.
ورُوِي عَن الأَصْمعيّ أنَّه قالَ: المِسْكِينُ أَسْوأُ حَالا مِن الفَقِيرِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحمدُ بنُ عُبَيْدٍ، رحِمَه الّلهُ تعالَى، قالَ: وَهُوَ القوْلُ الصَّحِيحُ عنْدَنا؛ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ الأصْبهانيُّ اللّغَويُّ، ويَرى أنَّه الصَّوابُ وَمَا سِواهُ خَطَأٌ، ووَافَقَ قوْلُهم قوْلَ الإمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللهاُ عَنهُ.
وقالَ قتادَةُ: الفَقِيرُ الَّذِي بِهِ زَمانَة، والمِسْكِينُ الصَّحيحُ المُحْتاجُ.
وقالَ زِيادَةُ الّلهِ بنُ أَحْمدَ: الفَقِيرُ القاعِدُ فِي بيْتِه لَا يَسْأَلُ، والمِسْكِينُ: الَّذِي يَسْأَلُ.
وأَمَّا قَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (اللَّهُمَّ أَحْينِي مِسْكِيناً وَأمِتْني مِسْكِيناً واحْشُرْني فِي زُمْرَةِ المَساكِين) ، فإنَّما أَرادَ بِهِ التَّواضعَ والإِخْباتَ وأنْ لَا يكون مِن الجبَّارِين المُتَكبِّرِين، أَي خاضِعاً لَك يَا رَبّ ذَلِيلاً غَيْرَ مُتكَبِّرٍ، وليسَ يُرادُ بالمِسْكِينِ هُنَا الفَقِيرُ المُحْتاج، وَقد اسْتَعاذَ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الفَقْرِ، ويمكنُ أَنْ يكونَ مِن هَذَا قَوْله تعالَى: {أَمَّا السَّفِينَة فكانتْ لمَسَاكِين} ، سَمَّاهُم مَساكِين لخضُوعِم وذلّهم مِن جَوْرِ الملكِ، وَقد يكونُ المِسْكِينُ مُقِلاًّ ومُكْثِراً، إِذْ الأصْل فِيهِ أنَّه مِنَ المَــسْكَنــة، وَهِي الخُضُوعُ والذلُّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: يَدُورُ معْنَى المَــسْكَنــة على الخُضُوعِ والذلَّةِ وقلَّةِ المالِ والحالِ السَّيْئةِ.
(ج مَساكِينُ، و) إنْ شِئْتَ قلْتَ: (مِسْكِينُونَ) ، كَمَا تقولُ فَقِيرُونَ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وإنَّما قَالُوا ذلِكَ مِن حيثُ قيلَ للإِناثِ مِسْكِينات لأَجْل دُخولِ الهاءِ، انتَهَى.
وقالَ أَبو الحَسَنِ: يعْني أنَّ مِفْعيلاً يَقَعُ للمُذكَّرِ والمُؤَنَّثِ بلفْظٍ واحِدٍ نحْو مِحْضِيرٍ ومِئْشِيرٍ، وإنَّما يكونُ ذلِكَ مَا دامَتِ الصَّيغةُ للمُبالَغَةِ، فلمَّا قَالُوا مِسْكِينة يَعْنونَ المُؤَنَّث وَلم يقْصِدُوا بِهِ المُبالَغَة شبَّهُوها بفَقِيرَةٍ، ولذلِكَ ساغَ جَمْع مُذَكَّره بالواوِ والنُّونِ.
سَكَنَ) الرَّجُلُ (وتَــسَكَّنَ) ، عَن اللَّحْيانيِّ على القِياسِ وَهُوَ الأَكْثَر الأَفْصَح، كَمَا قالَهُ ابنُ قتيبَةَ، (وتَمَــسْكَنَ) كَمَا قَالُوا تَمَدْرَعَ مِن المِدْرعَةِ وَهُوَ شاذٌّ مخالِفٌ للقِياسِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ؛ (صارَ مِسْكِيناً) .
وَقد جاءَ فِي الحدِيثِ أنَّه قالَ للمُصلِّي: تَبْأَسُ وتَمــسْكَنُ وتُقْنِعُ يَدَيْك) .
قالَ القُتَيْبيُّ: كانَ القِياسُ تــسَكَّن إلاَّ أنَّه جاءَ فِي هَذَا الحَرْف تَمَفْعَل، ومِثْلُه تَمَدْرَعَ وأَصْلُه تَدرَّع، ومعْنَى تَمَــسْكَنَ: خَضَعَ لّلهِ وتَذَلَّلَ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: تَمَــسْكَنَ لربِّه: تَضَرَّعَ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: كلُّ مِيمٍ كانتْ فِي أَوَّلِ حَرْفٍ فَهِيَ مَزِيدَةٌ إلاَّ مِيم مِعْزى، ومِيم مَعَدِّ، ومِيم مَنْجَنِيقٍ، ومِيم مَأْجَجٍ، ومِيم مَهْدَدٍ.
(وَهِي مِسْكينٌ ومِسْكينَةٌ) ، شاهِدُ المِسْكِينِ للأُنْثى قَوْلُ تأَبَّطَ شرَّاً:
قد أَطْعَنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلاءِ عَن عُرُضٍ كفَرْجِ خَرْقاءَ وَسْطَ الدارِ مِسْكينِعَنَى بالفَرْج مَا انشَقَّ مِن ثيابِها؛ (ج مِسْكِينات.
(والــسَّكِنَــةُ، كفَرِحَةٍ: مَقَرُّ الَّرأْسِ من العُنُق) ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لأَبي الطَّمحان حَنْظَلَة ابْن شَرْقيّ:
بضَرْبٍ يُزِيلُ الهامَ عَن سَكِنــاتِهوطَعْنٍ كتَشْهاقِ العَفَا هَمَّ بالنَّهْقِقالَ ابنُ بَرِّي: والمصْراعُ الأَوَّل اتَّفَقَ فِيهِ زامِلُ بنُ مُصادٍ القَيْنيّ وطُفَيْل والنابِغَةُ وافْتَرَقُوا فِي الأخيرِ فقالَ زامِلٌ:
وطَعْنٍ كأَفْواه المَزادِ المُخَرَّق وقالَ طُفَيْل:
ويَنْقَعُ من هامِ الرجالِ المُشَرَّب وقالَ النابِغَةُ:
وطَعْنٍ كإِيزاغِ المَخاضِ الضَّواربِ (وَفِي الحدِيثِ) : أنّه قالَ يوْمَ الفتْحِ: ((اسْتَقِرُّوا على سَكِنــاتِكُمْ) فقد انْقَطَعتِ الهُجْرةُ) ؛ (أَي) على مَواضِعِكم و (مَساكِنِكم) ، يعْنِي أنَّ الّلهَ قد أَعزَّ الإِسْلامَ وأَغْنَى عَن الهجْرةِ والفِرارِ عَن الوطَنِ خَوْفَ المُشْركِين.
(والسِّكِّينُ) ، بكسْرٍ فتَشْديدٍ: (م) مَعْروفٌ، وإنَّما أَهْمَلَهُ مِن الضَّبْط لشُهْرتِه، (كالسِّكِّينَةِ) ، بالهاءِ، عَن ابنِ سِيْدَه؛ وأَنْشَدَ:
سِكِّينَةٌ من طَبْعِ سَيْفِ عَمْرِونِصابُها من قَرْنِ تَيْسٍ بَرِّيوفي الحدِيثِ: (قالَ المَلَكُ لمَّا شَقَّ بَطْنَه ائتِني بالسِّكِّينَةِ) ؛ هِيَ لُغَةٌ فِي السِّكِّين، والمَشْهورُ بِلا هاءٍ.
وَفِي حدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ: إِن سَمِعْتُ بالسِّكِّين إلاَّ فِي هَذَا الحدِيثِ، مَا كنَّا نُسمِّيها إلاَّ المُدْيَةَ؛ يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ) ، والغالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرْ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
يُرَى ناصِحاً فِيمَا بَدا فَإِذا خَلافذلك سِكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ قلْتُ: وشاهِدُ التأْنِيثِ قَوْلُ الشاعِرِ:
فعَيَّثَ فِي السَّنامِ غَداةَ قُرَبِسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصابِوقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: لم أَسْمَع تأْنِيثَ السِّكِّين.
وقالَ ثَعْلَب: قد سَمِعَه الفرَّاءُ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ أَبو حاتِمٍ الْبَيْت الَّذِي فِيهِ:
بسِكِّينٍ مُوَثَّقَة النِّصابِ لَا يَعْرِفِهُ أَصْحابُنا.
قلْتُ: ويَشْهدُ للتَّأْنِيثِ: فجاءَ المَلَكُ بسِكِّينٍ دَرَهْرَهَةٍ أَي مُعْوَجَّة الرأْسِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ذَكَرَه ابنُ الجَوَالِيقي فِي المُعَرَّبِ فِي بابِ الدَّالِ، وذَكَرَه الهَرَويُّ فِي الغَرِيبَيْن.
وَفِي بعضِ الآثارِ: مَنْ تولَّى القَضَاءَ فقد ذُبِحَ بغيْرِ سِكِّينٍ.
وقالَ الرَّاغبُ: سمِّي لإزَالتِه حَرَكَة المَذْبوحِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فِعِّيل من ذَبَحْتُ الشيءَ حَتَّى سَكَنَ اضْطِرابُه.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: سُمِّي بِهِ لأَنَّها تُــسَكِّنُ الذَّبيحَةَ بالمَوْتِ، وكلُّ شيءٍ ماتَ فقد سَكَنَــ، والجَمْعُ سَكَاكِين، (وصانِعُها: سَكَّانٌ) ، كشَدَّادٍ، (وسَكاكِينِيٌّ) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: الأَخيرَةُ عنْدِي موَلَّدَةٌ لأَنَّك إِذا نَسَبْتَ إِلَى الجَمْعِ فالقِياس أَن تَردَّه إِلَى الواحِدِ.
(والسَّكِينَةُ) ، كسَفِينَةٍ، (والسِّكِّينَةُ، بالكسْرِ مشدَّدةً) .
قلْتُ: الَّذِي حُكِي عَن أَبي زيْدٍ بالفتْحِ مشدَّدَة، وَلَا نَظِير لَهَا، إِذْ لَا يُعْلَم فِي الكَلامِ فِعِّيلَة؛ وحُكِي عَن الكِسائيّ السِكِينَة بالكسْرِ مخَفَّفَة، كَذَا فِي تَذْكَرَةِ أَبي عليَ، فالمصنِّفُ أَخَذَ الكَسْرَ مِن لُغَةٍ والتَّشدِيدَ مِن لُغَةٍ فَخَلَطَ بَيْنهما وَهَذَا غَرِيبٌ، تأَمَّل ذلِكَ؛ (الطُّمَأْنينَةُ) والوَداعُ والقَرارُ والسُّكونُ الَّذِي يُنْزِلُه اللهاُ تعالَى فِي قَلْبِ عبْدِه المُؤْمنِ عنْدَ اضْطِرابِه من شِدَّةِ المُخاوِفِ، فَلَا يَنْزعِجُ بعْدَ ذلِكَ لمَا يرد عَلَيْهِ ويُوجِبُ لَهُ زِيادَة الإِيمانِ وقوَّة اليَقِينِ والثَّباتِ، وَلِهَذَا أَخْبَر سُبْحانه وتعالَى عَن إنْزَالِها على رَسُولِه وعَلى المُؤْمِنِين فِي مَواضِع القَلَقِ والاضْطِرابِ كيَوْم الغارِ ويَوْم حُنَيْن، (و) قد (قُرِىءَ بهما) أَي بالتَّخْفيفِ والتَّشْديدِ مَعَ الكسْرِ كَمَا هُوَ مُقْتَضى سِياقِه، والصَّوابُ أَنَّه قُرِىءَ بالفتْحِ والكسْرِ، والأَخيرَةُ قِرَاءَة الكِسائيّ، فراجِعْ ذلِكَ.
وَفِي البَصائِرِ: ذَكَرَ الّلهُ تعالَى السَّكِينَةَ فِي ستَّةِ مَواضِعَ مِن كتابِهِ: الأوَّل: (قوْلُه تعالَى) : {وَقالَ لَهُم نَبِيُّهم إنَّ آيةَ ملكِهِ أَن يأتِيَكم التّابُوت (فِيهِ سَكِينةٌ من رَبِّكُم) وبَقِيَّة ممَّا تَرَكَ آل موسَى وَآل هَارُون} .
الثَّانِي: قوْلُه تعالَى: {لقد نَصَرَكُم الّلهُ فِي مَواطِن كَثيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْن إِذا أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتَكم فَلم تغْنِ عَنْكُم شَيْئا وضاقَتْ عليكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثمَّ وُلَّيْتم مُدْبِرِين ثمَّ أَنْزَلَ ااُ سَكِينَتَه على رَسُولِه وعَلى المُؤْمِنِين وأَنْزَلَ جُنوداً لم تَرَوها} .
الثالثُ: قوْلُه تعالَى: {إلاّ تنْصرُوه فقد نَصَرَه ااُ إِذْ أَخْرَجَه الَّذين كَفَروا ثَانِي اثْنَيْن إِذْ هُما فِي الغارِ إِذْ يقولُ لصاحِبِه لَا تحْزَن إنَّ ااَ مَعَنا فأَنْزَلَ الّلهُ سَكِينَتَه عَلَيْهِ وأَيَّده بجنُودٍ لم تَرَوها} .
الرابعُ: قوْلُه تعالَى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلوبِ المُؤْمِنِين ليزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إيمانِهم ووِ جنودُالسَّماوات والأرْض} .
الخامسُ: قوْلُه تعالَى: {لقد رَضِيَ الّلهُ عَن المُؤْمِنِين إِذْ يُبايعونَك تحْتَ الشَّجَرَةِ فعَلِمَ مَا فِي قُلوبِهم فأَنُزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِم وَأثابَهم فتْحاً قَرِيباً} .
السَّادِس: قوْلُه تعالَى: {إِذْ جَعَلَ الَّذين كَفرُوا فِي قُلوبِهم الحمِيَّة حميَّة الجاِهلِيَّة فأَنْزَلَ ااُ سَكِينَتَه على رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِين} ؛ قالَ: وكانَ بعضُ المشايخِ الصَّالِحين إِذا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الأَمْرُ قرَأَ آياتَ السّكِينَةِ فَيرى لَهَا أَثراً عَظِيماً فِي سكونٍ وطُمَأْنِينةٍ.
وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ: كلُّ سَكِينةٍ فِي القُرآنِ فَهِيَ طُمَأْنِينةٌ إلاَّ فِي سورَةِ البَقَرَةِ، واخْتَلفُوا فِي حَقيقَتِها هَل هِيَ قائِمَة بنفْسِها، أَو معنى على قَوْلَيْن وعَلى الثَّانِي فقالَ الزجَّاجُ: (أَي) فِيهِ (مَا تَــسْكُنُــونَ بِهِ إِذا أَتاكُم) .
وقالَ عطاءُ بنُ أَبي رباحٍ: هِيَ مَا تَعْرفُونَ مِن الآياتِ فتَــسْكُنُــونَ إِلَيْهَا.
وقالَ قتادَةُ والكَلْبيُّ: هِيَ مِنَ السكونِ أَي طُمْأَنِينَة مِن ربِّكُم فَفِي أَيِّ مكانٍ كانَ التابوتُ اطْمَأَنّوا إِلَيْهِ وسَكَنُــوا، وعَلى القوْلِ الأوَّلِ اخْتَلفوا فِي صفَتِها فرُوِي عَن عليَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ وكرَّمَ وجْهَه: فأَنْزَلَ اللهاُ تَعَالَى عَلَيْهِ السّكِينَةَ، قالَ: وَهِي رِيحٌ خَجُوجٌ أَي سَرِيعَةُ المَمَرِّ. ورُوِي عَنهُ أَيْضاً فِي تفْسِيرِ الآيةِ أنَّها رِيحٌ صفاقَةٌ لَهَا رأْسانِ ووَجْه كوَجْهِ الإِنْسانِ؛ ووَرَدَ أيْضاً أنَّها حيوانٌ لَهَا وَجْه كوَجْهِ الإِنْسانِ مُجْتَمِع وسائِرُها خَلْقٌ رَقِيقٌ كالرِّيحِ والهواءِ.
(أَو هِيَ شيءٌ كانَ لَهُ رأْسٌ كرأْسِ الهِرِّ مِن زَبْرَجَدٍ وياقُوتٍ) ؛ وقيلَ: من زمردٍ وزَبَرْجَدٍ لَهُ عَيْنان لَهما شُعاعٌ (وجَناحانِ) إِذا صاحَ يُنْبي بالظَّفَرِ، وَهَذَا رُوِي عَن مجاهِدٍ.
وقالَ الرَّاغبُ: هَذَا القَوْلُ مَا أراهُ بصَحِيحٍ.
وقالَ غيرُهُ: كانَ فِي التَّابوتِ مِيراثُ الأنْبياءِ، عَلَيْهِم وعَلى نبيِّنا أَفْضل الصَّلاة والسَّلام، وعَصَى موسَى وعَمامَةُ هَارُون الصَّفْراء.
وَعَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: هِيَ طستٌ مِن ذَهَبٍ مِن الجنَّةِ كانَ تُغْسَل فِيهِ قُلوبُ الأَنْبياءِ، عَلَيْهِم السَّلام.
وَعَن ابنِ وهبٍ: هِيَ روحٌ مِن رُوحِ الّلهِ إِذا اخْتَلَفوا فِي شيءٍ أَخْبَرَهم ببيانِ مَا يُرِيدُون.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (كُنَّا نَتَحدَّثُ أنَّ السَّكِينَةَ كانتْ تنطقُ على لسانِ عُمَر وقلْبهِ) ، فقيلَ هِيَ مِن الوقارِ والسّكُونِ؛ وقيلَ: هِيَ الرَّحْمةُ، وقيلَ: هِيَ الصّورَةُ المَذْكورَةُ.
قالَ بعضُهم: وَهُوَ الأَشْبَه:
قلْتُ: بل الأَشْبَه أَنْ يكونَ المُرادُ بهَا النُّطْق بالحكْمَةِ والصَّوابِ والحَيْلولَة بَيْنه وبينَ قوْل الفَحْشاء والخَنَا واللّغْو والهَجْر والاطْمِئْنان وخُشُوع الجَوارِحِ، وَكَثِيرًا مَا ينْطقُ صاحِبُ السَّكِينَةِ بكَلامٍ لم يكنْ عَن قدْرَةٍ مِنْهُ وَلَا رَوِيَّة، ويَسْتغْربُه مِن نفْسهِ كَمَا يَسْتغْربُه السامِعُ لَهُ، ورُبَّما لم يعْلَم بعد انْقِضائِه مَا صَدَرَ مِنْهُ، وأَكْثَر مَا يكونُ هَذَا عنْدَ الحاجَةِ وصدْقِ الرَّغْبةِ مِن السَّائِلِ والجالِسِ، وصدْق الرَّغْبةِ مِنْهُ إِلَى الّلهِ تعالَى، وَهِي وهبيةٌ مِن الّلهِ تعالَى ليْسَتْ بسَبَبِيّة وَلَا كَسْبِيَّة، وَقد أَحْسَنَ مَنْ قالَ:
وَتلك مواهبُ الرَّحمن ليْسَتْتحصل باجتهادٍ أَو بكسبِولكن لَا غِنًى عَن بَذْلِ جهدِوإخلاص بجٍ دّ لَا بلعبِوفضل الله مبذولٌ ولكنبحكمتِهِ وهذاالنص يُنْبيِفتأَمَّل ذلِكَ فإنَّه فِي غايَةِ النَّفاسَةِ.
(وأَصْبَحُوا مُــسْكِنِــين: أَي ذَوِي مَــسْكَنــةٍ) ؛ عَن اللَّحْيانيّ، أَي ذلّ وضَعْفٌ وقلَّة يَسَارٍ.
(و) حُكِي: (مَا كانَ مِسْكيناً وإنَّما سَكُنَــ، ككَرُمَ ونَصَرَ) . ونَصّ اللّحْيانيّ: وَمَا كُنْت مِسْكيناً وَلَقَد سكنــت.
(وأَــسْكَنَــه اللهاُ) وأَــسْكَنَ جَوْفَه: (جَعَلَه مِسْكِيناً. (والمِسْكِينَةُ) : هِيَ (المدينةُ النَّبَوِيَّةُ، صلى اللهُ) تَعَالَى (على ساكِنِها وَسلم) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: لَا أَدْرِي لِمَ سُمِّيت بذلِكَ إلاَّ أَنْ يكونَ لفقْدِها النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد ذَكَرَها المصنِّفُ فِي المَغانِمِ المُسْتطابَه فِي أَعْلام طَابَه.
(واسْتكانَ) الرَّجُلُ: (خَضَعَ وذَلَّ) . وَمِنْه حدِيثُ توْبَة كَعْب: أمَّا صاحِبَاي فاسْتَسكانَا وقَعَد فِي بيوتِهما، أَي خَضَعا وذَلاَّ؛ (افْتَعَلَ من المَــسْكَنَــةِ) ؛ ووَقَعَ فِي بعضِ الأصُولِ: اسْتَفْعل من السُّكونِ، وَهُوَ وَهمٌ فإنَّ سِينَ اسْتَفْعل زائِدَةٌ، (أُشْبِعَتْ حركةُ عَيْنِه) فجاءَتْ أَلِفاً.
وَفِي المُحْكَم: وأَكْثر مَا جاءَ إشْباعُ حَرَكةِ العَيْنِ فِي الشعْرِ كقوْلِهِ:
يَنْباعُ من دَفْرَى غَضُوبأَي يَنْبَع، مُدَّتْ فتْحَةُ الباءِ بأَلفٍ، وجَعَلَه أَبو عليَ الفارِسِيُّ رحِمَه الّلهُ تعالَى، مِن الكَيْنِ الَّذِي هُوَ لحْمُ باطِنِ الفرْجِ لأنَّ الخاضِعَ الذَّليلَ خفيٌّ، فشبَّهَه بذلِكَ لأنَّه أَخْفَى مَا يكونُ مِنَ الإِنْسانِ وَهُوَ يَتعدَّى بحرْفِ الجرِّ ودُونه؛ قالَ كثيِّرُ عزَّةَ:
فَمَا وَجُدوا فيكَ ابنَ مَرْوانَ سَقْطةًولا جَهْلةً فِي مازِقٍ تَسْتَكِينُها (والسُّكَيْنُ، كزُبَيْرٍ: حيٌّ) .
ونَصُّ الجَوْهرِيّ: وسُكَيْن مُصَغَّراً حيٌّ مِنَ العَرَبِ فِي شعْرِ النابِغَةِ الذّبْيانيّ؛ قالَ ابنُ بَرِّي يعْني بِهِ قوْلَه:
وعَلى الرُّمَيْثة من سُكَينٍ حاضرٌ وعَلى الدُّثَيْنةِ من بَني سَيَّارِ (و) السُّكَيْنُ: (الحِمارُ الخفيفُ السَّريعُ) ؛ وخصَّ بعضُهم بِهِ الوَحْشيّ؛ قالَ أَبو دُوَاد: دَعَرْتُ السُّكَيْنَ بِهِ آيِلاً وعَيْنَ نِعاجٍ تُراعي السِّخالا (والتَّسْكينُ: مُداوَمَةُ رُكوبِه) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
قالَ: (و) التَّسْكينُ أَيْضاً: (تَقْويمُ الصَّعْدَة، بالنَّارِ) ، وَهِي السكينُ.
(و) سُكَيْنةُ، (كجُهَيْنَةَ: الأَتانُ) الخَفيفَةُ السَّريعَةُ، وَبِه سُمِّيتِ الجارِيَةُ الخَفِيفَةُ الرُّوحِ سُكَيْنَة؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
قالَ: (و) السُّكَيْنَةُ أَيْضاً: (اسمُ البَقَّةِ الَّداخلةِ أَنْفَ نُمْروذٍ) بنِ كنْعانَ الخاطِىءِ فأَكَلَتْ دِماغَه.
(و) سُكَينَةُ: (صحابيٌّ) ، كَذَا جاءَ، وصَوابُه: سفينة، ذَكَرَه أَبو موسَى، ونبَّه عَلَيْهِ، قالَهُ الذَّهبيَّ وابنُ فهْدٍ.
(و) سُكَيْنَةُ (بِنْتُ الحُسَيْنِ بنِ عليَ رضِي اللهاُ) تَعَالَى (عَنْهُمَا) ، وأُمّها الرَّبَاب بِنْت امْرِىءِ القْيَسِ بنِ عدِيَ الكَلْبية وتُكْنى أُمُّ عبدِ اللهاِ.
وقيلَ: سُكَيْنَةُ لَقَبُها واسْمُها أمينةُ، كَمَا فِي الرَّوْضِ، كانَ لَهَا دعابَةٌ ومزحٌ لَطِيفٌ، شَهِدَت الطفَّ مَعَ أَبِيها ولمَّا رَجَعَتْ أُمُّ سُكَيْنةَ بعْدَ مَقْتَل الحُسَيْن خَطَبَها أَشْرافُ قُرَيْشٍ فأَبَتْ وتَرَفَّعَتْ وقالَتْ: لَا يكونُ لي حَمٌ بعْدَ رَسُولِ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وبَقِيَتْ بعْدَه لَا يظلّها سقْفٌ حَتَّى ماتَتْ كَمَداً عَلَيْهِ، وفيهَا يقولُ والدُها:
كأَنَّ اللّيْلَ مَوْصولٌ بليلٍ إِذا زَارَت سُكَيْنة والرَّبابقالَ السّهيليُّ: أَي إِذا زَارَت قَوْمَها وهم بنُو عليم بنِ خباب.
(والطُّرَّةُ السُّكَيْنِيَّةُ: مَنْسوبَةٌ إِلَيْهَا) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) سُكَيْنَةُ: عدَّةُ نسْوَةٍ (محدِّثاتٍ. (و) سَكِّينةُ، (بالفتْحِ مشدَّدةً) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصُّوابُ بالكسْرِ مشدَّدةً كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ، (علِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ سَكِّينَةَ) الأَنْماطيِّ سَمِعَ القطيعيّ، وابْنه أَبُو عبْدِ الّلهِ محمدُ بنُ عليِّ سَمِعَ ابنَ الصَّمْت المحبر؛ (والمُبارَكُ بنُ أَحمدَ بنِ حُسَيْنِ بنِ سكِّينَةَ) سَمِعَ أَبا عبْدِ الّلهِ النعَّال وابْنُه عبْدُ الّلهِ بنُ المُبارَكِ سَمِعَ ابنَ ناصِرٍ وأَبا المَحاسِنِ بنِ المُظَفَّر البَرْمكيّ، ماتَ سَنَة 610؛ (والمُبارَكُ بنُ المُبارَكِ بنِ الحُسَيْنِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ ابنِ الحَسَنِ (بنِ الحُسَيْنِ بنِ سَكِّينَةَ) سَمِعَ أَبا القاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِيّ، ماتَ سنة 597، (مُحدِّثونَ) .
وفاتَهُ:
المُبارَكُ بنُ محمدِ بنِ مكارمِ بنِ سَكِّينَةَ عَن ابنِ بيانٍ، وَعنهُ ابنُ الأخْضَر، وابْنُه إسْمعيلُ بنُ المُبارَكِ، وأُخْته مَحْبوبَةُ، سَمِعَا ابْن البَطِّيّ.
(وكسَفِينَةٍ: أَبو سَكِينَةَ زِيادُ بنُ مالِكٍ) : حدَّثَ عَنهُ أَبو بكْرِ بنُ أَبي مَرْيمٍ، (فَرْدٌ.
(والساكِنُ: ة، أَو دَار قُرْبَ الطَّائِفِ.
(وأَحمدُ بنُ محمدِ بنِ ساكِنٍ الزَّنْجانيُّ) عَن نصْرِ بنِ عليَ وإسْمعيل ابنِ بنْتِ السّديّ، وَعنهُ يوسُفُ بنُ القاسِمِ الميانجيّ؛ (ومحمدُ بنُ عبْدِ اللهاِ بنِ ساكِنٍ البيكَنْدِيّ) البُخارِيُّ عَن عيسَى بنِ أَحمدَ العَسْقلانيّ، (مُحدِّثانٍ.
(وسَواكِنُ: جَزيرَةٌ حَسَنَةٌ قُرْبَ مكَّةَ) ، وَهِي بينَ جدَّةَ وبلادِ الحَبَشَةِ، وَهِي أَوَّلُ عمالَةِ الحَبَشِ.
(والأَسْكانُ: الأَقْواتُ، الواحِدُ سَكَنٌ) بالتَّحْريكِ، وقيلَ: هُوَ بضمَّتَيْن؛ وَمِنْه حدِيثُ المَهْديّ: (حَتَّى إنَّ العُنْقودَ ليكونَ سُكْنَ أَهْلِ الدارِ) ، أَي قُوتَهم مِن بَرَكَتِه، وَهُوَ بمنْزِلَةِ النُّزْلِ، وَهُوَ طَعامُ القوْمِ الَّذين ينزلُونَ عَلَيْهِ؛ قيلَ: وإنَّما قيلَ للقُوتِ سُكْنٌ لأَنَّ المَكانَ بِهِ يُــسْكَنُــ، وَهَذَا كَمَا يُقالُ نُزْلُ العَسْكرِ لأَرْزاقِهم المقدَّرَةِ لَهُم إِذا نزلُوا مَنْزِلاً.
(وسَمَّوْا ساكِناً) ، وَقد تقدَّمَ؛ (وساكِنَةَ) ، وَمِنْهُم: ساكِنَةُ بنْتُ الجعْدِ المحدِّثَةُ؛ (ومَــسْكَنــاً، كمَقْعَدٍ) ، وَمِنْهُم: محمدُ بنُ مَــسْكَنِ السرَّاجُ البُخارِيُّ رَوَى عَنهُ أَسْباطُ بنُ اليسع، ويقالُ لَهُ مِسْكِينٌ أَيْضاً؛ (و) مُــسْكِنــاً مِثْلُ (مُحْسِنٍ) ، وَمِنْهُم: مُــسْكِنُ بنُ تمامٍ القشيريُّ الَّذِي شَهِدَ وقْعَةَ الخازرِ مَعَ عُمَيْر بنِ الحبابِ؛ (وسَكِينَةَ) ، وَقد تقدَّمَ وَهِي كجُهَيْنَةَ.
(ومِسْكينٌ الدَّارِميُّ: شاعِرٌ مُجيدٌ) ، وَهُوَ مِسْكينُ بنُ عامِرِ بنِ أنيفِ بنِ شُرَيْح بنِ عَمْرو بنِ عدسِ بنِ زيْدِ بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ دَارِمٍ.
(ودِرعُ بنُ يَــسْكُنَــ، كيَنْصُرُ: تابِعِيٌّ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: يافِعِيٌّ أَي مِن بَني يافِعٍ، لَهُ خَبَرٌ، كَذَا فِي التبْصِيرِ.
سَكَنٌ الضِّمْرِيُّ) ، محرَّكةً، وظاهِرُ سِياقِه يَقْتَضِي الفتْحَ.
(أَو سُكَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: اخْتُلِفَ فِي صُحْبتِه) .
قلْتُ: لم يَخْتَلَفْ فِي صُحْبتِه وإنَّما اخْتُلِفَ فِي اسمِه، رَوَى عَن عَطَاء بنِ يَسَارٍ حدِيثاً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَــسْكَنَــه مِثْل سَكَّنَــه.
والسُّكَّانُ، كرُمَّانٍ، جَمْعُ ساكِنٍ وأَيْضاً: ذَنَبُ السَّفِينَةِ، عرَبيٌّ صَحِيحٌ.
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ الخَيْزُرَانَةُ والكَوْثَلُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: مَا تُــسَكَّنُ بِهِ السَّفِينَةُ تُمْنَعُ بِهِ مِن الحرَكَةِ والاضْطِرابِ.
وقالَ اللَّيْثُ: مَا بِهِ تُعَدَّلُ، وأَنْشَدَ لطرَفَةَ:
كسُكَّانِ بُوصِيَ بدَجْلَةَ مُصْعِدِ وكشَدَّادٍ: قرْيَةٌ بالسغد.
والــسَّكْنُــ، بالفتْحِ: البيتُ لأنَّه يُــسْكَنُ فِيهِ.
وبالتَّحْريكِ: المرْأَةُ لأنَّه يُــسْكَنُ إِلَيْهَا.
وأَيْضاً: الساكِنُ؛ قالَ الرَّاجزُ:
ليَلْجَؤُا من هَدَفٍ إِلَى فَنَنْإلى ذَرَى دِفْءٍ وظِلَ ذِي سَكَنْــومَرْعًى مُــسْكِنٌ كمُحْسِنٍ: إِذا كانَ كثيرا لَا يُحْوجُ إِلَى الظَّعْن، وكذلِكَ مَرْعًى مُرْبِعٌ ومُنْزِلٌ.
والــسُّكْنُــ، بالضمِّ: المَــسْكَنُ وسُكَّانُ الدَّارِ: هُمُ الجنِّ المُقِيمونَ بهَا.
والسَّكِينَةُ: الرَّحْمةُ والنَّصْرُ.
ويقالُ للوَقُورِ: عَلَيْهِ السَّكِينَةُ والسُّكونُ.
وتَــسَكَّنَ الرَّجُلُ مِن السَّكِينَةِ.
وتَرَكْتُهم على سَكِنَــاتِهم، بكسْرِ الكافِ وفتْحِها، أَي على اسْتِقامَتِهم وحُسْنِ حالِهم، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الفرَّاءِ.
وقالَ ثَعْلَب: وعَلى مَساكِنِهم.
وَفِي المُحْكَم: على مَنازِلِهم؛ قالَ: وَهَذَا هُوَ الجَيِّد لأنَّ الأوَّلَ لَا يُطابقُ فِيهِ الاسْمُ الخَبَر، إِذا المُبْتدأ اسمٌ والخَبَر مَصْدرٌ.
وتَمَــسْكَنَ: إِذا تَشَبَّه بالمَساكِينِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: المِسْكِينُ مِن الأَلْفاظِ المُتَرَحَّمِ بهَا.
قلْتُ: وسَمِعْتهم يقُولُونَ عنْدَ التَّرَحُّم مُسَيْكِين بالتَّصْغيرِ.
وأَــسْكَنَ: صارَ مِسْكِيناً.
واسْتَكَنَ: خَضَعَ وذَلَّ.
والسَّكُونُ، كصَبُورٍ: حيٌّ مِنَ العَرَبِ، وَهُوَ ابنُ أَشْرَس بنِ ثوْرِ بنِ كنْدَةَ، مِنْهُم: أَبو بدْرٍ شُجاعُ بنُ الوَلِيدِ بنِ قَيْسٍ السَّكُونيُّ الكُوفيُّ المحدِّثُ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: تَغْطيةُ الوَجْه عنْدَ النَّوْم سُكْنَــةٌ، بالضمِّ، كأَنَّه يأْمنُ الوَحْشَة.
وسُكَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: اسمُ مَوْضِعٍ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُ النابِغَةِ.
وأَمَّا المُسْكانُ، بضمِّ المِيمِ، بمعْنَى العَرَبُون، فَهُوَ فُعْلان، تقدَّمَ ذِكْرُه فِي الكافِ.
والــسَّكَنُــ، محرَّكةً: جَدُّ أَبي الحَسَنِ عَمْرو بنِ إِسْحق بنِ إبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ الــسَّكَنِ بنِ أَسْلَمَة بنِ أَخْشَن بنِ كورٍ الأَسَديّ البُخارِي الــسَّكَنــيّ الكورِيّ مِن صالِحِي جزْرَةَ، وَعنهُ الحاكِمُ أَبو عبْدِ اللهاِ، تُوفي سَنَة 344، وقَرِيبه أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ أَحمدَ سَمِعَ عَنهُ أَبو محمدٍ النَّخْشبيّ.
والــسَّكَنــاتُ، محرَّكةً: ضِدُّ الحَرَكَات. وساكَنَهُ فِي الَّدارِ مُساكَنَةً: سَكَنَ هُوَ وإِيَّاه فِيهَا وتَساكَنُوا فِيهَا.
وسَكَنَ إِلَيْهِ: اسْتَأْنَسَ بِهِ.
وسَكَنَ غَضَبُه وَهُوَ ساكِنٌ وهادِىءٌ.
والمساكِنُ: قرْيَةٌ قُرْبَ تُونس.
وسَكَنُ بنُ أَبي سَكَنٍ: صَحابيٌّ.
والفَضِيلُ بنُ سُكين الندى شيْخٌ لأَبي يَعْلى الموصِليّ.
وكجُهَيْنَةَ: سُكَيْنَةُ بِنْتُ أَبي وقَّاصٍ، صَحابِيَّةٌ؛ وأُخْرى لم تُنْسَب، ذَكَرَها ابنُ مَنْده.
وأَبو سُكَيْنَةَ: تابِعِيٌّ رَوَى عَنهُ يَحْيَى بنُ أَبي عَمْرٍ والشَّيْبانيُّ.
وأَبو السكين الطَّائيُّ اسْمُه زَكَريا.
وأَسكونيا، بالفتْحِ: مَوْضِعٌ بَيَّض لَهُ ياقوتٌ.
وعبدُ الوَهَابِ بنُ عليِّ بنِ سُكَيْنَةَ، كجُهَيْنَةَ: محدِّثٌ بَغْدادِيٌّ مَشْهورٌ.
وأَبو سكنَــةَ محمدُ بنُ راشِدِ بنِ أَبي سكنَــةَ، وأخُوه إبراهيمُ رَوَيا عَن أَبِيهما عَن أَبي الدَّرْداءِ ومُعاوِيَةَ.
وسَاوَكَانُ: قرْيَةٌ بخَوَارِزم، مِنْهَا: أَبو سعيدٍ أَحمدُ بنُ عليَ الكِلابيُّ الإِمامُ المَشْهورُ مِن شيوخِ ابنِ السّمعانيّ.
والمسكينَةُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الغَربيَّة.

سكن


سَكَنَ(n. ac. سُكُوْن)
a. Was, became quiet, still, calm, at rest, motionless;
was quiescent (letter).
b. [Ila], Trusted, confided in, relied upon.
c. ['An], Passed away from, left, quitted ( pain).
d.(n. ac. سُكْن
سُكْنَــى
سَكَن
سُكُوْن) [acc.
or
Fī], Inhabited, dwelt, resided, lived in, at; possessed
( a person: demon ).
e.(n. ac. سُكُوْن)
see IV (a)
سَكُنَ(n. ac. سُكُوْنَة)
a. see IV (a)
سَكَّنَa. Quieted, stilled, calmed; appeased; allayed, assuaged;
alleviated; placed ( ْ) over, rendered quiescent (letter).

أَــسْكَنَa. Was poor, needy, in misery.
b. Impoverished, reduced to misery, brought low
abased.
c. Lodged in, gave to inhabit.

تَــسَكَّنَa. see IV (a)سَكْن
Inhabitants, inmates; people.

سَكْنَــةa. Quiescence.

سَكَنa. see 17b. Rest, quiet, tranquillity; ease; comfort
consolation.
c. Grace; mercy.
d. (pl.
أَسْكَاْن), Food.
سَكِنَــةa. see 17b. Base of the head.

مَــسْكَن
(pl.
مَسَاْكِنُ)
a. Abode, dwelling-place, residence, habitation
domicile.

مَــسْكَنَــةa. Poverty, want, misery.

مَــسْكِنa. see 17
سَاْكِن
(pl.
سُكَّاْن)
a. Still, calm, tranquil, at rest, motionless; quiescent
(letter). —
b. Inhabitant; inmate, resident.

سَكِيْنَة
(pl.
سَكَاْئِنُ)
a. Quiet, quietness, tranquillity, calmness;
confidence.
b. Gentleness.

سُكُوْنa. Rest, repose.
b. A quiescent syllabic sign ( ْ).
سَكَّاْنa. Cutler.

سُكَّاْنa. Rudder, helm.
b. Anchor.

سِكِّيْن
(pl.
سَكَاْكِيْنُ)
a. Knife.

N. P.
سَكڤنَa. Inhabited; possessed ( of a devil ).

تَمَــسْكَنَ
a. see IV (a)
المَسْكُوْنَة
H.
a. The inhabited world.

مِسْكِيْن (pl.
مَسَاْكِيْنُ)
a. Poor, needy; lowly; insignificant.
b. Simple.

سَكَنْــجَبَيْن
a. Oxymel.
س ك ن: (سَكَنَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (السَّكِينَةُ) الْوَدَاعُ وَالْوَقَارُ. وَ (سَكَنَ) دَارَهُ يَــسْكُنُــهَا بِالضَّمِّ (سُكْنَــى) وَ (أَــسْكَنَــهَا) غَيْرَهُ (إِسْكَانًا) وَالِاسْمُ مِنْ هَذَا (الــسُّكْنَــى) كَالْعُتْبَى اسْمٌ مِنَ الْإِعْتَابِ. وَ (السُّكَّانُ) جَمْعُ (سَاكِنٍ) . وَ (السُّكَّانُ) أَيْضًا ذَنَبُ السَّفِينَةِ. وَ (الْمَــسْكِنُ) بِكَسْرِ الْكَافِ الْمُنْزِلُ وَالْبَيْتُ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَفْتَحُونَ الْكَافَ. وَ (الــسَّكْنُ) بِوَزْنِ الْجَفْنِ أَهْلُ الدَّارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَتَّى إِنَّ الرُّمَّانَةَ تُشْبِعُ الــسَّكْنَ» وَ (الــسَّكَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّارُ. وَالــسَّكَنُ أَيْضًا كُلُّ مَا سَكَنْــتَ إِلَيْهِ. وَ (الْمِسْكِينُ) الْفَقِيرُ وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِيهِ سَبَقَ فِي [ف ق ر] وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الذِّلَّةِ وَالضَّعْفِ يُقَالُ: (تَــسَكَّنَ) وَ (تَمَــسْكَنَ) كَمَا قَالُوا: تَمَدْرَعَ وَتَمَنْدَلَ مِنَ الْمِدْرَعَةِ وَالْمِنْدِيلِ وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ تَــسَكَّنَ وَتَدَرَّعَ وَتَنَدَّلَ مِثْلُ تَشَجَّعَ وَتَحَلَّمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرَدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَإِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُعْطَى» وَالْمَرْأَةُ (مِسْكِينَةٌ) وَ (مِسْكِينٌ) أَيْضًا، وَإِنَّمَا قِيلَ بِالْهَاءِ وَمِفْعِيلٌ وَمِفْعَالٌ يَسْتَوِي فِيهِمَا الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى تَشْبِيهًا بِالْفَقِيرَةِ. وَقَوْمٌ (مَسَاكِينُ) وَمِسْكِينُونَ أَيْضًا وَإِنَّمَا قَالُوا هَذَا مِنْ حَيْثُ قِيلَ لِلْإِنَاثِ مِسْكِينَاتٌ لِأَجْلِ دُخُولِ الْهَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اسْتَقِرُّوا عَلَى (سَكَنَــاتِكُمْ) فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ» أَيْ عَلَى مَوَاضِعِكُمْ وَفِي مَسَاكِنِكُمْ. وَ (السِّكِّينُ) مَعْرُوفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ. 

كنس

Entries on كنس in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 17 more
ك ن س

كنس البيت بالمكنسة والمكانس، ورمى بالكناسة، ورجل كنّاس: يكنس الحشوش. ودخل الوحشيّ في كناسهن والوحش في كنسها، وظبي كانس، وظباء كوانس، وكنست الظباء واكتنست وتكنّست. وهذه كنيسة اليهود وكنائسهم.

ومن المجاز: نجوم كنّس. ومرّوا بهم فكنسوهم، كقولك: فكسحوهم. وقال لبيد:

شاقتك ظعن الحيّ يوم تحملوا ... فتكنّسوا قطناً تصرّ خيامها
كنس
عن العبرية بمعنى إجتماع مؤتمر جمعية.
كنس
عن اليونانية بمعنى ابن الرياح. يستخدم للإناث.
(كنس) : الكَنِيسَةُ: المَرْأَة الحَسناء. 
كنس
الكَنْسُ: كَسْحُ القُمَامَةِ عن وَجْهِ الأرْض. والكُنَاسَةُ: مُلْقاها.
والكِنَاسُ: مَوْلِجُ الوَحْش من البَقَرِ والظِّبَاءِ وغيرِها تَسْتَظِلُّ فيه من الحَرِّ، كَنَسَتِ الظِّبَاءُ وتَكَنَّسَتْ: دَخَلَتِ الكِنَاسَ.
والكُنَسُ: النجُوْمُ التي تَسْتَمِر في مَحَاوِيها فَتَجْرقي وتَكْنِسُ في مَجاريها. وفَرَسٌ مَكْنُوْسَةٌ: وهي المَلْسَاءُ الجَرْدَاءُ من الشَّعرِ.
[كنس] الكانِسُ: الظبيُ يدخل في كِناسِهِ، وهو موضعه في الشجر يكتن فيه ويستتر. وقد كنس الظبيُ يَكْنِسُ بالكسر. وتَكَنَّسَ مثله. وكَنَسْتُ البيت أكْنُسُهُ بالضم كَنْساً. والمِكْنَسَةُ: ما يُكْنَسُ به. والكُناسَةُ: القمامة، واسم موضع بالكوفة. والكنيسة للنصارى. والكنس: الكواكب. قال أبو عبيدة: لأنها تَكْنِسُ في المغيب، أي تستتر. ويقال هي الخنس السيارة.
[كنس] نه: فيه: كان يقرأ في الصلاة بالجواري "الكنس"، هي جمع كانس أي التي تغيب، من كنس الظبي- إذا تغيب واستتر في كناسته، وهو موضع يأوى إليه، والجواري: الكواكب السيارة. ومنه ح: ثم أطرقوا وراءكم في "مكانس" الريبة، هي جمع مكنس- من الكناس، أي استتروا في مواضع الريبة. ط: الكنيسة معرب كنش- يقال لمتعبد اليهود والنصارى. نه: وفيه: أول من لبس القبا سليمان عليه السلام، كان إذا أدخل الرأس للبس كنست الشياطين استهزاء، من كنس أنفه- إذا حركه مستهزئًا وروى: كنصت، من: كنص في وجهه- إذا استهزأ به.
ك ن س: (الْكَانِسُ) الظَّبْيُ يَدْخُلُ فِي (كِنَاسِهِ) وَهُوَ مَوْضِعُهُ فِي الشَّجَرِ يَكْتَنُّ فِيهِ وَيَسْتَتِرُ. وَقَدْ (كَنَسَ) الظَّبْيُ مِنْ بَابِ جَلَسَ. وَ (تَكَنَّسَ) مِثْلُهُ. وَ (كَنَسَ) الْبَيْتَ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (الْمِكْنَسَةُ) مَا يُكْنَسُ
بِهِ. وَ (الْكُنَاسَةُ) الْقُمَامَةُ. وَ (الْكَنِيسَةُ) لِلنَّصَارَى. وَ (الْكُنَّسُ) الْكَوَاكِبُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لِأَنَّهَا تَكْنِسُ فِي الْمَغِيبِ أَيْ تَسْتَتِرُ. وَيُقَالُ: هِيَ الْخُنَّسُ السَّيَّارَةُ. 
ك ن س : كَنَسْتُ الْبَيْتَ كَنْسًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْمِكْنَسَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْآلَةُ وَالْكُنَاسَةُ بِالضَّمِّ مَا يُكْنَسُ وَهِيَ الزُّبَالَةُ وَالسُّبَاطَةُ وَالْكُسَاحَةُ بِمَعْنًى وَكِنَاسُ الظَّبْيِ بِالْكَسْرِ بَيْتُهُ وَكَنَسَ الظَّبْيُ كُنُوسًا مِنْ بَابِ نَزَلَ دَخَلَ كِنَاسَهُ.

وَالْكَنِيسَةُ مُتَعَبَّدُ الْيَهُودِ وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى مُتَعَبَّدِ النَّصَارَى مُعَرَّبَةٌ وَالْكَنِيسَةُ شِبْهُ هَوْدَجٍ يُغْرَزُ فِي الْمَحْمَلِ أَوْ فِي الرَّحْلِ قُضْبَانٌ وَيُلْقَى عَلَيْهِ ثَوْبٌ يَسْتَظِلُّ بِهِ الرَّاكِبُ وَيَسْتَتِرُ بِهِ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا كَنَائِسُ مِثْلُ كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ. 

كنس


كَنَسَ(n. ac.
كَنْس)
a. Swept, cleaned out; swept away.
b.(n. ac. كُنُوْس), Retired to its covert (animal).
c. Set (stars).
كَنَّسَa. see I (a)
تَكَنَّسَa. see I (b)b. Withdrew.

إِكْتَنَسَa. see I (b)
مَكْنِس
(pl.
مَكَاْنِسُ)
a. see 23
مِكْنَسَة
(pl.
مَكَاْنِسُ)
a. Broom.

كَاْنِس
(pl.
كُنَّس
كُنُوْس
كَوَاْنِسُ)
a. Hider; seeking its covert (animal).

كِنَاْس
(pl.
كُنُس كُنَّس
أَكْنِسَة
&
a. كُنُسَات ), Covert, lair, den;
cave.
كُنَاْسَةa. Sweepings, rubbish.
b. Rubbishheap; dust-bin.

كَنِيْسa. Nosebag.
b. see 25t (b)
كَنِيْسَة
(pl.
كَنَاْئِسُ)
a. Church.
b. Synagogue.
c. A kind of litter.
d. Pretty woman.

كَنَّاْسa. Sweeper.
b. [ coll. ], Sweep.
كَنَاْئِسِيّa. Ecclesiastical.
N. P.
كَنڤسَa. Swept.

N. Ag.
كَنَّسَa. Broom-maker.

N. P.
كَنَّسَa. see N. P.
I
الجَوَارِي الكُنَّس
a. The stars, the planets.

كِنْسِح
a. Root; origin.
(كنس) - قوله تعالى: {الْجَوَارِ الْكُنَّسِ}  يعني: النُّجومَ التي تجْرِى وتَسْتَتِرُ إمَّا بالنَّهار، وإمَّا بالغَيْم ونَحوِه.
وقيل: هي التي تَكنِس في المغِيب. وقيل: لأنَّها في بُروجِها كالظَّباءِ الكُنَّسِ.
- وفي حديث زياد: "ثم اطْرُقوا وَراءَكم في مَكانِس الرِّيَبِ"
: أي اسْتَترُوا ، وهي جمع: مَكْنَس ، وأصلُه: مَوضع الظَّبْىِ من أَصْلِ الشَجَرِ الذي تَقِيلُ فيه.
والكِناسُ: مَولجُ الوَحْشِ: وقد كنَسَت وتَكنَّسَتْ: دَخلَتْه.
- في حديث كعْب: "أوَلُ من لَبِس القَباءَ سُليمانُ عليه الصّلاة والسلام؛ لَأنّه كان إذا أدْخَل الرأسَ الثِّيابَ كَنَّسَتْ الشَّياطين استِهزاءً، فأخْبر سُليمان عليه السَّلام"
قيل: كَنَّسَ: أي حَرَّكَ أنفَهُ .
(ك ن س) : (كَنَسَ) الْبَيْتَ كَسَحَهُ بِالْمِكْنَسَةِ كَنْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَالْكُنَاسَةُ) الْكُسَاحَةُ وَمَوْضِعُهَا أَيْضًا وَبِهَا سُمِّيَتْ (كُنَاسَةُ كُوفَانَ) وَهِيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ قُتِلَ بِهَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي الْإِجَارَاتِ وَالْكَفَالَةِ وَالصَّوَابُ تَرْكُ حَرْفِ التَّعْرِيفِ (وَكَنَسَ) الظَّبْيُ دَخَلَ فِي الْكِنَاسِ كُنُوسًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَتَكَنَّسَ) مِثْلُهُ وَمِنْهُ الصَّيْدُ (إذَا تَكَنَّسَ) فِي أَرْضِ إنْسَانٍ أَيْ اسْتَتَرَ وَيُرْوَى تَكَسَّرَ وَانْكَسَرَ (وَالْكَنِيسَةُ) فِي الْإِجَارَاتِ شِبْهُ الْهَوْدَجِ يُغْرَزُ فِي الْمَحْمِلِ أَوْ فِي الرَّحْلِ قُضْبَانٌ وَيُلْقَى عَلَيْهِمَا ثَوْبٌ يَسْتَظِلُّ بِهِ الرَّاكِبُ وَيَسْتَتِرُ بِهِ فَعِيلَةٌ مِنْ الْكُنُوسِ وَأَمَّا (كَنِيسَةُ) الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لِمُتَعَبَّدِهِمْ فَتَعْرِيبُ كُنْشِتْ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَهِيَ تَقَعُ عَلَى بِيعَةِ النَّصَارَى وَصَلَاةِ الْيَهُودِ.
كنس: كنَس (سريانية): رتّب. نظم. جمع. وحّد (باين سميث 1774): مكنوس.
كنّس: البيت بمعنى كنسه؛ أي كسحه بالمكنسة، شدد للمبالغة (محيط المحيط 794) (بوشر، هلو، باين سميث 1774).
كنّس: رتب. نظم (باين سميث 1774). كلمة سريانية.
انكنس: كنس (فوك).
كَنْس: كُناسة، قُمامة أي الأوساخ التي تلمّها المكنسة (الكالا BarreduraK، باين سميث 1774).
كُناس: قُمامة (باللاتينية Purgamentum زَبل وكُناس) (وبالسبانية barreduras الكالا).
كناس: دمن، زبل، كومة زبل (باللاتينية strequilinium كناس ومزبلة). كنيس: متعبد اليهود (محيط المحيط ص794).
كُناسة: موضع الزبالة (محيط المحيط ص794).
كنيسة: وجمعها كنائس شبه هودج (محيط المحيط ص 794): (يغرز في المِحمَل أو في الرحل قضبان ويقلى عليه ثوب يستظل به الراكب ويستتر به ج كنائس).
كنيسة وجمعها كنائس: فراش للدواب أكبر من المحمل وأصغر من المعمارية (معجم الجغرافيا).
كنيسية في المغرب= كنيسة: معبد النصارى واليهود وغير الإسلام (الكالا، تقويم 4:103 و4: 106 بيان 2، 3) وقد وردت مرات في مخطوطة الإدريسي؛ لقد وجد السيد (سيمونيه) إن هذه الكلمة كانت تكتب بهذا الشكل؛ أي كنيسية، في الوثائق الأندلسية التي دونت خلال القرن الخامس عشر في أثناء احتلال غرناطة؛ وفقاً لرأي (لير شندي) إن هذه الكلمة ما زالت شائعة في المغرب، تونس وفقاً لرأي (بوسييه).
كنائسي: اكليروسي (بوشر).
كنائسي: الخط النسخي عند الكتّاب المستعمل في النسخ. وربما سمّي الكنائسي لأنه تنسخ به الكتب المستعملة في الكنائس (انظر محيط المحيط ص890 مادة نسخي).
كنَّاس وجمعها كناسون (الكالا) كنّاس الفرن: خرقة يمسح بها الفرن، خرقة قديمة مربوطة بعصا طويلة ينظف بها الفرن حين يوضع الخبز فيه (الكالا: barredero de horno) .
كنّاس وجمعها كنانيس: مِحراك، مِسعر لتحريك النار (الكالا: بالأسبانية): enbolvedero como hurgonero كنّاس ومؤنثها كناسة: في الهند تدخل الكناسات في البيوت دون استئذان، وكن يلتقين هناك بالإماء اللواتي كان السلطان يرسلهن إلى الأمراء لأغراض التجسس فيقصصن عليهن ما اطلعن عليه في قصر الأمير يقمن بعدها بنقل هذه المعلومات إلى رئيس مقدمي الأخبار ليخبر بها السلطان (ابن بطوطة 343:3).
مَكنس= كِناس (عباد 1، 141، رقم 404 فوك).
مِكنس: مكنسة (أبو الوليد 327، 4).
مِكنسة: مرشة الماء المقدس (الكالا).
مكنسة الاندر: بوصير، سكّر الحوت، أذان الدب (نوع نبات: ابن البيطار الجزء الأول ص123).
المكنسة القريشة: قنطوريون كبير (انظرها عند المستعيني). المكنسة القريشة: يرى ابن البكري إنه النبات المسمى المخلّصة (ابن البيطار 123:1).
كنس
الكانِس: الظَّبْيُ يدخُل في كِنَاسِه وهو موضِعُه في الشَّجَر الذي يَكْتَنُّ فيه ويَسْتَتِر. وقد كَنَسَ الظَّبي: لأنَّه يكنُسُ الرَّمْلَ حتى يَصِل إلى بَرْدِ الثَّرى. وجمع الكِنَاس: كُنُسٌ وكُنْسٌ - مثال خُلُق وخُلْق -، قال الحارِث بن حِلّزة اليَشْكُري:
حتى إذا الْتَفَعَ الظِّبَاءُ بأطْ ... رافِ الظِّلالِ وقِلْنَ في الكُنْسِ
والكشناس: مَوْضع، قال أبو حيَّة النُّمَيْري:
رَمَتْني وسِتْرُ الله بَيْني وبَيْنَها ... عَشِيَّةَ آرامِ الكِناسِ رَمِيْمُ
وقال جرير:
لِمَنْ الدِيارُ كأنَّها لم تُحْلَلِ ... بينَ الكِناسِ وبَيْنَ طَلْحِ الأعْزَلِ
وفَسّر أبو عُبَيدة قوله تعالى:) الجَوارِ الكُنَّسِ (أي تَكْنِسُ في المَغيبِ كما تَكْنِسُ الظِّبَاءُ في الكُنُسِ.
وجمع الكانِسِ: كُنُوْس - أيضاً -؛ كجالِسٍ وجُلُوْسٍ، قال رؤبة:
ذو النَّبْلِ ما دامَ المَها كُنُوْسا
ويُروى: ما كانَ المَها.
وكَنَسْتُ البيتَ أكْنَسَه وأكْنِسُه - بالضم والكَسْر - كَنْساً. والمِكْنَسَةُ: ما يُكْنَس به. والكُناسَة: القُمامَة.
والكُناسَة: موضِع بالكوفَة.
وقد سَمَّوا كُناسَة.
والكَنِيْسَة لليَهود. والكَنِيْسَة: مَرْسى من مَرَاسي بَحْرِ اليَمَن مِمّا يَلي زَبِيْدَ للجائي من مكَّة حَرَسها الله تعالى. قال الصغاني مؤلف هذا الكِتاب: أرْسَيْتُ بها سَنَةَ خَمْسٍ وسِتَّمِئةٍ.
والكَنِيْسَة: المرأة الحسناء، عن أبي عمرو.
والكَنِيْسَة السوداء: بلد بِثَغْرِ المَصِيْصَة.
وقال الأزهري: الفِرْسِنُ المَكْنُوْسَة: المَلْسَاءُ الباطِنِ، تُشَبِّهُها العَرَبُ بالمَرائي لِمَلاسَتِها، ويقال: فِرْسِنُ مَكْنُوْسَة: المَلْساء الجَرْداء الشَعَر.
ومِكْناسة: بلد بالمَغْرِب.
ومِكْناسةُ الزَّيْتون: بلد آخَر هُناك.
وتَكَنَّسَ الظَّبْيُ: دَخَلَ كِنَاسَه. وكذلك تَكَنَّسَ الرَّجُل: إذا دَخَلَ الخَيْمَةَ. وتَكَنَّسَتِ المرأة: إذا دَخَلَتِ الهَوْدَجَ، قال لَبِيد - رضي الله عنه - يَصِفُ نِساءً في هَوَادِجِهِنَّ:
شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِينَ تَحَمَّلوا ... فَتَكَنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُها
والتركيب يدل على سَفْرِ شَيْءٍ عن وَجْهِ شَيْءٍ وهو كَشْفُه وعلى اسْتِخْفاءٍ.
باب الكاف والسين والنون معهما ك ن س، س ك ن، ن ك س، ن س ك مستعملات

كنس: الكَنْسُ: كسح القمام عن وجه الأرض. والكُناسَةُ: ملقاها. والكِناسُ: مولج للوحش [من البقر] يستكن فيه من الحر والصر، ثم يذهب إذا أمسى، فإذا صار مألفاً فهو تولجه، وكَنَسَتْ، وتكنّست: دخلته، وقوله:

[شاقتك ظعن الحي حين تحملوا] ... فتكنّسوا قطناً [تصر خيامها]

أي: دخلوا في هوادج [جللت] بثياب القطن. وقوله جل ذكره: الْجَوارِ الْكُنَّسِ

: النجوم التي تستمر في مجاريها. وتكنِس في مخاويها، أي: مغايبها ومساقطها. خوت النجوم خياً، لكل نجم خوي يقف فيه، ويستدير، ثم ينصرف راجعاً، فكنوسه مقامه في خويه. وخنوسه أن يخنس بالنهار فلا يرى، ويقال: أراد بالجواري الكُنَّس: الظباء والوحش.. وفرس مكنوسة، أي: ملساء جرداء من الشعر. والكَنِيسُ: ضرب من النبات.

سكن: السُّكونُ: ذهاب الحركة. سكنــ، أي: سكت ... سكنــت الريح، وسكن المطر، وسكن الغضب. والــسَّكَنُ: المنزل، وهو المَــسْكَنُ أيضاً. والــسَّكَنُ: سكونُ البيت من غير ملك إما بكراء وإما غير ذلك. والــسَّكْنَ: السكان. والــسُّكْنَــى: إنزالك إنساناً منزلاً بلا كراء. والــسَّكْنُــ، جزم: العيال، وهم أهل البيت، قال سلامة بن جندل:

ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل ... يسقى دواء قفي الــسَّكْنِ مربوب

والسَّكينةُ: الوداعة والوقار [تقول] : هو وديع وقور ساكن. وسَكينةُ بني إسرائيل: ما في التابوت من مواريث الأنبياء، وكان فيه عصا موسى، وعمامة هارون الصفراء، ورضاض اللوحين اللذين رفعا، جعله الله لهم سكينةً، لا يفرون عنه أبداً، وتطمئن قلوبهم إليه، هذا قول الحسن. وقال مقاتل: كان فيه رأس كرأس الهرة، إذا صاح كان الظفر لبني إسرائيل. والمَــسْكَنــةُ: مصدرُ فعل المِسْكِين، والمسكين: مفعيل بمنزلة المِنْطيق وأشباهه إلا أنهم اشتقوا [منه] فعلا فقالوا: تَمَــسْكَنَــ، ولا يقولون: مَــسْكَنَ. وأَــسْكَنَــهُ الله، وأَــسْكَنَ جَوْفه، أي: جعله مِسْكيناً. والسُّكّانُ: ذنب السفينة الذي به تعدل. والسِّكِّينُ: [المدية] ، يذكر ويؤنث، ويجمع [على] السَّكاكين، ومتخذه: السَّكّانُ .

نكس: نكَسْتُه أنْكُسُه نكْساً: قلبته. وولاد منكوس، [أن] تخرج رجله قبل رأسه. والنكس: العود في المرض، نُكِسَ في مرضه نُكْساً. والنِّكْسُ من القوم: المقصر عن غاية النجدة والكرم، والجميع الأَنْكاس. وإذا لم يلحق الفرس بالخيل قيل: نَكَّسَ. قال:

إذا نكَّس الكاذب المحمر

نسك: النُّسْكُ: العبادة. نَسَكَ [يَنْسُكُ] نَسْكاً فهو ناسِكٌ. والنُّسْكُ: الذبيحة، تقول: من فعل كذا فعليه نُسْك، أي: دم يهريقه، وقوله عز وجل: أَوْ نُسُكٍ يعني: أو دم. واسم تلك الذبيحة: نسيكة. والمنسك: الموضع الذي فيه النسائك. والمنسك: النسك نفسه.

كنس

1 كَنَسَ, (S, A, Mgh, Msb,) aor. ـُ (S, Msb,) or ـِ (Mgh,) inf. n. كَنْسٌ, (S, Mgh, Msb,) He swept (Mgh, TA) a house, or chamber, (S, A, Mgh, Msb,) or place, (TA,) with a مِكْنَسَة [or broom]. (A, Mgh.) b2: مَرُّوا بِهِمْ فَكَنَسُوهُمْ (tropical:) They passed by them and swept them away, or destroyed them; syn. كَسَحُوهُمْ. (A, TA.) A2: كَنَسَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (S, Msb, K,) or ـُ (Mgh,) inf. n. كُنُوسٌ, (Mgh, Msb,) He (an antelope) entered his كِنَاس, (S, A, Mgh, Msb, K,) i. e., his covert, or hiding-place, among trees; (S, K;) or abode; (Msb;) or cave; (TA;) as also ↓ تكنّس (S, A, Mgh, K) and ↓ اكتنس;) (A, TA;) which two verbs are likewise said of a wild bull or cow, in the same sense. (TA.) [Hence,] ↓ تكنّس also signifies (tropical:) He (a man, TA) entered the tent: (K:) or hid himself, and entered the tent. (TA.) And ↓ تكنّست (tropical:) She (a woman) entered the هَوْدَج [or camel-litter]: (K:) app. taken from the saying of Lebeed, فَتَكَنَّسُوا قُطْنًا, meaning, and they entered هَوَادِج [or camel-litters] covered with cloths of cotton. (TA.) b2: [Hence also,] كَنَسَتِ النُّجُومُ, (Zj,) aor. ـِ (AO, Zj, S, K,) inf. n. كُنُوسٌ, (Lth, Zj,) (tropical:) The stars hid themselves in their place, or places, of setting, (AO, Zj, S, K, *) like antelopes in their كُنُس [or coverts]: (K:) [or] continued in their courses and then departed, returning: (Zj:) or the stars [here meaning planets] became stationary in their circuiting or revolving. (Lth.) See كَانِسٌ.5 تَكَنَّسَ see 1; the former, in four places.8 إِكْتَنَسَ see 1; the former, in four places.

كِنَاسٌ A gazelle's covert, or hiding-place, among trees: (S, K:) so called because he sweeps (يكنس) the sand, or in the sand, [accord. to different copies of the K,] until he reaches the soil, or moist earth: (K, * TA:) or his abode: (Msb:) or cave: (TA:) and [in like manner]

↓ مَكْنِسٌ a place into which a gazelle or a wild bull or cow enters to protect itself therein from the heat: (TA:) pl. [of pauc.] أَكْنِسَةٌ (TA) and [of mult.] كُنُسٌ and كُنَّسٌ (K) and [pl. pl., i. e., pl. of كُنُسٌ,] كُنُسَاتٌ. (TA.) كُنَاسَةٌ Sweepings; (S, Mgh, Msb, K;) the dust of a house that is swept and thrown into a heap. (Lh.) b2: Also, The place of sweepings; (Mgh;) the place where sweepings are thrown. (TA.) كَنِيسَةٌ A place of worship (K) of the Christians; [a Christian church:] (S, A, K:) or of the Jews; (Sgh, K;) i. e., of the Jews only: [a Jewish synagogue;] that of Christians being called بِيعَةٌ: (Sgh:) [Chald כְנישָׁה: (Golius:)] or both; (Mgh, Msb;) being sometimes applied to the former [in classical times, as it is in the present day, as well as to the latter]: (Msb:) or of unbelievers, (K,) absolutely: (TA:) an arabicized word, [from the Chaldee mentioned above, or] from [the Persian word] كُنِسْتْ (Az, Mgh) or كَنَسْتْ (TA) [signifying “ a firetemple ”]: pl. كَنَائِسُ. (A, Msb.) A2: A thing resembling [the kind of camel-litter called] a هَوْدَج, composed of twigs, or branches, stuck in a مَحْمِل or a رَحْل, with a cloth thrown over them, in which the rider sits in the shade and conceals himself: (Mgh, Msb:) of the measure فَعِيلَةٌ from كُنُوسٌ [an inf. n. of كَنَسَ]: (Mgh:) pl. as above. (Msb.) كَنَّاسٌ One who sweeps حُشُوش [meaning privies]. (A, TA.) كَانِسٌ An antelope, (S, A, TA,) and a wild bull, (TA,) entering his كِنَاس, (S, A, TA,) i. e., his covert, or hiding-place, among trees: (S:) fem. with ة: (Zj:) pl. كُنَّسٌ, both of the masc. and fem., (Zj,) and كَوَانِسُ, of the masc., (A,) [and of the fem. also accord. to rule,] and كُنُوسٌ. (TA.) b2: [Hence,] الكُنَّسُ, (S,) or الجَوَارِى الكُنَّسُ, (K,) [in the Kur, lxxxi. 16,] (tropical:) The stars; because they hide themselves in their place of setting: (AO, S:) or the stars that rise running their course, and hide themselves in their places of setting: (Zj:) or all the stars; because they appear by night and lie hidden by day: (K:) or i. q. الخُنَّسُ, (K, TA,) i. e., السَّيَّارَةُ, (TA,) or السَّيَّارَاتُ, (Bd,) or الخُنَّسُ السَّيَّارَةُ, (S,) the five stars, [or planets,] Saturn, Jupiter, Mars, Venus, and Mercury; (TA;) because they hide themselves in their place of setting, like antelopes in their كُنُس [or coverts]; (K;) or because they become hidden beneath the light of the sun: (Bd:) or the stars [meaning plants] that become hidden in their courses, and run their courses and become stationary in their places of circuiting, and then circuit [again]; every star [of those thus named] having a circuit in which it becomes stationary, and [then] revolves [again], and then it departs, returning: (Lth:) or the angels: (K:) or the wild bulls or cows, and the wild antelopes, (Zj, K,) that enter their كُنُس [or coverts] when the heat is vehement. (Zj.) مَكْنِسٌ: [pl. مَكَانِسُ:] see كِنَاسٌ. b2: [Hence,] مَكَانِسُ الرَّيْبِ (assumed tropical:) The places of suspicion. (TA.) مِكْنَسَةٌ A broom; a thing with which one sweeps: (S, A, Msb:) pl. مَكَانِسُ. (A, TA.) مُكَنِّسٌ A maker of brooms. (Golius, from Meyd.) كنش كنع See Supplement

كنس: الكَنْسُ: كَسْحُ القُمام عن وجه الأَرض. كَنَسَ الموضع يَكْنُسُه،

بالضم، كَنْساً: كَسَح القُمامَة عنه. والمِكْنَسَة: ما كُنِس به،

والجمع مَكانِس. والكُناسَة: ما كُنِسَ. قال اللحياني: كُناسَة البيت ما

كُسِحَ منه من التراب فأُلقي بعضه على بعض. والكُناسة أَيضا: مُلْقَى

القُمَامِ. وفَرَسٌ مَكْنوسَة: جَرْداء.

والمَكْنِسُ

(* قوله «والمكنس» هكذا في الأصل مضبوطاً بكسر النون،

وهومقتضى قوله بعد البيت وكنست الظباء والبقر تكنس بالكسر، ولكن مقتضى قوله قبل

البيت وهو من ذلك لأنها تكنس الرمل أَن تكون النون مفتوحة وكذا هو مقتضى

قوله جمع مكنس مفعل الآتي في شرح حديث زياد حيث ضبطه بفتح العين.):

مَوْلِجُ الوَحْشِ من الظِّباء والبَقر تَسْتَكِنُّ فيه من الحرِّ، وهو

الكِناسُ، والجمع أَكْنِسَة وكُنْسٌ، وهو من ذلك لأَنها تَكْنُسُ الرمل حتى

تصل إِلى الثَّرَى، وكُنُسَات جمع كطُرُقاتٍ وجُزُرات؛ قال:

إِذا ظُبَيُّ الكُنُساتِ انْغَلاَّ،

تَحْت الإِرانِ، سَلَبَتْه الطَّلاَّ

(* قوله «سلبته الطلا» هكذا في الأصل، وفي شرح القاموس: سلبته الظلا.)

وكَنَسَتِ الظِّباء والبقر تَكْنِسُ، بالكسر، وتَكَنَّسَتْ

واكْتَنَسَتْ: دخلت في الكِناس؛ قال لبيد:

شاقَتُكَ ظُعْنُ الحَيِّ يوم تَحَمَّلُوا،

فَتَكَنَّسُوا قُطْناً تَصِرُّ خِيامُها

أَي دخَلوا هَوادِجَ جُلِّلَتْ بثياب قُطْن. والكَانِسُ: الظبي يدخل في

كِناسِهِ، وهو موضع في الشجر يَكْتَنُّ فيه ويستتر؛ وظِباء كُنَّسٌ

وكُنُوس؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وإِلا نَعاماً بها خِلْفَةً،

وإِلاَّ ظِباءً كُنُوساً وذِيبَا

وكذلك البقر؛ أَنشد ثعلب:

دارٌ لليلى خَلَقٌ لَبِيسُ،

ليس بها من أَهلِها أَنِيسُ

إِلا اليَعافِيرُ وإِلاَّ العِيسُ،

وبَقَرٌ مُلَمَّعٌ كُنُوسُ

وكَنَسَتِ النجوم تَكْنِسُ كُنُوساً: استمرَّت في مَجاريها ثم انصرفت

راجعة. وفي التنزيل: فلا أُقْسِمُ بالخُنْسِ الجَوارِ الكُنَّسِ؛ قال

الزجاج: الكُنَّسُ النجوم تطلع جارية، وكُنُوسُها أَن تغيب في مغاربها التي

تغِيب فيها، وقيل: الكُنَّسُ الظِّباء. والبقر تَكْنِس أَي تدخل في

كُنُسِها إِذا اشتدَّ الحرُّ، قال: والكُنَّسُ جمع كانِس وكانِسَة. وقال الفراء

في الخُنَّسِ والكُنَّسِ: هي النجوم الخمسة تُخْنُِسُ في مَجْراها

وترجِع، وتَكْنِسُ تَسْتَتِر كما تَكْنِسُ الظِّباء في المَغار، وهو الكِناسُ،

والنجوم الخمسة: بَهْرام وزُحَلُ وعُطارِدٌ والزُّهَرَةُ والمُشْتَرِي،

وقال الليث: هي النجوم التي تَسْتَسِرُّ في مجاريها فتجري وتَكْنِسُ في

مَحاوِيها فَيَتَحَوَّى لكل نجم حَوِيّ يَقِف فيه ويستدِيرُ ثم ينصرف

راجعاً، فكُنُوسُه مُقامُه في حَويِّه، وخُنُوسُه أَن يَخْنِسَ بالنهار فلا

يُرى. الصحاح: الكُنَّسُ الكواكِب لأَنها تَكْنِسُ في المَغيب أَي

تَسْتَسِرُّ، وقيل: هي الخُنَّسُ السَّيَّارة. وفي الحديث: أَنه كان يقرأ في

الصلاة بالجَوارِي الكُنَّسِ؛ الجَوارِي الكواكب، والكُنَّسُ جمع كانِس، وهي

التي تغيب، من كَنَسَ الظَّبْيُ إِذا تغيَّب واستتر في كِناسِه، وهو

الموضع الذي يَأْوِي إِليه. وفي حديث زياد: ثم أَطْرَقُوا وَراءكم في

مَكانِسِ الرِّيَبِ؛ المَكانِسُ: جمع مَكْنَس مَفْعَل من الكِناس، والمعنى

اسْتَترُوا في موضع الرِّيبَة. وفي حديث كعب: أَول من لَبسَ القَباءَ سليمان،

على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لأَنه كان إِذا أَدخل رأْسه لِلُبْسِ

الثَّياب كَنَسَتْ الشياطين استهزاء. يقال: كَنَسَ أَنفه إِذا حَرَّكه

مستهزٍئاً؛ ويروى: كنَّصت، بالصاد. يقال: كنَّصَ في وجه فلان إِذا استهزأَ

به. ويقال: فِرْسِنٌ مَكْنُوسَة وهي المَلْساء الجَرْداء من الشعَر. قال

أَبو منصور: الفِرْسِنُ المَكْنُوسَة المَلْساء الباطن تُشَبِّهُها العرب

بالمَرايا لِمَلاسَتِها. وكَنِيسَةُ اليهود وجمعها كَنائِس، وهي معرَّبة

أَصلها كُنِشْتُ. الجوهري: والكنِيسَة للنصارى. ورَمْلُ الكِناس: رمل في

بلاد عبد اللَّه بن كلاب، ويقال له أَيضاً الكِناس؛ حكاه ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

رَمَتْني، وسِتْرُ اللَّه بَيْني وبَيْنها،

عَشِيَّة أَحْجار الكِناس، رَمِيمُ

(* قوله «رميم» هو اسم امرأة كما في شرح القاموس.)

قال: أَراد عشية رَمْل الكِناس فلم يستقم له الوزن فوضع الأَحجار موضع

الرمل.

والكُناسَةُ: اسم موضع بالكوفة. والكُناسَة والكانِسيَّة: موضعان؛ أَنشد

سيبويه:

دارٌ لِمَرْوَةَ إِذْ أَهْلي وأَهْلُهُمُ،

بالكانِسِيَّة تَرْعى اللَّهْوَ والغَزَلا

كنس
كَنَسَ الظَّبْيُ والبَقَرُ يَكْنِسُ، مِن حَدِ ضَرَبَ: دَخَل فِي كِناسِهِ، كَتَكَنَّسَ وإكْتَنَسَ، قَالَ لَبِيدٌ:
(شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيُّ يَوْمَ تَحَمَّلُوا ... فتَكَنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَا)
أَي دَخَلُوا هَوَادِجَ جُلِّلتْ بثِيَابِ قُطْنٍ. وهُوَ، أَي الكِنَاسُ: مُسْتَتَرُه فِي الشَّجَرِ ومُكْتَنُّه، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يَكْنِسُ فِي الرَّمْلِ حَتَّى يَصِلَ إِلى الثَّرَى. ج كُنُسٌ. بضَمَّتين، وكُنَّسٌ، كرُكَّع. والكِنَاسُ: ع مِن بِلادِ غَنِيٍّ، كَذَا فِي مُخْتَصَرِ المُعْجَمِ. وَقَالَ الصاغانِيُّ: قَالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ:
(رَمَتْنِي وسِتْرُ اللهِ بَيْنِي وبَيْنَهَا ... عَشِيَّةَ آرَامِ الكِنَاسِ رَمِيمُ)
ورَميمُ: اسمُ امرأَةٍ، وَزَاد فِي اللَّسَان: قَالَ: أَرادَ عَشيَّةَ رَمْلِ الكِنَاسِ، فَلم يَسْتَقِمْ لَهُ الوزنُ، فوضَعَ الأَحْجَارَ مَوْضِعَ الرَّمْلِ، وأَنَّ هَذَا المَوْضِعَ يُقَالُ لَهُ: رِمْلُ الكِنَاسِ: مَوْضعٌ فِي بِلاد عبدِ اللهِ بنِ كِلابٍ، قَالَ: ويُقَال لَهُ: الكِناسُ، أَيضاً، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، وأَنشد البيتَ. قلت: وَقَالَ جَريرٌ:
(لِمَنِ الدِّيَارُ كأَنَّها لَمْ تُحْلَلِ ... بَيْنَ الكِنَاسِ وبَيْنَ طَلْحِ الأَعْزَلِ)
وقَالَ الفَرّاءُ: الجَوَارِي الكُنَّس: السَّيَّارَةُ: وَهِي النُّجُومُ الخَمْسَةُ: بَهْرَامُ، وزُحَلُ، وعُطَارِدٌ، والزُّهَرَةُ والمُشْتَرِي هِيَ الخُنَّسُ، لأَنَّهَا تَكْنِسُ فِي المَغيبِ، أَي تَسْتِتَرُ كالظِّباءِ فِي الكُنُسِ، أَي المَغَارِ، ومثلُه قولُ أَبي عُبَيْدَةَ. أَو هِيَ كُلُّ النُّجُومِ، لأَنَّهَا تَبْدُو لَيْلاً وتَخْفَى نَهاراً، قَالَ الزَّجّاجُ: الكُنَّسُ: النُّجُومُ تَطْلُعُ جارَيَةً، وكُنُوسُها: أَنْ تَغيبَ فِي مَغارِبِهَا الّتي تَغِيبُ فِيهَا، وَقد كَنَسَتْ تَكْنِس ُ كُنُوساً: إستَمَرَّتْ فِي مَجارِيها ثمّ إنْصَرَفَتْ راجعَةً، وَقَالَ الليْث: هِيَ النُّجُومُ الّتِي تَسْتَتِر فِي مَجَارِيها فتَجْري وتَكْنِسُ فِي مَحاوِيهَا، فيَتَحَوَّى لكُلِّ نَجْمِ حَوِيٌّ يَقِفُ فِيهِ ويِسْتَدِيرُ ثمّ يَنْصَرِفُ راجِعاً، فكُنُوسُه: مُقَامُه فِي حَوِيَّه، وخُنُوسُه: أَن يَخْنِسَ فِي النَّهَارِ فَلَا يُرَى. وَفِي الصّحَاحِ:)
الكُنَّسُ: الكَوَاكِبُ، لأَنَّهَا تَكْنِسُ فِي المَغيبِ: أِي تَسْتَتِرُ، وَقيل: هِيَ الخُنَّسُ السَّيّارَةُ. أَو الكُنَّسُ: المَلاَئكَةُ، ذَكَرَه بعضُ أَهْلِ الغَريبِ. أَو بَقَرُ الوَحْشِ، وظِبَاؤُه تَكْنِسُ، أَي تَدْخُل فِي كُنُسِها إِذا إشْتَدَّ الحَرُّ، قالُهُ الزَّجّاج، قالَ: والكُنَّسُ: جَمْعُ كانِسٍ وكانِسَةٍ. والكُنَاسَةُ، بالضَّمّ: القُمَامَةُ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كُناسَةُ البَيْت: مَا كُسِحَ مِنْهُ من التُّرابِ فأُلْقِيَ بَعْضُه على بعْضٍ، وَقد كَنَسَ المَوْضِعَ يَكْنُسُه كَنْساً: كَسَحَ القُمَامَةَ عَنهُ. والكُنَاسَةُ: ع بالكُوفَةِ، وَهِي مَحَلَّةٌ بهَا. وَقد سَمّوْا كُنَاسةَ.
والكَنِيسَةُ، كسَفِينَةٍ: مُتَعَبَّدُ اليَهُودِ، والجَمْع الكَنَائسُ، وَهِي مُعَرَّبةٌ، أَصْلُها: كنشت. أَو هِيَ مُتَعَبَّدُ النَّصَارَى، كَمَا هُوَ قولُ الجَوْهَرِيِّ، وخَطَّأَه الصّاغَانِيُّ، فَقَالَ: هُوَ سَهْوٌ مِنْهُ، إِنَّمَا هِيَ لليَهُودِ، والبِيعَةُ للنَّصَارَى. أَو هِيَ مُتَعَبَّدُ الكُفّارِ مُطْلَقاً. والكَنيسَةُ: مَرْسىً ببحْرِ اليَمَنِ مِمَّا يَلِي زَبيدَ للْجَائي من مَكَّةَ حَرَسها اللهُ تَعَالَى، قالَ الصّاغَانِيُّ: أَرْسَيْتُ بهَا سنة. والكَنيسَةُ: المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ، عَن أَبِي عَمْروٍ، كَمَا فِي العُباب. والكَنيسَةُ السَّوْدَاءُ: د، بِثَغْرِ المَصِيصَةِ، نقلَه الصّاغَانِيُّ، وَقَالَ ياقُوتٌ: لأَنَّهَا بُنيَتْ بحِجَارَةٍ سُودٍ، بَناها الرُّومُ قَديماً. والكُنَيِّسَةُ: تَصْغيرُ الكَنيسَةِ: سَبْعَةُ مَوَاضِعَ، منْهَا ستَّةٌ بمصْرَ: إثْنَان بالغَرْبِيَة، وهما كُنَيِّسَةُ سَرَدُوسَ، وكومُ الكُنَيِّسَةِ، وإثْنَانِ فِي البُحَيْرَة، وهما: كُنَيِّسةُ عبد المَلِكِ، وكُنَيِّسةُ الغَيْط، وواحدٌ فِي حَوْف رِمْسيسَ، وَهُوَ كُنَيِّسَةُ مُبَارَكٍ، ووَاحدٌ فِي الأَسْيُوطِيَّة، وَهُوَ كُنَيِّسَةُ طاهرٍ. والموضِعُ السّابعُ قُرْبَ عَكَّاءَ من فُتوحاتِ المَلِك النّاصرِ صَلاحِ الدَّينِ يُوسُفَ بنِ أَيُّوبَ، رحمَهُ اللهُ تَعَالى. وَيُقَال: فِرْسِنٌ مَكْنُوسَةٌ، أَي مَلْسَاءُ الباطِنِ، يُشَبَّهُها العَربُ بالمَرَايَا لمَلاسَتِها، قالَه الأَزْهَريُّ، أَو هِيَ جَرْدَاءُ الشَّعرِ، وَهُوَ قريبٌ من القَوْلِ الأَوَّلِ. ومِكْنَاسَةُ الزَّيْتُونِ، بِالْكَسْرِ: د عَظيمٌ بالمَغْرِبِ، بينَه وبينَ مَرَّاكُشَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً نحوَ المَشْرِق، وَمِنْه إِلى فاسَ مَرْحَلَةٌ وَاحدةٌ. ومِكْنَاسَةُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ، من أَعْمَالِ مارِدَةَ، نَقَلَه أَبُو الأَصْبَغِ الأَنْدَلُسيُّ وتَكَنَّسَ الرَّجُلُ: إكْتَنَّ وإسْتَتَر، ودَخَلَ الخَيْمَةَ. وتكَنَّسَتِ المَرْأَةُ: دَخَلتِ الهَوْدَجَ، وَهُوَ مَجازٌ، كأَنَّه أُخِذَ من قولِ لَبيدٍ الْآتِي ذكْرُه قَرِيبا.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الْمِكْنَسَةُ: مَا كُنِسَ بِهِ، والجَمْع: مَكَانِسُ. والكُنَاسَةُ: مَا كُنِسَ، وأَيْضاً مُلْقَى القُمَامِ. والمَكْنِسُ: مَوْلِجُ الوَحْشِ مِن الظَّبَاءِ والبَقَرِ تَسْتَكِنُّ فِيهِ من الحَرِّ. والأَكْنِسَةُ: جَمْعٌ كِنَاسٍ، كالكُنُسَاتِ، كطُرُقاتٍ، قَالَ:
(إِذا ظُبَيُّ الكُنُسَاتِ إنْغَلاَّ ... تَحْتَ الإِرَانِ سَلَبَتْهُ الظَّلاّ) وتَكَنَّسَتِ الظِّبَاءُ والبَقَرُ وإكْتَنَسَتْ: دَخَلَتْ فِي الكنِاسِ، قَالَ لَبِيد:)
(شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يَوْمَ تَحمَّلُوا ... فتَكَنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَا)
أَي دَخَلُوا هَوَادِجَ جُلِّلَتْ بِثَيَاب قُطْنٍ. والكانِسُ: الظَّبْيُ يَدْخُلُ فِي كِنَاسِه، وظِبَاءٌ كُنُوسٌ، بالضَّمّ، أَنْشَد ابنُ الأَعْرَابيِّ:
(وإلاَّ نَعَاماً بهَا خِلْفَةً ... وإِلاَّ ظِبَاءً كُنُوساً وذِيبَاً)
وكذلِكَ البَقَرُ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: دارٌ للَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسُ لَيْسَ بهَا منْ أَهْلِهَا أَنيسُ إِلاّ اليَعَافيرُ وإِلاَّ العيسُ وَبَقَرٌ مُلَمّعٌ كُنُوسُ ومَكانِسُ الرَّيَبِ: مَواضِعُ التُّهَمْ. وكَنَسَ أَنْفَه وكَنَصَ، إِذا حَرَّكَه مُسْتهزِئاً. وكَنَسَ فِي وَجْهِ فُلانٍ، إِذا إسْتَهْزَأَ بِهِ، ككَنَصَ. والكانِسيَّةٌ: مَوْضعٌ، أَنشَدَ سيبَوَيْه:
(دارٌ لمَرْوَةَ إِذْ أَهْلي وأَهْلُهُمُ ... بالكَانِسِيَّة تَرْعَى اللَّهْوَ والغَزَلاَ)
وَيُقَال: مَرُّوا بهِم فكَنَسُوهُم، أَي كَسَحُوهُمْ، وَهُوَ مَجازٌ. والكَنَّاسُ: مَنْ يَكْنُسُ الحُشُوشَ. ومُحمَّدُ بنُ عبد الله بنِ عبد الأَعْلَى أَبُو يحْيَى الكُنَاسيُّ، بالضّمّ، المَعْرُوفُ بِابْن كُنَاسَةَ، مُحَدِّثٌ.

كنس



كَنِيسٌ [a kind of roast flesh-meat]: see مَرْمُوضٌ.

جور

Entries on جور in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more

جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وقوم جَوَرَةٌ

وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرْ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ

في السير، والفعل جارَ يَجُورُ، وكل ما مال، فقد جارَ. وجارَ عن الطريق:

عَدَلَ. والجَوْرُ: المَيْلُ عن القصدِ. وجار عليه في الحكم وجَوَّرَهُ

تَجْويراً: نسَبه إِلى الجَوْرِ؛ قول أَبي ذؤيب:

(* قوله: «وقول أَبي ذؤيب»

نقل المؤلف في مادة س ي ر عن ابن بري أَنه لخالد ابن أُخت أَبي ذؤيب).

فإِنَّ التي فينا زَعَمْتَ ومِثْلَها

لَفِيكَ، ولكِنِّي أَراكَ تَجُورُها

إِنما أَراد: تَجُورُ عنها فحذف وعدَّى، وأَجارَ غيرَهُ؛ قال عمرو بن

عَجْلان:

وقُولا لها: ليس الطَّريقُ أَجارَنا،

ولكِنَّنا جُرْنا لِنَلْقاكُمُ عَمْدا

وطَريقٌ جَوْرٌ: جائر، وصف بالمصدر. وفي حديث ميقات الحج: وهو جَوْرٌ عن

طريقنا؛ أَي مائل عنه ليس على جادَّته، من جارَ يَجُورُ إِذا مال وضل؛

ومنه الحديث: حتى يسير الراكبُ بينَ النّطْفَتَيْنِ لا يخشى إِلاّ

جَوْراً؛ أَي ضلالاً عن الطريق؛ قال ابن الأَثير: هكذا روى الأَزهري، وشرح: وفي

رواية لا يَخْشَى جَوْراً، بحذف إِلاَّ، فإِن صح فيكون الجور بمعنى

الظلم. وقوله تعالى: ومنها جائر؛ فسره ثعلب فقال: يعني اليهود والنصارى.

والجِوارُ: المُجاوَرَةُ والجارُ الذي يُجاوِرُك وجاوَرَ الرجلَ

مُجاوَرَةً وجِواراً وجُواراً، والكسر أَفصح: ساكَنَهُ. وإِنه لحسَنُ الجِيرَةِ:

لحالٍ من الجِوار وضَرْب منه. وجاوَرَ بني فلان وفيهم مُجاوَرَةً

وجِواراً: تَحَرَّمَ بِجِوارِهم، وهو من ذلك، والاسم الجِوارُ والجُوارُ. وفي

حديث أُم زَرْع: مِلْءُ كِسائها وغَيظُ جارَتها؛ الجارة: الضَّرَّةُ من

المُجاورة بينهما أَي أَنها تَرَى حُسْنَها فَتَغِيظُها بذلك. ومنه الحديث:

كنتُ بينَ جارَتَيْنِ لي؛ أَي امرأَتين ضَرَّتَيْنِ. وحديث عمر قال

لحفصة: لا يَغُركِ أَن كانت جارَتُك هي أَوْسَم وأَحَبّ إِلى رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، منك؛ يعني عائشة؛ واذهب في جُوارِ الله. وجارُكَ: الذي

يُجاوِرُك، والجَمع أَجْوارٌ وجِيرَةٌ وجِيرانٌ، ولا نظير له إِلاَّ قاعٌ

وأَقْواعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٌ؛ وأَنشد:

ورَسْمِ دَارٍ دَارِس الأَجْوارِ

وتَجاوَرُوا واجْتَوَرُوا بمعنى واحد: جاوَرَ بعضهم بعضاً؛ أَصَحُّوا

اجْتَوَرُوا إِذا كانت في معنى تَجاوَرُوا، فجعلوا ترك الإِعلال دليلاً على

أَنه في معنى ما لا بد من صحته وهو تَجاوَرُوا. قال سيبويه: اجْتَوَرُوا

تَجاوُراً وتَجاوَرُوا اجْتِواراً، وضعوا كل واحد من المصدرين موضع

صاحبه، لتساوي الفعلين في المعنى وكثرة دخول كل واحد من البناءين على صاحبه؛

قال الجوهري: إِنما صحت الواو في اجْتَوَرُوا لأَنه في معنى ما لا بدّ له

أَن يخرّج على الأَصل لسكون ما قبله، وهو تَجَاوَرُوا، فبني عليه، ولو

لم يكن معناهما واحداً لاعتلت؛ وقد جاء: اجْتَارُوا مُعَلاًّ؛ قال مُليح

الهُذلي:

كدَلَخِ الشَّرَبِ المُجْتارِ زَيَّنَهُ

حَمْلُ عَثَاكِيلَ، فَهْوَ الواثِنُ الرَّكِدُ

(* قوله: «كدلخ إلخ» كذا في الأَصل).

التهذيب: عن ابن الأَعرابي: الجارُ الذي يُجاوِرُك بَيْتَ بَيْتَ.

والجارُ النِّقِّيح: هو الغريب. والجار: الشَّرِيكُ في العَقار. والجارُ:

المُقاسِمُ. والجار: الحليف. والجار: الناصر. والجار: الشريك في التجارة،

فَوْضَى كانت الشركة أَو عِناناً. والجارة: امرأَة الرجل، وهو جارُها.

والجَارُ: فَرْجُ المرأَة. والجارَةُ: الطِّبِّيجَةُ، وهي الاست. والجارُ: ما

قَرُبَ من المنازل من الساحل. والجارُ: الصِّنَارَةُ السَّيِّءُ

الجِوارِ. والجارُ: الدَّمِثُ الحَسَنُ الجِوارِ. والجارُ: اليَرْبُوعِيُّ.

والجار: المنافق. والجَار: البَراقِشِيُّ المُتَلَوِّنُ في أَفعاله. والجارُ:

الحَسْدَلِيُّ الذي عينه تراك وقلبه يرعاك. قال الأَزهري: لما كان الجار

في كلام العرب محتملاً لجميع المعاني التي ذكرها ابن الأَعرابي لم يجز

أَن يفسر قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الجارُ أَحَقُّ بصَقَبِه، أَنه

الجار الملاصق إِلاَّ بدلالة تدل عليه، فوجب طلب الدلالة على ما أُريد به،

فقامت الدلالة في سُنَنٍ أُخرى مفسرة أَن المراد بالجار الشريك الذي لم

يقاسم، ولا يجوز أَن يجعل المقاسم مثل الشريك. وقوله عز وجل: والجارِ ذي

القُرْبَى والجارِ الجُنُبِ؛ فالجار ذو القربى هو نسيبك النازل معك في

الحِواءِ ويكون نازلاً في بلدة وأَنت في أُخْرَى فله حُرَمَةُ جِوارِ

القرابة، والجار الجنب أَن لا يكون له مناسباً فيجيء إِليه ويسأَله أَن يجيره

أَي يمنعه فينزل معه، فهذا الجار الجنب له حرمة نزوله في جواره ومَنَعَتِه

ورُكونه إِلى أَمانه وعهده. والمرأَةُ جارَةُ زوجها لأَنه مُؤْتَمَرٌ

عليها، وأُمرنا أَن نحسن إِليها وأَن لا نعتدي عليها لأَنها تمسكت بعَقْدِ

حُرْمَةِ الصِّهْرِ، وصار زوجها جارها لأَنه يجيرها ويمنعها ولا يعتدي

عليها؛ وقد سمي الأَعشى في الجاهلية امرأَته جارة فقال:

أَيا جارَتَا بِينِي فإِنَّكِ طالِقَهْ

ومَوْمُوقَةٌ، ما دُمْتِ فينا، ووَامِقَهْ

وهذا البيت ذكره الجوهري، وصدره:

أَجارَتَنَا بيني فإِنك طالقه

قال ابن بري: المشهور في الرواية:

أَيا جارتا بيني فإِنك طالقه،

كذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ: عادٍ وطارِقَهْ

ابن سيده: وجارة الرجل امرأَته، وقيل: هواه؛ وقال الأَعشى:

يا جَارَتَا ما أَنْتِ جَارَهْ،

بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفَارَهْ

وجَاوَرْتُ في بَني هِلالٍ إِذا جاورتهم. وأَجارَ الرجلَ إِجَارَةً

وجَارَةً؛ الأَخيرة عن كراع: خَفَرَهُ. واسْتَجَارَهُ: سأَله أَن يُجِيرَهُ.

وفي التنزيل العزيز: وإِنْ أَحَدٌ من المشركين استجارك فأَجِرُهُ حتى

يعسْمَعَ كلامَ الله؛ قال الزجاج: المعنى إِن طلب منك أَحد من أَهل الحرب

أَن تجيره من القتل إِلى أَن يسمع كلام الله فأَجره أَي أَمّنه، وعرّفه ما

يجب عليه أَن يعرفه من أَمر الله تعالى الذي يتبين به الإِسلام، ثم

أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ لئلا يصاب بسوء قبل انتهاه إِلى مأْمنه. ويقال للذي

يستجير بك: جارٌ، وللذي يُجِيرُ: جَارٌ. والجار: الذي أَجرته من أَن يظلمه

ظالم؛ قال الهذلي:

وكُنْتُ، إِذا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ،

أُشَمِّرُ حَتَّى يُنْصِفَ السَّاقَ مِئْزَرِي

وجارُك: المستجيرُ بك. وهم جارَةٌ من ذلك الأَمر؛ حكاه ثعلب، أَي

مُجِيرُونَ؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذلك، إِلاَّ أَن يكون على توهم طرح

الزائد حتى يكون الواحد كأَنه جائر ثم يكسر على فَعَلةٍ، وإِلاَّ فَلا وجه

له. أَبو الهيثم: الجارُ والمُجِيرُ والمُعِيذُ واحدٌ. ومن عاذ بالله أَي

استجار به أَجاره الله، ومن أَجاره الله لم يُوصَلْ إِليه، وهو سبحانه

وتعالى يُجِيرُ ولا يُجَارُ عليه أَي يعيذ. وقال الله تعالى لنبيه: قل

لَنْ يُجِيرَني من الله أَحدٌ؛ أَي لن يمنعنى من الله أَحد. والجارُ

والمُجِيرُ: هو الذي يمنعك ويُجْيرُك. واستْجَارَهُ من فلان فَأَجَارَهُ منه.

وأَجارَهُ الله من العذاب: أَنقذه. وفي الحديث: ويُجِيرُ عليهم أَدناهم؛

أَي إِذا أَجار واحدٌ من المسلمين حرّ أَو عبد أَو امرأَة واحداً أَو جماعة

من الكفار وخَفَرَهُمْ وأَمنَّهم، جاز ذلك على جميع المسلمين لا

يُنْقَضُ عليه جِوارُه وأَمانُه؛ ومنه حديث الدعاء: كما تُجِيرُ بين البحور؛ أَي

تفصل بينها وتمنع أَحدها من الاختلاط بالآخر والبغي عليه. وفي حديث

القسامة: أُحب أَن تُجِيرَ ابْنِي هذا برجل من الخمسين أَي تؤمنه منها ولا

تستحلفه وتحول بينه وبينها، وبعضهم يرويه بالزاي، أَي تأْذن له في ترك

اليمين وتجيزه. التهذيب: وأَما قوله عز وجل: وإِذْ زَيَّنَ لهم الشيطانُ

أَعْمَالَهُمْ وقال لا غالَب لَكُم اليومَ من الناسِ وإِني جَارٌ لكم؛ قال

الفرّاء: هذا إِبليس تمثل في صورة رجل من بني كنانة؛ قال وقوله: إِني جار

لكم؛ يريد أَجِيركُمْ أَي إِنِّي مُجِيركم ومُعيذُكم من قومي بني كنانة

فلا يَعْرِضُون لكم، وأَن يكونوا معكم على محمد، صلى الله عليه وسلم، فلما

عاين إِبليس الملائكة عَرَفَهُمْ فَنَكَصَ هارباً، فقال له الحرثُ بن

هشام: أَفراراً من غير قتال؟ فقال: إِني بريء منكم إِني أَرَى ما لا

تَرَوْنَ إِني أَخافُ الله واللهُ شديدُ العقاب. قال: وكان سيد العشيرة إِذا

أَجار عليها إِنساناً لم يخْفِرُوه. وجِوارُ الدارِ: طَوَارُها. وجَوَّرَ

البناءَ والخِبَاءَ وغيرهما: صَرَعَهُ وقَلَبهَ؛ قال عُرْوَةُ بْنُ

الوَرْدِ:

قَلِيلُ التِماسِ الزَّادِ إِلا لِنَفْسِهِ،

إِذا هُوَ أَضْحَى كالعَرِيشِ المُجَوَّرِ

وتَجَوَّرَ هُوَ: تَهَدَّمَ. وضَرَبَهُ ضربةً تَجَوَّرَ منها أَي

سَقَطَ. وتَجَوَّرَ على فِرَاشه: اضطجع. وضربه فجوّره أَي صَرَعَهُ مثل

كَوَّرَهُ فَتَجَوَّرَ؛ وقال رجل من رَبِيعةِ الجُوعِ:

فَقَلَّما طَارَدَ حَتَّى أَغْدَرَا،

وَسْطَ الغُبارِ، خَرِباً مُجَوَّرَا

وقول الأَعلم الهذلي يصف رَحِمَ امرأَةٍ هجاها:

مُتَغَضِّفٌ كالجَفْرِ باكَرَهُ

وِرْدُ الجَميعِ بِجائرٍ ضَخْمِ

قال السُّكَّريُّ: عنى بالجائر العظيم من الدلاء.

والجَوَارُ: الماءُ الكثير؛ قال القطامي يصف سفينة نوح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام:

وَلَوْلاَ اللهُ جَارَ بها الجَوَارُ

أَي الماء الكثير. وغَيْثٌ جِوَرٌّ: غَزِيرٌ كثير المطر، مأْخوذ من هذا،

ورواه الأَصمعي: جُؤَرٌّ له صَوْتٌ؛ قال:

لا تَسْقِهِ صَيَّبَ عَزَّافٍ جُؤَرّ

ويروى غَرَّافٍ. الجوهري: وغَيْثٌ جِوَرٌّ مثال هِجَفٍّ أَي شديد صوت

الرعد، وبازِلٌ جِوَرٌّ؛ قال الراجز:

زَوْجُكِ يا ذاتَ الثَّنَايا الغُرِّ،

أَعْيَا قَنُطْنَاهُ مَنَاطَ الجَرِّ

دُوَيْنَ عِكْمَيْ بازِلٍ جِوَرِّ،

ثم شَدَدْنا فَوْقَهُ بِمَرِّ

والجِوَرُّ: الصُّلْبُ الشديد. وبعير جِوَرٌّ أَي ضخم؛ وأَنشد:

بَيْنَ خِشَاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ

والجَوَّارُ: الأَكَّارُ: التهذيب: الجَوَّارُ الذي يعمل لك في كرم أَو

بستان أَكَّاراً.

والمُجَاوَرَةُ: الاعتكاف في المسجد. وفي الحديث: أَنه كان يُجَاوِرُ

بِحِراءٍ، وكان يجاور في العشر الأَواخر من رمضان أَي يعتكف. وفي حديث

عطاء: وسئل عن المُجَاوِرِ يذهب للخلاء يعني المعتكف. فأَما المُجاوَرَةُ

بمكة والمدينة فيراد بها المُقَامُ مطلقاً غير ملتزم بشرائط الاعتكاف

الشرع.والإِجارَةُ، في قول الخليل: أَن تكون القافية طاء والأُخرى دالاً ونحو

ذلك، وغيره يسميه الإِكْفاءَ. وفي المصنف: الإِجازة، بالزاي، وقد ذكر في

أَجز. ابن الأَعرابي: جُرْجُرْ إِذا أَمرته بالاستعداد للعدوّ. والجارُ:

موضع بساحل عُمانَ. وفي الحديث ذِكْرُ الجارِ، هو بتخفيف الراء، مدينة

على ساحل البحر بينها وبين مدينة الرسول، صلى الله عليه وسلم، يوم وليلة.

وجيرانُ: موضع (قوله: «وجيران موضع» في ياقوب جيران، بفتح الجيم وسكون

الياء: قرية بينها وبين أَصبهان فرسخان؛ وجيران، بكسر الجيم: جزيرة في البحر

بين البصرة وسيراف، وقيل صقع من أَعمال سيراف بينها وبين عمان. اهـ.

باختصار)؛ قال الراعي:

كأَنها ناشِطٌ حُمٌّ قَوائِمُهُ

مِنْ وَحْشِ جِيرانَ، بَينَ القُفِّ والضَّفْرِ

وجُورُ: مدينة، لم تصرف الماكن العجمة. الصحاح: جُورُ اسم بلد يذكر

ويؤنث.

جور:
[في الانكليزية] Iniquity
[ في الفرنسية] Iniquite
عند الصوفية ما يمنع السالك من السير في العروج.
ج و ر: (الْجَوْرُ) الْمَيْلُ عَنِ الْقَصْدِ وَبَابُهُ قَالَ، تَقُولُ: (جَارَ) عَنِ الطَّرِيقِ وَجَارَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ. وَ (جُورُ) اسْمُ بَلَدٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَ (الْجَارُ) الْمُجَاوِرُ، تَقُولُ: (جَاوَرَهُ مُجَاوَرَةً) وَ (جِوَارًا) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ. وَ (تَجَاوَرُوا) وَ (اجْتَوَرُوا) بِمَعْنًى. وَ (الْمُجَاوَرَةُ) الِاعْتِكَافُ فِي الْمَسْجِدِ. وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ (جَارَتُهُ) وَ (اسْتَجَارَهُ) مِنْ فُلَانٍ (فَأَجَارَهُ) مِنْهُ. وَأَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَذَابِ أَنْقَذَهُ. 
(جور) : جارَ فلانٌ ببَنِي فَلان: أَي اسْتَجار بِهم.
(جور) - في الحَدِيث: "يُجِير عليهم أَدناهُم".
: أي إذا أَجَارَ واحدٌ منهم - عَبدٌ أو امْرأَةٌ - واحِدًا أو جَماعةً من الكُفَّار وخَفَرَهم، جَازَ ذلك على جَمِيع المُسْلِمِين. - في حديث عَطاءٍ: "سُئِل عن المُجَاوِر يَذْهَب للخَلَاءِ" . يَعْنِي المُعْتَكِف.
وفيه "أنَّه كَانَ يُجاوِر بحِرَاء، ويُجاوِرُ في العَشرْ الأَواخِر من رَمَضَان".
: أي يَعْتَكِف، وقد تَكَرَّر ذِكرُها في الحَدِيث بِمَعْنَى الاعْتِكاف، وهي مُفاعَلة من الجِوار.
جور قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَأما الغُرّة فَإِنَّهُ عبد أَو أمة [و -] قَالَ فِي ذَلِك مهلهل: [الرجز]

كلَ قَتِيل فِي كليبٍ غُرَّةٌ ... حَتَّى ينالَ القتلَ آل مره

يَقُول: [كلهم -] لَيْسُوا بكفؤ لكليب إِنَّمَا هُمْ بِمَنْزِلَة العبيد وَالْإِمَاء إِن قتلتُهم حَتَّى أقتل آل مرّة فانهم الْأَكفاء حِينَئِذٍ. وَأما قَوْله: كنت بَين جارتين لي - يُرِيد امرأتيه. وعَن ابْن سِيرِينَ قَالَ: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يَقُولُوا: ضرّة وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا [لَا -] تذْهب من رزقها بِشَيْء وَيَقُولُونَ: جَارة.

جور


جَار (و)(n. ac. جَوْر)
a. ['An], Turned aside, strayed from.
b. ['Ala], Acted wrongfully, unjustly towards.
جَوَّرَa. Accused of injustice; considered unjust.
b. Threw, struck down.
c. Hollowed out.

جَاْوَرَa. Was neighbour to, lived near.

أَجْوَرَa. Protected, sheltered, succoured.
b. ['An], Turned out of ( the way ).
تَجَوَّرَa. Was thrown or struck down; threw himself down.

تَجَاْوَرَإِجْتَوَرَa. Were neighbours.

إِسْتَجْوَرَa. Sought the protection, succour of.
b. [acc. & Min], Implored the protection of, against.
جَوْرa. Injustice, tyranny.

جُوْرَة
(pl.
جُوَر)
a. Hollow, cavity.

جَاْوِر
(pl.
جَوَرَة)
a. Unjust.
b. Oppressor.

جَوَاْرa. Court-yard.

جِوَاْر
جُوَاْرa. Neighbourhood, vicinity.
b. Protection, patronage.

مُجَوَّر [ N. P.
a. II], Overturned.
b. Hollow, concave.

مُجَاوِر [ N.
Ag.
a. III], Neighbouring; neighbour.

جَار (pl.
جِيْرَة
جِيْرَان أَجْوَار )
a. Neighbour.
b. Friend; kinsman; client.
c. Protector.
d. Partner, sharer.
e. Pudendum; anus.

إِجَارَة
a. Protection.
وَرْد جُوْرِىّ
a. Rose of Bengal.
(ج و ر) : (جَارَ) عَنْ الطَّرِيقِ مَالَ وَجَارَ ظَلَمَ جَوْرًا (وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) إنَّهُ لَجَوْرٌ أَيْ ذُو جَوْرٍ يَعْنِي جَارَ فِيهِ الْحَاكِمُ أَيْ مَالَ عَنْ مُرِّ الْقَضَاءِ فِيهِ (وَأَجَارَهُ) يُجِيرُهُ إجَارَةً وَإِغَاثَةً وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أَجِرْنِي فَقَالَ مِنْ مَاذَا فَقَالَ مِنْ دَمِ عَمْدٍ أَيْ مِنْ هَذِهِ الْجِنَايَةِ وَالْجَارُ الْمُجِيرُ وَالْمُجَارُ وَالْجَارُ أَيْضًا الْمُجَاوِرُ وَمُؤَنَّثُهُ الْجَارَةُ وَيُقَالُ لِلزَّوْجَةِ (جَارَةٌ) لِأَنَّهَا تُجَاوِرُ زَوْجَهَا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ وَقِيلَ الْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ الضَّرَّةِ بِالْجَارَةِ تَطَيُّرًا مِنْ الضَّرَرِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَنَامُ بَيْنَ جَارَتَيْهِ (وَفِي حَدِيثِ) حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيَّ فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى.
الجور: الميل عن القصد. يقال: جارَ عن الطريق، وجارَ عليه في الحكم. وجَوَّرَهُ تَجْويراً: نسبَه إلى الجَور. وضربه فَجَوَّرَهُ، أي صرعَه، مثل كوّره، فَتَجَوَّرَ. وقال رجل من ربيعة الجوع: فقلما طارد حتى أغدرا * وسط الغبار خربا مجورا - وجور: اسم بلد، يذكر ويؤنث. والجارُ: الذي يُجاوِرُكَ. تقول: جاوَرْتُهُ مُجَاوَرَةً وجِواراً وجواراً، والكسر أفصح. وتجاور القوم واجتوروا بمعنى، وإنما صحت الواو في اجتوروا لانه في معنى ما لابد له من أن يخرج على الاصل لسكون ما قبله، وهو تجاوروا، فبنى عليه. ولو لم يكن معناهما واحدا لا عتلت. والمجاورة: الاعتكاف في المسجد. وفي الحديث: " كان يُجاوِرُ في العَشْر الأواخر ". وامرأة الرجل: جارته. قال الاعشى: أجارتنا بينى فإنك طالقه * كذاك أمور الناس غاد وطارقه - والجار: الذى أَجَرْتَهُ من أن يظلمَه ظالم. قال الهذلي : وكنت إذا جاري دَعا لمضُوفةٍ * أشمِّر حتَّى يَنْصُفَ الساق مئزري - واستجاره من فلان فأجاره منه. وأجاره الله من العذاب: أنقذه. وغيث جور، مثال هجف، أي شديدُ صوتِ الرعد. وبازِلٌ جِوَرٌّ. قال الراجز: زوجك يا ذات الثنايا الغر * أعيا فنطناه مناط الجر * دوين عكمى بازل جور * ثم شددنا فوقه بمر
ج و ر : جَارَ فِي حُكْمِهِ يَجُورُ جَوْرًا ظَلَمَ وَجَارَ عَنْ الطَّرِيقِ مَالَ.

وَالْجَارُ الْمُجَاوِرُ فِي الــسَّكَنِ وَالْجَمْعُ جِيرَانٌ وَجَاوَرَهُ مُجَاوَرَةً وَجِوَارًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَالِاسْمُ الْجُوَارُ بِالضَّمِّ إذَا لَاصَقَهُ فِي الــسَّكَنِ وَحَكَى ثَعْلَبٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْجَارُ الَّذِي يُجَاوِرُكَ بَيْتَ بَيْتَ وَالْجَارُ الشَّرِيكُ فِي الْعَقَارِ مُقَاسِمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُقَاسِمٍ وَالْجَارُ الْخَفِيرُ وَالْجَارُ الَّذِي يُجِيرُ غَيْرَهُ أَيْ يُؤْمِنُهُ مِمَّا يَخَافُ وَالْجَارُ الْمُسْتَجِيرُ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَطْلُبُ الْأَمَانَ وَالْجَارُ الْحَلِيفُ وَالْجَارُ النَّاصِرُ وَالْجَارُ الزَّوْجُ وَالْجَارُ أَيْضًا الزَّوْجَةُ وَيُقَالُ فِيهَا أَيْضًا جَارَةٌ وَالْجَارَةُ الضَّرَّةُ قِيلَ لَهَا جَارَةٌ اسْتِكْرَاهًا لِلَفْظِ الضَّرَّةِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنَامُ بَيْنَ جَارَتَيْهِ أَيْ زَوْجَتَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمَّا كَانَ الْجَارُ فِي اللُّغَةِ مُحْتَمِلًا لِمَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَجَبَ طَلَبُ دَلِيلٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ» فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْجَارُ الْمُلَاصِقُ فَبَيَّنَهُ حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْجَارُ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ فَلَمْ يُجِزْ أَنْ يُجْعَلَ الْمُقَاسِمُ مِثْلَ الشَّرِيكِ وَاسْتَجَارَهُ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَحْفَظَهُ فَأَجَارَهُ. 
[جور] نه في ح أم زرع: ملء كسائها وغيظ "جارتها" أي ضرتها لمجاورة بينهما أي أنها ترى حسنها فيغيظها ذلك. ومنه ح: كنت بين "جارتين" لي، أي امرأتين ضرتين. وح عمر لحفصة: لا يغرنك إن كانت "جارتك" أوسم، يعني عائشة. ط: كن لي "جاراً" أي مجيراً. وعز "جارك" أي المستجير بك. ك: وذكر من "جيرانه" بكسر جيم جمع جار أي ذكر فقرهم "وأني جار لكم" أي مجير، والجار الذي أجرته من أن يظلم. نه: و"الجار" بخفة راء مدينة على ساحل البحر. وفيه: و"يجير" عليهم أدناهم، أي إذا أجار واحد من المسلمين حر أو عبد أو امرأة جماعة أو واحداً من الكفار وأمنهم جاز ذلك على جميع المسلمين لا ينقص عليه جواره. ومنه ح: كما "تجير" بين البحور، أي تفصل بينها وتمنع أحدها من الآخر. وح القسامة: أحب أن "تجير" ابني برجل من الخمسين، أي تؤمنه منها ولا تستحلفه، ويروى بالزاي أي تأذن له في ترك اليمين وتجيزه. ش: وذكر "جواره" أي مجاورته وهو بالكسر أفصح. ج ومنه ح: و"يستجيرونك" أي يطلبون الإجارة والجوار. ك: "جوار" أبي بكر، بكسر جيم أمانه. زر: وضمها الدمام والعهد والتأمين. ك: وكذا أمان النساء و"جوارهن". وفيه: قاتل رجلاً قد "أجرته" بدون المد أي أعنته. ولا تشهدني على "جور" تخصيص بعض الولد مكروه، جور عن الاعتدال، وحرمه أحمد لظاهر الحديث، وغورض بقوله: أشهد عليه غيري، وقد نحل الصديق عائشة وعمر عاصماً، قوله: لا يشهد، عطف على لم يجز، وفي بعضها: يشهد- بدون لا، والأولى هي المناسبة لحديث عمر. زر: هو بضم أوله وفتح ثالثه أي لا يسوغ للشهود أن يشهدوا لامتناع النبي صلى الله عليه وسلم. غ: و"منها جائر" أي من السبل ما هو مائل عن الحق. نه وفي ح ميقات الحج: وهو "جور" عن طريقنا، أي مائل عنه ليس على جادته، من جار إذا مال وضل. ومنه: حتى يسير الراكب لا يخشى إلا "جوراً" أي ضلالاً عن الطريق، وروى: لا يخشى "جوراً" بحذف إلا أي ظلما. وفيه: كان "يجاور" بحراء، ويجاور في العشر الأواخر، أي يعتكف مفاعلة من الجوار. ط ومنه: فلما قضيت "جواري" بكسر جيم أي اعتكافي. نه ومنه ح: سئل عن "المجاور" يذهب للخلاء، يعني المعتكف، فأما المجاورة بمكة والمدينة فيراد بها المقام مطلقاً غير ملتزم بشرائط الاعتكاف.
جور: جار على: تعدى على، ويقال: جار على أرض غيره: تغدى عليها (بوشر).
وفي المثل: الجار ولو جار أي راع جارك وداره ولو تعدى وظلم (بوشر).
جَوَّر إلى (دي ساسي طرائف عربية 2: 56) وجوَّر عن، أي مال إلى، ومال عن، حاد. ففي طرائف عربية (1: 8) جوّر عن عدن أي حاد عنها.
وجور: قعَّر، جوّف، عمّق (بوشر، هلو، همبرت ص178).
جاور. يقال: جاور الكذب (أي صار جاراً له) بمعنى اختلق الأكاذيب وروجها (كليلة ودمنة ص20).
تجاور= جارَ: تعدى وظلم (معجم الماوردي).
استجار به: استغاث واستعان واستجاره: وجده جائزاً ظالماً. وكذلك استجوره، ففي حيان (ص54 ق): قامت عليهم القيامة واستجوروا سلطان الجماعة وتشوفوا إلى الفتنة (عباد 1: 169) وقد صححت النص والترجمة لهذه العبارة (3: 30، 31).
جار: أنظر المثل الجار ولو جار، في جارَ.
جار محي الدين: اسم يطلقه أهل دمشق على القثاء المخلل، لأنهم يخللونه في الصالحية حيث ضريح محي الدين بن العربي الصوفي الشهير وأكبر أولياء الترك. فهذا الأولى والقثاء المخلل جاران. (زيشر 1: 520). ابن البيطار 1: 238، 2: 43).
جار النهر: سلق الماء (نبات) (بوشر،) جَوْر: جمعه في معجم فوك اجوار
جارة: جوار (ألف ليلة 1: 9).
جُوَرة: جوار (فوك).
وجورة: حفرة، نقرة، غار (بوشر، همبرت ص178) وهي نقرة عند كاستل، وجوبة وقعره وحفيرة عند جرمين دي سيل (ألف ليلة، برسل 4: 275، ابن العوام 1: 200 وفي مخطوطة ليدن: الحورة ولعل صوابه الخوذة): قبر، سرب (هلو).
وجورة: تنور، وجاق (ميهرن ص27).
جَوْرِي: اعتدائي (نسبة إلى الجور وهو الاعتداء والظلم) (بوشر).
وجَوُري: نسبة إلى جَوْر وهو خشب الصندل الأبيض. راجع مقاصري في قصر.
وبخور جَوَّري: ميعة، لبان جاوي (بوشر).
جُورِيّ: نسبة إلى جور (بالفارسية كَوز) وهي مدينة بفارس عرفت ذلك باسم فيروز آباد. وقد اشتهرت بوردها الأحمر (الورد الجوري) وهو أجود أصناف الورد وهو الأحمر الصافي (ياقوت 2: 147)، كما اشتهرت بماء الورد الذي يستخرج منه بالتقطير. (أبو الفداء جغرافية ص325)، ولذلك سميت (بلد الورد) (لب الألباب ص70).
ومن هذا نجد في معجم بوشر (ورد جوري): ورد دمشقي أحمر. كما نجد أيضاً: جوزي بمعنى وردي، أحمر قاني قرمزي. (بوشر، همبرت ص81).
جَوْران: جَوئْر، ظلم، تعد (بوشر).
جوراية: منديل من الموصلي (الموسلين) الأبيض مطرز بخيوط الذهب أو الحرير (بوشر).
جوار (مثلثة الجيم). يقال، مجازاً: جوار المظاهرة: مجاورة الظفر والظهور على العدو، والظفر القريب (تاريخ البربر 2: 262).
وتدل لفظة الجوار وحدها على نفس المعنى. (تاريخ البربر 1: 549) وقد صحفت فيه الكلمة إلى الحوار، والصواب الجوار كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351، مخطوطتي باريس رقم 74 ورقم 74.
ومخطوطة لندن وطبعة بولاق.
وجُوّار: يقرب، يجانب (فوك).
جائر: ظالم ومعتد ومغتصب (بوشر).
وجائر في اصطلاح الاساكفة: قالب عظيم من الخشب للأحذية (محيط المحيط).
وجائر: حيران في معجم هلو، وهو خطأ وصوابه به حائر بالحاء المهملة.
مُجِير: خبّاوي (دوماس حياة العرب ص381).
مُجاور: يطلق أهل المدينة (المنورة) اليوم اسم المجاورين على اللذين يــسكنــون المدينة ولم يكونوا قد ولدوا فيها (برتون 1: 360).
ومجاور: حارس ضريح الولي (برتون 1: 95).
(ج ور)

الجَوْر: نقيض الْعدْل.

جَار يجور جَوْرا. وَقوم جَوَرة، وجارة.

والجَوْر: ضد الْقَصْد.

وكل من مَال: فقد جَار وَمِنْه جَوْر الْحَاكِم: إِنَّمَا هُوَ ميله فِي حكمه.

وجار عَن الطَّرِيق: عَدَل، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فإنَّ الَّتِي فِينَا زَعَمْتَ ومثلَها ... لفِيك ولكنّي اراك تجورها

إِنَّمَا أَرَادَ: تجور عَنْهَا فَحذف وعدى.

واجار غَيره، قَالَ عَمْرو بن عَجْلان:

وقولا لَهَا لَيْسَ الطَّرِيق أجارَنا ... ولكننا جُرْنا لنلقاكمُ عَمْدا

وَطَرِيق جَوْر: جَائِر، وصِف بِالْمَصْدَرِ، وَقَوله تَعَالَى: (ومِنْهَا جَائِر) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى.

وجاور الرجل مجاورة، وجِوارا: ساكنه.

وَإنَّهُ لحسن الجِيرة: لحَال من الجِوار، وَضرب مِنْهُ.

وجاور بني فلَان وَفِيهِمْ مجاورة، وجِوَارا: تَحْرم بِجوارهم، وَهُوَ من ذَلِك.

وَالِاسْم: الجُوَار والجِوار.

واذهب فِي جُوَار الله.

وجارُك: الَّذِي يجاورك.

وَالْجمع: أَجْوار، وجِيرة، وجِيران، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا قاع وأقواع وقيعان وقيعة.

وتجاوروا، واجتوروا: جاور بَعضهم بَعْضًا.

أصحوها فِي اجتوروا إِذا كَانَت فِي معنى تجاوروا، فَجعلُوا ترك الإعلال دَلِيلا على أَنه فِي معنى مَا لَا بُد من صِحَّته وَهُوَ تجاوروا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: اجتوروا تجاوُراً وتجاوروا اجتواراً، وضعُوا كل وَاحِد من المصدرين مَوضِع صَاحبه لتساوي الْفِعْلَيْنِ فِي الْمَعْنى وَكَثْرَة دُخُول كل وَاحِد من البناءين على صَاحبه. وَقد جَاءَ: اجتاروا، معلا، قَالَ مُلَيح الهذليّ:

كدُلّح الشَّرَب المجتارِ زيَّنه ... حَمْل عثاكيل فَهُوَ الواتِن الرَّكِد وجارة الرجل: امْرَأَته.

وَقيل: هَوَاهُ، قَالَ الْأَعْشَى:

يَا جارتا مَا أَنْت جارَهُ

بَانَتْ لتحزُنَنا عَفَارَهْ

وأجار الرجل إِجَارَة، وجارة، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: خفره.

واستجاره: سَأَلَهُ أَن يُجيره، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن أحد من الْمُشْركين استجارك) .

وجارُك: المستجير بك.

وهم جارةٌ من ذَلِك الْأَمر، حَكَاهُ ثَعْلَب: أَي مجيرون، وَلَا ادري كَيفَ ذَلِك، إِلَّا أَن يكون على توهم طرح الزَّائِد حَتَّى يكون الْوَاحِد كَأَنَّهُ جَائِر ثمَّ يكسر على فَعَلة مثل كَاتب وكَتَبة، وَإِلَّا فَلَا وَجه لَهُ.

وجَوَار الدَّار: طَوَارها.

وجَوَّر البِناء والخِباء وَغَيرهمَا: صَرَعه وقَلَبه، قَالَ عُرْوة بن الْورْد:

قَلِيل التمَاس الزَّاد إلاّ لنَفسِهِ ... إِذا هُوَ أضحَى كالعَرِيش المُجَوَّر

وتجوّر هُوَ: تهدَّم.

وضربه ضَرْبَة تجوَّر مِنْهَا: أَي سقط.

وتجوّر على فرَاشه: اضْطجع، وَقَول الأعلم الْهُذلِيّ يصف رحم الْمَرْأَة هجاها:

متغضّفٍ كالجَفْر باكره ... وِرْدُ الجَمِيع بجائر ضخمِ

قَالَ السكرِي: عَنى بالجائر الْعَظِيم من الدلاء.

والجَوَار: المَاء الْكثير، قَالَ الْقطَامِي يصف سفينة نوح عَلَيْهِ السَّلَام:

وَلَوْلَا اللهُ جَار بهَا الجَوَارُ

وغيث جِوَرّ: غزير، قَالَ: لَا تسقِه صَيّب عَزّاف جِوَرّْ

ويروى: " غَرّاف ".

والجِوَرّ: الصُّلب الشَّديد.

والجِوَّار: الأكّار.

والإجَارة فِي قَول الْخَلِيل: أَن تكون القافية طاء، وَالْأُخْرَى دَالا وَنَحْو ذَلِك.

وَغَيره يُسَمِّيه: الإكفاء.

وَفِي المُصَنّف: الْإِجَازَة، بالزاي.

وَالْجَار: مَوضِع بساحل عُمان.

وجِيران: مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

كَأَنَّهَا ناشِط حمّ قوائمه ... من وحَش جِيران بَين القُفّ والضَّفر

وجُوُر: مَدِينَة، لم تُصرف لمَكَان العجمة.

جور

1 جَارَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. جَوْرٌ, (S, A, K,) He declined, or deviated, from the right course; (S, A;) and so جارعَنِ القَصْدِ: (A:) he wandered from the right way: (TA:) he pursued a wrong course: (K:) or he left the right way in journeying: and it (anything) declined. (TA.) Yousay also, جار عَنِ الطِّرِيقِ He declined, or deviated, from the road, or way. (S, Mgh, Msb.) b2: and جار, (S, Mgh, Msb,) aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (Mgh, Msb, K,) He acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically, (S, * Mgh, Msb, K,) عَلَيْهِ against him, (S, TA,) فِى

حُكْمِهِ in his judgment, (Msb,) or فِى الحُكْمِ in judgment. (S, TA.) b3: جارتِ الأَرْضُ (tropical:) The plants, or herbage, of the land grew tall: (A, TA:) and so جَأَرَت. (TA.) A2: See also 10.2 جوّرهُ, (S, A, K,) inf. n. تَجْوِيرٌ, (S,) He attributed, or imputed, to him, or charged him with, or accused him of, wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, conduct; (S, K;) contr. of عَدَّلَهُ. (A.) A2: He prostrated him (S, K) by a blow, (S,) or by a thrust of a spear or the like; from جار “he, or it, declined;”; (A;) like كَوَّرَهُ. (S.) b2: He threw it down, (TA,) and overturned it; (K, TA;) namely, a building, and a tent, &c.: (TA:) he took it to pieces; namely, a tent. (A.) 3 جاوِرهُ, inf. n. مُجَاوَرَةٌ and جِوَارٌ (S, Msb, K) and ↓ جُوَارٌ, (S, M, and some copies of the K,) or the last is a simple subst., (Msb,) and ↓ جَوَارٌ, (M, and so in some copies of the K instead of جُوَارٌ,) of which forms the second (جِوَارٌ) is more chaste than the third (S, TA) and than the fourth, as relating to the verb in the sense here following, though some disapprove of it, and assert the third and the fourth to be more chaste; (TA;) He became his جار [or neighbour]; (K;) he lived in his neighbourhood, or near to him: (Msb, TA:) or he lived in a dwelling contiguous to his. (Msb.) b2: Also جاورهُ, (TA,) inf. n. جِوَارٌ, (K,) and ↓ جُوَارٌ is said to be a quasi-inf. n., and more chaste than جِوَارٌ as relating to the verb in the sense here following; (TA;) He bound himself to him by a covenant to protect him. (K, TA.) b3: and جاور بَنّى فُلَانٍ, and فِى بنى فلان, inf. n. مَجَاوَرَةٌ and جِوَارٌ, He protected himself by a covenant with the sons of such a one; from مُجَاوَرَةٌ signifying the “ living near. ” (TA.) b4: And جاور, inf. n. مُجَاوَرَةٌ, i. q. اِعْتَكَفَ فِى مَسْجِدٍ [He confined himself in a mosque, or place of worship, during a period of days and nights, or at least during one whole day, fasting from daybreak to sunset, and occupying himself in prayer and religious meditation, without any interruption by affairs distracting the mind from devotion and not pressing]. (S, K.) But جاور بِمَكَّةَ, and بِالمَدِينَةِ, signifies absolutely He abode in Mekkeh, and El-Medeeneh; not necessarily implying conformity with the conditions of اِعْتِكَاف required by the law [though generally meaning for the purpose of study: and so in the neighbourhood of the great collegiate mosque called the Azhar, in Cairo: so that the term ↓ مُجَاوِرٌ means a student of Mekkeh &c.]. (TA.) 4 اجارهُ, (S, A, &c.,) inf. n. إِجَارَةٌ (Mgh, K) and ↓ جَارَةٌ, (Kr, K,) [or the latter is rather a quasi-inf. n., like طَاعَةٌ from أَطَاعَهُ,] He protected him; granted him refuge; (K;) preserved, saved, rescued, or liberated, him; (S, A, Msb, K;) from (مِنْ) wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, treatment; (S, K;) from punishment; (S, A;) or from what he feared: (Msb:) he aided him; succoured him; delivered him from evil: the أَ having a privative effect. (Mgh.) It is said of God, يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ He protects, but none is protected against him. (TA.) And in the Kur [lxxii. 22], قُلْ إِنِّى لَنْ يُجِيرَنِى مِنَ اللّٰهِ أَحَدٌ Verily none will protect me against God. (TA.) b2: اجار المَتَاعَ He put the household-goods, or commodities, into the repository, (K, TA,) and so preserved them from being lost. (TA.) b3: It is said [of God] in a trad., يُجِيرُ بَيْنَ البُحُورِ He makes a division between the seas, and prevents one from mixing with another and encroaching upon it. (TA.) 5 تجوّر He became prostrated; (S;) he fell down; (K;) by reason of a blow. (S, TA.) b2: It (a building, TA) became thrown down, or demolished. (K.) b3: He (a man, TA) laid himself down on his side (K) upon his bed. (TA.) 6 تَجَاوَرُوا and ↓ اِجْتَوَرُوا (S, K) are syn., (S,) signifying They became mutual neighbours; they lived near together: (K, * TA:) the [radical] و in the latter verb remaining unaltered because this verb is syn. with one in which the و must preserve its original form on account of the quiescence of the preceding letter, namely, تجاوروا, (S, TA,) and to show that it is syn. therewith: but اِجْتَارُوا also occurs. (TA.) b2: [Also They bound themselves by a covenant to protect one another.]8 إِجْتَوَرَ see 6.10 استجار and ↓ جَارَ, (K,) the latter like جَارٌ as syn. with مُسْتَجِيرٌ, (TA,) He sought, desired, or asked, to be protected; to be granted refuge; to be preserved, saved, rescued, or liberated. (K.) And استجارهُ He desired him, or asked him, to preserve, save, rescue, or deliver, him, (S, A, Msb,) مِنْ فُلَانٍ from such a one. (S.) and استجار بِهِ He had recourse to him for refuge, protection, or preservation; he sought his protection. (TA.) جَارٌ A neighbour; one who lives near to another; (S, Mgh, Msb, K;) one who lives in the next tent or house: (IAar, Th, T, Msb:) pl. [of mult.]

جِيرَانٌ (Msb, K) [and جِوَارٌ (a pl. not of unfrequent occurrence, and mentioned by Freytag as used by El-Mutanebbee,)] and [of pauc.] جِيرَةٌ and أَجْوَارٌ; (K;) like قَاعٌ, pl. قِيعَانٌ and قِيعَةٌ and أَقْوَاعٌ, the only similar instance: (TA:) fem. with ة. (Mgh.) الجَارُ ذُو القُرْبَى [in the Kur iv. 40] is The relation, or kinsman, who is abiding in one's neighbourhood: or who is abiding in one town or district or the like while thou art in another, and who has that title to respect which belongs to nearness of relationship: (TA:) or the near neighbour: (Bd, Jel:) or the near relation: (Jel:) or he who is near, and connected, by relationship or religion. (Bd.) جَارُ الجَنْبِ: and الجَارُ الجُنُبُ and جَارُ الجُنُبِ: see art. جنب.

جَارٌ نِفِّيجٌ A stranger [who has become one's neighbour]. (TA.) b2: A person whom one protects from wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, treatment. (S, Mgh, Msb, K.) b3: One who seeks, or asks, protection (Msb, K) of another: جَارُكَ signifying he who seeks thy protection. (TA.) b4: A protector; (A, Mgh, Msb, K;) one who protects another from that which he fears; (Msb;) one who grants refuge, or protects, or preserves. (AHeyth.) مِنْ ذٰلِكَ الأَمْرِ ↓ هُمْ جَارَةٌ They are protectors from that thing, is a phrase mentioned by Th, respecting which ISd says, I know not how this is, unless the sing. be supposed to be originally جَائِرٌ, so as to have a pl. of the measure فَعَلَةٌ [as جَارَةٌ is originally جَوَرَةٌ]. (TA.) b5: An aider, or assister. (IAar, Msb, K.) b6: A confederate. (IAar, Msb, K.) b7: A woman's husband. (Msb, K.) b8: A man's wife; (Msb;) as also ↓ جَارَةٌ: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) or the latter, the object of his love: (M:) and the latter also, a woman's fellow-wife; (Mgh, Msb, TA;) so called because the term ضَرَّةٌ is disliked, (Mgh, Msb,) as being of evil omen. (Mgh.) b9: A partner who has not divided with his partner: so in the trad. الجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ [explained in art. صقب]; as is shown by another trad. (Az, Msb.) b10: A partner, or sharer, (Msb, K,) in immoveable property, such as land and houses, (Msb, TA,) and in merchandise, (K, TA,) whether he divide the property with the other or not, (Msb,) or whether he be partner in the whole or only in part. (TA.) b11: One who divides with another. (IAar, K.) b12: (tropical:) The فرْج [or pudendum] of a woman: and (tropical:) The anus; as also ↓ جَارَةٌ. (IAar, K, TA.) b13: The part (IAar, K) of the sea-shore (IAar) that is near to the places where people have alighted and taken up their abode. (IAar, K.) جَوْرٌ, an inf. n. used as an epithet, (TA,) i. q. ↓ جَائِرٌ; (K, TA;) i. e. Declining, or deviating, from the right course: and acting wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: (TA:) pl. [of the latter], applied to men, ↓ جَوَرَةٌ, (K,) in which the و remains unaltered contr. to rule, (TA,) and ↓ جَارَةٌ, (A, K,) as in all the copies of the K, but some substitute for it, as a correction, ↓ جُوَرَةٌ, [found in a copy of the A,] which, however, requires consideration, (TA,) and جَائِرُونَ. (K.) You say طَرِيقٌ جَوْرٌ A road, or way, deviating from the right course. (TA.) And هُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا He is declining, or deviating, from our way. (TA.) b2: Also, for ذُو جَوْر, meaning Wronged, or unjustly treated, by the judge. (Mgh from a trad.) b3: عِنْدَهُ مِنَ المَالِ الجَوْرُ (tropical:) He possesses, of property, an extraordinary abundance. (A, TA.) See also جِوَرٌّ.

جَارَةٌ: see جَارٌ, in three places: A2: and جَوْرٌ: A3: and see also 4.

جَوَرَةٌ and جُوَرَةٌ: see جَوْرٌ.

إِنَّهُ لَحَسَنُ الجِيرَةِ Verily he is good in respect of the mode, or manner, of جِوَار [i. e. living as a neighbour, or binding himself by covenant to protect others]. (TA.) جِوَرٌّ A rain accompanied by vehement thunder: (K:) or by a vehement sound of thunder: (S:) or a copious rain; as also جَأْرٌ and جُؤَرٌ; (K in art. جأر;) and, accord. to As, جُؤَارٌ: (TA:) and an exceedingly great torrent. (TA. [In this last sense written in a copy of the A ↓ جَوْرٌ, and there said to be tropical.]) See جَوَارٌ: and see also art. جر. b2: You say also بَازِلٌ جِوَرٌّ (S) [app. meaning A camel nine years old that brays loudly: or] hard and strong: and بَعِيرٌ جِوَرٌّ a bulky camel. (TA.) جَوَارٌ: see 3.

A2: Also The part of the exterior court or yard of a house that is coextensive with the house. (K, * TA.) A3: Abundant and deep water. (K.) Whence ↓ جِوَرٌّ applied to rain. (TA.) A4: Ships: a dial. var. of جَوَارٍ; on the authority of Sá'id, (K,) surnamed Abu-l-'Alà: (TA:) said in the K to be strange; but similar instances are well known. (MF.) جُوَارٌ: see 3, in two places. b2: Also, and ↓ جِوَارٌ, or the latter is only an inf. n., The covenant between two parties by which either is bound to protect the other. (TA.) جِوَارٌ: see what next precedes.

A2: [Also a pl. of جَارٌ.]

جَائِرٌ: see جَوْرٌ. b2: Also (tropical:) Wide and big; applied to a [bucket of the kind called] غَرْب: and so, with ة, applied to a [skin of the kind called]

قِرْبَة. (A, TA.) مُجَوَّرٌ [as meaning Thrown down, or overturned,] occurs in the following prov.: يَوْمٌ بِيَوْمِ الحَفَضِ المُجَوَّرِ [A day for a day of the household-goods (or, accord. to the TA, the hair-cloth tent) thrown down, or overturned]: applied in the case of rejoicing at a calamity befalling another: a man had an aged paternal uncle, and used continually to go into the latter's tent, or house, and throw down his household-goods, one upon another; and when he himself grew old, sons of a brother of his did to him as he had done to his paternal uncle; wherefore he said thus, meaning, this is for what I did to my paternal uncle. (K.) مُجَاوِرٌ: see 3, last sentence.
جور
: ( {الجَوْرُ: نَقِيضُ العَدْلِ) . جَار عَلَيْهِ} يَجُورُ {جَوْراً فِي الحُكْمِ: أَي ظَلَمَ.
(و) الجَوْرُ: (ضِدُّ القَصْدِ) ، أَو المَيلُ عَنهُ، أَو تَرْكُه فِي السَّيْر، وكلُّ مَا مالَ فقد} جَار.
(و) {الجَوْرُ: (الجائِرُ) يُقَال: طَرِيقٌ جَوْرٌ، أَي جائِرٌ، وَصْفٌ بالمصْدَرِ. وَفِي حَيْثُ مِيقاتِ الحَجِّ؛ (وَهُوَ} جَوْرٌ عَن طَرِيقنا) ، أَي مائِلٌ عَنهُ لَيْسَ على جادَّتِه؛ مِن {جارَ} يجُورُ؛ إِذا ضَلَّ ومالَ.
(وقَومٌ {جَوَرَةٌ) ، محرَّكَةٌ، وتصحيحُه على خِلَاف القِياسِ، (} وجَارَةٌ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسَخِ. قَالَ شيخُنا؛ وَهُوَ مُستدرَكٌ؛ لأَنه مِن بَاب قَادَةٍ، وَقد التزَمَ فِي اصْطِلَاح أَن لَا يذكر مِثْله، وَقد مَرَّ. قلتُ: وَقد أَصلَحها بعضُهم فَقَالَ: {وجُورَةٌ أَي بضمَ ففتحٍ بَدَلَ} جارَة، كَمَا يُوجَد فِي بعض هوامش النُّسَخ، وَفِيه تَأَمُّلٌ: ( {جائِرُون) ظمَةٌ.
(} والْجارُ: {المُجَاوِرُ) . وَفِي التَّهْذِيب عَن ابْن الأَعرابيِّ:} الجارُ: هُوَ الَّذِي {يُجَاوِرُك بَيْتَ بَيْتَ. والجَارُ النَّفِيحُ هُوَ الغَرِيبُ.
(و) الجَارُ (الَّذِي} أَجَرْتَه مِن أَن يُظْلَمَ) . قَالَ الهُذليُّ:
وكنتُ إِذا {- جارِي دَعَا لمَضُوفَةٍ
أُشَمِّرُ حَتَّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِي
وقولُه عَزَّ وجَلّ: {} وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} (النِّسَاء: 36) قَالَ المفسِّرُون: الجارِذي القُرْبَى: وَهُوَ نَسِيبُكُ النازِلُ معكَ فِي الحِوَاءِ، ويكونُ نازلاً فِي بلدٍ وأَنتَ فِي أُخرَى، فَلهُ حُرْمةُ جِوَارِ القَرَابَة، والجَارِ الجُنُب أَن لَا يكون لَهُ مُناسباً، فَيَجِيء إِليه ويسأَله أَن {يُجِيرَه، أَي يمنَعَه فَينزل مَعَه، فهاذا الجارُ الجُنُب لَهُ حرمةُ نُزُولِه فِي} جِواره ومَنْعِهِ، ورُكُونِه إِلى أَمانه وعَهْدِه.
(و) يُقَال: الجارُ: هُوَ (المُجِيرُ) .
(و) جارُكَ ( {المُسْتَجِيرُ) بكَ. وهم جارَةٌ مِن ذالك الأَمر، حَكَاه ثَعْلَب، أَي مُجِيرُون. قَالَ ابْن سِيدَه؛ وَلَا أَدرِي كَيفَ ذالك إِلَّا أَن يكونَ على تَوَهّمِ طَرْحِ الزّائِد حَتَّى يكونَ الوحدُ كأَنَّه جائرٌ، ثُم يُكَسَّر على فَعَلَةٍ، وإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ.
وَقَالَ أَبو الهيْثَم:} الجَارُ {والمُجِيرُ والمُعِيذُ واحِدٌ، وَهُوَ الَّذِي يمنعُك} ويُجِيرُك.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الجارُ: (الشَّرِيكُ) فِي العَقارِ.)
والجارُ: الشَّريكُ (فِي التِّجَارَة) ، فَوْضَى كَانَت الشَّرِكَةُ أَو عِنَاناً.
(و) الجارُ: (زَوْجُ المرأَةِ) ؛ لأَنه {يُجِيرُهَا ويَمْنَعُها، وَلَا يعْتَدى عَلَيْهَا. (وَهِي} جارَتْه) ؛ الأَنَّه مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهَا، وأُمِرْنَا أَن نُحْسِنَ إِلَيْهَا وَلَا نَعْتعدِيَ عَلَيْهَا؛ لأَنها تَمَسَّكَتْ بعَقْدِ حُرْمَةِ لصِّهْرِ، وَقد سَمَّى الأَعشى فِي الجاهليّة امرأَته جَارة، فَقَالَ:
أَيَا {جَارَتَا بِينِي فإِنَّكِ طالِقَهْ
ومَوْمُوقَةٌ مَا دُمْتِ فِينَا ووامِقَهْ
وَفِي المُحْكَم:} وجارةُ الرَّجُلِ: امرأَتُه وَقيل: هَواه، وَقَالَ الأَعشى:
يَا جارتا مَا أَنتِ! جارَهْ
بَانَتْ لتَحْزُنَنا عَفَارَهْ
(و) مِنَ المَجَازِ: الجارُ: (فَرْجُ المرأَةِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الجارُ: (مَا قَرُبَ مِن المَنَازلِ) من السّاحِل، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الجارُ: الطِّبِّيجَةُ، وَهِي (الإِسْتُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. قَالَ شيخُنا: وكأَنهم أَخَذُوه مِن قَوْلهم: يُؤْخَذُ الجارُ بالجار، (كالجارَةِ) ، أَي فِي هاذا الأَخير.
(و) الجارُ: (المُقَاسِمُ) .
(و) الجارُ: (الحَلِيفُ) .
(و) الجارُ: (النّاصِرُ) .
كلُّ ذالك عَن ابْن الأَعرابيّ. وزادُوا.
الجارُ الصِّنَّارةُ: السَّيِّءُ الجِوَارِ.
والجارُ الدَّمِثُ: الحَسَنُ الجِوَار.
والجَارُ اليَرْبُوعِيُّ: الجارُ المنافِقُ.
والجَارُ البَرَاقِشِيُّ: المُتَلَوِّنُ فِي أَفعالِه. والجَارُ الحَسْدَلِيُّ: الَّذِي عَيْنُه تَرَاكَ، وقَلْبُه يَرْعَاكَ. قَالَ الأَزهريُّ: لمّا كَانَ الجَارُ فِي كَلَام العربِ مُحْتملا لجَمِيع الْمعَانِي الَّتِي ذَكَرها ابنُ لأَعرابيِّ، لم يَجُزْ أَن يفَسَّر قولُ النبيِّ صلَّى الله عليْه وسلَّم: (الجارُ أَحَقُّ بصَقَبِة) أَنه الجارُ الملاصِقُ، إِلّا بدَلالةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ؛ فوجَب طَلَبُ الدَّلالةِ على مَا أُرِيدَ بِهِ، فَقَامَتْ الدَّلالةُ فِي سُنَنٍ أُخرَى مُفَسِّرةً أَن المرادَ بالجَار: الشَّرِيكُ الذِي لم يُقَاسم، وَلَا يجوز أَن يُجْعَلَ المُقَاسِمُ مثلَ الشَّرِيكِ. (ج حِيرانٌ وجِيرَةٌ وأَجْوارٌ) ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلّا قاعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٌ وأَقْواعٌ، وأَنشد:
ورَسْمِ دارٍ دارِسِ! الأَجْوارِ
(و) الجارُ: (د) ، أَي بَلَد، وَفِي بعضِ النُّسَخ: ع، أَي موضعٌ، (على البَحْر) ، والمرادُ بِهِ بَحْرُ اليَمَنِ، أَي ساحِلُه، ويُسَمَّى هاذا البحرُ كلُّه من جُدَّةَ إِلَى الْمَدِينَة القُلْزُمَ، (بَينه وَبَين المَدِينةِ القُلْزُمَ، (بَينه وَبَين المَدِينةِ الشَّرِيفَةِ) على ساكِنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ (يَومٌ وليلةٌ) ، وَبَينهَا وَبَين أَيْلَةَ نحوُ عشرِ مَراحلَ، وإِلى ساحِلِ الجُحْفَةِ نحوُ ثلاثِ مرَاحَل، وَهِي فُرْضَةٌ لأَهْلِ المدينةِ، تُرْفَأُ إِليها السُّفُنُ من أَرض الحَبَشَةِ ومصرَ وعَدَنَ، وبحِذائِه جزيرةٌ فِي الْبَحْر مِيلٌ فِي ميلٍ يــسكُنَــها التُّجَّار، كَذَا فِي المَرَاصِد. وَقَالَ اليعْقُوبِيُّ: الجارُ عى ثلاثِ مَراحلَ من المدينةِ بساحِلِ البحرِ. وَقَالَ ابنُ أَبي الدَّم: هُوَ مَرْفَأُ السُّفُنِ بجُدَّةَ. (مِنْهُ: عبدُ اللهِ بن سُوَيْدٍ) الأَنصارِيُّ المَدَنِيُّ الجَارِيُّ، (الصَّحابِيُّ) ، كَمَا ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَات، وَابْن الأَثير فِي أُسْدِ الغابةِ، وَقَالَ بعضُهُم: لَا تَصِحُّ صُحْبَتُه، كَمَا نَقَلَه العَسْكَرِيُّ، (أَو هُوَ حارِثِيٌّ) ، وَهُوَ الأَشْبَه، كَمَا نَقَلَه الذَّهَبِيُّ عَن الزُّهْرِيِّ. قلتُ: وهاكذا أَوْرَدَه من أَلَّفَ فِي الصَّحابة. قَالَ الذَّهَبِيّ وابنُ فَهْدٍ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَن ثَعْلَبَةَ بن أَبي مالكِ قولَهُ.
(وعبدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ) الأَحْوَلُ، مَوْلَى مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، يَرْوى المَراسِيلَ، وَعنهُ أَبو عامرٍ العَقَديّ وجَماعةٌ. (وعُمَرُ بنُ سَعْدِ) بنِ نَوْفَل، وأَخوه عبدُ اللهِ، رَوَيَا عَن أَبِيهما سَعْدٍ مولَى عُمرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ الله عَنهُ، وَكَانَ عامِلاً على الجَار، ورَوَى لَهُ المالِينِيُّ حدياً عَن عُمَرَ: وَقَالَ الحافظُ: وأَبُوه لَهُ رُؤْيَةٌ. (وعُمَرُ بنُ راشِدٍ) ، عَن ابْن أَبي ذِئْبٍ. . (ويَحْيَى بنُ محمّدِ) بنِ عبدِ اللهِ بن مهْرَانَ المَدَنِيُّ مَوْلَى بني نَوْفَلٍ، رَوَى لَهُ أَبو داوُودَ والتِّرْمِدِيُّ والنَّسَائِيُّ: (المُحَدِّثُون الجارِيُّون) ؛ نِسْبَة إِلى هاذا المَوْضِع.
(و) {جارُ: (لَا، بأَصْبهانَ: مِنْهَا: عبدُ الجَبّارِ بنُ الفَضْل، و) أَبو بكرٍ (ذاكرُ بنُ محمّدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي التَّبْصِير: ذاكِرُ بن عُمَرَ بنِ سَهْلٍ الزَّاهِد، سَمِعَ أَبا مُطِيعٍ الصَّحّافَ، (} الجَارِيّانِ) المُحَدِّثَانِ.
وفاتَه: أَبو الفَضْلِ جعفَرُ بنُ محمّد بنِ جعفرٍ الجَارِيُّ، وسعيدَةُ بنتُ بكرانَ بنِ محمّدِ بنِ أَحْمدَ {- الجَارِيِّ، سَمِعُوا ثلاثَتهُم من أبي مُطِيعٍ الْمَذْكُور، ذَكَرَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ أَنهم يَنْتَسِبُونَ إِلى قريةٍ بأَصبهانَ.
(و) جارُ: (ة بالبَحْرَينِ) ، لعَبْدِ القَيْس.
(و) الجارْ: جَبَلٌ شرقيَّ المَوْصِلِ) ذَكَرَه فِي المَرَاصدِ، ووضعٌ أَيضاً أَحْسَبُه يمانِياً، قالَه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ.
(} وجُورُ) ، بالضَّم: (مدينَة) من مُدُنِ فارِسَ، كانَتْ فِي الْقَدِيم قَصَبَةَ) فَيْرُوزأباذَ) مِنْ أَعمال شيرازَ (يُنْسَبُ إِليها الوَرْدُ) ! - الجُورِيُّ الفائقُ على وَرْد نَصِيبِينَ، ويُعْمَلُ فِيهَا ماءُ الوَرْد، بَينهَا وَبَين شِيرَازَ عشرُون فَرْسَخاً، (وجَماعَاتٌ) ، وَفِي نُسخة وجَماعةٌ (عُلَمَاءُ) ، مِنْهُم:
محمّدُ بن يَزْدَادَ الجُوريُّ الشِّيرَزيُّ، رَوَى لَهُ المالينيُّ حَدِيثا.
وَقَالَ الذَّهَبيُّ: عليُّ بنُ زاهرِ بن الجُورِيِّ الشِّيرَازيّ الصُّوفيّ، عَن ابْن المُظَفَّر، وَعنهُ أَبُو المُفَضَّل بنُ المَهْديِّ. فِي مَشيَخَته، مَاتَ بشِيرَازَ سنة 415 هـ.
ونُسِبَ إِليها ابنُ الأَثير أَحمدُ بنُ الفَرَج الجُشَمِيُّ المقرىء.
وأَبو بكرٍ محمّدُ بنُ عِمْرَانَ بن موسَى النَّحويُّ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.
قلتُ: ويَنْبَغي اسْتيفاؤُهم، فَمنهمْ:
محمّدُ بنُ خَطَّابٍ! - الجُوريُّ، عَن عَبّادِ بن الوَليد الغُبَريّ.
ومحمّدُ بنُ الحَسَن الجُوريُّ، عَن سَهْلٍ التُّسْتَريِّ.
وعُمَرُ بنُ أَحمدَ الجُوريُّ، عَن أَبي حامدِ بن الشَّرْقيِّ.
وجعفرُ بنُ أَحمدَ العَبْدَريُّ الجُوريُّ بنُ أُخت الْحَافِظ أَبي حازمٍ العَبْدَريِّ.
وعُمَرُ بنُ أَحمدَ بن محمّد بن موسَى الجُوريُّ الحافظُ، عَن أَبي الحُسَيْن الخُفَاف.
وأَبو طاهرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بن الحُسَيْن الطَّاهِريُّ الجُوريُّ. أَحدُ العْبّاد، مَاتَ سنة 353 هـ.
وأَبو الْقَاسِم عبدُ الله بنُ محمّدِ بنِ أَسَدٍ الجُوريُّ، كَتَبَ عَنهُ أَبو الحَسَن المَلطيِّ.
وأَبو العِزِّ إِبراهيمُ بنُ محمّدٍ الجُوريُّ، شيخٌ لِابْنِ طاهرٍ المَقْدِسِيِّ.
وأَبو سعيد أَحمدُ بنُ محمّد بن إِبراهيمَ الجُوريُّ، عَن ابْن شَنَبُوذ.
وكُلُّ هؤلاءِ يَنْتَسبُون إِلى جُورِفارسَ.
(و) جُورُ أَيضاً: (مَحَلَّةٌ بنَيْسابُورَ) وَقيل: (قَريةٌ بهَا، (مِنْهَا) :
(محمّدُ بنُ أَحمدَ بن الوَليد الأَصبَهَانيُّ) الجُوريُّ.
ومِن المَنْسُوبينَ إِلى هاذه:
محمّدُ بنُ إِسكافٍ الجُوريُّ، ثمَّ النَّيْسابُوريُّ، عَن الحُسَيْن بن الوَلِيدِ.
ومحمّدُ بنُ عبد العزيزِ النَّيْسَابورِيُّ الجُورِيُّ، عَن أَبي نجيدٍ. وَلم أَجد محمّدَ بنَ أَحمدَ بنِ الوليدِ الَّذِي ذُكَرَه المصنِّفُ فِي كتاب الحافظِ، وَلَا غيرِه، فلْيُنْظَرْ.
(وَقد تُذَكَّرُ) ، كَذَا فِي الصّحاح (وتُصْرَفُ) ، وَقيل لم تُصْرَفْ لمَكان العُجْمَة.
(ومحمّدُ بنُ شُجَاعِ بنِ جُورَ) الثَّلْجِيُّ الفَقِيهُ، صاحبُ التَّصَانِيفِ (ومحمّدُ بنُ إِسماعيلَ) بنِ عليَ الكِنْدِيّ، (المعروفُ بابنِ جُورَ) ، سَمِعَ يُونُسَ بنَ عبدِ اللهِ وَعنهُ ابنُ رَشِيقٍ، (محدِّثان) .
ومِن شُيوخ ابنِ جميعٍ الغَسّانِيِّ: أَبو جعفرٍ محمّدُ بنُ الهَيْثَمِ بنِ القاسمِ الجُورِيُّ، حَدَّثَ بالبَصْرَة عَن مُوسَى بن هارُونَ، هاكذا قرأْتُه فِي مُعجْمَه مُجَوَّداً مضبوطاً، وَهُوَ فِي أَربعةِ أَجزاءٍ عِنْدِي، وعَلى أَوَّلِه خَطُّ الحافظِ ابنِ العَسْقَلانِيِّ، رَحِمَهما اللهُ تعالَى.
(و) {جُوَرُ (كزُفَرَ: ة بأَصْبَهَانَ) ، والأَشْبَهُ عِنْدِي أَن يكونَ محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ لوَلِيد الَّذِي ذَكَره المصنِّفُ مِن هاذه القريةِ؛ لأَنه أَصْبَهَانِيٌّ لَا نَيْسَابُورِيّ، وَهُوَ ظاهرٌ.
(وغَيْثٌ} جِوَرٌّ. كهِجَفَ: شديدُ) صوتِ (الرَّعْدِ) كَذَا فِي الصّحاح، وَرواه الأَصمعيُّ! جُؤَرٌّ، بالْهَمْز: لَهُ صَوتٌ، وأَنشدَ:
لَا تَسْقِه صَيِّبَ عَزّافٍ جُؤَرّ
وَفِي الصّحاح: وبزِلٌ جِوَرٌّ صُلْبٌ شديدٌ.
وَبَعِيرٌ جِوَ: ضَخْمٌ، وأَنشدَ:
بَين خَشَاشَيْ بازلٍ جِوَرِّ
وَقد تَقَدَّم فِي ج أَر شيءٌ من ذالك. . ( {والجَوَارُ، كسَحَابٍ: الماءُ الْكثير القَعِيرُ) ، قَالَ القُطامِيُّ يصفُ سفينةَ نُوحٍ، على نَبيِّنَا وَعَلِيهِ الصّلاةُ والسّلامُ:
وعَامَتْ وهْي قاصدَةٌ بإِذْن
وَلَوْلَا اللهُ} جَارَ بهَا الجَوَارُ
أَي الماءُ الكثيرُ.
وَمِنْه: غَيْثٌ {جِوَرٌّ.
(و) } الجَوَارُ (من الدّار: طَوَارُهَا) ، وَهُوَ مَا كَانَ على حَدِّهَا وبحِذائِها.
(و) الجَوَار: (السُّفُنُ، لغةٌ فِي {- الجَوَارِي) ، نقلَ ذالك (عَن) أَبي العَلاءِ (صاعِدٍ) اللُّغُويِّ فِي الفُصُوص، (وهاذا غَريبٌ) . قَالَ شيخُنَا: قلت: لَا غرابَةَ؛ فالقلبُ مشهورٌ، وكذالك إِجراءُ المُعلِّ مُجْرَى الصَّحِيح وعَكْسه، كَمَا فِي كُتُب التَّصْريف.
(وشِعْبُ الجَوَارِ: قُرْبَ المَدِينَةِ) المشرَّفةِ، على سكنــها أَفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام من ديارِ مُزَيْنَةَ.
(و) الجِوَارُ (بِالْكَسْرِ: أَن تُعْطِيَ الرَّجلَ ذِمَّةً) وعَهْداً (فيكونَ بهَا} جارَكَ، {فتُجيرَه) وتُؤَمِّنه.
وَقد} جاوَرَ بني فلانٍ وَفِيهِمْ {مُجَاورةً} وجِواراً: تَحَرَّم {بجِوَارهم، وَهُوَ مِن المُجَاوَرة: المُساكَنة، والإِسمُ الجِوَارُ} والجُوَارُ، أَي بالضمّ ولكسر؛ فالمصدرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّف بِالْكَسْرِ فَقَط، والحاصلُ بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ العَهْدُ الَّذِي بَين المُعَاهِدَيْن، يُضَمُّ ويُكْسرُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ من الأَئمّة. قد غَلِطَ هُنَا أَكثرُ الشُّرَّاح، ونَسبُوا المصنِّفَ إِلى القُصُور، وكلامُه فِي غايه الوُضُوح.
(و) {الجَوّارُ (ككَتّان: الأَكّارُ) . التَّهْذِيب: هُوَ الَّذِي يَعملُ لكِ فِي كَرْمٍ أَو بُسْتَان.
(} وجاوَرَه {مُجَاوَرَةً) ، على القِيَاس (} وجواراً) بِالْفَتْح، على مُقْتضَى اصطلاحِه، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه فِي المُحكَم، وبالضمِّ كَمَا أَوْرَدَه ابنُ سِيدَه أَيضاً، وإِنما اقتَصَر المصنِّفُ على واحدٍ؛ بِنَاء على طَرِيقَته الَّتِي هِيَ الاختصارُ، وَهُوَ قد يكون مُخِلًّا فِي الْمَوَاضِع المشتَبهة كَمَا هُنَا؛ فإِن قولَه: (وَقد يُكْسَرُ) لَا يدل إِلّا على أَنه بِالْفَتْح على مُقْتَضَى اصْطِلَاحه، وَقد أَنْكَرَه بعضٌ وأَنَّ الْكسر مَرْجُوحٌ، وَمَا عداهُ هُوَ الراجحُ الافصحُ، وَقد أَنكَر الضمَّ جماعةٌ مِنْهُم ثعلبٌ وابنُ السِّكِّيت، وَقَالَ الجوهريُّ: الكسرُ هُوَ الأَفصحُ، وصَرَّح بِهِ فِي المِصباح، وَقَالَ: إِن الضَّمَّ إسمُ مَصْدَرٍ؛ فَفِي عبارَة المصنِّفَ تَأَمُّلٌ: (صارَ {جارَه) وسَاكَنَه، والصَّحِيحُ الظهِرُ الَّذِي لَا يُعْدَلُ عَنهُ أَن أفْصَحِيَّةَ الْكسر إِنما هُوَ فِي الجِوار بمعنَى المُسَاكَنة، وبالضمّ وَالْفَتْح لُغتَان، والضمُّ بِمَعْنى العَهْد والزِّمام، والكسرُ لغةٌ فِيهِ، أَو هُوَ مصدرٌ، والضمُّ الحاصلُ بِالْمَصْدَرِ.
(} وتَجَاوَرُوا {واجْتَوَرُوا) بِمَعْنى واحدٍ:} جَاوَرَ بعضُهم بَعْضًا، أَصَحُّوها؛ {فاجْتوْرُوا، إِذا كَانَت فِي معنى} تَجَاوَرُوا، فجَعَلُوا تَرْكَ الإِعلال دَلِيلا على أَنه فِي معنَى مَا لَا بُدَّ مِن صِحَّتِه، وَهُوَ تَجَاوَرُوا. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: {اجُتَوَرُوا} تَجاوُراً، {وتَجاوَروا} اجْتِوَاراً؛ وَضَعُوا كلَّ واحدٍ من المصدَرين فِي مَوضع صاحِبه؛ لتَساوِي الفِعْلَيْن فِي الْمَعْنى، وَكَثْرَة دُخُول كلِّ واحدٍ من البِنَاءَيْن على صاحِبه. وَفِي الصّحاح: إِنما صَحَّت الواوُ فِي! اجْتَوَرُوا؛ لأَنه فِي معنَى مَا لَا بُدَّ لَهُ مِن أَن يخرجَ على الأَصل؛ لسُكُون مَا قبله وَهُوَ تَجاوَرُوا فبُنِيَ عَلَيْهِ، وَلَو لم يكن مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا لاعْتَلَّتْ، وَقد جاءَ اجتارُوا مُعَلًّا، قَالَ مُلَيْحٌ الهُذَليُّ:
كدُلَّحِ لشَّرَبِ المُجتارِ زَيَّنَهَ
حَمْلٌ عَثاكِيلُ فَهُوَ الواتِنُ الرَّكِدُ ( {والمجَاوَرَةُ: الاعتكافُ فِي المسجدِ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَانَ} يجَاوِر بحِرَاءٍ) . وَفِي حَدِيث عطاءٍ: (وسئِل عَن {المجَاوِرِ يَذهبُ للخَلاءِ) يَعْنِي المُعْتَكِف. فَأَمَّا المُجَاورةُ بمكّةَ والمدينَةِ فيُراد بهَا المُقَامُ مُطلقًا غيرَ مُلْتَزمٍ بشرائطِ الِاعْتِكَاف الشّرعيّ.
(} وجَارَ {واسْتَجَارَ: طَلَبَ أَن} يُجارَ) ، أَو سَأَلَه أَن {يُجِيرَه؛ أَمّا فِي} استَجارَ فظاهِرٌ، وأَمّا {جارَ فَهُوَ مُخَرَّجٌ على الجارِ بِمَعْنى} المُسْتَجِير، كَمَا تقدَّم. وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ: {وَإِنْ أَحَدٌ مّنَ الْمُشْرِكِينَ {اسْتَجَارَكَ} فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ} (التَّوْبَة: 6) قَالَ الزَّجّاج: الْمَعْنى: إِنْ طَلَبَ منكَ أَحدٌ من أَهل الحربِ أَن {تُجِيرَه مِن القَتْل إِلى أَن يَسْمَعَ كلامَ اللهِ فأَمِّنْه وعَرِّفْه مَا يجبُ عَلَيْهِ أَن يَعرفَه من أَمْر اللهِ تَعَالَى الَّذِي يتَبَيَّنُ بِهِ الإِسلامُ ثمَّ أَبْلِغُه مَأْمنَ؛ لئَلا يُصابَ بسُوءٍ قبلَ انتهائِه إِلى مَأْمَنِه.
(} وأَجارَه) اللْهُ مِن العَذاب: (أَنْقَذَه) ، وَمِنْه الدعاءُ: (اللهُمَّ {- أَجِرْنِي مِن عذابِك) .
(و) } أجارَه: (أَعَاذَه) . قَالَ أَبو الهَيْثَم: ومَن عاذَ بِاللَّه، أَي {استجار بِهِ} أَجارَه اللهُ، ومَن أجارَه اللهُ لم يوصَلْ إِليه، وَهُوَ سُبْحَانَهُ وتعالَى يُجِيرُ وَلَا {يُجَارُ عَلَيْهِ. أَي يُعِيذُ، وَقَالَ الله تَعَالَى لنَبِيِّه: {قُلْ إِنّى لَن} - يُجِيرَنِى مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ} (الْجِنّ: 22) أَي لن يَمْنَعَنِي، وَمِنْه حَدِيث. الدعاءِ: (كَمَا {يُجِيرُ بَين البُحُور) ؛ أَي يَفْصِلُ بَينهَا، وَيمْنَع أَحدَها من الِاخْتِلَاط بالآخَرِ والبَغْيِ عَلَيْهِ.
(و) } أَجارَ (المَتَاعَ: جَعَلَه فِي الوِعاءِ) ، فَمَنعه من الضّيَاع. (و) أَجَارَ الرجل {إِجارَةً} وجَارَةً الأَخِيرَةُ عَن كُرَاع: (خَفَرَه) . وَفِي الحَدِيث: (! ويُجيرُ عَلَيْهِم أَدْنَاهم) . أَي إِذا {أَجارَ واحدٌ من الْمُسلمين، حُرٌّ أَو عَبْدٌ، أَو امرأَةٌ، وَاحِدًا أَو جمَاعَة من الكُفّار، وخَفَرَهم وأَمَّنَهم، جازَ ذالك على جَمِيع الْمُسلمين، لَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ} جِوَارُه، وأَمانُه.
(و) ضَرَبَه ف ( {جَوَّره: صَرَعَه) ، ككَوَّرَه،} فَتَجَوَّرَ، وَقَالَ رجلٌ مِن رَبِيعَةِ الجُوعِ:
فقَلَّما طاردَ حَتَّى أَغْدَرَا
وَسْطَ الغُبَارِ خَرِباً مُجَوَّرَا
(و) {جوَّرَه} تَجْوِيراً: (نَسَبَه إِلى {الجَوْر) فِي الحُكم.
(و) } جَوَّرَ (البِنَاءَ) والخِبَاءَ وغَيْرَهما: صَرَعَه و (قَلَبَهُ) . قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْد:
قَلِيلُ التِمَاسِ الزّادِ إِلّا لنفْسِه
إِذَا هُوَ أَضْحَى كالعَرِيشِ {المُجَوَّرِ
(و) ضَرَبْتُه ضَرْبَةٌ (} تَجَوَّرَ) مِنْهَا، أَي (سَقَط) .
(و) تَجَوَّرَ الرَّجلُ على فِرَاشِه: (اضْطَجَعَ) .
(و) تَجَوَّر البِنَاءُ: (تَهَدَّمَ) ، والرجلُ: انْصَرَعَ.
(و) مِن أَمثالهم:
((يومٌ بيَوْمِ الحَفِضِ {المُجَوَّرِ))
الحَفَضُ، بالحاءِ الْمُهْملَة والفاءِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة محرَّكَةً: الخِبَاءُ من الشَّعر،} والمُجَوَّر (كمُعَظَّمٍ) ، وَهُوَ (مَثَلٌ) يُضْرَبُ (عِنْد الشَّماتَةِ بالنَّكْبَةِ تُصِيبُ الرجلَ) ؛ وأَصلُه فيا ذَكَرُوا (كَانَ لرجلٍ عَمٌّ قد كَبِرَ) سِنّه (وَكَانَ ابنُ أَخِي لَا يزالُ يَدخلُ بيتَ عَمِّه، ويَطْرَحُ متاعَه بعضَه على بعضٍ) ، ويُقَوِّضُ عَلَيْهِ بناءَه (فَلَمَّا كَبِرَ) وبَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجالِ (أَدْرَكَ لَهُ بَنُو أَخٍ، فَكَانُوا يَفْعَلُون بِهِ مثلَ فِعْلِه بعَمِّه، فقالَ ذالك) المَثَل؛ (أَيْ هاذا با فَعَلْتُ أَنا بعَمِّي) ، مِن بَاب المُجازاةِ. وَقد أَعاد المصنِّف المثلَ فِي حفض، وسيأْتي الكلامُ عَلَيْهِ إِن شاءَ اللهُ تعالَى. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
وإِنّه لَحَسَنُ {الجِيرَةِ؛ لحالٍ من} الجِوَار، وضَرْبٍ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع؛ (مِلْءُ كِسَائِها وغَيْظُ {جارَتِها) ،} الجارةُ: الضَّرَّةُ، مِن {المجاَوَرةِ بَينهمَا؛ أَي أَنها تَرَى حخسْنَها فت 2 غِيظُها بِلك، وَمِنْه الحَدِيث (كنتُ بينَ} جارَتَيْنِ لي) ، أَي امْرَأَتيْنِ ضَرَّتيْنِ. وَفِي حديثُ عُمَرَ لحَفْصَةَ: لَا يَغُرَّكِ أَن كانتْ {جارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ، وأَحَبَّ إِلى رسولِ اللهِ صلَّى الله عليْه وسلّم منكِ) ، يَعْنِي عَائِشَة.
} والجائر: العظيمُ مِن الدِّلاءِ، وَبِه فسَّرَ السُّكَّريُّ قَولَ الأَعْلمِ الهُذلِيِّ يَصفُ رَحِمَ امرأَةٍ هَجاها:
متغضِّفٍ كالجَفْرِ باكَرَه
وِرْدُ الجميعِ {بجائِرٍ ضَخْمِ
} وجِيرَانُ: مَوضعٌ، قَالَ الرّاعِي:
كأَنَّهَا ناشِطٌ جَمٌّ قَوَائِمُه
من وَحْشِ {جِيرانَ بينَ القُفِّ والضَّفَرِ
وَفِي المزْهِر: قَالَ أَهلُ اللّغَةِ: مِن مُلَحِ التَّصْغِيرِ مَا رَوِي عَن ابْن الأَعرابيِّ مِن تصغيرِ جِيران على} أُجَيّار بالضمِّ ففتحٍ مَعَ تشديدِ التَّحْتِيَّة ونقلَه شيخُنا.
وطَعَنَه {فجَوَّرَه، وَهُوَ مِن الجَوْرِ بمعنَى السَّيْلِ، أَوْرَدَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
} والإِجارَةُ فِي قَول الخَلِيل: أَن تكونَ القافيةُ طاءً، الأُخَرى دَالا ونحَوُ ذالك. وغيرُه يُسَمِّيه الإِكفاءَ. وَفِي المُصَنِّف: الإِجازةُ بالزّاي.
وَفِي الأَساس: ومِن المَجَاز: عندَه مِن المَال {الجَوْرُ، أَي الكثيرُ المُجَاوِزُ للعَادةِ.
وغَرْبٌ} جائِرٌ، وقِربَةٌ {جائِرَةٌ: واسِعَةٌ ضخمةٌ.
} وجارتِ الأَرضُ: طل نَبْتُهَا وارتفعَ، ويُقَال بالهَمْز. وسَيْلٌ {جِوَرٌّ: مُفْرِطٌ؛ وَهُوَ مِن} الجَوَارِ كسَحَاب: الماءِ الكثيرِ، وَقد تقدَّم.
{وجُورَوَيْهِ، بالضمّ: جَدُّ أَبي بَكْرٍ محمّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ} جُورَوَيْهِ، الرَّازِيّ. حَدَّث ببغْداد عَن أَبي حاتمٍ الرازميِّ وغيرِه.
وأَبو عُمَرَ محمّدُ بنُ يحيَى بنِ الحُسَيْن بنِ أَحمدَ بنِ عَليِّ بن عاصمٍ الجُورِيُّ، محدّث، ووَلَدُه أَبو عبد اللهِ محمّدٌ، سَمِعَ الخُفافَ وغيرَه، توفِّي سنة 453 هـ.
{والجُورِيَّةُ بَطْنٌ مِن بنِي جعفرٍ الصّادِق، يَنْتَسِبُون إِلى محمّد} الجُور، قيل: لُقِّبَ بِهِ لحُمْرةِ خُدُودِه؛ تَشْبِيهاً بالوَرد! - الجُورِيّ، وَقيل: غير ذالك، وَقد أَلَّفَ فيهم الشيخُ أَبو نصْرٍ النَّجّاريُّ رِسَالَة حَقَّقْنَا خُلاصَتَهَا فِي مُشّجَر الأَنساب.
بَاب الْجور

حاف وجنف وضلع وماط وأسط وجار
ج و ر

نعوذ بالله من الجور، ومن الحور بعد الكور. وقوم جارة وجورة. وجورت فلاناً: نقيض عدلته. وجار علينا فلان، وجار عن القصد. وطراف مجور: مقوض. وجوروا بيوتهم: قوضوها. وطعنه فجوره، وهو من الجور: الميل. والله جارك أي مجيرك، واللهم أجرني من عذابك. وهو حسن الجوار وهم جيرتي، وتجاوروا واجتوروا. ومن استجارك فأجره. وكان ابن عباس رضي الله عنهما ينام بين جارتيه.

ومن المجاز: عنده من المال الجور أي الكثير المتجاوز للعادة، ومنه قولهم: غرب جائر وقربة جائرة: للواسعة الضخمة. ويقال للأرض إذا طال نبتها وارتفع: جارت أرض بني فلان. وسيل جور: مفرط الكثرة. يقال: هذا سيل جور لا يرد على أدراجه. قال:

فلا سقاها الوابل الجورا ... إلهها ولا وقاها العرّا

وتجور خباء الليل إذا انجلى ظلامه. قال ابن أحمر يصف الليل:

وقلت له لما قضى جل ما قضى ... وطار خباء فوقنا فتجورا

رقأ

Entries on رقأ in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
(ر ق أ) : رَقَأَ الدَّمُ أَوْ الدَّمْعُ رَقْئًا وَرُقُوءًا إذَا سَكَنَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ جُرْحَانِ لَا يَرْقَآنِ أَيْ لَا يَــسْكُنُ دَمُهُمَا.
رقأ
رَقَأ الدَمُ يَرْقَأ رُقُوْءاً: إذا انْقَطَعَ، وكذلك الدَّمْعُ والعِرْقُ ولا تَسُبُّوا الإبلَ فإنَّ فيها رُقوْءَ الدَّم. وارْقَأ على ظَلْعِكَ: أي كفَّ له. فإنّي عالِمٌ بِمَسَاوِيْكَ، وقيل: ارْفق بنفسِك ولا تَحْمِلْ عليها أكثر من طاقَتِكَ.
[رقأ] لا تسبوا الإبل فإن فيها "رقوه" الدم، يقال: رقأ الدمع والدم والعرق رقواء بالضم، إذا سكن وانقطع، فالاسم بالفتح أي تعطي في الديات بدلًا من القود فيــسكن بها الدم. ومنه ح عائشة: فبت ليلتي "لا يرقأ" لي دمع. ك: قوله: أهلك، بالرفع والنصب، وقول علىّ لم يكن لبغض لكن لما رأى انزعاج خاطره أراد إراحته. ومنه: "فرقأ" دمه، أي انقطع.
ر ق أ: (رَقَأَ) الدَّمْعُ وَالدَّمُ سَكَنَ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (الرَّقُوءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ مَا يُوضَعُ عَلَى الدَّمِ فَيَــسْكُنُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَسُبُّوا الْإِبِلَ فَإِنَّ فِيهَا رَقُوءَ الدَّمِ» أَيْ إِنَّهَا تُعْطَى فِي الدِّيَاتِ فَتُحْقَنُ بِهَا الدِّمَاءُ. 
[رقأ] رَقَأَ الدمعُ، يرقأ رقْأً ورُقُوءاً: سَكَنَــ، وكذلك الدَّمُ. وأَرْقَأَ الله دمعه: سَكَّنَــهُ. والرَقُوءُ، على فَعولٍ بالفتح: ما يوضع على الدمِ، فَيَــسْكُنُ. وفي الحديث: " لا تَسُبُّوا الإبِلَ فإن فيها رَقُوء الدم " أي إنها تُعْطى في الدِياتِ، فتُحْقَنُ بها الدِماءُ.. ويقال: أَرْقَأْ على ظَلْعِكَ، لغة في قولك: ارْقَ على ظَلْعِكَ، أي ارْفُقْ بنفسك ولا تحمل عليها أكثر مما تطيق.
رقأ
رَقَأَ الدَّمعُ يَرقَأُ رُقوءً: سكنــ، وكذلك الدَّمُ. والرَّقوءُ - على فَعولٍ بالفَتح -: ما يوضَعُ على الدَّم فيــسكُنُــ، وقال أكثَمُ بن صَيفيٍّ في وصيَّةٍ كَتَبَ بها إلى طَيءٍ: لا تَضَعوا رِقابَ " 36 - ب " الإبل في غير حَقِّها فانَّ فيها ثَمَنَ الكريمة ورَقوءَ الدَّم، وبألبانِها يُتحَفُ الكَبيرُ ويُغَذّى الصَّغير، ولو أنَّ الإبل كُلِّفَتِ الطَّحنَ لَطَحَنَت: أي أنَّها تُعطى في الدّيات فَتُحقَنُ بها الدِّماء.
ورَقَأتُ الدَّرجَةَ: لغةٌ في رَقيتُ. والمَرقَأةُ والمرقَأةُ: لُغَتانِ في المَرقاةِ والمِرقاة.
ويُقال: أرقَأ على ظَلعِكَ مثلُ أرقَ: أي ارفُق بنفسِكَ ولا تَحمِل عليها اكثَرَ ممّا تُطيقُ.
وأرقَأَ اللهُ دَمعَه: سَكَّنَــه.
(رقأ) - في الحَدِيث: "لا يرقَأُ دَمعُكِ".
يقال: رَقَأَ الدَّمعُ، والعِرقُ، والدَّمُ وغَيرُه، يَرقأُ رَقُوءًا: سَكَن
وقال أبو نَصْر صاحبُ الأَصمَعِى: رَقأَ اللهُ الدَّمعَ، وأَرقأَ النّاسُ الدمعَ، والاسمُ: الرَّقوء، قال ذو الرُّمَّة:
* رَقُوءٌ لِتَذْرافِ الدُّمُوعِ السَّواكِبِ *
- وقيل: إنَّ في الحديث: "لا تَسُبُّو الِإبلَ، فإنّ فيها رَقُوءَ الدَّمِ"
: أي تُعطىَ في الدِّيات فَيــسْكُن بها الدَّمُ بَدَلًا من القَوَد فيَبْقَى بها الدَّمُ ولا يُهراق.
والرَّقُوء أيضا: ما يُوضَع على الجُرح حتى يَرقَأَ دَمُه.
ومنه حديثُ عائشةَ: "فبِتُّ لَيلَتى لا يَرَقأُ لى دَمْع".
وقد تَكَرَّر في الحديث.
ر ق أ

رقأ دمعه ودمه، ورقأت عينه رقئاً ورقوءاً، ولا رقأت دمعة فلان، ولا أرقأ الله دمعتك، ولا أرقأ عينك. قال جرير:

بكى دوبل لا يرقىء الله دمعه ... ألا إنما يبكي من الذل دوبل

وأرقأت دم فلان: حقنته، وسكّن دمه بالرّقوء وهو ما يرقأ به كالوضوء. وقال قيس بن عاصم لولده: لا تسبوا الإبل فإ فيها رقوء الدم ومهر الكريمة. واليأس رقوء الدمع. قال الكميت:

فكنت هناك رقوء الدما ... ء للمتبعات الأنين الزفيرا وقال ذو الرمة:

لئن قطع اليأس الحنين فإنه ... رقوء لتذراف الدموع السوافك

وتقول: فلانة طويلة القروء، بطيئة الرقوء.
(ر ق أ)

رقأت الدمعة رقأ، ورقوءا: جَفتْ.

ورقأ الدَّم والعرق يرقأ رقأ، ورقوءا: ارْتَفع.

وأرقأه هُوَ.

والرقوء: مَا يوضع على الدَّم ليرقئه. وَفِي الحَدِيث: " لَا تسبوا الْإِبِل فَإِن فِيهَا رقوء الدَّم وَمهر الْكَرِيمَة ".

ورقأ مَا بَينهم يرقأ رقأ: أفسد، واصلح. فَأَما رفأ، بِالْفَاءِ: فَأصْلح، عَن ثَعْلَب، وَسَيَأْتِي ذكره.

وَجل رقوء بَين الْقَوْم: مصلح، قَالَ:

ولكنني رائب صدعهم ... رقوء لما بَينهم مسمل

وأرقأ على ظلعك: أَي الزمه وَأَرْبع عَلَيْهِ.

وَقد يُقَال للرجل: ارقا على ظلعك: أَي اصلح أَولا امرك. فَيَقُول: قد رقات رقا.

ورقأ فِي الدرجَة رقأ: صعد، عَن كرَاع، نَادِر، وَالْمَعْرُوف: رقي.

رقأ: رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رقْأً ورُقُوءاً: جَفَّتْ وانْقَطَعَتْ. وَرَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ رَقْأً ورُقُوءاً: ارتفَع، والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَع. وأَرْقَأَهُ هو وأَرْقَأَهُ اللّه: سَكَّنــه. وروى المنذري عن أَبي طالب في قولهم لا أَرْقَأَ اللّه دَمْعَتَه قال: معناه لا رَفَع اللّه دَمْعَتَه. ومنه: رَقَأْتُ الدَّرَجَةَ، ومن هذا سُمِّيت المِرْقاة. وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها: فبِتُّ لَيْلَتِي لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ.

والرَّقُوءُ، على فَعُولٍ، بالفتح: الدَّواءُ الذي يوضع على الدَّمِ

ليُرْقِئَه فيــسكُنــ، والاسم الرَّقُوء. وفي الحديث: لا تَسُبُّوا الإِبلَ

فإِنَّ فيها رَقُوءَ الدَّمِ ومَهْرَ الكَرِيمةِ أَي إِنها تُعْطَى في الدِّياتِ بَدَلاً من القَوَدِ فتُحْقَنُ بها الدِّماءُ ويــسكُنُ بها الدمُ.وَرَقَأَ بينهم يَرْقَأُ رَقْأً: أَفسَد وأَصلَح. ورَقَأَ ما بينهم يَرْقَأُ رَقْأً إِذا أَصلَح. فأَما رَفَأَ بالفاءِ فأَصلَح، عن ثعلب، وقد تقدَّم. ورجل رَقُوءٌ بين القَوْمِ: مُصْلِحٌ. قال:

ولكِنَّنِي رائبٌ صَدْعَهُمْ، * رَقُوءٌ لِما بينَهم، مُسْمِلُ

وارْقَأْ على ظَلْعِك أَي الزَمْه وارْبَعْ عليه، لغة في قولك: ارْقَ

على ظَلْعِك أَي ارْفُقْ بنفْسِك ولا تحْمِل عليها أَكثر مـما تُطِيقُ. ابن الأَعرابي يقال: ارْقَ على ظَلْعِك، فتقول: رَقِيتُ رُقِيّاً.

غيرُه: وقد يقال للرجل: ارْقَأْ على ظَلْعِكَ أَي أَصلِحْ أَوَّلاً

أَمْركَ، فيقول: قد رقَأْتُ رَقْأً.

وَرَقَأَ في الدرجَةِ رَقْأً: صَعِدَ، عن كراع، نادر. والمعروف: رَقِيَ. التهذيب يقال: رَقَأْتُ ورَقِيتُ، وترك الهمز أَكثر. قال الأَصمعي: أَصل ذلك في الدم إِذا قَتلَ رَجلٌ رَجلاً فأَخَذ وليُّ الدمِ الديَة رَقَأَ دمُ القاتِل أَي ارتفَع، ولو لم تؤْخذ الديةُ لهُرِيقَ دَمُه فانْحَدَرَ. وكذلك <ص:89>

قال المفضل الضبي، وأَنشد:

وتَرْقَأُ، في مَعاقِلها، الدِّماءُ

رق

أ1 رَقَأَ الدَّمْعُ, aor. ـَ inf. n. رَقْءٌ and رُقُوْءٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) The tears stopped, or ceased to flow; (Fs, JK, S, Mgh, Msb;) or dried up, (IDrst, Aboo-'Alee El-Kálee, K,) and stopped, or ceased: (K:) and in like manner, الدَّمُ the blood: (JK, S, Mgh, Msb:) whence the phrase جُرْحَانِ لَا يَرْقَآنِ Two wounds not ceasing to bleed. (Mgh.) And in like manner also, (JK,) رَقَأَ العِرْقُ, (Fs, JK, K, TA, [not العَرَقُ, as supposed by Golius and Freytag,]) inf. ns. as above, (K,) The vein stopped or ceased [bleeding]; syn. اِنْقَطَعَ, (Fs, JK, TA,) and سَكَنَ, (TA,) or اِرْتَفَعَ; (K;) [in all of which explanations, دَمُهُ is understood.]

A2: رَقَأَ بَيْنَهُمْ, (K, TA,) aor. ـَ inf. n. رَقْءٌ, (TA,) He effected a reconciliation, or made peace, between them; (K, TA;) like رَفَأَ: (TA:) and [in like manner,] رَقَأَ مَا بَيْنَهُمْ He arranged, or rightly disposed, or rectified, the matter, or affair, between them. (TA.) And the former phrase (رقأبينهم) also signifies He created disorder or discord, or made mischief, between them: thus having two contr. meanings. (K.) A3: رَقَأَ فِى الدَّرَجَةِ, (K,) and رَقِئَ, also, mentioned by Ibn-Málik in the “ Káfiyeh,” as a dial. var. of رَقِىَ, and both mentioned by IKtt, aor. of each ـَ (TA,) He ascended the series of stairs, or the ladder: (K:) on the authority of Kr; but extr. [with respect to usage]. (TA.) b2: [Hence,] اِرْقَأْ عَلَى ظَلْعِكَ (a dial. var. of اِرْقَ TA) (assumed tropical:) Be gentle with thyself, and impose not upon thyself more than thou art able to perform: (JK, S, TA:) or abstain thou, for I know thine evil qualities or actions: (JK:) or, as some say, rectify thou, or rightly dispose, first thy case, or thine affair. (TA.) 4 ارقأ دَمْعَهُ, (S,) or الدَّمْعَ, (K,) said of God, (S, K,) He caused his, or the, tears to stop, or cease, flowing; (S, TA;) or caused them to dry up, and to stop, or cease. (K.) The saying لَا أَرْقَأَ اللّٰهُ دَمْعَتَهُ is expl. by El-Mundhiree as meaning May God not remove, or do away with, (لَا رَفَعَ,) his tear. (TA.) You say also, أَرْقَأْتُ العِرْقَ [meaning I caused the vein to stop or cease bleeding: see 1]. (K, TA.) رَقُوْءٌ A styptic; or a thing that is put upon blood for the purpose of stanching it, or stopping its flowing: (S, K:) a subst. from رَقَأَ. (Msb.) Hence the saying, (Msb,) accord. to J, in a trad., but this is a mistake, for it is a saying of Aktham, (K,) or, accord. to the Expositions of the Fs, it was said by Keys Ibn-'Ásim El-Minkaree, (TA,) لَا تَسُبُّوا الإِبِلَ فَإِنَّ فِيهَا رَقُوْءَ الدَّمِ [Revile not ye camels, or it may perhaps mean hock not ye camels, but the former, I am told, is here meant, for in them is a preventive of the flowing of blood]; alluding to their being given in compensation for homicide, and thus preventing the shedding of blood. (S, Msb, K, TA.) b2: [Hence,] رَجُلٌ رَقُوْءٌ بَيْنَ القَوْمِ (assumed tropical:) A man who is a reconciler of the people; or a peacemaker between them: and [so] رَقُوْءٌ لِمَا بَيْنَهُمْ, a phrase used by a poet. (TA.) مَرْقَأَةٌ and مِرْقَأَةٌ, (K,) the former a n. of place, the latter an instrumental n., and both correct, dial. vars. of مَرْقَاةٌ and مِرْقَاةٌ, (TA,) A series of stairs; or a ladder. (K, TA.)
رقأ
: (} رَقَأَ الدَّمْعُ، كجَعَلَ) وَكَذَا العَرَقُ {يَرْقَأُ (} رَقْأً) بِالْفَتْح (! وَرُقُوءًا) بالضَّمِّ (: جَفَّ) أَي الدمْع، قَالَه ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ وأَبو عليَ القالِي (وسَكَن) أَي العَرَقُ، فسَّره الجوهريُّ وابنُ القُوطِيّة، وانَقَطع فيهمَا، كَذَا فِي (الفَصِيح) ( {وأَرْقَأَه اللَّهُ تَعَالى) سكَّنَــه، وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: فبِتُّ ليلَتي لَا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ.
(} والرَّقُوءُ، كَصبُورٍ: مَا يُوضَعُ على الدَّمِ {لِيُرْقِئَهُ) مبنيًّا للمعلوم من بَاب الإِفعال، كَذَا فِي نسختنا، وَفِي الصَّحِيح وَفِي نُسخةٍ} لِيَرْقَأَه، ثُلاثيًّا، وَهُوَ خَطَأٌ، أَي لِيقطَعه ويُــسَكِّنَــه (وَقَول أَكْثَمَ) بِالْمُثَلثَةِ، ابنُ صَيْفَيَ أَحدِ حُكماءِ العَرَب وحُكَّامِها اختُلف فِي صُحْبته، وَفِي (شُروح الفَصيح) أَنه قولُ قَيْسِ بنِ عاصمٍ المِنْقَرِيِّ فِي وصَيَّةِ كتب بهَا إِلى طَيِّيءٍ (: لَا تَسُبوا الإِبِلَ فإِنَّ فِيها رَقُوءَ الدَّمِ) ومَهْرَ الكَرِيمَةِ وبأَلْبَانِهَا يُتْحَف الكَبيرُ ويُغَذَّى الصغيرُ، وَلَو أَن الإِبلَ كُلِّفَت الطَّحْنَ لطَحَنَتْ (أَي) أَنها (تُعْطَى فِي الدِّيَاتِ) بَدَلاً من القَوَدِ (فتُحْقَنُ) بهَا الدِّمَاءُ أَي يَــسْكُن بهَا الدَّمُ، وَقَالَ القَزَّاز فِي (جَامع اللُّغَة) : أَي تُؤْخَذُ فِي الدِّياتِ فَتَمْنَعُ من القَتْلِ وَقَالَ مفضل الضَّبِّيّ:
مِنَ اللاَّئِي يَزِدْنَ العَيْشَ طِيباً
{وَتَرْقَأُ فِي مَعَاقِلِهَا الدِّمَاءُ
وَقَالَ أَبو جعفرٍ اللَّبْلِيُّ: يُقَال: لَو لم يَجعل اللَّهُ فِي الإِبلِ إِلاَّ} رَقُوءَ الدَّمِ لكَانَتْ عَظيمةَ البَرَكَةِ. قَالَ أَبو زيد فِي (نوادره) : يَعني أَنَّ الدِّماءَ تُرْفأُ بهَا، أَي تُحْبَسُ وَلَا تُهَرَاقُ لأَنها تُعْطَى فِي الدِّيات مَكانَ الدَّمِ، وَقَالَ أَبو جعفرٍ: وَقَالَ بعض الْعَرَب: خَيْرُ أَموالِنا الإِبلُ، تُمْهَرُ بهَا النِّساءُ، وتُحْقَنُ بهَا الدِّماءُ، وَقَالَ غيرُه: إِنّ أَحَقَّ مالٍ بالإِيالَة لأَمْوالٌ! تُرْقَأُ بهَا الدِّماءُ، وتُمْهَر بهَا النّساءُ، أَلبانُها شِفَاء، وأَبْوَالُها دَوَاء، (وَوَهِمَ الجوهريُّ فقالَ: فِي الحَدِيثِ،) أَي بل هُوَ قَوْلُ أَكْثَمَ أَو قَيْسٍ.
ثمَّ إِن الْمَشْهُور من الخَبرِ والحَديث إِطلاقُهما على مَا يُضَاف إِليه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وإِلى مَن دُونه من الصَّحابة وَالتَّابِعِينَ، وَقد عَرفْتَ أَن قيسا صَحابِيٌّ. وأَكْثَمُ إِن لم يكن صحابِيًّا فتابِعَيٌّ بالِاتِّفَاقِ، فَلَا وَجْه لتوهيم الجوهريّ فِيهِ، على أَنه لَيْسَ بِبِدْع فِي قَوْله، بل هُوَ قولُ مَن سبقه من الأَئمَّة أَيضاً.
( {ورَقَأَ العِرْقُ رَقْأً وَرُقوءًا: ارتَفَع) ، وروى المُنْدِريُّ عَن أَبي طالبٍ فِي قَوْلهم: لَا أَرْقَأَ اللَّهُ دَمْعَته، قَالَ: مَعْنَاهُ: لَا رَفَع اللَّهُ دَمْعَتَه (} وأَرْقَأْتُه أَنا) وأَرقأَه هُوَ.
(و) رَقَأَ يَرْقَأُ (بَينهم رَقْأً: أَفسَدَ، وأَصلحَ، ضِدٌّ) وَرَفأَ مَا بَينهم إِذا أَصلحَ، فأَمَّا رَفَأَ بِالْفَاءِ فأَصلَح، عَن ثعلبٍ، وَرَجُلٌ رَقُوءٌ بَين القومِ، أَي مُصلِحٌ قَالَ الشَّاعِر:
ولكنَّنِي {رَاقِىءٌ صَدْعَهُم
رَقُوءٌ لِمَا بَيْنَهُمْ مُسْمِلُ
(و) رَقَأَ (فِي الدَّرَجَةِ) كمنَعَ، صرَّح بِهِ الجوهريُّ وابنُ سيِده وابنُ القُوطيَّة} وَرَقِئْتُ، كفرِح، ذكره ابنُ مالكٍ فِي الكافية وذَكَر أَنه لُغَةٌ فِي رَقِيَ كَرَضِيَ مُعتلاً، وَنقل ابنُ القطَّاعِ عَن بعض الْعَرَب رَقَأْتُ وَرَقَيْتُ، كرثَأْتُ وَرَثَيْتُ (: صَعِدَ) عَن كِراع، نادِرٌ (وَهُوَ المَرْقَاةُ) بِالْفَتْح، اسْم مَكَان (وتُكْسَر) أَي الْمِيم على أَنه اسمُ آلةٍ، وَكِلَاهُمَا صحيحٌ، وهما لُغتان فِي المعتلِّ أَيضاً.
وَمِمَّا بَقِي على المُصَنّف:
{ارْقأْ على ظَلْعِكَ، أَي الْزَمْه وارْبَعْ عَلَيْهِ، لُغَةٌ فِي قَوْلك ارْقَ على ظَلْعِك، أَي ارْفُقْ بنفسِك وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْهَا أَكثَرَ مِمَّا تُطِيق، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: يُقَال: ارْقَ على ظَلْعِكَ، فَتَقول: رَقِيتُ رُقِيًّا، وَقَالَ غَيره: وَقد يُقال للرجل: ارْقَأْ على ظَلْعِك أَي أَصْلِحْ أَوَّلاً أَمْرَكَ.

سجد

Entries on سجد in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
سجد
السُّجُودُ أصله: التّطامن والتّذلّل، وجعل ذلك عبارة عن التّذلّل لله وعبادته، وهو عامّ في الإنسان، والحيوانات، والجمادات، وذلك ضربان: سجود باختيار، وليس ذلك إلا للإنسان، وبه يستحقّ الثواب، نحو قوله:
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
[النجم/ 62] ، أي:
تذللوا له، وسجود تسخير، وهو للإنسان، والحيوانات، والنّبات، وعلى ذلك قوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ [الرعد/ 15] ، وقوله: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ
[النحل/ 48] ، فهذا سجود تسخير، وهو الدّلالة الصامتة الناطقة المنبّهة على كونها مخلوقة، وأنّها خلق فاعل حكيم، وقوله:
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
[النحل/ 49] ، ينطوي على النّوعين من السّجود، التّسخير والاختيار، وقوله: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ [الرحمن/ 6] ، فذلك على سبيل التّسخير، وقوله: اسْجُدُوا لِآدَمَ
[البقرة/ 34] ، قيل: أمروا بأن يتّخذوه قبلة، وقيل: أمروا بالتّذلّل له، والقيام بمصالحه، ومصالح أولاده، فائتمروا إلّا إبليس، وقوله: ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
[النساء/ 154] ، أي: متذلّلين منقادين، وخصّ السّجود في الشريعة بالرّكن المعروف من الصلاة، وما يجري مجرى ذلك من سجود القرآن، وسجود الشّكر، وقد يعبّر به عن الصلاة بقوله: وَأَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40] ، أي: أدبار الصلاة، ويسمّون صلاة الضّحى: سبحة الضّحى، وسُجُود الضّحى، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [طه/ 130] قيل: أريد به الصلاة ، والمَسْجِدُ: موضع الصلاة اعتبارا بالسجود، وقوله: وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
[الجن/ 18] ، قيل:
عني به الأرض، إذ قد جعلت الأرض كلّها مسجدا وطهورا كما روي في الخبر ، وقيل:
الْمَسَاجِدَ: مواضع السّجود: الجبهة والأنف واليدان والرّكبتان والرّجلان، وقوله: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ [النمل/ 25] أي: يا قوم اسجدوا، وقوله: وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً [يوسف/ 100] ، أي: متذلّلين، وقيل: كان السّجود على سبيل الخدمة في ذلك الوقت سائغا، وقول الشاعر:
وافى بها لدراهم الْإِسْجَادِ
عنى بها دراهم عليها صورة ملك سجدوا له.
(سجد) : سَجِدَتْ رِجْلُه فهو أسْجَدُ: إذا انْتَفَحَتْ.

سجد


سَجَدَ(n. ac. سُجُوْد)
a. Bowed down, prostrated himself.
b. [La], Bowed down to; adored.
c. Stood erect.

سَجِدَ(n. ac. سَجَد)
a. Was swollen (foot).
أَسْجَدَa. Bent his head; bowed down.
b. [La], Looked at, eyed.
مَسْجَدَةa. see 28t
مَسْجِد
(pl.
مَسَاْجِدُ)
a. Place of prayer : mosque &c.

سَاْجِدa. Prostrate, humbled ( in prayer ).

سُجُوْدa. Adoration; prostration.
b. Courtesy.

سَجَّاْدَةa. Praying-carpet, carpet.

سُجَّاْدَةa. see 28t
(سجد) - في الحديث: "كان كسرى يسجد للطّالِع"
: أي يتَطَامن وَينْحَنِى.
والطّالِع: هو السّهم يُجاوِزُ الغَرضَ من أعلاه شيئا، والذي يقع عن يَمينِه وعن شماله عاضِدٌ، وقال القُتَبِىُّ: الطالع هو السَّاقِطُ فوق العَلامَة، وكانوا يعدونه كالمُقَرْطِس: أي كان يُسَلَّم لِرامِيه، ولو قيل: الطالع: الهِلال لم يُبعِد. يقال: منذ طالِعَينْ: أي كان يَتطامَن له إذا طَلعَ إعظاماً لله عزّ وجَلّ
سجد: سَجَّد: جعله يسجد (فوك) تساجد: ذكرت الكلمة في الطبري، غير أني أهملت الإشارة إلى الصفحة (رايت) بزر سجدي: بزر القاقلة، بزر الهال، كما هو في السريانية. (باين سميث 1159) سَجَّادة: جمعها في معجم فوك: سَوَاجد وفي رحلة ابن بطوطة (1: 73) سجاجد، وفيها (4: 422) سَجَّادات وفي ألف ليلة (1: 622): سجاجيد.
صاحب سجادة: تطلق في مصر على رؤساء الطوائف من الدراويش أو على من يملك سجادة الصلاة لمؤسس الطائفة (لين عادات 1: 366) مَسجْد مصلى الجماعة، جامع وقد استعملت الكلمة مؤنثة في عدة مواضع عند كرتاس (ص25) وما يليها.
مَسْجد مصلّى الجماعة في الهواء الطلق (براون 1: 27).
سجد: السُّجُوْدُ: لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَوْمٌ وَنِسَاءٌ سُجَّدٌ. وَسَجَدَاتُ الْقُرْآنِ: إِحْدَى عشرةَ سَجْدَةً. والمَسَاجِدُ: السُّجُوْدُ وَمَوَاضِعُه من الجَسَدِ والأرْضِ، الواحِدُ: مَسْجَدٌ. والمَسْجِدُ: اسْم جامِع يَجْمَعُ المَسْجَدَ وحَيْثُ لا يُسْجَدُ. والمَسْجَدُ: مَوضِعُ السُّجُودِ نَفْسِه. والمَسْجِدَانِ: مَسْجِدُ مَكَّةَ والمَدِينَةِ في شِعْرِ الكُمَيْت. والسُّجَّدُ: الفاتِرَاتُ الأعْينِ. والإِسْجَادُ: إِدَامَةُ النَّظَرِ في فُتُورٍ وسُكُون. وعَيْنٌ سَاجِدَةٌ. والأَسْجَادُ: الجِزْيَةُ. ودَرَاهِمُ الأَسْجَادِ: دَراهِمُ المُلُوكِ. والسّاجِدُ - في لُغَةِ طَيِّىءٍ -:المُنْتَصِبُ، وفي لُغَةِ سائر العَرَبِ: المُنْحَني. وأسْجَدَ الرَّجُلُ: إذا طَأْطَأَ رَأْسَه وانْحَنَى. وسَجَدَ: وَضَعَ جَبْهَتَه بالأرْضِ.
س ج د

رجال ونساء سجد، وباتوا ركوعاً سجوداً، ورجل سجاد، وعلى وجهه سجادة وهي أثر السجود، وبسط سجادته ومسجدته، وسمعت العرب يضمون السين. ويجعل الكافور على مساجد الميت جمع مسجد بفتح الجيم.

ومن المجاز: شجر ساجد وسواجد، وشجرة ساجدة: مائلة. والسفينة تسجد للرياح: تطيعها وتميل بميلها. قال بشر:

أجالد صفهم ولقد أراني ... على زوراء تسجد الرياح

وفلان ساجد المنخز إذا كان ذليلاً خاضعاً. وعين ساجدة: فاترة، وأسجدت عينها: غضّتها. قال كثير:

أغرك مني أن دلك عندنا ... وإسجاد عينيك الصّيودين رامج

وسجد البعير وأسجد: طأمن رأسه لراكبه. قال:

وقلن له أسجد لليلى فأسجدا
(س ج د) : (السُّجُودُ) وَضْعُ الْجَبْهَةِ بِالْأَرْضِ (وَعَنْ) أَبِي عَمْرٍو (أَسْجَدَ) الرَّجُلُ إذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَانْحَنَى (وَسَجَدَ) وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ (وَمِنْهُ) سَجَدَ الْبَعِيرُ إذَا خَفَضَ رَأْسَهُ لِيُرْكَبَ وَسَجَدَتْ النَّخْلَةُ مَالَتْ مِنْ كَثْرَةِ حَمْلِهَا وَكُلُّ هَذَا مَجَازٌ بِدَلِيلِ التَّشْبِيهِ فِي قَوْلِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ
فُضُولَ أَزِمَّتِهَا (أَسْجَدَتْ) ... سُجُودَ النَّصَارَى لِأَرْبَابِهَا
وَفِي قَوْلِ الْأَخْزَرِ الْحِمَّانِيِّ
وَكِلْتَاهُمَا خَرَّتْ (وَأَسْجَدَ) رَأْسَهَا ... كَمَا سَجَدَتْ نَصْرَانَةُ لَمْ تَحَنَّفْ
(وَالْمَسْجِدُ) بَيْتُ الصَّلَاةِ وَالْمَسْجِدَانِ مَسْجِدَا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْجَمْعُ الْمَسَاجِدُ (وَأَمَّا فِي قَوْلِهِ) وَيَجْعَلَ الْكَافُورَ فِي (مَسَاجِدِهِ) فَهِيَ مَوَاضِعُ السُّجُودِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ جَمْعُ مَسْجَدٍ بِفَتْحِ الْجِيم لَا غَيْرُ قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِي يَعْنِي بِهَا جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ وَيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْقُدُورِيُّ الْأَنْفَ وَالْقَدَمَيْنِ (وَالسَّجَّادَةُ) الْخُمْرَةُ وَأَثَرُ السُّجُودِ فِي الْجَبْهَةِ أَيْضًا وَبِهَا سُمِّيَ سَجَّادَةُ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
س ج د: (سَجَدَ) خَضَعَ وَمِنْهُ (سُجُودُ) الصَّلَاةِ وَهُوَ وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ وَبَابُهُ دَخَلَ وَالِاسْمُ (السِّجْدَةُ) بِكَسْرِ السِّينِ. وَسُورَةُ (السَّجْدَةِ) بِفَتْحِ السِّينِ. وَ (السَّجَّادَةُ) الْخُمْرَةُ. قُلْتُ: الْخُمْرَةُ سَجَّادَةٌ صَغِيرَةٌ تُعْمَلُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ وَتُرَمَّلُ بِالْخُيُوطِ. وَ (الْمَسْجِدُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا مَعْرُوفٌ. قَالَ الْفَرَّاءُ: مَا كَانَ عَلَى فَعَلَ يَفْعُلُ كَدَخَلَ يَدْخُلُ فَالْمَفْعَلُ مِنْهُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ اسْمًا كَانَ أَوْ مَصْدَرًا تَقُولُ: دَخَلَ مَدْخَلًا وَهَذَا مَدْخَلُهُ إِلَّا أَحْرُفًا مِنَ الْأَسْمَاءِ أَلْزَمُوهَا كَسْرَ الْعَيْنِ مِنْهَا: الْمَسْجِدُ وَالْمَطْلِعُ وَالْمَغْرِبُ وَالْمَشْرِقُ وَالْمَسْقِطُ وَالْمَفْرِقُ وَالْمَجْزِرُ وَالْمَــسْكِنُ وَالْمَرْفِقُ مِنْ رَفَقَ يَرْفُقُ وَالْمَنْبِتُ مِنْ نَبَتَ يَنْبُتُ وَالْمَنْسِكُ مِنْ نَسَكَ يَنْسُكُ فَجَعَلُوا الْكَسْرَ عَلَامَةً لِلِاسْمِ وَرُبَّمَا فَتَحَهُ بَعْضُ الْعَرَبِ فِي الِاسْمِ. وَقَدْ رُوِيَ مَــسْكَنٌ وَمَــسْكِنٌ وَسَمِعْنَا الْمَسْجَدَ وَالْمَسْجِدَ وَالْمَطْلَعَ وَالْمَطْلِعَ وَالْفَتْحُ فِي كُلِّهِ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ. وَمَا كَانَ مِنْ بَابِ فَعَلَ يَفْعِلُ كَجَلَسَ يَجْلِسُ، فَالْمَكَانُ بِالْكَسْرِ وَالْمَصْدَرُ بِالْفَتْحِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا تَقُولُ: نَزَلَ مَنْزَلًا بِفَتْحِ الزَّايِ يَعْنِي نُزُولًا وَهَذَا مَنْزِلُهُ بِالْكَسْرِ أَيْ دَارُهُ. وَهَذَا الْبَابُ مَخْصُوصٌ بِهَذَا الْفَرْقِ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَبْوَابِ يَكُونُ الْمَكَانُ وَالْمَصْدَرُ مِنْهُ كِلَاهُمَا مَفْتُوحَ الْعَيْنِ إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ. وَ (الْمَسْجَدُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ جَبْهَةُ الرَّجُلِ حِينَ يُصِيبُهُ أَثَرُ السُّجُودِ. وَالْآرَابُ السَّبْعَةُ (مَسَاجِدُ) . 
[سجد] سَجَدَ: خضع. وقال : بِجَمْعٍ تَضِلُّ البُلْقُ في حَجَراتِهِ. * تَرى الاكم فيها سجد للحوافر - ومنه سُجودُ الصلاة، وهو وضع الجَبْهة على الأَرْضِ. والاسْمُ السِجْدَةُ بالكسر. وسورة السجدة. أبو عمرو: أسجد الرجل: طأطأ رأسه وانحنى. قال حميد بن ثور يصف نساء: فضول أزمتها أسجدت * سجود النصارى لاربابها - يقول: لما ارتحلن ولوين فضول أزمة أجمالهن على معاصمهن أسجدت لهن. وأنشد أعرابِيٌّ من بني أسد:

وَقُلْنَ له أسجد لليلى فأسجدا * يعنى البعير، أي طأطأ لها لتركبه. والسجادة: الخُمْرَةُ ، وأَثَر السجود أيضاً في الجبهة. والإسجادُ: إدامة النَظَر وإمراضُ الأجفانِ. قال كثيِّر: أَغَرَّكِ مِنَّا أَنَّ ذلك عِنْدَنا * وإِسْجادَ عَيْنَيْكِ الصيودين رابح - وأما قول الشاعر : * وافى بها كدراهم الاسجاد * فهى دراهم كانت عليها صور يسجدون لها. والمسجد والمسجد: واحد المساجد. قال الفراء: كل ما كان على فعل يفعل مثل دخل يدخل فالمفعل منه بالفتح، اسما كان أو مصدرا، ولا يقع فيه الفرق، مثل دخل مدخلا، وهذا مدخله، إلا أحرفا من الاسماء ألزموها كسر العين. من ذلك: المسجد، والمطلع، والمغرب، والمشرق، والمسقط، والمفرق، والمجزر، والمــسكنــ، والمرفق من رفق يرفق، والمنبت والمنسك من نسك ينسك. فجعلوا الكسر علامة للاسم. وربما فتحه بعض العرب في الاسم، قد روى مــسكن ومــسكنــ، وسمعنا المسجد والمسجد، والمطلع والمطلع. قال: والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه. وما كان من باب فعل يفعل مثل جلس يجلس فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح، للفرق بينهما، تقول: نزل منزلا بفتح الزاى، تريد نزل نزولا، وهذا منزله فتكسر، لانك تعنى الدار، وهو مذهب تفرد به هذا الباب من بين أخواته. وذلك أن المواضع والمصادر في غير هذا الباب ترد كلها إلى فتح العين، ولا يقع فيها الفروق، ولم يكسر شئ فيما سوى المذكور إلا الاحرف التى ذكرناها. والمسجدان: مسجد مكة ومسجد المدينة. وقال الشاعر : لكم مسجد اللهِ المَزُورانِ والحَصى * لكم قِبْصُهُ من بين أَثْرى وأَقْتَرا - والمَسْجَدُ بالفتح: جبهةُ الرجل حيثُ يصيبه نَدَبُ السجودِ. والآرابُ السبعةُ مساجدُ.
(س ج د)

السَّاجد: المنتصب.

سَجَد يسجُد سُجُودا: وضع جَبهته على بِالْأَرْضِ.

وَقوم سُجَّد وسُجُود، وَقَوله تَعَالَى: (وخَرُّوا لَهُ سُجَّدا) هَذَا سُجُود إعظام لَا سُجُود عبَادَة؛ لِأَن بني يَعْقُوب لم يَكُونُوا ليسجدوا لغير الله عز وَجل.

وَقَوله تَعَالَى: (وإِذْ قُلْنَا للْمَلَائكَة اسجُدوا لآدَم) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: السُّجُود عبَادَة لله تَعَالَى لَا عبَادَة لآدَم؛ لِأَن الله إِنَّمَا خلق من يعقل لعبادته.

والمَسْجَد، والمَسْجِد: الْموضع الَّذِي يُسْجَد فِيهِ.

وَقَالَ الزّجاج: كل مَوضِع يتعبد فِيهِ فَهُوَ مسجِد أَلا ترى أَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " جعلت لي الأَرْض مسجِدا وطَهورا " وَقَوله عز وَجل: (ومن أظلم مِمّن مَنَع مَسَاجِد الله) الْمَعْنى على هَذَا الْمَذْهَب أَنه: من أظلم مِمَّن خَالف مِلَّة الْإِسْلَام. وَقد كَانَ حكمه أَلا يَجِيء على " مفعل "؛ لِأَن حق اسْم الْمَكَان والمصدر من فعل يفعل أَن يَجِيء على " مفعل " لعِلَّة قد ابْنَتهَا فِي الْكتاب الْمُخَصّص وأوضحتها بِلَفْظ سِيبَوَيْهٍ وَشرح الْفَارِسِي. وَلكنه أحد الْحُرُوف الَّتِي شذت فَجَاءَت على " مفعل ". وَقد ذكرتها هُنَالك.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما المَسجِد فَإِنَّهُم جَعَلُوهُ اسْما للبيت، وَلم يَأْتِ على فَعلَ يفعُل: كَمَا قَالَ فِي المدق: إِنَّه للجلمود، يَعْنِي: أَنه لَيْسَ على الْفِعْل، وَلَو كَانَ على الْفِعْل لقيل: مدق لِأَنَّهُ آلَة والآلات تَجِيء على " مِفْعَل " كمخرز ومكنس ومكسح.

والمِسْجَدة: الْخمْرَة المسجود عَلَيْهَا.

وَقَوله تَعَالَى: (وأَن الْمَسَاجِد لله) قيل: هِيَ مَوَاضِع السُّجُود من الْإِنْسَان: الْجَبْهَة وَالْيَدَانِ وَالرُّكْبَتَانِ وَالرجلَانِ.

وأسجد الرجل: طأطأ رَأسه وانحنى. وَكَذَلِكَ الْبَعِير، قَالَ الاسدي، انشده أَبُو عبيد:

وقلن لَهُ أسجِدْ لليلى فأسجدا

والإسجاد: إدامة النّظر مَعَ سُكُون، قَالَ كثير:

أغرّكِ منّى أنَّ دَلَّكِ عندنَا ... وإسجادَ عينيكِ الصَّيودَين رابح

ونخل سواجد: مائلة عَن أبي حنيفَة، وانشد للبيد:

بَين الصَّفا وخليج الْعين ساكنةٌ ... غُلْب سواجد لم يدْخل بهَا الحَصَر

قَالَ: وَزعم ابْن الْأَعرَابِي: أَن السواجد هُنَا: المتأصلة الثَّابِتَة، قَالَ: وَأنْشد فِي وصف بعير سانية:

لَوْلَا الزِّمامُ اقتحم الأجاردا

بالغَرْب أودَقّ النعام الساجدا

كَذَا حَكَاهُ أَبُو حنيفَة لم اغير من حكايته شَيْئا. 
[سجد] نه: فيه: كان كسرى "يسجد" للطالع، أي يتطامن وينحني، والطالع سهم يجاوز الهدف من أعلاه وكانوا يعدونه كالمقرطس، والذي يقع عن شماله ويمينه عاضد، يعني أنه كان يسلم لراميه ويستسلم؛ الأزهري: معناه أنه كان يخفض رأسه إذا شخص سهمه وارتفع عن الرمية ليتقوم السهم فيصيب الدارة، من أسجد إذا طأطأ رأسه وسجد إذا خضع، ومنه سجود الصلاة. ك: وهي مفترشة بحذاء "مسجد" رسول الله صلى الله عليه وسلم - بكسر حاء وجيم، أي موضع سجوده من بيته. وفيه ح: ما سجدت سجودًا قط كان أطول منها، أي من سجود كائن في صلاة الكسوف. وح: فيدعون إلى "السجود" أي التلذذ والتقرب إذسجدات تضمنته الركعات، والظاهر أن فاء فيسجد لتفصيل المجمل، واللام في السجدة للجنس أي يسجد سجدات تلك الركعات طويلة. ونحن "سجود" أي ساجدون. وح: إذا جاءه أمر يسر به خر "ساجدًا" سجود الشكر عند ما يسر به، ودفع بلية سنة عند جمع، خلافًا لآخرين وأولوا لمأثور من السجدة بالصلاة، وعن أبي حنيفة لو ألزم العبد السجود عند كل نعمة لزمه كل ساعة إذ أعظم النعم الحياة وذا يتجدد عليه تعدد الأنفاس، وأجيب بأن المراد نعمة يفاجئ بها لا ما استمر. غ: ((وتقلبك في "السجدين")) في أصلاب الرجال، أو تصرفك في المؤمنين. ((إن "المسجد" لله)) جمع مسجد وهو السجود، أي الصلوات والسجود لله، أو مساجد الله ما يسجد عليه من أعضائه. وح: رأي نغاشيًا "فسجد" - يجئ في ن.

سجد

1 سَجَدَ, (S, A, Msb, K, &c.,) [aor. ـُ inf. n. سُجُودٌ, (Msb,) He was, or became, lowly, humble, or submissive; syn. خَضَعَ, (S, A, K, TA,) or تَطَامَنَ, and ذَلَّ: (Msb:) or he bent him-self down towards the ground: (Aboo-Bekr, TA: [and such is often meant by خَضَعَ and by تَطَامَنَ:]) [or it has both of these significations combined; i. e. he was, or became, lowly, humble, or submissive, bending himself down; for] the primary signification of السُّجُودُ is تَذَلُّلً together with تَطَأْمُنٌ [or تَطَامُنٌ]. (Bd in ii. 32.) And ↓ اسجد He lowered his head, and bent himself; (AA, S, Mgh, K;) said of a man; (AA, S, Mgh;) and put his forehead on the ground: (Mgh:) and likewise said of a camel; (S, A;) in the latter case tropical; (A;) as also سَجَدَ; (A, Mgh, Msb;) meaning (tropical:) he lowered his head, (S, A, Mgh, Msb,) to be ridden, (S, Mgh,) or to his rider, (A,) or on the occasion of his being ridden, or mounted. (Msb.) b2: The سُجُود of prayer is from سَجَدَ in the first of the senses expl. above; (S;) and means The [prostrating oneself;] putting the forehead on the ground: (S, Mgh:) سَجَدَ, (ISd, Msb, TA,) aor. and inf. n. as above, (ISd, TA,) signifies he put his forehead on the ground: (ISd, Msb, TA:) but سُجُود to God denotes a particular manner [of doing this; i. e. the prostrating oneself in prayer by dropping gently upon the knees, placing the palms of the hands on the ground, a little before the place of the knees, and then putting the nose and forehead on the ground, the former first, between the two hands]. (Msb.) b3: It is said of Kisrà, in a trad., كَانَ يَسْجُدْ لِلطَّالِع, i. e. He used to lower himself, or bend himself down, to the arrow passing beyond the butt, going over it; which they used to reckon like that which hit the butt; meaning that he used to concede to the shooter thereof: or, accord. to Az, it means that he used to lower his head when his arrow was elevated [too high] above the object shot at, in order that the arrow might be rightly directed, and might hit the circle. (TA.) b4: And [as salutation is often accompanied with a bending of the body,] سُجُودٌ also signifies (assumed tropical:) The act of saluting. (L, TA.) [You say, سَجَدَ لَهُ (assumed tropical:) He saluted him. And also (assumed tropical:) He paid respect, or honour, to him; or magnified him; see Ham p. 294.] b5: You say also, سَجَدَتِ النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree bent, or inclined, (AHn, Mgh, TA,) by reason of the abundance of its fruit. (Mgh.) And السَّفِينَةُ تَسْجُدُ لِلرِّيحِ (tropical:) The ship bends, or inclines, by the influence of the wind. (A, TA.) b6: وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدَانِ, in the Kur [lv. 5], means, accord. to Fr, (assumed tropical:) [and the herbs and the trees] turn towards the sun and incline with it until the afternoon-shade becomes broken: (TA:) or the herbs and the trees humbly submit to his will. (Bd, Jel.) The سُجُود of inanimate things to God we understand, in the Kur, as denoting obedience to that whereto they are made subservient, and as a fact to be believed without inquiry into the manner thereof. (I'Ab, L.) A2: Also He stood erect: (Lth, Msb, K:) so in the dial. of Teiyi. (Msb.) It is said in the K, immediately after the mention of the first signification and this last, that thus the verb has two contr. meanings: but it may be said that there is no [necessary, or absolute,] contrariety between الخُضُوع and الاِنْتِصَاب. (MF.) A3: سَجِدَتْ رِجْلُهُ, aor. ـَ (tropical:) His leg became inflated, or swollen. (K, TA.) 4 اسجد: see 1, second sentence. b2: Also, (K,) inf. n. إِسْجَاد, (S,) (tropical:) He looked continuedly and tranquilly: (TA:) or he looked continuedly, (S, K,) and lowered the eyelids in a languid, or languishing, manner, (S, [the inf. n. being there expl. by إِدَامَةُ النَّظَرِ وَ إِمْرَاضُ الأَجْفَانِ,]) or lowering the eyelids [&c.], (K, * TK,) with a look indicative of [amorousness, and feigned coyness or opposition, or] confidence in one's love, and consequent presumptuousness: (TA:) or he had a languid, or languishing, eye. (L.) b3: And اسجدت عَيْنَهَا (tropical:) She lowered her eye. (A, TA.) سَجْدَةٌ A single act of سُجُود [as meaning prostrating oneself in prayer or the like: pl. سَجَدَاتٌ]: so in the phrase سَجَدْتُ سَجْدَةً [I performed a prostration of myself]: (Msb:) and قَرَأْتُ سُورَةَ السَّجْدَةِ [I recited, or read, the chapter of the prostration; which is the thirty-second chapter of the Kur-án]. (S, * Msb.) سِجْدَةٌ a subst. from سَجَدَ; (S;) A species, or sort, [or kind,] of سُجُود [as meaning prostration of oneself in prayer or the like]: so in the phrase سَجَدْتُ سِجْدَةً طَوِيلَةً [I performed a long kind of prostration of myself]. (Msb.) رَجُلٌ سَجَّادٌ [A man who prostrates himself much, or frequently, in prayer or the like]. (A, TA.) سَجَّادَةٌ A [small mat, such as is termed] خُمْرَة, (S, Mgh, L, TA,) [of an oblong shape, and a small oblong carpet,] upon which one prostrates himself [and stands and sits in prayer]; (L, TA;) also called ↓ سُجَّادَةٌ, (A, TA,) and ↓ مِسْجَدَةٌ. (A, L, TA.) You say, بَسَطَ سَجَّادَتَهُ &c. [He spread his prayer-mat, or prayer-carpet]. (A.) b2: And The mark of سُجُود [or prostration in prayer] upon the forehead [when dust adheres to it]. (S, A, Mgh.) سُجَّادَةٌ: see the next preceding paragraph.

سَاجِدٌ act. part. n. of سَجَدَ: (L:) [Being lowly, humble, or submissive: bending himself down towards the ground: &c.: and hence, prostrating himself in prayer; putting his forehead on the ground: &c.:] pl. سُجَّدٌ (S, A, L) and سُجُودٌ. (L.) b2: وَ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا, in the Kur [ii. 55 and vii. 161], means And enter ye the gate bending down your heads: (I'Ab, K:) it was a narrow [or low] gate. (I'Ab.) b3: And سُجَّدًا لِلّٰهِ, in the Kur xvi. 50, means (tropical:) Humbling themselves to God, with subserviency. (TA.) b4: You say also شَجَرَةٌ سَاجِدَةٌ, and شَجَرٌ سَاجِدٌ and سَوَاجِدُ, [this last word being pl. of سَاجِدَةٌ,] (tropical:) A tree, and trees, bending, or inclining: (A:) and نَخْلٌ سَوَاجِدُ (assumed tropical:) palm-trees bending, or inclining: (AHn:) and نَجْلَةٌ سَاجِدَةٌ (assumed tropical:) a palm-tree bent by its fruit. (K.) [But it is said that] عُلْبٌ سَوَاجِدُ, occurring in a verse of Lebeed, means (assumed tropical:) Firmly-rooted [tall] palm-trees. (IAar.) b5: And فُلَانٌ سَاجِدُ المَنْخِرِ (tropical:) Such a one is object, low, humble, or submissive. (A, TA.) b6: And عَيْنٌ سَاجِدَةٌ (tropical:) A languid, or languishing, eye. (A, K.) أَسْجَدُ (tropical:) Having his leg inflated, or swollen: (K, TA:) applied to a man. (TA.) دَرَاهِم الأَسْجَاد, (O, K,) or الإِسْجَاد, (S, O, K,) thus some relate it, with kesr to the ء, (O, K,) in the saying of El-Aswad Ibn-Yaafur.

مِنْ خَيْرِ ذِى نَطَفٍ أَغَنَّ مُنَطَّقٍ

وَافَى بِهَا لِدَرَاهِمِ الإِأَسْجَادِ [Of the wine of one with earrings, having a nasal twang, girded with a waist-belt, i. e., of a foreigner: he brought it for what are termed دراهم الاسجاد], (S, * O, K, but in the copies of the K كَدَرَاهِم, [which I think a mistranscription,]) means dirhems whereon were effigies to which people performed the act of سُجُود: (S, O, K:) it is said that upon them was the effigy of Kisrà, and he who beheld them lowered his head to them and showed humility [as the Persians in the present day do to the picture of their King]: (IAmb, TA:) or الأَسْجَاد means the tax called جِزْيَة: (O, K:) so says AO, (O,) or A 'Obeyd: (TA:) or the Jews and the Christians: (O, K:) some say the former and some say the latter: (O:) and it is read with kesr to the ء, and expl. as meaning the Jews, (O, K,) by IAar. (O.) [Whatever be the signification of the last word, the verse plainly means, “of wine of a foreigner, sold by him for foreign money. ”]

مَسْجَدٌ The forehead, (S, K,) where is the mark made by the سُجُوَد [or prostration in prayer]. (S.) [Said in the TA to be tropical; but not so accord. to the A.] And sing. of مَسَاجِدُ which signifies The parts of a man that are the places of سُجُود; (Lth, Mgh, Msb, L;) المَسَاجِدُ meaning the forehead, the nose, the hands, the knees, and the feet: (Mgh, L:) or the forehead, the hands, and the knees: (Mgh:) or the seven آرَاب; (S, K;) namely, the forehead, the hands, the knees, and the feet: (TA in art. ارب:) such, accord. to some, is its meaning in the Kur lxxii. 18. (L.) b2: See also the next paragraph, in two places.

مَسْجِدٌ [Any place in which one performs the act of سُجُود, or acts of worship or devotion; and particularly a mosque; a Muslim temple; an oratory;] a house in which one performs the act of سُجُود; (IB;) a house of prayer; (Mgh, Msb;) any place in which one performs acts of worship or devotion: (Zj:) a word of well-known meaning; (K;) sing. of مَسَاجِدُ; (S, Mgh, K;) and also pronounced ↓ مَسْجَدٌ: (S, K:) this latter word signifies, accord. to IAar, the مِحْرَاب [here meaning oratory, or place of private prayer,] of a house; and the place of prayer of the congregations; (TA;) or it signifies any of the parts of the ground, as well as of the body, that are the places of سُجُود: (Lth, L:) or the place of the forehead [on the ground in the act of prostration in prayer]. (IB.) Fr says, (S,) the مَفْعل of every verb of the class of فَعَلَ having its aor. of the measure يَفْعُلُ is with fet-h to the medial radical letter, whether it be a subst, or an inf. n., (S, K,) without any difference, so that you say, دَخَلَ مَدْخَلًا, and هٰذَا مَدْخَلُهُ; (S;) except some words (S, K) among substs., (S,) as مَسْجِدٌ and مَطْلِعٌ (S, K) and مَغْرِبٌ (S) and مَشْرِقٌ and مَسْقِطٌ and مَفْرِقٌ and مَجْزِرٌ and مَــسْكِنٌ and مَرْفِقٌ (S, K) from رَفَقَ, aor. ـْ (S,) and مَنْبِتٌ and مَنْسِكٌ (S, K) from نَسَكَ, aor. ـْ (S;) these being with kesr (S, K) to the medial radical letter (K) as a sign of their being substs.; but sometimes some of the Arabs pronounce it with fet-h in the subst.: مَــسْكِنٌ and مَــسْكَنٌ have been transmitted; and we have heard المَسْجِدُ and ↓ المَسْجَدُ, and المَطْلِعُ and المَطْلَعُ: and he further says, (S,) fet-h is allowable, (S, K,) in all of these, (S,) even if we have not heard it: but when the verb is of the class of فَعَلَ having its aor. of the measure يَفْعِلُ, the n. of place [or time] is with kesr, and the inf. n. is with fet-h, to distinguish the one from the other; so that you say, نَزَلَ مَنْزَلًا, meaning نُزُولًا, and هٰذَا مَنْزِلُةُ, meaning دَارُهُ. (S, K. *) b2: [Hence مَسْجِدٌ جَامِعٌ A congregational mosque; i. e. a mosque in which a congregation assembles to perform the Friday-prayers.] المَسْجِدُ الحَرَامُ [The sacred mosque of Mekkeh]. (Msb in art. حرم.) المَسْجِدُ الأَقْصَى The furthest mosque [which is in Jerusalem]. (Msb in art. قصو.) مَسْجِدُ الخَيْفِ The mosque of the خَيْف [q. v.] in Minè. (S &c. in art. خيف.) And المَسْجِدَانِ The two mosques; that of Mekkeh and that of El-Medeeneh: (S, Mgh:) so in a verse cited in the first paragraph of art. ثرو. (S.) مِسْجَدَةٌ: see سَجَّادَةٌ.
سجد
: (سَجَدَ: خَضَعَ) ، وَمِنْه سُجُودُ الصَّلاةِ، وَهُوَ وَضْعُ الجَبْهةِ على الأَرض، وَلَا خُضُوعَ أَعظمُ مِنْهُ، وَالِاسْم: السِّجْدة، بِالْكَسْرِ.
(و) سَجَدَ: (انتَصَبَ) .
(فِي لُغَة طَيّىءٍ قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا يُحْفَظُ لغير اللَّيْث، (ضِدٌّ) كقال شَيخنَا: وَقد يُقَال لَا ضِدِّيَّة بَين الخُضوع والانتصاب، كَمَا لَا يَخْفَى. قَالَ ابْن سَيّده: سَجَدَ يَسجُد سُجُوداً: وَضَعَ جَبْهَتَه على الأَرضِ، وقَوْمٌ سُجَّدٌ وسُجُودٌ. (و) قَالَ أَبو بكر: سَجَدَ، إِذا انْحَنى وتَطَامَنَ إِلى الأَرضِ.
و (وأَسْجَدَ: طَأَطَأَ رأْسَهُ (وانحنى)) وَكَذَلِكَ البَعِيرُ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الأَسديُّ أَنشده أَبو عُبيدةَ:
وقُلْنَ لَهُ أَسْجِدْ لِلَيْلَى فأَسْجَدَا
يَعْنِي بَعيرَها أَنه طأَطأَ رأْسَه لِتَرْكَبه، وَقَالَ حُمَيْد بن ثَوْر يَصف نسَاء:
فلَمَّا لَوَيْنَ علَى مِعْصَمٍ
وَكفَ خَضِيبٍ وإِسوارِها
فُضُولَ أَزِمَّتِها أَسْجَدَتْ
سُجُودَ النَّصارَى لأَحْبارِهَا
يَقُول: لما ارْتَحَلْن ولَوَيْن فُضولَ أَزِمَّةِ جِمالِهِنّ على مَعاصمِهِنّ أَسْجَدَتْ لَهُنَّ. وسَجَدتْ وأَسجَدَت، إِذا خَفَضَتْ رأْسَها لتُرْكَ.
وَفِي الحَدِيث: (كانَ كِسْرَى يَسْجُدُ للطَّالعِ) أَي يَتَطَامَنُ ويَنحنِي والطَّالِع: هُوَ السَّهمُ الَّذِي يُجَاوِزُ الهَدَف من أَعلاه، وَكَانُوا يَعُدُّونَه كالمُقَرْطِس، وَالَّذِي يَقع عَن يَمينه وشماله يُقَال لَهُ: عاصِدٌ. وَالْمعْنَى أَنه كَانَ يُسْلِم لراميه ويَسْتَسْلِم. وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَنه كَانَ يَخفِض رأْسه إِذا شخَص سَهْمُه وارتفعَ عَن الرَّمِيَّة لِيَتَقوَّمَ السَّهمُ فَيُصِيب الدَّارةَ.
(و) من الْمجَاز: أَسجَدَ: (أَدامَ النَّظَرَ) مَعَ سُكون. وَفِي الصّحاح: زيادةُ (فِي إِمراضِ) بِالْكَسْرِ (أَجْفَانٍ) ، والمرادُ بِهِ؛ النَّظَرُ الدَّالُّ على الإِدلال، قَالَ كُثيِّر:
أَغرَّكِ مني أَنَّ دَلَّكِ عِندَنَا
وإِسجادَ عينكِ الصَّيُودَيْنِ رَابِحُ
(والمَسْجَد، كمَــسْكَن: الجَبْهَةُ) حَيْثُ يُصِيب الرجلَ نَدَبُ السُّجودِ. وَهُوَ مَجاز، (والآرابُ السَّبعةُ مَساجِدُ) قَالَ الله تَعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} (الْجِنّ، الْآيَة: 18) وَقيل: هِيَ مَوَاضِعُ السُّجودِ من الإِنسانِ: الجَبْهَةُ، والأَنْف، واليَدَانِ، والرُّكْبتانِ والرِّجْلانِ.
وَقَالَ اللَّيْث: السُّجود، مواضِعُه من الجَسَدِ والأَرْضِ: مَساجِدُ، وحِدُهَا مَسْجَد، قَالَ: والمَسْجِد اسمٌ جامعٌ حَيث سجدَ عَلَيْهِ.
(والمَسْجِد) بِكَسْر الجِيم: (م) ، أَي مَوضِعُ السُّجُود نَفْسه. وَفِي كتاب (الفروق) لِابْنِ بَرّيّ: المَسْجِد: البَيْتُ الَّذِي يُسْجَد فِيهِ، وبالفتح: مَوضع الجَبْهَةِ.
وَقَالَ الزَّجَّاج: كلّ مَوضع يُتَعَبَّد فيهِ فَهُوَ مَسْجِد، (ويُفتح جِيمُه) .
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: مَسْجَد، بِفَتْح الْجِيم، مِحْرَابُ البيتِ ومُصَلَّى الجَماعاتِ.
(و) فِي الصّحاح: قَالَ الفرّاء (المَفْعَل من بَاب نَصر، بِفَتْح العَيْن، اسْما كَانَ أَو مصدرا) ، لَا يَقَع فِيهِ الفَرْق، مثل دَخَلَ مَدْخَلاً، وهاذا مَدْخَلُه (إِلَّا أَحْرُفاً) من الأَسماءِ (كمَسجِد، ومَطْلِع، ومَشْرِق، ومَسْقِط، ومَفْرِق، ومَجْزِر، ومَــسْكنــ، ومَرْفق، ومَنْبِت، ومَنْسِك) فإِنهم (أَلزموها كسْرَ العينِ) وجَعلوا الْكسر علامَةَ الاسمِ.
(والفتحُ) فِي كلّه (جائزٌ وإِن لم نَسمَعْه) ، فقد رُوِيَ مَــسْكَنٌ ومَــسْكِن وسُمِعَ المَسْجَد والمَسْجِد، والمَطلَع والمَطْلِع.
قَالَ (وَمَا كَانَ من بَاب جَلَسَ) يَجلِس فالموضع بِالْكَسْرِ، والمصدر بِالْفَتْح) ، للْفرق بَينهمَا، تَقول (نَزل مَنْزَلا) . بِفَتْح الزَّاي، (أَي نُزُولاً، و) تَقول (هاذا مَنزِله، بِالْكَسْرِ، لأَنه بِمَعْنى الدَّارِ) .
قَالَ: وَهُوَ مَذْهَبٌ تَفَرَّد بِهِ هاذا البابُ من بَين أَخواته، وذالك أَن الْمَوَاضِع والمصادِر فِي غير هاذا البابِ يُرَدُّ كلُّهَا إِلى فتح الْعين، وَلَا يَقع فِيهَا الْفرق، وَلم يُكْسَر شَيْءٌ فِيمَا سِوَى المَذكورِ إِلّا الأَحرف الّتي ذَكرنَاهَا، انْتهى نصُّ عِبَارَة الفَرّاءِ.
(و) من المَجاز: (سَجِدَتْ رِجْلُه، كفَرِحَ) ، إِذا (انتفَخَتْ، فَهُوَ) أَي الرَّجُلُ (أَسْجَدُ) . (والأَسجاد) بِالْفَتْح (فِي قَول الأَسْوَد بن يَعْفُر) النَّهْشَليّ من ديوانه، رِوَايَة المفضّل:
(مِن خَمْرِ ذِي نَطَفٍ أَغَنَّ مُنَطَّق وَافَى بهَا كَدَرَاهِمِ الأَسْجَادِ)
هم (اليَهُودُ والنّصَارَى، أَو مَعْنَاهُ الجِزْيَة) ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ، وَرَوَاهُ بالفَتح. (أَو دَراهِم الأَسجادِ) هِيَ دراهمُ الأَكاسرةِ (كانَتْ عَلَيْهَا صُوَرٌ يَسجُدون لَهَا) ، وَقيل: كَانَت عَلَيْهَا صُورَةُ كسْرَى فمَنْ أَبصرَها سَجَدَ لَهَا، أَي طَأَطَأَ رَأْسَه لهَا وأَظهَرَ الخُضُوعَ، قاهل ابْن الأَنباريّ، فِي تَفْسِير شِعْرِ الأَسود بن يَعْفُر (ورُوِي بِكَسْر الْهمزَة، وفُسِّر، باليهود) وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الإِسجاد: فتُورُ الطَّرْفِ، و (عَيْنٌ ساجِدَةٌ) إِذا كَانَت (فاتِرة) ، وأَسجَدَتْ عينَها غَضَّتْها.
(و) مِنَ المَجَازِ أَيضاً: شَجَرٌ ساجدٌ، وسَواجِدُ، و (نَخْلةٌ ساجِدةٌ) ، إِذا (أَمالَهَا حَمْلُهَا) ، وسَجَدَت النَّخْلَةُ: مالَتْ، ونَخلٌ سَاجِدُ: مائلةٌ، عَن أبي حنيفةَ، قَالَ لبيد:
بَينَ الصَّفَا وخَلِيجِ العَيْنِ ساكِنَةٌ
غُلْبٌ سَواجِدُ لم يَدْخُلْ بهَا الحَصَرُ
(وَقَول تَعَالَى) : {سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ} (النَّحْل: 48) أَي خُضَعَاءَ مُتسخِّرةً لما سُخِّرتْ لَهُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} (الرَّحْمَن: 6) مَعْنَاهُ: يَستقبلانِ الشَّمسَ ويَمِيلانِ مَعَها حَتَّى ينْكَسرَ الفيْءُ.
وقولُه تَعَالَى: {وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَا} (يُوسُف: 100) سُجودَ تَحِيَّةٍ لَا عبادةٍ. وَقَالَ الأَخفش معنى الخُرورِ فِي هاذه الْآيَة: المرورُ لَا السُّقوطُ والوقوعُ.
وَقَالَ ابْن عبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا} (الْبَقَرَة: 58) أَي رُكَّعا) ، وَقَالَ: بَاب ضيّق. وسُجُودُ المَواتِ مَحْمَلُه فيالقرآنِ طَاعَتُه لما سُخِّرَ لَهُ، وَلَيْسَ سُجُودُ المَواتِ لله بأَعجبَ من هُبوطِ الحِجَارةِ من خَشْيَةِ الله، وعلينا التّسليمُ لله، والإِيمانُ بِمَا أَنزَلَ من غير تَطَلُّبِ كَيفِيِّة ذالك السُّجُودِ، وفِقْهِه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَسْجِدانِ: مَسْجِدُ مَكَّةَ، ومسجِدُ المدينةِ، شرَّفهما الله تَعَالَى، قَالَ الكُمَيْتُ، يمدح بني أُمَيَّةَ:
لَكُمْ مَسْجِدَا اللهِ المَزُورَانِ والحَصَى
لَكُمْ قِبْضُهُ مَا بَيْنَ أَثْرَى وأَقْتَرَا
والمِسْجَدة، بِالْكَسْرِ، والسَّجَّادة: الخُمْرَة المَسْجُود عَلَيْهَا، وسُمِع ضمّ السِّين، كَمَا فِي الأَساس.
ورجلٌ سَجَّاد، ككَتَّان، وعلَى وَجْهِهِ سَجَّادَة: أَثرُ السُّجُودِ.
والسَّوَاجِد: النَّخِيل المتأَصِّلة الثَّابِتَة. قَالَه ابْن الأَعرابيّ وَبِه فُسِّر قولُ لبيد.
وسُورة السَّجْدة، بِالْفَتْح.
وَيكون السُّجود بمعنَى التَّحْتِيَّة.
والسَّفِينة تَسجُد للرِّيح، أَي تَمِيل بمَيْله، وَهُوَ مَجَاز، وَمِنْه أَيضاً فلانٌ ساجِدُ المَنْخِر، إِذا كَانَ ذَلِيلاً خاضعاً.
والسَّجَّاد: لَقَبُ عليِّ بنِ الحُسَين بن عليّ، وعليّ بن عبد الله بن عبّاس، ومحمّد بن طَلْحَةَ بنِ عبد الله التَّيْمِيّ، رَضِي الله عَنْهُم.

سجد: الساجد: المنتصب في لغة طيّء، قال الأَزهري: ولا يحفظ لغير الليث.

ابن سيده: سَجَدَ يَسْجُدُ سجوداً وضع جبهته بالأَرض، وقوم سُجَّدٌ

وسجود. وقوله عز وجل: وخروا له سجداً؛ هذا سجود إِعظام لا سجود عبادة لأَن

بني يعقوب لم يكونوا يسجدون لغير الله عز وجل. قال الزجاج: إِنه كان من سنة

التعظيم في ذلك الوقت أَن يُسْجَد للمعظم، قال وقيل: خروا له سجداً أَي

خروا لله سجداً؛ قال الأَزهري: هذا قول الحسن والأَشبه بظاهر الكتاب

أَنهم سجدوا ليوسف، دل عليه رؤْياه الأُولى التي رآها حين قال: إِني رأَيت

أَحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأَيتهم لي ساجدين؛ فظاهر التلاوة أَنهم

سجدوا ليوسف تعظيماً له من غير أَن أَشركوا بالله شيئاً، وكأَنهم لم يكونوا

نهوا عن السجود لغير الله عز وجل، فلا يجوز لأَحد أَن يسجد لغير الله؛

وفيه وجه آخر لأَهل العربية: وهو أَن يجعل اللام في قوله: وخروا له سجداً،

وفي قوله: رأَيتهم لي ساجدين، لام من أَجل؛ المعنى: وخروا من أَجله سجداً

لله شكراً لما أَنعم الله عليهم حيث جمع شملهم وتاب عليهم وغفر ذنبهم

وأَعز جانبهم ووسع بيوسف، عليه السلام؛ وهذا كقولك فعلت ذلك لعيون الناس

أَي من أَجل عيونهم؛ وقال العجاج:

تَسْمَعُ لِلجَرْعِ، إِذا استُحِيرا،

للماء في أَجوافها، خَريرَا

أَراد تسمع للماء في أَجوافها خريراً من أَجل الجرع. وقوله تعالى: وإِذ

قلنا للملائكة اسجدوا لآدم؛ قال أَبو إِسحق: السجود عبادة لله لا عبادة

لآدم لأَن الله، عز وجل، إِنما خلق ما يعقل لعبادته.

والمسجَد والمسجِد: الذي يسجد فيه، وفي الصحاح: واحد المساجد. وقال

الزجاج: كل موضع يتعبد فيه فهو مسجَِد، أَلا ترى أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، قال: جعلت لي الأَرض مسجداً وطهوراً. وقوله عز وجل: ومن أَظلم ممن

منع مساجد الله؛ المعنى على هذا المذهب أَنه من أَظلم ممن خالف ملة

الإِسلام؟ قال: وقد كان حكمه أَن لا يجيء على مَفْعِل ولكنه أَحد الحروف التي

شذت فجاءَت على مَفْعِل. قال سيبويه: وأَما المسجد فإِنهم جعلوه اسماً

للبيت ولم يأْت على فَعَلَ يَفْعُلُ كما قال في المُدُقِّ إِنه اسم للجلمود،

يعني أَنه ليس على الفعل، ولو كان على الفعل لقيل مِدَقٌّ لأَنه آلة،

والآلات تجيء على مِفْعَلٍ كمِخْرَزٍ ومِكنَسٍ ومِكسَحٍ. ابن الأَعرابي:

مسجَد، بفتح الجيم، محراب البيوت؛ ومصلى الجماعات مسجِد، بكسر الجيم،

والمساجد جمعها، والمساجد أَيضاً: الآراب التي يسجد عليها والآراب السبعة

مساجد. ويقال: سَجَدَ سَجْدَةً وما أَحسن سِجْدَتَه أَي هيئة سجوده. الجوهري:

قال الفراء كل ما كان على فَعَلَ يَفْعُل مثل دخل يدخل فالمفعل منه

بالفتح، اسماً كان أَو مصدراً، ولا يقع فيه الفرق مثل دخل مَدْخَلاً وهذا

مَدْخَلُه، إِلا أَحرفاً من الأَسماء أَلزموها كسر العين، من ذلك المسجِد

والمطلِع والمغرب والمشرق والمَسْقِط والمَفْرِق والمَجْزِر والمَــسْكِن

والمَرْفِق مِن رَفَقَ يَرْفُقُ والمَنْبِت والمَنْسِك من نَسَك ينَّسُك،

فجعلوا الكسر علامة الاسم، وربما فتحه بعض العرب في الاسم، فقد روي مــسكَن

ومــسكِن وسمع المسجِد والمسجَد والمطلِع والمطلَع، قال: والفتح في كله جائز

وإِن لم نسمعه. قال: وما كان من باب فَعَل يفعِل مثل جلس يجلِسُ فالموضع

بالكسر والمصدر بالفتح للفرق بينهما، تقول: نزل منزَلاً بفتح الزاي، تريد

نزل نزولاً، وهذا منزِله، فتكسر، لأَنك تعني الدار؛ قال: وهو مذهب تفرد

به هذا الباب من بين أَخواته، وذلك أَن المواضع والمصادر في غير هذا

الباب ترد كلها إِلى فتح العين ولا يقع فيها الفرق، ولم يكسر شيء فيما سوى

المذكور إِلا الأَحرف التي ذكرناها. والمسجدان: مسجد مكة ومسجد المدينة،

شرفهما الله عز وجل؛ وقال الكميت يمدح بني أُمية:

لكم مَسْجِدَا الله المَزُورانِ، والحَصَى

لكم قِبْصُه من بين أَثرَى وأَقتَرا

القِبْصُ: العدد. وقوله: من بين أَثرى وأَقترا يريد من بين رجل أَثرى

ورجل أَقتر أَي لكم العدد الكثير من جميع الناس، المُثْري منهم

والمُقْتِر.والمِسْجَدَةُ والسَّجَّادَةُ: الخُمْرَةُ المسجود عليها.

والسَّجَّادةُ: أَثر السجود في الوجه أَيضاً. والمَسْجَدُ، بالفتح: جبهة

الرجل حيث يصيبه نَدَبُ السجود. وقوله تعالى: وإِن المساجد لله؛ قيل: هي

مواضع السجود من الإِنسان: الجبهة والأَنف واليدان والركبتان والرجلان.

وقال الليث في قوله: وإِن المساجد لله، قال: السجود مواضعه من الجسد

والأَرض مساجد، واحدها مسجَد، قال: والمسجِد اسم جامع حيث سجد عليه، وفيه

حديث لا يسجد بعد أَن يكون اتخذ لذلك، فأَما المسجد من الأَرض فموضع السجود

نفسه؛ وقيل في قوله: وإِن المساجد لله، أَراد أَن السجود لله، وهو جمع

مسجد كقولك ضربت في الأَرض.

أَبو بكر: سجد إِذا انحنى وتطامن إِلى الأَرض.

وأَسجَدَ الرجلُ: طأْطأَ رأْسه وانحنى، وكذلك البعير؛ قال الأَسدي

أَنشده أَبو عبيد:

وقلنَ له أَسجِدْ لِلَيْلى فأَسجَدَا

يعني بعيرها أَنه طأْطأَ رأْسه لتركبه؛ وقال حميد بن ثور يصف نساء:

فُضولَ أَزِمَّتِها أَسجَدَتْ

سجودَ النصارى لأَرْبابِها

يقول: لما ارتحلن ولوين فضول أَزمَّة جمالهن على معاصمهن أَسْجدت لهن؛

قال ابن بري صواب إِنشاده:

فلما لَوَيْنَ على مِعْصَمٍ،

وكَفٍّ خضيبٍ وأَسوارِها،

فُضولَ أَزِمَّتِها، أَسْجدت

سجودَ النصارى لأَحْبارِها

وسجدَت وأَسجدَتْ إِذا خفضت رأْسها لتُرْكَبَ. وفي الحديث: كان كسرى

يسجد للطالع أَي يتطامن وينحني؛ والطالِعُ: هو السهم الذي يجاوز الهَدَفَ من

أَعلاه، وكانوا يعدونه كالمُقَرْطِسِ، والذي يقع عن يمينه وشماله يقال

له عاصِدٌ؛ والمعنى: أَنه كان يسلم لراميه ويستسلم؛ وقال الأَزهري: معناه

أَنه كان يخفض رأْسه إِذا شخص سهمه، وارتفع عن الرَّمِيَّة ليتَقَوَّم

السهم فيصيب الدارَةَ.

والإِسجادُ: فُتورُ الطرفِ. وعين ساجدة إِذا كانت فاترة. والإِسجادُ:

إِدامة النظر مع سكون؛ وفي الصحاح: إِدامة النظر وإِمراضُ الأَجفان؛ قال

كثير:

أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ دَلَّكِ، عندنا،

وإِسجادَ عيْنَيكِ الصَّيودَيْنِ، رابحُ

ابن الأَعرابي: الإِسجاد، بكسر الهمزة، اليهودُ؛ وأَنشد الأَسود:

وافى بها كدراهم الإِسجاد

(* قوله «وافى بها إلخ» صدره كما في القاموس: من خمر ذي نطق أغن منطق).

أَبو عبيدة: يقال اعطونا الإِسجاد أَي الجزية، وروي بيت الأَسود بالفتح

كدراهم الأَسجاد. قال ابن الأَنباري: دراهم الأَسجاد هي دراهم ضربها

الأَكاسرة وكان عليها صُوَرٌ، وقيل: كان عليها صورة كسرى فمن أَبصرها سجد لها

أَي طأْطأَ رأْسه لها وأَظهر الخضوع. قاله في تفسير شعر الأَسود بن يعفر

رواية المفضل مرقوم فيه علامة أَي

(* قوله «علامة أي» في نسخة الأصل

التي بأيدينا بعد أي حروف لا يمكن أَن يهتدي اليها أحد) . . . .

ونخلة ساجدة إِذا أَمالها حملها. وسجدت النخلة إِذا مالت. ونخل سواجد:

مائلة؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد للبيد:

بين الصَّفا وخَلِيج العينِ ساكنةٌ

غُلْبٌ سواجدُ، لم يدخل بها الخَصَرُ

قال: وزعم ابن الأَعرابي أَن السواجد هنا المتأَصلة الثابتة؛ قال وأَنشد

في وصف بعير سانية:

لولا الزِّمامُ اقتَحَم الأَجارِدا

بالغَرْبِ، أَوْ دَقَّ النَّعامَ الساجدا

قال ابن سيده: كذا حكاه أَبو حنيفة لم أُغير من حكايته شيئاً. وسجد:

خضع؛ قال الشاعر:

ترى الأُكْمَ فيها سُجَّداً للحوافِرِ

ومنه سجود الصلاة، وهو وضع الجبهة على الأَرض ولا خضوع أَعظم منه.

والاسم السجدة، بالكسر، وسورة السجدة، بالفتح. وكل من ذل وخضع لما أُمر به،

فقد سجد؛ ومنه قوله تعالى: تتفيأُ ظلاله عن اليمين والشمائل سجداً لله وهم

داخرون أَي خضعاً متسخرة لما سخرت له. وقال الفراء في قوله تعالى: والنجم

والشجر يسجدان؛ معناه يستقبلان الشمس ويميلان معها حتى ينكسر الفيء.

ويكون السجود على جهة الخضوع والتواضع كقوله عز وجل: أَلم ترَ أَن الله يسجد

له من في السموات (الآية) ويكون السجود بمعنى التحية؛ وأَنشد:

مَلِكٌ تَدِينُ له الملوكُ وتَسْجُدُ

قال ومن قال في قوله عز وجل: وخروا له سجداً، سجود تحية لا عبادة؛ وقال

الأَخفش: معنى الخرور في هذه الآية المرور لا السقوط والوقوع. ابن عباس

وقوله، عز وجل: وادخلوا الباب سجداً، قال: باب ضيق، وقال: سجداً ركعاً،

وسجود الموات محمله في القرآن طاعته لما سخر له؛ ومنه قوله تعالى: أَلم تر

أَن الله يسجد له من في السموات ومن في الأَرض، إِلى قوله: وكثير حق عليه

العذاب؛ وليس سجود الموات لله بأَعجب من هبوط الحجارة من خشية الله،

وعلينا التسليم لله والإِيمان بما أَنزل من غير تطلب كيفية ذلك السجود

وفقهه، لأَن الله، عز وجل، لم يفقهناه، ونحو ذلك تسبيح الموات من الجبال

وغيرها من الطيور والدواب يلزمنا الإِيمان به والاعتراف بقصور أَفهامنا عن

فهمه، كما قال الله عز وجل: وإِن من شيء إِلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون

تسبيحهم.

بخخ

Entries on بخخ in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more

بخخ


بَخَّ(n. ac. بَخّ)
a. Sprinkled; spirted; ejected its venom (
serpent ).
b. Drizzled.
c. Snored.

بَخَّةa. Sprinkling, aspersion.
b. Drizzle, fine rain.

بَخْ بَخْ
a. Bravo! Bravo!
ب خ خ : بَخٍ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ الرِّضَا بِالشَّيْءِ وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ وَالتَّنْوِينِ وَتُخَفَّفُ فِي الْأَكْثَرِ . 
ب خ خ: (بَخْ) بِوَزْنِ بَلْ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ الْمَدْحِ وَالرِّضَا بِالشَّيْءِ وَتُكَرَّرُ لِلْمُبَالَغَةِ فَيُقَالُ: (بَخْ بَخْ) فَإِنْ وَصَلْتَ خَفَضْتَ وَنَوَّنْتَ فَقُلْتَ: (بَخٍ بَخٍ) وَرُبَّمَا شُدِّدَتْ كَالِاسْمِ فَقِيلَ بَخٍّ. 
ب خ خ

بخ لك: كلمة مدح وإعجاب بالشيء وقد تشدد. قال:

بخ لك بخ لبحر خضم

وتكرر فيقال: بخ بخ. قال أعشى همدان في عبد الرحمن بن الأشعث:

بين الأشج وبين قيس باذخ ... بخ بخ لوالده وللمولود

فقال الحجاج: والله لا تبخبخ علي بعدها، فقتله. وأما قول العجاج:

في حسب بخ وعز أقعسا

فوصف بهذا الصوت مبالغة في كون حسبه ممدحاً معجباً به، كما يقال: رجل أفة لمن يتأفف به.
[بخخ] بخ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشئ، وتكرر للمبالغة فيقال: بَخْ، بخْ. فإن وَصَلْتَ خفضْت ونوَّنْت فقلت: بَخٍ بَخٍ. وربَّما شدَّدت كالاسم. وقد جمعهما الشاعر، فقال يصف بيتاً: رَوافِدُهُ أَكْرَمُ الرافِداتِ * بَخٍ لك بَخٍ لبحر خضم وبخبخت الرجل، إذا قلت له ذلك. قال الحجاج لاعشى همدان في قوله: بين الاشج وبين قيس باذخ * بخ بخ لوالده وللمولود: " والله لا بخبخت بعدها ". وتبخبخ الحر: سكن بعضُ فَورته. يقال: بَخْبِخوا عنكم من الظَهيرة، أي أَبْرِدوا. وربَّما قالوا: خَبْخِبوا، وهو مقلوب منه. وبَخْبَخَ البعير، إذا هَدَر وملأتْ شقشقته فمه. فهو جمل بخباخ الهدير.

بخخ: بَخٍ: كلمةُ فَخْرٍ.

ودِرْهَمٌ بَخِّيٌّ: كتب عليه بَخْ. ودرهم مَعْمَعِيّ إِذا كتب عليه مع

مضاعفاً لأَنه منقوص، وإِنما يضاعف إِذا كان في حال إِفراده مخففاً،

لأَنه لا يتمكن في التصريف وفي حال تخفيفه، فيحتمل طُول التضاعف، ومن ذلك ما

يُثَقَّل فيكتفى بتثقيله، وإِنما حمل ذلك على ما يجري على أَلسنة الناس

فوجدوا بَخ مثقلاً في مستعمل الكلام، ووجدوا مع مخففاً، وجَرْسُ الخاء

أَمتن من جَرْس العين فكرهوا تثقيل العين، فافهم ذلك. الأَصمعي: درهم بَخِيّ

خفيفة لأَنه منسوب إِلى بَخْ، وبَخْ خفيفة الخاء، وهو كقولهم ثوب

يَدِيٌّ للواسع ويقال للضَّيِّق، وهو من الأَضداد؛ قال: والعامة تقول:

بَخِّيٌّ، بتشديد الخاء، وليس بصواب.

وبَخْبَخَ الرجلُ: قال بَخٍ بَخٍ. وفي الحديث: أَنه لما قرأَ: وسارِعوا

إِلى مغفرةٍ من ربكم وجنة؛ قال: بَخٍ بَخٍ وقال الحجاجُ لأَعْشَى

هَمْدانَ في قوله:

بينَ الأَشَجِّ وبين قَيْسٍ باذِخٌ،

بَخْبِخْ لوالدهِ وللمَوْلودِ

والله لا بَخْبَخْتَ بعدها.

ابن الأَعرابي: إِبل مُخَبْخَبة عظيمة الأَجواف، وهي المُبَخْبَخة مقلوب

مأْخوذ من بَخْ بَخْ. والعرب تقول للشيء تمدحه: بَخْ بَخْ وبَخٍ بَخْ

قال: فكأَنها من عظمها إذا رآها الناس قالوا: ما أَحسنها

قال: والبَخُّ السَّرِيُّ من الرجال.

قال ابن الأَنباري: معنى بَخْ بَخْ تعظيم الأَمر وتفخيمه، وسكنــت الخاء

فيه كما سكنــت اللام في هل وبل. قال ابن السكيت: بَخٍ بَخٍ وبَهٍْ بَهٍْ

بمعنى واحد؛ قال ابن سيده: وإِبل مُبَخْبَخة يقال لها بَخٍ بَخٍ إِعجاباً

بها وقد عللنا قوله:

حتى تجيء الخَطَبَه

بإبلٍ مُخَبْخَبه

وذكرنا أَنه أَراد مُبَخْبَخة فقلب.

وبَخْبَخَةُ البعير وبَخْباخُه: هدير يملأُ فمه بشِقْشِقَته، وهو جمل

بَخْباخ الهدير؛ قال:

بَخٍ وبَخْباخُ الهَدِير الزَّغْدِ

يقال: بَخْبَخَ البعير إِذا هَدَرَ؛ قال: وبَخْبَخَةُ البعير هَدِيرٌ

يملأُ الفمَ شِقْشِقَتُه؛ وقيل: بَخْباخُ الجمل أَولُ هَدِيره.

وتَبَخْبَخَ لحمه: صَوَّتَ من الهُزال وربما شُدِّدت كالاسم؛ وقد جمعهما

الشاعر فقال يصف بيتاً:

روافِدُه أَكرمُ الرافِداتِ،

بَخٍ لكَ بَخٍّ لبحر خِضَمّْ

وتَبَخْبَخَ لحمه: هو الذي تسمع له صوتاً من هُزال بعد سِمَن. الأَصمعي:

رجل وَخْواخ وبَخْباخ إِذا استرخى بطنُه واتسع جلده. وتَبَخْبَخَ

الحرُّ: كتَخَبْخَبَ. وباخَ: سكن بعضُ فَوْرَتِه. وبَخْبِخوا عنكم من الظهيرة:

أَبْرِدُوا كخَبْخِبُوا، وهو مقلوب منه. وتَبَخْبَخَتِ الغَنَمُ: سكنــت

أَينما كانت.

وبخْ بَخْ وبَخٍ بَخٍ؛ بالتنوين، وبَخٍ بَخْ: كقولك غاقٍ غاقْ ونحوه: كل

ذلك كلمة تقال عند تعظيم الإِنسان، وعند التعجب من الشيء، وعند المدح

والرضا بالشيء، وتكرر للمبالغة فيقال بَخْ بَخْ. فإِن فصلت خففت ونوِّنت

فقلت بَخٍ. التهذيب: وبَخ كلمة تقال عند الإِعجاب بالشيء، تخفف وتثقل؛

وقال:بَخْ بَخْ لهذا كَرَماً فوقَ الكَرَمْ.

أَبو الهيثم: بَخْ بَخْ كلمة تتكلم بها عند تفضيلك الشيء؛ وكذلك بَدَخْ

وجَخْ بمعنى بخ؛ قال العجاج:

إِذا الأَعادي حَسَبُونا بَخْبَخُوا

أَي قالوا: بَخْ بَخْ وبَخٍ بَخٍ.

قال أَبو حاتم: لو نسب إِلى بَخٍ على الأَصل قيل: بَخَوِيّ كما إِذا نسب

إِلى دَمٍ قيل: دَمَوِيّ.

أَبو عمرو: بَخَّ إِذا سكن من غضبه، وخَبَّ من الخَبَب.

بخخ
: ( {بَخْ كَقَدْ، أَي عظُمَ امرُ وفَخُمَ) ، وَهِي كلمةٌ (تُقالُ وَحْدَها) ، قَالَ شَيخنَا: كلامُه كالصَّريح فِي أَنّها فعْلٌ ماضٍ، لأَنه شرحَها بِهِ وَفِيه نَظَرٌ، (و) قد (تُكَرَّرُ) فَيُقَال (} بخٍ بَخْ، الأَوّل منوَّن وَالثَّانِي مُــسكَّن) ، كَقَوْلِك غَاقٍ غاقْ، (وقُلْ فِي الإِفراد بخْ سَاكِنة، {وبَخِ مَكْسُورَة، وبَخ منوّنةً) مَكْسُورَة (} وبَخٌ منوّنَةً مَضْمُومَة، وَيُقَال: بخْ بَخْ، مُــسكَّنــين، {وبخٍ بَخٍ، منوَّنَين) مكسورين مخَفَّفين، (وبخَ بخَ) منوّنين مكسورين (مُشَدّدين) ، كلَّ ذالك (كلمةٌ تُقال عِنْد الرِّضا والإِعجابِ بالشَّيءِ أَو الفَخْرِ والْمَدْحِ) ، وَقد تُستعمل للإِنكار، وَتَكون للرِّفق بالشيْءِ، وللمُبَالغة، كَمَا حَكَاهُمَا فِي عُقود الزَّبرجد.
وَقَالَ أَبو حيَّانَ فِي شَرح التسهيل: قَالُوا فِي الْحَذف: بخٍ بخٍ، بِالْكَسْرِ،} وبَخْ! بَخْ، بالتسكين، وَهِي كلمةٌ تقال عِنْد استعظام الشّيْءِ قَالَ: فأَمّا من كسَره فلأَنّه لمّا حذف التقَى ساكِنَانِ الخاءُ الأُولى والتنوين، فكُسِر الخاءُ. وأَمَّا منْ سَكَّنَ فلأَنّه لما حذف اللَّام حذَفَ مَعهَا التَّنْوِين، فبقِيَ الأَوْسَطُ على سكونه.
وَقَالَ السُّهَيْليّ فِي (الرّوض الأُنف) : بَخ بخ، كلمةٌ مَعْنَاهَا التعجُّب، وفيهَا لُغات: بَخْ بِسُكُون الخاءِ، وبكسرها مَعَ التَّنْوِين، وبتشديدها مَعَ التَّنْوِين وَعَدَمه.
وَفِي (اللِّسَان) : قَالَ ابْن السِّكِّيت {بَخٍ بَخٍ وبهٍ بَهٍ بِمَعْنى واحدٍ. قَالَ ابْن الأَنباريّ: معنى بَخْ بَخْ تَظيمُ الأَمر وتَفخيمهُ، وسَكنــت الخاءُ فِيهِ كَمَا سكَنــت اللاّمُ فِي هعلْ وبلْ. وَفِي (التَّهْذِيب) وبَخْ كلمةٌ تقال عِنْد الإِعجاب بالشّيْءِ، تُخفَّف وتثقَّل، وَقَالَ:
بَخْ بَخْ لِهاذا كَرماً فوقَ الكَرَمْ
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: بَخْ بخْ كلمةٌ تتكلَّم بهَا عِنْد تَفضيلِك الشيْءَ، وكذالك بَذَخْ وَجَخْ.
(} وتَبَخْبَخَ الحَرُّ) ، كتخَبْخَب وباخ (: سَكَنَ) بعضُ فَورته. وبَخْبِخُوا عَنكُمْ من الظَّهِيرَة: أَبْرِدُوا كخَبْخِبُوا، وَهُوَ مقلوب مِنْهُ.
(و) {تَبخْبَخت (الغَنمُ: سَكَنَــتْ حَيْثُ) وَفِي بعضِ الأُمّهات: أَينما (كانتْ) .
(} وبَخْبَخَ البَعهيرُ) {بَخْبخةً} وبَخْباخاً: (هَدرَ) ، {وبَخْبَاخُه: هدِيرٌ يَملأُ فَمَه بشِقْشِقته. وَهُوَ جَنلٌ} بَخباخُ الهَدِيرِ. وقيلَ: {بَخْبَاخُه: أَوّلُ هعدِيرِه.
(و) } بَخبَخَ (الرَّجلُ: إِبرَدَ مِنَ الظَّهِيرةِ) ، كَخبْخَبَ. وَقد وردَ فِي الحَدِيث كَمَا تقدَّم.
(و) {تَبخُبَخَ (لَحْمُه) ، أَي الرّجلِ:) (صَار يُسمعُ لَهُ صوتٌ مِنْ هُزالٍ بَعْدَ سِمنٍ) . وربّمعا شُدِّدت كالاسم. وَقد جمعَها الشاعرُ فَقَالَ يصف بَيْتا:
رَوافدُه أَكرَم الرّافدَاتِ
بَخٍ لَك بخَ لبَحْرِ خِضَمّ
(و) عَن أَبي عَمْرو: (بَخَّ) ، إِذا (سَكَّن مِنْ غَضَبِهِ) وخَبَّ من الخَبَب. (و) بَخَّ وَفِي (فِي النّوم غَطَّ، كبَخْبَخَ) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (إِبلٌ} مُبَخبخةٌ) ، أَي (عظيمةُ الأَجوافِ) ، وَهِي المُخبْخَبة، وَقد تقدَّم، مقلوبٌ مأْخوذٌ من بخ بخ، وبَخٍ بخٍ: فكأَنّها من عِظَمها إِذا رَآهَا النّاسُ قَالُوا: مَا أَحسنَها. وَقَالَ ابْن سَيّده: وإِبِلٌ مُبَخْبَخةٌ: يُقَال لَهَا: بَخ بَخ إِعجاباً بهَا. (وَعَن ابْن الأَعرابيّ: ( {البَّخُّ: الرَّجُلُ السَّرِيّ. ودِرْهمٌ بَخِيٌّ) ، مخفّفاً، (وَقد تشدّد الخاءُ) . إِذا (كُتِبَ علَيه بَخْ. ومَعْمَعيُّ: كُتُبِ عَلَيْهِ معْ) ، مضاعفاً، لأَنّه منقوصٌ، وإِنّما يُضاعَف إِذا كَانَ فِي حالِ إِفراده مُخفَّفاً، لأَنّه لَا يَتمكّن فِي التصريف فِي حالِ تخفيفه، فيحتملُ طول التضاعف. وَمن ذالك مَا يقَّل فيُكتفَى بتثقيله. وإِنّما حُمِل ذالك على مَا يجرِي على أَلسنةِ النَّاس، فوجدُوا بخّ مثقّلاً فِي مستعمَل الْكَلَام، ووجدوا مَعَ مخفّفاً، وجَرْسُ الخاءِ أَمتنُ من جَرْس الْعين، فكرهوا تثقليَ الْعين، فافهَمْ ذالك. وَقَالَ الأَصمعيّ: دِرْهم بَخِيٌّ: خَفِيفَة، لأَنّه مَنْسُوب إِلى بَخْ، وبَخْ خفيفةُ الخاءِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِم ثَوبٌ يَدِيٌّ للواسع، وَيُقَال للضَّيّق، وَهُوَ من الأَضداد. قَالَ: والعامّة تَقول} - بخّيّ، بتَشْديد الخاءِ، وَلَيْسَ بصواب. وَقَالَ أَبو حَاتِم: لَو نُسِب إِلى بَخ على الأَصل قيل بَخَويّ كَمَا إِذا نُسِب إِلى دَمٍ قيل دَمويّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{بَخبَخ الرّجلُ: قَالَ بَخ بَخ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه لما قرأَ: {7. 013 وسارعوا الى مغْفرَة. . وجنة} (آل عمرَان: 133) . وَقَالَ الحجّاج لأَعشى هَمْدَان فِي قَوْله:
بَيْنَ الأَشجِّ وَبَين قَيسٍ باذِخٌ
} بَخْبَخْ لوالدِه وللمولُودِ
: وَالله لاَ {بَخْبَخْتَ بَعْدَهَا.
وَعَن الأَصمعيّ: رَجلٌ وَخْواخٌ} وبَخْباخ، إِذا استَرْخَى بَطْنُه واتَّسَعَ جُلْدُه.

رطأ

Entries on رطأ in 7 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 4 more
[رطأ] رجل رطئ، على فعيل، بَيِّنُ الرَّطإ بالتحريك، أي أحمقُ.
[ر ط أ] رَطَأَ المرأةَ يَرْطَؤُها رَطْاً: نكحها. والرَّطَأُ: الحُمْقُ: والرَّطِيءُ: الأحْمقُ، والأنثي رَطِيئَةٌ. واسْتَرْطَأَ: صار رَطِيئاً.
[رطأ] نه: أدركت أبناء الصحابة رضي الله عنهم يدهنون بالرطاء، وفسره بالتدهن الكثير، أو الدهن الكثير، وقيل هو الدهن بالماء من رطأت القوم إذا ركبتهم بما لا يحبون لأن الماء يعلو الدهن.
رطأ
رَطَأَ المرأة: جامعها.
والرَّطِيءُ: الأحمق، والجمع رِطَاءٌ، مثل كريم وكِرام. والرَّطَأُ - بالتحريك -: الحُمْق. والرَّطئاءُ والرَّطِيْئَةُ: الحمقاء.
ورَطَأَ بسلحه: رمى به.
وأرْطَأَتِ المرأة: بلغت أن تُجامع.
(رطأ) - في تاريخ يَحيَى بنِ مَعِين، عن رَبِيعة "كان أَصحابُ النبى - صلى الله عليه وسلم - يَدَّهِنُون الرِّطاءَ" .
وفَسّره يَحيَى فقال: الرِّطاء: التَّدهُّن الكَثِير، أو قال: الدُّهْن الكَثِير، ولعل هذا من قولهم: رَطَأ بسَلْحه، إذا رمى به.
وقال غيره: "بالرِّطاء" يعنى الدَّهنَ بالماء، لأنه يَعلُو الماءَ، من رَطأتُ القومَ: رَكِبتُهم.
وقيل : لَعلَّه الرِّطال، من تَرطِيل الشَّعر، وهو تَلْيِينُه، سَقطَت منه اللَّام.
رطأ
: (} رَطَأَ، كمنَعَ) {يَرْطَأُ} رَطْأً: (جامَعَ و) رَطأَ (بِسَلْحِه: رَمَى) بِهِ. ( {والرَّطَأُ مُحرّكةً: الحُمقُ وَهُوَ} - رَطِيءٌ) على فَعِيلٍ بَيِّنُ {الرَّطَإِ، كَذَا هُوَ فِي نسختنا وَفِي الأُمهات، وَفِي نُسخة شَيخنَا} رَطِىءٌ كَفَرِحٍ، وَهُوَ خطأ، (من) قوم ( {رِطَاءٍ) ككِرام (وَهِي) أَي الأُنثى (} رَطِئَةٌ {ورَطْآءُ) كحمراء.
(} وأَرْطَأَت) المرأَةُ (: بَلَغَتْ أَن تُجامَعَ) .
( {واسْتَرْطأَ: صَارَ} رَطِيئاً) وَفِي حَدِيث رَبيعة: أَدركتُ أَبناءَ أَصحابِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدَّهِنون {بالرَّطَإِ، وَفَسرهُ فَقَالَ: هُوَ التدهُّنُ الْكثير، أَو قَالَ الدَّهْنُ الْكثير، وَقيل: هُوَ الدَّهْنُ بِالْمَاءِ، من قَوْلهم:} رَطَأْتُ القَوْمَ إِذا رَكِبْتَهُمْ بِمَا لَا يُحِبُّون، لأَن الدُّهْنَ يَعلو الماءَ ويَرْكَبه.

رطأ: رَطَأَ المرأَةَ يَرْطَؤُها رَطْأً: نكَحها.

والرَّطَأُ: الحُمْقُ. والرَّطِيءُ، على فَعِيل: الأَحْمق، مِنَ الرِّطاءِ، والأَنثى رَطِيئةٌ. واسْتَرْطَأَ: صار رَطِيئاً.

وفي حديث رَبِيعة: أَدْرَكْتُ أَبْناءَ أَصحابِ النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، يَدَّهِنُون بالرِّطاءِ، وفسره فقال: هو التَّدَهُّن الكثير، أَو

قال: الدَّهْنُ الكثير. وقيل: هو الدَّهْن بالماءِ من قولهم رَطَأْتُ القومَ إِذا رَكِبْتَهم بما لا يُحِبُّونَ لأَنَّ الماءَ يَعْلُوه الدُّهْنُ.

<ص:87> @رفأ: رَفَأَ السفينةَ يَرْفَؤُها رَفْأً: أَدْناها مِن الشَّطِّ.

وأَرْفَأْتُها إِذا قَرَّبتها إِلى الجَدِّ من الأَرض. وفي الصحاح: أَرْفَأْتُها

إِرْفاءً: قَرَّبْتها من الشط، وهو المَرْفَأُ. ومَرْفَأُ السفِينةِ: حيث

تَقْرُب مِن الشَّطِّ.

وأَرْفَأْتُ السَّفِينةَ إِذا أَدْنَيْتها الجِدَّةَ، والجِدَّةُ وَجْهُ الأَرضِ. وأَرْفَأَتِ السَّفِينةُ نَفْسُها إِذا ما دَنَتْ للجِدَّة. والجَدُّ ما قَرُبَ مِن الأَرض. وقيل: الجَدُّ شاطِئُ النهر. وفي حديث تَمِيمٍ الدَّارِي: أَنَّهُم رَكِبُوا البحر ثم أَرْفَؤُوا إِلى جزيرة. قال :أَرْفَأْتُ السَّفِينةَ إِذا قَرَّبْتها من الشَّطِّ. وبعضهم يقول: أَرْفَيْتُ بالياء. قال: والأَصل الهمز. وفي حديث موسى عليه السلام: حتى أَرْفَأَ به عند فُرْضَةِ الماءِ. وفي حديث أَبي هريرة رضي اللّه عنه في القِيامة: فتكونُ الأَرضُ كالسَّفِينةِ الـمُرْفَأَةِ في البحر تَضْرِبها الأَمـْواجُ.

ورفَأَ الثوبَ، مهموز، يَرْفَؤُه رَفْأً: لأَمَ خَرْقَه وضمَّ بعضَه إِلى

بَعْضٍ وأَصْلَح ما وَهَى منه، مشتق من رَفْءِ السَّفينة، وربما لم

يُهمز. وقال في باب تحويل الهَمزة: رَفَوْتُ الثوبَ رَفْواً، تحوَّل الهمزة واواً كما ترى.

ورجلٌ رَفَّاءٌ: صَنْعَتُه الرَّفْءُ. قال غَيْلان الرَّبَعِيُّ:

فَهُنَّ يْعْبِطْنَ جَدِيدَ البَيْداءْ * ما لا يُسَوَّى عَبْطُه بالرَّفَّاءْ

أَراد برَفْءِ الرَّفَّاءِ. ويقال: من اغتابَ خَرَقَ، ومَن اسْتَغْفر

اللّهَ رَفَأَ، أَي خَرَقَ دِينَه بالاغتِيابِ ورَفَأَه بالاسْتِغْفار، وكلُّ ذلك على الـمَثَل. والرَّفاءُ بالمدّ: الالتِئامُ والاتِّفاقُ.

وَرَفأَ الرجلَ يَرْفَؤُه رَفْأً: سكنَّــه. وفي الدعاءِ لِلمُمْلِكِ

بالرَّفاءِ والبَنِينَ أَي بالالتئام والاتِّفاقِ وحُسْنِ الاجْتماع. قال ابن

السكيت: وإِن شئت كان معناه بالسكون والهُدُوِّ والطُّمَأْنينةِ، فيكون أَصله غير الهمز من قولهم رَفَوْتُ الرجلَ إِذا سَكَّنْــته. ومن الأَوَّل يقال:

أُخِذَ رَفْءُ الثَوبِ لأَنه يُرْفَأُ فيُضَمُّ بعضُه إِلى بعض ويُلأَم

بينه. ومن الثاني قول أَبي خِراش الهُذَلِيِّ:

رَفَوْنِي، وقالوا: يا خُوَيْلِدُ لا تُرَعْ! * فقلتُ، وأَنْكَرْتُ الوُجوهَ: هُمُ هُمُ

يقول: سكَّنُــوني. وقال ابن هانئٍ: يريد رَفَؤُوني فأَلقى الهمزة. قال: والهمزة لا تُلْقَى إِلاَّ في الشعر، وقد أَلقاها في هذا البيت. قال: ومعناه أَنِّي فَزِعْتُ فطار قلبي فضَمُّوا بعضي إِلى بعض. ومنه بالرِّفاءِ والبَنِينَ. ورَفَّأَهُ تَرفِئةً وتَرْفِيئاً: دعا له، قال له: بالرِّفاءِ والبنين. وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: أَنه نَهى أَن يقال بالرِّفاءِ والبنين.

الرَّفاءُ: الالتئامُ والاتِّفاقُ والبَرَكةُ والنَّماءُ، وإِنما نهى عنه

كراهِيةً لأَنه كان من عادتهم، ولهذا سُنَّ فيه غيرُه. وفي حديث شريح: قال له رجل: قد تَزَوَّجْتُ هذه المرأَةَ. قال: بالرِّفاءِ والبنين. وفي حديث بعضهم: أَنه كان إِذا رَفَّأَ رجلاً قال: بارك اللّهُ عليكَ وبارك فيكِ، وجمع بينكما في خير. ويهمز الفعل ولا يهمز.

قال ابن هانئٍ: رَفَّأَ أَي تزوَّج، وأَصل الرَّفْءِ: الاجتماع

والتَّلاؤُم. ابن السكيت فيما لا يهمز، فيكون له معنى، فإِذا هُمِز كان له معنى آخر: رَفَأْتُ الثوبَ أَرْفَؤُه رَفْأً. قال: وقولهم بالرِّفاءِ

والبَنِينَ أَي بالتِئامٍ واجتماعٍ، وأَصله الهمز، وإِن شئت كان معناه السكونَ

<ص 88>

والطُّمَأْنِينةَ، فيكون أَصله غير الهمز من رَفَوْت الرجلَ إِذا سَكَّنْــته.

وفي حديث أُمِّ زرع: كنتُ لكِ كأَبي زَرْعٍ لأُمِّ زرعٍ في الأُلْفةِ

والرِّفاءِ.

وفي الحديث: قال لقُرَيْش: جئْتُكُم بالذَّبْح. فأَخَذَتْهُم كلمتُه، حتى إِنَّ أَشَدَّهم فيه وَصاءةً ليَرْفَؤُه بأَحسنِ ما يَجِدُ من القَوْلِ أَي يُــسَكِّنُــه ويَرْفُقُ به ويَدْعُو له.

وفي الحديث: أَنَّ رجُلاً شَكا إِليه التَعَزُّبَ فقال له: عَفِّ شعَرَك. فَفَعَلَ، فَارْفَأَنَّ أَي سَكَنَ ما كان به، والـمُرْفَئِنُّ: الساكِنُ.

ورَفَأَ الرجلَ: حاباه. وأَرْفَأَه: داراه، هذه عن ابن الأَعرابي. ورافَأَنِي الرجلُ في البيعِ مُرافأَةً إِذا حاباكَ فيه. ورافأْتُه في البيع:

حابَيْتُه.

وتَرافَأْنا على الأَمْر تَرافُؤاً نحو التَّمالُؤِ إِذا كان كَيْدُهم وأَمْرُهم واحداً. وتَرافَأْنا على الأَمْر: تَواطَأْنا وتَوافَقْنا. وَرَفَأَ بينهم: أَصْلَح، وسنذكره في رَقَأَ أَيضاً. وأَرْفَأَ إِليه: لَجَأَ. الفرَّاء: أَرْفَأْتُ وأَرْفَيْتُ إِليه :لغتان بمعنى جَنَحْتُ.

واليَرْفَئِيُّ: الـمُنْتَزَعُ القلب فَزَعاً. واليَرْفَئِيُّ: راعِي الغنمِ. واليَرْفَئِيُّ: الظَّلِيمُ. قال الشاعر:

كأَنِّي ورَحْلِي والقِرابَ ونُمْرُقِي * على يَرْفَئِيٍّ، ذِي زَوائدَ، نِقْنِقِ

واليَرْفَئِيُّ: القفُوزُ الـمُوَلِّي هَرَباً. واليَرْفَئِيُّ: الظَّبيُ لنَشاطِه وتَدارُكِ عَدْوِه.

حلم

Entries on حلم in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
الحلم: هو الطمأنينة عند سَوْرة الغضب، وقيل: تأخير مكافأة الظالم.

حلم


حَلِمَ(n. ac. حَلَم)
a. Had ticks; was worm-eaten.

حَلُمَ(n. ac. حِلْم)
a. ['An], Was gentle, clement, patient, forbearing to.

حَلَّمَa. Rendered gentle, mild.
b. Plucked out the ticks from.

تَحَلَّمَ
a. ['An], Became gentle, forbearing &c.
b. Told false dreams.

تَحَاْلَمَa. Affected forbearance, kindliness.

إِحْتَلَمَa. Attained to puberty.

حِلْم
(pl.
حُلُوْم
أَحْلَاْم)
a. Gentleness, mildness, clemency, patience, forbearance
long-suffering.

حُلْم
(pl.
أَحْلَاْم)
a. Dream, vision.

حَلَمa. Tick.

حَلَمَةa. see 4b. Nipple, teat; mouth-piece ( of a pipe ).

حَلِم
حَلِمَةa. Full of ticks; wormeaten.

حُلُمa. Puberty.
b. see 3
حَاْلِمa. Dreamer.

حَلِيْم
(pl.
أَحْلَاْم
حُلَمَآءُ)
a. Gentle, mild, patient, forbearing
longsuffering.

حَلُّوْم
حَاْلُوْمa. Coagulated milk; cheese.
ح ل م: (الْحُلُمُ) بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا مَا يَرَاهُ النَّائِمُ وَقَدْ (حَلَمَ) يَحْلُمُ بِالضَّمِّ (حُلْمًا) وَ (حُلُمًا) وَ (احْتَلَمَ) أَيْضًا. وَ (حَلَمَ) بِكَذَا وَحَلَمَ كَذَا بِمَعْنًى أَيْ رَآهُ فِي النَّوْمِ. وَ (الْحِلْمُ) بِالْكَسْرِ الْأَنَاةُ وَقَدْ (حَلُمَ) بِالضَّمِّ (حِلْمًا) وَ (تَحَلَّمَ) تَكَلَّفَ الْحِلْمَ وَ (تَحَالَمَ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (الْحَلَمَةُ) رَأَسُ الثَّدْيِ وَهُمَا حَلَمَتَانِ. وَالْحَلَمَةُ أَيْضًا الْقُرَادُ الْعَظِيمُ وَجَمْعُهَا (حَلَمٌ) . وَ (حَلَّمَهُ تَحْلِيمًا) جَعَلَهُ حَلِيمًا. وَ (الْحَالُومُ) لَبَنٌ يُغَلَّظُ فَيَصِيرُ شَبِيهًا بِالْجُبْنِ الرَّطْبِ وَلَيْسَ بِهِ. 
حلم
الحُلْمُ: الرُّؤْيا، وهو الاحْتِلامُ، ويُجْمَعُ على الأحْلام. والفاعِلُ: حالِمٌ ومُحْتَلِمٌ.
وأحْلامُ نائمٍ: ثِيَابٌ غِلاظٌ مُخَطَّطةٌ. والحِلْمُ: الأناةُ، والجَميعُ: الأحْلامُ، والحَلِيْمُ والحُلَمَاءُ. وأحْلَمَتِ المَرْأةُ: وَلَدَتِ الحُلَمَاءَ. والأحْلامُ: الأجْسامُ. والحَلَمَةُ - والجَيمعُ الحَلَمُ -: القُرَادُ الكَبيرُ. وبَعيرٌ حَلِمٌ: كَثيرُ الحَلَمِ. وأدِيْمٌ حَلِمٌ. وعَنَاقٌ تَحْلِمَهٌ - وجَمْعُه تَحَالِمُ -: كَثُرَ عليها الحَلَمُ. وفي المَثَلِ: " أبْطَأُ من حَلَمَةٍ " وأقْطَفُ من حَلَمَةٍ و:
كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأدِيْمُ
والحَلَمَةُ: شَجَرُ السَّعْدانِ. ورأْسُ الثَّدْي.
ومُحَلِّمٌ: نهرٌ باليَمَامَةِ. ويَوْمُ حَلِيْمَةَ: يَوْمٌ مَعْروفٌ للعَرَب. والحُلاّمُ: الجَدْيُ. ودَمٌ حُلّامٌ: أي هَدَرٌ، من قولهم:
كُلُّ قَتِيْلٍ في كُلَيْبٍ حُلّامْ
وقيل: هي الجَدْيُ. وحُلَامٌ: حَيٌّ من عُدْاونَ.
والحالُوْمُ: اللَّبَنُ الذي يُجَمَّدُ كالجُبْن. وشاةٌ حَلِيْمَة: سَمِيْنَةٌ، وتَحَلَّمَتِ الإبِلُ: سَمِنَتْ.
ح ل م : حَلَمَ يَحْلُمُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حُلُمًا بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ وَاحْتَلَمَ رَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا وَحَلَمَ الصَّبِيُّ وَاحْتَلَمَ أَدْرَكَ وَبَلَغَ مَبَالِغَ الرِّجَالِ فَهُوَ حَالِمٌ وَمُحْتَلِمٌ وَحَلُمَ بِالضَّمِّ حِلْمًا بِالْكَسْرِ صَفَحَ وَسَتَرَ فَهُوَ حَلِيمٌ وَحَلَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الْحِلْمِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ رَجُلًا بِذَحَلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَمَا قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّمًا» فَلَمَّا مَاتَ وَدُفِنَ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالْحَلَمُ الْقُرَادُ الضَّخْمُ الْوَاحِدَةُ حَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَب وَقَصَبَةٍ وَقِيلَ لِرَأْسِ الثَّدْيِ وَهِيَ اللَّحْمَةُ النَّاتِئَةُ
حَلَمَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِقَدْرِهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَلَمَةُ الْحَبَّةُ عَلَى رَأْسِ الثَّدْيِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَرَأْسِ الثَّنْدُوَةِ مِنْ الرَّجُلِ. 
حلم: حَلَّم (بالتشديد): ذكرها فوك في مادة ( Sompniare) وفي مادة ( Polui in Sopniis) تحلَّم: تكلف الحلم وأظهر أنه حليم ففي كتاب محمد بن الحارث (ص307): فاطرق عمرو بن عبد الله واستعمل احِلم والأَخْذَ بالفضل فقال له سليمان وتتعامل أيضاً وتتحلَّم كأَنَّا لا نعرفك.
احتلم به: حَلَم به. رآه في نومه. ففي تحفة العروس (مخطوطة 330، ص156 ق) وكان في غزاة غاليسيا وكانت بقرطبة جارية يهواها فاحتلم ببعض الليالي بها (وفي مخطوطة ب: يهوها، وفي الأخرى هواها وهو خطأ).
حُلْم: رؤيا أي ما يراه النائم في نومه، ويجمع أيضاً على حلومات (بوشر، أبو الوليد ص228، رقم 42).
وحُلْم: هذيان، بحران (المعجم اللاتيني - العربي).
حَلْمَة: نبات اسمه العلمي: ( Lithospermum callosum) . ( براكس مجلو الشرق والجزائر 4: 196).
حُلْمِيّ: نسبة إلى الحُلْم (الألفية طبعة وبتريشي ص114).
حَلَوم: متثاقل، متراخ، كسول، متوان (المقدمة 2: 359).
حَلَوم: نبات اسمه العلمي ( Anchusa) ( المستعيني). حالوم: يقول تفينو (1: 495): ((جبن مملح يسميه المصريون جبن الحالوم)). ويقول كوين (ص221): ((جبنة الحلوم (جبن الحلوم): جبن مملح. وتقول العامة: حَلُّوم (محيط المحيط).
وحالوم: نبات اسمه العلمي ( Anchusa) ابن البيطار (1: 272).
حالومَة: بعض الكلمات البربرية تردد قبل النوم فتجلب رؤيا تنبئ بما يرغب في معرفته (المقدمة 1: 190).
ح ل م

حلم الغلام واحتلم، وغلام حالم ومحتلم، وبلغ الحلم. ورأى في حلمه كذا. وهو من أضغاث الأحلام. وحلمت بفلانة، وحلمتها. قال الأخطل:

فحلمتها وبنو رفيدة دونها ... لايبعدن خيالها المحلوم

وتحلم فلان ما لم يحتلم إذا قال: حلمت بكذا وهو كاذب. وحلم فلان، فهو حليم، وفيه حلم أي أناة وعقل. وهو من ذوي الأحلام، ولهم أحلام عاد. وتحلم: تكلف الحلم. قال حاتم:

تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ... ولن تستطيع الحلم حتى تحلما

وحلم عن السفيه. والله حليم عن العصاة: لا يعاجلهم بالعقاب. وقد حلم الأديم: وقع فيه الحلم. وحلمت بعيري وقردته: ومن المجاز: اسودت حلمتا ثدييه، وقرادا ثدييه. وحلم الأديم أي فسد الأمر. وهذه أحلام نائم: للأمانيّ الكاذبة. ولأهل المدينة ثياب غلاظ مخططة تسمى أحلام نائم. قال:

تبدلت بعد الخيزران جريدة ... وبعد ثياب الخزّ أحلام نائم

يقول كبرت فاستبدلت بقد في لين الخيزران قداً في يبس الجريدة، وبجلد في لين الخز جلداً في خشونة هذه الثياب.
(حلم) في الحَدِيث: "الرُّؤْيا من اللهِ، والحُلْم من الشَّيطان".
قال الحَرْبِىُّ: رأَيتُ الأَحادِيثَ على أَنَّ الرُّؤْيَا: ما رَأَى الرَّجلُ من حَسَن، وقد جاء في القَبِيح أيضا. والحُلْم: ما رَأَى من القَبِيح. قاَلَ اللهُ تَعالى: {أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} قال الضَّحَّاك: هي الأَحْلام الكَاذِبَة.
- في الحَدِيث: "مَنْ تَحَلَّم كُلِّفَ أن يَعقِد بين شَعِيرَتَيْن".
أي: تَكذَّب بما لم يَرَه في مَنامِه. يقال: حَلَم يَحلُم حُلْماً، إذا رَأَى. وتَحَلَّم، إذا ادَّعَى كَاذِباً.
- حَدِيث ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "إنه كان يَنهَى أن تُنزَع الحَلَمَةُ عن دَابَّتِه".
قال الأصْمَعىُّ: هي القُرادُ الكَبِير الذي يكون في الِإبِل، والحَلمَة أيضا: الدُّودَةُ تكُون بين جِلْدَى الشَّاة حَيَّةً. ومنه يُقالُ: حَلِم الأَدِيمُ، وجِلد حَلِمٌ.
- حَدِيثُ مكحول: "في حَلَمة ثَدْى المَرْأة رُبعُ دِيَتها".
قال الأَصمَعِىُّ: هي رَأسُ الثَّدْى من الرَّجُل والمَرْأة، وهي الهَنَأة النَّاتِئَة منها. - في الحَدِيث: "غُسلُ يوم الجُمُعة وَاجِبٌ على كُلِّ مُحتَلِم" .
: أي بَالِغ مُدْرِك، ولم يُرِد الذي احْتَلَم فأَجْنَب، لأن ذَلِك يَجِب عليه الغُسْل جُمُعَةً كان أو غَيْره، وإنَّما أَرادَ الذي بَلَغ الحُلُم.
(ح ل م) : (الْحَلَمَةُ) وَاحِدَةُ الْحَلَمِ وَهِيَ الْقُرَادُ الضَّخْمُ الْعَظِيمُ (وَيُقَالُ) لِرَأْسِ الثَّدْيِ حَلَمَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ وَيَشْهَدُ لَهُ بَيْتُ الْحَمَاسَةِ
كَأَنَّ قُرَادَيْ زَوْرِهِ طَبَعَتْهُمَا ... بِطِينٍ مِنْ الْجَوْلَانِ كُتَّابُ أَعْجَمِ
(وَحَلَمَ) الْغُلَامُ وَاحْتَلَمَ حُلْمًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحَالِمُ الْمُحْتَلِمُ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ عَمَّ فَقِيلَ لِمَنْ بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ حَالِمٌ وَهُوَ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ «خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ وَحَالِمَةٍ دِينَارًا» (وَالْحَلِيمُ) ذُو الْحِلْمِ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ظِئْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَلُمَ حِلْمًا مِنْ بَابِ قَرُبَ (وَحَلَّمَهُ) نَسَبَهُ إلَى الْحِلْمِ وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ سُمِّيَ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ وَهُوَ الَّذِي قَتْلَ رَجُلًا بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّمًا فَلَمَّا مَاتَ وَدُفِنَ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» .
حلم
الحِلْم: ضبط النّفس والطبع عن هيجان الغضب، وجمعه أَحْلَام، قال الله تعالى: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا [الطور/ 32] ، قيل معناه: عقولهم ، وليس الحلم في الحقيقة هو العقل، لكن فسّروه بذلك لكونه من مسبّبات العقل ، وقد حَلُمَ وحَلَّمَهُ العقل وتَحَلَّمَ، وأَحْلَمَتِ المرأة: ولدت أولادا حلماء ، قال الله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
[هود/ 75] ، وقوله تعالى: فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ [الصافات/ 101] ، أي: وجدت فيه قوّة الحلم، وقوله عزّ وجل: وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ
[النور/ 59] ، أي: زمان البلوغ، وسمي الحلم لكون صاحبه جديرا بالحلم، ويقال: حَلَمَ في نومه يَحْلُمُ حُلْماً وحُلَماً، وقيل: حُلُماً نحو: ربع، وتَحَلَّمَ واحتلم، وحَلَمْتُ به في نومي، أي: رأيته في المنام، قال الله تعالى: قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ [يوسف/ 54] ، والحَلَمَة: القراد الكبير، قيل: سميت بذلك لتصوّرها بصورة ذي حلم، لكثرة هدوئها، فأمّا حَلَمَة الثدي فتشبيها بالحلمة من القراد في الهيئة، بدلالة تسميتها بالقراد في قول الشاعر:
كأنّ قرادي زوره طبعتهما بطين من الجولان كتّاب أعجمي
وحَلِمَ الجلد: وقعت فيه الحلمة، وحَلَّمْتُ البعير: نزعت عنه الحلمة، ثم يقال: حَلَّمْتُ فلانا: إذا داريته ليــسكن وتتمكّن منه تمكّنك من البعير إذا سكّنــته بنزع القراد عنه .
[حلم] الحُلْمُ بالضم: ما يراه النائم. تقول منه: حَلَمَ بالفتح واحْتَلَمَ. وتقول: حَلَمْتُ بكذا، وحَلَمْتُهُ أيضا. قال: فحلمتها وبنور فيدة دونها لا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المحلومُ والحِلْمُ: بالكسر الأناةُ. تقول منه: حَلُمَ الرجل بالضم. وتَحَلَّمَ: تكلّفَ الخلم. وقال : تحلم عن الادنين واسْتَبْقِ وُدَّهُمْ ولن تستطيعَ الحِلْمَ حتّى تَحَلّما وتَحالَم: أرى من نفسِهِ ذلك وليس به. والحَلَمُ، بالتحريك: أن يَفْسُدَ الإهابُ في الغَمْل ويقع فيه دودٌ فَيَتَثَقَّبَ. تقول منه: حَلمَ الأَديمُ بالكسر. وقال: فإنَّكَ والكتاب إلى عَليٍّ كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأَديمُ والحَلَمَةُ: رأس الثَدي، وهما حَلَمتانِ. والحَلَمَةُ أيضاً: ضرب من النبت. قال الاصمعي: هي الحلمة والينمة. وتحلم الصبيُّ والضَبُّ، أي سَمِن واكتنز. قال أوس : لحونهم لحو العصا فطردنهم إلى سنة جرذانها لم تحلم وبعير حليم، أي سمين. وقال :

من النى في أصلاب كل حليم * والحلمة: القُرادُ العظيم، وهو مثل العَلِّ، وجمعها حَلَمٌ. والحَلَمَةُ أيضاً: دُودة تقع في جِلد الشاة الأعلى وجلدِها الأسفل، هذا لفظ الأصمعيّ، فإذا دُبِغَ لم يزلْ ذلك الموضعُ رقيقاً. يقال منه تَعيَّنَ الجلد، وحلم الاديم. وحليمات بضم الحاء: موضع، وهن أكمات ببطن فلج. ومحلم في قول الاعشى: ونحن غداة العين يوم فطيمة منعنا بين شيبان شرب محلم نهر يأخذ من عين هجر. قال لبيد يصف ظعنا ويشبهها بنخيل كرعت في هذا النهر: عصب كوارع في خليج محلم حملت فمنها موقر مكموم ومحلم أيضا: اسم رجل. وحلمت الرجل تَحْليماً: جعلته حَليماً. قال المخبَّل: ورَدُّوا صدور الخيل حتى تَنَهْنَهَتْ إلى ذي النُهى واسْتَيْدَهوا للمُحَلِّم يقول: أطاعوا الذي يأمرهم بالحِلْمِ. والحُلاَّمُ: الجَديُ يؤخذ من بطن أمِّه. قال الأصمعيّ: الحُلاَّمُ والحُلاَّنُ، بالميم والنون: صغار الغنم. والحالومُ: لبنٌ يغلظ فيصير شبيهاً بالجبن الرطب وليس به.
[حلم] نه فيه: "الحليم" تعالى لا يستخفه شيء من عصيان العباد، ولا يستفزه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيء مقداراً فهو منته إليه. وفيه: ليليني أولوا "الأحلام" والنهي، أي ذوو الألباب والعقول، جمع حلم بالسر وكأنه من الحلم الأناة والتثبت في الأمور، وذلك من شعار العقلاء، ويتم في ولي. وفيه: أمره أن يأخذ من كل "حالم" ديناراً، أي يأخذ الجزية من كل بالغ سواء احتلم أو لم يحتلم. ومنه: غسل الجمعة على كل "محتلم" وروى: حالم. وفيه: الرؤيا من الله و"الحلم" من الشيطان، هما ما يراه النائم لكن غلب الرؤيا على الخير والحسن، والحلم على الشر والقبيح. ومنه: أضغاث "أحلام" ويستعمل كل مكان الآخر، ويضم لام الحلم ويــسكن. ومنه: من "تحلم" كلف أن يعقد بين شعيرتين، أي قال إنه رأى في النوم ما لم يره. و"حلم" بالفتح أي رأى و"تحلم" أي ادعى الرؤياالأرنب يقتله المحرم "بحلام" فسره بالجدي، وقيل: يقع على الجدي والحمل حين تضعه أمه، ويروى بنون وقيل هو الصغير الذي حلمه الرضاع أي سمنه أمه.
الْحَاء وَاللَّام وَالْمِيم

الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيَا. وَالْجمع أحْلامٌ. وَقد حَلَم فِي نَومه يَحلُم حُلْما، واحتَلَم وانحَلَم، قَالَ بشر بن أبي خازم:

أحَقٌّ مَا رأيتَ أم احتلامُ؟

ويروى: أم انحِلامُ. وتحلَّمَ الحُلْمَ: اسْتَعْملهُ. وحَلَم بِهِ، وحَلَم عَنهُ، وتحلَّم عَنهُ: رأى لَهُ رُؤْيا، أَو رَآهُ فِي النّوم.

والحُلْمُ والاحتلامُ: الْجِمَاع وَنَحْوه فِي النّوم. وَالِاسْم الحُلُم. وَفِي التَّنْزِيل: (والذينَ لم يَبلُغوا الحُلُم) . وَالْفِعْل كالفعل.

والحِلْمُ: الأناة وَالْعقل، وَجمعه أحْلامٌ وحُلومٌ. وَفِي التَّنْزِيل: (أم تأمرُهم أحلامُهم بِهَذَا) قَالَ جرير:

هَل من حُلومٍ لأقوامٍ فتُنذِرَهم ... مَا جَرَّبَ الناسُ من عَضِّى وتَضْريسي

وَهَذَا أحد مَا جمع من المصادر.

وَرجل حَليمٌ من قوم أحْلامٍ وحُلَماءَ. وحَلُمَ حِلْما، صَار حَليما. وحَلُم عَنهُ وتَحلَّم، سَوَاء. وتَحلَّم: تكلّف الحِلْمَ. وحَلَّمه، جعله حَليما، قَالَ المخبل السَّعْدِيّ:

رَدُّوا صُدورَ الخيْلِ حتَّى تَنهنَهتْ ... إِلَى ذِي النُّهى واستيقهتْ للمُحَلِّمِ

أَي أطاعوا الَّذِي يأمُرُهم بالحِلْمِ. وَقيل: حلَّمه، أمره بالحِلْمِ.

وأحَْمت الْمَرْأَة، ولدت الحُلَماءَ.

والأحْلامُ: الْأَجْسَام لَا أعرف وَاحِدهَا.

والحَلَمةُ: الصَّغِيرَة من القردان، وَقيل: الضخم مِنْهَا، وَقيل: هُوَ آخر أسنانها.

وحَلم الْبَعِير حَلَما فَهُوَ حَلِمٌ: كثر عَلَيْهِ الحَلَمُ.

وعناق حَلِمَةٌ وتِحْلِمةٌ، وحَلِمَةٌ: نزع عَنْهَا الحَلَمُ.

والحَلَمةُ: دودة تكون بَين جلد الشَّاة الْأَعْلَى وجلدها الْأَسْفَل. وَقيل: الحَلَمةُ دود يَقع فِي الْجلد فيأكله، فَإِذا دبغ وهى مَوضِع الْأكل. وَالْجمع من ذَلِك كُله حَلَمٌ. وَقد حَلِمَ الْأَدِيم حَلَما، قَالَ:

فانَّك والكتِابَ إِلَى عَليّ ... كَدابِغةٍ وَقد حَلَم الأديمُ قَالَ أَبُو عبيد: الحَلَمُ أَن يَقع فِي الْأَدِيم دَوَاب، فَلم يخص الحَلَمَ، وَهَذَا مِنْهُ إغفال.

وأديم حَلِمٌ وحَليمٌ: فِيهِ الحَلَمُ.

وحَلَمتا الثديين: طرفاهما.

والحلَمَةُ: الثؤلول الَّذِي فِي وسط الثدي.

وتحلَّمَ المَال: سمن.

وتحلَّمَ الصَّبِي والضب واليربوع والجرذ والقراد: أقْبَلَ شحمه، قَالَ:

لَحَيْنَهم لَحْىَ العَصا فطردَنْهم ... إِلَى سَنَةٍ قِردانُها لم تَحَلَّمِ

ويروى: جرذانها. وَأما أَبُو حنيفَة فَخص بِهِ الْإِنْسَان. والحَليمُ، الشَّحْم الْمقبل، وَأنْشد:

فإنَّ قضاءَ المَحْلِ أهْوَنُ ضَيْعةً ... من المُخّ فِي أنقاءِ كُلِّ حَليمِ

وَقيل: الحليمُ هُنَا، الْبَعِير الْمقبل السّمن، فَهُوَ على هَذَا صفة، وَلَا أعرف لَهُ فعلا إِلَّا مزيداً.

وقتيلٌ حُلاَّمٌ: ذهب بَاطِلا قَالَ:

كُلُّ قتيلٍ فِي كُليب حُلاَّمْ

حَتَّى ينالَ القَتلُ آلَ هَمَّامْ

والحُلاَّمُ أَيْضا: ولد الْمعز. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ الجدي وَالْحمل الصَّغِير، يَعْنِي بِالْحملِ الخروف.

والحالومْ: ضرب من الأقط.

والحَلمَةُ: نَبَات ينْبت بِنَجْد فِي الرمل، فِي جعيثنة لَهَا زهر وورقها أخيشن وَعَلِيهِ شوك كَأَنَّهُ اظافير الْإِنْسَان، تطنى الْإِبِل وتزل أحناكها إِذا رعته، من العيدان الْيَابِسَة.

والحَلَمةُ: شَجَرَة السعدان وَهِي من أفاضل المرعى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَلمَةُ دون الذِّرَاع، لَهَا ورقة غَلِيظَة وأفنان وزهرة كزهرة شقائق النُّعْمَان، إِلَّا إِنَّهَا أكبر وَأَغْلظ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الحلمَةُ نبت من العشب فِيهِ غبرة، لَهُ مس أخشن، أَحْمَر الثَّمَرَة.

ومُحَلِّمٌ: نهر بِالْيَمَامَةِ، قَالَ الشَّاعِر:

فَسيْلٌ دَنا جَبَّارُه من مُحَلِّمِ

وَبَنُو مُحَلِّمٍ، وَبَنُو حلمَةَ: قبيلتان. وحَليمةُ: اسْم امْرَأَة.

وَيَوْم حَليمةَ: يَوْم مَعْرُوف. قَالَ:

يُورَّثْنَ من أزمانِ يومِ حليمةٍ ... إِلَى اليومِ قد جُرّبْنَ كلَّ التجارِبِ

وأحْلامُ نائمٍ: ضَرْبٌ من الثيابِ، وَلَا أَحُقُّها.

والحُلاَمُ: اسْم قبائل.

وحُلَيْمات: مَوضِع، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

كأنَّ أعناقَ المَطيّ البُزْلِ

بينَ حليماتٍ وبينَ الحَبْلِ

من آخرِ الليلِ جُذوعُ النخلِ

أَرَادَ أنَّها تمد أعناقها من التَّعَب وحُلَيمةُ، على لفظ التصغير: مَوضِع، قَالَ ابْن أَحْمَر يصف إبِلا:

تَتَبَّعُ أَوْضَاحًا بسُرَّةِ يَذبُلِ ... وتَرعى هَشيماً من حُلَيمةَ بالِيا

ومُحَلِّمٌ: نهر بِالْبَحْرَيْنِ. قَالَ الأخطل:

تَسلْسَلَ فِيهَا جدولٌ من مُحَلِّم ... إِذا زعزعْتها الريحُ كادتْ تُميلُها

حلم

1 حَلَمَ, (S, Msb, K, [in the CK, erroneously, حَلُمَ,]) aor. ـُ inf. n. حُلْمٌ (Msb, TA) and حُلُمٌ, of which the former is a contraction, (Msb,) [both used also as simple substs.,] He dreamed, or saw a dream or vision (S, Msb, K) فِى نَوْمِهِ (K) in his sleep; (S, * Msb, K;) as also ↓ احتلم (S, ISd, Msb, K,) and ↓ انحلم, (ISd, K,) and ↓ تحلّم. (K.) You say, حَلَمَ بِهِ, (S, K, [in the CK, again, erroneously, حَلُمَ,]) and عَنْهُ, (K,) and عَنْهُ ↓ تحلّم, (TA,) and حَلَمَهُ also, (S,) He dreamed, or saw a dream or vision, of it: (S, K:) or he saw it in sleep. (M, K.) And حَلَمَ بِالمَرْأَةِ He (a man) dreamed in his sleep that he was compressing the woman. (TA.) b2: [Hence,] حُلْمٌ and ↓ اِحْتِلَامٌ signify [The dreaming of] copulation in sleep: (K:) and the verbs are حَلَمَ and ↓ احتلم. (TA.) And [hence,] both signify The experiencing an emission of the seminal fluid; properly, in dreaming; and tropically if meaning, without dreaming, whether awake or in sleep, or by extension of the signification. (TA.) And hence, (Mgh,) حَلَمَ, (Mgh, Msb,) aor. ـُ inf. n. حُلْمٌ; (Mgh;) and ↓ احتلم; (Mgh, Msb;) He (a boy) attained to puberty, (Msb,) [or] to virility. (Mgh, Msb.) A2: حَلُمَ, with damm [to the ل], inf. n. حِلْمٌ, (S, Msb, K,) [He was, or became, forbearing, or clement;] he forgave and concealed [offences]: or he was, or became, moderate, gentle, deliberate, leisurely in his manner of proceeding or of deportment &c., patient as meaning contr. of hasty, grave, staid, sedate, or calm; (S, K;) and (assumed tropical:) intelligent: (K:) or he managed his soul and temper on the occasion of excitement of anger. (TA.) [See حِلْمٌ below.] You say, حَلْمَ عَنْهُ and ↓ تحلّم [He treated him with forbearance, or clemency, &c.]: both signify the same. (TA.) And يَحْلُمُ عَمَّنْ يَسُبُّهُ [He treats with forbearance, or clemency, &c., him who reviles him]. (TA in art. حمل.) A3: حَلِمَ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَلَمٌ, (TA,) He (a camel) had [upon him] many ticks, such as are termed حَلَم. (K.) b2: Also the same verb, (S, K,) with the same inf. n., (S,) It (a hide, or skin,) had in it worms, such as are termed حَلَم, (S, K, TA,) whereby it was spoilt and perforated, (S, TA,) so that it became useless. (TA.) A poet says, (S,) namely, El-Weleed Ibn-'Okbeh, TA,) فَإِنَّكَ وَالكِتَابَ إِلَى عَلِىٍّ

كَذَابِغَةٍ وَقَدْ حَلِمَ الأَدِيمُ [For verily thou, as to the letter, or writing, to 'Alee, art like a woman tanning when the hide has become spoilt and perforated by worms]: (S, TA:) he was urging Mo'áwiyeh to contend in battle with 'Alee, [as though] saying to him, Thou labourest to rectify a matter that has become completely corrupt, like this woman who tans the hide that has become perforated and spoilt by the حَلَم. (TA.) [The latter hemistich of this verse is a prov.: see Freytag's Arab. Prov. ii. 346.]

A4: حَلَمَهُ, (K,) inf. n. حَلْمٌ, (TA,) He plucked the حَلَم from it; [app., accord. to the K, the worms thus called from a hide, or skin;] as also ↓ حلّمهُ: (K:) or, accord. to Az, he took from him, namely, a camel, the [ticks called]

حَلَم. (TA.) 2 حلّمهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَحْلِيمٌ (S, K) and حِلَّامٌ, like كِذَّابٌ, (K,) signifies جَعَلَهُ حَلِيمًا [i. e. He made him to be forbearing, or clement, &c.; or he pronounced him to be so; or he called him so; or he held, or believed, or though, him to be so]: (S, K:) or he enjoined him الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.]: (K:) or he attributed to him الحِلْم. (Mgh, Msb.) A2: حلم [so in the TA, evidently حلّم, (see 5, its quasi-pass.,)] also signifies It fattened a lamb, or kid; said of sucking. (TA.) b2: and He filled a skin. (TA.) A3: See also 1, last sentence.4 احلمت She (a woman) brought forth حُلَمَآء

[i. e. children that were forbearing, or clement, &c.]. (K.) 5 تحلّم: see 1, first and second sentences. b2: Also He affected, or pretended, to dream, or see a vision in sleep: whence, in a trad., تَحَلَّمَ مَا لَمْ يَحْلُمْ [He affected, or pretended, to have dreamed that which he did not dream]. (TA.) And He asserted himself falsely to have dreamed, or seen a vision in sleep. (TA.) And تحلّم الحُلْمَ i. q. اِسْتَعْمَلَهُ [He feigned the dream; or made use of it as a pretext]. (K.) A2: He affected, or endeavoured to acquire, (تَكَلَّفَ) [the quality termed] الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.]. (S, K.) A poet says, تَحَلَّمْ عَنِ الأَدْنَيْنَ وَاسْتَبْقِ وُدَّهُمْ وَلَنْ تَسْتَطِيعَ الحِلْمَ حَتَّى تَحَلَّمَا [Endeavour thou to treat with forbearance the meaner sort of people, and preserve their love; for thou wilt not be able to be forbearing unless thou endeavour to be so]. (S.) b2: See also حَلُمَ عَنْهُ. b3: [Hence,] تَحَلَّمَتِ القِدْرُ (tropical:) The cooking-pot ceased to boil; contr. of جَهِلَت (TA in art. جهل.) b4: See also 6.

A3: It became fat; said of the [kind of lizard called] ضَبّ; (L in art. ملح;) and likewise of cattle: (K:) [or] it became fat and compact; said of a child, and of the ضَبّ: (S:) [or] it began to be fat; said of a child, and of the ضَبّ, (K,) and of the jerboa, and of the قُرَاد [or tick]; in the K, erroneously, جَرَاد. (TA.) b2: تَحَلَّمَتِ القِرْبَةُ The skin became full. (TA.) 6 تحالم He made a show of having الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.], not having it; (S, TA; *) and ↓ تحلّم [in like manner] signifies [sometimes] he made a show of الحِلْم; expl. by أَظْهَرَ الحِلْمَ. (TA in art. فصح.) 7 إِنْحَلَمَ see 1.8 إِحْتَلَمَ see 1, in four places.

حَلْمٌ: see حِلْمٌ.

حُلْمٌ an inf. n. of حَلَمَ; as also ↓ حُلُمٌ. (Msb.) b2: And A dream, or vision in sleep; (S, K;) as also ↓ حُلُمٌ: (K:) accord. to most of the lexicologists, as well as F, syn. with رُؤْيَا: or it is specially such as is evil; and رؤيا is the contr.: this is corroborated by the trad., الرُّؤْيَا مِنَ اللّٰهِ وَالحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ [The رؤيا is from God, and the حلم is from the Devil]: (MF:) and by the phrase, in the Kur [xii. 44 and xxi. 5], أَضْغَاثُ

أَحْلَامٍ [The confused circumstances of dreams, or of evil dreams]: but each is used in the place of the other: (TA:) أَحْلَامٌ is the pl. (K.) b3: أَحْلَامُ نَائِمٍ [lit. The dreams of a sleeper;] a kind of thick cloths, or garments, (IKh, Z, TA,) striped, of the people of El-Medeeneh. (Z, TA.) حِلْمٌ [Forbearance; clemency;] the quality of forgiving and concealing [offences]: (Msb:) or moderation; gentleness; deliberateness; a leisurely manner of proceding, or of deportment, &c.; patience, as meaning contr. of hastiness: gravity; staidness; sedateness; calmness: syn. أَنَاةٌ: (S, K:) or these qualities with power or ability [to exercise the contrary qualities]; expl. by أَنَاةٌ and سُكُونٌ with قُدْرَةٌ and قُوَّةٌ: (Kull p. 167:) or the management of one's soul and temper on the occasion of excitement of anger: (TA:) or tranquillity on the occasion of emotion of anger: or delay in requiting the wrongdoer: (KT:) it is described by the term ثِقَلٌ, or gravity; like as its contr. [سَفَهٌ] is described by the terms خِقَّةٌ and عَجَلٌ, or levity, or lightness, and hastiness: (TA in art. رجح:) also (assumed tropical:) intelligence; (K;) which is not its proper signification, but a meaning assigned because it is one of the results of intelligence: and ↓ حَلْمٌ, with fet-h, is likewise said to have this last meaning; but this requires consideration: (TA:) the former is one of those inf. ns. that are [used as simple substs., and therefore] pluralized: (ISd, TA:) the pl. [of pauc.] is أَحْلَامٌ and [of mult.] حُلُومٌ. (K.) Hence, in the Kur [lii. 32], أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهٰذَا (K,) said to mean (assumed tropical:) Do their understandings enjoin them this? (TA.) And أُولُو الأَحْلَامِ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) Persons of understanding. (TA.) حَلَمٌ: see حَلَمَةٌ, in two places.

حَلِمٌ A camel having [upon him] many ticks, such as are called حَلَم. (K.) And A camel spoilt by the abundance of those ticks that were upon him. (TA.) b2: Also A hide, or skin, spoilt and perforated by [the worms termed] حَلَم: and ↓ حَلِيمٌ, [in like manner,] a hide, or skin, spoilt by the حَلَم before it is stripped off. (TA.) And عَنَاقٌ حَلِمَةٌ A she-kid whose skin has been spoilt by the حَلَم; (K, * TA;) as also ↓ تَحْلِمَةٌ, of which the pl. is تَحَالِمُ: (K:) the pl. of حَلِمَةٌ is حِلَامٌ. (TA.) حُلُمٌ: see حُلْمٌ, in two places. b2: Also A [dream of] copulation in sleep. (K.) Hence, بَلَغَ الحُلُمَ He attained to puberty, or virility, in an absolute sense. (TA.) It is said in the Kur [xxiv. 58], وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا [And when your children attain to puberty, or virility, they shall ask permission to come into your presence]. (TA.) [And hence,] أَضْرَاسُ الحُلُمِ, (also called أَضْرَاسُ العَقْلِ, TA in art. ضرس,) [The teeth of puberty, or wisdom-teeth,] so called because they grow after the attaining to puberty, and the completion of the intellectual faculties: (S, L, Msb, all in art. نجذ:) they are four teeth that come forth after the [other] teeth have become strong. (TA in art. ضرس.) حَلَمَةٌ A small tick: (K:) or a large tick; (S, Mgh, Msb, K;) like عُلٌّ; (S;) and said to be like the head [or nipple, when small,] of a woman's breast: (Msb:) or a tick in the last stage of its growth; for at first, when small, it is called قَمْقَامَةٌ; then, حَمْنَانَةٌ; then, قُرَادٌ; and then, حَلَمَةٌ: (As, TA:) the pl., (S,) or [rather] coll. gen. n., (Mgh, Msb,) is ↓ حَلَمٌ. (S, Mgh, Msb.) b2: And hence, as being likened thereto, (Mgh,) (assumed tropical:) The head [or nipple, when small,] of a woman's breast, (T, S, Mgh,) in the middle of the سَعْدَانَة [or areola]; (T, TA;) in like manner called قُرَادٌ: (Mgh:) the little thing rising from the breast of a woman: (TA:) the حَبَّة [or small extuberance like a pimple] upon the head of the breast of a woman: (Msb:) the ثُؤْلُول [or small excrescence] in the middle of the breast of a woman: (K:) and the head [or nipple] of each of the two breasts of a man: (Msb:) the two together are termed ِحَلَمَتَان: (S:) the protuberant piece of flesh is termed حَلَمَةٌ as being likened in size to a large tick. (Msb.) b3: Also A certain worm, incident to the upper and lower skin of a sheep or goat, (As, S,) in consequence of which, when the skin is tanned, the place thereof remains thin: (S:) or a certain worm, incident to skin, which it eats, so that, when the skin is tanned, the place of the eating rends: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَلَمٌ. (K.) A2: And A species of plant; (S, K;) accord. to As, also called يَنَمَةٌ: (S:) As is also related to have said that it is a plant of the kind termed عُشْب, having a dusty hue, a rough feel, and a red flower: another says that it grows in Nejd, in the sands, has a blossom, and roughish leaves, and thorns resembling the nails of a man; and that the camels suffer adhesion of the spleen to the side, and their young are cast, [for وتزل اخياكها (an evident mistranscription in the TA), I read وَتزِلُّ أَحْبَالُها,] when they depasture it from the dry branches: accord. to AHn, it is [a plant] less than a cubit [in height], having a thick, or rough, leaf, and branches, and a flower like that of the anemone, except that it is larger, and thicker, or rougher: accord. to the K, it signifies also the tree [or plant] called سَعْدَان; which is one of the most excellent kinds of pasture: but Az says, it has nothing in common with the سعدان, which is a herb having round [heads of] prickles; whereas the حلمة has no prickles, but is a well-known kind of جَنْبَة; and I have seen it: (TA:) [Dmr, accord. to Golius, describes it as “ a herb less than the arnoglossa ” (or arnoglossum), “ whitening in the leaves, and downy. ”]

حَلِيمٌ Having حِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.; forbearing, or clement, &c.]: (Mgh, Msb, K:) pl. حُلَمَآءُ and أَحْلَامٌ. (K.) In the Kur xi. 89, it is said to be used by way of scoffing [or irony]. (TA.) الحَلِيمُ is one of the names of God; meaning [The Forbearing, or Clement, &c.; or] He Whom the disobedience of the disobedient does not flurry, nor anger against them disquiet, but Who has appointed to everything a term to which it must finally come. (TA.) b2: حَلِيمَةٌ مُغْتَاظَةٌ (tropical:) [lit. Calm, angry; or the like; because what it contains is sometimes still and sometimes boiling;] is an appellation given to a stone cooking-pot. (A and TA in art. غيظ.) A2: A fat camel: (S:) or a camel becoming fat. (ISd, K.) ISd says, I know not any unaugmented verb belonging to it in this sense. (TA.) A3: and Coming fat. (ISd, K.) A4: See also حَلِمٌ.

حَالِمٌ originally signifies ↓ مُحْتَلِمٌ [i. e. Dreaming: and particularly dreaming of copulation: and experiencing an emission of the seminal fluid in dreaming]. (Mgh.) b2: Hence used in a general sense, (Mgh,) meaning One who has attained to puberty, or virility; (A Heyth, Mgh, Msb, TA;) as also ↓ مُحْتَلِمٌ. (Msb, TA.) حَالُومٌ A sort of أَقِط [q. v. ; i. e. a certain preparation of dried curd]: (ISd, K:) or milk that is made thick, so that it becomes like fresh cheese; (S, K;) but this it is not: (S:) a word of the dial. of Egypt. (TA.) أَحْلَامٌ Bodies; syn. أَجْسَامٌ. (ISd, K.) ISd says, I know not any sing. of it [in this sense]. (TA.) A2: It is also pl. of حُلْمٌ: A3: and of حِلْمٌ: A4: and of حَلِيمٌ. (K.) تَحْلِمَةٌ: see حَلِمٌ.

مُحْتَلِمٌ: see حَالِمٌ, in two places.

حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، والجمع أَحْلام. يقال: حَلَمَ

يَحْلُمُ إذا رأَى في المَنام. ابن سيده: حَلَمَ في نومه يَحْلُمُ حُلُماً

واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قال بشر بن أبي خازم:

أَحَقٌّ ما رأَيتَ أمِ احْتِلامُ؟

ويروى أم انْحِلامُ. وتَحَلَّمَ الحُلْمَ: استعمله. وحَلَمَ به وحَلَمَ

عنه وتَحَلَّم عنه: رأَى له رُؤْيا أو رآه في النوم. وفي الحديث: من

تَحَلَّم ما لم يَحْلُمْ كُلِّفَ أنْ يَعقِدَ بين شَعيرتين، أي قال إنه رأى

في النوم ما لم يَرَهُ. وتَكَلَّفَ حُلُماً: لم يَرَه. يقال: حَلَم،

بالفتح، إذا رأَى، وتَحَلَّم إذا ادعى الرؤْيا كاذباً، قال: فإن قيل كَذِبُ

الكاذِبِ في منامِه لا يزيد على كَذبه في يَقَظَتِه، فلِمَ زادَتْ عُقوبته

ووعيده وتَكليفه عَقْدَ الشعيرتين؟ قيل: قد صح الخَبَرُ أَن الرؤيا

الصادقة جُزْءٌ من النُّبُوَّة، والنبوةُ لا تكون إلاَّ وَحْياً، والكاذب في

رؤياه يَدَّعِي أن الله تعالى أراه ما لم يُرِهِ، وأَعطاه جزءاً من النبوة

ولم يعطه إياه، والكذِبُ على الله أَعظم فِرْيَةً ممن كذب على الخلق أو

على نفسه. والحُلْمُ: الاحتلام أيضاً، يجمع على الأحْلامِ. وفي الحديث:

الرؤيا من الله والحُلْمُ من الشيطان، والرؤيا والحُلْمُ عبارة عما يراه

النائم في نومه من الأَشياء، ولكن غَلَبت الرؤيا على ما يراه من الخير

والشيء الحسن، وغلب الحُلْمُ على ما يراه من الشر والقبيح؛ ومنه قوله:

أَضْغاثُ أَحْلامٍ، ويُستعمل كلُّ واحد منهما موضع الآخر، وتُضَم لامُ

الحُلُمِ وتــسكن. الجوهري: الحُلُمُ، بالضم، ما يراه النائم. وتقول: حَلَمْتُ

بكذا وحَلَمْتُه أيضاً؛ قال:

فَحَلَمْتُها وبنُو رُفَيْدَةَ دونها،

لا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المَحْلُومُ

(* هذا البيت للأخطل).

ويقال: قد حَلَم الرجلُ بالمرأَة إذا حَلَم في نومه أنه يباشرها، قال:

وهذا البيت شاهد عليه. وقال ابن خالوَيْه: أَحْلامُ نائمٍ ثِيابٌ غِلاظٌ

(* قوله «أحلام نائم ثياب غلاظ» عبارة الأساس: وهذه أحلام نائم للأماني

الكاذبة. ولأهل المدينة ثياب غلاظ مخططة تسمى أحلام نائم، قال:

تبدلت بعد الخيزران جريدة * وبعد ثياب الخز أحلام نائم

يقول: كبرت فاستبدلت بقدّ في لين الخيزران قدّاً في يبس الجريدة وبجلد

في لين الخز جلداً في خشونة هذه الثياب). والحُلْم والاحْتِلامُ: الجِماع

ونحوه في النوم، والاسم الحُلُم. وفي التنزيل العزيز: لم يبلغوا

الحُلُمَ؛ والفِعْل كالفِعْل. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أمر

مُعاذاً أن يأْخذ من كل حالِمٍ ديناراً يعني الجزية؛ قال أَبو الهيثم: أراد

بالحالِمِ كلَّ من بَلَغَ الحُلُمَ وجرى عليه حُكْمُ الرجال، احتَلَمَ

أو لم يَحْتَلِم. وفي الحديث: الغُسْلُ يومَ الجمعة واجب على كل حالِمٍ

إنما هو على من بلغ الحُلُم أي بلغ أن يَحْتَلم أو احْتَلَم قبل ذلك، وفي

رواية: مُحْتَلِمٍ أي بالغ مُدْرِك.

والحِلْمُ، بالكسر: الأَناةُ والعقل، وجمعه أَحْلام وحُلُومٌ. وفي

التنزيل العزيز: أمْ تَأْمُرُهُم أَحْلامُهم بهذا؛ قال جرير:

هَلْ مِنْ حُلُومٍ لأَقوامٍ، فَتُنْذِرَهُم

ما جَرَّبَ الناسُ من عَضِّي وتَضْرِيسي؟

قال ابن سيده: وهذا أحد ما جُمِعَ من المصادر. وأَحْلامُ القوم:

حُلَماؤهم، ورجل حَلِيمٌ من قوم أَحْلامٍ وحُلَماء، وحَلُمَ، بالضم، يحْلُم

حِلْماً: صار حَليماً، وحلُم عنه وتَحَلَّم سواء. وتَحَلَّم: تكلف الحِلْمَ؛

قال:

تَحَلَّمْ عن الأدْنَيْنَ واسْتَبْقِ وُدَّهم،

ولن تستطيعَ الحِلْمَ حتى تَحَلَّما

وتَحالَم: أَرَى من نفسه ذلك وليس به. والحِلْم: نقيضُ السَّفَه؛ وشاهدُ

حَلُمَ الرجُلُ، بالضم، قولُ عبد الله بن قَيْس الرُّقَيَّات:

مُجَرَّبُ الحَزْمِِ في الأُمورِ، وإن

خَفَّتْ حُلُومٌ بأَهلِها حَلُمَا

وحَلَّمه تَحليماً: جعله حَلِيماً؛ قال المُخَبَّل السعدي:

ورَدُّوا صُدورَ الخَيْل حتى تَنَهْنَهَتْ

إلى ذي النُّهَى، واسْتَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ

أي أَطاعوا الذي يأْمرهم بالحِلْمِ، وقيل

(* قوله «أي أطاعوا الذي

يأمرهم بالحلم وقيل إلخ» هذه عبارة المحكم، والمناسب أن يقول: أي أطاعوا من

يعلمهم الحلم كما في التهذيب، ثم يقول: وقيل حلمه أمره بالحلم، وعليه فمعنى

البيت أطاعوا الذي يأمرهم بالحلم): حَلَّمه أمره بالحِلْمِ. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، في صلاة الجماعة: لِيَلِيَنِّي منكم أُولوا

الأَحْلام والنُّهَى أي ذوو الألباب والعقول، واحدها حِلْمٌ، بالكسر، وكأَنه

من الحِلْم الأَناة والتثبُّت في الأُمور، وذلك من شِعار العقلاء.

وأَحْلَمَت المرأَةُ إذا ولدت الحُلَماء.

والحَلِيمُ في صفة الله عز وجل: معناه الصَّبور، وقال: معناه أنه الذي

لا يسْتَخِفُّهُ عِصْيان العُصاة ولا يستفِزّه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل

شيءٍ مِقْداراً، فهو مُنْتَهٍ إليه. وقوله تعالى: إنك لأنت الحَلِيمُ

الرَّشِيدُ؛ قال الأَزهري: جاء في التفسير أَنه كِنايةٌ عن أَنهم قالوا إنك

لأَنتَ السَّفِيهُ الجاهل، وقيل: إنهم قالوه على جهة الاستهزاء؛ قال ابن

عرفة: هذا من أَشدّ سِباب العرب أن يقول الرجل لصاحبه إذا استجهله يا

حَلِيمُ أَي أنت عند نفسك حَلِيمٌ وعند الناس سَفِيهٌ؛ ومنه قوله عز وجل:

ذُقْ إنك أنت العزيز الكريم؛ أي بزعمك وعند نفسك وأَنتَ المَهِينُ

عندنا.ابن سيده: الأَحْلامُ الأَجسام، قال: لا أعرف واحدها.

والحَلَمَةُ: الصغيرة من القِرْدانِ، وقيل: الضخم منها، وقيل: هو آخر

أَسنانها، والجمع الحَلَمُ وهو مثل العَلّ؟؟، وفي حديث ابن عمر: أَنه كان

يَنْهَى أن تُنْزَع الحَلَمَةُ عن دابته؛ الحَلَمَةُ، بالتحريك: القرادة

الكبيرة. وحَلِمَ البعيرُ حَلَماً، فهو حَلِمٌ: كثر عليه الحَلَمُ، وبعِير

حَلِمٌ: قد أفسده الحَلَمُ من كثرتها عليه. الأصمعي: القرادُ أَوّل ما

يكونُ صغيراً قَمْقامَةٌ، ثم يصير حَمْنانةً، ثم يصير قُراداً، ثم حَلَمَة.

وحَلَّمْتُ البعير: نزعت حَلَمَهُ. ويقال: تَحَلَّمَتِ القِرْبةُ امتلأت

ماء، وحَلَّمْتُها ملأْتها. وعَناقٌ حَلِمة وتِحْلِمَةٌ

(* قوله «وعناق

حلمة وتحلمة» كذا هو مضبوط في المحكم بالرفع على الوصفية وبكسر التاء

الأولى من تحملمة وفي التكملة مضبوط بكسر تاء تحلمة والجر بالاضافة وكذا

فيما يأتي من قوله وجماعة تحلمة تحالم): قد أَفسد جلدَها الحَلَمُ، والجمع

الحُلاَّمُ. وحَلَّمَهُ: نزع عنه الحَلَمَ، وخصصه الأزهري فقال:

وحَلَّمْتُ الإبل أخذت عنها الحَلَم، وجماعة تِحْلِمَةٌ تَحالِمُ: قد كثر الحَلَمُ

عليها.

والحَلَمُ، بالتحريك: أن يَفْسُد الإهابُ في العمل ويقعَ فيه دود

فيَتَثَقَّبَ، تقول منه: حَلِمَ، بالكسر.

والحَلَمَةُ: دودة تكون بين جلد الشاة الأَعلى وجلدها الأسفل، وقيل:

الحَلَمةُ دودة تقع في الجلد فتأْكله، فإذا دُبغَ وَهَي موضعُ الأَكل فبقي

رقيقاً، والجمع من ذلك كلِّه حَلَمٌ، تقول منه: تَعَيَّب الجلدُ وحَلِمَ

الأَديمُ يَحْلَمُ حَلَماً؛ قال الوَليد بن عُقْبَةَ ابن أبي عُقْبَةَ

(*

قوله «عقبة بن أبي عقبة» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: عقبة بن أبي

معيط اهـ. ومثله في القاموس في مادة م ع ط). من أبيات يَحُضُّ فيها

مُعاوية على قتال عليّ، عليه السلام، ويقول له: أنتَ تسعى في إصلاح أمر قد

تمَّ فسادُه، كهذه المرأَة التي تَدْبُغُ الأَديم الحَلِمَ الذي وقعت فيه

الحَلَمَةُ، فنَقَّبَته وأفسدته فلا ينتفع به:

أَلا أَبْلِغْ معاوِيةَ بنَ حَرْبٍ

بأَنَّكَ، من أَخي ثِقَةٍ، مُلِيمُ

قطعتَ الدَّهْرَ كالسَّدِم المُعَنَّى،

تُهَدِّرُ في دِمَشْق وما تَرِيمُ

فإنَّكَ والكتابَ إلى عليٍ،

كدابِغةٍ وقد حَلِمَ الأَدِيمُ

لكَ الوَيْلاتُ، أقْحِمْها عليهم،

فخير الطالِبي التِّرَةِ الغَشُومُ

فقَوْمُكُ بالمدينة قد تَرَدَّوْا،

فَهُمْ صَرْعى كأَنَّهُمُ الهَشِيمُ

فلو كنتَ المُصابَ وكان حَيّاً،

تَجَرَّدَ لا أَلَفُّ ولا سَؤْومُ

يُهَنِّيكَ الإمارةَ كلُّ رَكْبٍ

من الآفاق، سَيْرُهُمُ الرَّسِيمُ

ويروى:

يُهَنِّيك الإمارةَ كلُّ ركبٍ،

لانْضاءِ الفِراقِ بهم رَسِيمُ

قال أبو عبيد: الحَلَمُ أن يقع في الأَديم دوابُّ فلم يَخُصَّ الحَلَم؛

قال ابن سيده: وهذا منه إغفال. وأَديم حَلِمٌ وحَلِيم: أَفسده الحَلَمُ

قبل أن يسلخ. والحَلَمَةُ: رأْس الثَّدْي، وهما حَلَمتان، وحَلَمَتا

الثَّدْيَيْن: طَرَفاهما. والحَلَمَةُ: الثُّؤْلول الذي في وسط

الثَّدْيِ.وتَحَلَّم المالُ: سمن. وتَحَلَّم الصبيُّ والضَّبُّ واليَرْبوع

والجُرَذ والقُراد: أقبل شحمه وسَمن واكتنز؛ قال أوس بن حَجَر:

لحَيْنَهُمُ لَحْيَ العَصا فطرَدْنَهُمْ

إلى سَنةٍ، قِرْدانُها لم تَحَلَّمِ

ويروى: لحَوْنَهم، ويروى: جِرْذانها، وأما أَبو حنيفة فخص به الإنسان.

والحَلِيم: الشحم المقبل؛ وأَنشد:

فإن قَضاءَ المَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعَةً

من المُخِّ في أَنقاءِ كلِّ حَلِيم

وقيل: الحَلِيمُ هنا البعير المُقْبِلُ السِّمَنِ فهو على هذا صفة؛ قال

ابن سيده: ولا أعرف له فعلاً إلاَّ مَزيداً.

وبعير حَلِيمٌ أي سمين.

ومُحَلِّم في قول الأعشى:

ونحن غداةَ العَيْنِ، يومَ فُطَيْمةٍ،

مَنَعْنا بني شَيْبان شُرْبَ مُحَلِّمِ

هو نهر يأْخذ من عين هَجَرَ؛ قال لبيد يصف ظُعُناً ويشبهها بنخيل

كَرَعَتْ في هذا النهر:

عُصَبٌ كَوارِعُ في خَليج مُحَلِّمٍ

حَمَلَت، فمنها مُوقَرٌ مكْمومُ

وقيل: مُحَلِّمٌ نهر باليمامة؛ قال الشاعر:

فَسِيلٌ دنا جَبَّارُه من مُحَلِّمٍ

وفي حديث خزيمة وذكر السنة: وبَضَّت الحَلَمَةُ أَي دَرَّتْ حَلَمةُ

الثدي وهي رأْسه، وقيل: الحَلَمةُ نبات ينبت في السهل، والحديثُ يحتملهما،

وفي حديث مكحول: في حَلَمَةِ ثدي المرأَة رُبع دِيَتِها. وقَتيلٌ

حُلاَّمٌ: ذهب باطلاً؛ قال مُهَلْهِلٌ:

كلُّ قتيلٍ في كُلَيْبٍ حُلاَّمْ،

حتى ينال القَتْلُ آل هَمّامْ

والحُلامُ والحُلاَّمُ: ولد المعز؛ وقال اللحياني: هو الجَدْيُ

والحَمَلُ الصغير، يعني بالحمل الخروفَ. والحُلاَّمُ: الجدي يؤخذ من بطن أُمه؛

قال الأصمعي: الحُلاَّمُ والحُلاَّنُ، بالميم والنون، صغار الغنم. قال ابن

بري: سمي الجدي حُلاَّماً لملازمته الحَلَمَةَ يرضعها؛ قال مُهَلْهِلٌ:

كل قتيل في كليب حُلاَّمْ

ويروى: حُلاّن؛ والبيتُ الثاني:

حتى ينال القتلُ آل شَيْبانْ

يقول: كلُّ من قُتِلَ من كُلَيْبٍ ناقصٌ عن الوفاء به إلا آل همام أو

شيبان. وفي حديث عمر: أنه قَضى في الأَرْنَب يقتلُه المُحْرِمُ بحُلاَّم،

جاء تفسيره في الحديث: أنه هو الجَدْيُ، وقيل: يقع على الجَدْي والحَمَل

حين تضعه أُمّه، ويروى بالنون، والميم بدل منها، وقيل: هو الصغير الذي

حَلَّمهُ الرَّضاعُ أي سَمَّنَهُ فتكون الميم أَصلية؛ قال أَبو منصور: الأصل

حُلاَّن، وهو فُعْلان من التحليل، فقلبت النونُ ميماً. وقال عَرّام:

الحُلاَّنُ ما بَقَرْتَ عنه بطن أُمه فوجدته قد حَمَّمَ وشَعَّرَ، فإن لم

يكن كذلك فهو غَضِينٌ، وقد أَغْضَنَتِ الناقةُ إذا فعلت ذلك. وشاة

حَلِيمةٌ: سمينة. ويقال: حَلَمْتُ خَيالَ فلانة، فهو مَحْلُومٌ؛ وأَنشد بيت

الأخطل:

لا يَبْعَدَنَّ خيالُها المَحْلُوم

والحالُوم، بلغة أَهل مصر: جُبْنٌ لهم. الجوهري: الحالُومُ لبن يغلُط

فيصير شبيهاً بالجبن الرطب وليس به. ابن سيده: الحالُومُ ضرب من

الأَقِط.والحَلَمةُ: نبت؛ قال الأصمعي: هي الحَلَمةُ واليَنَمة، وقيل: الحَلَمةُ

نبات ينبت بنَجْدٍ في الرمل في جُعَيْثنة، لها زهر وورقها أُخَيْشِنٌ

عليه شوك كأَنه أَظافير الإنسان، تَطْنى الإبل وتَزِلُّ أَحناكُها، إذا

رعته، من العيدان اليابسة. والحَلَمَةُ: شجرة السَّعْدان وهي من أَفاضل

المَرْعَى، وقال أَبو حنيفة: الحَلَمةُ دون الذراع، لها ورقة غليظة وأفْنانٌ

وزَهْرَةٌ كزهرة شَقائق النُّعْمانِ إلا أنها أكبر وأَغلظ، وقال

الأَصمعي: الحَلَمةُ نبت من العُشْبِ فيه غُبْرَةٌ له مَسٌّ أَخْشَنُ أَحمر

الثمرة، وجمعها حَلَمٌ؛ قال أَبو منصور: ليست الحَلَمَةُ من شجر السَّعْدان في

شيء؛ السَّعدانُ بَقْلٌ له حَسَكٌ مستدير له شوك مستدير

(* قوله «له شوك

مستدير» كذا بالأصل، وعبارة ابي منصور في التهذيب: له حسك مستدير ذو شوك

كثير)، والحَلَمةُ لا شوك لها، وهي من الجَنْبةِ معروفة؛ قال الأزهري:

وقد رأَيتها، ويقال للحَلَمَةِ الحَماطةُ، قال: والحَلَمةُ رأْس الثَّدْيِ

في وسط السَّعْدانة؛ قال أَبو منصور: الحَلَمةُ الهُنَيَّةُ الشاخصة من

ثَدْيِ المرأَة وثُنْدُوَة الرجل، وهي القُراد، وأَما السَّعْدانة فما

أَحاطَ بالقُراد مما خالف لونُه لون الثَّدْيِ، واللَّوْعَةُ السواد حول

الحَلَمةِ.

ومُحَلِّم: اسم رجل، ومن أَسماء الرجل مُحَلِّمٌ، وهو الذي يُعَلّم

الحِلْمَ؛ قال الأعشى:

فأَمَّا إذا جَلَسُوا بالعَشِيّ

فأَحْلامُ عادٍ، وأَيْدي هُضُمْ

ابن سيده: وبنو مُحَلَّمٍ وبنو حَلَمَةَ قبيلتان. وحَلِيمةُ: اسم

امرأَة. ويوم حَلِيمةَ: يوم معروف أحد أَيام العرب المشهورة، وهو يوم التقى

المُنْذِرُ الأَكبر والحَرثُ الأَكبر الغَسَّانيّ، والعرب تَضْرِبُ المَثَلَ

في كل أمر مُتَعالَمٍ مشهور فتقول: ما يَوْمُ حَلِيمةَ بِسِرٍّ، وقد

يضرب مثلاً للرجل النابهِ الذِّكْرِ، ورواه ابن الأَعرابي وحده: ما يوم

حَلِيمةَ بشَرٍّ، قال: والأَول هو المشهور؛ قال النابغة يصف السيوف:

تُوُرِّثْنَ من أَزمان يومِ حَلِيمةٍ

إلى اليوم، قد جُرّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ

وقال الكلبي: هي حَليمةُ بنت الحَرِث بن أَبي شِمْر، وَجَّهَ أَبوها

جيشاً إلى المُنْذِرِ بن ماء السماء، فأَخْرجَتْ حليمةُ لهم مِرْكَناً

فطَيَّبتهم.

وأَحْلام نائمٍ: ضرب من الثياب؛ قال ابن سيده: ولا أَحقُّها.

والحُلاَّمُ: اسم قبائل. وحُلَيْماتٌ، بضم الحاء: موضع، وهُنَّ أكمات بطن فَلْج؛

وأَنشد:

كأَنَّ أَعْناقَ المَطِيِّ البُزْلِ،

بين حُلَيْماتٍ وبين الجَبْلِ

من آخر الليل، جُذُوعُ النَّخلِ

أَراد أنها تَمُدُّ أَعناقها من التعب. وحُلَيْمَةُ، على لفظ التحقير:

موضع؛ قال ابن أَحمر يصف إبلاً:

تَتَبَّعُ أوضاحاً بسُرَّةِ يَذْبُلٍ،

وتَرْعَى هَشِيماً من حُلَيْمةَ بالِياً

ومُحَلِّمٌ: نهر بالبحرين؛ قال الأخطل:

تَسَلسَلَ فيها جَدْوَلٌ من مُحَلِّمٍ،

إذا زَعْزَعَتْها الريحُ كادتْ تُمِيلُها

الأزهري: مُحَلِّمٌ عينٌ ثَرَّةٌ فَوَّارة بالبحرين وما رأَيت عيناً

أكثر ماء منها، وماؤها حارّ في مَنْبَعِه، وإذا بَرَد فهو ماء عَذْبٌ؛ قال:

وأَرى مُحَلِّماً اسمَ رجل نُسِبَت العينُ إليه، ولهذه العين إذا جرت في

نهرها خُلُجٌ كثيرة، تسقي نخيل جُؤاثا وعَسَلَّج وقُرَيَّات من قرى

هَجَرَ.

حلم

(الحُلْمُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن: الرُّؤْيَا) ، وعَلى الضَّمّ اقْتصر الجوهريُّ، وَقَالَ: هُوَ مَا يَراهُ النائمُ. قَالَ شيخُنا: فَهْمَا مُتَرادِفان، وَعَلِيهِ مَشى أكثرُ أهلِ اللَّغة، وَفرق بَينهمَا الشارعُ فَخَصّ الرُؤْيا بالخَيْر وخَصّ الحُلْمَ بِضِدّه، ويؤيّده حَدِيثُ: ((الرُؤْيا مِنَ اللهِ والحُلْمُ من الشَّيْطان)) . وَقد أَوْضَح الفَرْقَ بَينهمَا صاحبُ حاشِيَة المَواهِب فِي الْأَوَائِل.
قلتُ: ويؤيّده أَيْضا قولُه تعالَى: {أَضْغَثُ أَحْلَمٍ} وَقد يُسْتَعْمَل كلّ مِنْهُمَا فِي موضعِ الآخَرِ: (ج: أَحْلاَمٌ) ، كَقُفْلٍ وَأَقْفالٍ، وعُنُقٍ وَأَعْناقٍ. و (حَلَمَ فِي نَوْمِهِ) يَحْلُمُ حُلْمًا (واحْتَلَمَ، وتَحَلَّمَ، وانْحَلَمَ) ، قَالَ بِشْرُ بن أبي خازِم:

(أَحَقٌّ مَا رَأَيْت أَمِ احْتِلامُ ... )

ويُرْوَى أم انْحِلام، وَاقْتصر الجوهريّ على الأُوليَيْن، وَلم يذكر ابنُ سِيدَه تَحَلَّم.
(وتَحَلَّمَ الحُلْمَ) أَي: (اسْتَعْمَلَهُ) .
(وحَلَمَ بِه، و) حَلَمَ (عَنْهُ) ، وتَحَلَّمَ عَنهُ: (رَأَى لَهُ رُؤْيَا، أَو رَآهُ فِي النَّوْمِ) ، وَفِي الْمُحكم: أَي: رَآه فِي النَّوْم.
وَقَالَ الجوهريّ: حَلَمْتُ بِكَذَا وحَلَمْتُه أَيْضا، وَأنْشد:
(فحَلَمْتُها وبَنُو رُفَيْدَةَ دُونَها ... لَا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المَحْلُومُ)

انْتهى. ويُقال: حَلَمَ الرجلُ بالمَرْأَةِ: إِذا حَلَم فِي نَوْمِه أَنّه يُباشِرُها.
(والحُلْمُ، بالضَّمِّ والاحْتِلامُ: الجِماعُ فِي النَّوْمِ، والاسْمُ الحُلُمُ، كَعُنُقٍ) ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {لم يبلغُوا الْحلم} والفِعْلُ كالفِعْلِ. وَفِي الحَدِيث: ((أَمَرَ مُعاذًا أَنْ يَأْخُذَ من كُلّ حالِمٍ دِينارًا)) ، يَعْنِي: الجِزْيَةَ، قَالَ أَبُو الهَيْثَم: أَرَادَ بالحالِمِ كُلَّ مَنْ بَلَغَ الحُلُمَ وجَرَى عَلَيْهِ حُكْم الرِّجال، حَلَمَ أَو لم يَحْتَلِم، وَفِي حديثٍ آخر: ((الغُسْلُ يَوْم الجُمُعَةِ واجِبٌ على كُلّ حالِمٍ)) إِنَّما هُوَ على من بَلَغ الحُلُمَ، أَي: بَلَغ أَنْ يَحْتَلِمَ أَو احْتَلَم قَبْلَ ذلِك، وَفِي رِوايةٍ: ((مُحْتَلِم)) ، أَي: بالِغٍ مُدْرِك.
وَقَالَ التَّقِيُّ السُّبْكِيّ فِي ((إِبْراز الحِكَمِ فِي شَرْحِ حَدِيث: رُفِعَ القَلَم)) مَا نَصُّهُ: أَجْمَعَ العُلماءَ أَنَّ الاحْتِلامَ يَحْصُلُ بِهِ البُلُوغ فِي حقّ الرَّجُلِ، ويَدُلّ لذلِكَ قولُه تعَالَى: {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَلُ مِنكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَئذِنُوا} ، وقولُهُ

فِي هَذَا الحَدِيث: ((وَعَن الصَّبِيّ حَتَّى يَحْتَلِمَ)) وَهِي روايةُ ابْن أبي السَّرْح عَن ابنِ عَبّاس، قَالَ: والآيةُ أَصْرَحُ فَإِنَّها ناطِقَةٌ بالأَمْر بعد الحُلُم، وَورد أَيْضا عَن عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ رَفَعَه: ((لَا يُتْمَ بعد احْتِلامٍ وَلَا صَمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْل)) رَوَاهُ أَبُو داوُدَ، وَالْمرَاد بالاحْتِلام خُروجُ المَنِيّ سَوَاء كَانَ فِي اليَقَظَةِ أم فِي المَنامِ بِحُلْمٍ أَو غير حُلْمٍ. ولمّا كَانَ فِي الغَالِبِ لَا يَحْصُلُ إِلاّ فِي النَّوْمِ بِحُلْمٍ أُطْلِقَ عَلَيْهِ الحُلْمُ والاحْتِلامُ، وَلَو وُجِد الاحتلامُ من غير خُرُوج مَنِيّ فَلَا حُلْمَ لَهُ. ثمَّ قَالَ: وقولُه فِي الحَديث: ((حَتَّى يَحْتَلِمَ)) دليلُ البُلُوغ بِذلِك وَهُوَ إِجْماعٌ، وَهُوَ حقيقةٌ فِي خُرُوج المَنِيّ بالاحْتِلام، ومجازٌ فِي خُرُوجه بغيرِ احْتلامٍ يقظَةً أَو مَنامًا، أَو منقولٌ فِيمَا هُوَ أَعَمّ من ذَلِك، وَيخرج مِنْهُ الاحْتِلام بِغَيْر خُرُوجِ مَنِيٍّ إِنْ أَطْلَقْناه عَلَيْهِ مَنْقُولًا عَنهُ، أَو لكَوْنه فَرْدًا من أَفْرادِ الاحْتِلام، انْتهى.
(والحِلْمُ، بالكَسْرِ: الأَناةُ والعَقْلُ) وَقيل: ضَبْطُ النَّفْسِ والطَّبْعِ عَن هَيَجانِ الغَضَب، (ج: أَحْلامٌ وحُلُومٌ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ أَحَدُ مَا جُمِعَ من المَصادِر، (وَمِنْه) قولُه تَعَالَى: { (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَمُهُم بِهَذَا} } . قيل: مَعْناهُ عُقُولُهم وَلَيْسَ الحِلْم فِي الْحَقِيقَة العَقْل، لَكِن فَسَّرُوه بِذلِك لكَوْنِهِ من مُسَبِّبات العَقْل، وَفِي الحَدِيث: ((لَيَلِيَنِّي مِنْكُم أُولُو الأَحْلامِ والنُّهَى)) أَي:: ذَوُو الأَلْباب والعُقول، وَقَالَ جَرِيرٌ:
(هَلْ مِنْ حُلُومٍ لأَقْوامٍ فَتُنْذِرَهُم ... مَا جَرَّبَ الناسُ من عَضِّي وتَضْرِيسي)

(وهُوَ حَلِيمٌ) كَأَمِيرٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: {إِنَّكَ لأَنَتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} . قيل: إِنَّهم قَالُوهُ على جِهَة الاسْتِهْزاء. (ج: حُلَماءُ وَأَحْلامٌ)) كَكُرَماء وكَرِيم وشَهِيدٍ وَأَشْهاد، (وَقد حَلُمَ، بالضَّمِّ،
حِلْماً) : صَار حَلِيمًا، قَالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّات:
(مُجَرَّبُ الحَزْمِ فِي الأُمُورِ وإِنْ ... خَفَّتْ حُلُومٌ بِأَهْلِها حَلُمَا)

(وَتَحَلَّمَ) الرجلُ: (تَكَلَّفَهُ) ، أنشَدَ الجَوْهَريّ:
(تَحَلَّمْ عَن الأَدْنَيْنَ واسْتَبْقِ وُدَّهُمْ ... ولَنْ تَسْتَطِيعَ الحِلْمَ حَتَّى تَحَلَّما)

(و) تَحَلَّمَ (المالُ: سَمِنَ، و) تَحَلَّم، (الصَّبِيُّ والضَّبُّ) واليَرْبُوعُ (والجَرادُ) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب والجِرْذانُ، والقِرْدانُ: (أَقْبَلَ شَحْمُه) وسَمِنَ واكْتَنَزَ، وأَنْشد الجوهريُّ لأَوْسِ بن حَجَرٍ:
(لَحَوْنَهُمُ لَحْوَ العَصَا فَطَردْنَهُمْ ... إِلَى سَنَةٍ جِرْذانُها لَمْ تَحَلَّمِ) ويُرْوى قِرْدانُها. وَأما أَبُو حنيفةَ فَخَصّ بِهِ الإِنْسان.
(وحَلَّمَه تَحْلِيمًا وحِلاّمًا، كَكِذّابٍ: جَعَلَهُ حَلِيمًا) ، قَالَ المُخَبَّل السَّعْدِيّ:
(وَرَدَّوا صَدُورَ الخَيْل حَتَّى تَنَهْنَهَت ... إِلَى ذِي النُّهَى واسْتَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ)

(أَو) حَلَّمَه: (أَمَرَهُ بالحِلْمِ) ، وَبِه فُسِّر البيتُ أَيْضا، أَي: أَطاعُوا الَّذِي يَأْمُرُهم بالحِلْم.
(وَأَحْلَمَت) المرأةُ: إِذا (وَلَدَتِ الحُلَماءَ) .
(وذُو الحِلْم) ، بِالْكَسْرِ: (عامِرُ بنُ الظَّرِبِ) العَدْوانِيُّ، وَمِنْه قولُ الشاعِر:
(إِنَّ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ ... )

وَقد ذكر فِي ((ق ر ع)) مُسْتَوْفَى.
(والأَحْلام: الأَجْسامُ بِلَا واحِدٍ) قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا أَعْرِفُ لَهَا وَاحِدًا.
(وَأَحْلُم، بِضَمِّ اللاّمِ، ابنُ عُبَيْدٍ البُخارِيّ) ، عَن عِيسَى غُنْجار، وَعنهُ نَصْرُ بنُ محمَّد (وعُمَرُ بنُ حَفْص) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ عُمَر أَبُو حَفْص (بن أَحْلُم) ، كَذَا هُوَ نَص التَّبْصِير، عَن سَهْلِ بن المُتَوَكّل وجَماعَة: (محدّثان) .
(والحَلَمَةُ، محرَّكَة: الثُّؤْلُول فِي وَسَطِ الثَّدْي) ، وَفِي الصِّحَاح: الحَلَمَة رأْسُ الثَّدْي، وهُما حَلَمَتانِ.
وَفِي التَّهْذيب: الحَلَمَةُ رأسُ الثَّدْي فِي وسَطِ السَّعْدانة، وَقيل: هِيَ الهُنَيَّةُ الشاخِصَة من ثَدْي المَرْأَة.
(و) الحَلَمَةُ: (شَجَرَةُ السَّعْدانِ) وَهِي من أفاضِل المَرْعَى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَلَمَة دُونَ الذِّراعِ، لَهَا وَرَقَةٌ غليظَةٌ وَأَفْنانٌ وزَهْرَة كَزَهْرَةِ شَقائِقِ النُّعْمان إِلاَّ أنّها أَكْبَرُ وأَغْلَظُ. قَالَ الأزهريّ: لَيست الحَلَمَة من السَّعْدان فِي شيءٍ، السَّعْدانُ بَقْلٌ لَهُ شَوْكٌ مستديرٌ، والحَلَمَة لَا شَوْكَ لَهَا، وَهِي من الجَنْبَة معروفةٌ وَقد رَأَيْتُها.
(و) الحَلَمَةُ (نَباتٌ آخَرُ) ، وَفِي الصِّحَاح: ضَرْبٌ من النَّبْتِ، قَالَ الأصمعيّ: هِيَ الحَلَمَةُ واليَنَمَةُ، ونَقَل غيرُه عَن الأَصْمَعِيّ أَنّها نَبْتٌ من العُشْبِ فِيهِ غُبْرَةٌ لَهُ مَسٌّ أَخْشَنُ، أَحْمَرُ الثَّمَرَة. وَقَالَ غيرُه: يَنْبُت بِنَجْدٍ فِي الرَّمْل فِي جُعَيْثِنَةٍ لَهَا زَهْرٌ وَوَرَقُها أُخَيْشِنُ، عَلَيْه شَوْكٌ كَأَنّه أظافِيرُ الإِنْسانِ، تَطْنَى الإِبْلُ وَتَزِلُّ أَحْناكُها إِذا رَعَتْه من العِيدانِ اليابِسَة.
(و) الحَلَمةُ: (الصَّغِيرَةُ من القِرْدانِ) ، جَمْع قُراد، (أَو الضَّخْمَةُ) مِنْهَا، وَفِي الصّحاح: القُرادُ العَظِيم، وَهُوَ مِثْل العَلّ، (ضِدٌّ) ، وقِيلَ: هُوَ آخِرُ أَسْنانِها، وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر:
((أَنَّه كَانَ يَنْهَى أَنْ تُنْزَعَ الحَلَمَةُ عَن دابَّتِه)) . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: القُرادُ أَوَّلَ مَا يَكُونُ صَغِيرًا قَمْقامَةٌ، ثُمَّ يصير حَمْنانَةً، ثمّ يَصِيرُ قُرادًا، ثمَّ حَلَمَة.
(وحَلِمَ البَعِيرُ، كَفَرِحَ) ، حَلَمًا: (كَثُرَ حَلَمُهُ، فَهُوَ حَلِمٌ) ككَتِفٍ، وَيُقَال: أَيْضا: بَعِيرٌ حَلِمٌ: قد أَفْسَدَهُ الحَلَم من كَثْرته عَلَيْهِ، (وعَناقٌ حَلِمةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (وتَحْلِمَةٌ من تَحالِمَ) قد أَفْسَدَ جِلْدَها الحَلَمُ، وَالْجمع الحُلاّم.
(و) الحَلَمَة أَيْضا: (دُودَةٌ تَقَعُ) فِي جلْدِ الشاةِ الأَعْلَى وجِلْدِها الأَسْفَل، قَالَ الجَوْهَرِيُّ هَذَا لفظُ الأصمعيّ، فَإِذا دُبغَ لم يَزَلْ ذلِكَ المَوضعُ رَقِيقًا. وَقَالَ غيرُه: دُودَةٌ تقع (فِي الجِلْدِ فَتَأْكُلُهُ، فَإِذا دُبغَ وَهَى مَوْضِعُ الأَكْلِ) وبَقِيَ رَقِيقًا، (ج: حَلَمٌ) .
(و) بَنو حَلَمَة: (حَيٌّ) من العَرَبِ.
(و) الحَلَمَةُ: (الهَدَرُ من الدِّماء) . (وحَلِمَ الجِلْدُ كَفَرِحَ: وَقَعَ فِيهِ الحَلَمُ) ، وَهِي الدُودةُ الْمَذْكُورَة فَنَقَبَتْه وَأَفْسَدَتْه فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: الحَلَمُ أَنْ يقعَ فِي الأدِيمِ دَوابّ فَلم يَخُصَّ الحَلَم. قَالَ ابنُ سِيْدَه: وَهَذَا مِنْهُ إِغْفال. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للوَلِيد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط يَحضُّ مُعاوِيَةَ على قِتالِ عَلِيّ رضيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا _ ويَقُولُ لَهُ: أَنْتَ تسعَى فِي إِصْلاحِ أَمْرٍ قد تَمَّ فَسادُه كَهذِهِ المَرْأَة الَّتِي تَدْبُغُ الأَدِيمَ الحَلِمَ الَّذِي قد نَقَبَتْه الحَلَم، فأَفْسَدَته - فِي أبياتٍ مِنْهَا:
(فَإِنَّكَ والكِتابَ إِلَى عَلِيٍّ ... كدابِغَةٍ وَقد حَلِمَ الأَدِيمُ)

(وحَلَمَهُ) حَلْمًا (وحَلَّمَهُ) ، بالتَّشْدِيد: (نَزَعَهُ عَنْهُ) ، وخَصَّصَه الأزهريُّ فقالَ: وحَلَّمْتُ الإِبِلَ: أَخَذْتُ عَنْهَا الحَلَم.
(والحُلاَّمُ، كَزُنّارٍ: الجَدْيُ) يُؤْخَذ مِنْ بَطْنِ أُمّه، كَمَا فِي الصّحاح. (و) قَالَ اللّحْيانِيّ: هُوَ الجَدْيُ والحَمَلُ الصَّغِيرُ يَعْنِي (الخَرُوف) . قَالَ ابنُ بَرّي: سُمِّي الجَدْيُ حُلاّمًا لِمُلازَمَته الحَلَمَة يَرْضَعُها، وَنقل الجوهريّ عَن الأَصْمَعِيّ: الحُلاّم والحُلاّن بالمِيم والنُّون: صِغارُ الغَنَم.
قلتُ: وَقد ذَكَرَه المُصَنِّف فِي ((ح ل ل)) على أَنَّ النونَ زائِدَةٌ.
وصَرَّحَ السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ بِأَنَّ النونَ بدلُ المِيم. وَقيل: الحُلاّم: هُوَ الصَّغِير الَّذِي حَلَّمَهُ الرَّضاعُ، أَي: سَمَّنَه، فتكونُ الْمِيم أَصْلِيّة، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الأَصْلُ حُلاّن، وَهُوَ فُعْلان من التَّحْلِيل، فقلبت النُّونُ ميمًا. وَقَالَ عَرّام: الحُلاّم: مَا بَقَرْتَ عَنهُ بَطْنَ أُمِّه فَوَجَدْته قد حَمَّمَ وشَعَّر، فَإِن لم يَكُنْ كذلِكَ فَهُوَ غَضِينٌ، وَقد أَغْضَنَتِ الناقةُ: إِذا فَعَلَت ذَلِك. (و) الحُلاّمُ: (حَيٌّ من عَدْوانَ) وَيُقَال: هُمْ وَحَلَمَةُ بَطْنٌ واحدٌ، وَيُقَال: هم قَبائلُ شَتَّى.
(ودَمٌ حُلاّمٌ: هَدَرٌ) باطِلُ، قَالَ مُهلْهِلٌ:
(كُلُّ قَتِيلٍ فِي كُلَيْبٍ حُلاّمْ ... حَتَّى يَنالَ القَتْلُ آلَ هَمّامْ)

ويُرْوَى حُلاّن، والشطر الثَّانِي:
(حَتَّى يَنالَ القَتْلُ آلَ شَيْبانْ ... )

(والحالُومُ: ضَرْبٌ من الأَقِطِ) ، عَن ابنِ سِيدَه، (أَو لَبَنٌ يَغْلُظُ فَيَصِيرُ شَبِيهًا بالجُبْنِ الطَّرِيِّ) ، وَفِي الصّحاح: بالجُبْن الرَّطْبِ ولَيْسَ بِهِ. قلتُ: وَهِي لُغَةٌ مِصْرِيّة.
(والحَلِيمُ: الشَّحْمُ المُقْبِلُ) ، عَن ابْن سِيدَه، وَأَنْشَدَ:

(فإنَّ قَضاءَ المَحْلِ أَهْونُ ضَيْعةً ... من المُخِّ فِي أَنْقاءِ كُلِّ حَلِيمِ)

(و) قِيل: الحَلِيمُ هُنَا: (البَعِيرُ المُقْبِلُ السِّمَنِ) ، فَهُوَ عَلَى هَذَا صِفَةٌ، قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا أَعْرِفُ لَهُ فِعْلاً إِلاَّ مَزِيدًا.
(و) حَلِيمُ (بنُ وَضَّاحٍ الفَقِيهُ) شيخٌ لأبي سَعْدٍ الإِدْرِيسيّ.
(و) حَلِيمٌ (جَدٌّ لأَبِي عَبْدِ الله الحُسَيْنِ بنِ مُحَمِّدٍ) ، هَكَذَا فِي النّسَخ، وَالصَّوَاب الحُسَيْن (بن الحَسَنِ) بن محمَّد بن حَلِيم (الحَلِيمِيّ) الْفَقِيه الشافعيّ (ذِي التّصانِيفِ) ، وُلِدَ بِجُرْجانَ سنة ثلاثمائةٍ وثمانٍ وثلاثِينَ، وحُمِلَ إِلَى بُخَارَى وكَتَبَ بهَا الحديثَ وصارَ إِمامًا مُعَظَّمًا، توفّى سنة ثلاثٍ وأربَعِمائةٍ. وسِياقُ عِبارة الرُّشاطِيّ يَقْتَضِي أَنّه منسوبٌ إِلَى حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّة، (وأَخِيهِ الحَسَن) هكَذا فِي النُّسخ، وَهُوَ غَلَطٌ، والمُسَمَّى بالحَسَن بن محمّد رَجُلان، وكلاهُما يُنْسَبان إِلَى الجَدِّ، أحدُهُما: أَبُو محمّد الحَسَن بن مُحَمّد بنِ حَلِيمِ ابْن إِبْراهيمَ بن مَيْمُون الصَّائِغ المَرْوَزِيّ الحَلِيمِيّ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي قَرِيبًا ذِكْرُ أَبيه، رَوَى عَنهُ الحاكِمُ أَبُو عبد الله، وَالثَّانِي: أَبُو الفُتُوح الحَسَنُ ابنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسابُورِيّ الحَلِيمِيّ، سَمِع مِنْهُ ابنُ السَّمْعانِيّ، فَتَأَمّل ذَلِك.
(وحَلِيمُ بنُ دَاوُدَ) الكَشِّي، شَيْخٌ لأَسبْاط بنِ اليَسَع.
(ومُحَمَّدُ بنُ حَلِيمِ) بن إِبْراهِيمَ ابْن مَيْمون الصَّائِغ (المَرْوَزِيّ) ، عَن عليّ بن حُجر، وَعنهُ ابنُه الحَسَنُ بنُ محمّدٍ: (مُحَدِّثان) .
(وكَسَفِينَةٍ: أَبُو حَلِيمَةَ مُعاذ) بن
الحارِثِ الخَزْرَجِيّ البُخارِي (القارِئُ، صَحابِيٌّ) شَهِدَ الخَنْدَقَ، وقِيلَ: لم يُدْرِكْ من حَياةِ النبيّ
إِلاّ ستّ سِنِين، وقُتِلَ يَوْمَ الحَرَّة.
(وحَلِيمَةُ بِنْتُ أبي ذُوَيْبٍ) عبدِ الله بنِ الحارِثِ (مُرْضِعَةُ النِّبِيّ
) ، من بني سَعْدٍ من قَيْسِ عَيلان، أَخْرَجَ لَهَا الثَّلاثَةُ، وَلم يَذْكُروا مَا يَدُلُّ على إِسْلامِها، إِلاّ مَا جاءَ فِي الاسْتِيعابِ لابْنِ عبد البَرّ مَا نصّه: رَوَى زَيْدُ بن أَسْلَمَ عَن عَطاءِ بن يَسارٍ، قَالَ: ((جاءَت حَلِيمَةُ بنتُ عبد اللهِ أُمُّ النبيّ
من الرَّضاعَة إِلَيْه يَوْمَ حُنَيْنٍ، فقامَ إِلَيْها، وَبَسَطَ لَها رِداءَه، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ)) .
(و) حَلِيمَةُ (بِنْتُ الحارِثِ) الأَكْبَرِ (ابنْ أَبِي شِمْرٍ) الغَسّاني، (وَجَّهَ أَبُوها جَيْشًا إِلَى المُنْذِر بنِ ماءِ السَّمَاء فَأَخْرَجَتْ لَهُم مِرْكَنًا من طِيبٍ فَطَيَّبَتْهُم مِنْهُ) ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ، (فَقالُوا: ((مَا يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ)) . يُضْرَبُ لِكُلِّ أَمْرٍ مُتعالَمٍ مَشْهُورٍ، ويُضْرَبُ أَيْضا للشَّرِيفِ النابِهِ الذِّكْرِ) ، ورَواه ابنُ الأعرابيّ وحْدَهُ: مَا يَوْمُ حَلِيمَةَ بِشَرٍّ، قَالَ: والأولّ هُوَ المَشْهُور، وَقَالَ النابِغَة يصف السُّيوفَ:
(تُوُرِّثْنَ من أَزْمانِ يَوْمِ حَلِيمَةٍ ... إِلَى اليَوْم قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجارِبِ)

(و) حُلَيْمة، (كَجُهَيْنَة: ع) ، قَالَ ابنُ أَحْمَر يصف إِبِلاً:
(تَتَبّعُ أَوْضَاحًا بسُرَّةِ يَذْبُلٍ ... وتَرْعَى هَشِيمًا من حُلَيْمَةَ بالِيَا)
(وحَلَيْماتٌ، كَجُهَيْناتٍ: أَنْقاءٌ بالدَّهْناءِ، أَو أَكَماتٌ بِبَطْنِ فَلْجٍ) ، كَمَا فِي الصّحاح قَالَ:
(كَأَنّ أَعْناقَ المَطِيّ البُزْلِ ...
بَيْنَ حُلَيْماتٍ وَبَين الجَبْلِ)

(مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ جُذَوعُ النَّخْلِ ... )

أَرَادَ أَنّها تَمُدّ أَعْناقَها من التَّعَب.
(والحَلَمَتانِ، مُحَرَّكَةً: ع، و) الحَيْلَم، (كَحَيْدَرٍ: دَوابُّ صِغارٌ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَلِيمُ فِي صِفَات اللهِ تَعَالَى: الّذي لَا يَسْتَخِفُّه عِصْيانُ العُصاةِ وَلَا يَسْتَفِزُّه الغَضَب عَلَيْهم، ولكنّه جَعَلَ لكلّ شَيْءٍ مِقْدَارًا فَهُوَ مُنْتَهٍ إِلَيْه.
وتَحَلَّم: تَكَلَّفَ الحِلْمَ، وَمِنْه الحَدِيث: ((مَنْ تَحَلَّم مَا لَمْ يَحْلُمْ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَين شَعِيرَتَيْن))
يُقَال:: تَحَلَّمَ: إِذا ادَّعَى الرُّؤْيا كاذِبًا.
وَأَحْلامُ نائمٍ: ثِيابٌ غِلاظٌ، نَقله ابنُ خالَوَيْهِ، زَاد الزمخشريّ: مُخَطَّطَه لأَهْلِ المَدِينَة، وأَنْشَدَ:
(تَبَدَّلْتُ بعد الخَيْزرانِ جَرِيدَةً ... وبَعْدَ ثِيابِ الخَزِّ أَحْلامَ نائِمِ) وَفِي المُحكم: وَأَحْلامُ نَائِم: ضَرْبٌ من الثِيابِ وَلَا أَحُقُّها.
وحَلُمَ عَنهُ كَكَرُمَ وتَحَلَّم سَواءٌ.
وتَحالَمَ: أَرَى من نَفْسِه ذلِكَ ولَيْسَ بِهِ، نَقله الجوهريّ.
وَتَحَلَّمَت القِرْبَةُ: امْتَلأَتْ.
وحَلَّمْتُها: مَلأْتُها.
وَأَدِيمٌ حَلِيمٌ، كأميرٍ: أَفْسَدَه الحَلَم قَبْلَ أَن يُسْلَخَ.
ومُحَلَّم كَمُعَظّم: نهرٌ يأخذُ من عَيْنِ هَجَرَ، نَقله الجوهريّ وَأنْشد للأَعْشَى:
(وَنَحْنُ غَداةَ العَيْنِ يَوْمَ فُطَيْمَةٍ ... مَنَعْنا بَنِي شَيْبانَ شُرْبَ مُحَلِّمِ)

وَقَالَ الأزْهَريّ: مُحَلّم: عَيْنٌ ثَرَّةٌ، فَوّارةٌ بالبَحْرَيْن وَمَا رأيتُ عَينًا أكثرَ مَاء مِنْهَا، وماؤها حارٌّ فِي مَنْبَعِهِ وإِذا بَرَدَ فَهُوَ ماءٌ عُذْبٌ. قَالَ: وَأَرَى مُحَلَّما اسمَ رَجُلٍ نُسِبَت العَينُ إِلَيْهِ، ولهذه العَيْنُ إِذا جَرَت فِي نَهْرِها خُلُجٌ كثيرةٌ
تَسْقِي نَخِيل جُؤاثَى وَعَسَلَّجَ وقُرَيّاتٍ من قُرَى هَجَرَ، وَقَالَ الأَخطل:
(تَسَلْسَل فِيهَا جَدْوَلٌ من مُحَلَّمٍ ... إِذا زَعْزَعَتْها الرِّيحُ كادَتْ تُمِيلُها)

والحُلام، كغُرابٍ: وَلَدُ المَعَزِ.
وَبَنُو مُحَلَّم كَمُعَظَّم: بطنٌ، عَن ابْن سِيدَه. قلتُ: وَهُوَ مُحلّم بن ذُهْلِ ابْن شَيْبانَ بن ثَعْلَبَة، وَذكر ابنُ الأثِيرِ مُحَلَّم بن تَمِيمٍ، وَقَالَ: مِنْهُم: جَعْفَرُ ابْن الصَّلْتِ. وَأَبُو عَلِيّ زاهِرُ بن أَحْمَدَ ابنِ الحُسَيْن الحَلِيمِيّ النَّسَفِيّ، وَأَبُو المُظَفَّر محمّد بن أَسْعَد بن نَصْرٍ الفَقَيه الحَنَفِيّ، يُعْرَف بابْنِ حَلِيم: مُحَدّثان. وَعبد الْعَزِيز بنُ حَلِيمٍ البَهْرانِيّ من أهلِ الشامِ، عَن عبد الرَّحمْن بن ثابِتٍ، وَعنهُ ابنُه وَحِيدُ بن عَبْدِ العَزِيز، وَعَن وحيد ابنُه أَبُو ضَبارة عبدِ العَزِيز بن وَحِيد. والقاسِمُ بن أبي حَلِيم الجُرْجانِيّ القاضِي، ذكره حَمْزَةُ فِي تاريِخِه.
وإبراهيمُ بنُ يَحْيَى بنِ حَلَمَة، مُحَرَّكَة، المُقْرِئ حَدَّثَ بعد الخَمْسِمائة.
وَنقل شيخُنا عَن عبد الحِكِيم فِي حاشِيَة البَيْضاوِيّ مَا نَصُّه: الحَلْمُ، بِالْفَتْح: العَقْل، وَفِيه نَظَر.
وحَلاّم بن صالِحٍ العَبْسِيّ الكُوفِيّ من أَتبَاع التابِعِين، ثِقَةٌ رَوَى عَنهُ أَهْلُ الكُوفة.
والحالِمَيْنِ، مُثَنًّى: كورَةٌ باليَمَن.

سَكَنَ 

Entries on سَكَنَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(سَكَنَالسِّينُ وَالْكَافُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُطَّرِدٌ، يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الِاضْطِرَابِ وَالْحَرَكَةِ. يُقَالُ سَكَنَ الشَّيْءُ يَــسْكُنُ سُكُونًا فَهُوَ سَاكِنٌ. وَالــسَّكْنُ: الْأَهْلُ الَّذِينَ يَــسْكُنُــونَ الدَّارَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَتَّى إِنَّ الرُّمَّانَةَ لَتُشْبِعُ الــسَّكْنَ» . وَالــسَّكَنُ: النَّارُ، فِي قَوْلِ الْقَائِلِ:

قَدْ قُوِّمَتْ بِــسَكَنٍ وَأَدْهَانْ

وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ سَكَنًــا لِلْمَعْنَى الْأَوَّلِ، وَهُوَ أَنَّ النَّاظِرَ إِلَيْهَا يَــسْكُنُ وَيَــسْكُنُ إِلَيْهَا وَإِلَى أَهْلِهَا. وَلِذَلِكَ قَالُوا: " آنَسُ مِنْ نَارٍ ". وَيَقُولُونَ: " هُوَ أَحْسَنُ مِنَ النَّارِ فِي عَيْنِ الْمَقْرُورِ ". وَالــسَّكَنُ: كُلُّ مَا سَكَنْــتَ إِلَيْهِ مِنْ مَحْبُوبٍ. وَالسِّكِّينُ مَعْرُوفٌ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: هُوَ فِعِّيلٌ لِأَنَّهُ يُــسَكِّنُ حَرَكَةَ الْمَذْبُوحِ بِهِ. وَمِنَ الْبَابِ السَّكِينَةُ، وَهُوَ الْوَقَارُ، وَسُكَّانُ السَّفِينَةِ سُمِّيَ لِأَنَّهُ يُــسَكِّنُــهَا عَنِ الِاضْطِرَابِ، وَهُوَ عَرَبِيٌّ.

سَكَنَ

Entries on سَكَنَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
سَكَنَ سُكوناً: قَرَّ، وسَكَّنْــتُهُ تَسْكيناً، وسَكَنَ دارَهُ، وأسْكَنَــها غيرَهُ، والاسمُ: الــسَّكَنُــ، محركةً، والــسُّكْنَــى، كبُشْرَى.
والمَــسْكَنُــ، وتُكْسَرُ كافُه: المَنْزِلُ.
وكمسجِدٍ: ع بالكُوفة. والــسَّكْنُ: أهلُ الدارِ، وبالتحريك: النارُ، وما يُــسْكَنُ إليه، ورجلٌ، وقد يُــسَكَّنُــ، والرَّحْمَةُ، والبَرَكَةُ.
والمِسْكينُ، وتُفْتَحُ مِيمُه: من لا شيءَ له، أو له ما لاَ يكْفِيه،
أو أسْكَنَــه الفَقْرُ، أي: قَلَّلَ حَرَكتَه، والذَّليلُ، والضعيفُ
ج: مساكِينُ ومِسْكِينُونَ.
وسَكَنَ وتَــسَكَّنَ وتَمَــسْكَنَ: صار مِسْكيناً، وهي: مِسْكينٌ ومِسْكينَةٌ
ج: مِسْكينات.
والــسَّكِنَــةُ، كفَرِحةٍ: مَقَرُّ الرأسِ من العُنُقِ.
وفي الحديث: "اسْتَقِرُّوا على سَكِنــاتِكُمْ"، أي: مساكِنِكُمْ.
والسِّكِّينُ: م،
كالسِكِّينةِ، ويُؤَنَّثُ،
وصانِعُها: سَكَّانٌ وسَكاكينِيٌّ.
والسَّكِينةُ والسِّكِّينةُ، بالكسر مشددةً: الطُّمَأْنينَةُ،
وقُرِئَ بهما قوله تعالى: {فيه سَكِينةٌ من رَبِّكُمْ} ، أي: ما تَــسْكُنُــونَ به إذا أتاكُمْ، أو هي شيءٌ كان له رأسٌ كرأسِ الهِرِّ من زَبَرْجَدٍ وياقُوتٍ وجَناحانِ.
وأصْبَحُوا مُــسْكِنِــينَ، أي: ذَوِي مَــسْكَنــةٍ.
وما كان مِسْكيناً وإنما سَكُنَــ، ككرُمَ ونَصَرَ.
وأسْكَنَــه اللهُ: جعلَه مِسْكِيناً.
والمِسْكِينةُ: المدينةُ النَّبَوِيَّةُ، صلى الله على ساكِنِها وسلم.
واسْتكانَ: خَضَعَ، وذَلَّ، افْتَعَلَ، من المَــسْكَنَــةِ، أُشْبِعَتْ حركةُ عَيْنِه.
والسُّكَيْنُ، كزُبيرٍ: حَيٌّ، والحِمارُ الخفيفُ السريعُ.
والتَّسْكينُ: مُداوَمَةُ رُكوبِه، وتَقْويمُ الصَّعْدَةِ بالنار. وكجُهَيْنَةَ: الأَتانُ، واسمُ البَقَّةِ الداخلةِ أنْفَ نُمْروذٍ، وصحابيٌّ، وبِنْتُ الحُسَيْنِ بنِ علِيِّ، رضي الله عنهما.
والطُّرَّةُ السُّكَيْنِيَّةُ: منسوبَةٌ إليها، ومحدِّثاتٌ،
وبالفتح مشدَّدةً: عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ سَكِّينةَ،
والمُبارَكُ ابنُ أحمدَ بنِ حُسَيْنِ بنِ سَكِّينَةَ،
والمُبارَكُ بنُ المبارَكِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ بنِ سَكِّينةَ: محدِّثونَ.
وكسَفينةٍ: أبو سَكيِنةَ زِيادُ بنُ مالِكٍ، فَرْدٌ.
والساكِنُ: ة أو وادٍ قُرْبَ الطائِفِ.
وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ ساكِنٍ الزَّنْجانيُّ،
ومحمدُ ابنُ عبدِ اللهِ بنِ ساكِنٍ البيكَنْدِي: محدِّثانِ.
وسَواكِنُ: جَزيرةٌ حَسَنَةٌ قُرْبَ مكةَ.
والأَسْكانُ: الأَقْواتُ، الواحِدُ: سكَنٌــ، وسَمَّوْا: ساكِناً وساكِنةَ ومَــسْكنــاً، كمَقْعدٍ ومُحْسِنٍ، وسَكِينَةَ.
ومِسْكينٌ الدَّارِمِيُّ: شاعر مُجيدٌ.
ودِرعُ بنُ يَــسْكُنَــ، كيَنْصُرُ: تابِعِيٌّ.
وسَكَنٌ الضِّمْرِيُّ،
أو سُكَيْنٌ، كزُبَيْرٍ، اخْتُلِفَ في صُحْبتِه.
(سَكَنَ)
قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْر «الْمِسْكِين، والْمَسَاكِين، والْمَــسْكَنَــة، والتَّمَــسْكُن» وَكُلُّهَا يَدُورُ مَعْنَاهَا عَلَى الخُضوع والذِّلة، وقلَّة المالِ، والحَال السَّيئة. واسْتَكَانَ إِذَا خَضَع.
والْمَــسْكَنَــةُ: فْقر النَّفس. وتَمَــسْكَنَ إِذَا تَشَبَّه بِالْمَسَاكِينِ، وَهُمْ جمعُ الْمِسْكِينِ، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ.
وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَهُ بَعضُ الشَّىء. وَقَدْ تَقَع الْمَــسْكَنَــةُ عَلَى الضَّعف.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيلَة «قَالَ لَهَا: صَدَقَتِ الْمِسْكِينَةُ» أَرَادَ الضعفَ وَلَمْ يُرد الفَقْر .
(هـ) وَفِيهِ «اللهُمَّ أحْيِني مِسْكِيناً، وأمِتْني مِسْكِيناً، واحْشُرني فِي زُمْرة الْمَسَاكِين» أرادَ بِهِ التَّواضُعَ والإخباتَ، وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنَ الجبَّارين الْمُتَكَبِّرِينَ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِلْمُصَلِّي: تَبَأَّسْ وتَمَــسْكَنْ» أَيْ تّذلَّل وتَخَضَّع، وَهُوَ تَمَفْعَل مِنَ السُّكُونِ. والقياسُ أَنْ يُقال تَــسكَّن وَهُوَ الأكثُر الأفصحُ. وَقَدْ جاءَ عَلَى الْأَوَّلِ أَحْرُفٌ قليلةٌ، قَالُوا: تَمَدْرع وتمَنْطق وتَمَنْدل .
(س) وَفِي حَدِيثِ الدَّفع مِنْ عَرفة «عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ» أَيِ الوقَار والتَّأَني فِي الْحَرَكَةِ والسيْر.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ «فَلْيَأْتِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَة» .
وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «كنتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فغَشِيَتْهُ السَّكِينَة» يُرِيدُ مَا كَانَ يَعرِض لَهُ مِنَ السُّكون والغَيْبة عِنْدَ نُزول الوحْى.
(هـ) وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «السَّكِينَةُ مَغْنم وَتَرْكُهَا مَغْرَمٌ» وقيل أراد بها هاهنا الرَّحمة. (س) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «مَا كُنَّا نُبعِدٌ أَنَّ السَّكِينَة تنْطِق عَلَى لِسان عُمَر» وَفِي رِوَايَةٍ:
«كنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ لَا نشُكُّ أَنَّ السَّكِينَة تَكَلًّم عَلَى لساَن عُمَرَ» قِيلَ هُوَ مِنَ الْوَقَارِ والسُّكون.
وَقِيلَ الرَّحمة. وَقِيلَ أرادَ السَّكِينَةَ الَّتِي ذكرَها اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ. قِيلَ فِي تَفْسيرها أَنَّهَا حَيوان لَهُ وَجْه كوجْه الْإِنْسَانِ مُجْتَمع، وسائرُها خَلق رَقيقٌ كَالرِّيحِ والهَواءِ. وَقِيلَ هِيَ صُورَة كالهِرَّة كَانَتْ مَعَهُمْ فِي جيُوُشهم، فَإِذَا ظَهَرت انهزَم أعداؤُهم. وَقِيلَ هِيَ مَا كَانُوا يــسْكُنــون إِلَيْهِ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي أُعطيها مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. والأشَبه بِحَدِيثِ عُمَرَ أَنْ يكونَ مِنَ الصُّورة الْمَذْكُورَةِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَبِنَاءِ الكَعْبة «فأرْسلَ اللَّهُ إِلَيْهِ السَّكِينَةَ، وَهِيَ ريحٌ خَجُوج» أَيْ سَرِيعة المَمَرّ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ السَّكِينَةِ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبٍ «أمَّا صاحِبايَ فَاسْتَكَانَا وقَعدا فِي بُيوتهما» أَيْ خَضَعا وذلاَّ، والِاسْتِكَانَةُ: اسْتِفْعاَل من الكون.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْمَهْدِيِّ «حَتَّى إنَّ العُنْقُود لَيَكُونَ سُكْنَ أَهْلِ الدَّار» أَيْ قُوتَهم مِنْ بَرَكته، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّزل، وَهُوَ طعامُ الْقَوْمِ الَّذِي يَنْزلون عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ «حَتَّى إنَّ الرُّمانة لتُشْبِع الــسَّكْنَ» هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْكَافِ: أَهْلُ الْبَيْتِ، جمعُ سَاكِنٍ كصاَحب وصَحْب.
(هـ) وَفِيهِ «اللَّهُمَّ أنْزِل عَلَيْنَا فِي أرْضناَ سَكَنَــهَا» أَيْ غِياث أهْلِها الَّذِي تَــسْكُنُ أنفسهُم إِلَيْهِ، وَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْكَافِ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: استَقِرُّوا عَلَى سَكِنَــاتِكُمْ فَقَدِ انْقَطعت الهِجْرة» أَيْ عَلَى مَواضِعكم ومَسَاكِنكُمْ، واحدتُها سَكِنَــةٌ، مِثْلُ مَكِنة ومَكِنات، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أعزَّ الْإِسْلَامَ وأغْنَى عَنِ الهِجْرة والفِرَار عَنِ الْوَطَنِ خَوفَ الْمُشْرِكِينَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ «قَالَ المَلَك لَمَّا شقَّ بطنَه [للمَلَك الْآخَرِ ] أئتِنى بِالسِّكِّينَةِ» هِيَ لُغَةٌ فِي السِّكِّينِ، والمشهورُ بِلَا هَاءٍ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «إنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، مَا كُنَّا نسميها إلا المدية» . 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.