Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ليف

المتشابه

Entries on المتشابه in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
المتشابه: المشكل الذي يحتاج فيه إلى فكر وتأمل.
المتشابه:
[في الانكليزية] Similar ،alike
[ في الفرنسية] Ressemblant ،semblable
اسم فاعل من التّشابه في اللغة هو كون أحد المثلين متشابها للآخر بحيث يعجز الذهن عن التمييز. قال الله تعالى: إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا، ومنه يقال اشتبه الأمر عليّ كما في التفسير الكبير في تفسير قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ الآية. والمتشابه من السطوح والمجسّمات والأعداد مذكورة في مواضعها أي في لفظ السطح والمجسّم والعدد. والمتشابه من الحركة قد سبق.
والمتشابه عند المتكلّمين هو المتّحد في الكيف.
وعند البلغاء يطلق على قسم من التجنيس. وعند الأصوليين والفقهاء هو ضد المحكم. قالوا القرآن بعضه محكم وبعضه متشابه على ما تدلّ عليه الآية المذكورة. وقيل إنّ القرآن كلّه محكم لقوله تعالى: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ.
وأجيب بأنّ معناه أحكمت آياته بكونها كلاما حقا فصيحا بالغا حدّ الإعجاز. وقيل كلّه متشابه لقوله تعالى: كِتاباً مُتَشابِهاً وأجيب بأنّه متشابه بمعنى أنّ بعضه يشبه بعضا في الحقّ والصدق والإعجاز. ثم إنهم اختلفوا في تعيينهما على أقوال. فقيل المحكم ما عرف المراد منه إمّا بالظهور أو التأويل والمتشابه ما استأثر الله بعلمه ولا يرجى دركه أصلا كقيام الساعة وخروج الدجّال والحروف المقطعة في أوائل السور، وبهذا المعنى قيل كلّ ما أمكن تحصيل العلم به سواء كان بدليل جلي أو خفي فهو المحكم، وكلّ ما لا سبيل إلى معرفته فهو المتشابه. وقيل المحكم ما وضح معناه والمتشابه نقيضه. وقيل المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلّا وجها واحدا والمتشابه ما احتمل أوجها. وقيل [المحكم] ما كان معقول المعنى والمتشابه بخلافه كأعداد الصلوات واختصاص الصيام برمضان دون شعبان قاله الماوردي. وقيل المحكم ما استقلّ بنفسه والمتشابه ما لا يستقلّ بنفسه إلّا بردّه إلى غيره.
وقيل المحكم ما يدرى تأويله وتنزيله والمتشابه ما لا يدرى إلّا بالتأويل. وقيل المحكم ما لم يتكرّر ألفاظه ومقابله المتشابه. وقيل المحكم الفرائض والوعد والوعيد والمتشابه. القصص والأمثال. ونقل عن ابن عباس أنّ المحكمات ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وما يؤمن به ويعمل به والمتشابه منسوخه ومقدّمه ومؤخّره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به. ونقل عنه أيضا أنّه قال المحكمات هي ثلاث آيات في سورة الأنعام قُلْ تَعالَوْا إلى آخر الآيات الثلاث، والمتشابهات هي التي تشابهت على اليهود وهي أسماء حروف التهجّي المذكورة في أوائل السّور وذلك أنّهم أوّلوها على حساب الجمل، فطلبوا أن يستخرجوا مدّة هذه الأمة فاختلط الأمر عليهم واشتبه. وقيل المحكمات ما فيه الحلال والحرام وما سوى ذلك منه متشابهات يصدق بعضها بعضا وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع قال: المحكمات هي الآمرة الزاجرة. وأخرج عن اسحاق بن سويد أنّ يحيى بن يعمر وأبا فاختة تراجعا في هذه الآية فقال أبو فاختة: فواتح السّور، وقال يحيى الفرائض والأمر والنهي والحلال. وقيل المحكمات ما لم ينسخ منه والمتشابهات ما قد نسخ. وقال مقاتل بن حيان المتشابه فيما بلغنا ألم والمص والمر والر.
وقيل المحكم هو الذي يعمل به والمتشابه هو الذي يؤمن به ولا يعمل به. وقيل المحكم ما ظهر لكلّ أحد من أهل الإسلام حتى لم يختلفوا فيه والمتشابه بخلافه.
اعلم أنّهم اختلفوا في أنّ المتشابه مما يمكن الاطلاع على تأويله أو لا يعلم تأويله إلّا الله على قولين، منشأهما الاختلاف في قوله:
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ هل هو معطوف على الله، ويقولون حال، أو هو مبتدأ وخبره يقولون، والواو للاستئناف. فعلى الأول طائفة قليلة منهم المجاهد والنووي وابن الحاجب، وعلى الثاني الأكثرون من الصحابة والتابعين وأتباعهم ومن بعدهم خصوصا أهل السّنة وهو الصحيح، ولذا قال الحنفية المتشابه ما لا يرجى بيانه.
اعلم أنّ مذهب السّلف في حكم المتشابه التوقّف عن طلب المراد مع اعتقاد حقّية ما أراد الله تعالى به بناء على قراءة الوقف على قوله إِلَّا اللَّهُ الدالة على أنّ تأويله لا يعلمه غير الله تعالى، وإليه ذهب الإمام الأعظم.
وفائدة إنزاله ابتلاء الراسخين في العلم بمنعهم عن التفكير فيه والوصول إلى غاية متمنّاهم من العلم بأسراره، فكما أنّ الجهّال مبتلون بتحصيل ما هو غير المطلوب عندهم من العلم والإمعان في الطلب، فكذلك العلماء مبتلون بالوقف وترك ما هو محبوب عندهم إذ لا يمكن تكــليف العالم بطلب العلم لأنّ العلم غاية متمناه، إذ ابتلاء كلّ واحد إنّما يكون على خلاف هواه وعكس متمناه وابتلاء الراسخ أعظم النوعين بلوى لأنّ التكــليف في ترك المحبوب أشدّ وأكثر من التكــليف في تحصيل غير المراد، وهذا البلوى أعمهما جدوى لأنّه أشق وأكبر فثوابه أعظم وأكثر، هكذا في التلويح. وقال الطيبي: المراد بالمحكم ما اتّضح معناه والمتشابه بخلافه لأنّ اللفظ الموضوع لمعنى إما أن يحتمل غير ذلك المعنى أولا، والثاني النّص، والأول إمّا أن تكون دلالته على ذلك الغير أرجح أولا، والأول هو الظاهر، والثاني إمّا أن تكون مساوية أولا، والأول المجمل، والثاني المأوّل. فالقدر المشترك بين النّصّ والظاهر هو المحكم وبين المجمل والمأوّل هو المتشابه. وعلم المتشابه مختصّ بالله، فالوقف على قوله تعالى إِلَّا اللَّهُ تام.
وقال بعضهم العقل مبتلى باعتقاد حقّية المتشابه كابتلاء البدن بأداء العبادة كالحكيم إذا صنّف كتابا أجمل فيه أحيانا ليكون موضع خضوع المتعلّم للاستاذ.
وقال الإمام الرازي اللفظ إذا كان محتملا لمعنيين وكان بالنسبة إلى أحدهما راجحا وبالنسبة إلى الآخر مرجوحا، فإن حملناه على الراجح فهذا هو المتشابه، فنقول صرف اللفظ عن الراجح إلى المرجوح لا بدّ فيه من دليل منفصل، وهو إمّا لفظي أو عقلي، والأول لا يمكن اعتباره في المسائل الأصولية الاعتقادية القطعية لتوقّفه على انتفاء الاحتمالات العشرة المعروفة، وانتفاؤها مظنون والموقوف على المظنون مظنون، والظّنّي لا يكتفى [به في الأصول]، وإنّما العقلي يفيد صرف اللفظ عن الظاهر لكون الظاهر محالا. وأمّا إثبات المعنى المراد فلا يمكن بالعقل لأنّ طريق ذلك ترجيح مجاز على مجاز وتأويل على تأويل، وذلك الترجيح لا يمكن إلّا بالدليل اللفظي، والدليل اللفظي في الترجيح ضعيف لا يفيد إلّا الظّنّ، ولذا اختار الأئمة المحقّقون من السلف والخلف أنّ بعد إقامة الدليل القاطع على أنّ حمل اللفظ على ظاهره محال لا يجوز الخوض في تعيين التأويل وقال الخطابي المتشابه على ضربين الأول ما إذا ردّ إلى المحكم واعتبر به عرف معناه والآخر ما لا سبيل إلى معرفة حقيقته وهو الذي يتبعه أهل الزيغ.

وقال الراغب الآيات ثلاثة أضرب: محكم على الإطلاق، ومتشابه على الاطلاق، ومحكم من وجه متشابه من وجه. فالمتشابه بالجملة ثلاثة أضرب: متشابه من جهة اللفظ فقط وهو ضربان: أحدهما يرجع إلى الألفاظ المفردة إمّا من جهة الغرابة نحو يزفون أو الاشتراك كاليد والوجه، وثانيهما يرجع إلى الكلام المركّب وذلك ثلاثة أضرب: ضرب لاختصار الكلام نحو وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ وضرب لبسطه نحو لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لأنّه لو قيل ليس مثله شيء كان أظهر للسامع، وضرب لنظم الكلام نحو الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً إذ تقديره أنزل على عبده الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجا، ومتشابه من جهة المعنى فقط وهو أوصاف الله تعالى وأوصاف القيامة، فإنّ تلك الصفات لا تتصوّر لنا إذ لا تحصل في نفوسنا صورة ما لم نحسّه، ومتشابه من جهتهما أي من جهة اللفظ والمعنى وهو خمسة أضرب: الأول من جهة الكمية كالعموم والخصوص نحو اقتلوا المشركين. والثاني من جهة الكيفية كالوجوب والندب نحو فانكحوا ما طاب لكم. والثالث من جهة الزمان والمكان كالناسخ والمنسوخ.
والرابعة من جهة المكان والأمور التي نزلت فيها نحو وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها فإنّ من لا يعرف [عاداتهم] في الجاهلية يتعذّر عليه تفسير مثل هذه الآية.
والخامس من جهة الشروط التي بها يصحّ الفعل ويفسد كشرط الصلاة والنكاح. قال وهذه إذا تصوّرت علمت أنّ كلّ ما ذكره المفسّرون في تفسير المتشابه لا يخرج عن هذه التقاسيم. ثم جميع المتشابه على ثلاثة أضرب. ضرب لا سبيل إلى الوقوف عليه كوقت الساعة وخروج الدابة ونحو ذلك. وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته كالألفاظ الغريبة والأحكام الغلقة.
وضرب متردّد بين أمرين يختصّ بمعرفته بعض الراسخين في العلم ويخفى على من دونهم وهو المشار إليه بقوله صلى الله عليه وآله وسلم لابن عباس (اللهم فقّهه في الدين وعلّمه التّأويل) وإذا عرفت هذه الجملة عرفت أنّ الوقف على قوله وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ووصله بقوله وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ كلاهما جائزان، وأنّ لكلّ منهما وجها انتهى. وأكثر ما حرّرناه منقول من الاتقان وبعضه من كشف البزدوي.
وأمّا المتشابه عند المحدّثين فقد قالوا إن اتفقت أسماء الرواة خطا ونطقا أي تلفظا واختلفت الآباء نطقا مع ائتلافها خطا أو بالعكس كأن تختلف أسماء الرواة نطقا وتأتلف خطا أو يتّفق الآباء خطا ونطقا فهو النوع الذي يقال له المتشابه. فالأول كمحمد بن عقيل بفتح العين ومحمد بن عقيل بضمها، والثاني كشريح بن النعمان بالشين المعجمة والحاء المهملة وسريج بن النعمان بالسين المهملة والجيم، وكذا إن وقع ذلك الاتفاق في اسم واسم أب والاختلاف في النسبة. والمراد بالاسم العلم ليشتمل الكنية واللّقب؛ فالمتشابه يتركّب من المؤتلف والمختلف ومن المتّفق والمفترق. ومن أنواعه أن يحصل الاتفاق أو الاشتباه في الاسم واسم الأب مثلا إلّا في حرف أو حرفين فأكثر من أحدهما أو منهما، وهو على قسمين: إمّا أن يكون الاختلاف بالتغيّر مع أنّ عدد الحروف ثابت في الجهتين، أو يكون الاختلاف بالتغيّر مع نقصان عدد الحروف في بعض الأسماء عن بعض. فمن أمثلة الأول محمد بن سنان بكسر السين المهملة ونونين بينهما ألف ومحمد بن سيّار بفتح السين المهملة وتشديد المثناة التحتانية وبعد الألف راء مهملة. ومن أمثلة الثاني عبد الله بن زيد وعبد الله بن يزيد. ومنه أن يحصل الاتفاق في الخط والنطق لكن يحصل الاختلاف أو الاشتباه بالتقديم والتأخير إمّا في الاسمين ويسمّى المتشابه المقلوب أو نحو ذلك كأن يقع التقديم والتّأخير في الاسم الواحد في بعض حروفه بالنسبة إلى ما يشتبه به. مثال الأول أسود بن يزيد ويزيد بن أسود ومثال الثاني أيوب بن سيّار وأيوب بن يسار هكذا في شرح النخبة وشرحه وشرح الالفية للسخاوي.

التنبيه، في فروع الشافعية

Entries on التنبيه، في فروع الشافعية in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
التنبيه، في فروع الشافعية
للشيخ، أبي إسحاق: إبراهيم بن علي الفقيه، الشيرازي، الشافعي.
المتوفى: سنة 476، ست وسبعين وأربعمائة.
وهو: أحد الكتب الخمس المشهورة المتداولة، بين الشافعية، وأكثرها تداولا.
كما صرح به النووي في (تهذيبه)، أخذه من تعليقة:
الشيخ، أبي حامد، المروزي.
بدأ في تصنيفه: في أوائل رمضان، سنة 452، اثنتين وخمسين وأربعمائة.
ولبعضهم في مدحه:
يا كوكبا ملأ البصائر نوره * من ذا رأى لك في الأنام شبيها
كانت خواطرنا نياما برهة *فرزقن من تنبيهه تنبيها
وله: شروح كثيرة.
منها:
شرح: صاين الدين: عبد العزيز بن عبد الكريم الجيلي، المعروف: (بالمعيد).
المتوفى: سنة....
وسماه: (الموضح).
إلا أنه لا يجوز الاعتماد على ما فيه من النقول، لأن بعض الحساد حسده عليه، فدس فيه، فأفسده.
صرح به: النووي، وابن الصلاح.
وشرح: أبي طاهر الكرخي، الشافعي.
وهو كبير.
في أربع مجلدات.
وشرح: الإمام، أبي الحسن: محمد بن مبارك، المعروف: بابن الخل الشافعي.
المتوفى: سنة 552، اثنتين وخمسين وخمسمائة.
وهو: مجلد.
سماه: (توجيه التنبيه).
وهو: أول من تكلم على التنبيه.
وليس في شرحه تصوير المسألة، لكنه عللها بعبارة مختصرة.
وشرح: الإمام، أبي العباس: أحمد بن الإمام: موسى ابن يونس الموصلي.
المتوفى: سنة 622، اثنتين وعشرين وستمائة.
قال ابن خلكان: شرع بإربل.
واستعار منها: نسخة من (التنبيه) عليها حواش مفيدة.
بخط الشيخ، رضي الدين: سليمان بن المظفر الجيلي.
المتوفى: سنة 631، إحدى وثلاثين وستمائة.
ورأيت بعد ذلك: قد نقل الحواشي كلها في شرحه. انتهى.
وشرح: الإمام، تاج الدين: عبد الرحمن بن إبراهيم، المعروف: بالفركاح، الشافعي.
المتوفى: سنة 690، تسعين وستمائة.
وسماه: (الإقليد، لدر التقليد).
وقف قبل وصوله إلى كتاب (النكاح).
ولم يكمله.
وشرح: ولده، برهان الدين: إبراهيم بن الفركاح.
المتوفى: سنة 729، تسع وعشرين وسبعمائة.
وهي: تعليقة حافلة.
قال الأسنوي: إنه كبير الحجم، قليل الفائدة بالنسبة إلى حجمه، كأنه حاطب ليل.
جمع فيه: بين الغث والسمين.
وشرح: شمس الدين: محمد بن عبد الرحمن الحضرمي.
المتوفى: سنة 613.
سماه: (الإكمال، لما وقع في التنبيه من الإشكال والإجمال).
ذكره: التاج السبكي. وقال: و(الإكمال) لا أعرفه.
وشرح: موفق الدين: حمزة بن يوسف الحموي، الشافعي.
المتوفى: سنة 670، سبعين وستمائة.
أجاب فيه: عن الإشكالات الواردة عليه.
وسماه: (المبهت).
وشرح: الشيخ، نجم الدين: محمد بن عقيل البالسي، الشافعي.
المتوفى: سنة 729، تسع وعشرين وسبعمائة.
وشرح: الإمام، علم الدين: عبد الكريم بن علي العراقي، الشافعي.
المتوفى: سنة 704، أربع وسبعمائة.
وشرح: شمس الدين: محمد بن أبي منصور، المعروف: بابن السبتي.
فرغ عن تأليفــه: سنة 706، ست وسبعمائة.
وشرح: شهاب الدين: أحمد بن العامري اليمني، الشافعي.
المتوفى: سنة 721، إحدى وعشرين وسبعمائة.
وشرح: كمال الدين: أحمد بن عيسى بن رضوان العسقلاني، المعروف: بابن القليوبي.
المتوفى: سنة 689، تسع وثمانين وستمائة.
وشرح: الشيخ: علي بن أبي الحزم القرشي، المعروف: بابن النفيس، المتطبب، الشافعي.
المتوفى: سنة 687، سبع وثمانين وستمائة.
وشرح: علاء الدين: علي بن عبد الكافي السبكي.
المتوفى: سنة 747، سبع وأربعين وسبعمائة.
وهو كبير.
في أربع مجلدات.
وشرح: جلال الدين: أحمد بن عبد الرحمن الكندي.
المتوفى: سنة سبع وسبعين وستمائة.
وشرح: أحمد بن كشاسب الدزماري.
المتوفى: سنة 643، ثلاث وأربعين وستمائة.
وهو: في مجلد.
سماه: (رفع التمويه، عن مشكل التنبيه).
وشرح: الحافظ، زكي الدين: عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري، الشافعي.
المتوفى: سنة 656، ست وخمسين وستمائة.
وشرح: الإمام، محيي الدين: يحيى بن شرف بن مري بن الحسن النووي، الشافعي.
المتوفى: سنة 676، ست وسبعين وستمائة.
وهو: شرح غريب.
سماه: (التحرير).
ذكر فيه: أن (التنبيه) من الكتب المباركة النافعة، فينبغي أن يعتنى بتحريره، وتهذيبه.
ومن ذلك نوعان:
أهمهما ما يفتي به، وتصحيح ما ترك المصنف تصحيحه، أو خولف فيه، أو جزم بما هو خلاف المذهب، وأنكر عليه.
قال: وقد جمعت ذلك في كراس قبل هذا.
والثاني: بيان لغاته، وضبط ألفاظه.
ذكر فيه: جميع ما يتعلق بألفاظه.
وعلى (التحرير) : (نكت).
للشريف، عز الدين: حمزة بن أحمد الحسيني، الدمشقي، الشافعي.
المتوفى: سنة 863، ثلاث وستين وثمانمائة. (874)
سماها: (الإيضاح).
وشرح: الشيخ، مجد الدين: أبي بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز السنكلومي، الشافعي.
المتوفى: سنة 740، أربعين وسبعمائة.
وهو: شرح كبير، حسن.
لخصه من: الرافعي، وابن الرفعة.
وسماه: (تحفة النبيه، في شرح التنبيه).
وشرح: القاضي، جمال الدين: محمد بن عبد الله الريمي، اليمني، الشافعي.
المتوفى: سنة 791، إحدى وتسعين وسبعمائة.
قال الأشرف إسماعيل، صاحب اليمن في (تاريخه) : وفي غرة ذي الحجة، سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة، حمل إلينا القاضي: جمال الدين، كتابه المسمى: (بالتفقيه، في شرح التنبيه)، فأمرنا أن يحمل على رؤوس المتفقهة.
وكان أربعة وعشرين مجلدا.
فحبوناه: بثمانية وأربعين ألف درهم. انتهى.
وشرح: ضياء الدين: محمد بن إبراهيم المناوي.
المتوفى: سنة 746، ست وأربعين وسبعمائة.
وشرح: عماد الدين: محمد (هو: جمال الدين: عبد الرحيم) بن الحسين، الأسنوي.
المتوفى: سنة 777، سبع وسبعين وسبعمائة.
سماه: (تصحيح التنبيه).
وشرح: قطب الدين: محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر السنباطي.
المتوفى: سنة 722، اثنتين وعشرين وسبعمائة.
وله: (شرح) آخر.
ليس بتام.
و (نكت) أيضا.
وشرح: بدر الدين: محمد بهادر بن عبد الله الزركشي.
المتوفى: سنة 794، أربع وتسعين وسبعمائة.
وشرح: نجم الدين: محمد بن علي البالسي، الشافعي.
المتوفى: سنة 804، أربع وثمانمائة.
وشرح: نجم الدين: محمد بن علي الشافعي.
المتوفى: سنة 804، أربع وثمانمائة.
وشرح: شرف الدين: عبد الله بن محمد الفهري، التلمساني.
المتوفى: سنة 644.
وشرح: نجم الدين: أحمد بن محمد بن علي، المعروف: بابن الرفعة الشافعي.
المتوفى: سنة 716، ست عشرة وسبعمائة.
وهو: شرح كبير.
في نحو: عشرين مجلدا.
لم يعلق على (التنبيه) مثله.
مشتمل على: غرائب، وفوائد كثيرة.
سماه: (كفاية النبيه).
قال اليافعي: إن المجد السنكلومي: انتخبه.
في ست مجلدات.
وقد سبق.
و (مختصر الكفاية).
لشهاب الدين، أبي العباس: أحمد بن لؤلؤ بن النقيب الشافعي.
المتوفى: سنة 769، تسع وستين وسبعمائة.
وشرح: أحمد بن عيسى العسقلاني.
سماه: (الإشراق، في شرح تنبيه أبي إسحاق).
مجلد.
وشرح: الإمام، محب الدين: أحمد بن عبد الله الطبري، المكي.
المتوفى: سنة 694، أربع وتسعين وستمائة.
وهو: شرح مبسوط.
في عشرة أسفار كبار.
إلا أنه ربما يختار الوجوه الضعيفة.
صرح بذلك اليافعي في (تاريخه).
وله: (نكت على التنبيه) : كبرى، وصغرى.
وله: (مختصر التنبيه).
سماه: (مسلك النبيه، في تلخيص التنبيه).
وهو كبير.
وله: (مختصر) آخر.
وهو صغير.
سماه: (تحرير التنبيه، لكل طالب نبيه).
ومنها:
شرح: تقي الدين: أبي بكر بن محمد الحصني، الشافعي.
المتوفى: سنة 829، تسع وعشرين وثمانمائة.
وشرح: الإمام، أبي حفص: عمر بن علي بن الملقن الشافعي.
المتوفى: سنة 804، أربع وثمانمائة.
وهو كبير.
سماه: (الكفاية).
وله: (أمنية النبيه، فيما يرد على التصحيح والتنبيه).
مجلد.
وله: في أدلته (الخلاصة).
مجلد.
وله شرح آخر.
سماه: (غنية الفقيه).
في أربع مجلدات.
وشرح آخر.
سماه: (هادي النبيه).
في مجلد.
واختصره:
في جزء.
للحفظ.
سماه: (إرشاد النبيه، إلى تصحيح التنبيه).
وهو: غريب في بابه.
ذكره السخاوي: في (الضوء).
وشرح: شمس الدين: محمد.... الخطيب، الشربتي.
المتوفى: سنة 977، سبع وسبعين وتسعمائة.
(وتصحيح التنبيه).
لجمال الدين: محمد بن الحسين الأسنوي، الشافعي.
المتوفى: سنة 777، سبع وسبعين وسبعمائة.
وهو مختصر.
سماه: (تذكرة النبيه).
أوله: (الحمد لله رب العالمين... الخ).
قال: إن تصحيح (التنبيه) للنووي، وجدته قد أهمل في كثير، فحينئذ جردت المهملات، وجمعتها في: تأليفــ، سميته: (بالتنقيح).
ثم استخرت في تأليف جامع، كتبت فيه ما أهملته في (التنقيح).
وميزت الزيادات التي من قبلي.
وكان الفراغ منه: في شعبان، سنة 838، ثمان وثلاثين وسبعمائة، بالقاهرة.
وشرح: القاضي، تقي الدين: أبي بكر بن أحمد، المعروف: بابن قاضي شهبة، الشافعي، الدمشقي.
المتوفى: سنة 851، إحدى وخمسين وثمانمائة.
وله: (نكت على التنبيه) أيضا.
وشرح: الشيخ، زين الدين: سريجا بن محمد الملطي، ثم المارديني، الشافعي.
المتوفى: سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة.
سماه: (نصح الفقيه).
وهو: أربعة أجزاء.
وشرح: قطب الدين: محمد بن محمد الخيضري، الشافعي.
المتوفى: سنة 894، أربع وتسعين وثمانمائة.
سماه: (مجمع العشاق، على توضح تنبيه الشيخ أبي إسحاق).
قال السخاوي: ومن تسميته يعلم حاله. انتهى.
وشرح: الشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة.
وهو: شرح ممزوج.
سماه: (الوافي).
لكنه لم يكمله.
وله: مختصر الأصل.
وعلى (التنبيه) تعليقة:
لبرهان الدين الفزاري.
سماها: (الإقليد).
صرح به: الأسنوي.
وللتنبيه: مختصرات، منها:
مختصر: تاج الدين: عبد الرحيم بن محمد الموصلي.
المتوفى: سنة 671، إحدى وسبعين وستمائة.
سماه: (النبيه، في اختصار التنبيه).
وله: (التنويه في فضل التنبيه).
ومختصر: الشيخ، جلال الدين: محمد بن أحمد المحلي، الشافعي.
المتوفى: سنة 864، أربع وستين وثمانمائة.
ومختصر: أبي الفرج: مفضل بن مسعود التنوخي.
سماه: (اللباب).
ومختصر: شرف الدين، أبي القاسم: هبة الله بن عبد الرحيم، البارزي، الحموي، الشافعي.
المتوفى: سنة 738، ثمان وثلاثين وسبعمائة.
ومن الشروح:
(شرح: تهذيب التنبيه).
لعماد الدين: إسماعيل بن إبراهيم بن شرف المقدسي.
المتوفى: سنة 852، اثنتين وخمسين وثمانمائة.
و (للتنبيه) منظومات، منها:
نظم: أبي عبد الله: محمد بن عبد الله الشيباني، اليمني.
ونظم: جعفر بن أحمد السراج.
المتوفى: سنة 500، خمسمائة.
ونظم: سعيد الدين: عبد العزيز بن أحمد الديري.
المتوفى: سنة 697، سبع وتسعين وستمائة.
وله: (دقائق التنبيه).
ونظم: ضياء الدين: علي بن سليم الأذرعي.
في: ستة عشر ألف بيت.
ونظم: الشيخ، الإمام: حسين بن عبد العزيز بن الحسين السباعي، خطيب حمص.
ونظم: الشهاب: أحمد بن سيف الدين بيلبك، الظاهري.
المتوفى: سنة 753.
سماه: (الروض النزيه، في نظم التنبيه).
وعلى (التنبيه) نكات، منها:
نكت: كمال الدين: أحمد بن عمر بن أحمد النسائي، القاهري.
المتوفى: سنة 757، سبع وخمسين وسبعمائة.
و (نكت: ابن أبي الصيف اليمني).

بَقْدَسُ

Entries on بَقْدَسُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بَقْدَسُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح الدال، والسين مهملة: مدينة بجزيرة صقلية.
بَقِرَانُ:
بثلاث فتحات، وقد تكسر القاف، وربما سكّنت: من مخاليف اليمن لبني نجيد، يجتلب منه الجزع البقراني، وهو أجود أنواعه، قالوا:
وقد يبلغ الفصّ منه مائة دينار، قلت: لعلّ هذا كان قديما فأمّا في زماننا فما رأيت ولا سمعت فصّ جزع بلغ دينارا قط ولو انتهت غايته في الحسن إلى أقصى مداها، وقد ذكر في مخاليف الطائف بقران.

المَسْدُ

Entries on المَسْدُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
المَسْدُ: الفَتْلُ، وإِدْآبُ السَّيْرِ، ومحرَّكةً: المِحْوَرُ من الحديدِ، وحَبْلٌ من لِيفٍ أو لِيفِ المُقْلِ، أو من أيِّ شيءٍ كان، أو المَضْفُورُ المُحْكَمُ الفَتْلِ، ج: مِسادٌ وأمْسادٌ.
ورجلٌ مَمْسودٌ: مَجْدولُ الخَلْقِ، وهي بهاءٍ.
والمِسادُ ككِتابٍ: المِسْأَبُ.
وهو أحسنُ مِسادَ شِعْرٍ مِنكَ: أحسنُ قِوامَ شِعْرٍ.

خَطم

Entries on خَطم in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
خَطم: خَطَم، خَطَم الفيل: ضربه على خرطومه. (معجم البلاذري).
خَطْمَّيِة: خَطميّ، غسول (بوشر، هلو). وخَطَمَّيِة: نوع من الحور (راوولف ص62).
خَطم

(الخَطْمُ: الخَطْبُ الجَلِيلُ) ، رَوَى ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأَعرابيّ، عَنِ النَّبِي [
] مُرْسَلاً أَنَّه وَعَدَ رَجُلاً أَن يَخْرُج إِلَيْهِ فأبْطَأ عَلَيْهِ، فلمّا خَرَج قَالَ لَهُ: " شَغَلني عَنْك خَطْمٌ " أَي: خَطْبٌ جَلِيلٌ، كَأَنَّ المِيمَ فِيهِ بَدَل من الْبَاء، قَالَ ابنُ الأَثير: ويُحْتَمل أَن يُراد بِهِ أَمْرٌ خَطَمَه أَي: مَنَعه من الخُروجِ.
(و) الخَطْمُ: (ع) ، قَالَ الشاعِرُ:
(غَداةَ دَعَا بَني شِجْعٍ وولَّى ... يَؤُمّ الخَطْمَ لَا يَدْعُو مُجِيبَا)

(و) من المَجازِ: الخَطْمُ: (مِنْقَارُ الطَّائِر) ، أنشَدَ ثَعْلب فِي صَفَة قَطاةٍ:
(لأِصْهَبَ صَيْفِيِّ يُشَبَّه خَطْمُه ... إِذا قَطَرتْ تَسْقِيه حَبَّةَ قِلْقِلِ)

(و) الخَطْمُ (من الدَّابَّةِ: مُقَدَّمُ أَنْفِها وفَمِها) نَحْو الكَلْبِ والبَعِيرِ،! ز: وَقيل: هُوَ من السَّبُعِ بِمَنْزِلة الجَحْفَلَة من الفَرَس وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: هُوَ من السَّبُع الخَطْمُ والخُرْطُومُ. وَمن الخِنْزِير: الفِنْطِيسَةُ، وَمن الجَناحِ غيرِ الصَّائِد: المِنْقارُ، وَمن الصَّائِد: المَنْسِرُ. وَفِي حَدِيث الدَّجَّال: " خَبَأْتُ لكم خَطْمَ شَاة ". هَذَا هُوَ الأَصْل.
(و) من المَجاز: الخَطْمُ (مِنْك: أَنْفُك) . وأصل الخَطْم لِلسّباع: مَقَادِيمُ أُنوفِها وأَفْواهِها، فاسْتُعِيرت للنّاس (كالمَخْطِم، كَمَجْلِس وَمِنْبَر) ، يُقَال: ضَرَبَ الرَّجُلَ على خَطْمه ومَخْطِمه، وعَقَرُوا مَخاطِمهُم. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ والشًّيْبانيّ: الأُنوفُ يُقَال لَهَا المَخَاطم، وَاحِدهَا مَخْطِم " بِكَسْر الطَّاء ".
(وخَطَمه يَخْطِمُه) من حَدّ ضَرَب خَطْماً أَي: (ضَرَب) خَطْمه أَي: (أَنْفَه) ، وخَطَمه بالسَّيْف إِذا ضَرَب حاقَّ وَسط أَنْفِه، (و) خَطَمه (بالخِطَام) كَكِتابِ يَخْطِمه خَطْمًا: (جَعَلَه على أَنْفِه كَخَطَّمَه بِهِ) بالتَّشْدِيد، (أَو) خَطَمَه وخَطَّمه: إِذا (حَزَّ أَنْفَه) حَزًّا غير عَمِيقٍ (لِيَضعَ عَلَيْهِ الخِطامَ) . وناقة مَخْطُومة ونُوقٌ مُخَطَّمة شُدِّد للكَثْرة، وَفِي حَديثِ الزَّكاةِ: " فَخَطَم الأُخْرى دُونَها " أَي: وَضَع الخِطامَ فِي رَأْسِها وَأَلْقاه إِلَيْهِ لِيَقُودَها بِهِ. قَالَ ابنُ الأَثِير: " خطامُ الَبعِير: أَن يَأْخُذ حَبْلاً من لِيفٍ أَو شَعَر أَو كَتَّان فيُجْعَلَ فِي أَحَد طَرَفَيْه حَلْقة، ثُمَّ يُشَدُّ فِيهِ الطَّرفُ الآخر حَتَّى يَصِير كالحَلْقة، ثُمّ يُقَلِّدَ البَعِير، ثُمّ يُثَنِّيَ على مَخْطَّمِه، وَأما الَّذِي يُجْعَل فِي الأَنْف دَقِيقاً فَهُوَ الزِّمامُ.
(و) من المَجازِ: خَطَمه (بالكَلاَم: قَهَرَه ومَنَعَه حَتّى لَا يَنْبِس) وَلَا يَحِير. (و) من الْمجَاز: خَطَمَ (الأَدِيمَ) خَطْمًا أَي (خَاطَ حَوَاشِيَه) . عَن كُراع.
(و) من المَجازِ: خَطَم (القَوسَ بالوَتَر خَطْمًا وخِطَامًا) أَي: (عَلَّقَها) بِهِ أَو عَلَيْه.
(والخِطَامُ، كَكِتابٍ: ذلِك المُعَلَّق بِهِ) قَالَه أَبُو حَنِيفة، وَأنْشد للطِّرمَّاح:
(يَلحَسُ الرَّصفَ لَهُ قَضْبَةٌ ... سَمْحَجُ المَتْن هَتُوفُ الخِطامِ)

(و) الخِطَامُ أَيْضا: (وَتَرُ القَوْسِ) ، يُقَال: أَخَذَ قَوْساً فَخَطَمها بخِطَامِها أَي: وَتَرها بِوَتَرها.
(و) الخِطامُ: (كُلُّ مَا وُضِع فِي أَنْفِ البَعِير ليُقْتَاد بِه) . كَذَا فِي المُحْكَم.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: هُوَ كُلُّ حَبْل يُعَلَّق فِي حَلْق البَعِير، ثمَّ يُعْقَد على أنْفِه كَانَ من جِلْد أَو صوف أَو لِيفِ أَو قِنَّبٍ، (ج) الخُطُم (كَكُتُب) ، وقِيلَ: إِذا ضُفِر من الأَدَم فَهُوَ جَرِيرٌ.
(و) الخِطَامُ: (سَمَةٌ على أَنْفِه) حَتَّى تَنْبَسِط على خَدَّيْه. قَالَه أَبُو عَلِيّ فِي التَّذْكرة، (أَو فِي عُرْضِ وَجْهِه إِلَى الخَدِّ) كَهَيْئَة الخَطّ. قَالَه النَّضْر. قَالَ: (ورُبَّما وُسِم بِخِطَامٍ، و) رُبَّما وُسِم (بخِطَامَيْن. يُقال: جَمَلٌ مُخْطُومُ خِطامٍ أَو) مَخْطُومُ (خِطَامَيْن، مُضافَة) ، وَبِه خِطامٌ وخِطامان.
(والأَخْطَمُ: الطَّوِيلُ الأَنْفِ) من الرِّجال. (و) أَيْضا: (الأَسْودُ) .
(وفَرَسٌ مُخَطَّم، كَمُعَظَّم: أَخذَ البَياضُ من خَطْمِه إِلَى حَنَكِه الأَسْفَل) ، فَصَارَ كالخِطام لَهُ، قَالَ ابْن سَيّده: " لَيْسَ على الفِعْل؛ لأنّا لم نَسْمَع خَطَّم، وَإِنَّما تَوَهَّموا ذلِك ". (وكَمُعَظَّم ومُحَدِّث: البَسْر الَّذِي (فِيهِ خُطُوطٌ) وطَرَائِقُ، الكَسْرُ عَن كُرَاع، واقتَصَر الجوهَرِيُّ على الفَتْح.
(والخِطْمِيُّ) بالكَسْر، وَعَلِيهِ اقتَصَر الجَوْهَرِي (ويُفْتَحْ) ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ بِفَتْح الخَاءِ، وَمن قَالَ بالكَسْرِ فقد لَحَن: (نَباتٌ) يُغسَل بِهِ الرَّأْسُ، وَمِنْه الحَدِيث: " أَنه كَانَ يَغْسِل رأسَه بالخِطْمِيّ وَهُوَ جُنُب ". وَهُوَ (مُحُلَّل مُنَضِّج مُلَيِّن نافِعٌ لعُسْرِ البَوْلِ والحَصَا والنَّسَا وقُرحَةِ الأَمْعاءِ والارْتِعاشِ، ونُضجِ الجِراحَاتِ، وتَسْكِين الوَجَع، ومعَ الخَلّ للبَهَقِ وَوَجَعِ الأَسْنانِ مَضْمَضَةً، وَنَهْشِ الهَوَامِّ وحَرْقِ النّار. وخَلْطُ بِزْرِه بالماءِ أَو سَحِيقِ أصلِه يُجَمِّدَانِه، ولُعابُه المُسْتَخْرَجُ بالمَاءِ الحَارِّ يَنْفَعُ المَرْأَةَ العَقِيمَ والمُقْعَدَ) .
(وذَاتُ الخِطْمِيّ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ ذَاتُ الخَطْماء: (ع) بَيْنَ المَدِينة وتَبُوك (فِيهِ مَسْجِدُ رَسُولِ الله [
] فِي مَسِيرِه إِلَى تَبُوكَ) .
(وكَزُبَيْرٍ: خُطَيْمُ بنُ عَلِيّ بن خُطَيْم) النَّيْسَابُورِيّ (مُحَدِّثٌ) كَتَب عَنهُ ابنُ عَدِيّ. (و) خَطِيمٌ (كَأَمِيرٍ: صَحابِيٌّ) . وَقَالَ عَبْدان: لَا أَدْرِي أَله صُحْبَة أم لَا؟ ، (وخَطِيمُ بنُ نُوَيْرَة، وقَيْسُ بنُ الخَطِيم) الأَنْصَارِيُّ: (شاعِرَانِ) . وأولادُ الأَخِير لُبْنَى ولَيْلى وَيَزِيد، لَهمُ صُحْبة.
والخَطِيمُ هُوَ ابنُ عَدِيّ بنِ عَمْرُو ابْن سَوادِ بنِ ظَفَر الخَزْرَجِيّ.
(وَنَجْمُ بنُ الخَطِيم: مُحَدِّث) رَوَى عَن الإِمَام أبي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الباقر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
(وعَبَّادُ بنُ عَبْد العُزَّى) بنِ مُحْصن ابنِ عَقِيدَةَ بنِ وَهْب بنِ الحَارث، وَهُوَ جُشَمُ بنُ لَؤيّ بنِ غَالِب، يُقَال لَهُ: (الخَطِيم، لأنَّه ضُرِبَ على أَنْفِهِ يَوْم الجَمَلِ) ، وَيُقَال لأولاده الخَطِيمِيُّون.
(و) خِطَامٌ (كَكِتابٍ: اسمُ) راجِز أَخذ عَنهُ الأَصْمَعيّ.
(وخِطامُ الكَلبِ: شاعِرٌ) ، نَقله ابنُ سِيدَه.
(وخَطْمَةُ: ع) من أَعْراضِ المَدِينة، على سَاكِنها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام. وأنشدَ ابنُ الأَعْرابيّ:
(نَعاماً بخَطْمَة صُعْرَ الخُدُود ... لَا تَرِدُ المَاءَ إِلَّا صِيامَا)

(وَفِي طَيِّئٍ خَطْمَةُ) ، قَالَ شَيْخُنا: وضَبَطه الشِّهاب أَوَاخِر شَرْح الشّفاء بكَسْرٍ فَفَتْحٍ.
(وخُطَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةً: ابنَا سَعد بنِ ثَعْلَبَة) بن نَصْرِ بن سَعْدِ بن نَبْهَان بنِ عَمْرو بنِ الغَوْث بن طَيّئ. قُلتُ: وَلم أَجِدْ لَهما ذِكراً فِي بَنِي طَيّئ، وَالَّذِي ذَكَره أَئِمَّةُ النَّسَب: خِطامَةُ بنُ سَعْد بنِ ثَعْلَبة بنِ نَصْر كَكِتابه، وَهَكَذَا ضَبَطه ابنُ السَّمْعانِيّ وغَيْرُه من أَئِمّة النَّسَب، قَالُوا: وَمن وَلَدِه مَازِنُ بنُ الغضوبة بن غُراب بنِ بِشْرِ بنِ خُطامَة الخُطامِيّ، لَهُ وِفادَةٌ وصُحْبَة، وحَدِيثُه فِي أَعْلَام النُّبُوَّة. فَتَأَمَّل ذَلِك. (وخَطْمَةُ) : بَطْنٌ (مِنَ الأَنْصارِ) ، وهم (بَنُو عَبْدِ اللهِ بنِ) جُشَم بنِ (مَالِك بنِ أَوْس) بنِ حَارِثَة ابنِ ثَعْلَبَة العَنْقَاء، وَإِنَّما لُقِّب خَطْمَة لأنّه ضربَ رَجُلاً على أَنْفِه فَخَطَمه والمُرادُ بِعَبْدِ اللهِ هُوَ عَبْدُ الأَشْهل. وَقد وَقع فِي الصّحاح وغَيرِه مِثلُ مَا أورَد المصنِّف، وَفِيه نَظَر. مِنْهُم عبدُ الله بنُ يَزِيدَ بنِ حِصْنِ بن عَمْرِو بن الحارثِ الخَطْمِيُّ، لَهُ صُحبة، رَوَى عَنهُ ابنُه مُوسَى، وَعَن وَلَده: أَبُو بَكْر مُوسَى ابنُ إِسْحَاق بنِ مُوسَى بنِ عَبْدِ الله بنِ مُوسَى الخَطْمِيُّ الفَقيهُ الشّافعيُّ، سَمِع أَبَاهُ، وعليُّ بنُ الجَعْد، وَعنهُ ابنُ الأنبارِيّ، وَكَانَ فَصِيحًا ثَبْتا، تُوفِّي سنةَ سَبْعٍ وتِسْعِين ومِائَتَين، وَأَبُوه حَدَّث عَن ابْن عُيَيْنة، وَكَانَ حُجَّة، وَعنهُ مُسْلِمٌ والتّرمذِيّ، مَاتَ سنة أربعٍ وأربَعِين ومِائَتَيْن.
(وَبَنُو خُطَامةَ، كَثُمَامةَ: حَيُّ من الأَزْدِ) . كَمَا فِي التَّهذيب.
(و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: (مِسْكٌ خَطَّام) كَشَدَّاد: يَفْعَم، أَي: (يَمْللأُ الخَيَاشِم) . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: حَدِيدُ الرِّيح، كَأَنَّهُ يَخْطِم الأَنْفَ.
وَهُوَ مجَاز، وَمِنْه قَولُ الرَّاعِي:
(أَتَتْنا خُزَامَى ذاتُ نَشْرٍ وَحَنْوَةٌ ... وَرَاحٌ وخَطَّامٌ من المِسْكِ يِنْفَحُ)

[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الخَطْمُ: مُقَدَّمُ وَجْه الْإِنْسَان، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ كَعْب: " يَبْعث اللهُ من بَقِيع الغَرْقَد سَبْعِين ألفا هُم خِيارُ من يَنْحتُّ عَن خَطْمه المَدَرُ "، أَي: تَنشقُّ عَن وَجْهِه الأرضُ. وَهُوَ مجَاز.
وَيُقَال للبَعِير إِذا غَلَب أَن يُخْطَم: منَع خِطامَه، قَالَ الأَعْشَى:
(أَرادوا نَحْتَ أَثْلَتِنا ... وكُنّا نَمْنعُ الخُطُمَا) والخُطْمةُ، بالضَّم: رَعْن الجَبَل، نَقله الجوهَرِيّ. وَهُوَ مَجاز.
وَفُلَان خاطِمُ أَمرَ بَنِي فُلان أَي: هُوَ قائِدُهم ومُدَبِّر أَمْرَهم. وَهُوَ مجَاز، وَمِنْه قَولُ أَبِي النَّجْم:
(تِلْكُم لُجَيْمُ فَمَتَى تَخْرَنْطِمْ ... )

(تَخْطِم أُمورَ قَوْمِها وتُخْطَمْ ... )

وخَطَم الْكَلِمَة خَطْمًا: رَبَطها وشَدَّها، وَهُوَ كِنايَة عَن الاحتِياط فِيمَا يَلْفِظ بِهِ.
وخِطامُ الدَّلْو: حَبْلها، قَالَ:
(إِذا جَعَلْتَ الدَّلْوَ فِي خِطامِها ... حَمراءَ من مَكَّة أَوْ إِحْرَامِها)

وخَطْمُ اللّيل: أَوّلُ إقبالِه، كَمَا يُقالُ: أَنْفُ اللَّيلِ، وَهُوَ مجَاز.
وخَطَمه خَطْمًا: وَسَمه على أَنْفِه، وَذَلِكَ الأَثر هُوَ الخَطْم.
والمُخَطَّم من الأَنْف: كَمُعَظّم: موضِع الخِطام. وَقَالَ ابنُ سِيَده: " لَيْسَ على الفِعْل؛ لأَنا لم نَسْمع خَطَّم إِلَّا أَنَّهم تَوَهَّمُوا ذَلِك ".
وَيُقَال: تَزَوَّج على خِطام أَي: تَزَوَّج امرأتَيْن فصارَتَا كالخِطام لَهُ.
وقَولُ ذِي الرُّمَّة:
(وَإِن حَبَا من أَنْفِ رَمْل مَنْخِرُ ... )

(خَطْمْنه خَطْمًا وهُنَّ عُسَّرُ ... )

قَالَ الأصمَعِيُّ: أرادَ بقَوْله: خَطَمْنَه: مَرَرْنَ على أَنْفِ ذلِك الرَّمل فَقَطَعْنه.
وخَطَم أنفَه: أَلْزقَ بِهِ عَارًا ظَاهِرًا. وخَطَمه باللَّوم وَعَذَّره.
وخَطَمَ أَنْف الرَّمل: استَقْبَلَه جَازِعًا.
وخُطِمَ بِلِحْيَةٍ: صارَتْ فِي خَدّيه.
وخَطَمَتْه لحيتُه، وكُلُّ ذلِك مجازٌ. 

سنَن

Entries on سنَن in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
سنَن
: ( {السِّنُّ، بالكسْرِ: الضِّرْسُ) ، فهُما مُتَرادِفان، وَتَخْصِيص الأضْراس بالإِرحاء عرفي، (ج} أَسْنَانٌ {وأَسِنَّةٌ) ، الأَخيرَةُ نادِرَةٌ، مِثْلُ قِنَ وأَقْنانٍ وأَقِنَّةٍ؛ ويقالُ} الأَسِنَّةُ جَمْعُ الجَمْعِ مِثْل كِنَ وأَكْنانٍ وأَكِنَّةٍ.
(و) حَكَى اللّحْيانيُّ فِي جَمْعِ السِّنِّ (! أَسُنٌّ) وَهُوَ نادِرٌ أَيْضاً.
وَفِي الحدِيثِ: (إِذا سافَرْتُم فِي الخِصْبِ فأَعْطُوا الرُّكُبَ {أَسِنَّتَها، وَإِذا سافَرْتُم فِي الجدْبِ فاسْتَنْجُوا) ، قد اخْتُلِفَ فِيهِ.
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَا أَعْرِف} الأسِنَّةَ إلاَّ جَمْع {سِنانٍ للرُّمْحِ، فَإِن كانَ الحدِيثُ مَحْفوظاً فكأَنَّها جَمْعُ} الأَسْنانِ، يقالُ لمَا تأْكُلُه الإِبِلُ وتَرْعاهُ مِن العُشْب {سِنٌّ، وجَمْعُ} أَسْنانٍ {أَسِنَّةٌ، يقالُ:} سِنٌّ {وأسْنانٌ مِن المَرْعَى، ثمَّ} أَسِنَّة جَمْعُ الجَمْعِ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: الأَسِنَّةُ جَمْعُ {السِّنانِ لَا جَمْع} الأَسْنانِ، قالَ: والعَرَبُ تقولُ الحَمْضُ {يَسُنُّ الإِبِلَ على الخُلَّةِ أَي يقوِّيها كَمَا يقوِّي} السَّنُّ حَدَّ السِّكِّين، فالحَمْضُ {سِنانٌ لَهَا على رعي الخُلَّةِ.} والسِّنانُ الاسمُ مِن {يَسُنُّ أَي يقوِّي، قالَ: وَهُوَ وَجْهُ العَربيِّةِ.
قالَ الأزْهرِيُّ ويُقوِّي مَا قالَ أَبو عُبَيْدٍ حدِيثُ جابِرٍ: إِذا سِرْتُم فِي الخِصْب فأَمْكِنوا الرِّكابَ} أَسْنانَها.
وقالَ الزَّمَخْشريُّ، رحِمَه الّلهُ تعالَى: معْنَى الحدِيثِ أَعْطوها مَا تَمْتَنِع بِهِ مِن النَّحْرِ، لأنَّ صاحِبَها إِذا أَحْسَن رَعْيَها سَمِنَتْ وحَسُنَتْ فِي عَيْنِه فيَبْخَل بهَا أَنْ تُنْحَرَ، فشبَّه ذلِكَ {بالأسِنَّة فِي وُقوعِ الامْتِناعِ بهَا، هَذَا على أَنَّ المُرَادَ} بالأسِنَّة جَمْع {سِنَانٍ، وَإِن أُرِيدَ بهَا جَمْع} سِنٍّ فالمُرادُ بهَا أَمْكِنُواها مِنَ الرَّعْي؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَعْطُوا {السِّنَّ حَظَّها مِن} السِّنِّ) ، أَي أَعْطُوا ذَوَاتِ السِّنِّ حظَّها مِن السِّنِّ وَهُوَ الرَّعْيُ.
وأَعْرَضَ الجَوْهرِيُّ عَن هَذِه الأَقْوالِ، واخْتَصَرَ بقوْلِه: أَي أمْكِنُوها مِن المَرْعَى إشارَة إِلَى قَوْلِ أَبي عُبَيْدٍ. (و) السِّنُّ: (الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ) ؛ قالَ الرَّاجزُ:
حَنَّتْ حَنِيناً كتُؤَاجِ السِّنِّفي قَصَبٍ أَجْوَفَ مُرْثَعِنّ (و) السِّنُّ: (جَبَلٌ بالمدينةِ) ممَّا يلِي ركيةَ، وركيةُ وَرَاءَ معْدِنِ بَني سُلَيْم على خَمْسِ ليالٍ مِن المَدينَةِ؛ قالَهُ المَسْعودِيُّ.
(و) {السِّنُّ: (ع بالرَّيِّ) ، مِنْهُ هشامُ بنُ عبدِ الّلهِ} السِّنّيُّ الرَّازِيُّ عَن ابنِ أَبي ذئبٍ.
وقالَ الحاكِمُ أَبو عبْدِ اللهاِ: هِيَ قرْيَةٌ كَبيرَةٌ ببابِ الرَّيِّ.
(و) السِّنُّ: (د على دِجْلَةَ) بالجانِبِ الشَّرْقيِّ، مِنْهَا عنْدَ الزَّاب الأسْفَل بينَ تكْرِيت والموصلِ، (مِنْهُ) أَبو محمدٍ (عبْدُ اللهاِ بنُ عليَ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، وصَوابُه عبدُ اللهاِ بنُ محمدِ بنِ أَبي الجودِ بنِ {السّنِّيُّ، (الفَقِيهُ) تَفَقَّه على القاضِي أَبي الطيِّبِ، وسَمِعَ ابنَ أَبي الحَسَنِ الحماميّ، ماتَ سَنَةَ 465، ويوسفُ بنُ عُمَرَ السِّنِّيُّ: رَوَى عَن المَالِينيّ فِي الأَرْبعِينْ.
(و) السِّنُّ: (د بَين الرُّهَا وآمِدَ) ذُو بَساتِينَ، وَمِنْه غنيمةُ بنُ سُفْيانَ القاضِي السُّنِّي عَن رجُلٍ عَن أَبي يَعْلى الموصليِّ؛ قالَهُ الذَّهبيُّ؛ واسمُ هَذَا الرَّجُل المجْهُولِ المُطَهرُ بنُ إسْمعيلَ، قالَهُ الحافِظُ.
(و) السِّنُّ: (موضِعُ البَرْيِ مِنَ القَلَمِ) ؛ مِنْهُ يقالُ: أَطِلْ} سِنَّ قَلَمِكَ وسَمِّنْها وحَرِّفِ قَطَّتَك وأَيْمِنْها؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {السِّنُّ: (الأكْلُ الشَّديدُ) ، رُوِي ذلِكَ عَن الفرَّاءِ.
قالَ الأزهرِيُّ: وسمِعْتُ غيرَ واحِدٍ مِن العَرَبِ يقولُ: أَصابَتِ الإِبِلُ اليوْمَ} سِنّاً مِن الرَّعْي إِذا مَشَقَتْ مِنْهُ مَشْقاً صالِحاً. (و) {السّنُّ: (القِرْنُ) ، بكسْرِ القافِ. يقالُ: فلانٌ سِنُّ فلانٍ إِذا كانَ قِرْنَه فِي السِّنِّ، وكذلِكَ تِنُّه وحِتْنُه.
وَفِي المَثَلِ: أَعْطِني} سِيئاً مِن الثُّومِ (و) هِيَ (الحَبَّةُ مِن رأْسِ الثُّومِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: {سِنَّة مِن ثُومٍ فِصَّةٌ مِنْهُ.
(و) السّنُّ: (شُعْبَةُ المِنْجَلِ) والمِنْشارِ. يقالُ: كلَّتْ} أَسْنانُ المِنْجلِ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) قد يُعَبَّرُ {بالسِّنِّ عَن (مِقْدارِ العُمُرِ) ، فيُقالُ: كم} سِنُّكَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
ويقالُ: جاوَزْتُ {أَسْنانَ أَهْل بَيْتي، أَي أَعْمارهُم؛ (مُؤَنَّثَةٌ) تكونُ (فِي النَّاسِ وغيرِهمِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: وتَصْغِيرُ السِّنِّ} سُنَيْنَة، لأنَّها تُؤَنَّثَ.
وَفِي المُحْكَم: السِّنُّ: الضِّرْسُ، أُثْنى.
وقالَ شيْخُنا: {الأسْنانُ كُلُّها مُؤَنَّثة، وأَسْماؤُها كُلُّها مُؤَنَّثةٌ.
وَفِي النِّهايَةِ:} سِنُّ الجارِحَةِ مُؤَنَّثَةٌ ثمَّ اسْتُعِيرَتْ للعُمُرِ اسْتِدلالاً بهَا على طُولِه وقِصَرِه، وبَقِيَتْ على التأْنِيثِ.
وقوْلُ شيْخُنا، رحِمَه الّلهُ تَعَالَى: الأَسْنانُ كُلُّها مؤَنَّثَةٌ إِلَى آخِرِه، محلُّ نَظَرٍ؛ فقد تقدَّمَ للمصنِّفِ أَنَّ الضِّرْسَ مُذَكَّرٌ، وأَنْكَرَ الأَصْمعيُّ تأْنِيثَه؛ وكذلِكَ الناجِذُ والنابُ، فتأَمَّلْ.
(ج أَسْنانٌ) لَا غَيْر.
( {وأَسَنَّ) الرَّجُلَ: كَبُرَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: (كَبِرَتْ} سِنُّهُ) ، فَهُوَ {مُسِنٌّ؛ (} كاسْتَسَنَّ.
(و) يقالُ: {أَسَنَّ البَعيرُ: إِذا (نَبَتَ} سِنُّهُ) الَّذِي يَصِيرُ بِهِ {مسنًّا مِن الدَّوابِّ.
ورَوَى مالِكٌ عَن نَافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ، رضِيَ الّلهُ تعالَى عَنْهُمَا أَنَّه قالَ: (يُتَّقَى مِن الضَّحايا الَّتِي لم} تُسْنَنْ) ، بفتحِ النّونِ الأولَى؛ هَكَذَا رَوَاه القُتَيبيُّ وفسَّرَه: الَّتِي لم تَنْبُتْ {أَسْنانُها كأَنَّها لم تُعْطَ} أَسْنَاناً.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَهَذَا وهمٌ والمَحْفوظُ مِن أهْلِ الضبْطِ لم {تُسْنِنْ بكسْرِ النُّونِ، وَهُوَ الصَّوابُ فِي العَربيَّةِ، وَإِذا أَثْنَتْ فقد} أَسَنَّتْ؛ وعَلى هَذَا قَوْل الفُقَهاءِ.
(و) {أَسَنَّ (اللهاُ} سِنَّهُ: أَنْبَتَهُ) .
وقالَ القتيبيُّ: يقالُ {سُنِّنَتِ البَدَنَةُ إِذا نَبَتَتْ} أَسْنانُها، {وأَسَنَّها اللهاُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: هَذَا غيرُ صَحِيحٍ، وَلَا يقُولُه ذُو المَعْرفَةٍ بكَلامٍ العَرَبِ.
(و) } أَسَنَّ (سَدِيسُ النَّاقَةِ) : أَي (نَبَتَ) ؛ وَذَلِكَ فِي السَّنةِ الثامِنَةِ، كَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ للأَعْشي:
بِحِقَّتِها رُبِطَتْ فِي اللَّجِينِ حَتَّى السَّدِيسُ لَهَا قد {أَسَنّْ َيقولُ: قيمَ عَلَيْهَا منُذ كَانَت حِقَّةً إِلَى أَن أَسْدَسَتْ فِي إِطْعامِها وإِكْرامِها؛ ومثْلُه قَوْل القُلاخِ:
بِحِقِّه رُبِّطَ فِي خَبْطِ اللَّجُنْيُ قْفَى بِهِ حَتَّى السَّدِيسُ قد} أَسَنْ (و) يقالُ: (هُوَ {أَسَنُّ مِنْهُ) : أَي (أَكْبَر} سِنًّا) ، مِنْهُ عَربيَّةٌ صَحِيحَةٌ.
قالَ ثَعْلَبُ: حدَّثَنِي موسَى بنُ عيسَى بنِ أَبي جَهْمَة اللُّيْثيُّ وأَدْرَكته {أسَنَّ أَهْلِ البَلَدِ.
(و) يقالُ: (هُوَ} سِنُّه) ، بالكسْرِ، ( {وسَنِينُهُ) ، كأَمِيرٍ، (} وسَنِينَتُه) ، كسَفِينَةٍ: أَي (لِدَتُه وتِرْبُهُ) إِذا كانَ قِرْنَه فِي {السِّنِّ،} والسِّنُّ قد تقدَّمَ لَهُ قَرِيباً فَهُوَ تِكْرارٌ.
( {وسَنَّ السِّكِّيْنَ) } يَسُنُّه {سَنّاً، (فَهُوَ} مَسْنُونٌ {وسَنينٌ.
(} وسَنَّنَهُ) {تَسْنِيناً:) (أَحَدَّهُ) على} المِسَنِّ (وصَقَلَه. وكلُّ مَا {يُسَنُّ بِهِ أَو عَلَيْهِ) فَهُوَ (} مِسَنٌّ) ، بالكسْرِ، والجَمْعُ {المسانُّ.
وَفِي الصِّحاحِ:} المِسَنُّ حَجَرٌ يُحَدَّدُ بِهِ.
وقالَ الفرَّاءُ سُمِّي {المِسَنُّ} مِسَنّاً لأنَّ الحَدِيدَ يُسَنُّ عَلَيْهِ، أَي يُحَدُّ.
(و) مِن المجازِ: ( {سَنَّنَ المَنْطِقَ) : إِذا (حَسَّنَهُ) كأَنَّه صَقَلَه وزَيَّنَه؛ قالَ العجَّاجُ:
دَعْ ذَا وبَهّجْ حَسَباً مُبَهَّجا فَخْماً} وسَنِّنْ مَنْطِقاً مُزَوَّجا (و) {سَنَّنَ (رُمْحَهُ إِلَيْهِ: سَدَّدَهُ) ووَجَّهَه إِلَيْهِ.
(} وسَنَّ الرُّمْحَ) {يَسُنُّه} سَنّاً: (رَكَّبَ فِيهِ {سِنانَهُ) .
} وأَسَنَّه جَعَلَ لَهُ {سِناناً.
(و) } سَنَّ (الأَضْراسَ) {سَنّاً (سَوَّكَها) كأنَّه صَقَلَها.
(و) } سَنَّ (الإِبِلَ) {سَنّاً: (ساقَها) سَوْقاً (سَرِيعاً) وَفِي الصِّحاحِ: سَارهَا سَيْراً شَدِيداً.
(و) سَنَّ (الأَمْرَ) سَنّاً: إِذا (بَيَّنَه) .
} وسَنَّ اللهاُ أَحْكَامَهُ للناسِ: بَيَّنَها.
{وسَنَّ اللهاُ} سُنَّةً: بَيَّنَ طَرِيقاً قَوِيماً.
(و) {سَنَّ (الطِينَ) } سَنّاً: (عَمِلَهُ فَخَّاراً) ، أَو طَيَّنَ بِهِ؛ كذلِكَ: (و) سَنَّ (فُلاناً: طَعَنَهُ {بالسِنانِ.
(أَو) سَنَّه: (عَضَّهُ} بالأسْنانِ) ، كضَرَّسَهُ إِذا عَضَّه بالأَضْراسِ.
(أَو) {سَنَّه: (كَسَرَ أَسْنَانَهُ) ، كعَضَّدَه إِذا كَسَرَ عَضدَهُ.
(و) سَنَّ (الفَحْلُ الناقَةَ) } يَسُنُّها {سَنّاً: (كَبَّها على وَجْهِها) ؛ قالَ:
فانْدَفَعَتْ تأْفِرُ واسْتَقْفاها} فسَنَّها بالوَجْهِ أَو دَرْباهاأَي دَفَعَها.
(و) {سَنَّ (المالَ: أَرْسَلَهُ فِي الرَّعْيِ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن المُؤرِّخِ.
(أَو) } سَنَّه إِذا (أَحْسَنَ) رِعْيَته و (القِيامَ عَلَيْهِ حَتَّى كأنَّه صَقَلَهُ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيت، وأَنْشَدَ للنابِغَةِ:
ضَلَّتْ حُلومُهُمُ عَنْهُم وغَرَّهُم! سَنُّ المُعَيديِّ فِي رَعْيِ وتَعْزيبِ وَفِي المُحْكَمِ: سَنَّ الإِبِلَ {يَسُنُّها} سَنّاً إِذا رَعاها فأَسْمَنَها.
(و) {سَنَّ (الشيءَ) } يَسُنُّه {سَنّاً: (صَوَّرَهُ) ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَهُوَ} مَسْنونٌ: أَي مُصوَّرٌ.
(و) {سَنَّ (عَلَيْهِ الدِرْعَ) } يَسُنُّه {سَنّاً: أَرْسَلَه إرْسالاً لَيِّناً.
(أَو) سَنَّ عَلَيْهِ (الماءَ: صَبَّهُ) عَلَيْهِ صَبّاً سَهْلاً.
وَفِي الصِّحاحِ:} سَنَنْتُ الماءَ على وَجْهي أَي أَرْسَلْتَهُ إرْسالاً من غيرِ تَفْريقٍ، فَإِذا فَرَّقْتَه بالصَّبِّ قُلْتَ بالشِّيْن المعْجمَةِ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (كَانَ {يَسُنُّ الماءَ على وجْهِه وَلَا يَشُنُّه.
وكذلِكَ} سَنَّ التّرابَ: إِذا صَبَّه على وجْهِ الأرْضِ صَبّاً سَهْلاً. وَمِنْه حدِيثُ عَمْرو بنِ العاصِ، رضِي الّلهُ تعالَى عَنهُ: ( {فسُنُّوا عليَّ التُّرابَ} سَنّاً) .
(و) {سَنَّ (الطَّرِيقَةَ) } يَسُنُّها {سَنّاً: (سَارَها) ؛ قالَ خالِدُ بنُ عُتْبة الهُذَليُّ:
فَلَا تَجْزَعَنْ من سِيرةٍ أَنتَ سِرْتَها فَأوَّلُ راضٍ} سُنَّةً من يَسِيرُها ( {كاستَسَنَّها.
(} واسْتَنَّ) الرَّجُلُ: (إسْتَاكَ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ {يَسْتَنُّ بعودٍ مِن أَرَاكٍ) ، وَهُوَ افْتِعالٌ مِن} الأَسْنانِ أَي يُمِرُّه عَلَيْهَا.
(و) {اسْتَنَّ (الفَرَسُ: قَمَصَ) وَفِي المَثَلِ:} اسْتَنَّتِ الفِصالُ حَتَّى القَرْعَى؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
يقالُ:! اسْتَنَّ الفَرَسُ فِي مضْمَارِه: إِذا جَرَى فِي نَشاطِهِ على {سَنَنِه فِي جهَةٍ واحِدَةٍ.
وَفِي حدِيثِ الخَيْلِ: (} اسْتَنَّتْ شَرَفاً أَو شَرَفَيْنِ) ، أَي عَدا لِمرَحِهِ ونَشاطِهِ شَوْطاً أَو شَوطَيْن وَلَا رَاكِبَ عَلَيْهِ. والمَثَلُ يُضْرَبُ لرَجُلٍ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قوْمٍ ليسَ مِنْهُم، والقَرْعَى مِن الفِصالِ: الَّتِي أَصابَها قَرَعٌ، وَهُوَ بَثْرٌ.
(و) {اسْتَنَّ (السَّرابُ: اضْطَرَبَ) فِي المَفازَةِ.
(و) } السَّنُونُ، (كصَبُورٍ: مَا اسْتَكْتَ بِهِ) .
وقالَ الرَّاغِبُ: دواءٌ يُعالجُ بِهِ {الأَسْنانُ، زادَ غيرُهُ: مُؤَلَّفٌ مِن أَجْزاء لتَقْوِيةِ الأسْنانِ وتَطْرِيتِها.
(و) قالَ اللّيْثُ: (} السَّنَّةُ) ، وبالفتْحِ: اسمُ (الدُّبَّةِ) ، (والفَهْدَة.
(و) {السِّنَّةُ، (بالكسْرِ: الفَأْسُ لَهَا خَلْفانِ) ، والجَمْعُ} سنانٌ ويُقالُ: هِيَ الحَدِيدَةُ الَّتِي تُثارُ بهَا الأرْضُ كالسِّكَّةِ؛ عَن أبي عَمْرٍ ووابنِ الأعْرابيِّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {السُّنَّةُ، (بالضَّمِّ: الوَجْهُ) لصَقالَتِهِ ومَلاسَتِهِ؛ (أَو حُرُّهُ) وَهُوَ صفْحَةُ الوَجْهِ؛ (أَو دَائِرَتُهُ؛ أَو) السُّنَّةُ: (الصُّورَةُ) ؛ وَمِنْه حدِيثُ الحضِّ على الصَّدَقةِ: فقامَ رجُلٌ قَبِيحُ السُّنَّةِ، أَي الصُّورَة وَمَا أَقْبَلَ عَلَيْك مِنَ الوَجْهِ، ويقالُ: هُوَ أَشْبَه شَيْء} سُنَّة وأَمَة، {فالسُّنَّةُ: الصُّورَةُ والوَجْهُ، والأمَةُ: الوَجْهُ؛ عَن ابنِ السِّكيت؛ وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تُرِيكَ} سُنَّةَ وَجْهٍ غيرَ مُقْرِفةٍ مَلساءَ لَيْسَ بهَا خالٌ وَلَا نَدَبُوأَنْشَدَ ثَعْلَب:
بَيْضاءُ فِي المِرْآةِ {سُنَّتُها فِي البيتِ تحتَ مَواضِعِ اللّمْسِ (أَو) } السُّنَّةُ: (الجَبْهَةُ والجَبِينانِ) وكُلَّه مِنَ الصَّقالَةِ الأَسالَةِ.
(و) السُّنَّةُ: (السِّيرَةُ) حَسَنَة كانتْ أَو قَبِيحَة.
وقالَ الأزْهرِيُّ: السُّنَّةُ: الطَّريقَةُ المَحْمودَةُ المُسْتقيمةُ، ولذلِكَ قيل: فلانٌ مِن أَهْلِ السُّنَّة؛ معْناهُ مِن أَهْلِ الطَّريقَةِ المُسْتقيمةِ المَحْمودَةِ.
(و) السُّنَّةُ: (الطَّبِيعَةُ) ؛ وَبِه فسَّرَ بعضُهم قوْلَ الأَعْشى:
كَرِيماً شَمائِلُه من بَنِيمُعاويةَ الأكْرَمِينَ {السُّنَن ْوقيلَ:} السُّنَن هُنَا الوُجُوه.
(و) {السُّنَّةُ: (تَمْرٌ بالمدينةِ) مَعْروفٌ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(و) السُّنَّةُ (مِن اللهاِ) إِذا أُطْلِقَت فِي الشَّرْع فإنّما يُرادُ بهَا (حُكْمُهُ وأَمْرُهُ ونَهْيُهُ) ممَّا أَمَرَ بِهِ النَّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونَهَى عَنهُ ونَدَبَ إِلَيْهِ قوْلاً وفِعلاً ممَّا لم يَنْطق بِهِ الكتابُ العَزيزُ، وَلِهَذَا يُقالُ فِي أَدِلَّة الشَّرْعِ: الكتابُ} والسُّنَّةُ، أَي القُرآنُ والحدِيثُ.
وقالَ الرَّاغبُ: {سُنَّةُ النبيِّ: طَريقَتُه الَّتِي كانَ يَتحرَّاها،} وسُنَّةُ اللهاِ، عزَّ وجلَّ، قد تُقالُ لطَريقَةِ حكْمَتِه وطَريقَةِ طاعَتِه، نحْو قوْلِه تعالَى: { {سُنَّةُ الله الَّتِي قد خَلَتْ مِن قبْل} ؛ وقَوْله تعالَى: {ولنْ تَجِد} لسُنَّت الله تَحْويلاً} ؛ فنَبَّه على أنَّ وجُوه الشَّرائِعِ وَإِن اخْتَلَفَتْ صُورُها، فالغَرَضُ المَقْصُودُ مِنْهَا لَا يَخْتلِفُ وَلَا يَتَبَدَّلُ، وَهُوَ تَطْمِينُ النَّفْس وتَرْشِيحُها للوُصولِ إِلَى ثَوابِ اللهاِ تَعَالَى.
(و) قَوْله تعالَى: {وَمَا مَنَعَ الناسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهم الهُدَى ويَسْتَغْفِروا رَبَّهم (إلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُم سُنَّةُ الأَوَّلِينَ} .
(قالَ الزَّجَّاجُ: (أَي مُعَايَنَةُ العَذابِ) وطَلَبُ المُشْركِين إِذْ قَالُوا: اللهُمَّ إِن كانَ هَذَا هُوَ الحَقُّ مِن عنْدَك فأَمْطِرْ علينا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ.
( {وسَنَنُ الطَّرِيقِ، مُثَلَّثَةً وبضمَّتَيْن) ، فَهِيَ أَرْبَع لُغاتٍ، ذكَرَ الجَوْهرِيُّ مِنْهَا:} سَنَنا بالتَّحْريكِ وبضمَّتَيْن وكرُطَبٍ. وَابْن سَيّده: {سِنَناً كعِنَبٍ، قالَ: وَلَا أَعْرفُه عَن غيرِ اللّحْيانيّ. وكرُطَبٍ: ذَكَرَه صاحِبُ المِصْباحِ أَيْضاً وتَظَر فِيهِ شيْخُنا؛ وَلاَ وَجْه للنَّظَر فِيهِ، وَقد ذكَرَه الجَوْهرِيُّ وغيرُهُ مِن الأئِمَّةِ: (نَهْجُهُ وجِهَتُهُ) . يقالُ: تَرَكَ فلانٌ} سَنَنَ الطَّرِيقِ، أَي جِهَتَه.
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: {سَنَنُ الطَّريقِ} وسُنَنُه: مَحَجَّتُه.
وتَنَحَّ عَن سَنَنِ الجَبَلِ: أَي عَن وجْهِه.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: {السَّنَنُ: الاسْتِقامَةُ. يقالُ: أَقامَ فلانٌ على} سَنَنٍ واحِدٍ. ويقالُ: امْضِ على {سَنَنِك أَي على وَجْهِك.
وقالَ شَمِرٌ:} السُّنَّةُ فِي الأَصْلِ {سُنَّة الطَّرِيقِ، وَهُوَ طَريقٌ} سَنَّه أَوائِلُ الناسِ فصارَ مَسْلَكاً لمَنْ بعْدِهم.
(وجاءَتِ الرِّيحُ {سَناسِنَ) ، كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ:} سَنائِنَ، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاحِ، إِذا جاءَتْ (على) وَجْهٍ واحِدٍ وعَلى (طَريقَةٍ واحِدَةٍ) لَا تَخْتلفُ؛ واحِدُها {سَنِينَةٌ، كسَفِينَةٍ: قالَهُ مالِكُ بنُ خالِدٍ الخُنَاعِيُّ.
(والحَمَأُ} المَسْنونُ) ، فِي الآيَةِ، (المُنْتِنُ) المُتَغيِّرُ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ أَبو الهَيْثم: {سَنَّ الماءُ فَهُوَ} مَسْنونٌ، أَي تَغَيَّرَ.
وقالَ الزَّجَّاجُ:! مَسْنونٌ مَصْبوبٌ على سُنَّةِ الطَّريقِ.
قالَ الأَخْفشُ: وإنَّما يَتَغيَّرُ إِذا قامَ بغيْرِ ماءٍ جارٍ.
وقالَ بعضُهم: مَسْنونٌ: طَوِيلٌ. وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: هُوَ الرَّطْبُ، وقيلَ: المُنْتِنُ.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المَسْنونُ: المَصْبوبُ؛ ويقالُ: المَسْنونُ: المَصْبوبُ على صورَةٍ.
وقالَ الفرَّاءُ: المَسْنونُ: المَحْكوكُ.
(ورجُلٌ مَسْنونُ الوَجْهِ: مُمَلَّسُهُ) ؛ وقيلَ: (حَسَنُهُ سَهْلُهُ) .
وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سُمِّي {مَسْنوناً لأنَّه كالمَخْروطِ؛ زادَ الزَّمَخْشرِيُّ: كأَنَّ اللحْمَ} سُنَّ عَنهُ؛ (أَو) الَّذِي (فِي وَجْهِه وأَنْفِه طُولٌ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(والفَحْلُ {يُسَانُّ النَّاقَةَ} مُسَانَّةً {وسِناناً) ، بالكسْرِ: (أَي يَكْدِمُها ويَطْرُدُها حَتَّى يُنَوِّخَها ليَسْفِدَها) ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ بَرِّي:} المُسانّةُ أَن يَبْتَسِرَ الفحْلُ الناقَةَ قَهْراً؛ قالَ مالِكُ بنُ الرَّيْب:
وأَنت إِذا مَا كنتَ فاعِلَ هذِه {سِنَاناً فَمَا يُلْفَى لجنبك مَصْرَعُوقالَ ابنُ مُقْبل يَصِفُ ناقَتَه:
وتُصْبِحُ عَن غِبِّ السُّرَى وكأَنَّهافَنِيقٌ ثَناها عَن} سِنانٍ فأَرْقَلا يقولُ: {سانَّ ناقَتَه ثمَّ انْتَهَى إِلَى العَدْوِ الشّدِيدِ فأَرْقَلَ، وَهُوَ أَنْ يَرْتفِعَ عَن الذَّمِيلِ، ويُرْوى هَذَا البيتُ أَيْضاً لِضابِىءِ بنِ الحَارِثِ البُرْجُمِيِّ؛ وقالَ آخَرُ:
كالفَحْل أَرْقَلَ بعدَ طُولِ سِنَانِ (و) } السَّنِينُ، (كأَمِيرٍ: مَا يَسْقُطُ منَ الحَجَرِ إِذا حَكَكْتَهُ) ، كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ الفرَّاءُ: يقالُ للَّذي يسيلُ مِنَ {المِسَنِّ عنْدَ الحكِّ} سَنِينٌ؛ قالَ: وَلَا يكونُ ذلِكَ السائِلُ إلاَّ مُنْتِناً.
(و) {السَّنِينُ: (الأَرضُ الَّتِي أُكِلَ نَباتُها} كالمَسْنونَةٍ، وَقد! سُنَّتْ) ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ: بمُنْخَرَقٍ تَحِنُّ الريحُ فيهحَنِينَ الجُلْبِ فِي البلدِ {السَّنِينِ (و) } سَنِينٌ: (د) بِهِ رملٌ وهِضَابٌ. وَفِيه وعُورَةٌ وسُهولَةٌ مِن بِلادِ عَوْفِ بنِ عبْدٍ أَخِي قريط بنِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ؛ قالَهُ نَصْرٌ.
(و) {سُنَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: اسمٌ) سَيَأْتي بعضُ مَنْ تَسَمَّى بِهِ فِي سِياقِ المصنِّفِ، رحِمَه اللهاُ تعالَى.
والعلاَّمَةُ عبدُ الجَلِيلِ بنُ سُنَيْنِ الطَّرَابُلُسِيُّ الحَنَفيُّ عَن الشَّهاب البشبيشي، أَخَذَ عَن شيخِ مشايخِنا الحمويّ صاحِبِ التارِيخِ.
(وكجُهَيْنَةَ) :} سُنَيْنَةُ (بنْتُ مِخْنَفٍ الصَّحابِيَّةُ) ، رَوَتْ عَنْهَا حبةُ بنْتُ الشمَّاخِ، ووَقَعَ فِي المعاجِمِ اسْمُها سنيةُ، وَهُوَ غَلَطٌ.
(و) سُنَيْنَةُ، أَيْضاً: (مَوْلًى لأَمِّ سَلَمَةَ) ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنْهَا؛ نَقَلَه الحافِظُ.
وَفِي بعضِ نسخِ التَّبْصير: مَوْلاةُ أُمِّ سَلَمَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ.
( {والمَسانُّ مِن الإِبِلِ: الكبارُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: خِلافُ الأفتاء.
وَفِي حدِيثِ معاذٍ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: (فأَمَرَني أَن آخُذَ من كلِّ ثَلاثِين مِنَ البَقَرِ تَبِيعاً، ومِن كلِّ أَرْبَعِين} مُسِنَّةً) ؛ والبقرَةُ والشَّاةُ يقَعُ عَلَيْهِمَا اسمُّ {المُسِنِّ، إِذا أَثْنَيا، فَإِذا سَقَطَتْ ثَنِيَّتُهما بعْدَ طُلوعِها فقد أَسَنَّتْ، وليسَ معْنَى} إِسْنانِها كِبَرَها كالرجلِ، وَلَكِن معْناهُ طُلوع ثَنِيَّتها، وتُثْني البقرَةُ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ، وكذلِكَ المِعْزَى تُثْنِي فِي الثالثَةِ، ثمَّ تكونُ رَباعِيَة فِي الثالثَةِ، ثمَّ سِدْساً فِي الخامِسَةِ، ثمَّ سَالِغاً فِي السادِسَةِ، وكذلِكَ البَقَرُ فِي جمِيعِ ذَلِك.
وقالَ الأزْهرِيُّ: وأَدْنى! الأَسْنانِ: الإِثْناءُ، وَهُوَ أَنْ تنْبِتَ ثَنِيَّتاها، وأَقْصاها فِي الإِبِلِ: البُزُولُ، وَفِي البَقَرِ والغَنَمِ السُّلُوغ.
( {والسِّنْسِنُ، بالكسْرِ: العَطَشُ.
(و) فِي الصِّحاحِ: (رأْسُ المَحالَةِ) ، وَهُوَ قَوْلُ أَبي عَمْرٍ و.
(و) أَيْضاً: (حَرْفُ فَقَارِ الظَّهْرِ) ، والجَمْعُ} السَّنَاسِنُ؛ قالَ رُؤْبَة:
يَنْقَعْنَ بالعَذْبِ مُشاشَ {السِّنْسِنِ (} كالسِّنِّ {والسِّنْسِنةِ.
(و) قيلَ:} السِّنْسِنُ: (رأْسُ عِظامِ الصَّدْرِ) ، وَهِي مُشَاشُ الزَّوْرِ، (أَو طَرَفُ الضِّلَعِ الَّتِي فِي الصَّدْرِ) .
وقالَ الأَزهرِيُّ: ولحْمُ {سَنَاسِنِ البَعيرِ مِن أَطْيبِ اللُّحْمَانِ لأنَّها تكونُ بينَ شَطَّي السَّنَام، وقيلَ: هِيَ مِن الفَرَسِ جَوانِحُه الشاخِصَةُ شِبْه الضُّلُوعِ ثمَّ تَنْقطعُ دُونَ الضّلُوع.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ:} السَّنَاسِنُ والشَّنَاشِنُ: العِظامُ؛ قالَ الجَرَنْفَشُ:
كَيفَ تَرَى الغَزْوَةَ أَبْقَتْ مِني {سَناسِناً كحَلَقِ المِجَنِّ (و) } سُنْسُنُ، (كهُدْهُدٍ) : اسمٌ أَعْجمِيٌّ يُسَمَّى بِهِ السَّوَادِيُّون، وَهُوَ (لَقَبُ أَبي سُفْيانَ بنِ العَلاءِ) المَازِنيّ (أَخِي أَبي عَمْرِو) بنِ العَلاءِ.
قالَ ابنُ مَاكُولَا: اسْمُه العربانُ وَلَهُمَا أَخَوانِ أَيْضاً مَعَاذُ وعُمَرُ.
(و) سُنْسُنٌ: (شاعِرٌ) أَدْرَكَهُ الدَّارْقَطْنِيُّ.
(و) سُنْسُنٌ: (جَدُّ) أَبي الفتْحِ (الحُسَيْنِ بنِ محمدٍ) الأَسدِيّ الكُوفيّ المُحدِّث.
وقوْلُه: (الشَّاعِرُ) يَنْبغي حَذْفه فإنَّه لم يَشْتهر بذلِكَ، وَقد رَوَى عَن القاضِي الجعفيّ وغيرِهِ. ( {وسَنَّةُ بنُ مُسْلِمٍ البَطينُ) : شيْخٌ لشعْبَةَ؛ (وأَبو عُثْمانَ بنُ} سَنَّةَ) : شيْخٌ للزّهْريّ، (مُحدِّثانِ.(و) سِنانُ (بنُ تَيْمٍ) الجهْنيُّ، وقيلَ ابنُ وَبْرَةَ حَــلِيفُ الخَزْرجِ، لَهُ حدِيثٌ ذَكَرَه أَبو عُمَرَ؛ (و) سِنانُ (بنُ ثَعْلَبَةَ) بنِ عامِرٍ الأَنْصارِيُّ: شَهِدَ أُحُداً وَلَا رِوايَة لَهُ؛ (و) سِنانُ (بنُ رَوْحٍ) ممَّنْ نَزَلَ حمْصَ مِن الصَّحابَةِ، وقيلَ اسْمُه سَيَّار.
وفاتَهُ:
سِنانُ بنُ صَخْرِ بنِ خَنْساء الخَزْرجيُّ عقبيٌّ بدْرِيٌّ؛ {وسِنانٌ الضمْرِيُّ الَّذِي اسْتَخْلَفَه أَبُو بكْرٍ على المَدينَةِ حينَ خَرَجَ لقِتالِ أَهْلِ الردَّةِ؛ وسِنانُ بنُ أَبي عبدِ الّلهِ ذَكَرَه العَدَويُّ؛ وسِنانُ بنُ عَرَفَة؛ وسِنانُ أَبو هنْدٍ الحجَّامُ ويقالُ اسْمُه سالمٌ وسِنانُ آخَرُ لم يُنْسَبْ، رَوَى عَنهُ أَبو إسْحق السُّبَيْعيُّ.
(} وسُنَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: أَبو جَميلَةَ) الضمْريُّ، وقيلَ: السُّلَميُّ، لَهُ فِي صَحيحِ البُخارِي حدِيثٌ مِن طَريقِ الزّهْريّ عَنهُ؛ (و) {سُنَيْنُ (بنُ واقِدٍ) الأَنْصارِيُّ الظفريُّ تأَخَّر موْتُه إِلَى بعْدَ الستِّين، (صَحابِيُّونَ) ، رضِيَ اللهاُ عَنْهُم.
(وحِصنُ} سِنانٍ: بالرُّومِ) فَتَحه عبدُ اللهاِ بنُ عبْدِ الملِكِ بنِ مَرْوانَ.
(وأَبو العبَّاسِ) محمدُ بنُ يَعْقوب بنِ يُوسفَ بنِ مَعْقلِ بنِ {سِنانِ بنِ عبْدِ الّلهِ (الأَصَمُّ} السِّنانِيُّ) الأُمَويُّ (نِسْبَةٌ إِلَى جَدِّهِ! سِنانٍ) المَذْكورِ، ويقالُ لَهُ المعقليُّ نِسْبَة إِلَى جَدِّه مَعْقلٍ، عَمَّر طَويلاً، ظَهَرَ بِهِ الصَّمَمُ بعْدَ انْصِرافِهِ مِنَ الرَّحْلةِ حَتَّى إنَّه كانَ لَا يَسْمَع نَهِيقَ الحِمارِ، أَذَّنَ سَبْعِينَ سَنَة فِي مسْجِدِه، وسُمِعَ مِنْهُ الحدِيثُ سِتّاً وسَبْعينَ سَنَة، سَمِعَ عَنهُ الآباءُ والأَبْناءُ والأَحفادُ، وكانَ ثِقَةً أَمِيناً وُلِدَ سَنَة 247 ورَحَل بِهِ أَبوه سَنَة 265 - على طَريقِ أَصْبهان، فسَمِعَ هَارُون بن سُلَيْمان وَأسيد بنِ هاشِمٍ، وحَجَّ بِهِ أَبوه فِي تلْكَ السَّنَةِ فسَمِعَ بمكَّةَ مِن أَحمدَ بنِ سِنانٍ الرّمليّ، ثمَّ خَرَجَ إِلَى مِصْر فسَمِعَ مِن عبْدِ الّلهِ بنِ عبْدِ الحَكَم ويَحْيَى بنِ نَصْر الخولانيّ والرَّبيعِ بنِ سُلَيْمان المُرَاديّ وبكَّارِ بنِ قُتَيبَةَ القاضِي، رحِمَهم الّلهُ تعالَى، وأَقامَ بمِصْرَ على سماعِ كُتُبِ الإِمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ، ثمَّ دَخَلَ الشامَ وسَمِعَ بعَسْقلان ودِمَشْق، ودَخَلَ دِمْياط وحمْصَ والجَزيرَةُ والمُوْصل، ورَحَلَ إِلَى الكُوفَةِ، ودَخَلَ بَغْدادَ ثمَّ انْصَرَفَ إِلَى خُرَاسان وَهُوَ ابنُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وَهُوَ محدِّثٌ كبيرٌ، وتُوفي بنَيْسابُور سَنَة 349. ( {وأُسْنانُ، بالضَّمِّ: ة بهَراةَ) ، مِنْهَا: أَحمدُ بنُ عدْنانِ بنِ اللّيْثِ رَوَى عَنهُ أَبو سعْدٍ المَالِيني.
(} وسَنِيناءُ) ، بفتحٍ فكسْرٍ مَمْدودَةً: (ة بالكُوفَةِ.
( {والسَّنائِنُ: ماءَةٌ لبَني وَقَّاصٍ) ، كأنَّه جَمْعُ سنينة.
(} والمُسْتَسِنُّ) ، على صِيغَةِ اسمِ الفاعِلِ: (الطَّريقُ المَسْلوكُ) .
وَفِي التَّهْذيبِ: طَريقٌ يُسْلَكُ.
{وتَسننَ الرَّجُلُ فِي عَدْوِهِ، (} كالمُسْتَسَنِّ) ، على صِيغَةِ اسمِ المَفْعولِ؛ (وَقد! اسْتَسَنَّتْ) إِذا صارَتْ كذلِكَ. ( {والمُسْتَنُّ: الأَسَدُ) } لاسْتِنانِه فِي عَدْوِهِ، أَي مضيِّه على وَجْهِه.
( {والسَّنَنُ، محرَّكةً: الإِبِلُ} تَسْتَنُّ) وتَلحُّ (فِي عَدْوِها) وإقْبالِها وإدْبارِها.
( {والسَّنينَةُ، كسَفِينَةٍ: الرَّمْلُ المُرْتَفِعُ المُسْتَطِيلُ على وَجْهِ الأرْضِ، ج} سَنائِنُ) ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ وأَنْشَدَ للطِّرمَّاحِ:
وأَرْطاةِ حِقْفٍ بَين كِسْرَيْ سَنائِن وقالَ غيرُهُ: {السَّنائِنُ كهَيْئةِ الجِبالِ مِنَ الرَّمْلِ.
(و) } السَّنينَةُ: (الرِّيحُ) ، والجَمْعُ كالجمْعِ، عَن مالِكِ بنِ خالِدٍ.
( {والمَسْنونُ: سَيْفُ مالِكِ بنِ العَجْلانِ الأَنْصارِيِّ.
(وذُو} السِّنِّ) ، بالكسْرِ: (ابنُ وَثَنٍ البَجَليُّ كانتْ لَهُ {سِنٌّ زائِدَةٌ) فلُقِّبَ بِهِ.
(وذُو السِّنِّ: ابنُ الصَّوَّانِ بنِ عبْدِ شَمْسٍ.
(وذُو} السُّنَيْنَةِ، كجُهَيْنَةَ: حُبَيْبُ بنُ عُتْبَةَ الثَّعْلبيُّ كانتْ لَهُ {سِنٌّ زائِدَةٌ أَيْضاً.
و) مِن المجازِ: (وَقَعَ فِي سِنِّ رأْسِه: أَي عَدَدِ شَعَرِه مِن الخيْرِ) ؛ عَن أَبي زيْدٍ؛ وزادَ غيرُهُ: والشَّرِّ.
وقالَ أَبو الهَيْثم: وَقَعَ فلانٌ فِي} سِنِّ رأْسِه وسِواءِ رأْسِه بمعْنًى واحِدٍ.
ورَوَى أَبو عُبَيْدِ، هَذَا الحَرْفَ فِي الأَمْثالِ فِي سِنِّ رأْسِه؛ ورَوَاه فِي المصنَّف فِي سِيِّ رأْسِه.
قالَ الأزْهرِيُّ: والصَّوابُ بالياءِ، أَي فيمَا سَاوَى رَأْسَه مِن الخِصْبِ. (أَو) المعْنى: وَقَعَ (فيمَا شاءَ واحْتَكَم.
(وأُسَيْدُ {السُّنَّةِ، بالضَّمِّ: هُوَ أَسَدُ بنُ مُوسَى) بنِ إبراهيمَ بنِ عبْدِ الملِكِ الأمويُّ (المُحَدِّثُ) مِصْريٌّ سَكَنَ مِصْر ويُكَنى أَبا إبراهيمَ رَوَى عَن الحمَّادَيْن واللَّيْثِ، وَعنهُ الرَّبيعُ بنُ سُلَيْمان المُرَاديُّ وبَحْرُ بنُ نَصْرٍ الخولانيُّ، قيلَ لَهُ ذَلِك لكِتابٍ صنَّفَه فِي السُّنَّةِ؛ وابْنُه سعْدٍ أَخَذَ عَن الإِمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ، وصنَّفَ، ماتَ بِمِصْرَ.
(} والسُّنِّيُّونَ) ، بالضَّمِّ وكسرِ النُّون المشدَّدَةِ، (مِن المُحدِّثِينَ) جماعَةٌ مِنْهُم: الحافِظُ أَبُو بكْرٍ (أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ إسْحقَ) الدَّينوريُّ (بن! السُّنِّيِّ، ذُو التَّصانِيفِ المَشْهورَةِ؛ (والعَلاءُ بنُ عَمْرٍ و) السُّنِّيُّ حدَّثَ عَنهُ أَبو شيبَةَ دَاود بنُ إبراهيمَ؛ (ويَحْيَى بنُ زكَرِيَّا) السُّنِّيُّ عَن محمدِ بنِ الصبَّاح الدولابي، وَعنهُ الدعولي؛ (و) أَبو نَصْرٍ (أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ مَنْصورِ) بنِ شُعَيبٍ البُخارِيُّ السُّنِّيُّ (مُؤَلِّفُ) كِتابِ (المِنْهاجِ) ، حدَّثَ عَنهُ أَبو محمدٍ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ السَّمَرْقَنْديّ، (وآخَرُونَ) كحافِظِ الدِّيْن أَبي إبْراهيمَ إسْمعيل بنِ أَبي القاسِمِ السُّنِّيِّ عَن أَبي المحاسِنِ الرُّويانيّ، وَعنهُ القطبُ النَّيْسابُوريُّ؛ وعَمْرو بن أَحْمدَ السُّنِّيّ بَغْدادِي سَكَنَ بأَصْبَهان؛ وأَبي الحَسَنِ عليّ بن يَحْيَى بنِ الخَلِيلِ السُّنِّيّ التَّاجِر المَرْوَزيّ رَوَى عَن أَبي الموجه؛ وعليِّ بنِ مَنْصورٍ السُّنِّيّ الكَرَابِيسي؛ وأَبي العبَّاس أَحمدَ بنِ محمدٍ السُّنِّيّ الزيَّات؛ وعليِّ بنِ أَحمدَ السُّنّيِّ الدَّينورِيِّ؛ ومحمدِ بنِ مَحْفوظٍ السُّنِّيِّ مِن أَهْلِ الرَّمْلةِ؛ وعبْدِ الكَريمِ بنِ عليِّ بنِ أَحْمدَ التَّمِيمِيّ يُعْرفُ بابنِ السُّنِّيِّ؛ وأَبي زَرْعَةَ رَوْح بنِ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ السُّنِّيِّ رَوَى عَنهُ الخَطِيبُ؛ وأَبي الحَسَنِ مَسْعود بنِ أَحمدَ السُّنِّيِّ مِن شيوخِ ابنِ السّمْعانيّ؛ والجلال الحُسَيْن بنِ عبْدِ الملِكِ الأَثريّ السُّنِّيِّ، مُحدِّثُون.
(و) مِن المجازِ: ( {سَنَّنِي هَذَا الشَّيءُ) : أَي (شَهَّى إليَّ الطَّعامَ) . يقالُ: هَذَا ممَّا} يَسُنُّك على الطَّعامِ، أَي يَشْحذُك على أَكْلِه ويشهِّيه.
والحَمْضُ {يَسُنُّ الإِبِلَ على الخُلَّةِ؛ كَمَا فِي الأساسِ.
قالَ أَبو سعيدٍ: أَي يُقوِّيها، كَمَا يقالُ:} السَّنُّ حَدُّ السِّكِّين والحَمْضةُ {سِنانٌ لَهَا على رعْيِ الخُلَّةِ، وذلِكَ أنَّها تَصْدُقُ الأَكْلَ بعْدَ الحَمْضِ.
(} وتَسَانَّتِ الفُحولُ: تَكادَمَتْ) وعضتْ بعضُها بَعْضًا.
( {وسِنينُ) ، ظاهِرُ إطْلاقِه الفتْح، (د بدِيارِ عَوْفِ بنِ عَبْدٍ) أَخِي قريطِ بنِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ، وَهَذَا قد تقدَّمَ بعَيْنِه آنِفاً وضَبَطَه فِي النسخِ بكسْرِ السِّيْنِ وَهُوَ وهمٌ.
(} والسِّنانُ: نَصْلُ الرُّمْحِ) ، هُوَ ككِتابٍ، وإنّما أَغْفَلَه عَن الضبْطِ لشُهْرتِه.
وقالَ الرَّاغبُ: {السِّنانُ خصَّ بِمَا يركبُ فِي الرُّمحِ:} سِنانُ الرُّمحِ حَدِيدَتُه لصَقالَتِها ومَلاسَتِها، (ج أَسِنَّةٌ.
(و) رُوِي عَن المُؤَرِّجِ: السِّنانُ (الذِّبَّانُ) ؛ وأَنْشَدَ:
أَيَأْكُلُ تَأْزِيزاً ويَحْسُو خَزِيرَةًوما بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَنِيمُ {سِنانِ؟ قالَ: تَأْزِيزاً مَا رَمَتْه القِدْر إِذا فارَتْ.
(وَهُوَ أَطْوَعُ} السِّنانِ: أَي يُطَاوِعُه السِّنانُ كيفَ شاءَ) ؛ قالَ الأسدِيُّ يَصِفُ فحلاً:
للبَكَراتِ العِيطِ مِنْهَا ضاهِداطَوْعَ السِّنانِ ذارِعاً وعاضِدَاذارِعاً: يُقالُ ذَرَعَ لَهُ إِذا وَضَعَ يدَه تحْتَ عُنُقِه ثمَّ خَنَقه، والعاضِدُ: الَّذِي يأْخذُ بالعَضُدِ طَوْعَ السِّنانِ؛ يقولُ: يُطاوِعُه السِّنانُ كيفَ يَشاءُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
مِن الأَبَدِيَّات: لَا آتِيكَ {سَّن الحِسْلِ، أَي أَبَداً.
وَفِي المُحْكَم: مَا بَقِيتْ} سِنُّه، يعْنِي وَلَد الضَّبِّ، وسِنُّه لاتَسْقطُ أَبَداً.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ عَن المُفَضّل: لَا آتِيكَ {سِنِي حِسْلٍ، قالَ: وزَعَمُوا أنَّ الضَّبَّ يعيشُ ثَلَثُمائةِ سَنَة.
} والسِّنانُ، بالكسْرِ: الِاسْم من {يَسُنُّ وَهُوَ القُوَّةُ.
} والسِّنُّ بالكسْرِ: الرَّعْيُ؛ وقوْلُ عليَ، رضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ:
بازِلُ عامَيْنِ حَديثُ {سِنِّي عَنَى شِدَّتَه واحْتِناكَه.
} والأَسْنانُ: الأَكابِرُ والأَشْرافُ.
{والسِّنُّ: الرَّقيقُ والدَّوابُّ.
} والسَّنَنُ: محرَّكةً: {اسْتِنانُ الخَيْلِ والإِبلِ. يقالُ: تَنَحَّ عَن} سَنَنِ الخَيْلِ.
{والسِّنانُ، بالكسْرِ: الَّذِي} يُسَنُّ عَلَيْهِ نَقَلَه الجوْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ:
يُبارِي شَباةَ الرُّمْحِ خَدٌّ مُذَلَّق كصَفْحِ! السِّنانِ الصُّلَّبيِّ النَّحِيضِ: ومثْلُه للبيدٍ:
يَطْرُدُ الزُّجَّ يُبارِي ظِلَّهُبأَصيلٍ {كالسِّنانِ المُنْتَحَلْ} وأَسَنَّ الرُّمْحَ) جَعَلَ لَهُ {سِناناً.
} وتَسْنينُ {الأَسْنانِ: تَسْويكُها.
} والمَسْنونُ: المُمَلَّسُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لعبْدِ الرَّحْمن بنِ حَسَّان:
ثمَّ خاصَرْتُها إِلَى القُبَّةِ الخَضْراءِ تَمْشِي فِي مَرْمَرٍ {مَسْنونِ قالَ ابنُ بَرِّي: وتُرْوَى هَذِه الأَبياتُ لأَبي دهْبَلٍ.
وكلُّ مَنِ ابْتَدَعَ أَمْراً عَمِلَ بِهِ قوْمٌ بعْدَه قيلَ: هُوَ الَّذِي} سَنَّه؛ قالَ نُصَيْبٌ:
كأَنِّي {سَنَنتُ الحُبَّ أَوَّلَ عاشِقٍ من الناسِ إِذْ أَحْبَبْتُ من بَيْنِهم وَحْدِي} واسْتَنَّ {بسُنَّتِه: عَمِلَ بهَا.
} والسَّنَنُ، محرَّكةً: الطَّريقَةُ.
{والسُّنَّةُ، بالضمِّ: الخَطُّ الأَسْودُ على متنِ الحِمارِ.
} والسَّنَنُ: {المَسْنونُ.
} ومُسْتَنُّ الحَرْورِ: مَوْضِعُ جَرْيِ السَّرابِ؛ أَو موضِعُ اشْتِدادِ حَرِّها كأنَّها {تَسْتنُّ فِيهِ عَدْواً، أَو مَخْرجُ الرِّيحِ؛ وبكلِّ فُسِّرَ قوْلُ جَريرٍ:
ظَلِلْنا} بمُسْتَنِّ الحَرُورِ كأَنَّنالَدَى فَرَسٍ مُسْتَقبِلِ الريحِ صائِم والاسُم مِنْهُ {السَّنَنُ.
} واسْتَنَّ دَمُ الطَّعْنةِ: إِذا جاءَتْ دُفْعَةٌ مِنْهَا؛ قالَ أَبو كبيرٍ الهُذَليُّ:
{مُسْتَنَّة} سَنَنَ الفُلُوِّ مُرِشَّة تَنْفي الترابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ وطَعَنه طَعْنةً فجاءَ مِنْهَا {سَنَنٌ يدْفَعُ كلَّ شيءٍ إِذا خَرَجَ الدمُ بحَمْوَتِه؛ وقوْلُ الأعْشى:
وَقد نَطْعُنُ الفَرْجَ يومَ اللِّقابالرُّمْحِ نحْبِسُ أُولى} السَّنَنْ قالَ شَمِرٌ: يريدُ أول القوْمِ الَّذين يُسْرعُون إِلَى القِتالِ.
وجاءَ {سَنَنٌ مِن الخَيْلِ: أَي شَوْطٌ.
ويقالُ:} اسنن قُرونَ فَرَسِك: أَي بُدَّهُ حَتَّى يَسِيلَ عَرَقُه فيَضْمُرَ، وَقد {سُنَّ لَهُ قَرْنٌ، وقُرونٌ وَهِي الدُّفَعُ مِن العَرَقِ؛ قالَ زُهَيْرُ بنُ أَبي سُلْمى:
نُعَوِّدُها الطِّرادَ فكلَّ يوْمٍ} تُسَنُّ على سَنابِكها القُرونُوفي النوادِرِ: ريحٌ {نَسْناسَةٌ} وسَنْسانَةٌ: بارِدَةٌ؛ وَقد نَسْنَسَتْ {وسَنْسَنَتْ إِذا هَبَّتْ هُبُوباً بارِداً.
ويقالُ: نَسْناسٌ مِن دُخانٍ} وسَنْسانٌ، يريدُ دُخانَ نارٍ.
وبَنَى القوْمُ بيوتَهم على {سَنَنٍ واحِدٍ: أَي على مِثالٍ واحِدٍ.
} والمَسْنونُ: الرَّطْبُ.
{وسَنَّتِ العَيْنُ الدَّمْعَ} سَنّاً: صَبَّتُه؛ {واسْتَسَنَّتْ هِيَ انصَبَّ دَمْعُها.
} والسَّنُونُ، كصَبُورٍ: رملٌ مُرْتفِعٌ مُسْتطِيلٌ على وجْهِ الأرْضِ.
وَفِي المَثَلِ: صَدَقَني {سِنَُّ بَكْرِه، تقدَّمَ فِي هـ د ع.
} واسْتَسَنَّتِ الفِصالُ: سَمِنَتْ وصارَتْ جُلُودُها! كالمَسَانِّ؛ وَبِه فُسِّر المَثَلُ أَيْضاً. {واسْتَسَنَّ بسَيْفِه: خَطَرَ بِهِ.
} وتَسَنَّنَ: عَمِلَ {بالسُّنَّةِ.
وأَصْلحْ} أَسْنانَ مفْتاحِكَ.
{وسَنَّ الأميرُ رَعِيَّتَه: أَحْسَنَ سِياسَتها.
وفَرَسٌ} مَسْنونَةٌ: متعهَّدةٌ يُحْسنُ القِيامُ عَلَيْهَا.
{وسَنَّ فلانٌ فلَانا: مَدَحَه وأَطْرَاهُ.
وسَنَّ الّلهُ على يَدَيْ فلانٍ قَضَاءَ حاجَتِي: أَجْراهُ.
} ومُسْتَنُّ الطَّريقِ: حيثُ وضحَتْ.
{واسْتَنَّ بِهِ الهَوَى حيثُ أَرادَ إِذا ذَهَبَ بِهِ كلّ مَذْهَبٍ؛ وَهُوَ مجازٌ.
وخياطُ} السّنَّةِ: لَقَبُ جماعَةٍ من المُحدِّثِين مِنْهُم: زكَرِيَّا بنُ يَحْيَى، وأَبو بكْرٍ عبدُ اللهاِ بنُ أَحمدَ بنِ سُلَيْمان الهِلالِيُّ، وأَبو جَعْفرٍ، وأَبو الحُصَيْن عبدُ اللهاِ بنُ لتمانَ بنِ {سنَّةَ العَبْسيُّ بالكسْرِ، ونفيعُ بنُ سالِمِ بنِ عفارِ بنِ سِنَّةَ المُحارِبيُّ شاعِرَانِ.
} والسانةُ: لَقَبُ شيْخِ مشايخِنا الشَّهاب أَحْمد السُّلَميّ الزّبيديّ أَصْله مِن ابْن حربٍ فكَرِه أَنْ يقالَ لَهُ ذلِكَ.

البلاغة

Entries on البلاغة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
البلاغة:
[في الانكليزية] Eloquence ،rhetoric
[ في الفرنسية] Eloquence ،rhetorique

عند أهل المعاني يطلق على معنيين:
أحدهما بلاغة الكلام، وتسمّى بالبراعة والبيان والفصاحة أيضا، وهي مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته أي مع فصاحة ذلك الكلام، كذا ذكر الخطيب في التلخيص. قيل لو قال إلّا إذا اقتضى الحال خلاف ذلك لكان أحسن، لأنّ الحال قد يقتضي ما ينافي الفصاحة كالتعقيد في المعمّيات، فحينئذ رعاية التطابق أولى من رعاية الفصاحة إذ ارتفاع شأن الكلام بالطباق لمقتضى الحال، لكن بني الكلام على الكثير الشائع ولم يعتد بالقليل النادر. وقيل نمنع بلاغة الكلام المذكور. ومعنى مطابقة الكلام لمقتضى الحال يذكر في لفظ الحال.
قيل خالف الخطيب السكاكي في اشتراط فصاحة الكلام. فقيل إنه لا يشترط شيء من فصاحة الكلام في البلاغة، وليس رجوع البلاغة إلى البيان لاشتراطها بالخلوّ عن التعقيد المعنوي، بل لمعرفة أنواع المجاز والكناية وعلاقتها لئلّا يخرج فيها عن اعتبارات اللغة.
وقيل إنه لا يشترط في البلاغة من الفصاحة سوى الخلوص عن التعقيد المعنوي. ثم قال الخطيب: ولبلاغة الكلام طرفان: أحدهما أعلى إليه تنتهي البلاغة وهو الإعجاز وما يقرب منه أي من حدّ الإعجاز انتهى. أي الطرف الأعلى نوع تحته صنفان: كلام يعجز البشر عن الإتيان بمثله وهو حدّ الإعجاز وقريب من حدّ الإعجاز بأن لا يعجز البشر لكن يعجز مقدار أقصر سورة عن الإتيان بمثله، وكلاهما مندرج تحت حدّ الإعجاز لأنّ حدّ الإعجاز هو حد الاعجاز عن الإتيان بأقصر سورة، وبهذا اندفع ما أورده المحقق التفتازاني من أنه لا معنى لجعل حدّ الإعجاز وما يقرب منه طرفا أعلى إذ المناسب أن يؤخذ حقيقيا كالنهاية أو نوعيا كالإعجاز انتهى. إذ قد يؤخذ نوعيا هو حدّ الإعجاز المعتبر شرعا وهو حدّ إعجاز أقصر سورة، إلّا أنّه نبّه على أنه صنفان: كلام يعجز نفسه وكلام يعجز مقدار سورة من جنسه.

فإن قيل: ليست البلاغة سوى المطابقة لمقتضى الحال مع الفصاحة، وعلم البلاغة كافل بإتمام هذين الأمرين فمن أتقنه وأحاط به لم لا يجوز أن يراعيهما حقّ الرعاية فيأتي بكلام هو في الطرف الأعلى ولو بمقدار أقصر سورة؟ قلت إنّ العلم لا يتكفل إلّا بيان الأحوال وأما الاطّلاع على كميات الأحوال وكيفياتها ورعاية الاعتبارات بحسب المقامات فأمر آخر. ثم قال وثانيهما أسفل وهو ما إذا غيّر عنه إلى ما دونه التحق بأصوات الحيوانات عند البلغاء، وبينهما مراتب كثيرة انتهى. فإن قلت يلتحق ما يشتمل على الدقائق البيانية بأصوات الحيوانات؟ قلت اعتبار الوضوح والخفاء في الدلالة بالنسبة إلى المعاني [المجازية،] وتلك المعاني أزيد من الدلالات الوضعية ومما يتعلق بعلم المعاني، فرعاية البيان لا ينفك عن رعاية المعاني. وثانيهما بلاغة المتكلم وهي ملكة يقتدر بها على تأليف كلام بليغ أي لا يعجز بها عن تأليف كلام بليغ فالبلاغة بمعنييها أخصّ مطلقا من الفصاحة، فكلّ بليغ كلاما كان أو متكلما فصيح ولا عكس، هذا خلاصة ما في الأطول والمطول والچلپي. وفي الإتقان في النوع الرابع والستين مراتب الكلام المحمود متفاوتة. فمنها البليغ الرصين الجزل. ومنها الفصيح القريب السهل.
ومنها الجائز الطّلق الرّسل. فالأول أعلاها والثاني أوسطها والثالث أدناها، فحازت بلاغة القرآن من كل قسم من هذه الأقسام حصّة، فانتظم لها بانتظام هذه الصفات نمط من الكلام يجمع بين صفتي الفخامة والعذوبة، وهما على الانفراد في نعوتهما متضادان، لأن العذوبة نتاج السهولة، والجزالة والمتانة يعالجان نوعا من الزعورة، فكان اجتماع الأمرين في نظمه مع نبوّ كلّ واحد منهما عن الآخر فضيلة خصّ بها القرآن ليكون آية بيّنة لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم.

التّعقيد

Entries on التّعقيد in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّعقيد:
[في الانكليزية] Complication
[ في الفرنسية] Complication
كالتصريف عند أهل البيان كون الكلام غير ظاهر الدلالة على المراد لخلل إما في النظم وإما في الانتقال أي كونه غير ظاهر الدلالة مع أنّ المقصود من إيراده إعلام المرام، فخرج المتشابه إذ المقصود منه الابتلاء لا الإفهام، ولا يرد المشترك والمجمل أيضا إذ ليس فيهما خلل لا في النظم ولا في الانتقال كما فسّر به. والتعقيد مطلقا سواء كان لفظيا وهو الذي يكون بسبب خلل في النظم أو معنويا وهو الذي يكون بسبب خلل في الانتقال مخلّ بالفصاحة. وأورد عليه بأنّه لو كان مخلّا بالفصاحة لم يكن اللّغز والمعمّى عنه مقبولين مع أنّهما مما يورد في علم البديع. والجواب أنّ قبولهما ليس من حيث الفصاحة بل لاشتمالهما على دقّة يختبر بها أهل الفطن. ولما كان عدم ظهور الدلالة صادقا على عدم ظهورها لاشتمال الكلام على لفظ غريب أو مخالف للقياس مع أنّه ليس تعقيدا قيّد ذلك بقولنا لخلل. ثم إنّه ليس المراد بالنظم كون الألفاظ مترتبة المعاني متناسقة الدلالات على حسب ما يقتضيه العقل فإنّ النظم حينئذ شامل لرعاية ما يقتضيه علم المعاني وعلم البيان. والخلل فيه يشتمل التعقيد المعنوي والخطأ في تأدية المعنى، بل المراد بالنظم تركيب الألفاظ على وفق ترتيب يقتضيه إجراء أصل المعنى. والخلل في النظم بأن يخرج عن هذا التركيب إلى ما لا تشهد به قوانين النحو المشهورة أو إلى ما تشهد به لكن تحكم بأنّه على خلاف طبيعة المعنى فتخفى الدلالة لكثرة اجتماع خلاف الأصل الموجبة لتحيّر السامع. قال في الإيضاح:
فالكلام الخالي عن التعقيد اللفظي ما سلم نظمه من الخلل فلم يكن فيه ما يخالف الأصل من تقديم أو تأخير أو إضمار أو غير ذلك إلّا وقد قامت عليه قرينة ظاهرة لفظية أو معنوية.
فالتعقيد اللفظي ربما كان لضعف التأليف وربما كان مع الخلوص عنه بأن يكون على قوانين هي خلاف الأصل، فلا يكون اشتراط الخلوص عنه في تعريف فصاحة الكلام بعد ذكر الخلوص عن ضعف التأليف مستدركا كما توهم، ولا يكون وجود التعقيد اللفظي بلا مخالفة لقانون نحوي مشهور، مخالفا للحكم بأنّ مرجع الاحتراز عن التعقيد اللفظي هو النحو كما توهّم أيضا، لأنّ النحو يميز بين ما هو الأصل وبين ما هو خلاف الأصل، والاحتراز عنه بالاحتراز عن جمع كثير من خلاف الأصل. وأمّا أنّه هل يكون الضعف بدون التعقيد اللفظي أم لا، فالحق الثاني وإن توهّم بعض الأفاضل أنّه لا تعقيد في جاءني أحمد بالتنوين لأنّ جاءني أحمد يفيد مجيء أحمد ما لا الشخص المعيّن، فلا يكون ظاهر الدلالة على الشخص المعيّن المراد. مثاله قول الفرزدق في مدح خال هشام بن عبد الملك وهو إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي:
وما مثله في النّاس إلّا مملّكا أبو أمّه حيّ أبوه يقاربه.
أي ليس في الناس مثله حيّ يقاربه في الفضائل إلّا مملّك وهو الذي أعطي الملك والمال، يعني هشاما، أبو أمّه أي أبو أم ذلك المملّك، أبوه أي أبو إبراهيم الممدوح، أي لا يماثله أحد إلّا ابن أخته وهو هشام، ففيه فصل بين المبتدأ والخبر أعني أبو أمه أبوه بالأجنبي الذي هو حيّ، وبين الموصوف والصفة أعني حيّ يقاربه بالأجنبي الذي هو أبوه، وتقديم المستثنى أعني مملّكا على المستثنى منه أعني حيّ، ولهذا نصبه، وإلّا فالمختار البدل. فهذا التقديم شائع الاستعمال لكنه أوجب زيادة في التعقيد. والمراد بالخلل في الانتقال الخلل الذي ليس لخلل النظم وإلّا فعدم ظهور الدلالة لخلل في النظم إنّما هو لخلل في الانتقال. قال في الإيضاح والكلام الخالي عن التعقيد المعنوي ما يكون الانتقال فيه من معناه الأول إلى معناه الثاني الذي هو المراد به ظاهرا حتى يخيّل إلى السّامع أنّه فهمه من حاق اللفظ انتهى. والمراد أنّه فهمه قبل تمام الكلام لغاية ظهوره على زعمه. واعترض عليه بأنّه يفهم منه لزوم كون الجامع في الاستعارة ظاهرا، وقد ذكروا أنّ الجامع إذا ظهر بحيث يفهمها غير الخاصة تسمّى مبتذلة ويشترطون في قبولها أن يكون الجامع غامضا دقيقا. فبين الكلامين تدافع وأجيب بأنّ غموض الاستعارة ودقّة جامعها لا ينافي وضوح طريق الانتقال بأن لا يكون مانع لغوي أو عرفي، ولا يرد الإبهام الذي عدّ من المحسّنات للكلام البليغ، لأنّه إنّما يعدّ محسّنا عند وضوح القرينة الدالة على المراد.
والاعتراض بأنّ سهولة الانتقال ليست بشرط في قبول الكنايات وإلّا لزم خروج أكثر الكنايات المعتبرة عند القوم من حيّز الاعتبار خارج عن حيّز الاعتبار، لأنّ صعوبة الانتقال في تلك الكنايات إن أدّت إلى التعقيد فلا نسلّم اعتبارها عندهم. كيف وقد صرّحوا بأنّ المعمّى واللغز غير معتبرين عندهم لاشتمالهما على التعقيد.
واعترض أيضا أنّه يلزم أن لا يكون الكلام الخالي عن المعنى الثاني فصيحا لأنّه ليس له الخلوص عن التعقيد ودفعه بأنّ مثل هذا الكلام بمنزلة الساقط عن درجة الاعتبار عند البلغاء غير وجيه، لأنّ الكلام الخالي عن المجاز والكناية إذا روعي فيه المطابقة لمقتضى الحال كيف يكون ساقطا عن درجة الاعتبار إلّا أن يقال هو ساقط باعتبار الدلالة على المعنى، وإن كان معتبرا من حيث رعاية مقتضى الحال. وبعد يتجه عليه أنّ المعتبر في البلاغة سقوط ما ليس له معنى ثان بمعنى مقتضى الحال لا باعتبار الكون مجازا أو حقيقة. والأحسن أن يقال خصّ صاحب الإيضاح البيان الخالي عن التعقيد بما استعمل في المعنى المجازي لأنّه المحتاج إلى البيان والتوضيح. وأمّا الخلو عن التعقيد المعنوي لعدم معنى ثان فواضح لا حاجة إلى بيان هذا. مثال التعقيد المعنوي قول عباس بن الأحنف:
سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا وتسكب عيناي الدموع لتجمدا.
فالشاعر قصد إلى أن يحصل المراد بأن يكون في الاستغناء عنه كالهارب ويري نفسه عنه معرضا. ومن هذا حكم بأنّ الحرص شؤم والحريص محروم. وقيل لو لم تطلب الرزق يطلبك. وفي الحديث «زر غبّا تزدد حبّا».
وبالجملة جعل سكب الدموع وهو البكاء كناية عمّا يلزم فراق المحبوبين من الحزن وأصاب لأنّه واضح الانتقال لأنه كثيرا ما يجعل دليلا عليه وجعل جمود العين كناية عن السرور قياسا على جعل السّكب بمقابله ولم يصب، لأنّ سكب الدموع قلّما يفارق الحزن بخلاف جمود العين فإنّه يعمّ أزمنة الخلوّ عن الحزن، سواء كان زمن السرور أو لا، فلا ينتقل منه إلى السرور بل إلى الخلوّ من الحزن. هذا كلّه خلاصة ما في المطول والأطول والچلپي وأبى القاسم.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.