Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ليف

قمط

Entries on قمط in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more
[قمط] في ح شريح: اختصم إليه رجلان في خصٍ فقضي به للذي تليه «القمط»، وهي الشرط التي يشد بها الخص ويوثق من ليف أو خوص أو غيرهما، ومعاقد القمط تلي صاحب الخص، والخص: البيت الذي يعمل من القصب، وهو بالضم، وقيل بالكسر. وفيه: فما زال يسأله شهرًا «قميطًا»، أي كاملًا.

قمط


قَمَطَ(n. ac.
قَمْط)
a. Swaddled, swathed (child).
b. Bound, pinioned.
c. Arranged in a file (camels).
d. [ coll. ], Bandaged, girt.

قَمَّطَa. see I (a) (b).
قَمْطَة
a. [ coll. ], Bandage, band
fillet.
b. [ coll. ], Small turban.

قِمْطa. see 23 (b)
قِمَاْط
(pl.
قُمُط)
a. Swaddlingclothes.
b. Rope, cord; bond.

قَمَّاْطa. Shirt-maker.
b. Ropemaker.

N. P.
قَمَّطَa. Swathed, swaddled.
b. [ coll. ], Bandaged.

حَوْل قَمِيْط
a. A whole year, twelvemonth.

وَقَعْتُ عَلَى قِمَاطِهِ
a. I became acquainted with his tricks.
[قمط] قَمَطَ الطائرُ أنثاه يَقْمِطُها، أي سفِدَها. والقِماطُ: حبلٌ يُشَدّ به قوائم الشاة عند الذَبح، وكذلك ما يشَدُّ به الصبيُّ في المهد. وقد قمطت الشاة والصَبيَّ بالقِماطِ أقْمِطُ قَمْطاً. وقُمِطَ الأسيرُ، إذا جُمع بين يديه ورجليه بحبلٍ. والقِمْطُ بالكسر: ما يُشَدُّ به الأخصاصُ، ومنه مَعاقدُ القِمْطِ. ومرَّ بنا حَولٌ قَميطٌ، أي تام.
ق م ط

قمط الأسير: جمع بين يديه ورجليه بالحبل وهو القماط. وقمط الصبيّ بقماطه وهي الخرقة العريضة التي تلف عليه في المهد. وشدّ الخصّ بالقمط وهي الشرط، وشدّه بالقماط والمقاط وهو حبل قصير مغار الفتل. وأتاني القمّاط بشاة فاشتريتها وهو الذي يأخذ الشاة في دار الجلب فيقمطها ليعرضها على المشتري. ووضع الكتاب في القمطرة، وله قماطر من الكتب.

ومن المجاز: قمط الطائر أنثاه، والرجل امرأته قماطاً: فعل بها، وقمط الإبل: قطها. ووقعت على قماطه: فطنت له. واقمطّر يومنا، ويوم قمطريرٌ " يوماً عبوساً قمطريراً ".
ق م ط: (الْقِمَاطُ) بِالْكَسْرِ حَبْلٌ تُشَدُّ بِهِ قَوَائِمُ الشَّاةِ عِنْدَ الذَّبْحِ. وَكَذَا مَا يُشَدُّ بِهِ الصَّبِيُّ فِي الْمَهْدِ. وَ (قَمَطَ) الشَّاةَ وَالصَّبِيَّ بِالْقِمَاطِ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (الْقِمْطُ) بِالْكَسْرِ مَا يُشَدُّ بِهِ الْأَخْصَاصُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: مَعَاقِدُ الْقِمْطِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَضَى بِالْخُصِّ لِلَّذِي تَلِيهِ مَعَاقِدُ الْقُمُطِ بِضَمَّتَيْنِ. وَ (قُمُطُهُ) شُرُطُهُ الَّتِي يُشَدُّ بِهِ مِنْ لِيفٍ أَوْ خُوصٍ أَوْ غَيْرِهِ. 
(ق م ط) : (الْقُمُطُ) جَمْعُ قِمَاطٍ وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ قَوَائِمُ الشَّاةِ وَالْخِرْقَةُ الَّتِي تُلَفُّ عَلَى الصَّبِيِّ إذَا شُدَّ فِي الْمَهْدِ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ شُرُطُ الْخُصِّ الَّتِي يُوثَقُ بِهَا جَمْعُ: شَرِيطٍ وَهُوَ حَبْلٌ عَرِيضٌ يُنْسَجُ مِنْ لِيفٍ أَوْ خُوصٍ، وَقِيلَ (الْقُمُطُ) هِيَ الْخَشَبُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى ظَاهِرِ الْخُصِّ أَوْ بَاطِنِهِ يُشَدُّ إلَيْهَا حَرَادِيُّ الْقَصَبِ، وَأَصْلُ الْقَمْطِ الشَّدُّ يُقَالُ: قَمَطَ الْأَسِيرَ أَوْ غَيْرَهُ إذَا جَمَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِحَبْلٍ مِنْ بَابِ طَلَبَ، (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ: قَمَطَ رَجُلًا وَأَلْقَاهُ فِي النَّارِ أَوْ بَيْنَ يَدَيْ السَّبُعِ.
(ق م ط)

قمطه يقمطه، ويقمطه قمطاً، وقمطه: شدّ يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ.

وَاسم ذَلِك الْحَبل: القماط.

والقماط: الْخِرْقَة الَّتِي تلفهَا على الصَّبِي وَقد قمطه بهَا.

والقمط: الْأَخْذ.

والقماط: اللص.

وَوَقع على قماط فلَان: فطن لَهُ فِي تؤدة.

واقمت عِنْده شهرا قميطا. وحول قميطا: أَي تامّاً. قَالَ:

أَقَامَت غزالة سوق الجلاد ... لأهل العراقين عَاما قميطا

وقمط الطَّائِر الْأُنْثَى يقمطها ويقمطها قمطاً: سفدها، وَكَذَلِكَ: التيس، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ مرّة: تقاطمت الْغنم. فَعم بِهِ ذَلِك الْجِنْس.

وَإنَّهُ لقمطي: أَي شَدِيد السفاد.
ق م ط : الْقِمَاطُ خِرْقَةٌ عَرِيضَةٌ يُشَدُّ بِهَا الصَّغِيرُ وَجَمْعُهُ قُمُطٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَقَمَطَ الصَّغِيرَ بِالْقِمَاطِ قَمْطًا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَدَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْحَبْلِ فَقِيلَ قَمَطَ الْأَسِيرَ يَقْمُطُهُ قَمْطًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا إذَا شَدَّ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِحَبْلٍ وَيُسَمَّى الْقِمَاطَ أَيْضًا وَجَمْعُهُ قُمُطٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَمِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ مَعَاقِدُ الْقُمُطِ وَتَحَاكَمَ رَجُلَانِ إلَى الْقَاضِي شُرَيْحٍ فِي خُصٍّ تَنَازَعَاهُ فَقَضَى بِهِ لِلَّذِي إلَيْهِ الْقُمُطُ وَهِيَ الشُّرُطُ جَمْعُ شَرِيطٍ وَهُوَ مَا يُعْمَلُ مِنْ لِيفٍ وَخُوصٍ وَقِيلَ الْقُمُطُ الْخُشُبُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى ظَاهِرِ الْخُصِّ أَوْ بَاطِنِهِ يُشَدُّ إلَيْهَا حَرَادِيُّ الْقَصَبِ أَوْ رُءُوسِهِ وَالْقِمَاطُ أَيْضًا الْخِرْقَةُ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا الصَّبِيُّ فِي مَهْدِهِ وَجَمْعُهُ قُمُطٌ أَيْضًا وَقَمَطَهُ بِالْقِمَاطِ قَمْطًا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَدَّهُ بِهِ وَقَمَطَ الْأَسِيرَ أَيْضًا قَمْطًا جَمَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِحَبْلٍ. 
قمط: قمط: ربط رأسه وغير ذلك من الأعضاء (همبرت ص33) وقمط الجرح: ضمده (مملوك 1، 11: 18؟).
قمط على. قمط على شيء قمطا جيدا: ضغط عليه بيده ضغطا شديدا (بوشر).
قمط (بالتشديد): لف الفل بالقماط وهي خزنة عريضه يلف بها المولود. (بوشر).
تقمط: مطاوع قمط. (فوك).
تقمط: انظرها في مادة قماط.
قمط، والجمع اقماط: كونت، السيد الشريف. (فوك، معجم بدرون، دي ساسي ديب 9: 47).
قمطة: قطعة من القماش الموصلي (الموسلين) تلفها السيدات المصريات على الطربوش عدة لفات، وهي قسمان: القسم الأعلى أحمر اللون أو من لون لماع. وعمرة الرأس هذا تكون حول الرأس لفة بارزة تزين باللؤلؤ والأحجار الكريمة (صفة مصر 18: 113).
قمطة: هنة يقمط بها الرأس أي يشد (محيط المحيط).
قماط، والجمع قماطات (بوشر) واقمطة (فوك): قطعة عريضة من القماش يلف بها المولود (بوشر).
قماط، والجمع قمط. ففي المقدمة (2: 322): أهل البصر بالبناء العارفين بأحواله المستدلين عليها بالمعاقد والقمط ومراكز الخشب الخ. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه عمد ودعامات، وهي عمد تسند أخشاب السقف والجدران. (انظر مقموط).
وفي محيط المحيط (مادة ق ي): القيماط عند البنائين قنطرة في اسفل البناء تجعل أساسا له وهو مأخوذ من معنى القمط.
قماط: هو الذي يأخذ الشاة في دار الجلب ويربط رجليها ليعرضها على المشتري. ففي أساس البلاغة: وأتاني القماط بشاة فاشتريتها وهو الذي يأخذ الشاة في دار الجلب ليعرضها على المشتري. فالقماط إذن هو بائع الغنم.
وقد علق. شولتنز تحت هذه الكلمة بما معناه من يربط ويبيع. وتقمط ربط وبيع، مع تعليقة لم استطع قراءتها. وقد كتب أبوه البرت نفس المعنى على هامش جوليوس بدون تعليق.
وقد علق جان جاك أيضا نفس الشيء على عبارة باسم (ص83) وهي: أشتهي أن تقبل هولاي مني وتساعدني لأن اليوم غلتي قليلة وإن شاء الله غدا تأتيني المتعيشين والمتقمطين كلهم فاخذ منهم واجمع الدراهم واطلع بهم كاملين. وهذا المعنى يتفق مع معنى عبارة عبد اللطيف (ص52) التي أربكت دي ساسي في ترجمته (ص424 رقم 7) كل الإرباك. وأرى إنها تعني بائعي الدجاج.
قماط: لص الأغنام لأن من عادة هؤلاء اللصوص ربط رجليها. ويقال قمط الشاة. وفي تاج العروس (مادة قمط) في المستدرك عليها: القماط مشداد اللص، وقال الليث القماط أي كرمان اللصوص.
قماط: حبال. (تاج العروس).
قماط: من يصنع القمط للصبيان. (تاج العروس).
قيماط: انظر قماط.
مقموط: عند البنائين عتبة تتخذ من حجارة تتداخل بعضها في بعض. (محيط المحيط).

قمط: القَمْطُ: شَدٌّ كشدّ الصبيّ في المَهْدِ وفي غير المهد إِذا ضُمَّ

أَعضاؤه إِلى جسده ثم لُفَّ عليه القِماطُ. ابن سيده: قَمَطه يَقْمُطه

ويَقْمِطُه قَمْطاً وقَمَّطه شدَّ يديه ورجليه، واسم ذلك الحبل القِماطُ.

والقِماط: حبل يُشَدُّ به قوائم الشاة عند تاذبح، وكذلك ما يُشد به

الصبيُّ في المهد، وقد قَمَطْت الصبيَّ والشاةِ بالقِماط أَقْمط قَمْطاً.

وقُمِطَ الأَسِير إِذا جُمع بين يديه ورجليه بحبْل. والقِماط: الخِرقة

العريضة التي تَلُفّها على الصبي إِذا قُمِط، وقد قَمَطَه بها. قال: ولا يكون

القَمْطُ إِلاّ شدَّ اليدين والرجلين معاً.

والقُمّاطُ: اللُّصوص، والقَمّاطُ: اللِّصّ، والقَمْطُ: الأَخذ.

ووقَع على قِماطِ فلان: فَطِنَ له في تُؤدةٍ. التهذيب: يقال وقَعْتُ على

قِماطِ فلان أَي على بُنودِه، وجمعه القُمُط. ويقال: مَرَّ بنا حولٌ

قَمِيطٌ أَي تامّ؛ وأَنشد صاعد في الفُصُوص لأَيمن بن خُرَيم يذكر غَزالةَ

الحَرُورِيّةَ:

أَقامَتْ غَزالةُ سُوقَ الضِّرابِ،

لأَهْلِ العِراقَيْنِ، حَوْلاً قَمِيطا

ويروى: شهراً قميطا. وغزالة اسم امرأَة شَبِيب الخارِجيّ. وفي حديث ابن

عباس: فما زال يسأَله شهراً قميطاً أَي تامّاً كاملاً. وأَقمت عنده شهراً

قميطاً وحولاً قميطاً أَي تامّاً. وسِفادُ الطيرِ كلِّه: قِماطٌ.

وقَمَطَ الطائرُ الأُنثى يَقْمُطُها ويَقْمِطُها قَمْطاً: سَفَدَها، وكذلك

التيسُ؛ عن ابن الأَعرابي. وقال مرة: تقامَطَت الغنم، فعمَّ به ذلك الجِنس.

وتراصَعَتِ الغنمُ وتقامَطَتْ وإِنه لقَمَطي أَي شديد السِّفاد.

الحَرَّانيُّ عن ثابت بن أَبي ثابت قال: قَفَطَ التيسُ يَقْفُطُ ويَقْفِطُ إِذا

نزا، وقمَطَ الطائرُ يَقْمُط ويَقْمِط. الأَصمعي: يقال للطائر قمَطها

وقفَطها.

والقِمْطُ: ما تشدُّ به الأَخْصاص، ومنه مَعاقِدُ القِمْطِ. وفي حديث

شُرَيح: أَنه اختَصَم إِليه رجلان في خُصٍّ فقَضى بالخُص للذي تَلِيه

القُمُطُ، وذلك أَنه احتكم إِليه رجلان في خُصّ ادَّعياه معاً، وقُمُطه

شُرُطُه التي يُوثَّق بها ويشدُّ بها، من ليف كانت أَو من خُوص، فقضى به للذي

تَليه المَعاقِدُ دون من لا تَلِيه معاقد القُمط، ومعاقدُ القمُط تَلي

صاحبَ الخص؛ الخُصُّ: البيت الذي يعمل من القَصب؛ قال ابن الأَثير: هكذا قال

الهروي بالضم، وقال الجوهري: القِمْطُ، بالكسر، كأَنه عنده واحد.

قمط

1 قَمَطَ, aor. ـُ (S, M, Mgh, Msb, K) and قَمِطَ, (M, K,) inf. n. قَمْطٌ, (S, M, Mgh, Msb,) He bound a child (S, Msb) in the cradle, and a sheep or goat on the occasion of slaughtering it, (S,) with the قِمَاط [q. v.]: (S, Msb:) or قَمَطَهُ signifies he bound his arms and legs, or hands and feet, together, like as is done with a child in the cradle, (K, TA,) and elsewhere, putting his limbs [or arms] next to the body, and then winding upon him the قِمَاط: (TA:) and he bound his (a captive's, Mgh, Msb, K, or others', Mgh) arms and legs, or hands and feet, together, (Mgh, Msb, K, *) with a rope; (Mgh, Msb;) as also ↓ قمّطهُ, (M, K,) inf. n. تَقْمِيطٌ: (M, TA:) and قُمِطَ he (a captive) was thus bound. (S, TA.) b2: قَمَطَ الإِبِلَ, (TA,) inf. n. as above, (K,) He disposed the camels in a file, string, or series. (K, TA.) 2 قَمَّطَ see 1.

قِمْطٌ: see قِمَاطٌ, in two places.

قِمَاطٌ The thing, (S,) or wide piece of rag, (Msb,) with which a child is bound (S, Msb) in the cradle: (S:) or the piece of rag, (Mgh, K,) or wide piece of rag, (TA,) which is wound upon a child (M, K, TA) when he is bound in the cradle: (Mgh, TA: *) pl. قُمُطٌ. (Mgh, Msb.) b2: A rope with which the legs of a sheep or goat are bound (S, Mgh, K) on the occasion of the slaughtering; (S, K;) as also ↓ قِمْطٌ: (K:) or a rope with which the arms and legs, or hands and feet, of a captive are bound together: (Msb, K:) pl. as above; (Mgh;) and the pl. of قُمُطٌ [probably a mistranscription for قِمْطٌ] is أَقْمَاطٌ. (TA.) b3: قُمُطٌ also signifies The شُرُط, (Mgh, Msb,) meaning wide woven ropes, (Mgh,) of fibres or leaves of the palm-tree, by which a booth of reeds or canes is bound: or, as some say, the pieces of wood that are upon the outside of a booth of reeds or canes, or in its inside, to which are bound the bundles of reeds or canes that form the roof: (Mgh, Msb:) or the heads [or extremities] thereof: (Msb:) or قمط, with damm, [app. meaning قُمُطٌ, with damm to the second letter as well as the first, or قُمْطٌ as a contraction of قُمُطٌ, like as كُتْبٌ, accord. to some, is a contraction of كُتُبٌ,] as IAth says, on the authority of Hr, (TA,) or ↓ قِمْطٌ, with kesr, (S, K,) signifies the thing, (S,) or rope, (K, TA,) of fibres or leaves of the palmtree, (TA,) with which booths of reeds or canes are bound: (S, K, TA:) and hence مَعَاقِدُ القِمْطِ [the places where such ropes are tied]. (S.) b4: Also قِمَاطٌ (assumed tropical:) The snares by which one snares men: and [its pl.] قُمُطٌ, accord. to the A, (tropical:) the cords of stratagems or tricks. (TA.) [Hence,] وَقَعْتُ عَلَى قِمَاطِهِ (assumed tropical:) I became acquainted with his stratagems, or tricks, (Lth, K,) or his snares by which he snares men. (TA.) [The explanation of this phrase by Lth is وقعت عَلى بُنُودِهِ: that in the K, فَطِنْتُ بُنُودَهُ: another explanation is given in the TA, which is, فَطِنْتُ لَهُ فى تُؤَدَةٍ: in the JK, فَطَنْتُ بِتُؤَودَةٍ: the right reading in the K and JK seems to be فَطِنْتُ بِبُنُودِهِ: and that of the explanation in the TA mentioned in this sentence is most probably, I think, فَطِنْتُ لَهُ فِى بُنُودِهِ I understood him in his stratagems, &c.]

قَمَّاطٌ A maker of قُمُط [pl. of قِمَاط] for children. (TA.) b2: A rope-maker. (TA.)
قمط
قمط الطائر أنْثاهُ يقْمُطها - بالضم - أي سفدها.
وقمط الصَّبيَّ والشاة: شدهما. وقال اليَّيثُ: القمْطُ: شدُ كشدَّ الصَّبيَّ في المهد وفي غير مهد إذا ضُمَّت يداه إلى جسده وجنبيه ثم لُفَّ عليه القماطُ، وقد قمطتُ الصبي والشاة بالقماط. وقماط الصبي: الخرقة العريضة التي تلفُّ عليه إذا قمط. وقماطُ الشاة: حبلُ تُشدُّ به قوائمها عند الذبح.
وقمط الأسير: إذا جمع بين يديه ورجليه بالقماط، والجمع: قمط، وجمع القمط: أقماط، قال رؤبة:
قد مات قبل الغُسْل والاحْناط ... غيْظاً وألْقيْناه في الأقماط
وفي حديث شريح: أنه قضى بالخص للذي يليه القُمُطُ: وهي الخص الذي يقمط بها: أي يوثق من ليف أو خوص، وكان قد احتكم إليه رجلان في خص ادعياه؛ فقضى به للذي تليه معاقد الخص دون من لا تليه.
وقال الليَّثُ: يقال: وقعت على قماط فلان: إذا فطنْت بنوده.
قال: والقماط - في بعض اللغات -: اللص.
والقمط - بالكسر -: قماط الشاة والخص.
وقال ابن عباد: قمطتُ الشيء: أي ذُقْتُه.
وقمطت الإبل: أي قطرتها بعضها على بعٍض.
وقمطها: أي جامعها.
وقال ابن دريد: يقال: مر بنا حول قميط: مثل كريتٍ؛ سواء، أي تام، وأنشد:
أقامت غزالة سُوق الجلاد ... لأهل العراقينْ حولاً قميطا
ويروى: " عاماً "، وقال: غزالة امرأة من الحرورية دخلت الكوفة في ثلاثين نفساً وبالكوفة ثلاثون ألف مقاتل؛ فصلت الغداة وقرأت البقرة وآل عمران، وأنشد أيضاً لرجل من الخوارج:
أسد علَّي وفي الحُرُوْب نعامةُ ... فتْخَاءُ تفْرقُ من صفير الصافرِ
هلاّ بَرَزْتَ إلى غَزَالَةَ في الوَغى ... بل كان قلْبُك في جنَاحَي طائر
غَشِيَتْ غَزَاَلَة خَيْلةُ بفَوارٍس ... تركتْ فوَارِسهُ كأمْس الدّابِرِ
وقال أبو حزام غالب بن الحارث العكلي:
ولا هُم حادجُون حّراَكَ إلاّ ... خلاَفَ مُحردمٍ واصٍ قميْط
وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: فما زال يسألُه شهراَ قميطاً.
والتركيب يدل على جمع وتجميع.
قمط
قَمَطَه يَقْمُطُه ويَقْمِطُه، من حَدِّ نَصَر وضَرَبَ، قَمْطاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأُولَى: شَدَّ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، كَمَا يُفْعَلُ بالصَّبِيِّ فِي المَهْدِ وَفِي غَيْرِ المَهْد، إِذا ضُمَّ أَعضاؤُه إِلى جَسَدِه وَجَنْبَيْه، ثمَّ لُفَّ عَلَيْهِ القِمَاطُ.وقَمَطَ الأَسِيرَ: جَمَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ بحَبْلٍ، وَقد قُمِطَ، كَمَا فِي الصّحاح، كقَمَّطَهُ تَقْميطاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ. والقِمَاطُ، ككِتَابٍ: ذلِكَ الحَبْلُ وأَيْضاً: الخِرْقَةُ العَرِيضَةُ الَّتِي تَلُفُّها على الصَّبِيّ إِذا قُمِطَ. ويُقَال: وَقَعْتُ على قِمَاطِهِ، أَي فَطِنْتُ لَهُ فِي تُؤَدَةٍ.
وقالَ اللَّيْثُ: أَي على بُنُوده، يَعْنِي حَبَائِلَه ومَصَائِدَهُ الَّتِي يَصِيدُ بهَا النّاسَ. والقَمْطُ: السِّفادُ، قَمَطَ الطّائِرُ أُنْثَاهُ يَقْمُطُهَا، إِذا سَفَدَها. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وهكَذَا نَقَلَه الحَرّانِيُّ عَن ثابِتِ بنِ أَبي ثابتٍ: قَفَطَ التَّيْسُ، إِذا نَزَا، وقَمَطَ الطّائِرُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال للطّائِرِ: قَمَطَها، وقَفَطَهَا، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: قَمَطَ التَّيْسُ كذلِك. وَقَالَ مَرَّةً. تَقَامَطَت الغَنَمُ، فعَمَّ بهِ ذلِكَ الجِنْسَ. وَمن المَجَازِ: القَمْطُ: الجِمَاعُ وَقد قَمَطَ امْرَأَتَه قَمْطاً، عَن ابنِ عَبّادٍ. والقَمْطُ: الذَّوْقُ، يُقَال: قَمَطَ الشّيءَ، أَي: ذاقَهُ، نَقله الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عبّادٍ. قَالَ: والقَمْطُ: تَقْطِيرُ الإِبِلِ، وَقد قَمَطَهَا، إِذا قَطَّرَها.
والقَمْطُ، بالكَسْرِ، هكَذَا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَ ابنُ الأَثِيرِ عَن الهَرَوِيِّ بالضَّمِّ: حَبْلٌ من لِيفٍ أَو خُوصٍ تُشَدُّ بِهِ الأَخْصاصُ، وَهِي البُيُوتُ الَّتِي تُعْمَلُ من القَصَبِ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَمِنْه) مَعَاقِدُ القُمُط. قلتُ: وَمِنْه حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَنَّه اخْتَصَمَ إِليه رَجُلانِ فِي خُصٍّ، أَي ادَّعَياه مَعًا، فَقَضَى بالخُصِّ للَّذِي يَلِيه القُمُطُ، رَوَاهُ الهَرَوِيُّ بالضَّمِّ، كأَنَّهُ جَمْعُ قِمَاطٍ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ، أَي المَعَاقِد، دُونَ من لَا تَلِيه مَعَاقِدُ القُمُط، وَرَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ بالكَسْرِ، كَمَا تَقَدَّم آنِفا. والقِمْطُ أَيْضاً: حَبْلٌ تُشَدُّ بِهِ قَوَائِمُ الشّاةِ للذَّبْحِ، كالقِمَاطِ، بالكَسْرِ فيهمَا، والجَمْع قُمُطٌ، بالضَّمِّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَرَّ بِنَا حَوْلٌ قَمِيطٌ: تامٌ، مثل كَرِيتٍ سَوَاء، وأَنْشَدَ صاعِد فِي الفُصُوصِ لأَيْمَنَ ابنِ خُرَيْمٍ يذكر غَزَالَةَ الحَرُورِيَّةَ:
(أَقامَتْ غَزالَةُ سُوقَ الضِّرابِ ... لأَهْلِ العِراقَيْنِ حَوْلاً قَمِيطاً)
ويُرْوَى: شَهْراً قَمِيطاً وغَزَالة: اسمُ امرأَةِ شَبِيبٍ الخارِجِيِّ. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس: فَمَا زالَ يَسْأَلُه شَهْراً قَمِيطاً أَي تَامَّاً كَامِلاً. وأَقَمْتُ عندَه شَهْراً قَمِيطاً، وحَوْلاً قَمِيطاً: أَي تامَّا.
ومِمّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: القَمّاطُ، كشَدّادٍ: اللِّصُّ.
وقَال اللَّيْث: القُمَّاطُ، أَي كرُمّانٍ: الُّلصُوصُ. والقُمُطُ، بضَمَّتَيْنِ: حِبَالُ المَكَايدِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
والقَمْطَةُ، بالفَتْح: العَصْبَةُ. وسِفَادُ الطَّيْرِ كُلَّه: قِمَاطٌ، ككِتَابٍ. وتَقَامَطَتِ الغَنَمُ: تَرَاصَعَت، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ. وإِنَّهُ لقَمَطَي، مُحَرَّكَةً، أَي: شَدِيدُ السِّفادِ، عَنهُ أَيضاً. والقَمّاطُ: الحَبَّالُ.
ومَنْ يَصْنَعُ القُمُطَ للصِّبْيَانِ. ومُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القَمَّاطُ: مُفْتِي زَبيدَ، صاحِبُ الفَتَاوى، مَشْهُورٌ.
وقَمَطَ يُوْمُنا، أَي اشْتَدَّ بَرْدُه، وَهُوَ مَجازٌ. والأَقْمَاطُ: جمعُ قَمْط. وقُمُط: جمعُ قِمَاطٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(قد ماتَ قَبْلَ الغَسْلِ والإِحْنَاطِ ... غَيْظاً وأَلْقَيْنَاه فِي الأَقْماطِ)

قطع

Entries on قطع in 21 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 18 more
قطع: {تقطعوا}: اختلفوا. {قطعا}: جمع قطة، وقطع: اسم ما قطع، الجمع أقطاع.
بَاب الْقطع

قطع وصرم وحز وَخبر وجذم وجزع وَبت وبتل وَفصل وجذ وجدع وصلم وقصل واستأصل 
القطع: حذف ساكن الوتد المجموع، ثم إسكان متحرك قبله، مثل إسقاط النون وإسكان اللام من "فاعلن"، ليبقى: "فاعل"، فينقل إلى: "فعلن"، وكحذف نون "مستفعلن"، ثم إسكان لامه، ليبقى: "مستفعل"، فينقل إلى "مفعولن"، ويسمى: مقطوعًا، وعند الحكماء: القطع هو فصل الجسم بنفوذ جسم آخر فيه.
قطع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر أنّه أَصَابَهُ قُطْع أَو بُهْر فَكَانَ يُطبخ لَهُ الثُوم فِي الحساء فيأكله قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر. قَالَ الْكسَائي: القُطْع: الرَّبْو قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ أَبُو جُنْدُب الهُذَلي يرثي رجلا فَقَالَ: (الطَّوِيل)

وإنّي إِذا مَا آنِس الناسَ مُقْبِلاً ... يُعاودني قُطْعٌ جَواه طويلُ يَقُول: إِذا رَأَيْت إنْسَانا ذكرته والجَوا هُوَ الحرقة وَشدَّة الوجد من عشق أَو حزن واللوعة نَحوه.
ق ط ع: (قَطَعَ) الشَّيْءَ يَقْطَعُهُ قَطْعًا. وَ (قَطَعَ) النَّهْرَ عَبَرَهُ مِنْ بَابِ خَضَعَ. وَقَطَعَ رَحِمَهُ (قَطِيعَةً) فَهُوَ رَجُلٌ (قُطَعٌ) بِوَزْنِ عُمَرَ وَ (قُطَعَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لِيَقْطَعْ} [الحج: 15] قَالُوا: لِيَخْتَنِقْ لِأَنَّ الْمُخْتَنِقَ يَمُدُّ السَّبَبَ إِلَى السَّقْفِ ثُمَّ يَقْطَعُ نَفْسَهُ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى يَخْتَنِقَ تَقُولُ مِنْهُ: (قَطَعَ) الرَّجُلُ. وَلَبَنٌ (قَاطِعٌ) أَيْ حَامِضٌ. وَ (الْأَقْطَعُ) الْمَقْطُوعُ الْيَدِ وَالْجَمْعُ (قُطْعَانٌ) مِثْلُ أَسْوَدَ وَسُودَانٍ. وَ (الْقِطْعُ) ظُلْمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 81] قَالَ الْأَخْفَشُ: بِسَوَادٍ مِنَ اللَّيْلِ. وَ (الْقِطْعَةُ) مِنَ الشَّيْءِ الطَّائِفَةُ مِنْهُ. وَ (الْمِقْطَعُ) بِالْكَسْرِ مَا يُقْطَعُ بِهِ الشَّيْءُ. وَ (الْقَطِيعُ) الطَّائِفَةُ مِنَ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ وَالْجَمْعُ (أَقَاطِيعُ)
وَ (أَقْطَاعٌ) وَ (قُطْعَانٌ) . وَ (الْقَطِيعَةُ) الْهِجْرَانُ. وَ (الْقُطَاعَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ عَنِ الْقَطْعِ. وَ (مُنْقَطَعُ) كُلِّ شَيْءٍ بِفَتْحِ الطَّاءِ حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ طَرَفُهُ نَحْوُ مُنْقَطَعِ الْوَادِي وَالرَّمْلِ وَالطَّرِيقِ. وَ (انْقَطَعَ) الْحَبْلُ وَغَيْرُهُ. وَ (قَطَّعَ) الشَّيْءَ (فَتَقَطَّعَ) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ أَيْ تَقَسَّمُوهُ. وَ (تَقْطِيعُ) الشِّعْرِ وَزْنُهُ بِأَجْزَاءِ الْعَرُوضِ. وَ (أَقْطَعَهُ قَطِيعَةً) أَيْ طَائِفَةً مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ. وَ (قَاطَعَهُ) عَلَى كَذَا. وَ (التَّقَاطُعُ) ضِدُّ التَّوَاصُلِ. وَ (اقْتَطَعَ) مِنَ الشَّيْءِ قِطْعَةً. 
ق ط ع : قَطَعْتُهُ أَقْطَعُهُ قَطْعًا فَانْقَطَعَ انْقِطَاعًا وَانْقَطَعَ الْغَيْثُ احْتَبَسَ وَانْقَطَعَ النَّهْرُ جَفَّ أَوْ حُبِسَ وَالْقِطْعَةُ الطَّائِفَةُ مِنْ الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ قِطَعٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَقَطَعْتُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ الْمَالِ فَرَزْتُهَا وَاقْتَطَعْتُ مِنْ مَالِهِ قِطْعَةً أَخَذْتُهَا وَقَطَعَ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ قَطِيعَةً وَهِيَ الْوَظِيفَةُ وَالضَّرِيبَةُ وَقَطَعْتُ الثَّمَرَةَ جَدَدْتُهَا وَهَذَا زَمَانُ الْقِطَاعِ بِالْكَسْرِ
وَقَطَعْتُ الصَّدِيقَ قَطِيعَةً هَجَرْتُهُ وَقَطَعْتُهُ عَنْ حَقِّهِ مَنَعْتُهُ وَمِنْهُ قَطَعَ الرَّجُلُ الطَّرِيقَ إذَا أَخَافَهُ لِأَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ وَهُوَ قَاطِعُ الطَّرِيقِ وَالْجَمْعُ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ وَهُمْ اللُّصُوصُ الَّذِينَ يَعْتَمِدُونَ عَلَى قُوَّتِهِمْ وَقَطَعْتُ الْوَادِيَ جُزْتُهُ وَقَطَعَ الْحَدَثُ الصَّلَاةَ أَبْطَلَهَا وَقَطَعَتْ الْيَدُ تَقْطَعُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا بَانَتْ بِقَطْعٍ أَوْ عِلَّةٍ فَالرَّجُلُ أَقْطَعُ وَالْيَدُ وَالْمَرْأَةُ قَطْعَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَجَمْعُ الْأَقْطَعِ قُطْعَانٌ مِثْلُ أَسْوَدَ وَسُودَانٍ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ قَطَعْتُهَا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالْقَطَعَةُ بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ الْأَقْطَعِ.

وَالْمِقْطَعُ بِكَسْرِ الْمِيمِ آلَةُ الْقَطْعِ وَالْمَقْطَعُ بِفَتْحِهَا مَوْضِعُ قَطْعِ الشَّيْءِ وَمُنْقَطَعُ الشَّيْءِ بِصِيغَةِ الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ حَيْثُ يَنْتَهِي إلَيْهِ طَرَفُهُ نَحْوُ مُنْقَطَعِ الْوَادِي وَالرَّمْلِ وَالطَّرِيقِ وَالْمُنْقَطِعُ بِالْكَسْرِ الشَّيْءُ نَفْسُهُ فَهُوَ اسْمُ عَيْنٍ وَالْمَفْتُوحُ اسْمُ مَعْنًى.

وَالْقَطِيعُ مِنْ الْغَنَمِ وَنَحْوِهَا الْفِرْقَةُ وَالْجَمْعُ قُطْعَانٌ.

وَأَقْطَعَ الْإِمَامُ الْجُنْدَ الْبَلَدَ إقْطَاعًا جَعَلَ لَهُمْ غَلَّتَهَا رِزْقًا وَاسْتَقْطَعْتُهُ سَأَلْتُهُ الْإِقْطَاعَ وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي يُقْطَعُ قَطِيعَةٌ. 
قطع عرب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أَتَاهُ وَعَلِيهِ مُقَطَّعَات لَهُ. قَالَ الْكسَائي: المقطعات هِيَ الثِّيَاب الْقصار. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ غير الثِّيَاب أَيْضا. وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي وَقت صَلَاة الضُّحَى قَالَ: إِذا تَقَطَّعَتِ الظُلالُ. وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تكون ممتدة فِي أول النَّهَار فَكلما ارْتَفَعت الشَّمْس قَصُرَتِ الظلالُ فَذَلِك تَقَطّعُها. ويروى أَن جرير بْن الخطفي كَانَ بَينه وَبَين العجاج اخْتِلَاف فِي شَيْء فَقَالَ: أما وَالله لَئِن سَهِرْتُ لَهُ لَيْلَة لأدَعَنَّه وقلَّما تغني عَنْهُ مقطعاته يَعْنِي أَبْيَات الرجز سَمَّاهَا مقطعات لقصرها. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام الثّيّب يعرب عَنْهَا لسانها والبِكر تُسْتَأمَرُ فِي نَفسهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا الْحَرْف يرْوى فِي الحَدِيث [يعرب -] بِالتَّخْفِيفِ. [و -] قَالَ الْفراء: هُوَ يُعَرَّب - بِالتَّشْدِيدِ يُقَال: عَرَّبْتَ عَن الْقَوْم - إِذا تكلمتَ عَنْهُمْ واحْتَجَجْتَ لَهُم. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَكَذَلِكَ الحَدِيث الآخر فِي الَّذِي قتل رجلا يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَقَالَ الْقَاتِل: يَا رَسُول اللَّه إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: فَهَلا شققت عَن قلبه فَقَالَ الرجل: هَلْ كَانَ يبين لي ذَلِك شَيْئا فَقَالَ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: فَإِنَّمَا كَانَ يُعْربُ عَمَّا فِي قلبه لِسَانه. وَمِنْه / حَدِيث رُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ قَالَ: كَانُوا يستحبون أَن 19 / ب يلقنوا الصَّبِي حِين يعرب أَن يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا اللَّه - سبع مَرَّات. وَلَيْسَ هَذَا من إِعْرَاب الْكَلَام فِي شَيْء إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنه يبين لَك القَوْل مَا فِي قلبه. وَقد روى عَن عُمَر أَنه قَالَ: مَا يمنعكم إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يُخرِّقُ أَعْرَاض النَّاس أَن لَا تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ. وَلَيْسَ ذَلِك من هَذَا وَقد كتبناه فِي مَوْضِعه وَمعنى لَا صِلَة إِنَّمَا أَرَادَ مَا يمنعكم ان تعربوا يَعْنِي أَن تفسدوا وتقبحوا فعاله.
قطع
القَطْعُ: فصل الشيء مدركا بالبصر كالأجسام، أو مدركا بالبصيرة كالأشياء المعقولة، فمن ذلك قَطْعُ الأعضاء نحو قوله:
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ
[الأعراف/ 124] ، وقوله: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
[المائدة/ 38] وقوله:
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
[محمد/ 15] وقَطْعُ الثوب، وذلك قوله تعالى: فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ
[الحج/ 19] وقَطْعُ الطَّريقِ يقال على وجهين: أحدهما: يراد به السّير والسّلوك، والثاني: يراد به الغصب من المارّة والسالكين للطّريق نحو قوله: أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ
[العنكبوت/ 29] وذلك إشارة إلى قوله: الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأعراف/ 45] ، وقوله:
فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ [النمل/ 24] وإنما سمّي ذلك قطع الطريق، لأنه يؤدّي إلى انْقِطَاعِ الناس عن الطريق، فجعل ذلك قطعا للطريق، وقَطْعُ الماء بالسّباحة: عبوره، وقَطْعُ الوصل:
هو الهجران، وقَطْعُ الرَّحِمِ يكون بالهجران، ومنع البرّ. قال تعالى: وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ [محمد/ 22] ، وقال: وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [البقرة/ 27] ، ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ [الحج/ 15] وقد قيل: ليقطع حبله حتى يقع، وقد قيل: ليقطع أجله بالاختناق، وهو معنى قول ابن عباس: ثمّ ليختنق ، وقَطْعُ الأمرِ: فصله، ومنه قوله: ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً [النمل/ 32] ، وقوله: لِيَقْطَعَ طَرَفاً [آل عمران/ 127] أي: يهلك جماعة منهم.
وقطْعُ دابرِ الإنسان: هو إفناء نوعه. قال:
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا [الأنعام/ 45] ، وأَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
[الحجر/ 66] ، وقوله: إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ
[التوبة/ 110] أي: إلا أن يموتوا، وقيل: إلا أن يتوبوا توبة بها تَنْقَطِعُ قلوبهم ندما على تفريطهم، وقِطْعٌ مِنَ اللّيْل: قطعة منه. قال تعالى: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ [هود/ 81] . والقَطِيعُ من الغنم جمعه قُطْعَانٌ، وذلك كالصّرمة والفرقة، وغير ذلك من أسماء الجماعة المشتقّة من معنى القطع ، والْقَطِيعُ:
السّوط، وأصاب بئرهم قُطْعٌ أي: انقطع ماؤها، ومَقَاطِعُ الأودية: مآخيرها.
(قَطْعًا) فَانْقَطَعَ انْقِطَاعًا وَيُقَالُ انْقَطَعَ السَّيْفُ إذَا انْكَسَرَ وَهُوَ مِنْ أَلْفَاظِ الْمَغَازِي وَلَقَدْ أَحْسَنَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَيْثُ قَالَ انْقَصَفَ الرُّمْحُ وَانْقَطَعَ السَّيْفُ وَعَنْ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ (انْقَطَعَتْ) فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ وَانْقُطِعَ بِالْمُسَافِرِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ إذَا عَطِبَتْ دَابَّتُهُ أَوْ نَفَذَ زَادُهُ فَانْقَطَعَ بِهِ السَّفَرُ دُونَ طَيِّهِ فَهُوَ مُنْقَطَعٌ بِهِ وَيُقَالُ حَاج مُنْقَطِعٌ بِالْكَسْرِ إذَا حُذِفَ الْجَارُّ (وَقُطِعَ) بِالرَّجُلِ إذَا انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ أَوْ عَجَزَ (وَمُنْقَطَعُ) كُلِّ شَيْءٍ آخِرَهُ (وَمَقَاطِعُ الْقُرْآن) وُقُوفُهُ وَمُرَاد الْمُشَرِّح بِهَا فِي حَدِيثِ الْفَاتِحَةِ الْفَوَاصِلُ وَهِيَ أَوَاخِرُ الْآيِ (وَالْقِطْعَةُ) الطَّائِفَةُ مِنْ الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ قِطَعٌ (وَقَوْلُهُ) فِي الدَّرَاهِمِ قِطَاعٌ صُفْرٌ جَمْعُ قِطْعَةٍ كَلِقْحَةِ وَلِقَاحٍ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ وَالْقَطِيعَةُ الطَّائِفَةُ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ يُقْطِعُهَا السُّلْطَانُ مَنْ يُرِيدُهُ وَفِي الْقُدُورِيِّ هِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي أَقْطَعَهَا الْإِمَامُ مِنْ الْمَوَاتِ قَوْمًا فَيَتَمَلَّكُونَهَا وَهِيَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ وَيَجُوزُ بَيْعُ أَرْضِ الْقَطِيعَةِ (وَالدَّرَاهِمُ الْمُقَطَّعَةُ) الْخِفَافُ فِيهَا غِشٌّ وَقِيلَ الْمُكَسَّرَةُ (وَقَوْلُهُ) ثِيَابُ الْبَيْتِ لَا تَدْخُلُ فِيهَا الثِّيَابُ الْمُقَطَّعَةُ وَغَيْرُهَا أَرَادَ بِهَا الَّتِي تُقَطَّعُ ثُمَّ تُخَاطُ كَالْقُمُصِ وَالْجِبَابِ وَالسَّرَاوِيلَات وَبِغَيْرِهَا مَا لَا يُقَطَّعُ كَالْأَرْدِيَةِ وَالْأَكْسِيَة وَالْعَمَائِمِ وَنَحْوِهَا وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِالْجِعْرَانَةِ فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ أَيْ جُبَّةٌ رَأْسُهُ مُضَمَّخٌ بِالْخَلُوقِ» أَيْ مُلَطَّخٌ بِهَذَا النَّوْعِ مِنْ الطِّيبِ ذَكَرَهُ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي بَابِ لُبْسِ الْمُحَرَّمِ وَقِيلَ الْمُقَطَّعَاتُ الْقِصَارُ مِنْ الثِّيَابِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي وَقْتِ الضُّحَى إذَا تَقَطَّعَتْ الظِّلَالُ أَيْ قَصُرَتْ لِأَنَّهَا تَكُونُ مُمْتَدَّةً فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ قَصُرَتْ قَالُوا وَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الْجِنْسِ وَلَا يُفْرَدُ فَلَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ مُقَطَّعَةٌ وَلَا لِلْقَمِيصِ مُقَطَّعٌ (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إلَّا مُقَطَّعًا فَعَنْ الْخَطَّابِيِّ أَنَّ الْمُرَادَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنْهُ كَالشَّنْفِ وَالْخَاتَمِ تَقَطَّعُ الْأَعْنَاقُ فِي د ل.
ق ط ع

قطعه آراباً. وأقطعته قضباناً من الشجر: أذنت له في قطعها. واستقطعته ثوباً فأقطعني. وضربه بقطعته. وهذا زمن قطاع النخل، وأقطع نخلهم وأصرم. وقنّعه القطيع: السوط. قال الشماخ:

مروح تغتلي البيداء حرف ... تكاد تطير من حسّ القطيع

ومن المجاز: قطع المفازة قطعاً. وقطع النّهر: عبره قطوعاً، وأقطعه النهر: جاوزه به. وقطعت الطير قطاعاً، وهذا وقت قطاع الطير، وقطاعها وطير قواطع. وقطع أخاه وقاطعه. واحذر قطيعة أخيط. ورجل قطوع لإخوانه. والهجر مقطعة للودّ. وبعثت إلى صاحبتها بأقطوعة وه ي علامة القطيعة. قال:

وقالت لجاريتيها اذهبا ... إليه بأقطوعة إذ هجر

وهذا الثوب يقطعك قميصاً ويقطعك. وقطع بالحبل: اختنق لأنه يقطع نفسه. وقطعت البئر والعين. وقطع ماء الرّكيّة. وعين قاطعة، وعيون الطائف قواطع إلا القليل، وأصاب البئار قطعة وقطع، وبئر مقطاع: يسرع انقطاع مائها. قال:

إن لنا قليذما هموماً ... لم يك مقطاعاً ولا مذموماً

يزيده نهز الدّلا جموما

وقطع الأديم على القاطع وهو المثال الذي يقطع عليه: ولصوص قطّاع وقطع: يقطعون الطريق وهذا الثوب قطيع هذا: نظيره. وفلان قطيع اللسان: خلاف سليطه، وقطيع الكلام. وهو قطيع القيام: ضعيفه. وقال:

قطيع القيام قطيع الكلا ... م تفترّ عن ذي غروب خصر

وقطع قطاعةً. وقطع بالرجل: انقطع رجاؤه، وانقطع به إذا كان ابن سبيل فانقطع به السفر دون طيّته، وهو منقطع به. اقطع لسانه: أوله يسكت. وعنده مقطع الحقّ. وهو يعرف مقاطع القرآن وهي وقوفه. وهذا مقطع الرمل ومنقطعه، ومقطع الحديث والقصيدة. وهم بمقاطع الأودية: مآخيرها. وهو منقطعٌ إلى فلان. وإنه لمنقطع العقال في الشرّ أي لا زاجر له. وهو منقطع العذار إذا لم تتصل لحيته في عارضيه. ومتّ إليه بثديٍ أقطع، وبرحم قطعاء إذا لم ينتفع بما متّ به. وأصابه قطع: بهرٌ، وقطعت الدابة: انبهرت. وفي أمعائه تقطيع: مغصٌ. وقاطعت الأجير على كذا. وعليه مقطّعات: ثياب قصار، وجاء بمقطّعات من الشعر وبمقطوعة وقطعة. وما عليها من الحليّ إلا مقطّع: شيء يسير من شذر ونحوه. وصاد مقطّعة النّياط وهي الأرنب. وقطّع هذا الفرس الخيل: خلّفها. قال الجعديّ:

يقطّعهنّ بتقريبه ... ويأوي إلى حضر ملهب

وقطّعهم الله أحزاباً فتقطّعوا: فتفرّقوا. وأخذ قطعةً من المال. واقتطع طائفةً منه: أخذه. وأقطعه قطيعةً من الأرض وقطائع: طائفةً من أرض الخراج. واستقطعت الوالي فأقطعني. وسروا بقطع من الليل. ومرّ قطيعٌ من الغنم والظباء وقطعان وأقاطيع. وأقطعنا الغيث: انقطع عنا. وعن بعض العرب: أتانا من أمطر بالنّباج وأقطعها بالجفر أي أصابته السماء بالنّباح وانقطعت عنه بالجفر. وقطع خصمَه في المحاجّة: غلبه. وأقطعت الدّجاجة: انقطع بيضها.
قطع
قَطَعْتُ رَحِمَه قَطيعةً. وانه لقُطَع وقُطَعَة: للكثير القَطْع. وقَطَعْتُ النهرَ قُطوعاً. والطيْرُ تَقْطَعُ في طيرانها قُطوعاً وقَطاعاً.
وهنَ قَواطِعُ: ذَواهبُ وَرَواجِع. وقُطِعَ به: انْقَطَعَ رجاؤه. وقُطِعَ به واقْطِعَ به وانْقُطِع به: نَفِدَ زاده دون طيتِه. والقِطْعَةُ والقُطْعَة: طائفةٌ من الشيء، والجميع قُطْعان وقِطَع وأقْطاع. والقُطْعان: جَمْعُ الأقْطَع أيضاً.
وضَرَبَه بَقَطَعَتِه وبقُطْعَتِه: لموضع القطع من يَدَيْه. ورجُلٌ مُقْطَع: الذي لا يُريد النساءَ. والذي لا ديوانَ له.
وبعير مُقْطَع: قام من الهُزال. وما كانَ قَطيِع اللسان. ولقد قطعُ قطاعَةً: ذَهَبَتْ عنه السلاطَةُ. وأقْطَعَ لِسانَه: كف كلامَه. وأقْطَعَ الوالي قَطيعَةً: أي طائفةً من أرض الخَراج.
وأقْطَعْتُه: جَاوَزْتَ به نهراً. والمَقْطَع: الموضِعُ الذي يقْطَعُ فيه النهر من المعابِرِ وغيرها. وأقْطَعَني قضباناً من الشَّجَر: أذِنَ لي في قَطْعِها. واسْتَقْطَعْتُ: إِذا سَألْتَ واحداً من ذلك كلهَ.
وهي القِطَاعُ والقُطْعانُ والأقْطِعَةُ والأقَاطِعُ والأقْطُعُ: للقُضُب والسهام.
وأقْطَعَ الماءُ وقَطَعَ: غارَ وذَهَبَ، وكذلك قَطَعَ اللبَنُ، ولا يُقال قطعً في غيرهما؛ إنما يُقال: قُطِعَ. وناقَةٌ قَطُوْع: أسْرَعَ انقِطاعُ لَبَنِها. وحسْيٌ مُقْطِعٌ: ذهَبَ فلم يبق إلا شَمَلٌ.
وأصابت البئآرَ قُطْعَة، وكذلك أصابتْني قُطْعَةٌ من الإخوان: أي انقطعوا وأقْطَعَني الثوبُ وقطَعَني وقَالَ لي: كفاني لتَقْطيعي.
وسيروا حتى يُقْيمَ اللهُ هذه الشقةَ إقْطاعاً. وأقْطَعَت الدجاجة: انقطع بيضُها.
وأقْطَعَ الرجل: لا يقدِرُ على الكلام، وانقطعتْ حجته. وأقْطِعَ الفحلُ: جَفَرَ. وما زالَ في مَطَر جَوْدٍ حتى أقْطعَه المكان كذا: أي قَطَعَه. وقاطَعْته على عَمَل كذا.
والأرْنَب السريعةُ: مقَطعَةُ النياط - والنياطُ عِرْقٌ في البَطْن. وبعْدُ المفازة، جميعاً.
والفَرَسُ يًقطع الخَيْلَ: يخلفُها ويمضي. وجاءت الخَيْل مُقْطَوطِعاتٍ: سِراعاً، وهُن القُطعُ، وكذلك الطير القُطُّع. وقيل: قَطِيْعُ الكلام: لضَعْفٍ أو سِمَن.
ومُنْقَطِعُ القَرين في سخاءٍ أو كَرَم. ومُنْقَطِع العِقال في الشر والخُبْث. واقْتَطَعَ مالاً. واقْتَطَعَ ما في الإناء: شَرِبَه. وقَطعَ بحَبْل: اخْتنق. وقاطَعَه بسَيْفَيْهما: نَظَر أيهما أقْطَع. والمَقْطَعُ: القَطْعً. وموضعه.
والهَجرُ مَقْطَعة للود. ومَقْطعُ الرَّمل ومُنْقَطَعُه: حيث يَنْقَطِع ولا يكون. وبنو قُطيْعَة: حَي من بني عَبْس. وقَالعَ عليه العذابَ: لونَ.
والقَطيع: الطائفة من الغنم ونحوه، وجمعه الأقْطاع والقُطْعان والقِطاع. وهو السَّوْط. وشِبْه النَظير. والرجلُ الكثيرُ الاحْتِراق، والكثير الركوب أيضاً.
وهو حَسَن التقْطيع: أي القد. والتقْطيع: المَغَص. والاقْطوعَة: ما تبعثُه الجارية إلى الجاريةِ علامةَ أنها صارَمَتْها.
ولُصوص قُطاعٌ وقطْع: شَبهوها بقُطْع الأيدي. والمقَاطعات من الثياب وغيرِها: قِصارُها.
وقطْعان الشجَر: أطراف ابَنها. والقِطْعُ: نصْلً صغير. وضَرب من الثياب مُوَشّى. وطائفةٌ من الليل. والرجل الصغير.
والقُطْع: البُهْر. وفَرَس قَطيع - وقد قُطِعَ قَطاعة -: مَبْهور. والقُطيْعاء: التمر السهْريز.
والقطِعُ: الذي ينقطع صوته. وإذا كان الحَمامُ في بطنه بياض قالوا: أقْطَعُ البَطْن.
والقِطَاع - في لغة هُذَيل -: الدراهم. ولأقْطَعَن عُنق هذه الدابةِ: أي لأبيعَها. وهذا زَمَنُ القِطاع: يعني إدراك التمْر. وقَطَاعُ الماء: انقطاعُه. والمُقطعَة: الخاتم. والقُرْط. والقُطْعة في طيئ: لغةٌ لهم، يقطعون الحرفَ من الكلمة؛ يقولون يا أبا الحكا؛ يريدون يا أبا الحكم. وأتانا بقَطْعَةٍ من الرائب وقِطْعَة: أي جِزْعَة.
[قطع] قطعت الشئ قطعا. وقطعت النهر قُطوعاً: عبرته. وقَطَعَ ماءُ الركيَّة قُطوعاً وقِطاعاً، أي انْقَطَعَ وذهب. وقَطَعَتِ الطيرُ قُطوعاً وقِطاعاً: خرجت من بلاد البرد إلى بلاد الحر، فهي قَواطِعُ ذواهبُ أو رواجع. وقَطَعَ رَحِمَهُ قَطيعَةً، فهو رجل قطع وقطعة، مثال همزة. ويقال: رَحِمَ قَطْعاءُ بيني وبينك، إذا لم تُوصَل. وقوله تعالى: {ثُمَّ ليَقْطَع} قالوا: ليختنق، لأن المختنقَ يمدُّ السببَ إلى السقف ثم يقطع نفسه من الأرض حتَّى يختنق. يقال منه: قَطَعَ الرجلُ. وقطعت الشئ فانقطع. وفلان منقطع القرين في سخاء أو غيره. ومُنْقَطَعُ الرملِ: حيثُ يَنْقَطِعُ ولا رملَ خلفه. ومَقاطِعُ الأوديةِ: مآخيرها. ومقاطِعُ الأنهارِ: حيث تُعْبَر فيه. والأُقْطوعَةُ: علامةٌ تبعثها المرأة إلى أخرى للصريمة والهجران. ولبنٌ قاطِعٌ، أي حامضٌ. والأقْطَعُ: المقطوعُ اليدِ. والجمع قطعان مثل أسود وسودان. والقطعة، بالتحريك: موضع القطع، يقال ضربه بقَطَعَتِهِ. وكذلك القُطْعَةُ بالضم مثل الصُلْعَةِ بالضم. والصُلْعَةُ والقُطْعَةُ أيضاً: قطعة من الأرض إذا كانت مفروزة. وحكى عن أعرابي أنه قال: " ورثت من أبى قطعة ". ويقال أيضا: أصاب الناسَ قُطْعٌ وقُطْعَةٌ، إذا انقطع ماء بئرهم في القيظ. وأصابه قُطْعٌ أي بُهْرٌ، وهو النَفَسُ العالي من السِمَنِ وغيره. والقطيعاء مثل الغبيراء: ضرب من التمر، وهو الشهريز. والقطع بالكسر: ظُلمة آخر الليل. ومنه قوله تعالى: {فأسْرِ بأهْلِكَ بقِطْعٍ من الليل} قال الاخفش: بسواد من الليل. قال الشاعر : افتحي الباب وانظرى في النجوم * كم علينا من قطع ليل بهيم * والقطع أيضا: طنفسة يجعلها الراكب تحتَه تغَطِّي كتفي البعير. قال : أتتك العيس تنفخ في براها * تكشف عن مناكبها القطوع * والقطع أيضا: نصل قصير عريضُ السهم، والجمع أقْطعٌ وأقْطاعٌ، ومنه قول أبى ذؤيب:

في كفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطَعُ * والقطعة من الشئ: الطائفة منه. ويقال: " الصومُ مَقْطَعَةٌ للنكاح ". والمِقْطَعُ بالكسر: ما يقطع به الشئ. والمُقَطَّعاتُ من الثياب: شبه الجباب ونحوها، من الخزِّ وغيره. وقال أبو عمرو: مُقَطَّعاتُ الثياب والشعر: قصارها. ويقال للارنب: المقطعة الاسحار، وقد فسرناه في باب الراء. وقطع الفرس الخيل تقطيعا، أي خلفها ومضى. ويقال: جاءت الخيل مُقْطَوْطِعاتٍ، أي سراعاً بعضها في إثر بعض. والقِطاعُ والقَطاعُ: الجَرامُ. والقَطيعُ: الطائفةُ من البقر والغنم، والجمع أقاطيعُ على غير قياس، كأنهم جمعوا إقطيعا. وقد قالوا أقطاع مثل شريف وأشراف. وقد قالوا قطعان البقر، مثل جريب وجربان. والقطيع: السَوْطُ. قال الأعشى:

تراقب كَفّي والقَطيعَ المُحَرَّما * وفلانٌ قَطيعُ القيام، إذا وُصِفَ بالضعف أو السِمَن. والقَطيعَةُ: الهجرانُ. والقُطاعَةُ بالضم: ما سقط عن القَطْعِ. وقُطِعَ بفلان فهو مَقْطوعٌ به. وانْقُطِعَ به فهو مُنْقَطَعٌ به، إذا عجز عن سفره من نفقةٍ ذهبت، أو قامت عليه راحلته، أو أتاه أمر لا يقدر على أن يتحرَّك معه. ومُنْقَطَعُ كلِّ شئ أيضا: حيث ينتهى إليه طرفه، نحو مُنْقَطَعِ الوادي والرملِ والطريق. وانقطع الحبل وغيره. وقطعت الشئ، شدِّدَ للكثرة، فتَقَطَّعَ. وتَقَطَّعُوا أمرهم بينهم، أي تقسَّموه. وتَقْطيعُ الشعر: وزنه بأجزاء العَروضِ. والتَقْطيعُ: مَغْصٌ في البطن، عن أبى نصر. وأقطعته قضبانا من الكرم، أي أذِنت له في قطعها. وهذا الثوب يُقْطِعُكَ قميصاً. وأقْطَعْتُهُ قَطيعَةً، أي طائفةً من أرض الخراج. وأقْطَعَ الرجلُ، إذا انْقَطَعَتْ حُجَّته وبكَّتوه بالحق فلم يُجب، فهو مُقْطِعٌ. والمُقْطَعُ بفتح الطاء: البعير إذا جَفَر عن الضراب. قال النمر بن تولب : قامت تباكى أن سبأت لفتية * زقا وخابية بعود مقطع * ويقال أيضا للغريب: أقطع عن أهله فهو مقطع عنهم، وكذلك الذى يفرض لنظرائه ويترك هو. وأقطعت الشئ، إذا انقطع عنك. يقال: قد أقْطَعْتُ الغيثَ، أي خلَّفته. وأقْطَعَتِ الدجاجةُ، مثل أقَفَّتْ . وقاطَعْتُهُ على كذا. والتقاطُعُ: ضدُّ التواصل. واقتطعت من الشئ قطعة. يقال اقْتَطَعْتُ قَطيعاً من غنم فلان.

قطع


قَطِعَ
قَطُعَ(n. ac. قَطَاْعَة)
a. Became mute, speechless, tied (tongue).
b. Was cut off (hand). —
c. [pass.] [Bi], Was stopped, ceased (respiration).
d. [pass.] [Bi], Was stopped, obliged to halt.
قَطَّعَa. Cut up; cut; tore to pieces.
b. Scanned (verse).
c. [acc. & 'Ala], Inflicted upon (punishment).
d. Outstripped (horse).
e. [acc. & Bi], Mixed, diluted with ( water: wine ).
f. [ coll. ], Wore out.
g. [ coll. ], Passed; killed
whiled away (time).
h. see I (o)
قَاْطَعَa. Separated, became estranged from; quarreled
with.
b. [ coll. ], Interrupted, cut
short.
c. [acc. & 'Ala] [ coll. ], Gave work to, at a
fixed price.
أَقْطَعَa. Made, allowed to cut.
b. Made to pass, to cross (river).
c. see I (f) (k), (o).
f. Was silenced.
g. Left off laying (hen).
h. [pass.] ['An], Was separated from.
i. Was short of water (tribe).
j. Was ready for gathering (date-tree).
k. Gave to, as a fief (land).
تَقَطَّعَa. Was cut off, severed, separated, divided.
b. Was cut to pieces; fell to pieces ( garment).
c. Was diluted with water (wine).

تَقَاْطَعَa. Separated; became estraged.

إِنْقَطَعَa. see V (a)b. Was broken.
c. Was interrupted; was ended, finished; ceased.
d. Was dried up (well).
e. [Ila], Was attached, devoted to.
إِقْتَطَعَ
a. [Min], Cut off, detached a piece, part of.
قَطْعa. Cut, cutting; amputation.
b. Breach, rupture; disagreement, estrangement.
c. Interruption; pause; cessation.

قَطْعِيّa. Dividing; disjunctive.
b. Definite; decided; precise, distinct.

قِطْع
(pl.
أَقْطُع
قِطَاْع
أَقْطَاْع
38)
a. Piece, bit, slice; part, portion.
b. Broad lance-head.
c. (pl.
قُطُوْع أَقْطَاْع), Carpet, covering; caparison.
d. Night-watch.

قِطْعَة
(pl.
قِطَع)
a. Piece; bit; fragment; segment; rag, tatter
shred.
b. see 4t
قُطْعa. Want, scarcity of water; drought.
b. Asthma.

قُطْعَةa. see 3 (a)b. (pl.
قُطَع
& قُطُعَات ), Piece;
plot of land.
c. see 4t
قَطَعَة
(pl.
قَطَع
& reg. )
a. Stump, amputated part ( of a limb ).

قَطِعa. Mute, silent, dumb, speechless; tongue-tied.

قِطَعa. see 2 (d)
قُطَع
قُطَعَةa. Hostile, unfriendly; isolated; outcast.

أَقْطَعُ
(pl.
قُطْع قُطْعَاْن)
a. One-handed.
b. see 5c. Sharper (sword).
d. [ coll. ], Worse, more wicked.

مَقْطَع
(pl.
مَقَاْطِعُ)
a. End, termination.
b. Place of cutting; cut.
c. Syllable.
d. Passage, ford (river).
e. [ coll. ], Piece of cloth.
f. [ coll. ], Marble-quarry.

مَقْطَعَةa. Hindrance, obstacle.

مِقْطَعa. Any cutting instrument: shears &c.
b. Sharp, cutting, trenchant.

قَاْطِع
(pl.
قُطَّاْع)
a. Cutting; sharp; sour (milk).
b. Decisive, decided; peremptory; categorical;
convincing, conclusive (proof).
c. see 23 (a)d. [ coll. ], Flavourless (
mustard ); inefficacious.
e. [ coll. ], Lean (
meat ).
f. [ coll. ], Fasting.
g. [ coll. ], Edge, side, bank (
river ).
قَاْطِعَة
(pl.
قَوَاْطِعُ)
a. fem. of
قَاْطِع
قِطَاْع
(pl.
قِطَعَة)
a. Scissors; shears; clippers.
b. Fruit-harvest ( time of ).
قِطَاْعَة
(pl.
قَطَاْئِعُ)
a. [ coll. ], Fasting, abstinence.

قُطَاْعَةa. Cuttings, piece; piece, portion.

قَطِيْع
(pl.
قُطْع
قُطُع
أَقْطِعَة
أَقْطُع
قِطَاْع قُطْعَاْن
أَقَاْطِعُ)
a. Branch; rod.
b. (pl.
قِطَاْع
قُطْعَاْن أَقْطَاْع
أَقَاْطِيْعُ), Flock; herd.
c. (pl.
قُطَعَآءُ), Equal, similar; fellow. — d ), Amputated.

قَطِيْعَة
(pl.
قَطَاْئِعُ)
a. see 1 (b)b. Landed property; estate; fief.
c. Tax; impost; custom; contribution.
d. Portion ( of milk ).
قَطُوْعa. Running dry; dry (she-camel).

قَطَّاْعa. Sharp, cutting; cutter, feller.
b. [ coll. ], Stone-mason
stone-cutter.
قَطَّاْعَة
a. [ coll. ], Mason's hammer.
b. [ coll. ], Logs of wood placed
across a stream.
قِطِّيْع
a. [ coll. ], Light, digestible (
food ).
b. [ coll. ], Sound, healthy (
stomach ).
قَطُّوْع
قَطُّوْعَة
a. [ coll. ], Mat.
أَقْطَاْعa. Ragged, tattered (garment).
قَاْطُوْع
a. [ coll. ], Grub, fruit-worm.

قَوَاْطِعُa. Birds of passage.

قَطْعَآءُa. Amputated (hand).
مِقْطَاْعa. see 23 (a)b. Changeable, fickle, inconstant.
c. Shallow, soon dry (well).
N. P.
قَطڤعَa. Cut, separated, divided; amputated.
b. Interrupted; finished, ended.
c. [ coll. ], Forsaken; alone
solitary.
d. [Bi], Stopped, brought to a stand-still.
e. [Bi], Asthmatical.
N. P.
قَطَّعَa. Cut in pieces.
b. [ coll. ], Tattered, ragged.
N. Ac.
قَطَّعَ
(pl.
تَقَاْطِيْع)
a. Stature.
b. Cæsura.

N. Ag.
أَقْطَعَa. Silenced; mute, speechless.

N. P.
أَقْطَعَa. Estranged; outcast; alien, stranger.
b. see 17 (d)
N. Ag.
إِنْقَطَعَa. Separate, detached.
b. [La], Attached, devoted to.
N. P.
إِنْقَطَعَa. End, conclusion, termination; extremity.

N. Ac.
إِقْتَطَعَa. Break, rupture.
b. Interruption; cessation; end.
c. Separation; schism.

قَطْعًا
a. Cerntainly, most assuredly, undoubtedly.

مُقَاطَعَة (
pl.
reg. )
a. [ coll. ], District, province.

مُقَطَّعَة مُقَطَّعَات
a. Short ( garments & c. ).

إِقْطَاعَة (
pl.
reg. )
a. Military fief.

بِالمُقَاطَعَة
a. [ coll. ], By piecework, by the
job.
قَطْع زَائِد
a. Hyperbola.

قَطْع مُكَافِي
a. Parabola.

قَطْع نَاقِص
a. Ellipsis.

قَاطِع الطَّرِيْق (pl.
قُطَّع
قُطَّاْع)
a. Highwayman, robber, brigand.

قَطِيْع القِيَام
a. Unable to rise.

قَطِيْع الكَلَام
a. Slow of utterance; tongue-tied.

مَقْطَع الحَقّ
a. Turning-point of a debate.

مُنْقَطِع القَرِيْن
a. Peerless, unrivalled.

قَطَعَنِي الثَّوْب
قَطَّعَنِي الثَّوْب
أَقْطَعَنِي الثَّوْب
a. The garment fits me.

قَطَعَ فُلَان الحَبْل
a. So & so has strangled himself.

قَطَعَ عُنْقَ دَابَّتِهِ
a. He has sold his steed, his riding-animal.

لَا يَقْطَع ذٰلِك عَقْلَهُ
a. [ coll. ], That never entered
his thoughts.
قَطَعَ نَظَرَهُ عَن
a. [ coll. ], He overlooked (
fault ).
فَاتَهُ قُطُوْع
a. [ coll. ], He escaped the
danger.
إِتَّقُوا القُطَيْعَآء
a. Avoid discord.

جَآءَتِ الخَيْل مَقْطُوْعَات
a. The horses came one after another.
[قطع] نه: فيه: وعليه «مقطعات»، أي ثياب قصار لأنها قطعت عن بلوغ التمام، وقيل: هو كل ما يفصل ويخاط من قميص وغيره وما لا يقطع منها كالأرز والأردية. ن: هو بفتح طاء مشددة. نه: ومن الأول: ح: وقت صلاة الضحى إذا «تقطعت» الظلال، أي قصرت، وقيل: هو لا واحد لها، ولا يقال للجبة القصيرة: مقطعة، ولا للقميص: مقطع. وح: نهي عن لبس الذهب إلا «مقطعًا»، أي يسيرًا منه كالحلقة والشنف ونحوهما. ط: هو نحو اتخاذ سن وأنف مقطوع من الذهب. نه: وكره الكثير منها لأن صاحبه ربما بخل بإخراج زكاته فيأتم عند من أوجبه فيه. وفيه: إنه «استقطعه» الملح الذي بمأرب، أي سأله أن يجعله له إقطاعًا يتملكه ويستبد به، والإقطاع يكون تمليكًا وغير تمليك. ومنه ح: لما قدم المدينة «أقطع» الناس الدور، أي أنزلهم في دور الأنصار، وقيل: أعطاهم لهم عارية. وح: «أقطع» الزبير نخلًا، لعله أعطاه ذلك من خمسة لأن النخل مال ظاهر العين حاضر النفع فلا يجوز إقطاعه. ك: «أقطعه» النبي صلى الله عليه وسلم، أي أعطاه قطعة من أرض جعلت الأنصار له صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، أو من أراضي بني النضير. غ: «استقطع» الإمام قطيعة من أرض كذا، سأله أن يقطعها له. نه: وح: كانوا أهل ديوان أو «مقطعين» - بفتح طاء، ويروى: مقتطعين، لأن الجند لا يخلون من هذين الوجهين. ك: ومنه: لا حتى «تقطع»، أي لا تقطع لنا حتى تقطع لإخواننا، قوله: سترون بعدي أثرة، أي سيستأثر عليكم بأخذ زيادة العطاء واستبداد بالحظ دونكم، فكيف بين من يؤثر على نفسه مع خصاصته وبين من يستأثر بحق عيره! قوله: إن فعلت، أي الإقطاع، فلم يكن ذلك - أي المثل، وقيل معناه: فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، لأنه أقطع المهاجرين أرض بني النضير، وفيه دليل أن الخلافة لا تكون في الأنصار، قوله: إما لا، أصله أن ما لا تريدوا ولا تقبلوا فاصبروا. ز: أي تفضلوا على إخوانكم وتوددوا بهم فدوموا عليه ولا تجزعوا حين رأيتم منهم الأثرة - والله أعلم.«فقطعته»، وكذا قطعته أم سليم لئلا يشرب منها أحد بعد شرب النبي صلى الله عليه وسلم كأنها ضنت عليه. مق: فقمت إلى فمها «فقطعت» فمها، وحفظته في بيتي واتخذته شفاء للتبرك به، لوصول فم النبي صلى الله عليه وسلم إليه. ج: «اقطع» دابرهم، أي استأصلهم، والدابر: الأصل. وح: اللهم «اقطع» أثره، دعاء عليه بالزمانة. وفيه: «تقاطع» مكاتبتها بالذهب، المقاطعة ضرب القطيعة وهي الخراج على العبد أو الأرض، والمراد به المكاتبة التي تتقرر على الأرض. وح: إن ينذروا «قطيعتي»، أي الهجران وترك المكالمة. غ: ««فتقطعوا» أمرهم بينهم زبرًا» أي صاروا أحزابًا على غير دين ومذهب. و «إن «تقطع» قلوبهم» أي يموتوا، واستثنى الموت من شكهم لأنهم إذا ماتوا أيقنوا. و «ثم «ليقطع» فلينظر» أي من ظن أن الله لا ينصر نبيه فليشد حبلًا في سقفه ثم ليمد الحبل، يقال: قطع الرجل بحبل - إذا اختنق. تو: «قطعوا» ما أصابه البول، إما أراد الثياب أو أعم من الثوب والجلد، ويؤيد الثاني ح: إذا أصاب شيئًا من جسده بول قرضه، وح مسلم: جلد أحدهم، ويمكن أن يراد بالجلد جلود يلبسونها، وقيل: هو على ظاهره وهو من الإصر الذي حملوه، ثم هذا الصاحب غير صاحب بني إسرائيل الذي كان متنزهًا في ح أبي موسى.
باب العين والقاف والطاء (ق ط ع، ق ع ط مستعملان)

قطع: قَطَعْتُهُ قَطْعاً ومَقْطَعاً فانْقَطَعَ، وقَطَعْتُ النَّهْرَ قُطُوعاً. والطَّيرُ تَقْطَعُ في طيرانها قُطُوعاً، وهُنَّ قَواطِعُ أي ذواهبُ ورواجعُ. وقُطِعَ بفُلانٍ: انْقَطَعَ رجاؤه. ورجلٌ مُنقطعٌ به أي انْقطع به السَّفَر دون طيِّة. ويقال قَطَعَه. ومُنْقطعُ كُلِّ شيْء حيث تنْتهِي غايتُه. والقِطعةُ: طائفة من كل شيء والجمع القِطَعات والقِطَعُ والأقْطَاعُ . والقَطْعَةُ فعْلةٌ واحدةٌ. وقال بعضُهم: الْقٌطَعَةُ بمعنى القِطْعَةِ. وقال أعرابيٌ: غلبنِي فُلانٌ على قطعة أرضي. والأَقْطَعُ: المَقْطُوعُ اليدِ والجمعُ قُطْعان، والقياس أن تقول: قُطْع لأن جمع أفْعَلَ فُعْلٌ إلا قليلاً، ولكنهم يقولون: قُطِعَ الرَّجُلُ لأنه فُعِلَ به. ويقال: ما كان قَطِيع اللَّسَانِ، ولقد قُطِعَ قَطاعَةً: إذا ذهبتِ السلاطة منه. وأقْطَعَ الوالي قطيعةً أي: طائفةً من أرض الخَراجِ فاستْقْطَعْتُهُ. وأَقْطَعَنِي نهراً ونحوه، وأَقْطَعْتُ فُلاناً: أي جَاوَزْتُ به نهراً ونحوه وأقْطَعَنِي قُضْبَاناً: أذن لي قَطْعِها. ويُسمَّى القَضِيبُ الذي تُبْرى منه السِّهَامُ القِطْعُ، ويجمع على قُطْعَانَ وأقْطُعُ، قال أبو ذؤيب:

وتميمةً من قابِض مُتلبِّبٍ ... في كَفِّه جَشَأٌ أَجَشُّ وأقطَعُ

يَعْنِي بالجَشَأ الأجَشّ: القَوْس، والأَقْطُعُ: السِّهَام، والفَرَسُ الجَوَادُ يُقَطِّعُ الخَيْلَ تَقْطيعا إذا خَلَّفَهَا ومَضَى، قال أبو الخشناء:  يُقَطَّعُهُنَّ بتَقريِبهِ ... ويَأوي إلى حُضُرٍ مُلْهِبِ

ويقال للأرنْبِ السَّريعة مُقَطَّعَةُ النِّياطِ، كأنهَا تُقَطِّعُ عِرْقاً في بطنها من العدو ومن قال: النياط بعد المفازة فهي تُقَطِّعُهُ أي تُجاوزُهُ (ويقال لها أيضاً مُقَطِّعَةُ الأسْحارِ ومُقَطِّعَةُ) السُحُور، جمع السحر وهي الرِئةُ. والتَّقْطِيعُ: مَغَسٌ تجدُه في الأمْعَاءِ. قال عَرَّام: مَغَص لا غير. والمَغَصُ: أن تَجِدَ وجَعاً والتِواءً في الأمْعَاءِ، فإذا كان الوَجَعُ معه (شديداً فهو التَّقطيعُ. وجَاءَت الخَيْلُ مُقْطَوْطِعاتٍ: أي سِراعاً، بعضها في إثِر بَعْضْ. وفُلانٌ مُنْقَطِعُ القرين في الكرمِ والسخاء إذا لم يكن له مِثلٌ، وكذلك مُنْقَطِعُ العِقالَ في الشر والخُبْثِ أي لا زاجر له، قال الشماخ:

رأيتُ عَرَاَبَةَ الأوْسيِّ يسمُو  ... إلى الخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ القرين

والمُنْقَطِعُ: الشَّيءُ نَفْسُهُ، وانْقَطَعَ الشَّيءُ: ذَهَبَ وَقْتُهُ، ومنه قَوْلُهم: انْقَطَعَ البَرْدُ والحَرُّ. وأُقْطِعَ: ضَعُفَ عن النِّكاح. وانْقُطِعَ بالرجُلِ والبعير: كلا، وقُطِعَ بفلانٍ فهو مَقْطُوع به. واْنُقِطعَ به فهو مُنْقَطَعٌ به: إذا عجز عن سفرِه من نفقةٍ ذهبتْ أو قامَتْ عليه راحِلتُه، أو أتاهُ أمر لا يَقْدِرُ أن يَتَحَرَّكَ معه. وقيل: هو إذا كان مُسافِراً فأُقْطِعَ به وعَطْبَتْ راحِلتُه ونفذ زادُهُ ومالُهُ، وتقول العرب: فُلانٌ قَطِيعُ القيام أي) مُنْقَطِع، إذا أراد القيام انْقَطَعَ من ثِقلٍ أو سمنةٍ، ورُبَّمَا كان من شِدَّة ضَعْفِه، قال:

رَخيمُ الكَلامِ قَطِيعُ القيام ... أمسى الفُؤادُ بها فاتنا  أي مَفتُوناً، كقولك: طَريقٌ قاصِدٌ سابِلٌ أي مَقْصُورٌ مَسْبُولٌ، ومنه قوله تعالى: فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ * أي مَرْضَيِةَّ. ومنه قول النابغة:

كليني لهم يا أميمة ناصِبِ ... وليلِ أُقاسيهِ بطيء الكَواكبِ

أي مُنْصِب. ورخيِمٌ وقَطيعٌ فَعيلٌ في موضع مَفعول، يَسْتَوي فيه الذَّكَرُ والأنْثَى، تقول: رجُلٌ قتيل وامرأة قتيلٌ. ورُبَّمَا خالف شاذاً أو نادراً بعض العرب والإستقطاع: كلمةٌ جامعةٌ (لمعاني القَطْع) . وتقول أَقْطَعَنِي قَطِيعَةً وثوْباً ونَهْراً. تقول في هذل كله استَقْطَعْتُهُ. وأَقْطَعَ فلانٌ من مال فُلانٍ طائفةٌ ونحوَها من كُلِّ شَيْءٍ أي أخذ منه شيئاً أو ذَهَبَ ببعضه وقَطَعَ الرَّجُلُ بحَبْل: أي اختَنَقَ ومنه قوله [تعالى] : ثُمَّ لْيَقْطَعْ

أي لِيَخْتَنِقْ. وقاطَعَ فلانٌ وفلانٌ سَيْفَيْهِما: أي نَظَرا أيُّهمُا أقطعُ. والمِقْطعُ: كُلُّ شيء يُقْطَعُ به ورجُلٌ مِقْطاعٌ: لا يثْبت على مُؤاخاة أخ. وهذا شيءٌ حسن التقطيع أي القَدِّ. ويقالُ لقاطِعِ الرَّحم: إنه لقُطَع وقُطَعَةٌ. من قَطَعَ رَحِمَه إذا هجرها. وبَنُو قُطَيْعَةَ: حيٌ من العَرَبِ، والنِّسبةُ إليهم قُطَعِيُّ، وبنوا قُطْعة: بَطْنٌ أيضاً. والقِطْعَةُ في طَيِّء كالْعَنْعَنَةِ في تَمِيمِ وهي: أن يَقُولَ: يا أبا الحكا وهو يُريدُ يا أبا الحكم، فَيَقْطَعُ كلامه عن إبانَةً بَقَيَّةِ الكلمة. ولَبَنٌ قاطعٌ: وقَطَّعْت عليه العذاب تَقْطِيعاً: أي لَوَّنْتُه وجزَّأتُه عليه. والقَطِيعُ: طائِفَةٌ من الغَنَمِ والنَّعَمِ ونحوها. ويجمعُ على قُطْعان وقِطاع وأقطاع، (وجمع الأَقْطاع أقاطيعُ) . والقِطْع: نَصْلٌ صغيرٌ يُجْعَل في السَّهْم وجمعه أقطاعٌ. والقَطِيع: السَّوط المقطُوعُ طَرَفُه، قال:

لمّا عَلاني بالقَطِيع عَلَوْتُه ... بأبْيَضٍ عَضْبٍ ذي سَفاسِق مِفْصَلٍ

والقطِيعُ: شِبْه النَّظير. تقول: (هذا قطيع هذا أي شِبْهَهُ في خَلْقَهِ وقَدِّهِ) . والأُقطُوعةُ: علامةٌ تبْعَثُ بها الجارية إلى الجارية أنها صَارمَتْها، قال:

وقالتْ بِجارِيَتَيْهَا اذهبا- ... إليه بأقطُوعَةٍ إذْ هجرْ

وما إن هَجَرْتُك مِن جَفْوَة ... ولكن أخافُ وشاة الحَضَرْ

وانقِطَاعُ كُلِّ شَيْءٍ: ذهابُ وَقْتِه. والهَجْرُ مَقْطْعَةٌ للوُدِّ: أي سببُ قَطْعِه. ومَقْطَع الحَقِّ: مَوْضِعُ التِقَاء الحُكمِ فيه، وهو ما يَفْصِلُ الحق من الباطل، قال زهير:

وإنَّ الحقَّ مَقْطَعُه ثلاث ... شُهُودٌ أو يَمِينٌ أو جُلاءُ

يَنْجَلِي: يَنْكَشِفُ. ولُصُوصٌ قطَّاعٌ، وقُطَّعٌ (وهذه تخفيف تلك) والمِقْطَعُ: ما يُقْطَعُ به الأدِيمُ والثَّوْبُ ونحوه. والمُقَطَّعَاتُ من الثياب: شِبْهُ الجِبَابِ ونحوها من الخَزِّ والبَزِّ والألوان. ومثله من الشِّعْر الأراحيزُ، ومن كل شيءٍ. قال غيرُ الخليل: هي الثيابُ المختلفةُ الألوان على بَدَنٍ واحدٍ، وتحتْها ثَوْبٌ على لَوِنٍ اخر. ويقالُ للرَّجُل الكثير الاختراقِ قَطِيعٌ وقُطُعات الشَّجَر: أطراف أُبَنِها إذا قُطِعَتْ أغْصانُها. (ومُقَطِّعَةُ السَّحْر من الأرانِب) : هناتٌ صِغَارٌ من أسرع الأرانب. قال: مَرْطَي مُقَطَّعةٌ سُحُورَ بُغاتِها ... من سوسها التاببر مهما تَطْلُبِ

والقِطْعُ من الثِّيابِ: ضَرْبٌ منها على صَنْعَة الزَّرابيَّ الحِيريَّة لأن وشْيِها مَقْطُوع وتجمعُ على قُطُوع، قال

أَتَتْك العِيسُ تَنْفُخُ في بُراها ... تَكَشَّفُ عن مناكبها القُطُوعُ

والقُطْعُ: بهرٌ يأخُذُ الفرس فهو مَقْطُوعٌ، وبه قُطْعٌ، قال أبو جندب:

وإنِّي إذا آنسْتُ بالصُّبْح مُقْبلاً ... يُعَاوِدُني قُطْعٌ جواه ثَقِيلُ

ورواية عرَّام:

وإنّي إذا ما آنس الناس مقبلاً ... يُعَاوِدُنِي قُطْعٌ عليَّ ثَقِيلُ

وكذلك إن انْقَطَعَ عِرْقٌ في بَطْنِه أو مَشْحَمِهِ، فهو مَقْطُوعٌ. والقِطْعُ: طائِفَةٌ من الليل، قال:

افتحِي الباب فانْظُري في النُّجومِ ... كم علينا من قِطْع لَيلٍ بَهيمٍ

ويجوز قَطْعٌ، لُغَتَانِ. وفي التنزيل: قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً وقرىء: قِطْعاً.

قعط: يقال: اقْتَعَطَ بالعمامَةِ: إذا اعتَمَّ بها، ولم يُدِرْها تَحتَ الحَنَكِ. قال عَرَّام: القَعْطُ: شِبْهُ العِصَابَة. والمِقْعَطَةُ: ما تَعْصِبُ به رَأْسَكِ. ويقال: قَطَعْتُ العمامة: في معنى اقتعطتها. وأنكر مبتكر قعطت بمعنى اقتعطت. 
(ق ط ع)

القَطْع: إبانة بعض أَجزَاء الجرم من بعض فصلا. قطَعَه يقْطعُه قَطْعا، وقَطيعة، وقُطوعا، قَالَ:

فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى استَبانَ سُقاتُها ... قُطُوعا لمحبوكٍ من الــلِّيف حادِرِ

وقَطَعَه واقتطعهُ، فَانْقَطع وتقطَّع. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كأنَّ ابْنة السَّهْمِىّ دُرَّةُ قامِصٍ ... لَهَا بعد تقطيع النُّبُوحِ وَهِيجُ

أَرَادَ بعد انْقِطَاع النبوح.

وَشَيْء قَطيع: مَقْطُوع. والقِطْعَة، والقُطْعَة، والقُطاعة: مَا قطعته مِنْهُ. وَخص الَّلحيانيّ بالقُطاعة: قُطاعة الْأَدِيم والحواري، قَالَ: وَهُوَ مَا قُطع من الْحوَاري من النخالة.

وتقاطع الشَّيْء: بَان بعضه من بعض.

وأقطَعه إِيَّاه: إِذن لَهُ فِي قَطْعه.

والقَطيع: الْغُصْن تقطعه من الشَّجَرَة، وَالْجمع: أقطِعَة، وقُطُع، وقُطُعات، وأقاطيع، كَحَدِيث وَأَحَادِيث.

والقِطْع من الشّجر: كالقطيع، وَالْجمع: أقطاع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

عَفا غَيرَ نُؤْىِ الدَّار مَا إِن تُبِيُنُهُ ... وأقْطاع طُفْىٍ قد عَفَتْ فِي المَعاقِلِ

والقِطْع أَيْضا: السهْم يعْمل من القَطيع أَو القِطْع، اللَّذين هما المقطوعُ من الشّجر. وَقيل: هُوَ السهْم العريض. وَقيل: النصل الْقصير، وَالْجمع أقْطُع، وقُطوع، وقِطاع، ومقاطيع، جَاءَ على غير واحده نَادرا، كَأَنَّهُ إِنَّمَا جمع مَقاطِعا، وَلم يسمع، كَمَا قَالُوا: ملامح ومشابه، وَلم يَقُولُوا: ملمحة وَلَا مشبهة، قَالَ بعض الأغفال يصف درعا:

لهَا عُكَنٌ تَرُدّ النَّبلَ خُنْسا ... وتَهزَأُ بالمعابِلِ والقِطاعِ

وَقَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

وشَقَّتْ مَقاطيعُ الرُّماةِ فُؤَادَه ... إذَا يسمعُ الصوْتَ المُغَرِّدَ يَصْلِدُ

والمِقْطَع والمِقطاع: مَا قطعته بِهِ.

وَسيف قَاطع، وقَطَّاعٌ، ومِقْطع.

وحبل أقطاع: مَقْطُوع، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ قطعا، وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ. وَكَذَلِكَ ثوب أقطاع، وَقطع، عَن الَّلحيانيّ.

وقَطَع النخالة من الْحوَاري: فصلها مِنْهُ. عَن الَّلحيانيّ، وَهُوَ من ذَلِك. وقاطَعَ الرّجلَانِ بسيفيهما: نظرا أَيهمَا أقطع.

وَرجل لَطَّاع قَطَّاع: يقطع نصف اللُّقْمَة، وَيرد الثَّانِي، وَسَيَأْتِي ذكر اللطاع.

وَكَلَام قَاطع، على الْمثل، كَقَوْلِهِم: نَافِذ.

والأقْطعُ: الْمَقْطُوع الْيَد، وَالْجمع: قُطْع، وقُطْعان. وَيَد قَطْعاء: مَقْطُوعَة. وَقد قَطِعَ قَطَعاً وقُطِع.

والقَطَعَة والقَطْعة: مَوضِع الْقطع من الْيَد. وَقيل بَقِيَّة الْيَد المقطوعة.

وقَطَعَ الله عمره: على الْمثل. وَفِي التَّنْزِيل: (فقُطِع دابرُ القوْمِ الَّذين ظَلَموا) . قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ استؤصلوا من آخِرهم.

والمقطوع من المديد، والكامل، وَالرجز: الَّذِي حذف مِنْهُ حرفان، نَحْو " فاعلاتُنْ "، ذهبت مِنْهَا " تُنْ " فَصَارَ محذوفا، فَبَقيَ " فاعِلُنْ "، ثمَّ ذهب من " فاعِلُنْ " النُّون، ثمَّ سكنت اللَّام، فَنقل فِي التقطيع إِلَى " فَعْلُنْ "، كَقَوْلِه فِي المديد:

إنمَا الذَّلْفاءُ ياقُوتَةٌ ... أُخْرِجَتْ من كيس دِهْقانِ

فَقَوله " قانِ ": " فَعْلُنْ "، وَكَقَوْلِه فِي الْكَامِل:

وإذَا دَعَوْنَكَ عَمَّهُن فإنَّهُ ... نسبٌ يزيدُك عِندهُنُّ خَبالاَ

فَقَوله " نَ خَبالاَ ": " فَعِلاتُنْ "، وَهُوَ مَقْطُوع. وَكَقَوْلِه فِي الرجز:

القَلْبُ مِنْهَا مُسْتَرِيحٌ سالِمٌ

والقلْبُ مني جاهدٌ مَجْهُودُ

فَقَوله: مجهود: " مَفْعُولُنْ ".

ومَقْطَع كل شَيْء: ومنقطعه: آره، كمقاطع الرمال والأودية. وشراب لذيذ المنقَطَع: أَي الآخر والخاتمة.

وقَطَع المَاء قَطْعا: شقَّه وجازه.

وقَطَع بِهِ النهرَ، واقطعه إِيَّاه، وأقطَعَه بِهِ: جاوزه، وَهُوَ من الْفَصْل بَين الْأَجْزَاء.

ومُقَطَّعات الشَّيْء: طوائفه الَّتِي يتَحَلَّل إِلَيْهَا، ويتركب عَنْهَا. كمُقَطَّعات الْكَلَام. ومُقَطَّعات الشّعْر ومقاطيعُه: مَا تحلل إِلَيْهِ، وتركب عَنهُ، من اجزائه الَّتِي يسميها عروضيو الْعَرَب الْأَسْبَاب والاوتاد.

والقَطاع والقِطَاع: صرام النّخل.

وقَطَع النّخل يَقطَعُه قَطْعا، وقِطاعا، وقَطاعا عَن الَّلحيانيّ: صرمه، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَطَعْتُه: أوصلت إِلَيْهِ القَطْع، واستعملته فِيهِ.

وأقْطَع النّخل: حَان صرامه. وأقْطَعته: أَذِنت لَهُ فِي قطاعه.

وَانْقطع الشي: ذهب وقته، وَمِنْه قَوْلهم: انْقَطع الْبرد وَالْحر. وَانْقطع كَلَامه: وقف فَلم يمض.

وقَطَع لِسَانه: أسكته بإحسانه إِلَيْهِ.

وَانْقطع لِسَانه: ذهبت سلاطته.

وقطعَه قَطْعا، وأقْطَعه: بَكَّته. وَهُوَ قطيع القَوْل، وأقْطَعُه. وَقد قَطِع، وقَطُعَ قَطاعة.

وأقطَع الشَّاعِر: انقطعَ شعره. وأقْطَعَتِ الدَّجَاجَة: انْقَطع بيضها، قَالَ الْفَارِسِي: وَهَذَا كَمَا عادلوا بَينهمَا بأصفى.

وقُطِع بِهِ، وانْقُطِع، وأُقْطِع، وأقْطَع: ضعف عَن النِّكَاح.

وانقُطِع بِالرجلِ وَالْبَعِير: كَلاَّ.

والقَطْع، والقَطيعة: ضد الْوَصْل، وَالْفِعْل كالفعل، والمصدر كالمصدر، وَهُوَ على الْمثل.

وتَقَاطَع القومُ: تصارموا. وتقاطعت أرحامهم: تحاصت.

وقَطَعَ رَحِمَه قَطْعا، وقَطَّعها: عَقَّها. وَقَوله تَعَالَى: (أنْ تُفْسِدوا فِي الأَرْض، وتُقَطِّعوا أرْحامَكُمْ) : أَي تعودوا إِلَى أَمر الْجَاهِلِيَّة، فتفسدوا فِي الأَرْض، وتئدوا الْبَنَات. وَقيل: " تقطعوا ارحامكم: تقتل قُرَيْش بني هَاشم، وَبَنُو هَاشم قُريْشًا ".

وَرجل قُطَعٌ، ومِقْطَع، وقَطَّاع: يقطَعُ رَحمَه.

والأُقطوعة: مَا تبعثه الْمَرْأَة إِلَى صاحبتها، عَلامَة للمصارمة.

والقَطْع: البهر، لقطعه الانفاس.

وَرجل قَطيع: مبهور، بَين القَطاعَة. وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

وَامْرَأَة قَطِيع وقَطوع: فاترة الْقيام.

والقُطْع والقُطُع فِي الْفرس وَغَيره: البهر، وَانْقِطَاع بعض عروقه. واقْتَطع طَائِفَة من الشَّيْء: أَخذه.

والقَطِيعة: مَا اقتطعه مِنْهُ.

وأقْطَعني إِيَّاهَا: أذن لي فِي اقتطاعها.

واستقطعه إِيَّاهَا: سَأَلَهُ أَن يُقْطِعه إِيَّاهَا.

وأقطَعَه نَهرا: أَبَاحَهُ لَهُ.

وقَطَعَ الرجل بِحَبل يَقْطَع قَطْعا: اختنق بِهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظَرْ) .

وثوب يَقْطَعُك، ويُقْطِعُك، ويُقَطَّع لَك: يصلح عَلَيْك قَمِيصًا وَنَحْوه.

والقُطْع: وجع فِي الْبَطن.

والتَّقطيع: مغس فِي الامعاء.

والقَطيع: الطَّائِفَة من الْغنم وَالنعَم وَنَحْوه، وَالْغَالِب عَلَيْهِ انه من عشرٍ إِلَى أَرْبَعِينَ. وَقيل مَا بَين خمس عشرَة إِلَى خمس وَعشْرين. وَالْجمع: أقْطاع، وأَقطِعة، وقُطْعان، وقِطاع، وأقاطيع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ. وَهُوَ مِمَّا جمع على غير بِنَاء واحده. وَنَظِيره عِنْده: حَدِيث وَأَحَادِيث. والقطعة كالقطيع. والقطيع: السَّوْط يقطع من جلد سير، وَيعْمل مِنْهُ. وَقيل: هُوَ مُشْتَقّ من القطيع الَّذِي هُوَ الْمَقْطُوع من الشّجر. وَقيل: هُوَ الْمُنْقَطع الطّرف. وَعم أَبُو عبيد بالقطيع. وَحكى الْفَارِسِي: قطعتُه بالقَطيع: أَي ضَربته بِهِ. كَمَا قَالُوا: سطته بِالسَّوْطِ.

والقُطَّع والقُطَّاع: اللُّصُوص يقطعون الأَرْض.

وَرجل مُقطَّع: مجرب.

وَإنَّهُ لحسن التقطيع: أَي الْقد.

ومَقْطَع الْحق: مَا يُقْطَع بِهِ الْبَاطِل، وَهُوَ أَيْضا مَوضِع التقاء الحكم. قَالَ زُهَيْر:

وإنّ الحقّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ ... يمينٌ، أَو نِفارٌ، أَو جَلاءُ

والقِطْع، والقِطْعة، والقَطيع، والقَطع: طَائِفَة من اللَّيْل، تكون من أول اللَّيْل إِلَى ثلثه. وَقيل للفزاري: مَا القِطعُ من اللَّيْل؟ فَقَالَ جرمة تهورها: أَي قِطْعَة تحزرها: وَلَا تَدْرِي كم هِيَ؟ والُمَقطَّعات من الثِّيَاب: الْقصار، وَمن الشّعْر: الأبيات الْقصار.

وكل قصير مُقَطَّع، ومُتقطِّع، وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي صَلَاة الضُّحَى: إِذا تقَطَّعت الظلال، يَعْنِي قصرت، لِأَنَّهَا تكون ممدودة فِي أول النَّهَار، فَكلما ارْتَفَعت الشَّمْس قصرت الظلال. ويروي أَن جرير بن الخطفي كَانَ بَينه وَبَين رؤبة اخْتِلَاف فِي شَيْء، فَقَالَ: أما وَالله لَئِن سهرت لَهُ لَيْلَة، لأدعنه وقلما تغنى عَنهُ مقطعاته. يَعْنِي أَبْيَات الرجز.

والمِقْطع: مِثَال يُقْطَع عَلَيْهِ الْأَدِيم وَغَيره.

والقاطِع كالمِقْطع: اسْم كالكاهل وَالْغَارِب.

والقِطْع: ضَب من الثِّيَاب الموشاة، وَالْجمع قطوع. وَالْقطع: النمرقة أَيْضا. وَالْقطع: الطنفسة تكون تَحت الرحل، على كَتِفي الْبَعِير، وَالْجمع كالجمع. قَالَ:

أتَتْكَ العيسُ تَنْفُخ فِي بُراها ... تَكَشَّفُ عَن مناكبها القُطُوعُ

وقاطعه على كَذَا وَكَذَا: من الْأجر وَالْعَمَل وَنَحْوه.

وَيُقَال للأرنب السريعة مُقَطِّعة النياط، كَأَنَّهَا تَقْطَعُ عرقا فِي بطن طالبها، من شدَّة الْعَدو، وَهَذَا كَقَوْلِهِم فِيهَا: محشئة الْكلاب، وَمن قَالَ النياط: بعد الْمَفَازَة، فَهِيَ تقطِّعُه أَيْضا: أَي تجاوزه. قَالَ يصف الأرنب:

كَأَنِّي إذْ مَنَنْت عَلَيْك خيري ... مَنَنْتُ على مُقَطِّعَة النِّياط

وَيُقَال لَهَا أَيْضا: مُقطِّعة الْقُلُوب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَأَنِّي إذْ مَنَنْتُ عَلَيْك فَضْلِي ... مَنَنْتُ على مُقَطِّعَة القُلوبِ

أُرَينِبِ خُلَّةٍ باتتْ تَغَشَّى ... أبارِقَ كُلُّها وَخِمٌ جَدِيبُ

وقَطَّع الجوادُ الْخَيل: خلفهَا وَمضى، قَالَ أَبُو الخشناء:

يُقَطِّعُهُن بتقريِبهِ ... ويأوِي إِلَى حُضُرٍ مُلْهِبِ

وَفُلَان مُنْقَطِع القرين: فِي الْكَرم والسخاء، وَكَذَلِكَ فِي الشَّرّ والخبث، قَالَ الشماخ: رأيْتُ عَرابةَ الأَوْسِيّ يَسْمُو ... إِلَى الخيراتِ مُنْقَطِعَ القَرِينِ

والمُقَطَّع من الذَّهَب: الْيَسِير، كالحلقة والشذرة. وَمِنْه الحَدِيث: " انه نهى عَن لبس الذَّهَب إِلَّا مُقَطَّعاً ".

وقَطَّع عَلَيْهِ الْعَذَاب: لَونه وجزأه.

والمُقَطَّعات: الديار.

والقَطيع: شَبيه بالنظير.

وَأَرْض قَطِعة: لَا تَدْرِي أخضرتها اكثر، أم بياضها الَّذِي لَا نَبَات بِهِ؟ وَقيل: هِيَ الَّتِي بهَا نقاط من الْكلأ.

وقَطَعَ المَاء قُطوعا، وأقْطَع، عَن ابْن الْأَعرَابِي: قل وَذهب، فَانْقَطع. وَالِاسْم: الْقطعَة. وَفِي الحَدِيث: " كَانَت الْيَهُود قوما لَهُم ثمار لَا تصيبها قُطْعَة ": أَي لَا يَنْقَطِع المَاء عَنْهَا.

وقطَعَت الطير قِطاعا، وقَطاعا، وقُطُوعا، واقْطَوْطَعَتْ: انحدرت من بِلَاد إِلَى بِلَاد الْحر.

والقُطَيْعاءُ: الشهريز. وَقَالَ كرَاع: هُوَ صنف من التَّمْر، فَلم يحله، قَالَ:

باتوا يُعَشُّونَ القُطَيْعاء جارَهُمْ ... وعندهُمُ البَرْنِيّ فِي جُلَلٍ دُسْمِ

وَبَنُو قُطَيْعة: قَبيلَة. وَالنِّسْبَة اليهم: قُطَعِىّ وَبَنُو قُطْعَة: بطن أَيْضا.
قطع: قطع: حبس، احتجز، حجز. (الكالا) قطع: ابطل، يفال: قطع الحدث الصلاة= أبطلها. (محيط المحيط).
قطع: استهلك القوت بتناوله. (بوشر).
قطع: توقف عن إرسال الإتاوة، ففي اوتيشيوس (1: 246): قطع صدقيا ملك يهوذا ما كان يحمله إلى بختنصر من الذهب والفضة.
قطع: انقص الرواتب وقللها، يقول أبو الفرج (ص156): قطع أرزاق جنوده بعد مصالحته للفرس.
قطع لفلان: حسم منه. ففي رحلة ابن بطوطة (1: 206): فمن غاب منهم قطع له عند دفع المرتب بقدر غيبته. وفي المقري (1: 602)، رجل له دار يأخذ أجرتها يجيء إليه الخزرجي يقطع عليه حقه. أي يمنع حقه بالأجرة.
قطع: مزق. (الكتلا). وفي ألف ليلة (1: 93) فقمت وأنا في صورة القرد وخطفت الدرج من أيديهم فخافوا أني أقطعه.
قطع: مزق عرضه، سبه، أهانه، يقول أبو الفرج (ص356): كتب إليه ابن بطلان رسالة يقطعه فيها ويذكر معايبه.
قطع: عذب المجرم وانتزع قطعا من لحمه بكلابه محمية. (الكالا).
قطع: حل، فك. ففي حكاية باسم الحداد (ص44): فقامت المرأة قطعت من رأسها درهمين وأعطته (المعروف في المشرق أن النساء يحملن قطعا من النقود يتحلين ويتزين بها).
قطع: أرهق جوادا وأتعبه فمات أو بقي منهوكا ملتهب الحافر. ففي انيشيوس (2: 474): فانهزم خمارويه ورجع وحده إلى مصر وقد قطع خمس دواب في طريقه.
قطع: لا يقال قطع ثيابه فقط بل يقال قطع الأعلام أيضا أي مزقها وخرقها. ففي طرائف كوسج (ص99): فقطع الأعلام والأقبية البيض.
قطع: ترك الصديق وهجره. قال النبي (صلى الله عليه وسلم): صل من قطعك وأعف عمن ظلمك. (المقري 1: 513). وفي حيان (ص12 ق): يواصل على ذلك حلقاءه من أهل الجليقي وصاحب ببشتر واشكالهم ويوإليهم ولا يقطعهم.
قطع: عند النصارى: حرم، أحرم. (اتيشيوس 2: 9).
قطع: منع من الكلام، اسكت. وفي محيط المحيط: قطعه بالحجة بكتة. وفي المقري (1: 632): عرفه أنى قد بهرني من حسن هذه الملكة ما قطعني عن حديثه. وفي معجم الكالا: قطع الكلمة وقطع الكلام: أسكته ومنعه من الكلام حسب ما يقوله ابن عبد ربه. وفي حيان (ص32 و): قال فقطعه أبن عبد ربه. وفي موضع آخر منه (ص4 ق): فقطع إلى ذكر حاجة ممتنعة، أي أسكته ومنعه من الكلام ليسأله شيئا لم يرد أن يمنحه إياه.
ويقال أيضا: قطع على فلان (المقري 2: 416 العمراني ص43).
قطع الوقت: قضى الوقت، ويقال: قطع اليوم وقطع الليل أي قضاهما (معجم بدرون) وقطع الزمان أي قضى الوقت وتسلى وتلهى. (الفخري ص5، 54، ص155) ويقال: قطع سهر الليل أي قضى الوقت بالسهر (ألف ليلة 1: 10) وقطع الليل: سهر.
قطع الزمان: أخر. أجل. (بوشر).
قطع: عبر، جاز. وتطلق أيضا على حركات الكواكب. ففي الكتاب المنسوب للواقدي طبعه هماكر (ص99 من التعليقات): يقطع القمر الفلك في ثمان وعشرين ليلة. وفي نص الكتاب (ص47): فمن قال بالقطع والتأثير فقد خرج من ملتنا وشريعتنا ومعنى القطع والتأثير فإن النجم إذا قطع بالتأثير لابد أن ينزل الغيث فيكون غلاء أو رخص. وهذا يدل على تأثير الكواكب حين تمر بنجم من النجوم، (انظر التعليقات ص99 وص100، وانظر قطع أدناه).
قطع: قرر. فصل في، قضى، بث. يقال مثلا: قطع المشكلة أي بث فيها، (بوشر، فإن دن برج ص6 رقم 2).
قطع: أكد، قرر، جزم. ففي أماري (ص29): وقطعوا قطعا إلا مباني أعجب من مباني المدينة. (القلائد ص191)، وفي رحلة ابن بطوطة قبلة قطع أي قبلة نهائية قد بت فيها.
ويقال: قطع أن (ابن جبير ص120، ص139، المقري 1: 478، 812) وقطع ب. ففي رحلة ابن جبير (ص44): القطع بصحة الشيء (وفي الهامش على صحة) ويقال: قطع بأن وبأنه. (ابن جبير ص337، ابن العوام 101، 17) كما يقال قطع على (عباد 1: 222).
قطع: كان متأكدا كل التأكد (البكري ص175) وبنفس للمعنى: قطع على أن (ابن جبير ص59).
وفي حيان -بسام (1: 8 و): وهي وقعة قنتيش المشهورة بالأندلس التي قطع المقال على إنه قتل فيها عشرة آلاف قتيل وأزيد.
قطع عقله إن: حدس، خمن، افترض. (بوشر).
قطع: أثبت، برهن أقام الدليل. (بوشر).
قطع: عاقب المجرم ببتر يده أو قدمه وإبانتهما (معجم أبي الفدا، معجم الماوردي) وفي طرائف دي ساسي (1: 402 رقك 25): هو أول من قطع في السرقة في الجاهلية فقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام.
وفي ابن الأثير (9: 425): من سرق يقطع.
قطع: شار العسل من الخلية، واستخرجه (الكالا).
زمان القطع: فصل شور العسل اشتياره من الخلايا. (الكالا).
قطع: عند النصارى انقطع عن أكل اللحم والدهن، تنحس. (همبرت ص153).
قطع: توقف، انقطع. (الكالا). وهذا فيما يظهر المعنى الذي يطلقه الأهالي لقولهم قطع ماء الركية= انقطع وذهب.
قطع: من مصطلح لعب القمار بمعنى افتتح اللعب بمبلغ معين، والتزم به، وتحدى الصندوق في القمار بأن وضع مالا ضد صاحب الصندوق، (الكالا) وفيه: (قطع: افتتاح اللعب في القمار). قطع بعثا عليهم: أمرهم أن يجهزوا منهم كتيبة من الجند. (معجم البلاذري، معجم الطرائف، أخبار ص104) ومن هذا يقال قطع بعثا مع فلان، أي أرسل كتيبة من الجند بقيادة فلان. (البلاذري ص193) وفي أخبار (ص76): فقطع بعثا عليهم أبن شهاب. أي أرسل كتيبة من الجند بقيادة ابن شهاب.
قطع الثمن: اتفق على الثمن ووافق عليه. (بوشر).
قطع الحساب: صفى الحساب. (بوشر). وفي النويري (أفريقية ص23 و): اقطعا حسابها. أي صفيا حسابكما معها.
قطع الخمر: انقطع عن شرب الخمر وتركها. (المقري 2: 396). (=ترك الخمر). وكذلك يقال قطع فقط بمعنى ترك الخمر. (الأغاني ص33) وانظر التعليقة في (ص290 - 291) حيث قولهم: قطع شرب الخمر. غير أني لا أستطيع أن أقبل ما يقوله فليشر في الآخر.
قطع السعر: عين الثمن وحدده. (أماري ديب ص192).
قطه الطريق على: أخافه بالتلصص فيه وسلب المارة. وقد وجدت المصدر قطعة عند حيان (ص 51 ق) في قوله: وتضمن له إصلاح الطريق ومنع الطماشكة ومن معه من المفسدين من قطعة الطريق.
ويقال: قطع وحدها. (معجم البلاذري) وفي حيان (86 ق): اللصوص الذين كانوا يقطعون بجانب الشرف ويضرون بأهل تلك النواحي.
ويقال أيضا: قطع الطريق عليه. ففي ابن اياس (ص17): وكانوا يقطعون الطريق على الناس ويمنعونهم من الخروج.
قطع العقل: استحب، استحسن، رضي به، قبله، تقبله، (بوشر).
قطع العقل: إقناع، قدرة على الإقناع. (بوشر).
يقطع العقل: مقنع. (بوشر).
قطع عقله: أرضاهن عجبه، طاب له. احبه 0بوشر).
قطع بعقله أن: اقنعه، حمله على الاعتقاد (بوشر).
قطع أعناق الخيل، وكذلك قطع أعناق الخيل. يقال: فرس قطع أعناق الخيل أي سبقها وخلفها وراءه (معجم مسلم).
قطع قصيدا: نظم قصيدة من الشعر. ففي العبدري (ص111 ق): كان بمصر شاعر هجاء فقطع قصيدا هجا فيه جميع أهل الخطط وبدا بالسلطان.
قطع قلبه: فتت قلبه، وألمه، وألقاه في شدة الحزن والغم. (فريتاج طرائف ص135).
قطع عليه مالا: تطلب منه فدية. ففي المنتخب لفريتاج (ص60): وقطعوا على جماعة من المعسكر أموالا أخذوها منهم.
قطع مالا (قطيعة) على نفسه: قدم فدية، ففي المنتخب لفريتاج (ص60): وقتلوا جماعة من الأسرى صبرا فخاف الباقون وقطعوا أموالا على أنفسهم ووزنوها. وفي حياة صلاح الدين (ص209): ومن أخباره أن سيف الدين المشطوب ضيق عليه وأنه قطع على نفسه قطيعة عظيمة من خيل وبغال وأنواع الأموال.
قطع نفسه: حبس نفسه. ففي رياض النفوس (ص88 ق): رأى في المنام إنه سيمثل أمام الله، قال: فأحضرت ذهني وقطعت نفسي وعدلت أموري. (ألف ليلة 1: 248) وفي برسل: قطع حسه. (برسل 4: 185).
قطع النفس: لهث، ضاق نفسه. (بوشر).
قطع الورث: حرمه من الإرث (الكالا).
وفيه قطع الورث: الحرمان من الارث. وهو مقطوع الورث: محروم من الإرث.
قطع الولد من الرضاعة: فطم الولد عن الرضاعة. (فوك).
قطع إلى: اجتاز المكان إلى غيره (فوك).
قطع إلى: عبر إلى، جاز إلى. ففي المقري (3: 136): قطعت إلى الأندلس: عبرت من أفريقية إلى الأندلس.
قطع إلى: فر مسرعا إلى. ففي حيان (ص100 ق): فقتلوهم أقبح قتل وعبروه متبعين لهم وهم يقطعون إلى سمورة.
قطع بفلان: قطع عليه الطريق. (معجم البيان) وتستعمل مجازا بمعنى منعه من الذهاب بعيدا. ومنعه من مواصلة العمل والاستمرار فيه. ففي المقري (1: 473): وقد غشب علي وطلب مني أن أعيد إليه كتاب العين الذي بدأت بنسخه فلما قطع بي أي منعني من مواصلة هذا العمل قيل لي الخ. وجعل من المستحيل عليه تحقيق أمانيه وأماله.
فقي المقري (1: 481): فهو في وقته كله على رجاء لما يؤمله وتقاة لما يقطع به. (انظر تعليقة فليشر بريشت ص190).
قطع الرجل: يئس أو عجز. (محيط المحيط) وفي حيان- بسام (3: 50 ق): فلما قطعت ويئست مما عنده قمت منطلقا عنهن أي فلما خابت آمالي ويئست مما عنده الخ.
قطع بفلان: منع المؤن عنه (عباد 1: 253) وقد أخطأت حين رجعت عن هذا المعنى في معجم البيان.
ويقال أيضا قطع فلانا. ففي البيان 2: 104): حاصره قطعه وضيق عليه مدة من ثلاثة أشهر ألجأه فيها إلى أكل الدواب.
قطع بفلان: حرمه من وسائل العيش. ففي حكاية باسم الحداد (ص58): وما قطع الله بي لكن رزقني خمسة دراهم كاملة.
قطع بفلان: أفناه، دمره، عفى عليه، اباده، استأصله، أهلكه. ففي حيان- بسام (1: 47 و): فقطع الله بهم وأهلكهم في مدة قريبة.
قطع به: لا أدري تماما معنى هذا الفعل الذي ذكر في حيان (ص20 ق). وآل أمره إلى المسالمة وأداء الإتاوة على تمريض في الطاعة وقطع به مدة الأمير عبد الله.
قطع على فلان: فرض عليه إتاوة وضريبة (مملوك 1: 42).
قطع على فلان: انقض على مؤخرة جيش العدو وهجم عليها. ففي حيان (ص75 ق): فلما شرع في القفول وأخذ في الرحيل نشأت للفاسق ابن حفصون ولأصحابه فيه طماعية وتشرف لنيل فرصته فتهيأ للقطع عليه في مضيق كان على طريقه وركب ساقته في خيله. وفيه (ص88 و): وانتقل العسكر إلى بلش من أول كورة تدمير فلما اجتازت المقدمة على الحصن خرجت خيله للقطع عليها والتشغيب فيها.
قطع في: اثر في. (بوشر).
قطع في: اغتابه، طعن فيه بالقول. ففي حكاية باسم الحداد (ص87): وهو الساعة يدعى (=يدعو) علينا ويقطع فينا.
قطع في: تغلل، تغلغل، اخترق. (بوشر).
قطع الماء في: تسرب، ترشح. (بوشر).
يقطع فيه الماء: ينفذ فيه الماء، قابل لنفوذ الماء (بوشر).
قطع في: حكم، اصدر حكما. (بوشر).
قطع لفلان: خصص له، عين له. (معجم البلاذري) له. ويقال أيضا: قطع له قطعة من المال= افرزها له. ويقال أيضا: قطع له قطعة من الأرض ليزرعها.
ففي ابن العوام (1: 530): فيقطع لهم اليد من ثلاثين باعا في الطول. وفي مخطوطتنا بعد هذا: والأرض المتوسطة يقطع لهم اليد من أربعين باعا في الطول هو القطيع الذي يقطع من الكرم للرجالة.
قطّع (بالتشديد): قطع، قطم (همبرت ص38).
قطع: في القرآن الكريم (7: 160) في الكلام عن بني إسرائيل: وقطعانهم اثنتي عشرة أسباطا أمما. أي صيرناهم قطعا أي فرقا وميزناهم بعضهم عن بعض. وفرقناهم اثنتي عشرة قبيلة كل قبيلة أمة. غير أن المقريزي حين يقول (في طرائف دي ساسي 1: 104): اليهود الذين قطعهم الله في الأرض أمما، قد فسر هذا النص، أما خطأ أو بشيء من التساهل، بتفرق اليهود وتشتتهم في الأرض. كما لاحظ ذلك دي ساسي (ص 323 رقم 51).
قطع العروضي الشعر: حلله إلى أجزائه العروضية. (محيط المحيط، بوشر).
قطع روحه: بذل قصارى جهده، استعمل جميع الوسائل. (بوشر).
قطع الأصوات: من مصطلح الموسيقى بمعنى جزأ الألحان، بدل الألحان وغيرها، انشأ الألحان. (المقدمة 2: 352، 353، 354).
قطع عقله: سلب عقله، استهواه، وجعله يستهويه. أخذ بمجاميع قلبه، فتنة، سحره. (بوشر).
قطع أعناق الخيل: انظرها في مادة قطع.
قطع النفس: الهث، أضاق النفس. ففي رحلة ابن جبير (ص162): هذا الجبل شديد الوعورة يقطع الأنفاس تقطيعا.
قطع الوقت: قضى الوقت باللهو، عبث، تلهى (بوشر). قطع الليل: قضى الليل. ففي بدرون (ص148). يقطع الليل تسبيحا وقرانا.
قاطع: اختصر، أجمل، أوجز. (بوشر).
قاطع فلانا: قطع عليه الطريق. ففي المنتخب لفريتاج (ص64): وبلغ خبرهم عسكر حلب فركبوا وطلبوا مقاطعتهم.
قاطع على: توجه إلى طريق الشخص. ففي ألف ليلة (برسل 9: 227) فتطلع تقاطع عليه وتكلمه بكلام العبيد. وفي طبعة ماكن: فتوجه إليه بلطف وكلمه بكلام العبيد.
قاطع فلانا على مال: صالحه على أن يدفع إليه في كل سنة مبلغا من المال. (معجم البلاذري). وقد ذكر هذا الفعل في معجم فوك. وفي حيان (ص104 و): فقوطع أهلها على مال اخذ منهم.
ويقال أيضا: قاطع فلانا على بلاده 0البلاذري ص199، الفخري ص327).
وقولهم قاطع فلانا بمال، يعني صالحه على أن يدفع في كل سنة مبلغا من المال. ففي رحلة ابن جبير (ص124): قاطع العرب بوظيفة من المال كبيرة على أن لا يقطعوا الماء عن الحاج.
ويقال أيضا: قاطع على نفسه بمال. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص126): ابن محفوظ لم يدخل في الصلح المنعقد بين (ابن) الأحمر والنصارى بل قاطع على نفسه في العام بمال معلوم.
والمال الذي يدفع في كل سنة يسمى مقاطعة.
ويمكن أن تترجم هذه الكلمة بما معناه: إتاوة وضريبة وجزية. (مملوك 1، 1: 42، مباحث 1 ملحق 10، الفخري ص364) ويسمى الديوان الذي يشرف على إدارة هذه الضرائب في بغداد ديوان المقاطعات. (ابن خلكان 7: 115 طبعة ويستنفيلد).
قاطع فلانا على عمل: ولاه إياه باجرة معينة، مولدة. (محيط المحيط). وفي كاباب (ص115 و): وقد كره النخعي أن يستعمل الصانع حتى يقاطع على عمله بشيء مسمى (ص115 ق، ص116 و).
وقد لاحظ السيد دي غويه أن هذا الفعل يدل على نفس المعنى الذي ذكر في عبارة النووي التي نقلها في معجم البلاذري.
قاطع شيئا على نفسه: اخذ على نفسه، تكفل، تعهد. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص 23) في كلامه عن عمال اتهموا بالاختلاس وابتزاز الأموال والخيانة واهتضام الحقوق فعاقبهم السلطان: وكان الذي قاطعوه على أنفسهم أن يطيعوه ويدفعوه الخ. أي تعهدوا أن يطيعوه ويدفعوا إليه مبلغا من المال.
قاطع: سار ضد تيار المد. (بوشر).
قاطع في الطيار: سار نحو عالية النهر، سار ضد مجرى النهر. (بوشر).
قاطع: تستعمل مجازا بمعنى اجتهد باطلا، ذهب سعيه عبثا. (بوشر).
أقطع: أرسل فرقة أو جريدة من الجند (معجم البلاذري).
أقطع: أعطاه ضريبة إقطاعية. (بوشر).
أقطع. أقطعهم أموال أهل المدينة: أذن لجنوده بنهب أموال أهل المدينة. (معجم البيان) أقطع فلانا أخشابا: أذن له في قطعها. (محيط المحيط).
تقطع: تقطعوا: تشتتوا، تفرقوا، تبددوا.
وتقطعوا عن فلان: تشتتوا بعد تركه (معجم الطرائف، أخبار ص70، كرتاس ص9، تاريخ البربر 1: 3، مختارات ص6). وفي حيان- بسام (1: 121 و): فتقطعوا في البلاد ودخلوا في غمار الناس.
تقطع: يقال عن الفرس الذي يسبق الخيل ويخلفها وراءه: تقطعت أعناق الخيل عليه فلم تلحقه. (معجم مسلم) وانظر مادة قطع.
تقطع نفسه: ضاق نفسه، بهر، انقطع نفسه من الإعياء (معجم مسلم).
تقاطع. تقاطع مع فلان: تصالح معه. (فوك).
تقاطع مع فلان: اتفق معه. (بوشر بربرية).
انقطع. انقطع الماء: توقف عن الجريان (الكالا).
ويقال: انقطع الدم (ألف ليلة 1: 87).
انقطاع: توقف، احتباس. يقال مثلا: انقطاع البول، أي احتباس البول: عسر البول، اسر. (بوشر).
انقطع: أغمي عليه، غشي عليه. (معجم البلاذري).
انقطع: يستعمل مؤلفة القرون الوسطى وكتابهم انقطع ومنقطع في كلامهم عن المسافر الذي لا يستطيع متابعة السفر أما لإعياء مطيته وأما لنفاد زاده بدل التعبير الفصيح انقطع به ومنقطع به. ففي رياض النفوس (ص93 ق): هذا رجل قد تاه وانقطع وأضعفه الجوع. وفي طرائف فريتاج (ص35): أنا ابن سبيل منقطع يريد رفدك ليستعين به. وفي لطائف الثعالبي (ص55): وأعدت خمسمائة راحلة للمنقطعين من رجالة الحاج.
انقطع: بقي في بيته. ففي طرائف دي ساسي (1: 160): واعتذر هذا القاضي عن عدم حضوره في هذا المجلس لضعف أوجب انقطاعه انقطع الطريق: عاث فيه اللصوص فسادا. (معجم البلاذري)، وفي الحيدري (ص5 و): وجدنا طريقها منقطعا مخوفا لا تسلكه الجموع الوافرة إلا على حذر واستعداد.
انقطع زمانه: ضاع وقته، ضيع وقته. (الفخري ص268).
انقطع نفسه: ضاق نفسه، بهر. (بوشر).
انقطع: حث الفرس عبثا (= ضاقت نفس الفرس) واجتهد في الركض عبثا. (بوشر).
انقطع وسطى: ارغب في البول. أريد أن أبول. (بوشر).
انقطع إلى الله: عاش لله وحده، أي تنسك أو ترهب. (ابن جبير ص60، 210، 289، المقدمة 2: 343، 3: ابن بطوطة 1: 173، 184. 3: 63، 143). وانقطع في العباد (فوك).
ويقال أيضا: انقطع للعبادة. (ابن بطوطة 2: 233، 436، 441، 3، 77، 163).
وانقطع إلى العبادة (ابن بطوطة 2: 163) منقطع في العبادة. وانقطع وحدها تدل على هذا المعنى (ففي المعجم اللاتيني العربي emeriti والصواب eremite: المنقطعون.
وفي المقدمة (1: 420) في الكلام عن النصارى: ويسمون المنقطع الذي حبس نفسه في الخلوة للعبادة بالراهب- (وانظر برتون 1: 163).
وفي المقري (3: 659): وبعد أن خدم عددا من الأمراء تنزه عن الخدمة وانقطع بتربة الشيخ أبي مدين (تاريخ البربر 2: 236).
وفي العبدري (ص78 و) في كلامه عن رباطين: في كليهما رزق جار للمنقطعين وأبناء السبيل.
منقطع: مترجم رحلة ابن بطوطة (1: 173، 2: 233) قد اخطأ في الجزأين الأولين بترجمة منقطع بما معناه: منعزل، منفرد، منزو، بعيد عن الناس، وترجم منقطعون بما معناه: من لا عون لهم ولا سند، ومن لا مورد لهم. والمهجرون والمتركون.
وأخيرا فإن الكلمة في كل من المعجم اللاتيني العربي ومعجم فوك وبرتون منقطع وهو اسم الفاعل من انقطع، غير أنها في محيط المحيط منقطع وهو اسم المفعول ففيه: والمنقطع اسم مفعول في نحو هذه صومعة منقطع فيها أي فيها ناسك منقطع عن الناس.
لنقطع عن: كف عن، امتنع عن. يقال مثلا: انقطعت عن بيته، أي كففت عن الذهاب إلى بيته. (بوشر).
انقطع عن فلان، ابتعد عنه وتركه. ففي كليلة ودمنة (ص 181): وهن عائدات إلينا غير منقطعات عنا.
انقطع عن: امتنع عن، كف عن (بوشر).
انقطع عن: توقف عن، امسك عن. (بوشر).
انقطعوا عن بعضهم: تقاطعوا، هجر بعضهم بعضا (بوشر).
انقطع عن الكلام: سكت، عجز عن الكلام (بوشر) وكذلك انقطع عن الحجة: أعيته الحجة، عجز عن إقامة الدليل. (انظر العبارة التي نقلها في مادة حصر).
انقطع وحدها معناها سكت، عجز عن الكلام. (دي ساسي طرائف 2: 233، المقري 2: 200).
اقتطع: استحوذ على، اختص نفسه. (معجم البلاذري).
وفي تاريخ البربر (1: 41): واستولى على المغرب أخوه عبد العزيز واقتطع ابنه أبو الفضل ناحية مراكش وفي حيان -بسام (1: 45 ق، 3: 28و): سما لأول الفتنة إلى اقتطاع عمله والإمارة بجامعته.
وفي حيان (ص 57 ق): فاقتطع بداخل المدينة حوزة وأراد التفرد بسكناها مع حشمه وخوله.
اقتطع: استملك واختص بقطعة من بيت شعر أو جزء منه. ففي عباد (1: 129 رقم 336) يقول الشارح في تعليقه على أبيات الفتح: قوله ترحة وترنما ويغردان ترنما مقتطع من بيت جميل بثينة وهو قوله:
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... دعت ساق حر ترحة وترنما
اقتطعوا: اقتسموا. ففي كرتاس (ص25) بعد ذكره عددا من القبائل: واقتطعوا الجهات فنزلت كل قبيلة جهة.
اقتطع فلانا إلى نفسه: اتخذه صديقا. (دي ساسي طرائف 2: 473).
اقتطع: استلم قطيعة. ففي ابن القوطية (ص47): وصار جميع ثوار الأندلس يرتزقون ويقتطعون في حشمه.
استقطع: سأل ان يعطيه قطيعة (معجم البلاذري، محيط المحيط).
القطع: عند المتقدمين من القراء الوقف، والمتأخرون منهم فرقوا بينهما فقالوا القطع عبارة عن قطع الصوت عن الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة إلا بنية الإعراض عنها (محيط المحيط).
قطع: مسيرة: ففي رحلة ابن جبير (ص31): فكان قطعا مستغربا في السرعة. وفي المقري 01: 82): طولها من اربونة إلى اشبونة وهو قطع 60 يوما للفارس المجد.
قطع: في مصطلح المنجمين: قران الكواكب وهو التقاء ظاهر بين كوكبين أو أكثر في منطقة واحدة من السماء وهو خطر على المرء ومضربه. ففي المقري (3: 333): وقد اهتبل غرة انتقاله إلى القصر السلطاني بالبلد القديم متحولا إليه حذرا من قطع فلكي كان يحذر منه. وفي الماسين (ص234): فأخبره منجم أن عليه قطعا وأشار عليه أن يتخذ سردابا تحت الأرض ويتوارى فيه مدة- فلما انقضت مدة القطع التي أشار بها المنجم وهي على ما يقال سنة كاملة خرج المعز من السرداب.
وانظر العبارة التي نقلتها في مادة سبر. وفي ألف ليلة (: 108): كشف المنجمون عن طالعي وقالوا لأبي: ولدك يعيش خمسة عشر سنة وعليه قطع فيها أن سلم منها (منه) عاش زمانا طويلا الخ.
(1: 110) وفي هذه الحكاية في طبعة برسل (1: 272 وما يليها وفيها منه وهو الصواب) قطوع وهو يدل على نفس المعنى.
قطع: رأي ثابت راسخ. ففي رحلة ابن جبير (ص116): جرى الخبر على ألسنتهم حتى عاد عندهم قطعا على صحته لا يشكون (والصواب أن يقال لا يشكون على صحته). وفي المقري 3: 122): ومما سألته عنه أن الموثقين يكتبون الصحة والجواز والطوع على ما يوهم القطع وكثيرا ما ينكشف الأمر بخلافه.
على القطع: بطريقة أكيدة ثابتة لا ريب فيها، ففي المقدمة (1: 190): وحصل له على القطع أن النفس مدركة الغيب في النوم. وفيها (1: 198): المعلوم على القطع، أي المعلوم بصورة يقينية.
قطعا: مطلقا، على الإطلاق، حتما، أكيدا. (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 193).
قطعا: في جملة منفية: قط، أبدا، البتة. (بوشر).
قطع: من مصطلحات الرياضيات، والجمع قطوع: مقطع، قطاع.
القطع الزائد: المقطع الزائد، خط هذلولي وهو أحد قطع المخروط.
قطع مكافئ: خط عدسي أو شلجمي وهو إحدى قطع المخروط.
قطع مكافى مجسم: جسم مكافئ دوراني- قطع.
ناقص: قطع اهليليجي، دائرة اهليليجية. وهو من مصطلح علم الهندسة. (بوشر).
قطع: حجم ورقة الكتاب. (بوشر).
قطع: اكبر ما يكون من قطع الورق: اكبر حجم لورق الكتاب. (مونج ص83) القطع البغدادي (مونج 83): قطع الكامل (دي ساسي طرائف 2: 12)، القطع الكامل (زيشر 16: 689، مونج ص83): حجم نصف ورقة.
قطع نصف البغدادي (مونج ص83) ونصف قطع البغدادي (مونج ص83) وقطع النصف (المقري 2: 705) نصف ورقة.
قطع الثلثي: ثلثا ورقة المنصوري الكاملة. (مونج ص86).
قطع العادة: الحجم العادي من الورق (مونج ص87).
قطع، والجمع قطوع: الدوار (وهو المحلة والقربة في شمالي أفريقية فيها عدد من الخيام أو البيوت وزرائب للماشية) الذي لا يملكه سكانه ولا ينتسبون إلى أية قبيلة. وهم عمال مياومون أي يعلمون بأجرة يومية، وقد حصلوا على مكسب قليل واستأجروا مزرعة.
(انظر: سندوفال وقد كتب الكلمة Khetua وعند دوماس (عادات ص20): الدوار تسمى Ketaa ( قطعة).
أبو قطع: يقطع في الربيع شعر صغار المهار، ولذلك أطلق على المهر منها اسم أبو قطع. (دوماس عادات ص 363).
قطع: في المجاز المرسل: سهم (دي ساسي طرائف 2: 141، وانظر 1: 388 رقم 66).
قطع: معنى القطيعة أو الاقطاعة الذي أطلقه عليها فريتاج مستعار من طرائف دي ساسي (2: 70) وانظر: (2: 237 رقم 16) ففيه الجمع إقطاع.
قطع، والجمع إقطاع: قادس، سفينة شراعية (أماري ص207).
قطعة (عامية قطعة): خرقة، مزقة من ثوب (الكالا).
قطعة نقدية، قطعة من النقود. (لين عادات 2: 419، بوشر وفيه الجمع قطع). ويقال: قطعة بخمسة، وقطعة بعشرة، وقطعة بعشرين (لين) وفي معجم بوشر: قطعة بعشرة: قطعة بعشرة فلوس.
قطعة: والجمع قطعات: قطيع ماشية (الكالا).
ويقال: قطعة من بقر أي قطيع من بقر.
قطعة من قطاع، والجمع قطعات من قطاع: كسب قليل للأسير، ما اكتسبه الأسير وقتر لنفسه من المال. (الكالا).
قطعة: جزء، فلذة. والجمع قطعات. ففي الحلل (ص66 و): ونقل إليه منبرا قطعاته عود وصندل احمر واصفر.
قطعة، والجمع قطع: مقطع قماش، تقطيع قماش (الملابس ص368 حاشية رقم 2).
ويذكر دوماس (عادات 309) كلمة Kate بمعنى ملابس من الجوخ.
قطعة: حجر الشطرنج. (بوسييه، المسعودي 1: 160، المقري 1: 481، ألف ليلة 1: 375، 4: 195).
قطعة: فرد، شخص، نفر. ففي حيان- بسام (1: 47و): وبعث إليهم سانشو خمسمائة فارس لحربهم فخرج البلد بأسره لدفاعهم فحمل على خمس مائة قطعة فولوا الناس الأدبار.
قطعة، والجمع قطع: قطعة نقدية، قطعة من النقود. (ابن خلكان 7: 116) وانظر: قطعة.
ويظهر أن أهالي أفريقية أطلقوا اسم قطع على قطع النقود التي يقل وزنها عن الوزن والعيار المقرر.
وحين أمر الأمير ابن الأغلب إبراهيم بن أحمد سنة 275 من الهجرة بتبديلها بالدراهم الصحاح هاج الناس وقامت فتنة سميت بفتنة الدراهم، ثم هدأت الفتنة ومنذ ذلك الحين لم تعد القطع تستعمل، انظر البيان (1: 114 وما يليها).
قطعة: ورقة نقد. (أخبار ص78).
قطعة: فرقة من المشاة، كتيبة من الفرسان. (عباد 2: 232 رقم 30، تاريخ البربر 2: 43) وفي حيان- بسام (1: 120 و): قطعة من خيل الإفرنجة وفيه (1: 172 و) في كلامه عن المشاة الزنوج: وكانوا قطعة خشينة يقاربون الخمسمائة.
والأسبان يقولون كذلك: una pieza de moros ( أي قطعة من المشاة) انظر مثلا: مذكرات في تاريخ أسبانيا (9: 187).
قطعة، والجمع قطع وقطائع: مركب حربي، سفينة حربية (المعجم اللاتيني- العربي، فوك، مملوك 1: 1، قسم 2 ص272، معجم البيان، عباد 1: 61، المقري 2: 765، ابن الأثير. 10/ 284، كرتاس ص91، ص131 وما يليها، ألف ليلة 1: 103) وفي مقدمة ابن خلدون (4: 28و) فبعث معه القطائع في البحر.
قطعة، ولجمع قطعات: ناحية، وبخاصة ناحية جميلة (فوك) وفيه (=جهة، ناحية، قطر. وفي موضع آخر: قطعة وقطعة عجيبة)
قطعة: نكرة شخص عديم الشأن، إنسان لا قيمة ولا مزية له. وتستعمل هذه الكلمة مضافة إلى أسم في الكلام عن شخص يحتقر. ففي ألف ليلة (1: 174) مثلا: هو قطعة سائس احدب. وهذا كما يقال باللغة الهولندية: een stuk van een stalk- necht وكما يقال بالفرنسية أيضا: une espece de valet de curie غير أن هذا لا يتفق مع الكلمة العربية كل الاتفاق. والتعبير الفرنسي القديم: un tiercelet de valet d'ecurie أفضل.
قطعا: قليلا، طفيفا، زهيدا. ومعناها الأصلي قسم قليل من الزمن. (معجم أبي الفدا).
قطعة الدائرة: القسم المحصور بين قوس الدائرة والوتر. (بوشر، محيط المحيط).
قطعة الكرة: قطاع الكرة (محيط المحيط).
قطعة زهر (القلائد ص328) أو قطعة الروض، والجمع قطع الرياض: خضيلة، روضة ندية. روضة تفصل بين أحواض الزرع مخصصة للزهور. (المقري 1: 52: 868، 2: 167) مع تعليقتي ب. وقد وهم رايت حين ذكر (1: 52) أن الجمع قطع. (القلائد ص230، المقدمة 2: 321).
قطعة من الشعر: ما كان سبعة أبيات فما دون، وقيل عشرة. (محيط المحيط).
قطعة الكبد= عزيز جدا، أثير جدا، حبيب إلى القلب. (عباد 1: 238 رقم 67).
قطعة: قطعة من الأرض. (انظر المعاجم) يقال مثلا: قطعة كرم (الثعالبي لطائف ص131) وفي النويري (مصر 2 ص52 ق) كان يزرع قطعة زعفران.
قطعة: اقطاعة، أخاذة (معجم البلاذري).
قطعة حجر: صخرة عالية منفردة. (ابن بطوطة 4: 47) وكذلك قطعة فقط (معجم الإدريسي).
قطعة دفاتير: كجموعة دفاتر، أضابير، مجموعة كتب. (حيان - بسام 1: 173و).
قطعة الخيل: ربو الخيل، مرض يصيب الخيل فيجعلها تتنفس بصعوبة وجهد. (بوشر).
قطعي. دليل قطعي: حجة دافعة، مقنعة، جازمة، باقة قاطعة، (ابن طفيل ص29).
قطعي: محتوم، ثابت، راسخ كل الرسوخ، يقال مثلا: حدس قطعي أي رأي ثابت راسخ كل الرسوخ. (المقدمة 1: 218) وفي المقدمة (2: 405) ترجم دي سلان العقل القطعي بقوله: نقد أو انتقاد عنيف جدا.
قطعي: قاطع طريق، لص يقطع الطريق ويسلب المارة فيه (بوشر).
قطعي: وصف لنوع من الالوة (ابن البيطار 2: 225).
قطعية: القدر المكتوب على الجبين، ففي ألف ليلة 0برسل 7: 138): وأني رأيت قطعية على جبين زوجك. وفي طبعة ماكن 02: 120): إنه مكتوب على جبينه ما قدره الله عليه. وفي طبعة برسل (7: 138): رأيت على جبينك قطعية وصبرت لما استوفيت الذي عليك. وفي طبعة ماكن: رأيت مكتوبا على جبينك أمورا لابد أن تستوفيها.
قطعية: قطعة خشب، خشب مقطوع 0بوشر).
قطاع: قطع الطريق لسلب المارة (كرتاس ص108).
قطاع: قطعة الدائرة. وقطاع الدائرة: قطعة الدائرة وهو القسم المحصور بين قوس الدائرة والوتر.
وقطاع الكرة: قطعة الكرة. (محيط المحيط).
قطوع: في اصطلاح المنجمين: قران الكواكب وهو التقاء ظاهر بين كوكبين أو اكثر في منطقة واحدة من السماء، وهو خطر على المرء ومضربه. (انظره في مادة قطع).
قطوع: أزمة، عسر، شدة. ويقال: علينا قطوع أي سنلتقي كثيرا من الأزمات والشدائد. والجمع قطوعات: مقبات، بلاوي، شدائد.
وقطوعات: ظروف وحالات حرجة وخطرة. (بوشر).
قطيع، والجمع قطاع سهم (ديوان الهذليين ص38، البيت الثامن). قطيع: جزء، قسم، وتجريدة. فرقة من الجيش، فيلق، ومبلغ من المال. (معجم البيان، أخبار ص102، المقري 1: 250). وفي حيان (ص19 ق): التزم قطيعا من الجباية من الكرم. (انظر عبارة ابن العوام التي نقلت في آخر مادة قطع.
خطة القطع: ذكرت في معجم فوك، ويظهر أنها مرادفة لديوان المقاطعات أي ديوان الضرائب (لنظر الفعل قاطع). وفي ابن الأبار (ص124) وأول ما تصرف فيه للأمير عبد الله خطة القطع قطيع، والجمع قطع وقطعان: قنينة كزاز، دوق، قارورة (عباد 1: 87 رقم 78، فوك) وزجاجة وقارورة قنينة مربعة تحفظ بها السوائل (بوسييه).
قطيع: وعاء من الغظار مطلي بالبرنيق يستعمل قدرا للطبخ (الكالا). ولعل هذا المعنى هو المراد في عبارة النويري التي نقلتها في عباد (1: 1) ما دمنا نقرأ فيها: القدور والقطع.
قطاعة، والجمع قطاع: قطعة من النقود (فوك، الكالا) وانظر أيضا مادة قطعة. ولعل قطائع جمع قطلعة هذه في عبارة رياض النفوس (ص99 و): واخرج نعى طائفيا جديدا مما أهدى إليه وقطائع وأشياء مما تساوى (يساوي) نانير. قطاعة: حرفة البناء الذي يقطع حجارة البناء من الصخر (محيط المحيط).
قطاعة: عند النصارى الاقتصار على الطعام القاطع وهو ما ليس من لحوم حيوانات البر، ولا من ألبانها. (بوشر، همبرت ص152، محيط المحيط) وهي في محيط المحيط بكسر القاف وليس بفتحها كما ضبطها فليشر في كتاب الأغاني.
نهار قطاعة: يوم يقتصر فيه على الطعام القاطع وهو ما ليس من لحوم حيوانات البر، ولا من ألبانها (بوشر). قطاعة: ما تحشى به المخدات والمساند ففي ألف ليلة (4: 378): مدورة محشوة بقطاعة فرو السنجاب.
قطاعة: خليط من الغوغاء والسفلة من الناس. أوباش، اوشاب. ففي ألف ليلة (4: 287): لأي شيء تقول أنها جليلة مع أنها من قطاعة الجواري ورعاع الناس.
وتطلق كلمة قطاعة أيضا على الشخص الدنيء والحقير. ففي ألف ليلة (2: 249، 258): يا قطاعة العرب، وفيها (1: 356: يا قطاعة الأنس).
وفيها (4: 159): يا قطاعة المسلمين. وفيها (1: 658): يا قطاعة الوزراء. وفي حكاية باسم الحداد (ص108): وأنت قطاعة الطفيلية، وفيها (ص119): وقال له ولك يا قطاعة البلدارية أجيب (أجب) أمير المؤمنين.
قطيعة: أحذف المعنى رحيل التي ذكرها فريتاج لهذه الكلمة تبعا لكوسجارتن التي وردت في بيت من الشعر ذكره كوسجارتن في طرائفه (ص18) ولابد من تصحيح البيت ليكون.
إلى كم الهجران في كل ليلة ... وألا تملين القطيعة والهجرا
فلهذه الكلمة معناها المألوف وهو الهجران والصد (انظر معجم الطرائف، تاريخ البربر 2: 134).
قطيعة: قطيع ماشية، طائفة من الغنم والنعم. (معجم الإدريسي) وباللغة البرتغالية: alcatea قطيعة: كتيبة من الجند. ففي كرتاس (ص54): فبعث إليه الناصر بالقطائع والجيوش إلى قتالة.
قطيعة من الأرض: قطعة من الأرض. (انظر مثالا عليها في مادة دمنة. ومن هذا قيل لأرض الخراج قطيعة. ففي محيط المحيط: القطيعة ما يقطع من أرض الخراج وفي ابن خلكان (8: 9): وأقطعهم المعاصم قطائع بسر من رأى وقطائع جف إلى الآن معروفة هناك.
قطائع العراق: انظرها في مادة صفي.
قطيعة: محلة في المدينة (معجم الإدريسي).
قطائع: جمع قطيعة: مواضع في بغداد اقطعها الملك المنصور أناسا من أعيان دولته ليعمروها ويسكنوها (محيط المحيط) وانظر وصف بغداد المفصل في كتاب اليعقوبي.
قطائع: أحمد بن طولون من الفسطاط، وهي محلات أو أحياء تسكنها طبقات من الرجال في خدمة الأمير، وقد كانت هناك قطيعة الزنوج وقطيعة الروم وقطيعة الفراش الخ. وكان لكل قطيعة منها شوارعها ومساجدها وأرجاؤها ودكاكينها وحماماتها وغير ذلك. (أبو المحاسن 2: 13 وما يليها).
قطيعة: ضريبة، وإتاوة، وهي أما تفرض في حالات خاصة، وإما ما تجبى سنويا (مملوك 1، 1: 41).
قطيعة: فدية، فداء. (مملوك 1، 1: 42 في التعليقات، حياة صلاح الدين ص209).
قطيعة فلان: والعامة تقول فلانة قطيعة فلان أي منقطعة إليه ليس لها أحد يعولها غيره. (محيط المحيط).
قطوعي. سنة قطوعية: سنة مشؤومة سنة نحس. (بوشر).
قطاع: الذي يقطع رحمه (ديوان الهذليين ص34، البيت الرابع).
سيف قطاع: قاطع، ماض. (معجم مسلم). قطاع: فعال، قوي. ففي ابن البيطار في كلامه عن ملح البارود (البارود الأبيض) (1: 187) وهو ملح حجري قطاع جلاء. (انظر قاطع).
قطاع: عند البنائين الذي يقطع حجارة البناء من الصخر. (فوك، محيط المحيط، ابن بطوطة 2: 306، أر نولد طرائف ص58).
قطاع: معدن، عامل في المناجم، وهو الذي ينقب في المناجم لاستخراج المعادن منها. (أماري ص210).
قطاع: عامل يقطع ويجزئ قضبان الذهب إلى اسطوانات صغيرة (صفة مصر 16 رقم 2) وقد نسيت كتابة الصفحة.
قطاع: جراح، طبيب جراح. (المقدمة 3: 3633) وقد ترجمها دي سلان بكلمة جلاد، وهو خطأ.
قطاع: الذي يكثر من قطع الصحراء ويجوب فيها (معجم مسلم، ديوان الهذليين ص106).
قطاع بحر: ملاح يرود البحار بغية الاستكشاف (بوشر).
قطاع: مستهلك المواد الغذائية. (بوشر).
قطاع: بائع بالمفرد. (بوشر).
قطاع دار الضرب: مشرف ديوان ضرب النقود (بوشر).
قطاع دائرة: مقطع دائرة (بوشر) قطاع دائرة مقداره خمس وأربعون درجة ثمن الدائرة زاوية مقدارها خمس وأربعون درجة (بوشر).
قطاع طريق، قاطع طريق، لص يسلب المارة في الطرق الكبرى. (بوشر) ويقال للطريق (ألف ليلة 1: 249).
قطاعة: آلة القطاع عند البنائين وهو الذي يقطع حجارة البناء من الصخر. (محيط المحيط) وهي مطرقة وبلطة. (معجم الأسبانية ص94، فريتاج طرائف ص134).
قطاعة: والجمع قطاطيع: سكين لاستخراج العسل من الخلايا (الكالا).
قطاعة: نوع من الشباك الكبيرة لصيد السمك (المعجم اللاتيني- العربي) tragum جرافة.
قاطع. قاطع الحجار: قلاع الحجارة، عامل يستخرج الحجارة من الحجر (الكالا).
قاطع: قوي، حاد. يقال مثلا: خمر قاطع (ألف ليلة برسل 4: 85) وفي طبعة ماكن (3: 47): خمر صرفز كما يقال خمر قاطع، ففي ابن البيطار (1: 382): فإنه يصبح من الغد خميرا قاطعا. كما يقال دواء قاطع. دواء قاطع: ذهبت قوته (محيط المحيط) وانظره في مادة ذهب.
قاطع: أكيد، صريح. ففي كتاب العقود (ص2): اشتراه منه بثمن كذا بيعا صحيحا قاطعا سلك به ما جرت عادة المسلمين قي بيوعاتهم.
قاطع: مقنع (بوشر).
قاطع: رهافة السلك أو طرف الآلة القاطعة. (الكالا).
قاطع، عند النصارى المنقطع عن تناول غير الطعام القاطع. (محيط المحيط). الطعام القاطع: عند النصارى ما ليس من لحوم حيوانات البر ولا من ألبانها (محيط المحيط).
قاطع: وتضاف إلى كلمة أخرى ومعناها في الجهة الأخرى. فيقال مثلا: قاطع النهر أي شاطئه الآخر. (بوشر، محيط المحيط). وفي حياة صلاح الدين (ص224): كتب السلطان إلى والده حتى يسير إلى قاطع الفراة.
قاطع: مضافة إلى كلمة أخرى: في الجهة الثانية من. ففي حياة صلاح الدين (ص105): البلاد التي هي قاطع الفراة ويقال أيضا: قاطع جسر طبرية. وقاطع النهر: في الشاطئ الآخر من النهر. (بوشر)، وفي طرائف دي ساسي (2: 9) قاطع النيل. وفي حياة صلاح الدين (ص226): على قاطع النهر. (بوشر).
قاطعة: قاطع. (بوشر).
قاطعية: عند التجار الكمية التي تفنى بالاستعمال من طعام وبضاعة ونحوهما. (محيط المحيط).
اقطاع، والجمع اقطاعات: قطيعة، وأرض يخصصها ملك أو أمير لغير البكر من ولده (بوشر، معجم أبي الفدا، دي ساسي طرائف 1: 135، 2: 55، 56).
إقطاع: وارد القطيعة، واردات القطائع التي له حق الانتفاع بها. ففي طرائف دي ساسي (1: 67). وبلغ اقطاعه في السنة خمس عشر ألف دينار.
تقطيع: انقطاع، قطع، توقف. (هلو).
تقطيع: في مصر تمزيق وتهشيم بضربات السيف. (عوادة ص318).
باع بالتقطيع: باع بالمفرد، ضد باع بالجملة (بوشر).
تقاطيع: قطعة قماش، مقطع قماش (الملابس ص368، حاشية رقم 2).
تقاطيع: صور وأشكال في (الموازييك) الفسيفساء وفي مصنوعات الجبس، (ابن جبير ص85، ص105).
تقطيع الحروف: تلفظ الحروف (ابن سينا ص12، شولنتز).
تقطيع الكتاب، قطع الكتاب، حجم أوراق الكتاب (برهان الدين ص52).
تقطيع النفس: حيض، طمث، عادة النساء. (باين سميث 1130 - 1131).
تقاطيع البيت: كيان بيت، حالي بيت. (بوشر).
تقاطيع الوجه: قسمات الوجه وملامحه (بوشر).
في تقاطيع الفيل: في حجم الفيل. (بوشر).
تقاطع: تفرق. مكان تقاطع الطرق. (بوشر) (معجم مسلم).
مقطع: محجر. الموضع الذي تقطع منه الأحجار. (معجم الإدريسي، فوك، براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 295).
مقطع: معدن، منجم. موضع تستخرج منه المعادن. ومقطع الحديد اسم لمنجم للحديد في ناحية بون، وهو غني جدا بمعدن الحديد -ميشيل ص25).
مقطع: موضع يقطع منه الخشب. (معجم الإدريسي).
مقطع: صفيحة من العاج أو من العظام يوضع عليه قلم الكتابة بقطعه. (بوشر، كارتون ص314).
مقطع: مجاز، ممر. (بوشر).
مقطع: فتحة في سد لمرور السفن. (بوشر).
مقطع الوادي: مخاضة، مجازة، (هلو، محيط المحيط) ومقطع فقط تدل على نفس المعنى. مقطع: قطعة قماش عامة، تطلق بخاصة على قطعة من نسيج الكتان. (معجم الإدريسي).
مقطع بحواشي: قماش ابيض رقيق من الكتان أو القطن في حاشيته شريط كثيف تتخذ منه القرويات قمصانا وثيابا. (صفة مصر 17: 217).
مقطع حرير: تطلق على قماش من الحرير أو من القطن. (غدامس ص42).
مقطع: سدى النسيج، سداة النسيج. (فريتاج) وهذا المعنى مذكور أيضا في معجم فوك.
مقطع: منطقة، مقاطعة، كورة، رستاق. (بركهارت سورية ص168) وفي بسام (2: 97 ق) في كلامه عن ابن عمار: (وكان غربي المطلع، شلبي المقطع).
مقطع: مقاطعة مجاورة، منطقة متاخمة (يارت 1: 13).
مقطع: يقال صحراء مقطع لأعناق الإبل أي صحراء شاسعة تكل فيها الإبل مهما كانت قوية.
مقطع الحق: أو مقطع الحقوق: الموضع الذي يسمع فيه القاضي شهادة الشهود، ويحلفهم فيه اليمين وينطق بالحكم، كالمسجد مثلا. ففي أماري (ديب ص26): أمر أن يحضر القاضي والأشياخ والشهود بالجامع الأعظم ويستحلفوا أصحاب المراكب والتجار والركاب في مقطع الحقوق منه على ما أخذ منهم البيشانيون الخ.
مقطع: حكم القاضي، حكم الأمير. ففي كتاب الخطيب (ص18 و) وفي كلامه عن أحد القضاة: نافذ المقطع. وفي ويجرز (ص49) في كلامه عن المعتمد: ومن منازعه الشريفة ومقاطعه المنيفة الخ ومقطع، عند غير القضاة والأمراء: قرار، حكم، عزم، تصميم، نية، قصد ففي بسام (3: 6 ق): لاقوا أحد سكان مرسية (كان عندهم مشهور المنزع مضروبا به المثل في برد المقطع) أي كان مشهورا في هذه البلدة بسلوكه الطائش حتى صار يضرب به المثل بحماقة أحكامه ومقاصده.
مقطع: ساعد النهر، شعبة من النهر. ففي ألف ليلة (برسل 2: 190): وقد أحدقت بحضرتها مقطعان النيل.
مقطع: مخرج الحرف. ففي محيط المحيط: ويطلق المقطع أيضا على مخرج الحرف من الحلق أو اللسان أو الشفتين. (انظره في مادة مخرج).
مقطع: جزء كلمة بسيطة. (فوك) وفي محيط المحيط: حرف مع حركة أو حرفان ثانيهما ساكن، فضرب مركب من ثلاثة مقاطع، وموسى من مقطعين (لأن الأول من ثلاثة أحرف متحركة والثاني من متحركين يليهما ساكنان).
مقطع: في مصطلح عام العروض= سبب ووتد (انظر هاتين الكلمتين في معجم فريتاج).
(محيط المحيط) وقد أرسل إلي ديرنبورج نصين أو فقرتين فيهما هذه الكلمة بهذا المعنى. الأول مأخوذ من كتاب المحاضرة لموسى بن عزرة، وهو: والأسباب والأوتاد وهي عند اليونانيين المقاطع، والثاني مأخوذ من كتاب التقريب والتسهيل لأبي الوليد ابن جناح، وهو: أعني أنهما مركبان من ثلاثة أجزاء يسميها أصحاب النسب (؟) مقاطع وتسميها العرب أسبابا.
مقطع: أخر بيت في القصيدة، سمي بذلك لأنه يقطع الإنشاد، ويسمونه أيضا الختام. (محيط المحيط) وهو ضد مطلع، ويقال عن شاعر: حسن المطالع والمقاطع. (المقري 2: 51) وظريف المقاطع والمطالع. (المقري 1: 541)، وكلامه حسن المقاطع (الخطيب ص20 و).
مقطع: فأس، بلطة. (همبرت ص84).
مرة مقطعة: امرأة حاذقة ذكية ماكرة.
(بوشر) وأظن أن الصواب مقطعة وإن مقطع يعني قاطعا. ففي محيط المحيط: سيف مقطع أي ماض. (عبارة ديوان الهذليين ص76، البيت الثاني).
مقطع: أحذف المعنى الذي ذكره فريتاج في معجمه وهو كارثة كبرى. لأن البيت الذي طبعه هماكر (فهرست خاص. ص33) وهو:
حدث مقطع وخطب خليل ... دق عن مثله اصطبار الصبور
خطأ، وصوابه.
حدث مقطع وخطب جليل ... رق عن مثله اصطبار الصبور
مقطع. حروف مقطعة: حروف مختزلة.
وتطلق على الحروف الغامضة التي تبدأ بها بعض سور القرآن الكريم ويرى فيها بعض علماء المسلمين اختزالا واختصارا لبعض الكلمات (دي ساي طرائف 1: 356 - 357).
مقطعة: ممزقة، يقال: ثياب مقطعة أي ممزقة.
ففي محيط المحيط: والثياب المقعة عند العامة الثياب البالية الممزقة. وفي مملوك (1، 2: 63): جوخة مقطعة.
الخفاف المقطعة: الخفاف التي لا أطراف لها (باين سميث 1522) وقد أطلق هذا الاسم على هذه الخفاف لأنها تشبه حذاء قطعت أطرافه.
مفطع: مرصع. ففي ألف ليلة (4: 104): شطرنج من الأبنوس مقطع بالعاج.
مقطعات: يظهر أن معناها تلال، رواب، ففي الإدريسي (الجزء الرابع، الفصل الخامس): ومن هذا الحصن تظهر مقطعات جزيرة قبرس. وفي المقري (1: 109): وقد ضربوا في بطن الوادي بين مقطعاته خيما.
مقطع: عند الأطباء دواء يفرق اتصال الخلط اللزج كالزوفا للبلغم. (محيط المحيط).
مقطوع، والجمع مقاطيع: يقال مسافر مقطوع وحاج مقطوع، وهو الذي عطبت دابته أو نفد زاده فانقطع به السفر دون غايته، فهو منقطع به. (انظر: انقطع). وفي ألف ليلة (1: 617): وكان في ثوب رث وفي وجهه اصفرار يعلوه غبار وهو مثل مقاطيع الحجاج.
مقطوع: حصلن مقطوع: حصان مبهور، ضيق النفس، مصاب بالربو. (بوشر).
مقطوع: مفتوق، مصاب بالفتق. (الكالا).
إسناد مقطوع: إسناد لحديث لا يمكن التثبت من تتابع رواته بأية طريقة كانت. (دي سلان في المقدمة 2: 483).
مقطوع الظهر، أو ظهره مقطوع: من لا سند له ولا عون. (بوشر).
مقاطيع الشعر: الأبيات المفردة منه (محيط المحيط).
مقاطيع: قصائد قصار. ففي ابن خلكان (1: 9، 16، 117): ولها شعر جيد قصائد ومقاطيع.
ويقال: مقطوعات أيضا. (المقري 1: 451). الخفاف المقطوعة، أو المقاطيع. أحذية لا أطراف لها ولا حواشي (باين سميث 1522) وقد تكررت فيه الكلمة مرات. (انظر: مادة مقطع).
مقاطعة: انقطاع، توقف عن العمل (بوشر).
مقاطعة: العامة تقول ذهبت إليه مقاطعة أي معتسفا على خط مستقيم. (محيط المحيط).
طريق مقاطعة: طريق يقطع الحقول وهو اقصر طريق. (بوشر) مقاطعة: ضريبة، إتاوة (مملوك 1، 1: 42). وانظر: قاطع.
مقاطعة: جمرك، مكس. (بوشر).
مقاطعة: وفي محيط المحيط: والمقاطعة عند أرباب العشائر حصة معلومة من البلاد.
انقطاع اللحم: كرنفال، عيد المساخر، عيد المرفع. (الكالا).
منقطع: ناسك، أو راهب. (انظرها في مادة انقطع).
منقطع: المنقطعون عند بعض النصارى الموتى الذين ليس لهم من يصلي أو يقدم كفارة عن أنفسهم (محيط المحيط).
منقطع: إسناد منقطع: إسناد سقط منه اسم راو أو أسماء عدد من الرواة. (دي سلان المقدمة 2: 483).
قطع
قَطَعَه، كَمَنَعه، قَطْعاً، ومَقْطَعاً، كمَقْعدٍ، وتِقِطّاعاً، بكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ الطّاء، وكذلِكَ التِّنِّبالُ والتِّنِقّامُ، والتِّمِلاّقُ، هذِه المَصَادِرُ كُلُّهَا جاءَتْ على تِفِعّالٍ، كَمَا فِي العُبابِ. وفاتَه قَطِيعَةً وقُطُوعاً، بالضَّمِّ، وَمن الأخِيرِ قَوْلُ الشّاعِرِ:
(فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى اسْتَبانَ سُقاتُهَا ... قُطُوعاً لِمَحْبُوكٍ منَ الــلِّيفِ حادِرِ)
أبَانَهُ: من بَعْضِه فَصْلاً، وقالَ الرّاغِبُ: القَطْعُ قد يكونُ مُدْرَكاً بالبَصَر، كقَطْعِ اللَّحْمِ وَنَحْوه، وَقد يكونُ مُدْرَكاً بالبَصِيرَةِ، كقَطْعِ السَّبِيلِ وَذَلِكَ على وَجْهَيْنِ: أحَدُهُمَا يُرَادُ بِهِ السَّيْرُ والسُّلُوكُ، والثّاني يُرَاد بهِ الغَصْبُ من المارَّةِ والسَّالِكِينَ، كقَوْلِهِ تَعالَى: إنَّكُمْ لتَأتُونَ الرِّجالَ وتَقْطَعُونَ السَّبيلَ وإنَّما سُمِّيَ ذَلِك قَطْعَ الطّرِيقِ، لأنَّه يُؤَدِّي إِلَى انْقِطَاعِ النّاسِ عَن الطَّرِيقِ، وسيأْتي.
ومِنَ المَجَازِ: قَطَعَ النَّهْرَ قَطْعَاً وقُطُوعاً بالضمِّ: عَبَرَهُ كَمَا فِي الصّحاحِ، واقْتَصَرَ على الأخِيرِ من المَصَادِرِ أَو شَقَّهُ وجازَهُ، والفَرْقُ بَين العُبُورِ والشَّقِّ: أنَّ الأوّلَ يكُونُ بالسَّفِينَةِ ونَحْوِهَا، وأمّا الثّانِي فبالسَّبْحِ فِيهِ والعَّوْمِ.
وقَطَعَ فُلاناً بالقَطِيعِ، كأمِيرٍ السَّوْطِ أَو القَضيبِ، كَمَا سَيَأْتِي: ضَرَبَهُ بِهِ، حَكاهُ الفَارِسِيُّ قالَ: كَمَا يُقَالُ سُطْتُه بالسَّوْطِ. وَمن المجازِ: قَطَعَ خَصْمَهُ بالحُجَّةِ، وَفِي الأساسِ: فِي المُحاجَّةِ: غلَبَه وبَكَّتَه فَلَمْ يُجِبْ، كأقْطَعَه ويُقَالُ: أقْطَعَ الرَّجُلُ أيْضاً، إِذا بَكَّتُوه، كَمَا سَيَأتِي.
ومِنَ المَجَازِ: قَطَعَ لِسَانَهُ قَطْعاً: أسْكَتَه بإحْسانِه إليْهِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: اقْطَعُوا عَنِّي لِسَانَه قالَهُ للسّائِلِ. أَي: أرْضُوهُ حتَّى يَسْكُتَ.
وقالَ أَيْضا لبِلالٍ: اقْطَعْ لِسَانَه أَي العَبّاسِ بن مِرْداسٍ، فكَسَاهُ حُلَّتَه، وقِيلَ: أعْطَاهُ أرْبَعِينَ دِرْهَماً وأمَرَ علِيَّاً رَضِي الله عَنهُ فِي الكَذّابِ الحِرْمَازِيِّ بِمِثْلِ ذلكَ، وقالَ الخَطّابِيُّ: يُشْبِهُ أنْ يَكُونَ هَذَا مِمّنْ لَهُ حَقٌّ فِي بَيْتِ المالِ، كابْنِ السَّبِيلِ. وغَيْره، فتَعَرَّضَ لَهُ بالشِّعْرِ، فأعْطَاهُ بحَقِّهِ، أَو لحاجَتِه لَا)
لشِعْرِه.
ومِنَ المَجَازِ: قَطَعَ ماءُ الرَّكِيَّةِ قُطُوعاً، بالضَّمِّ، وقِطَاعاً بالفَتحِ والكَسْرِ: ذَهَبَ، وقَلَّ كانْقَطَعَ، وأَقْطَعَ، الأخِيرُ عَن ابنِ الأعْرَابِيّ.
ومِنَ المَجَازِ: قَطَعَت الطَّيْرُ قُطُوعاً، بالضَّمِّ، وقَطِاعاً، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الفَتْحِ: خَرَجَتْ مِنْ بلادِ البَرْدِ إِلَى بِلادِ الحَرِّ، فهِيَ قَوَاطِعُ: ذَوَاهِبُ، أوْ رَوَاجِعُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، قالَ ابنُ السّكِّيتِ: كَانَ ذلكَ عِنْدَ قِطَاعِ الطَّيْرِ، وقِطَاعِ الماءِ، وبَعْضُهُم يَقُول: قُطُوع الطَّيْرِ، وقُطُوع الماءِ، وقَطَاعُ الطَّيْرِ: أنْ يَجِئَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، وقَطَاعُ الماءِ أنْ يَنْقَطِعَ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: قَطَعتِ الغِرْبَانُ إليْنَا فِي الشِّتَاءِ قُطُوعاً، ورَجَعَتْ فِي الصَّيْفِ رُجُوعاً. والطَّيرُ الَّتِي تُقِيمُ ببلَدٍ شِتَاءَهَا وصَيْفَهَا هِيَ: الأوابِدُ.
ومِنَ المَجازِ: قَطَعَ رَحِمَهُ يَقْطَعُهَا قَطْعاً، بالفَتْحِ وقَطِيعةً، كسَفِينَةٍ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأخِيرِ، فهُوَ رَجُلٌ قُطَعٌ، كصُرَدٍ وهُمَزَةٍ: هَجَرَهَا وعَقَّها ولَمْ يَصِلْهَا، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ زَوَّجَ كَرِيمةً مِنْ فاسِقٍ فقَدْ قَطَعَ رَحِمَهَا وذلكَ أنَّ الفاسِقَ يُطَلِّقُها، ثُمّ لَا يُبَالي أنْ يُضاجِعَها، فيَكُونُ وَلَدُه مِنْها لِغَيْرِ رِشْدَةٍ، فذلِكَ قَطْعُ الرَّحِمِ، وَفِي حَدِيثِ صِلَةِ الرَّحِمِ: هَذَا مَقَامُ العائِذِ بكَ من القَطِيعَةِ، فَعِيلَةُ مِنَ القَطْعِ، وهوَ الصَّدُّ والهِجْرَانُ، ويُرِيدُ بِهِ تَرْكَ البِرِّ والإحْسَانِ إِلَى الأقَارِبِ والأهْلِ، وَهِي ضِدُّ صِلَةِ الرَّحَمِ، وَفِي حَديثٍ آخَرَ: الرَّحِمُ شُجْنَةٌ من الله مُعَلَّقةٌ بالعَرْشِ، تَتمُولُ اللهُمَّ صِلْ منْ وَصَلَنِي، واقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي.
وبيْنَهُمَا رَحِمٌ قَطْعاءُ: إِذا لمْ تُوصَلْ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ.
وَمن المجَازِ: قَطَعَ فُلانٌ بالحَبْلِ، إِذا اخْتَنَقَ بهِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وقَطَعَ فُلانٌ الحَبْلَ: اختَنَقَ، وهُوَ نَصُّ العَيْنِ بعَيْنِه، قالَ ومِنْهُ قولُه تعالَى: فلْيَمْدُدْ بسَببٍ إِلَى السَّمَاء ثمَّ لِيَقْطَعْ أيْ لِيَخْتَنِقْ، لأنَّ المُخْتَنِقَ يَمُدُّ السَّبَبَ إِلَى السَّقْفِ، ثُمَّ يَقْطَعُ نَفْسَهُ من الأرْضِ حتّى يَخْتَنِقَ، وقالَ الأزْهَريُّ: وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى شَرْح يَزِيدُ فِي إيضاحِهِ، والمعْنَى واللهُ أعْلَمُ: مَنْ ظَنَّ أنَّ اللهَ تَعالَى لَا يَنْصُرُ نَبِيَّه فلْيَشُدَّ حَبْلاً فِي سَقْفِهِ، وهُوَ السَّماءُ، ثُمَّ لِيَمُدَّ الحَبْلَ مشْدُوداً فِي عُنُقِه مَدّاً شَدِيداً يُوَتِّرُهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ، فيَموُتَ مُخْتَنِقاً، وقالَ الفَرّاءُ: أرادَ لِيَجْعَلْ فِي سماءِ بَيْتِهِ حَبْلاً، ثُمَّ ليَخْتَنِقْ بهِ، فذلكَ قولُه ثُمَّ لِيَقْطَعْ اخْتِنَاقاً، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ: ثُمّ لِيَقْطَعْهُ يَعْني السَّبَبَ، وهُوَ الحَبْلُ، وقِيلَ: مَعْناه: لِيَمُدَّ الحَبْلَ المَشْدُودَ فِي عُنُقِهِ حتّى يَنْقَطِعَ نَفَسُهُ، فيَمُوتَ.)
ومِنَ المجازِ: قَطَعَ الحَوْضَ قَطْعَاً: مَلأَهُ إِلَى نِصْفِهِ، ثُمَّ قَطَعَ عنهُ الماءَ، ومِنْهُ قَولُ ابنِ مُقْبِلٍ يَذْكُرُ الإبِلَ: قَطَعْنا لَهُنَّ الحَوْضَ فابْتَلَّ شَطْرُهُ.
بشُربٍ غِشاشٍ، وهوَ ظَمْآنُ سائِرُهُ أَي باقِيه.
وَمن المجَازِ: قَطَعَ عُنُقَ دابَّتِه، أَي باعَها. قالَه أَبُو سَعِيدٍ، وأنْشَدَ لأعْرابِيٍّ تَزَوَّجَ امْرَأةً، وساقَ إليْها مَهْرَها إبِلاً: أقُولُ والعَيْساءُ تَمْشِي والفُصُلْ فِي جِلَّةٍ مِنْهَا عَرَامِيسٌ عُطُلْ قَطَّعَتِ الأحْرَاحُ أعْنَاقَ الإبِلْ وَفِي العُبَابِ: قَطَعْتُ بالأحْراحِ يقُولُ: اشْتَريْتُ الأحْرَاحَ بإبِلِي.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ قَطَعَنِي الثَّوْبُ كفَانِي لِتَقْطِيعي قالَ الأزْهَرِيُّ: كقَطَّعَنِي، وأقْطَعَنِي، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأخِيرِ، يُقَال: هَذَا ثَوبٌ يَقْطَعُكَ ويُقْطِعُكَ، ويُقَطَّعُ لَكَ تَقْطِيعاً: يَصْلُحُ لَكَ قَمِيصاً ونَحْوَه، وقالَ الأصْمَعِيُّ: لَا أعْرِفُ هَذَا، كُلُّه منْ كَلامِ المُوَلَّدِينَ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ: وَقد حَكَاه أَبُو عُبَيْدَةَ عَن العَرَبِ.
وَمن المَجازِ: قَطِعَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ وكَرُمَ، قَطَاعَةً: بُكِّتَ ولَمْ يَقْدِرْ على الكَلامِ فَهُوَ قَطِيعُ القَوْلِ.
وقَطُعَتْ لِسَانُه: ذَهَبَتْ سَلاطَتُه وَمِنْه امْرَأةٌ قَطِيعُ الكَلامِ: إِذا لم تَكُن سَلِيطَةً، وهوَ مَجازٌ.
وقَطِعَت اليَدُ، كفَرِحَ، قَطَعاً مُحَرَّكَةً وقَطْعَةً بالفتحِ، وقُطْعاً بالضمِّ: إِذا انْقَطَعَتْ بِدَاءٍ عَرَضَ لَهَا، أيْ من قِبَلِ نَفْسِه، حكاهُ اللَّيْثُ.
وَمن المَجازِ: الأُقْطُوعَةُ بالضَّمِّ شَيءٌ تَبْعَثُه الجَارِيةُ إِلَى أُخْرَى عَلامَةَ أنّهَا صارَمَتْهَا، وَفِي بعضِ النُّسَخ صَرَمَتْها وَفِي الصِّحاحِ: عَلامَةٌ تَبْعَثُهَا المَرْأَةُ إِلَى أُخْرَى لِلصَّرِيمَةِ والهِجْرَانِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: تَبْعَثُ بهِ الجارِيَةُ إِلَى صاحِبِها، وأنشَدَ:
(وقَالَتْ لِجَارِيَتَيْهَا اذْهَبا ... إلَيْهِ بأُقْطُوعَةٍ إذْ هَجَرْ)

(وَمَا إنْ هَجَرْتُكِ من جَفْوةٍ ... ولكِنْ أخافُ وشاةَ الحَضَرْ)
ومِنَ المجازِ: لَبَنٌ قاطِعٌ: أَي حامِضُّ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وَمن المَجَازِ: قُطِعَ بزَبْدٍ، كعُنِيَ، فهُوَ مَقْطُوعٌ بِهِ، وكَذلِكَ انْقُطِعَ بِهِ، فهُوَ مُنْقَطَعٌ بِهِ، كمَا فِي)
الصِّحاحِ: إِذا عَجَزَ عَن سَفَرِه بأيِّ سَبَبٍ كانَ، كنَفَقَةٍ ذَهَبَتْ، أَو قَامَتْ عَلَيْهِ راحِلَتُه، وذَهَبَ زادُه ومالُه.
أَو قُطِعَ بهِ: انْقَطَعَ رجَاؤُه، وحِيل بَيْنَه وبَيْنَ مَا يُؤَمِّلهُ نَقَلَه الأزْهَرِيُّ.
وَمن المجازِ: المَقْطُوعُ: شِعْرٌ فِي آخرِهِ وَتِدٌ، فأُسْقِطَ ساكِنُه، وسُكِّنَ مُتَحَرِّكُه، وَهَذَا نَصُّ العُبابِ قالَ: وشاهِدُه:
(قَدْ أشْهَدُ الغارَةَ الشَّعْواءَ تَحمِلُنِي ... جَرْداءُ مَعْرُوقَةُ سُرْحُوبُ)
قاَلَ: وهُوَ مِنْ مَنْحُولاتِ شِعْرِ امْرِئِ القَيْسِ، وَفِي اللّسانِ: المَقْطُوعُ من المَدِيد، والكامِلِ، والرَّجَزِ: الَّذِي حُذِفَ مِنْهُ حَرْفَانِ، نَحْو: فاعِلاتُنْ ذهَبَ مِنْه تُنْ فصارَ مَحْذُوفاً، فبَقِيَ فاعِلُنْ ثُمَّ ذَهَبَ مِنْ فاعِلُنْ النُّونُ، ثُمَّ اُسكِنَتِ اللامُ، فنُقِلَ فِي التَّقْطِيعِ إِلَى فَعْلُن كقولِه فِي المَديدِ:
(إنَّمَا الذَلْفَاءُ ياقُوتَةٌ ... أُخْرِجَتْ منْ كِيسِ دِهْقَانِ)
فقَوْلُه: قانِي فَعْلُنْ، وكقَولهِ فِي الكامِلِ: (وَإِذا دَعَونَكَ عَمَّعُنَّ فإنَّهُ ... نَسَبٌ يَزِيدُكَ عِنْدَهُنَّ خَبالا)
فقَوْلُه: نَخْبالا: فَعِلاتُنْ، وَهُوَ مَقْطُوعٌ، وكَقَوْلِهِ فِي الرَّجَز:
(القَلْبُ مِنْهَا مُسْتَرِيحٌ سالِمٌ ... والقَلْبُ مِنِّي جاهِدٌ مجْهُودُ)
فَقَوله: مَجْهُودُو مَفْعُولُنْ.
وَمن المَجازِ: نَاقَةٌ قَطُوعٌ، كصَبُورٍ: إِذا كَانَ يُسْرِعُ انْقِطَاعُ لَبَنِهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ.
وَمن المجازِ: قُطّاعُ الطَّرِيقِِ، كرُمّانٍ، وإنَّمَا لم يَضْبِطْهُ لِشُهَرتِه: اللُّصُوصُ، والّذينَ يُعَارِضُونَ أبْنَاءَ السَّبِيلِ، فيَقْطَعُونَ بِهِمْ السَّبِيلَ، كالقُطْعِ بالضَّمِّ، هكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وهُوَ غَلَطٌ، وصَوَابُه: القُطَّعُ، كسُكَّرٍ.
والقَطِعُ ككَتِفٍ: مَنْ يَنْقَطِعُ صَوْتُه، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وهُوَ مَجَازٌ.
والمِقْطَاعُ، كمِحْرَابٍ: مَنْ لَا يَثْبُتُ على مُؤاخاة أخٍ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وَهُوَ مَجازٌ.
ومِنَ المَجازِ: بئِرٌ مِقْطَاعٌ: يَنْقَطِعُ ماؤُهَا سَرِيعاً، نَقَلَه اللَّيْثُ أيْضاً.
ومِنَ المجَازِ: القَطِيعُ كأمِير: الطّائِفةُ من الغَنَمِ والنَّعَمِ ونَحْوِ ذلكَ كَذا نَصُّ العَيْنِ، وَفِي الصِّحاحِ: من البَقَرِ والغَنَمِ، قالَ اللَّيْثُ: والغالِبُ عَلَيْه أنَّهُ من عَشْرٍ إِلَى أرْبَعِينَ، وقِيلَ: مَا بَيْنَ خَمْسَ عَشَرَةَ إِلَى خَمْسٍ وعِشْرِينَ، والأوَّلُ نَقَلَهُ صاحِبُ التَّوْشيحِ أيْضاً ج: الأقْطَاعُ، كَشِريفٍ وأشْرَافٍ، وقَدْ)
قالُوا: القُطْعَانُ، بالضَّمِّ، كجَرِيبٍ وجُربانٍ، نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ والقِطَاعُ بالكَسْر، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان، وزادَ الأخِيرُ: وأقْطِعَةٌ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الأقاطِيعُ على غَيْرِ قِيَاسٍ، كأنَّهُم جَمَعُوا إقْطِيعاً. وَفِي اللِّسَان: قالَ سِيبَويْهِ: وهُوَ مِمّا جُمِعَ على غَيْر بِنَاءِ واحِدِه، ونَظِيرُه عِنْدَهُم: حَدِيثٌ، وأحادِيثُ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للِنّابِغَةِ الذَّبْيَانِيِّ:
(ظَلَّتْ أقاطِيعُ أنْعَامٍ مُؤَبَّلَةٍ ... لَدَى صَليبٍ على الزَّوْراءِ مَنْصُوبِ)
والقَطِيعُ: السَّوْطُ يُقْطَعُ مِن جِلْدِ سَيْرٍ ويُعْمَلُ مِنْهُ، وقِيلَ: هُوَ مُشْتَقٌّ من القَطيعِ الذَّي هوَ المَقْطُوعُ منَ الشَّجَرِ، وقالَ اللَّيْثُ هُوَ المُنْقَطِعُ طَرَفُهُ، وعَمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بالقَيطعِ قَالَ الأعْشَى يَصِفُ ناقَةً:
(تَرَى عَيْنَهَا صَغْوَاءَ فِي جَنْبِ مُوقِها ... تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّما)
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: السَّوْطُ المُحَرَّمُ: الَّذِي لم يُلَبَّنْ بَعْدُ، وَقَالَ الأزهَرِيُّ: سُمِّيَ السَّوْطُ قَطِيعاً لأنَّهُم يأخُذُونَ القِدَّ المُحَرَّمَ، فَيْقَطعُونَه أرْبَعَةَ سُيُورٍ، ثمَّ يَقْتلونَه، ويَلْوونَه، ويَتْرُكُونَه حَتَّى يَيْبَس، فيَقُوم قِياماً، كأنَّه عَصاً، ثمَّ سُمِّيَ قَطِيعاً لأنَّه يُقْطَعُ أرْبَعَ طَاقاتٍ ثُمّ يُلْوَى.
والقَطِيعُ: النظِيرُ والمِثْلُ، يُقالُ: فلانٌ قَطِيعُ فلانٍ، أيْ شِبْهُه فِي قَدِّهِ وخَلْقِه، ج: قُطَعاءُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: أقْطِعاءُ، كنَصيبٍ وأنْصِباءُ، وَفِي العُبَابِ: القَطِيعُ: شِبْهُ النَّظير، تَقولُ: هَذَا قَطيعٌ من الثِّيابِ للَّذِي قُطِعَ مِنْهُ.
والقَطيعُ: القَضِيبُ تُبْرَى مِنْه السِّهَامُ، وَفِي العَيْنِ: الذَّي يُقْطَعُ لِبَرْيِ السِّهَامِ، ج: قُطْعانٌ بالضمِّ، وأقْطِعَةٌ، وقِطَاعٌ بالكَسْرِ، وأقْطُعٌ كأفْلُسٍ وأقَاطِعُ، وقُطُعٌ بضَمَّتيْنِ، الأخِيرَةُ إنَّمَا ذَكَرَها صاحِبُ اللِّسَان فِي القَطِيع بمَعْنَى مَا تَقَطَّعَ من الشَّجَرِ، كَمَا سَيَأتِي، واقْتَصَرَ اللَّيثُ على الأُولَى والرّابِعَةِ، وَمَا عَدَاهُمَا ذَكَرَهُنَّ الصّاغَانِيُّ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ لأبِي ذُؤَيبٍ:
(ونَمِيمَةٌ من قانِصٍ مُتَلَبِّب ... فِي كَفِّهِ جَشْءٌ أجَشُّ وأقْطُعُ)
قالَ: أرادَ السِّهَامَ، قالَ الأزْهَرِيُّ: وَهَذَا غَلَطٌ.
قلتُ: أيْ إنَّ الصّوابَ أنَّ الأقْطُعَ فِي قَوْلِ الهُذَلِيِّ جَمْعُ قِطْعٍ، بالكَسْرِ، وَقد أنشَدَه الجَوْهَرِيُّ أيْضاً عِنْد ذِكْرِهِ القِطْعَ، وهكَذا هُوَ فِي شَرْحِ الدِّيوانِ، وشاهِدُ القِطَاعِ قَوْلُ أبي خِراشٍ:
(مُنِيباً وقَدْ أمْسَى تَقَدَّمَ وِرْدَها ... أُقَيْدِرُ مَسْمُومُ القِطاعِ نَذِيلُ)
والقَطيعُ: مَا تَقَطَّعَ مِنَ الأغْصَانِ، جَمْعُه أقْطِعَةٌ، وقُطُعٌ وقُطُعاتٌ، بضَمَّتَيْنِ فيهمَا، وأقاطِيعُ كأحَادِيثَ كالقِطْعِ بالكَسْرِ وجَمْعُه أقْطَاعٌ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:)
(عَفَتْ غَيْرَ نُؤْي الدّارِ مَا إنْ تُبِينُه ... وأقْطَاعِ طُفْىٍ قد عَفَتْ فِي المَعَاقِلِ)
وَمن المَجَازِ: القَطِيعُ: الكَثِيرُ الاخْتِرَاق والرُّكُوبِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: قولُ العرَبِ: هُوَ قَطِيعُ القِيَامِ، أَي: مُنْقَطِعٌ، مَقْطُوعُ القِيَامِ إنَّمَا يَصِفُ ضَعْفاً أَو سِمَناً وأنْشَد:
(رَخِيمُ الكَلامِ قَطِيعُ القِيا ... مِ أمْسَى فُؤادِي بِهَا فاتِنَا)
وَهُوَ مَجَازٌ.
وَمن المجازِ: امْرَأةٌ قَطِيعُ الكَلامِ: إِذا كنت غَيْرَ سَلِيطَة. وَقد قَطُعَتْ، ككَرُمَ.
وَمن المجازِ: هُوَ قَطِيعُه: شَبِيهُهُ فِي خُلُقِه وقَدِّهِ والجَمْعُ قُطَعاءُ، وقدْ تَقَدَّم.
وَمن المَجازِ: القَطِيعَةُ كَشَرِيفَةٍ: الهِجْرانُ، والصَّدُّ، كالقَطْعِ: ضِدّ الوَصْلِ، ويُرادُ بِهِ تَرْكُ البِرِّ والإحْسَان إِلَى الأهْلِ والأقَاربِ، كَمَا تَقَدَّم.
والقَطِيعَةُ: مَحالُّ ببَغْدادَ، أَي فِي أطْرافِها أقْطَعَها المَنْصُورُ العَبّاسِيُّ أُناساً منْ أعْيَانِ دَوْلَتِه، وَفِي مُخْتَصَرِ نُزْهَةِ المُشْتَاقِ للشَّرِيفِ الإدْريسيِّ: أقْطَعَها خَدَمَه ومَوالِيَهُ ليَعْمُرُوهَا ويَسْكُنُوهَا، وهيَ قَطِيعَةُ إسْحاقَ الأزْرَق، قُرْبَ بابِ الكَرْخِ.
وقَطِيعةُ أمِّ جَعْفرٍ ن وَهِي زُبَيْدَة بِنت جَعْفَرِ بنِ المَنْصورِ العَبّاسِيَّة عندَ بابِ التِّينِ ومِنْهَا: إسْحاقُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إسحاقَ المُحَدِّثُ وقَطِيعَةُ بَنِي جِدارٍ، بالكَسْرِ: اسمُ بَطْنٍ من الخَزْرَجِ، وقَدْ يُنْسَبُ إِلَى هذهِ القَطِيعَةِ: جِدَارِيُّ أَيْضا.
وقَطِيعَةُ الدَّقِيقِ، ومِنْهَا أَبُو بكْرٍ أحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ المُحَدِّثُ.
وقَطِيعَتا الرَّبِيعِ بنِ يُونُسَ، الخَارِجَةُ والدّاخِلَةُ.
وَفِي العُبَابِ: قَطِيعَةُ الرَّبيعِ، وَهِي أشْهَرُها. قُلْتُ: فيحْتَمِلُ أنَّهضا الدَّاخِلَةُ والخَارِجَةُ، ومِنْهَا إسْمَاعِيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ يَعْمُرَ المُحَدِّثُ.
وقَطِيعَةُ رَيْسَانَةَ قُرْبَ بابِ الشَّعِيرِ.
وقَطِيعةُ زُهَيْرٍ، قُرْبَ الحَرِيمِ.
وقَطِيعَةُ العَجَمِ، مُحَرَّكَةً، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بضَمِّ العَيْنِ: بينَ بابِ الحَلْبَةِ وَبَاب الأزَجِ، مِنْهَا أحْمَدُ بنُ عُمَرَ، وابْنُه مُحَمَّدٌ: الحافِظَانِ.
وقَطِيعَةُ العَكِّيِّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ العَلِيِّ، والأوَّلُ الصّوابُ، وهِيَ بَيْنَ بابِ البَصْرَةِ وبابِ الكُوفَةِ.)
وقَطِيعَةُ عِيسَى بنِ عَلِيِّ بن عَبْدِ اللهِ بن عَبّاسٍ عَمِّ المَنْصُورِ، ومِنْهَا إبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الهَيْثَمِ وقَطِيعةُ أبي النَّجْمِ: بالجانِبِ الغَرْبِيِّ، مُتَّصِلَةٌ بقَطِيعَةِ زُهَيْرٍ.
وقَطِيعَةُ النَّصَارَى: مُتَّصِلَةٌ بنَهْرِ الطّابَقِ، فجُمْلَةُ مَا ذُكِرَ أرْبَعَةَ عَشَرَ مَحَلاًّ، وَقد ساقَهُنَّ ياقُوتُ هَكَذَا فِي كِتابه المُشْتَرَكِ وَضْعاً.
وَمن المجَازِ: هَذَا مَقْطَعُ الرَّمْلِ، كمَقْعَد ومُنْقَطَعُه: حَيْثُ يَنْقَطِعُ وَلَا رَمْلَ خَلْفَه، وكَذلِكَ من الوَادِي والحَرَّةِ، وَمَا أشْبَهَها ج: مَقَاطِعُ.
ومَقَاطِعُ الأوْدِيَةِ: مآخِيرُها حَيْثُ تَنْقَطِعُ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ: ومَقَاطِيعُ الأوْدِيَةِ.
والمَقَاطِعُ من الأنْهَارِ: حَيْثُ يُعْبَرُ فيهِ مِنْهَا، وهِيَ المَعَابِرُ.
وَمن المجَازِ: المقَاطِعُ من القُرآنِ: مَواضِعُ الوُقُوفِ، ومَبَادِيه: موَاضِعُ الابْتِداءِ، يُقَال: هُوَ يَعْرِفُ مَقَاطِعَ القُرْآنِ، أَي: وُقُوفَهُ.
والمَقْطَعُ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُ القَطْع، كالقُطْعَةِ، بالضَّمِّ، وَهُوَ مَوْضِعُ القَطْعِ من يَدِ السّارِقِ، ويُحَرَّكُ كالصُّلْعَةِ والصَّلَعَةِ: وَمِنْه الحَدِيثُ: أنَّ سارِقاً سَرَق، فقُطِعَ فكانَ يَسْرِقُ بقَطَعَتِه يُرْوَى بالوَجْهيْنِ. ومَقْطَعُ الحَقِّ: مَوْضِعُ الْتِقاءِ الحُكْمِ فيهِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ومَقْطَعُ الحَقِّ أيْضاً: مَا يُقْطَعُ بِهِ البَاطِلُ، وَلَو قالَ وأيْضَاً: مَا يُقْطَعُ بِهِ الباطِلُ لكانَ أخْصَرَ، وقِيلَ: هُوَ حَيْثُ يُفْصَلُ بَيْنَ الخُصُومِ بنَصِّ الحُكْمِ، قَالَ زُهَيْرُ بنُ أبي سُلْمَى:
(فإنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ ... يَمِينٌ، أَو نِفَارٌ، أَو جَلاءُ)
والمِقْطَعُ، كمِنْبَرٍ: مَا يُقْطَعُ بهِ الشّيءُ كالسِّكِّينِ وغَيْرِه.
والقِطْعُ بالكَسْرِ: نَصْلٌ صِغيرٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي الصِّحاحِ واللِّسانِ: قَصِيرٌ عَرِيض السَّهْمِ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: القِطْعُ من النِّصّالِ: القَصِيرُ العَرِيضُ، وكذلِكَ قالَ غيرُه، سَواءٌ كَانَ النَّصْلُ مُرَكّباً فِي السَّهْمِ، أوْ لَمْ يَكُنْ مُركَّباً، سُمِّيَ بِهِ لأنَّهُ مَقْطُوعٌ من الحَديدِ، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ ج: أقْطُعُ كأَفْلُس، وأقْطَاعٌ، وقِطَاعٌ، بالكَسْرِ، قالَ بَعضُ الأغْفَالِ يَصِفُ دِرْعاً:
(لَهَا عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْساً ... وتَهْزَأُ بالمعَابِلِ والقِطَاعِ)
وَقد مَرَّ شاهِدُ أقْطُعٍ من قَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ، وهكَذا أنْشَدَهُ الجَوْهَريُّ هُنَا، والأزْهَرِيُّ، وصَرَّح بِهِ شارِحُ الدِّيوانِ.
وَمن المجَازِ: القِطْعُ ظُلْمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالى: فأسْرِ بأَهْلِكَ بقِطْعٍ من اللَّيلِ، قالَ الأخْفَشُ:)
بسَوادٍ منَ اللَّيْلِ، نَقَلَه الجَوهَرِيُّ وأنْشَدَ:
(افْتَحِي البابَ فانْظُرِي فِي النُّجُومِ ... كَمْ عَلَيْنا مِنْ قِطْعِ لَيْلٍ بَهِيمِ)
أَو القِطْعَةُ مِنْهُ يُقال: مَضَى مِن اللَّيلِ قِطْعٌ، أَي: قِطْعَةٌ صالِحَةٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ كالقِطَعِ، كعِنَبٍ وبهِمَا قُرِئَ قولُه تَعَالَى قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً وقَرَأ نُبَيْجٌ، وَأَبُو واقِد والجَرّاحُ فِي سُورَتَيْ هُود والحِجْرِ بقِطَعٍ بكَسْرٍ ففَتْحٍ، قالَ ثعْلَبٌ: مَنْ قَرَأ قِطْعاً جَعَلَ المُظْلِمَ منْ نَعْتِهِ، ومَنْ قَرَأ قِطَعاً جَعَل المُظْلِمَ قِطَعاً منَ اللَّيْلِ، وهوَ الذِي يَقُولُ لَهُ البَصْرِيُّونَ: الحَالُ، أَو القِطَعُ: جَمْع قِطْعَة، وَهِي الطّائِفَةُ من الشَّيءِ وَمِنْه الحَدِيثُ: إنَّ بَيْنَ يدَيِ السَّاعَةِ فِتَناً كقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، أرادَ فِتْنَةً مُظْلِمَةً سَوْدَاءَ، تَعْظِيماً لِشأنِها، أَو القِطْعُ: والقِطَعُ: طَائِفَةٌ من اللَّيْلِ تَكُونُ مِن أوَّلهِ إِلَى ثُلُثِهِ.
وقيلَ للفَزاريِّ: مَا القِطْعُ من اللّيْلِ فقالَ: حُزْمَةٌ تَهُورُهَا، أَي: قِطْعَةٌ تَحْزُرهَا، وَلَا تَدْرِي كَمْ هِيَ.
والقِطْعُ: الرَّدِيءُ من السِّهَامِ، يُعْمَلُ منَ القِطْعِ أَو القَطِيعِ اللَّذَيْنِ هُمَا المَقْطُوعُ من الشَّجَرِ، وقِيلَ: هُوَ السَّهْمُ العَرِيضُ، والجَمْعُ: أقْطُعٌ وقُطُوعٌ.
والقِطْعُ: البِسَاطُ أَو النُّمْرُقَةُ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ الزُّبَيْرِ والجِنِّيِّ: فجَاءَ وَهُوَ على القِطْعِ، فَنفَضَهُ، وقالَ الأعشَى:
(هِيَ الصّاحِبُ الأوْفَى وبَيْنِي وبَيْنَها ... مَجُوفٌ عِلافِئٌّ وقِطْعٌ ونُمْرُقُ)
أوْ هُوَ طِنْفِسَةٌ يَجْعَلُها الرّاكِبُ تَحْتَه وتُغَطَّى، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ: تُغَطِّي، بِغَيْر وَاو كَتِفى البَعِيرِ، ج: قُطُوعٌ، وأقْطَاعٌ وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأعْشَى:
(أتَتْكَ العِيسُ تَنْفُخُ فِي بُرَاها ... تَكَشَّفُ عَن مَنَاكِبهَا القُطُوع)
قالَ ابنُ بَرِّيّ: الشِّعْرُ لعَبْدِ الرَّحْمن بن الحَكَمِ بنِ أبي العاصِ يَمْدَحُ مُعَاوِيَةَ، ويُقَالُ: لِزياد الأعْجَم.
قلتُ: ومالَ الصّاغَانِيُّ إِلَى الأوَّل، وَقد تَقَدَّمَتْ قِصَّتُه فِي صَنع فراجِعْه.
وثَوْبٌ قِطْعٌ بالكَسْرِ، وأقْطَاعٌ عَن اللِّحْيَانِيِّ، كأنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ قِطْعاً، أَي: مَقْطُوعٌ، وكَذلِكَ حَبْلٌ أقْطَاعٌ، أَي: مَقْطُوعٌ. وَمن المَجَازِ: القُطْعُ، بالضَّمِّ: البُهْرُ يَأْخُذُ الفَرَسَ وغَيْرَهُ، ويُقَالُ: أصابَهُ قُطْعٌ أَو بُهْرٌ، وهُوَ: النَّفَسُ العالِي مِنَ السَّمَنِ وغَيْرِه.
وقالَ ابنُ الأثِيرِ: القُطْعُ انْقِطاعُ النَّفَسِ وضِيقُه، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ: أنَّه أصابَه قُطْعٌ أَو بُهْرٌ، فَكَانَ يُطْبَخُ لهُ فِي الحَسَاءِ فيَأْكُلُه، يُقَالُ مِنْهُ: قُطِعَ كعُنِيَ، فهُوَ مَقْطُوعٌ.)
والقُطْعُ بالضَّمِّ: جَمْعُ الأقْطَعِ للمَقْطُوعِ اليَدِ، كأَسْوَدَ وسُودٍ.
والقُطْعُ أَيْضا: جَمْعُ القَطِيعِ كأمِيرٍ للمَقْطوعِ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَمن المَجَازِ أصابَعُم قُطْعٌ وقُطْعَةٌ بضَمِّهما، أَو تُكْسَرُ الأُولَى أَيْضا عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وأبى الأصْمَعِيُّ إلاّ الضَّمَّ: إِذا انقَطَعَ ماءُ بِئْرِهِمْ فِي القَيْظِ كَما فِي الصِّحاحِ، وَفِي الحَدِيبُ: كانَ يَهُودُ قَوْماً لَهُم ثِمارٌ لَا تُصِيبُها قُطْعَةٌ يعنِي عَطَشاً بانْقِطَاعِ الماءِ عَنْهَا، ويُقَالُ للقَومِ إِذا جَفَّتْ مِياهُهُم: قُطْعَةُ مُنْكَرَةٌ.
والقِطْعَةُ بالكسْرِ: الطّائِفَةُ من الشّيءِ كاللِّيلِ وغيرِه، وَهُوَ مَجاز.
وقِطْعَةُ بِلَا لَام مَعْرِفَةً: الأُنْثَى من القَطَا.
والقُطْعة بالضَّمِّ: بَقيَّةُ يَدِ الأقْطَعِ، ويُحَرَّكُ وَقد تَقَدَّم ذلكَ للمُصَنِّفِ، وكأنَّهُ عُمَّ بِهِ أوّلاً، ثمَّ خُصِّص بيَدِ الأقْطَعِ.
والقِطْعَةُ: طائِفَةٌ تُقْطَعُ من الشِّيءِ قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَا كانَ من شَيءٍ قُطِعَ منْ شَيءٍ، فإنْ كانَ المَقْطُوعُ قَدْ يَبْقَى مِنْهُ الشَّيءُ ويُقْطَعُ قُلْتَ: أعْطِني قِطْعةً، ومِثْلُه الخِرْقَةُ، وَإِذا أرَدْتَ أَن تَجْمَعَ الشَّيءِ بأسرِه حَتّى تُسَمِّيَ بهِ قُلْتَ: أعْطِني قُطْعةً، وأمّا المَرَّةُ من الفِعْلِ فبالفَتْحِ: قَطَعْتُ قَطْعةً كالقُطَاعَةِ بالضَّمِّ، أَو هَذِه مُخْتَصَّةٌ بالأدِيمِ.
والقُطْعَةُ والقُطَاعَةُ: الحُوّارَى، وَمَا قُطِعَ من نُخَالَته وقالَ اللِّحْيَانِيِّ قَطْعُ النُّخَالَةِ من الحُوّارَى: فصْلُهَا مِنْهُ.
والقُطْعَةُ: الطّائِفَةُ من الأرْضِ إِذا كانَتْ مَفْرُوزَةً، قالَ الفَرّاءُ: سَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يَقُول: غَلَبَنِي فلانٌ على قُطْعَة من الأرْضِ، يريدُ إرْضاً مَفْرُوزَةً، قالَ: فَإِن أرَدْت بهَا قِطْعَةً من شَيءٍ مِنْهُ، قُلْتَ: قِطْعَةً، وحَكَى عَن أعْرَابيٍّ أنَّه قالَ: وَرِثْتُ من أبِي قُطْعَةً.
والقُطْعَةُ أَيْضا: لُثْغَةٌ فِي بنِي طَيِّيءٍ، كالعَنْعَنَةِ فِي تَمِيمٍ عَن أبِي تُرَابٍ، وهُوَ وَفِي العُبابِ: وَهِي أنْ يَقُولَ: يَا أَبَا الحَكَا، يُرِيدُ أَبَا الحَكَمِ فيَقْطَع كَلامَهُ، وَهُوَ مجَازٌ.
وبَنُو قُطْعَةَ بالضَّمِّ حَيٌّ منَ العَرَبِ، والنِّسْبَةُ إليهِ: قُطْعِيٌّ بالسُّكُونِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
وكجُهَيْنَةَ، قُطَيْعَةُ بنُ عَبْسِ بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ: أَبُو حَيٍّ والنِّسْبَةُ إليْهِ قُطَعِيٌّ، كجُهَنِيٍّ، وَمِنْه حَزْمٌ وسَهْلٌ ابْنا أبِي حَزْمٍ، وأخُوهُم عَبْدُ الواحِدِ، وابنُ أخِيهم مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى القُطَعِيُّونَ: مُحَدِّثُونَ.
وقُطَيْعَةُ: لَقَبُ عَمْرِو بن عُبَيْدَةَ بنِ الحارِثِ بنِ سامَةَ بنِ لُؤَيِّ ابنِ غَالِبٍ، وبَنُو سامَةَ فِي سوم) نَقَلَه ابنُ الجَوّانِيِّ، كَمَا سيَأتِي فِي الميمِ، إنْ شاءَ اللهُ تعَالى.
وقُطَعاتُ الشَّجَر، كهُمَزَةٍ، وبالتَّحْرِيكِ، وبِضَمَّتَيْنِ: أطْرَافُ أُبَنِها الَّتي تَخْرُجُ مِنْهَا إِذا قُطِعَتْ الواحِدُ قَطَعَةٌ، مُحَرَّكَةً، وكهُمَزَةٍ، وبِضَمَّتَيْنِ.
والقُطاعَةُ، بالضَّمِّ: اللُّقْمَةُ عَن ابْن الأعْرَابِيِّ. وَمَا سَقَطَ من القَطْعِ، كالبُرَايَةِ والنُّحَاتَةِ وأمْثَالِهِمَا.
والقُطَيْعَاءُ، كحُمَيْراءَ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ قَالَه كُرَاعٌ، فلَمْ يُحَلِّه، أَو هُوَ التَّمْرُ الشِّهْرِيزُ وأنْشَدَ ابنُ دُرَيدٍ:
(وباتثوا يُعَشُّونَ القُطَيْعاءَ جَارَهُمْ ... وعِنْدَهُمُ البَرْنِيُّ فِي جُلَلٍ ثُجْلِ)
ورِوايَةُ الأزْهَرِيّ والدِّينوَرِيِّ: فِي جُلَلٍ دُسْمٍ وَفِي حدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ: يَقْذِفُونَ فِيهِ مِن القُطَيْعَاءِ.
ويُقالُ اتَّقُوا القُطَيْعاءَ، أَي: أنْ يَنْقَطِعَ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فِي الحَرْبِ.
والأقْطَعُ: المَقْطُوعُ اليَدِ، ج: قُطعانٌ، بالضَّمِّ كأسْودَ وسُودانٌ، ولَهُ جَمْعٌ ثانٍ قدْ تَقَدَّم فِي كَلامِ المُصَنِّفِ، وَهُوَ القُطْعُ بالضَّمِّ، فانْظُرْ كَيْفَ فَرَّقَهُما فِي مَوْضِعَيْنِ، ورُبَّمَا يَظُنَّ المُرَاجِعُ أنّه لَا يُجْمَعُ إلاّ على قُطْعانٍ، وَلَيْسَ كذلِكَ وقالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: الأقْطَعُ: الأصَمُّ وأنْشَدَ:
(إنَّ الأُحَيْمِرَ حِينَ أرْجُو رِفْدَهُ ... عُمْراً لأقْطَعُ سَيِّئُ الإصْرانِ)
الإصْرَانُ: جمعُ أصْرٍ، وَهُوَ سَمُّ الأنْفِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الحَمامُ إِذا كانَ فِي بَطْنِه بَيَاضٌ فَهُوَ أقْطَعُ. قُلتُ: وَهَكَذَا ذَكَرَه الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأصْفَهَانِيُّ فِي كِتابِ غَرِيبِ الحَمَامِ. وَمن المَجَازِ: مَدَّ فُلانٌ ومَتَّ أيْضاً، التّاءُ بَدَلٌ من الدّالِ إلَيْنَا بثَدْيٍ غَيْرِ أقْطَعَ: إِذا تَوَسَّلَ إليْنَا بقَرَابَةٍ قَرِيبَةٍ، قالَ:
(دَعَانِي فَلَمْ أُورَأْ بهِ فأجَبْتُه ... فمَدَّ بثَدْيٍ بَيْنَنَا غيرِ أقْطَعَا)
والقاطِعُ والمِقْطَعُ، كمِنْبر: المِثَالُ الَّذِي يُقْطَعُ بهِ الثَّوْبُ والأدِيمُ ونَحْوُهُما، اسْمٌ كالكَاهِلِ والغَارِب، كالقِطاعِ، ككِتاب، الأخِيرُ عَن أبِي الهَيْثَمِ، وأنْكَرَ القاطِعَ وقالَ: هُوَ مِثْلُ لِحاف ومِلْحَف، وسِرادِ وقِرَامٍ ومِقْرَم.
والقِطَاعُ أيْضاً: الدَّرَاهمُ بلُغَةِ هُذَيْلٍ، نَقَلَه ابنُ عَبّادِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: الدِّرْهَمُ، وهُوَ غَلَطٌ.
ويُقَالُ: هَذَا زَمَنُ القِطاعِ، أَي قِطَاعِ التَّمْر، بالكَسْرِ ويُفْتَحُ عَن اللِّحْيَانِيِّ أَي الصِّرامِ وَفِي الصِّحاحِ: الجِرام، يُقَالُ: قَطَعَ النَّخْلَ يَقْطَعُه قَطْعاً وقِطاعاً وقَطاعاً، أَي صَرَمَهُ.) وَمن المَجَازِ: أقْطَعَةُ قَطِيعَةً، أَي: طائِفَةً من أرْضِ الخَراجِ.
والإقْطَاعُ يَكُونُ تَمْلِيكاً، ويَكُونُ غَيْرَ تَمْلِيكٍ، قالَ ابنُ الأثِيرِ: والقَطَائِع إنّما تَجُوزُ فِي عَفْوِ البِلادِ الّتِي لَا مِلْكَ لأحَدٍ فِيها، وَلَا عِمارَة فِيها لأحَدٍ، فيُقْطِعُ الإمَامُ المُسْتَقْطِعَ مِنْهَا قَدْرَ مَا يَتَهَيَّأُ لَهُ عمارَتُه بإجْرَاءِ الماءِ إلَيْهِ، أوْ باسْتِخْرَاجِ عَيْنٍ مِنْهُ، أَو بتَحَجَّرٍ عَلَيْهِ للبِناءِ فيهِ.
قالَ الشّافِعِيُّ: وَمن الإقْطَاعِ إقْطَاعُ إرْفَاقٍ لَا تَمْلِيكٍ، كمُقَاعَدةِ بالأسْوَاقِ الّتِي هِيَ طُرُقُ المُسْلِمينَ، فمَنْ قَعَدَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا كانَ لَهُ بقَدْرِ مَا يَصْلُحُ لَهُ مَا كانَ مُقِيماً فيهِ، فَإِذا فارَقَه لم يَكُنْ لَهُ مَنْعُ غَيْرِه مِنْهُ، كأبْنِيَةِ العَرَبِ وفَساطِيطِهِم، فَإِذا انْتَجَعُوا لم يَمْلِكُوا بِهَا حَيْثُ نَزَلُوا.
ومِنْهَا: إقْطَاعُ السُّكْنَى، وَفِي الحَدِيثِ: لَمَّا قَدِمَ النبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المَدِينَةَ أقْطَعَ النّاسَ الدُّورَ، مَعْنَاهُ أنْزَلَهُم فِي دُورِ الأنْصَارِ يَسْكُنُونَها مَعَهُم، ثُمَ يَتَحَوَّلُونَ عنْهَا، وَمِنْه الحَدِيثُ: أنّه أقْطَعَ الزُّبَيْرَ نَخْلاً، يُشْبِه أنَّه إنّمَا أعْطَاهُ ذلكَ مِنَ الخُمُسِ الذّي هُوَ سَهْمُه، لأنَّ النَّخْلَ مالٌ ظاهِرُ العَيْنِ، حاضِرُ النَّفْعِ، فَلَا يَجُوزُ إقْطَاعُه، وأمّا إقْطَاعُ المَوَاتِ فهُوَ تَمْلِيكٌ. وَمن المَجَازِ: أقْطَعَ فلَانا قُضْباناً من الكَرْمِ: أذِنَ لَهُ فِي قَطْعِهَا.
والدَّجَاجَةُ: أقَفَّتْ.
والنَّخْلُ: أصْرَمَ.
وَمن المَجَازِ: أقْطَعتِ القَوْمُ: إِذا انْقَطَعتِ القَوْمُ: إِذا انْقَطَعَتْ عَنْهُم مِياهُ السَّمَاءِ فرَجَعُوا إِلَى أعْدَادِ المِيَاهِ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
(تَزُورُ بِيَ القَومَ الحَوَارِيَّ إنَّهُمْ ... مَنَاهِلُ أعْدَادٌ إِذا النّاسُ أقْطَعوا)
وأقْطَعَ فُلاناً: جاوَزَ بهِ نَهْراً، وَكَذَا قَطَعَ بهِ، وَهُوَ مجازٌ.
وَمن المَجَازِ: أقْطَعَ فُلانٌ: إِذا انْقَطَعَتْ حُجَّتهُ، وبَكَّتُوه بالحَقِّ فَلمْ يُجِبْ، فَهُوَ مَقْطِعٌ بكَسْرِ الطاءِ. والمُقْطَعُ بفَتْحِ الطّاءِ: البَعِيرُ الّذِي جَفَرَ عنِ الضِّرابِ يُقالُ: هَذَا عَوْدٌ مُقْطَعٌ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ رَضِي الله عَنهُ يصِفُ امْرَأتَه:
(قامَتْ تُبَكِّي أنْ سَبَأْتُ لفِتْيَةٍ ... زِقّاً وخابِيَةً بعَوْدٍ مُقْطَعِ)
وَهُوَ مجَازٌ.
والمُقْطَعُ: مَنْ لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهُوَ مجازٌ، وَفِي اللِّسان أقْطَعَ، وأُقْطِعَ: ضَعُفَ عَن النِّكَاحِ، وأُقْطِعَ بهِ إقْطَاعاً، فهُوَ مُقْطَعٌ: إِذا لم يُرِدِ النِّسَاءَ، وَلم يَنْهَضْ عُجارِمُه.) والمُقْطَعُ: مَنْ لَا دِيوَانَ لَهُ، كَمَا فِي اللِّسَان والمُحِيط، وَفِي الحَدِيثِ: كانُوا أهْلَ دِيوَانٍ أوْ مُقْطَعِينَ، وهُوَ بفَتْحِ الطاءِ، لأنَّ الجُنْدَ لَا يَخْلُون من هذَيْنِ الوَجْهَيْنِ، ومِنْ ذلكَ قَوْلُ أهْلِ الخِطَطِ هذهِ القَرْيَةُ كانَتْ وَقْفاً على المُقْطَعِينَ وَهُوَ مَجازٌ.
والبَعِيرُ مُقْطَعٌ: إِذا قامَ مِنَ الهُزَالِ، نَقَلَه ابنُ عبّادٍ، وهُوَ مجازٌ.
والغَريبُ فِي البَلَدِ إِذا أٌ قْطِعَ عَن أهْلِهِ إقْطاعاً، فَهُوَ مُقْطَعٌ عنهُمْ، ومُنْقَطِعٌ، وهُوَ مجَازٌ وكذلِكَ الرَّجُلُ يُفْرَضُ لِنُظَرائهِ ويُتْرَكُ هُوَ مُقْطَعٌ، وهُوَ مَجَازٌ.
والمُقْطَعُ أَيْضا: المَوْضِعُ الّذِي يُقْطَعُ فيهِ النَّهْرُ من المَعَابِرِ وغَيْرِهَا، وَقد أقْطَعَه بهِ.
وَمن المَجَازِ تَقْطِيعُ الرَّجُلِ قَدُّه وقامَتُه يُقَالُ إنَّه لحَسَنُ التَّقْطِيعُ، أَي: حَسَنُ القَدِّ، وشَيءٌ حَسَنُ التَّقْطِيعِ، أَي: حَسَنُ القَدِّ.
وَمن الْمجَاز: التقطبع فِي الشّعْر: هُوَ وَزنه بأجزاء الْعرُوض وتجزئته بالأفعال.
وَمن المَجَازِ التَّقْطِيعُ: مَغَصٌ فِي البَطنِ عَن أبِي نَصْرٍ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، كالتَّقْضِيعِ بالضّادِ.
وَمن المَجَازِ قَطَّعَ الفَرَسُ الجَوَادُ الخَيْلَ تَقْطِيعاً إِذا سَبَقَها أَي: خَلَّفَها ومَضَى، وَمِنْه قَوْلُ النّابِغَةِ الجَعْدِيِّ رَضِي الله عَنهُ يَصِفُ فَرَساً:
(يُقَطِّعُهُنَّ بتَقْرِيبه ... ويأْوي إِلَى حُضُرٍ مُلْهِبِ)
وقالَ اللّيْثُ: يُقَالُ: قَطَّعَ اللهُ تعالَى عَلَيْهِ العَذَابَ، أَي: لَوَّنَهُ عَلَيْهِ وجَزَّأهُ ضُرُوباً مِنْهُ.
وَمن المَجَازِ قَطَّعَ الخَمْرَ بالمَاءِ تَقْطِيعاً: مَزَجَهَا، فتَقَطّعَتْ: امتَزَجَتْ وتَقَطَّعَ فيهِ الماءُ، قالَ ذوُ الرُّمَةِ:
(يُقْطِّعُ مَوضُوعَ الحَديثِ ابتِسامُها ... تَقَطُّعَ ماءِ المُزْنِ فِي نُزَفِ الخَمرِ)
مَوضُوعُ الحَدِيثِ: مَحفُوظه، وَهُوَ أنْ تَخْلِطَه بالابتِسَامِ، كَمَا يُخْلَطُ الماءُ بالخَمرِ إِذا مُزِجَ.
وَمن المَجَازِ المُقَطَّعَةُ كمُعَظَّمةِ، والمُقَطَّعاتُ: القِصارُ من الثِّيَابِ، اسمٌ واقِعٌ على الجِنْسِ، لَا يُفْرَدُ لَهُ واحِدٌ، لَا يُقَالُ للجُبَّةِ الصَّغِيرَةِ: مُقَطَّعَةٌ، وَلَا للقَمِيصِ مُقَطَّعٌ، ويُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ القِصَارِ: مُقَطَّعاتٌ ومُقَطَّعَةٌ، الوَاحِدُ ثَوْبٌ، كالإبِلِ واحِدُها بَعِيرٌ، والمَعْشَرِ واحِدهُم رَجُلٌ، وَلَا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِه، وَفِي الحَدِيث: أنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلَيْهِ مُقَطَّعاتٌ لهُ، قالَ ابنُ الأثِيرِ: أيْ ثِيابٌ قِصَارٌ، لأنَّهَا قُطِعَتْ عَن بُلُوغِ التَّمامِ، ومِثْلُه قَوْلُ أبي عُبَيْد، وأنْكَرَ ابنُ الأعْرَابِيِّ ذَلِك، واسْتَدَلَّ بحَدِيث ابنِ عَبّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الجَنَّةِ، قالَ: نَخْلُ الجَنَّةِ سَعَفُهَا كُسْوَةٌ لأهْلِ الجَنَّةِ، مِنْهَا) مُقَطَّعاتُهُم وحُلَلُهم قَالَ شَمِرٌ: لم يكُنْ يَصِفُها بالقِصَرِ، لأنَّه عَيْبٌ.
أَو المُقَطَّعاتُ: بُرُودٌ عَلَيْهَا وشْيٌ مُقَطَّعٌ، هَذَا قَوْلُ شَمِرٍ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ، وَقَالَ شَمِرٌ أيْضاً: المُقَطَّعُ من الثِّيابِ: كُلُّ مَا يُفَصَّلُ ويُخَاطُ مِنْ قُمُصٍ وجِبابٍ وسَراوِيلاتٍ وغَيْرِهَا، وَمَا لَا يُقَطَّع مِنْهُ كالأرْدِيَةِ والأُزُرِ والمَطَارِفِ والرِّياطِ الّتِي لم تُقَطَّعْ، وإنَّما يُتَعَطَّفُ بهَا مَرَّةً، ويُتَلَفَّعُ بهَا مَرَّةً أُخْرَى، وأنْشَدَ لرُؤْبَةَ يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِياً: كأنّ نِصْعاً فَوْقَه مُقَطَّعا مُخَالِطَ التَّقْلِيصِ إذْ تَدَرَّعَا قالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: يَقُول: كأنَّ عَلَيْهِ نِصْعاً مُقَلَّصاً عَنهُ، يَقُولُ: تَخالُ أنَّه أُلْبِسَ ثَوْباً أبْيَضَ مُقَلَّصاً عَنهُ، لم يَبْلُغُ كُراعَه، لأنَّها سُودٌ لَيْسَتْ على لَونِه.
وَمن المَجَازِ المُقَطَّعاتُ مِنَ الشِّعْرِ: قِصَارُه، وأراجِيزُه سُمِّيَت الأرَاجِيزُ مُقَطَّعاتٍ لِقِصَرِها، ويُرْوَى أنَّ جَرِيراً قَالَ للعَجّاجِ، وَكَانَ بيْنَهُما اخْتِلافٌ فِي شَيءٍ أما واللهِ لَئنْ سَهِرْتَ لَهُ لَيْلَةً لأدَعَنَّهُ وقَلَّما تُغْنِي عنْهُ مُقَطَّعَاتُه، يعْنِي أبْيَاتَ الرَّجَزِ. والحَدِيدُ المُقَطَّعُ، كمُعَظَّمٍ: المُتَّخَذُ سِلاحاً، يُقال: قَطَّعْنا الحَدِيدَ، أيْ: صَنَعْنَاهُ دُرُوعاً وغَيْرَها من السّلاحِ، قالَ الرّاعِي:
(فقُودُوا الجِيادَ المُسْنِفَاتِ وأحْقِبُوا ... على الأرْحِبِيّاتِ الحَدِيدَ المُقَطَّعا)
ويُقَال للقَصِيرِ مِنَ الرِّجَالِ إنَّهُ مُقَطَّعٌ مُجَذّرُ.
وَمن المَجَازِ صِدْتُ مُقَطَّع الأسْحَارِ: اسْمٌ للأرْنَبِ السَّرِيعَةِ، ويُقَال لَهَا أيْضاً: مُقَطّعَةُ السُّحُورِ، وَقد تقَدَّمَ بيانُه فِي سحر فراجِعْه.
وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي الشِّياتِ: المُتَقَطِّعَةُ من الغُررِ: الَّتِي ارْتَفَعَ بَيَاضُها مِنَ المَنْخِرَيْنِ حتّى تَبْلُغَ الغُرَّةُ عَيْنَيْهِ دُونَ جَبْهَتهِ.
وَمن المَجَازِ انْقُطِعَبهِ مَجْهُولاً: إِذا عَجَزَ عَن سَفَرِه مِنْ نَفَقَه ذَهَبَتْ، أَو قامَتْ عليهِ راحِلَتُه، أَو أتَاهُ أمْرٌ لَا يَقدِرُ على أنْ يَتَحَرَّكَ مَعَه، وَلَو قالَ: وانْقُطِعَ بِهِ مَجْهُولاً كأٌ قْطِعَ بهِ لأفَادَ الاخْتِصَارَ.
وَمن المَجَازِ مُنْقَطعُ الشيءِ، بفَتْحِ الطّاءِ: حَيْثُ يَنْتَهِي إلَيْهِ طَرَفُه.
والمُنْقَطِعُ، بكَسْرِ الطّاءِ: الشَّيءُ نَفْسُه.
وهُوَ مُنْقَطِعُ القَرينِ، بِكَسْرِها، أَي: عَدِيمُ النَّظِير فِي السَّخاءِ والكَرَمِ، قالَ الشَّمّاخُ:)
(رَأيتُ عَرَابَةَ الأوْسِيَّ يَسْمُو ... إِلَى الخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ القَرِينِ)
وقَاطَعا مُقَاطَعَةً: ضِدُّ واصَلا.
وقاطَعَ فُلانٌ فُلاناً بسَيْفَيْهِما: إِذا نَظَرا أيُّهُما أقْطَعُ، أَي أكْثَرُ قَطْعاً، وكذلِكَ قاطَعَ الرَّجُلانِ بسَيْفهِما واقْتَطَعَ مِنْ مالِهِ قِطْعَةً: أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً لنَفْسِهِ مُتَمَلِّكاً، ومِنهُ الحَدِيثُ فِي اليَمِينِ أَو يَقْتَطِع بِهَا مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ القَطْعِ.
وَمن المَجَازِ المَجَازِ: جاءَت الخَيْلُ مُقْطَوْطِعاتٍ، أَي سِرَاعاً، بَعْضُها فِي إثْرِ بَعْضٍ، كَذَا فِي الصِّحاحِ والعُبَابِ.
والقَطَعُ، مُحَرَّكَةً: جَمْع قَطَعَةٍ مُحَرَّكَةً أَيْضا: وَهِي بَقِيَّةُ يدِ الأقْطَعِ، وَقد سَبَقَ لَهُ ذلكَ.
والقُطَعُ كصُرَدٍ: القاطِعُ لرَحِمهِ وَقد سبَقَ لَهُ ذلكَ، فهُوَ تَكْرَارٌ.
والقُطَعُ أَيْضا: جَمْعُ قُطْعَةٍ بالضَّمِّ للطَّائِفَةِ المَفْرُوزَةِ من الأرْضِ، وقدْ تَقَدَّم.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: انْقَطَع، وتَقَطَّعَ، كِلاهُمَا: مُطَاوِعُ قَطَعَهُ واقْتَطَعه، الأخِيرُ شُدِّدَ للْكَثْرَةِ.
وتَقَطَّعوا أمْرَهُم: تَقَسَّمُوه.
وتَقَطَّعَتِ الأسْبَابُ: انْقَطَعتْ.
وقيلَ: تَقَطَّعُوا أمْرَهُم: تَفَرَّقُوا فِي أمْرِهِمْ، على نَزْعِ الخافِضِ.
والتَّقْطِيعُ: التَّخْدِيشُ.
وقَطَّعَهُ تَقْطِيعاً: فَرَّقَهُ.
والتَّقْطِيعُ: الانْقِطَاعُ، ومِنْهُ قَوْلُ أبي ذُؤّيبٍ: كأنَّ ابْنَةَ السَّهْمِي دُرَّةُ قامِسٍ لَها بعْدَ تَقْطِيعِ النُّبُوح وَهيجُ أَي بَعْدَ انْقِطاعِ النُّبُوح، والنُّبُوحُ: الجَمَاعاتُ، أرادَ بَعْدَ الهُدُوِّ والسُّكُونِ باللَّيْلِ.
وتَقَاطَعا: ضِدُّ تَوَاصَلا.
وتَقَاطَعَ الشَّيءُ: بانَ بَعْضُهُ من بَعْضٍ.
والمَقَاطِيعُ: جَمْعُ قِطْعٍ، بالكَسْرِ للنَّصْلِ القَصِيرِ، جاءَ على غَيْرِ واحِدِه نادِراً، كأنَّه إنَّمَا جَمَعَ مِقْطَاعاً، وَلم يُسْمَعْ، كَمَا قالُوا: مَلامِحُ ومَشَابِهُ، ولمْ يَقُولُوا: مَلْمَحَة وَلَا مَشْبَهَة.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: ورُبَّما سَمَّوا القِطْعَ مَقْطُوعاً والمَقَاطِيعُ جَمْعُه، وقالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:)
(وشَفَّت مَقَاطِيعُ الرُّمَاةِ فُؤادَهُ ... إِذا يَسْمَعُ الصَّوْتَ المُغَرّدَ يَصْلِدُ)
والمِقْطَاعُ، كمِحْرابٍ: مَا قَطَعْتَ بهِ.
وسَيْفٌ قاطِعٌ، وقَطّاعٌ، ومِقْطَعٌ.
والقَطّاعُ: سَيْفُ عِصَامِ بنِ شَهْبَر.
وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ جَعْفَرِ بنِ عليٍّ السَّعْديُّ، عُرِفَ بابنِ القَطّاعِ اللُّغَويّ المِصْرِيّ المُتَوفَّى سَنَةَ خَمْسِمائَةَ وخمْسَةَ عَشَرَ.
ورَجُلٌ لَطّاعٌ قَطّاعٌ: يَقْطَعُ نِصْفَ اللُّقْمَةِ، ويَرُّدُ الثانِي، واللَّطَاعُ مَذْكورٌ فِي مَوْضِعِه.
وكَلامٌ قَاطِعٌ، على المَثَلِ كقولِهِمْ: نافِذٌ.
ويَدٌ قَطْعَاءُ: مَقْطُوعَةٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: يَقُولُونَ: قُطِعَ الرَّجُلُ، وَلَا يَقُولونَ: قُطِعَ الأقْطَعُ، لأنَّ الأقْطَعَ لَا يَكُونُ أقْطَعَ حَتَّى يَقْطَعَهُ غَيْره، وَلَو لَزِمَهُ ذلكَ من قِبَلِ نَفْسِه لَقِيلَ: قَطِعَ، أَو قَطُعَ.
وقَطَع اللهُ عُمُرَهُ، على المَثَلِ.
وقُطِعَ دابِرهُم، أَي: ستوْصِلُوا من آخِرِهِمْ.
وشَرَابٌ لَذِيذُ المَقْطَع، أَي: الآخِرِ والخاتِمَةِ، وَهُوَ مجَازٌ.
ويُقَال للفَرَسِ الجَوَادِ: تَقَطَّعَتْ عَلَيْهِ أعْنَاقُ الخَيْلِ: إِذا لَمْ تَلْحَقْه، ومِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ فِي أبِي بَكْرٍ رَضِي الله عَنْهُمَا: ليْسَ فِيكُم مَنْ تَقَطَّعُ عَلَيْهِ الأعْنَاقُ مثلَ أبي بكْرٍ أَي ليسَ فيكُم سابِقٌ إِلَى الخَيْراتِ، تَقَطَّعُ أعْنَاقُ مُسَابقِيهِ، حَتَّى لَا يَلْحَقَه أحَدٌ مِثْل أبي بَكْرٍ، وَفِي حَديثِ أبي رزين: فَإِذا هيَ يُقَطَّعُ دُونَهَا السّرابُ أَي: تُسْرِعُ إسْرَاعاً كَثِيراً تَقَدَّمَتْ بهِ وفَاتَتْ، حَتّى إنَّ السّرابَ يَظْهَرُ دُونَهَا، أَي مِنْ وَرَائِها، لبُعْدِها فِي البَرِّ.
ومُقَطَّعاتُ الشَّيءِ: طَرَائِقُه الّتِي يتَحَلَّلُ إلَيْهَا، ويَترَكَّبُ مِنْها، كمُقَطَّعاتِ الكلامِ.
ومَقَاطِيعُ الشِّعْرِ: مَا تَحَلَّلَ إليهِ ويَترَكَّبُ مِنه من أجزَائِه الّتِي يُسَمِّيها العَرُوضِيُّونَ الأسْبَابَ والأوْتادَ.
وقالَ سِيبوَيْهِ: قَطَعْتُه: أوْصَلتُ إليهِ القَطْعَ، واسْتَعْمَلَتُه فيهِ.
وانْقَطَعَ الشّيءُك ذَهَبَ وقْتُه، وَمِنْه قَوْلُهم: انْقَطَعَ البَرْدُ، والحَرُّ، وَهُوَ مجَازٌ.
وانْقَطَعَ الكَلامُ: وَقَفَ فَلمْ يَمْضِ.
وانْقَطَعَ لِسانُه: ذَهَبَتْ سَلاطَتُه.)
وَهُوَ أقْطَعُ القَولِ: قَطِيعُهُ.
واقْتُطِعَ دُونَه: أُخِذَ وانْفُرِدَ بهِ.
وقَطَعَ بَعْثاً: أفْرَدَ قَوْماً بَعَثَهُم فِي الغَزْو بعَيْنِهِم من غَيْرِهِمْ.
وأقْطَعْتُ الشَّيءَ: إِذا انْقَطَعَ عنكَ يُقَال قد أقْطَعْتُ الغَيْثَ.
وَهُوَ قَطُوعٌ لإخْوانِه، كصَبورٍ كَمَا فِي اللِّسَانِ، وقَطيعٌ لإخْوانِه، كأمِيرٍ، كَمَا فِي الأساسِ: إِذا كانَ لَا يَثْبُتُ على مُؤاخاةِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وتَقَاطَعَتْ أرْحَامُهُم: تَحَاصَّتْ وَهُوَ مَجازٌ.
ورَجُلٌ مِقْطَعٌ وقَطّاعٌ، كمِنْبَرٍ وشَدّادِ: يَقْطَعُ رَحِمَهُ.
وقَطَّعَ تَقْطِيعاً، شُدِّدَ للكَثْرَةِ، وأنْشَدَ ابنُ الأعرابِيِّ للبَعيثِ: (طَمِعْتُ بلَيْلَى أنْ تَرِيعَ وإنَّمَا ... تُقَطِّعُ أعْنَاقَ الرِّجالِ المَطامِعُ)
وَقَوله تَعَالَى: أنْ تُفْسدُوا فِي الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحَامَكُمْ أَي: تَعُودُوا إِلَى أمْرِ الجَاهلِيَّةِ، فتُفْسِدُوا فِي الأرْضِ، وتَئدُوا البَنَاتِ.
ورَجُلٌ قَطِيعٌ: مَبْهُورٌ بَيِّنُ القَطاعَة، وَكَذَلِكَ الأنْثَى بغَيْرِ هاءٍ.
وامْرَأَةٌ قَطُوعُ وقَطِيعُ: فاتِرَةُ القِيَامِ، وَقد قَطُعَتْ، ككَرُمَ.
والقُطُع، بضَمَّتَيْنِ فِي الفَرَسِ: انْقِطَاعُ بَعْضِ عُرُوقِه.
واسْتَقْطَعَهُ القَطِيعةَ: سألَه أَن يُقْطِعهِ إيّاها، قالَ ابنُ الأثِيرِ: أَي سألَه أنْ يَجْعَلَهَا لَهُ إقْطاعاً، يَتَمَلَّكُها ويَسْتَبِدُّ بِهَا.
والقُطْعُ، بالضَّمِّ: وَجَعٌ فِي البَطنِ، ومَغَصٌ.
والقِطْعَةُ من الغَنَمِ، بالكَسْرِ كالقَطيعِ.
ورَجُلٌ مُقَطَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مُجَرَّبٌ.
ويُقَال الصَّوْمُ مَقْطَعَةٌ للنِّكاحِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والهَجْرُ مَقْطَعَةٌ للوُدِّ، كَمَا فِي الأساسِ، وَهُوَ مَجازٌ.
والقِطعَةُ والقِطَاعُ، بكَسْرِهِما: طائِفَةٌ مِنَ اللَّيْلِ.
وَقَوله تَعَالَى: قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ منْ نارٍ أَي خِيطَتْ وسُوِّيَتْ، وجُعِلَتْ لَبُوساً لَهُم.
والمَتَقَطِّعُ: القَصِيرُ.)
وتَقَطَّعَتِ الظِّلالُ: قَصُرَت.
والقِطْعُ، بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المُوَشّاةِ، والجَمْعُ قُطُوعٌ.
وقاطَعَهُ على كَذَا مِنَ الأجْرِ والعَمَلِ ونَحْوِه مُقَاطَعَةً، وَهُوَ مجَازٌ.
قالَ اللَّيثُ: ومُقَطَّعَةُ الشَّعَرِ: هَناتٌ صِغارٌ مِثْلُ شَعَرِ الأرَانِبِ، قالَ الأزْهَريُّ: وَهَذَا ليْسَ بشَيءٍ.
ويُقَال للأرْنَبِ السَّرِيعَةِ أيْضاً: مُقَطِّعَةُ السُّحُورِ، ومُقَطِّعَةُ النِّياطِ، وَقَالَ آخر:
(مَرَطَى مُقَطِّعَة سُحُورَ بُغَاتِهَا ... مِنْ سُوسِهَا التَّوْتِيرُ مَهْمَا تُطْلَبِ)
ويُقَال لَهَا أَيْضا: مُقَطِّعَةُ القُلوبِ أنْشَد ابنُ الأعْرَابِيّ:
(كَأنِي إذْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ فَضْلِي ... مَنَنْتُ على مُقَطِّعَةِ القُلُوبِ)

(أُرَيْنِبُ خُلَّةٍ باتَتْ تَغَشَّى ... أبارِقَ كُلُّها وخِمٌ جَدِيبُ)
ويُقَال هَذَا فَرَسٌ يُقَطِّعُ الجَرْيَ، أَي: يَجْرِي ضُرُوباً من الجَرْيِ، لمَرَحِه ونَشَاطِهِ.
وهُوَ مُنْقَطِعُ العِقَال فِي الشَّرِّ والخُبْثِ، أَي: لَا زاجِرَ لهُ، وَهُوَ مجَازٌ.
والمُقَطَّعُ منَ الذَّهَبِ، كمُعَظَّمٍ: اليَسِيرُ، كالحَلَقَةِ والقُرْطِ والشَّنْفِ والشَّذْرَةِ، وَمَا أشْبَهَها.
وأرْضٌ قَطِعَةٌ، كفَرِحَة: لَا يُدْرَى أخُضْرَتُهَا أكْثَرُ أم بَيَاضُها الّذِي لَا نَبَاتَ بِهِ، وقيلَ: الّذِي بِها نِقَاطٌ من الكلأِ.
وأقْطَعَتِ السَّمَاءُ بمَوْضِعِ كَذَا: انْقَطَعَ المَطَرُ هُنَاكَ، وأقْلَعَتْ، وَهُوَ مجازٌ، يُقَال مَطَرَت السَّماءُ بمَوْضِعِ كَذَا، وأقْطَعَتْ ببَلَدِ كَذَا.
وأقْطَعَ اللهُ هذهِ الشُّقَّةَ، أَي: أنْفَدَها، نَقَله الصّاغَانِيُّ.
واقْتَطَعَ مَا فِي الإنَاءِ شَرِبَه.
وقَطَعَ المَفازَةَ قَطْعاً جازَها.
وعَيْنٌ قاطِعَةٌ، وعُيُونُ الطّائِفِ قَوَاطِعُ إلاّ قَلِيلاً.
وانْقَطَعَ إِلَى فُلانِ: إِذا انْفَرَدَ بصُحْبَتِه خاصَّةً، وَهُوَ مجَازٌ. وهُوَ مُنْقَطِعُ العِذارِ: إِذا لَمْ تَتَّصِلْ لِحْيَتُه فِي عارِضَيْهِ.
ومَا عَلَيْهَا إلاّ قِطَعٌ منَ الحِلْيِ، كعِنَبٍ، أَي: شيءٌ قَلِيلٌ من نَحْوِ شَذْرٍ.
والقِطَعِيُّونَ، بالكَسْرِ: مُحَدِّثُونَ، مِنْهُم: الحُسَينُ بنُ مُحَمَّدِ الفَزارِيُّ الْكُوفِي القِطَعِيُّ، عَن يَحْيَى بنِ زَكَرِيّا بنِ سُفْيَان، وَعنهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوَانِيّ.)
وَأَبُو يَعْقُوبَ إسْحاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ القِطَعِيُّ الكُوفِيُّ عَن سَعِيدِ بنِ يَحْيَى الأمَوِيِّ، وَعنهُ الإسْمَاعِيلِيُّ، ذكره المالِينيُّ.
وعَبْدُ اللهِ بنُ علِيِّ بنِ القَاسِمِ القِطَعِيُّ، كُوفِيُّ أَيْضا، روى عَنهُ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ، كَذَا فِي التَّبْصِيرِ.
والقُطَيعُ، كزُبَيْرٍ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ، وَقد دَخَلْتُهَا، وقَرَأتُ بهَا الحَدِيثَ على شَيْخِنَا المُعَمَّرِ سُلَيْمانَ بن أبي بَكْرٍ الهَجّامِ، الحُسَيْنِي الأهْدَلِيِّ، برِوَايَتِه عَن خاتِمَةِ المُسْنِدِينَ إلَيْه، عِمَادِ الدِّينِ يَحْيَىَ بنِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ الحُسَيْنِيِّ الزَّبِيديِّ.
(قطع) - قوله تعالى: {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ}
: أي قُرًى مُتَصِلَة.
- في حديث الاسْتِسقَاء : "فتقطَّعُ السَّحَابُ"
: أي ذهب وأَقْلع. - وفي الحديث: "أنَّ سَارِقًا سَرَقَ فَقُطِعَ، فَكانَ يَسرِقُ بقَطعَتِه"
بفتح القاف والطَّاء: أي المَوضِع المَقْطُوع من يَدِه، وكذلك بضَمِّ القافِ وسُكُون الطّاءِ.
- في حديث عَبدِ القَيْس : "يَقذِفُونَ فيه مِن القُطيْعَاء"
قيل: هو نَوْع من التمر، وكأنه البُسْرُ قبل أن يُدْرِكَ، وقيل: ضَربٌ من التَّمرِ الشِّهْرِيزِ.
- وفي الحديث: "قَطِيعٌ مِن الغَنَم"
: أي قِطعةٌ قُطِعَت من جَماعةِ غنم.

قطع

2 قَطَّعَهُ بِالضَّرْبِ He mangled him with beating. b2: تَقْطِيعٌ (tropical:) [A griping, or cutting pain, in the bowels;] i. q. مَغْصٌ in the belly; (S, K, TA;) as also تَقْضِيعٌ. (TA.) See also قُطْعٌ. b3: تَقْطِيعُ الصَّوْتِ (K in art. جدف) A repeated interrupting of the voice in singing. (TK in that art.) See جَدَفَ. b4: قَطَّعَ, inf. n. تَقْطِيعٌ, He articulated, or spelled, a word. b5: See تَقْطِيعٌ.3 قَاطَعَهُ He separated himself from him, with the latter's concurrence; see فَارَزَهُ; and see اِنْقَطَعَ عَنْهُ. b2: قَاطَعَا They disunited themselves, each form the other; severed the bond of friendship that united them, each to the other; contr. of وَاصَلَا. (K.) See 6.5 تَقَطَّعَ for قَطَّعَ: see S, voce خَطَرَ. b2: تَقَطَّعَ: see تَصَرَّمَ: It (a wound or ulcer) became dissundered, by putrefaction. b3: It (a garment, or a water-skin, &c.) became ragged, tattered, or dissundered, by rottenness. It (milk) became decomposed; it curdled, clotted, or coagulated; i. e. separated into clots.6 تَقَاطَعَا [They became disunited, each from the other; the bond of friendship that united them, each to the other, became severed]; (A, art. يبس;) تَقَاطُعٌ signifies the contr. of تَوَاصُلٌ: (S:) see تَصَارَمُوا.7 اُنْقُطِعَ بِهِ He became disabled from prosecuting, or unable to proceed in, or prosecute, his journey, (S, Mgh,) [his means having failed him, or] his means of defraying the expense having gone, or his camel that bore him stopping with him from fatigue, (S, Mgh,) or breaking down or perishing, (Mgh,) or an event having befallen him so that he could not move. (S.) b2: اِنْقَطَعَ فِى حُجَّتِهِ [He was, or became, cut short, or stopped, in his argument, or plea]. (TA, art. بلس.) b3: اِنْقَطَعَتْ قِرَآءَتُهُ is said when one is unable to perform [or continue] his recitation, or reading. (TA in art. عجم.) b4: إِنْقَطَعَ مِنَ الكَلاَمِ [or عَنِ الكلام (K in art. رجو) He broke off, or ceased, from speech]. (TA, art. بلت.) b5: انقطع الكَلاَمُ The speech stopped short, or broke off. (TA.) b6: انْقَطَعَ عَنْهُ [He broke off from him; separated, or disunited himself from him]. See اِنْبَتَّ; and see فَاطَعَهُ here. b7: اِنْقَطَعَ It became cut off, intercepted, interrupted; or stopped; was put an end to; or put a stop to; it stopped, or stopped short, it finished, it failed, it failed altogether; ceased; became extinct; was no longer produced; came to an end. b8: He cut himself off, or became detached, or he detached himself, from worldly things, &c. b9: اِنْقَطَعَ وَسَكَتَ مُتَحَيِّرًا [He was, or became, cut short, and was silent, being confounded, or perplexed, and unable to see his right course]. (TA in art. بهت.) b10: اِنْقَطَعَ

إِلَى فُلَانٍ (tropical:) He made himself solely and peculiarly a companion, or an associate to such a one. (TA.) And اِنْقَطَعَ إِلَيْهِ app. signifies (assumed tropical:) He withdrew from a person or persons, or a place, to him, or it: see بَآءَ إِلَيْهِ. b11: اِنْقَطَعَ فُوأَدُهُ: see اِنْذَعَفَ.8 اِقْتَطَعَ [He cut off for himself] a piece from a thing: (S:) took a portion from another's property. (Msb.) b2: اِفْتَطَعَ جَدِيثَهُ: see 8 in art. قضب.

قُطْعٌ (assumed tropical:) Pain in the belly, and مَغْصٌ. (TA.) See 2.

قِطْعٌ

, applied to an arrow: see مَقَاطِيع and بَرِىٌّ.

قِطْعَةٌ A piece; bit; part, or portion, cut off, detached, or separated from the whole; a segment; a cutting; a slice; a slip; or the like: a piece, or portion, or parcel, or plot, or spot, of land, ground, herbage, &c.: a distinct quantity or number: somewhat, or some of a number of things. b2: A detached number of locusts: see رِجْلٌ: and so of a herd or flock, &c.: and a detached portion. b3: قِطْعَةٌ, of poetry: see قَصِيدٌ: pl. قِطَعٌ, with which ↓ مُفَطَّعَاتٌ is syn. قَطَعَةٌ

: see جَدَعَةٌ. b2: ضَرَبَهُ بِقَطَعَتِهِ: see جُدْمُورٌ.

قَطِيعٌ A herd, troop, or drove; a distinct collection or number; of beasts, &c.; a flock, or bevy, of sheep, birds, &c.; a party, or group, or collection, of men, &c.; a pack of dogs. The term “ herd ” is applied to “ a collective number ” of camels by several good writers. We say a “ flock ” of sheep, and of geese; and “ herd ” or rather “ herd ” of goats; and a “ herd ” of oxen or kine, of camels, and of swine, and of antelopes; and a “ swarm ” of bees, &c. b2: قَطِيعٌ A whip cut from the skin of a camel. b3: قَطِيعَةٌ A portion of land held in fee. See Mgh, Msb. b4: قُطِيعَةٌ i. q.

هِجْرَانٌ. (S, K.) And قَطِيعَةُ الرَّحِمِ [The cutting, or forsaking, or abandoning, of kindred, or relations; contr. of صِلَةُ الرَّحِمِ]. (K, voce حَالِقَةٌ.) رَجُلٌ قَطَّاعٌ لِلْأُمُورِ (S, M, A, K, all in art. قضب); see قَضَّابَةٌ.

أَقْطَعُ اللِّسَانِ (assumed tropical:) Unable to reply. (Az in TA, art. بكم.) تَقْطِيعٌ Conformation, or proportion, of a man or beast; lineament of the face: i. q. قَدٌّ, of a man: (K:) and the stature; or justness, or beauty, of the stature; of a man; syn. قَامَةٌ: (K:) and the cut, shape, fashion, or form, of anything: see an ex. voce زَبَنٌ; and also voce قَدٌّ, where it is shown that, being an attribute of a thing as well as of a person, it does not always mean stature or the like: it signifies cut, shape, fashion, or form: and more commonly conformation or proportion: and hence, beauty, or justness, of stature; and simply stature, or tallness: pl. تَقَاطِيعُ, which is more commonly used than the sing. in the present day.

مَقْطَعٌ A place of crossing, or traversing, of a river [and a desert, &c.]: (K, TA:) pl. in this sense مَقَاطِعُ. (S.) b2: Also the place of utterance of a letter; like مَخْرَجٌ. b3: مَقْطَعُ الحَقِّ: see جَلَآءٌ. b4: قَهْوَةٌ لَذِيذَةُ المقطع: see مَزَّةٌ.

مَقْطَعَةٌ A cause, or means, of cutting off, or stopping: see مَحْسَمَةٌ.

تِيَابٌ مُقَطَّعَةٌ [Garments cut out of several pieces] are such as the shirt, and trousers, or drawers, &c. (Mgh in art. ثوب.) b2: دَرَاهِمُ مُقَطَّعَةٌ Dirhems [or coins] that are [clipped, or] light of weight, [or] in which is adulterating alloy: or, as some say, much broken. (Mgh.) b3: الحُرُوفُ المُقَطَّعَةُ The letters of the alphabet: so applied in an explanation of حُرُوفُ المُعْجَمِ, as syn. with this, in the S in art. عجم. See also حَرْفٌ. b4: See قِطْعَةٌ.

إِسْتِثْنَآءٌ مُنْقَطِعٌ An exception in which the thing excepted is disunited in kind from that from which the exception is made; contr. of مُتَّصِلٌ. b2: مُنْقَطِعٌ: see مُرْسَلٌ.

مَقَاطِيعُ Heads of spears, or arrows; syn. نِصاَلٌ. (L, art. صلد.) See also قِطْعٌ.

قطع: القَطْعُ: إِبانةُ بعض أَجزاء الجِرْمِ من بعضٍ فَضْلاً. قَطَعَه

يَقْطَعُه قَطْعاً وقَطِيعةً وقُطوعاً؛ قال:

فما بَرِحَتْ، حتى اسْتبانَ سقابها

قُطُوعاً لِمَحْبُوكٍ من الــلِّيفِ حادِرِ

والقَطْعُ: مصدر قَطَعْتُ الحبْلَ قَطْعاً فانْقَطَع. والمِقْطَعُ،

بالكسر: ما يُقْطَعُ به الشيء. وقطَعه واقتطَعه فانقطَع وتقطَّع، شدد للكثرة.

وتقطَّعوا أَمرهم بينهم زُبُراً أَي تقَسَّمُوه. قال الأَزهري: وأَما

قوله: وتقطَّعوا أَمرهم بينهم زُبراً فإِنه واقع كقولك قَطَّعُوا أَمرهم؛

قال لبيد في الوجه اللازم:

وتَقَطَّعَتْ أَسْبابُها ورِمامُها

أَي انْقَطَعَتْ حِبالُ مَوَدَّتِها، ويجوز أَن يكون معنى قوله:

وتقطَّعوا أَمرهم بينهم؛ أَي تفرقوا في أَمرهم، نصب أَمرهم بنزع في منه؛ قال

الأَزهري: وهذا القول عندي أَصوب. وقوله تعالى: وقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنّ؛ أَي

قَطَعْنَها قَطْعاً بعد قَطْعٍ وخَدَشْنَها خدشاً كثيراً ولذلك شدد،

وقوله تعالى: وقطَّعْناهم في الأَرض أُمَماً؛ أَي فرّقْناهم فِرَقاً، وقال:

وتَقَطَّعَتْ بهم الأَسبابُ؛ أَي انْقَطَعَتْ أَسْبابُهم ووُصَلُهُم؛ قول

أَبي ذؤَيب:

كأَنّ ابْنةَ السَّهْمِيّ دُرَّةُ قامِسٍ

لها، بعدَ تَقْطِيعِ النُّبُوح، وَهِيجُ

أَراد بعد انْقِطاعِ النُّبُوحِ، والنُّبُوحُ: الجماعات، أَراد بعد

الهُدُوِّ والسكون بالليل، قال: وأَحْسَبُ الأَصل فيه القِطْع وهو طائفة من

الليل. وشيءٌ قَطِيعٌ: مقطوعٌ.

والعرب تقول: اتَّقُوا القُطَيْعاءَ أَي اتقوا أَن يَتَقَطَّعَ بعضُكم

من بعض في الحرب.

والقُطْعةُ والقُطاعةُ: ما قُطِعَ من الحُوّارَى من النُّخالةِ.

والقُطاعةُ، بالضم: ما سقَط عن القَطْعِ. وقَطَعَ النخالةَ من

الحُوّارَى: فَصَلَها منه؛ عن اللحياني.

وتَقاطَعَ الشيءُ: بانَ بعضُه من بعض، وأَقْطَعَه إِياه: أَذن له في

قطعه. وقَطَعاتُ الشجرِ: أُبَنُها التي تَخْرُجُ منها إِذا قُطِعَت، الواحدة

قَطَعَةٌ. وأَقْطَعْتُه قُضْباناً من الكَرْمِ أَي أَذِنْتُ له في

قَطْعِها. والقَطِيع: الغُصْنُ تَقْطَعُه من الشجرة، والجمع أَقْطِعةٌ وقُطُعٌ

وقُطُعاتٌ وأَقاطِيعُ كحديثٍ وأَحاديثَ. والقِطْعُ من الشجر: كالقَطِيعِ،

والجمع أَقطاعٌ؛ قال أَبو ذؤَيب:

عَفا غيرُ نُؤْيِ الدارِ ما إِنْ تُبِينُه،

وأَقْطاعُ طُفْيٍ قد عَفَتْ في المَعاقِلِ

والقِطْعُ أَيضاً: السهم يعمل من القَطِيعِ والقِطْعِ اللذين هما

المَقْطُوعُ من الشجر، وقيل: هو السهم العَرِيضُ، وقيل: القِطْعُ نصل قَصِيرٌ

عَرِيضُ السهم، وقيل: القِطْعُ النصل القصير، والجمع أَقْطُعٌ وأَقْطاعٌ

وقُطُوعٌ وقِطاعٌ ومَقاطِيعُ، جاء على غير واحده نادراً كأَنه إِنما جمع

مِقْطاعاً، ولم يسمع، كما قالوا مَلامِحَ ومَشابِهَ ولم يقولوا مَلْمَحَةً

ولا مَشْبَهةً؛ قال بعض الأَغفالِ يصف دِرْعاً:

لها عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْساً،

وتَهْزَأُ بالمَعابِلِ والقِطاعِ

وقال ساعدة بن جُؤَيَّةَ:

وشَقَّتْ مَقاطِيعُ الرُّماةِ فُؤَادَه،

إِذا يَسْمَعُ الصوتَ المُغَرِّدَ يَصْلِدُ

والمِقْطَعُ والمِقْطاعُ: ما قَطَعْتَه به.

قال الليث: القِطْعُ القضيبُ الذي يُقْطَعُ لبَرْيِ السِّهامِ، وجمعه

قُطْعانٌ وأَقْطُعٌ؛ وأَنشد لأَبي ذؤَيب:

ونَمِيمَةً من قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ،

في كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطُعُ

قال: أَراد السِّهامَ، قال الأَزهري: وهذا غلط، قال الأَصمعي: القِطْعُ

من النِّصالِ القصير العريضُ، وكذلك قال غيره، سواء كان النصل مركباً في

السهم أَو لم يكن مركباً، سُمِّيَ قِطْعاً لأَنه مقطوعٌ من الحديث، وربما

سَمَّوْه مقطوعاً، والمَقاطِيعُ جمعه؛ وسيف قاطِعٌ وقَطَّاعٌ ومِقْطَعٌ.

وحبل أَقْطاعٌ: مقطوعٌ كأَنهم جعلوا كل جزء منه قِطْعاً، وإِن لم يتكلم

به، وكذلك ثوب أَقْطاعٌ وقِطْعٌ؛ عن اللحياني. والمَقْطُوعُ من المديد

والكامل والرَّجَزِ: الذي حذف منه حرفان نحو فاعلاتن ذهب منه تن فصار

محذوفاً فبقي فاعلن ثم ذهب من فاعِلن النون ثم أُسكنت اللام فنقل في التقطيع إِلى

فعْلن، كقوله في المديد:

إِنما الذَّلْفاءُ ياقُوتةٌ،

أُخْرِجَتْ من كِيسِ دِهْقانِ

فقوله قاني فعْلن، وكقوله في الكامل:

وإِذا دَعَوْنَكَ عَمَّهُنَّ، فإِنَّه

نَسَبٌ يَزِيدُكَ عِنْدَهُنَّ خَبالا

فقوله نَخَبالا فعلاتن وهو مقطوع؛ وكقوله في الرجز:

دار لِسَلْمَى، إِذ سُلَيْمَى جارةٌ،

قَفْرٌ تُرى آياتها مِثْلَ الزُّبُرْ

(* قوله« دار لسلمى إلخ» هو موفور لا مقطوع فلا شاهد فيه كما لا يخفى.)

وكقوله في الرجز:

القَلْبُ منها مُسْتَرِيحٌ سالِمٌ،

والقلبُ مِنِّي جاهِدٌ مَجْهُودُ

فقوله مَجْهُود مَفْعُولُنْ.

وتَقْطِيعُ الشعر: وَزْنه بأَجزاء العَرُوضِ وتَجْزئته بالأَفعالِ.

وقاطَعَ الرجُلانِ بسيفيهما إِذا نظرا أَيُّهما أَقْطَعُ؛ وقاطَعَ فلان

فلاناً بسيفيهما كذلك. ورجل لَطّاع قَطّاعٌ: يَقْطَعُ نصف اللُّقْمةِ

ويردّ الثاني، واللَّطّاعُ مذكور في موضعه. وكلامٌ قاطِعٌ على المَثَلِ:

كقولهم نافِذٌ.

والأَقْطَعُ: المقطوعُ اليَدِ، والجمع قُطْعٌ وقُطْعانٌ مثل أَسْوَدَ

وسُودانٍ. ويَدٌ قَطعاءُ: مقطوعةٌ، وقد قَطَعَ وقطِعَ قَطعاً. والقَطَعَةُ

والقُطْعةُ، بالضم، مثل الصَّلَعةِ والصُّلْعةِ: موضع القَطْعِ من اليد،

وقيل: بقيّةُ اليدِ المقطوعةِ، وضربَه بقَطَعَتِه. وفي الحديث: أَنَّ

سارِقاً سَرَقَ فَقُطِعَ فكان يَسْرِقُ بقَطَعَتِه، بفتحتين؛ هي الموضعُ

المقطوعُ من اليد، قال: وقد تضم القاف وتسكن الطاء فيقال: بقُطْعَتِه، قال

الليث: يقولون قُطِعَ الرجلُ ولا يقولون قُطِعَ الأَقْطَعُ لأَنَّ

الأَقْطَعَ لا يكون أَقْطَعَ حتى يَقْطَعَه غيره، ولو لزمه ذلك من قبل نفسه لقيل

قَطِعَ أَو قَطُعَ، وقَطَعَ الله عُمُرَه على المَثَلِ. وفي التنزيل:

فَقُطِعَ دابِرُ القوم الذين ظَلَموا؛ قال ثعلب: معناه استُؤْصِلُوا من

آخرهم.ومَقْطَعُ كل شيءٍ ومُنْقَطَعُه: آخره حيث يَنْقَطِعُ كمَقاطِعِ

الرِّمالِ والأَوْدِيةِ والحَرَّةِ وما أَشبهها. ومَقاطِيعُ الأَوديةِ:

مآخيرُها. ومُنْقَطَعُ كلِّ شيءٍ: حيث يَنْتَهي إِليه طَرَفُه. والمُنْقَطِعُ:

الشيءُ نفسُه. وشرابٌ لذيذُ المَقْطَعِ أَي الآخِر والخاتِمَةِ. وقَطَعَ

الماءَ قَطْعاً: شَقَّه وجازَه. وقطَعَ به النهرَ وأَقْطَعَه إِياه

وأَقطَعَه به: جاوَزَه، وهو من الفصل بين الأَجزاء. وقَطَعْتُ النهر قَطْعاً

وقُطُوعاً: عَبَرْتُ. ومَقاطِعُ الأَنهار: حيث يُعْبَرُ فيه. والمَقْطَعُ:

غايةُ ما قُطِعَ. يقال: مَقْطَعُ الثوبِ ومَقْطَعُ الرمْلِ للذي لا رَمْلَ

وراءه. والمَقْطَعُ: الموضع الذي يُقْطَعُ فيه النهر من المَعابرِ.

ومَقاطِعُ القرآنِ: مواضعُ الوقوفِ، ومَبادِئُه: مواضعُ الابتداءِ. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه، حين ذَكَر أَبا بكر، رضي الله عنه: ليس فيكم مَنْ

تَقَطَّعُ عليه

(* قوله« تقطع عليه» كذا بالأصل، والذي في النهاية: دونه)

الأَعْناقُ مثلَ أَبي بكر؛ أَراد أَن السابِقَ منكم الذي لا يَلْحَقُ شَأْوَه

في الفضل أَحدٌ لا يكون مِثْلاً لأَبي بكر لأَنه أَسْبَقُ السابقين؛ وفي

النهاية: أَي ليس فيكم أَحدٌ سابقٌ إِلى الخيراتِ تَقَطَّعُ أَعْناقُ

مُسابقِيه حتى لا يَلْحَقَه أَحدٌ مِثْلَ أَبي بكر، رضي الله عنه. يقال للفرَس

الجَوادِ: تَقَطَّعَت أَعناقُ الخيْلِ عليه فلم تَلْحَقْه؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي للبَعِيثِ:

طَمِعْتُ بِلَيْلى أَن تَرِيعَ، وإِنَّما

تُقَطِّعُ أَعناقَ الرِّجالِ المَطامِعُ

وبايَعْتُ لَيْلى في الخَلاءِ، ولم يَكُنْ

شُهُودي على لَيْلى عُدُولٌ مَقانِعُ

ومنه حديث أَبي ذر: فإِذا هي يُقَطَّعُ دونَها السَّرابُ أَي تُسْرِعُ

إِسْراعاً كثيراً تقدمت به وفاتت حتى إن السراب يظهر دونها أَي من ورائها

لبعدها في البر.

ومُقَطَّعاتُ الشيء: طرائقُه التي يتحلَّلُ إِليها ويَتَرَكَّبُ عنها

كَمُقَطَّعاتِ الكلامِ، ومُقَطَّعاتُ الشعْرِ ومَقاطِيعُه: ما تَحَلَّل

إِليه وترَكَّبَ عنه من أَجْزائِه التي يسميها عَرُوضِيُّو العرب الأَسْبابَ

والأَوْتادَ.

والقِطاعُ والقَطاعُ: صِرامُ النخْلِ مِثْلُ الصِّرامِ والصَّرامِ.

وقَطَعَ النخلَ يَقْطَعُه قَطْعاً وقِطاعاً وقَطاعاً؛ عن اللحياني: صرَمه.

قال سيبويه: قَطَعْتُه أَوْصَلْتُ إِليه القَطْعَ واستعملته فيه. وأَقْطَعَ

النخلُ إِقْطاعاً إِذا أَصرَمَ وحانَ قِطاعُه. وأَقْطَعْتُه: أَذِنْتُ

له في قِطاعه.

وانْقَطَعَ الشيءُ: ذهَب وقْتُه؛ ومنه قولهم: انْقَطَعَ البَرْدُ

والحرُّ. وانْقَطَع الكلامُ: وَقَفَ فلم يَمْضِ.

وقَطَعَ لسانه: أَسْكَتَه بإِحسانِه إِليه. وانْقَطَعَ لسانه: ذهبت

سَلاطَتُه. وامرأَة قَطِيعُ الكلامِ إِذا لم تكن سَلِيطةً. وفي الحديث لما

أَنشده العباس ابن مِرْداسٍ أَبياته العينية: اقْطَعُوا عني لِسانه أَي

أَعْطُوه وأَرْضُوه حتى يسكت، فكنى باللسانِ عن الكلامِ. ومنه الحديث: أَتاه

رجل فقال: إِني شاعر، فقال: يا بلال، اقْطَعْ لسانه فأَعطاه أَربعين

درهماً. قال الخطابي: يشبه أَن يكون هذا ممن له حق في بيت المال كابن السبيل

وغيره فتعرّض له بالشعر فأَعطاه لحقه أَو لحاجته لا لشعره.

وأَقْطَعَ الرجلُ إِذا انْقَطَعَت حُجَّتُه وبَكَّتُوه بالحق فلم

يُجِبْ، فهو مُقْطِعٌ. وقَطَعَه قَطْعاً أَيضاً: بَكَّتَه، وهو قَطِيعُ القولِ

وأَقْطَعُه، وقد قَطَعَ وقَطِعَ قَطاعةً. واقْطَعَ الشاعِرُ: انْقَطَعَ

شِعْرُه. وأَقْطََعَت الدجاجةُ مثل أَقَفَّت: انْقَطَعَ بيضُها، قال

الفارسيّ: وهذا كما عادلوا بينهما بأَصْفَى. وقُطِعَ به وانْقُطِعَ وأُقْطِعَ

وأَقْطَعَ: ضَعُفَ عن النكاح. وأُقْطِعَ به إِقْطاعاً، فهو مُقْطَعٌ إِذا

لم يُرِدِ النساءَ ولم يَنْهَض عُجارِمُه. وانْقُطِعَ بالرجل والبعيرِ:

كَلاَّ. وقفطِعَ بفلان، فهو مَقْطُوعٌ به، وانْقُطِعَ به، فهو مُنْقَطَعٌ

به إِذا عجز عن سفره من نَفَقَةٍ ذهبت، أَو قامَت عليه راحِلَتُه، أَو

أَتاه أَمر لا يقدر على أَن يتحرك معه، وقيل: هو إِذا كان مسافراً

فأُبْدِعَ به وعَطِبَت راحلته وذَهَبَ زادُه وماله. وقُطِعَ به إِذا انْقَطَعَ

رَجاؤُهُ. وقُطِعَ به قَطْعاً إِذا قُطِعَ به الطريقُ. وفي الحديث:

فَخَشِينا أَن يُقْتَطَعَ دُونَنا أَي يُؤْخَذَ ويُنْفَرَدَ به. وفي الحديث: ولو

شئنا لاقْتَطَعْناهم. وفي الحديث: كان إِذا أَراد أَن يَقْطَعَ بَعْثاً

أَي يُفْرِدَ قوماً يبعثُهم في الغَزْوِ ويُعَيِّنَهُم من غيرهم. ويقال

للغريب بالبلد: أُقْطِعَ عن أَهله إِقْطاعاً، فهو مُقْطَعٌ عنهم ومُنْقَطِعٌ،

وكذلك الذي يُفْرَضُ لنظرائه ويترك هو. وأَقْطَعْتُ الشيء إِذا

انْقَطَعَ عنك يقال: قد أَقْطَعْتُ الغَيْثَ. وعَوْدٌ مُقْطَعٌ إِذا انْقَطَعَ عن

الضِّراب. والمُقْطَعُ، بفتح الطاءِ: البعير إِذا جَفَرَ عن الصواب؛ قال

النمر بن تَوْلَبٍ يصف امرأَته:

قامَت تَباكَى أَن سَبَأْتُ لِفِتْيةٍ

زِقًّا وخابِيَةً بِعَوْدٍ مُقْطَعِ

وقد أُقْطِعَ إِذا جَفَرَ. وناقةٌ قَطُوعٌ: يَنْقَطِعُ لبنها سريعاً.

والقَطْعُ والقَطِيعةُ: الهِجْرانُ ضِدُّ الوصل، والفعل كالفعل والمصدر

كالمصدر، وهو على المثل. ورجل قَطُوعٌ لإِخْوانه ومِقْطاعٌ: لا يثبت على

مُؤاخاةٍ. وتَقَاطَعَ القومُ: تَصارَمُوا. وتَقَاطَعَتْ أَرْحامُهُمْ:

تَحاصَّتْ. وقَطَعَ رَحِمَه قَطْعاً وقَطِيعةً وقَطَّعَها: عَقَّها ولم

يَصِلْها، والاسم القَطِيعةُ. ورجل قُطَعَةٌ وقُطَعٌ ومِقْطَعٌ وقَطَّاعٌ:

يَقْطَعُ رَحِمَه. وفي الحديث: من زَوَّجَ كَرِيمَةً من فاسِقٍ فقد قَطَعَ

رَحمها، وذلك أَن الفاسِقَ يطلقها ثم لا يبالي أَن يضاجعها. وفي حديث

صِلَةِ الرَّحِمِ: هذا مقام العائذ بك من القَطِيعَةِ؛ القَطِيعَةُ:

الهِجْرانُ والصَّدُّ، وهيَ فَعِيلَةٌ من القَطْعِ، ويريد به ترك البر والإِحسان

إِلى الأَهل والأَقارب، وهي ضِدّ صِلَة الرَّحمِ. وقوله تعالى: أَن تفسدوا

في الأَرض وتُقَطِّعُوا أَرحامَكم؛ أَي تعُودوا إِلى أَمر الجاهلية

فتفسدوا في الأَرض وتَئِدُوا البناتِ، وقيل: تقطعوا أَرحامكم تقتل قريش بني هاشم

وبنو هاشم قريشاً. ورَحِمٌ قَطعاءُ بيني وبينك إِذا لم توصل. ويقال:

مَدّ فلان إِلى فلان بِثَدْيٍ غير أَقْطَعَ ومَتَّ، بالتاء، أَي تَوَسَّلَ

إِليه بقرابة قريبة؛ وقال:

دَعاني فلم أُورَأْ بِه، فأَجَبْتُه،

فَمَدّ بِثَدْيٍ بَيْنَنا غَيْرِ أَقْطَعا

والأُقْطوعةُ: ما تبعثه المرأَة إِلى صاحبتها علامة للمُصارَمةِ

والهِجْرانِ، وفي التهذيب: تبعث به الجارية إِلى صاحبها؛ وأَنشد:

وقالَتْ لِجارِيَتَيْها: اذْهَبا

إِليه بأُقْطُوعةٍ إِذْ هَجَرْ

والقُطْعُ: البُهْرُ لقَطْعِه الأَنفاسَ. ورجل قَطِيعٌ: مَبْهُورٌ

بَيّنُ القَطاعةِ، وكذلك الأُنثى بغير هاء. ورجل قَطِيعُ القيام إِذا وصف

بالضعف أَو السِّمَنِ. وامرأَة قَطُوعٌ وقَطِيعٌ: فاتِرةُ القِيامِ. وقد

قَطُعَتِ المرأَةُ إِذا صارت قَطِيعاً. والقُطْعُ والقُطُعُ في الفرس وغيره:

البُهْرُ وانْقِطاعُ بعض عُرُوقِه. وأَصابه قُطْعٌ أَو بُهْر: وهو النفَس

العالي من السمن وغيره. وفي حديث ابن عمر: أَنه أَصابه قُطْعٌ أَو بهر

فكان يُطْبَخُ له الثُّومُ في الحَسا فيأْكله؛ قال الكسائي: القُطْعُ

الدَّبَرُ

(* قوله «القطع الدبر» كذا بالأصل. وقوله «لأبي جندب» بهامش الأصل بخط

السيد مرتضى صوابه:

وإني إذا ما الصبح آنست ضوءه * يعاودني قطع علي ثقيل

والبيت لأبي خراش الهذلي). وأَنشد أَبو عبيد لأَبي جندب الهذلي:

وإِنِّي إِذا ما آنسٌ . . .* مُقْبَلاً،

(* كذا بياض بالأصل ولعله:

وإني إذا ما آنس شمت مقبلاً،)

يُعاوِدُني قُطْعٌ جَواه طَوِيلُ

يقول: إِذا رأَيت إِنساناً ذكرته. وقال ابن الأَثير: القُطْعُ انْقِطاعُ

النَّفَسِ وضيقُه. والقُطْعُ: البُهْرُ يأْخذ الفرس وغيره. يقال: قُطِعَ

الرجلُ، فهو مقطوعٌ، ويقال للفرس إِذا انْقَطَعَ عِرْقٌ في بطنه أَو

شَحْمٌ: مقطوعٌ، وقد قُطِعَ.

واقْتَطَعْتُ من الشيء قِطْعةً، يقال: اقتَطَعْتُ قَطِيعاً من غنم فلان.

والقِطْعةُ من الشيء: الطائفةُ منه. واقْتَطَعَ طائفة من الشيء: أَخذها.

والقَطِيعةُ: ما اقْتَطَعْتَه منه. وأَقْطَعَني إِياها: أَذِنَ لي في

اقْتِطاعِها. واسْتَقْطَعَه إِياها: سأَلَه أَن يُقْطِعَه إِياها.

وأَقْطَعْتُه قَطِيعةً أَي طائفة من أَرض الخراج. وأَقْطَعَه نهراً: أَباحَه له.

وفي حديث أَبْيَضَ بن حَمّالٍ: أَنه اسْتَقْطَعَه المِلْحَ الذي بِمَأْرِبَ

فأَقْطَعَه إِياه؛ قال ابن الأَثير: سأَله أَن يجعله له إِقطاعاً

يتملَّكُه ويسْتَبِدُّ به وينفرد، والإِقطاعُ يكون تمليكاً وغير تمليك. يقال:

اسْتَقْطَعَ فلان الإِمامَ قَطيعةً فأَقْطَعَه إِيّاها إِذا سأَلَه أَن

يُقْطِعَها له ويبنيها مِلْكاً له فأَعطاه إِياها، والقَطائِعُ إِنما تجوز

في عَفْوِ البلاد التي لا ملك لأَحد عليها ولا عِمارةَ فيها لأَحد

فيُقْطِعُ الإِمامُ المُسْتَقْطِعَ منها قَدْرَ ما يتهيَّأْ له عِمارَتُه

بإِجراء الماء إِليه، أَو باستخراج عين منه، أَو بتحجر عليه للبناء فيه. قال

الشافعي: ومن الإِقْطاعِ إِقْطاعُ إِرْفاقِ لا تمليكٍ، كالمُقاعَدةِ

بالأسواق التي هي طُرُقُ المسلمين، فمن قعد في موضع منها كان له بقدر ما

يَصْلُحُ له ما كان مقيماً فيه، فإِذا فارقه لم يكن له منع غيره منه كأَبنية

العرب وفساطِيطِهمْ، فإِذا انْتَجَعُوا لم يَمْلِكُوا بها حيث نزلوا، ومنها

إِقْطاعُ السكنى. وفي الحديث عن أُمّ العلاءِ الأَنصارية قالت: لما قَدِمَ

النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، المدينةَ أَقْطَع الناسَ الدُّورَ فطار

سَهْمُ عثمانَ ابن مَظْعُونٍ علَيّ؛ ومعناه أَنزلهم في دُورِ الأَنصارِ

يسكنونها معهم ثم يتحوّلون عنها؛ ومنه الحديث: أَنه أَقْطَعَ الزبير نخلاً،

يشبه أَنه إِنما أَعطاه ذلك من الخُمُسِ الذي هو سَهْمُه لأَنَّ النخل

مالٌ ظاهِرُ العين حاضِرُ النفْعِ فلا يجوز إِقْطاعُه، وكان بعضهم يتأَوّل

إِقْطاعَ النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، المهاجرين الدُّورَ على معنى

العارِيّةِ، وأَما إِقْطاعُ المَواتِ فهو تمليك. وفي الحديث في اليمين: أَو

يَقْتَطِعَ بها مالَ امرئٍ مُسْلِمٍ أَي يأْخذه لنفسه متملكاً، وهو

يَفْتَعِلُ من القَطْعِ. ورجل مُقْطَعٌ: لا دِيوانَ له. وفي الحديث: كانوا أَهلَ

دِيوانٍ أَو مُقْطَعِينَ، بفتح الطاء، ويروى مُقْتَطِعينَ لأَن الجند لا

يَخْلُونَ من هذين الوجهين.

وقَطَعَ الرجلُ بحبل يَقْطَعُ قَطْعاً: اخْتَنَقَ به. وفي التنزيل:

فَلْيَمْدُدْ بسبب إِلى السماء ثم ليَقْطَعْ فلينظر؛ قالوا: لِيَقْطَعْ أَي

لِيَخْتَنِقْ لأَن المُخْتَنِقَ يَمُدّ السبب إِلى السقف ثم يَقْطَعُ نفسَه

من الأَرض حتى يختنق، قال الأَزهري: وهذا يحتاج إِلى شرح يزيد في إِيضاحه،

والمعنى، والله أَعلم، من كان يظن أَن لن ينصر الله محمداً حتى يظهره على

الدين كله فليمت غيظاً، وهو تفسير قوله فليمدد بسَبَبٍ إِلى السماء،

والسببُ الحبل يشدّه المختنق إِلى سَقْفِ بيته، وسماءُ كل شيء سقفه، ثم ليقطع

أَي ليمد الحبل مشدُوداً في عنقه مدّاً شديداً يُوَتِّرُه حتى ينقطع فيموت

مختنقاً؛ وقال الفراء: أَراد ليجعل في سماء بيته حبلاً ثم ليختنق به، فذلك

قوله ثم ليقطع اختناقاً. وفي قراءة عبد الله: ثم ليقطعه، يعني السبب وهو

الحبل، وقيل: معناه ليمد الحبل المشدود في عنقه حتى ينقطعَ نفَسُه

فيموتَ.وثوبٌ يَقْطَعُكَ ويُقْطِعُكَ ويُقَطِّعُ لك تَقْطِيعاً: يَصْلُح عليك

قميصاً ونحوَه. وقال الأَزهري: إِذا صلح أَن يُقْطَعَ قميصاً، قال

الأَصمعي: لا أَعرف هذا ثوب يَقْطَعُ ولا يُقَطِّعُ ولا يُقَطِّعُني ولا

يَقْطَعُني، هذا كله من كلام المولّدين؛ قال أَبو حاتم: وقد حكاه أَبو عبيدة عن

العرب.

والقُطْعُ: وجَعٌ في البطن ومَغَسٌ. والتقطِيعُ مَغَسٌ يجده الإِنسان في

بطنه وأَمْعائِه. يقال: قُطِّعَ فلان في بطنه تَقْطِيعاً.

والقَطِيعُ: الطائفة من الغنم والنعم ونحوه، والغالب عليه أَنه من عشر

إِلى أَربعين، وقيل: ما بين خمس عشرة إِلى خمس وعشرين، والجمع أَقْطاعٌ

وأَقْطِعةٌ وقُطْعانٌ وقِطاعٌ وأَقاطِيعُ؛قال سيبويه: وهو مما جمع على غير

بناء واحده، ونظيره عندهم حديثٌ وأَحاديثُ. والقِطْعةُ: كالقَطِيع.

والقَطِيعُ: السوط يُقْطَعُ من جلد سير ويعمل منه، وقيل: هو مشتق من القَطِيعِ

الذي هو المَقْطُوعُ من الشجر، وقيل: هو المُنْقَطِعُ الطرَف، وعَمَّ أَبو

عبيد بالقَطِيعِ، وحكى الفارسي: قَطَعْتُه بالقَطِيع أَي ضربته به كما

قالوا سُطْتُه بالسوط؛ قال الأَعشى:

تَرى عَينَها صَغْواءَ في جَنْبِ مُوقِها،

تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّما

قال ابن بري: السوط المُحَرَّمُ الذي لم يُليَّن بَعْد. الليث:

القَطِيعُ السوط المُنْقَطِعُ. قال الأَزهري: سمي السوط قَطِيعاً لأَنهم يأْخذون

القِدّ المُحَرَّمَ فيَقْطَعونه أَربعة سُيُور، ثم يَفْتِلونه ويَلْوُونه

ويتركونه حتى يَيْبَسَ فيقومَ قِياماً كأَنه عَصاً، سمي قَطِيعاً لأَنه

يُقْطَعُ أَربع طاقات ثم يُلْوى.

والقُطَّعُ والقُطَّاعُ: اللُّصوص يَقْطَعون الأَرض. وقُطَّاعُ الطريق:

الذين يُعارِضون أَبناءَ السبيل فيَقْطَعون بهم السبيلَ.

ورجل مُقَطَّعٌ: مُجَرَّبٌ. وإِنه لحسَنُ التقْطِيع أَي القَدِّ. وشيء

حسن التقْطِيعِ إِذا كان حسن القَدِّ. ويقال: فلان قَطِيعُ فلان أَي

شَبيهُه في قَدِّه وخَلْقِه، وجمعه أَقْطِعاءُ.

ومَقْطَعُ الحقِّ: ما يُقْطَعُ به الباطل، وهو أَيضاً موضع التِقاءِ

الحُكْمِ، وقيل: هو حيث يُفْصَلُ بين الخُصومِ بنص الحكم؛ قال زهير:

وإِنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ:

يَمِينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ

ويقال: الصوْمُ مَقْطَعةٌ للنكاح.

والقِطْعُ والقِطْعةُ والقَطِيعُ والقِطَعُ والقِطاعُ: طائفة من الليل

تكون من أَوّله إِلى ثلثه، وقيل للفزاريِّ: ما القِطْعُ من الليل؟ فقال:

حُزْمةٌ تَهُورُها أَي قِطْعةٌ تَحْزُرُها ولا تَدْرِي كمْ هِيَ.

والقِطْعُ: ظلمة آخر الليل؛ ومنه قوله تعالى: فأَسْرِ بأَهلك بقِطْعٍ من الليل؛

قال الأَخفش: بسواد من الليل؛ قال الشاعر:

افْتَحي الباب، فانْظُري في النُّجومِ،

كَمْ عَلَيْنا مِنْ قِطْعِ لَيْلٍ بَهِيمِ

وفي التنزيل: قِطَعاً من الليل مظلماً، وقرئ: قِطْعاً، والقِطْعُ: اسم

ما قُطِعَ. يقال: قَطَعْتُ الشيءَ قَطْعاً، واسم ما قُطِعَ فسقط قِطْعٌ.

قال ثعلب: من قرأَ قِطْعاً، جعل المظلم من نعته، ومن قرأَ قِطَعاً جعل

المظلم قِطَعاً من الليل، وهو الذي يقول له البصريون الحال. وفي الحديث:

إِنَّ بين يَدَيِ الساعة فِتَناً كقِطْعِ الليل المُظْلِمِ؛ قِطْعُ الليلِ

طلئفةٌ منه وقِطْعةٌ، وجمع القِطْعةِ قِطَعٌ، أَراد فتنة مظلمة سوْداءَ

تعظيماً لشأْنها.

والمُقَطَّعاتُ من الثيابِ: شِبْه الجِبابِ ونحوها من الخَزِّ وغيره. وفي

التنزيل: قُطِّعَتْ لهم ثيابٌ من نار؛ أَي خِيطَتْ وسُوِّيَتْ وجُعِلَتْ

لبَوساً لهم. وفي حديث ابن عباس في صفة نخل الجنة قال: نخل الجنة سَعَفُها

كِسْوةٌ لأَهل الجنة منها مُقَطَّعاتُهم وحُلَلُهم؛ قال ابن الأَثير: لم

يكن يَصِفُها بالقِصَر لأَنه عيب. وقال ابن الأَعرابي: لا يقال للثياب

القِصار مُقَطَّعاتٌ، قال شمر: ومما يقوِّي قوله حديث ابن عباس في وصف

سَعَفِ الجنة لأَنه لا يصف ثياب أَهل الجنة بالقَصَرِ لأَنه عيب، وقيل:

المقطَّعات لا واحد لها فلا يقال لجملة للجُبّةِ القصيرة مُقَطَّعةٌ، ولا

للقَمِيصِ مُقَطَّعٌ، وإِنما يقال الثياب القصار مُقَطَّعات، وللواحد ثوب. وفي

الحديث: أَن رجلاً أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، وعليه مُقَطَّعاتٌ

له؛ قال ابن الأَثير: أَي ثياب قصار لأَنها قُطِعَتْ عن بلوغ التمام،

وقيل: المُقَطَّع من الثياب كلُّ ما يُفَصَّلُ ويُخاطُ من قميصٍ وجِبابٍ

وسَراوِيلاتٍ وغيرها، وما لا يقطع منها كالأَردية والأُزُر والمَطارِفِ

والرِّياطِ التي لم تقطع، وإِنما يُتَعَطَّفُ بها مرَّة ويُتَلَفَّعُ بها

أُخرى؛ وأَنشد شمر لرؤبة يصف ثوراً وحشيّاً:

كأَنَّ نِصْعاً فَوْقَه مُقَطَّعا،

مُخالِطَ التَّقْلِيصِ، إِذْ تَدَرَّعا

(* وقوله« كأن إلخ» سيأتي في نصع: تخال بدل كأن.)

قال ابن الأَعرابي: يقول كأَنَّ عليه نِصْعاً مُقَلَّصاً عنه، يقول:

تخال أَنه أُلْبِسَ ثوباً أَبيض مقلصاً عنه لم يبلغ كُراعَه لأَنها سُود لست

على لونه؛ وقول الراعي:

فَقُودُوا الجِيادَ المُسْنِفاتِ، وأَحْقِبوا

على الأَرْحَبِيّاتِ الحَديدَ المُقَطَّعا

يعني الدروع. والحديدُ المُقَطَّعُ: هو المتخذ سلاحاً. يقال: قطعنا

الحديد أَي صنعناه دُروعاً وغيره من السِّلاح. وقال أَبو عمرو: مُقَطَّعاتُ

الثياب والشِّعرْ قِصارُها. والمقطَّعات: الثياب القصار، والأَبياتُ

القِصارُ، وكل قصيرٍ مُقَطَّعٌ ومُتَقَطِّعٌ؛ ومنه حديث ابن عباس:وقتُ صلاةِ

الضُّحى إِذا تقَطَّعتِ الظِّلالُ، يعين قَصُرَتْ لأَنها تكون ممتدة في

أَول النهار، فكلما ارتفعت الشمسُ تَقَطَّعَتِ الظِّلالُ وقصرت، وسميت

الأَراجيز مُقَطِّعاتِ لقصرها، ويروى أَن جرير بن الخَطَفى كان بينه وبين رؤبة

اختلاف في شيء فقال: أَما والله لئن سَهِرْتُ له ليلة لأَدَعَنَّه

وقلَّما تغني عنه مقطَّعاته، يعني أَبيات الرجز. ويقال للرجُل القصير: إِنه

لَمُقَطَّعٌ مُجَذَّرٌ.

والمِقْطَعُ: مثالٌ يُقْطَعُ عليه الأَديم والثوب وغيره. والقاطِعُ:

كالمِقْطَعِ اسم كالكاهل والغارِبِ. وقال أَبو الهيثم: إِنما هو القِطاعُ لا

القاطِعُ، قال: وهو مثل لِحافٍ ومِلْحَفٍ وقِرامٍ ومِقْرَمٍ وسِرادٍ

ومِسْرَدٍ.

والقِطْعُ: ضرب من الثياب المُوَشَّاةِ، والجمع قُطوعٌ. والمُقَطَّعاتُ:

بُرود عليها وشْيٌ مُقَطَّعٌ. والقِطْعُ: النُّمْرُقةُ أَيضاً.

والقِطْعُ: الطِّنْفِسةُ تكون تحت الرَّحْلِ على كَتِفَيِ البعير، والجمع كالجمع؛

قال الأَعشى:

أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ في بُراها،

تَكَشَّفُ عن مَناكِبها القُطوعُ

قال ابن بري: الشعر لعبد الرحمن بن الحكم بن أَبي العاص يمدح معاوية

ويقال لِزيادٍ الأَعْجَمِ؛ وبعده:

بأَبيَضَ مِنْ أُمَيَّةَ مَضْرَحِيٍّ،

كأَنَّ جَبِينَه سَيْفٌ صَنِيعُ

وفي حديث ابن الزبير والجِنِّيِّ: فجاء وهو على القِطع فنَفَضَه،

وفُسِّرَ القِطْعُ بالطِّنْفِسةِ تحت الرَّحْلِ على كتفي البعير.

وقاطَعَه على كذا وكذا من الأَجْرِ والعَمَلِ ونحوه مُقاطعةً.

قال الليث: ومُقَطَّعةُ الشعَر هناتٌ صِغار مثل شعَرِ الأَرانِبِ؛ قال

الأَزهري: هذا ليس بشيء وأُراه إِنما أَراد ما يقال للأَرْنَبِ السريعة؛

ويقال للأَرنب السريعة: مُقَطِّعةُ الأَسْحارِ ومقطِّعةُ النِّياطِ

ومقطِّعةُ السحورِ كأَنها تَقْطَعُ عِرْقاً في بطن طالبها من شدّةِ العَدْوِ،

أَو رِئاتِ من يَعْدُو على أَثرها ليصيدها، وهذا كقولهم فيها مُحَشِّئةُ

الكِلاب، ومن قال النِّياطُ بُعْدُ المَفازةِ فهي تَقْطَعُه أَيضاً أَي

تُجاوِزُه؛ قال يصف الأَرنب:

كأَنِّي، إِذْ مَنَنْتُ عليكَ خَيْري،

مَنَنْتُ على مُقَطِّعةِ النِّياطِ

وقال الشاعر:

مَرَطى مُقَطِّمةٍ سُحُورَ بُغاتِها

مِنْ سُوسِها التَّوْتِيرُ، مهما تُطْلَبِ

ويقال لها أَيضاً: مُقَطِّعةُ القلوب؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كأَنِّي، إِذْ مَنَنْتُ عليكَ فَضْلي،

مَنَنْتُ على مُقَطِّعةِ القُلُوبِ

أُرَيْنِبِ خُلّةٍ، باتَتْ تَغَشَّى

أَبارِقَ، كلُّها وَخِمٌ جَدِيب

ويقال: هذا فرس يُقَطِّعُ الجَرْيَ أَي يجري ضُرُوباً من الجَرْيِ

لِمَرحِه ونشاطِه. وقَطَّعَ الجَوادُ الخيلَ تَقْطِيعاً: خَلَّفَها ومضى؛ قال

أَبو الخَشْناءِ، ونسبه الأَزهري إِلى الجعدي:

يُقَطِّعُهُنَّ بِتَقْرِيبه،

ويَأْوي إِلى حُضُرٍ مُلْهِبِ

ويقال: جاءت الخيل مُقْطَوْطِعاتٍ أَي سِراعاً بعضها في إِثر بعض. وفلان

مُنْقَطِعُ القَرِينِ في الكرم والسّخاء إِذا لم يكن له مِثْلٌ، وكذلك

مُنْقَطِعُ العِقالِ في الشرّ والخُبْثِ؛ قال الشماخ:

رأَيْتُ عَرابَةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو

إِلى الخَيْراتِ، مُنْقَطِعَ القَرِينِ

أَبو عبيدة في الشِّياتِ: ومن الغُرَرِ المُتَقَطِّعةُ وهي التي

ارْتَفَعَ بياضُها من المَنْخَرَيْنِ حتى تبلغ الغُرَّةُ عينيه دون جَبْهته. وقال

غيره: المُقَطَّعُ من الحَلْي هو الشيء اليسيرُ منه القليلُ،

والمُقَطَّعُ من الذَّهَبِ اليسِيرِ كالحَلْقةِ والقُرْطِ والشَّنْفِ والشَّذْرةِ

وما أَشبهها؛ ومنه الحديث: أَنه نَهى عن لُبْسِ الذهب إِلا مُقَطَّعاً؛

أَراد الشيء اليسير وكره الكثير الذي هو عادة أَهل السَّرَفِ والخُيَلاء

والكِبْر، واليسيرُ هو ما لا تجب فيه الزكاة؛ قال ابن الأَثير: ويشبه أَن

يكون إِنما كره استعمال الكثير منه لأَن صاحبه ربما بَخِلَ بإِخراج زكاته

فيأْثم بذلك عند منْ أَوْجَب فيه الزكاةَ. وقَطَّعَ عليه العذابَ:

لوَّنَه وجَزَّأَه ولَوَّنَ عليه ضُرُوباً من العذاب. والمُقَطَّعاتُ:

الدِّيارُ. والقَطِيعُ: شبيه بالنظير. وأَرض قَطِيعةٌ: لا يُدْرى أَخُضْرَتُها

أَكثر أَم بياضُها الذي لا نبات به، وقيل: التي بها نِقاطٌ من الكَلإِ.

والقُطْعةُ: قِطْعةٌ من الأَرض إِذا كانت مَفْروزةً، وحكي عن أَعرابي

أَنه قال: ورثت من أَبي قُطْعةً. قال ابن السكيت: ما كان من شيء قُطِعَ من

شيء، فإِن كان المقطوعُ قد يَبْقى منه الشيء ويُقْطَعُ قلت: أَعطِني

قِطْعةً، ومثله الخِرْقةُ، وإِذا أَردت أَن تجمع الشيء بأَسره حتى تسمي به

قلت: أَعْطِني قُطْعةً، وأَما المرة من الفِعْل فبالفتح قَطَعْتُ قَطْعةً،

وقال الفراء: سمعت بعض العرب يقول غَلَبَني فلان على قُطْعةٍ من الأَرض،

يريد أَرضاً مَفْروزةً مثل القِطْعةِ، فإِن أَردت بها قِطْعةً من شيء

قُطِعَ منه قلت قِطْعةٍ. وكل شيء يُقْطَعُ منه، فهو مَقْطَع. والمَقْطَعُ:

موضع القَطْعِ. والمَقْطعُ: مصدر كالقَطْعِ. وقَطَّعْتُ الخمر بالماء إِذا

مَزَجْتَه، وقد تَقَطَّعَ فيه الماءُ؛ وقال ذو الرمة:

يُقَطِّعُ مَوْضُوعَ الحَدِيثِ ابْتِسامُها،

تَقَطُّعَ ماءِ المُزْنِ في نُزَفِ الخَمْر

موضوعُ الحديثِ: مَحْفُوظُه وهو أَن تخْلِطَه بالابْتِسام كما يُخْلَطُ

الماءُ بالخَمْرِ إِذا مُزِجَ. وأَقْقَعَ القومُ

(* قوله« القوم» بهامش

الأصل صوابه: القرم.) إِذا انْقَطَعَتْ مِياهُ السماء فرجَعوا إِلى أَعدادِ

المياهِ؛ قال أَبو وَجْزةَ:

تَزُورُ بيَ القومَ الحَوارِيّ، إِنهم

مَناهلُ أَعدادٌ، إِذا الناسُ أَقْطَعوا

وفي الحديث: كانت يهودُ قوماً لهم ثِمارٌ لا تُصِيبها قُطْعةٌ أَي عَطَشٌ

بانْقِطاعِ الماءِ عنها. ويقال: أَصابت الناسَ قُطْعةٌ أَي ذَهَبَتْ

مِياهُ رَكاياهُم. ويقال للقوم إِذا جَفَّتْ مِياهُهم قُطْعةٌ مُنْكَرةٌ.

وقد قَطَعَ ماءُ قَلِيبِكُم إِذا ذهَب أَو قلّ ماؤه. وقَطَعَ الماءُ

قُطُوعاً وأَقْطَعَ؛ عن ابن الأَعرابي: قلَّ وذهب فانْقَطَعَ، والاسم

القُطْعةُ. يقال: أَصابَ الناسَ قُطْعٌ وقُطْعةٌ إِذا انْقَطَعَ ماءُ بئرهم في

القيظ. وبئر مِقْطاعٌ: يَنْقَطِعُ ماؤها سريعاً. ويقال: قَطَعْتُ الحوْضَ

قَطْعاً إِذا مَلأْتَه إِلى نصْفِه أَو ثُلثه ثم قَطَعْتُ الماء؛ ومنه قول

ابن مقبل يذكر الإِبل:

قَطَعْنا لَهُنَّ الحوْضَ فابْتَلَّ شَطْرُه

بِشِرْبٍ غشاشٍ، وهْوَ ظَمْآنُ سائِرُهْ

أَي باقِيه. وأَقْطَعَت السماء بموضع كذا إِذا انْقَطعَ المطر هناك

وأَقْلَعَتْ. يقال: مَطَرَتِ السماءُ ببلد كذا وأَقْطَعَتْ ببلد كذا.

وقَطَعَتِ الطَّيْرُ قَطاعاً وقِطاعاً وقُطوعاً واقْطوطعَت: انْحَدَرَت من بلاد

البرد إِلى بلاد الحر. والطير تَقْطَعُ قُطُوعاً إِذا جاءت من بلد إِلى بلد

في وقت حر أَو برد،وهي قَواطِعُ. ابن السكيت: كان ذلك عند قَطاعِ الطير

وقَطاعِ الماءِ، وبعضهم يقول قُطُوعِ الطير وقُطوعِ الماء، وقَطاعُ الطير:

أَن يجيء من بلد إِلى بلد، وقَطاعُ الماء: أَن َينْقَطِعَ. أَبو زيد:

قطَعَتِ الغِرْبانُ إِلينا في الشتاء قُطُوعاً ورجعت في الصيف رُجُوعاً،

والطير التي تقيم ببلد شِتاءَها وصَيْفها هي الأَوابدُ، ويقال: جاءَت الطير

مُقْطَوْطِعاتٍ وقَواطِعَ بمعنى واحد. والقُطَيْعاءُ، ممدود مثال

الغُبَيْراءِ: التمر الشِّهْرِيزُ، وقال كراع: هو صِنْفٌ من التمر فلم يُحَلِّه؛

قال:

باتُوا يُعَشُّونَ القُطَيْعاءَ جارَهُمْ،

وعِنْدَهُمُ البَرْنيُّ في جُلَلٍ دُسْمِ

وفي حديث وفد عبد القيس: تَقْذِفُونَ فيه من القُطَيْعاءِ، قال: هو نوع

من التمر، وقيل: هو البُسْرُ قبل أَن يُدْرِكَ. ويقال: لأَقْطَعَنَّ

عُنُقَ دابتي أَي لأَبيعنها؛ وأَنشد لأَعرابي تزوج امرأَة وساق إِليها

مَهْرَها إِبلاً:

أَقُولُ، والعَيْساءُ تَمْشي والفُصُلْ

في جِلّةٍ منها عَرامِيسٌ عُطُلْ:

قَطَّعَتِ الأَحْراجُ أَعناقَ الإِبلْ

ابن الأَعرابي: الأَقْطَعُ الأَصم؛ قال وأَنشدني أَبو المكارم:

إِنَّ الأُحَيْمِرَ، حين أَرْجُو رِفْدَه

عُمُراً، لأَقْطَعُ سَيِّءُ الإِصْرانِ

قال: الإِصْرانُ جمع إِصْرٍ وهو الخِنَّابةُ، وهو شَمُّ الأَنْفِ.

والخِنَّابَتانِ: مَجْرَيا النفَسِ من المَنْخَرَيْنِ. والقُطْعَةُ في طَيِّءٍ

كالعَنْعَنة في تَميمٍ، وهو أَن يقول: يا أَبا الحَكا، يريد يا أَبا

الحَكَمِ، فيَقْطَعُ كلامه. ولبن قاطِعٌ أَي حامِضٌ.

وبنو قُطَيْعةَ: قبيلة حيٌّ من العرب، والنسبة إِليهم قُطَعِيٌّ. وبنو

قُطْعةَ: بطن أَيضاً. قال الأَزهري: في آخر هذه الترجمة: كلّ ما مر في هذا

الباب من هذه الأَلفاظ فالأَصل واحد والمعاني مُتَقارِبةٌ وإِن اختلفت

الأَلفاظ، وكلام العرب يأْخذ بعضه برقاب بعض، وهذا دليل على أَنه أَوسع

الأَلسنة.

قعع

Entries on قعع in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 4 more

قعع


قَعَّ
قُعَاْعa. Bitter, brackish water.
ق ع ع: (الْقَعْقَعَةُ) حِكَايَةُ صَوْتِ السِّلَاحِ وَنَحْوِهِ. 
(ق ع ع) : (قَوْلُهُ) وَيَحِلُّ أَكْلُ (الْقُعْقُعِ) لِأَنَّهُ مِنْ الصُّيُودِ وَلَكِنْ يُكْرَهُ لِأَكْلِهِ الْجِيَفَ هُوَ (بِالضَّمِّ الْعَقْعَقُ) عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَعَنْ اللَّيْثِ وَهُوَ مِنْ طَيْرِ الْبَرِّ ضَخْمٌ طَوِيلُ الْمِنْقَارِ أَبْلَقُ بِسَوَادٍ وَبَيَاضٍ وَهُوَ اللَّقْلَقُ (وَقُعَيْقِعَانُ) مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ عَنْ الْغُورِيِّ وَفِي التَّهْذِيبِ عَنْ السُّدِّيِّ سُمِّيَ الْجَبَلُ الَّذِي بِمَكَّةَ قُعَيْقِعَانُ لِأَنَّ جُرْهُمًا كَانَتْ تَجْعَلُ فِيهِ قِسِيَّهَا وَجِعَابَهَا وَدَرَقَهَا فَكَانَتْ تَقَعْقَعُ أَيْ تُصَوِّتُ وَأَمَّا قيعقعان كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
[قعع] القعقعة: حكاية صوت السلاح ونحوه. وفي المثل: " ما يُقَعْقَعُ لي بالشِنانِ ". وقَعْقَعوا قَعْقَعَةً وقِعْقاعاً بالكسر. والقعقاع بالفتح الاسم. والتقعقع: التحرك. وحمار قَعْقَعانِيُّ الصوت بالضم، أي شديد الصوت في صوته قعقعة. قال رؤبة: شاحى لحيى قعقعانى الصلق * قعقعة المحور خطاف العلق * والمقعقع: الذي يجيل القِداح في الميسر. قال كثير يصف ناقته: وتعرف إن ضلت فتهدى لِربِّها * لِمَوْضِعِ آلاتٍ من الطَلْحِ أربع * وتؤبن من نص الهواجر والضحى * بقدحين فازا من قداح المقعقع * عليها ولما يبلغا كل جهدها * وقد أشعراها في أظل ومدمع * الآلات: خشبات تبنى عليها الخيمة. وتؤبن، أي تتهم وتزن. يقول: هزلت فكأنها ضرب عليها بالقداح فخرج المعلى والرقيب فأخذا لحمها كله. ثم قال: ولم يبلغا كل جهدها، أي وفيها بقية. وقوله وقد أشعراها، أي وهذان القدحان قد اتصل عملهما بالاظل حتى دمى، وبالعين حتى دمعت من الاعياء. ويقال: قَعْقَعَ في الأرض، أي ذهب. والقَعاقِعُ: تتابع أصوات الرعد. والقعاقع: مواضع من بلاد قيس. والقعقاع: طريق يأخذ من اليمامة إلى الكوفة. وطريقٌ قعقاعٌ: لا يُسلك إلا بمشقَّة. ومنه قيل قَرَبٌ قَعْقاعٌ، لأنَّهم يَجِدُّون في السير. وتمرٌ قعقاع، أي يابس. وقعقاع: اسم رجل. والقعقاع: الحمى النافض تقعقع الاضراس. قال مزرد : إذا ذكرتْ سلمى على النَأي عادَني * نوائبُ قَعْقاعٍ من الوِرْدِ مُرْدِمِ * وتَقَعْقَعَتْ عُمُدُهُمْ، أي ارتحلوا. قال جرير:

تَقَعْقَعَ نحو أرضكم عِمادي * وفي المثل: " من يَجْتَمِعْ يَتَقَعْقَعْ عَمَدُه "، كما يقال: إذا تم أمر دنا نقصه. وقعيقعان: جبل بمكة، وهو اسم معرفة. وبالاهواز جبل يقال له قعيقعان، ومنه نحتت أساطين مسجد البصرة. والقُعْقُعُ بالضم: طائرٌ أبلق ضخمٌ من طير البر، طويل المنقار. والقعاع: ماء مر غليظ. يقال أقَعَّ القومُ إقْعاعاً، إذا أنبطوه .
(ق ع ع)

مَاء قُعّ وقُعاع: مُرّ. وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا أشدَّ ملوحةً مِنْهُ، تحترق مِنْهُ أجوافُ الْإِبِل، الْوَاحِد والجميع فِيهِ سَوَاء.

وأقَعَّ: أنْبطَ مَاء قُعاعا. وأقَعَّتِ الْبِئْر: جَاءَت بِهَذَا الضَّرْب من المَاء.

والقَعْقَعةُ: حِكَايَة أصوات التَّرَسَة، والجلود الْيَابِسَة، وَالْحِجَارَة، والرعد، والبَكْرة، والحَلْى وَنَحْوهَا، قَالَ النَّابِغَة:

يُسهََّدُ من لَيل التَّمام سَلِيمُها ... لحَلْيِ النِّساءِ فِي يدَيْهِ قَعاقِعُ

وَذَلِكَ أَن الملدوغ يوضع فِي يَدَيْهِ شيءٌ من الحَلْى، لِئَلَّا ينَام، فيدبَّ السُّمُّ فِي جسده، فيقتله.

وقَعْقَعْتُه وقَعْقَعْتُ بِهِ: حَرَّكته. وَفِي الْمثل: " فُلانٌ لَا يُقَعْقَعُ لَهُ بالشِّنان ": أَي لَا يُخدع وَلَا يُروَّع، واصله من تَحْرِيك الْجلد الْيَابِس للبعير ليُفــزَّع، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

كَأَنَّك مِنْ جمال بني أُقَيْشٍ ... يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ

أَرَادَ: كَأَنَّك جمل، فَحذف الْمَوْصُوف، وَأبقى الصّفة، كَمَا قَالَ: لَو قُلْتَ مَا فِي قوْمها لَمْ تِيثَمِ ... يفْضُلُها فِي حَسَبٍ ومِيسَمِ

أَرَادَ: من يَفْضُلُها، فَحذف الْمَوْصُول، وَأبقى الصِّلَة.

وتقَعْقَع الشَّيْء: صوَّت عِنْد التحريك، وقَعْقَعْتُه قَعْقَعَةً وقِعْقاعا: حرَّكْته، وَالِاسْم القَعْقاع.

وَرجل قَعْقاع وقُعْقُعانِيّ: تسمع لمفاصل رجلَيْهِ إِذا مَشى تقَعْقُعا. وحمار قُعْقُعانِيّ: إِذا حمل على الْعَانَة صك لحييْهِ. والأسد ذُو قَعاقِع: أَي إِذا مَشى سَمِعت لمفاصله قعقعة.

وَرجل قُعاقع: كثير الصَّوت. حَكَاهُ ابْن الأعرابيّ، وَأنْشد:

وقمْتُ أدْعو خَالِدا ورَافِعا ... جَلْدَ القُوَى ذَا مِرَّة قُعاقِعا

والقُعْقُع: طَائِر فِيهِ سَواد وَبَيَاض، ضخم طَوِيل المنقار، وَهُوَ طير الْبر. والقَعْقَعَة: صَوته.

وقُعَيْقِعانُ: جبل بِمَكَّة، كَانَت فِيهِ حَرْب، سمي بذلك لقعقعة السِّلَاح الَّذِي كَانَ بِهِ، وقُعَيْقِعان: جبل أَيْضا بالأهواز، فِي حجارته رخاوة، تنحت مِنْهُ الأساطين.

وقَرَب قَعْقاعٌ: شَدِيد، لَا اضْطِرَاب فِيهِ، وَلَا فتور، وَكَذَلِكَ خمس قَعْقاع، وسير قَعْقاع.

والقَعْقاع: طَرِيق من الْيَمَامَة إِلَى الْكُوفَة. وقَعْقاعٌ: اسْم، قَالَ:

وكنتُ جليسَ قَعْقاع بن شَوْرٍ ... وَلَا يَشْقَى بقَعْقاعٍ جَليِسُ

قعع: القُعاعُ: ماءٌ مُرّ غليظ. ماءٌ قُعٌّ وقُعاعٌ: مُرٌّ غليظ، وقيل:

هو الذي لا أَشدّ مُلُوحةً منه تَحْتَرِقُ منه أَجْوافُ الإِبلِ، الواحد

والجمع فيه سواء. قال ابن بري: ماءٌ قُعاعٌ وزُعاقٌ وحُراقٌ، وليس بعد

الحُراقِ شيء، وهو الذي يحرق أَوبار الإِبل، والأُجاجُ المِلْحُ المُرّ

أَيضاً.

وأَقَعَّ القومُ إِِقْعاعاً إِذا أَنْبَطُوه. يقال: أَقَعَّ أَي

أَنْبَطَ ماءً قُعاعاً. وأَقَعَّتِ البئرُ: جاءت بهذا الضرب من الماء، ومِياهُ

الإِمْلاحاتِ كلُّها قُعاعٌ.

والقَعْقَعةُ: حكايةُ أَصوات السِّلاحِ والتِّرَسةِ والجُلُودِ اليابسة

والحجارة والرَّعْدِ والبَكْرةِ والحُليِّ ونحوها؛ قال النابغة:

يُسَهَّدُ من لَيْلِ التَّمامِ سَلِيمُها،

لحَلْيِ النساءِ في يَدَيهِ قَعاقِعُ

وذلك أَن المَلْدُوغَ يوضع في يديه شيء من الحَلْيِ لئلا يَنامَ فيَدِبَّ

السمُّ في جسَدِه فيقتله. وتَقَعْقَعَ الشيء: اضْطَرَبَ وتحرّك.

وقَعْقَعْتُ القارُورةَ وزَعْزَعْتُها إِذا أَرَغْتَ نَزْعَ صِمامِها من رأْسها.

وقَعْقَعْتُه وقَعْقَعْتُ به: حرَّكْته. وفي حديث أُم سلمة: قَعْقَعُوا لك

بالسِّلاحِ فطارَ سِلاحُك

(* قوله« سلاحك» كذا بالأصل والنهاية ايضاً،

وبهامش الأصل صوابه: فؤادك.) وفي المثل: فلانٌ لا يُقَعْقَعُ له بالشِّنانِ

أَي لا يُخْدَعُ ولا يُرَوَّعُ، وأَصله من تحريك الجلد اليابس للبعير

ليَفْــزَع؛ أَنشد سيبويه للنابغة:

كأَنَّكَ مِنْ جِمالِ بَني أُقَيْشٍ،

يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ

أَراد كأَنك جَمَلٌ فحذف الموصوف وأَبقى الصفة كما قال:

لو قُلْتَ ما في قَوْمِها لم تِيثَمِ،

يَفْضُلُها في حَسَبٍ ومِيسَمِ

أَراد من يفضلها فحذف الموضول وأَبقى الصلة.

والتَّقَعْقُعُ: التحرّك. وقال بعض الطائيين: يقال قَعَّ فلان فلاناً

يَقُعُّه قَعّاً إِذا اجْتَرأَ عليه بالكلام. وتَقَعْقَعَ الشيءُ: صَوَّتَ

عند التحريك. وقَعْقَعْتُه قَعْقَعةً وقِعْقاعاً: حركته، والاسم

القَعْقاعُ، بالفتح. قال ابن الأَعرابي: القَعْقَعةُ والعَقْعَقةُ والشَّخْشَخةُ

والخَشَخَشةُ والخَفْخَفةُ والفَخْفَخةُ والنَّشْنَشةُ والشَّنْشَنةُ،

كله: حركةُ القِرْطاسِ والثوْبِ الجديدِ. وفي الحديث: أَنّ ابناً لِبِنْتِ

النبي، صلى الله عليه وسلم، حُضِرَ فدخل النبي، صلى الله عليه وسلم، فجيءَ

بالصبيّ ونفسُه تَقَعْقَعُ أَي تَضْطَرِبُ؛ قال خالد بن جَنْبةَ: معنى

قوله نفسه تَقَعْقَعُ أَي كلَّما صَدَرَتْ إِلى حال لم تَلْبَثْ أَن تصير

إِلى حال أُخرى تقرّبه من لموت لا تثبت على حال واحدة. وفي الحديث: آخُذُ

بِحَلْقةِ الجنةِ فأُقَعْقِعُها أَي أُحَرِّكُها. والقَعْقَعةُ: حكاية حركة

لشيء يُسْمَعُ له صوْتٌ، ومنه حديث أَبي الدرداء: شَرُّ النساء

السَّلْفَعةُ التي تُسْمَعُ لأَسنانِها قَعْقَعةٌ. ورجل قَعْقاعٌ وقُعْقُعانيّ:

تَسْمَعُ لِمَفاصِلِ رجليه تَقَعْقُعاً إِذا مشَى، وكذلك العَيْرُ إِذا

حَمَلَ على العانةِ وتَقَعْقَعَ لَحْياه يقال له قُعْقُعانيٌّ. وحِمارٌ

قُعْقُعانيُّ الصوتِ، بالضم، أَي شديد الصوت، في صوته قَعْقَعَةٌ؛ قال

رؤبة:شاحِيَ لَحْيَيْ قُعْقُعانيّ الصَّلَقْ

قَعْقَعةَ المِحْوَرِ خُطَّافَ العَلَقْ

والأَسَدُ ذُو قَعاقِعَ أَي إِذا مشَى سمعت لِمَفاصِله قَعْقَعةً.

والقَعْقَعةُ: تَتابُعُ صوت الرَّعْدِ في شدَّةٍ؛ وجمعه القَعاقِعُ. ورجل

قُعاقِعٌ: كثير الصوت؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وقُمْتُ أَدْعُو خالداً ورافِعا،

جَلْدَ القُوَى ذا مِرَّةٍ قُعاقِعا

وتَقَعْقَعَ بنا الزمانُ تَقَعْقُعاً: وذلك من قلة الخير وجَوْرِ

السلطانِ وضِيقِ السِّعْرِ. والمُقَعْقِعُ: الذي يُجِيلُ القِداحَ في الميسر؛

قال كُثيِّر يصف ناقته:

وتُعْرَفُ إِنْ ضَلَّتْ فَتُهْدَى لِرَبِّها

لِمَوْضِعِ آلاتٍ مِنَ الطَّلْحِ أَرْبَعِ

وتُؤْبَنُ مِنْ نَصِّ الهَواجِرِ والضُّحَى،

بِقِدْحَيْنِ فازا مِنْ قِداحِ المُقَعْقِعِ

عليها، ولَمَّا يَبْلُغا كلَّ جَهْدِها،

وقد أَشْعَراها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

الآلات: خَشَبات تبنى عليها الخيمة، وتُؤْبَنُ أَي تُتَّهَمُ وتُزَنّ؛

يقول: هزلت فكأَنها ضُرِبَ عليها بالقِداحِ فخرج المُعَلَّى والرَّقِيبُ

فأَخذا لحمها كله، ثم قال: ولما يبلغا كل جَهْدِها أَي وفيها بقية.

وقوله:قد أَشْعَراها أَي وهذان القِدْحانِ قد اتصل عملهما بالأَظَلِّ حتى

دَمِيَ فَنَقِبَ وبالعين حتى دَمَعَت من الإِعياء، والضمير في أَشْعَراها يعود

على الهواجِرِ، والسُّرَى على ما قاله ابن بري إِن الذي وقع في شعر كثيِّر

نَصَّ الهواجِرِ والسُّرَى؛ قال: وأَصله من إِشْعارِ البدنة، وهو

طَعْنُها في أَصل سَنامِها بحديدة، قال ابن بري: يقول أَثَرُ قوائم هذه الناقة في

الأَرض إِذا بركت كأَثَرِ عيدان من الطلْحِ فيستدل عليها بهذه الآثار؛

وقد نسب الأَزهريّ قوله:

بِقِدْحَيْنِ فازا من قِداحِ المُقَعْقِعِ

إِلى ابن مُقْبلٍ. ويقال للمهزول: صار عظاماً يَتَقَعْقَعُ من هزاله. وكل

شيء يسمع عند دقه صوت واحد فإِنكَ لا تقول تَقَعْقَعَ، وإِذا قلت لمثل

الأَدَمِ اليابسة والسِّلاح ولها أَصوات قلت تَتَقَعْقَعُ؛ قال الأَزهري:

وقول النابغة:

يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ

يخالف هذا القول لأَنّ الشنّ من الأَذَمِ وقد تقدّم. وقَعْقَعَ في الأَرض

أَي ذهب. وتمرٌ قَعْقاعٌ أَي يابس. قال الأَزهري: سمعت البحرانِيِّينَ

يقولون للقَسْب إِذا يبِسَ وتَقَعْقَع: تَمْرٌ سَحٌّ وتَمْرُ قَعْقاعٌ.

والقَعْقاعُ: الحُمَّى النافِضُ تُقَعْقِعُ الأَضْراس، قال مُزَرِّدٌ أَخو

الشمّاخ:

إِذا ذُكِرَتْ سَلْمَى على النَّأْي، عادَني

ثُلاجِيّ قعْقاعٍ، من الوِرْدِ، مُرْدِم

ويقال للقوم إِذا كانوا نزولاً ببلد فاحتملوا عنه: قد تَقَعْقَعَتْ

عُمُدُهم أَي ارتحلوا؛ قال جرير:

تَقَعْقَعَ نَحْوَ أَرْضِكُمُ عِمادي

وفي المثل: مَنْ يَجْتَمِعُ تَتَقَعْقَعُ عُمُدُه، كما يقال: إِذا تَمَّ

أَمْرٌ دنَا نَقْصُه، ومعنى من يجمع تتقعقع عمده أَي من غُبِطَ بكثرة

العَدَدِ واتِّساقِ الأَمر فهو بِعَرضِ الزوال والانتشار؛ وهذا كقول لبيد

يصف تغير الزمان بأَهله:

إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا، وإِنْ أُمِرُوا

يَوْماً، يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ والنَّكَدِ

والقُعْقُعُ، بالضم: طائر أَبْلَقُ فيه سواد وبياض ضخم طويل المِنْقارِ

وهو من طير البر، والقَعْقَعةُ صوته. والقُعْقُعُ، بضم القافين:

العَقْعَقُ.

وقُعَيْقِعانُ: جبل، وقيل: موضع بمكة كانت فيه حرب بين قبيلتين من قريش،

وهو اسم معرفة، سمي بذلك لقَعْقَعةِ السِّلاح الذي كان به، وقيل: سمي

بذلك لأَنّ جُرْهُماً كانت تجعل قِسيَّها وجِعابَها ودَرَقَها فيه فكانت

تُقَعْقِعُ وتصوّت، قال ابن بري: وسمي بذلك لأَنه موضع سلاح تُبَّعٍ كما

سمي الجبل الذي كان موضع خيله أَجْياداً. وقُعَيقِعانُ أَيضاً: جبل

بالأَهواز في حجارته رخاوة تنحت منه الأَساطِينُ، ومنه نحتت أَساطين مسجد

البَصْرةِ.

وطريقٌ قَعْقاعٌ ومُتَقَعْقِعٌ: لا يُسْلَكُ إِلا بِمَشَقّةٍ وذلك إِذا

بَعُدَ واحْتاجَ السابِلُ فيه إِلى الجَدِّ، وسمي قَعْقاعاً لأَنه

يُقَعْقِعُ الرِّكابَ ويتعبها؛ قال ابن مقبل يصف ناقة:

عَمِل قَوائِمُها على مُتَقَعْقعٍ،

عَتِبِ المَراقِبِ خارجٍ مُتَنَشِّرِ

وقَرَبٌ قَعْقاعٌ: شديدٌ لا اضْطِرابَ فيه ولا فُتُورَ،وكذلك خِمْسٌ

قَعْقاعٌ وحَثْحاثٌ إِذا كان بعيداً والسيرُ فيه مُتْعِباً لا وَتِيرةَ فيه

أَي لا فُتُورَ فيه، وسَيْرٌ قَعْقاعٌ. والقَعْقاعُ: طريق يأْخذ من

اليمامة إِلى الكوفة، وقيل إِلى مكة، معروف. وقَعْقاعٌ: اسم رجل؛ قال:

وكُنْتُ جَلِيسَ قَعْقاعِ بنِ شَوْرٍ،

ولا يَشْقَى بِقَعْقاعٍ جَلِيسُ

وبالشُّرَيْفِ من بلادِ قَيْسٍ مواضعُ يقال لها القَعاقِعُ. وقال

الأَصمعي: إِذا طَرَدْتَ الثور قلت له: قَعْ قَعْ، وإِذا زجرته قلت له: وحْ

وَحْ

(* قوله« وح وح» هو بهذا الضبط في الأصل، وفي القاموس وح، قال شارحه

بالتشديد مبنياً على «الكسر،) وقد قَعْقَعتُ بالثور قَعْقَعةً.

قعع
ماءٌ {قُعٌّ،} وقُعاعٌ، بضَمِّهِما: شَدِيدُ المَرَارةِ، وَقد اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الثّاني، وقالَ: مُرٌّ غَلِيظٌ، وابنُ دُرَيدٍ نَقَلَهُما جَمِيعاً، قالَ: وكَذلِك عُقٌ وعٌ قَاقٌ، زادَ ابنُ بَرِّيّ. وزُعَاقٌ، وحُرَاقٌ، ولَيْسَ بَعْدَ الحُرَاقِ شَيءٌ، وَهُوَ الّذِي يَحْرِقُ أوْبارَ الإبِلِ، وقِيلَ: القُعَاعُ: الماءُ الّذِي لَا أشَدَّ مُلُوحَةً مِنْه، تَحْتَرِقُ مِنْهُ أجْوَافُ الإبِلِ، الواحِدُ والجَمْعُ فيهِ سَواءٌ.
ويُقَال {أقَعَّ القَوْمُ} إقْعاعاً: إِذا أنْبَطُوهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أيْ حَفَرُوا، زادَ اللَّيْثُ: فهَجَمُوا على ماءٍ قُعَاع. {والقَعْقَاعُ: مَنْ إِذا مَشَى سُمِعَ لمَفاصِلِ رِجْلَيْهِ} تَقَعْقعٌ، أَي تَحَرُّكٌ واضْطِرابٌ، {- كالقَعْقَانِيِّ بالضَّمِّ قالَهُ اللَّيْثُ.
(و) } القَعْقَاعُ: التَّمْرُ اليابِسُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ البَحْرانِييِّنَ يَقُولونَ للقَسْبِ إِذا يَبِسَ {وتَقَعْقَعَ: تَمْرٌ سَحٌّ، وتَمْرٌ} قَعْقَاعٌ.
(و) {القَعْقَاعُ: الحُمَّى النّافِضُ} تُقَعْقِعُ الأضْراسَ، قَالَ مُزَرِّدٌ أخُو الشَّماخِ:
(إِذا ذُكِرَتْ سَلْمَى على النَّأيِ عَادَنِي ... ثُلاجِيُّ {قَعْقَاعٍ مِنَ الوِرْدِ مُرْدِمِ)
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والقَعقَاعُ: الطَّرِيقُ لَا يُسْلَطُ إلاّ بمَشَقَّةٍ سُمِّيَ بهِ لأنَّهُمْ يَجِدُّونَ السَّيْرَ فيهِ، كَمَا نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وقالَ غيرُه: وذلكَ إِذا بَعُدَ واحْتَاجَ السّابِلُ فيهِ إِلَى الجِدِّ، سُمِّيَ بهِ لأنَّهُ} يُقَعْقِعُ الرِّكابَ ويُتْعِبُها.
والقَعْقَاعُ: طَرِيقٌ مِنَ اليَمَامةِ إِلَى الكوفَةِ كَذَا فِي الصِّحاحِ، والعُبَابِ، وقِيلَ إِلَى مَكَّةَ، ووجدَ أيْضاً هَكَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ، قالَ ابنُ أحْمَرَ يَصِفُ الإبِلَ:)
(فَلمّا أنْ بَدَا القَعْقَاعُ لَجَّتْ ... على شَرَكٍ تُنَاقِلُه نِقالا)
والقَعْقَاعُ بنُ أبِي حَدْردَ الأسْلَمِيُّ، رَوَى عَنْهُ سَعِيدٌ المَقْبِرُيُّ من رِوايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللهِ.
والقَعْقَاعُ بنُ مَعْبَدِ بنُ زُرَارَةَ التَّمِيمِيُّ الدَارِمِيُّ، وافِدُ تَميمٍ مَعَ الأقْرَعِ: صحابِيّانِ رَضِي الله عَنْهُمَا.
وفاتَه: القَعْقَاعُ بنُ عَمْروٍ التَّمِيميُّ، أوْرَدَهُ سَيْفٌ فِي الصَّحابَةِ.
! والقَعْقَاعُ آخرُ، ذَكَرَهُ المُسْتَغْفِرِيّث فِي الصَّحابَةِ، لَقَبَهُ المُغَمَّرُ، كمُعَظَّمٍ بالغَيْنِ. وابنُ شَوْرٍ: تابِعِيٌّ يُضْرَبُ بهِ المَثَلُ فِي حُسْنِ المُجاوَرَةِ فقِيلَ: لَا يَشْقَى {بقَعْقَاعٍ جَلِيسُ، قَالَ الشّاعِرُ:
(وكُنْتُ جَلِيسَ قَعْقاعِ بنِ شَوْرٍ ... وَلَا يَشْقَى} بقَعْقاعٍ جَلِيسُ)

(ضَحُوكُ السِّنِّ إنْ أمَرُوا بَخَيرٍ ... وعِنْدَ الشَّرِّ مِطْراقٌ عَبوسُ)
وكانَ يَجْرِي مَجْرَى كَعْبِ بنِ مامَةَ فِي حُسْنِ المُجاوَرَةِ.
{والقَعاقِعُ: ع وَفِي الصِّحاحِ: مواضِعُ بالشُّرَيْفِ، ببِلادِ قَيْسِ، وقالَ أَبُو زِيَادِ:} القَعاقِعُ: بلادٌ كَثيرَةٌ من بِلادِ بَنِي العَجْلانِ، قَالَ البَعِيثُ:
(وأنَّى اهْتَدَتْ لَيْلَى لِعُوجٍ مُنَاخَةِ ... ومِنْ دُونِ لَيْلَى يَذْبُلٌ {فالقَعاقِعُ)
} والقُعْقُعُ، كهُدْهُدٍ: العَقْعَقُ، عَن أبِي عَمْرو، أَو طائِرٌ آخَرُ أبْلَقُ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ أبْيَضُ، والأُولى الصَّوابُ، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاحِ، وَفِي العُبَابِ: أبْلَقُ بِبَيَاضِ وسَوادٍ، ضَخْمٌ، بَرِّيٌّ، طَويِلُ المِنْقَارِ والرِّجْلَينِ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على المِنْقارِ.
{وقُعَيْقِعانُ، كزُعَيْفِرانٍ: جَبَلٌ بالأهْوَازِ فِي حِجَارَتِه رَخَاوَةٌ تُنْحَتُ مِنْهَا الأسَاطِينُ، يُقَال نُحِتَتْ مِنْها أَي من حِجَارَتِه، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ مِنْه أَي مِنْ الجَبَلِ أساطِينُ جامِعِ البَصْرَةِ وَفِي الصِّحاحِ مَسْجِدِ بالبَصْرَةِ، قالَهُ اللَّيْثُ.
} وقَعَيْقِعانُ: ة، بهَا ماءٌ وزُرُوعٌ، على اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً مِنْ مَكَّةَِ، على طَريقِ الحَوْفِ إِلَى اليَمَنِ قالَ أَبُو عمْرو: مَوْضِعٌ كانَتْ فيهِ حَرْبٌ، سُمِّيَ بذلِكَ لِكَثْرةِ السِّلاحِ الّذِي كانَ بهِ، وَفِي المُعْجَمِ: سُمِّيَ بهِ لِأَنَّهُ موْضِعُ سِلاحِ تُبَّعٍ.
وقُعَيْقِعانُ: جَبَلٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي الجَمْهَرَةِ: موضِعٌ بمَكَّةَ، وَهُوَ اسمٌ مَعْرِفَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَجْهُه إِلَى أبِي قُبيْسٍ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قالَ السُدِّيُّ: سُمِّيَ بذلِكَ لأنَّ جُرْهُمَ كانَتْ تَجْعَلُ فِيهِ أسْلِحَتَهَا: قِسِيَّهَا وجِعَابَهَا ودَرَقَهَا، {فَتَقَعْقَعُ فيهِ، أَو لأنَّهُم لَمّا تَحَارَبُوَا وقَطُوراءَ بمَكَّةَ} قَعْقَعُوا بالسِّلاحِ فِي ذلِكَ المَكَانِ، هَكَذَا زَعَمَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ وغَيْرُهُ من أصْحابِ الأخْبَارِ، وقالَ عُمَرُ بن أبي رَبِيعةَ:)
(هَيْهَاتَ مِنْكَ {قُعَيْقِعانُ وأهْلُها ... بالحَزْنَتَيْنِ، فشَطَّ ذاكَ مَزارا)
} وقَعَّهُ، كمَدَّهُ: اجْتَرأَ عليهِ بالكَلامِ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن بَعْضِ الطّائِييِّنَ.
{والقَعْقَعَةُ: حِكَايةُ صَوْتِ السِّلاحِ ونَحْوِه، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) } القَعْقَعَةُ: صَرِيفُ الأسْنَانِ لشِدَّةِ وَقْعِها فِي الأكْلِ، ومِنْهُ حَدِيثِ أبي الدَّرْدَاءِ: شَرُّ النِّسَاءِ السَّلْفَعَةُ، الّتِي تُسْمَعُ لأسْنَانِها {قَعْقَعَةٌ، وتَقَدَّمَ تَمَامُه فِي قيس (و) } القَعْقَعَةُ: تَحْرِيكُ الشَّيءِ يُقَال: {قَعْقَعَهُ،} وتَقَعْقَعَ بهِ {قَعْقَعَةً} وقِعْقَاعاً، بالكَسْرِ، والاسْمُ القَعْقَاعُ، بالفَتحِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: {القَعْقَعَةُ، والعَقْعَقَةُ، والشَّخْشَخَةُ، والخَشْخَشَةُ، والخَفْخَفَةُ، والفَخْفَخَةُ، والنَّشْنَشَةُ، والشَّنْشَنَةُ، كُلُّه: حَرَكَةُ القِرْطاسِ والثَّوبِ الجَدِيدِ.
وقالَ غيرُه: القَعْقَعَةُ: حِكَايَةُ حَرَكَةِ شَيءٍ يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، وقِيلَ هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيءِ اليَابِسِ الصُّلْبِ مَعَ صَوْتٍ.
والقَعْقَعَةُ أَيْضا: طَرْدُ الثَّوْرِ} بِقَعْ {قَعْ بفَتْحِهِمَا، وَقد} قَعْقَعَ بهِ طَرَدَه، وَإِذا زَجَرَهُ قالَ: وَحْ وَحْ، نَقَله الأصْمَعِيُّ.
(و) {القَعْقَعَةُ: إجَالَةُ القِدَاحِ فِي المَيْسَرِ، وَهُوَ} مُقَعْقِعٌ، وَمِنْه قَوْلُ كُثَيِّرٍ يَصِفُ ناقَةً: (وتُؤْبَنُ مِنْ نَصِّ الهَوَاجِرِ والضُّحَى ... بِقِدْحَيْنِ فَازَا مِنْ قِدَاحِ {المُقَعْقِعِ)
والقَعْقَعَةُ: الذَّهَابُ فِي الأرْضِ، وقَدْ قَعْقَعَ فيِها.
(و) } القَعْقَعَةُ: تَتابُعُ صوْت الرَّعْدِ فِي شِدَّةٍ، والجَمْعُ: {القَعَاقِعُ.
وقالَ اللَّيْثُ: القَعْقَعَةُ: حِكَايةُ أصْواتِ السِّلاحِ والتِّرَسَةِ كعِنَبَةٍ، جمعُ تُرْسٍ، والجُلُودِ اليابِسَةِ، والحجَارَةِ والبَكَرَةِ والحُلِيِّ ونَحْوِها وأنْشَدَ سِيبَويْهِ للنّابِغَةِ الذّبْيَانِيِّ فِي قَطْعِ حِلْفِ بني أسَدٍ:
(كأنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ ... } يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بشَنٍّ)
وزَعَمَ الأصْمَعِيُّ أنَّهُ مَصْنُوعٌ، وَقد تَقَدَّمَ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ للنَّابِغَةِ:
(يُسَهَّدُ مِنْ لَيْلِ التَّمَامِ سَلِيمُهَا ... لِحَلْيِ النِّسَاءِ فِي يَدَيْهِ {قَعاقِعُ)
وذلِكَ أنَّ المَلْدُوغَ يُوضَعُ فِي يَدَيْهِ شَيءٌ من الحُلِيِّ ونَحْوِه، يُحَرِّكُه، يُسَلِّي بِهِ الغَمَّ، ويُقَال يَمْنَعُ بِهِ النَّوْمَ، لئِلاّ يَدِبَّ فيهِ السّمُّ فيَقْتُلَهُ.
وَفِي المَثَلِ: مَا يُقَعْقَعُ لَهُ بالشِّنَانِ بفَتْحِ القَافَيْنِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ الصّاغَانِيُّ يُضْرَبُ لمَنْ لَا يَتَّضِعُ لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ، وَلَا يَرُوعُه مَا لَا حَقِيقَةَ لهُ، وَفِي اللِّسانِ: أَي لَا يُخْدَعُ وَلَا يُرَوَّعُ،)
والشِّنانُ، بالكَسْرِ: جَمْعُ شَنٍّ، وَهُوَ الجِلْدُ اليابِسُ يُحَرَّكُ للبَعِيرِ، لِيَفْــزَعَ.
} والقَعَاقِعُ: تَتَابُعُ أصْواتِ الرَّعْدِ كَذَا فِي الصِّحاحِ، وهُوَ جَمْعُ قَعْقَعَة، وَلَا يَخْفَى أنَّه تَقَدَّم لَهُ: {القَعْقَعَةُ: صَوْتُ الرَّعْدِ، فهُوَ تَكْرَارٌ.
وَمن المَجَازِ:} قَعْقَعَتْ عُمُدُهُمْ،! وتَقَعْقَعَتْ: ارْتَحَلُوا واحْتَمَلُوا عَنْ بَلَدٍ كَانُوا نُزُولاً فيهِ، وبالوَجْهَيْنِ يُرْوَى قَوْلُ جَريرٍ يَمْدَحُ عَبْدَ العَزِيزِ ابنَ الوَليدِ:
(لَقَدْ طَيْبت نَفْسي عَنْ صَديقِي ... وقَدْ طَيَّبْتُ نَفْسِي عَن بِلادي)

(فأصْبَحْنَا وكُلُّ هَوىً إلَيْكُم ... {تَقَعْقَعُ نَحْوَ أرْضِكثمُ عِمَادِي)
وَفِي المَثَلْ: مَنْ يَجْتَمِعْ} تَتَقَعْقَعْ عُمُدُه ويُرْوَى: مَنْ يَتَجَاوَرْ أَي: لَا بُدَّ من افْتِرَاقٍ بَعْدَ الاجْتِمَاعِ قالَ الجَوْهَرِيُّ: كَما يُقَال: إِذا تَمَّ أمْرٌ دَنَا نَقْصُه أَو مَعْناهُ: إِذا اجْتَمَعُوا وتَقَارَبُوا وَقَعَ بيْنَهُم الشَّرُّ، فَتَفَرَّقُوا، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَو مَنْ غُبِطَ بكَثْرَةِ العَدَدِ، واتِّسَاقِ الأمْرِ، فهُوَ بمَعْرَضِ الزَّوَالِ والانْتِشارِ وَهَذَا كقَوْلِ لَبِيد يَصِفُ تَغَيُّرَ الزَّمانِ بأهْلِه:
(إنْ يُغْبَطُوا يُهْبَطُوا، وإنْ أمِرُوا ... يَوْماً يَصِيروا لِلهُلْكِ والنَّكَدِ)
وطَرِيقٌ {مُتَقَعْقِعٌ} وقَعْقاعٌ: بَعيدٌ يَحْتاجُ السّائِرُ فيهِ إِلَى الجِدُّ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ يصِفُ ناقَةً:
(عُمُلٍ قَوَائِمُها على مُتَقَعْقِعٍ ... عَتِبِ المَرَاقِبِ خارِج مُتَنَشِّرِ)
ويُرْوَى: عَكِصِ المَراتِبِ {وتَقَعْقَعَ الشَّيءُ: اضْطَرَب وتَحَركَ ومِنْهُ الحَدِيثُك فَجِيءَ بالصَّبِيِّ ونَفْسُه تَقَعْقَعُ أيْ تَضْطَرِبَ.
وتَقَعْقَعَ الأدِيمُ والسِّلاحُ ونَحْوُهُمَا: تَحَرّكَ، وَمِنْه قَوْلُ مُتَمِّم بنِ نُوَيْرَةَ رَضِي اللهُ عنهُ، يَرْثِي أخَاه مالِكاً:
(وَلَا بَرَماً تُهْدِي النِّسَاءُ لعِرْسِه ... إِذا القَشْعُ مِنْ بَرْدِ الشِّتَاءِ} تَقَعْقَعا)
وقدْ تَقَدَّمَ إنْشَادُه فِي قشع أَي تَحَرَّكَ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ علَيْه: {أقَعْتِ البئْرَ} إقْعاعاً: جاءَت بماءٍ {قُعاعٍ.
} وقَعْقَعْتُ القَارُورَةَ وزَعْزَعتُها: إِذا أزَغْتَ نَزْعَ ضِمامِهَا مِنْ رأسِها.)
وتَقَعْقَعَ الشّيءُ: صَوَّتَ عِنْدَ التَّحَركِ.
والعَيْرُ إِذا حَمَلَ على العانَةِ، وتَقَعْقَعَ لحْيَاهُ، يُقَال لَهُ: قُعْقَعَانِيُّ، بالضَّمِّ.
وحِمارٌ قُعْقُعَانِيُّ الصَّوْتِ، بالضَّمِّ، أَي: شَدِيدُهُ، فِي صَوْتِهِ قَعْقَعَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ لرُؤْبَةَ: شاحِيَ لَحْيَيْ قُعْقُعَانِيِّ الصَّلَقْ قَعْقَعَةَ المِحْوَرِ خُطّافَ العَلَقْ والأسَدُ ذُو {قَعاقعَ: إِذا مَشَى سَمِعْتَ لمَفاصِلِه قَعْقَعَةً.
ورَجُلٌ} قُعاقِعٌ، كعُلابطٍ: كثيرُ الصَّوتِ، حكَاهُ ابنُ الأعْرابِيِّ، وأنْشَدَ: وقُمْتُ أدْعو خالِداً ورافِعا جَلْدَ القُوَى ذَا مِرَّةٍ {قُعاقِعَا وتَقَعْقَعَ بِنَا الزَّمَانُ} تَقَعْقُعاً، وذلكَ من قِلَّةِ الخَيْرِ، وجَوْرِ السُّلْطانِ، وضِيقِ السِّعْرِ، وهُوَ مجَاز.
ويُقَال للمَهْزُولِ: صارَ عِظاماً يَتَقَعْقَعُ من هُزالِه.
{والقَعْقَعَةُ: صوتُ القُعْقُعِ.
وقَرَبُ قَعْقَاعٌ: شَدِيدٌ لَا اضْطِرابَ فيهِ وَلَا فُتُورَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وكذلكَ خِمْسٌ قَعْقَاعٌ، وحَثْحاتٌ: إِذا كانَ بعِيداً، والسَّيْرُ فيهِ مُتْعِباً لَا وَتيرَهَ فيهِ، أَي لَا فُتُورَ فيهِ، وسَيْرَ} قَعْقَاعٌ.
وقَعْقَعَهُ بالكَلامِ: قَعَّهُ.
ويُقَال للشَّيْخِ: إنَّه {ليَتَقَعْقَعُ لَحْيَاهُ من الكِبَرِ.
} والقَعْقَاعُ بنُ اللِّجْلاجِ: تَابِعِيٌّ عَن أبِي هُرَيْرةَ.

قفع

Entries on قفع in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
قفع: مقوفع: عامية مقفع وهو المنكس الرأس أبدا. (محيط المحيط).
ق ف ع

قفّع البرد أصابعه: قبضها فتقفّعت. ونظر أعرابيّ إلى قنفذة قد تقبّضت فقال: أترى البرد قفّعها. ومعه قفعةٌ من رطب وقفاعٌ: زبلٌ. وذكر عند عمر رضي الله عنه الجراد فقال: ليت عندنا منه قفعةً أو قفعتين. والعصذار يعصر السمسم في القفاع والقفعات وهي الدوّارات التي تتّخذ من الــليف.
ق ف ع: (الْقَفْعَةُ) بِوَزْنِ الْقَصْعَةِ شَيْءٌ شَبِيهٌ بِالزِّنْبِيلِ بِلَا عُرْوَةٍ يُعْمَلُ مِنْ خُوصٍ لَيْسَ بِالْكَبِيرِ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَيْتَ عِنْدَنَا مِنْ قَفْعَةٍ أَوْ قَفْعَتَيْنِ» يَعْنِي مِنَ الْجَرَادِ. 
(قفع) - في حديث القاسم بنِ مُخَيْمرِة: "أنَّ غُلاماً مَر به فعَبَث به، فتَنَاولَه القاسِمُ، فقَفعَه قَفْعَةً شَدِيدةً"
: أي ضَرَبه. والمِقْفَعَةُ: خَشَبةٌ تُضْرَبُ بها الأَصَابع. فإمَّا أن يكُون قَفعَه بخَشَبَة، أو بِيَدِه، فَكانَت كالمِقْفَعَةِ، أو يكون من القَفْعِ. يقال: قَفَعه عَما أَرادَ : إذَا صَرفْهُ عنه.
(ق ف ع) : (عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَيْتَ لَنَا قَفْعَةً) مِنْ جَرَادٍ فَنَأْكُلَهُ أَوْ فَنَلْعَقَهُ هِيَ مِثْلُ الْقُفَّةِ تُتَّخَذُ وَاسِعَةَ الْأَسْفَلِ ضَيِّقَةَ الْأَعْلَى (وَمِنْهُ) قَفَعَاتُ الدَّهَّانِينَ وَإِنَّمَا قَالَ فَنَلْعَقَهُ اسْتِطَابَةً لِإِدَامِهِ أَوْ تَمْلِيحًا لِكَلَامِهِ وَإِلَّا فَالْجَرَادُ كَمَا هُوَ لَا يَصْلُحُ لِلَّعْقِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُدَقَّ وَيُخْلَطَ بِمَائِعٍ فَيَصِير كَاللَّعُوقِ.
[قفع] القفعة: شئ شبيه بالزبيل بلا عُروة يُعمل من خوصٍ، ليس بالكبير. وفى الحديث : " ليت عندنا منه قفعة أو قفعتين "، يعنى من الجراد. والقفعاء: شجر. وأذن قَفْعاءُ، كأنَّها أصابتْها نارٌ فانزوت. والرِجل القَفْعاءُ: التي ارتدَّت أصابعها إلى القدم. يقال رجلٌ أقْفَعُ وامرأةٌ قَفْعاءُ بيِّنا القَفَعِ، وقومٌ قُفْعُ الأصابع. ورجلٌ مُقَفَّعُ اليدين. والقلفع، مثال الخنصر: ما يتقلع ويتشقق من الطين إذا يبس، واللام زائدة. قال الراجز:

قلفع روض شرب الدثاثا

قفع


قَفَعَ(n. ac. قَفْع)
a. Struck, whacked.
b. ['An], Hindered.
قَفِعَ(n. ac. قَفَع)
a. Was shrivelled &c.; was turned up, curled
up.

قَفَّعَa. Kept, preserved; shut up.

تَقَفَّعَa. see (قَفِعَ)

إِقْتَفَعَ
a. ['An], Was hindered from.
قَفْعَة
(pl.
قِفَاْع)
a. Basket.

قَفَعa. Trouble, grief.

أَقْفَعُ
(pl.
قُفْع)
a. Shrivelled; curled up, turned up; dog's-eared (
book ).
مِقْفَعَةa. Rod, ferule.

قُفَاْعa. A certain disease in sheep.

قُفَاْعِيّa. Rednosed, raw-nosed.

قُفَّاْعa. see 24
N. P.
قَفَّعَa. Stooping, hanging the head.

قَفَّاع لِمَالِهِ
a. Saving, sparing; economical, frugal.
قفع قَالَ أَبُو عبيد: القَفْعَةُ شَيْء شَبيه بالزبيل لَيْسَ بالكبير يعْمل من خوص وَلَيْسَت لَهُ عُرى وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيه النِّسَاء بالعراق: القُفَّة. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] حِين أَتَاهُ أذينة العبديّ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي حَجَجْتُ من رَأس هر أَو خارَكَ أَو بعض هَذِه المَزالِفِ فَقلت لعمر: من أَيْن أعتمر فَقَالَ: ائْتِ عليا رَحْمَة الله عَلَيْهِ -] فسله فَسَأَلته فَقَالَ: من حَيْثُ ابتدأت.
قفع القَفْعُ: ما يُتَّخَذُ من الخَشَب يَدْخُل تحتَه الرجالُ يَمْشونَ به إلى الحصونِ في الحَرْب. والقَفْعَاءُ: حَشِيْشَةٌ خَوًارةٌ من نَبات الربيع. واذُنٌ قَفْعاءُ: مُنْزَوِيَةٌ كأنَّها أصابَتْها النارُ.
ورِجْل قَفْعَاءُ: ارْتدتْ أصابعُها إلى القَدَم، وقَفِعَتْ قفَعاً. وقَفعَ البَرْدُ الأصإبعَ: قَبَضَها وعَوجَها. والمِقْفَعَةُ: خَشَبَة تُضْرَبُ بها الأصابعُ. ورَجُلٌ أقْفَعُ ومُقَفعٌ: مُنَكَسُ الرأس أبَداً.
والقُفّاعُ: نَباتٌ مُتَقَفعٌ صلب إذا يَبِسَ يُسَمى كف الكَلْب.
والقُفًاعة: مَصْيدَةٌ للطيْر. والدوارَةُ التي جعَلُ فيها السًمْسِمُ المَطْحونُ لِيَسيلَ منها الدًّهْنُ.
والقُفَاعيُ: المُتَقَشَر أنْفُه من شِدةِ حُمْرَتِه. والقَفعَةُ: تُتخَذُ من خُوْص يجتَنى فيها الرْطَبُ وغيرُه. وأقام الناسُ في قَفَعٍ: أي في ضيقٍ ونَصَبٍ. والقُفَاعُ: داءٌ يأخُذ في قوائم الشاءِ يُعَوجُها.
(ق ف ع)

قَفِع قَفَعاً، وتَقَفَّع، وانْقَفَع: تقبَّض، قَالَ:

حَوَّزَها مِن عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ

فِي ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ

وَفِي رُبُوض كلأٍ غيرِ قَشِعْ

والقَفَع: انزواء أعالي الْأذن وأسافلها، كَأَنَّمَا أصابتها نَار. وَكَذَلِكَ الرجل إِذا ارْتَدَّت أصابعها إِلَى الْقدَم، فتزوت: عِلّة أَو خلقَة. وَرجل قَفْعاء.

وقَفَّع أَصَابِعه: أيبسها وقبَّضها. وَبِذَلِك سمي " المُقَفَّع ". وَنظر أَعْرَابِي إِلَى قنفذة قد تقبَّضت، فَقَالَ: أَتَرَى الْبرد قَفَّعَها؟ أَي قبَّضها.

والقُفَاع: دَاء تشنَّج مِنْهُ الْأَصَابِع. وَقد تَقَفَّعت هِيَ.

والقُفَّاع: نَبَات مُتَقَفِّع، كَأَنَّهُ قُرُون صلابة، إِذا يبس.

والقَفْعاء: حشيشة ضَعِيفَة خوارة، وَهِي من أَحْرَار الْبُقُول. وَقيل: هِيَ شَجَرَة تنْبت فِيهَا حلق كحلق الخواتيم، إِلَّا إِنَّهَا لَا تلتقي، يكون ذَلِك مَا دَامَت رطبَة، فَإِذا يَبِسَتْ سقط ذَلِك عَنْهَا. قَالَ كَعْب بن زُهَيْر يصف الدروع:

بِيضٌ سوابغُ قد شُكَّت لَها حَلَقٌ ... كَأَنَّهُ حَلَق القَفْعاءِ مَجْدُولُ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القَفْعاءُ: شَجَرَة خضراء مَا دَامَت رطبَة، وَهِي قضبان قصار، تخرج من أصل وَاحِد، لَازِمَة للْأَرْض، وَلها وريق صَغِير، قَالَ زُهَيْر:

جُونِيَّةٌ كحَصَاة القَسْمِ مَرْتَعُها ... بالسِّيَّ مَا تُنْبِت القَفْعاءُ والحَسَكُ

وَقَالَ بعض الروَاة: القَفْعاء من أَحْرَار البقل، تنْبت مسلنطحة، وَرقهَا مثل ورق الينبوت، وَقد تَقَفَّعَتْ هِيَ.

والقَيْفُوع: نَحْوهَا. وَقيل: القَيْفوع: نبتة ذَات ثَمَرَة فِي قُرُون، وَهِي ذَات ورق وغصنة، تنْبت بِكُل مَكَان. والقَفْعاء: الفيشلة.

والقَفْع: جُننٌ كالمكابِّ من خشب، يدْخل تحتهَا الرِّجَال إِذا مَشوا إِلَى الْحُصُون فِي الْحَرْب.

والمِقْفَعَة: خَشَبَة تضرب بهَا الْأَصَابِع.

والقُفَّاعة: مصيدة للطير. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أحسبها عَرَبِيَّة.

والقَفَعاتُ: الدَّارات الَّتِي يَجْعَل فِيهَا الدهانون السمسم المطحون، يضعون بعضه على بعض، حَتَّى يسيل مِنْهُ الدّهن.

والقَفَعَة: جمَاعَة الْجَرَاد.

والقَفْعة: هنة تتَّخذ من خوص، لَا عرا لَهَا، يجنى فِيهَا التَّمْر، وَنَحْوه، تسمى بالعِراق القُفَّة.

والقَفْع: نبت.

قفع: قَفِعَ قَفَعاً وتَقَفَّعَ وانْقَفَعَ؛ قال:

حَوْزَها من عَقبٍ إِلى ضَبُعْ

في ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ،

وفي رُفُوضِ كَلإٍ غيرِ قَشِعْ

والقَفَعُ: انْزِواء أَعالي الأُذن وأَسافِلِها كأَنما أَصابتها نار

فانْزَوَتْ، وأُذُنٌ قَفْعاء، وكذلك الرِّجْلُ إِذا ارتدَّت أَصابعها إِلى

القدم فَتَزَوَّتْ عِلّةً أَو خِلْقةً، ورِجْلٌ قَفْعاءُ، وقد قَفِعَتْ

قَفَعاً. يقال: رجُل أَقْفَعُ وامرأَة قَفْعاءُ بيِّنةُ القَفَعِ. وقَفَّعَ

البَرْدُ أَصابِعَه: أَيْبَسَها وقَبَّضَها، وبذلك سمي المُقَفَّعُ؛ ورجل

أَقْفَعُ وامرأَة قَفْعاءُ وقوم قُفْعُ الأصابع ورجل مُقَفَّعُ اليدين.

ونظر أَعرابي إِلى قُنْفُذةٍ وقد تقبضت فقال: أَتُرى البرد قَفَّعَها؟ أَي

قَبَّضَها.

والقُفاعُ: داءٌ تَشَنَّجُ منه الأَصابع، وقد تَقَفَّعَت هي.

والمِقْفَعةُ: خشبة تضرب بها الأَصابع. وفي حديث القاسم بن مُخَيْمِرةَ:

أَنّ غُلاماً مرّ به فَعَبَث به فتناوله القاسِمُ بمِقْفَعةٍ قَفْعةً

شديدةً أَي ضربه؛ المِقْفَعةُ: خشبة يضرب بها الأَصابع؛ قال ابن الأَثير:

وهو من قَفَعَه عما أَراد إِذا صرفه عنه. يقال قَفَعْتُه عما أَراد إِذا

مَنَعْتَه فانْقَفَعَ انقِفاعاً.

والقَفْعُ: نبت. والقُفّاعُ: نبات مُتَقَفِّعٌ كأَنه قُرُونٌ صَلابةً

إِذا يَبِسَ؛ قال الأَزهري: يقال له كَفُّ الكلْبِ. والقَفْعاءُ: حَشِيشةٌ

ضعيفة خَوّارةٌ وهي من أَحرار البُقُولِ، وقيل: هي شجرة تنبت فيها حَلَقٌ

كحَلَقِ الخَواتِيمِ إِلا أَنها لا تلتقي، تكون كذلك ما دامت رَطْبة،

فإِذا يَبِسَت سقط ذلك عنها؛ قال كعب بن زهير يصف الدُّرُوعَ:

بِيضٌ سَوابِغُ قد شُكَّتْ لها حَلَقٌ،

كأَنَّه حَلَقُ القَفْعاء مَجْدُولُ

والقَفْعاءُ: شجر. قال أَبو حنيفة: القَفْعاءُ شجرة خضراء ما دامت

رَطْبةً، وهي قُضْبانٌ قِصارٌ تخرج من أَصل واحد لازمة للأَرض ولها وريق صغير؛

قال زهير:

جُونيَّة كَحصاةِ القَسْمِ، مَرْتَعُها

بالسِّيّ،ما تُنْبتُ القَفْعاءُ والحَسَكُ

قال الأَزهري: القَفْعاءُ من أَحْرارِ البُقُولِ رأَيتها في البادية ولها

نَوْرٌ أَحمر وذكرها زهير في شعره فقال: جُونِيَّة؛ قال الليث:

القَفْعاءُ حشيشةٌ خَوّارةٌ من نبات الربيع خَشْناء الورَقِ، لها نَور أَحمر مثل

شَرَرِ النار، وورَقُها تَراها مُسْتَعْلِياتٍ من فوق وثمرها مُقَفَّعٌ من

تحت؛ وقال بعض الرواة: القَفْعاء من أَحرار البقول تنبت مُسْلَنْطِحةً،

ورقها مثل ورق اليَنْبُوتِ وقد تَفَقَّعَتْ هي، والقَيْفُوعُ نحوها،

وقيل: القَيْفُوعُ نِبْتةٌ ذات ثمرة في قرونٍ، وهي ذاتُ ورق وغِصنَةٍ تنبُتُ

بكل مكان.

وشاة قَفْعاءُ: وهي القصِيرةُ الذنب وقد قَفِعَتْ قَفَعاً، وكَبْشٌ

أَقْفَعُ، وهنّ الكِباشُ القُفْعُ؛؛ قال الشاعر:

إِنَّ وَجَدْنا العِيسَ خَيراً بَقِيّةً

من القُفْعِ أَذْناباً، إِذا ما اقْشَعَرَّتِ

قال الأَزهريّ: كأَنه أَراد بالقُفْع أَذناباً المِعْزَى لأَنها

تَقْشَعِرُّ إِذا صَرِدَتْ، وأَما الضأْنُ فإِنها لا تَقْشَعِرُّ من الصَّرَدِ.

والقَفْعاءُ: الفَيْشَلةُ.

والقَفْعُ: جُنَنٌ كالمَكابِّ من خشب يدخل تحتها الرجال إِذا مشوا إِلى

الحُصونِ في الحرب؛ قال الأَزهري: هي الدّبّاباتُ التي يُقاتَلُ تحتها،

واحدتها قَفْعةٌ. والقَفْعُ: ضَبْرٌ تُتَّخَذُ من خشَبٍ يمشي بها الرجالُ

إِلى الحُصونِ في الحرب يدخل تحتها الرجال.

والقُفّاعةُ: مِصْيَدةٌ للصيْدِ، قال ابن دري: ولا أَحسبها عربية.

والقَفعاتُ: الدُّوّاراتُ التي يجعل فيها الدّهّانون السِّمْسِمَ

المطحون يضعون بعضه على بعض ثم يَضْغَطُونَه حتى يَسِيل منه الدهن.

والقَفَعةُ: جماعةُ الجرادِ. وفي حديث عمر: أَنه ذكر عنده الجراد فقال:

لَيْتَ عندنا منه قَفْعةً أَو قَفْعَتَيْن؛ القَفْعةُ: هو هذا الشبيه

بالزَّبِيل، وقال الأَزهري: هو شيء كالقفة يتخذ واسعَ الأَسفل ضَيِّقَ

الأَعلى، حَشْوُها مكانَ الحلفاءِ عَراجِينُ تُدَقُّ، وظاهرها خُوص على عمَلِ

سِلالِ الخوص. وفي المحكم: القَفْعةُ هَنةٌ تُتَّخَذُ من خوص تشبه

الزَّبِيلَ ليس بالكبير، لا عُرى لها، يُجْنى فيها الثمر ونحوه وتسمى بالعِراق

القُفّة. وقال ابن الأَعرابي: القُفْعُ القِفافُ، واحدتها قَفْعةٌ. وقال

محمد بن يحيى: القَفْعةُ الجُلّة بلغة اليمن يحمل فيها القطن.

ويقال: أَقْفِعْ هذا أَي أَوْعِه

قال: ورجل قَفّاع لماله إِذا كان لا يُنْفِقُه، ولا يبالي ما وقع في

قَفْعَتِه أَي في وِعائِه.

وحكى الأَزهري عن الليث: يقال أَحمر قُفاعِيّ، وهو الأَحمر الذي

يَتَقَشَّر أَنفه من شدة حُمْرته، وقال: لم أَسمع أَحمر قُفاعِيّ، القاف قبل

الفاء، لغير الليث، والمعْروفُ في باب تأْكيد صفة الألوان أَصفر فاقعٌ

وقُفاعِيٌّ، وقد ذكر في موضعه.

قفع
القَفْعَةُ: شَيءٌ كالزَّبِيلِ، يُعْمَلُ مِنْ خُوصِ، لَيْسَ بالكَبِيرِ، بِلَا عُرْوَةٍ، ويُسَمَّى بالعِراقِ القُفَّةَ، كَمَا فِي المُحْكَمِ أَو جُلَّةُ التَّمْرِ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ، كَمَا فِي العُبَابِ، وقالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى: القَفْعَةُ: الجُلَّةُ، بلُغَةِ اليَمَنِ، يُحْمَلُ فِيهَا القُطْنُ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ: وَدِدْتُ أنَّ عِندَنَا مِنَ الجَرَادِ قَفْعَةً أَو قَفْعَتَيْنِ أَو القَفْعَةُ: مِنْ خُوصٍ مُسْتَدِيرَةٌ يُجْتَنَى فِيهَا الرُّطَبُ ونَحْوُه، قالَهُ اللَّيْثُ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: وهُوَ شَيءٌ كالقُفَّةِ بنَجْدٍ، واسِعُ الأسْفَلِ، ضَيِّقُ الأعْلَى، حَشْوُها مَكَانَ الحَلْفَاءِ عَرَاجِينُ تُدَقُّ، وظَاهِرُهَا خُوصٌ على عَمَلِ سِلالِ الخُوصِ.
وقالَ اللَّيثُ: القَفْعَةُ: الدُّوّارَةُ الّتِي يَجْعَلُ الدَّهّانُونَ فيِها السِّمْسِمَ المَطْحُونَ، ثُمَّ يُوضَعُ بَعْضُها على بَعْضٍ، ثمَّ يَضْغَطُونَها حَتّى يَسِيلَ مِنْهَا الدُّهْنُ، وَج القَفْعَةِ كالزَّبِيل: قِفَاعٌ، بالكَسْرِ، وجَمْعُ قَفْعَةِ السِّمْسِمِ: قَفَعَاتٌ، مُحَرَّكَةً، كَمَا فِي العَيْنِ.
وقالَ اللَّيْثُ: القَفْعُ: جُنَّةٌ من خَشَبٍ كالمكَبَّةِ، يَدْخُلُ تَحْتَه الرِّجَالُ، يَمْشُونَ بهِ فِي الحَرْبِ إِلَى الحُصُونِ، واحِدَتُهَا قَفْعَةٌ.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هِيَ الدَّبّاباتُ.
والقَفْعاءُ: خَشَبَة، كَذا فِي النُّسَخِ، وهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: حَشِيشَةٌ خَوّارَةٌ ضَعِيفَةٌ من نَباتِ الأرْضِ فِي أيّامِ الرَّبيعِ، خَشْناءُ الوَرَقِ، لَهَا نَوْرٌ أحْمَرُ مثلُ الشّرَارِ، صِغارٌ وَرَقُها، تَراها مُسْتَعْلِياتٍ من فَوْقُ، وثَمَرَتُهَا مُقَفَّعَةٌ مِنْ تحْتُ، قالَهُ اللَّيْثُ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هِيَ من أحْرَارِ البُقُولِ، رأيْتُها بالبَادِيَةِ، وَقد ذَكَرَها زُهَيرٌ فِي شِعْرِه، فَقَالَ:
(جُونِيَّةٌ كحَصاةِ القَسْمِ مَرْتَعُها ... بالسِّيِّ مَا يُنْبِتُ القَفْعَاءُ والحَسَكُ) أَو هِيَ شَجَرَةٌ يَنْبُتُ فيِها حَلَقٌ كحَلَقِ الخَوَاتِيمِ، إلاّ أنَّهَا لَا تَلْتَقِي، تَكُونُ كَذلِكَ مَا دامَتْ رَطْبَةً، فَإِذا يَبِسَتْ سَقَطَتْ أَي سَقَطَ ذلِكَ عنْهَا، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ يَصِفُ الدُّرُوعَ:
(بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ... كأنَّه حَلَقُ القَفْعَاءِ مَجْدولُ)
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أخْبَرَني أعْرابِيٌّ مِنْ رَبيعَةَ قالَ: القَفْعَاءُ: شُجَيْرَةٌ خَضْراءُ مَا دامَتْ رَطْبَةً، وهِيَ) قُضْبانٌ قِصارٌ، تَخْرُجُ من أصْلٍ واحِدٍ لازِمَةٌ للأَرْضِ، ولَهَا وُرَيْقٌ صَغِيرٌ، فَإِذا هَمَّتْ بالجُفُوفِ ارْتَفَعَتْ عَن الأرْضِ، وتَقَبَّضَتْ وتَجَمَّعَتْ، وَلَا تُؤْكَلُ، وأنْشَدَ قَوْلَ زُهَيْرٍ السّابِقَ، وقالَ بعضُ الرُّوَاةِ: القَفْعَاءُ: من أحْرَارِ البُقُولِ، تَنْبُتُ مُسْلَنْطِحَةً، ورَقُها مِثْلُ وَرَقِ اليَنْبُوتِ.
والأُذُنُ القَفْعَاءُ: الّتِي كأنَّهَا أصابَتْها نارٌ فانزَوَتْ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي العُبَابِ: فَتَزَوَّتْ من أعْلاها إِلَى أسْفَلِها، والفِعْلُ قَفِعَتْ، كفَرِحَ قَفعاً.
والرَّجْلُ القَفْعاءُ: الّتِي ارْتَدَّتْ أصابعُهَا إِلَى القَدَمِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ فِي اللِّسانِ: فتَزَوَّتْ عِلَّةً أَو خِلْقَةً، والأقْفَعُ صاحِبُهَا، وهِيَ قَفْعَاءُ بَيِّنَةُ القَفَعِ، وقومٌ قُفْعُ الأصَابِعِ.
والأقْفَعُ: المُنَكِّسُ الرَّأسِ أبَداً نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ كالمُقَفِّعِ كمُحَدِّثٍ هكَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ كمُعَظّمٍ.
والمِقْفَعةُ، كمِكْنَسَةٍ: خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بهَا الأصَابِعُ.
وقَفَعَهُ بِها، كمَنَعَ: ضَرَبَهُ: ورُوِيَ أنَّه مرَّ غُلامٌ بالقَاسمِ بنش مُخَيْمِرَةَ، فَعَبَثَ بهِ الغُلامُ، فَتَنَاوَلَه القاسِمُ وقَفَعَه قَفْعَةً شَدِيدَةً، فإمّا أنْ يَكُونَ القَاسِمُ قَفَعَهُ بخَشَبَةٍ، أَو بِيَدِه فكانَتْ كالمِقْفَعَةِ. وقالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ مِنْ قَفَعَهُ عَمّا أرادَ: إِذا صَرَفَه عَنْهُ ومَنَعه فانْقَفَعَ انْقِفاعاً.
وَقَالَ ابْن عَبّاد: القَفَعُ مُحَرَّكَةً: الضِّيقُ والنَّصَبُ يُقَال النّاسُ فِي قَفَعٍ.
وقالَ اللَّيْثُ: القُفَاعِيُّ من الرِّجَالِ بالضَّمِّ الأحْمَرُ الّذِي يَنْقَشِرُ أنْفُه لِشِدَّةِ حُمْرَتِه.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: لَمْ أسْمَعْ لغَيْرِ اللَّيْثِ أحْمَرُ قُفَاعِيُّ القَافُ قبلَ الفاءِ، قَالَ المُصَنِّفُ: وَهِي لُغَيَّةٌ فِي فُقَاعِيٍّ مُقَدَّمَة الفاءِ.
قالَ الأزهَرِيُّ: المَعْرُوفُ من تأكِيدِ صِفَةِ الألْوَانِ: أصْفَرُ فاقِعٌ وفُقَاعِيٌّ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
وقالَ ثَعْلَبٌ: يُقَال هُوَ قَفّاعُ لِمالِهِ، كشَدّاد: إِذا كانَ لَا يُنْفِقُه.
وَلَا يُبَالِي مَا وَقَعَ فِي قَفْعَتْهِ، أَي: فِي وِعائِه.
والقُفَاعُ كغرَابٍ، ورُمّانٍ، والأولَى القِيَاسُ، أَي تَخْفِيفُهمَا، كسائِرِ الأدْوَاءِ إلاّ أنَّه هكَذَا وُجِدَ فِي نُسَخِ الجَمْهَرَةِ المُصَحَّحَةِ المَقْرُوءَة على العُلَماءِ بِخَطِّ أبِي سَهْلٍ الهَرَوِيِّ والأرْزَنِيِّ بتَشْدِيدِ الفاءِ، قَالَه الصّاغَانِيُّ داءٌ فِي قَوَائِمِ الشّاةِ يُعَوِّجُهَا، وَفِي الجَمْهَرَةِ: داءٌ يُصِيبُ الناسَ، كوَجَعِ المَفَاصِلِ ونَحْوِه، تَتَشَّنجُ مِنْهُ الأصَابِعُ.
والقُفّاعُ كرُمّانٍ: نَباتٌ مُتَقَفِّعٌ، كأنَّهُ قُرُونٌ صَلابَةً إِذا يَبِسَ، قالَ الأزْهَرِيُّ: يُقَال ليابِسهِ: كَفُّ الكَلْبِ.
والقُفّاعَةُ بهاءٍ شَيءُ يُتَّخَذُ من جَرِيدِ النَّخْلِ، ثُمّ يُغْذَفُ بِهِ على الطَّيْرِ، فيُصادُ قالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ) كَلِمَةٌ عِرَاقِيَّةٌ، وَلَا أحْسِبُهَا عَرَبِيَّةً.
قلتُ: واسْتَعْمَلَها أهْلُ مِصْر أيْضاً.
ورَجُلٌ مُقَفَّعُ اليَدَينِ، كمُعَظَّمٍ أَي: مُتَشَنِّجُهُما نَقَله الجَوْهَرِيُّ، كالأقْفَعِ.
ومَرْوانُ بنُ المُقَفَّعِ المَرْوَزِيُّ: تابِعِيٌّ.
وَأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ اللهِ بنُ المُقَفَّعِِ: فَصِيحٌ بَليغٌ، وكانَ اسْمُه رُوزْبَةَ، أَو داذَبَةَ بن داذ جِشْنِشْ قَبْلَ إسْلامِهِ، وكُنْيَتُه أَبُو عُمَرَ، فَلمّا أسْلَمَ تَسَمَّى بعَبْدِ اللهِ، وتَكَنَّى بأبِي مُحَمَّد، والقَوْلُ الأخِيرُ فِي اسْمِه هُوَ الّذِي ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ المَوْسُومِ باليَتِيمَةِ، ولُقِّبَ أَبوهُ بالمُقَفَّعِ، لأنَّ الحَجَّاجَ بنَ يُوسُفَ ضَرَبَه ضَرْباً مُبَرِّحاً فَتَقفَّعَتْ يَدُه، كَذَا فِي العُبابِ.
ويُقَال: قَفِّعْ هَذَا، أَي أوْعِهِ، أَي صغا فِي الوِعاءِ، هَكَذَا فِي العُبَابِ والتّكْمِلَة، وَفِي اللِّسانِ: أقْفِعْ وانْقَفَعَ: مُطَاوِعُ قَفَعَه، أَي: امْتَنَع.
وتَقَفَّعَ مُطَاوِعُ: قَفَّعَهُ البَرْدُ تَقْفِيعاً، أَي: تَقَبَّضَ، وقالَ اللَّيْثُ: نَظَر أعْرَابِيٌّ وكُنْيَتُه أَبُو الحَسَنِ إِلَى قُنْفُذَةِ قد تَقَبَّضَت، فقالَ: أتُرَى البَرْدَ قَفَّعَهَا أَي: قَبَّضَها.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: انْقَفَعَ النَّباتُ: إِذا يَبِسَ وتَصَلَّبَ، قَالَ الرّاجِزُ: فِي ذَنَبَانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ.
والقَفْعُ، بالفَتْحِ: نَبْتٌ عَن ابنِ دُرَيدِ.
والقَيْفُوعُ، كطَيْفُورٍ نَبْتَةٌ ذاتُ ثَمَرَةِ فِي قُرثونٍ، وهِي ذاتُ وَرَقٍ وغِصَنِةٍ، تَنْبُتُ بكُلِّ مكانٍ.
وشاةٌ قَفْعَاءُ، وَهِي القَصِيرَةُ الذَّنَبِ، وَقد قَفِعَتْ قَفَعاً، وكَبْشٌ أقْفَعُ، وهِيَ الكِبَاشُ القُفْعُ، قَالَ الشاعِرُ:
(إنّا وَجَدْنا العِيسَ خَيْراً بَقِيَّةً ... مِنَ القُفْعِ أذْناباً إِذا مَا اقْشَعَرَّتِ)
قالَ الأزْهَرِيُّ: كأنَّهُ أرادَ بالقُفْعِ أذْنَاباً: المِعْزَى، لأنَّهَا تَقْشَعِرُّ إِذا صَرِدَتْ، وأمّا الضَّأنُ فإنَّها لَا تَقْشَعِرُّ من الصَّرَدِ.
والقَفْعَاءُ: الفَيْشَلَةُ.
والقَفَعَةُ، مُحَرَّكةً: جَمَاعَةُ الجَرَادِ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: القُفْعُ، بالضَّمِّ: القِفَاقُ، واحِدَتُهَا قَفْعَةٌ.
[قفع] في ح الجراد: وددت أن عندنا منه «قفعة» أو قفعتين، هو شيء شبيه بالزبيل من الخوص ليس له عري وليس بالكبير، وقيل: هو شيء كالقفة يتخذ واسعة الأسفل ضيقة الأعلى. وفيه: «فقفعة» قفعة شديدة، أي ضربه، والمقفعة: خشبة يضرب بها الأصابع، أو هو من قفعه عما أراد - إذا صرفه عنه.

أَن

Entries on أَن in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَن
: ( {أَنْ، المَفْتُوحَةُ) الخَفْيفَةُ مِن نواصِبِ الفِعْلِ المستقبلِ مَبْني على السكونِ (تكونُ اسْماً وحَرْفاً، والاسمُ نَوْعانِ: ضَميرُ مُتَكَلِّمٍ فِي قَوْلِ بَعْضِهم) إِذا مَضَى عَلَيْهَا وَلم يقفْ (أَنْ فَعَلْتُ) ذلكَ (بسكونِ النُّونِ والأكْثَرونَ) مِن العَرَبِ (على فَتْحِها وَصْلاً) يقُولُون:} أَنَ فَعَلْتُ ذلكَ، (و) أَجْودُ اللّغاتِ، (الإِتْيان بالألِفِ وَقْفاً) ، وَمِنْهُم مَن يُثْبِتُ الأَلفَ فِي الوَصْلِ أَيْضاً يقُولُ:! أَنَا فَعَلْتُ ذلكَ، وَهِي لُغَةٌ رَدِيئَةٌ.
وَفِي المُحْكَم: وأَنَ اسمُ المُتَكلِّم فَإِذا وَقَفْت أَلْحَقْتَ أَلِفاً للسكوتِ، وَقد تُحْذَف وإثْباتُها أَحْسَنُ.
وَفِي الصِّحاحِ: وأَمَّا قَوْلُهم أَنَا فَهُوَ اسمٌ مكنِيٌّ، وَهُوَ اسمٌ للمُتَكلِّمِ وحْدَه، وإنَّما بُنِي على الفتْحِ فرْقاً بَيْنه وبينَ أَن الَّتِي هِيَ حَرْفٌ ناصِبٌ للفِعْلِ، والألِفُ الأخيرَةُ إنَّما هِيَ لبَيانِ الحَرَكَةِ فِي الوَقْفِ، فَإِن وُسِّطت سَقَطَتْ إلاَّ فِي لُغَةٍ رديئةٍ، كَمَا قالَ حُمَيْد بنُ مجدلٍ:
أَنَا سَيْفُ العَشِيرَةِ فاعْرِفوني جَميعاً قد تَذَرَّيْتُ السَّنامَا قُلْتُ: وَمِنْه أَيْضاً قَوْل العُدَيْل:
أَنا عَدْلُ الطِّعانِ لمَنْ يعانى أَنا العَدْلُ المُبَيِّنُ فاعْرِفوني وَقد ذَكَرَ المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، ثلاثَ لُغاتٍ، وفاتَهُ {آنَ فَعَلْتَ، بمدِّ الأَلِفِ الأُولى، وَهِي لُغَةُ قُضاعَةَ، وَمِنْه قَوْلُ عدِيَ:
يَا لَيْتَ شِعْري آنَ ذُو عَجَّةٍ مَتى أَرَى شَرْباً حَوالَيْ أَصيصْ؟ وأَنَهْ فَعَلْت، حكَى الخَمْسَة قُطْرب، ونَقَل عَن ابنِ جنِّي، وَفِي الأخيرَةِ ضَعْفٌ كَمَا تَرَى. قالَ ابنُ جنِّي: يَجوزُ الْهَاء فِي أَنَهْ بَدَلا مِن الأَلفِ فِي أَنا لأنَّ أَكْثَرَ الاسْتِعمالِ إنَّما هُوَ أَنا بالأَلفِ، ويَجوزُ أَنْ تكونَ الهاءُ أُلْحِقَتْ لبَيانِ الحَركَةِ كَمَا أُلْحِقَتِ الألفُ، وَلَا تكونُ بَدَلا مِنْهَا بل قائِمَة بنفْسِها كَالَّتِي فِي كتابِيَه وحسابِيَه.
قالَ الأَزْهرِيُّ:} وَأَنا لَا تَثْنِيَةَ لَهُ مِن لفْظِه إلاَّ بنَحْن، ويصلحُ نحنُ فِي التَّثْنيةِ والجَمْعِ.
(و) النوعُ الثَّانِي: (ضَميرُ مُخاطَبٍ فِي قَوْلِكَ أَنْتَ) يُوصَلُ {بأَنْ تاءُ الخطابِ فيَصِيران كالشيءِ الواحِدِ من غَيْر أَن تكونَ مُضافَةً إِلَيْهِ.
و (} أَنْتِ) للمُؤَنَّثةِ بكسْرِ التاءِ وتقولُ فِي التَّثْنِيةِ ( {أَنْتُما) ، فَإِن قيلَ: لِمَ ثَنَّوا} أَنْت فَقَالُوا أَنْتُما، وَلم يُثَنُّوا أَنا، فقيلَ: لمَّا لم يجزْ أَنا وأَنا لرَجلٍ آخَرَ لم يُثَنَّوا، وأَمَّا أَنْت فثَنَّوْه بأَنْتُما لأنَّك تجيزُ أنْ تقولَ لرجلٍ أَنتَ وأَنْتَ لآخَرَ مَعَه، وكذلِكَ الأُنْثى.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: ليسَ أَنْتُما تَثْنِيَة أَنْتَ إِذْ لَو كانَ تَثْنِيَته لوَجَبَ أَنْ تقولَ فِي أَنْتَ أَنْتانِ، إنَّما هُوَ اسمٌ مصوغٌ يَدُلُّ على التَّثْنِيَةِ كَمَا صبغَ هذانِ وهاتانِ.
وتقولُ: ( {أَنْتُمْ) و (} أَنْتُنَّ) جَمْع المُذَكَّر والمُؤَنَّث، (الجُمْهورُ) مِن أَئمَّةِ اللُّغَةِ والنَّحْو على (أنَّ الضَّميرَ هُوَ أَنْ، والتَّاءُ حَرْفُ خِطابٍ) وُصِلَتْ بِهِ؛ كَمَا تقدَّمَ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وَقد تدخُلُ عَلَيْهِ كافُ التَّشْبيه تقولُ: أَنْتَ {كأَنا} وأَنا {كأَنْتَ؛ حُكِيَ ذلِكَ عَن العَرَبِ، وكافُ التَّشْبيهِ لَا تتَّصِل بالمُضْمَرِ، وإنَّما تتَّصِل بالمُظْهَرِ، تقولُ: أَنْتَ كزَيدٍ، وَلَا تقولُ: أَنْتَ كِي، إلاَّ أنَّ الضَّميرَ المُنْفصلَ عنْدَهُم كانَ بمنْزِلَةِ المُظْهَر، فلذلِكَ حَسُنَ وفارَقَ المُتَّصِل.
وقرَأْتُ فِي كتابِ ليسَ لابنِ خَالَوَيْه قالَ: ليسَ فِي كلامِ العَرَبِ أَنْتَ كِي وَلَا أَنا كك إلاَّ فِي تَبْيين ضَمِيرَيْن مُنْفَصِلَيْن، فلذلِكَ قالَ سِيْبَوَيْه: اسْتَغْنَتِ العَرَبُ بأَنْتَ مِثْلي وأَنا مِثْلُك عَن أنْ يقُولُوا: أَنْتَ كِي وأَنا كك، والبيتان:
فلولا الحَياءُ لكنَّا كهمولولا البَلاء لكانُوا كناوالبيت الآخر:
إِن تكن كي فإنّني كك فيهاإنّنا فِي الملام مُصْطَحبان (والحَرْفُ أَرْبَعَةُ أَنْواعٍ: يكونُ حَرْفاً مَصْدَريًّا ناصِباً للمُضارِعِ) ، أَي يكونُ مَعَ الفِعْلِ المُسْتقبلِ فِي معْنَى مَصْدَر فتَنْصِبه (ويَقَعُ فِي مَوْضِعَيْنِ: فِي الابْتِداءِ فيكونُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ نَحْو) قوْلِه تَعَالَى: { (} وأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لكُم) } ،) أَي صِيامُكم، (ويَقَعُ بَعْدَ لَفْظٍ دالَ على مَعْنًى غيرِ اليَقِينِ فيكونُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ) نَحْو: { (أَلَمْ يَأْنِ للَّذينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُم) لذِكْرِ اللَّهِ} .
(و) يَقَعُ فِي مَوْضِعِ (نَصْبٍ) نَحْو قوْلِهِ تَعَالَى: { (وَمَا كانَ هَذَا القُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى} .
(و) يكونُ فِي مَوْضِعِ (خَفْضٍ) نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: { (من قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ) } .
(قالَ الجوْهرِيُّ: فإنْ دَخَلَتْ على فِعْلٍ ماضٍ كانتْ مَعَه بمعْنَى مَصْدَر قد وَقَعَ إلاَّ أنَّها لَا تَعْمَلُ، تقولُ: أَعْجَبَني أَنْ قُمْتَ، والمعْنَى: أَعْجَبَني قِيامُك الَّذِي مَضَى، اه.
فعُلِمَ مِن هَذَا أَنَّ أَنْ لَا تَقَعُ إِذا وصلت حَالا أَبداً إنَّما هِيَ للمُضِيِّ أَو للاسْتِقْبالِ، فَلَا يقالُ: سَرَّني أَنْ تَقُومَ، وَهُوَ فِي حالِ قِيامٍ.
(وَقد يُجْزَمُ بهَا كقَوْلِه:
(إِذا مَا غَدَوْنا قَالَ وِلْدانُ أَهْلِنا (تعالَوْا إِلَى أَنْ يأْتِنا الصَّيْدُ نَحْطِب (بوقد يُرْفَعُ الفِعْلُ بَعْدَها كقِراءَةِ ابنِ مُحَيْصِنٍ: {لمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ) } ) برفْعِ الميمِ وَهِي من الشَّواذ.
قُلْتُ: وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ:
أَنْ تَقْرآنِ على أَسماءَ وَيحَكُمامِنِّي السلامَ وأَنْ لَا تُعْلِما أَحَدا (وتكونُ مُخَفَّفَةً من الثَّقيلةِ) فَلَا تَعْمَلُ، فتقُولُ: بَلَغَني أَنْ زيدٌ خارجٌ؛ قالَ اللَّهُ تعالَى: { (عَلِمَ أَنْ سَيكونُ) مِنْكم مَرْضَى} ؛ وقالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ونُودُوا أَنْ تِلْكُمُوا الجنَّةُ أُورِثْتُموها} .
قالَ ابنُ بَرِّي: قَوْلُ الجوْهرِيّ فَلَا تَعْمَل يُريدُ فِي اللَّفْظِ، وأَمَّا فِي التَّقْديرِ فَهِيَ عامِلَةٌ، واسْمُها مقدَّرٌ فِي النِّيَّةِ تَقْديرُه: أَنه تِلْكُم الجنَّة.
قُلْتُ: وقالَ المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، فِي البَصائِرِ فِي مثالِ المُخَفَّفة من المُشدَّدَةِ عَلِمْتُ أَنْ زيدا لمُنْطَلِق، مُقْترِناً بلامٍ فِي الإعْمالِ، وعَلِمْت أَنْ زيدٌ مُنْطَلِقٌ بِلا لامٍ فِي الإلْغاءِ.
قالَ ابنُ جنِّي: وسأَلْتُ أَبا عليَ عَن قَوْلِ الشاعِرِ:
أَنْ تَقْرآنِ على أَسماءَ وَيحَكُما لِمَ رَفَعَ تَقْرآنِ؟ فقالَ: أَرادَ النّونَ الثَّقيلَةَ أَي أَنَّكما تَقْرآنِ.
(و) تكونُ (مُفْسِرةً بمعْنَى أَي) نَحْو قَوْله تَعَالَى: { (فأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الفُلْكَ) } ،) أَي أَي اصْنَع؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وانْطَلَقَ المَلأُ مِنْهُم أَنِ امْشوا واصْبِرُوا} ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ بعضُهم: لَا يَجوزُ الوَقْف عَلَيْهَا لأنَّها تَأتي ليُعَبَّر بهَا وَبِمَا بَعْدَها عَن معْنَى الفعْلِ الَّذِي قَبْل، فالكَلامُ شَديدُ الحاجَةِ إِلَى مَا بَعْدَها ليُفَــسّرَ بِهِ مَا قَبْلها فبحسبِ ذلكَ امْتَنَعَ الوُقوفُ عَلَيْهَا.
(وتكونُ زائِدَةً للتَّوكيدِ) نَحْو قَوْلِه تعالَى: {ولمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا} ؛) وَفِي مَوْضِع {ولمَّا جاءَتْ رُسُلُنا} .) ونَصُّ الجوْهرِيّ: وَقد تكونُ صِلَةً للِمَّا كقَوْله تَعَالَى: {فلمَّا أَنْ جاءَ البَشيرُ} ، وَقد تكونُ زائِدَةً كقوْلِه تَعَالَى: {وَمَا لَهُم أَنْ لَا يُعَذِّبَهم اللَّهُ} يُريدُ وَمَا لَهُم لَا يعذِّبُهُم اللَّهُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: هَذَا كلامٌ مكرَّرٌ لأنَّ الصِّلَةَ هِيَ الزائِدَةُ، فَلَو كانتْ زائِدَةً فِي الآيةِ لم تَنْصِب الفعْلَ.
(وتكونُ شَرْطيَّةً كالمَكْسورَةِ.
(وتكونُ) أَيْضاً (للنَّفْيِ كالمَكْسورَةِ.
(و) تكونُ (بمعْنَى إِذْ قيلَ: وَمِنْه) قَوْلُه تَعَالَى: { (بَلْ عَجبُوا أَنْ جاءَهُم مُنْذِرٌ مِنْهُم) } ،) أَي إِذْ جاءَهُم؛ وكذلِكَ قَوْلُه تعالَى: {لَا تتَّخِذُوا آباءَكُم وإخْوانَكُم أَوْلياءَ إِن اسْتَحَبُّوا} ؛ مَنْ خَفَضَها جعلَها فِي موْضِعِ إِذا، كَمَا تقدَّمَ، ومَنْ فَتَحَها جعلَها فِي موْضِعٍ إِذْ على الواجِبِ. وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وامْرأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وَهَبَتْ نَفْسَها للنبيِّ} ، مَنْ خَفَضَها جعلَها فِي موْضِعِ إِذا، ومَنْ نَصَبَها فَفِي موضِعِ إِذْ.
(و) تكونُ (بمعْنَى لئَلاّ، قيلَ: وَمِنْه) قَوْلُه تَعَالَى: { (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا) } ؛) هَكَذَا ذَكَرَه بعضُ النُّحَّاةِ، (والصَّوابُ أَنَّها هُنَا مَصْدرِيَّةٌ، والأَصْلُ كَراهَةَ أَنْ تَضِلُّوا) .
(قُلْتُ: وَقد تكونُ مُضْمرةً فتَعْمَل وَإِن لم تكنْ فِي اللَّفْظِ كقَوْلِك: لأَلْزمنَّك أَو تَقْضِيَ لي حقِّي، أَي إِلَى أَنْ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: وكذلِكَ إِذا حَذَفْتها إنْ شِئْت نَصَبْتَ وإنْ شِئْتَ رَفَعْتَ؛ قالَ طَرفَةُ:
أَلا أَيُّهَذا الزاجِرِي أَحْضُرَ الوغَى وأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَل أَنْتَ مُخْلدِي؟ يُرْوَى بالنَّصْبِ على الإِعْمالِ، والرَّفْعُ أَجْودُ. قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّه تأْمرونِّي أَعبُدُ أَيُّها الجاهِلُونَ} ، اه.
وتكونُ أَنْ بمعْنَى أَجَلْ وبمعْنَى لعلَّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الأَنَّةُ:} الأَنِينُ.
ورَجُلٌ {أُنَنَةٌ فُنَنَةٌ، كهُمَزَةٍ فيهمَا، أَي بلِيغٌ.
} وأَنَّتِ القَوْسُ {تَئِنُّ} أَنِيناً: أَلانَتْ صوتَها ومَدَّته؛ عَن أَبي حنيفَةَ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَة:
تَئِنُّ حِينَ تَجْذِبُ المَخُطوما {أَنِين عَبْرَى أسْلَمتْ حَمِيما وأَتَاهُ على} مَئِنَّةِ ذاكَ: أَي حينهِ ورُبَّانِه.
وقالَ أَبو عَمْرٍو: {الأَنَّةُ} والمَئِنَّةُ والعَدْقَةُ والشَّوْزَبُ واحِدٌ.
ويقالُ: وَمَا أَنَّ فِي الفُراتِ قَطْرةٌ، أَي مَا كانَ، وَقد يُنْصَب وَلَا أَفْعَلَه مَا أَنَّ فِي السَّماءِ نَجْماً. قالَ اللَّحْيانيُّ: أَي مَا كانَ وإِنَّما فَسَّرَه على المعْنَى.
وكأَنَّ: حَرْفُ تَشْبيهٍ إنَّما هُوَ أَنَّ دَخَلَتْ عَلَيْهَا الكافُ، والعَرَبُ تَنْصبُ بِهِ الاسْمَ وتَرْفَعُ بِهِ الخَبَرَ.
وقالَ الكِسائيُّ: قد يكونُ بمعْنَى الجَحْدِ كقَوْلِكَ: {كأَنَّكَ أَميرُنا فتأْمُرُنا، معْناه لسْتَ أَمِيرنا.
ويأْتي بمعْنَى التَّمنِّي كقَوْلِكَ:} كأَنَّني قد قُلْتُ الشِّعْرَ فأُجِيدَه، معْنَاه لَيْتَني قد قُلْتُ الشِّعْرَ فأُجِيدَه.
وبمعْنَى العِلْم والظَّنِّ كقَوْلِكَ: {كأَنَّ اللَّهَ يَفْعَل مَا يَشاءُ؛} وكأَنَّك خارِجُ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: سَمِعْتُ العَرَبَ تُنْشِدُ هَذَا البَيْت:
ويَوْمَ تُوافِينا بوَجْهٍ مُقَسَّمٍ {كأَنْ ظَبْيَةً تَعْطُو إِلَى ناضِرِ السَّلَم} ْوكأَنْ ظَبْيَةٍ وكأَنْ ظَبْيَةٌ، فمَنْ نَصَبَ أَرادَ كأَنَّ ظَبْيَةً فخفَّفَ وأَعْمَل، ومَنْ خَفَضَ أَرادَ كظَبْيَةٍ، ومَنْ رَفَعَ أَرادَ {كأَنَّها ظَبْيَةٌ فخفَّفَ وأَعْمَل مَعَ إضْمارِ الكِنايَةِ. ورَوَى الجرارُ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ أنَّه أَنْشَدَ:
} كأَمَّا يَحْتَطِبْنَ على قَتادٍ ويَسْتَضْحِكْنَ عَن حَبِّ الغَمامِفقالَ: يُريدُ {كأَنَّما فقالَ كأَمَّا.
وإنَّني وإنِّي بمعْنًى، وكذلِكَ} كأَنِّي! وكأَنَّني لأنَّه كَثُر اسْتِعْمالُهم لهَذِهِ الحُرُوفِ، وهم قد يَسْتَثْقلون التَّضْعيفَ فحذَفُوا النونَ الَّتِي تلِي الياءَ. وتبدل هَمْزَةَ أَن مَفْتوحة عينا فتقولُ: عَلِمْت عَنْك مُنْطَلِق.
وحَكَى ابنُ جنِّي عَن قطْرب أَنَّ طيِّئاً تقولُ: هِنْ فَعَلْتَ فعلْتُ، يُريدُونَ إنْ، فيُبْدِلون.
قالَ سِيْبَوَيْه: وقوْلُهم: {أَمَّا أَنْتَ مُنْطلِقاً انْطَلَقْتُ مَعَك} إنَّما هِيَ أَنْ ضُمَّت إِلَيْهَا مَا، وَهِي مَا التَّوْكِيد، ولَزِمَت كَراهِيَة أَن يِجْحِفوا بهَا لتكونَ عِوضاً من ذَهابِ الفعْلِ كَمَا كانتِ الهاءُ والألفُ عِوضاً فِي الزَّنادِقةِ واليَماني مِن الياءِ وبنُو تميمٍ يقولُونَ: عَنْ، تُريدُ عَنْعَنَتهم.
وَإِذا أَضَفْت أَن إِلَى جَمْعٍ أَو عَظيمٍ قلْتَ: إنّا وإنّنا؛ قالَ الشاعرُ:
{إنَّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بَيْننا فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلتُ فَجارِكانَ أَصْلَه} إنَّنا فكَثرتِ النّونات فحُذِفَتْ إحْدَاها.
{وأَنَّى، كحَتَّى: قرْيَةٌ بواسط، مِنْهَا: أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ موسَى بنِ بَابا، ذَكَرَه المَالِينيُّ، رحِمَه اللَّه.

سوو

Entries on سوو in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
سوو
: (و (} السَّوا) ؛ هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخِ بالقَصْرِ والصَّوابُ بالمدِّ، (العَدْلُ) ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فانْبِذْ إِلَيْهِم على {سَواءٍ} ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
قَالَ الرَّاغبُ: أَي عَدْلٍ مِن الحُكْم، قالَ: ولمعْنَى المعادلة الَّتِي فِيهِ (اسْتعْمل) اسْتِعمال العَدْل، قَالَ الشَّاعِر:
أَبينَا فَلَا نعطي} السَّوَاءَ عدونا، قَالَ الْأَزْهَرِي: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: إِلَى كلمة سَوَاء بيني وَبَيْنكُم أَي عدل: وَقَالَ زُهَيْر:
أَرُوني خُطَّةً لَا عَيْبَ فِيهَا
{يُسَوِّي بَيْننا فِيها السَّواءُ (و) السَّواءُ: (الوَسَطُ) ؛ وَمِنْه قوْله تَعَالَى: {فاطلعَ فرَآهُ فِي سَواءِ الجَحيم} ؛ وكَذلِكَ: {} سَواءَ السَّبيلِ} .
وقالَ الفرَّاءُ: سَواءُ السَّبِيلِ قَصْدُه.
ويقالُ: انْقَطَعَ {سَوائِي، أَي وَسَطِي.
ويقالُ: مَكانٌ سَواءٌ: أَي عَدْلٌ ووَسَطٌ بينَ الفَرِيقَيْن.
(و) السَّواءُ: (الغَيْرُ) ؛ قالَ الأعْشى:
تَجانَفُ عَن جَوِّ اليَمامةِ ناقتِي
وَمَا عَدَلَتْ عَن أَهْلِها السَّوائِكا (} كالسِّوَى، بالكسْر والضَّمِّ، فِي الكُلِّ) . قالَ الأَخْفَش:! سُوًى إِذا كانَ بمعْنَى غَيْر أَو بمَعْنى العدْلِ يكونُ فِيهِ ثلاثُ لغاتٍ: إِن ضَمَمْت السِّين أَو كَسَرْت قَصرْتَ فيهمَا جَمِيعًا، وَإِن فتحْتَ مددْتَ لَا غَيْر؛ قالَ موسَى بنُ جابرٍ:
وجَدْنا أَبانا كَانَ حَلَّ ببَلْدَةٍ
سِوًى بينَ قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلانَ والفِرْزِ كَمَا فِي الصِّحاح. وَهُوَ شاهِدٌ {لسِوًى مَقْصوراً، بالكسْر، بمعْنَى العَدْلِ والوَسَطِ وتقولُ: مررْتُ برجُلٍ} سِوَاكَ {وسُوَاكَ} وسَوائِكَ، أَي غَيْرِك؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
(و) {السَّواءُ: (} المُسْتَوِي) . يقالُ: أَرْضٌ {سَواءٌ؛ أَي} مُسْتَويةٌ.
ودارٌ {سَواء: أَي مُسْتويَةٌ المَرافِق.
وثوبٌ سَواءٌ:} مُسْتَوٍ عَرْضُه وطولُه وصنفاته.
وَلَا يقالُ: جَمَلٌ سَواءٌ وَلَا حِمارٌ سَواءٌ؛ وَلَا رَجُلٌ سَواءٌ؛ ويقالُ: رجُلٌ سَواءُ البَطْنِ إِذا كانَ بَطْنُه {مُسْتوِياً مَعَ الصَّدْرِ،} وسَواءُ القَدَمِ إِذا لم يكنْ لَهُ أَخْمَص، {فسَواءُ فِي هَذَا المَعْنى المُسْتَوِي.
(و) } السَّواءُ (من الجَبَلِ: ذِرْوَتُهُ.
(و) السَّواءُ (من النَّهارِ: مُتَّسَعُهُ) .
وَفِي المُحْكَم: مُنْتَصَفُهُ.
(و) السّواءُ: (ع) لهُذَيْل؛ وَبِه فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْب يَصِفُ الحِمارَ والأُتُن:
فافْتَنَّهُنَّ من السَّواءِ وماؤُهُ
بَثْرٌ وعانَدَهُ طريقٌ مَهْيَعُهذا أَحَدُ الأَقْوالِ فِي تَفْسِيرِه.
(و) السَّواءُ: (حِصْنٌ فِي جَبَلِ صَبْرٍ) باليَمَنِ.
(و) {سَواءُ (بنُ الحارِثِ) النَّجارِيُّ، كَذَا قالَ أَبو نعيمٍ، وكأنَّه الْمحَاربي؛ (و) سَواءُ (بنُ خالِدِ) مِن بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعَة؛ وقيلَ: من خزاعَةَ وسَمَّاهُ وكيعٌ سواراً بزِيادَةِ راءٍ فوَهِمَ، (الصَّحابيَّانِ) ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(و) السَّواةُ: (المَثَلُ، ج} أَسْواءٌ) ؛ قَالَ الشَّاعرُ:
تَرى القومَ أَسْواءً إِذا حَلَبوا مَعًا
وَفِي القومِ زَيْفٌ مثلُ زَيْفِ الدراهِمِ ( {وسوَاسِيَةٌ} وسَوَاسٍ {وسَواسِوَةٌ) نادِرَةٌ، كُلّها أَسْماءُ جَمْع.
وقالَ أَبُو عليَ: أَمَّا قَوْلهم} سَواسِوَة فالقَوْل فِيهِ عِنْدي أنَّه مِن بابِ ذَلاذِلَ، وَهُوَ جمعُ سَواءٍ من غيرِ لفْظِه، وَقد قَالُوا {سَواسِيَةٌ؛ قَالَ الشاعرُ:
لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبالِ أَذِلَّةٌ
سَواسِيَةٌ أَحْرارُها وعَبِيدُهافياؤُها مُنْقَلِبَة عَن واوٍ، ونَظِيرُه من الياءِ صَياصٍ جَمْع صِيصِيَةً، وإنَّما صَحَّت الواوُ فيمَنْ قالَ} سَواسِوَة ليعْلَمَ أَنَّها لامُ أَصْلٍ وأنَّ الياءَ فيمَنْ قالَ سَواسِيَةٌ مُنْقَلِبَة عَنْهَا، كَذَا فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهريُّ: هُما فِي هَذَا الأَمْرِ سِواءٌ، وَإِن شِئْتَ {سَواءانِ، وهم} سَواءٌ للجَمْع، وهم {أَسْواءٌ،، وهم سَواسِيَةٌ مثلُ يمانِيةٍ على غيرِ قِياسٍ.
قالَ الأخْفَش: وَزْنُه فَعَافِلَةٌ، ذَهَبَ عَنْهَا الحَرْفُ الثالثُ وأَصْلُه الياءُ، قالَ فأَمَّا سَواسِيَة أَي أَشْباهٌ، فإنَّ سَواءً فَعالٌ} وسِيَةٌ يجوزُ أَنْ يكونَ فِعَةً أَو فِلَةً، إلاَّ أَنَّ فِعةً أَقْيَس لأَنَّ أَكْثَر مَا يُلْقونَ موضِعَ اللامِ، وانْقَلَبَتِ الواوُ فِي {سِيَة يَاء لكَسْرةِ مَا قَبْلها لأنَّ أَصْلَه سِوْيَة، انتَهَى.
وَفِي التَّهْذيب: قالَ الفرَّاءُ هُم سَواسِيَةٌ يَسْتَوون فِي الشَّرِّ، وَلَا أَقولُ فِي الخيْرِ، وَلَا واحِدَ لَهُ.
وحُكَيَ عَن أَبي القَمْقامِ: سَواسِيَة، أَرادَ سَواءَ ثمَّ قَالَ سِيَة.
ورُوِيَ عَن أبي عَمْروٍ أَنَّه قالَ: مَا أَشَدَّ مَا هَجَا القائلُ:
سَواسِيَةٌ كأَسْنانِ الحِمارِ وذلكَ أنَّ أَسْنانَه} مُسْتَوِيَةٌ، انتَهَى. قالَ ابنُ سِيدَه: (وسَواءٌ تَطْلُبُ اثْنَيْنِ) تقولُ: (سَواءٌ زَيْدٌ وعَمْرٌ و، أَي: ذَوَا سَواءٍ) زَيْدٌ وعَمْروٌ، لأنَّه مَصْدرٌ فَلَا يجوزُ لَهُ أَنْ يُرْفَعَ مَا بعْدها إلاَّ على الحَذْفِ، تقولُ: عَدْلٌ زيْدٌ وعَمْرٌ و، والمَعْنى ذَوَا عَدْلٍ، لأنَّ المَصادِرَ ليسَتْ بأَسْماءِ الفاعِلِينَ وإنَّما يَرْفَعُ الأَسْماءَ أَوْصافُها، فأمَّا إِذا رَفَعَتْها المَصادِرُ فَهِيَ على الحذْفِ.
( {واسْتَوَيا} وتَساوَيا) : أَي (تَماثَلا) ، فَهَذَا فِعْلٌ أُسْنِدَ إِلَيْهِ فاعِلانِ فصاعِداً، تقولُ: {اسْتَوى زيْدٌ وعَمْرٌ ووخالِدٌ فِي كَذَا، أَي} تَساوَوْا؛ وَمِنْه قوْله تَعَالَى: {لَا {يَسْتَوون عنْدَ اللَّهِ} .
(} وسَوَّيْتُهُ بِهِ {تَسْوِيَةً} وسَوَّيْتُ بَيْنهما) : عَدَّلْت ( {وساوَيْتُ) بَيْنهما} مُساواةً؛ مِثْله يقالُ: {ساوَيْتُ هَذَا بذاكَ إِذا رَفَعْته حَتَّى بَلَغَ قَدْرَه ومَبْلَغَه؛
وقوْلُه تَعَالَى: {حَتَّى إِذا} سَاوَى بَين الصَّدَفَيْنِ} ؛ أَي سَوَّى بَيْنهما.
( {وأَسْوَيْتُهُ بِهِ) } وساوَيْتُ؛ وَمِنْه قوْلُ القناني فِي أَبي الحَجْناء:
فإنَّ الَّذِي {يُسْويكَ يَوْماً بواحِدٍ
مِنَ الناسِ أَعْمى القَلْبِ أَعْمى بَصائِرهْ (وهما} سَواءَانِ {وسِيَّانِ) ، بالكسْر: أَي (مِثْلانِ) ، الواحِدُ} سَواءٌ {وسِيٌّ، والجَمْعُ} أَسْواءٌ كنَقْضٍ وأَنْقاضٍ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للحُطَيْئة، وقيلَ لذِي الرُّمّة:
فإِيَّاكُمْ وحَيَّةَ بَطْنِ وادٍ
هَمُوزَ النَّابِ ليْسَ لَكُمْ {بسِي ِّيريدُ تَعْظِيمه.
(وَلَا} سِيَّما) : كلمةٌ يُسْتَثْنى بهَا، وَهُوَ! سِيٌّ ضُمَّ إِلَيْهِ مَا.
فِي المُحْكَم: قالَ سِيْبَوَيْه: سأَلْته عَن قَوْلهم لَا {سِيَّما (زَيْدٍ) فزَعَم أنَّه (مِثْلُ: لَا مِثْلَ زيْدٍ، وَمَا لَغْوٌ) ، قالَ: (ويُرْفَعُ زيْدٌ) فيُقالُ: لَا سِيَّما زَيْدٍ (مِثْلَ دَعْ مَا زَيْدٌ) وكَذلِكَ قوْلُه تَعَالَى: {مَثَلاً مَّا بَعُوضةٌ} .
وَفِي الصِّحاحِ: الاسْمُ الَّذِي بَعْدَ (مَا) لَكَ فِيهِ وَجْهان؛ إنْ شِئْتَ جعلْتَ مَا بمنْزلةِ الَّذِي وأَضْمرْت مُبْتَدأ ورَفعْت الاسْمَ الَّذِي تَذْكُرُه لخبَرِ المُبْتَدأ، تقولُ: جاني القَوْمُ لَا سِيَّما أَخُوكَ أَي وَلَا} سِيَّ الَّذِي هُوَ أَخُوكَ؛ وإنْ شِئْتَ جررْتَ مَا بَعْدَه على أنْ تَجْعَل مَا زائِدَةً وتجُرَّ الاسْمَ! بسِيَ لأنَّ مَعْنى سِيَ مَعْنى مِثْلٍ، ويُنْشدُ لامْرىءِ القَيْسِ:
أَلا رُبَّ يومٍ لكَ مِنْهُنَّ صالِحٍ
وَلَا سِيَّما يومٌ بدَارَةِ جُلْجُل ِمَجْروراً ومَرْفوعاً. وتقولُ: اضْرِب القومَ وَلَا سِيَّما أَخيكَ، أَي وَلَا مثْلَ ضَرْبةِ أَخِيكَ، وإنْ قلْتَ وَلَا سِيَّما أَخُوكَ، أَي وَلَا مثْلَ الَّذِي هُوَ أَخُوكَ، تَجْعَل مَا بمعْنَى الَّذِي وتضْمِرُ هُوَ وتَجْعلُه مُبْتَدأ وأَخُوكَ خَبَره.
قالَ الأخْفَش: قَوْلهم إنَّ فُلاناً كرِيمٌ وَلَا سِيَّما إِن أَتَيْته قاعِداً، فإنَّ مَا هَهُنَا زائِدَةٌ وَلَا تكونُ مِن الأَصْل، وحذفَ هُنَا الإضْمار وصارَ مَا عِوَضاً مِنْهُ كأَنَّه قالَ وَلَا مِثْله إنْ أَتَيْتَه قاعِداً، انتَهَى.
وَفِي المِصْباح عَن ابنِ جِنِّي: ويجوزُ النَّصْب على الاسْتِثْناء وليسَ بالجيِّد، قَالُوا: وَلَا يُسْتَعْمل إلاَّ مَعَ الجَحْد، نَصَّ عَلَيْهِ أَبو جَعْفرٍ النّحوي فِي شرْحِ المُعَلَّقات، وَابْن يَعِيش وصاحِب البَارِع.
وقالَ السَّخاوي عَن ثَعْلب: مَنْ قالَهُ بغَيْرِ اللَّفْظ الَّذِي جاءَ بِهِ امْرُؤُ القَيْس فقد أَخْطَأَ، يَعْني بغَيْر لَا، لأنَّ لَا وسِيَّما تركبا وصارَا كالكَلمَةِ الواحِدَةِ وتُساقُ لتَرْجِيح مَا بَعْدها على مَا قَبْلها فيكونُ كالمخرج عَن {مُساوَاتِه إِلَى التَّفْضِيل، فقَوْلهم تُسْتَحَبُّ الصَّدَقَة فِي شَهْر رَمَضان لَا سِيَّما فِي العشْرِ الأَوَاخِر، مَعْناه واسْتِحبابها فِي العشْره الأوَاخِر آكدُ وأَفْضَل فَهُوَ مُفَضَّل على مَا قَبْله.
قالَ ابنُ فارِسَ: وَلَا سِيَّما، أَي وَلَا مِثْل مَا كأَنَّهم يُريدُون تَعْظِيمه.
وقالَ السَّخاوي أَيْضاً: وَفِيه إيذانٌ بأَنَّ لَهُ فَضِيلَةً ليسَتْ لغيرِه إِذْ تقرَّرَ ذلكَ، فَلَو قيلَ سِيَّما بغَيْرِ نَفْيٍ اقْتَضَى التَّسْويَة وبَقِي المَعْنى على التَّشْبيه، فيَبْقى التَّقديرُ يُستَحبُّ الصَّدَقَةُ فِي شَهْرِ رَمَضان مِثْل اسْتِحْبابِها فِي العشْرِ الأوَاخِر وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ. وتَقْدِيرُ قَوْل امْرىءِ القَيْسِ: مَضَى لنا أَيَّام طَيِّبَة ليسَ فِيهَا يَوْم مِثْل دارَةِ جُلْجُل، فإنَّه أَطْيَب من غيْرِه، وَلَو حُذِفَت لَا بَقِي المَعْنى مَضَت لنا أَيَّام طَيِّبَة مِثْل يَوْم دَارَةِ جُلْجُل، فَلَا يَبْقى فِيهِ مَدْحٌ، وَلَا تَعْظِيم. وَقد قَالُوا: لَا يجوزُ حَذْف العَامِل وإبْقاء عَمَله، ويقالُ: أَجابَ القومُ لَا سِيَّما زَيْد، والمَعْنى فإنَّه أَحْسَن إجابَة فالتَّفْضِيل إنَّما حَصَلَ مِنَ التَّرْكِيب فصارَتْ لَا مَعَ سِيَّما بمنْزِلَتِها فِي قوْلِكَ لَا رجُلَ فِي الدَّارِ، فَهِيَ المُفِيدَةُ للنَّفْي، ورُبَّما حُذِفَتْ للعِلْم بهَا، وَهِي مُرادَةٌ، لكنَّه قَليلٌ ويقربُ مِنْهُ قَوْلُ ابنِ السَّراج وابنِ بابْشَاذ، وبعضُهم يَسْتَثْنِي} بسِيَّما، انتَهَى.
(ويُخَفِّفُ الياءُ) ؛ نقلَهُ صاحِبُ المِصْباح، قالَ: وفَتْح السِّين مَعَ التَّثقِيل لُغَةٌ أَيْضاً.
(و) حَكَى اللحْياني: مَا هُوَ لكَ بسِيَ، أَي بنَظِيرٍ، وَمَا هُمْ لكَ! بأَسْواءٍ، و (لَا سِيَّ لِمَا فُلانٍ، وَلَا {سِيَّكَ مَا فُلانٌ، وَلَا} سِيَّةَ فُلانٍ) ، وَهَذِه لم يَذْكُرْها اللَّحْياني؛ ثمَّ قالَ: (و) يَقُولُونَ: (لَا {سِيَّكَ إِذا فَعَلْتَ) ذاكَ، (وَلَا} سِيَّ لمَنْ فَعَلَ ذلكَ. و) فِي المُؤنَّث: (لَيْسَتِ المَرْأَةُ لكَ {بسِيَ، وَمَا هُنَّ لكَ} بأَسْواءٍ) : كُلُّ ذلكَ بمَعْنى المِثْل والنَّظِير؛ وقولُ أَبي ذُؤيْب:
وكانَ {سِيَّين ألاَّ يَسْرَحُوا نَعَماً
أَو يَسْرَحُوه بهَا واغْبَرَّتِ السُّوجُوَضَعَ أَو هُنَا مَوْضِعَ الواوِ كَرَاهِية الخَبْنِ،} وسَواءٌ {وسِيَّان لَا يُسْتَعْملان إلاَّ بالواوِ؛ ومثْلُه قَوْلُ الآخِرِ:
} فسِيَّان حَرْبٌ أَو تَبُوءَ بمثْله
وَقد يَقْبَلُ الضَّيْمَ الذَّليلُ المسَيَّرُ (ومَرَرْتُ برجُلٍ {سَواءٍ) والعَدمُ، (ويُكْسَرُ؛ و) مَرَرْتُ برجُلٍ (} سِوًى، بِالْكَسْرِ والضَّمِ، والعَدَمُ: أَي سَواءٌ وجُودُهُ وعَدَمُهُ) .
وحكَى سِيْبَوَيْه: {سَواءٌ هُوَ والعَدَمُ.
وَقَالُوا: هَذَا دِرْهَمٌ سَواءٌ، بالنَّصْبِ على المَصْدرِ كأَنَّكَ قلْت} اسْتواءً، والرَّفْع على الصِّفَة كأَنَّك قلْتَ {مُسْتَوٍ.
وقولُه تَعَالَى: {} سَواءً للسَّائِلِين} ؛ وقُرِىءَ: {سَواءً على الصِّفَة.
(و) قولُه تَعَالَى: { (مَكاناً} سُوًى) } ، هُوَ (بالكسْر والضَّمِّ) .
قالَ الفرَّاءُ: وأَكْثَرُ كَلامِهم بالفتْحِ إِذا كانَ بمعْنَى نَصَفٍ وعَدْلٍ فَتَحُوه ومَدُّوه، والكسْرُ مَعَ الضمِّ عَرَبِيَّان وقُرىءَ بهما.
وقالَ الرَّاغبُ: مَكانٌ سِوىً {وسُوىً مُسْتَوٍ طَرَفاهُ، يُسْتَعْمل وَصْفاً وظَرْفاً، وأَصْلُ ذَلِك مَصْدرٌ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَي (مَعْلَمٌ) ، وَهُوَ الأثَرُ الَّذِي يُسْتدلُّ بِهِ على الطَّريقِ، وتَقْديرُه ذُو مَعْلَمٍ يُهْتَدَى بِهِ إِلَيْهِ؛ قالَهُ شْخُنا.
(وَهُوَ لَا} يُساوِي شَيْئا) : أَي لَا يُعادِلُه.
وَفِي المِصْباح: {المُساوَاةُ: المُمَاثلةُ والمُعادَلةُ قدْراً وَقِيمَة؛ وَمِنْه قَوْلُهم: هَذَا} يُساوِي دِرْهماً، أَي يُعادِلُ قِيمَته دِرْهماً، انتَهَى.
وَفِي حديثِ البُخارِي: ( {ساوَى الظِّلُّ التِّلالَ) . قالَ الحافِظُ: أَي ماثَلَ امْتِدادُه ارْتِفاعَها، وَهُوَ قدْر القامَةِ، انتَهَى.
وقالَ الرَّاغبُ:} المُساوَاةُ المُعادلةُ المُعْتَبَرةُ بالذرْعِ والوَزْنِ والكَيْل. يقالُ: هَذَا الثوْبُ {مُساوٍ لذلكَ الثَّوْبِ، وَهَذَا الثوْبُ مُساوٍ لذلكَ الدِّرْهم؛ وَقد يُعْتَبر بالكَيْفيَّةِ نَحْو: هَذَا السَّوادُ مُساوٍ لذلكَ السَّوادِ.
(وَلَا} يَسْوَى، كيَرْضَى) ، لُغَةٌ (قَليلَةٌ) أَنْكَرَها أَبو عبيدَةَ، وحَكَاها غيرُهُ.
وَفِي المِصْباح: وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ سَوَى دِرْهماً {يَسْواهُ.
وَفِي التَّهْذيب: قالَ الفرَّاءُ: لَا} يُساوِي الثوبُ وغيرُه كَذَا وَلم يُعْرف! يَسْوَى.
وقالَ اللَّيْث: يَسْوَى نادِرَةٌ، وَلَا يقالُ مِنْهُ سَوِيَ وَلَا سَوى، كَمَا أنَّ نَكْراءَ جاءَتْ نادِرَةً وَلَا يقالُ لذَكَرِها أَنْكرُ، ويقولونَ نَكِرَ وَلَا يَقُولُونَ يَنْكَرُ.
قالَ الأزهريُّ: قلْت: قولُ الفرَّاء صحيحٌ، وَلَا يَسْوى ليسَ من كَلامِ العَرَبِ بل مِن كَلامِ المُولّدين، وَكَذَا لَا يُسْوى ليسَ بعَربيَ صحيحٍ، انتَهَى؛ الأخيرَةُ بضمِّ الياءِ وَهِي كثيرَةٌ الجَرْي على أَلْسِنَةِ العامَّة.
وَقَالَ شيْخُنا: لَا يَسْوى أَنْكَرها الجماهِيرُ وصَرَّحَ فِي الفَصِيح بإنْكارِها، ولكنْ حَكَاها شُرَّاحُه، وقيلَ: هِيَ صَحِيحةٌ فَصِيحةٌ، وَهِي لُغَةُ الحَجازِيِّين، وَإِن ضعَّفَها ابْتِذالها، قَالُوا: وَهِي مِن الأفْعال الَّتِي لَا تَتَصرَّفُ، أَي لم يُسْمَع مِنْهَا إلاَّ فِعْلٌ واحِدٌ ماضٍ كعَسَى وتَبارَكَ، أَو مُضارِع {كيَسْوى ويَبْقى فِي قَوْلٍ.
وأَوْرَدَه الخفاجي فِي شفاءِ الغَلِيلِ وَفِي الرَّيْحانةِ، وَهِي فِي الارْتِشافِ وغيرِه.
(و) أَبو أَحمدَ (محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ) بنِ عبدِ اللَّهِ (بنِ سَيَّوَيْه، كعَمْرَوَيْه، المُؤَدِّبُ) المَكْفُوفُ، سَمِعَ أَبا الشَّيْخِ الأَصْبَهاني، وَعنهُ الحدادُ وعبدُ العزيزِ النَّخْشيُّ، (وعليُّ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ) بنِ عبدِ اللَّهِ (بنِ سَيَّوَيْهِ) الشحَّامُ عَن القبَّاب، وَعَن سعيدُ بنُ محمدٍ المعدانيّ، (مُحدِّثانِ) ، والأَخيرُ مِن قَرابَةِ الأوّل يَجْتَمِعانِ فِي محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ.
(} واسْتَوَى) : قد يُسْنَدُ إِلَيْهِ فاعِلانِ فصاعِداً؛ وَهَذَا قد تقدَّمَ ذِكْرُه؛ ويكونُ بمعْنَى (اعْتَدَلَ) فِي ذاتِه، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ذُو مرَّةٍ {فاسْتَوَى} و {فَإِذا} اسْتَوَيْت أَنْتَ ومَنْ مَعَك على الفُلْكِ} ، و { {لتَسْتَوَوْا على ظُهورِه} ، و {فاسْتَوَى على سوقِه} .
وقولُهم:} اسْتَوى فلانٌ على عَمَالَتِه، واسْتَوَى يأَمْرِ.
(و) مِن ذلكَ: اسْتَوَى (الرَّجُلُ) إِذا (بَلَغَ أَشُدَّهُ) ؛ فعلى هَذَا قولُه تَعَالَى: {ولمَّا بَلَغَ أَشُدَّه واسْتَوَى} ، يكونُ اسْتَوَى عَطْف تَفْسِير.
(أَو) بَلَغَ (أَرْبَعِينَ سَنَةً) ؛ وَبِه فُسِّرَتْ الآيَةُ. وَفِي الصِّحاح: {اسْتَوَى الرَّجُل إِذا انْتَهَى شَبابُهُ.
وَفِي التَّهْذيب:} المُسْتَوِي مِن الرِّجال الَّذِي بَلَغَ الغايَةَ مِن شَبَابِه وتَمَامِ خَلْقِه وعقْلِه وذلكَ بتمامِ ثَمَانِ وعِشْرِين إِلَى تَمامِ ثَلاثِين ثمَّ يَدْخُل فِي حَدِّ الكُهولَةِ، ويحتملُ كَوْن بلوغُ الأرْبَعِين غايَةَ {الاسْتِواءِ وكَمالِ العَقْلِ.
وَلَا يقالُ فِي شيءٍ مِن الأَشْياءِ اسْتَوَى بنَفْسِه حَتَّى يُضمَّ إِلَى غيرِهِ فيُقالُ} اسْتَوَى فلانٌ وفلانٌ، إلاَّ فِي مَعْنى بلوغِ الرَّجُلِ النِّهايَةَ فيُقالُ: اسْتَوَى، ومثْلُه اجْتَمَع.
(و) إِذا عُدِّي {الاسْتِواءُ بإلى اقْتَضَى مَعْنى الانْتِهاءِ إِلَيْهِ إمَّا بالذَّاتِ أَو بالتَّدْبيرِ؛ وعَلى الثَّانِي قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {ثمَّ اسْتَوَى (إِلَى السَّماءِ) وَهِي دُخانٌ} .
قالَ الجوهريُّ: أَي (صَعِدَ) ؛ وَهُوَ تَفْسيرُ ابنِ عبَّاس، ويَعْني بقَوْله ذلكَ أَي صَعِدَ أَمْرَه إِلَيْهِ، قالَهُ أَبو إسْحاقِ.
(أَو عَمَدَ) إِلَيْهَا، (أَو قَصَدَ) إِلَيْهَا، كَمَا تقولُ: فَرَغَ الأَميرُ مِن بَلَدِ كَذَا ثمَّ اسْتَوَى إِلَى بَلَدِ كَذَا، مَعْناه قَصَدَ} الاسْتِواء إِلَيْهِ؛ قالَهُ أَبو إسْحق.
(اَوْ أَقْبَلَ عَلَيْهَا) ؛ عَن ثَعْلَب.
وقالَ الفرَّاءُ: مِن مَعانِي الاسْتِواءِ أَنْ يقولَ كانَ فلانٌ مُقْبلاً على فلانٍ ثمَّ اسْتَوَى عليَّ وإليَّ يُشاتِمُنِي على، مَعْنى أَقْبَل، فَهَذَا مَعْنى {ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّماءِ} : / / / /
(أَو اسْتَوْلَى) وظَهَرَ؛ نقلَهُ الجوهريُّ ولكنَّه لم يُفَسِّر بِهِ الآيَةَ المَذْكورَة.
قالَ الرَّاغبُ: ومَتَى مَا عُدِّي بعلى اقْتَضَى مَعْنى الاسْتِيلاءِ كقوْلِه، عزَّ وجلَّ: {الرَّحْمن على العَرْشِ اسْتَوى} ؛ وَمِنْه قَوْل الأَخْطَل أَنْشَدَه الجوهرِيُّ:
قَدِ اسْتَوَى بِشْرٌ على العِرَاق
من غَيرِ سَيْفَ ودَمٍ مُهْراق ثمَّ قالَ الرَّاغبُ: وقيلَ مَعْناه اسْتَوَى كلّ شيءٍ فِي النِّسْبَةِ إِلَيْهِ، فَلَا شيءَ أَقْرَب إِلَيْهِ مِن شيءٍ إِذْ كانَ، عزَّ وجَلَّ، ليسَ كالأَجْسامِ الحالَّةِ فِي مَكانٍ دُونَ مكانٍ.
(ومَكانٌ {سَوِيٌّ، كغَنِيَ،} وسِيٌّ، كزِيَ) : أَي ( {مُسْتَوٍ) طَرَفاهُ فِي المسافَةِ.
(} وسَوّاهُ {تَسْوِيَةً} وأسْواهُ: جَعَلَهُ {سَوِيّاً) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} فسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَواتٍ} .
قالَ الرَّاغبُ: {تَسْوِيَةُ الشيءِ جَعْلَه} سَواء إمَّا فِي الرّفْعَةِ أَو فِي الضِّعَةِ.
وَقَوله تَعَالَى: {الَّذِي خَلَقَكَ {فسَوَّاكَ} ، أَي جَعَلَ خَلْقَكَ على مَا اقْتَضَتِ الحكْمَةُ.
وقوْلُه تَعَالَى: {ونَفْسٌ وَمَا} سَوَّاها} إشارَة إِلَى القوى الَّتِي جَعَلَها مُقَوِّيَة للنَّفْس فنَسَبَ الفِعْل إِلَيْهَا، وَقد ذكرَ فِي غيرِ هَذَا الموْضِع أنَّ الفِعْل كَمَا يَصح أَن يُنْسَبَ إِلَى الفاعِلِ يصحُّ أَن يُنْسَبُ إِلَى الآلَةِ وسَائِر مَا يَفْتَقِر الفِعْل إِلَيْهِ نَحْو سَيْفٌ قاطِعٌ قالَ: وَهَذَا الوَجْه أوْلى مِن قَوْل مَنْ قالَ: أَرادَ {ونَفْس وَمَا {سَوَّاها} يَعْني الله تَعَالَى، فإنَّ مَا لَا يُعَبَّر بِهِ عَن اللَّهِ تَعَالَى إِذْ هُوَ مَوْضُوع للجِنْس وَلم يرد بِهِ سَمْع يَصِحّ.
وأَمَّا قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {الَّذِي خَلَقَ} فسَوَّى} ، فالفِعْل مَنْسوبٌ إِلَيْهِ؛ وَكَذَا قَوْلُه: {فَإِذا {سَوَّيْته ونَفَخْت فِيهِ مِن رُوحِي} .
وَقَوله تَعَالَى: {رَفَعَ سمْكَها} فسَوَّاها} ،! فَتَسْوِيَتُها يتَضَمَّن بناءَها وتَزْيِينَها المَذْكُور فِي قوْلِه عزَّ وجلَّ: {إنَّا زَيَّنا السَّماءَ الدُّنيا بزِينَةِ الكَواكِبِ} . وَقَوله تَعَالَى: {بلَى قادِرِينَ على أَنْ {نُسوِّي بنانَه} ، قيلَ: نجْعَلُ كفَّه كخفِّ الجَملِ لَا أَصابِعَ لَهَا؛ وقيلَ: بل نَجْعَل أَصابِعَه كُلَّها على قدر واحِدٍ حَتَّى لَا يَنْتَفِع بهَا وَذَلِكَ أنَّ الحكْمَةَ فِي كوْنِ الأصابِعِ مُتَفاوِتَة فِي الْقدر والهَيْئةِ، ظاهِرَة إِذْ كانَ تَعاونَها على القَبْض أَن يكونَ كَذلِكَ.
وَقَوله تَعَالَى: {بذنبِهم} فسَوَّاها} ، أَي سَوَّى بِلادَهم بالأرْضِ، نَحْو {خَاوِيَة على عُروشِها} .
( {واسْتَوَتْ بِهِ الأرضُ،} وتَسَوَّتْ {وسُوِّيَتْ عَلَيْهِ) ، كُلُّه، (أَي هَلَكَ فِيهَا) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {لَو} تُسَوَّى بهمُ الأرضُ} .
وفَسَّره ثَعْلَب فقالَ: مَعْناه يَصيرُونَ كالتّرابِ.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: أَي {تَسْتَوِي بهم؛ وقولُ الشاعِرِ:
طالَ على رَسْم مَهْدَدٍ أَبَدُهْ
وعَفا} واسْتَوى بِهِ بَلَدُه ْفسَّرَه ثَعْلَب فقالَ: صارَ كُلّه جدياً.
( {وأَسُوَى) الرَّجُل: (كانَ خُلُقُهُ وخُلُقُ والِدِهِ} سَواءً) ، صَوابه: كانَ خُلُقُهُ وخُلُقُ ولدِهِ {سَوِيّاً.
وَقَالَ الفرَّاءُ: إِذا كانَ خُلُق ولدِهِ سَويّاً وخُلُقُهُ أَيْضاً.
ونقلَهُ أَبو عُبيدٍ أَيْضاً وَلَكِن فِي لَفْظِه اضْطِرابٌ.
(و) } أَسْوى: إِذا (أَحْدَثَ) مِن أُمِّ سُوَيْد، وَهِي الدُّبْرُ؛ قالَهُ أَبو عَمْرو.
(و) أَسْوى: إِذا (خَزِيَ) ، وَهُوَ مِن السَّوْأَةِ.
(و) أَسْوى (فِي المَرْأَةِ) : إِذا (أَوْعَبَ) ، أَي أَدْخَلَ ذَكَرَه كُلَّه فِي الفَرْجِ. (و) أَسْوَى (حَرْفاً من القرآنِ: أَسْقَطَ وتَرَكَ وأَغْفَل) ، مِن {أَسْوَيْتُ الشيءَ إِذا تَرَكْته وأَغْفَلْته؛ وَمِنْه حديثُ أَبي عبدِ الرحمنِ السُّلمي: (مَا رأَيْتُ أَحَداً أَقْرَأ مِن عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، صلَّيْنا خَلْفَه} فأَسْوَى بَرْزخاً ثمَّ رجعَ إِلَيْهِ فقَرَأَه، ثمَّ عادَ إِلَى المَوْضِع الَّذِي كانَ انْتَهى إِلَيْهِ) ؛ والبَرْزخُ: الحاجِزُ بينَ الشَّيْئَين.
وقالَ الجوهريُّ: هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عبيدٍ، وأَنا أُرَى أنَّ أَصْلَ هَذَا الحَرْف مَهْموزٌ.
قُلْتُ: وذَكَرَ الأزهريُّ ذلكَ أَيْضاً فقالَ: أُراهُ مِن قوْلِهم: أَسْوأ إِذا أَحْدَثَ، وأَصْلُه مِن السَّوْأَةِ، وَهِي الدُّبُر، فتَرَكَ الهَمْز فِي الفَعْل انتَهَى.
وقالَ ابنُ الْأَثِير: وكَذلكَ الإسْواءُ فِي الحِسابِ وَفِي الرَّمْي، وذلكَ إِذا أَسْقَطَ وأَغْفَلَ.
وَقَالَ الهَرَويُّ: يجوزُ أَشْوَى، بالشِّين المعْجمةِ بمعْنَى أَسْقَطَ، ولكنَّ الرِّوايةَ بالسِّين.
(ولَيْلَةُ {السَّواءِ: لَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ) ؛ كَمَا فِي المُحْكَم.
(أَو) لَيْلَةُ (ثَلاثَ عَشَرَةَ) ، وفيهَا يَسْتوِي القَمَرُ، وَهَذَا قَوْلُ الأصْمعيّ، نقلَهُ الأزهريُّ والجوهريُّ.
(وهُمْ) فِي هَذَا الأمْرِ (على} سَوِيَّةٍ) ، كغَنِيَّةٍ، أَي على ( {اسْتِواءٍ) واعْتِدالٍ.
(} والسَّوِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ) : شبْهُ البَرْذَعةِ (من مَراكِبِ الإِماءِ والمُحْتاجِينَ) ، أَي ذَوي الحاجَةِ والفَقْرِ، وكَذلِكَ الَّذِي يُجعلُ على ظَهْرِ الإِبِلِ إلاَّ أنَّه كالحَلْقَةِ لأجْلِ السَّنام، وتسمَّى الحَوِيَّة.
(أَو كِساءٌ مَحْشُوٌّ بثُمامٍ) أَو ليفٍ أَو نَحْوِهِ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لعبدِ اللَّهِ بنِ عَنَمة الضَّبيّ: ازْجُرْ حِمارَكَ لَا تُنْزَعْ {سَوِيَّتُهُ
إِذن يُرَدُّ وقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُوالجَمْعُ} سَوايَا.
(وأَبو {سَوِيَّةَ) الأَنْصارِيُّ، ويقالُ الجهنيُّ، (صَحَابيٌّ) ، حدِيثُه فِي السّحورِ، رَوَى عَنهُ عبادَةُ بنِ نسي؛ (و) أَبو سَوِيَّةَ (عُبَيْدُ بنُ سَوِيَّةَ بن أَبي سَوِيَّةَ الأنْصارِيُّ مَوْلاهُمْ) ، كانَ فاضِلاً رَوَى عَنهُ حيوَةُ بنُ شُرَيْح وعَمْرُو بنُ الحارِثِ وغيرُهُما، قيلَ: إنَّه تُوفي سَنَة 135، قالَهُ ابنُ مَاكُولَا:
قلْت: وَهُوَ مِن رِجال أَبي دَاوُد، ووَقَعَ اخْتِلافٌ فِي كُنْيَتِه وَفِي اسْمِه، فَفِي بعضِ الرِّوايات أَبو سَوْدَةَ وَهُوَ وَهمٌ؛ وقالَ أَبو حاتِم بنُ حبَّان: أَبو سُوَيْد وغَلِطَ مَنْ قالَ أَبو} سَوِيَّةَ، واسْمُه حُمَيْد، ويقالُ: هُوَ المِصْرِيُّ الَّذِي رَوَى عَن عبدِ الرحمنِ بنِ حجرَةَ، وقيلَ غيرُ ذلكَ.
(وعبدُ المَلِكِ بنُ أَبي سَويَّةَ سَهْلِ بنِ خَــليفَــةَ) بن عبدَةَ الفُقَميّ، عَن أَبيهِ، عَن قَيْسِ بنِ عاصِمٍ، وحَفِيده العَلاءُ بنُ الفَضْل بنِ عبدِ المَلِكِ حَدَّثَ أَيْضاً؛ (وحَمَّادُ بنُ شاكِرِ بنِ سَوِيَّةَ) ، أَبو محمدٍ الورَّاقُ الفَسَويُّ الحَنَفيُّ (الرَّاوي صَحيحَ البُخاري عَنهُ) ، أَي عَن البُخارِي نَفْسِه، وَكَذَا رَوَى عَن أَبي عيسَى الزندي وعيسَى العَسْقلاني وغيرِهِم، وممَّن رَوَى عَنهُ الصَّحِيح أحمدُ بنُ محمدٍ الفَسَيّ شيخُ الحاكِمِ ابنِ عبدِ اللَّهِ وَمن طَرِيقِه نَرْويه؛ (مُحدِّثونَ) .
قالَ الحافِظُ: ماتَ حَمَّادُ بنُ شاكِرٍ سَنَة 311.
( {والسِّيُّ) ، بالكسْر: (المَفازَةُ) } لاسْتِواءِ أَطْرافِها وتَماثُلِها.
(و) أَيْضاً: (ع) .
وَفِي الصِّحاح: أَرضٌ مِن أَراضِي العَرَبِ.
وَفِي المُحْكم: موْضِعٌ أَمْلَس بالبادِيَةِ.
وقالَ نَصْر فِي مُعْجمهِ: فَلاةٌ على جادةِ البَصْرَةِ إِلَى مكَّةَ بينَ الشُّبَيْكَةِ ووَجْرَةَ تأْوِي إِلَيْهَا اللّصُوصُ؛ وقيلَ: هِيَ بينَ دِيارِ بَني عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ وجُشَم. وأنْشَدَ الجوهريُّ:
كأنَّه خاضِبٌ {بالسِّيِّ مَرْتَعُه
أَبو ثَلاثينَ أَمْسَى وَهُوَ مُنْقَلِبُ (و) يقالُ: (وَقَعَ فِي} سِيِّ رأْسِه) ، بالكسْر، ( {وسَوائِه) ، بالفتْح (ويُكْسَرُ) عَن الكِسائي.
وَقَالَ ثَعْلَبُ: هُوَ القِياسُ.
(أَي حُكْمُهُ مِن الخَيْرِ أَو فِي قَدْرِ مَا يَغْمُرُ بِهِ رَأْسَه) .
وَفِي التَّهْذيب: فِي} سَواءِ رَأْسِه، أَي فيمَا {يُسَاوِي رَأْسه مِن النِّعْمةِ.
وَفِي المُحْكَم: قيلَ: إنَّ النّعْمَةَ} ساوَتْ رَأْسَه أَي كثُرَتْ عَلَيْهِ ومَلاَءَتْهُ.
وقالع ثَعْلب: {ساوَتِ النِّعْمَةُ رأْسَه مُساواةً وسِواءً.
وَفِي الصِّحاح: قالَ الفرَّاءُ هُوَ فِي} سِيِّ رأْسِه وَفِي سَواءِ رأْسِه إِذا كَانَ فِي النِّعْمَةِ.
(أَو فِي عَدَدِ شَعَرِهِ) من الخَيْرِ؛ هَكَذَا فَسَّره أَبو عُبيدٍ نقلَهُ الجوهريُّ.
( {والسُّوَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: امْرأَةٌ.
(و) يقولونَ: (قَصَدْتُ} سَواهُ) : إِذا (قَصَدْتُ قَصْدَهُ) ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لقيسِ بنِ الخطيمِ:
ولأَصْرِفَنَّ {سِوَى حُذَيْفَةَ مِدْحَتي
لِفَتى العَشِيِّ وفارِسِ الأَجرافِ (} والسَّابَةُ: فَعْلَةٌ من {التَّسْوِيَةِ) ؛ نقلَهُ الأزهريُّ عَن الفرَّاء.
ووَقَعَ فِي نسخِ التَّهذيب: فَعْلَةٌ مِن} السَّوِيَّة.
(و) ! سايَةُ: (ة بمكَّةَ.
(أَو وادٍ بينَ الحَرَمَيْنِ) .
قالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ وادٍ عَظِيمٌ بِهِ أَكْثَر من سَبْعِين نهْراً تَجْري، تَنْزلُه بَنُو سُلَيْم ومُزَيْنَةُ. وأَيْضاً: وادِي أَمَجَ؛ وأَصْل أَمَجَ خُزاعَةُ.
(و) قوْلُهم: (ضَرَبَ لي {ساَيَةً) : أَي (هَيَّأَ لي كَلِمَةَ) سوءٍ} سَوَّاها عليَّ ليَنْحدَعني؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن الفرَّاء.
( {وساوَةُ: د، م) بَلَدٌ مَعْروفٌ بالعَجَم بينَ هُمَدان والرَّيِّ غاضَتْ بُحَيْرتُه لَيْلَة مَوْلدِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ خَلْق كثيرٌ مِن المحدِّثين.
(والصِّراطُ} السُّوَى، كهُدًى، فُعْلَى من {السَّواءِ أَو على تَلْيينِ السُّوءَى والإِبْدالِ) ، والأوَّل هُوَ المَعْروفُ، وَقد تقدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ عنْدَ قوْلِه: مَكانٌ} سُوىً.
وممَّا يُستدركُ عَلَيْهِ.
قد يكونُ {السّواءُ جَمْعاً؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {لَيْسوا} سَواءً} ، أَي لَيْسوا {مُسْتَوينَ.
} والسَّويَّةُ، كغَنِيَّةٍ: العَدْلُ، يقالُ قسمْتُ بَينهمَا {بالسَّوِيَّةِ، أَي بالعَدْلِ.
وهُما على} سَوِيَّةٍ مِن هَذَا الأمْرِ: أَي على {سَواءٍ.
} واسْتَوَى مِن اعْوِجاجٍ.
{واسْتَوى على ظهْرِ دابَّتِه اسْتَقَرَّ.
ورجُلٌ} سَويُّ الخَلْقِ: أَي {مُسْتوٍ.
قالَ الرَّاغبُ:} السَّويُّ يقالُ فيمَا يُصانُ عَن الإِفْراطِ والتَّفْريطِ من حيثُ القدرِ والكَيْفيَّة، وَمِنْه {الصِّراطُ السّوِيُّ} ، و {ثلاثُ لَيالٍ {سَوِيّاً} ، ورجُلٌ سَوِيٌّ} اسْتَوَتْ أَخْلاقُه وخلقُهُ عَن الإِفْراطِ والتَّفْريطِ، وبَشَراً {سَوِيّاً: هُوَ جِبْريل، عَلَيْهِ السَّلام.
قالَ أَبو الهَيْثم: هُوَ فَعِيلٌ بمعْنَى مُفْتَعل، أَي} مُسْتَوٍ، وَهُوَ الَّذِي بَلَغَ الغايَةَ مِن خلقه وعَقْلِه.
وَهَذَا المَكانُ! أَسْوى هَذِه الأمْكِنَةِ: أَي أَشَدُّها {اسْتِواءً؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
} واسْتَوَتْ أَرْضُهم: صارَتْ جدباً.
ويقالُ: كيفَ أَمْسَيْتم؟ فيَقولونَ: {مُسْوِينَ صالِحِينَ، أَي أنَّ أَوْلادَنا وماشِيَتَنا} سَوِيَّةٌ صالِحَةٌ.
{والسَّوَاءُ: أَكَمَةٌ أَيَّةً كَانَت.
وقيلَ: الحَرَّةُ.
وقيلَ: رأْسُ الحَرَّةِ؟ وَبِه فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ أَيْضاً.
وقوْلُهم:} اسْتَوَى الماءُ والخَشَبَةَ: أَي مَعَها.
وَإِذا لَحِقَ الرَّجُلُ قِرْنَه فِي عِلْمٍ أَو شَجاعَةٍ قيلَ: {سَاوَاهُ.
وَفِي بعضِ رِوايَةِ الحديثِ: (مَنْ} سَاوَى يَوْماه فَهُوَ مَغْبونٌ) ، قيلَ: مَعْناه تَساوَى.
وقالَ ابنُ بُزُرْج: يقالُ لَئِنْ فَعَلْتَ ذاكَ وأَنا {سِواكَ ليَأْتِيَنَّكَ مِنِّي مَا تَكْرَهُ؛ يُريدُ وأَنا بأَرْضٍ} سِوَى أَرْضِكَ.
{وسوَّى} تَسْوِيَةً: إِذا {اسْتَوى، عَن ابْن الأعْرابيّ.
} وسوَّى {تَسْويَةً: غَيَّر.
وقالَ الليْثُ: تَصْغيرُ} السّواءِ المَمْدودِ {سُوَيٌّ.
} وأَسْوَى: إِذا بَرِصَ.
وأَسْوَى: إِذا عُوفيَ بَعْدَ عِلَّةٍ.
وأَسْوَى: إِذا اسْتَوى، كأَوْسَى، مَقْلوبٌ مِنْهُ.
{والسَّواءُ: اسْمٌ مِن} اسْتَوَى الشَّيءُ اعْتَدَلَ. يقالُ: {سَوَاءٌ عليَّ قمْتَ أَو قعدْتَ.
} وسُوَى، كهُدىً: ماءٌ بالبادِيَةِ؛ قالَ الراجِزُ:
فَوَّزَ من قُراقِر إِلَى {سُوَى نقلَهُ الجوهريُّ.
وقالَ نَصْر: بفْتحِ السِّين؛ وقيلَ: بكسْرِها: ماءٌ لقُضاعَةَ بالسَّماوَةِ قُرْبَ الشامِ، وَعَلِيهِ مَرَّ خالِدُ بنُ الوليدِ لما فَوَّزَ مِن العِرَاقِ إِلَى الشامِ بدَلالَةِ رافِع الطَّائيّ.
قَالَ:} وسَوَى: بفتْحٍ وقَصْر: موْضِعٌ بنَجْدٍ. وَفِي حديثِ قُسَ: (فَإِذا أَنا بهَضْبَةٍ فِي {تَسْوائِها) ، أَي المَوْضِع المُسْتَوِي مِنْهَا، والتَّاءُ زائِدَةٌ.
وأَرضٌ} سِواءٌ، ككِتابٍ: تُرابُها كالرَّمْلِ، نقلَهُ ابنُ الأثيرِ.
وَفِي الحديثِ (13
ع) : (لَا يزالُ النَّاسُ بَخْير مَا تَفاضَلُوا فَإِذا {تَساوَوْا هَلَكُوا) ، أَي إِذا تَرَكُوا التَّنافسَ فِي الفَضائِلِ ورَضُوا بالنَّقْصِ؛ وقيلَ: هُوَ خاصٌّ بالجَهْلِ لأنَّهم إنَّما} يَتساوَوْنَ إِذا كَانُوا جُهَّالاً؛ وقيلَ: المُرادُ {بالتَّساوِي هُنَا التحزُّبَ والتفرُّقَ وأَنْ يَنْفَرِدَ كلٌّ برأْيِه وأَن لَا يَجْتمعُوا على إمامٍ واحِدٍ.
وقالَ الأزهريُّ: أَي إِذا} اسْتَوَوْا فِي الشرِّ وَلم يكنْ فيهم ذُو خَيْرٍ هَلَكُوا.
وعنْدِي رجُلٌ {سِوَاكَ؛ أَي مَكَانَكَ وبدَلكَ.
وَسموا} مُسَاوى.
وبعثُوا {بالسِّواءِ واللِّواءِ، مكْسُورَتَيْن، يأْتي فِي لوى.

سحر

Entries on سحر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
سحر: {مسحرين}: معللين بالطعام والشراب. {تسحرون}: تخدعون.
سحر: سَحَر: المعنى الذي ذكره فريتاج وكذلك لين متابعين التبريزي في شرحه الحماسة (ص601) وهو ذهّب الفضة يجب أن يمحي لأن التبريزي قد أخطأ في فهمه للكلمة، فهي ليست سَحَرَ بل شَحَّر (انظر شَحّر)، وهذه لا تعني ذهَّب بل تعني صفّى المعادن ونقاها. وهذا ما لاحظته لدى عباد (3: 225، 226) وانظر رسالتي إلى السيد فليشر (ص225).
سَحَر: بمعنى خلب وفتن وأصابه بالسحر لا يتعدى بنفسه فقط، بل يتعدى بمن، على الرغم من أن من هذه، حرف جر يدل على التجزئة. ففي النويري (إفريقية ص30 ق): كان ملكهم ساحِراً فسحر من عقولهم حتى جعلوه نبياً.
سَحَر: مسخ، بدل صورته وحولها إلى أخرى. ففي ألف ليلة (1: 13): سحرت ذلك الولد عجلاً.
سَحَر: أكل طعام السحور في رمضان. وقد اخترع الشعر المسمى القُومَا (انظر الجريدة الأسيوية 1839، 2: 165) في بغداد اخترعه أهلها في أيام الأسرة العباسية يدعون إلى السحور في شهر رمضان، وقد أطلق عليه اسم القوما لأن منشديه يقولون: قوما لنسحر قوما. وأري أن هذا بداية نشيدهم: وأنا انطقه ((قُومَا لَنسْحَرْ قُومَا)) وأترجمه: هيا إلى السحور هيا! (انظر قُومَا). وسحر في لغة العامة تقابل تسحر في الفصحى.
سَحَّر (بالتشديد)، سحَّر المؤذن: نادى في شهر رمضان بحلول وقت أكل السَحور (ابن جبير ص145) وانظر: مُسَحّر.
أسحر. أسحر الليلُ: تقدم الليل وكاد النهار يظهر (بوشر).
انسحر: سَحِر (فوك، الكالا) ومنسحر: مسحور (بوشر).
سَحَر: ما ينادي به المؤذن عند طلوع الفجر. (الفخري ص278). وجمعه أسحار (عبد الواحد ص68، أبحاث 1 إضافات ص61) سَحْر: طعام الصباح، فطور (عوادي ص718) وهي تصحيف سَحَر. وهذه تصحيف سَحُور (انظر: سُحَيْر) سَحْرَة = صَحْرِة: ندى، رطوبة (محيط المحيط) في مادة صحر.
سِحْرِي: نسبة إلى السِحْر (بوشر) سَحَريّ: هو في أسبانيا الجليد الأبيض (أبو الوليد ص792).
سُحَيْر = سَحُور: طعام السُحُور (زيشر 11: 519).
سحارة: شعبذة، شعوذة (باين سميت 1387).
سُحَيْرة: وقت ما قبل الفجر (المقري 2: 74).
سحارَّة: انظر إسحارة.
سَحَايِرَة: إعصار، زوبعة. عاصفة (شيرب).
سَحَّارة وجمعها سحاحير: نوع من الصناديق (بوشر، محيط المحيط) وهي صندوق كبير نحو ثلاثة أقدام مربعة (بيرتون 1: 121، ريشاردسن سنترال 1: 298، لين عادات 2: 199). ولما لم يكن لهذه الكلمة أية علاقة مع مادة سحر فإني أظن أنها تصحيف زَخّارة، وهذه بدورها تصحيف ذَخَّارة (انظر: ذَخَّارة).
ساحر: محترف السحر، وقد جمعت في معجم بوشر على سُحَراء.
الأسحار: الفجر، ففي ملر (ص2) بالعشي والأسحار.
أسْحارَّة: اشجارة وهو نبات اسمه العلمي: Sysymbrium Polyceraton ( ابن البيطار 1: 48، 217) وفيه: قال أبو حنيفة: وسمعت أعرابياً يقول السحارة ويسقط الألف ولا أدرى هل نفس النبات أولا (2: 110).
مُسَحِرّ: منادٍ ينادي في ليالي رمضان بحلول وقت تناول السحور (لين عادات 2: 87، 261) صفة مصر 14: 232 وما يليها).
مَسْحُورة آلة طرب من القصب ينفخ بها (محيط المحيط).
مَسْحُورَة: حليب يجمد بالمسوه (الانفحة) ويحلّى بالسكر (محيط المحيط).
مَساحرة: ذكرها فريتاج في معجمه ويجب حذفها، ففي العبارة التي نقلها من طرائف دي ساسي (1: 34) نقلاً عن الفخري يجب أن تبدل الحاء بالخاء المعجمة، فالكلمة جمع مَسْخرة (انظر مَسْخرة) بمعنى السخرية أي الهزء. وقد ذكر السيد ألورت في طبعته للفخري (ص383) الكلمة الصحيحة.

سحر


سَحَرَ(n. ac. سِحْر)
a. Enchanted, fascinated, bewitched; deceived, deluded;
beguiled, enticed.
b. Gilded.

سَحِرَ(n. ac. سَحَر)
a. Rose at daybreak.

أَسْحَرَa. Was, went, came at daybreak.

إِسْتَحَرَa. Crowed at daybreak (cock).
سَحْر
(pl.
سُحُوْر أَسْحَاْر)
a. Lung.

سِحْرa. Enchantment, magic, sorcery; charm, spell.

سُحْرa. see 1
سَحَر
(pl.
أَسْحَاْر)
a. Daybreak, dawn.
b. see 1
سَاْحِر
( pl.
a. reg.
سَحَرَة
4t
سُحَّاْر), Magician, enchanter, wizard, sorcerer.
سَاْحِرَة
( pl.
reg. &
سَوَاْحِرُ)
a. Enchantress; sorceress, witch.

سَحُوْر
(pl.
سُحُر)
a. Morning-meal; breakfast.
سَحَّاْرa. see 21
سَحَّاْرَةa. see 21tb. (pl.
سَحَاْحِيْرُ), Box, chest, case.
سَحَرًا سَحَرِيَّةً
a. At daybreak, at dawn; early.
سحر
السِّحْرُ: مَعْروفٌ، والسَّحْرُ فِعْلُه. والسَّحّارَةُ: لُعْبَةٌ. والسَّحَرُ: آخِرُ اللَّيْلِ، لَقِيْتُه سَحَراً وسَحَرَ وبِسُحْرَةٍ وسُحْرَةَ، وبأعْلى سَحَرَيْنِ: سَحَرٌ مَعَ الصُّبْح وسَحَرٌ قبل ذلك، وسَحَرِيُّ هذه اللَّيْلَةِ. والسَّحُوْرُ: ما يُؤْكَلُ سَحَراً، وأسْحَرْنا وتَسَحَّرْنا. والإِسْحَارَّةُ: بَقْلَةٌ يَسْمَنُ عليها المالُ. والسَّحْرُ والسُّحْرُ - لُغَتَانِ -: الرِّئةُ وما تَعَلَّقَ بالحُلْقُوْمِ. ويقولون إِذا نَزَتْ بالرَّجُلِ البِطْنَةُ: انْتَفَخَ سَحْرُه ومَسَاحِرُه. وإِذا يُئسَ من الشَّيْءِ قيل: انْقطَعَ منه سَحْري. وفي المَثَلِ: " أنا منه غير صَرِيْمِ سَحْرٍ " أي غير مُنْقَطعِ الرَّحمِ. وعَنْزٌ مَسْحُوْرَةٌ: قَليلةُ اللَّبَنِ. وأرْضٌ مَسْحُوْرَةٌ: لا تُنْبِتُ شَيْئاً. والسَّحْرُ: أثَرُ دَبَرَةِ البَعيرِ إِذا بَرَأتْ وابْيَضَّ مَوْضِعُها.
س ح ر

كل ذي ذحر أو سحر يتنفس وهو الرئة.

ومن المجاز: سحره وهو مسحور، وإنه لمسحر: سحر مرة بعد أخرى حتى تخبّل عقله " إنما أنت من المسحرين " وأصله من سحره إذا أصاب سحره. ولقيته سحراً وسحرة وبالسحر وفي أعلى السحرين وهما سحر مع الصبح وسحر قبله كما يقال: الفجران للكاذب والصادق، وأسحرنا مثل أصبحنا، واستحروا: خرجوا سحراً. وتسحرت: أكلت السحور، وسحرني فلان، وإنما سمي السحر استعارة لأنه وقت إدبار الليل وإقبال النهار فهو متنفس الصبح. ويقال: انتفخ سحره وانتفخت مساحره إذا ملّ وجبن. وانقطع منه سحري إذا يئست. وأنا منه غير صريم سحر: غير قانط. وبلغ سحر الأرض وأسحارها: أطرافها وأواخرها استعارة من أسحار الليالي. وجاء فلان بالسحر في كلامه. وفي الحديث " إن من البيان لسحرا " والمرأة تسحر الناس بعينها، ولها عين ساحرة، ولهن عيون سواحر. ولعب الصبيان بالسحارة وهي لعبة فيها خيط يخرج من جانب على لون ومن جانب على لون. وأرض ساحرة السراب. قال ذو الرمة:

وساحرة السراب من الموامي ... ترقص في عساقلها الأروم

وعنز مسحورة: قليلة اللبن. وأرض مسحورة: لا تنبت. وسحرته عن كذا: صرفته.
سحر حقن ذقن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة توفّي رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم بَين سحرِي وَنَحْرِي وحاقنتي وذَاقِنَتي قَالَ: بَلغنِي هَذَا الحَدِيث عَن اللَّيْث بن سعد عَن يزِيد بن عبد الله بن الْهَاد عَن مُوسَى ابْن سرجس أَو غَيره عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة. قَالَ أَبُو زيد وَبَعضه عَن أبي عَمْرو وَغَيره: قَوْلهَا: سَحْرِي ونَحْرِي وَالسحر مَا تعلق بالحلقوم وَلِهَذَا قيل للرجل إِذا جبن: قد انتفخ سَحْرُه كَأَنَّهُمْ إِنَّمَا أَرَادوا الرئة وَمَا مَعهَا. وَأما الحاقِنَة فقد اخْتلفُوا فِيهَا فَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول: هِيَ النُّقْرةَ الَّتِي بَين الترقوة وحبل العاتق قَالَ: وهما الحاقنتان. قَالَ: والذَاقِنَةُ طرف الْحُلْقُوم قَالَ أَبُو زيد: يُقَال فِي مثل: لألْحِقَنَّ حَوَاِقَنك بَذَوِاِقنك. قَالَ أَبُو عبيد: فَذكرت ذَلِك للأَصمعي فَقَالَ: هِيَ الحاقنة والذاقنة وَلم أره وقف مِنْهُمَا على حدّ مَعْلُوم وَالْقَوْل عِنْدِي مَا قَالَ أَبُو عَمْرو. وقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ السَّحر وَقَالَ الْفراء: هُوَ السُّحْر قَالَ أَبُو عبيد: وَأكْثر قَول الْعَرَب على مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة. 
(سحر) - في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "مات بين سَحْرِى ونَحْرى" .
قال الأصمعي: السَّحْر: الرِّئة: أي مُحاذِي ذلك من جَسَدها.
وقال أبو عبيدة: هو ما لَصِق بالحُلْقوم من أَعلَى البَطْن.
- وفي حديث أبي جَهْل: "انَتفَخ سَحْرُك"
يقال ذلك للجَبان.
وقال القُتَبِىُّ: بَلغَني عن عُمارةَ بنِ عَقِيل بنِ بِلال بنِ جَرِير أنه قال: إنما هو بين شَجَرى ونحْرى - بالشين المنقوطة والجيم -. وسئل عن ذلك، فشَبَّك بين أصابعه وقَدَّمها من صَدْرِهُ، كأنه يَضُمّ شيئا إليه، أراد أنه قُبِضَ وقد ضَمَّته بيدها إلى نَحرِها وصَدْرِها. والشَّجْرُ: التَّشْبيك، والمحفوظ الأول.
- في الحديث: "تَسَحَّرُوا فإن في السَّحور بركةً".
المحفوظ عند الأصْحَاب بفتح السين.
وقال الجَبَّان: السَّحور: ما يُؤْكَل سَحَراً - يعنى بالفتح - وذكر بعضهم: أن الصَّواب بالضَّم لأنه بالفَتْح الاسْم لما يُتَسَحَّر به، وبالضَّمِّ المصدر، والبركة في الفِعْلِ لا في الطَّعام، ومثله الطَّهُور والوَقُود.
قال أبو عَمرُو بن العَلاء: الذي رَوَوْه عن الفقهاء: تعالوا أُرِيكُم طَهُور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفَتْحِ خَطَأ، إنما هو بالضَّمِّ لا غير.
(س ح ر) : (السَّحْرُ) الرِّئَةُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا وَالْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - الْمَوْضِعُ الْمُحَاذِي لِلسَّحْرِ مِنْ جَسَدِهَا (وَسَحَرَهُ) خَدَعَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَصَابَ سَحْرَهُ وَهُوَ سَاحِرٌ وَهُمْ سَحَرَةٌ (وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ ثَلَاثٍ مَا سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّوَابُ مَا سُئِلْتُ عَنْهَا مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَوْ سَأَلْتُمُونِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا جَعَلَهُمْ سَحَرَةً لِحِذْقِهِمْ فِي السُّؤَالِ أَوْ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي سَأَلَ هُوَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (وَالسَّحَرُ) آخِرُ اللَّيْلِ عَنْ اللَّيْثِ قَالُوا هُوَ السُّدُسُ الْآخِرُ وَهُمَا سَحَرَانِ السَّحَرُ الْأَعْلَى قَبْلَ انْصِدَاعِ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ عِنْدَ انْصِدَاعِهِ (وَالسَّحُورُ) مَا يُؤْكَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتَسَحَّرَ أَكَلَ السَّحُورَ (وَسَحَّرَهُمْ) غَيْرُهُمْ أَعْطَاهُمْ السَّحُورَ أَوَأَطْعَمَهُمْ وَمِثْلُهُ غَدَّاهُمْ وَعَشَّاهُمْ مِنْ الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ.
س ح ر: (السُّحْرُ) بِالضَّمِّ الرِّئَةُ وَالْجَمْعُ (أَسْحَارٌ) كَبُرْدٍ وَأَبْرَادٍ وَكَذَا (السَّحْرُ) بِالْفَتْحِ وَجَمْعُهُ (سُحُورٌ) كَفَلْسٍ وَفُلُوسٍ. وَقَدْ يُحَرَّكُ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ فَيُقَالُ: (سَحْرٌ) وَ (سَحَرٌ) كَنَهْرٍ وَنَهَرٍ. وَ (السَّحَرُ) قُبَيْلَ الصُّبْحِ تَقُولُ: لَقِيتُهُ سَحَرًا إِذَا أَرَدْتَ بِهِ سَحَرَ لَيْلَتِكَ لَمْ تَصْرِفْهُ لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ عَنِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَهُوَ مَعْرِفَةٌ وَقَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ التَّعْرِيفُ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ وَلَا أَلِفٍ وَلَامٍ. وَإِنْ أَرَدْتَ بِهِ نَكِرَةً صَرَفْتَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} [القمر: 34] وَ (السُّحْرَةُ) بِالضَّمِّ السَّحَرُ الْأَعْلَى تَقُولُ: أَتَيْتُهُ بِسَحَرٍ وَبِسُحْرَةٍ. وَ (أَسْحَرْنَا) سِرْنَا وَقْتَ السَّحَرِ. وَأَسْحَرْنَا صِرْنَا فِي السَّحَرِ. وَ (اسْتَحَرَّ) الدِّيكُ صَاحَ فِي السَّحَرِ. وَ (السَّحُورُ) بِالْفَتْحِ مَا (يُتَسَحَّرُ) بِهِ. وَ (السِّحْرُ) الْأَخْذَةُ وَكُلُّ مَا لَطُفَ مَأْخَذُهُ وَدَقَّ فَهُوَ سِحْرٌ. وَقَدْ (سَحَرَهُ) يَسْحَرُهُ بِالْفَتْحِ (سِحْرًا) بِالْكَسْرِ. وَ (السَّاحِرُ) الْعَالِمُ. وَ (سَحَرَهُ) أَيْضًا خَدَعَهُ وَكَذَا إِذَا عَلَّلَهُ وَ (سَحَرَّهُ تَسْحِيرًا) مِثْلُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ} [الشعراء: 153] قِيلَ (الْمُسَحَّرُ) الْمَخْلُوقُ ذَا (سَحْرٍ) أَيْ رِئَةٍ وَقِيلَ: الْمُعَلَّلُ. 
س ح ر : السَّحْرُ الرِّئَةُ وَقِيلَ مَا لَصِقَ بِالْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ مِنْ أَعْلَى الْبَطْنِ وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا تَعَلَّقَ بِالْحُلْقُومِ مِنْ قَلْبٍ وَكَبِدٍ وَرِئَةٍ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وِزَانُ فَلْسٍ وَسَبَبٍ وَقُفْلٍ وَكُلُّ ذِي سَحْرٍ مُفْتَقِرٌ إلَى الطَّعَامِ وَجَمْعُ الْأُولَى سُحُورٌ مِثَالُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَجَمْعُ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ أَسْحَارٌ.

وَالسَّحَرُ بِفَتْحَتَيْنِ قُبَيْلُ الصُّبْحِ وَبِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ أَسْحَارٌ وَالسَّحُورُ وِزَانُ رَسُولٍ مَا يُؤْكَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتَسَحَّرْتُ أَكَلْت السَّحُورَ وَالسُّحُورُ بِالضَّمِّ فِعْلُ الْفَاعِلِ وَالسِّحْرُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ هُوَ إخْرَاجُ الْبَاطِلِ فِي صُورَةِ الْحَقِّ وَيُقَالُ هُوَ الْخَدِيعَةُ وَسَحَرَهُ
بِكَلَامِهِ اسْتَمَالَهُ بِرِقَّتِهِ وَحُسْنِ تَرْكِيبِهِ قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ فِي التَّفْسِيرِ وَلَفْظُ السِّحْرِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ مُخْتَصٌّ بِكُلِّ أَمْرٍ يَخْفَى سَبَبُهُ وَيُتَخَيَّلُ عَلَى غَيْرِ حَقِيقَتِهِ وَيَجْرِي مَجْرَى التَّمْوِيهِ وَالْخِدَاعِ قَالَ تَعَالَى {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه: 66] وَإِذَا أُطْلِقَ ذُمَّ فَاعِلُهُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ مُقَيَّدًا فِيمَا يُمْدَحُ وَيُحْمَدُ نَحْوُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» أَيْ إنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُوَضِّحُ الشَّيْءَ الْمُشْكِلَ وَيَكْشِفُ عَنْ حَقِيقَتِهِ بِحُسْنِ بَيَانِهِ فَيَسْتَمِيلُ الْقُلُوبَ كَمَا تُسْتَمَالُ بِالسِّحْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمَّا كَانَ فِي الْبَيَانِ مِنْ إبْدَاعِ التَّرْكِيبِ وَغَرَابَةِ التَّأْــلِيفِ مَا يَجْذِبُ السَّامِعَ وَيُخْرِجُهُ إلَى حَدٍّ يَكَادُ يَشْغَلُهُ عَنْ غَيْرِهِ شُبِّهَ بِالسِّحْرِ الْحَقِيقِيِّ وَقِيلَ هُوَ السِّحْرُ الْحَلَالُ. 
[سحر] السُحْرُ: الرِئَةُ، والجمع أَسْحَارٌ، مثل برد وأبراد، وكذلك السَحْرُ والسَحَرُ، والجمع سُحور مثل فلس وفلوس، وقد يحرك فيقال سحر مثل نهر ونهر، لمكان حروف الحلق. ويقال للجَبان: قد انتفخ سَحْرُهُ. ومنه قولهم للأرنب: المقطَّعة الأسْحار، والمُقَطَّعَةُ السُحور، والمُقَطَّعَةُ النِياطِ، وهو على التفاؤُل، أي سَحْرُهُ يُقَطَّعُ على هذا الاسم. وفي المتأخِّرين من يقول: " المُقَطِّعةُ " بكسر الطاء، أي من سرعتها وشدة عدوها كأنَّها تقطِّع سِحْرَها ونياطها. والسَحَرُ: قبيل الصبح. تقول: لقيته سحرنا هذا: إذا أردت به سحر ليلتك لم تصرفه، لانه معدول عن الالف واللام. وهو معرفة وقد غلب عليه التعريف بغير إضافة ولا ألف ولام، كما غلب ابن الزبير على واحد من بنيه. وتقول: سر على فرسك سحر يافتى، فلا ترفعه، لانه ظرف غير متمكن. وإن أردت بسحر نكرة صرفته، كما قال الله تعالى:

(إلا آل لوط نجيناهم بسحر) *. فإن سميت به رجلا أو صغرته انصرف، لانه ليس على وزن المعدول كأخر. تقول: سر على فرسك سحيرا. وإنما لم ترفعه لان التصغير لم يدخله في الظروف المتمكنة كما أدخله في الاسماء المنصرفة. والسحرة بالضم: السحر الأعلى. يقال أتيتُه بسَحَرٍ وبِسُحْرَةٍ. وأَسْحَرْنا: أي سرنا في وقت السَحر. وأَسْحَرْنا أيضاً: صِرْنا في السَحَر. واسْتَحَرَ الديك: صاح في ذلك الوقت. والسَحور: ما يُتَسَحَّرُ به. والسِحْرُ: الأُخْذَةُ. وكلُّ ما لَطُفَ مَأْخَذُهُ ودَقَّ فهو سِحْرٌ. وقد سحره يسحره سحرا. والساحر: العالِمُ. وسَحَرَهُ أيضاً: بمعنى خَدَعَهُ، وكذلك إذا عَلَّلَهُ. والتَسْحيرُ مثله. قال لبيد: فإنْ تسألينا فيمَ نحنُ فإنَّنا * عَصافيرُ من هذا الأنام المُسَحَّرِ. - وقوله تعالى:

(إنَّما أنت من المسحرين) *، يقال المسحر: الذي خُلق ذا سِحْرٍ. ويقال من المُعَلَّلِين. ويُنشَد لامرئ القيس: أُرانا مُوضِعينَ لأَمْرِ غَيْبٍ * ونُسْحَرُ بالطعام وبالشراب - عصافير وذبان ودود * وأجرا من مجلحة الذئاب -
سحر
السَّحَرُ : طرف الحلقوم، والرّئة، وقيل:
انتفخ سحره، وبعير سَحِيرٌ: عظيم السَّحَرِ، والسُّحَارَةُ: ما ينزع من السّحر عند الذّبح فيرمى به، وجعل بناؤه بناء النّفاية والسّقاطة. وقيل: منه اشتقّ السِّحْرُ، وهو: إصابة السّحر. والسِّحْرُ يقال على معان:
الأوّل: الخداع وتخييلات لا حقيقة لها، نحو ما يفعله المشعبذ بصرف الأبصار عمّا يفعله لخفّة يد، وما يفعله النمّام بقول مزخرف عائق للأسماع، وعلى ذلك قوله تعالى:
سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ
[الأعراف/ 116] ، وقال: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ
[طه/ 66] ، وبهذا النّظر سمّوا موسى عليه السلام سَاحِراً فقالوا: يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ [الزخرف/ 49] .
والثاني: استجلاب معاونة الشّيطان بضرب من التّقرّب إليه، كقوله تعالى:
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [الشعراء/ 221- 222] ، وعلى ذلك قوله تعالى: وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ [البقرة/ 102] ، والثالث: ما يذهب إليه الأغتام ، وهو اسم لفعل يزعمون أنه من قوّته يغيّر الصّور والطّبائع، فيجعل الإنسان حمارا، ولا حقيقة لذلك عند المحصّلين. وقد تصوّر من السّحر تارة حسنه، فقيل: «إنّ من البيان لسحرا» ، وتارة دقّة فعله حتى قالت الأطباء: الطّبيعية ساحرة، وسمّوا الغذاء سِحْراً من حيث إنه يدقّ ويلطف تأثيره، قال تعالى: بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ
[الحجر/ 15] ، أي: مصروفون عن معرفتنا بالسّحر. وعلى ذلك قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
[الشعراء/ 153] ، قيل: ممّن جعل له سحر تنبيها أنه محتاج إلى الغذاء، كقوله تعالى: مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ [الفرقان/ 7] ، ونبّه أنه بشر كما قال: ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا [الشعراء/ 154] ، وقيل: معناه ممّن جعل له سحر يتوصّل بلطفه ودقّته إلى ما يأتي به ويدّعيه، وعلى الوجهين حمل قوله تعالى: إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً [الإسراء/ 47] ، وقال تعالى: فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً [الإسراء/ 101] ، وعلى المعنى الثاني دلّ قوله تعالى:
إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [سبأ/ 43] ، قال تعالى: وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ [الأعراف/ 116] ، وقال: أَسِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ
[يونس/ 77] ، وقال: فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
[الشعراء/ 38] ، فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ [طه/ 70] ، والسَّحَرُ والسَّحَرَةُ: اختلاط ظلام آخر الليل بضياء النهار، وجعل اسما لذلك الوقت، ويقال: لقيته بأعلى السّحرين، والْمُسْحِرُ: الخارج سحرا، والسَّحُورُ: اسم للطعام المأكول سحرا، والتَّسَحُّرُ: أكله.
[سحر] فيه: إن من البيان "لسحرا" أي منه ما يصرف قلوبحقيقة ولا يستنكر أن يخرق الله العادة عند النطق بكلام ملفف أو تركيب أجسام أو مزاج بين قوى لا يعرفه إلا الساحر، فإن بعض السموم قاتلة وبعضها مسقمة أو مضرة، ويتميز عن المعجزة والكرامة بأنه يظهر على يد فاسق ويحتاج إلى معالجة ومعاناة. وفيه: الكبائر سبع "السحر" أي فعله وتعليمه وتعلمه، وقيل: فعله فقط وتعلمه جائز ليعرف ويرد. ط: حد "الساحر" ضربة بالسيف، يروى بالتاء والهاء، وعدل عن القتل إلى هذا كيلا يتجاوز منه إلى أمر آخر، واختلف فيه فمذهب جماعة من الصحابة وغيرهم أنه يقتل، وعند الشافعي يقتل إن كان ما يسحر به كفرًا إن لم يتب، قض: إذا لم يتم سحره إلا بدعوة كوكب أو بموجب كفر يجب قتله لأنه استعانة بالشيطان، وذلك لا يستتب إلا لمن يناسبه في الشرارة فإن التعاون مشروط بالتناسب، وأما ما يتعجب منه كما يفعله أصحاب الحيل بمعرفة الأدوية أو يريه صاحب خفة اليد فغير حرام، وتسميته سحرًا تجوز، وفعل السحر حرام وأما تعلمه ففيه ثلاثة أوجه، والتكهن وإتيان الكاهن والتنجيم والضرب بالرمل بالحصى وبالشعبدة وتعليمها وأخذ العوض عليها حرام. وفيه: مضطجع من "السحر" على بطني، أي من داء السحر وهو الرئة. مف: السحر بفتحتين، والضجعة بالكسر للنوع. غ: "مسحورًا" مصروفًا عن الحق أو من السحر، ((فإني "تسحرون")) إني تؤفكون عن الحق أو تخدعون عنه. ومن "المسحرين" سحروا مرة بعد أخرى أو من المعللين بالطعام والشراب.
(س ح ر)

السِّحْرُ: الأخذة الَّتِي تَأْخُذ الْعين حَتَّى تظن أَن الْأَمر كَمَا يرى. وَالْجمع أسحَارٌ وسُحُور. سَحَره يسحَرُه سِحْراً وسَحْراً، وسحَّره. وَرجل ساحِرٌ، من قوم سَحَرَةٍ وسُحَّارٌ. وسَحَّارٌ، من قوم سَحَّارين، وَلَا يكسر. والسِّحْرُ: الْبَيَان فِي فطنة. وَمن كَلَامه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِن من الْبَيَان لَسحْراً " يَقُوله لعَمْرو بن الْأَهْتَم حِين قدم عَلَيْهِ مَعَ قيس ابْن عَاصِم فَسَأَلَ عمرا عَن الزبْرِقَان فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا، فَلم يرض الزبْرِقَان بذلك وَقَالَ: وَالله يَا رَسُول الله إِنَّه ليعلم إِنَّنِي أفضل مِمَّا قَالَ، وَلكنه حسدني لمكاني مِنْك. فَأثْنى عَلَيْهِ عَمْرو شرا، ثمَّ قَالَ: " وَالله يَا رَسُول الله مَا كذبت عَلَيْهِ فِي الأولى وَلَا فِي الْآخِرَة، وَلكنه أرضاني فَقلت بِالرِّضَا، ثمَّ أسخطني فَقلت بالسخط ". فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِن من الْبَيَان لسحراً ".

قَالَ أَبُو عبيد: كَأَن الْمَعْنى، وَالله أعلم، انه يبلغ من بَيَانه انه يمدح الْإِنْسَان فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله، ثمَّ يذمه فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله الآخر، فَكَأَنَّهُ قد سحر السامعين بذلك. فَأَما قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: " من تعلم بَابا من النُّجُوم فقد تعلم بَابا من السِّحْرِ " فقد يكون الْمَعْنى على الأول، أَي أَن علم النُّجُوم محرم التَّعَلُّم وَهُوَ كفر، كَمَا أَن علم السحر كَذَلِك، وَقد يكون على الْمَعْنى الثَّانِي، أَي انه فطنة وَحِكْمَة، وَذَلِكَ مَا أدْرك مِنْهُ بطرِيق الْحساب كالكسوف وَنَحْوه. وَبِهَذَا علل الدينَوَرِي هَذَا الحَدِيث.

والسّحْرُ والسّحَّارةُ: شَيْء يلْعَب بِهِ الصّبيان، إِذا مد من جَانب خرج على لون، وَإِذا مد من جَانب آخر خرج على لون آخر مُخَالف. وكل مَا أشبه ذَلِك سَحَّارةٌ.

وسَحَره بِالطَّعَامِ وَالشرَاب يسْحَرُه سَحْراً وسَحَّرَه، غداه وَعلله، وَقيل: خدعه، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

أُرانا مُوضِعينَ لحتمِ غيبٍ ... ونُسْحَر بالطّعامِ وبالشرابِ

أَي نغذى ونخدع. وَقَول لبيد:

فَإِن تسألينا: فيمَ نَحن؟ فإننا ... عصافيرُ من هَذَا الأنامِ المَسَحّرِ

يكون على الْوَجْهَيْنِ.

والسِّحْرُ، الْفساد. وَطَعَام مسحورٌ، مفسود، عَن ثَعْلَب هَكَذَا حَكَاهُ: مفسود، لَا أَدْرِي أهوَ على طرح الزَّائِد، أم فَسدَته لُغَة، أم هُوَ خطأ. وَنبت مسحور، مفسود، هَكَذَا حَكَاهُ أَيْضا. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: نبت مسحور، مُفسد، على الْقيَاس.

وسحر الْمَطَر الطين وَالتُّرَاب سَحْراً، أفْسدهُ فَلم يصلح للْعَمَل.

والسَّحْرُ والسّحَرُ، آخر اللَّيْل. وَقيل: الْوَقْت الَّذِي قبل طُلُوع الْفجْر. وَالْجمع أسحَارٌ، وَقد أبنت وَجه صرفه وَترك صرفه إِذا لم تكن فِيهِ لَام، وَذكرت وَجه تمكنه وَغير تمكنه فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

والسُّحْرَةُ والسَّحَرُ. وَقيل: أَعلَى السّحَرِ. وَقيل: هُوَ من ثلث اللَّيْل الآخر إِلَى طُلُوع الْفجْر. يُقَال: لَقيته بسُحْرَةٍ، ولقيته سُحْرَةً وسَحْرَةً، ولقيته بِأَعْلَى سَحَرينِ، وَأَعْلَى السّحْرينِ. فَأَما قَول العجاج:

غَدا بِأَعْلَى سَحَرٍ وأجْرَسا

فَهُوَ خطأ، كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يَقُول: بِأَعْلَى سَحَريْنِ، لِأَنَّهُ أول تنفس الصُّبْح ثمَّ الصُّبْح، كَمَا قَالَ الراجز:

مَرَّتْ بِأَعْلَى سَحَرَينِ تَذْألُ

ولَقيتُه سَحَرِىَّ هَذِه اللَّيْلَة وسَحَرِيّتَها، قَالَ:

فِي ليلةٍ لَا نحْسَ فِي ... سَحَرِيِّها وعشائها

أَرَادَ: وَلَا عشائها. وأسحَرَ الْقَوْم، صَارُوا فِي السّحرِ، كَقَوْلِك: أَصْبحُوا. وأسحروا واستحروا خَرجُوا من السّحَر.

واستَحَر الطَّائِر: غرد بسَحَرٍ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

كأنّ المُدامَ وصوْبَ الْغَمَام ... وريحَ الخُزَامى ونَشْرَ القُطُرْ

يُعَلُّ بِهِ بَرْدُ أنيابها ... إِذا غَرَّد الطّائر المُسْتَحرْ والسَّحور طَعَام السّحَرِ وَشَرَابه، قَالَ الفرزدق: وتَسَحّر أكل السّحوَر.

والسَّحْرُ والسَّحَرُ والسُّحْرُ: مَا التزق بالحلقوم والمريء من أَعلَى الْبَطن. وَيُقَال للجبان: قد انتفخ سَحْرُه. وَيُقَال ذَلِك أَيْضا لمن تعدى طوره. وكل ذِي سَحْرٍ مُسَحَّرٌ. والسَّحْرُ أَيْضا: الرئة. وَالْجمع سُحورٌ. قَالَ الْكُمَيْت:

فأربَطُ ذِي مَسامعَ أنتَ جأْشا ... إِذا انتَفخَت من الوَهَلِ السُّحورُ

وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّمَا أنتَ من المَسَحّرِينَ) قَالَ الزّجاج: يجوز أَن يكون مَعْنَاهُ، إِنَّمَا أَنْت مِمَّن لَهُ سَحْرٌ، أَي رئة، أَي إِنَّمَا أَنْت بشر مثلنَا، وَجَائِز أَن يكون " من المُسَحّرينَ " من السِّحر، أَي مِمَّن قد سُحِرَ مرّة بعد مرّة. وَقيل: " من المُسَحّرِينَ " من المغذين المعللين.

والسَّحْرُ أَيْضا: الكبد.

والسّحْرُ: سَواد الْقلب ونواحيه. وَقيل: هُوَ الْقلب، وَهُوَ السُّحْرَة أَيْضا، قَالَ الشَّاعِر:

وَإِنِّي امرؤٌ لم تَشعُر الجُبنَ سُحْرتي ... إِذا مَا انطوَى مني الفؤادُ على حِقْدِ

وسحَرَه فَهُوَ مسحورٌ وسَحِيرٌ، أصَاب سُحْرَه أَو سَحْرَه أَو سُحْرَتَه. وَرجل سَحِرٌ وسحِيرٌ، انْقَطع سَحْرُه. قَالَ العجاج:

وغِلْمَتي مِنْهُم سَحِيرٌ وبَحِرْ

وأبِقٌ من جذبِ دَلْوَيها هَجِرْ

سحيرٌ: انْقَطع سَحْرُه من جذبه بالدلو. والسُّحارَةُ السّحْرُ وَمَا تعلق بِهِ مِمَّا ينتزعه القصاب. وَقَوله:

أيَذهبُ مَا جمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرٍ ... ظــليفــا، إنَّ ذَا لَهُوَ العجيبُ

مَعْنَاهُ: مصروم الرئة مقطوعها. وكل مَا يبس مِنْهُ، صريم سَحْرٍ، أنْشد ثَعْلَب:

تقولُ ظَعينتي لمّا اسْتَقَلّتْ ... أتترُكُ مَا جمَعتَ صريمَ سَحْرِ؟

وصَرَمَ سَحْرُه، إِذا انْقَطع رجاؤه. وَقد فسر صريم سَحْرٍ بِأَنَّهُ الْمَقْطُوع الرَّجَاء. وفَرَسٌ سحيرٌ: عَظِيم الْجوف.

والإسحارُّ والأسحارُّ، كُله بقل يسمن عَلَيْهَا المَال. واحدته إسحارَّةٌ وأسحارَّةٌ. قَالَ أَبُو حنيفَة سَمِعت أَعْرَابِيًا يَقُول: السِّحارُ، فَطرح الْألف وخفف الرَّاء، وَزعم أَن نَبَاته يشبه نَبَات الفجل، غير أَن لَا فجلة لَهُ، وَهُوَ خشن ترْتَفع من وَسطه قَصَبَة فِي رَأسهَا كعبرة ككعبرة الفجلة، فِيهَا حب لَهُ دهن يُؤْكَل ويتداوى بِهِ، وَفِي ورقه حروفة. قَالَ: وَهَذَا قَول ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَلَا أَدْرِي أهوَ الإسحارُ أم غَيره؟.

وَرجل إسحارٌ: قَبِيح الْخلق عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي.

وَمَا سَحَرَكَ عَنَّا سَحراً، أَي مَا صرفك، عَن كرَاع، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبُو عبيد: مَا شجرك، بالشين وَالْجِيم، وَلَعَلَّه من أغاليطه. وَقَوله تَعَالَى: (فأنَّى تُسَحرون) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: تصرفون عَن الْقَصْد وتؤفكون.

والأسحارُ: أَطْرَاف الأَرْض، وَاحِدهَا سَحَرٌ، قَالَ ذُو الرمة:

مُغَمِّضُ أسحارِ الخبوتِ إِذا اكْتَسَى ... من الآلِ جُلاًّ، نازِحُ الماءِ مُقْفرُ

سحر

1 سَحَرَهُ He, or it, hit, or hurt, his سَحْر [or lungs, &c.], (Mgh, TA,) or his سُحْرَة [i. e. heart]. (TA.) b2: And the same, aor. ـَ inf. n. سِحْرٌ, (T, TA,) [said to be] the only instance of a pret. and aor. and inf. n. of these measures except the verb فَعَلَ, aor. ـْ inf. n. فِعْلٌ, (MF,) (tropical:) He turned it, (T,) or him, (TA,) عَنْ وَجْهِهِ [from its, or his, course, or way, or manner of being]: and hence other significations here following. (T, TA. [Accord. to the T, this seems to be proper; but accord. to the A, tropical.]) In this sense the verb is used in the Kur xxiii. 91. (Fr.) The Arabs say to a man, مَا سَحَرَكَ عَنْ وَجْهِ كَذَا وَ كَذَا (tropical:) What has turned thee from such and such a course? (Yoo.) أُفِكَ and سُحِرَ are syn. [as meaning (tropical:) He was turned from his course &c.]. (TA.) b3: And (tropical:) He turned him from hatred to love. (TA.) b4: Hence, (TA,) aor. and inf. n. as above, (T, S, TA,) and inf. n. also سَحْرٌ, (KL, TA,) (tropical:) He enchanted, or fascinated, him, or it; (S, * K, * KL, PS;) and so ↓ سحّرهُ (MA, TA) [in an intensive or a frequentative sense, meaning he enchanted, or fascinated, him, or it, much, or (as shown by an explanation of its pass. part. n.) time after time]: and سَحَرَ عَيْنَهُ He enchanted, or fascinated, his eye. (MA.) You say, سَحَرَ الشَّىْءَ عَنْ وَجْهِهِ, meaning (tropical:) He (an enchanter, سَاحِرٌ) apparently turned the thing from its proper manner of being, making what was false to appear in the form of the true, or real; causing the thing to be imagined different from what it really was. (T, TA. [See سِحْرٌ, below.]) And المَرْأَةُ تَسْحَرُ النَّاسَ بِعَيْنِهَا (tropical:) [The woman enchants, or fascinates, men by her eye]. (A.) And سَحَرَهُ بِكَلَامِهِ (assumed tropical:) He caused him, or enticed him, to incline to him by his soft, or elegant, speech, and by the beauty of its composition. (Msb.) b5: (tropical:) He deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted, him; (S, Mgh, K; *) as also ↓ سحّرهُ, [but app. in an intensive or a frequentative sense,] (K, TA,) inf. n. تَسْحِيرٌ. (TA. [Accord. to the Mgh, the former verb in this sense seems to be derived from the same verb in the first of the senses expl. in this art.]) b6: and in like manner, (assumed tropical:) He diverted him [with a thing], as one diverts a child with food, that he may be contented, and not want milk; syn. عَلَّلَهُ; as also ↓ سحّرهُ, inf. n. تَسْحِيرٌ. (S, TA.) One says, سَحَرَهُ بِالطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ, and ↓ سحّرهُ, (assumed tropical:) He fed him, and diverted him [from the feeling of want], with meat and drink. (TA.) b7: And سَحَرْتُ الفِضَّةَ (assumed tropical:) I gilded the silver. (Ham p. 601.) b8: سِحْرٌ is also syn. with فَسَادٌ [as quasi-inf. n. of أَفْسَدَ, as is indicated in the TA; thus signifying The act of corrupting, marring, spoiling, &c.: see the pass. part. n. مَسْحُورٌ]. (TA.) [Hence,] one says, سَحَرَ المَطَرُ الطِّينَ and التُّرَابَ, (assumed tropical:) The rain spoiled the clay, and the earth, or dust, so that it was not fit for use. (TA.) b9: And one says of the adhesion of the lungs to the side by reason of thirst, يَسْحَرُ أَلْبَانَ الغَنَمِ, meaning (assumed tropical:) It causes the milk of the sheep, or goats, to descend before bringing forth. (TA.) A2: سَحَرَ also signifies He went, or removed, to a distance, or far away; syn. تَبَاعَدَ; (T, K;) said of a man. (T, TA.) A3: سَحِرَ, aor. ـَ (assumed tropical:) He went forth early in the morning, in the first part of the day; or between the time of the prayer of daybreak and sunrise; syn. بَكَّرَ. (O, K. [See also 4.]) 2 سحّر, inf. n. تَسْحِيرٌ: see 1, in four places. b2: Also (tropical:) He fed another, or others, with the food, or meal, called the سَحُور: (M, Mgh, TA:) or سَحَّرَهُمْ signifies he gave to them the meal so called. (Mgh.) 4 اسحر (tropical:) He was, or became, in the time called the سَحَر; (S, A, K;) as also ↓ استحر. (TA.) And (tropical:) He went, or journeyed, in the time so called: (S, K, TA:) or he rose to go, or journey, in that time; and so ↓ استحر: (TA:) or this latter signifies he went forth in that time. (A. [See also 1, last sentence.]) 5 تسحّر (A, Mgh, Msb) and تسحّر السَّحُورَ (Az, TA) (tropical:) He ate the food, or meal, [or drank the draught of milk,] called the سَحُور. (Az, A, Mgh, Msb, TA.) b2: And تسحّر بِهِ (tropical:) He ate it, (S, * K, * TA,) namely, food, or سَوِيق [q. v.], [or drank it, namely, milk,] at the time called the سَحَر. (TA.) 8 استحر: see 4, in two places. b2: Also (assumed tropical:) He (a cock) crowed at the time called the سَحَر: (S, K:) and he (a bird) sang, warbled, or uttered his voice, at that time. (TA.) سَحْرٌ, and ↓ سَحَرٌ, (S, Mgh, Msb, K,) sometimes thus because of the faucial letter, (S,) and ↓ سُحْرٌ, (S, Msb, K,) and, accord. to El-Khafájee, in the 'Ináyeh, ↓ سِحْرٌ, but this is not mentioned by any other, and therefore requires confirmation, (TA,) The lungs, or lights: (S, A, Mgh, Msb, K:) or what adheres to the gullet and the windpipe, of [the contents of] the upper part of the belly: or all that hangs to the gullet, consisting of the heart and liver and lungs: (Msb, TA:) and the part of the exterior of the body corresponding to the place of the lungs: (Mgh, TA: *) and سَحْرٌ signifies also the liver; and the core, or black or inner part, (سَوَاد,) and sides, or regions, of the heart: (TA:) and ↓ سُحْرٌ, the heart; (ElJarmee, K;) as also ↓ سُحْرَةٌ: (TA:) the pl. (of سَحْرٌ, S, Msb) is سُحُورٌ, and (of ↓ سُحْرٌ, S, Msb, and of ↓ سَحَرٌ, Msb) أَسْحَارٌ. (S, Msb, K.) b2: Hence, اِنْتَفَخَ سَحْرُهُ, (S, A, K,) and اِنْتَفَخَتْ

↓ مَسَاحِرُهُ, (A, K,) (tropical:) His lungs became inflated, or swollen, by reason of timidity and cowardice: (A:) said of a coward: (S:) and of one who has exceeded his due bounds: Lth says that, when repletion arises in a man, one says انتفخ سحره, and that the meaning is, [as given also in the K,] he exceeded his due bounds: but Az says that this is a mistake, and that this phrase is only said of a coward, whose inside is filled with fear, and whose lungs are inflated, or swollen, so that the heart is raised to the gullet: and of the same kind is the phrase in the Kur [xxxiii. 10]

وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ. (TA.) b3: And المُقَطَّعَةُ الأَسْحَارِ, and السُّحُورِ, (assumed tropical:) [She that has her lungs burst asunder], an appellation given to the أَرْنَب [i. e. hare, or female hare], (S, K,) or to the swift ارنب, (TA in art. قطع,) by way of good omen, meaning that her lungs will burst asunder; like المُقَطَّعَةُ النِّيَاطِ: (S:) and some (of those of later times, S) say المُقَطِّعَةُ, with kesr to the ط; (S, K;) as though, by her speed and vehemence of running, she would burst asunder her lungs; (S;) or because she bursts the lungs of the dogs by the vehemence of her running, and the lungs of him who purses her. (ISh, Sgh.) b4: and اِنْقَطَعَ مِنْهُ سَحْرِى (tropical:) I despaired of him, or it. (A, K.) And أَنَا مِنْهُ غَيْرُ صَرِيمِ سَحْرٍ (tropical:) I am not in despair of him, or it. (A, B.) صَرِيمُ سَحْرٍ is also expl. as signifying (tropical:) Having his hope cut off: and (tropical:) anything despaired of. (TA.) and صُرِمَ سَحْرُهُ means (tropical:) His hope was cut off. (TA.) A2: Also The scar of a gall on the back of a camel, (K, TA,) when it has healed, and the place thereof has become white. (TA.) A3: and The upper, or highest, part of a valley. (TA.) A4: See also سَحَّارَةٌ.

A5: And see سَحَرٌ, in two places.

سُحْرٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

سِحْرٌ: see سَحْرٌ, first sentence.

A2: [Also] an inf. n. of سَحَرَهُ, meaning (tropical:) The turning a thing from its proper manner of being to another manner: (T, TA: [accord. to the T, this seems to be proper; but accord. to the A, tropical:]) and hence, (T, TA,) (tropical:) enchantment, or fascination: (T, * S, * MA, KL, PS:) for when. the enchanter (السَّاحِرُ) makes what is false to appear in the form of truth, and causes a thing to be imagined different from what it really is, it is as though he turned it from its proper manner of being: (T, TA:) the producing what is false in the form of truth: (IF, Msb:) or, in the common conventional language of the law, any event of which the cause is hidden, and which is imagined to be different from what it really is: and embellishment by falsification, and deceit: (Fakhred-Deen, Msb:) or a performance in which one allies himself to the devil, and which is effected by his aid: (TA:) i. q. أَخْذَةٌ [meaning a kind of enchantment, or fascination, which captivates the eye and the like, and by which enchantresses withhold their husbands from other women]: (S:) and anything of which the way of proceeding or operation (مَأْخَذُهُ) is subtile: (S, K:) accord. to Ibn-Abee-'Áïsheh, سِحْر is thus called by the Arabs because it changes health, or soundness, to disease: (Sh:) [and in like manner it is said to change hatred to love: (see 1:)] pl. أَسْحَارٌ and سُحُورٌ. (TA.) b2: Also (tropical:) Skilful eloquence: (TA:) or used absolutely, it is applied to that for which the agent is blamed: and when restricted, to that which is praiseworthy. (Msb.) Thus it is in the saying of Mohammad, إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا (tropical:) [Verily there is a kind of eloquence that is enchantment]: because the speaker propounds an obscure matter, and discloses its true meaning by the beauty of his eloquence, inclining the hearts [of his hearers] in like manner as they are inclined by سِحْر: or because there is in eloquence a novelty and strangeness of composition which attracts the hearer and brings him to such a pass as almost diverts him from other things; therefore it is likened to سِحْر properly so called: and it is said to be السِّحْرُ الحَلَالُ [or lawful enchantment]. (Msb.) The saying of Mohammad mentioned above was uttered on the following occasion: Keys Ibn-'Ásim El-Minkaree and EzZibrikán Ibn-Bedr and 'Amr Ibn-El-Ahtam came to the Prophet, who asked 'Amr respecting EzZibrikán; whereupon he spoke well of him: but Ez-Zibrikán was not content with this, and said, “ By God, O apostle of God, he knows that I am more excellent than he has said; but he envies the place that I have in thine estimation: ” and thereupon 'Amr spoke ill of him; and then said, “By God, I did not lie of him in the first saying nor in the other; but he pleased me, and I spoke as pleased; then he angered me, and I spoke as angered: ” then Mohammad uttered the above-mentioned words. (TA.) Their meaning is, but God knows best, he praises the man, speaking truth respecting him, so as to turn the hearts of the hearers to him, (K,) or to what he says; (TA;) and he dispraises him, speaking truth respecting him, so as to turn their hearts also to him, (K,) or to what he says after. (TA.) A' Obeyd says nearly the same. Or, as some say, the meaning is, that there is an eloquence that is sinful like سِحْر. (TA.) b3: Also (tropical:) Skill; science: Mohammad said, مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ النُّجُومِ فَقَدْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ السِّحْرِ (tropical:) [He who learneth a process of the science of the stars (meaning astrology or astronomy) learneth a process of enchantment], which may mean that the science of the stars is forbidden to be learned, like the science of enchantment, and that the learning of it is an act of infidelity: or it may mean that it is skill, and science; referring to what is acquired thereof by way of calculation; as the knowledge of eclipses of the sun or moon, and the like. (ISd, TA.) b4: Also (tropical:) Food; aliment; nutriment: so called because its effect is subtile. (TA.) b5: غَيْثٌ ذُو سِحْرٍ means (assumed tropical:) Superabundant rain. (TA.) سَحَرٌ: see سَحْرٌ, in two places.

A2: Also, (S, A, Mgh, Msb, K, &c.,) and ↓ سَحْرٌ, (TA,) and ↓ سُحُرٌ, (Msb,) and ↓ سَحَرِىٌّ, and ↓ سَحَرِيَّةٌ, (K,) (tropical:) The time a little before daybreak: (S, K:) or [simply] before daybreak: (Msb:) or the last part of the night: (Lth, Mgh:) or the last sixth of the night: (Mgh:) the pl. of سَحَرٌ (Msb) and of ↓ سَحْرٌ (TA) and of ↓ سُحُرٌ, (Msb,) is أَسْحَارٌ: (Msb, K, TA:) the سَحَر is thus met. called because it is the time of the departure of the night and the coming of the day; so that it is the مُتَنَفَّس [lit. the “ time of the breathing,” by which is meant the “ shining forth,”] of the dawn: (A:) there are two times of which each is thus called; one, which is [specially] called السَّحَرُ الأَعْلَى, [or the earlier سَحَر,] (A, Mgh,) is before daybreak; (Mgh;) or a little before daybreak: (A:) and the other, at daybreak: (A, Mgh:) like as one says “ the false dawn ” and “ the true: ” (A:) the earlier سَحَر is also called ↓ سُحْرَةٌ: (S, K:) or the سُحْرَة is the same as the سَحَر: or it is the last third of the night, to daybreak. (TA.) Using سَحَر indeterminately, you make it perfectly decl., and say, أَتَيْتُهُ بِسَحَرٍ [I came to him a little before daybreak], agreeably with the phrase in the Kur liv. 34; (S;) and in like manner, ↓ بِسُحْرَةٍ [in the earlier سَحَر]: (S, K:) you also say سَحَرًا, and ↓ سُحْرَةً, (A,) and سَحَرًا مِنَ الأَسْحَارِ: and مَا زَالَ عِنْدَنَا مُنْذُ السَّحَرِ [He ceased not to be with us, or at our abode, from a little before daybreak]: and لَقِيتُهُ بِالسَّحَرِ الأَعْلَى, and بِأَعْلَى سَحَرَيْنِ, and بِأَعْلَى السَّحَرَيْنِ, (TA,) and فِى أَعْلَى السَّحَرَيْنِ, (A, TA,) [I met him in the earlier سَحَر;] but بِأَعْلَى سَحَرٍ, a phrase used by El-'Ajjáj, is erroneous: (TA:) and هٰذِهِ اللَّيْلَةِ ↓ لَقِيتُهُ سَحَرِىَّ and ↓ سَحَرِيَّتَهَا [I met him in the time a little before daybreak of this last night]. (TA.) When, by سَحَر alone, you mean the سَحَر of the night immediately preceding, you say, لَقِيتُهُ سَحَرَ يَا هٰذَا [I met him a little before daybreak this last night, O thou man], (S, K,) making it imperfectly decl. because it is altered from السَّحَرَ, (S,) or because it is for بِالسَّحَرِ; (TA;) and it is thus determinate by itself, (S, K,) without its being prefixed to another noun and without ال: (S:) and in the same sense you say بِسَحَرَ: (TA:) and you say, سِرْ عَلَى فَرَسِكَ سَحَرَ يَا فَتَى [Go thou on thy horse a little before daybreak this night, O youth: so in the TA; but in two copies of the S, for سِرْ I find سِيرَ]: you do not make it to terminate with damm, [like قَبْلُ and بَعْدُ &c.,] because it is an adv. n. which, in a place where it is fitting to be such, may not be used otherwise than as such: (S:) and [in like manner] you say, ↓ لَقِيتُهُ سُحْرَةَ يَا هٰذَا [I met him in the earlier سَحَر of this last night, O thou man]. (TA.) If you make سَحَر the proper name of a man, it is perfectly decl.: and so is the dim.; for it is not of the measure of a noun made to deviate from its original from, like أُخَرُ: you say, ↓ سِرْ عَلَى فَرَسِكَ سُحَيْرًا [Go thou on thy horse a very little before daybreak: so in the TA; but here again, in two copies of the S, for سِرْ I find سِيرَ]: you do not make it to terminate with damm, [like قَبْلُ &c.,] because its being made of the dim. form does not bring it into the class of adv. ns. which may also be used as nouns absolutely, though it does bring it into the class of nouns which are perfectly declinable. (S, TA.) b2: سَحَرٌ also signifies (tropical:) Whiteness overspreading blackness; (K;) like صَحَرٌ; except that the former is mostly used in relation to the time so called, of daybreak; and the latter, in relation to colours, as when one says حِمَارٌ أَصْحَرُ; (TA;) and ↓ سُحْرَةٌ signifies the same; (TA;) i. q. صُحْرَةٌ. (K.) b3: And (tropical:) The extremity (T, A, K) of a desert, (T,) and of the earth or a land, (A,) or of anything: (K:) from the time of night so called: (A:) pl. أَسْحَارٌ. (T, A, K.) سَحِرٌ: see سَحِيرٌ.

سُحُرٌ: see سَحَرٌ, first sentence, in two places.

سُحْرَةٌ: see سَحْرٌ: A2: and سَحَرٌ, in five places.

سَحَرِىٌّ and سَحَرِيَّةٌ: see سَحَرٌ; each in two places.

سَحُورٌ A meal, or food, (Mgh, Msb, TA,) or [particularly] سَوِيق [generally meaning meal of parched barley], that is eaten at the time called the سَحَر; (S, * Mgh, Msb, K* TA;) or a draught of milk that is drunk at that time. (TA.) It is repeatedly mentioned in trads. [relating to Ramadán, when the Muslim is required to be exact in the time of this meal], and mostly as above; but some say that it is correctly [in these cases] with damm, [i. e. سُحُور, which see below,] because the blessing and recompense have respect to the action, and not to the food. (TA.) سُحُورٌ, an inf. n. [without a verb properly belonging to it, or rather a quasi-inf. n., for its verb is تَسَحَّرَ], (TA,) The act of eating the meal, or food, [or drinking the draught of milk,] called the سَحُور [q. v.]. (Msb, TA.) سَحِيرٌ: see مَسْحُورٌ. b2: Also A man having his lungs (سَحْرُهُ) ruptured; and so ↓ سَحِرٌ. (TA.) b3: And Having a complaint of the belly, (K, TA,) from pain of the lungs. (TA.) b4: And A horse large in the belly, (K,) or in the جَوْف [which often means the chest]. (TA.) A2: [and An arrow wounding the lungs: so accord. to Freytag in the “ Deewán el-Hudhaleeyeen. ”]

سُحَيْرًا: see سَحَرٌ, in the latter half of the paragraph.

سُحَارَةٌ The parts, of a sheep or goat, that the butcher plucks out (K, TA) and throws away, (TA,) consisting of the lungs, or lights, (سَحْر) and the windpipe, (K, TA,) and the appendages of these. (TA.) سَحَّارٌ: see سَاحِرٌ, in two places.

سَحَّارَةٌ (tropical:) A certain plaything of children; (A, K, TA;) having a string attached to it; (A;) which, when extended in one direction, turns out to be of one colour; and when extended in another direction, turns out to be of another colour: (A, * TA:) it is also called ↓ سَحْرٌ: and whatever. resembles it is called by the former appellation: so says Lth. (TA.) سَاحِرٌ (tropical:) [An enchanter;] a man who practices سِحْر; as also ↓ سَحَّارٌ [in an intensive sense, or denoting habit or frequency]: pl. of the former سَحَرَةٌ and سُحَّارٌ; and of ↓ the latter, سَحَّارُونَ only, for it has no broken pl. (TA.) [Hence,] one says, لَهَا عَيْنٌ سَاحِرَةٌ (tropical:) [She has an enchanting, or a fascinating, eye], and عُيُونٌ سَوَاحِرُ [enchanting, or fascinating, eyes]. (A, TA.) And أَرْضٌ سَاحِرَةُ السَّرَابِ (tropical:) [A land of delusive mirage].(A, TA.) b2: And (assumed tropical:) Knowing, skilful, or intelligent. (S, * TA.) مُسَحَّرٌ, of which the pl. occurs in the Kur xxvi.153 and 185, means Having سُحْر or سَحْر [i. e. lungs]; (Bd, TA;) or created with سَحْر [or lungs]; (S;) i. e. a human being: (Bd:) or diverted [from want] with food and drink: (S, * TA:) and this seems to be implied by the explanation in the K; which is hollow; from Fr: (TA:) or enchanted time after time, so that his intellect is disordered, or rendered unsound: (A, TA:) or enchanted much, so that his reason is overcome: (Bd, Jel:) [see also مَسْحُورٌ:] or deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted. (TA.) مَسْحُورٌ Having his lungs (سَحْرُهُ), or his heart (سُحْرَتُهُ), hit, or hurt; as also ↓ سَحِيرٌ [q. v.]. (TA.) b2: [(tropical:) Enchanted, or fascinated.] b3: (assumed tropical:) Deprived of his reason or intellect; corrupted or disordered [in his intellect]. (IAar, Sh.) [See also مُسَحَّرٌ.] b4: (assumed tropical:) Food (طَعَامٌ) marred, or spoilt, (K, TA,) in the making thereof. (TA.) (assumed tropical:) Herbage marred, or spoilt. (TA.) (assumed tropical:) A place marred, or spoilt, by much rain, or by scantiness of herbage. (K.) The fem., with ة, accord. to Az, signifies (assumed tropical:) Land (أَرْضٌ) marred, or spoilt, by superabundant rain, or by scantiness of herbage: accord. to ISh, (assumed tropical:) land in which is little milk; i. e. [because] without herbage: accord. to Z, [in the A,] (tropical:) land that produces no herbage. (TA.) b5: And the fem., applied to a she-goat, (tropical:) Having little milk: (A, TA:) or large in her udder, but having little milk. (Ham p. 26.) مَسَاحِرُ: see سَحْرٌ, second sentence.
سحر
: (السَّحْر) ، بفَتْح فسُكُون (و) قد (يُحَرَّك) ، مِثَال نَهْر ونَهَر، لمَكَان حرْف الحَلْقِ، (ويُضَمّ) فَهِيَ ثَلاثُ لُغَات، وزادَ الخَفَاجِيُّ فِي العِنَايَة: بكَسْرٍ فَسُكُون، فَهُوَ إِذاً مُثَلَّت، وَلم يَذْكُره أَحَدٌ من الجَمَاهِير، فليُتَثَبَّت (: الرِّئَةُ) . وَبِه فُسِّر حدِيثُ عائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا (ماتَ رَسُولُ اللهاِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبين سَحْرِي ونَحْرِي) أَي مَاتَ صلى الله عَلَيْهِ وسلموهو مُسْتَنِدٌ إِلى صَدرِهَا وَمَا يُحَاذِي سَحْرَها مِنْه. وحَكَى القُتَيْبِيّ فِيهِ أَنَّه بالشِّين الْمُعْجَمَة وَالْجِيم، وسيأْتي فِي مَوْضِعه، والمَحْفُوظ الأَوّلُ.
وَقيل: السّحر بلُغَاتِه الثّلاث: مَا الْتَزَق بالحُلْقُوم والمَرِىءِ من أَعْلَى البَطْنِ، وَقيل: هُوَ كُلُّ مَا تَعَلَّق بالحُلْقُومِ من قَلْبٍ وكَبِدٍ ورِئَةٍ.
(ج سُحُورٌ وأَسْحَارٌ) وسُحُرٌ. وَقيل إِن السُّحُور، بالضَّمّ، جمعُ سَحْر بالفَتْح. وأَمَّا الأَسْحَارُ والسُّحُر فجَمْعُ سَحَرٍ، مُحَرَّكةً.
(و) السَّحْرُ، (أَثَرُ دَبَرَةِ البَعِير) بَرَأَتْ وابْيَضَّ مَوْضِعُهَا.
كتاب (و) من أَمثْالهِمِ: ((انتفَخَ سَحْرُه)) (و) (انتفَخَت (مَسَاحِرُه)) . وعَلى الأَوّل اقتصرَ أَئِمَّةُ الغَرِيب، وَالثَّانِي ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَسَاس. وَقَالُوا يُقَال ذالِك للجَبَان، وأَيضاً لمَنْ عَدَا طَوْرَه. قَالَ اللَّيْثُ: إِذا نَزَت يالرَّجُلِ البِطْنَةُ يُقَال: انتفَخَ سَحْرُه. مَعْنَاهُ (عَدَا طَوْرَه وجاوَزَ قَدْرَه) .
قَالَ الأَزهَرِيّ: هاذا خَطَأٌ، إِنما يُقَال: انتفَخَ سَحْرُه، للجَبان الَّذِي مَلأَ الخَوْفُ جَوْفَه فانتفَخَ السَّحْرُ وَهُوَ الرِّئَة، حتَّى رَفَعَ القَلْبَ إِلى الحُلْقُوم. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاْ} (الْأَحْزَاب: 10) وكذالك قَوْله: {) 1 (. 032 وَأَنْذرهُمْ يَوْم الآزفة إِذا الْقُلُوب لَدَى الْحَنَاجِر} (غَافِر: 18) ، كلّ هاذَا يَدلُّ على انْتِفَاخ السَّحْرِ، مَثَلٌ لشِدَّة الخَوْففِ وتَمَكُّنِ الفَزعِ وأَنَّه لَا يَكُون من البِطْنَة. وَفِي الأَساس: انتفخَ سَحْرُه ومَسَاحِرُه مِن وَجَلٍ وجُبْنٍ. وتَبِعه المُصَنِّف فِي البَصَائِر. وَفِي حَدِيث أَبي جَهْل يومَ بَدْر قَالَ لعُتْبَة بنِ رَبِيعَةَ: (انْتَفَخ سَحْرُك) أَي رِئتُك، يُقَال ذالك للجَبان.
(و) من أَمثالِهم: ((انقطَعَ مِنْهُ سَحْرِي)) ، أَي (يَئِسْت مِنْهُ) ، كَمَا فِي الأَساس. وَزَاد: وَأَنَا مِنْهُ غيرُ صَرِيمِ سَحْرٍ، أَي غيرُ قَانِطٍ. وَتَبعهُ فِي البصائر.
(و) من المَجَاز: (المُقَطَّعَةُ السُّحُورِ) ، (و) المُقَطَّعَة (الأَسْحَارِ) ، وَكَذَا المُقَطَّعَة الأَنْمَاطِ، (وَقد تُكسَرُ الطَّاءُ) ، ونَسبه الأَزهَرِيُّ لبَعْضِ المتأَخِّرينَ: (الأَرنَبُ) ، وَهُوَ على التفاؤُل، أَي سَحْرُه يُقَطَّع. وعَلى اللُّغةِ الثَّانِيَة، أَي من سُرْعتها وشِدَّة عَدْوِهَا كأَنها تُقَطِّع سَحْرَها ونِيَاطَها. وَقَالَ الصَّاغانيّ: لأَنَّها تُقَطِّع أَسحارَ الكلاَب، لِشدَّةِ عَدْوِهَا، وتُقَطِّع أَسحارَ مَنْ يَطْلُبها، قَالَه ابنُ شُمَيل.
(و) من المَجَاز: (السَّحُورُ، كصَبُورُ) هُوَ (مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ) وَقْتَ السَّحَرِ من طَعام أَو لبَنٍ أَو سَوِيق، وُضِعَ اسْماً لِمَا يُؤْكَل ذالِك الوقْتَ. وَقد تَسَحَّرُ الرَّجلُ ذالك الطَّعَامَ أَي أَكلَه، قَالَه الأَزهريّ.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ بالفَتْح اسْمُ مَا يُتَسَحَّر بِهِ، وبالضَّمّ المَصْدر والفِعْلُ نَفْسُه، وَقد تكَرَّرَ ذِكرُه فِي الحَدِيث. وأَكثَرُ مَا يُرْوَى بالفَتْح، وَقيل: الصّوابُ بالضَّمّ، لأَنه بالفَتْح، الطَّعَامُ، والبَرَكَةُ والأَجرُ والثَّوَابُ فِي الفِعْل لَا فِي الطَّعَام.
(و) من الْمجَاز (السَّحَرُ) ، محرَّكةً: (قُبَيْلَ الصُّبْحِ) آخِرَ الليلِ، كالسَّحْر، بالفَتْح والجمْع أَسْحَارٌ (كالسَّحَرِيّ والسَّحَرِيَّة) ، محرَّكة فيهمَا، يُقَال لَقِيتُه سَحَرِيَّ هاذه الليلةِ وسَحَرِيَّتَها، قَالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيَّات:
وَلَدَتْ أَغرَّ مُبَارَكَاً
كاَالبَدْرِ وَسْطَ سَمائِهَا
فِي لَيْلَةٍ لَا نَحْسَ فِي
سَحَرِيِّهَا وعِشَائِهَا
وَقَالَ الأَزهريّ: السَّحَر: قِطْعَةٌ من اللَّيْل. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وإِنما سُمِّيَ السَّحَر اسْتِعَارَة لأَنه وَقْتَ إِدبارِ اللَّيْلِ وإِقْبَالِ النَّهَارِ، فَهُوَ مُتَنَفَّس الصُّبْحِ.
(و) من المَجَاز: السَّحَرُ: (البَيَاضُ يَعْلُو السَّوَادَ) ، يُقَال بالسِّين وبالصّاد، إِلا أَن السِّينَ أَكثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي سَحَرِ الصُّبْح، والصَّاد فِي الأَلْوان. يُقَال: حِمَار أَصْحَرُ وأَتَانٌ صحْرَاءُ.
(و) من المَجَاز: السَّحَر: (طَرَفُ كُلِّ شَيْءٍ) وآخِرُه، استعارةٌ من أَسْحار اللَّيَالِي، (ج أَسْحارٌ) قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِف فَلاةً:
مغَمِّضُ أَسْحَارِ الخُبُوتِ إِذَا اكْتَسَى
مِنَ الآلِ جُلاًّ نازِحُ المَاءِ مُقفِرُ
قَالَ الأَزهريّ: أَسحارُ الفلاةِ: أَطْرَافُهَا. (و) من المَجَازِ: (السُّحْرَةُ بالضَّمّ: السَّحَرُ) ، وَقيل: (الأَعْلَى) مِنْهُ. وَقيل: هُوَ (من) ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ إِلَى طُلوعِ الفَجْرِ. يُقَال: لَقِيتُه بسُحْرَةٍ ولَقِيتُه سُحْرَةً وسُحْرَةَ يَا هاذا، ولقيتُه بالسَّحَرِ الأَعْلَى، ولقيته بأَعْلَى سَحَرَيْن، وأَعْلَى السَّحَرَيْن. قَالُوا: وأَمّا قَول العَجَّاجِ:
غَدَا بأَعْلَى سَحَرٍ وأَحْرَسَا
فَهُوَ خَطَأٌ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يَقُول: بأَعْلَى سَحَرَيْنِ، لأَنه أَوَّلُ تَنَفَّسِ، الصُّبْحِ، كَمَا قَالَ الراجز:
مَرَّتْ بأَعْلَى سَحَرَيْنِ تَدْأَلُ
وَفِي الأَسَاس: لَقِيتُه بالسَّحَرِ، وَفِي أَعْلَى السَّحَرَيْن، وهما سَحَرٌ مَعَ الصُّبح وسَحَرٌ قُبَيْلَهُ. كَمَا يُقَال الفَجْرَانِ: الكَاذِبُ والصَّادقُ.
(و) يُقَال: (لقِيتُه) سَحَراً و (سَحَرَ يَا هَذَا، مَعْرِفَةً) ، لم تَصْرِفه إِذا كُنْتَ (تُرِيدُ سَحَرَ لَيْلَتِك) ، لأَنَّه مَعْدُولٌ عَن الأَلف وَاللَّام، وَقد غَلَب عَلَيْهِ التَّعرِيفُ بغَيْر إِضافَةٍ وَلَا أُفٍ وَلَام كَمَا غَلَب ابنُ الزُّبَيْرِ على واحدٍ من بَنِي. (فإِن أَرَدْتَ) سَحَر (نَكِرةً صَرَفْتَه وقلْتَ أَتَيْتُه بسَحَرٍ وبسُحْرَةٍ) ، كَمَا قَالَ اللهاُ تَعَالَى: {إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ} (الْقَمَر: 34) أَجْراه لأَنَّه نَكِرةٌ، كَقَوْلِك: نَجَّيناهم بلَيْل. فإِذا أَلقَت العَربُ مِنْهُ البَاءَ لم يُجْروه، فَقَالُوا: فعَلْتُ هاذا سَحَرَ، يَا فتَى، وكأَنَّهم فِي تَرْكِهم إِجراءَه أَنَّ كلامَهم كَانَ فِيهِ بالأَلف وَاللَّام، فجَرَى على ذالك، فلَمَّا حُذِفَت مِنْهُ الأَلف وَاللَّام وَفِيه نِيَّتُهما لم يُصْرَف. كلامُ العَرَبِ أَن يَقُولُوا: مَا زالَ عِنْدَنَا مُنْذُ السَّحَرِ، لَا يكادُون يَقُولُونَ غيرَه. وَقَالَ الزّجّاج، وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ: سَحَر إِذا كَانَ نَكِرَةً يُرَاد سَحَرٌ من الأَسحارِ انصرفَ. تَقول: أَتيتُ زَيْداً سَحَراً من الأَسحارِ. فإِذا أَردْت سَحَرَ يَوْمِك قلت: أَتيتُه سَحَرَ، يَا هاذا، وأَتَيْتُه بسَحَرَ، يَا هاذا. قَالَ الأَزهَرِيّ: والقِيَاس مَا قَالَه سِيبَوَيْه. وَتقول: سِرْ على فَرَسِك سَحَرَ، يَا فَتَى. فَلَا ترفَعْه، لأَنه ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَكّن. وإِن سَمَّيت بسَحَر رَجُلاً أَو صَغَّرتَه انصرَف، لأَنه لَيْسَ على وَزْنِ المَعْدول كأُخَر. تَقول: سِرْ على فَرَسك سُحَيْراً. وإِنّمَا لم تَرْفَعْه لأَن التَّصْغِير لم يُدْخِله فِي الظروف المُتَمَكّنة، كَمَا أَدخلَه فِي الأَسماءِ المتَصرفة.
(و) من المَجَاز: (أَسْحَرَ) الرّجلُ: (سارَ فِيهِ) ، أَي فِي السَّحَر، أَو نَهَض ليَسِير فِي ذالك الوقْتِ، كاسْتَحَرَ. (و) أَسْحَرَ أَيضاً: (صَارَ فِيه) ، كاسْتَحَرَ وبَيْنَ سَارَ وصَارَ جِنَاسٌ مُحَرَّفٌ.
(والسُّحْرَة) ، بالضَّمّ، لُغَة فِي (الصُّحْرَة) ، بالصَّاد، كالسَّحَر محرَّكةً، وَهُوَ بياضٌ يَعْلُو السَّوَادَ.
(و) من المَجَاز (السِّحْرُ) بالكَسْر: عَمَلٌ يُقربُ فِيهِ إِلى الشَّيْطَان وبمَعُونة مِنْهُ. و (كُلُّ مَا لَطُف مأْخَذُه ودَقَّ) فَهُوَ سِحْرٌ. والجمْع أَسْحارٌ وسُحُورٌ. (والفِعْلُ) كمَنعَ. سَحَرَه يَسْحَره سَحْراً وسِحْراً، وسَحَّرَه. ورجَلٌ سَاحِرٌ من قَوْمٍ سَحَرَةٍ وسُحَّارٍ. وسَحَّارٌ من قوم سَحَّارِين، وَلَا يُكَسَّر. وَفِي كتاب (لَيْسَ) لِابْنِ خَالَوَيْه: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فَعَل يَفْعَل فِعْلاً إِلَّا سَحَرَ يَسحَر سِحْراً. وَزَاد أَبو حَيَّان. فَعَل يَفْعَل فِعْلاً، لَا ثالِثَ لَهُمَا، قَالَه شَيْخُنا.
(و) من المَجَاز. السِّحْر: البَيانُ فِي فِطْنَة، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث (أَنَّ قيسَ بن عاصِمٍ المِنْقَرِيَّ. والزِّبْرِقَانَ بنَ بَدْرٍ، وعَمْرَو بنَ الأَهْتَمِ قَدِموا على النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فسأَل النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَمْراً عَن الزِّبْرِقان، فأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْراً، فَلم يَرْضَ الزِّبْرِقَانُ بذالك، وَقَالَ: وَالله يَا رَسُولَ اللهاِ إِنَّه ليَعْلَم أَنَّنِي أَفْضَلُ مِمَّا قَالَ، ولاكنه حَسَدَ مَكانِي مِنْك، فأَثْنَى عَلَيْهِ عَمْرٌ وشَرًّا، ثمّ قَالَ: واللهاِ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهِ فِي الأُولَى وَلَا فِي الآخِرَة، ولاكنَّه أَرضانِيفقُلتُ بالرِّضا، ثمَّ أَسْخَطَني فَقُلْتُ بالسَّخَطِ. فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً)) . قَالَ أَبو عُبَيْد: كأَنّ (مَعْنَاهُ وَالله أَعلَمُ أَنَّه) يَبْلُغ من ثَنائِه أَنه (يَمْدَحُ الإِنسانَ فيَصْدُقُ فِيهِ حتّى يَصْرِفَ قُلُوبَ السَّامِعِين إِلَيْهِ) ، أَي إِلى قَوْله، (ويَذُمُّه فيَصْدُقُ فِيهِ حتَّى يَصْرِفَ قُلوبَهُم أَيضاً عَنهُ) إِلى قَولِه الآخَرِ. فكأَنه سَحَر السامعينَ بذالك. انْتهى.
قَالَ شَيْخُنَا: زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ كَلاَمَ المُصَنِّف فِيهِ تَنَاقُضٌ، فَكَانَ الأَوْلَى فِي الأَولَى: حتَّى يَصرِفَ قُلوبَ السامِعِين إِليه. وَفِي الثَّانِيَة: حتّى يصرف قُلُوبَهُم عَنهُ، لاكن قَولَه أَيضاً يُحَقِّق أَنّ كُلاًّ مِنْهُمَا: حتَّى يَصْرِف قُلوبَ السَّامِعِين. والمُرَاد أَنه بفَصَاحَتِه يَصِير النَّاسُ يتَعَجَّبُون مِنْهُ مَدْحاً وذَمًّا، فتنصرف قُلُوب السامعين إِلَيْهِ فِي الحالَتَيْن، كَمَا قَالَه المصنّف. وَلَا اعْتِدادَ بذالك الزَّعْمِ. وهاذا الَّذِي قَالَه المُصَنِّف ظاهِرٌ وإِن كَانَ فِيهِ خَفاءٌ. انْتهى.
قُلتُ: لَفْظَة (أَيضاً) لَيست فِي نصّ أَبِي عُبَيْد، وإِنما زادَهَا المُصنِّف من عِنْده، وَالْمَفْهُوم مِنْهَا الاتّحاد فِي الصَّرْف، غير أَنّه فِي الأَوّل: إِليه، وَفِي الثَّانِي: عَنهُ إِلى قولِه الآخر والعبارة ظاهرةٌ لَا تناقُضَ فِيهَا، فتأَمَّل.
وَقَالَ بعضُ أَئِمَّة الغَرِيب، وَقيل إِنّ مَعْنَاهُ إِنَّ مِنَ البَيَانِ مَا يَكْتَسِب من الإِثْمِ مَا يَكتَسِبه الساحِرُ بسِحْرِه، فَيكون فِي مَعْرض الذَّمّ. وَبِه صَرَّحَ أَبو عُبَيْد البَكْريّ الأَنْدَلُسِيّ فِي شَرْح أَمثال أَبِي عُبَيْد القَاسِم بنِ سَلَّام، وصَحَّحَه غَيْرُ واحدٍ من العُلماءِ، ونَقَله السّيوطيّ فِي مرقاة الصُّعود، فأَقَرَّه، وَقَالَ: وَهُوَ ظَاهِرٌ صَنِيع أَبِي دَاوودَ.
قَالَ شيخُنَا: وَعِنْدِي أَنَّ الوَجْهَيْن فِيهِ ظَاهِرَانِ، كَمَا قَالَ الجَمَاهِيرُ من أَربابِ الغَرِيبِ وأَهْلِ الأَمثال. وَفِي التَّهْذيب: وأَصْلُ السِّحْر: صَرْفُ الشَّيْءِ عَن حَقِيقَته إِلى غَيْرِه، فكأَنّ السَّاحِرَ لمّا أَرى الباطِلَ فِي صُورةِ الحَقِّ، وخَيَّل الشَّيْءَ على غيرِ حَقِيقَته فقد سَحَرَ الشَّيْءَ عَن وَجْهِه، أَي صَرَفه.
ورَوَى شَمِرٌ عَن ابْنِ أَبِي عَائِشَة قَالَ: الْعَرَب. إِنَّما سَمَّت السِّحْرَ سِحْراً لأَنه يُزِيل الصِّحَّة إِلى المَرَض، وإِنما يُقَال سَحَره، أَي أَزالهَ عَن البُض إِلى الحُبّ. وَقَالَ الكُمَيْت:
وقَادَ إِليْهَا الحُبَّ فانْقَادَ صَعْبُهُ
بِحُبَ من السِّحْرِ الحَلاَلِ التَّحَبُّب
يُرِيد أنَّ غَلَبَةَ حُبِّها كالسِّحر وَلَيْسَ بِهِ؛ لأَنَّه حُبٌّ حَلاَلٌ، والحَلال لَا يكون سِحْراً، لأَن السِّحْر فِيهِ كالخِدَاع.
قَالَ ابنُ سيدَه: وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَنْ تَعَلَّم بَابا من النُّجُوم فقد تَعَلَّم بَاباً من السِّحر) . فقد يكون على المعنَى الأَوَّلِ، أَي أَن عِلْمَ النُّجُومِ مُحرَّمُ التَّعَلُّمِ، وَهُوَ كُفْرٌ، كَمَا أَنّ عِلْمَ السِّحْرِ كذالك. وَقد يكون على المَعْنَى الثَّانِي، أَي أَنه فِطْنَةٌ وحِكْمَةٌ، وذالِك مَا أُدْرِك مِنْهُ بطريقِ الحِسَابِ كالكُسُوف ونَحْوِه، وبهَذَا عَلَّلَ الدِّينَوَرِيُّ هاذا الحدِيثَ.
(و) السَّحْرُ، بِالْفتح أَيضاً: الكَبِد وسَوادُ القَلْبِ ونَوَاحِيه.
(وبالضَّم: القَلْبُ، عَن الجَرْمِيِّ) ، وَهُوَ السُّحْرَةُ، أَيضاً. قَالَ:
وإِنِّي امرؤٌ لم تَشْعُرِ الجُبْنَ سُحْرَتِي
إِذَا مَا انْطَوَى منِّي الفُؤَادُ على حِقْدِ
(وسَحَرَ، كمَنَعَ: خَدَعَ) وعَلَّلَ، (كسَحَّرَ) تَسْحِيراً. قَالَ امرؤُ القَيْس:
أُرَانا مُوضِعِينَ لأَمْرِ غَيْبٍ
ونُسْحَرُ بالطَّعَامِ وبِالشَّرَاب
قَوْله: مُوضِعِين، أَي مُسْرِعين. وأَراد بأَمْرِ غَيْبٍ الموتَ. ونُسْحَر أَي نُخْدَع أَو نُغَذَّى: يُقَال سَحَرَه بالطَّعَام والشَّرابِ سَحْراً وسَحَّرَهُ: غَذَّاه وعَلَّلَه.
وأَما قَوْلُ لَبِيد:
فإِنْ تَسْأَلِينَا فِيمَ نَحْن فإِنَّنَا
عَصَافِيرُ من هاذا الأَنَامِ المُسَحَّرِ
فإِنه فُسِّرَ بالوَجْهَيْن. وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ} (الشُّعَرَاء: 153) من التَّغْذِية والخَدِيعة.
وَقَالَ الفَرَّاءُ. أَي إِنّك تَأْكُل الطَّعَام والشَّرَاب فُتَعلَّلُ بِهِ.
(و) فِي التَّهْذِيب: سَحَر الرَّجلُ، إِذا (تَبَاعَدَ) .
(و) سَحِرَ، (كسَمِع: بَكَّرَ) تَبكِيراً.
(والمَسْحُورُ: المُفْسَدُ مِن الطَّعَامِ) . وَهُوَ الَّذِي قد أُفِسد عَمَلُهُ. قَالَ ثَعْلَب طَعامٌ مَسْحُورٌ: مَفْسُودٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاكذا حَكَاه: (مَفْسُود) لَا أَدرِي أَهو على طَرْح الزَّائِد أَم فَسَدْتُه لُغَةٌ أَم هُوَ خَطَأٌ. (و) المَسْحُور أَيضاً، المُفْسَد من (المَكَانِ لِكَثْرَةِ المَطَرِ) . وَالَّذِي قَالَه الأَزهريّ وَغَيره: أَرض مَسْحُورَة: أَصابَهَا من المَطَرِ أَكثَرُ مِمَّا يَنْبَغِي فأَفْسَدَها، (أَو من قِلَّة الْكَلإِ) ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقال للأَرض الَّتِي لَيْسَ بهَا نَبْتٌ: إِنما هِيَ قَاعٌ قَرَقُوسٌ.
وأَرْضٌ مَسْحُورَةٌ: قَلِيلَةُ اللَّبَنِ، أَي لَا كَلأَ فِيهَا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَرضٌ مَسْحُورَةٌ لَا تُنْبِت، وَهُوَ مَجَاز.
(والسَّحِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (المُشْتَكِي بَطْنَه) من وَجَعِ السَّحْرِ، أَي الرِّئَةِ. فإِذا أَصابَه مِنْهُ السِّلُّ وذَهَبَ لَحْمه فَهُوَ بَحِيرٌ.
(و) السَّحِير: (الفَرَسُ العَظِيمُ البَطْنِ) ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة. وَفِي غَيرهَا: العَظِيمُ الجَوْفِ.
(والسُّحَارَةُ، بالضَّم، من الشَّاةِ: مَا يَقْتَلَعُه القَصَّاب) ، فيَرْمِي بِهِ (من الرِّئَة والحُلْقُومِ) وَمَا تَعَلَّق بهَا، جُعِلَ بناؤُه بناءَ السُّقًّطة وأَخواتِها.
(و) السَّحْر، بالفَتح، والسَّحَّارَة، (كجَبَّانةَ: شيْءٌ يَلعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ) ، إِذا مُدَّ من جَانب خَرَجَ على لَوْنٍ، وإِذَا مُدَّ من جانِبٍ آخَرَ خَرَجَ على لَوْنٍ آخَرَ مُخالِفٍ للأَوّلِ، وكلُّ مَا أَشْبَه ذالك سَحَّارَة، قَالَه اللَّيْثُ، وَهُوَ مَجاز.
(والإِسْحَارُّ والإِسْحارٌ ةُ) ، بِالْكَسْرِ فيهمَا، (ويُفْتَح) والرَّاءُ مُشَدَّدَةٌ، (و) قَالَ أَبو حَنِيفة: سَمِعتُ أَعرابِيًّا يَقُول: (السِّحَارُ، وهاذه مُخَفَّفَةٌ) ، أَي ككِتَاب فطَرَحَ الأَلِفَ وخَفَّفَ الرَّاءَ: (بَقْلَةٌ تُسَمِّنُ المالَ) . وزَعَمَ هاذا الأَعرابيُّ أَن نَباتَه يُشْبِه الفُجْلَ غيرَ أَنه لَا فُجْلَةَ لَهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وَهُوَ خَشِنٌ يَرْتفع فِي وَسَطه قَصَبَةٌ فِي رَأْسها كُعْبَرَةٌ ككُعْبَرةِ الفُجْلَةِ، فِيهَا حُبٌّ لَهُ دُهْن يُؤْكَل ويُتَدَاوَى بِهِ، وَفِي وَرَقِهِ حُرُوفَةٌ لَا يأْكُلُه النَّاس ولاكنه ناجِعٌ فِي الإِبل.
ورَوَى الأَزهريُّ عَن النَّضْر: (الإِسْحَارَّة: بَقْلةٌ حارَّةٌ تَنْبُت على سَاقٍ، لَهَا وَرَقٌ صِغَارٌ، لَهَا حَبَّةٌ سَوْدَاءُ كأَنَّهَا شِهْنِيزَةٌ) .
(والسَّوْحَرُ: شَجَرُ الخِلاف) ، والواحدةُ سَوْحَرَةٌ (و) هُوَ (الصَّفْصَاف) أَيضاً يَمَانِية، وَقيل بِالْجِيم، وَقد تقَّدم.
(وسَحَّارٌ، ككَتَّان) ، وَفِي بعض النُّسخ: ككِتاب، (صَحابِيٌّ) .
(وعبدُ الله) بن محمّد (السِّحْرِيُّ) ، بِالْكَسْرِ: (مُحَدِّثٌ) ، عَن ابْن عُيَيْنَة، وَعنهُ مُحَمَّد بنُ الحُصَيْب، وَلَا أَدْرِي هاذِ النِّسبة إِلى أَيِّ شَيْءٍ، وَلم يُبَيِّنُوه.
(و) المُسَحَّر، (كمُعَظَّم: المُجَوَّفُ) ، قَالَه الفَرَّاءُ فِي تَفْسِير قولِه تَعَالَى: {إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ} (الشُّعَرَاء: 153) كأَنَّه أُخِذَ من قَوْلهم: انتفَخَ سَحْرُك، أَي أَنَّك تُعَلَّل بالطَّعَام والشَّرَاب.
(واسْتَحَرَ الدِّيكُ: صاحَ فِي السَّحَرِ) ، والطَّائِرُ: غَرَّدَ فِيهِ. قَالَ امرؤُ القَيْس:
كأَنَّ المُدَامَ وصَوْبَ الغَمَامِ
ورِيحَ الخُزَامَى ونَشْرَ القُطُرْ
يُعَلُّ بِهِ بَرْدُ أَنْيَابِهَا
إِذا طَرَّبَ الطائِرُ المُسْتَحِرْ
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
سَحَرَه عَن وَجْهِه: صَرَفَه {فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: 89) فأَنَّى تُصْرَفُونَ، قَالَه الفَرَّاءُ وَيُقَال: أُفِكَ وسُحِرَ سَوَاءٌ. وَقَالَ يُونُس: تَقول العَربُ للرَّجل: مَا سَحَرَك عَن وَجْهِ كذَا وَكَذَا؟ أَي مَا صَرَفَكَ عَنهُ؟
والمَسْحُور: ذاهِبُ العَقْلِ المُفْسَدُ؛ روَاه شَمِرٌ عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
وسَحَرَه بالطَّعَام والشَّراب: غَذَّاه والسِّحْر، بالكَسْر: الغِذاءُ، من حَيث إِنَّه يَدِقُّ ويَلْطُف تأْثِيرُه.
والمُسَحَّر، كمُعَظَّم: من سُحرَ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى حتَّى تَخَبَّل عَقْلُه.
والسّاحِرُ: العالِمُ الفَطِنُ.
والسِّحْرُ: الفَسَادُ. وكَلأٌ مسحُورٌ: مُفْسَد.
وغَيْثٌ ذُو سِحْرٍ، إِذا كَانَ ماؤُه أَكثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي.
وسَحَرَ المطرُ الطِّينَ والتُّرَابَ سَحْراً: أَفَسْدَه فَلم يَصْلُح للعَمَل.
وأَرضٌ ساحِرَةُ التُّرَابِ.
وعَنْزٌ مَسْحُورَةٌ: قليلةُ اللَّبَن. وَيُقَال: إِنَّ البَسْقَ يَسْحَرُ أَلبانَ الغَنَمِ، وَهُوَ أَن يَنزلَ اللَّبَنُ قَبْلَ الوِلاَدِ. واسْتحَرُوا: أَسْحَروا، قَالَ زُهير:
بَكْرْنَ بُكُوراً واستَحَرْنَ بسُحْرَةٍ وسَحَرُ الوادِي: أَعْلاه.
وسَحَّره تَسْحِيراً: أَطْعَمه السَّحُورَ.
وَلها عَيْنٌ ساحِرَةٌ، وعُيُونٌ سَوَاحِرُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وكلُّ ذِي سَحْرٍ مُسَحَّر.
وسَحَرَه فَهُوَ مَسْحُور وسَحِيرٌ: أَصابَ سَحْرَهءَو سُحْرَتَه. ورَجلٌ سَحِرٌ وسَحِيرٌ: انقطعَ سَحْرُه. وقَولُ الشَاعر:
أَيَذْهَبُ مَا جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرٍ
ظَــلِيفــاً إِنَّ ذَا لَهوَ العَجِيبُ
مَعْنَاه مَصْآخوم الرِّئة: مَقْطُوعها. وكُلُّ مَا يَبِسَ مِنْهُ فَهُوَ صَرِيمُ سَحْرٍ. أَنشَدَ ثَعْلَب:
تَقُولُ ظَعِينَتي لَمَّا اسْتَقَلَّتْ
أَتَتْرُكُ مَا جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرِ
وصُرِمَ سَحْرُه: انقطَعَ رَجَاؤُه. وَقد فُسِّر صَرِيمُ سَحْرٍ بأَنَّه المَقْطُوعُ الرَّجَاءِ.
تَذْييل: قَالَ الفخرُ الرَّازِيّ فِي المُلَخَّص: السِّحْر والعَيْن لَا يَكونانِ من فَاضِلٍ وَلَا يَقَعَانِ وَلَا يَصِحَّان مِنْهُ أَبداً، لأَنّ من شَرْطِ السِّحْرِ الجَزْمَ بصدُورِ الأَثَرِ، وكذالِك أَكثرُ الأَعْمال من المُمْكِنَات من شَرْطِهَا الجَزْمُ. والفَاضِلَ المُتَبَحِّر بالعُلُوم، يَرَى وُقُوع ذالِك من المُمْكِنَات الَّتِي يَجُوزُ أَن تُوجَدَ وأَن لَا تُوجَد، فَلَا يَصِحّ لَهُ عَمَلٌ أصلا. وأَمّا العَيْنُ فلأَنه لَا بُدَّ فِيهَا من فَرط التَّعْظِيم للمَرْئِيّ، والنَّفْسُ الفاضِلَة لَا تَصِل فِي تَعْظِيم مَا تَرَاه إِلى هاذه الغَايَةِ، فلذالك لَا يَصِحّ السِّحْر إِلَّا من العَجَائلإ، والتُّرْكمانِ، والسُّودانِ ونحْو ذالك من النُّفُوس الجاهِليّة. كَذَا فِي تَارِيخ شَيْخ مشايِخنا الأَخْبَارِيّ مُصْطَفى بنِ فتْح الله الحَمَويّ.

سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فيه إِلى الشيطان وبمعونة

منه، كل ذلك الأَمر كينونة للسحر، ومن السحر الأُخْذَةُ التي تأْخُذُ

العينَ حتى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كما يُرَى وليس الأَصل على ما يُرى؛

والسِّحْرُ: الأُخْذَةُ. وكلُّ ما لَطُفَ مَأْخَذُه ودَقَّ، فهو سِحْرٌ، والجمع

أَسحارٌ وسُحُورٌ، وسَحَرَه يَسْحَرُه سَحْراً وسِحْراً وسَحَّرَه، ورجلٌ

ساحِرٌ من قوم سَحَرَةٍ وسُحَّارٍ، وسَحَّارٌ من قوم سَحَّارِينَ، ولا

يُكَسَّرُ؛ والسِّحْرُ: البيانُ في فِطْنَةٍ، كما جاء في الحديث: إِن قيس

بن عاصم المِنْقَرِيَّ والزَّبْرِقانَ بنَ بَدْرٍ وعَمْرَو بنَ الأَهْتَمِ

قدموا على النبي، صلى الله عليه وسلم، فسأَل النبيُّ، صلى الله عليه

وسلم، عَمْراً عن الزِّبْرِقانِ فأَثنى عليه خيراً فلم يرض الزبرقانُ بذلك،

وقال: والله يا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِنه ليعلم أَنني أَفضل

مما قال ولكنه حَسَدَ مكاني منك؛ فَأَثْنَى عليه عَمْرٌو شرّاً ثم قال:

والله ما كذبت عليه في الأُولى ولا في الآخرة ولكنه أَرضاني فقلتُ بالرِّضا

ثم أَسْخَطَنِي فقلتُ بالسَّخْطِ، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

إِن من البيان لَسِحْراً؛ قال أَبو عبيد: كأَنَّ المعنى، والله أَعلم،

أَنه يَبْلُغُ من ثنائه أَنه يَمْدَحُ الإِنسانَ فَيَصْدُقُ فيه حتى

يَصْرِفَ القلوبَ إِلى قوله ثم يَذُمُّهُ فَيَصْدُق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ

إلى قوله الآخر، فكأَنه قد سَحَرَ السامعين بذلك؛ وقال أَن الأَثير: يعني

إِن من البيان لسحراً أَي منه ما يصرف قلوب السامعين وإِن كان غير حق،

وقيل: معناه إِن من البيان ما يَكْسِبُ من الإِثم ما يكتسبه الساحر بسحره

فيكون في معرض الذمّ، ويجوز اين يكون في معرض المدح لأَنه تُسْتَمالُ به

القلوبُ ويَرْضَى به الساخطُ ويُسْتَنْزَلُ به الصَّعْبُ. قال الأَزهري:

وأَصل السِّحْرِ صَرْفُ الشيء عن حقيقته إِلى غيره فكأَنَّ الساحر لما

أَرَى الباطلَ في صورة الحق وخَيَّلَ الشيءَ على غير حقيقته، قد سحر الشيء

عن وجهه أَي صرفه. وقال الفراء في قوله تعالى: فَأَنَّى تُسْحَرُون؛ معناه

فَأَنَّى تُصْرَفون؛ ومثله: فأَنى تؤْفكون؛ أُفِكَ وسُحِرَ سواء. وقال

يونس: تقول العرب للرجل ما سَحَرَك عن وجه كذا وكذا أَي ما صرفك عنه؟ وما

سَحَرَك عنا سَحْراً أَي ما صرفك؟ عن كراع، والمعروف: ما شَجَرَك

شَجْراً. وروى شمر عن ابن عائشة

(* قوله: «ابن عائشة» كذا بالأَصل وفي شرح

القاموس: ابن أبي عائشة). قال: العرب إِنما سمت السِّحْرَ سِحْراً لأَنه يزيل

الصحة إِلى المرض، وإِنما يقال سَحَرَه أَي أَزاله عن البغض إِلى الحب؛

وقال الكميت:

وقادَ إِليها الحُبَّ، فانْقادَ صَعْبُه

بِحُبٍّ من السِّحْرِ الحَلالِ التَّحَبُّبِ

يريد أَن غلبة حبها كالسحر وليس به لأَنه حب حلال، والحلال لا يكون

سحراً لأَن السحر كالخداع؛ قال شمر: وأَقرأَني ابن الأَعرابي للنابغة:

فَقالَتْ: يَمِينُ اللهِ أَفْعَلُ إِنَّنِي

رأَيتُك مَسْحُوراً، يَمِينُك فاجِرَه

قال: مسحوراً ذاهِبَ العقل مُفْسَداً. قال ابن سيده: وأَما قوله، صلى

الله عليه وسلم: من تَعَلَّمَ باباً من النجوم فقد تعلم باباً من السحر؛

فقد يكون على المعنى أَوَّل أَي أَن علم النجوم محرّم التعلم، وهو كفر، كما

أَن علم السحر كذلك، وقد يكون على المعنى الثاني أَي أَنه فطنة وحكمة،

وذلك ما أُدرك منه بطريق الحساب كالكسوف ونحوه، وبهذا علل الدينوري هذا

الحديث.

والسَّحْرُ والسحّارة: شيء يلعب به الصبيان إِذ مُدّ من جانب خرج على

لون، وإِذا مُدَّ من جانب آخر خرج على لون آخر مخالف، وكل ما أَشبه ذلك:

سَحَّارةٌ.

وسَحَرَه بالطعامِ والشراب يَسْحَرُه سَحْراً وسَحَّرَه: غذَّاه

وعَلَّلَه، وقيل: خَدَعَه. والسِّحْرُ: الغِذاءُ؛ قال امرؤ القيس:

أُرانا مُوضِعِينَ لأَمْرِ غَيْبٍ،

ونُسْحَرُ بالطَّعامِ وبالشَّرابِ

عَصافِيرٌ وذِبَّانٌ ودُودٌ،

وأَجْرَأُ مِنْ مُجَلِّجَةِ الذِّئَابِ

أَي نُغَذَّى أَو نُخْدَعْ. قال ابن بري: وقوله مُوضِعين أَي مسرعين،

وقوله: لأَمْرِ غَيْبٍ يريد الموت وأَنه قد غُيِّبَ عنا وَقْتُه ونحن

نُلْهَى عنه بالطعام والشراب. والسِّحْرُ: الخديعة؛ وقول لبيد:

فَإِنْ تَسْأَلِينَا: فِيمَ نحْنُ؟ فإِنَّنا

عَصافيرُ من هذا الأَنَامِ المُسَحَّرِ

يكون على الوجهين. وقوله تعالى: إِنما أَنتَ من المُسَحَّرِين؛ يكون من

التغذية والخديعة. وقال الفراء: إِنما أَنت من المسحرين، قالوا لنبي

الله: لست بِمَلَكٍ إِنما أَنت بشر مثلنا. قال: والمُسَحَّرُ المُجَوَّفُ

كأَنه، والله أَعلم، أُخذ من قولك انتفخ سَحْرُكَ أَي أَنك تأْكل الطعام

والشراب فَتُعَلَّلُ به، وقيل: من المسحرين أَي ممن سُحِرَ مرة بعد مرة.

وحكى الأَزهري عن بعض أَهل اللغة في قوله تعالى: أَن تتبعون إِلا رجلاً

مسحوراً، قولين: أَحدهما إِنه ذو سَحَرٍ مثلنا، والثاني إِنه سُحِرَ وأُزيل

عن حد الاستواء. وقوله تعالى: يا أَيها السَّاحِرُ ادْعُ لنا ربك بما

عَهِدَ عندك إِننا لمهتدون؛ يقول القائل: كيف قالوا لموسى يا أَيها الساحر

وهم يزعمون أَنهم مهتدون؟ والجواب في ذلك أَن الساحر عندهم كان نعتاً

محموداً، والسِّحْرُ كان علماً مرغوباً فيه، فقالوا له يا أَيها الساحر على

جهة التعظيم له، وخاطبوه بما تقدم له عندهم من التسمية بالساحر، إِذ جاء

بالمعجزات التي لم يعهدوا مثلها، ولم يكن السحر عندهم كفراً ولا كان مما

يتعايرون به، ولذلك قالوا له يا أَيها الساحر. والساحرُ: العالِمُ.

والسِّحْرُ: الفسادُ. وطعامٌ مسحورٌ إِذا أُفْسِدَ عَمَلُه، وقيل: طعام مسحور

مفسود؛ عن ثعلب. قال ابن سيده: هكذا حكاه مفسود لا أَدري أَهو على طرح

الزائد أَم فَسَدْتُه لغة أَم هو خطأٌ. ونَبْتٌ مَسْحور: مفسود؛ هكذا حكاه

أَيضاً الأَزهري. أَرض مسحورة: أَصابها من المطر أَكثرُ مما ينبغي

فأَفسدها. وغَيْثٌ ذو سِحْرٍ إِذا كان ماؤه أَكثر مما ينبغي. وسَحَرَ المطرُ

الطينَ والترابَ سَحْراً: أَفسده فلم يصلح للعمل؛ ابن شميل: يقال للأَرض التي

ليس بها نبت إِنما هي قاعٌ قَرَقُوسٌ. أَرض مسحورة

(* قوله: «أرض مسحورة

إلخ» كذا بالأصل. وعبارة الأساس: وعنز مسحورة قليلة اللبن وأرض مسحورة

لا تنبت): قليلةُ اللَّبَنِ. وقال: إِن اللَّسَقَ يَسْحَرُ أَلبانَ الغنم،

وهو أَن ينزل اللبن قبل الولاد.

والسَّحْر والسحَر: آخر الليل قُبَيْل الصبح، والجمع أَسحارٌ.

والسُّحْرَةُ: السَّحَرُ، وقيل: أَعلى السَّحَرِ، وقيل: هو من ثلث الآخِر إِلى

طلوع الفجر. يقال: لقيته بسُحْرة، ولقيته سُحرةً وسُحْرَةَ يا هذا، ولقيته

سَحَراً وسَحَرَ، بلا تنوين، ولقيته بالسَّحَر الأَعْلى، ولقيته بأَعْلى

سَحَرَيْن وأَعلى السَّحَرَين، فأَما قول العجاج:

غَدَا بأَعلى سَحَرٍ وأَحْرَسَا

فهو خطأٌ، كان ينبغي له أَن يقول: بأَعلى سَحَرَيْنِ، لأَنه أَوَّل

تنفُّس الصبح، كما قال الراجز:

مَرَّتْ بأَعلى سَحَرَيْنِ تَدْأَلُ

ولقيتُه سَحَرِيَّ هذه الليلة وسَحَرِيَّتَها؛ قال:

في ليلةٍ لا نَحْسَ في

سَحَرِيِّها وعِشائِها

أَراد: ولا عشائها. الأَزهري: السَّحَرُ قطعة من الليل.

وأَسحَرَ القومُ: صاروا في السَّحَر، كقولك: أَصبحوا. وأَسحَرُوا

واستَحَرُوا: خرجوا في السَّحَر. واسْتَحَرْنا أَي صرنا في ذلك الوقتِ،

ونَهَضْنا لِنَسير في ذلك الوقت؛ ومنه قول زهير:

بَكَرْنَ بُكُوراً واستَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ

وتقول: لَقِيتُه سَحَرَ يا هذا إِذا أَردتَ به سَحَر ليلَتِك، لم تصرفه

لأَنه معدول عن الأَلف واللام وهو معرفة، وقد غلب عليه التعريفُ بغير

إِضافة ولا أَلف ولا لام كما غلب ابن الزبير على واحد من بنيه، وإِذا

نكَّرْتَ سَحَر صرفتَه، كما قال تعالى: إِلاَّ آلَ لُوط نجيناهم بِسَحَرٍ؛

أَجراهُ لأَنه نكرةٌ، كقولك نجيناهم بليل؛ قال: فإِذا أَلقَتِ العربُ منه

الباءَ لم يجروه فقالوا: فعلت هذا سَحَرَ يا فتى، وكأَنهم في تركهم إِجراءه

أَن كلامهم كان فيه بالأَلف واللام فجرى على ذلك، فلما حذفت منه الأَلف

واللام وفيه نيتهما لم يصرف، وكلامُ العرب أَن يقولوا: ما زال عندنا

مُنْذُ السَّحَرِ، لا يكادون يقولون غيره. وقال الزجاج، وهو قول سيبويه:

سَحَرٌ إِذا كان نكرة يراد سَحَرٌ من الأَسحار انصرف، تقول: أَتيت زيداً

سَحَراً من الأَسحار، فإِذا أَردت سَحَرَ يومك قلت: أَتيته سَحَرَ يا هذا،

وأَتيته بِسَحَرَ يا هذا؛ قال الأَزهري: والقياس ما قاله سيبويه. وتقول:

سِرْ على فرسك سَحَرَ يا فتى فلا ترفعه لأَنه ظرف غير متمكن، وإِن سميت

بسَحَر رجلاً أَو صغرته انصرف لأَنه ليس على وزن المعدول كَأُخَرَ، تقول:

سِرْ على فرسك سُحَيْراً وإِنما لم ترفعه لأَن التصير لم يُدْخِله في الظروف

المتمكنة كما أَدخله في الأَسماء المنصرفة؛ قال الأَزهري: وقول ذي الرمة

يصف فلاة:

مُغَمِّض أَسحارِ الخُبُوتِ إِذا اكْتَسَى،

مِن الآلِ، جُلأً نازحَ الماءِ مُقْفِر

قيل: أَسحار الفلاة أَطرافها. وسَحَرُ كل شيء: طَرَفُه. شبه بأَسحار

الليالي وهي أَطراف مآخرها؛ أَراد مغمض أَطراف خبوته فأَدخل الأَلف واللام

فقاما مقام الإِضافة.

وسَحَرُ الوادي: أَعلاه. الأَزهري: سَحَرَ إِذا تباعد، وسَحَرَ خَدَعَ،

وسَحِرَ بَكَّرَ.

واستَحَرَ الطائرُ: غَرَّد بسَحَرٍ؛ قال امرؤ القيس:

كَأَنَّ المُدَامَ وصَوْبَ الغَمامِ،

وريحَ الخُزامَى ونَشْرَ القُطُرْ،

يُعَلُّ به بَرْدُ أَنيابِها،

إِذا طَرَّبَ الطائِرُ المُسْتَحِرْ

والسَّحُور: طعامُ السَّحَرِ وشرابُه. قال الأَزهري: السَّحور ما

يُتَسَحَّرُ به وقت السَّحَرِ من طعام أَو لبن أَو سويق وضع اسماً لما يؤكل ذلك

الوقت؛ وقد تسحر الرجل ذلك الطعام أَي أَكله، وقد تكرر ذكر السَّحور في

الحديث في غير موضع؛ قال ابن الأَثير: هو بالفتح اسم ما يتسحر به من

الطعام والشراب، وبالضم المصدر والفعل نفسه، وأَكثر ما روي بالفتح؛ وقيل:

الصواب بالضم لأَنه بالفتح الطعام والبركة، والأَجر والثواب في الفعل لا في

الطعام؛ وَتَسَحَّرَ: أَكل السَّحورَ.

والسَّحْرُ والسَّحَرُ والسُّحْرُ: ما التزق بالحلقوم والمَرِيء من

أَعلى البطن. ويقال للجبان: قد انتفخ سَحْرُه، ويقال ذلك أَيضاً لمن تعدّى

طَوْرَه. قال الليث: إِذا نَزَتْ بالرجل البِطْنَةُ يقال: انتفخ سَحْرُه،

معناه عَدَا طَوْرَهُ وجاوز قدرَه؛ قال الأَزهري: هذا خطأٌ إِنما يقال

انتفخ سَحْرُه للجبان الذي مَلأَ الخوف جوفه، فانتفخ السَّحْرُ وهو الرئة

حتى رفع القلبَ اإلى الحُلْقوم، ومنه قوله تعالى: وبلغت القلوبُ الحناجرَ

وتظنون بالله الظنون، وكذلك قوله: وأَنْذِرْهُمْ يومَ الآزفة إِذ القلوبُ

لَدَى الحناجر؛ كلُّ هذا يدل على أَن انتفاخ السَّحْر مَثَلٌ لشدّة الخوف

وتمكن الفزع وأَنه لا يكون من البطنة؛ ومنه قولهم للأَرنب:

المُقَطَّعَةُ الأَسحارِ، والمقطعة السُّحُورِ، والمقطعةُ النِّياط، وهو على التفاؤل،

أَي سَحْرُه يُقَطَّعُ على هذا الاسم. وفي المتأَخرين من يقول:

المُقَطِّعَة، بكسر الطاء، أَي من سرعتها وشدة عدوها كأَنها تُقَطَّعُ سَحْرَها

ونِياطَها. وفي حديث أَبي جهل يوم بدر: قال لِعُتْبَةَ بن ربيعة انتَفَخَ

سَحْرُك أَي رِئَتُك؛ يقال ذلك للجبان وكلِّ ذي سَحْرٍ مُسَحَّرٍ.

والسَّحْرُ أَيضاً: الرئة، والجمع أَسحارٌ وسُحُرٌ وسُحُورٌ؛ قال

الكميت:وأَربط ذي مسامع، أَنتَ، جأْشا،

إِذا انتفخت من الوَهَلِ السُّحورُ

وقد يحرك فيقال سَحَرٌ مثال نَهْرٍ ونَهَرٍ لمكان حروف الحلق.

والسَّحْرُ أَيضاً: الكبد. والسَّحْرُ: سوادُ القلب ونواحيه، وقيل: هو القلب، وهو

السُّحْرَةُ أَيضاً؛ قال:

وإِني امْرُؤٌ لم تَشْعُرِ الجُبْنَ سُحْرَتي،

إِذا ما انطَوَى مِنِّي الفُؤادُ على حِقْدِ

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: مات رسول الله،صلى الله عليه وسلم، بين

سَحْرِي ونَحْرِي؛ السَّحْرُ الرئة، أَي مات رسول الله، «صلى الله عليه

وسلم»،وهو مستند إِلى صدرها وما يحاذي سَحْرَها منه؛ وحكى القتيبي عن

بعضهم أَنه بالشين المعجمة والجيم، وأَنه سئل عن ذلك فشبك بين أَصابعه

وقدّمها عن صدره، وكأَنه يضم شيئاً إِليه، أَي أَنه مات وقد ضمته بيديها إِلى

نحرها وصدرها، رضي الله عنها والشَّجْرُ: التشبيك، وهو الذَّقَنُ أَيضاً،

والمحفوظ الأَوَّل، وسنذكره في موضعه. وسَحَرَه، فهو مسحور وسَحِيرٌ:

أَصاب سَحْرَه أَو سُحْرَه أَو سُحْرَتَه

(* قوله: «أو سحرته» كذا ضبط

الأصل. وفي القاموس وشرحه السحر، بفتح السكون وقد يحرك ويضم فهي ثلاث لغات

وزاد الخفاجي بكسر فسكون اهـ بتصرف).

ورجلٌ سَحِرٌ وسَحِيرٌ: انقطع سَحْرُه، وهو رئته، فإِذا أَصابه منه

السِّلُّ وذهب لحمه، فهو سَحِيرٌ وسَحِرٌ؛ قال العجاج:

وغِلْمَتِي منهم سَحِيرٌ وسَحِرْ،

وقائمٌ من جَذْبِ دَلْوَيْها هَجِرْ

سَحِرَ: انقطع سَحْرُه من جذبه بالدلو؛ وفي المحكم؛

وآبق من جذب دلويها

وهَجِرٌ وهَجِيرٌ: يمشي مُثْقَلاً متقارب الخَطْوِ كأَن به هِجَاراً لا

ينبسط مما به من الشر والبلاء. والسُّحَارَةُ: السَّحْرُ وما تعلق به مما

ينتزعه القَصَّابُ؛ وقوله:

أَيَذْهَبُ ما جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرِ؟

ظَــلِيفــاً؟ إِنَّ ذا لَهْوَ العَجِيبُ

معناه: مصروم الرئة مقطوعها؛ وكل ما يَبِسَ منه، فهو صَرِيمُ سَحْرٍ؛

أَنشد ثعلب:

تقولُ ظَعِينَتِي لَمَّا استَقَلَّتْ:

أَتَتْرُكُ ما جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرِ؟

وصُرِمَ سَحْرُه: انقطع رجاؤه، وقد فسر صَريم سَحْرٍ بأَنه المقطوع

الرجاء. وفرس سَحِيرٌ: عظيم الجَوْفِ. والسَّحْرُ والسُّحْرةُ: بياض يعلو

السوادَ، يقال بالسين والصاد، إِلاَّ أَن السين أَكثر ما يستعمل في سَحَر

الصبح، والصاد في الأَلوان، يقال: حمار أَصْحَرُ وأَتان صَحراءُ.

والإِسحارُّ والأَسْحارُّ: بَقْلٌ يَسْمَنُ عليه المال، واحدته إِسْحارَّةٌ

وأَسْحارَّةٌ. قال أَبو حنيفة: سمعت أَعرابيّاً يقول السِّحارُ فطرح الأَلف

وخفف الراء وزعم أَن نباته يشبه الفُجْلَ غير أَن لا فُجْلَةَ له، وهو

خَشِنٌ يرتفع في وسطه قَصَبَةٌ في رأْسها كُعْبُرَةٌ ككُعْبُرَةِ الفُجْلَةِ،

فيها حَبٌّ له دُهْنٌ يؤكل ويتداوى به، وفي ورقه حُروفَةٌ؛ قال: وهذا قول

ابن الأَعرابي، قال: ولا أَدري أَهو الإِسْحارّ أَم غيره. الأَزهري عن

النضر: الإِسحارَّةُ والأَسحارَّةُ بقلة حارَّة تنبت على ساق، لها ورق

صغار، لها حبة سوداء كأَنها الشِّهْنِيزَةُ.

قوا

Entries on قوا in 5 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 2 more
قوا قطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث سلمَان من صلّى بِأَرْض قِيٍّ فأذّن وَأقَام الصَّلَاة صلّى خَلفه من الْمَلَائِكَة مَا لَا يرى قُطْراه يَرْكَعُونَ بركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمنّون على دُعَائِهِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: القِيّ هُوَ القَفْر. وَهُوَ مَأْخُوذ من القَوا. [قَالَ العجاج: (الرجز)

قِيٌّ تُناصِيها بلادٌ قِيُّ

وَقَوله: تناصيها أَي تتصل بهَا وَأَصلهَا مَأْخُوذ من الناصية] . [وَقَوله -] وقُطْراه: طرفاه وَالْجمع: أقطار [وَمِنْه قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوْا مِن اقْطَارِ السَّماواتِ والأَرْضِ} والقُتْرُ مثل القُطْر] .
ق و ا: (الْقُوَّةُ) ضِدُّ الضَّعْفِ. وَالْقُوَّةُ الطَّاقَةُ مِنَ الْحَبْلِ وَجَمْعُهَا (قُوًى) . وَرَجُلٌ شَدِيدُ (الْقُوَى) أَيْ شَدِيدُ أَسْرِ الْخَلْقِ. وَ (أَقْوَى) الرَّجُلُ إِذَا كَانَتْ دَابَّتُهُ (قَوِيَّةً) يُقَالُ: فُلَانٌ (قَوِيٌّ مُقْوٍ) فَالْقَوِيُّ فِي نَفْسِهِ وَالْمُقْوِي فِي دَابَّتِهِ. وَ (الْقِيُّ) بِالْكَسْرِ وَ (الْقَوَى) وَ (الْقَوَاءُ) بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ الْقَفْرُ. وَمَنْزِلٌ (قَوَاءٌ) لَا أَنِيسَ بِهِ. وَ (قَوِيَتِ) الدَّارُ وَ (أَقْوَتْ) أَيْ خَلَتْ، وَ (أَقْوَى) الْقَوْمُ صَارُوا بِالْقَوَاءِ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ} [الواقعة: 73] وَقِيلَ: (الْمُقْوِي) الَّذِي لَا زَادَ مَعَهُ. وَ (قَوِيَ) الضَّعِيفُ بِالْكَسْرِ (قُوَّةً) فَهُوَ (قَوِيٌّ) وَ (تَقَوَّى) مِثْلُهُ. وَ (قَاوَاهُ فَقَوَاهُ) أَيْ غَلَبَهُ. وَ (قَوِيَ) الْمَطَرُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا (قَوًى) أَيِ احْتَبَسَ. وَالدَّجَاجَةُ (تُقَوْقِي قَوْقَاةً) وَ (قِيقَاءً) أَيْ تَصِيحُ وَهُوَ مِنْ فَعْلَلَ فَعْلَلَةً وَفِعْلَالًا. 
[قوا] فيه: إنا قد "أقوينا" فأعطنا من الغنيمة، أي نفدت أزوادنا وهو أن يبقى مزوده قواء أي خاليًا. ومنه ح: "أقويت" منذ ثلاث فخفت ان يحطمني الجوع. وح الدعاء: وإن معادن إحسانك لا "تقوى"، أي لا تخلو من الجوهر، يريد به الإعطاء. وح عائشة: وبي رُخص لكم في صعيد "الأقواء"، وهو جمع قواء هو القفر الخالي من الأرض، تريد أنها سبب نزول آية التيمم. وفيه: قال في غزوة تبوك: لا يخرجن معنا إلا رجل "مقو"، أي ذو دابة قوية، من أقوى يقوى. ومنه ح في قوله "وإنا لجميع حاذرون" أي "مقوون" مؤدون أي أصحاب دواب قوية كاملو أداة الحرب. وفيه: لم يكن يرى بأسًا بالشركاء "يتقاوون" المتاع بينهم فيمن يزيد، التقاوى بين الشركاء أن يشتروا سلعة رخيصة ثم يتزايدوا بينهم حتى يبلغوا غاية ثمنها، يقال: بيني وبين فلان ثوب فتقاويناه، أي أعطيته به ثمنًا فأخذته أو أعطاني به ثمنًا فأخذه، وافتويت منه الغلام الذي كان بيننا، أي اشتريت حصته، وإذا كانت السلعة بينهما فقوّماها بثمن فهما في المقاومة سواء، فإذا اشتراها أحدهما فهو المقتوي دون صاحبه. ومنه ح مسروق أوصى في جاريته لبنيه: "لا تقتووها" بينكم ولكن بيعوها، إني لم أغشها ولكني جلست منها مجلسًا ما أحب أن يجلس ولدي ذلك المجلس. وفي ح: من اشترت زوجها إن "اقتوته" فرق بينهما وإن أعتقت فهما على نكاحهما، أي إن استخدمته، من القتو: الخدمة، الزمخشري: هو افعلّ منه كارعوى من الرعوى لكن يشكل بأن افعلّ لازم، قال: والذي سمعته: اقتوى- إذا صار خادمًا، ويجوز أن يكون افتعل من الاقتواء بمعنى الاستخلاص، فكنى به عن الاستخدام لأن من اقتوى عبدًا يستخلصه، والمشهور أن العبد إذا اشترته زوجته حرمت عليه مطلقًا، ولعل هذا مذهبه. ط: المؤمن "القوي" خير من الضعيف، أي الذي قوي في إيمانه وصلب في إيقانه بحيث لا يرى الأسباب ووثق بالمسبب فيكون أكثر في الغزو والأمر بالمعروف والصبر على الشدائد، وفي كل خير، أي في كل من القوي والضعيف خير، لاشتراكهما في الإيمان وبعض العبادات. ن: أراد بالقوة عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة ليكون أكثر جهادًا وصبرًا على الأذى والمشاق في الله وأرغب في العبادات.
[قوا] القُوَّةُ: خلاف الضعف. والقُوَّةُ: الطاقة من الحبل، وجمعها قِوًى. ورجل شديد القوى، أي شديدُ أسرِ الخَلْقِ. وأقْوى الرجل، أي نزل القَواءَ. وأقْوى، أي فَنيَ زاده. ومنه قوله تعالى: (ومتاعاً للمُقْوين) . وأقْوى، إذا كانت دابّته قَوِيَّةً. يقال: فلان قَوِيٌّ مُقْوٍ. فالقَوِيُّ في نفسه، والمُقْوي في دابته. والإقْواءُ في الشعر، قال أبو عمرو بن العلاء: هو أن تختلف حركات الروي فبعضه مرفوع وبعضه منصوب أو مجرور. وكان أبو عبيدة يقول: الاقواء نقصان حرف من الفاصلة، يعنى من عروض البيت. وهو مشتق من قوة الحبل، كأنه نقص قوة من قواه، وهو مثل القطع في عروض الكامل، كقول الشاعر : أفبعد مقتل مالك بن زهير * ترجو النساء عواقب الاطهار وقد أقْوى الشاعر إقْواءً. والقيُّ: القفر. قال العجاج * في تناصيها بلاد قى * وكذلك القوى والقواء، بالمد والقصر. ومنزلٌ قَواءٌ، أي لا أنيس به. قال ألا حييا الربع قواء وسلما * وربعا كجُثمان الحمامة أدْهَما يقال: أقْوَتِ الدار وقَوِيَت أيضاً، أي خلتْ. وأقْوى القومٌ: صاروا بالقَواءِ. وبات فلانٌ القَواءَ وبات القَفْرَ، إذا بات جائعاً على غير طُعْمٍ. وقال: وإنّي لأختارُ القَوا طاوِيَ الحَشا * محافظةً من أن يقال لئيم وقو: اسم موضع بين فيد والنباج. وقال :

وحلت سليمى بطن قو فعرعرا * والقواء بالفتح: الارض التى لم تُمطَر بين أرضين ممطورتين. وقَوِيَ الضعيف قُوَّةً فهو قَوِيٌّ، وتَقَوَّى مثله. وقَوَّيْتُهُ أنا تَقْوِيَةً. (*) وقاوَيْتُهُ فَقَوَيْتُهُ، أي غلبته. وقَوِيَ المطر أيضا، إذا احتبس. وإنما لم تدغم قوى وأدغمت حى لاختلاف الحرفين وهما متحركان. وأدغمت في قولك لويت ليا وأصله لويا مع اختلافهما، لان الاولى منهما ساكنة قلبتها ياء وأدغمت. وتقول: اشترى الشركاءُ شيئاً ثمَّ اقْتَوَوْهُ، أي تزايدوه حتى بلغ غاية ثمنه. وقَوْقَيْتُ مثل ضَوْضَيْتُ. والدجاجة تُقَوْقي، أي تصيح قَوْقاةً وقيقاءً على فعلل فعللة وفعلالا، والياء مبدلة من واو لانها بمنزلة ضعضعت، كرر فيها الفاء والعين. والقيقاءة: الارض الغليظة. وقد ذكرناه في باب القاف في ترجمة (قوق) .

قوا: الليث: القوّة من تأْــليف ق و ي، ولكنها حملت على فُعْلة فأُدغمت

الياء في الواو كراهية تغير الضمة، والفِعالةُ منها قِوايةٌ، يقال ذلك في

الحَزْم ولا يقال في البَدَن؛ وأَنشد:

ومالَ بأَعْتاقِ الكَرَى غالِباتُها،

وإِنِّي على أَمْرِ القِوايةِ حازِمُ

قال: جعل مصدر القوِيّ على فِعالة، وقد يتكلف الشعراء ذلك في الفعل

اللازم. ابن سيده: القُوَّةُ نقيض الضعف، والجمع قُوًى وقِوًى. وقوله عز وجل:

يا يحيى خُذِ الكتاب بقُوَّةٍ؛ أَي بِجِدّ وعَوْن من الله تعالى، وهي

القِوايةُ، نادر، إنما حكمه القِواوةُ أَو القِواءة، يكون ذلك في البَدن

والعقل، وقد قَوِيَ فهو قَوِيّ وتَقَوَّى واقْتَوى كذلك، قال رؤبة:

وقُوَّةَ اللهِ بها اقْتَوَيْنا

وقَوّاه هو. التهذيب: وقد قَوِيَ الرجل والضَّعيف يَقْوَى قُوَّة فهو

قَوِيٌّ وقَوَّيْتُه أَنا تَقْوِيةً وقاوَيْتُه فَقَوَيْتُه أَي غَلَبْته.

ورجل شديد القُوَى أَي شدِيدُ أَسْرِ الخَلْقِ مَمَرُّه. وقال سبحانه

وتعالى: شدِيدُ القُوَى؛ قيل: هو جبريل، عليه السلام. والقُوَى: جمع

القُوَّة، قال عز وجل لموسى حين كتب له الأَلواح: فخذها بقوَّة؛ قال الزجاج: أَي

خذها بقُوَّة في دينك وحُجَّتك. ابن سيده: قَوَّى الله ضعفَك أَي أُبدَلك

مكان الضعف قُوَّة، وحكى سيبويه: هو يُقَوَّى أَي يُرْمَى بذلك. وفرس

مُقْوٍ: قويٌّ، ورجل مُقْوٍ: ذو دابة قَوِيّة. وأَقْوَى الرجلُ فهو مُقْوٍ

إِذا كانت دابته قَوِيَّة. يقال: فلان قَوِيٌّ مُقْوٍ، فالقَوِي في نفسه،

والمُقْوِي في دابته. وفي الحديث أَنه قال في غزوة تبوك: لا يَخْرُجَنَّ

معنا الاَّ رجل مُقْوٍ أَي ذو دابة قَوِيَّة. ومنه حديث الأَسود بن زيد

في قوله عز وجل: وإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرون، قال: مُقْوون مُؤْدونَ أَي

أَصحاب دَوابّ قَوِيّة كامِلُو أَداةِ الحرب. والقَوِيُّ من الحروف: ما لم

يكن حرف لين. والقُوَى: العقل؛ وأَنشد ثعلب:

وصاحِبَيْنِ حازِمٍ قُواهُما

نَبَّهْتُ، والرُّقادُ قد عَلاهُما،

إِلى أَمْونَيْنِ فَعَدَّياهما

القُوَّة: الخَصْلة الواحدة من قُوَى الحَبل، وقيل: القُوَّة الطاقة

الواحدة من طاقاتِ الحَبْل أَو الوَتَر، والجمع كالجمع قُوًى وقِوًى. وحبل

قَوٍ ووتَرٌ قَوٍ، كلاهما: مختلف القُوَى. وأَقْوَى الحبلَ والوَتر: جعل

بعض قُواه أَغلظ من بعض. وفي حديث ابن الديلمي: يُنْقَضُ الإِسلامُ

عُرْوَةً عُروة كما يُنْقَضُ الحبلُ قُوَّة قُوَّة. والمُقْوِي: الذي يُقَوِّي

وتره، وذلك إِذا لم يُجد غارَته فتراكبت قُواه. ويقال: وتَر مُقْوًى.

أَبو عبيدة: يقال أَقْوَيْتَ حبلَك، وهو حبلٌ مُقْوًى، وهو أَن تُرْخِي

قُوَّة وتُغير قوَّة فلا يلبث الحبل أَن يَتَقَطَّع، ويقال: قُوَّةٌ وقُوَّىً

مثل صُوَّة وصُوًى وهُوَّة وهُوًى، ومنه الإِقواء في الشعر. وفي الحديث:

يذهَب الدِّين سُنَّةً سُنة كما يذهب الحبل قُوَّة قُوَّة.

أَبو عمرو بن العلاء: الإِقْواء أَن تختلف حركات الروي، فبعضه مرفوع

وبعضه منصوب أَو مجرور. أَبو عبيدة: الإِقواء في عيوب الشعر نقصان الحرف من

الفاصلة يعني من عَرُوض البيت، وهو مشتق من قوَّة الحبل، كأَنه نقص

قُوَّة من قُواه وهو مثل القطع في عروض الكامل؛ وهو كقول الربيع بن زياد:

أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِك بن زُهَيْرٍ

تَرْجُو النِّساءُ عَواقِبَ الأَطْهار؟فنقَص من عَروضه قُوَّة.

والعَروض: وسط البيت: وقال أَبو عمرو الشيباني: الإِقْواء اختلاف إِعراب

القَوافي؛ وكان يروي بيت الأَعشى:

ما بالُها بالليل زالَ زَوالُها

بالرفع، ويقول: هذا إِقْواء، قال: وهو عند الناس الإِكفاء، وهو اختلاف

إِعراب القَوافي، وقد أَقْوى الشاعر إِقْواء، ابن سيده: أَقْوَى في الشعر

خالفَ بين قَوافِيه، قال: هذا قول أَهل اللغة. وقال الأَخفش: الإِقْواء

رفع بيت وجرّ آخر نحو قول الشاعر:

لا بَأْسَ بالقَوْمِ من طُولٍ ومن عِظَمٍ،

جِسْمُ البِغال وأَحْلامُ العَصافيرِ

ثم قال:

كأَنهم قَصَبٌ، جُوفٌ أَسافِلُه،

مُثَقَّبٌ نَفَخَتْ فيه الأَعاصيرُ

قال: وقد سمعت هذا من العرب كثيراً لا أُحصي، وقَلَّت قصيدة ينشدونها

إِلا وفيها إِقْواء ثم لا يستنكِرونه لأَنه لا يكسر الشعر، وأَيضاً فإِن كل

بيت منها كأَنه شعر على حِياله. قال ابن جني: أَما سَمْعُه الإِقواء عن

العرب فبحيث لا يُرتاب به لكن ذلك في اجتماع الرفع مع الجرّ، فأَما

مخالطة النصب لواحد منهما فقليل، وذلك لمفارقة الأَلف الياء والواو ومشابهة كل

واحدة منهما جميعاً أُختها؛ فمن ذلك قول الحرث بن حلزة:

فَمَلَكْنا بذلك الناسَ، حتى

مَلَكَ المُنْذِرُ بنُ ماءِ السَّماء

مع قوله:

آذَنَتْنا بِبَيْنِها أَسْماءُ،

رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنْه الثَّواءُ

وقال آخر أَنشده أَبو عليّ:

رَأَيْتُكِ لا تُغْنِينَ عَنِّى نَقْرََةً،

إِذا اخْتَلَفَت فيَّ الهَراوَى الدَّمامِكْ

ويروى: الدَّمالِكُ.

فأَشْهَدُ لا آتِيكِ ما دامَ تَنْضُبٌ

بأَرْضِكِ، أَو صُلْبُ العَصا مِن رِجالِكِ

ومعنى هذا أَن رجلاً واعدته امرأَة فعَثر عليها أَهلُها فضربوه

بالعِصِيّ فقال هذين البيتين، ومثل هذا كثير، فأَما دخول النصب مع أَحدهما فقليل؛

من ذلك ما أَنشده أَبو عليّ:

فَيَحْيَى كان أَحْسَنَ مِنْكَ وَجْهاً،

وأَحْسَنَ في المُعَصْفَرَةِ ارْتِداآ

ثم قال:

وفي قَلْبي على يَحْيَى البَلاء

قال ابن جني: وقال أَعرابي لأَمدحنّ فلاناً ولأهجونه وليُعْطِيَنِّي،

فقال:

يا أَمْرَسَ الناسِ إِذا مَرَّسْتَه،

وأَضْرَسَ الناسِ إِذا ضَرَّسْتَه

(* قوله« يا أمرس الناس إلخ» كذا بالأصل.)

وأَفْقَسَ الناسِ إِذا فَقَّسْتَه،

كالهِنْدُوَانِيِّ إِذا شَمَّسْتَه

وقال رجل من بني ربيعة لرجل وهبه شاة جَماداً:

أَلم تَرَني رَدَدْت على ابن بَكْرٍ

مَنِيحَتَه فَعَجَّلت الأَداآ

فقلتُ لِشاتِه لمَّا أَتَتْني:

رَماكِ اللهُ من شاةٍ بداءِ

وقال العلاء بن المِنهال الغَنَوِيّ في شريك بن عبد الله النخعي:

لَيتَ أَبا شَرِيكٍ كان حَيّاً،

فَيُقْصِرَ حِينَ يُبْصِرُه شَرِيكُ

ويَتْرُكَ مِنْ تَدَرُّئِه علينا،

إِذا قُلنا له: هذا أَبْوكا

وقال آخر:

لا تَنْكِحَنَّ عَجُوزاً أَو مُطَلَّقةً،

ولا يسُوقَنَّها في حَبْلِك القَدَرُ

أَراد ولا يسُوقَنَّها صَيْداً في حَبْلِك أَو جَنيبة لحبلك.

وإِنْ أَتَوْكَ وقالوا: إنها نَصَفٌ،

فإِنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيها الذي غَبَرا

وقال القُحَيف العُقَيْلي:

أَتاني بالعَقِيقِ دُعاءُ كَعْبٍ،

فَحَنَّ النَّبعُ والأَسَلُ النِّهالُ

وجاءَتْ مِن أَباطِحها قُرَيْشٌ،

كَسَيْلِ أَتِيِّ بيشةَ حين سالاَ

وقال آخر:

وإِني بحَمْدِ اللهِ لا واهِنُ القُوَى،

ولم يَكُ قَوْمِي قَوْمَ سُوءٍ فأَخْشعا

وإِني بحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ عاجِزٍ

لَبِسْتُ، ولا من غَدْرةٍ أَتَقَنَّعُ

ومن ذلك ما أَنشده ابن الأَعرابي:

قد أَرْسَلُوني في الكَواعِبِ راعِياً،

فَقَدْ، وأَبي راعِي الكواعِبِ، أَفْرِسُ

أَتَتْه ذِئابٌ لا يُبالِينَ راعِياً،

وكُنَّ سَواماً تَشْتَهِي أَن تُفَرَّسا

وأَنشد ابن الأَعرابي أَيضاً:

عَشَّيْتُ جابانَ حتى اسْتَدَّ مَغْرِضُه،

وكادَ يَهْلِكُ لولا أَنه اطَّافا

قُولا لجابانَ: فَلْيَلْحَقْ بِطِيَّته،

نَوْمُ الضُّحَى بعدَ نَوْمِ الليلِ إِسْرافُ

وأَنشد ابن الأَعرابي أَيضاً:

أَلا يا خيْزَ يا ابْنَةَ يَثْرُدانٍ،

أَبَى الحُلْقُومُ بَعْدكِ لا يَنام

ويروى: أُثْردانٍ.

وبَرْقٌ للعَصِيدةِ لاحَ وَهْناً،

كما شَقَّقْتَ في القِدْر السَّناما

وقال: وكل هذه الأَبيات قد أَنشدنا كل بيت منها في موضعه. قال ابن جني:

وفي الجملة إِنَّ الإِقواء وإِن كان عَيباً لاختلاف الصوت به فإِنه قد

كثر، قال:

واحتج الأَخفش لذلك بأَن كل بيت شعر برأْسه وأَنَّ الإِقواء لا يكسر

الوزن؛ قال: وزادني أَبو علي في ذلك فقال إِن حرف الوصل يزول في كثير من

الإِنشاد نحو قوله:

قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِل

وقوله:

سُقِيتِ الغَيْثَ أَيَّتُها الخِيام

وقوله:

كانت مُبارَكَةً مِن الأَيَّام

فلما كان حرف الوصل غير لازم لأَن الوقف يُزيله لم يُحْفَل باختلافه،

ولأَجل ذلك ما قلَّ الإِقواء عنهم مع هاء الوصل، أَلا ترى أَنه لا يمكن

الوقوف دون هاء الوصل كما يمكن الوقوف على لام منزل ونحوه؟ فلهذا قل جدّاً

نحو قول الأعشى:

ما بالُها بالليلِ زال زوالُها

فيمن رفع. قال الأَخفش: قد سمعت بعض العرب يجعل الإِقواء سِناداً؛ وقال

الشاعر:

فيه سِنادٌ وإِقْواءٌ وتَحْرِيدُ

قال: فجعل الإِقواء غير السناد كأَنه ذهب بذلك إِلى تضعيف قول من جعل

الإِقواء سناداً من العرب وجعله عيباً. قال: وللنابغة في هذا خبر مشهور،

وقد عيب قوله في الداليَّة المجرورة:

وبذاك خَبَّرَنا الغُدافُ الأَسودُ

فعِيب عليه ذلك فلم يفهمه، فلما لم يفهمه أُتي بمغنية فغنته:

مِن آلِ مَيّةَ رائحٌ أَو مُغْتَدِي

ومدّت الوصل وأَشبعته ثم قالت:

وبذاك خَبَّرنا الغُدافُ الأَسودُ

ومَطَلَت واو الوصل، فلما أَحسَّه عرفه واعتذر منه وغيَّره فيما يقال

إِلى قوله:

وبذاكَ تَنْعابُ الغُرابِ الأَسْودِ

وقال: دَخَلْتُ يَثْرِبَ وفي شعري صَنْعة، ثم خرجت منها وأَنا أَشْعر

العرب.

واقْتَوى الشيءَ: اخْتَصَّه لنفسه. والتَّقاوِي: تزايُد الشركاء.

والقِيُّ: القَفْر من الأَرض، أبدلوا الواو ياء طلباً للخفة، وكسروا

القاف لمجاورتها الياء. والقَواءُ: كالقِيّ، همزته منقلبة عن واو. وأَرض

قَواء وقَوايةٌ؛ الأَخيرة نادرة: قَفْرة لا أَحد فيها. وقال الفراء في قوله

عز وجل: نحن جَعَلْناها تَذْكِرة ومتاعاً للمُقْوِين، يقول: نحن جعلنا

النار تذكرة لجهنم ومتاعاً للمُقْوِين، يقول: منفعةً للمُسافرين إِذا نزلوا

بالأَرض القِيّ وهي القفر. وقال أَبو عبيد: المُقْوِي الذي لا زاد معه،

يقال: أَقْوَى الرجل إِذا نَفِد زاده. وروى أَبو إسحق: المُقْوِي الذي

ينزل بالقَواء وهي الأَرض الخالية. أَبو عمرو: القَواية الأَرض التي لم

تُمْطَر. وقد قَوِيَ المطر يَقْوَى إِذا احْتبس، وإنما لم يدغم قَوِيَ

وأُدغمت قِيٌّ لاختلاف الحرفين، وهما متحركان، وأُدغمت في قولك لوَيْتُ لَيّاً

وأَصله لَوْياً، مع اختلافهما، لأَن الأُولى منهما ساكنة، قَلَبْتَها

ياء وأَدغمت. والقَواء، بالفتح: الأَرض التي لم تمطر بين أَرضين

مَمطورتَين. شمر: قال بعضهم بلد مُقْوٍ إِذا لم يكن فيه مطر، وبلد قاوٍ ليس به

أَحد. ابن شميل: المُقْوِيةُ الأَرض التي لم يصبها مطر وليس بها كلأٌ، ولا

يقال لها مُقْوِية وبها يَبْسٌ من يَبْسِ عام أَوَّل. والمُقْوِية:

المَلْساء التي ليس بها شيء مثل إِقْواء القوم إِذا نَفِد طعامهم؛ وأَنشد شمر

لأَبي الصوف الطائي:

لا تَكْسَعَنّ بَعْدَها بالأَغبار

رِسْلاً، وإن خِفْتَ تَقاوِي الأَمْطار

قال: والتَّقاوِي قِلَّته. وسنة قاويةٌ: قليلة الأَمطار. ابن الأَعرابي:

أَقْوَى إِذا اسْتَغْنَى، وأَقْوى إِذا افتقَرَ، وأَقْوَى القومُ إِذا

وقعوا في قِيٍّ من الأَرض. والقِيُّ: المُسْتَوِية المَلْساء، وهي

الخَوِيَّةُ أَيضاً. وأَقْوَى الرجلُ إِذا نزل بالقفر. والقِيُّ: القفر؛ قال

العجاج:

وبَلْدَةٍ نِياطُها نَطِيُّ،

قِيٌّ تُناصِيها بلادٌ قِيُّ

وكذلك القَوا والقَواء، بالمد والقصر. ومنزل قَواء: لا أَنِيسَ به؛ قال

جرير:

أَلا حَيِّيا الرَّبْعَ القَواء وسَلِّما،

ورَبْعاً كجُثْمانِ الحَمامةِ أَدْهَما

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: وبي رُخِّصَ لكم في صَعِيدِ الأَقْواءِ؛

الأَقْواءُ: جمع قَواء وهو القفر الخالي من الأَرض، تريد أَنها كانت سبب

رُخصة التيمم لما ضاع عِقْدُها في السفر وطلبوه فأَصبحوا وليس معهم ماء

فنزلت آية التيمم، والصَّعِيدُ: التراب. ودارٌ قَواء: خَلاء، وقد

قَوِيَتْ وأَقْوَتْ. أَبو عبيدة: قَوِيَت الدار قَواً، مقصور، وأَقْوَتْ إِقواءً

إِذا أَقْفَرت وخَلَتْ. الفراء: أَرض قِيٌّ وقد قَوِيَتْ وأَقْوَتْ

قَوايةً وقَواً وقَواء. وفي حديث سَلْمان: مَن صَلَّى بأَرْض قِيٍّ فأَذَّنَ

وأَقامَ الصلاةَ صلَّى خَلْفَه من الملائكة ما لا يُرَى قُطْرُه، وفي

رواية: ما من مسلم يصلي بِقِيٍّ من الأَرض؛ القيّ، بالكسر والتشديد: فِعْل

من القَواء، وهي الأَرض القَفْر الخالية. وأَرض قَواء: لا أَهل فيها،

والفِعْل أَقْوَت الأَرض وأَقْوَتِ الدار إِذا خلت من أَهلها، واشتقاقه من

القَواء. وأَقْوَى القومُ: نزلوا في القَواء. الجوهري: وبات فلان القَواء،

وبات القَفْر إِذا بات جائعاً على غير طُعْم؛ وقال حاتم طيِّء:

وإِني لأَختارُ القَوا طاوِيَ الحَشَى،

مُحافَظَةً مِنْ أَنْ يُقالَ لَئِيمُ

ابن بري: وحكى ابن ولاد عن الفراء قَواً مأْخوذ من القِيِّ، وأَنشد بيت

حاتم؛ قال المهلبي: لا معنى للأَرض ههنا، وإِنما القَوَا ههنا بمعنى

الطَّوَى. وأَقْوى الرجل: نَفِدَ طعامه وفَنِي زاده؛ ومنه قوله تعالى:

ومتاعاً للمُقْوِين. وفي حديث سرية عبد الله بن جَحش: قال له المسلمون إِنَّا

قد أَقْوَيْنا فأَعْطِنا من الغنيمة أَي نَفِدَت أَزْوادنا، وهو أَن يبقى

مِزْوَدُه قَواء أَي خالياً؛ ومنه حديث الخُدْرِي في سَرِيَّةِ بني

فَزارةَ: إِني قد أَقْوَيْت مُنْذُ ثلاث فخِفْت أَن يَحْطِمَني الجُوع؛ ومنه

حديث الدعاء: وإِنَّ مَعادِن إِحسانك لا تَقْوَى أَي لا تَخْلُو من

الجوهر، يريد به العطاء والإِفْضال. وأَقْوَى الرجل وأَقْفَرَ وأَرْمَلَ إِذا

كان بأَرض قَفْرٍ ليس معه زاد. وأَقْوَى إِذا جاعَ فلم يكن معه شيء، وإِن

كان في بيته وسْطَ قومه. الأَصمعي: القَواء القَفْر، والقِيُّ من

القَواء فعل منه مأْخوذ؛ قال أَبو عبيد: كان ينبغي أَن يكون قُوْيٌ، فلما جاءت

الياء كسرت القاف. وتقول: اشترى الشركاء شيئاً ثم اقْتَوَوْه أَي تزايدوه

حتى بلغ غاية ثمنه. وفي حديث ابن سيرين: لم يكن يرى بأْساً بالشُّركاء

يتَقاوَوْنَ المتاع بينهم فيمن يزيد؛ التَّقاوِي بين الشركاء: أَن يشتروا

سلعة رخيصة ثم يتزايدوا بينهم حتى يَبْلُغوا غاية ثمنها. يقال: بيني وبين

فلان ثوب فتَقاوَيْناه أَي أَعطيته به ثمناً فأَخذته أَو أَعطاني به

ثمناً فأَخذه. وفي حديث عطاء: سأَل عُبَيْدَ اللهِ بنَ عبد الله بنِ عُتْبةَ

عن امرأَة كان زوجها مملوكاً فاشترته، فقال: إِنِ اقْتَوَتْه فُرّق

بينهما وإن أَعتقته فهما على نكاحهما أَي إِن اسْتخْدمَتْه، من القَتْوِ

الخِدمةِ، وقد ذكر في موضعه من قَتا؛ قال الزمخشري: هو افْعَلَّ من القَتْوِ

الخِدمةِ كارْعَوَى من الرَّعْوَى، قال: إِلا أَن فيه نظراً لأَن

افْعَلَّ لم يَجئْ متعَدِّياً، قال: والذي سمعته اقْتَوَى إِذا صار خادماً،

قال: ويجوز أَن يكون معناه افْتَعَل من القْتواء بمعنى الاستخلاص، فكَنى به

عن الاستخدام لأَن من اقتوى عبداً لا بُدَّ أَن يستخدمه، قال: والمشهور

عن أَئمة الفقه أَن المرأَة إِذا اشترت زوجها حرمت عليه من غير اشتراط

خدمة، قال: ولعل هذا شيء اختص به عبيد الله. وروي عن مسروق أَنه أَوصى في

جارية له: أَن قُولوا لِبَنِيَّ لا تَقْتَوُوها بينكم ولكن بيعوها، إِني لم

أَغْشَها ولكني جلست منها مجلِساً ما أُحِبُّ أَن يَجلِس ولد لي ذلك

المَجْلِس، قال أَبو زيد: يقال إِذا كان الغلام أَو الجارية أَو الدابة أَو

الدار أَو السلعة بين الرجلين فقد يَتَقاوَيانِها، وذلك إِذا قوّماها

فقامت على ثمن، فهما في التَّقاوِي سواء، فإِذا اشتراها أَحدُهما فهو

المُقْتَوِي دون صاحبه فلا يكون اقْتِواؤهما وهي بينهما إِلا أَن تكون بين

ثلاثة فأَقول للاثنين من الثلاثة إِذا اشتريا نصيب الثالث اقْتَوَياها

وأَقْواهما البائع إِقْواء. والمُقْوِي: البائع الذي باع، ولا يكون الإِقْواء

إِلا من البائع، ولا التَّقاوِي إِلا من الشركاء، ولا الاقتواء إِلا ممن

يشتري من الشركاء، والذي يباع من العبد أَو الجارية أَو الدابة من

اللَّذَيْنِ تَقاويا، فأَما في غير الشركاء فليس اقْتِواء ولا تَقاوٍ ولا

إِقْواء. قال ابن بري: لا يكون الاقْتِواء في السلعة إِلا بين الشركاء، قيل

أَصله من القُوَّة لأَنه بلوغ بالسلعة أَقْوَى ثمنها؛ قال شمر: ويروى بيت

ابن كلثوم:

مَتى كُنَّا لأُمِّكَ مُقْتَوِينا

أَي متى اقْتَوَتْنا أُمُّك فاشترتنا. وقال ابن شميل: كان بيني وبين

فلان ثوب فَتَقاوَيْناه بيننا أَي أَعطيته ثمناً وأَعطاني به هو فأَخذه

أَحدنا. وقد اقْتَوَيْت منه الغلام الذي كان بيننا أَي اشتريت منه نصيبه.

وقال الأَسدي: القاوِي الآخذ، يقال: قاوِه أَي أَعْطِه نصيبه؛ قال

النَّظَّارُ الأَسدي:

ويومَ النِّسارِ ويَوْمَ الجِفا

رِ كانُوا لَنا مُقْتَوِي المُقْتَوِينا

التهذيب: والعرب تقول للسُّقاة إِذا كَرَعوا في دَلْوٍ مَلآنَ ماء

فشربوا ماءه قد تَقاوَوْه، وقد تقاوَينا الدَّلْو تَقاوِياً.

الأَصمعي: من أَمثالهم انقَطَع قُوَيٌّ من قاوِيةٍ إِذا انقطع ما بين

الرجلين أَو وجَبت بَيْعَةٌ لا تُسْتقال؛ قال أَبو منصور: والقاويةُ هي

البيضة، سميت قاوِيةً لأَنها قَوِيَتْ عن فَرْخها. والقُوَيُّ: الفَرْخ

الصغير، تصغير قاوٍ، سمي قُوَيّاً لأَنه زايل البيضة فَقَوِيَتْ عنه وقَوِيَ

عنها أَي خَلا وخَلَتْ، ومثله: انْقَضَتْ قائبةٌ من قُوبٍ؛ أَبو عمرو:

القائبةُ والقاوِيةُ البيضة، فإِذا ثقبها الفرخ فخرج فهو القُوبُ

والقُوَيُّ، قال: والعرب تقول للدَّنيءِ قُوَيٌّ من قاوِية.

وقُوَّةُ: اسم رجل. وقَوٌّ: موضع، وقيل: موضع بين فَيْدٍ والنِّباج؛

وقال امْرُؤ القَيْس:

سَما لَكَ شَوْقٌ بعدَ ما كان أَقْصَرا،

وحَلَّتْ سُلَيْمَى بطنَ قَوٍّ فعَرْعَرا

والقَوقاةُ: صوت الدجاجة. وقَوْقَيْتُ: مثل ضَوْضَيْتُ. ابن سيده:

قَوْقَتِ الدجاجة تُقَوْقي قيقاءً وقَوْقاةً صوّتت عند البيض، فهي مُقَوْقِيةٌ

أَي صاحت، مثل دَهْدَيْتُ الحجر دِهْداء ودَهْداةً، على فَعْلَلَ

فَعَللة وفِعْلالاً، والياء مبدلة من واو لأَنها بمنزلة ضَعْضَعْت كرّر فيه

الفاء والعين؛ قال ابن سيده: وربما استعمل في الديك؛ وحكاه السيرافي في

الإِنسان، وبعضهم يهمز فيبدل الهمزة من الواو المُتوهَّمة فيقول قَوْقَأَت

الدجاجة. ابن الأَعرابي: القِيقاءة والقِيقايةُ، لغتان: مشْرَبَة

كالتَّلْتلةِ؛ وأَنشد:

وشُرْبٌ بِقِيقاةٍ وأَنتَ بَغِيرُ

(* قوله« وشرب» هذا هو الصواب كما في التهذيب هنا وفي مادة بغر، وتصحف

في ب غ ر من اللسان بسرت خطأ.)

قصره الشاعر. والقِيقاءة: القاعُ المستديرة في صلابة من الأَرض إِلى

جانب سهل، ومنهم من يقول قِيقاةٌ؛ قال رؤبة:

إِذا جَرَى، من آلِها الرَّقْراقِ،

رَيْقٌ وضَحْضاحٌ على القَياقي

والقِيقاءة: الأَرض الغَليظة؛ وقوله:

وخَبَّ أَعْرافُ السَّفى على القِيَقْ

كأَنه جمع قِيقةٍ، وإِنما هي قِيقاة فحذفت ألفها، قال: ومن قال هي قِيقة

وجمعها قَياقٍ، كما في بيت رؤبة، كان له مخرج.

ركب

Entries on ركب in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more

ركب

1 رَكِبَهُ, (S, * A, K,) and رَكِبَ عَلَيْهِ, (A,) aor. ـَ (A, K,) inf. n. رُكُوبٌ (S, A, K) and مَرْكَبٌ; (A, K;) and ↓ ارتكبهُ; (K;) I. q. عَلَاهُ (A, K, TA) and عَلَا عَلَيْهِ [explained by what follows]. (TA.) You say, رَكِبْتُ الدَّابَّةَ, (Msb,) or الفَرَسَ, (Mgh,) and رَكِبْتُ عَلَيْهَا, [or عَلَيْهِ,] inf. n. رُكُوبٌ and مَرْكَبٌ [as above, meaning I rode, or rode upon, and I mounted, or mounted upon, the beast, or the horse]. (TA. [See also رَاكِبٌ.]) [and رَكِبْتُ السَّفِينَةَ, or فِى السَّفِينَةِ (agreeably with the Kur xi. 43 and xviii. 70 and xxix. 65), I embarked in the ship; went on board the ship.] And one says, of anything, رَكِبَهُ [and ↓ ارتكبه] as meaning عَلَاهُ [i. e. (assumed tropical:) It was, or became, upon, or over, it; got upon it; came, or arose, upon it; overlay it; was, or became, superincumbent, or supernatant, upon it; overspread it]; namely, another thing. (TA.) [In like manner,] one says also, of anything, رُكِبَ and ↓ اُرْتُكِبَ as meaning عُلِىَ [i. e., when said of a horse or the like, He was ridden, or ridden upon, and was mounted, or mounted upon: whence other significations in other cases, indicated above]. (TA.) b2: [Hence,] رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا i. q. ↓ تراكب (tropical:) [It lay one part upon another; it was, or became, heaped, or piled, up, or together, one part upon, or overlying, another:] said of fat [as meaning it was, or became, disposed in layers, one above another: see رَاكِبَةٌ]. (A, TA.) [And hence, رَكِبَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (assumed tropical:) The people bore, or pressed, or crowded, (as though mounting,) one upon another; a phrase well known, and of frequent occurrence: or meaning (assumed tropical:) the people followed one another closely; from what next follows.] b3: رَكِبَهُ also means [(assumed tropical:) He came upon him, or overtook him; or] he followed closely, or immediately, after him: and رَكِبْتُ أَثَرَهُ and طَرِيقَهُ (assumed tropical:) I followed close after him. (L.) b4: [رَكِبَ الطَّرِيقَ, and الرَّمْلَ, and المَفَازَةَ, (assumed tropical:) He went upon, or trod, or travelled, the road, and the sand or sands, and the desert: and رَكِبَ البَحْرَ (assumed tropical:) He embarked, or voyaged, upon the sea. Hence,] رَكِبَ اللَّيْلَ, and الهَوْلَ, (tropical:) [He ventured upon, encountered, or braved, the night, and that which was terrible or fearful,] and the like thereof. (TA.) [And رَكِبَ أَمْرًا and ↓ ارتكبهُ (assumed tropical:) He ventured upon, embarked in, or undertook, an affair: and (assumed tropical:) he surmounted it, or mastered it: the former meaning is well known: the latter is indicated by an explanation of the phrase رَكَّابٌ لِلْأُمُورِ, which see below.] And رَكِبَ ذَنْبًا (A, K) and ↓ ارتكبهُ (S, A, MA, K) (tropical:) He committed a sin, or crime, or the like. (S, MA, TA.) And رَكِبَ فُلَانٌ فُلَانًا بِأَمْرٍ (assumed tropical:) [Such a one did to such a one a thing]. (TA.) And رَكِبَهُ بِمَكْرُوهٍ and ↓ ارتكبهُ (tropical:) [He did to him an evil, or abominable, or odious, deed]. (A.) And رَكِبْتُ الدَّيْنَ and ↓ ارتكبتهُ (tropical:) I became much in debt: and رَكِبَنِى الدَّيْنُ and ↓ ارتكبنى (tropical:) [Debt burdened me]. (Msb.) b5: رَكِبَ رَأْسَهُ (tropical:) He went at random, heedlessly, or in a headlong manner, (مَضَى عَلَى وَجْهِهِ, A, Msb,) [i. e.,] without consideration, (A,) or without any certain aim, or object, (Msb,) not obeying a guide to the right course. (A.) You say, يُرْكَبُ رَأْسَهُ لَا يَدْرِى أَيْنَ يَتَوَجَّهُ (assumed tropical:) [He goes at random, &c., not knowing whither to direct himself]. (S and K in art. كمه.) [See also رَكْبَةٌ. In like manner also, you say, رَكِبَ رَأْيَهُ (K voce اِسْتَهَجَّ &c.) (assumed tropical:) He followed his own opinion. And رَكِبَ هَوَاهُ (S in art. جمح) (assumed tropical:) He followed his own natural desire, without consideration, and not obeying a guide to the right course of conduct.] b6: رَكِبْتُ دُبَّتَهُ and دُبَّهُ (assumed tropical:) I kept to his state, or condition, and his way, mode, or manner, of acting &c.; and did as he did. (M in art. دب.) And رَكِبَتْهُ الحُمَّى (assumed tropical:) [The fever continued upon him] is a phrase similar to أَغْبَطَتْهُ الحُمَّى and اِمْتَطَتْهُ and اِرْتَحَلَتْهُ. (A and TA in art. غبط) A2: رَكَبَهُ, aor. ـُ (S, A, K,) inf. n. رَكْبٌ, (TA,) [from رُكْبَةٌ,] He struck, or smote, his knee: (S, A, K:) or it signifies, (K,) or signifies also, (S, A,) he struck him, or smote him, with his knee: (S, A, K:) or he took him by his hair, (K,) or by the hair of each side of his head, (TA,) and struck his forehead with his knee. (K, TA.) Hence, in a trad., رَكَبْتُ

أَنْفَهُ بِرُكْبَتِى I struck his nose with my knee. (TA.) And in another trad., أَمَا تَعْرِفُ الأَزْدَ وَرَكْبَهَا اِتَّقِ الأَزْدَ لَا يَأْخُذُوكَ فَيَرْكُبُوكَ [Knowest thou not El-Azd, (the tribe so called,) and their striking with the knee? Beware thou of El-Azd, lest they take thee, and strike thee with their knees]: for this practice was notorious among El-Azd; in the dial. of whom, أُمُّ كَيْسَانَ was a metonymical appellation of the knee. (TA.) A3: رُكِبَ, like عُنِىَ, [pass. in form, but neut. in signification,] He (a man) had a complaint of his knee. (TA.) A4: رَكِبَ, aor. ـَ (K,) inf. n. رَكَبٌ, (TA,) He was large in the knee. (K.) 2 ركّبهُ الفَرَسَ, [inf. n. as below,] He lent him the horse, [or mounted him on the horse,] to go forth on a warring and plundering expedition, on the condition of receiving from him one half of the spoil: (K, * TA:) or for a portion of the spoil that he should obtain. (TA.) [See also 4.]

b2: And ركّبهُ, inf. n. تَرْكِيبٌ, He put, or set, one part of it upon another: (K:) [he set it, or fixed it, in another thing: he composed it; constituted it; or put it together.] تَرْكِيبٌ signifies The putting together, or combining, things, whether suitable or not, or placed in order or not: it is a more general term than تَأْــلِيفٌ, which is the collecting together, or putting together, suitable things. (Kull p. 118.) You say, رَكَّبَ الفَصَّ فِى

الخَاتَمِ (S, A) He set the stone in the signet-ring: and ركّب السِّنَانَ فِى القَنَاةِ He fixed the spearhead in the shaft; (A;) and النَّصْلَ فِى السَّهْمِ [the arrow-head in the shaft]. (S.) And شَىْءٌ حَسَنُ التَّرْكِيبِ [A thing good, or beautiful, in respect of composition or constitution; well, or beautifully, composed or constituted or put together]. (TA.) b3: Also He removed it from one place to another in which to plant it; namely, a shoot of a palm-tree. (Mgh.) 4 اركب He (a colt) became fit for being ridden; attained to the fit time for being ridden. (S, Msb, K.) [See also مُرْكِبٌ.]

A2: اركبهُ He gave him, appointed him, or assigned him, an animal on which to ride. (S.) [See also 2.] b2: أَرْكَبَنِى خَلْفَهُ [He mounted me, or made me to ride, behind him]. (A.) And أَرْكَبَنِى مَرْكَبًا فَارِهًا [He mounted me on a quick, brisk, sharp, or strong, beast]. (A.) b3: [Hence, اركبهُ أَمْرًا (assumed tropical:) He made him to venture upon, embark in, or undertake, an affair. And اركبهُ ذَنْبًا (assumed tropical:) He made him to commit a sin, or crime, or the like.]5 تركّب It had one part of it put, or set, upon another; as also ↓ تراكب: (K:) [it was, or became, composed, constituted, or put together: see 2.] You say, تركّب الفَصُّ فِى الخَاتَمِ [The stone was set in the signet-ring]: and تركّب النَّصْلُ فِى السَّهْمِ [The arrow-head was fixed in the shaft]. (S.) 6 تراكب: see 1: and 5. You say, تراكب السَّحَابُ The clouds were, or became, [heaped, or piled, up,] one above, or upon, [or overlying,] another; as also تراكم. (TA.) 8 إِرْتَكَبَ see 1, in eight places.10 استركبهُ فَأَرْكَبَهُ [He asked him to give him, appoint him, or assign him, an animal on which to ride, and he gave him, appointed him, or assigned him, one]. (A.) رَكْبٌ: see رَاكِبٌ, in three places.

رَكَبٌ The عَانَة: (ISk, Msb, K:) or the place of growth of the عَانَة, (S, K,) or of the hair of the عَانَة: (Mgh:) [i. e. it signifies the pubes; either as meaning the hair of the mons Veneris, or the mons Veneris itself: generally the latter; and this is often meant by the term عانة alone:] or the part that slopes down from the belly, and is beneath the ثُنَّة [q. v.] and above the pudendum: in all these senses said by Lh to be masc.: (TA:) or the pudendum (Az, Msb, K) itself: (TA:) or the external portion thereof: (K:) or the رَكَبَانِ are the roots of the two thighs, upon which is the flesh of the pudendum, (K, TA,) or upon which are the two portions of flesh of the pudendum: (TA:) the ركب is masc.: (Msb:) it is common to the man and the woman, (S, Mgh, Msb, K, *) accord. to Fr: (S, Msb:) or peculiar to the woman, (S, Mgh, K,) accord. to Kh: (S:) ElFarezdak makes it plainly common to both, saying, حِينَ التَقَى الرَّكَبُ المَحْلُوقُ بِالرَّكَبِ [When the shaven pubes met the pubes]: (TA: [and a similar ex. is given in the S and Msb, as cited by Fr:]) the pl. is أَرْكَابٌ (S, Mgh, Msb, K) and أَرَاكِيبُ; (K;) the latter being pl. of the former; but in some copies of the K أَرَاكِبُ, like مَسَاجِدُ. (TA.) A2: Also Whiteness in the رُكْبَة [or knee]. (TA.) رَكْبَةٌ A single ride, or act of riding: pl. رَكَبَاتٌ. (IAth, L.) b2: [Hence,] one says, هُوَ يَمْشِى الرَّكْبَةَ (tropical:) [i. e. يَرْكَبُ رَأْسَهُ He goes at random, heedlessly, or in a headlong manner, &c., (see 1,)] and هُمْ يَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ (tropical:) [They go at random, &c.]. (A. [The meaning is there indicated by the context, and is shown by what here follows.]) Respecting the phrase تمْشُونَ الرَّكَبَاتِ, occurring in a trad., meaning تَرْكَبُونَ رُؤُوسَكُمْ (assumed tropical:) [Ye go at random, &c.], in that which is false, wrong, or vain, and in factions, or seditions, or the like, following one another without consideration, IAth says that رَكْبَةٌ [properly] signifies as explained above in the first sentence of this paragraph, and that the pl. الركبات is here governed in the accus. case by a verb understood, and [with that verb] is a denotative of state relating to the agent in تمشون: it supplies the place of that verb, which it does not require to be expressed; and the implied meaning is تَمْشُونَ تَرْكَبُونَ الرَّكَبَاتِ. (L.) رُكْبَةٌ a word of well-known meaning, (S, Msb,) [The knee; i. e., in a man,] the joint between the lower parts of the thigh and the upper parts of the shank: (A, K:) or [in a quadruped,] the joint between the metacarpus and the radius (مَوْصِلُ الوَظِيفِ وَالذِّرَاعِ): this is the right explanation: in the K, مَوْضِع is erroneously put for مَوْصِل: [this explanation is evidently given accord. to the terms employed in the anatomy of quadrupeds as compared to human beings: in that which next follows, there is certainly an omission, which I have endeavoured to supply:] or the رُكْبَتَانِ of the fore legs of the camel are the two joints that [project forwards, in like manner as do, in the hind legs, those that] are next the belly [meaning the stifle-joints] when he lies down upon his breast with folded legs: the two joints that project behind [in the hind legs, namely, the hocks,] are called the عُرْقُوبَانِ: in every quadruped, the ركبتان are in the fore legs, and the عرقوبان are in the hind legs: and the عرقوب is what is called مَوْصِلُ الوَظِيفِ [i. e. the upper joint of the metatarsus]: (TA:) or the ركبة is the مِرْفَق [which in a man is the elbow, but here seems to mean the lower joint] of the ذِرَاع [or radius] of anything [i. e. of any beast]: (K:) [from its being said in the S and Msb that the رُكْبَة is “ well known,” I conclude that there is no real discrepancy in the foregoing explanations: it is perhaps needless to add that the term رُكْبَة is now universally applied to the knee of a man and to what we commonly call the knee of a horse and the like:] the pl. is رُكَبٌ, (S, Msb, K,) i. e. the pl. of mult., and the pl. of pauc. is رُكْبَاتٌ and رُكَبَاتٌ and رُكُبَاتٌ. (S.) Lh mentions the phrase بَعِيرٌ مُسْتَوْقِحُ الرُّكَبِ [meaning A hardkneed camel]; as though the term رُكْبَةٌ were applied to each part, and the pl. used accord. to this application. (TA.) b2: One says [of an agitating affair or event], أَمْرٌ اصْطَكَّتْ فِيهِ الرُّكَبُ وَحَكَّتْ فِيهِ الرُّكْبَةُ الرُّكَبَةَ (tropical:) [An affair, or event, in which the knees knocked together, and in which the knee rubbed the knee]. (A.) b3: And of one who has the mark of prostration in prayer on his forehead, between his eyes, (L,) بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ رُكْبَةِ العَنْزِ [Between his eyes is the like of the knee of the she-goat]. (A, * L.) And of any two things that are alike, or correspondent, هُمَا كَرُكْبَتَى العَنْزِ [They are like the two knees of the she-goat]; because her two knees fall together upon the ground when she lies down. (L.) b4: And it is said in a prov., شَرُّ النَّاسِ مَنْ مِلْحُهُ عَلَى رُكعبَتِهِ [The worst of men is he whose fat is upon his knee]: applied to him who is quickly angered; and to the perfidious: (Meyd, TA:) the phrase مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ is also used as meaning The smallest thing makes him angry: (TA:) and a poet says, لَا تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ عُصْبَةٍ

مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ [Blame her not; for she is of a set of people whose fat is placed above the knees: perhaps meaning, for she is but a woman; as women are generally fat in the part above the knee]: (TA:) or مِنْ نِسْوَةٍ [in the place of مِنْ عُصْبَةٍ], meaning of women whose object of anxiety, or care, is fatness and fat: (Meyd, TA:) so that the prov. seems to mean that the worst of men is he who has not such intelligence as bids him to do that which is praiseworthy, but only bids him to do that in which is inconstancy and levity, and an inclining to the dispositions of women, to the love of fatness and fat. (Meyd.) [See other explanations in art. ملح.]

A2: Also The lower part (أَصْل) of the plant صِلِّيَانَة, when it has been cut. (K.) رِكْبَةٌ A mode, or manner, of riding. (S.) Yousay, هُوَ حَسَنُ الرِّكْبَةِ He has a good mode, or manner, of riding. (A, * TA.) b2: [It is said in the K to be a subst. from رَكِبَهُ; as though signifying A riding.]

رَكَبَةٌ A company of riders upon camels, (K,) or of owners of camels on a journey, or travellers upon camels, exclusively of other beasts, (S,) but less in number than the company called رَكْبٌ: (S, K:) [and probably also a company of riders upon any beasts, but less than what is called رَكْبٌ:] accord. to MF, it is a pl. of رَاكِبٌ. (TA.) [See also أُرْكُوبٌ.]

رَكْبَى and رَكْبَاةٌ: see رَكُوبٌ.

رَكَبُوتٌ and رَكَبُوتَى: see رَكُوبٌ.

رَكْبَانَةٌ: see رَكُوبٌ, in two places.

رِكَابٌ [Travelling-camels, used for riding; i. e.] camels (S, K, TA) upon which people journey; (S, TA;) i. q. مَطِىٌّ: (Msb:) or camels fit for carrying: (Har p. 22:) it has no proper sing.: (S:) the word used for the sing. is رَاحِلَةٌ: (S, Msb, K:) or, as ISh says, in the “ Book of Camels,” رِكَابٌ and عِيرٌ are applied to camels that go forth for corn (طَعَام) to be brought back upon them, both when they go forth and after they have come back: and the former term is applied also to camels upon which people journey to Mekkeh, on which مَحَامِل are borne: and hired [or other] camels that carry the goods and corn of merchants: but camels are not called عير, though bearing corn, [unless] if hired: [I insert the words “ or other ” and “ unless ” because it is further said,] عير are not those that bring corn for their owners; but these are called رِكَابٌ: (L, TA:) the pl. is رُكُبٌ, (S, K,) accord. to A'Obeyd, (TA,) and رِكَابَاتٌ and رَكَائِبُ; (K;) or, accord. to IAar, رُكُبٌ is not pl. of رِكَابٌ; and others say that it is pl. of ↓ رَكُوبٌ, signifying any beast on which one rides, [an epithet] of the measure فَعُولٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; (TA;) but called by ISd a subst.; (TA voce جَزُوزٌ;) and ↓ رَكُوبَةٌ is a more special term than رَكُوبٌ. (TA in the present art.) b2: [Hence,] رِكَابُ السَّحَابِ (tropical:) [The bearers of the clouds; i. e.] the winds. (A, K.) Umeiyeh says, تَرَدَّدُ وَالرِّيَاحُ لَهَا رِكَابُ [It (referring to a cloud) goes to and fro (تَرَدَّد being for تَتَرَدَّدُ), the winds being its bearers]. (TA.) A2: Also [The stirrup of a horse's saddle;] a well-known appertenance of a horse's saddle; (S;) the same with respect to a horse's saddle as the غَرْز with respect to a camel's: pl. رُكُبٌ. (K.) رَكُوبٌ and ↓ رَكُوبَةٌ: see رِكَابٌ: both signify A beast that is ridden: (S:) or a she-camel that is ridden: (K:) or the latter has this meaning: and is metaphorically applied to anything ridden: (Msb:) or the former signifies any beast that is ridden: and the latter is a name for everything that is ridden; applied to one, and to a pl. number: (TA:) or the former signifies ridden, as a fem. epithet: and the latter, one specially appointed for riding; and that is constantly kept to work; of beasts (K, TA) of any kind: (TA:) and the latter and ↓ رَكْبَانَةٌ and ↓ رَكْبَاةٌ and ↓ رَكَبُوتٌ (K) and ↓ رَكْبَى and ↓ رَكَبُوتَى, (K * and TA in art. حلب, [see حَلُوبٌ in several places,]) a she-camel that is ridden; or that is broken, trained, or rendered submissive or manageable: (K:) or رَكُوبٌ has this last signification, accord. to Az: and its pl. is رُكُبٌ: (TA:) the pl. of رَكُوبَةٌ being رَكَائِبُ: (TA voce جَزُوزٌ:) and ↓ رَكْبَانَةٌ signifies [also] a she-camel fit to be ridden; (S, TA;) like as حَلْبَانَةٌ signifies fit to be milked: the ا and ن are [said to be] added in order to give intensiveness to the signification: (TA:) [and all the other epithets mentioned above seem also, accord. to some, to have an intensive sense: see حَلُوبٌ.] You say, مَا لَهُ رَكُوبَةٌ وَلَا حَمُولَةٌ وَلَا حَلُوبَةٌ He has not a she-camel to ride, nor one to carry burdens, nor one to be milked. (S, TA.) b2: Also بَعِيرٌ رَكُوبٌ A camel having marks of galls, or sores, on his back, produced by the saddle. (TA.) b3: And طَرِيقٌ رَكُوبٌ A road ridden upon, (S, TA,) and trodden so as to be rendered even, or easy to be travelled. (TA.) A2: See also رَكَّابٌ.

رَكِيبٌ One who rides with another; a fellowrider. (K.) رَكِيبُ السُّعَاةِ, mentioned in a trad., and there promised a place in Hell, means He who accompanies tyrannical عُمَّال [or collectors of the poor-rates]. (TA.) b2: See also مَرَكَّبٌ. b3: نَخْلٌ رَكِيبٌ (K) and رَكِيبٌ مِنْ نَخْلٍ (TA) Palmtrees planted in a row by a rivulet, or not by a rivulet. (K, TA.) A2: Also A مَشَارَة, (K,) i. e. سَاقِيَة [or channel of water for irrigation]: (TA:) or a rivulet between [two pieces of sown ground such as are termed] دَبْرَتَانِ: (K:) or between two gardens of palm-trees and grape-vines: (so accord. to the text of the K in the TA:) or what is between two gardens of palm-trees and grape-vines: (so accord. to the CK and my MS. copy of the K:) or grape-vines between two rivers or rivulets: (TA:) or a place of seed-produce: (K:) or a clear, or cleared, piece of land, in which one sows: (T:) pl. رُكُبٌ. (K.) b2: [Hence,] أَهْلُ الرَّكِيبِ The people who stay, or dwell, by water; syn. الحُضَّارُ. (TA.) رُكَيْبٌ dim. of رَكْبٌ. (TA.) See رَاكِبٌ.

رَكُوبَةٌ: see رَكُوبٌ.

زَيْتٌ رِكَابِىٌّ [Olive-oil:] so called because brought on camels from Syria. (S, A, * K.) رَكَّابٌ and ↓ رَكُوبٌ, applied to a man, (K, TA,) the latter on the authority of Th, (TA,) signify the same, (K, TA,) Who rides much; a great rider: and so رَكَّابَةٌ applied to a woman. (TA.) b2: [Hence,] رَكَّابٌ لِلْأُمُورِ (assumed tropical:) A man who surmounts, or masters, affairs; [or who often does so; or accustomed to embark in, or undertake, or to surmount, or master, them; or who often embarks in, or undertakes, them, and therefore surmounts, or masters, them;] by his knowledge, and repeated experience, and good judgment. (K and TA in art. طلع.) عَلاهُ الرُّكَّابُ (tropical:) The nightmare, or incubus, came upon him. (A.) رَكَّابَةٌ: see the latter part of the next paragraph.

رَاكِبٌ Riding; or a rider: (Mgh, Msb, K:) or properly only a rider upon a camel: (ISk, S, K:) or the latter is its meaning when it is not used as a prefixed noun, as explained below; and is said to be the original signification: IB says that it may signify a rider upon a camel, ass, horse, or mule, when used as a prefixed noun; as when you say رِاكِبُ جَمَلٍ and رَاكِبُ حِمَارٍ &c.: (L:) accord. to ISk, you term a rider upon an ass فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ, (S, TA,) and a rider upon a mule فَارِسٌ عَلَى بَغْلٍ; (TA;) but 'Omarah says, I do not call the owner or rider of the ass فارس, but حَمَّارٌ; and the reason of his saying so is manifest, for فارس is an epithet of the measure فَاعِلٌ from الفَرَسُ “ the horse,” meaning “ an owner, or a rider, of the horse: ” (S, TA:) the pl. is رُكَّابٌ (S, K) and رُكْبَانٌ (S, * Mgh, Msb, K) and رُكُوبٌ (Mgh, K) and رِكَبَةٌ, (K,) or this last is a mistake for رَكَبَةٌ [q. v.], (MF, TA,) and ↓ رَكْبٌ, (Akh, Msb, K, TA,) as some say; (TA;) or this last is a quasi-pl. n., (K, TA,) not a broken pl. of رَاكِبٌ; (TA;) and signifies riders upon camels; (K;) or owners of camels on a journey, or travellers upon camels; (S;) consisting of ten or more: (S, K:) and sometimes it signifies riders upon horses: (IB, K:) or riders upon horses and camels: (IB, L, TA:) or a company of riders upon horses; or upon horses and camels: (TA:) [or, accord. to Kh, riders upon any beasts: (De Sacy's Anthol. Gram. Ar. p. 54 of the Arabic text:)] in the Kur viii. 43, الرَّكْبُ may signify the riders upon horses, or the riders upon camels, or the army composed of both these: (TA:) the pl. of رَكْبٌ is أَرْكُبٌ, (S, K,) [a pl. of pauc.,] and رُكُوبٌ. (K.) Accord. to IB, you do not say إِبِلٍ ↓ رَكْبُ nor رُكْبَانُ إِبِلٍ: but it is said that رُكَّابُ إِبِلٍ and رُكَّابُ خَيْلٍ &c. are allowable. (L.) An instance of رُكْبَان as distinguished from فُرْسَان occurs in a verse cited as one of the exs. of the preposition بِ. (TA.) ↓ رُكَيْبٌ [properly signifying A small company of riders upon camels, &c.,] occurs as meaning collectors of the poorrates: it is the dim. of ↓ رَكْبٌ; and shows that this latter is not a pl. [properly speaking] of رَاكِبٌ; for, were it so, the word used as its dim. would be رُوَيْكِبُونَ. (TA.) [See also رَكَبَةٌ, and أُرْكُوبٌ.] b2: [Also A person on board of a ship or boat: pl. رُكَّابٌ.] You say رُكَّابُ السَّفِينَةِ (S, TA) The persons on board of the ship, or boat: and رُكَّابُ المَآءِ the voyagers upon the water: and Ibn-Ahmar has used in this sense the pl. رُكْبَانٌ; but it is said that this is not allowable; nor is أُرْكُوبٌ; nor رَكْبٌ. (TA.) b3: Also, and ↓ رَاكُوبٌ, (assumed tropical:) A shoot germinating upon the trunk of a palm-tree, not having any root in the ground: (S:) or a shoot on the upper part of a palm-tree, hanging down, but not reaching the ground; and so ↓ رَاكِبَةٌ and ↓ رَاكُوبَةٌ and ↓ رَكَّابَةٌ: (K:) or, as some say, the last of these words is not thus applied, but means a woman “ who rides much: ”

AHn, however, says that it signifies a palm-shoot, or the like thereof, growing forth at the top of the trunk of a palm-tree, and, in some instances, bearing with its mother; but when it is cut off, it is better for the mother: and رَاكِبٌ is also explained in the L as meaning small palm-trees that grow forth at the lower parts of large palmtrees: (TA:) or it means a shoot of a palm-tree not cut off from its mother: (Ham p. 66:) accord. to As, when a palm-shoot grows from the trunk, and does not adhere to the ground, it forms a vile kind of palm-tree; and the Arabs call it رَاكِبٌ and ↓ رَاكُوبٌ: the pl. of this last [and of ↓ رَاكُوبَةٌ] is رَوَاكِيبُ. (TA.) b4: رُكْبَانُ السُّنْبُلِ means (tropical:) What first appear, or grow forth, from the قُنْبُع, (A, K, TA,) i. e. the envelope of the grain, (TA,) of the ear of wheat. (K, TA.) b5: رَاكِبٌ also signifies (assumed tropical:) The head [or summit] of a mountain (جَبَل), as in [most of] the copies of the K; in some of which is found حَبْل [or rope]. (TA.) رَاكِبَةٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also sing. of رَوَاكِبُ (TA) which signifies (tropical:) Streaks [or layers] of fat, (A, K, TA,) overlying one another, (K, TA,) in the fore part of a camel's hump: those in the hinder part are called رَوَادِفُ, (A, K, TA,) of which the sing. is رَادِفَةٌ. (TA.) رَاكُوبٌ and رَاكُوبَةٌ: see رَاكِبٌ, latter part, in four places.

أَرْكَبُ Large in the رُكْبَة [or knee]. (S, K.) b2: A camel having one of his knees larger than the other. (S, K.) أُرْكُوبٌ A company of riders upon camels, (K,) or of owners of camels on a journey, or of travellers upon camels, exclusively of other beasts, (S,) but more in number than the company called رَكْبٌ: (S, K:) pl. أَرَاكِيبُ. (TA.) [See also رَكَبَةٌ.]

مَرْكَبٌ an inf. n. of رَكِبَ. (A, K, TA.) b2: And also a noun of place [properly signifying A place of riding, &c.]. (TA.) [Hence, Anything upon which one rides; and upon, or in, which one is borne or carried:] one of the مَرَاكِب of the land; and [more commonly] of the sea: (S, K:) [i. e.] a beast [on which one rides]; (A, TA;) and a vessel, i. e. a ship or boat: (A, Mgh, Msb, TA:) a saddle; and any kind of vehicle borne by a camel or other beast: (the lexicons passim:) مَرَاكِبُ is the pl. (Mgh, Msb.) Yousay, نِعْمَ المَرْكَبُ الدَّابَّةُ [Excellent, or most excellent, is the thing upon which one rides, the beast]. (A.) And جَآءَتْ مَرَاكِبُ اليَمَنِ The vessels, or the ships or boats, of El-Yemen came. (A.) b3: [And hence المَرْكَبُ as the name of (assumed tropical:) The principal star (a) of Pegasus; because in the place of the saddle.]

مُرْكِبٌ A colt that has become fit for being ridden. (TA.) And دَابَّةٌ مُرْكِبَةٌ A beast that has attained the age at which one may ride him during a warring and plundering expedition. (TA.) مُرَكَّبٌ A man to whom a horse is lent for a portion of the spoil that he may obtain: (IAar, TA:) or a man who borrows a horse upon which to go forth on a warring and plundering expedition, and who receives one half of the spoil, the other half being for the lender: (K:) or one to whom a horse has been given for him to ride, and who has put his foot into the stirrup. (A.) [Also] Weak in the art of horsemanship, or the management of horses, and the riding of them. (Ham p. 441.) b2: [Also Put, or set, one part upon another: set, or fixed, in another thing: composed; constituted; or put together: see its verb, 2.] The stone [set] in the signet-ring is termed مُرَكَّبٌ and ↓ رَكِيبٌ; and so the arrowhead [fixed] in the shaft: (S:) or رَكِيبٌ signifies, (K, TA,) as a subst., (TA,) a thing set (مُرَكَّبٌ) in a thing, such as a ring-stone in the bezel, or collet, of the signet-ring. (K, * TA.) A2: Also (tropical:) Origin: and place of growth or germination or vegetation. (S, K, TA.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ المُرَكَّبِ (tropical:) Such a one is generous, or noble, in respect of the origin of his rank among his people. (S, A. *)

ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عليها، والاسم الرِّكْبة،

بالكسر، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ ما عُلِـيَ فقد رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بالكسر: ضَرْبٌ من الرُّكوبِ، يقال: هو حَسَنُ الرِّكْبَةِ.

ورَكِبَ فلانٌ فُلاناً بأَمْرٍ، وارْتَكَبَه، وكلُّ شيءٍ عَلا شيئاً: فقد رَكِبَه؛ ورَكِبَه الدَّيْنُ، ورَكِبَ الـهَوْلَ واللَّيْلَ ونحوَهما مثلاً بذلك. ورَكِب منه أَمْراً قبيحاً، وارْتَكَبَه، وكذلك رَكِب الذَّنْبَ، وارْتَكَبَه، كلُّه على الـمَثَل.

وارْتِكابُ الذُّنوب: إِتْيانُها. وقال بعضُهم: الراكِبُ للبَعِـير

خاصة، والجمع رُكَّابٌ، ورُكْبانٌ، ورُكُوبٌ. ورجلٌ رَكُوبٌ ورَكَّابٌ، الأُولى عن ثَعْلَب: كثيرُ الرُّكوبِ، والأُنْثَى رَكَّابة.

قال ابن السكيت وغيره: تقول: مَرَّ بنا راكبٌ، إِذا كان على بعيرٍ خاصَّة، فإِذا كان الراكبُ على حافِرِ فَرَسٍ أَو حِمارٍ أَو بَغْلٍ، قلت: مَرَّ بنا فارِسٌ على حِمارٍ، ومَرَّ بنا فارسٌ على بغلٍ؛ وقال عُمارة: لا أَقولُ لصاحِبِ الـحِمارِ فارسٌ، ولكن أَقولُ حَمَّارٌ. قال ابن بري: قولُ ابنِ السّكيت: مَرَّ بنا راكبٌ، إِذا كان على بَعيرٍ خاصَّة، إِنما يُريدُ إِذا لم تُضِفْه، فإِن أَضَفْتَه، جاز أَن يكونَ للبعيرِ والـحِمارِ والفرسِ والبغلِ، ونحو ذلك؛ فتقول: هذا راكِبُ جَمَلٍ، وراكِبُ فَرَسٍ، وراكِبُ حِمارٍ، فإِن أَتَيْتَ بجَمْعٍ يَخْتَصُّ بالإِبِلِ، لم تُضِفْه، كقولك رَكْبٌ ورُكْبان، لا تَقُلْ: رَكْبُ إِبل، ولا رُكْبانُ إِبل، لأَن الرَّكْبَ والرُّكْبانَ لا يكون إِلا لِرُكَّابِ الإِبِلِ. غيره: وأَما الرُّكَّاب فيجوز إِضافتُه إِلى الخَيْلِ والإِبِلِ وغيرِهما، كقولك: هؤُلاءِ رُكَّابُ خَيْلٍ، ورُكَّابُ إِبِل، بخلافِ الرَّكْبِ والرُّكْبانِ. قال: وأَما قولُ عُمارَة: إِني لا أَقول لراكبِ الـحِمارِ فارِسٌ؛ فهو الظاهر، لأَن الفارِسَ فاعلٌ مأْخوذٌ من الفَرَس، ومعناه صاحبُ فَرَسٍ، مثلُ قَوْلِهِم: لابِنٌ، وتامِرٌ، ودارِعٌ، وسائِفٌ، ورامِحٌ إِذا كان صاحبَ هذه الأَشْياءِ؛ وعلى هذا قال العنبري:

فَلَيْتَ لِـي بهم قَوْماً، إِذا رَكِبُوا، * شَنُّوا الإِغارَةَ: فُرْساناً ورُكْبانا

فجَعَلَ الفُرْسانَ أَصحابَ الخَيْلِ، والرُّكْبانَ أَصحابَ الإِبِلِ،

والرُّكْبانُ الجَماعة منهم.

قال: والرَّكْبُ رُكْبانُ الإِبِلِ، اسم للجمع؛ قال: وليس بتكسيرِ

راكِبٍ. والرَّكْبُ: أَصحابُ الإِبِلِ في السَّفَر دُونَ الدَّوابِّ؛ وقال

الأَخفش: هو جَمْعٌ وهُم العَشَرة فما فوقَهُم، وأُرى أَن الرَّكْبَ قد

يكونُ للخَيْل والإِبِلِ. قال السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَة، وكان فرَسُه قد عَطِبَ أَوْ عُقِرَ:

وما يُدْرِيكَ ما فَقْرِي إِلَيْه، * إِذا ما الرَّكْبُ، في نَهْبٍ، أَغاروا

وفي التنزيل العزيز: والرَّكْبُ أَسْفَلَ منكُم؛ فقد يجوز أَن يكونوا

رَكْبَ خَيْلٍ، وأَن يكونوا رَكْبَ إِبِلٍ، وقد يجوزُ أَن يكونَ الجيشُ

منهما جميعاً.

وفي الحديث: بَشِّرْ رَكِـيبَ السُّعاةِ، بِقِطْعٍ من جهنم مِثْلِ قُورِ حِسْمَى. الرَّكِـيبُ، بوزن القَتِـيلِ: الراكِبُ، كالضَّريبِ والصريم

للضارِبِ والصارِم. وفلانٌ رَكِـيبُ فلانٍ: للذي يَرْكَبُ معه، وأَراد برَكِـيبِ السُّعاةِ مَنْ يَرْكَبُ عُمَّال الزكاة بالرَّفْعِ عليهم،

ويَسْتَخِـينُهم، ويَكْتُبُ عليهم أَكثَر مما قبَضُوا، ويَنْسُب إِليهم

الظُّلْمَ في الأَخْذِ. قال: ويجوزُ أَن يُرادَ مَنْ يَركَبُ منهم الناسَ

بالظُّلْم والغَشْم، أَو مَنْ يَصْحَبُ عُمَّال الجَور، يعني أَن هذا

الوَعِـيدَ لمن صَحِـبَهم، فما الظَّنُّ بالعُمَّالِ أَنفسِهم. وفي الحديث:

سَيَأْتِـيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُون، فإِذا جاؤُوكُم فرَحِّبُوا بهم؛ يريدُ

عُمَّال الزكاة، وجَعَلَهم مُبْغَضِـينَ، لِـما في نُفوسِ أَربابِ الأَمْوالِ

من حُبِّها وكَراهَةِ فِراقِها.

والرُّكَيْبُ: تصغيرُ رَكْبٍ؛ والرَّكْبُ: اسمٌ من أَسماءِ الجَمْعِ كنَفَرٍ ورَهْطٍ؛ قال: ولهذا صَغَّرَه على لفظِه؛ وقيل: هو جمعُ راكِبٍ، كصاحِبٍ، وصَحْبٍ؛ قال: ولو كان كذلك لقال في تصغيره: رُوَيْكِـبُونَ، كما يقال: صُوَيْحِـبُونَ.

قال: والرَّكْبُ في الأَصْلِ، هو راكبُ الإِبِل خاصَّة، ثم اتُّسِـعَ،

فأُطْلِقَ على كلِّ مَن رَكِبَ دابَّةً. وقولُ عليٍّ، رضي اللّه عنه: ما

كان مَعَنا يومئذٍ فَرَسٌ إِلا فَرَسٌ عليه الـمِقْدادُ بنُ الأَسْوَدِ، يُصَحِّحُ أَن الرَّكْبَ ههنا رُكّابُ الإِبِلِ، والجمعُ أَرْكُبٌ ورُكوبٌ.والرَّكَبةُ، بالتحريك: أَقَلُّ من الرَّكْبِ.

والأُرْكُوبُ: أَكثرُ من الرَّكْبِ. قال أَنشده ابن جني:

أَعْلَقْت بالذِّئب حَبْلاً، ثم قلت له: * إِلْـحَقْ بأَهْلِكَ، واسْلَمْ أَيـُّها الذِّيبُ

أَما تقولُ به شاةٌ فيأْكُلُها، * أَو أَن تَبِـيعَهَ في بعضِ الأَراكِـيب

أَرادَ تَبِـيعَها، فحَذف الأَلف تَشْبِـيهاً لها بالياءِ والواو، لِـما بينَهما وبينها من النِّسْبة، وهذا شاذٌّ.

والرِّكابُ: الإِبلُ التي يُسار عليها، واحِدَتُها راحِلَةٌ، ولا واحِدَ

لها من لَفْظِها، وجمعها رُكُبٌ، بضم الكاف، مثل كُتُبٍ؛ وفي حديث النبـيّ، صلى اللّه عليه وسلم: إِذا سافرْتُم في الخِصْب فأَعْطُوا الرِّكابَ أَسِنَّـتَها أَي أَمْكِنُوها من الـمَرْعَى؛ وأَورد الأَزهري هذا الحديث: فأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَها.

قال أَبو عبيد: الرُّكُبُ جمعُ الرِّكابِ(1)

(1 قوله «قال أبو عبيد الركب جمع إلخ» هي بعض عبارة التهذيب وأصلها الركب جمع الركاب والركاب الإبل التي يسار عليها ثم تجمع إلخ.)، ثم يُجمَع الرِّكابُ رُكُباً؛ وقال ابن الأَعرابي: الرُّكُبُ لا يكونُ جمعَ رِكابٍ. وقال غيره: بعيرٌ رَكُوبٌ وجمعه رُكُب، ويُجْمع الرِّكابُ رَكائبَ. ابن الأَعرابي:

راكِبٌ ورِكابٌ، وهو نادر(2)

(2 وقول اللسان بعد ابن الأعرابي راكب وركاب وهو نادر هذه أيضاً عبارة التهذيب أوردها عند الكلام على الراكب للإبل وان

الركب جمع له أو اسم جمع.). ابن الأَثير: الرُّكُبُ جمعُ رِكابٍ، وهي الرَّواحِلُ من الإِبِلِ؛ وقيل: جمعُ رَكُوبٍ، وهو ما يُركَبُ من كلِّ دابَّةٍ، فَعُولٌ بمعنى مَفْعولٍ.

قال: والرَّكُوبة أَخَصُّ منه.

وزَيْتٌ رِكابيٌّ أَي يُحمل على ظُهورِ الإِبِل من الشَّامِ.

والرِّكابُ للسَّرْجِ: كالغَرْزِ للرَّحْلِ، والجمع رُكُبٌ.

والـمُرَكَّبُ: الذي يَسْتَعِيرُ فَرَساً يَغْزُو عليه، فيكون نِصْفُ

الغَنِـيمَةِ له، ونِصْفُها للـمُعِـيرِ؛ وقال ابن الأَعرابي: هو الذي

يُدْفَعُ إِليه فَرَسٌ لبعضِ ما يُصِـيبُ من الغُنْمِ؛ ورَكَّبَهُ الفَرَسَ:

دفعه إِليه على ذلك؛ وأَنشد:

لا يَرْكَبُ الخَيْلَ، إِلا أَن يُرَكَّبَها، * ولو تَناتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ، ومِنْ سُودِ

وأَرْكَبْتُ الرَّجُلَ: جَعَلْتُ له ما يَرْكَبُه. وأَرْكَبَ الـمُهْرُ: حان أَن يُرْكَبَ، فهو مُرْكِبٌ. ودابَّةٌ مُرْكِـبَةٌ: بَلَغَتْ أَنْ يُغْزى عليها.

ابن شميل، في كتابِ الإِبِل: الإِبِلُ التي تُخْرَجُ لِـيُجاءَ عليها

بالطَّعامِ تسمى رِكاباً، حِـين تَخْرُج وبعدَما تَجِـيءُ، وتُسَمَّى

عِـيراً على هاتينِ الـمَنزِلَتَيْن؛ والتي يُسافَرُ عليها إِلى مَكَّةَ أَيضاً

رِكابٌ تُحْمَل عليها الـمَحامِلُ، والتي يُكْرُون ويَحْمِلُونَ عليها

مَتاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلُّها رِكابٌ ولا تُسمّى عِـيراً، وإِن

كان عليها طعامٌ، إِذا كانت مؤاجَرَةً بِكِراءٍ، وليس العِـيرُ التي

تَـأْتي أَهلَها بالطَّعامِ، ولكنها رِكابٌ، والجماعةُ الرَّكائِبُ

والرِّكاباتُ إِذا كانت رِكابٌ لي، ورِكابٌ لك، ورِكابٌ لهذا، جِئنا في رِكاباتِنا، وهي رِكابٌ، وإِن كانت مَرْعِـيَّة؛ تقول: تَرِدُ علينا اللَّيلَةَ رِكابُنا، وإِنما تسمى ركاباً إِذا كان يُحَدِّثُ نَفْسَه بأَنْ يَبْعَثَ بها أَو يَنْحَدِرَ عليها، وإِن كانت لم تُرْكَبْ قَطُّ، هذه رِكابُ بَني فلانٍ.

وفي حديث حُذَيْفة: إِنما تَهْلِكُون إِذا صِرْتُمْ تَمْشُون الرَّكَباتِ كأَنكم يَعاقِـيبُ الـحَجَلِ، لا تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، ولا تُنْكِرُونَ مُنْكَراً؛ معناه: أَنكم تَرْكَبُون رُؤُوسَكُمْ في الباطِلِ والفتن، يَتْبَعُ بَعْضُكم بعضاً بِلا رَوِيَّةٍ.

والرِّكابُ: الإِبِلُ التي تَحْمِلُ القومَ، وهي رِكابُ القوم إِذا حَمَلَتْ أَوْ أُرِيدَ الـحَمْلُ عليها، سُمِّيت رِكاباً، وهو اسمُ جَماعَةٍ.قال ابنُ الأَثير: الرَّكْبَة الـمَرَّة من الرُّكُوبِ، وجَمْعُها رَكَباتٌ، بالتَّحْريك، وهي مَنْصوبة بفِعْلٍ مُضْمَرٍ، هو خالٌ من فاعِلِ تَمْشُون؛ والرَّكَباتِ واقعٌ مَوقِـعَ ذلك الفعلِ، مُسْتَغْـنًى به عنه، والتقديرُ تَمْشُونَ تَرْكَبُون الرَّكَباتِ، مثلُ قولِهم أَرْسَلَها العِرَاكَ أَي أَرسَلَها تَعْتَرِكُ العِراكَ، والمعنى تَمْشُونَ رَاكِـبِـينَ رُؤُوسَكُمْ، هائمِـينَ مُسْتَرْسِلينَ فيما لا يَنْبَغِـي لَـكُم، كأَنـَّكم في تَسَرُّعِكُمْ إِليهِ ذُكُورُ الـحَجَلِ في سُرْعَتِها وَتَهَافُتِها، حتى إِنها إِذا رَأَت الأُنْثَى مَعَ الصائِد أَلْقَتْ أَنْفُسَها عَلَيْها، حتى تَسْقُط في يَدِه؛ قال ابن الأَثير: هكذا شَرَحَه الزمخشري. قال وقال القُتَيْبي: أَرادَ تَمْضُونَ على وُجُوهِكُمْ من غَيْر تَثَـبُّتٍ.

والـمَرْكَبُ: الدَّابة. تقول: هذا مَرْكَبي، والجَمْع المراكِبُ.

والـمَرْكَبُ: الـمَصْدَرُ، تَقُول: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً.

والـمَرْكَبُ: الموْضِـعُ.

وفي حديث السَّاعَة: لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً، لم يُرْكِبْ حتى تَقُومَ السّاعة. يقال: أَرْكَبَ الـمُهْرُ يُرْكِبُ، فهو مُرْكِبٌ، بكَسْرِ الكاف، إِذا حانَ له أَنْ يُرْكَبَ.

والـمَرْكَبُ: واحِدُ مَراكِبِ البرِّ والبَحْرِ.

ورُكَّابُ السّفينةِ: الذين يَرْكَبُونَها، وكذلك رُكَّابُ الماءِ.

الليث: العرب تسمي مَن يَرْكَبُ السَّفينة، رُكَّابَ السَّفينةِ. وأَما

الرُّكْبانُ، والأُرْكُوبُ، والرَّكْبُ: فراكِـبُو الدوابِّ. يقال: مَرُّوا

بنَا رُكُوباً؛ قال أَبو منصور: وقد جعل ابن أَحمر رُكَّابَ السفينة

رُكْباناً؛ فقال:

يُهِلُّ، بالفَرْقَدِ، رُكْبانُها، * كما يُهِلُّ الراكبُ الـمُعْتَمِرْ

يعني قوماً رَكِـبُوا سفينةً، فغُمَّتِ السماءُ ولم يَهْتَدُوا، فلما

طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّروا، لأَنهم اهْتَدَوْا للسَّمْتِ الذي يَـؤُمُّونَه.

والرَّكُوبُ والرَّكوبة من الإِبِلِ: التي تُرْكَبُ؛ وقيل: الرَّكُوبُ

كلُّ دابَّة تُركب.

والرَّكُوبة: اسم لجميع ما يُرْكَب، اسم للواحد والجميع؛ وقيل:

الرَّكوبُ الـمَركوبُ؛ والرَّكوبة: الـمُعَيَّنة للرُّكوبِ؛ وقيل: هي التي تُلْزَمُ العَمَل من جميعِ الدوابِّ؛ يقال: ما لَه رَكُوبةٌ ولا حمولةٌ ولا حلوبةٌ أَي ما يَرْكَبُه ويَحْلُبُه ويَحْمِلُ عليه. وفي التنزيل العزيز: وَذَلَّلناها لهم فمنها رَكُوبُهم ومنها يأْكُلُون؛ قال الفراء: اجتمع القُرَّاءُ على فتح الراءِ، لأَن المعنى فمنها يَرْكَبُون، ويُقَوِّي ذلك قولُ عائشة في قراءتها: فمنها رَكُوبَتُهم.

قال الأَصمعي: الرَّكُوبةُ ما يَرْكَبون. وناقةٌ رَكُوبةٌ ورَكْبانةٌ

ورَكْباةٌ أَي تُرْكَبُ. وفي الحديث: أَبْغِني ناقةً حَلْبانة رَكْبانةً

أَي تَصْلُح للـحَلْب والرُّكُوبِ، الأَلف والنون زائدتان للـمُبالغة،

ولتُعْطِـيا معنى النَّسَب إِلى الـحَلْب والرُّكُوبِ. وحكى أَبو زيدٍ: ناقةٌ رَكَبُوتٌ، وطريقٌ رَكوبٌ: مَرْكُوبٌ مُذَلَّل، والجمع رُكُبٌ، وعَوْدٌ رَكُوبٌ كذلك. وبعير رَكُوبٌ: به آثار الدَّبَر والقَتَب.

وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: فإِذا عُمَرُ قد رَكِـبني أَي تَبعَني وجاءَ على أَثَري، لأَنَّ الراكبَ يَسير بسير الـمَرْكُوبِ؛ يقال: ركِـبتُ أَثَره وطريقَه إِذا تَبِعْتَه مُلْتَحِقاً به.

والرَّاكِبُ والراكِـبةُ: فَسيلةٌ تكونُ في أَعلى النخلة متَدَلِّـيةً لا تَبْلُغُ الأَرض. وفي الصحاح: الرَّاكِبُ ما يَنْبُتُ من الفَسِـيلِ في جُذوعِ النخلِ، وليس له في الأَرضِ عِرْقٌ، وهي الراكوبةُ والراكوبُ،

ولا يقال لها الركَّابةُ، إِنما الركَّابة المرأَة الكثيرةُ الركوب، على ما تقدّم، هذا قول بعض اللُّغَويِّـين. وقال أَبو حنيفة: الرَّكَّابة

الفَسِـيلةُ، وقيل: شبْهُ فَسِـيلةٍ تَخْرُجُ في أَعْلَى النَّخْلَةِ عند قِمَّتِها، ورُبَّـما حَمَلَتْ مع أُمـِّها، وإِذا قُلِعَت كان أَفضل للأُمِّ، فأَثْـبَتَ ما نَفى غيرُه من الرَّكَّابة، وقال أَبو عبيد: سمعت الأَصمعي يقول: إِذا كانتِ الفَسِـيلة في الجِذْعِ ولم تكن مُسْتَـأْرِضةً، فهي من خَسِـيسِ النَّخْلِ، والعرب تُسَمِّيها الرَّاكِبَ؛ وقيل فيها الراكوبُ، وجَمْعُها الرَّواكِـيبُ. والرِّياحُ رِكابُ السَّحابِ في قولِ أُمَـيَّة:

تَرَدَّدُ، والرِّياحُ لها رِكابُ

وَتَراكَبَ السَّحابُ وتَراكَم: صار بعضُه فَوْقَ بعض. وفي النوادِرِ: يقال رَكِـيبٌ من نَخْلٍ، وهو ما غُرِسَ سَطْراً على جَدْوَلٍ، أَو غيرِ جَدْوَلٍ.

ورَكَّبَ الشيءَ: وَضَعَ بَعضَه على بعضٍ، وقد تَرَكَّبَ وتَراكَبَ.

والـمُتراكِبُ من القافِـيَةِ: كلُّ قافِـيةٍ توالت فيها ثلاثة أَحْرُفٍ

متحركةٍ بين ساكنَين، وهي مُفاعَلَتُن ومُفْتَعِلُن وفَعِلُنْ لأَنَّ في

فَعِلُنْ نوناً ساكنةً، وآخر الحرف الذي قبل فَعِلُنْ نون ساكنة، وفَعِلْ إِذا كان يَعْتَمِدُ على حَرْفٍ مُتَحَرِّك نحو فَعُولُ فَعِلْ، اللامُ

الأَخيرة ساكنة، والواوُ في فَعُولُ ساكنة.

والرَّكِـيبُ: يكون اسماً للـمُرَكَّبِ في الشيءِ، كالفَصِّ يُرَكَّب في

(يتبع...)

(تابع... 1): ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عليها، والاسم الرِّكْبة،... ...

كِفَّةِ الخاتَمِ، لأَن الـمُفَعَّل والـمُفْعَل كلٌّ يُرَدُّ إِلى فَعِـيلٍ. وثَوْبٌ مُجَدَّدٌ جَديدٌ، ورجل مُطْلَق طَلِـيقٌ، وشيءٌ حَسَنُ التَّرْكِـيبِ. وتقولُ في تَركِـيبِ الفَصِّ في الخاتَمِ، والنَّصْلِ في السَّهْم: رَكَّبْتُه فَترَكَّبَ، فهو مُرَكَّبٌ ورَكِـيبٌ.

والـمُرَكَّبُ أَيضاً: الأَصلُ والـمَنْبِتُ؛ تقول

فلانٌ كرِيمُ الـمُرَكَّبِ أَي كرِيمُ أَصلِ مَنْصِـبِه في قَوْمِهِ.

ورُكْبانُ السُّنْبُل: سوابِقُه التي تَخْرُجُ من القُنْبُعِ في أَوَّلِه. يقال: قد خرجت في الـحَبّ رُكْبانُ السُّنْبُل.

وروَاكِبُ الشَّحْمِ: طَرائِقُ بعضُها فوقَ بعضٍ، في مُقدّمِ السَّنامِ؛ فأَمـَّا التي في الـمُؤَخَّرِ فهي الرَّوادِفُ، واحِدَتُها رَاكِـبةٌ ورادِفةٌ.

والرُّكْبَتانِ: مَوْصِلُ ما بينَ أَسافِلِ أَطْرافِ الفَخِذَيْنِ وأَعالي الساقَيْنِ؛ وقيل: الرُّكْبةُ موصِلُ الوظِـيفِ والذِّراعِ، ورُكبةُ

البعيرِ في يدِهِ. وقد يقال لذواتِ الأَربعِ كُلها من الدَّوابِّ:

رُكَبٌ. ورُكْبَتا يَدَيِ البعير: الـمَفْصِلانِ اللَّذانِ يَليانِ البَطْنَ إِذا بَرَكَ، وأَما الـمَفْصِلانِ الناتِئَانِ من خَلْفُ فهما العُرْقُوبانِ. وكُلُّ ذي أَربعٍ، رُكْبَتاه في يَدَيْهِ، وعُرْقُوباهُ في رِجْلَيه، والعُرْقُوبُ: مَوْصِلُ الوظِـيفِ. وقيل: الرُّكْبةُ مَرْفِقُ الذِّراعِ من كلِّ شيءٍ.

وحكى اللحياني: بعيرٌ مُسْـتَوْقِـحُ الرُّكَبِ؛ كأَنه جعلَ كُلَّ

جُزْءٍ منها رُكْبةً ثم جَمَع على هذا، والجمعُ في القِلَّة: رُكْباتٌ،

ورُكَبات، ورُكُباتٌ، والكثير رُكَبٌ، وكذلك جَمْعُ كلِّ ما كان على فُعْلَةٍ، إِلا في بناتِ الياءِ فإِنهم لا يُحَرِّكونَ مَوْضِـعَ العينِ منه بالضم، وكذلك في الـمُضاعَفة.

والأَرْكَبُ: العظِـيمُ الرُّكْبة، وقد رَكِبَ رَكَباً. وبعيرٌ أَرْكَبُ

إِذا كانت إِحدى رُكْبَتَيْهِ أَعظمَ من الأُخرى.

والرَّكَب: بياضٌ في الرُّكْبةِ.

ورُكِبَ الرجلُ: شَكَا رُكْبته.

ورَكَبَ الرجلُ يَرْكُبُه رَكْباً، مثالُ كَتَب يَكْتُبُ كَتْباً: ضَرَبَ رُكْبَته؛ وقيل: هو إِذا ضَرَبَه برُكْبتِه؛ وقيل: هو إِذا أَخذ بفَوْدَيْ شَعَرِه أَو بشعرِه، ثم ضَرَبَ جَبْهَتَه برُكْبتِه؛ وفي حديث الـمُغِيرة مع الصديق، رضي اللّه عنهما، ثم رَكَبْتُ أَنفه برُكْبَتِـي، هو من ذلك. وفي حديث ابن سيرين: أَما تَعْرِفُ الأَزدَ ورُكَبَها؟ اتَّقِ الأَزدَ، لا يأْخُذوكَ فيركُـبُوكَ أَي يَضربُوك برُكَبِـهِم، وكان هذا معروفاً في الأَزد.

وفي الحديث: أَن الـمُهَلَّب بن أَبي صُفْرَةَ دَعا بمُعاويةَ بن أَبي

عَمْرو، فجَعَلَ يَرْكُـبُه بِرِجْلِه، فقال: أَصلحَ اللّهُ الأَمِـير، أَعْفِني من أُمّ كَيْسانَ، وهي كُنْيةُ الرُّكْبة، بلغة الأَزد.

ويقال للمصلِّي الذي أَثـَّر السُّجودُ في جَبْهَتِه بين عَيْنَيْه: مثلُ رُكْبةِ العَنزِ؛ ويقال لكلِّ شَيْئَيْنِ يَسْتَوِيانِ ويَتكافآنِ: هُما كَرُكْبَتَي العنزِ، وذلك أَنهما يَقَعانِ معاً إِلى الأَرض منها إِذا رَبَضَتْ.

والرَّكِـيبُ: الـمَشارةُ؛ وقيل: الجَدولُ بين الدَّبْرَتَيْنِ؛ وقيل: هي ما بين الحائطينِ من الكَرْمِ والنَّخْل؛ وقيل: هي ما بين النَّهْرَين من الكرمِ، وهو الظَّهْرُ الذي بين النَّهْرَيْنِ؛ وقيل: هي الـمَزرعة.

التهذيب: وقد يقال للقَراحِ الذي يُزْرَعُ فيه: رَكِـيبٌ؛ ومنه قول

تأَبـَّطَ شَرّاً:

فيَوْماً على أَهْلِ الـمَواشِـي، وتارةً * لأَهْلِ رَكِـيبٍ ذي ثَمِـيلٍ، وسُنْبُلِ

الثَّمِـيلُ: بَقِـيَّةُ ماءٍ تَبْقَى بعد نُضُوبِ المياهِ؛ قال: وأَهل الرَّكِـيبِ هُم الـحُضَّار، والجمعُ رُكُبٌ.

والرَّكَبُ، بالتحريك: العانة؛ وقيل: مَنْبِتُها؛ وقيل: هو ما انحدرَ عن البطنِ، فكان تحتَ الثُّنَّةِ،

وفوقَ الفَرْجِ، كلُّ ذلك مذكَّرٌ صرَّح به اللحياني؛ وقيل الرَّكَبانِ: أَصْلا الفَخِذَيْنِ، اللذانِ عليهما لحم الفرج من الرجُل والمرأَة؛ وقيل: الرَّكَبُ ظاهرُ الفَرْج؛ وقيل: هو الفَرْج نَفْسُه؛ قال:

غَمْزَكَ بالكَبْساءِ، ذاتِ الـحُوقِ، * بينَ سِماطَيْ رَكَبٍ مَحْلوقِ

والجمع أَرْكابٌ وأَراكِـيبُ؛ أَنشد اللحياني:

يا لَيْتَ شِعْري عَنْكِ، يا غَلابِ، * تَحمِلُ مَعْها أَحْسَنَ الأَركابِ

أَصْفَرَ قد خُلِّقَ بالـمَلابِ، * كجَبْهةِ التُّركيِّ في الجِلْبابِ

قال الخليل: هو للمرأَةِ خاصَّةً. وقال الفراءُ: هو للرجُلِ والمرأَة؛

وأَنشد الفراءُ:

لا يُقْنِـعُ الجاريةَ الخِضابُ، * ولا الوِشَاحانِ، ولا الجِلْبابُ

من دُونِ أَنْ تَلْتَقِـيَ الأَرْكابُ، * ويَقْعُدَ الأَيْرُ له لُعابُ

التهذيب: ولا يقال رَكَبٌ للرجُلِ؛ وقيل: يجوز أَن يقال رَكَبٌ للرجُلِ.

والرَّاكِبُ: رأْسُ الجَبلِ. والراكبُ: النخلُ الصِّغارُ تخرُج في

أُصُولِ النخلِ الكِبارِ.

والرُّكْبةُ: أَصلُ الصِّلِّيانةِ إِذا قُطِعَتْ ورَكُوبةٌ ورَكُوبٌ جَميعاً: ثَنِـيَّةٌ معروفة صَعْبة سَلَكَها النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم؛ قال:

ولكنَّ كَرّاً، في رَكُوبةَ، أَعْسَرُ

وقال علقمة:

فإِنَّ الـمُنَدَّى رِحْلةٌ فرَكُوبُ

رِحْلةُ: هَضْبةٌ أَيضاً؛ ورواية سيبويه: رِحْلةٌ فرُكُوبُ أَي أَن

تُرْحَلَ ثم تُرْكَبَ. ورَكُوبة: ثَنِـيَّةٌ بين مكة والمدينة، عند العَرْجِ،

سَلَكَها النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، في مُهاجَرَتِه إِلى المدينة.

وفي حديث عمر: لَبَيْتٌ برُكْبَةَ أَحبُّ إِليَّ من عَشرةِ أَبياتٍ

بالشامِ؛ رُكْبة: موضعٌ بالـحِجازِ بينَ غَمْرَةَ وذاتِ عِرْقٍ. قال مالك بن أَنس: يريدُ لطُولِ الأَعْمارِ والبَقاءِ، ولشِدَّةِ الوَباءِ بالشام.

ومَرْكُوبٌ: موضعٌ؛ قالت جَنُوبُ، أُختُ عَمْروٍ ذِي الكَلْبِ:

أَبْلِغْ بَني كاهِلٍ عَني مُغَلْغَلَةً، * والقَوْمُ مِنْ دونِهِمْ سَعْيا فمَرْكُوبُ

(ر ك ب) : (رَكِبَ) الْفَرَسَ رُكُوبًا وَهُوَ رَاكِبٌ وَهُمْ رُكُوبٌ كَرَاكِعٍ وَرُكُوعٍ (وَمِنْهُ) «صَلَّوْا رُكُوبًا» أَيْ رَاكِبِينَ (وَالْمَرْكَبُ) السَّفِينَةُ لِأَنَّهُ يُرْكَبُ فِيهَا (وَمِنْهُ) انْكَسَرَتْ بِهِمْ مَرَاكِبُهُمْ أَيْ انْكَسَرَتْ سُفُنُهُمْ وَهُمْ فِيهَا وَتَرْكِيبُ فَسِيلِ النَّخْلِ نَقْلُهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ يُغْرَسُ فِيهِ وَذَلِكَ أَقْوَى (وَمِنْهُ) وَلَوْ دَفَعَ نَخْلًا عَلَى أَنْ يَسْقِيَهُ وَيُلَقِّحَهُ وَيُرَكِّبَهُ وَقِيلَ التَّرْكِيبُ التَّشْذِيبُ وَهُوَ عَلَى هَذَا تَصْحِيفُ التَّكْرِيبِ يُقَالُ كَرَّبَ النَّخْلَ إذَا شَذَّبَهُ وَقَطَعَ كَرَبَهُ وَهُوَ أُصُلُ سَعَفِهِ (وَالرَّكَبُ بِفَتْحَتَيْنِ) مَنْبِتُ شَعْرِ الْعَانَةِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ وَقِيلَ هُوَ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ أَرْكَابٌ.
ر ك ب: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: مَرَّ بِنَا (رَاكِبٌ) ، إِذَا كَانَ عَلَى بَعِيرٍ خَاصَّةً. فَإِذَا كَانَ عَلَى فَرَسٍ أَوْ حِمَارٍ قُلْتَ: مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ. وَقَالَ عُمَارَةُ: رَاكِبُ الْحِمَارِ حَمَّارٌ لَا فَارِسٌ. وَ (الرَّكْبُ) أَصْحَابُ الْإِبِلِ فِي السَّفَرِ دُونَ الدَّوَابِّ وَهُمُ الْعَشَرَةُ فَمَا فَوْقَهَا وَ (الرُّكْبَانُ) الْجَمَاعَةُ مِنْهُمْ. وَ (الرِّكَابُ) الْإِبِلُ الَّتِي يُسَارُ عَلَيْهَا الْوَاحِدَةُ رَاحِلَةٌ وَلَا وَاحِدَةَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا. وَالرُّكَّابُ جَمْعُ رَاكِبٍ مِثْلٌ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ. وَ (الْمَرْكَبُ) وَاحِدُ (مَرَاكِبِ) الْبَحْرِ وَالْبَرِّ. وَ (الرَّكُوبُ) وَ (الرَّكُوبَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ فِيهِمَا. مَا يُرْكَبُ. وَقَرَأَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ» . وَ (ارْتِكَابُ) الذُّنُوبِ إِتْيَانُهَا. 
ركب
الرُّكُوبُ في الأصل: كون الإنسان على ظهر حيوان، وقد يستعمل في السّفينة، والرَّاكِبُ اختصّ في التّعارف بممتطي البعير، وجمعه رَكْبٌ، ورُكْبَانٌ، ورُكُوبٌ، واختصّ الرِّكَابُ بالمركوب، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً
[النحل/ 8] ، فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ
[العنكبوت/ 65] ، وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
[الأنفال/ 42] ، فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
[البقرة/ 239] ، وأَرْكَبَ المُهْرُ: حان أن يركب، والْمُرَكَّبُ اختصّ بمن يركب فرس غيره، وبمن يضعف عن الرُّكُوبِ، أو لا يحسن أن يركب، والمُتَرَاكِبُ: ما ركب بعضه بعضا. قال تعالى: فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً
[الأنعام/ 99] . والرُّكْبَةُ معروفة، ورَكِبْتُهُ: أصبت رُكْبَتَهُ، نحو: فأدته ورأسته ، ورَكِبْتُهُ أيضا أصبته بِرُكْبَتِي، نحو:
يديته وعنته، أي: أصبته بيدي وعيني، والرَّكْبُ كناية عن فرج المرأة، كما يكنّى عنها بالمطيّة، والقعيدة لكونها مقتعدة.

ركب


رَكَبَ(n. ac. رَكْب)
a. Hit, struck on or with the knee. _ast;

رَكِبَ(n. ac. مَرْكَب
رُكُوْب)
a. Mounted, rode upon; traveled, journeyed on, in;
embarked upon, voyaged, sailed ( in a ship );
ventured upon, braved (danger).
b. Followed ( his own inclinations ).
c. Committed (sin).
d.(n. ac. رَكَب), Was large-kneed.
رَكَّبَa. Made to mount; mounted, supplied with ( a
horse ).
b. Put, set one thing on another; put together; adapted
fitted together, joined; constructed; composed; compounded, mixed
together.

رَاْكَبَa. Pressed, urged, constrained to.

أَرْكَبَa. see II (a)b. Was, became fit for riding.

تَرَكَّبَa. Pass. of II (b).
تَرَاْكَبَa. Was put, joined together; was heaped, piled up; was
accumulated.

إِرْتَكَبَa. Committed (sin).
رَكْب
(pl.
أَرْكُب رُكُوْب)
a. Troop of horsemen; cavalcade.

رَكْبَةa. see 2t
رِكْبَةa. Riding; horsemanship.

رُكْبَة
(pl.
رُكَب
رُكَُْبَات )
a. Knee, knee-joint.
b. Joint.

مَرْكَب
(pl.
مَرَاْكِبُ)
a. Vehicle, conveyance: carriage, cart.
b. Ship, vessel; boat.

مَرْكَبَةa. see 17 (a)
رَاْكِب
(pl.
رَكْب
رُكُوْب
رُكَّاْب رُكْبَاْن)
a. Rider, horseman; traveller.
b. Summit, top (mountain).
رَاْكِبَة
(pl.
رَوَاْكِبُ)
a. Shoot of a palmtree.

رِكَاْب
(pl.
رُكُب)
a. Stirrup.
b. (pl.
رُكُب
رَكَاْئِبُ), Camel.
رَكِيْب
(pl.
رُكُب)
a. Placed upon, laid over.
b. Fixed, set, inserted in.
c. Fellow-traveller.

رَكُوْب
(pl.
رَكَاْئِبُ)
a. see 21 (a)b. Ridinganimal: steed; horse &c.

رَكُوْبَةa. see 26 (b)
رَكَّاْبa. Rider; horseman; cavalier.

رُكَّاْبa. Nightmare.

رَاْكُوْبa. Support of a vine.
b. see 21t
رَاْكُوْبَةa. see 21t
N. P.
رَكڤبَ
(pl.
مَرَاْكِيْبُ)
a. Ridinganimal; horse &c.
b. Shoes.

N. P.
رَكَّبَa. Constituted, composed, put together, set, fixed.
N. Ag IV, Colt.
ر ك ب

ركبه وركب عليه ركوباً ومركباً، وإنه لحسن الرّكبة، ونعم المركب الدابة، وأرفىء مركب فلان فركب فيه، وجاءت مراكب اليمن: سفائنه. وأوضعوا ركابهم وركائبهم، وماله ركوبة ولا حلوبة، وبعير ركوب، وإبل ركب، وهم ركبان الإبل، وركّاب السفن، وأركبني خلفه، وأركبني مركباً فارهاً. وأركب المهر، ولي قلوص ما أركب. وفارس مركب: أعطاه رجل فرساً يغزو عليه على أن له بعض غنمه. قال:

لا يركب الخيل إلا أن يركبها

ووضع رجله في الركاب، وقطعوا ركب سروجهم. وزيت ركابي: محمول من الشأم على الركاب. ومرّ بي ركب وأركوب. ومروا بنا ركوباً. واستركبته فأركبني. وركب الفص في الخاتم والسنان في القناة فتركّب فيه. وركبته: ضربت ركبتيه، وضربته بركبتي وهو أن تقبض على فوديه ثم تضرب جبهته بركبتك. ورجل أركب: عظيم الركبة. وبين عينيه مثل ركبة العنز من أثر السجود. ووسع ركيب كرمك ومبطختك وهو الظهر بين النهرين.

ومن المجاز: ركب الشحم بعضه بعضاً وتراكب. وركبه الدين. وركب ذنباً وارتكبه. وإن جزورهم لذات رواكب وروادف، فالرواكب طرائق الشحم في مقدّم السنام والروادف في مؤخره. والرياح ركاب السحاب. قال أمية:

تردد والرياح لها ركاب

وركب رأسه: مضى على وجهه بغير روية لا يطيع مرشداً. وهو يمشي الركبة، وهم يمشون الركبات. وفي حديث حذيفة: " إنما تهلكون إذا صرتم تمشون الركبات كأنكم يعاقيب حجل لا تعرفون معروفاً ولا تنكرون منكراً " وعلاه الركاب: الكابوس بوزن كبار. وطلعت ركبان السنل: سوابقه وأوائله إذا خرجت به من القنبع. وهو كريم المنبت والمركب. وهذا أمر قد اصطكت فيه الركب وحكت فيه الركبة الركبة.
ر ك ب : رَكِبْتُ الدَّابَّةَ وَرَكِبْتُ عَلَيْهَا رُكُوبًا وَمَرْكَبًا ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلدَّيْنِ فَقِيلَ رَكِبْتُ الدَّيْنَ وَارْتَكَبْتُهُ إذَا أَكْثَرْتَ مِنْ أَخَذِهِ وَيُسْنَدُ الْفِعْل إلَى الدَّيْنِ أَيْضًا فَيُقَالُ رَكِبَنِي الدَّيْنُ وَارْتَكَبَنِي وَرَكِبَ الشَّخْصُ رَأْسَهُ إذَا مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بِغَيْرِ قَصْدٍ وَمِنْهُ رَاكِبُ التَّعَاسِيفِ وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَقْصِدٌ مَعْلُومٌ وَرَاكِبُ الدَّابَّةِ جَمْعُهُ رَكْبُ مِثْلُ: صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَرُكْبَانٌ.

وَالْمَرْكَبُ السَّفِينَةُ وَالْجَمْعُ الْمَرَاكِبُ وَالرِّكَابُ بِالْكَسْرِ الْمَطِيُّ الْوَاحِدَةُ رَاحِلَةٌ مِنْ غَيْر لَفْظِهَا وَالرَّكُوبَةُ بِالْفَتْحِ النَّاقَةُ تُرْكَبُ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ فِي كُلّ مَرْكُوبٍ وَالرُّكْبَةُ مِنْ الشَّخْصِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ رُكَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَرْكَبَ الْمُهْرُ إرْكَابًا حَانَ وَقْتُ رُكُوبِهِ.

وَالرَّكَبُ بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ مَنْبِتُ الْعَانَةِ وَعَنْ الْخَلِيلِ هُوَ لِلرَّجُلِ خَاصَّةً وَقَالَ الْفَرَّاءُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَأَنْشَدَ
لَا يُقْنِعُ الْجَارِيَةَ الْخِضَابُ ... وَلَا الْوِشَاحَانِ وَلَا الْجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الْأَرْكَابُ ... وَيَقْعُدَ الْأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الرَّكَبُ مِنْ أَسْمَاءِ الْفَرْجِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ أَيْضًا. 
[ركب] رَكِبَ رُكوباً. والرِكْبَةُ بالكسر: نوع منه. ابن السكيت: يقال مَرَّ بنا راكِبٌ، إذا كان على بعير خاصَّةً. فإن كان على حافِرٍ: فرسٍ أو حمارٍ، قلت: مَرَّ بنا فارسٌ على حمار. وقال عُمارَةُ: لا أقول لصاحب الحمار فارسٌ، ولكن أقول حَمَّارٌ. قال: والرَكْبُ أصحابُ الإبل في السفَر دون الدواب، وهم العَشَرَةُ فما فوقها، والجمع أَرْكُبٌ. قال: والرَكَبَةُ بالتحريك أقل من الرَكْبِ، والأُرْكوبُ بالضم أكثر من الرَكْبِ. والرُكْبانُ: الجماعة منهم. والرُكَّابُ: جمع راكب مثل كافر وكفار، يقال هم ركاب السفينة. والمركَبُ: واحدُ مراكبِ البرِّ والبحرِ. ورِكابُ السرجِ معروفٌ. والرِكابُ: الإبل التي يُسارُ عليها، الواحدةُ راحلةٌ، ولا واحد لها من لفظها، والجمع الركب بالضم، مثال الكتب. وزيت ركابِيٌّ لأنه يحمل من الشامِ على الإبل. والرَكوبُ والرَكوبَةُ: ما يُرْكَبُ. تقول: ماله رَكوبَةٌ ولا حَمولَةٌ ولا حَلوبَةٌ، أي ما يركبه ويحلبه ويحمل عليه. وقرأت عائشة رضى الله عنها: (فمنها ركوبتهم) . وركوبة: ثنية بين مكة والمدينة عند العرج. وطريق رَكوبٌ، أي مركوبٌ. وناقةٌ رَكْبانةٌ ، أي تصلح للرُكوب. وأَرْكَبَ المُهْرُ: حانَ أن يُرْكَبَ. وأَرْكَبْتُ الرجلَ: جَعَلْتُ له ما يركبه. والراكبُ من الفَسيلِ: ما ينبت في جذوع النَخل وليس له في الأرض عِرْقٌ. والراكوبُ: لغةٌ فيه. وارتكاب الذُنوب: إتْيانها. والرُكْبَةُ معروفة، وجمع القِلَّةِ رُكْباتٌ ورُكَباتٌ ورُكُباتٌ ، وللكثير ركب. وكذلك جمع كل ما كان على فعلة، إلا في بنات الياء فإنهم لا يحركون موضع العين منه بالضم، وكذلك في المضاعف. والاركب: العظيم الركبة. وبعيرٌ أَرْكَبُ، إذا كانت إحدى ركبتيه أعظم من الاخرى. وركبه يركبه، مثال كتب يكتب، إذا ضربه بركبته، وكذلك إذا ضرب ركْبَتَهُ. والرَكَبُ، بالتحريك: منبت العانة. قال الخليل: هو للمرأة خاصة. قال الفراء: هو للرجل والمرأة. وأنشد: لا يقنع الجارية الخضاب * ولا الوشاحان ولا الجلباب من دون أن تلتقي الا ركاب وتقول في تركيب الفَصّ في الخاتَمِ والنَّصْلِ في السَهْمِ: رَكَّبْتُهُ فَتَرَكَّبَ، فهو مُرَكَّبٌ ورَكيبٌ. والمُرَكَّبٌ أيضاً: الأصل والمَنْبِتُ، يقال: فلانٌ كريمُ المُرَكَّبِ، أي كريمٌ أصلُ مَنْصِبهِ في قومه.
[ركب] نه: إذا سافرتم في الخصب فأعطوا "الركب" أسنتها، الرُكب بضم راء وكاف جمع ركاب وهي الرواحل من الإبل، وقيل: جمع ركوب وهو ما يكرب من كل دابة، والركوبة أخص منه. ومنه: أبغني ناقة حلبانة "ركبانة" أي تصلح للحلب والركوب، والألف والنون للمبالغة، ولتعطيا معنى النسب إلى الحلب والركوب. وفيه: سيأتيكم "ركيب" مبغضون فإذا جاؤكم فرحبوا بهم، يريد عمال الزكاة وجعلهم مبغضين لما في نفوس أرباب الأموال من حبها وكراهة فراقها، والكريب مصغر ركب اسم جمع، وقيل: جمع راكب، وهو لغة راكب الإبل ثم اتسع باستعماله في كل راكب دابة. ط: أي مبغضون طبعًا لا شرعًا وقد يكون أراد بعض العمال سيء الخلق، والأول أوجه لأن السوق على أن المراد عمال النبي صلى الله عليه وسلم، يريد تزعمون أنهم ظالمون وليسوا بذاك ولذا أمروا بالدعاء لهم وإرضائهم وقال: أرضوا مصدقيكم وإن ظلمتم. وح: لا تركبواالأمير أعفى من أم كيسان، وهي كنية الركبة. وثنية "ركوبة" معروفة بين مكة والمدينة. وفيه: لبيت "بركبة" أحب إلى من عشرة أبيات بالشام، ركبة موضع بالحجاز يريد لطول الأعمار والبقاء ولشدة الوباء بالشام. ك: ادخل "ركابك" بكسر راء الإبل التي يسار عليها، واحدتها راحلة. ج ومنه: من خيل ولا ركاب. ك: وجعلني النبي صلى الله عليه وسلم في "ركوب" بين يديه هو بالضم جمع راكب وبالفتح ما يركب. وفيه: ويلك "اركبها" جوز به أحمد ركوب الهدي والشافعي عند الحاجة، والحنفية للضرورة. وفيه: باب البناء بغير "مركب" ولا نيران، أي بغير ركوب، وروى: ركوب، بواو، وهم القوم الركوب على الإبل للزينة. ن: خير نساء "ركبن" الإبل، أي نساء العرب وقد علم أن العرب خير من غيرهم في الجملة. ج: كنا في "ركبة" معه الراكب، والركبة بالحركة أصحاب الإبل في السفر دون الدواب وهم العشرة فما فوقها. وفيه: نشتري الطعام من "الركبان" جمع راكب، والمراد من يجلبون الأرزاق والمتاجر والبضائع، ونهى عن تلقيهم لأنه يكذب في سعر البلد ويشتري بأقل من ثمن المثل وهو تغرير محرم. ومنه: صلوا رجالًا و"ركبانا". وفيه: وأربعة "ركائب" وهو جمع ركوبة وهي ما يركب عليه من الإبل كالحمولة ما يحمل عليه منها.
(ر ك ب)

رَكِب الدابَّة رُكُوبا: علاها.

وَالِاسْم الرِّكْبَة.

وكلُّ مَا عُلِى فقد رُكِب، وارتُكب.

ورَكِب الهولَ والليلَ وَنَحْوهمَا مثلا بذلك. ورَكِب مِنْهُ أمرا قبيحا، وارتكبه، وَكَذَلِكَ ركِب الذَّنْبَ، وارتكبه، كلُّه على المَثَل. وَقَالَ بَعضهم: الرَّاكِب للبعير خاصَّة، وَالْجمع: رُكَّاب، ورُكبان، ورُكوب.

وَرجل رَكُوب، ورَكَّاب، الأولى عَن ثَعْلَب: كثير الرّكُوب.

وَالْأُنْثَى رَكَّابة.

والرَّكْبُ: رُكْبان الإبِل، اسْم للْجمع وَلَيْسَ بتكسير: رَاكب وَقَالَ الْأَخْفَش: هُوَ جمع، وهم العَشَرة فَمَا فَوْقهم. وَأرى أَن الركب قد يكون للخيل وَالْإِبِل، قَالَ السُّلَيك بن السُّلَكة وَكَانَ فَرَسُه قد عَطِب أَو عُقِر:

وَمَا يُدْريكَ مَا فَقْري إِلَيْهِ ... إِذا مَا الرَّكْبُ فِي نَهْب أَغَارُوا

وَفِي التَّنْزِيل: (والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنْكُم) فقد يجوز أَن يَكُونُوا رَكْب خيل وَأَن يَكُونُوا رَكْب إبل وَقد يجوز أَن يكون الْجَيْش مِنْهُمَا جَمِيعًا وَقَول عليّ رَضِي الله عَنهُ: " مَا كَانَ مَعَنا يَوْمئِذٍ فرس إلاّ فرس عَلَيْهِ الْمِقْدَاد بن الْأسود " يصحّح أَن الركب هَاهُنَا رُكَّاب الْإِبِل.

وَالْجمع: أرْكُب، ورُكوب.

والأُركوب: اكثر من الركب، قَالَ، انشده ابْن جنيّ: أعلقتُ بالذئب حبلا ثمَّ قلت لَهُ ... اِلحق بأهلك واسلَمْ أَيهَا الذِّيبُ

أما تَقول بِهِ شَاة فيأكلها ... أَو أَن تبيعَه فِي بعض الأراكيب

وَأَرَادَ تبيعها، فَحذف الْألف تَشْبِيها لَهَا بِالْيَاءِ وَالْوَاو لما بَينهمَا وَبَينهَا من النِّسْبَة. وَهَذَا شاذّ.

والرَّكَبة: أقلّ من الرَّكْب.

والرِّكاب: الْإِبِل. واحدتها: رَاحِلَة وَجَمعهَا: رُكُب وَفِي حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذا سافرتم فِي الخِصْب فأعطوا الرِّكاب أسِنَّتَها " أَي أمكنوها من المَرْعَى.

وزيت رِكابيّ: يحمل على ظُهُور الْإِبِل.

والرّكاب للسَّرْج: كالغَرْز للرّحل، وَالْجمع: رُكُب.

والمركَّب: الَّذِي يستعير فَرَسا يَغْزُو عَلَيْهِ، فَيكون نصف الْغَنِيمَة لَهُ وَنِصْفهَا للمُعير.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: هُوَ الَّذِي يُدْفع إِلَيْهِ فرس لبَعض مَا يُصِيب من الغُنْم.

ورَكَّبه الْفرس: دَفعه إِلَيْهِ على ذَلِك، وَأنْشد:

لَا يركب الخيلَ إلاّ أنْ يُرَكَّبها ... وَلَو تناتجن من حُمْر وَمن سُودِ

وأركب المُهْرُ: حَان أَن يُركب.

ورُكَّاب السَّفِينَة: الَّذين يركبونها.

وكذاك: رُكَّاب المَاء.

والرَّكُوب، والرَّكوبة من الْإِبِل: الَّتِي تُركب.

وَقيل: الرَّكوب: المركوب، والرَّكوبة: المعيَّنة للرُّكُوب.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تُلْزَم العملَ من جَمِيع الدوابّ.

وناقة رَكوبة، ورَكْبانة، ورَكْباة: أَي تُركَب.

وَحكى أَبُو زيد: نَاقَة رَكَبُوت.

وَطَرِيق رَكوب: مركوب مُذَلَّل.

وَالْجمع: رُكُب. وعَوْد رَكوب: كَذَلِك.

والرّاكب، والرّاكبة: فَسِيلة تكون فِي أَعلَى النَّخْلَة متدلِّية لَا تبلغ الأَرْض.

وَهِي: الرّاكوبة، والرّاكوب، وَلَا يُقَال لَهَا: الرَّكَّابة، إِنَّمَا الرَّكَّابة: الْمَرْأَة الْكَثِيرَة الرّكُوب، على مَا تقدَّم، هَذَا قَول بعض اللغويّين.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الرَّكَّابة: الفَسِيلة تخرج فِي أَعلَى النّخلة عِنْد قمَّتها، وَرُبمَا حَمَلت مَعَ أمّها، وَإِذا بلغت كَانَ أفضلَ للأمّ. فَأثْبت مَا نفى غَيره من الرَّكّابة.

ورَكّب الشَّيْء: وضع بعضه على بعض، وَقد تَركّب، وتراكب.

والمُتراكِب من القافية: كل قافية توالَتْ فِيهَا ثَلَاثَة احرف متحركة بَين ساكنين، وَهِي مفاعلتن ومفتعلن وفَعِلن، لِأَن فِي فَعِلن نونا سَاكِنة، وَآخر الْحَرْف الَّذِي قبل فعِلن نون سَاكِنة، وفَعِلْ إِذا كَانَ يعْتَمد على حرف متحرّك، نحوفعولُ فِعل اللَّام الْأَخِيرَة سَاكِنة وَالْوَاو فِي فعول سَاكِنة.

والرَّكِيب: المركَّب فِي الشَّيْء، كالفَصّ يركّب فِي كِفّة الخاتمِ.

والمركَّبُ: الأَصْل.

ورُكْبان السُنْبُل: سوابقُه الَّتِي تخرج من القُنْبُع.

ورواكب الشَّحم: طرائق بَعْضهَا فَوق بعض فِي مقدَّم السّنَام، فأمَّا الَّتِي فِي الْمُؤخر، فَهِيَ الروادف واحدتها: راكبة ورادفة.

والرُّكْبتان: موصل مَا بَين أسافل أَطْرَاف الفخذين وأعالي السَّاقَيْن. وَقيل: الرّكْبَة: مَوْصِل الوظيف والذراع.

وكلُّ ذِي أَربع، رُكبتاه فِي يَدَيْهِ، وعُرْقوباه فِي رِجْليه. والعُرْقوب: موصل الوظيف.

وَقيل: الرُّكبة: مِرْفَق الذِّرَاع من كلّ شَيْء.

وَحكى اللحيانيّ: بعير مُسْتوقِحُ الرُّكَب، كَأَنَّهُ جعل كل جُزْء مِنْهَا ركبة ثمَّ جمع على هَذَا.

والأَرْكَب: الْعَظِيم الرّكْبَة.

وَقد رَكب رَكباً.

والرَّكب: بَيَاض فِي الرّكْبَة.

ورُكِب الرجلُ: شكا ركبته. ورَكَب الرجلَ يركبُه رَكْبا: ضرب رُكْبته.

وَقيل: هُوَ إِذا ضربه بركبته.

وَقيل: هُوَ إِذا اخذ بِشعرِهِ ثمَّ ضرب جَبْهته بركبته.

والرَّكِيب: المَشَارة.

وَقيل: الجَدْول بَين الدَّبْرتين.

وَقيل: هِيَ مَا بَين الحائطين من الكَرْم والنَّخْل.

وَقيل: هِيَ مَا بَين النهرين من الكَرْم، وَهُوَ الظَّهْر الَّذِي بَين النهرين.

وَقيل: هِيَ المَزْرعة، قَالَ تأبطّ شرّاً:

فيوما على أهل المواشِي وَتارَة ... لأهل رَكِيب ذِي ثَمِيل وسُنْبُل

وَالْجمع: رُكُب.

والرَّكَب: العانةُ.

وَقيل: مَنْبتُها.

وَقيل: هُوَ مَا انحدر عَن البَطْن فَكَانَ تَحت الثُّنَّة وَفَوق الفَرْج، كُلّ ذَلِك مذكَّر، صرَّح بِهِ اللحيانيّ.

وَقيل: الرَّكَبان: أصلا الفخذين اللَّذَان عَلَيْهِمَا لحمُ الفَرْج من الرجل وَالْمَرْأَة.

وَقيل: الرّكَب: ظَاهر الفَرْج.

وَقيل: هُوَ الْفرج نَفْسُه، قَالَ: غَمزَكَ بالكَبْساء ذاتِ الحُوقِ ... بَين سِمَاطَىْ رَكَب محلوقِ

وَالْجمع: أركاب، وأراكيب، أنْشد اللحيانيّ:

يَا لَيْت شِعري عَنْك يَا غَلابِ ... تحملُ مَعْها أحسنَ الأركابِ

أصفر قد خُلِّق بالمَلاَبِ ... كجبهة التركيّ فِي الجِلبابِ

ورَكُوبُ، ورَكُوبةُ، جَمِيعًا: ثَنِيَّة مَعْرُوفَة صعبة سلكها النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:

ولكنَّ كراًّ فِي رَكوبةَ أعْسَر

وَقَالَ عَلْقَمَة:

فإنَّ المُنَدَّى رِحلة فرَكوبُ

رِحْلة: هَضْبة أَيْضا. وَقد قدمنَا أَن واية سِيبَوَيْهٍ: " رِحْلةٌ فرُكوب " أَي: أَن تُرْحل ثمَّ تُركَب.

ومَرْكوب: مَوضِع. قَالَت جنوب أُخْت عَمْرو ذِي الكَلْب:

أبلغ بني كَاهِل عنِّي مغلغلةً ... والقومُ من دونهم سَعْيا فمركوبُ
ركب: رَكِب: يستعمل هذا الفعل في الكلام عن البحر الذي يغطي جزيرة أو شيئاً آخر (معجم الإدريسي، تاريخ البربر 1: 119).
ورَكِب (الحصن): أشرف، أطل، ففي حيان (ص79 د): حِصْن بلاي الراكب لِقَنْبانية قرطبة.
رَكِب فلاناً: تبعه (لين)، ونجد غالباً ركبوهم بالسيف في الكلام عن الفرسان يتتبعون الأعداء، أي: يتبعوهم والسيف بأيدهم (كرتاس ص96، 158، 161). رَكِب أكْتافَه: تعني أيضاً تبعه وتعقبه وسعى في أثره (بوشر، معجم البلاذري، حيان ص71 ق).
رَكِبَ فلاناً: غلبه في لعبة شطرنج (حياة تيمور 2: 873).
رَكِب: استمتع بامرأة، وطئها (ألكالا).
رُكُوب: راكبو النساء، واطئوهم، الواحد منهم راكب (محيط المحيط).
وراكبوا الغلام: واطئوه (ألكالا)، ففي المقري (3: 23):
وناديت في القوم الركوب فأسرعوا ... فريقٌ لنسوان وقومٌ لذكران
رَكِب: تضاف إلى مصدر أو اسم لتعبر عن الفكرة الحقيقية لهما، يقال مثلاً: ركب الاستكبار أي اصبح متكبراً (هو جفلايت ص50)، وركب الفرار: فَرَّ (ملَر نصوص من ابن الخطيب وغيره 1862، 2: 35).
ورَكِب عزائمه: اتخذ قراراً حازماً، وعزم عزماً حازماً (تاريخ البربر 1: 492).
ركب الموتَ: سعى إلى الموت، أسرع إلى طلب الموت في القتال (الحماسة ص37 وقد نقلت في معجم البلاذري).
رَكِب عليه: علاه (بوشر).
رَكّب (بالتشديد): أركبه وجعله يركب دابة. ففي رياض النفوس (ص74 و): فجعلوا في رِجْله قيداً وكبلوه ورَكَّبوه دابة من دوابهّم (ألف ليلة 3: 214).
رَكَّب: وضع حديد في حافر الفرس، نعّله (ابن العوام 2: 563).
رَكَّب: أبَّر، طعَّم شجرة، وخاصة طعمها بالبرعمة مع قشرها، ففي المعجم اللاتيني - العربي: ( insistor مُرَكَّبُ الشجَر)، (ألكالا) وفيه: اسم الفاعل مُركِّب واسم المفعول مُركَّب (بوشر، ابن البيطار 2: 521، ابن العوام 1: 14، 1: 18)، انظر تركيب.
رَكَّب: اختلق، زوّر، لفّق، ففي محيط المحيط والعامة تقول: ركَّب الرجل القِصَّة أي لفَّقها كذباً.
ركَّب على: سدَّد، صوَّب إلى (بوشر)، وركَّب المدفع: سدَّده وصوّبه إلى (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 63).
ركَّبَ تختاً: هيّأَ سريراً، صنعه (بوشر).
ركَّبَ قزازاً: وضع زجاجاً في الإطار (بوشر).
ركَّب قفلاً: وضع قفلاً (بوشر). ركَّب الكلام: نسَّقه (بوشر) , ركَّب بالمينا: نقَّش بالمينا (بوشر).
راكَبَ: واكب، ركب في موكب (المقري 1: 472).
راكَب فلاناً: لازمه وألح عليه (محيط المحيط).
تركَّب، تركب من: تألف وتكون (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 81).
تركّب: ازداد، ففي كرتاس (ص267): لم تزل العداوة تتركب بينهما إلى أن الخ.
استَرْكَب: جعله يركب (تاريخ البربر 2: 267، 332، 385)، والفعل فيه استُركب على البناء للمجهول، وجعل منه فارساً (تاريخ البربر 2: 246).
استركب: اتخذ في خدمته كوكبة من الفرسان (تاريخ البربر 1: 521، 547، 2: 91، 99، 145، 345، 359، 412، ابن الأغلب ص64، المقري 1: 333).
استركب فلاناً: تبعه وجاء على أثره (زيشر 22: 116).
رَكْب، وتجمع على أراكيب (ديوان الهذليين ص210): جماعة الراكبين، قافلة، كروان، وجماعة حجاج المغرب الذاهبين إلى مكة (عواده ص546). يقول برتون (2: 50): الركب قافلة من راكبي الإبل يجمل كل شخص منها حقيبته. وفي كتاب الخطيب (ص54) (وفي الطاعون الجارف): خرجت جنازته في ركب من الأموات يناهز الآلاف.
شيخ الركب: رئيس القافلة (دوماس صحارى ص299).
رَكْب: موكب فرسان، ففي كتاب الخطيب (ص35 ق): بعد إلمام الركب السلطاني ببلده.
رَكْب: في أيام ابن الزبير كان يطلق اسم ركب على عشرة من رؤساء العرب في الشام نجد أسماءهم في الأغاني (ص17) منهم النعمان بن بشير وكان رئيسهم.
رَكْب: عند أصحاب الموسيقى لحن متفرع من الدوكاه (محيط المحيط)، انظر: رُكْبِيّ.
رَكْبة: جولة على الخيل، موكب فرسان (حيان ص28 ق، حيان - بسام 1: 173ق).
ويطلق يوم الركبة في أبيار على يوم موكب الفرسان في اليوم الذي يتطلعون فيه إلى رؤية هلال رمضان إذ يركب القاضي فرسه كما يركب معه رؤساء البلد فيذهبون إلى موضع مرتفع خارج البلد يسمى مرصد الهلال الجديد (ابن بطوطة 1: 54، 55). رِكْبَة: حسن الركوب على الخيل (بوشر).
رُكْبَة، هزّ رُكَبَه: حرك رجليه وركبتيه (بوشر).
رُكْبَة وتجمع على رُكَب: زاوية، ركن (ألكالا)، وهو يذكر رُكن وجمعه أركان.
رُكْبَة: ممَلّ، مضجر، مسئم (فوك).
ركبة (من غير ضبط بالشكل): يطلق هذا الاسم على محار، ويسمى عندهم أيضاً صدف البواسير (ابن البيطار 2: 128).
رُكْبِيّ: لحن موسيقي (صفة مصر 14: 23)، انظر: رَكْب في آخر المادة.
رُكْبية: ضربة بالرُكْبَة (دومب ص90).
رَكْبان: رَكْب، موكب فرسان. ففي الخطيب (ص41 و): أيام مقامي بمالقة وعند توجهي صحبة الرَكبان السلطاني (فتحة الراء موجودة في المخطوطة).
رِكاب، ركاب السرج: وهو ما توضع فيه رجل الراكب، ويجمع على رِكابات (بوشر)، وأَرْكُب (ألكالا).
وقولهم: مشى في ركابها (ألف ليلة 3: 214) لا يمكن أن يعني إلا أنه مشى في جانب ركاب أمه، ولا يصح أن يترجم بما معناه: مشى في موكبها (انظر ما يلي لأن هذا القول لم يقصد به إلا الأم وأبنها).
وقولهم قام في ركائبه وقعد يعني: كان مضطرباً شديد القلق (انظر مادة قاسم)، ويعني مجازاً: أوشكت على الرحيل (تاريخ البربر 1: 73، 80، 81). والعبارات المذكورة في (2: 104، 2: 112) تؤيد أنها تعني الركاب، وهي تعني أيضاً: مسند، مرتكز (معجم الإسبانية ص203 - 204) ومن هذا أطلقت على عمود من الخشب يرتكز عليه السقف ويسنده (نفس المرجع).
صاحب الركاب: مروض الجياد، مثل ركبدار وركابي (المقري 1: 605، كوسج طرائف 3: 4) وقد طبعها الناشر رُكّاب خطأ منه.
ركاب القَوْس (فوك) أو الركاب للرِجْل: ضرب من الحلقات في النهاية العليا من حاضن القذافة (وهي قوس قديمة لقذف السهام والكرات والحجارة وغيرها) (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 208). وكانوا يسمونها في العصور الإسبانية القديمة ما معناه: ركاب أيضاً، ففي معجم فوك (القسم الأول Stribaria balistae وهي بالإسبانية estribo) وقد جمعت في معجم فوك على أَرْكُب.
ركاب: يقول ابن العوام في كلامه عن التطعيم (1: 450): وقيل يعمل البرية على الصفة المذكورة بأعلاها شبه ركاب يترك على العظم. وقد ترجم كليمنت - موليه هذا بما معناه: ومنهم من يرى أن يعمل المئبر المستخدم في التطعيم في القسم الأعلى من المحل الذي شذب للتطعيم على شكل ركاب (متراس) يترك على العود.
وفي ابن العوام (1: 457) (وهذا يتفق مع ما في مخطوطتنا): وينزل الركاب على العود نزولاً جيداً إن كان قد عُمِل فيه ركاب. وقد ترجمها كليمنت - موليه أيضاً بما معناه متراس.
رِكاب ويجمع على أرْكُب: سرج، وإكاف، برذعة (فوك). وقولهم أَبْغُل عالية الركاب، وبغال الركاب (المقري 1: 236) يعني بغال ذات براذع عالية، كما يقال في نفس المعنى حمِار عالٍ (انظر في عالٍ).
رِكاب: سير السَكَّاف (شيرب).
رِكاب: موكب، موكب فرسان (رتجرز ص201، كوسج طرائف ص89، 90، تاريخ البربر 1: 317، ملّر ص27، ابن بطوطة 4: 376 حيث يجب تصحيح الترجمة)، وفي النويري (مصر مخطوطة رقم 2، ص110 و): فلما علموا بوصول ركاب السلطان.
رَكُوب: رَكْب، قافلة (هلو).
ركيب: من يطأ المرأة (ألكالا)، أو يطأ الغلام (ألكالا).
ركيب: ضرب من بطانة الثياب (معجم الإسبانية ص201).
ركوبة، خيل ركوبة: خيل جديدة تعطى للخيالة ليركبوها (بوشر).
سلَّم ركوبة وحجر الركوبة: حجر كبير يستعمل مرقاة لركوب الخيل بسهولة ويسر (بوشر).
رِكابي، زَيْت ركابي (ابن البيطار 1: 55) بدل المعنى الذي نجده عند فريتاج ولين يذكر ابن البيطار (1: 556): أن الزهراوي وحده يزعم أنه الزيت الأبيض المغسول وقال سمي ركابياً لأنه بمنزلة الركاب قابل لقوى الأدوية لأنه ساذج نقي.
والمستعيني (في مادة زيت) يطلق نفس اشتقاق الكلمة على مصطلحات أخرى فهو يقول: هو عند كثير من الأطباء ((الزيت المغسول بالماء حتى أبيض وانسلخ من لونه ورائحته ثم يصرف في سائر الأدهان فصار ركاباً لها)). فكلمة ركاب تعني إذاً: أصلي، أساسي، وإني لأعترف أن هذا الاشتقاق للكلمة مستبعد بعيد الاحتمال.
رِكابي، رِكاب: ما يوضع فيه رجل الراكب. يقول دبيجو دي توريس (ص316): ((يوجد أيضاً في فناء الأشراف الآخرين كما يوجد عند العامة أو عند حراس الخيل ما يسمى غالباً (ريكو Riqueues) وهم اللذين في ركاب السلطان وخيلهم في إسطبله)).
وفي مملوك (1: 1: 132): يذكر المقريزي العرب الركابية بين العاملين في إسطبلات السلطان.
ركابي: بريدي، ساعي البريد، حامل الرسائل (الفخري ص363، باين سميث 1426).
سيف ركابي: يطلق في الهند على السيف المعلق في السرج (ابن بطوطة 4: 9).
الحجر الركابي: كذّان، نسقه، نسفه، أو حجر آخر يشبهه يؤتى به من صقلية (أنظره في مادة قيشور). ركابية: ضرب من محامل النساء (محارة) إذا ما ركبن البغال (رحلة إلى البحر الأحمر ض 108).
رَكّاب (دوماس مخطوطات): عدَّاء (دوماس حياة العرب ص386).
ركّيب، ركّيب الخيل: راكب من الخدم يتقدم سيده، ومن يركب الخيل (بوشر).
راكب: رافدة، لوح سميك من السنديان أو الشوح أو البلوط يوضع على الجدار على شكل طنف أو إفريز، وكل زينة من الورق المستطيل الملون تلصق كالعصبة على جدار أو رياش لتجميله (معجم الإسبانية ص203).
راكوب الكرم: ما يعرض عليه (محيط المحيط).
تَرْكِيب: بنية الجسد، هيكله، وهيكل كل مصنوع (بوشر، فوك).
تركيب الطرب: أقسام قطعة موسيقية، توليفــة، وهي من مصطلح الموسيقى (بوشر).
تركيب: صيغة جملة، تأليف الكلام (بوشر).
والجمع تراكب: ترتيب، تنسيق، تزيين، ففي ألف ليلة (1: 131): حللي ومصاغي وتراكبي.
تركيب: طبع، خلق، صفة حسنة أو سيئة (بوشر).
قاعة ذات تراكيب (ألف ليلة 1: 58): معناها الدقيق غير معروف لدي. وقد ترجم كاترمير (مملوك 2، 2: 79) هذه العبارة بما معناه: ملحق تابع لعمارة.
تركيب الغزال، يقال فرس له تركيب الغزال: أي له قوام الغزال واعتداله، وفرس مقوس الحَوْشب (دوماس، حياة العرب ص190).
تركيب: تطعيم الشجر (ابن العوام 1: 18) وأنواعه: تركيب رومي: تطعيم بين القشرة والعود، وتطعيم على شكل تاج (ص449).
تركيب أعْمَى: تطعيم عشوائي، بلا تبصر (ص426، 448).
تركيب فارسي: تطعيم بالصفَّارة (ص459)، ويقال أيضاً: تركيب الأنبوب وتركيب القَنُّوط (أنظره في مادة قَنُّوط).
تركيب تُوطِيّ (اقرأه قوطي وفقاً لما جاء في مخطوطتنا، وفي الملحق: القوط): تطعيم بالاختراق (ص476).
تركيب نَبَطيّ: تطعيم بالشق (ص451).
تركيب يوناني: تطعيم بالبرعم (ص469).
تراكيب: أشجار مطعمة (ابن العوام 1: 191).
تراكيب، وردت في قائمة أموال اليهودي (ص19): ومن تراكيب السير زوجة ولا أعرف معناها.
تَرْكِيبَة: بنية الجسد وهيكله، وهيكل كل مصنوع، تركيب (بوشر).
تَرْكِيبَة: تركيب، تطعيم، وخاصة تطعيم بالبرعمة (ألكالا).
تركيبات: فكاهات، أضاحيك (ففي المقري 2: 108): من النوادر والتنكيتات والتركيبات وأنواع المضحكات.
تركيبة: كشكش، كنار الثوب (مملوك 2، 2: 78).
تركيبة: مزار صغير مستطيل مبني بالحجر أو بالآجر يرتفع فوق قبة القبر ويقوم في مقدمته ومؤخرته عمود أو حجر قائم عمودياً (مملوك 2، 2: 79).
تركيبة: فوهة البرميل أو الراقود (نفس المصدر).
مَرْكَب: بمعنى سفينة مؤنث عند أماري (ص340)، انظر تعليقات (ص347).
مركب الحَجَر: سجن الأشغال الشاقة (بوشر).
مركب: لا أدري كيف أترجم هذه الكلمة التي وردت في عبارة المقري (2: 236) في كلامه عن مغتسل من المرمر: عليه مركب في صدره أنبوب آخر برسم الماء البارد.
مُرَكّب: غريزي، فطري، جبليّ، طبعي (المقري 1: 152، 394، 2: 546).
مُرَكَّب: يقول أصحاب الفال والمتنبئون: ((سَعْدك مركّب على سعدي)) وهذا معناه أن بختك وحظك يغلب بختي وحظي (ألف ليلة برسل 9: 261، 292)، وفي طبعة ماكن غالب، في الفقرتين.
مركبات: مصطلح موسيقي ويعني ((أن كل لحن أو نغم يمكن أن يستمد صدفة بعض الأصوات الخاصة بالأنغام الأخرى، وهذه الأصوات تسمى عندئذ مُركَّبات)) (صفة مصر 14: 126).
مَرْكُوب ويجمع على مَراكِيب: دابَّة، ركوبة، مطيّة (بوشر، رتجرز ص146، ويجرز ص149، هو جفلايت ص52).
مَرْكُوب: جواد، فرس أصيل (دوماس حياة العرب ص148).
مَرْكُوب: يطلق في مصر وسوريا على حذاء من الجلد الأحمر (الملابس ص191، بوشر، برجرن، همبرت ص21، هاملتون ص13، دارفور ص60، محيط المحيط).
مَراكِبِّي: ملاّح، نوتّي، بحري (بوشر، هلو، ألف ليلة 2: 415).
مُرْتكَبات: جنايات، جرائم. ففي كتاب الخطيب (ص 72ق): وشاهد منه بعضُهم ما يمنعه الشرع من المرتكبات الشنيعة (وفي المخطوطة: المرتكباة الشغة وهو خطأ) قارن هذا بقولهم ارتكب ذنباً.
ركب
: (رَكِبَهُ كَسَمِعَهُ) (رُكُوباً ومَرْكَبَاً: عَلاَهُ) وعَلاَ عَلَيْهِ (كارْتَكَبَهُ) ، وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِب (والاسْمُ الرِّكْبَةُ، بالكَسْرِ) ، والرَّكْبَةُ مَرَّةٌ واحِدَةٌ و (الرِّكْبَة) ضَرْبٌ مِنَ الرُّكُوبِ يقالُ: هُوَ حَسَنُ الرِّكْبَةِ، ورَكهبَ فلانٌ فلَانا بأَمْر وارْتَكَبَه، وكُلُّ شَىْءٍ عَلاَ شَيْئاً فقَدْ رَكهبَه، (و) منَ المجازِ: رَكهبَهُ الدَّيْنُ، وَرَكِبَ الهَوْلَ واللَّيْلَ ونَحْوَهُمَا مثلا بذلك، وركِبَ مِنْهُ أَمْراً قَبِيحاً، وَكَذَلِكَ، رَكِبَ (الذَّنْبَ) أَيِ (اقْتَرَفَهُ، كارْتَكَبَه) ، كُلُّهُ عَلَى المَثَلِ، قالَهُ الرَّاغِبُ والزَّمَخْشَرِيُّ، وارْتِكَابُ الذُّنُوبِ: إِتْيَانُهَا (أَو الرَّاكِبُ للبَعِيرِ خَاصَّةً) نَقله الجوهريّ، عَن ابْن السكِّيت قَالَ تَقول: مَرَّ بِنَا رَاكهبٌ إِذا كَانَ على بَعِيرٍ خاصَّةً، فإِذا كَانَ الراكبُ على حافِرٍ فَرَسٍ أَو حِمَار أَو بَغْلٍ قلتَ: مَرَّ بِنَا فارسٌ على حِمَارٍ، ومَرَّ بِنَا فارسٌ على بَغْلٍ، وَقَالَ عُمَارَةُ: لَا أَقُولُ لصاحبِ الحِمَارِ فارِسٌ وَلَكِن أَقولُ حَمَّارٌ، (ج رُكَّابٌ ورُكْبَانٌ ورُكُوبٌ، بضَمّهِنَّ) مَعَ تَشْدِيدِ الأَوَّلِ (و) رِكَبَةٌ (كَفِيلَةٍ) هَكَذَا فِي (النّسخ) ، وَقَالَ شيخُنا: وَقيل: الصَّوَاب كَكَتَبَه، لأَنّه المشهورُ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ، وكعِنَبَةٍ غيرُ مسموعٍ فِي مِثْلِه.
قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنكره شيخُنَا واستبعدَه نقلَه الصاغانيّ عَن الكسائيّ، ومَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظ، (و) يُقَال: (رَجُلٌ رَكُوبٌ ورَكَّابٌ) ، الأَوَّلُ عَن ثَعْلَب: كَثِيرُ الرُّكُوبِ، والأُنّثَى رَكَّابَةٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَوْلُ ابْن السّكّيت: مَرَّ بِنَا رَاكِبٌ إِذا كَانَ على بعير خاصَّةً إِنما يُرِيد إِذا لم تُضِفْه، فإِن أَضَفْتَه جَازَ أَن يكون للبعيرِ والحِمَارِ والفَرَسِ والبَغْلِ وَنَحْو ذَلِك فتول: هَذَا رَاكِبُ جَمَلٍ، ورَاكِبُ فَرَس، ورَاكبُ حمَار، فإِن أَتَيْتَ بجَمْعٍ يختصُّ بالإِبلِ لم تُضِفْه كَقَوْلِك رَكْبٌ وركْبانٌ، لَا تَقول: رَكْبُ إِبِلٍ وَلَا رُكْبَانُ إِبِلٍ، لأَنَّ الرَّكْبَ والرُّكْبَانَ لَا يكونُ إِلا لرُكَّابِ الإِبلِ، وَقَالَ غيرُه: وأَمَّا الرُّكَّابُ فيجوزُ إِضَافَتُهُ إِلى الْخَيْلِ والإِبِلِ وغيرهِمَا، كَقَوْلِك: هَؤُلَاءِ رُكَّابُ خَيْلٍ، ورُكَّابِ إِبلٍ، بخلافِ الرَّكْبِ والرُّكْبَانِ، قَالَ: وأَمَّا قَوْلُ عُمَارَةَ: إِنِّي لاَ أَقُولُ لرَاكِبِ الحِمَارِ فَارِسٌ، فَهُوَ الظاهرُ، لأَنَّ الفَارِسَ فاعِلٌ مأْخوذٌ من الفَرَسِ، ومعناهُ صاحبُ فَرَسٍ وراكبُ فَرَسٍ، مثل قَوْلهم: لاَبِنٌ وتَامِرٌ ودَارِعٌ وسَائِفٌ ورَامِحٌ، إِذا كانَ صاحبَ هَذِه الأَشياءِ، وعَلَى هذَا قَالَ العَنْبَرِيُّ:
لَلَيْتَ لي بِهِمُ قَوْماً إِذَا رَكِبُوا
شَنّوا الإِغَارَةَ فُرْسَاناً ورُكْبَاناً
فَجعل الفُرْسَانَ أَصحابَ الخَيْلِ، والرُّكْبَانَ أَصحابَ الإِبلِ قَالَ (والرَّكْبُ رُكْبَانُ الإِبِلِ اسْمُ جَمْعٍ) وَلَيْسَ بِتَكْسِيرِ رَاكِبٍ، والرَّكْبُ أَيضاً: أَصحَابُ الإِبلِ فِي السَّفَر دونَ الدَّوَابِّ (أَو جَمْعٌ) ، قَالَه الأَخَشُ (وهُمُ العَشَرَةُ فَصَاعِدَاً) أَي فَمعا فَوْقَهُم، (و) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: (قد يكونُ) الرَّكْبُ (لِلْخَيْلِ) والإِبِلِ، قَالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وكَانَ فَرَسُه قد عَطِبَ أَوْ عُقِرَ:
وَمَا يُدْرِيكَ مَا فَقْرِي إِلَيْهِ
إِذَا مَا الرَّكْبُ فِي نَهْبٍ أَغَارُوا وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {2. 036 والركب اءَسغل مِنْكُم} (الأَنفال: 42) فقد يجوزُ أَن يكونُوا رَكْبَ خَيْلٍ، وأَن يَكُونُوا رَكْبَ إِبلٍ، وَقد يجوز أَن يكونَ الجَيْشُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَفِي آخرَ (سيأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ) يُرِيدُ عُمَّالَ الزَّكَاةِ، تَصْغِيرُ رَكْبٍ، والرَّكْبُ اسْمٌ من أَسْمَاءِ الجَمْعِ، كنَفَرٍ ورَهْطٍ، وقِيلَ هُوَ جَمْعُ رَاكِبٍ كصاحِبٍ وصَحْبٍ، قَالَ، وَلَو كَانَ كَذَلِك لقَالَ فِي تَصْغِيرِه رُوَيْكِبُون، كَمَا يُقَال: صُوَيْحِبُونَ، قَالَ: والراكبُ فِي الأَصلِ هُوَ راكِبُ الإِبلِ خاصَّةً، ثمَّ اتُّسِعَ فَأُطْلِقَ على كلّ مَنْ رَكِبَ دابَّةً، وقولُ عَليَ رَضِي الله عَنهُ (مَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَئذٍ فَرَسٌ إِلاَّ فَرَسٌ عَلَيْهِ المِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ) يُصَحِّحُ أَنَّ الرَّكْبَ هَاهُنَا رُكَّابُ الإِبِلِ، كذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . (ج أَرْكُبٌ ورُكُوبٌ) بالضَّمّ (والأُرْكُوبُ بالضَّمِّ أَكْثَرُ مِنَ الرَّكْبِ) جَمْعُهُ أَرَاكِيبُ، وأَنشد ابنُ جِنِّي:
أَعْلَقْت بالذِّئْبِ حَبْلاً ثُمَّ قُلْت لَهُ
الْحَقْ بِأَهْلِكَ واسْلَمْ أَيُّهَا الذِّيبُ
أَمَا تَقُولُ بِهِ شَاةٌ فَيَأْكُلهَا
أَوْ أَن تَبِعَهَ فِي بَعْضِ الأَرَاكِيبِ
أَرَادَ (تَبِيعَهَا) فحَذَفَ الأَلِفَ، (والرَّكَبَةُ مُحَرَّكَةً) أَقَلُّ) من الرَّكْبِ، كَذَا فِي (الصِّحَاح) .
(والرَّكَابُ كَكِتَابٍ: الإِبِلُ) الَّتِي يُسَارُ عَلَيْهَا، (واحِدَتُهَا رَاحِلَةٌ) وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، (ج) رُكُبٌ بِضَم الْكَاف (كَكُتُبٍ، ورِكَابَاتٌ) وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ فأَعْطُوا الرِّكَابَ أَسِنَّتَهَا) فِي رِوَايَةٍ (فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا) قَالَ أَبو عُبَيْد: هِيَ جَمْعُ رِكَابٍ، وَهِي الرَّوَاحِلُ من الإِبل، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الرُّكُبُ لَا يكونُ جَمْعَ رِكَابٍ، وَقَالَ غيرُه: بَعِيرٌ رَكُوبٌ وجَمْعُه رُكُبٌ (و) يُجْمَعُ الرِّكَاب (رَكَائِبَ) ، وَعَن ابْن الأَثير: وَقيل: الرُّكُبُ جَمْعُ رَكُوبٍ، وَهُوَ مَا يُرْكَبُ من كلّ دَابَّةٍ، فَعولٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، قَالَ: والرَّكُوبَةُ أَخَصُّ مِنْهُ.
(و) الرِّكَابُ (مِنَ السَّرْجِ كالغَزْرِ مِنَ الرَّحْلِ، ج) رُكُبٌ (كَكُتُبٍ) : يقالُ: قَطَعُوا رُكخبَ سُرُوجِهِمُ، (و) يُقَال: (زَيْتٌ رِكَابِيٌّ لأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنَ الشَّأْمِ على) ظُهُورِ (الإِبِلِ) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) عَن ابْن شْمَيل فِي كِتَاب (الإِبِلِ) (الإِبل) الَّتِي تُخْرَجُ لِيُجَاءَ عَلَيْهَا بالطَّعَامِ تُسَمَّى رِكَاباً حِينَ تَخْرُجُ وَبعد مَا تَجِيءُ، وتُسَمَّى عِيراً على هاتَيْنِ المَنْزِلَتَيْنِ، وَالَّتِي يُسَافَرُ عَلَيْهَا إِلى مَكَّةَ أَيضاً رِكَابٌ تُحْمَلُ عَلَيْهَا المَحَامِلُ وَالَّتِي يَكْتَرُونَ ويَحْمِلُونَ عَلَيْهَا مَتَاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلُّهَا رِكَابٌ، وَلا تُسَمَّى عِيراً وإِنْ كَانَ عَلَيْهَا طَعَامٌ إِذَا كَانَت مُؤَاجَرَةً بِكِرَى وليسَ العِيرُ الَّتِي تأْتى أَهلَهَا بالطَّعَامِ، وَلكنهَا رِكَابٌ، وَيُقَال: هَذِه رِكَابُ بَنِي فلانٍ.
(و) رَكَّابٌ (كشَدَّادٍ: جَدُّ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ المُحَدِّثِ) الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، رَوعى عنِ القاضِي محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ الحَضْرَمِيِّ.
(و) رِكَابٌ (كَكِتَابٍ: جَدٌّ لإِبْرَاهيم بنِ الخَبَّازِ المُحَدِّثِ) وَهُوَ إِبْرَاهِيمِ بنُ سَالِمِ بنِ رِكَابٍ (الدِّمَشْقِيُّ الشَّهِيرُ بابْنِ الجِنَان، وَوَلَدُه إِسْمَاعِيلُ شَيْخُ الذَّهَبِيِّ، وَحَفِيدُه: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ العِرَاقِيِّ.
(و) مَرْكَبٌ (كمَقْعَدِ وَاحِدُ مَرَاكِبِ البَرِّ) ، الدَّابَة، (والبَحْرِ) السَّفِينَة، ونِعْمَ المَرْكَبُ الدَّابَّةُ، وجَاءَتْ مَرَاكِبُ اليَمَنِ: سَفَائِنُهُ، وتَقُولُ: هَذَا مَرْكَبِي.
والمَرْكَبُ: المَصْدَرُ، وَقد تَقَدَّمُ تقولُ: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً والمَرْكَبُ المَوْضِعُ، ورُكَّاب السَّفِينَةِ: الذينَ يَرْكَبُونَهَا، وَكَذَلِكَ رُكَّابُ المَاءِ، وَعَن اللَّيْث: العَرَبُ تُسَمِّي مَنْ يَرْكَبُ السَّفِينَةَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ، وأَمَّا الرُّكْبَانُ والأُرْكُوبُ والرَّكْبُ فَرَاكِبُوا الدَّوَابِّ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد جَعَلَ ابنُ أَحْمَرَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ رُكْبَاناً فَقَالَ:
يُهلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبَانُهَا
كمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ
يَعْنِي قَوْماً رَكِبُوا سَفِينَةً فَغُمَّت السَّمَاءُ وَلم يَهْتَدُوا فَلَمَّا طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّرُوا، لأَنَّهُم اهْتَدَوْا لِلسَّمْتِ الَّذِي يَؤُمُّونَهُ.
(و) المُرَكَّبُ (كَمُعَظَّمٍ: الأَصْلُ والمَنْبِتُ) تقولُ: فلانٌ كَرِيمُ المُرَكَّبِ أَي كَرِيمُ أَصْلِ مَنْصِبِه فِي قَوْمِه، وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا فِي (الأَساس) ، (والمُسْتَعِيرُ فَرساً يَغْزُو عَلَيْهِ فيكونُ لَهُ نِصْفُ الغَنِيمَةِ ونِصْفُهَا لِلْمُعِيرِ) وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هُوَ الَّذِي يُدْفَعُ إِليه فَرَسٌ لِبَعْضِ مَا يُصِيبُ مِنَ الغُنْمِ (وقَدْ رَكَّبَهُ الفَرَسَ) : دَفَعَهُ إِليه عَلَى ذَلِك، وأَنشد:
لاَ يَرْكَبُ الخَيْلَ إِلاّ أَنْ يُرَكَّبَهَا
ولَوْ تَنَاتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ ومِنْ سُودِ
وَفِي (الأَساس) : وفَارِسٌ مُرَكَّبٌ كمُعَظَّمٍ إِذا أُعْطِيَ فَرَساً لِيَرْكَبَهُ.
(و) أَرْكَبْت الرَّجُلَ: جَعَلْت لَه مَا يَرْكَبُه و (أَرْكَبَ المُهْرُ: حَانَ أَنْ يُرْكَبَ) فَهُوَ مُرْكِبٌ، ودَابَّةٌ مُرْكِبَةٌ: بَلَغَتْ أَنْ يُغْزَى عَلَيْهَا، وأَرْكَبَنِي خَلْفَهُ، وأَرْكَبَنِي مَرْكَباً فَارِهاً، ولي قَلُوصٌ مَا أَرْكَبَتْ وَفِي حَدِيث السَّاعَةِ (لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً لَمْ يُرْكِبْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعةُ) .
(والرَّكُوبُ و) الرَّكُوبَةُ (بِهَاءٍ، منَ الإِبِلِ: الَّتِي تُرْكَبُ) وقيلَ الرَّكُوبُ: كُلّ دَابَّةٍ تُرْكَبُ، والرَّكُوبَةُ: اسْمٌ لجَمِيعِ مَا يُرْكَبُ، اسْمٌ للوَاحِد والجَمِيعِ، (أَو الرَّكُوبُ: المَرْكُوبَةُ والرَّكُوبَةُ: المُعَيَّنَةُ للرُّكُوبِ، و) قيلَ: هِيَ (اللاَّزِمَةُ لِلْعَمَلِ مِنْ) جَمِيعِ (الدَّوَابِّ) يقالُ: مَالَهُ رَكُوبَةٌ وَلاَ حَمُولَةٌ ولاَ حَلُوبَةٌ، أَي مَا يَرْكَبُهُ ويَحْلُبُهُ ويَحْمِلُ عَلَيْهِ، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 036 فَمِنْهَا ركوبهم وَمِنْهَا ياءَكلون} (يس: 72) قَالَ الفرّاءُ: أَجْمَعَ القُرَّاءُ على فَتْحِ الرَّاءِ لاِءَنَّ المَعْنَى: فَمِنْهَا يَرْكَبُونَ، ويُقَوِّي ذلكَ قَوْلُ عائِشَةَ فِي قِرَاءَتِهَا (فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ) قَالَ الأَصمعيّ: الرَّكُوبَةُ: مَا يَرْكَبُونَ (ونَاقَةٌ رَكُوبَةٌ ورَكْبَانَةٌ ورَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ، مُحَرَّكَةً) ، أَي (تُرْكَبُ، أَو) نَاقَةٌ رَكُوبٌ أَوْ طَرِيقٌ رَكُوبٌ: مَرْكُوبٌ: (مُذَلَّلَةٌ) حَكَاهُ أَبو زيد، والجَمْعُ رُكُبٌ، وَعَوْدُ رَكُوبٌ كَذَلِك، وبَعِيرٌ رَكُوبٌ: بِهِ آثَارُ الدَّبَرِ والقعتَبِ، وَفِي الحَدِيث: (أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً) أَي تَصْلَحُ لِلْحَلْبِ والرُّكُوبِ، والأَلِفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلمُبَالَغَةِ.
(والرَّاكِبُ والرَّاكِبَةُ والرَّاكُوبُ والرَّاكُوبَةُ والرَّكَّابَةُ، مُشَدَّدَةً: فَسِيلَةٌ) تَكُونُ (فِي أَعْلَى النَّخْلِ مُتَدَلِّيَة لَا تَبْلُغُ الأَرْضَ) ، وَفِي (الصِّحَاح) : الرَّاكِبُ مَا يَنْبُتُ مِنَ الفَسِيلِ فِي جُذُوع النَّخْلِ ولَيْسَ لَهُ فِي الأَرْضِ عِرْقٌ، وَهِي الرَّاكُوبَةُ والرَّاكُوبُ، وَلَا يقالُ لَهَا الرَّكَّابَةُ إِنَّمَا الرَّكَّابَةُ: المَرْأَةُ الكَثِيرَةُ الرُّكُوبِ، هَذَا قَول بعض اللغويين.
قلتُ: ونَسَبَهُ ابْن دُرَيْد إِلى العَامَّةِ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: الرَّكَّابَةُ الفَسِيلَةُ، وَقيل: شِبْهُ فَسِيلَةٍ تَخْرُجُ فِي أَعْلَى النَّخْلَةِ عندَ قِمَّتِهَا، ورُبَّمَا حَمَلَت مَعَ أُمِّهَا، وإِذَا قُطِعَتْ كَانَ أَفْضَلَ للأُمِّ، فأَثْبَتَ مَا نَفَى غيرُه وَقَالَ أَبو عبيد: سمعتُ الأَصْمعيّ يقولُ: إِذا كَانَت الفَسِيلَةُ فِي الجِذْعَ وَلم تكن مُسْتَأْرِضَةً فَهِيَ من خَسِيسِ النَّخْلِ، والعَرَبُ تُسَمِّيهَا الرَّاكِبَ، وقيلَ فِيهَا الرَّاكُوبُ وجمعُهَا الرَّوَاكِيبُ.
(ورَكَّبَهُ تَرْكِيباً: وَضَعَ بَعْضَهُ على بَعْضٍ فَتَركَّبَ، وتَرَاكَبَ) ، مِنْهُ: رَكَّبَ الفَصَّ فِي الخَاتَمِ، والسِّنَانَ فِي القَنَاةِ (والرَّكِيبُ) اسْمُ (المُرَكَّبِ فِي الشَّيءِ كالفَصِّ) يُرَكَّبُ فِي كِفَّةِ الخَاتَمِ، لأَنَّ المُفَعَّلَ والمُفْعَلَ كُلُّ يُرَدُّ إِلى فَعِيلٍ، تَقُولٌ: ثَوْبٌ مُجَدَّدٌ وجَدِيدٌ، ورَجُلٌ مُطْلَقٌ وطَلِيقٌ، وشيءُ حَسَنُ التَّرْكِيبِ، وتقولُ فِي تَرْكِيبِ الفَصِّ فِي الخاتَمِ، والنَّصْلِ فِي السَّهْمِ: رَكَّبْتُه فَتَرَكَّبَ، فَهُوَ مُرَكَّبٌ وَرَكِيبٌ.
(و) الرَّكِيبُ بمعنَى الرَّاكِبِ كالضَّرِيبِ والصَّرِيمِ، للضَّارِبِ والصَّارِم، وهُوَ (مَنْ يَرْكَبُ مَعَ آخَرَ) وَفِي الحَدِيث: (بَشِّرْ رَكِيبَ السُّعَاةِ بِقِطْعٍ مِنْ جَهَنَّم مِثْلِ قُورِ حِسْمَى) أَرادَ مَنْ يَصْحَبُ عُمَّالَ الجَوْرِ.
(و) مِنَ المَجَازِ (رُكْبَانُ السُّنْبُلِ بالضَّمِّ: سَوَابِقُهُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ القُنْبُعِ) فِي أَوَّلهِ، والقُنْبُعُ كقُنْفُذٍ: وِعَاءُ الحِنْطَةِ، يُقَال: قد خَرَجَتْ فِي الحَبِّ رُكْبَانُ السُّنْبُلِ.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: رَكِبَ الشَّحُمْ بَعْضُهُ بَعْضاً وتَرَاكَبَ، وإِنَّ جَزُورَهُم لَذَاتُ رَوَاكِبَ ورَوَادِفَ (رَوَاكِبُ الشَّحْمِ: طَرَائِقُ مُتَرَاكِبَةٌ) بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ (فِي مُقَدَّمِ السَّنَامِ و) أَمَّا (الَّتِي فِي مُؤَخَّرِهِ) فَهِيَ (الرَّوَادِفُ) ، وَاحِدَتُهَا رَادِفَةٌ، ورَاكِبَةٌ.
(والرُّكْبَةُ بالضَّمِّ: أَصْلُ الصِّلِّيَانَةِ إِذا قُطِعَتْ) نَقله الصاغانيّ.
(و) الرُّكْبَةُ (: مَوْصِلُ مَا بَيْنَ أَسَافِلِ أَطْرَافِ الفَخِذِ وأَعَالِي السَّاقِ، أَو) هيَ (مَوْضِعُ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وصَوَابُه مَوْصِلُ (الوَظِيفِ والذِّرَاعِ) ورُكْبَةُ البَعِيرِ فِي يَدِه، وَقد يقالُ لِذَوَاتِ الأَرْبَعِ كُلِّهَا من الدَّوَابّ: رُكَبٌ، ورُكْبَتَا يَدَيِ البَعِيرِ: المَفْصِلاَن اللَّذَانِ يَلِيَانه البَطْنَ إِذا بَرَكَ، وأَمَّا المَفْصِلاَنِ النَّاتِئانِ مِنْ خَلْف فَهُمَا العُرْقُوبَانِ، وكُلُّ ذِي أَرْبَعٍ رُكْبَتَاهُ فِي يَدَيْهِ، وعُرْقُوبَاهُ فِي رِجْلَيُهِ، والعُرْقُوبُ مَوْصِلُ الوَظِيفِ (أَو) الرُّكْبَةُ (: مَرْفِقُ الذِّرَاعِ من كُلِّ شَيْءٍ) وَحكي اللِّحْيَانيّ: بَعِيرٌ مُسْتَوْقِحُ الرُّكَبِ كَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا رُكْبَةً ثمَ جَمَعَ عَلَى هذَا، (ج) فِي القِلَّةِ رُكْبَاتٌ ورُكَبَاتٌ ورُكُبَاتٌ، والكَثِيرُ (رُكَبٌ) وَكَذَلِكَ جَمْعُ كُلِّ مَا كانَ على فُعْلَةٍ إِلاَّ فِي بَنَات اليَاءِ فإِنَّهُم لَا يُحَرِّكُونَ مَوْضِعَ العَيْن مِنْهُ بالضَّمِّ، وَكَذَلِكَ فِي المُضَاعَفَةِ.
(و) أَبُو بَكْرٍ (مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُودِ بنِ أَبِي رُكَبٍ الخُشَنِيّ) إِلى خُشَيْنِ بنِ النَّمِرِ من وَبرَةَ بن ثَعْلَبِ بنِ حُلْوَانَ من قُضَاعَةَ (مِنْ كِبَارِ نُحَاةِ المَغْرِبِ، وَكَذَلِكَ ابنُه أَبو ذَرَ مُصْعَبٌ) ، قيَّدَه المُرْسِيّ، وَهُوَ شَيْخُ أَبي العَبَّاسِ أَحمدَ بنِ عبدِ المُؤْمِنِ الشَّرِيشِيِّ شارِح المَقَامعاتِ، والقَاضِي المُرْتَضَى أَبُو المَجْدِ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عليِّ بنِ عبدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَسْعُود، عُرِفَ كجَدِّه بابنِ أَبِي رُكَبٍ، سَمعَ بالمَرِيَّةِ، وسَكَنَ مُرْسِيَةَ تُوُفِّي سنة 586 كَذَا فِي أَول جزءِ الذَّيْلِ للحافِظِ المُنْذِرِيِّ.
(والأَرْكَبُ: العَظِيمُهَا) أَيِ الرُّكْبَةِ (وَقَدْ رَكِبَ، كَفَرِحَ) رَكَباً.
ورُكِبَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: شَكَى رُكْبَتَهُ.
(و) رَكَبَهُ (كنَصَرهُ) يَرْكُبُهُ رَكْباً (: ضَرَبَ رُكْبَتَهُ، أَوْ أَخَذَ) بِفَوْدَيْ شَعَرِه أَوْ (بِشَعَرِهِ فَضَرَبَ جَبْهَتَهُ برُكْبَته، أَوْ ضَرَبَهُ برُكْبَته) وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ مَعَ الصِّدِّيقِ (ثمَّ رَكَبْتُ أَنْفَهُ بِرُكَبَتِي) هُوَ مِنْ ذَلِك، وَفِي حَدِيث ابنِ سيرينَ (أَمَا تَعْرِفُ الأَزْدَ ورُكَبَهَا، اتَّقِ الأَزْدَ لاَ يَأْخُدُوكَ فَيَرْكُبُوكُ) أَي يَضْرِبُوكَ بِرُكِبِهِمْ، وكانَ هذَا مَعْرُوفاً فِي الأَزْدِ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ المُهَلَّبَ بنَ أَبي صُفْرَةَ دَعَا بمُعَاوِيَةَ بنِ عَمرٍ ووجَعَلَ يَرْكُبُه بِرِجْلِهِ فَقَالَ: أَصْلَحَ الله الأَمِيرَ، أَعْفِنِي مِنْ أُمَّ كَيْسَانَ) وهِيَ كُنْيَةُ الرُّكْبَةِ بلُغَةِ الأَزْدِ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: أَمْرٌ اصْطَكَّتْ فيهِ الرُّكَبُ، وحَكَّتْ فيهِ الرُّكْبَةُ الرُّكْبَةَ.
(والرَّكِيبُ: المَشَارَةُ) بالفَتْحِ: السَّاقِيَةُ (أَو الجَدْوَلُ بَيْنَ الدَّبْرَتَيْنِ، أَوْ) هِيَ (مَا بَيْنَ الحَائِطَيْنِ مِنَ النَّخِيلِ والكَرْمِ) ، وقيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ من الكَرْمِ (أَو المَزْرَعَة، وَفِي (التَّهْذِيب) : قَدْ يُقَالُ لِلْقَرَاحِ الَّذِي يُزْرَعُ فِيهِ: رَكِيبٌ، وَمِنْه قولُ تَأَبَّطَ شَرًّا:
فَيَوْماً عَلَى أَهْلِ المَوَاشِي وتَارَةً
لاِءَهْلِ رَكِيبٍ ذِي ثَمِيلٍ وسُنْبُلِ
وأَهْلُ الرَّكِيبِ: هُمُ الحُضَّارُ، (ج) رُكُبٌ (ككُتُبٍ) .
(والرَّكَبُ، مُحَرَّكَةً) : بَيَاضٌ فِي الرُّكْبَةِ، وَهُوَ أَيضاً (: العَانَةُ أَو مَنْبِتُهَا) وقيلَ: هُوَ مَا انْحَدَرَ عنِ البَطْنِ فكانَ تَحْتَ الثُّنَّةِ وفَوْقَ الفَرْجِ، كُلُّ ذَلِك مُذَكَّرٌ، صَرَّحَ بِهِ اللِّحْيَانيّ (أَو الفَرْجُ) نَفْسُهُ، قَالَ:
غَمْزَكَ بِالكَبْسَاءِ دَاتِ الحُوقِ
بَيْنَ سِمَاطَيْ رَكَبٍ مَحْلُوقِ
(أَو) الرَّكَبُ (ظَاهِرُهُ) أَيِ الفَرْجِ (أَو الرَّكَبَانِ: أَصْلُ الفَخِذَيْنِ) وَفِي غير الْقَامُوس: أَصْلاَ الفَخِذَيْنِ اللَّذَانِ (عَلَيْهِمَا لَحْمُ الفَرْجِ) ، وَفِي أُخْرَى: لَحْمَا الفَرْجِ، أَي مِنَ الرَّجُلِ والمَرْأَةِ (أَوْ خَاصٌّ بِهِنَّ) ، أَي النسَاءِ، قَالَه الْخَلِيل، وَفِي (التَّهْذِيب) : وَلَا يُقَال: رَكَبُ الرجُلِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ للرَّجُلِ والمَرْأَةِ، وأَنشد:
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلاَ الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
وَيَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
قَالَ شيخُنَا: وقَدْ يُدَّعَى فِي مِثْلِه التَّغْلِيبُ، فَلاَ يَنْهَضُ شَاهِداً لِلْفَرَّاءِ. قلتُ: وَفِي قَوْلِ الفرزدق حِينَ دَخَلَ عَلَى ظَبْيَةَ بِنْتِ دَلَم فأَكْسَلَ:
يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى نَعْظٍ فُجِعْتُ بِهِ
حِينَ الْتَقَى الرَّكَبُ المحْلوقُ بالرَّكَبِ
شاهدٌ للفراءِ، كَمَا لَا يَخْفَى (ج أَرْكَابٌ) ، أَنشد اللِّحْيَانِيُّ:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكِ يَا غَلاَبِ
تحْملُ مَعْهَا أَحْسَنَ الأَكَابِ
أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلاَبِ
كَجَبْهَهِ التُّرْكِيِّ فِي الجِلْبَابِ
(وَأَرَاكِيبُ) ، هَكَذَا فِي (النّسخ) ، وَفِي بَعْضهَا: أَرَاكِبُ كَمَسَاجِدَ، أَي وأَمَّا أَرَاكِيبُ كمَصَابِيحَ فَهُوَ جَمْعُ الجمْعِ، لأَنَّه جَمْعُ أَرْكَابٍ، أَشَار إِليه شيخُنَا، فإِطلاقُه من غيرِ بَيَانٍ فِي غيرِ مَحَلِّهِ.
(وَمَرْكُوبٌ: ع بالحِجَازِ) وَهُوَ وَادٍ خَلْف يَلَمْلَمَ، أَعْلاَهُ لِهُذَيْلٍ، وأَسْفَلُهُ لِكِنَانَةَ، قَالَت جَنوبُ.
أَبْلغْ بَنِي كَاهِلٍ عَنِّي مُغَلْغَلةً
والقَوْمُ مِنْ دُونِهِمْ سَعْيَا فمَرْكوبُ
ورَكْبٌ المِصْرِيُّ صَحَابِيٌّ أَو تابِعِيٌّ) عَلَى الخِلاَفِ، قَالَ ابنُ مَنْدَه: مَجْهُولٌ: لاَ يُعْرَفُ لَهُ صُحْبَة، وَقَالَ غيرُه: لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَالَ أَبُو عْمَرَ: هُوَ كِنْديٌّ لَهُ حَدِيثٌ، رَوَى عَنهُ نَصِيحٌ العَنْسِيُّ فِي التَّوَاضُعِ.
(ورَكْبٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ) مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، مِنْها ابْنُ بَطَّالٍ الرَّكْبِيُّ.
(وَرَكُوبَةُ: ثَنِيَّةٌ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْنِ عنْدَ العَرْجِ سَلَكَهَا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي إِلى المَدِينَةِ. قَالَ:
ولَكِنَّ كَرًّا فِي رَكُوبَةَ أَعْسَرُ
وكَذَا رَكُوبُ: ثَنِيَّةٌ أُخْرَى صَعْبَةٌ سَلَكَهَا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ عَلْقَمَةُ:
فَاينَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرَكُوبُ
رِحْلَةُ: هَضْبَةٌ أَءَضاً، وروايةُ سِيبَوَيْهٍ: رِحْلَةٌ فَرُكُوبُ أَيْ أَنْ تْرْحَلَ ثمَّ تُركَب.
(والرِّكَابِيَّةُ بالكَسْرِ: ع قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشْرِّفَةِ، على ساكِنِها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، على عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا.
(و) رُكَبٌ (كَصُرَدٍ: مُخْلاَفٌ باليَمَنِ) .
(ورْكْبَةُ بالضَّمِّ: وَادٍ بالطِّائِفِ) بَين غَمْرَة وذَاتِ عِرْقٍ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (لبَيْتٌ بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بالشَّامٍ) قَالَ مالكُ بنُ أَنَسٍ: يُرِيدُ لِطُول البَقَاءِ والأَعْمَارِد ولِشِدَّةِ الوَبَاءِ بالشَّامِ.
قلتُ وَفِي حديثِ ابنِ عباسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا: (لأَنْ أُذْنِبَ سَبْعِينَ ذَنْباً بِرُكْبَةَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُذُنِبَ ذَنْباً بِمَكَّةَ) كَذَا فِي بَعْضِ المَنَاسِكِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَيُقَال لِلْمُصَلِّي الَّذِي أَثَّرَ السُّجُودُ فِي جَبْهَتِه: بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ رُكْبَةِ العَنْزِ، ويُقَالُ لِكُلِّ شَيْئَيْنِ يَسْتَوِيَانِ وَيَتَكَافَآنِ: هُمَا كَرُكْبَتَيِ العَنْزِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا يَقَعَانِ مَعاً إِلى الأَرْضِ مِنْهَا إِذَا رَبَضَتْ.
(وذُو الرّكْبَةِ: شَاعِرٌ) واسْمُهُ مُوَيْهِبٌ.
(وبِنْتُ رُكْبَةَ: رَقَاشِ) كَقَطَامِ (أَمُّ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ) بنِ غَالِبٍ.
(و) رَكْبَانُ (كَسَحْبَانَ: ع بِالحِجَازِ) قُرْبَ وَادِي القُرَى.
(و) من الْمجَاز (رِكَابُ السَّحَابِ بِالكَسْرِ: الرِّيَاحُ) فِي قَول أُمَيَّةَ:
تَرَدَّدُ والرِّيَاحُ لَهَا رِكَابُ وتَرَاكَبَ السَّحَابُ وتُرَاكَمَ: صَارَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
(والرَّاكِبُ رَأْسُ الجَبَلِ) هَكَذَا فِي (النّسخ) ومثلُه فِي (التكملة) وَفِي بَعْضهَا الحَبْل، بالحَاءِ الْمُهْملَة، وخو خطأٌ:
(و) يُقَالُ (بَعِيرٌ أَرْكَبُ) إِذَا كَانَ (إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ أَعْظَمَ مِن الأُخْرَى) .
(و) فِي النَّوَادِرِ: (نَخْلٌ رَكِيبٌ) ورَكيبٌ مِنْ نَخْلٍ، وهُوَ مَا (غُرِسَ سَطْراً عَلَى جَدْوَلٍ أَوْ غَيْرِ جَدْوَلٍ) .
والمُتَرَاكِبُ مِنَ القَافِيَةِ: كُلُّ قَافِيةٍ تَوَالَتْ فِيهَا ثَلاَثَةُ أَحْرُفٍ مُتَحَرِّكَةٍ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، وَهِيَ: مُفَاعَلَتُنْ ومُفْتَعِلُنْ وفَعِلُنْ، لأَنَّ فِي فَعِلُنْ نُوناً سَاكِنة، وآخِر الحرفِ الَّذِي قبلَ فَعِلُنْ نُونٌ ساكِنةٌ، وفَعِلْ إِذا كانَ يَعْتَمِدُ على حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ نَحْو فَعُولُ فَعِلْ، الَّلامُ الأَخِيرَةُ ساكِنَةٌ، والواوُ فِي فَعُولُ ساكنةٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
وَمِمَّا استدركه شَيخنَا على الْمُؤلف:
مِنَ الأَمْثَالِ (شَرُّ النَّاسِ مَنْ مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ) يُضْرَبُ للسَّرِيعِ الغَضَبِ وللْغَادِرِ أَيضاً، قَالَ ابْن (أَبي) الحَدِيدِ فِي (شَرْح نَهْجِ البَلاَغَةِ) فِي الكِتَابَةِ: ويَقُولُونَ: (مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ) أَي يُغْضِبُه أَدْنَى شيْءٍ، قَالَ الشَّاعِر:
لاَ تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ عْصْبَةٍ
مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ
وأَوْرَدَهُ المَيْدَانِيُّ فِي (مجمع الأَمثال) وأَنْشَدَ البَيْتَ (مِنْ نِسْوَةٍ) يَعْنِي مِنْ نِسْوَةٍ هَمُّهَا السِّمَنُ والشَّحْمُ.
وَفِي (الأَساس) : ومِنَ (المَجَازِ) رَكِبَ رَأْسَهُ: مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بغَيْرِ رَوِيَّةٍ لَا يُطِيعُ مُرْشِداً، وَهُوَ يَمْشِي الرِّكْبَةَ، وهُمْ يَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ.
قُلْتُ: وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (إِنَّمَا تَهْلِكُونَ إِذَا صِرْتُمْ تَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ الحَجَلِ، لاَ تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، وَلاَ تُنْكِرُونَ مُنْكَراً) مَعْنَاهُ أَنَّكُمْ تَرْكَبُونَ رُؤُوسَكُمْ فِي البَاطِلِ والفِتَنِ يَتْبَعُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِلاَ رَوِيَّةٍ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الرَّكْبَةُ: المَرَّه مِنَ الرُّكُوبِ، وجَمْعُهَا الرَّكَبَات بالتَّحْرِيكِ، وَهِي مَنْصُوبَةٌ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ هُوَ حالٌ مِن فَاعِلِ تَمْشُونَ، والرَّكَبَات، واقعٌ مَوْقعَ ذَلِك الفِعْلِ مُشْتَغُنًى بِهِ عَنهُ، والتقديرُ تَمْشُونَ تَرْكَبُونَ الرَّكَبَاتِ، والمَعْنَى تَمْشُونَ رَاكِبِينَ رُؤوسَكُمْ هائِمِينَ مُسْتَرْسِلِينَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي لَكُمْ، كَأَنَّكُم فِي تَسَرُّعِكُمْ إِليه ذُكُورُالحَجَلِ فِي سُرْعَتِهَا وتَهَافِتُهَا، حَتَّى إِنَّهَا إِذا رَأَتِ الأُنْثَى مَعَ الصَّائِدِ أَلْقَتْ أَنْفْسَهَا عَلَيْهَا حَتَّى تَسْقْطَ فِي يَدِهِ، هَكَذَا شَرَحَه الزمخشريُّ.
وَفِي (الأَساس) : ومِنَ (المَجَازِ) : وعَلاَهُ الرُّكَّاب، كَكْبَّار: الكابُوسُ.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ (فَإِذَا عُمَرُ قَدْ رَكِبَنِي) أَيْ تَبِعَنِي، وَجَاءَ عَلَى أَثَرِي، لأَنّ الرَّاكِبَ يَسِيرُ بِسَيْرِ المَرْكُوبِ، يُقَال رَكِبْتُ أَثَرَهُ وطَرِيقَهُ إِذَا تَبِعْتَهُ مُلْتَحِقاً بِهِ،
ومُحَمَّدُ بنُ مَعْدَانَ اليَحْصُبِيُّ الرَّكَّابِيُّ بالفَتْحِ والتَّشْدِيدِ كَتَبَ عَنهُ السِّلَفِيُّ.
وبالكَسْرِ والتَّخْفِيفِ: عَبْدُ اللَّهِ الرِّكَابِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ذَكَرَه مَنْصُور فِي الذيل.
ويُوسُفُ بنُ عبدِ الرحْمنِ بنِ عليَ القَيْسِيُّ عُرِفَ بابْنِ الرِّكَابِيِّ، مُحَدِّث تُوُفِّي بمصرَ سنة 599 ذَكَره الصَّابُونِيّ فِي الذَّيْل.
وَرَكِيبُ السُّعَاةِ: العوانِي عِندَ الظَّلَمَةٍ.
والرَّكْبَةُ بالفَتْحِ: المَرَّةُ مِنَ الرُّكُوبِ، والجَمْعُ رَكَبَاتٌ.
والمَرْكَبُ: المَوْضِعُ. وَقَالَ الفراءُ: تَقُولُ مَنْ فَعَلَ ذَاكَ؟ فيقولُ: ذُو الرُّكْبَةِ، أَيْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ.
ركب أسنتها.

ركب سنَن قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: الركب فَإِنَّهَا جمع الركاب والركاب هِيَ الْإِبِل الَّتِي يسَار عَلَيْهَا ثُمَّ تجمع الركاب فَيُقَال: رُكَب. وَأما قَوْله: أسنتها فَإِنَّهُ أَرَادَ الْأَسْنَان يُقَال: أمكنوها من الرَّعْي قَالَ: وَهَذَا كحديثه الآخر: إِذا سافرتم فِي الخصب فأعطوا الْإِبِل حظها من الْكلأ وَإِذا سافرتم فِي الجدوبة فاستنجوا.
ركب
الرُّكْبَةُ: مَعْروفةٌ، رَكَبه يَرْكُبُه رَكْباً: إذا قَبَضَ على فَوْدَيْ شَعرِه ثم ضَرَبَ على جَبْهَتِه برُكْبَتَيْه. ورَكَبَتا خُفي البَعِيرِ: المَفْصِلانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ البَطْنَ إذا بَرَكَ.
وأثَرُ السُّجُودِ يُقال له: الرُّكْبَةُ.
وبَعِيرٌ أرْكَبُ: إذا كانَ إحدى رُكْبَتَيْه أعْظَمَ من الأُخْرى.
وناقَةٌ رَكْبَاءُ: بها رَكَبٌ وهو داءٌ يأْخُذُ في الرُّكْبَةِ.
وفي مَثَل للمُسْتَوِيَيْن: " هُما كرُكْبَتَي البَعِيرِ ".
والرُّكُوْبُ: مَعْرُوفٌ. والركْبَةُ: ضَرْبٌ منه. وكُل شَيْءٍ عَلا شَيْئاً فقد رَكِبَه حتّى الدَّيْنَ وغيرِه.
ورُكّابُ السَّفِيْنَةِ: مَنْ يَرْكَبُها.
والرُّكْبَانُ والرَّكْبُ: راكِبُو الدَّوابِّ.
والرَّكُوْبَةُ: كُل دابَّةٍ تُرْكَبُ.
والمَرْكَبُ: الدابَّةُ. والمَصدَرُ. والمَوْضِعُ.
ورَوَاكِبُ الشَّحْم: طَرائقُ بعضُها فَوْقَ بعض في مُقَدَّم السَّنَام.
وأرْكَبَ المُهْرُ: حانَ له أنْ يُرْكَبَ.
وأرْكَبَتِ الدابَّةُ فهي مُرْكِبَة: إذا بَلَغَتْ أنْ يُنْزى عليها الفَحْلُ.
وأحْلَبَتِ الناقَةُ أمْ أرْكَبَتْ: أي أجاءَتْ بأُنْثى أم بذَكَرٍ.
وناقَةٌ حَلْبَى رَكْبى وحَلْبَاةٌ رَكْبَاةٌ وحَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ: أي تُحْلَبُ وتُرْكَبُ.
والرِّكَابُ: رِكَابُ السَّرْجِ، وجَمْعُه رُكُبٌ. والإِبلُ التي تَحْمِلُ القَوْمَ. والرِّيَاحُ: رِكَابُ السَّحَابِ.
والمُرَكَّبُ: الذي يَغْزُو على فَرَس غيرِه. والشَّيْءُ المُثْبَتُ في الشَّيْءِ.
وفلانٌ كَرِيْمُ المُرَكَّبِ: أي المَنْصبِ.
والرَّكِيْبُ: اسْمٌ للمُرَكَبِ في الشَّيْءِ مِثْل الفَصِّ ونحوِه. وهوه - أيضاً -: ما بَيْنَ نَهَري الكَرْم وهو الظَّهْرُ الذي بَيْنَ النَّهْرَيْن. والقَرَاحُ من الأرض.
والرُّكَابُ: الكابُوْسُ.
والرَّكَبُ: مَعْروفٌ، والجميع الأرْكابُ، وهو للمَرْأةِ خاصَّةً.
والرَّكّابَةُ: شِبْهُ فَسِيْلةٍ تَخْرُجُ في أعْلى النَّخْلةِ عند قِمَتِها.
والرُّكْبَانُ: سَوَابِقُ السُّنْبُل الذي يَخْرُجُ من القُنْبُع في أوِّله.
وهُمْ على أُرْكُوْبَةٍ واحِدَةٍ: أي على حالٍ واحِدَة.
(ركب) - في كِتابِ أَبِى دَاوُدَ في الحَدِيث: "سَيأْتِيكُم رُكَيْب مبُغَضُون"
الرُّكَيْب: تَصغِير رَكْب، والرَّكْب: جَمع رَاكِب، كما يُقال: صَحْب وتَجْر في جمع صَاحِب وتَاجِر، وعَنَى بهم السُّعاةَ إذا أَقبلُوا لطَلَب الزَّكاةِ، وجَعلَهم مُبغَضِين لِمَا في نُفوسِ أَربابِ الأَموالِ من حُبِّها وشدَّة حَلاوَتها.
ومنهم مَنْ يجعَل الرَّكْبَ اسماً واحِدًا: كالقَوْم. والرِّكاب: الِإبلُ التي تَحمِل القَومَ وما مَعَهم، لا واحِدَ لها من لَفظها. وجمع الرِّكاب الذي هو الغَرْز : رُكُب، والرَّاكب بالإِطلاق: رَاكِب البَعِير، فإذا أَرادُوا غَيرَه قَيَّدوه فَقالُوا: رَاكبُ حِمار أَو فَرَس.
قال أبو بَكْر السِّيرافِى: الصحيح أن رَكْباً وصَحْباً اسمٌ واحِدٌ كقَوْم، ويَجِىء على الجَمع، كقولك: رُكَيْب وصُحَيْب في التَّصغير، ولو كان جَمْعاً لَصُغِّر على: رُوَيْكِبُون.
- في حَدِيث قِيامِ السَّاعَة بعد ظُهُور الآيات: "لو أَنتَج الرجلُ مُهراً لم يُركِب - بكَسْر الكَافِ - حتى تَقُوم السَّاعَة". يقال: أَركَبَ المُهر يُركب فهو مُركِبٌ - بكَسْر الكاف - إذا حَانَ له أن يُركَب.
- قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ} .
فالرَّكُوب: ما يُركَب من كُلِّ دَابَّةٍ، فَعُول بِمَعنى مَفْعُول.
وثَنِيَّة رَكُوبه : ثَنِيَّة صَعْبَة بالحِجاز عند العَرْج، سَلَكَها رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
والرُّكبة للآدَمِى في قَدَمه، وهي من كُلِّ ذِى حَافِر: المَوصِل بَيْن الذَّراع والوَظِيف.
- في حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرة - في حَدِيثِ مُسلِم -: "فإذا عُمَر قد رَكِبَنِى وجَاءَ على أَثَرى".
: أي تَبعَنى، وكأَنَّ مَعناه إنَّما اُّخِذ من أَنَّ الراكِب يَسِير بسَيْر المرْكُوبِ، كذلك عُمَر إنّما سار بسَيْر أبى هُرَيْرة واهْتَدَى إلى المَوضِع بِه، والله تَعالى أَعلَم.
- في حَدِيثِ ابنِ سِيرِين: "أَمَا تَعرِف الأُزدَ ورُكَبَها؟ اتَّقِ لا يَرْكُبُوك" . - ومنه الحَدِيثُ "وجَعَلَ المُهَلَّب يَضرِب مُعاوِيةَ بنَ عمْرو، ويَرْكُبهُ، فقال: أَعفِنى من أُمِّ كَيْسان".
وهو كُنيَة الرُّكبَة: أي يَضرِبه برُكْبَتِه.
- في حديث نُقَادَةَ: "ناقَةٌ حَلْبانَة رَكْبانَة" .
: أي تَصْلُح للأَمرَين، زِيدَت الأَلِفُ والنُّون فِيهِما لِتُؤَدِّيا أَداءَ ياءِ النِّسبة في الحَلْبِيَّة والرُّكبِيَّة.

ريب

Entries on ريب in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more

ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ،

والظِّـنَّةُ، والتُّهْمَةُ. والرِّيبةُ، بالكسر، والجمع رِيَبٌ.

والرَّيْبُ: ما رابَك مِنْ أَمْرٍ. وقد رابَنِـي الأَمْر، وأَرابَنِـي.

وأَرَبْتُ الرجلَ: جَعَلْتُ فيه رِيبةً. ورِبْتُه: أَوصَلْتُ إِليه الرِّيبةَ.

وقيل: رابَني: عَلِمْتُ منه الرِّيبة، وأَرابَنِـي؛ أَوهَمَني الرِّيبةَ، وظننتُ ذلك به.

ورابَنِـي فلان يَريبُني إِذا رَأَيتَ منه ما يَريبُك، وتَكْرَهُه.

وهذيل تقول: أَرابَنِـي فلان، وارْتابَ فيه أَي شَكَّ. واسْتَرَبْتُ به

إِذا رأَيتَ منه ما يَريبُك.

وأَرابَ الرجلُ: صار ذا رِيـبةٍ، فهو مُريبٌ. وفي حديث فاطمةَ: يُريبُني ما يُريبُها أَي يَسُوءُني ما يَسُوءُها، ويُزْعِجُني ما يُزْعِجُها؛ هو من رابَني هذا الأَمرُ وأَرابني إِذا رأَيتَ منه ما تَكْرَهُ. وفي حديث الظَّبْـي الحاقِفِ: لا يَريبُه أَحدٌ بشيء أَي لا يَتَعَرَّضُ له ويُزْعِجُه. ورُوي عن عمر، رضي اللّه عنه، أَنه قال: مَكْسَبَةٌ فيها بعضُ الرِّيبةِ خيرٌ من مسأَلةِ الناسِ؛ قال القتيبي: الرِّيبةُ والرَّيبُ الشَّكُّ؛ يقول: كَسْبٌ يُشَكُّ فيه، أَحَلالٌ هو أَم حرامٌ، خيرٌ من سُؤَالِ الناسِ، لمن يَقْدِرُ على الكَسْبِ؛ قال: ونحو ذلك الـمُشْتَبهاتُ.

وقوله تعالى: لا رَيْبَ فيه. معناه: لا شَكَّ فيه.

ورَيْبُ الدهرِ: صُرُوفُه وحَوادِثُه. ورَيْبُ الـمَنُونِ: حَوادِثُ الدَّهْر.

وأَرابَ الرجلُ: صار ذا رِيبةٍ، فهو مُريبٌ. وأَرابَنِـي: جعلَ فيَّ

رِيبةً، حكاهما سيبويه. التهذيب: أَرابَ الرجلُ يُريبُ إِذا جاءَ بِتُهْمَةٍ.

وارْتَبْتُ فلاناً أَي اتَّهَمْتُه. ورابني الأَمرُ رَيْباً أَي نابَنِـي

وأَصابني. ورابني أَمرُه يَريبُني أَي أَدخل عليَّ شَرّاً وخَوْفاً. قال:

ولغة رديئة أَرابني هذا الأَمرُ. قال ابن الأَثير: وقد تكرّر ذكر

الرَّيْب، وهو بمعنى الشَّكِّ مع التُّهمَةِ؛ تقول: رابني الشيءُ وأَرابني، بمعنى شَكَّكَنِـي؛ وقيل: أَرابني في كذا أَي شككني وأَوهَمَني الرِّيبةَ فيه، فإِذا اسْتَيْقَنْتَه، قلت: رابنِـي، بغير أَلف. وفي الحديث: دَعْ ما يُريبُك إِلى ما لا يُرِيبُكَ؛ يروى بفتح الياءِ وضمّها، أَي دَعْ ما تَشُكُّ فيه إِلى ما لا تَشُكُّ فيه. وفي حديث أَبي بكر، في وَصِـيَّتِه لعمر، رضي اللّه عنهما، قال لعمر: عليك بالرّائبِ من الأُمور، وإِيَّاك والرائبَ منها. قال ابن الأَثير: الرائبُ من اللبَنِ ما مُخِضَ فأُخِذَ زُبْدُه؛ المعنى: عليك بالذي لا شُبْهةَ فيه كالرّائبِ من الأَلْبانِ، وهو الصَّافي؛ وإِياك والرائبَ منها أَي الأَمر الذي فيه شُبْهَةٌ وكَدَرٌ؛ وقيل المعنى: إِن الأَوَّلَ من رابَ اللبنُ يَرُوبُ، فهو رائِبٌ، والثاني من رَابَ يَريبُ إِذا وقع في الشكّ؛ أَي عليك بالصّافي من الأُمورِ، وَدَعِ الـمُشْتَبِهَ منها. وفي الحديث: إِذا ابْتَغَى الأَميرُ الرّيبةَ في الناسِ أَفْسَدَهم؛ أَي إِذا اتَّهَمَهم وجاهَرهم بسُوءِ الظنِّ فيهم، أَدّاهم ذلك إِلى ارتكابِ ما ظَنَّ بهم، ففَسَدُوا. وقال اللحياني: يقال قد رابَنِـي أَمرُه يَريبُني رَيْباً ورِيبَةً؛ هذا كلام العرب، إِذا كَنَوْا أَلْحَقُوا الأَلف، وإِذا لم يَكْنُوا أَلْقَوا الأَلفَ. قال: وقد يجوز فيما يُوقَع أَن تدخل الأَلف، فتقول: أَرابني الأَمرُ؛ قال خالد بن زُهَيْر الـهُذَلي:

يا قَوْمِ! ما لي وأَبا ذُؤَيْبِ، * كنتُ، إِذا أَتَيْتُه من غَيْبِ،

يَشَمُّ عِطْفِـي، ويَبُزُّ ثَوْبي، * كأَنـَّني أَرَبْتُه بِرَيْبِ

قال ابن بري: والصحيح في هذا أَنَّ رابني بمعنى شَكَّكَني وأَوْجَبَ عندي رِيبةً؛ كما قال الآخر:

قد رابَني مِنْ دَلْوِيَ اضْطرابُها

وأَمـّا أَراب، فإِنه قد يأْتي مُتَعَدِّياً وغير مُتَعَدٍّ، فمن عَدَّاه جعله بمعنى رابَ؛ وعليه قول خالد:

كأَنـَّني أَرَبْتُه بِرَيْبِ

وعليه قول أَبي الطيب:

أَتَدرِي ما أَرابَكَ مَنْ يُرِيبُ

ويروى:

كأَنني قد رِبْتُه بريب

فيكون على هذا رابَني وأَرابَني بمعنى واحد. وأَما أَرابَ الذي لا

يَتَعَدَّى، فمعناه: أَتى برِيبةٍ، كما تقول: أَلامَ، إِذا أَتى بما يُلامُ عليه، وعلى هذا يتوَجَّهُ البيت المنسوب إِلى الـمُتَلمِّس، أَو إِلى بَشَّار بن بُرْدٍ، وهو:

أَخُوكَ الذي إِنْ رِبْتَه، قال: إِنَّما * أَرَبْتَ، وإِنْ لايَنْتَه، لانَ جانِـبُهْ

والرواية الصحيحةُ في هذا البيت: أَرَبْتُ، بضم التاءِ؛ أَي أَخُوكَ

الذي إِنْ رِبْتَه برِيبةٍ، قال: أَنا الذي أَرَبْتُ أَي أَنا صاحِبُ الرِّيبَةِ، حتى تُتَوَهَّمَ فيه الرِّيبةُ، ومن رواه أَرَبْتَ، بفتح التاءِ، فإِنه زعم أَن رِبْتَه بمعنى أَوْجَبْتَ له الرِّيبةَ؛ فأَما أَرَبْتُ، بالضم، فمعناه أَوْهَمْتُه الرِّيبةَ، ولم تكن واجِـبةً مَقْطُوعاً بها.

قال الأَصمعي: أَخبرني عيسى بن عُمَرَ أَنه سَمِع هُذَيْلاً تقول: أَرابَني أَمْرُه؛ وأَرابَ الأَمْرُ: صار ذا رَيْبٍ؛ وفي التنزيل العزيز: إِنهم كانوا في شَكٍّ مُريبٍ؛ أَي ذي رَيْبٍ.

وأَمْرٌ رَيَّابٌ: مُفْزِعٌ.

وارْتابَ به: اتَّهَمَ.

والرَّيْبُ: الحاجةُ؛ قال كَعْبُ بن مالِكٍ الأَنصاريّ:

قَضَيْنا مِنْ تِهامَةَ كُلَّ رَيْبٍ، * وخَيْبَرَ، ثم أَجْمَمْنا السُّـيُوفا

وفي الحديث: أَنَّ اليَهُودَ مَرُّوا بِرَسُولِ اللّهِ، صلى اللّه عليه

وسلم، فقال بعضُهم: سَلُوه، وقال بعضهم: ما رَابُكُمْ إِليه؟ أَي ما

إِرْبُكُم وحاجَتُكم إِلى سُؤَالِه؟ وفي حديث ابن مسعود، رضي اللّه عنه: ما رابُكَ إِلى قَطْعِها؟ قال ابن الأَثير: قال الخطابي: هكذا يَرْوُونه، يعني بضم الباءِ، وإِنما وَجْهُه: ما إِرْبُكَ؟ أَي ما حاجَتُكَ؟ قال أَبو موسى: يحتمل أَن يكون الصوابُ ما رابَكَ، بفتح الباءِ، أَي ما أَقْلَقَكَ وأَلجأَكَ إِليه؟ قال: وهكذا يرويه بعضهم.

والرَّيْبُ: اسم رَجُل. والرَّيبُ: اسم موضع؛ قال ابن أَحمر:

فَسارَ بِه، حتى أَتى بَيْتَ أُمـِّه، * مُقِـيماً بأَعْلى الرَّيْبِ، عِنْدَ الأَفاكِلِ

بَاب الريب

لَا ريب وَلَا شكّ وَلَا مرية وَلَا خلاج وَلَا تجمجم وَلَا شُبْهَة 
ر ي ب

" لا ريب فيه ". ورابني منك كذا وأرابني. وفلان مريب. وهذا أمر مريب، وهو ذو ريبة وريب. وارتبت به واستربت وتريّبت. قال العجاج يصف ثوراً:

واستمع الأصوات أو تريبا

وأصابه ريب المنون. ولا تربه بشيء: لا تفعل به ما يشك له في الأمن والسلامة.
ر ي ب [ريب]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: لا رَيْبَ فِيهِ .
قال: لا شك فيه أنه جاء من عند الله يعني به القرآن.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عبد الله بن الزبعري وهو يقول:
ليس في الحقّ يا أمامة ريب ... إنّما الرّيب ما يقول الكذوب 
ر ي ب: (الرَّيْبُ) الشَّكُّ وَالِاسْمُ (الرِّيبَةُ) وَهِيَ التُّهْمَةُ وَالشَّكُّ. وَ (رَابَنِي) فُلَانٌ مِنْ بَابِ بَاعَ إِذَا رَأَيْتَ مِنْهُ مَا يَرِيبُكَ وَتَكْرَهُهُ وَ (اسْتَرَبْتُ) بِهِ مِثْلُهُ. وَهُذَيْلٌ تَقُولُ: (أَرَابَنِي) . وَ (أَرَابَ) الرَّجُلُ صَارَ ذَا رِيبَةٍ فَهُوَ (مُرِيبٌ) . وَ (ارْتَابَ) فِيهِ شَكَّ. وَ (رَيْبُ) الْمَنُونِ حَوَادِثُ الدَّهْرِ. 
[ريب] الرَيْبُ: الشَكُّ. والرَيْبُ: ما رابَكَ من أمر، والاسم الريبةُ بالكسر، وهي التُهمة والشكُ. ورابَني فلان، إذا رأيتَ منه ما يريبك وتكرهه. وهذيل تقول: أر ابني فلان. قال الهذلي : يا قوم مالى وأبا ذؤيب * كنت إذا أتوته من غيب * يشم عطفى ويبز ثوبي * كأننى أربته بريب * وأراب الرجل: صار ذا رِيبَةٍ، فهو مُريبٌ. وارتاب فيه، أي شَكَّ. واسْتَرَبْتُ به، إذا رَأَيْتَ منه ما يُريبُكَ. ورَيْبُ المُنونِ: حوادثُ الدَّهرِ. والرَيْبُ: الحاجةُ. قال الشاعر : قَضَيْنا من تِهامَةَ كُلِّ رَيْبٍ * وخَيْبَر ثم أَجْمَمْنا السيوفا
(ريب) - في حَديثِ ابنِ مَسْعُود، رَضِى الله عنه: "ما رَابُك إلى قَطْعِها"
قال الخَطَّابِىّ هكَذا يَرْوُونه - يعْنى بضَمَّ الباءِ - وإنما وَجهُه ما إِربُك إلى قَطْعِها: أي ما حاجتُك إليه.
- ومنه الحَدِيثُ: "أنَّ اليَهودَ مَرُّوا بَرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال بَعضُهم: سَلُوه، وقال بَعضُهم: ما رَابُكم إليه".
: أي ما إِربُكم. قلت: ويحتمل أن يَكُونَ الصَّوابُ "ما رَابَك إليه" - بفتح الباء - ويكون مَعْنَاه: ما أقلقَكَ وألْجأَك إليه، وهكذا يَروِيه بَعضُهم. يقال: رَابَه الشَّىءُ: أَقلقه وحَرَّكَه، وإنما يَفعَلُ الفاعِلُ الشىءَ لِعارِضِ يعرِض له في نَفسِه وشَىءٍ يَحملُه عليه من خيرٍ أو شرٍّ.
- وفي حَدِيث الطَّيْرِ : "لا يريبُه أحدٌ بَشْىءٍ".
: أي لا يتعَرَّض له.
ر ي ب : الرَّيْبُ الظَّنُّ وَالشَّكُّ وَرَابَنِي الشَّيْءُ يَرِيبُنِي إذَا جَعَلَكَ شَاكًّا قَالَ أَبُو زَيْدٍ رَابَنِي مِنْ فُلَانٍ أَمْرٌ يَرِيبُنِي رَيْبًا إذَا اسْتَيْقَنْتَ مِنْهُ الرِّيبَةَ فَإِذَا أَسَأْتَ بِهِ الظَّنَّ وَلَمْ تَسْتَيْقِنْ مِنْهُ الرِّيبَةَ قُلْتَ أَرَابَنِي مِنْهُ أَمْرٌ هُوَ فِيهِ إرَابَةً وَأَرَابَ فُلَانٌ إرَابَةً فَهُوَ مُرِيبٌ إذَا بَلَغَكَ عَنْهُ شَيْءٌ أَوْ تَوَهَّمْتَهُ.
وَفِي لُغَةِ هُذَيْلٍ أَرَابَنِي بِالْأَلِفِ فَرِبْتُ أَنَا وَارْتَبْتُ إذَا شَكَكْتُ فَأَنَا مُرْتَابٌ وَزَيْدٌ مُرْتَابٌ مِنْهُ وَالصِّلَةُ فَارِقَةٌ بَيْنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَالِاسْمُ الرِّيبَةُ وَجَمْعُهَا رِيَبٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَرَيْبُ الدَّهْرِ صُرُوفُهُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ رَابَنِي وَالرَّيْبُ الْحَاجَةُ. 
[ر ي ب] الرَّيْبُ صَرْفُ الدَّهْرِ والرَّيْبُ والرِّيْبَةُ الظِّنَّةُ والتُّهَمَةُ وقد رابَنِي الأَمْرُ وأَرابَنِي وأَرَبْتُ الرَّجُلَ جَعَلْتُ فيه رِيبَةً ورِبْتُه أَوْصَلْتُ إِليه الرِّيْبَةَ وقِيلَ رابَنِي عَلِمْتُ منه الرِّيْبَةَ وأَرابَنِي ظَنَنْتُ ذلكَ به وأَرابَ الرَّجُلُ صارَ ذا رِيبَةٍ وأَرابَنِي جَعَل فِيَّ رِيبَةٌ حَكاهُما سِيبَوَيْه وقالَ اللِّحْيانِيُّ يُقالُ قد رابَنِي أَمْرَهُ يَرِيبُنِي رَيْبًا ورِيبَةً هذا كَلامُ العَرَبِ إذا كَنَوْا أَلْحَقُوا الأَلِفَ وإذا لم يَكْنُوا أَلْقُوا الأَلِفَ قالَ وقد يَجُوزُ فيما يُوقَعُ أَنْ تُدْخِلَ الأَلِفَ فتَقُولَ أرابَنِي الأَمْرُ قالَ الشّاعِرُ

(كأَنَّما أَرَبْتُه برَيْبِ ... )

قال الأَصْمَعِيُّ أَخْبَرَنِي عِيسَى بنُ عُمَرَ أَنَّه سَمِعَ هُذَيْلاً تَقُولُ أَرابَنِي أَمْرُه وأَرابَ الأَمْرُ صارَ ذا رَيْبٍ وفي التَّنْزِيلِ {إنهم كانوا في شك مريب} سبأ 54 أي ذا رَيْبٍ وأَمْرٌ رَيّابٌ مُفْزِعٌ وارْتابَ بهِ اتَّهَمَه والرَّيْبُ اسمُ رَجُلٍ والرَّيْبُ اسمُ مَوْضِعٍ قالَ ابنُ أَحْمَرَ

(فسارَ به حَتّى أَتَى بَيْتَ أُمِّه ... مُقِيمًا بأَعْلَى الرَّيْبِ عندَ الأَفاكِلِ)
ريب: راب، راب فلاناَ: أرى منه ما يريبه ويكرهه (محيط المحيط).
رَيَّب: شكَّك، جعله يشك (فوك).
تَريَّب، تريَّبه، وتريب به: ارتاب به، شكّ به، واتهمه (فوك).
ارتاب: شك به، ويتعدى بنفسه إلى المفعول (عباد 3: 37)، وانظر: استراب.
ارتاب: استنكر (معجم مسلم).
استراب: شك، اتهم، رأى منه ما يريبه، وهذا الفعل يتعدى بنفسه إلى مفعوله مثل ارتاب (معجم الطرائف). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص267): فَكَّرْتُ في مخرج هذه الحكاية فاسترَبْتُهَا.
رَيْب: شك، تشكك، تردد بين الإثبات والنفي، حَيرْة، وسواس بعد الجدال والنقاش (بوشر).
تحت الرَيْب: مرتاب فيه، مشكوك فيه، غير محقق (بوشر).
أهل الريب، أولو الريب: المشبوهون، سيئو السمعة (المقدمة 2: 31، تاريخ تونس ص96)، وفي حيان (ص9): وكان فضاً (فَظَّاً) على أهل الريب قامعاً لأهل الشر.
وفي كتاب الخطيب (ص136 و): كان مألفاً للذعر والأخلاق والشرار وأولي الريب.
مكاسِعُ رَيْبه: خواصه، أصدقاؤه الحميمون، أحباؤه الأعزاء (بمعنى بذيء) (تاريخ البربر 2: 478)، وهذا صواب قراءتها وفقاً لما جاء في المخطوطة والذي نقل في الترجمة (4: 370)، وأنظره في مادة مكْسَع.
رَيْبَة، نائب رَيْبة: شرطي مكلف بمراقبة المومسات والقحاب (صفة مصر 11: 500).
رَيْبِيّ: مبهم، مشتبه، معمى، ملغز (بوشر).
ريبان (فرنسية): شريط من الحرير قليل العرض (بوشر، محيط المحيط في مادة ربن).
ريبان: خيط من الفضة أو النحاس (محيط المحيط).
مُراب: مبهم، مشتبه، ملتبس (بوشر).
مُرابي: من يتعاطى الربا (بوشر).
ريب
يقال رَابَنِي كذا، وأَرَابَنِي، فَالرَّيْبُ: أن تتوهّم بالشيء أمرا مّا، فينكشف عمّا تتوهّمه، قال الله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ [الحج/ 5] ، وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا [البقرة/ 23] ، تنبيها أن لا ريب فيه، وقوله: رَيْبَ الْمَنُونِ
[الطور/ 30] ، سمّاه ريبا لا أنه مشكّك في كونه، بل من حيث تشكّك في وقت حصوله، فالإنسان أبدا في ريب المنون من جهة وقته، لا من جهة كونه، وعلى هذا قال الشاعر:
النّاس قد علموا أن لا بقاء لهم لو أنّهم عملوا مقدار ما علموا
ومثله:
أمن المنون وريبها تتوجّع؟
وقال تعالى: لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
[هود/ 110] ، مُعْتَدٍ مُرِيبٍ [ق/ 25] ، والارْتِيابُ يجري مجرى الْإِرَابَةِ، قال: أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ
[النور/ 50] ، وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ [الحديد/ 14] ، ونفى من المؤمنين الِارْتِيَابَ فقال: وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ
[المدثر/ 31] ، وقال: ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا
[الحجرات/ 15] ، وقيل: «دع ما يُرِيبُكَ إلى ما لا يُرِيبُكَ» ورَيْبُ الدّهر صروفه، وإنما قيل رَيْبٌ لما يتوهّم فيه من المكر، والرِّيبَةُ اسم من الرّيب قال: بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ
[التوبة/ 110] ، أي: تدلّ على دغل وقلّة يقين.
(ر ي ب) : (رَابَهُ رَيْبًا) شَكَّكَهُ وَالرِّيبَةُ الشَّكُّ وَالتُّهْمَةُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك فَإِنَّ الْكَذِب رِيبَةٌ وَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ» أَيْ يُشَكِّكُكَ وَيُحَصِّلُ فِيكَ الرِّيبَةَ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ قَلَقُ النَّفْسِ وَاضْطِرَابُهَا أَلَا تَرَى كَيْفَ قَابَلَهَا بِالطُّمَأْنِينَةِ وَهِيَ السُّكُونُ وَذَلِكَ أَنَّ النَّفْسَ لَا تَسْتَقِرُّ مَتَى شَكَّتْ فِي أَمْرٍ وَإِذَا أَيْقَنَتْهُ سَكَنَتْ وَاطْمَأَنَّتْ (وَقَوْلُهُ) نَهَى عَنْ الرِّبَا وَالرِّيبَةِ إشَارَةٌ إلَى هَذَا الْحَدِيثِ (وَكَذَا) حَدِيثُ شُرَيْحٍ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ صُولِحَتْ عَنْ ثُمُنِهَا لَمْ يُبَيَّنْ لَهَا كَمْ تَرَكَ زَوْجُهَا فَتِلْكَ الرِّيبَةُ» وَمَنْ رَوَى الرُّبَيَّةَ فِي الْحَدِيثَيْنِ عَلَى حِسْبَانِ أَنَّهَا تَصْغِيرُ الرِّبَا فَقَدْ أَخْطَأَ لَفْظًا وَمَعْنًى وَكَذَا مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ قَفِيزُ دَقِيقٍ مَعَهُ دِرْهَمٌ بِقَفِيزَيْ حِنْطَةٍ قَالَ الشَّعْبِيُّ إنْ لَمْ يَكُنْ رِبًا فَهُوَ رُبَيَّةٌ تَحْرِيفٌ وَإِنْ كَانَ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةً مِنْ الثِّقَاتِ فَوَجْهُهَا أَنْ تَكُونَ تَصْغِيرَ الرُّبْيَةِ بِمَعْنَى الرِّبَا عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ «صُلْحِ نَجْرَانَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ رُبْيَةٌ وَلَا دَمٌ» وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهَا رُبْيَةً بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَالْيَاءُ عَلَى فَعُّولَةٍ مِنْ الرِّبَا وَعَنْ الْفَرَّاءِ رُبْيَةٌ وَشَبَّهَهَا بِحُبْيَةَ مِنْ الِاحْتِبَاءِ سَمَاعًا مِنْ الْعَرَبِ وَأَصْلُهَا وَاوٌ.
[ريب] نه: "الريب" الشك، وقيل: مع التهمة، رابني الشيء وأرابني بمعنى شككني، وقيل: أرابني في كذا، أي شككني وأوهمني الريبة فيه، فإذا استيقنته قلت: رابني - بغير ألف. ومنه ح: دع ما "يريبك" إلى ما لا يريبك، يروى بفتح ياء وضمها، أي دع ما تشك فيه إلى مالا تشك. ط: وفتح يائه أشهر، وهو مخصوص بالنفوس الزكية عن أوساخ الآثام. نه: ومنه ح: مكسبة فيها بعض "الريبة" خير من المسألة، أي كسب فيه بعض الشك أحلال هو أم حرام خير من سؤال الناس. وفي ح أبي بكر لعمر: عليك "بالرائب" من الأمور وإياك والرائب منها! الرائب من اللبن ما مخض وأخذ زبده، أي عليك بالذي لا شبهة فيه كالرائب من الألبان وهو الصافي الذي لا شبهة فيه ولا كدر، وإياك والرائب منها أي الأمر الذي فيه شبهة وكدر، وقيل: اللبن إذا أدرك وخثر فهو رائب وإن كان فيه زبده وكذا إذا أخرج منه زبده فهو رائب أيضًا، وقيل: المعنى أن الأول من راب يروب، والثاني من راب يريب إذا وقع في الشك، أي عليك بالصافي من الأمور ودع المشتبه منها. وفيه: إذا ابتغى الأمير "الريبة" في الناس أفسدهم، أي إذا اتهمهم وجاهرهم بسوء الظن فيهم أداهم ذلك إلى ارتكاب ما ظن بهم ففسدوا. ط: أي إذا ابتغى عيبهم ويتهمهم بالمعايب فيتجسس أحوالهم أفسدهم فإن الإنسان قلما يسلم من عيب فينبغي ستر عيوبهم والعفو عنهم. نه: وفي ح فاطمة: "يريبني" ما "يريبها" أي يسوءني ما يسوءها ويزعجني
ريب
: ( {الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ) وحَادِثُه،} ورَيْبُ المَنونِ: حَوَادِثُ الدَّهْرِ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) {الرَّيْبُ (: الحَاجَة) قَالَ كعبُ بن مالكٍ الأَنْصَارِيُّ:
قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كلَّ رَيْبٍ
وخَيْبَرَ ثمَّ أَجْمَعْنَا السُّيُوفَا
وَفِي الحَدِيث (أَنَّ اليَهُودَ مَرُّوا برسولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقالَ بعضهُم: سَلوهُ، وقالَ بعضهُم: مَا} رَابُكمْ إِلَيْهِ) أَيْ مَا أَرَبُكمْ وحاجَتاكمْ إِلى سُؤَالِهِ، وَفِي حَدِيث ابنِ مسعودٍ (مَا {رَابُكَ إِلى قَطْعِهَا) قَالَ ابْن الأَثِير: قَالَ الخَطَّابِيُّ: هَكَذَا يَرْوُونَه يَعْنِي بِضَمِّ البَاءِ، وإِنَّمَا وَجْهُهُ مَا أَرَبُكَ، أَيْ مَا حَاجَتُكَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: يَحْتَمل أَنْ يَكونَ الصَّوابُ مَا رَابَكَ، أَيْ مَا أَقْلَقَكَ وأَلْجَأَكَ إِلَيْهِ، قَالَ: وَهَكَذَا يَرْوِيه بَعضهم.
(و) الرَّيْبُ (: الظِّنَّةُ) والشَّكُّ (والتُّهَمَة،} كالرِّيبَةِ بِالكَسْرِ) ، {والرَّيْبُ: مَا رَابَكَ مِنْ أَمْرٍ، (وَقَدْ} - رَابَنِي) الأَمْرُ ( {- وَأَرَابَنِي) ، فِي (لِسَان الْعَرَب) : اعْلَمْ أَنَّ} أَرَابَ قَدْ يَأْتِي مُتَعَدِّياً وغَيْرَ مُتَعَدَ، فَمَنْ عَدَّاهُ جَعَلَهُ بِمَعْنَى رَابَ، وعَلَيْهِ قَوْلُ خالدٍ الآتِي ذِكْرُه:
كأَنَّنِي {أَرَبْتُه} بِرَيْبِ
وعَلَيْهِ قَوْل أَبِي الظَّيِّبِ:
أَيَدْرِي مَا أَرَابَكَ مَنْ {يُرِيبُ
ويُرْوَى قَوْل خَالِدٍ:
كأَنَّنِي قِدْ} رِبْتهُ بِرَيْبِ
فَيكون عَلَى هَذَا رَابَنِي وأَرَابَني بمَعْنًى واحِدٍ، وأَمَّا أَرَابَ الَّذِي لَا يَتَعَدَّى فَمَعْنَاه أَتَى! برِيبَةٍ، كَمَا تَقول: أَلاَمَ: أَتَى بِمَا بُلاَم عَلَيْهِ، وعَلى هَذَا يَتَوَجَّهُ البَيْت المنْسُوبُ إِلى المُتَلَمِّسِ أَوْ إِلى بَشَّارِ بنِ بُرْدٍ:
أَخوكَ الَّذِي إِنْ رِبْتَهُ قَالَ إِنَّمَا
{أَرَبْتَ وإِنْ لاَ يَنْتَهُ لاَنَ جَانِبُهْ
والرِّوَايَةُ الصَّحِيحَة فِي هَذَا البَيْتِ بضَمِّ التاءِ أَي أَنَا صاحِبُ الرِّيبَةِ حَتَّى تُتَوَّهَّمَ فِيهِ الرِّيبة، ومَنْ رَوَاهُ أَرَبْتَ بِفَتْح التاءِ زَعَمَ أَنَّ رِبْتَهُ بمَعْنَى أَوْجَبْتَ لَهُ الرِّيبَةَ، فأَمَّا أَرَبْتُ بالضَّمِّ فمعناهُ أَوْهَمْته الرِّيبَةَ، وَلم تَكنْ وَاجِبَةَ مَقْطُوعاً بهَا، (وأَرَبْتُهُ: جَعَلْتُ فِيهِ ريبَةً، ورِبْتهُ: أَوْصَلْتُهَا) أَيِ الرِّيبَةَ (إِليْهِ) وقِيلَ: رَابَنِي: عَلِمْتُ مِنهُ الرِّيبَة، (} - وأَرابني: ظَنَنْتُ ذلكَ بهِ، وجَعلَ فِيَّ الرِّيبَةُ) الأَخِيرُ حَكَاه سِيبَوَيْهٍ (أَوْ) أَرَابَنِي (: أَوْهَمَنِي الرِّيبَةَ) نَقله الصاغانيّ، (أَو رَابَنِي أَمْرُهُ يَرِيبُنِي رَيْباً ورِيبَةً، بالكَسْرِ) قَالَ اللِّحْيَانيّ: هَذَا كَلاَمُ العَرَبِ (إِذَا كَنَوْا) أَيْ أَوْصَلوا الفِعْلَ بِالكِنَايَةِ، وهوَ الضَّمِيرُ عندَ الكوفيّينَ (أَلْحَقوا) الفِعْلَ (الأَلِفَ) أَيْ صَيَّرُوهُ رُبَاعِيًّا (وإِذَا لَمْ يَكْنُوا) لَمْ يُوصِلوا الضَّمِيرَ، قَالُوا: رَابَ (أَلْقَوْهَا، أَوْ يَجُوز) فِيمَا يُوقَع أَنْ تُدْخِلَ الأَلفَ فَتَقول (أَرَابَنِي الأَمْرُ) ، قَالَه اللحيانيّ، قَالَ خَالِدُ بن زُهَيْرٍ الهُذَلِيُّ:
يَا قَوْمِ مَا لِي وأَبَا ذؤيْبِ
كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ
يَشَمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبِي
كَأَنَّنِي {أَرَبْتُهُ بِرَيْبِ
وَفِي (التَّهْذِيب) أَنه لغةٌ رَدِيئَةٌ.
(} وأَرَابَ الأَمْرُ: صَارَ ذَا رَيْبِ) ورِيبَةٍ، فَهُوَ مُرِيبٌ، حَكَاه سِيبَوَيْهٍ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) عَن الأَصمعيّ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بن عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ هُذَيْلاً تَقول أَرَابَنِي أَمْرُه؛ وأَرَابَ الأَمْرُ: صَارَ ذَا رَيْبِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {2. 037 انهم كَانُوا فِي شكّ! مُرِيبٍ} (سبإِ: 54) أَيْ ذِي رَيْبٍ، قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرَّيْبِ وَهُوَ بمَعْنَى الشَّكِّ مَعَ التُّهْمَةِ تَقول: رَابَنِي الشَّيْءُ وأَرَابَنِي بمَعْنَى شَكَّكَنِي وأَوْهَمَنِي الرِّيبَةَ بِه فإِذا اسْتَيْقَنْتَه قلْتَ: رَابَنِي، بغَيْرِ أَلِفٍ، وَفِي الحَدِيث (دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلى مَا لَا يُرِيبُكَ) يُرْوعى بفَتْحِ اليَاءِ وضَمِّهَا، أَي دَعْ مَا يُشَكُّ فيهِ إِلى مَا لاَ يُشَكُّ فِيهِ. وَفِي حَدِيث أَبِي بكْرٍ فِي وَصِيَّتِه لِعُمَر رَضِي الله عَنْهُمَا (عَلَيْكَ بالرَّائِبِ مِنَ الأُمُورِ وَإِيَّاكَ والرَّائِبَ مِنْهَا) المَعْنَى عَلَيْكَ بِالَّذِي لاَ شُبْهَةَ فِيهِ كالرَّائِبِ مِن الأَلْبَانِ، وَهُوَ الصّافِي، وَإِيَّاكَ والرَّائِبَ مِنْهَا أَي الأَمْرَ الَّذِي فِيهِ شُبْهَةٌ وكَدَرٌ، فالأَوَّل مِنْ رَابَ اللَّبنُ يَرُوبُ فَهُوَ رَائِبٌ، والثَّانِي مِنْ رَابَ يَرِيبُ إِذَا وَقَعَ فِي الشَّكِّ، ورَابَنِي فلانٌ يَرِيبُنِي: رَأَيْتَ مِنْهُ مَا {يَرِيبُكَ وتَكْرَهُهُ (} واسْتَرَابَ بِهِ) إِذَا (رَأَى مِنْهُ مَا يَرِيبُه) ، قَالَتْهُ هُذَيْلٌ، وَفِي حَدِيث فاطمةَ رَضِي الله عَنْهَا ( {- يَرِيبُنِي مَا} يُرِيبُهَا) أَي يَسُوءُني مَا يَسُوءُهَا ويُزْعِجُنِي مَا يُزْعِجُهَا، وَفِي حديثِ الظَّبْيِ الحَاقِفِ (لاَ {يَرِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ) أَيْ لاَ يَتَععرَّض لَهُ ويُزْعِجُهُ.
(وأَمْرٌ} رَيَّابٌ، كَشعدَّادٍ: مُفْزِعٌ) .
(! وارْتَابَ) فِيهِ (: شَكَّ) ،.
ورَابَنهي الأَمْرُ رَيْباً، أَيْ نَابَنِي وأَصَابَنِي، ورَابَنِي أَمْرُه يَرِيبُنِي، أَيْ أَدْخَلَ عَلَيَّ شَرًّا وَخَوْفاً.
(و) ارْتَابَ (بِهِ: اتَّهَمَهُ) .
وَفِي (التَّهْذِيب)) أَرَابَ الرَّجُل يُرِيبُ إِذَا جَاءَ بِتُهْمَةٍ، وارْتَبْت فلَانا: اتَّهَمْتهُ كَذَا فِي (التَّهْذِيب) (والرَّيْبُ) : شَكٌّ مَعَ التُّهْمَةِ، و (: ع) قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
فَسَارَ بِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ أُمِّهِ
مُقِيماً بِأَعْلَى الرَّيْبِ عِنْدَ الأَفَاكِلِ
وقَدْ حَرَّكَهُ أُنَيْفُ بنُ حَكِيم النَّبْهَانِيّ فِي أُرْجُوزَتِه:
هلْ تَعْرِف الدَّارَ بِصَحْرَاءِ رَيَبْ
إِذْ أَنْتَ غَيْدَاقُ الصِّبَاجَمُّ الطَّرَبْ
(وَبَيْتُ رَيْبٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ) ويُعَدُّ مِنْ تَوَابِعِ قَلْعَةِ مَسْورِ المُنْتَابِ، وَهِي قِلاَعٌ كَثِيرَةٌ يَأْتِي ذِكْرُ بعِضها فِي مَحَلِّهَا.
{وأَرْيَابُ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ مِنْ مَخَالِيفِ قَيْظَانَ مِنْ أَعْمَالِ ذِي جِبْلَةَ، قَالَ الأَعشى:
وَبِالقَصْرِ مِنْ أَرْيَابَ لَوْ بِتَّ لَيْلَةً
لَجَاءَكَ مَثْلُوجٌ مِنَ المَاءِ جَامِدُ
كَذَا فِي (المعجم) .
} ورَابٌ: مَوْضِع جاءَ فِي الشِّعْرِ.
والرَّيْبُ بن شَرِيقٍ: صَاحِبُ هَدَّاجٍ: فَرَسٍ لَهُ. ذَكَرَه المُصَنِّف فِي (هدج) .
ومالِكُ بنُ الرَّيْبِ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ.
ورَيْبُ بن رَبِيعَةَ بنِ عَوْفِ بنِ هِلاَل الفَزَارِيّ، قَيَّدَه الحافظُ. 
وَيُقَال الزاء كَمَا سَيَأْتِي فيقيد بِالْمُعْجَمَةِ

ريب

1 رَابَنِى, (T, S, M, &c.,) aor. ـِ (M, Mgh, Msb, K,) inf. n. رَيْبٌ (T, M, Mgh, Msb, &c.) and رِيبَةٌ, (M, K,) or the latter is a simple subst., (S, Msb,) It (a thing) occasioned in me disquiet, disturbance, or agitation, of mind: (Ksh and Bd in ii. 1:) [this is the primary signification; (see رِيبَةٌ;) a signification also borne by ↓ أَرَابَنِى; (see the verses of Khálid cited in this paragraph;) whence the other significations here expl. in what follows:] it (a thing) made me to doubt: (Msb: and in like manner رَابَهُ is expl. in the Mgh:) or it (a thing, M) caused me to have what is termed رِيبَة [i. e. doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion]; as also ↓ أَرَابَنِى: (M, K: in both of which this meaning is indicated, but not expressed:) but the latter is said by Lth to be bad: (T:) or, (T, M, Msb,) accord. to Az, (T, Msb,) the former signifies he, (T, M, *) or it, i. e. his case, (M, * Msb,) made me to know that there was on his part what is termed رِيبَة [i. e. something occasioning doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion]; (T, M, Msb;) made me to be certain, or sure, of it: (Msb:) and ↓ the latter signifies made me to think that there was in him what is so termed; (Sb, T, M, Msb, K;) without my being certain, or sure, of it: (Msb:) [Az says that] these are the right explanations of the two phrases: (T:) [or] the latter signifies also جَعَلَ فِىَّ الرِّيَبَةَ [he put into me, i. e. into my mind, doubt, or suspicion &c.]; (Sb, M, K; and in a similar manner أَرَبْتُهُ is expl. in the latter;) or أَوْهَمَنِى الرِّيبَةَ [he made me to think that which occasioned doubt, or suspicion &c.]: (K: and in like manner ارابهُ is expl. in the Ham p. 363:) and رِبْتُهُ signifies أَوْصَلْتُ إِلَيْهِ الرِّيبَةَ [I made doubt, or suspicion &c., or that which occasioned doubt, or suspicion &c., to come to him, or to reach him]; (K;) [app. by some act; for it is said that] رَابَهُ signifies أَتَاهُ بِرِيبَةٍ [he did to him a thing that occasioned doubt, or suspicion &c.]: (Ham ubi suprà:) or, (K,) accord. to Lh, the Arabs say, (M,) رَابَنِى أَمْرُهُ, aor. ـِ inf. n. رَيْبٌ and رِيبَةٌ: when they speak allusively [with respect to the cause of doubt &c., not expressing it,] (إِذَا كَنَوْا [misinterpreted in the TA as meaning “ when they affix a pronoun to the verb,” for the meaning here intended is clearly shown by what follows,]) they prefix ا [to the verb, saying ↓ أَرَابَ, and أَرَبْتُ, &c., expl. in the latter part of this paragraph]; and when they do not speak allusively [with respect to the cause of doubt &c., but express it,] (إِذَا لَمْ يَكْنُوا) they reject that letter; but [so accord. to the M, but in the K “ or,”] it is allowable to say, الأَمْرُ ↓ أَرَابَنِى; (M, K;) i. e., to prefix the ا when the verb is made trans.: (M:) accord. to As, (T,) رَابَنِى [signifies he did what made me to doubt, or to have doubt, or suspicion &c, and what I disliked, or hated; for it] is said of a man when thou seest, on his part, what makes thee to doubt, &c., (مَا يُرِيبُكَ, [or مَا يَرِيبُكَ,]) and what thou dislikest, or hatest: (T, S:) and Hudheyl say, ↓ أَرَابَنِى, (T, S, Msb,) or ارابنى أَمْرُهُ, as As says on the authority of 'Eesà

Ibn-'Omar; (M;) and رِبْتُ and ↓ اِرْتَبْتُ, meaning I doubted: (Msb:) accord. to IAth, رَابَنِى

الشَّكُّ [an evident mistranscription for رابنى الشَّىْءُ] and ↓ ارابنى both mean شَكَّكَنِى وَ أَوْهَمَنِى الرِّيبَةَ بِهِ [i. e. the thing made me to doubt, and caused me to think that there was that which occasioned doubt, or suspicion &c., in it]; but when you are certain, or sure, of it, you say [only] رَابَنِى, without [an incipient] ا: (TA:) accord. to Lth, رَابَنِى

الأَمْرُ, inf. n. رَيْبٌ, signifies the thing, or event, [app. said only of that which is evil,] betided me, or befell me: and رَابَنِى أَمْرُهُ, his affair, or case, brought upon me doubt (شَكًّا [in the TA شَرًّا i. e. evil]) and fear. (T.) It is said in a trad., of Fátimeh, يَرِيبُنِى مَا يَرِيبُهَا, meaning That displeases and disquiets me which displeases and disquiets her. (TA.) And in another, respecting a gazelle lying curled in sleep, لَا يَرِيبُهُ أَحَدٌ بِشَىْءٍ, meaning No one shall oppose himself to it and disquiet it, or disturb it. (TA.) And in another, مَا رَابَكَ إِلَى قَطْعِهَا, i. e. What disquieted thee and constrained thee to cut it off? as Aboo-Moosà

thinks the phrase may be read: but see another reading voce رَابٌ. (TA.) And in another, دَعْ مَا وَ إِنَّ ↓ يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَريبُكَ فَإِنَّ الكَذِبَ رِيبَةٌ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ, (Mgh, TA, *) or, as some relate it, ↓ يُرِيبُكَ, (TA,) i. e. Leave thou that which causeth thee to doubt, (Mgh, TA, *) and occasioneth in thee الرِّيبَة, which originally signifies disquiet, or disturbance, or agitation, of mind, [and hence suspicion &c., and betake thyself to that which will not cause thee to doubt, &c., for verily lying is a thing that occasions disquiet of mind, or doubt, or suspicion &c., and verily veracity is a thing that occasions tranquillity;] because the mind is not at rest when it doubts, but becomes tranquil when it is certain, or sure. (Mgh.) And the Hudhalee, (S, TA,) Khálid Ibn-Zuheyr, (TA,) says, يَا قَوْمِ مَا لِى وَ أَبَا ذُؤَيْبِ كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ يَشُمُّ عِطْفِى وَ يَجُرُّ ثَوْبِى

بِرَيْبِ ↓ كَأَنَّنِى أَرَبْتُهُ [O my people, what aileth me with Aboo-Dhueyb? I was (such that) when I came to him after absence, or from being absent, he would smell my side, or my armpit, and pull my garment, as though I disquieted his mind with doubt, or suspicion &c.]: (S and TA, in this art. and in art. بز; but in the latter with يَبُزُّ in the place of its syn. يَجُرُّ:) it is said in the L that اراب is trans. and intrans.; and that he who makes it trans. makes it syn. with رَابَ; and thus it is in the saying of Khálid cited above; the last hemistich of which is also related thus: كَأَنَّنِى قَدْ رِبْتُهُ بِرَيْبِ but ↓ اراب when intrans. signifies أَتَى بِرِيبَةٍ

[meaning he did an act that occasioned doubt, or suspicion &c.]; like as أَلَامَ signifies أَتَى بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ [he did an act for which he was to be blamed]: and agreeably with this signification is expl. the verse ascribed to El-Mutalemmis, or to Beshshár Ibn-Burdeh, أَخُوكَ الَّذِى إِنْ رِبْتَهُ قَالَ إِنَّمَا وَ إِنْ لَايَنْتَهُ لَانَ جَانِبُهْ ↓ أَرَبْتُ [Thy brother is he who, if thou make him to doubt, &c., (or if thou do to him an act occasioning doubt, or suspicion &c., as expl. in the Ham p. 363, where عَاتَبْتَهُ is put in the place of لَايَنْتَهُ,) says, Only I have done what occasions doubt, &c.; and if thou act gently with him, becomes gentle]: thus the verse is correctly related: he who relates it differently, saying أَرَبْتَ, [and thus I find it in two copies of the T,] asserts that إِنْ رِبْتَهُ means if thou make him of necessity to have doubt, or suspicion &c.; and ↓ اربت [here said in the TA to be “ with damm,” but this is evidently a mistranscription for “ with fet-h,” for it cannot mean with damm to the ا, as أُرِبْتَ does not bear an appropriate signification, nor can it mean with damm to the ت, as the explanation relates to the reading of اربت with fet-h to the ت,] means thou hast caused [me] to think that there was that which occasioned doubt, or suspicion &c., when it was not decidedly necessary. (TA.) 4 اراب, as a trans. verb: see 1, in eight places.

A2: As intrans., it signifies He (a man) was, or became, one in whom was something occasioning doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion; i. e. صَارَ ذَا رِيبَةِ: (Sb, T, S, M:) and he did a thing that occasioned doubt, or suspicion &c.: (As, T:) it is said when one is told something of a person, or thinks it, or imagines it: (Msb:) see 1, in the former half of the paragraph; and also, in three places, in the latter part of the same paragraph. Also It (a thing, or an affair, or a case,) was, or became, one in which was something occasioning doubt, or suspicion &c.; i. e. صَارَ ذَا رَيْبٍ (T, K) or ذا رِيبَةٍ. (M.) 5 تَرَيَّبَ see the next paragraph.8 ارتاب He doubted, (S, Msb, K,) فِيهِ [respecting him, or it]. (S.) See 1, in the former half of the paragraph. And ارتاب بِهِ He suspected him, or thought evil of him: (T, M, K:) or he saw on his part [or in him] what caused him to have doubt, or suspicion &c.; as also به ↓ تريّب; (Har p. 257;) and به ↓ استراب; i. e. رَأَى مِنْهُ مَا يَرِيبُهُ: (S, K, and Har ubi suprà:) the last used by [the tribe of] Hudheyl. (TA.) b2: [It often means particularly He was sceptical in matters of religion.]10 استراب He fell into that which occasioned doubt, or suspicion or evil opinion; meaning he feared so that he doubted of safety or security: (Har pp. 256 and 257:) [he conceived doubt, or suspicion or evil opinion:] he doubted: and became infected with suspicion or evil opinion. (Idem p. 309.) See also 8.

رَابٌ Want, or need. (TA.) Hence, in a trad., مَا رَبُكُمْ إِلَيْهِ What is [the reason of] your want of him? or your wanting to ask him? (TA.) And, in another trad., مَا رَابُكَ إِلَى قَطْعِهَا What is [the reason of] thy wanting to cut it off? thus, says El-Khattábee, they relate it, with damm to the ب: but IAth says that it is properly مَا أَرَبُكَ, meaning the same: or, accord. to Aboo-Moosà, the right reading may be ما رَابَكَ, expl. in the preceding paragraph. (TA.) رَيْبٌ is an inf. n. of 1, (T, M, Mgh, Msb, &c.,) as also ↓ رِيبَةٌ, (M, K,) or the latter is a simple subst.: (S, Msb:) the primary signification of the latter [and of the former also when it is used as a simple subst.] is Disquiet, disturbance, or agitation, of mind: (Ksh and Bd in ii. 1:) [and hence] the former signifies doubt; (T, S, Msb;) as also ↓ the latter; (S, Mgh;) because doubt disquiets, or disturbs, the mind: (Ksh and Bd ubi suprà, and Mgh:) and opinion; syn. ظَنٌّ: (Msb:) and ↓ the latter, (S, M, A, Mgh, K,) and the former also, (M, A, K,) doubt, or suspicion or evil opinion; syn. تُهَمَةٌ (S, M, A, Mgh, K) and ظِنَّةٌ: (M, A, K:) or the former, [and ↓ the latter also,] doubt combined with suspicion or evil opinion: (IAth, TA:) and a thing, or an event, or a case, that occasions one doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion; i. e. مَا رَابَكَ مِنْ أَمْرٍ: (S, TA:) [in this last sense, the latter is the more common: hence,] lying is termed رِيبَةٌ in a trad. cited above: see 1: (Mgh:) the ↓ pl. of the latter is رِيَبٌ. (Msb.) A man, and a thing or an event or a case, is said to be ↓ ذُو رِيبَةٍ [as meaning Having in him, or it, something occasioning doubt, or suspicion &c.]. (A.) [لَا رَيْبَ often occurs as meaning There is no doubt; without doubt; undoubtedly.] b2: Hence, رَيْبُ الزَّمَانِ The accidents, or evil accidents, of time, (Ksh and Bd ubi suprà, [in Fleischer's ed. of the latter رِيَب الزمان, which is more agreeable with the explanation, but رَيْب الزمان is more usual,]) that disquiet, or disturb, the minds and hearts: (Ksh:) and رَيْبُ المَنُونِ (S, A) [which likewise signifies] the accidents, or evil accidents, of time: (S:) and رَيْبُ الدَّهْرِ signifies the same; i. e. صَرْفُهُ, (M, K,) or صُرُوفُهُ, (T, Msb,) and حَوَادِثُهُ. (T. [This is said in the TA to be tropical; but I do not find it so characterized in the A.]) b3: [Hence, likewise,] رَيْبٌ also signifies A want; a needful, or requisite, thing, affair, or business; syn. حَاجَةٌ. (S, A, Msb, K.) A poet says, (S,) namely, Kaab Ibn-Málik El-Ansáree, (TA,) قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلَّ رَيْبٍ

وَ خَيْبَرَ ثُمَّ أَجْيَيْنَا السُّيُوفَا [We accomplished, from Tihámeh, every want, and from Kheyber: then we gave rest to our swords]. (S.) A2: [ريب mentioned by Freytag as applied in art. دلس of the S to a certain plant, and written رَيْب in both of my copies of the S in that art., is a mistake for رَبَب, which is the reading in the TA, pl. of رِبَّةٌ.]

رِيبَةٌ: see the next preceding paragraph, in six places. b2: [It often means particularly Scepticism in matters of religion.]

أَمْرٌ رَيَّابٌ A thing, or an event, or a case, that frightens, or terrifies. (M, K.) رَائِبٌ [act. part. n. of 1; Causing, or occasioning, doubt, or suspicion or evil opinion, &c.] IAar says that Aboo-Bekr is related to have said, in his charge to 'Omar, عَلَيْكَ بِالرَّائِبِ مِنَ الأُمُورِ وَ إِيَّاك وَ الرَّائِبَ مِنْهَا, which Th explains as meaning Keep thou to what is clear, free from dubiousness or confusedness, of affairs, and beware thou of, or avoid thou, what has in it dubiousness, or confusedness, thereof: (T, TA:) the first is from رَابَ of which the aor. is يَرُوبُ, said of milk; and the second is from رَابَ of which the aor. is يَرِيبُ. (TA.) [See also a verse cited voce رَائِبٌ in art. روب, and my remark thereon.]

مُرِيبٌ, applied to a man, (T, S, A,) and to a thing or an event, (M, A,) i. q. ذُو رِيبَةٍ [expl. above, voce رَيْبٌ]. (T, S, M, A.) إِنَّهُمْ كَانُوا فِى

شَكٍّ مُرِيبٍ, in the Kur xxxiv. last verse, means Verily they were in doubt causing to fall into suspicion or evil opinion: or it means ذِى رِيبَةٍ

[having in it something occasioning suspicion &c.]: (Ksh and Bd:) or ذِى رَيْبٍ [which means the same: or attended with disquiet, or disturbance, or agitation, of mind]: (M, TA:) [see its verb, 4:] it may be from the trans. or from the intrans. verb. (Ksh.) مُرْتَابٌ Doubting [or suspecting]. (Msb.) b2: [It often means particularly Sceptical, or a sceptic, in matters of religion.

A2: And مُرْتَابٌ فِيهِ, or بِهِ, Doubted of, or suspected.]
ريب: {لا ريب}: لا قلق [لا شك]. {ريب المنون}: حوادثه.

ريب


رَابَ (ي)(n. ac. رَيْب)
a. Made uneasy, suspicious; unsettled, disturbed.
b. Suspected, was suspicious of.

أَرْيَبَa. see I (a) (b).
c. Was an object of doubt, suspicion.

تَرَيَّبَ
a. [Min], Mistrusted.
إِرْتَيَبَ
VIIIإِسْتَرْيَبَ
a. [Bi
or
Fī], Doubted, suspected.
b. [Min], Was doubtful, uncertain about.
رَيْبa. Doubt, uncertainty; suspicion, mistrust
misgiving.
b. Vicissitudes, changes.

رِيْبَة
(pl.
رِيَب)
a. see 1 (a) (b).
c. Imputation.

N. Ag.
أَرْيَبَa. Doubtful.

N. Ac.
إِرْتَيَبَa. see 1 (a)
ريب: الرَّيْبُ: الشَّكُّ. وصَرْفُ الدَّهْرِ. والحاجَةُ. وما رَابَكَ من أمْرٍ تَخَوَّفْتَ عاقِبَتَه.
ورَابَنِي الأمْرُ يَرِيْبُني: إذا أدْخَلَ عليكَ الشَّكَّ والخَوْفَ، وفي لُغَةٍ: أرَابَني. وأرَابَ الأمْرُ: صارَ ذا رَيْبٍ. وأرَابَ الرَّجُلُ المُرِيْبُ: صارَ ذا رِيْبَةٍ. وارْتَبْتُ به: أي ظَنَنْتُ به.
وأصْلُ الرِّيْبَةِ: القَلَقُ، رابَني الشَّيْءُ: أقْلَقَنِي. وتَرَيَّبَ الرَّجُلُ: رَابَهُ شَيْءٌ. وأرَابَكَ اللهُ: أي جَعَلَك تَرْتَابُ، ومنه قَوْلُ عُمَرَ رضي الله عنه: " أَرِبْتَ من يَدَيْكَ " دَعَا عليه أن يُخْيِلَ اللهُ يَدَيْه فيَرْتَابَ بها.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.