Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ليف

حكر

Entries on حكر in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
(حكر) : الحُكْر: إِناءُ صَغِير يَكتْالُ فيه الناسُ.
ح ك ر: (احْتِكَارُ) الطَّعَامِ جَمْعُهُ وَحَبْسُهُ يُتَرَبَّصُ بِهِ الْغَلَاءُ. 
[حكر] احْتِكارُ الطعام: جَمْعه وحَبْسه يُتَربَّص به الغلاء. وهو الحُكْرَةُ بالضم. 
ح ك ر

فلان حصر حكر وهو المحتجن للشيء المستبد به. وفيه حكر أي عسر والتواء وسوء معاشرة. وفيه مناكرة ومحاكرة أي مماراة. واحتكر الطعام: احتبسه للغلاء. وفلان حرفته الحكرة وهي الاحتكار.
ح ك ر : احْتَكَرَ زَيْدٌ الطَّعَامَ إذَا حَبَسَهُ إرَادَةَ الْغَلَاءِ وَالِاسْمُ الْحُكْرَةُ مِثْلُ: الْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ وَالْحَكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ لُغَةٌ بِمَعْنَاهُ. 
حكر
الحَكْرُ: الظُّلم وسُوْءُ العِشْرَةِ. وفلانٌ يَحْكِرُ فلاناً، وهو حِكِرٌ. والحَكْرُ والحَكَرُ: ما احْتَكَرْتَ من طَعامٍ أو نَحْوه ممّا يُؤْكَلُ، وصاحِبُه: مُحْتَكِرٌ، والحُكْرُ والحُكْرَةُ مِثْلُه. والمُحَاكَرَةُ: اللَّجَاجَةُ. حَكِرَ: لَجَّ. وقَوْلُه:
ولم يُسْكَةْ بِحَكْرٍ فَطِيْمُها
هو الشَّيْءُ القليلُ من الطَّعام.

حكر


حَكَرَ(n. ac. حَكْر)
a. Wronged, injured.
b. Bought up, monopolized, made a monopoly of.

حَكِرَ(n. ac. حَكَر)
a. [Bi], Appropriated, kept for himself, monopolized.

حَكَّرَa. Enclosed, monopolized (land).

حَاْكَرَa. Quarreled, wrangled with.

تَحَكَّرَإِحْتَكَرَa. Bought up, made a monopoly of ( wheat &
c. ).
حَكْرa. Injustice; extortion.
b. see 3
حِكْرa. Land-grabbing.

حُكْرa. Drinking-cup.
b. Trifle.

حُكْرَةa. Usurious corn-trade.

حَكَرa. Monopoly.

حَكِرa. Monopolist.
حُكَرa. see 4
حَاْكُوْرَةa. Plantation, enclosure.
الْحَاء وَالْكَاف وَالرَّاء

الاحتِكارُ: جمع الطَّعَام وَنَحْوه مِمَّا يُؤْكَل، واحتباسه انْتِظَار وَقت الغلاء بِهِ.

والحُكْرَة، والحَكَرُ جَمِيعًا: مَا احتُكِرَ.

وحكَرَه يَحكِرُهُ حَكْراً، ظلمه وتنقصه وأساء معاشرته.

وَرجل حَكِرٌ، على النّسَب. قَالَ الشَّاعِر:

ناعَمَتها أمُّ صِدْقٍ بَرَّةٌ ... وأبٌ يُكْرِمُها غيرُ حَكِرْ
[حكر] فيه: من "احتكر" طعاماً، أي اشتراه وحبسه ليقل فيغلو، والحكر والحكرة الاسم منه. ومنه ح: نهى عن "الحكرة". وح عثمان: إنه كان يشتري العير "حكرة" أي جملة، وقيل: جزافاً، وأصل الحكر الجمع والإمساك. وفي ح أبي هريرة قال في الكلاب: إذا وردن "الحكر" القليل فلا تطعمه، هو بالحركة الماء القليل المجتمع، والقليل من الطعام واللبن، فعل بمعنى مفعول أي مجموع، ولا تطعمه أي لا تشربه. ن: من "احتكر" فهو خاطئ، بالهمز، المحرم من الاحتكار ما هو في الأقوات وقت الغلاء للتجارة ويؤخر للغلاء، لا فيما جاء من قريته أو اشتراه في الرخص وأخره، أو ابتاعه في الغلاء ليبيعه في الحال.
(حكر) - عن أَبِى هُرَيْرَة، رضي الله عنه: "إذَا وَردْتَ الحَكَرَ القَلِيلَ فلا تَطْعَمْه" .
الحَكَر: هو المَاءُ القَلِيل المُجْتَمِع، وكذلك القَلِيل من الطَّعام واللَّبَن، كأنه احتُكِر لِقِلَّتِه.
- ومنه الحَدِيثُ: "مَنِ احْتَكَر طَعاماً" . : أي اشْتَراه وحَبَسه لِيَقِلَّ فَيغْلُو. والحِكْرُ، والحُكْر، والحُكْرَة الاسْمُ منه.
- في الحَدِيث: "كان عُثْمان، رضي الله عنه، يَشْتَرِى العِيرَ حُكْرةً".
: أي جُملةً، من الحِكْر، وهو الجَمْع، والإِمساك من الاحْتِكار، وقيل: حُكرةً: جُزافًا.
حكر: حكر العقار: جعله حكراً (محيط المحيط) في مادة حكر.
وحكر الشيء حقق عليه وضبطه (محيط المحيط).
حكَّر (بالتشديد): حكر واحتكر. يقال مثلاً حكَّر السكَّر. (مملوك 2، 1: 4).
أحكر: حكر واحتكر (دي ساسي طرائف 1: 239).
احتكر: تعني أيضاً ادخر ودعه في مخزن (المعجم اللاتيني - العربي، المقدمة 2: 125، تاريخ البربر 2: 132).
احتكر العقار: اتخذه حكرا (محيط المحيط).
حكر: إجارة طويلة الأمد، أجرة الحِكر، إجارة يمكن تجديدها بنفس الشروط. يظهر أن هذه هي معاني استناداً إلى تعريف أحد علماء دمشق (زيشر 8: 347، رقم 1).
وعند لين عادات (1: 441): عقار محبوس ( Hekr) .
وعند مارتن (ص139 رقم 1) حُكْر: خراج نقدي ضريبة نقدية، ضد عشور وهي الضريبة العينية.
ويقول بيبسكو في مجلة العلمين (أبريل سنة 1865 ص962): حكر ( Hocor) أجرة الأرض (خراج، ضريبة). ويقول دوفرنوا (ص150). الحكر ( Hokor) : أجرة الأرض تجبى في بعض مناطق الجزائر بخاصة شرقيها بدل العشور.
ويقول دارست (ص84): حكر ( Hokor) تعني أجرة كراء الأرض وتختلف عن العشور وهي تقوم مقام الزكاة.
وفي منطقة قسطنطينية يفرض الحكر وهي ضريبة الأرض على الأراضي التي يحق للقبيلة زراعتها فقط.
حُكُور: ضرائب على حاصل الزرع (رولاند).
حكر البيت: ضريبة على ارض البيت (بوشر).
وفي محيط المحيط: الحُكْر احتباس الوقف من العقار تحت مرتَّب معيَّن. حاكُورة، وجمعها حَوَاكير: بساتين مزروعة بالريحان الشامي (الرند) في غوطة دمشق حكش: (زيشر 11: 477).

حكر: الحَكْرُ: ادِّخارُ الطعام للتَّرَبُّضِ، وصاحبُه مُحْتَكِرٌ. ابن

سيده: الاحْتِكارُ جمع الطعام ونحوه مما يؤكل واحتباسُه انْتِظارِ وقت

الغَلاء بِه؛ وأَنشد:

نَعَّمَتْها أُم صِدْقٍ بَرَّةٌ،

وأَبٌ يُكْرِمُها غَيْرُ حَكرْ

والحَكَرُ والحُكَرُ جميعاً: ما احْتُكِرَ. ابن شميل: إِنهم

ليَتَحَكَّرونَ في بيعهم ينظرون ويتربصون، وإِنه لحَكِرٌ لا يزال يَحْبِسُ

سِلْعَتَهُ والسُّوقُ مادَّةٌ حتى يبيع بالكثير من شِدَّة حَكْرِه أَي من شدة

احتباسه وتَرَبُّصِه؛ قال: والسوق مادَّة أَي مَلأُى رجالاً وبُيوعاً، وقد

مَدَّتِ السوقُ تَمُدُّ مدّاً. وفي الحديث: من احْتَكَرَ طعاماً فهو كذا؛

أَي اشتراه وحبسه ليَقِلَّ فَيَغْلُوَ، والحُكْرُ والحُكْرَةُ الاسم منه؛

ومنه الحديث: أَنه نهى عن الحُكْرَةِ؛ ومنه حديث عثمان: أَنه كان يشتري

حُكْرَةً أَي جملة؛ وقيل: جِزافاً. وأَصل الحُكْرَةِ: الجمعُ والإِمساك.

وحَكَرَهَ يَحْكِرهُ حَكْراً: ظلمه وتَنَقَّصَه وأَساء معاشرته؛ قال

الأَزهري: الحَكْرُ الظلم والتنقُّضُ وسُوءُ العِشْرَةِ؛ ويقال: فلان

يَحْكِرُ فلاناً إِذا أَدخل عليه مشقةً ومَضَرَّة في مُعاشَرَته ومُعايَشَتِه،

والنَّعْتُ حَكِرٌ، ورجل حَكِرٌ على النَّسَب؛ قال الشاعر وأَورد البيت

المتقدم:

وأَب يكرمها غير حكر

والحَكْرُ: اللَّجاجَةُ. وفي حديث أَبي هريرة قال في الكلاب: إِذا وردت

الحَكَرَ القليلَ فلا تَطعَمُه؛ الحكر، بالتحريك: الماء القليل المجتمع،

وكذلك القليل من الطعام واللبن، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول أَي مجموع، ولا

تطعمه أَي لا تشربه.

حكر
: (الحَكْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون: (الظُّلْمُ) والتَّنَقُّص (وإِسَاءَةُ المُعاشَرَةِ) والعُسْرُ والالْتِوَاءُ، وهاذانِ مِن الأَساسِ والتَّكْمِلَةِ. (والفِعْلُ كضَرَبَ) ، يُقَال: حَكَرَه يَحْكِرُه حَكْراً: ظَلَمَه وتَنَقَّصَه وأَساءَ عِشْرَتَه. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَكْرُ: الظُّلْمُ والتَّنقُّص وسُوءُ العِشْرَةِ. ويُقَالُ: فُلان يَحْكِر فُلاناً إِذا أَدْخَلَ عَلَيْهِ مشَقَّةً وَمَضَرَّةً فِي معاشَرَتِه ومُعَايَشَتِه، والنَّعْت حَكِرٌ. ورجُلٌ حَكِرٌ، على النَّسَب.
(و) الحَكْرُ: (السَّمْنُ بالعَسَل يَلْعَقُهما الصَّبِيُّ. و) الحَكْرُ: (القَعْبُ الصَّغِير. و) الحَكْرُ: (الشَّيْءُ القَلِيلُ) من الماءِ والطَّعَامِ واللَّبَنِ، ويُحَرَّك، (ويُضَمَّان) .
(و) الحَكَر، (بالتَّحْرِيكِ: مَا احْتُكِر) من الطَّعَامِ ونَحْوِه مِمّا يُؤّكَل، (أَي احْتُبِسَ انْتِظاراً لغَلاَئِهِ، كالحُكَرِ، كصُرَدٍ) ، والحُكْرَةِ، (وَفاعِلُه حَكِرٌ) كَكَتِف. يُقَال: إِنَّه لحَكِرٌ لَا يَزال يَحْبِس سِلْعَتَه والسُّوقُ مادّةٌ حتّى يَبِيعَ بالكثير من شدَّةِ حَكْرِه، أَي من شِدّة احْتِبَاسِه وتَرَبُّصِه. ومَعْنَى: والسُّوقُ مَادَّةٌ، أَي مَلْأَى رِجَالاً وبُيُوعاً.
(و) الحَكَرُ: (اللَّجَاجَةُ) والعُسْر، (والاسْتِبْدَادُ بِالشَّيْءِ) ، أَي الاستِقْلالُ بِه. (حَكِرَ، كفَرِحَ، فَهُوَ حَكِرٌ) .
(و) الحَكَر، بالتَّحْرِيك: (المَاءُ) القَلِيلُ (المُجْتَمِعُ) . وَمِنْه حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ فِي الكِلاَبِ (إِذا وَرَدْنَ الحَكَرَ القَلِيلَ فَلَا تَطْعَمْه) ، أَي لَا تَشْرَبْه، وكَذالِك القَلِيل من الطَّعام واللَّبَن وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، أَي مَجْمُوع.
(والتَّحَكُّر: الاحْتِكَارُ) . قَالَ ابنُ شُمَيْل: إِنّهم ليتَحَكَّرُون فِي بَيْعِهم، أَي يَنْظُرُونَ ويَتَبَرَبَّصون. وَفِي الحَدِيث (من احتكَرَ طَعاماً فَهُوَ كَذَا) أَي اشْترَاه وحَبَسِ ليَقِلَّ فيَغْلُوَ.
(و) التَّحَكُّر: (التَّحَسُّر) ، وإِنَّه ليتَحكَّر عَلَيْهِ، أَي يتَحَسَّر. قَالَ رُؤْبَةُ:
لَا يَنظُرُ النَّحْوِيُّ فِيهَا نَظَرِي
وإِن لَوَى لَحْيَيْه بالتَّحَكُّرِ
(والحُكْرَةُ، بالضَّمِّ: اسمٌ مِنَ الاحْتِكَارِ) ، وكذالك الحُكْر، ومِنْه الحَدِيث ((أَنَّه) نَهَى عَنِ الحُكْرَة) .
والحُكْرَةُ: الجُمْلَة، وقِيلَ: الجُزَافُ، وأَصْلُ الحُكْرَةِ الجَمْع والإِمْسَاكُ، كَمَا قَالَه الراغِبُ وغَيْرُه.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
الحِكْر، بالكَسْر، مَا يُجْعَل عَلَى العَقَارَاتِ ويُحْبَسُ، مُوَلَّدةٌ. والحَاكُورَة: قِطْعَةُ أَرضٍ تُحْكَر لزَرْع الأَشْجَارِ قَرِيبَة مِنَ الدُّورِ والمَنعًّزِل، شاميّة.
والشّيخُ شَمْسُ الدِّين محمّدُ بنُ أَحْمَد بن الحِكْريّ الْمَعْرُوف بالخازِن، مُحدِّث الدِّيَار لمِصْرِية ومُقرِئُها، كأَنَّه مَنْسُوب إِلى مُنْيَة حِكْرِ من قُرَى مِصْر بالسَّمَنُّودِيَّة، روى عَنهُ شَيْخُ الإِسلام زَكَرِيَّا الأَنْصَاريّ وَغَيره.
والحُكْرَة، بالضَّمّ من مَخالِيف الطَّائِف.
(ح ك ر) : (الِاحْتِكَارُ) حَبْسُ الطَّعَامِ لِلْغَلَاءِ وَالِاسْمُ الْحُكْرَةُ.

حكر

1 حَكَرَ i. q. احتكر, q. v. (A.) b2: Also حَكَرَهُ, aor. ـِ inf. n. حَكْرٌ, He wronged him; acted wrongfully, or injuriously; towards him; (T, K, * TA;) and detracted from his reputation, or impugned his character; (T, TA;) acted, or behaved, towards him with bad fellowship, (T, K, * TA,) and with difficulty, or hardness, and perverseness: (TA:) and he brought upon him distress, or trouble, and harm, or injury, in his intercourse with him, and his ways of life. (T, TA.) The epithet applied to him who does so is ↓ حَكِرٌ, [not a reg. part. n., but] a kind of relative epithet. (T, TA.) You say, فِيهِ حَكْرٌ In him is difficulty, or hardness, and perverseness, and a quality of bad fellowship. (A.) A2: حَكِرَ, aor. ـَ (TA,) inf. n. حَكَرٌ, (K, TA,) He was obstinate, or persistent, or persistent in contention, (K, * TA,) and difficult, or hard; (TA;) and kept a thing to himself, not allowing any one to share with him in it. (K, * TA.) The part. n. is ↓ حَكِرٌ. (TA.) 2 حكّر أَرْضَ فُلَانٍ, inf. n. تَحْكِيرٌ, as used by the people of Egypt, [He made the land of such a one to be a حِكْر; i. e.] he [enclosed, and] debarred others from building upon, [or otherwise making use of,] the land of such a one. (ElMakreezee's Khitat, ii. 114.) [A post-classical phrase: see حِكْرٌ.]3 حاكرهُ, (TK,) inf. n. مُحَاكَرَةٌ, (A, K,) He contended, litigated, or wrangled, with him. (A, K, TK.) 5 تَحَكَّرَ see 8, in two places.8 احتكر He withheld, (A, Mgh, Msb, K,) or collected and withheld, (S, M,) wheat, (S, M, A, Mgh, Msb,) and the like, of what is eaten, (M, TA,) waiting for a time of dearness; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ حَكَرَ, (A,) and ↓ تحكّر: (K:) he bought wheat and withheld it in order that it might become scarce and dear. (TA.) And فِى بَيْعِهِ ↓ تحكّر He waited, and watched, [for a time of dearness,] in his selling. (ISh.) [This last verb is perhaps not transitive.]

حَكْرٌ: see حُكْرَةٌ.

حِكْرٌ, as meaning مَا يُجْعَلُ عَلَى العَقَارَاتِ وَ يُحْبَسُ [app. a mistranscription for ما يُحَكَّرُ مِنَ العقارات ويحبس, which expresses the correct signification, in the dial. of Egypt, i. e. What is enclosed, of lands, or of lands and houses, or of lands and palm-trees &c., and debarred from others, so that they may not build upon it nor otherwise make use of it], is a post-classical term: (TA:) [pl. أَحْكَارٌ. See also حَاكُورَةٌ.]

حَكَرٌ and ↓ حُكَرٌ (K) and ↓ حُكْرَةٌ (TA) What is withheld, (K,) [or collected and withheld, (see 8,)] of wheat, and the like, of what is eaten, (TA,) in expectation of its becoming dear. (K.) b2: See also the last of these words.

حَكِرٌ One who withholds a thing, and keeps it to himself: (A:) one who withholds (K, TA) [or collects and withholds] wheat, and the like, of what is eaten, (TA,) in expectation of dearness: (K, TA:) one who ceases not to withhold his merchandise when the market is full of people and of goods for sale, that it may be sold for much [بِالكَثِيرِ: in the L and K بالكسر, which is evidently a mistranscription]. (L, TA.) b2: See also 1, in two places.

حُكَرٌ: see حَكَرٌ.

حُكْرَةٌ Collection and retention: this is the primary signification. (Er-Rághib.) b2: The withholding, (A, Mgh, Msb, K,) or collecting and withholding, (S,) wheat, (S, A, Mgh, Msb,) and the like, of what is eaten, (TA,) waiting for a time of dearness; (S, A, Mgh, Msb, K;) a subst. from اِحْتِكَارٌ; (Msb, K;) as also ↓ حَكَرٌ and ↓ حَكْرٌ. (Msb.) You say that the trade of such a one is الحُكْرَةُ. (A.) b3: Accord. to some, The selling a thing without knowing its measure or weight. (TA.) b4: And A collection, or an aggregate. (TA.) b5: See also حَكَرٌ.

حَاكُورَةٌ A piece of land retained and enclosed by its proprietor (تحكر [i. e. تُحَكَّرُ]) for sowing [and planting] trees [&c.], near to the houses and abodes: of the dial. of Syria. (TA.) [See also حِكْرٌ.]

حمر

Entries on حمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 18 more
ح م ر: (الْحُمْرَةُ) لَوْنُ الْأَحْمَرِ وَقَدِ (احْمَرَّ) الشَّيْءُ وَ (احْمَارَّ) بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَحْمَرُ) وَالْجَمْعُ (الْأَحَامِرُ) فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْبُوغَ بِالْحُمْرَةِ قُلْتَ: أَحْمَرُ وَالْجَمْعُ (حُمْرٌ) . وَأَهْلَكَ الرِّجَالَ (الْأَحْمَرَانِ) اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ، فَإِذَا قُلْتَ: الْأَحَامِرَةُ دَخَلَ فِيهِ الْخَلُوقُ. وَيُقَالُ: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ. وَلَا يُقَالُ وَأَبْيَضَ وَمَعْنَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ. وَ (مَوْتٌ أَحْمَرُ) يُوصَفُ بِالشِّدَّةِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ» وَسَنَةٌ (حَمْرَاءُ) شَدِيدَةٌ. وَ (الْحِمَارُ) الْعِيرُ وَالْجَمْعُ (حَمِيرٌ) وَ (حُمْرٌ) كَقُفْلٍ، وَ (حُمُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (حُمُرَاتٌ) أَيْضًا وَ (أَحْمِرَةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْأَتَانِ: (حِمَارَةٌ) . وَ (الْيَحْمُورُ) حِمَارُ الْوَحْشِ. وَ (الْحَمَّارَةُ) أَصْحَابُ الْحَمِيرِ فِي السَّفَرِ الْوَاحِدُ (حَمَّارٌ) مِثْلُ جَمَّالٍ وَبَغَّالٍ. 
ح م ر : الْحُمْرَةُ مِنْ الْأَلْوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالذَّكَرُ أَحْمَرُ وَالْأُنْثَى حَمْرَاءُ وَالْجَمْعُ حُمْرٌ وَهَذَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْبُوغُ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْأَحْمَرِ ذُو الْحُمْرَةِ جُمِعَ عَلَى الْأَحَامِرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَاحْمَرَّ الْبَأْسُ اشْتَدَّ وَاحْمَرَّ الشَّيْءُ صَارَ أَحْمَرَ وَحَمَّرْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ صَبَغْتُهُ بِالْحُمْرَةِ وَالْحِمَارُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى أَتَانٌ وَحِمَارَةٌ بِالْهَاءِ نَادِرٌ وَالْجَمْعُ حَمِيرٌ وَحُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَأَحْمِرَةٌ وَحِمَارٌ أَهْلِيٌّ بِالتَّنْوِينِ وَجُعِلَ أَهْلِيٌّ وَصْفًا وَبِالْإِضَافَةِ وَحِمَارُ قَبَّانَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْخُنْفُسَاءَ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنْهَا ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرَةٍ إذَا لَمَسَهَا أَحَدٌ اجْتَمَعَتْ
كَالشَّيْءِ الْمَطْوِيِّ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا قُفْلَ قُفَيْلَةَ وَالْحُمَّرُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّخْفِيفِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ حُمَّرَةٌ قَالَ السَّخَاوِيُّ الْحُمَّرُ هُوَ الْقُبَّرُ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَةَ وَالْحُمَّرَةَ وَحُمْرُ النَّعَمِ سَاكِنُ الْمِيمِ كَرَائِمُهَا وَهُوَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَيُقَالُ إنَّهُ جَمْعُ أَحْمَرَ وَإِنَّ أَحْمَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُسْنِ رَجُلٌ.

حَمْشُ السَّاقَيْنِ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ دَقِيقُ السَّاقَيْنِ وَحَمِشَ عَظْمُ سَاقِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمْشَةً رَقَّ وَهُوَ أَحْمَشُ مِثْلُ: أَحْمَرَ.

الْحِمِّصُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَحِمْصُ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفَةُ بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ. 
(حمر) : التَّحْمِيرُ: دَبْغٌ رَدِيءٌ.
(حمر) : التَّحْمِيرُ: أنَّ تَقْطَعَ [اللحمَ] كهَيْئَة الهَبْرِ.
(حمر) المَحْمِرُ من الإِبل: التي يلتَوى وَلَدُها في بَطْنِها فلا يُخْرُجُ حتى تَمُوتَ.
(ح م ر) : (فَرَسٌ مِحْمَرٌ) إذَا كَانَ هَجِينًا (وَالْيَحْمُورُ) فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ضَرْبٌ مِنْ الْوَحْشِ وَقِيلَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ (وَحُمْرُ النَّعَمِ) كَرَائِمُهَا وَهِيَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَقِيلَ الْحَسَنُ أَحْمَرُ (وَحُمْرَانُ) مَوْلَى عُثْمَانَ مُرْتَجَلٌ أَوْ مَنْقُولٌ مِنْ جَمْعِ أَحْمَرَ كَعُمْيَانٍ فِي جَمْعِ أَعْمَى (حُمَيْرَاتٌ) فِي الذَّيْلِ.
حمر
الحِمَار: الحيوان المعروف، وجمعه حَمِير وأَحْمِرَة وحُمُر، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ [النحل/ 8] ، ويعبّر عن الجاهل بذلك، كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [الجمعة/ 5] ، وقال تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [المدثر/ 50] ، وحمار قبّان:
دويّبة، والحِمَارَان: حجران يجفّف عليهما الأقط ، شبّه بالحمار في الهيئة، والمُحَمَّر:

الفرس الهجين المشبّه بلادته ببلادة الحمار.
والحُمْرَة في الألوان، وقيل: (الأحمر والأسود) للعجم والعرب اعتبارا بغالب ألوانهم، وربما قيل: حمراء العجان ، والأحمران: اللحم والخمر ، اعتبارا بلونيهما، والموت الأحمر أصله فيما يراق فيه الدم، وسنة حَمْرَاء: جدبة، للحمرة العارضة في الجوّ منها، وكذلك حَمَّارَة القيظ: لشدّة حرّها، وقيل:
وِطَاءَة حَمْرَاء: إذا كانت جديدة، ووطاءة دهماء:
دارسة.
حمر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام كُنَّا إِذا احمرّ الْبَأْس اتقينا برَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَلم يكن أحد منا أقرب إِلَى الْعَدو مِنْهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هُوَ الْمَوْت الْأَحْمَر وَالْمَوْت الْأسود قَالَ: وَمَعْنَاهُ الشَّديد قَالَ: وَأرى أَصله مأخوذا من ألوان السبَاع يَقُول: كَأَنَّهُ من شدته سبع إِذا أَهْوى إِلَى الْإِنْسَان وَيُقَال هوى قَالَ أَبُو زبيد يصف الْأسد: [الطَّوِيل] إِذا عَلقتْ قِرناً خطاطيفُ كفّهِ ... رأى الموتَ بالعينَينِ أسودَ أحمرا ... قَالَ أَبُو عبيد: فَكَأَن عليّا أَرَادَ بقوله: احمرّ الْبَأْس أنّه صارَ فِي الشدَّة والهول مثل ذَلِك. وَمن هَذَا حَدِيث عبد الله بن الصَّامِت قَالَ: أسْرع الأَرْض خرابا البصرةُ ومصرُ قيل: وَمَا يخربهما قَالَ: الْقَتْل الْأَحْمَر والجوع الأغبر. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هَذِه وَطْأَة حَمْرَاء إِذا كَانَت جَدِيدَة ووطأة دهماء إِذا كَانَت دارسة قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل]

سِوَى وطأةٍ دهماءَ من غير جَعْدةٍ ... ثنى أختَها فِي غَرز كبداء ضامرِ ... فَكَأَن الْمَعْنى فِي هذَيْن الْحَدِيثين الْمَوْت الْجَدِيد مَعَ مَا يشبه بِهِ من ألوان السبَاع. 5 / ب
(حمر) - في حَدِيثِ عَلِىٍّ، رَضِى الله عنه: "يُقطَع السَّارِق من حِمارَّة القَدَم".
حِمارَّة القَدَم: ما أَشرَف بين مَفْصِلِها وأَصابِعِها من فَوْق.
- وفي حَدِيث جَابِرٍ، رضي الله عنه: "على حِمارَةٍ من جَرِيد" .
وهي ثَلاثَةُ أَعوادٍ تُشَدُّ أَطرافُها بَعضُها إلى بَعْض، ويُخالَف بين أَرجُلِها تُعَلَّق عليها الِإدَاوةُ.
وكذا حِمارةُ الصَّيْقَل، وحِمَارَة السَّرجِ، وحِمارَة الحَلَّاج: ما يُنْصَب لهم يُعمَلون عليها، ويَضَعُون عليها أمتِعَتَهم.
- في حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة، رَضِى الله عنها: "كانت لنا دَاجِنٌ فَحَمِرت من عَجِين فماتَت".
الحَمَر: دَاءٌ يَعْتَرى الدَّابَّة من أَكلِ الشَّعِير. يقال: حَمِر حَمَرًا. كُلُّ حَمِرٍ أَبخَر.
- في حَدِيثِ عَبدِ الله، رضي الله عنه: "فنزَلْنا مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَنزِلاً فجاءت حُمَّرَة" . والحُمَّرة: جِنْس من الطيّر بَقدْر العُصفور تَكُون كَدْرَاءَ ورَقْشَاء ودَهْسَاء ، وقد تُخَفَّف مِيمُه.
- في الحَدِيث: "ما تَعْلَمون ما في هذه الأُمَّة من المَوْت الأَحْمَر".
يَعنِى: القَتْلَ، سُمِّى بذلك لِمَا فيه من حُمْرة الدَّم.
وفي حَدِيث عَلِىٍّ رَضِى الله عنه: "في حَمارَّة القَيْظِ".
القَيْظُ: الصَّيفُ، وحَمَارَّته، بتَشْدِيد الرَّاء، اشتِدادُ حَرِّه واحْتِدامُه، وهذا الوَزْن قد جَاءَ في أَحرُف منها: صَبَارَّةُ الشِّتاء، وهي وَسَطه، وفي خُلُقه زَعَارّة ، وأَلقَى عَلَىَّ عَبَالَّتَه ، وجاء على حَبالَّة ذلك: أي أَثَرِه، وجَاءُوا بَزَرَافَّتِهم،: أي جُمْلَتِهم. ومنهم مَنْ يُخَفَّف بعضَ ذلك، ويجوز أن تُسَمَّى حَمارَّة، لأنها تُحمِّر الوُجوهَ من الحَرِّ، أو تَحْمُرها،: أي تَقْشِرُها.
- وفي حَديثِه - صلى الله عليه وسلم -: "بُعِثْت إلى الأَحمَر والأَسْودِ" .
سُئِل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأحمرَ دون الأَبْيضِ؟ قال: لأنَّ العَربَ لا تقول: رَجلٌ أبيضُ، من بَياض اللَّون، إنما الأبيضُ عندهم الطَّاهِرُ النَّقِىُّ من العُيُوب. وقد يُسمِّى الأَحمرُ الأَبيضَ، لأن الحُمرةَ تبدو في البَياضِ، ولا تَبدُو في السَّواد.
والأَحَامِرة من الفُرسِ بالكُوفَة، كالأَسَاوِرَة بالبَصْرة، والأَبْنَاء باليَمَن.
حمر خَزًّا نهك بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث يزِيد بن شَجَرَة وكَانَ عمر يَبْعَثهُ على الجيوش قَالَ: فَخَطب النَّاس فَقَالَ: اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم مَا أحسن أثر نعْمَته عَلَيْكُم إِن كُنْتُم ترَوْنَ مَا أرى من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر وأبيض وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا إِلَّا أنّه إِذا التقى الصفّان فِي سَبِيل الله فُتِّحت أَبْوَاب السَّمَاء وأبواب الجنّة وأبواب النَّار وتزيّنَ الحورُ الْعين فَإِذا أقبل الرجل بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَال قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ اللَّهُمَّ اْنصُرْهُ وَإِذا أدبر احْتَجَبْنَ مِنْهُ وقلن: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ فأنهَكُوْا وُجُوْهَ الْقَوْم فدى لكم أبي وَأمي وَلَا تُخزوا الحورَ الْعين قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو حَفْص الأبّار وَأَبُو الْيَقظَان كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن يزِيد بن شَجَرَة. قَوْله: من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر بعض النَّاس يحملهُ على زِينَة الْحور الْعين وَلَا أرَاهُ أَرَادَ ذَلِك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذكر الْحور الْعين بعد ذَا وَلكنه أَرَادَ عِنْدِي زهرَة الأَرْض وَحسن نباتها وهيئة الْقَوْم فِي لباسهم وَمِمَّا يبين ذَلِك قَوْله: وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا قَالَ: فَذكرهمْ نعْمَة الله عَلَيْهِم فِي أنفسهم وَفِي أَهَالِيهمْ. وَقَوله: وَلَا تُخْزُوا الْحور الْعين لَيْسَ من الخزي لِأَنَّهُ لَا مَوضِع للخزي هَهُنَا وَلكنه من الخَزَاية وَهِي الاستحياء يُقَال من الْهَلَاك: خَزىَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً وَيُقَال من الْحيَاء: خزِىَ يَخْزَى خَزَايَةً وَيُقَال: خَزَيْتَ فلَانا إِذا استَحييتَ مِنْهُ قَالَ ذُو الرمّة فِي الخزاية يذكر ثورا فرَّ من الْكلاب ثمَّ كرَّ عَلَيْهَا (فَقَالَ:

[الْبَسِيط]

خَزَايةً أدرْكَتْه بعد جَوْلَتِه ... من جَانب الحَبْل مخلوطا بهَا الغَضَبُ

وَقَالَ الْقطَامِي) : (الْكَامِل)

حَرِجاً وَكرَّ كُرُورَ صَاحب نَجْدَةٍ ... خَزي الحَرَائِرُ أَن يكون جَبانَا

أَرَادَ: خزي الرجل الْحَرَائِر أَي استحيى مِنْهُنَّ أَن يفرَّ فَالَّذِي أَرَادَ ابْن شَجَرَة بقوله: لَا تخزوا الْحور الْعين أَي لَا تجعلوهن يستحيين مِنْكُم وَلَا تَعَرّضوا لذَلِك مِنْهُنَّ. وَقَوله: أنهَكُوا وجوهَ الْقَوْم يَقُول: أجْهِدُوهم أَي: ابلُغُوا جُهْدَكم وَلِهَذَا قيل: نَهِكَتْهُ الحُمَّى تَنْهَكُهُ نَهْكاً ونَهْكَةً إِذا جَهَدَتْهُ وأضنته.

حَدِيث عَلْقَمَة قيس رَحمَه الله
حمر الحُمْرَةُ لَوْنُ الأحْمَرِ. واحْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارا. واحْمَارَّ يَحْمارُّ احْمِيْراراً. ويُقال للعَجَمِ الحَمْراءُ؛ لِحُمْرَةِ ألْوَانِهم. ورِجالٌ أحْمَرُوْنَ وأسْوَدُوْنَ. ومَوْتٌ أحْمَرُ، ومَنِيَّةٌ حَمْرَاءُ شَدِيْدَةٌ، وكذلك سَنَةٌ حَمْرَاءُ وسِنُوْنَ حَمْرَاواتٌ. وقد يكونُ الأحْمَرُ الأبْيَضَ في قَوْلِ أوْسٍ
وأحْمَرَ جَعْداً عليه النُّسُوْرُ
ويقولونَ: " الحُسْنُ أحْمَر " أي مَنْ طَلَبَ الجَمَالَ تَجَشَّمَ فيه المَشَقَّةَ. والحُمُوْرَةُ: الحُمْرَةُ. والأحْمَرَانِ: الخَمْرُ واللَّحْمُ. والأحامِرَةُ: الزَّعْفَرَانُ واللَّحْمُ والخَمْرُ. والحَمَرُ: داءٌ يَعْتَري من كَثْرَةِ الشَّعِير، حَمِرَ البِرْذَوْنُ. وكُلُّ حَمِرٍ أبْخَرُ، ومنه قَوْلُه: وافَرَسٍ حَمِرْ: أي أبْخَرُ. والحُمْرَةُ: تَعْتَري الإنْسَانَ. والحْمَارُ: العَيْرُ الأهْليُّ والوَحْشِيُّ، والجَميعُ: الحَمِيْرُ والحُمُرُ والحُمُرَاتُ. والأُنْثى حِمَارَةٌ. وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: يَجْري مَجْرى الحِمارِ، والجَميعُ: المَحَامِرُ والمَحَامِيْرُ. والمَحْمُوْراءُ: جَمْعُ الحِمارِ. ويقولونَ: " أدْنى حِمَارَيْكِ فازْجُري " أي عليكِ بأدْنى أمْرِكِ ثُمَّ تَناوَلي الأبْعَدَ. وحِمَارَةُ القَدَمِ: هي المُشْرِفَةُ بين مَفْصِلِها وأصابِعِها من فَوْق. وهو في الرَّحْلِ: خَشَبَةٌ في مُقَدَّمِه، وكذلك خَشَبَةُ الصَّيْقَلِ. وحِمَارُ قَبّانَ: دُوَيْبَّةٌ صَغِيرةٌ لازِقَةٌ بالأرْضِ. والحِمَارانِ: حَجَرانِ يُجَفَّفُ عليهما الأقِطُ. والحُمَّرَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، وكذلك الحُمَرَةُ على وَزْنِ الزُّهَرَةِ. وحَمَّاَرُة القَيْظِ: شِدَّتُه، وحِمِرُّهُ: مِثْلُه. وحُمَّرُ الغَيْثِ: مُعْظَمُه وأشَدُّه. والحَمَائرُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ القُتْرَةِ، واحِدَتُها: حَمِيْرَةٌ. وحَمَرْتُ الأدِيْمَ حَمْراً: قَشَرْتُ عنه الشَّعَرَ والتِّحْلِىءَ. وحَمَرَ شاتَه: نَتَفَها، فهو مَحْمُوْرٌ. والحِمِرُّ - بِلُغَةِ أهْلِ الحِجازِ -: الغَيْمُ الذي يَحْمُرُ وَجْهَ الأرْضِ: أي يَقْشِرُه. وسَيْلٌ حِمِرٌّ: شَدِيْدٌ. ويُقال لِهِبْرِيَةِ الرَّأْسِ: الحَمَارَّةُ. وتَحَمْيَرَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه. وكذلك إِذا تَكَلَّمَ بالحِمْيَرِيَّةِ، وحَمَّرَ: كذلك، ومنه: " مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ ". والحُمْرَةُ: شَجَرَةٌ هي أحَبُّ شَيْءٍ إِلى الحَمِيرِ. ورُطَبٌ ذو حُمْرَةٍ: شَديدُ الحَلاَوَةِ. وأثَرٌ أحْمَرُ: أي حَدِيْثُ العَهْدِ طَرِيٌّ. والأحْمَرُ: صِنْفٌ من أصْنافِ التَّمْرِ. والوَطْأةُ الحَمْرَاءُ: الجَدِيدةُ، والسَّوْداءُ: الدّارِسَةُ واليَحْمُوْرُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. ويقولون: حَمَّرْنا للذِّئْبِ فَنَحْنُ مُحَمِّرُوْنَ: وهو حِيْلَةٌ لهم في قَتْلِه. والمُحَمَّرَاتُ من الغَنَمِ: البَهْمُ الصِّغَارُ؛ سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تَرْعى قُرْبَ الحَيِّ شِبْهَ الحُمُرِ لا تَبْعُدُ. والمِحْمَرُ: البَطِيءُ، وجَمْعُه: مَحَامِرُ، قال الحُطَيْئةُ:
وتَبَرَّرَ النُّجُبُ الجِيَادُ ... وبَلَّدَ الكُذُبُ المَحَامِرْ وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: هَجِيْنٌ. ومن السَّمَكِ: صَغِيرٌ، ولا أحُقُّه. ورَجُلٌ حُمْرَانٌ: لا سِلاحَ عليه، ورَجُلٌ أحْمَرُ. وجاءَ فلانٌ بِغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى: أي مَهَازِيْلَ.
[حمر] الحمرة: لون الاحمر. وقد احمر الشئ واحمار بمعنى. وإنما جاز ادغام احمار لانه ليس بملحق، ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقعنسس لما كان ملحقا باحرنجم. ورجل أحمر، والجمع الاحامر. فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت أحمر والجمع حمر. والحمراء: العجم، لان الشقرة أغلب الالوان عليهم. والاحامرة: قوم من العجم سكنوا بالكوفة. ومضر الحمراء بالاضافة، يفسر في (مضر) . وأهلك الرجال الاحمران: اللحم والخمر. فإذا قلت: الاحامرة دخل فيه الخلوق. وأنشد الاصمعي : إن الاحامرة الثلاثة أهلكت * مالى وكنت بهن قدما مولعا - الراح واللحم والسمين وأطلى * بالزعفران فلن أزال مولعا - قال: ويقال أتانى كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء، معناه جميع الناس عربهم وعجمهم. قال الشاعر: جمعتهم فأوعبتم وجئتم بمعشر * توافت به حمران عبد وسودها - يريد بعبد عبد بن أبى بكر بن كلاب. وموت أحمر، يوصف بالشدة. ومنه الحديث: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ". ووطأة حمراء: جديدة. ووطأة دهماء: دارسة. وسنة حمراء، أي شديدة. وأحمر ثمود: لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير: " كأحمر عاد " لاقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد. والحمار: العير، والجمع حمير وحمر وحمرات وأحمرة. وربما قالوا للاتان: حمارة. وتوبة بن الحمير : صاحب ليلى الاخيلية. وهو في الاصل تصغير الحمار. واليحمور: حمار الوحش. والحمارة: حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وتنصب أيضا حول بيت الصائد قال الراجز حميد الارقط :

بيت حتوف أردحت حمائرة * وحمار قبان: دويبة. والحماران: حجران ينصبان ويوضع فوقهما حجر، وهو العلاة يجفف عليها الاقط. قال الشاعر : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته - وقولهم: " أكفر من حمار "، هو رجل من عاد مات له أولاد بصاعقة، فكفر كفرا عظيما، فلا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر، فإن أجابه وإلا قتله. والحمرة: ضرب من الطير كالعصفور. قال الشاعر : قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف تبيض فيها الحمر - الواحدة حمرة. قال الراجز: وحمرات شربهن غب * إذا غفلت غفلة تعب - وقد يخفف فيقال حمر وحمرة. وأنشد ابن السكيت: إلا تداركهم تصبح منازلهم * قفرا تبيض عى أرجائها الحمر - وابن لسان الحمرة: أحد خطباء العرب. والحمارة: أصحاب الحمير في السفر، الواحد حمار، مثل جمال وبغال. والمحمرة: فرقد من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة. وحمارة القيظ، بتشديد الراء: شدة حره. وربما خفف في الشعر للضروة، والجمع حمار. وقولهم: " من دخل ظفار حمر "، أي تكلم بكلام حمير. فأخرج مخرج الخبر وهو أمر، أي فليحمر. والمحمر بكسر الميم: الفرس الهجين، وهو بالفارسية " پالانى "، والجمع المحامر. وأحامر بضم الهمزة: بلد. والحمير والحميرة: الاشكز، وهو سير أبيض مقشور ظاهره، تؤكد به السروج. يقال: حمرت السير أحمره بالضم، إذا سحوت قشره. وقال يعقوب: حمر الخارز سيره، وهو أن يسحى باطنه ويدهنه ثم يحرز به فيسهل. والحمر أيضا: النتق. يقال: حمر شاته يحمرها، إذا نتقها، أي سلخها. وحمير: أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم كانت الملوك في الدهر الاول. واسم حمير العرنجج. والحمر، بالتحريك: سنق يصيب الدابة من الشعير فينتن فوه. يقال: حمر البرذون بالكسر، يحمر حمرا. قال امرؤ القيس: لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك فافرس حمر - يعيره بالبخر. وغيث حمر، مثال فلز، أي شديد يقشر الارض.
[حمر] نه فيه: بعثت إلى "الأحمر" والأسود، أي العجم والعرب، لأن الغالب على العجم الحمرة والبياض وعلى العرب الأدمة والسمرة، وقيل: أراد الجن والإنس، وقيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً، يقال: امرأة حمراء، أي بيضاء، قال ثعلب: خص الأحمر دون الأبيض لأنه عند العرب الطاهر النقي من العيوب، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا: الأحمر، وفيه نظر فإنهم استعملوا الأبيض في ألوان الناس وغيرهم. ومنه ح: أعطيت الكنزين "الأحمر" والأبيض، هي ما أفاء الله على أمته من كنوز الملوك، فالأحمر الذهب كنوز الروم لأنه الغالب على نقودهم،"حمارة" القدم، وهي بتشديد الراء. وفيه: في "حمارة" القيظ، أي شدة الحر، وقد تخفف الراء. وفيه: فجاءت "حمرة" هي بضم الحاء وشدة الميم وقد تخفف طائر كالعصفور. ط: سرخ سر، تفرش جناحها أي تفرش جناحها وتضرب من الأرض، وروى: تفرش"، وأصله تتفرش، وتفرش من التفريش وهو أن ترتفع فوقهما وتظل عليهما أي على الفرخين. نه وفي ح عائشة: ما تذكر من عجوز "حمراء" الشدقين، وصفتها بالدرد وهو سقوط الأسنان من الكبر فلم يبق إلا حمرة اللثات. وفي ح على رجل من الموالي: اسكت يا ابن "حمراء" العجان، أي يا ابن الأمة، والعجان ما بين القبل والدبر وهي كلمة تقال في السب. ك: وإياك أن "تحمر" أو تصفر فتفتن، أي إياك وتصفير المسجد وتحميره، فتفتن من ضرب أو من الإفتان. "حمر" النعم، بضم حاء وسكون ميم أي أقواها وأجلدها، أي خير لك من أن تتصدق بها، وقيل: أن تقتنيها. ط: أي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب فجعلت كناية عن خير الدنيا كلها. ن: والتشبيه للتقريب إلى الأفهام وإلا فذرة الآخرة خير من الأرض وما فيها. و"حمر" الوجوه، أي بيضها مشربة بحمرة. وربعة "أحمر" يأول بالأدمة وهي السمرة لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم. و"احمر" الشجر، كناية عن يبس ورقها وظهور عودها. ط: لجعلتني يهود "حمارا" أي سحرته، أي لولا استعاذتي بههذ الكلمات لتمكنوا من أن يقلبوا حقيقتي لبغضهم إياي حين أسلمت، أو لتمكنوا من إذلالي كالحمار فإنه مثل في الذلة. غ: "الأحامرة" اللحم والشراب والخلوق. ورجل "حامر" أي ذو حمار، و"الحمارة" أصحاب الحمير كالبغالة والجمالة.
حمر: حَمَّر (بالتشديد). حمَّر الوجه: زيَّنه (بوشر). ويقال: الله يحمَّر لك وجهك حين يراد تمني الخير للشخص بصور عامة. لن العرب ينسبون إلى الألوان الزاهرة وبخاصة اللون الأحمر منها صور السرور والسعادة (دوماس حياة العرب ص518).
وحمَّر: شوى اللحم حتى يحمر (بوشر) ويقال مثلا دجاجات محمَّرة أي مشوية (ألف ليلة 1: 579) وكذلك: فراخ محمَّرة (ألف ليلة 3: 205) وانظر: مُحَمَّر.
وفي منتخبات من قصة عنتر: اللوز المحمَّر.
حمَّر الكرم: أحاط عيون الكفر بقفر اليهود. انظر تحمير الكرم في ابن البيطار (2: 309). أو ترجمة كلامه في ذلك من قبل دي ساسي (عبد اللطيف ص274 - 275، وانظر تيفيز (2: 62).
تحمَّر: ذكرها فوك في مادة ( Ribescere) .
احمرَّ: صار أحمر وخجل واستحيا (ألكالا).
حُمْر: (عامية حمرة) ويراد بها الشاعر الشعبي أي العامي (المقدمة 3: 407) وهذا هو صواب قراتها.
حُمَر: دِفْلى: (المستعيني في مادة دفلى) وفيه: دفلى ويسمى حمر أيضاً.
حَمْرَة: نبات اسمه العلمي ( Hypericum) ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345). وهي عند باجني (مخطوطات): (حمورة Hamûra) .
حَمُرة رأس: نبات اسمه العلمي: ( Calcendula sicula) ( براكس 1، 1: 282). حُمْرَة: حَصْبَة، حميرة، جدري الماء (معجم الاسبانية ص115. وقد ذكر المعجم اللاتيني - العربي Cerbum) =؟ Carbunculus ومقابله دُمَّل وداء الحُمْرة. وقد ذكر أيضا: داء الحمرة في مادة ( Eresimila) .
وحُمرة: مرض يصيب الخطمي الهندي. (ابن العوام 2: 292).
وحُمرة: طباشير أحمر فيما يظهر (المقري 1: 687).
وحُمرة: حناء، خضاب، غمرة (بوشر).
وحُمْرَة: شجرة الغَرقَد. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تحمل ثمرا أحمر (بركهارت سوريا ص474).
والجمع حُمَر: نمش. وهو نوع من الاحمرار أو البقع الحمراء التي تظهر على الجلد من أثر الحمى (بوشر). وحُمْرة عند أهل الرمل: شكل صورته = (محيط المحيط).
حَمَرة: قافلة مؤلفة من البغال فقط (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150) وفيها ( Hamara) .
حَمُرَة: أبو الحناء (باجني مخطوطات).
وحَمُرَة: قطلب (باجني مخطوطات) حَمَرِيّة: بلادة، غباوة (بوشر).
وحمرية: (من غير شكل). حمرة (فوك).
حُمْرانِيّ: أحمر (فوك).
حَمْراية: صنف من التمر (براكس مجلة الشلاق والجزائر 5: 212).
حَمْرَنة: بلاده، غباوة، بلاهة، خرق (بوشر).
حِمَار: (الحيوان المعرف) يطلق على شارب الماء عند المسلمين الذين لا يلتزمون بتعاليم القرآن (برتون 1: 130).
وحمار: (من غير شكل): حُمْرة (بوشر).
وحِمار: نهاية القرن (مائة سنة) (الثعالبي لطائف ص30).
وحمار: آلة تجر بها المراكب إلى المرسى (المعجم اللاتيني- العربي وفيه: الحُمُر التي تجر بها المراكب إلى المرسى).
وقضيب الحمار (انظر قضيب): آلة طويلة على شكل الرافعة يستعملها الفلاحون لقياس الارضين والحفر.
وحمار الوَحْش: فرا، عير، حمار وحشي مخطط الجلد (ألكالا).
حمير: أسفلت، زفت، قير (بوشر).
وحمير؟ صنف من الريحان، صنف من الآس (ابن العوام 1: 248).
حُمُورة: حُمْرة تزين بها النساء وجوههن (ألكالا).
حَمِيرَة: اسفلت، زفت، قير، ففي الادريسي (كليم 2 قسم 5): وهذه الصحراء وبها جب حميرة.
حَمُوريّ: ضرب من التمر شديد الحمرة (باجني ص151) وفي (ص152) منه يسمى هذا الصنف من التمر: حمورة بكسرى.
وحَمُوري: حجر كريم (انظر نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص25).
حُمَيِّر جَدة: حمار قَبَّان: (دومب ص66 بوشر). حَمَّر: نبات اسمه العلمي ( Ynonchophora capiomontiaa) ( باركس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
زحمَّر: حَمُرَة (باجني مخطوطات). حُمَّر: عامية حُمَر ضرب من القار معدني (محيط المحيط).
حَمَّار: عامل، صانع أخرق (بوشر).
حمَّيرا: رجل الحمام بلغة أهل الأندلس (ابن البيطار 1: 327، 2: 108). وتشديد الميم في مخطوطة أانظر مادة شنجار في معجم فريتاج.
حَمَامير: حلمات الثدي (دوماس حياة العرب ص166).
أَحْمَر: رأس احمر: عبد حبشي (زيشر 16: 476).
الحمراء أو بنو الحمراء (انظر لين) الموالي وهو الاسم الذي أطلقه العرب على سكان الأندلس من الأسبان (انظر تعليقاتي في زيشر 16: 598).
لحم أحمر: لحم لا شحم فيه (معجم المنصوري).
وأحمر: دينار (ألف ليلة برسل 9: 250) وفي طبعة ماكن دينار بدل أحمر.
والجمع حُمْر (المقري 1: 464).
وأحمر: طحين، دقيق (فوك) الأحمر: حجر احمر بلون الدم يستعمل دواء ويعمل منه الحبر الأحمر (كاليه 1: 885).
وأحمر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
الأحمر: كوكب المريخ، مارس (المعجم اللاتيني - العربي).
والملك الأحمر: مارس، المريخ. وهو اله الحرب عند الوثنين (بوشر).
أَحْمَرانِيّ: ضارب إلى الحمرة (بوشر).
مُحَمَّر: لحم مفروم مشوي حتى أحمرَّ (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 79، وطبعة ماكن 2: 258 مع تعليق لين في الترجمة (2: 459 رقم 13).
مُحمَّر: من مصطلح الطب وهو دواء جاذب (محيط المحيط).
(ح م ر)

الحُمْرَةُ من الألوان، المتوسطة، مَعْرُوفَة، تكون فِي الْحَيَوَان وَالثيَاب وَغير ذَلِك مِمَّا يقبلهَا وحكاها ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا. وَقد أَحْمَر واحمارَّ. وكل أفعل من هَذَا الضَّرْب فمحذوف من أَفعَال، وأفعل فِيهِ أَكثر لخفته. وَقد أَجدت استقصاء هَذَا الضَّرْب عِنْد تَحْدِيد قوانين المصادر فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

والأحْمَرُ من الْأَبدَان مَا كَانَ لَونه الحُمْرَةَ. والأحْمرانِ: الذَّهَب والزعفران. وَقيل: الْخمر وَاللَّحم، فَإِذا قلت: الأحامِرَةُ، فَفِيهَا الخلوق. قَالَ الْأَعْشَى:

إنَّ الأحامِرَةَ الثلاثةَ أهلَكتْ ... مَالِي وكُنتُ بهَا قَديما مُولَعا

ثمَّ أبدل بدل الْبَيَان فَقَالَ:

الْخمر واللَّحم السمِين وأطَّلي ... بالزعْفَرانِ فَلن أزالَ مُوَلَّعا

جعل قَوْله: وأطلي بالزعفران، كَقَوْلِه: والزعفران. وَهَذَا الضَّرْب كثير. وَرَوَاهُ بَعضهم:

الْخمر وَاللَّحم السمِينَ أُديمُه، والزَّعفران

والأحمَرُ: الْأَبْيَض، تطيرا بالأبرص وَفِي الحَدِيث: " بُعِثْتُ إِلَى الأحمَرِ والأسْوَدِ ". وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لعَائِشَة: " إياك أَن تكونيها يَا حميراء "، أَي يَا بَيْضَاء. وَقَوله:

جَمَعُتْم فأوعيتم وجئتمْ بمَعشرٍ ... تَوافتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يُرِيد بِعَبْد، عبد بن أبي بكر بن كلاب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها

إِنَّمَا عَنى الْبيض، وَقيل: أَرَادَ المُحَمَّرينَ بالطيب.

وبعير أحْمَرُ، لَونه مثل لون الزَّعْفَرَان إِذا أجسد الثَّوْب بِهِ. وَقيل: بعير أحْمَرُ، إِذا لم يخالط حُمْرَته شَيْء، قَالَ: قامَ إِلَى حَمْراءَ منْ كِرَامِها

بازِلَ عامٍ أوْ سَدِيسَ عامِها

وَهِي أَصْبِر الْإِبِل على الهواجر. قَالَ أَبُو نصر النعامي: هجِّرْ بحَمْراءَ، واسْرِ بورقاء، وصَبِّح الْقَوْم على صهباء. قيل لَهُ: وَلم ذَلِك؟ قَالَ: لِأَن الْحَمْرَاء أَصْبِر على الهواجر، والورقاء أَصْبِر على طول السرى، والصهباء أشهر وَأحسن حِين ينظر إِلَيْهَا. وَالْعرب تَقول: خير الْإِبِل حُمُرُها وصهبها. وَمِنْه قَول بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَن لي بمعاريض الْكَلم حُمرَ النَّعمِ.

والحَمراءُ من الْمعز: الْخَالِصَة اللَّوْن.

والحَمْراءُ: العَجَمُ، لبياضهم.

والأحامِرةُ: قوم من الْعَجم نزلُوا الْبَصْرَة.

وَالسّنة الحمْراءُ: الشَّدِيدَة، لِأَنَّهَا وَاسِطَة بَين الْبَيْضَاء والسوداء، قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أخلفت الْجَبْهَة فَهِيَ السّنة الْحَمْرَاء.

والمُحَمِّرَةُ: الَّذين علامتهم الحُمْرَةُ كالمبيضة والمسودة.

وَالْمَوْت الأحْمَرُ: موت الْقَتْل، وَذَلِكَ لما يحدث عَن الْقَتْل من الدَّم، وَرُبمَا كنوا بِهِ عَن الْمَوْت الشَّديد كَأَنَّهُ يلقى مِنْهُ مَا يلقى من الْحَرْب. قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي يصف الْأسد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْنا خَطاطيف كَفِّه ... رَأى الموتَ رأْيَ العينِ، أسودَ احْمَرَا

وَقَالُوا: الحُسْنُ أحْمَرُ، أَي انه يلقى مِنْهُ مَا يلقى صَاحب الْحَرْب من الْحَرْب.

والحُمْرَةُ: دَاء يعتري النَّاس فيَحْمُّر موضعهَا.

وَالْوَطْأَةُ الحمرَاءُ: الجديدة.

وحَمْراءُ الظهيرة: شدَّتها، وَمِنْه حَدِيث عَليّ كرم الله وَجهه: " كُنَّا إِذا أحْمَرَّ الْبَأْس اتقيناه برَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلم يكن أحد أقرب إِلَيْهِ مِنْهُ " حكى ذَلِك أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي كِتَابه الموسوم بِالْمثلِ، وَقَالَ فِي شرح الحَدِيث: الْأَحْمَر وَالْأسود من صِفَات الْمَوْت، مَأْخُوذ من لون السَّبع كَأَنَّهُ فِي شدته سبع، وَقيل: شبه بالوطأة الحَمْراءِ لجدَّتها وَكَأن الْمَوْت جَدِيد.

وحَمارَّةُ القيظ وحَمارَتُه: شدَّته، التَّخْفِيف عَن الَّلحيانيّ، وَقد حكيت فِي الشتَاء وَهِي قَليلَة.

وحِمِرَّةُ الصَّيف، كحَمَارّتهِ.

وحِمِرَّةُ كل شَيْء وحِمِرُّهُ: شدَّته.

وقَرَبٌ حِمِرٌّ: شَدِيد. وحِمِرٌ الْغَيْث: معظمه وشدته. وغيث حِمِرٌّ: شَدِيد يقشر وَجه الأَرْض.

وحَمَر الشَّاة يحمُرها حَمْراً: نتقها.

وحَمَرَ الخارز سيره يحمُرُه حَمْراً: سَحا بَطْنه بحديدة ثملينه بالدهن ثمَّ خرز بِهِ فسهل.

وحَمَرَ رأسَه: حلقه.

والحِمَارُ: النَّهَّاق من ذَوَات الْأَرْبَع، أهليا كَانَ أَو وحشيا. وَجمعه أحمِرَةٌ وحُمرٌ وحَمِيرُ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الْجمع، كجزرات وطرقات. وَالْأُنْثَى حِمارَةٌ.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَأدْنَي حِماريْكِ ازجُرِي إنْ أرَدْتِنا ... وَلَا تَذهبيِ فِي ريْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فَقَالَ: هُوَ مثل ضربه، يَقُول: عَلَيْك بزوجك وَلَا يطمح بَصرك إِلَى آخر، وَكَأن لَهَا حِمَارَيْنِ، أَحدهمَا قد نأى عَنْهَا، يَقُول: ازجري هَذَا لِئَلَّا يلْحق بِذَاكَ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ، أقْبِلي عليَّ واتركي غَيْرِي.

ومُقَيِّدَةُ الحِمارِ: الحَرَّةُ، لِأَن الحِمارَ الوحشي يعتقل فِيهَا فَكَأَنَّهُ مُقَيّد.

وَبَنُو مُقَيّدَة الْحمار: العقارب لِأَن أَكثر مَا تكون فِي الْحرَّة، أنْشد ثَعْلَب:

لعَمَرُكَ مَا خشِيتُ على أُبيٍّ ... رماحَ بَني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

وَلَكِنِّي خَشِيتُ على أُبيّ ... رِماحّ الجنّ أَو إياكَ حَارِ

وَقوم حمَّارَةٌ وحامِرَةٌ: أَصْحَاب حمير.

وَمَسْجِد الحَامِرَةِ: مِنْهُ. وَفرس محْمَرٌ: لئيم يشبه الْحمار فِي جريه من بطئه.

وَتسَمى الْفَرِيضَة الْمُشْتَركَة: الحِمَارِيَّةَ، سميت بذلك لأَنهم قَالُوا: هَب أَن أَبَانَا كَانَ حمارا.

وَرجل مِحْمَرٌ: لئيم، وَقَوله:

نَدْبٌ إِذا نكَّسَ الفُحْجُ المحاميرُ

يجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطر، وَأَن يكون جمع مِحْمارٍ.

وحَمَر الْفرس حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ، سنق من أكل الشّعير، وَقيل: تَغَيَّرت رَائِحَة فِيهِ، مِنْهُ.

وحِمارَةُ الْقدَم: المشرفة بَين أصابعها ومفاصلها من فَوق.

والحِمارَةُ: حجر ينصب حول بَيت الصَّائِد. والحِمارَةُ أَيْضا: الصَّخْرَة الْعَظِيمَة، قَالَ الراجز يذكر بَيت صائد:

بَيتُ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حَمائِرُه

والحَمائِرُ أَيْضا: ثَلَاث خشبات يوثقن وَيجْعَل عَلَيْهِنَّ الوطب لِئَلَّا يقْرضهُ الخرقوص. واحدتها حِمارَةٌ.

والحِمارَةُ خَشَبَة تكون فِي الهودج.

والحِمارُ: خَشَبَة فِي مقدم الرحل تقبض عَلَيْهَا الْمَرْأَة، وَهِي فِي مُقَدّمَة الإكاف، قَالَ الْأَعْشَى:

وقَيَّدنيِ الشِّعرُ فِي بَيْتِه ... كَمَا قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمارا

والحِمارُ: الْخَشَبَة الَّتِي يعْمل عَلَيْهَا الصيقل.

وحمارُ الطنبور مَعْرُوف.

وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَّة لَازِقَة بِالْأَرْضِ ذَات قَوَائِم كَثِيرَة، قَالَ الشَّاعِر: يَا عجَبا لَقد رأيتُ العجَبا

حِمارَ قَبَّانٍ يَسوقُ أرْنَبا

والحِمارانِ، حجران يطْرَح عَلَيْهِمَا حجر رَقِيق يُسمى العلاة يجفف عَلَيْهِ الأقط.

والحَمائِرُ: حِجَارَة تنصب على الْقَبْر، واحدتها حِمارَةٌ.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، وَالْأولَى أَعلَى، التَّمْر الْهِنْدِيّ، وَهُوَ بالسراة كثير، وَكَذَلِكَ بِبِلَاد عمان، وورقه مثل ورق الْخلاف الَّذِي يُقَال لَهُ بلخي، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد رَأَيْته فِيمَا بَين المسجدين، ويطبخ بِهِ النَّاس، وشجره عِظَام مثل شجر الْجَوْز، وثمره قُرُون مثل ثَمَر الْقرظ.

والحَمَرَةُ والحُمَّرَّةُ: طَائِر من العصافير. وَجَمعهَا الحُمَر والحُمَّرُ، وَالتَّشْدِيد أَعلَى، قَالَ:

قد كُنتُ أحسِبُكم أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فَإِذا لَصَافِ تَبيضُ فِيهَا الحُمَّرُ

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

إلاَّ تُلافِهمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهم ... قَفراً تَبيض على أرْجائِها الحُمَرُ

وَقيل: الحُمَّرَةُ القُبَّرَةُ.

واليَحْمورُ طَائِر.

واليَحْمورُ أَيْضا، دَابَّة تشبه العنز.

وحَامِرٌ وأُحامِرُ: موضعان، لَا نَظِير لَهُ من الْأَسْمَاء إِلَّا أجارد، وَهُوَ مَوضِع.

وحَمْراءُ الأسَدِ، أَسمَاء مَوَاضِع.

والحِمارَةُ: حَرَّةٌ مَعْرُوفَة.

وحِمْيَرُ أَبُو قَبيلَة، ذكر ابْن الْكَلْبِيّ انه كَانَ يلبس حُللا حُمراً، وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

أرَيْتَكَ مولايَ الَّذِي لستُ شاتِما ... وَلَا حارِما، مَا بالُه يَتَحمْيَرُ فسره فَقَالَ: يذهب بِنَفسِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ملك من مُلُوك حِمْيَر.

وحَمَّرَ الرجل: تكلم بِكَلَام حِمْيَرَ، وَمِنْه قَول الْملك الحِمْيَرِيّ، ملك ظفار، وَقد دخل عَلَيْهِ رجل من الْعَرَب فَقَالَ لَهُ الْملك: ثب وثب بالحِميَريَّةِ، اجْلِسْ، فَوَثَبَ الرجل فاندقَّت رِجْلَاهُ. فَضَحِك الْملك وَقَالَ: لَيست عندنَا عَرَبِيَّتْ، من دخل ظفار حَمرَ، هَذِه حِكَايَة ابْن جني يرفع ذَلِك إِلَى الْأَصْمَعِي، وَأما ابْن السّكيت فَإِنَّهُ قَالَ: فَوَثَبَ الرجل فتكسر، بدل قَوْله: فاندقت رِجْلَاهُ.

وَقد سمت: أحْمَرَ وحُمَيراً وحُمْرانَ وحَمراءَ وحِماراً.

وَبَنُو حِمِرَّي: بطن من الْعَرَب، وَرُبمَا قَالُوا بَنو حِمْيَرِيّ.

وَابْن لِسَان الحُمَّرَةِ: من خطباء الْعَرَب.

وحِمِرّ: مَوضِع.

حمر

1 حَمَرَ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. حَمْرٌ, (TA,) He pared a thong; stripped it of its superficial part: (S, K:) or he (a sewer of leather or of skins) pared a thong by removing its inner superficial part, and then oiled it, previously to sewing with it, so that it became easy [to sew with; app. because this operation makes it to appear of a red, or reddish, colour]. (Yaakoob, S.) b2: and [hence,] He pared, or peeled, anything; divested or stripped it of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like: and ↓ حمرّ, inf. n. تَحْمِيرٌ, signifies the same in an intensive degree, or as applying to many objects; syn. قشّر. (TA.) b3: Also, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) He skinned a sheep [and thus made it to appear red]. (S, K.) b4: He shaved the head [and thus made it to appear red, or of a reddish-brown colour, the common hue of the Arab skin]. (K.) And حَمَرَتِ المَرْأَةُ جِلْدَهَا [The woman removed the hair of her skin]. (TA.) The term حَمْرٌ is [also] used in relation to soft hair, or fur, (وَبَر,) and wool. (TA.) b5: حَمَرَهُ بِالسَوْطِ He excoriated him (قَشَرَهُ) with the whip. (TA.) b6: حَمَرَ الأَرْض, aor. and inf. n. as above, It (rain) removed the superficial part of of the ground. (TA.) b7: حَمَرَهُ بِاللِّسَانِ (assumed tropical:) He galled him (قَشَرَهُ) with the tongue. (TA.) A2: حَمِرَ, aor. ـَ (Lth, S, K,) inf. n. حَمَرٌ, (Lth, S,) He (a horse) suffered indigestion from eating barley: or the odour of his mouth became altered, or stinking, (K, TA,) by reason thereof: (TA:) or he became diseased from eating much barley, (Lth,) or he suffered indigestion from eating barley, (S,) so that his mouth stank: (Lth, S:) and in like manner one says of a domestic animal [of any kind]: part. n. ↓ حَمِرٌ. (TA.) A3: حَمِرَ عَلَىَّ, (Sh, K, *) aor. and inf. n. as above, (Sh,) He (a man) burned with anger and rage against me. (Sh, K. *) A4: حَمِرَتِ الدَّابَّةُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) [The horse] became like on ass in stupidity, dulness, or want of vigour, by reason of fatness. (K.) 2 حمّر, inf. n. تَحْمِيرٌ: see 1. b2: Also He cut [a thing] like pieces, or lumps, of flesh-meat. (K.) b3: He dyed a thing red. (Msb.) b4: [He wrote with red ink. b5: See also تَحْمِيرٌ, below.]

A2: He called another an ass; saying, O ass. (K.) A3: He rode a مِحْمَر; i. e. a horse got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; or a jade. (A, TA.) A4: He spoke the language, or dialect, of Himyer; (S, K;) as also ↓ تَحَمْيَرَ. (K.) 4 احمر He (a man, TA) had a white child (وَلَدٌ أَحْمَرُ,) born to him. (K.) A2: He fed a beast so as to cause its mouth to become altered in odour, or stinking, (K, TA,) from much barley. (TA.) 5 تحمّر He asserted himself to be related to [the race of] Himyer: or he imagined himself as though he were one of the Kings of Himyer: thus explained by IAar. (TA.) 7 انحمر مَا عَلَى الجِلْدِ [What was upon the skin became removed]: said of hair and of wool. (TA.) 9 احمرّ, (S, Msb, K,) inf. n. اِحْمِرَارٌ, (K,) It became أَحْمَر [or red]; (Msb, K;) as also ↓ احمارّ: (K:) both these verbs signify the same: (S:) or the former signifies it was red, constantly, not changing from one state to another: and ↓ the latter, it became red, accidentally, not remaining so; as when you say, جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى

He, or it, began to become red one time and yellow another. (TA.) [It is also said that] every verb of the measure اِفْعَلَّ is contracted from اِفْعَالَّ; and that the former measure is the more common because [more] easy to be pronounced. (TA.) b2: احمرّ البَأْسُ (tropical:) War, or the war, became vehement, or fierce: (S, A, IAth, Msb, K:) or the fire of war burned fiercely. (TA.) 11 إِحْمَاْرَّ see 9, in two places. Q. Q. 2 تَحَمْيَرَ: see 2. b2: Also He (a man, TA) became evil in disposition. (K.) حَمرٌ, applied to a horse &c.: see حَمِرَ.

A2: Also A man burning with anger and rage: pl. حَمِرُونَ. (Sh.) حُمَرٌ (incorrectly written, by some physicians and others, ↓ حُمَّرٌ, with teshdeed, MF) and ↓ حَوْمَرٌ (which is of the dial. of the people of 'Omán, a form disallowed by MF, but his disallowal requires consideration, TA) The tamarindfruit: (K:) it abounds in the Saráh (السَّرَاة) and in the country of 'Omán, and was seen by AHn in the tract between the two mosques [of Mekkeh and El-Medeeneh]: its leaves are like those of the خِلَاف called البَلْخِىّ: AHn says, people cook with it: its tree is large, like the walnut-tree; and its fruit is in the form of pods, like the fruit of the قَرَظ. (TA.) A2: Also, the former word, Asphaltum, or Jews' pitch; bitumen Judaicum; syn. قَفْرٌ يَهُودِىٌّ. (Ibn-Beytár: see De Sacy's Abd-allatif,” p. 274.) A3: See also حُمَّرٌ.

حُمْرَةٌ [Redness;] a well-known colour; (Msb, K;) the colour of that which is termed أَحْمَرُ: (S, A:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy; for it signifies brownness, and the like: but when relating to complexion, whiteness: see أَحْمَرُ]. (TA.) b2: الحُمْرَةُ [Erysipelas: to this disease the term is evidently applied by Ibn-Seenà, in vol. ii. pp. 63 and 64 of the printed Arabic text of his قانون; and so it is applied by the Arabian physicians in the present day:] a certain disease which attacks human beings, in consequence of which the place thereof becomes red; (ISk, TA;) a certain swelling, of the pestilential kind; (T, K;) differing from phlegmone. (Ibn-Seenà ubi suprà.) b3: ذُو حُمْرَةٍ Sweet: applied to fresh ripe dates. (K.) b4: See also حِمِرٌّ.

حَمْرَى: see حَمَارَّةٌ.

حَمْرَآءُ [originally fem. of أَحْمَرُ, q. v.]: see حَمَارَّةٌ.

حِمِرٌّ Violent rain, (S,) such as removes the superficial part of the ground. (S, K.) b2: A severe night-journey to water. (TA.) A2: The most copious portion of rain; and violence thereof. (TA.) b2: (assumed tropical:) The violence, vehemence, or intenseness, of anything; as also ↓ حِمِرَّةٌ and ↓ حُمْرَةٌ. (TA.) b3: See also حَمَارَّةٌ, in two places. b4: Also The evil, or mischief, of a man. (K.) حِمِرَّةٌ: see the next preceding paragraph.

حِمَارٌ [The ass;] the well-known braying quadruped; (TA;) i. q. عَيْرٌ; (Az, S;) applied to the male; (Msb;) both domestic and wild: (Az, K:) the former is also called حِمَارٌ أَهْلِىٌّ; (Msb;) and the latter, حِمَارٌ وَحْشِىٌّ, (K,) and حِمَارُ الوَحْشِ, and ↓ يَحْمُورٌ: (S, K:) أَتَانٌ is the appellation applied to the female; and sometimes ↓ حِمَارَةٌ: (S, Msb, K: *) pl. [of pauc.] أَحْمِرَةٌ and [of mult.]

↓ حَمِيرٌ [more properly termed a quasi-pl. n.] and حُمُرٌ (S, Msb, K) and حُمْرٌ (S) and حُمُورٌ and ↓ مَحْمُورَآءُ, (K,) the last [a quasi-pl. n.] of a very rare form [of which see instances voce شَيْخٌ], (TA,) and حُمُرَاتٌ, (S, K,) which is said to be a pl. of حُمُرٌ. (TA.) b2: [Hence,] مُقَييِّدَةُ الحِمَارِ (assumed tropical:) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ: because the wild ass is impeded in it, and is as though he were shackled. (TA.) b3: and [hence,] بَنُو مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ (assumed tropical:) Scorpions: because they are generally found in a حَرَّة. (TA. [See an ex. in verses cited voce رُمْحٌ.]) A2: A piece of wood in the fore part of the [saddle called] رَحْل, (K, TA,) upon which a woman [when riding] lays hold: and in the fore part of the [saddle called]

إِكَاف: and, accord. to Aboo-Sa'eed, the stick upon which [the saddles called] أَقْتَاب [pl. of قَتَبٌ] are carried. (TA.) b2: The wooden implement of the polisher, upon which he polishes iron [weapons &c.]. (Lth, K. *) b3: Three pieces of wood, (T, K,) or four, (T,) across which is placed another piece of wood; with which one makes fast a captive. (T, K.) [The last words of the explanation are يُؤْسَرُ بِهَا.]) b4: حِمَارُ الطُّنْبُورِ [The bridge of the mandoline;] a thing well-known. (TA.) b5: حَمَارُ قَبَّانَ [The wood-louse; so called in the present day;] a certain insect; (S, K;) a certain small insect, (Msb, TA,) that cleaves to the ground, (TA,) resembling the beetle, but smaller, (Msb,) and having many legs: (Msb, TA:) when any one touches it, it contracts itself like a thing folded. (Msb.) The حمار قبّان is also called حِمَارُ البَيْتِ; app. because its back resembles a قُبَّة. (TA in art. قب, q. v.) b6: حِمَارَانِ Two stones, (S, K,) which are set up, (S,) and upon which is placed another stone, (S, K,) which is thin, (TA,) and is called عَلَاةٌ, (S,) whereon [the preparation of curd called]

أَقِط is dried. (S, K.) b7: الحِمَارَانِ The two bright stars [a and حَمِيرٌ] in Cancer. (Kzw.) حَمِيرٌ Anything pared, or peeled; divested, or stripped, of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like; as also ↓ مَحْمُورٌ. (TA.) [See 1.] b2: Also, and ↓ حَمِيرَةٌ, i. q. أُشْكُزٌّ, i. e. A thong, or strap, (S, K,) white, and having its outside pared, (S,) in a horse's saddle, (K,) or with which horses' saddles are bound, or made fast: (S:) so called because it is pared. (TA.) A2: See also حِمَارٌ.

حَمَارَةٌ: see حَمَارَّةٌ.

حِمَارَةٌ: see حِمَارٌ. b2: Also A great, (K,) or great and wide, (TA,) mass of stone, or rock: (K:) and stones set up around a watering-trough or tank, to prevent its water from flowing forth: (S:) and a stone, (K,) or stones, (S,) set up around the booth in which a hunter lurks: (S, K:) but J should have said that حَمَائِرُ signifies stones: that حِمَارَةٌ is the sing.: that this latter signifies any wide stone: and the pl., stones that are set round a watering-trough or tank, to prevent the water from overflowing: (IB:) and حَمَائِرُ المَآءِ signifies four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA in art. خلق.) Also, the sing., A wide stone that is put upon a trench or an oblong excavation, in the side of a grave, in which the corpse is placed: (K:) or upon a grave: (TA:) pl. as above. (K.) b3: A piece of wood in the [woman's vehicle called] هَوْدَج. (K.) b4: Three sticks, or pieces of palm-branches, having their [upper] ends bound together and their feet set apart, upon which the [vessel of skin called]

إِدَاوَة is hung, in order that the water may become cool. (TA.) And its pl., حَمَائِرُ, Three pieces of wood bound together [in like manner], upon which is put the وَطْب [or milk-skin], in order that the [insect called] حُرْقُوص may not eat it. (TA.) b5: حِمَارَةُ القَدَمِ, (K,) or القدم ↓ حمارّة [thus, without any vowel-sign written], with teshdeed to the ر, (IAth,) The elevated, or protuberant, part of the foot, above the toes (K, TA) and their joints, where the food of the thief is directed, in a trad., to be cut off. (TA.) حِمَارِىٌّ Of, or relating to, asses; asinine.]

حِمَارِيَّةٌ [Asinineness]. (A in art. خطب.) حَمِيرَةٌ: see حَمِيرٌ.

حُمَيْرَآءُ dim. of حَمْرَآءُ, fem. of أَحْمَرُ, q. v.

الحِمْيَرِيَّةُ The language, or dialect, of [the race of] Himyer, who had words and idioms different from those of the rest of the Arabs. (TA.) حَمَارٌّ: see what next follows.

حَمَارَّةٌ, (S, K, &c.,) a word of a rare form, of which the only other instances are said to be حَبَالَّةٌ and زَرَافَّةٌ and زَعَارَّةٌ and سَبَارَّةٌ and صَبَارَّةٌ and عَبَالَّةٌ, (TA,) and sometimes ↓ حَمَارَةٌ, without teshdeed, in poetry, (S, K,) and in prose also, as is said by Lh and others, (TA,) (tropical:) The intenseness of heat (Lth, Ks, S, A, K) of summer; (Lth, Ks, S, A;) and so ↓ حَمْرَآءُ; (TA;) which also signifies the same in relation to the noon, or summer-noon; (K;) and ↓ حَمْرَى, (Az, TA in art. بيض,) and ↓ حِمِرٌّ: (TA:) or the most intense heat of summer; (TA;;) as also ↓ حِمِرٌّ: (K, TA:) and sometimes, though rarely, used in relation to winter [as signifying the intenseness of cold; like صَبَارَّةٌ]: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَمَارٌّ. (S.) A2: See also حِمَارَةٌ, last sentence.

حُمَّرٌ and ↓ حُمَرٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (S, Msb,) [coll. gen. ns.,] A kind of bird, (S, Msb, K,) like the sparrow: (S, Msb:) accord. to Es-Sakháwee, the lark; syn. قُبَّرٌ [q. v.]: and حُمَّرَةٌ is said in the Mujarrad to be an appellation applied by the people of El-Medeeneh to the [bird commonly called] بُلْبُل; as also نُغَرَةٌ: (Msb:) حُمَّرَةٌ and حُمَرَةٌ are the ns. of un.: (S, Msb, K:) pl. حُمَّرَاتٌ (S, TA) [and حُمَرَاتٌ].

A2: See also حُمَرٌ.

حَمَّارٌ: see حَمَّارَةٌ. b2: Also A seller of asses. (TA.) حَمَّارَةٌ, [a coll. gen. n.,] Owners, or attendants, of asses (S, K, TA) in a journey; (S, TA;) as also ↓ حَامِرَةٌ: (K:) n. un. ↓ حَمَّارٌ (S, TA) and ↓ حَامِرٌ. (TA.) A2: See also مِحْمَرٌ, in two places.

حَامِرٌ: see حَمَّارَةٌ.

حَوْمَرٌ: see حُمَرٌ.

حَامِرَةٌ: see حَمَّارَةٌ.

أَحْمَرُ [Red: and also brown, or the like:] a thing of the colour termed حُمْرَةٌ: (Msb, K:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy]: and so ↓ يَحْمُورٌ: (K:) fem. of the former حَمْرَآءُ: (Msb:) pl. حُمْرٌ and حُمْرَانٌ: (K:) or when it means dyed with the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is حُمْرٌ (S, Msb) and حُمْرَانٌ; for you say ثِيَابٌ حُمْرٌ and حُمْرَانٌ [red garments]: (TA:) but if you apply it as an epithet to a man, [in which case it has other meanings than those explained above, as will be shown in what follows,] the pl. is أَحَامِرُ (S) and حُمْرٌ: (TA:) or if it means a thing having the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is أَحَامِرُ, because, in this case, it is a subst., not an epithet. (Msb.) ↓ أَحْمَرِىٌّ also signifies the same as أَحْمَرُ: (Ham p. 379:) or, as some say, it has an intensive sense. (TA voce كَرُوبِيُّونَ.) It is said in the S, in art. دك, that حَمْرَاوَاتٌ is a pl. of حَمْرَآءُ, like as دَكَّاوَاتٌ, is of دَكَّآءُ; but it is not so. (IB in that art.) b2: Applied to a camel, Of a colour like that of saffron when a garment is dyed with it so that it stands up by reason of [the thickness of] the dye: (TA:) or of an unmixed red colour; (As, S in art. كمت, and TA;) and so the fem. when applied to a she-goat. (TA.) It is said that, of she-camels, the حَمْرَآء is the most able to endure the summer midday-heat; and the وَرْقَآء, to endure nightjourneying; and that the صَهْبَآء is the most notable and the most beautiful to look at: so said Aboo-Nasr En-Na'ámee: and the Arabs say that the best of camels are the حُمْر and the صُهْب. (TA.) [Hence,] حُمْرُ النَّعَمِ signifies (assumed tropical:) The high-bred, or excellent, of camels: and is proverbially applied to anything highly prized, precious, valuable, or excellent. (Mgh, Msb.) b3: Applied to a man, (AA, Sh, Az,) White (AA, Sh, Az, K) in complexion; (Az;) because أَبْيَضُ might be considered as of evil omen [implying the meaning of leprosy]: (AA, Sh:) or, accord. to Th, because the latter epithet, applied to a man, was only used by the Arabs as signifying “ pure,” or “ free from faults: ” but they sometimes used this latter epithet in the sense of “ white in complexion,”

applied to a man &c.: (IAth:) fem., in the same sense, حَمْرَآءُ: the dim. of which, ↓ حُمَيْرَآءُ, occurs in a trad., applied to 'Áïsheh. (K, * TA.) So, accord. to some, in the trad., بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ, (TA,) i. e. I have been sent to the white and the black; because these two epithets comprise all mankind: (Az, TA:) [therefore, by the former we should understand the white and the red races; and by the latter, the negroes: but some hold that by the former are meant the foreigners, and] by the latter are meant the Arabs. (TA.) One says also, [when speaking of Arabs and more northern races,] أَتَانِى كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ, meaning Every Arab of them, and foreigner, came to me: and one should not say, in this sense, أَبْيَضَ. (AA, As, S.) الحَمْرَآءُ, also, is applied to The foreigners (العَجَمُ) [collectively]; (S, A, K;) because a reddish white is the prevailing hue of their complexion: (S:) or the Persians and Greeks: or those foreigners mostly characterized by whiteness of complexion; as the Greeks and Persians. (TA.) You say, لَيْسَ فِى

الحَمْرَآءِ مِثْلُهُ There is not among the foreigners (العَجَم) the like of him. (A.) And accord. to some, الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ means The Arabs and the foreigners. (TA.) الحَمْرَآءُ [so in the TA, but correctly أَبْنَآءُ الحَمْرَآءِ,] is an appellation applied to Emancipated slaves: and اِبْنُ حَمْرَآءِ العِجَانِ, meaning Son of the female slave, is an appellation used in reviling and blaming. (TA.) b4: Also (tropical:) A man having no weapons with him: pl. حُمْرٌ (A, K) and حُمْرَانٌ. (K.) b5: الحُسْنُ أَحْمَرُ meansBeauty is in الحُمْرَة [app. fairness of complexion; i. e. beauty is fair-complexioned]: (TA:) or (assumed tropical:) beauty is attended by difficulty; i. e. he who loves beauty must bear difficulty, or distress: (IAth:) or the lover experiences from beauty what is experienced from war. (ISd, K.) b6: الأَحْمَرُ A sort of dates: (K:) so called because of their colour. (TA.) b7: الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ Gold and silver. (TA.) And الأَحْمَرَانِ Flesh-meat and wine; (S, A, K;) said to destroy men: (S:) so in the saying, نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الأَسْوَدَيْنِ لَا الأَحْمَرَيْنِ We are of the people of dates and water, not of flesh-meat and wine: (A:) or the beverage called نَبِيذ and flesh-meat. (IAar.) Also Wine and [garments of the kind called] بُرُود. (Sh.) and Gold and saffron; (Az, ISd, K;) said to destroy women; i. e. the love of ornaments and perfumes destroys them: (Az:) or these are called الأَصْفَرَانِ; (AO, TA;) and milk and water, الأَبْيَضَانِ; (TA;) and dates and water, الأَسْوَدَانِ. (A, TA.) And الأَحَامِرَةُ Flesh-meat and wine and [the perfume called] الخَلُوق: (S, K:) or gold and flesh-meat and wine; as also الأَخَاضِرُ: (TA in art. خضر:) or gold and saffron and الخَلُوق. (ISd, TA.) b8: المَوْتُ الأَحْمَرُ (assumed tropical:) Slaughter; (L, K;) because it occasions the flowing of blood: (TA:) and [so in the L, but in the K “ or ”] (tropical:) violent death: (S, A, L, K:) or death in which the sight of the man becomes dim by reason of terror, so that the world appears red and black before his eyes: (A 'Obeyd:) or it may mean (assumed tropical:) recent, fresh, death; from the phrase next following. (As.) b9: وَطْأَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A new, or recent, footstep, or footprint: opposed to دَهْمَآءُ. (As, S, A.) b10: سَنَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A severe year; (S, K;) because it is a mean between the سَوْدَآء and the بَيْضآء: or a year of severe drought; because, in such a year, the tracts of the horizon are red: (TA:) when الجَبْهَةُ [the tenth Mansion of the Moon (see مَنَازِلُ القَمَرِ in art. نزل)] breaks its promise [of bringing rain], the year is such as is thus called. (AHn.) b11: See also حَمْرَآءُ voce حَمَارَّةٌ. b12: جَآءَ بِغَنَمِهِ حُمْرَ الكُلَى, and, in like manner, سُودَ البُطُونِ, (tropical:) He brought his sheep or goats, in a lean, or an emaciated, state. (A, * TA.) أَحْمَرِىٌّ: see أَحْمَرُ.

تَحْمِيرٌ [an inf. n. (of حَمَّرَ) used as a subst.] A bad kind of tanning. (K. [For دِبْغٌ in the CK, I read دَبْغٌ, as in other copies of the K.]) مِحْمَرٌ i. q. مِحْلَأٌ; (K; in the CK مِحْلاء;) i. e. The iron instrument, or stone, with which one shaves off the hair and dirt on the surface of a hide, and with which one skins. (L, TA. [But for the last words of the explanation in those two lexicons, ينشف به, I read يُنْتَقُ بِهِ.]) A2: Also, (S, TA,) in the K, [and in a copy of the A,] مَحَمَّرٌ, which is a mistake, (TA,) A horse got by a stallion of generous, or Arabian, race, out of a mare not of such a race; or not of generous birth; or a jade; syn. هَجِينٌ; (S, A, K;) in Persian, پَالَانِىْ; (S, K;) as also ↓ حَمَّارَةٌ: (K:) or a horse of mean race, that resembles the ass in his slowness of running: and a bad beast: (TA:) pl. مَحَامِرُ (S, A, TA) and مَحَامِيرُ: (TA:) and accord. to the T, ↓ حَمَّارَةٌ signifies [not as it is explained above, as a sing., but] i. q. مَحَامِرُ; and Z explains it as an epithet applied to horses, signifying that run like asses. (TA.) b2: Also An ignoble, or a mean, man: (K, * TA:) and a man who will not give unless pressed and importuned. (K, * TA.) المُحَمِّرَةٌ A sect of the خُرَّمِيَّة, who opposed the مُبَيِّضَة (S, K) and the مُسَوِّدَة: (TA:) a single person thereof was called مُحَمِّرٌ: (S, K:) they made their ensigns red, in opposition to the مسوّدة of the Benoo-Háshim; and hence they were thus called, like as the حَرُورِيَّة were called المُبَيِّضَةُ because their ensigns in war were white. (T.) مَحْمُورٌ: see حَمِيرٌ.

مَحْمُورَآءُ: see حِمَارٌ يَحْمُورٌ The wild ass: see حِمَارٌ: (S, Mgh, K:) or a certain kind of wild animal: (Mgh:) [the oryx; to which the name is generally applied; and so in Hebrew: see also بَقَرُ الوَحْشِ, in art. بقر:] a certain beast (K, TA) resembling the she-goat. (TA.) b2: And A certain bird. (K.) A2: See also أَحْمَرُ.

حمر: الحُمْرَةُ: من الأَلوان المتوسطة معروفة. لونُ الأَحْمَرِ يكون في

الحيوان والثياب وغير ذلك مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء

أَيضاً.

وقد احْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنًى، وكلُّ افْعَلَّ من هذا الضرب

فمحذوف من افْعَالَّ، وافْعَلْ فيه أَكثر لخفته. ويقال: احْمَرَّ الشيءُ

احْمِراراً إِذا لزم لَوْنَه فلم يتغير من حال إِلى حال، واحْمارَّ

يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك: جَعَلَ يَحْمارُّ

مرة ويَصْفارُّ أُخْرَى؛ قال الجوهري: إِنما جاز إِدغام احْمارَّ لأَنه

ليس بملحق ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إِدغامه كما لا يجوز إِدغام

اقْفَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَنْجَمَ. والأَحْمَرُ من الأَبدان: ما

كان لونه الحُمْرَةَ. الأَزهري في قولهم: أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ،

يعنون الذهب والزعفران، أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب. الجوهري: أَهلك

الرجالَ الأَحمرانِ: اللحم والخمر. غيره: يقال للذهب والزعفران الأَصفران،

وللماء واللبن الأَبيضان، وللتمر والماء الأَسودان. وفي الحديث: أُعطيت

الكنزين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛ هي ما أَفاء الله على أُمته من كنوز الملوك.

والأَحمر: الذهب، والأَبيض: الفضة، والذهب كنوز الروم لأَنه الغالب على

نقودهم، وقيل: أَراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته. ابن سيده:

الأَحمران الذهب والزعفران، وقيل: الخمر واللحم فإِذا قلت الأَحامِرَةَ

ففيها الخَلُوقُ؛ وقال الليث: هو اللحم والشراب والخَلُوقُ؛ قال

الأَعشى:إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ

مالي، وكنتُ بها قديماً مُولعَا

ثم أَبدل بدل البيان فقال:

الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ، وأَطَّلِي

بالزَّعْفَرانِ، فَلَنْ أَزَاَلُ مُوَلَّعَا

(* قوله: «فلن أزال مولعا» التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة

بدله مبقعاً؛ وفي الأَساس مردّعاً).

جعل قولَه وأَطَّلي بالزعفران كقوله والزعفران. وهذا الضرب كثير، ورواه

بعضهم:

الخمر واللحم السمين أُدِيمُهُ

والزعفرانَ . . . . . . . . . .

وقال أَبو عبيدة: الأَصفران الذهب والزعفران؛ وقال ابن الأَعرابي:

الأَحمران النبيذ واللحم؛ وأَنشد:

الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا

قال شمر: أَراد الخمر والبرود. والأَحمرُ الأَبيض: تَطَيُّراً بالأَبرص؛

يقال: أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض؛ معناه جميع الناس

عربهم وعجمهم؛ يحكيها عن أَبي عمرو بن العلاء. وفي الحديث: بُعِثْتُ إِلى

الأَحمر والأَسود. وفي حديث آخر عن أَبي ذر: أَنه سمع النبي، صلى الله

عليه وسلم، يقول: أُوتيتُ خَمْساً لم يؤتَهُن نبيّ قبلي، أُرسلت إِلى

الأَحمر والأَسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر؛ قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب

على أَلوان العرب السُّمرة والأُدْمَة وعلى أَلوان العجم البياض

والحمرة، وقيل: أَراد الإِنس والجن، وروي عن أَبي مسحل أَنه قال في قوله بعثت

إِلى الأَحمر والأَسود: يريد بالأَسود الجن وبالأَحمر الإِنس، سمي الإِنس

الأَحمر للدم الذي فيهم، وقيل أَراد بالأَحمر الأَبيض مطلقاً؛ والعرب

تقول: امرأَة حمراء أَي بيضاء. وسئل ثعلب: لم خَصَّ الأَحمرَ دون الأَبيض؟

فقال: لأَن العرب لا تقول رجل أَبيض من بياض اللون، إِنما الأَبيض عندهم

الطاهر النقيُّ من العيوب، فإِذا أَرادوا الأَبيض من اللون قالوا أَحمر:

قال ابن الأَثير: وفي هذا القول نظر فإِنهم قد استعملوا الأَبيض في أَلوان

الناس وغيرهم؛ وقال عليّ، عليه السلام، لعائشة، رضي الله عنها: إِياك أَن

تَكُونيها يا حُمَيْراءُ أَي يا بيضاء. وفي الحديث: خذوا شَطْرَ دينكم

من الحُمَيْراءِ؛ يعني عائشة، كان يقول لها أَحياناً تصغير الحمراء يريد

البيضاء؛ قال الأَزهري: والقول في الأَسود والأَحمر إِنهما الأَسود

والأَبيض لأَن هذين النعتين يعمان الآدميين أَجمعين، وهذا كقوله بعثت إِلى

الناس كافة؛ وقوله:

جَمَعْتُم فأَوْعَيْتُم، وجِئْتُم بِمَعْشَرٍ

تَوافَتْ به حُمرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يريد بِعَبْدٍ عَبْدَ بنَ بَكْرِ بْنِ كلاب؛ وقوله أَنَشده ثعلب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها

إِنما عنى البيضَ، وقيل: أَراد المحَمَّرين بالطيب. وحكي عن الأَصمعي:

يقال أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض. وقوله في حديث عبد

الملك: أَراكَ أَحْمَرَ قَرِفاً؛ قال: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يعني أَن الحُسْنَ

في الحمرة؛ ومنه قوله:

فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي

بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر

قال ابن الأَثير: وقيل كنى بالأَحمر عن المشقة والشدة أَي من أَراد

الحسن صبر على أَشياء يكرهها. الجوهري: رجل أَحمر، والجمع الأَحامر، فإِن

أَردت المصبوغ بالحُمْرَة قلت: أَحمر، والجمع حُمْر. ومُضَرُ الحَمْراءِ،

بالإِضافة: نذكرها في مضر. وبَعير أَحمر: لونه مثل لون الزعفران إِذا

أُجْسِدَ الثوبُ به، وقيل بعير أَحمر إِذا لم يخالط حمرتَه شيءٌ؛ قال:

قام إِلى حَمْراءَ من كِرامِها،

بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها

وهي أَصبر الإِبل على الهواجر. قال أَبو نصر النَّعامِيُّ: هَجَّرْ

بحمراء، واسْرِ بوَرْقاءَ، وصَبَّح القومَ على صَهْباء؛ قيل له: ولِمَ ذلك؟

قال: لأَن الحمراء أَصبر على الهواجر، والورقاء أَصبر على طول السُّرى،

والصهباء أَشهر وأَحسن حين ينظر إِليها. والعرب تقول: خير الإِبل حُمْرها

وصُهْبها؛ ومنه قول بعضهم: ما أُحِبُّ أَنَّ لي بمعاريض الكلم حُمْرَ

النَّعَمِ. والحمراء من المعز: الخالصة اللون. والحمراء: العجم لبياضهم ولأَن

الشقرة أَغلب الأَلوان عليهم، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض

غالباً على أَلوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم: إنهم الحمراء؛ ومنه

حديث علي، رضي الله عنه، حين قال له سَرَاةٌ من أَصحابه العرب: غلبتنا

عليك هذه الحمراء؛ فقال: لنضربنكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه

بَدْءاً؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم. والعرب إِذا قالوا: فلان أَبيض

وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأَخلاق لا لون الخلقة، وإِذا قالوا: فلان

أَحمر وفلانة حمراء عنوا بياض اللون؛ والعرب تسمي المَوَاليَ الحمراء.

والأَحامرة: قوم من العجم نزلوا البصرة وتَبَنَّكُوا بالكوفة. والأَحمر: الذي

لا سلاح معه.

والسَّنَةُ الحمراء: الشديدة لأَنها واسطة بين السوداء والبيضاء؛ قال

أَبو حنيفة: إِذا أَخْلَفَتِ الجَبْهَةُ فهي السنة الحمراءُ؛ وفي حديث

طَهْفَةَ: أَصابتنا سنة حمراء أَي شديدة الجَدْبِ لأَن آفاق السماء تَحْمَرُّ

في سِنِي الجدب والقحط؛ وفي حديث حليمة: أَنها خرجت في سنة حمراء قَدْ

بَرَتِ المال الأَزهري: سنة حمراء شديدة؛ وأَنشد:

أَشْكُو إِليكَ سَنَواتٍ حُمْرَا

قال: أَخرج نعته على الأَعوام فذكَّر، ولو أَخرجه على السنوات لقال

حَمْراواتٍ؛ وقال غيره: قيل لِسِني القحط حَمْراوات لاحمرار الآفاق فيه ومنه

قول أُمية:

وسُوِّدَتْ شْمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ

بالجُِلبِ هِفّاً، كأَنه كَتَمُ

والكتم: صبغ أَحمر يختضب به. والجلب: السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه.

والهف: الرقيق أَيضاً، ونصبه على الحال. وفي حديث علي، كرم الله تعالى

وجهه، أَنه قال: كنا إِذا احْمَرَّ البَأْس اتَّقينا برسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وجعلناه لنا وقاية. قال الأَصمعي: يقال هو الموت الأَحمر والموت

الأَسود؛ قال: ومعناه الشديد؛ قال: وأُرى ذلك من أَلوان السباع كأَنه من

شدته سبع؛ قال أَبو عبيد: فكأَنه أَراد بقوله احْمَرَّ البأْسُ أَي صار

في الشدة والهول مثل ذلك.

والمُحْمِّرَةُ: الذين علامتهم الحمرة كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَةِ،

وهم فرقة من الخُرَّمِيَّةِ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ، وهم يخالفون

المُبَيِّضَةَ. التهذيب: ويقال للذين يُحَمِّرون راياتِهم خلاف زِيٍّ

المُسَوِّدَةِ من بني هاشم: المُحْمِّرَةُ، كما يقال للحَرُورَيَّة المُبَيِّضَة،

لأَن راياتهم في الحروب كانت بيضاً.

ومَوْتٌ أَحمر: يوصف بالشدَّة؛ ومنه: لو تعلمون ما في هذه الأُمة من

الموت الأَحمر، يعني القتل لما فيه من حمرة الدم، أَو لشدّته. يقال: موت

أَحمر أَي شديد. والموت الأَحمر: موت القتل، وذلك لما يحدث عن القتل من

الدم، وربما كَنَوْا به عن الموت الشديد كأَنه يلْقَى منه ما يلْقَى من

الحرب؛ قال أَبو زبيد الطائي يصف الأَسد:

إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خطاطِيفُ كَفِّهِ،

رَأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أحْمَرا

وقال أَبو عبيد في معنى قولهم: هو الموت الأَحمر يَسْمَدِرُّ بَصَرُ

الرجلِ من الهول فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء، وأَنشد بيت أَبي زبيد.

قال الأَصمعي: يجوز أَن يكون من قول العرب وَطْأَةٌ حمراء إِذا كانت طرية

لم تدرُس، فمعنى قولهم الموت الأَحمر الجديد الطري. الأَزهري: ويروى عن

عبدالله بن الصامت أَنه قال: أَسرع الأَرض خراباً البصرة، قيل: وما

يخربها؟ قال: القتل الأَحمر والجوع الأَغبر. وقالوا: الحُسْنُ أَحْمرُ أَي

شاقٌّ أَي من أَحب الحُسْنَ احتمل المشقة. وقال ابن سيده أَي أَنه يلقى منه

ما يلقى صاحب الحَرْبِ من الحَرْب. قال الأَزهري: وكذلك موت أَحمر. قال:

الحُمْرَةُ في الدم والقتال، يقول يلقى منه المشقة والشدّة كما يلقى من

القتال. وروى الأَزهري عن ابن الأَعرابي في قولهم الحُسْنُ أَحمر: يريدون

إن تكلفتَ الحسن والجمال فاصبر فيه على الأَذى والمشقة؛ ابن الأَعرابي:

يقال ذلك للرجل يميل إِلى هواه ويختص بمن يحب، كما يقال: الهوى غالب، وكما

يقال: إِن الهوى يميلُ باسْتِ الراكبِ إِذا آثر من يهواه على غيره.

والحُمْرَةُ: داءٌ يعتري الناس فيحمرّ موضعها، وتُغالَبُ بالرُّقْيَة. قال

الأَزهري: الحُمْرَةُ من جنس الطواعين، نعوذ بالله منها.

الأَصمعي: يقال هذه وَِطْأَةٌ حَمْراءُ إِذا كانت جديدة، وَوَطْأَةٌ

دَهْماء إِذا كانت دارسة، والوطْأَة الحَمْراءُ: الجديدة. وحَمْراءُ

الظهيرة: شدّتها؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه: كنا إِذا احْمَرَّ البأْسُ

اتقيناه برسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أَحدٌ أَقربَ إِليه منه؛

حكى ذلك أَبو عبيد، رحمه الله، في كتابه الموسوم بالمثل؛ قال ابن

الأَثير: معناه إِذا اشتدّت الحرب استقبلنا العدوّ به وجعلناه لنا وقاية، وقيل:

أَراد إِذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت

نارهم تشبيهاً بحُمْرة النار؛ وكثيراً ما يطلقون الحُمْرَة على

الشِّدّة. وقال أَبو عبيد في شرح الحديث الأَحمرُ والأَسودُ من صفات الموت:

مأْخوذ من لون السَّبعُ كأَنه من شدّته سَبُعٌ، وقيل:شُبه بالوطْأَة الحمراءِ

لجِدَّتها وكأَن الموت جديد.

وحَمارَّة القيظ، بتشديد الراء، وحَمارَتُه: شدّة حره؛ التخفيف عن

اللحياني، وقد حكيت في الشتاء وهي قليلة، والجمع حَمَارٌّ. وحِمِرَّةُ

الصَّيف: كَحَمَارَّتِه. وحِمِرَّةُ كل شيء وحِمِرُّهُ: شدّنه. وحِمِرُّ

القَيْظِ والشتاء: أَشدّه. قال: والعرب إذا ذكرت شيئاً بالمشقة والشدّة وصفَته

بالحُمْرَةِ، ومنه قيل: سنة حَمْرَاء للجدبة. الأَزهري عن الليث:

حَمَارَّة الصيف شدّة وقت حره؛ قال: ولم أَسمع كلمة على تقدير الفَعَالَّةِ غير

الحمارَّة والزَّعارَّة؛ قال: هكذا قال الخليل؛ قال الليث: وسمعت ذلك

بخراسان سَبارَّةُ الشتاء، وسمعت: إِن وراءك لَقُرّاً حِمِرّاً؛ قال

الأَزهري: وقد جاءت أَحرف أُخر على وزن فَعَالَّة؛ وروى أَبو عبيد عن الكسائي:

أَتيته في حَمارَّة القَيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشتاء، بالصاد، وهما شدة الحر

والبرد. قال: وقال الأُمَوِيُّ أَتيته على حَبَالَّةِ ذلك أَي على حِين

ذلك، وأَلقى فلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَهُ أَي ثِقْلَه؛ قاله اليزيدي

والأَحمر. وقال القَنَاني

(*

قوله: «وقال القناني» نسبة إِلى بئر قنان، بفتح القاف والنون، وهو

أَستاذ الفراء: انظر ياقوت). أَتوني بِزِرَافَّتِهِمْ أَي جماعتهم، وسمعت

العرب تقول: كنا في حَمْرَاءِ القيظ على ماءِ شُفَيَّة

(* قوله: «على ماء

شفية إلخ» كذا بالأَصل. وفي ياقوت ما نصه: سقية، بالسين المهملة المضمومة

والقاف المفتوحة، قال: وقد رواها قوم: شفية، بالشين المعجمة والفاء مصغراً

أَيضاً، وهي بئر كانت بمكة، قال أَبو عبيدة: وحفرت بنو أَسد شفية، قال

الزبير وخالفه عمي فقال إِنما هي سقية). وهي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. وفي حديث

عليّ: في حَمارَّةِ القيظ أَي في شدّة الحر. وقد تخفف الراء. وقَرَبٌ

حِمِرٌّ: شديد. وحِمِرُّ الغَيْثِ: معظمه وشدّته. وغيث حِمِرٌّ، مثل

فِلِزٍّ: شديد يَقْشِرُ وجه الأَرض. وأَتاهم الله بغيث حِمِرٍّ: يَحْمُرُ

الأَرضَ حَمْراً أَي يقشرها.

والحَمْرُ: النَّتْقُ. وحَمَرَ الشاة يَحْمُرُها حَمْراً: نَتَقَها أَي

سلخها. وحَمَرَ الخارزُ سَيْرَه يَحْمُره، بالضم، حَمْراً: سَحَا بطنه

بحديدة ثم لَيَّنَه بالدهن ثم خرز به فَسَهُلَ.

والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُشْكُزُّ، وهو سَيْرٌ أَبيض مقشور ظاهره

تؤكد به السروج؛ الأَزهري: الأُشكز معرّب وليس بعربي، قال: وسميت حَمِيرة

لأَنها تُحْمَرُ أَي تقشر؛ وكل شيء قشرته، فقد حَمَرْتَه، فهو محمور

وحَمِيرٌ. والحَمْرُ بمعنى القَشْر: يكون باللسان والسوط والحديد. والمِحْمَرُ

والمِحْلأُ: هو الحديد والحجر الذي يُحْلأُ به الإِهابُ وينتق به.

وحَمَرْتُ الجلد إذا قشرته وحلقته؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُه.

والحَمْرُ في الوبر والصوف، وقد انْحَمَر ما على الجلد. وحَمَرَ رأْسه:

حلقه.والحِمارُ: النَّهَّاقُ من ذوات الأَربع، أَهليّاً كان أَو وحْشِيّاً.

وقال الأَزهري: الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ والوحشي، وجمعه أَحْمِرَة

وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع، كَجُزُراتٍ

وطُرُقاتٍ، والأُنثى حِمارة. وفي حديث ابن عباس: قدَمْنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ؛ هي جمع صحةٍ لحُمُرٍ، وحُمُرٌ

جمعُ حِمارٍ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فأَدْنَى حِمارَيْكِ ازْجُرِي إِن أَرَدْتِنا،

ولا تَذْهَبِي في رَنْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فقال: هو مثل ضربه؛ يقول: عليك بزوجكِ ولا يَطْمَحْ بَصَرُك إِلى

آخر، وكان لها حماران أَحدهما قد نأَى عنها؛ يقول: ازجري هذا لئلاَّ يلحق

بذلك؛ وقال ثعلب: معناه أَقبلي عليَّ واتركي غيري. ومُقَيَّدَةُ

الحِمَارِ: الحَرَّةُ لأَن الحمار الوحشي يُعْتَقَلُ فيها فكأَنه مُقَيَّدٌ. وبنو

مُقَيَّدَةِ الحمار: العقارب لأَن أَكثر ما تكون في الحَرَّةِ؛ أَنشد

ثعلب:

لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

ولكِنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ

ورجل حامِرٌ وحَمَّارٌ: ذو حمار، كما يقال فارسٌ لذي الفَرَسِ.

والحَمَّارَةُ: أَصحاب الحمير في السفر. وفي حديث شريح: أَنه كان يَرُدُّ

الحَمَّارَةَ من الخيل؛ الحَمَّارة: أَصحاب الحمير أَي لم يُلْحِقْهم بأَصحاب

الخيل في السهام من الغنيمة؛ قال الزمخشري فيه أَيضاً: إِنه أَراد

بالحَمَّارَةِ الخيلَ التي تَعْدُو عَدْوَ الحمير. وقوم حَمَّارَة وحامِرَةٌ:

أَصحاب حمير، والواحد حَمَّار مثل جَمَّال وبَغَّال، ومسجدُ الحامِرَةِ منه.

وفرس مِحْمَرٌ: لئيم يشبه الحِمَارَ في جَرْيِه من بُطْئِه، والجمع

المَحامِرُ والمَحامِيرُ؛ ويقال للهجين: مِحْمَرٌ، بكسر الميم، وهو بالفارسية

بالاني؛ ويقال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ. التهذيب: الخيل

الحَمَّارَةُ مثل المَحامِرِ سواء، وقد يقال لأَصحاب البغال بَغَّالَةٌ، ولأَصحاب

الجمال الجَمَّالَة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا

وتسمى الفريضة المشتركة: الحِمَارِيَّة؛ سميت بذلك لأَنهم قالوا: هَبْ

أَبانا كان حِمَاراً. ورجل مِحْمَرٌ: لئيم؛ وقوله:

نَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحامِيرُ

ويجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطرّ، وأَن يكون جمع مِحْمارٍ. وحَمِرَ

الفرس حَمَراً، فهو حَمِرٌ: سَنِقَ من أَكل الشعير؛ وقيل: تغيرت رائحة فيه

منه. الليث: الحَمَرُ، بالتحريك، داء يعتري الدابة من كثرة الشعير

فَيُنْتِنُ فوه، وقد حَمِرَ البِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَراً؛ وقال امرؤ

القيس:لعَمْرِي لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا

أَحَبُّ إِلينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَمِرْ

يُعَيِّره بالبَخَرِ، أَراد: يا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقبه بفي فَرَسٍ

حَمِرٍ لِنَتْنِ فيه. وفي حديث أُمِّ سلمة: كانت لنا داجِنٌ فَحَمِرَتْ من

عجين: هو من حَمَرِ الدابة. ورجل مِحْمَرٌ: لا يعطِي إِلاَّ على الكَدِّ

والإِلْحاحِ عليه. وقال شمر: يقال حَمِرَ فلان عليّ يَحْمَرُ حَمَراً إِذا

تَحَرَّقَ عليك غضباً وغيظاً، وهو رجل حَمِرٌ من قوم حَمِرينَ.

وحِمَارَّةُ القَدَمِ: المُشْرِفَةُ بين أَصابعها ومفاصلها من فوق. وفي

حديث عليّ: ويُقْطَعُ السارقُ من حِمَارَّةِ القَدَمِ؛ هي ما أَشرف بين

مَفْصِلِها وأَصابعها من فوق. وفي حديثه الآخر: أَنه كان يغسل رجله من

حِمَارَّةِ القدم؛ قال ابن الأَثير: وهي بتشديد الراء. الأَصمعي: الحَمائِرُ

حجارة تنصب حول قُتْرَةِ الصائد، واحدها حِمَارَةٌ، والحِمَارَةُ

أَيضاً: الصخرة العظيمة. الجوهري: والحمارة حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل

ماؤه، وحول بيت الصائد أَيضاً؛ قال حميد الأَرقط يذكر بيت صائد:

بَيْتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ

أُردحت أَي زيدت فيها بَنِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قال ابن بري: صواب انشاد هذا

البيت: بيتَ حُتُوفٍ، بالنصب، لأَن قبله:

أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الذي يُسامِرُهْ

قال: وأَما قول الجوهري الحِمَارَةُ حجارة تنصب حول الحوض وتنصب أَيضاً

حول بيت الصائد فصوابه أَن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حِمَارَةٌ، وهو

كل حجر عريض. والحمائر: حجارة تجعل حول الحوض تردّ الماء إِذا طَغَى؛

وأَنشد:

كأَنَّما الشَّحْطُ، في أَعْلَى حَمائِرِهِ،

سَبائِبُ القَزِّ مِن رَيْطٍ وكَتَّانِ

وفي حديث جابر: فوضعته

(* قوله: «فوضعته إلخ» ليس هو الواضع، وإنما رجل

كان يبرد الماء لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على حمارة، فأرسله

النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء. كذا بهامش النهاية). على

حِمارَةٍ من جريد، هي ثلاثة أَعواد يُشَدَّ بعض ويخالَفُ بين أَرجلها

تُعَلَّقُ عليها الإِداوَةُ لتُبَرِّدَ الماءَ، ويسمى بالفارسية سهباي، والحمائر

ثلاث خشبات يوثقن ويجعل عليهنّ الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوصُ،

واحدتها حِمارَةٌ؛ والحِمارَةُ: خشبة تكون في الهودج.والحِمارُ خشبة في

مُقَدَّم الرجل تَقْبِضُ عليها المرأَة وهي في مقدَّم الإِكاف؛ قال

الأَعشى:وقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتهِ،

كما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

الأَزهري: والحِمارُ ثلاث خشبات أَو أَربع تعترض عليها خشبة وتُؤْسَرُ

بها. وقال أَبو سعيد: الحِمارُ العُود الذي يحمل عليه الأَقتاب، والآسرات:

النساء اللواتي يؤكدن الرحال بالقِدِّ ويُوثِقنها. والحمار: خشبة

يَعْمَلُ عليها الصَّيْقَلُ. الليث: حِمارُ الصَّيْقَلِ خشبته التي يَصْقُلُ

عليها الحديد. وحِمَار الطُّنْبُورِ: معروف. وحِمارُ قَبَّانٍ: دُوَيْبِّةٌ

صغيرة لازقة بالأَرض ذات قوائم كثيرة؛ قال:

يا عَجَبا لَقَدْ رَأَيْتُ العَجَبا:

حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبا

والحماران: حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العَلاةَ يجفف عليه

الأَقِطُ؛ قال مُبَشِّرُ بن هُذَيْل بن فَزارَةَ الشَّمْخِيُّ يصف جَدْبَ

الزمان:

لا يَنْفَعُ الشَّاوِيِّ فيها شاتُهُ،

ولا حِماراه ولا عَلاَتُه

يقول: إِن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها، ولا ينفعه حماراه ولا

عَلاَته لأَنه ليس لها لبن فيُتخذ منه أَقِط. والحمَائر: حجارة تنصب على

القبر، واحدتها حِمارَةٌ. ويقال: جاء بغنمه حُمْرَ الكُلَى، وجاء بها سُودَ

البطون، معناهما المهازيل.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، والأَوَّل أَعلى: التمر الهندي، وهو بالسَّراةِ

كثير، وكذلك ببلاد عُمان، وورقه مثل ورق الخِلافِ الذي قال له

البَلْخِيّ؛ قال أَبو حنيفة: وقد رأَيته فيما بين المسجدين ويطبخ به الناس، وشجره

عظام مثل شجر الجوز، وثمره قرون مثل ثمر القَرَظِ.

والحُمَّرَةُ والحُمَرَةُ: طائر من العصافير. وفي الصحاح: الحُمَّرة ضرب

من الطير كالعصافير، وجمعها الحُمَرُ والحُمَّرُ، والتشديد أَعلى؛ قال

أَبو المهوش الأَسدي يهجو تميماً:

قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،

فإِذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيه الحُمَّرُ

يقول: قد كنت أَحسبكم شجعاناً فإِذا أَنتم جبناء. وخفية: موضع تنسب

إِليه الأُسد. ولصاف: موضع من منازل بني تميم، فجعلهم في لصاف بمنزلة

الحُمَّر، متى ورد عليها أَدنى وارد طارت فتركت بيضها لجبنها وخوفها على نفسها.

الأَزهري: يقال للحُمَّرِ، وهي طائر: حُمَّرٌ، بالتخفيف، الواحدةُ

حُمَّرَة وحُمَرَة؛ قال الراجز:

وحُمَّرات شُرْبُهُنَّ غِبُّ

وقال عمرو بن أَحْمَر يخاطب يحيى بن الحَكَم بن أَبي العاص ويشكو إِليه

ظلم السُّعاة:

إِن نَحْنُ إِلاَّ أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍ؛

ما إِن لنا دُونَها حَرْثٌ ولا غُرَرُ

الغُرَرُ: لجمع العبيد، واحدها غُرَّةٌ.

مَلُّوا البلادَ ومَلَّتْهُمْ، وأَحْرَقَهُمْ

ظُلْمُ السُّعاةِ، وبادَ الماءُ والشَّجَرُ

إِنْ لا تُدارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهُمْ

قَفْراً، تَبِيضُ على أَرْجائها الحُمَرُ

فخففها ضرورة؛ وفي الصحاح: إِن لا تلافهم؛ وقيل: الحُمَّرَةُ

القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ جمع؛ قال: وأَنشد الهلالي والكِلابِيُّ بيتَ

الراجز:عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ،

إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ،

وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ

قال: وهي القُبَّرُ. وفي الحديث: نزلنا مع رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، فجاءت حُمَّرَةٌ؛ هي بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف، طائر صغير

كالعصفور. واليَحْمُورُ: طائر. واليحمور أَيضاً: دابة تشبه العَنْزَ؛ وقيل:

اليحمور حمار الوحش.

وحامِرٌ وأُحامِر، بضم الهمزة: موضعان، لا نظير له من الأَسماء إِلاَّ

أُجارِدُ، وهو موضع. وحَمْراءُ الأَسد: أَسماء مواضع. والحِمَارَةُ:

حَرَّةٌ معروفة.

وحِمْيَرٌ: أَبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أَنه كان يلبس حُلَلاً حُمْراً،

وليس ذلك بقوي. الجوهري: حِمْيَر أَبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سَبَأ

بن يَشْجُب بن يَعْرُبَ بن قَحْطَانَ، ومنهم كانت الملوك في الدهر

الأَوَّل، واسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أََرَيْتَكَ مَوْلايَ الذي لسْتُ شاتِماً

ولا حارِماً، ما بالُه يَتَحَمَّرُ

فسره فقال: يذهب بنفسه حتى كأَنه ملك من ملوك حمير. التهذيب: حِمْيَرٌ

اسم، وهو قَيْلٌ أَبو ملوك اليمن وإِليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظَفَارِ

كانت لحمير. وحَمَّرَ الرجلُ: تكلم بكلام حِمْيَر، ولهم أَلفاظ ولغات تخالف

لغات سائر العرب؛ ومنه قول الملك الحِمْيَرِيِّ مَلِك ظَفارِ، وقد دخل

عليه رجل من العرب فقال له الملك: ثِبْ، وثِبْ بالحميرية: اجْلِسْ،

فَوَثَبَ الرجل فانْدَقَّتْ رجلاه فضحك الملك وقال: ليستْ عندنا عَرَبِيَّتْ،

من دخل ظَفارِ حَمَّر أَي تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّةَ؛ قال ابن سيده: هذه

حكاية ابن جني يرفع ذلك إِلى الأَصمعي، وأَما ابن السكيت فإِنه قال: فوثب

الرجل فتكسر بدل قوله فاندقت رجلاه، وهذا أَمر أُخرج مخرج الخبر أَي

فلْيُحَمِّرْ.

ابن السكيت: الحُمْرة، بسكون الميم، نَبْتٌ. التهذيب: وأُذْنُ الحِمَار

نبت عريض الورق كأَنه شُبِّه بأُذُنِ الحمار.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما تَذْكُر من عَجُوزٍ حَمْراءَ

الشِّدقَيْنِ؛ وصفتها بالدَّرَدِ وهو سقوط الأَسنان من الكِبَرِ فلم يبق إِلاَّ

حُمْرَةُ اللَّثَاةِ. وفي حديث عليّ: عارَضَه رجل من الموالي فقال: اسكت

يا ابْنَ حْمْراء العِجانِ أَي يا ابن الأَمة، والعجان: ما بين القبل

والدبر، وهي كلمة تقولها العرب في السَّبِّ والذمِّ.

وأَحْمَرُ ثَمُودَ: لقب قُدارِ بْنِ سالِفٍ عاقِرِ ناقَةِ صالح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ وإِنما قال زهير كأَحمر عاد لإِقامة الوزن لما

لم يمكنه أَن يقول كأَحمر ثمود أَو وهم فيه؛ قال أَبو عبيد: وقال بعض

النُّسَّابِ إِن ثموداً من عادٍ.

وتَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ: صاحب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ، وهو في الأَصل

تصغير الحمار.

وقولهم: أَكْفَرُ من حِمَارٍ، هو رجل من عاد مات له أَولاد فكفر كفراً

عظيماً فلا يمرّ بأَرضه أَحد إِلاَّ دعاه إِلى الكفر فإِن أَجابه وإِلاَّ

قتله. وأَحْمَرُ وحُمَيْرٌ وحُمْرانُ وحَمْراءُ وحِمَارٌ: أَسماء. وبنو

حِمِرَّى: بطن من العرب، وربما قالوا: بني حِمْيَريّ. وابنُ لِسانِ

الحُمَّرةِ: من خطباء العرب. وحِمِرُّ: موضع.

حمر
: (الأَحْمَر: مَا لَوْنُه الحُمْرَةُ) ، يَكُونُ فِي الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُها. (و) من المَجاز: الأَحمَرُ: (مَنْ لَا سِلاَحَ مَعَه) فِي الحَرْبِ، نقلَه الصَّغانِيّ، (جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ) ، بضمّ أَوَّلِهِمَا يُقَال: ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ، ورِجَالٌ حُمْرٌ.
(و) الأَحْمر: (تَمْرٌ) ، لِلَوْنِه. (و) الأَحْمَرُ: (الأَبْيَضُ، ضِدّ) . وَبِه فَسَّر بعْضٌ الحَدِيث: (بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسَوَدِ) . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ، أَي بيضاءُ. وسُئل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض، فَقَالَ: لأَنَّ الْعَرَب لَا تَقولُ: رَجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الطّاهِرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ، فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قَالُوا أَحْمر. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي هاذا القَوْل نَظَر، فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم. (ومِنْهُ الحَدِيث) (قَالَ عَلِيٌّ لعائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: إِيّاكِ أَن تَكُوهنيها (يَا حُمَيْرَاءُ)) أَي يَا بيضاءُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَر (خُذُوا شَطْر دِينِكم مِن الحُمَيْرَاءِ) يَعْني عائِشَة. كانَ يَقُولُ لهَا أَحْيعاناً ذالِك، وَهُوَ تَصْغِير الحَمْرَاءِ، يُرِيد البَيْضَاءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقَولُ فِي الأَسْوَدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ، لأَنَّ هاذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الادمِيِّين أَجْمَعِين، هاذا كَقَوْلِه: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. وقَولُ الشَّاعر:
جَمَعْتُمْ فَأَوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ
وافَتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها
يُرِيد بعَبْدٍ عَبْدَ بْنَ أَبِي بَكْر بْنِ كِلاَب.
وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها
إِنَّمَا عَنَى البِيضَ.
وحُكِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ منْهم وأَحْمَر، وَلَا يُقَالُ أَبْيضَ. مَعْنَاه جَمِيعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم.
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَحْمَر: الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص، يَحْكِيه عَن أَبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلهم: أَهْلَك النِّسَاءَ الأَحْمرانِ، يعْنُونَ (الذَّهب والزَّعفَران) ، أَي أَهلكهُنَّ حُبُّ الحَلْي والطِّيب. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَهلك الرِّجَالَ الأَحْمَرَانِ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ) . وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال للذَّهَب والزَّعَفَرانِ: الأَصْفَرَانِ. ولِلْمَاءِ واللَّبنِ: الأَبْيضَانِ، وللتَّمر والماءِ: الأَسَوَدَانِ. وَفِي الحَدِيث: (أُعطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ) . والأَحمرُ: الذَّهَبُ. والأَبيَضُ: الفِضَّة. والذَّهب كُنُوزُ الرُّوم لأَنَّهَا الغالِبُ على نُقُودِهم. وَقيل: أَرادَ العَرَبَ والعجَم جَمَعُم الله على دِينهِ ومِلَّتهِ.
(والأَحَامِرَةُ: قومٌ مِنَ العَجَم نَزَلُوا بالبَصرةِ) وتَبَنَّكُوا بالكُوفَة.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الأَحَامِرَةُ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ والخَلُوقُ) . وَقَالَ ابْن سِيدَه: الأَحمَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعفَرانُ، فإِذا قُلْت الأَحامِرة فَفِيها الخَلُوقُ. قَالَ الأَعشي:
إِنَّ الأَحامِرَةَ الثَّلاَثَةَ أَهْلَكَتْمالِي وكُنْتُ بِهَا قَدِيماً مُولَعَاً
الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمِينَ وأَطَّلِي
بالزَّعْفَرانِ فَلَنْ أَزالَ مُبَقَّعَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الأَصفَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابِيّ: الأَحْمَرَانِ: النَّبِيذُ واللَّحْم. وأَنْشَدَ:
الأَحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قَالَ شَمِر: أَردَ الخَمْرَ والبُرُودَ
وَفِي الأَساسِ: ونَحْنُ مِن أَهْل الأَسَوَدَيْن، أَي التَّمْر والمَاءِ الأَحْمَرَين، أَي اللَّحْم والخَمْر.
(و) فِي الحَدِيث (لَو تَعْلَمُون مَا فِي هاذِهِ الأُمّة من (المَوْت الأَحْمَر)) يَعْنِي (القَتْل) ، وذالكَ لما يَحْدُث عَن القَتْل مِنَ الدَّم، (أَو) هُوَ (الموتُ الشَّديدُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَنوْا بِهِ عَنهُ كأَنَّه يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الحَرْب. قَالَ أَبو زُبَيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد:
إِذا عَلَّقَت قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه
رَأَى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أَسْوَدَ أَحْمَرَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي مَعْنَى قَوْلهم: هُوَ المَوْتُ الأَحْمَرُ، يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيَا فِي عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ. وأَنْشَدَ بَيتَ أَبي زُبَيْد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب: وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس، فمعنَى قَوْلهمْ: المَوْتُ الأَحْمَر: الجَديد الطَّريّ. قَالَ الأَزهَريّ: ويُرْوَى عَن عَبْد الله بن الصّامِت أَنّه قَالَ: أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرَةُ، قيل: وَمَا يُخَرِّبُها؟ قَالَ: القَتْل الأَحمَرُ، والجُوعُ الأَغبَرُ.
(وقَوْلُهُم) : وَهُوَ مِنْ حَديث عبد الْملك (أَراك أَحمرَ قَرِفاً) . قَالَ: (الحُسْن أَحْمَرُ، أَي) الحسْن فِي الحُمْرة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير أَي شَاقٌّ، أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسْنَ احْتملَ المَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ سَيّده: أَي أَنَّه (يَلْقى العَاشِقُ مِنْهُ مَا يَلْقَى) صاحِبُ الحَرْب (مِنَ الحَرْب) . وروَى الأَزهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ فِي قَوْلهم: الحُسْن أَحمرُ، يُريدُون: إِن تَكَلَّفْت الحُسْن والجَمَالَ فاصْبر يه على الأَذَى والمَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَيضاً: يُقَال ذالك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه وَيَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ، كَمَا يُقَالُ: الهَوَى غَالِبٌ، وكما يُقَال: إِنَّ الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب، إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره.
(والحَمْرَاءُ: العَجَمُ) ، لبَيَاضهم، ولأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم. وكانَت العربُ تَقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غَالِبا على أَلوانهم، مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومَن صاقَبَهم: إِنَّهُم الحَمْراءُ. ومنْ ذالك حَديث عَليّ رَضيَ اللَّهُ عَنْه حينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ. (غَلَبَتْنَا عَلَيْك هاذه الحَمْراءُ. فَقَالَ: ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهم عَلَيْهِ بَدْأً) أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ. والعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلانٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ فِي الأَخْلاق لَا لَوْنُ الخِلْقَة، وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْتنِ.
(و) من المَجاز: (السَّنَةُ) الحَمْرَاءُ: (الشَّدِيدَةُ) ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ والبَيْضاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَة الحَمْرَاءُ. وَفِي حَديث طَهْفَةَ: (أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ) ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛ لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ. وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْراً
قَالَ: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، ولوأَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقالع حَمْرَوات. وَقَالَ غَيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فِيهَا.
(و) من المَجاز: الحَمْرَاءُ: (شِدَّةُ الظَّهِيرَة) وشِدَّةُ القَيْظ. قَالَ الأُموِيُّ: وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ: كُنَّا فِي حَمْراءِ الٌ عيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ، وَهِي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. (و) الحَمراءُ: اسمُ (مَدِينَةَ لَبْلَةَ) بالمَغْرِب. (و) الحَمْراءُ: (ع بفُسْطَاط مِصْر) . كَانَ بالقُرْبِ مِنْهُ دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير. ومِمّن كَانَ يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، وأَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ. وأَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ. (و) مَوْضِعٌ آخَرُ (بالقُدْسِ) وَهِي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره فِي فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه الله تَعَالى.
(و) الحَمْرَاءُ: (ة، باليَمَن) ذكرهَا الهَجَرِيّ.
(وحَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة، على ساكنها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَقيل: عَشْرة فَراسِخَ، أَبلَيْهِ انْتَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.
(و) الحَمْرَاءُ: (ثَلاثُ قُرًى بمِصْر) بل هِيَ قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهِمَا، وقَرْيَة أُخْرَى فِي حَوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ.
(والحِمارُ) ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، (م) ، أَي مَعْرُوف (ويَكُونُ) أَهْلِيًّا و (وَحْشِيًّا) .
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحِمَار: العَيْرُ الاِلِيُّ والوَحشيّ. (ج أَحْمِرَةٌ) ، وحُمْرٌ، بِضَم فَسُكُون، (وحُمُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وحَمِيرٌ) ، على وَزن أَمءَهر، (وحُمُورٌ) ، بالضَّمّ، (وحُمُرَاتٌ) ، بضَمَّتَيحٌّ، جَمْع الجَمْع. كَجُزُرات وطُرُقَات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس (قَدِمْنَا رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ) قَالُوا: هِيَ جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ، وحُمُرٌ جَمْع حِمارٍ، (وَمَحْمُورَاءُ) ، وسَبَقَ عَن السُّهَيْليّ فِي علج أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لَا يُعرَفُ إِلاَّ فِي معْلُوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه، وَقد تَقَدَّم الكَلام عَلَيْهِ فِي (شَاحَ) (وشاخَ) و (ع ب د) ويأْتْي أَيضاً إِن شَاءَ اللَّهُ تعَالى فِي (عير) و (سلم) .
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ) تَقْبِض عَلَيْهَا المَرْأَةُ، وَهِي فِي مُقَدَّم الإِكَاف. قَالَ الأَعْشَى:
وَقَيَّدَنِي الشَّعْرُ فِي بَيْتِهِ
كَمَا قَيَّدَالآسِرَاتُ الحِمَارَا
قَالَ أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ: العُودُ الّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الأَقْتاب. والآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها.
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ) .
وَقَالَ اللَّيْثُ: حِمَارَ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الحَدِيدَ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الحِمَارُ: (ثَلاثُ خَشَباتٍ) أَو أَربعٌ (تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا) .
(و) الحِمَارُ: (وَادٍ باليَمَن) ، نَقله الصّغانِيّ.
(و) الحِمَارَةُ، (بِهَاءٍ: الأَتانُ) ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: ورُبّما قَالُوا حِمَارَة، بالهَاِ، للأَتان.
(و) الحِمَارَةُ: (حَجَرٌ) عَرِيضٌ (يُنْصَبُ حَوْلَ) الحَوْض لئلاَّ يَسِيلَ مَاؤخه، وحول (بَيْت الصَّائِد) أَيضاً، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد. (و) الحِمَارَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ) العَرِيضَة. (و) الحِمَارَةُ: (خَشَبَةٌ) تَكُونُ (فِي الهَوْدَجِ. و) الحِمَارَة: (حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد) ، أَي القَبْرِ، (ج حَمَائِرُ) . قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصّوابُ فِي عِبارة الجَوْهَرِي أَنْ يَقُولَ: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ، الوَاحِدُ حِمَارَة، وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض. والحَمَائِرُ: حِجارَةٌ تُجعَلُ حَولَ الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إِذَا طَغَا، وأَنشد:
كَأَنَّمَا الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائِرِه
سَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وَكتّانِ
(و) الحِمَارَةُ: (حَرَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ. (و) الحِمَارَةُ (من القَدَمِ: المُشْرِفَةُ فوقَ أَصابعِهَا) ومَفَاصلِها. وَمِنْه حَديثُ عَليَ: (ويُقْطَعُ السَّارِق من حِمَارَّة القَدعم (وَفِي حَديثه الآخر (أَنَّه كَانَ يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَهِي بتَشْديد الرَّاءِ.
(و) تُسَمَّى (الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة) ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهم قَالُوا: هَبْ أَبانَا كَانَ حِمَاراً. (وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَةٌ) صَغيرَة لازِقَة بالأَرْض ذَاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ، قَالَ:
يَا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجبَا
حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَا
وَقد تَقَدَّم بَياُه فِي (ق ب ب) .
(والحِمَارَان: حَجَرانِ) يُنْصَبَان، (يُطْرَحُ عَلَيْهمَا) حَجَرٌ (آخَرُ) رَقِيق يُسَمَّى العَلاَةَ (يُجَفَّفُ عَلَيْه الأَقِطُ) . قَالَ مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بْن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان.
لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُةُ
وَلَا حِمارَاه وَلَا عَلاَتُهُ
يقُول: إِنّ صاحبَ الشّاءِ لَا يَنْتَفِع بهَا لقلَّةِ لَبَنَها، وَلَا يَنْفَعُه حِمَارَاه وَلَا عَلاَتُه، لِأَنَّه لَيْسَ لَهَا لبن فيُتَّخَذ مِنْهُ أَقِطُّ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ((هُوَ أَكفَرُ مِنْ حِمَار) هُوَ) حِمَار (بْن مَالك، أَو) حِمَراُ بنُ (مُوَيْلع) . وعَلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب. وَقد سَاق قِصَّةَ أَهْل الأَمثال. قَالُوا: هُوَ رَلٌ مِن عَادٍ وَقيل: من العَمَالِقَة. ويأْتي فِي (ج وف) أَنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ. وبَسَطَه المَيْدَانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال بِمَا لَا مَزيد عَلَيْهِ، قيل: (كَانَ مُسْلِماً أَربعين سَنةً فِي كَرَم وجُودٍ، فخَرَجَ بنُوه عَشَرةً للصَّيْد، فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ) كُفْراً عَظيماً، (وَقَالَ: لَا أَعْدُ مَنْ فَعَل ببَنيَّ هاذَا) ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ بأَرْضه أَحَدٌ إِلاّ دَعَاه إِلَى الكُفْر، فإِن أجابَه وإِلاَّ قَتَلَه (فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه) ، وَهُوَ الجَوْف، (فضُرب بكُفْره المَثَل) وأَنْشَدُوا:
فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماً
مَا خَلا جَوْفٌ وَلم يَبْقَ حِمَارُ
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف، وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْانِه نِعَمَ مَواليه.
(وَذُو الحِمَار) هُوَ (الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ) ، واسْمه عَبْهَلَة. وَقيل لَهُ الأَسْوَدُ لعِلاَطٍ أَسودَ كَانَ فِي عُنقه، وَهُوَ (المُتَنَبِّيءُ) الَّذِي ظَهَرَ باليَمَن. (كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم، يَقُولُ لَهُ اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ) .
(وأُذُنُ الحِمَار: نَبْتٌ) عَريضُ الوَرَقِ كَأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار، كَمَا فِي اللِّسَان.
(والحُمَرُ، كصُرَدٍ: التَّمْرُ الهِنْدِيُّ) ، وَهُوَ بالسّراة كَثير، وكذالك بِبِلَاد عُمَان، وَوَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلاَف الَّذي يُقَال لَهُ البَلْخيّ. قَالَ أَبُو حَنيفة. وَقد رأَيتُه فِيمَا بَيْن المَسْجدَيْنِ، ويَطْبُخ بِهِ النَّاسُ، وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز، وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَرَ القَرَظ. قَالَ شيخُنَا: والتَّخْفِيف فِيهِ كَمَا قَالَ هُوَ الأَعْرفُ، ووَهِمَ مَن شَدَّدَه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم. قلت: وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍ و:
أَزَبَّ أَصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذَأَبٌ
كالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمُرَا
وَفِي المُثَلَّث لِابْنِ السّيد: الصُّبار بالضَّمّ: التَّمْر الهنْديّ، عَن المطرّز، (كالحَوْمَر) ، كجَوْهر، وَهُوَ لُغَة أَهل عُمَانَ كَمَا سَمِعْته مِنْهُ، والأَوَّلُ أَعْلَى. وإِنكار شَيْخِنَا لَهُ مَحَلُّ تَأَمُّل. (و) الحُمَر: (طَائِرٌ) من العَصَافِير، (وتُشَدَّدُ المِيمُ) ، وَهُوَ أَعْلَى، (واحدَتُهُما) حُمَرَةٌ وحُمَّرة، (بهَاءٍ) . قَالَ أَبو المُهَوَّش الأَسَديّ يِجُو تَمِيماً:
قَدْ كُنتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ
فإِذَا لَصَافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
يَقُولُ: كُنتُ أَحْسُبُكُم شُجْعَاناً فإِذا أَنْتُم جُبَنَاءُ. وخَفِيَّة: مَوْضعٌ تُنْسَب إِلَيْه الأُسْد. ولَصَافِ: مَوْضعٌ منْ منَازِل بَني تَميمٍ، فجَعَلَهم فِي لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر، لخَوْفِهَا على نَفْسِهَا وجُبْنِها.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنُ الحَكَم بْن أَبي العَاص، ويَشْكُوا إِلَيْه ظُلْم السُّعَاة:
إنْ لَا تُذدَارِكْهُمْ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ
قَفْراً تَبِيضُ على أَرْجائِها الحُمَرُ
فخَفَّفَها ضَرُورَة.
وَقيل الحُمَّرَةُ: القُبَّرَة، وحُمَّراتٌ جَمْع. وأَنْشَدَ الهِلاَلِيُّ بَيْتَ الرَّاجز:
عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ
إِذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ
(وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ، كسُكَّرة: خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ) ، لَهُ ذِكْر، (اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن) بْن رَبيعَة ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْمِيّ، (أَو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر) ، وَهُوَ أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب. وَفِي أَمْثالهم: (أَنْسَبُ مِن ابْنِ لِسَانِ الحُمَّرَة) أَورَدَه المَيْدَانِيّ فِي أَمْثاله.
(واليَحْمُورُ: الأَحْمَرُ. ودَابَّةٌ) تُشْبِه العَنْزَ. (وَ) اليَحْمُورُ: (طَائِرٌ) عَن ابْن دُرَيْد، (و) قِيلَ هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ) .
(والحَمَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: الفَرَسُ الهَجِينُ، كالمُحَمَّرِ) ، كمُعَظَّم، هاكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُو خَطأٌ والصَّواب كمِنْبَر (فارِسِيَّتُه الاَنِى) ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ. وَبِه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ (أَنَّه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل) ، وَهِي الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير.
وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئيمٌ يُشْبِه الحِمَارَ فِي جَرْيِه فِي بُطْئه. وَيُقَال لمَطِيَّة السّوءِ: مِحْمَرٌ. ورجلٌ مِحْمَرٌ؛ لَئيمٌ.
(و) الحَمَّارَةُ: (أَصْحَابُ الحَمِير) فِي السَّفَر، وَمِنْه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه، أَي لم يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخَيْل فِي السِّهام من الغَنِيمَة. وَيُقَال لأَصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ، ولأَصحاب البِغَال بَغَّالَةٌ. وَمِنْه قَوْلُ ابْن أَحْمَر:
شَلاًّ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
(كالحامِرَة) . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَار، كَمَا يُقَال: فارسٌ لذى الفَرَسِ. وَمِنْه مَسْجِدُ الحَامِرَة.
(و) الحَمَّارَّةُ: (بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وقَدْ تُخَفَّف) الرَّاءُ مُطْلقاً (فِي الشِّعْر) وغَيره، كَمَا صَرَّحَ بهغيرُ وَاحِد، وَحَكَاهُ اللّحْيَانيّ. وَقد حُكِيَ فِي الشِّتَاءِ، وَهِي قَليلَةٌ: (شَدَّةُ الحَرِّ) ، كالحِمِرِّ كفلِزَ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا، والجَمْعُ حَمَارٌّ.
ورَوَى الأَزهَرِيّ عَن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف: شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه. قَالَ: وَلم أَسمَعْ كَلِمَةً على (تَقْدِير) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَة، قَالَ: هاكذا قَالَ الخَلِيلُ. قَالَ اللَّيْثُ: وسَمِعْت ذالك بخُراسانَ: سَبَارَّةُ الشِّتاءِ (وسَمِعْت إِنّ وراءَك لَقُرًّا حِمِرًّا) قَالَ الأَزهَريّ: وَقد جَاءَت أَحرُف أُخَرُ على وَزْن فَعَالَّة. وروى أَبو عُبَيْد عَن الكِسائيّ: أَتيتُه فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ وَفِي صَبَارَةِ الشِّتَاءِ، بالصَّاد، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد، قَالَ: قَالَ الأُمَويّ: أَتَيتُه على حَبَالَّةِ ذالك، أَي على حِينِ ذالِك. وأَلقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه، أَي ثِقْلَه، قَالَه اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ. وَقَالَ القَنانِيّ: ءَتوْني بِزَرَاافَتِهِم، أَي جَماعَتهم.
(وأَحْمَرُ) أَبو عَسِيبٍ (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، رَوَى عَنْه أَبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبَيْد فِي الحُمَّى والطاعُون. وحازِمُ بنُ الْقَاسِم وحَدِيثُه فِي مُعْجَم الطَّبَرانيّ، ءَورده الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي بَذْل الماعون. (و) أَحْمَرُ (مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَة) ، رَضِي الله عَنْهَا، يَروي عَنهُ عِمْرانُ النّخليّ، وَقيل هُوَ سَفِينَةُ. (و) الأَحمَرُ (بْنُ مُعَاوِيَة بْنِ سخ 2 يْم) أَبو شَعْبَل التميميّ لَهُ وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأَنه مُرْسَلٌ. (و) الأَحْمَرُ (بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَدِيَ) السَّدُوسِيُّ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غَرِيب (و) الأَحْمَرُ (بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانِيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر، ذَكَره ابنُ يُونُس) . (والأَحْمَريُّ المَدَنِيُّ) ، يُعَدّ فِي المدَنِيِّين، ذكرَه ابٌّ خَ مَنْدعِ وأَبو نُعَيْم: (صَحَابِيُّونَ) رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.
وبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُم أَحْمَرُ بنُ جَزْءِ بنِ شِهَابٍ السّدُوَّسِيّ، سمع مِنْهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ حَدِيثا فِي السُّجود. وأَحمرَ بنُ سُلَيم وَقيل سُلَيْم بن أَحمر، لَهُ رُؤيْة.
(والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُسْكُزّ) ، اسمٌ (لِسَيْرٍ) أَبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه (فِي السَّرْجِ) يُؤَكَّدُ بِهِ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الأُشْكُزّ مُعَرَّب وَلَيْسَ بَعَربِيّ. قَالَ: وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أَي يُقْشَر. وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ.
(وحَمَرَ) الخارِزُ (السَّيْرَ: سَحَا قِشْرَه) ، أَي بَطْنَه بحَدِيدةٍ، ثمَّ لَيَّنَه بالدُّهْن، ثمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ. يَحْمُره، بالضمّ، حَمْراً. وحَمَرَت المْرَأَةُ جِلْدَها تَحْمُره. والحَمْرُ فِي الوَبَرِ والصُّوف، وَقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد.
(و) الحَمْرُ: النَّتْقُ، وَقد حَمَر (الشَّاةَ) يَحمُرها حَمْراً: نَتَقَهَا، أَي (سَلَخَهَا: و) حَمَرَ (الرَّأْسَ: حَلَقَه) . والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوْطِ والحَدهيد.
(وغَيْثٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ) : شَدِيدٌ (يَقْشِرُ) وَجْهَ (الأَرْض) . وأَتاهمالله بغَيْث حِمِرَ: يَحْمَر الأَرضَ حَمْراً. وحِمِرُّ الغَيْث: مُعْظَمُه وشِدَّتُه.
(والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ: أَشَدُّه) ، كالحَمَارَّة، وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِمِرُّ (مِنَ الرَّجُلِ: شَرُّهُ) . قَالَ الفَرّاءُ: إِنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّهِ، أَي فِي شَرِّه وشِدَّته. وحِمَّرةُ كُلِّ شيَءٍ وحِمِرُّه: شِدَّتُه.
(وبو حِمِرَّى كزِمِكَّي: قَبيلَةٌ) ، عَن ابْن دُرَيْد، ورُبما قَالُوا: بَنُو حِمْيَرِيّ.
(والمِحْمَرُ، كمِنْبَرٍ: المِحْلأُ) ، وَهُوَ الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذِي يُحْلأُ بِهِ، يُحْلأُ الإِهَابُ ويُنْتَقُ بِهِ.
(و) المِحْمَرُ: الرّجلُ (الَّذي لَا يُعْطِي إِلاَّ علَى الكَدِّ) والإِلْحاحِ عَلَيْهِ.
(و) المِحْمَرُ: (اللَّئِيمُ) . يُقَال: فَرَسٌ مِحْمَرٌ، أَي لَئِيمٌ، يُشبهِ الحِمَارَ فِي جَرْيهِ من بُطْئه.
وَيُقَال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ، وَالْجمع مَحامِرُ. ورَجلٌ مِحُمَرٌ: لَئِيمٌ. قَالَ الشَّاعِر:
نَدْبٌ إِذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُ
أَراد جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ.
(وحَمِرَ الفَرَسُ، كفَرِحَ) ، حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ: (سَنِقَ منْ أَكْل الشَّعِير أَو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه) مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَمَرُ: داءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ، من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه، وَقد حَمِرَ البِرْذُونَ يَحمَرَ حَمَراً. وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إِذَا غَدَا
أَحَبُّ إِلينا مِنكَ فَافَرَسٍ حَمِرْ
يُعيِّره بالبَخَر، أَراد يَا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقَّبَه بفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة. (كانَت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ) . هُوَ من حَمَرِ الدَّابَّة.
(و) قَالَ شَمِرٌ يُقَال: حَمِرَ (الرِّجُلُ) عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً، إِذا (تَحَرَّق) عَلَيْك (غَضَباً) وغَيْظاً، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ، من قوم حَمِرينَ.
مِرَت (الدَّابَّةُ) تَحْمَر حَمَراً: (صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلاَدَةً) ، عَن الزّجّاج.
(وأُحامِرُ، بالضَّمِّ، جَبَلٌ) من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ. (و: ع بالمَدِينة) المُشَرَّفة (يُضَافُ إِلَى البُغَيْمبِغَة) . وجَبَلٌ لبنِي أَبي بَكْرِ بنِ كَلاَبٍ يُقَال لَهُ أُحامِرُ قُرَى، وَلَا نَظيرَ لَهُ من الأَسماءِ إِلاّ أُجَارِدٌ وَهُوَ مَوضِع أَيْضا وَقد تقدم.
(و) الأُحَامِرَة (بَهاءٍ: رَدْهَةٌ) هُنَاك مَعْرُوفَة، وَقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاش.
(والحُمْرَةُ) ، بالضَّمِّ: (اللَّوْنُ المعْرُوف) . يَكُونُ فِي الْحَيَوَان والثِّيَاب وغَيْرِ ذال ممّا يَقْبَلُهَا، وحكاها ابنُ الأَعرابيّ فِي المَاءِ أَيضاً.
(و) الحُمْرَة: (شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ) .
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمْرَة: نَبْتٌ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمرَة: نَبْتٌ.
(و) الحُمْرَة: داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوضْعُهَا.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين) ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنها.
(وحُمْرَةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلاَل) بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ، وَقَالَ الذَّهَبيّ هُوَ حُمْرَة بنُ عَبْد كُلاَل (تَابعيّ) ، عَن عُمَر، وَعنهُ راشِد ابْن سعد، شَهدَ فتْحَ مصر، ذَكرَه ابنُ يُونُس، وابْنُ يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ، رَوَى عَن عبد الله بن عَمرو. (و) حُمْرَةُ (بْنُ مَالكٍ، فِي هَمْدَانَ) ، هُوَ حُمْرَة بنُ مَالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة، وَولده حُمْرَة بنُ مَالك بن سعْد بن حُمْرَة من وُجُوه أَهْل الشَّام وأُولِي الهِبَات، لَهُ وِفَادَة ورِوَايَة، وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة، وَهُوَ خَطَأٌ، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العَديم. (و) حُمْرَةُ (بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ) بَنْ يَربُوع، (فِي تَمِيمٍ) ، وَقيل فِي هاذا بتَشْديد المِيم أَيضاً. (ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ) من بَني هَمْدَان، أَسْلم هُوَ وعَمَّاه مالكٌ وَعَمْرٌ وابْنَا أَيفع (ومالكُ بنُ أَبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ) يَرْوِي عَن عائِشَة. وَيُقَال: ابْن أَبي حَمْزة، وَعنهُ أَبو إِسحاق السَّبِيعِيّ، كَذَا فِي الثِّقات. (والضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ) نَزَلَ الشَّأْمَ، وسمِع مِنْهُ بَقِيَّةُ. قَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بثِقَة، قَالَه الذَّهبيّ.
قلت: ورَوَى عَن منْصُور بْن زَازَانَ. (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْن نَصْر ابْن حُمْرَةَ) ، ويُعْرفُ بِابْن المارِسْتانِيّة، كَانَ على رَأْس السِّتِّمائَة، (وهُو ضَعِيفٌ) لَيْسَ بثِقةٍ، (مُحَدِّثُون) .
(وحُمَيِّر، كمُصَغَّر حِمَارٍ) ، هُوَ (ابْنُ عَديَ) ، أَحَدُ بَني خَطْمَة، ذكرَه ابنُ مَاكُولا. (و) حُمَيِّر (بنُ أَشْجَعَ) ، وَيُقَال لَهُ: حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَــليفُ بني سَلَمَة، من أَصْحَاب مَسْجد الضِّرار، ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه، (صَحابِ ان. وحُمَيّر بْنُ عَديَ العابدُ، مُحَدِّثٌ) . قلت: وَهُوَ زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أُبَيّ بن سَلُول.
(و) حُمَيْرٌ، (كزُبَيْر، عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمان ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو، قُتِلاَ مَعَ عَائشَةَ) ، رَضي اللَّهُ عَنْهَا، يَوْمَ الجَمَل، هاذا قَولُ ابْن الكَلْبيّ وأَمَّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو، وهُمَا من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ: ذُو حُمْرَة) ، أَ (حُلْوَةٌ) ، عَن الصَّغانيّ.
(وحُمْرانُ، بالضَّم: مَاءٌ بدِيَار الرِّبَاب) ، ذَكَره أَبو عُبَيد.
(و) حُمْرَانُ: (ع بالرَّقَّةِ) ، ذكرَه أَبو عُبَيد.
(وقَصْرُ حُمْرانَ، بالبَادِيَة) ، بَين العَقيق والقَاعَة، يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة.
(و) قَصْر حُمْرَانَ: (ة قُرْبَ تَكْرِيت) .
(وحَامِرٌ: ع على) شَطِّ (الفُرَات) بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ. (و) حَامِرٌ: (وَادٍ فِي طَرَف السَّمَاوَة) البَرِّيَّة المَشْهُورة.
(و) حَامِرٌ: (وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ فِي رِمَال بَني سَعْدٍ، زَعَمُوا أَنّه لَا يُوصَل إِليه) .
(و) حَامِرٌ: (وَاد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ) ، من بَنِي كَلْبٍ، وَفِيه جِبَابٌ. (و) حَامِرٌ: (ع لِغَطفَانَ) عِنْد أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة.
(و) يُقَال: (أَحْمَرَ) الرَّجلُ، إِذا (وُلهد لَه وَلَدٌ أَحْمَرُ) ، عَن الزَّجّاج.
(و) أَحْمَرَ (الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا حَتَّى) حَمِرت، أَي (تَغَيَّر فُوها) من كَثْرَة الشَّعِير، عَن الزّجّاج.
(وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً:) قَالَ لَهُ يَا حِمَارُ.
(و) حَمَّرَ، إِذا (قَطَعَ كَهيَئَة الهَبْر) .
(و) حَمَّرَ الرّجلُ: (تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية، كَتَحَمْيَرَ) . وَلَهُم أَلفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغَات سائِرِ العَرَب. (و) يُحْكَى أَنه (دَخَلَ أَعرابيٌّ) ، وَهُوَ زَيدُ بْنُ عبْدِ الله بْن دارِمٍ، كَمَا فِي النّوع السّاد 2 عَشَرَ مِن المُزْهر، (على مَلِكٍ لِحِميْر) فِي مَدِينَة ظَفَارِ، (فَقَالَ لَهُ) المَلِك (وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ: ثِبْ، أَي اجْلِس، بالحِمْيَريَّةً، فَوَثَبَ الأَعْرَابيّ فَتَكَسَّر) ، كَذَا لِابْنِ السِّكِّيت، وَفِي رِوَايَة، فاندَقَّت رِجْلاه، وَهُوَ رِوَايَة الأَصْمَعِيّ، (فسأَل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بِلُغَةِ العَرَب، فَقَالَ) وَفِي روَاية فَضَحِك المَلك وَقَالَ: (لَيْسَ) وَفِي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت (عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ) ، أَراد عَربيّة، لاكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ، وكذالك لُغتهم، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ فِي أَصلاح امَنْطِق وأَوْضَحَه، قَالَه شَيخنَا. ((مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) أَي) تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذه حِكياة ابْنُ جِنِّي، يَرْفَع ذالك إِلَى الأَصْمَعِيّ، وهاذا أَمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر، أَي (فَلْيُحَمِّر) ، وهاكذا أَورده المَيْدَانيّ فِي الأَمثال، وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف. وقرأْتُ فِي كِتاب الأَنْساب للسَّمْعَانَيّ مَا نَصُّه: وأَصْلُ هاذَا المَثَل مَا سَمِعتُ أَبا الفَضْل جَعْفَر بْنَ الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يَقُول: دَخَلَ بعضُ الأَعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ، وَهِي بَلْدة مِنْ بلاَد حِمْيَر باليَمَن، فَقَالَ الملِك الدّاخل: ثِبْ، فَقَفَز قَفْزَةً. فَقَالَ لَهُ مَرَّة أُخرَى: ثِبْ، فقَفَز، فعَجِب المَلك وَقَالَ: مَا هاذا؟ فَقَالَ: تِبْ بلُغَة العرَب هاذا، وبلُغَة حِمْير ثِبْ يَعْنِي اقْعُدْ. فَقَالَ المَلِك: أَما عَلِمْت أَن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ.
(والتَّحْمِيرُ) . التَّقْشِير، وَهُوَ (أَيْضاً دَبْغٌ ردِيءٌ) .
(وَتَحَمْيَرَ) الرَّجُل. (: سَاءَ خُلُقُه) .
(و) قد (احْمَرَّ) الشْيءُ (احْمِراراً: صَارَ أَحْمَرَ، كاحْمَارَّ) ، وكُلّ افْعَلَّ من هاذا الضِّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكْثرُ لِخِفَّته. وَيُقَال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لونَه فَلم يَتَغَيُّر من حَالٍ إِلى حالِ. واحْمارَّ يَحمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ يَحْمارُّ مَرَّة ويَصْفَارُّ أُخرى.
قَالَ الجَوْهَريّ: إِنّمَا جَازَ إِدْغامُ احْمَارَّ، لأَنَّه لَيْسَ بمُلْحَق، وَلَو كَانَ لَهُ فِي الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إِدْغامه، كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغامُ اقْعَنْسَ لَمَا كَانَ مُلْحَقا باحْرَنْجَمَ. (و) من المَجاز: احْمَرَّ (البَأْسُ اشْتَدَّ) . وجاءَ فِي حَدِيث عَلِيَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ (كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يَكُنْ أَحَدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ) . حكى ذالِك أَبُو عُبَيْد فِي كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل. قَالَ ابنُ الأَثِير: إِذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ بِهِ وجَعَلْنَاه لنا وِقايةً. وَقيل: أَرادَ إِذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ. كَمَا يُقال فِي الشِّرِّ بَين القَوْم: اضْطَرَمَتْ نَارُهُم، تَشْبيهاً بحُمْرة النّار. وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة.
(والمُحْمَِرُ) ، على صِيغَة اسْم الفَاعل والمَفْعُول، هَكَذَا ضُبط بالوَجْهَيْن: (النَّاقَةُ يَلْتَوِي فِي بَطْنِهَا وَلدُهَا فَلَا يَخْرُج حَتَّى تَمُوتَ) .
(والمُحَمِّرةُ) ، على صيغَة اسْم الفاعِل (مُشَدَّدَةً: فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة) ، وهم (يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ) والمُسَوِّدَةَ، (وَاحِدُهم مُحَمِّر) .
وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للَّذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلاَفَ زِيّ المُسَوِّدَة من بَني هَاشم: المُحَمِّرةُ، كَمَا يُقَال للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأَن راياتِهم فِي الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاءَ.
(وحِمْيَرٌ كدِرْهَم) قَالَ شَيخنَا: الوَزْنُ بِهِ غَيْرُ صَوَاب عِنْد المُحَقِّقِين من أَئِمَّة الصّرْف (: ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
(و) حِمْيَرُ (بْنُ سَبإِ بْن يَشْجُبَ) بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان: (أَبو قَبيلَة) . وَذكر ابْنُ الكعْبيّ أَنّه كَانَ يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً، وَلَيْسَ ذالك بقَويَ. قَالَ الجوهَريّ: وَمِنْهُم كَانَت الْمُلُوك فِي الدَّهْر الأَوَّل. وَاسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ، كَمَا تقدَّم، ونُقِل عَن النَّحْوِييْن يُصْرَف وَلَا يُصْرَف. قَالَ شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن فِي أَسماءِ الْقَبَائِل، قَالَ الهَمْدَانيّ: حِمْيَر فِي قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، والأَصغرُ، والأَدْنَى. فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد بن زُرْعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَر بنُ سَبَإِ الأَصغر، ابْن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، وَهُوَ حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب.
(وخارِجَةُ بْنُ حِمْيَر: صَحابيّ) من بني أَشْجَعَ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ. وَقَالَ مُوسَى بن عُقبة: خارجةُ بن جارَيَة شَهِدَ بَدْراً. (أَو هُوَ كتَصْغير حِمَارٍ، أَو هُوَ بِالْجِيم، و) قد (تَقَدَّم) الاخْتِلافُ فِيه.
(وسَمَّوْا حِمَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (وحُمْرَانَ) ، بالضَّمّ، (وحَمْرَاءَ) ، كصَحْرَاءَ، (وحُمَيْرَاءَ) ، مُصَغَّراً، وأَحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر.
(والحَمْيَرَاءُ: ع قُربَ المَدينَة) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلَاة والسّلام. (ومُضَرُ الحَمْراءِ) ، بالإِضافَة (لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه. و) أَخوه (رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ) فلُقِّب بالفَرَس، (أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كَانَ فِي الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْر) ، وسيأْتي طَرَفٌ من ذالك فِي (م ض ر) إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
بَعِيرٌ أَحْمرُ، إِذَا كَانَ لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ وَقيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءِ، واسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ. قيل لَهُ: ولمَ ذالك؟ قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، والوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، والصَّهباءَ أَشْهَرُ وأَحْسَن حِين يُنْظَر إِلَيِا. والعَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها. وَمِنْه قولُ بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم.
والحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَال: هاذه وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذَا كانَتْ دارِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
وقَرَبٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ: شَديدٌ.
ومُقَيِّدةُ الحِمَار: الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فِيهَا فكَأَنَّه مُقَيَّد.
وبَوا مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ: العَقَاربُ؛ لأَنَّ أَكثرَ مَا تَكُون فِي الحَرَّة.
وَفِي حديثِ جابِر: (فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد) ، هِيَ ثَلاَثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، ويُخَالَف بَين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عَلَيْهَا الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، وتُسَمَّى بالفارسيَّة: سهباي.
والحَمَائرُ: ثَلاَثٌ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عَلَيْهِنَّ اوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ.
وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ
وَيُقَال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل. وَهُوَ مَجَازٌ، والعَرَب تُسَمَّى المَوًّلِيَ الحَمْرَءاَ. وَيَا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان، أَي يَا ابْنَ الأَمَةِ. كلمةٌ تقولُها العَرَب فِي السَّبِّ والذَّمِّ.
وحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً: رَكِبَ مِحْمَراً، ورَكِبوا مَحامِرَ. والأُحَيْمِر، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.
وَهُوَ أَشْقرُ من أَشْقَرِ ثَمُودَ، وأَحْمَرُ مِنْ أَحْمَرِ ثَمَودَ. وأَحْمَرُ ثَمودَ، وَيُقَال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَعَليه الصَّلاةُ وَالسَّلَام.
وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ:
صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة وَهُوَ فِي الأَصل تصْغِير الحِمَار، ذكره الجَوْهَريّ وَغَيره.
وحُمَرُ، كزُفَر: جَزِيرَة. ولَقِيَ أَعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأَحمَرَ فَقَالَ: يَا يَحْمَرَّى، ذَهَبْتَ فِي اليَهْبَرَّى. يُريد يَا أَحْمر، ذَهَبْت فِي البَاطل.
والحُمُورَة: الحُمْرَة، عَن الصَّغانيّ.
والحامِر: نَوْعٌ من السّمَك.
وكشَدَّاد: مَوضعٌ بالجَزيرة.
والحَمْرَاءُ: اسمُ غَرْنَاطَةَ، من أَعظم أَمْصَارِ الأَنْدلُس. قَالَ شَيخنَا: وإِيَّاهَا قَصَدَ الأَدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ:
رَعَى اللَّهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطَعْتُه
ذَهَبْتُ بِهِ للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْ
تَرَى الأَرْضَ مِنْهَا فِضَّةً فإِذا اكْسَت
بشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْ
والحَمْرَاءُ: اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ فِي مُقَابَلَة فاسَ القَدِيمةِ، فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ، وكانُوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ.
وحِصْن الحَمْراءِ: معروفٌ فِي جَيَّانَ بالأَنْدَلُس.
والحَمْراءُ: أَحَدُ الأَخْشَبَيْن، من جبال مَكَّةَ، وَقد مَرّ إِيماءٌ إِليه فِي أَخْشَب. قَالَ الشَّريفُ الإِدْريسيّ: وَهُوَ جَبَلٌ أَحمآُ، محجرٌ، فِيهِ صعُرَة كَبِيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض، كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِن بَعِيد، تَبْدُو مِنَ المَسْجد من بَاب السّهْمين وَفِي هاذا الجَبَل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّةَ أَيّامَ القَرَامِطَة.
والحَمْرَاءُ: قَريَة بدِمَشْق، ذَكَرَه الهَجَريّ.
وحَمْرَةُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ. مِنْهَا عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ، تُوفِّي سنة 535، ذَكره الذهبيّ.
ومحْمر، كمِنْبَر ومَجْلِس: صُقْعٌ قُرْبَ مَكَّةَ من مَنَازِل خُزاعَةَ.
وحُمْرَانُ: مَوْلعى عُثْمَانَ رَضي اللَّهُ عَنهُ، عُرِف بالنِّسْبَة إِلَيْه الأَشْعَثُ بْنُ عَبْد الْملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ. وحُمْرانُ ابنُ أَعْفَى: تابعيّ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد ابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ: محدِّث.
وحِمْيَر بنُ كراثَةَ، كدِرْهَم، وَيُقَال حِمْيَريّ الرَّبَعيّ، أَورده ابْن حِبّانَ فِي الثِّقَات.
وحِمَار: اسْم رجل من الصَّحَابَة.
وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زِيَاد الأَحْمَر: كُوفيٌّ ضَعِيف.
وأَحْمَرُ بْ يَعْمُر بْن عَوْف: قَبيلَة. مِنْهُم ذُو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحَارث ابْن عَبد الله. ورَزِي بْنُ سُلَيْمَان، وهِلاَلُ بنُ سُويد، الأَحْمَرَيَّان، مُحَدِّثان.
والأَحْمَرُ: لقب محمّد بن يَزيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث، وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفى، بالضَّمّ، الرُّعَيْنِيّ الحُمْرِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه، عَن بَكْرِ بْن الأَشَجّ، وعَمْرو بن الْحَارِث مَاتَ سنة 149.
وسَعْدُ بْنُ حُمْرَة الهَمْدَانيّ، كَانَ عَلي جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاوِيَة. وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب، وكَانَ فَقيهاً.
وحُمْرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ، حَدَّثَ عَنهُ رمْلَة، وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة: وحُمْرَة بن هانىء، عَن أَبي أُمامة، وَقيل هُوَ بالزَّاي. ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة. لَهُ ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة، عِدادُهم فِي الَعبَّاسيّين. وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ. ذكره أَبو عُبَيْد فِي غَرِيب الحَديث، واستَشْهَد بقوله، وضبَطه بتَشْديد الْمِيم المَفْتُوحة. وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: هُوَ بسكُون الْمِيم.
والحَمّار نسبَةٌ إِلى بَيْع الحَمير. مِنْهُم أَحمدُ بنُ مُوسَى بن إِسحاق الأَسَديّ الكُوفيّ قَالَ. الدارقطنيّ: حَدثا عَنهُ جَماعَةٌ من شُيُوخنا، وسَعِيدُ بنُ الحَمَّار، عَن اللَّيْث، وجعفرُ بنُ مُحَمّد بن إِسجحاقَ الحَمَّار: مصْريّ.
ومَرْوَانُ الحِمَارُ، ككِتَاب، آخِرُ خُلَفَاءِ بني أُمَيَّةَ، مَعْرُوف.
وحَمْرور، بِالْفَتْح، لَقَب بَعْضهم.
وحَمُرُون، بالفَتْح: مَوْضعٌ من أَعمال قَابِسَ بالمَغْرب.
وحِمارٌ الأَسَديُّ: تابعيّ.
والحَمْراءُ: قَرْيَة بنَيْسَابورَ، على عشرةِ فَراسخَ مِنْهَا. وقَرْيَة بأَسْيُوط وَبَنُو حَمُّور، كتَنّور، ببَيْت المَقْدِس.
وتَحَمَّر: نَسَب نَفْسَه إِلى حِمْير أَو ظَنَّ نفسَه كأَنَّه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر، هاكذا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيّ قولَ الشَّاعر:
أَريْتَكَ مَوْلاي الَّذي لَسْتُ شاتماً
وَلَا حارِماً مَا بالُه يَتَحَمَّرُ
والحَمّاريّة: قَرْيَة من الشَّرْقِيَّة، والحَمَّارِين: أُخْرَى من عَمَل حَوْفِ رَمْسيس. والكَوْمُ الأَحمَرُ: ثَلَاثَة مَواضِعَ من مصْر، من الدَّقَهْليّة، وَمن الجِيزة، وَمن حُقُوق هُوّ من القُوصيّة. وَقد رَأَيْتُ الثَّانيَ.
والساقيَة الحَمْرَاءُ: مَدينَة بالمَغْرب ومنْهَا كَانَ انْتقَالُ الهَوَّارَة إِلى وادِي الصَّعِيد. وحمر: مَوضِع.
وَبَنُو الأَحْمَر: مُلُوكُ الأَندلس ووُزراؤها من وَلَد سَعْد بن عُبَادَة. ذَكَرَهم المَقَّرِيّ فِي نَفْح الطِّيب. ومنْهُمْ بَقيَّةٌ فِي زَبيد. وعَمْرُو بن مُخْلاة الح 2 ار: من شُعَراءِ الحَمَاسة ومُحمَّدُ بنُ حِمْيَر الحِمْصيُّ، كدِرْهَم، مَشْهُور، وأَبو حِير تبيع، كَنَّاه ابْن مُعِين: وأَبو حِمْيَر إِياد بن طَاهِر الرُّعَيْنيّ شيخ لِابْنِ يُونُس مَاتَ سنة 304. وعبدُ الرحمان والْحَارث ابْنَا الحُمَيْر بن قُتَيْبَة الأَشْجِعِيَّان، شاعران ذكرهمَا الآمديّ.
ح م ر

ركب محمراً أي فرساً هجيناً، وركبوا محامر. وهو أشقى من أشقر ثمود، وأحمر ثمود. وأتاني منهم كل أسود وأحمر. ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوث إلى الأسود والأحمر. وليس في الحمراء مثله أي في العجم. ونحن من أهل الأسودين، لا من أهل الأحمرين أي من أهل التمر والماء، لا من أهل اللحم والخمر. وأنشد أبو عبيد للأعشى:

إن الأحامرة الثلاثة أهلكت ... مالي وكنت بها قديماً مولعاً

اللحم والراح العتيق وأطلي ... بالزعفران فلن أزال مردعاً

ومن المجاز: جاء بغنم حمر الكلى، وسود البطون أي مهازيل. وموت أحمر. واحمر البأس: اشتد. وسنة حمراء. ومنه خرجوا في حمارة القيظ أي في شدته. ووطأة حمراء ودهماء أي جديدة واضحة بيضاء، ودارسة غير بينة. ورجل أحمر: لا سلاح معه، ورجال حمر.

حمر


حَمَرَ(n. ac. حَمْر)
a. Pared, peeled; skinned, flayed.

حَمِرَ(n. ac. حَمَر)
a. Had indigestion (horse).
حَمَّرَa. Made, coloured red.
b. Called an ass (person).
c. Spoke the idiom of Himyer.

إِحْمَرَّa. Reddened, became red.
b. Was hard to bear (misfortune).

حُمْرَةa. Redness, red.
b. Rouge.
c. Brickdust.
d. [art.], Erysipelas.
حَمِرa. Burning with rage & anger, wrathful.

حُمَرa. Tamarind (fruit).
b. Asphalt, bitumen.

حُمَّرa. Lark, sparrow.

أَحْمَرُ
(pl.
حُمْر أَحَاْمِرُ)
a. Red; ruddy, of a fair complexion.

مِحْمَر
(pl.
مَحَاْمِرُ
مَحَاْمِيْرُ)
a. Instrument for flaying or for scraping off hair
&c.
b. Jade, mongrelbred horse.

حِمَاْر
(pl.
حُمُر
أَحْمِرَة
حَمِيْر حُمُوْر)
a. Ass, donkey.

حِمَاْرَة
(pl.
حَمَاْئِرُ)
a. She-ass.

حَمَّاْر
(pl.
حَمَّاْرَة)
a. Owner of asses.
b. Donkeydriver.

حَمْرَآءُa. Disastrous, unfortunate (year).

حَمَاْئِرُa. Large stones round the mouth of a well.

حَمَارَّة (pl.
حَمَارّ)
a. Intense heat.

حُمَيْرَة
a. Measles.
حمر ضيطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَتَاهُ الْأَشْعَث بن قيس وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ: غلّبْتنا عَلَيْك هَذِه الْحَمْرَاء فَقَالَ عليّ: من يَعذِرني من هَؤُلَاءِ الضياطرة يتَخَلَّف أحدهم يتقلب على حشاياه وَهَؤُلَاء يهجرون إليّ إِن طردتهم إِنِّي إِذا لمن الظَّالِمين وَالله لقد سمعته يَقُول: لَيَضْرِبَنَّكم على الدَّين عَوْدا كَمَا ضربتموهم عَلَيْهِ بدءا. قَوْله: الْحَمْرَاء يَعْنِي الْعَجم والموالي سمّوا بذلك لِأَن الْغَالِب على ألوان الْعَرَب السُمرة والأَدمة وَالْغَالِب على ألوان الْعَجم الْبيَاض والحُمرة وَهَذَا كَقَوْل النَّاس: إِن أردتَ أَن تذكر بني آدم فَقلت: أحمرهم وأسودهم فأحمرهم كلّ من غلَب عَلَيْهِ البياضُ وأسودُهم من غَلَبتْ عَلَيْهِ الأُدمة. وَأما الضياطرة فهم الضِّخام الَّذين لَا غَناء عِنْدهم وَلَا نفع واحدهم ضَيطار. قَالَ: ويروى عَن عمر أنّه كتب إِلَى أُمَرَاء الأجناد بِالشَّام: مَن أعتَقْتُم من هَذِه الْحَمْرَاء فأحَبّوا أَن يَكُونُوا مَعَكم / فِي الْعَطاء فاجعلوهم أسوتكم. 6 / الف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلّى الْجُمُعَة بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل عَلَيْهِم فَقَالَ: أتِمّوا الصَّلاةَ. قَوْله: أتِمّوا الصَّلاة حَمَلَهُ بعض الْفُقَهَاء على أنّه أَرَادَ صلّوا بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ لتَكون أَرْبعا وَهَذَا خلاف السُّنة لِأَن عمر يَقُول: الجمعةُ ركعتانِ تمامٌ غيرَ قَصْرٍ على لِسَان النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقد كَانَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يُصلّي الرَّكْعَتَيْنِ بعدَهما فِي بَيته كَرَاهَة أَن يَظُنَّ الناسُ أنّهما مِنْهَا. ويروى عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه قيل لَهُ: إنّك إِنَّمَا تصلي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ لتمامِ أَربع فَقَالَ: لِأَن تخْتَلف النيازك فِي صَدْرِي أحبّ إليّ من [أَن -] أَقُول ذَلِك وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه رأى مِنْهُم فِي صلَاتهم خللا فَأَمرهمْ بإتمام الرُّكُوع وَالسُّجُود أَو أَن يكون بَعضهم فَاتَهُ الرُّكُوع كلّه فَأمره أَن يصلّي الظُّهر أَرْبعا لَيْسَ يَخْلُو عِنْدِي من أحد هذَيْن الْوَجْهَيْنِ [وَالله أعلم -] . وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي ابْنَتَيْن وأبوين وَامْرَأَة قَالَ: صَار ثُمنها تُسعا. قَوْله: صَار ثُمنها تُسَعا أَرَادَ أَن السِّهَام عالت حَتَّى صَار للْمَرْأَة التُسَعُ وَلها فِي الأَصْل الثُمنُ وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة لَو لم تَعُلَ كانتْ من أَرْبَعَة وَعشْرين لَا تخرُج من أقلَّ من ذَلِك لِاجْتِمَاع السُدُس والثُمن [فِيهَا -] فلمّا عالت صارَتْ من سَبعة وَعشْرين للابنتين الثُّلُثَانِ سِتَّة عشر وللأَبوين السُدُسان ثَمَانِيَة وللمرأة الثُمنُ فَهَذِهِ ثَلَاثَة من سَبْعَة وَعشْرين وَهُوَ التسع وَكَانَ لَهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

أَحَادِيث الزبير بن الْعَوام رَضِي الله عَنهُ

حفس

Entries on حفس in 6 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 3 more
(ح ف س)

رجل حِيَفْسٌ وحَيْفَسٌ وحَفَيْسأٌ وحِفَيْسيّ: قصير سمين، وَقيل: لئيم الْخلقَة قصير ضخم لَا خير عِنْده.
[حفس] ابن السكيت: يقال للرجل إذا كان قصيرا غليظا: حيفس، مثل هِزَبْرٍ. ورجل ٌحَفَيْسَأٌ مهموزٌ غير ممدود، مثل حَفَيْثأٍ على فعيلل، وهو القصير السمين. عن الاصمعي.
حفس
رَجُلٌ حِيَفْسٌ وحِيَفْسَأٌ: إلى القِصَرِ ولُؤْمِ الخِلْقَةِ. وقيل: هو الأكُوْلُ. والبَطِيْنُ. والذي يَغْضَبُ من غيرِ شَيْء ويَرْضى من غيرِ شَيْء. وفي الإِتْبَاعِ: حِيَفْسٌ لِيَفْــسٌ. ورَجُلٌ حَفَاسِيٌّ: مِثْلُ حَفَيْسأ. والغَلِيْظُ الضَّخْمُ البَطْنِ. والتَّحَيْفُسُ: التَّحَلْحُلُ. والحَيْفَسُ - على مِثالِ صَيْقَلٍ -: المُغْضَبُ.

حفس: رجل حِيَفْسٌ مثال هِزَبْرٍ وحَيْفَسٌ وحَفَيْسَأٌ، مهموز غير

ممدود مثل حَفَيْتَإِ على فَعَيلَلٍ، وحَفَيْسِيٌّ: قصير سمين، وقيل: لئيم

الخلقة قصير ضخم لا خير عنده؛ الأَصمعي: إِِذا كان مع القصر سمن قيل رجل

حَيْفَسٌ وحَفَيْتَأٌ، بالتاء؛ الأَزهري: أَرى التاء مبدلة من السين، كما

قالوا انْحتَّتْ أَسنانُه وانْحَسَّتْ. وقال ابن السكيت: رجل حَفَيْسَأٌ

وحَفَيْتَأٌ بمعنى واحد.

حفس
رجل حِيَفْس - مثال هِزَبْر -: قصير غليظ؛ عن ابن السكِّيت. قال الأغلب العِجلي:
لست من الأظماء بابنِ الخِمْسِ ... ولا القصير الهِمَّةِ الحِيَفْسِ
وقال ابن دريد: رجل حِيَفْس وحِيَفْسَأ: ضخم لا خير عنده، ويقال: حِيَفْس لِيَفْــس: إتْباع. وقال غيره: حَفَيْسَأ وحَفَيْتَأ.
وحَفَسَ يَحْفِسُ: إذا أكل.
وقال ابن عبّاد: قيل الحِيَفس: الأكول البَطين، وهو أيضاً: الذي يغضب من غير شيء ويرضى من غير شيء.
قال: ورجل حَفَاسِي: مثل حَفَيْسَأ.
قال: والحَيْفَس - مثال صَيْقَل -: المُغْضَبُ.
والتَّحَيْفُس: التَّحَلْحُلُ، وقال غيره: التَّحَرُّكُ على المَضْجَعِ.
ورجُلٌ حِيَفْسي وحَيْفَسِي وحَفَاسِي: ضخم لا خير عنده.
حفس
الحِيَفْسُ، كهِزَبْرٍ: الغليظ الْقصير، عَن ابْن السِّكِّيت. والضَّخْمُ لَا خيرَ عندَه، كالحَيْفَساءِ، بِالْفَتْح مَمْدُود، عَن ابنِ دُرَيدٍ، والحَفَيْساءِ، مَهْمُوز غير ممدودٍ، والحُفاسِيِّ، ضبطَه الصَّاغانِيّ بالضَّمِّ، والحِيَفْسِيِّ، بِكَسْر الْحَاء وَفتح التَّحتيَّة وَسُكُون الْفَاء وَكسر السِّين وياء النِّسْبَةِ، كَمَا ضبطَه الصَّاغانِيُّ، وهما عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي اللِّسَان: رَجُلٌ حِيَفْسٌ وحَيْفَسٌ، كهِزَبر وصَيْقَل، وحَيْفَسَأُ مثلُ حَفيَتَإٍ، على فعَيْللٍ، وحَفْيَسِيٌّ: قصيرٌ سَمينٌ، عَن الأَصمعيِّ، وَقيل: قصيرٌ لَئيمُ الخِلْقَةِ، ضَخمٌ لَا خيرَ عندَه. والأَكُولُ البَطِينُ، عَن ابْن عبّادٍ. قَالَ الأَصمعيُّ: إِذا كَانَ معَ القِصَرِ سِمَنٌ، قيل: رَجلٌ حَفْيَسَأٌ وحَفْيَتَأٌ، بالتّاءِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: أُرَى التّاءَ مُبدَلَةً من السِّين، كَمَا قَالُوا: انْحَتَّتْ أَسنانُه وانْحَسَّتْ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: رجلٌ حَفْيَسَأٌ وحَفْيَتَأٌ بِمَعْنى واحدٍ، وَنقل الصَّاغانِيّ عَن ابْن دُريدٍ رجُلٌ حَيْفَسَى: ضخمٌ لَا خيرَ عندَه، وَكَذَلِكَ الحِيَفْسِيُّ والحُفاسِيُّ. ونَقل عَن أَبي سعيد: رَجلٌ حِيَفْسَأٌ ضخمٌ. الحِيَفْسُ: الَّذِي يغضَبُ ويَرضَى من غير شيءٍ. الحَيْفَسُ، كصقيل، وضبطَه الصَّاغانِيُّ كهِزَبْرٍ مثل الأَوَّل: المُغْضَبُ. التَّحَيْفُسُ: التَّحرُّكُ على المَضْجَعِ والتَّحَلْحُلُ، الأَخير عَن ابْن عبّادِ. حَفَسَ يَحْفِسُ، من حَدّ ضرَبَ: أَكَلَ بنَهْمَةٍ.

حمس

Entries on حمس in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
ح م س: (الْأَحْمَسُ) الشَّدِيدُ الصُّلْبُ فِي الدِّينِ وَالْقِتَالِ. وَ (الْحَمَاسَةُ) بِالْفَتْحِ الشَّجَاعَةُ. وَ (الْأَحْمَسُ) أَيْضًا الشُّجَاعُ. 
[حمس] فيه: هذا من "الحمس" فما باله خرج، هو جمع أحمس، وهم قريش ومن ولدته وكنانة وجديلة قيس لأنهم تحمسوا في دينهم، أي تشددوا، والحماسة الشجاعة، كانوا يقفون بمزدلفة لا بعرفة ويقولون: نحن أهل الله فلا نحرج من الحرم، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرمون. ن: "الحمس" بضم حاء وسكون ميم. نه ومنه: وذكر "الأحامس" جمع أحمس الشجاع. وح: "حمس" الوغى واستحر الموت، أي اشتد الحرب. وح: أما بنو فلان فمسك "أحماس" أي شجعان.
(ح م س) : (الْحُمْسُ) قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ بِدِينِهِمْ الْوَاحِدُ أَحَمَسُ وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ تَحَمَّسُوا فِي دِينِهِمْ أَيْ تَشَدَّدُوا وَكَانُوا لَا يَسْتَظِلُّونَ أَيَّامَ مِنًى وَلَا يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَلَا يَخْرُجُونَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ إلَى عَرَفَاتٍ وَإِنَّمَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَلِهَذَا قَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ حِين رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ هَذَا مِنْ الْحُمْسِ فَمَا بَالُهُ خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ.
[حمس] الاحمس: المكان الصلب. قال العجاج:

وكم قطعنا من قفاف حمس * والاحمس أيضاً: الشديد الصُّلب في الدِينِ والقتال، وقد حِمِسَ بالكسر فهو حِمِسٌ وأُحْمَسُ بيِّن الحَمَسِ. والحَماسَةُ : الشجاعة. والاحمس: الشجاع. وإنما سميت قريش وكنانة حمسا لتشددهم في دينهم ; لانهم كانوا لا يستظلون أيام منى ولا يدخلون البيوت من أبوابها، ولا يسلؤون السمن، ولا يلقطون الجلة . وعام أحمس: شديدٌ. وأَرَضونَ أُحامِسُ: جدبةٌ. والتَحَمُّسُ: التشدد. يقال: تحمس الرجل، إذا تعاصى. وحماس: اسم رجل.
حمس: حَمَّس: (بالتشديد): تصحيف حَمَّص بمعنى قلى (فوك).
تحمَّس: تصحيف تحمَّص بمعنى صار محمَّصاً (فوك).
حَمِس: متغطرس، متكبر (محيط المجيط).
حَمَاس: حَميَّة، هيجان النفس (بوشر).
وحماس: درونج (المستعيني مادة درونج) غير أن الزهراوي يقول إنه لا يدري إذا كانت هذه الكلمة تبدأ بالحاء أو الخاء الو الجيم.
حَميس: طعام متبل يتخذ من لحم الضأن والطماطم والخضر. (دوماس حياة العرب ص251، كندي 1: 101، وفي مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة (7: 246): نوع من لحم الضان المقطع المتبل محمض بمشمش الجنوب المجفف في الشمس.
حَماسة: حميَّة، هيجان النفس، وقريحة شعرية (بوشر).
حَمَاسِيّ: قصيد شعر حماسي. قصيد يصف فيه الرجل نفسه بالشدة والشجاعة (بوشر).
حمس
رَجُلٌ أحْمَسُ: شُجَاعٌ. وعامٌ أحْمَسُ وسَنَةٌ حَمْسَاءُ: شَدِيدَةٌ، وسِنُوْنَ أحامِسُ وحُمْسٌ. و " وَقَعَ في هِنْدِ الأحامِسِ " أي في الدّاهِيَةِ والتَهلَكَةِ. والحَمِيْسُ: التَّنَّوْرُ. والحُمْسُ: قُرَيْش. وأحْمَاسُ العَرَبِ: أُمَّهَاتُهم من قُرَيْشٍ كانوا مُتَشَدِّدِيْنَ في دينِهم. وحَمَسَ به: إِذا لَزِمَه، يَحْمُسُ حَمَساً. والأحْمَسُ: المَكانُ الغَلِيْظُ الشَّديدُ. والحَمْسُ: الجَرَسُ. والصَّوْتُ. والحُمْسَةُ: الحُرْمَةُ. وقيل في قَوْلِ ساعِدَةَ:
يَدْعُوْنَ حُمْساً ولم يَرْتَعْ لهم فَزَعٌ
هي كَلِمَةٌ تقولها العَرَبُ عند الشَّيْءِ يُنْكِرونَه، ومعناه: يَدْعُوْنَ شُجْعاً.
المحيط في اللغة - الجزء الثالث - تأليف: كافي الكفاة، الصاحب، إسماعيل بن عباد 326 - 385 هـ
ح م س

رجل أحمس من رجال حمس، وحمس: بين الحماسة، وقد حمس. وهم أهل السماحة والحماسة. وهو رجل من الحمس. وهم قريش لتحمسهم في دينهم وهو تصلبهم.

ومن المجاز: حس الوغى وحمى. وعام أحمس. وأرض أحامس: جدبة، صفة بالجمع. ومكان أحمس: غليظ شديد. قال العجاج:

كم قد قطعنا من قفاف حمس

ووقعوا في هند الأحامس إذا وقعوا في شدّة وبلية. ولقي فلان هند الأحامس إذا مات. وبنو هند قوم من العرب فيهم حماسة. ومعنى إضافتهم إلى الأحامس إضافتهم إلى شجعانهم، أو إلى جنس الشجعان وإنهم منهم. وأنشد الأصمعي:

طمعت بنا حتى إذا ما لقيتنا ... لقيت بنا يا عمرو هند الأحامسا

فجعل الأحامس صفة لهم، ويحتمل أن يكون قد ابتلي رجل بامرأة يقال لها: هند الأحامس لحماسة قومها، ولقي منها شراً فسار ذلك مثلاً في لقاء الشدائد، أو كان رجل يقال له هند الأحامس، لشجاعته وشجاعة قومه يبلو الناس بالشر، فقيل. فيه ذلك وسير مثلاً.
(ح م س)

حَمِسَ الشَّرّ وتحَمّسَ: اشْتَدَّ. واحتَمَس القرنان: اقتتلا، كِلَاهُمَا عَن يَعْقُوب.

وحَمِس بالشَّيْء: علق بِهِ.

والحماسةُ: الْمَنْع والمحاربة والشدة فِي الْغَضَب.

ونجدة حمساءُ، شَدِيدَة. قَالَ:

بنَجْدةٍ حَمْساءَ تُعْدى الذَّمِرَا

وَرجل حَمِسٌ وحميسٌ وأحمسٌ، شُجَاع، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ. وَقد حَمِس حَمْسا، عَنهُ أَيْضا. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كأنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها إِذا مَا ... حَمِسْنا والوقايةُ بالخِناقِ

وحَمِس الْأَمر حَمَسا: اشْتَدَّ. وتحامَس الْقَوْم تحامُسا وحِماسا: تشادوا واقتتلوا.

والأْحمَسُ والحَمِسُ والمُتَحمِّس، الشَّديد. والأحمَسُ أَيْضا، المتشدد على نَفسه فِي الدَّين. وعام أحمَسُ وَسنة حَمْساءُ، شَدِيدَة. وأصابتهم سنُون أحامِسُ، ذكرُوا على إِرَادَة الأعوام، وأجروا أفعل هَاهُنَا صفة مجراةً اسْما. ولقى هِنْد الأحامِسِ أَي الشدَّة، وَقيل: مَعْنَاهُ مَاتَ، وَلَا أَشد من الْمَوْت.

والحُمْسُ: قُرَيْش لأَنهم كَانُوا يتحمّسون فِي دينهم وشجاعتهم فَلَا يطاقون.

وأحماسُ الْعَرَب، أمهاتهم من قُرَيْش. والحُمْسُ، فِي قيس أَيْضا، وَكله من الشدَّة. والحماسَةُ: الشدَّة فِي كل شَيْء حَتَّى قَالُوا: أَمَاكِن حُمْسٌ. قَالَ العجاج:

وَكم قَطَعنا من قِفافٍ حُمْسٍ والحَميسُ: التَّنور.

والحَمْسُ: جرس الرِّجَال.

والحَمَسَة: دَابَّة من دَوَاب الْبَحْر، وَقيل: هِيَ السلحفاة. والحَمَسُ، اسْم للْجمع.

وَبَنُو حُمْسٍ، وَبَنُو حُمَيْسٍ، وَبَنُو حَماسٍ: قبائل.

وَذُو حِماس وحَماسٍ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر: مَوضِع. قَالَ كثير عزة:

مُدِلٌّ بوَادِي ذِي حَماسٍ مرايسٌ ... بِجَنْبِ العَرِين، جائبُ العينِ أشهلُ

وحَمساءُ: مَوضِع، مَمْدُود.

حمس

1 حَمِسَ, aor. ـَ (S, A, K,) inf. n. حَمَسٌ (S) and حَمَاسَةٌ, (Ham p. 2,) He was, or became, hard, firm, strong, strict, or rigorous, in religion, and in fight, (S, A, K,) and in courage, (TA,) and in an affair. (Ham p. 2) [See also 5.] b2: (tropical:) It (an affair, or a case, TA) was, or became, severe, rigorous, distressful, or afflictive: (K, TA:) and (tropical:) it (war, or the clamour thereof, الوَغَى,) was, or became, hot, (A, TA,) or vehement. (TA.) b3: حَمَسَ, aor. ـِ inf. n. حَمْسٌ, He (a man) was, or became, courageous. (Sb, TA.) 5 تحمّس He acted, or behaved, with forced hardness, firmness, strictness, or rigour, (S, A, Mgh,) in his religion. (A, Mgh, K.) b2: He (a man) feigned disobedience; syn. تَعَاصَى. (S, TA.) b3: He protected, or defended, himself, (syn. تَحَرَّمَ,) بِهِ by means of him. (Sh, TA.) 6 تحامسوا They vied with, strove to surpass, or contended for superiority with, one another in strength, (تَشَادّوا,) and fought one another. (TA.) حَمِسٌ: see أَحْمَسُ, in three places.

حَمَاسٌ Hardness; firmness; strength: defence: conflict. (TA.) [See also حَمَاسَةٌ.]

حَمِيسٌ Vehement. (TS, K.) So in the saying of Ru-beh, لَا قَيْنَ مِنْهُ حَمَسًا حَمِيسَا [They experienced from it vehement strength]: (TS, TA:) or, as Az says, strength and courage. (TA.) b2: See also أَحْمَسُ, in two places.

حَمَاسةٌ Courage: (S, K, TA:) defence: conflict. [See also حَمِسَ.]

أَحْمَسُ Hard, firm, strong, strict, or rigorous, in religion, and in fight, (S, K,) and in courage; (TA;) as also ↓ حَمِسٌ: (S, K:) pl. of the former, حُمْسٌ. (K.) b2: Hence, A pious man, who carefully abstains from unlawful things: because he exceeds the usual bounds in matters of religion, and is hard to himself; as also ↓ مُتَحَمِّسٌ. (TA.) b3: Sing. of الحُمْسُ, (Mgh,) which latter is an epithet applied to The tribes of Kureysh (S, A, K) and Kináneh (S, K) and Jedeeleh, (K,) i. e. Jedeeleh of Keys, consisting of [the tribes of] Fahm and and 'Adwán the two sons of 'Amr the son of Keys the son of 'Eylán, and the Benoo- 'Ámir Ibn-Saasa'ah, (AHeyth, TA,) and their followers in the Time of Ignorance; (K;) or to Kureysh and their coreligionists; (Mgh;) because of the hardships which they imposed upon themselves in matters of religion, (S, A, Mgh, K,) as well as in courage, (TA,) for they used not to enjoy the shade in the days of Minè, nor to enter the houses by their doors, (S, Mgh, TA,) while they were in the state of إِحْرَام, (TA,) nor to clarify butter, nor to pick up [dung such as is called] جَلَّة, (S, L,) or بَعْر, (TA,) [for fuel,] and they dwelt in the Haram, (AHeyth, TA,) and did not go forth in the days of the مَوْسِم to 'Arafát, but halted at El-Muzdelifeh, (AHeyth, Mgh, TA,) saying, “ We are the people of God, and we go not forth from the Haram: ” (AHeyth, TA:) or they were thus called because they made their abode in the Haram: (Sgh, TA:) or because they betook themselves for refuge to the حَمْسَآء (الحَمْسَآءُ), which is the Kaabeh, so called because its stones are white inclining to blackness: (K:) the Benoo-'Ámir were of the حُمْس, though not of the inhabitants of the Haram, because their mother was of the tribe of Kureysh: the term الأَحْمَاسُ also, [pl. of ↓ حَمِسٌ or of ↓ حَمِيسٌ,] is applied to those of the Arabs whose mothers were of the tribe of Kureysh. (TA.) b4: Also Courageous; (Sb, S, K;) and so ↓ حَمِيسٌ and ↓ حَمِسٌ: (K:) pl. [of the first, masc. only,] أَحَامِسُ and [masc. and fem.]

حُمْسٌ and [of the second or third] أَحْمَاسٌ. (TA.) الأَحَامِسُ is also said to be applied to The tribe of Kureysh: or, accord. to some, to the Benoo-'Ámir, because descendants of Kureysh: the former is said by IAar. (TA.) b5: Hence, (A, TA,) وَقَعَ فِى هِنْدِ الأَحَامِسِ, (A, TS, K,) or لَقِىَ هِنْدَ الأَحَامِسِ, (L,) (tropical:) He fell into distress (A, L) and trial: (A:) or into calamity: (K:) or he died: (K:) or the latter phrase has this last meaning. (ISd, A, and TA in art. هند.) هِنْدٌ was the name of a courageous people of the Arabs. (A, TA.) b6: عَامٌ أَحْمَسُ, (S, A, K,) and سَنَةٌ حَمْسَآءُ, (K,) (tropical:) A severe year. (S, A, K.) They say also سِنُونَ أَحَامِسُ (tropical:) Severe years: (K:) the masc. form [of the epithet] being used because by سنون is meant أَعْوَامٌ; or the epithet being used after the manner of a subst.: (ISd, TA:) and سِنُونَ حُمْسٌ signifies the same: (K:) or the latter, years of hunger. (Az, TA.) b7: نَجْدَةٌ حَمْسَآءُ (assumed tropical:) Vehement [courage, or fight, &c.]. (TA.) b8: مَكَانٌ أَحْمَسُ (tropical:) A hard place: (S, K:) or a rugged and hard place: (A:) pl. أَمْكِنَةٌ حُمْسٌ. (K.) You say also أَرْضٌ أَحَامِسُ, with the pl., meaning, (tropical:) A sterile, barren, or unfruitful, and narrow, land: (A:) or a land in which is no herbage nor pasturage nor rain nor anything. (TA.) and أَرَضُونَ أَحَامِسُ (tropical:) Sterile, barren, or unfruitful, lands. (S, L.) مُتَحَمِّسٌ: see أَحْمسُ, second signification.

حمس: حَمِسَ الشَّرُّ: اشتدَّ، وكذلك حَمِشَ. واحْتَمَسَ الدِّيكانِ

واحْتَمَشا واحْتَمَسَ القِرْنانِ واقتتلا؛ كلاهما عن يعقوب. وحَمِسَ

بالشيء: عَلِق به. والحَماسَة: المَنْعُ والمُحارَبَةُ. والتَّحمُّسُ: التشدد.

تَحَمَّسَ الرجلُ إِذا تَعاصَى. وفي حديث علي، كرم اللَّه وجهه: حَمِسَ

الوَغى واسْتَحَرَّ الموتُ أَي اشتدَّ الحرُّ. والحَمِيسُ: التَّنُّورٌ.

قال أَبو الدُّقَيْشِ: التنور يقال له الوَطِيسُ والحمِيسُ. ونَجْدَةٌ

حَمْساء: شديدة، يريد بها الشجاعةَ؛ قال:

بِنَجْدَةٍ حَمْساءَ تُعْدِي الذِّمْرا

ورجل حَمِسٌ وحَمِيسٌ وأَحْمَسُ: شجاع؛ الأَخيرة عن سيبويه، وقد حَمِسَ

حَمَساً؛ عنه أَيضاً؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها، إِذا ما

حَمِسْنا، والوِقايَةُ بالخِناقِ

وحَمِسَ الأَمرُ حَمَساً: اشتد. وتحَامَسَ القومُ تَحامُساً وحِماساً:

تشادّوا واقتتلوا. والأَحْمَسُ والحَمِسُ والمُتَحَمِّسُ: الشديد.

والأَحْمَسُ أَيضاً: المتشدِّد على نفسه في الدين. وعام أَحْمَسُ وسَنَة

حَمْساء: شديدة، وأَصابتهم سِنُون أَحامِسُ. قال الأَزهري: لو أَرادوا مَحْضَ

النعت لقالوا سِنونَ حُمْسٌ، إِنما أرادوا بالسنين الأحامس تذكير الأَعوام؛

وقال ابن سيده: ذَكَّروا على إِرادة الأَعوام وأَجْرَوا أَفعل ههنا صفةً

مُجراه اسماً؛ وأَنشد:

لنا إِبِلٌ لم نَكْتَسِبْها بغَدْرةٍ،

ولم يُفْنِ مولاها السُنونَ الأَحامِسُ

وقال آخر:

سَيَذْهَبُ بابن العَبْدِ عَوْنُ بنُ جَحْوشٍ،

ضَلالاً، وتُفْنِيها السِّنونَ الأَحامِسُ

ولَقِيَ هِنْدَ الأَحامِسِ أَي الشدَّة، وقيل: هو إِذا وقع في الداهية،

وقيل: معناه مات ولا أَشدَ من الموت. ابن الأَعرابي: الحَمْسُ الضَّلالُ

والهَلَكة والشَّرُّ؛ وأَنشدنا:

فإِنكمُ لَسْتُمْ بدارٍ تَكِنَّةٍ،

ولكِنَّما أَنتم بِهِنْدِ الأَحامِسِ

قال الأَزهري: وأَما قول رؤبة:

لاقَيْنَ منه حَمَساً حَميسا

معناه شدة وشجاعة.

والأَحامِسُ: الأَرضون التي ليس بها كَلأٌ ولا مرْتَعٌ ولا مَطَرٌ ولا

شيء، وأَراضٍ أَحامِسُ. والأَحْمَس: المكان الصُّلْبُ؛ قال العجاج:

وكم قَطَعْنا من قِفافٍ حُمْسِ

وأَرَضُون أَحامسُ: جَدْبة؛ وقول ابن أَحمر:

لَوْ بي تَحَمَّسَتِ الرِّكابُ، إِذاً

ما خانَني حَسَبي ولا وَفْرِي

قال شمر: تحمست تحرّمت واستغاثت من الحُمْسَة؛ قال العجاج:

ولم يَهَبْنَ حُمْسَةً لأَِحْمَسا،

ولا أَخَا عَقْدٍ ولا مُنَجَّسا

يقول: لم يهبن لذي حُرْمة حُرمة أَي ركبت رؤوسهن. والحُمْسُ: قريش

لأَنهم كانوا يتشددون في دينهم وشجاعتهم فلا يطاقون، وقيل: كانوا لا يستظلون

أَيام منى ولا يدخلون البيوت من أَبوابها وهم محرمون ولا يَسْلأُون السمن

ولا يَلْقُطُون الجُلَّة. وفي حديث خَيْفان: أَما بنو فلان فَمُسَك

أَحْماس أَي شجعان. وفي حديث عرفة: هذا من الحُمْسِ؛ هم جمع الأَحْمس. وفي

حديث عمر، رضي اللَّه عنه، ذكر الأَحامِس؛ هو جمع الأَحْمس الشجاع. أَبو

الهيثم: الحُمْسُ قريش ومَنْ وَلدَتْ قريش وكنانة وجَديلَةُ قَيْسٍ وهم

فَهْمٌ وعَدْوانُ ابنا عمرو بن قيس عَيْلان وبنو عامر بن صَعْصَعَة، هؤلاء

الحُمْسُ، سُمُّوا حُمْساً لأَنهم تَحَمَّسُوا في دينهم أَي تشدَّدوا. قال:

وكانت الحُمْسُ سكان الحرم وكانوا لا يخرجون أَيام الموسم إِلى عرفات

إِنما يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن أَهل اللَّه ولا نخرج من الحرم، وصارت

بنو عامر من الحُمْسِ وليسوا من ساكني الحرم لأَن أُمهم قرشية، وهي

مَجْدُ بنت تيم بن مرَّة، وخُزاعَةُ سميت خزاعة لأنهم كانوا من سكان الحرم

فَخُزِعُوا عنه أَي أُخْرجوا، ويقال: إِنهم من قريش انتقلوا بنسبهم إِلى

اليمن وهم من الحُمْسِ؛ وقال ابن الأَعرابي في قول عمرو:

بتَثْلِيثَ ما ناصَيت بَعْدي الأَحامِسا

أَراد قريشاً؛ وقال غيره: أَراج بالأَحامس بني عامر لأَن قريشاً ولدتهم،

وقيل: أَراد الشجعان من جميع الناس. وأَحْماسْ العرب أُمهاتهم من قريش،

وكانوا يتشدّدون في دينهم، وكانوا شجعان العرب لا يطاقون. والأَحْمَسُ:

الوَرِعُ من الرجال الذي يتشدد في دينه. والأَحْمَسُ: الشديد الصُّلْب في

الدين والقتال، وقد حَمِسَ، بالكسر، فهو حَمِسٌ وأَحْمَسُ بَيِّنُ

الحَمَسِ. ابن سيده: والحُمْسُ في قَيْسٍ أَيضاً وكله من الشدَّة.

والحَمْسُ: جَرْسُ الرجال؛ وأَنشد:

كأَنَّ صَوْتَ وَهْسِها تحت الدُّجى

حَمْسُ رجالٍ، سَمِعُوا صوتَ وَحى

والحَماسَةُ: الشجاعة.

والحَمَسَةُ: دابة من دواب البحر، وقيل: هي السُّلَحْفاة، والحَمَسُ اسم

للجمع. وفي النوادر: الحَمِيسَةُ القَلِيَّةُ. وحَمَسَ اللحم إِذا

قَلاه.وحِماسٌ: اسم رجل. وبنو حَمْسٍ وبنو حُمَيْسٍ وبنو حِماسٍ: قبائل. وذو

حِماسٍ: موضع. وحَماساءُ، ممدود: موضع.

حمس
الأحْمَس: المكان الصُّلب، وأمكنة حَمْس، قال العجّاج يمدح عبد الملك بن مروان:
وكَم قطعنا من قِفافٍ حَمْسِ ... غُبْرِ الرِّعَان ورِمالٍ دُهْسِ
والأحمَس: الشديد الصُّلب في الدين والقتال، وقد حَمِسَ - بالكسر - فهو حَمِس وأحْمَس؛ بَيَّن الحَمَسِ، وقوم حُمْس.
وقال أبو الهيثم: الحُمْسُ: قريش ومَن وَلَدت قريش وكِنانة وجديلة قيس ومَن دانَ بدينهم في الجاهلية، سمُّوا حُمْساً لأنهم تحمسوا في دينهم: أي تشددوا، وكانوا لا يقفون بعرفة لأنها خارج الحرم، وكانوا لا يخرجون من الحرم كانوا يقفون فيه، ويقولون: نحن أهل الله لسنا كسائر الناس فلا نخرج من حرم الله، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها، ولا يستظِلُّون أيّام مِنىً، ولا يَسْلأون السَمْنَ ولا يلقطون الجَلَّة، حتى نزل قوله تعالى:) ثُمَّ أفيضوا من حَيْثُ أفاضَ الناسُ (فوقفوا بعرفة. وقال ابراهيم الحربي - رحمه الله -: سُمًّوا حُمْساً بالكعبة لأنها حمساء وحجرها أبيض يضرب إلى السواد. وقول ساعدة بن جؤية الهُذلي:
يُدعَونَ حُمْساً ولم يَرْتَع لهم فَزَعٌ ... حتى رأوهم خلال السَّبيِ والنَّعَمِ
أي لهم حُرمَة الحَمس، ويروى: " حِشْماً " وهو حيٌّ من جُذام.
وقال جُبير بن مُطعَم - رضي الله عنه -: أضلَلْتُ بعيراً لي يوم عَرَفة؛ فإذا رسول الله؟ صلى الله عليه وسلّم - واقفاً بِعَرَفة مع الناس، فقلت: هذا من الحُمْسِ فماله خرج من الحرم. وإنَّما قال ذلك لأنّه لم يعلم بنزول هذه الآية. فأنكر وقوفه خارج الحرم. رسول الله: مبتدأ، وخبره: فإذا؛ كقولك: في الدار زيدٌ، وواقفاً: حال عمِلَ فيها ما في إذا من معنى الفعل.
والأحمَس والحَمِس والحَميس: الشجاع، والحَمَاسَة: الشجاعة.
وبنو أحمَس: بطن من ضُبَيعة، قال المتلمَّس:
تكونُ نذيرٌ من ورائيَ جنةً ... وتنصُرَني منهم جُلَيُّ وأحْمَسُ
نذير: هو نذير بن بُهثَة. وقال آخَر:
فلا أمشي الضَّرَاءَ إذا أدَّراني ... ومثلي لَزَّ بالحَمْسِ الرَّبيسِ
وقال رؤبة:
إذا امر المَنكِبَ الرَّدوْسا ... ذا الركن والخيَّاطَةِ اللَّطوسا
وكَلْكَلاً ذا بِركةٍ هَروسا ... لاقَيْنَ منه حَمِساً حَميسا
ويقال: عامٌ أحمَس: أي شديد، وسنة حِمساء، وأصابتهم سنون أحامِس وحُمْس، وانَّما قالوا أحامِس لأنَّهم أرادوا تذكير الأعوام.
وأمّا قول عمرو بن مَعدي كَرِب - رضي الله عنه - يُخاطِب العباس بن مِرداس رضي الله عنه:
أعَبّاس لو كانت شياراً جيادُنا ... بتثليث ما ناصَيتَ بعدي الأحامسا
فانَّه يعني قريشا.
وأرَضُوْنَ أحامِسُ: أي جَدْبَة.
ويقال: وقع فلان في هند الأحامِس: إذا وقع في الدّاهية أو مات، وأنشد ابن الأعرابي:
فإنكم لستم بدار تُلُنَّة ... ولكنَّما أنتم بهندِ الأحامِسِ
وحِماس بن ثامِل: شاعر. وذو حِماس: موضِع، قال القطامي:
عفا من آل فاطمة الفرات ... فَشَطا ذي حِمَاسَ فحائلات
وحَمَسَ اللحم: إذا قلاه. والحَميسَة: القَلِيَّة.
والحَميس: التنّور، وقال ابن فارس: وقال آخرون هو بالشين مُعجَمة، وأيّ ذلك كان فهو صحيح، لأنه إن كان بالسين فهو من شدّة التِهاب نارِه، وإن كان بالشين فهو من أحْمَشْتُ النار والحرب.
والحَميس: الشديد.
وقال ابن دريد: الحَمَسَة - بالتحريك -: دابَّة من دواب البحر. والجمع: حَمَس. وقال قوم: هي السلحفاة.
والعرب تقول عند الشيء تنكِره: حِمْساً، كقولهم: جَدعاً وعقراً.
وقال أبو عمرو: الحَوْمَسيس: المهزول.
وبنو حُمَيس - مصغراً -: بطن من العرب.
والحُمسة - بالضم -: الحَرْمة، قال العجّاج:
ولم يَهَبْنَ حُمسةً لأحمَسا ... ولا أخا عقدٍ ولا مُنَجِّسا
أي لم يهبن لذي حُرمَةٍ حُرمَةً؛ أي ركبن رؤوسهن. والتنجيس: شيء كانت العرب تفعله كالعوذة تدفع بها العين.
وحَمَسْتُ الرجل حَمْساً: إذا أغضَبْتُهُ.
والحَمْس - أيضاً -: الصوت؛ وجَرْسُ الرجال، وأنشد أبو الدُّقَيشِ:
كأنَّ صوتَ وَهْسِها تحت الدُجى ... حَمْسُ رجالٍ سَمِعوا صوتَ وَحَى
وقال الزَجّاج: أحْمِسْتُه وحَمَّسْتُه تَحْميسا: أي أغضَبتُه؛ مثل حَمَسْتُه حَمْسا.
والتَّحميس: أن يؤخذ شيء من دواء وغيره فيوضع على النار قليلاً.
واحْتَمَسَ الدِّيكان واحْتَمَشا: إذا هاجا.
وتَحَمَّسْتُ: تَحَرَّمْتُ؛ من الحُمسة وهي الحُرمَة؛ واسْتَغَثْتُ، قال عمرو بن أحمر الباهلي:
لو بي تَحمَّسَتِ الرَّكابُ إذَنْ ... ما خانني حَسَبي ولا وَفْري
واحْمَوْمَسَ: أي غَضِبَ، قال أبو النجم يصف الأسد:
كأنَّ عينيه اذا ما احْمَوْمَسا ... كالجمرتين جِيلَتا لِتُقْبَسا
جِيلَتا: حُرِّكَتا.
والتركيب يدل على الشدَّة.
حمس
حَمِسَ الأمرُ، كفَرِح: اشْتدَّ، وَكَذَلِكَ حَمِشَ، وقولُ عليّ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ: حَمِسَ الوَغى واسْتَحرَّ المَوتُ. أَي اشتدَّ، مَجاز. حَمِسَ الرجلُ: صَلُبَ فِي الدِّين، وَتَشَدَّدَ وَكَذَلِكَ فِي الْقِتَال والشجاعة، فَهُوَ حَمِسٌ، ككَتِفٍ، وأَحْمَسُ بَيِّنُ الحَمَسِ، وَمِنْه سُمِّيَ الوَرِعُ أَحْمَسَ لغَلائِه فِي دِينِه، وتشدُّدِه على نَفْسِه، كالمُتَحَمِّس، وهم حُمْسٌ، بضمٍّ فَسُكُون. والحُمْسُ أَيْضا: الأَمكِنةُ الصُّلبَةُ، جَمْعُ أَحْمَسَ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ العَجّاج: وَكَمْ قَطَعْنا مِن قِفَافٍ حُمْسِ وَهُوَ، أَي الحُمْسُ: لقَبُ قُرَيْشٍ وَمن وَلَدَتْ قُرَيْشٌ وكِنانةَ وجَديلَةَ قَيْسٍ، وهم فَهْمٌ وعَدْوَان ابْنا عَمْرِو بنِ قيسِ عَيْلانَ، وبَنو عامرِ بنِ صَعْصَعةَ، قَالَه أَبُو الهيثمِ وَمن تابَعَهُم فِي الجاهليّة، هؤلاءِ الحُمْسُ، وإنّما سُمُّوا لتحَمُّسِهم فِي دِينِهم، أَي تشَدُّدِهم فِيهِ، وَكَذَا فِي الشجاعةِ فَلَا يُطاقون، أَو لالتِجائِهم بالحَمْساءِ، وَهِي الكَعبةُ لأنّ حَجَرَها أَبْيَضُ إِلَى السَّواد وَقَالَ الصَّاغانِيّ: لنُزولِهم بالحَرَمِ الشريف، زادَه اللهُ شَرَفَاً، وَقيل: لأنّهم كَانُوا لَا يَسْتَظِلُّون أيّامَ مِنىً، وَلَا يَدْخُلون البيوتَ من أبوابِها وهم مُحرِمون، وَلَا يَسْلَؤون السَّمْنَ وَلَا يَلْقُطون البَعرَ الجلَّةَ. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم: وَكَانَت الحُمْسُ سُكّانَ الحرَمِ، وَكَانُوا لَا يخرجُون فِي أيّام المَوسِمِ إِلَى عَرَفَات، إنّما يقِفونَ بالمُزْدَلِفة، وَيَقُولُونَ: نَحن أهلُ الله، وَلَا نَخْرُجُ من الحرَمِ، وصارتْ بَنو عامرٍ من الحُمْس، وَلَيْسوا من سَاكِني الحرَم لأنّ أمَّهم قُرَشِيَّةٌ، وَهِي مَجْدُ بنتُ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ، وخُزاعةُ إنّما سُمِّيَت خُزاعةَ لأنّهم كَانُوا من سُكّانِ الحرَمِ فخُزِعوا عَنهُ، أَي أُخرِجوا، وَيُقَال: إنّهم من قُرَيْشٍ، انتقَلوا ببَنيهِم إِلَى الْيمن، وهم من الحُمْس. والحَماسَة: الشجاعةُ والمَنع والمُحاربَة. مِنْهُ الأَحْمَس وَهُوَ الشجاعُ. عَن سِيبَوَيْهٍ، كالحَميس والحَمِس، كأميرٍ وكَتِفٍ، وَالْجمع أحامِس، وحُمَس وأَحْمَاسٌ، وَمِنْه الحَدِيث: أمّا بَنو فَلانٍ فمُسكٌ أَحْمَاسٌ وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ فِي قَوْلِ عَمْرِو بن) مَعْدِي كرِب: بتَثْليثِ مَا ناصيْتَ بَعْدِي الأَحامِسا أَرَادَ قُرَيْشاً، وَقَالَ غيرُه: أَرَادَ بَني عامرٍ لأنّ قُرَيْشاً وَلَدَتْهم، وَقيل: أرادَ الشجعانَ من جميعِ النَّاس. منَ المَجاز: الأَحْمَس: العامُ الشَّديد، وَيُقَال: سَنَةٌ حَمْسَاءُ: أَي شديدةُ، وَيُقَال: أصابَتْهم سِنونَ أحامِسُ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: لَو أَرَادوا مَحْضَ النَّعْتِ لقالوا: سِنون حُمْسٌ، إنّما أَرَادوا بالسِّنينَ الأحامِسَ تَذْكِير الأعْوام. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: ذَكَّروا على إرادةِ الأعوام، وأجروا أَفْعَل هَا هُنَا صفة مُجْراه اسْماً، وَأنْشد:
(لنا إبلٌ لم نَكْتَسِبْها بغَدْرَةٍ ... وَلم يُفْنِ مَوْلاها السِّنونَ الأَحامِسا) وَقَالَ آخَر:
(سَيَذْهبُ بابْنِ العَبدِ عَوْنُ بنُ جَحْوَشٍ ... ضَلالاً ويُفْنيها السِّنونَ الأحامِسُ)
منَ المَجاز: وَقَعَ فلانٌ فِي هِندِ الأحامِس، كَذَا نصُّ التكملة، ونصُّ اللِّسان: لَقِيَ هِندَ الأحامِسِ، أَي الشِّدَّة، وَقيل: إِذا وَقَعَ فِي الداهيَة، أَو مَعْنَاهُ: ماتَ، وَلَا أشدَّ من الْمَوْت، وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(فإنّكمُ لَسْتُمْ بدارِ تُلُنَّةٍ ... ولكنّما أَنْتُمْ بهِندِ الأحامِسِ)
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وقَعوا فِي هِندِ الأحامِسِ، إِذا وقَعوا فِي شِدَّةٍ وبلِيّةٍ، ولَقِيَ فلانٌ هِندَ الأحامِسِ، إِذا مَاتَ، وبَنو هندٍ: قومٌ من العربِ فيهم حَماسةٌ، وَمعنى إضافَتِهم إِلَى الأحامِسِ إضافتُهم إِلَى شُجعانِهم، أَو إِلَى جِنسِ الشُّجعان، وأنّه مِنْهُم. وحِمَاسٌ الليثيُّ، بالكَسْر: وُلِدَ فِي عَهْدِ رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وَله دارٌ بالمدينةِ، قَالَه الواقدِيُّ. حِمَاسُ بنُ ثامِلٍ: شاعرٌ. وَذُو حِمَاسٍ: ع، قَالَ القُطامِيُّ:
(عَفا من آلِ فاطِمةَ الفُراتُ ... فشَطَّا ذِي حِمَاسَ فحائِلاتُ)
فِي النَّوَادِر: حَمسَ اللحمَ: قَلاه. قَالَ الزَّجَّاج: حَمَسَ فلَانا، إِذا أَغْضَبَه، كَأَحْمسَه، وَكَذَلِكَ حَمَشَه وأَحْمَشَه، وحمَّسَه تَحْمِيساً، وَهَذَا عَن غيرِ الزَّجَّاج، وَهُوَ مَجاز. فِي النَّوَادِر: الحَمِيسَة، كسَفينَةٍ: القَلِيَّة، وَهِي المِقْلاة. قَالَ أَبُو الدُّقَيْش: الحَميس، كأميرٍ: التَّنُّور، وَيُقَال لَهُ: الوَطيس أَيْضا، وَقَالَ ابنُ فارسٍ: وَقَالَ آخَرون: هُوَ بالشينِ المُعجَمةِ، وأيَّ ذَلِك كَانَ فَهُوَ صحيحٌ. الحَميسُ أَيْضا: الشديدُ، قَالَ رُؤْبة:)
(وكَلْكَلاً ذَا بِرْكةٍ هَرُوسا ... لاقَيْن مِنه حَمِسَاً حَميسا)
أَي شَدِيدا، كَذَا فِي التكملة، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَي شِدَّة وشجاعة. والحُمْسَة، بالضَّمّ: الحُرمَة، قَالَ العَجّاج:
(وَلم يَهَبْن حُمْسَةً لأَحْمَسا ... وَلَا أَخا عَقْدٍ وَلَا مُنَجِّسا)
أَي لم يَهَبْن لذِي حُرمَةٍ حُرمَةً، أَي رَكِبْنَ رؤوسَهُنّ، والتَّنْجيسُ: شيءٌ كَانَت العربُ تَفْعَله كالعُوذَةِ تَدْفَعُ بهَا العَينَ. الحَمَسَة، بِالتَّحْرِيكِ: دابَّةٌ بَحْرِيَّةٌ، أَو السُّلحفاة زَعَمُوا، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، ج حَمَسٌ، مُحرّكةً، وَقيل: هِيَ اسْم الجَمع. والحَوْمَسيسُ، كَزَنْجَبيل: المَهْزول، عَن أبي عَمْرو، وَهُوَ مَجاز. والحَمْس، بالفَتْح: الصوتُ وجَرْسُ الرِّجال، أنْشد أَبُو الدُّقَيْش:
(كأنَّ صَوْتَ وَهْسِها تَحْتَ الدُّجى ... حَمْسُ رِجالٍ سَمِعوا صَوْتَ وَحَى)
الحِمْس: بالكَسْر: ع. والتَّحْميس: أَن يُؤخَذَ شيءٌ من دواءٍ وغيرِه، فيوضَعَ على النارِ قَلِيلا وَمِنْه تَحْمِيسُ الحِمَّصِ وغيرِه، وَهِي التَّقْلِيَة. واحتَمسَ الدِّيكان: هاجا، كاحْتَمَشا، قَالَه يَعْقُوب.
واحْمَوْمَس: غَضِبَ، وَكَذَلِكَ اقْلَوْلَى، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو النَّجمِ يصفُ الأسَدَ:
(كأنَّ عَيْنَيْهِ إِذا مَا احْمَوْمَسا ... كالجَمْرَتَيْنِ جِيلَتا لتُقْبَسا) وَابْن أبي الحَمْساء: رجلٌ آمَنَ بالنبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وتابعَه قبل المَبعَث، لَهُ ذِكرٌ فِي كُتبِ السِّيَر. وبَنو أَحْمَس: بطنٌ من ضُبَيْعةَ، كَمَا فِي الْعباب، وبَطنٌ آخِرُ من بَجيلَة، وَهُوَ ابنُ الغَوثِ بنِ أَنْمَار. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَمِسَ بالشيءِ: تعلَّقَ بِهِ وَتَوَلَّعَ، عَن أبي سعيدٍ. واحْتَمسَ القِرْنان: اقْتَتلا، كاحْتَمشا، عَن يَعْقُوب. والحَمَاس، كَسَحَابٍ: الشِّدَّة والمَنع والمُحاربَة.
والتَّحَمُّس: التَّشَدُّد. وَتَحَمَّسَ الرجلُ: إِذا تَعاصَى. وحَمِسَ الوَغى: حَمِيَ. ونَجدةٌ حَمْسَاءُ: شديدةٌ، قَالَ: بنَجْدَةٍ حَمْسَاءَ تُعْدي الذِّمْرا وحَمسَ الرجلُ حَمساً، من حدِّ ضَرَبَ، إِذا شَجُعَ، عَن سِيبَوَيْهٍ، أنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(كأنَّ جَميرَ قَصَّتِها إِذا مَا ... حَمَسْنا والوِقايَةُ بالخِناقِ)
وتَحامَسَ القومُ تَحامُساً: تَشادُّوا واقْتَتلوا. والمُتَحَمِّس: الشَّديد. والأَحْمَس: الوَرِعُ المُتَشدِّد على نَفْسِه فِي الدِّين. وَعَن ابْن الأَعْرابِيّ: الحَمْسُ: الضلالُ والهلَكَةُ والشَّرُّ. والأَحامِسُ: الأرضُ الَّتِي لَيْسَ بهَا كَلأٌ وَلَا مَرْتَعٌ وَلَا مطرٌ وَلَا شيءٌ، وَقيل: أرضٌ أحامِسُ: جَدْبَةٌ، صفةٌ بالجَمعِ،)
كَذَا فِي الأساس، وَفِي اللِّسان: أرَضونَ أحامِسُ: جَدْبَةٌ. وَتَحَمَّسَتْ: تحَرَّمَتْ واسْتَغاثَتْ، من الحُمسَة، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ: (لَو بِي تحَمَّستِ الرِّكابُ إِذا ... مَا خانني حسَبي وَلَا وَفْرِي)
هَكَذَا فسَّرَه شَمِرٌ. والأَحْماسُ من الْعَرَب: الَّذين أُمَّهاتُهم من قُرَيْشٍ. وَبَنُو حَمْسٍ وبَنو حُمَيْس وَبَنُو حِماس: قبائل. وحَماساء: مَمْدُوداً: مَوْضِعٌ. هُنَا ذَكَرَه صاحبُ اللِّسان، وَسَيَأْتِي للمُصنِّف فِي خمس. وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن أحمدَ بنِ حَميسٍ، كأميرٍ، السَّرَّاج، روى عَن أبي القاسمِ بنِ بَيانٍ وغيرِه، مَاتَ سنة ذَكَرَه ابنُ نُقطَة. وَأَبُو الحَميس: حدَّثَ. وَأَبُو إسحاقَ حازِمُ بنُ الحسينِ الحُمَيْسِيُّ، بالضَّمّ، عَن مالِكِ بنِ دِينَار، وَعنهُ جُبَارَةُ بنُ المُغَلِّس. وَأَبُو حِمَاسٍ، رَبيعةُ بنُ الْحَارِث: بَطْنٌ. وهِجرَةُ الحَمُوس: قريةٌ فِي اليمنِ بوادي غُدَرَ. وَأَبُو حِمَاسٍ، ككِتابٍ: شاعرٌ من بني فَزارَة.
(حمس) : الحَوْمَسِيسُ: المَهْزُول.
(حمس) - في حَدِيثِ عُمَر: "الأَحَامِس" .
وهو جَمْع الأَحْمَس ،: أي الشُّجاع.

حمس


حَمَسَ(n. ac. حَمْس)
a. Fried (meat).
b. Irritated.

حَمِسَ(n. ac. حَمَس)
a. Was steadfast, firm; was rigorous.
b.(n. ac. حَمَاْسَة), Was brave, courageous.
حَمَّسَأَحْمَسَa. Irritated.

تَحَمَّسَa. Was firm, steadfast, unyielding.

حَمِس
أَحْمَسُa. Steadfast, firm.

حَمَاْسَةa. Bravery, intrepidity.

فلي

Entries on فلي in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 2 more
(ف ل ي) : (فَلَى رَأْسَهُ وَثِيَابَهُ فَلْيًا) فَتَّشَ عَنْ الْقَمْلِ (وَمِنْهُ) دَفَعَ إلَى رَجُلٍ ثَوْبًا لِيَفْــلِيَهُ.

فلي


فَلَى(n. ac. فَلْي)
a. Loused, cleansed from lice.
b. Examined, investigated; studied.
c. Passed through.

فَلَّيَa. see I (a)
تَفَلَّيَa. Caught lice; cleansed himself from lice.

فَالٍa. Lousing; louser, vermin-hunter.

فَالِيَة [] ( pl.
reg. &
فَوَالٍ [] )
a. fem. of
فَاْلِيb. Speckled beetle.

فِلَايَة []
a. Lousing, verminhunting.

تَفْلِيَة
a. see 23t
فَالِيَة الافَاعِي
a. see 21t (b)b. The beginnings of evil.

فَلْيُوْن
a. [ coll. ], God-son.
فَلْيُوْنَة
a. [ coll. ], God-daughter.

فَلِّيْن
a. Cork.

فَُِم (pl.
أَفْوَاة)
a. Mouth; orifice, aperture, opening; estuary ( of a
river ).
b. Point ( of the sword ).
فَمّ
a. see supra.

فَمَانِ فَمَوَانِ
a. du. of
فَمْ

فَمِيّ فَمَوِيّ
a. Oral, referring to the mouth.

فُمَّ
a. see ثُمَّ
ف ل ي

فليت رأسي واستفليته، واستفليت رأسي: طلبت أن يفلى. قال:

وقد أختلس الطّعن ... ة لا يدمى لها نصلي كجيب الدّفنس الورها ... ء ريعت وهي تستفلي

وتفالى الحماران. قال ذو الرمة:

وظلت بملقى واحفٍ جرع المعى ... صياماً تفالى مصلخماً أميرها

أي عظيماً في نفسه متكبراً. ورأيت النساء يتفالين. " وما أشبهك إلا بفالية الأفاعي " وهي هنيّة من جنس الخنافس منقّطة تكون عند جحرة الحيات تفليهنّ، قال أبو الدفيش: هي سيدة الخنافس. تقوله لذي الشفقة على الظّلمة.

ومن المجاز: فليت الشعر: تدبرته وفتشت عن معانيه. يقال: إفل هذا البيت فإنه صعب. وفليت القوم بعيني وافتليتهم: تأملتهم، كما تقول: جسستهم بعيني، وفليت خبرهم وافتليته. وفليت القوم وفلوتهم حتى لقيت فلاناً أي تخلّلتهم، ومنه فليت رأسه بالسيف وفلوته. وفلا المفازة، والفلاة فعلةٌ منه. وفلانة بدوية فلوية. وتقول: أترك الناس للصّلوات، أهل الفلوات. وأفلينا: دخلنا في الفلاة، ومنه: فلوت المهر عن أمه وافتليته: فصلته. قال:

تعود جيادهنّ ونفتليها ... ولا نغذو التّيوس ولا القهادا

وله فلوّ وأفلاءٌ.
[ف ل ي] فَلَى رَأْسَهُ بالسَّيفِ فَلْيًا ضَرَبَهُ وقَطعَهُ واستَفْلاهُ تَعَرَّضَ لِذلِكَ مِنهُ قال

(أَفْلِيهِ بالسَّيْفِ إِذَا استَفْلانِي ... )

وَفَلَى رَأْسَهُ فَلْيًا وَفَلاهُ بَحَثَهُ عن القمْلِ قال

(قَدْ وَعَدَتْنِي أُمُّ عَمْرٍ وأَنْ تَاْ ... )

(تَمْسَحَ رَأْسِي وَتُفَلِّيْنِي وَاْ ... )

(وَتَمْسَحَ القَنْفَاءَ حَتَّى تَنْتَاْ ... )

أَرَادَ تَنْتَاءَ فَأَبْدَلَ الهَمْزَةَ إِبْدَالاً صَحِيحًا وَهِي الفِلايَةُ والتَّفَلِّي التَّكَلُّفُ لِذَلِكَ قَالَ

(إِذَا أَتَتْ جَارَاتِهَا تَفَلاَّ ... )

(تُرِيْكَ أَشْغَى قَلِحًا أَفَلاَّ ... )

وَتَفَالَتِ الحُمْرُ احْتَكَّتْ كَأَنَّ بَعْضَها يَفْلِي بَعْضًا قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(ظَلَّتْ تَفَالَى وَظَلَّ الجَوْنُ مُصْطَخِمًا ... كَأَنَّهُ عَنْ تَنَاهِي الرَّوْضِ مَحْجُومُ)

وَفَلاهُ في عَقْلِهِ فَلْيًا رَازَهُ وَفَالِيَهُ الأَفَاعِي خُنْفَسَاءُ رَقْطَاءُ ضَخْمَةٌ تَكُونُ عِنْدَ الجِحَرَةِ وهي سَيِّدَةُ الخَنَافِسِ وقيلَ فالِيَةُ الأَفَاعِي دَوَابُّ تَكُونُ عِندَ جِحَرَةِ الضَّبَابِ فإِذَا خَرَجَتْ تِلكَ عُلِمَ أَنَّ الضَّبَّ خَارجٌ لا مَحَالَةَ فَيُقَالُ أَتَتْكُم فَالِيَةُ الأَفَاعِي فَدَلَّ هذا عَلَى أَنَّ فَالِيَةَ الأَفَاعِي جَمْعٌ عَلَى أَنَّهُ قَد يُخْبَرُ في مِثلِ هذا عنِ الجَمعِ بالوَاحِدِ
فلي
: (ى ( {فَلاهُ بالسَّيْفِ} يَفْلِيهِ) {فَلْياً: قَطَعَ بِهِ رأْسَه؛ (كيَفْلُوهُ) فَلْواً.
(و) } فَلَى (رأْسَهُ) فَلْياً، (بَحَثَهُ عَن القَمْلِ، {كفَلاَّهُ؛ والاسْمُ:} الفِلاَيَةُ، بالكَسْرِ) .) وَمن هُنَا يقالُ للنِّساءِ {الفَالِياتُ} والفَوَالِي؛ وَمِنْه قولُ عَمْرِو بنِ معديكرب:
تَراهُ كالثَّغامِ يُعَلُّ مِسْكاً
يسُوء الفالِياتِ إِذا فَلَيْنيقالَ الجَوْهرِي: قالَ الأَخْفَش: أَرادَ! فَلَيْتَني فحَذَفَ النونَ الأخيرَةَ لأنَّ هَذِه النُّونَ وِقايَة للفِعْل وليسَتِ اسْماً، وأَمَّا النّونُ الأُولى فَلَا يَجوزُ طَرْحها لأنَّها الاسْمُ المُضْمَرُ.
(و) مِن المجازِ: فَلَى (الشِّعْرَ) يَفْلِيه فَلْياً: إِذا (تدَبَّرَهُ واسْتَخْرَجَ مَعانِيَهُ) وغَرِيبَهُ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
وَفِي الأساس: أَي فَتَّشَ عَن مَعانِيه. يقالُ: {افْلِ هَذَا البَيْتَ فإنَّه صَعْبٌ.
(و) فَلَى (فُلاناً فِي عَقْلِه) يَفْلِيه فَلْياً: (رازَهُ) .
(وَفِي التَّهذيبِ: إِذا نَظَرَ مَا عقْلُه، وَهُوَ مجازٌ أَيْضاً.
(} واسْتَفْلَى رَأْسَهُ {وتَفالَى) هُوَ: (اشْتَهَى أَنْ} يُفْلَى) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
(و) {فَلِيَ، (كرَضِيَ: انْقَطَعَ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي.
(و) } فَلَّى، (كحتَّى: جَبَلٌ) ؛) وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ بفتحٍ فسكونٍ، كَمَا هُوَ نصُّ التكْمِلَةِ.
( {وفالِيَةُ الأَفاعِي: أَوائِلُ الشَّرِّ) .) قالَ ابنُ الأعْرابي: يقولونَ: أَتَتْكُم} فالِيَةُ الأفاعِي؛ يُضْرَبُ مَثَلاً لأوَّلِ الشرِّ يُنْتَظَر؛ والجَمْعُ {الفَوَالِي.
(و) أَيْضاً: (خُنْفُساءُ رَقْطاءُ تَأْلَفُ العَقَارِبَ والحيَّاتِ فَإِذا خَرَجَتْ مِن جُحْرِها آذَنَتْ بهَا) .
(وَفِي الأساس: مِن جِنْسِ الخَنَافِس مُنَقَّطةٌ تكونُ عنْدَ جحَرَةِ الحيَّاتِ} تَفْلِيهِنَّ.
وَفِي المُحْكم: هِيَ سيِّدَةُ الخَنافِسِ. وقيلَ: فالِيَةُ الأَفاعِي دوابٌّ تكونُ عنْدَ جَحَرَةِ الضِّبابِ، فَإِذا خَرَجَتْ عُلِمَ أنَّ الضبَّ خارِجٌ لَا مَحالَةَ، فيقالُ: أَتَتْكُم فالِيَةُ الأفاعِي، فدلَّ هَذَا على أنّها جَمْعٌ، على أنَّه قد يُخْبَر فِي مِثْل هَذَا بالجَمْعِ عَن الواحِدِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{اسْتَفْلاهُ: تَعرَّض مِنْهُ فَلَى رأْسه بالسَّيْفِ؛ وأَنْشَدَ أَبو عبيدٍ:
أَما تَرانِي رابِطُ الجَنانِأَفْلِيه بالسَّيْفِ إِذا} اسْتَفْلاني {والتَّفْلِّي: التَّكَلُّفُ} للفِلايَةِ؛ قالَ:
إِذا أَتَتْ جارَاتِها {تفَلَّى تُرِيك أَشْغَى قَلِحاً أَفَلاّ} َوتفالَتْ الحُمُرُ: احْتَكَّتْ كأَنَّ بعضَها {يَفْلى بَعْضا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة:
ظَلَّتْ} تَفالَى وظَلَّ الجَوْنُ مُصْطَخِماً كأَنَّه عَن تَناهِي الرَّوْضِ مَحْجُومُ {وفَلَى الأَمْر: تأَمَّلَ وُجُوهَهُ ونَظَرَ إِلَى عاقِبَتِه.
} وفَلَيْتُ القَوْمَ بعَيْنِي {وفَلَيْتُ خَبَرَهُم} وأَفْلَيْتهم {وفَلَيْتهم: أَي تخَلَّلْتهم.
وفَلَى المَفازَةَ: تَخَلَّلَها.
} والفالِيَةُ: السِّكِّين.
{والفِلاءُ، ككِساءٍ:} فِلاَءُ الشّعْر: وَهُوَ أَخْذُكَ مَا فِيهِ؛ رَواهُ ابنُ الأنبارِي عَن أصْحابِه.

حلم

Entries on حلم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
الحلم: هو الطمأنينة عند سَوْرة الغضب، وقيل: تأخير مكافأة الظالم.

حلم


حَلِمَ(n. ac. حَلَم)
a. Had ticks; was worm-eaten.

حَلُمَ(n. ac. حِلْم)
a. ['An], Was gentle, clement, patient, forbearing to.

حَلَّمَa. Rendered gentle, mild.
b. Plucked out the ticks from.

تَحَلَّمَ
a. ['An], Became gentle, forbearing &c.
b. Told false dreams.

تَحَاْلَمَa. Affected forbearance, kindliness.

إِحْتَلَمَa. Attained to puberty.

حِلْم
(pl.
حُلُوْم
أَحْلَاْم)
a. Gentleness, mildness, clemency, patience, forbearance
long-suffering.

حُلْم
(pl.
أَحْلَاْم)
a. Dream, vision.

حَلَمa. Tick.

حَلَمَةa. see 4b. Nipple, teat; mouth-piece ( of a pipe ).

حَلِم
حَلِمَةa. Full of ticks; wormeaten.

حُلُمa. Puberty.
b. see 3
حَاْلِمa. Dreamer.

حَلِيْم
(pl.
أَحْلَاْم
حُلَمَآءُ)
a. Gentle, mild, patient, forbearing
longsuffering.

حَلُّوْم
حَاْلُوْمa. Coagulated milk; cheese.
ح ل م: (الْحُلُمُ) بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا مَا يَرَاهُ النَّائِمُ وَقَدْ (حَلَمَ) يَحْلُمُ بِالضَّمِّ (حُلْمًا) وَ (حُلُمًا) وَ (احْتَلَمَ) أَيْضًا. وَ (حَلَمَ) بِكَذَا وَحَلَمَ كَذَا بِمَعْنًى أَيْ رَآهُ فِي النَّوْمِ. وَ (الْحِلْمُ) بِالْكَسْرِ الْأَنَاةُ وَقَدْ (حَلُمَ) بِالضَّمِّ (حِلْمًا) وَ (تَحَلَّمَ) تَكَلَّفَ الْحِلْمَ وَ (تَحَالَمَ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (الْحَلَمَةُ) رَأَسُ الثَّدْيِ وَهُمَا حَلَمَتَانِ. وَالْحَلَمَةُ أَيْضًا الْقُرَادُ الْعَظِيمُ وَجَمْعُهَا (حَلَمٌ) . وَ (حَلَّمَهُ تَحْلِيمًا) جَعَلَهُ حَلِيمًا. وَ (الْحَالُومُ) لَبَنٌ يُغَلَّظُ فَيَصِيرُ شَبِيهًا بِالْجُبْنِ الرَّطْبِ وَلَيْسَ بِهِ. 
حلم
الحُلْمُ: الرُّؤْيا، وهو الاحْتِلامُ، ويُجْمَعُ على الأحْلام. والفاعِلُ: حالِمٌ ومُحْتَلِمٌ.
وأحْلامُ نائمٍ: ثِيَابٌ غِلاظٌ مُخَطَّطةٌ. والحِلْمُ: الأناةُ، والجَميعُ: الأحْلامُ، والحَلِيْمُ والحُلَمَاءُ. وأحْلَمَتِ المَرْأةُ: وَلَدَتِ الحُلَمَاءَ. والأحْلامُ: الأجْسامُ. والحَلَمَةُ - والجَيمعُ الحَلَمُ -: القُرَادُ الكَبيرُ. وبَعيرٌ حَلِمٌ: كَثيرُ الحَلَمِ. وأدِيْمٌ حَلِمٌ. وعَنَاقٌ تَحْلِمَهٌ - وجَمْعُه تَحَالِمُ -: كَثُرَ عليها الحَلَمُ. وفي المَثَلِ: " أبْطَأُ من حَلَمَةٍ " وأقْطَفُ من حَلَمَةٍ و:
كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأدِيْمُ
والحَلَمَةُ: شَجَرُ السَّعْدانِ. ورأْسُ الثَّدْي.
ومُحَلِّمٌ: نهرٌ باليَمَامَةِ. ويَوْمُ حَلِيْمَةَ: يَوْمٌ مَعْروفٌ للعَرَب. والحُلاّمُ: الجَدْيُ. ودَمٌ حُلّامٌ: أي هَدَرٌ، من قولهم:
كُلُّ قَتِيْلٍ في كُلَيْبٍ حُلّامْ
وقيل: هي الجَدْيُ. وحُلَامٌ: حَيٌّ من عُدْاونَ.
والحالُوْمُ: اللَّبَنُ الذي يُجَمَّدُ كالجُبْن. وشاةٌ حَلِيْمَة: سَمِيْنَةٌ، وتَحَلَّمَتِ الإبِلُ: سَمِنَتْ.
ح ل م : حَلَمَ يَحْلُمُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حُلُمًا بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ وَاحْتَلَمَ رَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا وَحَلَمَ الصَّبِيُّ وَاحْتَلَمَ أَدْرَكَ وَبَلَغَ مَبَالِغَ الرِّجَالِ فَهُوَ حَالِمٌ وَمُحْتَلِمٌ وَحَلُمَ بِالضَّمِّ حِلْمًا بِالْكَسْرِ صَفَحَ وَسَتَرَ فَهُوَ حَلِيمٌ وَحَلَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الْحِلْمِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ رَجُلًا بِذَحَلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَمَا قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّمًا» فَلَمَّا مَاتَ وَدُفِنَ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالْحَلَمُ الْقُرَادُ الضَّخْمُ الْوَاحِدَةُ حَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَب وَقَصَبَةٍ وَقِيلَ لِرَأْسِ الثَّدْيِ وَهِيَ اللَّحْمَةُ النَّاتِئَةُ
حَلَمَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِقَدْرِهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَلَمَةُ الْحَبَّةُ عَلَى رَأْسِ الثَّدْيِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَرَأْسِ الثَّنْدُوَةِ مِنْ الرَّجُلِ. 
حلم: حَلَّم (بالتشديد): ذكرها فوك في مادة ( Sompniare) وفي مادة ( Polui in Sopniis) تحلَّم: تكلف الحلم وأظهر أنه حليم ففي كتاب محمد بن الحارث (ص307): فاطرق عمرو بن عبد الله واستعمل احِلم والأَخْذَ بالفضل فقال له سليمان وتتعامل أيضاً وتتحلَّم كأَنَّا لا نعرفك.
احتلم به: حَلَم به. رآه في نومه. ففي تحفة العروس (مخطوطة 330، ص156 ق) وكان في غزاة غاليسيا وكانت بقرطبة جارية يهواها فاحتلم ببعض الليالي بها (وفي مخطوطة ب: يهوها، وفي الأخرى هواها وهو خطأ).
حُلْم: رؤيا أي ما يراه النائم في نومه، ويجمع أيضاً على حلومات (بوشر، أبو الوليد ص228، رقم 42).
وحُلْم: هذيان، بحران (المعجم اللاتيني - العربي).
حَلْمَة: نبات اسمه العلمي: ( Lithospermum callosum) . ( براكس مجلو الشرق والجزائر 4: 196).
حُلْمِيّ: نسبة إلى الحُلْم (الألفية طبعة وبتريشي ص114).
حَلَوم: متثاقل، متراخ، كسول، متوان (المقدمة 2: 359).
حَلَوم: نبات اسمه العلمي ( Anchusa) ( المستعيني). حالوم: يقول تفينو (1: 495): ((جبن مملح يسميه المصريون جبن الحالوم)). ويقول كوين (ص221): ((جبنة الحلوم (جبن الحلوم): جبن مملح. وتقول العامة: حَلُّوم (محيط المحيط).
وحالوم: نبات اسمه العلمي ( Anchusa) ابن البيطار (1: 272).
حالومَة: بعض الكلمات البربرية تردد قبل النوم فتجلب رؤيا تنبئ بما يرغب في معرفته (المقدمة 1: 190).
ح ل م

حلم الغلام واحتلم، وغلام حالم ومحتلم، وبلغ الحلم. ورأى في حلمه كذا. وهو من أضغاث الأحلام. وحلمت بفلانة، وحلمتها. قال الأخطل:

فحلمتها وبنو رفيدة دونها ... لايبعدن خيالها المحلوم

وتحلم فلان ما لم يحتلم إذا قال: حلمت بكذا وهو كاذب. وحلم فلان، فهو حليم، وفيه حلم أي أناة وعقل. وهو من ذوي الأحلام، ولهم أحلام عاد. وتحلم: تكلف الحلم. قال حاتم:

تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ... ولن تستطيع الحلم حتى تحلما

وحلم عن السفيه. والله حليم عن العصاة: لا يعاجلهم بالعقاب. وقد حلم الأديم: وقع فيه الحلم. وحلمت بعيري وقردته: ومن المجاز: اسودت حلمتا ثدييه، وقرادا ثدييه. وحلم الأديم أي فسد الأمر. وهذه أحلام نائم: للأمانيّ الكاذبة. ولأهل المدينة ثياب غلاظ مخططة تسمى أحلام نائم. قال:

تبدلت بعد الخيزران جريدة ... وبعد ثياب الخزّ أحلام نائم

يقول كبرت فاستبدلت بقد في لين الخيزران قداً في يبس الجريدة، وبجلد في لين الخز جلداً في خشونة هذه الثياب.
(حلم) في الحَدِيث: "الرُّؤْيا من اللهِ، والحُلْم من الشَّيطان".
قال الحَرْبِىُّ: رأَيتُ الأَحادِيثَ على أَنَّ الرُّؤْيَا: ما رَأَى الرَّجلُ من حَسَن، وقد جاء في القَبِيح أيضا. والحُلْم: ما رَأَى من القَبِيح. قاَلَ اللهُ تَعالى: {أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} قال الضَّحَّاك: هي الأَحْلام الكَاذِبَة.
- في الحَدِيث: "مَنْ تَحَلَّم كُلِّفَ أن يَعقِد بين شَعِيرَتَيْن".
أي: تَكذَّب بما لم يَرَه في مَنامِه. يقال: حَلَم يَحلُم حُلْماً، إذا رَأَى. وتَحَلَّم، إذا ادَّعَى كَاذِباً.
- حَدِيث ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "إنه كان يَنهَى أن تُنزَع الحَلَمَةُ عن دَابَّتِه".
قال الأصْمَعىُّ: هي القُرادُ الكَبِير الذي يكون في الِإبِل، والحَلمَة أيضا: الدُّودَةُ تكُون بين جِلْدَى الشَّاة حَيَّةً. ومنه يُقالُ: حَلِم الأَدِيمُ، وجِلد حَلِمٌ.
- حَدِيثُ مكحول: "في حَلَمة ثَدْى المَرْأة رُبعُ دِيَتها".
قال الأَصمَعِىُّ: هي رَأسُ الثَّدْى من الرَّجُل والمَرْأة، وهي الهَنَأة النَّاتِئَة منها. - في الحَدِيث: "غُسلُ يوم الجُمُعة وَاجِبٌ على كُلِّ مُحتَلِم" .
: أي بَالِغ مُدْرِك، ولم يُرِد الذي احْتَلَم فأَجْنَب، لأن ذَلِك يَجِب عليه الغُسْل جُمُعَةً كان أو غَيْره، وإنَّما أَرادَ الذي بَلَغ الحُلُم.
(ح ل م) : (الْحَلَمَةُ) وَاحِدَةُ الْحَلَمِ وَهِيَ الْقُرَادُ الضَّخْمُ الْعَظِيمُ (وَيُقَالُ) لِرَأْسِ الثَّدْيِ حَلَمَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ وَيَشْهَدُ لَهُ بَيْتُ الْحَمَاسَةِ
كَأَنَّ قُرَادَيْ زَوْرِهِ طَبَعَتْهُمَا ... بِطِينٍ مِنْ الْجَوْلَانِ كُتَّابُ أَعْجَمِ
(وَحَلَمَ) الْغُلَامُ وَاحْتَلَمَ حُلْمًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحَالِمُ الْمُحْتَلِمُ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ عَمَّ فَقِيلَ لِمَنْ بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ حَالِمٌ وَهُوَ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ «خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ وَحَالِمَةٍ دِينَارًا» (وَالْحَلِيمُ) ذُو الْحِلْمِ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ظِئْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَلُمَ حِلْمًا مِنْ بَابِ قَرُبَ (وَحَلَّمَهُ) نَسَبَهُ إلَى الْحِلْمِ وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ سُمِّيَ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ وَهُوَ الَّذِي قَتْلَ رَجُلًا بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّمًا فَلَمَّا مَاتَ وَدُفِنَ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» .
حلم
الحِلْم: ضبط النّفس والطبع عن هيجان الغضب، وجمعه أَحْلَام، قال الله تعالى: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا [الطور/ 32] ، قيل معناه: عقولهم ، وليس الحلم في الحقيقة هو العقل، لكن فسّروه بذلك لكونه من مسبّبات العقل ، وقد حَلُمَ وحَلَّمَهُ العقل وتَحَلَّمَ، وأَحْلَمَتِ المرأة: ولدت أولادا حلماء ، قال الله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
[هود/ 75] ، وقوله تعالى: فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ [الصافات/ 101] ، أي: وجدت فيه قوّة الحلم، وقوله عزّ وجل: وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ
[النور/ 59] ، أي: زمان البلوغ، وسمي الحلم لكون صاحبه جديرا بالحلم، ويقال: حَلَمَ في نومه يَحْلُمُ حُلْماً وحُلَماً، وقيل: حُلُماً نحو: ربع، وتَحَلَّمَ واحتلم، وحَلَمْتُ به في نومي، أي: رأيته في المنام، قال الله تعالى: قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ [يوسف/ 54] ، والحَلَمَة: القراد الكبير، قيل: سميت بذلك لتصوّرها بصورة ذي حلم، لكثرة هدوئها، فأمّا حَلَمَة الثدي فتشبيها بالحلمة من القراد في الهيئة، بدلالة تسميتها بالقراد في قول الشاعر:
كأنّ قرادي زوره طبعتهما بطين من الجولان كتّاب أعجمي
وحَلِمَ الجلد: وقعت فيه الحلمة، وحَلَّمْتُ البعير: نزعت عنه الحلمة، ثم يقال: حَلَّمْتُ فلانا: إذا داريته ليسكن وتتمكّن منه تمكّنك من البعير إذا سكّنته بنزع القراد عنه .
[حلم] الحُلْمُ بالضم: ما يراه النائم. تقول منه: حَلَمَ بالفتح واحْتَلَمَ. وتقول: حَلَمْتُ بكذا، وحَلَمْتُهُ أيضا. قال: فحلمتها وبنور فيدة دونها لا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المحلومُ والحِلْمُ: بالكسر الأناةُ. تقول منه: حَلُمَ الرجل بالضم. وتَحَلَّمَ: تكلّفَ الخلم. وقال : تحلم عن الادنين واسْتَبْقِ وُدَّهُمْ ولن تستطيعَ الحِلْمَ حتّى تَحَلّما وتَحالَم: أرى من نفسِهِ ذلك وليس به. والحَلَمُ، بالتحريك: أن يَفْسُدَ الإهابُ في الغَمْل ويقع فيه دودٌ فَيَتَثَقَّبَ. تقول منه: حَلمَ الأَديمُ بالكسر. وقال: فإنَّكَ والكتاب إلى عَليٍّ كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأَديمُ والحَلَمَةُ: رأس الثَدي، وهما حَلَمتانِ. والحَلَمَةُ أيضاً: ضرب من النبت. قال الاصمعي: هي الحلمة والينمة. وتحلم الصبيُّ والضَبُّ، أي سَمِن واكتنز. قال أوس : لحونهم لحو العصا فطردنهم إلى سنة جرذانها لم تحلم وبعير حليم، أي سمين. وقال :

من النى في أصلاب كل حليم * والحلمة: القُرادُ العظيم، وهو مثل العَلِّ، وجمعها حَلَمٌ. والحَلَمَةُ أيضاً: دُودة تقع في جِلد الشاة الأعلى وجلدِها الأسفل، هذا لفظ الأصمعيّ، فإذا دُبِغَ لم يزلْ ذلك الموضعُ رقيقاً. يقال منه تَعيَّنَ الجلد، وحلم الاديم. وحليمات بضم الحاء: موضع، وهن أكمات ببطن فلج. ومحلم في قول الاعشى: ونحن غداة العين يوم فطيمة منعنا بين شيبان شرب محلم نهر يأخذ من عين هجر. قال لبيد يصف ظعنا ويشبهها بنخيل كرعت في هذا النهر: عصب كوارع في خليج محلم حملت فمنها موقر مكموم ومحلم أيضا: اسم رجل. وحلمت الرجل تَحْليماً: جعلته حَليماً. قال المخبَّل: ورَدُّوا صدور الخيل حتى تَنَهْنَهَتْ إلى ذي النُهى واسْتَيْدَهوا للمُحَلِّم يقول: أطاعوا الذي يأمرهم بالحِلْمِ. والحُلاَّمُ: الجَديُ يؤخذ من بطن أمِّه. قال الأصمعيّ: الحُلاَّمُ والحُلاَّنُ، بالميم والنون: صغار الغنم. والحالومُ: لبنٌ يغلظ فيصير شبيهاً بالجبن الرطب وليس به.
[حلم] نه فيه: "الحليم" تعالى لا يستخفه شيء من عصيان العباد، ولا يستفزه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيء مقداراً فهو منته إليه. وفيه: ليليني أولوا "الأحلام" والنهي، أي ذوو الألباب والعقول، جمع حلم بالسر وكأنه من الحلم الأناة والتثبت في الأمور، وذلك من شعار العقلاء، ويتم في ولي. وفيه: أمره أن يأخذ من كل "حالم" ديناراً، أي يأخذ الجزية من كل بالغ سواء احتلم أو لم يحتلم. ومنه: غسل الجمعة على كل "محتلم" وروى: حالم. وفيه: الرؤيا من الله و"الحلم" من الشيطان، هما ما يراه النائم لكن غلب الرؤيا على الخير والحسن، والحلم على الشر والقبيح. ومنه: أضغاث "أحلام" ويستعمل كل مكان الآخر، ويضم لام الحلم ويسكن. ومنه: من "تحلم" كلف أن يعقد بين شعيرتين، أي قال إنه رأى في النوم ما لم يره. و"حلم" بالفتح أي رأى و"تحلم" أي ادعى الرؤياالأرنب يقتله المحرم "بحلام" فسره بالجدي، وقيل: يقع على الجدي والحمل حين تضعه أمه، ويروى بنون وقيل هو الصغير الذي حلمه الرضاع أي سمنه أمه.
الْحَاء وَاللَّام وَالْمِيم

الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيَا. وَالْجمع أحْلامٌ. وَقد حَلَم فِي نَومه يَحلُم حُلْما، واحتَلَم وانحَلَم، قَالَ بشر بن أبي خازم:

أحَقٌّ مَا رأيتَ أم احتلامُ؟

ويروى: أم انحِلامُ. وتحلَّمَ الحُلْمَ: اسْتَعْملهُ. وحَلَم بِهِ، وحَلَم عَنهُ، وتحلَّم عَنهُ: رأى لَهُ رُؤْيا، أَو رَآهُ فِي النّوم.

والحُلْمُ والاحتلامُ: الْجِمَاع وَنَحْوه فِي النّوم. وَالِاسْم الحُلُم. وَفِي التَّنْزِيل: (والذينَ لم يَبلُغوا الحُلُم) . وَالْفِعْل كالفعل.

والحِلْمُ: الأناة وَالْعقل، وَجمعه أحْلامٌ وحُلومٌ. وَفِي التَّنْزِيل: (أم تأمرُهم أحلامُهم بِهَذَا) قَالَ جرير:

هَل من حُلومٍ لأقوامٍ فتُنذِرَهم ... مَا جَرَّبَ الناسُ من عَضِّى وتَضْريسي

وَهَذَا أحد مَا جمع من المصادر.

وَرجل حَليمٌ من قوم أحْلامٍ وحُلَماءَ. وحَلُمَ حِلْما، صَار حَليما. وحَلُم عَنهُ وتَحلَّم، سَوَاء. وتَحلَّم: تكلّف الحِلْمَ. وحَلَّمه، جعله حَليما، قَالَ المخبل السَّعْدِيّ:

رَدُّوا صُدورَ الخيْلِ حتَّى تَنهنَهتْ ... إِلَى ذِي النُّهى واستيقهتْ للمُحَلِّمِ

أَي أطاعوا الَّذِي يأمُرُهم بالحِلْمِ. وَقيل: حلَّمه، أمره بالحِلْمِ.

وأحَْمت الْمَرْأَة، ولدت الحُلَماءَ.

والأحْلامُ: الْأَجْسَام لَا أعرف وَاحِدهَا.

والحَلَمةُ: الصَّغِيرَة من القردان، وَقيل: الضخم مِنْهَا، وَقيل: هُوَ آخر أسنانها.

وحَلم الْبَعِير حَلَما فَهُوَ حَلِمٌ: كثر عَلَيْهِ الحَلَمُ.

وعناق حَلِمَةٌ وتِحْلِمةٌ، وحَلِمَةٌ: نزع عَنْهَا الحَلَمُ.

والحَلَمةُ: دودة تكون بَين جلد الشَّاة الْأَعْلَى وجلدها الْأَسْفَل. وَقيل: الحَلَمةُ دود يَقع فِي الْجلد فيأكله، فَإِذا دبغ وهى مَوضِع الْأكل. وَالْجمع من ذَلِك كُله حَلَمٌ. وَقد حَلِمَ الْأَدِيم حَلَما، قَالَ:

فانَّك والكتِابَ إِلَى عَليّ ... كَدابِغةٍ وَقد حَلَم الأديمُ قَالَ أَبُو عبيد: الحَلَمُ أَن يَقع فِي الْأَدِيم دَوَاب، فَلم يخص الحَلَمَ، وَهَذَا مِنْهُ إغفال.

وأديم حَلِمٌ وحَليمٌ: فِيهِ الحَلَمُ.

وحَلَمتا الثديين: طرفاهما.

والحلَمَةُ: الثؤلول الَّذِي فِي وسط الثدي.

وتحلَّمَ المَال: سمن.

وتحلَّمَ الصَّبِي والضب واليربوع والجرذ والقراد: أقْبَلَ شحمه، قَالَ:

لَحَيْنَهم لَحْىَ العَصا فطردَنْهم ... إِلَى سَنَةٍ قِردانُها لم تَحَلَّمِ

ويروى: جرذانها. وَأما أَبُو حنيفَة فَخص بِهِ الْإِنْسَان. والحَليمُ، الشَّحْم الْمقبل، وَأنْشد:

فإنَّ قضاءَ المَحْلِ أهْوَنُ ضَيْعةً ... من المُخّ فِي أنقاءِ كُلِّ حَليمِ

وَقيل: الحليمُ هُنَا، الْبَعِير الْمقبل السّمن، فَهُوَ على هَذَا صفة، وَلَا أعرف لَهُ فعلا إِلَّا مزيداً.

وقتيلٌ حُلاَّمٌ: ذهب بَاطِلا قَالَ:

كُلُّ قتيلٍ فِي كُليب حُلاَّمْ

حَتَّى ينالَ القَتلُ آلَ هَمَّامْ

والحُلاَّمُ أَيْضا: ولد الْمعز. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ الجدي وَالْحمل الصَّغِير، يَعْنِي بِالْحملِ الخروف.

والحالومْ: ضرب من الأقط.

والحَلمَةُ: نَبَات ينْبت بِنَجْد فِي الرمل، فِي جعيثنة لَهَا زهر وورقها أخيشن وَعَلِيهِ شوك كَأَنَّهُ اظافير الْإِنْسَان، تطنى الْإِبِل وتزل أحناكها إِذا رعته، من العيدان الْيَابِسَة.

والحَلَمةُ: شَجَرَة السعدان وَهِي من أفاضل المرعى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَلمَةُ دون الذِّرَاع، لَهَا ورقة غَلِيظَة وأفنان وزهرة كزهرة شقائق النُّعْمَان، إِلَّا إِنَّهَا أكبر وَأَغْلظ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الحلمَةُ نبت من العشب فِيهِ غبرة، لَهُ مس أخشن، أَحْمَر الثَّمَرَة.

ومُحَلِّمٌ: نهر بِالْيَمَامَةِ، قَالَ الشَّاعِر:

فَسيْلٌ دَنا جَبَّارُه من مُحَلِّمِ

وَبَنُو مُحَلِّمٍ، وَبَنُو حلمَةَ: قبيلتان. وحَليمةُ: اسْم امْرَأَة.

وَيَوْم حَليمةَ: يَوْم مَعْرُوف. قَالَ:

يُورَّثْنَ من أزمانِ يومِ حليمةٍ ... إِلَى اليومِ قد جُرّبْنَ كلَّ التجارِبِ

وأحْلامُ نائمٍ: ضَرْبٌ من الثيابِ، وَلَا أَحُقُّها.

والحُلاَمُ: اسْم قبائل.

وحُلَيْمات: مَوضِع، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

كأنَّ أعناقَ المَطيّ البُزْلِ

بينَ حليماتٍ وبينَ الحَبْلِ

من آخرِ الليلِ جُذوعُ النخلِ

أَرَادَ أنَّها تمد أعناقها من التَّعَب وحُلَيمةُ، على لفظ التصغير: مَوضِع، قَالَ ابْن أَحْمَر يصف إبِلا:

تَتَبَّعُ أَوْضَاحًا بسُرَّةِ يَذبُلِ ... وتَرعى هَشيماً من حُلَيمةَ بالِيا

ومُحَلِّمٌ: نهر بِالْبَحْرَيْنِ. قَالَ الأخطل:

تَسلْسَلَ فِيهَا جدولٌ من مُحَلِّم ... إِذا زعزعْتها الريحُ كادتْ تُميلُها

حلم

1 حَلَمَ, (S, Msb, K, [in the CK, erroneously, حَلُمَ,]) aor. ـُ inf. n. حُلْمٌ (Msb, TA) and حُلُمٌ, of which the former is a contraction, (Msb,) [both used also as simple substs.,] He dreamed, or saw a dream or vision (S, Msb, K) فِى نَوْمِهِ (K) in his sleep; (S, * Msb, K;) as also ↓ احتلم (S, ISd, Msb, K,) and ↓ انحلم, (ISd, K,) and ↓ تحلّم. (K.) You say, حَلَمَ بِهِ, (S, K, [in the CK, again, erroneously, حَلُمَ,]) and عَنْهُ, (K,) and عَنْهُ ↓ تحلّم, (TA,) and حَلَمَهُ also, (S,) He dreamed, or saw a dream or vision, of it: (S, K:) or he saw it in sleep. (M, K.) And حَلَمَ بِالمَرْأَةِ He (a man) dreamed in his sleep that he was compressing the woman. (TA.) b2: [Hence,] حُلْمٌ and ↓ اِحْتِلَامٌ signify [The dreaming of] copulation in sleep: (K:) and the verbs are حَلَمَ and ↓ احتلم. (TA.) And [hence,] both signify The experiencing an emission of the seminal fluid; properly, in dreaming; and tropically if meaning, without dreaming, whether awake or in sleep, or by extension of the signification. (TA.) And hence, (Mgh,) حَلَمَ, (Mgh, Msb,) aor. ـُ inf. n. حُلْمٌ; (Mgh;) and ↓ احتلم; (Mgh, Msb;) He (a boy) attained to puberty, (Msb,) [or] to virility. (Mgh, Msb.) A2: حَلُمَ, with damm [to the ل], inf. n. حِلْمٌ, (S, Msb, K,) [He was, or became, forbearing, or clement;] he forgave and concealed [offences]: or he was, or became, moderate, gentle, deliberate, leisurely in his manner of proceeding or of deportment &c., patient as meaning contr. of hasty, grave, staid, sedate, or calm; (S, K;) and (assumed tropical:) intelligent: (K:) or he managed his soul and temper on the occasion of excitement of anger. (TA.) [See حِلْمٌ below.] You say, حَلْمَ عَنْهُ and ↓ تحلّم [He treated him with forbearance, or clemency, &c.]: both signify the same. (TA.) And يَحْلُمُ عَمَّنْ يَسُبُّهُ [He treats with forbearance, or clemency, &c., him who reviles him]. (TA in art. حمل.) A3: حَلِمَ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَلَمٌ, (TA,) He (a camel) had [upon him] many ticks, such as are termed حَلَم. (K.) b2: Also the same verb, (S, K,) with the same inf. n., (S,) It (a hide, or skin,) had in it worms, such as are termed حَلَم, (S, K, TA,) whereby it was spoilt and perforated, (S, TA,) so that it became useless. (TA.) A poet says, (S,) namely, El-Weleed Ibn-'Okbeh, TA,) فَإِنَّكَ وَالكِتَابَ إِلَى عَلِىٍّ

كَذَابِغَةٍ وَقَدْ حَلِمَ الأَدِيمُ [For verily thou, as to the letter, or writing, to 'Alee, art like a woman tanning when the hide has become spoilt and perforated by worms]: (S, TA:) he was urging Mo'áwiyeh to contend in battle with 'Alee, [as though] saying to him, Thou labourest to rectify a matter that has become completely corrupt, like this woman who tans the hide that has become perforated and spoilt by the حَلَم. (TA.) [The latter hemistich of this verse is a prov.: see Freytag's Arab. Prov. ii. 346.]

A4: حَلَمَهُ, (K,) inf. n. حَلْمٌ, (TA,) He plucked the حَلَم from it; [app., accord. to the K, the worms thus called from a hide, or skin;] as also ↓ حلّمهُ: (K:) or, accord. to Az, he took from him, namely, a camel, the [ticks called]

حَلَم. (TA.) 2 حلّمهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَحْلِيمٌ (S, K) and حِلَّامٌ, like كِذَّابٌ, (K,) signifies جَعَلَهُ حَلِيمًا [i. e. He made him to be forbearing, or clement, &c.; or he pronounced him to be so; or he called him so; or he held, or believed, or though, him to be so]: (S, K:) or he enjoined him الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.]: (K:) or he attributed to him الحِلْم. (Mgh, Msb.) A2: حلم [so in the TA, evidently حلّم, (see 5, its quasi-pass.,)] also signifies It fattened a lamb, or kid; said of sucking. (TA.) b2: and He filled a skin. (TA.) A3: See also 1, last sentence.4 احلمت She (a woman) brought forth حُلَمَآء

[i. e. children that were forbearing, or clement, &c.]. (K.) 5 تحلّم: see 1, first and second sentences. b2: Also He affected, or pretended, to dream, or see a vision in sleep: whence, in a trad., تَحَلَّمَ مَا لَمْ يَحْلُمْ [He affected, or pretended, to have dreamed that which he did not dream]. (TA.) And He asserted himself falsely to have dreamed, or seen a vision in sleep. (TA.) And تحلّم الحُلْمَ i. q. اِسْتَعْمَلَهُ [He feigned the dream; or made use of it as a pretext]. (K.) A2: He affected, or endeavoured to acquire, (تَكَلَّفَ) [the quality termed] الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.]. (S, K.) A poet says, تَحَلَّمْ عَنِ الأَدْنَيْنَ وَاسْتَبْقِ وُدَّهُمْ وَلَنْ تَسْتَطِيعَ الحِلْمَ حَتَّى تَحَلَّمَا [Endeavour thou to treat with forbearance the meaner sort of people, and preserve their love; for thou wilt not be able to be forbearing unless thou endeavour to be so]. (S.) b2: See also حَلُمَ عَنْهُ. b3: [Hence,] تَحَلَّمَتِ القِدْرُ (tropical:) The cooking-pot ceased to boil; contr. of جَهِلَت (TA in art. جهل.) b4: See also 6.

A3: It became fat; said of the [kind of lizard called] ضَبّ; (L in art. ملح;) and likewise of cattle: (K:) [or] it became fat and compact; said of a child, and of the ضَبّ: (S:) [or] it began to be fat; said of a child, and of the ضَبّ, (K,) and of the jerboa, and of the قُرَاد [or tick]; in the K, erroneously, جَرَاد. (TA.) b2: تَحَلَّمَتِ القِرْبَةُ The skin became full. (TA.) 6 تحالم He made a show of having الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.], not having it; (S, TA; *) and ↓ تحلّم [in like manner] signifies [sometimes] he made a show of الحِلْم; expl. by أَظْهَرَ الحِلْمَ. (TA in art. فصح.) 7 إِنْحَلَمَ see 1.8 إِحْتَلَمَ see 1, in four places.

حَلْمٌ: see حِلْمٌ.

حُلْمٌ an inf. n. of حَلَمَ; as also ↓ حُلُمٌ. (Msb.) b2: And A dream, or vision in sleep; (S, K;) as also ↓ حُلُمٌ: (K:) accord. to most of the lexicologists, as well as F, syn. with رُؤْيَا: or it is specially such as is evil; and رؤيا is the contr.: this is corroborated by the trad., الرُّؤْيَا مِنَ اللّٰهِ وَالحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ [The رؤيا is from God, and the حلم is from the Devil]: (MF:) and by the phrase, in the Kur [xii. 44 and xxi. 5], أَضْغَاثُ

أَحْلَامٍ [The confused circumstances of dreams, or of evil dreams]: but each is used in the place of the other: (TA:) أَحْلَامٌ is the pl. (K.) b3: أَحْلَامُ نَائِمٍ [lit. The dreams of a sleeper;] a kind of thick cloths, or garments, (IKh, Z, TA,) striped, of the people of El-Medeeneh. (Z, TA.) حِلْمٌ [Forbearance; clemency;] the quality of forgiving and concealing [offences]: (Msb:) or moderation; gentleness; deliberateness; a leisurely manner of proceding, or of deportment, &c.; patience, as meaning contr. of hastiness: gravity; staidness; sedateness; calmness: syn. أَنَاةٌ: (S, K:) or these qualities with power or ability [to exercise the contrary qualities]; expl. by أَنَاةٌ and سُكُونٌ with قُدْرَةٌ and قُوَّةٌ: (Kull p. 167:) or the management of one's soul and temper on the occasion of excitement of anger: (TA:) or tranquillity on the occasion of emotion of anger: or delay in requiting the wrongdoer: (KT:) it is described by the term ثِقَلٌ, or gravity; like as its contr. [سَفَهٌ] is described by the terms خِقَّةٌ and عَجَلٌ, or levity, or lightness, and hastiness: (TA in art. رجح:) also (assumed tropical:) intelligence; (K;) which is not its proper signification, but a meaning assigned because it is one of the results of intelligence: and ↓ حَلْمٌ, with fet-h, is likewise said to have this last meaning; but this requires consideration: (TA:) the former is one of those inf. ns. that are [used as simple substs., and therefore] pluralized: (ISd, TA:) the pl. [of pauc.] is أَحْلَامٌ and [of mult.] حُلُومٌ. (K.) Hence, in the Kur [lii. 32], أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهٰذَا (K,) said to mean (assumed tropical:) Do their understandings enjoin them this? (TA.) And أُولُو الأَحْلَامِ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) Persons of understanding. (TA.) حَلَمٌ: see حَلَمَةٌ, in two places.

حَلِمٌ A camel having [upon him] many ticks, such as are called حَلَم. (K.) And A camel spoilt by the abundance of those ticks that were upon him. (TA.) b2: Also A hide, or skin, spoilt and perforated by [the worms termed] حَلَم: and ↓ حَلِيمٌ, [in like manner,] a hide, or skin, spoilt by the حَلَم before it is stripped off. (TA.) And عَنَاقٌ حَلِمَةٌ A she-kid whose skin has been spoilt by the حَلَم; (K, * TA;) as also ↓ تَحْلِمَةٌ, of which the pl. is تَحَالِمُ: (K:) the pl. of حَلِمَةٌ is حِلَامٌ. (TA.) حُلُمٌ: see حُلْمٌ, in two places. b2: Also A [dream of] copulation in sleep. (K.) Hence, بَلَغَ الحُلُمَ He attained to puberty, or virility, in an absolute sense. (TA.) It is said in the Kur [xxiv. 58], وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا [And when your children attain to puberty, or virility, they shall ask permission to come into your presence]. (TA.) [And hence,] أَضْرَاسُ الحُلُمِ, (also called أَضْرَاسُ العَقْلِ, TA in art. ضرس,) [The teeth of puberty, or wisdom-teeth,] so called because they grow after the attaining to puberty, and the completion of the intellectual faculties: (S, L, Msb, all in art. نجذ:) they are four teeth that come forth after the [other] teeth have become strong. (TA in art. ضرس.) حَلَمَةٌ A small tick: (K:) or a large tick; (S, Mgh, Msb, K;) like عُلٌّ; (S;) and said to be like the head [or nipple, when small,] of a woman's breast: (Msb:) or a tick in the last stage of its growth; for at first, when small, it is called قَمْقَامَةٌ; then, حَمْنَانَةٌ; then, قُرَادٌ; and then, حَلَمَةٌ: (As, TA:) the pl., (S,) or [rather] coll. gen. n., (Mgh, Msb,) is ↓ حَلَمٌ. (S, Mgh, Msb.) b2: And hence, as being likened thereto, (Mgh,) (assumed tropical:) The head [or nipple, when small,] of a woman's breast, (T, S, Mgh,) in the middle of the سَعْدَانَة [or areola]; (T, TA;) in like manner called قُرَادٌ: (Mgh:) the little thing rising from the breast of a woman: (TA:) the حَبَّة [or small extuberance like a pimple] upon the head of the breast of a woman: (Msb:) the ثُؤْلُول [or small excrescence] in the middle of the breast of a woman: (K:) and the head [or nipple] of each of the two breasts of a man: (Msb:) the two together are termed ِحَلَمَتَان: (S:) the protuberant piece of flesh is termed حَلَمَةٌ as being likened in size to a large tick. (Msb.) b3: Also A certain worm, incident to the upper and lower skin of a sheep or goat, (As, S,) in consequence of which, when the skin is tanned, the place thereof remains thin: (S:) or a certain worm, incident to skin, which it eats, so that, when the skin is tanned, the place of the eating rends: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَلَمٌ. (K.) A2: And A species of plant; (S, K;) accord. to As, also called يَنَمَةٌ: (S:) As is also related to have said that it is a plant of the kind termed عُشْب, having a dusty hue, a rough feel, and a red flower: another says that it grows in Nejd, in the sands, has a blossom, and roughish leaves, and thorns resembling the nails of a man; and that the camels suffer adhesion of the spleen to the side, and their young are cast, [for وتزل اخياكها (an evident mistranscription in the TA), I read وَتزِلُّ أَحْبَالُها,] when they depasture it from the dry branches: accord. to AHn, it is [a plant] less than a cubit [in height], having a thick, or rough, leaf, and branches, and a flower like that of the anemone, except that it is larger, and thicker, or rougher: accord. to the K, it signifies also the tree [or plant] called سَعْدَان; which is one of the most excellent kinds of pasture: but Az says, it has nothing in common with the سعدان, which is a herb having round [heads of] prickles; whereas the حلمة has no prickles, but is a well-known kind of جَنْبَة; and I have seen it: (TA:) [Dmr, accord. to Golius, describes it as “ a herb less than the arnoglossa ” (or arnoglossum), “ whitening in the leaves, and downy. ”]

حَلِيمٌ Having حِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.; forbearing, or clement, &c.]: (Mgh, Msb, K:) pl. حُلَمَآءُ and أَحْلَامٌ. (K.) In the Kur xi. 89, it is said to be used by way of scoffing [or irony]. (TA.) الحَلِيمُ is one of the names of God; meaning [The Forbearing, or Clement, &c.; or] He Whom the disobedience of the disobedient does not flurry, nor anger against them disquiet, but Who has appointed to everything a term to which it must finally come. (TA.) b2: حَلِيمَةٌ مُغْتَاظَةٌ (tropical:) [lit. Calm, angry; or the like; because what it contains is sometimes still and sometimes boiling;] is an appellation given to a stone cooking-pot. (A and TA in art. غيظ.) A2: A fat camel: (S:) or a camel becoming fat. (ISd, K.) ISd says, I know not any unaugmented verb belonging to it in this sense. (TA.) A3: and Coming fat. (ISd, K.) A4: See also حَلِمٌ.

حَالِمٌ originally signifies ↓ مُحْتَلِمٌ [i. e. Dreaming: and particularly dreaming of copulation: and experiencing an emission of the seminal fluid in dreaming]. (Mgh.) b2: Hence used in a general sense, (Mgh,) meaning One who has attained to puberty, or virility; (A Heyth, Mgh, Msb, TA;) as also ↓ مُحْتَلِمٌ. (Msb, TA.) حَالُومٌ A sort of أَقِط [q. v. ; i. e. a certain preparation of dried curd]: (ISd, K:) or milk that is made thick, so that it becomes like fresh cheese; (S, K;) but this it is not: (S:) a word of the dial. of Egypt. (TA.) أَحْلَامٌ Bodies; syn. أَجْسَامٌ. (ISd, K.) ISd says, I know not any sing. of it [in this sense]. (TA.) A2: It is also pl. of حُلْمٌ: A3: and of حِلْمٌ: A4: and of حَلِيمٌ. (K.) تَحْلِمَةٌ: see حَلِمٌ.

مُحْتَلِمٌ: see حَالِمٌ, in two places.

حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، والجمع أَحْلام. يقال: حَلَمَ

يَحْلُمُ إذا رأَى في المَنام. ابن سيده: حَلَمَ في نومه يَحْلُمُ حُلُماً

واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قال بشر بن أبي خازم:

أَحَقٌّ ما رأَيتَ أمِ احْتِلامُ؟

ويروى أم انْحِلامُ. وتَحَلَّمَ الحُلْمَ: استعمله. وحَلَمَ به وحَلَمَ

عنه وتَحَلَّم عنه: رأَى له رُؤْيا أو رآه في النوم. وفي الحديث: من

تَحَلَّم ما لم يَحْلُمْ كُلِّفَ أنْ يَعقِدَ بين شَعيرتين، أي قال إنه رأى

في النوم ما لم يَرَهُ. وتَكَلَّفَ حُلُماً: لم يَرَه. يقال: حَلَم،

بالفتح، إذا رأَى، وتَحَلَّم إذا ادعى الرؤْيا كاذباً، قال: فإن قيل كَذِبُ

الكاذِبِ في منامِه لا يزيد على كَذبه في يَقَظَتِه، فلِمَ زادَتْ عُقوبته

ووعيده وتَكــليفــه عَقْدَ الشعيرتين؟ قيل: قد صح الخَبَرُ أَن الرؤيا

الصادقة جُزْءٌ من النُّبُوَّة، والنبوةُ لا تكون إلاَّ وَحْياً، والكاذب في

رؤياه يَدَّعِي أن الله تعالى أراه ما لم يُرِهِ، وأَعطاه جزءاً من النبوة

ولم يعطه إياه، والكذِبُ على الله أَعظم فِرْيَةً ممن كذب على الخلق أو

على نفسه. والحُلْمُ: الاحتلام أيضاً، يجمع على الأحْلامِ. وفي الحديث:

الرؤيا من الله والحُلْمُ من الشيطان، والرؤيا والحُلْمُ عبارة عما يراه

النائم في نومه من الأَشياء، ولكن غَلَبت الرؤيا على ما يراه من الخير

والشيء الحسن، وغلب الحُلْمُ على ما يراه من الشر والقبيح؛ ومنه قوله:

أَضْغاثُ أَحْلامٍ، ويُستعمل كلُّ واحد منهما موضع الآخر، وتُضَم لامُ

الحُلُمِ وتسكن. الجوهري: الحُلُمُ، بالضم، ما يراه النائم. وتقول: حَلَمْتُ

بكذا وحَلَمْتُه أيضاً؛ قال:

فَحَلَمْتُها وبنُو رُفَيْدَةَ دونها،

لا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المَحْلُومُ

(* هذا البيت للأخطل).

ويقال: قد حَلَم الرجلُ بالمرأَة إذا حَلَم في نومه أنه يباشرها، قال:

وهذا البيت شاهد عليه. وقال ابن خالوَيْه: أَحْلامُ نائمٍ ثِيابٌ غِلاظٌ

(* قوله «أحلام نائم ثياب غلاظ» عبارة الأساس: وهذه أحلام نائم للأماني

الكاذبة. ولأهل المدينة ثياب غلاظ مخططة تسمى أحلام نائم، قال:

تبدلت بعد الخيزران جريدة * وبعد ثياب الخز أحلام نائم

يقول: كبرت فاستبدلت بقدّ في لين الخيزران قدّاً في يبس الجريدة وبجلد

في لين الخز جلداً في خشونة هذه الثياب). والحُلْم والاحْتِلامُ: الجِماع

ونحوه في النوم، والاسم الحُلُم. وفي التنزيل العزيز: لم يبلغوا

الحُلُمَ؛ والفِعْل كالفِعْل. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أمر

مُعاذاً أن يأْخذ من كل حالِمٍ ديناراً يعني الجزية؛ قال أَبو الهيثم: أراد

بالحالِمِ كلَّ من بَلَغَ الحُلُمَ وجرى عليه حُكْمُ الرجال، احتَلَمَ

أو لم يَحْتَلِم. وفي الحديث: الغُسْلُ يومَ الجمعة واجب على كل حالِمٍ

إنما هو على من بلغ الحُلُم أي بلغ أن يَحْتَلم أو احْتَلَم قبل ذلك، وفي

رواية: مُحْتَلِمٍ أي بالغ مُدْرِك.

والحِلْمُ، بالكسر: الأَناةُ والعقل، وجمعه أَحْلام وحُلُومٌ. وفي

التنزيل العزيز: أمْ تَأْمُرُهُم أَحْلامُهم بهذا؛ قال جرير:

هَلْ مِنْ حُلُومٍ لأَقوامٍ، فَتُنْذِرَهُم

ما جَرَّبَ الناسُ من عَضِّي وتَضْرِيسي؟

قال ابن سيده: وهذا أحد ما جُمِعَ من المصادر. وأَحْلامُ القوم:

حُلَماؤهم، ورجل حَلِيمٌ من قوم أَحْلامٍ وحُلَماء، وحَلُمَ، بالضم، يحْلُم

حِلْماً: صار حَليماً، وحلُم عنه وتَحَلَّم سواء. وتَحَلَّم: تكلف الحِلْمَ؛

قال:

تَحَلَّمْ عن الأدْنَيْنَ واسْتَبْقِ وُدَّهم،

ولن تستطيعَ الحِلْمَ حتى تَحَلَّما

وتَحالَم: أَرَى من نفسه ذلك وليس به. والحِلْم: نقيضُ السَّفَه؛ وشاهدُ

حَلُمَ الرجُلُ، بالضم، قولُ عبد الله بن قَيْس الرُّقَيَّات:

مُجَرَّبُ الحَزْمِِ في الأُمورِ، وإن

خَفَّتْ حُلُومٌ بأَهلِها حَلُمَا

وحَلَّمه تَحليماً: جعله حَلِيماً؛ قال المُخَبَّل السعدي:

ورَدُّوا صُدورَ الخَيْل حتى تَنَهْنَهَتْ

إلى ذي النُّهَى، واسْتَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ

أي أَطاعوا الذي يأْمرهم بالحِلْمِ، وقيل

(* قوله «أي أطاعوا الذي

يأمرهم بالحلم وقيل إلخ» هذه عبارة المحكم، والمناسب أن يقول: أي أطاعوا من

يعلمهم الحلم كما في التهذيب، ثم يقول: وقيل حلمه أمره بالحلم، وعليه فمعنى

البيت أطاعوا الذي يأمرهم بالحلم): حَلَّمه أمره بالحِلْمِ. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، في صلاة الجماعة: لِيَلِيَنِّي منكم أُولوا

الأَحْلام والنُّهَى أي ذوو الألباب والعقول، واحدها حِلْمٌ، بالكسر، وكأَنه

من الحِلْم الأَناة والتثبُّت في الأُمور، وذلك من شِعار العقلاء.

وأَحْلَمَت المرأَةُ إذا ولدت الحُلَماء.

والحَلِيمُ في صفة الله عز وجل: معناه الصَّبور، وقال: معناه أنه الذي

لا يسْتَخِفُّهُ عِصْيان العُصاة ولا يستفِزّه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل

شيءٍ مِقْداراً، فهو مُنْتَهٍ إليه. وقوله تعالى: إنك لأنت الحَلِيمُ

الرَّشِيدُ؛ قال الأَزهري: جاء في التفسير أَنه كِنايةٌ عن أَنهم قالوا إنك

لأَنتَ السَّفِيهُ الجاهل، وقيل: إنهم قالوه على جهة الاستهزاء؛ قال ابن

عرفة: هذا من أَشدّ سِباب العرب أن يقول الرجل لصاحبه إذا استجهله يا

حَلِيمُ أَي أنت عند نفسك حَلِيمٌ وعند الناس سَفِيهٌ؛ ومنه قوله عز وجل:

ذُقْ إنك أنت العزيز الكريم؛ أي بزعمك وعند نفسك وأَنتَ المَهِينُ

عندنا.ابن سيده: الأَحْلامُ الأَجسام، قال: لا أعرف واحدها.

والحَلَمَةُ: الصغيرة من القِرْدانِ، وقيل: الضخم منها، وقيل: هو آخر

أَسنانها، والجمع الحَلَمُ وهو مثل العَلّ؟؟، وفي حديث ابن عمر: أَنه كان

يَنْهَى أن تُنْزَع الحَلَمَةُ عن دابته؛ الحَلَمَةُ، بالتحريك: القرادة

الكبيرة. وحَلِمَ البعيرُ حَلَماً، فهو حَلِمٌ: كثر عليه الحَلَمُ، وبعِير

حَلِمٌ: قد أفسده الحَلَمُ من كثرتها عليه. الأصمعي: القرادُ أَوّل ما

يكونُ صغيراً قَمْقامَةٌ، ثم يصير حَمْنانةً، ثم يصير قُراداً، ثم حَلَمَة.

وحَلَّمْتُ البعير: نزعت حَلَمَهُ. ويقال: تَحَلَّمَتِ القِرْبةُ امتلأت

ماء، وحَلَّمْتُها ملأْتها. وعَناقٌ حَلِمة وتِحْلِمَةٌ

(* قوله «وعناق

حلمة وتحلمة» كذا هو مضبوط في المحكم بالرفع على الوصفية وبكسر التاء

الأولى من تحملمة وفي التكملة مضبوط بكسر تاء تحلمة والجر بالاضافة وكذا

فيما يأتي من قوله وجماعة تحلمة تحالم): قد أَفسد جلدَها الحَلَمُ، والجمع

الحُلاَّمُ. وحَلَّمَهُ: نزع عنه الحَلَمَ، وخصصه الأزهري فقال:

وحَلَّمْتُ الإبل أخذت عنها الحَلَم، وجماعة تِحْلِمَةٌ تَحالِمُ: قد كثر الحَلَمُ

عليها.

والحَلَمُ، بالتحريك: أن يَفْسُد الإهابُ في العمل ويقعَ فيه دود

فيَتَثَقَّبَ، تقول منه: حَلِمَ، بالكسر.

والحَلَمَةُ: دودة تكون بين جلد الشاة الأَعلى وجلدها الأسفل، وقيل:

الحَلَمةُ دودة تقع في الجلد فتأْكله، فإذا دُبغَ وَهَي موضعُ الأَكل فبقي

رقيقاً، والجمع من ذلك كلِّه حَلَمٌ، تقول منه: تَعَيَّب الجلدُ وحَلِمَ

الأَديمُ يَحْلَمُ حَلَماً؛ قال الوَليد بن عُقْبَةَ ابن أبي عُقْبَةَ

(*

قوله «عقبة بن أبي عقبة» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: عقبة بن أبي

معيط اهـ. ومثله في القاموس في مادة م ع ط). من أبيات يَحُضُّ فيها

مُعاوية على قتال عليّ، عليه السلام، ويقول له: أنتَ تسعى في إصلاح أمر قد

تمَّ فسادُه، كهذه المرأَة التي تَدْبُغُ الأَديم الحَلِمَ الذي وقعت فيه

الحَلَمَةُ، فنَقَّبَته وأفسدته فلا ينتفع به:

أَلا أَبْلِغْ معاوِيةَ بنَ حَرْبٍ

بأَنَّكَ، من أَخي ثِقَةٍ، مُلِيمُ

قطعتَ الدَّهْرَ كالسَّدِم المُعَنَّى،

تُهَدِّرُ في دِمَشْق وما تَرِيمُ

فإنَّكَ والكتابَ إلى عليٍ،

كدابِغةٍ وقد حَلِمَ الأَدِيمُ

لكَ الوَيْلاتُ، أقْحِمْها عليهم،

فخير الطالِبي التِّرَةِ الغَشُومُ

فقَوْمُكُ بالمدينة قد تَرَدَّوْا،

فَهُمْ صَرْعى كأَنَّهُمُ الهَشِيمُ

فلو كنتَ المُصابَ وكان حَيّاً،

تَجَرَّدَ لا أَلَفُّ ولا سَؤْومُ

يُهَنِّيكَ الإمارةَ كلُّ رَكْبٍ

من الآفاق، سَيْرُهُمُ الرَّسِيمُ

ويروى:

يُهَنِّيك الإمارةَ كلُّ ركبٍ،

لانْضاءِ الفِراقِ بهم رَسِيمُ

قال أبو عبيد: الحَلَمُ أن يقع في الأَديم دوابُّ فلم يَخُصَّ الحَلَم؛

قال ابن سيده: وهذا منه إغفال. وأَديم حَلِمٌ وحَلِيم: أَفسده الحَلَمُ

قبل أن يسلخ. والحَلَمَةُ: رأْس الثَّدْي، وهما حَلَمتان، وحَلَمَتا

الثَّدْيَيْن: طَرَفاهما. والحَلَمَةُ: الثُّؤْلول الذي في وسط

الثَّدْيِ.وتَحَلَّم المالُ: سمن. وتَحَلَّم الصبيُّ والضَّبُّ واليَرْبوع

والجُرَذ والقُراد: أقبل شحمه وسَمن واكتنز؛ قال أوس بن حَجَر:

لحَيْنَهُمُ لَحْيَ العَصا فطرَدْنَهُمْ

إلى سَنةٍ، قِرْدانُها لم تَحَلَّمِ

ويروى: لحَوْنَهم، ويروى: جِرْذانها، وأما أَبو حنيفة فخص به الإنسان.

والحَلِيم: الشحم المقبل؛ وأَنشد:

فإن قَضاءَ المَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعَةً

من المُخِّ في أَنقاءِ كلِّ حَلِيم

وقيل: الحَلِيمُ هنا البعير المُقْبِلُ السِّمَنِ فهو على هذا صفة؛ قال

ابن سيده: ولا أعرف له فعلاً إلاَّ مَزيداً.

وبعير حَلِيمٌ أي سمين.

ومُحَلِّم في قول الأعشى:

ونحن غداةَ العَيْنِ، يومَ فُطَيْمةٍ،

مَنَعْنا بني شَيْبان شُرْبَ مُحَلِّمِ

هو نهر يأْخذ من عين هَجَرَ؛ قال لبيد يصف ظُعُناً ويشبهها بنخيل

كَرَعَتْ في هذا النهر:

عُصَبٌ كَوارِعُ في خَليج مُحَلِّمٍ

حَمَلَت، فمنها مُوقَرٌ مكْمومُ

وقيل: مُحَلِّمٌ نهر باليمامة؛ قال الشاعر:

فَسِيلٌ دنا جَبَّارُه من مُحَلِّمٍ

وفي حديث خزيمة وذكر السنة: وبَضَّت الحَلَمَةُ أَي دَرَّتْ حَلَمةُ

الثدي وهي رأْسه، وقيل: الحَلَمةُ نبات ينبت في السهل، والحديثُ يحتملهما،

وفي حديث مكحول: في حَلَمَةِ ثدي المرأَة رُبع دِيَتِها. وقَتيلٌ

حُلاَّمٌ: ذهب باطلاً؛ قال مُهَلْهِلٌ:

كلُّ قتيلٍ في كُلَيْبٍ حُلاَّمْ،

حتى ينال القَتْلُ آل هَمّامْ

والحُلامُ والحُلاَّمُ: ولد المعز؛ وقال اللحياني: هو الجَدْيُ

والحَمَلُ الصغير، يعني بالحمل الخروفَ. والحُلاَّمُ: الجدي يؤخذ من بطن أُمه؛

قال الأصمعي: الحُلاَّمُ والحُلاَّنُ، بالميم والنون، صغار الغنم. قال ابن

بري: سمي الجدي حُلاَّماً لملازمته الحَلَمَةَ يرضعها؛ قال مُهَلْهِلٌ:

كل قتيل في كليب حُلاَّمْ

ويروى: حُلاّن؛ والبيتُ الثاني:

حتى ينال القتلُ آل شَيْبانْ

يقول: كلُّ من قُتِلَ من كُلَيْبٍ ناقصٌ عن الوفاء به إلا آل همام أو

شيبان. وفي حديث عمر: أنه قَضى في الأَرْنَب يقتلُه المُحْرِمُ بحُلاَّم،

جاء تفسيره في الحديث: أنه هو الجَدْيُ، وقيل: يقع على الجَدْي والحَمَل

حين تضعه أُمّه، ويروى بالنون، والميم بدل منها، وقيل: هو الصغير الذي

حَلَّمهُ الرَّضاعُ أي سَمَّنَهُ فتكون الميم أَصلية؛ قال أَبو منصور: الأصل

حُلاَّن، وهو فُعْلان من التحليل، فقلبت النونُ ميماً. وقال عَرّام:

الحُلاَّنُ ما بَقَرْتَ عنه بطن أُمه فوجدته قد حَمَّمَ وشَعَّرَ، فإن لم

يكن كذلك فهو غَضِينٌ، وقد أَغْضَنَتِ الناقةُ إذا فعلت ذلك. وشاة

حَلِيمةٌ: سمينة. ويقال: حَلَمْتُ خَيالَ فلانة، فهو مَحْلُومٌ؛ وأَنشد بيت

الأخطل:

لا يَبْعَدَنَّ خيالُها المَحْلُوم

والحالُوم، بلغة أَهل مصر: جُبْنٌ لهم. الجوهري: الحالُومُ لبن يغلُط

فيصير شبيهاً بالجبن الرطب وليس به. ابن سيده: الحالُومُ ضرب من

الأَقِط.والحَلَمةُ: نبت؛ قال الأصمعي: هي الحَلَمةُ واليَنَمة، وقيل: الحَلَمةُ

نبات ينبت بنَجْدٍ في الرمل في جُعَيْثنة، لها زهر وورقها أُخَيْشِنٌ

عليه شوك كأَنه أَظافير الإنسان، تَطْنى الإبل وتَزِلُّ أَحناكُها، إذا

رعته، من العيدان اليابسة. والحَلَمَةُ: شجرة السَّعْدان وهي من أَفاضل

المَرْعَى، وقال أَبو حنيفة: الحَلَمةُ دون الذراع، لها ورقة غليظة وأفْنانٌ

وزَهْرَةٌ كزهرة شَقائق النُّعْمانِ إلا أنها أكبر وأَغلظ، وقال

الأَصمعي: الحَلَمةُ نبت من العُشْبِ فيه غُبْرَةٌ له مَسٌّ أَخْشَنُ أَحمر

الثمرة، وجمعها حَلَمٌ؛ قال أَبو منصور: ليست الحَلَمَةُ من شجر السَّعْدان في

شيء؛ السَّعدانُ بَقْلٌ له حَسَكٌ مستدير له شوك مستدير

(* قوله «له شوك

مستدير» كذا بالأصل، وعبارة ابي منصور في التهذيب: له حسك مستدير ذو شوك

كثير)، والحَلَمةُ لا شوك لها، وهي من الجَنْبةِ معروفة؛ قال الأزهري:

وقد رأَيتها، ويقال للحَلَمَةِ الحَماطةُ، قال: والحَلَمةُ رأْس الثَّدْيِ

في وسط السَّعْدانة؛ قال أَبو منصور: الحَلَمةُ الهُنَيَّةُ الشاخصة من

ثَدْيِ المرأَة وثُنْدُوَة الرجل، وهي القُراد، وأَما السَّعْدانة فما

أَحاطَ بالقُراد مما خالف لونُه لون الثَّدْيِ، واللَّوْعَةُ السواد حول

الحَلَمةِ.

ومُحَلِّم: اسم رجل، ومن أَسماء الرجل مُحَلِّمٌ، وهو الذي يُعَلّم

الحِلْمَ؛ قال الأعشى:

فأَمَّا إذا جَلَسُوا بالعَشِيّ

فأَحْلامُ عادٍ، وأَيْدي هُضُمْ

ابن سيده: وبنو مُحَلَّمٍ وبنو حَلَمَةَ قبيلتان. وحَلِيمةُ: اسم

امرأَة. ويوم حَلِيمةَ: يوم معروف أحد أَيام العرب المشهورة، وهو يوم التقى

المُنْذِرُ الأَكبر والحَرثُ الأَكبر الغَسَّانيّ، والعرب تَضْرِبُ المَثَلَ

في كل أمر مُتَعالَمٍ مشهور فتقول: ما يَوْمُ حَلِيمةَ بِسِرٍّ، وقد

يضرب مثلاً للرجل النابهِ الذِّكْرِ، ورواه ابن الأَعرابي وحده: ما يوم

حَلِيمةَ بشَرٍّ، قال: والأَول هو المشهور؛ قال النابغة يصف السيوف:

تُوُرِّثْنَ من أَزمان يومِ حَلِيمةٍ

إلى اليوم، قد جُرّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ

وقال الكلبي: هي حَليمةُ بنت الحَرِث بن أَبي شِمْر، وَجَّهَ أَبوها

جيشاً إلى المُنْذِرِ بن ماء السماء، فأَخْرجَتْ حليمةُ لهم مِرْكَناً

فطَيَّبتهم.

وأَحْلام نائمٍ: ضرب من الثياب؛ قال ابن سيده: ولا أَحقُّها.

والحُلاَّمُ: اسم قبائل. وحُلَيْماتٌ، بضم الحاء: موضع، وهُنَّ أكمات بطن فَلْج؛

وأَنشد:

كأَنَّ أَعْناقَ المَطِيِّ البُزْلِ،

بين حُلَيْماتٍ وبين الجَبْلِ

من آخر الليل، جُذُوعُ النَّخلِ

أَراد أنها تَمُدُّ أَعناقها من التعب. وحُلَيْمَةُ، على لفظ التحقير:

موضع؛ قال ابن أَحمر يصف إبلاً:

تَتَبَّعُ أوضاحاً بسُرَّةِ يَذْبُلٍ،

وتَرْعَى هَشِيماً من حُلَيْمةَ بالِياً

ومُحَلِّمٌ: نهر بالبحرين؛ قال الأخطل:

تَسَلسَلَ فيها جَدْوَلٌ من مُحَلِّمٍ،

إذا زَعْزَعَتْها الريحُ كادتْ تُمِيلُها

الأزهري: مُحَلِّمٌ عينٌ ثَرَّةٌ فَوَّارة بالبحرين وما رأَيت عيناً

أكثر ماء منها، وماؤها حارّ في مَنْبَعِه، وإذا بَرَد فهو ماء عَذْبٌ؛ قال:

وأَرى مُحَلِّماً اسمَ رجل نُسِبَت العينُ إليه، ولهذه العين إذا جرت في

نهرها خُلُجٌ كثيرة، تسقي نخيل جُؤاثا وعَسَلَّج وقُرَيَّات من قرى

هَجَرَ.

حلم

(الحُلْمُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن: الرُّؤْيَا) ، وعَلى الضَّمّ اقْتصر الجوهريُّ، وَقَالَ: هُوَ مَا يَراهُ النائمُ. قَالَ شيخُنا: فَهْمَا مُتَرادِفان، وَعَلِيهِ مَشى أكثرُ أهلِ اللَّغة، وَفرق بَينهمَا الشارعُ فَخَصّ الرُؤْيا بالخَيْر وخَصّ الحُلْمَ بِضِدّه، ويؤيّده حَدِيثُ: ((الرُؤْيا مِنَ اللهِ والحُلْمُ من الشَّيْطان)) . وَقد أَوْضَح الفَرْقَ بَينهمَا صاحبُ حاشِيَة المَواهِب فِي الْأَوَائِل.
قلتُ: ويؤيّده أَيْضا قولُه تعالَى: {أَضْغَثُ أَحْلَمٍ} وَقد يُسْتَعْمَل كلّ مِنْهُمَا فِي موضعِ الآخَرِ: (ج: أَحْلاَمٌ) ، كَقُفْلٍ وَأَقْفالٍ، وعُنُقٍ وَأَعْناقٍ. و (حَلَمَ فِي نَوْمِهِ) يَحْلُمُ حُلْمًا (واحْتَلَمَ، وتَحَلَّمَ، وانْحَلَمَ) ، قَالَ بِشْرُ بن أبي خازِم:

(أَحَقٌّ مَا رَأَيْت أَمِ احْتِلامُ ... )

ويُرْوَى أم انْحِلام، وَاقْتصر الجوهريّ على الأُوليَيْن، وَلم يذكر ابنُ سِيدَه تَحَلَّم.
(وتَحَلَّمَ الحُلْمَ) أَي: (اسْتَعْمَلَهُ) .
(وحَلَمَ بِه، و) حَلَمَ (عَنْهُ) ، وتَحَلَّمَ عَنهُ: (رَأَى لَهُ رُؤْيَا، أَو رَآهُ فِي النَّوْمِ) ، وَفِي الْمُحكم: أَي: رَآه فِي النَّوْم.
وَقَالَ الجوهريّ: حَلَمْتُ بِكَذَا وحَلَمْتُه أَيْضا، وَأنْشد:
(فحَلَمْتُها وبَنُو رُفَيْدَةَ دُونَها ... لَا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المَحْلُومُ)

انْتهى. ويُقال: حَلَمَ الرجلُ بالمَرْأَةِ: إِذا حَلَم فِي نَوْمِه أَنّه يُباشِرُها.
(والحُلْمُ، بالضَّمِّ والاحْتِلامُ: الجِماعُ فِي النَّوْمِ، والاسْمُ الحُلُمُ، كَعُنُقٍ) ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {لم يبلغُوا الْحلم} والفِعْلُ كالفِعْلِ. وَفِي الحَدِيث: ((أَمَرَ مُعاذًا أَنْ يَأْخُذَ من كُلّ حالِمٍ دِينارًا)) ، يَعْنِي: الجِزْيَةَ، قَالَ أَبُو الهَيْثَم: أَرَادَ بالحالِمِ كُلَّ مَنْ بَلَغَ الحُلُمَ وجَرَى عَلَيْهِ حُكْم الرِّجال، حَلَمَ أَو لم يَحْتَلِم، وَفِي حديثٍ آخر: ((الغُسْلُ يَوْم الجُمُعَةِ واجِبٌ على كُلّ حالِمٍ)) إِنَّما هُوَ على من بَلَغ الحُلُمَ، أَي: بَلَغ أَنْ يَحْتَلِمَ أَو احْتَلَم قَبْلَ ذلِك، وَفِي رِوايةٍ: ((مُحْتَلِم)) ، أَي: بالِغٍ مُدْرِك.
وَقَالَ التَّقِيُّ السُّبْكِيّ فِي ((إِبْراز الحِكَمِ فِي شَرْحِ حَدِيث: رُفِعَ القَلَم)) مَا نَصُّهُ: أَجْمَعَ العُلماءَ أَنَّ الاحْتِلامَ يَحْصُلُ بِهِ البُلُوغ فِي حقّ الرَّجُلِ، ويَدُلّ لذلِكَ قولُه تعَالَى: {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَلُ مِنكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَئذِنُوا} ، وقولُهُ

فِي هَذَا الحَدِيث: ((وَعَن الصَّبِيّ حَتَّى يَحْتَلِمَ)) وَهِي روايةُ ابْن أبي السَّرْح عَن ابنِ عَبّاس، قَالَ: والآيةُ أَصْرَحُ فَإِنَّها ناطِقَةٌ بالأَمْر بعد الحُلُم، وَورد أَيْضا عَن عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ رَفَعَه: ((لَا يُتْمَ بعد احْتِلامٍ وَلَا صَمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْل)) رَوَاهُ أَبُو داوُدَ، وَالْمرَاد بالاحْتِلام خُروجُ المَنِيّ سَوَاء كَانَ فِي اليَقَظَةِ أم فِي المَنامِ بِحُلْمٍ أَو غير حُلْمٍ. ولمّا كَانَ فِي الغَالِبِ لَا يَحْصُلُ إِلاّ فِي النَّوْمِ بِحُلْمٍ أُطْلِقَ عَلَيْهِ الحُلْمُ والاحْتِلامُ، وَلَو وُجِد الاحتلامُ من غير خُرُوج مَنِيّ فَلَا حُلْمَ لَهُ. ثمَّ قَالَ: وقولُه فِي الحَديث: ((حَتَّى يَحْتَلِمَ)) دليلُ البُلُوغ بِذلِك وَهُوَ إِجْماعٌ، وَهُوَ حقيقةٌ فِي خُرُوج المَنِيّ بالاحْتِلام، ومجازٌ فِي خُرُوجه بغيرِ احْتلامٍ يقظَةً أَو مَنامًا، أَو منقولٌ فِيمَا هُوَ أَعَمّ من ذَلِك، وَيخرج مِنْهُ الاحْتِلام بِغَيْر خُرُوجِ مَنِيٍّ إِنْ أَطْلَقْناه عَلَيْهِ مَنْقُولًا عَنهُ، أَو لكَوْنه فَرْدًا من أَفْرادِ الاحْتِلام، انْتهى.
(والحِلْمُ، بالكَسْرِ: الأَناةُ والعَقْلُ) وَقيل: ضَبْطُ النَّفْسِ والطَّبْعِ عَن هَيَجانِ الغَضَب، (ج: أَحْلامٌ وحُلُومٌ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ أَحَدُ مَا جُمِعَ من المَصادِر، (وَمِنْه) قولُه تَعَالَى: { (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَمُهُم بِهَذَا} } . قيل: مَعْناهُ عُقُولُهم وَلَيْسَ الحِلْم فِي الْحَقِيقَة العَقْل، لَكِن فَسَّرُوه بِذلِك لكَوْنِهِ من مُسَبِّبات العَقْل، وَفِي الحَدِيث: ((لَيَلِيَنِّي مِنْكُم أُولُو الأَحْلامِ والنُّهَى)) أَي:: ذَوُو الأَلْباب والعُقول، وَقَالَ جَرِيرٌ:
(هَلْ مِنْ حُلُومٍ لأَقْوامٍ فَتُنْذِرَهُم ... مَا جَرَّبَ الناسُ من عَضِّي وتَضْرِيسي)

(وهُوَ حَلِيمٌ) كَأَمِيرٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: {إِنَّكَ لأَنَتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} . قيل: إِنَّهم قَالُوهُ على جِهَة الاسْتِهْزاء. (ج: حُلَماءُ وَأَحْلامٌ)) كَكُرَماء وكَرِيم وشَهِيدٍ وَأَشْهاد، (وَقد حَلُمَ، بالضَّمِّ،
حِلْماً) : صَار حَلِيمًا، قَالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّات:
(مُجَرَّبُ الحَزْمِ فِي الأُمُورِ وإِنْ ... خَفَّتْ حُلُومٌ بِأَهْلِها حَلُمَا)

(وَتَحَلَّمَ) الرجلُ: (تَكَلَّفَهُ) ، أنشَدَ الجَوْهَريّ:
(تَحَلَّمْ عَن الأَدْنَيْنَ واسْتَبْقِ وُدَّهُمْ ... ولَنْ تَسْتَطِيعَ الحِلْمَ حَتَّى تَحَلَّما)

(و) تَحَلَّمَ (المالُ: سَمِنَ، و) تَحَلَّم، (الصَّبِيُّ والضَّبُّ) واليَرْبُوعُ (والجَرادُ) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب والجِرْذانُ، والقِرْدانُ: (أَقْبَلَ شَحْمُه) وسَمِنَ واكْتَنَزَ، وأَنْشد الجوهريُّ لأَوْسِ بن حَجَرٍ:
(لَحَوْنَهُمُ لَحْوَ العَصَا فَطَردْنَهُمْ ... إِلَى سَنَةٍ جِرْذانُها لَمْ تَحَلَّمِ) ويُرْوى قِرْدانُها. وَأما أَبُو حنيفةَ فَخَصّ بِهِ الإِنْسان.
(وحَلَّمَه تَحْلِيمًا وحِلاّمًا، كَكِذّابٍ: جَعَلَهُ حَلِيمًا) ، قَالَ المُخَبَّل السَّعْدِيّ:
(وَرَدَّوا صَدُورَ الخَيْل حَتَّى تَنَهْنَهَت ... إِلَى ذِي النُّهَى واسْتَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ)

(أَو) حَلَّمَه: (أَمَرَهُ بالحِلْمِ) ، وَبِه فُسِّر البيتُ أَيْضا، أَي: أَطاعُوا الَّذِي يَأْمُرُهم بالحِلْم.
(وَأَحْلَمَت) المرأةُ: إِذا (وَلَدَتِ الحُلَماءَ) .
(وذُو الحِلْم) ، بِالْكَسْرِ: (عامِرُ بنُ الظَّرِبِ) العَدْوانِيُّ، وَمِنْه قولُ الشاعِر:
(إِنَّ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ ... )

وَقد ذكر فِي ((ق ر ع)) مُسْتَوْفَى.
(والأَحْلام: الأَجْسامُ بِلَا واحِدٍ) قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا أَعْرِفُ لَهَا وَاحِدًا.
(وَأَحْلُم، بِضَمِّ اللاّمِ، ابنُ عُبَيْدٍ البُخارِيّ) ، عَن عِيسَى غُنْجار، وَعنهُ نَصْرُ بنُ محمَّد (وعُمَرُ بنُ حَفْص) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ عُمَر أَبُو حَفْص (بن أَحْلُم) ، كَذَا هُوَ نَص التَّبْصِير، عَن سَهْلِ بن المُتَوَكّل وجَماعَة: (محدّثان) .
(والحَلَمَةُ، محرَّكَة: الثُّؤْلُول فِي وَسَطِ الثَّدْي) ، وَفِي الصِّحَاح: الحَلَمَة رأْسُ الثَّدْي، وهُما حَلَمَتانِ.
وَفِي التَّهْذيب: الحَلَمَةُ رأسُ الثَّدْي فِي وسَطِ السَّعْدانة، وَقيل: هِيَ الهُنَيَّةُ الشاخِصَة من ثَدْي المَرْأَة.
(و) الحَلَمَةُ: (شَجَرَةُ السَّعْدانِ) وَهِي من أفاضِل المَرْعَى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَلَمَة دُونَ الذِّراعِ، لَهَا وَرَقَةٌ غليظَةٌ وَأَفْنانٌ وزَهْرَة كَزَهْرَةِ شَقائِقِ النُّعْمان إِلاَّ أنّها أَكْبَرُ وأَغْلَظُ. قَالَ الأزهريّ: لَيست الحَلَمَة من السَّعْدان فِي شيءٍ، السَّعْدانُ بَقْلٌ لَهُ شَوْكٌ مستديرٌ، والحَلَمَة لَا شَوْكَ لَهَا، وَهِي من الجَنْبَة معروفةٌ وَقد رَأَيْتُها.
(و) الحَلَمَةُ (نَباتٌ آخَرُ) ، وَفِي الصِّحَاح: ضَرْبٌ من النَّبْتِ، قَالَ الأصمعيّ: هِيَ الحَلَمَةُ واليَنَمَةُ، ونَقَل غيرُه عَن الأَصْمَعِيّ أَنّها نَبْتٌ من العُشْبِ فِيهِ غُبْرَةٌ لَهُ مَسٌّ أَخْشَنُ، أَحْمَرُ الثَّمَرَة. وَقَالَ غيرُه: يَنْبُت بِنَجْدٍ فِي الرَّمْل فِي جُعَيْثِنَةٍ لَهَا زَهْرٌ وَوَرَقُها أُخَيْشِنُ، عَلَيْه شَوْكٌ كَأَنّه أظافِيرُ الإِنْسانِ، تَطْنَى الإِبْلُ وَتَزِلُّ أَحْناكُها إِذا رَعَتْه من العِيدانِ اليابِسَة.
(و) الحَلَمةُ: (الصَّغِيرَةُ من القِرْدانِ) ، جَمْع قُراد، (أَو الضَّخْمَةُ) مِنْهَا، وَفِي الصّحاح: القُرادُ العَظِيم، وَهُوَ مِثْل العَلّ، (ضِدٌّ) ، وقِيلَ: هُوَ آخِرُ أَسْنانِها، وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر:
((أَنَّه كَانَ يَنْهَى أَنْ تُنْزَعَ الحَلَمَةُ عَن دابَّتِه)) . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: القُرادُ أَوَّلَ مَا يَكُونُ صَغِيرًا قَمْقامَةٌ، ثُمَّ يصير حَمْنانَةً، ثمّ يَصِيرُ قُرادًا، ثمَّ حَلَمَة.
(وحَلِمَ البَعِيرُ، كَفَرِحَ) ، حَلَمًا: (كَثُرَ حَلَمُهُ، فَهُوَ حَلِمٌ) ككَتِفٍ، وَيُقَال: أَيْضا: بَعِيرٌ حَلِمٌ: قد أَفْسَدَهُ الحَلَم من كَثْرته عَلَيْهِ، (وعَناقٌ حَلِمةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (وتَحْلِمَةٌ من تَحالِمَ) قد أَفْسَدَ جِلْدَها الحَلَمُ، وَالْجمع الحُلاّم.
(و) الحَلَمَة أَيْضا: (دُودَةٌ تَقَعُ) فِي جلْدِ الشاةِ الأَعْلَى وجِلْدِها الأَسْفَل، قَالَ الجَوْهَرِيُّ هَذَا لفظُ الأصمعيّ، فَإِذا دُبغَ لم يَزَلْ ذلِكَ المَوضعُ رَقِيقًا. وَقَالَ غيرُه: دُودَةٌ تقع (فِي الجِلْدِ فَتَأْكُلُهُ، فَإِذا دُبغَ وَهَى مَوْضِعُ الأَكْلِ) وبَقِيَ رَقِيقًا، (ج: حَلَمٌ) .
(و) بَنو حَلَمَة: (حَيٌّ) من العَرَبِ.
(و) الحَلَمَةُ: (الهَدَرُ من الدِّماء) . (وحَلِمَ الجِلْدُ كَفَرِحَ: وَقَعَ فِيهِ الحَلَمُ) ، وَهِي الدُودةُ الْمَذْكُورَة فَنَقَبَتْه وَأَفْسَدَتْه فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: الحَلَمُ أَنْ يقعَ فِي الأدِيمِ دَوابّ فَلم يَخُصَّ الحَلَم. قَالَ ابنُ سِيْدَه: وَهَذَا مِنْهُ إِغْفال. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للوَلِيد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط يَحضُّ مُعاوِيَةَ على قِتالِ عَلِيّ رضيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا _ ويَقُولُ لَهُ: أَنْتَ تسعَى فِي إِصْلاحِ أَمْرٍ قد تَمَّ فَسادُه كَهذِهِ المَرْأَة الَّتِي تَدْبُغُ الأَدِيمَ الحَلِمَ الَّذِي قد نَقَبَتْه الحَلَم، فأَفْسَدَته - فِي أبياتٍ مِنْهَا:
(فَإِنَّكَ والكِتابَ إِلَى عَلِيٍّ ... كدابِغَةٍ وَقد حَلِمَ الأَدِيمُ)

(وحَلَمَهُ) حَلْمًا (وحَلَّمَهُ) ، بالتَّشْدِيد: (نَزَعَهُ عَنْهُ) ، وخَصَّصَه الأزهريُّ فقالَ: وحَلَّمْتُ الإِبِلَ: أَخَذْتُ عَنْهَا الحَلَم.
(والحُلاَّمُ، كَزُنّارٍ: الجَدْيُ) يُؤْخَذ مِنْ بَطْنِ أُمّه، كَمَا فِي الصّحاح. (و) قَالَ اللّحْيانِيّ: هُوَ الجَدْيُ والحَمَلُ الصَّغِيرُ يَعْنِي (الخَرُوف) . قَالَ ابنُ بَرّي: سُمِّي الجَدْيُ حُلاّمًا لِمُلازَمَته الحَلَمَة يَرْضَعُها، وَنقل الجوهريّ عَن الأَصْمَعِيّ: الحُلاّم والحُلاّن بالمِيم والنُّون: صِغارُ الغَنَم.
قلتُ: وَقد ذَكَرَه المُصَنِّف فِي ((ح ل ل)) على أَنَّ النونَ زائِدَةٌ.
وصَرَّحَ السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ بِأَنَّ النونَ بدلُ المِيم. وَقيل: الحُلاّم: هُوَ الصَّغِير الَّذِي حَلَّمَهُ الرَّضاعُ، أَي: سَمَّنَه، فتكونُ الْمِيم أَصْلِيّة، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الأَصْلُ حُلاّن، وَهُوَ فُعْلان من التَّحْلِيل، فقلبت النُّونُ ميمًا. وَقَالَ عَرّام: الحُلاّم: مَا بَقَرْتَ عَنهُ بَطْنَ أُمِّه فَوَجَدْته قد حَمَّمَ وشَعَّر، فَإِن لم يَكُنْ كذلِكَ فَهُوَ غَضِينٌ، وَقد أَغْضَنَتِ الناقةُ: إِذا فَعَلَت ذَلِك. (و) الحُلاّمُ: (حَيٌّ من عَدْوانَ) وَيُقَال: هُمْ وَحَلَمَةُ بَطْنٌ واحدٌ، وَيُقَال: هم قَبائلُ شَتَّى.
(ودَمٌ حُلاّمٌ: هَدَرٌ) باطِلُ، قَالَ مُهلْهِلٌ:
(كُلُّ قَتِيلٍ فِي كُلَيْبٍ حُلاّمْ ... حَتَّى يَنالَ القَتْلُ آلَ هَمّامْ)

ويُرْوَى حُلاّن، والشطر الثَّانِي:
(حَتَّى يَنالَ القَتْلُ آلَ شَيْبانْ ... )

(والحالُومُ: ضَرْبٌ من الأَقِطِ) ، عَن ابنِ سِيدَه، (أَو لَبَنٌ يَغْلُظُ فَيَصِيرُ شَبِيهًا بالجُبْنِ الطَّرِيِّ) ، وَفِي الصّحاح: بالجُبْن الرَّطْبِ ولَيْسَ بِهِ. قلتُ: وَهِي لُغَةٌ مِصْرِيّة.
(والحَلِيمُ: الشَّحْمُ المُقْبِلُ) ، عَن ابْن سِيدَه، وَأَنْشَدَ:

(فإنَّ قَضاءَ المَحْلِ أَهْونُ ضَيْعةً ... من المُخِّ فِي أَنْقاءِ كُلِّ حَلِيمِ)

(و) قِيل: الحَلِيمُ هُنَا: (البَعِيرُ المُقْبِلُ السِّمَنِ) ، فَهُوَ عَلَى هَذَا صِفَةٌ، قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا أَعْرِفُ لَهُ فِعْلاً إِلاَّ مَزِيدًا.
(و) حَلِيمُ (بنُ وَضَّاحٍ الفَقِيهُ) شيخٌ لأبي سَعْدٍ الإِدْرِيسيّ.
(و) حَلِيمٌ (جَدٌّ لأَبِي عَبْدِ الله الحُسَيْنِ بنِ مُحَمِّدٍ) ، هَكَذَا فِي النّسَخ، وَالصَّوَاب الحُسَيْن (بن الحَسَنِ) بن محمَّد بن حَلِيم (الحَلِيمِيّ) الْفَقِيه الشافعيّ (ذِي التّصانِيفِ) ، وُلِدَ بِجُرْجانَ سنة ثلاثمائةٍ وثمانٍ وثلاثِينَ، وحُمِلَ إِلَى بُخَارَى وكَتَبَ بهَا الحديثَ وصارَ إِمامًا مُعَظَّمًا، توفّى سنة ثلاثٍ وأربَعِمائةٍ. وسِياقُ عِبارة الرُّشاطِيّ يَقْتَضِي أَنّه منسوبٌ إِلَى حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّة، (وأَخِيهِ الحَسَن) هكَذا فِي النُّسخ، وَهُوَ غَلَطٌ، والمُسَمَّى بالحَسَن بن محمّد رَجُلان، وكلاهُما يُنْسَبان إِلَى الجَدِّ، أحدُهُما: أَبُو محمّد الحَسَن بن مُحَمّد بنِ حَلِيمِ ابْن إِبْراهيمَ بن مَيْمُون الصَّائِغ المَرْوَزِيّ الحَلِيمِيّ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي قَرِيبًا ذِكْرُ أَبيه، رَوَى عَنهُ الحاكِمُ أَبُو عبد الله، وَالثَّانِي: أَبُو الفُتُوح الحَسَنُ ابنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسابُورِيّ الحَلِيمِيّ، سَمِع مِنْهُ ابنُ السَّمْعانِيّ، فَتَأَمّل ذَلِك.
(وحَلِيمُ بنُ دَاوُدَ) الكَشِّي، شَيْخٌ لأَسبْاط بنِ اليَسَع.
(ومُحَمَّدُ بنُ حَلِيمِ) بن إِبْراهِيمَ ابْن مَيْمون الصَّائِغ (المَرْوَزِيّ) ، عَن عليّ بن حُجر، وَعنهُ ابنُه الحَسَنُ بنُ محمّدٍ: (مُحَدِّثان) .
(وكَسَفِينَةٍ: أَبُو حَلِيمَةَ مُعاذ) بن
الحارِثِ الخَزْرَجِيّ البُخارِي (القارِئُ، صَحابِيٌّ) شَهِدَ الخَنْدَقَ، وقِيلَ: لم يُدْرِكْ من حَياةِ النبيّ
إِلاّ ستّ سِنِين، وقُتِلَ يَوْمَ الحَرَّة.
(وحَلِيمَةُ بِنْتُ أبي ذُوَيْبٍ) عبدِ الله بنِ الحارِثِ (مُرْضِعَةُ النِّبِيّ
) ، من بني سَعْدٍ من قَيْسِ عَيلان، أَخْرَجَ لَهَا الثَّلاثَةُ، وَلم يَذْكُروا مَا يَدُلُّ على إِسْلامِها، إِلاّ مَا جاءَ فِي الاسْتِيعابِ لابْنِ عبد البَرّ مَا نصّه: رَوَى زَيْدُ بن أَسْلَمَ عَن عَطاءِ بن يَسارٍ، قَالَ: ((جاءَت حَلِيمَةُ بنتُ عبد اللهِ أُمُّ النبيّ
من الرَّضاعَة إِلَيْه يَوْمَ حُنَيْنٍ، فقامَ إِلَيْها، وَبَسَطَ لَها رِداءَه، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ)) .
(و) حَلِيمَةُ (بِنْتُ الحارِثِ) الأَكْبَرِ (ابنْ أَبِي شِمْرٍ) الغَسّاني، (وَجَّهَ أَبُوها جَيْشًا إِلَى المُنْذِر بنِ ماءِ السَّمَاء فَأَخْرَجَتْ لَهُم مِرْكَنًا من طِيبٍ فَطَيَّبَتْهُم مِنْهُ) ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ، (فَقالُوا: ((مَا يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ)) . يُضْرَبُ لِكُلِّ أَمْرٍ مُتعالَمٍ مَشْهُورٍ، ويُضْرَبُ أَيْضا للشَّرِيفِ النابِهِ الذِّكْرِ) ، ورَواه ابنُ الأعرابيّ وحْدَهُ: مَا يَوْمُ حَلِيمَةَ بِشَرٍّ، قَالَ: والأولّ هُوَ المَشْهُور، وَقَالَ النابِغَة يصف السُّيوفَ:
(تُوُرِّثْنَ من أَزْمانِ يَوْمِ حَلِيمَةٍ ... إِلَى اليَوْم قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجارِبِ)

(و) حُلَيْمة، (كَجُهَيْنَة: ع) ، قَالَ ابنُ أَحْمَر يصف إِبِلاً:
(تَتَبّعُ أَوْضَاحًا بسُرَّةِ يَذْبُلٍ ... وتَرْعَى هَشِيمًا من حُلَيْمَةَ بالِيَا)
(وحَلَيْماتٌ، كَجُهَيْناتٍ: أَنْقاءٌ بالدَّهْناءِ، أَو أَكَماتٌ بِبَطْنِ فَلْجٍ) ، كَمَا فِي الصّحاح قَالَ:
(كَأَنّ أَعْناقَ المَطِيّ البُزْلِ ...
بَيْنَ حُلَيْماتٍ وَبَين الجَبْلِ)

(مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ جُذَوعُ النَّخْلِ ... )

أَرَادَ أَنّها تَمُدّ أَعْناقَها من التَّعَب.
(والحَلَمَتانِ، مُحَرَّكَةً: ع، و) الحَيْلَم، (كَحَيْدَرٍ: دَوابُّ صِغارٌ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَلِيمُ فِي صِفَات اللهِ تَعَالَى: الّذي لَا يَسْتَخِفُّه عِصْيانُ العُصاةِ وَلَا يَسْتَفِزُّه الغَضَب عَلَيْهم، ولكنّه جَعَلَ لكلّ شَيْءٍ مِقْدَارًا فَهُوَ مُنْتَهٍ إِلَيْه.
وتَحَلَّم: تَكَلَّفَ الحِلْمَ، وَمِنْه الحَدِيث: ((مَنْ تَحَلَّم مَا لَمْ يَحْلُمْ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَين شَعِيرَتَيْن))
يُقَال:: تَحَلَّمَ: إِذا ادَّعَى الرُّؤْيا كاذِبًا.
وَأَحْلامُ نائمٍ: ثِيابٌ غِلاظٌ، نَقله ابنُ خالَوَيْهِ، زَاد الزمخشريّ: مُخَطَّطَه لأَهْلِ المَدِينَة، وأَنْشَدَ:
(تَبَدَّلْتُ بعد الخَيْزرانِ جَرِيدَةً ... وبَعْدَ ثِيابِ الخَزِّ أَحْلامَ نائِمِ) وَفِي المُحكم: وَأَحْلامُ نَائِم: ضَرْبٌ من الثِيابِ وَلَا أَحُقُّها.
وحَلُمَ عَنهُ كَكَرُمَ وتَحَلَّم سَواءٌ.
وتَحالَمَ: أَرَى من نَفْسِه ذلِكَ ولَيْسَ بِهِ، نَقله الجوهريّ.
وَتَحَلَّمَت القِرْبَةُ: امْتَلأَتْ.
وحَلَّمْتُها: مَلأْتُها.
وَأَدِيمٌ حَلِيمٌ، كأميرٍ: أَفْسَدَه الحَلَم قَبْلَ أَن يُسْلَخَ.
ومُحَلَّم كَمُعَظّم: نهرٌ يأخذُ من عَيْنِ هَجَرَ، نَقله الجوهريّ وَأنْشد للأَعْشَى:
(وَنَحْنُ غَداةَ العَيْنِ يَوْمَ فُطَيْمَةٍ ... مَنَعْنا بَنِي شَيْبانَ شُرْبَ مُحَلِّمِ)

وَقَالَ الأزْهَريّ: مُحَلّم: عَيْنٌ ثَرَّةٌ، فَوّارةٌ بالبَحْرَيْن وَمَا رأيتُ عَينًا أكثرَ مَاء مِنْهَا، وماؤها حارٌّ فِي مَنْبَعِهِ وإِذا بَرَدَ فَهُوَ ماءٌ عُذْبٌ. قَالَ: وَأَرَى مُحَلَّما اسمَ رَجُلٍ نُسِبَت العَينُ إِلَيْهِ، ولهذه العَيْنُ إِذا جَرَت فِي نَهْرِها خُلُجٌ كثيرةٌ
تَسْقِي نَخِيل جُؤاثَى وَعَسَلَّجَ وقُرَيّاتٍ من قُرَى هَجَرَ، وَقَالَ الأَخطل:
(تَسَلْسَل فِيهَا جَدْوَلٌ من مُحَلَّمٍ ... إِذا زَعْزَعَتْها الرِّيحُ كادَتْ تُمِيلُها)

والحُلام، كغُرابٍ: وَلَدُ المَعَزِ.
وَبَنُو مُحَلَّم كَمُعَظَّم: بطنٌ، عَن ابْن سِيدَه. قلتُ: وَهُوَ مُحلّم بن ذُهْلِ ابْن شَيْبانَ بن ثَعْلَبَة، وَذكر ابنُ الأثِيرِ مُحَلَّم بن تَمِيمٍ، وَقَالَ: مِنْهُم: جَعْفَرُ ابْن الصَّلْتِ. وَأَبُو عَلِيّ زاهِرُ بن أَحْمَدَ ابنِ الحُسَيْن الحَلِيمِيّ النَّسَفِيّ، وَأَبُو المُظَفَّر محمّد بن أَسْعَد بن نَصْرٍ الفَقَيه الحَنَفِيّ، يُعْرَف بابْنِ حَلِيم: مُحَدّثان. وَعبد الْعَزِيز بنُ حَلِيمٍ البَهْرانِيّ من أهلِ الشامِ، عَن عبد الرَّحمْن بن ثابِتٍ، وَعنهُ ابنُه وَحِيدُ بن عَبْدِ العَزِيز، وَعَن وحيد ابنُه أَبُو ضَبارة عبدِ العَزِيز بن وَحِيد. والقاسِمُ بن أبي حَلِيم الجُرْجانِيّ القاضِي، ذكره حَمْزَةُ فِي تاريِخِه.
وإبراهيمُ بنُ يَحْيَى بنِ حَلَمَة، مُحَرَّكَة، المُقْرِئ حَدَّثَ بعد الخَمْسِمائة.
وَنقل شيخُنا عَن عبد الحِكِيم فِي حاشِيَة البَيْضاوِيّ مَا نَصُّه: الحَلْمُ، بِالْفَتْح: العَقْل، وَفِيه نَظَر.
وحَلاّم بن صالِحٍ العَبْسِيّ الكُوفِيّ من أَتبَاع التابِعِين، ثِقَةٌ رَوَى عَنهُ أَهْلُ الكُوفة.
والحالِمَيْنِ، مُثَنًّى: كورَةٌ باليَمَن.

حمم

Entries on حمم in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
ح م م : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.

وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.

وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.

وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقُمْقُمَةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم. 
حمم روض أنق [قَالَ أَبُو عبيد -] قَالَ الْفراء: قَوْله: آل حمّ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: آل فلَان وَآل فلَان كَأَنَّهُ نسب السُّورَة كلهَا إِلَى حم وَأما قَول الْعَامَّة: الحواميم فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب ألم تسمع قَول الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة ... تأوّلها منا تقىٌ ومُعزِبُ

وَهَكَذَا رَوَاهَا الْأمَوِي بالزاي وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَرْوِيهَا بالراء. وَأما قَول عبد الله فِي الروضات [فَإِنَّهَا -] الْبِقَاع الَّتِي تكون فِيهَا صنوف النَّبَات من رياحين الْبَادِيَة وَغير ذَلِك وَيكون فِيهَا أَنْوَاع النُّور والزهر فَشبه حسنهنَّ بآل حمّ. وَقَوله: أتأنق فِيهِنَّ يَعْنِي أتتبّع محاسنهن وَمِنْه قيل: منظر أنِيق إِذا كَانَ حسنا معجبا. وَكَذَلِكَ قَول عبيد بن عُمَيْر: مَا من عاشية أشدّ أنَقًا وَلَا أبعد شبَعا من طَالب علم طَالب الْعلم جَائِع على الْعلم أبدا. وَمِمَّا يُحَقّق قَوْلهم فِي آل حمّ أَن السُّورَة منسوبة إِلَيْهِ حَدِيث يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَدثنِي ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن بُيِّتُّم اللَّيْلَة فَقولُوا: حمّ لَا يُنصرون. فَكَأَن الْمَعْنى: أللهم لَا ينْصرُونَ [يكون دُعَاء وَيكون جَزَاء -] والمحدثون يَقُولُونَ بالنُّون وَأما فِي الْإِعْرَاب فبغير نون [لَا يُنصَروا -] وحم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.
حمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا [أَنا -] مت فأحرقوني بالنَّار حَتَّى إِذا صرت حممًا فاسحقوني ثُمَّ ذروني [فِي الرّيح -] لعَلي أضلّ (أضلّ) الله. 
ح م م

أسود أحم ويحموم. وهو أحم المقلتين. وحمم وجه الزاني: سخم. وفي الحديث " الزاني يحمم ويجبه ويجلد " وحمم الفرخ: طلع زغبه. وحمم وجه فلان إذا خرج وجهه والتحى. قال كثير:

وهم بناتي أن يبنّ وحمّمت ... وجوه رجال من بني الأصاغر

وحمم رأس المحلوق: نبت شعره بعد الحلق، وهو من الحمم وهو الفحم. وطلق امرأته وحممها أي منعها. وتوضأ بالحميم وهو الماء الحار. واستحم الرجل: اغتسل. واستحم: دخل الحمام. وبضّ حميمه أي عرقه. ويقال للمستحم: طابت حمتك وحميمك، وإنما يطيب العرق على المعافى، ويخبث على المبتلى، فمعناه أصح الله جسمك، وهو من باب الكناية. وسخن الماء بالمحم وهو القمقم أو المرجل. " ومثل العالم كمثل الحمة " وهي العين الحارة. وذابوا ذوب الحم وهو ما اصطهرت إهالته من الألية. وحم الرجل حمّى شديدة، وهو محموم. وخيبر أرض محمة. وهو حميمي، وهي حميمتي أي وديدي ووديدتي، وهم أحمائي. وتقول المرأة: هم أحمائي وليسوا بأحمائي. وعرف ذ العامة والحامة أي الخاصة. وهو مولاي الأحم أي الأخص والأحب. قال:

وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة

وحم الأمر: قضيَ. وحم حمامه. ونزل به القدر المحموم، والقضاء المحتوم. وتركت أرض بني فلان وكأن عضاهها سوق الحمام، يريد حمرة أغصانها.

ومن المجاز: أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها، الواحدة حميمة.
حمم بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن [بْن عَوْف -] [رَحمَه الله -] أَنه طلّق امْرَأَته فمتعها بخادم سَوْدَاء حَمَّمها إِيَّاهَا. قَوْله: حمَّمها [إِيَّاهَا -] يَعْنِي متَّعها بهَا بعد الطَّلَاق وَكَانَت الْعَرَب تسميها التحميم قَالَ الراجز: [الرجز]

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زيدا بَعْدَمَا ... هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحمَّما

يَعْنِي أَن أطلقها وأمتعها قَالَ الْأَصْمَعِي: التحميم فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء هَذَا أَحدهَا وَيُقَال: حَمّم الفرخُ إِذا نَبتَ ريشه وحَمَّمْتَ وَجه الرجل إِذا سوّدته بالحمم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَرَادَ قَول الله [تبَارك -] تَعَالَى {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتَاٌع بِاْلَمعُروفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَ} و {حَقَّا عَلَى المُحِسِنْينَ} وَلِهَذَا قَالَ شُريح لرجل طلق امْرَأَته: لَا تابَ أَن تكون من الْمُتَّقِينَ لَا تابَ أَن تكون من الْمُحْسِنِينَ وَلم يجْبرهُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أفتاه فُتيا. وَأما الَّتِي يجْبر عَلَيْهَا فالتي تطلّق قبل الدّخول وَلم يسمّ لَهَا صَدَاقا لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أوَ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمِتّعُوْهُنَّ عَلَى المُوْسِعِ قَدَرُهْ وَعَلَى المقتر قدره} . أَحَادِيث سعد أبي وَقاص [رَحمَه الله -]
(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(حمم) - في حدِيثِ عبدِ الله بن مُغَفَّل ، رضي الله عنه، قال: "يُكرَه البَولُ في المُسْتَحَمِّ".
المسْتَحَمُّ: الموضِع الذي يُغتَسل فيه بالحَمِيم، وهو المَاءُ الحَارُّ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أن امْرأًة استحَمَّت من جَنَابَة، فَجاءَ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم -، يَستَحِمُّ من فَضْلِها" .
أَصلُ الاستِحْمام: أن يكون بالحَمِيم، ثم يقال للاغْتِسَال الاسْتَحْمام، بأَىِّ ماءٍ كان.
- في حَدِيث طَلْق: "كُنَّا بأَرضِ وَبِيئة مَحَمَّة".
: أي ذات حُمَّى، كالمَأْسَدَة والمِضَبَّة، وأَحمَّت الأَرضُ: صارت ذَاتَ حُمَّى فهى مُحَمَّة، وأَحمَّه اللهُ عزَّ وجل.
وقيل: مِحَمَّة: ذَاتُ حُمَّى، وطَعامٌ مِحَمٌّ: يجَلِب الحُمَّى، فعَلَى هذا يَجُوز مَحَمَّة، وُمحِمَّة، ومِحَمَّة.
- في شِعْرِ عَبدِ الله بنِ رَواحَة، رَضِى عنه". * هذَا حِمامُ المَوتِ قد صَلِيتِ *
قيل: الحِمامُ: قَضاءُ المَوتِ، من قَولِهم: حُمَّ كَذَا: أي قُدِّرَ.
- في الحَدِيثِ: "كان يُعجِبُه النَّظَرُ إلى الأَترُجِّ، وإلى الحَمام الأَحْمَر."
وَجَدْتُه بخَطِّ أبِى بَكْر بنِ أبى عَلِى، عن أَبِى بَكْر بنِ المَقَّرِى، ثنا الحَسَن بن سُقْطان الرّقّى، ثنا هِلالُ بنُ العَلاء بإسناده عن أبى كَبْشَةَ، رَضِى اللهُ عنه، بهَذَا الحَدِيثِ مَرفُوعًا.
قال أبو عُمَر هِلَال: الحَمامُ يَعنِى به التُّفَّاح، وهذا التَّفْسِير لم أَرَه لغَيرْهِ.
- في الحَدِيثِ: "إن بُيَّتُّم فلْيكُن شِعارُكم: حم لا يُنْصَرُون"
قال الخطابى : بلَغَنَى عن ابنِ كَيْسَانَ النَّحوِىِّ أَنّه سأل أَبَا العَبَّاس النَّحْوى - أَحمدَ بنَ يَحْيَى - عنه، فقال: مَعْنَاه الخَبَر، ولو كان بِمَعْنَى الدُّعاء لَكَان "لا يُنْصَرُوا" مَجْزُوما كأَنَّه قال: واللهِ لا يُنْصَرُون.
وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّ حَامِيمَ اسمٌ من أَسماءِ الله تَعالَى". فكأَنه حَلَف بأَنَّهم لا يُنْصَرون .
وقال غَيرُ الخَطَّابِى: "حَامِيم" غير مَعْرُوفٍ في أَسْماءِ الله تَعالَى، ولأَنَّه ما مِنْ اسمْ إلَّا وهو صِفَة مُفصِحَة عن ثَناءٍ، وحَامِيم حَرْفَان من المُعْجَم، لا مَعْنَى تَحتَه يَصلُح أن يكون مِثلَها، ولو كان اسماً لأُعْرِب، لأنه عَارٍ من عِلَل البِناء، أَلَا ترى أنه لما جُعِل اسماً للسُّورة أَعربَه فقال:
يُذَكِّرُنى حَامِيمَ ... 
ومَنَعَه الصرَّف، لأَنَّه عَلَم ومُؤَنَّث لَكِن سُوَر "حم" لها شَأْن فنَبَّه أنّ ذِكرَها لِشَرفِ مَنْزِلَتِها، مِمّا يُسْتَظْهر به عِندَ الله تَعالَى في استِنْزال النَّصْر.
لِهذَا قال ابنُ مَسْعود: "إذا وَقَعْتُ في آلِ حَامِيم فكأنى وقعْت في رَوْضَات دَمِثات" "ولا يُنْصَرون": كَلامٌ مُسْتَأْنف، كأَنّه حِين قال: قُولُوا حَامِيم، قِيلَ: ماذا يَكُون إذا قُلنَاها، فقال: "لا يُنْصَرُون" و"حمِ" لا يُجمَع، إنما يُقالُ: آلُ حَامِيم: أي جَماعَتُها.
[حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرإنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح:
تذكرني "حاميم" والرمح شاجر
قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ:
تذكرني حم والرمح شاجر أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "التحميم" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من الحمة. ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب.
[حمم] الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ * وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: " العالِمُ كالحَمَّة ". وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره: فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا. قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت إن لم تَذُدْ أَنْ قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد استحم، أي عرق. وقال يصف فرسا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: القُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء. وحَمَّمَ امرأتَه، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد:

والتبعان وفارس اليحموم * واليحموم أيضا: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان ، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحر أيضا: معظمه. وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي . الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي: وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الأصمعيّ في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمامَ لِيَهْ إلى حَمَامَتَيهْ ونِصْفَهُ قَدِيَهْ تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً، وأنشد :

قواطنا مكة من ورق الحمى * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد. قال الشاعر :

حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا * وقال جِران العَود: وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ : ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباجُ القرآن ". قال الفراء: إنما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت: وجَدْنا لكم في آل حم آيةً تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ * قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال

آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ:

السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم

اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال

الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل

حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ

السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً،

نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو

عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد:

وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ،

وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ

قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم

لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ،

فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ

قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد

بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا

بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا

يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا

يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي

أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ

به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين

قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو

حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس

وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.

وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما

أَنشده ثعلب من قول جَميل:

فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي

وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني

فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي

فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ

اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ:

أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ

أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال

وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري

لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:

وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ،

وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ

وقال البَعيثُ:

أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،

وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ

والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي

قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً،

وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ:

هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ

أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال:

عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق،

والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى:

تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ،

هو اليومَ حَمٌّ لميعادها

أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به

حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر

يصف بعيره:

فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ،

تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ

وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال

البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال

زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ

مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو

معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي:

أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير:

وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ

في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ

الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه

كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من

حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد:

حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا

الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت

للبَيد:

لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ،

أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال:

ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً،

وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال

الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ

فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا

جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال

ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا

قرب دنا.

والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد

والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال:

لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ،

مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ

العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني.

واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له

كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث:

تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ،

كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ

واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ

ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها

يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً،

وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني:

أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك،

وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن

ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ

أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة:

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها

من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ

وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا

الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من

حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي

وحُبَّة نفسي.

والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال:

كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه

ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي

أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب

منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته.

والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله

تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم

يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك

الذي تهتم لأمره.

وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع:

لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه،

وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ

وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ

النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير:

وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه.

وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير:

ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا،

حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفــاع الأَطْولِ

الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود

بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة

حَميمةً أي ماء سخناً.

والمِحَمُّ، بالكسر: القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ

على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء

حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا.

وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ

إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد

حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها،

وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما

فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما

يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا

يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء

الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده:

وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ

الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث

أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ.

الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري

لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا

بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:

نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،

وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ

وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:

خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى

بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ

نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا

تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ

قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف

حَمّاماً وهو قوله:

فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً،

لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ

قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه

العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ

والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً

حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن

الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر:

وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً

أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ

فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من

الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت

المُرَقِّش:

كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ

ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم

وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان

جمراً تتبخر به.

والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن

دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ

والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ

ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي

أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ

زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء

الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال

بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء

كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي

يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو

كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه

الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ.

وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله

عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف

الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها،

وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها

فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه.

وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده.

والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال

الهُذَليُّ:

هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم

رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ

وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ.

والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ،

وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى:

يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها

وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم

قال الشاعر يصف فرساً:

فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ،

حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا

وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ،

إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ

فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به

الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا

دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه.

الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب

عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما

حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله

وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن

سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من

أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ

جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم

الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى

والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل:

ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات

حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده:

وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من

القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه

الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا

كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات

حُمِّى كثيرة.

والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه

الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة.

الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما

الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع

الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد

تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ

الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛

قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ

وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال:

كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء،

صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء

الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ،

واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال

الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام

البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من

الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ

يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه

مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها

يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك

بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام.

والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء،

والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد:

وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ

وقال الأَعشى:

فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ

فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ

وقال النابغة:

أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد

ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ

أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الفرس

كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً

وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة

والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل

شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ

الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَحَمُّ كمصباح الدُّجى

وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال

أبو كبير الهُذَلي:

أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ،

كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم

(* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء).

وقال حسان بن ثابت:

وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له،

من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما

والاسم الحُمَّة؛ قال:

لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ،

في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ،

أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ

عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من

السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها.

والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري:

الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ.

والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ،

بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال:

أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ

دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ،

تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ

الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ:

الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من

النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل

حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى

بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا

صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال

طَرَفَةُ:

أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ،

أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟

وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً:

حَمَّ الماءُ

أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ.

وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ

بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ.

وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ

لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛

أَنشد سيبويه:

وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم

باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا

وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال:

مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي

أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا

واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو

الهَزَّاني:

دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ،

ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ

قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ،

عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول

قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه

موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار،

قال الليث: واليَحْمومُ الفَرَس، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان

للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:

ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ

بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ

وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد:

والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،

والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ

واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ

تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون

من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس

أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة

حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.

وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ:

طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ:

فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ،

مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ

وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ

الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ

رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى

أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات

ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره

بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر

سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته.

وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال:

أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما

هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما

هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ

حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل

وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً،

وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً

أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال

سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة.

وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته

فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق،

وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في

معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل.

وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ

المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله:

فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ،

فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ

الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ

وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ

الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال

الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان

ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع

على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال

للذكر حَمام؛ فأَما قوله:

حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا

فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول

العَجَّاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ،

والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ،

قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي

فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا

الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما

الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس

واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت،

وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى

الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها

القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة،

آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما

عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية

والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم

يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ

الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول

الفرزدق:

كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ،

على شرَك الطريقِ إِذا استنارا

تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ

حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا

وقال جِرانُ العَوْد:

وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي،

حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما

قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت

والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند

العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ

الهلالي:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما

والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة:

واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ

إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ

(* وفي رواية أخرى: سِراعٍ)

هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها:

لَيت الحَمامَ لِيَهْ

إِلى حمامَتِيَهْ،

ونِصْفَه قَدِيَهْ،

تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ

قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما

اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي،

وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛

قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ

والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛

قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره.

وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره

في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ،

وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛

قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها

بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها

والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ:

دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:

يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،

من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ

ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري

للمُؤَرِّج:

كأَنَّ عينيه حَمامتانِ

أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ:

ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ

على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ

والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة

القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة

الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُّ.

والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر

بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ

حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ

وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ

سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض

الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة،

والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال،

وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً

كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو

طَريفَ بن عمرو:

إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ

لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام

إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ

بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام

نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام

السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال

الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي،

حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ

قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من

تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ،

بالفتح، اسم رجل

(* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه

كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد،

وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك

بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر.

والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير

(* قوله «عند الشعير» أي عند

طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة

والتَّحَمْحُم عَرُّ الفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث:

الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الفرس دونَ

الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ

حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى

صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم

القيامة بفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا

نَبَّ وأَراد السِّفادَ.

والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم

والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء

المعجمة؛ قال عنترة:

وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه

حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة:

الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة:

الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع.

والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع

أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا:

حَمْحامِ.

واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل:

أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ،

ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ

وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.

حمم

( {حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمِّ) : إِذا (قُضِيَ) . (و) حُمَّ (لَهُ ذلِك: قُدِّر) فَهُوَ} مَحْمُوم، قالَ البعِيث:
(أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقعُ ... وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(تَوُّمُّ سَلامَةَ ذَا فائِشٍ ... هُوَ اليومَ {حَمٌ لِميعادِها)

أَي قَدَّرٌ لَهُ.
(} وَحمَّ {حَمَّه) : أَي (قَصَد قَصْدَه) نَقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التَّنُّورَ)
} حَمًّا: (سَجَره) وَأَوْقَده، (و) {حَمَّ (الشَّحْمَةَ) حَمًّا: (أَذابَها) .
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنه) بالنّار، (} كَأَحَمَّه {وَحَمَّمَه) . يُقالُ:} أَحِمُّوا لنا الماءَ، أَي: أَسْخِنُوا.
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير) أَي: (عَجَّلَه) وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه:
(فَلَمَّا رآنِي قد {حَمَمْتُ ارتِحالَه ... تَلَمَّك لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ)

(و) حَمَّ (الله لَك كَذَا) : أَي (قَضاهُ لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه) . قَالَ عَمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ:
(أَحَمَّ اللهُ ذَلِك من لِقاءٍ ... أُحادَ أحاد فِي الشَّهْرِ الحَلالِ)

وَأنْشد ابْن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ:
(وَأَرْمِي بِنَفْسي فِي فُروج كَثِيرةٍ ... وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ)

(و) } الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه) ، من قَوْلهم: حُمَّ لَهُ كَذَا، أَي: قُدِّر. وَفِي شعر ابْنِ رَواحَة:

(هَذَا {حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيت ... )

أَي قَضاؤُه. وَقَالَ غيرهُ، أنشدَنا غَيرُ وَاحِد من الشُّيُّوخ:
(أَخِلاّي لَو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم ... عَتَبْتُ ولكِن مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ)

(و) } الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى) الإِبِل، و (جَمِيعِ الدَّوابّ) ، جَاءَ على عامَّة مَا يَجِيء عَلَيْهِ الأَدْواء. يُقَال: حُمَّ البعيرُ {حُماماً. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن شُمَيْل: الإِبلُ إِذا أَكلت النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فَأَما الحُمام فيأخذُها فِي جِلدِها حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة ويَذهبُ طِرقُها، وَيكون بهَا الشَّهْرَ ثمَّ يَذْهَب.
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) ، قَالَ الأزهريُّ: أُراه فِي الأَصْل الهُمام فقُلِبت الهَاءُ حاء. قَالَ الشاعِرُ:
(أنَا ابنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المَعالِي ... } حُمامُ عَشِيرتي، وقِوامُ قَيْسِ)

(و) الحُمامُ: اسْم (رَجُل، وذُو الحُمام بُن مالكٍ: حِمْيِرِيٌّ) .
(و) ! الحَمامُ: (كَسَحاب: طائِرٌ بَرِّيّ لَا يألَفُ البُيوتَ، م) مَعْرفٌ، نَقَله ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِه الَّتِي تكُون فِي البُيوتِ فَهِيَ اليَمامُ. وَذكر أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيش ثَمانين سَنَة. (أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الْحمام بَرِّيّ. وَأَمَّا الحَمام فَإِنَّهُ (كُلُّ ذِي طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتةِ، وأَشباهِها، قَالَه الأصمَعِيُّ. وَزَاد الجوهَرِيُّ بعد الفاَخِتَة: وساقِ حُرٍّ، والقَطَا، والوَراشِين. قالَ: وَعند العامَّة أنَّها الدواجِنُ فَقَط. ثمَّ قَالَ: " وأَما الدَّواجِن الَّتِي تُسْتَفْرخ فِي البُيوتِ فَهِيَ حَمامٌ أَيْضا. وَأما اليَمام فَهُو الحَمامُ الوَحْشِيّ، وَهُوَ ضَرْب من طَيْر الصَّحْراء، قالَ: هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيِّ ". وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ: " الحَمامُ هُوَ البَرِّيّ، واليَمامُ هُوَ الَّذِي يَألَفُ البُيوتَ ".
قلت: وَإِلَيْهِ ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإيّاه تَبع المُصنّف. وَبِه يَظْهر سُقوطُ اعتراضِ شَيْخِنا على المُصَنّفِ. ورَوَى الأزهريُّ عَن الشافِعيّ: " كل مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ {حَمام، يدْخل فِيهَا القَمارِيّ والدَّباسِيّ والفَواخِت سَوَاء كَانَت مُطَوَّقةً أَو غَيْرَ مُطَوِّقَةٍ، آلِفةً أَو وحشيَّة ". قَالَ: " وَمعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى، وَلم يَنقُر المَاءَ نَقْراً كَمَا تَفْعَله سائرُ الطّير. والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه ".
(وتَقَع واحِدَتُه) الَّتِي هِيَ} حمامة (على الذَّكَر والأُّنثَى، كالحَيَّة) والنَّعامة ونَحْوِها (ج: {حمائِمُ. وَلَا تقل للذَّكَر حَمامٌ) . هَذَا كُلُّه سِياقُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: " الحَمامُ يَقَع على الذَّكَر والأُّنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما دَخَلَتْه على أَنَّه وَاحِد من جنس، لَا للتَّأْنِيث "، وَقَالَ: " جَمْع} الحَمامة حَمام {وحَماماتٌ} وحَمائِمُ، ورُبَّما قَالُوا: حَمام للواحِدِ " , قَالُوا: (مُجاوَرَتُها) فِي البيوتُ (أَمانٌ من الخَدَر) - وَفِي بعض النُّسخ: الجُدّرِيّ، والأُولَى الصَّواب -.
(والفالجِ والسّكتةِ والجُمودِ والسُّباتِ) ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيٌّ يَزِيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً، وَهِي حَيَّةٌ على نَهْشةِ العَقْرَبِ مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الرُّعاف) عَن تَجْرِبة.
ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ {الحَمّامِيّ) هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غَلَط. وَالصَّوَاب مُحَمَّد بنُ بَدْر، وَهُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجم بَدْر الكَبِير مولى المُعْتَضِد، الحَمّامي، حَدَّث عَن أَبِيه وبَكْرِ بن سَهْلٍ الدّمياطي. وَعنهُ أَبُو نُعَيم الحَافِظ والدَّارقُطْني. وَلِي بلادَ فارِس بعد أَبِيه، وَكَانَ ثِقةً صَحِيحَ السّماع، مَاتَ سنة ثلاثِمائة وَأَربعٍ وسِتّين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بَدْر من كبار أُمَرَاء المُعْتَضدِ، حَدَّث عَن عبدِ اللهِ بن رُماحس العَسْقَلانِي، وَعنهُ ابنُه مُحَمّد الْمَذْكُور، تُوفِّي سنة ثَلاثِمائة وإحْدَى عَشْرَة.
(و) أَبُو عَبْدَ اللهِ (محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ محمّدِ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة، سَمِع أَبَا الوقْتِ، مَاتَ سنة سِتِّمائةٍ وَعشْرين، ذكره الذّهبيّ.
(وَأَبُو سَعِيد) هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ أَبُو سَعْدِ بنِ (الطُّيورِيّ) ، وَيُقَال لَهُ: ابنُ الحَمّاميِ أَيْضا مَشْهور، وَأَخُوه المُباركُ بنُ عبد الْجَبَّار الصّيرفيّ ابْن الطّيوري وَابْن} الحَمَامي، انتخب عَلَيْهِ السِّلفَيّ وَهُوَ مَشْهُور أَيْضا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بنِ السِّبْط، أجَاز الفَخْر عِلِيًّا، و (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن رَئِيس الرُّؤساء) عَن شَهْدَةَ، مَاتَ سنة سِتّمِائة واثْنَتَيْ عَشْرة ( {الحَمَامِيّون: مُحَدِّثون) ، وَهِي نِسْبة مَنْ يُطَيِّر الحَمام ويُرْسِلُها إِلَى الْبِلَاد.
(} وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الْأنْصَارِيّ السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيًّان) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(! وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمّ: مَا قُدِّر وقُضِي) ، يُقَال: عَجِلْتْ بِنَا وبكُم {حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أَي قَدَره.
(ج) } حُمَم {وحِمام (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) . (} وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه) .
( {وَأّحمَّ) الشيءُ: (دَنَا وحَضَر) .
قَالَ زُهَيْر:
(وكُنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

ويروى بالجِيم إِجْمامًا ونَقَل الْوَجْهَيْنِ الفرّاءُ كَمَا فِي الصّحاح، والمَعْنى حانَت ولَزِمَت. وَقَالَ الأصمَعيُّ: أجَمَّت الحاجةُ بِالْجِيم إجْماعًا إِذا دَنَت وحانَت، وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، وَلم يعرف {أَحَمَّت بالحَاء. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: لم يُرِد زُهَيْر: " بالغَدِ: الَّذِي بَعدْ يَومِه خاصَّة، وَإِنَّما هُوَ كِنَاية عَمَّا يُسْتَأنفُ من الزَّمان ". والمَعْنَى أَنَّه كُلَّما نَالَ حاجَةً تَطَلَّعت نفسُه إِلَى حَاجةٍ أُخْرى، فَمَا يَخْلُو الإنْسانُ من حَاجة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أحمَّت الحاجَةُ وَأَجمَّت إِذا دَنَت وَأنْشد:
(حَيِّيا ذلكَ الغَزالَ} الأَحمّا ... إِنْ يَكُن ذَلِك الفِراقُ أَجَمَّا)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: {أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ إِذا حَان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السَّكّيت لِلَبيدِ:
(لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إِن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ} حِمامُها)

قَالَ: وكُلُّهم يَرْويه بِالْحَاء. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا. وَيُقَال: أَجَمَّ. وَقَالَت الكِلابِيَّة: أحمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سائِرون اليَوْم: إِذا عَزَمنا أَن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قَالَ الأصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حَانَ وَقوعُه فَهُوَ أَجَمّ بِالْجِيم، وَإِذا قلت أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّر. (و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلاناً: أَهَمَّه {كحمَّه) ، وَيُقَال: أحمَّ الرجلُ إِذا أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البَارِدِ) على قَوْلِ ابْن الأعرابيّ، أَو المَاءِ الحارِّ كَمَا هُوَ عِنْد غَيْرِه، وَكَذَلِكَ} حمَّمَ نَفْسَه.
(و) {أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ ذاتَ} حُمَّى) ، أَو كَثُرت بهَا {الحُمَّى.
(} والحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ) الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. وَفِي الصّحاح: {حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وَقَالَ الفَرِّاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَسْئَلُ} حَمِيمٌ {حَمِيماً} ، لَا يَسألُ ذُو قَرابةٍ عَن قَرابَته، " وَلكِنَّهمُ يُعَرَّفُونَهم سَاعَة ثمَّ لَا تَعارُفَ بعد تِلْكَ السَّاعَة " (} كالمُحِمّ كَمُهِمّ) ، وَهَذَا ضَبط غَريب يُقال: {مُحِم مُقْرِب.
(ج:} أَحِمَّاءُ) كَأَخِلاّء، واشْتَبه على شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْترض على المُصّنِّف، وَقَالَ: الصَّحِيح {أَحْمامٌ إِن صَحَّ، وَقَالَ: ثمَّ ظَهَر لي أنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلاّء، وَفِي ثُبوتِه نَظَر فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وَهَذَا كَلام مَنْ لم يُراجِع كُتبَ اللُّغَة، وَهُوَ غَرِيب من شَيْخنا مَعَ سَعَة اطِّلاعه، كَيفَ وَقد صَرَّح بِهِ ابنُ سِيده فِي المُحْكَم، والزّمخشريُّ فِي الأَساسِ وغَيْرُهم.
(وَقد يَكونُ} الحَمِيمُ للجَمْع والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ، تَقول: هُوَ وِهِي حِميمِي أَي وَدِيدي وَوَدِيدتي، كَذَا فِي الأساس والتَّقْريب، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا بَأْسَ أَنِّي قد عَلْقْت بعُقْبَةٍ ... مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْل مُصِيبُ)

العُقْبَةُ هُنَا البَدَلُ. (و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ {كالحَمِيمَة) ، نَقَله الجوهَرِيُّ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَغْتَسِل} بالحَمِيم، وَيُقَال: شَرِيتُ البارِحَة {حَمِيمةً أَي مَاء سخنًا.
(ج:} حَمائِمُ) ظَاهره أَنه جَمْعٌ {لِحَمِيم كَسَفينٍ وَسَفَائِن، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعرابيّ فِي تَفْسِير قَوْلِ العُكْلِيّ:
(وبِتْن على الأَعْضادُ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْن إِلَّا مَا شَرِبْنَ} الحَمائِمَا)

أَي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فَلَيْسَ لَهُنّ غِذاءٌ إِلَّا الماءَ الحارَّ، وَإنَّما يُسَخِّنَّه لئَلاَّ يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول فيعْقِر أَجْوافَهَن.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأ؛ لأنَّ فَعِيلا لَا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هُوَ جَمْع {الحَمِيمة الَّذي هُوَ الماءُ الحارُّ لُغَةٌ فِي الحَمِيم مثل صَحِيفة وصَحائِف.
(و) قد (} استحَمَّ) بِهِ إِذا (اغْتَسَل بِهِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أنَّ بعضَ نِسائِهِ {استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ [
] } يَسْتَحِمّ من فَضْلِها "، أَي: يَغْتَسِل، قَالَ الجوهريُّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ صارَ كلُّ اغتسال! استِحْمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: سألتُ ابنَ الأعرابيّ عَن الحَمِيم فِي قَول الشّاعر:
(وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيم)

فَقَالَ: الحَميِمُ: (الماءُ البَارِدُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عِنْده من الأَ (ضْد) ادِ، يكون الماءَ البارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَميمُ: (القَيْظُ) ، نَقله الجوهريّ. (و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ) ؛ لأنَّه حارٌّ كَمَا فِي المُحْكَم. ونَصّ الصّحاح: يأتِي فِي شِدَّة الحَرّ. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَأْتِي فِي الصَّيف حِين تَسْخُن الأَرْض، قَالَ الهُذَليّ:
(هُنالِكَ لَو دَعوتَ أتاكَ مِنْهُم ... رِجالٌ مِثلُ أَرمِيَة الحَمِيمِ)

(و) سُمِّي (العَرَقُ) {حَمِيماً على التَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي ذُؤَيْب:
(تَأْبَى بِدِرَّتِها إِذا مَا اسْتُكْرِهَت ... إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ)

(و) } الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ المُسَخَّنُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ البارحة {حَمِيمَةً.
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج:} حَمائِمُ) ، يُقَال: أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أَي: كرائِمها. وَقيل: الحَمِيمة: كِرامُ الإبِل، فعَبَّر بالجَمْعِ عَن الواحِد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ قَولُ كُراع.
( {واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام} لحَمِيم قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
(تَعزَّ على الصَّبابَة لَا تُلامُ ... كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ {احْتِمامُ)

ويُقالُ:} الاحْتِمام هُوَ الاهْتِمام (باللَّيلِ. أَو) {احتَمَّ الرجلُ: لم يَنَم من الهَمّ. و) } احتَمَّت (العَينُ) : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ: (مالَه! حَمٌّ وَلَا سَمّ) غيرُك، (ويُضَمَّان) أَيْضا، أَي مالَه (هَمٌّ) غَيْرك، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ مَاله حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما، (أَو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه حَمّ وَلَا رَمّ، أَي: (لَا قلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَمَالك عَنْه) حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ، أَي (بُدُّ) . ونَصّ الجوهريّ: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ {وحَمٌّ، أَي: بُدّ.
(} والحَامَّة: العَامَّة. و) هِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء {حامَّتُه، أَي: أَقْرِباءُؤه، قَالَه اللَّيث. وَمِنْه الحَدِيث: " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي} وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا ". وَفِي حَدِيث: " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إِلَى حامَّته ".
(و) {الحَامَّة: (خِيارُ الْإِبِل) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(} وحَمَّ الشًّيْء: مُعظَمُه. و) {الحَمُّ (من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها) . يُقالُ: أتيتُه} حَمَّ الظَّهِيرة. قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد ربأتُ إِذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا ... حَمَّ الظَّهِيرة فِي اليَفــاعِ الأَطْول)

(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل، ج: حَمائِمُ) . وَقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف.
( {والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إمّا لأنّه يُعْرِق، أَو لِمَا فِيهِ من المَاءِ الحَارّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم (مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الْأَسْمَاء على فَعَّال نَحْو القَذَّاف والجَبَّان، (ج:} حَمَّاماتٌ) .
قَالَ سِيبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر، جَعَلوا ذَلِك عِوَضًا عَن التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ: .. نَهَيْتُها عَن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما ... {وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر)

وأنشدَ أَبُو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة:
(خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فَلَا أَرَى ... بِها مَنْزِلاً إِلَّا جَدِيبَ المُقَيَّد)

(نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بَعْدَمَا لَعِبَت بِنَا ... تِهامَةُ فِي} حَمَّامِها المُتَوقِّدِ)

قَالَ شَيْخُنا: نَقَل الشَّهاب عَن ابنِ الخَبَّاز أَن {الحَمَّام مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه، وَقَالُوا: التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع.
قُلتُ: وَذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه فِي بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف} حَمَّامًا، وَهُوَ قَولُه:
(فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَجَّة ... لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادِ)
(وَلَا يُقال) لِداخِل الحَمَّام إِذا خرج (طَابَ {حَمًّامُك، وإِنَّما يُقال: طابَتْ} حِمَّتُك، بالكَسْر، أَي) طابَ ( {حَمِيمُك أَي طابَ عَرَقُك) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فأمَّا قَولُهم: طَابَ حَمِيمُك فقد يَعْنِي بِهِ} الاستِحْمام، وَهُوَ مَذْهَب أَبي عُبَيد، وَقد يَعْنِي بِهِ العَرَق، أَي طَابَ عَرقُك، وَإِذا دُعِي لَهُ بِطيبِ عَرَقه فقد دُعِي لَهُ بالصَّحّة، لأنَّ الصَّحِيح يَطِيب عَرقُه. وَفِي الأساس: وَيُقَال {للمُسْتَحِمّ: طابت حِمَّتُك} وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطيبُ العَرَق على المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى، فَمَعْناه أَصَحَّ الله جِسْمَك، وَهُوَ من بَاب الكِنَاية. وَإِذا عَرفتَ مَا ذَكرنا ظَهَر لَك أنّ مَا نَقَله شَيخُنا وَوَجَّهَه غَيرُ مُنَاسِب. ونَصّه: قلت: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مِنْ لازِم طِيبِ الحَمّام طِيب العَرَق، فالدُّعاء بِهِ دُعاءٌ بذلك، فَمَا وَجْه المَنْع؟ انْتهى.
قُلْتُ: وَقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام وَلَا يُوجدُ طِيبُ العَرَق فِيمَا إِذا دَخَله المُبْتَلَى، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ المَنْع، فَلَا يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّام دُعاءً بِطِيبِ العَرقِ؛ لأنّه لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذلِك، ثمَّ قالَ: وَإِن استَحْسَنه البَدْرُ القَرافِيّ شارحُ الخُطْبة، وادّعاه لَطِيفةً، وَوَجَّهَه بِأَنَّهُ رُبَّما يُقال بكَسْر الحاءِ، وَهُوَ المَوْت، فَيَنْقَلِب الدُّعاء عَلَيْهِ. قَالَ شَيخُنا: قُلتُ: وَهُوَ من البُعْد بِمَكان، بل لَو صَحَّ هَذَا التَّحْرِيف لَكَانَ دُعاءً لَهُ أَيْضا، فتَأمّل وَالله أَعلم.
قُلتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ من البَدْر القَرافِي مَعَ عُلُوّ مَنْزِلته فِي العِلْم، كَيفَ يُوَجِّه مِنْ عَقْله مَا يُخالِف نُقولَ الأَئِمة، وَهل لِمِثْل هَذِه القِياساتِ البَاطِلة مجالٌ فِي عِلْم اللُّغَة، وَعَجِيب من شَيْخِنا رَحمَه الله كَيفَ يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هَذَا الْكَلَام؟ واللهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أَجْمَعِينَ.
(وَأَبُو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ ( {الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق) أخذَ عَن ابنِ السّماك وابنٍ النّجار، وَعنهُ أَبُو بَكر البَيْهقِيّ والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة وَسبع عشرَة ببغدادَ، ودُفِن عِنْد الإِمَام أَحْمد.
(وذاتُ الحَمَّام: ة بَيْن الإسْكَنْدَرِيِّة وأَفْرِيقِيَّة) عل طَرِيق حاجّ المَغْرِب. وَقَالَ نَصْرٌ: بل بَيْن مِصْر والقَيْرَوان، وَهُوَ إِلَى الغَرْب أقرب.
(} والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فِيهَا ماءٌ حارُّ يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من الأَرْض (تَسْتَشْفِي بهَا الأَعِلاِّء) والمَرْضَى. وَفِي الحَدِيث: " مَثَلُ العالِم مَثَلُ {الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ وَتَتْرُكُها القُرباءُ، فَبَيْنا هِيَ كذلِك إِذْ غارَ مَاؤها، وَقد انتَفَعَ بهَا قَومٌ، وَبَقِي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون " أَي يَتّذَّمون. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: " أخبروني عَن} حَمَّة زُغَر " أَي: عَيْنِها. وزُغَرُ كَصُرَد: مَوْضِع بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة {الحَمِّ لما أَذَبْتَ إِهالَتَه من الأَلْيَة) إِذا لم يَبْقَ فِيهِ وَدَك، عَن الأَصْمَعِي، قَالَ: وَمَا أَذَبْتَ من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيل. وَقَالَ غَيْرُه: الحَمّ: مَا اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ (والشَّحْمِ) ، واحِدَتُه حَمَّة. قَالَ الراجِزُ:
(يُهَمُّ فِيهِ القُوْمُ هَمّ الحَمّ ... )

(أَو) هُوَ (مَا يَبْقى من) الإهالَة، أَي: (الشَّحْمِ المُذابِ) ، قَالَ:
(كَأَنَّما أَصواتُها فِي المَعْزاء ... صوتُ نَشِيش الحَمِّ عِنْد القَلاَّء)

قَالَ الأَزْهريُّ: والصَّحِيح مَا قَالَ الأصمَعِيُّ. قَالَ: " وَسَمِعْتُ العربَ تَقول لِمَا أُذِيب من سَنامِ البَعِير: حَمّ. وَكَانُوا يُسمّون السّنام الشَّحْمَ ". وَقَالَ الجَوْهريّ: الحَمُّ: " مَا بَقِي من الأَلْية بَعْد الذّوب ". وَاَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(وجَارُ ابنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنَّبةٌ تُطْلَى} بحَمٍّ ضُروعُها)

يَقُول: تُطْلَى بحَمٍّ لِئَلاَّ يَرْضَعَها الرّاعي من بُخْلِه.
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ باليَمامَة) . وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ أسودٌ فِي دِيار كِلاب.
(! وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى: (جَبَلان) فِي دِيار بَنِي كِلاب لِكَعْبِ ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْر بنِ كِلاب، وَبيْن {الحَمَّتَين المضياعَة سَبِخَة يُقَال لَهَا: السَّهْب تبِيضُ فِيهَا النَّعام.
(و) } الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة) ، والجَمْع {حِمَم.
(و) } الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن الدُّهْمَة والكُمْتَة) ، كَمَا فِي المُحْكم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (و) هُوَ (دُونَ الحُوَّة) ، يُقال: شَفَة {حَمَّاء ولِثة حَمَّاء.
(و) } حُمَّة: (د) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرب: (لُغَة فِي {الحُمة المُخَفَّفَة) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وغَيرُه لَا يُجِيز التَّشدِيد يَجْعَل أَصله} حُمْوَة، وَهِي سَمُّها. وَسَيَأْتِي فِي المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنْشد الأَخْفَش:
(أَأَطْلال دَارِ بالنِّبَاعِ {فحُمّتِ ... سألتُ فَلَمَّا استْعَجَمَت ثمَّ صَمّتِ)

(و) الحُمَّةُ: (الحُمِّى) ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للضِّباب بنِ سُبَيْع:
(لَعَمْري لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه ... وبَعْضُ البَنِين حُمَّةٌ وسُعال)

والحُمَّى} والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بهَا الجِسْم، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت لِمَا فِيهَا من الْحَرَارَة المُفرِطة، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الحُمَّى من فَيْح جَهَنَّم "، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فِيهَا من الحَمِيم وَهُوَ العَرَق، أَو لَكَوْنها من أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى رائِدُ المَوْت أَو بَرِيد المَوْت، وَقيل: بابُ المَوْت. ( {وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أَصابتْه) } الحُمَّى. ( {وأَحَمَّه اللهُ تَعالَى فَهُوَ} مَحْمُوم) ، وَهُوَ من الشّواذّ، قَالَه الجَوْهَري. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ مَحْمُوم بِهِ. قَالَ ابنُ سِيده: ولَستُ مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي إْحْدَى الحُروفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعول من أَفْعل لقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن {حُمَّ: وُضِعَت فِيهِ الحُمّى، كَمَا أَنّ فُتِن جُعِلت فِيهِ الفِتْنة، (أَو يُقالُ:} حُمِمْت {حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ) ، قَالَه اللِّحياني. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدي أنّ الحُمَّى مَصْدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وأرضٌ} مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هَذَا الضَّبْط غَرِيبٌ، وَكَانَ الأَوْلى أَن يَقُول: كَمَقْمَّة أَو مَذَمَّة، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ {مُحِمّة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْر الحاءِ) ، واللُّغَوِيّون لَا يَعْرِفون ذَلِك غَيْر أَنَّهم قَالُوا: كانَ من القِياس أَن يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أَو كَثِيرَتُها) .
وَفِي حَدِيثِ طَلْق: " كُنّا بأرضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَي: ذَات حُمَّى كالمَأْسَدَة والمَذْأَبَة لِمَوْضِع الأسودِ والذِّئابِ.
(و) قَالُوا: أَكْلُ الرُّطب مَحَمَّة، أَي:} يُحَمُّ عَلَيْهِ الآكِل. وَقيل: (كُلُّ مَا حُمَّ عَلَيْهِ) من طَعَام ( {فَمَحَمَّة) . يُقَال: طَعامٌ} مَحَمَّة إِذا كَانَ يُحَمّ عَلَيْهِ الَّذِي يأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أَيْضا: ة بالصَّعِيد) .
(و) أَيْضا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من مِصْر.
(و) أَيْضا: (ة بِضَواحي الإِسْكَنْدَرِيّة) ، ذكرهَا أَبُو العَلاء الفرضي.
( {والأَحمُّ: القِدْحُ. و) أَيْضا (الأَسودُ من كُلّ شَيء} كاليَحْمُوم) ، يَفْعول من {الأَحَمُّ، جَمْعه} يَحامِيم، وَأنْشد سِيبَوَيْه: (وغيرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ {يَحامِمِ ... )

حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(} والحِمْحِم كَسِمْسِم) ، هَذِه عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ الجوهَرِيّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّواد، (وهُداهِد) ، وَهَذِه عَن ابنِ بَرّيّ قَالَ: هُوَ لَوْنٌ من الصِّبغ أَسْود. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " الوافِدُ فِي اللَّيل الأَحمّ "، أَي: الْأسود.
(و) قيل: الأحمُّ: (الأَبيضُ) ، عَن الهَجَريّ، وَأنْشد:
( {أحَمُّ كمصباحِ [الدُّجَى] ... )

فَهُوَ إِذن (ضد. وَقد} حَمِمْتُ كفَرِحْتُ {حَمَماً) ، محركة، (} واحمَوْمَيْتُ {وَتَحَمَّمْتُ} وَتَحَمْحَمْتُ) . قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
(أخَلاَ وشدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ... كحنّاءِ ظهرِ البُرمَة {المُتَحَمِّمِ)

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابت:
(وَقد ألَّ من أَعضادِهِ وَدَنَا لَهُ ... من الأَرْض دَانِ جَوزُهُ} فَتَحَمْحَمَا)

(والاسْمُ {الحُمّة، بالضَّمّ) ، ورجلٌ} أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّة والحَمَم، ( {وأَحَمَّه الله تَعَالَى) : جَعَلَهُ} أَحَمّ.
( {والحَمَّاءُ: الاسْتُ) ، وَفِي الصّحاح: السافِلَة، (ج:} حُمَّ، بالضَّمَّ) .
( {واليَحْمُوم: الدُّخانُ) كَمَا فِي الصّحاح والمُحْكم. زَاد غيرُهما: الشَّدِيد السَّواد. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وظل من} يحموم} ، إنّما سُمِّي بِهِ لِمَا فِيهِ من فَرْط الحَرارة كَمَا فَسَّره فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا بَارِد وَلَا كريم} ، أَو لِمَا تُصُوِّر فِيهِ من! الحَمْحَمَة، وَإِلَيْهِ أُشِير بِقَوْله: {لَهُم من فَوْقهم ظلل من النَّار وَمن تَحْتهم ظلل} إِلَّا أنَّه مَوْصُوفٌ فِي هَذَا المَوْضِع بِشِدَّة السَّواد. قَالَ الصَّبَّاحُ ابنُ عَمْرٍ والهَزَّانِيّ:
(دعْ ذَا فَكَمْ من حَالِكٍ يَحْمُومِ ... )

(سَاقِطَةٍ أوراقُه بَهِيمِ ... )

(و) {اليَحْمُومُ: (طائِرٌ) ، نُظِر فِيهِ إِلَى سَوادِ جَناحَيْه.
(و) اليَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ) . وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. قَالُوا: هُوَ جَبَل أسودُ فِي النَّار.
(و) اليَحْمومُ: اسْم (فَرَس) أَبي عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي طَالِب رَضِي الله تَعَالى عَنهُ. (و) أَيْضا (فَرسُ هِشامِ بنِ عَبْدِ المَلِك) المَرْوَانِيّ (من نَسْل الحَرُونِ) .
قُلْتُ: الَّذي قرأتُه فِي كِتابِ ابْن الكَلْبِيّ فِي الخَيْل المَنْسُوبِ نَقْلا عَن بَعضِ عُلَمَاء اليَمامة أَن هِشامَ بنَ عبدِ الْملك كَتب إِلَى إبراهيمَ بنِ عَرَبي الكِنانيّ: أَنِ اطلُبِْ فِي أعرابِ باهِلَة، لعَلَّك أَن تُصِيب فيهم من وَلَد الحَرُون شَيئاً، فَإِنَّهُ كَانَ يطُرْقُهم عَلَيْهِم، ويُحِب أَن يُبْقِيَ فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إِلَى مشَايِخِهم، فسأَلَهُم، فَقَالُوا: مَا نَعْلَم شَيْئاً غيرَ فَرَس عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرة النُّميريّ يُقال لَهُ: الجَمُوم فَبَعَث إِلَيْهِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى آخر مَا قَالَ، فَهُوَ هَكَذَا مَضْبوط كَصَبُور بالجِيم. فَإِن كانَ مَا رَأيتُه صَحِيحاً فالَّذي عندَ المُصَنِّف غَلَط، فَتَأمَّل ذَلِك.
(و) أَيْضا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيّ. و) قَالَ الأزهَرِيّ: " اليَحْمُومُ: فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر) ، سُمّي بِهِ لِشِدَّة سَوادِه. وَقد ذَكَره الأعْشَى فَقالَ:
(وَيَأْمُر} لِلْيَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّة ... بَقِتًّ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْتَقُ)

وَقَالَ لَبِيد: والحَارِثَانِ كِلاهُما ومُحَرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمُومِ)

وَقَالَ ابْن سِيدَه: وتَسْمِيتُه {باليَحْمُوم يَحْتَمِل وَجْهَين: إِمَّا أَن يَكُونُ من الحَمِيم الَّذي هُوَ العَرَق، وإِمَّا أَن يَكُون من السَّواد.
(و) اليَحْمُومُ: (جَبَل بمَصْر) أسودُ اللَّون، ويُعْرَف أَيْضا بِجَبَل الدُّخان، ذكره كُثَيِّر فِي قَوْلِه:
(إِذا استَغْشَتِ الأَجْوافَ أجلادُ شَتْوَة ... وأَصْبَحَ يَحْمُومٌ بِهِ الَّثَّلْجُ جامِدُ)

(و) اليَحْمُوم: (ماءةٌ غربِيّ المُغِيثَةِ) على سِتَّة أَمْيال من السِّنْديَّة بِطَرِيق مَكّة. (و) أَيْضا (جَبَل) أسودُ طَوِيل (بدِيار الضِّبابِ) ، وَكَانَ قد الْتُقِطَتْ فِيهِ سامةٌ. والسامة: عِرْقُ فِيهِ وَشَيٌ من فضَّة، فجَاء إِنْسانٌ يُقالُ لَهُ ابْن نائل، فأنفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا حَتَّى بلغ الأَرْض من تَحت الجَبَل فَلم يَجِد شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحكم.
(} والحُمَم، كَصَرَد: الفَحْمُ) البارِدُ، (واحِدَتُه بهاء) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وبِهَا سُمِّي الرَّجل. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى إِذا صِرْتُ {حُمَمًا فاسْحَقُوني ثمَّ ذُرُّوني فِي الرِّيح ". وَقَالَ طَرفَةُ:
(أشَجاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُه ... أم رَمادٌ دارِسٌ} حُمَمُهْ)

( {وَحَمَّمَ) الرجلُ: (سَخَّم الوَجْهَ بِه) . وَمِنْه حَدِيث الرَّجْم: " أنَّه مَرَّ بِيَهُودِيّ} مُحَمَّم مَجْلود "، أَي مُسْوَدِّ الوَجْهِ من {الحُمَمَة.
(و) } حَمَّمَ (الغُلامُ: بدَت لِحْيَتُه. (و) ! حُمَّ (الرَّأْسُ: نَبَت شَعْرُهُ بعد مَا حُلِق) . وَفِي حَدِيث أَنَس: " أنَّه كَانَ إِذا {حَمَّم رَأْسُه بِمَكَّة خَرَج واعْتَمَر "، أَي: اسْوَدَّ بعد الحَلْق بِنًبات شَعره. والمَعْنَى أَنه كَانَ لَا يُؤَخِّر العُمْرة إِلَى المُحَرَّم وإنّما كَانَ يَخْرُج إِلَى المِيقات ويَعْتَمِر فِي ذِي الحِجَّة. وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:
" كَأَنَّمَا} حُمِّم شَعْرُه بِالْمَاءِ " أَي: سُوِّد؛ لِأَن الشَّعر إِذا شَعِث اغْبَرَّ، فَإذا غُسِل بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوادُه. ويروى بالجِيم، أَي: جُعِلَ جُمَّةً.
(و) حَمَّم (المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاق) ، وَفِي المُحْكَم: بِشَيْء بعد الطَّلاق، وَهَذَا هُوَ الصّواب، وقَولُ المُصَنّف: بالطّلاق غَيْر صَحِيح. وَأنْشد ابنُ الأَعْرابِيّ:
( {وَحَمَّمْتُها قبل الفِراق بِطَعْنَة ... حَفاظاً وَأَصحابُ الحِفاظ قلِيلُ)

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " أنّه طَلَّق امرَأَته، فَمَتَّعَها بِخَادِم سَوْداء،} حَمَّمَها إيَّاها "، أَي: مَتَّعها بهَا بعد الطَّلاق. وَكَانَت العَرَب تُسمّي المُتْعةَ {التَّحْمِيمَ، وَعَدَّاه إِلى مفعولين لأنَّه فِي مَعْنَى أَعْطاها إيّاها، وَيجوز أَن يَكُون أَرادَ حَمَّمَها بَهَا فَحَذَف وَأَوْصَل، وَقد ذَكَر المُصَنّف هَذِه اللَّفظة أَيْضا بالجِيم كَمَا تَقَدَّم.
(و) } حَمَّمَتِ (الأرضُ: بَدا نباتُها أخْضَرَ إِلَى السَّواد (و) حَمَّم (الفَرخُ: نَبَتَ رِيشُه) ، وقِيل: طَلَع زَغَبُه. قَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَوْلُ عُمَر بن لَجَأ:
(فَهُوَ يَزُكُّ دائمَ التَّزعُّم ... )

(مَثْلَ زَكِيك النَّاهِضِ! المُحَمِّمِ ... ) ( {والحَمَامة، كسَحَابة: وَسَطُ الصَّدْر) ، قَالَ:
(إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ} حَمامة صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضي كَراها رَقِيبُها)

(و) {الحَمَامةُ: (المَرأةُ، أَو الجَمِيلَة. و) أَيْضا: (ماءَةٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وَرَوَّحها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كُلّ إِجْرِيَّائِها وَهُوَ آبِرُ)

(و) الحَمامَةُ: (خِيارُ المَالِ. و) أَيْضا: (سَعْدانَةُ البَعِير. و) أَيْضا: (ساحَةُ القَصْر النَّقِيَّةُ. و) أَيْضا: (بَكَرة الدَّلْو. و) أَيْضا: (حَلْقَةُ البَابِ) .
(و) الحَمامَةُ (من الفَرَس: القَصُّ) .
(و) حَمامةُ: (فَرسُ إِيَاس بنِ قَبِيصَةَ. و) أَيْضا: (فَرسُ قُرادِ ابنِ يَزِيدَ) .
(} وحَمامَةُ الأَسْلمِيّ وحَبِيبُ بنُ حَمامة ذُكِرا فِي الصَّحابَةِ) ، وَإِنَّمَا عَبَّر بِهَذِهِ الْعبارَة؛ فَإِن ابْن فَهْد نَقَل فِي مُعْجَمه أَن حَمَامَة الأَسلميّ غَلِط فِيهِ بَعْضُهم، وَإِنَّمَا هُوَ ابنُ حَمَامة، أَو ابنُ أَبِي حَمامة. وَقَالَ فِي حَبِيب ابنِ حَمَامة: إِنَّه مَجْهُول، ذكره أَبُو مُوسَى.
( {وحِمَّانُ، بالكَسْر: حَيٌّ من تَمِيم) ، وَهُوَ} حِمّان بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ كَعْب ابْن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميم. مِنْهُم أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الحَمِيد بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ مَيْمُون {الحَمَّامي، عَن الأَعْمَش والثَّوْرِيّ، وَعنهُ ابْنه أَو زَكَرِيَّا يحيى، مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْن وثَلاثٍ، وابْنُه يَحْيَى ماتَ سنَةَ مِائَتَيْن وثَمانٍ وعِشْرِين بسامَرّاءَ.
(} وحَمُومَةُ: مَلِك يَمَنِيٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ قَالَ: وَأَظنُّه أَسْوَد؛ يَذْهَب إِلَى اشتِقاقه من {الحُمَّة الَّتِي هِيَ السَّواد. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَيْس بشَيْء. وَقَالُوا: جارا} حَمومةَ؛ {فَحَمُومةُ هُوَ هَذَا الْملك وجَارَاه مَالِكُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاب ومُعاويةُ ابْن قُشَيْر.
(و) أَبُو الحَسَن (عَبْدُ الرَّحْمن بنُ عَرَفَة) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب عبدًُ الرَّحْمن بنُ عُمَر (بنِ} حَمَّة) الخَلاّل العَدْل {الحَمِّي، نُسِب إِلَى جده، رَوَى عَن المُحامِلِيّ، وَعَن أَبِي بَكْرِ بنِ أحمدَ بنِ يَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة. وَعنهُ أَبُو الحَسَن بنُ زَرْقَوَيهِ والبَرْقاني وَغَيرهمَا، وَمَات سنَة ثَلثِمائة وعِشْرين.
وأَبُوه عُمرُ بنُ أَحْمدَ بنِ مُحَمّد بنِ حَمَّة، يَرْوِي عَن مُحَمّد بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيّ، وحَفِيده مُحَمَّد بن الحُسَيْن بنِ عَبدِ الرَّحْمن بنِ عُمَر بنِ حَمَّة، حَدَّث عَن أبي عُمَر بن مَهْدِي.
(وأحمدُ بنُ العَبَّاس بنِ حَمَّة) الخَلاّل، حَدَّث عَنهُ الحافِظُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل: (مُحدِّثانِ) .
(} والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْن عِنْد) طَلَب (الشَّعِير. و) أَيْضا: (عَرُّ الفَرَس حِين يُقَصِّر فِي الصَّهِيل ويَسْتَعِين بِنَفَسِهِ) وَقَالَ الليثُ: {الحَمْحَمَة: صَوتُ البِرْذَوْن دُونَ الصَّوتٍِ العَالِي، وَصَوتُ الفَرَس دُونَ الصَّهِيل، (} كالتَّحَمْحُمِ) ، قَالَ الأزهَرِيُّ: كَأَنَّه حِكايةُ صَوْتِه إِذا طَلَب العَلَف، أَو رَأَى صاحِبَه الَّذِي كَانَ أَلِفه فاسْتَأْنَسَ إِلَيْهِ. وَفِي الحدَِيث: " لَا يَجِيءُ أَحَدُكم يَوْمَ القِيامة بَفَرَسٍ لَهُ {حَمْحَمَة ".
(و) الحَمْحَمَةُ: (نَبِيبُ الثَّور للسِّفادِ) ، نَقله الأزهريُّ.
(و) } الحِمْحِمَة، (بالكَسْرِ ويُضَمّ: نَباتٌ) كَثِيرُ الماءِ، لَهُ زَغَب أَخْشَنُ أَقلُّ من الذِّراع، (أَو) هُوَ (لِسانُ الثَّورِ، ج: {حِمْحِمٌ) .
(} والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُستانيّ العَرِيضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبطِيَّ، واحِدَتُه بِهاء) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {الحَماحِمُ بأطراف اليَمَن كَثِيرة وَلَيْسَت بِبَرِّية، وتَعظُم عِنْدهم، وَهُوَ (جَيّد للزُّكَامِ) ، مُفَتِّحٌ لسُدَدِ الدِّماغ، مُقَوِّ للقَلْبِ. وشُربُ مَقْلُوِّه يَشْفِي من الإسْهَالِ المُزْمِنِ بِدُهْن وَرْد وماءٍ باردٍ) .
(} والحُمْحُم، كَقُنْفُذ وسِمْسِم: طائِرٌ) أَسْوَدَ.
(وآلُ {حامِيمَ وذَواتُ حامِيم: السُورُ المُفْتَتَحَةُ بهَا) . قَالَ ابْن مَسْعُود: آلُ حَامِيم: دِيباجُ القُرآن. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ كَقَوْلك: آلُ فُلانٍ وَآلُ فلانٍ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّها إِلَى حم. قَالَ الكُمَيْت:
(وَجَدْنا لكم فِي آلِ حَامِيمَ آيَة ... تَأَوَّلها مِنّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ)

قَالَ الجَوهَرِيّ: (وَلَا تَقُل:} حَوامِيم) ؛ فَإِنَّهُ من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب. (وقَدْ جاءَ فِي شِعْر) ، إِشَارَة إِلَى قولِ أَبِي عُبَيْدة، فَإِنَّهُ قَالَ: {الحَواميمُ: سُورٌ فِي القُرآن على غَيْرِ قِياس، وَأَنْشَد:
(أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ ... )

(والطَّواسِين الَّتِي قد ثُلِّثْتْ ... )

(} وبالحَوامِيم الَّتِي قد سُبِّعَتْ ... )

قَالَ: والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حَامِيم، وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ: (يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم)

قَالَ: وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ، والضًّمير فِي يُذَكِّرني هُوَ لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة، وَقَتَلة الأَشْتر، أَو شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ العامّة فِي جَمْع حَم وطس: {حَوَامِيم وَطَوَاسِين، قَالَ: والصَّوابُ ذوَاتُ طس، وَذَوَاتُ حم، وَذَواتُ الم.
(و) جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن ابنِ عَبّاس فِي حم ثَلاثةُ أَقْوال:
قَالَ: (هُوَ اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ) ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد: " إِذا بُيِّتم فقُولوا:} حَم لَا يُنْصَرون ". قَالَ: ابنُ الْأَثِير: قيل: مَعْناه اللَّهُم لَا يُنْصَرُون. قَالَ: ويُرِيد بِهِ الخَبَرْ لَا الدُّعاءَ. لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعاءً لقَالَ: لَا يُنْصَرُوا، مَجْزُوماً، فَكَأنَّهُ قَالَ: وَالله لَا يُنْصَرُون، وَهُوَ المُراد من قَوْله: (أَو قَسَمٌ) ، وَقيل: قَوْلُه: لَا يُنْصَرون كَلَام مُسْتَأْنَف كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا حَامِيم، قيل: مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُون. (أَو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً) ، وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الثَّالِث. قَالَ الزَّجَّاج: (وتَمامُه " الر " و " ن ") بِمَنْزِلَة الرَّحْمن.
قَالَ الأَزْهريّ: وَقيل: معَْنى حم قُضِي مَا هُوَ كَائِن.
وَقيل: هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة، قَالَ: وَعَلَيْه العَمَل.
( {وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بِالْفَتْح) أَي: من حَدّ عَلِم، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وَلَيْسَ كذلِكَ: (صَارَت} حُمَمة) أَي: فَحْمَة أَو رَماداً. (و) {حَمَّ (الماءُ) } حَمًّا: (سَخُن) ، وَفِي الصّحاح: صَار حَارًا.
( {وحامَمْتُه} مُحامَّةً: طَالبتُه) ، نَقله الجوهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال: (أَنَا {مُحامٌّ على هَذَا) الْأَمر: أَي (ثَابِت) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ اللِّحياني: " قَالَ العامِرِيّ: قُلْتُ لِبعْضِهم: أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء؟ فَقَالَ: هَمْهامِ و (} حَمْحامِ) وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ. كُلُّ ذلِكَ (مَبْنِيًّا على الكَسْر: أَي لم يَبْقَ شَيءٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله) بنِ العَبِّاس (أَبُو المُغِيث {الحَماحِمِيُّ: مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث بحَماة عَن المُسَيَّب بنِ وَاضْح، وَعنهُ ابنُ المُقْرئ، وَأَبُو أحمدَ الحاكمُ.
(} وحُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ) من الشَّام. (وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ) ، قَالَه نصر.
(و) {حُمٌّ، (بالضَّمّ: جُبَيْلات سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ) بنَجْد، قَالَه نصر.
(} والحَمائِمُ) : أَجْبُلٌ (بِالْيَمَامَةِ) .
(و) أَبُو مُحَمَّد (عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ {حَمُّويَةَ كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح) للبُخارِيّ عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ المَرْوَزِيّ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة.
(وَبَنُو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ) ، قَالَه الذهَبِيّ. قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر: هَكَذَا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق بِهِ، وَالْأولَى أَن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع؛ لأنَّه فِي لَفْظ النَّسَب لَا ينْطق فِيهِ بِمَا كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه ".
قُلْتُ: وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني، يكتُب أَولادُه لأَنْفُسِهِمْ} الْحَمَوِيّ، تُوفِّي سنة خَمْسِمائة وَثَلاثِين بِنَيْسابُور، وَحُمِل إِلَى جُوَيْن ودُفِن بهَا.
(وَسَّمْوا حَمًّا) بالفَتْح (وبالضَّمِ وكَعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعَامَة وهُمَزَةٍ وَكَغُرابٍ وَكرْكِرةٍ {وحُمِّي مُمالَةً مَضْمُومَةً} وحُمَامِيّ بالضَّمّ) كَغُرابِيّ: فَمن الأُولَى أَبُو بَكْر محمدُ بنُ حَرْب بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابْن حاشِدٍ الْحَافِظ لَقَبه حَمُّ، وَهُوَ لقب غير وَاحِد. وَمن الثَّانِي حُمّ ابْن السَّرِيّ النَّسَفِي واسمُه مُحَمَّد، رَأَى البُخارِيّ، وروى عَن محمّد ابنِ مُوسَى بنِ الهُذَيل، فَرد. وَمن الثّالث {حِمَان البارِقِيّ جَدُّ عَمْرو بنِ سَعِيد} الحِمَّانِي الشَّاعِر، نُسِب إِلَى جَدّه، {وحِمَّانُ بنُ عَبْدِ العُزَّى جِدُّ القَبِيلة، وَقد ذَكَره المصنّف. وَأَبُو حِمَّان الهُنائي: تابِعِيّ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ بنِ أَبي سُفيان، وَعنهُ أَخُوه أَبُو شَيْخ.
وَأما} حُمَّان، كَعُثمان، فَلم أجد من يَتَسَمَّى بِهِ، وَلَعَلَّه كسَحْبان؛ فإنّ الجوهريّ قَالَ: {وحَمَّان، بِالْفَتْح، اسْم، فَتَأَمّل. وَمن الْخَامِس ابنُ} حَمامَة: وَيُقَال: ابنُ أَبِي حَمامَة: صَحابِي. وَأَبُو حَمَامة من كُنَاهم. وَمن السًّادس عَمْرُو بنُ {حُمَمَة الدَّوسي، ذَكَره المُصَنِّف فِي (ق ر ع) وَمن السَّابع عَمْرو بن} الحُمَام الأَنصاري لَهُ صُحْبة، وحُصَيْن بنُ الحُمام المُرِّي لَهُ صُحْبَة. والأَكْدرُ ابنُ حُمام اللَّخْميّ شَهِد فَتْح مِصْر. وحُمَام بنُ أَحْمد القُرْطُبِيّ شَيْخُ أَبِي مُحَمَّد بن حَزْم، وَآخَرُونَ. وَمن التَّاسع يَحْمَدُ بنُ حُمَّى بنِ عُثْمان بن نَصْرِ بن زَهْران، جَدّ بَنِي زَهْران القَبيلة المَشْهُورة.
وَمن الأَخير {حُمامَى فَخُور بن وَهْب بِن عَمْرِو بن الفاتِك بن حَمَامة السَّامي من بَنِي سَامَة بنِ لُؤَيّ، وَكَذَا حُمامَى بن رَبِيعة،} وحُمامَى بن سَالم، ذَكَرهم ابنُ مَاكولا. ( {والحُمَيْمَاتُ) جمع} حُمَيْمَة، كَجُهَيْنَة بِمَعْنى (الْجَمْرَة) .
( {وأَحَمَّ بِنَفْسِه: غَسَلَها بالماءِ الباردِ) . وَهَذَا قد تَقَدَّم فَهُوَ تَكْرار.
(وَثِيابُ} التَّحِمَّة) ، بِفَتْح التّاء وَكَسْر الحَاءِ وَفَتْح المِيم المُشَدَّدة: (مَا يُلْبِس المُطلِّقُ امرأَتَه إِذا مَتَّعَها) ، وَمِنْه قَوْله:
(فَإن تَلْبَسِي عَني ثِيابَ {تَحِمَّةٍ ... فَلَنْ يُفلِح الوَاشِي بك المُتَنَصِّحُ)

(} واستَحَمّ) الرجلُ: (عَرِقَ)
وَكَذَلِكَ الدّابّة، قَالَ الأَعْشَى:
(يَصِيْدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وَجَحْشَيْهِما قبل أَنْ {يَسْتَحِمُّ)

وَقَالَ آخَر يَصِف فَرساً:
(فكأَنَّه لمَّا} استَحَمّ بمائه ... حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أراحَ وَأَمْطَرَا)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{أُحِمَّ الشَّيءُ بالضَّمِّ، أَي: قُدِّر، فَهُوَ} مَحْمُوم.
{وحَامًّهُ} مُحامَّةً: قارَبَه.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحاضِرَةُ من {أَحَمَّ الشَّيْء إِذا قَرُب ودَنا.
} والحَمِيمُ بالحاجَة: الكَلِفُ بهَا والمُهْتَمّ لَهَا. وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
(عَلَيْهَا فَتى لم يَجْعَل النَّوْم هَمَّه ... ولاَ يُدْرِك الحَاجاتِ إِلا {حَمِيمُها)

وَهُوَ من حُمَّة نَفْسِي أَي: من حُبَّتها. وَقيل: المِيم بَدَل من الْبَاء.
ونَقَل الأزهرِيُّ: فلَان} حُمَّةُ نَفْسِي وحُبَّةُ نَفْسِي.
وَنقل الأزهرِيُّ: هم مَوْلايَ {الأَحَمُّ، أَي: الأَخَصُّ الأَحَبّ.
} وحُمَّةُ الحَرِّ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، نَقله الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " إِذا الْتَقَى الزَّحْفان وَعند حُمَّة النِّهْضات " أَي: شِدَّتها ومُعْظَمُها.
وحُمَّة السِّنان: حِدَّتُه.
وَمَاء {مَحْمومٌ؛ مثل مَثْمُود، نَقَله الأَزْهَرِيّ.
} والمِحَمُّ، بِكَسْر الْمِيم: القُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فِيهِ المَاءُ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ.
{والحَمِيمُ: الجَمْر يُتَبَخَّر بِهِ، حَكَاه شَمِر عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش:
(كُلَّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ... ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ} وَحَمِيمْ)

{والمُسْتَحَمُّ: المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ} بالحَمِيم: وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل: " أنّه كَانَ يَكْرَه البَولَ فِي {المُسْتَحَمّ ".
} واسْتَحَمّ: دَخَل {الحَمَّام.
} والحُمَّاء، بِالضَّمِّ مَمْدُوداً: حُمَّى الإِبِل خاصّة.
وَيُقَال: أَخَذَ النَّاسَ {حُمامُ قُرٍّ، وَهُوَ المُومُ يَأْخُذُ النَّاس.
} والحُمَّة، بِالضَّمِّ: السَّواد، قَالَ الأَعْشَى:
(فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح ... فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ {حُمّ)

وَرجل} أحمُّ المُقْلَتَين: أَسودُهما، قَالَ النَّابِغَة:
(أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ... )

وَفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَشَدُّ الخَيْل جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ! الحُمُّ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والحُمَّة، بِالضَّمِّ: مَا رَسَب فِي أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه. وَبِه فُسِّر قَولُ الراجز:
(لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ)

ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها.
وشَاة {حِمْحِم، كزِبْرِج: سَوْدَاء، قَالَ:
(أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ ... )

(دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم ... )

(تَحلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاء الأَعْظَمِ ... )

} والحُمَم: الرَّماد، وكُلُّ مَا احْتَرق من النَّار. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَاد: " خُذِي مِنّي أَخِي ذَا {الحُمَمة "، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه. وجَارِية} حُمَمة: سَوْداء.
{واليَحْمُوم: سُرادِقُ أهلِ النّار. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا.
} وحُمَمَةُ: اسمُ فَرَس. وَمِنْه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها: فَرسُ أَبِي {حُمَمةُ وَمَا حُمَمَةُ.
ونَبْت} يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
{والحَمُّ: المَالُ والمَتاعُ. روى شَمِر عَن ابْن عُيَيِنَة قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الْملك عَرَبِيًّا، وَكَانَ يَقُول فِي خُطْبته: " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم} حَمًّا "، أَي مَالا وَمَتَاعاً "، وَهُوَ من {التَّحْمِيم: المُتْعَة. وَنقل الأزهريّ: قَالَ سُفْيان: قَالَ: أرادَ بقَوله: أقَلُّهُمْ} حَمًّا أَي: مُتْعَة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: " وَفِي حَدِيثٍ مَرْفوع: " أنَّه كَانَ يُعْجِبُه النِّظر إِلَى الأُتْرجّ! والحَمامِ الأَحْمَر ". قَالَ أَبُو مُوسَى: قالَ هِلَال بن الْعَلَاء: هُوَ التّفّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره ".
{والحَمامَةُ: المِرْآة. وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج:
(كَأَنَّ عَيْنَيْه} حَمَامَتان ... )

أَي: مِرْآتان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الحَمَّة: حِجارَة سُودٌ تَراها لازِقَةً بالأَرض تَقُودُ فِي الأَرض اللَّيلةَ واللَّيْلَتَين والثَّلاثَ، والأرضُ تَحْت الحِجارة تَكُون جَلَدًا وسُهُولة، والحِجارةُ تكون مُتَدَانِيةً ومُتَفَرّقة، وَتَكون مُلْساً مثل [الجُمْع] رُؤُوس الرّجال، والجَمْع} حِمَامٌ.
وَذَات {الحُمام، كَغُراب: مَوْضِع بَين الحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيار بني قُشَيْرٍ قريب الْيَمَامَة. وَأَيْضًا ماءٌ جاهلي بِضَرِيّة. وَغَمِيس} الحَمامِ بَين مَلَل وصُخَيرات الثّمام اجْتاز بِهِ رَسُول الله [
] يَوْمَ بَدْر.
{وحُمامُ من الْعقر بالبَحْرَين أُقْطِعَه ثَوْرُ بنُ عَزْرَةَ القُشَيْرِيُّ، قَالَه نَصْر.
قلت: وإِياه عَنَى سالِمُ بنُ دَارة يَهْجُو طَرِيفَ بنَ عَمْرٍ و:
(إِنِّي وإنْ خُوِّفْتُ بالسِّجن ذاكرٌ ... لِشَتْم بني الطَّمَّاح أهلِ} حُمامِ)

(إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَه ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَه بِقِرامِ) نَسَبهم إِلَى التَّهَوُّد، أَو هَو مَوْضِع آخر.
{وحُمام أَيْضا: صَنَم فِي دِيارِ بني هِند بنِ حَرَام بنِ عَبْدِ الله بنِ كَبِيرِ بن عَدِيّ، سُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ بِظُهُورِ الإِسْلامِ.
} وَحَمَّةُ: جَبَل بَيْن ثَوْر وسَمِيْراءَ عَن يَسار الطَّريق، بِهِ قِبابٌ وَمَسْجِد، قَالَه نَصْر.
وبالضَّمّ: جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
{واليَحْمُوم: مَوْضِع بالشَأْم. قَالَ الأَخْطَل:
(أَمْسَت إِلَى جانِب الحَشَّاكِ جِيفَتُه ... ورأْسُه دُونَه} اليَحْمُوم والصُّوَرُ)

{وحَمُومَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَة.
} واليَحامِيم: جِبالٌ سُودٌ متفرّقة مُطِلّة على الْقَاهِرَة بمِصْر من جَانِبها الشّرقي، وَتَنْتَهِي هَذِه الجِبال إِلَى بَعْض طَرِيق الْجب، وقيلَ لَهَا:
( {اليَحَاميم لاخْتلاف أَلْوانِها ... وَيَوْم اليَحَامِيم: من أَيَّام العَرَب)

قَالَ ياقُوت: وَأَظُنُّه المَاء: الَّذِي قُرْبَ المُغِيثة.
وَيُقَال: نَزَلْتُ أَرضَ بَنِي فُلانٍ كَأَنَّ عِضاهَهَا سُوقُ الحَمام، يُرِيد حُمْرةَ أغْصانِها.
وَبَنُو حَمامةَ: بَطْن من الأَزْد، مِنْهُم الأَشْتَرُ} الحَمَاميُّ الشَّاعِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ خُطْلُج البابَصْرِيّ! الحَمَامِيّ، عَن أبي الحُسَيْن بنِ يُوسُف.
وأحمدُ بن أبي الحَسَن الدِّينَوَرِي الحَمَاميّ: من شُيوخ الدِّمياطِيّ.
وإبراهيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهْرِيّ يُعْرَف بابْنِ حَمامة، تُوفِّيَ سنة ثَلَثِمائة وخَمْسٍ وَسَبْعِين.
وَأما سَعِيدُ بنُ المُبارك الحَماميّ وابنُه مَوْهوبٌ فَإِنَّهُ يَجوز تَخْفِيفه وتَثْقِيله؛ لأَنَّه يَنْتَسِب لِنِسْبَتَيْن، قَالَه ابنُ نُقْطَة.
{والحُمُوم، بالضَّم، بمَعْنى الاغْتِسال: لُغَة عامّيّة.
} واحْتَمّ لفُلانٍ، أَي: احْتَد.
حمم: {في الحميم}: ماء حار. أو القريب في النسبة. أو الخاص. أو العرق. {من يحموم}: دخان أسود. 

حمم


حَمَّ(n. ac. حَمّ)
a. Was, became hot.
b.(n. ac. حَمّ
حَمَم), Was black.
c.(n. ac. حَمّ), Heated, made hot.
d. Melted (fat).
e. Urged on (animal).
f. [pass.], Had the fever.
g. Decreed, appointed.

حَمَّمَa. Heated.
b. Blackened.
c. Sprouted ( hair, feathers, vegetation ).
d. Washed, bathed (another).
حَاْمَمَa. Approached, drew near to.

أَحْمَمَa. Heated.
b. Washed, bathed (another).
c. Was fever-stricken (country).
d. Drew near; was imminent; was at hand.

تَحَمَّمَa. Took a hot bath.
b. Was, became black.

إِحْتَمَمَa. Was troubled, restless.

إِسْتَحْمَمَa. Took a hot bath; washed himself.

حَمّa. Heat.

حَمَّةa. Thermal spring.

حُمَّةa. Blackish-brown.

حُمَّىa. Fever; feverish heat.

حُمَمa. Charcoal.

أَحْمَمُ
(pl.
حُمّ)
a. Black.

مِحْمَمa. Kettle.

حَاْمِمَةa. Relations, kinsmen; family.

حَمَاْمa. Pigeon, dove.

حَمَاْمَة
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. see 22b. Middle of the breast.

حِمَاْمa. Death; fate.

حَمِيْم
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. Midsummer.
b. Hot water.
c. Rain that falls after heat.
d. (pl.
أَحْمِمَآءُ), Relation, kinsman; friend.
حَمَّاْمa. Hot bath.

حَمَّاْمِيّa. Bath-keeper; bathing attendant.
ح م م: (الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ) . وَ (حَمْحَمَ) الْفَرَسُ وَ (تَحَمْحَمَ) وَهُوَ صَوْتُهُ إِذَا طَلَبَ الْعَلْفَ. وَ (الْيَحْمُومُ) الدُّخَانُ. وَ (الْحَمِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَمَائِمِ) وَهِيَ كَرَائِمُ الْمَالِ يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ كَرَائِمَهَا. وَ (الْحِمَامُ) بِالْكَسْرِ قَدَرُ الْمَوْتِ. وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ مُخَفَّفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ. وَ (الْحَمَامُ) عِنْدَ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ نَحْوُ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْوَاحِدَةُ (حَمَامَةٌ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ لَا لِلتَّأْنِيثِ. وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدَّوَاجِنُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ (حَمَامٌ) وَ (حَمَامَاتٌ) وَ (حَمَائِمُ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (حَمَامٌ) لِلْوَاحِدِ. وَ (الْحَمَّامُ) مُشَدَّدًا وَاحِدُ (الْحَمَّامَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ. وَالْيَمَامُ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ، وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَ (الْحَامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟. وَ (آلُ حم) سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ: (الْحَوَامِيمُ) فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَأَنْشَدَ:

وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ
قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حم. 

حضن

Entries on حضن in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
ح ض ن : حَضَنَ الطَّائِرُ بَيْضَهُ حَضْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَحِضَانًا بِالْكَسْرِ أَيْضًا ضَمَّهُ تَحْتَ جَنَاحِهِ فَالْحَمَامَةُ حَاضِنٌ لِأَنَّهُ وَصْفٌ مُخْتَصٌّ وَحُكِيَ حَاضِنَةٌ عَلَى الْأَصْلِ وَيُعَدَّى إلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَحْضَنْتُ الطَّائِرَ الْبَيْضَ إذَا جَثَمَ عَلَيْهِ وَرَجُلٌ حَاضِنٌ وَامْرَأَةٌ حَاضِنَةٌ لِأَنَّهُ وَصْفٌ مُشْتَرَكٌ وَالْحَضَانَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَالْحِضْنُ مَا دُونَ الْإِبِطِ إلَى الْكَشْحِ وَاحْتَضَنْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ فِي حِضْنِي وَالْجَمْعُ أَحْضَانٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ. 
(حضن) - في الحَدِيث: "أَنَّه خرج مُحْتَضِناً أَحدَ ابنَى ابْنَتِه".
: أي حامِلاً له في حِضْنِه، وهو ما دُونَ الإِبطِ.

حضن


حَضَنَ(n. ac. حَضْن
حِضَاْنَة)
a. Took, carried in his arms; fondled, fostered.
b. Reared, brought up.
c. [ n. ac.
حَضْن
حِضَاْن
حِضَاْنَة
حُضُوْن], Sat upon, hatched (eggs).
d.(n. ac. حَضْن
حَضَاْنَة) [acc. & 'An], Precluded, debarred from; removed from.

أَحْضَنَ
a. [acc.
or
Bi], Discredited; made little of.
b. [acc. & Bi], Deprived, defrauded of ( right, due ).

تَحَاْضَنَa. Embraced one another.

إِحْتَضَنَa. see I (a) (b), (d).
حِضْن
(pl.
حُضُوْن
أَحْضَاْن)
a. Bosom.
b. Lap.
c. Side, flank.

حُضْنَةa. Embrace.

حَاْضِن
(pl.
حَضَن
حُضَّاْن)
a. Foster-father; fosterer.

حَاْضِنَة
(pl.
حَوَاْضِنُ)
a. Wet-nurse; fostermother.

حَضَاْنَة
حِضَاْنَةa. Bringing up, rearing, nurture.
ح ض ن

إحتضن الصبيّ: أخذه في حضنه وهو ما دون الإبط إلى الكشح. وحضنت المرأة ولدها. والحمامة بيضها. وله حاضن وحاضنة يرفعانه ويربيانه. وهي حاضنة حسنة الحضانة. وحمامة حاضن، وحمام حواضن: جواثم على البيض، والحمامة في محضنتها وهي شبه قصعة روحاء تعمل من الطين. وامرأة دقيقة المحتضن. قال الأعشى:

عريضة بوص إذا أدبرت ... هضيم الحشا شختة المحتضن

ومن المجاز: إعتشّ الطائر في حشن الجبل. ومازال يقطع أحضان الأرض، وأحضان الليل. قال حميد بن ثور:

قطعت إليك الليل حضنيه إنني ... لذاك إذا هاب الجبان فعول

وقال زميل بن أم دينار الفزاري:

وحضنين من ظلماء ليل طعنته ... بناجية قد ضمها اليسر محنق

وأعطاه حضناً من الزرع أي قدر ما احتمله في حضنه. وهو من حضنة العلم. واحتضنه عن حاجته وحضنه: نحاه عنها.
حضن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَنه أوصى إِلَى الزبير وَإِلَى ابْنه عبد الله بن الزبير وَقَالَ فِي وَصيته: إِنَّه لَا يُزَوّج امْرَأَة من بَنَاته إِلَّا بِإِذْنِهَا وَلَا تُحضَنُ زَيْنَب امرأةُ عبد الله عَن ذَلِك. قَوْله: لَا تُحْضن يَعْنِي لَا تُحُجَب عَنهُ وَلَا يُقَطُع دونهَا يُقَال: حَضَنتُ الرجل عَن الشَّيْء إِذا اخْتَزَلْتَه [دونه -] [وَمِنْه حَدِيث عمر يَوْم أَتَى سَقِيفَة بني سَاعِدَة لِلْبيعَةِ قَالَ: فَإِذا إِخْوَاننَا من الْأَنْصَار يُرِيدُونَ أَن يَخْتَزِلُوا الْأَمر دُوننَا ويَحْضُنُوننا عَنهُ -] . وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه يبين لَك أَنه لَيْسَ إِلَى الأوصياء من النِّكَاح شَيْء إِنَّمَا النِّكَاح إِلَى الْأَوْلِيَاء دون الأوصياء وَلَو كَانَ النِّكَاح إِلَى الْوَصِيّ مَا احْتَاجَ عبد الله أَن يشْتَرط إِذن الزبير وَابْنه.
(ح ض ن) : (الْحِضْنُ) مَا دُونَ الْإِبِطِ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) أُسَيْدَ بْنِ حُضَيْرٍ «لَوْلَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَأَنْفَذْتُ حِضْنَيْكَ» أَيْ لَخَرَّقْتُ جَنْبَيْكَ وَخُصْيَتَيْكَ تَصْحِيفٌ (وَالْحَاضِنَةُ) الْمَرْأَةُ تُوَكَّلُ بِالصَّبِيِّ فَتَرْفَعُهُ وَتُرَبِّيهِ وَقَدْ حَضَنَتْ وَلَدَهَا حَضَانَةً مِنْ بَابِ طَلَبَ وَحَضَنَ الطَّائِرُ بَيْضَهُ حَضْنًا إذَا جَثَمَ عَلَيْهِ يَكْنُفُهُ بِحِضْنَيْهِ (وَحَمَامَةٌ حَاضِنٌ) وَفِي بُرْجِ الْحَمَامِ (مَحَاضِنُ) وَهِيَ فِي مَوَاضِعِهَا الَّتِي تَبِيضُ فِيهَا جَمْعُ مَحْضَنٍ قِيَاسًا وَاحْتَضَنَتْ الدَّجَاجَةُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) وَلَوْ غَصَبَ بَيْضَةً وَحَضَنَهَا تَحْتَ دَجَاجَةٍ لَهُ حَتَّى أَفْرَخَتْ أَيْ وَضَعَهَا تَحْتَهَا وَأَجْلَسَهَا عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَعَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ كَمَا فِي بَنَى الْأَمِيرُ الْمَدِينَةَ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ بِالتَّشْدِيدِ.
[حضن] نه فيه: أنه خرج "محتضنًا" أحد ابني ابنته، أي حاملًا له في حضنه، أي جنبه، وهما حضنان. ومنه ح: اخرج بذمتك لا أنفذ "حضنيك". وح: كأنما حثحث من "حضني". وح: عليكم بالحضنين، أي مجنبتي العسكر. وح عروة: عجبت لقوم طلبوا العلم حتى إذا نالوا منه صاروا "حضانًا" لأبناء الملوك، أي مربين وكافلين، جمع حاضن، لأن المربي يضم الطفل إلى حضنه، وبه سميت "الحاضنة" وهي التي تربي الطفل، والحضانة بالفتح فعلها. وفي ح السقيفة: إخواننا من الأنصار يريدون أن "يحضنونا" من هذا الأمر، أي يخرجونا، من حضنت الرجل عن الأمر حضنًا وحضانة إذا نحيته عنه وانفردت به دونه، كأنه جعله في حضن منه، أي جانب، حكى الأزهري أحضنني منه أخرجني منه، والصواب حضنني. ومنه ح: أن نعيما يريد أن "يحضنني" أمر ابنتي، فقال: لا تحضنها وشاورها. وح ابن مسعود في وصيته: و"لا تحضن" زينب عن ذلك، يعني امرأته أي لا تحجب عن وصيته، ولا يقطع أمر دونها. نه وفيه: في أعنز "حضنيات" أرعاهن منسوبة إلى حضن بالحركة وهو جبل بأعالي نجد. ومنه المثل: أنجد من رأى "حضناً" وقيل: هي غنم حمروسود، وقيل: التي أحد ضرعيها أكبر من الآخر.
[حضن] الحِضْنُ: ما دون الإبط إلى الكشح. وحضنا الشئ: جانباه. ونواحى كل شئ أحضانه. والمحتضن أيضاً: الحِضْنُ. قال الأعشى: عريضةُ بوصٍ إذا أدبرتْ هضيمُ الحَشا شختة المحتضن وحضن الضبع: وجاره. قال الكميت: كما خامرتْ في حِضْنِها أُمُّ عامرٍ لِذي الحبلِ حتّى عالَ أوسٌ عِيالها وحَضَنَ الطائر بيضه يَحْضُنُهُ، إذا ضمَّه إلى نفسه تحت جناحِه. وكذلك المرأة إذا حَضَنَتْ ولدها. وحاضِنَةُ الصبيّ: التي تقوم عليه في تربيته. وحَضَنْتُهُ عن كذا حَضْناً وحَضانَةً، إذا نَحّيْته عنه واستبددت به دونه. وحَضَنْتُهُ عن حاجته أحْضُنُهُ بالضم، أي حبسْتُه عنها. واحْتَضَنْتُهُ على كذا مثله. واحْتَضَنْتُ الشئ: جعلته في حضنى. والحضون من الشاء: الشَطورُ، وهي التي أحد طُبْيَيْها أطولُ من الآخر. يقال: شاةٌ حَضونٌ بيِّنة الحِضان بالكسر. وحضن بالتحريك: جبل بأعلى نجد. والعرب تقول: " أنجد من رأى حضنا "، أي من عاين هذا الجبل فقد دخل في ناحية نجد. ابن السكيت: الحضن في بعض اللغات: العاجُ، وينشد في ذلك:

وأَبْرَزَتْ عن هِجانِ اللونِ كالحَضَنِ * أبو زيد: أحْضَنْتُ بالرجل: أزريت به.
حضن
الحِضْنُ: ما دُوْنَ الإِبْطِ إلى الكَشْحِ، ومنه: الاحْتِضَانُ. والمُحْتَضَنُ: الحِضْنُ. والحِضَانَةُ: مَصْدَرُ الحاضَنِ والحاضِنَةِ، وهما المُوَكَّلانِ بالصَّبيِّ. وناحِيَتا المَفَازَةِ: حِضْناها. والحَمَامَةُ تَحْضِنُ بَيْضَها حُضُوْناً: رَجَنَتْ عليه، ومَوْضِعُها: المَحْضَنُ والمَحَاضِنُ. وأحْضَنَه من الأمْرِ: أخْرَجه عنه. والحِضَانُ: أنْ تَقْصُرَ إحْدَى طُبْيَي العَنْزِ وتَطُوْلَ الأُخْرى جِدّاً، عَنْزٌ حَضُونٌ. وكذلك في البَيْضَتَيْنِ. وقيل: في قَوْلِه:
وسُفْعٌ على ما بَيْنَهُنَّ حَوَاضِنُ
إنَّها الأثافيُّ. والأعْنُزُ الحَضَنِيّاتُ: ضَرْبٌ منها حُمرٌ شَديدُ الحُمْرَةِ، وقيل: سُوْدٌ أيضاً. وحَضَنٌ: جَبَلٌ بِنَجْدٍ، ويقولونَ: " أنْجَدَ مَنْ رَأى حَضَناً ". وأحْضَنْتُ بالرَّجُلِ: أي اسْتَضْعَفْتُهُ، فَحَضَنَ يَحْضُنُ حِضَاناً. وأصْبَحَ فلانٌ بِحُضْنَةِ سَوْءٍ: أي أصَابَتْه هَضِيْمَةٌ فلم يَنْتَصِرْ. والحُضْنَةُ: أنْ يُحْضَنَ على الرَّجُلِ في مالِه: أي يُحْظَرَ عليه. ولا أُعطِيْكَ إلاَ على حُضْنَةٍ: أي كُرْهٍ. وأحْضَنَ لي بِحَقّي: مِثْل أمْعَنَ به. وتَحَضَّنْتُ: امْتَنَعْتُ. ويُقال للنَّخْلَةِ القَصِيرةِ العُذُوْقِ: حاضِنَةٌ. وفَرْجٌ حَضُوْنٌ: إذا كانَ أحَدُ شُفْرَيْه أعْظَمَ من الآخَر.
حضن: حضن: أحاط برعايته وحمايته (البلاذري ص399) وليس الكلام فيه عن طفل.
حضَّن (بالتشديد) حضَّنه أو حضَّن عليه: رخَّم، جعله يحضن البيض (فوك، ألكالا، مخطوطة الكامل في بيت ص245، أبو الوليد ص153، تقويم قرطبة ص33، المقدمة 1: 164).
وحضَّن: تعهد، اعتنى، اهتم به (المعجم اللاتيني).
حاضن (انظر لين). محاضنة: معانقة (همبرت ص236).
تحضَّن، وانحضن. ذكرها فوك بمعنى حضَن. ورخم.
حِضن، قبله بالحضن: رحب به (بوشر).
أخذ من كل واحدة حضناً عانق كل واحدة منهن (ألف ليلة 1: 64).
حضن: ما بين أعالي الفخذين من الجالس مربعا (محيط المحيط).
حَضْنَة: البيض تحضن عليه الطير (بوشر).
حِضْنَة: ما يحضن ويحمل بين الذراعين (بوشر).
وحِضْنَة: عناق (بوشر).
حِضانة: في اصطلاح البنائين آخر دمس من الحائط يرتفع عن مسامته السطح ليرد الماء عن التسلل على الحيطان، ويقال له دمس الحِضانَة (ودمس تحريف دِمْص) (محيط المحيط). حاضن، في المعجم اللاتيني - العربي ( Curator) حاضن دوالٍ.
تَحْضِين: تفاوت، عدم التساوي والمساواة ففي كرتاس: وأشترط على نفسه ألا يبقى فيه تحضين ولا رقده. والفعلان حضَّن ورقد يعني كل واحد منهما رخّم، جعل البيض تحت الدجاجة ليفــقس ويظهر أن كلمتي تحضين ورقدة قد أصبحتا تدلان على التفاوت وعدم التساوي لأن الدجاجة تضع بيضها في حفرة صغيرة حين تريد أن ترقد عليها.
مُحَضَّنَة: بيضة تحضنها الدجاجة وترقد عليها (ألكالا).
الْحَاء وَالضَّاد وَالنُّون

الحِضْنُ: مَا دون الْإِبِط إِلَى الكشح. وَقيل: هُوَ الصَّدْر والعضدان وَمَا بَينهمَا، وَالْجمع أحضانٌ.

والاحتِضانُ: احتمالك الشَّيْء تَحت حِضْنِك والمُحتَضَنُ، الحِضْنُ. قَالَ الْأَعْشَى:

هضيمُ الحَشا، شخْتَهُ المُحتَضَن

وحضَنَ الصَّبِي يَحْضُنُه حَضْنا وحِضانةً جعله فِي حِضْنِه.

وحِضْنا الْمَفَازَة، شقاها. قَالَ:

أجَزْتُ حِضْنَيها هِبلاًّ وغَمْا

وحِضْنا اللَّيْل، ناحيتاه، وَالْجمع حُضُونٌ. قَالَ أُميَّة الْهُذلِيّ:

وأزْمَعْتُ رِحْلَةَ ماضِي الهمُومِ ... أطْعَنُ مِنْ ظُلُماتٍ حُضُونا

وحِضْنُ الْجَبَل، مَا يطِيف بِهِ. وحِضْنُه وحُضْنُه أَيْضا، أَصله.

وحَضَنَ الطَّائِر بيضه، وعَلى بيضه، يَحْضُنُ حَضْنا وحِضانةً وحَضانا وحُضُونا: رخم عَلَيْهِ للتفريخ. وحمامة حاضِن، بِغَيْر هَاء. وَاسم الْمَكَان، المِحْضَنُ. والمِحْضَنَةُ المعمولة للحمامة كالقصعة الروحاء من الطين.

وحضَنَ الصَّبِي يَحْضِنُهُ حَضْنا، رباه. والحاضِنُ والحاضِنَةُ، الموكلان بِالصَّبِيِّ يحفظانه ويربيانه.

ونخلة حاضِنَةٌ، خرجت كبائسها وَفَارَقت كوافيرها وَقصرت عراجينها. حكى ذَلِك أَبُو حنيفَة وَأنْشد لحبيب الْقشيرِي:

من كُلّ بائِنَةٍ تبِينُ عُذُوقها ... عَنْهَا، وحاضِنَةٍ لَهَا مِيقار

وَقَالَ كرَاع: الحاضِنَةُ، القصيرة العذوق. وحَضَنني مِنْهُ، أخرجني فِي نَاحيَة. وَفِي الحَدِيث عَن الْأَنْصَار حَيْثُ أَرَادوا أَن تكون لَهُم شركَة فِي الْخلَافَة فَقَالُوا لأبي بكر: أتريدون تحضنونا من هَذَا الْأَمر؟ وَالِاسْم الحِضْنُ. وحَضَنَ الرجل عَن الْأَمر يَحضُنُه حَضْنا وحضانة واحتَضَنَه، خزله دونه وَمنعه مِنْهُ. وحَضَن عَنَّا هديته يَحْضِنُها حَضْنا، كفها وصرفها. وَقَالَ الَّلحيانيّ: حَقِيقَته، صرف مَعْرُوفَة وهديته عَن جِيرَانه ومعارفه إِلَى غَيرهم. وَحكى: مَا حُضِنَتْ عَنهُ الْمُرُوءَة إِلَى غَيره، أَي مَا صرفت.

وأحضَنَ بِالرجلِ وأحضَنَه، أزرى بِهِ.

والحَضُونُ من الْغنم وَالْإِبِل وَالنِّسَاء، الَّتِي أحد خلفيها وثدييها اكبر من الآخر. وَقد حَضُنَتْ حِضانا.

والحَضُونُ من الْإِبِل، الَّتِي قد ذهب أحد طبييها، وَالِاسْم الحِضَانُ، هَذَا قَول أبي عبيد، اسْتعْمل الطبي مَكَان الْخلف.

والحِضانُ، أَن تكون إِحْدَى الخصيتين أعظم من الْأُخْرَى. وَرجل حضُونٌ إِذا كَانَ كَذَلِك.

والحَضُون من الْفروج، الَّذِي أحد شفريه أعظم من الآخر.

وَأخذ فلَان حَقه على حُضْنِه، أَي قسرا.

والأعنز الحَضَنِيَّةُ، ضرب شَدِيد السوَاد، وَضرب شَدِيد الْحمرَة.

والحضَنُ: العاج، فِي بعض اللُّغَات.

وحَضَنٌ: اسْم جبل فِي أعالي نجد وَفِي الْمثل: أنجد من رأى حَضَنا.

وحَضَنٌ: قَبيلَة. أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

بِمَا جمَّعْتَ من حَضَنٍ وعمرٍو ... وَمَا حضَنٌ وعمرٌو والجيادا؟

وحَضَنٌ: اسْم رجل، قَالَ:

يَا حَضَنَ بنَ حضَنٍ مَا تَبغُونْ
باب الحاء والضاد والنون معهما ح ض ن، ن ض ح، ن ح ض، ض ح ن مستعملات

حضن: الحِضْن: ما دونَ الإبْط إلى الكَشْح، ومنه احتضانك الشَيءَ وهو احتمالُكَهُ وحَمْلكَهُ في حضنِك كما تَحْتَضِنُ المرأة ولدها فتحمله في أحد شِقَّيْها. والمُحْتَضَنُ: الحِضْن، قال:

هَضيمُ الحَشَا شَخْتَةُ المُحتَضَنْ

والحَضانةُ: مصدر الحاضِنة والحاضِن وهما اللذان يُربِّيان الصَبيِّ. وناحِيَتا المَفازةِ: حِضناها، قال:

أجَزْتُ حِضْنَيه هِبَلاًّ وعثا

وعَنْزٌ حَضون: أَيْ أحَد طُبْيَيْها أطوَلُ. والحَمامةُ تَحتضِنُ بَيْضَها حُضُوناً للتفريخ فهي حاضِنٌ. وسُقْعٌ حَواضِنُ: أي جَواثِمُ، قال النابغة:

رَمادٌ مَحَتْة الريحُ من كُلِّ وِجْهةٍ ... وسُفْعٌ على ما بَيْنَهُنَّ حَواضِنُ

أي أثافيُّ [جَواثم] على الرَماد. وحَضَنْتْ الرجل عن الشيء: اختَزَلتُه ومَنَعْتُه، قال ابن مسعُود: لا تُحضَنُ زَيْنَبُ امرأةُ عبدِ الله أي لا تُحجَب عنه ولا يُقْطَعُ أمرٌ دونها. وفُلانٌ احتَجَنَ بأمرٍ دُوني وأحضَنني: أي أخَرجَني منه في ناحيةٍ. وقالت الأنصار لأبي بَكْر: تُريدونَ أن تَحضُنونا من هذا الأمر. والمِحْضَنة: المعمُولةُ من الطيِن للحمامة كالقصعة الرَّوْحاء. والمَحاضِن: المَواضِع التي تحضُنُ فيها الحمامة على بَيْضها، واحدُها مَحضَن. والأعنُز الحَضَينات: ضَربٌ منها شَديَدة الحُمْرة، وأسوَدُ منها شَديدُ السَواد. والحَضَن: جَبَل، قال الأعشى:

كخلْقاء من هَضبَات الحَضَنْ

نضح: النضح: كالنضح رُبَّما اختَلَفا ورُبَّما اتَّفَقا. ويقال: النَّضخ ما بَقِيَ له أَثَرَ، يقال: على ثَوبه نَضْخُ دَمٍ. والعَيْن تَنْضَح بالماء نَضْحاً: أي تفور [وتنضخ] أيضاً. والرجُلُ يعتَرفُ بأمرٍ فيَنْتَضِحُ منه: إذا أظهَرَ البَراءةَ وبَرَّاً نفسَه منه جُهْدَه. والنَضيحُ من الحِياض: ما قرُبُ من البِئر حتّى يكونَ الافِراغ فيه من الدَلْوِ ويكونَ عظيماً، قال:

فغَدَونا علَيهِمُ بُكرةَ الورد ... كما تورِدُ النَضيحَ الهِياما

والناضِحُ: جَمَلٌ يُسْتَقَى عليه الماء للقِرَى في الحَوض، أو سِقيْ أرضٍ وجَمعُه النَواضِح. والفَرَس يَنْضَحُ: أي يعْرَقُ، قال:

كأنَّ عِطْفَيْه من التَنْضاحِ ... بالماء ثوباً مُنْهِلٍ مَيّاحِ

أي مُستَقٍ بيَده. والجَرَّة تنضَحُ بالماء: يخرُج الماء من الخَزَف لرِقَّتِها. والجَبَل يَنْضَحُ: إذا تَحَلَّبَ الماءُ من بين صُخُوره. ويقال في القتال: نضحوهم بالنُّشّاب ورَضِّحوهم بالحِجارة. واستَنْضَحَ الرجلُ: أي رَشَّ شيئاً من الماء على فَرْجه بعد الوضوء. وإذا ابتَدَأَ الدقيق في حَبِّ السُنْبُل وهو رَطْبٌ قيلَ: قد أنْضَحَ ونَضَحَ ، لغتان. والنَّضُوحُ: الطِيبُ.

نحض: النَحْضُ: اللَّحْم نفسُه، والقطعةُ الضَخْمةُ تُسَمَّى نَحْضَة. ورجُلٌ نَحيضٌ، وامرأةٌ نَحيضةٌ: كثيرة اللَّحْم. وقد نَحُضَ نَحاضةً، فإذا قُلتَ: نُحِضَتْ فقد ذَهَبَ لحمُها فهي مَنحُوضةٌ ونَحيضٌ. ونحضتُ السِنان رَقَّقْتُه، قال حميد:

كَمَوقِف الأشقَرِ إنْ تَقَدَّما ... باشَرَ مَنحُوضَ السِنانِ لَهْذَما

والموتُ من وَرائه ان أحجَما

ضحن: الضَّحَنُ: اسم بَلَد.

حضن

1 حَضَنَ الصَّبِىَّ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَضْنٌ and حِضَانَةٌ, He put the child in his حِضْن [i. e. under his arm, or in his bosom]: or he nourished him, reared him, fostered him, brought him up, (K, TA,) and took care of him; (TA;) as also ↓ احتضنهُ. (K, TA.) And حَضَنَتْ وَلَدَهَا, (S, Mgh,) aor. ـُ (Mgh, TA,) inf. n. حِضَانَةٌ, (Mgh,) said of a woman, (S, Mgh, TA,) She put her child in her حِضْن, and [thus] carried him [under her arm,] on one of her two sides: (TA:) it has a similar meaning to the phrase next following: (S:) or it means she had charge of her child, and carried him, and reared him, or fostered him. (Mgh.) b2: حَضَنَ بَيْضَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) and عَلَى بَيْضِهِ, (TA,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. حَضْنٌ (Mgh, Msb) and حِضَانَةٌ (Msb, K) and حِضَانٌ and حُضُونٌ, (K,) said of a bird, (S, Mgh, Msb, K,) He pressed, or compressed, his eggs (S, Msb) to himself, (S,) beneath his wing, (S, Msb,) or beneath his two wings; (so in some copies of the S;) he sat upon his eggs, protecting them with his two sides (بِحِضْنَيْهِ); (Mgh;) he brooded upon his eggs to hatch them: (K:) as also ↓ احتضن. (KL.) b3: حَضَنَ بَيْضَةً تَحْتَ دَجَاجَةٍ

لَهُ حَتَّى أَفْرَخَتْ, meaning He put an egg beneath a hen belonging to him, and made her to sit [or brood] upon it [until it became hatched], if remembered to have been heard [from any of the Arabs of pure speech], is a tropical usage of the verb, like as when one says ” The Emeer built the city: “ otherwise, it is correctly [↓ حَضَّنَ,] with teshdeed. (Mgh.) b4: حَضَنَهُ عَنْ كَذَا, inf. n. حَضْنٌ and حِضَانَةٌ, (tropical:) He made him to turn away, withdraw, or retire, from such a thing, and had it to himself exclusively; (S, K, TA;) as though he put him aside from it, or by its side: he excluded him from participation in it; in which sense مِنْهُ ↓ أَحْضَنَهُ is disapproved: (TA:) he impeded him, or debarred him, from it. (ISd, TA.) It is related in a trad. of Ibn-Mes'ood that, when he made his will, he said, وَ لَا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عَنْ ذٰلِكَ, meaning (assumed tropical:) And Zeyneb (his wife) shall not be precluded from looking into that and executing it; namely, his will: or shall not be precluded from it, nor shall any matter [relating to it] be decided without her. (TA.) and you say also, حَضَنَهُ عَنْ حَاجَتِهِ He withheld him from the object of his want; as also ↓ احتضنهُ. (S, ISd, K.) And حَضَنَ مَعْرُوفَهُ, (K,) and حَدِيثَهُ, (TA,) عَنْ جِيرَانِهِ, (K,) and مَعَارِفِهِ, (TA,) inf. n. حَضْنٌ, (K,) (assumed tropical:) He turned his beneficence, (K, TA,) and his discourse, (TA,) from his neighbours, (K, TA,) and his acquaintances, to others: on the authority of Lh. (TA.) A2: حَضَنَتْ, aor. ـُ inf. n. حِضَانٌ, (K,) or this is a simple subst., (A 'Obeyd, TA,) She (a ewe [or goat], and a camel, and a woman,) had one of her teats, or breasts, larger than the other. (K.) [See حَضُونٌ.]2 حَضَّنَ see 1.3 فُلَانٌ يُحَاضِنُ النِّسَآءِ [Such a one indulges himself with women in mutual embracing or pressing to the bosom]. (IAar, TA in explanation of the epithet عُقَرَةٌ, q. v.) 4 احضن الطَّائِرَ البَيْضَ He made the bird to sit [or brood] upon the eggs. (Msb.) b2: أَحْضَنَهُ مِنْهُ: see 1. b3: احضن بِحَقِّى (tropical:) He went away with, or took away, my right, or due; (K, TA;) as though he put it by his side. (TA.) b4: احضن الرَّجُلَ, (Az, S, K, *) and احضن بِهِ, (K,) i. q. أَزْرَى بِهِ (assumed tropical:) [He held him in little, or light, or mean, estimation, or in contempt; &c.]. (Az, S, K.) 6 تحاضنوا They embraced one another, or pressed one another to the bosom. See also 3.]8 احتضنهُ He put it (a thing) in his حِضْن [i. e. under his arm, or in his bosom]: (S, Msb:) he took it up, and put it in his حِضْن, like as a woman takes up her child, and carries him [in her حضن or] on one of her two sides. (TA.) b2: See also 1, in three places.

حُضْنٌ: see what next follows.

حِضْنٌ The part beneath the armpit, (S, Mgh, Msb, K,) extending to the كَشْح [or flank]: (S, Msb, K:) or the bosom, or breast; syn. صَدْر: [الصَّدْرِ in the CK should be الصَّدْرُ:] and the upper arms with what is between them: (K:) and ↓ مُحْتَضَنٌ signifies the same: (S:) pl. of the former أَحْضَانٌ (Msb, K *) [and accord. to Freytag's Lex. حُضُونٌ also]. b2: The side of a thing, (S, K,) and of a man: (Mgh:) the lateral, or adjacent, part of a thing: pl. أَحْضَانٌ. (S, * K.) حِضْنَا المَفَازَةِ means The two borders [the nearer border and the further] of the desert. (M, TA.) And حِضْنَا اللَّيْلِ (assumed tropical:) The two sides [or first and last portions] of the night. (TA.) And [as the حِضْن of a man or woman is often a place of concealment,] one says, مَا زَالَ يَقْطَعُ أَحْضَانَ اللَّيْلِ (tropical:) [meaning He ceased not to traverse the shades of the night]. (TA.) عَلَيْكُمْ بِالحِضْنَيْنِ, in a trad. of 'Alee, means [Keep ye to] the two wings of the army. (TA.) You say also, أَخَذَ فُلَانٌ حَقَّهُ عَلَى

حِضْنِهِ, i. e. Such a one took his right, or due, by force. (TA.) b3: Also (tropical:) The quantity that is carried in the حِضْن. (A.) b4: Also, (S, K,) and ↓ حُضْنٌ, (K,) The hole, or den, or subterranean habitation, of the hyena: (S, K:) or the place of hunting, or of capture, of the hyena. (IB, TA.) b5: And, both these words, The circuit, or surrounding part, of a mountain: or its base; or lower, or lowest, part. (K.) Accord. to Az, حِضْنَا الجَبَلِ means The two lateral, or adjacent, parts of the mountain. (TA.) حَضَنٌ Ivory: (ISk, S, K:) the tush of the elephant. (T, TA.) حِضَانٌ The state, or condition, of a ewe, or she-goat, (S, TA,) and of a she-camel, and of a man in respect of his testicles, and of the pudendum muliebre, (TA,) denoted by the epithet حَضُونٌ. (S, TA.) [See also حَضُنَتْ.]

حَضُونٌ A ewe, and a she-camel, and a woman, having one of her teats, or breasts, larger than the other: (K:) or, applied to a ewe or she-goat, i. q. شَطُورٌ; i. e. having one of her teats longer than the other: (S:) or a she-camel, and a she-goat, of which one of her طُبْيَانِ [meaning either two mammæ or two teats] has gone. (A 'Obeyd, TA.) b2: Also A man having one of his testicles larger than the other. (K.) b3: And A pudendum muliebre having the edge of one of its labia majora (i. e. having one of its شُفْرَانِ) larger than the other. (K.) حَضَانَةٌ and حِضَانَةٌ [The office, or occupation, of carrying and rearing or fostering a child: the latter, accord. to the K and the Mgh, is an inf. n.: (see 1, first two sentences:) but accord. to Fei,] each is a subst. from حَاضِنٌ applied to a man, and حَاضِنَةٌ applied to a woman. (Msb.) حَاضِنٌ A man who has the charge of [carrying and] rearing, or nourishing, or fostering, a child: (Msb, * TA:) and حَاضِنَةٌ A woman who has the charge of a child, (S, Mgh, Msb, * K, TA,) who carries him, (Mgh,) and takes care of him, (TA,) and rears, or nourishes, or fosters, him: (S, Mgh, TA:) pl. of the former حُضَّانٌ (TA) [and حَضَنَةٌ (as in a phrase below), agreeably with a general rule: and pl. of the latter, also agreeably with a general rule, حَوَاضِنُ]. b2: [Hence,] هُوَ مِنْ حَضَنَةِ العِلْمِ, (tropical:) i. e. علمته [a mistranscription for غِلْمَتِهِ, meaning He is of the servants of learning, or science]. (TA.) b3: حَمَامَةٌ حَاضِنٌ (Mgh, Msb, TA) and حَاضِنَةٌ (Msb) A pigeon sitting [or brooding] upon its eggs, protecting them with its two sides; (Mgh;) or pressing, or compressing, its eggs beneath its wing. (Msb.) b4: [Hence,] سُفْعٌ حَوَاضِنُ [pl. of حَاضِنَةٌ] (tropical:) Three stones for supporting a cooking-pot, cleaving to the ground, (K, TA,) with the ashes. (TA.) b5: حَاضِنَةٌ also signifies A man's wife: and so حَاصِنَةٌ. (TA.) b6: And a palm-tree (نَخْلَةٌ) having short racemes: (Kr, K:) or one of which the racemes have come forth, and quitted their spathes, and are short in their fruit-stalks. (AHn, K.) مَحْضَنٌ and مَحْضِنٌ The place in which a bird broods upon its eggs to hatch them: (K:) pl. مَحَاضِنُ. (TA.) See also what next follows.

مِحْضَنَةٌ A shallow bowl, made of clay, for the pigeon (K, TA) [to lay its eggs therein, and] to brood therein upon its eggs: (TA:) مَحَاضِنٌ [is its pl.], accord. to rule, pl. of ↓ مَحْضَنٌ [&c., and] signifies the places, in pigeon-towers, in which the pigeons lay their eggs. (Mgh.) [See what next precedes.]

مُحْتَضَنٌ: see حِضْنٌ.

حضن: الحِضْنُ: ما دون الإِبْط إلى الكَشح، وقيل: هو الصدر والعَضُدان

وما بينهما، والجمع أَحْضانٌ؛ ومنه الاحْتِضانُ، وهو احتمالُك الشيءَ

وجعلُه في حِضْنِك كما تَحْتَضِنُ المرأَةُ ولدها فتحتمله في أَحد شِقَّيْها.

وفي الحديث: أَنه خرج مُحْتَضِناً أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه أَي حامِلاً

له في حِضْنه. والحِضْنُ: الجَنْبُ، وهما حِضْنانِ. وفي حديث أُسيدِ بن

حُضَير: أَنه قال لعامر بن الطُّفَيل اخْرُجْ بِذِمَّتِك لئلا أُنْفِذَ

حِضْنَيْك. والمُحْتَضَنُ: الحِضْنُ؛ قال الأَعشى:

عَرِيضة بُوصٍ، إِذا أَدْبَرَتْ،

هَضِيم الحَشا، شَخْتة المُحْتَـضَنْ

البُوصُ: العَجُزُ. وحِضْنُ الضبُع: وِجارُه؛ قال الكميت:

كما خَامَرَتْ في حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ،

لَدَى الحَبْلِ، حتى غالَ أَوْسٌ عِيالَها.

قال ابن بري: حِضْنُها الموضعُ الذي تُصاد فيه، ولَدى الحَبْل أَي عند

الحَبْل الذي تصادُ به، ويروى: لِذِي الحَبْلِ أَي لصاحب الحَبْل، ويروى

عالَ، بعين غير معجمة، لأَنه يُحْكى أَن الضَّبُعَ إذا ماتَتْ أَطْعَمَ

الذِّئْبُ جِراءَها، ومَنْ روى غالَ، بالغين المعجمة، فمعناه أَكَلَ

جراءَها. وحَضَنَ الصبيَّ يَحْضُنُه حَضْناً وحَِضانةً

(* قوله «وحضانة» هو

بفتح الحاء وكسرها كما في المصباح).: جعله في حِضْنِه وحِضْنا المَفازه:

شِقَّاها، والفلاة ناحيتاها؛ قال:

أَجَزْتُ حِضْنَيْها هِبَلاًّ وغْما.

وحِضْنا الليل: جانباه

(* قوله «وحضنا الليل جانباه» زاد في المحكم:

والجمع حضون؛ قال:

وأزمعت رحلة ماضي الهموم

أطعن من ظلمات حضونا.

وحضن الجبل إلخ). وحِضْنُ الجبل: ما يُطيف به، وحِضْنُه وحُضْنُه

أَيضاً: أَصْلُه. الأَزهري: حِضْنا الجبل ناحيتاه. وحضْنا الرجل: جَنْباه.

وحِضْنا الشيء: جانباه. ونواحي كل شيء أَحْضانُه. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: عَلَيْكُم بالحِضْنَيْنِ؛ يريد بجَنْبَتَي العَسْكَر؛ وفي حديث

سَطِيح:

كأَنَّما حَثْحَثَ مِنْ حِضْنَيْ ثَكَنْ.

وحَضَنَ الطائرُ أَيضاً بَيْضَه وعلى بيضِه يَحْضُنُ حَضْناً وحِضانةً

وحِضاناً وحُضوناً: رَجَنَ عليه للتَّفْرِيخِ؛ قال الجوهري: حَضَنَ

الطائرُ بَيْضَه إذا ضَمَّه إلى نفسه تحت جناحيه، وكذلك المرأَة إذا حَضَنَتْ

ولدها. وحمامةٌ حاضِنٌ، بغير هاء، واسم المكان المِحْضَن

(* قوله «واسم

المكان المحضن» ضبط في الأصل والمحكم كمنبر، وقال في القاموس: واسم المكان

كمقعد ومنزل). والمِحْضَنةُ: المعمولة للحمامة كالقَصْعة الرَّوْحاء من

الطين. والحَضانةُ: مصدرُ الحاضِنِ والحاضنة. والمَحاضنُ: المواضعُ التي

تَحْضُن فيها الحمامة على بيضها، والواحدُ مِحْضَن. وحضَنَ الصبيَّ

يَحْضُنه حَضْناً: ربَّاه. والحاضِنُ والحاضِنةُ: المُوَكَّلانِ بالصبيِّ

يَحْفَظانِهِ ويُرَبِّيانه. وفي حديث عروة بن الزبير: عَجِبْتُ لقومٍ طلَبُوا

العلم حتى إذا نالوا منه صارُوا حُضّاناً لأَبْناء المُلوكِ أَي

مُرَبِّينَ وكافِلينَ، وحُضّانٌ: جمعُ حاضِنٍ لأَن المُرَبِّي والكافِلَ يَضُمُّ

الطِّفْلَ إلى حِضْنِه، وبه سميت الحاضنةُ، وهي التي تُرَبِّي الطفلَ.

والحَضانة، بالفتح: فِعلُها. ونخلةٌ حاضِنةٌ: خَرَجَتْ كَبائِسُها وفارَقتْ

كَوافيرَها وقَصُرَت عَراجينُها؛ حكى ذلك أَبو حنيفة؛ وأَنشد لحبيب

القشيري:

من كل بائنةٍ تُبِينُ عُذُوقَها

عنها، وحاضِنة لها مِيقار.

وقال كراع: الحاضِنةُ النخلةُ القصيرةُ العُذوقِ فهي بائِنة. الليث:

احْتَجَنَ فلانٌ

بأَمرٍ دوني واحْتَضَنَني منه وحَضَنَني أَي أَخْرَجَني منه في ناحية.

وفي الحديث عن الأَنصارِ يوم السَّقيفة حيث أَرادوا أَن يكون لهم شركةٌ في

الخلافة: فقالوا لأَبي بكر، رضي الله عنه، أَتُريدونَ أَن تَحْضُنونا من

هذا الأَمرِ أَي تُخرِجونا. يقال: حَضَنْتُ الرجلَ عن هذا الأَمر

حَضْناً وحَضانةً إذا نَحَّيْتَه عنه واسْتَبدَدْتَ به وانفردت به دونه كأَنه

جعلَه في حِضْنٍ منه أَي جانبٍ. وحَضَنْتُه عن حاجته أَحْضُنه، بالضم، أَي

حَبَسْتُه عنها، واحتَضَنته عن كذا مثله، والاسم الحَضْنُ. قال ابن

سيده: وحَضَنَ الرجلَ عن الأَمرِ يَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحْتَضَنه

خَزَلَه دونه ومنَعَه منه؛ ومنه حديث عمر أَيضاً يومَ أَتى سَقِيفةَ بني

ساعدة للبَيْعة قال: فإذا إخواننا من الأَنصار يُريدون أَن يَخْتَزِلوا

الأَمرَ دونَنا ويَحْضُنونا عنه؛ هكذا رواه ابن جَبَلَةَ وعَليُّ بن عبد

العزيز عن أَبي عُبيد، بفتح الياء، وهذا خلاف ما رواه الليث، لأَن الليث جعل

هذا الكلام للأَنصار، وجاء به أَبو عُبيد لعُمَر، وهو الصحيح وعليه

الروايات التي دار الحديثُ عليها. الكسائي: حضَنْتُ فلاناً عما يُرِيد

أَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحتَضَنْتُه إذا منَعْتَه عما يريد. قال الأَزهري:

قال الليث يقال أَحْضَنَني مِنْ هذا الأَمر أَي أَخرَجني منه، والصواب

حضَنَني. وفي حديث ابن مسعود حين أَوْصَى فقال: ولا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عن

ذلك، يعني امرأَتَه، أَي لا تُحْجَبُ عن النظرِ في وصِيَّتِه وإنْفاذِها،

وقيل: معنى لا تُحْضَنُ لا تُحْجَبُ عنه ولا يُقطَعُ أَمرٌ دُونها. وفي

الحديث: أَن امرأَة نُعَيْم أَتَتْ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت:

إن نُعَيْماً يُريدُ أَن يَحْضُنَني أَمرَ ابنتي، فقال: لا تَحْضُنْها

وشاوِرْها. وحَضَنَ عنّا هدِيَّتَه يَحْضُنها حَضْناً: كَفَّها وصَرَفها؛

وقال اللحياني: حقيقتُه صَرَفَ معروفَه وهدِيَّته عن جيرانِه ومعارِفه

إلى غيرهم، وحكي: ما حُضِنَت عنه المروءةُ إلى غيره أَي ما صُرِفَت.

وأَحْضَنَ بالرَّجُلِ إحْضاناً وأَحضَنَه: أَزْرَى به. وأَحْضَنْتُ الرجلَ:

أَبْذَيتُ به. والحِضانُ: أَن تَقْصُرَ إِحدى طُبْيَتَيِ العَنْزِ وتَطولَ

الأُخرى جدّاً، فهي حَضُونٌ بَيِّنة الحِضان، بالكسر. والحَضُون من الإبلِ

والغنم والنساء: الشَّطُورُ، وهي التي أَحدُ خِلْفَيها أَو ثَدْيَيها

أَكبرُ من الآخر، وقد حَضُنَت حِضاناً. والحَضونُ من الإبلِ والمِعْزَى:

التي قد ذهب أَحدُ طُبْيَيها، والاسمُ الحِضانُ؛ هذا قول أَبي عبيد، استعمل

الطُّبْيَ مكان الخِلْف. والحِضانُ: أَن تكونَ إحدى الخُصْيَتَينِ

أَعظَمَ من الأُخرى، ورجلٌ حَضونٌ إذا كان كذلك. والحَضون من الفروجِ: الذي

أَحدُ شُفْرَيه أَعظم من الآخر. وأَخذَ فلانٌ حقَّه على حَضْنِه أَي

قَسْراً. والأَعنُزُ الحضَنِيَّةُ: ضرْبٌ شديدُ السوادِ، وضربٌ شديدُ الحُمْرة.

قال الليث: كأَنها نُسِبَت إلى حَضَن، وهو جبَل بقُلَّةِ نجدٍ معروف؛

ومنه حديث عِمْرانَ بن حُصَينٍ: لأَنْ أَكونَ عبداً حَبَشِيّاً في أَعنُزٍ

حضَنِيّاتٍ أَرْعاهُنَّ حتى يُدْرِكَني أَجَلي، أَحَبُّ إليَّ من أَن

أَرميَ في أَحدِ الصَّفَّينِ بسهم، أَصبتُ أَم أَخطأْتُ. والحَضَنُ: العاجُ،

في بعض اللغات. الأَزهري: الحضَنُ نابُ الفِيل؛ وينشد في ذلك:

تبَسَّمَت عن وَمِيضِ البَرْقِ كاشِرةً،

وأَبرَزَتْ عن هِيجانِ اللَّوْنِ كالحَضَنِ.

ويقال للأَثافيِّ: سُفْعٌ حواضِنُ أَي جَواثِم؛ وقال النابغة:

وسُفْعٌ على ما بينَهُنَّ حَواضِن

يعني الأَثافيَّ والرَّمادَ. وحَضَنٌ: اسمُ جبل في أَعالي نجد. وفي

المثل السائر: أَنْجَدَ منْ رأَى حَضَناً أَي مَن عايَنَ هذا الجَبَلَ فقد

دَخل في ناحية نجدٍ. وحَضَنٌ: قبيلةٌ؛ أَنشد سيبويه:

فما جَمَّعْتَ مِنْ حَضَنٍ وعَمْروٍ،

وما حَضَنٌ وعَمروٌ والجِيادا

(* قوله «فما جمعت» في المحكم: بما جمعت.

وقوله: والجيادا، لعله نُصب على جعله إياه مفعولاً معه). وحَضَنٌ: اسم

رجل؛ قال:

يا حَضَنُ بنَ حَضَنٍ ما تَبْغون

قال ابن بري: وحُضَينٌ هو الحُضَينُ بن المُنذِرِ أَحد بني عمرو بن

شَيبان بن ذُهْلٍ؛ وقال أَبو اليقظان: هو حُضَيْنُ بن المنذر بن الحرث بن

وَعلَة بن المُجالِدِ بن يَثْرَبيّ بن رَيّان بن الحرث بن مالك بن شَيبانَ

بن ذُهل أَحد بني رَقَاشِ، وكان شاعراً؛ وهو القائل لابنه غَيّاظ:

وسُمِّيتَ غَيّاظاً، ولَستَ بغائِظٍ

عَدُوّاً، ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغيظُ

عَدُوُّكَ مَسرورٌ، وذو الوُدِّ، بالذي

يَرَى منكَ من غَيْظٍ، عليكَ كَظِيظُ.

وكانت معه رايةُ عليّ بن أَبي طالبٍ، رضوان الله تعالى عليه، يوم

صِفِّينَ دفعها إليه وعُمْرُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سنة؛ وفيه يقول:

لِمَنْ رايَةٌ سَوْداءُ يَخْفِقُ ظِلُّها،

إذ قِيلَ: قَدِّمْها حُضَينُ، تَقَدَّما؟

ويُورِدُها للطَّعْنِ حتى يُزِيرَها

حِياضَ المَنايا، تَقطُر الموتَ والدَّما.

حضن
: (الحِضْنُ، بالكسْرِ: مَا دُونَ الإِبْطِ إِلى الكَشْحِ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ والزَّمَخْشريُّ.
(أَو الصَّدْرُ والعَضُدانِ وَمَا بَيْنَهما.
(و) أَيْضاً (جانِبُ الشَّيءِ وناحِيَتُهُ؛ ج أَحْضانٌ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: حِضْنا الشيءِ: جانِبَاهُ، ونَواحِي كلِّ شيءٍ: أَحْضانُه.
وَفِي المُحْكَم: حِضْنا المَفازَةِ: شِقَّاها.
وحِضْنا الفَلاةِ: ناحِيَتاها.
وحِضْنا اللَّيْلِ: جانِبَاهُ. يقالُ: مَا زالَ يَقْطَعُ أَحْضانَ اللّيْلِ، وَهُوَ مجازٌ.
وَفِي حدِيْثِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: (عَلَيْكُم بالحِضْنَيْنِ) ؛ يُريدُ بجَنْبَتَي العَسْكَر.
(و) الحِضْنُ: (وِجارُ الضَّبُعِ) ، وأَنْشَدَ للكُمَيْت:
كَمَا خَامَرَتْ فِي حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ لَدَى الحَبْلِ حَتَّى غالَ أَوْسٌ عِيالَهاوقالَ ابنُ بَرِّي: حِضْنُها الموْضعُ الَّذِي تُصادُ فِيهِ.
(و) الحِضْنُ (من الجَبَلِ: مَا أَطافَ بِهِ، أَو أَصْلُه، ويُضَمُّ فيهمَا) .
(يقالُ: اعْتَشَّ الطائِرُ فِي حِضْنِ الجَبَلِ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: حِضْنا الجَبَلِ: ناحِيتَاهُ.
(و) الحَضَنُ، (بالتَّحْريكِ: العاجُ) ، فِي بعضِ اللُّغات؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهْذيبِ: نابُ الفِيلِ، وينشدُ فِي ذلِكَ:
تبَسَّمَتْ عَن وَمِيضِ البَرْقِ كاشِرةًوأَبْرَزَتْ عَن هِجانِ اللَّوْنِ كالحَضَنِ (و) حَضَنٌ: (جَبَلٌ بنَجْدٍ) فِي أَعالِيه.
وقالَ نَصْرُ: هُوَ جَبَلٌ ضَخْمٌ بنَجْدٍ بَيْنَه وبينَ تهامَةَ مَرْحلَةٌ، تَبِيضُ فِيهِ النّسورُ لَا تُؤْنَس قُلَّتُهُ، يَسْكنُه بَنُو جُشَم بنِ بَكْرٍ، وهُم أَعْجاز هَوازِن؛ (وَمِنْه المَثَلُ: أَنْجَدَ مَنْ رأَى حَضَناً) ، أَي مَنْ عايَنَ هَذَا الجَبَلَ فقد دَخَلَ فِي ناحِيَةِ نَجْدٍ.
(و) بَنُو حَضَنٍ: (قَبيلَةٌ من تَغْلِبَ) ؛) أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
فَمَا جَمَّعْتَ بَنو حَضَنٍ وعَمْرٍ ووما حَضَنٌ وعَمْرٌ ووالجِيادا (والأَعْنُزُ الحَضَنِيَّةُ: شَديدَةُ السَّوادِ أَو الحُمْرَةِ) .
(قالَ اللَّيْثُ: كأَنَّها نُسِبَتْ إِلى حَضَن، وَهُوَ جَبَلٌ؛ وَمِنْه حَدِيْث عِمْرانَ بنِ الحُصَيْنِ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: (لأَنْ أَكونَ عبدا حَبَشِيًّا فِي أَعْنُزٍ حَضَنِيَّاتٍ أَرْعاهُنَّ حَتَّى يُدْرِكَني أَجَلِي، أَحَبُّ إِليَّ مِن أَنْ أَرْميَ فِي أَحدِ الصَّفَّينِ بسَهْم، أَصَبْتُ أَو أَخْطَأْتُ) .
(وحَضَنَ الصَّبِيَّ) يَحْضُنُه (حَضْناً) ، بالفَتْحِ، (وحِضانَةً، بالكسْرِ: جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ، أَو) كَفِلَه و (رَبَّاهُ) وحَفِظَه، (كاحْتَضَنَهُ.
(و) حَضَنَ (الطَّائِرُ بَيْضَهُ) ، وعَلى بَيْضِه، (حَضْناً) ، بالفتْحِ، (وحِضاناً وحِضانَةً، بكسْرِهما، وحُضوناً) ، بالضمِّ: (رَخَّمَ عَلَيْهِ للتَّفْريخِ) .
(وقالَ الجَوْهرِيُّ: ضَمَّه إِلى نفْسِه تحْتَ جَناحَيْه.
(واسْمُ المَكانِ) :) مَحِْضَنٌ، (كمَقْعَدٍ ومَنْزِلٍ) ، والجَمْعُ المَحاضِنُ.
(و) قالَ اللَّحْيانيُّ: حَضَنَ (مَعْروفَهُ) وحَدِيثَه (من جيرانِهِ) ومعارِفِه (حَضْناً) ، بالفتْحِ، إِذا (كَفَّهُ وصَرَفَهُ) إِلى غيرِهم. (و) مِن المجازِ: حَضَنَ (فُلاناً عَن كَذَا حَضْناً وحَضانَةً، بفَتْحِهِما) ، إِذا (نَحَّاهُ عَنهُ واسْتَبَدَّ بِهِ دونَهُ) وانْفَرَدَ كأَنَّه جَعَلَهُ فِي حِضْنٍ مِنْهُ، أَي جانِبٍ؛ وَمِنْه حَدِيْثُ الأَنْصارِ يَوْم السَّقيفَةِ: (أَتُريدونَ أَنْ تَحْضُنونا مِن هَذَا الأَمْرِ) ، أَي تُخْرِجونا.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: حَضَنَهُ عَن الأَمْرِ: خَزَلَهُ دونَهُ ومَنَعَه مِنْهُ.
وَفِي حَدِيْثِ ابْن مَسْعودٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، حينَ أَوْصَى فقالَ: (وَلَا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عَن ذلكَ) ، يعْنِي امْرأَتَه، أَي لَا تُحْجَبُ عَن النَّظَرِ فِي وصِيَّتِه وإِنْفاذِها؛ وقيلَ: لَا تُحْجَبُ عَنهُ وَلَا يُقْطَعُ أَمرٌ دُونها.
(و) حَضَنَهُ (عَن حاجَتِه: حَبَسَهُ) عَنْهَا (ومَنَعَهُ، كاحْتَضَنَهُ) ، نَقَلَهُ ابنُ سِيْدَه.
(والحاضِنَةُ: الَّدايَةُ) ، وَهِي المُوَكَّلَةُ بالصَّبيِّ تَحْفظُه وتُربِّيه.
(و) أَيْضاً: (النَّخْلَةُ القَصيرَةُ العُذوقِ) ، عَن كُراعٍ؛ (أَو) هِيَ (الَّتِي خَرَجَتْ كبائِسُها وفارَقَتْ كوافيرَها وقَصُرَتْ عَراجِينُها) ؛) حَكَى ذلِكَ أَبو حَنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، وأَنْشَدَ لحبيبٍ القشيريِّ:
مِن كل بائنةٍ تُبِينُ عُذُوقَهاعنها وحاضِنَة لَهَا مِيقار (والحَضونُ من الغَنَمِ والإِبِلِ والنِّساءِ) :) الشَّطُورُ، وَهِي (الَّتِي أَحَدُ خِلْفَيْها أَو ثَدْيَيْها أَكْبَرُ مِن الآخَرِ، وَقد حَضُنَتْ، ككَرُمَ، حِضاناً، بالكسْرِ) .
(وقيلَ: الحَضونُ من الإِبِلِ والمِعْزَى: الَّذِي قد ذَهَبَ أَحَدُ طُبْيَيْها؛ والاسْمُ الحِضانُ؛ هَذَا قَوْل أَبي عُبَيْدٍ، اسْتَعْمل الطُّبْيَ مَكان الخِلْفِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الحَضونُ مِن الشَّاءِ: الشَّطُورُ، وَهِي الَّتِي أَحَدُ طُبْيَيْها أَطْوَل مِن الآخَرِ. يقالُ: شَاةٌ حَضونٌ بَيِّنَةُ الحِضَانِ، بالكَسْرِ.
(و) الحَضونُ مِن الرِّجالِ: (مَن أَحَدُ خُصْيَيْهِ أَكْبَرُ مِن الآخَرِ) .) والاسْمُ: الحِضَانُ. (و) الحَضونُ: (الفَرْجُ أَحَدُ شَفْرَيْهِ أَكْبَرُ من الآخَرِ) ؛) والاسْمُ الحِضَانُ أَيْضاً.
(وأَحْضَنَهُ و) أَحْضَنَ (بِهِ: أَزْرَى) ؛) الأَوَّلُ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عَن أَبي زَيْدٍ.
(و) أَحْضَنَ (بحَقِّي: ذَهَبَ بِهِ) ، كأَنَّه جَعَلَه فِي حضْنٍ مِنْهُ، أَي جانِبٍ، وَهُوَ مَجازٌ.
(ويقالُ للأَثافِيِّ: سُفْعٌ حَواضِنُ، أَي جَواثِمُ) ، يَعْني الأَثافِيَّ والرَّمادَ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) المِحْضَنَةُ، (كمِكْنَسَةٍ: القَصْعَةُ الرَّوْحاءُ المَعْمولَةُ من الطِّينِ للحَمامَةِ) تَحْضُنُ فِيهَا على بَيْضِها.
(وأَبو ساسانَ: حُضَيْنُ بنُ المُنْذِرِ) بنِ الحَارِثِ بنِ وَعْلَةَ بنِ المُجالِدِ بنِ يَثْرَبيِّ بنِ رَيَّانَ بنِ الحرثِ بنِ مالِكِ بنِ شَيْبانَ بنِ ذُهلٍ، (كزُبَيْرٍ) ، أَحَدُ بَنِي رَقَاشٍ، (تابِعِيٌّ) شاعِرٌ وَهُوَ القائِلُ لابْنِه غَيَّاظ:
وسُمِّيتَ غَيَّاظاً ولَستَ بغائِظٍ عَدُوًّا ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغيظُعَدُوُّكَ مَسرورٌ وَذُو الوُدِّ بالذييَرَى منكَ من غَيْظٍ عليكَ كَظِيظُويُكَنَّى أَيْضاً: أَبا اليَقْظان، وقيلَ: أَبو سَاسانَ لَقَبُه، وإِنَّما كُنْيَته أَبو محمَّدٍ، كَذَا فِي تارِيخِ حَلَب. قالَ الذَّهبيُّ: رَوَى عَن عليَ وعُثْمانَ، وَعنهُ الحَسَنُ، ووَأْدُ بنُ أَبي هنْدٍ، ثقَةٌ شَرِيفٌ مِن أُمَراءِ عليَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، يومَ صِفِّينَ، وكانَ شُجاعاً منوعاً توفّي سَنَة 97.
قُلْتُ: ورَوَى أَيْضاً عَن أَبي موسَى الأَشْعَريِّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، وَعنهُ ابْنُه يَحْيَى بنُ الحُضَيْن، وعليُّ بنُ سُوَيْد بنِ منجون.
وقالَ ابنُ بَرِّي: كانَتْ مَعَه رايَةُ عليِّ بنِ أَبي طَالِب يَوْم صِفِّينَ دَفَعَها إِليه وعُمْرُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَة؛ وَفِيه يقولُ: لِمَنْ رايَةٌ سَوْداءُ يَخْفِقُ ظِلُّهاإِذا قِيلَ قَدِّمْها حُضَينُ تَقَدَّمَا؟ قالَ الإِمامُ العَسْكَريُّ: وكانَ يبخل، وَفِيه يقولُ زيادُ الأَعْجم:
يَسدُّ حُضَينُ بابَهُ خشْيَة القِرى باصْطَخْرَ والشَّاةُ السَّمِيْنُ بدرهمِقالَ الحافِظُ أَبو الحجَّاجِ المغْرِبيُّ: لَا يُعْرَفُ فِي رُواةِ العلْمِ مَن اسْمه حُضَيْن غَيْره.
قُلْتُ: وَقد ذَكَرَه هَكَذَا العَسْكَريُّ فِي التَّصْحِيفِ، وابنُ فارِس قالَ: ورُبَّما صَحَّفهُ المصَحِّفُ بالصَّادِ المُهْمَلةِ.
قالَ الحافِظُ: وابْنُه يَحْيَى بنُ حُضَيْن لَهُ خَبَرٌ مَعَ الفرَزْدقِ.
قُلْتُ: وَفِي رِجالِ البُخَاريِّ حُضَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ الأَنْصارِيُّ السُّلَميُّ؛ زَعَمَ أَبو الحُسَيْنِ القابسيُّ أَنَّه هَكَذَا بالمُعْجمةِ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ أَبو عليَ الجيانيُّ، وأَبو الوليدِ الفرَضِيُّ، وأَبو القاسِمِ السّهَيْليُّ، وَقَالُوا: كُلّهم: كانَ القابِسيُّ يهمُّ فِي هَذَا.
(و) يقالُ: (أَصْبَحَ) فلانٌ (بحُضْنَة سُوءٍ، بالضَّمِّ، إِذا أَصابَتْهُ هُضَيمَةٌ فَلم يَنْتَصِرْ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الاحْتِضانُ: احْتمالُكَ بالشَّيءِ وجَعْلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَها فتَحْملُه فِي أَحَدِ شِقَّيْها. وَمِنْه الحدِيثُ: أَنه خَرَجَ مُحْتَضِناً أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه، أَي حامِلاً لَهُ فِي حِضْنِه.
والمُحْتَضَنُ: الحِضْنُ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وأَنْشَدَ للأَعْشَى:
عَرِيضةُ بُوصٍ إِذا أَدْبَرَتْهَضِيمُ الحَشا شَخْتةُ المُحْتَضَنْوحَمامةٌ حاضِنٌ، بِلا هاءٍ.
والحُضَّانُ، كرُمَّانٍ: الكافِلُونَ المُرَبُّونَ، جَمْعُ حاضِنٍ.
وأَحْضَنَه مِنَ الأَمْر: أَخْرَجَه مِنْهُ، لُغَةٌ مَرْدودةٌ فِي حَضَنَه. وأَخَذَ فلانٌ حقَّه على حَضْنِه: أَي قَسْراً.
وحَضَنٌ: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ حَضَنُ بنُ إِنسانِ بنِ هصيصِ القضَاعِيُّ، ذَكَرَه الأَميرُ وبخطِّ ابنِ نقْطَةَ: حَضَنُ بنُ سِنَان؛ قالَ:
يَا حَضَنُ بنَ حَضَنٍ مَا تَبْغون وأَعْطاهُ حِضْناً مِن زَرْعٍ: أَي قَدْر مَا يَحْتَمِلُه فِي حِضْنِه؛ وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأَساسِ.
وَهُوَ مِن حَضَنَةِ العِلْمِ، مُحرَّكَة: أَي عَلمته، وَهُوَ مجازٌ.
وأَبو الحُضَيْن، كزُبَيْرٍ: تابِعيٌّ عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ العمريُّ.
قالَ الحافِظُ: وَهَكَذَا وُجِدَ مَضْبوطاً بخطِّ ابنِ نقْطَةَ فِي حاشِيَةِ الإِكْمالِ.
وحَضَنٌ، مُحرَّكَة: مِنْ جبالِ سلمى؛ وأَيْضاً: جَبَلٌ مُشْرفٌ على السيِّ إِلى جانِبِ دِيارِ سليم؛ قالَهُ نَصْر.
وحَضَنٌ: بَطْنٌ مِن بَنِي القَيْنِ عَن ابنِ السمْعانيّ.
قلْتُ: وَهُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه.
وعبدُ الغَفَّار بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الحُضَيْنيُّ: مُقْرىءُ وَاسِط، تلْميذُ ابنِ مُجاهِد.
وحاضِنَةُ الرَّجلِ: امْرَأَتُه؛ والصَّادُ لُغَةٌ فِيهِ.
ح ض ن: (الْحِضْنُ) مَا دُونُ الْإِبْطِ إِلَى الْكَشْحِ. وَ (حَضَنَ) الطَّائِرُ بَيْضَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَدَخَلَ إِذَا ضَمَّهُ إِلَى نَفْسِهِ تَحْتَ جَنَاحِهِ. وَ (حَضَنَتِ) الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا (حَضَانَةً) . وَ (حَاضِنَةُ) الصَّبِيِّ الَّتِي تَقُومُ عَلَيْهِ فِي تَرْبِيَتِهِ. وَ (احْتَضَنَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ. 

حنن

Entries on حنن in 14 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
(حنن) : لَقِيتُ منه حَناناً: أَي شَرّاً طَوِيلاً.
(حُنَيْنٌ) وَادٍ قِبَلَ الطَّائِفِ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ كَانَتْ بِهَا وَقْعَةٌ وَعَامُ حُنَيْنٍ أَوْ يَوْمُ حُنَيْنٍ فِي حَدِيثِ سَهْلَةَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَخَيْبَرُ تَصْحِيفٌ.
(حنن) : الحِنُّ، بالحاءِ: الجَنونُ، قال عُرْوَةُ بنُ مُرَّةَ أَخًو أَبي خِراشِ: وعِمْرانُ بنُ مُرَّة فيه حِنَّ إذا ما اعْوَجَّ عانِدُها تَفُورُ (مشط) : كقُرْط وقِراط، ورُمْحٍ ورِماح.

حنن


حَنَّ(n. ac. حَنِيْن)
a. Resounded, sounded, vibrated.
b. [Ila], Yearned, longed for.
c.(n. ac. حَنّ
حَنَّة
حَنَاْن) ['Ala], Had compassion on.
d.(n. ac. حَنّ) ['An], Turned away from.
حَنَّنَa. Rendered compassionate.
b. Retreated; turned back.
c. Was in blossom, in flower.
d. Was spoilt, bad ( cheese & c.

أَحْنَنَa. Caused to resound, twanged (bow-string).

تَحَنَّنَ
a. ['Ala], Felt pity for.
تَحَاْنَنَإِسْتَحْنَنَ
a. [Ila], Yearned, longed for.
حَنَّةa. Wife.
b. Grumbling cry of the camel.

حِنّ
a. [art.], The lowest grade of the Genii, existing before
Adam.
حِنَّة
حِنِّيَّةa. see 22 (a)
حَاْنِنَةa. She camel.

حَنَاْنa. Compassion, pity, tenderness of heart.
b. Mercies, blessings, abundance of worldly goods
increase &c.

حَنِيْن
(pl.
أَحْنِنَة
حُنُوْن
حَنَاْئِنُ)
a. Yearning, desire, longing, intense affection.
b. Moaning, sobbing.

حَنُوْنa. Tender, affectionate.
b. Merciful, clement.

حَنَّاْنُa. Pitiful, affectionate.
b. Plaintive.
c. [art.], The Most Merciful (God).
حِنَّاْنa. Egyptian privet, henna.
ح ن ن

حن إلى وطنه، وحن عليه حناناً: ترحم عليه، وحنانيك. وماله حانة ولا آنة أي ناقة ولا شاة. وهذه حنتي أي امرأتي. قال حبيب الأعلم:

يدمي وجه حنته إذا ما ... تقول له تمحل للعيال

ورجل مجنون محنون: من الحن وهم حي من الجن.

ومن المجاز: قوس حنانة. قال:

وفي منكبي حنانة عود نبعة ... تخيرها سوق المدينة بائع

وعود حنان. وخمس حنان: تحن فيه الإبل من الجهد. قال:

واستقبلوا ليلة خمس حنان ... يميل ساريها كميل السكران

وطريق حنان ونهام: للأبل فيه حنين ونهيم. قال الشماخ:

في ظهر حنانة النيرين مغوال

واستحنه الشوق: استطربه. وجرحه جرحاً لا يحن على عظم. قال:

ولا بد من قتلى فعلك منهم ... وإلا فجرح لا يحن على عظم
ح ن ن: (الْحَنِينُ) الشَّوْقُ وَتَوَقَانُ النَّفْسِ وَقَدْ (حَنَّ) إِلَيْهِ يَحِنُّ بِالْكَسْرِ (حَنِينًا) فَهُوَ (حَانٌّ) . وَ (الْحَنَانُ) الرَّحْمَةُ وَقَدْ (حَنَّ) عَلَيْهِ يَحِنُّ بِالْكَسْرِ (حَنَانًا) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} [مريم: 13] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: مَا أَدْرِي مَا الْحَنَانُ. وَ (الْحَنَّانُ) بِالتَّشْدِيدِ ذُو الرَّحْمَةِ. وَ (تَحَنَّنَ) عَلَيْهِ تَرَحَّمَ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ (حَنَانَكَ) يَا رَبِّ وَ (حَنَانَيْكَ) يَا رَبِّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ رَحْمَتَكَ. وَ (حَنَّةُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ. وَ (حُنَيْنٌ) مَوْضِعٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ: فَإِنْ قَصَدْتَ بِهِ الْبَلَدَ وَالْمَوْضِعَ ذَكَّرْتَهُ وَصَرَفْتَهُ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} [التوبة: 25] وَإِنْ قَصَدْتَ بِهِ الْبَلْدَةَ وَالْبُقْعَةَ أَنَّثْتَهُ وَلَمْ تَصْرِفْهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

نَصَرُوا نَبِيَّهُمْ وَشَدُّوا أَزْرَهُ ... بِحُنَيْنَ يَوْمَ تَوَاكُلِ الْأَبْطَالِ
وَقَوْلُهُمْ: رَجَعَ (بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ) مَثَلٌ فِي الْخَيْبَةِ وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. وَ (الْحِنُّ) بِالْكَسْرِ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ. وَقِيلَ خَلْقٌ بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. 
(حنن) - في حَديث عَلىِّ، رَضِى الله عنه: "إنَّ هَذِه الكِلابَ التي لها أَربعَة أَعيُنٍ من الحِنِّ"
الحِنُّ: حَىٌّ من الجِنِّ، وهي ضَعَفَة الجِنِّ. يقال: مَجْنُون مَحْنُون، وهو الذي يُصَرع ثم يُفِيق زَمانًا.
وقال سَعِيد بنُ المُسَيَّب: الحِنُّ: الكِلابُ السُّودُ المُعَيَّنَة .
وقال غَيرُه: هي سَفِلَةُ الجِنّ، وقيل الجِنُّ ثَلاثَةُ أَصْناف: جِنٌّ، وحِنٌّ وبِنٌّ.
- في الحديث: "أنه دَخَل على أُمِّ سَلَمَة، رَضى الله عنها, وعِندَها غُلامٌ يُسَمَّى الوَلِيدَ. فقال: اتَّخَذْتُم الوَلِيدَ حَناناً ,غَيَّروا اسْمَه".
: أي تَرحَمُون وتُحِبُّون هذا الاسْمَ، والحَنان: الرَّحْمَة.
وفي حَديثٍ آخَر: "أَنَّه من أَسماءِ الفَرَاعِنَة" فكَرِه أن يُسَمَّى به، كما اسْتُحِبَّ أن يُسَمَّى بأَسماءِ الصَّالِحِين،: والله أعلم
في حديث زَيْدِ بنِ عَمْرو: "حَنَانَيْك" . : أي ارحَمْنِى رَحمة بعد رَحْمَةٍ.
وقيل: الحِنُّ، من حَنَّ إذا رَقَّ عليه قَلبُه، والرِّقَّة والضَّعْف من باب. ويجوز: أن يَكُونَ من أَحنَّ إحْنَاناً إذا أَخْطَأ، لأَنَّ الأبصار تُخْطِئها ولا تُدرِكها، كما أن الجِنَّ من الاجْتِنَان.
- في الحَديثِ: "لا تتزوَّجَنَّ حَنَّانَة" .
: أي كان لها زَوجٌ قَبلك، فهى تَتَحَزَّن عليه وتَحِنُّ إليه.
ح ن ن : حَنَنْتُ عَلَى الشَّيْءِ أَحِنُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَنَّةً بِالْفَتْحِ وَحَنَانًا عَطَفْت وَتَرَحَّمْتُ وَحَنَّتْ الْمَرْأَةُ حَنِينًا اشْتَاقَتْ إلَى وَلَدِهَا وَحُنَيْنٌ مُصَغَّرٌ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ هُوَ مُذَكَّرٌ مُنْصَرِفٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْبُقْعَةِ وَقِصَّةُ حُنَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَحَ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لِقِتَالِ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ وَقَدْ بَقِيَتْ أَيَّامٌ مِنْ رَمَضَانَ فَسَارَ إلَى حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ أَمَدَّهُمْ اللَّهُ بِنَصْرِهِ فَعَطَفُوا
وَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمُوهُمْ وَغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ثُمَّ صَارَ الْمُشْرِكُونَ إلَى أَوْطَاسٍ فَمِنْهُمْ مَنْ سَارَ عَلَى نَخْلَةَ الْيَمَانِيَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ الثَّنَايَا وَتَبِعَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ سَلَكَ نَخْلَةَ وَيُقَالُ إنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَقَامَ عَلَيْهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ صَارَ إلَى أَوْطَاسٍ فَاقْتَتَلُوا وَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ إلَى الطَّائِفِ وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا أَيْضًا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ثُمَّ صَارَ إلَى الطَّائِفِ فَقَاتَلَهُمْ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ فَلَمَّا أَهَلَّ ذُو الْقَعْدَةِ تَرَكَ الْقِتَالَ لِأَنَّهُ شَهْرٌ حَرَامٌ وَرَحَلَ رَاجِعًا فَنَزَلَ الْجِعْرَانَةَ وَقَسَمَ بِهَا غَنَائِمَ أَوْطَاسٍ وَحُنَيْنٍ وَيُقَالُ كَانَتْ سِتَّةَ آلَافِ سَبْيٍ. 
حنن لبب [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أنّه كَانَ يَقُول فِي تلبيته: لَبَّيك رَّبَنَا وحَنَانَيْك قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه. قَوْله: حَنَانَيْك يُرِيد: رحمتك وَالْعرب تَقول: حَنانَك يَا رب وحَنَانَيْك يَا رب بِمَعْنى وَاحِد قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الوافر)

وَيَمْنَحُها بَنُو شَمَجَى بن جَرْم ... مَعيزَهم حَنَانَك ذَا الحَنَانِ

يُرِيد: رحمتك يَا رب وَقَالَ طرفَة: (الطَّوِيل)

حنانيك بعضُ الشَّرِّ أهونُ من بعضِ ... وَقد رُوِيَ عَن عِكْرِمَة أَنه قَالَ فِي قَوْله عز وَجل {وَحَنَاناً مِّنْ لَّدُنَّا} قَالَ: الرَّحْمَة وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: لَا أَدْرِي مَا الحنان. قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ} قَالَ: مَا أَدْرِي مَا الرقيم أكتاب أم بُنيان وَفِي قَوْله عز وَجل {وَحَنَاناً مِّنْ لَّدُنَّا} قَالَ: وَالله مَا أَدْرِي مَا الحنان. وَأما قَوْله: لَبَّيْك فَإِن تَفْسِير التَّلْبِيَة عِنْد النَّحْوِيين فِيمَا يحْكى عَن الْخَلِيل أَنه كَانَ يَقُول: أَصْلهَا من: ألْبَبْتُ بِالْمَكَانِ فَإِذا دَعَا الرجل صَاحبه فَقَالَ لبيْك فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنا مُقيم عنْدك أَنا مَعَك ثمَّ وكّد ذَلِك فَقَالَ: لبيْك يَعْنِي إِقَامَة بعد إِقَامَة هَذَا تَفْسِير الْخَلِيل] .
[حنن] فيه: "فحن" الجذع إليه، أي حين صعد على المنبر، أي نزع واشتاق، وأصله ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها. ومنه ح: لما قال الوليد بن عقبة: أقتل من
[حنن] الحَنينُ: الشَوقُ وتَوَقانُ النفس. تقول منه: حَنَّ إليه يَحِنُّ حَنيناً فهو حانٌّ. والحَنانُ: الرحمةُ. يقال منه: حَنَّ عليه يَحِنُّ حَناناً. ومنه قوله تعالى: (وحَناناً من لدنا) . وذكر عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهم في هذه الآية أنه قال: ما أدرى ما الحنان. والحنان بالتشديد: ذو الرحمة. ويقال أيضاً: طريقٌ حَنَّانٌ، أي واضح. وأبرق الحنان: موضع. وقوس حنانة: تحن عند الإنباض. وقال: وفي مَنْكِبَيْ حَنّانَةٍ عودُ نَبْعَةٍ تَخَيِّرَها لي سوقَ مكةَ بائِعُ أي في سوق مكّة بائعٌ. وتَحَنّنَ عليه: تَرَحَّمَ. والعرب تقول: حَنانَكَ يا ربّ وحَنانَيْكَ يا ربّ، بمعنىً واحد، أي رحمتك. قال امرؤ القيس: وتمنحها بنو شمجى بن جرم معيزهم حنانك ذا الحنان وقال طرفة: أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا حَنانَيْكَ بعضُ الشرِّ أَهْوَنُ من بعضِ وحَنينُ الناقةِ: صوتُها في نزاعها إلى ولدها. وحنانة: اسم راع في طول طرفة: نعاني حنانة طوبالة تسف يبيسا من العشرق وحنة الرجل: امرأته. قال : وليلة ذات دجى سريت ولم يَلِتْني عن سُراها لَيْتُ ولم تضرني حنة وبيت وحنة البعير: رغاؤه. وما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ، أي ناقةٌ ولا شاةٌ. والمُسْتَحَنُّ مثله. قال الأعشى: تَرى الشَيْخَ منها يحبّ الإيا بَ يَرْجُفُ كالشارِفِ المُسْتَحِنّْ وحَنَّ عَنِّي يَحُنُّ بالضم، أي صدّ. ويقال أيضاً: ما تَحُنُّني شيئاً من شرّك، أي ما تصرِفُه عنّي. والحَنونُ: ريحٌ لها حنين كحنين الابل. وقال: غشيت بها منازل مقفرات تذعذعها مذعذعة حنون  وحنين: موضع يذكر ويؤنث، فإن قصدت به البلد والموضع ذكرته وصرفته، كقوله تعالى: (ويوم حنين) ، وإن قصدت به البلدة والبقعة أنثته ولم تصرفه، كما قال الشاعر : نصروا نبيهم وشدوا أزره بحنين يوم تواكل الابطال وقولهم: " رجع بخفى حنين " قال ابن السكيت عن أبى اليقظان: كان حنين رجلا شديدا ادعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف، فأتى عبد المطلب وعليه خفان أحمران فقال: يا عم، أنا ابن أسد ابن هاشم. فقال عبد المطلب: لا وثياب هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع. فقالوا: " رجع حنين بخفيه " فصار مثلا. وقال غيره: هو اسم إسكاف من أهل الحيرة، ساومه أعرابي بخفين ولم يشترهما، فغاظه ذلك وعلق أحد الخفين في طريقه، وتقدم فطرح الآخر وكمن له، وجاء الاعرابي فرأى أحد الخفين فقال: ما أشبه هذا بخف حنين، لو كان معه آخر لاشتريته. فتقدم فرأى الخف الثاني مطروحا في الطريق فنزل وعقل بعيره ورجع إلى الاول، فذهب الاسكاف براحلته وجاء إلى الحى بخفى حنين. والحن بالكسر: حى من الجن. قال الراجز : أبيت أهوى في شياطين ترن مختلف نجواهم حن وجن ورجل مَحْنونٌ، أي مجنونٌ، وبه حِنَّةٌ أي جِنَّةٌ. ويقال: الحِنُّ: خَلْقٌ بين الجن والانس. وحن بالضم: اسم رجل.

حنن: الحَنّانُ: من أَسماء الله عز وجل. قال ابن الأَعرابي: الحَنّانُ،

بتشديد النون، بمعنى الرحيم، قال ابن الأَثير: الحَنَّانُ الرحيم

بعبادِه، فعّالٌ من الرحمة للمبالغة؛ الأَزهري: هو بتشديد النون صحيح، قال: وكان

بعضُ مشايِخنا أَنكر التشديد فيه لأَنه ذهَب به إلى الحَنين، فاسْتَوحش

أَن يكون الحَنين من صفات الله تعالى، وإنما معنى الحَنّان الرحيم من

الحَنان، وهو الرحمة؛ومنه قوله تعالى: وحنَاناً مِنْ لَدُنَّا؛ أَي رَحْمة

منْ لَدُنّا؛ قال أَبو إسحق: الحَنَّانُ في صفة الله، هو بالتشديد، ذو

الرَّحمة والتعطُّفِ. وفي حديث بلال: أَنه مَرَّ عليه ورقةُ ابن نوْفَل وهو

يُعَذَّب فقال: والله لئن قَتَلْتُموه لأَتَّخِذَنَّه حَناناً؛ الحَنانُ:

الرحمةُ والعطفُ، والحَنَانُ: الرِّزْقُ والبركةُ، أَراد لأَجْعَلَنَّ

قَبْرَه موضعَ حَنانٍ أَي مَظِنَّةً منْ رحمة الله تعالى فأَتَمَسَّحُ به

متبرّكاً، كما يُتمسَّح بقبور الصالحين الذين قُتلوا في سبيل الله من

الأُمَمِ الماضية، فيرجع ذلك عاراً عليكم وسُبَّةً عند الناس، وكان ورقةُ

على دين عيسى، عليه السلام، وهلك قُبَيْل مَبْعَثِ النبي، صلى الله عليه

وسلم، لأَنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم، إِن يُدْرِكْنِي يَوْمُك

لأَنْصُرَنَّكَ نَصْراً مُؤَزَّراً؛ قال ابن الأَثير. وفي هذا نظرٌ فإن بلالاً

ما عُذِّب إلا بعد أَن أَسْلَمَ. وفي الحديث: أَنه دخل على أُمِّ سَلَمة

وعندها غلامٌ يُسَمَّى الوليدَ، فقال: اتَّخَذْتُمْ الوليدَ حَناناً

غَيِّرُوا اسمَه أَي تَتَعَطَّفُون على هذا الاسم فَتُحِبُّونه، وفي رواية:

أَنه من أَسماء الفَراعِنة، فكَرِه أَن يُسَمَّى به. والحَنانُ،

بالتخفيف: الرحمة. تقول: حَنَّ عليه يَحِنُّ حَناناً؛ قال أَبو إسحق في قوله

تعالى: وآتَيْناه الحُكْمَ صَبِيّاً وحَناناً مِنْ لدُنَّا؛ أَي وآتَيْناه

حَناناً؛ قال: الحَنانُ العَطْفُ والرحمة؛ وأَنشد سيبويه:

فقالت: حَنانٌ ما أَتى بك هَهُنا؟

أَذُو نَسَبٍ أَمْ أَنْتَ بالحَيِّ عارِفُ؟

أَي أَمْرِي حَنانٌ أَو ما يُصيبُنا حَنانٌ أَي عَطْفٌ ورحمة، والذي

يُرْفَع عليه غير مستعمَل إظهارُه. وقال الفَراء في قوله سبحانه: وحَناناً

مِنْ لَدُنَّا الرحمةُ؛ أَي وفعلنا ذلك رَحْمةً

لأَبَوَيْك. وذكر عكرمة عن ابن عباس في هذه الآية أَنه قال: ما أَدْري

ما الحَنانُ. والحَنينُ: الشديدُ من البُكاءِ والطَّرَبِ، وقيل: هو صوتُ

الطَّرَبِ كان ذلك عن حُزْنٍ أَو فَرَحٍ. والحَنِينُ: الشَّوْقُ وتَوَقانُ

النَّفس، والمَعْنَيان متقاربان، حَنَّ إليه يَحِنُّ حَنِيناً فهو

حانٌّ. والاسْتِحْنانُ: الاسْتِطْرابُ. واسْتَحَنَّ: اسْتَطْرَبَ: وحَنَّت

الإِبلُ: نَزَعَتْ إلى أَوْطانِها أَو أَوْلادِها، والناقةُ تَحِنُّ في

إِثْرِ ولَدِها حَنِيناً تَطْرَبَ مع صَوْت، وقيل: حَنِينُها نِزَاعُها بصوتٍ

وبغير يصوتٍ والأَكثر أَن الحَنين بالصَّوْتِ. وتَحَنَّنَت النَّاقةُ

على ولدِها: تَعَطَّفَت، وكذلك الشاة؛ عن اللحياني. الأَزهري عن الليث:

حنينُ الناقة على معنيين: حَنِينُها صوْتُها إذا اشتاقت إلى وَلَدِها،

وحَنينُها نِزَاعُها إلى ولدها من غير صوت؛ قال رؤبة:

حَنَّت قَلُوصِي أَمْسِ بالأُرْدُنِّ،

حِنِّي فما ظُلِّمْتِ أَن تَحِنِّي.

يقال: حَنَّ قَلْبي إليه فهذا نِزاعٌ واشْتِياق من غير صوت، وحَنَّت

النّاقةُ إلى أُلاَّفِها فهذا صوتٌ مع نِزاعٍ، وكذلك حَنَّتْ إلى ولدها؛ قال

الشاعر:

يُعارِضْنَ مِلْواحاً كأَنَّ حَنِينَها،

قُبَيْلَ انْفِتاقِ الصُّبْحِ، تَرْجِيعُ زامِرِ.

ويقال: حَنَّ عليه أَي عَطَف. وحَنَّ إليه أَي نزَعَ إليه. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يصلي في أَصل أُسْطُوانةِ جِذْعٍ في

مسجده، ثم تحوَّلَ إلى أَصلِ أُخرى، فحنَّتْ إليه الأُولى ومالت نحوَه

حتى رجَع إليها فاحْتَضَنها فسكنت. وفي حديث آخر: أَنه كان يصلِّي إلى

جذْعٍ في مسجده، فلما عُمِلَ له المِنْبَرُ صَعِدَ عليه فحَنَّ الجِذْعُ إليه

أَي نَزَع واشتاق، قال: وأَصلُ الحَنِينِ ترجيعُ الناقة صوْتَها إثْرَ

ولدها. وتحانَّت: كحنَّتْ؛ قال ابن سيده: حكاه يعقوبُ في بعض شروحه، وكذلك

الحَمامَةُ والرجلُ؛ وسمع النبي، صلى الله عليه وسلم، بِلالاً يُنشِد:

أَلا لَيْتَ شِعْري هل أَبِيتَنَّ لَيْلَةً

بوادٍ وحَوْلي إِذْخِرٌ وجَليلُ؟

فقال له: حَنَنْتْ يا ابنَ السَّوْداء. والحَنَّانُ: الذي يَحِنُّ إلى

الشيء. والحِنَّةُ، بالكسر: رقَّةُ القلبِ؛ عن كراع. وفي حديث زيد بن

عَمْرو بن نُفَيل: حَنانَيْكَ يَا رَبِّ أَي ارْحَمْني رحمة بعد رحمة، وهو من

المصادر المُثنَّاة التي لا يَظْهر فعْلُها كلَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ،

وقالوا: حَنانَك وحَنانَيْك أَي تَحَنُّناً عليَّ بعد تَحَنُّن، فمعنى

حَنانَيْك تَحَنَّنْ عليَّ مرَّة بعد أُخرى وحَنانٍ بعد حَناناٍ؛ قال ابن

سيده: يقول كلَّما كنْتُ في رحمةٍ منك وخيرٍ فلا يَنْقَطِعنَّ، ولْيَكُنْ

موصولاً بآخرَ من رحمتِك، هذا معنى التثنية عند سيبويه في هذا الضرب؛ قال

طرفة:

أَبا مُنْذِرٍ، أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا،

حَنانَيْكَ، بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بعضِ.

قال سيبويه: ولا يُسْتَعْمل مُثَنّىً إلا في حَدِّ الإضافة. وحكى

الأَزهري عن الليث: حَنانَيْكَ يا فلان افْعَلْ كذا ولا تفعل كذا، يذكِّرُه

الرَّحمةَ والبِرَّ، وأَنشد بيت طرفة؛ قال ابن سيده: وقد قالوا حَناناً

فصَلُوه من الإضافة في حَدِّ الإِفْراد، وكلُّ ذلك بدلٌ من اللفظ بالفعل،

والذي ينتصب عليه غيرُ مستعمَلٍ إظهارُه، كما أَنَّ الذي يرتفع عليه كذلك،

والعرب تقول: حَنانَك يا رَبِّ وحَنانَيْك بمعنى واحد أَي رحمتَك، وقالوا:

سبحانَ الله وَحَنانَيْه أَي واسْتِرْحامَه، كما قالوا: سبحانَ الله

ورَيْحانَه أَي اسْتِرْزاقَه؛ وقول امرئ القيس:

ويَمْنَعُها بَنُو شَمَجَى بنِ جَرْم

مَعِيزَهُمُ، حَنانَك ذا الحَنانِ.

فسره ابن الأَعرابي فقال: معناه رَحمتَك يا رحمنُ فأَغْنِني عنهم، ورواه

الأَصمعي: ويَمْنَحُها أَي يُعْطِيها، وفسَّر حَنانَك برحمتك أَيضاً أَي

أَنْزِلْ عليهم رحمتَك ورزقك، فروايةُ ابن الأَعرابي تَسَخُّطٌ وذمٌّ،

وكذلك تفسيره، وروايةُ الأَصمعي تَشكُّرٌ وحمدٌ ودعاءٌ لهم، وكذلك تفسيره،

والفعل من كل ذلك تَحَنَّنَ عليه، وهو التحنُّنُ. وتَحَنَّنْ عليه:

ترحَّمْ؛ وأَنشد ابن بري للحُطَيْئة:

تَحَنَّنْ عليَّ، هَداك المَلِيك،

فإِن لكلِّ مقامٍ مقالا.

والحَنانُ: الرحمةُ، والحَنانُ: الرِّزق. والحَنانُ: البركة. والحَنانُ:

الهَيْبَةُ. والحَنانُ: الوَقار. الأُمَوِيُّ: ما نرى له حَناناً أَي

هيبةً. والتَّحنُّنُ: كالحَنانِ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، لما قال

الوليد بن عُقْبةَ بنِ أَبي مُعَيْطٍ: أُقْتَلُ من بَيْنِ قُرَيش، فقال عمر:

حَنَّ قِدْحٌ ليس منها؛ هو مَثَلٌ يضرب للرجل يَنْتَمي إلى نسبٍ ليس منه

أَو يَدَّعي ما ليس منه في شيء، والقِدْحُ، بالكسر: أَحدُ سِهام

المَيْسِر، فإِذا كان من غير جوهر أَخَواتِه ثم حرَّكها المُفيض بها خرج له صوتٌ

يخالِف أَصواتَها فعُرِفَ به؛ ومنه كتاب عليٍّ، رضوان الله عليه، إلى

معاوية: وأَما قولك كَيْتَ وكَيْتَ فقد حَنَّ قِدْحٌ ليس منها. والحَنُونُ

من الرياح: التي لها حَنِينٌ كحَنِين الإِبِل أَي صَوْتٌ يُشْبِه صَوْتَها

عند الحَنِين؛ قال النابغة:

غَشِيتُ لها مَنازِلَ مُقْفِراتٍ،

تُذَعْذِعُها مُذَعْذعَةٌ حَنُونٌ

وقد حَنَّتْ واسْتَحَنَّتْ؛ أَنشد سيبويه لأَبي زُبَيد:

مُسْتَحِنٌّ بها الرِّياحُ، فمَا يَجْــ

ـتابُها في الظَّلامِ كلُّ هَجُودِ.

وسحابٌ حَنَّانٌ كذلك؛ وقوله: فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ.

جعل الحَنَّان للخِمْس، وإنما هو في الحقيقة للناقة، لكن لما بَعُد عليه

أَمدُ الوِرْد فحنَّت نسَب ذلك إلى الخِمْسِ حيث كان من أَجْلِه.

وخِمْسٌ حَنَّانٌ أَي بائصٌ؛ الأَصمعي: أَي له حَنِينٌ مِن سُرْعَتِه.

وامْرأَةٌ حَنَّانةٌ: تَحِنُّ إلى زوجها الأَول وتعطِفُ عليه، وقيل: هي التي

تَحِنُّ على ولدها الذي من زوجها المُفارِقِها. والحَنونُ من النساء: التي

تَتَزوَّج رِقَّةً على وَلَدِها إذا كانوا صغاراً ليقومَ الزوجُ بأَمرهم،

وفي بعض الأَخْبار: أَنَّ رَجُلاً أَوْصى ابنه فقال: لا تَتَزَوَّجَنَّ

حَنَّانةً ولا مَنَّانة. وقال رجل لابنه: يا بُنيَّ إِيَّاكَ والرَّقُوبَ

الغَضُوبَ الأَنَّانةَ الحَنَّانَةَ المنَّانةَ؛ الحَنَّانةُ التي كان لها

زوجٌ قبله فهي تَذْكُره بالتَّحَزُّنِ والأَنينِ والحَنينِ إليه.

الحرَّاني عن ابن السكيت قال: الحَنونُ من النساءِ التي تَتَزَوَّج رِقَّةً على

ولدها إذا كانوا صغاراً ليقومَ الزوجُ بأَمْرِهم. وحَنَّةُ الرَّجل:

امرأَتُه؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسِيّ:

ولَيْلة ذات دُجىً سَرَيْتُ،

ولم يَلِتْنِي عَنْ سُراها لَيْتُ،

ولم تَضِرْني حَنَّةٌ وبَيْتُ.

وهي طَلَّتُه وكَنِينتُه ونَهضَتُه وحاصِنته وحاضِنتُه. وما لَهُ

حانَّةٌ ولا آنَّةٌ أَي ناقة ولا شاةٌ؛ والحَانَّةُ: الناقةُ، والآنَّةُ:

الشاةُ، وقيل: هي الأَمَةُ لأَنها تَئِنُّ من التَّعَب. الأَزهري: الحَنِينُ

للناقة والأَنينُ للشاةِ. يقال: ما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ

أَي ما لَه شاةٌ ولا بَعِيرٌ. أَبو زيد: يقال ما له حانَّة ولا جارَّة،

فالحانَّةُ: الإِبلُ التي تَحِنُّ، والجارَّةُ: الحَمُولةُ تَحْمِلُ

المتاعَ والطعامَ. وحَنَّةُ البعيرِ: رُغاؤُه. قال الجوهري: وما له حانَّةٌ

ولا آنَّةٌ أَي ناقةٌ ولا شاةٌ، قال: والمُسْتَحِنُّ مِثْله؛ قال الأَعشى:

تَرَى الشَّيخَ منها يُحِبُّ الإِيا

بَ، يَرْجُفُ كالشارِفَ المُستَحِنّ.

قال ابن بري: الضميرُ في منها يعود على غزوة في بيت متقدم؛ وهو:

وفي كلِّ عامٍ له غزْوةٌ تَحُتُّ الدَّوابِرَ حَتَّ السَّفَنْ.

قال: والمُسْتَحِنُّ الذي اسْتَحَنَّه الشوقُ إلى وَطَنِه؛ قال: ومثلُه

ليزيدَ بنِ النُّعمانِ الأَشعري:

لقد تَرَكَتْ فُؤَادَك، مُسْتَحِناً،

مُطَوَّقَةٌ على غُصْنٍ تَغَنَّى.

وقالوا: لا أَفْعلُ ذلك حتى يَحِنَّ الضبُّ في إثْرِ الإِبلِ الصَّادرة،

وليس للضبِّ حَنِينٌ إنما هُوَ مَثَلٌ، وذلك لأَنَّ الضبَّ لا يَرِدُ

أَبداً. والطَّسْتُ تَحِنُّ إذا نُقِرَت، على التشبيه. وحَنَّت القوسُ

حَنيناً: صَوَّتَت، وأَحَنَّها صاحِبُها. وقوسٌ حَنَّانة: تَحِنُّ عند

الإِنْباضِ؛ وقال:

وفي مَنْكِبَيْ حَنَّانةٍ عُودُ نَبْعَةٍ،

تَخَيَّرَها لِي، سُوقَ مَكَّةَ، بائعُ.

أَي في سوق مكة؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

حَنَّانةٌ من نَشَمٍ أَو تأْلَبِ.

قال أَبو حنيفة: ولذلك سميت القوس حَنَّانةً اسم لها علم؛ قال: هذا قول

أَبي حنيفة وَحْدَه، ونحن لا نعلم أَنَّ القوس تُسَمَّى حَنَّانةً، إنما

هو صفة تَغْلِب عليها غَلَبة الاسم، فإِن كان أَبو حنيفة أَراد هذا،

وإلاَّ فقد أَساءَ التعبيرَ. وعُودٌ حَنَّانٌ: مُطَرِّب. والحَنَّانُ من

السهام: الذي إذا أُديرَ بالأَناملِ على الأَباهِيم حَنّ لِعِتْقِ عُودِه

والْتئامِهِ. قال أَبو الهيثم: يقال للسهم الذي يُصَوِّت إذا نَفَّزْته بين

إصْبعيك حَنَّان؛ وأَنشد قول الكميت يَصِف السَّهم:

فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّله،

عند الإدامةِ حتى يَرْنُوَ الطَّرِبُ.

إدامتُه: تَْنفِيزُه، يُعَلِّلُه: يُغَنِّيه بصوته حتى يَرْنُوَ له

الطَّرِب يستمع إليه وينظر متعجِّباً من حُسْنِه. وطريقٌ حَنَّانٌ: بَيِّنٌ

واضح مُنْبَسِط. وطريق يَحِنُّ فيه العَوْدُ: يَنْبَسِط. الأَزهري: الليث

الحَنَّةُ خِرْقَةٌ تلبسها المرأَةَ فَتُغَطِّي رأْسها؛ قال الأَزهري:

هذا حاقُّ التصحيف، والذي أَراد الخْبَّة، بالخاء والباء، وقد ذكرناه في

موضعه، وأَما الحَنَّةُ، بالحاء والنون، فلا أَصل له في باب الثِّياب.

والحَنِينُ والحَنَّةُ: الشَّبَهُ. وفي المثل: لا تَعْدَمُ ناقةٌ من أُمِّها

حَنِيناً وحَنَّةً أَي شَبَهاً. وفي التهذيب: لا تَعْدَمُ أَدْماءُ من

أُمِّها حنَّةً؛ يضرب مثلاً للرجُل يُشْبِهُ الرجل، ويقال ذلك لكل مَنْ

أَشْبَه أَباه وأُمَّه؛ قال الأَزهري: والحَنَّةُ في هذا المَثَلِ

العَطْفَةُ والشَّفَقةُ والحِيطةُ. وحَنَّ عليه يَحُنُّ، بالضم، أَي صَدَّ. وما

تَحُنُّني شيئاً من شَرِّكَ أَي ما تَرُدُّه وما تَصْرِفه عني. وما حَنَّنَ

عني أَي ما انثنى ولا قَصَّرَ؛ حكاه ابن الأَعرابي، قال شمر: ولم أَسمع

تَحنُنُّي بهذا المعنى لغير الأَصمعي. ويقال: حُنَّ عَنَّا شَرَّكَ أَي

اصْرِفْه. ويقال: حَمَلَ فَحَنَّنَ كقولك حَمَلَ فَهَلَّلَ إذا جَبُنَ.

وأَثَرٌ لا يُحِنُّ عن الجِلْدِ أَي لا يزول؛ وأَنشد:

وإِنَّ لها قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُ،

وإِلاَّ فجُرْحٌ لا يُحِنُّ عن العَظْمِ

وقال ثعلب: إنما هو يَحِنُّ، وهكذا أَنشد البيت ولم يفسره. والمَحْنُون

من الحقِّ: المنقوصُ. يقال: ما حَنَنْتُك شيئاً من حقِّك أَي ما

نَقَصْتُكَ. والحَنُّونُ: نَوْرُ كلِّ شجرة ونَبْتٍ، واحدتُه حَنُّونةٌ. وحَنَّنَ

الشجرُ والعُشْبُ: أَخرج ذلك. والحِنَّانُ: لغة في الحِنَّآء؛ عن ثعلب.

وزيت حَنِينٌ: متغير الريح، وجَوْزٌ حَنِينٌ كذلك؛ قال عَبِيدُ بن

الأَبرَصِ:

كأَنَّها لِقْوَةٌ طَلُوبُ،

تَحِنُّ في وَكْرِهَا القُلُوبُ.

وبنو حُنٍّ: حيٌّ؛ قال ابن دُرَيْد: هم بطنٌ من بني عُذْرَةَ؛ وقال

النابغة:

تَجَنَّبْ بني حُنٍّ، فإِن لقاءَهُمْ

كَرِيهٌ، وإن لم تَلْقَ إلاَّ بِصابِرِ.

والحِنُّ، بالكسر: حيٌّ من الجن، يقال: منهم الكلابُ السود البُهْمُ،

يقال: كلب حِنِّيٌّ، وقيل: الحِنُّ ضرب من الجن؛ وأَنشد:

يَلْعَبْنَ أَحْواليَ مِنْ حِنٍّ وجِنٌّ.

والحِنُّ: سَفِلَةُ الجِنِّ أَيضاً وضُعَفاؤُهم؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد لمُهاصِرِ بنِ المُحِلِّ:

أَبيتُ أَهْوِي في شيَاطين تُرِنّ،

مُخْتلفٍ نَجْواهُمُ جِنٍّ وحِنّ.

قال ابن سيده: وليس في هذا ما يدل على أَن الحِنَّ سَفِلَةُ الجِنِّ،

ولا على أَنهم حَيٌّ من الجن، إنما يدل على أَن الحِنَّ نوعٌ آخر غير

الجنّ. ويقال: الحِنُّ خَلْقٌ بَيْنَ الجن والإنس. الفراء: الحِنُّ كِلابُ

الجِنِّ. وفي حديث عليّ: إنَّ هذه الكلاب التي لها أَربعُ أَعْيُنٍ من

الحِنِّ؛ فُسِّرَ هذا الحديث الحِنُّ حيٌّ من الجِنِّ. ويقال: مَجْنونٌ

مَحْنونٌ، ورجلٌ مَحْنونٌ

أَي مجنون، وبه حِنَّةٌ أَي جِنَّةٌ. أَبو عمرو: المَحْنون الذي يُصْرعُ

ثم يُفيق زماناً. وقال ابن السكيت الحِنُّ الكلابُ السُّود المُعَيَّنة.

وفي حديث ابن عباس: الكِلابُ من الحِنِّ، وهي ضَعَفَةُ الجِنِّ، فإذا

غَشِيَتْكُم عند طَعامِكم فأَلْقُوا لَهُنَّ، فإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُساً؛

جمعُ نَفْسٍ أَي أَنها تُصِيبُ بأَعْيُنِها. وحَنَّةُ وحَنُّونةُ: اسمُ

امرأَة، قال الليث: بلغنا أَن أُمَّ مريم كانت تسمى حَنَّةَ. وحُنَيْنٌ:

اسمُ وادٍ بين مكة والطائف. قال الأَزهري: حُنَيْنٌ اسمُ وادٍ به كانت

وَقْعَةُ أَوْطاسٍ، ذكره الله تعالى في كتابه فقال: ويومَ حُنَيْنٍ إذْ

أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتُكُم؛ قال الجوهري: حُنَيْنٌ موضع يذكر ويؤنث، فإذا

قَصَدْتَ به الموضع والبلَد ذكَّرْتَه وصَرفْتَه كقوله تعالى: ويومَ حُنَيْنٍ،

وإن قصدْتَ به البلدةَ والبُقْعةَ أَنَّثْته ولم تصرفه كما قال حَسَّان

بن ثابت:

نَصَرُوا نَبِيَّهُم وشَدُّوا أَزْرَه

بِحُنَيْنَ، يومَ تَواكُلِ الأَبْطال.

وحُنَيْنٌ: اسمُ رجل. وقولُهم للرجل إذا رُدَّ عن حاجتِه ورجَعَ

بالخَيْبةِ: رجع بخُفَّيْ حُنَيْنٍ؛ أَصله أَن حُنَيْناً كان رجلاً شريفاً

ادَّعَى إلى أَسدِ بنِ هاشمِ ابن عبدِ منافٍ، فأَتى إلى عبدِ المُطَّلب وعليه

خُفَّانِ أَحْمرانِ فقال: يا عَمِّ أَنا ابنُ أَسدِ بن هاشمٍ، فقال له

عبدُ المطلب: لا وثيابِ هاشمٍ ما أَعْرِفُ شمائلَ هاشم فيك فارْجِعْ

راشداً، فانْصَرَف خائباً فقالوا: رجعَ حُنَيْنٌ بِخُفَّية، فصار مثلاً؛ وقال

الجوهري: هو اسم إِسْكافٍ من أَهل الحيرةِ، ساوَمه أَعْرابيٌّ بخُفَّيْن

فلم يَشتَرِهما، فغاظَه ذلك وعلَّقَ أَحَدَ الخُفَّيْنِ في طريقه،

وتقدَّم وطرَحَ الآخَرَ وكَمَن له، وجاءَ الأَعرابيُّ فرأَى أَحَدَ الخُفَّيْن

فقال: ما أَشْبَه هذا بِخُفِّ حُنَيْنٍ لو كان معه آخرُ اشْتَرَيْتُه

فتقدَّم ورأَى الخُفَّ الآخرَ مطروحاً في الطريق، فنزلَ وعَقَلَ بعيرَه

ورجع إلى الأوّل، فذهب الإسكافُ براحِلتِه، وجاءَ إلى الحَيِّ بِخُفَّيْ

حُنَيْنٍ. والحَنَّانُ: موضعٌ ينسب إليه أَبْرَقُ الحَنَّانِ. الجوهري:

وأَبْرَقُ الحَنَّانِ موضعٌ. قال ابن الأَثير: الحَنَّانُ رمْلٌ بين مكة

والمدينة له ذِكْرٌ في مَسِير النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى بَدْرٍ؛

وحَنَانةُ: اسمُ راعٍ في قول طرفة:

نَعاني حَنَانةُ طُوبالةً،

تسفُّ يَبِيساً من العِشرِقِ.

قال ابن بري: رواه ابن القطاع بَغاني حَنَانةُ، بالباء والغين المعجمة،

والصحيح بالنون والعين غير معجمة كما وقع في الأُصول، بدليل قوله بعد هذا

البيت:

فنَفْسَك فانْعَ ولا تَنْعَني،

وداوِ الكُلُومَ ولا تَبْرَقِ.

والحَنَّانُ: اسمُ فحْلٍ من خُيولِ العرب معروف. وحُنٌّ، بالضم: اسم

رجل. وحَنِينٌ والحَنِينُ

(* قوله «وحنين والحنين إلخ» بوزن أمير وسكيت

فيهما كما في القاموس). جميعاً: جُمادَى الأُولى اسمٌ له كالعَلَم؛ وقال:

وذو النَّحْبِ نُؤْمِنْه فيَقْضي نُذورَه،

لَدَى البِيضِ من نِصْفِ الحَنِين المُقَدَّرِ

وجمعُه أَحِنَّةٌ وحُنُونٌ وحَنَائِنُ. وفي التهذيب عن الفراء والمفضل

أَنهما قالا: كانت العرب تقول لِجُمادَى الآخِرة حَنِينٌ، وصُرِفَ لأَنه

عُني به الشهر.

حنن
: (} الحَنِينُ: الشَّوْقُ) وتَوَقانُ النَّفْسُ.
(و) قيلَ: هُوَ (شِدَّةُ البُكاءِ والطَّرَبُ؛ أَو) هُوَ (صَوتُ الطَّرَبِ) كانَ ذلكَ (عَن حُزنٍ أَو فَرَحٍ) ؛) والمَعْنَيان مُتَقارِبان.
وقيلَ: الحَنِينُ صَوْتٌ يَخْرجُ مِنَ الصَّدْرِ عنْدَ البُكاءِ؛ وبالمُعْجمَةِ: مِنَ الأَنْفِ.
وَفِي الرَّوْض: إِنَّ الحَنِينَ لَا بُكاء مَعَه، وَلَا دَمْع، فإِذا كانَ مَعَه بُكاءٌ فَهُوَ حَنِينُ بالمعْجَمَةِ.
وقالَ الرَّاغِبُ: الحَنِينُ النِّزاعُ المُتَضمِّنُ للاشْتِياقِ؛ يقالُ: {حَنِينُ المرْأَةِ والنَّاقةِ لوَلَدِها، وَقد يكونُ مَعَ ذَلِك صَوْتٌ، ولذلكَ يُعَبَّرُ} بالحَنِينِ عَن الصَّوْتِ الدَّال على النِّزاعِ والشَّفقةِ؛ أَو مَقْصوراً بصُورتِه، وعَلى ذلكَ حَنِينُ الجذعِ.
وظاهِرُ المصْباحِ: قَصرَ الحَنِينَ على اشْتِياقِ المرْأَةِ لوَلَدِها.
( {حَنَّ} يَحِنُّ {حَنِيناً: اسْتَطْرَبَ، فَهُوَ} حانٌّ، {كاسْتَحَنَّ} وتَحانَّ) .
(قالَ ابنُ سِيْدَه: حكَاهُ يَعْقوب فِي بعضِ شروحِه؛ وكذلكَ الناقَةُ والحَمامَةُ.
( {والحانَّةُ: النَّاقَةُ) ؛) وَقد} حَنَّتْ إِذا نَزَعَتْ إِلى أَوْطانِها، أَو أَوْلادِها. والناقَةُ {تَحِنُّ فِي إِثْرِ ولَدِها حَنِينُها: تَطْرَبُ مَعَ صَوْتٍ، وقيلَ:} حَنِينُها نِزَاعُها بصوتٍ وبغيرِ صوتٍ، والأَكْثَر أَنَّ الحَنِينَ بالصَّوْتِ.
وقالَ اللَّيْثُ: حَنِينُ الناقَةِ على مَعْنَيَيْن: حَنِينُها صَوْتُها إِذا اشْتاقَتْ إِلى ولَدِها، {وحَنِينُها نِزَاعُها إِلى ولَدِها من غيرِ صَوْتٍ؛ قالَ رُؤْبَةُ:
حَنَّت قَلُوصِي أَمْسِ بالأُرْدُنّ} ِحِنِّي فَمَا ظُلِّمْتِ أَن تَحِنِّييقالُ: حَنَّ قَلْبي إِليه فَهَذَا نِزاعٌ واشْتِياقٌ مِن غَيْرِ صَوْتٍ، {وحَنَّتِ الناقَةُ إِلى أُلاَّفِها فَهَذَا صوتٌ مَعَ نِزاعٍ، وكَذلِكَ حَنَّتْ إِلى ولَدِها؛ قالَ الشاعِرُ:
يُعارِضْنَ مِلْواحاً كأَنَّ حَنِينَهاقُبَيْلَ انْفِتاقِ الصُّبْحِ تَرْجِيعُ زامِرِوأَمَّا حَنِينُ الجِذْعِ فَفِي الحدِيثِ: (كانَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ فِي مسْجدِه، فلمَّا عُمِلَ لَهُ المِنْبَرُ صَعِدَ عَلَيْهِ فحنَّ الْجذع إِلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومالَ نحْوِه حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ فاحْتَضَنَه فسَكَنَ) ، أَي نَزَعَ واشْتاقَ، وأَصْلُ الحَنِينِ تَرْجيعُ الناقَةِ صوْتَها إِثْرَ ولَدِها؛ وسَمِعَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبِلالاً يُنْشِد:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَل أَبِيتَنَّ لَيْلَةًبوادٍ وحَوْلي إِذْخِرٌ وجَليلُ؟ فقالَ لَهُ:} حَنَنْت يَا ابنَ السَّوْداءِ ويقالُ: مالَهُ! حانَّةٌ وَلَا آنَّةٌ أَي ناقَةٌ وَلَا شاةُ.
وقالَ أَبو زيدٍ: يقالُ: مالَهُ حانَّةٌ وَلَا جارَّةٌ، {فالحانَّةُ: الإِبِلُ الَّتِي} تَحِنُّ، والجارَّةُ: الحَمُولَةُ تَحْمِلُ المتاعَ والطَّعامَ؛ وَقد ذُكِرَ شيءٌ مِن ذَلِك فِي أَن ن؛ ( {كالمُسْتَحِنِّ) ؛) قالَ الأَعْشَى:
تَرَى الشَّيْخَ مِنْهَا يُحِبُّ الإِيابَ يَرْجُفُ كالشارِفِ} المُسْتَحِنّ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: {والمُسْتَحِنُّ: الَّذِي} اسْتَحَنَّه الشوقُ إِلَى وَطَنِه؛ قالَ: ومثلُه ليزيدَ بنِ النُّعْمانِ الأَشْعَريّ:
لقد تَرَكَتْ فُؤَادَك {مُسْتَحِنَّاً مُطَوَّقَةٌ على غُصْنٍ تَغَنَّى (} والحَنَّانَةُ: القَوْسُ) ، اسْمٌ لَهَا عَلَمٌ، هَذَا قَوْلُ أَبي حَنِيفَةَ وَحْده.
قالَ ابنُ سِيْدَه: ونحنُ لَا نَعْلم أَنَّ القَوْسَ تُسَمَّى حَنَّانَة إنَّما هُوَ صفة تَغْلِبُ عَلَيْهَا غَلَبة الاسْمِ، فَإِن كانَ أَبو حنيفَةَ أَرادَ هَذَا، وإِلاَّ فقد أَساءَ التَّعْبيرَ.
(أَو) هِيَ (المُصَوِّتَةُ مِنْهَا) عنْد الإِنْباضِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
وَفِي مَنْكِبَيْ {حَنَّانة عُودُ نَبْعَةٍ تَخَيَّرَها لي سُوقَ مَكَّةَ بائِعُأَي فِي سُوقِ مكَّةَ؛ وأَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ:
حَنَّانةٌ من نَشَمِ أَو تأْلَبِ (وَقد} حَنَّتْ) تَحنُّ حَنِيناً: صَوَّتَتْ، ( {وأَحَنَّها صاحبُها) :) صَوَّتها؛ وَفِي بعْضِ الأَخْبارِ: أَنَّ رَجلاً أَوْصى ابْنَه فقالَ: لَا تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلَا مَنَّانَة.
(و) قالَ رجلٌ لابْنِه: يَا بُنيَّ إِيَّاكَ والرَّقُوبَ الغضُوبَ الأَنَّانةَ} الحَنَّانَةَ المَنَّانَةَ؛ {فالحَنَّانَةُ: (الَّتِي كانَ لَهَا زَوْجٌ قَبْلُ فَتَذْكُرُه} بالحَنِينِ والتَّحَزُّنُ) رِقَّة على وُلْدِها إِذا كَانُوا صِغاراً ليَقومَ الزَّوجُ بأَمْرِهم. وَقد مَرَّ هَذَا المَعْنى بعَيْنِه فِي الأَنَّانَة.
وقيلَ: الحَنَّانَةُ الَّتِي! تَحِنُّ إِلَى زَوْجِها الأَوَّل وتعطِفُ عَلَيْهِ؛ وقيلَ: هِيَ الَّتِي تَحِنُّ على ولدِها الَّذِي مِن زَوْجِها المُفارِقِ لَهَا.
( {والحَنانُ، كسَحابٍ: الرَّحْمَةُ) والعَطْفُ؛ وَبِه فَسَّر الفرَّاءُ قَوْلَه تعالَى: {} وحَناناً مِنْ لَدُنَّا} : أَي وفَعَلْنا ذلكَ رَحْمة لأَبَوَيْكَ؛ وقَوْلُ امْرىءِ القَيْس:
ويَمْنَعُها بَنُو شَمَجَى بنِ جَرْم مَعِيزَهُمُ {حَنانَكَ ذَا الحَنانِقالَ ابنُ الأَعْرابيّ: مَعْناه رَحْمَتك يَا رحمانُ.
(و) أَيْضاً: (الرِّزْقُ.
(و) أَيْضاً: (البَرَكَةُ.
(و) أَيْضاً: (الهَيْبَةُ) .) يقالُ: مَا تَرَى لَهُ} حَناناً، أَي هَيْبَةً؛ عَن الأُمَويّ.
(و) أَيْضاً: (الوَقارُ.
(و) أَيْضاً: (رِقَّةُ القَلْبِ) ، وَهُوَ مَعْنَى الرَّحْمة.
قالَ الرَّاغِبُ: ولمَّا كانَ الحَنِينُ مُتَضَمِّناً للاشْتِياقِ، والاشْتِياقُ لَا يَنْفكّ عَن الرَّحْمةِ عَبَّر بِهِ عَن الرَّحْمةِ فِي قَوْلِه تعالَى: {وحَناناً مِنْ لَدُنَّا} .
وَفِي الصِّحاحِ: وذَكَرَ عكرِمةُ عَن ابنِ عبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا فِي هَذِه الآيةِ أَنَّه قالَ: مَا أَدْرِي مَا {الحَنانُ.
(و) الحَنانُ: (الشَّرُّ الطويلُ.
(و) قَوْلُهم: (} حَنانَ اللَّهِ: أَي مَعاذَ اللَّهِ.
(و) {الحَنَّانُ، (كشَدَّادٍ: من} يَحِنُّ إِلَى الشَّيءِ) ويَعْطفُ عَلَيْهِ.
(و) الحَنَّانُ: (اسمُ اللَّهِ تَعَالَى) ، فَعَّالٌ مِن الحنة، وَهِي الرَّحْمَةُ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: (ومَعْناهُ الرَّحِيمُ) ؛) زادَ ابنُ الأَثيرِ: بعِبادِهِ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ بتَشْديدِ النُّونِ صَحِيحٌ؛ قالَ: وكانَ بعضُ مَشايخِنا أَنْكَرَ التَّشْديدَ فِيهِ، لأَنَّه ذَهَبَ بِهِ إِلَى! الحَنِينِ، فاسْتَوْحَش أَنْ يكونَ الحَنِينُ مِن صفَةِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وإِنَّما مَعْنَى الحَنَّان الرَّحِيمُ مِنَ الحَنانِ، وَهُوَ الرَّحْمةُ.
وَقَالَ أَبو إسْحاق: الحَنَّانُ فِي صفَةِ اللَّهِ تَعَالَى، هُوَ بالتَّشْديدِ، أَي ذُو الرَّحْمةِ والتَّعطُّفِ.
(أَو) الحَنَّانُ: (الَّذِي يُقْبِلُ على مَنْ أَعْرَضَ عَنهُ.
(و) الحَنَّانُ: (السَّهْمُ يُصَوِّتُ إِذا نَقَرْتَهُ بَين إِصْبَعَيْكَ) ؛) عَن أَبي الهَيْثَمِ؛ وأَنْشَدَ للكُمَيْت:
فاسْتَلَّ أَهْزَعَ {حَنَّاناً يُعَلِّله عِنْد الإِدامةِ حَتَّى يَرْنُوَ الطَّرِبُإدامتُه: تَنْقِيرُه، يُعَلِّلُه: يُغَنِّيه بصوتِه حَتَّى يَرْنُوَ لَهُ الطَّرِب يَسْتمِعُ إِلَيْهِ وَينظر مُتعجِّباً من حُسْنِه.
وقالَ غيرُه: الحَنَّانُ من السِّهامِ الَّذِي إِذا أُدِيرَ بالأَنامِلِ على الأَباهِيم حَنَّ لِعِتْقِ عُودِه والْتِئامِه.
(و) الحَنَّان: (الواضِحُ) المُنْبسِطُ (من الطُّرُقِ) الَّذِي يَحِنُّ فِيهِ العَوْدُ أَي يَنْبَسِطُ.
وَفِي الأَساسِ: طَريقٌ حَنَّانٌ ونَهَّامٌ للإِبِلِ: فِيهِ حَنِينٌ ونَهِيمٌ، وَهُوَ مجَاز.
(و) الحَنَّانُ: (شاعرٌ من جُهَيْنَةَ) ؛) نَقَلَه الذَّهبيُّ.
(و) الحَنَّانُ: (فرسٌ للعَرَبِ م) مَعْروفٌ.
(و) الحَنَّانُ: (لَقَبُ أَسدِ بنِ نَوَّاسٍ.
(وخِمْسٌ} حَنَّانٌ: أَي بائِصٌ) ؛) قالَ الأَصْمعيُّ: أَي (لَهُ حَنينٌ من سُرْعَتِه) .
(وَفِي الأَساسِ: تَحِنُّ فِيهِ الإِبِلُ مِنَ الجهْدِ؛ وَهُوَ مجازٌ؛ وقَولُه:
فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ جعلَ الحَنَّان للخِمْسِ، وإِنَّما هُوَ فِي الحَقيقةِ للناقَةِ، لَكِن لما بَعُدَ عَلَيْهِ أَمَدُ الوِرْد! فحنَّتْ، نَسَبَ ذَلِك إِلَى الخِمْسِ حيثُ كَانَ مِن أَجْلِه.
(وأَبْرَقُ الحَنَّانِ: ع) ؛) وقالَ ياقوت: ماءٌ لبَنِي فزَارَة، سُمِّي بذلكَ لأَنَّه يُسْمَع فِيهِ الحَنِينُ، فيُقالُ: إنَّ الجِنَّ تحنُّ فِيهِ إِلَى من قفلَ عَنْهَا؛ قالَ كثَيِّرُ عزَّةَ:
لِمَنِ الدِّيارُ بأَبْرَق الحَنَّانِفالبَرْق فالهَضَبات مِن أُدْمانِوقد ذُكِرَ فِي القافِ.
(ومحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ سَهْلٍ {الحَنَّانيُّ: محدِّثٌ) عَن مُسَدّد؛ ذَكَرَه الزَّمَخْشرِيُّ، وضَبَطَه بكسْرِ الحاءِ.
قُلْتُ: وكأَنَّ نَسَبه إِلَى} الحِنَّان.
( {والحِنَّانُ، بالكسْرِ مُشددةً) ، لُغَةٌ فِي (الحِنَّاءِ) ؛) عَن ثَعْلَب.
قُلْتُ: ونَقَلَه السّهيليُّ عَن الفرَّاء؛ وأَنْشَدَ:
وَلَقَد أَروحُ بِلَمَّةٍ فينانة سوداءَ لم تخضبْ مِنَ الحِنَّانِويُرْوى بضمِّ الحاءِ أَيْضاً. وقيلَ: هُوَ جَمْعٌ، وَقد تقدَّمَ البَحْثُ فِيهِ فِي الهمْزَةِ.
(} والحِنُّ، بالكسرِ: حَيٌّ من الجِنِّ) كَانُوا قبْلَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلام، يقالُ: (مِنْهُم الكلابُ السُّودُ البُهْمُ) ؛) يقالُ: كلبٌ {حِنِّيٌّ؛ (أَو سَفِلَةُ الجِنِّ وضُعفاؤُهُم) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيّ، (أَو كلابُهُم) ؛) عَن الفرَّاء. وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (الكِلابُ مِن} الحِنِّ، وَهِي ضَعَفَةُ الجِنِّ، فَإِن كَانَ عنْدَكم طَعامٌ فأَلْقُوا لَهُنَّ، فإنَّ لَهُنَّ أَنْفُساً؛ أَي تُصِيبُ بأَعْيُنِها. (أَو خَلْقٌ بَين الجِنِّ والإِنْس) ؛) وأَنْشَد ابنُ الأَعْرابيّ:
أَبِيتُ أَهْوِي فِي شَياطين تُرِنّ مُخْتلفٍ نَجْواهُمُ جِنَ {وحِنّ (و) } الحَنُّ، (بِالْفَتْح: الإِشْفاقُ) ، وَقد {حَنَّ عَلَيْهِ} حنًّا: أَشْفَقَ (أَو) {الحنُّ: (الجُنونُ) ، وَمِنْه رجلٌ محنونٌ، (و) الحنُّ: (مَصْدَرُ} حُنَّ عَنِّي شَرَّكَ) أَي (كُفَّهُ واصْرِفْهُ) ؛) ويقالُ: مَا {تَحُنُّ شَيئاً من شَرِّكَ، أَي مَا تَرُدُّه وتَصْرِفه عَنِّي؛ عَن الأَصْمعيّ.
(وبالضَّمِّ: بَنُو حُنَ: حَيٌّ من عُذْرَةَ) ، وَهُوَ حنُّ بنُ رَبيعَةَ بنِ حزامِ بنِ ضنةَ بنِ عبْدِ بنِ كثيرٍ، مِن بنِي عُذْرَةَ.
(} والحِنَّةُ) ، بالكسْرِ، وظاهِرُ سِياقِه يَقْتضِي أَنَّه بالضَّمِّ، وليسَ كَذلِكَ، (ويُفْتَحُ) لُغَتان: (الجِنَّةُ) .) يقالُ: بِهِ {حِنَّةٌ، أَي جِنَّةٌ.
(} والمَحْنُونُ: المَصْروعُ) ، الَّذِي يصرعُ ثمَّ يفيقُ زَمَانا، عَن أَبي عَمْرو؛ (أَو المَجْنونُ.
( {وتَحَنَّنَ) عَلَيْهِ: (تَرَحَّمَ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للحُطَيْئة:
} تَحَنَّنْ عليَّ هَداكَ المَلِيكُفإِنَّ لكلِّ مقامٍ مَقالاوفي شرْحِ الدَّلائِلِ؛ {التَّحَنُّنُ: التَّعَطُّفُ؛ مجازٌ عَن التَّقْريبِ والاصْطِفاء.
وَفِي حدِيثِ زَيْد بنِ عَمْرو بنِ نفَيْل: (} حَنانَيْكَ يَا ربِّ) ، أَي ارْحَمْني رَحْمة بَعْد رَحْمةٍ، وَهُوَ مِن المَصادِرِ المُثنَّاة الَّتِي لَا يَظْهر فعْلُها كلَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ؛ (و) قَالُوا: {حَنانَكَ و (} حَنَانَيْك أَي تَحَنَّنْ عَلَيَّ مَرَّةٍ بعد مَرَّةٍ {وحَناناً بعد حَنانٍ) .
(قالَ ابنُ سِيْدَه: يقولُ كلّما كنْتُ فِي رحْمةٍ مِنْك وخيْرٍ فَلَا يَنْقَطِعَنَّ، وليَكُنْ مَوْصُولا بآخَر مِن رحْمَتِك، هَذَا معْنَى التَّشْبيه عنْدَ سِيبَوَيْه فِي هَذَا الضَّرْب؛ قالَ طَرَفَة:
أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَناحَنانَيكَ بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بعضِقالَ سِيْبَوَيْه: وَلَا تُسْتَعْمل مُثَنًّى إلاَّ فِي حَدِّ الإِضافَةِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَقد قَالُوا} حَناناً فَصَلُوه مِن الإِضافَةِ فِي حَدِّ الإِفْرادِ، وكلُّ ذلكَ بدلٌ مِنَ اللفْظِ بالفعْلِ، وَالَّذِي ينْتصبُ عَلَيْهِ غيرُ مُسْتعمَلٍ إِظهارُه، كَمَا أَنَّ الَّذِي يُرْتَفعُ عَلَيْهِ كَذلكَ.
وقالَ السّهيليُّ عنْدَ قَوْلِهم أَي حَناناً بعْدَ حَنانٍ: كأَنَّهم ذهبُوا إِلَى التَّضْعِيفِ والتِّكْرارِ لَا إِلَى القَصْرِ على اثْنَيْن خاصَّة دونَ مَزيدٍ.
( {وحَنَّةُ: أُمُّ مَرْيَمَ، عَلَيْهَا السَّلامُ) ؛) نَقَلَه ابنُ ماكُولا؛ وقالَ اللَّيْثُ: بلغنَا ذَلِك.
(و) } الحَنَّةُ (من الرَّجلِ: زَوْجَتُهُ) ؛) قَالَ أَبو محمدٍ الفَقْعَسِيُّ:
ولَيْلة ذَات دُجًى سَرَيْتُولم يَلِتْني عَنْ سُراها لَيْتُ وَلم تَضِرْني! حَنَّةٌ وبَيْتُ (و) الحَنَّةُ (من البعيرِ: رُغاؤُهُ.
(و) حَنَّةُ: (والدُ عَمْرٍ والصحابِيُّ) الأَنْصارِيُّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، سأَلَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن رقيةَ، ذكَرَه جَابر فِي حدِيثٍ.
(و) حَنَّةُ: (جَدُّ حَمْدِ بنِ عبدِ اللَّهِ المُعَبِّرِ. وجَدُّ والدِ محمدِ بنِ أَبي القاسِمِ بنِ علِيَ) عَن محمدِ بنِ محمودٍ الثَّقفِيِّ، وَعنهُ أَبو مُوسَى الحافِظُ.
(و) أَيْضاً جَدُّ (هِبَةِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ هِبَةِ اللَّهِ) عَن الدومي، وَعنهُ رَبيعَةُ اليمنيُّ.
وفاتَهُ:
عَمْرُو بنُ حَنَّةَ رَوَى عَن عُمَر بنِ عبْدِ الرَّحمن بنِ عَوْفٍ، رَوَى حدِيثَه ابنُ جريجٍ عَن يُوسفَ بنِ الحَكَم واخْتُلِف فِيهِ على ابنِ جريجٍ. وصاعِدُ بنُ عبْدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ حَنَّة عَن أَبي مطيعٍ، وَعنهُ ابنُ عَسَاكر، واخْتُلِف فِي أَبي حَنَّة البَدْرِيّ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، فالجمهورُ على أَنَّه بالموحَّدَةِ.
وقالَ الواقدِيُّ: إنَّه بالنونِ. وقالَ ابنُ مَاكُولَا: أَبو حَنَّةَ بالنّونِ عَمْرُو بنُ غَزيَّةَ مِن بنِي مازِن بنِ النَّجار.
وقالَ غيرُه: بالموحَّدَةِ أَصَحّ.
وحَكَى ابنُ مَاكُولَا فِي اسمِ أَبي السَّنابِل حَنَّة بالنّونِ عَن بعْضِهم وَلَا يَصُحّ.
( {وحَنَّهُ) } حَنًّا: (صَدَّهُ وصَرَفَهُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: حَنَّ عني {يَحُنُّ، بالضمِّ، أَي صَدَّ.
قالَ صاحِبُ الاقْتِطافِ:} حَنَّ إِلَى وطَنِه {حَنِيناً: تَشَوَّقَ؛ وَعَلِيهِ: رَحِمَه؛ وَعنهُ: صَدَّهُ،} يَحُنُّ بالضمِّ، وجَمَعْتهما بقَوْلي:
{يحنُّ المشوق إِلَى قربِكُموأَنْت تحنُّ وَلَا تُشْفِقُفجَدْ بالوصالِ فَدَتْكَ النُّفُوسُفإني إِلَى وَصْلِكُم شُيّقُقالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ: فحنَّ بمعْنَى أَعْرَضَ وصَدَّ مِن الشَّواذِ، لأَنَّ القِياسَ فِي مُضارِعِه الكَسْرِ، وَلم يَذْكِروه فِي المُسْتَثْنى.
(} والحَنونُ: الِّريحُ) الَّتِي (لَهَا حَنِينٌ كالإِبِلِ) ، أَي صَوْتٌ يُشْبِه صَوْتَها عنْدَ الحَنِينِ؛ قالَ النابِغَةُ:
غَشِيتُ لَهَا مَنازِلَ مُقْفِراتٍ تُذَعْذِعُها مُذَعْذعَةٌ {حَنُونُ (و) } الحَنونُ من النِّساءِ: (المُتَزَوِّجَةُ رِقَّةً على وَلَدِها) إِذا كَانُوا صِغاراً (لِيقومَ الزَّوْجُ بهم) ، أَي بأَمْرِهم.
(و) {الحَنُّونُ، (كتَنُّورٍ: الفاغِيَةُ) ، وَهِي ثمرُ الحِنَّاءِ؛ (أَو نَوْرُ كُلِّ شجرٍ) ونَبْتٍ، واحِدَتُه بهاءٍ.
(} وحَنَّنَتِ الشَّجرةُ {تَحْنِيناً: نَوَّرَتْ) ، وكذلكَ العُشْبُ.
(} وحَنُّونَةُ، بهاءٍ، لَقَبُ يوسُفَ بنِ يَعْقُوبَ) الكِنانيّ (الرَّاوِي عَن) عِيسَى بنِ حمَّادٍ (زُغْبَةَ) ، هَذَا هُوَ الصَّوابُ، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ أَيْضاً فِي جنن، وَهُوَ خَطَأٌ ونَبَّهْنا عَلَيْهِ هناكَ.
(وأَمَّا علِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ علِيِّ بنِ {حَنَّوَيْهِ) الدَّامغانيُّ. (فبالياءِ كعَمْرَوْيهِ) ، سَمِعَ الزُّبَيْر بن عبْدِ الواحِدِ الأَسداباذيّ.
(} وأَحَنَّ) الرَّجلُ: (أَخْطَأَ.
( {وحُنَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: ع بينَ الطَّائِفِ ومَكَّةَ) .
(وقالَ الأَزْهرِيُّ: وادٍ كانتْ بِهِ وَقْعَةُ أَوْطاس، ذَكَرَه اللَّهُ تَعَالَى فِي كتابِهِ العَزيز: {ويَوْمَ حُنَيْنٍ إِذا أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتُكُم} .
قالَ الجَوْهرِيُّ: موْضِعٌ يُذَكَّر ويُؤَنَّث، فإنْ قَصَدْتَ بِهِ البَلَد والمَوْضِعَ ذَكَّرْتَه وصَرَفْتَه، كقولِهِ تعالَى: {ويَوْمَ حُنَيْنٍ} ، وإنْ قَصَدْتَ بِهِ البَلْدَةَ والبُقْعَةَ أَنَّثْتَه وَلم تَصْرفْه، كَمَا قالَ حَسَّان، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:
نَصَرُوا نَبِيَّهُم وشَدُّوا أَزْرَه} بِحُنَيْنَ يومَ تَواكُلِ الأَبْطالِ وقالَ السُّهيليُّ، رَحِمَه اللَّهُ: عُرِفَ هَذَا الموْضِعُ بحُنَيْن بنِ نائِبَةَ بنِ مهليائل مِنَ العَمالِقَةِ، بيْنَه وبيْنَ مكَّةَ بضْعَة عَشَر مِيلاً؛ وقيلَ: بَيْنَهما ثلاثُ ليالٍ؛ وقيلَ: سُمِّي بأَخي يثرب! حُنَيْن؛ وقيلَ: وادٍ بجانِبِ ذِي المَجازِ بَيْنَه وبيْنَ مكَّةَ ستُّ ليالٍ.
(و) حُنَيْنٌ، (اسمُ) رجُلٍ نُسِبَ إِلَيْهِ هَذَا الموْضِعُ، وَهُوَ الَّذِي تقدَّمَ ذِكْرُه. (ويُمْنَعُ) مِنَ الصَّرْفِ إِذا قصدَ بِهِ البُقْعَة، كَمَا تقدَّمَ عنِ الجوْهرِيّ.
وحُنَيْن: مولى العَبَّاس؛ وقيلَ: مَوْلى عليَ، رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنْهُم؛ والأَوَّلُ أَشْهَرُ، لَهُ صحْبَةٌ. ومِن ولدِهِ إبْراهيمُ بنُ عبْدِ اللَّهِ بنِ حُنَيْنٍ عَن نافِع، وَعنهُ رباحُ بنُ عبْدِ اللَّهِ.
وحُنَيْنٌ أَيْضاً: جَدُّ أَبي يَحْيَى فليح بنِ سُلَيْمان بنِ أَبي المُغِيْرة المَدِينيّ الخزَاعِيّ عَن الزّهْرِيّ.
(و) حُنَيْنٌ: (إسْكافٌ) مِن أَهْلِ الحيرَةِ، (ساوَمَهُ أَعْرابيٌّ بخُفَّيْنِ، فَلم يَشْتَرِهِ فغَاظَهُ وعَلَّقَ أَحَدَ الخُفَّيْنِ فِي طَريقِهِ وتَقَدَّمَ، وطَرَحَ الآخَرَ وكَمَنَ لَهُ) ، وجاءَ الأَعْرابيُّ (فَرَأَى الأَوَّلَ فقالَ: مَا أَشْبَهَهُ بخُفِّ حُنَيْنٍ، وَلَو كانَ مَعَه آخَرُ لأَخَذْتُهُ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: لاشْتَرَيْتهُ؛ (فَتَقَدَّمَ ورأَى) الخُفَّ (الثَّانِيَ مَطْرُوحاً) فِي الطَّرِيقِ، (فَعَقَلَ بَعيرَهُ ورَجَعَ إِلَى الأَوَّلِ فذَهَبَ حُنَيْنٌ) الإِسْكافُ (ببَعيرِهِ، وجاءَ الأَعْرابيُّ إِلَى الحيِّ بخُفَّيْ حُنَيْنٍ فذَهَبَ مَثَلاً) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
قالَ: وَرَوَى ابنُ السِّكِّيت عَن أَبي اليَقْظان: كانَ حُنَيْنٌ رَجلاً شَدِيداً ادَّعَى إِلَى أَسدِ بنِ هاشمِ بنِ عبْدِ منافٍ، فأَتَى عبْدَ المُطَّلب وَعَلِيهِ خُفَّانِ أَحْمرانِ فقالَ: يَا عَمِّ أَنا أَسدُ بنُ هاشِمٍ، فقالَ عبدُ المُطَّلبِ: لَا وثيابِ هاشِمٍ مَا أَعْرِفُ شمَائِلَ هَاشِم فِيك فارْجِعْ راشِداً، فانْصَرَفَ خائِباً، فَقَالُوا: رجعَ حُنَيْنٌ بِخُفَّيْه، فصارَ مَثَلاً فيمَن رُدَّ عَن حاجَتِه ورجعَ خائِباً.
(ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ) بنِ أَبي {الحُنَين: لَهُ مسْندٌ، مِن أَقْران أَبي دَاوُد، رَحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، (وإسْحاقُ بنُ إبراهيمَ) بنِ عبْدِ اللَّهِ، (} الحُنَيْنِيَّانِ محدِّثانِ) نُسِبَا إِلَى جَدِّهما.
( {وحَنِينٌ، كأَميرٍ وسِكِّيتٍ وبالَّلام فيهمَا) ، أَي فِي أَوَّلِهما، وَالَّذِي فِي المُحْكَم:} حَنِين {والحَنِين، (اسْمانِ لجُمادَى الأُولَى والآخِرَةِ) .
(وَفِي المُحْكَم: اسمٌ لجُمادَى الأُولَى كالعَلَمِ؛ قالَ الشاعِرُ:
وَذُو النَّحْبِ نُؤْمِنْه فيَقْضِي نُذورَهلَدَى البِيضِ من نِصْفِ الحَنِين المُقَدَّرِ (ج} أَحِنَّةٌ {وحُنونٌ} وحَنائِنُ) .
(وَفِي التَّهْذيبِ عَن الفرَّاءِ والمُفَضَّل أَنَّهما قَالَا: كانَتِ العَرَبُ تقولُ لجُمادَى الآخِرة حَنِينٌ، وصُرِفَ لأَنَّه عُنِي بِهِ الشَّهْرُ؛ وأَنْشَدَ أَبو الطَّيْب اللّغويُّ: أَتَيْنَك فِي الحَنِين فقلْتَ رُبَّى وماذا بيْنَ رُبَّى والحَنِينورُبَّى: اسمُ جُمادَى الآخِرَة كَمَا تقدَّمَ.
( {ويُحَنَّةُ، بضمِّ أَوَّلِه وَفتح الْبَاقِي) مَعَ تشْدِيدِ النُّونِ: (ابنُ رَذْبَةَ، مَلِكُ أَيْلَةَ صالَحهُ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على أَهْلِ جَرْباءَ وأَذْرُحَ) ؛) كَمَا فِي كتُبِ السِّيَرِ.
(و) يقالُ: (حَمَلَ} فحَنَّنَ، أَي هَلَّلَ وكَذَّبَ) ، وذلكَ إِذا جَبُنَ.
( {وحَنْحَنَ: أَشْفَقَ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيّ نَقَلَه الأَزْهرِيّ.
(} والحَنَنُ، محرَّكةً: الجُعَلُ.
( {وحُنٌّ، بالضَّمِّ: أَبو حَيَ من عُذْرَةَ) ؛) هَكَذَا فِي سائِرِ الُّنسخِ وَهُوَ مكرَّرٌ.
(} وحَنانَةُ) ، كسَحابَةٍ: (اسمُ رَاعٍ) فِي قوْلِ طَرَفَة أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
نَعاني {حَنَانَةُ طُوبالةً تسفُّ يَبِيساً من العِشرِقِ (} وحَنِيناءُ: ع بالشَّامِ) .
(وقالَ نَصْر: مِن قرى قنسرين.
(و) أَبو الحَسَنِ (عليُّ بنُ) أَبي بكْرِ بنِ (أَحْمدَ بنِ) عليِّ بنِ يَحْيَى البيِّع البَغْداديُّ، يَعْرَفُ بابنِ (حِنِّي) ، وُلِدَ سَنَة 386، عَن أَبي الحَسَنِ بنِ زَرْقَوَيْه؛ (وأَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ) أَحْمدَ بنِ ( {حِنِّي، بكسْرِ النُّونِ المُشَدَّدةِ) ، بَغْداديٌّ أَيْضاً عَن القاضِي أَبي يَعْلى، (محدِّثانِ.
(وبَنُو} حِنَّا، بالكسْرِ والقَصْرِ) ، وَقد يكْتَبُ بالياءِ أَيْضاً، (من كُتَّابِ مِصْرَ) ، لَهُم شهْرَةٌ، أَوَّلُهم الصاحِبُ بهاءُ الدِّيْن بنُ حِنّا، أَسْلَم هُوَ وأَبُوه فِي يومٍ واحِدٍ، فسُمِّيا عَلِيّاً ومحمداً، ومِن مَفاخِرِهم تاجُ الدِّين محمدُ بنُ محمدِ بنِ بهاءِ الدِّيْن عليّ بنِ محمدِ بنِ سليم كانَ جَواداً مُمَدَّحاً رَئِيساً، فاضِلاً، حدَّثَ عَن سبط السّلفيّ وغيرِهِ، وَفِيه يقولُ السراج الوارق:
ولدُ العليّ محمدُ بنُ مُحَمَّد بن عليّ بن محمدِ بنِ سليمِوقرأْتُ فِي تارِيخِ الذَّهبيّ مَا نصَّه: وقالَ سَعْدُ الدِّيْن الفارقانيُّ الكاتِبُ يَمْدَحُ الصاحِبَ بهاءَ الدِّيْن عليَّ بنَ محمدِ بنِ سليمِ بنِ حِنَّا المصْرِيّ:
يَمَّمْ علِيّاً فَهُوَ بَحْر النَّدَى ونادَه فِي المضلع المعضلِفرِفْدُه مجدٌ على مُجْدِبٍ ورفدُه مُفْضٍ إِلَى مُفْضِلِيُسْرعُ أَنّ سيلَ نَدَاه وَهَلْأَسْرعُ من سيلٍ أَتَىِ مِنْ عَلي وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{تَحَنَّنَتِ الناقَةُ على ولَدِها: تَعَطَّفَتْ؛ وكذلكَ الشاةُ؛ عَن اللَّحْيانيّ.
} والحِنَّةُ، بالكسْرِ: رِقَّةُ القلبِ، عَن كُراعٍ؛ والعامَّةُ تقولُ {الحِنِّيَّةُ.
قَالُوا: سُبْحانَ اللَّهِ} وحَنانَه، أَي واسْتِرْحامَه؛ كَمَا قَالُوا: سُبْحانَ اللَّهِ وبركاتِهِ، أَي اسْتِرْزاقَه.
وَفِي المَثلِ: حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا؛ يُضْرَبُ للرَّجلِ يَنْتَمي إِلَى نسبٍ لَيْسَ مِنْهُ أَو يَدَّعِي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شيءٍ، والقِدْحُ، بالكسْرِ: أَحدُ سِهامِ المَيْسِر، فَإِذا كَانَ من غيرِ جَواهِر أَخواتِه ثمَّ حَرَّكَها المنبض بهَا خَرَجَ لَهَا صوتٌ يُخالِف أَصواتَها فعُرِفَ بِهِ.
{واسْتَحَنَّتْ الرِّيحُ:} حَنَّتْ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لأَبي زُبَيْد:
{مُسْتَحِنٌّ بهَا الرِّياحُ فَمَا يَجْتابُها فِي الظَّلامِ كلُّ هَجُودِوسَحابٌ} حَنَّانٌ: لَهُ حَنِينٌ {كحَنِينِ الإِبِلِ.
} وحَنَّانُ الأَسَدِيُّ: من بَنِي أَسدِ بنِ شريكٍ، عَن أَبي عُثْمان النَّهْديِّ.
وَقَالُوا: لَا أَفْعَلُه حَتَّى {يَحِنَّ الضَّبُّ فِي أَثرِ الإِبِلِ الصَّادِرَةِ، وَلَيْسَ للضبِّ حَنِينٌ وإِنَّما هُوَ مَثَلٌ، وذلكَ لأَنَّ الضبَّ لَا يَرِدُ أَبداً.
} وحَنَّتِ الطّسْتُ {تَحِنُّ: إِذا نُقِرَتْ، على التَّشْبِيهِ.
وعُودٌ حَنَّانٌ: مُطَرِّب، على التَّشْبيه.
وقالَ اللَّيْثُ:} الحَنَّةُ: خِرْقَةٌ تلبِسُها المرْأَةُ فتُغَطِّي رأْسَها.
قالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ تَصْحيفٌ صوابُه الخُبَّة، بالخاءِ والموحَّدَةِ.
والحَنِينُ {والحَنَّةُ: العَطْفَةُ والشَّفَقةُ والحِيطَةُ؛ عَن الأَزْهرِيِّ.
وَفِي المَثَلِ: لَا تَعْدَمُ ناقةٌ مِن أُمِّها} حَنِيناً {وحَنَّةً، أَي شَبَهاً.
وَفِي التَّهْذيبِ: لَا تَعْدَمُ أَدْماءُ مِن أُمِّها} حَنَّةً: يُضْرَبُ للرَّجلِ يُشْبِهُ الرَّجلَ؛ ويقالُ ذلكَ لكلِّ مَنْ أَشْبَه أَبَاهُ وأُمَّه.
وَمَا {حَنَّنَ عَنِّي: أَي مَا انْثَنَى وَمَا قَصَّرَ؛ حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابيّ.
وأَثَرٌ لَا} يُحِنُّ عَن الجِلْدِ: أَي لَا يَزُولُ؛ قالَ:
وإنَّ لَهُم قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُوإِلاَّ فجُرْحٌ لَا يُحِنُّ عَن العَظْم ِوقالَ ثَعْلَب: إِنَّما هُوَ يَحِنُّ، وَهَكَذَا أَنْشَدَ البيْتَ وَلم يفسِّرْه.
وجَوْزٌ حَنِينٌ: مُتَغيِّرُ الرِّيحِ.
وزيْتٌ حَنِينٌ كذلِكَ.
{وحَنُّونَةُ: اسمُ امْرأَةٍ.
} والحَنانُ، كسَحابٍ: رمْلٌ بَيْنَ مكَّةَ والمدينَةِ، لَهُ ذكْرٌ فِي سيرِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى بدْرٍ.
وقالَ نَصْر: هُوَ كثيبٌ عظيمٌ كالجَبَلِ.
ومحمدُ بنُ عَمْرِو بنِ حَنانٍ! الحنانيُّ، كسَحابٍ، صاحِبُ بقيَّة؛ ذَكَرَه ابنُ السّمْعانيّ. {وحَنُّونُ بنُ الأَزمل الموصِليُّ الحافِظُ، ذَكَرَه المصنِّفُ فِي ج ن ن، وَهُوَ وهمٌ.
} وأحْنين: بَلْدَةٌ باليمنِ قرْبَ زَبِيد يُنْسَبُ إِلَيْهَا أَبو محمدٍ عبْدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ {الأحنينيُّ؛ ورُبَّما قَالُوا} المحَنِّنِيُّ؛ شاعِرٌ.
قالَ ياقوتُ: أَنْشَدَ سليمانُ بنُ عبدِ اللَّهِ الرّيحانيُّ المَكِّيُّ بالقاهِرَة فِي سَنَة 624، قالَ: أَنْشَد ابنُ المحننيّ لنفْسِه:
يَا ساهِرَ الطَّرف فِي همَ وَفِي حزنحــليفَ وجد ووسواسٍ وبلْبَالِلا تيأَسَنَّ فإنَّ الهمَّ مُنْفرِجوالدَّهْرَ مَا بيْنَ إِدْبارٍ وإِقْبالِأَما سَمِعْتَ ببيْتٍ قد جَرَى مَثَلاً وَلَا يُقاسُ بأَشْباهٍ وأَشْكالِما بيْنَ رقْدَة عَيْنٍ وانْتِباهَتهايُقلبُ الدَّهْر مِن حالٍ إِلَى حالِوكانَ يمدَحُ إبْراهيمَ بن طغْتكين بنِ أَيوب ملك زَبِيدٍ، رَحِمَهم اللَّهُ تعالَى.
{وحَنِّي بفتْحٍ فتَشْديدِ نُون مَكْسورَةٍ: موْضِعٌ بنَجْدٍ؛ عَن نَصْر.
وبضمِّ الحاءِ وَالْبَاقِي مثْله موْضِعٌ مِن ظَواهِر مكَّةَ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى، يذكر مَعَ الولج عَنهُ أَيْضاً.
} والحَنَّانَةُ، مشدَّدَةٌ: موْضِعٌ غَرْبَّي الْموصل، فَتَحَها عتبَةُ بنُ فرقدٍ صلْحاً.
ودَيْر {حَنَّا، بظاهِرِ الكُوفَةِ.
ودِيكُ} الحِنِّ، بالكسْرِ: شاعِرٌ اسْمُه أَحْمَدُ بنُ مَيْسورٍ الأَنْدلسيُّ.
قالَ مغلطاي: هَكَذَا رأَيْته مجوّداً مضْبوطاً بخطِّ أَبي القاسِمِ الوَزِير المُقْرِي بحاءٍ مُهْمَلة، وَهُوَ غَيْرُ ديكِ الجنِّ بالجيمِ، واسْمُه عبْدُ السَّلام بنُ رَغْبان. 

سخر

Entries on سخر in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
سخر
التَّسْخِيرُ: سياقة إلى الغرض المختصّ قهرا، قال تعالى: وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
[الجاثية/ 13] ، وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ [إبراهيم/ 33] ، وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ [إبراهيم/ 33] ، وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ [إبراهيم/ 32] ، كقوله: سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [الحج/ 36] ، سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا [الزخرف/ 13] ، فَالْمُسَخَّرُ هو المقيّض للفعل، والسُّخْرِيُّ: هو الذي يقهر فَيَتَسَخَّرُ بإرادته، قال:
لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا
[الزخرف/ 32] ، وسَخِرْتُ منه، واسْتَسْخَرْتُهُ لِلْهُزْءِ منه، قال تعالى: إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
[هود/ 38] ، بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ [الصافات/ 12] ، وقيل:
رجل سُخْرَةٌ: لمن سَخِرَ، وسُخْرَةٌ لمن يُسْخَرُ منه ، والسُّخْرِيَةُ والسِّخْرِيَةُ: لفعل الساخر.
وقوله تعالى: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا
[المؤمنون/ 110] ، وسخريا ، فقد حمل على الوجهين على التّسخير، وعلى السّخرية قوله تعالى: وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا [ص/ 62- 63] . ويدلّ على الوجه الثاني قوله بعد: وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ [المؤمنون/ 110] .
سخر: سَخِر: هزئ والمصدر منه سِخْريّا في المقدمة (1: 289). ويتعدى هذا الفعل بنفسه إلى مفعوله، ففي ألف ليلة (برسل 4: 160): يا عجوز النحس أنا ما أنا أمير المؤمنين انتي سحرتيني (سخرتيني).
سَخّر (بالتشديد). يقال سَخّره به (بوشر): كلفه ما لا يطيق، وسَخّره إلى شيء كلفه بعمل مرهق. وسخّره بعمل شيء: جعله يعمل الشيء بلا أجر.
سَخّر: استعمل كلمة بمعنى مخصوص (أبو الوليد ص800) تسَّخر مطاوع سَخّر بمعنى جعله يعمل بلا أجرة (بوشر) سخر: سخرية، هزء (بوشر) سُخْرة: عمل بلا أجرة (معجم الأسبانية ص227، معجم الطرائف) وسُخرة مجازاً: ورطة، ارتباك. وتحت السخرة: خاضع للسخرة (بوشر) والسُخْرة عند العامة تطلق على كل عمل بلا أجرة طوعاً أو كرهاً (محيط المحيط) وسخرة: مكافأة هدية نقود (هوست ص150 152، 155، 158، 160) القصيدة السُخْريَّة أضحوكة نظمها بعض المولدين يقول في أولها:
عجب عجب عجب عجب ... قطط سود ولها ذنب
تصطاد الفأر من الأو - كار تطيح الحيط وتنقلب وهكذا إلى آخرها (محيط المحيط).
تَسّخير: سخرية، هزء (هلو).
مسْخَرَة: كل ما يسخر منه (محيط المحيط).
مَسْخَرَة: رجل ضُحْكة يسخر منه ويستهزئ به (معجم الأسبانية ص305، قصة عنتر ص37) مَسْخَرة: مضحك. ضُحْكَة، بهلول، سخري، رجل يسخر منه، صبي، رجل قصير مشوه. (بوشر).
مَسْحَّرة: مُهرّج. مزاح، بهلوان، ممثل الأضاحيك في القرن الثاني عشر (معجم الأسبانية ص305).
وجمعه مساخر عادة، وعند القزويني (2: 128): مساخرة. وفي طرائف دي ساسي (1: 34) لابد من إبدال الحاء بالخاء المعجمة. وصواب الكلمة في الفخري طبعة الورد (ص383).
مَسْخَرة: تهريج، أضحوكة، تمثيلية مضحكة يغلب فيها التهريج والمرح (بوشر).
مَسْخَرة: سفساف، تفاهة، ترهة، هراء (بوشر) مَسْخَرة: تنكر بلبس الأقنعة، ومساخر: جماعة المتنكرين بالأقنعة (بوشر) وانظر معجم الأسبانية (ص304).
مساخر: ترهة، شيء تافه، أساطير، حديث خرافة (بوشر).
صورة مسخرة: صورة هزلية، رسم ساخر، كاريكايتر (بوشر). مَسْخَراتيّ: ساخر، هازيء، متهكم (بوشر). مسخرويات (أماتوا مفرده): مساخر، ترهات (بوشر) مُسَخَّر: المسخروّن في مراكش الخدم المكلفون بنقل أوامر السلطان من مكان إلى آخر والذين يكتبون له بالأخبار (هوست ص181 - 182) ونجد هذه الكلمة أيضاً في مخطوطة رحلة ابن بطوطة التي يمتلكها السيد جاينجوس ففيها (ص414 و): لأن المسخرين يكتبون إلى السلطان بجميع أحوالي. وفي المطبوع منها (3: 387): المُخّبرون. وفي رحلة تاريخية إلى مراكش (ص246، ص279): المُسَخَّرون هم خدم السلطان أو جلاوزته وأعوانه في مراكش وفي رحلة الفداء (ص150) في الكلام عن مجلس السلطان ومقابلته نقرأ: ((يقف مغربي خلفه يرفع مظلة كبيرة، وجلواز يحمل رمحاً طوله نحو من ستة أقدام - ويحيط به نحو خمسين جلوازاً على أكتافهم البندقيات، وكان هؤلاء كل حرسه في ذلك اليوم)).
سخر سخر به ومنه. والسخرية مصدر في المعنيين، وهي السخري أيضاً. ورجل سخرة يسخر بالناس، وسخرة يسخر منه. والسخر بقلة بخراسان. والسخرة ما تسخرت من دابة أو خادم بلا أجر ولا ثمن، هم سخرة لك وسخري. وسخرت السفن أطاعت. وسخرته وسخرته كلفته ما لا يريد.
س خ ر

فلان سخرة سخرة: يضحك منه الناس ويضحك منهم، وسخرت منه واستسخرت، واتخذوه سخرياً، وهو مسخرة من المساخر، وتقول: رب مساخر، يعدها الناس مفاخر. وسخّره الله لك، وهؤلاء سخرة للسلطان يتسخرهم: يستعملهم بغير أجر.

ومن المجاز: مواخر سواخر: سفن طابت لها الريح. ويقولون: أنا أقول هذا ولا أسخر أي ولا أقول إلا ما هو حق. قال الراعي:

تغير قومي ولا أسخر ... وما حمّ من قدر يقدر
سخر سخد الْخُدْرِيّ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث زيد بن ثَابت أَو ابْن أَرقم رحمهمَا الله أَنه كَانَ لَا يُحيي من شَره رَمَضَان إِلَّا لَيْلَة سبع عشرَة فَيُصْبِح كَأَن السُخْد على وَجهه. قَالَ: يَعْنِي المَاء الَّذِي يكون مَعَ الْوَلَد شّبه تورّم وَجهه وتهيّجه بِهِ يُقَال مِنْهُ: رجل مسخد.

أَحَادِيث أبي سعيد رَحمَه الله
س خ ر : سَخِرْتُ مِنْهُ وَبِهِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ سَخَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ هَزِئْتُ بِهِ وَالسِّخْرِيُّ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَالسُّخْرِيُّ بِالضَّمِّ لُغَةٌ وَالسُّخْرَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ مَا سَخَّرْتَ مِنْ خَادِمٍ أَوْ دَابَّةٍ بِلَا أَجْرٍ وَلَا ثَمَنٍ وَالسُّخْرِيُّ بِالضَّمِّ بِمَعْنَاهُ وَسَخَّرْتُهُ فِي الْعَمَلِ بِالتَّثْقِيلِ اسْتَعْمَلْتُهُ مَجَّانًا وَسَخَّرَ اللَّهُ الْإِبِلَ ذَلَّلَهَا وَسَهَّلَهَا. 

سخر


سَخَرَ(n. ac. سِخْرِيّ
سُخْرِيّ)
a. see IIb.(n. ac. سَخْر), Had the wind favourable (ship).

سَخِرَ(n. ac. سَخْر
سُخْر
سُخْرَة
سَخَر
سُخُر
مَسْخَر)
a. [Bi
or
Min], Mocked, scoffed, jeered, laughed at; ridiculed
derided, made fun of.
سَخَّرَa. Made to work without pay; tamed; made submissive
subservient.

تَسَخَّرَa. see II
& VIII.
إِسْتَخَرَ
a. [Bi
or
Min], Mocked &c.
سِخْرِيّa. see 3t & 3yit
سُخْرَةa. Forced labour.
b. One who is made to work without pay; serf.
c. Laughing-stock, butt.

سُخْرِيّa. see 3t & 3yit
سُخْرِيَّةa. Mockery, derision, ridicule.

سُخَرَةa. Mocker, scoffer, jeerer.

مَسْخَرَة
(pl.
مَسَاْخِرُ)
a. see 3t (c)b. Mask.

N. P.
سَخَّرَa. Subdued; subservient.
[سخر] فيه: "أتسخر" مني وأنت الملك، أي أتستهزئ بي، وهو مجاز بمعنى: أتضعني في غير حقي، فكأنها صورة السخرية - وقد تكرر ذكر السخرية، والتسخير بمعنى التكــليف والحمل على الفعل بغير أجرة، تقول من الأول: سخرت منه وبه سخرًا، بفتحهما وضمهما، والاسم السخري - بالضم والكسر - والسخرية، ومن الثاني سخره تسخيرًا والاسم السخري - بالضم والكسر - والسخرة. ن: أتسخر بي أو تضحك، شك من الراوي، ولفظ السخر صدر منه حال دهشة بالفرح. وفيهم رجل "يسخر" بأويس، أي يحتقره ويستهزئ به، وفيه دليل على أنه كان يخفي حاله ويكتم سرًا بينه وبين الله وهذا طريق المعارفين وخواص الأولياء. غ: "ليتخذ بعضهم بعضًا "سخريًا" أي ليخدم بعضهم بعضًا أو يتخذ بعضهم عبيدًا. قا: فيحصل بينهم تألف وانتظام للعالم لا الكمال في الموسع ولا لنقص في المقتر.
[سخر] سَخِرْت منه أَسْخَرُ سَخَراً بالتحريك، ومَسْخَراً وسُخْراً بالضم . قال أعشى باهِلَةَ: إنّي أَتَتْني لِسانٌ لا أُسَرُّ بها * من عَلْوَُِ لا عَجَبٌ مِنْهُ ولا سَخَرُ - والتأنيث للكلمة، وكان قد أتاه خبرُ مقتلِ أخيه المنتشِر. وحكى أبو زيد: سَخِرْتُ به، وهو أردأ اللغتين. وقال الاخفش: سخرت منه وسخرت به، وضحكت منه وضحكت به، وهزئت منه وهزئت به، كل ذلك يقال: والاسم السخرية والسخرى والسِخْرِيُّ، وقرئ بهما قوله تعالى:

(ليتخذ بعضهم بعضا سخريا) *، و * (سخريا) *. وسَخَّرَهُ تسخيراً: كَلَّفَهُ عَمَلاً بلا أُجْرَة، وكذلك تَسَخَّرَهُ. والتَسْخيرُ: التَذْليلُ. وسُفُنٌ سَواخِرُ، إذا أَطاعَتْ وطابَتْ لها الريح. وفلانٌ سُخْرَةٌ: يُتَسَخَّرُ في العملِ. يقال خادمة سُخْرَةٌ. ورجلٌ سُخْرَةٌ أيضاً: يُسْخَرُ منه. وسُخَرَةٌ بفتح الخاء: يَسخَرُ من الناس.

سخر: سَخِرَ منه وبه سَخْراً وسَخَراً ومَسْخَراً وسُخْراً، بالضم،

وسُخْرَةً وسِخْرِيّاً وسُخْرِيّاً وسُخْرِيَّة: هزئ به؛ ويروى بيت أَعشى

باهلة على وجهين:

إِني أَتَتْنِي لِسانٌ، لا أُسَرُّ بها،

مِنْ عَلْوَ، لا عَجَبٌ منها ولا سُخْرُ

ويروى: ولا سَخَرُ، قال ذلك لما بلغه خبر مقتل أَخيه المنتشر، والتأْنيث

للكلمة. قال الأَزهري: وقد يكون نعتاً كقولهم: هُم لك سُِخْرِيٌّ

وسُِخْرِيَّةٌ، من ذكَّر قال سُِخْرِيّاً، ومن أَنث قال سُخْرِيَّةً. الفراء:

يقال سَخِرْتُ منه، ولا يقال سَخِرْتُ به. قال الله تعالى: لا يَسْخَرْ

قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ. وسَخِرْتُ من فلان هي اللغة الفصيحةُ. وقال تعالى:

فيَسْخَرُونَ منهم سَخِرَ اللهُ منهم، وقال: إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فإِنَّا

نَسْخَرُ منكم؛ وقال الراعي:

تَغَيَّرَ قَوْمِي ولا أَسْخَرُ،

وما حُمَّ مِنْ قَدَرٍ يُقْدَرُ

قوله أَسخَرُ أَي لا أَسخَرُ منهم. وقال بعضهم: لو سَخِرْتُ من راضع

لخشيت أَن يجوز بي فعله. الجوهري: حكى أَبو زيد سَخِرْتُ به، وهو أَرْدَأُ

اللغتين. وقال الأَخفش: سَخِرْتُ منه وسَخِرْتُ به، وضَحِكْتُ منه وضحكت

به، وهَزِئْتُ منه وهَزِئْتُ به؛ كلٌّ يقال، والاسم السُّخْرِيَّةُ

والسُّخْرِيُّ والسَّخْرِيُّ، وقرئ بهما قوله تعالى: لِيَتَّخِذَ بعضُهم بعضاً

سُخْرِيّاً. وفي الحديث: أَتسخَرُ مني وأَنا الملِك

(* قوله: مني وأنا

الملك» كذا بالأَصل. وفي النهاية: بي وأنت).؟ أَي أَتَسْتَهْزِئُ بي،

وإِطلاق ظاهره على الله لا يجوز، وإِنما هو مجاز بمعنى: أَتَضَعُني فيما لا

أَراه من حقي؟ فكأَنها صورة السخْريَّة. وقوله تعالى: وإِذا رأَوا آية

يَسْتَسْخِرُونَ؛ قال ابن الرُّمَّانِي: معناه يدعو بعضُهم بعضاً إِلى أَن

يَسْخَرَ، كَيَسْخَرُون، كعلا قِرْنَه واستعلاه. وقوله تعالى:

يُسْتَسُخِرُون؛ أَي يَسْخَرون ويستهزئون، كما تقول: عَجِبَ وتَعَجَّبَ

واسْتَعْجَبَ بمعنى واحد.

والسُّخْرَةُ: الضُّحْكَةُ. ورجل سُخَرَةٌ: يَسْخَرُ بالناس، وفي

التهذيب: يسخَرُ من الناس. وسُخْرَةٌ: يُسْخَرُ منه، وكذلك سُخْرِيّ

وسُخْرِيَّة؛ من ذكَّره كسر السين، ومن أَنثه ضمها، وقرئ بهما قوله تعالى: ليتخذ

بعضهم بعضاً سخرياً.

والسُّخْرَةُ: ما تسَخَّرْتَ من دابَّة أَو خادم بلا أَجر ولا ثمن.

ويقال: سَخَرْتُه بمعنى سَخَّرْتُه أَي قَهَرْتُه وذللته. قال الله تعالى:

وسخر لكم الشمس والقمر؛ أَي ذللهما، والشمسُ والقمرُ مُسَخَّران يجريان

مجاريهما أَي سُخِّرا جاريين عليهما. والنجومُ مُسخَّرات، قال الأَزهري:

جارياتٌ مجاريَهُنَّ. وسَخَّرَهُ تسخيراً: كلفه عملاً بلا أُجرة، وكذلك

تَسَخَّرَه. وسخَّره يُسَخِّرُه سِخْرِيّاً وسُخْرِيّاً وسَخَرَه: كلفه ما لا

يريد وقهره. وكل مقهور مُدَبَّرٍ لا يملك لنفسه ما يخلصه من القهر، فذلك

مسخَّر. وقوله عز وجل: أَلم تروا أَن الله سخَّر لكم ما في السموات وما

في الأَرض؛ قال الزجاج: تسخير ما في السموات تسخير الشمس والقمر والنجوم

للآدميين، وهو الانتفاعُ بها في بلوغِ مَنابِتِهم والاقتداءُ بها في

مسالكهم، وتسخيرُ ما في الأَرض تسخيرُ بِحارِها وأَنهارها ودوابِّها وجميعِ

منافِعِها؛ وهو سُخْرَةٌ لي وسُخْرِيٌّ وسِخْرِيٌّ، وقيل: السُّخريُّ،

بالضم، من التسخير والسِّخريّ، بالكسر، من الهُزْء. وقد يقال في الهزء:

سُخري وسِخري، وأَما من السُّخْرَة فواحده مضموم. وقوله تعالى: فاتخذتموهم

سُِخْرِيّاً حتى أَنسوكم ذكري، فهو سُخريّاً وسِخريّاً، والضم أَجود. أَبو

زيد: سِخْريّاً من سَخِر إِذا استهزأَ، والذي في الزخرف: ليتخذ بعضهم

بعضاً سُخْرِيّاً، عبيداً وإِماء وأُجراء. وقال: خادمٌ سُخْرة، ورجلٌ سُخْرة

أَيضاً: يُسْخَر منه، وسُخَرَةٌ، بفتح الخاء، يسخر من الناس. وتسخَّرت

دابة لفلان أَي ركبتها بغير أَجر؛ وأَنشد:

سَواخِرٌ في سَواءٍ اليَمِّ تَحْتَفِزُ

ويقال: سَخَرْتُه بمعنى سَخَّرْتُه أَي قهرته. ورجل سُخْرَة: يُسَخَّرُ

في الأَعمال ويَتَسَخَّرُه من قَهَره. وسَخَرَتِ السفينةُ: أَطاعت وجرت

وطاب لها السيرُ، والله سخَّرَها تسخِيراً. والتسخيرُ: التذليلُ. وسفُنٌ

سواخِرُ إِذا أَطاعت وطاب لها الريح. وكل ما ذل وانقاد أَو تهيأَ لك على

ما تريد، فقد سُخِّرَ لك. والسُّخَّرُ: السَيْكَرانُ؛ عن أَبي حنيفة.

سخر

1 سَخِرَ مِنْهُ, (Fr, Akh, S, A, Msb, K,) and بِهِ, (Az, Akh, S, Msb, K,) like as one says ضَحِكَ مِنْهُ and بِهِ, and هَزِئَ مِنْهُ and بِهِ, (Akh, S,) but the former is the more chaste, (En-Näwawee, TA,) and is that which occurs in the Kur ix. 80, and xi. 40, [&c.,] (TA,) and J says that the latter is the worse of the two, (S,) and Fr disallows it absolutely, (TA,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. سَخَرٌ (S, Msb, K) and سَخْرٌ (K) and سُخْرٌ and سُخُرٌ (S, K) and سُخْرَةٌ (K) and مَسْخَرٌ, (S, K,) He mocked at, scoffed at, laughed at, derided, or ridiculed, him; (S, * A, Msb, K, &c.;) as also ↓ استسخر: (A, * K:) and ↓ يَسْتَسْخِرُونَ, in the Kur xxxvii. 14, signifies, accord. to Ibn-Er-Rummánee, they invite one another to mock, scoff, deride, or ridicule. (TA.) b2: It is said in a trad., أَتَسْخَرُ مِنِّى وَأَنَا المَلِكُ Dost thou mock at me, or deride me, when I am the king? or, as some say, it is tropical, and means, (tropical:) dost thou put me in a place which I do not regard as my right? so that it seems to denote a species of mockery. (TA.) b3: And in another trad. it is said, أَنَا أُقُولُ كَذَا وَلَا أَسْخَرُ (tropical:) [I say so, and I do not jest]; meaning I say not aught but the truth. (A, * TA.) b4: The words (of the Kur [xi. 40] TA) إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ are said to signify If ye deem us ignorant, we also deem you ignorant like as ye deem us ignorant. (K.) A2: سَخَرَهُ: see 2. b2: سَخَرَتِ السَّفِينَةُ, aor. ـَ (tropical:) The ship had a good wind and voyage; (K;) [as though it made the wind subservient, or submissive, to it; (see 2;)] it obeyed, and ran its course. (TA.) 2 سخّرهُ, inf. n. تَسْخِيرٌ, He constrained him, or compelled him, (JK, S, K,) namely, a servant, or a beast, to do what he [the latter] did not desire, (JK, TA,) or to work, without recompense, or hire, or wages, (S, K,) and without price; (TA;) as also ↓ تسخّرهُ: (S, Mgh, * K:) and [in like manner,] ↓ سَخَرَهُ, aor. ـَ inf. n. سِخْرِىٌّ and سُخْرِىٌّ, he constrained him to do what he did not desire; compelled him: (K:) or سخّرهُ, he made use of him without compensation, (A, Msb,) فِى العَمَلِ [in work]. (Msb.) You say, ↓ تَسَخَّرْتُ دَابَّةً لِفُلَانٍ I rode a beast belonging to such a one without recompense. (TA.) b2: He brought him under, or into subjection; rendered him subservient, submissive, tractable, or manageable. (S, K.) You say, سخّر اللّٰهُ الإِبِلَ God hath made the camels subservient, or submissive, and manageable. (Msb.) And in the Kur [xiv. 37], it is said, وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ (assumed tropical:) And He hath made subservient to you, or submissive for you, the sun and the moon [to run their appointed courses]. (TA.) سُخِّرَ لَهُ [as also له ↓ تُسُخِّرَ] signifies (assumed tropical:) It (anything) was rendered submissive or manageable or practicable, to him, or prepared or disposed for him agreeably with his desire. (TA.) You say also, سخّر اللّٰهُ السَّفِينَةَ, inf. n. تَسْخِيرٌ, (tropical:) God made the ship to obey and to run its course; to have a good wind and voyage. (TA.) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ, in the Kur lxix. 7, means (assumed tropical:) He sent it upon them by force; namely, the wind: (Jel:) or made it to prevail against them by his power. (Bd.) 5 تَسَخَّرَ see 2, in three places.10 إِسْتَسْخَرَ see 1, in two places.

سُخْرَةٌ One who is mocked at, scoffed at, laughed at, derided, or ridiculed; a laughingstock; (S, A, K;) as also ↓ سِخْرِىٌّ and سُخْرِىٌّ; (Az, A;) which are used as sing., as in the phrase اِتَّخَذُوهُ سُِحْرِيًّا they made him a laughingstock; (A;) and as pl., as in هُمْ لَكَ سُِخْرِىٌّ, and also ↓ سُِخْرِيَّةٌ, the former being masc. and the latter fem., they are to thee laughingstocks; the former occurring in the Kur [see xxiii. 112, and xxxviii. 63, and xliii. 31,] with damm and with kesr accord. to different readings. (Az, TA.) b2: Also One who is constrained, or compelled, to do what he does not desire, or to work, without recompense, or hire, or wages; (JK, S, * Mgh, * Msb, * K, * TA;) applied to a servant, (JK, S, Msb,) and to a beast; (JK, Msb;) as also ↓ سُخْرِىٌّ (Msb, K) and سِخْرِىٌّ; (K) or the former of these, only, is used in this sense; and the latter, and sometimes the former also, in the sense immediately preceding: (TA:) and سُخْرَةٌ is also used as a pl., (JK, A,) as in the phrase هٰؤُلَآءِ سُخْرَةٌ لِلسُّلْطَانِ these are persons made use of without compensation for the Sultán: (JK, * A:) it also signifies one who employs any person, (K, TA,) or beast, (TA,) that he has subjected, or compelled to obey him, without recompense, or hire, or wages: (K, TA:) [or this is a mistake, and the correct signification is] one who is so employed by him who has subjected him. (L.) b3: It is also syn. with تَسْخِيرٌ [inf. n. of 2]. (TA in art. سمع.) سُخَرَةٌ One who mocks at, scoffs at, laughs at, derides, or ridicules, others, (S, K,) much. (S.) [See also مَسْخَرَةٌ.]

سُخْرِىٌّ and سِخْرِىٌّ (T, S, Msb, K) and سُِخْرِيَّةٌ (T, S, K) Mockery; scoff; derision; ridicule. (T, S, Msb, K.) b2: See also سُخْرَةٌ, in three places.

سُخَّرٌ A certain herb, or leguminous plant, (Sgh, K,) in Khurásán; (K;) accord. to AHn, i. q. سَيْكُرَانٌ [q. v.]. (TA.) سُفُنٌ سَوَاخِرُ [pl. of سَفِينَةٌ سَاخِرَةٌ] (tropical:) Ships obeying, and having a good wind. (S.) مَسْخَرَةٌ [An occasion, or a cause, of mockery, scoffing, derision, or ridicule]: pl. مَسَاخِرُ. (A.) You say رُبَّ مَسَاخِرَ يَعُدُّهَا النَّاسُ مَفَاخِرَ [Many occasions of mockery, &c., men reckon occasions of boasting, or glorying]. (A.) And هُوَ مَسْخَرَةٌ [He is a cause of mockery, &c.]. (A.) [See also مَخْسَرَةٌ.] b2: Also One who mocks at, scoffs at, laughs at, derides, or ridicules, others. (A.) [See also سُخَرَةٌ.]

مُسَخَّرٌ Any one that is constrained, or compelled, [brought into subjection, or made subservient or submissive,] and managed, unable to free himself from constraint. (TA.) b2: وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ [in the Kur xvi. 12 means and the stars are made subservient, or submissive,] running their courses. (Az, TA.)
سخر
: (سَخِر مِنْهُ) ، هاذِهِ هِيَ اللُّغَة الفَصِيحة، وَبهَا وَرَدَ الْقُرْآن. قَالَ اللهاُ تَعَالَى: {فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ} (التَّوْبَة: 79) وَقَالَ: {إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ} (سُورَة هود: 38) . وَقَالَ بعضُهم: لَو سَخِرْتُ من راضِعلخَشيتُ أَن يَجُوزَ بِي فِعْلُه. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: حكَى أَبُو زيد. سَخِرْت (بِهِ) ، وَهُوَ أَردَأُ اللُّغَتَيْن، ونقلَ الأَزهَرِيّ عَن الفَرَّاءِ: يُقَال: سَخِرْت مِنْهُ. وَلَا يُقَال: سَخِرْت بِه. وكأَن المصنِّفَ تَبِعَ الأَخفَشَ، فإِنه أجازَهما. قَالَ: سَخِرْت مِنْهُ وسَخِرْت بِهِ، كِلَاهُمَا (كفَرِح) وكذالك ضَحِكْت مِنْهُ وضَحِكْت بِهِ، وهَزِئْت مِنْهُ وهَزؤْت بِهِ، كُلٌّ يُقَال. ونَقَلَ شيخُنَا عَن النَّوَوِيّ: الأَفصحُ الأَشْهَرُ: سَخِرَ مِنْهُ، وإِنما جاءَ سعُرَ بِهِ لتَضَمُّنه معنَى هَزِىءَ (سَخْراً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسَخَراً) محرَّكةً، (وسُخْرَةً) ، بالضَّمّ، (ومَسْخَراً) ، بالفَتْح، (وسُخْراً) ، بضمّ فَسُكُون، (وسُخراً) ، بضَمَّتَيْن: (هَزِىءَ) بِهِ. ويُرْوَى بَيتُ أَعْشَى باهِلَةَ بالوَجْهَيْن:
إِنِّي أَتَتْنِي لِسَانٌ لَا أُسَرٌّ بهَا
من عَلْوَ لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سُخُرُ
بضَمَّتَيْن، وبالتَّحْرِيك، (كاسْتَسْخَر) وَفِي الكِتَاب العَزِيز {وَإِذَا رَأَوْاْ ءايَةً يَسْتَسْخِرُونَ} (الصافات: 14) قَالَ ابْن الرُّمَّانِّيّ: يَدعُو بعضُهم بَعْضًا إِلى أَن يَسْخَر، كَيسْخَرون، كعَلاَ قِرْنَهُ واستَعْلاه. قَالَ غَيره: كَمَا تَقول: عَجِبَ وتَعجِّبَ واستَعْجَبَ، بِمَعْنًى واحدٍ.
(والاسمُ السُّخْرِيَةُ والسُّخْرِيُّ) ، بالضَّمّ (ويُكْسَرُ) . قَالَ الأَزهرِيّ: وَقد يكون نَعْتاً، كقَوْلك: هم لَك سُخْرِيّ وسُخْرِيَّة. مَنْ ذَكَّرَ قَالَ: سُخْرِيًّا، وَمن أَنَّثَ قَالَ: سُخْرِيَّة، وقُرِىء بالضَّمّ والكَسْر قَوْله تَعَالَى: {لّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً} (الزخرف: 32) .
(وسَخَرَه، كمَنَعَه) ، يَسْخَره (سُخْرِيًّا، بالكَسْرِ ويُضَمّ) ، وسَخَّره تَسْخِيراً: (كَلَّفَه مَا لَا يُرِيد وقَهَرَه) . وكُلُّ مَقْهُورٍ مُدَبَّرٍ لَا يَملِكُ لِنَفْسِه مَا يُخَلِّصه من القَهْرِ فذالك مُسَخَّر. قَالَ الله تَعَالَى: {وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} (إِبْرَاهِيم: 33) أَي ذَلَّلهما {وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ} (الْأَعْرَاف: 54) .
قَالَ الأَزهريّ: جارياتٌ مَجَارِيَهُنَّ.
(وَهُوَ سُخْرَةٌ لِي وسُخْرِيٌّ وسِخْرِيٌّ) بالضَّمّ والكَسْر. وَقيل: السُّخْرِيّ بالضَّمّ: من التَّسْخِير: والسِّخْرِيّ، بالكَسْر، من الهُزْءِ.، وَقد يُقَال فِي الهُزْءِ سُخْرِيّ وسِخْرِيّ، وأَمّا من السُّخْرَة فواحِده مَضْمُوم. وَقَوله تَعَالَى: {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً} (الْمُؤْمِنُونَ: 110) بِالْوَجْهَيْن، والضَّمّ أَجْوَدُ.
(ورجُلٌ سُخُرَةٌ) وضُحَكَةٌ، (كهُمَزَةٍ) يَسْخَر بالنّاس.
وَفِي التَّهْذِيب: (يَسْخَرُ من النَّاس) .
(و) (كبُسْرَةٍ: مَنْ يُسْخَر مِنْه) .
(و) السُّخْرَة أَيضاً: (مَنْ) يُسَخَّر فِي الأَعْمال و (يَتَسَخَّر كُلَّ مَنْ قَهَرَه) وذَلَّله من دابَّة أَو خادِمٍ بِلَا أَجْرٍ وَلَا ثَمَنٍ.
(و) من المَجَاز (سَخَرَت السَّفِينَةُ، كمَنَعَ) : أَطاعَت وجَرَتْ و (طَابَ لَهَا الرِّيحُ والسَّيْرُ) ، وَالله سَخَّرَها تَسْخِيراً، والتَّسْخِيرُ: التَّذليلُ، وسُفُنٌ سَواخِرُ مَوَاخِرُ، من ذالك. وكُلُّ مَا ذَلَّ وانْقادَ أَو تَهَيَّأَ لَك على مَا تُرِيد فقد سُخِّرَ لَك.
(و) قَوْله تَعَالَى: {) 1 (. 032} إِن تسخروا منا فَإنَّا نسخر مِنْكُم كَمَا تسخرون (هود: 38) أَي إِن (تَسْتَجْهِلُونَا) ، أَي تَحمِلُونا على الجَهْل على سَبِيلِ الهُزْءِ (فإِنّا نَسْتَجْهِلُكم كَمَا تَسْتَجهِلُونَنَا) ، وإِنما فَسَّرَه بالاستجهال هَرَباً من إِطلاق الاسْتِهْزَاءِ عَلَيْهِ تَعالَى شَأْنُه، مَعَ أَنه واردٌ على سَبِيل المُشاكَلة فِي آيَات كَثِيرة غيرِهَا. وَفِي الحدِيث أَيضاً (أَتَسْخَرُ بِي وَأَنَا المَلِك) قالُوا: أَي أَتَسْتَهزِىء بِي؛ وَقَالُوا: هُوَ مَجَازٌ وَمَعْنَاهُ أَتَضَعُني فِيمَا لَا أَراه من حَقِّي، فكَأَنَّها صُورَة السُّخْرِيَة، فتأَمَّلْ. (و) سُخَّرٌ، (كسُكَّرٍ: بَقْلَةٌ بخُرَاسَانَ) ، وَلم يَزِد الصَّاغَانِيّ على قَوْله: بَقْلَةٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ السَّيْكَرَانُ.
(وسَخَّرَه تَسْخِيراً: ذَلَّله وكَلَّفَه مَا لاَ يُرِيدُ وقَهَرَه) ، (عَمَلاً بِلَا أُجْرَةٍ) ، وَلَا ثَمَن، خادِماً أَو دَابَّةً، (كتَسَخَّرَه) ، يُقَال: تَسخَّرْتُ دابَّةً لفُلان أَي رَكِبْتها بغَير أَجْرٍ.
وَيُقَال: هُوَ مَسْخَرَةٌ مَن المَسَاخِر. وَتقول: رُبَّ مَسَاخِرَ يَعْدُّهَا النَّاسُ مفاخِرَ.
وأَمَّا مَا جَاءَ فِي الحَدِيث: (أَنا أَقُولُ كَذَا وَلَا أَسْخَرُ) ءَي لَا أَقول إِلا مَا هُو حَقٌّ، وَتَقْدِيره: وَلَا أَسخَرُ مِنْهُ. وَعَلِيهِ قَوُلُ الرَّاعِي:
تَغَيَّرَ قَوْمِي وَلَا أَسْخَرُ
ومَا حُمَّ مِن قَدَرٍ يُقْدَرُ
أَي لَا أَسْخَرَ مِنْهُم.
وسْخْرُورُ بنُ مالِكٍ الحَضْرَمِيّ، بالضَّمّ، لَهُ صُحْبَةٌ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْر، ذكره ابنُ يُونُس.
كتاب
(س خ ر) : (السُّخْرِيُّ) مِنْ السُّخْرَةِ وَهِيَ مَا يُتَسَخَّرُ أَيْ يُسْتَعْمَلُ بِغَيْرِ أَجْرٍ.
سخر: {سِخريا}: هزوا. و {سُخريا}: من السخرة وهو أن يضطهد ويعمل عملا بلا أجر. {سخر}: ذلل. {يستسخرون}: يستهزءون.
س خ ر: (سَخِرَ) مِنْهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (سُخُرًا) بِضَمَّتَيْنِ وَ (مَسْخَرًا) بِوَزْنِ مَذْهَبٍ. وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ: (سَخِرَ) بِهِ وَهُوَ أَرْدَأُ اللُّغَتَيْنِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (سَخِرَ) مِنْهُ وَبِهِ وَضَحِكَ مِنْهُ وَبِهِ وَهَزِئَ مِنْهُ وَبِهِ كُلٌّ يُقَالُ، وَالِاسْمُ (السُّخْرِيَّةُ) بِوَزْنِ الْعُشْرِيَّةِ وَ (السُّخْرِيُّ) بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا} [الزخرف: 32] . وَ (سَخَّرَهُ) (تَسْخِيرًا) كَلَّفَهُ عَمَلًا بِلَا أُجْرَةٍ وَكَذَا (تَسَخَّرَهُ) . وَ (التَّسْخِيرُ) أَيْضًا التَّذْلِيلُ. وَرَجُلٌ (سُخْرَةٌ) كَسُفْرَةٍ يُسْخَرُ مِنْهُ وَ (سُخَرَةٌ) كَهُمَزَةٍ يَسْخَرُ مِنَ النَّاسِ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.