Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ليف

مسد

Entries on مسد in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
مسد
المَسَدُ: ليف يتّخذ من جريد النخل، أي:
من غصنه فيُمْسَدُ، أي: يفتل. قال تعالى:
حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [المسد/ 5] ، وامرأةٌ مَمْسُودَةٌ: مطويّة الخلق كالحبل الممسود.
مسد: مسد (بالتشديد): دلك (مارتن 124) وفي محيط المحيط (مسد الشيء وعلى الشيء أمر يده عليه شديدا. أو عامية). مسد= مست أي خف (فارسية) (م. المحيط).
مسد: نسيج حلفاء، سعادى، بردى وعند (فوك) ( spartum) وباللاتينية: carex.
مسد: طحلب.
م س د: (الْمَسَدُ) الــلِّيفُــ، يُقَالُ: حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ. وَالْمَسَدُ أَيْضًا حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ أَوْ خُوصٍ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ جُلُودِ الْإِبِلِ أَوْ أَوْبَارِهَا. وَ (مَسَدَ) الْحَبْلَ أَجَادَ فَتْلَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ. 
[مسد] نه: فيه: حرمت شجر المدينة إلا مسد محالة، هو الحبل الممسود أي المفتول من نبات أو لحاء شجرة، وقيل: هو مرود البكرة الذي تدور عليه. ومنه ح: إنه أذن في قطع "المسد" والقائمتين. وفيه: إن كنا صلى الله عليه وسلم ليمنع أن يقطع "المسد"، والمسد أيضًا: الــليفــ، وبه فسر "حبل من "مسد" في قول. ك: وهي السلسلة التي في النار.

مسد


مَسَدَ(n. ac. مَسْد)
a. Twisted, plaited (rope).
b. Hastened, journeyed on.
c. Rendered lean.

مَسَّدَ
a. [acc.
or
'Ala] [ coll. ], Rubbed, kneaded
the limbs of, shampooed.
مَسْدa. Graceful girl.

مَسَد
(pl.
مِسَاْد أَمْسَاْد)
a. Fibres.
b. Plaited rope.
c. Iron axis ( of a pulley ).
مِسَاْدa. Skin.
b. Temperament, constitution.

مَسْدَآءُa. Goodly.

N. P.
مَسڤدَa. Compact, well-knit.
b. Smooth.

N. Ac.
مَسَّدَa. [ coll. ], Shampooing.
مسد
المَسَدُ: لِيْفٌ من جَرِيْدِ النَّخْلِ. والمِحْوَرُ إذا كانَ من حَدِيْدٍ. ومَسَدَ الحَبْلَ يَمْسُدُه: إذا أجَادَ فَتْلَه؛ فهو مَمْسُوْدٌ. ورَجُلٌ مَمْسُوْدٌ: كذلك. وجارِيَةٌ حَسَنَةُ المَسْدِ؛ فهي مَمْسُوْدَةٌ. والمَسْدُ: إدْآبُ السَّيْرِ بالليْلِ.
والمِسَادُ: نِحْيٌ للسمن والعَسَلِ، وجَمْعُه مُسدٌ، وقيل: السِّقَاءُ الذي لَيْسَ بكَبِيرٍ ولا صَغِيرٍ.
م س د

مسد الحبل يمسده مسداً، وحبل ممسود: ممرّ الفتل، وعنده مسدٌ: حبل ممسود. قال:

ومسدٍ أمر من أيانق ... لسن بأنيابٍ ولا حقائق

و" حبل من مسد ": من ليف يمسد منه الحبال.

ومن المجاز: رجل ممسود الخلق: مجدوله. وامرأة ممسودة: ممشوقة. ومسده المضمار: طواه وأضمره. ومسده البقل: جزأ به فأضمره. قال:

كأنها أسفع ذو جدّةٍ ... يمسده القفر وليل سدي
[مسد] المسد، بالتحريك: الــليف. يقال حبل من مَسَدٍ. والمَسَدُ أيضاً: حبلٌ من ليف أو خوص. قال الراجز: يا مسد الخوص تعوذ منى * إن كنت لدنا لينا فإنى * ما شئت من أشمط مقسئن * وقد يكون من جلود الإبل أو من أوبارها. قال عمارة بن طارق : ومسد أمر من أيانق * ليس بأنياب ولا حقائق - ومسدت الحبل أمسده مسدا: أجدت فتله. قال رؤبة:

يمسد أعلى لحمه ويأرمه * يقول: إن البقل يقوى ظهر هذا الحمار ويشده. ورجل ممسود، أي مجدولُ الخَلْقِ. وجاريةٌ حَسَنة المَسْدِ، والعَصْبِ، والجَدْلِ، والأَرْمِ. وهي مَمْسودَةٌ، ومعصوبةٌ، ومجدولةٌ، ومأرومةٌ. والمَسْدُ: إدآب السير بالليل. والمساد على فعال: لغة في المِسابِ، وهو نِحْيُ السَمن، وسقاء العسل.
م س د

المَسَدُ حَبْلٌ من لِيفٍ أو خُوصٍ أو شَعَرٍ أوْ وَبَرٍ أو من جُلودٍ أو من أيِّ شيءٍ كان وخصَّ أبو عُبَيْد بِهِ الحَبْلَ من الــلِّيف وقيل هو الحَبْلُ المَضْفُورُ المُحْكَمُ الفَتْلِ من جميع ذلك وقال الزَّجَّاجُ في قوله تعالى {في جيدها حبل من مسد} المسد 5 جاء في التَّفْسيرِ أنه سلْسِلَةٌ طُولُها سَبْعونَ ذِراعاً يُسْلَك بها في النَّارِ والجمع أمْسادٌ ومِسَادٌ وقوله أنشدَه ابنُ الأعرابيِّ

(أُقَرِّبُها لِثَرْوَةِ أعْوَجيٍّ ... سَرَنْداةً لها مَسَدٌ مُغَارُ)

فسَّره فقال أي لها ظَهْرٌ مُدْمَجٌ كالْمَسَدِ المُغَارِ أي الشَّدِيد الفَتْلِ ومَسَدَ الحبْلَ يَمْسُدُه مَسْداً فَتَلَه وجارِيةٌ مَمْسُودةٌ مَمْشوقَةٌ وبطْنٌ مَمْسودٌ ليِّنٌ لطيفٌ مُسْتَوٍ لا قُبْحَ فيه وقدْ مُسِدَ مَسْداً وساقٌ مَسْداءٌ مُستوِيةٌ حسنَةٌ والمَسَدُ المِحْوَرُ إذا كانَ من حَديدٍ ومَسَدَ يَمْسُدُ مَسْداً أَدْأبَ السَّيْرَ في اللَّيْل وقيل هو السَّيرُ الدائم ليلاً كان أو نهاراً والمِسَادُ نَحِيُّ السَّمْنِ والعَسَلِ 

مسد

1 مَسَدَ, aor. ـُ (S, M, L,) inf. n. مَسْدٌ, (S, M, L, K,) He twisted a rope: (M, L, K:) or he twisted it well. (ISk, S, L.) b2: مَسَدَ, aor. ـُ (M, L,) inf. n. مَسْدٌ, (S, M, L, K,) He pursued a journey laboriously, or with energy; or he held on, or continued, the journey; syn. أَدْأَبَ السَّيْرَ, (S, M, L, K,) by night: (S, M, L:) or he journeyed on continually, whether by night or by day: (M, L:) because the so journeying renders an animal lean, or lank. (Lth, L.) b3: مَسَدَ, aor. ـُ [inf. n. مَسْدٌ,] (tropical:) It (leguminous herbage, A, or continued travel, Lth) rendered an animal lean, lank, light of flesh, slender, or lank in the belly. (Lth, A, L.) El-'Abdee says, describing a she-camel, and likening her to a wild bull, يَمْسُدُهُ القَفْرُ وَلَيْلٌ سَدِى

The bare and waterless desert renders him lean, &c., and dewy night. (L.) b4: مُسِدَ, inf. n. مَسْدٌ, (tropical:) It (the belly) was, or became, soft, of small dimensions, even, and without any ugliness. (M, L.) b5: The following expression of Ru-beh, يَمْسُدُ أَعْلَى لَحْمِهِ وَيَأْرِمُهُ means (tropical:) It (the milk of camels) strengthens the upper parts of his flesh, (referring to a pastor, not to an ass, as J says, IB, L,) and renders it, firm. (L.) b6: حَسَنَةُ المَسْدِ, applied to a damsel, (tropical:) i. q. مَمْسُودَةٌ, q. v. (S, L.) مَسَدٌ The fibres that grow at the roots of the branches of the palm-tree; syn. لِيفٌ: (S, A, L:) you say حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ a rope, or halter, of those fibres: (S, A:) also, مَسَدٌ alone signifies a rope of those fibres: (S, M, L, K:) or, of those of the [kind of palm-tree called] مُقْل: (Zj, L, K:) or, of the leaves of the palm-tree: or, of the soft hair of the camel: (S, M, L: [see an ex. voce زَاهِقٌ:]) or, of other hair: or, of wool: or, of hides: (M, L:) or, of camels' hides: (S, L:) or, of plants: or, of the bark of a tree: (L:) or, of any thing: (M, L, K:) or a plaited rope, firmly twisted, (M, L, K,) of any of the materials above mentioned: (M, L:) applied to a rope, it is for مَمْسُودٌ; and is thus similar to نَفْضٌ, meaning ما نُفِضَ: (L:) pl. أَمْسَادٌ and مِسَادٌ. (M, L, K.) حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ in the Kur, cxi., last verse, is said to mean A chain seventy cubits in length, whereby the woman upon whose neck it is to be put shall be led into hell, (Zj, T, M, L,) firmly twisted of iron; as though it were a rope of iron strongly twisted. (L.) b2: مَسَدٌ مُغَارٌ (tropical:) A back compact like a rope strongly twisted. (M, L.) b3: مَسَدٌ An iron axis of a pulley. (M, L, K.) مِسَادٌ, a dial. form of مِسْأَبٌ; (S, L, K;) i. e., A skin for clarified butter: and one for honey: (S, M, L:) a black skin for wine &c. (AA, L.) سَاقٌ مَسْدَآءُ (tropical:) An even, and a goodly, or beautiful, shank. (M, L.) مَمْسُودٌ (tropical:) A man of well-turned, compact, and slender, make; syn. مَجْدُولُ الخَلْقِ; (S, L, K;) i. e., light of flesh; or tall and slender; or of goodly stature; syn. مَمْشُوقٌ; as though twisted; (TA:) a belly soft, of small dimensions, even, and having in it no ugliness. (M, L.) مَمْسُودَةٌ, applied to a damsel; (S, K;) the same as the masc. applied to a man; (L, K;) slender; or light of flesh; or tall and slender; or of goodly stature: (L, M:) and, applied to a woman, compact in make; of well-knit frame. (L.)
مسد
: (المَسْدُ: الفَتْلُ) ، مَسَدَ الحَبْلع يَمْسُدُه مَسْداً: فَتَله، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: مَسَدَه مَسْداً: أَجَادَ فَتْلَه.
(و) المَسْدُ (إِدْآبُ السَّيْرِ) فِي اللَّيْلِ، وأَنشد الليثُ:
يُكَابِدُ اللَّيْلَ عَلَيْهَا فَسْدَا
وَقيل هُوَ السَّيْرُ الدّائِمُ، لَيْلاً كَانَ أَو نَهَاراً، قَالَ العَبْدِيُّ يَذْكر ناقَةً شَبَّهها بثورٍ وَحْشِيّ:
كَأَنَّهَا أَسْفَعُ ذُو جدَّةٍ
يَمْسُدُه القَفْرُ ولَيْلٌ سَدِى
كَأَنَّمَا يَنْظُرُ من بُرْقُعٍ
مِنْ تَحْتِ رَوْقٍ سَلِبٍ مِذْوَدِ
قَوْله يَمْسُده، أَي يَطْوِيه، يَعِني الثَّوْرَ. لَيْلٌ سَدٍ أَي نَدٍ، وَجعل اللَّيْث الدَّأَبَ مَسْداً لأَنَّه يَمْسُد خَلْقَ مَنْ يَدْأَبُ فَيَطْوِيه ويُضَمِّره.
(و) المَسَدُ (مُحَرَّكَةً: المِحْوَرُ) يكون (من الحَدِيدِ) .
(و) المَسَدُ: الــلِّيفــ، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: {حَبْلٌ مّن مَّسَدٍ} (سُورَة المسد، الْآيَة: 5) فِي قَول: والمَسَدُ (: حَبْلٌ مِن لِيف) النَّخْل (أَو لِيفٍ المُقْلِ) قَالَه الزجَّاج، (أَو) من خُوصٍ أَو شَعْرٍ أَو وَبَرٍ أَو صُوفغ أَو جُلُودِ الإِبل أَو (مِن أَيِّ شَيْءٍ كانَ) قَالَه ابنُ سِيدَه وأَنشد:
يَا مَسَدَ الخُوصِ تَعَوَّذْ مِنِّي
إِنْ تَكُ لَدْناً لَيِّناً فَإِنّي
مَا شِئْتَ مِنْ أَشْمَطَ مُقْسَئِنِّ
قَال: وَقد يَكون مِن جُلُود الإِبل لَا مِنْ أَوْبَارِها، وأَنشدَ الأَصْمعيُّ لعُمَارَةَ بنِ طارِقٍ.
فَاعْجَلْ بِغَرْبٍ مِثْلِ غَرْبِ طَارِقِ
ومَسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أَيَانِقِ
لَيْسَ بِأَنْيَابٍ وَلاَ حَقَائِقِ
يَقُول: اعْجَلْ بِدَلْوٍ مِثْلِ دَلْوِ طارِق ومَسَدٍ فُتِلَ مِن نُوقٍ ليستْ بِهَرِمَةٍ وَلَا حَقَائِقَ، جمع حِقَّةٍ وَهِي الَّتِي دَخَلَتْ فِي الرابِعَةِ وَلَيْسَ جِلْدُها بالقَوِيّ، يُرِيد: لَيْسَ جِلْدُها من الصغيرِ وَلَا الكبيرِ. بل هُوَ من جِلْدِ ثَنِيَّة أَو رَبَاعِية أَو سَدِيسٍ أَو بازِل، وخصّ بِهِ أَبو عبيد الحَبْل من الــلّيفــ، (أَو) هُوَ الحَبْل (المَضْفُورُ المُحْكَمُ الفَتْلِ) ، من جميعِ ذالك، كَمَا تَقول نَفَضْتُ الشجرةَ نَفْضاً وَمَا نُفِضَ فَهُوَ نَفَضٌ. وَفِي الحَدِيث (حَرَّمْتُ شَجَرَ المَدينةِ إِلاَّ مَسَدَ مَحَالَةٍ) المَسَدُ: الحَبْلُ المَفْتُول من نَبَاتٍ أَو لِحَاءِ شَجَرٍ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله عزَّ وجَلَّ: {فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مّن مَّسَدٍ} (سُورَة المسد، الْآيَة: 5) جاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا سِلْسِلَة طُولُها سَبْعُونَ ذِرَاعاً يُسْلَك بهَا فِي النَّارِ، (ج مِسَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وأَمْسَادٌ) . وَفِي التَّهْذِيب: هِيَ السِّلْسِلَة الَّتِي ذكرهَا الله عَزَّ وجلَّ فِي كِتابه فَقَالَ: {ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً} (سُورَة الحاقة، الْآيَة: 32) وحَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ، أَي حَبْلَ مُسِدَ أَيَّ مَسْدٍ، أَيْ فُتِلَ فَلُوِيَ، أَي أَنَّها تُسْلَك فِي النارِ، أَي فِي سِلْسِلَة مَمْسودةٍ وفُتلتْ من الْحَدِيد فَتْلاً مُحْكَماً، كأَنّه قِيل: فِي جِيدِهَا حَبْلُ حَدِيدِ قد لُوِيَ لَيًّا شَدِيدا.
(و) من المَجاز: (رَجُلٌ مَمْسُودٌ) ، إِذا كَانَ (مَجْدُول الخَلْقِ) ، أَي مَمْشُوقاً، كأَنَّه جُدِلَ، أَي فُتِل، (وَهِي بهاءٍ) ، يُقَال: جَارِيَةٌ مَمْسُودَةٌ: مَطْوِيّة مَمشوقَةٌ، وامرأَةٌ مَمسودةُ الخَلْقِ، إِذا كانَتْ مُلْتَفَّةَ الخَلْقِ لَيْسَ فِي خَلْقِها اصْطِرَابٌ، وجارِيَةٌ حَسَنَةٌ المَسْدِ والعَصْبِ والجَدْلِ والأَرْمِ، وَهِي مَمْسُودة، ومَعْصوبة، ومَجْدُولة، ومَأْرومة.
(والمِسَادُ، ككِتَابٍ) لُغَة فِي (المِسْأَب) ، كمِنْبَرٍ، وَهُوَ نِحْيُ السَّمْن، وسِقَاءُ العَسَلِ، وَمِنْه قولُ أَبي ذُؤَيب:
غَدَا فِي خَافَةٍ مَعَهُ مِسَادٌ
فَأَضْحَى يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ
قَالَ أَبو عمروٍ: المِسَادُ غَيْرُ مَهْموزٍ: الزِّقُّ الأَسْوَد.
(و) فِي النوادِر: (هُوَ أَحْسَنُ مِسَادَ شِعْرٍ مِنْكَ. يُرِيد: أَحْسَنُ قِوَامَ شِعْرٍ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَسَدُ: المُغَارُ: الشَّدِيدُ الفَتْلِ.
وبَطْنٌ مَمْسُودٌ: لَيِّنٌ لَطيفٌ مُسْتَوٍ لَا قُبْحَ فِيهِ.
وساقٌ مَسْدَاءُ: مُستَوِيَةٌ حَسَنَةٌ.
والمَسَد: مِرْوَدُ البَكَرَةِ الَّذِي تَدُور عَلَيْهِ.
ومَسَدَه المِضْمارُ: طَوَاه وأَضْمَرَه.
والمَسِيد، كامِيرٍ، لغةٌ فِي المَسْجِد فِي لُغَة مِصر، وَفِي لُغَة الغَرْبِ هُوَ الكِتَاب، أَشار لَهُ شَيخنَا فِي س ج د. وَفِي قَول رؤبة:
يَمْسُدُ أَعْلَى لَحْمِه ويَأْرِمُهْ
أَي اللَّبن يَشُدُّ لَحْمَه ويُقَوِّيه، يَقُول: البَقْلُ يُقَوِّي ظَهْرَ هاذا الحِمَارِ ويَشُدُّه.

مسد: المسَدُ، بالتحريك: الــلِّيف. ابن سيده: المَسَدُ حبل من ليفٍ أَو

خُوص أَو شعر أَو وبَر أَو صوف أَو جلود الإِبل أَو جلود أَو من أَيّ شيء

كان؛ وأَنشد:

يا مَسَدَ الخوصِ تَعَوَّذْ مِنِّي،

إِنْ تَكُ لَدْناً لَيِّناً، فإِني

ما شِئْتَ مِن أَشْمَطَ مُقْسَئِنِّ

قال: وقد يكون من جلود الإِبل أَو من أَوبارِها؛ وأَنشد الأَصمعي لعمارة

بن طارق وقال أَبو عبيد: هو لعقبة الهُجَيْمِي:

فاعْجَلْ بِغَرْبٍ مِثْلِ غَرْبِ طارِقِ،

ومَسَدٍ أُمِرَّ من أَيانِقِ،

ليس بأَنْيابٍ ولا حَقائِقِ

يقول: اعْجَلْ بدَلْوٍ مثلِ دلْو طارِقٍ ومَسَدٍ فُتِلَ من أَيانق،

وأَيانِقُ: جمع أَيْنُق وأَينق جمع ناقة، والأَنْيابُ جمع ناب، وهي

الهَرِمةُ، والحقائق جمع حِقَّة، وهي التي دخلت في السنة الرابعة وليس جلدها

بالقويّ؛ يريد ليس جلدها من الصغير ولا الكبير بل هو من جلد ثنية أَو رَباعِية

أَو سَديس أَو بازِل؛ وخص به أَبو عبيد الحبل من الــليفــ، وقيل: هو الحبل

المضفور المحكم الفتل من جميع ذلك. وقال الزجاج في قوله عز وجل: في جيدها

حبل من مسد؛ جاء في التفسير أَنها سلسلة طولها سبعون ذراعاً يسلك بها في

النار، والجمع أَمساد ومِسادٌ؛ وفي التهذيب: هي السلسلة التي ذكرها

الله، عز وجل، في كتابه فقال: ذرعها سبعون ذراعاً؛ يعني، جل اسمه، أَنْ

امرأَة أَبي لهب تسْلك في سلسلة طولها سبعون ذراعاً. حبل من مَسَدٍ؛ أَي حبل

مُسِدَ أَيَّ مَسْدٍ أَي فُتِل فلُوي أَي أَنها تسلك في النار أَي في

سلسلةِ مَمْسُودٍ. الزجاج: المسد في اللغة الحبل إِذا كان من ليف المُقْل وقد

يقال لغيره. وقال ابن السكيت: المَسْدُ مصدر مَسَدَ الحبل يَمْسُدُه

مَسْداً، بالسكون، إِذا أَجاد فتله، وقيل: حبل مَسَدٌ أَي ممسود قد مُسِدَ

أَي أُجِيدَ فَتْلُهُ مَسْداً، فالمَسْدُ المصدر، والمَسَدُ بمنزلة

المَمْسُود كما تقول نفَضْت الشجر نَفْضاً، وما نُفض فهو نَفَضٌ، ودل قوله عز

وجل: حبل من مَسَدٍ، أَن السلسة التي ذكرها الله فُتِلت من الحديد فتلاً

محكماً، كأَنه قيل في جيدِها حبل حديد قد لُوي لَيّاً شديداً؛ وقوله

أَنشده ابن الأَعرابي:

أُقَرِّبُها لِثَرْوةِ أَعْوَجِيٍّ

سَرَنداةً، لها مَسَدٌ مُغارُ

فسره فقال: أَي لها ظهر مُدْمَج كالمَسَد المُغار أَي الشديد الفتل.

ومَسَدَ الحبلَ يَمْسُدُه مَسْداً: فتله. وجارية مَمْسُودةٌ: مَطْويّةٌ

مَمْشوقةٌ. وامرأَة مَمْسُودةُ الخَلْق إِذا كانت مُلتفّة الخَلْق ليس في

خلْقها اضطراب. ورجل مَمْسُود إِذا كان مَجْدُولَ الخَلْق. وجارية ممسودة

إِذا كانت حَسَنة طَيّ الخلق. وجارية حسَنةُ المَسْد والعَصْب والجَدْل

والأَرْم، وهي ممسودة ومعصوبة ومجدولة ومأْرومة، وبَطْن ممسود: لَيِّن لطيفٌ

مُسْتَوٍ لا قُبْح فيه؛ وقد مُسِدَ مسْْداً. وساقٌ مَسْداءُ: مستوية

حسنة. والمَسَدُ: المِحْوَرُ إِذا كان من حديد. وفي الحديث: حَرَّمْتُ

شَجَرَ المدينةِ إلا مَسَدَ مَحالة؛ المسَد: الحبل الممسود أَي المفتول من

نبات أَو لِحاء شجرة

(* قوله «أو لحاء شجرة» كذا بالأصل والذي في نسخة من

النهاية يظن بها الصحة لحاء شجر ونحوه)؛ وقيل: المَسَدُ مِرْوَدُ

البَكَرَةِ الذي تدور عليه. وفي الحديث: أَنه أَذنَ في قطْع المَسَدِ

والقائِمتيْن. وفي حديث جابر: أَنه كادَ

(* قوله «أنه كاد إلخ» في نسخة النهاية التي

بيدنا ان كان ليمنع بحذف الضمير وبنون بدل الدال، وعليها فاللام لام

الجحود والفعل بعدها منصوب). رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لَيَمْنَعُ

أَنْ يُقْطَعَ المَسَدُ. والمسَدُ: الــليف أَيضاً، وبه فسر قوله تعالى: في

جيدها حبل من مسد، في قوله. ومَسَدَ يَمْسُد مَسْداً: أَدْأَب السير في

الليل؛ وأَنشد:

يُكابِدِ الليلَ عليها مَسْدَا

والمَسْدُ: إِدْآبُ السير في الليل؛ وقيل: هو السير الدائمُ، ليلاً كان

أَو نهاراً؛ وقول العبدي يذكر ناقة شبهها بثور وحشي:

كأَنها أَسْفَعُ ذُو جُدَّةٍ،

يَمْسُدُه القَفْرُ وليلٌ سَدِي

كأَنما يَنْظُرُ في بُرْقُعٍ،

مِنْ تَحْتِ رَوْقٍ سَلِبٍ مِذْوَدِ

قوله: يَمْسُدُه يعني الثور أَي يَطْوِيهِ ليل. سَدِيٌّ أَي نَدِيٌّ ولا

يزال البقل في تمام ما سقط النَّدى عليه؛ أَراد أَنه يأْكل البقل فيجزئه

عن الماء فيطويه عن ذلك، وشبه السُّفعة التي في وجه الثور ببرقع. وجعل

الليث الدَّأَبَ مَسْداً لأَنه يَمْسُد خلق من يَدْأَبُ فَيطْوِيه

ويُضَمِّرُه.

والمِسادُ: على فِعالٍ: لغة في المِسابِ، وهو نِحْي السَّمْن وسِقاء

العَسل؛ ومنه قول أَبي ذؤَيب:

غَدَا في خافةٍ معه مِسادٌ

فأَضْحَى يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ

والخافة: خَرِيطَةٌ يتقلدها المُشْتارُ ليجعل فيها العسل. قال أَبو

عمرو: المساد، غير مهموز، الزِّقُّ الأَسود. وفي النوادر: فلان أَحسَنُ

مِسَادَ شِعْرً من فلان؛ يريد أَحْسَنَ قِوامَ شعر من فلان؛ وقول رؤبة:

يَمْسُدُ أَعْلى لَحْمِه ويَأْرِمُهْ،

جادَتْ بِمَطْحُونٍ لها لا تَأْجِمُهْ،

تَطْبُخُه ضُروُعُها وتَأْدِمُهْ

يصف راعياً جادت له الإِبل باللبَن، وهو الذي طبخته ضروعها؛ وقوله

بمطحون أَي بلبَن لا يَحْتاج إِلى طحن كما يُحتاج إِلى ذلك في الحب،

والضُّروُع هي التي طبخته، وقوله لا تَأْجِمُه أَي لا تَكرهه، وتأْدِمُه: تخلطه

بأُدْم، وأَراد بالأُدم ما فيه من الدّسَم؛ وقوله يمسد أَعلى لحمه أَي

اللبن يَشُدُّ لَحْمَه ويقوّيه؛ يقول: إِن البقل يقوّي ظهر هذا الحِمار

ويشدّه؛ قال ابن بري: وليس يصف حماراً كما زعم الجوهري فإِنه قال: إِن البقل

يقوّي ظهر هذا الحمار ويشدّه.

مسد: {من مسد}: قيل سلسلة وقيل: ليف.

فتق

Entries on فتق in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more
فتق
فتَقه يفْتُقه ويفتِقه، وَمن حَدّيْ نصَر وضرَب فتْقاً: شقّه، وَهُوَ خلاف رَتَقَه رتْقاً. وَهُوَ الفَصْلُ بَين المُتّصِلين. قَالَ الله تَعَالَى:) كانَتا رَتْقاً ففَتَقْناهُما (قَالَ الفَرّاءُ: فُتِقَت السّماءُ بالمَطَرِ، والأرضُ بالنّباتِ. وَقَالَ الزّجّاجُ: كانَتِ السّماءُ مَعَ الأَرْض جَمِيعًا، ففَتَقَهُما اللهُ بالهَواءِ الَّذِي جعَلَه بينَهما قَالَ: تَرى جوانِبَها بالشّحْمِ مَفْتوقا أرادَ مفْتوقَةً فأوقَع الواحدَ موقِعَ الْجَمَاعَة. كفتّقَه تفْتيقاً فتفتّق أيْ تشقّق. وانْفَتَق: انشقّ، قَالَ رؤبَة: جُرْدٍ سَماحيجَ وألْقَى فِي اللَّقا عَنهُ قَميصاً طارَ أَو تفتَّقا ومَفْتَقُ القَميص: مَشَقُّه. قَالَ الأعْشى:
(ورادِعَةٍ بالطِّيبِ صَفراءَ عِندَنا ... لجَسِّ النّدامَى فِي يدِ الدِّرعِ مَفتَقُ)
والفَتْقُ أَيْضا: شَقُّ عَصا الجَماعَةِ، ووُقوع الحَرْب بينَهم وتصدُّعُ الكَلِمة. وَمِنْه الحديثُ: لَا تَحِلُّ المسألةُ إلاّ فِي حاجةٍ أَو فَتْق وَفِي التّهذيب: الفَتْق: شَقُّ عَصا المُسْلِمين بعدَ اجْتِماعِ الكَلِمةِ من قِبَل حرْبٍ فِي ثَغْرٍ، أَو غيْرِ ذَلِك، وَأنْشد: وَلَا أرَى فَتْقَهُم فِي الدِّين يرْتَتِقُ وَفِي الحَديث: يسْألُ الرّجُلُ فِي الجائِحَة أَو الفَتْق أَي: الحرْبِ تكونُ بَين القوْم، ويقَعُ فِيهَا الجِراحاتُ والدِّماءُ. وأصلُه الشّقُّ والفَتْح. وَقد يُرادُ بالفَتْقِ: نقْضُ العَهْدِ، وكلُّ ذلِك مَجازٌ. وَمن الْمجَاز: الفَتْقُ: الصُبْحُ قَالَ ذُو الرُمّة:
(وَقد لاحَ للسّاري الَّذِي كمّلَ السُّرَى ... على أُخرِياتِ اللّيلِ فَتْقٌ مُشَهَّرُ)
ويُحرَّك. ويُقال: انْظُر الى فَتْقِ الفَجْر، أَي: طُلوعِه وانْشِقاقِه وانفِلاقه كَمَا فِي الأساس. وَبِه فُسِّر قولُ ذِي الرُمّة. وَمن الْمجَاز: الفَتْق: الموضِعُ لم يُمْطَرْ، وَقد مُطِر مَا حوْلَه. وَمِنْه قولُهم: أفْتَقَ الرّجُل: إِذا صادَفَه. وَالْجمع فُتوق. وَبِه فُسّر قولُ أبي محمّدِ الحَذْلَمي يصِفُ الإبلَ: إنّ لَها فِي الْعَام ذِي الفُتوقِ)
والفَتْقُ: عِلّة فِي الصِّفاقِ، ونُتُوٌّ فِي مَراقِّ البطْنِ بأنْ ينْحَلَّ الغِشاءُ، ويقَعَ فِيهِ شَقٌّ ينْفُذُه جِسْم غَريب كَانَ محْصوراً فِيهِ قبْلَ الشّقِّ، فَلَا بُرْءَ لَهُ، إلاّ مَا يحْدُثُ للصِّبْيانِ نادِراً. وَقَالَ الأزهريّ: هُوَ الفَتَق، بالتّحْريك. وَقَالَ الهَرَويّ: هَكَذَا أقرأَنِيه الأزهَريُّ بالتّحْريك، وَهُوَ أَن ينْقَطِعَ الشحمُ المُشْتَمِلُ على الأنْثَيَيْن. وَقَالَ غيرُه: هُوَ أَن تنْشَقّ الجِلْدَةُ الَّتِي بَين الخُصْيَةِ وأسْفَلِ البطنِ، فتَقعُ الأمعاءُ فِي الخُصْيَةِ. وَقَالَ إبراهيمُ الحربيّ: الفَتْق: انْفِتاقُ المَثانَة، وَمِنْه قولُ زيدِ بن ثابِتٍ رضيَ الله عَنهُ: فِي الفَتْق الدِّيَة قَالَ: فإنْ كَانَ أرادَ بِهِ دِيَةَ الفَتْق فحسَنٌ، وَإِن كَانَ أرادَ مثلَ دِيَةِ النّفْسِ فقدْ خالفَه أَبُو مِجْلَزٍ، وشُرَيْحٌ، والشّعْبيُّ، فجعَلوا فِيهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ. وَقَالَ مالِكٌ وسُفيان: فِيهِ الاجْتِهادُ من الْحَاكِم. وَقَالَ الشافِعيّ: فِيهِ الحُكومةُ. والفَتَقُ بالتّحْريك: مصْدَر الامْرأَة الفَتْقاء، للمُنْفَتِقَة الفَرْج، خِلاف الرّتْقاءِ. وَقَالَ أَبُو الهيْثَم: الفَتْقاءُ من النّساءِ: الَّتِي صَار مسْلكاها وَاحِدًا وَهِي الأَتومُ. وَمن الْمجَاز: الفَتْق: الخِصْب سِمي بِهِ لانْشِقاق الأَرْض بالنّبات. قَالَ رؤبَة يصِفُ صائِداً: يأوي الى سَفْعاءَ كالثّوبِ الخَلَقْ لم تَرْجُ رِسْلاً بعدَ أيّامِ الفَتَقْ أَي: لم تزَلْ فِي جدْب، وَلم تَذُق لَبَناً بعدَ هَذِه الأعْوام الَّتِي تفتّقت فِيهَا الْإِبِل سِمَناً. وَقد فتِق العامُ، كفَرِح وَقد أسْنَتوا بعدَ الفَتَقِ. وَقَالَ أَبُو الجَوْزاءِ: قَحِطَ النّاسُ، فشكَوْا الى عائِشَة رَضِي الله عَنْهَا، فَقَالَت: انْظُروا قبرَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فاجْعَلوا مِنْهُ كُوّةً الى السّماءِ، فَفَعَلُوا، فمُطِروا حَتَّى نبَتَ العُشْب، وسَمِنَت الإبلُ حَتَّى تفتّقَت، فسُمّي عَام الفَتَق. وَمن المَجاز: الفُتُق بضمّتيْن: المرأةُ المُنفَتِقَة بالْكلَام. وقدتفتّقَت بهِ، وَهِي فُتُقٌ. وَقَالَ ابنُ السِّكيت: امْرَأَة فُتُق للَّتِي تفتِق فِي الْأُمُور، قَالَ ابنُ أَحْمَر:
(ليْسَت بشَوْشاةِ الحَديث وَلَا ... فُتُقٍ مُغالبةِ على الأمْرِ)
وفُتُق: ة بالطّائِف نَقله الصاغانيّ، أَو هُوَ مِخْلافٌ بمَكّة. وَقيل: بتِهامةَ بيْن الْمَدِينَة وتَبالَةَ، سَلَكَهُ قُطْبةُ بنُ عامرٍ رَضِي الله عَنهُ لمّا وجّهه رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلّم الى تَبالَة، ليُغيرَ على خَثْعَم سنةَ تِسْعٍ. وَمن المَجاز: الفَتيقُ كأميرٍ من الجِمال: مَا ينْفَتِق سِمَناً، نقَله الجوهريُّ عَن الأصمعيّ. وناقة فَتيقة: سَمينة. ورجُلٌ فَتيقُ اللّسان أَي: فَصيحُه حَديدُه نقَلَه الجوهَريُّ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الحُذاقِيُّ الفَصيحُ. وَقَالَ اللَّيْث: نصْل فتيق الشّفْرتَيْن إِذا جُعِلت لَهُ شُعْبَتان فكأنّ)
إِحْدَاهمَا فُتِقت من الْأُخْرَى، وَأنْشد: فَتيقَ الغِرارَيْنِ حشْراً سَنينا وَقَالَ الأصمعيُّ: الصُبْحُ الفَتيق هُوَ المُشْرِق، نَقله الجوهَريّ، وَهُوَ مجَاز. قَالَ: والفَيْتَق، كصَيْقَل: النّجّارُ وَهُوَ فَيْعل من الفَتْق، وَمِنْه قَول الأعْشى:
(ولابُدّ من جارٍ يُجيرُ سبيلَها ... كَمَا سلَكَ السّكِّيَّ فِي البابِ فيْتَقُ)
والسّكِّيّ: المِسْمار، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ أَبُو زيْد: الفَيْتَقُ فِي البَيْت الحَدّاد. قَالَ: والمَلِكُ يُقَال لَهُ: فيْتَقٌ أَيْضا، وَأنْشد:
(رأيتُ المَنايا لَا يُغادِرْنَ ذَا غِنًى ... لمالٍ وَلَا ينْجو من المَوْتِ فيْتَقُ)
وَقَالَ غَيره: الفَيْتَق فِي قوْل الْأَعْشَى البَوّاب. وَذُو فِتاقٍ، ككِتاب: ع. قَالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزةَ اليَشْكُريّ:
(فالمُحَيّاةُ فالصِّفاحُ فأعْلَى ... ذِي فِتاقٍ فعاذِبٌ فالوَفاءُ)

(فرِياضُ القَطا فأوْدِيَةُ الشُّرْ ... بُبِ فالشُّعْبَتان فالأبْلاءُ)
والفِتاقُ أَيْضا: جبلٌ وأعْناقُه: شَماريخُه ومااستَطالَ مِنْهُ، وَبِه يُروَى قولُ الْحَارِث:
(فمُحيّاةُ فالصِّفاحُ فأعْنا ... قُ فِتاقٍ فعاذِبٌ فالوَفاءُ)
وَهِي روايةُ الحسَنِ بنِ كيْسان. وَمن المَجاز: الفِتاقُ: خميرُ العَجين، قَالَه ابنُ سَيّده، وَهِي الخَميرَةُ الضّخْمة الكَبيرة الَّتِي تُعجِّلُ إدراكَ الْعَجِين إِذا جُعِلَت فِيهِ. وفتَقَ العجينَ: جعلَه فِيهِ نَقله الليْث. والفِتاق: أصلُ الــلّيفِ الأبيضُ الَّذِي لم يظْهر بعدُ، يُشَبَّه الوجهُ بِهِ، لنقائِه وصَفائِه، وَبِه فُسِّر قولُ الشَّاعِر: (وفَتاةٍ بيْضاءَ ناعِمَةِ الجِسْ ... مِ لَعوبٍ ووَجْهُها كالفِتاقِ)
وَقَالَ ابنُالأعرابيِّ: الفِتاقُ: عُرجونُ الكِباسَةِ، وَقيل: الفِتاقُ: قَرْنُ الشّمْسِ وعيْنُها حِين يطبق عَلَيْهِ ثمَّ يبْدو مِنْهَا شيءٌ. وقيلَ فِي تَفسيرِ البَيْت السَّابِق: الفِتاقُ: انْفِتاقُ الغيْم عَن الشّمْس وانكشافُه عَنْهَا. والفِتاق: أخلاطٌ من أدْوِية مدْقوقة مَخْلوطَة تُفْتَق، أَي: تُخلَط بدُهْنِ الزّنْبَق ونحْوِه، لكَي تَفوحَ ريحُه. وقيلَ: الفِتاقُ هُوَ أنْ يُفتَقَ المِسْكُ بالعَنْبَر، قَالَ الشاعِر:
(وكأنّ الأرْيَ المَشورَ مَعَ الخَمْ ... رِ بِفِيها يشوبُ ذَاك فِتاقُ)
وَقَالَ غيرُه:)
(علّلَتْهُ الذّكيَّ والمِسْكَ طوْراً ... وَمن البانِ مَا يكونُ فِتاقا)
وفِتاق: ماءٌ م أَي: مَعْرُوف، هَكَذَا فِي سائِرِ النُسَخ، وَفِيه نظَرٌ، فإنّه كَيفَ يكونُ معْروفاً وَهُوَ مَجْهُول يحْتَاج الى التّبيينِ والإيضاح. وَالَّذِي ذكَره أئِمّةُ الشّأنِ أنّ عَوانَة وفِتاقاً ماءَان بالعَرَمةِ، وإيّاهُما عَنَى الْأَعْشَى بقوله:
(بكُمَيْتٍ عرْفاءَ مُجْمَرَةِ الخُفِّ ... غَذَتْها عَوانَةٌ وفِتاقُ)
وأفتَقَ الرجلُ: سمِنَت دَوابّه فتفتّقَتْ من الخِصْب، عَن أبي عَمرو. وأفْتَقَ: اسْتاكَ بالعَراجين.
ونصُّ ابْن الْأَعرَابِي: استاكَ بالفِتاقِ، وَهُوَ العُرجون. وأفتَق القومُ: انْفَتَق عَنْهُم الغيْم، وَبِه فُسِّر قولُهم: خرَجْنا فَمَا أفتَقْنا حَتَّى وردْنا اليَمامةَ، أَو هُوَ من قَوْلهم: أفتقْنا إِذا لم تُمطَر بِلادُنا ومُطِر غَيرهَا. وَقَالَ ابنُ السّكيت: أفتَقَ قرْنُ الشّمْس: إِذا أصابَ فَتْقاً فِي السّحابِ، فبَدا مِنْهُ، نَقله الجوهَريُّ، قَالَ ذُو الرُمّة:
(تُريك بياضَ لَبَّتِها ووَجْهاً ... كقَرْن الشّمسِ أفتقَ ثمّ زَالا)
وَمن المَجاز: أفتَقَ الرجلُ: إِذا ألَحّت عَلَيْهِ الفُتوقُ، وَهِي: اسْم للآفاتِ: كالدَّيْن، والفَقْرِ، والمَرض والجوع. وَمن الْمجَاز: أفتَقَ: إِذا خرَج الى فتْقٍ، وَهُوَ مَا انْفَرَج واتّسع، وَمثله أصْحَر وأفْضى، وَمِنْه الحديثُ فِي مَسيرِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم الى بَدْر: ثمّ صَبّ فِي دَقْرانَ، حَتَّى أفْتَقَ بينَ الصّدْمَتَيْن أَي: خرَج من مَضيق الْوَادي الى المُتَّسَع. وَقَالَ أَبُو زيد: انْفَتَقت النّاقةُ انْفِتاقاً: أخذَها داءٌ يُسمّى الفَتَق، محركةً، يأخُذُها فِيمَا بيْن ضرْعِها وسُرَّتِها فتنْفَتِقُ، وذلِك من السِّمَن، فربّما أفْرَقَت وربّما تَموت بِهِ. وفوتَقُ، كفوقَل: ة بمَرْو مُعَرَّب بوثَه. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: الفَتَقُ، محرّكةً: الخَلّةُ من الغَيْم، وَالْجمع فُتوقٌ. وعامٌ ذُو فُتوق: قَليلُ المَطَر. والفَتَقَةُ، مُحرّكةً: الأرضُ الَّتِي يُصيبُ مَا حوْلَها المطَرُ وَلَا يُصيبُها. وسيْفٌ فَتيقٌ: حَديدٌ. وَمِنْه قولُه: ونَصْل كنصْلِ الزّاعِبيّ فَتيقِ وَيُقَال أَيْضا: سيف فَتيق الغِرارَيْن إِذا كَانَ مَاضِيا كأنّه يفتِق مَا أصابَه، فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، كَمَا فِي الأساس. وفتَقَ فُلانٌ الكَلام، وبَجّه: إِذا قوّمَه ونقّحه. وَقَالَ الزّمَخشري: هُوَ تلْخيصُه وبَيان مَعْنَاهُ. وَتقول للشاعر: فتِّقْ وَلَا تُشقِّقْ، وَهُوَ مجَاز. وَفِي صِفَته صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم: كَانَ فِي خاصِرَتَيعه انْفِتاق أَي: اتّساع، وَهُوَ مَحْمودٌ فِي الرِّجال، مذْمومٌ فِي النِّساء. وتفتّقَت خواصِرُ الغَنَمِ من البَقْلِ: إِذا اتّسَعَتْ من كَثْرَةِ الرّعْي. وانْفَتَقَت الْمَاشِيَة: مثل تفتّقت، أَي: انتَفَخَت)
خواصِرُها سِمَناً، فتَموت لذلِك، وربّما سلِمت. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أفتَقَ القمرُ: إِذا برَزَ بَين سَحابَتَيْن سوْداوَيْن. وفتَقَ الطّيبَ يفتُقه فتْقاً: طيّبه وخلَطَه بِعُود وغيرِه، وَكَذَلِكَ الدُهْن. قَالَ الرّاعي:
(لَهَا فأرةٌ ذَفراءُ كُلَّ عشيّةٍ ... كَمَا فتَقَ الكافورَ بالمِسْكِ فاتِقُهْ)
ذكر إبِلاً رعَت العُشبَ وزهرته، وأنّه ندِيت جُلودُها، ففاحَتْ رائِحَةُ المِسْكِ. وفتْقُ المِسْكِ بغَيْرِه: إخراجُ رَائِحَته بشيءٍ تُدْخِلُه عَلَيْهِ. والفَتيقُ: الفتق. قَالَ عَمرو بن الأهْتم:
(بضَرْبَةِ ساقٍ أَو بنَجْلاءَ ثرّةٍ ... لَها منْ أمامِ المَنْكِبَيْنِ فَتيقُ)
والفَتيق أَيْضا: الصُّبْحُ، نَقله الأصبهانيّ والمُصنِّف فِي البَصائِر.
فتق: {ففتقناهما}: الفتق هو الفصل بين المتصلين.
ف ت ق : فَتَقْت الثَّوْبَ فَتْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ نَقَضْتُ خِيَاطَتَهُ حَتَّى فَصَلْتُ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ فَانْفَتَقَ وَفَتَّقْتُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ. 
فتق
الفَتْقُ: الفصل بين المتّصلين، وهو ضدّ الرّتق، قال تعالى: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
[الأنبياء/ 30] ، والفَتْقُ والفَتِيقُ: الصّبح، وأَفْتَقَ القمر: صادف فتقا فطلع منه، ونصل فَتِيقُ الشّفرتين: إذا كان له شعبتان كأنّ إحداهما فُتِقَتْ من الأخرى. وجمل فَتِيقٌ: تَفَتَّقَ سمنا، وقد فَتِقَ فَتْقاً .
ف ت ق: (فَتَقَ) الشَّيْءَ شَقَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (فَتَّقَهُ تَفْتِيقًا)
مِثْلُهُ (فَانْفَتَقَ) وَ (تَفَتَّقَ) . وَ (فَتْقُ) الْمِسْكِ بِغَيْرِهِ اسْتِخْرَاجُ رَائِحَتِهِ بِشَيْءٍ تُدْخِلُهُ عَلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِرُ:

كَمَا فَتَقَ الْكَافُورَ بِالْمِسْكِ فَاتِقُهْ
وَرَجُلٌ (فَتِيقُ) اللِّسَانِ أَيْ حَدِيدُ اللِّسَانِ. 
(ف ت ق) : (الْفَتْقُ) دَاءٌ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ فِي أَمْعَائِهِ وَهُوَ أَنْ يَنْفَتِقَ مَوْضِعٌ بَيْنَ أَمْعَائِهِ وَخُصْيَيْهِ فَيَجْتَمِع رِيحٌ بَيْنَهُمَا فَتَعْظُمَانِ فَيُقَالُ أَصَابَتْهُ رِيحُ الْفَتْقِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَنْقَطِعَ الشَّحْمُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الْأُنْثَيَيْنِ وَفِي الْغَرِيبَيْنِ الْفَتَقُ بِفَتْحِ التَّاءِ (وَأَمَّا الْفَتْقَاءُ) مِنْ النِّسَاءِ وَهِيَ الْمُنْفَتِقَةُ الْفَرْجِ فَمَصْدَره بِالْفَتْحِ لَا غَيْر وَلَيْسَ هَذَا بِمُرَادِ الْفُقَهَاء وَفِي مُتَحَلَّبٌ الْفَتْقُ انْشِقَاقُ الْعَانَةِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

فتق


فَتَقَ(n. ac.
فَتْق)
a. Slit, rent; disunited; ripped open, undid
unstitched.
b. Leavened (dough).
c. [Bain], Caused disunion between.
فَتِقَ(n. ac. فَتَق)
a. Was productive (land).
فَتَّقَa. see I (a)
أَفْتَقَa. Rent the clouds (sun).
b. Had fine weather.

تَفَتَّقَإِنْفَتَقَa. Became slit, divided; was ripped open, unstitched;
broke, burst.

فَتْقa. Rent, slit, split; breach.
b. Hernia, rupture.
c. (pl.
فُتُوْق), Dawn.
فُتُقa. Loquacious.

فِتَاْقa. Leaven; yeast; barm.
b. [ coll. ]
see 1 (b)
فَتِيْقa. Split, slit, rent, burst.
b. Brilliant (down).
c. Sharp (sword); sharp-tongued.

N. P.
فَتڤقَa. see 25 (a)b. Ruptured, hern.

مُتَفَتِّقَة
a. see 10
فَيْتَق
a. Blacksmith.
b. Carpenter, joiner.
c. Porter, doorkeeper.
d. King.

عَام ذُو فُتُوْق
a. A year of little rain.

هُوَ الفَاتِقُ الرَّاتِق
a. He is the possessor of command & rule.
(فتق) - في الحديث: "قَحِط النَّاسُ فَشَكوْا إلى عائشة - رضي الله عنها - فقَالَتْ: انْظُروا قَبْرَ النَبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلّم - فاجْعَلُوا منه كِواءً إلى السَّماء، ففعَلوا فَمُطِرُوا، حتى نَبَت العُشْبُ، وسَمِنَت الإبلُ حتى تَفَتَّقَت"
: أي انْتَفَخَت خَواصِرُها من كَثْرة ما رَعَتْ، فسُمِّي عامَ الفَتَق.
قال أبو نَصْر: أي عَامَ الخِصْب، وأَنشَدَ :
* لم تَرْجُ رِسْلاً بعد أَعْوامِ الفَتَق *
وقال بَعضُهم: عَامَ الفَتَق - بفتح التاء - والفَتَق: الجَدْب والشِّدَّة أيضا. - وفي صِفَتِه عليه الصَّلاة والسَّلامُ: "كان في خاصِرَتَيْه انْفِتاق"
: أي اسْتِرخَاء .
باب القاف والتاء والفاء معهما ف ت ق يستعمل فقط

فتق: الفَتْقُ: انفِتاقُ رَتْقِ كل شيء متصل مستو وهو رتق فإذا انفصل فهو فَتْقٌ. وتقول: فَتَقْتُه فَانفَتَقَ. والفَتْقُ يصيب الإنسان في مراق بطنه فينفتقُ الصفاق الداخل. والفَتْقُ: انشقاق عصا المسلمين بعد اجتماع الكلمة من حرب ونحوه بين القوم، قال:

ولا أرى فَتْقَهُم في الدين يَرْتَتِقُ

والفِتاقُ: خميرة ضخمة لا يلبث العجين إذا جعلت فيه أن يدرك، وتقول: فَتَقتُ العجين أي جعلت فيه فِتاقاً. والفتاقُ: أخلاط يابسة مدقوقة، ويُفْتَقُ أي يخلط بدهن الزئبق ونحوه كي تفوح ريحه. ونصل فتيق الشفرتين إذا جعل له شعبتان فكأن إحداهما فتقت من الأخرى. والفَتَقُ: الصبح نفسه (والفَتْقُ انفلاق الصبح) ، قال ذو الرمة:

على أخريات الليل فتق مشهر
[فتق] نه: فيه: يسأل الرجل في الجائحة أو "الفتق"، أي الحرب بين القوم ويقع فيها الجراحات والدماء، وأصله الشق، وقد يراد به نقض العهد. ومنه ح: اذهب فقد كان "فتق" بين جُرش. وح سيره إلى بدر: خرج حتى "أفتق" بين الصدمتين، أي خرج من مضيق الوادي إلى المتسع، أفتق السحاب: انفرج. وفيه: في خاصرتيه صلى الله عليه وسلم "انفتاق"، أي اتساع، وهو محمود في الرجال مذموم فيهن. وح: فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى "تفتقت"، أي انتفخت خواصرها واتسعت من كثرة ما رعت، فسمي عام الفتق أي الخصب. وح: في "الفتق" الدية، هو بالحركة انفتاق المثانة، وقيل: انفتاق الصفاق إلى داخل في مراق البطن، وقيل: أن ينقطع اللحم المشتمل على الأنثيين، وأفتق الحي إذا أصاب إبلهم الفتق، وذلك إذا انفتقت خواصرها سمنًا فتموت غالبًا. و"فتق" - بضمتين: موضع في طريق تبالة. غ: "ففتقناهما"، أي بالمطر والنبات أو بالهواء. ط: إلا ما "فتق" الأمعاء، من فتقته: شققته، أي ما وقع موقع الغذاء بأن يكون في أوان الرضاع، قوله: في الثدي- حال من فاعل فتق أي فائضًا منها، ولا يشترط كونه من الثدي فإن إيجار الصبي محرم".
فتق
الفَتْقُ: انْفِتَاقُ رَتْقِ كلِّ شَيْءٍ مُتَصِلٍ، وهو يُصِيْبُ الإِنسانَ في مَرَاقِّ بَطْنِه فَيَفْتُقُ الصِّفَاقَ الداخِلَ. وانْشِقاقُ عَصا المُسْلِمِين بعد اجْتماع الكَلِمةِ.
والفِتَاقُ: خَمِيْرَةٌ ضَخْمَةٌ لا تُلْبِثُ الخَمِيْرَ أنْ يُدْرِكَ إذا جُعِلَتْ فيه. وأخْلاطٌ يابِسٌ مَدْقُوقٌ ويُفْتَقُ بدُهْنِ الزَّنْبَق ونحوِه. والــلِّيْفُ الأبْيَضُ الذي يكونُ على جُمّارِ النَّخْل. وقَرْنُ الشَّمْس وعَيْنُها، يُقال أفْتَقَ قَرْنُ الشَّمْس: أصَابَ فَتْقاً فَبَدا منه.
ونَصلٌ فَتِيْقُ الشَّفْرَتَيْنِ: وذلك إذا جُعِلَتْ له شُعْبَتَانِ حتّى كأنَّ إحداهما فُتِقَتْ من الأخرى. والفَتْقُ: الصُّبْحُ نَفْسُه.
والمُفْتِقُ: مَنْ لم يُمْطَرْ. وهو في الأرْض: الفَتَقُ. وسِرْتُ حتّى أفْتَقْتُ: أي وَجَدْتُ فَتقاً في الأرْض. والفَتَقُ: الجَدْبُ. والشِّدَّةُ.
والفَتْقَاءُ: الحَرْبُ بين الفَرِيْقَيْنِ يَقَعُ بينهما الدِّمَاءُ والجِرَاحاتُ فَيَتَحمَّلُها رَجُلٌ ليصْلِحَ بينهم.
وأفْتَقَ القَوْمُ: انْفَتَقَ عنهم الغَيْمُ.
وناقَةٌ فَتِيْق: تَفَتَّقَتْ في الخِصْب. وأفْتَقَ القَوْمُ: أخْصَبوا وأسْمَنُوا. وعامُ الفَتَقِ منه.
ورَجُل فَتِيْقُ اللِّسَانِ: أي ماضٍ. وامْرَأةٌ فُتُقٌ: مُتَفَتَقَةٌ بالكلام.
والفَيْتَقُ: المَلِكُ. وقيل: البَوّابُ في قَوْل الأعشى. والحَدّادُ أيضاً. والنَّجارُ.
ف ت ق

" كانتا رتقاً ففتقناهما "، وأسأت الخياطة فافتقها.

ومن المجاز: كرهت أن أفتق عليك فتقاً لا ترتقه أبداً. وانظر إلى فتق الفجر وهو انشقاقه. قال ذو الرمة:

وقد لاح للساري الذي كمّل السّري ... على أخريات الليل فتقٌ مشهر

وأفتق قرن الشمس فطلع أي وجد فتقاً من السحاب قال ذو الرمة:

تريك بياض لبّتها ووجهاً ... كقرن الشمس أفتق ثم زالا

وأفتق علينا القمر فأبصرنا الطريق. والعجين لا يربو إلا بالفتاق وهو الخميرة لأنه ينفخه ويفتقه، وفتقت المرأة العجين: جعلته فيه. وفي الحديث " يسأل الرجل في الجائحة والفتق " وهو الجدب والخلل في العيش. وقد أفتق القوم وأسنتوا. وأقبلت أعوام الفتق وهو الخصب لأنه يفتق المواشي سمناً. قال رؤبة:

لم ترج رسلاً بعد أعوام الفتق

وناقة فتيق: سمينة. وقد أفتق القوم وأخصبوا. ورعت الأبل فتفتّقت خواصرها أي استعت. وتقول: تفتق باللحم، حتى تفتّق بالشحم. وتفتقت فلانة بالكلام وهي فتق. ورجل فتيق اللسان. وسيف فتيق الغرارين: ماضٍ كأنه يفتق ما أصابه وهو فعيل بمعنى فاعل على تقيدر فتق كشديد. وفتق الطّيب: خلطه فهو مفتوق. ومالك لا تفتق الشعر تفتيقاً؟ وهو تلخيصه وبيان معانيه، وتقول للشّاعر: فتق، ولا تشقق.
[فتق] فتقت الشئ فتقا: شققته. وفَتَّقْتُهُ تَفْتيقاً مثله، فَتَفَتَّقَ وانْفَتَقَ. وفَتْقُ المسك بغيره: استخراج رائحته بشئ تدخله عليه. قال الشاعر :

كما فَتَقَ الكافورَ بالمِسْكِ فاتِقُهْ * والفَتْقُ: شقُّ عصا الجماعة ووقوع الحرب بينهم. والفَتْقُ أيضاً: علّةٌ ونتوءٌ في مراقِّ البطن. والفَتَقُ بالتحريك: مصدر قولك امرأةٌ فَتْقاءُ، وهي المُنْفَتِقَةُ الفَرْجِ، خلاف الرَتْقاء. والفَتَقُ: الصبحُ. والفَتَقُ أيضاً: الخصب. قال الراجز :

لم ترج رسلا بعد أعوام الفتق * تقول منه: فَتِقَ، بالكسر. وأفْتَقَ القومُ، إذا انْفَتَقَ عنهم الغيم. قال ابن السكيت: أفْتَقَ قرن الشمس، إذا أصاب فتقا في السحاب فبدا منه. وقد أفْتَقْنا، إذا صادفنا فَتْقاً، وهو الموضع الذي لم يُمطر وقد مُطِرَ ما حوله. وأنشد : إن لها في العام ذى الفتوق وزلل النية والتصفيق رعية رب ناصح شفيق يظل تحت الفنن الوريق يشول بالمحجن كالمحروق قوله " لها " يعنى للابل. وذو الفتوق: القليل المطر. وزلل النية: أن تزل من موضع إلى موضع لطلب الكلا. وامرأة فتق، بضم الفاء والتاء، أي متقتقة بالكلام. ورجل فتيق اللسان، على فعيل، أي حديد اللسان. ويقال أيضاً: جملٌ فَتيقٌ، إذا تَفَتَّقَ سِمَناً. عن الاصمعي. قال: والصبحُ الفَتيقُ، هو المشرق. والفيتق: النجار، وهو فيعل. ومنه قول الاعشى: ولابد من جار يجير سبيلَها كما سَلَكَ السَكِّيَّ في الباب فيتق والسكى: المسمار. 
فتق: فتق البحر: خرب السدود، فاض وطغى ماؤه. (المقري 443:1).
فتق السجون: فتح السجون وأطلق السجناء (ابن الأغلب ص18).
فتق اللسان: أطلق اللسان بالكلام. (المقدمة 3. 379). وقد صححها السيد دي سلان.
فتق نهراً: حفر فتاة. (معجم البلاذري).
فتقه بكذا: اختصار فتقه فجاء بكذا أي ساعده أو قواه، أو وثق به. (ويجزر عند فالتون ص رقم 49 رقم 3).
فتق له العقل أن: أدرك أن، فهم أن. (كليلة ودمنة ص39).
فتق: شحذ، سن، ذرب (ديوان الهذلين ص10).
فتق: أثار الشهية إلى الطعام والشهوة إليه ففي ابن الجوزي (ص145 و): الزيتون الأسود النضيج يفتق (كذا) الشهوة ويقوي المعد. وفيه: البصل يفتق الشهوة. وفي ابن البيطار (50، ص70): يفتق شهوة الطعام. فيه (ص144): البصل المخلل فاتق الشهوة جداً وفيه (184:2): ويؤكل ليقوي البطن ويفتق الشهوة.
فتق: أنظر عن المعنى الثاني الذي ذكره فريتاج رسالتي إلي فليشر (ص167).
فتق: غادر الجيش والمعسكر سراً، ويقال أيضا فتق من. ففي حيان (ص60 و): استعجل سليمان - الفرار من بينهم لما أن صار العسكر بازاء قرمونة ففتقه ليلاً وخرج إلى بلده. وفيه (ص101 و): ففتق كثير من المسلمين تلك الليلة من المحلة وهربوا على وجوههم. وفيه: فكل من فتق منهم في تلك الليلة أخذ فقتل أو أسر.
ويقال أيضا: فتق على فلان، ففي حيان (ص73 ق): فلما أجنهم الليل فتق عليه أهل استجة الذين كانوا معه لما ذهب الجزع ونقبوا بجوفي الحصن نقباً الخرق عليهم بفتقهم.
فتق (بالتشديد): أثار الشهوة إلى الطعام. ففي معجم المنصوري مادة كامخ: يؤكل قبل الغذاء وأثناءه لتفتيق الشهوة.
فتق: فتق بالمعنى الثاني الذي ذكره فريتاج، وفي معجم المنصوري: مكفر هو الدواء الذي يفتق بالكافور كالمسك من المسك.
أفتق: أفتق السحاب: إذا انكشف انكشافه فكانت فيه فرجة يسيرة بين السحابتين. (الكامل ص460).
فتق: فتحة، ثغرة، ثقب، فرج، فرجة. والجمع فتوق. انظره في مادة (ريطة).
فتق، والجمع فتوق: شق أو فتحة في جدار البطن يبرز منها جزء من الأمعاء. وعند دومب (ص89) فتق. (بوشر، الجريدة الآسيوية (1853،: 349).
فتق: نقض الخياطة في الثوب حتى ينفصل بعضه من بعض. (بوشر).
فتقة، عند البربر: قطعة من قماش تكون اثنتان منها فزدة، وتستعمل بمثابة النقود. (بركهارت نوبيه ص214).
فتاق: فتق، فتحة في جدار البطن يبرز منها جزء من الأمعاء. (بوشر، محيط المحيط).
مفتقة: طعام يعمل من العسل والزبد وزيت السمسم والأفاويه والبندق المشوي (لين عادات (307:2).

فتق: الفَتْق: خلاف الرَّتْق. فَتَقَهُ يَفْتُقُه ويَفْتِقُه فَتْقاً:

شقه؛ قال:

ترى جَوَابها بالشحم مَفْتُوقا

إِنما أَراد مفتوقة فأَوقع الواحد موقع الجماعة. وفَتَّقهُ تَفْتيِقاً

فانْفتَقَ وتَفَتَّق. والفَتْقُ: الخَلَّةُ من الغيم، والجمع فُتُوق؛ قال

أَبو محمد الحذلمي:

إِنَّ لها في العامِ ذي الفُتُوقِ،

وزَلَلِ النيَّةِ والتَّصْفِيقِ،

رِعْيةَ ربٍّ ناصحٍ شَفِيقِ،

يَظَلُّ تحت الفَنَنِ الوَرِيقِ،

يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمَحْروقِ

قوله لها يعني للإِبل، ذو الفُتُوق: القليل المطر، وزَلَلُ النيَّة: أَن

تَزِلَّ من موضع إِلى موضع لطلب الكَلأِ، والنيَّةُ: حيث يُنْوى من

نواحي البلاد، والمِحْجَنُ: شيء يجذب به أَغصان الشجر لتقرب من الإِبل

فتأْكل منها، فإِذا سئم ربط في أَسفل المِحْجَن عقالاً ثم جعله في ركبته،

والمَحْروق: الذي انقطعتِ حارقته. وأَفْتَقَ القومُ: تَفَتَّق عنهم الغيم.

وأَفْتَقَ قَرْنُ الشمس: أَصاب فَتْقاً من السحاب فبدا منه؛ قال الراعي:

تُرِيكَ بياضَ لَبَّتِها ووَجْهاً،

كقَرْنِ الشمس، أَفْتَقَ ثم زَالا

والفِتَاقُ: الشمس حين يُطْبقُ عليها ثم يبدو منها شيء.

والفَتَقَةُ: الأَرض التي يصيب ما حولها المطر ولا يصيبها. وأَفْتَقْنا:

لم تُمْطَر بلادُنا ومُطِرَ

غيرُنا؛ عن ابن الأَعرابي، وحكي: خرجنا فما أَفْتَقْنا حتى وردنا

اليمامة، ولم يفسره، فقد يكون من قوله أَفْتَقَ

القوم إِذا تَفَتَّقَ عنهم الغيم، وقد يكون قولهم أَفْتَقْنا إِذا لم

تُمْطَر بلادُنا ومُطِر غيرُها. والفَتْقُ: الموضع الذي لم يمطر. وفي حديث

مسيره إِلى بدر: خرج حتى أَفْتَقَ بين الصَّدْمتين أَي خرج من مَضيق

الوادي إِلى المُتَّسع. وأَفْتَقَ السحابُ إِذا انفرج. وأَفْتَقْنا: صادفنا

فَتْقاً أَي موضعاً لم يمطر وقد مُطِرَ ما حوله؛ وأَنشد:

إِنَّ لها في العام ذي الفُتوقِ

والفَتَقُ: الصبح. وصبح فَتِيقٌ: مُشرق. التهذيب: والفَتْق انفلاق

الصبح؛ قال ذو الرمة:

وقد لاحَ للسَّارِي الذي كَمَّل السُّرَى،

على أُخْرَياتِ الليل، فَتْقٌ مُشَهَّرُ

والفَتِيقُ

اللسانِ: الحُذَاقيّ الفصيح. ورجل فَتِيقُ اللسان، على فعيل: فصيحُه

حَدُِيدُه. ونَصْلٌ فَتِيق: حديد الشَّفْرتين جُعِلَ له شُعْبتان كأَنَّ

إِحداهما فُتِقَتْ من الأخرى؛ وأَنشد:

فَتِيقَ الغِرَارَينِ حَشْراً سَنينَا

وسيف فَتِيقٌ إِذا كان حادّاً؛ ومنه قوله: كنَصْل الزَّاعِبيّ فَتِيق.

وفَتَقَ فلان الكلام وبَجَّه إِذا قوَّمه ونقْحه. وامرأَة فُتُق، بضم

الفاء والتاء: مُتَفَتِّقَة بالكلام. والفَتَقُ، بالتحريك: مصدر قولك امرأَة

فَتْقاء، وهي المُنْفَتِقةُ الفرج خلاف الرَّتْقاء. أَبو الهيثم:

الفَتْقاءُ من النساء التي صار مَسْلَكاها واحداً وهي الأَتُومُ. ابن السكيت:

امرأَة فُتُق للتي تفتق في الأُمور؛ قال ابن أَحمر:

ليْسَت بشَوْشَاةِ الحديثِ، ولا

فُتُق مُغَالبة على الأَمْرِ

والفِتاقُ: انْفِتاقُ الغيم عن الشمس في قوله:

وفَتَاة بَيْضاء ناعمة الجِسْـ

ـمِ لَعُوب، ووَجْهُها كالفِتاق

وقيل: الفِتاقُ أَصل الــلِّيف والأَبيض يشبِّه به الوجه لنقائه وصفائه،

وقيل: الفِتاقُ أَصل الــليف الأَبيض الذي لم يظهر.

والفَتْق: انشقاق العَصا ووقوع الحرب بين الجماعة وتصدُّع الكلمة. وفي

الحديث: لا تَحِلُّ المسأَلة إِلاَّ في حاجة أَو فَتْق. التهذيب: والفَتْق

شقُّ عصا المسلمين بعد اجتماع الكلمة من قِبَل حَرْب في ثَغْرٍ أَو غير

ذلك؛ وأَنشد:

ولا أَرى فَتْقَهُمْ في الدِّينِ يَرْتَتِقُ

وفي الحديث: يسأَل الرجل في الجَائِحة أَو الفَتْق أَي الحرب يكون بين

القوم وتقع فيها الجراحات والدماء، وأَصله الشَّقُّ والفتح، وقد يراد

بالفَتْق نقض العهد؛ ومنه حديث عروة بن مسعود: اذهب فقد كان فَتْقٌ بين

جُرَش. وأفْتَقَ الرجل إِذا أَلحت عليه الفُتُوق، وهي الآفات من جوع وفقر

ودَيْنٍ. والفَتْقُ: علَّة أَو نُتُوٌّ في مراقّ البطن. التهذيب: الفَتْقُ

يصيب الإِنسان في مراقّ بطنه يَنْفِتِقُ الصِّفاق الداخل. ابن بري:

والفَتْق، هو انفتاق المثانةِ، ويقال: هو أَن يَنْفَتِقَ الصِّفاق إِلى داخل،

وكان الأَزهري يقول: هو الفَتَق، بفتح التاء، وفي حديث زيد بن ثابت: في

الفَتَق الدية؛ قال الهروي: هكذا أَقرأَنيه الأَزهري بفتح التاء. وفي صفته ،

صلى الله عليه وسلم: كان في خاصرتيه انْفِتاق أَي اتساع، وهو محمود في

الرجل مذموم في النساء. والفَتْق: أَن تَنْشق الجلدة التي بين الخُصْية

وأَسفل البطن فتقع الأَمْعاء في الخصية. والفَتَقُ: الخصب، سمِّي بذلك

لانشقاق الأرض بالنبات؛ قال رؤبة:

تأْوي إِلى سَفْعاءَ كالثوب الخَلَقْ،

لم تَرْجُ رِسْلاً بعد أَعوامِ الفَتَقْ

أَي بعد أَعوام الخِصْب، تقول منه: فَتِقَ، بالكسر. وعام الفَتَق: عام

الخصب. وقد أَفْتَقَ القوم إِفْتاقاً إِذا سمنت دوابهم فَتَقَتَّقَت.

وتَفَتَّقَت خواصر الغنم من البقل إِذا اتسعت من كثرة الرعي. وبعير فَتِيقٌ

وناقة فَتِيقٌ أَي تَفَتَّقَتْ في الخصب، وقد فَتِقَتْ تَفْتَقُ فَتَقاً.

وعام فَتِقٌ: خصيب. وانْفَتَقَت الماشية وتَفَتَّقَتْ: سمنت. وجمل

فَتِيقٌ إِذا تَفَتَّقَ سمناً. وفي حديث عائشة: فمُطِروا حتى نبت العُشْب وسمنت

الإِبل حتى تَفَتَّقَتْ

أَي انتفخت خواصرها واتسعت من كثرة ما رعت، فسمي عام الفَتَقِ أَي

الخصب. الفراء: أَفْتَقَ الحيُّ إِذا أَصاب إِبلهم الفَتَقُ، وذلك إِذا

انْفَتَقَتْ خواصرها سِمَناً

فتموت لذلك وربما سلمت. وفي الحديث ذكر فُتُق، هو بضمتين: موضع في طريق

تَبَالة، سلكه قُطْبة بن عامر لما وجهه رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

ليُغير على خَثْعَم سنة تسع. والفَتَقُ: داءٌ يأْخذ الناقة بين ضرعها

وسرتها فَتَنْفَتِقُ وذلك من السمن. أَبو زيد: انْفَتَقَت الناقة

انْفِتاقاً، وهو الفَتَقُ، وهو داءٌ يأْخذها ما بين ضرعها وسرتها، فربما أَفْرَقَتْ

وربما ماتت وذلك من السمن، وقيل: الفَتَقُ انفتاق الصِّفاق إِلى داخل في

مراقِّ البطن وفيه الدية، وقال شريح والشعبي: فيه ثلث الدية، وقال مالك

وسفيان: فيه الاجتهاد من الحاكم، وقال الشافعي: فيه الحُكُومة، وقيل: هو

أَن ينقطع اللحم المشتمل على الأُنْثَيَيْنِ.

وفَتَق الخياطة يَفْتِقُها. الفراء في قوله تعالى: كانتا رَتْقاً

فَفَتْقَناهما، قال: فُتِقَتِ السماءُ بالقَطْر والأَرض بالنبات، وقال الزجاج:

المعنى أَن السموات كانت سماء واحدة مُرْتَتِقةً ليس فيها ماء فجعلها

الله غير واحدة، ففَتَقَ الله السماء فجعلها سبعاً وجعل الأَرض سبع أَرضين،

قال: ويدل على أَنه يريد بفَتْقِِها

كَوْنَ المطر قوله: وجعلنا من الماء كل شيء حيّ. ابن الأَعرابي: أَفْتَق

القمرُ إِذا برز بين سحابتين سوادوين، وأَفْتَقَ

الرجل إِذا استاك بالفِتَاقِ، وهو عرجون الكِباسَةِ، وفَتَقَ الطّيب

يَفْتُقه فَتْقاً: طيَّبه وخلطه بعود وغيره، وكذلك الدهن؛ قال الراعي:

لها فَأْرةٌ ذَفْرَاءً كل عشيّةٍ،

كما فَتَقَ الكافورَ بالمِسْكِ فاتِقُه

ذكر إِبلاً رعت العشب وزَهْرته وأَنها نَدِيَتْ جلودها ففاحت رائحة

المسك. والفِتاقُ: ما فُتِقَ به. وفَتْقُ المسك بغيره: استخراج رائحته بشيء

تدخله عليه، وقيل: الفِتَاقُُ أَخلاط من أَدوية مدقوقة تُفْتَقُ أَي تخلط

بدهن الزِئْبَقِ كي تفوح ريحه، والفِتاقُ: أَن تَفْتُق المسك بالعنبر.

ويقال: الفِتاقُ ضرب من الطِّيب، ويقال طيب الرائحة؛ قال الشاعر:

وكأَن الأَرْيَ المَشُورَ مع الخَمْـ

ـرِ بفِيها، يَشُوب ذاك فِتاقُ

وقال آخر:

علَّلَتْهُ الذَّكِيَّ والمِسْكَ طَوْراً،

ومن البْان ما يكون فِتاقا

والفِتاق: خَمِيرة ضخمة لا يَلْبَثُ العجين إِذا جعل فيه أَن يُدْرِكَ،

تقول: فَتَقْتُ العجين إِذا جعلت فيه فِتاقاً؛ قال ابن سيده: والفِتاقُ

خمير العجين، والفعل كالفعل.

والفَيْتَقُ: النَجّار، وهو فَيْعَل؛ قال الأَعشى:

ولا بدَّ من جَارٍ يُجِيرُ سَبِيلَها،

كما سَلَك السَّكِّيَّ في الباب فَيْتَقُ

والسَّكِّيّ: المسمار. والفَيْتَقُ: البوّاب، وقيل الحدّاد؛ التهذيب:

يقال للمِلك فَيْتَق؛ ومنه قول الشاعر:

رأَيت المَنَايَا لا يُغَادِرْنَ ذا غِنىً

لِمالٍ، ولا ينجو من الموت فَيْتَقُ

وفِتاق: اسم موضع؛ قال الحرب بن حلزمة:

فمُحَيَّاة فالصِّفَاح، فأَعنا

ق فِتَاق، فعَاذِب فالوَفَاء

(* روي هذا البيت في معلقة الحرث بن حلّزة على هذه الصورة:

فالمُحَيَّاةُ، فالصفاحُ، فأعْلى * ذي فِتاقٍ، فعاذبٌ، فالوفاءُ).

فرِيَاض القَطَآ فأَودية الشُرْ

بُب، فالشُّعْبَتان فالأَبْلاء

فتق

1 فَتَقَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ and فَتِقَ, [the former of which is the more common,] (Msb, TA,) inf. n. فَتْقٌ, (S, O, Msb,) He slit it, rent it, rent it asunder or open, or divided it lengthwise: (S, O, K:) disjoined it, or disunited it: (TA:) or undid the sewing of it, unsewed it, or unstitched it: (Msb:) contr. of رَتَقَهُ: (O, TA:) and ↓ فتّقهُ, (S, O, Msb, K,) inf. n. تَفْتِيقٌ, (S, O,) is like it in signification, (S, O, Msb, K,) but means he did so much, or many times. (Msb.) It is said of the heavens and the earth, in the Kur [xxi. 31], كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا [expl. in art. رتق]. (O, TA.) b2: And (hence, TA) الفَتْقُ signifies (tropical:) The effecting of disunion and dissension among the community (T, S, O, K, TA) of the Muslims, (T, TA,) and the befalling of war (S, O, K, TA) among them, (S, O,) after verbal agreement respecting war on the frontier, or some other thing, (T, TA,) with the occurring of wounds and bloodsheddings. (TA.) One says, فَتَقَ فُلَانٌ بَيْنَهُمْ Such a one effected disunion, &c., between them, or among them, (TK.) b3: And sometimes it means (tropical:) The dissolving of a compact, or covenant. (TA.) b4: فَتَقَ العَجِينَ He put leaven such as is termed فِتَاق [q. v.] into the dough. (Lth, O, K.) b5: فَتَقَ المِسْكَ, (S, O, TA,) aor. ـُ (PS, [in the TA in the next following instance فَتَقَ, an evident mistranscription,]) inf. n. فَتْقٌ, He drew forth the odour of the musk [or increased its fragrance]

بِغَيْرِهِ by the admixture of some other thing: (S, O, TA:) and فَتَقَ الطِّيبَ, and الدُّهْنَ, he rendered fragrant, and mixed, [or rendered fragrant by mixing,] with aloes-wood &c., the perfume, and the oil. (TA.) A2: فَتِقَتِ المَرْأَةُ, aor. ـَ (TK,) inf. n. فَتَقٌ, (S, Mgh, O, K, TK,) The woman was, or became, such as is termed فَتْقَآء; (S, Mgh, O, K;) contr. of رَتِقَت. (TK.) b2: And فَتِقَ العَامُ, aor. ـَ inf. n. فَتَقٌ, (tropical:) The year was, or became, abundant with herbage. (S, * O, * K, TA.) It is related by Abu-l-Jowzà that the people were afflicted with drought, and complained to 'Áïsheh, who directed them to make an aperture towards the sky in the tomb of the Prophet, and they did so, and thereupon it rained so that the herbage grew, and the camels became fat to such a degree that they became swollen, or inflated, in the flanks (تَفَتَّقَتْ); whence it [the year] was called عَامُ الفَتَقِ. (O, TA.) 2 فَتَّقَ see the preceding paragraph, first sentence: b2: and see also فُتُقٌ. b3: فتّق الكَلَامَ (tropical:) He rectified the language; or trimmed it, and removed its faults, or defects: or, as Zj says, he made its meaning clear. (TA.) 4 افتق, said of a man, (TA,) or of a party of men, (O,) He was one, or they were persons, whose beasts were become fat (O, K, TA) so that they became swollen, or inflated, in the flanks (تَفَتَّقَتْ) (O, TA) by reason of the abundance of the herbage: (TA:) mentioned by AA. (O, TA.) b2: Said of the upper limb (قَرْن) of the sun [app. when a little above the eastern horizon], It reached a rent (فَتْق) in the clouds, and appeared therefrom. (ISk, S, O, K.) And, said of the moon, It appeared, after concealment, between two black clouds. (IAar, TA.) b3: Also, said of a party of men, They had the clouds parted asunder from [over] them. (S, O, K.) b4: And أَفْتَقْنَا We found, or lighted on a فَتْق, i. e. a place upon which rain had not fallen when it had fallen upon what was around it. (S, O, K. *) And We had no rain fallen upon our parts of the country when other parts had rain fallen upon them. (TA.) b5: And افتق (tropical:) He went forth to a فَتْق, or an open, and a spacious, place: (O, K, TA:) a verb, in this sense, similar to أَصْحَرَ and أَفْضَى. (O, TA.) A2: Also (tropical:) He became harassed by ↓ فُتُوق, meaning such evils as poverty and debt (O, K, TA) and hunger (O, TA) and disease. (K, TA.) A3: And He cleaned his teeth with the فِتَاق, or stem, or lower part, of the raceme of a palm-tree. (IAar, O, K. *) 5 تَفَتَّقَ see 7. b2: تفتّقت المَاشِيَةُ and ↓ انفتقت (assumed tropical:) The cattle became swollen, or inflated, in the flanks, by reason of fatness: in consequence of their becoming so, they die; or, sometimes, they become free from the disease: (TA:) one says of a camel, تفتّق سِمَنًا. (As, S, O, K.) And تفتّقت خَوَاصِرُ الغَنَمِ (assumed tropical:) The flanks of the sheep, or goats, became dilated by reason of much pasturing upon herbs, or leguminous plants. (TA.) It is said in a description of the Prophet, كَانَ فِى خَاصِرَتَيْهِ

↓ انْفِتَاقٌ, (O, TA,) meaning (assumed tropical:) [There was in his flanks] a flaccidity, or laxness: or a swollen, or an inflated, state: (O:) or a dilatation, which is approved in men, but disapproved in women. (TA.) b3: تفتّق بِالكَلَامِ [see فُتُقٌ] (tropical:) He was diffuse, or profuse, in speech [as though bursting therewith]. (TA.) 7 انفتق quasi-pass. of فَتَقَهُ [i. e. it signifies It became slit, rent, rent asunder or open, or divided lengthwise: became disjoined, or disunited: or became unsewed, or unstitched]: (S, * O, Msb, K: *) and ↓ تفتّق is quasi-pass. of فتّقهُ [i. e. it signifies it became slit, &c., much, or in many places, or it is said of a number of things]. (S, * O, K. *) b2: انفتقت آبَاطُهُ is said of a fat child [meaning His armpits became chapped, or cracked]. (S in art. ضب.) b3: انفتق الغَيْمُ عَنِ الشَّمْسِ (O, K, TA) i. e. [The clouds became parted asunder, or] became removed, or cleared away, from [before] the sun: (TA:) and عَنِ القَوْمِ [from over the party of men]. (S, O, K.) b4: انفتقت عَلَيْهِ بَائِقَةٌ (assumed tropical:) [A calamity, misfortune, or disaster, burst upon him]. (S and K in art. بوق, &c.) b5: انفتقت said of a she-camel, She was seized with a disease, (Az, O, K,) termed ↓ فَتَقٌ, (TA,) between her udder and her navel, (Az, O, K,) occasioned by fatness: sometimes in this case she recovers, (Az, O,) and sometimes she dies. (Az, O, K.) b6: See also 5, in two places.

فَتْقٌ inf. n. of فَتَقَهُ. (S, O, Msb.) b2: [Used as a simple subst., A rent, slit, or like. b3: and hence, (tropical:) A breach in society.] One says, رَتَقَ فَتْقَهُمْ, meaning (tropical:) [He closed up the breach that was between them; he reconciled them; or] he reformed, or amended, the circumstances subsisting between them. (TA in art. رتق.) b4: [Hence also A rupture; a hernia;] a certain malady; a protrusion in the thin, or delicate, and soft part of the belly; (S, O;) a malady in the صِفَاق [meaning peritonæum], consisting in a solution of the integument so that a rent takes place in it, and through this passes a strange body, or substance, that was confined within it before the rent; and there is no cure for it, except for that which happens, rarely, to children: (K:) a disease that befalls a man in his intestines, consisting in a disruption of a place between these and his scrotum, in consequence of which a flatus collects between the two testicles and they become enlarged; in which case one says, أَصَابَتْهُ رِيحُ الفَتْقِ: or a severing of the fat [or cellular substance] that encloses the testicles: in the “ Ghareebáni,” it is termed ↓ فَتَق, with fet-h to the ت: (Mgh:) and thus it is said to be by Az, and thus it is expl. by him: (O:) or it is a rending of the skin between the scrotum and the lower part of the belly, in consequence of which [some of] the intestines fall into the scrotum: (TA:) accord. to Ibráheem El-Harbee, a rupture of the bladder. (O, TA.) b5: [And A rent in the clouds: see 4:] and ↓ فَتَقٌ [likewise] signifies a gap of the clouds: pl. فُتُوقٌ. (TA.) b6: And (assumed tropical:) An open, and a spacious, place. (O, K.) b7: And A place upon which rain has not fallen when it has fallen upon what is around it; (S, O, K;) and ↓ فَتَقَةٌ signifies thus, applied to a land: pl. of the former فُتُوقٌ. (TA.) [Hence,] عَامٌ ذُو الفُتُوقِ A year of little rain. (S, O, See an ex., from a rájiz, in the first paragraph of art. زل.) b8: And (tropical:) The dawn; (O, K, TA;) and so ↓ فَتَقٌ: (S, O, K, TA:) signifying also the rising [or rather breaking] of the dawn; as in the saying, اُنْظُرْ إِلَى فَتَقِ الفَجْرِ [Look thou at the rising, or breaking, of the dawn]: and ↓ الفَتِيقُ likewise signifies the dawn; mentioned by El-Isbahánee, and in the B. (TA.) b9: See also 4, last sentence but one, for a meaning of the pl. فُتُوقٌ.

فَتَقٌ [inf. n. of فَتِقَت said of a woman: b2: and of فَتِقَ said of a year:] as a subst.: see فَتْقٌ, in three places: b3: and see also 7.

فُتُقٌ, applied to a woman, signifies ↓ مُتَفَتِّقَةٌ بِالكَلَامِ (tropical:) [Diffuse, or profuse, in speech, as though bursting therewith]: (S, O, K, TA; [in the CK مُنْفَتِقَة;]) or loquacious: (TK:) or, accord. to ISk, so applied, that mars (↓ تُفَتِّقُ [lit. rends]) in [performing] affairs. (TA.) فَتَقَةٌ: see فَتْقٌ, last quarter.

فَتْقَآءُ, applied to a woman, means Having the فَرْج dehiscent; [or wide; not constringed;] الفَرْجِ ↓ مُنْفَتِقَةُ; (S, O, K;) contr. of رَتْقَآءُ [q. v.]. (S, O.) فِتَاقٌ The parting asunder (اِنْفِتَاق) of the clouds from [before] the sun, (O, K, TA,) and their becoming removed, or cleared away, therefrom. (TA.) b2: And The upper limb (قَرْن), and the disk (عَيْن), of the sun, (O, K, TA,) when it is covered over and then somewhat of it appears. (TA.) A2: Also The base, or lowest portion, of the white [membranous fibres of the palm-tree which are termed] لِيف, (O, K, TA,) such as have not yet appeared: (TA:) the face is likened thereto, because of its clearness. (O, TA.) b2: And (accord. to IAar, O, TA) The main stem, or the lower part of the main stem when the fruit-stalks have been cut off, of the raceme of a palm-tree. (O, K, TA.) A3: And (tropical:) The leaven of dough: (ISd, TA:) a large lump of leaven, that soon causes the dough to become mature (O, K, TA) when it is put therein. (O, TA.) b2: And Mixtures of medicaments compounded (O, K, TA) with oil of jasmine or the like thereof, in order that the odour may diffuse itself: (O, TA:) or musk compounded with ambergris. (TA.) فَتِيقٌ [i. q. ↓ مَفْتُوقٌ i. e. Slit, rent, &c.]. نَصْلٌ فَتِيقُ الشَّفْرَتَيْنِ means [An arrow-head] having two forking portions; (Lth, O, K;) as though [each] one of them were slit [from the other]: (Lth, O:) [or it may mean sharp in the two edges: for] سَيْفٌ فَتِيقُ الغِرَارَيْنِ signifies A sword sharp [in the two edges]: and سَيْفٌ فَتِيقٌ, A sharp sword: (TA:) [whence,] رَجُلٌ فَتِيقُ اللِّسَانِ A sharp-tongued man: (S, O, K:) or chaste, or eloquent, and sharp, of tongue: or chaste, or eloquent, of tongue, perspicuous in speech. (TA.) b2: الصُّبْحُ الفَتِيقُ (tropical:) The shining dawn. (As, S, O, K.) b3: See also فَتْقٌ, last sentence but one. b4: جَمَلٌ فَتِيقٌ (tropical:) A camel swollen, or inflated, in the flanks, by reason of fatness; تَفَتَّقَ سِمَنًا: (As, S, O, K:) and نَاقَةٌ فَتِيقَةٌ a fat she-camel. (TA.) A2: and فَتِيقٌ is used in the sense of فَتْقٌ: thus in the saying of 'Amr Ibn-El-Ahtam, لَهَا مِنْ أَمَامِ المَنْكِبَيْنِ فَتِيقُ [app. describing a she-camel: I can only conjecture the meaning to be, Having, in the part before the shoulders, a crease like a gash, occasioned by fatness]. (O.) فَاتِقٌ [Slitting, rending, &c.]. b2: [Hence,] one says, هُوَ الفَاتِقُ الرَّاتِقُ meaning (assumed tropical:) He is the possessor of command or rule, so that he opens and closes, and straitens and widens [or rather widens and straitens]. (Har p. 208.) فَيْتَقٌ, of the measure فَيْعَلٌ, (S, TA,) from الفَتْقُ [“ the act of slitting ” &c.], (TA,) A carpenter. (S, O, K.) b2: And A حَدَّاد [which signifies a worker in iron: but it also has the meaning here next following, which may therefore be intended by him who first gave this explanation of فَيْتَقٌ]. (Az, O, K.) b3: And A بَوَّاب [i. e. door-keeper]. (O, K.) b4: And A king. (Az, O, K.) مَفْتَقٌ A place of slitting, or of the slit, of a shirt. (O, K.) مَفْتُوقٌ: see فَتِيقٌ.

مُتَفَتِّقَةٌ بِالكَلَامِ: see فُتُقٌ.

مُنْفَتِقَةُ الفَرْجِ: see فَتْقَآءُ.

حسن

Entries on حسن in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more
الحسن: هو كون الشيء ملائمًا للطبع، كالفرح، وكون الشيء صفة كمال، كالعلم، وكون الشيء متعلق المدح، كالعبادات.

الحسن: وهو ما يكون متعلق المدح في العاجل والثواب في الآجل.

الحسن لمعنى في نفسه: عبارة عما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته، كالإيمان بالله وصفاته.

الحسن لمعنى في غيره: هو الاتصاف بالحسن لمعنى ثبت في غيره، كالجهاد؛ فإنه ليس بحسن لذاته؛ لأنه تخريب بلاد الله وتعذيب عباده وإفناؤهم، وقد قال محمد صلى الله عليه وسلم: "الآدمي بنيان الرب، ملعون من هدم بنيان الرب". وإنما حسن لما فيه من إعلاء كلمة الله وهلاك أعدائه، وهذا باعتبار كفر الكافر.

الحسن من الحديث: أن يكون راويه مشهورًا بالصدق والأمانة، غير أنه لم يبلغ درجة الحديث الصحيح؛ لكونه قاصرًا في الحفظ والوثوق، وهو مع ذلك يرتفع عن حال من دونه.
(ح س ن) : (حَسُنَ) الشَّيْءُ فَهُوَ حَسَنٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) الْحَسَنُ بْنُ الْمُعْتَمِرُ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ.
بَاب الْحسن

حسن مليح وسيم جميل وضيئ بهي نضير رائق مونق بهيج قسيم صبيح رائع 
(حسن) - قوله تعالى: {عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} .
قال الفَرَّاء: الّذِي بمَعْنَى مَا،: أي على ما أَحْسَن مُوسَى تَمامًا، لِنِعْمَتِنا عليه من قِيامِه بأَمرِنا ونَهْيِنا.
وقيل: على الَّذِين أَحسَنُوا، وعلى مَنْ أَحْسَن، وقِيلَ: على إحسانِ اللهِ تعالى إلى أَنْبِيائه.
وقيل: تَمامًا في احْتجَاج مُوسَى عليه الصلاة والسلام على مَا أَحْسَن من طاعَة الله تَعالَى.
ح س ن

أنظر إلى محاسن وجهه. وما أبدع تحاسين الطاوس وتزايينه. وحسن الله خلقه. وحسن الحلاق رأسه: زينه، وما رأيت محسناً مثله، ودخل الحمام فتحسن أي احتلق، وهو يتحسن ويتجمل بكذا. وإنّي لأحاسن بك الناس أي أباهيهم بحسن. وجمع الله فيك الحسن والحسنى. وفيك حسنات جمة. وأحسن إلى أخيه. وأحسن به! ورجل حسان، وامرأة حسانة. قال الشماخ:

يا ظبية عطلاً حسانة الجيد

واستحسن فعله. وصرف هند استحسان، والمنع قياس.

ومن المجاز: اجلس حسناً. وهذا لحم أبيض: لم ينضج حسناً. وفلان لا يحسن شيئاً، وقيمة المرء ما يحسن.
ح س ن: (الْحُسْنُ) ضِدُّ الْقُبْحِ وَالْجَمْعُ (مَحَاسِنُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ جَمْعُ (مَحْسَنٍ) وَقَدْ (حَسُنَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ (حُسْنًا) وَرَجُلٌ (حَسَنٌ) وَامْرَأَةٌ (حَسَنَةٌ) وَقَالُوا: امْرَأَةٌ (حَسْنَاءُ) وَلَمْ يَقُولُوا: رَجُلٌ أَحْسَنُ. وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيرٍ كَمَا قَالُوا: غُلَامٌ أَمَرَدُ وَلَمْ يَقُولُوا: جَارِيَةٌ مَرْدَاءُ فَذَكَّرُوا مِنْ غَيْرِ تَأْنِيثٍ. وَ (حَسَّنَ) الشَّيْءَ (تَحْسِينًا) زَيَّنَهُ. وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَبِهِ وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيْءَ أَيْ يَعْلَمُهُ وَيَسْتَحْسِنُهُ أَيْ يَعُدُّهُ (حَسَنًا) . وَ (الْحَسَنَةُ) ضِدُّ السَّيِّئَةِ. وَ (الْمَحَاسِنُ) ضِدُّ الْمَسَاوِئِ. وَ (الْحُسْنَى) ضِدُّ السُّوءَى. وَ (حَسَّانٌ) اسْمُ رَجُلٍ إِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحِسِّ وَهُوَ الْقَتْلُ أَوِ الْحِسِّ بِالشَّيْءِ لَمْ تُجْرِهِ. 

حسن


حَسُنَ(n. ac. حُسْن)
a. Was beautiful, comely, fair; goodly, handsome.

حَسَّنَa. Made beautiful; adorned, embellished.

حَاْسَنَa. Treated handsomely, well, kindly.

أَحْسَنَa. Acted, behaved well.
b. Knew well, was proficient in.
c. [Ila], Did good, gave alms to.
d. [ coll. ], Was able to.

تَحَسَّنَa. Was, became beautiful &c.; was adorned; adorned himself.
إِسْتَحْسَنَa. Deemed beautiful &c., approved, praised.

حُسْن
(pl.
مَحَاْسِنُ)
a. Beauty, grace, comeliness, goodliness; good
quality.

حُسْنَى
(pl.
حُسَن)
a. Good, goodness, virtue.
b. Good action; beneficence.

حَسَن
(pl.
حِسَاْن)
a. Beautiful, handsome, comely, goodly.
b. Good.
c. Hasan (name).
حَسَنَةa. Good deed or action; good works, alms.
b. (pl.
حِسَاْن), Beautiful, fair; good (woman).

أَحْسَنُ
(pl.
أَحَاْسِنُ)
a. Better, best.
b. see 4 (a)
حَسُّوْنa. Goldfinch.

حَسْنَآءُa. Beautiful, fair; good (woman).

مَحَاْسِنُ
a. [art.], Good actions; good qualities.
مِحْسَاْنa. Beneficient, generous; benefactor.

N. Ag.
أَحْسَنَa. see 45
N. Ac.
أَحْسَنَa. Benefit; beneficence; charity.

لا يُحْسِن أَن
a. [ coll. ], He cannot.

اَلأَسْمَآء الحُسْنَى
a. The 99 Attributes of God.

حَسَنًا
a. Well, excellently.
[حسن] الحُسْنُ: نقيض القُبح، والجمع مَحاسِنُ على غير قياس، كأنه جمع محسن. وقد حسن الشئ، وإن شئتَ خفَّفت الضمة فقلت حسن الشئ. ولا يجوز أن تنقل الضمة إلى الحاء، لانه خبر، وإنما يجوز النقل إذا كان بمعنى المدح أو الذم، لانه يشبه في جواز النقل بنعم وبئس، وذلك أن الاصل فيهما نعم وبئس، فسكن ثانيهما ونقلت حركته إلى ما قبله. وكذلك كل ما كان في معناهما. قال الشاعر . لم يمنع الناس منى ما أردت وما أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا أراد حسن هذا أدبا، فخفف ونقل. ويقال رجل حسن بسن، وبسن إتباع له. وامرأة حَسَنَةٌ. وقالوا امرأةٌ حَسْناءُ ولم يقولوا رجل أحسن، وهو اسم أنث من غير تذكير، كما قالوا غلام أمرد ولم يقولوا جارية مرداء، فهو يذكر من غير تأنيث. والحاسن: القمر. وحسنت الشئ تحسينا: زينته. وأحسنت إليه وبه. وهو يحسن الشئ، أي يعمله . ويَسْتَحْسِنُهُ: يعدُّه حَسَناً. والحَسَنَةُ: خلاف السيِّئة. والمَحاسِنُ: خلاف المساوى. والحسنى: خلاف السوأى. والحسان بالضم، أَحْسَنُ من الحَسَنِ. والأنثى حُسَّانَةٌ. قال الشماخ: دارُ الفَتاة التي كنا نقول لها يا ظبية عطلا حسانة الجيد  قال سيبويه: إنما نصب دار بإضمار أعنى، ويروى بالرفع. ويقال: إنِّي أُحاسِنُ بك الناس. وهذا طعام محسنة للجسم، بالفتح. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعالا من الحسن أجريته، وإن جعلته فعلان من الحس وهو القتل أو الحس بالشئ، لم تجره. وتصغير فعال حسيسين، وتصغير فعلان حسيسان. وذكر الكلبى أن في طيئ بطنين يقال لهما: الحسن والحسين. والحسن: اسم رملة لبنى سعد قتل بها أبو الصهباء بسطام بن قيس بن خالد الشيباني، قتله عاصم بن خــليفــة الضبى. قال: وهما حبلان أو نقوان. قال المبرد: سمعت التوزى يقول: يقال لاحد هذين الحبلين الحسن، وللحبل الآخر الحسين. قال الشاعر في الحسن يرثى بسطام بن قيس: لام الارض ويل ما أجَنَّتْ بِحَيْثُ أضَرَّ بالحسَنِ السبيل وقال الآخر في الحسين تركنا بالنواصف من حسين نساء الحى يلقطن الجمانا فإذا ثنيت قلت الحسنان. قال الشاعر : ويومَ شَقيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ بَنو شيبان آجالا قصارا شككنا بالاسنة وهى زور صماخي كبشهم حتى استدارا قوله " وهى زور " يعنى الخيل.
[حسن] نه فيه: "الإحسان" أن تعبد الله كأنك تراه، أراد بالإحسان الإخلاص، أو أشار إلى المراقبة وحسن الطاعة. وفي ح أبي رجاء: وكان عمر مائة وثماني وعشرين اذكر مقتل بسطام على "الحسن" هو بفتحتين حبل من رمل. ك: قام إلى شن "فأحسن" وضوءه، أي أتمه بآدابه، ولا يعارض ح أنه توضأ وضوءاً خفيفاً لأن إتمام الآداب لا ينافي خفته، أو كانا في وقتين. وح: فإن إقامة الصفوف من "حسن" الصلاة، أي من إتمامها، ولا يريد الحسن الصوري، "وكذب"بالحسنى"" أي بالخلف عن إنفاقه من إعطاء الله. ورجلن" بضم مهملة أولى ككبار. وح: "فحسن" إسلامه، بأن برئ من الشرك، أو بالغ في الإخلاص بالمراقبة. ن: أما من "أحسن" منكم فلا يؤاخذ بها، بأن برئ من النفاق والإساءة في الإسلام وجوده فيه، وأجمعوا أن الإسلام يهدم ما قبله وإن لم يعمل. ط: بأن أدى حقه وأخلص في عمله وهو كـ"قالوا ربنا الله ثم استقاموا". ن: غض البصر و"حسن" الكلام، كهداية الطريق وإرشاد المصلحة وترك الغيبة والنميمة والكذب. بي: لا يموتن إلا و"يحسن" الظن بالله، بأنه يعفو، وهو حث على الرجاء عند الخاتمة لحديث: أنا عند ظن عبدي. ن: وفي حال الصحة يكون بين الخوف والرجاء ليجتنب المعاصي، وهي متعذرة عند الموت فيحسن الظن فإنه متضمن للافتقار إليه والإذعان له، ولحديث: يبعث كل عبد على ما مات عليه، وح: ثم يبعثوا على نياتهم. وح: فتطهر "فتحسن" الطهور، أي الوضوء، القاضي: أي عن النجاسة والدم، والأول أظهر، ز: قلت: لئلا يخلو عن سنن الوضوء، وهما حملا فاء فتحسن للتفسير، ولو جعلت للترتيب لم يبعد يعني فتطهر من النجاسة ثم تحسن الوضوء- كذا في حاشيتي لمسلم. ن: "أحسن" إليها، أمر لولي الغامدية بالإحسان إليها لخوف أن تحملهم الغيرة ولحقو العار على إيذائها ورحمة لها لتوبتها، لما في النفوس من النفرة من مثلها. وتطلع الشمس "حسناً" بفتح سين وتنوين، أي طلوعاً حسناً أي مرتفعة. ولا يدري "حسن" من هي، أي لا يدري حسن بن مسلم الراوي عن طاوس من هي، وروى: حينئذ، مكان: حسن، قيل: هو تصحيف، وصحح بأن معناه لكثرة النساء لا ندري من هي. وح: خياركم "محاسنكم" قضاء، أي ذوو المحاسن، القاضي: جمع محسن بفتح ميم، وأكثر ما يجيء أحاسنكم. ط: اطلبوا الحوائج إلى "حسان" الوجوه، يعني ذوي الوجوه والأقدار في الناس، ولا يعني حسن الوجه. وح: "فليحسن" كفنه، أي ليختر أنظف الثياب وأتمها، ولم يرد به ما يفعله المبذرون أشراً ورثاء لحديث: لا تغالوا في الكفن، وهو بتشديد سين أي ينظفه ويعطره، ومر في يبعث. و"حسن" الظن من حسن العبادة، من للتبعيض أي حسن اعتقاد في حق المسلمين من جملة عبادة الله، أو للابتداء أي ناشئ من حسن عبادته. وح: "حسنات" الأبرار يجيء في المقربين من ق.
باب الحاء والسين والنون معهما ح س ن، س ح ن، ن ح س، س ن ح، ن س ح مستعملات

حسن: حَسُنَ الشَيْءُ فهو حَسَن. والمَحْسَن: الموضع الحسن في البدن، وجمعه مَحاسن. وامرأةٌ حَسناء، ورجُل حُسّان، وقد يجيء فُعّال نعتاً، رجلٌ كُرّام، قال الله- جل وعز-: مَكْراً كُبَّاراً . والحسان: الحسن جدا، ولا يقال: رجل أحسنَ. وجارية حُسّانة. والمَحاسِن من الأعمال ضد المساوىء، قال الله- عز وجل-: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ

أي الجنة وهي ضد السوءى. وحَسَن: اسم رَمْلةٍ لبني سعْد . وفي أشعارهم يوم الحَسَن، وكتاب التَّحاسين، وهو الغليظ ونحوه من المصادر، يُجْعَل اسماً ثم يجمع كقولك: تقاضيب الشَّعُر وتكاليف الأشياء.

سحن: السُّحْنة: لينُ البشرة، والناعم له سُحْنة. والمُساحنة: المُلاقاة. والسَّحْن: دَلْكُكَ خشبةً بِمَسْحَنٍ حتى تلين من غير أن يأخذ من الخشبة شيئاً.

نحس: النَّحْس: خلاف السَّعْد، وجمعه النُحوُس، من النجوم وغيرها. يومٌ نَحِسٌ وأيّام نَحِسات، من جعله نعتاً ثَقّله، ومن أضاف اليوم إلى النَحْس خَفَّفَ النَحْس. والنُّحاس: ضربٌ من الصُّفْر شديد الحُمْرة، قال النابغة:

كأنَّ شِواظَهُنَّ بجانِبَيْه ... نُحاسُ الصُّفْر تضربه القُيُون

والنُحاس: الدُّخان الذي لا لهب فيه، قال:

يُضيءُ كضوء سراج السليط ... لم يجعل الله فيه نُحاسا

والنِّحاس: مبلغ طبع وأصله، قال:  يا أيها السائل عن نِحاسي ... عَنّي ولمّا تَبلُغَنْ أشطاسي

سنح: سَنَحَ لي طائر وظبيٌ سُنُوحاً، فهو سانح إذا أتاك عن يَميِنكَ، يُتَيَمَّنُ به، قال الشاعر:

أبالسنح الأَيامِنِ أمْ بنَحْسِ ... تمُرُّ به البَوارحُ حينَ تجري

وسَنَحَ لي رَأْيٌ أو قريضٌ أيْ: عَرَض. وكان في الجاهلية امرأةٌ تَقومُ في سوق عكاظ فتُنْشد الأقوالَ وتضرِب الأمثالَ وتُخْجِل الرجالَ، فانْتَدَبَ لها رجلٌ، فقالتْ ما قالتْ، فأجابها فقال:

أسيكتاك جامِحٌ ورامِحٌ ... كالظَّبْيَتَيْنِ سانِحٌ وبارِحٌ

فَخَجِلَتْ وهَرَبَتْ.

نسح: النَّسْحُ والنُّساح: ما تحاتَّ عن التَّمْر من قِشْره، وفُتات أقْماعه ونحوه مما يبقى في أسفل الوعاء. والمِنْساح: شَيْءٌ يُدْفَعُ به التراب ويذرى به. 
حسن
الحُسْنُ: عبارة عن كلّ مبهج مرغوب فيه، وذلك ثلاثة أضرب:
مستحسن من جهة العقل.
ومستحسن من جهة الهوى.
ومستحسن من جهة الحسّ.
والحسنةُ يعبّر عنها عن كلّ ما يسرّ من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله، والسيئة تضادّها. وهما من الألفاظ المشتركة، كالحيوان، الواقع على أنواع مختلفة كالفرس والإنسان وغيرهما، فقوله تعالى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، أي:
خصب وسعة وظفر، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي:
جدب وضيق وخيبة ، يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، وقال تعالى: فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا: لَنا هذِهِ [الأعراف/ 131] ، وقوله تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النساء/ 79] ، أي: من ثواب، وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ [النساء/ 79] ، أي: من عقاب. والفرق بين الحسن والحسنة والحسنى أنّ الحَسَنَ يقال في الأعيان والأحداث، وكذلك الحَسَنَة إذا كانت وصفا، وإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث، والحُسْنَى لا يقال إلا في الأحداث دون الأعيان، والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر، يقال: رجل حَسَنٌ وحُسَّان، وامرأة حَسْنَاء وحُسَّانَة، وأكثر ما جاء في القرآن من الحسن فللمستحسن من جهة البصيرة، وقوله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
[الزمر/ 18] ، أي: الأبعد عن الشبهة، كما قال صلّى الله عليه وسلم: «إذا شككت في شيء فدع» .
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
[البقرة/ 83] ، أي: كلمة حسنة، وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً [العنكبوت/ 8] ، وقوله عزّ وجل: هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [التوبة/ 52] ، وقوله تعالى:
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، إن قيل: حكمه حسن لمن يوقن ولمن لا يوقن فلم خصّ؟
قيل: القصد إلى ظهور حسنه والاطلاع عليه، وذلك يظهر لمن تزكّى واطلع على حكمة الله تعالى دون الجهلة.
والإحسان يقال على وجهين:
أحدهما: الإنعام على الغير، يقال: أحسن إلى فلان.
والثاني: إحسان في فعله، وذلك إذا علم علما حسنا، أو عمل عملا حسنا، وعلى هذا قول أمير المؤمنين: (الناس أبناء ما يحسنون) أي:
منسوبون إلى ما يعلمون وما يعملونه من الأفعال الحسنة.
قوله تعالى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، والإحسان أعمّ من الإنعام. قال تعالى: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ [الإسراء/ 7] ، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [النحل/ 90] ، فالإحسان فوق العدل، وذاك أنّ العدل هو أن يعطي ما عليه، ويأخذ أقلّ مما له، والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه، ويأخذ أقلّ ممّا له .
فالإحسان زائد على العدل، فتحرّي العدل واجب، وتحرّي الإحسان ندب وتطوّع، وعلى هذا قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
[النساء/ 125] ، وقوله عزّ وجلّ: وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 178] ، ولذلك عظّم الله تعالى ثواب المحسنين، فقال تعالى: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت/ 69] ، وقال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة/ 195] ، وقال تعالى: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة/ 91] ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ [النحل/ 30] .
حسن: حَسُنَ: تحسن وتدرج وتقدم إلى العافية والكمال (ألكالا).
ويَحسُن به ذلك: يجمل به ذلك، يليق به.
ويحسن به ان: يجمل به ويليق به (دي يونج).
ويحسن: يستطيع، فيقال: ما أحسن أمشي أي لا أستطيع أن امشي (بوشر).
ويستعمل الفعل أحسن في الفصحى بهذا المعنى.
حسَّن النبيذ: جَوَدَّه مع الأيام (معجم مسلم).
وحسّن: بمعنى قبل واستحسن (لين في مادة استحسن، معجم البلاذري) وفي معجم بوشر المصدر استحسان بمعنى الموافقة والإقرار والرضا والتهليل.
ويقال: حسن له وعليه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص238) قلت لي: ((إن العزوبة تؤذيني في صحتي ولذلك سأشتري أمة شابة)) فحسَّنت ذلك لك.
ولدى ابن بدرون (182) فإن الله يحسِّن عليك ذِكْرَك، فذكراها أمري (وقد قلت وقد أخطأت في ذلك إنه الفعل يُحسِن مضارع أحسن).
وحَسَّن: حلق، زين (دومب ص120) وهو يذكر مُحَسِّن اسم الفاعل بمعنى محلوق، مزيَّن غير أن الصواب أن يذكر مُحسَّن اسم المفعول.
وحسَّن: أصلح، أصبح أحسن (بوشر).
أحسن: أقتدر استطاع، أتقن (لين) وهي مثل ( Savoir) بالفرنسية تعني القدرة والاستطاعة والمهارة في عمل شيء. ففي كليلة ودمنة (ص276) لا أحْسِن الرقا أي لا أعرف السحر: وفي كوسج (مختار ص56): أتحسِن مثل هذا. فقلت أُحْسن خيراً منه أي أتجيد صنع مثل هذا فقلت أجيد صنع خير منه (معجم مسلم).
أحسن أمل فلان: حقق أمَل فلان (تاريخ البربر 1: 530) تحسَّن: ازداد، توافر، تكثر (مملوك 2، 2: 134).
وتحسّن به: تباهى به: وتمدح به (الكامل ص118).
وتحسَّنت المرأة: تكلفت الحسن تصنعاً (محيط المحيط).
استحسن. استحسنه وجده حسناً. (بوشر) وفيه: استحسن شيئاً وكذلك استحسن عنده شيء.
واستحسن معنى الكلام: استملحه وجده حسنا مليحا (بوشر). حُسن. حُسن ساعة: نبات له زهر أصفر وأحمر. سمي بذلك لأنه يتفتح قبل غروب الشمس بساعة ويذبل بعد طلوعها (محيط المحيط) وربما كان ما يسمى نوار الليل.
حُسْن يوسف: هناء، خضاب (بوشر).
حَسَن. قبل قبولاً حسناً: استحسنه، استحبه، رضي به، تقبله (بوشر).
والحسَن (من الحديث) المحتمل وهو حديث فيه شيء من النقص يمكن إصلاحه بالرجوع إلى روايات أخرى (دي سلان، المقدمة 2: 484).
حسناً: بلطف، بلطافة، بلذة، بسرور، (بوشر).
اقرض حسنا (تاريخ البربر 2: 289): مختصر الآية: اقرض الله قرضاً حسناً. أي أقرض الله قرضا كريما.
حَسَنَة: صدقة. ويقال: حسنه لله (بوشر).
قرض حسنة: قرض من غير ربا (بوشر).
وحسنة: تستعمل بالمعنى المجازي استعمال ( Ornement) بالفرنسية تقريبا، فيقال مثلا في الكلام عن أمير: هو حسنة الأيام أي زينتها (المقري 2: 699) كما يقال: جمال الأيام (المقري 2: 700) وهو من حسنات بني مروان أي من زينة بني مروان (المقري 2: 399).
حَسَنِيِّ: قطعة من النقود الذهبية، وتسمى بالأسبانية ( Dobla hacen) ( ألكالا) ولا ريب أن هذه النقود قد سميت بذلك نسبة إلى الأمير الذي أمر بضربها. حَسَنِيَّة: ضرب من التمر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212).
حُسَيْن: ويجمع على حسينات اسم الوتر الثاني من أوتار العود (المزهر، البربط) السبعة (انظر ألكالا في مادة Cuerda) .
وهو أيضاً الوتر الأول من الأرغول (ألكالا).
الحسين: لحن موسيقي (سلفادور ص33).
ويسمى أيضا: الحُسْين صبا (ص54) وعند هوست (ص258) حَسِين صافي وهذا الأخير يسمى أيضا: حَسِين عَجَم، (هوست ص258).
حُسَيْنِيِّ: الصوت (اللحن) السادس في الموسيقى (صفة مصر 14: 16) وفي محيط المحيط: لحن من ألحان الموسيقى متفرع من الدوكاه على الأصح لا أصل برأسه. وحسيني: ضرب من الطير (ياقوت 1: 885).
أَحْسَنُ (اسم تفضيل): افضل، خير، يقال: يعرفه أحسن منك، أي يعرفه خير منك، يقال: المريض كل يوم يصير أحسن أي أن المريض تتحسن حالته يوما بعد يوم.
وأحسن وأحسن: أفضل كثيراً (بوشر).
إحسان: هدية، هبة، منحة (ألف ليلة 2: 49) تحسين: تبرج، تزين (هلو).
تَحَاسُن: في معجم فوك بمعنى خطر التأني، غير أن هذا خطأ انظر مادة تحسين في معجم لين ومؤلف معجم فوك يريد بها تحاسين جمع تحسين.
مُحْسِنة: مغنية (معجم مسلم) محَاسِن: خطوط جميلة في الكتاب (بوشر) ومَحاسِن: أشياء جميلة ولذيذة (معجم الادريسي).
ومحاسن: بناية جميلة (المقري 2: 714).

حسن

1 حَسُنَ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) which may also be written and pronounced حَسْنَ, with the dammeh suppressed, (S,) and حَسَنَ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حُسْنٌ (S, * Msb, K, * TA) and حُسْنَى, (Ham p. 657, and Bd in ii. 77,) He, or it (a thing, S, Msb), had, or possessed, the quality termed حَسْنٌ [which see below; i. e., was, or became, good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.; and ↓ تحسّن often signifies the same, as in the phrase تحسّن عِنْدَهُ it was, or became, good, &c., in his estimation]: (S, K, TA:) and [in like manner] زَيْدٌ ↓ أَحْسَنَ means Zeyd became possessed of حُسْن. (Mughnee in art. بِ.) b2: One may not say حُسْنَ, transferring the dammeh of the س to the ح and making the former letter quiescent, except in one case; because it is [virtually, together with its agent expressed or implied, in this case,] a predicate: [see I'Ak p. 234:] this is allowable only in the case of a verb of praise or dispraise; حُسْنَ, in respect of the transference of the medial vowel, being likened to نِعْمَ and بِئْسَ, which are originally نَعِمَ and بَئِسَ: and thus one does in all verbs like these two in meaning: a poet says, لَمْ يَمْنَعِ النَّاسُ مِنِّى مَا أَرَدْتُ وَ مَا

أُعْطِيهِمُ مَا أَرَادُوا حُسْنَ ذَا أَدَبَا [Men have not withheld from me what I have desired, nor do I give them what they have desired: good, or very good, is this as a mode of conduct!]: meaning حَسُنَ هٰذَا أَدَبًا. (S, TA.) Yousay also, حَسُنَ زَيْدٌ, [meaning Good, or goodly, &c., or very good &c., is Zeyd! or] meaning بِهِ ↓ أَحْسِنْ [i. e. how good, or goodly, &c., is Zeyd! as also ↓ مَا أَحْسَنَهُ]. (B, TA in art. بِ.) 2 حسّنهُ, (S, K,) inf. n. تَحْسِينٌ, (S,) He made it, or rendered it, حَسَن [i. e. good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.]; (K;) he beautified, embellished, or adorned, it; (S, TA;) as also ↓ احسنهُ. (TA.) You say, الحَلَّاقُ رَأْسَهُ ↓ أَحْسَنَ The shaver beautified, or trimmed, his head. (TA.) And الَّذِى

كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ ↓ أَحْسَنَ [Who hath made good, or goodly, everything that He hath created], in the Kur [xxxii. 6], means حَسَّنَ خَلْقَ كُلِّ شَىْءٍ [hath made good, or goodly, the creation of everything]. (TA.) b2: [See also تَحْسِينٌ.] b3: And see 10.3 إنِّى أُحَاسِنُ بِكَ النَّاسَ (S, TA) Verily I contend with men for thy superiority in حُسْن [i. e. goodness, or goodliness, &c.]. (TA.) [حَاسَنَ followed by an accus. is rendered by Golius, as on the authority of J, who gives no explanation of it, “Bene tractavit et egit. ”]4 احسن as an intrans. v.: see 1. b2: Also He did that which was حَسَن [meaning good, comely, or pleasing; he acted well]; (Msb;) he did a good deed: (Er-Rághib, TA:) [for] إِحْسَانٌ is the contr. of إِسَآءَةٌ: (K:) it differs from إِنْعَامٌ in being to oneself and to another; whereas the latter is only to another: (TA:) and it surpasses عَدْلٌ, inasmuch as it means the giving more than one owes, and taking less than is owed to one; whereas the latter means the giving what one owes, and taking what is owed to one. (Er-Rághib, TA.) You say, أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ and بِهِ [I acted, or behaved, with goodness, well, or in a good or comely or pleasing manner, towards him; did good to him; benefited him; conferred a benefit, or benefits, upon him]: both signify the same: (S, TA:) and hence, in the Kur [xii. 101], قَدْ أَحْسَنَ بِى

إِذَ أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ meaning إِلَىَّ [i. e. He hath acted well towards me, when he brought me forth from the prison]: (AHeyth, Az:) or, accord. to some, the verb in this case is made to import the meaning of لَطَفَ [which is trans. by means of بِ, i. e. He hath acted graciously with me]. (Mughnee in art. بِ.) b3: الإِحْسَانُ is also explained as meaning الإِخْلَاصُ [i. e. The being sincere, or without hypocrisy; or the asserting oneself to be clear of believing in any beside God]; which is a condition of the soundness, or validity, of الإِيمَان and الإِسْلَام together: and as denoting watchfulness, and good obedience: and as meaning the continuing in the right way, and following the way which those [of the righteous] who have gone before have trodden; this last being said to be the meaning in the Kur ix. 101. (TA.) A2: As a trans. v.: see 2, in three places. b2: احسنهُ also signifies (tropical:) He knew it: (S, K, TA:) [or] he knew it well; (Er-Rághib, Msb;) and so احسن بِهِ, as in the saying, هُوَ يُحْسِنُ بِالعَرَبِيَّةِ (assumed tropical:) He knows well the Arabic language. (MA.) Hence the saying of 'Alee, قِيمَةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُهُ (tropical:) [The value of the man is what he knows, or knows well]. (TA.) النَّاسُ أَبْنَآءُ مَا يُحْسِنُونَ is another saying of 'Alee, meaning (tropical:) Men are named, or reputed, in relation to what they know, and to the good deeds that they do. (TA.) b3: أَحْسِنْ بِهِ and مَا أَحْسَنَهُ: see 1, last sentence. You say also, ↓ مَا أُحَيْسِنَهُ [i. e. How very good, or goodly, &c., is he!]; using the dim. form; like مَا أُمَيْلِحَهُ [q. v.]. (S and K in art. ملح.) A3: Also He (a man, IAar) sat upon a high hill, or heap, of sand, such as is termed حَسَنٌ. (IAar, K.) 5 تحسّن: see 1. b2: Also i. q. تَجَمَّلَ [i. e. He beautified, embellished, or adorned, himself: and he affected what is beautiful, goodly, or comely, in person, or in action or actions or behaviour, or in moral character, &c.]. (TA.) [تَحَسَّنَتْ, said of a woman, occurs, in the former sense, in the S and K in art. رعد, and in the TA in art. نقط, &c.]

b3: دَخَلَ الحَمَّامَ فَتَحَسَّنَ He entered the hot bath and was shaven. (TA.) 6 تحاسن [He affected to be حَسَن (i. e. good, goodly, beautiful, comely, &c.), not being really so]. (A in art. صبح. [See 6 in that art.]) 10 استحسنهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, him, or it, حَسَن [i. e. good, goodly, beautiful, comely, pleasing, &c.; he approved, thought well of, or liked, him, or it]; (S, K;) as also ↓ حسّنهُ, inf. n. تَحْسِينٌ. (Har p. 594.) Hence the saying, صَرْفُ هٰذَا اسْتِحْسَانٌ وَ المَنْعُ قِيَاسٌ [The making this word perfectly declinable is approvable, but the making it imperfectly declinable is agreeable with analogy]. (TA.) حُسْنٌ (S, K, &c.) and ↓ حُسُنٌ, which is of the dial. of El-Hijáz, and ↓ حَسَنٌ, (MF, TA,) Goodness, or goodliness, [generally the latter,] beauty, comeliness, or pleasingness; contr. of قُبْحٌ: (S:) i. q. جَمَالٌ: (K:) but accord. to As, [when relating to the person,] حُسْنٌ is in the eyes, and جَمَالٌ is in the nose: (TA:) symmetry; or just proportion of the several parts of the person, one to another: (Kull:) or anything, moving the mind, that is desired, or wished for; such as is approved by the intellect; and such as is approved by natural desire; and such as is approved by the faculty of sense: in the common conventional language, mostly applied to what is approved by the sight: in the Kur, mostly to what is approved by mental perception: it is in accidents as well as in substances: (Er-Rághib, TA:) the pl. is ↓ مَحَاسِنُ, (S, K,) like مَلَامِحُ pl. of لَمْحَةٌ, and مَشَابِهُ pl. of شَبَهٌ, &c., (Har p. 9,) contr. to rule, (S, K,) as though pl. of ↓ مَحْسَنٌ or ↓ مُحْسَنٌ: (S accord. to different copies:) or, accord. to Lh and Eth-Tha'álibee, مَحَاسِنُ has no proper sing. (TA.) وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا, in the Kur [ii. 77], means And say ye to men a saying having in it goodness (قَوْلًا ذَا حُسْنٍ): or حُسْنًا may mean حَسَنًا: (Zj, TA:) and some read here حَسَنًا: and some, حُسُنًا, accord. to the dial. of El-Hijáz: and some, ↓ حُسْنَى, as an inf. n., like بُشْرَى: (Bd:) but AHát and Zj disallow this; the former saying that حُسْنَى is like فُعْلَى [as fem. of أَفْعَلُ denoting the comparative and superlative degrees], and therefore should have the article ال. (TA.) وَ وَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا, in the Kur [xxix. 7], means [in like manner] And we have enjoined man to do to his two parents what is good (مَا يَحْسُنُ حُسْنًا): (TA:) and here [also] some read حَسَنًا; and some, إِحْسَانًا. (Bd.) [See another ex. of a similar kind, from the Kur xviii. 85, voce إِمَّا, near the beginning of the paragraph.] b2: سِتُّ الحُسْنِ [The convolvulus caïricus of Linn.; abundant in the gardens of Cairo;] a certain plant that twines about trees and has a beautiful flower. (TA.) b3: See also حَسَنٌ.

حَسَنٌ Having, or possessing, the quality termed حُسْنٌ [which see above; good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, pleasing or pleasant, &c.]; (Msb, K, TA;) either intrinsically, as when applied to belief in God and in his attributes; or extrinsically, as when applied to war against unbelievers, for this is not good in itself: said to be the only epithet of its measure except بَطَلٌ: (TA:) and ↓ حَسِينٌ signifies the same, (IB, K,) because from حَسُنَ, like عَظِيمٌ and كَريِمٌ from عَظُمَ and كَرُمَ, (IB, TA,) and ↓ حُسَانٌ, (K,) but this is an intensive epithet, [signifying very good or goodly &c.,] (IB, TA,) and ↓ حُسَّانٌ, (K,) also an intensive epithet, (S, IB,) and ↓ حَاسِنٌ, (K,) [properly signifying being, or becoming, good or goodly &c.,] cited by Lh as used in a future sense, (TA,) and ↓ مُحَسَّنٌ as applied to a face: (K:) the fem. is حَسَنَةٌ, and ↓ حَسْنَآءُ, applied to a woman, (S, Msb, K,) though the corresponding masc. of this latter, namely, ↓ أَحْسَنُ, is [said to be] not used (S, K) as applied to a man [in the sense of حَسَنٌ], (S,) [but the phrase هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا as meaning حَسَنُهُمْ وَجْهًا is mentioned in the S in art. بيض, (see بَيَاضٌ, and see also the pl. أَحَاسِنُ in what here follows,)] and ↓ حُسَّانَةٌ: (S, K:) the pl. masc. is حِسَانٌ, (Msb, K,) pl. of حَسَنٌ used as an epithet; but when حَسَنٌ is used as a [proper] name, its pl. is حَسَنُونَ; (Msb;) and حِسَانٌ may also be pl. of حَسِينٌ; (TA;) and حُسَّانُونَ, (Sb, K,) pl. of ↓ حُسَّانٌ, which has no broken pl.: (Sb:) and أَحَاسِنُ القَوْمِ means حِسَانُهُمْ [the good, or goodly, &c., of the party, or company of men]: (K:) the pl. fem. is حِسَانٌ, (K,) like the masc., pl. of حَسْنَآءُ, and the only instance of its kind except عِجَافٌ, pl. of عَجْفَآءُ. (TA.) You say رَجُلٌ حَسَنٌ بَسَنٌ [A man very good or goodly &c.], using بسن as an imitative sequent [for the purpose of corroboration]. (S.) b2: [حَدِيثٌ حَسَنٌ A tradition of good authority; generally applied to one transmitted in the first instance by two or more relaters. b3: Also meaning Good, comely, goodhumoured, pleasing, or pleasant, discourse or talk.] b4: الحَسَنُ The bone that is next to the elbow; as also ↓ الحُسْنُ: (K:) or the extremity of the bone of the upper half of the arm next the shoulder-joint, because of the abundance of flesh that is upon it; the extremity of that bone next the elbow being called القَبِيحُ: (TA in art. قبح:) or the upper part of that bone; the lower part thereof being called القبيح. (Fr, TA in that art.) b5: A kind of tree, of beautiful appearance, (K, TA,) also called the أَلآء, that grows in rows upon a hill, or heap, (كَثِيب,) of sand; so called because of its beauty; whence the كثيب is called نَقَا الحَسَنِ: thus described by Az, on the authority of 'Alee Ibn-Hamzeh. (TA.) b6: [And hence, perhaps,] حَسَنٌ signifies also A high كَثِيب [or hill, or heap, of sand]: (IAar, K:) whence it is used as a [proper] name of a boy. (IAar, TA.) A2: See also حُسْنٌ, first sentence.

الحُسَنُ: see أَحْسَنُ.

حُسُنٌ: see حُسْنٌ, first sentence.

حِسْنَةٌ A ledge (رَيْدٌ) projecting from a mountain: pl. حِسَنٌ. (K.) حَسَنَةٌ fem. of حَسَنٌ [q. v.]. (S, Msb, K.) b2: Also, [used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, A good act or action;] an act of obedience [to God; often particularly applied to an alms-deed]: (Ksh and Bd in iv. 80:) and the reward [of a good action]: (Er-Rághib, TA:) a good, benefit, benefaction, boon, or blessing: (Ksh and Bd ibid.:) contr. of سَيِّئَةٌ [in all these senses]: (S, K:) as contr. of this latter word, it signifies any rejoicing, or gladdening, good or benefit &c. that betides a man in his soul and his body and his circumstances: (Er-Rághib, TA:) pl. حَسَنَاتٌ: (K, and Kur vii. 167, &c.:) it has no broken pl. (TA.) Hence, in the Kur iv. 80, it means Abundance of herbage, or of the goods, conveniences, and comforts, of life; ampleness of circumstances; and success: and سَيِّئَة there means the contr. of these. (Er-Rághib, TA.) In the Kur xi. 116, الحَسَنَات is said to mean The five daily prayers, as expiating what has been between them. (TA.) b3: As an epithet, [fem. of حَسَنٌ,] it is applied to an accident as well as to a substance. (Er-Rághib, TA.) حُسْنَى: see حُسْنٌ, and أَحْسَنُ; the latter, in three places.

حَسْنَآءُ: see حَسَنٌ.

حُسَانٌ: see حَسَنٌ.

حَسِينٌ: see حَسَنٌ.

حُسَيْنٌ [dim. of حَسَنٌ. b2: Also] A high mountain: whence it is used as a [proper] name of a boy. (TA.) حُسَيْنَى One's utmost, [or rather one's best,] or the utmost of one's power or ability or deed or case: so in the saying, حُسَيْنَاهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا [His utmost, or best, &c., is, or will be, the doing such a thing]: and ↓ حُسَيْنَاؤُهُ means the same. (K, * TA.) حُسَيْنَآءُ: see what next precedes.

A2: Also A kind of tree, with small leaves. (K.) حُسَّانٌ; and its fem., with ة: see حَسَنٌ, in three places.

حَاسِنٌ: see حَسَنٌ. b2: [Hence,] الحَاسِنُ The moon. (AA, S.) أَحْسَنُ, fem. حَسْنَآءُ, pl. أَحَاسِنُ: see حَسَنٌ. b2: الأَحْسَنُ denotes the comparative and superlative degrees [of حُسْنٌ]; as in the phrase هُوَ الأَحْسَنُ [He, or it, is the better, and best; or the more, and most, goodly or beautiful or comely &c.]: (K:) ↓ الحُسْنَى is the fem.; as in the phrase الأَسْمَآءُ الحُسْنَى The best names; those of God; which are ninety and nine: (Jel in vii. 179:) it signifies the contr. of السُّوْءَى: (S, K:) the pl. of الأَحْسَنُ is الأَحَاسِنُ. (K.) In the saying, in the Kur [vi. 153 and xvii. 36], وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ

إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ [And approach ye not the property of the orphan, to make use of it,] except by that act which is best to be done with it, the meaning is, such an act as the taking care of it, and increasing it: (Bd:) or, as some say, the meaning is, the taking, of his property, what will [suffice to] conceal those parts of one's person that should not be exposed, and stay one's hunger. (TA.) [The fem.] ↓ الحُسْنَى is applied to accidents only: not to substances. (Er-Rághib, TA.) It means also, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates, That which is better, and that which is best. And hence,] The good final or ultimate state or condition [appointed for the faithful]: (K:) so, it is said, in the Kur xli. 50. (TA.) And The view, or vision, of God; (K;) accord. to some: but it is said that in the Kur x. 27, it means Paradise; and زِيَادَةٌ, which there follows it, means the view, or vision, of the face of God. (TA.) And Victory: and martyrdom: (Th, K:) whence, [in the Kur ix. 52,] إِحْدَى

الحُسْنَيَيْنِ [one of the two best things]; (K;) victory or martyrdom. (Ksh, Bd, Jel.) and The saying لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ. (Jel in xcii. 6 and 9.) The pl. of ↓ الحُسْنَى is الحُسْنَيَاتُ and ↓ الحُسَنُ, (K, [the latter like رُجَعٌ pl. of رُجْعَى, but misunderstood by Freytag as syn. with المَحَاسِنُ, which next follows it in the K,]) neither of which is used without the article ال. (TA.) مَا أُحَيْسِنَهُ: see 4, last sentence but one.

تَحْسِينٌ a subst. of the measure تَفْعِيلٌ; (K;) or rather an inf. n. used as a subst.; (TA;) pl. تَحَاسِينُ: whence كِتَابُ التَّحَاسِينِ (K) [Caligraphy; or] deliberate, orderly, and regular writing; (TK;) [or close and compact writing, without spaces, or gaps, and without elongation of the letters;] contr. of المَشْقُ. (K. [See كِتَابُ مَشْقٍ.]) مَحْسَنٌ: see حُسْنٌ, and مَحَاسِنُ.

مُحْسَنٌ: see حُسْنٌ.

مُحْسِنٌ Doing, or who does, that which is حَسَن [meaning good, comely, or pleasing]; (K, TA;) as also ↓ مِحْسَانٌ: (K:) or the latter [is an intensive epithet, meaning doing, or who does, much that is good, comely, or pleasing: or] means constantly doing that which is حَسَن. (TA.) b2: إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحْسِنِينَ, in the Kur xii. 36, means (tropical:) Verily we see thee to be of those who know, or know well, the interpretation of dreams: (Ksh, Bd, TA: *) or (assumed tropical:) of those endowed with knowledge: or of the doers of good to the prisoners: (Ksh, Bd:) or of those who aid the weak and the sufferer of wrong, and visit the sick. (TA.) مَحْسَنَةٌ [A cause of good: pl., app., ↓ مَحَاسِنُ; like as مَسَاوٍ, originally مَسَاوِئُ, is said to be pl. of مَسَآءَةٌ, originally مَسْوَأَةٌ]. You say, هٰذَا الطَّعَامُ مَحْسَنَةٌ لِلْجِسْمِ [This food is a cause of good, i. e. beneficial, to the body]. (S.) مُحَسَّنٌ: see حَسَنٌ.

مِحْسَانٌ: see مُحْسِنٌ.

مَحَاسِنُ The beautiful places [or parts] of the body: (K:) accord. to some, (TA,) the sing. is ↓ مَحْسَنٌ: or it has no sing.: (K:) the former opinion is disapproved by ISd.: the latter is the opinion of the grammarians and of the generality of the lexicologists: and therefore, says Sb, the rel. n. is ↓ مَحَاسِنِىٌّ; for if مَحَاسِنُ had a sing., it would be restored to the sing. in forming the rel. n. (TA.) You say, فُلَانَةُ كَثِيرَةُ المَحَاسِنِ Such a woman has many beautiful places [or parts] of the body. (TA.) And مَحَاسِنُ الوَجْهِ وَ مَسَاوِيهِ [The beauties of the face, and its defects]: (K in art. لمح:) [for] مَحَاسِنُ signifies the contr. of مَسَاوٍ. (S.) b2: [As contr. of مَسَاوٍ, it signifies also Good qualities of any kind: and also good actions; like حَسَنَاتٌ: agreeably with an explanation in the KL, نيكوئيها.] b3: See also حُسْنٌ: b4: and مَحْسَنَةٌ.

مَحَاسِنِىٌّ: see the next preceding paragraph.

حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح ونقيضه. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لما

حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فيهما، فهو حاسِنٌ

وحَسَن؛ قال الجوهري: والجمع مَحاسِن، على غير قياس، كأَنه جمع مَحْسَن.

وحكى اللحياني: احْسُنْ إن كنتَ حاسِناً، فهذا في المستقبل، وإنه

لَحَسَن، يريد فِعْل الحال، وجمع الحَسَن حِسان. الجوهري: تقول قد حَسُن

الشيءُ، وإن شئت خَفَّفْت الضمة فقلت: حَسْنَ الشيءُ، ولا يجوز أَن تنقُل الضمة

إلى الحاء لأَنه خبَرٌ، وإنما يجوز النقْل إذا كان بمعنى المدح أَو

الذَّم لأَنه يُشَّبه في جواز النَّقْل بنِعْم وبِئْس، وذلك أَن الأَصل فيهما

نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانيهما ونقِلتْ حركته إلى ما قبله، فكذلك كلُّ

ما كان في معناهما؛ قال سهم بن حنظلة الغَنَوي:

لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي ما أَردتُ، وما

أُعْطِيهمُ ما أَرادوا، حُسْنَ ذا أَدَبا.

أَراد: حَسُن هذا أَدَباً، فخفَّف ونقَل. ورجل حَسَنٌ بَسَن: إتباع له،

وامرأَة حَسَنة، وقالوا: امرأَة حَسْناء ولم يقولوا رجل أَحْسَن، قال

ثعلب: وكان ينبغي أَن يقال لأَنَّ القياس يوجب ذلك، وهو اسم أُنِّث من غير

تَذْكير، كما قالوا غلام أَمرَد ولم يقولوا جارية مَرْداء، فهو تذكير من

غير تأْنيث. والحُسّان، بالضم: أَحسَن من الحَسَن. قال ابن سيده: ورجل

حُسَان، مخفَّف، كحَسَن، وحُسّان، والجمع حُسّانونَ؛ قال سيبويه: ولا

يُكَسَّر، استغْنَوْا عنه بالواو والنون، والأُنثى حَسَنة، والجمع حِسان

كالمذكر وحُسّانة؛ قال الشماخ:

دارَ الفَتاةِ التي كُنّا نقول لها:

يا ظَبْيةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ.

والجمع حُسّانات، قال سيبويه: إنما نصب دارَ بإضمار أَعني، ويروى

بالرفع. قال ابن بري: حَسِين وحُسَان وحُسّان مثل كَبير وكُبَار وكُبَّار

وعَجيب وعُجاب وعُجَّاب وظريف وظُراف وظُرَّاف؛ وقال ذو الإصبع:

كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنْــ

ـنَما نَقْتُل إيّانا

قِياماً بينهم كلُّ

فَتًى أَبْيَضَ حُسّانا.

وأَصل قولهم شيء حَسَن حَسِين لأَنه من حَسُن يَحْسُن كما قالوا عَظُم

فهو عَظِيم، وكَرُم فهو كريم، كذلك حَسُن فهو حَسِين، إلا أَنه جاء

نادراً، ثم قلب الفَعِيل فُعالاً ثم فُعّالاً إذا بُولِغَ في نَعْته فقالوا

حَسَنٌ وحُسَان وحُسّان، وكذلك كريم وكُرام وكُرّام، وجمع الحَسْناء من

النساء حِسانٌ ولا نظير لها إلا عَجْفاء وعِجاف، ولا يقال للذكر أَحْسَن،

إنما تقول هو الأَحْسن على إرادة التفضيل، والجمع الأَحاسِن. وأَحاسِنُ

القوم: حِسانهم. وفي الحديث: أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكنافاً،

وهي الحُسْنَى. والحاسِنُ: القَمَر. وحسَّنْتُ الشيءَ تحْسيناً:

زَيَّنتُه، وأَحسَنْتُ إليه وبه، وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال في قوله

تعالى في قصة يوسف، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وقد أَحسَنَ بي إذ

أَخرَجَني من السِّجن؛ أَي قد أَحسن إلي. والعرب تقول: أَحسَنْتُ بفلانٍ

وأَسأْتُ بفلانٍ أَي أَحسنت إليه وأَسأْت إليه. وتقول: أَحْسِنْ بنا أَي

أَحسِنْ إلينا ولا تُسِئْ بنا؛ قال كُثيِّر:

أَسِيئي بنا أَو أَحْسِنِي، لا مَلومةٌ

لَدَيْنا، ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ.

وقوله تعالى: وصَدَّقَ بالحُسْنى؛ قيل أَراد الجنّة، وكذلك قوله تعالى:

للذين أَحْسَنوا الحُسْنى وزيادة؛ فالحُسْنى هي الجنّة، والزِّيادة النظر

إلى وجه الله تعالى. ابن سيده: والحُسْنى هنا الجنّة، وعندي أَنها

المُجازاة الحُسْنى. والحُسْنى: ضدُّ السُّوأَى. وقوله تعالى: وقولوا للناس

حُسْناً. قال أَبو حاتم: قرأَ الأَخفش وقولوا للناس حُسْنى، فقلت: هذا لا

يجوز، لأَن حُسْنى مثل فُعْلى، وهذا لا يجوز إلا بالأَلف واللام؛ قال ابن

سيده: هذا نصُّ لفظه، وقال قال ابن جني: هذا عندي غيرُ لازم لأَبي الحسن،

لأَن حُسْنى هنا غير صفة، وإنما هو مصدرٌ بمنزلة الحُسْن كقراءة غيره:

وقولوا للناس حُسْناً، ومثله في الفِعْل والفِعْلى: الذِّكْرُ والذِّكْرى،

وكلاهما مصدر، ومن الأَول البُؤسُ والبُؤسى والنُّعْم والنُّعْمى، ولا

يُسْتَوْحَش مِنْ تشبيه حُسْنى بذِكرى لاختلاف الحركات، فسيبويه قد عَمل

مثلَ هذا فقال: ومثلُ النَّضْرِ الحَسَن إلاَّ أَن هذا مُسَكَّن

الأَوْسَط، يعني النَّضْرَ، والجمع الحُسْنَيات

(* قوله «والجمع الحسنيات» عبارة

ابن سيده بعد أن ساق جميع ما تقدم: وقيل الحسنى العاقبة والجمع إلخ فهو

راجع لقوله وصدق بالحسنى). والحُسَنُ، لا يسقط منهما الأَلف واللام لأَنها

مُعاقبة، فأَما قراءة من قرأَ: وقولوا للناس حُسْنى، فزعم الفارسي أَنه

اسم المصدر، ومعنى قوله: وقولوا للناس حُسْناً، أَي قولاً ذا حُسْنٍ

والخِطاب لليهود أَي اصْدُقوا في صفة محمد، صلى الله عليه وسلم. وروى الأَزهري

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال: قال بعض أَصحابنا اخْترْنا حَسَناً لأَنه

يريد قولاً حَسَناً، قال: والأُخرى مصدر حَسُنَ يَحسُن حُسْناً، قال: ونحن

نذهب إلى أَن الحَسَن شيءٌ من الحُسْن، والحُسْن شيءٌ من الكل، ويجوز هذا

وهذا، قال: واخْتار أَبو حاتم حُسْناً، وقال الزجاج: من قرأَ حُسْناً

بالتنوين ففيه قولان أَحدهما وقولوا للناس قولاً ذا حُسْنٍ، قال: وزعم

الأَخفش أَنه يجوز أَن يكون حُسْناً في معنى حَسَناً، قال: ومن قرأَ حُسْنى

فهو خطأ لا يجوز أَن يقرأَ به، وقوله تعالى: قل هل ترَبَّصون بنا إلا إحدى

الحُسْنَيَيْن؛ فسره ثعلب فقال: الحُسْنَيان الموتُ أَو الغَلَبة، يعني

الظفَر أَو الشهادة، وأَنَّثَهُما لأَنه أَراد الخَصْلتَين، وقوله تعالى:

والذين اتَّبَعوهم بإحسان؛ أَي باستقامة وسُلوك الطريق الذي درَج

السابقون عليه، وقوله تعالى: وآتَيْناه في الدنيا حَسَنةً؛ يعني إبراهيم، صلوات

الله على نبينا وعليه، آتَيناه لِسانَ صِدْقٍ، وقوله تعالى: إنَّ

الحَسَنات يُذْهِبْنَ السيِّئاتِ؛ الصلواتُ الخمس تكفِّر ما بينها. والحَسَنةُ:

ضدُّ السيِّئة. وفي التنزيل العزيز: مَنْ جاء بالحَسَنة فله عَشْرُ

أَمثالها؛ والجمع حَسَنات ولا يُكسَّر. والمَحاسنُ في الأَعمال: ضدُّ

المَساوي. وقوله تعالى: إنا نراكَ من المُحسِنين؛ الذين يُحْسِنون التأْويلَ.

ويقال: إنه كان يَنْصر الضعيف ويُعين المظلوم ويَعُود المريض، فذلك

إحْسانه. وقوله تعالى: ويَدْرَؤُون بالحَسَنة السيِّئةَ؛ أَي يدفعون بالكلام

الحَسَن ما وردَ عليهم من سَيِّءِ غيرهم. وقال أَبو إسحق في قوله عز وجل: ثم

آتينا موسى الكتابَ تماماً على الذي أَحْسَنَ؛ قال: يكون تماماً على

المُحْسِن، المعنى تماماً من الله على المُحْسِنين، ويكون تماماً على الذي

أَحْسَن على الذي أَحْسَنه موسى من طاعة الله واتِّباع أَمره، وقال:

يُجْعل الذي في معنى ما يريد تماماً

على ما أَحْسَنَ موسى. وقوله تعالى: ولا تَقْرَبوا مالَ اليتيم إلا

بالتي هي أَحْسَن؛ قيل: هو أَن يأْخذَ من ماله ما سَتَرَ عَوْرَتَه وسَدَّ

جَوعَتَه. وقوله عز وجل: ومن يُسْلِمْ وجهَه إلى الله وَهْو مُحْسِن؛ فسره

ثعلب فقال: هو الذي يَتَّبع الرسول. وقوله عز وجل: أَحْسَنَ كُلَّ شيءٍ

خَلْقَه؛ أَحْسَنَ يعني حَسَّنَ، يقول حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ، نصب

خلقََه على البدل، ومن قرأَ خَلَقه فهو فِعْلٌ. وقوله تعالى: ولله الأَسماء

الحُسنى، تأْنيث الأَحسن. يقال: الاسم الأَحْسَن والأَسماء الحُسْنى؛ ولو

قيل في غير القرآن الحُسْن لَجاز؛ ومثله قوله تعالى: لِنُريك من آياتنا

الكبرى؛ لأَن الجماعة مؤَنثة. وقوله تعالى: ووَصَّيْنا الإنسانَ بوالِدَيه

حُسْناً؛ أَي يفعل بهما ما يَحْسُنُ حُسْناً. وقوله تعالى: اتَّبِعُوا

أَحسَنَ ما أُنزِلَ إليكم؛ أَي اتَّبعوا القرآن، ودليله قوله: نزَّل

أَحسنَ الحديث، وقوله تعالى: رَبَّنا آتنا في الدنيا حسَنةً؛ أَي نِعْمةً،

ويقال حُظوظاً

حسَنة. وقوله تعالى: وإن تُصِبْهم حسنةٌ، أَي نِعْمة، وقوله: إن

تَمْسَسْكم حسَنةٌ تَسُؤْهمْ، أَي غَنيمة وخِصب، وإن تُصِبْكم سيِّئة، أَي

مَحْلٌ. وقوله تعالى: وأْمُرْ قوْمَك يأْخُذوا بأَحسَنِها؛ أَي يعملوا

بحَسَنِها، ويجوز أَن يكون نحو ما أَمَرنا به من الانتصار بعد الظلم، والصبرُ

أَحسَنُ من القِصاص والعَفْوُ أَحسَنُ. والمَحاسِنُ: المواضع الحسَنة من

البَدن. يقال: فلانة كثيرة المَحاسِن؛ قال الأَزهري: لا تكاد العرب توحِّد

المَحاسِن، وقال بعضهم: واحدها مَحْسَن؛ قال ابن سيده: وليس هذا بالقويِّ

ولا بذلك المعروف، إنما المَحاسِنُ عند النحويين وجمهور اللغويين جمعٌ

لا واحد له، ولذلك قال سيبويه: إذا نسبْتَ إلى محاسن قلت مَحاسِنيّ، فلو

كان له واحد لرَدَّه إليه في النسب، وإنما يقال إن واحدَه حَسَن على

المسامحة، ومثله المَفاقِر والمَشابِه والمَلامِح والليالي. ووجه مُحَسَّن:

حَسَنٌ، وحسَّنه الله، ليس من باب مُدَرْهَم ومفؤود كما ذهب إليه بعضهم

فيما ذُكِر. وطَعامٌ مَحْسَنةٌ للجسم، بالفتح: يَحْسُن به. والإحْسانُ: ضدُّ

الإساءة. ورجل مُحْسِن ومِحسان؛ الأَخيرة عن سيبويه، قال: ولا يقال ما

أَحسَنَه؛ أَبو الحسن: يعني منْ هذه، لأَن هذه الصيغة قد اقتضت عنده

التكثير فأَغْنَتْ عن صيغة التعجب. ويقال: أَحْسِنْ يا هذا فإِنك مِحْسانٌ أَي

لا تزال مُحْسِناً. وفسر النبي، صلى الله عليه وسلم، الإحسانَ حين سأَله

جبريلٍ، صلوات الله عليهما وسلامه، فقال: هو أَن تَعْبُدَ الله كأَنك

تراه، فإن لم تكن تراه فإِنه يَراك، وهو تأْويلُ قوله تعالى: إن الله

يأُْمُر بالعدل والإحسان؛ وأَراد بالإحسان الإخْلاص، وهو شرطٌ في صحة الإيمان

والإسلام معاً، وذلك أَن من تلفَّظ بالكلمة وجاء بالعمل من غير إخْلاص لم

يكن مُحْسِناً، وإن كان إيمانُه صحيحاً، وقيل: أَراد بالإحسان الإشارةَ

إلى المُراقبة وحُسْن الطاعة، فإن مَنْ راقَبَ اللهَ أَحسَن عمَله، وقد

أَشار إليه في الحديث بقوله: فإن لم تكن تراه فإِنه يراك، وقوله عز وجل:

هل جزاءُ الإحسان إلا الإحسان؛ أَي ما جزاءُ مَنْ أَحْسَن في الدُّنيا إلا

أَن يُحْسَنَ إليه في الآخرة. وأَحسَنَ به الظنَّ: نقيضُ أَساءَه،

والفرق بين الإحسان والإنعام أَن الإحسانَ يكون لنفسِ الإنسان ولغيره، تقول:

أَحْسَنْتُ إلى نفسي، والإنعامُ لا يكون إلا لغيره. وكتابُ التَّحاسين:

خلاف المَشْق، ونحوُ هذا يُجْعَل مصدراً في المصدر كالتَّكاذِيب

والتَّكاليفــ، وليس الجمعُ في المصدر بفاشٍ، ولكنهم يُجْرُون بعضه مُجْرى الأَسماء

ثم يجمعونه. والتَّحاسينُ: جمعُ التَّحْسِين، اسم بُنِيَ على تَفْعيل،

ومثلُه تَكاليفُ الأُمور، وتَقاصيبُ الشَّعَرِ ما جَعُدَ مِنْ ذَوائِبه. وهو

يُحْسِنُ الشيءَ أَي يَعْمَلَه، ويَسْتَحْسِنُ الشيءَ أَي يَعُدُّه

حَسَناً. ويقال: إني أُحاسِنُ بك الناسَ. وفي النوادر: حُسَيْناؤُه أن يفعل

كذا، وحُسَيْناه مِثْلُه، وكذلك غُنَيْماؤه وحُمَيْداؤه أَي جُهْدُه

وغايتُه. وحَسَّان: اسم رجل، إن جعلته فعَّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإن

جَعَلْتَه فَعْلاَنَ من الحَسِّ وهو القَتْل أَو الحِسِّ بالشيء لم

تُجْرِه؛ قال ابن سيده: وقد ذكرنا أَنه من الحِسِّ أَو من الحَسِّ، وقال: ذكر

بعض النحويين أَنه فَعَّالٌ من الحُسْنِ، قال: وليس بشيء. قال الجوهري:

وتصغيرُ فعَّالٍ حُسَيْسِين، وتصغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسان. قال ابن سيده:

وحَسَنٌ وحُسَيْن يقالانِ باللام في التسمية على إرادة الصفة، وقال قال

سيبويه: أَما الذين قالوا الحَسَن، في اسم الرجل، فإنما أَرادوا أَن يجعلوا

الرجلَ هو الشيءَ بعينه ولم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلك، ولكنهم جعلوه كأَنه

وصفٌ

له غَلَب عليه، ومن قال حَسَن فلم يُدْخِل فيه الأَلفَ واللامَ فهو

يُجْريه مُجْرَى زيدٍ. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: كنا عند النبي،

صلى الله عليه وسلم، في ليلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعندَه الحَسَنُ

والحُسَيْنُ، رضي الله عنهما، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطمةَ، رضوانُ الله عليها، وهي

تُنادِيهما: يا حَسَنانِ يا حُسَيْنانِ فقال: الْحَقا بأُمّكما؛

غَلَّبَت أَحدَ الإسمين على الآخر كما قالوا العُمَران لأَبي بكر وعمر، رضي الله

عنهما، والقَمَران للشمس والقمر؛ قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون

كقولهم الجَلَمانُ للجَلَم، والقَلَمانُ للمِقْلامِ، وهو المِقْراضُ، وقال:

هكذا روى سلمة عن الفراء، بضم النون فيهما جميعاً، كأَنه جعل الاسمين اسماً

واحداً فأَعطاهما حظ الاسم الواحد من الإعراب. وذكر الكلبي أَن في طيِّء

بَطْنَيْن يقال لهما الحسَن والحُسَيْن. والحَسَنُ: اسمُ رملة لبني

سَعْد؛ وقال الأَزهري: الحَسَنُ نَقاً في ديار بني تميم معروف، وجاء في الشعر

الحَسَنانُ، يريد الحَسَنَ وهو هذا الرملُ بعينه؛ قال الجوهري: قُتِل

بهذه الرملة أَبو الصَّهْباء بِسْطامُ بنُ قيْس بنِ خالدٍ الشَّيْبانيِّ،

يَوْمَ النَّقَا، قتَله عاصِمُ بن خَــلِيفــةَ الضَّبِّي، قال: وهما جَبَلانِ

أَو نَقَوانِ، يقال لأَحد هذين الجَبَلَيْن الحَسَن؛ قال عبد الله بن

عَنَمة الضَّبّيّ في الحَسَن يَرْثِي بِسْطَامَ بنَ قَيْس:

لأُمِّ الأَرضِ وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ،

بحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ.

وفي حديث أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيل له ما تَذْكُر؟ فقال: أَذْكُرُ

مَقْتَلَ بِسْطام بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ هو بفتحتين: جَبَل معروف من

رمل، وكان أَبو رجاء قد عُمِّر مائةً وثمانِياً وعشرين سَنَةً، وإذا

ثنّيت قلت الحَسَنانِ؛ وأَنشد ابن سيده في الحَسَنين لشَمْعَلة بن الأَخْضَر

الضَّبِّيّ:

ويوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ

بَنُو شَيْبان آجالاً قِصارا

شَكَكْنا بالأَسِنَّة، وهْيَ زُورٌ،

صِماخَيْ كَبْشِهم حتى اسْتَدارا

فَخَرَّ على الأَلاءةِ لم يُوَسَّدْ،

وقد كان الدِّماءُ له خِمارا

قوله: وهي زُورٌ يعني الخيلَ، وأَنشد فيه ابنُ بري لجرير:

أَبَتْ عيْناكِ بالحَسَنِ الرُّقادا،

وأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادا

وأَنشد الجوهري في حُسَيْن جبل:

تَركْنَا، بالنَّواصِف من حُسَيْنٍ،

نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُمانا.

فحُسَيْنٌ ههنا: جبلٌ. ابن الأَعرابي: يقال أَحْسَنَ الرجلُ إذا جلس على

الحَسَنِ، وهو الكثيبُ النَّقِيّ العالي، قال: وبه سمي الغلام حَسَناً.

والحُسَيْنُ: الجبَلُ العالي، وبه سمي الغلام حُسَيْناً. والحَسَنانِ:

جبلانِ، أَحدُهما بإِزاء الآخر. وحَسْنَى: موضع. قال ابن الأَعرابي: إذا

ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقال ثعلب: إنما هو حِسْيٌ، وإذا لم

يذكر غيْقةَ فحِسْمَى. وحكى الأَزهري عن علي ابن حمزة: الحَسَنُ شجر

الآَلاءُ مُصْطفّاً بكَثيب رمْلٍ، فالحسَنُ هو الشجرُ، سمي بذلك لِحُسْنِه

ونُسِبَ الكثيبُ إليه فقيل نَقا الحَسَنِ، وقيل: الحَسَنةُ جبلٌ أَمْلَسُ

شاهقٌ ليس به صَدْعٌ، والحَسَنُ جمعُه؛ قال أَبو صعْتَرة البَوْلانِيُّ:

فما نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْ

به حَسَنُ الجُودِيّ، والليلُ دامِسُ.

ويروى: به جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجودِيُّ وادٍ، وأَعلاه بأَجَأَ في

شواهِقها، وأَسفلُه أَباطحُ سهلةٌ، ويُسَمِّي الحَسَنةَ أَهلُ الحجاز

المَلقَة.

حسن
: (الحُسْنُ، بالضمِّ: الجَمالُ) ، ظاهِرُه تَرادفُهما.
وقالَ الأَصْمَعيُّ: الحُسْنُ فِي العَيْنَيْنِ، والجَمالُ فِي الأَنْفِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الحُسْنُ نَقِيضُ القُبْح.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحُسْنُ نَعْتٌ لمَا حَسُن.
وقالَ الرَّاغبُ: الحُسْنُ عِبارَةٌ عَن كلِّ مُسْتَحْسَنٍ مَرْغُوبٍ، وذلِكَ ثلاثَةُ أَضْرُبٍ: مُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ العَقْل، ومُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ الهَوَى، ومُسْتَحْسَن مِن جهَةِ الحسِّ. والحُسْنُ أَكْثَر مَا يقالُ فِي تَعارفِ العامَّةِ فِي المُسْتَحْسَن بالبَصَرِ، وأَكْثَر مَا جاءَ فِي القُرْآن فِي المُسْتَحْسَن مِن جهَةِ البَصِيرَةِ.
(ج مَحاسِنُ، على غيرِ قِياسٍ) كأَنَّه فِي التَّقْدِيرِ جَمْعُ مَحْسَن؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ، أَي كمَقْعَدٍ.
ونَقَلَ الميدانيُّ عَن اللَّحْيانيِّ أَنَّه لَا واحِدَ لَهُ كالمَساوِي والمَشَابِه.
وقالَ الثّعالبِيُّ فِي فقْهِ اللّغَةِ: المَحاسِنُ والمَساوِي والمَقابِحُ وَمَا فِي معْناهُ لَا واحِدَ لَهُ مِن لفْظِه.
(وحَسُنَ، ككَرُمَ) ، قالَ الجَوْهرِيُّ: وإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ الضمَّةَ فقُلْت: حَسْنَ الشيءُ، وَلَا يَجوزُ أَن تَنْقُل الضمَّة إِلى الحاءِ لأَنَّه خبَرٌ، وإِنَّما يَجوزُ النَّقْل إِذا كانَ بمعْنَى المَدْح أَو الذَّم لأَنَّه يُشبَّه فِي جَوازِ النَّقْلِ بنِعْم وبِئْس، وذلِكَ أَنَّ الأَصْل فيهمَا نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانِيهما ونُقِلتْ حَرَكتُه إِلى مَا قَبْلِه، فكَذلِكَ كلُّ مَا كانَ فِي مِثالِهما؛ وقالَ الشاعِرُ:
لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي مَا أَردْتُ وماأُعْطِيهمُ مَا أَرادُوا حُسْنَ ذَا أَدَباأَرادَ: حَسُن هَذَا أَدَباً، فخفَّفَ ونَقَل.
(و) زادَ غيرُهُ: حَسَنَ مِثْل (نَصَرَ) يَحْسُن حُسْناً فيهمَا، (فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ) .
(وحَكَى اللَّحْيانيُّ: أَحْسُنْ إِنْ كنْتَ حاسِناً، فَهَذَا فِي المُسْتقْبَل، وإِنَّه لَحَسَن، يُريدُ فِعْل الحالِ.
وقالَ شيْخُنا: حاسِنٌ قَليلٌ، بل قالَ أَئِمَّةُ العرفِ: إِنَّه لَا يُبْنى مثْلُه إِلاَّ إِذا قصدَ الحُدُوث، وحَسَن محرَّكةً، لَا نَظِير لَهُ إِلاَّ قَوْلهم بَطَل للشُّجاعِ لَا ثالِثَ لَهما.
(و) قالَ ابنُ بَرِّي: (حَسِينٌ، كأَميرٍ وغُرابٍ ورُمَّانٍ) ، مِثْل كَبيرٍ وكُبَارٍ وكُبَّارٍ وعَجِيبٍ وعُجَابٍ وعُجَّابٍ وظَريفٍ وظُرَافٍ وظُرَّافٍ؛ وقالَ ذُو الإِصْبَع:
كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنَّما نَقْتُل إِيَّاناقِياماً بَينهم كلُّفَتًى أَبْيَضَ حُسَّاناقالَ: وأَصْلُ قَوْلهم شيءٌ حَسَن حَسِين، لأَنَّه مِن حَسُن يَحْسُن، كَمَا قَالُوا: عَظُم فَهُوَ عَظِيمٌ، وكَرُمَ فَهُوَ كَرِيمٌ، كَذلِكَ حَسُن فَهُوَ حَسِين، إِلاَّ أَنَّه جاءَ نادِراً، ثمَّ قُلِبَ الفَعِيل فُعالاً ثمَّ فُعَّالاً إِذا بُولِغَ فِي نَعْتِه فَقَالُوا حَسَنٌ وحُسَان وحُسَّان، وكَذلِكَ كَرِيمٌ وكُرامٌ وكُرَّامٌ؛ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ حسن، ويَجوزُ أَنْ يكونَ جَمْع حَسِين ككَرِيمٍ، وكِرامٍ؛ (وحُسَّانونَ) ، بضمَ فتَشْديدٍ، جَمْعُ حُسَّانٍ كرُمَّانٍ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَلَا يُكَسَّر، اسْتَغْنَوْا عَنهُ بالواوِ والنونِ، (وَهِي حَسَنَةٌ وحَسْناءُ وحُسَّانَةٌ، كرُمَّانَةٍ) ؛) قالَ الشمَّاخُ:
دارَ الفَتاةِ الَّتِي كُنَّا نقُول لهايا ظَبْيةً عُطُلاً حُسَّانةَ الجِيدِ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ الحَسْناء كالمُذَكَّر، وَلَا نَظِير لَهَا إِلاَّ عَجْفاءُ وعِجافٌ (وحُسَّاناتٌ) جَمْعُ حسَّانَةٍ.
(وَلَا تَقُلْ رَجُلٌ أَحْسَنُ فِي مُقابَلَةِ امْرَأَةٍ حَسْناءَ، وعَكْسُه غُلامٌ أَمْرَدُ وَلَا يُقالُ جارِيَةٌ مَرْداءُ) .
(ونَصُّ الصِّحاحِ: وَقَالُوا امْرَأَةٌ حَسْناءُ وَلم يَقُولُوا رَجُلٌ أَحْسَنُ، وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِن غيْرِ تَذْكيرٍ، كَمَا قَالُوا غُلامٌ أَمْرَدُ وَلم يَقُولُوا جارِيَةٌ مَرْداءُ، فَهُوَ يُذَكَّر مِن غَيْرِ تأْنِيثٍ، اه.
وقالَ ثَعْلَب: وكانَ يَنْبَغي أَنْ يقالَ لأَنَّ القِياسُ يُوجِبُ ذلِكَ.
وَفِي ضياءِ الحلوم يقالُ: امْرأَةٌ حَسْناءُ بمعْنَى حَسَنَةُ الخلقِ وَلَا يقالُ رجُلٌ أَحْسَنُ.
قُلْت: وَقد مَرَّ نَظِيرُه فِي س ح ح مِن الحاءِ.
(وإِنَّما يُقالُ: هُوَ الأَحْسَنُ على إِرادَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ) ، وقوْلُه تعالَى: {فيَتّبِعُون أَحْسَنه} ، أَي الأَبْعَد عَن الشُّبْهةِ، وقوْلُه تعالَى: {اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِليكُم مِن رَبِّكُم} ، أَي القُرْآن، ودَلِيلُه قَوْله تعالَى: {اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الحدِيْثِ} ؛ (ج الأَحاسِنُ. وأَحاسِنُ القَوْمِ حِسانُهُم) ؛) وَفِي الحدِيْث: (أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكْنافاً) .
(والحُسْنَى، بالضَّمِّ: ضِدُّ السُّوأَى) .
(قالَ الرَّاغبُ: والفَرْقُ بَيْنها وبينَ الحُسْنِ والحَسَنَةِ أنَّ الحُسْنَ يقالُ فِي الأَحْداثِ والأَعْيانِ، وكَذلِكَ الحَسَنَةُ إِذا كانَتْ وَصْفاً وإِنْ كانتْ اسْماً فمُتَعارفٌ فِي الأَحْداثِ، والحُسْنَى لَا تُقالُ إِلاَّ فِي الأَحداثِ دوْنَ الأَعْيانِ.
(و) الحُسْنَى: (العاقِبَةُ الحَسَنَةُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: {وإِنَّ لَهُ عنْدَنا للحُسْنَى} .
(و) قيلَ: الحُسْنَى (النَّظَرُ إِلى اللَّهِ، عزَّ وجَلَّ) .
(قُلْت: الَّذِي جاءَ فِي تفْسِيرِ قوْلِه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ؛ إِنَّ الحُسْنَى الجَنَّةُ، والزِّيادَة النَّظَرُ إِلى وَجْهِ اللَّهِ تعالَى.
(و) قالَ ثَعْلَب: الحُسْنَيان المَوْتُ والغَلَبَةُ، يعْنِي (الظَّفَرُ والشَّهادَة؛ وَمِنْه) قوْلُه تعالَى: {هَل تَرَبَّصون بِنَا (إِلاَّ إِحْدَى الحُسْنَيْينِ) } .) قالَ:
وأَنَّثَهُما لأَنَّه أَرادَ الخَصْلَتَيْن؛ (ج الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، كصُرَدٍ) لَا يَسْقُطُ مِنْهُمَا الأَلِفُ واللامُ لأَنَّها مُعاقبةٌ.
(والمَحاسِنُ: المَواضِعُ الحَسَنَةُ مِن البَدَنِ) ؛) يُقالُ: فلانَةٌ كَثيرَةُ المَحاسِنِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: لَا تَكادُ العَرَبُ توحِّدُ المَحاسِن.
وقالَ بعضُهم: (الواحِدُ) مَحْسَنٌ، (كمَقْعَدٍ) .
(وقالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ هَذَا بالقَويِّ وَلَا بذلِكَ المَعْروف، (أَو لَا واحِدَ لَهُ) ، وَهَذَا هُوَ المَعْروفُ عنْدَ النّحويِّين وجُمْهور اللّغَويِّين، ولذلِكَ قالَ سِيْبَوَيْه: إِذا نسبْتَ إِلى مَحاسِنَ قُلْت مَحاسِنيّ، فَلَو كانَ لَهُ واحِدٌ لرَدَّه إِليه فِي النَّسَبِ، وإِنَّما يُقالُ إِنَّ واحِدَه حَسَنٌ على المُسامَحةِ.
(ووَجْهٌ مُحَسَّنٌ) ، كمُعَظَّمٍ: (حَسَنٌ، وَقد حَسَّنَهُ اللَّهُ) تَحْسِيناً، ليسَ مِن بابِ مُدَرْهَم ومفؤود كَمَا ذَهَبَ إِليه بعضُهم فيمَا ذُكِرَ.
(والإِحْسانُ: ضِدُّ الإِساءَةِ) .) والفَرْقُ بَيْنه وبينَ الإِنْعامِ أنَّ الإِحْسانَ يكونُ لنفْسِ الإِنْسانِ وغيرِهِ، والإِنْعامَ لَا يكونُ إِلاَّ لغيرِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ فِي قَوْلِه تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ يأْمرُ بالعَدْلِ والإِحْسانِ} إِنَّ الإِحْسانَ فوْقَ العَدْلِ، وذلِكَ أنَّ العَدْلَ بأَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ ويأْخُذَ مَا لَهُ، والإِحْسانَ أَنْ يُعْطيَ أَكْثَرَ ممَّا عَلَيْهِ ويأْخذَ أَقَلّ ممَّا لَهُ، فالإِحْسانُ زائِدٌ على العَدْلِ فتحري العَدْلَ واجِب وتَحري الإِحْسان نَدْبٌ وتَطَوّعٌ، وعَلى ذلِكَ قَوْله تعالَى: {وَمن أَحْسَن دِيناً ممَّنْ أَسْلَم وَجْهَه للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} ، وقَوْله تعالَى: {وأَدَاء إِليه بإِحْسانٍ} ، ولذلِكَ عَظِّم اللَّهُ، سُبْحانه وتعالَى، ثَوابَ المُحْسِنِيْن، اه.
وَفِي حدِيْث سُؤَال جِبْريل، عَلَيْهِ السّلام: (مَا الإِيْمانُ وَمَا الإِحْسانُ) ، أَرادَ بالإِحْسان الإِخْلاصَ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي صحَّةِ الإِيْمانِ والإِسْلام مَعًا. وقيلَ: أَرادَ بِهِ الإِشارَةَ إِلى المُراقَبَةِ وحُسْنِ الطَّاعَةِ.
وقوْلُه تعالَى: {وَالَّذين اتَّبَعُوهم بإِحْسانٍ} ، أَي باسْتِقامَةٍ وسُلوكِ الطَّريقِ الَّذِي دَرَجَ السابقُونَ عَلَيْهِ.
وقوْلُه تعالَى: {إِنَّا نَراكَ مِن المُحْسِنينَ} ، أَي الَّذين يُحْسِنونَ التَّأْويلَ. ويقالُ: إِنَّه كَانَ يَنْصرُ الضَّعِيفَ ويُعِينُ المَظْلومَ ويَعُودُ المَرِيضَ، فذلِكَ إِحْسانه.
(وَهُوَ مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ) ، الأَخيرَةُ عَن سِيْبَوَيْه. ويقالُ: أَحْسِنْ يَا هَذَا فإِنَّك مِحْسانٌ، أَي لَا تَزالُ مُحْسِناً.
(والحَسَنَةُ: ضِدُّ السَّيِّئَةِ) .
(قالَ الرَّاغبُ: الحَسَنَةُ يعبَّرُ بهَا عَن كلِّ مَا يسرُّ مِن نعْمَةٍ تَنالُ الإِنْسانَ فِي نفْسِه وبَدَنِه وأَحْوالِه، والسَّيِّئَةُ تضادُّها وهُما مِنَ الأَلْفاظِ المُشْتركةِ كالحَيوانِ الوَاقِعِ على أَنْواعٍ مُخْتَلِفَةٍ، الفَرَسِ والإِنْسانِ وغَيْرهما.
فقَوْلُه تعالَى: {وإِن تُصِبْهم حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِه مِن عِنْد اللَّهِ} ، أَي خِصبٌ وسِعَةٌ وظَفَرٌ، {وإِن تُصِبْهم سَيِّئَةٌ} ، أَي جَدْبٌ وضِيقٌ وخَيْبَةٌ.
وقوْلُه تعالَى: {فَمَا أَصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فمِنَ اللَّهِ} ، أَي ثَوَاب، {وَمَا أَصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ} ، أَي عَذَاب؛ (ج حَسَناتٌ) ، وَلَا يُكَسَّرُ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {إِنَّ الحَسَناتَ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} ، قيلَ: المُرادُ بهَا الصَّلواتُ الخَمْس يكفّرُ مَا بَينهَا.
(و) فِي النوادِرِ: (حُسَيْناهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا) ، بالقصْرِ (ويُمَدُّ، أَي قُصارَاهُ) وجُهْدُه وغايتُه، وكَذلِكَ غُنَيْماؤُه وحُمَيْداؤُه.
(وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيءَ إِحْساناً: أَي يَعْلَمُه) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ مجازٌ وَبِه فسرَ قَوْله تعالَى: {إِنَّا لنراكَ مِنَ المُحْسِنين} ، أَي العُلَماء بالتَّأْوِيلِ.
وَمِنْه قَوْل عليَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ وكَرَّمَ وَجْهَه: (قيمةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُه) .
وقالَ الرَّاغِبُ: الإِحْسانُ على وَجْهَينِ: أَحَدُهما: الإِنْعامُ إِلى الغَيْرِ، وَالثَّانِي: إِحْسانٌ فِي فعْلِه، وذلِكَ إِذا عَلمَ عِلْماً حَسَناً أَو عَمِلَ عَمَلاً حَسَناً؛ وعَلى هَذَا قَوْلُ عليَ، كَرَّمَ اللَّهُ تعالَى وَجْهَه: (الناسُ أبْناء مَا يُحْسِنُون) ، أَي مَنْسُوبونَ إِلى مَا يَعْلَمونَه وَمَا يَعْمَلُونَه مِن الأَفْعالِ الحَسَنَةِ.
(واسْتَحْسَنَهُ: عَدَّهُ حَسَناً) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَمِنْه قوْلُهم: صَرْفُ هَذَا اسْتِحْسانٌ والمَنْعُ قِياسٌ؛ وقَوْل الشاعِرِ:
فَمُسْتَحْسَنٌ مِن ذَوي الجاه لَيِّنُ (والحَسَنُ والحُسَيْنُ: جَبَلانِ) ؛) هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ بالجِيمِ، وَفِي بَعْضِها حَبَلانِ بالحاءِ، (أَو نَقَوانِ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ زادَ غيرُهُ: أَحَدُهما بإِزاءِ الآخَر.
وقالَ الكَلْبيُّ أَيْضاً: الحَسَنُ اسْمُ رَمْلَةٍ لبَني سَعْدٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحَسَنُ نَقاً فِي دِيارِ بَني تَمِيمٍ مَعْروفٌ.
وقالَ نَصْر: الْحسن رَملٌ فِي دِيارِ بَني ضبَّةَ وجَبَلٌ فِي دِيارِ بَني عامِرٍ.
قالَ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيِّ: (وعندَ الحَسَنِ دُفِنَ) ، ونَصُّ الصِّحاحِ: قُتِلَ أَبو الصَّهْباء، (بِسطامُ بنُ قَيْسِ) بنِ خالِدٍ الشَّيْبانيُّ، قَتَلَه عاصِمُ بنُ خَــليفَــةَ الضَّبِّيُّ، وَفِيه يقولُ عَنَمةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ يَرْثِيه:
لأُمِّ الأَرْضِ وَيْلٌ مَا أَجَنَّتْبحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجريرٍ:
أَبَتْ عَيْناكَ بالحَسَنِ الرُّقاداوأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادَاوفي حدِيْثِ أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيلَ لَهُ مَا تَذْكُرُ؟ قالَ: أَذْكُرُ مَقْتَل بِسْطامِ بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ وكانَ أَبو رَجاءٍ قد عُمِّر مِائَةً وثمانِي وعشْرِيْنَ سَنَةً؛ (فإِذا جُمِعَا قيلَ: الحَسَنانِ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لشَمْعَلَة بنِ الأَخْضَرِ:
ويَوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْبَنُو شَيْبان آجالاً قِصاراوأَنْشَدَ فِي الحُسَيْن:
تَركْنَا فِي النَّواصِف من حُسَيْنٍ نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُماناوقالَ نَصْر: الحَسَنُ والحُسَيْنُ جَبَلانِ بالدَّهْناءِ، فإِذا ثُنِّيا قيلَ: الحَسَنانِ، وَفِي كلِّ ذلِكَ جاءَ شِعْر.
(و) الحَسَنُ والحُسَيْنُ: (بَطْنانِ فِي طَيِّىءٍ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ وهُما ابْنَا عَمْرٍ وبنِ الغَوْثِ بنِ طيِّىءٍ.
قُلْت: وضَبَطَه غيرُ واحِدٍ فِي هَذَا البَطْن الحَسِين، كأَميرٍ.
(و) حَسَنٌ وحُسَيْنٌ: (اسْمانِ) ، يُقالانِ باللامِ فِي التَّسْميةِ على إِرادَةِ الصِّفَةِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: أَمَّا الَّذين قَالُوا الحَسَن فِي اسْمِ الرَّجُل، فإِنَّما أَرادُوا أَنْ يَجْعلُوا الرَّجلَ هُوَ الشيءَ بعَيْنِه وَلم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلِكَ، ولكنَّهم جَعَلوه كأَنَّه وصفٌ لَهُ غَلَب عَلَيْهِ، ومَن قالَ فِيهِ حَسَن فَلم يُدْخِل فِيهِ الأَلِفَ واللامَ فَهُوَ يُجْرِيه مُجْرَى زَيْدٍ.
وأَوَّلُ مَنْ سُمِّي بهما سَيِّدُنا الحَسَنُ وأَخُوه سَيِّدُنا الحُسَيْن ابْنَا فاطِمَةَ الزَّهْراء، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِيْن.
وذَكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ عَن ابنِ الكَلْبيّ: لَا يُعْرَفُ أَحدٌ فِي الجاهِلِيَّةِ حَسَن وَلَا حُسَيْن.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهَذَا غَلَطٌ، فَفِي طيِّىءٍ بَطْنٌ يُقالُ لَهُم بَنُو حُسَيْنٌ.
قُلْت: قد تَقَدَّمَ أنَّ المُعْتمدَ فِيهِ حَسِين كأَمِيرٍ.
وَفِي حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: كنَّا عنْدَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي لَيْلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعنْدَه الحَسَنُ والحُسَيْنُ، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطِمَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم، وَهِي تُنادِيهما: يَا حَسَنانُ، يَا حُسَيْنانُ فقالَ: الْحَقَا بأُمِّكما؛ غلبَ أَحَد الاسْمَيْن على الآخَر، كَمَا قَالُوا العُمْرانِ والقَمَرانِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: هَكَذَا رَوَى سَلَمةُ عَن الفرَّاء، بضمِّ النّونِ فيهمَا جَمِيعاً، كأنَّه جَعَل الاسْمَيْن اسْماً واحِداً فأَعْطاهُما حَظّ الاسْمِ الواحِدِ مِن الإِعْرابِ.
(والحَسَنُ، محرَّكةً: مَا حَسُنَ من كلِّ شيءٍ) وَهُوَ لِمَعْنى فِي نفْسِه كالاتِّصافِ بالحُسْنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي ذاتِه كالإِيْمانِ باللَّهِ تعالَى وصفاتِه، ولمعنًى فِي غيرِهِ كالاتِّصافِ بالحسنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي غيرِهِ كالجِهادِ، فإِنَّه لَا يَحْسنُ لذاتِه لأَنَّه تَخْريبُ بِلادَ اللَّهِ تعالَى وتَعْذيبُ عِبادِه، وإِنَّما حَسَن لمَا فِيهِ مِن إِعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تعالَى وإِهْلاكِ أَعْدائِه.
(و) الحَسَنُ: (حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ.
(و) أَيْضاً: (ة باليَمامَةِ.
(و) حَكَى الأَزْهرِيُّ عَن عليِّ بنِ حَمْزَةَ: الحَسَنُ (شَجَرُ) الأَلاءِ (حَسَنُ المَنْظَرِ) مُصْطفًّا بكَثيبِ رمْلٍ، فالحَسَنُ هُوَ الشَّجَرُ، سمِّي بذلِكَ لِحُسْنِه، ونُسِبَ الكَثِيبُ إِليه فقيلَ: نَقا الحَسَنِ.
(و) الحَسَنُ: (العَظْمُ الَّذِي يَلِي المِرْفَقَ، ويُضَمُّ.
(و) الحَسَنُ: (الكَثِيبُ العالي) .
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: وسُمِّي 4) الغُلامُ حَسَناً.
(وأَحْسَنَ) الرَّجُلُ: (جَلَسَ عَلَيْهِ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
(وحَسَنَةُ، محرَّكةً: امْرَأَةٌ) ، وَهِي أُمُّ شُرَحْبيلَ القُرَشِيِّ، وقيلَ: حاضِنَتُه، وَلها صحْبَةٌ، وحَفِيده جَعْفَرُ بنُ رَبيعَةَ بنِ شُرَحْبيلٍ الحَسَنيُّ عَن الأَعْرَج، وَعنهُ اللَّيْثُ وابنُ لهيعَةَ. (و) حَسَنَةُ: (ة باصطَخْرَ) بالقُرْبِ مِنَ البَيْضاءِ، مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ مكرمٍ الحَسَنيُّ مَاتَ سَنَة 274.
(و) الحَسَنَةُ: (جِبالٌ بينَ صَعْدَةَ وعَثَّرَ) فِي الطَّريقِ مِن بِلادِ اليَمنِ؛ قالَهُ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(و) الحَسَنَةُ: (رُكْنٌ مِن) أَرْكَانِ (أَجَأ) ، وَالَّذِي ضَبَطَه نَصْر بكسْرِ الحاءِ وسكونِ السِّيْن.
(والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: رَيْدٌ يَنْتَأُ من الجَبَلِ، ج) الحِسَنُ، (كعِنَبٍ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْل أَبي صَعْتَرةَ البَوْلانِيّ:
فَمَا نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْبه حَسَنُ الجُودِيّ والليلُ دامِسُويُرْوَى: بِهِ جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجُودِيُّ وادٍ، وأَعْلاهُ بأجَأَ فِي شَواهِقِها، وأَسْفَلُه أَباطِحُ سَهْلةٌ.
وقالَ نَصْر: الجووي بواوَيْن، وأَمَّا الجُودِيُّ بالكُوفَةِ.
(وسَمَّوْا حَسِينَةَ، كخَدِيجَةَ وجُهَيْنَة، ومُزاحِمٍ ومُعَظَّمٍ ومُحْسِنٍ وأَميرٍ) .
(أَمَّا الثَّاني فيَأْتي ذِكْرُه فِي آخِرِ الترْجَمَةِ.
وأَمَّا الثَّالِثُ فَمِنْهُ: محمدُ بنُ مُحاسِنٍ، حَكَى عَنهُ ابنُ أَخِي الأَصْمَعي، ومُحاسِنُ بنُ عَمْرِو بنِ عبْدِ ودَ أَخُو النُّعْمانِ بنِ المُنْذرِ لأُمِّه، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبي؛ ومُحاسِنٌ لَقَبُ زيْدِ مَنَاة بنِ عبْدِ ودَ، قالَ الحافِظُ: وَالَّذِي يَنْبَغي أَنْ يكونَ بفتحِ الميمِ.
وأَمَّا الرَّابعُ فَمِنْهُ جماعَةٌ.
وأَمَّا الخامِسُ: فَفِي المُتَقدِّمين قَلِيلٌ جدًّا لم يَذْكرِ الأَميرُ سِوَى اثْنَيْن: محمدُ بنُ مُحْسِنٍ رَوَى عَنهُ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ، ومنعمُ بنُ مُحْسِنِ بنِ مفضل أَبو طاهِرٍ اليخشيّ رَوَى عَن السديِّ حَمَدوَيْهَ، كَانَ يَتَشيَّعُ وذَكَرَ ابنُ نقْطَةَ: المَلِكُ بنُ مُحْسِنِ بنِ صَلاح الدِّيْن.
قُلْت: اسْمُه أَحْمدُ ولَقَبُه ظَهِيرُ الدِّيْن، وُلِدَ بمِصْرَ سَنَة 577 -، وتُوفي بحَلَبَ سَنَة 633، سَمِعَ بدِمشْقَ ومِصْرَ ومكَّةَ، وحدَّثَ، أَجازَ الحافِظَ المُنْذرِيَّ وأَوْلادَه الأَميرُ ناصِرُ الدِّيْن أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ أَحْمدَ حَضَرَ فِي الرَّابعةِ على ابْن طبرزد مَعَ أَبيهِ والمَلِك المَشْهور أَبو محمدٍ عليّ حَضَرَ مَعَ أَخيهِ فِي الثالثةِ على ابْن طبرزد، وَمَعَ أُخْتهِ فِي الثانيةِ، وأُمُّ الحَسَنِ فاطِمَةُ خاتون حدَّثَتْ عَن ابْن طبرزد وَلَدُها عُمَرُ بنُ أَرْسلان بنِ المَلِكِ الزَّاهِدِ دَاود سَمِعَ الحَدِيْثَ على أُمِّه فِي مَجالِس.
وأَمَّا السادِسُ: فَهُوَ فَرْدٌ يأْتي ذِكْرُه.
(وإِحْسانٌ) ، بالكسْرِ: (مَرْسَى) للمَراكِبِ (قُرْبَ عَدَنَ.
(والحَسَنِيُّ، محرَّكةً) مَعَ تَشْديدِ الياءِ: (بِئْرُ قُرْبَ مَعْدِنِ النُّقْرةِ.
(و) أَيْضاً: (قَصْرٌ للحَسَنِ بنِ سَهْلٍ) وَزِير المَأْمُون نُسِبَ إِليه.
(و) الحسينيةُ، (بهاءٍ: ة بالمَوْصِلِ) شَرْقيّها على يَوْمَيْن؛ عَن نَصْر.
(والحُسَيْناءُ: شجرٌ بوَرَقٍ صغارٍ.
(والأَحاسِنُ) ، كأَنّه جَمْعُ أَحْسَنُ: (جِبالٌ باليَمامَةِ) ، وقيلَ: قُرْبَ الأَحْسَن بينَ ضَرِيَّة واليَمامَةِ.
وقالَ الإِيادِيُّ: الأَحاسِنُ: مِن جِبالِ بَني عَمْرِو بنِ كِلابٍ؛ قالَ السريُّ بنُ حَاتِم:
تَبَصَّرْتهم حَتَّى إِذا حَالَ دُوْنَهميَحامِيم مِن سُود الأَحاسِنِ جُنَّحُقالَ ياقوت: فإِن قيلَ: إِنَّما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفاعِلٍ إِذا كانَ مُؤَنَّثُه فَعلى، مِثْل صَغِير وأَصْغَر وأَصاغِر، وأَمَّا هَذَا فمؤَنَّثه الحَسْناء فيَجبُ أَن يُجْمَع على فعل أَو فعْلان، فالجَوابُ: أنَّ أَفْعَل يُجْمَع على أفاعِلٍ إِذا كانَ اسْماً على كلِّ حالٍ، وَهَهُنَا كأَنَّهم سَمّوا مَواضِع كلُّ واحِدٍ مِنْهَا أَحْسَن فزَالَتِ الصِّفَة بنَقْلِهم إِيّاه إِلى العِلْميَّة فنَزَلَ مَنْزِلةَ الاسْمِ المَحْض، فجَمَعُوه على أَحاسِن كَمَا فَعَلوه بأَحامِر وأَحاسِب وأَحاوِص.
(والتَّحاسِينُ: جَمْعُ التَّحْسينِ، اسْمٌ بُنِيَ على تَفْعِيلٍ) ، ومِثْلُه تَكالِيف الأُمُورِ وتَقاضِيب الشّعر.
(وكتابُ التَّحاسِينِ: خِلافُ المَشْقِ) ، ونَحْو هَذَا يُجْعَل مَصْدراً ثمَّ يُجْمَع كالتَّكاذِيبِ، وليسَ الجَمْعُ فِي مَصْدر بفاشٍ ولكنّهم يجرّون بَعْضَها مجرَى الأَسْماءِ ثمَّ يَجْمَعُونَه.
(وحَسنونَ) بنُ الهَيْثمِ، بالفتْحِ (وَقد يُضَمُّ) :) هُوَ (المُقْرِىءُ التَّمَّارُ) صاحِبُ هُبَيْرَةَ كَانَ ينزلُ الدَّائرَةَ.
(و) حَسنونَ (البنَّاءُ؛ و) حَسنونَ (بنُ الصَّيْقَلِ المِصْرِيِّ؛ وأَبو نَصْرٍ) أَحْمدُ بنُ محمدِ (بنِ حَسنونَ) الترسيُّ مِن شيوخِ الحافِظ ابْن أَبي بَكْرٍ الخَطِيب.
وفاتَهُ:
حَسنونَ بن محمدِ بنِ أَبي الفَرَجِ أَبو القاسِمِ العَطَّار، حَدَّثَ بَعيْن زربَةَ عَن أَبي فَرْوَةَ الرّمادِيِّ وغيرِهِ؛ قالَهُ ابنُ العَدِيمِ فِي التاريخِ.
(وأَبو الحُسْنِ، بالضَّمِّ، طاوُسُ بنِ أَحمدَ) عَن حذيفَةَ بن الهاطي، مَاتَ سَنَة 610: (مُحَدِّثُونَ.
(وأُمُّ الحُسْنِ كمالُ بِنْتُ الحافِظِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ) عَن طِرَاد (و) أُمُّ الحُسْنِ (كَريمَةُ بِنْتُ أَحمدَ الأَصْفَهانِيَّةُ) عَن محمدِ بنِ إِبْراهيمَ الجُرْجانيّ.
وفاتَهُ:
أُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ هِلالٍ الكرجيَّة عَن ابنِ السمَّاكِ؛ وأُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ عليَ الوَقَاياتيِّ عَن ابنِ سويسٍ التَّمَّار، وعنها الشيخُ المُوَّفقُ، مُحدِّثانِ.
(وحُسْنُ، بالضَّمِّ: أُمُّ وَلَدٍ للإِمامِ أَحمدَ) بنِ حَنْبل حَكَت عَنهُ.
وفاتَهُ:
(حُسْنُ) مُغَنِّيَةٌ مِن أَهْلِ البَصْرَةِ لَهَا ذِكْرٌ، وفيهَا قيلَ:
وسوْفَ يَرونه فِي بَيْتِ حُسْنٍ عَقِيماً للشَّرابِ وللسَّماعِ (و) حُسْنُ (بنُ عَمْرِو) بنِ الغَوْثِ، (فِي طَيِّىءٍ، وأَخُوهُ) حَسن، (بالفتْحِ، وهُما فَرْدانِ) .
(وَالَّذِي ذَكَرَه الحافِظُ فِي التَّبْصير: حَسن بن عَمْرٍ و، بالفتْحِ، فِي طيِّىءٍ فَرْدٌ؛ وحَسِينُ بنُ عَمْرٍ و، كأميرٍ، فِي طيِّىءٍ أَخُو المَذْكُور، قيلَ: هُما فَرْدانِ.
وتقدَّمَ عَن الكَلْبي أنَّهما الحَسَنُ، محرَّكةً، والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ، بَطْنانِ فِي طيِّىءٍ؛ فتأَمَّلْ ذلِكَ.
وسِياقُ المصنِّفِ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى لَا يَخْلو عَن نَظَرٍ ظاهِرٍ.
(و) حُسَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: مُرَجِّلَةٌ لعَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ.
(و) حُسَيْنَةُ (بِنْتُ المَعْرُورِ) بنِ سويدٍ؛ (حَدَّثَتْ) عَن أَبيها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحاسِنُ: القَمَرُ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و.
وحَسَّنْتُ الشيءَ تَحْسِيناً: زَيَّنْتُه، وأَحْسَنْتُ إِليه وَبِه بمعْنًى وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَقد أَحْسَنَ بِي إِذا أَخْرَجَنِي مِن السِّجْنِ} ، أَي إِليَّ؛ رَوَاهُ الأَزْهرِيُّ عَن أَبي الهَيْثمِ.
والحُسْنَى: الجَنَّةُ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ، وقوْلُه تعالَى: {وَقُولُوا للناسِ حُسْناً} ؛ قالَ أَبو حاتِمٍ: قَرَأَ الأَخْفَشُ حُسْنَى كبُشْرَى، قالَ: وَهَذَا لَا يَجوزُ لأَنَّ حُسْنَى مِثْلُ فُعْلَى، وَهَذَا لَا يَجوزُ إِلاَّ بالأَلفِ واللامِ.
وقالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قَرَأَ حُسْناً بالتَّنْوينِ فَفِيهِ قَوْلان: أَحَدُهما: قولا ذَا حُسْنٍ، قالَ: وزَعَمَ الأَخْفَش أنَّه يَجوزُ أَنْ يكونَ حُسْناً فِي معْنَى حَسَناً؛ قالَ: وَمن قَرَأَ حُسْنَى فَهُوَ خَطَأ لَا يَجوزُ أَن يقْرأَ بِهِ ومِن الأَوَّل البُؤْسُ والبُؤْسَى والنُّعْم والنُّعْمَى.
وقوْلُه تعالَى: {وَلَا تَقْرَبوا مالَ اليَتِيمِ إِلاَّ بالَّتي هِيَ أَحْسَن} ؛ قيلَ: هُوَ أَنْ يأْخذَ مِن مالِهِ مَا يَسْترُ عَوْرتَه ويسدُّ جَوْعتَه.
وقوْلُه تعالَى: {أَحْسَنَ كلَّ شيءٍ خَلْقَه} ؛ يعْنِي حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ.
وقوْلُه تعالَى: {ووَصَّيْنا الإِنْسانَ بوالِدَيْه حُسْناً} ، أَي يَفْعلُ بهما مَا يَحْسُنُ حُسْناً.
وحَسَّنَ الحَلاَّقُ رأْسَه: زَيَّنَه.
ودخَلَ الحمَّامَ فتَحسَّنَ: أَي احْتَلَقَ.
والتَّحسُّنُ: التَّجَمُّلُ.
وإِنِّي لأُحَاسِنُ بكَ الناسَ: أَي أُباهِيهم بحسْنِك.
وحَسَّان: اسْمُ رجُلٍ إِنْ جَعَلْتَه فَعَّالاً مِن الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإِن جَعَلْتَه فَعْلاناً مِن الحَسِّ لم تُجْرِه. وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فِي ح س س. وذَكَرَه الجَوْهرِيُّ هُنَا.
وصَوَّبَ ابنُ سِيْدَه أنَّه فَعْلان مِن الحسِّ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وتَصْغيرُ فَعَّالٍ حُسَيْسِين، وتَصْغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسَان.
والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ: الجَبَلُ العالِي، وَبِه سُمِّي الغُلامُ حُسَيْناً.
وحَسْنَى: مَوْضِعٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إِذا ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقالَ ثَعْلَب: إِنَّما هُوَ حِسْيٌ، وإِذا لم يَذْكر غَيْقةَ فحِسْمَى. والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ شاهِقٌ أَمْلَسُ ليسَ بِهِ صرح.
وقالَ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: هِيَ مَجارِي المَاءِ.
ونَقَلَ شيْخُنا: الحُسُن، بضَمَّتَيْن، والحَسَن، محرَّكةً، لُغَتَان فِي الحُسْن، بالضمِّ، الأَوَّلُ لُغَةُ الحِجازِ، والثانِيَةُ كالرَّشَدِ والرُّشْدِ والبَخَلِ والبُخْلِ.
وحسناباذ: قَرْيَةٌ بأَصْفَهان.
وحَسْنَوَيْه: جَدُّ أَبي سَهْلٍ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ محمدٍ النَّيْسابوريُّ الحَسْنَويُّ، سَمِعَ أَبا حامِدٍ البَزَّار، وأَبوه سَمِعَ محمدَ بنَ إِسْحاق بنِ خزيمَةَ.
وأَبو بَكْرٍ محمدُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ عليِّ بنِ حَسْنَوَيْه الحَسْنَويُّ الزَّاهِدُ، بَكَى مِن خشْيَةِ اللَّهِ تعالَى حَتَّى عَمِي، سَمِعَ مِنْهُ الحاكِمُ.
والحُسَيْنِيَّةُ: محلَّةٌ كَبيرَةٌ بظاهِرِ القاهِرَةِ لنزولِ طائِفَة مِن بَني الحُسَيْنِ بنِ عليَ بهَا، وَقد نُسِبَ إِليها بعضُ المُحدِّثِيْن.
ومَحاسِنُ الحربيُّ، كمَساجِدَ: حَدَّثَ عَن ابنِ الزاخونيِّ.
وأَبو المَحاسِنِ: كَثيرُونَ فِي المُتَأَخِّرين.
والإِمامُ المُحدِّثُ موسَى المحاسِنِيُّ الدِّمَشْقيُّ خَطِيبُ جامِعِ بَني أُميَّة، أَجازَ شُيُوخنَا.
وكمُحَدِّثٍ: مُحَسِّنُ بنُ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، ومُحَسِّنُ بنُ خالِدٍ الصُّوفيُّ شيخٌ لحمْزَةَ الكِنانيِّ، ومحمدُ بنُ مُحَسِّنٍ الرّهاوِيُّ عَن أَبي فَرْوَة؛ ومحمدُ بنُ المُحَسِّنِ الأَزْدِيُّ الأَذَنيُّ؛ وعليُّ بنُ المُحْسِنِ التَّنوخيُّ وآخَرُونَ.
وأَبو أَحْمدَ محمدُ بنُ محمدِ بنِ المُحَسِّنِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ محمودٍ، ذَكَرَه المَالينيُّ.
وأَحْسَنُ، كأَحْمَدَ: قَرْيةٌ بينَ اليَمامَة وَحمى ضَرِيَّة يقالُ لَهَا مَعْدِنُ الإِحْساءِ لبَني أَبي بَكْرِ بنِ كلابٍ، بهَا حِصْنٌ ومَعْدِن ذَهَبٍ، وَهِي طَريقٌ أَيمنَ اليَمامَة.
وقالَ النّوفليُّ: يكْتَنِفُ ضَرِيَّة جَبَلان يقالُ لأَحَدِهما: وَسِيطٌ، والآخَرُ الأَحْسَنُ وَبِه مَعْدِن فضَّة.

وستُّ الحُسْن: هُوَ نَباتٌ يَلْتوي على الأَشْجارِ وَله زَهْرٌ حَسَنٌ.
والقَصْرُ الحسنيّ ببَغْدادَ مَنْسوبٌ إِلى الحَسَنِ بنِ سَهْل.
ومَحْسَنٌ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعٌ فِي شعْرٍ، عَن نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(حسن) : يُقالُ: إِنَها لحَسَنَةٌ حُسْنَةَ طَلى، وحُسْنَةَ شآبِيب الوَجْهِ.
حسن
الحُسْنُ: نَعْتٌ لِما حَسُنَ، تقول: حَسُنَ يَحْس
ُنُ حُسْناً. والمَحْسَنُ: المَوْضِعُ الحَسَنُ في البَدَنِ، والجَميعُ: المَحَاسِنُ. وامْرأةٌ حَسْناءُ، ورَجُلٌ حُسّانٌ، وجارِيَةٌ حُسّانَةٌ. والمَحَاسِنُ: ضِدُّ المَسَاوىءِ. وفلانٌ مِحْسانٌ: لا يَزَالُ يُحْسِنُ. والحُسْنى: ضِدُّ السُّوْأى. وحَسَنٌ: اسْمُ رَمْلٍ لِبَني سَعْدٍ. وكِتَابُ التَّحاسِيْنِ: الغَلِيظُ. والحُسَيْنَاءُ - مَمْدُوْدَةٌ - شَجَرَةٌ خَضْراءُ لها حَبٌّ ووَرَقٌ صَغِيرٌ. والحَسَنُ: عَظْمٌ في المِرْفَقِ.
الْحَاء وَالسِّين وَالنُّون

الحُسْنُ: ضد الْقبْح. حَسْنَ وحَسَنَ يحْسُنُ حُسنا، فيهمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ. وَحكى الَّلحيانيّ: احْسُنْ إِن كنت حاسِنا، فَهَذَا فِي الْمُسْتَقْبل، وَإنَّهُ لحَسَنٌ، يُرِيد فعل الْحَال. وَجمع الحَسَنِ حِسانٌ.

وَقَوله تَعَالَى: (ورَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقا حَسَنا) قيل: يَعْنِي حَلَالا، وَقيل: مَا وفْق لَهُ من الطَّاعَة. وَرجل حُسَانٌ، مخفف كحَسَنٍ، وحُسّانٌ. وَالْجمع حُسّانونَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يكسر، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون. وَالْأُنْثَى حَسَنٌة، وَالْجمع حِسانٌ كالمذكر.

وَقَوله تَعَالَى: (فَإِذا جَاءَتْهُم الحسَنَةُ) الحسنَةُ هَاهُنَا الخصب (قَالُوا لنا هَذِه) أَي أعطينا هَذَا بِاسْتِحْقَاق (وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) أَي جَدب أَو ضرّ.

وحُسّانَةٌ، قَالَ الشماخ:

دارُ الفتاةِ الَّتِي كُنّا نقولُ لَهَا ... يَا ظَبْيَةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ

وَالْجمع حُسّاناتٌ. والحسناءُ من النِّسَاء الحسنةُ، وَفِي الحَدِيث: " سَوْاءُ ولُودٌ خيرُ من حسناءَ عقيمٍ " وَلَا يُقَال: رجل أحسَنُ وَلَا أَسْوَأ، قَالَ ثَعْلَب: وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُقَال، لِأَن الْقيَاس يُوجب ذَلِك. وَجمع الحسناءِ حِسانٌ. وَلَا نَظِير لَهَا. إِلَّا عجفاء وعجاف، هَذَا قَول كرَاع وَقد تقدم تضعيفنا لَهُ. قَالَ: وَلَا يُقَال للذّكر أحْسَنُ، إِنَّمَا نقُول: هُوَ الْأَحْسَن على إِرَادَة التَّفْضِيل، وَالْجمع الأحاسِنُ. وأحاسِنُ الْقَوْم حِسانُهم. وَفِي الحَدِيث: " أحاسِنُكم أَخْلَاقًا: الموطئون أكنافا ". وَقَوله تَعَالَى: (وجادِلْهم بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ) قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى، ألن لَهُم جَانِبك وجادلهم غير فظ وَلَا غليظ الْقلب. وَقَوله تَعَالَى: (واتّبِعوا أحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُم) قيل: أَرَادَ الْعَفو وَالْقصاص، وَالَّذِي أحسنُ: الْعَفو. وَهِي الحُسنى. وَقَوله تَعَالَى: (وصَدَّقَ بالحُسْنَى) قيل: أَرَادَ الْجنَّة، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: (للّذينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وزِيادَة) عَنى الْجنَّة، وَعِنْدِي إِنَّهَا المجازاة الْحسنى، وَالزِّيَادَة النظرة إِلَى وَجه الله. وَقيل: الزِّيَادَة لتضعيف الْحَسَنَات. وَقَالَ أَبُو حَاتِم:

وَقَرَأَ الْأَخْفَش: (وقُولُوا للنَّاس حُسْنَى) فَقلت هَذَا لَا يجوز، لِأَن حُسْنَى مثل فُعْلَى وَهَذَا لَا يجوز إِلَّا بِالْألف وَاللَّام. هَذَا نَص لَفظه. قَالَ ابْن جني: هَذَا عِنْدِي غير لَازم لأبي الْحسن لِأَن حُسْنَى هُنَا غير صفة، وَإِنَّمَا هُوَ مصدر بِمَنْزِلَة الحُسْنِ كَقِرَاءَة غَيره: (وقُولُوا للناسِ حُسْنا) وَمثله فِي الْفِعْل والفعلى، الذّكر والذكرى، وَكِلَاهُمَا مصدر، وَمن الأول. الْبُؤْس والبؤسى، وَالنعَم والنعمى، وَلَا تستوحش من تَشْبِيه حُسنى بذكرى لاخْتِلَاف الحركات، فسيبويه قد عمل مثل هَذَا فَقَالَ: وَمثل النّظر الحسَنُ، إِلَّا أَن هَذَا مسكن الْأَوْسَط، يَعْنِي النَّضر. وَقيل: الْحسنى، الْعَاقِبَة الحسَنة، وَالْجمع الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، لَا تسْقط مِنْهَا اللَّام لِأَنَّهَا معاقبة، فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ: (وقُولُوا للناسِ حُسْنَى) فَزعم الْفَارِسِي انه اسْم للمصدر، وَقد أبنت ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَقَوله تَعَالَى: (قُلْ هَل ترَبَصُونَ بِنَا إِلَّا إحدَى الحُسْنَيَيِنِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: الحُسْنَيانِ: الْمَوْت شُهَدَاء، أَو الْغَلَبَة وَالظفر.

والمحاسِنُ: الْمَوَاضِع الحسَنَةُ من الْبدن، قَالَ بَعضهم: وَاحِدهَا مَحْسَنٌ، وَلَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيّ وَلَا بذلك الْمَعْرُوف، إِنَّمَا المحاسِنُ عِنْد النَّحْوِيين وَجُمْهُور اللغويين، جمع لَا وَاحِد لَهُ، وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا نسبت إِلَى محاسِنَ قلت: مَحاسِنيّ، فَلَو كَانَ لَهُ وَاحِد لرده إِلَيْهِ فِي النّسَب، وَإِنَّمَا يُقَال إِن واحده حسن على الْمُسَامحَة، وَمثله المفاقر والمشابه والملامح والليالي.

وَوجه مُحَّسنٌ، حسَنٌ. وَقد حسّنَه الله، لَيْسَ من بَاب مدرهم ومفؤود كَمَا ذهب إِلَيْهِ بَعضهم فِيمَا حكى.

وَطَعَام مَحسَنَةٌ للجسم، يَحْسُنُ بِهِ.

والإحْسانُ: ضد الْإِسَاءَة. وَرجل مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَلَا يُقَال مَا أحْسَنَه أَبُو الحسَن، يَعْنِي من هَذِه، لِأَن هَذِه الصِّيغَة قد اقْتَضَت عِنْده التكثير فأغنت عَن صِيغَة التَّعَجُّب. وَقَول كثير:

أسيئي بِنَا أَو أحْسني لَا مَلومَةٌ ... لديْنا، وَلَا مَقْليّةٌ إِن تقلّتِ

لَفظه لفظ الْأَمر، وَمَعْنَاهُ الشَّرْط لِأَنَّهُ لم يأمرها بالإساءة وَلَكِن أعلمها إِنَّهَا إِن أساءت أَو أَحْسَنت فَهُوَ على عهدها. وَمثله قَوْله تَعَالَى: (قُلْ أنفقُوا طَوْعا أَو كَرْها، لَنْ يُتَقَبّلَ مِنْكُم) أَي إِن أنفقتم طائعين أَو كارهين لن يتَقَبَّل ذَلِك وَمعنى قَوْله: أسيئي بِنَا، قولي: مَا أسوأه، أَي مَا أقبحه، أَو قولي: مَا أحْسنه. وَقَوله تَعَالَى: (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَه إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يتبع الرَّسُول. والحسَنَةُ ضد السَّيئَة. وَفِي التَّنْزِيل: (مَنْ جَاءَ بالحَسَنةِ فلَهُ عَشْرُ أمْثالِها) . وَالْجمع حسناتٌ وَلَا يكسر.

والمحاسنُ فِي الْأَعْمَال، ضد المساوئ، وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِيمَا قبله.

وأحسَنَ بِهِ الظَّن، نقيض أساءه.

وَكتاب التحاسينِ، خلاف الْمشق، وَنَحْو هَذَا يَجْعَل مصدرا ثمَّ يجمع كالتكاذب والتكاليفــ، وَلَيْسَ الْجمع فِي الْمصدر بفاشٍ وَلَكنهُمْ يجرونَ بعضه مجْرى الْأَسْمَاء ثمَّ يجمعونه.

وحَسّانٌ: اسْم رجل، فعال من الحُسنِ. هَذَا قَول بعض النَّحْوِيين وَلَيْسَ بِشَيْء. وَقد قدمنَا انه من الحَسّ أَو من الحسّ. وَكَذَلِكَ حُسَينٌ وحَسَنٌ، ويقالان بلام فِي التَّسْمِيَة على إِرَادَة الصّفة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما الَّذين قَالُوا الحَسَنُ فِي اسْم الرجل، فَإِنَّمَا أَرَادوا أَن يجْعَلُوا الرجل هُوَ الشَّيْء بِعَيْنِه، وَلم يَجْعَلُوهُ سمي بِهِ، وَلَكنهُمْ جَعَلُوهُ كَأَنَّهُ وصف لَهُ غلب عَلَيْهِ. وَمن قَالَ: حَسَنٌ، فَلم يدْخل فِيهِ الْألف وَاللَّام، فَهُوَ يجريه مجْرى زيد.

والحَسَنُ، اسْم رمل لبني سعد، عَلَيْهِ قتل بسطَام بن قيس قَالَ ابْن غنمة:

لأُمُّ الأرْضِ وَيلٌ مَا أجنَتْ ... بحيثُ أضَرَّ بالحَسَنِ السبيلُ

وَجَاء فِي الشِّعرِ: الحسنانِ، يُرِيد الحسَنَ، وَهُوَ هَذَا الرمل بِعَيْنِه، قَالَ:

ويومَ شقيقةِ الحسنَينِ لاقتْ ... بَنو شَيْبانَ آجالاً قصَاراً

وحَسْنَى: مَوضِع، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا ذكر كثير غيقة فمعها حَسْنَى، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ حِسْىٌ، وَإِذا لم يذكر غيقة فحسْمى.

مسح

Entries on مسح in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more
المسح: إمرار اليد المبتلة بلا تسييل.

مسح


مَسَحَ(n. ac. مَسْح)
a. Wiped.
b. Wiped away, removed.
c. Stroked. smoothed; combed (hair).
d. [acc. & Bi], Washed with (water); anointed with (
oil ).
e. Created ( blest or accurst ).
f. Deceived, befooled.
g.(n. ac. مُسُوْح) [Fī], Journeyed through ( a country ).
h. Journeyed all day.
i.(n. ac. مَسْح
تَمْسَاْح), Lied.
j.(n. ac. مَسْح
مِسَاْحَة), Measured, surveyed (land).
k.(n. ac. مَسْح), Smote; severed; slew.
l. see II (c)
& VIII.
مَسِحَ(n. ac. مَسَح)
a. Had sore thighs.

مَسَّحَa. Wiped; rubbed.
b. see III (a)c. Exhausted, overdrove (camels).

مَاْسَحَa. Coaxed, wheedled, cajoled, flattered.
b. Shook hands with; made a covenant with.

تَمَسَّحَa. Wiped himself.
b. Wiped; stroked.
c. [Bi], Washed himself with (water).
d. [Min], Wiped off.
تَمَاْسَحَa. Made a bargain together; shook hands.

إِمْتَسَحَa. Drew, unsheathed (sword).
مَسْحa. Wiping; anointing; salving; unction.
b. Friction.

مَسْحَةa. Rub, wipe.
b. Trace, mark; impression, print; trait.

مِسْح
(pl.
مُسُوْح أَمْسَاْح)
a. Hair-cloth; sack-cloth.
b. Saddle-cloth.
c. Middle of the road; high road.

مِسْحَةa. see 1t (a)
أَمْسَحُ
(pl.
مُسْح)
a. Flat-footed.
b. Having chapped thighs.
c. Smooth, level; flat (ground).
d. (pl.
أَمَاْسِحُ), A plain; a desert.
e. see 21 (c)
مِمْسَحa. see 21 (c)
مِمْسَحَةa. Duster; dish-clout, wiper.

مَاْسِحa. Wiping &c.
b. Rubbed, chafed (camel).
c. Liar.
d. Slayer, killer.

مَاْسِحَة
(pl.
مَوَاْسِحُ)
a. fem. of
مَاْسِحb. Female hair-dresser.

مِسَاْحَةa. Measurement.
b. Mensuration; surveying, survey.

مَسِيْح
(pl.
مَسْحَى
مُسَحَآءُ
43)
a. Smooth.
b. Anointed.
c. [art.], The Messiah, Christ.
d. Sweat.
e. Piece of gold or silver.
f. Napkin, towel.
g. Beautiful.
h. Great traveller.
i. True.
j. see 21 (c) (d) &
مَسَّاْح
(a).
مَسِيْحَة
(pl.
مَسَاْئِحُ)
a. Lock ( of hair ).
b. Temple (forehead).
c. Bow.
d. see 25 (e)
مَسِيْحِيّ
( pl.
reg. &
مَسِيْحِيَّة)
a. Messianic; christian.

مَسِيْحِيَّة
a. [art.], Christianity.
مَسَّاْح
(pl.
مَسَّاْحَة)
a. Surveyor.
b. Geometrician.
c. see 21 (a)
مِسِّيْحa. see 25 (h)
مَسْحَآءُa. fem. of
أَمْسَحُb. Level, stony ground.
c. Liar; scandal-monger (woman).

تَمْسَاْحa. Falsehood, untruth.

N. P.
مَسڤحَa. Wiped; rubbed.
b. Anointed.
c. Ugly; misshapen.

تِمْسَح
a. Dissembler, deceiver; liar.
b. see infra.

تِمْسَاح (pl.
مَسَاْحِ4ُ
مَسَاْحِيْ4ُ)
a. Crocodile.

أُمْسُوْح (pl.
مَسَاْحِيْ4ُ
67)
a. Plank, board ( in a ship ).
مَسْحَة المَرْضَى
a. [ coll. ], Extreme unction.

عِْلْم المِسَاحَة
a. Geometry.

أَلْمَسِيْح الدَّجّال
a. Antichrist.

فُلَان يَتَمَسَّح
a. Such a one has not anything, is empty-handed.
مسح: {المسيح}: في اشتقاقه ستة أقوال أحدها أن يكون مبالغة فيكون معناه يمسح المرض عن المريض.
م س ح: (مَسَحَ) بِرَأْسِهِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (تَمَسَّحَ) بِالْأَرْضِ. وَ (مَسَحَ) الْأَرْضَ يَمْسَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (مِسَاحَةً) بِالْكَسْرِ ذَرَعَهَا. وَ (مَسَحَهُ) بِالسَّيْفِ قَطَعَهُ. وَ (الْمَسِيحُ) عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامُ. وَالْمَسِيحُ الْكَذَّابُ الدَّجَّالُ. وَ (الْمِسْحُ) بِوَزْنِ الْمِلْحِ الْبِلَاسُ وَالْجَمْعُ (أَمْسَاحٌ) وَ (مُسُوحٌ) . وَ (التِّمْسَاحُ) بِوَزْنِ التِّمْثَالِ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ. 
مسح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو أَنه قَالَ: لَا تُمْسَحُ الأرضُ إِلَّا مَرَّةً وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة كلهَا أسودُ المُقْلة. ويروى عَن حَاتِم بن أبي صَغِيرَة عَن عَمْرو بن دِينَار يسْندهُ إِلَى أبي ذَر أنّه قَالَ مثل ذَلِك لعياش بن أبي ربيعَة. وفسّره بَعضهم قَالَ: إنّما ذَلِك لِأَن التُّرَاب والحصى يَسْتَبِق إِلَى وَجه الرجل إِذا سجد يَقُول: فَدَعْ مَا سبق مِنْهُ إِلَى وَجهك.

بن قَالَ أَبُو عبيد: فَلهَذَا كره تَسْوِيَة الْحَصَى] .

أَحَادِيث عمرَان الحُصين
(م س ح) : (الْمَسْحُ) إمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ يُقَالُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ أَوْ بِالدُّهْنِ يَمْسَحُهُ مَسْحًا (وَقَوْلُهُمْ) مَسَحَ الْيَدَ عَلَى رَأْسِ الْيَتِيمِ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَمَرَّ (وَأَمَّا مَسَحَ بِرَأْسِهِ) فَعَلَى الْقَلْبِ أَوْ عَلَى طَرِيقِ قَوْله تَعَالَى {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} [الأحقاف: 15] (وَالْمِسْحُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ الْمُسُوحِ وَهُوَ لِبَاسُ الرُّهْبَانِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ تَمِيمِ بْنِ (مُسَيْحٍ) الْغَطَفَانِيِّ الَّذِي وُجِدَ لَقِيطًا وَقِيلَ مُسْلِمُ بْنُ مُسَيْحٍ وَلَمْ يَصِحَّ (وَالتِّمْسَاحُ) مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ شَبِيهٌ بِالسُّلَحْفَاةِ إلَّا أَنَّهُ أَضْخَمُ وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْقُبْحِ.
[مسح] مَسَحَ برأسه وتَمَسَّحَ بالأرض. ومَسَحَ الأرضَ مِساحَةً، أي ذَرَعَها. ومَسَحَ المرأة: جامعَها. ومَسَحَهُ بالسيف: قطعه. وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فأدماه قيل: به حاز، وإن لم يدمه قيل: به ماسح. والمسحاء: الارض المستوية ذات حصى صغار لا نبات فيها. ومكانٌ أمْسَحُ. قال الفراء: يقال: مررت بخَريقٍ من الأرض بين مَسْحاوَيْنِ. وعلى فلان مَسْحَةٌ من جمال. والمَسْحاءُ: المرأة الرَسْحاءُ. ومَسَحَتِ الإبلُ يومَها، أي سارتْ. والمَسيحَةُ من الشَعَرِ: واحدة المَسائِحِ، وهي الذوائب. والماسِحَةُ: الماشطة. والمَسيحَةُ: القوسُ. قال الشاعر : لها مسائح زور في مراكِضِها * لين وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ قال الأصمعيّ: المَسيحُ: القِطعة من الفضَّة. والدرهمُ الاطلس مسيح. والمسيح: عيسى عليه السلام. والمسيح الكذاب الدجال. والمسيح: العرق. قال الراجز: يا رِيَّها وقد بَدا مَسيحي * وابْتَلَّ ثَوْبايَ من النَضيحِ والمسح: البلاس، والجمع أمساح ومسوح. والأمْسَحُ: الذي تصيب إحدى رَبْلَتَيْهِ الأخرى. تقول منه: مَسِحَ الرجل بالكسر مسحا. والتمساح من دواب الماء معروف. 
مسح المَسْحُ: مَسْحُكَ شَيْئاً بِيَدِكَ. وفي الدُّعاء: مَسَحَ اللهُ ما بكَ. ورَجُلٌ مَمْسُوْحُ الوَجْهِ مَسِيْحٌ: أي مُسْتَوٍ. والمَسِيْحُ: الدَّجّالُ. وقيل: عيسى بنُ مَرْيَمَ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه كانَ أمْسَحَ الرِّجْلِ: لا أخْمَصَ له، أو لأنَّه يَمْسَحُ الأرضَ: يَقْطَعُها. والمَسَاحي: جَمْعُ المَسْحَاءِ من الأرضِ، وأرَضُوْنَ مَسَاحٍ ومُسُحٌ: وهي ذاتُ حِجَارَةٍ. والأمْسَحُ من المَفَاوِزِ: الأمْلَسُ، والجَميعُ: الأماسِحُ. والمَسْحُ: ضَرْبُ العُنُقِ مَسْحاً بالسَّيْفِ. والمِسَاحَةُ: ذَرْعُ الأرْضِ. والتِّمْسَحُ والتِّمْسَاحُ: خَلْقٌ في الماء. والمُمَاسَحَةُ: المُلايَنَةُ في المُعَاشَرَةِ والقُلُوبُ غيرُ صافِيَةٍ. وعليه مَسْحَةٌ من جَمالٍ. والمَسِيْحَةُ من الشَّعَرِ: ما تُرِكَ فلم يُعَالَجْ بِشَيْءٍ. والتِّمْسَحُ: الكَذّابُ، وكذلك التِّمْسَاحُ. وهو المُداهِنُ أيضاً. والمِسْحُ: مَعْرُوفٌ. والمَسَائحُ: القِسِيُّ الجِيَادُ، واحِدَتُها: مَسِيْحَةٌ. والأُمْسُوْحُ: كُلُّ خَشَبَةٍ طَويلةٍ في السَّفينة. والمَسِيْحُ: العَرَقُ. وقِطْعَةٌ من الفِضَّةِ. والمَسْحُ: النِّكاح. وامْرَأةٌ مَسْحَاءُ: زَلاَّءُ. وجاء يَتَمَسَّحُ: أي لا شَيْءَ معه كأنَّه يَمْسَحُ ذِرَاعَيْهِ، كَقَوْلهم: جاء يَضْرِبُ لِحْفَ اسْتِه. والمُسُوْحُ: الطُّرُقُ الجادَّةُ، الواحِدُ: مِسْحٌ. وبَعِيرٌ به ماسِحٌ: أي حازٌّ، وجَمْعُه: مَوَاسِحُ. وغارَةٌ مَسْحَاء: من مَسَحَهم إِذا مَرَّ بهم خَفِيفاً.
مسح
المَسْحُ: إمرار اليد على الشيء، وإزالة الأثر عنه، وقد يستعمل في كلّ واحد منهما. يقال:
مسحت يدي بالمنديل، وقيل للدّرهم الأطلس:
مسيح، وللمكان الأملس: أمسح، ومسح الأرضَ: ذرعها، وعبّر عن السّير بالمسح كما عبّر عنه بالذّرع، فقيل: مسح البعيرُ المفازةَ وذرعها، والمسح في تعارف الشرع: إمرار الماء على الأعضاء. يقال: مسحت للصلاة وتمسّحت، قال تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
[المائدة/ 6] . ومسحته بالسيف: كناية عن الضرب، كما يقال: مسست، قال تعالى:
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ [ص/ 33] ، وقيل سمّي الدّجّال مَسِيحاً، لأنّه ممسوح أحد شقّي وجهه، وهو أنه روي «أنه لا عين له ولا حاجب» ، وقيل: سمّي عيسى عليه السلام مسيحا لكونه ماسحا في الأرض، أي: ذاهبا فيها، وذلك أنه كان في زمانه قوم يسمّون المشّاءين والسّيّاحين لسيرهم في الأرض، وقيل: سمّي به لأنه كان يمسح ذا العاهة فيبرأ، وقيل: سمّي بذلك لأنه خرج من بطن أمّه ممسوحا بالدّهن. وقال بعضهم : إنما كان مشوحا بالعبرانيّة، فعرّب فقيل المسيح وكذا موسى كان موشى . وقال بعضهم: المسيح: هو الذي مسحت إحدى عينيه، وقد روي: «إنّ الدّجّال ممسوح اليمنى» و «عيسى ممسوح اليسرى» . قال: ويعني بأنّ الدّجّال قد مسحت عنه القوّة المحمودة من العلم والعقل والحلم والأخلاق الجميلة، وأنّ عيسى مسحت عنه القوّة الذّميمة من الجهل والشّره والحرص وسائر الأخلاق الذّميمة. وكنّي عن الجماع بالمسح، كما كنّي عنه بالمسّ واللّمس، وسمّي العرق القليل مسيحا، والمِسْحُ: البِلَاسُ. جمعه:
مُسُوح وأَمساح، والتِّمْسَاح معروف، وبه شبّه المارد من الإنسان.
(مسح) - في الحديث: "تَمَسَّحُوا بالَأرْضِ "
: أي بَاشِرُوها في السُّجُود ، من غير أن يكون بَيْنَكُما حائِلٌ تُصَلُّون عليه، وهذا على وجه البِرِّ، لا [على ] أَنّ مَن تَركَ ذلك كان تارِكاً للسُّنَّةِ.
وقيل: أرادَ به التَّيمُّم، وهو حَسَنٌ.
- وفي الحديث: "لَمَّا مَسَحْنَا البَيْتَ أحْلَلْنَا"
: أي طُفْنَا به؛ لأنَّ مَن طافَ به مَسَحَ الرُّكْن، فَصارَ اسمًا لازمًا للطَّوَاف، قال عُمَر بن أبى رَبيعَة: وَلمَّا قَضَيْنا مِن مِنىً كُلَّ حاجَةٍ
ومسَّحَ بالأركان مَن هو ماسِحُ
- وفي حديث عَمَّارٍ - رضي الله عنه -: "أَنّه دُخِلَ عليه وهو يُرَجِّل مَسَائِحَ مِن شَعْرِه"
قال الأصمعىُّ: المسائِحُ: ما بين الأذنِ والحاجِب تصعَدُ حتى تكونَ دُونَ اليافُوخ.
وقيل: المسَائحُ: الذَّوائبُ، وشَعَرُ جانِبَىِ الرأْسِ، الواحِدَةُ: مَسِيحَةٌ.
والماسِحَةُ: الماشِطَةُ؛ لأنها تُعالج مَسائِح الرَّأسِ
وقيل: المَسِيحَةُ: ما تُرِكَ من الشَّعَرِ فلم يعالج بشىءٍ.
- وفي حديث: "أَنَّ مَسِيحَ الدَّجَّال". أضِيفَ إلى صِفَتِه، كأنَّه أضَافَ صِفَةً إلى صِفَةٍ، أو يَكُون مَسِيحٌ اسمًا له.
- في حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: "إذَا كان الغُلامُ يتيمًا فامْسَحُوا رَأسَه من أَعلاه إلى مُقَدَّمِهِ، وإذا كان له أَبٌ، فامْسَحُوا من مُقَدَّمِهِ إلى قَفاه"
كذا وَجدتُه مكْتُوبًا، ولا أَعْرِفُ الحديث، ولا مَعْناه.
- في الحديث : "أنَّ عَلَفَه ورَوْثَه، ومَسْحًا عنه، في مِيزانِه" : أي في جَنَّتِهِ، لَأنَّه يَمسَح عنه التُّرابَ وغيرَه.
م س ح

مسحه بالماء والدهن، ومسح رأسه: أمرّ يده عليه، ومسح يده على رأس اليتيم. وامسح عن فرسك: فرجنه. ورجل أمسح الرجل: لا أخمص له. وامرأة رسحاء مسحاء. قال:

جاءت به ذات قرون صهب ... رسحاء مسحاء هبيت القلب

تهرّ في الحيّ هرير الكلب

ومشّطت مسائحها: ذوائبها. قال كثير يصف عبد الملك بن مروان:

مسائح فودى رأسه مسبغلّة ... جري مسك دارين الأحمّ خلالها

وتقول: فلان إذا ذكر نزول المسيح، رشح جبينه بالمسيح: بالعرق. وفلان يعصف في أكله عصف الريح، وكأنه تمساح من التماسيح. وسرنا في الأماسح وهي السباسب الملس. وقذف عليه أمساحه وتعبّد.

ومن المجاز: به مسحة من جمال. وفلان يتمسّح به أي يتبرّك. ورجل ممسوح الوجه: لا عين ولا حاجب. ودرهم مسيح: أطلس لا نقش عليه. وتمسّح للصلاة: توضأ. " وتمسحوا بالأرض فإنها بكم برّة ". ومسحت القوم: مررت بهم مرّاً خفيفاً. ومسحت الإبل يومها: سارت سيراً شديداً. والخيل تمسح الأرض بحوافرها. ومسح المسّاح الأرض مساحة. ومسح المرأة: جامعها مثل مسها. وماسحته: صافحته، والتقوا فتماسحوا: فتصافحوا، وتماسحوا على كذا: تصافقوا عليه وتحالفوا. وماسحته عليه: عاهدته. وغضب فلان فماسحته حتى لان: داريته. وفلان يمسح رأس فلان: يخدعه. قال:

وإنّ بني سعدٍ ومسح رءوسهم ... على دائهم والقرح لم يتقوّب

ومسح الناقة ومسخها: هزلها وأدبرها. ومسح عنقه وعضده بالسيف: قطعها. ومسح القوم قتلاً: أثخن فيهم. " فطفق مسحاً بالسوق والأعناق ". ومسح المسفّر أطراف الكتاب بسيفه، وكتب على الأطراف الممسوحة. ومسح الله ما بك. وتقول: منّ الله عليك بالمسحه: وأذاقك حلاوة الصّحّة.
(م س ح)

المَسْحُ: إمرارك يدك على الشَّيْء السَّائِل أَو المتلطخ تُرِيدُ إذهابه بذلك، كمسْحِكَ رَأسك من المَاء وجبينك من الرشح. مَسَحه يَمْسَحُه مسحا ومسّحَه وتمسّح مِنْهُ وَبِه. وَقَوله تَعَالَى: (فامسحوا برءوسكم وأرجلِكم إِلَى الكعبينِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: نزل الْقُرْآن بالمَسحِ، وَالسّنة بِالْغسْلِ.

وَفُلَان يُتَمَسَحُ بِثَوْبِهِ: أَي يمر بِهِ على الْأَبدَان فيتقرب بِهِ إِلَى الله.

وَفِي الدُّعَاء للْمَرِيض: مَسَح الله عَنْك مَا بك، أَي أذهب.

والمَسَحُ: احتراق بَاطِن الرّكْبَة من خشنة الثَّوْب. وَقيل: هُوَ أَن يمس بَاطِن إِحْدَى الفخذين بَاطِن الْأُخْرَى فَيحدث لذَلِك مشق وتشقق. وَقد مَسِحَ. وَامْرَأَة مَسْحاءُ رسحَاءُ. وَالِاسْم المَسَحُ.

والمَسَحُ أَيْضا: نقص وَقصر فِي ذَنْب القعاب.

وعضد مَمْسوحةٌ: قَليلَة اللَّحْم.

وَرجل مَمْسوحُ الْوَجْه ومَسيحٌ، لَيْسَ على أحد شقي وَجهه عين وَلَا حَاجِب والمَسيحُ الدَّجَّال، مِنْهُ. وَقيل: سمي بِهِ لِأَنَّهُ مَمْسُوح الْعين.

ومَسَح فِي الأَرْض يَمْسَحُ مُسُوحا، ذهب، وَالصَّاد لُغَة، وَقد تقدم.

ومَسَحَت الْإِبِل الأَرْض، سَارَتْ فِيهَا سيرا شَدِيدا.

والمَسيحُ: الصّديق. والمسيحُ عِيسَى بن مَرْيَم، قيل: سمي بِهِ لصدقه، وَقيل: سمي بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ سائرا فِي الأَرْض لَا يسْتَقرّ، وَقيل: سمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ يَده على العليل والأكمة والأبرص فيبرئه بِإِذن الله.

والأمْسَحُ من الأَرْض: المستوي. وَالْجمع الأماسحُ. والمَسْحاءُ، الأَرْض المستوية ذَات الْحَصَى الصغار. وَالْجمع مِساحٌ ومَساحِي، غلب فَكسر تكسير الِاسْم.

ومَسَحَ الأَرْض يَمْسَحُها مَسْحا ومِساحةً: ذرعها. وَالِاسْم المِساحةُ.

ومَسَحَ الْمَرْأَة يمْسَحُها مَسْحا: نَكَحَهَا.

ومَسَح عُنُقه، وَبهَا، يمسَحُ مَسْحا: ضربهَا. وَقيل: قطعهَا. وَقَوله تَعَالَى: (رُدُّوها عَليَّ، فَطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ والأعناقِ) يُفَسر بهما جَمِيعًا. وَقَالَ ذُو الرمة:ومُستامةٍ تُستامُ وَهِي رخِيصَةٌ ... تُباعُ بساحاتِ الأيادي وتُمْسَحُ

مستامة: يَعْنِي أَرضًا تسوم فِيهَا الْإِبِل، وتُباع تمد فِيهَا أبواعها وأيديها، وتُمْسَح تقطع.

والماسِحَةُ: الماشطة.

والتماسُحُ: التصادق.

والمُماسَحَةُ: الملاينة فِي القَوْل والقلوب غير صَافِيَة. والتِّمْسَحُ، الَّذِي يلاينك فِي القَوْل وَهُوَ يغشك. والتِّمْسَحُ والتمساحُ من الرِّجَال، المارد الْخَبيث، وَقيل: الْكذَّاب الَّذِي لَا يصدق أَثَره، يكذبك من حَيْثُ جَاءَ. وَقَالَ الَّلحيانيّ هُوَ الْكذَّاب. فَعم بِهِ.

والتمْساحُ: الْكَذِب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

قد غَلَبَ الناسَ بَنو الطَّمَّاحِ

بالإفْكِ والكذابِ والتمساحِ

والتِّمسَحُ والتمساح: خلق على شكل السلحفاة إِلَّا انه ضخم قوي يكون بنيل مصر وببعض أَنهَار الْهِنْد.

والمَسِيحةُ: الذؤابة، وَقيل: هُوَ مَا تُرك من الشّعْر فَلم يعالج بدهن. وَقيل: المسيحة من رَأس الْإِنْسَان، مَا بَين الْأذن والحاجب يتَصَعَّد حَتَّى يكون دون اليافوخ، وَقيل: هُوَ مَا وَقعت عَلَيْهِ يَد الرجل إِلَى أُذُنه من جَوَانِب شعره، قَالَ:

مَسائحُ فَوْدَىْ رأسِه مَسْبَغِلَّة ... جرَى مِسْكُ دارِينَ الأحمُّ خِلالها

وَقيل: المسائحُ: مَوضِع يَد الماسح.

والمَسائحُ: القسي الْجِيَاد، واحدتها مسيحةٌ.

والمِسْح: الكساء من الشّعْر، وَالْجمع الْقَلِيل أمْساحٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ثمَّ شَرِبْنَ بنَبْطٍ والجمالُ كَأَن ... الرشْحَ منهُنَّ بالآباطِ أمْسَاحُ

وَالْكثير مُسُوحٌ.

وَعَلِيهِ مَسْحَةٌ من جمال: أَي شَيْء مِنْهُ، قَالَ ذُو الرمة: على وجهِ مَيٍّ مَسْحةٌ من مَلاحةٍ ... وتحتَ الثيابِ الخِزْيُ لَو كَانَ باديا

والمسيحُ والمَسيحةُ: الْقطعَة من الْفضة.

والمَسيحُ: الْعرق. قَالَ لبيد:

فراشُ المَسيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ
م س ح : مَسَحْتُ الشَّيْءَ بِالْمَاءِ مَسْحًا أَمْرَرْتُ الْيَدَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْمَسْحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ مَسْحًا وَهُوَ إصَابَةُ الْمَاءِ وَيَكُونُ غَسْلًا يُقَالُ مَسَحْتُ يَدِي بِالْمَاءِ إذَا غَسَلْتَهَا وَتَمَسَّحْتُ بِالْمَاءِ إذَا اغْتَسَلْتَ.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَيْضًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ وَكَانَ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَهُوَ لَهَا غَاسِلٌ قَالَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] الْمُرَادُ بِمَسْحِ الْأَرْجُلِ غَسْلُهَا وَيُسْتَدَلُّ بِمَسْحِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَأْسِهِ وَغَسْلِهِ رِجْلَيْهِ بِأَنَّ فِعْلَهُ مُبَيِّنٌ بِأَنَّ الْمَسْحَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إذْ لَوْ لَمْ نَقُلْ بِذَلِكَ لَزِمَ الْقَوْلُ بِأَنَّ فِعْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَاسِخٌ لِلْكِتَابِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَعَلَى هَذَا فَالْمَسْحُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ فَإِنْ جَازَ إطْلَاقُ اللَّفْظَةِ الْوَاحِدَةِ وَإِرَادَةُ كِلَا مَعْنَيَيْهَا إنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً أَوْ حَقِيقَةً فِي أَحَدِهِمَا مَجَازًا فِي الْآخَرِ كَمَا هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ قِيلَ بِالْمَنْعِ فَالْعَامِلُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَامْسَحُوا بِأَرْجُلِكُمْ مَعَ إرَادَةِ الْغَسْلِ وَسَوَّغَ حَذْفَهُ تَقَدُّمُ لَفْظِهِ وَإِرَادَةُ التَّخْفِيفِ وَلَكَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّكُمْ قُلْتُمْ الْبَاءُ فِي بِرُءُوسِكُمْ لِلتَّبْعِيضِ فَهَلْ هِيَ كَذَلِكَ فِي الْأَرْجُلِ حَتَّى سَاغَ عَطْفُهَا بِالْجَرِّ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ شَرِيكُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي عَامِلِهِ وَالْجَوَابُ نَعَمْ لِأَنَّ الرِّجْلَ تَنْطَلِقُ إلَى الْفَخِذِ وَلَكِنْ حُدِّدَتْ بِقَوْلِهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ عَطْفُ بَعْضٍ مُبَيَّنٍ عَلَى بَعْضٍ مُجْمَلٍ وَلَا لَبْسَ فِيهِ كَمَا يُقَالُ خُذْ مِنْ هَذَا مَا أَرَدْتَ وَمِنْ هَذَا نِصْفَهُ وَقَدْ قَرَأَ نِصْفُ السَّبْعَةِ بِالْجَرِّ وَنِصْفُهُمْ بِالنَّصْبِ فَوَجْهُ الْجَرِّ مُرَاعَاةُ لَفْظِ الْعَامِلِ لِأَنَّهُ لِلتَّبْعِيضِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى هَذِهِ
الْقِرَاءَةِ غَسْلٌ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرِّجْلِ لَوْ كَانَ مَسْحًا كَمَسْحِ الرَّأْسِ لَمَا حُدِّدَ إلَى الْكَعْبَيْنِ كَمَا جَاءَ التَّحْدِيدُ فِي الْيَدَيْنِ إلَى الْمَرَافِقِ وَقَالَ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ وَوَجْهُ النَّصْبِ اسْتِئْنَافُ الْعَامِلِ وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ مَنْ يَمْنَعُ حَمْلَ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ أَوْ عَطْفُهُ عَلَى مَحَلِّ الْبَاءِ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ وَامْسَحُوا بَعْضَ رُءُوسِكُمْ فَعُطِفَ عَلَى الْمُقَدَّرِ عَلَى تَوَهُّمِ وُجُودِهِ وَالْعَطْفُ عَلَى الْمَعْنَى وَيُسَمَّى الْعَطْفَ عَلَى التَّوَهُّمِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَالثَّانِي عَنْ قَوْله تَعَالَى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الْبَشَرَةُ وَالشَّعْرُ بَدَلٌ عَنْهَا أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ الْبَشَرَةَ أَصْلٌ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الشَّعْرِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْأَصْلِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ قَالَ بِهِ وَإِنْ قِيلَ بِالثَّانِي وَهُوَ أَنَّ الشَّعْرَ أَصْلٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ الْمَسْحُ عَلَى أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ الشَّعْرِ سَوَاءٌ خَرَجَ الْمَمْسُوحُ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْ لَا وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ.

وَمَسَحْتُ الْأَرْضَ مَسْحًا ذَرَعْتُهَا وَالِاسْمُ الْمِسَاحَةُ بِالْكَسْرِ وَالْمِسْحُ الْبَلَاسُ وَالْجَمْعُ الْمُسُوحُ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.

وَالْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالشِّينِ مُعْجَمَةً.

وَالْمَسِيحُ الدَّجَّالُ صَاحِبُ الْفِتْنَةِ الْعُظْمَى قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْمَسِيحُ الَّذِي مُسِحَ أَحَدُ شِقَّيْ وَجْهِهِ وَلَا عَيْنَ لَهُ وَلَا حَاجِبَ وَسُمِّيَ الدَّجَّالُ مَسِيحًا لِأَنَّهُ كَذَلِكَ وَمِنْهُ دِرْهَمٌ مَسِيحٌ أَيْ أَطْلَسُ لَا نَقْشَ عَلَيْهِ وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ فَقَالَ
إنَّ الْمَسِيحَ يَقْتُلُ الْمَسِيحَا
وَالْمَسِيحَةُ الذُّؤَابَةُ وَالْجَمْعُ الْمَسَائِحُ.

وَالتِّمْسَاحُ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ يُشْبِهُ الْوَرَلَ فِي الْخَلْقِ لَكِنْ يَكُونُ طُولُهُ نَحْوَ خَمْسِ أَذْرُعٍ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَيَخْتَطِفُ الْإِنْسَانَ وَالْبَقَرَةَ وَيَغُوصُ بِهِ فِي الْمَاءِ فَيَأْكُلُهُ وَالتِّمْسَحُ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ تَمَاسِحُ وَتَمَاسِيحُ. 
مسح: مسح: (مختصر مسح بالدهن) دهن، مرخ، (بوشر، همبرت 155، دي ساسي كرست 2: 474) كرس (ملكا) (بوشر).
مسح: نظف بالفرشاة، نظف، قصر القماش، نزع الشحم من الشيء. (الكالا- وبالأسبانية Alimpiar) ( هيلو): مسح، نشف (همبرت 199).
مسح: فرجن، حس الفرس (ابن العوام 2: 551).
مسح الحديد: جلا، صقل (بوشر).
مسح عطفه أو عطفيه أو أعطافه: مجازا أطراه وتملقه (حيان، بسام 1: 120): خاطبه أولا بكتاب يدعوه فيه إلى طاعته ومسح أعطافه وأجمل مواعده وفيه (3: 3) مسحا أعطافه ولثما أطرافه (بسام 2: 3) لم يرد واحدا إلا وهو يمسح عطفه، ويمشي بين يديه أو خلفه (عبد الواحد 89، 13 البربرية 1: 572). ألا أن مسح أعطاف دولته هي جعل الأمن يستتب في أطراف دولته (البربرية 2: 140): بعد تسعة أشهر من الأسفار وصل تلمسان وقد تثقف أطراف ملكه ومسح أعطاف دولته.
مسح: أخفى (مجازا) بدد، قشع، أزال (البربرية 1: 454: مسح الضغينة عن صدره وفيه (2: 541) مسح ما كان في صدره (أزال ما كان من مخاوفه) وفيه (561: 7 و 264: 2) ما يتعلق باختفاء الطعام في معدة آكليه (انظر الفقرة التي نشرتها في مادة زلط). يمسح النظر: في الحديث عن مرض الساد (تكشف في عدسة العين يمنع الأبصار) انظر (عنبية) في مادة (عنب).
مسح: سوى وجه الكيل بالمسطرة أو أي أداة أخرى على إناء مليء بالحبوب أو الملح ... الخ للقسط أي للتعادل (الكالا- بالأسبانية: ( rasar la arrasar, medida ( المقري 1: 801 وما بعده، معجم الجغرافيا).
مسح: حلق. وذلك في الحديث عن الحصان الذي لم يتم وشمه (قبل أن تظهر التجاويف في ثنايا أسنانه) (بوشر).
مسح: قطع، بتر، استأصل القضيب والخصية خاصة (معجم الجغرافيا).
مسح على: مسح دموع فلان (المقدمة 3: 32).
ماسح: لامس (معجم الادريسي).
تمسح بالماء: أغتسل (م. المحيط). ويقال أيضا تمسح بالتراب وبالحجر (فوك Lavare) أي حك ونظف جسده بالرمل والحجارة (عندما لا يجد الماء) اتباعا لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة (وردت في فاليتون 5 عبارة يبدو لي أن الناشر لم يفهمها) (ص13).
مسح: في محيط المحيط (وتمسحه بالماء والدهن بمعنى مسحه وكذلك تمسح الشيء وبالماء اغتسل).
تمسح بأذيال فلان: المعنى الحرفي مسح يديه أو وجهه بذيل رداء فلان، وهذا ما يفعله أحد الناس حين يعتقد بقداسة غيره راجيا أن يستمطر بركات السماء حين يلمس أطراف الرداء (أبو الفداء 1: 244): حين يشتد الجفاف يأتي الناس أفواجا في (طلب إنزال المطر من الله تعالى على وجه مخصوص عند الحاجة إليه، م. المحيط). أن المطر يبدأ بالهطول قبل ان يعود الناس إلى المدينة (فأقبل الناس يتمسحون بأذيال العباس) ويقال على سبيل المجاز والاستعارة تمسح بفلان وهو المعنى السابق نفسه (ابن جبير 20: 288. 1: 289 عبد الواحد 8: 132 ابن بطوطة 2: 81 ابن الخطيب 88): يتزاحمون عليه في طريقه ويتمسحون به (أبو الفداء أخبار الجاهلية 5: 170) في الحديث عن مذهب بعض الهنود من عباد البقر: ويتضرعون في التوبة إلى التمسح بها. ويقال أيضا تمسح بمشهد أي لامس ضريح أحد القديسين لكي يستميل لنفسه بركات السماء (ابن بطوطة 2: 79) (ضحح فيتمسحون).
تمسح: تبرك (وباللاتينية Pretereo) أخطر وأتسمح وأذهب وأفوت.
لا ينمسح: لا ينظف، لا يصلح، غير قابل للتهذيب (بوشر).
امتسح: انظرها عند (فوك) في مادة tergere- نظف، نشف.
مسح. مسح المرضى: المسحة الأخيرة (بوشر).
مسح: عيار، مكيال (همبرت 122).
مسح: قطعة كبيرة وغليظة من شعر الماعز (المرعز) أو شعر الحمار (انظر الملابس للمصنف ص406 هامش 1) ومن وبر الجمل (الادريسي 33: 2). وعند (بوشر) هو نسيج من صوف غليظ، أو متين، أو خشن أسمر اللون وفي الازرقي (180: 4): يعمل منه الخيم والحقائب التي تحتوي حاجات المسافرين والحيوانات وثياب الرهبان والنساك (أنظر الملابس ص405) (المقري 1: 330 موللر 49: 2) وباللاتينية cilicium مسح شعر - كذا في المعجم (اللاتيني العربي). وفي (المقري 2: 772): هو رداء الوبر الخشن الذي تلبسه إماء النصارى.
مسحة: دهنة. اصطلاح طقسي (بوشر، همبرت 155): وكذلك مسحة المرضى (م. المحيط). وآخر مسحة (بوشر، همبرت 155).
مسحة: تنظيف، جلاء، تنقية، تطهير (الكالا- وبالأسبانية: Alimpiadura) .
مسحة: عملية تسوية وجه الكيل للحبوب (لتحقيق التعادل الكمي في الوزن) (انظر ما سبق).
كسحة: قشارة، كشاطة (الكالا).
مسحة: منجر، مسحاج، مصولة (بوشر).
مسوح: دهان، مرهم، مروخ (دي ساسي كرست 2: 474 والجمع مسوحات، محيط المحيط).
مسوح: الكلمات الأخرى التي وردت في (جوليوس وفريتاج) ليست من هذه الكلمة بل من مسيح.
مساحة: المساحة متاع المشايخ (إكراميات للمشايخ) أعطيات يقدمها المالك لشيخه (وصف مصر 11ك 486).
مساحة: علم المساحة (محيط المحيط، همبرت 92، المقري 1: 364، المساحة التطبيقية، مسح الأراضي) (همبرت 83، المقدمة 3: 103، فخري 3: 373) مساحة المثلثات (بوشر). خراج على المساحة: (سمي بهذا لأن الأمير كان ملزما بذرع الملاكين) هو من نوعين فالأول يدفع سنويا على الأرض المحروثة وهو استثناء من القاعدة والثاني لا يدفع من غير الأرض المحروثة دون أن يعتمد على طبيعة التربة ومنتجاتها وطريقة الري وقربها أو بعدها عن الموانئ والأسواق) (معجم البلاذري 86، معجم الجغرافيا).
مسيحي: نصراني (فوك، بوشر).
مساح: ماسح الأرضية في الدور (بوشر).
مساح الصرم: صباغ الأحذية (بوشر).
مساح: مهندس أو مساح الأراضي، عالم الرياضيات (همبرت 83، 92. وصف مصر11:480).
مساحة: معول (همبرت 178).
أمسح: مخصي، مستأصلة منه الخصيتان وعضو الذكر (بوشر).
ممسح: انظر الكلمة الآتية (بار على 4656).
ممسحة والجمع مماسح: محكة الأحذية خرقة المسح، ليفــة الصحون (بوشر، همبرت 199، باين سميث 1799 وفيه 1298): ممسحة الدواب.
ممسوح: مسيح تقال عن الدرهم المملس (معجم البلاذري).
ممسوح: مخصي، محروم من الخصيتين وعضو الذكر (انظر أمسح) (ألف ليلة 3: 166): فصار الرجل ممسوحا ليس له ذكر وفي (طبعة برسل 12: 328) أملس.
[مسح] نه: فيه "المسيح" عيسى، لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برأ، أو لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن، أو لأنه كان يمسح الأرض أي يقطعها، وقيل: المسيح: الصديق، وقيل: هو بالعبرانية مشيحا فعرب، ويسمى به الدجال لأن عينه الواحدة ممسوحة، ورجل ممسوح الوجه ومسيح وهو أن لا يبقى على أحد شقي وجهه عين ولا حاجب إلا سوي، أو لأنه يقطع الأرض، وقيل: إنه مسيح- بوزن سكيت، وإنه الذي مسح خلقه أي شوه، وليس بشيء. ك: يقول: في المسيح والمسيح ليس بينهما فرق بل هما واحد يستعملان في عيسى والدجال، وقال أبو داود: المثقل هو الدجال، والمخفف عيسى، وأخطأ من زعم أن الدجال مسيخ- بمعجمة. نه: وفي ح الملاعنة: إن جاءت به "ممسوح" الأليتين، هو من لزقت أليتاه بالعظم ولم يعظما، رجل أمسح وامرأة مسحاء. وفيه: "تمسحوا" بالأرض فإنها بكم برة، أراد به التيمم، وقيل: أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل، والأمر ندب لا إيجاب. ومنه: إنه "تمسح" وصلى، أي توضأ، من تمسح الرجل: توضأ، والمسح يكون مسحًا باليد وغسلًا. وفيه: لما "مسحنا" البيت أحللنا، أي طفنا به، لأن من طاف به مسح الركن. ك: فلما مسحنا البيت، أي بركنه وهو كناية عن الطواف. نه: وفي صفته صلى الله عليه وسلم: "مسيح" القدمين، أي ملساوان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق، فإذا أصابهما الماء نبا عنهما. شفا: سمي به عيسى لأنه لم يكن أخمص، فورد إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها، ليس له أخمص، وهو يخالف ح: كان خمصان الأخمصين، أي متجافي أخمص القدم وهو موضع لا تناله

مسح

1 مَسَحَ شَيْئًا, aor. ـَ inf. n. مَسْحٌ; and ↓ مسّحهُ, inf. n تَمْسِيحٌ; He wiped a thing that was wet or dirty, with his hand, or passed his hand over it to remove the wet or dirt that was upon it: (L:) مَسْحٌ and تَمْسِيحٌ and ↓ تَمَسُّحٌ signifying the passing the hand over a thing that is flowing [with water or the like], or dirtied, soiled, or polluted, to remove the fluid or dirt, or soil or pollution; (L, K;) as when one wipes his head with his hand to remove water; and his forehead, to remove sweat. (L.) [It often signifies He stroked a thing with his hand; as, for instance, the Black Stone of the Kaabeh; see below.] b2: مَسَحَ رَأْسَهُ مِنَ المَآءِ; and جَبِينَهُ الرَّشَحِ; He wiped his head with his hand to remove the water that was upon it; and his forehead to remove the sweat. (L.) b3: مَسَحَ بِرَأْسِهِ (S) He wiped with his hand, or passed his hand closely over, his head, or a part thereof, without making any water to flow upon it: so in the Kur, v. 8; where it is said, فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ

إِلَى الْكَعْبَيْنِ: here أَرْجُلَكُمْ is in the acc. case as an adjunct to ايديكم; [i.e., as a third objective complement to the verb اغسلوا; not as an adjunct to رؤوسكم;] but some read أَرْجُلِكُمْ, putting it in the gen. case because of its proximity to رؤوسكم; (Jel;) [in like manner as خَرِبٍ is put in the gen. case in the phrase هٰذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ, an ex. given by many of the grammarians, showing that this is allowable in prose,] notwithstanding that it is said, by Aboo-Is-hák the grammarian, that the putting a noun in the gen. case because of its proximity to a preceding noun in that case is not allowable except in poetry, when necessity requires it: (L:) the head, which is wiped, is mentioned between the arms and the feet, which are washed, to show the order which is to be observed in the purification. (Jel.) But مَسَحَ signifies both he wiped with the hand, and also he washed: so says IAth: (L:) and Az and IKt say the like: (Msb:) you say مَسَحْتُ يَدَىَّ بالمَآءِ, meaning I washed my hands with water. (Az, Msb.) b4: مَسَحَ شَيْئًا بِالمَآءِ He wiped a thing with his hand wetted with water; passed his hand, wetted with water, over a thing. (Msb.) b5: مَسَحَ البَيْت He compassed the House [of God, i.e. the Kaabeh: because he who does so passes his hand over the corner in which is the Black Stone]. (L.) b6: مَسَحَ اللّٰهُ عَنْكَ مَا بِكَ May God remove that which is in thee! (L;) or, wash and cleanse thee from thy sins! (TA, art. مصح.) A prayer for a sick person. (L, from a trad.) b7: مَسَحَهُ He anointed him or it with oil. (A.) b8: مُسِحَ بِالكَرَمِ, inf. n. مَسْحٌ, (tropical:) He was characterized by somewhat, or by some sign or mark, of nobility. (L.) [See مَسْحَةٌ.] b9: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ, He combed and dressed hair; syn. مَشَطَ. (K.) b10: مَسْحُ اللُّحِىَ [The stroking of the beards] was a sign of reconciliation. (S, O, in art. عق: see عَقُ بِالسَّهْمِ.) b11: مَسَحَهُ, or مَسَحَهُ بِالمَعْرُوفِ, i. e. بالمعروف مِنَ القَوْلِ, (L,) inf. n. مَسْحٌ; (L, K;) and ↓ مسّحهُ, (L,) inf. n. تَمْسِيحٌ; (L, K;) He spoke to him good words, deceiving, or beguiling, him therein, (L, K,) and giving him nothing. (L.) b12: فُلَانٌ يَمْسَحُ رَأْسَ زَيْدٍ (tropical:) Such a one beguiles, or deceives, Zeyd. (A.) [See also 3.] b13: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ and تَمْسَاحٌ He lied; uttered what was false. (K.) b14: مَسَحَ فِى الأَرْضِ, inf. n. مُسُوحٌ, He set forth journeying through the land, or earth: (A'Obeyd, K: *) as also مَصَحَ. (TA.) b15: مَسَحَهُمْ (tropical:) He passed lightly by them, or brushed by them, without remaining by them. (L.) b16: مَسِحَ, [aor. ـَ inf. n. مَسَحٌ, The inner sides of his (a man's, S) thighs rubbed together, (S, L, K,) so as to become sore and chapped: (L:) or he had the inner side of his knee inflamed by the roughness of his garment. (L, K.) b17: مَسَحَ الإِبِلَ, inf. n. مَسْحٌ (tropical:) He made the camels to journey all the day long: and he made the backs of the camels to be wounded by the saddles, and emaciated them; as also ↓ مَسَّحَهَا, inf. n. تَمْسِيحٌ: (K:) and in the latter sense you say مَسَحَ النَّاقَةَ, and ↓ مسّحها. (TA.) b18: مَسَحَتِ الإِبِلُ يَوْمَهَا (tropical:) The camels journeyed all the day. (S.) مَسَحَتِ الإِبِلُ الأَرْضَ يَوْمَهَا دَأْبًا (tropical:) The camels journeyed all the day laboriously. (TA.) A2: مَسَحَ, (S,) inf. n. مَسْحٌ (K) and مِسَاحَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) (tropical:) He measured land. (S, K.) A3: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ, (tropical:) He cut, or severed: and he struck, or smote: (K:) he severed the neck, and the arm. (TA.) مَسَحَ عُنُقَهُ and بِعُنُقِهِن, aor. ـَ inf. n. مَسْحٌ, He smote his neck: or, as some say, severed it, or cut it through. Agreeably with both these significations مَسْحًا is rendered in the Kur, xxxviii. 32: some say that what is here meant is the wiping with the hand wetted with water: accord. to IAth, Solomon is here said to have smitten the necks and hock-tendons of the horses. (L.) [See art. طفق.] مَسَحَهُ بِالسَّيْفِ He smote him with the sword: (L:) and he cut him with the sword: (S, L:) or مَسَحَهُ signifies he struck him gently with a staff, or stick, and with a sword. (TA in art. دهن.) b2: See 8. b3: Also مَسَحَهُمْ He slew them. (L.) A4: مَسَحَهُ, (inf. n. مَسْحٌ, K,) He (God) created him blessed, (AHeyth, K,) and goodly: (AHeyth:) b2: and, contr., created him accursed, (AHeyth, K,) and foul, or ugly. (AHeyth.) A5: مَسَحَ, (S,) inf. n. مَسْحٌ, (K,) (tropical:) Inivit feminam. (S, K.) 2 مَسَّحَ see 1, in four places.3 ماسحهُ (tropical:) He took him by the hand; applied the palm of his hand to the palm of the other's hand. (TA.) b2: (tropical:) He made a compact, or covenant, with him. (TA.) b3: مَاسَحَا (tropical:) They used blandishing, soothing, or wheedling, words, one to the other, deceiving thereby; (K;) their hearts not being sincere. (TA.) You say غَضِبَ فَمَاسَحْتُهُ حَتَّى لَانَ (tropical:) He was angry, and I coaxed, or wheedled, him until he became gentle, or mild. (TA.) [See also 1.]5 تمسّح بِالمَآءِ He washed himself with water. (A, Z.) b2: تمسّح (tropical:) He performed the ablution called الوُضُوْء. (IAth.) b3: تمسّح بِالأَرْضِ (S, L) (tropical:) He performed the action termed التَّيَمُّم: or he made his forehead to touch the ground in prostration, without anything intervening. (L.) b4: فُلَانٌ يُتَمَسَّحُ بِثَوْبِهِ (tropical:) Such a one has his garment passed over men's persons as a means of their advancing themselves in the favour of God: (L:) [i.e., he is a holy man, from the touch of whose garment a blessing is derived: see St. Matthew's Gospel, ix., 20 and 21]. فُلَانٌ يُتَمَسَّحُ بِهِ (tropical:) Such a one is a person by means of whom one looks for a blessing (بُتَبَرَّكُ بِهِ,) by reason of his excellence, (K,) and his devotion; (TA;) as though one advanced himself in the favour of God by approaching him. (L.) [See also an ex. voce رُكْنٌ.] b5: فُلَانٌ يَتَمَسَّحُ (tropical:) Such a one has nothing with him, or in his possession; as though he wiped his arms with his hands: (K:) [for it is a custom of the Arabs to do thus as an indication of having nothing.] b6: تمسّح He wiped himself, مِنْ شَىْءٍ to remove a thing, and بِشَىْءٍ, with a thing. (L.) [See also 1.]6 تَمَاسَحَا (tropical:) They acted in a friendly or sincere manner, one to the other; syn. تَصَادَقَا: or they made a contract, or bargain, one with the other, and each struck the palm of the other's hand with the palm of his own hand [to confirm it], (K,) and swore to the other. (TA.) b2: تَمَاسَحُوا (tropical:) They took one another by the hand. (TA.) 8 امتسح He drew a sword (K) from its scabbard; as also ↓ مَسَحَ. (TA.) مَسْحٌ i. q. بَلَاسٌ; (S, K;) i.e., A garment of thick, or coarse, hair-cloth: so in the T: and a piece of such stuff as is spread in a house or tent: (TA:) a بلاس such as is worn by monks: (Mgh:) a كِسَآء of hair-cloth: (L:) an old and worn-out garment: (Kull:) pl. أَمْسَاحٌ and مُسُوحٌ; (S;) the former a pl. of pauc., and the latter a pl. of mult. (L.) b2: مِسْحٌ The main part, and middle, of a road; syn. جَادَّةٌ: (K:) pl. أَمْسَاحٌ (TA) and مُسُوحٌ. (K.) مَسَحٌ, a subst., Paucity of flesh in the posteriors and thighs; or smallness of the buttocks, and their sticking together; or paucity of flesh in the thighs; syn. رَسَحٌ. (L.) عَلَى فُلَانٍ مَسْحَةٌ مِنْ جَمَالٍ, (S, K,) or ↓ مِسْحَةٌ, (L,) (tropical:) Upon such a one there appears somewhat of beauty; (L, K;) or, some sign, or mark, or trait, of beauty: (L:) and مسحةُ كَرَمٍ, some sign, or mark, trait, or indication, of nobility; and the like: a mode of expression said, by Sh, to be used only in praise; so that you do not say عَلَيْهِ مسحةُ قُبْحٍ: (L:) but you say also بِهِ مسحةٌ مِنْ هُزَالٍ in him is somewhat, or some sign, or mark, of leanness; (L, K;) which is a phrase of the Arabs mentioned by Az. (L.) b2: مَسْحَةٌ in the cheek of a horse: see صِفَاحٌ.

مِسْحَةٌ: see مَسْحَةٌ.

مَسِيحٌ Anointed: wiped over with some such thing as oil. (K.) b2: A king. (El-'Eynee.) b3: المَسِيحُ [The Messiah, the Christ, the Anointed,] Jesus, on whom be peace ! (S, Msb, K,) [correctly] an arabicized word, [from the Hebrew,] originally مَشِيحَا, with ش: (T, Msb:) but the learned differ as to this word, whether it be Arabic or arabicized: F relates, in the K, his having mentioned, in his Expos. of the Meshárik el-Anwár, fifty opinions respecting the derivation of it; and in another work he has made the number fifty-six. (TA.) b4: Also, (K,) or المَسِيحُ الكَذَّابُ, (S,) or ↓ المِسِّيحُ, (K,) [The Messiah, or Christ, surnamed the Great Liar; the False Christ; Antichrist; also called] EdDejjál, الدَّجَّالُ: (S, K:) it is not allowable, however, to apply to him the appellation المَسِيحُ without restriction; wherefore one says المَسِيحُ الدَّجَّالُ [or الكَذَّابُ]; (TA;) [unless in a case like the following, in which] a poet says إِذَا المَسِيحُ يَقْتُلُ المَسِيحَ [When the true Messiah shall slay the false Messiah] (Msb.) [Many opinions respecting the derivation of the appellation thus applied are also mentioned by various authors.] b5: مَسِيحٌ Sweat: (T, S, K:) so called because it is wiped off (يُمْسَحُ) when it pours forth. (T.) b6: مَسِيحٌ (tropical:) A dirhem [or silver coin] of which the impression is obliterated; syn. أَطْلَسُ; (S, Msb, K;) having no impression. (Msb.) b7: مَسِيحٌ (S, K) and ↓ مَسِيحَةٌ (TA) A piece of silver. (As, S, K.) b8: مَسِيحٌ. (tropical:) i. q. مَمْسُوحُ الوَجْهِ, (K,) i.e., A man having one side of his face plain, without eye or eyebrow: said to apply in this sense to EdDejjál, among others. (IF, L.) b9: One-eyed. (Az.) [See also أَمْسَحُ.] b10: مَسِيحٌ A rough napkin, or kerchief, with which one wipes himself: (L, K:) so called because the face is wiped with it, or because it retains the dirt. (TA.) [A dusting-cloth, or dish-clout, or the like, is now called ↓ مِمْسَحَةٌ.] b11: مَسِيحٌ Beautiful in the face. (TA.) b12: مَسِيحٌ One who journeys or goes about much for the sake of devotion, or as a devotee; as also ↓ مِسِّيحٌ (K,) and ↓ أَمْسَحُ, (TA,) the fem. of which is مَسْحَآءُ. (K, TA.) See مَسَّاحٌ.

A2: مَسِيحٌ (tropical:) Multum coiens; as also ↓ مَاسِحٌ. (K.) b2: مَسِيحٌ Erring greatly. (TA.) b3: مَسِيحٌ A great liar; one who lies much; as also ↓ مَاسِحٌ and ↓ مِمْسَحٌ (K) and ↓ تِمْسَحٌ (Lh, K) and ↓ أَمْسَحُ, (TA,) the fem. of which last is مَسْحَآءُ. (K, TA.) See مَاسِحٌ.

A3: مَسِيحٌ Very veracious; syn. صِدِّيقٌ: (K, L, TA: in the CK صَدِيقٌ:) a meaning unknown to many of the lexicologists, and probably obsolete in their time. (L.) A4: مَسِيحٌ Created blessed, and goodly; (L;) created (مَمْسُوحٌ) with blessing, or prosperity: (K:) b2: and, contr., created accursed, and foul, or ugly; (L;) created with unfortunateness. (K.) مِسَاحَةٌ (tropical:) Mensuration of land. (Msb.) [See also 1.] b2: See also تَكْسِيرٌ.

مَسِيحَةٌ i. q. ذُؤَابَةٌ, [a portion, or lock, of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back; or the hair of the fore part of the head; the hair over the forehead; or the part whence that hair grows; or a plait of hair hanging down; &c.]: (S, L, K:) or hair that is left without its being dressed with oil or anything else: or that part of a man's head that is between the ear and the eyebrow, rising to the part below that where the sutures of the scull unite: or that part of the side of the hair upon which a man puts his hand, next to his ear: or the hair of each side of the head: pl. مَسَائِحُ: or مسائح signifies the place which a man wipes with his hand: or, accord. to As, the hair: or, accord. to Sh, the hair which one wipes with his hand, upon his cheek and his head. (L.) b2: See مَسِيحٌ.

A2: مَسِيحَةٌ A bow: (S, K:) or an excellent bow: (L.) pl. مَسَائحُ. (S, K.) مَسَّاحٌ (tropical:) A measurer of land; (TA;) as also ↓ مَسِيحٌ. (L.) مِسِّيحٌ and المِسِّيحُ: see مَسِيحٌ.

بِهِ مَاسِحٌ He (a camel) has a fretting of the edge of the callosity upon his breast, produced by his elbow, without making it bleed: if he make it bleed, you say بِهِ حَازٌّ: (S, L:) and he has a chafing of his arm-pit produced by his elbow, but not violent, by reason of the disease called ضَاغِط. (L.) b2: See مَسِيحٌ. b3: مَاسِحٌ and ↓ مَسِيحٌ A great slayer; one who slays much, or many. (Az, L.) مَاسِحَةٌ A woman who combs and dresses hair; syn. مَاشِطَةٌ. (S.) أَمْسَحُ A flat place, with small pebbles, and without plants, or herbage. (S.) b2: مَسْحَآءُ A plain tract of land, with small pebbles, (S, K,) and without plants, or herbage: (S:) [ex.] مَرَرْتُ بِخَرِيقٍ مِنَ الأَرْضِ بِيْنَ مَسْحَاوَيْنِ [I passed by a depressed tract of land containing herbage between two plain tracts containing small pebbles and without herbage]: (Fr, S:) or a piece of flat ground, bare, abounding with pebbles, containing no trees nor herbage, rugged, somewhat hard, like a flat place in which camels &c. are confined, or in which dates are dried, not what is termed قُفّ, nor what is termed سَهْلَة: (ISh:) pl. مَسَاحٍ and مَسَاحى [i. e. مَسَاحَى or مَسَاحِىُّ]; pl. forms proper to substs.; as it is an epithet in which the quality of a subst. predominates. (L.) b3: Also مَسْحآءُ Red land. (K.) b4: مَسْحَآءُ A woman having little flesh in her posteriors and thighs; or foul, ugly, or unseemly; syn. رَسْحَآءُ. (S.) [In the K., الأَرْضُ الرَّسْحَآءُ, given as an explanation of المَسْحَآءُ, is an evident mistake for المَرْأَةُ الرَّسْحَآءُ, as observed by Freytag.] b5: أَمْسَحُ, or أَمْسَحُ القَدَمِ, A man having a flat sole to his foot, without any hollow: (L:) fem. مَسْحَآءُ: (L, K:) and ↓ مَسِيحٌ, or القَدَمَيْنِ ↓ مَسِيحُ, signifies the same: and also having smooth and soft feet, without fissures or chaps, so that they repel water when it falls upon them. (L.) b6: Also مَسْحَآءُ, (K,) or مسحآءُ الثَّدْىِ, (L,) A woman whose breast has no bulk. (L, K.) b7: Also مَسْحَآءُ A one-eyed woman: [see also مَسِيحٌ:] and such as is termed بِخْقَآءُ, whose eye is not مُلَوَّزَة: so in [most of] the copies of the K., but in some, بِلَّوْرَة: (TA:) [the meaning seems to be whose eye has no crystalline humour]. b8: أَمْسَحُ A man having little flesh in his posteriors and thighs; or having small buttocks sticking together; syn. ارسح: fem. مَسْحَآءُ: pl. مُسْحٌ. (L.) b9: أَمْسَحَ A man (S) having the inner sides of his thighs rubbing together (S, L, K) so as to become sore and chapped: (L:) or having the inner side of his knee inflamed by the roughness of his garment: (L, K:) fem. مَسْحَآءُ, and pl. مُسْحٌ. (L.) b10: غَارَةٌ مَسْحَآءُ (tropical:) A hostile attack, or incursion, by a troop of horse, in which the attacking party passes lightly by the party attacked, or brushes by them, without remaining by them. (L, from a trad.) b11: See مَسِيحٌ.

أَمْسَح [app. used as a subst., and therefore with, or without, tenween,] A flat tract of land: pl. أَمَاسِحُ. (TA.) b2: A smooth desert; or smooth waterless desert. (Lth.) أُمْسُوحٌ Any long piece of wood in a ship: (K:) pl. أَمَاسِيحٌ. (TA.) مِمْسَحٌ and مِمْسَحَةٌ: see مَسِيحٌ.

مَمْسُوحُ الأَلْيَتَيْنِ Having the buttocks cleaving to the bone, and small. (L.) b2: مَمْسُوحٌ A eunuch whose testicles have been extirpated. (TA.) b3: عَضُدٌ مَمْسُوحَةٌ An arm, from the shoulder to the elbow, having little flesh. (TA.) b4: مَمْسُوحُ A thing foul, or ugly, and unfortunate, and changed from its proper form, or make. (TA.) [See art. مسخ.]

تِمْسَحٌ A dissembler; a deceiver; (K;) one who blandishes, soothes, or wheedles, one with his words, and deceives him. (TA.) b2: تِمْسَحٌ An audacious, or insolent, and wicked, or corrupt, man: (L, K:) or a great liar, who, if asked, will not tell thee truly whence he comes; who lies to thee even as to the place whence he comes. (L.) [See also مَسِيحٌ.] b3: See تِمْسَاحٌ.

تِمْسَاحٌ, (S, Msb, K,) and ↓ تِمْسَحٌ, (Msb, K,) the latter app. a contraction of the former, (Msb,) [The crocodile]; a well-known aquatic animal, (S,) a creature like the tortoise, of great size, found in the Nile of Egypt and in the river Mihrán, (K,) which is the river of Es-Sind; (TA;) or [rather] resembling the وَرَل about five cubits long, and less; that seizes men and oxen, and dives into the water with them and devours them: pl. of the former تَمَاسِيحٌ, and of the latter تَمَاسِحُ. (Msb.)
مسح
: (المَسْحُ، كالمَنْع: إِمرارُ) كَ (اليَدَ على الشّيْءِ السَّائلِ) أَ (والمُتَلطِّخِ لأَذهابِه) بذالك، كمَسْحِك رأْسَك من الماءِ وجَبِينَك من الرَّشْح، (كالتَّمسيحِ والتَّمَسُّح) ، مَسَحه يَمسَحه مَسْحاً، ومسَّحَه، وتَمسَّح مِنْهُ وَبِه. وَفِي حَدِيث فرَسِ المُرَابطِ (أَنّ عَلَفَه ورَوْثَهُ ومَسْحاً عنهُ، فِي مِيزَانه) يُرِيدُ مَسْحَ التُّرَابِ عَنهُ وتَنظيفَ جِلْدِه. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 وامسحوا برؤوسكم. . الى الْكَعْبَيْنِ} (الْمَائِدَة: 6) فسَّره قعلبٌ فَقَالَ: نزَل القُرآنُ، بالمَسْح والسُّنَّةُ بالغسْل، وَقَالَ بعضُ أَهلِ اللُّغَة: من خَفَض (أَرجُلِكم) فَهُوَ على الجِوَارِ. وَقَالَ أَبو إِسحاق النّحوي: الخفْضُ على الجِوَارِ لَا يجوز فِي كتابِ الله عزّ وجلّ، وإِنّما يجوز ذالك فِي ضَرورة الشِّعْر، ولاكنّ المَسْحَ على هاذه القراءةِ كالغَسْل. وممّا يَدلُّ على أَنّهُ غَسْلٌ أَنّ المسحَ على الرِّجْل لَو كانَ مَسْحاً كمَسْحِ الرَّأْس لَم يَجُزْ تَحديدُه إِلى الكَعْبَيْن كَمَا جَازَ التحديدُ فِي اليَديْن إِلى الْمرَافِق، قَالَ الله عزّ وجلّ: {وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ} بِغَيْر تَحْدِيد فِي الْقُرْآن، وَكَذَلِكَ فِي التَّيمُّمِ {7. 007 فامسحوا بوجوهكم واءَيديكم مِنْهُ} (الْمَائِدَة: 6) من غير تَحديد، فهاذا كلُّه يُوجِب غَسْلَ الرِّجلين. وأَمّا مَن قرأَ {7. 007 واءَرجلكم} فَهُوَ على وَجهَين: أَحدهما أَنّ فِيهِ تَقديماً وتأْخيراً، كأَنّه قَالَ: فاغْسِلُوا وُجُوهَكم وأَيديَكم إِلى المَرافقِ وأَرجُلَكم إِلى الكَعبين (وامْسحُوا برُؤُوسكم، فقدّمَ وأَخَّرَ ليَكُون الوضُوءُ وِلاءً شَيْئا بعد شيْءٍ. وَفِيه قولٌ آخَر، كأَنّه أَراد: واغسلوا أَرْجُلَكم إِلى الْكَعْبَيْنِ) لأَنَّ قَوله إِلى الكَعْبَيْنِ قد دَلَّ على ذالك كَمَا وصَفْنَا، ويُنسَق بالغَسْل، كَمَا قَال الشَّاعِر:
يَا لَيْتَ زَوْجَك قد غَدَا
مُتَقَلِّداً سيْفاً ورُمْحَا
الْمَعْنى متقلّداً سَيْفا وحاملاً رُمحاً.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّه تَمسَّهَ وصَلَّى) أَي تَوضّأَ. قَالَ ابْن الأَثير: يُقَال للرَّجل إِذا تَوَضَّأَ: قد تَمَسَّح، والمسْحُ يكون مَسْحاً باليَد وغَسْلاً. وَنقل شيخُنا هاذه العبارةَ بالاختصار ثمَّ أَتبعها بِكَلَام أَبي زيد وَابْن قُتيبة مَا نصُّه: قَالَ أَبو زيد: المَسْحُ فِي كَلَام الْعَرَب يكون إِصابَةَ البَللِ، وَيكون غَسْلاً، يُقَال مَسَحْتُ يَدي بالماءِ، إِذا غَسَلْتُها، وتَمسَّحْتُ بالماءِ، إِذا اغُتسلْتُ، وَقَالَ ابْن قُتيبةَ أَيضاً: كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلميَتوضّأُ بِمدَ، فَكَانَ يَمْسح بالماءِ يدَيْه ورِجْلَيْه وَهُوَ لَهَا غاسلٌ قَالَ: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {7. 007 وامسحوا برؤوسكم واءَرجلكم} المُرَاد بمسْحِ الأَرجُلِ غَسْلُها. ويستدلّ بِمَسْحه صلى الله عَلَيْهِ وسلمرِجلَيْه بأَنّ فِعْلَه مُبيِّن بأَنّ المسحَ مُسْتَعْمَل فِي المَعنيَينِ المذكُورَيْن، إِذ لَو لم يُقَلْ بذالك لَزِم القولُ بأَنّ فِعلَه عَلَيْهِ السَّلَام بطرِيقِ الْآحَاد ناسخٌ للْكتاب، وَهُوَ مُمتنعٌ. وعَلى هاذا فالمسْحُ مُشتركٌ بَين مَعنيين، فإِن جَازَ إِطلاقُ اللَّفْظةِ الواحدَة وإِرادةُ كلاَ مَعنَييها إِن كَانت مُشتركةً أَو حَقيقةً فِي أَحَدِهما مَجازاً فِي الآخر، كَمَا هُوَ قولُ الشافِعيّ، فَلَا كَلاَمَ. وإِنْ قيل بالمَنْع فالعامِلُ محذُوفٌ، والتّقدير: وامْسَحوا بأَرْجْلِكم مَعَ إِرادة الغَسْلِ.
(و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (القَوْلُ الحَسَنُ) من الرّجُل، وَهُوَ فِي ذالك (ممَّن يَخْدَعُك بِهِ) . مَسَحَه بِالْمَعْرُوفِ، أَي بِالْمَعْرُوفِ من القوْل وَلَيْسَ مَعَه إِعطاءٌ، قَالَه النَّصْر بن شُميل. وَقيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح الدَّجَّال، لأَنّه يَخْدَع بقوله وَلَا إِعطاءَ. (كالتَّمسيح. و) المَسْحُ (المَشْطُ) . والماسِحَةُ: الماشِطَةُ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّال، لأَنّه يُزَيّن ظاهرَه ويُمَوِّهُه بالأَكاذيب والزَّخارِف. (و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (القَطْع) : وَقد مَسَحَ عُنُقَه وعَضُدَهُ: قَطَعهما.
وَفِي (اللِّسَان) : مَسَحَ عُنُقَه وَبهَا، يَمسَحُ مَسْحاً: ضَرَبها، وَقيل قَطَعها. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيحُ الدَّجّال، لأَنّه يضرِب أَعناقَ الّذِين لَا يَنقادون لَهُ. وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 ردوهَا عَليّ فَطَفِقَ. . والاءَعناق} (ص: 33) يُفسَّر بهما جَمِيعًا. وروَى الأَزهَرِيّ عَن ثَعْلَب أَنّه قيل لَهُ: قَالَ قُطْرب: يَمْسَحُهَا يُبَرِّك عَلَيْهَا فأَنكره أَبو العبّاس وَقَالَ: لَيْسَ بشيْءٍ. قيل لَهُ: فأَيْش هُوَ عندَك؟ فَقَالَ: قَالَ الفرَّاءُ وغيرُه: يَضْرِب أَعناقَها وسُوقعها، لأَنّهَا كانَت سَبَبَ ذَنْبه. قَالَ الأَزهريّ: ونحْو ذالك قَالَ الزّجاجُ، قَالَ: وَلم يَضرِب سُوقَها وَلَا أَعناقَهَا إِلاّ وَقد أَباحَ اللَّهُ لَهُ ذالك، لأَنْه لَا يَجعلُ التوْبَةَ من الذّنبِ بِذَنْبٍ عَظيمٍ. قَالَ: وَقَالَ: قَومٌ إِنّه مَسَحَ أَعْنَاقَها وسُوقَها بالماءِ بيَدِه. قَالَ: وهاذا لَيْسَ يُشبِه شَغْلَهَا إِيّاه عَن ذِكْرِ الله، وإِنّما قَالَ ذالك قَومٌ لأَنَّ قتْلَها كَانَ عِنْدهم مُنْكَراً، وَمَا أَباحه اللَّهُ فَلَيْسَ بِمنْكر، وجائزٌ أَن يُبيحَ ذالك لِسليمانَ عَلَيْهِ السّلامُ فِي وَقْتِه ويَحْظُرُه فِي هاذَا الوقْتِ. قَالَ ابنُ الأَثير: وَفِي حَدِيث سُليمانَ عَلَيْهِ السلامُ: {7. 007 فَطَفِقَ مسحا بِالسوقِ والاءَعناق} قيل: ضَرَبُ أَعناقَهَا وعَرْقَبَهَا. يُقَال: مَسَحَه بالسَّيْف، أَي ضَرَبَه، ومَسَحه بالسَّيف: قطَعَه. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
ومُستَامَةٍ تُسْتامُ وهْيَ رَخِيصةٌ
تُباعُ بسَاحاتِ الأَيادِي وتُمْسَحُ
تُمْسَح أَي تُقْطَع: والماسِح: القَتَّال.
(و) المَسْح: (أَنْ يَخْلُق اللَّهُ الشَيْءَ مُبَارَكاً أَو مَلْعُوناً) . قَالَ المُنذرِيّ: قلت لأَبي الهَيْثَم: بلَغَني أَنَّ عِيسَى إِنّمَا سُمِّيَ مَسِيحاً لأَنهُ مُسِحَ بالبَرَكة، وسُمِّيَ الدَّجّالُ مَسيحاً لأَنّه ممسوحُ العَيْنِ، فأَنْكرَه وَقَالَ: إِنَّمَا الْمَسِيح (ضِدُّ) الْمَسِيح، يقالُ مَسَحه الله، أَي خلَقه خَلْقاً مُبارَكاً حَسَناً، ومسَحَه اللَّهُ أَي خَلَقَه خَلْقاً قَبيحاً ملعوناً.
قلت: وهاذا الَّذِي أَنكره أَبو الهَيثم قد قَالَه أَبو الْحسن القابسيّ: ونقلَه عَنهُ أَبو عَمْرٍ الداني، وَهُوَ الوَجه الثَّانِي وَالثَّالِث. وقَولُ أَبي الْهَيْثَم الرابعُ وَالْخَامِس.
(و) المَسْح: (الكَذِبُ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح الدجّال لكَونه أَكْذبَ خلْقِ اللَّهِ، وَهُوَ الوَجْه السَّادِس، (كالتَّمْسَاح، بِالْفَتْح) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
قَد غَلَبَ النَّاسَ بَنو الطمَّاحِ
بالإِفْك والتَّكذَابِ والتَّمساحِ
وَفِي المزهر للجلال، قَالَ سَلاَمةُ بنُ الأَنباريّ فِي شرح المَقامات: كلُّ مَا ورَدَ عَن الْعَرَب من المصادر على تَفعال فَهُوَ بِفَتْح التّاءِ، إِلاّ لفظتينِ: تِبْيَان وتِلْقَاء. وَقَالَ أَبو جَعْفَر النّحّاسُ فِي شرح المُعلّقَات: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب اسمٌ على تِفعالٍ إِلاّ أَربعة أَسماءٍ وخامسٌ مختلَف فِيهِ، يُقَال تِبْيَان، ولقِلادةِ المرأَةِ: تِقْصَارُ، وتِعْشَارٌ وتِبْرَك مَوضعانِ، وَالْخَامِس تِمْساحٌ، وتَمْسَحٌ أَكثرُ وأَفصحُ. كذَا نَقله شَيخنَا. فَكَلَام ابْن الأَنباريّ فِي المصدرَين، وَكَلَام ابْن النّحّاس فِي الأَسماءِ. (و) من الْمجَاز المَسْحُ (: الضَّرْبُ) ، يُقَال: مَسَحَه بالسَّيْف: أَي ضَرَبَه. وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 فَطَفِقَ مسحا. . والاءَعناق} ، قيل: ضَرَب أَعْنَاقَها وعَرْقَبَها، وَقد تقدّم قَرِيبا. وَمِنْه: مَسَحَ أَطرافَ الكَتَائِبِ بِسَيْفه.
وَقَالَ الأَزهَرِي: المَسيح: الماسح، وَهُوَ الْقِتَال، وَبِه سُمِّيَ، كَذَا ذَكَره المصنِّف فِي (البصائر) . قلت: وَهُوَ قريبٌ فِي المَسْحِ بمعْنى القَطْع، وَهُوَ الوَجْه السَّابِع.
(و) من الْمجَاز المَسْحُ: (الجِماع) وَقد مَسَحَها مَسْحاً، ومتَنَها مَتْناً: نَكَحَهَا.
(و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (الذَّرْع كالمِسَاحَة، بِالْكَسْرِ) ، يُقَال مَسَحَ الأَرْضَ مَسْحاً ومسَاحَةً: ذَرَعَهَا، وَهُوَ مَسَّاحٌ.
(و) المَسْح: (أَنْ تَسيرَ الإِبِل يَومَها) ، يُقَال مَسَحَت الإِبل الأَرْضَ يَومَها دَأْباً، أَي سارَتْ فِيهَا سَيراً شَديداً. (و) مَسْحُ الناقَة أَيضاً (أَن تُتْعِبَها وتُدْبِرَهَا وتهزِلَهَا، كالتَّمْسيح) ، يُقَال مَسَحْتها ومَسَّحْتها، قَالَه الأَزهري، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِسْحُ (بِالْكَسْرِ: البَلاَسُ) بِكَسْر الموحّدة وتفتح، ثَوْبٌ من الشَّعرِ غليظٌ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . وَجمعه بُلُسٌ، وسيأْتي فِي السِّين، قيل: وَبِه سمِّي المسيحُ الدّجال، لِذُلِّه وهَوَانِهِ وابتذاله، كالمسْح الَّذِي يُفْرَش فِي البَيْت، قيل: وَبِه سُمِّيَ كلمة اللَّهِ أَيضاً للبْسه البَلاسَ الأَسودَ تَقشفاً. فهما وَجْهانِ ذَكرَهما المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المِسْح: (الجادَّةُ) من الأَرض، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح، لأَنّه سالِكُها، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) . (ج مُسُوحٌ) ، وَهُوَ الجْمع الكثيرُ، وَفِي الْقَلِيل أَمساحٌ. قَالَ أَبو ذُؤَيب:
ثمَّ شَرِبْن بنَبْط والجِمالُ كأَ
نّ الرَّشْحَ مِنْهُنَّ بااباطِ أَمساحُ
قَالَ السكّريّ: يَقُول تَسْوَدُّ جْلودُهَا على العَرَق، كأَنّهَا مُسوحٌ. ونَبْط: موضعٌ. (و) المَسَحُ (بِالتَّحْرِيكِ: احتراقُ باطنِ الرُّكْبَة لخشونة الثَّوبِ) ، وَفِي نُسْخَة: من خُشْنَة الثّوْب. (أَو) هُوَ (اصْطِكَاكُ الرَّبْلَتَيْنِ) ، هُوَ مس باطنِ إِحدَى الفَخذيْنِ باطنَ الأُخْرَى، فيَحدُث لذالك مَشَقٌ وتَشقّقٌ، والرَّبْلَة بِالْفَتْح وَسُكُون الموحَّدةِ وَفتحهَا: باطنُ الفَخذِ، كَمَا سيأْتي. وَفِي بعض النُّسخ (الرُّكبتَين) وَهُوَ خطأٌ. قَالَ أَبو زيد: إِذا كَانَ إِحدى رَبْلَتَيِ الرّجلِ تُصِيب الأُخرَى قيل. مَشق مَشَقاً. ومَسحَ، بِالْكَسْرِ، مَسَحاً، (والنَّعْتُ أَمْسَحُ، و) هِيَ (مَسْحَاءُ) ، رَسْحاءُ، وقَوم مُسْحٌ رُسْحٌ. وَقَالَ الأَخطل:
دُسْمُ العَمائمِ مُسْحٌ لَا لُحومَ لهُمْ
إِذا أَحَسُّوا بشَخْص نابىء أَسدُوا
وَفِي حَدِيث اللِّعان أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال فِي وَلدِ الملاعَنَة: (إِنْ جاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الأَلْيتيْن) ، قَالَ شَمِرٌ: الّذي لَزِقَتْ أَلْيَتاه بالعَظْمِ وَلم يَعْظُما. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّال، لأَنّه معيوب بكلِّ عَيبٍ قبيحٍ.
(والمَسِيحُ: عِسَى) بن مَرْيم (صَلَّى الله) تَعَالى (عَلَيْه) وعَلى نبيِّنَا (وسَلَّم، لبَرَكَتِهِ) ، أَي لأَنّه مُسحَ بالبَرَكَة، قَالَه شَمرٌ، وَقد أَنكرَه أَبو الهيثَمِ، كَمَا سيأْتي، أَو لأَنَّ جبريلَ مَسَحه بالبَركة، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {7. 007 وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا اءَينما كنت} (مَرْيَم: 31) ولأَنّ الله مَسَحَ عَنهُ الذُّنوبَ. وهاذانِ القَولانِ من كتاب دَلَائِل النوّة لأَبي نُعَيم: وَقَالَ الرَّاغب: سُمِّيَ عيسَى بالمسيح لأَنّه مُسِحَت عَنهُ القُوَّةُ الذّميمةُ من الجَهْل والشَّرَهِ والحِرْص وَسَائِر الأَخلاقِ الذميمة، كَمَا أَنَّ الدَّجَّال مُسِحَت عَنهُ القُوَّة المحمودة من العِلْم والعَقْلِ والحلْم والأَخْلاق الحَميدة. (وذَكَرْت فِي اشتقاقه خَمسين قَولاً فِي شَرْحى لمَشَارِقِ الأَنوَارِ) النَّبَوِيَّة للصاغَانيّ. وشَرحُه المسمَّى بشوارِقِ الأَسْرَارِ العليّة، وَلَيْسَ بمَشارِقِ القَاضِي عياضٍ، كَمَا تَوهَّمَه بعضٌ. وَسبق للمصنّف كلامٌ مثل هَذَا فِي ساح، وذَكرَ هُنَاكَ أَنَّه أَوردَهَا فِي شرْحه لصحيح البخاريّ، فلعلَّله المُرَاد فِي قَوْله (وغَيْرِهِ) كَمَا لَا يَخفَى.
قلت: وَقد أَوصلَه المصنّف فِي بصائر ذَوي التَّمْيِيز فِي لطائف كتاب الله الْعَزِيز، مجلدان، إِلى ستّة وَخمسين قولا، مِنْهَا مَا هُوَ مَذْكُور هُنَا فِي أَثناءِ المادّة، وَقد أَشرْنا إِليه، وَمِنْهَا مَا لم يَذكره. وتأْــليف هاذا الكِتاب بعد تأْــليف الْقَامُوس، لأَني رأَيتُه قد أَحالَ فِي بعض مواضِعه عَلَيْهِ. قَالَ فِيهِ: واختُلِف فِي اشتقاق الْمَسِيح، فِي صِفة نَبِيّ الله وكلَمته عيسَى، وَفِي صِفةِ عدوّ الله الدّجّال أَخزاه الله، على أَقْوالٍ كَثِيرَة تنِيف على خمسين قولا. وقَال ابْن دِحْيَةَ الحافظُ فِي كِتَابه (مَجمع الْبَحْرين فِي فَوَائِد المَشرقَيْنِ والمَغرِبَين) : فِيهَا ثلاثَةٌ وَعِشْرُونَ قَولاً، وَلم أَرَ مَنْ جَمعها قَبْلي ممَّن رَحَلَ وجالَ، ولقِيَ الرِّجَال. انْتهى نَص ابْن دِحيَهَ.
قَالَ: الفَيْروز آباذي: فأَضَفْت إِلى مَا ذكَره الْحَافِظ من الْوُجُوه الحَسَنة والأَقوالِ البديعة، فتمّتْ بهَا خَمْسُونَ وَجْهاً. وَبَيَانه أَنَّ العلماءَ اخْتلفُوا فِي اللَّفْظَة، هَل هِيَ عربيّة أَم لَا، فَقَالَ بَعضهم: سريانيّة، وأَصلُهَا مَشيخا، بالشين الْمُعْجَمَة، فعرّبتها الْعَرَب، وَكَذَا ينطِق بهَا الْيَهُود، قَالَه أَبو عُبيد، وهاذا القَوْل الأَوّل. وَالَّذين قَالُوا إِنّها عربيّة اخْتلفُوا فِي مادّتها، فَقيل: من سيح، وَقيل: من مسح، ثمَّ اخْتلفُوا، فَقَالَ الأَوّلون مَفْعل، من ساح يسيح، لأَنّه يَسِيح فِي بُلدَانِ الدُّنْيا وأَقْطَارِهَا جميعِها، أَصُلها مَسْيِح فأُسْكِنَت الياءُ ونُقِلتْ حَركَتها إِلى السِّين، لاستثقالهم الكسرةَ على الياءِ وهاذا القولُ الثَّانِي، وَقَالَ الْآخرُونَ: مَسيحٌ مُشتقُّ من مَسَحَ، إِذا سارَ فِي الأَرض وقَطَعها، فَعيل بمعنَى فاعِل. والفريق بَين هاذا وَمَا قبله أَنَّ هاذا يَختصّ بقَطْع الأَرضِ وَذَاكَ بقَطْع جميعِ البلادِ، وهاذا الثَّالِث، ثمَّ سَردَ الأَقوالَ كلَّهَا، وَنحن قد أَشرْنا إِليها هُنَا على طَرِيق الاستيفاءِ ممزوجَةً مَعَ قَول المصنّق فِي الشّرْح، وَمَا لم نَجِدْ لَهَا مناسَبَة ذكرناهَا فِي المستدركات لإِجل تَتميم الْمَقْصُود وتَعميم الْفَائِدَة.
(و) المَسِيح: (الدَّجَّالُ لشُؤْمِهِ) ، وَلَا يجوز إِطلاقُه عَلَيْهِ إِلاّ مقيَّداً فَيُقَال المَسيحُ الدَّجّالد، وَعند الإِطلاق إِنما يَنصرف لعيسَى عَلَيْهِ السلامُ، كَمَا حَقَّقه بعضُ العلماءِ. (أَو هُوَ) ، أَي الدّجّال، مِسِّيح (كَسِكِّينٍ) ، رَوَاهُ بعض المحَدِّثين. قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ أَبو الهَيثم: إِنّه الَّذِي مُسِحَ خَلْقُه، أَي شُوِّهِ. قَالَ: وَلَيْسَ بشيْءٍ.
(و) المَسِيح والمَسِيحة: (القِطْعَةُ من الفِضَّةِ) ، عَن الأَصمعيّ، قيل: وبهُ سُمِّيَ عيسَى عَلَيْهِ السلامُ لحُسْنِ وَجْهه. ذكرَه ابْن السِّيد فِي الْفرق. وَقَالَ سَلَمة بن الخُرشُب يصف فرسا:
تَعَادَى من قَوائمها ثَلاثٌ
بتَحْجِيلٍ وَوَاحدةٌ بَهيمُ
كأَنّ مَسِيحَتيْ وَرِقٍ عَلَيْهَا
نَمَتْ قُرْطَيهما أُذُنٌ خذِيمُ
قَالَ ابْن السِّكّيت: يَقُول كأَنَّمَا أُلبِسَتْ صفيحَةَ فِضَّةٍ من حُسْن لوّنِهَا وبَرِيقها، وَقَوله نَمَتْ قُرْطَيهما، أَي نَمَتِ القُرطَين اللَّذَيْنِ من المَسِيحتَين، أَي رَفَعَتْهما، وأَراد أَنَّ الفِضَّة مِمَّا تُتَّخذ للحَلْيِ، وذالك أَصفَى لَهَا.
(و) المَسيح: (العَرَقُ) : قَالَ لبيد:
فَرَاشُ المَسِيحِ كالجُمَانِ المُثقَّبِ
وَقَالَ الأَزهريّ: سُمِّيَ العَرقُ مَسِيحاً لأَنّه يُمْسَح إِذا صُبَّ. قَالَ الرّاجز:
يَا رِيَّهَا وَقد بَدَا مَسِيحى
وابتَلَّ ثَوْبَايَ من النَّضِيحِ
وخَصَّه المصنّف فِي (البصائر) بعَرق الخَيْل، وأَنشد:
وَذَا الجِيَادُ فِضْنَ بالمَسيحِ
قَالَ: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ.
(و) المَسِيح: (الصِّدّيقُ) بالعبرانيّة، وَبِه شُمِّيَ عسَى عَلَيْهِ السلامُ، قَالَه إِبراهيم النّخَعيّ، والأَصمعيّ، وابنُ الأَعرابيّ، قَالَ ابْن سَيّده: سُمِّيَ بذالك لصِدْقِه. وَرَوَاهُ أَبو الْهَيْثَم كذالك، وَنَقله عَنهُ الأَزهريّ. قَالَ أَبو بكر: واللُّغويّون لَا يعْرفُونَ هاذا. قَالَ: ولعلّ هاذا كَانَ يُسْتَعْمَل فِي بعض الأَزمان فَدَرَسَ فِيمَا دَرَسَ من الْكَلَام قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: وَقد دَرَسَ من كَلَام الْعَرَب كثيرٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: أُعرِب اسمُ المسيحِ فِي الْقُرْآن على مَسيح، وَهُوَ فِي التَّوْرَاة مَشيحا فعُرِّب وغَيِّر، كَمَا قيل موسَى وأَصلُه مُوسى.
(و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: المعسيح (الدِّرْهَمُ الأَطْلَسُ) ، هاكذا فِي (الصّحاح) و (الأَساس) ، وَهُوَ الَّذِي لَا نَقْشَ عَلَيْهِ. وَفِي بعض النّسخ (الأَملس) قيل: وَبِه سُمِّي المسيحُ، وَهُوَ مناسبٌ للأَعورِ الدّجّال، إِذْ أَحَدُ شقَّيْ وَجْهِه مَمْسُوحٌ.
(و) المَسِيح: (المَمْسُوح بمثْلِ الدَّهْنِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ عِيسَى عَلَيْهِ السّلام، لأَنّه خَرَجَ من بطْنِ أُمِّه مَمسوحاً بالدُّهْن أَو كأَنّه مَمسوحُ الرّأْسِ، أَو مُسِح عندَ وِلادته بالدُّهْن، فَهِيَ ثلاثَةُ أَوْجه أَشار إِليها المصنّف فِي (البصائر) .
(و) الْمَسِيح أَيضاً: الممسوحُ (بالبَرَكَةِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام، لأَنّه مُسِح بالبَرَكَةِ، وَقد تقدّم.
(و) المَسِيح: الْمَمْسُوح (بالشُّؤْمِ) ، قيل: وَبِه شمِّيَ الدَّجّال.
(و) من الْمجَاز: المَسيح هُوَ الرجل (الكثيرُ السِّيَاحَة) ، قيل وَبِه سُمِّيَ عَلَيْهِ السلامُ، لأَنّه مَسَحَ الأَرضَ بالسِّياحَةِ. وَقَالَ ابْن السّيد: سُمِّيَ بذالك لجَوَلانه فِي الأَرض. وَقَالَ ابْن سَيّده: لأَنّه كَانَ سائحاً فِي الأَرض لَا يسْتَقرّ، (كالمِسِّيحِ، كسكِّينٍ) ، راجعٌ للَّذي يَلِيهِ، وَهُوَ يصلُح أَن يكون تَسميةً لعيسى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا يَصلح لتَسمية الدَّجّال، لأَنّ كلاًّ مِنْهُمَا يَسِيح فِي الأَرض دَفعةً، كَمَا هُوَ مَعْلُوم، وإِنْ كانَ كَلامُ المصنّق يُوهِمُ أَنَّ المشدَّد يَختص بالدجّال، كَمَا مرَّ. فقد جَوَّز السُّيُوطِيّ الأَمرَينِ فِي التوشيح، نَقله شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: المَسِيح: الرَّجُلُ (الكَثِيرُ الجِمَاعِ، كالمَاسِحِ،) وَقد مَسَحَهَا يَمسَحُهَا، إِذا نَكَحَهَا، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال، قَالَه ابْن فَارس.
(و) من الْمجَاز: المعسيح هُوَ الرَّجل (المَمْسُوحُ الوَجْهِ) ، لَيْسَ على أَحَد شقَّيْ وَجْهِه عَينٌ وَلَا حاجِبٌ، والمسيحُ الدّجّالُ مِنْهُ على هاذه الصِّفة، وَقيل سُمِّيَ بذالك لأَنّه مَمْسُوح العَينِ. وَقَالَ الأَزهريّ: الْمَسِيح: الأَعورُ، وَبِه سُمِّيَ الدّجّالُ. ونحوَ ذَلِك (قَالَ أَبو عَبيد) .
(و) المَسِيحُ: (المِنْدِيلُ الأَخْشَنُ) ، لكَونه يُمْسَح بِهِ الوَجْهُ، أَو لكَونه يُمسِك الوَسَخَ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسِيح الدّجّالُ، لاتِّساخه بدَرَن الكُفْرِ والشِّرْك، قَالَه المصنِّف.
(و) المَسيح: (الكذَّاب، كالماسِحِ، والممْسَحِ) وأَنشد:
إِنِّي إِذَا عَنَّ مِعَن مِتْيَحُ
ذَا نَخْوةِ أَو جَدَلٍ بَلَنْدَحُ
أَو كَيْذُبَانٌ مَلَذانٌ مِمْسَح
(والتِّمْسَحِ) ، وهاذا عَن اللِّحْيَانيّ، (بِكَسْر أَوّلهما) ، والأَمْسَحِ.
(و) عَن ابْن سَيّده: (المَسْحَاءُ: الأَرض المسْتَوِيَةُ ذاتُ حَصًى صِغارٍ) لَا نَبَاتَ فِيهَا، والجمْعُ مَسَاحٍ وَمَسَاحى غُلِّب فكُسِّر تكسيرَ الأَسماءِ. ومكانٌ أَمْسَحُ. (و) المَسْحاءُ (: الأَرْضُ الرَّسْحَاءُ) . قَالَ ابْن شُمَيل: المَسحاءُ: قِطعةٌ من الأَرض مُستوِيَةٌ جَرداءُ كثيرةُ الحَصَى، لَيْسَ فِيهَا شجرٌ وَلَا نَبْت، غَليظةٌ جَلَدٌ، تَضرِب إِلى الصَّلاَبة، مثْل صَرْحَةِ المِرْبَدِ، وليستْ بقُفّ وَلَا سَهْلَةٍ. ومكانٌ أَمسحُ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيحُ الدّجّال، لعَدَمِ خَيْرِه وعِظَمِ ضَيْرِه، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
وَقَالَ الفرّاءُ يُقَال مَرَرْت بخَرِيقٍ من الأَرض بَين مَسْحاوَيْنِ. والخَرِيقُ: الأَرض الّتى تَوَسَّطَها النَّبَاتُ.
(و) قَالَ أَبو عَمرٍ و: المَسْحاءُ: (الأَرْضُ الحَمْرَاءُ) ، والوَحْفَاءُ: السّوداءُ.
(و) المعسْحَاءُ: (المَرْأَةُ) قَدَمُها مُستَوِية (لَا أَخْمَصَ لَهَا) ، ورَجلٌ أَمسَحُ القَدَمِ. وَفِي صفَة النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَسِيحُ القَدَمَين) ، أَراد أَنَهما مَلْساوان لَيِّنتان لَيْسَ فيهمَا تَكسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ، إِذا أَصابَهما الماءُ نَبَا عَنْهُمَا. قِيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ عيسَى، لأَنّه لم يعكن لرِجْله أَخْمَصُ، نُقل ذالك عَن ابْن عبّاس رَضِيَ اللَّهُ عنهُما.
(و) المَسْحَاءُ: المرأَةُ (الَّتِي مَا لِثَدْيَيْهَا حَجْمٌ. و) المسحاءُ: (العَوْرَاءُ) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : المَسِيح: الأَعورُ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال. (و) المَسْحَاءُ: (البَخْقَاءُ الّتي لَا تكون عَيْنُها مُلَوَّزَة) ، هاكذا عندنَا فِي النُّسخ بِالْمِيم وَاللَّام والزّاي، وَفِي بعض الأُمهات (بِلَّوْرة) بِكَسْر الموحّدَة وشدّ اللاّم وَبعد الواوِ راءٌ. (و) المَسْحَاءُ: (السَّيّارَةُ فِي سِياحَتِهت) والرَّجلُ أَمْسحُ. (و) المَسْحَاءُ: (الكَذّابة) ، والرَّجلُ أَمْسحُ، وتَخْصِيصُ المرأَةِ بِهاذِه المعانَي غير الأَوّلين غير ظَاهر، وإِحالةُ أَوْصافِ الإِناث على الذُّكور خلافُ الْقَاعِدَة، كَمَا صرّحَ بِهِ شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: (تَماسَحَا) ، إِذا (تَصَادَقَا، أَوْ) تَماسَحَا إِذا (تَبَايَعَا فتَصَافَقَا) وتحَالَفا: (ومَاسَحَا) ، إِذا (لاَيَنَا فِي القَوْلِ غِشًّا) ، أَي والقُلوب غير صافِيَةِ، وَهُوَ المُدَاراةُ. وَمِنْه قَوْلهم: غَضِبَ فمَاسَحْتُه حتَّى لاَنَ، أَي دَارَيْته. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال، كَذَا فِي (الْمُحكم) . قَالَ المصنِّف فِي (البصائر) : لأَنّه يَقُول خلاف مَا يُضمِر.
(والتِّمْسَحُ) والتِّمْساح، بكسرهما، من الرِّجَال: (المارِدُ الخَبِيثُ) ، والكَذَّاب الّذِي لَا يَصْدُق أَثَرَه، يَكْذِبك من حَيْثُ جاءَ. (و) التِّمْسَحُ: (المُدَاهِنُ) المُدارِي الَّذِي يُلايِنُك بالقَولِ وَهُوَ يَغُشُّك. قيلَ: وَبِه سمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال، لأَنّه يَغُشّ ويُدَاهِنُ.
(و) التِّمسَح كأَنّه مقصورٌ من (التِّمْسَاح، وَهُوَ خَلْقٌ كالسُّلَحْفَاةِ ضَخْمٌ) ، وَطوله نَحْو خَمسةِ أَذرعٍ وأَقلّ من ذالك يَخطف الإِنسانَ والبَقَرَ ويَغوص بِهِ فِي الماءِ فيأْكله، وَهُوَ من دوابِّ الْبَحْر (يَكُونُ بنِيلِ مِصْرَ وبنَهْرِ مَهْرَانَ) ، وَهُوَ نهر السَّند. وبهاذا استدلُّوا أَن بينهُما اتِّصالاً، على مَا حَقّقه أَهلُ التَّارِيخ. قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدجّال، لضَررِه وإِيذائه، قَالَه المصنِّف فِي (البصائر) .
(والمَسِيحَةُ: الذُّؤَابَةُ) ، وَقيل: هِيَ مَا تُرِك من الشَّعر فَلم يُعالَج بدُهْن وَلَا بشيْءٍ. وَقيل: المَسِيحَة من رأْسِ الإِنسانِ: مَا بَين الأُذُنِ والحاجِبِ، يَتصعَّدُ حَتَّى يكون دون اليافُوخِ. وَقيل: هُوَ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ يدُ الرَّجُلِ إِلى أُذنِه من جَوانِب شَعرِه، قَالَ:
مَسائح فَوْدَيْ رَأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ
جَرَى مِسْكُ دَارِينَ الأَحَمُّ خِلاَلَهَا
وَقيل: المسائِحُ: موضِعُ يدِ الماسِح. ونقلَ الأَزهريّ عَن الأَصمعيّ: المسائحُ: الشَّعرُ. وَقَالَ شَمِرٌ: وهِي مَا مَسحْتَ من شَعرك فِي خَدِّك ورأْسِك، وَفِي حَدِيث عَمَّار (أَنّه دخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُرجِّل مَسائِحَ من شَعره) ، قيل هِيَ الذّوائبُ وشَعرُ جانِبَيِ الرأْس قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجال، لأَنّه يأْتِي آخِرَ الزَّمَانِ، تَشبِيهاً بالذّوائب، وَهِي مَا نَزلَ من الشَّعرِ على الظَّهْر، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المَسِيحة: (القَوْسُ) الجَيِّدة. (ج مَسَائحُ) قَالَ أَبو الهَيثم الثَّعلبيّ:
لَنَا مَسَائحُ زُورٌ فِي مَراكِضِها
لِينٌ ولَيْسَ بِهَا وَهْنٌ وَلَا رَقَقُ
قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح عيسَى، لقُوّته وشِدّته واعتِدَالِه وتَعْدَلته، كَذَا قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المَسِيحة: (وادٍ قُرْبَ مَرِّ الظَّهْرَانِ) .
(و) من الْمجَاز: (عَلَيْهِ مَسْحَةٌ) ، بِالْفَتْح، (منْ جَمَالٍ) ، ومَسْحَةُ مُلْكٍ. أَي أَثر ظاهرٌ مِنْهُ. قَالَ شَمرٌ الْعَرَب تَقول: هاذا رجلٌ عَلَيْهِ مَسْحَةُ جَمال ومَسْحَةُ عِتْقٍ وكَرَمٍ، وَلَا يُقَال ذالك إِلاّ فِي الْمَدْح. قَالَ: وَلَا يُقَال عَلَيْهِ مَسْحَةُ قُبحٍ. وَقد مُسِحَ بالعِتْق والكَرمِ مَسْحاً. قَالَ الكُمَيْت:
خَوَادِمُ أَكْفَاءٌ عليهنّ مَسْحَةٌ
من العِتْق أَبْدَاها بَنَانٌ ومَحْجِرُ
(أَو) بِهِ مَسْحَةٌ (من هُزَالٍ) وسِمَنٍ، نَقله الأَزهريّ عَن الْعَرَب، أَي (شَيءٌ مِنْهُ) .
(وذُو المَسْحَةِ جَرِيرُ بنُ عبْدِ الله) ابْن جابرِ بنِ مالِكِ بنِ النَّضْر أَبو عَمرٍ و (البَجَليّ) رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَفِي الحَدِيث عَن إِسماعيلَ بن قَيْسٍ قَالَ: سمِعْت جَريراً يَقُول مَا رَآنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممنذ أَسلَمْتُ إِلاّ تَبسَّمَ فِي وَجْهي، قَالَ: ويَطْلُع عَلَيْكُم رَجلٌ من خيارٍ ذِي يَمَنٍ على وَجْهِه مَسْحَةُ مُلْك. وهاذا الحديثُ فِي النِّهايَة لِابْنِ الأَثير (يَطلُعُ عَلَيْكُم مِن هاذا الفَجِّ رَجلٌ من خَير ذِي يَمَنٍ، عَلَيْهِ معسْحَةُ مُلْكٍ) فَطَلَع جَريرُ بنُ عبد الله، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) عَن أَبي عُبيد (المُسُوحُ: الذَّهَابُ فِي الأَرض) ، وَقد مَسَحَ فِي الأَرض مُسُوحاً إِذا ذَهَبَ، وَالصَّاد لُغَة فِيهِ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال.
(وتَلُّ ماسِحٍ: ع بقِنَّسْرِينَ) . (وامْتَسَحَ السَّيْفَ) من غِمْده، إِذا (اسْتَلَّهُ) .
(والأُمْسُوحُ، بالضّمّ: كُلُّ خَشَبَةٍ طَوِيلَةٍ فِي السَّفِينةِ) وجمْعه الأَماسيحُ.
(و) من الْمجَاز: (هُوَ يَتَمَسَّحُ بِه) ، كأَنّه يَتَقَرّبُ إِلى الله تَعَالَى بالدُّنُوّ مِنْهُ، ويَتمَسَّحُ بثَوبه أَي يُمِرَّ ثَوْبَه على الأَبدانِ فَيتقرّب بِهِ إِلى الله تَعَالَى. قيلَ وَبِه سُمِّيَ المسيُ عيسَى، قَالَه الأَزهريّ.
(و) من الْمجَاز: (فُلانٌ يتمسَّح أَي لَا شيءَ مَعَهُ، كأَنّه يَمْسَحُ ذِراعَيْهِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّالُ لإِفلاسهِ عَن كل خَيرٍ وبَركة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَسَحَ الله عَنك مَا بكَ، أَي أَذهَبَ، وَقد جاءَ فِي حَدِيث الدُّعاءِ للمرض.
والماسِحُ من الضَّاغِطِ، إِذَا مَسَحَ المُرْفقُ الإِبطَ من غير أَن يَعْرُكَه عَرْكاً شَدِيدا. وإِذا أَصابَ المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرةِ البَعيرِ فأَدْمَاه قيل: بل حَازٌّ، وإِن لم يُدْمِه قيل: بل ماسِحٌ، كَذَا فِي (الصّحاح) .
وخَصِيٌّ مَمسوحٌ، إِذا سُلِتَتْ مَذاكِيرهُ.
والمَسَحُ: نَقْضٌ وقِصَرٌ فِي ذَنَبِ العُقَابِ قيل: وَبِه سُمِّيَ فِي ذَنَبِ العُقَابِ قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجَّال، ذكرَه المصنّف فِي البصائر، كأَنّه سُمِّيَ بِهِ لننْصِه وقِصَر مُدّته.
وعَضُدٌ مَمسوحَةٌ: قليلةُ اللَّحْمِ؛ وَقيل: سُمِّيَ الْمَسِيح لأَنّه كَانَ يَمسَح بيدِه على العَليل والأَكْمهِ والأَبرصِ فيُبْرِئه بإِذن الله تَعَالَى. ورُويَ عَن ابنّ عبّاس أَنّه كَانَ لَا يَمسَح بِيَدِهِ ذَا عاهَةٍ إِلاّ بَرَأَ. وَقيل: سُمِّيَ عِيسَى مَسيحاً اسمٌ خَصَّه الله بِهِ، ولمَسْحِ زكرِيّا إِيّاه، قَالَه أَبو إِسحاق الحربيّ فِي غَريبهِ الْكَبِير. ورُوِيَ عَن أَبي الهَيثم أَنّه قَال: الْمَسِيح ابْن مريَمَ الصِّدِّيق، وضِدّ الصِّدِّيق المسيحُ الدَّجّال، أَي الضِّلِّيل الكَذّاب، خلقَ الله المَسِيحين، أَحدُهما ضِدُّ الآخَر، فَكَانَ الْمَسِيح ابْن مَريمِ يُبْرِىءُ الأَكمَهَ والأَبرص ويُحيِي الموتَى بإِذن الله، وكذالك الدجَّال يُحِيي الميتَ بإِذن الله، ويُميت الحَيّ ويُنشِىء السَّحَابَ ويُنْبِت النّباتَ بإِذن الله، فهما مَسيحانِ. وَفِي الحَدِيث (أَمَّا مَسيح الضَّلالةِ فكَذَا) ، فدلَّ هاذا الحَدِيث على أَنّ عِيسَى مَسِيحِ الهُدَى، وأَنّ الدّجّال مَسيحُ الضَّلالةِ.
والأَمْسحُ من الأَرض المستوِي، والجمْع الأَماسِح. وَقَالَ اللَّيث: الأَمْسحُ من المَفَاوِز كالأَمْلسِ.
والماسِحُ: القَتَّال، قَالَه الأَزهريّ؛ وَبِه سُمِّيَ المسِيح الدّجّال، على قَول.
والشيءُ الْمَمْسُوح: القَبيحُ المشئُوم المُغيَّر عَن خِلْقته.
والمَسيح: الذَّراع، قيل: وَبِه سُمِّي المسيحُ الدّجّال، لأَنّه يَذْرَع الأَرضَ بِسَيْره فِيهَا.
والأَمسحُ: الذِّئب الأَزلُّ المسرِع، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال لخُبثِه وسُرْعَةِ سَيرِه ووُثُوبِه.
وَمن الْمجَاز فِي حَدِيث أَبي بكر (أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارة مَسْحاءَ) هُوَ فَعْلاءُ من مَسَحَهم يَمسَحهم، إِذا مَرَّ بهم مَرًّا خَفيفاً لَا يُقِيم فِيهِ عندَهم.
وَفِي (الْمُحكم) : مَسَحَتِ الإِبلُ الأَرضَ: سارَت فِيهَا سَيْراً شَدِيداً، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح، لِسُرْعَة سَيرِه. والمسيحُ أَيضاً الضِّلِّيل، ضدّ الصِّدِّيق، وَهُوَ من الأَضداد، وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، لضلالتِه، قَالَه أَبو الْهَيْثَم.
وَيُقَال: مَسَحَ النّاقَةَ، إِذا هَزَلَها وأَدْبرَهَا وضَعَّفَها. وَقيل: وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، كأَنّه لُوحِظَ فِيهِ أَنّ مُنْتَهَى أَمرِه إِلى الهلاكِ والدَّبَارِ.
وَيُقَال: مَسَح سَيفَه، إِذا سَلَّه من غِمْدِه. قيل: وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، لشَهْرِه سُيوفَ البَغْيِ والعُدْوانِ.
وَقيل: سُمِّيَ المسيحُ عيسَى لحُسْن وَجْهِه، والمسيحُ هُوَ الحسَنُ الوجْهِ الجميلُ.
وَقَالَ أَبو عُمَر المُطرِّز: المَسِيح السَّيْف. وَقَالَ غَيره: المَسيح المُكَارِي. وَقَالَ قُطْرُب: يُقَال مَسَحَ الشيءَ، إِذا قَالَ لَهُ: بارَكَ الله عَلَيْك. وَفِي (مُفْرَدَات الراغِبِ) : رُوِيَ أَن الدجَّال كَانَ مَمسوحَ اليُمْنَى، وأَن عِيسى كَانَ ممسوحَ اليُسْرَى، انْتهى.
وَقيل: سُمِّيَ الْمَسِيح لأَنّه كَانَ يمشِي على الماءِ كمَشْيِه على الأَرض. وَقيل الْمَسِيح: الملِك. وهاذان الْقَوْلَانِ من العَيْنيّ فِي تَفْسِيره. وَقيل: لمّا مشَى عيسَى على الماءُ قَالَ لَهُ الحَواريُّون: بمَ بَلَغْت؟ قَالَ: تَرَكتُ الدُّنْيَا لأَهلِها فاستوَى عندِي بَرُّ الدُّنيا وبَحْرُهَا. كَذَا فِي (البصائر) .
وَعَن أَبي سَعِيدٍ: فِي بعض الأَخبار (نَرْجُو النَّصْر على مَنْ خالَفَنا، ومَسْحَةَ النِّقْمَةِ على مَن سَعَى) . مَسْحتها: آيتُها وحِلْيَتُها. وَقيل: مَعْنَاهُ أَنّ أَعناقهم تُمْسَح، أَي تُقطف.
وسِرْنَا فِي الأَمَاسيح، وَهِي السَّبَاسِب المُلْس.
وَمن من الْمجَاز تَمسَّحَ للصَّلاةِ: تَوضّأَ وَفِي الحَدِيث: (أَنّه تَمسَّح وصلَّى) أَي تَوضّأَ. قَالَ ابْن الأَثِير: يُقَال للرجُلِ إِذا تَوضأَ: قد تَمسَّحَ.
والمَسْحُ يكونُ مَسْحاً باليَدِ وغَسْلاً.
ومَسْحُ البَيت: الطَّوافُ.
وَفِي الحَدِيث: (تَمسَّحُوا بالأَرْضِ فإِنّها بِكُم بَرّةٌ) ، أَراد بِهِ التَّيَمُّمَ، وَقيل: أَرادَ مُباشرةَ تُرابها بالجبَاةِ فِي السُّجود من غير حائلٍ.
والخَيْلُ تَمْسَح الأَرضَ بحَوافرها.
وماسَحَه: صافَحَه، والْتقَوْا فتمَاسَحُوا: تصَافَحوا. وماسَحَه: عاهَدَه.
ومَسَحَ القَوْمَ قَتْلاً: أَثْخنَ فيهم. ومَسَحَ أَطْرافَ الكَتائب بسَيفِه. وكَتَبَ على الأَطرافِ المَمْسُوحةِ. وكلُّ ذالك من الْمجَاز.
وماسُوحُ: قَريةٌ من قُرَى حسبان من الشّام نُسب إِليها جَماعةٌ من المحدِّثين.
وأَبو عليّ أَحمد بن عليّ المُسُوحيّ بالضَّمّ، من كبار مَشَايِخ الصُّوفِيّة صحِبَ السَّرِيّ، وسَمعَ ذَا النُّون، وَعنهُ جَعفرٌ الخلديّ.
وَتَمِيم بن مُسَيح، كزُبير، يروِي عَن عليّ رَضِي الله عَنهُ، وَعنهُ ذُهْل بن أَوْس.
وَعبد الْعَزِيز بن مُسَيح، روَى حديثَ قَتَادَة.
مسح برر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: تَمَسَّحُوْا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُم بَرَّة. قَوْله: تَمسحُوا يَعْنِي للصَّلَاة عَلَيْهَا وَالسُّجُود يَعْنِي أَن تباشرها بِنَفْسِك فِي الصَّلَاة من غير أَن يكون بَيْنك وَبَينه شَيْء يُصَلِّي عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا هَذَا عندنَا عَليّ وَجه الْبر لَيْسَ على أَن من ترك ذَلِك كَانَ تَارِكًا للسّنة وَقد رُوِيَ عَن النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام وَغَيره من أَصْحَابه أَنه كَانَ يسْجد على الخُمْرَةِ فَهَذَا هُوَ الرُّخْصَة وَذَلِكَ على وَجه الْفضل. وَأما قَوْله فَإِنَّهَا بكم بَرَّةٌ يَعْنِي أَنه مِنْهَا خلقهمْ وفيهَا معاشهم وَهِي بعد الْمَوْت كفاتهم فَهَذَا وَأَشْبَاه لَهُ كثير من بر الأَرْض بِالنَّاسِ. وَقد تَأَول بَعضهم قَوْله: تَمسحُوا بِالْأَرْضِ على التَّيَمُّم وَهُوَ وَجه حسن. وَقد روى عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنه كره أَن يسْجد الرجل على شَيْء دون الأَرْض وَلَكِن الرُّخْصَة فِي هَذَا أَكثر من الْكَرَاهَة.

مسح: المَسْحُ: القول الحَسَنُ من الرجل، وهو في ذلك يَخْدَعُكَ، تقول:

مَسَحَه بالمعروف أَي بالمعروف من القول وليس معه إِعطاء، وإِذا جاء

إِعطاء ذهب المَسْحُ؛ وكذلك مَسَّحْتُه. والمَسْحُ: إِمراركَ يدك على الشيء

السائل أَو المتلطخ، تريد إِذهابه بذلك كمسحك رأْسك من الماء وجبينك من

الرَّشْح، مَسَحَه يَمْسَحُه مَسْحاً ومَسْحَه، وتَمَسَّح منه وبه. في حديث

فَرَسِ المُرابِطِ: أَنَّ عَلَفَه ورَوْثه ومَسْحاً عنه في ميزانه؛ يريد

مَسْحَ الترابِ عنه وتنظيف جلده. وقوله تعالى: وامْسَحُوا برؤُوسكم

وأَرجلكم إِلى الكعبين؛ فسره ثعلب فقال: نزل القرآن بالمَسْح والسنَّةُ

بالغَسْل، وقال بعض أَهل اللغة: مَنْ خفض وأَرجلكم فهو على الجِوارِ؛ وقال

أَبو إِسحق النحوي: الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله عز وجل، وإِنما

يجوز ذلك في ضرورة الشعر، ولكن المسح على هذه القراءة كالغسل، ومما يدل

على أَنه غسل أَن المسح على الرجل لو كان مسحاً كمسح الرأْس، لم يجز تحديده

إِلى الكعبين كما جاز التحديد في اليدين إِلى المرافق؛ قال الله عز وجل:

فامسحوا برؤُوسكم؛ بغير تحديد في القرآن؛ وكذلك في التيمم: فامسحوا

بوجوهكم وأَيديكم، منه، من غير تحديد، فهذا كله يوجب غسل الرجلين. وأَما من

قرأَ: وأَرْجُلَكم، فهو على وجهين: أَحدهما أَن فيه تقديماً وتأْخيراً

كأَنه قال: فاغسلوا وجوهكم وأَيديكم إِلى المرافق، وأَرْجُلَكم إِلى

الكعبين، وامسحوا برؤُوسكم، فقدَّمَ وأَخَّرَ ليكون الوضوءُ وِلاءً شيئاً بعد

شيء، وفيه قول آخر: كأَنه أَراد: واغسلوا أَرجلكم إِلى الكعبين، لأَن قوله

إِلى الكعبين قد دل على ذلك كما وصفنا، ويُنْسَقُ بالغسل كما قال

الشاعر:يا ليتَ زَوْجَكِ قد غَدَا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحا

المعنى: متقلداً سيفاً وحاملاً رمحاً.

وفي الحديث: أَنه تَمَسَّحَ وصَلَّى أَي توضأ. قال ابن الأَثير: يقال

للرجل إِذا توضأ قد تَمَسَّحَ، والمَسْحُ يكون مَسْحاً باليد وغَسْلاً. وفي

الحديث: لما مَسَحْنا البيتَ أَحْللنا أَي طُفْنا به، لأَن من طاف

بالبيت مَسَحَ الركنَ، فصار اسماً للطواف.

وفلان يُتَمَسَّحُ بثوبه أَي يُمَرُّ ثوبُه على الأَبدان فيُتقرَّبُ به

إِلى الله. وفلان يُتَمَسَّحُ به لفضله وعبادته كأَنه يُتَقَرَّبُ إِلى

الله بالدُّنُوِّ منه.

وتماسَحَ القومُ إِذا تبايعوا فتَصافَقُوا. وفي حديث الدعاء للمريض:

مَسَحَ الله عنك ما بك أَي أَذهب. والمَسَحُ: احتراق باطن الركبة من

خُشْنَةِ الثوب؛ وقيل: هو أَن يَمَسَّ باطنُ إِحدى الفخذين باطنَ الأُخْرَى

فيَحْدُثَ لذلك مَشَقٌ وتَشَقُّقٌ؛ وقد مَسِحَ. قال أَبو زيد: إِذا كانت

إِحدى رُكْبَتَي الرجل تصيب الأُخرى قيل: مَشِقَ مَشَقاً ومَسِحَ، بالكسر،

مَسَحاً. وامرأَة مَسْحاء رَسْحاء، والاسم المَسَحُ؛ والماسِحُ من الضاغِطِ

إِذا مَسَحَ المِرْفَقُ الإِبِطَ من غير أَن يَعْرُكَه عَرْكاً شديداً،

وإِذا أَصاب المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرَة البعير فأَدماه قيل: به حازٌّ،

وإِن لم يُدْمِه قيل: به ماسِحٌ.

والأَمْسَحُ: الأَرْسَحُ؛ وقوم مُسْحٌ رُسْحٌ؛ وقال الأَخطل:

دُسْمُ العَمائمِ، مُسْحٌ، لا لُحومَ لهم،

إِذا أَحَسُّوا بشَّخْصٍ نابئٍ أَسِدُوا

وفي حديث اللِّعانِ: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال في ولد

الملاعنة: إِن جاءت به مَمْسُوحَ الأَلْيَتَينِ؛ قال شمر: هو الذي لَزِقَتْ

أَلْيَتاه بالعظم ولم تَعْظُما؛ رجل أَمْسَحُ وامرأَة مَسْحاءُ وهي

الرَّسْحاء. وخُصًى مَمْسُوحٌ إِذا سُلِتَتْ مَذاكِيرُه. والمَسَحُ أَيضاً: نَقْصٌ

وقِصَرٌ في ذنب العُقابِ. وعَضُدٌ مَمْسوحة: قليلة اللحم. ورجل أَمْسَحُ

القَدَم والمرأَة مَسْحاء إِذا كانت قَدَمُه مستويةً لا أَخْمَصَ لها.

وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: مَسِيحُ القدمين؛ أَراد أَنهما

مَلْساوانِ لَيِّنَتانِ ليس فيهما تَكَسُّرٌ ولا شُقاقٌ، إِذا أَصابهما الماء

نَبا عنهما.

وامرأَة مَسْحاءُ الثَّدْي إِذا لم يكن لثديها حَجْم. ورجل مَمْسوح

الوجه ومَسِيحٌ: ليس على أَحد شَقَّيْ وجهِه عين ولا حاجبٌ. والمَسِيحُ

الدَّجَّالُ: منه على هذه الصفة؛ وقيل: سمي بذلك لأَنه مَمْسوحُ العين.

الأَزهري: المَسِيحُ الأَعْوَرُ وبه سمي الدجال، ونحو ذلك قال أَبو

عبيد.ومَسَحَ في الأَرض يَمْسَحُ مُسُوحاً: ذهب، والصاد لغة، وهو مذكور في

موضعه. ومَسَحَتِ الإِبلُ الأَرضَ يومها دَأْباً أَي سارت فيها سيراً

شديداً.

والمَسيحُ: الصِّدِّيقُ وبه سمي عيسى، عليه السلام؛ قال الأَزهري: وروي

عن أَبي الهيثم أَن المَسِيحَ الصِّدِّيقُ؛ قال أَبو بكر: واللغويون لا

يعرفون هذا، قال: ولعل هذا كان يستعمل في بعض الأَزمان فَدَرَسَ فيما

دَرَسَ من الكلام؛ قال: وقال الكسائي: قد دَرَسَ من كلام العرب كثير. قال ابن

سيده: والمسيح عيسى بن مريم، صلى الله على نبينا وعليهما، قيل: سمي بذلك

لصدقه، وقيل: سمي به لأَنه كان سائحاً في الأَرض لا يستقرّ، وقيل: سمي

بذلك لأَنه كان يمسح بيده على العليل والأَكمه والأَبرص فيبرئه بإِذن

الله؛ قال الأَزهري: أُعرب اسم المسيح في القرآن على مسح، وهو في التوراة

مَشيحا، فعُرِّبَ وغُيِّرَ كما قيل مُوسَى وأَصله مُوشَى؛ وأَنشد:

إِذا المَسِيحُ يَقْتُل المَسِيحا

يعني عيسى بن مريم يقتل الدجال بنَيْزَكه؛ وقال شمر: سمي عيسى المَسِيحَ

لأَنه مُسِحَ بالبركة؛ وقال أَبو العباس: سمي مَسِيحاً لأَنه كان

يَمْسَحُ الأَرض أَي يقطعها. وروي عن ابن عباس: أَنه كان لا يَمْسَحُ بيده ذا

عاهة إِلاَّ بَرأَ، وقيل: سمي مسيحاً لأَنه كان أَمْسَحَ الرِّجْل ليس

لرجله أَخْمَصُ؛ وقيل: سمي مسيحاً لأَنه خرج من بطن أُمه ممسوحاً بالدهن؛

وقول الله تعالى: بكلِمةٍ منه اسمه المسيحُ؛ قال أَبو منصور: سَمَّى اللهُ

ابتداءَ أَمرِه كلمة لأَنه أَلقى إِليها الكلمةَ، ثم كَوَّنَ الكلمة

بشراً، ومعنى الكلمة معنى الولد، والمعنى: يُبَشِّرُكِ بولد اسمه المسيح.

والمسيحُ: الكذاب الدجال، وسمي الدجال، مسيحاً لأَن عينه ممسوحة عن أَن يبصر

بها، وسمي عيسى مسيحاً اسم خصَّه الله به، ولمسح زكريا إِياه؛ وروي عن

أَبي الهيثم أَنه قال: المسيح بن مريم الصِّدِّيق، وضدُّ الصِّدِّيق

المسيحُ الدجالُ أَي الضِّلِّيلُ الكذاب. خلق الله المَسِيحَيْنِ: أَحدهما ضد

الآخر، فكان المسِيحُ بن مريم يبرئ الأَكمه والأَبرص ويحيي الموتى بإِذن

الله، وكذلك الدجال يُحْيي الميتَ ويُمِيتُ الحَيَّ ويُنْشِئُ السحابَ

ويُنْبِتُ النباتَ بإِذن الله، فهما مسيحان: مسيح الهُدَى ومسيح الضلالة؛

قال المُنْذِرِيُّ: فقلت له بلغني أَن عيسى إِنما سمي مسيحاً لأَنه مسح

بالبركة، وسمي الدجال مسيحاً لأَنه ممسوح العين، فأَنكره، وقال: إِنما

المسِيحُ ضدُّ المسِيحِ؛ يقال: مسحه الله أَي خلقه خلقاً مباركاً حسناً،

ومسحه الله أَي خلقه خلقاً قبيحاً ملعوناً. والمسِيحُ: الكذاب؛ ماسِحٌ

ومِسِّيحٌ ومِمْسَحٌ وتِمْسَحٌ؛ وأَنشد:

إِني، إِذا عَنَّ مِعَنٌّ مِتْيَحُ

ذا نَخْوَةٍ أَو جَدَلٍ، بَلَنْدَحُ،

أَو كَيْذُبانٌ مَلَذانٌ مِمْسَحُ

وفي الحديث: أَمَّا مَسِيحُ الضلالة فكذا؛ فدلَّ هذا الحديث على أَن

عيسى مَسِيحٌ الهُدَى وأَن الدجَّال مسيح الضلالة.

وروى بعض المحدّثين: المِسِّيح، بكسر الميم والتشديد، في الدجَّال بوزن

سِكِّيتٍ. قال ابن الأَثير: قال أَبو الهيثم: إِنه الذي مُسِحَ خَلْقُه

أَي شُوِّه، قال: وليس بشيء. وروي عن ابن عمر قال: قال رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، أَراني اللهُ رجلاً عند الكعبة آدَمَ كأَحْسَنِ من رأَيتُ،

فقيل لي: هو المسيح بن مريم، قال: وإِذا أَنا برجل جَعْدٍ قَطِطٍ أَعور

العين اليمنى كأَنها عِنَبَةٌ كافية، فسأَلت عنه فقيل: المِسِّيحُ

الدجَّال؛ على فِعِّيل.

والأَمْسَحُ من الأَرض: المستوي؛ والجمع الأَماسِح؛ وقال الليث:

الأَمْسَحُ من المفاوز كالأَمْلَسِ، وجمع المَسْحاء من الأَرض مَساحي؛ وقال أَبو

عمرو: المَسْحاء أَرض حمراء والوحْفاء السوداء؛ ابن سيده: والمَسْحاء

الأَرض المستوية ذاتُ الحَصَى الصِّغارِ لا نبات فيها، والجمع مِساحٌ

ومسَاحِي

(* قوله«والجمع مساح ومساحي» كذا بالأصل مضبوطاً ومقتضى قوله غلب

فكسر إلخ أن يكون جمعه على مساحي ومساحَى، بفتح الحاء وكسرها كما قال ابن

مالك وبالفعالي والفعالى جمعا صحراء والعذراء إلخ.)، غلب فكُسِّرَ تكسير

الأَسماء؛ ومكان أَمْسَحُ. قال الفراء: يقال مررت بخَرِيق من الأَرض بين

مَسْحاوَيْنِ؛ والخَرِيقُ: الأَرض التي تَوَسَّطَها النباتُ؛ وقال ابن

شميل: المَسْحاء قطعة من الأَرض مستوية جَرْداء كثيرة الحَصَى ليس فيها شجر

ولا تنبت غليظة جَلَدٌ تَضْرِبُ إِلى الصلابة، مثل صَرْحة المِرْبَدِ ليست

بقُفٍّ ولا سَهْلة؛ ومكان أَمْسَحُ.

والمَسِيحُ: الكثير الجماع وكذلك الماسِحُ.

والمِساحةُ: ذَرْعُ الأَرض؛ يقال: مَسَحَ يَمْسَحُ مَسْحاً.

ومَسَحَ الأَرضَ مِساحة أَي ذَرَعَها. ومَسَحَ المرأَة يَمْسَحُها

مَسْحاً ومَتَنَها مَتْناً: نكحها. ومَسَحَ عُنُقَه وبها يَمْسَحُ مَسْحاً:

ضربها، وقيل: قطعها، وقوله تعالى: رُدُّوها عليَّ فَطفِقَ مَسْحاً

بالسُّوقِ والأَعْناقِ؛ يفسر بهما جميعاً. وروى الأَزهري عن ثعلب أَنه قيل له:

قال قُطْرُبٌ يَمْسَحُها ينزل عليها، فأَنكره أَبو العباس وقال: ليس بشيء،

قيل له: فإِيْش هو عندك؟ فقال: قال الفراء وغيره: يَضْرِبُ أَعناقَها

وسُوقَها لأَنها كانت سبب ذنبه؛ قال الأَزهري: ونحو ذلك قال الزجاج وقال: لم

يَضْرِبْ سُوقَها ولا أَعناقَها إِلاَّ وقد أَباح الله له ذلك، لأَنه لا

يجعل التوبة من الذنب بذنب عظيم؛ قال: وقال قوم إِنه مَسَحَ أَعناقَها

وسوقها بالماء بيده، قال: وهذا ليس يُشْبِه شَغْلَها إِياه عن ذكر الله،

وإِنما قال ذلك قوم لأَن قتلها كان عندهم منكراً، وما أَباحه الله فليس

بمنكر، وجائز أَن يبيح ذلك لسليمان، عليه السلام، في وقتهِ ويَحْظُرَه في

هذا الوقت؛ قال ابن الأَثير: وفي حديث سليمان، عليه السلام: فطَفِقَ

مَسْحاً بالسوق والأَعناق؛ قيل: ضَرَبَ أَعناقَها وعَرْقَبها. يقال: مَسَحه

بالسيف أَي ضربه. ومَسَحه بالسيف: قَطَعَه؛ وقال ذو الرمة:

ومُسْتامةٍ تُسْتامُ، وهي رَخِيصةٌ،

تُباعُ بساحاتِ الأَيادِي، وتُمْسَحُ

مستامة: يعنني أَرضاً تَسُومُ بها الإِبلُ. وتُباعُ: تَمُدُّ فيها

أَبواعَها وأَيديَها. وتُمْسَحُ: تُقْطَع.

والماسحُ: القَتَّال؛ يقال: مَسَحَهم أَي قتلهم.

والماسحة: الماشطة.

والتماسُحُ: التَّصادُق.

والمُماسَحَة: المُلاينَة في القول والمعاشرة والقلوبُ غير صافية.

والتِّمْسَحُ: الذي يُلايِنُك بالقول وهو يَغُشُّك. والتِّمْسَحُ

والتِّمْساحُ من الرجال: المارِدُ الخبيث؛ وقيل: الكذاب الذي لا يَصْدُقُ

أَثَرَه يَكْذِبُكَ من حيث جاء؛ وقال اللحياني: هو الكذاب فَعَمَّ به.

والتَّمْساحُ: الكذب؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

قد غَلَبَ الناسَ بَنُو الطَّمَّاحِ،

بالإِفْكِ والتَّكْذابِ والتَّمْساحِ

والتِّمْسَحُ والتِّمْساحُ: خَلْقٌ على شَكْل السُّلَحْفاة إِلاَّ أَنه

ضَخْم قويّ طويل، يكون بنيل مصر وبعض أَنهار السِّنْد؛ وقال الجوهري:

يكون في الماء.

والمَسِيحةُ: الذُّؤَابةُ، وقيل: هي ما نزل من الشَّعَرِ فلم يُعالَجْ

بدهن ولا بشيء، وقيل: المَسِيحةُ من رأْس الإِنسان ما بين الأُذن والحاجب

يَتَصَعَّد حتى يكون دون اليافُوخ، وقيل: هو ما وَقَعَتْ عليه يَدُ الرجل

إِلى أُذنه من جوانب شعره؛ قال:

مَسائِحُ فَوْدَيْ رأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ،

جَرى مِسْكُ دارِينَ الأَحَّمُّ خِلالَها

وقيل: المَسائح موضعُ يَدِ الماسِح. الأَزهري عن الأَصمعي: المَسائح

الشعر؛ وقال شمر: هي ما مَسَحْتَ من شعرك في خدّك ورأْسك. وفي حديث عَمَّار:

أَنه دخل عليه وهو يُرَجِّل مَسائحَ من شَعَره؛ قيل: هي الذوائب وشعر

جانبي الرأْس. والمَسائحُ: القِسِيُّ الجِيادُ، واحدتها مَسِيحة؛ قال أَبو

الهيثم الثعلبي:

لها مَسائحُ زُورٌ، في مَراكِضِها

لِينٌ، وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده لنا مَسائح أَي لنا قِسِيٌّ. وزُورٌ: جمع

زَوْراء وهي المائلة. ومَراكِضُها: يريد مِرْكَضَيْها وهما جانباها من عن

يمين الوَتَرِ ويساره. والوَهْنُ والرَّقَقُ: الضَّعْف.

والمِسْحُ: البِلاسُ. والمِسْحُ: الكساء من الشَّعَر والجمع القليل

أَمْساح؛ قال أَبو ذؤَيب:

ثم شَرِبْنَ بنَبْطٍ، والجِمالُ كأَنْـ

ـنَ الرَّشْحَ، منهنَّ بالآباطِ، أَمْساحُ

والكثير مُسُوح.

وعليه مَسْحةٌ من جَمالٍ أَي شيء منه؛ قال ذو الرمة:

على وَجْهِ مَيٍّ مَسْحةٌ من مَلاحَةٍ،

وتحتَ الثِّيابِ الخِزْيُ، لو كان بادِيا

وفي الحديث عن إِسمعيل بن قيس قال: سمعت جَريراً يقول: ما رآني رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، مُنْذُ أَسلمت إِلا تَبَسَّم في وجهي؛ قال:

ويَطْلُع عليكم رجل من خيار ذي يَمَنٍ على وجهه مَسْحةُ مُلْكٍ. وهذا الحديث

في النهاية لابن الأَثير: يطلُع عليكم من هذا الفَجِّ رجلٌ من خير ذي

يَمَنٍ عليه مَسْحةُ مُلْك؛ فطلع جرير بن عبد الله. يقال: على وجهه مَسْحَة

مُلْك ومَسْحةُ جَمال أَي أَثر ظاهر منه. قال شمر: العرب تقول هذا رجل

عليه مَسْحةُ جَمال ومَسْحة عِتْقٍ وكَرَم، ولا يقال ذلك إِلا في المدح؛

قال: ولا يقال عليه مَسْحةُ قُبْح. وقد مُسِح بالعِتْقِ والكَرَم مَسْحاً؛

قال الكميت:

خَوادِمُ أَكْفاءٌ عليهنَّ مَسْحَةٌ

من العِتْقِ، أَبداها بَنانٌ ومَحْجِرُ

وقال الأَخطل يمدح رجلاً من ولد العباس كان يقال له المُذْهَبُ:

لَذٌّ، تَقَيَّلَهُ النعيمُ، كأَنَّما

مُسِحَت تَرائبُه بماءٍ مُذْهَبِ

الأَزهري: العرب تقول به مَسْحَة من هُزال وبه مَسْحَة من سِمَنٍ

وجَمال.والشيءُ المَمْسوحُ: القبيح المَشؤُوم المُغَيَّر عن خلقته. الأَزهري:

ومَسَحْتُ الناقةَ ومَسَّحْتُها أَي هَزَلْتُها وأَدْبَرْتُها.

والمَسِيحُ: المِنْديلُ الأَخْشَنُ. والمَسيح: الذِّراع. والمَسِيحُ

والمَسِيحةُ: القِطْعَةُ من الفضةِ. والدرهمُ الأَطْلَسُ مَسِيحٌ.

ويقال: امْتَسَحْتُ السيفَ من غِمْده إِذا اسْتَلَلْتَه؛ وقال سَلَمة بن

الخُرْشُبِ يصف فرساً:

تَعادَى، من قوائِمها، ثَلاثٌ،

بتَحْجِيلٍ، وواحِدةٌ بَهِيمُ

كأَنَّ مَسيحَتَيْ وَرِقٍ عليها،

نَمَتْ قُرْطَيْهما أُذُنٌ خَديمُ

قال ابن السكيت: يقول كأَنما أُلْبِسَتْ صَفِيحةَ فِضَّةٍ من حُسْن

لَوْنها وبَريقِها، قال: وقوله نَمَتْ قُرْطَيْهما أَي نَمَتِ القُرْطَيْنِ

اللذين من المَسيحَتَين أَي رفعتهما، وأَراد أَن الفضة مما يُتَّخَذُ

للحَلْيِ وذلك أَصْفَى لها. وأُذُنٌ خَديمٌ أَي مثقوبة؛ وأَنشد لعبد الله ابن

سلمة في مثله:

تَعْلى عليه مَسائحٌ من فِضَّةٍ،

وتَرى حَبابَ الماءِ غيرَ يَبِيسِ

أَراد صَفاءَ شَعْرَتِه وقِصَرَها؛ يقول: إِذا عَرِقَ فهو هكذا وتَرى

الماءَ أَوَّلَ ما يبدو من عَرَقه. والمَسيح: العَرَقُ؛ قال لبيد:

فَراشُ المَسِيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ

الأَزهري: سمي العَرَق مَسِيحاً لأَنه يُمْسَحُ إِذا صُبَّ؛ قال الراجز:

يا رَيَّها، وقد بَدا مَسِيحي،

وابْتَلَّ ثَوْبايَ من النَّضِيحِ

والأَمْسَحُ: الذئب الأَزَلُّ. والأَمْسَحُ: الأَعْوَرُ الأَبْخَقُ لا

تكون عينه بِلَّوْرَةً. والأَمْسَحُ: السَّيَّارُ في سِياحتِه.

والأَمْسَحُ: الكذاب. وفي حديث أَبي بكر: أَغِرْ عليهم غارَةً مَسْحاءَ؛ هو فَعْلاء

من مَسَحَهم يَمْسَحُهم إِذا مَرَّ بهم مَرًّا خفيفاً لا يقيم فيه

عندهم.أَبو سعيد في بعض الأَخبار: نَرْجُو النَّصْرَ على من خالَفَنا

ومَسْحَةَ النِّقْمةِ على من سَعَى؛ مَسْحَتُها: آيَتُها وحِلْيَتُها؛ وقيل:

معناه أَن أَعناقهم تُمْسَحُ أَي تُقْطَفُ.

وفي الحديث: تَمَسَّحُوا بالأَرض فإِنها بكم بَرَّةٌ؛ أَراد به التيمم،

وقيل: أَراد مباشرة ترابها بالجِباه في السجود من غير حائل، ويكون هذا

أَمر تأْديب واستحباب لا وجوب. وفي حديث ابن عباس: إِذا كان الغلام يتيماً

فامْسَحُوا رأْسَه من أَعلاه إِلى مُقَدَّمِه، وإِذا كان له أَب فامسحوا

من مُقَدَّمه إِلى قفاه؛ وقال: قال أَبو موسى هكذا وجدته مكتوباً، قال:

ولا أَعرف الحديث ولا معناه. ولي حديث خيبر: فخرجوا بمَساحِيهم

ومَكاتِلِهم؛ المَساحِي: جمعُ مِسْحاةٍ وهي المِجْرَفَة من الحديد، والميم زائدة،

لأَنه من السَّحْوِ الكَشْفِ والإِزالة، والله أَعلم.

لفّ

Entries on لفّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
لفّ: من لَفّ لِفّهُ (انظر فريتاج في لِفُّ وما نقله من مقامات الحريري) ولُفَّة ولَفَّه ولُفُّه: تقال لرعاع أو أوباش أو خليط من أنواع من الناس يرتبطون برئيس أو جيش ... الخ (البربرية 19، 1، 13 مخطوطة تاريخ اليمن ص264): وغنمت العساكر السلطانية ومن لف لفها من أتباعها وأنصارها جميع ما في القرى؛ وفي (الخطيب 68) نزل المهدية فيمن لفه من العرب.
لفّ: ب: (حيان 64): المولدين ومن لف لفهم.
لفّ: دوّر، دوّم قضيباً (ألف ليلة 152:4): ثم إنه أخذ مسوقة في يده ولفها في الهواء ثلاث مرّات.
لفّ: دار، حام. حاول واحتال، وارب (بوشر).
لفّ: غلّف. سدّ، شبّك (بوشر).
لفّ: حلّ الغزل، ردن، كبّ (رولان).
لفّ: المصدر لفيف. بلعَ (مهرن 35).
لفف: جمع (حيّان 41): لفف جموعاً 62: ولفّفوا فسّاق الناس على المعصية 19: لُفف أهل الفساد إليه؛ وفي معجم الجغرافيا: (في الجانب الآخر ملفَّفة النواحي رعاع من كل أنواع الناس).
لافَّ: تعارك، تقابل لافّ بعضهم بعضاً. تقال أيضاً للصقر الذي يمسك بفريسته ويقبض عليها بمخالبه لفَّ الصيدَ (معجم الجغرافيا).
تلففوا على: تجمعوا على العدو أو رموا أنفسهم (معجم الطرائف).
تلافّوا: تقاتلوا: ما تصافوا حتى تلافّوا (معجم الطرائف).
التفّ: ارتدى، اشتمل، تجلل، تدثر وكذلك التف ب (معجم الادريسي). وهناك أيضاً استعمال طريقة الحذف كقولنا كفن أي التف بالكفن. (هوجفلايت 5:101).
وإنّ حبيباً بنت عنه لعاطل ... وإنّ عزيباً غاب عنك لملتف
التفت الحرب واشتدت: التحمت (المعركة) (حيان 103).
التف ب: أحاط، أحدق، حفّ ب، حاق ب ومجازاً: بلد ملتفّ بلد فسيح (معجم الجغرافيا).
التف ب تلوّى والتوى حول (كليلة ودمنة 10: 273) فالتفت الحية بالحبل.
التف على: تجمع على العدو، رمى نفسه على العدو (معجم الطرائف)؛ استعمل (فوك) المعنى الثاني مع ب (انظر insillire) .
التف على: التحق، ارتبط، لازم فلاناً (معجم البيان؛ في كوزجارتن. كرست 79، 9): فلما رآهم يومئذ قد التقوا على جندبة اغتاظ تصحح ب: التفّوا).
التف: تتفّح (اتخذ شكل التفاح). (بوشر).
التفت الساق بالساق: انظر (لين) في مادة ساق.
لَف والجمع لُفوف: حزمة بضائع، بالة صغيرة، طرد (الكالا).
لف: دورة، لفة، عطفة. كلام التوى فيه القصد يبدو فيه ابتعاده عن المراد إلى أمر آخر؛ لف في الكلام: إبهام، لبس الكلام، طريقة تعبير معقدة ومرتبكة (بوشر).
لَفّ: رعاع من أنواع الناس كافة وتجمع أيضاً على ألفاف (حيان 14): جمع ألفاف الفتنة.
لفّة: معناها، بالدقة، لفّة واحدة من اسم المصدر لفٌّ: هي كل دورة من الشال الذي يلتف بالطربوش ليكوّن العمامة فيسمى لفّة ومثال على ذلك: كان كور العِمامة ثلاثاً وعشرين لفة (معجم الطرائف)؛ الواقع أن المعنى هنا هو نفسه للحلزون عند (بوشر) أو لدورة اللولب.
لفة: وهكذا مما تتقدم أن اللفّة هي الشال الذي يلتف بالعمامة (زيتشر 503:21 برجرن 704، 709) يؤيد ذلك مما ورد في محيط المحيط: (اللغة المرّة والعمامة وهذه من كلام العامة وهم يقولون لفّ اللفّة والعمامة أي اعتمّ بها).
لفة: منديل نسائي (أورد هذا كارتيرون في حديثه عن البدو): ( ... فوق الرأس قماش قطني أو كتاني أبيض ( alfa) ، قليلاً ما يغسل، يثبت بشريط (شنبر) يتدلى على الرقبة والأكتاف تستخدمه النساء بالمثابة التي تستخدم بها المناديل).
ولُفُه: حزمة بضائع، بالة صغيرة (مملوك 1:218 ألف ليلة برسل 130:7 قالت تروح معي لمركبي وأعطي لك جوخ ولفة أطلس ولفة قطيفة ولفة صوف انجوري (في ماكني: رزمة). أعتقد أن براكس (الشرق والجزائر 215:5) قد وقع في خطأ غريب، نادراً ما يحصل له، إذ إنه بعد حديثه في شرح كلمة ليف زاد على ذلك (إن كلمة لف أو لفة التي يقصد بها غطاء أو الملابس تستعمل لكي تشير على، وجه جماعي، إلى (البرانس) و (الحيك). مع إن هذه الكلمة لا علاقة بها ب: ليف وإنما يقصد لفة.
لفّة: منعطف طريق، موضع الاستدارة في الطريق، الطريق الذي يبتعد عن الطريق المستقيم (بوشر).
لَفّة: إطالة الكلام بدون جدوى أو كل ما يقال قبل الدخول في صلب الموضوع (بوشر).
لَفّة: استدارة (دورة كاملة على قدم واحدة). فرّيرة (صفيحة خشب مستديرة تدور حول قصبة). (بوشر).
لِفّة: اسم تخصيصي (مميّز)، طريقة ترتيب الشال المؤدية إلى صنع الطربوش (ألف ليلة 1: 176): هذا شاشة بلفته على الكرسي وقد ترجمها (لين) إلى الإنكليزية كالآتي: " This is Turban, twisted just as it was, upon the chair" وفي (برسل 71:2): فنظر الوزير إلى شاش حسن ابن أخيه فأخذه في يده وقلَّبه وقال والله هذه عِمامة وزير إلا إنها لفّة موصلية.
لِفّة: ثِخن، كثافة (فوك).
لُفّة: فوضى، ارتباك (فوك).
لفّان: مُزّ (بوشر).
لَفَف: رعاع، أوباش من أنواع الناس كافة (البربرية 626:1) حيث يجب أن تقرأها: وكان بنو مزني لففاً من لفائف الأعراب. لفيف والجمع لِفاف: ثِخن (فوك) كثافة (معجم الجغرافيا).
لفيف ب: محيط (معجم الجغرافيا).
لَفافة: ثِخن (فوك).
لِفافة: ربِاط، ضمادة جرح على سبيل المثال: قمطها باللفائف (مملوك 1:1، 218): جثة الرجل ينبغي أن تغلف في ثلاثة أثواب إزارا ولفافتين بيض والمرأة في خمسة أثواب إزار وخمار ودرع ولفافتين بيض (أبو إسحاق الشيرازي 6: 47، 7؛ باين سميث 1827): لفائف اليد أو الرجل ... الخ مثل الاسورة والخلاخيل وما يشاكل.
لفائف: حفاظات طفل، أقطعة (المقري 195:2).
لفائف: قطعة نسيج مربعة تبسط على المذبح لوضع الصينية والكأس عليها (بوشر).
لفيفة: رعاع من أنواع الناس كافة (البربرية 22:15:1، 4، 626، 5) (انظر لفف) 222:2.
لفّاف: انظر كلمة في معجم (فوك) مادة involver.
لفّاف: رجل مثير يخدع مظهره اللطيف من يراه (بوشر).
تلفاف: لبلاب (نبات) (شيرب).
مِلفّ: غلاف (بوشر مملوكح 1:1، 282).
مِلفّ: رزمة، صرّة (بوشر).
مَلْف ومِلْف: غطاء سرير، جوخ. قماش صوف (انظر في حرف الميم).
مِلَفّة: قطعة بز تضعها النساء على الرأس، توقياً للخمار من الدهن الذي يدهنّ به شعورهن (الملابس ص334) وهي عند (السكيت 526): وقاية.
مِلَفَّة: مسداة، مِطوى (الحياكة) (باين سميث 1826).
ملفوف: متزمّل بمعطفه (معجم التنبيه).
ملفوف: تتفّح، اتخذ شكل التفاح (بوشر).
ملفوف: الواحدة ملفوف (والملفوف اسم مفعول ونبات يلتف ورقه على بعض على شكل كرة منه ألوان من الأطعمة الواحدة ملفوفة) (محيط المحيط).
ملفوف: في كتاب الصيد في الجزائر لمرغريت 289 ورد الآتي (تحضير كبد الغزال بطريقة الملفوف: هذه هي الطريقة السهلة واللذيذة لشوي كبد الغزال على الجمر. يشوى نصف شواء ثم يسحب ويقطع إلى قطع بحجم الجوز ويملح يحاط بشحم جلد الخنزير أو شحم جلده ثم ينضد في الأسياخ ويعاد شواؤه إلى أن ينضج. وبعد أن يحمر اللحم المشوي جيداً ويتغلغل الشحم الغزير في مسام الكبد من الجمر ويؤكل حاراً وهو من العجب العجاب، بحسب تعبير السيد بريا سافاران)؛ وفي (الجريدة الآسيوية 290:7 (الملفوس (اقرأها ملفوف) هو كبد المشوي على السفافيد المحاط بشحم الخنزير).
تشبيه ملفوف: من مصطلحات علم المعاني (مهرن بلاغة 26) هو جمع كل طرف مع مثله كجمع المشبه مع المشبه. والمشبه به مع المشبه به بحيث يؤتى بالمشبهات أولاً ثم بالمشبهات بها ثانياً. (الأمثلة الآتية من اختيار المترجم):
تبسّم وقطوب في ندىً ووغى ... كالغيث والبرق تحت العارض البرد وكقوله:
وضوء الشهب فوق الليل بادٍ ... كأطراف الأسنّة في الدروع
ملتف: حلزوني، لولبي؛ خط ملتف: خط محني بقوة الاسطوانة أو المخروط أو المعاد مراراً على سطح مستو (بوشر).
التفاف: (الالتفاف عند أهل الهيئة الانحراف المسمى بعرض الوارب) (محيط المحيط).

خصم

Entries on خصم in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more

خصم

1 خَصِمَ, aor. ـَ [inf. n., app., خَصَمٌ,] He contended in an altercation, disputed, or litigated, in a valid, or sound, manner. (Msb.) b2: See also 3: b3: and 8.3 خاصمهُ, inf. n. مُخَاصَمَةٌ (S, Msb, K) and خِصَامٌ (S, Msb) and [quasi-inf. n.] خُصُومَةٌ, (K,) the last said in the S to be a simple subst., (TA,) He contended with him in an altercation, disputed with him, or litigated with him; (K, TA;) i. q. نَازَعَهُ: (Mgh and Msb and K in art. نزع:) accord. to El-Harállee, الخِصَامُ signifies the saying which the listener is made to hear, and which is made to enter his ear-hole, such as may cause him to refrain, or desist, from his assertion, and his plea, or claim. (TA.) You say, خَاصَمْتُهُ

↓ فَخَصَمْتُهُ, (S, Mgh, Msb, K, *) aor. of the latter أَخْصِمُهُ, with kesr, (S, K, *) or أَخْصُمُهُ, with damm, (Mgh, Msb,) or not with damm, (S,) or both these forms of the aor. are used, accord. to AHei; the latter agreeable with analogy; (MF;) the former anomalous; for the regular aor. of an unaugmented sound verb in a case of this kind is with damm, (S, K,) as in the instance of عَالَمْتُهُ فَعَلَمْتُهُ, aor. ـْ (S;) if it has not a faucial letter (S, K) for its medial radical, (K,) in which case it is with fet-h, as in the instance of فَاخَرْتُهُ فَفَخَرْتُهُ, aor. ـْ (S, K,) accord. to the opinion of Ks, but this is contr. to the opinion generally held: (MF:) the inf. n. of خَصَمْتُهُ is خَصْمٌ: (S, * TA:) and the meaning is, [I contended with him in an altercation, or I disputed, or litigated, with him, and] I overcame him in the altercation, &c. (Mgh, Msb.) A2: خاصمهُ also signifies He put it in, or by, the خُصْم, i. e. edge, or side, of the bed. (TA.) 4 اخصمهُ He dictated to him his plea against his adversary in an altercation or a dispute or litigation, (JK, TA,) whereby he might overcome the latter. (JK.) 6 تَخَاْصَمَ see the next paragraph, in two places.8 اختصموا They contended in altercation, disputed, or litigated, one with another; (Msb, TA;) i. q. ↓ تخاصموا; (S, K, TA;) both signifying as above. (TA.) He who reads يَخَصِّمُونَ [in the Kur xxxvi. 49] means يَخْتَصِمُونَ; changing the ت into ص, and incorporating [it into the other ص], and transferring its vowel to the خ: some read يَخِصِّمُونَ, without transferring that vowel; (S, K;) because a quiescent letter, when it is made movent, is [regularly] made so with kesr: (S:) AA slurred the vowel of the خ: the pronunciation [يَخْصِّمُونَ] with two quiescent letters together is incorrect: (S, K:) Hamzeh read ↓ يَخْصِمُونَ, (S,) i. e., with the خ quiescent and with kesr to the ص. (TA.) b2: اِخْتَصَمَا إِلَيْهِ They two applied to him for the decision of a cause, each of them claiming the right. (TA in art. قمط.) And إِلَيْهِ ↓ تُخُوصِمَ [An application was made to him by litigants for the decision of a cause]. (Mgh in art. دلو.) A2: السَّيْفُ يَخْتَصِمُ جَفْنَهُ, said by J to signify The sword cuts (lit. eats) its scabbard, by reason of its sharpness, is a mistake; the verb being correctly with ض, (K, * TA,) dotted. (TA.) خَصْمٌ An adversary in contention or altercation, in dispute, or in litigation; an antagonist; a litigant: (JK, K, TA:) as also ↓ خَصِيمٌ: (JK, S, K, TA:) the former is used alike as masc. and fem. (S, Msb, K) and sing. (JK, S, Msb, K) and dual (Msb, K) and pl.; (JK, S, Msb, K;) because it is originally an inf. n.: (S, TA:) [see an ex. of its use in a pl. sense in a verse cited voce جَنَفٌ:] but it also has the dual form, خَصْمَانِ; (S, Msb;) and the pl. خُصُومٌ (JK, S, Msb, K) and خِصَامٌ (Msb) and perhaps أَخْصَامٌ, [which is a pl. of pauc.,] or this may be pl. of خَصِمٌ: (TA:) the pl. of ↓ خَصِيمٌ is خُصَمَآءُ (JK, S, K) and خُصْمَانٌ. (K.) خُصْمٌ The side (S, K) of anything; (S, TA;) as, for instance, of a load such as is called عِدْل; (S;) and of a bed; and the edge thereof: (TA:) written by Aboo-Moosà with ض; but IAth says that it is correctly with ص: (TA in art. خضم:) a lateral part or portion (S, K) of anything: (S:) a corner, (S, K,) as well as a side, (S,) of an عِدْل, and of a receptacle, such as a خُرْج or a جُوَالِق or an عَيْبَة: (S:) and the [anterior lower] extremity of a [water-bag of the kind termed] رَاوِيَة, that is opposite to the عَزْلَآء; (JK, K, TA; [in the CK, الزّاوِيَةِ and الغَزْلاءِ are erroneously put for الرَّاوِيَةِ and العَزْلَآءِ;]) the upper extremity [correctly extremities, at which are the loops whereby it is suspended upon the side of the camel,] being called the عصم [i. e. عُصْم, pl. of عِصَامٌ]: (TA:) pl. [of pauc.] أَخْصَامٌ and [of mult.] خُصُومٌ: (K:) but some say that the أَخْصَام of the [water-bag termed] مَزَادَة, and its خُصُوم, are its corners: the خُصُوم of a cloud are its sides: (TA:) and أَخْصَامُ العَيْنِ signifies the part, or parts, of the eye upon which the edges of the lids close together. (S, K.) b2: [Also A gap, or an intervening space: it is said in the TA that] الأَخْصَامُ [pl. of الخُصْمُ] signifies الفرج [i. e. الفُرَجُ, pl. of الفُرْجَةُ: and it is added,] one says, of an unsound, a corrupt, or a disordered, affair, لَا يُسَّدُ مِنْهُ خُصْمٌ إِلَّا انْفَتَحَ خُصْمٌ آخَرُ (tropical:) [A gap of it will not be stopped up but another gap will open]; occurring in a trad., meaning, the state of affairs is disordered and distressing, and not to be rectified and repaired. (TA.) b3: [The pl.] خُصُومٌ also signifies The mouths of valleys. (JK, K.) b4: And The lower parts, or stocks, syn. أُصُولٌ, (JK, K,) of [trees of the kind called]

سَرَحَات [pl. of سَرْحَةٌ]; used in this sense by Et-Tirimmáh. (JK.) خَصِمٌ Vehement in altercation or dispute or litigation; (S, K, * TA;) as also ↓ خَصُومٌ: (Ham p. 628:) [or each signifies contentious, disputatious, or litigious:] or the former, knowing, or skilled, in altercation &c., though not practising it: (IB, TA:) or valid, or sound, therein; as also ↓ خَصِيمٌ: (Msb:) or this last signifies one who contends with another in an altercation, disputes with him, or litigates with him: (IB, TA:) the pl. of the first is خَصِمُونَ, (K,) occurring in the Kur xliii. 58; and perhaps أَخْصَامٌ, or this may be a pl. of خَصْمٌ. (TA.) خَصْمَةٌ A certain bead, or gem, or the like, used by men [as an amulet], in the K, مِنْ حُرُوزِ الرِّجَالِ, but correctly, as in the M, مِنْ خَزَرِ الرِّجَالِ, (TA,) worn on the occasion of contending in an altercation, or disputing, or litigating, or on going into the presence of the Sultán; (K, TA;) and sometimes it is beneath the gem of the man's signetring, when it is small; and it may be in his button; and sometimes they put it in the ذُؤَابَة [or cord by which the hilt is occasionally attached to the guard] of the sword: (TA:) also called خَضْمَةٌ. (K and TA in art. خضم.) خُصْمَةٌ and see خُصُومَةٌ.

خُصْمَانِيَّةٌ: see خُصُومَةٌ.

خَصُومٌ: see خَصِمٌ.

خَصِيمٌ: see خَصْمٌ, in two places; and خَصِمٌ.

خُصُومَةٌ Contention or altercation; disputation; litigation; (K, TA;) a subst. from 3 (S, TA) or 8 (JK, * TA) and 6, as also ↓ خُصْمَةٌ and ↓ خُصْمَانِيَّةٌ. (TA.) فَصْلُ الخُصُومَةِ: see art. فصل. [See also an ex. voce حُكْمٌ.]

أُخْصُومٌ The loop of the [sack called] جُوَالِق, (JK, TA,) and of the [load called] عِدْل; (TA;) i. q. أُخْسُومٌ; (K;) but the latter is a dial. var. of weak authority, and disapproved. (TA in art. خسم.)
خصم الخصم واحد وجميع ممن يخاصمك، وهو الخصيم أيضاً، ويجمع على الخصيم والخصماء. والخصومة - مصدر - التخاصم والخصام. وأخصم فلان فلاناً لقنه حجته حتى يخصم بها خصمه. والخصم طرف الراوية الذي بحيال العزلاء في مؤخرها. والأخصام الذي عند الكلية من كل شيء. والخصوم أفواه الأودية. والأصول في قول الطرماح
حمائم سرحات تسامى خصومها
والأخصوم: عروة الجوالق.
(خ ص م) : (خَاصَمْته) فَخَصَمْتُهُ أَخْصُمُهُ بِالضَّمِّ غَلَبْتُ فِي الْخُصُومَةِ (وَمِنْهُ) وَمَنْ كُنْت خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَا إنَّهَا لَوْ خَاصَمَتْكُمْ لَخَصَمَتْكُمْ يَعْنِي قَوْله تَعَالَى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15] أَيْ مُدَّةُ حَمْلِهِ وَفِصَالِهِ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: 14] أَيْ فِي انْقِضَاءِ عَامَيْنِ.
خ ص م : الْخَصْمُ يَقَعُ عَلَى الْمُفْرَدِ وَغَيْرِهِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَفِي لُغَةٍ يُطَابِقُ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَيُجْمَعُ عَلَى خُصُومٍ وَخِصَامٍ مِثْلُ: بَحْرٍ وَبُحُورٍ وَبِحَارٍ وَخَصِمَ الرَّجُلُ يَخْصَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا أَحْكَمَ الْخُصُومَةَ فَهُوَ خَصِمٌ وَخَصِيمُ وَخَاصَمْتُهُ مُخَاصَمَةً وَخِصَامًا فَخَصَمْتُهُ أَخْصُمُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا غَلَبْتَهُ فِي الْخُصُومَةِ وَاخْتَصَمَ الْقَوْمُ خَاصَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
خ ص م

اختصموا وتخاصموا، وهذا يوم التخاصم. وخاصمته فخصمته أخصمه. وكنا في خصومة " وهو ألد الخصام " ورجل خصم " بل هم قوم خصمون " وهو خصمه وخصيمه، وهم خصومه وخصماؤه. وأخصم صاحبه: لقنه حجته حتى خصم، وخاصمه مخاصمة. وضعه في خصم الفراش وهو جانبه. وخذوا بأخصام الغرارة وهي جوانبها التي فيها العرى. وقال الأخطل:

إذا طعنت فيها الجنوب تحاملت ... بأعجاز جرّار تداعى خصومها

وأخذ بخصم الراوية وعصمها فرفعها أي بطرفها الأسفل وطفرها الأعلى.

ومن المجاز: قولهم في الأمر إذا اضطرب: لا يسد منه خصم إلا انفتح خصم آخر.
خصم
الخَصْمُ مصدر خَصَمْتُهُ، أي: نازعته خَصْماً، يقال: خاصمته وخَصَمْتُهُ مُخَاصَمَةً وخِصَاماً، قال تعالى: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ [البقرة/ 204] ، وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ [الزخرف/ 18] ، ثم سمّي المُخَاصِم خصما، واستعمل للواحد والجمع، وربّما ثنّي، وأصل المُخَاصَمَة: أن يتعلّق كلّ واحد بخصم الآخر، أي جانبه وأن يجذب كلّ واحد خصم الجوالق من جانب، وروي: (نسيته في خصم فراشي) والجمع خُصُوم وأخصام، وقوله: خَصْمانِ اخْتَصَمُوا
[الحج/ 19] ، أي: فريقان، ولذلك قال: اخْتَصَمُوا وقال: لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ [ق/ 28] ، وقال: وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ [الشعراء/ 96] ، والخَصِيمُ:
الكثير المخاصمة، قال: هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ [النحل/ 4] ، والخَصِمُ: المختصّ بالخصومة، قال: بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
[الزخرف/ 58] .
[خصم] فيه: قالت أم سلمة: أراك ساهم الوجه أمن علة؟ قال: لا ولكن السبعة الدنانير التي أتينا بها أمس نسيتها في "خصم" الفراش فبت ولم أقسمها، خُصم كل شيء طرفه وجانبه. ومنه ح سهل يوم صفين لما حكم الحكمان: هذا أمر لا يسد منه "خصم" إلا انفتح علينا منه "خصم" أراد الإخبار حين انتشار الأمر وشدته وأنه لا يتهيأ إصلاحه لعدم اتفاقهم. ن: ما فتحنا منه في "خصم" إلا انفجرت، هو بضم خاء طرفه، شبهه بخصم الراوية وانفجار الماء أي ما أصلحنا من رأيكم وأمركم هذا ناحية إلا انفجرت أخرى، وضمير منه إلى اتهموا رأيكم، وغلطه القاضي وصوب ما سددنا، وبه يستقيم ويتقابل سددنا بانفجر. ج: إلا أسهلن بنا، أي رأينا عاقبة السلوك فيه سهولة. غ: و"الخصمان" كل واحد في ناحية من الدعوى. ك: وبك "خاصمت" أي بما أتيت من البراهين والحجج خاصمت من خاصمني من الكفار، أو بتأييدك وقوتك قاتلت. وفيه: ألد "الخصام"، أي شديد الجدال، والإضافة بمعنى في، أو جعل الخصام ألد مبالغة، وقيل هو جمع خصم كصعاب وصعب، وروى: أبغض الرجال الألد الخصم، بكسر صاد وفتح خاء أي المولع بالخصومة، فإن قلت: الأبغض الكافر، قلت: المراد أبغض الكفار الكافر المعاند، وأبغض الرجال المخاصمين. وفيه: "اختصمت" النار والجنة، الخصومة منهما يحتمل الحقيقة والمجاز. وفيم "يختصم" الملأ، يجيء في ميم.
خ ص م: (الْخَصْمُ) الْمُنَازِعُ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُثَنِّيهِ وَيَجْمَعُهُ فَيَقُولُ: خَصْمَانِ وَ (خُصُومٌ) . وَ (الْخَصِيمُ) أَيْضًا الْخَصْمُ وَالْجَمْعُ (خُصَمَاءُ) وَ (خَاصَمَهُ مُخَاصَمَةً) وَ (خِصَامًا) وَالِاسْمُ (الْخُصُومَةُ) . وَ (خَاصَمَهُ) (فَخَصَمَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ غَلَبَهُ فِي الْخُصُومَةِ وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ نَصَرَ لِمَا يُعْرَفُ فِي الْأَصْلِ. وَمِنْهُ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ: «وَهُمْ يَخْصِمُونَ» وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ {يَخِصِّمُونَ} [يس: 49] أَرَادَ يَخْتَصِمُونَ فَقَلَبَ التَّاءَ صَادًا وَأَدْغَمَ وَنَقَلَ حَرَكَتَهُ إِلَى الْخَاءِ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَنْقُلُ وَيَكْسِرُ الْخَاءَ لِاجْتِمَاعِ
السَّاكِنَيْنِ لِأَنَّ السَّاكِنَ إِذَا حُرِّكَ حُرِّكَ بِالْكَسْرِ. وَأَبُو عَمْرٍو يَخْتَلِسُ حَرَكَةَ الْخَاءِ اخْتِلَاسًا، وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ فِيهِ فَلَحْنٌ. وَ (الْخَصِمُ) بِكَسْرِ الصَّادِ الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ. وَ (الْخُصْمُ) بِالضَّمِّ جَانِبُ الْعَدْلِ وَزَاوِيَتُهُ وَ (خُصْمُ) كُلِّ شَيْءٍ جَانِبُهُ وَنَاحِيَتُهُ. وَ (اخْتَصَمَ) الْقَوْمُ وَ (تَخَاصَمُوا) بِمَعْنًى. 
خصم: خَصَم (من مصطلح الحساب): طرح، أخرج (بوشر، همبرت ص122).
وخَصَم: خفض، أنقض، حسم، نَّزل، رخّص (بوشر).
وخَصَم: منع من العمل، أحبط (بوشر).
وخَصَم من: اقتطع، حسم منه الأجر السابق دفعه (بوشر).
خاصم: خاصم فلاناً، وخاصمه على الشيء: نازعه على الشيء (بوشر). وحين يعني هذا الفعل معنى: رافعه إلى القاضي تليه إلى فيقال: خاصمه إلى القاضي الذي يترافع إليه (معجم البلاذري).
وخاصم: حاصر، ضيق (معجم البلاذري).
تخاصم. تخاصم معه على شيء: تنازع (بوشر) ويقال: تخاصم مع: ترافع إلى القاضي. ادعى عليه (بوشر) ويقال: تخاصم مع: ترافع إلى القاضي. ادعى عليه (بوشر) وفي المعجم اللاتيني العربي: متخاصم بهذا المعنى.
خَصْم (في لعب الشطرنج) منافس، وهو الذي يلعب معه (حياة تيمور 2: 876).
وخَصْمَ: وكيل، نائب، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص296): فقال لهم تفقدوا إلى أحد الخصوم - فلما سلّم وجد القَوَمة قد أحضروه برجل من الخصوم فقال أنا أشهدكم أني قد وكَّلته على مناظرة ابن عمي (انظر مخاصم).
وخصْم: طرح، قاعدة من قواعد الحساب (بوشر، همبرت ص122).
وخَصْم: حسم، تنزيل من المبلغ الواجب دفعه (بوشر).
خصمانات وخصماناة: نوع من الزناد والقداحات أو فتيلة إشعال (رينوف. ج ص25، الجريدة الآسيوية 1849، 2: 318 رقم2، 319 رقم 601).
خِصَام: دعوى، خصومة، قضية (الكالا).
خُصُوم: طرح، قاعدة من قواعد الحساب (همبرت ص122).
وخُصًوم: حذف، إسقاط، تنزيل مبلغ من آخر (بوشر).
خِصامة: دعوى، قضية، خصومة. ففي كتاب العقود (ص7): أن رجلين تراضيا أن يكون كلامهما وخصامتهما عند الفقيه الأجل الخ.
مُخاصم: وكيل، نائب في الدعوى (الكالا).

خصم: الخُصومَةُ: الجَدَلُ. خاصَمَه خِصاماً ومُخاصَمَةً فَخَصَمَهُ

يَخْصِمهُ خَصْماً: غلبه بالحجة، والخُصومَةُ الاسم من التَّخاصُمِ

والاخْتِصامِ. والخَصْمُ: معروف، واخْتَصَمَ القومُ وتَخاصَموا، وخَصْمُكَ: الذي

يُخاصِمُكَ، وجمعه خُصُومٌ، وقد يكون الخَصْمُ للاثنين والجمع والمؤنث.

وفي التنزيل العزيز: وهل أَتاك نَبَأُ الخَصْمِ إِذ تَسَوَّروا المِحْراب؛

جعله جمعاً لأَنه سمي بالمصدر؛ قال ابن بري: شاهد الخَصْمِ:

وخَصْم يَعُدُّونَ الدُّخولَ، كأَنَّهُمْ

قرومٌ غَيارى، كلَّ أَزهَرَ مُصْعَبِ

وقال ثعلب بن صُعَيْرٍ المازِنيّ:

ولَرُبَّ خَصْمٍ قد شَهِدت أَلِدَّةٍ،

تَغْلي صُدُورُهُمْ بِهِتْرٍ هاتِرِ

قال: وشاهد التثنية والجمع والإِفراد قول ذي الرُّمَّةِ:

أَبَرُّ على الخُصُومِ، فليس خَصْمٌ

ولا خَصْمانِ يَغْلِبُه جِدالا

فأَفرد وثَنّى وجَمع. وقوله عز وجل: هذان خَصْمانِ اخْتَصَمُوا في ربهم؛

قال الزجاج: عَنى المؤمنين والكافرين، وكل واحد من الفَريقين خَصْمٌ؛

وجاء في التفسير: أَن اليهود قالوا للمسلمين: دِينُنا وكِتابُنا أَقدم من

دينكم وكِتابكم، فأَجابهم المسلمون: بأَننا آمَنَّا بما أُنْزِلَ إِلينا

وما أُنْزِلَ إِليكم وآمَنَّا بالله وملائكته وكُتُبِهِ ورسُله وأَنتم

كفرتم ببعض، فظهرتْ حُجَّةُ المسلمين. والخَصِيمُ: كالخَصْمِ، والجمع

خُصَماءُ وخُصْمانٌ. وقوله عز وجل: لا تَخَفْ خَصْمان؛ أَي نحن خَصْمانِ، قال:

والخَصْمُ يصلح للواحد والجمع والذكر والأُنثى لأَنه مصدر خَصَمْتُهُ

خَصْماً، كأَنك قلت: هو ذو خَصْم، وقيل للخَصْمَيْنِ خَصمْان لأَخذ كل واحد

منهما في شقٍّ من الحِجاج والدَّعْوى. قال: هؤلاء خَصْمي، وهو خصمي.

ورجل خَصِمٌ: جَدِلٌ، على النسب. وفي التنزيل العزيز: بل هم قوم

خَصِمُونَ، وقوله تعالى: يَخَصِّمُونَ، فيمن قرأَ به، لا يخلو

(* قوله «يخصمون

فيمن قرأ به لا يخلو إلخ» في زاده على البيضاوي: وفي قوله تعالى يخصمون سبع

قراءات، الأولى عن حمزة يخصمون بسكون الخاء وتخفيف الصاد، والثانية

يختصمون على الأصل، والثالثة يخصمون بفتح الياء وكسر الخاء وتشديد الصاد

أسكنت تاء يختصمون فأدغمت في الصاد فالتقى ساكنان فكسر أولهما، والرابعة بكسر

الياء إتباعاً للخاء، والخامسة يخصمون بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد

المكسورة نقلوا الفتحة الخالصة التي في تاء يختصمون بكمالها إلى الخاء

فأدغمت في الصاد فصار يخصمون بإخلاص فتحة الخاء وإكمالها، والسادسة يخصمون

بإخفاء فتحة الخاء واختلاسها وسرعة التلفظ بها وعدم إكمال صوتها نقلوا

شيئاً من صوت فتحة تاء يختصمون إلى الخاء تنبيهاً على أن الخاء أصلها

السكون، والسابعة يخصمون بفتح الياء وسكون الخاء وتشديد الصاد المكسورة والنجاة

يستشكلون هذه القراءة لاجتماع ساكنين على غير حدهما إذ لم يكن أول

الساكنين حرف مد ولين وإن كان ثانيهما مدغماً). من أَحد أَمرين: إما أَن تكون

الخاء مسكنة البَتَّة، فتكون التاء من يَخْتَصِمُونَ مُخْتَلَسة الحركة،

وإما أَن تكون الصاد مشددة، فتكون الخاءُ مفتوحة بحركة التاء المنقول

إليها، أَو مكسورة لسكونها وسكون الصاد الأُولى.

وحكى ثعلب: خاصِمِ المَرْءَ في تُراثِ أَبيه أَي تَعَلَّقْ بشيء، فإن

أَصبتَه وإلاَّ لم يضرك الكلام.

وخاصَمْتُ فلاناً فَخصَمْتُه أَخْصِمهُ، بالكسر، ولا يقال بالضم، وهو

شاذ؛ ومنه قرأ حمزة: وهم يَخْصِمونَ، لأَن ما كان من قولك فاعَلْتُه

ففعَلْتُه، فإن يَفْعِلُ منه يردّ إلى الضم إذا لم يكن حرف من حروف الحلق من أي

باب كان من الصحيح، عالَمْتهُ فَعَلَمْتُه أَعْلُمُهُ، بالضم، وفاخَرْته

فَفَخَرْته أَفْخَرُه، بالفتح، لأَجل حرف الحلق، وأَما ما كان من المعتل

مثل وجدت وبِعتُ ورميت وخَشِيتُ وسَعَيْتُ فإن جميع ذلك يرد إلى الكسر،

إلاَّ ذوات الواو فإنها ترد إلى الضم، تقول راضَيْتُهُ فَرَضَوْتُه

أَرْضُوهُ، وخاوَفَني فخُفْتُه أَخُوفهُ، وليس في كل شيء يكون ذلك، لا يفل

نازعْتُه فنَزعْتُه لأنهم يستغنون عنه بِغَلَبْتُهُ، وأَما من قرأَ: وهم

يَخَصِّمونَ؛ يريد يَخْتَصِمونَ، فيَقْلِبُ التاء صاداً فيدغمه وينقل حركته

إلى الخاء، ومنهم من لا ينقل ويكسر الخاء لاجتماع الساكنين، لأَن الساكن

إذا حُرِّك حُرِّكَ إلى الكسر، وأَبو عمرو يختلس حركة الخاء اختلاساً،

وأَما الجمع بين الساكنين فلحن، والله أَعلم.

وأَخْصَمْتُ فلاناً إذا لقَّنْته حُجته على خَصْمِهِ.

والخُصْمُ: الجانب، والجمع أَخْصامٌ.

والخَصِمُ، بكسر الصاد: الشديد الخُصُومَةِ؛ قال ابن بري: تقول خَصِمَ

الرجلُ غير متعدٍّ، فهو خَصِمٌ، كما قال سبحانه: بل هم قوم خَصِموُنَ، وقد

يقال خَصِيم؛ قال: والأَظهر عندي أَنه بمعنى مُخاصِمٍ مثل جَلِيسٍ بمعنى

مُجالِسٍ وعَشيِرٍ بمعنى مُْعاشرٍ وخَدِينٍ بمعنى مُخادنٍ، قال: وعلى

ذلك قوله سبحانه وتعالى: فلا تكن للخائنين خَصِيماً؛ أَي مُخاصِماً، قال:

ولا يصح أَن يُقْرَأَ على هذا خَصِماً لأَنه غير مُتَعَدٍّ، لأَن الخَصِمَ

العالم بالخُصومَةِ، وإن لم يُخاصِمْ، والخَصيم: الذي يُخاصِمُ غيره.

والخُصْمُ: طرَف الرَّاوِيَةِ الذي بِحِيال العَزْلاءِ في مُؤَخَّرِها،

وطرفها الأَعلى هو العُصْمُ، والجمع أَخْصامٌ،وقيل: أَخْصامُ المَزادَةِ

وخُصُومُها زواياها. وخُصُومُ السحابة: جوانبها؛ قال الأَخطل يصف

سحاباً:إذا طَعَنَتْ فيه الجَنُوبُ تَحامَلَتْ

بأَعْجازِ جَرَّارٍ، تَداعَى خُصومُها

أَي تَجاوبَ جوانبها بالرعد، وطَعْنُ الجَنُوب فيه: سَوْقُها إياه،

والجَرَّار: الثقيل ذو الماء، تَحاملتْ بأَعجازه: دفعت أَواخرَهُ خُصومُها

أَي جوانُبها.

والأَخْصامُ: التي عند الكُلْيَةِ وهي من كل شيءٍ؛ قال أَبو محمد

الحَذْلَمِيُّ يصف الإِبل:

واهْتَجَمَ العِيدانُ من أَخْصامِها

والأُخْصُومُ: عُرْوَةُ الجُوالِقِ أَو العِدْل. والخُصْمُ، بالضم: جانب

العِدْلِ وزاوِيَتُه؛ يقال للمتاع إذا وقع في جانب الوِعاء من خُرْج أَو

جُوالِقٍ أَو عَيْبَةٍ: قد وقع في خُصْمِ الوِعاءِ، وفي زاوية الوعاء؛

وخُصْمُ كلِّ شيء: طرفُه من المَزادَة والفِراش وغيرهما، وأَما عُصُمُ

الرَّوايا فهي الحبال التي تُثْبَتُ في عُراها ويُشَدُّ بها على ظهر البعير،

واحدها عِصامٌ. وأَعْصَمْتُ المَزادة إذا شددتها بالعِصاميْنِ؛ وأَنشد

ابن بري شاهداً على خُصْمِ كل شيء جانبه وناحيته للطِّرمّاح:

تُزَجِّي عِكاكَ الصَّيْفِ أَخْصامُها العُلا،

وما نَزَلَتْ حَوْلَ المَقَرِّ على عَمْدِ

أَخْصامها: فُرَجُها. وقال الأَخطل: تَداعى خُصُومُها. وفي الحديث: قالت

له أُمُّ سَلَمَةَ أَراك ساهِمَ الوجْهِ أَمِنْ عِلَّةٍ؟ قال: لا ولكنَّ

السبعةَ الدَّنانير التي أُتِينا بها أَمْسِ نسيتُها في خُصْمِ الفِراش

فبِتُّ ولم أَقسمها؛ خُصْمُ الفراش: طرفه وجانبه. وخُصْمُ كلِّ شيء: طرفه

وجانبه.

والخَصْمَة: من خَرَزِ الرجال يلبسونها إذا أَرادوا أَن ينازعوا قوماً

أَو يدخلوا على سلطان، قربما كانت تحت فَصِّ الرجل إذا كانت صغيرة، وتكون

في زِرِّه، وربما جعلوها في ذُؤابة السيف.

وخَصَمْتُ فلاناً: غلبته فيما خاصَمْتُهُ. والخُصُومَةُ: مصدر خُصَمْتُه

إذا غلبته في الخِصام. يقال خَصَمْته خِصاماً وخُصُومَةً. وفي حديث

سَهْل بن حُنَيْفٍ يوم صِفِّينَ لما حُكِّمَ الحَكَمان: هذا أَمر لا يُسَدُّ

منه خُصْمٌ إِلا انفتح علينا منه خُصْمٌ؛ أَراد الإِخبار عن انتشار

الأَمر وشدته وأَنه لا يتهيأ إصلاحُه وتَلافيه، لأَنه بخلاف ما كانوا عليه من

الإتفاق.

وأَخْصامُ العينِ: ما ضُمَّتْ عليه الأَشْفارُ. والسيف يَخْتَصِمُ

(*

قوله «والسيف يختصم» كذا ذكره الجوهري هنا وغلطه صاحب القاموس وصوب أنه

بالضاد المعجمة وأقره شارحه وعضده بأن الأَزهري أيضاً ضبطه بالمعجمة)

جَفْنَه إذا أكله من حِدَّتِه.

خصم


خَصَمَ(n. ac. خَصْم)
a. Vanquished, overcame, had the advantage of ( in a
dispute ).
خَاْصَمَa. Had a dispute, altercation, a law-suit with.

تَخَاْصَمَa. Disputed together; went to law.

إِخْتَصَمَa. see VIb. [Ila], Appealed to as arbitrator.
خَصْم
(pl.
خِصَاْم
خُصُوْم أَخْصَاْم)
a. Adversary, antagonist.

خُصْم
(pl.
خُصُوْم
أَخْصَاْم)
a. Side, edge; corner.

خَصِمa. Contentious, quarrelsome.

خِصَاْمa. Dispute, quarrel; litigation.

خَصِيْم
(pl.
خُصْمَاْن
خُصَمَآءُ)
a. Opponent.

خُصُوْمَةa. see 23
خَصِيْن
a. Hatchet.
[خصم] الخَصْمُ معروف، يستوي فيه الجمع والمؤنَّث، لأنَّه في الأصل مصدر. ومن العرب من يثنِّيه ويجمعه فيقول: خَصْمانِ وخَصومٌ. والخَصيمُ أيضاً: الخَصْمُ، والجمع خُصَماءُ. وخاصَمْتُهُ مُخاصَمَةً وخِصاماً، والاسم الخُصومَةُ. وخاصَمْتُ فلاناً فَخَصَمْتُهُ أَخْصِمُهُ بالكسر، ولا يقال بالضم، وهو شاذٌّ. ومنه قرأ حمزة: (تأخذهم وهم يخصمون) لان ما كان من قولك فاعلته ففعلته، فإن يفعل منه يرد إلى الضم إذا لم يكن فيه حرف من حروف الحلق من أي باب كان من الصحيح. تقول: عالمته فعلمته أعلمه بالضم، وفاخرته ففخرته أفخره بالفتح لاجل حرف الحلق. وأما ما كان من المعتل مثل وجدت وبعت ورميت وخشيت وسعيت فإن جميع ذلك يرد إلى الكسر، إلا ذوات الواو فإنها ترد إلى الضم تقول: راضيته فرضوته أرضوه، وخاوفنى فخفته أخوفه. وليس في كل شئ يكون هذا. لا يقال نازعته فنزعته، لانهم استغنوا عنه بغلبته. وأما من قرأ: (وهم يخصمون) يريد يختصمون فيقلب التاء صادا فيدغمه، وينقل حركته إلى الخاء. ومنهم من لا ينقل ويكسر الخاء لاجتماع الساكنين، لان الساكن إذا حرك حرك إلى الكسر. وأبو عمرو يختلس حركة الخاء اختلاسا. وأما الجمع بين الساكنين فيه فلحن. والخَصِمُ بكسر الصاد: الشديد الخُصومَةِ. والخُصْمُ، بالضم: جانِبُ العِدْلُ وزاويتُه. يقال للمتاع إذا وقَعَ في جانب الوعاء من خُرْجٍ أو جُوالقٍ أو عَيٍبةٍ: قد وقع في خُصْمِ الوعاء، وفي زاوية الوعاء. وخصم كل شئ: جانبه وناحيته. وأخصام العين: ما ضمت عليه الأشفار. واخْتَصَمَ القوم وتَخاصَموا، بمعنىً. والسيفُ يخْتَصِمُ جَفْنَه، إذا أكله من حدته.
الْخَاء وَالصَّاد وَالْمِيم

الْخُصُومَة: الجَدل.

خاصمه خصَاما ومُخاصمة، فخَصمه يَخْصِمه، خَصْما: غَلبه بالحُجة.

واختصم القومُ، وتخاصموا.

وخصمك: الَّذِي يُخاصمك، وَجمعه: خُصوم. وَقد يكون الخَصم للاثنين وَالْجمع والمُؤنث.

وَفِي التَّنْزِيل: (وهَل أَتَاك نَبأ الخصْم إِذْ تسّوروا المِحراب) . وَقَوله عز وَجل: (هَذَانِ خَصمان اخْتَصَمُوا فِي ربهِم) .

قَالَ الزّجاج: عَنى الْمُؤمنِينَ والكافرين، وكل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ خصم.

وَجَاء فِي التَّفْسِير أَن الْيَهُود قَالُوا للْمُسلمين: ديننَا وَكِتَابنَا اقدم من دينكُمْ وَكِتَابكُمْ، فاجابهم الْمُسلمُونَ بأننا امنا بِمَا انْزِلْ إِلَيْنَا وَانْزِلْ اليكم، وامنا بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله، وانتم كَفرْتُمْ بِبَعْض فظهرت حجَّة الْمُسلمين.

والخَصِيم، كالخصم، وَالْجمع: خُصَماء وخُصمان.

وَرجل خَصِم: جَدِل، على النَّسب، وَفِي التَّنْزِيل: (بل هم قوم خَصِمون) وَقَوله تَعَالَى: (يَخَصِّمون) فِيمَن قَرَأَ بِهِ لَا يَخْلُو من أحد أَمريْن: إِمَّا أَن تكون الْخَاء مسكنة الْبَتَّةَ، فَتكون التَّاء من " يختصمون " مختلسة الْحَرَكَة، وَإِمَّا أَن تكون التَّاء مُشَدّدَة، فَتكون الْخَاء مَفْتُوحَة بحركة التَّاء الْمَنْقُول أليها، أَو مَكْسُورَة لسكونها وَسُكُون الصَّاد الأولى.

وَحكى ثَعْلَب: خَاصم الْمَرْء فِي تراث أَبِيه، أَي تعلق بِشَيْء، فَإِن أصبته وَإِلَّا لم يضرَّك الْكَلَام.

والخُصْم: الْجَانِب، وَالْجمع: اخصام.

والخُصْم: طَرف الرّاوية الَّذِي بحذاء العَزْلاء فِي مًؤخّّرها، وطرفها الْأَعْلَى هُوَ العُصْم، وَالْجمع: اخصاء.

وَقيل: أخصام المزادة، وخصومُها: زواياها. وخصوم السحابة: جوانبها، قَالَ الاخطل:

إِذا طَعنت فِيهِ الجنوبُ تحاملت بأعجازها جَرَّار تداعى خُصومُها

والاخصام: الَّتِي عِنْد الكُلْية، وَهِي من كل شَيْء، قَالَ أَبُو مُحَمَّد الحَذْلمّي يصف الْإِبِل: واهْتجم العيدانُ من أخصامها والاخصوم: عُروة الجُوالِق، أَو العِدْل.

والخَصْمة: من خَرَزِ الرِّجَال يَلبسونها إِذا أَرَادوا أَن يُنازعوا قوما أَو يدخلُوا على سُلْطَان، فَرُبمَا كَانَت نحت فصِّ الرجل إِذا كَانَت صَغِيرَة، وَتَكون فِي زره، وَرُبمَا جعلهَا فِي ذؤابة السَّيْف.
باب الخاء والصاد والميم معهما خ ص م، خ م ص، ص م خ، م ص خ مستعملات

خصم: الخَصْم: واحد وجميعٌ، قال الله عز وجل: وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ فجعله جمعاً لأنه سمي بالمصدر. وخَصيمُك: الذي يُخاصِمكَ، وجمعه: خُصَماء. والخُصومةُ: الأسم من التَّخاصُم والإختصام. يقال: أختصم القوم وتخاصموا، وخاصم فلان فلاناً، مُخَاصَمَةً وخِصاماً. والخُصْمُ: طرف الراوية الذي بحيال العزلاء في مؤخرها. والطرف الأعلى هو العصم، وهي: الأَخْصام وزوايا الوسائد والجواليق والفرش كلها أخصام، واحدها: خصم.

خمص: الخَمُص: خَماصَةُ البطن، وهو دقة خلقته. والخَمْصُ: الخَمَصُ والمَخْمَصَةُ. أيضا: خلاء البطن من الطعام. وامرأة خَميصةُ البطن خمصانة. وهن خُمْصانات، وفلان خميصُ البطن من أموال الناس، أي: عفيفٌ عنها، وهم خِماصُ البطون. والطير تغدو خِماصاً وتروح بطانا. والخميصةُ: كساء أسود معلمٌ من المرعزي والصوف ونحوها. والأخْمَص: خصر القدم. والأخْمَص: باطن القدم. قال :

كأن أَخْمَصهما بالشوك منتعل والجميع: الأخامص. والخَمْصَةُ: بطن من الأرض صغير، لين الموطيء.

صمخ: الصَّماخُ: خرق الأذن [إلى الدماغ] ، والسماخ: لغة فيه. والصاد تميمية، وصَمَخني الصوت. وصَمَخْت فلاناً: عقرت صماخ أذنه بعودٍ أو نحوه. ويقال للعطشان: إنه لصادي الصماخ.

مصخ: المصخ: أجتذابك الشيء عن الشيء. وضربٌ من الثمام من أصغره يسمَّى الغَرَز. الواحدةُ: غرَزَة ينبتُ على شطوط الأنهار، لا ورق له، إنما هو أنابيب مركبٌ بعضُها في بعض، كل أنبوبةٍ منها أَمْصُوخة، إذا اجتذبتها خرجت من جوف أخرى خروج العفاص من المُكْحُلة. وإجتذابه: المصخ والامتصاخ. والمَصُوخة من الغنم: ما كان ضرعُها مُسترخَي الأصل، كأنما امْتُصِخَتْ ضرتها وامَّصَخَتْ عن البطن، أي: انفصلت.

حجج

Entries on حجج in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 9 more
ح ج ج

إحتج على خصمه بحجة شهباء، وبحجج شهب. وحاج خصمه فحجه، وفلان خصمه محجوةج، وكانت بينهما محاجة وملاجة. وسلك المحجة، وعليكم بالمناهج النيرة، والمحاج الواضحة. وأقمت عنده حجة كاملة، وثلاث حجج كوامل. وحجوا مكة، وهم حجاج عمار كالسفار للمسافرين، و" هؤلاء الداج وليسوا بالحاج ". والحجيج لهم عجيج. وفلان تحجه الرفاق أي تقصده. قال:

يحجون سب الزبرقان المزعفرا

وحج الجراحة بالمحجاج وهو المسبار.

ومن المجاز: بدا حجاج الشمس، كما يقال حاجبها. قال ابن مقبل:

فأمست بأذناب الراخ فأعجلت ... برماً حجاج الشمس أن يترجلا

ومروا بين حجاجي الجبل وهما جانباه. قال:

عجنا إليك فراراً من محجلة ... عصم القوائم أمثال الزنابير

كأن أصواتها والريح ساكرة ... بين الحجاجين أصوات الطنابير

كان فراره من البعوض.
[حجج] نه: الحج لغة القصد، خصه الشرع بقصد معين، وفيه لغتان الفتح والكسر، وقيل: بالفتح المصدر والكسر الاسم، والحجة بالفتح للمرة، الجوهري: بالكسر لها على الشذوذ. وذو الحجة بالكسر شهر الحج. ورجل حاج، وامرأة حاجة، ورجال حجاج وقد يقال حاج ونساء حواج. ومنه ح: لم يترك "حاجة" ولا داجة، الداجة الأتباع والأعوان، يريد الجماعة الحاجة ومن معهم من أتباعهم. وح: هؤلاء الداج وليسوا "بالحاج". وفي ح الدجال: إن يخرج وأنا فيكم فأنا "حجيجه" أي محاجه ومغالبه بإظهار الحجة عليه، والحجة الدليل والبرهان، حاججته حجاجًا ومحاجة فأنا محاج وحجيج. ط: دونكم، إرشاد إلى أنه صلى الله عليه وسلم كاف فيه غير محتاج إلى معاونة من أمته، فإن قيل: أوليس قد ثبت في الصحيح أنه يخرج بعد خروج المهدي وأن عيسى يقتله وغيرها من الوقائع الدالة على أنه لا يخرج في زمنه؟ قلت: هو تورية للتخويف ليلجأوا إلى الله من شره، وينالوا فضله، أو يريد عدم علمه بوقت خروجه كما أنه لا يدري متى الساعة. نه ومنه ح معاوية: فجعلت "أحج" خصمي أي أغلبه بالحجة. وح: اللهم ثبت "حجتي" في الدنيا والآخرة، أي قولي وإيماني في الدنيا، وعند جواب الملكين في القبر. ط: "احتج" آدم وموسى، أي تحاجا في العالم العلوي الروحاني بعد اندفاع مواجب الكسب، ورفعوفيه: كانت الضبع وأولادها في "حجاج" عين رجل من العماليق، هو بالكسر والفتح العظم المستدير حول العين. ومنه فجلس في "حجاج" عينيه كذا وكذا نفراً، يعني السمكة. ن: هو بجيم مخففة. و"احتجا" بحديث إمامة جبريل، لعل عمر والمغيرة أخرا العصر عن الوقت الثاني من وقتي جبرئيل فيصح احتجاجهما بحديثه. ومن خلع يداً عن طاعة لقي الله لا "حجة" له، أي في فعله ولا عذر له ينفعه. والقرآن "حجة" لك، أي إن امتثلت به وإلا فعليك. وحج "حجة" واحدة، أي بعد الهجرة، وهي حجة الوداع سنة عشر، وبمكة أخرى أي قبلها، وروى في غير مسلم "حجتان" قبل الهجرة. ويوم "الحج" الأكبر يوم النحر، وقيل: يوم عرفة، والعمرة الحج الأصغر. غ: "الحجة" الكلام المستقيم. ومنه: "المحجة" الطريق. ولج "فحج" أي تمادى به لجاجة حتى حج البيت. مد: "قل فلله "الحجة" البالغة" عليكم بأوامره ونواهيه ولا حجة لكم عليه بمشيئته.
حجج
: ( {الحَجُّ: القَصْدُ) مُطْلَقاً. حَجَّهُ} يَحُجُّه {حَجًّا: قَصَدَه،} وحَجَجْتُ فُلاناً، واعْتَمَدْتُه: قَصَدْتُه. ورجلٌ {مَحْجُوجٌ، أَي مقصودٌ.
وَقَالَ جمَاعَة: إِنّه القَصْدُ لمُعَظَّمِ.
وَقيل: هُوَ كَثْرَةُ القَصْدِ لمُعَظَّمٍ، وهاذا عَن الْخَلِيل.
(و) } الحَجُّ (: الكَفُّ) {كالحَجْحَجَةِ، يُقَال:} حَجْحَجَ عَن الشَّيْءِ {وحَجّ: كفَّ عَنهُ، وسيأْتي.
(و) الحَجُّ (: القُدُومُ) ، يُقَال:} حَجَّ علينا فلانٌ، أَي قَدِمَ.
(و) {الحَجّ (: سَبْرُ الشَّجَّةِ} بِالمِحْجاجِ) للمُعالَجَةِ.
{والمِحْجاجُ: اسمٌ (للمِسْبَارِ) .
} وحَجَّهُ {يَحُجُّه} حَجًّا، فَهُوَ {مَحْجُوجٌ،} وحَجِيجٌ، إِذا قَدَحَ بالحَدِيد فِي العَظْمِ إِذا كَانَ قد هَشَمَ حَتَّى يَتَلَطَّخَ الدِّماغُ بالدَّمِ، فيقْلَعَ الجِلدةَ الّتي جَفَّتْ، ثمَّ يُعَالَج ذَلِك فيَلْتَئِم بجِلْدٍ، ويكونُ آمَّةً، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصفُ امرأَةً:
وصُبَّ عَلَيْهَا الطِّيبُ حتّى كأَنّها
أَسِيٌّ على أُمِّ الدِّمَاغِ {حَجِيجُ
وَكَذَلِكَ} حَجَّ الشَّجَّةَ {يَحُجُّها} حَجًّا، إِذا سَبَرهَا بالمِيلِ ليُعَالِجَها، قَالَ عذارُ بنُ دُرَّةَ الطّائِيّ:
! يَحُجُّ مَأْمُومَةً فِي قَعْرِها لَجَفٌ
فَاسْتُ الطَّبِيبِ قَذَاها كالمَغارِيدِ
يَحُجُّ، أَي يُصْلِحُ. مَأْمُومَة: شَجَّة بَلَغَتِ أُمَّ الرَّأْسِ.
وفسّر ابنُ دُرَيْد هاذا الشعرَ فَقَالَ: وعصفَ الشاعِرُ طَبِيباً يُدَاوهي شَجَّةً بَعيدةَ القَعْرِ، فَهُوَ يَجْزَع من هَوْلِهَا، فالقَذَى يَتساقطُ من استهِ كالمَغارِيد، والمَغَاريد: جَمعُ مُغْرُودٍ، وَهُوَ صَمْغٌ معرُوف.
وَقَالَ غَيره: استُ الطبيبِ يُراد بهَا مِيلُهُ، وشَبَّهَ مَا يَخرج من القَذَى على مِيلِه بالمَغَارِيد.
وَقيل: الحَجُّ: أَن يُشَجَّ الرَّجُلُ، فيَخْتَلِطَ الدَّمُ بالدِّماغِ، فيُصَبَّ عَلَيْهِ السَّمْنُ المُغْلَى حتّى يَظْهرَ الدصمُ فيُؤْخَذَ بقُطْنَةٍ.
وَقَالَ الأَصمَعِيّ: {الحَجِيجُ من الشِّجَاجِ: الَّذِي قد عُولِجَ، وَهُوَ ضَرحبٌ من عِلاجها. وَقَالَ ابنُ شُميل الحَجُّ: أَنْ تُفْلَقَ الهامَةُ، فتُنْظَرَ هَل فِيهَا عَظْمٌ أَو دَمٌ، قَالَ: والوَكْسُ: أَن يَقَعَ فِي أُمِّ الرأْسِ دَمٌ أَو عِظَامٌ، أَو يُصيبَها عَنَتٌ.
وَقيل: حَجّ الجُرْحَ: سَبَرَه ليَعرف غَوْرَه، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَقيل:} حَجَجْتُها: قِسْتُهَا.
{وحَجَّ العَظْمَ} يحُجُّه {حَجًّا: قَطَعَه من الجُرْحِ واسْتَخْرَجَه.
(و) الحَجُّ: (الغَلَبَةُ} بالحُجَّةِ) ، يُقَال: {حَجَّهُ} يَحُجُّه {حَجًّا، إِذا غَلَبَه على} حُجَّتِه. وَفِي الحَدِيث: ( {فحَجَّ آدَمُ مُوسَى) أَي غَلَبَه بالحُجَّة، وَفِي حَدِيث معاويةَ: (فجَعَلْتُ} أَحُجُّ خَصْمِي) أَي أَغلِبُه بالحُجَّة.
(و) الحَجُّ: (كَثْرَةُ الاخْتلاف والتَّرَدُّدِ) ، وَقد {حَجَّ بَنو فُلان فُلاناً، إِذا أَطالُوا الاختلافَ إِلَيْهِ، وَفِي التّهذيب: وتقولُ:} حَجَجْتُ فُلاناً، إِذا أَتَيْتَه مَرّةً بعد مرّةٍ، فَقيل: حُجَّ البيتُ؛ لأَنّهم يأْتُونَه كلَّ سنَةٍ: قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْديّ:
وأَشْهَدُ من عَوْفغ حُلُولاً كِثيرَةٌ
يَحُجُّونَ سبَّ الزِّبْرِقَانِ المُزَعْفَرَا أَي يَقْصِدُونَه ويَزُورُونَه.
(و) قَالَ ابْن السِّكِّيت: يَقُول: يَكْثِرُون الاختلافَ إِليه، هَذَا الأَصلُ ثمّ تعُورِف استعمالُه فِي (قَصْدِ مَكَّةَ للنُّسُكِ) .
وَفِي اللِّسَان: الحَجُّ: (قَصْدُ) التَّوَجُّه إِلى البَيْت بالأَعمالِ المشروعةِ فَرْضاً وسُنَّةً، تَقول: {حَجَجْتُ البَيتَ} أَحُجُّه {حَجًّا، إِذا قصَدْتَه، وأَصْلُه من ذالك.
وَقَالَ بعضُ الفُقَهَاءِ: الحَجُّ: القَصْدُ، وأُطْلِق على المَنَاسِكِ لأَنّها تَبَعٌ لقَصْدِ مكَّةَ، أَو الحَلْق، وأُطْلِق على المَناسكِ لأَنَّ تمامَها بِهِ، أَو إِطَالَة الِاخْتِلَاف إِلى الشّيْءِ، وأُطلقَ عَلَيْهَا لذالك. كَذَا فِي شرْح شَيخنَا.
(و) تَقول: حَجَّ البَيْتَ} يَحُجُّه {حَجًّا، و (هُوَ حَاجُّ) ، ورُبما أَظهروا التَّضعيفَ فِي ضرورةِ الشِّعر قَالَ الرَّاجز:
بِكُلِّ شَيْخٍ عامِرٍ أَ (وحَاجِجِ)
و (ج:} حُجَّاجٌ) ، كعُمّارٍ، وزُوَّارٍ، ( {وحَجِيجٌ) ، قَالَ الأَزهريّ ومثلُه: غازٍ وغزِيٌّ، وناجٍ ونَجِيٌّ، ونَادٍ ونَدِيٌّ، للْقَوْم يَتَنَاجَوْن، ويَجْتَمِعُون فِي مَجلسٍ، وللعادِينَ على أَقدامِهم عَدِيٌّ.
وَنقل شَيخنَا عَن شُرُوح الكافيةِ والتَّسْهِيل: أَنّ لفظَ} حَجِيج اسمُ جَمْعٍ، والمصنّف كثيرا مَا يُطْلِقُ الجمْعَ على مَا يكون اسْم جمعٍ أَو اسْم جِنْسٍ جَمعيّ؛ لأَن أَهل اللُّغَة كثيرا مَا يُرِيدُونَ من الجمعِ مَا يدُلّ لفظُه على جمع كهاذا، وَلَو لم يكنْ جَمْعاً عِنْد النُّحاةِ وأَهلِ الصَّرف.
(و) يُجمع على (! حُجٍّ) ، بالضّمّ، كبازلٍ وبُزْلٍ، وعائَذٍ وعُوذٍ، وأَنشد أَبو زيدٍ لجرير يهجو الأَخطلَ، وَيذكر مَا صنعه الجَحَّافُ بنُ حَكهيم السُّلَمِيّ من قتل بني تَغْلِبَ قَومِ الأَخْطَلِ باليُسُر، وَهُوَ ماءٌ لبني تَميم: قَدْ كَانَ فِي جِيَفٍ بدِجْلَةَ حُرِّقَتْ
أَوفِي الذِينَ على الرَّحُوبِ شُغُولُ
وكَأَنَّ عافِيَةَ النُّسُورِ عليهمُ
حُجٌّ بأَسْفَلِ ذِي المَجَازِ نُزُولُ
يَقُول: لما كَثُرَت قَتْلَى بني تَغْلِبَ جافَت الأَرْضُ، فحُرِّقُوا؛ لِيزولَ نَتْنُهُم، والرَّحُوب: ماءٌ لبني تَغْلِب، وَالْمَشْهُور روايةُ البَيْت (حِجٌّ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ اسْمُ الحَاجِّ، وعافِيَةُ النُّسور: هِيَ الغَاشِيَة الَّتِي تَغْشَى لُحُومَهم، وَذُو المَجَاز: من أَسواقِ العَرَبِ.
وَنقل شيخُنا عَن ابْن السّكّيت: الحجُّ، بِالْفَتْح: القَصْدُ، وبالكسر: القَومُ {الحُجَّاج.
قلت: فيستدْرَك على المصنّف ذالك.
وَفِي اللِّسَان: الحِجُّ بالسكر: الحُجَّاجُ قَال:
كأَنَّمَا أَصْواتُهَا بالوَادِي
أَصواتُ} حِجَ من عُمَانَ عَادِي
هَكَذَا أَنشدَه ابنُ دُريد بِكَسْر الحاءِ.
(وَهِي {حَاجَّةٌ من} حَوَاجّ) بيتِ الله، بالإِضافَة، إِذا كُنّ قد {حَجَجْنَ، وإِنْ لم يَكُنَّ قد} حَجَجْنَ قلت: {حَوَاجُّ بيْتَ الله، فتنصب الْبَيْت؛ لأَنّك تريدُ التنوينَ فِي حَوَاجّ إِلاّ أَنّه لَا ينْصَرف، كَمَا يُقَال: هَذَا ضَارِبُ زَيْدٍ أَمْسِ، وضارِبٌ زَيْداً غَدا، فتَدُلّ بِحَذْف التَّنْوِين على أَنّه قد ضَرَبَه، وبإِثْبَاتِ التَّنْوِين على أَنه لم يَضْرِبْه، كَذَا حقّقه الجوهريّ وَغَيره.
(و) } الحِجُّ (بالكسرِ: الاسْمُ) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: {حَجَّهُ} يَحُجُّهُ {حِجًّا، كَمَا قَالُوا: ذَكَرَهُ ذِكْراً.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَجُّ: قَضَاءُ نُسُكِ سَنَةٍ واحِدةٍ، وبعضٌ يكسِر الحاءِ فَيَقُول} الحِجُّ {والحِجَّةُ، وقُرِىءَ {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ} حِجُّ الْبَيْتِ} (سُورَة آل عمرَان، الْآيَة: 97) وَالْفَتْح أَكثر.
وَقَالَ الزَّجّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} يُقْرَأُ بِفَتْح الحاءِ وَكسرهَا، والفَتْحُ الأَصل.
وروى عَن الأَثْرَمِ قَالَ: والحَجُّ والحِجُّ، لس عِنْد الكسائِيّ بَينهمَا فُرْقانٌ.
( {والحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ (المَرَّةُ الواحِدَةُ) من الحَجِّ، وَهُوَ (شَاذٌّ) لورودهِ على خلاف القِياس؛ (لأَنَّ القِيَاسَ) فِي المَرَّةِ (الفَتْحُ) فِي كلّ فعلٍ ثلاثيّ، كَمَا أَنَّ القياسَ فِيمَا يَدُلُّ على الهَيْئَةِ الكسرُ، كَذَا صرّح بِهِ ثَعْلَب فِي الفصيح، وقَلَّدَه الجوهريُّ والفيوميّ والمصنّف وَغَيرهم.
وَفِي اللّسان: روى عَن الأَثْرَمِ وَغَيره: مَا سمعْنَا من الْعَرَب} حَجَجْتُ {حَجَّةً، وَلَا رأَيْتُ رَأَيَةً، وإِنما يَقُولُونَ: حَجَجْتُ} حِجَّةً.
وَقَالَ الكسائيُّ: كلامُ العربِ كلّه على فَعَلْتُ فَعْلَةً إِلا قَوْلَهُم: حَجَجْتُ حِجَّةً، ورأَيت رُؤْيَةً فَتبين أَنّ الفَعْلَة للمرّة تقال بِالْوَجْهَيْنِ: الكسرِ على الشُّذُوذِ وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي كَلَامهم والفتحِ على القِياس.
(و) الحِجَّةُ (: السَّنَةُ) والجَمْعُ حِجَجٌ.
(و) الحِجَّةُ! والحَاجَّةُ: (شَحْمَةُ الأُذُنِ) ، الأَخِيرَة اسمٌ، كالكاهِلِ والغَارِبِ، قَالَ لَبيدٌ يذكر نسَاء:
يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرِّ فِي كُلّ حِجَّةٍ
وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَعناقُهنَّ عَواطِلاَ
غَرَائِرُ أَبْكَارٌ عَلَيْهَا مَهَابَةٌ
وعُونٌ كِرَامٌ يَرْتَدِينَ الوَصائِلاَ
يَرُضْنَ صِعَابَ الدُّرَ، ايي يَثْقُبْنَه، والوَصائل: بُرُودُ اليَمَنِ، (واحدتها وَصِيلَة) والعُونُ: جمع عَوان للثَّيّبِ، وَقَالَ بعضُهم: الحِجّة هُنَا: المَوْسِمُ. (ويُفْتَحُ) ، كَذَا ضُبطَ بخطّ أَبي زكريّا فِي هَامِش الصِّحَاح.
(و) عَن أَبي عَمرٍ و: الحِجَّةُ: ثُقْبَةُ شَحْمَةِ الأُذن، والحَجَّةُ (بِالْفَتْح: خَرَزَةٌ أَو لُؤْلُؤَةٌ تُعَلَّقُ فِي الأُذُنِ) قَالَ ابْن دُريد: وَرُبمَا سُمّيتْ {حاجَّةً.
(و) } الحُجَّةُ (بالضَّمّ) : الدَّلِيلُ و (البُرْهَانُ) وَقيل: مَا دُفِعَ بِهِ الخَصْمُ، وَقَالَ الأَزهريّ: الحُجَّةُ: الوَجْهُ الَّذِي يكون بِهِ الظَّفَرُ عِنْد الخُصومة. وإِنما سُمِّيَت حُجّةً لأَنّها تُحَجُّ، أَي تُقْصَدُ، لأَنّ القَصْدَ لَهَا وإليها، وجمعُ الحُجّة وحِجَاجٌ.
( {والمِحْجاجُ) بِالْكَسْرِ: (الجَدِلُ) ككَتِفٍ، وَهُوَ الرَّجلُ الكثيرُ الجَدَلِ.
(و) تَقول: (} أَحْجَجْتُه) إِذا (بَعَثْتهُ ليَحُجّ) .
(و) قَوْلهم: و ( {حَجَّةِ الله لَا أَفْعَلُ، بِفَتْح أَوّلِه، وخَفْضِ آخِرهِ: يَمِينٌ لَهُمْ) ، كَذَا فِي كُتُبِ الأَيْمَانِ.
(} وحَجْحَجَ) بالمَكَان: (أَقَامَ) بِهِ فَلم يَبْرَحْ، {كتَحَجْحَجَ.
(و) } الحَجْحَجَةُ: النُّكُوصُ، يُقَال: حَمَلُوا على القَومِ حَمْلَةً ثمّ {حَجْحَجُوا.
} وحَجْحَجَ الرّجُلُ: (نَكَصَ) ، وَقيل عَجَزَ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ:
ضَرْباً طِلَحْفاً ليسَ {بالمُحَجْحِجِ
أَي لَيْسَ بالمُتَوَانِي المُقَصِّر.
(و) } حَجْحَجَ عَن الشيْءِ: (كَفَّ) عنهُ.
(و) حَجْحَجَ الرّجلُ: أَرادَ أَن يقولَ مَا فِي نفسِه ثمَّ (أَمْسَكَ عَمّا أَرادَ قَوْلَهُ) .
وَفِي الْمُحكم: حَجْحَجَ الرجلُ: لم يُبْدِ مَا فِي نفسِه.
{والحَجْحَجَةُ: التَّوَقُّفُ عَن الشيْءِ والارْتِدَاعُ.
(} والحَجَوَّجُ، كَحَزَوَّرٍ) ، أَي بِفَتْح أَوّله وَتَشْديد ثالثه المفتوح (: الطَّرِيقُ يَسْتَقِيمُ مَرَّةً ويَعْوَجُّ أُخْرَى) ، وأَنشد:
أَجَدُّ أَيّامِكَ من! حَجَوَّجِ
إِذا اسْتَقَامَ مَرَّةً يُعَوَّجِ ( {والحُجُجُ، بِضَمَّتَيْنِ: الطُّرُقُ المُحَفَّرَةُ) . وَمثله فِي اللّسَان، قَالَ شيخُنا: وَهُوَ صَريحٌ فِي أَنّه جَمعٌ، وَهل مفردُه} حَجِيجٌ، كطَرِيقٍ؟ أَو {حِجَاجٌ، ككِتَاب؟ أَو لَا مُفردَ لَهُ؟ احتمالاتٌ، وسيأْتي.
(و) } الحُجُجُ (الجِرَاحُ المَسْبُورَةُ) ، ومفرده {حَجِيجٌ، كطَرِيق،} حَجَجْتُه {حَجًّا فَهُوَ} حَجِيجٌ، وَقد تقدَّم.
(و) من الْمجَاز: ( {الحِجَاجُ) بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ: الجَانِبُ) والنّاحيةُ،} وحِجَاجَا الجَبَلِ: جانِبَاه.
(و) {الحِجَاجُ} والحَجَاجُ: (عَظْمٌ) مُسْتَدِيرٌ حولَ العَينِ (يَنْبُتُ عَلَيْهِ الحَاجِبُ) ، وَيُقَال: بل هُوَ الأَعلَى تحتَ الحاجِبِ، وأَنشد قولَ العَجّاج:
إِذا {حَجَاجَا مُقْلَتَيْهَا هَجَّجَا
وَقَالَ ابْن السّكّيت: هُوَ} الحَجاجُ. والحَجَاجُ: العَظْمُ المُطْبِقُ على وَقْبَةِ العَينِ، وَعَلِيهِ مَنْبَتُ شَعَرِ الْحَاجِب، وَفِي الحَدِيث (كانَت الضَّبُعُ وأَولادُها فِي حَجَاجِ عَيْنِ رَجُلٍ من العَمَالِيقِ) وَفِي حَدِيث جَيْشِ الخَبَطِ (فجَلَسَ فِي حَجَاجِ عَيْنِه كَذَا كَذَا نَفَراً) يَعْنِي السَّمَكَةَ الَّتِي وجَدُوهَا على الْبَحْر. وأَما قولُ الشّاعر:
تُحَاذِرُ وَقْعَ السَّوْطِ خَرْصَاءُ ضَمَّها
كَلاَلٌ فحَالَتْ فِي حَجَا حَاجِبٍ ضَمْرٍ
فإِنّ ابنَ جِنّى قَالَ: يريدُ فِي حَجَاج حاجِبٍ ضَمْرٍ، فَحذف للضَّرُورة.
قَالَ ابْن سَيّده: وعِنْدِي أَنّه أَرادَ بالحَجا هنَا النّاحِيَةَ.

والجمعُ {أَحِجَّةٌ} وحُجُجٌ، بِضَمَّتَيْنِ.
قَالَ أَبو الْحسن: {الحُجُجُ شاذَ؛ لأَن مَا كَانَ من هاذا النَّحْوِ لم يُكَسَّر على فُعُلٍ؛ كارهيةَ التَّصْعِيفِ، فأَمّا قَوْله:
يَتْرُكْنَ بالأَمالِسِ السَّمالِجِ
للطَّيْرِ واللَّغاوِسِ الهَزالِجِ
كلَّ جَنِينٍ مَعِرِ} الحَواجِجِ فإِنه جَمَعَ حَجَاجاً على غير قِيَاس، وأَظهر التّضْعِيف اضطِراراً.
(و) الحَجَاجُ (: حاجِبُ الشَّمْسِ) يُقَال: بدا حَجَاجُ الشَّمْسِ، أَي حاجِبُها، وَهُوَ قَرْنُهَا، وَهُوَ مَجاز.
( {والحَجْحَجُ: الفَسْلُ) الرَّدِىءُ والمُتَوَانِي المُقَصِّر.
(واس) ، هاكذا فِي نسختنا، وَفِي اللِّسَان وَغَيره من أُمهات اللُّغة ورَأْسٌ (أَحَجُّ: صُلْبٌ) ، قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسيّ يَصف الرِّكابَ فِي سَفرٍ:
ضَرَبْنَ بِكُلِّ سالِفَةٍ وَرأْسٍ
} أَحَجَّ كأَنَّ مُقْدَمَهُ نَصِيلُ
(وفَرَسٌ أَحَجُّ: أَحَقُّ) ، وسياأتي فِي الْقَاف.
(و) يُقَال للرَّجُلِ الكثيرِ الحَجِّ: إِنه لحَجّاجٌ، بِفَتْح الْجِيم من غير إِمَالَةٍ وكلّ نَعْتٍ على فَعَّالٍ فَهُوَ غَيرُ مُمَالِ الأَلفِ، فإِذا صَيَّرُوه اسْما خاصًّا تحوّل عَن حالِ النّعت، ودخلته الإِمالةُ، كاسم الحَجّاجِ والعَجّاجِ.
وَفِي اللِّسَان: الحَجّاجِ والعَجّاجِ.
وَفِي اللِّسَان: الحَجّاجُ أَمالَهُ بعضُ أَهلِ الإِمالة فِي جميعِ وُجُوهِ الإِعرابِ على غير قِيَاس، فِي الرّفع والنَّصب، ومثلُ ذالك (النّاسُ) فِي الجَرّ خاصّةً، قَالَ ابْن سِد: وإِنْمَا مثَّلْتُه بِهِ؛ لأَنّ أَلفَ الحَجّاجِ زائدةٌ غير منقلبة، وَلَا يُجَاوِرُهَا مَعَ ذَلِك مَا يُوجِبُ الإِمالَةَ، وكذالك النّاس؛ لأَنّ الأَصلَ إِنما هُوَ الأُناس، فحذفوا الهمزةَ وَجعلُوا الّلامَ خَلَفاً عَنْهَا، كالله، إِلا أَنّهم قد قالُوا: الأُناس، قَالَ: وقالُوا: مَرَرْتُ بنَاسٍ، فأَمالُوا فِي الجَرِّ خاصَّةً، تَشْبِيها للأَلف بأَلف فاعِل؛ لأَنّها ثَانِيَة مثلهَا، وَهُوَ نَادِر؛ لأَنّ الأَلفَ ليستْ منقلبةً، فأَمّا فِي الرّفع والنّصْب فَلَا يُمِيلِ أَحدٌ.
وَقد يقولُون: (حَجَّاجٌ) ، بِغَيْر أَلفٍ ولامٍ، وَهُوَ (اسْم) رجل، كَمَا يَقُولُونَ: العَبّاس، وعَبّاس.
(و) حَجَّاجُ (: ة، ببَيْهَقَ) . (ويَحُجُّ) بِصِيغَة الْمُضَارع (الفاسيّ: أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بنِ أَبهي حَاجَ، فَقِيهٌ) مالِكِيٌّ، شَارِح المُدَوَّنَةِ وَغَيرهَا، ترجَمه أَحمد بَابا السودانِيّ فِي كِفاية المُحْتَاج.
( {والتَّحَاجُّ: التَّخاصُمُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قولُهُم: أَقْبَلَ} الحَاجُّ والدَّاجُّ، يُمْكِن أَن يُرَادَ بِهِ الجِنْسُ، وَقد يكون اسْما للجَمْعِ، كالجامِلِ والبَاقِرِ.
وروى الأَزهَريّ عَن أَبي طالبٍ فِي قَوْلهم: مَا حَجَّ ولاكنَّه دَجَّ، قَالَ: الحَجُّ: الزِّيارةُ والإِتْيَانُ. وإِنما سُمِّيَ حاجًّا بزِيارةِ بَيتِ الله تَعالى، قَالَ: والدَّاجُّ: الَّذِي يَخْرُجُ للتِّجارة، وَفِي الحَدِيث: (لم يَتْرُكْ {حاجَّةً وَلَا دَاجَّةً) الحَاجُّ والحَاجَّةُ: أَحَدُ الحُجَّاجِ، والدَّاجُّ والدَّاجَّةُ: الأَتْباع، يُرِيد الجَماعةَ الحَاجَّةَ، ومَن مَعَهم مِن أَتْبَاعِهِم، وَمِنْه الحديثُ: (هؤلاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسوا بالحَاجِّ) .
} واحْتَجَّ الشَّيْءُ: صَلُبَ.
واحتَجَّ البَيْتَ، {كحَجَّهُ، عَن الهَجَرِيّ، وأَنشد:
تَرَكْتُ} احتِجَاجَ البَيْتِ حَتَّى تَظَاهَرَتْ
عَلَيَّ ذُنُوبٌ بَعدَهُنَّ ذُنُوبُ
وَذُو {الحِجَّةِ: شهرُ الحَجِّ؛ سُمِّيَ بذالك} للحَجّ فِيهِ، وَالْجمع ذَوَاتُ الحِجَّةِ، وَلم يَقُولُوا: ذَوُو على واحِدِه.
وَنقل القَزَّازُ فِي غَريبِ البُخَارِيّ: وأَمّا ذُو الحجّة للشَّهْرِ الّذي يَقع فِيهِ الحَجُّ فالفَتْحُ فِيهِ أَشهرُ، وَالْكَسْر قليلٌ، وَمثله فِي مشَارقِ عِيَاضٍ، ومَطَالِعِ ابنِ قَرقولَ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن أَمثالِ العَرَبِ: (لَجَّ {فحَجَّ) . مَعْنَاهُ: لَجَّ فغَلَبَ مَنْ لاجَّهُ بِحُجَجِة، يُقَال:} حاجَجْتُه {أُحاجُّه} حِجَاجاً {ومُحاجَّةً حَتَّى} حَجَجْتُه، أَي غَلَبْتُه! بالحُجَج الَّتِي أَدْلَيْتُ بهَا، وَقيل: معناهُ: أَي أَنَّه لَجَّ وتَمَادَى بِهِ لَجَاجُه، وأَدّاه اللَّجَاجُ إِلى أَنْ حَجَّ البيتَ الحرامَ (وَمَا أَراده، أُريدَ أَنّه هاجَرَ أَهلَهُ بلَجَاجِه حَتَّى خرجَ حَاجًّا) .
وسَلَكَ المَحَجَّةَ، وَهِي الطَّرِيقُ. وَقيل: جَادَّةُ الطَّرِيقِ، وَقيل: {مَحَجَّةُ الطّريقُ: سَنَنُه، والجمعُ} المَحَاجُّ، تقولُ: عَلَيْكُم بالمَنَاهِج النَّيِّرةِ، {والمَحاجِّ الواضِحَةِ.
} والحُجَّةُ بالضَّم: مصدرٌ بِمَعْنى {الاحْتِجَاجِ واسلاتِدْلال.
وَفِي التَّهْذِيب:} مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ: هِيَ المَقْصِدُ والمَسْلَكُ.
وَفِي حَدِيث الدَّجّال: (إِن يَخْرُجْ وأَنا فِيكُمْ فأَنا {حَجِيجُه) أَي مُحاجِجُه ومُغالِبُه بإِظهارِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ.
} والحَجَجُ: الوَقْرَةُ فِي العَظْم.
{وحَجْحَجْ: مِن زَجْرِ الغَنَمِ.
} وحَجْحَجَ، {وتَحَجْحَجَ: صاحَ.
وكَبْشٌ} حَجْحَجَ، أَي عَظِيمٌ، قَالَ:
أَرسَلْتُ فِيهَا {حَجْحَجاً قد أَسْدَسَا
وَمن أَمثالِ الميدانيّ قولُهُم: (نَفْسُكع بِمَا} تُحَجْحِجُ أَعْلَمُ) أَي أَنت بِمَا فِي قلبِك أَعلمُ مِن غيرِك.
حجج: {حِج}: قصد. {حِجَج}: سنون.
(حجج) : الحَجَوَّجُ: الطَّرِيق الأَّعْوَجَ.

حَجَوَّجان نصفَ ابنِ أَعْوِجَا ... ليَخْرِجن الباقِيْينِ مَخرَجَا

حجج


حجَّ(n. ac. حَجّ)
a. Went, repaired to, visited; went on a pilgrimage to (
Mecca ).
b. Probed (wound).
c. Overcame in argument.

حَاْجَجَa. Argued, disputed with.
b. ['An], Pleaded the cause of.
أَحْجَجَa. Sent on a pilgrimage.

تَحَجَّجَa. see VIII (a)
تَحَاْجَجَa. Argued, disputed together.

إِحْتَجَجَ
a. [Bi], Adduced proofs; made a plea, pretext of.
b. Excused himself.

حَجّ
(pl.
حِجَج)
a. Pilgrimage ( of Mecca ).
b. see 21
حَجَّةa. Earring.
b. Female pilgrim.

حِجّ
حِجَّةa. see I (a)
حُجَّة
(pl.
حُجَج حِجَاْج)
a. Argument, plea, evidence; allegation.
b. Title, voucher, deed; lease.
c. Pretext, excuse, subterfuge.

مَحْجَجَة
(pl.
مَحَاْجِجُ)
a. Highway, high road.

حَاْجِج
(pl.
حُجَّاْج حَوَاْجِجُ)
a. Pilgrim ( title given to those who have been to
Mecca ).
مِحْجَاْجa. Surgeon's probe.
b. Quarrelsome, contentious.

مُحَاجَّة
a. Argument, dispute.
b. Pleadings (Law).
(حجج) - في الحَدِيث: "كانت الضَّبُع وأَولادُها في حِجاج عَيْن رَجُل من العَمَالِيق". الحِجَاج: العَظْم المُسْتَدِير حَولَ العَيْن الذي يَنبُت عليه الحاجِبُ، وقد تُفتَح حَاؤُه، وجَمعُه: أَحِجَّة وحُجُج. والأَحجُّ: العَظِيم الحِجَاج.
- في حديث الدَّجَّال: "إن يَخرُج وأَنَا فيكم فأَنَا حَجِيجُه دُونَكم، وإلّا فامرؤٌ حَجِيجُ نفسِه".
: أي يُحاجُّه ويُحاوِرُه. ويقال: حاجَجْتُه حِجَاجاً ومُحَاجَّةً فَحَجَجْتُه أَحُجُّه حَجًّا: أي غَلبْته. والحُجَّة لِإيضَاحِها الشَّيءَ يُمكِن أن تكون من المَحَجَّة.
في حَديثِ أَبي الطَّوِيل: "لم يترك حاجَّةً ولا داجَّةً".
: أي الجَمَاعة الحَاجَّة، والدَّاجَّة: الذين مَعَهم من أَتْباعِهم، وقيل: الدَّاجُّ: المُقِيم، وأَنشدَ:
عِصابَةٌ إن حَجَّ عِيسَى حَجُّوا ... وإن أَقامَ بالعِراقِ دَجُّوا
وهو مُوحَّد الَّلفْظ جَمْع المَعْنَى، كقَولِه تَعالى: {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} . - في حَديِث مُعاوِيةَ: "فجَعلْت أحُجُّ خَصْمِي" .
يقال: إنَّه كما قال أبو دُوَاد:
أَنَّى أَتِيح لها حِرْباءُ تَنْضُبَةٍ ... لا يُرْسِلُ السَّاقَ إلَّا مُمْسِكاً سَاقَا
قوله: أَحجُّه: أي أَغلِبه بالحُجَّة، وأَتَعلَّق بحُجَّة بَعدَ أُخرَى.
ح ج ج: (الْحَجُّ) فِي الْأَصْلِ الْقَصْدُ وَفِي الْعُرْفِ قَصْدُ مَكَّةَ لِلنُّسُكِ وَبَابُهُ رَدَّ فَهُوَ (حَاجٌّ) وَجَمْعُهُ (حُجٌّ)
بِالضَّمِّ كَبَازِلٍ وَبُزْلٍ وَ (الْحِجُّ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَ (الْحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ أَيْضًا الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ وَهِيَ مِنَ الشَّوَاذِّ لِأَنَّ الْقِيَاسَ الْفَتْحُ. وَالْحِجَّةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا (السَّنَةُ) وَالْجَمْعُ (الْحِجَجُ) بِوَزْنِ الْعِنَبِ. وَ (ذُو الْحِجَّةِ) بِالْكَسْرِ شَهْرُ الْحَجِّ وَجَمْعُهُ ذَوَاتُ الْحِجَّةِ وَلَمْ يَقُولُوا ذَوُو عَلَى وَاحِدِهِ. وَ (الْحَجِيجُ) الْحُجَّاجُ جَمْعُ حَاجٍّ مِثْلُ غَازٍ وَغَزِيٍّ وَعَادٍ وَعَدِيٍّ مِنَ الْعَدْوِ بِالْقَدَمِ وَامْرَأَةٌ (حَاجَّةٌ) وَنِسْوَةٌ (حَوَاجُّ) بَيْتِ اللَّهِ بِالْإِضَافَةِ إِنْ كُنَّ قَدْ حَجَجْنَ. وَإِنْ لَمْ يَكُنَّ قَدْ حَجَجْنَ قُلْتَ: حَوَاجُّ بَيْتَ اللَّهِ بِنَصْبِ الْبَيْتِ لِأَنَّكَ تُرِيدُ التَّنْوِينَ فِي حَوَاجَّ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ كَمَا تَقُولُ: هَذَا ضَارِبُ زَيْدٍ أَمْسِ وَضَارِبٌ زَيْدًا غَدًا فَتَدُلُّ بِحَذْفِ التَّنْوِينِ مِنْ ضَارِبٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ ضَرَبَهُ وَبِإِثْبَاتِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَضْرِبْهُ. وَ (الْحُجَّةُ) الْبُرْهَانُ وَ (حَاجَّهُ فَحَجَّهُ) مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ. وَفِي الْمَثَلِ لَجَّ فَحَجَّ فَهُوَ رَجُلٌ (مِحْجَاجٌ) بِالْكَسْرِ أَيْ جَدِلٌ وَ (التَّحَاجُّ) التَّخَاصُمُ وَ (الْمَحَجَّةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَادَّةُ الطَّرِيقِ. 
(ح ج ج) : (الْحَجُّ) الْقَصْدُ (وَمِنْهُ) الْمَحَجَّةُ لِلطَّرِيقِ قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ
وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً ... يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا
أَيْ يَقْصِدُونَهُ وَيَخْتَلِفُونَ إلَيْهِ وَالسِّبُّ الْعِمَامَةُ وَالزِّبْرِقَانُ لَقَبُ حُصَيْنِ بْنِ بَدْرٍ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْقَمَرُ وَقَدْ غَلَبَ الْحَجُّ عَلَى قَصْدِ الْكَعْبَةِ لِلنُّسُكِ الْمَعْرُوفِ (وَالْحِجَّةُ) بِالْكَسْرِ الْمَرَّةُ وَالْقِيَاسُ الْفَتْحَةُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ عَلَى مَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (ذُو الْحِجَّةِ) مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَنَذَرَ خَمْسَ حِجَجٍ (وَمِنْهُ) الْحُجَّةُ لِأَنَّهَا تُقْصَدُ وَتُعْتَمَدُ أَوْ بِهَا يُقْصَدُ الْحَقُّ الْمَطْلُوبُ وَقَدْ حَاجَّهُ (فَحَجَّهُ) إذَا غَلَبَهُ فِي الْحُجَّةِ وَهُوَ حَاجٌّ وَهُوَ أَحَجُّ مِنْهُ وَالْمَحْجُوجُ الْمَغْلُوبُ وَالْحَجَّاجُ فِي الْأَعْلَامِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحَجِّ الْغَلَبَةُ بِالْحُجَّةِ أَوْ مِنْ الْقَصْدِ وَبِهِ سُمِّيَ ابْنُ يُوسُفَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ الصَّاعُ لِأَنَّهُ اتَّخَذَهُ عَلَى صَاعِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَيُقَالُ الصَّاعُ الْحَجَّاجِيُّ وَالْقَفِيزُ الْحَجَّاجِيُّ وَهُوَ تَبَعُ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ (الْحَجَّاجِيَّةُ) وَهِيَ فِي خ ر وَأَمَّا حَدِيثُ اللُّقَطَةِ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَهَا أَيَّامَ (الْحُجَّاجِ) فَذَلِكَ بِالضَّمِّ جَمْعُ حَاجٍّ وَقَدْ رُوِيَ أَيَّامَ الْحَجِّ وَفِي شَرْحِ السَّعْدِيِّ أَيَّامَ الْحَاجِّ وَهُوَ بِمَعْنَى الْحُجَّاجِ كَالسَّامِرِ بِمَعْنَى السُّمَّارِ فِي قَوْله تَعَالَى {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 67] .
[حجج] الحَجُّ: القصد. ورجل مَحْجوجٌ، أي مقصود. وقد حَجَّ بنو فُلانٍ فلاناً، إذا أطالوا الاختلاف إليه. قال المخبل : وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجون سب الزبرقان المزعفرا قال ابن السكيت: يقول يكثرون الاختلاف إليه. هذا الأصلُ، ثم تُعورِفَ استعماله في القصد إلى مكة للنُسك. تقول: حججت البيتَ أحُجُّهُ حجا، فأنا حاج. وربما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر. قال الراجز:

بكل شيخ عامر أو حاجج * ويجمع على حج مثل بازل وبزل، وعائذ وعوذ. وأنشد أبو زيد لجرير: وكأن عافية النسور عليهم * حج بأسفل ذى المجاز نزول والحج بالكسر: الاسم . والحجة المَرَّةُ الواحدة، وهو من الشواذ، لأنَّ القياس بالفتح . والحَجَّةُ: السنة، والجمع الحِجَجُ. وذو الحِجَّة شهر الحجِّ، والجمع ذَواتُ الحِجَّةِ وذواتُ القِعْدَةِ. ولم يقولوا ذَوُو على واحِدِهِ. والحِجَّةُ أيضاً: شحمةُ الأذن. قال لبيد: يَرُضْنَ صِعابَ الدُرِّ في كل حِجَّةٍ * وإن لم تَكُنْ أعناقُهُنَّ عَواطِلا والحَجيجُ: الحُجَّاجُ، وهو جمع الحاج، كما يقال للغزاة: غزى، وللعادين على أقدامهم: عدى. وامرأة حاجة ونسوة حواج بيت الله عز وجل بالاضافة، إذا كن قد حججن، وإن لم يكن حججن قلت: حواج بيت الله فتنصب البيت لانك تريد التنوين في حواج إلا أنه لا ينصرف كما يقال هذا ضارب زيد أمس وضارب زيدا غدا، فتدل بحذف التنوين على أنه قد ضربه وبإثبات التنوين على أنه لم يضربه. وأحججت فلانا، إذا بعثته ليحج. = الحال فمكسور لا غير، ما أحسن عمته، وركبته. وحدثني أبو عمر عن ثعلب عن ابن الاعرابي: رأيته رأية واحدة بالفتح. فهذا على أصل ما يجب ".

وعلى القياس روى سيبويه " قالوا: حجة واحدة - يعنى بالفتح يريدون عمل سنة واحدة ".

بعده: غرائر أبكار عليها مهابة * وعون كرام يرتدين الوصائلا وقولهم: وحجة الله لا أفعل، بفتح أوله وخفض آخره: يمين للعرب. والحجة: البرهان. تقول حاجَّهُ فحجَّه أي غلبه بالحُجَّةِ. وفي المثل: " لَجَّ فَحَجَّ ". وهو رجلٌ مِحْجاجٌ، أي جَدِلٌ. والتحاجُّ: التخاصُم. وحَجَجْتُهُ حَجَّاً. فهو حجيج، إذا سبرت شجته بالميل لتعالجه. قال الشاعر : يحج مأمومة في قعرها لجف * فاست الطبيب قذاها كالمغاريد والمحجاج: المسبار. والحجاج والحجاج، بفتح الحاء وكسرها: العظم الذي ينْبتُ عليه الحاجب، والجمع أحجة. قال رؤبة:

صكى حجاجى رأسه وبهزى * والمحجة: جادة الطريق. والحجحجة: النكوص. يقال: حملوا على القوم حَملةً ثم حجحجوا. وحجحجَ الرجلُ إذا أراد أن يقول ما في نفسه ثم أمسك، هو مثل المجمجة . 

حجج: الحَجُّ: القصدُ. حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ؛ وحَجَّه يَحُجُّه

حَجّاً: قصده. وحَجَجْتُ فلاناً واعتَمَدْتُه أَي قصدته. ورجلٌ محجوجٌ

أَي مقصود. وقد حَجَّ بنو فلان فلاناً إِذا أَطالوا الاختلاف إليه؛ قال

المُخَبَّلُ السعدي:

وأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولاً كثِيرةً،

يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقانِ المُزَعْفَرا

أَي يَقْصِدُونه ويزورونه. قال ابن السكيت: يقول يُكْثِرُونَ الاختلاف

إِليه، هذا الأَصل، ثم تُعُورِفَ استعماله في القصد إِلى مكة للنُّسُكِ

والحجِّ إِلى البيت خاصة؛ تقول حَجَّ يَحُجُّ حَجًّا. والحجُّ قَصْدُ

التَّوَجُّه إِلى البيت بالأَعمال المشروعة فرضاً وسنَّة؛ تقول: حَجَجْتُ

البيتَ أَحُجُّه حَجًّا إِذا قصدته، وأَصله من ذلك. وجاء في التفسير: أَن

النبي، صلى الله عليه ولم، خطب الناسَ فأَعلمهم أَن الله قد فرض عليهم

الحجَّ، فقام رجل من بني أَسد فقال: يا رسول الله، أَفي كلِّ عامٍ؟ فأَعرض عنه

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فعاد الرجلُ ثانيةً، فأَعرض عنه، ثم عاد

ثالثةً، فقال عليه الصلاة والصلام: ما يؤمنك أَن أَقولَ نعم، فَتَجِبَ،

فلا تقومون بها فتكفرون؟ أَي تدفعون وجوبها لثقلها فتكفرون. وأَراد عليه

الصلاة والسلام: ما يؤمنك أَن يُوحَى إِليَّ أَنْ قُلْ نعم فَأَقولَ؟

وحَجَّه يَحُجُّه، وهو الحجُّ. قال سيبويه: حجَّه يَحُجُّه حِجًّا، كما

قالوا: ذكره ذِكْراً؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يومَ تَرَى مُرْضِعَةً خَلوجا،

وكلَّ أُنثَى حَمَلَتْ خَدُوجا

وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَؤُوجا،

ويَسْتَخِفُّ الحَرَمَ المَحْجُوجا

فسَّره فقال: يستخف الناسُ الذهابَ إِلى هذه المدينة لأَن الأَرض

دُحِيَتْ من مكة، فيقول: يذهب الناس إِليها لأَن يحشروا منها. ويقال: إِنما

يذهبون إِلى بيت المقدس.

ورجلٌ حاجٌّ وقومٌ حُجَّاجٌ وحَجِيجٌ والحَجِيجُ: جماعةُ الحاجِّ. قال

الأَزهري: ومثله غازٍ وغَزِيٌّ، وناجٍ ونَجِيٌّ، ونادٍ ونَدِيٌّ، للقومِ

يَتَناجَوْنَ ويجتمعون في مجلس، وللعادِينَ على أَقدامهم عَدِبٌّ؛ وتقول:

حَجَجْتُ البيتَ أَحُجُّه حَجًّا، فأَنا حاجٌّ. وربما أَظهروا التضعيف في

ضرورة الشعر؛ قال الراجز:

بِكُلِّ شَيْخٍ عامِرٍ أَو حاجِجِ

ويجمع على حُجٍّ، مثل بازلٍ وبُزْلٍ، وعائذٍ وعُودٍ؛ وأَنشد أَبو زيد

لجرير يهجو الأَخطل ويذكر ما صنعه الجحافُ بن حكيم السُّلمي من قتل بني

تَغْلِبَ قوم الأَخطل باليُسُرِ، وهو ماءٌ لبني تميم:

قد كانَ في جِيَفٍ بِدِجْلَةَ حُرِّقَتْ،

أَو في الذينَ على الرَّحُوبِ شُغُولُ

وكأَنَّ عافِيَةَ النُّسُور عليهمُ

حُجٌّ، بأَسْفَلِ ذي المَجَازِ نُزُولُ

يقول: لما كثر قتلى بني تَغْلِبَ جافَتِ الأَرضُ فحُرّقوا لِيَزُولَ

نَتْنُهُمْ. والرَّحُوبُ: ماءٌ لبني تغلب. والمشهور في رواية البيت: حِجٌّ،

بالكسر، وهو اسم الحاجِّ. وعافِيةُ النسور: هي الغاشية التي تغشى لحومهم.

وذو المجاز: سُوقٌ من أَسواق العرب. والحِجُّ، بالكسر، الاسم.

والحِجَّةُ: المرَّة الواحدة، وهو من الشَّواذِّ، لأَن القياس بالفتح. وأَما

قولهم: أَقْبَلَ الحاجُّ والداجُّ؛ فقد يكون أَن يُرادَ به الجِنسُ، وقد يكون

اسماً للجمع كالجامل والباقر. وروى الأَزهري عن أَبي طالب في قولهم: ما

حَجَّ ولكنه دَجَّ؛ قال: الحج الزيارة والإِتيان، وإِنما سمي حاجًّا

بزيارة بيت الله تعالى؛ قال دُكَين:

ظَلَّ يَحُجُّ، وظَلِلْنا نَحْجُبُهْ،

وظَلَّ يُرْمَى بالحَصى مُبَوَّبُهْ

قال: والداجُّ الذي يخرج للتجارة. وفي الحديث: لم يترك حاجَّةً ولا

داجَّة. الحاجُّ والحاجَّةُ: أَحد الحُجَّاجِ، والداجُّ والدَّاجَّةُ:

الأَتباعُ؛ يريد الجماعةَ الحاجَّةَ ومَن معهم مِن أَتباعهم؛ ومنه الحديث:

هؤلاء الداجُّ وليْسُوا بالحاجِّ.

ويقال للرجل الكثير الحجِّ: إِنه لحَجَّاجٌ، بفتح الجيم، من غير إِمالة،

وكل نعت على فَعَّال فهو غير مُمَالِ الأَلف، فإِذا صيَّروه اسماً

خاصّاً تَحَوَّلَ عن حالِ النعت، ودخلته الإِمالَةُ، كاسم الحَجَّاجِ

والعَجَّاجِ. والحِجُّ: الحُجَّاجُ؛ قال:

كأَنما، أَصْواتُها بالوادِي،

أَصْواتُ حِجٍّ، مِنْ عُمانَ، عادي

هكذا أَنشده ابن دريد بكسر الحاء. قال سيبويه: وقالوا حَجَّةٌ واحدةٌ،

يريدون عَمَلَ سَنَةٍ واحدة. قال الأَزهري: الحَجُّ قَضاءُ نُسُكِ سَنَةٍ

واحدةٍ، وبعضٌ يَكسر الحاء، فيقول: الحِجُّ والحِجَّةُ؛ وقرئ: ولله على

الناسِ حِجُّ البيتِ، والفتح أَكثر. وقال الزجاج في قوله تعالى: ولله على

الناس حَِجُّ البيت؛ يقرأُ بفتح الحاء وكسرها، والفتح الأَصل. والحَجُّ:

اسم العَمَل. واحْتَجَّ البَيْتَ: كحَجَّه عن الهجري؛ وأَنشد:

تَرَكْتُ احْتِجاجَ البَيْتِ، حتى تَظَاهَرَتْ

عليَّ ذُنُوبٌ، بَعْدَهُنَّ ذُنُوبُ

وقوله تعالى: الحجُّ أَشهُرٌ معلوماتٌ؛ هي شوَّال وذو القعدة، وعشرٌ من

ذي الحجة. وقال الفراء: معناه وقتُ الحج هذه الأَشهرُ. وروي عن الأَثرم

وغيره: ما سمعناه من العرب حَجَجْتُ حَجَّةً، ولا رأَيتُ رأْيَةً، وإِنما

يقولون حَجَجْتُ حِجَّةً. قال: والحَجُّ والحِجُّ ليس عند الكسائي بينهما

فُرْقانٌ. وغيره يقول: الحَجُّ حَجُّ البيْتِ، والحِجُّ عَمَلُ

السَّنَةِ. وتقول: حَجَجْتُ فلاناً إِذا أَتَيْتَه مرَّة بعد مرة، فقيل: حُجَّ

البَيْتُ لأَن الناسَ يأَتونه كلَّ سَنَةٍ. قال الكسائي: كلام العرب كله

على فَعَلْتُ فَعْلَةً إِلاّ قولَهم حَجَجْتُ حِجَّةً، ورأَيتُ

رُؤْيَةً.والحِجَّةُ: السَّنَةُ، والجمع حِجَجٌ.

وذو الحِجَّةِ: شهرُ الحَجِّ، سمي بذلك لِلحَجِّ فيه، والجمع ذَواتُ

الحِجَّةِ، وذَواتُ القَعْدَةِ، ولم يقولوا: ذَوُو على واحده.

وامرأَة حاجَّةٌ ونِسْوَةٌ حَواجُّ بَيْتِ الله بالإِضافة إِذا كنّ قد

حَجَجْنَ، وإِن لم يَكُنَّ قد حَجَجْنَ، قلت: حَواجُّ بَيْتَ الله، فتنصب

البيت لأَنك تريد التنوين في حَواجَّ، إِلا أَنه لا ينصرف، كما يقال: هذا

ضارِبُ زيدٍ أَمْسِ، وضارِبٌ زيداً غداً، فتدل بحذف التنوين على أَنه قد

ضربه، وبإِثبات التنوين على أَنه لم يضربه.

وأَحْجَجْتُ فلاناً إِذا بَعَثْتَه لِيَحُجَّ. وقولهم: وحَجَّةِ الله لا

أَفْعَلُ بفتح أَوَّله وخَفْضِ آخره، يمينٌ للعرب.

الأَزهريُّ: ومن أَمثال العرب: لَجَّ فَحَجَّ؛ معناه لَجَّ فَغَلَبَ

مَنْ لاجَّه بحُجَجِه. يقال: حاجَجْتُه أُحاجُّه حِجاجاً ومُحاجَّةً حتى

حَجَجْتُه أَي غَلَبْتُه بالحُجَجِ التي أَدْلَيْتُ بها؛ قيل: معنى قوله

لَجَّ فَحَجَّ أَي أَنه لَجَّ وتمادَى به لَجاجُه، وأَدَّاه اللَّجاجُ إِلى

أَن حَجَّ البيتَ الحرام، وما أَراده؛ أُريد: أَنه هاجَر أَهلَه بلَجاجه

حتى خرج حاجّاً.

والمَحَجَّةُ: الطريق؛ وقيل: جادَّةُ الطريق؛ وقيل: مَحَجَّة الطريق

سَنَنُه.

والحَجَوَّجُ: الطَّرِيقُ تستقيم مَرَّةً وتَعْوَجُّ أُخْرى؛ وأَنشد:

أَجَدُّ أَيامُك من حَجَوَّجِ،

إِذا اسْتَقامَ مَرَّةً يُعَوَّجِ

والحُجَّة: البُرْهان؛ وقيل: الحُجَّة ما دُوفِعَ به الخصم؛ وقال

الأَزهري: الحُجَّة الوجه الذي يكون به الظَّفَرُ عند الخصومة.

وهو رجل مِحْجاجٌ أَي جَدِلٌ.

والتَّحاجُّ: التَّخاصُم؛ وجمع الحُجَّةِ: حُجَجٌ وحِجاجٌ. وحاجَّه

مُحاجَّةً وحِجاجاً: نازعه الحُجَّةَ.

وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: غلبه على حُجَّتِه. وفي الحديث: فَحَجَّ آدمُ

موسى أَي غَلَبَه بالحُجَّة.

واحْتَجَّ بالشيءِ: اتخذه حُجَّة؛ قال الأَزهري: إِنما سميت حُجَّة

لأَنها تُحَجُّ أَي تقتصد لأَن القصد لها وإِليها؛ وكذلك مَحَجَّة الطريق هي

المَقْصِدُ والمَسْلَكُ. وفي حديث الدجال: إِن يَخْرُجْ وأَنا فيكم فأَنا

حَجِيجُه أَي مُحاجُّهُ ومُغالِبُه بإِظهار الحُجَّة عليه. والحُجَّةُ:

الدليل والبرهان. يقال: حاجَجْتُه فأَنا مُحاجٌّ وحَجِيجٌ، فَعِيل بمعنى

فاعل. ومنه حديث معاوية: فَجَعَلْتُ أَحُجُّ خَصْمِي أَي أَغْلِبُه

بالحُجَّة. وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً، فهو مَحْجوجٌ وحَجِيج، إِذا قَدَحَ

بالحَديد في العَظْمِ إِذا كان قد هَشَمَ حى يَتَلَطَّخ الدِّماغُ بالجم

فيَقْلَعَ الجِلْدَة التي جَفَّت، ثم يُعالَج ذلك فَيَلْتَئِمُ بِجِلْدٍ ويكون

آمَّةً؛ قال أَبو ذؤَيب يصف امرأَة:

وصُبَّ عليها الطِّيبُ حتى كأَنَّها

أُسِيٌّ، على أُمِّ الدِّماغ، حَجِيجُ

وكذلك حَجَّ الشجَّةَ يَحُجُّها حَجّاً إِذا سَبَرها بالمِيلِ

ليُعالِجَها؛ قال عذارُ بنُ دُرَّةَ الطائي:

يَحُجُّ مَأْمُومَةً، في قَعْرِها لَجَفٌ،

فاسْتُ الطَّبِيب قَذاها كالمَغاريدِ

المَغاريدُ: جمع مُغْرُودٍ، هو صَمْغٌ معروف. وقال: يَحُجُّ يُصْلِحُ

مَأْمُومَةً شَجَّةً بَلَغَتْ أُمَّ الرأْس؛ وفسر ابن دريد هذا الشعر فقال:

وصف هذا الشاعر طبيباً يداوي شجة بعيدَة القَعْر، فهو يَجْزَعُ من

هَوْلِها، فالقذى يتساقط من استه كالمَغاريد؛ وقال غيره: استُ الطبيب يُرادُ

بها مِيلُهُ، وشَبَّهَ ما يَخْرُجُ من القَذى على ميله بالمغاريد.

والمَغاريدُ: جمع مُغْرُودٍ، وهو صمغ معروف.

وقيل: الحَجُّ أَن يُشَجَّ الرجلُ فيختلط الدم بالدماغ، فيصب عليه السمن

المُغْلَى حتى يظهر الدم، فيؤْخذَ بقطنة. الأَصمعي: الحَجِيجُ من

الشِّجاجِ الذي قد عُولِجَ، وهو ضَرْبٌ من علاجها. وقال ابن شميل: الحَجُّ أَن

تُفْلَقَ الهامَةُ فَتُنْظَرَ هل فيها عَظْم أَو دم. قال: والوَكْسُ أَن

يقَعَ في أُمِّ الرأْس دم أَو عظام أَو يصيبها عَنَتٌ؛ وقيل: حَجَّ

الجُرْحَ سَبَرَهُ ليعرف غَوْرَهُ؛ عن ابن الأَعرابي:

والحُجُجُ: الجِراحُ المَسْبُورَةُ. وقيل: حَجَجْتُها قِسْتُها،

وحَجَجْتُهُ حَجّاً، فهو حَجِيجٌ، إِذا سَبَرْتَ شَجَّتَه بالمِيل

لِتُعالِجَه.والمِحْجاجُ: المِسْبارُ.

وحَجَّ العَظْمَ يَحُجُّهُ حَجّاً: قَطَعَهُ من الجُرْح واستخرجه، وقد

فسره بعضهم بما أُنشِدْنا لأَبي ذُؤَيْبٍ. ورأْسٌ أَحَجُّ: صُلْبٌ.

واحْتَجَّ الشيءُ: صَلُبَ؛ قال المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ يصف الركاب في سفر كان

سافره:

ضَرَبْنَ بكُلِّ سالِفَةٍ ورَأْسٍ

أَحَجَّ، كَأَنَّ مُقْدَمَهُ نَصِيلُ

والحَجاجُ والحِجاجُ: العَظْمُ النابِتُ عليه الحاجِبُ. والحِجاجُ:

العَظْمُ المُسْتَديرُ حَوْلَ العين، ويقال: بل هو الأَعلى تحت الحاجب؛

وأَنشد قول العجاج:

إِذا حِجاجا مُقْلَتَيْها هَجَّجا

وقال ابن السكيت: هو الحَجَّاجُ

(* قوله «الحجاج» هو بالتشديد في الأَصل

المعوّل عليه بأَيدينا، ولم نجد التشديد في كتاب من كتب اللغة التي

بأيدينا.). والحِجَاجُ: العَظْمُ المُطْبِقُ على وَقْبَةِ العين وعليه

مَنْبَتُ شعَر الحاجب. والحَجَاجُ والحِجَاجُ، بفتح الحاءِ وكسرها: العظم الذي

ينبت عليه الحاجب، والجمع أَحِجَّة؛ قال رؤْبة:

صَكِّي حِجاجَيْ رَأْسِه وبَهْزي

وفي الحديث: كانت الضبُعُ وأَولادُها في حَِجاجِ عينِ رجل من العماليق.

الحِجاج، بالكسر والفتح: العظم المستدير حول العين؛ ومنه حديث جَيْشِ

الخَبَطِ: فجلس في حَِجَاج عينه كذا كذا نفراً؛ يعني السمكة التي وجدوها على

البحر. وقيل: الحِجاجان العظمان المُشرِفانِ على غارِبَي العينين؛ وقيل:

هما مَنْبَتا شعَرِ الحاجبين من العظم؛ وقوله:

تُحاذِرُ وَقْعَ الصَّوْتِ خَرْصاءُ ضَمَّها

كَلالٌ، فَحالَتْ في حِجا حاجِبٍ ضَمْرِ

فإِن ابن جني قال: يريد في حِجاجِ حاجِبٍ ضَمْرٍ، فحذف للضرورة؛ قال ابن

سيده: وعندي أَنه أَراد بالحجا ههنا الناحية؛ والجمع: أَحِجَّةٌ

وحُجُجٌ. قال أَبو الحسن: حُجُجٌ شاذ لأَن ما كان من هذا النحو لم يُكَسَّر على

فُعُلٍ، كراهية التضعيف؛ فأَما قوله:

يَتْرُكْنَ بالأَمالِسِ السَّمالِجِ،

للطَّيْرِ واللَّغاوِسِ الهَزالِجِ،

كلَّ جَنِينٍ مَعِرِ الحَواجِجِ

فإِنه جمع حِجاجاً على غير قياس، وأَظهر التضعيف اضطراراً.

والحَجَجُ: الوَقْرَةُ في العظم.

والحِجَّةُ، بكسر الحاءِ، والحاجَّةُ: شَحْمَةُ الأُذُنِ، الأَخيرة اسم

كالكاهل والغارب؛ قال لبيد يذكر نساء:

يَرُضْنَ صِعابَ الدُّرِّ في كلِّ حِجَّةٍ،

وإِنْ لَمْ تَكُنْ أَعْناقُهُنَّ عَواطِلا

غَرائِرُ أَبْكارٌ، عَلَيْها مَهابَةٌ،

وعُونٌ كِرامٌ يَرْتَدينَ الوَصائِلا

يَرُضْنَ صِعابَ الدُّرِّ أَي يَثْقُبْنَهُ. والوصائِلُ: بُرُودُ

اليَمن، واحدتها وَصِيلة. والعُونُ جمع عَوانٍ: للثيِّب. وقال بعضهم: الحِجَّةُ

ههنا المَوْسِمُ؛ وقيل: في كل حِجَّة أَي في كل سنة، وجمعها حِجَجٌ.

أَبو عمرو: الحِجَّةُ والحَجَّةُ ثُقْبَةُ شَحْمَة الأُذن. والحَجَّة

أَيضاً: خَرَزَةٌ أَو لُؤْلُؤَةٌ تُعَلَّق في الأُذن؛ قال ابن دريد: وربما

سميت حاجَّةً.

وحَِجاجُ الشمس: حاجِبُها، وهو قَرْنها؛ يقال: بدا حِجاجُ الشمس.

وحَِجاجا الجبل: جانباه. والحُجُجُ: الطرُقُ المُحَفَّرَةُ.

والحَجَّاجُ: اسم رجل؛ أَماله بعض أَهل الإِمالة في جميع وجوه الإِعراب

على غير قياس في الرفع والنصب، ومثل ذلك الناس في الجرِّ خاصة؛ قال ابن

سيده: وإِنما مثلته به لأَن أَلف الحجاج زائدة غير منقلبة، ولا يجاورها مع

ذلك ما يوجب الإِمالة، وكذلك الناس لأَن الأَصل إِنما هو الأُناس فحذفوا

الهمزة، وجعلوا اللام خَلَفاً منها كالله إِلا أَنهم قد قالوا الأُناس،

قال: وقالوا مررت بناس فأَمالوا في الجر خاصة، تشبيهاً للألف بأَلف

فاعِلٍ، لأَنها ثانية مثلها، وهو نادر لأَن الأَلف ليست منقلبة؛ فأَما في

الرفع والنصب فلا يميله أَحد، وقد يقولون: حَجَّاج، بغير أَلف ولام، كما

يقولون: العباس وعباس، وتعليل ذلك مذكور في مواضعه.

وحِجِجْ: من زَجْرِ الغنم.

وفي حديث الدعاءِ: اللهم ثَبِّت حُجَّتي في الدنيا والآخرة أَي قَوْلي

وإِيماني في الدنيا وعند جواب الملكين في القبر.

ح ج ج : حَجَّ حَجًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَصَدَ فَهُوَ حَاجٌّ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ قُصِرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الشَّرْعِ عَلَى قَصْدِ الْكَعْبَةِ لِلْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ وَمِنْهُ يُقَالُ مَا حَجَّ وَلَكِنْ دَجَّ فَالْحَجُّ الْقَصْدُ لِلنُّسُكِ وَالدَّجُّ الْقَصْدُ لِلتِّجَارَةِ وَالِاسْمُ الْحِجُّ بِالْكَسْرِ وَالْحِجَّةُ الْمَرَّةُ بِالْكَسْرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْجَمْعُ حِجَجٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ قَالَ ثَعْلَبٌ قِيَاسُهُ الْفَتْحُ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ وَبِهَا سُمِّيَ الشَّهْرُ ذُو الْحِجَّةِ بِالْكَسْرِ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُ فِي الشَّهْرِ وَجَمْعُهُ ذَوَاتُ الْحِجَّةِ وَجَمْعُ الْحَاجِّ حُجَّاجٌ وَحَجِيجٌ وَأَحْجَجْتُ الرَّجُلَ بِالْأَلِفِ بَعَثْتُهُ لِيَحُجَّ وَالْحِجَّةُ أَيْضًا السَّنَةُ وَالْجَمْعُ حِجَجٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ وَالْجَمْعُ حُجَجٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَحَاجَّهُ مُحَاجَّةً فَحَجَّهُ يَحُجُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا غَلَبَهُ فِي الْحُجَّةِ.

وَحِجَاجُ الْعَيْنِ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ الْعَظْمُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَهَا وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَحِجَّةٌ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْحِجَاجُ الْعَظْمُ الْمُشْرِفُ عَلَى غَارِ الْعَيْنِ.

وَالْمَحَجَّةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ جَادَّةُ الطَّرِيقِ. 

حزز

Entries on حزز in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 8 more
حزز
{الحَزُّ: القَطعُ من الشيءِ فِي غير إبانة، وَيُقَال: الحَزُّ: قَطْعٌ فِي عِلاجٍ، وَقيل: هُوَ فِي اللحمِ مَا كَانَ غَيْرَ بائنٍ،} حَزَّه {يحُزُّه} حَزَّاً، كالاحْتِزاز. وَفِي الحَدِيث: أنّه {احْتَزَّ من كَتِفِ شاةٍ ثمّ صلى وَلم يَتَوَضَّأ. الحَزُّ: الفَرْضُ فِي الشيءِ، كالعُودِ والمِسْواك والعَظْم، الواحدةُ} حَزَّة، وَقد {حَزَزْتُ العُودَ أَحُزُّه حَزَّاً.} الحَزُّ: الحِينُ والوَقت، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(حَتَّى إِذا جَزَرَتْ مياهُ رُزونِه ... وبأيّ! حَزِّ مِلاوَةٍ تَتَقَطَّعُ)
أَي بأيّ حِينٍ من الدَّهْر. عَن ابْن الأَعْرابِيّ: الحَزُّ: الزِّيادةُ على الشرفِ والكرَم. وَلَيْسَ فِي نصِّه والكرَم {كالإحْزاز، لُغَة فِي الحَزِّ، نَقله الصَّاغانِيّ، يُقَال: لَيْسَ فِي القبيلةِ مَن} يَحُزُّ على كرَمِ فلانٍ، أَي يَزيدُ عَلَيْهِ. الحَزُّ: الغامِضُ من الأَرْض يَنْقَادُ بَين غليظَيْن. الحَزُّ: ع، بالسَّراة، وَقيل أرضٌ تلِي السَّراة بَين تِهامةَ واليمن. الحَزُّ: الرجلُ الغَليظُ الْكَلَام، {كالمِحَزِّ، كمِكَرٍّ، بِالْكَسْرِ. يُقَال: إِذا أصابَ المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرَةِ البعيرِ فَقَطَعه وأَدْمَاه قيل: بِهِ} حازٌّ. وَقَالَ العَدَبَّس الكِنانيُّ: العرَكُ والحازُّ واحدٌ، وَهُوَ أَن {يَحُزَّ فِي الذِّراعِ حَتَّى يُخلَصَ إِلَى اللَّحْم ويُقطَعَ الجِلدُ بحَدِّ الكِرْكِرَة. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: إِذا أَثَّرَ فِيهِ قيل: ناكتٌ، فَإِذا} حَزَّ بِهِ قيل: بِهِ {حازٌّ، فإنْ لم يُدمِه فماسِحٌ. وَقَالَ غيرُه: الحازُّ قَطْعٌ فِي كِرْكِرَةِ الْبَعِير، وَهُوَ اسمٌ كالناكِتِ والضّاغِط.
} والحُزَّةُ من السَّروايل بالضمّ: الحُجْزَة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لغةٌ فِيهَا، وَأنْكرهُ الأصمعيّ فَقَالَ: تَقول) حُجْزَةُ السّروايل وَلَا تَقُل {حُزَّة. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال: حُجْزتُه وحُذْلَتُه وحُزَّته وحُبْكَتُه.
} الحُزَّة: العُنُق، وَفِي الحَدِيث: أَخَذَ {بحُزَّتِه وَقَالَ بعضُهم إنّ تَسْمِيَتَه للعنُقِ إنّما هُوَ على التَّشْبِيه.
الحُزَّة: قِطعةٌ من اللحمِ قُطِعَتْ طُولاً، قَالَ أعشى باهِلَة:
(تَكْفِيه} حُزَّةٌ فِلْذِ إِن ألَمَّ بهَا ... من الشِّواءِ ويُروى شُرْبَه الغُمَرُ)
أَو خاصٌّ بالكَبِدِ وَلَا يُقَال فِي سَنامٍ وَلَا لَحْمٍ وَلَا غَيْرِه. وحَزَّةُ بالفَتْح: ع بَين نَصِيبِينَ ورأسِ عَيْنٍ، على الخابور، ثمّ كَانَت عِنْده وَقْعَةٌ بَين قَيْسٍ وتَغْلِب. حَزَّةُ: د، قربَ المَوْصِل، شَرْقِيّ دِجلَةَ، بناه أَرْدَشيرُ بنُ بابَك. حَزَّةُ أَيْضا: ع بالحِجاز. وَتقول: بَيْننَا حِزَازٌ. الحِزاز ككِتابٍ: الاسْتِقصاءُ، {كالمُحَازَّة، قَالَه مُبتَكِرٌ الأَعْرابيّ. وَنَقله الأَزْهَرِيّ. يُقَال: الخطْمِيُّ يَذْهَبُ} بحَزازِ الرأسِ، {الحَزاز، بالفَتْح: الهِبْرِيَةُ فِي الرأسِ، وكأنّه نُخالَةٌ،} والحَزازةُ واحدَتُه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَزازةُ: وَجَعٌ فِي القلبِ من غَيْظٍ ونحوِه، والجمعُ {حَزازاتٌ، قَالَ زُفَرُ بن الحارثِ الكِلابيّ:
(وَقد يَنْبُتُ المَرعى على دِمَنِ الثَّرى ... وتَبقى حَزازاتُ النُّفوسِ كَمَا هيا)
قَالَ أَبُو عُبَيْد: ضَرَبَه مَثَلاً لرجلٍ يُظهِرُ موَدَّةً وقَلْبُه يغلي بالعَداوة. حَزازةُ، بِلَا لامٍ، ابنُ إِبْرَاهِيم هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ وصوابُه إبراهيمُ بن سُلَيْمان بن حَزازَةَ الكُوفيّ النهْميّ المُحدِّث،} فَحَزَازةُ اسمُ جدِّه، كَمَا حقّقه الحافظُ وغيرُه، حدَّث عَن خَلاّد بن عِيسَى، وَعنهُ الأصَمّ.
{الحَزّاز، ككَتّان: كلُّ مَا} حَزَّ فِي القلبِ وحَكَّ فِي الصَّدْرِ، قَالَ الشّمّاخُ يصفُ رجُلاً باعَ قَوْسَاً من رجلٍ وغُبِنَ فِيهِ:
(فلمّا شَراها فاضَتِ العَينُ عَبْرَةً ... وَفِي الصَّدرِ! حَزَّازٌ من الهَمِّ حامِزُ)
ويُضَمّ، وَهَكَذَا رُوِيَ فِي قَوْلِ الشّمّاخ أَيْضا. الحَزّاز: الرجلُ الشديدُ على السَّوْقِ والقتالِ والعمَلِ، {كالحَزِيز، كأمير،} والحَزَاز {- والحَزَازِيّ، بفَتحِهِما، قَالَ الشَّاعِر: فَهْيَ تَعادى من} حَزازٍ ذِي حَزَقْ أَي حَزازٍ حَزِقٍ، وَهُوَ الشديدُ جَذْبِ الرِّبَاط، وَهَذَا كَقَوْلِك: هَذَا ذُو زَيْدٍ، أَي هَذَا زَيْدٌ، حقّقه الأَزْهَرِيّ. الحَزّازُ: الطعامُ يَحْمُضُ فِي المَعِدَةِ لفَسادِه {فيَحُزّ فِي القلبِ، وَمِنْه قولُهم لآخَر: أَنْتَ أَثْقَلُ من} الحَزّاز، هَكَذَا نَقله أَبُو الهَيْثَم عَن أبي الْحسن الأَعْرابيّ.! حَزّازُ بن كاهِلِ بن عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيْم بن زَيْدِ بنِ لَيْثِ بن سُود بن أَسْلَمِ بن الْحافِ بنِ قُضاعة، اسمُ جدٍّ لخالدِ بن عُرْفُطَة بن أَبْرَهة حَــلِيفِ بني زُهرَة، كَذَا فِي أَنْسَابِ البَكْريّ. وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي مُعجَمِه: هُوَ الليثيّ وَيُقَال)
البَكريّ، وَيُقَال: القُضاعيّ، وَيُقَال: العُذْريّ، مَعَ أنّ عُذْرَة من قُضاعة. قلتُ الصوابُ الأخيرُ، روى عَنهُ مَولاه مُسلِمٌ وعَبْد الله بن يَسار، وَأَبُو عثمانَ النَّهْديّ، واستعملَه مُعاوِيَةُ على بَعْضِ حُروبِه، وتوفِّي سنة سِتِّين. اسْم جدٍّ لجَمْرَةَ بن النُّعمانِ العُذْريّ واسْمه عَدِيّ بن حَزّاز بن كاهِل، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ البَكْريّ: هُوَ أوّل عُذْريٍّ قَدِمَ على النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بالصَّدَقة، وَزَاد ابنُ فَهْد: أَقْطَعَه النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وَادي القُرى. جدٌّ لعَبدِ الله بن ثَعْلَبةَ بن صُعَيْرٍ، وَيُقَال: ابنُ أبي صُعَيْر بن زَيْد بنِ عَمْرِو العُذْرِيّ حَــليفِ بني زُهرَةَ، لَهُ رُؤيَةُ ورِوايَة، ولأبيه صُحبَةٌ. وروى عَن ثَعْلَبةَ ابنُه عَبْد الله هَذَا، وعبدُ الرَّحْمَن بن كَعْبٍ، وَكَانَ عَبْد الله يُكنى أَبَا مُحَمَّد. قلتُ: وَأَبوهُ ثَعْلَبةُ بن صُعَيْرٍ كَانَ شَاعِرًا، وَهُوَ الَّذِي روى عَنهُ الزُّهْريّ، الصَّحابِيّين، وهم الْأَرْبَعَة المذكورون، وحيثُ عرفْتَ أَن كلَّهم من بني عُذرَةَ على الصَّحِيح، وجَدُّهم واحدٌ، كَانَ على المُصَنِّف أَن يَقُول: وابنُ كاهلٍ من عُذرَة، مِنْهُم فلانٌ وفلانٌ، ليَكُون أتَمَّ فِي السِّياق والفائدة، كَمَا لَا يخفى، فَتَأَمَّلْ. {والحَزيز، كأَميرٍ: المكانُ الغَليظُ المُنْقاد، وَقيل هُوَ المَوضِع الَّذِي كَثُرَت حِجارَتُه وغَلُظَت كأنّها السّكاكينُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد:} الحَزيز: غَلْظٌ من الأَرْض. فَلم يَزِدْ على ذَلِك. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الحَزيز: مَا غَلُظَ وصَلُبَ من جَلَدِ الأَرْض مَعَ إشرافٍ قليلٍ. وَفِي حديثِ مُطَرِّفٍ: لَقِيتُ عَلِيَّاً بِهَذَا الحَزيز. هُوَ المُنْهبط من الأَرْض. ج: {حُزَّان بالضمّ والكَسر.
وَمِنْه قَصيدُ كَعْبِ بن زُهَيْر:
(تَرْمِي الغُيوبَ بعَيْنَيْ مُفْرِدٍ لَهِقٍ ... إِذا توَقَّدَتِ} الحُزَّانُ والمِيلُ)
فِي المُحكَم: وَالْجمع أَحِزَّةٌ {وحُزّان} وحِزَّان عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ لَبيد:
( {بأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَها ... قَفْرَ المَراقِبِ خَوْفَها آرامُها)
وَقَالَ ابنُ الرِّقاع يَصِفُ نَاقَة:
(نِعْمَ قُرْقورُ المروراتِ إِذا ... غَرِقَ الحُزَّانُ فِي آلِ السَّرابِ)
وَقَالَ زُهَيْر:
(تَهْوِي مَدافِعُها فِي الحَزْن ناشزَةَ ال ... أَكْتافِ نَكَّبَها} الحُزَّانُ والأَكَمُ)
قد قَالُوا: {حُزُزٌ، بضمَّتَيْن، فاحْتَملوا التّضعيف، قَالَ كُثيّر عَزَّةَ:
(وَكَمْ قد جاوَزَتْ نِقْصي إليْكُم ... مِن} الحُزُزِ الأماعِزِ والبِراقِ) قَالُوا: وَلَيْسَ فِي القِفاف وَلَا فِي الجبالِ حِزَّانٌ، إِنَّمَا هِيَ جَلَدُ الأرضِ، وَلَا يكون الحَزيزُ إلاّ فِي)
أرضٍ كثيرةِ الحَصْباء. الحَزيز: ماءٌ عَن يَسارِ سَمِيراءَ للقاصِدِ مَكَّةَ حَرَسَها اللهُ تَعَالَى. الحَزيز: ع بدِيارِ كَلْبٍ، يُقَال لَهُ حَزيز الكَلب، الحَزيز، ع بديار ضَبَّةَ. الحَزيز: ع بالبَصْرة، قَالَ ابنُ شُمَيْل: إِذا جَلَسْتَ فِي بَطْنِ المِرْبَد فَمَا أَشْرَفَ من أَعْلاه حَزيزٌ. الحَزيز: ع بديار كَلْبِ ابنِ وَبَرَة بالبَصرة يُقَال لَهُ حَزيز الجَوْأَب وَهُوَ غيرُ حَزيز الْكَلْب. الحَزيز: ع بطرِيق البَصرة.
الحَزيز: ع لمُحارِبٍ. والحَزيز: ع لغَنِيّ بن أَعْصُر. الحَزيز: ع لعُكْلٍ. والحَزيزُ: ماءٌ لبني أسدٍ، يُقَال لَهُ حَزيزُ صُفَيَّةَ. وحَزيزُ تَلْعَةَ، وحَزيزُ رامَة، {وحَزيزُ غَوْلٍ: مَواضِعُ فِي بِلَاد الْعَرَب فَهِيَ ثلاثةَ عَشَرَ مَوْضِعاً، ذَكَرَ مِنْهَا الصَّاغانِيّ ثلاثةٌ. وفاتَه حَزيز: قريةٌ بِالْيمن، وإليها نُسِبَ يَزيدُ بن مُسلِم الجُرْتِيّ، لكَونه انتقلَ من جُرْتَ إِلَيْهَا، وَهِي أَيْضا قريةٌ بهَا، هَكَذَا ضَبَطَه الرُّشاطيُّ، وَضَبَطه السَّمْعانيّ بكسرِ الحاءِ، والأوّل الصَّوَاب.} والحَزْحَزَة: أَلَمٌ فِي القلبِ من خَوْفٍ أَو وَجَعٍ، وَالْجمع {حَزَاحِز، قَالَ الشَّمَّاخ:
(وصَدَّتْ صُدوداً عَن ذَريعةِ عَثْلَبٍ ... وَلَا بَني عِياذٍ فِي الصُّدورِ حَزاحِزُ)
} الحَزْحَزَة أَيْضا: من فِعْل الرَّئيس فِي الحربِ عِنْد تَعْبِيَةِ الصُّفوفِ وَهُوَ تَقْدِيم بَعْضٍ وَتَأْخِير بعضٍ، يُقَال: هم فِي حَزاحِزَ من أَمْرِهم، قَالَ أَبُو كَبيرٍ الهُذَليّ:
(وَتَبَوَّأَ الأبْطالُ بَعْدَ {حَزاحِزٍ ... هَكْعَ النَّواحِزِ فِي مُناخِ المَوْحِفِ)
والمَوْحِف: المَنزِلُ بعَيْنِه، وَذَلِكَ أنّ الْبَعِير الَّذِي بِهِ النُّحاز يُترَك فِي مُناخه لَا يُثْأَرُ حَتَّى يَبْرَأ أَو يَمُوت.} التَّحْزيز: كَثْرَةُ الحَزِّ كأَسْنانِ المِنْجَل، وَرُبمَا كَانَ ذَلِك فِي أَطْرَافِ الأَسْنان، يُقَال: فِي أسنانِه {تَحْزِيزٌ، أَي أُشَرٌ، وَقد} حَزَّزَها {تَحْزِيزاً.} والتَّحَزُّز: التَّقَطُّع، وَيُقَال بَينهمَا شَرِكَةُ {حِزازٍ، ككِتاب، إِذا كَانَ لَا يَثِقُ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا بصاحبِه، نَقله الأَزْهَرِيّ عَن مُبْتَكِر الأَعْرابيّ. قَالَ أَبُو زَيْد: فِي المثَل:} حَزَّت {حازَّةٌ مِن كُوعِها. يُضرَبُ فِي، ونصّ النَّوَادِر: عندَ اشْتِغال القومِ، يَقُول: فالقومُ مَشْغُولون بأمرِهم عَن غَيْرِه، أَي} فالحازَّةُ قد شَغَلَها مَا هِيَ فِيهِ عَن غَيْرِها. {وحَوازُّ الْقُلُوب، بتَشْديد الزايّ، ذكره شَمِرٌ فِي حوز، وَكَانَ الأَوْلى ذِكرُه هُنَا، وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فِي محلِّه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} المَحَزُّ: مَوْضِعُ الحَزّ، أَي القَطع، وَمِنْه قولُهم: قَطَعَ فأصابَ المَحَزَّ. وَيُقَال رَدّ الوَتَرَ إِلَى {حَزِّها، وَهُوَ فَرْضٌ فِي رَأْسِ القَوس.} والحُزَّة، بالضمّ: القِطعةُ من كلِّ شيءٍ، كالبِطِّيخ وغيرِه، هَكَذَا يستعملُه أَهْلُ الشَّام. {والتَّحْزيز: أَثَرُ الحَزِّ، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:)
(إنّ الهَوانَ فَلَا يَكْذِبْكُما أحَدٌ ... كأنَّه فِي بَياضِ الجِلْدِ} تَحْزِيزُ) {والحَزاحِز: الحَرَكات.} والحَزَّة، بالفَتْح، الساعةُ، يُقَال: أيّ {حَزَّةٍ أَتَيْتَني قَضَيْتُ حَقَّكَ، وَأنْشد أَبُو عمروٍ لساعِدَةَ بن العَجْلان:
(وَرَمَيتُ فَوْقَ مُلاءَةٍ مَحْبُوكةٍ ... وَأَبَنْتُ للأَشْهادِ حَزَّةَ أَدَّعي)
أَي ساعةَ أدَّعي.} والحَزَّة: الحالةُ، يُقَال: جئتُ على حَزَّةٍ مُنكَرَة، أَي حالةٍ أَو ساعةٍ. وَقَالَ الليثُ بَعيرٌ مَحْزُوزٌ: مَوْسُومٌ بسِمَةِ {الحَزَّة، وَهُوَ أَن} يُحَزَّ فِي العَضُدِ والفَخِذِ بشَفْرَةٍ ثمّ يُفتَلَ فَتَبْقى الحَزَّةُ كالثُّؤْلول. {والحَزَّاز ككَتَّان: وَجَعٌ فِي الْقلب.} وَتَحَزْحَزَ عَن الْمَكَان: تنَحَّى، مقلوب تَزَحْزحَ. وَأَبُو {الحَزَّاز كشَدَّاد: كُنيَة أَرْبَدَ الشاعرِ أخي لَبيدِ بن رَبيعةَ الشاعرِ لأمِّه الَّذِي يَقُول فِيهِ:
(فأخي إنْ شربوا من خَيْرِهمْ ... وَأَبُو الحَزّازِ من أَهْلِ مَلِكْ)
وَكَسَحابٍ بَدْرُ بنُ حَزَازٍ المازِنيِّ، شاعرٌ مُعاصِرٌ للنابغةِ الذُّبْيانيّ. وأسَدُ بن حَزازٍ فِي بَكْرٍ بن هَوازِن، كَمَا نَقله الحافظُ. وَيُقَال: تكلَّمَ أَو أشارَ فأَصابَ} المَحَزَّ. وَهُوَ مَجاز، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.

حزز


حَزَّ(n. ac. حَزّ)
a. Cut, notched.

حَزَّزَa. Cut, notched; jagged, serrated.

حَاْزَزَa. Supervised, examined.

تَحَزَّزَa. Was notched, jagged, serrated, indented.

إِحْتَزَزَa. see I
حَزّa. Cut, incision, notch, nick.

مَحْزَزa. Instrument for cutting.

حَاْزِزَة
(pl.
حَوَاْزِزُ)
a. see 28 (a)
حَزَاْز
حَزَاْزَةa. Scurf, dandruff.
b. Tetter.
c. Violent anger, grief, heartache.

حَزِيْز
(pl.
حُزُز
أَحْزِزَة
حِزَّاْن
حُزَّاْن)
a. Rugged ground.
b. Active, bustling man.

حَزَّاْزa. Painful, pain-giving.
b. Heart-burn.
c. see 25 (b)
(ح ز ز) : (الْحَزُّ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) الْإِثْمُ حَوَّازُّ الْقُلُوبِ عَلَى فَوَاعِلَ جَمْعُ حَازَّةٍ كَدَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تَحُزُّ فِي الْقُلُوبِ أَيْ تَحُكُّ وَتُوهِمُ أَنْ تَكُونَ مَعَاصِيَ لِفَقْدِ الطُّمَأْنِينَةِ إلَيْهَا (وَأَمَّا حَزَّازٌ) عَلَى فَعَّالٍ مِنْهُ فَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ وَعَنْ شِمْرٍ حَوَّازٌ عَلَى فَعَّالٍ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعِ أَيْ يَحُوزُ الْقُلُوبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.
(حزز) - في الحديث: "أَنَّه كان يحتَزُّ من كَتِف شَاةٍ" .
هو من الحَزِّ، وهو قَطْع يُتَقَدَّر بمَوضِع الحَاجَةِ. ومنه: الحُزَّة، وهي القِطْعَة من اللَّحم وغَيرِه.
وقيل: الحُزَّة: ما قُطِع طُولاً، وقيل: الحَزُّ: قَطْع يُبَيِّن بَعضَ المَقْطوع دون بَعْض.
- في حديث مُطَّرف: لَقِيتُ عَليًّا، رضي الله عنه، بهذا الحَزِيز".
الحَزِيز: المُنْهَبَط من الأَرض كَأَنَّه من الحَزِّ أَيضا، ويَكُونُ ما فيه خُشُونَة أَيضاً.
ح ز ز

حز رأسه واحتزه. وحز في رأس القوس: فرض فيه، ورد الوتر إلى حزها وفرضها. وقطع فأصاب المحز. وفي صدره حزازة وحزازات. قال:

وتبقى حزازات النفوس كما هيا

والخطميّ يذهب بحزاز الرأس. وكيف جئت في هذه الحزة، ولقيته على حزة منكرة، وهذه حزة مجيء فلان وهي الساعة والحال. وفي أسنانه تحزيز، وهو نحو تحزيز أسنان المنجل.

ومن المجاز: تكلم أو أشار فأصاب المحز.

والإثم ما حز في قلبك، والإثم حزاز القلوب. وبه حزاز من الوجع. قال الشماخ يصف قوساً:

فلمّا شراها فاضت العين عبرة ... وفي الصدر حزاز من اللوم حامز
ح ز ز: (حَزَّهُ) قَطَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (احْتَزَّهُ) أَيْضًا. وَ (الْحَزُّ) الْفَرْضُ فِي الشَّيْءِ وَالْوَاحِدَةُ (حَزَّةٌ) وَقَدْ (حَزَّ) الْعُودَ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْإِثْمُ (حَوَازُّ) الْقُلُوبِ» يَعْنِي مَا حَزَّ فِيهَا وَحَكَّ وَلَمْ يَطْمَئِنَّ
عَلَيْهِ الْقَلْبُ. وَ (حُزَّةُ) السَّرَاوِيلِ بِالضَّمِّ حُجْزَتُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «آخِذٌ بِحُزَّتِهِ» أَيْ بِعُنُقِهِ وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ. وَ (الْحَزَازُ) الْهِبْرِيَةُ فِي الرَّأْسِ الْوَاحِدَةُ (حَزَازَةٌ) . وَالْحَزَازَةُ أَيْضًا وَجَعٌ فِي الْقَلْبِ مِنْ غَيْظٍ وَنَحْوِهِ. 
[حزز] فيه: إلا "حز له" حزة، بضم حاء القطعة من اللحم وغيره. نه: وقيل: الحز القطع في الشيء من غير إبانة، من حززت العود. وفيه: "احتز" من كتف شاة ثم صلى، افتعل منه. ك: "يحتز" من كتف، أي يقطع من لحمها بسكين. ط: وروى بجيم أي يقطع بشفرة، قوله: يؤذن، من الإيذان: الإعلام، ما له أي ما لبلال يؤذن في هذا الوقت. نه ومنه: الإثم "حواز" القلوب، هي أمور تحز فيها أي تؤثر كما يؤثر الحز في الشيء، وهو ما يخطر فيها من أن يكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها، وهي بتشديد زاي جمع حاز، وروى بتشديد واو أي يحوزها ويملكها ويغلب عليها، وروى بزايين الأولى مشددة، فعال من الحز. وفيه: أخذ "بحزته" أي بعنقه، قيل: شبه بالحزة وهي القطعة من اللحم قطعت طولاً، وقيل: هو لغة في حجزته. وفيه: لقيت علياً بهذا "الحزيز" وهو المنهبط من الأرض ويجمع على حزان. ومنه ش:
إذا توقدت الحزان والميل
[حزز] حَزَّهُ واحْتَزَّهُ، أي قطعه. والتَحَزُّزُ: التَقَطُّعُ. وفي أسنانه تَحْزيزٌ، أي أُشُرٌ. وقد حَزَّزَ أسنانه. والحز: الفرض في الشئ، الواحدة حَزَّةٌ. وقد حَزَزْتُ العودَ أحُزُّهُ حزا. وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فقطعه وأدماه قيل: به حاز. فأما إذا لم يدمه فهو الماسح. وفى الحديث: " الاثم حزاز القلوب ". والحز: الحين والوقت. قال أبو ذؤيب: حتى إذا جزرت مياه رزونه * وبأى حز ملاوة تتقطع * وحزة السراويل: حُجْزَتُه. وأما الذي في الحديث: " آخِذٌ بِحُزَّتِهِ " فإنَّما يريد بعنُقه. وهو على التشبيه. والحُزَّةُ: قطعة من اللحم قُطِعت طولاً. قال أعشى باهلة: تَكْفيه حُزَّةُ فِلْذٍ إن أَلَمَّ بها * مِن الشِواءِ ويُرْوِي شُرْبَهُ الغُمَرُ * والحَزازُ: الهِبْرِيَةُ في الرأس، الواحدة حَزازَةٌ. والحَزازَةُ أيضاً: وجَعٌ في القلب من غَيظٍ ونحوه. قال زفر بن الحارث الكلابيّ: وقد يَنْبُتُ المَرْعى على دِمَنِ الثرى * وَتَبْقى حَزازاتُ النُفوسِ كما هِيا * قال أبو عبيدة: ضربه مثلاً لرجلٍ يظهر مودة وقلبه نغل بالعداوة. قال: وكذلك الحَزَّازُ والحُزَّازُ، بفتح الحاء وضمها. وأنشد للشماخ يصف رجلا باع قوسا من رجل وغبن فيها: فلما شراها فاضَتِ العينُ عَبْرَةً * وفي القَلْبِ حزاز من اللوم حامز * قال: والحزاز: ما حز في القلب. وكل شئ حَكَّ في صدركَ فقد حَزَّ. والحَزيزُ: المكان الغليظ المنقاد، والجمع حزان، مثل ظليم وظلمان، وأحزة. قال لبيد: بأحزة الثلبوت يربأ فوقها * قفر المراقب خوفها آرامها
(حزز)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ احْتَزَّ مِنْ كَتِف شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يتوضَّأ» هُوَ افْتَعَلَ مِنَ الحَزِّ:
القَطْع. وَمِنْهُ الحُزَّةُ وَهِيَ: القِطْعة مِنَ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ الحَزُّ: القطْع فِي الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ إبانَة. يُقَالُ:
حَزَزْتُ العُود أَحُزُّهُ حَزّاً.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «الإثْم حَوَازُّ الْقُلُوبِ» هِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تَحُزُّ فِيهَا:
أَيْ تؤثِّر كَمَا يُؤَثِّرُ الحَزُّ فِي الشَّيْءِ، وَهُوَ مَا يَخْطر فِيهَا مِنْ أَنْ تَكُونَ مَعاصي لفَقْد الطُّمَأْنِينَة إِلَيْهَا، وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الزَّاي: جَمْعُ حَازّ. يُقَالُ إِذَا أَصَابَ مِرْفقُ الْبَعِيرَ طرَف كِرْكِرَتِهِ فَقَطَعَهُ وأدْماه: قِيلَ بِهِ حَازٌّ. ورواه شَمِر «الإثْم حَوَّاز الْقُلُوبِ» بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ: أَيْ يَحُوزُها ويَتَملَّكُها ويَغْلب عَلَيْهَا، وَيُرْوَى «الْإِثْمُ حَزَّازُ الْقُلُوبِ» بِزَايَيْنِ الْأُولَى مُشَدَّدَةٌ، وَهِيَ فَعَّال مِنَ الحَزِّ.
(هـ) وَفِيهِ «وَفُلَانٌ آخذٌ بِحُزَّتِهِ» أَيْ بعُنقه. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ عَلَى التَّشْبيه بالحُزَّةِ وَهُوَ الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ قُطِعت طُولًا. وَقِيلَ أَرَادَ بحُجْزَته وَهِيَ لُغَةٌ فِيهَا.
(س) وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ «لقيتُ عَلِيًّا بِهَذَا الحَزِيز» هُوَ المنهبط مِنَ الْأَرْضِ. وَقِيلَ هُوَ الغَلِيظ مِنْهَا. ويُجْمَع عَلَى حُزّان.
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
تَرْمي الغُيُوب بعَيْنَي مُفْرَدٍ لهِقٍ ... إذَا تَوَقَّدَت الحُزَّانُ والْمِيلُ

حزز: الحَزُّ: قطْع في عِلاج، وقيل: هو في اللَّحْم ما كان غيرَ بائن،

حَزَّه يَحُزُّه حَزّاً واحْتَزَّه احْتِزازاً. وفي الحديث: أَنه احْتَزَّ

من كَتِف شاة ثم صَلَّى ولم يتوضأْ؛ هو افْتَعَل من الحَزّ القَطْع،

وقيل: الحَزُّ القطع من الشيء في غير إِبانَة؛ وأَنشد:

وعَبْد يَغُوث تَحْجِل الطَّيْرُ حَوْله،

قد احْتَزَّ عُرْشَيْهِ الحُسَامُ المُذَكَّرُ

فجعل الحَزّ ههنا قَطْع العُنق، والمَحَزّ موضعه، وأَعطيته حِذْيَةً من

لحم وحُزَّةً من لحم. والتَّحَزُّز: التَّقَطُّع. والحُزَّة: ما قطع من

اللحم طولاً؛ قال أَعشى باهلة:

تَكْفِيه حُزَّةُ فِلْذٍ إِن أَلَمَّ بها

من الشِّواءِ، ويُرْوِي شُرْبَه الغُمَرُ

ويقال: ما به وَذْيَةٌ، وهو مثل حُزَّة، وقيل: الحُزَّة القطعة من

الكَبِد خاصة، ولا يقال في سَنام ولا لحم ولا غيره حُزّة.

والحازّ: قطع في كِرْكِرَة البعير، وهو اسم كالنّاكت والضَّاغط.

والحَزّ: الفَرْض في الشيء، الواحدة حَزَّة، وقد حَزَزْت العود أَحُزّه

حَزّاً. والحَزّ: فرض في العود والمِسْواك والعظم غير طائل.

والتَّحْزِيز: كثرة الحَزِّ كأَسْنان المِنْجَل، وربما كان ذلك في أَطراف الأَسنان،

وهو الذي يسمى الأَشَر، وقد حزز أَسنانه، والتَّحْزِيزُ: أَثر الحَزّ

أيضاً؛ قال المتنخل الهذلي:

إِن الهَوان، فلا يَكْذِبكُما أَحدٌ،

كأَنه في بَياضِ الجِلْدِ تَحْزِيز

والتَّحَزُّز: التقطُّع. وحَزَّ الشيءُ في صدره حَزّاً: حَكَّ.

والحَزازَة والحَزَازُ والحَزَّاز والحُزَّاز، كله: وجع في القلب من

خوف؛ قال الشماخ يصف رجلاً باع قوساً من رجل وغبن فيه:

فلما شراها فاضَت العَيْنُ عَبْرَةً،

وفي الصَّدْر حَزَّاز من الهَمِّ حامِزُ

والحزَّاز: ما حَزَّ في القلب. وكلّ شيء حَكّ في صدرك، فقد حَزّ، ويروى

حُزَّاز. والحَزْحَزَة: كالحُزّاز. الأَزهري: الحَزَازَة وجع في القلب من

غيظ ونحوه، ويجمع حَزَازَات. والحَزَاز أَيضاً: وجع كذلك، قال زفر بن

الحرث الكلابي:

وقد يَنْبُت المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرَى،

وتَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كما هيا

قال أَبو عبيد: ضربه مثلاً لرجل يُظهر مودّة وقلبه نَغِلٌ بالعداوة.

والحَزَاحِزُ: الحركات؛ قال أَبو كبير:

وتَبَوَّأَ الأَبْطال، بعد حَزاحِزٍ،

هَكْعَ النَّواحِزِ في مُناخِ المَوْحِفِ

والحَزَاز: هِبْرِيَةٌ في الرأْس كأَنه نُخالة، واحدته حَزَازَةٌ.

والحَزُّ: غامِضٌ من الأَرض ينقاد بين غليظتين.

والحَزِيزُ من الأَرض: موضع كثرت حجارته وغلظت كأَنها السَّكاكِين؛

وقيل: هو المكان الغليظ ينقاد. وقال ابن دريد: الحَزِيزُ غلظ في الأَرض فلم

يزد على ذلك. ابن شُميل: الحَزِيزُ ما غلظ وصَلُبَ من جَلَد الأَرض مع

إِشْرافٍ قليل، قال: وإِذا جلست في بطن المِرْبَد فما أَشْرَفَ من أَعلاه

فهو حَزِيزٌ. وفي حديث مطرّف: لقيتُ عَلِيّاً بهذا الحَزِيز؛ هو المُنْهبط

من الأَرض، وقيل: هو الغليظ منها، ويجمع على حُِزَّان؛ ومنه قصيد كعب بن

زهير:

تَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهَقٍ،

إِذا تَوَقَّدَت الحُزَّان والمِيلُ

وفي المحكم: والجمع أَحِزَّةٌ وحُزَّان وحِزَّانٌ؛ عن سيبويه؛ قال لبيد:

بأَحِزَّة الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَها،

قَفْرَ المَرَاقِبِ، خَوْفُها آرَامُها

وقال ابن الرِّقَاعِ يصف ناقة:

نِعْم قُرْقُور المرُورَاتِ، إِذا

غَرِقَ الحُزَّانُ في آلِ السَّرابِ

وقال زهير:

تَهْوي مَدافِعُها في الحَزْنِ ناشِزَة الـ

أَكتاف، نَكَّبَها الحِزَّانُ والأَكَمُ

وقد قالوا: حُزُزٌ، فاحتملوا التضعيف؛ قال كثير عزة:

وكم قد جاوَزَت نِقْضي إِليكمْ

من الحُزُزِ الأَماعِرِ والبِرَاقِ

قال: وليس في القِفاف ولا في الجبال حِزَّانٌ إِنما هي جَلَد الأَرض،

ولا يكون الحَزيز إِلاَّ في أَرض كثيرة الحَصْباء. والحَزِيزُ والحَزَازُ

من الرجال: الشديدُ على السَّوق والقتال والعمل؛ قال:

فَهْيَ تَفادَى من حَزازٍ ذي حَزِقْ

أَي من حَزَازٍ حَزِقٍ،وهو الشيديد جَذْبِ الرِّباط، وهذا كقولك: هذا

ذُو زَيْد وأَتانا ذو تَمْرٍ؛ قال الأَزهري: والمعنى هذا زيد وأَتانا تمر.

قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول مرّ بنا ذو عَوْن بن عَدِيّ، يريد: مرَّ بنا

عون بن عدّي، قال: ومثله كثير في كلامهم، قال: ويقال أَخذ بحُزَّته أَي

بعنقه، قال: وهو من السراويل حُزَّة وحُجْزَة، والعنق عندي مشبه به،

وحُزَّة السراويل: حُجْزته؛ قال الأَزهري: وقيل أَراد بحُجْزَته، وهي لغة

فيها. الأَصمعي: تقول حُجْزة السراويل ولا تقل حُزَّة. ابن الأَعرابي: يقال

حُجْزَتُه وحُذْلته وحُزَّتُه وحُبْكَتُه، والحُزَّةُ العُنق. وفي الحديث:

آخذ بحُزَّته، والحُزَّة من السراويل الحُجْزة. وفي الحديث عن ابن

مسعود، رضي الله عنه: الإِثْم حُزّاز القلوب؛ هي الأُمور التي تَحُزُّ فيها

أَي تُؤَثر كما يؤَثر الحَزُّ في الشيء، وهو ما يخطر فيها من أَن تكون

معاصي لفقد الطمأْنينة إِليها،وهي بتشديد الزاي جمع حازٍّ. يقال إِذا أَصاب

مِرْفَقَ البعير طَرَفُ كِرْكِرَتِه فقطعه وأَدماه، قيل: به حازٌّ. وقال

الليث: يعني ما حَزَّ في القلب وحَكَّ. وقال العَدَبَّس الكناني: العَرَك

والحازّ واحد، وهو أَن يُحَزَّ في الذراع حتى يُخْلَصَ إِلى اللحم

ويُقْطع الجلدُ بحدِّ الكِرْكِرَة. وقال ابن الأَعرابي: إِذا أَثَّر فيه قيل

ناكِتٌ، فإِذا حَزَّ به قيل به حازٌّ، فإِذا لم يُدْمه فهو الماسح؛ ورواه

شمر: الإِثم حَوَّاز القلوب، بتشديد الواو، أَي يَحُوزها ويتملكها ويغلب

عليها، ويروى: الإِثم حَزَّازُ القلوب، بزايين الأُولى مشددة، وهو فعَّال

من الحَزّ. والحَزّ: الحِينُ والوقت؛ قال أَبو ذؤَيب:

حتى إِذا حَزَزَتْ مِياهُ رُزُونِهِ،

وبأَيِّ حَزّ مَلاوَةٍ يتقطع

أَي بأَي حين من الدهر. والحَزَّة: الساعة؛ يقال: أَيَّ حَزَّة أَتيتني

قضيتُ حقك؛ وأَنشد:

وأَبَنْت للأَشْهاد حَزَّة أَدَّعي

أَي أَبَنْت لهم قولي حين ادَّعيت إِلى قومي فقلت: أَنا فلان بن فلان.

قال أَبو الهثيم: سمعت أَبا الحسن الأَعرابي يقول لآخر: أَنت أَثقل من

الخاثر، وفسره فقال: هو حَزَّاز يأْخذ على رأْس الفؤاد يُكْره على غِبِّ

تُخَمة.

وبعير مَحْزوز: موسوم بِسِمَة الحُزّة يُحَزُّ بشَفْرة ثم يفتل. ابن

الأَعرابي: الحَزّ الزيادة على الشرف؛ يقال: ليس في القبيل أَحد يَحُزُّ على

كرم فلان أَي يزيد عليه. الأَزهري: قال مبتكر الأَعرابي: المُحازَّة

الاسْتِقْصاء، تقول: بيننا حِزاز شديد أَي استقصاء، وبينهما شركة حِزَازٍ

إِذا كان كل واحد منهما لا يَثِق بصاحبه.

والحَزْحَزة: من فعل الرئيس في الحرب عند تَعْبِيَة الصفوف، وهو أن

يقدّم هذا ويؤخر هذا؛ يقال: هم في حَزاحِز من أَمرهم؛ قال أَبو كبير

الهذلي:وتَبَوَّأَ الأَبْطالُ، بعد حَزاحِزٍ،

هَكْعَ النَّواحِزِ في مُناخ المَوْحِف

والموحف: المَنْزل بعينه، وذلك أَن البعير الذي به النُّحاز يترك في

مُناخه لا يثار حتى يبرأَ أَو يموت. أَبو زيد: من أَمثالهم: حَزَّت حازَّةٌ

من كُوعِها؛ يضرب عند اشتغال القوم، يقول: فالقوم مشغولون بأُمورهم عن

غيرها أَي فالحازّة قد شغلها ما هي فيه عن غيرها. وتَحَزْحَز عن الشيء:

تَنَحَّى.

والحَزُّ: موضع بالسَّرَاة. وحَزَّازٌ: اسم. وأَبو الحَزَّاز: كنية

أَرْبدَ أَخي لبيد الذي يقول فيه:

فَأَخي إِن شَرِبُوا من خَيْرهم،

وأبو الحَزَّاز من أَهل مَلِك

ح ز ز : حَزَزْت الْخَشَبَةَ حَزًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَرَضْتُهَا وَالْحَزُّ الْفَرْضُ وَحُزَّةُ السَّرَاوِيلِ مِثْلُ: الْحُجْزَةِ وَيُقَالُ الْحُزَّةُ الْعُنُقُ وَالْحُزَّةُ الْقِطْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ تُقْطَعُ طُولًا وَالْجَمْعُ حُزَزٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 

كمم

Entries on كمم in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 8 more
كمم: {الأكمام}: الأوعية التي كانت مستترة قبل التفطير، واحدها: كِم.
(ك م م) : (الْكِمُّ) السِّتْرُ (وَمِنْهُ) كِمُّ التَّمْرَةِ وَبِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ غِلَافُهَا (وَالْكُمَّةُ) بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ الْقَلَنْسُوَةُ الْمُدَوَّرَةُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ وَيُنْزَعُ عَنْهُ الْحَشْوُ وَالْكُمَّةُ.
[كمم] نه: فيه: كانت "كمام" أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بطحا، وروى: أكمة، هما جمع كثرة وقلة للكمة: القلنوسة، أي كانت منبطحة غير منتصبة. ط: هي بكسر كاف جمع كمة كقباب وقبة، هي القلنسوة المدورة، وبطحًا- بضم باء وسكون طاء جمع أبطح، أي كانت مبسوطة لازقة برؤسهم غير مرتفعة عنها، وقيل: جمع كم، أي كانت واسعة عريضة، وروى: بطح- بالرفع على أن في "كان" ضمير شأن. ش: الكمة- بضم كاف وشدة ميم: القلنوسة. نه: وفيه: فليثب الرجال إلى "أكمة" خيولها، أراد مخالبها التي علقت في رؤسها، جمع كمام وهو من كمام البعير الذي يكم به فمه لئلا يعض. وفيه: حتى ييبس في "أكمامه"، جمع كم بالكسر وهو غلاف الثمر والحب قبل أن يظهر، والكم- بالضم: ردن القميص.

كمم


كَمَّ(n. ac. كَمّ)
a. Covered; closed.
b. Muzzled (bull).
c. Assembled.
d. [pass.
كُمَّ ], (n. ac.
كَمّ
كُمُوْم), Had its flowers closed (palmtree).

كَمَّمَa. see I (d)
أَكْمَمَa. see I (d)b. Put sleeves to (dress).
تَكَمَّمَ
a. [pass.], Was covered; was enveloped.
كَمّa. Quantity, multitude.

كَمِّيَّةa. Quantity, amount.

كِمّ
(pl.
أَكْمِمَة
كِمَاْم
أَكْمَاْم
38)
a. Calyx, flower-cup.
b. Spathe ( of the palm-tree ).
كُمّ
(pl.
كِمَمَة
أَكْمَاْم
38)
a. Sleeve.

كُمَّة
(pl.
كِمَاْم)
a. Cap, hat.

مِكْمَمَةa. Muzzle ( for asses ).
b. Harrow.

كِمَاْمa. Muzzle.

كِمَاْمَةa. see 2 & 23
N. P.
كَمڤمَa. Muzzled.

كَمْ
a. How much? How many?
b. Much, many; oft.

كُمْ
a. You ( pron. suffix of the 2nd pers. mas.
plu. ).
كَمْ عَبِيْدٍ مَلَِكْتُ
a. Many a slave was mine!

كَمْ عِنْدَكَ
a. How much have you?

كَمَا
a. As, like, just as.

كُمَا
a. You two ( pron. suffix of the 2nd pers. dual. mas. &
fem.).
ك م م : الْكُمُّ لِلْقَمِيصِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَكْمَامٌ وَكِمَمَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ.

وَالْكُمَّةُ بِالضَّمِّ الْقَلَنْسُوَةُ الْمُدَوَّرَةُ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْسَ.

وَالْكِمُّ بِالْكَسْرِ وِعَاءُ الطَّلْعِ وَغِطَاءُ النَّوْرِ وَالْجَمْعُ أَكْمَامٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْكِمَامُ وَالْكِمَامَةُ بِكَسْرِهِمَا مِثْلُهُ وَجَمْعُ الْكِمَامِ أَكِمَّةٌ مِثْل سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ.

وَكَمَّتْ النَّخْلَةُ كَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَكُمُومًا أَطْلَعَتْ.

وَالْكِمَامَةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا مَا يُكَمُّ بِهِ فَمُ الْبَعِيرِ يَمْنَعُهُ الرَّعْيَ وَكَمَمْتُهُ كَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَدَدْتُ فَمَهُ بِالْكِمَامَةِ وَكَمَمْتُ الشَّيْءَ كَمًّا أَيْضًا غَطَّيْتُهُ. 
ك م م

كمّه يكمّه إذا ستره، وشيء مكموم. قال الأخطل:

كمّت ثلاثة أحوال بطينتها ... حتى إذا صرّحت من بعد تهدار

وشمّر كميه، وثوب طويل الأكمام، وكمّمت القميص وأكممته: جعلت له كمّين. وخرجت الثمرة من كمّها، والثمر من أكمامها وأكاميمها، وكمّمت النخلة وأكمّت: أخرجت أكمامها، ونخل مكّمٌ ومكمّ. قال:

رأيت جمال الحيّ لما تحمّلوا ... حوامل للأحداج نخلاً مكمّاً

وقال الأعشى:

هو الواهب الكوم الصفايا وعبدها ... نشبّهها دوماً ونخلاً مكمّاً

واعتمّ على الكمّة وهي هذه القلينسة اللاطئة بالرأس على مقداره. وتقول: لا تحسن العمّة، إلا على الكمه. وعلّقوا الأكمّة على الخيل وهي المخالي، الواجد: كمامٌ. وكفّ فم البعير: بالكمام والعام بما يكعم به أي يشدّ من حبل وبما يكم به أي يغطّى. وتكّم الرجل بثيابه: تغطّى بها.
ك م م: (الْكُمُّ) لِلْقَمِيصِ وَالْجَمْعُ (أَكْمَامٌ) وَ (كِمَمَةٌ) . وَ (الْكُمَّةُ) الْقَلَنْسُوَةُ الْمُدَوَّرَةُ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْسَ. وَ (الْكِمُّ) بِالْكَسْرِ وَ (الْكِمَامَةُ) وِعَاءُ الطَّلْعِ وَغِطَاءُ النَّوْرِ وَالْجَمْعُ (أَكْمَامٌ) وَ (أَكِمَّةٌ) وَ (كِمَامٌ) وَ (أَكَامِيمُ) . وَ (أَكَمَّتِ) النَّخْلَةُ وَ (كَمَّمَتْ) أَخْرَجَتْ أَكْمَامَهَا. وَ (أَكَمَّ) الْقَمِيصَ جَعَلَ لَهُ كُمَّيْنِ. وَ (كَمْ) اسْمٌ نَاقِصٌ مُبْهَمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ وَلَهُ مَوْضِعَانِ: الِاسْتِفْهَامُ وَالْخَبَرُ، تَقُولُ: فِي الِاسْتِفْهَامِ: كَمْ رَجُلًا عِنْدَكَ؟ تَنْصِبُ مَا بَعْدَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَتَقُولُ: فِي الْخَبَرِ: كَمْ دِرْهَمٍ أَنْفَقْتَ. تُرِيدُ التَّكْثِيرَ فَتَجُرُّ مَا بَعْدَهُ كَمَا تَجُرُّ بِرُبَّ لِأَنَّهُ فِي التَّكْثِيرِ ضِدُّ رَبَّ فِي التَّقْلِيلِ. وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ. وَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا تَامًّا شَدَّدْتَ آخِرَهُ وَصَرَفْتَهُ فَقُلْتَ: أَكْثَرْتَ مِنَ (الْكَمِّ) وَهِيَ (الْكَمِّيَّةُ) . 
[كمم] الكُمُّ للقميص، والجمع أكْمامٌ وكممة، مثل حب وحببة. والكمة: القلنسوة المدورة، لانها تغطي الرأس. والكِمُّ والكِمَّةُ بالكسر والكِمامَةُ: وعاءُ الطلع وغطاء النَوْرِ، والجمع كِمامٌ وأكِمَّةٌ وأكْمامٌ. قال الشماخ:

بَوائِجَ في أكمامها لم تفتق * والاكاميم أيضا. قال ذو الرمّة:

وانْضَرَجَتْ عنه الأَكاميمُ * وكُمَّتِ النخلةُ فهي مَكْمومَةٌ. قال لبيد يصف نخيلاً:

حَمَلَتِ فمنها موقَرٌ مكموم * وكم الفسيل أيضا، إذا أشفق عليه فسُتِرَ حتَّى يقوى. قال العجاج: بل لو شَهِدْتَ الناس إذ تُكُمُّوا بغُمَّةٍ لو لم تُفَرَّجْ غُمُّوا وتُكُمُّوا، أي أغمي عليهم وغُطُّوا. وأَكَمَّتِ النخلة وكَمَّمَتْ، أي أخرجت كِمامَها. والكِمامُ بالكسر والكِمامَةُ أيضاً: ما يُكَمُّ به فم البعير لئلا يعضّ. تقول منه: بعيرٌ مَكْمومٌ، أي محجومٌ. وكممت الشئ: غطيته. يقال كممت الحُبَّ ، إذا شددت رأسه. قال الاخطل يصف خمرا كمت ثلاثة أحوالٍ بِطينتِها حتَّى إذا صَرَّحَتْ من بَعْدِ تَهْدارِ وأكْمَمْتُ القميص: جعلت له كمين. والكمكام: المجتمع الخلق.
(ك م م) و (ك م ك م)

الْكمّ من الثَّوْب: مدْخل الْيَد ومخرجه.

وَالْجمع: أكمام، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وأكم الْقَمِيص: جعل لَهُ كمين.

وَكم السَّبع: غشاء مخالبه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: كم الكبائس يكمها كماًّ، وكممها: جعلهَا فِي اغطية تكنها كَمَا تجْعَل العناقيد فِي الاغطية إِلَى حِين صرامها. وَاسم ذَلِك الغطاء: الكمام.

والكم: الطّلع.

وَقد كمت النَّخْلَة، على صِيغَة مَا لم يسم فَاعله، كماًّ وكموماً.

وَكم كل نور: وعاؤه.

وَالْجمع: أكمام وأكاميم.

وَهُوَ الكمام، وَجمعه: أكمة.

والكم: القشرة اسفل السفاة تكون فِيهَا الْحبَّة.

والكمة: القلفة.

والكمة: القلنسوة، ويروى عَن عمر: " أَنه رأى جَارِيَة متكمكمة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: أمة آل فلَان، فضربها بِالدرةِ، وَقَالَ: يَا لكعاء، أتشبهين بالحرائر ". أَرَادوا: متكممة فضاعفوا.

وَإنَّهُ لحسن الكمة: أَي التكمم، كَمَا تَقول: إِنَّه لحسن الجلسة.

وَكم الشَّيْء يكمه كماًّ: طينه وسده، قَالَ الاخطل:

كمت ثَلَاثَة أَحْوَال بطينتها ... حَتَّى اشْتَرَاهَا عبَادي بِدِينَار

وَكَذَلِكَ: كممه، قَالَ طفيل:

أشاقتك أظعان بِحَفر أبنبم ... أجل بكرا مثل الفسيل المكمم

وتكممه، وتكماه: ككمه، الْأَخِيرَة على تَحْويل التَّضْعِيف، قَالَ الراجز:

بل لَو رَأَيْت النَّاس إِذْ تكموا

بغمة لَو لم تفرج حموا

" تكموا ": من الثلاثي المعتل وَزنه: " تَفعلُوا " من تكميته: إِذا قصدته وعمدته، وَلَيْسَ من هَذَا الْبَاب، قَالَ: أَرَادَ: تكمموا، من كممت الشَّيْء: إِذا سترته، فأبدل الْمِيم الْأَخِيرَة يَاء فَصَارَ فِي التَّقْدِير: تكميوا.

والكمام: مَا سد بِهِ.

والكمام: شَيْء يسد بِهِ فَم الْبَعِير وَالْفرس لِئَلَّا يعَض.

وكمه: جعل على فِيهِ الكمام.

وكمم النَّخْلَة: غطاها لترطب، قَالَ:

تعلل بالنهيدة حِين تمسي ... وبالمعو المكمم والقمم

القميم: السويق.

والكمكمة: التغطي بالثياب.

وتكمكم فِي ثِيَابه: تغطى بهَا.

وَرجل كمكام: غليظ كثير اللَّحْم.

وَامْرَأَة كمكامة، ومتكمكمة: غَلِيظَة كَثِيرَة اللَّحْم.

والكمكام: قرف شَجَرَة الضرو، وَقيل: لحاؤها، وَهُوَ من افواه الطّيب.

كمم: الكُمُّ: كمُّ القَمِيص. ابن سيده: الكُمُّ من الثوب مَدْخَل اليد

ومَخْرَجُها، والجمع أَكْمام، لا يكسَّر على غير ذلك، وزاد الجوهري في

جمعه كِمَمة مثل حُبٍّ وحِبَبةٍ. وأَكَمَّ القَميص: جعل له كُمَّين.

وكُمُّ السبُع: غِشاء مَخالِبه. وقال أَبو حنيفة: كَمَّ الكَبائس يَكُمُّها

كَمّاً وكَمَّمها جعلها في أَغْطِية ثتُكِنُّها كما تُجعل العَناقيد في

الأَغْطِية إلى حين صِرامها، واسم ذلك الغِطاء الكِمام، والكُمُّ للطَّلْعِ

(* قوله «والكم للطلع» ضبط في الأصل والمحكم والتهذيب بالضم ككم القميص،

وقال في المصباح والقاموس والنهاية: كم الطلع وكل نور بالكسر). وقد

كُمِّتِ النَّخلة، على صيغة ما لم يسم فاعله، كَمّاً وكُمُوماً. وكُمُّ كل

نَوْر: وِعاؤه، والجمع أَكْمام وأَكامِيم، وهو الكِمام، وجمعه أَكِمَّةٌ.

التهذيب: الكُمُّ كُمُّ الطلع، ولكل شجرة مُثمرة كُمٌّ، وهو

بُرْعُومته.وكِمامُ العُذوق: التي تجعل عليها، واحدها كُمٌّ. وأَما قول الله تعالى:

والنخلُ ذاتُ الأَكْمام، فإن الحسن قال: أَراد سَبائبَ من لِيف تزينت

بها. والكُمَّةُ: كلُّ ظَرْف غطيَّت به شيئاً وأَلْبسته إياه فصار له

كالغِلاف، ومن ذلك أَكمام الزرع غُلُفها التي يَخرج منها. وقال الزجاج في

قوله: ذاتُ الأَكمام، قال: عنى بالأَكمام ما غَطَّى. وكل شجرة تخرج ما هو

مُكَمَّم فهي ذات أَكمام. وأَكمامُ النخلة: ما غَطى جُمّارَها من السَّعَف

والــليف والجِذْع. وكلُّ ما أَخرجته النخلة فهو ذو أَكمام، فالطَّلْعة

كُمُّها قشرها، ومن هذا قيل للقَلَنْسُوة كُمَّة لأنها تُغَطِّي الرأْس، ومن

هذا كُمّا القميص لأنهما يغطيان اليدين؛ وقال شمر في قول الفرزدق:

يُعَلِّقُ لَمّا أَعْجَبَتْه أَتانُه،

بأَرْآدِ، لَحْيَيْها جِيادَ الكَمائِمِ

يريد جمع الكِمامة التي يجعلها على مَنْخِرها لئلا يُؤْذيها الذُّباب.

الجوهري: والكِمّ، بالكسر، والكِمامة وِعاءُ الطلع وغِطاءُ النَّور،

والجمع كِمام وأَكِمَّة وأَكمام؛ قال الشماخ:

قَضَيْتَ أُموراً ثم غادرتَ بَعدها

بَوائِجَ في أَكمامِها، لم تُفَتَّقِ

وقال الطرماح:

تَظَلُّ بالأَكمامِ مَحْفُوفةً،

تَرْمُقُها أَعْيُنُ حُرّاسِها

والأكامِيمُ أَيضاً؛ قال ذو الرمة:

لما تَعالَتْ من البُهْمَى ذوائِبُها،

بالصَّيْفِ، وانضَرَجَتْ عنه الأَكامِيمُ

(* قوله «لما تعالت» تقدم في مادة ضرج: مما).

وكُمَّتِ النخلة، فهي مَكْمومة؛ قال لبيد يصف نخيلاً:

عُصَبٌ كَوارِعُ في خليجِ مُحَلِّمٍ،

حَمَلَت، فمنها مُوقَرٌ مَكْمُومُ

وفي الحديث: حتى يَيْبَس في أَكمامه، جمع كِمٍّ، وهو غِلافُ الثمر والحب

قبل أَن يظهر. وكُمَّ الفَصِىل

(*

قوله «وكم الفصيل» كذا بالصاد في الأصل، وفي بيت ابن مقبل الآتي والذي

في الصحاح والقاموس: بالسين، وبها في المحكم أيضاً في بيت طفيل الآتي

وياقوت في بيت ابن مقبل: كالفسيل المكمم) إذا أُشْفِقَ عليه فسُتِر حتى

يَقْوَى؛ قال العجاج:

بَل لو شَهِدْتَ الناسَ إذْ تُكُمُّوا

بِغُمَّةٍ، لو لم تُفَرَّج غُمُّوا

وتُكُمُّوا أَي أُغمِيَ عليهم وغُطُّوا. وأَكَمَّتْ وكَمَّمَت أَي

أَخرجت كِمامها. قال ابن بري: ويقال كُمِّمَ الفَصِيل أَيضاً؛ قال ابن

مقبل:أَمِنْ ظُعُنٍ هَبَّتْ بِلَيْل فأَصْبَحَتْ

بِصَوْعةَ تُحْدَى، كالفَصِيل المُكَمَّمِ

والمِكَمُّ: الشَّوْفُ الذي تُسَوَّى به الأَرض من بعد الحرث. والكُمُّ:

القِشرة أَسفل السَّفاة يكون فيها الحَبة. والكُمَّة: القُلْفة.

والكُمَّة: القَلَنسوة، وفي الصحاح: الكمة القلنسوة المدوَّرة لأَنها تغطي

الرأْس. ويروى عن عمر، رضي الله عنه: أَنه رأَى جارية مُتَكَمْكِمة فسأَل عنها

فقالوا: أَمةُ آل فلان، فضرَبها بالدِّرّة وقال: يا لَكْعاء

أَتَشَبَّهِين بالحَرائر؟ أَرادوا مُتَكَمِّمة فضاعَفوا، وأَصله من الكُمَّة وهي

القَلَنْسُوة فشبه قِناعها بها. قال ابن الأَثير: كَمْكَمْت الشيء إِذا

أَخفيته. وتكَمْكَم في ثوبه تلَفَّف فيه، وقيل: أَراد مُتَكَمِّمة من

الكُمَّة القلنسوة. وفي الحديث: كانت كِمامُ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، بُطْحاً، وفي رواية: أَكِمَّةُ، قال: هما جمع كثرة وقِلة للكُمَّة

القلنسوة، يعني أَنها كانت مُنْبطحة غير منتصبة. وإِنه لحَسن الكِمَّةِ

أَي التكمُّم، كما تقول: إِنه لحسن الجِِلسة، وكَمَّ الشيءَ يَكُمُّه

كمّاً: طيَّنه وسَدَّه؛ قال الأَخطل يصف خمراً:

كُمَّتْ ثَلاثةَ أَحْوالٍ بِطِينَتِها،

حتى اشْتَراها عِبادِيٌّ بدِينارِ

وهذا البيت أَورده الجوهري وأَورد عجزَه:

حتى إِذا صَرَّحتْ مِن بَعْدِ تَهْدارِ

وكذلك كَمَّمَه؛ قال طُفيل:

أَشاقَتْكَ أَظْعانٌ بِحَفْرِ أبَنْبَمِ

أَجَلْ بَكَراً مثْلَ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ

وتَكَمَّمَه وتَكَمّاه: ككَمَّه؛ الأَخيرة على تحويل التضعيف؛ قال

الراجز:

بل لو رأَيتَ الناسَ إِذ تُكُمُّوا

بِغُمَّةٍ، لو لم تُفَرَّجْ غُمُّوا

(* قوله «بل لو رأيت الناس إلخ» عبارة المحكم بعد البيت: تكموا من

الثلاثي المعتل وزنه تفعلوا من تكميته إذا قصدته وعمدته وليس من هذا الباب،

وقيل أراد تكمموا إلخ).

قيل: أَراد تُكُمِّمُوا من كَمَّمْت الشيء إِذا سَترْته، فأَبدل الميم

الأَخيرة ياء، فصار في التقدير تُكُمِّيُوا. ابن شميل عن اليمامي: كَممْتُ

الأَرض كَمّاً، وذلك إِذا أَثارُوها ثم عَفَّوا آثارَ السِّنِّ في

الأَرض بالخشبة العريضة التي تُزَلِّقها، فيقال: أَرض مَكْمُومة. الأَصمعي:

كمَمْتُ رأْسَ الدَّنِّ أَي سَدَدْته. والمِغَمَّة والمِكَمَّة: شيءٌ يُوضع

على أَنفِ الحِمار كالكِيس، وكذلك الغِمامةُ والكِمامةُ. والكِمامُ: ما

سُدَّ به. والكِمام، بالكسر، والكِمامة: شيءٌ يُسدُّ به فم البعير والفرس

لئلا يَعَض. وكَمَّه: جعل على فيه الكِمام، تقول منه: بعير مَكْموم أَي

مَحْجُوم. وفي حديث النُّعمان بن مُقَرِّن أَنه قال يوم نهاوَنْدَ: أَلا

إِني هازٌّ لكم الرَّاية فإِذا هزَزْتُها فلْيَثِب الرِّجالُ إِلى

أَكِمَّةِ خُيولها ويُقَرِّطُوها أَعِنَّتها؛ أَراد بأَكِمَّة الخيول

مَخالِيَها المعلقة على رؤوسها وفيها عَلَفُها يأْمرهم بأَن يَنزِعوها من رؤوسها

ويُلْجِموها بلُجُمِها، وذلك تَقْرِيطها، واحدها كِمام، وهو من كمام

البعير الذي يُكَمُّ به فمُه لئلا يعض. وكمَمْت الشيء: غَطَّيته. يقال:

كمَمْت الحُبَّ إِذا سدَدْت رأْسه. وكَمَّمَ النخلة: غطَّاها لتُرْطِب؛

قال:تَُعَلَّلُ بالنَّهِيدة حينَ تُمْسي،

وبالمَعْوِ المُكَمَّمِ والقَمِيمِ

القَمِيمُ: السويق. والمَكْمُوم من العُذُوق: ما غُطِّي بالزُّبْلانِ

عند الإِرطاب ليبقى ثمرها عضّاً ولا يفسدها الطير والحُرور؛ ومنه قول

لبيد:حَمَلتْ فمِنْها مُوقَرٌ مَكْمُومُ

ابن الأَعرابي: كُمَّ إِذا غُطِّي، وكُمَّ إِذا قَتَل

(* قوله «وكم إذا

قتل» كذا ضبط في نسخة التهذيب). الشُّجْعان؛ أَنشد الفراء:

بل لو شهدتَ الناسَ إِذ تُكُمُّوا

قوله تُكموا أَي أُلبِسوا غُمَّةً كُمُّوا بها. والكَمُّ: قَمْعُ الشيء

وستره، ومنه كَمَمت الشهادة إِذا قمَعْتَها وسَترْتها، والغُمَّة ما

غَطَّاك من شيء؛ المعنى بل لو

(* قوله «المعنى بل لو إلخ»

كذا بالأصل وفيه سقط ظاهر، ولعل الأصل: المعنى بل لو شهدت الناس إذ

تكميوا أي غطوا وستروا الأصل تكممت إلخ كما يؤخذ من سابق الكلام). شهدت

الأَصل تكَمَّمْت مثل تَقَمَّيْتُ، الأَصل تَقَمَّمْتُ. والكَمْكَمةُ:

التَّغَطي بالثياب . وتَكَمْكَم في ثيابه: تغَطَّى بها. ورجل كَمْكام: غليظ كثير

اللحم. وامرأَة كَمْكامةٌ ومُتَكمكِمة: غليظة كثيرة اللحم.

والكَمكامُ: فِرْفُ شجر الضِّرْو، وقيل: لِحاؤُها وهو من أَفواه الطيب.

والكَمكام: المجتمع الخَلق. وكَمْ: اسم، وهو سؤَال عن عدد، وهي تَعمل في

الخبر عَملَ رُبَّ، إِلاَّ أَن معنى كم التكثير ومعنى ربّ التقليل

والتكثير، وهي مغنية عن الكلام الكثير المتناهي في البُعد والطول، وذلك أَنك

إِذا قلت: كمْ مالُك؟ أَغناك ذلك عن قولك: أَعَشَرة مالُك أَم عِشرون أَم

ثلاثون أَم مائة أَم أَلف؟ فلو ذهبت تَسْتَوعب الأَعداد لم تبلغ ذلك

أَبداً لأَنه غير مُتَناهٍ، فلما قلت كَمْ، أَغنتك هذه اللفظة الواحدة عن

الإِطالة غير المُحاط بآخرها ولا المُسْتَدْركة. التهذيب: كَمْ حرف مسأَلة

عن عدد وخبر، وتكون خبراً بمعنى رُب، فإِن عُِني بها رُب جَرَّت ما بعدها،

وإِن عُني بها ربّما رفَعَت، وإِن تبعها فعل رْافع ما بعدها انتصبت،

قال: ويقال إِنها في الأَصل من تأْــليف كاف التشبيه ضُمت إِلى ما، ثم

قُصِرت ما فأُسكنت الميم، فإِذا عنيت بكم غير المسأَلة عن العدد، قلت: كمْ

هذا الشيءُ الذي معك؟ فهو مجيبك: كذا وكذا. وقال الفراء: كَمْ وكأَيِّن

لغتان وتصحبها مِن، فإِذا أَلقيت من، كان في الاسم النكرة النصب والخفض، من

ذلك قول العرب: كما رجلٍ كريمٍ قد رأَيتَ، وكم جَيْشاً جَرَّاراً قد

هَزَمْتَ، فهذان وجهان يُنصبان ويُخفضان، والفعل في المعنى واقع، فإِن كان

الفعل ليس بواقع وكان للاسم جاز النصب أَيضاً والخفض، وجاز أَن تُعمل

الفعل فترفع في النكرة فتقول كم رجلٌ كريم قد أَتاني، ترفعه بفعله، وتُعمل

فيه الفعل إِن كان واقعاً عليه فتقول: كم جيشاً جراراً قد هَزَمْت، فتنصبه

بهَزمْت؛ وأَنشدونا:

كَمْ عَمَّة لكَ يا جَريرُ وخالة

فَدْعاء، قد حَلَبَتْ عَليَّ عِشاري

رفعاً ونصباً وخفضاً، فمن نصب قال: كان أَصل كم الاستفهام وما بعدها من

النكرة مُفَسِّر كتفسير العدد فتركناها في الخبر على ما كانت عليه في

الاستفهام فنصبنا ما بعد كَمْ من النكرات كما تقول عندي كذا وكذا درهماً،

ومن خفض قال: طالت صحبة من النكرة في كم فلما حذفناها أَعملنا إِرادَتَها؛

وأَما من رفع فأَعمَل الفعل الآخر ونوى تقديم الفعل كأَنه قال: كم قد

أَتاني رجل كريم. الجوهري: كم اسم ناقص مبهم مبنيّ على السكون، وله موضعان:

الاستفهام والخبر، تقول إِذا استفهمت: كم رجلاً عندك؟ نصبت ما بعده على

التمييز، وتقول إِذا أَخبرت: كم درهمٍ أنفقت، تريد التكثير، وخفضت ما

بعده كما تخفض برب لأَنه في التكثير نقيض رب في التقليل، وإِن شئت نصبت،

وإِن جعلته اسماً تامّاً شددت آخره وصرفته، فقلت: أَكثرت من الكَمِّ، وهو

الكَمِّيَّةُ .

كم م

(! الكُمُّ، بِالضَّمِّ: مَدْخَلُ اليَدِ ومَخْرَجُها من الثَّوْبِ ج: {أَكْمامٌ) ، لَا يُكَسِّرُ على غَيْرِ ذَلِكَ، كَذَا فِي المُحْكَمِ. (و) زَادَ الجَوْهَرِيّ: (} كِمَمَةٌ) كحُبٍّ وحِبَبَةٍ.
(و) {الكِمُّ، (بِالكَسْرِ) ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحَ، بِالضَّمِّ: (وِعَاءُ الطَّلْعِ وغِطاءُ النَّوْرِ،} كالكِمَامَةِ، بِالكَسْرِ فِيهِمَا) أَي: فِي {الكِمِّ} والكِمَامَة، فَيَكُون قَولُه: بِالكَسْرِ أوَّلاً لَغْوًا، أَوْ فِي الوِعَاء والغِطَاءِ، وَلَا يَظْهَرُ لَهُ وَجْهٌ (ج: {أَكِمَّةٌ،} وأَكْمَامٌ، {وكِمَامٌ) ، الأخِيرةِ بِالكَسْر، وأَنشَدَ الجَوْهَرِيّ للشَّمَّاخِ:
(قَضَيْتَ أُمُورًا ثمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا ... بَوَائِجَ فِي} أَكْمَامِها لَم تُفَتَّقِ)

وقَال الطِّرِمَّاحُ:
(تَظَلُّ {بِالأكْمَامِ مَحْفُوفَةً ... تَرْمُقُها أعْيُنُ حُرَّاسِهَا)

وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِه تَعالَى: {وَالنَّخْل ذَات} الأكمام} ((عَنَى {بِالأكْمَام مَا غَطَّى، وكُلُّ شَجَرة تُخْرِجُ مَا هُوَ} مُكَمَّمٌ فَهي ذاتُ {أَكْمَامٍ.} وأَكْمَامُ النَّخْلَةِ: مَا غَطَّى جُمَّارَهَا من السَّعَفِ والــلِّيفِ والجِذْعِ يُغَطِّي الرَّأْسَ، ومِنْ هَذَا {كُمَّا القَمِيص؛ لأنَّهما يُغَطِّيَانِ اليّدَيْن)) ، وَقَالَ غَيرُه: كُمُّ كُلِّ نَوْرٍ وِعَاؤُه، والجَمْعُ:} أَكْمَامٌ، {وأَكَامِيمُ، وَهُوَ} الكِمَامُ وجَمْعُه: {اَكِمَّةٌ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الكُمُّ:} كُمُّ الطَّلْعِ، ولِكلِّ شَجَرةٍ مُثْمِرَةٍ {كُمٌّ هُوَ بُرْعُومَتُه.
(} وكُمَّتِ النَّخْلَةُ) ، بِالضَّمِّ {كَمًّا} وكُمُومًا (فَهِيَ! مَكْمُومٌ) . وَفِي الصِّحَاحِ {مَكْمُومَةٌ، وأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ يَصِفُ نَخِيلاً:
(عُصَبٌ كَوَارِعُ فِي خَلِيجِ مُحَلِّمٍ ... حَمَلَتْ فَمِنْهَا مُوقَرٌ} مَكْمُومُ)

(و) {كَمَّ (الفَسِيلُ) ، بِالضَّمِّ أَيْضا: إِذَا (أَشْفَقَ عَلَيْه، فَسُتِرَ حَتَّى يَقْوَى) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
و (} تُكُمُّوا، بِالضَّمِّ: أُغْمِىَ عَلَيْهِم وغُطُّوا) ، وبِهِ فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ قَولَ العَجِّاجِ:
(بلْ لَوْ شَهِدْتَ النَّاسَ إذْ {تُكُمُّوا ... )

(بِغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفَرَّج غُمُّوا ... )
وقَالَ الفّرَّاءُ: تُكُمُّوا: أَُلْبِسُوا غُمَّةً} كُمُّوا بِهَا، والأصْلُ: {تُكُمِّمُوا مِنْ كَمَّمْتُ الشَّيءَ، إِذا سَتَرْتَه، فأَبْدَلَ المِيمَ الأخِيرَةَ يَاء فَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ: تُكُمِّيُوا: ثُمَّ حُذِفَتِ اليَاء.
(} وأَكَمَّ قَمِيصَه: جَعَلَ لَهُ {كُمَّيْنِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. (و) } أكَمَّتِ (النَّخْلَةُ: أَخْرَجَتْ {كِمَامَهَا،} كَكَمَّمَتْ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ أَيْضا.
( {والكِمَامُ،} والكِمامَةُ، بِكَسْرِهِمَا: مَا {يُكَمُّ بِهِ فَمُ البَعِيرِ لِئَلاَّ يَعَضَّ) ، وكَذَلِك الفَرَسُ، تَقُولُ مِنْهُ: بَعِيرٌ} مَكْمُومٌ، أَيْ: مَحْجُومٌ.
( {وكَمَّه) : جَعَل على فِيهِ} الكِمَامَ.
{وكَمَّ الشَّيْءَ: (غَطَّاهُ) ومِنْه:} كَمَّ النَّخْلَةَ: إِذا غَطَّاهَا لِتُرْطِبَ، وقَالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: {كُمَّ إِذَا غُطِّيَ ,
(و) } كَمَّ (الحُبَّ) أَيْ: الدَّنَّ: (سَدَّ رَأْسَه) ، عَن الأصْمَعِيّ، وَقيل: طَيَّنَه، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلأخْطَلِ يَصِفُ خَمْرًا:
(! كُمَّت ثَلاثَةَ أحْوَالٍ بِطِينَتِها ... حَتَّى إِذَا صَرَّحَتْ مِنْ بَعْدِ تَهْدارِ) قيل عَجُزُ البَيْتِ:
(حتَّى اشْتَراها عِباديٌّ بدينارِ ... )
(و) {كَمَّ (النَّاسُ) } كَمًّا {وكُمُومًا: (اجتَمَعُوا) . (} والكَمْكَامُ: عِلْكٌ أَو قِرْفُ شَجَرِ الضِّرْو) ، وَقيل: لِحاؤه، وَهُوَ من أفواهِ الطِّيبِ. (و) {الكَمْكامُ: الرَّجُل (القَصيرُ المُجْتمِعُ الخَلْقِ) ، أَو الغَليظُ الكثيرُ اللَّحْمِ، (وَهِي بِهاءٍ) . (} والكُمَّةُ، بالضَّم: القَلَنْسُوَةُ المُدَوَّرَةُ) ؛ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْس كَمَا فِي الصِّحاح، والجَمْعُ: {كِمامٌ،} وأكِمَّةٌ، فِي الكَثْرَةِ والقِلَّة، وَبِهِمَا رُوي الحديثُ: " كَانَت {كِمامُ أَصْحَاب رَسُول الله
بُطْحًا ". وَفِي رِوَايَة} أكِمَّةُ، يَعْنِي القَلَنْسُوة كَانَت مُنْبَطِحَةً غيرُ مُنْتَصِبَةٍ، وَمِنْهُم من قَالَ فِي جَمْعِه: {أكْمامٌ أَيْضا، وَهُوَ غير مسموعٍ، وَلَا يَقْتضيهِ قِياسٌ. (} وتَكَمْكَم) الرَّجُلُ: (لَبِسَها) .
(و) {تَكْمْكُم (فِي ثِيَابِه: تَغَطَّى) وتَلَفَّفَ، وَمِنْه الحَديثُ: " رَأَى عُمَرُ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ جَارِيَةً} مُتَكَمْكِمَةً، فسَأَلَ عَنْها، فَقَالُوا: أَمَةُ آلِ فُلانٍ، فَضَرَبَها بِالدِّرَّةِ، وقَالَ: يَا لَكْعَاءُ، أَتَشَبَّهِينَ بِالحَرَائِرِ "، أَرَادَ: مُتَغَطِّيَةً فِي ثَوْبِها.
( {والمِكَمَّةُ، كَمِذَبَّةٍ: شِبْهُ كِيسٍ يُوضَعُ عَلَى فَمِ الحِمَارِ) أَوْ عَلَى أَنْفِه، وكَذَلِك المِغَمَّةُ، والغِمَامَةُ،} والكِمَامَةُ.
(و) أَيضًا: (المِشْقَنُ) وَهُوَ الشَّوفُ الَّذي ( {تُكَمُّ بِهِ) ، أَيْ: تُسَوَّى (الأَرضُ المَبْذُورَةُ) المَحْرُوثَةُ.
(} وأَكِمَّةُ الخُيُولِ: مَخَالِيها المُعَلَّقةُ على رُؤُوسِهَا) وفيهَا عَلَفُها، ومِنْهُ حَدِيثُ النُّعْمان بنِ مُقّرِّنٍ أَنَّه قَالَ يَومَ نَهَاوَنْدَ: " أَلاَ إِنّي هَازٌّ لَكُمُ الرَّايَةَ، فَإِذا هَزَزْتُها فَلْتَثِبِ الرِّجالُ إِلَى {أَكِمَّةِ خُيُولِهَا، ويُقَرِّطُوهَا أَعِنَّتَهَا "، يَأْمُرُهُمْ بِأَن يَنْزِعُوا مَخَالِيَها عَن رؤوسها ويُلْجِمُوها بِلُجُمِهَا، وَذَلِكَ تَقْرِيطُها، واحِدُها:} كِمَامٌ، وَهُوَ مِنْ كِمامِ البَعِيرِ الَّذِي {يُكَمُّ بِهِ فَمُه لَئِلاَّ يَعضَّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
} كُمُّ السَّبُعِ: غِشَاءُ مَخَالِبِه.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {كَمَّ الكَبائِسَ} يَكُمُّها {كَمَّا،} وكَمَّمَهَا: جَعَلَها فِي أَغْطِيةٍ تُكِنُّها كَمَا تُجْعَلُ العَنَاقِيدُ فِي الأَغْطِيةِ إِلَى حِينِ صِرَامِها، واسْمُ ذَلِك الغِطاءِ: {كِمَامٌ.
} وأَكْمامُ النَّخْلِ: سَبَائِبُها من لِيفٍ تَزَيَّنَتْ بِها، هَذَا قَولُ الحَسَنِ.
{والكُمَّةُ: كُلُّ ظَرْفٍ غَطَّيتَ بِهِ شَيْئًا وأَلْبَسْتَهُ إِيَّاهُ فَصَارَ لَهُ كالغِلاَفِ، وَمن ذَلِك أَكْمامُ الزَّرْعِ: غُلُفُها الَّتِي يَخْرُج مِنْهَا.
} والكِمَامَةُ، بالكَسْرِ، كالكِيسِ، يُجْعَل على مَنْخِر الفَصِيل لِئلاَّ يُؤْذِيَه الذُّبَابُ، والجَمْعُ: {كَمَائِمُ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(تَعَلَّقَ لَمَّا اعجَبَتْهُ أَتَأنُهُ ... بأَرْآد لَحْيَيْهَا جِيادَ} الكَمَائِمِ)
قَالَه شَمِرٌ.
{والأَكامِيمُ: جَمعُ} الأَكْمَامِ، {والأَكْمامُ: جَمْعُ} الكُمَّةِ: وِعاءُ الطَّلْعِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّة:
(لَمَّا تَعَالَتْ من البُهْمَى ذَوَائِبُهَا ... بالصَّيْفِ وانْضَرَجَتْ عَنْه {الأَكامِيمُ)

} وكُمِّمَ الفَصِيلُ، فَهُوَ: {مُكمَّمٌ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ لابْنِ مُقْبِل:
(أَمِنْ ظُعُنٍ هَبَّتْ بِلَيْلٍ فأَصْبَحَتْ ... بِصَوْعَةً تُحْدَى كالفَصِيلِ} المُكَمَّمِ)

وكَذَلِك: فَسِيلٌ! مُكَمَّمٌ، قَالَ طُفَيْلٌ: (أشاقَتْك أَظْعانٌ بِجَفْرٍ أَبَنْبَمِ ... أَجَلْ بَكَرًا مِثلَ الفَسِيلِ {المُكَمَّمِ)

} والكُمُّ: القِشْرَة أَسْفَل السَّفَاة تَكُونُ فِيهَا الحَبَّة.
{والكُمَّةُ، بالضَّمِّ: القُلْفَةُ.
وإنَّه لَحَسَنُ} الكِمَّة، بالكَسْرِ أَي: {التَّكَمُّم، كَمَا تَقُولُ: إنَّه لَحَسَنُ الجِلْسَةِ.
} وتَكَمَّمَهُ وتَكَمَّاهُ {كَمَّمَهُ، الأخِيرَةُ على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ عَن اليَمَامِيّ:} كَمَمْتُ الأَرضَ {كَمًّا، وَذَلِكَ إِذَا أَثَارُوهَا، ثمَّ عَفَّوْا آثَارَ السِّنِّ فِي الأرضِ بالخَشَبَةِ العَرِيضَة الَّتِي تُزَلِّقُها، فَيُقَال: أَرضٌ} مَكْمُومَةٌ.
{والكِمَامةُ، بالكَسْرِ: هِيَ} المِكَمَّةُ.
ومَعْوٌ {مُكَمَّم: مُغَطًّى ليُرْطِبَ، قَالَ:
(تُعَلَّلُ بالنَّهِيدَةِ حِينَ تُمٍْسِي ... وبالمَعْوِ} المُكَمَّمِ والقَمِيمِ)

{والمَكْمُومُ مِنَ العُذُوقِ: مَا غُطِّيَ بالزُّبْلاَنِ عِنْد الإرْطَابِ لِيَبْقَى ثَمَرُها غَضًّا وَلَا يُفْسِدُها الطَّيْرُ وَلَا الحُرورُ، وَمِنْه قَولُ لَبِيد:
(حَمَلَتْ فَمِنْها مُوقَرٌ} مَكْمُومُ ... )
وكَمَّ: إِذا قَتَلَ الشُّجْعانَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
{وكَمَمْتُ الشَّهَادَةَ: قَمَعْتُها وسَتَرْتُها، وَهُوَ مجازٌ. وامرأةٌ} مُتَكَمْكِمَةٌ: غليظةٌ كثيرةُ اللَّحْم.
وبُرٌّ {مُكَمْكَمٌ: مُتَغَيِّرَ اللَّونِ لِدَفْنِهِ بِالْأَرْضِ، لغةٌ عاميَّةٌ.
} وكُمَمٌ كَصُرَدٍ: مَوْضِعٌ.

فلل

Entries on فلل in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
(فلل) : أَفلّهُم الدَّهْرُ أي أَذْهَبَ أَمْوالَهُم.
(ف ل ل) : الْفَلُّ) الْمُنْهَزِمُونَ مِنْ فَلَّهُ إذَا كَسَرَهُ (وَالْفَلَق) الْمُهْرُ وَالْجَمْعُ أَفْلَاءٌ كَعَدُوٍّ وَأَعْدَاءٍ.
ف ل ل : الْفُلْفُلُ بِضَمِّ الْفَاءَيْنِ مِنْ الْأَبْزَارِ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الْكَسْرُ وَفَلَلْتُ الْجَيْشَ فَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَانْفَلَّ كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ وَالْفَلُّ كَسْرٌ فِي حَدِّ السَّيْفِ وَالْجَمْعُ فُلُولٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. 
(فلل) - في حديث الحجَّاج بن عِلاطٍ - رضي الله عنه: "لَعَلِّي أُصِيب من فَلِّ مُحمدٍ وأصحابه"
الفَلُّ: المُنهَزِمون، من فَلَلتُ الحديدَ؛ إذا كسرتَ حدَّها: أي لَعَلِّي أَشتَري مِمَّا أُصِيب من الغَنائم في الوقْعَة وَقْت انْهزامِهم. وأصل الفَلِّ: الكَسْر والهَزْم، وجمعه فُلُولٌ وفِلالٌ.

فلل


فَلَّ(n. ac. فَلّ)
a. Broke, notched, jagged (sword).
b. Overthrew, discomfited, defeated, routed.
c. [ coll. ], Fled, ran away.
d. [ coll. ], Returned home, came
back.
e.(n. ac. فَلّ) ['An], Left temporarily (reason).

فَلَّلَa. see I (a) (b).
c. [ coll. ], Sent, drove away; put
to flight.
أَفْلَلَa. Lost his property, was beggared.
b. Was dry, arid, barren (country).
c. Was in a barren country.

تَفَلَّلَإِنْفَلَلَإِفْتَلَلَa. Pass. of I (a), (b).

إِسْتَفْلَلَa. Took a tenth of.
b. see I (b)
فَلّ
(pl.
فُلُوْل)
a. Notch, break; portion.
b. Spark.
c. Filings.
d. (pl.
فِلَاْل
فُلُوْل), Defeated, routed; fugitive.
e. (pl.
فُلّ
أَفْلَاْل Waterless desert.
f. Company.
g. A kind of cloth.

فَلَّة
a. [ coll. ], Rout, flight.
b. [ coll. ], Return.
فِلّa. see 1 (e) & 3
(b).
فِلِّيَّة
(pl.
فَلَاْلِيّ)
a. see 1 (e)
فُلّ
(pl.
فُلُوْل فُلَّاْل)
a. see 1 (d)b. Jasmine.

أَفْلَلُa. see 25 (a)
فَلِيْلa. Notched, jagged.
b. Knot of hair.
c. see 1 (f)
فَلِيْلَةa. see 25 (b)
فُلُوْلa. see 1 (f)
N. P.
فَلڤلَإِنْفَلَلَa. see 25 (a)
كَتِيْبَة فُلَّى
a. Routed, fugitive army.

فِلٌّ مِنَ الخَيْر
a. Devoid of good.

يَا فُلُ
a. يَا فُلَان O thou!
فُلَان
a. So & so.
[فلل] الفلُّ بالفتح: واحد فُلولِ السيف، وهي كسورٌ في حدّه. وسيفٌ أفَلُّ بيِّن الفَلَلِ. ونَضِيٌّ مُفَلَّلٌ، إذا أصاب الحجارة فكسرته. وتَفَلَّلَتْ مضاربه، أي تكسَّرت. ويقال أيضاً: جاء فَلُّ القوم، أي منهزموهم، يستوي فيه الواحد والجمع. يقال: رجلٌ فَلٌّ، وقومٌ فَلٌّ، وربَّما قالوا: فَلولٌ وفِلالٌ. وفَللتُ الجيش: هزمته. وفَلٌّهُ يَفُلُّهُ بالضم، يقال فَلَّهُ فانْفَلَّ، أي كسره فانسكر. يقال: من قل ذل، ومن أمر فل. والفل بالكسر: الارض التى لم تمطر ولا نبات بها. وقال يصف العزى، وهى شجرة كانت تعبد: وأن التى بالجزع من بطن نخلة ومن دانها فل من الخير معزل أي خال من الخير. ويروى: " ومن دونها " أي الصنم المنصوب حول العزى. وقال الراجز يصف إبلا حرقها حمض بلاد فل وغتم نجم غير مستقل يقال: أفْلَلْنا، أي صِرنا في فِلٍّ من الأرض. وأفَلَّ الرجلُ أيضاً، أي ذهب ماله. والفَليلُ والفَليلَةُ: الشعر المجتمع. والفَليلُ: نابُ البعير إذا انثلم. والفلفل بالضم: حب معروف. وشرابٌ مُفَلْفَلٌ: أي يلذع لذعَ الفلفل. وتفلفل قادمتا الضرع، إذ اسودت حلمتاهما قال ابن مقبل:

لها توأبانيان: لم يتفلفلا * والتوأبانيان: قادمتا الضرع. وقولهم في النداء: يا فل، مخففا إنما هو محذوف من يا فلان، لا على سبيل الترخيم، ولو كان ترخيماً لقالوا يا فُلا. وربما قيل ذلك في غير النداء للضرورة. قال أبو النجم.* في لجة أمسك فلانا عن فل
[فلل] نه: فيه: شجك أو "فلك"، الفل الكسر والضرب، تقول: إنا بين شج رأس أو كسر عضو أو جمع بينهما، وقيل: أراد بالفل الخصومة. ومنه ح سيف الزبير: فيه "فلة فلها" يوم بدر، هي الثلمة في السيف، وجمعها فلول. ك: فلة - بفتح فاء، وفلها - بلفظ مجهول، وها - راجع إلى الفلة. نه: وح: و "لا تفلوا" المدى بالاختلاف، كنى بفل السكين عن النزاع والشقاق. ومنه ح صفة الصديق: ولا "فلوا" له صفاة، أي كسروا له حجرا، كنت به عن قوته في الدين. وح: على: يستزل لبك و "يستفل" غربك، هو يستفعل من الفل: الكسر، والغرب: الحد. وفيه: لعلي أصيب منحمد وأصحابه، الفل: القوم المنهزمون، من الفل: الكسر، مصدر سمى به فاستوى فيه الواحد وغيره، وربما قيل: فلول وفلال، وفل الجيش يفل - إذا هزمه، أراد: لعلي أشتري مما أصيب من غنائهم عند الهزيمة. ومنه: "فل" من القوم هارب، وش كعب: إن يترك القرن إلا وهو "مفلول"؛ أي مهزوم. وح: في يده - أي معاوية - "فليلة"، هي كبة من شعر. وفيه: أي "فل"! ألم أكرمك؟ معناه: يا فلان، وليس ترخيما وإلا ضم أو فتح، هو بسكون لام، بل ارتجلت في النداء، وقلت في غيره: فبنو أسد تسوى فيه الواحد وغيره، وغيرهم يثنى ويجمع، وفلان وفلانة كناية عن الذكر والأنثى، من الناس منكرا ومن غيرهم معرفا، وقيل: مرخم فلان، فتفتح اللام عندهم وتضم. ومنه ح: الجائر يلقى في النار فتندلق أقتابه فيقال: أي "فل"! أين ما كنت تصف. ط: ومنه: أي "فل"! ألم أسودك؟ أي - حرف نداء، وفل - بضم فاء وسكون لام محذوف فلان، أي ألم أجعلك سيدا، وأذرك - أي أدعك، ترأس - تصير رئيس القوم، أي ألم أمكنك على القوم، قوله: فذكر مثله - أي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الثاني مثل ما ذكر في الأول من سؤال الله وجواب العبد، وأما حكم الثالث فليس كذلك فإنه لما ذكر الله نعماءه قال: آمنت بكتابك - الخ، فقال: ههنا إذن، أي إذا أثنيت على نفسك فاثبت هنا حتى تعرف أعمالك، وذلك أي السؤال والجواب وختم الفم وتطليق الفخذ، ليعذر - ببناء الفاعل من الإعذار أي يزيل عذره من قبل نفسه بكثرة ذنوبه وشهادة أعضائه عليه.
[ف ل ل] الفَلُّ الثَّلْمُ في أي شيء كان فَلَّهُ يَفُلُّه فَلاّ وفَلَّلَهُ فَتَفَلَّلَ وانْفَلَّ وافْتَلَّ قال بعض الأَغْفَالِ

(لو تَنْطَحُ الكُنَادِرَ العُضُلاَّ ... فَضَّتْ شؤونَ رأْسِهِ فافْتَلاَّ)

وسيفٌ فَلِيلٌ مَفْلولٌ وأَفَلُّ أي مُنْفَلٌّ قال عنترةٌ

(وسيفي كالعَقِيقَةِ وهو كُمْعِي ... سلاحي لا أفَلَّ ولا فُطَارا)

وفُلُولُه ثُلَمُه واحدها فَلٌّ وقد قيل الفُلُولُ مصدرٌ والأول أصَحُّ والفَلِيلُ نابُ البعير المُتَكَسِّرُ وفَلَّ القومَ يَفْلَّهم فلاّ هَزَمهم فانْفَلُّوا وتَفَلَّلوا وقوم فَلٌّ مُنهزِمون والجمع فُلولٌ وفُلاَّلٌ أبو الحَسَنِ لا يَخْلو من أن يكون اسمَ جمعٍ أو مصدرًا فإن كان اسمَ جمعٍ فقياسُ واحِدِهِ أن يكون فالاّ كشارِبٍ وَشَرْبٍ ويكون فالٌّ فاعِلاً بمعنى مَفْعولٍ لأنه هو الذي فُلَّ ولا يَلْزَمُ أن يكون فُلولٌ جَمْعَ فَلٍّ بل هو جمعُ فَالٍّ لأن جمعَ اسم الجمعِ نادِرٌ كجمعِ الجمعِ وأما فُلاَّلٌ فجمعُ فالٍّ لا مَحَالَةَ لأن فَعْلاً ليس مما يُكَسَّرُ على فُعَّالٍ وإن كان مصدرًا فهو من بابِ نَسْجِ اليَمَنِ أي أنه في معنى مفعولٍ هذا تفسيرُ ما أجْملَهُ أهلُ اللُّغَةِ والفَلُّ الجماعةُ والجمع كالجمعِ وهو الفَليلُ والفَلُّ ما نَدَرَ من الشيء كَسُحَالةِ الذَّهبِ وبرادة الحديد وشَرَرِ النار والجمعُ كالجمعِ وأَرْضٌ فِلٌّ وفَلٌّ جَدْبَةٌ وقيل هي التي أخْطَأَها المطر أعوامًا وقيل هي الأرضُ التي لَمْ تُمْطَر بين أَرْضَيْنِ مَمْطوَرَتَيْنِ أبو عبيدةَ هي الخَطِيطَةُ فأمَّا الفِلُّ فالَّتِي تُمْطَرُ ولا تُنْبِتُ قال أبو حنيفةَ أَفَلَّتِ الأرض صارت فِلاّ وأنشدَ

(وكمْ عَسَفَتْ من مَنْهَلٍ مُتَخَاطِئٍ ... أَفَلَّ وأَقْوى فالجِمامُ طَوامِ)

وقيل الفلُّ الأرض القفرة والجمع كالواحد وقد تكسر على أفلال وأفْلَلْنا وَطِئْنا أرضًا فِلاّ وأفَلَّ الرجلُ ذهب مَالُه مأخوذٌ من الأرضِ الفِلِّ واسْتَفَلَّ الشَّيءَ أَخَذَ منه أدنى جزءٍ لِعُسْرِهِ والفَلِيلَةُ والفَليلُ الشَّعَرُ المجتَمِعُ فإما أن يكون من باب سَلَّةٍ وسَلٍّ وإما أن يكون من الجمعِ الذي لا يفارِق واحِدَهُ إلا بالهاءِ قال الكُمَيْتُ

(ومُطَّرَدُ الدِّماءِ وحيث يُلْقَى ... من الشَّعَرِ المُضَفَّرِ كالفَلِيلِ)

والفَلِيلُ الــلِّيفُ هُذَلِيَّةٌ وفَلَّ عنه عَقْلُه يَفِلُّ ذهب ثم عاد والفُلْفُلُ معروفٌ ولا يَنْبُتُ بأرض العرب وقد كَثُر مَجيئه في كلامِهم وأصلُ الكَلِمَةِ فارسيةٌ قال أبو حنيفةَ أخبرني من رأى شَجَرَهُ فقال شَجَرَةٌ مِثلُ شجر الرُّمانِ سَواءً وبين الورقَتَيْن منه شِمْراخانِ مَنْظومانِ والشِّمْراخُ في طول الإِصْبَعِ وهو أخْضَرُ فَيُجْتَنى ثم يُشَرُّ في الظِّلِّ فَيَسْودُّ ويَتَكَمَّشُ وله شوكٌ كشوكِ الرُّمانِ وإذا كان رَطْبًا رُبِّبَ بالماء والمِلْحِ حتى يُدْرِكَ ثم كما يُؤكلُ البُقولُ المُرَبَّبَةُ على الموائدِ فيكون هاضُومًا واحدَتُه فُلْفُلَةٌ وقد فَلْفَلَ الطَّعامَ والشَّرابَ قال

(كأن مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً ... صُبِحْنَ سُلاً فًا مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَلِ)

ذَكَّرَ على إرادة الشراب والمُفَلْفَلُ ضرب من الوَشْي عليه كَصَعاريرِ الفُلْفُلِ وتَفَلْفَلَ شَعَرُ الأسْودِ اشْتدَّت جُعودَتُه وربما سُمي ثَمَرُ البَرْوَقِ فُلْفُلاً تَشْبيها بهذا الفُلْفُلِ المتقدمِ قال

(وانْتَفَضَ البَرْوَقُ سُودًا فُلْفُلُهْ ... )

ومَنْ رَوَى فِلْفِلُه فقد أخطأ لأن الفِلْفِلَ ثَمرُ شجرٍ من العِضاه وأهل اليمنِ يُسَمُّون ثمرَ الغَافِ فِلْفِلا وأَديمٌ مُفَلْفَلٌ نَهَكَهُ الدِّباغُ

فلل: الفَلُّ: الثَّلْم في السيف، وفي المحكم: الثَّلْم في أَيّ شيء

كان، فَلَّه يفُلُّه فَلاًّ وَفَلَّلَه فتفَلَّل وانفَلَّ وافْتَلَّ؛ قال

بعض الأَغْفال:

لو تنطِح الكُنادِرَ العُضْلاَّ،

فَضَّت شُؤونَ رأْسِه فافْتَلاَّ

وفي حديث أُمّ زَرْع: شَجَّكِ أَو فَلَّكِ أَو جَمَع كُلاًّ لَكِ،

الفلُّ: الكسر والضرب، تقول: إِنها معه بين شجّ رأْس أَو كسر عُضو أَو جمع

بينهما، وقيل: أَرادت بالفَلِّ الخصومة. وسيف فَلِيل مَفْلول وأَفَلُّ أَي

مُنْفَلٌّ؛ قال عنترة:

وسَيْفي كالعَقِيقة، وهو كِمْعي،

سِلاحي، لا أَفَلَّ ولا فُطارا

وفُلولُه: ثُلَمُه، واحدها فَلٌّ، وقد قيل: الفُلول مصدر، والأَول أَصح.

والتَّفْلِيل: تَفَلُّل في حد السكين وفي غُرُوب الأَسْنان وفي السيف؛

وأَنشد:

بهِنَّ فُلُولٌ من قِراع الكَتائبِ

وسيف أَفَلُّ بيِّنُ الفَلَل: ذو فُلول. والفَلُّ، بالفتح: واحد فُلول

السيف وهي كُسور في حدِّه. وفي حديث سيف الزبير: فيه فَلَّة فُلَّها يوم

بدر؛ الفَلَّة الثَّلْمة في السيف، وجمعه فُلول؛ ومنه حديث ابن عوف: ولا

تَفُلُّوا المُدى بالاختلاف بينكم؛ المُدى جمع مُدْية وهي السكين، كنى

بفَلِّها عن النزاع والشقاق. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما:

ولا فَلُّوا له صَفاةً أَي كَسَروا له حجراً، كنَتْ به عن قوَّته في

الدِّين. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: يَسْتَنزِلّ لُبَّك ويَسْتَفِلّ

غَرْبَك؛ هو يستفعل من الفَلِّ الكسْرِ، والغرب الحدُّ. ونَصِيٌّ مُفَلَّل إِذا

أَصاب الحجارة فكسرته. وتَفَلَّلَتْ مَضاربه أَي تكسرت.

والفَلِيل: ناب البعير المتكسر، وفي الصحاح: إِذا انثلَم.

والفَلُّ: المنهزِمون. وفَلَّ القومَ يفُلُّهم فلاًّ: هزمهم فانفَلُّوا

وتَفَلَّلوا. وهم قوم فَلٌّ: منهزمون، والجمع فُلول وفُلاَّل؛ قال أَبو

الحسن: لا يخلو من أَن يكون اسم جمع أَو مصدراً، فإِن كان اسم جمع فقياس

واحده أَن يكون فالاًّ كشارِب وشَرْب، ويكون فالٌّ فاعلاً بمعنى مفعول

لأَنه هو الذي فُلَّ، ولا يلزم أَن يكون فُلولٌ جمعَ فَلٍّ بل هو جمع فالٍّ،

لأَن جمع اسم الجمع نادِر كجمع الجمع، وأَمَّا فُلاَّل فجمع فالٍّ لا

محالة، لأَن فَعْلاً ليس مما يكسر على فُعَّال وإِن كان مصدراً فهو من باب

نَسْج اليمين أَي أَنه في معنى مفعول؛ قال ابن سيده: هذا تفسير ما أَجمله

أَهل اللغة. والفَلُّ: الجماعة، والجمع كالجمع، وهو الفَلِيل. والفَلُّ:

القوم المنهزمون وأَصله من الكسر، وانْفَلّ سِنُّه؛ وأَنشد:

عُجَيِّز عارِضُها مُنْفَلُّ،

طَعامُها اللُّهْنةُ أَو أَقَلُّ

وثَغْر مُفَلَّل أَي مؤشَّر. والفُلَّى: الكتيبة المُنْهزمة، وكذلك

الفُرَّى، يقال: جاء فَلُّ القوم أَي منهزموهم، يستوي فيه الواحد والجمع؛ قال

ابن بري: ومنه قول الجعدي:

وأَراه لم يُغادِر غير فَل

أَي المَفْلول. ويقال: رجل فَلٌّ وقوم فَلٌّ، وربما قالوا فَلُول

وفِلال. وفَلَلْت الجيش: هزمته، وفَلَّه يفُلُّه، بالضم. يقال: فَلَّه فانفَلَّ

أَي كسره فانكسر. يقال: مَن فَلَّ ذلّ ومن أُمِرَ فَلّ. وفي حديث الحجاج

بن عِلاط: لعلّي أُصِيبُ من فَلِّ محمد وأَصحابه؛ الفَلُّ: القوم

المنهزمون من الفَلِّ الكسر، وهو مصدر سمي به، أَراد لعلّي أَشتري مما أُصيب من

غنائمهم عند الهزيمة. وفي حديث عاتكة: فَلّ من القوم هارب؛ وفي قصيد

كعب:ان يترك القِرْن إِلاَّ وهو مَفْلولُ

أَي مهزوم: والفَلُّ: ما نَدَر من الشيء كسُحالة الذهب وبُرادة الحديد

وشَرَر النار، والجمع كالجمع. وأَرض فَلٌّ وفِلٌّ: جَدْبة، وقيل: هي التي

أَخطأَها المطر أَعواماً، وقيل: هي الأَرض التي لم تمطرَ بين أَرْضَين

ممطورتين؛ أَبو عبيدة: هي الخَطِيطة فأَما الفِلُّ فالتي تمطَر ولا تُنبِت.

قال أَبو حنيفة: أَفَلَّت الأَرض صارت فَلاًّ؛ وأَنشد:

وكم عسَفت من مَنْهَل مُتخاطَإٍ

أَفَلَّ وأَقْوى، فالجِمَام طَوامِي

غيره: الفِلُّ: الأَرض التي لم يصبها مطر. وأَرض فلٌّ: لا شيء بها،

وفَلاةٌ منه، وقيل: الفِلُّ الأَرض القفرة، والجمع كالواحد، وقد تكسَّر على

أَفْلال. وأَفْلَلْنا أَي صرنا في فَلٍّ من الأَرض. وأَفْلَلْنا: وطئنا

أَرضاً فِلاًّ؛ وقال عبد الله بن رواحة يصف العُزَّى وهي شجرة كانت

تُعبد:شَهِدْت، ولم أَكذِب، بأَنَّ محمداً

رسولُ الذي فوق السموات من عَلُ

وأَنَّ التي بالجِزْع من بَطْن نخلةٍ،

ومَنْ دانَها، فِلٌّ من الخير مَعزِلُ

أَي خالٍ من الخير، ويروى: ومن دونها أَي الصَّنَم المنصوب حوْل

العُزَّى؛ وقال آخر يصف إِبلاً:

حَرَّقَها حَمْضُ بلادٍ فِلِّ

وغَتْمُ نَجْم غير مُسْتَقِلِّ،

فما تكادُ نِيبُها تُوَلِّي

الغتْم: شدة الحر الذي يأْخذ بالنفَس. وقال ابن شميل: الفَلالِيُّ

واحدته فِلِّيَّة وهي الأَرض التي لم يصبها مطر عامِها حتى يصيبها المطرُ من

العام المقبل. ويقال: أَرض أَفْلال؛ قال الراجز:

مَرْتُ الصَّحارِي ذُو سُهُوبٍ أَفْلالْ

وقال الفراء: أَفَلَّ الرجلُ صار بأَرض فَلٍّ لم يصبه مطر؛ قال الشاعر:

أَفَلَّ وأَقْوَى، فهو طاوٍ، كأَنما

يُجاوِبُ أَعْلى صَوتِه صوتُ مِعْوَل

وأَفَلَّ الرجل: ذهب ماله، مأْخوذ من الأَرض الفَلِّ.

واسْتَفَلَّ الشيءَ: أَخذ منه أَدنى جزء لعُسْره. والاسْتِفْلال: أَن

يُصيب من الموضع العَسِر شيئاً قليلاً من موضع طلَب حقٍّ أَو صِلَة فلا

يَسْتَفِلّ إِلا شيئاً يسيراً.

والفَلِيلة: الشعر المجتمع. المحكم: الفَلِيلة والفَلِيل الشعر المجتمع،

فإِما أَن يكون من باب سَلَّة وسَلٍّ، وإِما أَن يكون من الجمع الذي لا

يفارق واحده إِلا بالهاء؛ قال الكميت:

ومُطَّرِدِ الدِّماء، وحيث يُلْقى

من الشَّعَر المضَفَّر كالفَلِيل

قال ابن بري: ومنه قول ابن مقبل:

تَحَدَّرَ رَشْحاً لِيتُه وفَلائِلُه

وقال ساعدة بن جؤية:

وغُودِرَ ثاوِياً، وتَأَوَّبَتْه

مُذرَّعةٌ، أُمَيْمُ، لها فَلِيلُ

وفي حديث معاوية: أَنه صَعِد المنبر وفي يده فَلِيلة وطَريدة؛

الفَلِيلة: الكُبَّة من الشعر. والفَلِيل: الــليفُــ، هذلية.

وفَلَّ عنه عقله يَفِلُّ: ذهب ثم عاد.

والفُلْفُل، بالضم

(* قوله «والفلفل بالضم إلخ» عبارة القاموس: والفلفل

كهدهد وزبرج حب هندي): معروف لا ينبُت بأَرض العرب وقد كثر مجيئه في

كلامهم، وأَصل الكلمة فارسية؛ قال أَبو حنيفة: أَخبرني من رأَى شجرَه فقال:

شجره مثل شجر الرمَّان سواء، وبين الورَقتين منه شِمْراخان مَنْظومان،

والشِّمْراخ في طول الأُصبع وهو أَخضر، فيجتنى ثم يُشَرُّ في الظل فيسودّ

وينكمِش، وله شوك كشوك الرمان، وإِذا كان رطْباً رُبِّب بالماء والملح حتى

يُدْرِك ثم يؤكل كما تؤكل البُقول المُرَبَّبة على الموائد فيكون

هاضُوماً، واحدته فُلْفُلة، وقد فَلْفل الطعام والشراب؛ قال:

(* امرؤ القيس في معلقته).

كأَنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ، غُدَيَّةً،

صُبِحْنَ سُلافاً من رَحيقٍ مُفَلْفَل

ذكَّر على إِرادة الشراب. والمُفَلْفَل: ضرب من الوَشْي عليه كصَعَارِير

الفُلْفُل. وثوب مُفَلْفَل إِذا كانت داراتُ وَشْية تحكي استِدارة

الفُلْفُل وصِغَرَه. وخمرٌ مُفَلْفَل أُلقي فيه الفُلْفُل فهو يَحْذِي

اللسانَ. وشرابٌ مُفَلْفَل أَي يلذَع لذْع الفُلْفُل. وتَفَلْفَل قادِمَتا

الضَّرْع إِذا اسودَّت حَلَمَتاهما؛ قال ابن مقبل:

فمرَّتْ على أَطْراف هِر ، عَشِيَّةً،

لها تَوْأَبانِيَّانِ لم يَتَفَلْفَلا

التَّوْأَبانِيَّان: قادِمَتا الضرع. والفُلْفُل: الخادم الكيِّس. وشعَر

مُفَلْفَل إِذا اشتدَّت جُعودته. المحكم: وتَفَلْفَل شعر الأَسود

اشتدَّت جُعودته، وربما سمي ثمر البَرْوَقِ فُلْفُلاً تشبيهاً بهذا الفُلْفُل

المتقدم؛ قال:

وانْتَفَضَ البَرْوَقُ سُودا فُلْفُلُه

ومن روى قِلْقِله فقد أَخطأَ، لأَن القِلْقِل ثمر شجر من العِضاه، وأَهل

اليمن يسمون ثمر الغافِ فُلْفُلاَ. وأَدِيم مُفَلْفَل: نَهَكه الدِّباغ.

وفي حديث عليّ: قال عَبْد

خَيرٍ إِنه خرج وقت السحَر فأَسرعْت إِليه لأَسأَله عن وقت الوِتر فإِذا

هو يتَفَلْفَل، وفي رواية السُّلمي: خرج علينا عليٌّ وهو يتَفَلْفَل؛

قال ابن الأَثير: قال الخطابي يقال جاء فلان مُتَفَلْفِلاً إِذا جاء

والمِسواك في فِيه يَشُوصُه؛ ويقال: جاءَ فلان يتفلفل إِذا مشى مِشْية

المتبختر، وقيل: هو مُقارَبة الخُطى، وكلا التفسيرين محتمل للروايتين؛ وقال

القتيبي: لا أَعرف يتَفَلْفَل بمعنى يستاك، قال: ولعله يتَتَفَّل لأَن من

استاك تَفَل. وقال النضر: جاء فلان مُتَفَلْفِلاً إِذا جاء يشُوص فاه

بالسِّواك. وفَلْفَل إِذا استاك، وفَلْفَل إِذا تبختر، قال: ومن خفيف هذا الباب

فُلُ في قولهم للرجل يا فُلُ؛ قال الكميت:

وجاءتْ حَوادِث في مِثْلِها

يُقال لمثليَ: وَيْهاً فُلُ

وللمرأَة: يا فُلَة. قال سيبويه: وأَما قول العرب يا فُلْ فإِنهم لم

يجعلوه اسماً حذف منه شيء يثبت فيه في غير النداء، ولكنهم بنوا الاسم على

حرفين وجعلوه بمنزلة دَم؛ قال: والدليل على أَنه ترخيم فُلان أَنه ليس أَحد

يقول يا فُلْ، وهذا اسم اختص به النداء، وإِنما بُني على حرفين لأَن

النداء موضع حذف ولم يجز في غير النداء، لأَنه جعل اسماً لا يكون إِلا كناية

لمنادى نحو يا هَنَة ومعناه يا رجل، وقد اضطر الشاعر فاستعمله في غير

النداء؛ قال أَبو النجم:

تَدافَعَ الشيبُ، ولم تقْتلِ

في لَجَّة، أَمْسِكْ فُلاناً عن فُلِ

فكسر اللام للقافية؛ الجوهري: قولهم في النداء يا فُلُ مخففاً إِنما هو

محذوف من يا فلان لا على سبيل الترخيم، قال: ولو كان ترخيماً لقالوا يا

فُلا. وفي حديث القيامة: يقول الله تبارك وتعالى: أَي فُلْ أَلم أُكْرِمْك

وأُسَوِّدْك؛ معناه يا فُلان؛ قال ابن الأَثير: وليس ترخيماً لأَنه لا

يقال إِلا بسكون اللام ولو كان ترخيماً لفتحوها أَو ضموها؛ قال سيبويه:

ليست ترخيماً وإِنما هي صِيغة ارتُجِلت في باب النداء، وجاء أَيضاً في غير

النداء؛ وقال الجوهري: ليس بترخيم فُلان ولكنها كلمة على حِدَة، فبنو

أَسَد يوقعونها على الواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد، وغيرهم يثني

ويجمع ويؤنث، وفُلان وفُلانة كناية عن الذكر والأُنثى من الناس، فإِن

كنيت بهما عن غير الناس قلت الفُلان والفُلانة، قال: وقال قوم إِنه ترخيم

فُلان، فحذفت النون للترْخيم والأَلف لسكونها، وتفتح اللام وتضم على مذهبي

الترخيم. وفي حديث أُسامة في الوالي الجائر: يُلْقَى في النار

فَتَنْدَلِق أَقْتابه فيقال له أَي فُل أَين ما كنت تصف؟

فلل
{فَلَّهُ} يَفُلُّهُ {فَلاًّ،} وفَلَّلَه {تَفليلاً: ثَلَمَهُ،} فتَفَلَّلَ {وانْفَلَّ} وافْتَلَّ، الأَخيران مُطاوِعا فَلَّهُ، {وتَفَلَّلَ مُطاوِع} فَلَّلَه، وَلذَا قَالَ شيخُنا: فِيهِ نَخليطٌ بالنِّسبَةِ لِقواعِدِ الصَّرْفِيِّينَ، ويُحمَلُ كلامُه على اللَّفِّ والنشرِ المُشَوَّشِ، انْتهى، وَقَالَ بعضُ الأَغفالِ: لوْ تَنطَحُ الكُنادِرَ العُضُّلا قَضَّتْ شؤونَ رأْسِهِ {فافْتَلاّ وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْ: شَجَّكِ، أَو} فَلَّكِ، أَو جمعَ كُلاًّ لكِ، أَرادَتْ {بالفَلِّ الكَسْرَ والضَّرْبَ، تقولُ: إنَّها مَعَه بَين شَجِّ رأْسٍ، أَو كَسْرِ عُضْوٍ، أَو جَمْعٍ بينَهُما، وَقيل: أَرادت بالفَلِّ الخُصُومَةَ. (و) } فَلَّ القَومَ {يَفُلُّهُم فَلاًّ: هزمَهُم} فانْفَلُّوا {وتَفَلَّلوا، أَي انهَزَموا. وقَومٌ} فَلٌّ: مُنهزِمونَ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد والجَمعُ، قَالَ ابنُ برّيّ: وَمِنْه قولُ الجَعدِيِّ: وأُراهُ لمْ يُغادِرْ غيرَ {فَلُّ أَي} المَفلول، وَفِي قصيدِ كَعْبٍ: أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ إلاّ وهوَ {مَفلولُ أَي مَهزوم: ج:} فُلولٌ، بالضَّمِّ، {وأَفلالٌ، هَكَذَا فِي لنُّسخ، والصّوابُ} فُلاّلٌ كرُمّانٍ، فَفِي المُحكَمِ قَالَ أَبو الحَسَنِ: لَا يَخلو من أَن يكونَ اسْمَ جَمعٍ أَو مَصدراً، فَإِن كانَ اسْمَ جَمعٍ فقِياسُ واحِدِه أَنْ يكونَ {فالاًّ، كشارِبٍ وشَرْبٍ، ويكونَ} فالٌّ فاعِلاً بمَعنى مَفعولٍ، لأَنَّه هُوَ الَّذِي {فُلَّ، بل هُوَ جَمع فالٍّ، لأَنَّ جَمعَ الجَمعِ نادِرٌ، وأَمّا فُلاّلٌ فجَمعُ فالٍّ لَا مَحالَةَ، لأَنَّ فَعلاً لَيْسَ مِمّا يُكَسَّرُ على فُعَّالٍ، فتأَمَّلْ. وسَيْفٌ} فَليلٌ، {ومَفلولٌ،} وأَفَلُّ، {ومُنْفَلٌّ: أَي مُنثَلِمٌ، قَالَ عنترَةُ:
(وسيفي كالعَقيقَةِ وَهُوَ كِمْعِي ... سِلاحي لَا} أَفَلَّ وَلَا فُطارا)
وسَيْفٌ أَفَلُّ، بيِّنُ {الفُلَلِ: ذُو} فُلولٍ. {وفُلولُهُ: ثُلَمُه، وَهِي كَسورٌ فِي حَدِّه، واحدُها فَلٌّ، وَقد قيلَ:} الفُلولُ مَصدَر، والأَوّلُ أَصَحُّ، قَالَ النّابغَةُ الذُّبيانِيّ: بِهِنَّ فُلولبٌ من قِراعِ الكَتائبِ وَفِي حديثِ سيفِ الزُّبَيرِ: فِيهِ {فَلَّةٌ} فُلَّها يومَ بَدْرٍ، {الفَلَّةُ: الثُّلْمَةُ فِي السَّيفِ.} والفَليلُ: نابُ البعيرِ المُنكَسِرُ، وَفِي الصِّحَاح إِذا انْثَلَم. (و) {الفَليلُ: الجَماعَةُ،} كالفَلِّ، والجمعُ فُلولٌ، قَالَ أَعشى باهِلَةَ: (فجاشَتِ النَّفْسُ لمّا جاءَ {فَلُّهُمُ ... وراكِبٌ جاءَ من تَثليثَ مُعتَمِرُ)
) أَي جماعَتُهمُ المُنهزِمون. الفَليلُ: الشَّعْرُ المُجتمعُ،} كالفَليلَةِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: فإمّا أَنْ يكونَ من بابِ سَلَّةٍ وسَلٍّ، وإمّا أَنْ يكونَ من الجَمعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَهُ إلاّ بالهاءِ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(ومُطَّرِدِ الدِّماءِ وحيثُ يُلْقَى ... مِنَ الشَّعْرِ المُضَفَّرِ {كالفَليلِ)
والجَمعُ} فَلائلُ، وأَنشدَ ابنُ بريّ لابنِ مُقبل: تَحَدَّرَ رَشْحاً لِيتُهُ {وفَلائِلُهْ وَفِي حَدِيث معاوِيَةَ: أَنه صَعِدَ على المِنبَرِ وَفِي يَده فَليلَةٌ وطَريدَةٌ،} الفَليلَةُ: الكُبَّةُ من الشَّعَر، وقالَ الزَّمَخشَريُّ: وكأَنَّ المُرادَ الكُبَّةُ من الدِّمَقْسِ. الفَليلُ: الــلِّيفُــ، هُذَلِيَّةٌ. {والفَلُّ: مَا ندَرَ عَن الشيءِ كسُحالَةِ الذَّهَبِ، وبُرادَةِ الحديدِ، وشَرَرِ النّارِ، وَفِي بعض النُّسخ وشِرارِ النّاسِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والجَمعُ فُلولٌ. (و) } الفَلُّ: الأَرْضُ الجَدْبَةُ، ويُكسَرُ، أَو هِيَ الَّتِي تُمطَرُ وَلَا تُنبِتُ، عَن أَبي عُبيدَةَ، أَو مَا أَخْطأَها المَطَرُ أَعواماً، أَو مَا لم تُمْطَرْ بينَ أَرْضَيْنِ مَمْطورَتينِ، وَهِي الخَطيطَةُ، وَقد ردَّهُ أَبو عُبيدَةَ، وصَوَّبَ أَنَّها الَّتِي تُمطَرُ وَلَا تُنبِتُ، وقيلَ: هِيَ الَّتِي لمْ يُصِبْها مَطَرٌ، أَو هِيَ الأَرضُ القَفْرَةُ لاشيءَ بهَا، {وفلاةٌ مِنْهَا، والجَمعُ كالواحِد، وَقد تُكَسَّرُ على} أَفلال، قَالَ الرَّاجِزُ: مَرْتُ الصَّحارَى ذُو سُهوبٍ أَفلالْ! وأَفْلَلنا: وَطِئناها، وَقَالَ الفرَّاءُ: أَفَلَّ الرَّجُلُ صارَ بأَرضٍ فَلم يُصِبْهُ مَطَرٌ وأَنشدَ:
( {أَفَلَّ وأَقْوى فَهْوَ طاوٍ كأَنَّما ... يُجاوِبُ أَعلى صَوتِهِ صَوْتُ مِعْوَلِ)
(و) } الفِلُّ، بالكَسْرِ: الأَرضُ لَا نباتَ بهَا وَلم تُمطَرْ، قَالَ عبد الله بن رَواحَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(شَهدْتُ فلَمْ أَكْذِبْ بأَنَّ مُحَمَّداً ... رسولُ الَّذِي فوقَ السَّمواتِ مِنْ عَلُ)

(وأَنَّ أَبا يَحيى ويَحيى كِلَيْهِما ... لهُ عمَلٌ فِي دينِه مُتَقَبَّلُ)

(وأَنَّ الّتي بالجِزْعِ مِنْ بطْنِ نَخلَةٍ ... ومَنْ دانَها {فِلٌّ من الخَيرِ مَعْزِلُ)
أَي خالٍ من الخيرِ، ويُروى: ومَنْ دونَها، أَي الصَّنَمُ المَنصوبُ حولَ العُزَّى.
قَالَ الصَّاغانِيُّ: وتُروى القِطعَةُ الَّتِي مِنْهَا هَذِه الأَبياتُ لِحَسّانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهِي موجودةٌ فِي أَشعارِهِما. وَقَالَ أَبو صالحٍ مَسعودُ بنُ قَيْدٍ، وَاسم قَيْدٍ، يَصِفُ إبِلا: حَرَّقَها حَمْضُ بِلادٍ فِلِّ وغَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتَقِلِّ فَمَا تكادُ نِيبُها تُوَلِّي)
الغَتْمُ: شِدَّةُ الحَرِّ الَّذِي يأْخُذُ بالنَّفَسِ. الفِلُّ: مَا رَقَّ من الشَّعَرِ.} واستَفَلَّ الشيءُ: أخّذَ مِنْهُ أَدنى جُزءٍ كعُشرِهِ. وَقيل: {الاستِفلالُ أَن يُصيبَ من المَوضِعِ العَسِرِ شَيْئا قَلِيلا من موضعِ طلَبِ حَقٍّ أَو صِلَةٍ، فَلَا يَسْتَفِلُّ إلاّ شَيْئا يَسِيرا.} وأَفَلَّ الرَّجُلُ، ذهبَ مالُهُ، من الأَرضِ! الفَلِّ.(تَرى بَعَرَ الصِّيرانِ فِي عَرَصاتِها ... وقِيعانِها كأَنَّه حَبُّ {فُلْفُلِ)
وَقَالَ المُرَقِّشُ الأَكبرُ، وَقيل: الأَصغَرُ:
(فكأَنَّ حَبَّةَ فُلْفُلٍ فِي جَفنِهِِ ... مَا بينَ مَضْجَعِها إِلَى إمسائِها)
وأَمّا الدَّارَ فُلْفُلَ وَهُوَ شجَرُ} الفُلْفُلِ أَوَّلَ مَا يُثْمِرُ، قَالَ شيخُنا: صَرَّحَ جماعَةٌ بأَنَّ شجرَ دارَ فُلْفُلَ غيرُ شجَرِ الفُلْفُلِ، فيَزيدُ فِي الباءَةِ ويُحدِرُ الطَّعامَ، أَي يَهضِمُه، ويُزيلُ المَغَصَ والنَّفْخَ، ويَنفَعُ من نَهشِ الهَوامِّ طِلاءً بالدُّهْنِ. قلتُ: ويُعرَفُ الدَّارَ فُلْفُلَ بمِصْرَ بعِرْقِ الذَّهَبِ، وبالفارسيَّةِ بُلْبُلْ دَرازْ. الفُلْفُل، كهُدْهُدٍ: الخادِمُ الكَيِّس، زادَ منلا عليّ فِي ناموسِه: وكزِبْرِجٍ أَيْضا مثلُ ذَلِك، بل)
هُوَ الْأَكْثَر فِي استعمالِه. قَالَ شَيْخُنا: كَذَا قَالَ وَفِيه تأمُّلٌ. الفُلْفُل: الــلِّيف. فُلْفُلٌ: اسمُ رجلٍ. {وَتَفَلْفَلَ الرجلُ: قارَبَ بَين الخُطا وتبَخْتَر، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ عَن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: خَرَجَ علينا عليٌّ، رَضِي الله تَعالى عَنهُ، وَهُوَ} يَتَفَلْفَلُ. وَكَانَ كَيِّسَ الفِعلِ، وروى: يَتَقَلْقَل، وروى عَبْدُ خَيرٍ: أنّه خرجَ وَهُوَ يَتَفَلْفَلُ فسألْتُه عَن الوِترِ، فَقَالَ: نِعْمَ سَاعَة الوِترِ هَذِه، هَكَذَا فسَّره النَّضْرُ.
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {تَفَلَفَلَ شاصَ فاهُ بالسِّواكِ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ، وفسَّره النَّضرُ أَيْضا هَكَذَا.
ونقلَ ابنُ الأثيرِ عَن الخَطّابيِّ يُقَال: جاءَ فلانٌ} مُتَفَلْفِلاً، إِذا جاءَ والمِسْواكُ فِي فيهِ يَشُوصُه. وَقَالَ القُتَيْبيُّ: لَا أعرفُ يَتَفَلْفَلُ بِمَعْنى يَسْتَاك، قَالَ: ولعلَّه يَتَتَفَّل لأنّ مَن استاكَ تَفَلَ، {كَفَلْفَلَ فيهمَا، عَن النَّضْر. تَفَلْفَلَ: قادِمَتا الضَّرع إِذا اسْوَدَّتْ حَلَمَتاهُما، ووُجِدَ فِي بعضِ نسخِ الصِّحاح: حَلَمَتاها قَالَ ابنُ مُقبِلٍ يصفُ نَاقَة:
(فمَرَّتْ على أَظْرَابِ هِرٍّ عَشِيَّةً ... لَهَا تَوْأَبانِيّانِ لم} يَتَفَلفَلا)
التَّوْأَبانِيّان: قادِمتا الضَّرْع. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: {الفِلِّيَّة، بالكَسْر كالعِلِّيَّة: الأرضُ الَّتِي لم يُصبْها مطَرُ عامِها حَتَّى يُصيبَها المطرُ من العامِ القابِل، ج:} الفَلالِيُّ. وثوبٌ {مُفَلْفَلٌ، بالفَتْح، أَي على صيغةِ المَفعول: مُوَشَّى، داراتُ وَشْيِه كصعاريرِ الفُلْفُل، أَي تحكي استدارَتَه وصِغَرَه. وشَرابٌ مُفَلْفَلٌ: يَلْذَعُ لَذْعَةً، قَالَ:
(كأنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ غُدَيَّةً ... صُبِحْنَ سُلافاً من رَحيقٍ مُفَلْفَلِ)
ذَكَّرَ على إرادةِ الشَّرَاب. وَقيل: خَمْرٌ مُفَلْفَلٌ أُلقيَ فِيهِ الفُلْفُلُ فَهُوَ يَحْذِي اللِّسان وطعامٌ مُفَلْفلٌ كَذَلِك. وَشَعَرٌ مُفَلْفلٌ: شديدُ الجُعودةِ. كَشَعَرِ الأَسْوَد. وأَديمٌ مُفَلْفلٌ: نَهَكَه الدِّباغُ فَظَهَرَ فِيهِ مِثل الفُلْفُل.} والأَفَلُّ: سَيْفُ عَدِيٍّ بن حاتِمٍ، الطائِيّ، رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، وَفِيه يَقُول:
(إنّي لأَبْذُلُ طارِفي وتِلادي ... إلاّ {الأفَلَّ وشِكَّتي والجَرْوَلا)
} وفِلفِلان، بالكَسْر: ة بأَصْبَهان، مِنْهَا: أَبُو يَعْقُوب إسحاقُ بنُ إِسْمَاعِيل بنِ السَّكَن، عَن إسحاقَ بن سَلْمَانَ الرّازِيّ، صاحبِ جَريرٍ، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد بنُ فارسٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {الفَلُّ: الخُصومةُ والنزاعُ والشِّقاقُ، وَبِه فُسِّرَ أَيْضا حديثُ أمِّ زَرْعٍ كَمَا تقدَّم، وَالْمعْنَى كَسَرَكَ بخُصومتِه.} والتَّفْليلُ: تفَلُّلٌ فِي حدِّ السِّكِّين، وَفِي غروبِ الأسنانِ، وَفِي السَّيفِ، وَفِي حديثِ عائشَةَ تصفُ أَبَاهَا رضيَ الله تَعالى عَنْهُمَا: وَلَا {فَلُّوا لَهُ صَفاةً. أَي كسروا لَهُ حَجَرَاً، كَنَتْ بِهِ عَن قُوَّتِه فِي الدِّين.} واسْتَفَلَّ غَرْبَه: أَي كَسَرَه. {وَتَفَلَّلَتْ مَضارِبُه: تكَسَّرَت.} والفَلُّ: ثَوْبٌ من) مُشاقَةِ الكَتّان. {وانْفَلَّ سِنُّه: انْثَلَم، قَالَ: عُجَيِّزٌ عارِضُها} مُنْفَلُّ طعامُها اللُّهْنَةُ أَو أَقَلُّ وقومٌ {فِلالٌ، بالكَسْر: مُنْهَزِمون، نَقله الجَوْهَرِيّ.} وأَفَلَّت الأرضُ: صارتْ {فَلاًّ عَن أبي حنيفَة، وَأنْشد:
(وَكَمْ عَسَفَتْ من مَنْهَلٍ مُتَخاطِئٍ ... } أَفَلَّ وأَقْوَى فالجِمامُ طَوامي)
{والفَليل: العُرْف، وَبِه فسَّرَ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْضِ قولَ ساعدةَ بنِ جُؤْيَّةَ:
(وغُودِرَ ثاوِياً وتَأَوَّبتْهُ ... مُذَرَّعَةٌ أُمَيْمَ لَهَا} فَليلُ)
نَقَلَه شَيْخُنا، وأمّا السُّكَّريُّ فإنّه فسَّرَه بالشَّعَر المَكْبوب. {وَتَفَلْفَلَ شَعْرُ الأسْوَد: اشتدَّتْ جُعودَتُه، كَمَا فِي المُحكَم. وربّما سُمِّي ثمَرُ البَرْوَقِ} فُلْفُلاً، تَشْبِيها بِهَذَا الفُلْفُلِ، قَالَ: وانْتَفضَ البَرْوَقُ سُوداً! فُلْفُلُه وأهلُ اليمنِ يُسمُّونَ ثَمَرَ الغافِ فُلْفُلاً. {وَفَلْفلَ} وَتَفَلْفَلَ: مَشى مُتَبَخْتِراً. {وفلاّنُ، كرُمّانٍ: ناحيةٌ ببلادِ السُّودان.} وفِيلال، بالكَسْر: اسْم سِجِلْماسَةَ، لمدينةٍ فِي الغَرب. {وفُلْفُلُ المَاء: نبتٌ يجاورُ الماءَ، سَبْطٌ ناعمُ الورَق، لَهُ حَبٌّ فِي عناقيد.} وفَلافِلُ السُّودان: حَبٌّ مُستَدير أَمْلَسُ فِي غُلُفٍ، ذِي أَبْيَاتٍ، مثل الصَّنوبر. {وفُلْفُلُ القُرود: حبُّ اللِّيم. وفُلْفُلُ الصَّقالِبَة: فنجكشت.} والفُلُّ، بالضَّمّ: عبارَة عَن ياسَمين مُضاعَفٍ، إمّا بالتركيبِ أَو بِشَقِّ أصلِه، ويُوضَعُ فِيهِ الياسمين، وَهُوَ زهرٌ نَقِيُّ البَياض، والتَّدَلُّك بورَقِه يُطَيِّبُ الْبدن. {وفُلْفُلَةُ بنُ عَبْد الله الجُعْفِيّ: تابِعيٌّ يروي عَن ابنِ مَسْعُودٍ، وَعنهُ القاسمُ بنُ حسّان، ثِقةٌ. وَفِي المثَل: من قَلَّ ذَلَّ، وَمن أَمِرَ} فَلَّ. وَغدا {فِلاًّ من الطعامِ، بالكَسْر: أَي خالِياً.} والفَليلَة: شَعَرُ زُبْرَةِ الأسَدِ، قَالَ مالكُ بنُ نُوَيْرَةَ:
(يَا لَهْفَ مِن عَرْفَاءَ ذاتِ {فَليلَةٍ ... جاءَتْ إليَّ على ثلاثٍ تَخْمَعُ)
} والفُلْفِيلَة: بالضَّمّ: نهرٌ صغيرٌ يَنْشَقُّ من النِّيل.
ف ل ل: (تَفَلَّلَتْ) مَضَارِبُ السَّيْفِ أَيْ تَكَسَّرَتْ. وَ (فَلَّ) الْجَيْشَ هَزَمَهُ وَبَابُهُ رَدَّ يُقَالُ: (فُلَّهُ فَانْفَلَّ) أَيْ كَسَرَهُ فَانْكَسَرَ. وَيُقَالُ: مَنْ قَلَّ ذَلَّ وَمَنْ أَمَرَ فَلَّ. وَ (الْفُلْفُلُ) بِالضَّمِّ حَبٌّ مَعْرُوفٌ. وَشَرَابٌ (مُفَلْفَلٌ) يَلْذَعُ كَلَذْعِ الْفُلْفُلِ. 
ف ل ل

فلل السيف وتلفلل، وفي حدّه تفليل وتفلّل، وسيف أفل: ذم لما به من الخلل الظاهر ومدح لما ضرب به كثيراص. قال صخر الغيّ:

فيخبره بأن العقل عندي ... جراز لا أفلّ ولا أنيث

وقال حاتم:

إني لأبذل طارفي وتلادي ... إلا الأفلّ وشكّتي والجرولا

هو فرسه. وناب فليل: فل منه شيء أي كسر، وثغر مفلل: مؤشّر وفيه تفليل وتأشير. وتقول: فلّت جيوشهم، وثلث عروشهم. وذهبوا فلالاً، وطاروا شلالا؛ أي مفلولين مشلولين. وتركتهم وهم فرّ مشردون، وفل مطردون. وقرص مفلفلٌ: جعل فيه الفلفل.

ومن المجاز: فلان فل من الخير: خالٍ منه من الأرض الفل غير الممطورة. وتقول: فلان إن ذكرت الشرّ كان صلا، وإن ذكرت الخير كان فلا. وشراب مفلفل. فيه لذعة للسان كأنّ فيه فلفلاً. وهو مفلفل الشعر: شديد الجعودة. ورءوس الحبش مفلفلة وهو من الفلفل، ألا ترى إلى قول الراعي:

دسم الثياب كأن فروة رأسه ... زرعت فأنبت جانباه فلفلاً

وتفلفلت حلمات ضرع الناقة إذا اسودّت للإقراب. وقال مزاحم العقيليّ:

تكشّف عن ضاوي الغراز كأنه ... فلافل جون عهدهنّ قديم

يعني إذا رمحت الأتان العير تكشّف الضرع عن يابس ذاهب اللبن وهو صفته. وقال أبو النّجم:

وانتفض البروق سوداً فلفله ... واختلف النمل فصار ينقله

سمّى حبّه فلفلاً لسواده على سبيل الاستعارة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.