Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ليف

زبد

Entries on زبد in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more
(زبد) : المُزْدَبِدُ: صاحِب الزُّبْدِ، قال:
قَرقارُه مثلُ سِقاءِ المُزْدَبِدْ
زبد
الزَّبَدُ: زَبَدُ الماء، وقد أَزْبَدَ، أي: صار ذا زَبَدٍ، قال: فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً [الرعد/ 17] ، والزُّبْدُ اشتقّ منه لمشابهته إيّاه في اللّون، وزَبَدْتُهُ زَبَداً: أعطيته مالا كالزّبد كثرة، وأطعمته الزُّبْدَ، والزَّبَادُ: نور يشبهه بياضا.
زبد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين أهدي إِلَيْهِ عِيَاض بْن حمَار قبل أَن يسلم فَرده وَقَالَ: إِنَّا لَا نقبل زَبْد الْمُشْركين. زبد الْمُشْركين: رِفْدُهم وَهَكَذَا هُوَ [عندنَا -] فِي الْكَلَام يُقَال [مِنْهُ -] : زَبَدْت الرجل أزْبدُه زَبَدا إِذا رفدته ووهبت لَهُ.
ز ب د: (الزَّبَدُ) زَبَدُ الْمَاءِ وَالْبَعِيرِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهَا وَ (أَزْبَدَ) الشَّرَابُ. وَبَحْرٌ (مُزْبِدٌ) أَيْ مَائِجٌ يَقْذِفُ بِالزَّبَدِ. وَ (الزَّبَدُ) مَعْرُوفٌ وَ (زَبَدَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَطْعَمَهُ الزَّبَدَ. وَزَبَدَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَضَخَ لَهُ مِنْ مَالٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّا لَا نَقْبَلُ (زَبَدَ) الْمُشْرِكِينَ» أَيْ رِفْدَهُمْ. 

زبد


زَبَدَ(n. ac. زَبْد)
a. Shook, churned (milk).
b. Fed on cream, on fresh butter.
c.(n. ac. زَبْد), Gave a little to.
زَبَّدَa. Frothed, foamed.
b. Picked (cotton).
أَزْبَدَa. Frothed, foamed, raged; threatened, blustered, raved
stormed, ranted.

تَزَبَّدَa. Skimmed off the cream.
b. Took the best of.
b. see II (a)
زَبْدa. Gift, present.

زُبْد
زُبْدَة
3ta. Fresh butter; cream.

زُبْدِيّa. Butyraceous.

زَبَد
زَبَدَة
4t
(pl.
أَزْبَاْد)
a. Froth, foam; scum; dross.

مِزْبَد
(pl.
مَزَاْبِدُ)
a. Butter-skin.

زَبَاْدa. Civet (perfume).
زُبَّاْدa. Skimmings.
b. Thing of no value.
[زبد] نه: فيه: لا تقبل "زيد" المشركين، هو بسكون باء الرفد والعطاء، زبده يزبده بالكسر، فأما يزبده بالضم فهو إطعام الزبد، قيل: لعله منسوخ لأنه قبل هدية غير واحد من المشركين كمارية والبغلة، وقيل: رده ليغيظه فيحمله على الإسلام، أو لأن للهدية موضعًا من القلب ولا يجوز أن يميل بقلبه إلى مشرك، ومن قبله منهم فأهل كتاب لا مشرك. مد: "زيدًا" هو ما علا على الأرض من الرغوة، أي علا السيل زبدًا "رابيا" منتفخًا مرتفعًا. ك: "أو متاع "زبد" مثله" هو مثل خبث الحديد، أي ما نفاه الكير.
ز ب د : الزَّبَدُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ كَالرَّغْوَةِ وَأَزْبَدَ إزْبَادًا قَذَفَ بِزَبَدِهِ وَالزُّبْدُ وِزَانُ قُفْلٍ مَا يُسْتَخْرَجُ بِالْمَخْضِ مِنْ لَبَنِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَأَمَّا لَبَنُ الْإِبِل فَلَا يُسَمَّى مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ زُبْدًا بَلْ يُقَالُ لَهُ جُبَابٌ وَالزُّبْدَةُ أَخَصُّ مِنْ الزُّبْدِ وَزَبَدْتُ الرَّجُلَ زَبْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَطْعَمْتُهُ الزُّبْدَ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ أَعْطَيْتُهُ وَمَنَحْتُهُ وَنُهِيَ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ أَيْ عَنْ قَبُولِ مَا يُعْطُونَ. 
باب الزاي والدال والباء معهما ز ب د مستعمل فقط

زبد: الزُّبْد: زُبْدُ السَّمْن قبل أن يسلأ، والقِطْعةُ منه: زُبْدة. والزَّبَدُ: لعاب ابيض على مِشفر الجَمَل، وأكثر ما يكون في الاغتلام. والبحر واللّبن زَبَدٌ، وهو ما يرتفع فوقه إذا حلبت. أَزْبَد اللَّبَنُ والبحر. وتزبّد الإنسان: خرج على شِدْقَيْهِ زَبَدٌ من الغَضَب. والزَّبْد: الرِّفْد.. زَبَدْته [أزبِدُه] زَبْداً: رَفَدْته ووهبت له، قال زهير:

أصحابُ زَبْدٍ وأيام لهم سلفتْ ... [من حاربوا أعذبوا عنهم بتنكيل] 
زبد
الزُّبْدُ - الواحِدَةُ زُبْدَةٌ -: خلاصُ اللَّبَنِ. وزَبَدْتُ السوِيْقَ فهو مَزْبوْدٌ: جَعَلْتَ فيه الزُبْدَ. والزَبَدُ: لُعَابُ البَعِيرِ. ورُغْوَةُ اللَّبَنِ، زَبَّدَ اللَبَنُ.
وأزْبَدَ البَحْرُ. وتَزَبَّدَ الإنسانُ عِنْدَ الغَضَبِ. والزَّبْدُ: الرفْدُ، زَبَدْتُه زَبْداً: إذا رَفَدْتَه ووَهَبْتَ له. والرجُلُ إذا حَلَفَ يَمِيْناً غَيْرَ حافِلٍ بها يُقال: تَزَبدَهَا تَزَبُّداً. وزَبَّدْتُه ضَرْبَةً أو رَمْيَةً: إذا عَجَّلْتَها. وهو يُزَابِدُه: أي يُقَارِضُه الكلامَ. وأزْبَدَ السدْز إزْبَاداً: وهو أوَّلُ ما يَطْلُعُ إذا خَرَجَتْ ثَمَرَتُه بَيْضَاءَ. وَرَجُل زَبَدَةٌ: أي أحْمقُ.
والزبّادُ والزبّادئ: نَبْتٌ. ومَثَلٌ: " اخْتَلَطَ الخاثِرُ بالزُّبّادِ ".
ز ب د

بحر مزبد، وأزبد البحر والقدر وفم البعير الهادر، ورمى بزبده وأزباده. وأطيب من الزبد بالتمر، وعلى التمرة مثلها زبداً. وزبد اللبن تزبيداً علاه الزبد. وزبدت سقاءها زبداً: مخضته حتى يخرج زبده. وزبدته أزبده بالضم: أطعمته الزبد. وزبدت السويق أزبده بالكسر، وسويق مزبود.

ومن المجاز: كأن لقاءك زبدة العمر. وتزبد اليمين: تسرطها كالزبدة كما يقال: " جذها جذ العير الصليانة " وزبدته ضربة أو رمية: عجلتها له كأني أطعمته بها زبدة. وزبدته وزبدته أزبده بالكسر: أرفدته. ونهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن زبد المشركين. وفلان يزابد فلاناً: يقارضه الكلام ويوازره به. وأزبد السدر: طلعت له ثمرة بيضاء كالزبد على الماء. وأزبد الشيء: اشتد بياضه. وأبيض مزبد نحو يقق. وزبدت القطن: نفشته. وسمعت خضيراً الهذلي يقول: الحداء زبد الفؤاد أي يرمى به القلب كما يرمى الماء بزبده أراد سهولته عليه.
[زبد] الزبَدُ: زَبَدُ الماءِ والبعيرِ والفضة وغيرها. والزَبَدَةُ أَخصُّ منه. تقول: أَزْبَدَ الشَرابُ. وبحرٌ مُزْبِدٌ، أي مائِجٌ يقذف بالزَبد. وأَزْبَدَ السِدْرُ: أي نوَّرَ. والزُبْدُ بالضم: زبد اللبن. الزبدة أخص منه. وزَبَدْتُ الرجل أَزْبِدهُ بالكسر زَبْداً، أي رَضختُ له من مال. وفي الحديث: " إنَّا لا نقبلُ زَبْدَ المشركينَ "، أي رِفْدَهُمْ. وزَبَدتِ المرأةُ سِقَاءَها، أي مَخَضَتْهُ حتى يخرُجَ زُبْدُهُ. وَزَبَدْتُهُ أزْبُدُهُ بالضم، أي أطعمته الزُبدَ. وتَزْبيدُ القطن: تنفيشُهُ. وزَبَّدَ شِدْقُ فلان وتَزَبَّدَ، بمعنىً ويقال: تَزَبَّدَ اليَمينَ، إذا أسرع إليها. وزُبَّادُ اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه، وفي المثل: " اختلط الخاثر بالزُبَّادِ ". والزُبَّادُ أيضاً: نَبْتٌ، وكذلك الزُبَّادى. ومزبد: اسم رجل. وزبيد بالضم: بطن من مذحج، رهط عمرو بن معدى كرب الزبيدى. وزبيد بفتح الزاى: مدينة بالمين.
زبد: زَبَد، زبد في العرق: عرق، رشح (فوك).
زَبَّد: استخرج الزبدة (فوك).
زَبَّدَ: هذر، ثرثر، هذى (باين سميث 1009).
زُبْد: يجمع على زُبُود في معجم فوك.
زَبَد: عرق، رشح (فوك).
زَبَد: زُبْدَة، خلاصة، زبدة ما في الكتاب (بوشر).
زبد البحر: ضرب من الإسفنج أو من ركام البحر. وقد ذكر ديسقوريدوس عدة أنواع منه في مادة السيون (5: 136)، وفي الترجمة العربية أطلق عليه اسم زبد البحر (كليمنت موليه 2: 110 رقم 2).
زبد البحر: عرق (خمر) يعلوه الزبد، خمر ذو رغوة (بوشر).
زبد البحيرة: ادرمي، ادرفيون، ادرافيس، عافورا. وهو زبد مالح يلتصق كأنه الصوف على الحشيش والقصب في موسم الجفاف (ابن البيطار 1: 519).
زبد البورق: النطرون (بوشر). زبد القَمَر: جبس، جص (ابن البيطار 1: 144، 499).
زَبَد، تصحيف زَبَاد: سنور أو قط الزباد، زبادة (شيرب). زُبْدِيّ: خزف صيني زبدي خزف صيني بلون الزُبد (الثعالبي لطائف ص127).
زُبْدِي: إناء من الخزف الصيني بلون الزبد (انظر المادة التالية). غير أني وجدت هذه الكلمة في عبارة وحيدة ذكرها روتجرز (ص169) ويظهر أنها تعني مكيالاً للحبوب.
زُبْدِيّة وتجمع على زَبَادِيّ (وقد جاءت زَبَادي بالتخفيف في بيت ذكره دي ساسي في الطرائف 1: 168 وذلك تخفيف يجوز في الشعر). وزُبْدِية من الخزف الصيني إناء بلون الزُبد (انظر المادة السابقة) غير أنها تستعمل بمعنى إناء من هذا الخزف الصيني، وطاس وصحفة من الخزف الصيني (همبرت ص202)، وصحفة من الفخار، وصحن (بوشر)، ووعاء من الخزف يخثر فيه اللبن (ميهرن ص28)، ونوع من البراني أواني الخزف (صفة مصر 18 قسم 2، ص416، شرح هابيشت للمجلد الثاني من طبعته الألف ليلة وليلة، وتعليق روتجرز ص173، أبو الوليد ص630 رقم 38). وفي شرح قصيدة ابن عبدون لابن الأثير مخطوطة جاينجوس (ص138 ق): مائة ألف زبدية وثلاثين ألف صحن حلاوة. وفي النويري مصر (2: 155): من الآلات مثل الزبادي. وفي ابن اياس (ص30): والسُّقاة تسقيهم القمز في الزبادي.
[ز ب د] الزُّبْدُ: خُلاصةُ اللبَنِ، واحِدتُه: زُبْدَةٌ، يُذْهَبُ بذلك إلى الطّائِفَةِ، أَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ:

(فِيها عَجوزٌ لا تُساوِي فَلْسَا ... )

(لا تَأْكُلُ الزُّبْدةَ إلاّ نَهْسَا ... )

يَعنِي أنَّها ليسَ في فَمِها سِنٌّ، فهي تَنْهَسُ الزُّبْدَةَ، والزُّبْدَةُ لا تُنْهَسُ؛ لأنَّها ألْيَنُ من ذلكَ، ولكنِ هذا تَهْوِيلٌ وإفراطٌ كَقَوْلِ الآخَرِ:

(لو تَمْضَغُ البَيْضَ إذنْ لم يَنْفَلِقُ ... )

وقد زَبَّدَ اللَّبنُ. وزَبَدَه يَزْبُدُه زبداً: أطعَمَه الزُّبْدَ. وأزْبَدَ القومُ: كَثُرَ زُبْدَهم، قالَ اللِّحيانيُّ: وكذلك كُلُّ شيءٍ إذا أرَدْتَ أطْعَمْتَهم، أو وَهَبْتَ لهم، قُلْتَ: فَعَلْتُهم، بغيرِ ألفٍ، وإذا أرَدْتَ أنَّ ذلِك قد كَثُرَ عِندَهم قُلْتَ: أَفْعَلُوا. وقَومٌ زابِدُونَ: ذَوُو زُبْدٍ. وقال بعضُهم: قومٌ زابِدُونَ: كَثَُرَ زُبْدُهم، وليسَ بشَيءٍ. وتَزَبَّد الزُّبْدَةَ: أخَذَها. وكُلُّ ما أُخِذَ خالِصهُ فَقَدْ تُزُبِّدَ. وقالُوا في مَوْضِعِ الشَّدَّةِ: ((اختَلَطَ الخاثِرُ بالزُّبَّادِ)) أي: اخَتَلَطَ الخيرُ بالشَّرِّ، والجيِّدُ بالرَّدىء، والصاِلحُ بالطَّالِحِ. وزَبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعابِ: طُفَاوَتُه وقَذَاهُ، والجمعُ: أَزْبادٌ. والزَّبَدَةُ: الطائِفةُ منه. وزَبَّدَ وأزْبَدَ، وتَزَبَّدَ: دَفَع بزَبَدِه. وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً: أَعْطاهُ. والزَّبْدُ: العَوْنُ والرِّفْدُ. والزُّبَادُ، والزُّبادَى، والزُّبَّادُ، والزَّبَّادَى؛ كُلُّه: نَباتٌ سُهْلِيُّ له وَرَقٌ عِراضٌ وسِنْفَةٌ، وقد يَنْبُتُ في الجَلَدِ، يأْكُلُه الناسُ، وهو طَيِّبٌ، وقال أبو حنيفةَ: له وَرَقٌ صَغيرٌ مُنْقَبِضٌ غُبْرٌ مِثلُ وَرَقِ المَرْوزَنْجُوشِ، تَنْفَرِشُ أَفْنانُه، قالَ: وقال أبو نَصْرٍ: الزُّبَّادُ: من الأحْرارِ. وزَبَّدَ القَتَادُ، وأزْبَدَ: نَدَرَتْ خُوصَتُه واشْتَدَّ عُودُه، واتصَلَتْ بَشْرَتُه، وأَثْمَرَ. قال أعرابِيٌّ: تركتُ الأرضَ مُخْضَرَّةً كأنَّها حُوَلاءُ، بها قَصِيصَةٌ رَقْطاءُ، وعَرْفَجةٌ خاضِبَةٌ، وقَتَادةٌ مُزْبِدَةٌ، وعَوْسَجٌ كأنَّه النَّعامُ من سَوادِه. وكُلُّ ذلكَ قد تَقَدَّمَ تَفسيرُه. وزَبَّدَتِ المرأةُ القُطْنَ: نَفَشَتْهُ. والزَّبَادُ: مِثْلُ السِّنَّوْرِ الصَّغِيرِ، يُجْلَبُ من نواحِي الهِنْد، وقد تَأْنَسُ فتُقْتَنَى، وتَحْتَلِبُ شيئاً شَبِيهاً بالزُّبْدِ يظهر على حَلمِتها بالعَصْرِ، مِثل ما يَظْهَرُ على أُنُوفِ الغِلْمانِ المُراهِقِينَ، فَيُجْمَعُ، وله رَائحةٌ طَيِّبَةٌ وهو يَقَعُ في الطِّيبِ، كُلُّ ذلكَ عن أَبي حَنِيفةَ. وقد سَمَّتِ العَرَبُ زُبَيْداً وزَابِداً، ومُزَبِّداً وزَبْداً. وزَبِيدُ: مَوْضِعٌ باليَمنِ. وزَبِيدانِ: مَوْضِعٌ.

زبد: الزُّبْدُ: زُبْدُ السمنِ قبل أَن يُسْلأَ، والقطعة منه زُبْدَة

وهو ما خلُص من اللبن إِذا مُخِضَ، وزَبَدُ اللبن: رغْوتَه. ابن سيده:

الزُّبْدُ، بالضم، خلاصة اللين، واحدته زُبْدَة يذهب بذلك إِلى الطائفة،

والزُّبْدة أَخص من الزُّبْدِ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فيها عجوزٌ لا تُساوي فَلْسا،

لا تأْكلُ الزُّبْدة إِلا نَهْسا

يعني أَنه ليس في فمها سن فهي تَنْهَس الزبدة، والزبدة لا تُنهس لأَنها

أَلين من ذلك، ولكن هذا تهويل وإِفراط، كقول الآخر:

لو تَمْضَغُ البَيْضَ إِذاً لم يَنْفَلِقْ

وقد زَبَّدَ اللبنَ وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً: أَطعمه الزُّبْدَ.

وأَزبَدَ القومُ: كثُرَ زُبْدُهم؛ قال اللحياني: وكذلك كل شيءٍ إِذا

أَردت أَطعَمْتهم أَو وهَبْت لهم قلت فعلتهم بغير أَلف، وإِذا أَردت أَن ذلك

قد كثر عندهم قلت أَفعَلوا.

وقوم زابدون: ذَوُو زُبْد، وقال بعضهم: قوم زابدون كثر زُبدهم؛ قال ابن

سيده: وليس بشيء. وتَزَبَّدَ الزّبْدَة: أَخذها. وكل ما أُخِذ خالصه، فقد

تُزُبَّد. وإِذا أَخذ الرجل صَفْوَ الشيءِ قيل: تَزَبَّده. ومن

أَمثالهم: قد صرّح المحْضُ عن الزَّبَد؛ يعنون بالزَّبَد رغوة اللبن. والصريح:

اللبن الذي تحته المحْضُ؛ يضرب مثلاً للصدق يحصل بعد الخبر المظنون. ويقال:

ارتَجَنَتِ الزُّبْدَة إِذا اختلطت باللبن فلم تَخْلُصْ منه؛ وإِذا خلصت

الزبدة فقد ذهب الارتجان، يضرب هذا مثلاً للأَمر المشكل لا يُهتدي

لإِصلاحه. وزَبَدَت المرأَة سقاءَها أَي مَخَضَته حتى يخرج زُبْدُه.

وزُبَّاد اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه. والزُّبَّادُ:

الزُّبْدُ. وقالوا في موضع الشدَّة: اختَلَط الخاثرُ بالزُّبَّاد أَي اختلط الخير

بالشر والجيد بالرديء والصالح بالطالح، وذلك إِذا ارتجن؛ يضرب مثلاً

لاختلاط الحق بالباطل.

الليث: أَزْبَدَ البحر إِزباداً فهو مُزْبِدٌ وتَزَبَّدَ الإِنسان إِذا

غضِب وظهر على صِماغَيْه زَبدَتان. وزَبَّدَ شِدْق فلان وتَزَبَّد

بمعنى.والزَّبَد: زَبَد الجمل الهائج وهو لُغامُه الأَبيض الذي تتلطخ به

مشافره إِذا هاج. وللبحر زَبَد إِذا هاج موجُه. الجوهري: الزَّبَدُ زَبَد

الماءِ والبعير والفضةِ وغيرها، والزّبْدة أَخص منه، تقول: أَزبَد الشرابُ.

وبَحْرٌ مُزْبِدٌ أَي مائج يقذف بالزَّبَد، وزَبَدُ الماءِ والجِرَّةِ

واللُّعاب: طُفاوتُه وقَذاه، والجمع أَزْباد. والزَّبْدة: الطائفة منه.

وزَبَد وأَزْبَدَ وتَزَبَّدَ: دفع بزَبَدِه. وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً:

أَعطاه ورضخ له من مال. والزَّبْدُ، بسكون الباءِ: الرِّفْد والعطاء. وفي

الحديث: أَن رجلاً من المشركين أَهدى إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، هدية

فردَّها وقال: إِنا لا نقبل زَبْد المشركين أَي رَِفْدَهم. الأَصمعي:

يقال زَبَدْتُ فلاناً أَزْبِدُه، بالكسر، زَبْداً إِذا أَعطيته زُبداً قلت:

أَزبُدُه زَبْداً، بضم الباءِ، من أَزْبُده أَي أَطعمته الزُّبْد؛ قال

ابن الأَثير: يشبه أَن يكون هذا الحديث منسوخاً لأَنه قد قبل هدية غير

واحد من المشركين: أَهدى له المقوقس مارِيَة والبغلة، وأَهدى له أُكَيْدِرُ

دومةَ فقبل منهما، وقيل: إِنما ردَّ هديته لِيَغِيظَه بردها فيحمله ذلك

على الإِسلام، وقيل: ردها لأَن للهدية موضعاً من القلب ولا يجوز عليه أَن

يميل إِليه بقلبه فردها قطعاً لسبب الميل؛ قال: وليس ذلك مناقضاً لقبول

هدية النجاشي وأُكيدر دومة والمقوقس لأَنهم أَهل كتاب. والزَّبْدُ:

العَونُ والرِّفْد. أَبو عمرو: تَزَبَّدَ فلان يميناً فهو مُتَزَبِّد إِذا حلف

بها وأَسرع إِليها؛ وأَنشد:

تَزَبَّدَها حَذَّاءَ، يَعلم أَنه

هو الكاذبُ الآتي الأُمور البُجاريا

الحذَّاءُ: اليمين المنكرة. وتَزَبَّدَها: ابتلعها ابتلاع الزُّبْدَة،

وهذا كقولهم جَذَّها جَذَّ العَير الصِّلَّيانة. والزُّبَّاد: نبت معروف.

قال ابن سيده: والزُّبَّادُ والزُّبَّادى والزُّباد كله نبات سُهْلي له

ورق عراض وسِنْفَة، وقد ينبت في الجَلَدَ يأْكله الناس وهو طيب؛ وقال أَبو

حنيفة: له ورق صغير منقبض غُبر مثل ورق المَرْزَنْجُوش تنفرش أَفنانه.

قال وقال أَبو زيد: الزّبَّادُ من الأَحرار.

وقد زَبَّد القَتادُ وأَزبَد: نَدَرت خُوصتُه واشتدّ عُوده واتصلت

بَشَرته وأَثمر.

قال أَعرابي: تركت الأَرض مخضرة كأَنها حُوَلاءُ بها فَصِيصَة رَقْطاء

وعَرْفَجَة خاصِبة وقَتادة مُزْبِدَة وعوسج كأَنه النعام من سواده، وكل

ذلك مفسر في مواضعه. وأَزْبَدَ السِّدرُ أَي نوَّر. وتَزْبيدُ القطن:

تنفيشه.

وزَبَّدت المرأَة القطنَ: نفشته وجوَّدته حتى يصلح لأَن تغزله.

والزَّباد: مثل السِّنَّوْر

(* قوله «والزباد مثل السنور» صريحه أنه

دابة مثل السنور. وقال في القاموس: وغلط الفقهاء واللغويون في قولهم الزباد

دابة يجلب منها الطيب، وانما الدابة السنور، والزباد الطيب إلى آخر ما

قال. قال شارحه: قال القرافي: ولك أن تقول انما سموا الدابة باسم ما يحصل

منها ومثل ذلك لا يعد غلطاً وإنما هو مجاز) . الصغير يجلب من نواحي الهند

وقد يأْنس فيقتنى ويحتلب شيئاً شبيهاً بالزُّبْد، يظهر على حلمته بالعصر

مثل ما يظهر على أُنوف الغلمان المراهقين فيجتمع، وله رائحة طيبة وهو يقع

في الطيب؛ كل ذلك عن أَبي حنيفة.

وزُبَيْدة: لقب امرأَة قيل لها زُبَيْدة لنعمة كانت في بدنها وهي أُم

الأَمين محمد بن هرون، وقد سمت زُبَيْداً وزابِداً ومُزَبِّداً

وزَبْداً.التهذيب: وزُبَيْدُ قبيلة من قبائل اليمن. وزبُيَد، بالضم: بطن من

مَذْحِج رهط عمرو بن معد يكرب الزُّبَيدي.

وزَبِيدُ، بفتح الزاي: موضع باليمن. وزَبْيَدان: موضع.

زبد

1 زَبَدَهُ, (As, S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (As, S, A, Msb,) inf. n. زَبْدٌ, (As, Msb,) He fed him with, or gave him to eat, زُبْد [i. e. fresh butter]. (As, S, A, Mgh, Msb, K.) b2: And hence, (Mgh,) زَبَدَهُ, (As, S, A, Mgh, Msb,) or زَبَدَ لَهُ, (K, [app. a mistranscription, for its aor. is there mentioned immediately after without the prep.,]) aor. ـِ (As, S, A, Mgh, Msb, K,) the verb in the sense here following being thus distinguished from that in the sense preceding, (As, Msb,) inf. n. as above, (As, S, Mgh,) (tropical:) He gave him a gift: (As, A, Mgh, Msb:) or he gave him somewhat, a little, not much, (S, K,) of property, (S,) or of his property. (K.) b3: [Hence also,] زَبَدْتُهُ ضَرْبَةً, or رَمْيَةً, (tropical:) I struck him a blow, or shot or cast at him a missile, hastily, or quickly; as though feeding him with a piece of fresh butter. (A, TA.) b4: زَبَدَتْ سِقَآءَهَا, (S, A,) or زَبَدَ السِّقَآءَ, (K,) inf. n. as above, (A,) She agitated her milk-skin, (S, A,) or he agitated the milk-skin, (K,) in order that its butter might come forth, (S, K,) or until its butter came forth. (A.) b5: And زَبَدْتُ السَّوِيقَ [app. I put, or added, fresh butter to the meal of parched barley, like as one says سَمَنْتُ الطَّعَامَ and أَدَمْتُ الخُبْزَ &c.], aor. ـْ (A, TA,) with kesr; (A;) and السَّوِيقَ ↓ تَزَبَّدْتُ. (TA. [Both these phrases are mentioned together, as though to indicate that both signify the same: but Ibr D thinks that the latter means I swallowed the سويق like as one swallows fresh butter: in my copy of the A, it is written تَزَبَّدَتِ السَّوِيقُ, which is evidently wrong: perhaps the right reading is تَزَبَّدَ السَّوِيقُ; and the verb in this phrase, quasi-pass. of that in the former phrase.]2 زبّد شِدْقُهُ, (S, K,) inf. n. تَزْبِيدٌ; (K;) and ↓ تزبّد; both signify the same [i. e. The side of his mouth had froth, or foam, appearing upon it; like زَبَّبَ and تَزَبَّبَ]: (S, K:) and ↓ تزبّد said of a man, [like تَزَبَّبَ,] He being angry, froth, or foam, appeared upon each corner of his mouth. (TA.) See also 4, in two places.

A2: زَبَّدَتِ القُطْنَ, (A, L,) inf. n. as above, (S,) She separated, or loosened, the cotton [with her fingers, or by means of the bow and wooden mallet], (S, * L, A,) and prepared it well for spinning. (L.) 3 فُلَانٌ يُزَابِدُ فُلَانًا (tropical:) Such a one speaks in like manner as does such a one. (A, TA.) 4 ازبد, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِزْبَادٌ, (Msb,) said of wine, or beverage, (S,) or of the sea, (A, Msb, K,) &c., (Msb,) or of the sea when in a state of commotion, (S, * A,) and of a cookingpot, and of the mouth of a braying camel, (A,) [&c., see زَبَدٌ,] It frothed, or foamed, or cast forth froth or foam: (S, * A, Msb, K:) and [in like manner] ↓ زبّد, inf. n. تَزْبِيدٌ, said of milk, it [frothed, or foamed; or] had froth, or foam, upon it. (A.) b2: [Hence,] said of the سِدْر [or lote-tree], (S, A, K,) (tropical:) It blossomed; (S, K, TA;) i. e. (TA) it put forth a white produce like the froth, or foam, upon water. (A, TA.) And, said of the قَتَادِ [or tragacantha], (assumed tropical:) It put forth its leaf (خُوصَة), and its wood, or branch, became strong, or hard, and its rind, or outer covering, coalesced, and it blossomed; as also ↓ زبّد. (L.) b3: Also (tropical:) It became intensely white. (A, TA.) 5 تَزَبَّدَ see 1: b2: and see also 2, in two places. b3: تزبّدهُ (assumed tropical:) He swallowed it (K) like as one swallows a piece of fresh butter: (TA:) or he took the clear, or pure, or choice, part of it. (K, TA.) Of anything of which the clear, or pure, or choice part has been taken, one says, تُزُبِّدَ. (TA.) b4: [Hence,] تزبّد اليَمِينَ (assumed tropical:) He took the oath hastily; was hasty in taking it. (AA, S, K.) It is said in a prov., تَزَبَّدَهَا حَذَّآءَ (assumed tropical:) He swallowed it [i. e. took it, namely, an oath, hastily,] like as one swallows butter. (TA in art. حذ.) زَبْدٌ [originally an inf. n.,] (tropical:) A gift. (S, A, Mgh, Msb.) So in the saying (S, TA) of Mo-hammad, (TA,) mentioned in a trad., إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ المُشْرِكِينَ (tropical:) [Verily we will not accept the gift of the believers in a plurality of Gods]. (S, TA.) And so in the saying, نَهَى عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ (tropical:) (A, Mgh, Msb) i. e. [He (Mohammad) forbade] the acceptance of the gift [of the believers in a plurality of Gods]. (Msb.) زُبْدٌ [Fresh butter of the cow or buffalo or sheep or goat;] what is produced by churning from milk (Mgh, Msb) of cows [or buffaloes] and of sheep or goats; what is thus produced from camels' milk being termed جُبَابٌ, not زُبْدٌ; (Msb;) the زُبْد of سَمْن before it is clarified over the fire; (L;) [i. e. butter before it is clarified over the fire;] the زُبْد [in the CK, erroneously, زَبَد] of milk; (S, K;) what is extracted from milk; (M;) and ↓ زُبَّادٌ signifies the same as زُبْدٌ: (K:) ↓ زُبْدَةٌ is a more particular term, (S, M, L, Msb,) meaning a piece, bit, portion, or somewhat, of زُبْد: (L:) and زُبْدُ اللَّبَنِ signifies also the froth (رَغْوَة) of milk [if this be not a mistake occasioned by finding الزُّبْدُ expl. as meaning زَبَدُ اللَّبَنِ instead of زُبْدُ اللَّبَنِ]. (L.) قَدْ صَرَّحَ المَحْضُ عَنِ الزُّبْدِ [The clear milk has become distinct from the fresh butter] is a prov., relating to the appearance of the truth after information that has been doubted. (L.) And ↓ اِرْتَجَنَتِ الزُّبْدَةُ is another prov. [expl. in art. رجن]. (L.) b2: ↓ زُبْدَةٌ has for its pl. زُبَدٌ, which is metonymically applied to (tropical:) The choice, or best, portions, [or what we often term the cream (by which word the sing. also may be rendered) of anything; as, for instance,] of discourse, or of a story or the like. (Har p. 222, q. v.) b3: [And it also means (assumed tropical:) An issue, or event: (see an ex. voce مَخَضَ:) generally, such as is relishable, or pleasing. Hence, app.,] one says, العُمُرِ ↓ كَانَ لِقَاؤُكَ زُبْدَةَ (tropical:) [The meeting with thee was emphatically the event of life; meaning, the most relishable, or pleasing, event of life]. (A, TA.) زَبَدٌ Froth, foam, spume, or scum: (L:) it is of water, (S, L, K,) &c.; (K;) of the sea, (A, Msb,) &c., like رَغْوَةٌ [in signification]; (Msb;) and of a cooking-pot; (A;) and of a camel, (S,) [i. e.] of a braying camel's mouth, (A,) or the white foam upon the lips of a camel when he is excited by lust; (TA;) and of the cud; and of spittle; (L;) and [the scum, or dross,] of silver: (S:) ↓ زَبَدَةٌ is a more particular term [meaning a portion, or somewhat, thereof]: (S:) the pl. of زَبَدٌ is أَزْبَادٌ. (A, TA.) b2: تَخَرَّمَ زَبَدُهُ: see 5 in art. خرم, in two places.

زُبْدَةٌ: see زُبْدٌ, in four places.

زَبَدَةٌ: see زَبَدٌ.

زُبْدِىٌّ [Butyraceous: a rel. n. from زُبْدٌ]. See خَشْخَاشٌ.

زَبَادٌ [Civet;] a certain perfume, well known: the lawyers and the lexicologists err in saying that it is a certain beast, [meaning the civet-cat,] from which the perfume is milked: (K:) or this assertion is not to be reckoned as a mistake, the word being tropically thus applied: so says El-Karáfee: and Z and other authors worthy of confidence thus apply it [as a coll. gen. n.]: Z also mentions a saying in which ↓ زَبَادَةٌ is applied [as a n. un.] to an animal of the kind from which the perfume is obtained: (TA:) this animal is the cat, (K,) i. e. the wild cat, which is like the tame, but longer and larger, and its hair inclines more to blackness: it is brought from India and Abyssinia: (TA:) the perfume above mentioned is a fluid, or matter, exuded, (رَشَحٌ, thus in the TA and in my MS. copy of the K, but in the CK وَسَخٌ [i. e. dirt],) resembling black viscous dirt, (TA,) which collects beneath the animal's tail, upon the anus (المَخْرَج), (K,) and in the inner sides of the thighs also, as says Ed-Demámeenee: (TA:) [see also زُهْمٌ:] the beast is taken, and prevented from struggling, and the said exuded fluid or matter, or dirt, (رَشَح, or وَسَخ, accord. to different copies of the K,) collected there, is scraped off with a piece of the exterior part of a cane, (K,) or, more commonly, with a spoon, (TA,) or with a piece of rag, (K,) or a thin [silver coin such as is called] دِرْهَم. (TA. [Other accounts of this perfume, which are less correct, I omit.]) A2: See also زُبَّادٌ.

زُبَادٌ, like غُرَابٌ [in measure], Fresh butter (زُبْد) that has become bad, or spoiled, in the churning: or, as some say, thin milk. (TA voce اِخْتَلَطَ, q. v.) [See also زُبَّادُ اللَّبَن, below.]

زَبَادَةٌ: see زَبَادٌ.

زُبَّادُ اللَّبَنِ [The watery part of milk;] that [part] in which is no good, of milk. (S, K. [See also زُبَادٌ.]) It is said in a prov., اِخْتَلَطَ الخَاثِرُ بِالزُّبَّادِ (S) [The thick milk became mixed with the thin watery part: or] (tropical:) the good became mixed with the bad: relating to a case of difficulty, and applied to the mixture of truth with falsehood. (L. [See Freytag's Arab. Prov., i. 434: and see اِخْتَلَطَ.]) b2: See also زُبْدٌ.

A2: زُبَّادٌ and ↓ زُبَّادَى A certain plant, (S, K,) growing in the plains, or soft land, having broad leaves, and a [pericarp such as is called] سِنْفَة: it sometimes grows in hard ground, is eaten by men, and is good, or pleasant: AHn says that it has small, contracted, dust-coloured leaves, like those of the مَرْزَنْجُوش, and its branches, or twigs, spread out: and he adds, Az says that the زُبَّاد, as also ↓ زَبَاد, the latter like سَحَاب [in measure], is of the [kind of plants called] أَحْرَار [pl. of حُرٌّ, q. v.]: (TA:) [some say that it is the psyllium. (Freytag's Lex.) See, again, اِخْتَلَطَ.]

زُبَّادَى: see the next preceding paragraph.

زَابِدٌ Possessing, or a possessor of, زُبْد [or fresh butter]; (L;) as also ↓ مُزْدَبِدٌ. (K.) بَحْرٌ مُزْبِدٌ [A frothing, or foaming, sea; or] a tumultuous, frothing, or foaming, sea. (S, A.) b2: [Hence,] أَبْيَضُ مُزْبِدٌ (tropical:) Intensely white. (A, TA.) مُزْدَبِدٌ: see زَابِدٌ.
زبد
: (الزَّبَدُ، مُحَرَّكةً، للماءِ وغيرهِ) كالبعيرِ. والفِضَّة، وغيرِهَا. والزَّبَد: زَبَدُ الجَمل الهائِجِ، وَهُوَ لُغَامُه الأَبيضُ الّذي تَتلطَّخ بِهِ مَشافِرُه إِذا هاج، وللبحرِ زَبَدٌ إِذا هاج مَوْجُه.
(و) زَبَدٌ: (جَبَلٌ باليَمَن) ، عَن ابْن حَبيب.
(و) زَبَدُ: (ة، بقنَّسْرِينَ) لِبنِي أَسد، كَمَا فِي التكملة، والتبصير. وَهِي الّتي أَوردها المصنّف فِي ر ى د.
(و) زَبَدٌ (اسْمُ حِمْصَ) القديمُ، وَبِه فُسِّرَ قَول صَخْرِ الغيِّ:
مآبُهُ الرُّومُ أَو تنوخُ أَو الْ
آطامُ من صَوَّرانَ أَو زَبَدُ
(أَو) زَبَدُ: (ة، بهَا) ، أَي بقُرْبها، ويُرْوى بالنُّون أَيضاً.
(و) الزَّبَد: (ع غَرْبِيَّ بَغْدَادَ) .
(وَقد أَزْبَدَ البحرُ) إِزباداً فَهُوَ مُزْبِدٌ، قَالَه اللَّيْث، وبَحْر مُزْبِدٌ، أَي مائج يُقذِف بالزَّبَد، وزبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعَابِ: طُفَاوَتُه وقَذَاه، والجمْع: أَزْبَادٌ.
(و) وَمن الْمجَاز: أَزْبَدَ (السِّدْرُ) إِزباداً، إِذا) ثَوَّرَ) أَي طَلعَتْ لَهُ ثَمرةٌ بيضاءُ كالزَّبَد على الماءِ، وزَبَّدَ القَتَادُ وأزْبدَ: نَدَرَتْ خُوصَتُه واشْتدَّ عُودُه، واتَّصلتْ بَشرَتُه وأَثمرَ، قَالَ أَعرابيّ: تَركْت الأَرضَ مُخضَرَّة كأَنها حُوَلاءُ، بهَا فَصِيصَةٌ رقطاءُ، وعَرْفجَة خاضِبة، وقَتَادة مُزْبِدَةٌ، وعَوْسَجٌ كأَنّه النَّعَامُ من سَواده. وكلّ ذَلِك مُفسَّرٌ فِي موَاضعه. كَذَا فِي اللِّسَان.
(والزُّبْدُ، بالضّمّ، وكرُمَّان) ، الأَخيرة عَن الصاغانيّ: (زُبْدُ) السَّمْنِ قبل أَن يُسْلأَ والقِطْعَة مِنْهُ زُبْدَةٌ، وَهُوَ مَا خَلَصَ من اللَّبَن إِذا مُخِضَ. وزَبَدُ (اللَّبَنِ) : رَغْوَتُه.
وَفِي الْمُحكم: الزُّبْدُ: خُلَاصة اللَّبَنِ، والزُّبْدَةُ أَخصُّ من الزَّبَد. وَقد زَبَّدَ اللَّبَنُ. (وزَبدهُ) يَزْبِدُه زَبْداً: (أَطْعَمَه إِيَّاهُ) ، أَي الزُّبْدَ (و) زَبَدَ (السِّقَاءَ: مَخَضَه ليَخْرُجَ زُبْدُه. والمُزْدَبِدُ: صاحِبُهُ. وزَبَدَ لهُ يَزْبِدُه) زَبْداً: (رَضَخَ لَهُ من مالِهِ) ، والزَّبْد، بفتْح فَسُكُون: الرِّفْد والعَطاءُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِين أَهْدَى إِلى النبيّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم هَدِيَّةً فرَدَّها، وَقَالَ: إِنّا لَا نَقْبَل زَبْدَ المُشْرِكين) . أَي رِفْدَهم.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: يُقَال زَبَدْت فلَانا أَزْبِدُه، بِالْكَسْرِ، زَبْداً، إِذا أَعْطَيْته، فإِن أَعْطَيْته زُبْداً قلت: أَزْبُدُهُ زَبْداً، بضمّ الباءِ من أَزْبُدُه، أَي أَطْعَمْته الزُّبْدَ.
وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: وكلّ شيْءَ إِذا أَردْت أَطعَمْتهم أَو وَهَبْت لَهُم، قلْت: فعَلْتهم (بِغَيْر أَلف) وإِذا أَردت أَن ذالك قد كَثُر عِنْدهم قلت: أَفْعَلوا.
(و) تَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ وظَهَرَ على صِمَاغيْهِ زَبَدَتانِ.
و (زَبَّدَ شِدْقُهُ تَزْبِيداً: تَزبَّدَ) ، وتَزَبَّدْت السَّوِيقَ زَبَدْته أَزبِدُه، وسَوِيقٌ مزبودٌ.
(و) الزُّبَّاد والزُّبَّادَى (كرُمَّان وحُوَّارَى: نَبْتٌ) سُهْلِيٌّ، لَهُ وَرَقٌ عِراضٌ وسِنْفَةٌ، وَقد يَنبُت فِي الجَلَدِ، يأْكله النّاسُ، وَهُوَ طَيِّبٌ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: لَهُ وَرَقٌ صغيرٌ منْقبِضٌ غبْرٌ مثْل وَرَقِ المَرْزَنْجُوش، تَنفرِش أَفنانُه قَالَ: وَقَالَ أَبو زيد: الزُّبَّاد من الأَحرار، كالزَّبَادِ، كسَحاب.
(وزُبَّادُ اللَّبَنِ) ، كرُمَّان: (مَا لَا خيْرَ فِيهِ) .
وَقَالُوا فِي مَوضع الشِّدَّة (اخُتلط الخاثِرُ بالزُّبَّادِ) أَي اختلطَ الخَيرُ بالشَّرّ، والجَيِّدُ بالرديءِ، والصّالجُ بالطالِحِ، وذالك إِذا ارتَجَنَ يُضرب مَثلاً لاختلاطِ الحقِّ بالباطلِ.
(و) مُزبِّدٌ، (كمُحَدِّثٍ: اسْم) رَجلٍ صاحِب النّوادرِ، وَضَبطه عبدُ الغنيّ وَابْن مَاكُولَا: كمعظَّم، وَكَذَا وُجِدَ بخطّ الشَّرف الدِّمياطيّ وَقَالَ: إِنه وَجَدَه بخطِّ الْوَزير المغربيّ. قَالَ الْحَافِظ: ووُجِدَ بخطّ الذَّهَبِيّ سَاكن الزّاي مكسور الموحّدة.
(و) زُبَيْد (كزُبَيْرٍ، ابْن الحارِثِ) أَبو عبد الرَّحمان اليامِيّ، نِسْبَة إِلى يَامٍ القبِيلةِ، مَاتَ سنة 126 م (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيرُهُ) .
وَفِي أَسماءِ رِجالِ الصَّحيحَيْن للبراويّ: وَلَيْسَ فِي الصَّحيح زُبَيْدٌ غَيره.
(و) زُبَيْد (بَطْنٌ من مَذْحِجٍ) . وَهُوَ مُنبِّه الأَكبر بن صَعْب بن سَعْد العَشيرةِ بن مالِك، وَهُوَ جِمَاع مَذْحِج. وزُبَيْد الأَصغرُ هُوَ مُنبّه بن رَبِيعة بن سَلَمَة بن مازِن بن رَبيعة بن زُبَيْد الأَكبرِ. قَالَ ابْن دُريد: زُبَيْد تصغيرُ زَبْد وَهُوَ العَطِيّة. وهم (رَهْط عَمْرِو بن مَعْدِ يكرِبَ) بن عبدِ الله بن عَمْرِو بن عُصْمِ بن عَمْرِو بن زُبَيْد الأَصغر، كُنْيَته أَبو ثَوْر، قَدِم فِي وفْد زُبَيْد وأَسلَمَ سنةَ تِسْع، وشَهِدَ الفُتوحَ، وقُتِل بالقادسيَّةِ، وَقيل بنَهَاوَنْدَ، رَضِي الله عَنهُ.
(مِنْهُم: مُحَمَّدُ بن الوَلِيدِ) بن عَامر الزُّبَيْدِيّ القَاضِي أَبو الهُذيْل الحِمْصِيّ (صاحِبُ) محمّد بن شِهَاب (الزَّهْريِّ) قَالَ أَحمد بن عَوْف: هُوَ من ثِقاتِ الْمُسلمين، مَاتَ سنة 148 هـ عَن سبعين سنة.
(ومَحْمِيَّة بنُ جَزْء) بن عبد يَغوث بن جريج بن عَمرو بن زُبيد الأَصغر. قَالَ الكلبيّ: حَــليفُ بنِي جُمَحَ، وَقيل بني سَهْمٍ. قَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ عمّ عبد الله بن الْحَارِث بن جَزْءٍ، قَدِيم الإِسلامِ من مهاجرة الحَبشة.
(وَمُحَمّد بن الحُسَيْن) الأَندلسيّ صَاحب القاليّ (وابناهُ اللُّغَوِيُّونَ) وَفِي نُسْخَة الزُّبَيْدِيُّون وَمِنْهُم مُحَمَّد بن عبيد الله بن مَذْحج بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بشر الزُّبيْدي الإِشبيليّ اللغويّ نزيل قرطبة.
(و) زَبِيدٌ، (كأَمِير: د، بِالْيمن) مَشْهُور، اختَطّه مُحَمَّد بن زِيَاد مولى المهديّ فِي زمن الرّشيد العَبّاسيّ إِذ بعَثَه إِلى الْيمن فَاخْتَارَ هَذِه البُقْعَةَ، واختَطَّ بهَا هاذه المدينَةَ المباركةَ، وَسَّورَها، وجعلَ لَهَا أَبواباً ثمَّ مَاتَ سنة 245 هـ. ثمَّ خلَفَه ابنُه إبراهِيمُ بن زِيادٍ، واستَمرّ إِلى سنة 289 هـ. وخلَفَه ابنُه زِيَادُ بن إِبراهِيمَ، ثمَّ أَخوه إِسحاق وَمَات سنة 391 هـ. ثمَّ ابنُه زِيَاد وَهُوَ طِفْل فوزَّرَ لَهُ حُسين بن سَلامة، وَهُوَ بانِي السُّورِ، ثمَّ أَدار عَلَيْهَا سُوراً ثَانِيًا الوزيرُ أَبو مَنْصُور الفاتكيّ، ثمَّ أَدار عَلَيْهَا سُوراً ثَالِثا سيفُ الإِسلام طغتكين بن أيّوب فِي سنة 589 هـ وَهُوَ الَّذِي ركَّبَ على السُّور أَربعةَ أَبواب. قَالَ ابْن المُجَاوِر: عَددتُ أَبراجَ مَدينة زَبِيدَ فوجدتُهَا مائةَ بُرْجٍ وسَبْعَةَ أَبراجٍ، بَين كلّ بُرْجٍ وبُرْج ثَمَانُون ذِرَاعا. قَالَ ويَدخل فِي كلّ بُرْج عشرُون ذِراعاً، فَيكون دور الْبَلَد عشرَة آلَاف ذراعٍ وتِسْعَمائةُ ذِراعٍ. وَقد تكفّلَ بتفصيل أَخبارها ابنُ سَمُرَة الجنديّ فِي (تَارِيخ الْيمن) وَكَذَا صَاحب الْمُفِيد فِي تَاريخ زَبِيد. (مِنْهُ موسَى بنُ طارِقٍ) أَبو قُرَّةَ قَاضِي زَبِيدَ، روى عَن إِسحاقَ بن راهَوَيه، وابنِ جُرَيج، والثَّوْرِيّ. (ومحمدُ بن يُوسُف) كُنْيَتُه أَبو حَمَّةَ، رَوَى عَن مُوسَى بن طَارق وغيرِه. (و) تلميذُه: (محمَّد بن شُعَيْب) بن الحَجّاج شيخ للطَّبرانيّ: (المُحدِّثون) .
وَقد بَقِيَ عَلَيْهِ من نُسِبَ، إِلى زَبيد: مُوسَى بن عِيسَى شيخٌ للطبرانيّ، وَقد وَهِمَ فِيهِ ابْن مَاكُولَا فسمّاه مُحمَّداً، نَبَّه على ذَلِك ابنُ نقطةَ. ومحمّد بن يحيَى بن مهرانَ شيخُ مُسْلم، ذكرَ ابنُ طَاهِر أَنه من زبِيدِ اليمنِ. ومحمّد بن يحيى بن عليّ بن الْمُسلم الزَّبِيديّ الزَّاهِد، نزيلُ بغدادَ، وأَولاده إِسماعيلُ وعمرُ ومباركٌ، حَدّثوا. وَالْحسن وَالْحُسَيْن ابْنا الْمُبَارك الزَّبِيديّ، سمعَا من أَبي الوَقت صحيحَ البخاريّ، واتصل عَنهُ بالعُلّو بالديار المصرية والشاميّة من طريقِ الْحُسَيْن، وَابْن أَخيهما عبد الْعَزِيز بن يحيَى بن الْمُبَارك الزَّبِيدي، سمعَ مِنْهُ منصورٌ وذكرَه فِي الذّيل وأَبوه يحيى سمعَ أَبا الفُتوح الطائيّ، وأَخواه أَحمد وَمُحَمّد ابنَا يحيى، وإِسماعيل ابْن محمّد، وإِبراهيم بن أَحمد بن مُحَمَّد بن يحيى، حدّثوا كلّهم. وأَحمد وإِسماعيل بِنَا عبد الرحمان بن إِسماعيلَ الزَّبِيديّ، سمعَا إِسماعِيلَ بنَ الحَسن بن الْمُبَارك الزَّبِيديّ، ذَكَرَه أَبو الْعلَا الفَرَضيّ. وأَبو بكر بن المضرب الزَّبِيديّ، انْتَشَر عَنهُ مَذْهَب الشَّافِعِي بِالْيمن على رأْس الأَربعمائة. وَالْحسن بن مُحَمَّد بن أَبي عَقَامة الزَّبِيديّ قَاضِي الْيمن زمن الصُّليحيّ، وَابْن أَخيه أَبو الْفتُوح بن عبد الله بن أَبي عَقَامة أَوْحَدُ عَصرِهِ، نقلَ عَنهُ صاحبُ الْبَيَان. وَآل بَيته وهم أَجلُّ بيتٍ بِزَبيد وَعبد الله بن عِيسَى بن أَيمنَ الهرميّ من جِلَّة فقهاءِ زَبِيدَ، كَانَ يحفظ (الْمُهَذّب) وَعلي بن الْقَاسِم بن العــليف الحكميّ الزَّبِيديّ صَاحب (مشكلات الْمُهَذّب) ، يُقَال خَرجَ من تلامذته ستّون مدرساً، توفّي سنة 640 هـ، وتلميذه مُحَمَّد بن أَبي بكر الزَّوقريّ الحطّاب الزَّبيديّ، وأَبو الْخَيْر بن مَنْصُور بن أَبي الْخَيْر الشَّماخ الزَّبِيدِيّ السَّعْدِيّ، سمعَ من ابْن الجُمّيزيّ، وَكَانَ حَسن الضَّبْط توفّي سنة 680 هـ. وَابْنه أَحمد سمع عَلَيْهِ الْملك الْمُؤَيد دَاوُود، سننَ أَبي دَاوُود وتُوفِّيَ سنة 729 هـ كَذَا فِي (التبصير) لِلْحَافِظِ.
(وزَيْبُدانُ كفَيْعُلَان، بضمّ الْعين ع) ، قَالَ القرافيّ: فِي قَوْله بضمّ الْعين غِنًى عَن قَوْله كفَيْعُلان، لأَن الباءَ عَيْن الْكَلِمَة.
(و) زَبَادٌ (كسَحاب: طِيبٌ م) مُفْرد يَتوَلَّد من السِّنَّورِ الْآتِي ذِكْرُه (وغَلِطَ الفقهاءُ واللّغوِيُّون فِي قَوْلهم: الزَّبَاد دَابَّة يُحْلَب مِنْهَا الطِّيب) ، قَالَ القَرافيّ: وَلَك أَن تَقول إِما سَمَّوا الدَّابّة، باسم مَا يَحْصل مِنْهَا ومثْلُ ذالك لَا يُعَدّ غَلَطاً، وإِنمَا هُوَ مَجَاز، علاقَتُه المجاورةُ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً} (عبس: 27، 28) انْتهى.
قلت: وَقد وَقع التَّعْبِير بهاذا فِي كَلَام الثِّقَات، كالزمخشريّ وأَضرابِه من أَئمّة اللِّسَان، وَقَالَ ابنُ أَبي الحَدِيد فِي (شرح نهج البلاغَة) : قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ الزَّبَادُ: هِرَّةٌ. وَيُقَال للزَّيْلَع، وهم الّذين يَحْلبون الزَّبَاد: يَا زَيْلَع: يَا زَيْلَع، الزَّبَادَةُ ماتتْ. فيغْضَب (وإِنّمَا الدَّابَّةُ: السِّنَّوْرُ) أَي البَرِّيّ، وَهُوَ كالأَهليّ، لاكنه أَطولُ مِنْهُ وأَكبرُ جُثةً، وَوَبَرُه أَمْيَلُ إِلى السَّواد، ويُجْلَبُ من بِلَاد الهِند والحَبشة. وَفِي كتاب (طبائع الْحَيَوَان) : وَمن السَّنانير مَا يُقَال لَهُ الزَّبَادَةُ.
(والزَّبَادُ: الطِّيبُ وَهُوَ رَشْحٌ) شَبِيهٌ بالوَسَخ الأَسودِ اللَّزِجِ (يَجْتَمعُ تَحْتَ ذَنَبِها على المَخْرَجِ) ، وَفِي باطِنِ أَفخاذِهَا أَيضاً. كَمَا فِي (عين الْحَيَاة) للدّمامينيّ (فَتُمْسَكُ الدَّابّةُ وتُمْنَعُ الاضْطِرَابَ ويُسْلَبُ ذالك الوَسَخُ المُجْتَمِعُ هُنَاكَ بِلِيطَةٍ) أَو مِلْعَقَة، وَهُوَ الأَكثر (أَو خِرْقَة) أَو دِرْهَم رَقِيق، وَقد نَظرَ القَرَافيُّ فِي قَوْله (على الْمخْرج) بقوله: إِذ لَو كَانَ كذالك لَكَانَ مُتنجِّساً. وَفِي كتاب طبائع الْحَيَوَان: وإِذا تُفُقِّدَتْ أرفاغُه ومغابِنُه وخَواصِرُه وُجِدَ فِيهَا رُطُوبةٌ تُحَكُّ مِنْهَا فَتكون لَهَا رائحةُ المِسْكِ الذَّكِيّ، وَهُوَ عَزِيزُ الوُجُودِ.
وَفِي اللِّسَان: الزَّبَاد مِثْلُ السِّنَّور الصغيرِ، يُجلَب من نواجِي الهندِ، وَقد يأْنس فيُقْتَنى ويُحتَلب شَيْئا شَبِيها بالزُّبْد يَظْهَر على حَلَمَته بالعصْر، مثْل مَا يَظهر على أُنوفِ الغِلْمَان المراهِقين، فيَجْتَمع وَله رائحةٌ طَيِّبة، وَهُوَ يَقَعُ فِي الطِّيب. كلّ ذالك عَن أَبي حنيفَةَ.
(وزَبَادُ: د، بالمَغْرِب) ، مِنْهُ مَالك بن خَيْر الإِسكندرانيّ، قَالَه أَبو حَاتِم بن حِبَّان.
(و) زَبَادُ (بنُ كَعْبٍ) جاهليٌّ. وَقَالَ عبد الغنيّ بن سعيدٍ: زَبَادٌ: بطْن من وَلدِ كَعْبِ بن حجر بن الأَسود بن الكَلَاعِ، مِنْهُم خالدُ بن عبد الله الزَّبَادِيّ.
(و) زَبَاد (بِنْتُ بِسْطَامِ بْنِ قَيْس) ، وَهِي امرأَةُ الوَليدِ بن عبدِ الْملك الَّتِي قَالَ فِيهَا الشَّاعِر:
لَعَمْرُ بَنِي شَيْبَانَ إِذ يُنْكِحُونَه
زَبَادَ لقد مَا قَصَّروا بِزَبَاد
ذكره المبرّد فِي (الْكَامِل) .
(ومُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ زَبَادٍ) المَذَارِيّ، عَن عَمْرِو بن عَاصِم (أَو زَبْدَاءَ. وَالثَّانِي أَشْهَرُ) ، وهاكذا ذَكره الْحَافِظ فِي (التبصير) ، نقلا عَن أَبي بكرِ بنِ خُزيمةَ. وأَحمد بن يحيَى التُّسْتَرِيّ وآخَرينَ، وَقد وَقع فِي مُسنَد البَزَّار: حدَّثنا محمّد بن زَبَادٍ عَن عَمْرو بن عاصمٍ. (وأَبو الزُّبْدِ، بالضّمّ: مُحَمّد بن المُبَارَكِ) بن أَبي الخَير (العامِرِيُّ) ، هاكذا ضبطَه الْحَافِظ فِي (التبصير) والصاغانيُّ.
(وَتَزَبَّدَه ابْتَلَعَهُ) ابتلاعَ الزُّبْدةِ، كقولِهِم: (حَذَّهَا حَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيَانَةَ) (أَو) تَزَبَّده: (أَخَذ صَفْوَتَهُ) ، وكلّ مَا أُخِذَ خالِصُه فقد تُزُبِّد، وإِذا أَخَذَ الرَّجلُ صَفْوَ الشيْءِ قيل تَزَبَّدَه.
(و) عَن أبي عَمْرو: تَزَبَّدَ فُلانٌ (اليَمِينَ) فَهُوَ مُتَزبِّد، إِذَا حَلَفَ بهَا و (أَسرعَ إِليها) ، وأَنشد:
تَزَبَّدَها حَذَّاءَ يَعْلَم أَنَّه
هُوَ الكاذِبُ الآتِي الأُمُورَ البَجَارِيَا
الحَذَّاءُ: اليمينُ المُنْكَرةُ.
(و) الزَّبِدُ (كَكَتِف) اسْم (فَرَس الحَوْفَزَانِ) بن شَرِيكٍ. وَاسم الحَوْفَزَانِ: الْحَارِث. والزَّعْفَرَان أَيضاً لَهُ. وَهُوَ الزَّعْفَرَان بن الزَّبِدِ.
(وزُبْدَة بنت الحارِثِ، بالضّمّ) أُمّ عليَ أُخت بِشْر الحافِي قُدِّس سِرُّه.
(والحَسَن بنْ مُحَمّد بن زُبْدَة) ، بالضّمّ: (مُحَدِّث) كُنيته أَبو عليّ القَيرَوانيّ، عَن عليّ بن مُنِير الخَلَّال.
(وزَبْدُ بنُ سِنَانٍ، بِالْفَتْح) فالسكون، وَقَالَ الْحَافِظ: وَمِنْهُم من ضَبطَه بالتحتية.
(و) زَبَدٌ (بِالتَّحْرِيكِ) : اسْم (أُمّ وَلَدِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ) ، رَضِي الله عَنهُ.
(وزُبَيْدَةُ) ، مصغّراً، لَقَبُ (امرأَة الرَّشِيدِ) الخــليفــةِ العباسِيّ، لنَعْمَةٍ كَانَت فِي بَدَنِهَا، وَهِي (بِنْتُ جَعْفَر بنِ المَنْصُورِ) وأُمُّ الأَمِينِ محمَّدِ بن هارونَ.
وزُبَيْدةُ بنت إِسماعيلَ بنِ الحسنِ البغدادِيّة، أَجازَ لَهَا أَبو الوَقْت، تُوفِّيَتْ سنة 628 هـ.
(والزُّبَيْدِيَّةُ) ، بالضَّمِّ: (بِرْكَةُ) ماءٍ (بطرِيقِ مَكَّةَ) المَشرَّفة، (قُرْبَ) المُغيثَة. (و) الزُّبَيْدِيّة: (ة، بالجِبَال، و) أُخرَى (بوَاسِطَ. و) هِيَ أَيضاً (مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ وأُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا) ، نِسْبَةُ كلَ مِنْهَا إِلى زُبَيْدَةَ الْمَذْكُورَة 2.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
من الأَمثال: (قد صَرَّحَ المَحْضُ عَن الزَّبَدِ) فِي الصِّدْق يحصُل بعد الخَبَرِ المظنون.
وَيُقَال: (ارْتَجَنَت الزُّبْدةُ) إِذا اختلَطَتْ باللَّبن، فَلم تَخلُصْ مِنْهُ. يُضْرَب فِي الأَمرِ المُشْكل لَا يُهتَدَى لإِصلاحه.
وتَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ وظَهَر على صِمَاغَيْه زَبَدَتانِ.
وأَزْبَدَ الشَّرابُ.
وَمن الْمجَاز: زَبَّدَت المرأَةُ القُطْنَ: نَفَشَتْه وَجوَّدَتْه حتّى يَصْلُح لأَن تَغْزِلَهُ والتَّزْبِيد: التنفيش. وَكَانَ لقاؤُك زُبْدَةَ العُمُرِ.
وزَبَّدتُه ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً؛ عجَّلتُهَا لَهُ، كَأَنّى أَطعَمْتُه بهَا زُبْدةً وفلانٌ يُزَابِدُ فُلاناً: يُقَارِضُه الكلامَ ويوازِرُه بِهِ. وأَزْبدَ (الشيءُ) اشتدَّ بَيَاضُه، وأَبيضُ مُزْبِدٌ، نَحْو يَقَقٍ، وكلُّ ذالك مَجَاز.
وزَبِيدُ، كأَمير: قَرْيَةٌ من بِلَاد أَفريقيَّة بساحلِ المَهْدِيَّة. وزُبْدَان، كعُثْمَانَ: مَنزِلٌ بينَ بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ، والزَّبْدَانِيّ، بِفَتْح فَسُكُون: نَهْرٌ من أَنهار دِمَشْقَ.
وأَبو طالبٍ يحيَى بن سعيدِ بنِ زَبَادَةَ، كسَحابَةَ: شيخُ الإِنشاءِ، مَاتَ سنة 594 هـ. وهِبَةُ اللهِ بن محمّد بن جَرِير الزَّبَدَانِيّ، محرَّكَةً، روَى عَن ابْن مُلاعبٍ حُضوراً.
وهِبَةُ اللهِ بن محمّد بن جَرِير الزَّبَدَانِيّ، محرَّكَةً، روَى عَن ابْن مُلاعبٍ حُضوراً.
وإِبراهِيمُ بنُ عبد الله بن العَلَاءِ بن زَيْدٍ الزَّبيديّ، بِفَتْح فَسُكُون: محدِّث.
والمنسوب إِلى الزُّبْد المأْكول: الشَّمْسُ عليُّ بنُ سُلَيْمَانَ بن الزُّبْدِيّ البغداديّ، سَمعَ من عبد الصّمد بن أَبي الجَيش. وتُوفِّيَ سنة 666 هـ.
والأَنجب بن أَبي مَنصورٍ الزُّبْديّ، روَى عَن أَبي الحُسَينِ بنِ يوسفَ.
وأَمينُ الدِّينِ محمَّدُ بنُ عليّ بن يُوسفَ الزُّبْديّ، رَوَى عَنهُ قُطْبُ الدِّينِ الحَلبيّ.
والزِّبْدِيَّة، بِالْكَسْرِ: صَحْفةٌ من خَزَف، وَالْجمع. الزَّبادِيُّ.
(ز ب د) : (الزُّبْدُ) مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ اللَّبَنِ بِالْمَخْضِ (وَزَبَدَهُ زَبْدًا) رَفَدَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحَقِيقَتُهُ أَعْطَاهُ زُبْدًا (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ بِالْفَتْحِ أَيْ عَنْ رِفْدِهِمْ وَعَطَائِهِمْ زُبْدَتَانِ فِي (ش ج) .

خَلف

Entries on خَلف in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَلف
) خَلْفُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، والصِّحاحِ، والعُبَابِ، أَو الْخَلْفُ بالَّلامِ، كَمَا هُوَ نَصُّ اللَّيْثِ: نَقِيضُ قُدّامَ، مُؤَنَّثَةً، تكونُ اسْماً وظَرْفاً. الخَلْفُ: الْقَرْنُ بَعْدَ الْقَرْنِ، وَمِنْه قولُهُمْ: هؤلاءِ خَلْفُ سُوْءٍ. لِنَاسٍ لاَحِقِينَ بنَاسٍ أكْثَرَ منهمِ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لِلَبيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
(ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ)
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بَقِينَا فِي خَلْفِ سَوْءٍ: أَي بَقِيَّةِ سَوْءٍ، وَبِذَلِك فُسِّرَ قَوْلُه تعالَى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ، أَي: بَقِيَّةٌ. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الخَلْفُ: الرَّدِئُ مِن الْقَوْلِ، ويُقَالُ فِي مَثَلٍ: سَكَتَ أَلْفاً، ونَطَقَ خَلْفاً أَي: سَكَتَ عَن أَلْفِ كَلِمَةٍ، ثمَّ تكلَّم بخَطَإٍ، قَالَ: وحَدَّثَنِي ابنُ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: كَانَ أَعْرَابِيٌّ مَعَ قَوْمٍ فَحَبَقَ حَبْقَةً، فتَشَوَّرَ، فأَشَارَ بِإِبْهَامِهِ نَحْوَ اسْتِهِ، وَقَالَ: إِنًّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ. الخَلْفُ: الاٍ سْتِقَاءُ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(لِزُغْبِ كَأوْلادِ الْقَطَا راثَ خَلْفُهَا ... علَى عَاجِزاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ)
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يَعْنِي رَاثَ مُخْلِفُها، فوضَع المَصْدَرَ مَوْضِعَهُ. الخَلْفُ: حَدُّ الْفَأْسِ، أَو رَأْسَهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه: أَو رَأْسُهَا، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَمِ، لأَنَّ الفَأْسِ مُؤَنَّثَةٌ. مِن المَجَازِ: الخَلْفُ مِن الناسِ: مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، يُقَال: جَاءَ خَلْفٌ مِن الناسِ، ومَضَى خَلْفٌ مِن الناسِ، وجاءَ خَلْفٌ لَا خَيْرَ فِيهِ، قَالَهُ أَبو الدُّقَيْشِ، ونَصُّ ابنُ بَرِّيّ: ويُسْتَعَارُ الخَلْفُ لِما خَيْرَ فِيهِ. الخَلْفُ: الَّذِينَ ذَهَبُوا مِن الْحَيِّ يَسْتَقُونَ، وخَلَّفُوا أَثْقَالَهُم، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ، ومَن حَضَرَ مِنْهُمْ، ضِدٌّ، وهُمْ خُلُوفٌ، أَي: حُضُورٌ وغُيَّبٌ، وَمِنْه الحديثُ: أَنَّ اليَهُودَ قالتْ: لقد عَلِمْنَا أَنّ َ مُحَمَّدًا لم يَتْرُكْ أَهْلَهُ خُلُوفاً أَي: لم يَتْرُكْهم سُدَىً، لاَ رَاعِيَ لَهُنَّ، وَلَا حَامِيَ، يُقَال: حَيٌّ خُلُوفٌ: إِذا غابَ الرِّجَالُ، وأَقَامَ النِّسَاءُ، ويُطْلَقُ على المُقِيمِينَ والظَّاعِنِينُ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وابنُ الأَثِيرِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ، لأَبِي زُبَيْدٍ:
(أًصْبَحَ الْبَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيَانٍ ... مُقْشَعِرّاً والْحَيُّ حيٌّ خُلُوفُ)
أَي: لم يَبْقَ مِنْهُم أَحَدٌ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ، والصَّاغَانِيُّ: صَوَابُه آلِ إِيَاسٍ وَهُوَ الرِّوايَةُ لأَنَّه يَرْثِي فَرْوَةَ بنَ إِياسِ بنِ قَبِيصَةَ. الخَلْفُ: الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ، أَو هِيَ الَّتِي بِرَأْسٍ وَاحِدٍ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وَفِي الصِّحاح: فأْسٌ ذاتُ خَلْفَيْنِ، أَي: لَهَا رَأْسَانِ. الخَلْفُ أَيضاً: رَأْسُ الْمُوسَي، والمِنْقَارُ الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ الخَشَبُ. الخَلْفُ: النَّسْلُ. الخَلْفُ أَقْصَرُ أَضْلاعِ الْجَنْبِ ويُقَال لَهُ: ضِلَعُ الخَلْفِ، وَهُوَ) أَقْصَى الأَضْلاعِ وأَرَقُّهَا، وتَكْسَرُ الخاءُ. أَي: جَمْعُ الكُلِّ: خُلُوفٌ بالضَّمِّ. الخَلْفُ: الْمِرْبَدُ، أَو الَّذِي وَرَاءَ الْبَيْتِ، وَهُوَ مَحْبِسُ الإِبِلِ، يُقال: وَرَاءَ بَيْتِكَ خَلْفٌ جَيِّدٌ، قَالَ الشاعِرُ:
(وجِيئآ مِنَ الْبَابِ الْمُجَافِ تَوَاتُراً د ... وَلَا تَقْعُدُا بِالْخَلْفِ فَالْخَلْفُ وَاسِعُ)
الخَلْفُ: الظَّهْرُ بِعَيْنِه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَمِنْه الحديثُ: لَوْلاَ حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ بَنَيْتُهَا علَى أًسَاسِ إِبْرَاهِيمَ، وجَعَلْتُ لَهَا خَلْفَيْنِ، فإِنَّ قُرَيْشَاً اسْتَقْصَرَتْ مِن بِنَائِها كأَنَّه أَرادَ أَن يَجْعَلَ لَهَا بَابَيْنِ، والجِهَةُ الَّتِي تُقَابِلُ البابَ مِن البَيْتِ ظَهْرُه، وإِذا كانَ لَهَا بَابَانِ صارَ لَهَا ظَهْرَانِ الخَلْفُ: الْخَلَقُ مِن الْوِطَابِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ولَبِثَ خَلْفَهُ أَي: بَعْدَهُ، وَبِه قُرِئَ قَوْلَهُ تعالَى: وَإِذاً لاَ يَلْبَثُونَ خَلْفَكَ إِلاَّ قَلِيلاً، أَي: بَعْدَكَ، وَهِي قراءَةُ أَبي جَعْفَرٍ، ونَافِعٍ، وابنِ كَثِيرٍ، وأَبي عمرٍ و، وأَبي بكرٍ، والبَاقُونَ: خِلاَفَكَ، وقَرَأَ وَرْشٌ بالوَجْهَيْنِ. الخِلْفُ بِالْكَسْرِ: الْمُخْتَلِفُ، كالْخِلْفَةِ، قَالَ الكِسَائِيُّ: يُقَالُ لِكُلِّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَفَا: هما خِلْفَانِ، وخِلْفَتَانِ، قَالَ: دَلْوَايَ خِلْفَانِ وسَاقِيَاهمَا أَي إِحْدَاهُمَا مُصْعِدَةٌ، والأُخْرَى فَارِغَةٌ مُنْحَدِرَةٌ، أَو إِحْدَاهُمَا جَدِيدٌ، والأُخْرَى خَلَقٌ. الخِلْفُ أَيضاً: اللَّجُوجُ مِن الرِّجَالِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الخِلْفُ: الاسْمُ مِن الإِخْلافِ، وَهُوَ الاسْتِقَاء، كالْخِلْفَةِ. والخَالِفُ: المُسْتَقِي. الخِلْفُ: مَاأَنْبَتَ الصَّيْفُ مِن الْعُشْبِ، كالخِلْفَةِ، كَمَا سيأْتِي. الخِلْفُ: مَا وَلِيَ الْبَطْنُ مِن صِغَارِ الأَضْلاَعَ، وَهِي قُصَيْراهَا وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الخِلْفُ: أَقْصَرُ أَضْلاعِ الجَنْبِ، والجَمْعُ: خُلُوفٌ وَمِنْه قوْلُ طَرَفَةَ:
(وطَيُّ مَحَالٍ كَالْحَنِيِّ خُلُوفُهُ ... وأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدٍ)
الخِلْفُ: حَلَمَةُ ضَرْعِ النّاقَةِ القَادِمَان والآخِران، كَمَا فِي الصِّحاحِ الخِلْفُ: طَرَفُهُ، أَي الضَّرْع، هُوَ الْمُؤَخَّرُ مِن الأَطْبَاءِ، وَقيل: هُوَ الضَّرْعُ نَفْسُهُ، كَمَا نَقَلَهُ اللَّيْثُ، أَو هُوَ لِلنَّاقَةِ كالضَّرْعِ لِلشَّاةِ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخِلْفُ فِي الخُفِّ، والظِّلْفِ، والطُّبْيُّ فِي الحافِرِ، والظُّفُرِ، وجَمْعُ الخِلْفِ: أَخْلافٌ، وخُلُوفٌ، قَالَ:
(وأَحْتَمِلُ الأَوْقَ الثَّقِيلَ وأَمْتَرِي ... خُلُوفَ المَنَايَا حِينَ فَرَّ المُغَامِسُ)
وَوَلَدَتِ الشَّاةُ، وَفِي اللِّسَانِ: النَّاقَةُ خِلْفَيْنِ، أَي: وَلَدَتْ سَنَةً ذَكَراً، وسَنَةً أُنْثَى، وَمِنْه قَوْلُهُم: نِتَاجُ فُلانٍ خِلْفَةٌ، بِهَذَا المَعْنَى. وذَاتُ خِلْفَيْنِ، بكَسْرِ الخاءِ، ويُفْتَحُ: اسْمُ الْفَأْسِ إِذا كانتْ لَهَا رَأْسَانِ، وَقد تقدَّمَ، ج: ذَوَاتُ الْخِلْفَيْنِ. الخَلِفُ، كَكَتِفٍ: الْمَخَاضُ، وَهِي الْحَوَامِلُ مِن النُّوقِ، الْوَاحِدَةُ) بِهَاءٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيل: جَمْعُها مَخَاضٌ، على غَيْرِ قِياسٍ، كَمَا قالُوا لِوَاحِدَةِ النِّسَاءِ: امْرَأَةٌ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شَاهِدُه قَوْلُ الرّاجِزِ: مَالَكِ تَرْغِينَ وَلَا تَرْغُو الخَلِفْ وَقيل: هِيَ الَّتِي اسْتَكْمَلَتْ سَنَةً بعدَ النِّتَاجِ، ثمَّ حُمِلَ عَلَيْهَا، فلَقِحَتْ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: إِذا اسْتَبانَ حَمْلُها فَهِيَ خَلِفَةٌ، حَتَّى تُعْشِرَ، ويَجْمَعُ خَلِفَةٌ أَيضاً علَى خَلِفَاتِ، وخَلاَئِف، وَقد خَلِفَتْ: إِذَا حَمَلَتْ وَفِي الحديثِ: ثَلاَثُ آيَاتٍ يَقْرَأُهُنَّ أَحَدُكُمْ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاَثِ خَلِفَاتٍ سِمَانٍ عِظامٍ.
الخَلَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْوَلَدُ الصَّالِحُ يَبْقَى بعدَ أَبِيهِ، فَإِذَا كَانَ الوَلَدُ فَاسِداً أُسْكِنَتْ الَّلامُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرَّاجِزِ: إِنَّا وَجَدْنَا خَلَفاً بِئْسَ الْخَلَفْ عَبْداً إِذَا مَا نَاءَ بِالْحِمْلِ خَضَفْ وَقد تقدَّم إِنْشَادُه فِي خَ ض ف قَرِيبا، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَنْشَدَهُوأَمَّا الخَلْفُ، سَاكِنُ الوَسَطِ، فَهُوَ الَّذِي يجِئُ بعدَ الأَوَّلِ بمَنْزِلَةِ القَرْنِ بعدَ القَرْنِ، والخَلْفُ: المُتَخَلِّفُ عَن الأَوَّلِ، هَالِكاً كَانَ أَو) حَيَّا، والخَلْفُ: الْبَاقِي بعدَ الهالكِ، والتَّابِعُ لَهُ، هُوَ فِي الأَصْلِ أَيضاً مِن خَلَفَ، يَخْلُفُ، خَلْفاً، سُمِّيَ بِهِ المُتَخَلِّفُ والْخَالِفُ، لَا عَلَى جِهَةِ الْبَدَلِِ، وجَمْعُهُ خُلُوفٌ، كقَرْنٍ وقُرُونٍ. قَالَ: وَيكون مَحْمُوداً ومَذْمُوماً، فشَاهِدُ المَحْمُودِ قَوْلُ حَسّانَ بنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(لَنَا الْقَدَمُ الأُولَى إِلَيْكَ وخَلْفُنَا ... لأِوَّلِنَا فِي طَاعَةِ اللهِ تَابِعُ)
فالخَلْفُ هُنَا: هُوَ التَّابِعُ لِمَنْ مَضَى، وَلَيْسَ مِن مَعْنَى الخَلْفُ هُنَا المُتَخَلِّفُونَ عَن الأَوَّلِينَ، أَي: البَاقُونَ، وَعَلِيهِ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: فخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ، فسُمِّيَ بالمَصْدَرِ، فَهَذَا قَوْلُ ثَعْلَبٍ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وحكَى أَبوالحَسَنِ الأَخْفَشُ، فِي خَلْفَفِ صِدْقٍ، وخَلْفَفِ سَوْءٍ، التَّحْرِيكَ والإِسْكَانَ، فقالَ: والصَّحِيحُ قَوْلُ ثَعْلَبٍ أَنَّ الخَلَفَ يَجِيءُ بمَعْنَى البَدَلِ، والخِلاَفَةِ، والخَلْفُ يَجِيءُ بمعْنَى التَّخَلُّفِ عمَّن تقدَّم. قَالَ: وشَاهِدُ المَذْمُومِ قَوْلُ لَبِيدٍ: وبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ قَالَ: ويُسْتَعَارُ الخَلْفُ لِمَا لاخَيْرَ فِيهِ، وكِلاَهَمَا سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، أَعْنِي المَحْمُودَ والمَذْمُومَ، فقد صارَ علَى هَذَا لِلفِعْلِ مَعْنَيَانِ، خَلَفْتُهُ، خَلَفاً: كنتُ بَعْدَه خَلَفاً مِنْهُ وبَدَلاً، وخَلَفْتُه، خَلْفاً جِئْتُ بَعْدَه، واسْمُ الفاعِلِ مِن الأَوَّلِ خَــلِيفَــةٌ، وخَــلِيفٌــ، ومِنَ الثَّانِ خَالِفَهٌ، وخَالِفٌ، قَالَ: وَقد صَحَّ الفَرْقُ بَيْنَهُمَا علَى مَا بَيَّنَّاه. الخَلَفُ، بالتَّحْرِيكِ: مَا اسْتَخَلَفْتَ مِن شَيءٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي اسْتَعْوَضْتَهُ واسْتَبْدَلْتَهُ، تَقول: أَعْطَاكَ اللهُ خَلَفاً مِمَّا ذَهَبَ لَك، وَلَا يُقَالُ: خَلْفاً، يُقَال: هُوَ مِن أَبِيهِ خَلَفٌ، أَي: بَدَلٌ، والبَدَلُ مِن كُلِّ شَئٍ خَلَفٌ مِنْهُ. وَفِي حديثٍ مَرْفُوعٍ: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الغَالِينَ، وانْتِحَالَ المُبْطِلِينَ، وتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ القَعْنَبِيُّ: سمعتُ رَجُلاً يُحَدِّثُ مالكَ بنَ أَنَسٍ بِهَذَا الحديثِ. قلتُ: وَقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ مِن طَرِيقِ خَمْسَةٍ مِنَ الصَّحابةِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، وَقد خَرَّجْتُه فِي جُزْءٍ لَطِيفٍ، وبَيَّنَتُ طُرُقَهُ ورِوَاياتِهِ، فرَاجِعْهُ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الخَلَفُ، بالتَحْرِيكِ، والسُّكُون: كُلُّ مَن يَجِيءُ بعدَ مَنْ مَضَى، إِلاّ أَنَّه بالتَّحْرِيكِ فِي الخَيرِ، وبِالتَّسْكِينِ فِي الشَّرِّ، يُقَال: خَلَفُ صِدْقٍ، وخَلْفُ سَوْءٍ، ومَعْنَاهما جَمِيعاً: القَرْنُ مِن النَّاسِ، قَالَ: والمُرَادُ فِي هَذَا الحديثِ المَفْتُوحُ، وَمن بالسَّكُونِ الحديثُ: سَيَكُونُ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ، وَفِي حديثِ ابنِ مَسْعُودٍ: ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ هِيَ جَمْعُ خَلْفٍ. الخَلَفُ: مَصْدَرُ الأَخْلَفِ، لِلأَعْسَرِ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(زَقَبٌ يَظَلُّ الذِّئْبُ يَتْبَعُ ظِلَّهُ ... مِنْ ضِيق مَوْرِدِهِ اسْتِنَانَ الأَخْلَفِ)

الزَّقَبُ: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ، والاسْتِنَانُ: الجَرْيُ علَى جِهَةٍ واحِدَةٍ. قيل: الأَخْلَفُ: اسْمُ الأَحْوَلِ، وَقيل: اسْمٌ لِلْمُخَالِفِ الْعِسِرِ، الَّذِي كَأَنَّهُ يَمْشِي علَى شِقٍّ، وَفِي الصِّحاحِ، بَعِيرٌ أَخْلَفُ بَيِّنُخَلَفُ بنُ هِشَامٍ البَزَّار أَبو محمدٍ البَغْدَادِيُّ المُقْرِئُ، عَن مالكٍ، وشَرِيكٍ، وَعنهُ مُسْلِمٌ، وأَبو دَاوُدَ، مَاتَ سنة. خَلَفُ بنُ مُحَمَّدٍ أَبو عيسَى الوَاسِطِيُّ كُرْدُوس، عَن يَزِيدَ، ورَوْحٍ، وَعنهُ ابنُ مَاجَة. وأَما خَلَفُ بنُ محمّد الخَيّامُ البُخَارِيُّ، فإِنَّهُ مَشْهُورٌ، كَانَ فِي المائِةِ الرَّابِعَةِ، قَالَ أَبو يَعْلَى الخَلِيلِيُّ: خَلَطَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدَّا، رَوَى مُتَوناً لم تُعْرَفْ. خَلَفُ بنُ مَهْرَانَ العَدَوِيُّ البَصْرِيُّ، عَن عامرٍ الأَحْوَلِ، وَعنهُ حَرَمِيُّ بن عُمارَةَ: مُحَدِّثُونَ. وفَاتَهُ: خَلَفُ بنُ حَوْشَبٍ الكُوفِيُّ العابدُ. وأَبُو المُنْذِرِ خَلَفُ بنُ المُنْذِرِ البَصْرِيُّ. وخَلَفُ بنُ عُثْمَانَ الخُزَاعِيُّ هؤلاءِ الثلاثةُ ذَكَرَهم ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقاتِ. وخَلَفُ بنُ رَاشِدٍ، وخَلَفُ بنُ عبدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، وخَلَفُ بنُ عَمْرو مَجَاهِيلُ. وخَلَفُ بنُ عامرٍ البَغْدَادِيُّ الضَّرِيرُ، وخَلَفُ بن المُبَارَكِ، وخَلَفُ بن يَحْيى الخُرَاسَانِيُّ، قَاضِي الرَّيِّ، قَبْلَ الْمِائَتَيْنِ، وخَلَفُ بنُ ياسِين هؤلاءِ تُكُلِّمَ فيهم واخْتُلِفَ. ومحمدُ بنُ خَلَفِ بنِ المَرْزُبَانِ، أَخْبَارِيٌّ لَيِّنٌ. وأَبُو خَلَفٍ: تَابِعِيَّانِ، أَحدُهما اسْمُه حَازِمُ بنُ عَطاءٍ الأَعْمَى البَصْرِيُّ، نَزِيلُ المَوْصِلِ، رَوَى عَن أنَسٍ، وَعنهُ مُعَانُ بنُ رِفَاعَةَ السّلامِيّ، قَالَهُ المِزِّيُّ، ونَقَلَ الذَّهَبِيُّ عَن يحيى أَنَّه كَذَّابٌ. وأَبُو خَلَفٍ: رجلٌ آخَرُ، رَوَى عَن)
الشَّعْبِيِّ، وآخَرُ رَوَى عَنهُ عِيسَى ابنُ يُونُسَ. وأَبو خَلَفٍ: مُوسَى بنُ خَلَفٍ العَمِّيُّ البَصْرِيُّ، رَوَى عَن قَتَادَةَ، وَعنهُ ابنُه خَلَفٌ. وخُلُفٌ، بِضَمَّتَيْنِ: ة، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الأَخْلَفُ: الأَحْمَقُ. قيل: السَّيْلُ وَقَالَ السُّكَّرِيُّ فِي شرح الدِّيوَان: والأَخْلَفُ: بعضُهُم يَقُول: إِنَّه نَهْرٌ، أَي: فِي قَوْلِ أَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ الَّذِي سبَق ذِكْرُه. الأخْلَفُ: الْحَيَّةُ الذَّكَرُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. قَالَ: الأخْلَفُ: الْقَلِيلُ الْعَقْلِ كالخُلْفُفِ، بِالضَّمِّ، كَمَا سيأْتي، وَهُوَ خُلْفُفٌ، وخُلْفُفَةٌ. والْخُلْفُ، بِالضَّمِّ: الاسْمُ مِن الإِخْلاَفِ، وَهُوَ فِي المُسْتَقْبَلِ كالْكَذِبِ فِي الْمَاضِي نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، والجَوْهَرِيُّ، يُقَال: أَخْلَفَهُ وَعْدَهُ، وَهُوَ أَن يقولَ شَيْئاً وَلَا يَفْعَلَهُ علَى الاسْتِقْبَالِ. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ أَغْلَبِيٌّ، وإِلاّ فَفِي التَّنْزِيل: ذلكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ، وَقيل أعَمّ، لأَنَّه فِيمَا عُبِّرَ عَنهُ بجُمْلَةٍ إِنْشَائِيَّةٍ، وَقيل: الخُلْفُ، بالضَّمِّ: القَوْلُ الباطلُ، ومَرَّ أَنَّه بالفَتْحِ، ولعلَّه ممَّا فِيهِ لُغَتَانِ. انْتهى.
والخَلْفُ الَّذِي مَرَّ أَنَّه بمَعْنَى القَوْلِ الرَّدِىءِ لم يَنْقُلُوا فِيهِ إِلاَّ الفتحَ فَقَط، وأَمّا الَّذِي بالضَّمِّ فَلَيْسَ إِلاَّ الاسْمَ مِن الإِخْلافِ، أَو المُخَالَفَةِ، واللَّغَةُ لَا يَدْخُلُها القِيَاسُ والتَّخْمِينُ. أَو هُوَ أَي: الإخْلافُ أَن لَا تَفِيَ بالعَهْدِ، وأَنْ تَعِدَ عِدَةً وَلَا تُنْجِزَهَا، قالَهُ اللِّحْيَانِيُّ، يُقَال: رَجُلٌ مُخْلِفٌ، أَي: كثيرُ الإِخْلافِ لِوَعْدِهِ، وَقيل: الإِخْلافُ: أَن يَطْلُبَ الرجلُ الحاجةَ أَو الماءَ، فَلَا يَجِدُ مَا طَلَبَ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: والخُلْفُ: اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الإخْلافِ، قَالَ غيرُه: أَصْلُ الخُلْفِ: الخُلُفُ، بضَمَّتَيْنِ، ثمَّ خُفِّفَ، وَفِي الحديثِ: إِذا وَعَدَ أَخْلَفَ، أَي: لم يَفِ بعَهْدِهِ، وَلم يَصْدُقْ. الخُلْفُ أَيضاً: جَمْعُ الْخَــلِيفِــ، كأَمِيرٍ، فِي مَعَانِيهِ الَّتِي تُذْكَرُ بَعْدُ. وكَزُبَيْرٍ، خُــلَيْفُ بنُ عُقْبَةَ، مِن تَبَعِ التَّابِعِينَ، يَرْوِي عَن ابنِ سِيرِين، وَعنهُ سُلَيْمَانُ الجَرْمِيُّ، وحَمَّادُ بن زَيْدٍ، قَالَهُ ابنُ حِبّضانَ.
والْخِلْفَةُ، بِالْكَسْرِ: الاسْمُ مِن الاخْتِلاَفِ، أَي خِلافُ الاتِّفَاقِ، أَو مَصْدَرُ الاخْتِلافِ أَي: التَّرَدُّدِ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَيْ: هَذَا خَلَفٌ مِن هَذَا، أَي عِوَضٌ مِنْهُ وبَدَلٌ، أَو هَذَا يَأْتِي خَلْفَ هَذَا أَي فِي أَثَرِهِ، أَو مَعْنَاهُ، أَي معنَ قَوْلِهِ تَعَالى: خِلْفَةً: مَنْ فَاتَهُ أَمْرٌ، وَفِي اللِّسَانِ: عَمَلٌ بِاللَّيْلِ أَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ، وبِالْعِكْسِ، فَجَعَلَ هَذَا خَلَفاً مِن هَذَا، قَالَهُ الفَرَّاءُ. والْخِلْفَةُ أَيضاً: الرُّقْعَةُ يُرْقَعُ بِهَا الثُّوْبُ إِذا بَلِيَ. الخِلْفَةُ: مَا يُنْبِتُهُ الصَّيْفُ مِن الْعُشْبِ بَعْدَمَا يَبِسَ العُشْبُ الرِّبْعِي، وَفِي الصِّحاحِ: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الخِلفَةُ: مَا نَبَتَ فِي الصَّيْفِ، قَالَ ذُوالرُّمَّةِ يصِفُ ثَوْراً:
(تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَهُ ... تَرَوُّحُ الْبَرْدِ مَافِي عَيْشِهِ رَتَبُ)

وزَرْعُ الْحُبُوبِ خِلْفَةً، وَذَلِكَ بعدَ إِدْرَاكِ الأَوَّلِ، لأَنَّهُ يُسْتَخْلَفُ مِنَ الْبُرِّ والشَّعِيرِ، والخِلْفَةُ: اخْتِلاَفُ الْوُحُوِش مُقْبِلَةً مُدْبِرَةً، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أَبي سُلْمَى، أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ: (بِهَا الْعَيْنُ والآرَامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً ... وأَطْلاَؤُهَا يَنْهَضْنَ فِي كُلِّ مَجْثَمِ)
أَي: تَذْهَبُ هَذِه، وتَجِيءُ هَذِه. الخِلْفَةُ: مَاعُلِّقَ خَلْفَ الرَّاكِبِ، قَالَ: كماعُلِّقَتْ خِلْفَةُ الْمَحْمِلِ الخِلْفَةُ: الرَّيِّحَةُ، وَهُوَ مَايَتَفَطَّرُ عَنْهُ الشَّجَرُ فِي أَوَّلِ الْبَرْدِ، وَهُوَ من الصُّفْرِيَّةِ. أَو الخِلْفَةُ: ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ ثَمَرٍ كَثِيرٍ، وَقد أَخْلَفَ الثَّمَرُ: إِذا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بعدَ شَيْءٍ. أَو الخِلْفَةُ: نَبَاتُ وَرَقٍ دُونَ وَرَقٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: بعدَ وَرَقٍ قد تَنَاثَرَ، وَقد أَخْلَفَ الشَّجَرُ إِخْلافاً، وَفِي النِّهَايَةِ: هوالوَرَقُ الأَوَّلِ فِي الصَّيْفِ. وشَئٌ يَحْمِلُهُ الكَرْمُ بَعْدَمَا يَسْوَدُّ العِنَبُ، فَيُقْطَفُ العِنَبُ وَهُوَ غَضٌّ أَخْضَرُ، ثُمَّ يُدْرِكُ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِن سَائِرِ التَّمَرِ أَو أَنْ يَأْتِيَ الكَرْمُ بِحِصْرِمٍ جَدِيدٍ. الخِلْفَةُ: أَنْ يُنَاظِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِها: يُنَاصِرُ، من النَّصْرِ، وَهَكَذَا وُجِدَ بخَطِّ المُصَنِّفِ، والصَّوَابُ: أَن يُبَاصِرُ، مِن البَصَر، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبَابِ، والجَمْهَرَةِ، فَإِذاغَابَ عَن أَهْلِهِ خَالَفَهُ إِلَيْهِمْ، يُقَال: يَخَالِفُ إِلَى امْرَأَةِ فُلانٍ، أَي: يَأْتِيها إِذا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال: اخْتَلَفَ فُلانٌ صَاحِبَهُ، والاسْمُ الخِلْفَةُ، بالكَسْرِ، وَذَلِكَ أَنْ يُبَاصِرَه، حَتّى إِذا غَابَ جَاءَ فدَخَلَ عَلَيْهِ، فَتلك الخِلْفَةُ. الخِلْفَةُ: الدَّوَابُّ الَّتِي تَخْتَلِفُ فِي أَلْوَانِهَا، وهَيْئَتِهَا، وَبِه فُسِّرَ أَيَضاً قَوْلُ زُهَيْرٍ السَّابِقُ،مِخْلافٌ: كَثِيرُ الخِلاَفِ لِوَعْدِهِ. المِخْلاَفُ: الْكُورَةُ يُقْدِمُ عَلَيْهَا الإنْسَانُ، كَذَا فِي المُحْكَم، ومِنْهُ مَخَالِيفُ الْيَمَنِ أَي: كُوَرُهَا، وَفِي حديثِ مُعَاذٍ: مَنْ تَخلَّفَ مِنْ مِخْلاَفٍ إِلَى مِخْلاَفٍ فَعُشْرُهُ وصَدَقَتُهُ إِلَى مِخلافِه الأَوَّلِ، إِذا حَالَ عَلَيْه الْحَوْلُ. وقالأَبو عمرٍ و: ويُقالُ: اسْتُعْمِلَ فُلانٌ علَى مَخَالِيفِ الطَّائِفِ، وَهِي الأَطْرَافُ، والنَّوَاحِي، وَقَالَ خالدُ بنُ جَنْبَةً: فِي كُلِّ بَلَدٍ مِخْلاَفٌ، بمَكَّةَ، والمَدِينةِ، والبَصْرَةِ، والكُوفَةِ، وكَنَّا نَلْقَى بنِ نُمَيْرٍ وَنحن فِي مِخْلافِ المَدِينَةِ، وهم فِي مِخْلافِ اليَمَامَةِ، وَقَالَ أَبو مُعَاذٍ: المِخْلاَفُ: البَنْكَرْدُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: فُلانٌ مِن مِخْلافِ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ عِنْدَ اليَمَنِ كَالرُّسْتَاقِ، والجَمْعُ: مَخَالِيفُــ، وَقَالَ ابنُ بَرِّي: المَخَالِيفُ لأَهْلِ الْيَمْنِ كالأَجْنَادِ لأَهْلِ الشَّامِ، والكُوَرِ لأَهْلِ العِرَاقِ، والرَّسَاتِيق لأَهْلِ الْجِبَالِ، والطَّسَاسِيجِ لأَهْلِ الأَهْوَازِ. هَذَا مانَقَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ، قَالَ ياقُوتُ: تحتَ قَوْلِ خالِدِ بنِ جَنْبَةَ المُتَقَدِّمِ، قلتُ: وَهَذَا كَمَا ذكرْنا بالْعَادَةِ والإِلْفِ، إِذا)
انْتَقَلَ اليَمَانيُّ إِلَى هَذِه النَّوَاحِي سَمَّى الكُورَةَ بِمَا أَلِفَهُ مِنْ لُغَةِ قَوْمِهِ، وَفِي الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا هِيَ لُغَةُ أَهْلِ اليَمَنِ خَاصَّةً، وَقَالَ أَيضاً بعدَما نَقَلَ كلامَ اللَّيْثِ: ومَا عَدَاهُ كَمَا تقدَّم ذِكْرُه، قلتُ: هَذَا الَّذِي بَلَغْنِي فِيهِ، وَلم أَسْمَعْ فِي اشْتِقَاقِهِ شَيْئَاً، وَعِنْدِي فِيهِ مَا أَذْكُرُهُ، وَهُوَ أَنَّ وَلَدَ قَحْطَانَ لمَّا اتَّخَذُوا أَرْضَ اليَمَنِ مَسْكَناً، وكَثُرُوا فِيهِ، وَلم يَسَعْهُمْ المُقَامُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، أَجْمَعُوا رَأْيَهُمٍ عَلَى أَنْ يَسِيرُوا فِي نَوَاحِي الْيَمَنِ، فيَخْتَارُ كُلُّ بَنِي أَبٍ مَوْضِعاً يَعْمُرُونَهُ ويَسْكُنُونَه، فكانُواومِخْلاَفِ يَام، فهؤلاءِ أَربعونَ مِخْلافاً ذَكَرَهُنَّ الصَّاغَانِيُّ، ورَتَّبْتُه أَنا على حُرُوفِ المُعْجَمِ كَمَا تَرَى. وفَاتَهُ: ذِكْرُ جُمْلَةٍ مِن المَخَالِيفِــ، كمِخْلافِ أَصابَ، ومخلاف رَيْمَةَ، ومِخْلاَفِ عَبْسٍ، ومِخْلاَفِ الحَيَّةِ، ومِخْلاَفِ السلفية، ومِخْلاَفِ كبورة، ومِخْلافِ يَعْفَرُ، وغَيْرِها ممَّا يَحْتَاجُ إِلَى مُرَاجَعَةٍ واسْتِقْصَاءٍ، واللهُ المُوَفِّقُ لَا رَبَّ غَيْرُه، وَلَا خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُه. ورَجُلٌ خَالِفَةٌ: أَي كَثِيرُ الْخِلاَفِ، والشِّقَاقِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الخَطَّابِ بنِ نُفَيْلٍ لَمَّا أَسْلَم ابنُه سَيِّدُنا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ إِنِّي لأَحْسَبُك خَالِفَةَ بَنِي عَدِىٍّ، هَل تَرَى أَحَداً يَصْنَعُ مِنْ قَوْمِكَ مَا تَصْنَعُ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِنَّ الخَطَّابَ أَبا عُمَرَ قَالَهُ لزَيْدِ بن عَمْرٍ وأَبي سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ، لمَّا خَالَفَ دِينَ قَوْمِهِ. يُقَال: مَا أَدْرِي أَيُّ خَالِفَةٍ هُوَ، وأَيُّ خَالِفَةَ هُوَ، مَصْرُوفَةً ومَمْنُوعَةً، أَي: أَيُّ النَّاسِ هُوَ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ غيرُ مَصْرُوفٍ للتَّأْنِيثِ والتَّعْرِيفِ، أَلاَ تَرَى أَنَّكَ فَسَّرْتَهُ بالنَّاسِ. انْتَهَى، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْخَالِفَةُ: النَّاسُ، فأَدْخَلَ عَلَيْهِ الأَلِفَ والَّلامَ.)
وَقَالَ غيرُه: يُقَال: مَا أَدْرِي أَيُّ الْخَوَالِفِ هُوَ. يُقَال أَيضاً: مَا أَدْرِي أَي خَالِفَةَ هُوَ، وأَيّ خَافِيَةٍ هُوَ، فَلم يُجْرِهما أَيْ: أَيُّ النَّاسِ هُوَ، وإِنَّمَا تُرِكَ صَرْفُهُ لأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ المَعْرِفَةُ، لأَنَّه وإِنْ كَانَ وَاحِداً فَهُوَ فِي مَوْضِعِ جَماعةٍ، يُرِيد: أَيُّ الناسِ هُوَ، كَمَا يُقَال: أَي تَمِيمٍ هُوَ وأَيُّ أَسَدٍ هُوَ، وَبِهَذَا سَقَطَ مَا أَوْرَدَهوالْخَالِفَةُ: الأَحْمَقُ، القَلِيلُ العَقْلِ، والهاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، كَالْخَالِفِ وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، ويُقَال أَيضاً: امْرَأَة خَالِفَةٌ، وَهِي الحَمْقَاءُ. الخَالِفَةُ: الأُمَّةُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ الأُمَّةِ السَّالِفَةِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. الخَالِفَةُ: عَمُودٌ مِن أَعْمِدَةِ الْبَيْتِ، كَذَا فِي الصِّحاح، قيل: فِي مُؤَخِّرِهِ، والجَمْعُ: الخَوَالِفُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخَالِفَةُ: آخِرُ البَيْتِ، يُقَال: بيتٌ ذُو خَالِفَتَيْنِ، والخَوَالِفُ: زَوَايَا البَيْتِ، وَهُوَ مِن ذَلِك، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: خَالِفَهُ البيتِ: تحتَ الأطْنَابِ فِي الكِسْرِ، وَهِي الخَصَاصَةُ أَيضاً، وَهِي الفَرْجَةُ وأَنْشَدَ: مَا خِفْتُ حتَّى هَتَّكُوا الْخَوَالِفَا والْخَالِفُ: السِّقَاءُ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه: المُسْتَقِي، كَمَا هُوَ بَعَيْنِهِ نَصُّ الصِّحاحِ،)
ونَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، والعُبَابُ أَيضاً هَكَذَا، كَالْمُسْتَخْلِفِ، وَمِنْه قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ الْقَطَا:
(ومُسْتَخْلِفَاتٍ مِنْ بِلاَدِ تَنُوفَةٍ ... لِمُصْفَرَّةِ الأَشْدَاقِ حُمْرِ الْحَوَاصِلِ)

(صَدَرْنَ بِمَا أَسْأَرْنَ مِنْ مَاءِ آجِنٍ ... صَرًى لَيْسَ مِنْ أَعْطَانِهِ غَيْرَ حَائِلِ)
والنَّبِيذُ الفَاسِدُ. الخَالِفُ: الَّذِي يَقْعُدُ بَعْدَكَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: مَعَ الْخَالِفِينَ هَكَذَا فَسَّرَهُ اليَزِيدِيُّ.
والْخِــلِّيفَــي، بِكَسْرِ الْخَاءِ والَّلامِ الْمُشَدَّدَةِ، وَهُوَ أَحَدُ الأَوْزَانِ الَّتِي يَزِنُ بهَا مَا يَأْتِي علَى لَفْظِهَا، وَلذَا احْتَاجَ إِلَى ضَبْطِهِ تَصْرِيحاً: الْخِلاَفَةُ، قَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَن حَوَاشِي دِيبَاجَةِ المُطَوَّلِ للفَنَارِيِّ: إِن الخِــلِّيفَــي مُبَالَغَةٌ فِي الخِلاَفَةِ، لَا نَفْسُها، كَمَا يُتَوَهَّم مِن كَلامِ الصِّحاحِ. انْتهى. قلتُ: وَقد وَرَدَ ذَلِك فِي حديثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لَو أُطِيقُ الأَذَانَ مَعَ الخِــلِّيفَــي لأَذَّنْتُ قَالَ الصَّاغَانِيُّ: كأَنَّهُ أَرادَ بالخِــلِّيفَ كَثْرَةَ جَهْدِهِ فِي ضَبْطِ أُمُورِ الخِلاَفَةِ، وتَصْرِيفِ أَعِنَّتِها، فإِنَّ هَذَا النَّوْعَ مِن المَصَادِرِ يَدُلُّ عَلَى معنَى الْكَثْرَةِ. الخَــلِيفُــ، كَأَمِيرٍ: الطَّرِيقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للشاعرِ وَهُوَ صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيِّ:
(فَلَمَّا جَزَمْتُ بِهِ قِرْبَتِي ... تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَــلِيفــا)
جَزَمْتُ: مَلأْتُ، وأَطْرِقَةً: جَمْعُ طَرِيقٍ. الخَــلِيفُ: الْوَادِي بَيْنَهُمَا، وَهُوَ فَرْجٌ بَين قُنَّتَيْنِ، مُتَدَانٍ قَلِيلُ العَرْضِ والطُّولِ، قَالَ: خَــلِيف بَيْنَ قُنَّةِ أَبْرَقِ ومِنْهُ قَوْلُهُم: ذِيخُ الْخَــلِيفِــ، كَمَا يُقَال: ذِئْبُ غَضًى، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للشاعِرِ، وَهُوَ كُثَيِّرٌ، يَصِف نَاقَتَهُ:
(وذِفْرَى كَكَاهِلِ ذِيخِ الْخَــلِيفِ ... أَصَابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فَعَاثَا)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ، والصّاغَانِيُّ: بذِفْرَى وأَوَّلُهُ:
(تُوَالِي الزِّمَامَ إِذا مَا دَنَتْ ... رَكَائِبُهَا واخْتَنَثْنَ اخْتِنَاثَا)
ويُرْوَى: ذِيخِ الرَّفِيضِ وَهُوَ قِطْعَةٌ مِن الجَبَلِ. الخَــلِيفُ: مَدْفَعُ الْمَاءِ بَين الجَبَلَيْنِ، وَقيل: مَدْفَعُه بينَ الوَادِيَيْنِ، وإِنَّمَا ينْتَهِي المَدْفَعُ إِلى خَــلِيفٍ لِيُفْــضِيَ إِلَى سَعَةٍ. قيل: الخَــلِيفُ: الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ أَيّاً كَانَ، قَالَه السُّكَّرِيُّ، أَو وَرَاءَ الجَبَلِ، أَو وَرَاءَ الوَادِي، وبكُلِّ ذَلِك فُسِّرَ قَوْلُ صَخْرِ الغَيِّ السَّابِقُ. الخَــلِيفُ: الطَّرِيقُ فَقَط، جَمْعُ ذَلِك كُلِّه: خُلُفٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: فِي خُلُفٍ تَشْبَعُ مِنْ رَمْرَامِهَا)
الخَــلِيفُ: السَّهْمُ الْحَدِيدُ، مِثْلُ الطَّرِيرِ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ، وأَنْشَدَ لِسَاعِدَةَ بنِ عَجْلانَ الهُذَلِيِّ:
(ولَحَفْتُه مِنْهَا خَــلِيفــاً نَصْلُهُ ... حَدٌّ كَحَدِّ الرُّمْحِ لَيْسَ بمِنْزَعِ)
ووَقَعَ فِي اللِّسَانِ لِسَاِعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ، وَهُوَ غَلَطٌ، ثمَّ الَّذِي قَالَُ السُّكَّرِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا البيتِ، وضَبَطَهُ حَــلِيفــاً هَكَذَا بالحاءِ المُهْمَلَةِ، وفَسَّرَه بالنَّصْلِ الحَادِّ، ولَحَفْتُه: جَعَلْتُه لَهُ لِحَافَاً. قلتُ: وَهَذَا هُوَ الأَشْبَهُ، وَقد تقدَّم الحَــلِيفُ بمَعْنَى النَّصْلِ فِي مَوْضِعِهِ. الخَــلِيفُ: الثَّوْبُ يُشَقُّ وَسَطُهُ، فيُخْرَجُ البَالِي مِنْهُ، فيُوصَلُ طَرَفَاهُ ويُلْفَقُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقد خَلَفَ ثَوْبَهُ، يَخْلُفُه، خَلْفاً، المَصْدَرُ عَن كُرَاعٍ. خِــلِيفُ الْعَائِذِ: هِيَ النَّاقَةُ فِي اليَّوْمِ الثَّانِي مِن نِتَاجِهَا، وَمِنْه يُقَالُ: رَكِبَهَا يَوْمَ خَــلِيفِــها.
قَالَ أَبو عمرٍ و: الخَــلِيفُ اللَّبَنُ بَعْدَ اللِّبَإِ، يُقَال: ائْتِنَابلَبَنِ نَاقَتِكَ يومَ خَــلِيفِــها، أَي: بعدَ انْقِطاعِ لَبَنِهَا، أَي: الحَلْبَةُ الَّتِي بعدَ الوِلاَدَةِ بيَوْمٍ أَو يَوْمَيْنِ. جَمْعُ الْكُلِّ خُلُفٌ، كَكُتُبٍ ومَرَّ لَهُ قَرِيبا أَن الخُلُفَ، بالضَّمِّ، جَمْعُ الخَــلِيفِ فِي مَعَانِيهِ، وكلاهُما صَحِيحٌ، كرُسُلٍ ورُسْلٌ، يُثَقَّلُ ويُخَفَّفُ، غيرَ أَنَّ تَفْرِيْقَهُ إِيَّاهُما فِي مَوْضِعَيْنِ مِمَّا يُشَتِّتُ الذِّهْنَ، ويُعَدُّ مِن سُوءِ التَّصْنِيفِ عندَ أَهْلِ الفَنِّ. الخَــلِيفُ: جَبَلٌ، وَفِي العُبَابِ: شِعْبٌ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي قَوْلِ عبدِ اللهِ بن جَعْفَرٍ العَامِرِيِّ:
(فَكَأَنَّمَا قَتَلُوا بجارِ أَخِيهِمُ ... وَسَطَ المُلُوكِعلَى الخَــلِيفِ غَزَالاَ)
وَكَذَا فِي قَوْلِ مُعَقِّرِ بنِ أَوْسِ بنِ حِمَارٍ البَارِقِيِّ:
(ونحنُ الأَيْمَنُونَ بَنُو نُمَيْرٍ ... يَسِيلُ بِنَا أَمَامَهُمُ الْخَــلِيفُ)
قيل: هِيَ بَيْنَ مَكَّةَ والْيَمَنِ. الخَــلِيفُ: الْمَرْأَةُ الَّتِي أَسْبَلَتْ، وَفِي العُبَابِ: سَدَلَتْ شَعْرَهَا خَلْفَهَا.
وخَــلِيفَــا النَّاقَةِ: مَا تَحْتَ إِبِطَيْهَا، لَا إِبْطَاهَا، ووَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِكُثَيِّرٍ يَصِفُ نَاقَة:
(كَأَنَّ خَــلِيفَــيْ زَوْرِهَا ورَحَاهُمَا ... بُنى مَكَوَيْنِ ثُلِّمَا بَعْدِ صَيْدَنِ)
المَكَا: جُحْرُ الثَّعْلَبِ والأَرْنَبِ ونَحْوِهِما، والرَّحَى: الكِرْكِرَةُ، والبُنَى: جَمْعُ بُنْيَةٍ، والصَّيْدَنُ هُنَا: الثَّعْلَبُ. ونَصُّ العُبَابِ مِثْلُ نَصِّ الجَوْهَرِيِّ، وَالَّذِي قَالَهُ المُصَنِّفُ أَخَذَهُ مِن قَوْلِ أَبي عُبَيْدٍ مَا نَصَّه: الخَــلِيفُ مِن الجَسَدِ: مَا تَحْتَ الإِبْطِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ: والإِبطُ غَيْرُ مَا تَحْتَهُ، ثمَّ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: والخَــلِيفــان مِنَ الإِبِلِ: كالإِبِطَيْنِ مِن الإِنْسَانِ، فَانْظُر هَذِه العِبَارَةَ، ومَأْخَذُ الجَوْهَرِيِّ مِنْهَا صَحِيحٌ، لَا غَلَطَ فِيهِ. وَقَالَ شيخُنَا: ومِثْلُ هَذَا لَا يُعَدُّ وُهماً لأَنَّهُ نَوْعٌ مِن المَجَازِ، وَكَثِيرًا مَا تُفَسَّرُ الأَشْيَاءُ بِمَا يُجَاوِرُها بمَوْضِعِها، ونَحْوِ ذَلِك. والْخَــلِيفَــةُ، هَكَذَا بالَّلامِ فِي سائرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ: خَــلِيفَــة، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبَابِ، واللِّسَانِ، والتَّكْمِلَةِ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحديثِ هَكَذَا)
بِلَا لاَمٍ، وَهُوَ جَبَلٌ بمكَّةَ مُشْرِفٌ علَى أَجْيَادٍ، هَكَذَا فِي اللِّسَانِ، زَادَ فِي العُبَابِ: الْكَبِيرِ، إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الأَجْيَادَ أَجْيَادَانِ الكَبِيرُ والصَّغِيرُ، وَقد صَرَّح بِهِ ياقُوتُ أَيضاً، ومَرَّ ذَلِك فِي الدَّالِ، وَلذَا يُقَال لَهما: الأَجْيَادَانِ. وبِلاَ لاَمٍ: خَــلِيفَــةُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرٍ والبَيَاضِيُّ الأَنْصَارِيُّ الصَّحَابِيُّ البَدْرِيُّ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، هَكَذَا رَوَاهُ ابنُ إِسْحَاق، وَقد اخْتُلِفَ فِي نَسَبِهِ، شَهِدَ مَعَ عليٍّ حَرْبَهُ، أَو هُوَ عَــلِيفَــةُ، بالعَيْنِ الْمُهْمَلِةِ، وَهَكَذَا سَمَّاهُ ابنُ هِشَامٍ. وفَاتَهُ: أَبو خَــلِيفَــةَ بِشْرٌ، لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى ابنُه خَــلِيفَــةُ بنُ بِشْرٍ. وابْنُ كَعْبٍ، خَــلِيفَــةُ بنُ حُصَيْنِ بنِ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ المِنْقَرِيّ، عِدَادُه أَهلِ الكوفَةِ، رَوَى عَن جَمَاعَةٍ من الصَّحابةِ، ورَوَى عَنهُ الأَغَرُّ. وأَبو خَــلِيفَــةَ، عِدَادُه فِي أَهلِ اليَمَنِ، رَوَى عَن عليٍّ، وَعنهُ وَهْبُ بنُ مُنَبِّهٍ، وهؤلاءِ الثَّلاثةُ تَابِعيُّون. أَبو هُبَيْرَةَ خَــلِيفَــةُ بنُ خَيَّاطٍ الْبَصْرِيُّ العُصْفُرِيُّ اللُّيْثِيُّ، سَمِعَ حُمَيْداً الطَّوِيلَ، وَعنهُ أَبو الوليدِ الطَّيَالِسِيُّ، مَاتَ سنة، وفِطْرُ بنُ خَــلِيفَــة بنِ خَــلِيفَــةَ، أَبوه مَوْلَى عَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ، وتكلَّم فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ، ووَثَّقَهُ غيرُه، والثلاثةُ الأُوَلُ كمام أَشَرٍْنَا إِليه تَابِعِيُّون، مُحَدِّثُونَ. وفَاتَهُ: خَــلِيفَــةُ الأَشْجَعِيُّ، مَوْلاهُمٍْ الْوَاسِطِيُّ. وخَــلِيفَــةُ بنُ قَيْسٍ، مَوْلَى خالدِ بنِ عُرْفُطَةَ، حَــلِيفُ بني زُهْرَةَ. وخَــلِيفَــةُ بنُ غالِبِ، أَبو غَالبٍ اللَّيْثِيُّ، هؤلاءِ مِن أَتْبَاعِ التَّابِعين. وخَــلِيفَــةُ بنُ حُمَيْدٍ، عَن إِياسِ بنِ مُعَاوِيَةَ، تُكُلِّمَ فِيهِ. والْخَــلِيفَــةُ: السُّلْطَانُ الأَعْظَمُ، يَخْلُفُ مَن قَبْلَه، ويَسُدُّ مَسَدُّهُ، وتَاؤُه للنَّقْلِ، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ واحِدٍ، وَفِي المِصْبَاحِ أَنها للمُبَالَغَةِ، ومِثْلُه فِي النِّهَايَةِ، قَالَ شيخُنا: وجَوَّزَ الشيخُ ابنُ حَجَرٍ المَكِّيُّ فِي فَتَاوَاهُ أَن يكونَ صِفَةً لمَوْصوفٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُه: نَفْسٌ خَــلِيفَــةٌ، وَفِيه نَظَرٌ، فَتَأَمَّلْ. قَالَ الجِوْهَرِيُّ: قد يُؤَنَّثُ، قَالَ شَيْخُنَا: يُرِيدُ فِي الإِسْنادِ ونَحْوِه. مُرَاعَاةً لِلَفْظِهِ، كَمَا حَكَاهُ الفَرَّاءُ، وأَنْشَدَ:
(أَبُوكَ خَــلِيفَــةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى ... وأَنْتَ خَــلِيفَــةٌ ذَاكَ الْكَمَالُ)
قلتُ: وَلَدَتْهُ أُخْرَى قَالَهُ لِتَأْنِيثِ اسْمِ الخــليفــةِ، والوَجْهُ أَن يكونَ: وَلَدَه آخَرُ. كالْخَــلِيفِ بغَيْرِ هاءٍ، أَنْكَرَهُ غيرُ واحدٍ، وَقد حَكَاهُ أَبو حاتمٍ، وأَوْرَدَهُ ابنُ عَبَّادٍ فِي المُحِيطِ، وابنُ بَرِّيِ فِي الأَمَاِي، وأَنْشَدَ أَبو حاتمٍ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ:
(إِنَّ مِنَ الْحَيِّ مَوْجُوداً خَــلِيفَــتُهُ ... ومَا خَــلِيفُ أَبِي وَهْبٍ بِمَوْجُودِ)
ج: خَلاَئِفُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: جاؤُوا بِهِ علَى الأَصْلِ، مِثْل: كَرِيمَةٍ وكَرَائِمَ، قَالُوا أَيضا: خُلَفَاءُ، مِن أَجْلِ أَنَّه لَا يَقَعُ إِلاَّ علَى مُذَكَّرٍ، وَفِيه الهاءُ، جَمَعُوه علَى إِسْقاطِ الهاءِ، فصارَ مِثْلَ: ظَرِيفٍ وظُرَفَاءَ لأَنَّ فَعِيلَة بالهاءِ لَا تُجْمَعُ علَى فُعْلاَءَ، هَذَا كلامُ الجَوْهَرِيُّ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، وَهُوَ) نَصُّ ابنِ السِّكِّيتِ، وعَلَى قَوْلِ أَبي حاتمٍ، وابنِ عَبَّادٍ لَا يُحْتَاجُ إِلّى هَذَا التَّكَلُّفِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: جَازَ أَن يُقَالَ لِلأَئِمَّةِ: خُلَفَاءُ اللهِ فِي أَرْضِهِ،خَلَفَ فَمُ الصَّائِمِ خُلُوفاً، وخُلُوفَةً، بضَمِّهِمَا على الصَّوابِ، وَلَو أَنَّ إِطْلاقَ المُصَّنِفِ يقْتَضِي فَتْحَهُمَا، وعلَى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَا خِلْفَةً، بالكَسْرِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ: تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ، وَمِنْه الحدِيثُ: لَخُلُوفُ فَمَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، قَالَ شيخُنَا: الخُلُوفُ، بالضَّمِّ، بمعنَى تَغَيُّرِ الفَمِ هُوَ المَشْهُورُ، الَّذِي صّرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ، وحكَى بعضُ الفُقَهاءِ والمُحَدِّثين فَتْحَهَا، واقْتَصَرَ عَلَيْهِ الدَّمِيرِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ، وأَظُّنُّه غَلَطاً، كَمَا صرَّح بِهِ جَمَاعَةٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: الفَتْحُ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، واللهُ أَعلمُ، وَفِي رِوايَةِ: خِلْفَةُ فَمِ الصَّائِمِ، وسُئِلَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عَنهُ عَن القُبْلَةِ للصَّائمِ، فَقَالَ: ومَا أَرَبُكَ إِلَى خُلُوفِ فِيهَا كَأَخْلَفَ، لُغَةٌ فِي خَلَفَ، أَي: تَغَيَّرَ طَعْمُه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ومِنْهُ نَوْمَةُ الضُّحَى مَخْلَفَةٌ لِلْفَم، وَفِي بعضِ الأُصُولِ: نَوْمُ الضُّحَى، ومُخْلِفَةٌ، ضَبَطُوه بضَمِّ المِيمِ وفَتْحِهَا، مَعَ كَسْرِ اللامِ وفَتْحِهَا، أَي تُغَيِّرَ الفَمَ. خَلَفَ اللَّبَنُ، والطَّعَامُ: إِذا تَغَيَّر طَعْمُهُ، أَو رَائِحَتُهُ كأَخْلَفَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَهُوَ مِن حَدِّ نَصَرَ،)
ورُوِيَ: خَلُفَ ككَرُمَ، خُلُوفاً، فيهمَا، وَقيل: خَلَفَ اللَّبَنُ خُلُوفاً: إِذا أُطِيلَ إِنْقَاعُه حَتَّى يَفْسُدَ، وَفِي الأَسَاسِ: أَي خَلَفَ طَيِّبَه تَغَيُّرُه، أَي: خلط، وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: خَلَفَ الطَّعَامُ والفَمُ، يَخْلُفُ، خُلُوفاً: إِذا تَغَيَّرَا، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ الطَّعَامَ والْفَمَ. خَلَفَ فُلاَنٌ: فَسَدَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، وَمِنْه قَوْلُهُمْ: عَبْدٌ خَالِفٌ، أَي فَاسِدٌ، وَهُوَ مِن حَدِّ نَصَر، ومَصْدَرُه الخَلْفُ، بالسُّكُونِ، ويجوزُ أَن يكونَ من بَاب كَرُم، فَهُوَ خَالِفٌ، كحَمُضَ، فَهُوَ حَامِضٌ.يَصِفُ صَائِداً:
(يَمْشِي بِهِنَّ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُخْتَتِلٌ ... كَالنَّصْلِ أَخْلَفَ أَهْدَاماً بِأَطْمَارِ)
أَي: أَخْلَفَ مَوْضِعَ الخُلْقانِ خُلْقاناً. خَلَفَ لأَهْلِهِ خَلْفاً: اسْتَقَى مَاءً، والاسْمُ الخِلْفُ، والخِلْفَةُ، قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ: كَاسْتَخْلَفَ، وأَخْلَفَ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَخْلَفْتَ القَوْمَ: حَمَلْتُ إِليهِم الماءَ العَذْبَ، وهم فِي رَبِيعٍ لَيْسَ مَعَهم مَاءٌ عَذْبٌ، أَو يكونُونَ علَى مَاءٍ مِلْحٍ، وَلَا يكون الإِخْلافُ إِلاَّ فِي الرَّبِيع، وَهُوَ فِي غيرِه مُسْتَعَارٌ مِنْهُ. خَلَفَ النِّبِيذُ: فَسَدَ، فَهُوَ خَالِفٌ، وَقد تقدَّم. ويُقَالُ لِمَنْ هَلَكَ لَهُ مَالاَ، وَفِي الْمُحكم: مَنْ لَا يُعْتَاضُ مِنْهُ، كَالأَبِ، والأُمِّ، والعَمِّ: خَلَفَ اللهُ عَلَيْكَ، أَيْ: كَانَ الله عَلَيْكَ خَــلِيفَــةً، وخَلَفَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْكَ خَيْراً أَو بِخَيْرٍ، وَفِي اللِّسَان: وبخَيْرٍ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا) دَخَلَتِ الباءُ فِي بخَيْرٍ أُسْقِطَتِ الأَلِفُ، وأَخْلَفَ اللهُ عَلَيْكَ خَيْراً، أَخْلَفَ لَكَ خَيْراً، ويُقَال، لِمَنْ هَلَكَ لَهُ مَا يُعْتَاضُ مِنْهُ، أَو ذَهَبَ مِن وَلَدٍ ومَالٍ: أَخْلَفَ الله لَكَ، وأَخْلَفَ عَلَيْكَ، وخَلَفَ اللهُ لَكَ، أَو يَجُوزُ: خَلَفَ اللهُ عَلَيْكَ فِي الْمَالِ ونَحْوِهِ مِمَّا يُعْتَاضُ مِنْهُ، وعبارةُ الجَوْهَرِيِّ: ويُقَال لِمَنْ ذَهَبَ لَهُ مَالٌ، أَو وَلَدٌ، أَو شَيْءٌ يُسْتَعَاضُ: أَخْلَفَ اللهُ عليكَ، أَي: رَدَّ اللهُ عليكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ، فإنْ كَانَ هَلَكَ لَهُ أَخٌ أَو عَمٌّ، أَو وَالِدٌ، قُلْتَ: خَلَفَ اللهُ عَلَيْك، بغَيْرِ أَلِفٍ، أَي كَانَ اللهُ خَــلِيفَــةَ والدِك، أَو مَن فَقَدْتَه عَلَيْك. انْتهى، وَقَالَ غيرُه: يُقَال: خَلَفَ اللهُ لَك خَلَفاً بخَيْرٍ، وأَخْلَف عَلَيْك خَيْراً، أَي أَبْدَلَكَ بِمَا ذَهَبَ منكَ، وعَوَّضَك عَنهُ، وَقيل: يُقَالُ: خَلَفَ اللهُ عَلَيْك، إِذا مَاتَ لَك مَيِّتٌ، أَي: كَانَ اللهُ خَــلِيفــةً، وَقد ذَكره المُصَنِّفُ، ويَجُوزُ فِي مُضَارِعهِ يَخْلَفُ، كَيَمْنَعُ، وَهُوَ نَادِرٌ، لأَنَّه لَا مُوجِبَ لفَتْحِهِ فِي المُضَارِع مِن غَيْرِ أَنْ يكونَ حَرْفًا حَلْقِيًّا. وخَلَفَ عَن أَصْحَابِهِ، يَخْلُفُ، بالضَّمِّ: إِذا تَخَلَّفَ: قَالَ الشَّمَّاخُ:
(تُصِيبُهُمُ وتُخْطِئُنَا الْمَنَايَا ... وأَخْلَفَ فِي رُبُوعِ عَنْ رُبُوعِ)
خَلَفَ فُلاَنٌ خَلاَفَةً، وخُلُوفاً، كَصَدَارَةٍ، وصُدُورٍ: حَمُقَ، وقَلَّ عَقْلُهُ، فَهُوَ خَالِفٌ، وخَالِفَةٌ، وأَخْلَفُ، وخَــلِيفٌــ، وَهِي خَلْفَاءُ، والتاءُ فِي خَالِفَةٍ للمُبَالَغَةِ، وَقد تقدّم. خَلَفَ عَن خُلُقِ أَبِيهِ، يَخْلُفُ، خُلُوفاً: إِذا تَغَيَّرَ عَنْهُ. خَلَفَ فُلاَناً، يَخْلُفُه، خَلَفاً: صَارَ خَــلِيفَــتَهُ فِي أَهْلِهِ، ووَلَدِهِ، وأَحْسَنَ خِلاَفَتَهُ عَنهُ فيهم. وخَلِفَ الْبَعِيرُ، كَفَرِح: مَالَ علَى شِقٍّ واحدٍ، فَهُوَ أَخْلَفُ بَيِّنُ الخَلَفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقد تقدَّم قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرَارٌ. خَلِفَتِ النَّاقَةُ تَخْلَفُ، خَلَفاً: أَي حَمَلَتْ قَالَهُ اللِّحْيَانِيُّ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ فِي المُحِيطِ. والخِلاَفُ، كَكِتَابٍ، وشَدُّهُ، أَي مَعَ فَتْحِهِ لَحْنٌ من العَوَامِّ، كَمَا فِي العُبَابِ: صِنْفٌ مِن الصَّفْصَافِ ولَيْس بِهِ، وَهُوَ بأَرْضِ العربِ كَثِيرٌ، ويُسَمَّى السَّوْجَرَ، وأَصْنَافُهُ كثيرةٌ، وكُلُّهَا خَوَّارٌ ضَعِيفٌ، وَلذَا قَالَ الأَسْوَدُ:
(كَأَنَّكَ صَقْبٌ مِن خِلاَفٍ يُرَى لَهُ ... رُوَاءٌ وتَأْتِيهِ الْخُؤُورَةُ مِنْ عَلْ)
الصَّقْبُ: عَمُودٌ مِن عُمُدِ البَيْتِ، والواحِدَة: خِلاَفَةٌ. وزَعَمُوا أَنه سُمِّيَ خِلاَفاً، لأَنَّ السَّيْلَ يَجِيءُ بِهِ سَبْياً، فَيَنْبُتُ مِن خِلاَفِ أَصْلِهِ، قَالَهُ أَبو حَنِيفَةَ، وَهَذَا لَيْسَ بقَوِيٍّ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومَوْضِعُهُ مُخْلَفَةٌ. قَالَ: وأَمَّا قَوْلُ الرَّاجِزِ: يَحْمِلُ فِي سَحْقِ مِنَ الْخِفَافِ تَوَادِياً سُوِّينَ مِنْ خِلاَفِ)
فإِنَّمَا يُرِيدُ مِن شَجَرِ مُخْتَلِفٍ، وَلَيْسَ يَعْنِي الشَّجَرَةَ الَّتِي يُقَال لَهَا: الخِلافُ لأَنَّ ذَلِك لَا يكَاد أَن يكونَ فِي الْبَادِيَةِ. وَرَجُلٌ خِــلِّيفَــةٌ، كَبِطِّيخَةٍ: مُخَالِفٌ ذُو خِلْفَةٍ، قَالَهُ ابنُ عَبَّادٍ. رجل خِلَفْنَةٌ، كَرِبَحْلَةٍ، كَمَا فِي المُحِيطِ، وخِلْفَناةٌ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، عَن اللِّحْيَانِيِّ، ونُونُهُمَا زَائِدَةٌ، وهُمَا لِلْمُذَكَّرِ والْمُؤَنَّثِ والْجَمْعِ، يُقَال: هَذَا رجلٌ خِلَفْنَاةٌ وخِلَفْنَةٌ، وامرأَةٌ خِلَفْنَاةٌ وخِلَفْنَةٌ، والقومُ خِلَفْنَاةٌ وخِلَفْنَةٌ قألَهُ اللِّحْيَانِيُّ، ونُقِلَ عَن بعضِهم فِي الْجمع: خِلَفْنَاتٌ فِي الذُّكُورِ والإِنَاثِ: أَيْ مُخَالِفٌ، كَثِيرُ الْخِلاَفِ، وَفِي خُلُقِهِ خِلَفْنَةٌ، كدِرَفْسَةٍ، وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيِّ، وخِلْفْنَاةٌ أَيضاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ، ونُونُهُما زائدةٌ أَيضاً، كَذَا خَالِفٌ، وخَالِفَةٌ، وخِلْفَةٌ، وخُلْفَةٌ، بِالْكَسْرِ والضَّمِّ: أَي خِلاَفٌ، وَقد تقدَّم عَن ابْن بُزُرْجَ أَنَّ الخُلْفَةَ فِي العَبْدِ، بِالضَّمِّ، هُوَ الحُمْقُ والعَتَهُ، وَعَن غيرِهِ: الفَسَادُ، وبَيْن خِلْفَةٍ وخِلْقَةٍ جِنَاسُ تَصْحِيفٍ. المَخْلَفَةُ، كَمَرْحَلَةٍ: الطَّرِيقُ، فِي سَهْلٍ كانَ أَو جَبَلٍ، وَمِنْه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
(تُؤَمِّلُ أَنْ تُلاَقِيَ أُمَّ وَهْبٍ ... بِمَخْلَفَةٍ إِذَا اجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ)
مُخْلَفَةُ بني فُلانٍ: المَنْزِلُ. ومَخْلَفةُ مِنًى: حَيْثُ يَنْزِلُ النَّاسُ، وَمِنْه قَوْلُ الهُذَلِيِّ:
(وإِنَّا نَحْنُ أَقْدَمُ مِنْكَ عِزًّا ... إِذَا بُنِيَتْ بِمَخْلَفَةَ الْبُيُوتُ)
قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ همَيْلٍ الهُذَلِيِّ، وَلم يُذْكَرْ شِعْرُه فِي الدِّيوانِ. المَخْلَفُ، كَمَقْعَدٍ: طُرُقُ النَّاسِ بِمِنًى حَيْثُ يَمُرُّونَ، وَهِي ثلاثُ طُرُقٍ، وَيُقَال: اطْلُبْهُ بالمَخْلَفَةِ الوُسْطَى مِن مِنًى. ورَجُلٌ خُلْفُفٌ، كَقُنْفُذٍ، وضُبِطَ فِي اللِّسَانِ مِثْل جُنْدُبٍ. أَحْمَقُ، وَهِي خُلْفُفٌ وخُلْفُفَةٌ، بهاءٍ، وبِغَيرِ هاءٍ: أَي حَمْقَاءُ. وأُمُّ الخُلْفُفِ، كَقُنْفُذٍ، وَجُنْدَبٍ وعلَى الضَّبْطِ الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الصَّاغَانِيُّ: الدَّاهِيَةُ، أَو الْعُظْمَى مِنْهَا. وأَخْلَفَهُ الْوَعْدَ: قَالَ ولَمْ يَفْعَلْهُ، قَالَ اللهُ تعالَى: إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، ونَصُّ الصِّحاح: أَن يقولَ شَيْئاً وَلَا يَفْعَلُه علَى الاسْتِقْبَالِ. قَالَ: أَخْلَفَ فُلاناً أَيْضاً: إِذا وَجَدَ مَوْعِدَهُ خُلْفاً، وأَنْشَدَ لِلأَعْشَى:
(أَثْوَى وقَصَّرَ لَيْلَةً لِيُزَوَّدَا ... فَمَضَتْ وأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدَا)
ويُرْوَى: فَمَضَى. قَالَ: كَانَ أَهلُ الجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: أَخْلَفَتِ النَّجُومُ، أَي: أَمْحَلَتْ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مَطَرٌ، وَهُوَ مَجَازٌ، وأَخْلَفَتْ عَن أَنْوَائِهَا كَذَلِك، أَي: لأَنَّهُمْ كانُوا يَعْتَقِدُونَ ويَقُولُونَ: مُطِرْنَا بنَوْءِ كَذَا وَكَذَا. ونَقَلَ شيخُنَا عَن الفَارَابِيِّ فِي ديوانِ الأَدَبِ، أَنَّ أَخْلَفَهُ من الأَضْدادِ، يَرِدُ بمعنَى: وَافَقَ مَوْعِدَهُ، قَالَ: وَهُوَ غَرِيبٌ. أَخْلَفَ فُلاَنٌ لِنَفْسِهِ، أَو لغيرِه: إِذَا كَان قد ذَهَبَ لَهُ شَيْءٌ، فَجَعَلَ) مَكَانَهُ آخَرَ، وَمِنْه الحديثُ: أَبْلِي وأَخْلِفِي، ثمَّ أَبْلِي وأَخْلِفِي، قَالَهُ لأُمِّ خالِدٍ حِين أَلْبَسَهَا الخَمِيصَةَ، وَتقول العَرَبُ لمَن لَبِسَ ثوبا جَدِيدا: أَبْلِ، وأَخْلِفْ، واحْمَدِ الكَاسِي. وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(أَلم تَرَ أَنَّ المالَ يخْلُفُ نَسْلُه ... ويأْتِي عَلَيْهِ حَقُّ دَهْرٍ وبَاطِلُهْ)

(فَأَخْلِفْ وأَتْلِفْ إِنَّمَا الْمَالُ عَارَةٌ ... وكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الَّذِي هُوَ آكِلُهْ)
يَقُول: اسْتَفِدْ خَلَفَ مَا أَتْلَفْتَ. أَخْلَفَ النَّبَاتُ: أَخْرَجَ الْخِلْفَةَ، وَهُوَ الَّذِي يخْرُجُ بَعْدَ الوَرَقِ الأَوَّلْ فِي الصَّيْفِ، وَفِي حديثِ جَرِيرٍ: خَيْرُ المَرْعَى الأَرَاكُ والسَّلَمُ، إِذا أَخْلَفَ كانَ لَجِيناً وَفِي حدِيثِ خُزَيْمَةَ السُّلَمِيِّ: حتَّى آلَ السُّلاَمَى، وأَخْلَفَ الْخُزَامَى، أَي: طَلَعَتْ خِلْفَتُهُ مِن أُصُولِه بالمَطَرِ. أُخْلَفَ الرَّجُلُ: أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّيْفِ، إِذا كَانَ مُعَلَّقًا خَلْفَهُ، لِيَسُلَّهُ وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَخْلَفَ يَدَهُ: إِذا أَرَادَ سَيْفَهُ، فأًخْلَفَ يَدَهُ إِلى الكَنَانَة، وَفِي الحَدِيثِ: إِنَّ رَجُلاً أَخْلَفَ السَّيْفَ يَوْمَ بَدْرٍ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَخْلَفَ عَن الْبَعِيرِ: إِذا حَوَّلَ حَقَبَهُ، فَجَعَلَهُ مِمَّا يَلِي خُصْيَيْهِ، وذلِك إِذا أَصَابَ حَقَبُهُ ثِيلَهُ، فاحْتَبَسَ بَوْلُهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّمَا يُقَال: أَخْلِفِ الحَقَبَ، أَي: نَحِّه عَن الثِّيلِ، وحَاذِ بِهِ الحَقَبَ، لأَنَّهُ يُقُالُ: حَقِبَ بَوْلُ الجَمَلَ، أَي: احْتَبَسَ، يَعْنِي أَنَّ الحَقَبَ وَقَعَ علَى مَبَالِهِ، ولايُقَال ذَلِك فِي النَّاقَةِ، لأَنَّ بَوْلَها مِن حَيائِها، وَلَا يَبْلُغُ الحَقَبُ الحَياءِ. أَخْلَفَ فُلاناً: رَدَّهُ إِلَى خَلْفِهِ، قَالَ النَّابِغَةُ: (حتَّى إِذَا عَزَلَ التَّوَائِمَ مُقْصِرًا ... ذَاتَ الْعِشَاءِ وأَخْلَفَ الأَرْكَاحَا)
وَمِنْه حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ: جِئْتُ فِي الهَاجِرَةِ، فوجدتُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يُصَلِّي، فقُمْتُ عَن يَسَارِهِ، فأًخْلَفَنِي عُمَرُ، فجَعَلَنِي عَن يَمِينِهِ، فجَاءَ يَرْفَأُ، فتَأَخَّرْتُ، فصَلَّيْتُ خَلْفَهُ بحِذَاءِ يَمِينِه، يُقَال: أَخْلَفَ الرَّجُلُ يَدَهُ، أَي: رَدَّهَا إِلى خَلْفِهِ، قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ. أَخْلَفَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْكَ: أَي رَدَّ عَلَيْكَ مَا ذَهَبَ، وَمِنْه الحَدِيثُ: تَكَفَّلَ اللهُ لِلْغَازِي أَنْ يُخْلِفَ نَفَقَتَهُ. أَخْلَفَ الطَّائِرُ: خَرَجَ لَهُ رِيشٌ بَعْدَ رِيشِهِ الأَوَّلِ، وَهُوَ مَجَازٌ، مِن أَخْلَفَ النَّبَاتُ أَخلف الْغُلاَمُ: إِذا راهَقَ الْحُلُمَ، فَهُوَ مُخْلِفٌ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. أَخْلَفَ الدَّوَاءَ فُلاَناً: أَضْعَفَهُ بكَثْرَةِ التَّرَدُّدِ إِلَى الْمُتَوَضَّإِ. والإِخْلاَفُ: أَنْ تُعِيدَ الْفَحْلَ علَى النَّاقَةِ إِذَا لَمْ تَلْقَحْ بِمَرَّةٍ، وقَالُوا: أَخْلَفَتْ: إِذا حَالَتْ. والْمُخْلِفُ: الْبَعِير: الَّذِي جَازَ الْبِازِلَ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي المُحْكَمِ: بعدَ البَازِلِ، وَلَيْسَ بَعْدَهُ سِنٌّ، ولكنْ يُقَال: مُخْلِفُ عَامٍ أَو عَامَيْنِ، وَكَذَا مَا زَادَ، والأُنْثَى بالهاءِ، وَقيل: الذَّكَرُ والأُنْثَى سَوَاءٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للجَعْدِيِّ:
(أَيِّدِ الْكَاهِلِ جَلْدٍ بَازِلٍ ... أَخْلَفَ الْبَازِلَ عَاماً أَو بَزَلْ)

قَالَ: وَكَانَ أَبو زَيْدٍ يَقُول: النَّاقَةُ لَا تكونُ بَازِلاً، وَلَكِن إِذا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ بَعْدَ البُزُولِ فَهِيَ بَزُولٌ،الخِلاَفُ: كُمُّ الْقَمِيصِ، يُقال: اجْعَلْهُ فِي مَتْنِ خِلاَفِكَ، أَي فِي وَسَطِ كُمِّكَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. قَوْلُهُم: هَوَ يُخَالِفُ فُلاَنَةَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: إِلَى فُلانةَ، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسَانِ، والعُبَابِ: أَيْ يَأْتِيهَا إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، ويَرْوَى قَوْلُ أَبِ ذُؤَيْبٍ:
(إِذَا لَسَعَتْهُ الدَّبْرُ لَمْ يرْجُ لَسْعَهَا ... وخَالَفَهَا فِي بَيْتِ نَوبٍ عَوَاسِلِ)
بالخَاءِ المَعْجَمَةِ، أَي جاءَ إِلى عَسَلِهَا وَهِي تَرْعَى غَائِبَةً تَسْرَحُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: خَالَفَهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ، وحَالَفَهَا، بالحَاءِ المُهْمَلَةِ: أَي: لاَزَمَهَا وَكَانَ أَبو عَمرٍ وَيَقُول: خَالَفَهَا: أَي جاءَ مِن وَرَائِها إِلى العَسَلِ، والنَّحْلُ غَائِبَةٌ، كَذَا فِي شرح الدِّيوان، وَقيل: مَعْنَاهُ: دَخَلَ عَلَيْهَا، وأَخَذَ عَسَلَهَا وَهِي تَرْعَى، فكأَنَّه خَالَفَ هَوَاهَا بذلك، والحَاءُ خَطَأُ. وتَخَلَّفَ الرَّجُلُ عَنِ القَوْمِ: إِذا تَأَخَّرَ، وَقد خَلَّفَه وَرَاءَهُ تَخْــلِيفَــا. واخْتَلَفَ: ضِدُّ اتَّفَقَ، وَمِنْه الحديثُ: سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، أَي: إِذا تقدَّم بعضُهم علَى بَعْضٍ فِي الصُّفُوفِ تَأَثَّرَتْ قُلُوبُهُم، ونَشَأَ بَيْنَهُمْ اخْتِلاَفٌ فِي الأُلْفَةِ والْمَوَدَّةِ، وقِيل: أَرادَ بهَا تَحْوِيلَهَا إِلى الأَدْبَارِ، وَقيل: تَغَيُّرَ صُورَتَهَا إِلَى) صُورَةٍ أُخْرَى، والاسْمُ مِنْهُ الخِلْفَةُ، كَمَا تقدَّم. اخْتَلَفَ فُلاَناً: كَانَ خَــلِيفَــتَهُ مِن بَعْدِهِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ يَخْتَلِفُنِي، أَي يَخْلُفُنِي. اخْتَلَفَ الرَّجُلُ فِي المَشْيِ إِلى الْخَلاَءِ: إِذا صَارَ بِهِ إِسْهَالٌ، والاسْمُ مِنْهُ الخِلْفَةُ، وَقد تقدَّم. اخْتَلَفَ صَاحِبَهُ: إِذا بَاصَرَهُ، هَذَا هُوَ الصَّوابُ، وسَبَقَ لَهُ قَرِيبا بالنُّونِ والظَّاءِ المًشَالَةِ، وَهُوَ غَلَطٌ، فَإِذَا غَابَ دَخَلَ علَى زَوْجَتِهِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ عَن أَبِي زَيْدٍ، والاسْمُ مِنْهُ الخِلْفَةُ، وَقد تقدَّم. وممَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: خَلَفَ العَنْبَرَ بِهِ: خَلَطَهُ. والزَّعْفَرَانَ، والدَّوَاءَ: خَلَطَهُ بماءٍ. واخْتَلَفَهُ، وخَلَّفَهُ: جَعَلَهُ خَلَفَهُ، كأَخلَفَهُ، وخَلَّفَهُ: جَعَلَهُ خَلفَهُ، كأَخلَفَهُ، وخَلَّفَهُ: جَعَلَهُ خَلَفَهُ، كأَخلَفَهُ، الأَخِيرُ ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَلْحَحْتُ علَى فُلانٍ فِي الاتِّباعِ حَتَّى اختَلَفتُهُ، أَي، جَعَلتُه خَلفِي. وخَلَّفَهم تَخــلِيفــاً: تَقَدَّمَهم وتَرَكَهُم وَرَاءَهُ. وخَالَفَ إِلى قَوْمٍ: أَتَاهُم مِن خَلْفهِم، أَو أظْهَرَ لَهُم خلاَفَ مَا أَضْمَرَ، فأَخَذَهُمْ على غَفْلَةٍ. وخَالَفَهُ إِلى الشَّيْءِ: عَصَاهُ إِليه، أَو قَصَدَهُ بعدَ مَا نَهَاهُ عَنهُ، وَهُوَ منْ ذلكَ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ، وَفِي حَدِيث السَّقِيفَة: خَالَفَ عَنَّا عَليُّ والزُّبَيْرُ أَي: تَخَلَّفَا. وجاءَ خَلاَفَهُ، بالكَسْرِ: أَي بَعْدَه، وقُرِئَ: وإِذًا لاَ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ، وَكَذَا قولُه تعالَى: بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللهِ نَبَّهَ عليهِ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخِلاَفُ فِي الآيَةِ الأَخِيرَةِ بمَعْنَى المُخَالَفَةِ، وخَالَفَهُ ابنُ بَرِّيّ، فَقَالَ: خِلاَفَ فِي الآيَةِ بمَعْنَى بَعْدَ، وأَنْشَدَ للحَارِثِ بن خالدٍ المَخْزُومِيِّ:
(عَقَبَ الرَّبِيعُ خِلاَفَهُمْ فَكَأَنَّمَا ... نَشَطَ الشَّوَاطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرَا)
قَالَ: ومِثْلَهُ لِمُزَاحِمٍ العُقَيْلِيِّ:
(وَقد يُفْرِطُ الْجَهْلَ الْفَتَى ثُمَّ يَرْعَوِي ... خِلاَفَ الصِّبَا لِلْجَاهِلِينَ حُلُومُ) قَالَ: ومِثْلُه للْبُرَيقِ الهُذَلِيِّ: وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَعِيشَ خِلاَفَهُمْ بِسِتَّةِ أَبْيَاتِ كَمَا نَبَتَ الْعِتْرُ وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(فَأَصْبَحْتُ أَمْشِي فِي دِيَارَ كَأَنَّهَا ... خِلاَفَ دِيَارِ الْكَاهِلِيَّةِ عُورُ)
وأَنْشَدَ للآخَرِ:
(فَقُلْ لِلَّذِي يَبْقَى خِلاَفَ الذِي مَضَى ... تَهَيَّأْ لأُخرَى مِثْلِهَا فَكَأّنْ قَدِ)
وأَنْشَدَ لأَوْسٍ: لَقِحْتْ بِهِ لَحْياً خِلاَفَ حِيَالِ أَي بَعْدَ حِيَالِ، وأَنشد لِمُتَمِّم:)
(وفَقْدَ بَنِي أُمٍّ تَدَاعَوْا فَلم أَكُنْ ... خِلاَفَهُمُ أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعَا)
ومخلفات البَلَدِ: سُلْطَانُهُ، ومِخْلاَفُ الْبَلَدِ: سُلْطَانُهُ. ورَجُلٌ مَخْلاَفٌ مِتْلاَفٌ، ومَخْلِفٌ مُتْلِفٌ، وَقد اسْتطْرَدَهُ المُصَنَّفُ فِي ت ل ف، وأَهْمَلَه هُنَا. وأَخْلَفَتِ الأَرْضُ: إِذا أَصابَها بَرَدٌ آخِرَ الصَّيْفِ، فاخْضَرَّ بَعْضُ شَجَرِهَا. واسْتَخْلَفَتْ: أَنْبَتَتِ العُشْبَ الصَّيْفِيَّ. وأَخْلَفَتِ الشَّجَرةُ: لم تُثْمِرْ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأسَاسِ، وَقيل: الإِخْلافُ: أَن يكونَ فِي الشَّجَرِ ثَمَرٌ، فيَذْهَبُ، وَقيل: الإِخْلافُ فِي النَّخْلةِ، إِذا لم تَحْمِلْ سَنَةً، كَمَا فِي اللِّسَانِ. وبَقِيَ فِي الحَوْضِ خِلْفَةٌ مِن ماءٍ: أَي بَقِيَّةٌ. وقَعَدَ خِلاَفَ أَصْحَابِهِ: لم يخْرُجْ مَعَهم، وخَلَفَ عَنْ أَصْحابِه كذلِكَ والخَــلِيفُــ، كأَمِيرٍ: المُتَخَلِّفُ عَن المِيعادِ، والمُخَالِفُ لِلْعَهْدِ، وبكُلِّ مِنْهُمَا فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(تَوَاعَدْنَا الرُّبَيْقَ لَنَنْزِلَنْهُ ... وَلم تَشْعُرْ إِذَنْ أَنِّي خَــلِيفُ)
كَذَا فِي شَرْحِ الدِّيوان. واسْتَخْلَفَ الرَّجُلُ: اسْتَعْذَبَ الماءَ، واخْتَلَفَ، وأَخْلَفَ: سَقاهُ، وأَخْلَفَهُ: حَمَلَ إِليه الماءَ العَذْبَ، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ فِي الرَّبِيعِ، نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ وَقد تَقَدَّم، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ذَهَبَ المُسْتَخْلِفُونَ يَسْتَقُونَ: أَي المُتَقَدِّمونَ. والخَالِفُ: المُتَخَلِّفُ عَن القَوْمِ فِي الغَزْوِ وغيرِه، والجَمْعُ: الخَوَالِفُ، نَادِرٌ، وَقد تقدَّم. والخَالِفَةُ: الوَارِدُ علَى الماءِ بعدَ الصَّادِرِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ: سَأَلَ أَعْرَابِيُّ أَبا بِكِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فَقَالَ: أَنْتَ خَــلِيفَــةُ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنا الخَالِفَةُ بَعْدَهُ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك تَوَاضُعاً، وهَضْماَ لِنَفْسِهِ. وخَلَفَ فُلانٍ: إِذا خَالَفَهُ إِلَى أَهْلِهِ. ويُقَال: إِنَّ امْرَأَةَ فُلانٍ تَخْلُفُ زَوْجَها بالنِّزاعِ إِلَى غَيْرِهِ، إِذا غابَ عَنْهَا، وَمِنْه قَوْلُ أَعْشَىَ مَازِن يَشْكُو زَوْجَتَهُ: فَخَلَفَتْنِي بِنَزَاعٍ وحَرَبْ أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ ولَطَّتْ بِالذَّنَبْ قَالَ ابنُ الأُثِيرِ: وَلَو رُوِيَ بالتَّشْدِيدِ لكانَ المَعْنَى فأَخَّرَتْنِي إِلَى وَرَاء. وخَلَفَ لَهُ بالسَّيْفِ: إِذا جَاءَهُ مِن خَلْفِهِ، فضَرَبَ عُنَقَهُ. وتَخَالَفَ الأمْرانِ: لم يَتَّفِقَا، وكَلُّ مَا لم يَتَسَاوَ فقد تَخَالَفَ، واخْتَلَفَ. ونِتَاجُ فُلانٍ خِلْفَةٌ: أَي عَاماً ذَكَراً وعَاماً أُنْثَى، وَبَنُو فُلانٍ خِلْفَةٌ: أَي شِطْرَةٌ، نِصْفٌ ذُكُورٌ، ونِصْفٌ إِناثٌ. والتَّخَاليِفُ: الأَلْوَانُ المُخْتَلِفَةُ. ورجُلٌ مَخْلُوفٌ: أَصَابَتْهُ خِلْفَةٌ، أَي: شِطْرَةٌ، ورِقَّةُ بَطْنٍ. وأَصْبَحَِ خَالِفًا: أَي ضَعِيفاً لَا يشْتَهِي الطَّعَامَ. وثَوْبٌ مَخْلوفٌ: مَلْفُوقٌ، وَقد خَلَفَهُ خَلْفاً، قَالَ الشاعرُ:)
(يُرْوِي النَّدِيمَ إِذَا انْتَشَى أَصْحَابُهُ ... أُمَّ الصَّبِيَّ وثَوْبُهُ مَخْلُوفُ)
وَقيل: المُخْلُوفُ هُنَا: المُرْهُونُ، والأَوَّلُ أَصُحُّ. واخْتَلَفَ إِليهِ اخْتِلافَةً واحِدَةً، وَهُوَ يَخْتَلِفُ إِلَى فُلانٍ: يَتَرَدَّدُ. وَقيل: الخِلْفُ، بالكَسْرِ: مَقْبِضُ الحالِبِ مِن الضَّرْعِ. ويُقَال: دَرَّتْ لَهُ أَخْلاَفُ الدَّنْيا، وَهُوَ مُجُازٌ. وأَخْلَفَ اللَّبَنُ: حَمُضَ. والْخَالِفُ: اللَّحْمُ الَّذِي تَجَدُ مِنْهُ رُوَيْحَةً، وَلَا بَأْسَ بِمَضْغِهِ، قَالَهُ اللَّيْثُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هَذَا رَجُلٌ خَلَفٌ: إِذا اعْتَزَلَ أَهْلَهُ. وعَبْدٌ خَالِفٌ: قد اعْتَزَلَ أَهْلَ بَيْتِهِ. وخَلَفَ فُلانٌ عَن كلِّ خَيْرٍ: أَي لم يُفْلِحْ، وَفِي الأَسَاسِ: تَغَيِّرَ وفَسَدَ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وبَعِيرٌ مَخْلُوفٌ: قد شُقَّ عَن ثِيلِهِ مِنْ خَلْفِهِ، إِذا حَقِبَ، قَالَهُ الفَزَارِيُّ. والأخْلَفُ مِن الإِبِلِ: المَشْقُوقُ الثِّيلِ، الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ وَجَعاً. وأَخْلَفَ البَعِيرَ، كأَخْلَفَ عَنهُ. والخُلُفُ، بضَمَّتَيْن: نَقِيضُ الوَفَاءِ بالوَعْدِ، كالخُلُوفِ، بالضَّمِّ، قَالَ شُبْرُمَةُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(أَقِيمُوا صُدُورَ الْخَيْلِ إِنَّ نُفُوسَكُمْ ... لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَالَهُنَّ خُلُوفُ)
والمُخْلِفُ: الكثيرُ الإِخْلافِ لوَعْدِهِ. والخَالِفُ: الَّذِي لَا يكادُ يُوفِي. وخَالِفَةُ الْغَازِي: مَن بَعْدَه مِن أَهْلِهِ، وتَخَلَّفَ عَنهُ. والخَالِفَةُ: اللَّجُوجُ مِن الرَّجَالِ. وخَلَفَت العامَ النَّاقَةُ: إِذا رَدَّهَا إِلى خَلِفَةٍ.
وصُخُورٌ مِثْلُ خَلائِفِ الإِبِلِ: أَي بقَدْرِ النُّوقِ الحَوَامِلِ. وامْرَأَةٌ خَــلِيفٌ: إِذا كَانَ عَهْدُهَا بعدَ الوِلاَدَةِ بيَوْمٍ أَو يَوْمَيْن، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وخَلَفَ فُلانٌ على فُلانةَ خِلاَفَةً: تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ، نَقَلَهُ الزَّمْخْشَرِيُّ. وإِبِلٌ مَخَالِيفُ: رَعَتِ البَقْلَ، وَلم تَرْعَ اليَبِيسَ، فَلم يُغْنِ عَنْهَا رَعْيُهَا البَقْلَ شَيْئاً، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(فَإِنْ تَسْأَلِي عَنَّا إِذَا الشَّوْلُ أَصْبَحَتْ ... مَخَالِيفَ حُدْباً لاَ يَدِرُّ لَبُونُهَا)
وفَرَسٌ ذُو شِكَالٍ مِن خِلافٍ: أَي إِذا كَانَ بيَدِهِ اليُمْنَى ورِجْلِهِ اليُسْرَى بَياضٌ، وبعضُهم يَقُول: لَهُ خَدَمَتَانِ مِنْ خِلافٍ: إِذا كَانَ بيَدِهِ اليُمْنَى بَيَاضٌ، وبيَدِهِ اليُسْرَى غيرُه. والمَخَالِفُ: صَدَقَاتُ العَرَبِ، كَذَا فِي التَّكْمِلِةِ. وخَلَفَهُ بخَيْرٍ أَو شَرٍّ: ذَكَرَه بِهِ بغَيْرِ حَضْرَتِهِ. والأَخْلِفَةُ، كأَنَّه جَمْعُ خَلْف: أَحَدُ مَحَالٌ بَوْلان بنِ عمرِو بنِ الغَوْثِ، مِن ضَيِّءِ، بأَجَإٍ، نَقَلَهُ ياقُوتُ. وَيحيى بن بنُ خُلُفٍ الحِمْيَرِيُّ، بضَمَّتَيْن، المعروفُ بأَبِي الخُلُوفِ، وَقد يُقَال فِي اسْمِ أَبيه: خُلُوف، بالضَّمِّ أَيضاً، وَلَدُه عبدُ المُنْعِمِ بنُ يحيى، حَدَّث عَنهُ أَبو الْقَاسِم الصَّفْراوِيُّ. وفُتُوحُ بنُ خَلُوفٍ، كصَبُورٍ، وابنُه عبدُ المُعْطِي، حَدَّثا عَن السِّلَفِيِّ، وابنُه محمدُ بنُ فُتُوحٍ، حدَّث عَن ابنِ مُوَقَّى.
وعبدُ اللهِ بنِ مُوسَى بنِ خُلُوفِ بنِ أَبي العَظَامِ، بالضَّمَِّ، ذكَره ابنُ بَشْكُوال. وحَمَلُ بنُ عَوْفٍ)
المَعَافِرِيُّ ثمَّ الخُــلَيْفِــيُّ، بالتَّصْغِيرِ، شَهِدَ فَتْحِ مصرَ، وَهُوَ والدُ عُبَادةَ بنِ حَمَلٍ، ذكَرَه ابنُ يُونُس فِي تاريح مصر. قلتُ: وشيخُ مَشَايِخِنا أَبو العَبَّاس شهابُ الدِّين أَحمد بنُ محمدَ بنِ عَطِّيَةَ بنِ أَبي الخيرِ الخُــلَيْفِــيُّ الأَزْهَرِيُّ الشَّافِعِيُّ، تُوُفِّيَ سنة، حَدَّثَ عَن مَنْصُور الطُّوخِيِّ، والشَّمْسِ محمدٍ العِنَانِيِّ. والشِّهابِ البِشْبِيشِيِّ، وَعنهُ شُيُوخُنا، وَقد تَقَدَّم ذِكرُه فِي م وس.

أوأ

Entries on أوأ in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more
[أوأ] الآأُ شَجَرٌ وَاحِدَتُهُ آأَةٌ ليس في الكلامِ اسْمٌ وَقَعَتْ فيهِ أَلِفٌ بين هَمْزَتَيْنِ إِلا هَذَا قَوْلُ كُرَاعَ وَتَصْغِيرُهَا أُوَيْأَةٌ وَأَرْضٌ مأآأَةٌ تُنْبِتُ الآأَ ولَيْسَتْ بِثَبْتٍ وآأٌ مِنْ زَجْرِ الإِبِلِ تم الثنائي المضاعف
أوأ
آء؟ على وزن عاع -: شجر، الواحدة: آءة، قال زهير ابن أبي سلمى يصف ناقته:
كأنَّ الرَّحْلَ منها فوقَ صَعْلٍ ... من الظَّلمان جُؤجُؤُهُ هَواهُ
أصَكَّ مُصَلَّمٍ الأُذُنَيْن أجْنى ... له بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُ
وحُكي عن الخليل أنه كان يُصغِّر آءةً أُوَيْئَة، قال: فلو قلت من الآء كما قلتَ من الثوم مَثَامة لقلت: أرض مأءة، ولو اشتُقَّ منه مفعول لقيل: مَؤوء مثال مَعُوْع كما يُشْتَقّ من القَرَظ فيُقال: مَقْروظ إذا كان يُدبَغ به أو يُؤْدِمُ به طعام، ويقال من ذلك: أؤتُه بالآء؛ وإن بَنيتَ من آءةٍ مثل جعفر لقلت أوْأىً؛ والأصل أوْأأٌ مثل عَوعَعٍ، فقُلبت الهمزة الأخيرة ياء فصار أوْأي فانقلبت الياء ألفاً لتحرُّكِها وانفتاح ما قبلها، وإنما انقلبت ألفاً لأن هذا قلب محض كقلب الهمزة ياء في جاءٍ؛ وليس على جهة التخفيف القياسي الذي أنت فيه مُخيَّر إن شئت خفَّفتَ وإن شِئتَ حقَّقتَ.
وآءٌ؟ أيضاً -: حكاية أصوات، قال:
إِنْ تَلْقَ عَمْراً فقد لاقيتَ مدَّرِعاً ... وليس من هَمِّهِ إبْلٌ ولا شَاءُ
في جَحْفَلٍ لَجِبٍ جَمٍّ صَواهلُهُ ... بالليل يُسْمَعُ في حافاته آءُ

أوأ: آءَ على وزن عاع: شجر، واحدته آءة. وفي حديث

جرير: بين نَخْلة وضَالَة وسِدْرة وآءة.

الآءة بوزن العاعَة، وتُجمع على آءٍ بوزنِ عاعٍ: هوشجرٌ معروفٌ، ليس في الكلامِ اسمٌ وقعَت فيهِ الفٌ بين هَمزتين إِلاَّ هذا. هذا قولُ كراع، وهو من مَراتِعِ النَّعامِ، والتنُّومُ نبتٌ آخر. وتصغيرها: أُوَيْأَةٌ، وتأسيسُ بِنَائها من تأْــليفِ واوٍ بينَ همزتين. ولو قلتَ من الآءِ، كما تقول من النَّومِ مَنامةٌ، على تقديرِ

مَفعلةٌ، قلت: أَرض مآءة. ولو اشتُقَّ منهُ فعلٌ، كما يُشْتَقُّ من

القرظِ، فقيلَ مقروظٌ، فان كان يدبغُ أَو يؤدمُ به طعامٌ أَو يخلطُ به دواءٌ قلتَ: هو مَؤُوءٌ مثل مَعُوع. ويقال من ذلك أؤْتُهُ

بالآءآ أً(1)

(1 صواب هذه اللفظة: «أوأ» وهي مصدر «آء» على جعله من الاجوف الواوي مثل: قلت قولاً، وهو ما أراده المصنف بلا ريب كما يدل عليه الاثر الباقي في الرسم لانه مكتوب بألِفين كما رأيت في الصورة التي نقلناها. ولو أراد ان يكون ممدوداً لرسمه بألفٍ واحدة كما هو الاصطلاح في رسم الممدود. « إبرهيم اليازجي») .

قال ابنُ بَرِّي: والدليلُ على أَنَّ أَصلَ هذهِ الأَلفِ التي بينَ الهمزتين واوٌ قولُهم في تصغير آءة أُوَيْأَةٌ.

وأَرضٌ مآءة: تُّنبتُ الآءَ، وليس بثَبتٍ.

قال زهيرُ بن أَبي سُلمى:

كأَنَّ الرَّحْلَ مِنْها فَوقَ صَعْلٍ، * منَ الظِّلْمانِ، جُؤْجُؤُهُ هواءُ

أَصَكَّ، مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ، أَجْنَى * لَهُ، بالسِّيِّ، تَنُّومٌ وآءُ

أبو عمرو: من الشَّجرِ الدِّفْلى والآءُ، بوزن العاعُ، والأَلاءُ

والحَبْنُ كله الدِّفْلى. قال الليثُ: الآءُ شجرٌ لهُ ثمرٌ يأْكلهُ

النَّعامُ؛ قال: وتُسمى الشجرةُ سَرْخَةً وثَمَرُها الآء.

وآءٌ، ممدودٌ: من زجر الإبل. وآء

حكاية أصوات؛ قال الشاعر:

إِنْ تَلْقَ عَمْراً، فَقَدْ لاقَيْتَ مُدَّرِعاً، * ولَيْسَ، مِنْ هَمِّه، إِبْلٌ ولا شاءُ

في جَحْفلٍ لَجِبٍ، جَمٍّ صواهِلُهُ، * باللَّيْلِ تُسمَعُ، في حَافاتِهِ، آءُ

قال ابنُ بَرِّي: الصحيحُ عندَ أَهلِ اللغةِ أَنَّ الآءَ ثمرُ السَّرحِ.

وقال أَبو زيد: هو عنبٌ أَبيض يأْكلهُ الناس، ويتَّخذونَ منهُ

رُباًّ؛ وعُذْر من سمَّاه بالشجر أَنهم قد يُسمونَ الشجرَ باسمِ

ثمره، فيقولُ أَحدُهم: في بستاني السفرجل والتفاح، وهو يريد الأَشجارَ، فيعبر بالثمرة عن الشجرِ؛ ومنهُ قولهُ تعالى:>> فأَنْبَتْنا فيها حَباًّ وعِنَباً وقَضْباً وزَيتُونا<< .

ولو بنيتَ منها فعلاً لقلتَ: أُوتُ الأَديمَ اذا دبغتهُ به، والأَصلُ أُأْتُ الأَديمَ بهمزتين، فأُبدلت الهمزةُ الثانية واواً لانضمام ما قبلها. أَبو عمرو: الآءُ بوزن العاع: الدِّفلى. قال: والآءُ أَيضاً صياحُ الأَمير بالغلام مثلُ العاع.

أوأ
: ( {آءٌ كَعَاعٍ) ، بعينين بَينهمَا أَلف منقلبةٌ عَن تحتيّة أَو وَاو مُهْملَة، لَا مَعنى لَهَا فِي الْكَلَام، وإِنما يُؤْتى بِمِثْلِهَا فِي الأَوزان، لأَن الشُّهْرَة مُعتبرةٌ فِيهِ، وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسمٌ وقعتْ فِيهِ أَلفٌ بَين هَمزتينِ إِلا هَذَا، قَالَه كُراع فِي اللِّسَان (. ثَمَرُ شَجَرٍ) ، وَهُوَ من مَرَاتع النَّعام. وتأْسيس بنائِها من تأْــليفِ واوٍ بَيْنَ همزتينِ، قَالَ زُهير بن أَبي سُلْمَى:
كَأَنَّ الرَّحْلَ مِنْهَا فَوْقَ صَعْلٍ
مِنَ الظِّلْمَانِ جُؤْجُؤُهُ هَوَاءُ
أَصَكَّ مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ أَجْنَا
لَهُ بِالسِّيِّ تَنُّومٌ} وآءُ
(لَا شَجَرٌ) ، وَوَهِمَ الجوهريُّ وَقَالَ أَبو عَمْرو: وَمن الشَّجر الدِّفلَى {والآءُ، بِوَزْن العَاعِ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} الآءُ شجرٌ لَهُ ثَمَرٌ تأْكُله النَّعَام، وَقَالَ ابنُ بَرِّيَ: الصحيحُ عِنْد أَهل اللُّغَة أَنَّ الآءَ ثَمَرُ السَّرْحِ. وَقَالَ أَبو زيد: هُوَ عِنَبٌ أَبيضُ يَأْكلُه الناسُ ويتَّخِذُون مِنْهُ رِيًّا. وعُذْر من سَمَّاه بالشجرِ أَنهم قد يُسَمُّون الشجرَ باسمِ ثَمرهِ، فَيَقُول أَحدُهم: فِي بُستاني السَّفرْجَلُ والتُّفَّاح. وَهُوَ يُرِيد الأَشجار، فيُعِّبر بالثَّمرة عَن الشَّجَرة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً} وَزَيْتُوناً (عبس: 27 29) (واحدَتُه بهاءٍ) ، وَقد جاءَ فِي الحَدِيث: (جَرِيرٌ بَيْنَ نَخْلَة وضَالَة وَسِدْرَةٍ {وآءَة) . وتَصغيره} أُوَيْأَةٌ. (و) لَو بَنيْت مِنْهَا فِعْلاً لقُلْتَ: (أُوتُ الأَديِمَ) بالضَّم إِذا (دَبَغْته بِهِ) أَي {بالآءِ (والأَصلُ أُؤُتُ) بهمزتين، فأُبدلَت الثَّانِيَة واواً، لانضمامِ مَا قبلهَا (فَهُوَ} مُؤُوءٌ) كمَعُوع (والأَصلَ مَأْوُوءٌ) بِفَتْح الميمِ وسُكون الْهمزَة وضَمّ الْوَاو، وَبعد واوِ مَفعولٍ هَمزةٌ أُخرى هِيَ لامُ الكلمةِ، ثمَّ نُقِلت حَركةُ الْوَاو الَّتِي هِيَ عَينُ الكلمةِ إِلى الْهمزَة الَّتِي هِيَ فاؤُها، فَالتقى ساكنان: الواوُ الَّتِي هِيَ عَيْن الكلمةِ المنقولُ عَنْهَا الحركةُ، وواوُ مَفعولٍ، فحُذِف أَحدُهما، الأَوَّلُ أَو الثَّانِي، على الخلافِ الْمَشْهُور، فَقيل: مَؤُوءٌ، كَمَقُول، وَقَالَ ابْن بَرّيّ: والدليلُ على أَنّ أَصْلَ هَذِه الأَلِفِ الَّتِي بَين الهمزتين واوٌ قولُهم فِي تصغيرِ آءَة: أُوَيْأَةٌ. (وحِكايةُ أَصواتٍ) وَفِي نسخةٍ: صَوْتٍ، بالإِفراد، أَي استعملته العربُ حِكَايةً لصوت، كَمَا استعْملتْه اسْما للشجر، قَالَ الشَّاعِر:
فِي جَحْفَلٍ لَجِبٍ جَمَ صَوَاهِلُهُ
بِاللَّيْلِ يُسْمَع فِي حَافَاتِه آءُ
(وزَجْرٌ للإِبل) ، فَهُوَ اسمُ صوتٍ أَيضاً، أَو اسمُ فِعْلٍ، ذكره ابنُ سِيدَه فِي المُحكم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الآءُ، بِوَزْن العَاعِ: صِيَاحُ الأَمِيرِ بالغُلاَمِ، عَن أَبي عمروٍ.
وأَرض} ــمَآءَةٌ: تُنْبِتُ الآءَ. وَلَيْسَ بِثَبتِ.

خوض

Entries on خوض in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
(خ و ض) : (الْمَخَاضَةُ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَوْضِعُ (الْخَوْضِ) فِي الْمَاءِ وَهُوَ الدُّخُولُ فِيهِ وَخُضْتُ السَّوِيقَ بِالْمِخْوَضِ جَدَحْتُهُ بِهِ وَهُوَ أَنْ تَصُبَّ فِيهِ مَاءً وَتَضْرِبَهُ لِيَخْتَلِطَ وَسَوِيقٌ مَخُوضٌ.

خوض


خَاض (و)(n. ac. خَوْض [ ]خِيَاض [] )
a. Entered, plunged into; waded through, forded (
water ).
b. Mixed, stirred up.
c. [Fī], Engaged in (conversation).
d. Braved, risked.

خَاْوَضَأَخْوَضَa. Made to enter, plunge into.
b. see V
تَخَوَّضَ
a. [Fī], Entered, plunged into; engaged in (
conversation ).
تَخَاْوَضَa. see V
إِخْتَوَضَa. see I (a)
مَخَاضَة [] (pl.
مَخَاوِض [] )
a. Ford.

خَوَّاض []
a. Plunger; diver.
خ و ض: (خَاضَ) الْمَاءَ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (خِيَاضًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ، وَالْمَوْضِعُ (مَخَاضَةٌ) وَهُوَ مَا جَازَ النَّاسُ فِيهِ مُشَاةً وَرُكْبَانًا وَجَمْعُهَا (مَخَاضٌ) وَ (مَخَاوِضُ) وَ (أَخَاضَ) فِي الْمَاءِ دَابَّتَهُ. وَ (خَاضَ) الْغَمَرَاتِ اقْتَحَمَهَا وَخَاضَ الْقَوْمُ فِي الْحَدِيثِ وَ (تَخَاوَضُوا) أَيْ تَفَاوَضُوا فِيهِ. 
(خوض) - قَولُه تَعالَى: {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} . : أي كخَوْضِهم، والعَرب تَجعَل ما والَّذى، وأَنْ صِلَتها بِمَنْزِلة المَصْدر.
- في الحديث: "رب مُتَخَوِّضٍ في مَالِ اللهِ تَعالَى".
أصل الخَوْضِ المَشْي في المَاءِ وتَحْرِيكُه، ثم يُستَعمل في التَّلبُّس بالأَمْر والتَّصَرُّف فيه، والتَّخَوُّض تَفعُّل منه: أي رُبَّ مُتَصرِّفٍ فيه بِمَا لا يَرضاه الله عَزَّ وجل .
[خوض] خُضْتُ الماءَ أَخوضُهُ خَوْضاً وخِياضاً. والموضعُ مَخاضَةٌ، وهو ما جازَ الناسُ فيها مُشاةً وركباناً. وجمعها المخاض، والمخاوض أيضا، عن أبى زيد. وأخضت في الماء دابَّتي. وأَخاضَ القومُ، أي خاضَتْ خيلُهم الماءَ. وخُضْتُ الغَمَراتِ: اقتحمتُها. ويقال: خاضَهُ بالسيف، أي حرك سيفه في المضروب. وخَوَّضَ في نجيعه، شدِّد للمبالغة. والمخوض للشراب كالمجدح للسويق. يقال: خُضْتُ الشرابَ. وخاضَ القومُ في الحديث وتَخاوَضوا، أي تَفاوَضوا فيه.
خ و ض :
خَاضَ الرَّجُلُ الْمَاءَ يَخُوضُهُ خَوْضًا مَشَى فِيهِ وَالْمَخَاضَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْخَوْضِ وَالْجَمْعُ مَخَاضَاتٌ وَخَاضَ فِي الْأَمْرِ دَخَلَ فِيهِ وَخَاضَ فِي الْبَاطِلِ كَذَلِكَ وَأَخَاضَ الْمَاءُ بِالْأَلِفِ قَبِلَ أَنْ يُخَاضَ وَهُوَ لَازِمٌ عَلَى عَكْسِ الْمُتَعَارَفِ فَإِنَّهُ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي لَزِمَ رُبَاعِيُّهَا وَتَعَدَّى ثُلَاثِيُّهَا وَمَخُوضٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الثُّلَاثِيِّ وَمُخِيضٌ بِضَمِّهَا اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الرُّبَاعِيّ اللَّازِمِ. 
خوض
الخَوْضُ: هو الشّروع في الماء والمرور فيه، ويستعار في الأمور، وأكثر ما ورد في القرآن ورد فيما يذمّ الشروع فيه، نحو قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ: إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ
[التوبة/ 65] ، وقوله: وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا
[التوبة/ 69] ، ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
[الأنعام/ 91] ، وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ [الأنعام/ 68] ، وتقول: أَخَضْتُ دابّتي في الماء، وتخاوضوا في الحديث:
تفاوضوا.
[خوض] فيه: رُب "متخوض" في مال الله، أصل الخوض المشي في الماء وتحريكه ثم استعمل في التلبيس بالأمر والتصرف فيه، أي رب متصرف في مال الله بما لا يرضاه الله، وقيل: هو التخليط في تحصيله من غير وجه كيف أمكن. ك: أي يتصرفون في بيت المال ويستبدون بمال المسلمين بغير قسمة. ن: "فخاض" الناس، أي تكلموا وتناظروا. وفيه: إن أمرتنا أن "نخيضها" البحر، أي الخيل، اختبر صلى الله عليه وسلم هل يوافقونه على الخروج إذ لم يبايعوه عليه، وإنما بايعهم على أن يمنعوه ممن يقصده فأجابوه أحسن جواب. والمخاض الطلق ووجع الولادة. غ: "وخضتم" كالذي "خاضوا" أي كخوضهم، والذي مصدرية. قا: "نخوض" مع "الخائضين" أي نسرع بالباطل مع السارعين.
خ و ض

خاض الماء خوضاً وخياضاً وخوضة. واقتحم المخاضة. وأخضته دابتي، وأخاضوا الماء إذا خاضوه بدوابهم، وخاوضته في الماء. وخضت السويق بالمخوض: جدحته، وخوّضته.

ومن المجاز: خاضوا في الحديث وتخاوضوا فيه. وهو يخوض مع الخائضين أي يبطل مع المبطلين " وهم في خوض يلعبون " وخضته بالسيف إذا وضعته في أسفل بطنه ثم رفعته إلى فوق، وخضت بقدحي في القداح: ألقيته فيها. وخاوضه في البيع: عارضه. وخاوضوا السرى. قال أبو النجم:

إليك خاوضنا السرى على السرى ... بالعيس يخضبن الحصى عبد الحضى

وخاض إليه الرماح حتى أخذه. وخاض البرق الظلام. وخاضت الإبل لج السراب.
باب الخاء والضاد و (وا يء) معهما خ وض، وخ ض، وض خ، ض وخ مستعملات

خوض: خُضْتُ الماء خَوْضاً وخِياضاً، واختضُتُ، وخَوَّضُتُ تَخويضاً أي: مَشَيْتُ فيه. والخَوْضُ: اللبس في الأمر. والخَوْض من الكلام: ما فيه الكذب والباطل. والمِخْوَضُ: المجدح الذي تخُوضُ به السويق.

وخض: الوَخْضُ: طَعْنٌ غير جائف.

وضخ: المُواضَخَةُ: التباري والمبالغة في العدو، قال:

تُواضِخُ التَّقريبَ قِلْواً مِحْلَجا

وأصله في الاستقاء من البِئْر، يبادر الرجلان فينظر أيهما أكثر استقاءً وأقوى. فاستعمل على الاستعارة في كل شيء. ويقال للفرسين يتجاذبان : هما يَتَواضَخانِ. ويقال للرجل إذا استقى فنفحَ بالدلو نَفْحاً شَديداً: قد أوضَخَ بها.

ضوخ: ضاخ: موضعٌ بالبادية.
خوض: خاض: تستعمل مجازاً بمعنى جال في البلاد وطاف فيها، وأوغل فيها، ففي كوسج لطائف (ص102): أقبل يخوض البلاد حتى صار إلى أفريقية. وفي أخبار (ص5): خضها بالسرايا أي جل في هذه البلاد بالسرايا من الجند بمعنى اقتحمها. وتوغل بها ويقال مجازاً أيضاً: خاض في تيه الضلالة أي أوغل وتوغل في تيه الضلالة (دي ساسي طرائف 2: 68).
ويقال في الكلام عن جّراح: خاض حشى الداء: أدخل المبضع في حشى المريض ليسبره (عباد 1: 57).
ويقال أيضاً: خاض في ظلام الليل أي توغل في ظلام الليل (ألف ليلة 1: 20) وخاض الليل إلى: أي توغل في الليل للذهاب إلى بمعنى سار أثناء الليل (تاريخ البربر 2: 318).
خاض في عرقه: غمره العرق (بوشر).
وخاض: خضّ، حرك، (الكالا) راجع فكتور.
خوّض (بالتشديد) خّوض الماء: خاضه أي حركه وخلطه (بوشر) وعكره وكدره (فوك، الكالا) ومُخَوّض: مخلوط بالخضّ ومخضخض.
وخوّض في معجم الكالا مقابل baratar التي فسرها فكتور ب (اتجر، تكسب، وأبدل، واستدان المال بربا فاحش ليفــي به ديناً رباه أقل)، وفي معجم نوفيز: اشترى أو باع شيئاً بثمن أقل من قيمته.
وخوَّض: باع بثمن عال دينا ما اشتراه بثمن بخس نقداً (الكالا).
وخَوّض في معجم الكالا مقابل trafagar أي تكسب. وعند فكتور: أتجر، وخلط، وأربك، واستدان مالاً من شخص ليدفع به إلى آخر سداداً لدينه.
وخوَّض: احتال فابتز مالاً، واستدان مالاً وهو لا ينوي وفاءه (الكالا).
تخوَّض، ينخاض: سهل الخوض والعبور فيه (بوشر).
خواض: ذكر الكالا هذه الكلمة بمعنى نصل لونه، وأظن أن هذه الكلمة الرباعية فريدة من فعل ثلاثي بإضافة الألف الممدود بين الحرف الثاني والثالث منه. وهذه الأفعال تبين مرحلة الانتقال من حالة إلى أخرى، فهي تناسب الألوان ولا يمكن اعتبارها تحريفاً للفعل افعل مزيد الفعل الثلاثي فعل. (راجع شربونو في الجريدة الآسيوية (1855، 2: 557) وهو يذكر عدداً منها مثل بياض أي بيض، وحمار أي حمر، وشيان أي أضعف، قدم أي أسنّ، تقدم في السن.
خَوْض: مخاض، مخافة، مكان ضحل في النهر (بوشر).
خَوْض: مشتق من خاض القوم في الحديث أي تفاوضوا فيه، ففي معجم اللطائف: إني اسمع من خوض الناس ما لا تسمع.
وخَوْض: لؤلؤ، وفريتاج ولا يذكر إلا خوضة. ففي تاريخ البربرة (2: 492): امتلأ من خوض اللسان نظمه ونثره.
خَوْضّة: كدر، عكر، رفق (فوك).
وخَوُضة: مهاترة (الكالا).
خَوْضّي: محتال، مبتز الأموال (الكالا).
خياض: نظرية، مذهب علمي (بوشر).
خاوض: مكذر، معكر، رنق (مارتن ص33).
مَخْوض، بدل مخوض: كدر (مارتن ص146).
مَخاضة: تجمع على مخائض (انظر لين) وكذلك في معجم فوك ومعجم الكالا.
مِخْواض: مخْوَض (ابن العوام 2: 426) واقرأه مخواض كذلك في (2: 424).

خوض: خاض الماءَ يَخُوضه خَوْضاً وخِياضاً واخْتاضَ اخْتِياضاً

واخْتاضَه وتَخَوَّضَه: مَشَى فيه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كأَنه في الغَرْضِ، إِذْ تَرَكَّضَا،

دُعْمُوصُ ماءٍ قَلَّ ما تَخَوَّضَا

أَي هو ماء صافٍ، وأَخاضَ فيه غيره وخَوَّضَ تَخْويضاً. والخَوْضُ:

المَشْيُ في الماء، والموضع مَخاضةٌ وهي ما جازَ الناسُ فيها مُشاةً

ورُكْباناً، وجمعها المَخاضُ والمَخاوِضُ أَيضاً؛ عن أَبي زيد. وأَخَضْتُ في

الماء دابَّتي وأَخاضَ القومُ أَي خاضَتْ خيلُهم في الماء. وفي الحديث: رُبَّ

مُتَخَوِّضٍ في مال اللّه تعالى؛ أَصْل الخَوْض المشيُ في الماء

وتحريكُه ثم استعمل في التلبس بالأَمر والتصرف فيه، أَي رُبَّ متصرف في مال

اللّه تعالى بما لا يرضاه اللّه، والتَّخَوُّضُ تفعُّل منه، وقيل: هو التخليط

في تحصيله من غير وجهه كيف أَمكن. وفي حديث آخر: يَتَخَوَّضُون في مال

اللّه تعالى. والخَوْضُ: اللَّبْسُ في الأَمر. والخَوْضُ من الكلام: ما

فيه الكذب والباطل، وقد خاضَ فيه. وفي التنزيل العزيز: وإِذا رأَيْتَ الذين

يَخُوضون في آياتنا. وخاضَ القومُ في الحديث وتَخاوَضُوا أَي تفاوضوا

فيه. وأَخاضَ القومُ خيلَهم الماءَ إِخاضةً إِذا خاضوا بها الماء.

والمَخاضُ من النهر الكبير: الموضعُ الذي يَتخَضْخَضُ ماؤُه فَيُخاضُ

عند العُبور عليه، ويقال المَخاضَةُ، بالهاء أَيضاً.

والمِخْوَضُ للشراب: كالمِجْدَحِ للسَّويق، تقول منه: خُضْتُ الشرابَ.

والمِخْوَضُ: مِجْدَحٌ يُخاضُ به السَّوِيقُ. وخاضَ الشرابَ في المِجْدَحِ

وخَوَّضَه. خلَطه وحَرَّكَهُ؛ قال الحطيئة يصف امرأَة سَمَّتْ بَعْلَها:

وقالتْ: شَرابٌ بارِدٌ فاشْرَبَنّه،

ولم يَدْرِ ما خاضَتْ له في المَجادِح

والمِخْوَضُ: ما خُوِّضَ فيه. وخُضْتُ الغَمراتِ: اقْتَحَمْتُها: ويقال:

خاضَه بالسيف أَي حَرَّكَ سيْفه في المَضْرُوبِ. وخَوَّضَ في نَجِيعِه:

شُدِّدَ للمبالغة. ويقال: خُضْتُه بالسيف أَخُوضُه خَوْضاً وذلك إِذا

وضعت السيف في أَسفل بطنه ثم رفعته إِلى فوق.

وخاوَضَه البيعَ: عارضه؛ هذه رواية عن ابن الأَعرابي، ورواية أَبي عبيد

عن أَبي عمرو بالصاد.

والخِياضُ: أَن تُدْخِلَ قِدْحاً مُسْتعاراً بين قِداح المَيْسِرِ

يُتَيَمَّنُ به، يقال: خُضْتُ في القِداحِ خِياضاً، وخاوَضْتُ القِداحَ

خِواضاً؛ قال الهذلي:

فَخَضْخَضْتُ صُفْنيَ في جَمِّه،

خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا

خَضْخَضْتُ تكرير من خاضَ يَخوضُ لما كرره جعله متعدياً. والمُدابِرُ:

المَقْمور يُقْمَرُ فيستعير قِدْحاً يَثِقُ بفوزه ليعاوِدَ من قَمَره

القِمارَ.

ويقال للمَرْعَى إِذا كثُر عُشْبُه والتَفّ: اخْتاضَ اخْتِياضاً؛ وقال

سلمة بن الخُرْشُبِ:

ومُخْتاض تَبِيضُ الرُّبْدُ فِيه،

تُحُوميَ نَبْتُه فَهْوَ العَمِيمُ

أَبو عمرو: الخَوْضةُ اللُّؤْلُؤَةُ. وخَوْضُ الثَّعْلَب: موضع

باليمامة، حكاه ثعلب.

خوض

1 خَاضَ المَآءَ, aor. ـُ inf. n. خَوْضٌ (S, A, Msb, K) and خِيَاضٌ, (S, A, K,) [He waded, or forded, through the water;] he passed through the water walking or riding: (S:) or he entered into the water; (A, K;) as also ↓ خَوَّضَهُ, (K,) inf. n. تَخْوِيضٌ; (TA;) [or this latter has an intensive signification, as it is said to have in a phrase below;] and ↓ اختاضهُ: (K:) or he walked in, or through, the water; (Msb;) as also ↓ تخوّضهُ: (TA:) or he entered into the water and walked in it, or through it. (TA.) You say also, خَاضَ بِالفَرَسِ, meaning He brought the horse to the water; as also ↓ اخاضهُ, (K,) inf. n. إِخَاضَهُ; (Az;) and ↓ خاوضهُ, (K,) or خاوضهُ فِى المَآءِ, inf. n. مُخَاوَضَةٌ, as in the A: (TA:) or ↓ اخاضوا المَآءَ signifies خَاضُوهُ بِدَوَابِّهِمْ [They waded or forded through the water, or entered into it, &c., with their beasts]: and you say also, ↓ خَاوَضْتُهُمْ فى المَآءِ [I waded or forded with them through the water; &c.; meaning with men, not with beasts]: (so I find in a copy of the A:) and القَوْمُ ↓ اخاض signifies خَاضَتْ خَيْلُهُمُ المَآءَ [The people's horses waded or forded through the water]. (S.) b2: خَاضَتِ الإِبِلُ لُجَّ السَّرَابِ (tropical:) [The camels passed through the great expanse of mirage]. (A.) b3: خَاضَ البَرْقُ الظَّلَامَ (tropical:) [The lightning penetrated through the darkness]. (A, TA.) b4: خَاضَ إِلَيْهِ الرِّمَاحَ حَتَّى أَخَذَهُ (tropical:) [He forced his way to him through the spears until he took him, or it]. (A, TA. *) b5: خَاضَ القَوْمُ فِى الحَدِيثِ, (S, A,) and فِيهِ ↓ تخاوضوا, (S, A, K,) (tropical:) The people, or company of men, entered [or waded] together into discourse. (S, A, K.) b6: خَاضَ الغَمَرَاتِ, (S, K,) aor. as above, inf. n. خَوْضٌ, (TA,) (tropical:) He plunged into the submerging floods of ignorance, or the like; syn. اِقْتَحَمَهَا. (S, K, TA.) b7: خَاضَ فِى

الأَمْرِ (assumed tropical:) He entered [or plunged] into the affair. (Msb.) b8: In like manner you say, [خَاضَ فِى

البَاطِلِ and] البَاطِلَ ↓ اخاض (assumed tropical:) He entered [or plunged] into false, or vain, discourse or speech: (Msb:) and خَاضَ, alone, signifies (tropical:) He said, or spoke, what was false. (A.) It is said in the Kur [lxxiv. 46], (TA,) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخَائِضِينَ, i. e. فِى البَاطِلِ (tropical:) [And we used to enter into false, or vain, discourse or speech, with those who entered thereinto]; (Bd, Jel, K;) syn. نَشْرَعُ: (Bd:) or and we used to follow the erring, &c. (O, K.) And again, [lii. 12,] الَّذِينَ هُمْ فِى

خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (tropical:) [Who amuse themselves in entering into false, or vain, discourse or speech]; (TA;) فى الباطل being here, again, understood. (Bd.) And again, [ix. 70,] وَخُضْتُمْ كَالَّذِى خَاضُوا, i. e. كَخَوْضِهِمْ (tropical:) [And ye have entered into false, or vain, discourse or speech, like their entering thereinto]. (K.) And again, [vi. 67,] الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِى آيَاتِنَا (tropical:) [Who enter into false, or vain, discourse or speech respecting our signs; meaning the Kur-án]. (TA.) خَاضَ فِيهِ is also explained as signifying (assumed tropical:) He said what was false respecting it. (TA.) And خَوْضٌ signifies (assumed tropical:) The confusing, or confounding, in an affair. (TA.) b9: خَاضَ, (S, A, Mgh, K,) and ↓ خوّض, (A, TA,) also signify He mixed, (S, * K, TA,) and stirred about, (TA,) the beverage, or wine: (S, K, TA:) or he stirred about the سَوِيق with the مِخْوَض. (A, Mgh. *) b10: خَاضَهُ بِالسَّيْفِ (tropical:) He moved about the sword in him, having smitten him: (S, K, * TA:) or he put [or thrust] the sword into the lower part of his belly, and then raised it upwards. (A, * TA.) b11: خُضْتُ بِقِدْحٍ فِى القِدَاحِ, (A, TA,) inf. n. خِيَاضٌ; and القِدَاحَ ↓ خَاوَضْتُ, inf. n. خِوَاضٌ; (TA;) (tropical:) I put an arrow, (A, TA,) which I had borrowed, and by which I expected to have good luck, (TA,) among the [other] arrows (A, TA) used in the game called el-meysir: (TA:) see an ex. (a verse of Sakhr-el-Gheí) in art. خض.2 خَوَّضَ see 1, first signification: b2: and again in the latter part of the paragraph. b3: خَوَّضَ فِى

نَجِيعِهِ [app. meaning He wallowed in his effused blood] is with teshdeed to render the signification intensive. (S.) 3 خَاْوَضَ see 1, second sentence, in two places: and again in the last sentence.4 أَخَضْتُ فِى المَآءِ دابَّتِى [I made my beast to wade, or ford, through the water]. (S, A. *) اخاض القَوْمُ خَيْلَهُمُ المَآءَ [The people, or company of men, made their horses to wade, or ford, through the water] is said when they wade, or ford, with their horses through the water. (TA.) اخاض القَوْمُ: and اخاضوا المَآءَ: [which are evidently elliptical phrases:] and اخاض الفَرَسَ: see 1, second sentence. b2: اخاض البَاطِلَ: see 1.

A2: اخاض المَآءُ The water admitted of being walked [or waded or forded] in or through: contr. to general rule; being intrans. while the unaugmented verb is trans. (Msb.) 5 تَخَوَّضَ see 1, first sentence. b2: تخوّض also signifies He constrained himself to wade, or ford, in, or through, water. (K, * TA.) This is the primary signification: and hence, b3: تخوّض فِى الأَمْرِ (tropical:) He employed, or occupied, himself in the affair: and he used art or artifice or cunning, or his own judgment or discretion, in the affair, or in the disposal or management thereof: and so in the phrase تخوّض فى المَالِ: or, accord. to some, this means he acted wrongly in acquiring the property in an improper manner, in whatsoever way it was possible. (TA.) 6 تَخَاْوَضَ see 1, near the middle of the paragraph.8 إِخْتَوَضَ see 1, first sentence.

مَخَاضٌ: see مَخَاضَةٌ.

مِخْوَضٌ [The instrument with which beverage, or wine, is mixed and stirred about]; it is, for beverage, or wine, like the مِجْدَح for سَوِيق: (S, K:) or the instrument with which سويق is stirred about. (A, Mgh.) مَخَاضَةٌ [A ford; i. e.] a place where people pass through water, walking or riding: (S, A, K:) or a place where one walks through water: (Msb:) pl. ↓ مَخَاضٌ, (S, K,) [or this is rather a coll. gen. n.,] or مَخَائِضُ, (as in one copy of the S,) and مَخَاوِضُ (Az, S, K) and مَخَاضَاتٌ. (Msb, TA.)
خوض
{خاضَ الماءَ} يَخُوضُه {خَوْضاً وخِيَاضاً، بالكَسْرِ: دَحَلَهُ ومَشَى فِيهِ،} كخَوَّضَه {تَخْوِيضاً،} واخْتاضَهُ. و {خَاضَ بالفَرَسِ: أَوْرَدَه الماءَ} كأَخَاضَهُ {إِخَاضَةً، الأَخِيرُ عَن أَبِي زَيْدٍ، كَذلِكَ خَاوَضَه فِيهِ} مُخَاوَضَةً كَمَا فِي الأَسَاس. خَاضَ الشَّرَابَ فِي المِجِدَحِ: خَلَطَه وحَرَّكَهُ، وكَذلِكَ {خَوَّضَهُ، قَالَ الحُطَيْئَةُ يَصِفُ امْرَأَةً سَمَّتْ بَعْلَها:
(وقَالتْ شَرَابٌ بَارِدٌ فاشْرَبَنَّهُ ... ولَمْ يَدْرِ مَا} خَاضَتْ لَهُ فِي المَجَادِحِ)
من المَجَازِ: خاضَ الغَمَراتِ {يَخُوضُهَا} خَوْضاً: اقْتَحَمها، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. خَاضَهُ بالسَّيْفِ: حَرَّكَهُ فِي المَضْرُوبِ، كَمَا فِي الصّحاح، وذلِكَ إِذَا وَضَعْتَ السَّيْفَ فِي أَسْفَلِ بَطْنِه، ثمّ رَفَعْتَهُ إِلى فَوْق. وهُوَ مَجَازٌ. {والمُخَاضَةُ: مَا جَازَ النَّاسُ فِيهِ مُشَاةً ورُكْبَاناً، وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي} يَتَخَضْخَضُ مَاؤُه! فيُخَاضُ عِنْدَ العُبُور عَلَيْه. ج {مَخَاضٌ} وَمَخَاوِضُ. الأَخِيرُ عَن أَبِي زَيْدٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. مِنَ المَجَاز قَوْلُه تَعَالَى: وكُنَّا {نَخُوضُ مَعَ} الخَائِضِين، أَي فِي البَاطِلِ ونَتْبَعُ الغاوِينَ، كَمَا فِي العُبَاب، وَكَذَا قولُهُ تَعَالى: وهُمْ فِي {خَوْضٍ يَلْعَبُون، قولُه تعالَى:} وخُضْتُم كالَّذِي {خَاضُوا أَي} كخَوْضِهِم والعَرَبُ تَجْعَل مَا والَّذِي وأَنْ مَعَ صِلاَتِهَا بِمَنْزِلة المَصَادِرِ، وكَذلك قَوْلُه تَعَالَى: وإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ {يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا.} والخَوْضُ: اللَّبْسُ فِي الأَمْرِ. وَمن الكَلامِ: مَا فِيه الكَذِبُ والبَاطِلُ، وَقد {خَاضَ فِيهِ.} والمِخْوَضُ، كمِنْبَرٍ، لِلشَّرابِ، كالمِجْدَحِ للسَّوِيقِ. تَقُولُ مِنْهُ: {خَضْتُ الشَّرَابَ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ أَبو المُثْلَّم الهُذَلِيّ:
(وأَسْعُطْكَ بالأَنْفِ مَاءَ الأَبا ... ءِ مِمَّا يُثَمَّلُ} بالمِخْوَضِ)
ويروى: فِي المَوْفِض. {والخَوْضُ: بَلَدٌ. كَمَا قَالَهُ أَبو عَمْرٍ و. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: وَادٍ بشِقّ عُمَانَ. قَالَ ابنُ مُقبل:
(أَجَبْتُ بَنِي غَيْلاَنَ والخَوْضُ دُونَهُمْ ... بأَضْبَطَ جَهْمِ الوَجْهِ مُخْتَلِفِ الشَّجْرِ)
} وخَوْضُ الثَّعْلَبِ: ع باليَمَامَةِ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وقِيلَ: وَرَاءَ هَجَرَ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَحَلٌّ خَلْفَ عُمَانَ. وضَبَطَهُ بالحَاءِ. وَهُوَ تَصْحِيفٌ. ويُقَالُ: لَيْتَه وَرَاءَ! خَوْضِ الثَّعْلَبِ يُضْرَب فِيمَن يَتَمَنَّى)
البُعْدَ لِصَاحِبِه. وَقَالَ مُقَاتِلُ بنُ رِيَاحٍ الدُّبَيْرِيّ. وَكَانَ خَرَبَ إِبِلاً أَيّامَ حَطْمَةِ المَهْدِيّ: إِذَا أَخْذِتَ إِبِلاً من تَغْلِبِ فَلاَ تُشَرِّقْ بِي ولكِنْ غَرِّبِقدْحاً مُسْتَعَاراً بَيْنِ قِدَاحِ المَيْسِرِ، يتَيَمَّنُ بِهِ. ويُقَال: {خُضْتُ بِهِ فِي القِدَاحِ خِيَاضاً.} وخَاوَضْتُ القِدَاحَ {خِوَاضاً. قَالَ الهُذَلِيُّ يَصِف مَاء وَرَدَه:
(فخَضْخَضْت صُفْنِيَ فِي جَمِّهِ ... خِيَاضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا)
خَضْخَضْت تَكْرِيرٌ من خَاضَ يَخُوضُ، لَمَّا كَرَّرَه جعَله مُتَعَدِّياً. والمُدَابِرُ: المَقْمُورُ يُقْمَرُ فيَسْتَعِيرُ قِدْحاً يَثِقُ بفَوْزِه ليُعَاوِدَ مَنْ قَمَرَه القِمَارَ. ويُقَال للمَرْعَى إِذا كَثُرَ عُشْبُه والْتَفَّ: اخْتَاضَ)
اخْتِيَاضاً. وَقَالَ سَلَمَةُ بنُ الخُرْشُبِ الأَنْمَارِيّ:
(ومُخْتاضٍ تَبِيضُ الرُّبْدُ فِيهِ ... تُحُومِيَ نَبْتُه فَهوَ العَمِيمُ.)

(غَدَوْتُ لَهُ يُدَافِعُني سَبُوحٌ ... فِرَاشُ نُسُورِهَا عَجْمٌ جَرِيمُ)
وَقد تُجْمَع} المَخَاضَةُ على {مَخَاضَاتٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَبْرَةَ الحَرَشِيّ:
(إِذا شَالَتِ الجَوْزاءُ والنَّجْمُ طالِعُ ... فكُلُّ مَخَاضاتِ الفُرَاتِ مَعابِرُ)
} وخاضَ إِلَيْه حتّى أَخَذَه. وخاضَ البَرْقُ الظَّلامَ. {وخَاضَتِ الإِبِلُ: لَجَّتْ فِي السَّرَاب، وكُلُّ ذلِك مَجَازٌ.
خوض
خُضْتُ الماءَ خَوْضاً وخِيَاضاً: أي مَشَيْت فيه، واخْتَاضَ اخْتِياضاً، وخَوَّضَ تَخْوِيضاً. والخَوْضُ: اللًبْسُ في الأمر. وهو من الكلام: ما فيه كَذِبٌ وباطِلٌ. والمِخْوَضُ: مِجْدَحٌ يُخَوَّضُ به السوِيْقُ.

صرع

Entries on صرع in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
ص ر ع : صَرَعْتُهُ صَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَصَارَعْتُهُ مُصَارَعَةً وَصِرَاعًا فَصَرَعْتُهُ.

وَالْمِصْرَاعُ مِنْ الْبَابِ الشَّطْرُ وَهُمَا مِصْرَاعَانِ.

وَالصَّرْعُ دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ وَصُرِعَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَصْرُوعٌ وَالصَّرِيعُ مِنْ الْأَغْصَانِ مَا تَهَدَّلَ وَسَقَطَ إلَى الْأَرْضِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَتِيلِ صَرِيعٌ وَالْجَمْعُ صَرْعَى. 
صرع
الصَّرْعُ: الطّرح. يقال: صَرَعْتُهُ صَرْعاً، والصَّرْعَةُ: حالة المَصْرُوعِ، والصَّرَاعَةُ: حرفة الْمُصَارِعُ، ورجلٌ صَرِيعٌ، أي: مَصْرُوعٌ، وقومٌ صَرْعَى. قال تعالى: فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى [الحاقة/ 7] ، وهما صِرْعَانِ، كقولهم قِرْنَانِ. والْمِصْرَاعَانِ من الأبواب، وبه شبّه المِصْرَاعَانِ في الشِّعْرِ .
ص ر ع: (صَارَعَهُ فَصَرَعَهَ) مِنْ بَابِ قَطَعَ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ. وَفِي لُغَةِ قَيْسٍ (صِرْعًا) بِالْكَسْرِ. وَ (الْمَصْرَعُ) بِوَزْنِ الْمَجْمَعِ مَصْدَرٌ وَمَوْضِعٌ. وَرَجُلٌ (صُرَعَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ أَيْ يَصْرَعُ النَّاسَ. وَ (الصَّرْعُ) عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ. وَالتَّصْرِيعُ فِي الشِّعْرِ تَقْفِيَةُ (الْمِصْرَاعِ) الْأَوَّلِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ (مِصْرَاعِ) الْبَابِ وَهُمَا مِصْرَاعَانِ. 

صرع


صرَعَ(n. ac. صَرْع
صِرْع
مَصْرَع)
a. Threw down; prostrated.
b. [pass.], Had an epileptic fit.
c. [pass.], [ coll. ], Had a violent
headache.
d. see II (a)
صَرَّعَa. Made two leaves to (door); formed of two
hemistichs (verse).
b. Threw down.

صَاْرَعَa. Wrestled with.
b. Fought a duel.

تَصَاْرَعَإِصْتَرَعَ
(ط)
a. see III
صَرْع
(pl.
أَصْرُع
صُرُوْع
27)
a. Epilepsy, catalepsy, falling sickness;
staggers.
b. [ coll. ], Violent headache
megrim.
c. Manner, fashion; form.
d. Counterpart.

صَرْعَةa. State, condition.

صُرَعَةa. Good wrestler.

مَصْرَع
(pl.
مَصَاْرِعُ)
a. Arena.

صَرِيْع
(pl.
صَرْعَى)
a. Prostrated, prostrate.
b. Epileptic, cataleptic.

صَرُوْعa. see 9t
صُرَّاْعَة
صِرِّيْعa. see 9t
مِصْرَاْع
(pl.
مَصَاْرِيْعُ)
a. Leaf ( of a door ); hemistich ( of a
verse ).
N. P.
صَرڤعَa. see 25
N. Ag.
صَاْرَعَa. Wrestler.
b. Duellist.

مُصَارَعَة [ N.
Ac.
صَاْرَعَ
صِرْع)]
a. Wrestling, wrestle.
b. Duel.
ص ر ع

تركته صريعاً وتركتهم صرعى، وصرعهم ريب المنون، وهذه مصارع القوم، و" لكل جنب مصرع ". ودعي إلى الصراع والمصارعة. ورجل صريع وصرعة. يصرع الناس كثيراً. وصرعة: لا يزال يصرع، وتصارعا واصطرعا. وفتح مصراعي الباب. وصرع الباب، وباب مصرع. وهو يحلب ناقته الصرعين والعصرين. وآتيه صرعي النهار وهما طرفاه. وفلان ذو صرعين: ذو لونين. وطلبت منه حاجة فما أدري على أي صرعي أمره هو؟ أي على أي حالي أمره نجح أم خيبة. قال:

فرحت وما ودعت ليلي وما درت ... على أي صرعي أمرها أتروح

ومن المجاز: بات صريع الكأس. وغصن صريع: متهدل ساقط إلى الأرض. وصرع الشجر إذا قطع وطرح. ورأيت شجرهم صرعى ومصرعات، ونبات صريع: لما نبت على وجه الأرض غير نائم. وتصرع فلان لفلان: تواضع له. وما زلت أتصرع له وأتضرع إليه حتى أجابني. وبيت مصرع.
[صرع] نه: فيه: ما تعدون "الصرعة" فيكم؟ هو بضم صاد وفتح راء المبالغ في الصراع الذي لا يغلب، فنقله بضرب من المجاز أو التوسع إلى من يغلب نفسه عند الغضب ويقهرها، فإنه إن ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه، ولذا قال: أعدى عدو لك نفسك. ك: هو من يصرع الرجال ويطرحهم على الأرض، والهاء للمبالغة، يملك نفسه أي يكظم غيظه ويعفو. ن: أي تعتقدون أنه قوي لا يصرعه أحد وليس كذلك بل هو شرعًا من يملك نفسه. نه: فإن من قهر شهوة غضبه الثائرة وصرعها بثباته كان كالصرعة يصرع ولا يصرع. وفيه: مثل المؤمن كالخامة، "تصرعها" الريح مرة وتعدلها أخرى، أي تميلها وترميها من جانب. ومنه ح: إنه "صرع" عن دابة فجحش شقه، أي سقط عن ظهرها. وح: أردف صفية فعثرت ناقته "فصرعا". ك، ن: "صرعى" في القليب، هو جمع صريع، والمراد أكثر السبعة، فإن منهم عمارة وكان جميلًا وتعرض لامرأة النجاشي فأمر ساحرًا فنفح في إحليله عقوبة له فتوحش وهام مع البهائم إلى أن مات في خلافة عمر بأرض الحبشة، ومنهم عقبة أسر ببدر وقتل بعد انصرافه منه. و"المصرع" موضع سقوط الميت.
[صرع] نه: فيه: ما تعدون "الصرعة" فيكم؟ هو بضم صاد وفتح راء المبالغ في الصراع الذي لا يغلب، فنقله بضرب من المجاز أو التوسع إلى من يغلب نفسه عند الغضب ويقهرها، فإنه إذا ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه، ولذا قال: أعدى عدولك نفسك. ك: هو من يصرع الرجال ويطرحهم على الأرض، والهاء للمبالغة، يملك نفسه أي يكظم غيظه ويعفو. ن: أي تعتقدون أنه قوي لا يصرعه أحد وليس كذلك بل هو شرعًا من يملك نفسه. نه: فإن من قهر شهوة غضبه الثائرة وصرعها بثباته كان كالصرعة يصرع ولا يصرع. وفيه: مثل المؤمن كالخامة، "تصرعها" الريح مرة وتعدلها أخرى، أي تميلها وترميها من جانب. ومنه ح: إنه "صرع" عن دابة فجحش شقه، أي سقط عن ظهرها. وح: أردف صفية فعثرت ناقته "فصرعا". ك، ن: "صرعى" في القليب، هو جمع صريع، والمراد أكثر السبعة، فإن منهم عمارة وكان جميلًا وتعرض لامرأة النجاشي فأمر ساحرًا فنفح في إحليله عقوبة له فتوحش وهام مع البهائم إلى أن مات في خلافة عمر بأرض الحبشة، ومنهم عقبة أسر ببدر وقتل بعد انصرافه منه. و"المصرع" موضع سقوط الميت.
صرع رَجُل صِريْعٌ: صَنْعَتُه ودَأبُه الصًرَاع. وصَراعٌ: شَديدُ الصَّرْع. وصُرَعَةٌ: لا يُوْضَعُ جَنْبُه، وبه يُقال للحَليم عند الغَضَب: صُرَعَة. وهُما صِرْعَانِ: أي مِثْلانِ.
ولا أفْعَلُه ما اخْتَلَفَ الصَرْعَانِ: لحَلْبَتَي الغَدَاة والعَشِيً، ويُقال: الصَرْعان بالفَتْح. وأتَيْتُه صَرْعَي النَهار: أي طَرَفَيْه. وهو ذو صَرْعَيْنِ: أي ذو لَوْنَيْن، ويُجْمَعُ على الصُرُوْع.
وما أدْري على أيِّ صِرْعَيْ أمْرِه: أي على أيً حالَيْه. وكذلك تَرَكْتُهُم صَرْعَيْنِ: أي يَنْتَقِلونَ من حالٍ إلى حال. وهو يَفْعَلُه على كُلِّ صَرْعَةٍ: أي حالَةٍ. وهو صَرْعَ كذا: أي حِذَاءه.
والمِصْراعان من الشَعْر والأبْواب: ما كانَتْ قافِيَتانِ في بيتٍ وبابانِ مَنْصوبانِ معاً.
والصَّرِيْعُ من النَبْت: ما يَنْبُت على وَجْه الأرْض ليس بِقائم. ومن القسِيً: ما لَمْ يُنْحَتْ منه شَيْء؛ وهي الفَرْعُ، وجَمعها صُرْعٌ، وهي المَسَاوِيْكُ أيضَاً. ومن القِدَاح: ما صُنِعَ من شَجَرٍ يَنْبُتُ على وَجْه الأرْض، وقيل: هو ما يُتَخَذُ من العُوْدِ الذي يَجف في شَجَرَةٍ فَيُقْطَع منها.
وتَصَرًع له: تَوَاضَعَ. وصَراعٌ: اسْمُ رَجُلً.
صرع: صرع: أصم، أخفت، أرهق (هلو).
أصرع: ذكرها فوك في القسم الثاني في مادة لاتينية معناها مرض الصَرَع، وذكرها في القسم الأول في مادة لاتينية معناها سقط بداء الصرع.
أصرع: طرح على الأرض، صرع (فوك).
انصرع: سقط من مرض قديم (فوك، بوشر).
انصرع: استيقظ مذعوراً (بوشر، ألف ليلة 3: 476).
صَرْع: في المعجم اللاتيني العربي Melancolia السوداء وداء الصرع.
صَرْع: يطلق عند العامة على الصراع الشديد (محيط المحيط).
صَرْع: داء الفَرس، دوار الخيل (بوشر).
صَرْع: فَزَّة، ذهول عند الاستيقاظ فجأة (بوشر).
صُرع: زمام، عنان (ألف ليلة 1: 720) وفي معجم بوشر: سُرع. وانظر: صُراع.
صرعة: غيظ، حنق، غضب شديد (بوشر).
صِراع: مرض قديم (فوك، بوشر).
صُرَاع: جلدة العنان (شيرب) ينظر: صُرع.
صَرِيع: لابد أنَّ لها معنى اجهله في ألف ليلة (برسل 2: 240).
صَرَّاع: مصارع. ففي المستعيني: وسخ الصراعين هو ما يجتمع على ظهور الصّراعين من كثرة الرياضة والنَصب والغبار.
تصريع هو أن يتفق شطرا البيت في التقفية (ميهرن بلاغة ص194، محيط المحيط). مَصُرَع: المكان الذي يقتل فيه من حكم عليه بالموت (الخطيب ص29 ق) وقد تكرر ذكرها في تاريخ البربر.
مصرع = مِصُراع الباب: أحد جزأيه وهما مصراعان (لين تاج العروس) وفي تاريخ البربر (1: 412) والجمع مصارع (كرتاس ص180).
مَصْرُوع: عند العامة: الأهوج الطائش (محيط المحيط).
انْصِراع: مصارعة، صراع (ألكالا) ".
مُنصَرِع: مصارع (ألكالا).
مَنْصَرَعة: مصارعة، صراع (ألكالا).
[صرع] صارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ صَرْعاً وصِرْعاً، الفتح لتميم والكسر لقيس، عن يعقوب. والمَصْرَعُ: مكانٌ ومصدرٌ. قال الشاعر : بمَصْرَعِنا النُعْمانَ يومَ تَأَلَّبَتْ * علينا تميم من شظى وصميم * والصرعة مثل الركبة والجلسة، يقال: " سوء الاستمساكِ خيرٌ من حُسْنِ الصِرْعَةِ ". ورجل صرعة، مثال همزة، أي يصرع الناس كثيرا. ورجل صريع مثال فسيق: كثير الصرع لأقرانه. والصَرْعُ: عِلَّةٌ معروفة. والصَرْعُ أيضاً: واحد الصُروعِ، وهي الضُروبُ والفنونُ. ومررت بقَتْلى مُصَرَّعينَ، شدِّد للكثرة. والتَصْريعُ في الشِعر: تقفية المِصْراعِ الأوَّل، وهو مأخوذ من مِصْراعِ الباب، وهما مِصْراعانِ. والصَرْعانِ: الغداةُ والعشيُّ، من غُدْوَةَ إلى انتصاف النهار صَرْعٌ بالفتح، ومن انتصاف النهار إلى سقوط القرص صرع. يقال: أتيته صرعى النهارِ، أي غُدْوَةً وَعَشِيَّةً. قال ذو الرمة: كأنني نازِعٌ يَثْنيهِ عن وَطَنٍ * صَرْعانِ رائحَةً عَقْلٌ وَتَقْييدُ * والصَرْعانِ: إبِلانِ تَرِدُ إحداهما حين تَصْدُرُ الأخرى لكثرتها. والصِرْعانِ بالكسر: المِثْلانِ، يقال: هما صِرْعانِ، وشِرْعانِ، وحِتْنانِ وقِتْلانِ، كلُّه بمعنىً . ويقال أيضاً: طلبت من فلانٍ حاجةً فانصرفتُ وما أدري على أيِّ صِرْعَيْ أمره هو؟ أي لم يُبَيَّنْ لي أمرُه. قال يعقوب: وأنشدني الكلابيُّ: فرُحْتُ وما وَدَّعْتُ لَيْلى وما دَرَتْ * على أَيِّ صِرْعَيْ أَمْرِها أَتَرَوَّحُ * يعني أَواصِلاً تَرَوَّحْتُ من عندها أم قاطِعاً. والصَريعُ: السَوْطُ أو القوسُ الذى لم ينحت منه شئ، ويقال الذي جَفَّ عوده على الشجر.
(ص ر ع)

الصَّرْع: الطَّرْحُ بِالْأَرْضِ. صَرَعَه يَصْرَعه صَرْعا، وصِرْعا، فَهُوَ مَصْروع، وصَريع. وَالْجمع: صَرْعَى. وَرجل صَرّاع، وصَرِيع: بَين الصَّرَاعة. وصَرُوع: شَدِيد الصَّرْع، وَإِن لم يكن مَعْرُوفا بذلك.

وصُرَعَة: كثير الصَّرْع لأقرانه. وصُرْعَة: يُصْرَع كثيرا، يطرد على هذَيْن بَاب.

وَقد تَصَارَع الْقَوْم واصْطَرَعوا. وصارَعه مُصارعة وصِراعا.

والصِّرْعانِ: المُصْطَرِعانِ.

وَرجل حسن الصِّرْعة. وَفِي الْمثل: " سوء الاستمساك خير من حسن الصِّرْعة ". يَقُول: إِذا استمسك وَإِن لم يكن حسن الرّكْبَة، فَهُوَ خير من الَّذِي يُصْرَع صَرْعَة لَا تضره، لِأَن الَّذِي يتماسك قد يلْحق، وَالَّذِي يُصْرَع لَا يبلغ. والمنية تَصْرعُ الْحَيَوَان: على الْمثل.

والصُّرَعة: الْحَلِيم عِنْد الْغَضَب، لِأَن حلمه يَصْرَع غَضَبه. على ضد معنى قَوْلهم: الْغَضَب غول الْحلم.

والصَّرْع والصَّرْعُ: الضَّرْب من الشَّيْء، وَالْجمع: أصْرُع، وصُروع. وروى أَبُو عبيد بَيت لبيد:

بمُسْتَحْوِذٍ ذِي مِرَّةٍ وصُرُوعِ

بالصَّاد، أَي بضروب من الْكَلَام. وَقد قدمت رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي لَهُ بالضاد. وَهَذَا صِرْع هَذَا، وصَرْعُه: أَي مثله. قَالَ:

ومَنْجوبٍ لَهُ منهُنّ صِرْعٌ ... يَمِيلُ إِذا عَدَلْتَ بِهِ الشِّوَارَا

هَكَذَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي، أَي لَهُ مِنْهُنَّ مثل. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ويروي: ضَرْع. وَفَسرهُ بِأَنَّهُ الحلبة. والصَّرْعان والصِّرْعان: المثلان.

والصَّرْعانِ: الْغَدَاة والعشي. وَزعم بَعضهم أَنهم أَرَادوا العَصْران، فَقلب. وَقيل: الصَّرْعان نصف النَّهَار الأول، وَنصفه الآخر.

ومِصْراعا الْبَاب: بَابَانِ منصوبان، ينضمان جَمِيعًا، مدخلهما فِي الْوسط من المِصْراعين. وَقَول رؤبة: إذْ حازَ دُوني مِصْرَعَ البابِ المِصَك

يحْتَمل أَن يكون عِنْدهم المِصْرَع لُغَة فِي المِصْراع، وَيحْتَمل أَن يكون محذوفا مِنْهُ.

وصَرَع الْبَاب: جعل لَهُ مِصْرَاعَينِ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: المِصْراعان: بَابا القصيدة، بِمَنْزِلَة المِصْراعَين الَّذين هما بَابا الْبَيْت. قَالَ: واشتقاقهما من الصَّرْعَين، وهما نصفا النَّهَار. قَالَ: فَمن غدْوَة إِلَى انتصاف النَّهَار صَرْع، وَمن انتصاف النَّهَار إِلَى سُقُوط القرص صَرْع. وَإِنَّمَا وَقع التَّصْريع فِي الشِّعر، ليدل على أَن صَاحبه مبتديء إِمَّا قصَّة، وَإِمَّا قصيدة، كَمَا أَن " إِمَّا " إِنَّمَا ابتديء بهَا قَوْلك: ضربت إِمَّا زيدا، وَإِمَّا عمرا، ليعلم أَن الْمُتَكَلّم شَاك.

فمما العَروض فِيهِ أَكثر حروفا من الضَّرْب، فنقص فِي التصريع، حَتَّى لحق بِالضَّرْبِ، قَول امْرِئ الْقَيْس:

لِمَنْ طَلَلٌ أبْصَرْتُهُ فَشَجانِي ... كخَطّ زَبُورٍ فِي عَسِيبِ يَمَانِ

فَقَوله: " شجاني " فَعُولُنْ. وَقَوله " يماني ": فَعُولُنْ. وَالْبَيْت من الطَّوِيل، وعروضه الْمَعْرُوف، إِنَّمَا هُوَ " مَفاعِلُنْ ". وَمِمَّا زيد فِي عروضه، حَتَّى سَاوَى الضَّرْب، قَول امْرِئ الْقَيْس:

أَلا انْعِمْ صَباحا أيُّها الطَّلَلُ الْبَالِي ... وَهل يَعِمَنْ مَنْ كانَ فِي العُصُر الْخَالِي

وصَرَّع الْبَيْت من الشّعْر: جعل عروضه كضربه.

والصَّريع: الْقَضِيب من الشّجر، ينهصر إِلَى الأَرْض فَيسْقط عَلَيْهَا، وَأَصله فِي الشَّجَرَة، فَيبقى سَاقِطا فِي الظل، لَا تصيبه الشَّمْس، فَيكون أَلين من الْفَرْع، وَأطيب ريحًا، وَهُوَ يستاك بِهِ. وَالْجمع: صُرُع. وَفِي الحَدِيث " أَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعجبهُ أَن يستاك بالصُّرُع ". والصَّريع أَيْضا: مَا يبس من الشّجر. وَقيل: إِنَّمَا هُوَ الصريف، بالفا.

صرع: الصَرْعُ: الطَّرْحُ بالأَرض، وخَصَّه في التهذيب بالإِنسان،

صارَعَه فصَرَعَه يَصْرَعُه صَرْعاً وصِرْعاً، الفتح لتميم والكسر لقيس؛ عن

يعقوب، فهو مصروعٌ وصرِيعٌ، والجمع صَرْعَى؛ والمُصارَعةُ والصِّراعُ:

مُعالَجَتُهما أَيُّهُما يَصْرَعُ صاحِبَه. وفي الحديث: مثَلُ المؤمِن

كالخامةِ من الزَّرْعِ تَصْرَعُها الريحُ مرة وتَعْدِلُها أُخْرى أَي تُمِيلُها

وتَرْمِيها من جانب إِلى جانب. والمَصْرَعُ: موضِعٌ ومَصْدَرٌ؛ قال

هَوْبَرٌ الحارثيّ:

بمَصْرَعِنا النُّعْمانَ، يومَ تأَلَّبَتْ

علينا تَمِيمٌ من شَظًى وصَمِيمِ،

تَزَوَّدَ مِنّا بَيْنَ أُذْنَيْه طَعْنةً،

دَعَتْه إِلى هابِي التُّرابِ عَقِيمِ

ورجل صَرّاعٌ وصَرِيعٌ بَيِّنُ الصّراعةِ، وصَرِيعٌ: شَدِيد الصَّرْع

وإِن لم يكن معروفاً بذلك، وصُرَعةٌ: كثير الصَّرْع لأَقْرانِه يَصْرَعُ

الناسَ، وصُرْعةٌ: يُصْرَعُ كثيراً يَطَّرِدُ على هذين بابٌ. وفي الحديث:

أَنه صُرِعَ عن دابَّة فجُحِشَ شِقُّه أَي سقَطَ عن ظهرها. وفي الحديث

أَيضاً: أَنه أَردَفَ صَفِيّةَ فَعَثَرَتْ ناقتُه فصُرِعا جميعاً. ورجُلٌ

صِرِّيعٌ مثال فِسِّيقٍ: كثير الصَّرْع لأَقْرانه، وفي التهذيب: رجل

صِرِّيعٌ إِذا كان ذلك صَنْعَتَه وحالَه التي يُعْرَفُ بها. ورجل صَرّاعٌ إِذا

كان شديد الصَّرْعِ وإِن لم معروفاً. ورجل صَرُوعُ الأَقْرانِ أَي كثير

الصَّرْع لهم. والصُّرَعة: هم القوم الذين يَصْرَعُون من صَارَعُوا. قال

الأَزهري: يقال رجل صُرَعةٌ، وقوم صُرَعةٌ وقد تَصارَعَ القومُ

واصْطَرَعُوا، وصارَعَه مُصارَعةً وصِراعاً. والصِّرْعانِ: المُصْطَرِعانِ. ورجل

حَسَنُ الصِّرْعةِ مثل الرِّكْبةِ والجِلْسةِ، وفي المَثلِ: سُوءُ

الاسْتِمْساكِ خَيْر من حُسْنِ الصِّرْعةِ؛ يقول: إِذا اسْتَمْسَكَ وإِن لم

يُحْسِنِ الرّكْبةَ فهو خير من الذي يُصْرَعُ صَرْعةً لا تَضُرُّه، لأَن الذي

يَتماسَكُ قد يَلْحَقُ والذي يُصْرَعُ لا يَبْلُغُ.

والصَّرْعُ: عِلّة مَعْرُوفة. والصَّريعُ: المجنونُ، ومررت بِقَتْلى

مُصَرَّعِين، شُدِّد للكثرة. ومَصارِعُ القوم: حيث قُتِلُوا. والمَنِيّةُ

تَصْرَعُ الحيوانَ، على المَثل.

والصُّرَعةُ: الحلِيمُ عند الغَضَبِ لأَن حِلْمَه يَصْرَعُ غَضَبَه على

ضِدّ معنى قولهم: الغَضَبُ غُولُ الحِلْمِ. وفي الحديث: الصُّرَعةُ، بضم

الصاد وفتح الراء مثل الهُمَزةِ، الرجلُ الحليمُ عِندَ الغَضَب، وهو

المبالغ في الصِّراعِ الذي لا يُغْلَبُ فَنَقَلَه إِلى الذي يَغْلِبُ نفسه

عند الغضب ويَقْهَرُها، فإِنه إِذا مَلَكها كان قد قَهَرَ أَقْوى أَعْدائِه

وشَرَّ خُصُومِه، ولذلك قال: أَعْدَى عَدُوٍّ لك نفسُك التي بين

جَنْبَيْكَ، وهذا من الأَلفاظ التي نقَلها اللغويون

(* قوله «نقلها اللغويون إلخ

كذا بالأصل، والذي في النهاية: نقلها عن وضعها اللغوي، والمتبادر منه

أن اللغوي ضفة للوضع وحينئذ فالناقل النبي، صلى الله عليه وسلم، ويؤيده

قول المؤلف قبله: فنقله الى الذي يغلب نفسه.) عن وضعها لِضَرْبٍ من

التَّوَسُّع والمجاز، وهو من فصيح الكلام لأَنه لما كان الغضبانُ بحالة شديدة من

الغَيْظِ، وقد ثارَتْ عليه شهوة الغضب فَقَهَرها بحلمه وصَرَعَها

بثباته، كان كالصُّرَعَةِ الذي يَصْرَعُ الرجالَ ولا يَصْرَعُونه. والصَّرْعُ

والصِّرعُ والضِّرْعُ: الضرْبُ والفَنُّ من الشيء، والجمع أَصْرُعٌ

وصُرُوعٌ؛ وروى أَبو عبيد بيت لبيد:

وخَصْمٍ كَبادِي الجِنّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُمْ

بِمُسْتَحْوذٍ ذِي مِرّةٍ وصُرُوعِ

بالصاد المهملة أَي بِضُروبٍ من الكلام، وقد رواه ابن الأَعرابي بالضاد

المعجمة، وقال غيره: صُرُوعُ الحبل قُواه. ابن الأَعرابي: يقال هذا

صِرْعُه وصَرْعُه وضِرْعُه وطَبْعُه وطَلْعُه وطِباعُه وطِبَيعُه وسِنُّه

وضَرْعُه وقَرْنُه وشِلْوُهُ وشُلَّتُه أَي مِثْلُه؛ وقول الشاعر:

ومَنْجُوبٍ له منْهُنَّ صِرْعٌ

يَمِيلُ، إِذا عَدَلْتَ بهِ الشّوارا

هكذا رواه الأَصمعي أَي له مِنْهُنَّ مثل؛ قال ابن الأَعرابي: ويروى

ضِرْعٌ، بالضاد المعجمة، وفسره بأَنه الحَلْبة. والصَّرْعانِ: إِبلان تَرِدُ

إِحداهما حين تَصْدُر الأُخرى لكثرتها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

مِثْل البُرامِ غَدا في أصْدةٍ خَلَقٍ،

لم يَسْتَعِنْ وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاهُ

فَرَّجْتُ عنه بِصَرْعَيْنا لأَرْملةٍ،

وبائِسٍ جاءَ مَعْناهُ كَمَعْناه

قال يصف سائلاً شَبَّهَه بالبُرام وهو القُراد. لم يَسْتَعِنْ: يقول لم

يَحْلِقْ عانته. وحَوامِي الموت وحَوائِمُهُ: أَسبابُه. وقوله

بصَرْعَيْنا أَراد بها إِبلاً مختلفة التِّمْشاء تجيء هذه وتذهب هذه لكثرتها، هكذا

رواه بفتح الصاد، وهذا الشعر أَورده الشيخ ابن بري عن أَبي عمرو وأَورد

صدر البيت الأَول:

ومُرْهَق سالَ إِمْتاعاً بأصْدتِه

والصِّرْعُ: المِثْلُ؛ قال ابن بري شاهِدُه قول الراجز:

إِنَّ أَخاكَ في الأَشاوٍي صِرْعُكا

والصِّرْعانِ والضِّرْعانِ، بالكسر: المِثْلانِ. يقال: هما صِرْعانِ

وشِرْعانِ وحِتْنانِ وقِتْلانِ كله بمعنى. والصَّرْعانِ: الغَداةُ

والعشِيُّ، وزعم بعضهم أَنهم أَرادوا العَصْرَيْنِ فقُلِبَ. يقال: أَتيتُه صَرْعَى

النهارِ، وفلان يأْتينا الصَّرْعَيْنِ أَي غُدْوةً وعَشِيَّةً، وقيل:

الصَّرْعانِ نصف النهار الأَول ونصفه الآخر؛ وقول ذي الرمة:

كأَنَّني نازِعٌ، يَثْنِيهِ عن وَطَنٍ

صَرْعانِ رائحةً عَقْلٌ وتَقْيِيدُ

أَراد عَقْلٌ عَشِيّةً وتَقْيِيدٌ غُدْوةً فاكتفى بذكر أَحدهما؛ يقول:

كأَنني بعير نازعٌ إِلى وَطَنِه وقد ثناه عن إِرادته عَقْلٌ وتَقْيِيدٌ،

فَعَقْلُه بالغداةِ ليَتَمَكَّنَ في المَرْعَى، وتقييدُه بالليل خوفاً من

شِرادِه. ويقال: طلبْتُ من فلان حاجة فانصَرَفْتُ وما أَدرِي على أَيّ

صِرْعَيْ أَمرِه هو أَي لم يتبين لي أَمرُه؛ قال يعقوب: أَنشدني

الكلابي:فَرُحْتُ، وما ودَّعْتُ لَيْلى، وما دَرَتْ

على أَيِّ صِرْعَيْ أَمرِها أَتَرَوَّحُ

يعني أَواصلاً تَرَوَّحْتُ من عندها أَو قاطعاً. ويقال: إِنه لَيَفْــعَلُ

ذلك على كلِّ صِرْعةٍ

(* قوله «على كل صرعة هي بكسر الصاد في الأصل وفي

القاموس بالفتح.) أَي يَفْعَلُ ذلك على كلّ حال. ويقال للأَمر صَرْعان

أَي طَرَفان. ومِصْراعا البابِ: بابان منصوبان ينضمان جميعاً مَدْخَلُهما

في الوَسَط من المِصْراعَيْنِ؛ وقول رؤبة:

إِذْ حازَ دُوني مِصْرَعَ البابِ المِصَكّْ

يحتمل أَن يكون عندهم المِصْرَعُ لغة في المِصْراعِ، ويحتمل أَن يكون

محذوفاً منه. وصَرَعَ البابَ: جعَل له مِصْراعَيْنِ؛ قال أَبو إِسحق:

المِصْراعانِ بابا القصيدة بمنزلة المِصْراعَيْنِ اللذين هما بابا البيت، قال:

واشتِقاقهما الصَّرْعَيْنِ، وهما نصفا النهار، قال: فمن غُدْوةٍ إِلى

انتصاف النهار صَرْعٌ، ومن انتصاف النهار إِلى سقوط القُرْص صَرْع. قال

الأَزهري: والمِصْراعانِ من الشعْر ما كان فيه قافيتان في بيت واحد، ومن

الأَبواب ما له بابان منصوبان ينضَمّان جميعاًمَدْخَلُهما بينهما في وسط

المصراعين، وبيتٌ من الشعْر مُصَرَّعٌ له مِصْراعانِ، وكذلك باب

مُصَرَّعٌ.والتصريعُ في الشعر: تَقْفُِهُ المِصْراعِ الأَول مأْخوذ من مِصْراعِ

الباب، وهما مُصَرَّعانِ، وإِنما وقع التصريعُ في الشعر ليدل على أَنّ

صاحبه مبتدِئٌ إِما قِصّةً وإِما قصِيدة، كما أَن إِمّا إِنما ابْتُدِئَ

بها في قولك ضربت إِما زيداً وإِمّا عمراً ليعلم أَن المتكلم شاكّ؛ فمما

العَرُوضُ فيه أَكثر حروفاً من الضرب فَنَقَصَ في التصريعِ حتى لحق بالضرب

قَوْلُ امرِئِ القَيْسِ:

لِمَنْ طَلَلٌ أَبْصَرْتُه فَشَجَاني

كَخَطِّ زَبُورٍ في عَسِيبِ يَماني؟

فقوله شَجاني فعولن وقوله يماني فعولن والبيت من الطويل وعروضه المعروف

إِنما هو مفاعلن، ومما زِيد في عروضه حتى ساوَى الضرْبَ قول امرئ

القيس:أَلا انْعِمْ صَباحاً أَيُّها الطَّلَلُ البالي،

وهل يَنْعَمَنْ مَن كان في العُصُرِ الخالي؟

وصَرَّعَ البيتَ من الشعر: جعلَ عَرُوضه كضربه.

والصرِيعُ: القضِيبُ من الشجر يَنْهَصِرُ إِلى الأَرض فيسقط عليها

وأَصله في الشجرة فيبقى ساقطاً في الظل لا تُصِيبُه الشمس فيكون أَلْيَنَ من

الفَرْعِ وأَطيَبَ رِيحاً، وهو يُسْتاكُ به، والجمع صُرُعٌ. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يعجبه أَن يَسْتاكَ بالصُّرُعِ؛ قال

الأَزهري: الصَّرِيعُ القضِيبُ يَسْقُطُ من شجر البَشام، وجمعه صِرْعانٌ.

والصَّريعُ أَيضاً: ما يَبِسَ من الشجر، وقيل: إنما هو الصَّرِيفُ،

بالفاء، وَقيل: الصَّرِيعُ السوْطُ أَو القَوْسُ الذي لم يُنْحَتْ منه شيء،

ويقال الذي جَفَّ عُوده على الشجرة؛ وقول لبيد:

منها مَصارِعُ غايةٍ وقِيامُها

(* في معلقة لبيد: منه مصرَّعُ غابةٍ وقيامها.)

قال: المَصارِعُ جمع مَصْرُوعٍ من القُضُب، يقول: منها مَصْرُوعٌ ومنها

قائم، والقياس مَصارِيعُ.

وذكر الأَزهري في ترجمة صعع عن أَبي المقدام السُّلَمِيّ قال: تَضَرَّعَ

الرجلُ لصاحبه وتَصَرَّعَ إِذا ذَلَّ واسْتَخْذَى.

صرع

1 صَرَعَهُ, aor. ـَ inf. n. صَرْعٌ (S, O, * Msb, K) and صِرْعٌ, (S, O, * K,) the former inf. n. of the dial. of Temeem and the latter of Keys, (S, O,) and مَصْرَعٌ, which is also a n. of place, [and, accord. to rule, of time also,] (S, O, K,) said of a man, (S, Msb,) He threw him down, or prostrated him, on the ground; (O, L, K, TA;) namely, a man. (T, TA.) And صَرَعَتْهُ is also said of a beast, [the pronoun referring to the rider,] meaning It threw him down. (TA in art. قمص.) Hence the saying, المَنِيَّةُ تَصْرَعُ الحَيَوَانَ (tropical:) [Death prostrates the animal]. (TA.) and مَثَلُ المُؤْمِنِ كَالخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تَصْرَعُهَا الرِّيحُ مَرَّةً فَتَعْدِلُهَا أُخْرَى i. e. [The similitude of the believer is as the fresh, or juicy, plant of seedproduce,] which the wind bends at one time, throwing it from side to side, [and straightens at another.] (TA, from a trad.) And صُرِعَ الشَّجَرُ The trees were cut and thrown down. (TA.) b2: See also 3. b3: [Hence also,] صُرِعَ He was affected with the disease termed صَرْع [expl. below]. (Msb.) And He (a man) was affected with diabolical possession, or madness; inf. n. صَرْعٌ. (TA.) A2: See also 2, in two places.2 صرّعهُ, [inf. n. تَصْرِيعٌ,] He threw him down or prostrated him, on the ground, vehemently; namely, a man. (K.) A2: صرّع البَابَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He made the door-way to have what are termed مِصْرَاعَانِ [i. e. a pair of folding doors]; as also ↓ صَرَعَهُ. (K, TA.) b2: And [hence,] صرّع الشِّعْرَ (tropical:) He made the poetry to have what are termed مِصْرَاعَانِ; as also ↓ صَرَعَهُ: (K, TA:) or التَّصْرِيعُ فِى الشِّعْرِ, (S,) or تَصْرِيعُ البَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ, (TA,) is the making the first مِصْرَاع [meaning hemistich] to rhyme [like the second]; (S;) [i. e.] the making the last foot of the first hemistich like the last of the second [in rhyme]: (TA:) derived from the مِصْرَاع of the door-way. (S, TA.) 3 صَاْرَعَ ↓ صَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ, (S, Msb, TA,) inf. n. of the former مُصَارَعَةٌ and صِرَاعٌ, (Msb, TA,) I wrestled with him, each of us endeavouring to throw down the other, [and I overcame him in doing so, or and I threw him down.] (TA.) 5 تصرّع لَهُ (tropical:) He became lowly, humble, or abased, and abashed, to him; as also تضرّع: (Az, TS, TA:) or (tropical:) he lowered, humbled, or abased, himself to him: one says, مَا زِلْتُ أَتَصَرَّعُ لَهُ and إِلَيْهِ (tropical:) [I ceased not to lower, humble, or abase, myself to him] حَتَّى أَجَابَنِى [until he answered me, or gave me his assent]. (Z, TA.) 6 تصارعوا They wrestled, one with another, endeavouring to throw down one another; and [↓ اصطرعوا signifies the same; or] ↓ اصطرعا they two wrestled, each endeavouring to throw down the other. (TA.) 7 انصرع [He, or it, became thrown down, or prostrated, on the ground]. (Occurring in the K in art. جأث.) 8 إِصْتَرَعَ see 6, in two places.

صَرْعٌ an inf. n. of 1. (S, Msb, K.) b2: Also, [as a subst., Epilepsy, or falling sickness: and sometimes, app., ecstatic catalepsy; a sort of trance into which a person falls:] a certain disease, (S, O, Msb, K,) well known, (S, O,) resembling madness, or diabolical possession, (Msb,) accord. to the Ra-ees [Ibn-Seenà, whom we call “ Avicenna ”], (TA,) preventing, but not completely, the vital organs from performing their actions [or functions]; the cause of which is an obstruction that occurs in one or more of the venters (بُطُون) of the brain and in the ducts of the أَعْصَاب [here meaning nerves] by which the members are moved, [arising] from an abundant thick or viscous خِلْط [or humour], whereby the رُوح [by which is here meant, as in many other instances, the vital spirit, or nervous fluid,] is prevented from pervading them in the natural manner, and consequently the members become [spasmodically] contracted. (K, TA.) A2: Also A sort, or species: and a state, condition, or manner of being: syn. ضَرْبٌ and فَنٌّ: (S, K:) of a thing: (K:) and so ↓ صِرْعٌ: and likewise ضَرْعٌ and ضِرْعٌ: (TA:) [See also صَرْعَةٌ:] pl. [of mult.] صُرُوعٌ (S, K) and [of pauc.] أَصْرُعٌ. (K.) One says, هُوَ ذُو صَرْعَيْنِ, meaning ذُو لَوْنَيْنِ [i. e. He, or it, has two sorts, or species: or two distinctive qualities or properties]. (Ibn-'Abbád, Z, O, K.) and تَرَكْتُهُمْ صَرْعَيْنِ I left them changing from state to state. (Ibn-'Abbád, O, K.) And لِلْأَمْرِ صَرْعَانِ, meaning طَرَفَانِ [i. e. There are two ways of performing the affair, either of which may be chosen]. (TA.) b2: See also صِرْعٌ, in three places. b3: صَرْعَانِ Two camels of which one comes to the water when the other returns from it, by reason of their [the camels'] multitude. (S, O, K.) b4: And [hence, perhaps,] الصَّرْعَانِ signifies The night and the day; (K;) [and] so ↓ الصِّرْعَانِ, with kesr, like الصِّرْفَانِ: (TA in art. صرف:) or the forenoon and the afternoon; from the first part of day to midday and from midday to sunset; each of these being termed صَرْعٌ: (S, O, K:) or the morning, between daybreak and sunrise, and the evening, between sunset and nightfall; as also العَصْرَانِ; (S and K in explanation of الأَبْرَدَانِ;) and some assert that it is formed by transposition from العَصْرَانِ: (TA:) or the two extremities of the day. (A, TA.) And one says, أَتَيْتُهُ صَرْعَىِ النَّهَارِ I came to him in the morning and evening; or between daybreak and sunrise and between sunset and nightfall. (S, O, K.) And لَقِيتُهُ صَرْعَىِ النَّهَارِ I met him at the two extremities of the day. (A, TA.) Dhu-r-Rummeh says, كَأَنَّنِى نَازِعٌ يَثْنِيهِ عَنْ وَطَنٍ

صَرْعَانِ رَائِحَةً عَقْلٌ وَتَقْيِيدُ meaning As though I were one, i. e. a camel, yearning towards his place of abode, which an evening and a morning, in evening a binding of the fore shank to the arm and in the morning a shackling of the legs, turn [or keep] away from a settled abiding-place: or, as Aboo-'Alee relates it, رَائِحَةٌ, [as a partial substitute for صَرْعَانِ,] meaning, an evening, when there is a binding of the fore shank to the arm, and a morning, when there is a shackling of the legs; for they bind the camel's fore shank to his arm in the evening when he is lying down, and they shackle his legs in the morning so that he may pasture [but not stray]: another reading is صَرْعَاهُ [his morning and evening]. (TA.) b5: One says also, هُوَ صَرْعُ كَذَا i. e. حِذَآءَهُ [app. meaning It is over against, or corresponding to, such a thing]. (O, K.) صِرْعٌ an inf. n. of 1. (S, K.) A2: And i. q. مُصَارِعٌ. (K.) See the latter in two places.

A3: See also صَرْعٌ, former half. b2: [Also Either of two opposite conditions in which one is or stands &c. in respect of an affair or case.] One says, طَلَبْتُ مِنْ فُلَانٍ حَاجَةً فَانْصَرَفْتُ وَمَا أَدْرِى عَلَى

أَىِّ صِرْعَىْ أَمْرِهِ هُوَ [I sought, or demanded, of such a one, an object of want, and then turned away, and I know not in which of the two opposite conditions he was in respect of his affair, or case]; i. e., his affair, or case, did not become apparent, or clear, or known, to me. (S, O, K. *) And a poet says, فَرُحْتُ وَمَا وَدَّعْتُ لَيْلَى وَمَا دَرَتْ عَلَى أَىِّ صِرْعَىْ أَمْرِهَا أَتَرَوَّحُ [And I went, and bade not farewell to Leylà, and she knew not in which of the two opposite conditions in respect of her affair, or case, I was going]; i. e., whether I went from her presence retaining attachment, or forsaking; (S, TA;) or, as Z says, in a condition of success or of disappointment. (TA.) b3: See also صَرْعٌ, in the middle of the paragraph. b4: Also A like; a similar person or thing; and so ↓ صَرْعٌ. (O, K.) One says, هُمَا صِرْعَانِ (S, O) and ↓ صَرْعَانِ (O) They two are likes: (S, O:) and so شِرْعَانِ, &c. (S.) And هٰذَا صِرْعُهُ and ↓ صَرْعُهُ This is the like of him, or it: and so ضِرْعُهُ and ضَرْعُهُ, &c. (IAar, TA.) b5: And A strand of a rope: (O, K:) and so ضِرْعٌ: (O:) pl. صُرُوعٌ (O, K) and ضُرُوعٌ. (O.) صَرْعَةٌ A single act of throwing down, or prostrating, on the ground; or a single suffering of prostration. (K, TA.) See also صِرْعَةٌ. b2: and A state, or condition: (O, K:) so in the saying, هُوَ يَفْعَلُهُ فِى كُلِّ صِرْعَةٍ [He does it in every state, or condition]: (O:) [see also صَرْعٌ:] or, accord. to the “ Mufradát ” [of Er-Rághib], the state, or condition, of him who is thrown down, or prostrated. (TA.) صُرْعَةٌ One who is often thrown down, or prostrated, by men. (K.) صِرْعَةٌ A mode, or manner, of throwing down, or prostrating; or of being thrown down, or prostrated: (S, * K, TA:) a word similar to رِكْبَةٌ and جِلْسَةٌ. (S.) Hence, (K,) one says, سُوْءُ الاِسْتِمْسَاكِ خَيْرٌ مِنْ حُسْنِ الصِّرْعَةِ [The bad manner of holding fast upon one's beast is better than the good manner of being thrown down, or prostrated]: (S, K:) i. e., when one holds fast, though he ride not well, it is better than one's being thrown down, or prostrated, in a manner that does not hurt him; because he who holds fast sometimes overtakes, but he who is thrown down will not attain: (TA:) a prov.: or, as some relate it, ↓ حُسْنِ الصَّرْعَةِ, which means the good manner of the single suffering of prostration. (K, * TA. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 623.]) صُرَعَةٌ One who throws down, or prostrates, others; (S, O, K;) as also ↓ صِرِّيعٌ and ↓ صُرَّاعَةٌ: (K:) or one who throws down, or prostrates, his antagonists much, or often; (TA;) and so ↓ صِرِّيعٌ, (S, O,) and ↓ صُرَّاعَةٌ, with damm and teshdeed, mentioned by Ks: (O:) or ↓ صِرِّيعٌ signifies one who throws down, or prostrates, vehemently, though he be not well known for doing so; as also ↓ صَرَّاعٌ and ↓ صَرِيعٌ, the latter like أَمِيرٌ [in measure, but this I think doubtful, probably added from finding صِرِّيعٌ mistranscribed]: or ↓ صِرِّيعٌ, accord. to the T, one whose occupation, whereby he is known, is the throwing down, or prostrating, others [as a wrestler]. (TA.) It is said in a trad. that the Prophet asked, Whom do ye reckon the صُرَعَة among you? they said, Him whom men will not throw down: and he said, He is not such, but is (assumed tropical:) he who governs himself on the occasion of anger: or, as some relate it, (assumed tropical:) the forbearing on the occasion of anger, (O, TA. *) صَرُوعٌ One who wrestles much with others, endeavouring to throw them down: (T, K, TA:) pl. صُرُعٌ. (K.) صَرِيعٌ i. q. ↓ مَصْرُوعٌ [meaning Thrown down, or prostrated, on the ground]: pl. صَرْعَى. (O, K.) b2: [And i. q. ↓ مَصْرُوعٌ meaning (as the latter is expl. in the Msb) Affected with the disease termed صَرْعٌ, q. v.] b3: And [i. q. ↓ مَصْرُوعٌ meaning] Affected with diabolical possession, or madness. (TA.) b4: One says also, بَاتَ صَرِيعَ الكَأْسِ (tropical:) [He passed the night prostrated by the influence of the wine-cup]. (TA.) b5: And رَأَيْتُ شَجَرَهُمْ صَرْعَى and ↓ مُصَرَّعَاتٍ (tropical:) I saw their trees cut down [and laid prostrate]. (TA.) And نَبَاتٌ صَرِيعٌ (tropical:) A plant, or plants, or herbage, growing upon the surface of the earth, not erect. (TA.) and غُصْنٌ صَرِيعٌ (tropical:) A branch falling down to the ground: (TA:) or a branch broken down and fallen to the ground: (Msb:) and [in like manner] one says ↓ غُصْنٌ مَصْرُوعٌ; and مَصَارِعُ is said to occur in a verse of Lebeed as pl. of the latter word, the reg. pl. of which is مَصَارِيعُ: but in that verse some read ↓ مُصَرَّع [which has a similar meaning. (TA. [See EM p. 157.]) b6: صَرِيعٌ also signifies (assumed tropical:) Slain: from the same word as applied to a branch and expl. above: pl. صَرْعَى. (Msb.) b7: And (tropical:) A twig, or rod, drooping, or hanging down, to the ground, falling upon it, but with its base upon the tree, so that it remains falling in the shade, the sun not reaching it, and therefore becomes more soft, or supple, than the branch [from which it depends], and more sweet in odour; and it is used for rubbing and cleaning the teeth [i. e. مَسَاوِيك are made of it]: pl. صُرُعٌ: (K, TA: [the pl. is thus in the L; but in some copies of the K صُرْعٌ:]) or, accord. to the T, the sing. signifies a twig, or rod, that falls from the tree called بَشَام [q. v.]; and the pl. is صُرْعَانٌ: the former pl. occurs in a trad., in which it is said that the Prophet was pleased to rub and clean his teeth with صُرُع. (TA.) b8: Also (tropical:) A bow from which nothing has been pared off: or of which the wood has dried upon the tree; (S, O, K, TA:) or this [latter] is only called صَرِيفٌ. (TA.) b9: And (tropical:) A whip, in like manner, (S, O, K, TA,) from which nothing has been pared off. (TA.) A2: See also صُرَعَةٌ.

صَرَاعَةٌ The quality of throwing down, or prostrating, vehemently. (TA.) صَرَّاعٌ: see صُرَعَةٌ.

صِرِّيعٌ: see صُرَعَةٌ, in four places.

صُرَّاعَةٌ: see صُرَعَةٌ, in two places.

صَارِعٌ act. part. n. of 1: pl. صَارِعُونَ and صَرَعَةٌ.

Hence,] قَوْمٌ صَرَعَةٌ A people, or party, who throw down, or prostrate, those with whom they wrestle. (TA.) مَصْرَعٌ A place [and accord. to rule a time also] of throwing down, or prostrating, on the ground: (S, O, K:) [pl. مَصَارِعُ.] b2: [And (assumed tropical:) A place of slaughter: for] مَصَارِعُ القَوْمِ signifies the places of slaughter of the people, or party. (TA.) A2: Also an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, O, K.) مِصْرَعٌ: see مِصْرَاعٌ.

مُصَرَّعٌ [pass. part. n. of 2, q. v.]. One says, مَرَرْتُ بِقَتْلَى مُصَرَّعِينَ [I passed by slain persons thrown down, or prostrated, on the ground]: with teshdeed because relating to many objects. (S.) b2: See also صَرِيعٌ, in two places.

مِصْرَاعٌ Either half [i. e. leaf] of a door [meaning of a folding door]: (MA, * Msb, KL: *) either one of what are termed the مِصْرَاعَانِ of a door or door-way: (S, Msb:) مِصْرَاعَا بَابٍ means two doors that are set up, meeting together, the place of entrance thereof being in the middle of them [i. e. between them]: (T, O, K, TA:) [and in like manner, مِصْرَاعَا سِتْرٍ (occurring in the S in art. سجف) means the two separate halves, that hang side by side, so as to meet together, of a curtain; like the two leaves of a folding-door:] and the مِصْرَاع of a door [or curtain] is also called its ↓ مِصْرَع: (TA:) the pl. of مِصْرَاعٌ is مَصَارِيعُ. (MA.) b2: Hence, the مِصْرَاع in poetry; (S;) A hemistich: (MA, KL:) [this is the general meaning: in a more restricted sense,] مِصْرَاعَانِ in poetry means a single verse [i. e. a pair of hemistichs] having two rhymes: (T, O, * K, * TA:) [using it in the latter sense, i. e. as meaning a verse of which the former hemistich rhymes with the latter, which is app. the primary signification,] Aboo-Is-hák says, the مِصْرَاعَانِ are the two doors of the ode, like the مصراعان of the house, or chamber, or tent: and he says that the derivation of the word is from الصَّرْعَانِ meaning “ the two extremities of the day. ” (TA.) مَصْرُوعٌ: see صَرِيعٌ, in four places; where it is stated that مَصَارِعُ is said to occur as a pl. thereof; the reg. pl. being مَصَارِيعُ.

مُصَارِعٌ One who wrestles with another, endeavouring to throw him down; as also ↓ صِرْعٌ: you say, ↓ هُمَا صِرْعَانِ i. e. They are two persons wrestling together, each endeavouring to throw down the other. (K, * TA.)
صرع
الصَّرْع، بالفَتْح ويُكسَر، هُوَ الطَّرْحُ على الأَرْض، وَفِي العُبابِ واللِّسان: بالأرضِ، وخصَّه فِي التهذيبِ بالإنسان، صارَعَه فَصَرَعه صَرْعَاً وصِرْعاً: الفَتحُ لتَميمٍ، والكسرُ لقَيسٍ، عَن يعقوبٍ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ كالمَصْرَعِ، كَمَقْعَدٍ، قَالَ هَوْبَرٌ الحارِثيُّ:
(بمَصْرَعِنا النعمانَ يَوْمَ تأَلَّبَتْ ... عَلَيْنا تَميمٌ مِن شَظىً وصَميمِ)
وَهُوَ مَوْضِعُه أَيْضا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يرثي بَنيه:
(سبَقوا هَويَّ وأَعْنَقوا لهَواهُمُ ... فَتُخُرِّموا، ولكلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ)
وَقد صَرَعَه، كَمَنَعه، وَفِي الحَدِيث: مثلُ المُؤمنِ كالخامَةِ من الزَّرْعِ، تَصْرَعُها الرِّيحُ مَرّةً، وتَعْدِلُها أُخرى أَي تُميلُها، وتَرميها من جانبٍ إِلَى جانبٍ. والصِّرْعَة، بالكَسْر للنَّوعِ مثلُ: الرِّكْبَةُ والجِلسَة، وَمِنْه المثَل: سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيرٌ من حُسنِ الصِّرْعَة. يُقَال: إِذا اسْتَمسكَ وَإِن لم يُحسن الرِّكْبَةَ فَهُوَ خَيرٌ من الَّذِي يُصْرَعُ صَرْعَةً لَا تَضُرُّه، لأنّ الَّذِي يَتَمَاسَكُ قد يَلْحُق، وَالَّذِي يُصْرَعُ لَا يَبْلُغُ، ويُروى: حُسنُ الصَّرْعة، بالفَتْح: بِمَعْنى المَرَّة. الصُّرْعَة، بالضَّمّ: مَن يَصْرَعَه الناسُ كَثيراً. الصُّرَعَة كهُمَزَةٍ: مَن يَصْرَعُهم، وَهُوَ الكثيرُ الصَّرْعِ لأقْرانِه، يطَّرِدُ على هذيْن بابٌ، وَقد تقدّم تحقيقِه فِي لقط وَفِي الحديثِ: مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُم قَالُوا: الَّذِي لَا يَصْرَعُه الرِّجال، قَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ، ولكنّه الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَه عِنْد الغَضَب ويُروى: الحَليمُ عِنْد الغضَب وَقَالَ الليثُ: قَالَ مُعاوية رَضِيَ الله عَنهُ: لم أكُن صُرَعَةً وَلَا نُكَحَةً. وَفِي اللِّسان: الصُّرَعة، الَّذِي لَا يُغلَب، وسمَّى فِي الحَدِيث: الحَليم عِنْد الغضَب صُرَعَةً لأنَّ حِلمَه يَصْرَع غَضَبَه، على ضِدِّ معنى قولِهم: الغضبُ غولُ الحِلمِ، قَالَ: فَنَقَله إِلَى الَّذِي يَغْلِبُ نَفْسَه عِنْد الغضبِ ويَقْهَرُها، فإنّه إِذا مَلَكَها كأنّه قَهَرَ أَقْوَى أعدائِه، وشَرَّ خصومِه، وَلذَلِك قَالَ: أَعْدَى عدُوٍّ لكَ نَفْسُكَ الَّتِي بينَ جَنْبَيْكَ وَهَذَا من الألفاظِ الَّتِي نَقَلَها اللُّغَويُّون من وَضْعِها لضَربٍ من التوَسُّعِ والمَجاز، وَهُوَ من فَصيحِ الكلامِ لأنّه لمّا كَانَ الغَضبانُ بحالةٍ شديدةٍ من الغَيظِ، وَقد ثارَتْ عَلَيْهِ شَهْوَةُ الغضبِ، فَقَهَرها بحِلمِه، وصَرَعَها بثَباتِه، كَانَ كالصُّرَعةِ، الَّذِي يَصْرَع الرِّجالَ وَلَا يَصْرَعونَه، كالصِّرِّيعِ والصُّرَّاعَة، كسِكِّينٍ، ودُرّاعة، الثَّانِيَة عَن الكسائيِّ، يُقَال: رجلٌ صِرِّيعٌ: شديدُ الصِّراعِ، وَإِن لم يكن مَعْرُوفاً بذلك، وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ إِذا كَانَ ذَلِك صَنْعَتَه وحالَه الَّتِي يُعرَف بهَا. الصَّرِيع، كأميرٍ: المَصْروع، ج: صَرْعَى، يُقَال: تَرَكْتُه صَريعاً،)
وتَرَكْتُهم صَرْعَى، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: فترى القَومَ صَرْعَى. الصَّريع: القَوسُ الَّتِي لم يُنحَتْ مِنْهَا شيءٌ، وَهُوَ مَجاز، أَو الَّتِي جَفَّ عُودُها على الشجَر، وَقيل: إنّما هُوَ الصريف، بِالْفَاءِ، كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَلِكَ السَّوْطُ إِذا لم يُنحَت مِنْهُ، يُقَال لَهُ: صَريعٌ. منَ المَجاز أَيْضا: الصَّريع: القضيبُ من الشجرِ يَنْهَصِرُ، أَي يَتَهَدَّل إِلَى الأرضِ، فيسقُطُ عَلَيْهَا، وأصلُه فِي الشجرةِ، فَيبقى ساقِطاً فِي الظِّلِّ، لَا تُصيبُه الشمسُ، فيكونُ أَلْيَنَ من الفَرع، وأَطْيَبَ رِيحاً، وَهُوَ يُستاكُ بِهِ، ج: صُرْعٌ، بالضَّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم كَانَ يُعجِبُه أنْ يَسْتَاكَ بالصُّرْع وَفِي التَّهْذِيب: الصَّريع: القضيبُ يسقطُ من شجَرِ البَشامِ، وجمعُه: صُرْعانٌ. والصَّرْع: عِلّةٌ معروفةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الرئيسُ: تَمْنَعُ الأعضاءَ النَّفيسَةَ من أَفْعَالِها مَنْعَاً غيرَ تامٍّ، وَسَببه سُدَّةٌ تَعْرِضُ فِي بعضِ بطونِ الدِّماغ، وَفِي مَجاري الأعصابِ المُحرِّكةِ للأعضاءِ من خِلْطٍ غليظٍ، أَو لَزَجٍ كثيرٍ، فَتَمْتَنِعُ الرُّوحُ عَن السُّلوكِ فِيهَا سُلوكاً طبيعيّاً، فَتَتَشنَّجُ الْأَعْضَاء.
والصَّرْع، بالفَتْح: المِثلُ، ويُكسَر، قَالَ الجَوْهَرِيّ: الصِّرْعان، بالكَسْر: المِثْلان، وَيُقَال: هما صِرْعان، وشِرْعان، وحِتْنان، وقِتْلان، كلُّه بِمَعْنى، أَي: مِثْلان. قلتُ: وَهُوَ قولُ ابْن الأَعْرابِيّ، ونَصُّه: يُقَال: هَذَا صَرْعُه وصِرْعُه، وضَرْعُه وضِرْعُه، وطَبْعُه وطِباعُه وطَبيعُه، وطَلْعُه، وسِنُّه، وقِرْنُه، وقَرْنُه، وشِلْوُه، وشُلَّتُه، أَي: مِثلُه، وقولُ الشَّاعِر:
(ومَنْجوبٍ لَهُ منهُنَّ صِرْعٌ ... يَميلُ إِذا عَدَلْتَ بِهِ الشّوارا)
هَكَذَا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: ويُروى ضِرْعٌ بالضادِ المُعجَمة، وفسَّرَه بأنّه الحَلْبَة.
الصَّرْع أَيْضا: الضَّرْبُ والفَنُّ من الشيءِ، يُروى بالفَتْح وَالْكَسْر، وإعجامِ الضادِ ج: أَصْرُعٌ، وصُروع، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ:
(وخَصْمٍ كنادي الجِنِّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُمْ ... بمُسْتَحْصِدٍ ذِي مِرَّةٍ وصُروعِ)
رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ هَكَذَا بالصادِ المُهمَلة، أَي بضُروبٍ من الْكَلَام، وَرَوَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ بالضادِ المُعجَمة. الصَّرُوع، كصَبُورٍ: الرجلُ الكثيرُ الصِّراعِ للنَّاس. وَفِي التَّهْذِيب: للأقْران، ج: صُرُعٌ، ككُتُبٍ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: هُوَ ذُو صَرْعَيْن أَي ذُو لَوْنَيْن، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضا. يُقَال: تَرَكْتُهم صَرْعَيْن، إِذا كَانُوا يَنْتَقِلون من حالٍ إِلَى حالٍ، نَقله ابْن عَبَّادٍ. والصَّرْعَة: الحالَة، وَفِي المُفرَدات: حالَةُ المَطْروح. وَقَالَ ابْن عَبَّادٍ: هُوَ يَفْعَلُه على كلِّ صَرْعَةٍ، أَي حالةٍ، وَنَقله صاحبُ اللِّسان أَيْضا. يُقَال: هُوَ صَرْعُ كَذَا، أَي حِذاءَه، نَقله الصَّاغانِيّ. والصَّرْعان: إبِلانِ تَرِدُ إِحْدَاهمَا)
حِين تَصْدُرُ الأُخرى، لكَثرَتِها كَمَا فِي الصِّحَاح، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(مِثلُ البُرَامِ غَدا فِي أُصْدَةٍ خَلَقٍ ... لم يَسْتَعنْ وحَوامي الموتِ تَغْشَاهُ)
فَرَّجْتُ عَنهُ بصَرْعَيْنا لأَرْمَلَةٍ وبائِسٍ جاءَ مَعْنَاهُ كَمَعْناهُ قَالَ يصفُ سَائِلًا شبَّهَه بالبُرام، وَهُوَ القُراد، لم يَسْتَعِنْ: يَقُول: لم يَحْلِقْ عانتَه. وحَوامِي المَوت: أسبابُه، كَحَوَائِمِه، وقَوْلُه: بصَرْعَيْنا: أرادَ بهَا إبِلا مُختَلِفَةَ التَّمْشاءِ، تَجيءُ هَذِه، وتذهبُ هَذِه، لكَثرَتِها، هَكَذَا رَوَاهُ بفتحِ الصَّاد، وَهَذَا الشِّعرُ أَوْرَدَه ابنُ بَرّيّ عَن أبي عمروٍ، وأَوْرَدَ صَدْرَ البيتِ الأوّل: ومُرْهَقٍ سالَ إمْتاعاً بأُصْدَتِه وَوَقَعَ فِي العُباب: مثلُ البُزاةِ غَدا وكأنّه تَحريفٌ. الصَّرْعان: الليلُ وَالنَّهَار، أَو الغَداةُ والعَشِيُّ، من غُدْوَةٍ إِلَى الزَّوال. وَفِي الصحاحِ إِلَى انتِصافِ النهارِ صَرْعٌ، بالفَتْح، من انتِصافِ النهارِ إِلَى الْغُرُوب، وَفِي الصِّحَاح إِلَى سقوطِ القُرصِ صَرْعٌ آخَر، وَيُقَال الأَوْلى إسقاطُ الْوَاو، كَمَا فِي الصِّحَاح: أَتَيْتُه صَرْعَى النهارِ، أَي غُدْوَةً وعَشِيَّةً، وَزَعَمَ بَعْضُهم أنّهم أَرَادوا العَصْرَيْن فقُلِب. وَفِي الأساس: وَهُوَ يَحْلِبُ ناقتَه الصَّرْعَيْنِ والعَصْرَيْن، ولَقِيتُه صَرْعَيِ النهارِ: طَرَفْيْه، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمَّة:
(كأنَّني نازِعٌ يَثْنِيهِ عَن وَطَنٍ ... صَرْعَانِ رائِحَةٌ عَقْلٌ وتَقْيِيدُ)
أَرَادَ عَقْلٌ عَشِيَّةً، وتَقييدٌ غُدوَةً، فَاكْتفى بذِكرِ أحَدِهما، يَقُول: كأنَّني بَعيرٌ نازِعٌ إِلَى وطَنِه، وَقد ثَناه عَن إرادَتِه عَقلٌ وتَقييدٌ، فَعَقْلُه بالغَداةِ، لَيَتَمكَّنَ فِي المَرعى، وتَقييدُه بالليلِ خَوْفَاً من شِرادِه.
كَمَا فِي اللِّسان. قلت: وَهُوَ تفسيرُ أبي زَكَرِيّاء، وَرَوَاهُ: رَائِحَة بالنَّصْب. وَقَالَ أَبُو عليّ: ويُروى رائِحَةٌ بالرَّفْع، أَي: أمّا وَقْتُ الرَّواحِ فَعَقْلٌ، وأمّا وَقْتُ الغَداةِ فتَقْييدٌ، يَعْقِلونَه بالعَشِيّةِ وَهُوَ بارِكٌ، ويُقَيِّدونَه غَداةً بقَيدٍ يُمكِنُه الرَّعْيُ مَعَه، وَفِي شَرْحِ ديوانِ ذِي الرُّمَّة للمَعَرِّيِّ: أنّ هَذَا البيتَ يُروى: صَرْعَاه رائِحَةٌ، هَكَذَا بإضافةِ الصَّرْعَيْن إِلَى الهاءِ، وَله وَلأبي مُحَمَّد الأخفَشِ هُنَا كلامٌ وتَحقيقٌ لَيْسَ هَذَا محَلُّه إِذْ الغرَضُ الاختِصار. يُقَال: طَلَبْتُ من فلانٍ حاجَةً فانْصَرَفْتُ وَمَا أَدْرِي هُوَ على أيِّ صِرْعَيْ أَمْرِه، بالكَسْر. ونَصُّ الصِّحَاح: مَا أَدْرِي على أيِّ صِرْعَيْ أَمْرِه هُوَ، أَي: لم يَتَبَيَّنْ لي أَمْرُه، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن يَعْقُوب، قَالَ: أنشدَني الكِلابيُّ:
(فَرُحْتُ وَمَا وَدَّعْتُ لَيْلَى وَمَا دَرَتْ ... على أيِّ صَرْعَيْ أَمْرِها أتروَّحُ)

يَعْنِي أواصِلاً ترَوَّحْتُ من عِندِها، أم قاطِعاً وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي على أيِّ حالَيْ أَمْرِه نُجْحٌ أم خَيْبَةٌ والصَّرْع، بالكَسْر: قُوّةُ الحَبلِ ويُروى بالضادِ المُعجَمة أَيْضا، ج: صُروعٌ، وضُروع، وَبِه فُسِّر قولُ لَبيدٍ السَّابِق. الصِّرْع: المُصارِع، يُقَال: هما صِرْعانِ، أَي مُصْطَرِعان. وَقد اصْطَرَعا: عالَجا أيّهما يَصْرَعُ صاحِبَه وَأَبُو قيسِ بنُ صَرَّاعٍ، كشَدّادٍ: رجلٌ من بَني عِجلٍ، نَقله الليثُ. قَالَ: والمِصْراعانِ من الْأَبْوَاب والشِّعرِ: مَا كانتْ قافِيَتانِ فِي بيتٍ. وبابانِ مَنْصُوبان يَنْضَمّانِ جَمِيعًا، مَدْخَلُهما فِي الوسَطِ مِنْهُمَا، فِيهِ لَفٌّ ونَشرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، فَفِي التَّهْذِيب: المِصْراعان: بَابا القصيدة، بمَنزلِةِ مِصْراعَيْ بابِ البيتِ، قَالَ: واشتِقاقُهما من الصَّرْعَيْن، وهما طَرَفَا النهارِ. وصَرَّعَ الشِّعرَ والبابَ تَصْرِيعاً: جَعَلَه ذَا مِصْراعَيْن، وهما مِصْراعانِ وَهُوَ فِي الشِّعرِ مَجازٌ، وتَصْريعُ الشِّعرِ هُوَ: تَقْفِيَةُ المِصْراعِ الأوّل، مَأْخُوذٌ من مِصْراعِ الْبَاب. وَقيل: تَصْرِيعُ البيتِ من الشِّعرِ: جَعْلُ عَرُوضِه كضَرْبِه، كَصَرَعه، كَمَنَعه، يُقَال صَرَّعَ البابَ، إِذا جَعَلَ لَهُ مِصْراعَيْن، صَرَّعَ فلَانا: صَرَعَه شَدِيدا، يُقَال: مَرَرْتُ بقَتْلَى مُصَرَّعِين: شُدِّدَ للكَثرَةِ، كَمَا فِي الصِّحَاح. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المُصَارَعة، والصِّراع: مُعالَجَةُ القِرْنَيْنِ أيُّهما يَصْرَعُ صاحِبَه، ورجلٌ صَرَّاعٌ وصَريعٌ كشَدّادٍ وأميرٍ بَيِّن الصَّرَاعَةِ: شديدُ الصَّرْع، وإنْ لم يكن مَعْرُوفاً بذلك. وقومٌ صُرَعَةٌ: يَصْرَعون مَن صارَعوا، كَمَا يُقَال: رجلٌ صُرَعَة، نَقله الأَزْهَرِيّ، وَقد تَصارَعوا. والصَّرِيع: المَجنون، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: صُرِعَ الإنسانُ صَرْعَاً: جُنَّ. والمَنِيّةُ تَصْرَعُ الحَيَوان، على المثَل، وَكَذَا قَوْلُهم: باتَ صَريعَ الكأْسِ. وصَريعُ الغَواني: شاعرٌ اسمُه مُسلِمُ بنُ الوليدِ، نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال: للأمرِ صَرْعَانِ، أَي طَرَفَانِ.
والمِصْرَع كمِنبَرٍ: لغةٌ فِي مِصْراعِ البابِ، قَالَ رُؤْبة: إِذْ حالَ دُوني مِصْرَعُ البابِ المِصَكّْ وَمَصَارِعُ القَومِ: حَيْثُ قُتِلوا. وغُصْنٌ صَريعٌ: مُتَهَدِّلٌ ساقِطٌ إِلَى الأَرْض. وصُرِّعَ الشجَرُ: قُطِعَ وطُرِحَ. ورأيتُ شَجَرَهم مُصَرَّعاتٍ، وصَرْعَى أَي مُقَطَّعاتٍ. ونباتٌ صَريعٌ: لما نَبَتَ على وَجْهِ الأرضِ غيرَ قَائِم، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وقولُ لَبيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(مَحْفُوفَةً وَسْطَ اليَراعِ يُظِلُّها ... مِنْهَا مَصارِعُ غابَةٍ وقِيامُها) قيل: المَصَارِع: جَمْعُ مَصْرُوعٍ من القُضُب، يَقُول: مِنْهَا مَصْرُوعٌ، وَمِنْهَا قائِمٌ، والقِياسُ مَصاريعُ، كَمَا فِي اللِّسان، وَرَوَاهُ الصَّاغانِيّ: مِنْهَا مُصَرَّعُ غابَةٌ. وَقَالَ: المُصَرَّع: مَا سَقَطَ مِنْهَا)
لطُولِه، وقيامُها: مَا لم يَسْقُط. وَذَكَرَ الأَزْهَرِيّ فِي ترجمةِ صعع عَن أبي المِقْدامِ السُّلَميّ قَالَ: تَضَرَّعَ الرجلُ لصاحبِه، وَتَصَرَّعَ: إِذا ذَلَّ واسْتَخْذى، وَنَقله الصَّاغانِيّ أَيْضا فِي التكملةِ هَكَذَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: تصَرَّعَ فلانٌ لفلانٍ: تَواضَعَ لَهُ، وَمَا زِلتُ أَتَصَرَّع لَهُ، وَإِلَيْهِ، حَتَّى أجابَني، وَهُوَ مَجاز.

ظلل

Entries on ظلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
ظلل
الظِّلُّ: ضدُّ الضَّحِّ، وهو أعمُّ من الفيء، فإنه يقال: ظِلُّ اللّيلِ، وظِلُّ الجنّةِ، ويقال لكلّ موضع لم تصل إليه الشّمس: ظِلٌّ، ولا يقال الفيءُ إلّا لما زال عنه الشمس، ويعبّر بِالظِّلِّ عن العزّة والمنعة، وعن الرّفاهة، قال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ
[المرسلات/ 41] ، أي:
في عزّة ومناع، قال: أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها
[الرعد/ 35] ، هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ [يس/ 56] ، يقال: ظَلَّلَنِي الشّجرُ، وأَظَلَّنِي.
قال تعالى: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
[البقرة/ 57] ، وأَظَلَّنِي فلانٌ: حرسني، وجعلني في ظِلِّهِ وعزّه ومناعته. وقوله: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
[النحل/ 48] ، أي: إنشاؤه يدلّ على وحدانيّة الله، وينبئ عن حكمته. وقوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ إلى قوله: وَظِلالُهُمْ
. قال الحسن: أمّا ظِلُّكَ فيسجد لله، وأمّا أنت فتكفر به ، وظِلٌّ ظَلِيلٌ:
فائض، وقوله: وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا
[النساء/ 57] ، كناية عن غضارة العيش، وَالظُّلَّةُ: سحابةٌ تُظِلُّ، وأكثر ما يقال فيما يستوخم ويكره. قال تعالى: كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ
[الأعراف/ 171] ، عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ
[الشعراء/ 189] ، أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
[البقرة/ 210] ، أي: عذابه يأتيهم، والظُّلَلُ: جمعُ ظُلَّةٍ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وقُرْبَةٍ وقُرَبٍ، وقرئ: (في ظِلَالٍ) وذلك إمّا جمع ظُلَّةٍ نحو: غُلْبَةٍ وغِلَابٍ، وحُفْرَةٍ وحِفَارٍ، وإمّا جمعُ ظِلّ نحو: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
[النحل/ 48] ، وقال بعض أهل اللّغة: يقال للشّاخص ظِلٌّ. قال: ويدلّ على ذلك قول الشاعر:
لمّا نزلنا رفعنا ظِلَّ أخبيةٍ
وقال: ليس ينصبون الظِّلَّ الذي هو الفيء إنّما ينصبون الأخبية، وقال آخر:
يتبع أفياء الظِّلَالِ عشيّة
أي: أفياء الشّخوص، وليس في هذا دلالة فإنّ قوله: (رفعنا ظِلَّ أخبيةٍ) ، معناه: رفعنا الأخبية فرفعنا به ظِلَّهَا، فكأنّه رفع الظِّلَّ. وقوله:
أفياءُ الظِّلَالِ فَالظِّلَالُ عامٌّ والفيءُ خاصّ، وقوله: (أفياءُ الظِّلَالِ) ، هو من إضافة الشيء إلى جنسه. والظُّلَّةُ أيضا: شيءٌ كهيئة الصُّفَّة، وعليه حمل قوله تعالى: وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ
[لقمان/ 32] ، أي: كقطع السّحاب. وقوله تعالى: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ
[الزمر/ 16] ، وقد يقال: ظِلٌّ لكلّ ساتر محمودا كان أو مذموما، فمن المحمود قوله: وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ
[فاطر/ 21] ، وقوله: وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها
[الإنسان/ 14] ، ومن المذموم قوله: وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
[الواقعة/ 43] ، وقوله: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
[المرسلات/ 30] ، الظِّلُّ هاهنا كالظُّلَّةِ لقوله: ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ
[الزمر/ 16] ، وقوله: لا ظَلِيلٍ
[المرسلات/ 31] ، لا يفيد فائدة الظِّلِّ في كونه واقيا عن الحرّ، وروي: «أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم كان إذا مشى لم يكن له ظِلٌّ» ، ولهذا تأويل يختصّ بغير هذا الموضع . وظَلْتُ وظَلِلْتُ بحذف إحدى اللّامين يعبّر به عمّا يفعل بالنهار، ويجري مجرى صرت، فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
[الواقعة/ 65] ، لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ
[الروم/ 51] ، ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً
[طه/ 97] .
ظلل: {ظلل}: ما غطى. {وظلالهم}: جمع ظل. {في ظلال على الأرائك}: جمع ظلة، نحو قلة وقلال. {فظلت}: أقامت نهارا. {ظل وجهه}: صار.
(ظ ل ل) : (الظُّلَّةُ) كُلُّ مَا أَظَلَّكَ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ سَحَابٍ أَيْ سَتَرَكَ وَأَلْقَى ظِلَّهُ عَلَيْكَ وَلَا يُقَالُ أَظَلَّ عَلَيْهِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مَشْجَرَةٌ أَغْصَانُهَا مُظِلَّةٌ عَلَى نَصِيبِ الْآخَرِ فَعَامِّيٌّ وَكَأَنَّهُمْ لَمَّا اسْتَفَادُوا مِنْهُ مَعْنَى الْإِشْرَافِ عَدَّوْهُ تَعْدِيَتَهُ وَلَوْ قَالُوا بِالطَّاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ لَصَحَّ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ ظِلَّةُ الدَّارِ يُرِيدُونَ بِهَا السُّدَّةَ الَّتِي فَوْقَ الْبَابِ وَعَنْ صَاحِبِ الْحَصْرِ هِيَ الَّتِي أَحَدُ طَرَفَيْ جُذُوعِهَا عَلَى هَذِهِ الدَّارِ وَطَرَفُهَا الْآخَرُ عَلَى حَائِطِ الْجَارِ الْمُقَابِلِ.

ظلل


ظَلَّ(n. ac. ظَلّ
ظُلُوْل)
a. Passed, spent ( the day ); continued, kept
on (doing).
b. Became.

ظَلَّلَa. Shaded, shadowed, overshaded; sheltered.
b. [Bi], Shook (whip).
أَظْلَلَa. see II (a)b. Was shady, cloudy (day).
c. Drew near, was imminent, close at hand.

تَظَلَّلَ
a. [Bi], Was shaded, overshadowed, sheltered by.

إِسْتَظْلَلَ
a. [Bi], Sought the shade, placed himself in the shade or
shadow or under the protection of.
b. [Bi & Min], Shaded or protected himself from...by means of.

ظَلَّةa. Residence, abode, dwelling-place.
b. Health, wellbeing; prosperity

ظِلّ
(pl.
ظِلَاْل
ظُلُوْل
أَظْلَاْل
38)
a. Shade, shadow, shelter; protection.
b. Darkness.

ظُلَّة
(pl.
ظُلَل
ظِلَاْل
23)
a. Shelter, cover; overhanging roof &c.

ظَلَلa. Shady pool &c.

مَظْلَلَة
مِظْلَلَة
20t
(pl.
مَظَاْلِلُ)
a. Large tent.
b. Parasol, sunshade, umbrella.
c. Canopy, awning, dais, baldachin .
ظَلَاْل ظِلَاْل
ظِلَاْلَة
Shade, shelter, screen; cloud obscuring the sun.

ظَلِيْلa. Shaded; shady (place).
ظَلِيْلَة
(pl.
ظَلَاْئِلُ)
a. Meadow with plenty of trees.

N. Ag.
أَظْلَلَa. see 25
(ظلل) - قَولُه تبارك وتعالى: {مَدَّ الظِّلَّ} .
يعنى سَوادَ الَّليل، والظِّلُّ: ضد الضِّحِّ ونقَيِضُه.
قال الأَصَمعِىّ: الظِّلُّ: لَوْنُ النَّهار تَغلِب عليه الشَّمسُ. وقيل: الظِّلُّ: ما بَينْ الفَجْر والشَّمس.
- في الحديث: "الجَنَّةُ تَحتَ ظِلالِ السُّيوف"
: أي الدُّنُوُّ من الضِّرابِ حتى يَعْلُوَه السَّيفُ، ولا يُولّى عنه، وكلّ شيء دَنَا منك فقد أَظَلَّك. وأنشد:
ورَنَّقتِ المَنِيَّةُ فَهْى ظِلٌّ
على الأبطالِ دَانِيَةَ الجَناحِ 
- ومنه الحديث: "سَبْعَة في ظِلِّ العَرْش، والسُّلطانُ ظِلُّ الله في الأَرض". لأن ظِلَّ الشيءِ قريبٌ منه، وكالمُتَّصل به: أي أَنَّه في ذُرَاه وكَنَفِه ونَاحِيَتهِ وسِتْرِه.
- قَولُه تَباركَ وتَعالى: {عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} .
قال الخَلِيل: هي كَهَيْئَة الصَّفَة.
وقال يَعْقُوب: "ظُلَّةُ الرَّاعِى كِساؤه"
وقيل: الظُّلَّة أَولُ سَحابة تُظَلّل. وقيل: هي الشىَّءُ المُظِلّ من شجرة أو غَيرِها. وأظلَّه: أَلقَى عليه ظِلَّه، ثم اتَّسَع فقِيل: أَظلَّه الأمرُ والشَّهرُ.
ظ ل ل

أظلني الغمام والشجر، وظللني من الشمس، وتظللت أنا واستظللت، وظل ظليل، وأيكة ظليلة، ويوم مظلّ: دائم الظلّ، وقد أظل يومنا، وقعدنا تحت ظلة وظلل، واتخذنا مظلة ومظال. قال:

لعمري لأعرابية في مظلة ... تظل بفودي رأسها الريح تخفق

وهذا مناخي ومحلي ومبيتي ومظلي. ورأيت ظلالة من الطير: غياية. قال يصف ذئباً:

إذا ما غدا يوماً رأيت ظلالة ... من الطير ينظرن الذي هو صانع

ومن المجاز: بتنا في ظل الليل. وأظلّ الشهر والشتاء. وأظلّكم فلان: أقبل، وأظلكم أمر. وكان ذلك في ظل الشتاء: في أول ما جاء. وسرت في ظل القيظ أي تحته. قال:

غلّسته قبل القطا وفرطه ... في ظل أجاج المقيظ مغبطه

وهذا ثوب ماله ظل أي زئبر. ووجهه كظل الحجر: أسود. ومشيت على ظلي، وانتعلت ظلي أي هجرت. قال:

قد وردت تمشي على ظلالها ... وذابت الشمس على قلالها

وهو يتبع ظل لمّته، ويباري ظل رأسه إذا اختال. قال الأعشى.

إذ لمتي سوداء أتبع ظلها ... غراً قعود بطالة أجري ددا

وقال طفيل:

هنأنا فلم نمنن عليه طعامنا ... فراح يباري ظل رأس مرجل
[ظلل] الظِلُّ معروف، والجمع ظِلالٌ. والظِلالُ أيضاً: ما أظَلَّك من سحابٍ ونحوه. وظِلُّ الليل: سوادُه. يقال: أتانا في ظل الليل. قال ذو الرمّة: قد أُعْسِفُ النازِحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ في ظِلِّ أخضرَ يدعو هامَهُ البومُ وهو استعارةٌ، لأن الظِلَّ في الحقيقة إنَّما هو ضوء شعاع الشمس دون الشُعاع، فإذا لم يكن ضوءٌ فهو ظُلْمَةٌ وليس بِظِلٍّ. وقولهم: " ترك الظبي ظِلَّهُ "، يُضرب مثلاً للرجل النَفورِ، لأنَّ الظبي إذا نفر من شئ لا يعودُ إليه أبداً. وظِلٌّ ظَليلٌ، أي دائم الظِلِّ. وفلان يعيش في ظِلِّ فلان، أي في كَنَفه. والظُلَّةُ بالضم، كهيئة الصُفَّةِ. وقرئ: (في ظلل على الارائك متّكئِون) . والظُلَّةُ أيضاً: أوّل سحابة تظل، عن أبى زيد. و (عذاب يوم الظلة) ، قالوا: غيمٌ تحته سمومٌ. والمِظَلَّةُ بالكسر: البيت الكبير من الشَعَر. وقال:

وسكن توقد في مظله * وعرشٌ مُظَلَّلٌ من الظِلِّ. وفي المثل " لكن على الا ثلاث لحم لا يُظَلَّلُ "، قاله بيهس في إخوته المقتولين لما قالوا: ظلموا لحمَ جَزورِكم والأظَلُّ: ما تحت منسم البعير. وقال :

تشكو الوجى من أظلل وأظلل * إنما أظهر التضعيف للضرورة. وأظل يومنا، إذا كانَ ذا ظِلٍّ. وأظَلَّتْني الشجرة وغيرها. وأظَلَّكَ فلان إذا دنا منك كأنه ألقى عليك ظِلَّهُ. ثم قيل: أظَلَّك أمرٌ وأظَلَّك شهرُ كذا، أي دنا منك. واسْتَظَلَّ بالشجرة: اسْتَذْرَى بها. وظَلِلْتُ أعمل كذا بالكسر ظُلولاً، إذا عملته بالنهار دون الليل ومنه قوله تعالى: " فظلتم تفكهون) وهو من شواذ التخفيف وقد فسرناه في (مسس) . وقول عنترة:

ولقد أبيتُ على الطَوى وأظَلُّهُ * أراد وأظَلُّ عليه. والظَلَلُ: الماء تحت الشجر لا تصيبه الشمس.
ظ ل ل : الظِّلُّ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ يَذْهَبُ النَّاسُ إلَى أَنَّ الظِّلَّ وَالْفَيْءَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الظِّلُّ يَكُونُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً وَالْفَيْءُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ فَلَا يُقَالُ لِمَا قَبْلَ الزَّوَالِ فَيْءٌ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَيْئًا لِأَنَّهُ ظِلٌّ فَاءَ مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ إلَى جَانِبِ
الْمَشْرِقِ وَالْفَيْءُ الرُّجُوعُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الظِّلُّ مِنْ الطُّلُوعِ إلَى الزَّوَالِ وَالْفَيْءُ مِنْ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ الظِّلُّ لِلشَّجَرَةِ وَغَيْرِهَا بِالْغَدَاةِ وَالْفَيْءُ بِالْعَشِيِّ وَقَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ كُلُّ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَزَالَتْ عَنْهُ فَهُوَ ظِلٌّ وَفَيْءٌ وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَهُوَ ظِلٌّ وَمِنْ هُنَا قِيلَ الشَّمْسُ تَنْسَخُ الظِّلَّ وَالْفَيْءُ يَنْسَخُ الشَّمْسَ وَجَمْعُ الظِّلِّ ظِلَالٌ وَأَظِلَّةٌ وَظُلَلٌ وِزَانُ رُطَبٍ وَأَنَا فِي ظِلِّ فُلَانٍ أَيْ فِي سِتْرِهِ وَظِلُّ اللَّيْلِ سَوَادُهُ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْأَبْصَارَ عَنْ النُّفُوذِ وَظَلَّ النَّهَارُ يَظِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ظَلَالَةً دَامَ ظِلُّهُ وَأَظَلُّ بِالْأَلِفِ كَذَلِكَ وَأَظَلَّ الشَّيْءُ وَظَلَّلَ امْتَدَّ ظِلُّهُ فَهُوَ مُظِلٌّ وَمُظَلِّلٌ أَيْ ذُو ظِلِّ يُسْتَظَلُّ بِهِ.

وَالْمِظَلَّةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الظَّاءِ الْبَيْتُ الْكَبِيرُ مِنْ الشَّعْرِ وَهُوَ أَوْسَعُ مِنْ الْخِبَاءِ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ فِي بَابِ مِفْعَلَةٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِنَّمَا كُسِرَتْ الْمِيمُ لِأَنَّهُ اسْمُ آلَةٍ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى سَمَّوْا الْعَرِيشَ الْمُتَّخَذَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ الْمَسْتُورِ بِالثُّمَامِ مِظَلَّةً عَلَى التَّشْبِيهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ وَأَمَّا الْمِظَلَّةُ فَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَغَيْرُهُ يُجِيزُ كَسْرَهَا.
وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: الْفَتْحُ لُغَةٌ فِي الْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ الْمَظَالُّ وِزَانُ دَوَابَّ وَأَظَلَّ الشَّيْءَ إظْلَالًا إذَا أَقْبَلَ أَوْ قَرُبَ وَأَظَلَّ أَشْرَفَ وَظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا يَظَلُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ ظُلُولًا إذَا فَعَلَهُ نَهَارًا قَالَ الْخَلِيلُ لَا تَقُولُ الْعَرَبُ ظَلَّ إلَّا لِعَمَلٍ يَكُونُ بِالنَّهَارِ. 
[ظلل] نه: فيه: الجنة تحت "ظلال" السيوف، هو كناية عن الدنو من الضراب في الجهاد حتى يعلوه السيف ويصير ظله عليه، والظل الفيء الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس مطلقًا، وقيل: مخصوص بما كان منه إلى الزوال، وما بعده هو الفيء. ومنه: سبعة في "ظل" العرش، أي ظل رحمته. ك: سبعة في "ظله" أضافه إليه للتشريف أي ظل عرشه أو ظل طوبى أو الجنة، ويرده أن هذه القصة حين تدنو الشمس قبل الدخول في الجنة، ثم هو مفهوم فلا ينافي اعتبار نصوص بلغت عددها ثنتين وتسعين. ط: أي في ظل الله من الحر ووهج الموقف، أو وقفه الله في ظل عرشه حقيقة. ن: وقيل الظل عبارة عن الراحة والنعيم، نحو هو في عيش ظليل، والمراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأنها وسائر العالم تحت العرش. بي: ومن جواب شيخنا أنه يحتمل جعل جزء من العرش حائلًا تحت فلك الشمس. ن: وقيل: أي كنه من المكاره ووهج الموقف، وظاهره أنه في ظله من الحر والوهج وأنفاس الخلق وهو قول الأكثر. ويوم لا "ظل" إلا "ظله"، أي حين دنت منهم الشمس واشتد الحر وأخذهم العرق، وقيل: أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا. نه: وح: السلطان "ظل" الله، لأنه يدفع الأذى كدفع الظل حر الشمس، وقد يكنى به عن الكنف والناحية. ومنه: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في "ظلها" مائة عام، أي في ذراها وناحيتها، وقد تكرر في الحديث ولا يخرج عن أحد هذه المعاني. ومنه ش في مدحه صلى الله عليه وسلم:
من قبلها طبت في "الظلال" وفي مستودع حين يخصف الورق أراد ظلال الجنة أي كنت طيبًا في صلب آدم حيث كان في الجنة، من قبلها أي قبل نزولك إلى الأرض. شم: أي من قبل الدينا أو النبوة أو الولادة. نه: وفيه: قد "أظلكم" شهر عظيم، أي رمضان، أي أقبل عليكم ودنا منكم كأنه ألقى ظله عليكم. ومنه ح: فلما "أظل" قادمًا حضرني بثي. وفيه: ذكر فتنا "كالظلل"، هي كل ما أظلك، جمع ظلة، أي كأنها الجبال أو السحب. ومنه: "عذاب يوم "الطلة""، وهي سحابة أظلتهم فلجؤوا إلى ظلها من شدة الحر فأهلكتهم. ك: سلط عليهم الحر وحبس عنهم الريح فاضطروا إلى أن خرجوا إلى الصحراء فأظلتهم سحابة وجدوا لها بردًا فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم نارًا. نه: رأيت كأن "ظلة" تنظف السمن والعسل، أي شبه السحابة يقطران منها. ومنه: البقرة وآل عمران كأنهما "ظلتان". وفيه: الكافر يسجد لغير الله و"ظله" يسجد لله، أي جسمه الذي (عنه)محتجبة بالسحاب. ش: ورقة منها "مظلة" الخلق، هو بضم ميم وكسر معجمة وفتح مشددة من أظله إذا ستره.
[ظ ل ل] ظَلَّ نَهارَه يَفْعَلُ كَذا وكَذَا يَظَلُّ ظَلاّ وضللولاً وظَلِلْتُ أنا وظَلْتُ وظِلْتُ لا يُقال ذلك إلا في النَّهارِ إِلاَّ أنَّه قد سُمعِ في بَعْض الشِّعْر ظَلَّ لَيْلَه قال سِيبَوَيْهِ أمّا ظِلْتُ فأَصْلُه ظَلِلْتُ إِلا أنَّهم حَذَفُوا فأَلْقَوا الحركةَ عَلى الفاءِ كما قالُوا في خِفْتُ وهذا النَّحوُ شاذٌّ قال والأَصْلُ فيه عَرَبيٌّ كثيرٌ قال وأمَّا ظَلْتُ فإنها مُشَبَّهَةٌ بلَسْتُ وأمّا ما أَنْشَدَه أبو زَيْدٍ لِرَجُلٍ من بني عُقَيْلٍ

(أَلَمْ تَعْلَمِي ما ظِلْتُ بالقَومِ واقِفًا ... على طَلَلٍ أَضْحَتْ معارِفُه قَفْرَا)

فإنَّ ابنَ جِنِّي قالَ كَسَرُوا الظاءَ في إِنشادِهِمْ وليس من لُغَتِهم وظِلُّ النَّهارِ لَوْنُه إذا غَلَبَتْه الشَّمسُ والظِّلُّ نَقيضُ الضِّحِّ وبعضُهم يَجْعَلُ الظِّلَّ الفَيْءَ قال رُؤبةُ كُلُّ موضعٍ تكونُ فيه الشَّمْسُ فَتزُولُ عنه فهو ظِلٌّ وفيْءٌ وقيلَ الفَيْءُ بالعَشِيِّ والظِّلُّ بالغَداةِ فالظِّلُّ ما كانَ قبل الشمس والفَيْءُ ما فاءَ بعدُ وقالوا ظِلُّ الجَنَّةِ ولا يُقالُ فَيْؤُها لأن الشمسَ لا تُعاقِبُ ظِلَّها فيكون هُناكَ فَيْءٌ إنما هي أبداً ظِلٌّ ولذلك قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ {أُكُلُهَا دَائمٌ وَظِلُّهَا} الرعد 35 أرادَ وظِلُّها دائِمٌ أَيْضًا وجَمْعُ الظِّلِّ أَظْلالٌ وظِلالٌ وظُلُولٌ وقد جَعَلَ بعضُهم للجَنَّةِ فَيْئًا غيرَ أَنَّه قَيَّدَه بالظِّلِّ قالَ يَصِفُ حالَ أهْل الجَنَّةِ وهو النابِغَةُ الجَعْدِيُّ

(فسَلامُ الإِله يَغْدُو عَلَيْهِم ... وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتُ الظِّلالِ)

وقال كُثَيِّرٌ

(لَقَدْ سِرْتُ شَرْقِيَّ البلادِ وغَرْبَها ... وقَد ضَرَبَتْنِي شَمْسُها وظُلُولُها)

ويروى

(لقد سِرْتُ غَوْرِيَّ البِلادِ وجَلْسَها ... )

وقولُه تَعالَى {وَلله يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهَا وَظِلاَلُهُم بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ} الرعد 15 أرادَ وتَسْجُدُ ظِلالُهُمْ وجاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّ الكافِرَ يَسْجُدُ لغيرِ اللهِ وظِلُّه يَسْجُدُ لله وقِيلَ ظِلالُهُم أي أَشْخاصُهُم وهذا مُخالِفٌ للتَّفْسيرِ وقولُه عَزَّ وجَلَّ {ولا الظل ولا الحرور} فاطر 21 قال ثَعْلَبٌ قِيلَ الظِّلُّ هنا الجَنَّةُ والحَرُورُ النارُ قالَ وأنا أقولُ الظِّلّ الظِّلُّ بعينهِ والحَرُور الحَرُورُ بعَيْنِه وأَظَلَّ يَومُنا صارَ ذا ظِلٍّ واسْتَظَلَّ بالظِّلِّ مالَ إليه وقَعَدَ فيه ومكانٌ ظَلِيلٌ ذُو ظِلٍّ وقِيلَ هو الدّائِمُ الظِّلِّ وقولُهم ظِلٌّ ظَلِيلٌ يكونُ من هذا وقد يكونُ عَلَى المُبالَغَةِ كقَوْلِهم شِعْرٌ شاعِرٌ وفي التَّنْزِيل {وندخلهم ظلا ظليلا} النساء 57 وقولُ أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ يصفُ النَّخْلَ

(هِيَ الظِّلُّ في الحَرِّ حَقُّ الظَّلِيل ... والمَنْظَرُ الحَسَنُ الأَجْمَلُ)

المَعْنَى عندِي هي الشَّيْءُ الظَّلِيلُ حَقّ الظَّلِيلِ فوَضَعَ المَصْدَرَ موضِعَ الاسمِ وقولُه تعالَى {وظللنا عليكم الغمام} البقرة 57 قالَ سَخَّر اللهُ لَهُم السَّحابَ تُظِلُّهم حَتَّى خَرَجُوا إِلى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ وأنزلَ عليهمُ المَنَّ والسَّلْوَى والاسمُ الظَّلالَةُ وقولُهم مَرَّ بنا كأَنَّه ظِلُّ ذِئْبٍ أي مَرَّ بنا سَرِيعًا كسُرْعَةِ الذِّئْبِ وظِلُّ الشَّيْءِ كِنُّه وظِلُّ السَّحابِ ما وارَى الشَّمْسَ منه وظِلُّه سَوادُه وظِلُّ اللَّيْلِ جُنْحُه وقِيلَ هو اللَّيْلُ نَفْسَهُ وفي التَّنْزِيلِ {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} الفرقان 45 وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ شَخْصُه لمكانِ سَوادِه وأَظَلَّنِي الشَّيْءُ غَشِيَنِي والاسمُ منه الظِّلُّ وبه فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَه تعالى {إلى ظل ذي ثلاث شعب} المرسلات 30 قال مَعْناه أنَّ النارَ غَشِيَتْهُم ليسَ ظِلُّها كظِلِّ الدُّنْيا والظُّلَّةُ الغاشِيَةُ والظُّلَّةُ البُرْطُلَّةُ والظُّلَّةُ الشَّيْءُ يُسْتَتَرُ به مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ وهي كالصُّفَّةِ وفي التَّنْزِيل {فأخذهم عذاب يوم الظلة} الشعراء 189 والجَمْع ظُلَلٌ وظلالٌ وقوله

(وَيْحَكَ يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ

(هَلْ لَكَ في اللَّواقِحِ الحَرائِزِ ... )

(وفي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوارِزِ ... )

قِيلَ يعني به بُيُوتَ السِّجْنِ والمِظَلَّةُ والمَظَلَّةُ من بُيوتِ الأَخْبِيةِ وقيلَ المِظَلَّةُ لا تكونُ إلا من الثِّيابِ وهي كَبِيرةٌ ذاتُ رُواقٍ ورُبَّما كانت شُقَّةً وشُقَّتَيْنِ وثَلاثًا ورُبَّما كانَ لها كِفاءٌ وهو مُؤَخَّرُها قال ابنُ الأعرابِيِّ وإنَّما جازَ فيها فتحُ الميمِ لأَنَّها لا تُنْقَل بمَنْزِلةِ البَيْتِ وقالَ ثعلبٌ المظَلَّةُ من الشَّعَرِ خاصَّةً وقولُ أُمَيَّةَ بنِ أبِي عائذٍ الهُذَلِيِّ

(ولَيْلٍ كأَنَّ أَفانِينَه ... صَراصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ المَظالِي)

إنَّما أرادَ المَظالَّ فخَفَّف الَّلام فإِمّا حَذَفَها وإِمّا أَبْدَلَها ياءً لاجْتماعِ المِثْلَيْنِ لا سِيَّما إِن كان اعْتَقَدَ إِظهارَ التَّضْعِيفِ فإنَّه يَزْدادُ ثِقَلاً ويَنكسرُ الأوَّلُ من المِثْلَيْنِ فتَدعُو الكسرةُ إلى الياءِ فيجبُ على هذا القَوْلِ أَنْ تُكْتَبَ المَظالِي بالياء ومثلُ هذا سواءً ما أَنْشَدَه أبو عَلِيٍّ لعِمْرانَ بنِ حِطّان

(قد كُنْتُ عندكَ حَوْلاً لا تُرَوِّعُنِي ... فيهِ روائِعُ من إِنْسٍ ولا جَانِي)

وإبْدالُ الحَرْفِ أَسهلُ من حَذْفِه وكُلُّ ما أكَنَّكَ فقد أَظَلَّكَ واسْتَظَلَّ من الشَّيءِ وبه وتَظَلَّلَ وظَلَّلَه عليه وفي التَّنْزِيل {وظللنا عليهم الغمام} الأعراف 160 وأظَلَّكَ الشيءُ دَنا مِنكَ حَتَّى أَلْقَى عليكَ ظِلَّهُ من قُرْبِه والظِّلُّ الخَيالُ مِنْ الجِنِّ وغيرِه يُرَى ومُلاعِبُ ظِلِّه طائِرٌ وقولُهم في المَثَلِ لأَتْرُكَنَّه تَرْكَ ظَبْيٍ ظِلَّهُ معناه كَما تَرَكَ ظَبْيٌ ظِلَّه والظِّلُّ العِزُّ والمَنَعَةُ واسْتَظَلَّ الكَرْمُ الْتَفَّتْ نَوامِيهِ وأَظَلُّ الإِنْسانِ بُطونُ أصابِعِه وهو ما يَلي صَدْرَ القَدَمِ مِنْ أَصْلِ الإِبْهامِ إِلى أَصْلِ الخِنْصَرِ وهو من الإِبِلِ باطِنُ المَنْسِمِ هكَذا عَبَّرُوا عَنْه ببُطُون والصَّوابُ عِنْدي أَنَّ الأَظَلَّ بَطْنُ الإِصْبَعِ وقوله

(تَشْكُو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ ... )

إنما احْتاجَ ففَكَّ الإِدْغَامَ كقولِ قَعْنَبِ بنِ أُمِّ صاحِب

(مَهْلاً أعاذِلَ قد جَرَّبْتِ من خُلُقِي ... أَنِّي أَجُودُ لأَقْوامٍ وإِنْ ضَنِنُوا)

والجمع الظُّلُّ عامَلُوه مُعاملَةَ الوَصْف أو جَمَعُوه جمعاً شاذّا وهذا أَسْبَقُ لأَنِّي لا أعرفُ كيفَ يكونُ صِفةً والظَّلِيلَةُ مُسْتَنْقَعُ الماءِ في أسْفَلِِ مسيلِ الوادِي والظِّلُّ اسمُ فَرَسِ مَسْلَمَةَ بنِ عبدِ المَلِكِ وظَلِيلاءُ موضعٌ

ظلل: ظَلَّ نهارَه يفعل كذا وكذا يَظَلُّ ظَلاًّ وظُلُولاً وظَلِلْتُ

أَنا وظَلْتُ وظِلْتُ، لا يقال ذلك إِلاَّ في النهار لكنه قد سمع في بعض

الشعر ظَلَّ لَيْلَه، وظَلِلْت أَعْمَلُ كذا، بالكسر، ظُلُولاً إِذا

عَمِلْته بالنهار دون الليل؛ ومنه قوله تعالى: فَظَلْتم تَفَكَّهون، وهو من

شَواذِّ التخفيف. الليث: يقال ظَلَّ فلان نهارَه صائماً، ولا تقول العرب

ظَلَّ يَظَلُّ إِلا لكل عمل بالنهار، كما لا يقولون بات يبيت إِلا بالليل،

قال: ومن العرب من يحذف لام ظَلِلْت ونحوها حيث يظهران، فإِن أَهل الحجاز

يكسرون الظاء كسرة اللام التي أُلْقِيَتْ فيقولون ظِلْنا وظِلْتُم المصدر

الظُّلُول، والأَمر اظْلَلْ وظَلَّ؛ قال تعالى: ظَلْتَ عليه عاكفاً،

وقرئ ظِلْتَ، فمن فَتَح فالأَصل فيه ظَلِلْت ولكن اللام حذفت لثِقَل

التضعيف والكسر وبقيت الظاء على فتحها، ومن قرأَ ظِلْتَ، بالكسر، حَوَّل كسرة

اللام على الظاء، ويجوز في غير المكسور نحو هَمْت بذلك أَي هَمَمْت

وأَحَسْنت بذلك أَي أَحْسَسْت، قال: وهذا قول حُذَّاق النحويين؛ قال ابن سيده:

قال سيبويه أَمَّا ظِلْتُ فأَصله ظَلِلْتُ إِلاَّ أَنهم حذفوا فأَلقوا

الحركة على الفاء كما قالوا خِفْت، وهذا النَّحْوُ شاذٌّ، قال: والأَصل فيه

عربي كثير، قال: وأَما ظَلْت فإِنها مُشَبَّهة بِلَسْت؛ وأَما ما أَنشده

أَبو زيد لرجل من بني عقيل:

أَلَمْ تَعْلَمِي ما ظِلْتُ بالقوم واقفاً

على طَلَلٍ، أَضْحَتْ مَعارِفُه قَفْرا

قال ابن جني: قال كسروا الظاء في إِنشادهم وليس من لغتهم. وظِلُّ

النهارِ: لونُه إِذا غَلَبَتْه الشمسُ. والظِّلُّ: نقيض الضَّحِّ، وبعضهم يجعل

الظِّلَّ الفَيْء؛ قال رؤبة: كلُّ موضع يكون فيه الشمس فتزول عنه فهو

ظِلٌّ وفَيْء، وقيل: الفيء بالعَشِيِّ والظِّلُّ بالغداة، فالظِّلُّ ما كان

قبل الشمس، والفيء ما فاء بعد. وقالوا: ظِلُّ الجَنَّة، ولا يقال

فَيْؤها، لأَن الشمس لا تُعاقِب ظِلَّها فيكون هنالك فيء، إِنما هي أَبداً

ظِلٌّ، ولذلك قال عز وجل: أُكُلُها دائمٌ وظِلُّها؛ أَراد وظِلُّها دائم

أَيضاً؛ وجمع الظِّلِّ أَظلالٌ وظِلال وظُلُولٌ؛ وقد جعل بعضهم للجنة فَيْئاً

غير أَنه قَيَّده بالظِّلِّ، فقال يصف حال أَهل الجنة وهو النابغة

الجعدي:فَسلامُ الإِلهِ يَغْدُو عليهم،

وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتُ الظِّلال

وقال كثير:

لقد سِرْتُ شَرْقيَّ البِلادِ وغَرْبَها،

وقد ضَرَبَتْني شَمْسُها وظُلُولُها

ويروى:

لقد سِرْتُ غَوْرِيَّ البِلادِ وجَلْسَها

والظِّلَّة: الظِّلال. والظِّلال: ظِلال الجَنَّة؛ وقال العباس بن عبد

المطلب:

مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلال وفي

مُسْتَوْدَعٍ، حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ

أَراد ظِلال الجنات التي لا شمس فيها. والظِّلال: ما أَظَلَّكَ من

سَحابٍ ونحوه. وظِلُّ الليلِ: سَوادُه، يقال: أَتانا في ظِلِّ الليل؛ قال ذو

الرُّمَّة:

قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهولَ مَعْسِفُه،

في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ

وهو استعارة لأَن الظِّلَّ في الحقيقة إِنما هو ضوء شُعاع الشمس دون

الشُّعاع، فإِذا لم يكن ضَوْءٌ فهو ظُلْمة وليس بظِلٍّ.

والظُّلَّةُ أَيضاً

(* قوله «والظلة أيضاً إلخ» هذه بقية عبارة للجوهري

ستأتي، وهي قوله: والظلة، بالضم، كهيئة الصفة، الى أن قال: والظلة أيضاً

الى آخر ما هنا): أَوّل سحابة تُظِلُّ؛ عن أَبي زيد. وقوله تعالى:

يَتَفَيَّأُ ظِلاله عن اليمين؛ قال أَبو الهيثم: الظِّلُّ كلُّ ما لم تَطْلُع

عليه الشمسُ فهو ظِلٌّ، قال: والفَيْء لا يُدْعى فَيْئاً إِلا بعد الزوال

إِذا فاءت الشمسُ أَي رَجَعَتْ إِلى الجانب الغَرْبيِّ، فما فاءت منه

الشمسُ وبَقِيَ ظِلاًّ فهو فَيْء، والفَيْءُ شرقيٌّ والظِّلُّ غَرْبيٌّ،

وإِنما يُدْعى الظِّلُّ ظِلاًّ من أَوَّل النهار إِلى الزوال، ثم يُدْعى

فيئاً بعد الزوال إِلى الليل؛ وأَنشد:

فلا الظِّلَّ من بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُه،

ولا الفَيْءَ من بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوق

قال: وسَوادُ اللَّيلِ كلِّه ظِلٌّ، وقال غيره: يقال أَظَلَّ يومُنا هذا

إِذا كان ذا سحاب أَو غيره وصار ذا ظِلٍّ، فهو مُظِلٌّ. والعرب تقول:

ليس شيء أَظَلَّ من حَجَر، ولا أَدْفأَ من شَجَر، ولا أَشَدَّ سَواداً من

ظِلّ؛ وكلُّ ما كان أَرْفع سَمْكاً كان مَسْقَطُ الشَّمس أَبْعَد، وكلُّ

ما كان أَكثر عَرْضا وأَشَد اكتنازاً كان أَشد لسَوادِ ظِلِّه. وظِلُّ

الليل: جُنْحُه، وقيل: هو الليل نفسه، ويزعم المنجِّمون أَن الليل ظِلٌّ

وإِنما اسْوَدَّ جدّاً لأَنه ظِلُّ كُرَة الأَرض، وبِقَدْر ما زاد بَدَنُها

في العِظَم ازداد سواد ظِلِّها. وأَظَلَّتْني الشجرةُ وغيرُها،

واسْتَظَلَّ بالشجرة: اسْتَذْرى بها. وفي الحديث: إِنَّ في الجنة شَجَرةً يَسِير

الراكبُ في ظِلِّها مائةَ عامٍ أَي في ذَراها وناحيتها. وفي قول العباس:

مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلال؛ أَراد ظِلال الجنة أَي كنتَ طَيِّباً

في صُلْب آدم حيث كان في الجنة، وقوله من قبلها أَي من قبل نزولك إِلى

الأَرض، فكَنى عنها ولم يتقدم ذكرها لبيان المعنى. وقوله عز وجل: ولله

يَسْجُد مَنْ في السموات والأَرض طَوْعاً وكَرْهاً وظِلالُهُم بالغُدُوِّ

والآصال؛ أَي ويَسْجُد ظِلالُهم؛ وجاء في التفسير: أَن الكافر يَسْجُدُ لغير

الله وظِلُّه يسجد لله، وقيل ظِلالُهم أَي أَشخاصهم، وهذا مخالف للتفسير.

وفي حديث ابن عباس: الكافر يَسْجُد لغير الله وظِلُّه يَسْجُد لله؛

قالوا: معناه يَسْجُد له جِسْمُه الذي عنه الظِّلُّ. ويقال للمَيِّت: قد

ضَحَا ظِلُّه. وقوله عز وجل: ولا الظِّلُّ ولا الحَزورُ؛ قال ثعلب: قيل

الظِّلُّ هنا الجنة، والحَرور النار، قال: وأَنا أَقول الظِّلُّ الظِّلُّ

بعينه، والحَرُور الحَرُّ بعينه. واسْتَظَلَّ الرجلُ: اكْتَنَّ بالظِّلِّ.

واسْتَظَلَّ بالظِّلِّ: مال إِليه وقَعَد فيه. ومكان ظَلِيلٌ: ذو ظِلٍّ،

وقيل الدائم الظِّلِّ قد دامت ظِلالَتُه. وقولهم: ظِلٌّ ظَلِيل يكون من

هذا، وقد يكون على المبالغة كقولهم شِعْر شاعر. وفي التنزيل العزيز:

ونُدْخِلهم ظِلاًّ ظَلِيلاً؛ وقول أُحَيْحَة بن الجُلاح يَصِف النَّخْل:

هِيَ الظِّلُّ في الحَرِّ حَقُّ الظَّلِيـ

ـلِ، والمَنْظَرُ الأَحْسَنُ الأَجْمَلُ

قال ابن سيده: المعنى عندي هي الشيء الظَّلِيل، فوضع المصدر موضع الاسم.

وقوله عز وجل: وظَلَّلْنا عليكم الغَمامَ؛ قيل: سَخَّر اللهُ لهم

السحابَ يُظِلُّهم حتى خرجوا إِلى الأَرض المقدَّسة وأَنزل عليهم المَنَّ

والسَّلْوى، والاسم الظَّلالة. أَبو زيد: يقال كان ذلك في ظِلِّ الشتاء أَي في

أَوَّل ما جاء الشتاء. وفَعَلَ ذلك في ظِلِّ القَيْظ أَي في شِدَّة

الحَرِّ؛ وأَنشد الأَصمعي:

غَلَّسْتُه قبل القَطا وفُرَّطِه،

في ظِلِّ أَجَّاج المَقيظ مُغْبِطِه

(* قوله «غلسته إلخ» كذا في الأصل والاساس، وفي التكملة: تقدم العجز على

الصدر).

وقولهم: مَرَّ بنا كأَنَّه ظِلُّ ذئب أَي مَرَّ بنا سريعاً كَسُرْعَة

الذِّئب. وظِلُّ الشيءِ: كِنُّه. وظِلُّ السحاب: ما وَارَى الشمسَ منه،

وظِلُّه سَوادُه. والشمسُ مُسْتَظِلَّة أَي هي في السحاب. وكُلُّ شيء

أَظَلَّك فهو ظُلَّة. ويقال: ظِلٌّ وظِلالٌ وظُلَّة وظُلَل مثل قُلَّة وقُلَل.

وفي التنزيل العزيز: أَلم تَرَ إِلى رَبِّك كيف مَدَّ الظِّلَّ. وظِلُّ

كلِّ شيء: شَخْصُه لمكان سواده. وأَظَلَّني الشيءُ: غَشِيَني، والاسم منه

الظِّلُّ؛ وبه فسر ثعلب قوله تعالى: إِلى ظِلٍّ ذي ثَلاث شُعَب، قال:

معناه أَن النار غَشِيَتْهم ليس كظِلِّ الدنيا. والظُّلَّة: الغاشيةُ،

والظُّلَّة: البُرْطُلَّة. وفي التهذيب: والمِظَلَّة البُرْطُلَّة، قال:

والظُّلَّة والمِظَلَّة سواءٌ، وهو ما يُسْتَظَلُّ به من الشمس. والظُّلَّة:

الشيء يُسْتَتر به من الحَرِّ والبرد، وهي كالصُّفَّة. والظُّلَّة:

الصَّيْحة. والظُّلَّة، بالضم: كهيئة الصُّفَّة، وقرئ: في ظُلَلٍ على الأَرائك

مُتَّكئون، وفي التنزيل العزيز: فأَخَذَهُم عذابُ يَوْمِ الظُّلَّة؛

والجمع ظُلَلٌ وظِلال. والظُّلَّة: ما سَتَرك من فوق، وقيل في عذاب يوم

(*

قوله «وقيل في عذاب يوم إلخ» كذا في الأصل) الظُّلَّة، قيل: يوم

الصُّفَّة، وقيل له يوم الظُّلَّة لأَن الله تعالى بعث غَمامة حارّة فأَطْبَقَتْ

عليهم وهَلَكوا تحتها. وكُلُّ ما أَطْبَقَ عليك فهو ظُلَّة، وكذلك كل ما

أَظَلَّك. الجوهري: عذابُ يوم الظُّلَّة قالوا غَيْمٌ تحته سَمُومٌ؛ وقوله

عز وجل: لهم مِنْ فوقِهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ قال ابن

الأَعرابي: هي ظُلَلٌ لمَنْ تحتهم وهي أَرض لهم، وذلك أَن جهنم أَدْرَاكٌ

وأَطباق، فبِساطُ هذه ظُلَّةٌ لمَنْ تحتَه، ثم هَلُمَّ جَرًّا حتى ينتهوا

إِلى القَعْر. وفي الحديث: أَنه ذكر فِتَناً كأَنَّها الظُّلَل؛ قل: هي

كُلُّ ما أَظَلَّك، واحدتها ظُلَّة، أَراد كأَنَّها الجِبال أَو السُّحُب؛

قال الكميت:

فكَيْفَ تَقُولُ العَنْكَبُوتُ وبَيتُها،

إِذا ما عَلَتْ مَوْجاً من البَحْرِ كالظُّلَل؟

وظِلالُ البحر: أَمواجُه لأَنها تُرْفَع فتُظِلُّ السفينةَ ومن فيها،

ومنه عذاب يوم الظُّلَّة، وهي سحابة أَظَلَّتْهم فَلَجؤوا إِلى ظِلِّها من

شِدَّة الحرّ فأَطْبَقَتْ عليهم وأَهْلَكَتْهم. وفي الحديث: رأَيت كأَنَّ

ظُلَّةً تَنْطِف السَّمْنَ والعَسَل أَي شِبْهَ السَّحَابة يَقْطُرُ

منها السَّمْنُ والعسلُ، ومنه: البقرةُ وآلُ عمران كأَنَّهما ظُلَّتانِ أَو

غَمامتان؛ وقوله:

وَيْحَكَ، يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ

هَلْ لَكَ في اللَّواقِح الحَرَائزِ،

وفي اتِّباعِ الظُّلَل الأَوَارِزِ؟

قيل: يَعْني بُيوتَ السَّجْن. والمِظَلَّة والمَظَلَّة: بيوت الأَخبية،

وقيل: المِظَلَّة لا تكون إِلا من الثياب، وهي كبيرة ذات رُواقٍ، وربما

كانت شُقَّة وشُقَّتين وثلاثاً، وربما كان لها كِفَاءٌ وهو مؤخَّرها. قال

ابن الأَعرابي: وإِنما جاز فيها فتح الميم لأَنها تُنْقل بمنزلة البيت.

وقال ثعلب: المِظَلَّة من الشعر خاصة. ابن الأَعرابي: الخَيْمة تكون من

أَعواد تُسْقَف بالثُّمام فلا تكون الخيمة من ثياب، وأَما المَظَلَّة فمن

ثياب؛ رواه بفتح الميم. وقال أَبو زيد: من بيوت الأَعراب المَظَلَّة، وهي

أَعظم ما يكون من بيوت الشعر، ثم الوَسُوط نعت المَظَلَّة، ثم الخِباء

وهو أَصغر بيوت الشَّعَر. والمِظَلَّة، بالكسر: البيت الكبير من الشَّعَر؛

قال:

أَلْجَأَني اللَّيْلُ، وَرِيحٌ بَلَّه

إِلى سَوادِ إِبلٍ وثَلَّه،

وسَكَنٍ تُوقَد في مِظَلَّه

وعَرْشٌ مُظَلَّل: من الظِّلِّ. وقال أَبو مالك: المِظَلَّة والخباء

يكون صغيراً وكبيراً؛ قال: ويقال للبيت العظيم مِظَلَّة مَطْحُوَّة

ومَطْحِيَّة وطاحِيَة وهو الضَّخْم. ومَظَلَّة ومِظَلَّة: دَوْحة

(* قوله «ومظلة

دوحة» كذا في الأصل والتهذيب).

ومن أَمثال العرب: عِلَّةٌ ما عِلَّه أَوْتادٌ وأَخِلَّه، وعَمَدُ

المِظَلَّه، أَبْرِزُوا لصِهْرِكم ظُلَّه؛ قالته جارية زُوِّجَتْ رَجُلاً

فأَبطأَ بها أَهْلُها على زوجها، وجَعَلُوا يَعْتَلُّون بجمع أَدوات البيت

فقالت ذلك اسْتِحْثاثاً لهم؛ وقول أُمَيَّة بن أَبي عائذ الهذلي:

ولَيْلٍ، كأَنَّ أَفانِينَه

صَراصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ المَظالي

إِنما أَراد المَظالَّ فخَفَّف اللام، فإِمَّا حَذَفها وإِمَّا

أَبْدَلَها ياءً لاجتماع المثلين لا سيما إِن كان اعتقد إِظهار التضعيف فإِنه

يزداد ثِقَلاً ويَنْكَسِر الأَول من المثلين فتدعو الكسرةُ إِلى الياء فيجب

على هذا القول أَن يُكْتب المَظالي بالياء؛ ومثْلُهُ سَواءً ما أَنشده

سيبويه لعِمْران بن حِطَّان:

قد كُنْتُ عِنْدَك حَوْلاً، لا يُرَوَّعُني

فيه رَوَائعُ من إِنْس ولا جانِ

وإِبدالُ الحرف أَسهلُ من حذفه. وكُلُّ ما أَكَنَّك فقد أَظَلَّكَ.

واسْتَظَلَّ من الشيء وبه وتَظَلَّل وظَلَّله عليه. وفي التنزيل العزيز:

وظَلَّلنا عليهم الغَمامَ.

والإِظْلالُ: الدُّنُوُّ؛ يقال: أَظَلَّك فلان أَي كأَنه أَلْقى عليك

ظِلَّه من قُرْبه. وأَظَلَّك شهرُ رمضان أَي دَنا منك. وأَظَلَّك فلان:

دَنا منك كأَنه أَلْقى عليك ظِلَّه، ثم قيل أَظَلَّك أَمرٌ. وفي الحديث:

أَنه خطب آخر يوم من شعبان فقال: أَيها الناس قد أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عظيم

أَي أَقْبَل عليكم ودَنا منكم كأَنه أَلْقى عليكم ظِلَّه. وفي حديث كعب ابن

مالك: فلما أَظَلَّ قادماً حَضَرَني بَثِّي. وفي الحديث: الجنَّةُ تحت

ظِلالِ السيوف؛ هو كناية عن الدُّنُوِّ من الضِّرب في الجهاد في سبيل الله

حتى يَعْلُوَه السيفُ ويَصِيرَ ظِلُّه عليه.

والظِّلُّ: الفَيْءُ الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس أَيَّ شيء كان،

وقيل: هو مخصوص بما كان منه إِلى الزوال، وما كان بعده فهو الفيء. وفي

الحديث: سَبْعَةٌ يُظِلُّهم اللهُ في ظِلِّ العرش أَي في ظِلِّ رحمته. وفي

الحديث الآخر: السُّلْطانُ ظِلُّ الله في الأَرض لأَنه يَدْفَع الأَذى عن

الناس كما يَدْفَع الظِّلُّ أَذى حَرِّ الشمس، قال: وقد يُكْنى بالظِّلِّ

عن الكَنَف والناحية. وأَظَلَّك الشيء: دَنا منك حتى أَلقى عليك ظِلُّه

من قربه. والظِّلُّ: الخَيال من الجِنِّ وغيرها يُرى، وفي التهذيب: شِبْه

الخيال من الجِنِّ، ويقال: لا يُجاوِزْ ظِلِّي ظِلَّك.

ومُلاعِب ظِلَّه: طائرٌ سمي بذلك. وهما مُلاعِبا ظِلِّهما ومُلاعِباتُ

ظِلِّهن، كل هذ في لغة، فإِذا جَعَلته نكرة أَخْرَجْتَ الظِّلَّ على

العِدَّةِ فقلت هُنَّ مُلاعِباتٌ أَظْلالَهُنَّ؛ وقول عنترة:

ولقد أَبِيتُ على الطَّوى وأَظَلُّه،

حتى أَنالَ به كَرِيمَ المأْكَل

أَراد: وأَظَلُّ عليه. وقولهم في المثل: لأَتْرُكَنَّه تَرْكَ ظَبْيٍ

ظِلَّه؛ معناه كما تَرَكَ ظَبْيٌ ظِله. الأَزهري: وفي أَمثال العرب: تَرَكَ

الظَّبْيُ ظِلَّه؛ يُضْرَب للرجل النَّفُور لأَن الظَّبْي إِذا نَفَر من

شيء لا يعود إِليه أَبداً، وذلك إِذا نَفَر، والأَصل في ذلك أَن

الظَّبْيَ يَكْنِس في الحَرّ فيأْتيه السامي فيُثِيره ولا يعود إِلى كِناسِه،

فيقال تَرَكَ الظَّبْيُ ظِلَّه، ثم صار مثلاً لكل نافر من شيء لا يعود

إِليه. الأَزهري: ومن أَمثالهم أَتيته حين شَدَّ الظََّّبْيُ ظِلَّه، وذلك

إِذا كَنَس نِصْف النهار فلا يَبْرَح مَكْنِسَه. ويقال: أَتيته حين

يَنْشُدُ الظَّبْيُ ظِلَّه أَي حين يشتدُّ الحَرُّ فيطلب كِناساً يَكْتَنُّ فيه

من شدة الحر. ويقال: انْتَعَلَتِ المَطايا ظِلالها إِذا انتصف النهار في

القَيْظ فلم يكُن لها ظِلٌّ؛ قال الراجز:

قد وَرَدَتْ تَمْشِي على ظِلالِها،

وذابَت الشَّمْس على قِلالها

وقال آخر في مثله:

وانْتَعَلَ الظِّلَّ فكان جَوْرَبا

والظِّلُّ: العِزُّ والمَنَعة. ويقال: فلان في ظِلِّ فلان أَي في ذَراه

وكَنَفه. وفلان يعيش في ظِلِّ فلان أَي في كَنَفه. واسْتَظَلَّ الكَرْمُ:

التَفَّتْ نَوامِيه.

وأَظَلُّ الإِنسان: بُطونُ أَصابعه وهو مما يلي صدر القَدَم من أَصل

الإِبهام إِلى أَصل الخِنْصَرِ، وهو من الإِبل باطن المَنْسِم؛ هكذا

عَبَّروا عنه ببطون؛ قال ابن سيده: والصواب عندي أَن الأَظَلَّ بطن الأُصبع؛

وقال ذو الرُّمَّة في مَنْسِم البعير:

دامي الأَظلِّ بَعِيد الشَّأْوِ مَهْيُوم

قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً من طَيِّءٍ يقول لِلَحْمٍ رقيقٍ لازقٍ

بباطن المَنْسِم من البعير هو المُسْتَظِلاَّتُ، وليس في لحم البعير مُضْغة

أَرَقُّ ولا أَنعم منها غير أَنه لا دَسَم فيه. وقال أَبو عبيد في باب

سوء المشاركة في اهتمام الرجل بشأْن أَخيه: قال أَبو عبيدة إِذا أَراد

المَشْكُوُّ إِليه أَنه في نَحْوٍ مما فيه صاحبُه الشَّاكي قال له إِن

يَدْمَ أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي؛ يقول: إِنه في مثل حالك؛ قال لبيد:

بنَكِيبٍ مَعِرٍ دامي الأَظَلّ

قال: والمَنْسِمُ للبعير كالظُّفُر للإِنسان. ويقال للدم الذي في الجوف

مُسْتَظِلُّ أَيضاً؛ ومنه قوله:

مِنْ عَلَق الجَوْفِ الذي كان اسْتَظَلّ

ويقال: اسْتَظَلَّت العينُ إِذا غارت؛ قال ذو الرمة:

على مُسْتَظِلاَّتِ العُيونِ سَوَاهِمٍ،

شُوَيْكِيَةٍ يَكْسُو بُرَاها لُغَامُها

ومنه قول الراجز:

كأَنَّما وَجْهُكَ ظِلٌّ من حَجَر

قال بعضهم: أَراد الوَقاحة، وقيل: إِنه أَراد أَنه أَسودُ الوجه. غيره:

الأَظَلُّ ما تحت مَنْسِم البعير؛ قال العَجَّاج:

تَشْكو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَل،

مِنْ طُولِ إِمْلالٍ وظَهْرٍ أَمْلَل

إِنما أَظهر التضعيف ضرورة واحتاج إِلى فَكِّ الإِدغام كقول قَعْنَب بن

أُمِّ صاحب:

مَهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ منْ خُلُقِي

أَنِّي أَجُودُ لأَقوامٍ، وإِنْ ضَنِنُوا

والجمع الظُّلُّ، عاملوا الوصف

(* قوله «عاملوا الوصف» هكذا في الأصل،

وفي شرح القاموس: عاملوه معاملة الوصف) أَو جمعوه جمعاً شاذّاً؛ قال ابن

سيده: وهذا أَسبق لأَني لا أَعرف كيف يكون صفة. وقولهم في المثل: لَكِنْ

على الأَثَلاثِ لَحْمٌ لا يُظَلَّل؛ قاله بَيْهَسٌ في إِخوته المقتولين

لما قالوا ظَلِّلوا لَحْمَ جَزُورِكم.

والظَّلِيلة: مُسْتَنْقَع الماء في أَسفل مَسِيل الوادي. والظَّلِيلة:

الرَّوْضة الكثيرة الحَرَجات، وفي التهذيب: الظَّلِيلة مُسْتَنْقَع ماءٍ

قليلٍ في مَسِيل ونحوه، والجمع الظَّلائل، وهي شبه حُفْرة في بطنِ مَسِيل

ماءٍ فينقطع السيل ويبقى ذلك الماء فيها؛ قال رؤبة:

غادَرَهُنَّ السَّيْلُ في ظَلائلا

(* قوله «غادرهن السيل» صدره كما في التكملة: بخصرات تنقع الغلائلا).

ابن الأَعرابي: الظُّلْظُل السُّفُن وهي المَظَلَّة. والظِّلُّ: اسم

فَرَس مَسْلمة بن عبد

المَلِك. وظَلِيلاء: موضع، والله أَعلم.

ظلل
{الظِّلُّ. بالْكَسْرِ: نَقِيضُ الضِّحِّ، أوْ هُوَ الْفَيْءُ، وقالَ رُؤْبَةُ: كُلُّ مَوْضِعٍ تَكونُ فيهِ الشَّمْسُ فَتَزُولُ عنهُ فَهُوَ} ظِلٌّ وَفَيْءٌ، أَو هُوَ أَي الظِّلُّ بالْغَدَاةِ، والْفَيْءُ بالْعَشِيِّ {فالظِّلُّ مَا كانَ قَبْلَ الشِّمْسِ، والْفَيْءُ مَا فَاءَ بَعْدُ، وقالَوا: ظِلُّ الجَنَّةِ، وَلَا يُقالُ: فَيْئُها، لأَنَّ الشَّمْسَ لَا تُعاقِبُ} ظِلَّها، فيكونُ هناكَ فَيْءٌ، إِنَّما هِيَ أَبَداً ظِلٌّ، ولذلكَ قالَ عَزَّ وجَلَّ: أُكُلُهَا دَائِمٌ {وَظِلُّهَا، أرادَ: وظِلُّها دائِمٌ أَيْضا، وقالَ أَبُو حَيَّانَ فِي ظلل: هَذِه المادَّةُ بالظَّاءِ، إِنْ أَفْهَمَتْ سَتْراً أَو إِقَامَةً أَو مَصِيراً، فتناوَلَ ذلكَ كَلِمات كَثِيرَة مِنْهَا الظِّلُّ، وَهُوَ مَا اسْتَتَرتْ عنهُ الشَّمْسُ، ج:} ظِلاَلٌ، بالكسْرِ، {وظُلُولٌ،} وأَظْلاَلٌ، وَقد جَعَلَ بعضُهُم لِلْجَنَّةِ فَيْئاً، غيرَ أَنَّهُ قَيَّدَهُ {بالظِّلِّ، فقالَ يَصِفُ حالَ أهلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ:
(فَسَلامُ الإِلَهِ يَغْدُو عَليْهم ... وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتِ} الظِّلالِ)
وقالَ كُثّيِّر: (لَقَدْ سِرْتُ شَرْقِيَّ البِلادِ وغَرْبَها ... وَقد ضَرِبَتْنِي شَمْسُها {وظُلُولُها)

وقالَ أَبُو الهَيْثَم:} الظِّلُّ كُلُّ مَا لَمْ تَطَّلِعْ عليهِ الشَّمْسُ، والفَيْءُ لَا يُدْعَى فَيْئاً إِلاَّ بَعْدَ الزَّوالِ إِذا فاءَتِ الشِّمْسُ، أَي رَجَعتْ إِلَى الجانِبِ الغَرْبِيِّ، فَما فَاءَتْ منهُ الشّمْسُ وَبَقِيَ {ظِلاًّ فَهُوَ فَيْءٌ، والفَيْءُ شَرْقِيٌّ،} والظِّلُّ غَرْبِيٌّ، وإِنَّما يُدْعَى {الظِّلُّ} ظِلاًّ مِنْ أَوَّلِ النَّهارِ إِلى الزَّوالِ، ثُمَّ يُدْعَى فَيْئاً بعدَ الزَّوالِ إِلى اللِّيْلِ، وأَنْشَدَ:
(فَلَا الظِّلَّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ ... وَلَا الفَيْءَ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ)
والظِّلُّ: الْجَنَّةُ، قيلَ: ومِنْهُ قولُهُ تَعالى: وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى والْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ، حَكَاهُ ثَعْلَب، قالَ: والحَرُورُ: النَّارُ، قالَ: وأَنا أَقُولُ: الظِّلُّ: الظِّلُّ بِعَيْنِهِ، والحَرُورُ: الحَرُّ بِعَيْنِهِ. وقالَ الرَّاغِبُ: وَقد يُقالُ {ظِلٌّ لِكُلِّ شَيْءٍ ساتِرٍ، مَحْمُوداً كَانَ أَو مَذْمُوماً، فمِنَ المَحْمودِ قولُهُ عَزَّ وجَلَّ: ولاَ الظِّلُّ ولاَ الحَرُورُ، وَمن المَذْمُوم قولُهُ تَعالى:} وظَلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ. والظِّلُّ أَيْضا: الْخَيالُ مِنَ الْجِنِّ وغَيْرِهِ يُرَى، وَفِي التَّهْذِيبِ: شِبْهُ الخَيالِ مِنَ الجِنِّ.
والظِّلُّ أَيْضا: فَرَسُ مَسْلَمَةَ بْنِ عبدِ الْمَلِكِ بنِ مَرْوانَ. ويُعَبَّرُ {بالظِّلِّ عَن الْعِزِّ، والْمَنَعَةِ، والرَّفاهِيَةِ، ومنهُ قولُه تَعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلاَلٍ وعُيُونٍ، أَي فِي عِزَّةٍ ومَناعَةٍ، وَكَذَا قُولُه تَعالَى: أُكُلُهَا دَائِمٌ} وظِلُّهَا، وقولُه تَعالَى: هُمْ وأَزْواجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ، {وأظَلَّنِي فُلانٌ: أَي حَرَسَنِي، وجَعَلَنِي فِي} ظِلِّه، أَي عِزِّهِ ومَناعَتِهِ، قالَهُ الرَّاغِبُ. (و) ! الظِّلُّ: الزِّئْبِرُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. والظِّلُّ: اللَّيْلُ نَفْسُه، وَهُوَ قَوْلُ المُنَجِّمِين، زَعَمُوا ذلكَ قالُوا: وإِنَّما اسْوَدَّ جِدّاً لأَنَّهُ ظِلُّ كُرَةِ الأَرْضِ، وبِقَدْرِ مَا زادَ بَدَنُها فِي العِظَمِ ازْدَادَ سَوادُ {ظِلِّها، وقالَ أَبُو حَيَّانَ:} وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ ذَراهُ وسِتْرُهُ، ولذلكَ سُمِّيَ اللَّيْلُ {ظِلاًّ. أَو} ظِلُّ اللَّيْلِ: جُنْحُهُ، وَفِي الصِّحاحِ والفَرْقِ لابنِ السِّيد: سَوادُهُ، يُقالُ: أَتانا فِي ظِلِّ اللَّيْلِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ.
(قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُهُ ... فِي {ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ الْبُوم)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ اسْتِعَارَةٌ، لأَنَّ} الظِّلَّ فِي الحقيقةِ إِنَّما هُوَ ضَوْءُ شُعاعِ الشَّمْسِ دونَ الشُّعاعِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ضَوْءٌ فَهُوَ ظُلْمَةٌ، وليسَ {بِظِلٍّ. (و) } الظِّلُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: شَخْصُهُ لِمَكانِ سَوادِهِ، ومنهُ قَوْلُهم: لَا يُفَارِقُ {ظِلِّي} ظِلَّكَ، كَما يَقولونَ: لَا يُفَارِقُ سَوادِي سَوادَكَ. وقالَ الرَّاغِبُ: قَالَ بعضُ أهلِ اللُّغَةِ: يُقالُ لِلشَّخْصِ ظِلٌّ. قَالَ: ويدُلُّ على ذلكَ قَوْلُ الشاعِرِ: لَمَّا نَزَلْنا رَفَعْنَا ظِلَّ أَخْبِئَةٍ وَقَالَ: ليسَ يَنْصِبُونَ {الظِّلَّ الَّذِي هُوَ الفَيْءُ، إِنَّما يَنْصِبُونَ الأَخْبِئَةَ، وقالَ آخَرُ:) تَتَبَّعُ أَفْياءَ} الظِّلالِ عَشِيَّةً أَي أَفْياءَ الشُّخُوصِ. وليسَ فِي هَذَا دَلالَةٌ، فَإِنَّ قولَه: رَفَعْنا ظِلَّ أَخْبِئَةٍ، مَعْنَاهُ: رَفَعْنا الأَخْبِئَةَ فَرَفعْنا بهِ ظِلَّها، فكأَنَّهُ رَفَعَ الظِّلَّ، وقولُه: أَفْياءَ {الظِّلالِ،} فالظِّلالُ عامٌّ، والفَيْءُ خَاصٌّ، فَفِيهِ إِضافَةُ الشَّيْءِ إِلَى جِنْسِهِ، فتَأَمَّلْ، أَو {ظِلُّ الشَّيْءِ: كِنُّهُ،} والظِّلُّ مِنَ الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ على مَا فِي نَوادِرِ أبي زَيْدٍ: يُقالُ: كانَ ذلكَ فِي! ظِلِّ الشِّتَاءِ، أَي فِي أَوَّل مَا جاءَ مِنَ الشِّتاءِ. والظِّلُّ مِنَ الْقَيْظِ: شِدَّتُهُ، قالَوَهُوَ تَحْرِيفٌ، صَوابُهُ: مِنْهُ، كَما ذَكَرْنَا، أَو مُبالَغَةٌ، كقولِهِم: شِعْرٌ شَاعِرٌ، ومنهُ قولُهُ تَعالَى: ونُدْخِلُهُمْ {ظِلاًّ} ظَلِيلاً، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ كِنايَةٌ عَن غَضارَةِ العَيْشِ، وقَوْلُ أُحَيْحَةَ ابنِ الجُلاَحِ، يَصِفُ)
النَّخْلَ:
(هِيَ {الظِّلُّ فِي الحَرِّ حَقُّ الظَّلِي ... لِ والمَنْظَرُ الأَحْسَنُ الأَجْمَلُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: المَعْنَى عِنْدِي: هِيَ الشَّيْءُ} الظَّلِيلُ، فوَضَعَ المَصْدَرَ مَوْضِعَ الاسْمِ. {وأَظَلَّ يَوْمُنا: صَارَ ذَا} ظِلٍّ، وَفِي العُبابِ، والصحِّاحِ: كانَ ذَا ظِلٍّ. {واسْتَظَلَ} بِالظِّلِّ: اكْتَنَّ بِهِ، وقيلَ: مالَ إِلَيْهِ، وقَعَدَ فيهِ، وبالشَّجَرَةِ: اسْتَذْرَى بهَا، (و) {اسْتَظَلَّ مِنَ الشَّيْءِ، وبِهِ: أَي} تَظَلَّلَ. واسْتَظَلَّ الْكَرَمُ: الْتَفَّتْ نَوامِيهِ، (و) {اسْتَظَلَّتِ الْعُيُونُ، وَفِي المُحِيطِ: عَيْنُ النَّاقَةِ غارَتْ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(علَى} مُسْتَظِلاَّتِ العُيُونِ سَوَاهِمٍ ... شُوَيْكِيَةٍ يَكْسُو بُرَاهَا لُغامُهَا)
يَقُول: غارتْ عُيُونُها، فَهِيَ تحتَ العَجاجِ {مُسْتَظِلَّةٌ، وشُوَيْكِيَةٌ حينَ طلَع نَابُها. واسْتَظَلَّ الدَّمُ: كَانَ فِي الْجَوْفِ، وَهُوَ} المُسْتَظِلُّ، وَمِنْه قولُه: مِنْ عَلَقِ الجَوْفِ الَّذِي كانَ اسْتَظَلّْ {وأَظَلّنِي الشَّيْءُ: غَشِيَنِي، والاسْمُ مِنْهُ:} الظِّلُّ، بالكسرِ، وبهِ فَسَّرَ ثَعْلَب قولَهُ تَعالَى: إلَى {ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ، أَو} أَظَلَّنِي فُلاَنٌ: إِذا دَنَا مِنِّي حَتَّى أَلْقَى عَلَيَّ {ظِلَّهُ مِنْ قُرْبِهِ، ثُمَّ قِيلَ:} أَظُلَّكَ أَمْرٌ.
ومنهُ الحَديثُ: أَيُّها النَّاسُ قد {أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، أَي أَقْبَلَ عَلَيْكُم، ودَنَا مِنْكُم، كأَنَّهُ أَلْقَى عليْكُم} ظِلَّهُ.النَّحْوُ شَاذٌّ، وأَمَّا مَا أَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ:
(أَلَمْ تَعْلَمِي مَا ظِلْتُ بالقَوْمِ وَاقِفاً ... عَلى طَلَلٍ أَضْحَتْ مَعَارِفُهُ قَفْرَا)
قَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قَالَ: كَسَرُوا الظَّاءَ فِي إِنْشادِهِم، وليسَ مِن لُغَتِهم. وقالَ الرَّاغِبُ: يُعَبَّرُ {بِظَلَّ عَمَّا يُفْعَلُ بالنَّهارِ، ويَجْرِي مَجْرَى صِرْت، قَالَ تَعَالَى:} ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً انْتهى، قالَ الشِّهابُ: فَهُوَ فِعْلٌ ناقِصٌ لثُبوتِ الخَبَرِ فِي جَمِيعِ النَّهارِ، كَما قالَ الرَّضِيُّ، لأَنَّهُ لِوَقْتٍ فِيهِ ظِلُّ الشَّمْسِ مِنَ الصَّباحِ لِلْمَساءِ، أَو مِنْ الطُّلُوعِ للغُروبِ، فَإِذا كانتْ بمعنَى صارَ عَمَّتِ النهارَ وغيرَه، وَكَذَا إِذا كَانَت تَامَّةً بمعنَى الدَّوامِ، كَذَا فِي شَرْحِ الشِّفَاءِ، وَقَالَ الرَّضِّيُّ: قَالُوا لم تُسْتَعْمَلْ {ظَلَّ إِلاَّ ناقِصَةً، وَقَالَ ابنُ مالِكٍ: تكونُ تَامَّةً بمعنَى طالَ ودامَ، وَقد جاءَتْ ناقِصَةً بِمَعْنى صارَ مُجَرِّدَةً عَن الزَّمانِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بتَرْكِيبِهِ، قالَ تَعالَى: ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً.} والظَّلَّةُ: الإقامَةُ. وَأَيْضًا: الصِّحَّةُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَلم أَجِدْهُ فِي الأُصُولِ الَّتِي بأَيْدِينا، وَأَنا أَخْشَى أَن يكونَ تَحْرِيفاً، فَإِنَّ الأَزْهَرِيُّ وغيرَهُ ذكَروا مِنْ مَعانِي {الظُّلَّةِ، بالضَّمِّ: الصَّيْحَةَ، فتَأَمَّلْ. والظُّلَّةُ، بالضَّمِّ: الْغَاشِيَةُ.
وَأَيْضًا: البُرْطُلَّةُ، وَفِي التَّهْذِيبِ:} والمِظَلَّةُ الْبُرْطُلَّةُ، قَالَ: {والظُّلَّةُ} والمِظَلَّةُ سَواءٌ، وَهُوَ مَا {يُسْتَظَلُّ بهِ مِنَ الشَّمْسِ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ للمُصَنِّفِ أنَّ البُرْطُلَّةَ} المِظَلَّةُ الضَّيِّقَةُ، وتقدَّمَ أَنَّهَا كَلِمَةٌ نَبَطِيَّةٌ.
والظُّلَّةُ: أَوَّلُ سَحَابَةٍ {تُظِلُّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أبي زَيْدٍ، قالَ الرَّاغِبُ: وأكثرُ مَا يُقالُ فِيمَا يُسْتَوْخَمُ ويُكْرَهُ، ومنهُ قولُهُ تَعالى: وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كأَنَّهُ ظُلَّةٌ، ونَصُّ الصِّحاحِ:} يُظِلُّ، وَفِي بعضِ الأُصُولِ: أُولَى سَحابَةٍ، ومنهُ الحَديثُ: الْبَقَرَةُ وآلُ عِمْرَانَ كَأَنَّهُما {ظُلَّتَانِ، أَو غَمامَتانِ، وَأَيْضًا: مَا أَظَلَّكَ مِنْ شَجَرٍ، وقيلَ: كُلُّ مَا أَطْبَقَ عليْكَ، وَقيل: كُلُّ ماسَتَرَكَ مِنْ فَوْقٍ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالُوا: غَيْمٌ تَحْتَهُ سَمُومٌ، وَفِي التِّهْذِيبِ: أَو سَحَابَةٌ} أَظَلَّتْهُمْ فاجْتَمَعُوا تَحْتَها مُسْتَجِيرِينَ بِها مِمَّا نالَهُمْ مِنَ الْحَرِّ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، وهَلَكُوا تَحْتَها. ويُقالُ: دَامَتْ {ظِلاَلَةُ} الظِّلِّ، بالْكَسْرِ، {وظُلَّتُهُ، بالضَّمِّ، أَي مَا} يُسْتَظَلُّ بِهِ مِنْ شَجَرٍ أَو حَجَرٍ، أَو غير ذلكَ. {والظَّلَّةُ أَيْضاً: شَيْءٌ كالصُّفَّةِ يُسْتَتَرُ بِهِ مِنَ الْحَرِّ والْبَرْدِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ،) ج:} ظُلَلٌ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، {وظِلاَلٌ، كعُلْبَةٍ وعِلابٍ، ومِن الأَوَّلِ قولُهُ تعَالَى: إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ، أَي يَأْتِيَهُم عَذابُهُ، وقُرِئَ أَيْضا: فِي} ظِلاَلٍ، وقَرَأَ حَمْزَةُ، والكِسَائِيُّ، وخَلَفٌ: فِي ظُلَلٍ عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ وقولُهُ تَعالى: لَهُمْ مِن فَوْقِهِمْ {ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هِيَ ظُلَلٌ لِمَنْ تَحْتَهُم، وَهِي أَرْضٌ لَهُم، وذلكَ أنَّ جَهَنَّمَ أَدْراكٌ وأَطْباقٌ، فبِساطُ هَذِه ظُلَّةٌ لِمَن تَحْتَها، ثُمَّ هَلُمَّ جَرَّا حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى القَعْرِ. وَفِي الحديثِ: أَنَّهُ ذكَر فِتَناً كأَنَّها} الظُّلَلُ، أرادَ كأَنَّها الجِبالُ والسُّحُبُ، قالَ الكُمَيْتُ:
(فكيفَ تقولُ العَنْكَبُوتُ وبَيْضُها ... إِذا مَا عَلَتْ مَوْجاً مِنَ البَحْرِ {كالظُّلَلْ)
(و) } الظِّلَّةُ، بالْكَسْرِ: {الظِّلاَلُ، وكأَنَّهُ جَمْعُ} ظَلِيلٍ، كطِلَّةٍ وطَلِيلٍ.! والْمَظَلَّةُ، بالكَسْرِ والْفَتْحِ، أَي بِكَسْرِ المِيم وفَتْحِهَا، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى الكَسْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أبي زَيْدٍ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: وإِنَّما جازَ فِيهَا فَتْحُ المِيمِ لأَنَّها تُنْقَلُ بِمَنْزِلَةِ البَيْتِ، وَهُوَ الْكَبِيرُ مِنَ الأَخْبِيَةِ، قِيلَ: لَا تكونُ إِلاَّ من الثِّيابِ، وَهِي كبيرةٌ ذاتُ رُوَاقٍ، ورُبَّما كانَتْ شُقَّةً وشُقَّتَيْنِ وثَلاثاً، ورُبَّما كانَ لَها كِفَاءٌ، وَهُوَ مُؤَخَّرُها. وقالَ ثَعْلَبٌ: {المِظَلَّةُ مِنَ الشَّعَرِ خاصَّةً. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الخَيْمَةُ تَكونُ مِنْ أَعْوَادٍ تُسْقَفُ بالثُّمَامِ، وَلَا تَكونُ مِنْ ثِيابٍ، وأَمَّا المِظَلَّةُ فَمِنْ ثِيَابٍ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: مِنْ بُيُوتِ الأَعْرَابِ المِظَلَّةُ، وهيَ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنْ بُيُوتِ الشَّعَرِ، ثُمَّ الوَسُوطُ، بَعْدَ المِظَلَّةِ، ثُمَّ الخِبَاءُ، وَهُوَ أَصْغَرُ بُيُوتِ الشَّعَرِ. وقالَ أَبُو مالِكٍ: المِظَلَّةُ والخِباءُ يَكونُ صَغِيراً وكَبِيراً. وَمن أَمْثالِهِم: عِلَّةٌ ماعِلَّة، أوْتَادٌ وأَخِلَّة، وعَمَدُ المِظَلَّة، أَبْرِزُوا لصِهْرِكُم ظُلَّة. قالَتْهُ جارِيَةٌ زُوِّجَتْ رَجُلاً فَأَبْطَأَ بِها أَهْلُها على زَوْجِها، وجَعَلُوا يَعْتَلُّونَ بِجَمْع أَدَواتِ البَيْتِ، فقالتْ ذلكَ اسْتِحْثَاثاً لَهُم، والجَمْعُ} المَظَالُّ، وأَمَّا قولُ أُمَيَّةَ بنِ أبي عائِذٍ الهُذَلِيِّ:
(ولَيْلٍ كَأَنَّ أَفَانِينَهُ ... صَرَاصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ {الْمَظالِي)
إِنَّما أَرادَ} المَظَالَّ، فخَفَّفَ الَّلامَ، فَإِمَّا حَذَفَها، وإِمَّا أَبْدَلَها يَاء، لاِجْتِمَاعِ المِثْلَيْنِ، وعَلى هَذَا تُكْتَبُ بالْيَاءِ. {والأَظَلُّ: بطْنُ الإِصْبَعِ مِمَّا يَلِي صَدْرَ القَدَم، مِنْ أَصْلِ الإِبْهامِ إِلى أَصْلِ الْخِنْصَرِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وقالَ: يَقُولُونَ:} أَظَلُّ الإِنْسانِ بُطُونُ أصابِعِهِ. هَكَذَا عَبَّرُوا عنهُ بِبُطُونٍ، والصَّوابُ عِنْدِي أنَّ {الأَظَلَّ بَطْنُ الإِصْبَعِ مِمَّا يَلِي ظَهْرَ القَدَمِ. (و) } الأَظَلُّ مِنَ الإِبِلِ: بَاطِنُ المَنْسِمِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو حَيَّانَ: بَاطِنُ خُفِّ البَعِيرِ، سُمِّيَ بهِ لاِسْتِتَارِهِ، ويُسْتَعَارُ لغيرِهِ، ومنهُ الْمَثَلُ: إِنْ يَدْمَ {أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي. يُقالُ للشَّاكِي لِمَنْ هُوَ أَسْوَأُ حَالاً مِنْهُ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:) دَامِي} الأَظَلِّ بَعِيدُ الشَّأْوِ مَهْيُومُ وأَنْشَدَ الصَّاغانِيُّ لِلَبْيدٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ: (وتَصُكُّ الْمَرْوَ لَمَّا هَجَّرَتْ ...بِنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامِي {الأَظَلّْ)
ج:} ظُلٌّ، بِالضَّمِّ، وَهُوَ شَاذٌّ، لأَنَّهُم عامَلُوهُ مُعامَلَةَ الوَصْفِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَظْهَرَ الْعَجَّاجُ التَّضْعيفَ، فِي قَوْلِهِ: تَشْكُو الْوَجَىَ مِنْ {أَظْلَلٍ} وأَظْلَلِ مِنْ طُولِ إِمْلاَلٍ وظَهْرٍ أَمْلَلِ ضَرُورَةً، واحْتاجَ إِلَى فَكِّ الإِدْغامِ، كقَوْلِ قَعْنَبِ بنِ أُمِّ صاحِبٍ:
(مَهْلاً أَعاذِلَ قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقِي ... أَنِّى أَجُودُ لأقْوَامٍ وإِنْ ضَنِنُوا)
{والظَّلِيلَةُ، كسَفِينَةٍ: مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ فِي أَسْفَلِ مَسِيلِ الْوَادِي، وَفِي التَّهْذِيبِ: مُسْتَنْقَعُ مَاءٍ قَليلٍ فِي مَسِيلٍ ونَحْوِه، وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: هِيَ الرَّوْضَةُ الْكَثِيرَةُ الْحَرَجَاتِ، وَج:} ظَلاَئِلُ، وَهِي شِبْهُ حُفْرَةٍ فِي بَطنِ مَسِيلِ مَاءٍ، فَيَنْقَطِعُ السَّيْلُ، ويَبْقَى ذلكَ الماءُ فِيهَا، قالَ رُؤْبَةُ: بِخَصِرَاتٍ تَنْقَعُ الغَائِلاَ غَادَرَهُنَّ السَّيْلُ فِي {ظَلاَئِلاَ قَوْله: بخَصِرَاتٍ، يَعْني أَسْناناً بَوَارِدَ تَنْقَعُ الغَلِيلَ. ومُلاَعِبُ} ظِلِّهِ: طَائِرٌ معَروفٌ، سُمِّيَ بذلكَ، وهُمَا مُلاَعِبَا {ظِلِّهِما، ومُلاَعِباتُ} ظِلِّهِنَّ، هَذَا فِي لُغَةِ فَإِذا نَكَّرْتَهُ أَخْرَجْتَ {الظِّلَّ عَلى الْعِدَّةِ، فقُلْتَ: هُنَّ مُلاَعِباتٌ} أَظْلاَلَهُنَّ كَذَا فِي المُحْكَمِ، والعُبابِ. {والظَّلاَلَةُ، كَسَحَابَةٍ: الشَّخْصُ، وكذلكَ الطَّلاَلَةُ، بالطَّاءِ. (و) } الظِّلاَلَةُ، بالْكَسْرِ: السَّحَابَةُ تَرَاهَا وَحْدَها، وتَرَى! ظِلَّهَا على الأَرْضِ، قالَ أَسْمَاءُ بنُ خارِجَةَ: (لِي كُلَّ يَوْمٍ صِيقَةٌ ... فَوْقِي تَأَجَّلُ {كالظِّلاَلَهْ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:} الظَّلاَلُ، كَسَحَابٍ: مَا {أَظَلَّكَ مِنْ سَحَابٍ ونَحْوِهِ.} وظَلِيلاَءُ، بالْمَدِّ: ع، وذكَرَهُ المُصَنِّفُ أَيْضا ضَلِيلاء، بالضَّادِ، والصَّوابُ أَنَّهُ بالظَّاءِ. وَأَبُو {ظِلاَلٍ، ككِتَابٍ: هِلالُ بْنُ أَبي هِلاَلٍ، وعليهِ اقْتَصَرَ ابنُ حِبَّانَ، ويُقالُ: ابنُ أبي مالِكٍ القَسْمَلِيُّ الأَعْمَى: تابِعِيٌّ، رَوَى عَن أَنَسٍ، وعنهُ مَرْوَانُ بنُ مُعاوِيَةَ، ويَزِيدُ بنُ هارَونَ، قالَ الذَّهَبِيُّ فِي الكاشِفِ: ضَعَّفُوهُ، وشَذَّ ابنُ حِبَّانَ فقَوَّاهُ. وقالَ فِي الدِّيوانِ: هِلاَلُ بنُ مَيْمُونٍ، ويُقالُ: ابنُ سُوَيْدٍ، أَبُو ظِلاَلٍ القَسْمَلِيُّ، قالَ ابنُ) عَدَيٍّ: عامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتابَعُ عليْهِ. قلتُ: ويُقالُ لَهُ أَيْضا: هِلاَلُ بنُ أبي سُوَيْدٍ، وهوَ مِنْ رِجالِ التِّرْمِذِيِّ، ورَوَى عنهُ أَيْضا يحيى بنُ المُتَوَكِّلِ، كَما قالَهُ ابنُ حِبَّانَ، وعبدُ الْعَزِيز بنُ مُسْلِمٍ، كَما قالَهُ المِزِّيُّ فِي الكُنَى. وقالَ الفَرَّاءُ:} الظِّلاَلُ: {ظِلاَلُ الْجَنَّةِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: الظِّلاَلُ: الجَنَّةُ.
وَهُوَ غَلَطٌ، ومنهُ قَوْلُ العَبَّاسِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ، يَمْدَحُهُ صَلَّى اللهُ تَعالَى عليهِ وسلَّم:
(مِنْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلاَلِ وَفِي ... مَسْتَوْدَعٍ حيثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ)
أَي كُنْتَ طَيِّباً فِي صُلْبِ آدَمَ، حيثُ كانَ فِي الجَنَّةِ، ومِنْ قَبْلِها، أَي مِنْ قَبْلِ نُزُولِكَ إِلى الأَرْضِ، فَكَنَى عَنْهَا وَلم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها لِبَيانِ المَعْنَى. والظِّلاَلُ مِنَ الْبَحْرِ: أَمْوَاجُهُ، لأَنَّها تُرْفَعُ فتُظِلُّ السَّفِينَةَ ومَنْ فِيهَا.} والظَّلَلُ، مُحَرَّكَةً: الْمَاءُ الَّذِي يكونُ تَحْتَ الشَّجَرِ لاَ تُصِيبُهُ الشَّمْسُ، كَما فِي العُبابِ، وَقد تقدَّم لهُ أَيْضا مِثْلُ ذلكَ فِي ض ل ل. {وظَلَّلَ بالسَّوْطِ: أَشَارَ بهِ تَخْوِيفاً، عَن ابنِ عَبَّادٍ.} والظُّلْظُلُ، بِالضَّمِّ: السُّفُنُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، هَكَذَا عَبَّرَ بالسُّفُنِ وَهُوَ جَمْعٌ. {وظَلاَّلٌ، كشَدَّادٍ: ع، ويُخَفَّفُ، كَما فِي العُبابِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.} ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا، أَي دَامَ. نَقَلَهُ ابنُ مالِكٍ، وهيَ لُغَةُ أَهْلِ الشَّامِ. ويُوْمٌ {مُظِلٌّ: ذُو سَحابٍ، وقيلَ: دائِمُ} الظِّلِّ. ويُقالُ: وَجْهُهُ {كَظِلِّ الحَجَرِ: أَي أَسْوَدُ، قالَ الرَّاجِزُ: كَأَنَّما وَجْهُكَ} ظِلٌّ مِنْ حَجَرْ قالَ بعضُهُم: أَرادَ الوَقَاحَةَ، وقيلَ: أَرادَ أَنَّهُ كانَ أَسْوَدَ الوَجْهِ. والعَرَبُ تَقُولُ: ليسَ شَيْءٌ {أَظَلَّ مِنْ حَجَرٍ، وَلَا أَدْفَأَ مِنْ شَجَرٍ، وَلَا أَشَدَّ سَواداً مِنْ ظِلٍّ، وكُلَّما كانَ أَرْفَعَ سَمْكاً كانَ مَسْقَطُ الشَّمْسِ أَبْعَدَ، وكُلَّما كانَ أَكْثَرَ عَرْضاً وأَشَدَّ اكْتِنازاً، كانَ أَشَدَّ لِسِوَادِ ظِلِّهِ.} وأَظَلَّتْنِي الشَّجَرَةُ، وغيرُها، ومنهُ الحديثُ: مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، ولاَ أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ، أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ.
{واسْتَظَلَّ بهَا: اسْتَذْرَى. ويُقالُ: للمَيِّتِ: قد ضَحَى} ظِلُّهُ. وعَرْشٌ {مُظَلَّلٌ، مِنَ الظِّلِّ. وَفِي الْمَثَلِ: لَكِنْ عَلى الأَثَلاتِ لَحْمٌ لَا} يُظَلَّلُ. قالَهُ بَيْهَسٌ فِي إِخْوَتِهِ المَقْتُولِينَ، لَمَّا قالُوا: ظَلِّلُوا لَحْمَ جَزُورِكُم. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقولُهُ تَعالَى: {وظَلَّلْنَا عَلَيْكُم الْغَمَامَ. قيل: سَخَّرَ اللهُ لَهُم السَّحابَ} يُظِلُّهُم، حَتى خَرَجُوا إِلَى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ، والاسْمُ! الظَّلاَلَةُ، بالفَتْحِ. وقولُهم: مَرَّ بِنا كَأَنَّهُ {ظِلُّ ذِئْبٍ: أَي سَرِيعاً كسُرْعَةِ الذِّئْبِ.} والظُّلَلُ: بُيُوتُ السَّجْنِ. وبهِ فُسِّرَ قولُ الرَّاجِزِ: وَيْحَكَ يَا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ هَلْ لَكَ فِي اللَّواقِحِ الْحَرائِزِ)
وَفِي اتِّبَاعِ الظُّلَلِ الأَوَارِزِ وَفِي الحديثِ: الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ. كِنَايّةً عَن الدُّنُوِّ مِنَ الضِّرابِ فِي الْجِهَادِ، حَتَّى يَعْلُوَهُ السَّيْفُ، ويَصِيرَ {ظِلُّهُ عَلَيْهِ. وَفِي آخَرَ: السُّلْطَانُ} ظِلُّ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، لأَنَّهُ يَدْفَعُ الأَذَى عَن النَّاسِ كَما يَدْفَعُ الظِّلُّ أَذَى حَرِّ الشَّمْسِ. وقيلَ: مَعْناهُ سِتْرُ اللَّهِ. وقيلَ: خاصَّةُ اللَّهِ. وقَوْلُ عَنْتَرَةَ:
(وَلَقَد أَبِيتُ عَلى الطَّوَى {وأَظَلُّهُ ... حَتَّى أنالَ بهِ كَرِيمَ المَأْكَلِ)
أَرادَ:} وأَظَلُّ عَلَيْهِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ويُقالُ: انْتَعَلَتِ الْمَطَايَا {ظَلالَها، إِذا انْتَصَف النَّهارُ فِي القَيْظِ، فلَمْ يَكُنْ لَهَا ظِلُّ، قالَ الرَّاجِزُ: قد وَرَدَتْ تَمِشِي عَلى} ظِلاَلِهَا وذَابَتِ الشَّمْسُ عَلى قِلاَلِهَا وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِهِ: وانْتَعَلَ {الظِّلَّ فَكانَ جَوْرَبَاً} والمُظِلُّ: ماءٌ فِي دِيَارِ بَني أبي بَكْرِ ابنِ كِلاَبٍ. قالَهُ نَصْرٌ. {والمُسْتَظِلُّ: لَحْمٌ رَقِيقٌ لازِقٌ بِبَاطِنِ المَنْسِمِ مِنَ البَعِيرِ. نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، عَن أَعْرَابِيٍّ مِنْ طَيِّءٍ، قالَ: وليسَ فِي البَعِيرِ مُضْفَةٌ أَرَقُّ وَلَا أَنْعَمُ مِنْها، غيرَ أَنَّهُ لَا دَسَمَ فِيهِ. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بابِ سُوءِ المُشارَكَةِ فِي اهْتِمامِ الرَّجُلِ بِشَأْنِ أَخِيهِ: قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذا أرادَ المَشْكُوُّ إِلَيْهِ أَنَّهُ فِي نَحْوٍ مِمَّا فِيهِ صَاحِبُهُ الشَّاكِي، قالَ لَهُ: إِنْ يَدْمَ} أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي. يَقولُ: إِنَّهُ فِي مِثْلِ حالِكَ. {والمِظَلَّةُ: مَا} تَسْتَظِلُّ بهِ المُلُوكُ عِنْدَ رُكُوبِهِم، وَهِي بالْفَارِسِيَّة جتر. {والظّلِّيلَةُ، مُشَدَّدَةَ الَّلام: شَيْءٌ يَتَّخِذُهُ الإِنْسَانُ مِنْ شَجَرٍ أَوْ ثَوْبٍ، يَسْتَتِرُ بِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، عامِّيَّةٌ. وأَيْكَةٌ} ظَلِيلَةٌ: مُلْتَفَّةٌ. وَهَذَا مُناخِي ومَحَلِّي، وبَيْتِي {ومِظَلَّي.
ورَأَيْتُ} ظِلاَلَةً مِنَ الطَّيْرِ، بالكسْرِ: أَي غَيايَةً. وانْتَقَلْتُ عَن {ظِلِّي: أَي هَجَّرْتُ عَن حَالَتِي. وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا: هُوَ يَتْبَعُ} ظِلَّ نَفْسِهِ. وأَنْشَدَنا بَعْضُ الشُّيوخِ:
(مَثَلُ الرِّزْقِ الَّذِي تَتْبَعُهُ ... مَثَلُ الظِّلِّ الَّذِي يَمْشِي مَعَكْ)

(أنتَ لَا تُدْرِكُهُ مُتَّبِعاً ... فَإِذا وَلَّيْتَ عنهُ تَبِعَكْ)
وهوَ يُبارِى {ظِلَّ رَأْسِهِ، إِذا اخْتالَ، وَهُوَ مَجازٌ، كَما فِي الأًساسِ. وأَظَلَّهُ: أَدْخَلَهُ فِي} ظِلِّهِ، أَي كَنَفِهِ. وقولُه تَعالى: لاَ {ظَلِيلٍ، أَي لَا يُفِيدُ فائِدَةَ} الظِّلِّ، فِي كَوْنِهِ وَاقِياً عَن الحَرِّ. ويُرْوَى أَنَّ النَّبيَّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا مَشَى لَمْ يَكُنْ لَهُ {ظِلٌّ، وَلِهَذَا تَأْويِلٌ يَخْتَصُّ بِغَيْرِ هَذَا الكِتابِ.)
} وظَلَّ اليَوْمُ، {وأَظَلَّ: صارَ ذَا ظِلٍّ. وَأَيْضًا: دامَ} ظِلُّهُ. {وظَلَّ الشَّيْءُ: طالَ.} والظُّلْظُلُ، كقُنْفُذٍ: مَا يُسْتَرُ بِهِ مِنَ الشَّمْسِ. قالَهُ اللَّيْثُ. {واسْتَظَلَّتِ الشَّمْسُ: اسْتَتَرَتْ بالسَّحابِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
ظ ل ل: (الظِّلُّ) مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (ظِلَالٌ) . وَ (الظِّلَالُ) أَيْضًا مَا أَظَلَّكَ مِنْ سَحَابٍ وَنَحْوِهِ. وَ (ظِلُّ) اللَّيْلِ سَوَادُهُ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لِأَنَّ الظِّلَّ فِي الْحَقِيقَةِ ضَوْءُ شُعَاعِ الشَّمْسِ دُونَ الشُّعَاعِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ضَوْءٌ فَهُوَ ظُلْمَةٌ وَلَيْسَ بِظِلٍّ. وَظِلٌّ (ظَلِيلٌ) وَمَكَانٌ ظَلِيلٌ أَيْ دَائِمُ الظِّلِّ. وَفُلَانٌ يَعِيشُ فِي (ظِلِّ) فُلَانٍ أَيْ فِي كَنَفِهِ. وَ (الظُّلَّةُ) بِالضَّمِّ كَهَيْئَةِ الصُّفَّةِ. وَقُرِئَ: «فِي ظُلَلٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ» وَ (الظُّلَّةُ) أَيْضًا أَوَّلُ سَحَابَةٍ تُظِلُّ. وَعَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ قَالُوا: غَيْمٌ تَحْتَهُ سَمُومٌ. وَ (الْمِظَلَّةُ) بِالْكَسْرِ الْبَيْتُ الْكَبِيرُ مِنَ الشَّعْرِ. وَعَرْشٌ (مُظَلَّلٌ) مِنَ الظِّلِّ. وَ (أَظَلَّتْنِي) الشَّجَرَةُ وَغَيْرُهَا. وَ (أَظَلَّكَ) فُلَانٌ إِذَا دَنَا مِنْكَ كَأَنَّهُ أَلْقَى عَلَيْكَ ظِلَّهُ ثُمَّ قِيلَ أَظَلَّكَ أَمْرٌ، وَأَظَلَّكَ شَهْرُ كَذَا أَيْ دَنَا مِنْكَ. وَ (اسْتَظَلَّ) بِالشَّجَرَةِ اسْتَذْرَى بِهَا. وَ (ظَلَّ) يَعْمَلُ كَذَا إِذَا عَمِلَهُ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ تَقُولُ مِنْهُ: (ظَلِلْتُ) بِالْكَسْرِ (ظُلُولًا) بِالضَّمِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} [الواقعة: 65] وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ التَّخْفِيفِ. 

ومس

Entries on ومس in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more
(و م س) : (الْمُومِسَةُ) وَالْمُومِسُ الْفَاجِرَةُ الزَّانِيَةُ مِنْ (الْوَمْسِ) وَهُوَ الِاحْتِكَاكُ.

ومس


وَمَسَ
a. [ يَمِسُ] (n. ac.
وَمْس), Rubbed.
N. P.
وَمَّسَa. Refractory.

N. Ag.
أَوْمَسَa. see infra.

مُوْمِسَة (
pl.
reg. &
مَوَاْمِيْسُ)
a. Prostitute.

وَمْشَة
a. White spot.
و م س: مُومِسٌ وَمُومِسَةٌ أَيْ فَاجِرَةٌ وَاقْتَصَرَ الْفَارَابِيُّ عَلَى الْهَاءِ وَكَذَلِكَ فِي التَّهْذِيبِ وَزَادَ هِيَ الْمُجَاهِرَةُ بِالْفُجُورِ وَالْجَمْعُ مُومِسَاتٌ. 
وم س

الوَمْسُ احتكاك الشيء بالشيء حتى يَنْجَرِد وأوْمَسَ العِنَب لانَ للنُضْج ومَرَةٌ مُومِسٌ ومُومِسَةٌ زانِيَةُ تَلِينُ لمُرِيدها كما سُمِّيت خَرِيعاً من التَخَرُّع وهو اللِّين والضعف وربما سُمِّيت إماءُ الخدمَةِ مُومِسَات وقد تقدم ذلك في الياء
ومس
المُوْمِسَاتُ: الفَوَاجِرُ مُجَاهَرَةً. والوَمْسُ: احْتِكاكُ الشيْءِ بالشَّيْءِ حَتّى يَتَجَرَّدَ. ومنه أُخِذَتِ المُوْمِسَةُ. وقد أوْمَسَتْ؛ أي أمكَنَتْ من الوَمْسِ، وجَمْعُها مَوَامِيْسُ. والمُوَمَّسُ من الإبِلِ: العُرْضِي الذي لم يُرَضْ بَعْدُ.
و م س

امرأة مومس ومومسة. قال الراعي:

تغنّى ليقتلني خنزر ... وكل ابن مومسة أخزر

ونساء مواميس، قيل من الومس وهو الاحتكاك كأنها التي تمكّن من الومس.
(ومس) - في حديث جُرَيْج: "لا تُمِتْه حتى يَنْظُرَ في وُجُوهِ الموُمِسَاتِ"
: أي الفَواجِر، الوَاحِدَة مُومِسَةٌ، والمَوَامِسُ جمع التكْسيرِ منه.
- ومنه حديث أبى وائلٍ: "أكثَرُ تَبَع الدَّجّال أولادُ المَوَامِسِ"
قال الجَبّانُ: الوَمْسُ: تَحكُّكُ الشىّء بالشىءِ حتى ينجَرِدَ، ولعَلّ الموُمِسَةَ منه؛ وهي الفاجِرَةُ مُجاهَرَةً.
وقد أَوْمَسَتْ: أَمكنَت من الوَمْسِ.
[ومس] ك: فيه: لا يموت حتى ينظر في وجوه "المومسات"، هي جمع مومسة - بكسر ميم أي الزانية، لما تعارض عنده حق الصلاة وحق الصلة رجح حق الصلاة وهو الحق، لن لما هدر منه حق الصلة المرجوح عوقب بمساءة يسيرة أعقب مسرة كثيرة بل هو ليس بعقوبة بل تنبيه على عم حق الأم وألا لزم تكــليف المحال، قوله: أجيبها -قاله في نفسه مناجيًا لربه، قوله: كلمته، أي في غيبها للمباشرة، وأتى الغلام -بالنصب أي الطفل. ن: هو بضم أولى ميمين، وفيه أن الصواب إجابتها، إذ الاستمرار على النوافل تطوع لا واجب وإجابة الأم واجب، وكان يمكنه تخفيف الصلاة فلعله خشي أن تدعوه على العود إلى الدنيا ومفارقة الصومعة. ك: ومنه: غفر "لمومسة" مرت بركية.

ومس: الوَمْس: احْتِكاك الشيء بالشيء حتى يَنْجَرد؛ قال الشاعر:

وقد جَرّد الأَكْتافَ وَمْسُ الحَوارِكِ

قال: ولم أَسمع الوَمْس لغيره، والرواية مَوْر المَوارِكِ. وأَوْمَسَ

العِنَب: لانَ للنُّضْجِ. وامرأَةٌ مُومِسٌ ومُومِسَةٌ: فاجرة زانية تميل

لمُرِيدِها كما سميت خَرِيعاً من التَخَرُّع وهو اللين والضعف، وربما سميت

إِماءُ الخِدْمَة مُومِسات، والمُومِسات: الفواجر مجاهرة. وفي حديث

جريج: حتى يَنْظُرَ في وجوه المُومِسات، ويجمع على مَيامِس أَيضاً ومَوامِيس،

وأَصحاب الحديث يقولون: ميامِيس ولا يصح إِلا على إِشباع الكسرة ليصير

ياء كمُطْفِل ومَطافِل ومَطافِيل. وفي حديث أَبي وائل: أَكْثر أَتْباع

الدَّجَّال أَولاد المَيامِس، وفي رواية: أَولاد المَوامِس؛ قال ابن

الأَثير: وقد اختلف في أَصل هذه اللفظة فبعضهم يجعله من الهمزة وبعضهم يجعله من

الواو، كلٌّ منهما تكلَّف له اشتقاقاً فيه بُعْدٌ، وذكرها هو في حرف

الميم لظاهر لفظها ولاختلافهم في لفظها.

ومس
ابن دريد: الوَمْس: احْتِكاك الشَّيْءِ بالشَّيْءِ حتى يَنْجَرِدَ، وأنشد:
وقد جَرَّدَ الأكْتافَ وَمْسُ المَوَارِكِ
قال: المَوَارِك جمع مَوْرِكَةٍ ومَوْرَكَةٍ؛ وهي جِلْدة تُعَلَّق بينَ يَدَي الرَّجُل يَتَوَرَّك عليها الراكِب إذا أعْيَا؛ توقّي غارِبَ البَعِير، انتهى كلامُ ابنِ دريد.
قال الأزهريّ: لم أسْمَع الوَمْسَ لِغَيْرِه، والرِّوَايَة عندنا: مَوْرُ المَوارِك، انتهى كلام الأزهَريّ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصَّواب ما قالَه الأزهريّ، والبيت لذي الرُّمَّة، وصَدْرُه:
يَكادُ المِرَاحُ الغَرْبُ يَمْسِي عُرُوْضَها
وذلك المَوْضِع لا يَمُوْرُ، وإنَّما المعنى مَوْرُها في المَواركِ، يعني الأكتاف، كأنَّه أرادَ: وقد جَرَّدَ الأكتافَ مَوْرُ الأكْتافِ في المَوَارِك، وأضْمَرَ الكْتافَ وأضَافَ، كقوله تعالى:) قال لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعَاجِه (أي بِسُؤالِه نَعْجَتَكَ، والنَّعْجَةُ ليسَ لها سُؤال.
والمُوْمِسَة: الفاجِرَة. وقال الليث: المُوْمِسَاتُ: الفَوَاجِرُ مُجَاهَرَةً. ذكرها في تركيب م وس. وقال ابن عبّاد: جَمْعُها مَوَامِيْسُ. وفي دُعَاءِ أُمِّ جُرَيْجٍ الرّاهِب: اللهُمَّ لا تُمِتْهُ حتى تُرِيَه وُجُوْهَ المُوْمِساتِ. وقد أوْمَسَتْ: أي أمْكَنَتْ من الوَمْسِ أي الاحْتِكاكِ.
وقال ابن عبّاد: المُوَمَّسُ - بفتح الميم المُشَدَّدَة - من الإبل: العُرْضِيُّ الذي لم يُرَضْ بَعْدُ.
ومس
{الوَمْسُ، كالوَعْدِ: احْتِكَاكُ الشَّيْءِ بالشّيْءِ حتّى يَنْجَرِدَ، قَالَه ابنُ دُرَيْدِ، وأَنْشَدَ:
(يَكَادُ المِرَاحُ الغَرْبُ يَمْسِى غُرُوضَهَا ... وقَدْ جَرَّدَ الأَكْتَافَ} وَمْسُ الحَوَارِكِ)
يَمْسِي، أَي يُسِيل، قَالَ الصّاغَانِي: وهُوَ لِذِي الرُّمَّة، وَقد أَنشَدَ عَجُزَ البَيْت، والرِّوَايَةُ مَوْرُ المَوَاركِ، وَهَكَذَا قالَه الأَزْهَرِيّ، وَزَاد: ولَمْ أَسْمَعِ {الوَمْسَ لِغَيْرِه. وَفِي الصّحاح:} المُومِسَةُ: الفَاجِرَةُ، أَي الزّانِيَة الَّتِي تَلِينُ لِمُريدِهَا، {كالمُومِسِ، سُمِّيَت بهَا كَمَا تُسَمّى خَرِيعاً، من التَّخَرُّعِ، وهُوَ اللَّينُ والضَّعْفُ، والجَمْعُ} المُومِسَاتُ، وَمِنْه حَدِيثُ جُرَيْجٍ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ المُومِسَاتِ أَي الفَوَاجِر مُجَاهَرَةً، ويُجْمَع أَيْضاً على مَيَامِسَ، {والمَوَامِيسُ، بإشْبَاعِ الكَسْرَة لِتَصِير يَاء، كمُطْفلٍ ومَطَافِلَ ومَطَافِيلَ، وَفِي حَدِيث أَبِي وَائلٍ أَكْثَرُ أَتْبَاعِ الدَّجّالِ أَوْلاَدُ المَيَامِسِ وَفِي رِوَايَة أولادُ} المَوَامِسِ قَالَ ابنُ الأَثِير: وَقد اختُلِف فِي أَصْلِ هَذِه اللَّفْظَة، فبعضُهُم يجعَلُه من الهَمْزَة، وبعضُهُم يَجْعَلُه من الْوَاو، وكُلٌّ مِنْهُمَا تَكَلَّف لهُ اشتِقَاقاً فِيهِ بُعْدٌ، وذَكَرَها هُوَ فِي حَرْف المِيم لِظَاهِرِ لفْظِهَا، ولاخْتِلافهم فِي لفظِهَا. قلتُ: وذَكَرَهُ ابنُ سِيدَه فِي م ي س، وَقَالَ وإنّمَا اخْتَرْتُ وَضْعَه فِي ميسِ باليَاءِ وخَالَفْتُ ترتِيبَ اللُّغَويِّينَ فِي ذلِك لأَنّهَا صِفَةُ فاعِل، قَالَ: وَلم أَجِدْ لَهَا فِعْلاً الْبَتَّةَ يجوزُ أَنْ يكونَ هَذَا الاسْمُ عَلَيْهِ، إلاّ أَنْ يَكُونَ من قَوْلِهمْ: أَمَاسَتْ جِلْدَهَا، كَمَا قالُوا)
فِيهَا: خَرِيعٌ، من التَخَرُّعِ، وَهُوَ التَّثَنِّي، قَالَ: فَكَانَ يجب على هَذَا مُمِيسٌ ومُمِيسَةٌ، لكِنَّهُمْ قَلَبُوا العَيْنَ إِلَى الفاءِ، فَكَانَ أَيْمَسَتْ، ثمّ صِيغَ اسْم الفَاعِل على هَذَا، وَقد يَكُونُ مُفْعِلاً من أَوْمَس العِنَبُ، إِذا لانَ. انْتَهَى. {وأَوْمَسَت المَرْأَةُ: أَمْكَنَتْ نَفْسَها، من} الوَمْسِ، وَهُوَ الاحْتِكَاكُ، هَكَذَا نَقله الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس. و {المُوَمَّسُ، كمُعَظَّمٍ: الَّذِي لم يُرَضْ من الإِبِلِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّاد. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} أَوْمَسَ العِنَبُ، إِذا لانَ للنُّضْجِ، قِيل: وَمِنْه {المُومِسُ، كَمَا تَقَدَّم عَن ابنِ سِيدَه. قَالَ ابنُ جِنِّى:} المُومِسَاتُ: الإِمَاءُ الّلاتِي للخِدْمَة.

أله

Entries on أله in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 5 more
أله
الله: قيل: أصله إله فحذفت همزته، وأدخل عليها الألف واللام، فخصّ بالباري تعالى، ولتخصصه به قال تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [مريم/ 65] . وإله جعلوه اسما لكل معبود لهم، وكذا اللات، وسمّوا الشمس إِلَاهَة لاتخاذهم إياها معبودا.
وأَلَهَ فلان يَأْلُهُ الآلهة: عبد، وقيل: تَأَلَّهَ.
فالإله على هذا هو المعبود . وقيل: هو من: أَلِهَ، أي: تحيّر، وتسميته بذلك إشارة إلى ما قال أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه: (كلّ دون صفاته تحبير الصفات، وضلّ هناك تصاريف اللغات) وذلك أنّ العبد إذا تفكّر في صفاته تحيّر فيها، ولهذا روي: «تفكّروا في آلاء الله ولا تفكّروا في الله».
وقيل: أصله: ولاه، فأبدل من الواو همزة، وتسميته بذلك لكون كل مخلوق والها نحوه، إمّا بالتسخير فقط كالجمادات والحيوانات، وإمّا بالتسخير والإرادة معا كبعض الناس، ومن هذا الوجه قال بعض الحكماء: الله محبوب الأشياء كلها ، وعليه دلّ قوله تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] .

وقيل: أصله من: لاه يلوه لياها، أي:
احتجب. قالوا: وذلك إشارة إلى ما قال تعالى:
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ [الأنعام/ 103] ، والمشار إليه بالباطن في قوله:
وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ [الحديد/ 3] . وإِلَهٌ حقّه ألا يجمع، إذ لا معبود سواه، لكن العرب لاعتقادهم أنّ هاهنا معبودات جمعوه، فقالوا: الآلهة. قال تعالى: أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا [الأنبياء/ 43] ، وقال:
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ [الأعراف/ 127] وقرئ:
(وإلاهتك) أي: عبادتك. ولاه أنت، أي:
لله، وحذف إحدى اللامين.
«اللهم» قيل: معناه: يا الله، فأبدل من الياء في أوله الميمان في آخره ، وخصّ بدعاء الله، وقيل: تقديره: يا الله أمّنا بخير ، مركّب تركيب حيّهلا.
(أل هـ)

الإِلاهُ: الله عز وَجل، وكل مَا اتُّخذ من دونه معبودا إلاَهٌ عِنْد متخذه، والجميع آلِهَةٌ وَهُوَ بَين الإلاهَةِ والأُلهْانِيةِ، وَفِي حَدِيث وهيب: " إِذا وَقع العَبْد فِي أُلهانِيَّةِ الرَّبِّ لم يجد أحدا يَأْخُذ بِقَلْبِه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والإلاهَة، والأُلوهَة، والأُلُوهِيَّةُ: الْعِبَادَة وَقد قرئَ: (ويَذَرَك وآلهَتك) ، (ويَذَرَك وإلاهَتَك) وَهَذِه الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، كَأَنَّهَا هِيَ المختارة، قَالَ: لِأَن فِرْعَوْن كَانَ يُعبد وَلَا يَعبد، فَهُوَ على هَذَا ذُو إلاهَةٍ، لَا ذُو آلهَةٍ.

والتَّأَلُّهُ: التنسك قَالَ: سَبَّحْنَ واستَرْجَعْنَ مِنْ تَألُّهِي

والأُلاهَة: الشَّمْس الحارة، حكى عَن ثَعْلَب.

والأَلِيهَة، والإلاهَةُ، والألاهَةُ، وأُلاهَةُ، كُله: الشَّمْس اسْم لَهَا، الضَّم فِي أَولهَا عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ:

تَرَوَّحْنا مِنَ اللَّعْباءِ قَصْراً ... فَأعْجَلْنا إلاهَةَ أنْ تَؤُوبا

وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: أُلاهَة، وَرَوَاهُ بَعضهم: " فأعجلنا الأَلاهَةَ " وَإِنَّمَا سميت بذلك لأَنهم كَانُوا يعظمونها ويعبدونها، وَقد أوجدنا الله عز وَجل ذَلِك فِي كِتَابه حِين قَالَ: (وَمِنْ آياتهِ اللَّيْلُ والنهارُ والشَّمسُ والقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا للشَّمْسِ وَلَا للقَمَرِ واسجُدُوا للهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدونَ) وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة وَشَرحهَا فِي " الكاب الْمُخَصّص ".

وَقَالُوا: يَا الله فَقطعُوا، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَهَذَا نَادِر، وَحكى ثَعْلَب انهم يَقُولُونَ: يالله، فيصلون. قَالَ: وهما لُغَتَانِ، يَعْنِي الْقطع والوصل، وَقَول الشَّاعِر:

إنِّي إِذا مَا حَدَثٌ أَلَّما

دَعَوْتُ ياللَّهُمَّ يَا للَّهُمَّا

فَإِن الْمِيم الْمُشَدّدَة بدل من " يَا " فَجمع بَين الْبَدَل والمبدل مِنْهُ، وَقد خففها الْأَعْشَى، فَقَالَ:

كَحَلْفَةِ مِنْ أبيِ رَبَاحٍ ... يَسْمَعُها لاهُمَ الكُبارُ

وَقَوله:

أَلا لَا بارَكَ اللهُ فِي سُهَيْلٍ ... إِذا مَا اللهُ بارَكَ فِي الرِّجالِ

إِنَّمَا أَرَادَ " الله " فقصر ضَرُورَة. والإلاهة: الحيَّة الْعَظِيمَة، عَن ثَعْلَب.

وإِلاهَةُ: مَوضِع.
أ ل هـ: (أَلَهَ) يَأْلَهُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (إِلَاهَةً) أَيْ عَبَدَ. وَمِنْهُ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «وَيَذَرَكَ وَ (إِلَاهَتَكَ) » بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ وَعِبَادَتَكَ وَكَانَ يَقُولُ إِنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ يُعْبَدُ. وَمِنْهُ قَوْلُنَا اللَّهُ وَأَصْلُهُ (إِلَاهٌ) عَلَى
فِعَالٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ مَأْلُوهٌ أَيْ مَعْبُودٌ كَقَوْلِنَا إِمَامٌ بِمَعْنَى مُؤْتَمٍّ بِهِ، فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ تَخْفِيفًا لِكَثْرَتِهِ فِي الْكَلَامِ وَلَوْ كَانَتَا عِوَضًا مِنْهُمَا لَمَا اجْتَمَعَتَا مَعَ الْمُعَوَّضِ فِي قَوْلِهِمُ (الْإِلَهُ) وَقُطِعَتِ الْهَمْزَةُ فِي النِّدَاءِ لِلُزُومِهَا تَفْخِيمًا لِهَذَا الِاسْمِ. وَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ النَّحْوِيَّ يَقُولُ: إِنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ عِوَضٌ. قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اسْتِجَازَتُهُمْ لِقَطْعِ الْهَمْزَةِ الْمَوْصُولَةِ الدَّاخِلَةِ عَلَى لَامِ التَّعْرِيفِ فِي الْقَسَمِ وَالنِّدَاءِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: أَفَأَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ، وَيَا أَللَّهُ اغْفِرْ لِي. أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ عِوَضٍ لَمْ تَثْبُتْ كَمَا لَمْ تَثْبُتْ فِي غَيْرِ هَذَا الِاسْمِ. قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلُزُومِ الْحَرْفِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ تُقْطَعَ هَمْزَةُ الَّذِي وَالَّتِي وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ لِأَنَّهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَإِنْ كَانَتْ مَوْصُولَةً كَمَا لَمْ يَجُزْ فِي: ايْمُ اللَّهِ وَايْمُنُ اللَّهِ، الَّتِي هِيَ هَمْزَةُ وَصْلٍ وَهِيَ مَفْتُوحَةٌ. قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ تُقْطَعَ الْهَمْزَةُ أَيْضًا فِي غَيْرِ هَذَا مِمَّا يَكْثُرُ اسْتِعْمَالُهُمْ لَهُ فَعَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ لِمَعْنًى اخْتُصَّتْ بِهِ لَيْسَ فِي غَيْرِهَا وَلَا شَيْءَ أَوْلَى بِذَلِكَ الْمَعْنَى مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمُعَوَّضَ مِنَ الْحَرْفِ الْمَحْذُوفِ الَّذِي هُوَ الْفَاءُ. وَجَوَّزَ سِيبَوَيْهِ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ لَاهًا عَلَى مَا نَذْكُرُهُ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَ (إِلَاهَةُ) اسْمٌ لِلشَّمْسِ غَيْرُ مَصْرُوفٍ بِلَا أَلِفٍ وَلَامٍ، وَرُبَّمَا صَرَفُوهُ وَأَدْخَلُوا فِيهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فَقَالُوا: الْإِلَاهَةُ وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ:

وَأَعْجَلْنَا الْإِلَاهَةَ أَنْ تَئُوبَا
وَلَهُ نَظَائِرُ فِي دُخُولِ لَامِ التَّعْرِيفِ وَسُقُوطِهَا. مِنْ ذَلِكَ نَسْرٌ وَالنَّسْرُ اسْمُ صَنَمٍ، وَكَأَنَّهُمْ سَمَّوْهَا إِلَاهَةَ لِتَعْظِيمِهِمْ لَهَا وَعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهَا وَ (الْآلِهَةُ) الْأَصْنَامُ سُمُّوا بِذَلِكَ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ الْعِبَادَةَ تَحِقُّ لَهَا وَأَسْمَاؤُهُمْ تَتْبَعُ اعْتِقَادَاتِهِمْ لَا مَا عَلَيْهِ الشَّيْءُ فِي نَفْسِهِ. وَ (التَّأْلِيهُ) التَّعْبِيدُ وَ (التَّأَلُّهُ) التَّنَسُّكُ وَالتَّعَبُّدُ وَتَقُولُ: (أَلِهَ) أَيْ تَحَيَّرَ وَبَابُهُ طَرِبَ وَأَصْلُهُ وَلِهَ يَوْلَهُ وَلَهًا. 
أله: أَلَّه بالتضعيف، ألّهه: اتخذه إلهاً، ونزله منزلة إله، قدّس، مجّد، عظم (بوشر، وكذلك عند فريتاج، وانظر: لين).
تَأَلَّه: ادعى الألوهية (المقري 2: 136).
-: تعبد وتنسك (فوك).
-: انظر تَأَلُّه فيما يلي: إلاهة: مؤنث إله، ربة (بوشر).
اللهم: إن ابن خلدون وغيره من الكتاب المغاربة يهملون أحياناً القاعدة التي توجب اتباع كلمة اللهم بأداة الاستثناء إلا، مثل ما جاء في المقدمة 1: 2، 13، 402، 304.
التأله: حب الذات ونظرة المرء لنفسه كأنه إله (المقدمة 1: 360، 2: 393). غير أن ما جاء في تاريخ البربر (1: 641): والتاله على الندمان (وفي مخطوطتنا رقم 1351: والتاته) والصواب: والتأبه (انظر لين تأبه في مادة أبه).
(أ ل هـ) : (التَّأَلُّهُ) تَفَعُّلٌ مِنْ أَلِهَ ألو قَوْلُهُ لَمْ يَأْلُ أَنْ يَعْدِلَ فِي ذَلِكَ أَيْ لَمْ يُقَصِّرْ فِي الْعَدْلِ وَالتَّسْوِيَةِ مِنْ أَلَا فِي الْأَمْرِ يَأْلُو أُلُوًّا وَأُلِيًّا إذَا قَصَّرَ فِيهِ وَأَمَّا لَفْظُ الرِّوَايَةِ فَقَسَمَاهَا نِصْفَيْنِ وَلَمْ يَأْلُوا مِنْ الْعَدْلِ فَعَلَى التَّضْمِينِ وَقَوْلُهُمْ لَا آلُوكَ نُصْحًا مَعْنَاهُ لَا أَمْنَعُكَهُ وَلَا أَنْقُصُكَهُ وَهُوَ تَضْمِينٌ أَيْضًا (وَالْأَلِيَّةُ) الْحَلِفُ يُقَالُ آلَى يُولِي إيلَاءً مِثْلُ أَعْطَى يُعْطِي إعْطَاءً وَالْجَمْعُ أَلَايَا مِثْلُ عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا.
[أله] أَلهَ بالفتح إِلاهَةً، أي عبد عبادة. ومنه قرأ ابن عباس رضي الله عنهما: (ويذرك وإلاهتك) بكسر الهمزة. قال. وعبادتك. وكان يقول: إن فرعون كان يعبد [في الارض ] . (*) ومنه قولنا " الله " وأصله إلاه على فعال، بمعنى مفعول، لانه مألوه أي معبود، كقولنا: إمام فعال بمعنى مفعول، لانه مؤتم به، فلما أدخلت عليه الالف واللام حذفت الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام. ولو كانتا عوضا منها لما اجتمعتا مع المعوض منه في قولهم: الاله. وقطعت الهمزة في النداء للزومها تفخيما لهذا الاسم. وسمعت أبا على النحوي يقول: إن الالف واللام عوض منها. قال: ويدل على ذلك استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة الداخلة على لام التعريف في القسم والنداء، وذلك قولهم: أفألله ليفــعلن، ويا ألله اغفر لى. ألا ترى أنها لو كانت غير عوض لم تثبت كما لم تثبت في غير هذا الاسم. قال: ولا يجوز أيضا أن يكون للزوم الحرف، لان ذلك يوجب أن تقطع همزة الذى والتى. ولا يجوز أيضا أن يكون لانها همزة مفتوحة وإن كانت موصولة، كما لم يجز في ايم الله وايمن الله التى هي همزة وصل فإنها مفتوحة. قال: ولا يجوز أيضا أن يكون ذلك لكثرة الاستعمال، لان ذلك يوجب أن تقطع الهمزة أيضا في غير هذا مما يكثر استعمالهم له. فعلمنا أن ذلك لمعنى اختصت به ليس في غيرها، ولا شئ أولى بذلك لمعنى من أن يكون المعوض من الحرف المحذوف الذى هو الفاء. وجوز سيبويه أن يكون أصله لاها على ما نذكره من بعد. وإلاهة: اسم موضع بالجزيرة. وقال : كفى حزنا أن يرحل الركب غدوة * وأصبح في عليا إلاهة ثاويا وكان قد نهشته حية. وإلاهة أيضا: اسم للشمس غير مصروف بلا ألف ولام، وربما صرفوه وأدخلوا فيه الالف واللام فقالوا الالاهة . وأنشدني أبو علي: تروحنا من اللعباء قصرا * وأعجلنا الالاهة أن تؤوبا  (*) وقد جاء على هذا غير شئ من دخول لام المعرفة مرة وسقوطها أخرى، قالوا: لقيته الندرى وفى ندرى، وفينة والفينة بعد الفينة، ونسر والنسر: اسم صنم، فكم سموها إلاهة لتعظيمهم لها وعبادتهم إياها. والآلهة: الاصنام، سموها بذلك لاعتقادهم أنَّ العبادة تَحُقُّ لها، وأسماؤهم تَتْبَعُ اعتقاداتِهم لا ما عليه الشئ في نفسه. والتأليه: التعبيد. والتَأَلُّهُ: التَّنَسُّكُ والتَعَبُّدُ. قال رؤبة:

سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ من تأَلُّهي * وتقول: أَلِهَ يَأْلَهُ أَلَهاً، أي تحير ; وأصله وله يوله ولها. وقد ألِهْتُ على فلانٍ، أي اشتدَّ جزعي عليه، مثل ولِهْتُ.
أ ل هـ

فلان يتأله: يتعبد. وهو عابد متأله.

أله: الإلَهُ: الله عز وجل، وكل ما اتخذ من دونه معبوداً إلَهٌ عند

متخذه، والجمع آلِهَةٌ. والآلِهَةُ: الأَصنام، سموا بذلك لاعتقادهم أَن

العبادة تَحُقُّ لها، وأَسماؤُهم تَتْبَعُ اعتقاداتهم لا ما عليه الشيء في

نفسه، وهو بَيِّنُ الإلَهةِ والأُلْهانيَّةِ: وفي حديث وُهَيْب ابن الوَرْد:

إذا وقع العبد في أُلْهانيَّة الرَّبِّ، ومُهَيْمِنِيَّة الصِّدِّيقين،

ورَهْبانِيَّةِ الأَبْرار لم يَجِدْ أَحداً يأْخذ بقلبه أَي لم يجد

أَحداً ولم يُحِبَّ إلاَّ الله سبحانه؛ قال ابن الأَثير: هو مأْخوذ من إلَهٍ،

وتقديرها فُعْلانِيَّة، بالضم، تقول إلَهٌ بَيِّنُ الإلَهيَّة

والأُلْهانِيَّة، وأَصله من أَلِهَ يَأْلَهُ إذا تَحَيَّر، يريد إذا وقع العبد في

عظمة الله وجلاله وغير ذلك من صفات الربوبية وصَرَفَ وَهْمَه إليها،

أَبْغَضَ الناس حتى لا يميل قلبه إلى أَحد. الأَزهري: قال الليث بلغنا أَن اسم

الله الأَكبر هو الله لا إله إلاَّ هو وحده

(* قوله «إلا هو وحده» كذا

في الأصل المعوّل عليه، وفي نسخة التهذيب: الله لا إله إلا هو والله وحده

ا هـ. ولعله إلا الله وحده): قال: وتقول العرب للهِ ما فعلت ذاك، يريدون

والله ما فعلت. وقال الخليل: الله لا تطرح الأَلف من الاسم إنما هو الله

عز ذكره على التمام؛ قال: وليس هو من الأَسماء التي يجوز منها اشْتقاق

فِعْلٍ كما يجوز في الرحمن والرحيم. وروى المنذري عن أَبي الهيثم أَنه

سأَله عن اشتقاق اسم الله تعالى في اللغة فقال: كان حقه إلاهٌ، أُدخلت

الأَلف واللام تعريفاً، فقيل أَلإلاهُ، ثم حذفت العرب الهمزة استثقالاً لها،

فلما تركوا الهمزة حَوَّلوا كسرتها في اللام التي هي لام التعريف، وذهبت

الهمزة أَصلاً فقالوا أَلِلاهٌ، فحرَّكوا لام التعريف التي لا تكون إلاَّ

ساكنة، ثم التقى لامان متحركتان فأَدغموا الأُولى في الثانية، فقالوا

الله، كما قال الله عز وجل: لكنا هو الله ربي؛ معناه لكنْ أَنا، ثم إن العرب

لما سمعوا اللهم جرت في كلام الخلق توهموا أَنه إذا أُلقيت الأَلف

واللام من الله كان الباقي لاه، فقالوا لاهُمَّ؛ وأَنشد:

لاهُمَّ أَنتَ تَجْبُرُ الكَسِيرَا،

أَنت وَهَبْتَ جِلَّةً جُرْجُورا

ويقولون: لاهِ أَبوك، يريدون الله أَبوك، وهي لام التعجب؛ وأَنشد لذي

الإِصبع:

لاهِ ابنُ عَمِّي ما يَخا

فُ الحادثاتِ من العواقِبْ

قال أَبو الهيثم: وقد قالت العرب بسم الله، بغير مَدَّة اللام وحذف

مَدَّة لاهِ؛ وأَنشد:

أَقْبَلَ سَيْلٌ جاءَ من أَمر اللهْ،

يَحْرِدْ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلَّه

وأَنشد:

لَهِنَّكِ من عَبْسِيَّةٍ لَوسِيمةٌ،

على هَنَواتٍ كاذبٍ من يَقُولُها

إنما هو للهِ إنَّكِ، فحذف الأَلف واللام فقال لاهِ: إنك، ثم ترك همزة

إنك فقال لَهِنَّك؛ وقال الآخر:

أَبائِنةٌ سُعْدَى، نَعَمْ وتُماضِرُ،

لَهِنَّا لمَقْضِيٌّ علينا التَّهاجُرُ

يقول: لاهِ إنَّا، فحذف مَدَّةِ لاهِ وترك همزة إنا كقوله:

لاهِ ابنُ عَمِّكَ والنَّوَى يَعْدُو

وقال الفراء في قول الشاعر لَهِنَّك: أَرادَ لإنَّك، فأبدل الهمزة هاء

مثل هَراقَ الماءَ وأَراق، وأَدخل اللام في إن لليمين، ولذلك أَجابها

باللام في لوسيمة. قال أَبو زيد: قال لي الكسائي أَلَّفت كتاباً في معاني

القرآن فقلت له: أَسمعتَ الحمدُ لاهِ رَبِّ العالمين؟ فقال: لا، فقلت:

اسمَعْها. قال الأَزهري: ولا يجوز في القرآن إلاَّ الحمدُ للهِ بمدَّةِ اللام،

وإِنما يقرأُ ما حكاه أَبو زيد الأَعرابُ ومن لا يعرف سُنَّةَ القرآن.

قال أَبو الهيثم: فالله أَصله إلاهٌ، قال الله عز وجل: ما اتَّخذ اللهُ من

وَلَدٍ وما كان معه من إلَهٍ إذاً لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بما خَلَقَ.

قال: ولا يكون إلَهاً حتى يكون مَعْبُوداً، وحتى يكونَ لعابده خالقاً

ورازقاً ومُدبِّراً، وعليه مقتدراً فمن لم يكن كذلك فليس بإله، وإِن عُبِدَ

ظُلْماً، بل هو مخلوق ومُتَعَبَّد. قال: وأَصل إلَهٍ وِلاهٌ، فقلبت الواو

همزة كما قالوا للوِشاح إشاحٌ وللوِجاحِ وهو السِّتْر إِجاحٌ، ومعنى ولاهٍ

أَن الخَلْقَ يَوْلَهُون إليه في حوائجهم، ويَضْرَعُون إليه فيما يصيبهم،

ويَفْزَعون إليه في كل ما ينوبهم، كم يَوْلَهُ كل طِفْل إلى أُمه. وقد

سمت العرب الشمس لما عبدوها إلاهَةً. والأُلَهةُ: الشمسُ الحارَّةُ؛ حكي

عن ثعلب، والأَلِيهَةُ والأَلاهَةُ والإلاهَةُ وأُلاهَةُ، كلُّه: الشمسُ

اسم لها؛ الضم في أَوَّلها عن ابن الأَعرابي؛ قالت مَيَّةُ بنت أُمّ

عُتْبَة

(* قوله «ام عتبة» كذا بالأصل عتبة في موضع مكبراً وفي موضعين مصغراً)

بن الحرث كما قال ابن بري:

تروَّحْنا من اللَّعْباءِ عَصْراً،

فأَعْجَلْنا الإلَهةَ أَن تَؤُوبا

(* قوله «عصراً والالهة» هكذا رواية

التهذيب، ورواية المحكم: قسراً والهة).

على مثْل ابن مَيَّة، فانْعَياه،

تَشُقُّ نَواعِمُ البَشَر الجُيُوبا

قال ابن بري: وقيل هو لبنت عبد الحرث اليَرْبوعي، ويقال لنائحة

عُتَيْبة بن الحرث؛ قال: وقال أَبو عبيدة هو لأُمِّ البنين بنت عُتيبة بن الحرث

ترثيه؛ قال ابن سيده: ورواه ابن الأَعرابي أُلاهَةَ، قال: ورواه بعضهم

فأَعجلنا الأَلاهَةَ يصرف ولا يصرف. غيره: وتدخلها الأَلف واللام ولا

تدخلها، وقد جاء على هذا غير شيء من دخول لام المعرفة الاسمَ مَرَّة وسُقوطها

أُخرى. قالوا: لقيته النَّدَرَى وفي نَدَرَى، وفَيْنَةً والفَيْنَةَ بعد

الفَيْنة، ونَسْرٌ والنَّسْرُ اسمُ صنم، فكأَنهم سَمَّوْها الإلَهة

لتعظيمهم لها وعبادتهم إياها، فإنهم كانوا يُعَظِّمُونها ويَعْبُدُونها، وقد

أَوْجَدَنا اللهُ عز وجل ذلك في كتابه حين قال: ومن آياته الليلُ والنهارُ

والشمسُ والقمرُ لا تَسْجُدُوا للشمس ولا للقمر واسجُدُوا لله الذي

خَلَقَهُنَّ إن كنتم إياه تعبدون. ابن سيده: والإلاهَةُ والأُلُوهة

والأُلُوهِيَّةُ العبادة. وقد قرئ: ويَذَرَكَ وآلِهتَكَ، وقرأَ ابن عباس:

ويَذَرَك وإِلاهَتَك، بكسر الهمزة، أَي وعبادتك؛ وهذه الأَخيرة عند ثعلب كأَنها

هي المختارة، قال: لأَن فرعون كان يُعْبَدُ ولا يَعْبُدُ، فهو على هذا ذو

إلاهَةٍ لا ذو آلِهة، والقراءة الأُولى أَكثر والقُرّاء عليها. قال ابن

بري: يُقَوِّي ما ذهب إليه ابن عباس في قراءته: ويذرك وإِلاهَتَك، قولُ

فرعون: أَنا ربكم الأَعلى، وقوله: ما علمتُ لكم من إله غيري؛ ولهذا قال

سبحانه: فأَخَذه اللهُ نَكالَ الآخرةِ والأُولى؛ وهو الذي أَشار إِليه

الجوهري بقوله عن ابن عباس: إن فرعون كان يُعْبَدُ. ويقال: إلَه بَيِّنُ

الإلَهةِ والأُلْهانِيَّة. وكانت العرب في الجاهلية يَدْعُونَ معبوداتهم من

الأَوثان والأَصنام آلهةً، وهي جمع إلاهة؛ قال الله عز وجل: ويَذَرَك

وآلِهَتَك، وهي أَصنام عَبَدَها قوم فرعون معه. والله: أَصله إلاهٌ، على

فِعالٍ بمعنى مفعول، لأَنه مأَلُوه أَي معبود، كقولنا إمامٌ

فِعَالٌ بمعنى مَفْعول لأَنه مُؤْتَمّ به، فلما أُدخلت عليه الأَلف

واللام حذفت الهمزة تخفيفاً لكثرته في الكلام، ولو كانتا عوضاً منها لما

اجتمعتا مع المعوَّض منه في قولهم الإلاهُ، وقطعت الهمزة في النداء للزومها

تفخيماً لهذا الاسم. قال الجوهري: وسمعت أَبا علي النحوي يقول إِن الأَلف

واللام عوض منها، قال: ويدل على ذلك استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة

الداخلة على لام التعريف في القسم والنداء، وذلك قولهم: أَفأَللهِ

لَتفْعَلَنّ ويا الله اغفر لي، أَلا ترى أَنها لو كانت غير عوض لم تثبت كما لم تثبت

في غير هذا الاسم؟ قال: ولا يجوز أَيضاً أَن يكون للزوم الحرف لأَن ذلك

يوجب أَن تقطع همزة الذي والتي، ولا يجوز أَيضاً أَن يكون لأَنها همزة

مفتوحة وإن كانت موصولة كما لم يجز في ايْمُ الله وايْمُن الله التي هي

همزة وصل، فإنها مفتوحة، قال: ولا يجوز أَيضاً أَن يكون ذلك لكثرة

الاستعمال، لأَن ذلك يوجب أَن تقطع الهمزة أَيضاً في غير هذا مما يكثر استعمالهم

له، فعلمنا أَن ذلك لمعنى اختصت به ليس في غيرها، ولا شيء أَولى بذلك

المعنى من أَن يكون المُعَوَّضَ من الحرف المحذوف الذي هو الفاء، وجوّز

سيبويه أَن يكون أَصله لاهاً على ما نذكره. قال ابن بري عند قول الجوهري: ولو

كانتا عوضاً منها لما اجتمعتا مع المعوَّض عنه في قولهم الإلَهُ، قال:

هذا رد على أَبي علي الفارسي لأَنه كان يجعل الأَلف واللام في اسم الباري

سبحانه عوضاً من الهمزة، ولا يلزمه ما ذكره الجوهري من قولهم الإلَهُ،

لأَن اسم الله لا يجوز فيه الإلَهُ، ولا يكون إلا محذوف الهمزة، تَفَرَّد

سبحانه بهذا الاسم لا يشركه فيه غيره، فإذا قيل الإلاه انطلق على الله

سبحانه وعلى ما يعبد من الأَصنام، وإذا قلت الله لم ينطلق إلا عليه سبحانه

وتعالى، ولهذا جاز أَن ينادي اسم الله، وفيه لام التعريف وتقطع همزته،

فيقال يا ألله، ولا يجوز يالإلهُ على وجه من الوجوه، مقطوعة همزته ولا

موصولة، قال: وقيل في اسم الباري سبحانه إنه مأْخوذ من أَلِهَ يَأْلَه إذا

تحير، لأَن العقول تَأْلَهُ في عظمته. وأَلِهَ أَلَهاً أَي تحير، وأَصله

وَلِهَ يَوْلَهُ وَلَهاً. وقد أَلِهْتُ على فلان أَي اشتدّ جزعي عليه، مثل

وَلِهْتُ، وقيل: هو مأْخوذ من أَلِهَ يَأْلَهُ إلى كذا أَي لجأَ إليه

لأَنه سبحانه المَفْزَعُ الذي يُلْجأُ إليه في كل أَمر؛ قال الشاعر:

أَلِهْتَ إلينا والحَوادِثُ جَمَّةٌ

وقال آخر:

أَلِهْتُ إليها والرَّكائِبُ وُقَّف

والتَّأَلُّهُ: التَّنَسُّك والتَّعَبُّد. والتأْليهُ: التَّعْبيد؛ قال:

لله دَرُّ الغَانِياتِ المُدَّهِ

سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ من تأَلُّهِي

ابن سيده: وقالوا يا أَلله فقَطَعُوا، قال: حكاه سيبويه، وهذا نادر.

وحكى ثعلب أَنهم يقولون: يا الله، فيصلون وهما لغتان يعني القطع والوصل؛

وقول الشاعر:

إنِّي إذا ما حَدَثٌ أَلَمَّا

دَعَوْت: يا اللَّهُمَّ يا اللَّهُمَّا

فإن الميم المشددة بدل من يا، فجمع بين البدل والمبدل منه؛ وقد خففها

الأعشى فقال:

كحَلْفَةٍ من أَبي رَباحٍ

يَسْمَعُها لاهُمَ الكُبارُ

(* قوله «من أبي رباح» كذا بالأصل بفتح الراء والباء الموحدة ومثله في

البيضاوي، إلا أن فيه حلقة بالقاف، والذي في المحكم والتهذيب كحلفة من أبي

رياح بكسر الراء وبياء مثناة تحتية، وبالجملة فالبيت رواياته كثيرة).

وإنشاد العامة:

يَسْمَعُها لاهُهُ الكُبارُ

قال: وأَنشده الكسائي:

يَسْمَعُها الله والله كبار

(* وقوله: يسمعها الله والله كبار

كذا بالأصل ونسخة من التهذيب).

الأَزهري: أَما إعراب اللهم فضم الهاء وفتح الميم لا اختلاف فيه بين

النحويين في اللفظ، فأَما العلة والتفسير فقد اختلف فيه النحويون، فقال

الفراء: معنى اللهم يا أَللهُ أُمَّ بخير، وقال الزجاج: هذا إقدام عظيم لأَن

كل ما كان من هذا الهمز الذي طرح فأَكثر الكلام الإتيان به. يقال: وَيْلُ

أُمِّه ووَيْلُ امِّهِ، والأَكثر إثبات الهمزة، ولو كان كما قال هذا

القائل لجاز الله أُومُمْ واللهُ أُمَّ، وكان يجب أَن يلزمه يا لأَن العرب

تقول يا ألله اغفر لنا، ولم يقل أَحد من العرب إلا اللهم، ولم يقل أَحد يا

اللهم، قال الله عز وجل: قُلِ اللهم فاطرَ السمواتِ والأَرضِ؛ فهذا

القول يبطل من جهات: إحداها أَن يا ليست في الكلام، والأُخرى أَن هذا المحذوف

لم يتكلم به على أَصله كما تكلم بمثله، وأَنه لا يُقَدَّمُ أَمامَ

الدُّعاء هذا الذي ذكره؛ قال الزجاج: وزعم الفراء أَن الضمة التي هي في الهاء

ضمة الهمزة التي كانت في أُمِّ وهذا محال أَن يُتْرَكَ الضمُّ الذي هو

دليل على نداء المفرد، وأَن يجعل في اسم الله ضمةُ أُمَّ، هذا إلحاد في اسم

الله؛ قال: وزعم الفراء أَن قولنا هَلُمَّ مثل ذلك أَن أَصلها هَلْ

أُمَّ، وإنما هي لُمَّ وها التنبيه، قال: وقال الفراء إن يا قد يقال مع اللهم

فيقال يا أَللهم؛ واستشهد بشعر لا يكون مثله حجة:

وما عليكِ أَن تَقُولِي كُلَّما

صَلَّيْتِ أَو سَبَّحْت: يا أَللَّهُمَا،

ارْدُدْ علينا شَيْخَنَا مُسَلَّما

قال أَبو إسحق: وقال الخليل وسيبويه وجميع النحويين الموثوق بعلمهم

اللهم بمعنى يا أَلله، وإن الميم المشددة عوض من يا، لأَنهم لم يجدوا يا مع

هذه الميم في كلمة واحدة، ووجدوا اسم الله مستعملاً بيا إذا لم يذكروا

الميم في آخر الكلمة، فعلموا أَن الميم في آخر الكلمة بمنزلة يا في أَولها،

والضمة التي هي في الهاء هي ضمة الاسم المنادى المفرد، والميم مفتوحة

لسكونها وسكون الميم قبلها؛ الفراء: ومن العرب من يقول إذا طرح الميم يا

ألله اغفر لي، بهمزة، ومنهم من يقول يا الله بغير همز، فمن حذف الهمزة فهو

على السبيل، لأَنها أَلف ولام مثل لام الحرث من الأَسماء وأَشباهه، ومن

همزها توهم الهمزة من الحرف إذ كانت لا تسقط منه الهمزة؛ وأَنشد:

مُبارَكٌ هُوَّ ومن سَمَّاهُ،

على اسْمكَ، اللَّهُمَّ يا أَللهُ

قال: وكثرت اللهم في الكلام حتى خففت ميمها في بعض اللغات. قال الكسائي:

العرب تقول يا أَلله اغفر لي، ويَلّله اغفر لي، قال: وسمعت الخليل يقول

يكرهون أَن ينقصوا من هذا الاسم شيئاً يا أَلله أَي لا يقولون يَلَهُ.

الزجاج في قوله تعالى: قال عيسى بنُ مريم اللهم ربنا؛ ذكر سيبويه أَن اللهم

كالصوت وأَنه لا يوصف، وأَن ربنا منصوب على نداء آخر؛ الأَزهري:

وأَنشد قُطْرُب:

إِني إِذا ما مُعْظَمٌ أَلَمّا

أَقولُ: يا اللَّهُمَّ يا اللَّهُمّا

قال: والدليل على صحة قول الفراء وأَبي العباس في اللهم إِنه بمعنى يا

أَلله أُمَّ إِدخالُ العرب يا على اللهم؛ وقول الشاعر:

أَلا لا بارَكَ اللهُ في سُهَيْلٍ،

إِذا ما اللهُ بارك في الرجالِ

إِنما أَراد الله فقَصَر ضرورة.

والإِلاهَةُ: الحية العظيمة؛ عن ثعلب، وهي الهِلالُ. وإِلاهَةُ: اسم

موضع بالجزيرة؛ قال الشاعر:

كفى حَزَناً أَن يَرْحَلَ الركبُ غُدْوةً،

وأُصْبِحَ في عُلْيا إِلاهَةِ ثاوِيا

وكان قد نَهَسته حية. قال ابن بري: قال بعض أَهل اللغة الرواية:

وأُتْرَكَ في عُلْيَا أُلاهَةَ، بضم الهمزة، قال: وهي مَغارَةُ سَمَاوَة كَلْب؛

قال ابن بري: وهذا هو الصحيح لأَن بها دفن قائل هذا البيت، وهو أُفْنُونٌ

التَّغْلَبيّ، واسمه صُرَيْمُ بن مَعْشَرٍ

(* قوله «واسمه صريم بن معشر»

أي ابن ذهل بن تيم بن عمرو بن تغلب، سأل كاهناً عن موته فأخبر أنه يموت

بمكان يقال له ألاهة، وكان افنون قد سار في رهط إلى الشام فأتوها ثم

انصرفوا فضلوا الطريق فاستقبلهم رجل فسألوه عن طريقهم فقال: خذوا كذا وكذا

فإذا عنت لكم الالاهة وهي قارة بالسماوة وضح لكم الطريق. فلما سمع افنون

ذكر الالاهة تطير وقال لأصحابه: إني ميت، قالوا: ما عليك بأس، قال: لست

بارحاً. فنهش حماره ونهق فسقط فقال: اني ميت، قالوا: ما عليك بأس، قال: ولم

ركض الحمار؟ فأرسلها مثلاً ثم قال يرثي نفسه وهو يجود بها:

ألا لست في شيء فروحاً معاويا * ولا المشفقات يتقين الجواريا

فلا خير فيما يكذب المرء نفسه * وتقواله للشيء يا ليت ذا ليا

لعمرك إلخ. كذا في ياقوت لكن قوله وهي قارة مخالف للاصل في قوله وهي

مغارة)؛ وقبله:

لَعَمْرُكَ، ما يَدْري الفَتى كيف يَتَّقي،

إِذا هو لم يَجْعَلْ له اللهُ واقِيَا

إلى

Entries on إلى in 8 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ, and 5 more
(إلى) : التِّغلِيَةُ: أن تُسَلِّمَ من بَعِيد وتُشِيرَ، قال مُدْركٌ:
فتَغْدُو تُغَلِّي بالسَّلامِ كأَنَّها ... عَقيلَةُ بَيْضٍ لم تَدَنَّسْ ثِيابُها. 
(إلى) - وفي الحديث: "والشَّرُّ ليسَ إليْك".
قال الخَلِيلُ: معناه: لا يُتَقَرَّبُ به إليك. وقال غَيرُه: هو كقَوْل القائِلِ: فلان إلى بَنى تَمِيم، إذا كان عِدادُه فيهم وصَغْوهُ معهم، كما يقول الرجلُ لِصَاحِبِه: أَنَا بِك وإليك: أي الْتِجائِي وانْتِمائى إليك.
- في الحديث: "كانوا يَجْتَبّون أَلْيات الغَنَم أَحياءً".
الأَلْيات: جمع الأَلْية، ويَجْتَبّون ويَجُبّون: أي يَقطعَون ويَسْتَأصِلُون.
- وفي حَديثِ ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "اللَّهُمَّ إليك.
: أي خُذْنى إليك، أو أشكُو إليك.
وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: "أنَّه كان يقوم له الرجلُ من إليَتِه، فما يَجِلسُ في مَجلِسه". قال ابنُ الأَعرابى: إنما هو من إِلْيِه: أي مِنْ ذاتِ نفسه، ويروى: من لِيَته ويُذكَر في باب اللَّام.
- في حديث البَراء "السُّجودُ على أَلْيَتَى الكَفِّ.
أراد أَليةَ الِإبهام وضَرَّةَ الخِنْصر، فغَلَّب كالعُمَرَيْن والقَمَرين.
إلى: حرفُ جَرٍّ يَأْتِي لاِنتهاءِ الغايةِ زَمَانِيَّةً: {ثم أتِمُّوا الصِّيامَ إلى الليلِ} ، ومكانِيَّةً: {من المسجِدِ الحرامِ إلى المسجِدِ الأقْصَى} ، وللمَعِيَّةِ: وذلك إذا ضَمَمْتَ شيئاً إلى آخَرَ: {مَن أَنْصارِي إلى الله} ، الذَّوْدُ إلى الذَّوِدِ إِبِلٌ، وللتَّبْيِينِ: وهي المُبَيِّنَةُ لِفاعِلِيَّةِ مجرورِها بعدَ ما يُفِيدُ حُبًّا أو بُغْضاً من فِعْلِ تَعَجُّبٍ أو اسمِ تَفْضيلٍ: {ربِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَي} ، ولِمُرَادَفَةِ اللامِ: {والأمرُ إلَيْكِ} ، ولِمُوافَقَةِ في: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يومِ القيامةِ} ، وللاِبْتِداءِ بها، قال:
تقولُ وقد عالَيْتُ بالكُورِ فَوْقَها ... أيُسْقَى فلا يَرْوَى إليَّ ابنُ أحْمَرَا.
أي مِنِّي، ولِمُوافَقَةِ عندَ، قال:
أمْ لا سَبِيلَ إلى الشَّبابِ وذِكْرُهُ ... أشْهَى إليَّ من الرَّحِيقِ السَّلْسَلِ
وللتَّوْكِيدِ، وهي الزائدةُ: {فاجْعَلْ أفْئدَةً من الناسِ تَهْوَى إليهم} بفتح الواوِ، أي: تَهْواهُم.
وإليكَ عَنِّي، أي: أمْسِكْ، وكُفَّ.
وإليكَ كذا، أي: خُذْهُ.
واذْهَبْ إليكَ، أي: اشْتَغِلْ بنفسِكَ.
إلى: إلى: حرف من حروف الصّفات. والآلاء: النّعم، واحدتُها: إِلىً. وأَليّة: يمين ومنها أُلْوة، قال:

يكذِّب أقوالي ويحنث أُلْوَتي 

وتفتح الهمزةُ أَيضاً، وقال:

أتاني على النّعمان جَوْرُ أَليّةٍ ... يجور بها من مُتْهِمٍ بعدَ مُنْجِدِ 

والأليّة: محمولةٌ على فَعُولة، وأَلْوة على فَعْلَةٍ، والفِعْل: آلَيْت إيلاء. وتقول: ما ألَّيْتُ عن الجهْد في حاجتك. وما أَلَوْتك نصحاً، والمَصْدَرُ: الأُلِيُّ والأُلُوّ، بمنزلة العُتِيّ والعُتُوّ، إلاّ أنّ الأُلِيّ أكثر، وقال في الفترة والعَجْز:

آلٍ وما في ضَبْرها أُلِيُّ

ولولا اضطرارُه إلى إقامة البَيْت لكان البَيْت قد وَصَفه بالعجز وهو يُريدُ معنىً غير آل. 

والأَلُوّة: عُودٌ يدخّن به ويُتَبَخَّر يُسَمَّى عُودَ الأَلُوّة، وهو أَجْوَدُ العُود. [وألا يألو، أي: لم يَدَعْ] قال:

نحن فضلنا جهدنا لم نأتَلِهْ 

وتقول عن الأئتلاء: تألّى، إذا اجترأ على أمر غيب فحلف عليه. والائتلاء والإيلاء واحد. والأَلْيةُ: أَلْيَةُ الشّاة وأَلْيةُ الإنسان. وكَبْشٌ أليان، ونعجةٌ أليانة، ويجوز في الشِّعْر: آلَى بوزن أفعل، وألياء بوزن فَعْلاء. وأَلْيَةُ الخِنْصِر: اللّحمة التي تحتها، وهي ألية اليد. والمِئلاة: خرقة مع النائحة سوداء تُشير بها، والجميع: المآلي، قال :

كأن مصفحات في ذراه ... وأنواحا عليهن المآلي
إلى
إلى: حرف يحدّ به النهاية من الجوانب الست، وأَلَوْتُ في الأمر: قصّرت فيه، هو منه، كأنه رأى فيه الانتهاء، وأَلَوْتُ فلانا، أي: أوليته تقصيرا نحو: كسبته، أي: أوليته كسبا، وما ألوته جهدا، أي: ما أوليته تقصيرا بحسب الجهد، فقولك: «جهدا» تمييز، وكذلك: ما ألوته نصحا. وقوله تعالى: لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا
[آل عمران/ 118] منه، أي: لا يقصّرون في جلب الخبال، وقال تعالى: وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ
[النور/ 22] قيل: هو يفتعل من ألوت، وقيل: هو من: آليت: حلفت. وقيل: نزل ذلك في أبي بكر، وكان قد حلف على مسطح أن يزوي عنه فضله .
وردّ هذا بعضهم بأنّ افتعل قلّما يبنى من «أفعل» ، إنما يبنى من «فعل» ، وذلك مثل:
كسبت واكتسبت، وصنعت واصطنعت، ورأيت وارتأيت.
وروي: «لا دريت ولا ائتليت» وذلك:
افتعلت من قولك: ما ألوته شيئا، كأنه قيل: ولا استطعت.
وحقيقة الإيلاء والأليّة: الحلف المقتضي لتقصير في الأمر الذي يحلف عليه. وجعل الإيلاء في الشرع للحلف المانع من جماع المرأة، وكيفيته وأحكامه مختصة بكتب الفقه.
فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ
[الأعراف/ 69] أي:
نعمه، الواحد: ألًا وإِلًى، نحو أناً وإنًى لواحد الآناء. وقال بعضهم في قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [القيامة/ 22- 23] :
إنّ معناه: إلى نعمة ربها منتظرة، وفي هذا تعسف من حيث البلاغة .
و «أَلَا» للاستفتاح، و «إِلَّا» للاستثناء، وأُولَاءِ في قوله تعالى: ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ [آل عمران/ 119] وقوله: أولئك: اسم مبهم موضوع للإشارة إلى جمع المذكر والمؤنث، ولا واحد له من لفظه، وقد يقصر نحو قول الأعشى:
هؤلا ثم هؤلا كلّا أع طيت نوالا محذوّة بمثال 
إ ل ى : وَإِلَى مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي تَكُونُ لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ تَقُولُ سِرْت إلَى الْبَصْرَةِ فَانْتِهَاءُ السَّيْرِ كَانَ إلَيْهَا وَقَدْ يَحْصُلُ دُخُولُهَا وَقَدْ لَا يَحْصُلُ
وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُضْمَرِ قُلِبَتْ الْأَلِفُ يَاءً وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ مِنْ الضَّمَائِرِ ضَمِيرُ الْغَائِبِ فَلَوْ بَقِيَتْ الْأَلِفُ وَقِيلَ زَيْدٌ ذَهَبْت إلَاه لَالْتَبَسَ بِلَفْظِ إلَهٍ الَّذِي هُوَ اسْمٌ وَقَدْ يَكْرَهُونَ الِالْتِبَاسَ اللَّفْظِيَّ فَيَفِرُّونَ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُونَ الِالْتِبَاسَ الْخَطِّيَّ ثُمَّ قُلِبَتْ مَعَ بَاقِي الضَّمَائِرِ لِيَجْرِيَ الْبَابُ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ.
وَحَكَى ابْنُ السَّرَّاجِ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُمْ قَلَبُوا إلَيْك وَلَدَيْك وَعَلَيْك لِيُفَــرِّقُوا بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْمُضْمَرِ لِأَنَّ الْمُضْمَرَ لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ بَلْ يَحْتَاجُ إلَى مَا يَتَوَصَّلُ بِهِ فَتُقْلَبُ الْأَلِفُ يَاءً لِيَتَّصِلَ بِهَا الضَّمِيرُ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَخَثْعَمٌ بَلْ وَكِنَانَةُ لَا يَقْلِبُونَ الْأَلِفَ تَسْوِيَةً بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْمُضْمَرِ وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ يَاءٍ سَاكِنَةٍ مَفْتُوحٍ مَا قَبْلَهَا يَقْلِبُونَهَا أَلِفًا فَيَقُولُونَ إلَاك وَعَلَاكَ وَلَدَاكَ وَرَأَيْت الزَّيْدَانِ وَأَصَبْت عَيْنَاهُ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
طَارُوا عَلَاهُنَّ فَطِرْ عَلَاهَا 
أَيْ عَلَيْهِنَّ وَعَلَيْهَا وَتَأْتِي إلَى بِمَعْنَى عَلَى وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الإسراء: 4] وَالْمَعْنَى وَقَضَيْنَا عَلَيْهِمْ وَتَأْتِي بِمَعْنَى عِنْدَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 33] أَيْ ثُمَّ مَحِلُّ نَحْرِهَا عِنْدَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَيُقَالُ هُوَ أَشْهَى إلَيَّ مِنْ كَذَا أَيْ عِنْدِي وَعَلَيْهِ يَتَخَرَّجُ قَوْلُ الْقَائِلِ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى سَنَةٍ وَالتَّقْدِيرُ عِنْدَ سَنَةٍ أَيْ عِنْدَ رَأْسِهَا فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ سَنَةٍ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. 
إلى: إذا استعمل هذا الحرف بمعنى حتى لانتهاء الغاية فقد تسبق أحيانا بالواو الرابطة ففي كليلة ودمنة ((243)) مثلا: ومنذ مجيئه والى الآن لم يطلع له على خيانة. (كما في العبرية إلاّ وإلى).
وحين تكرر إلى فمعناها حتى، ففي مملوك (1: 34) مثلا: عدة من مائتي فارس إلى مائة فارس إلى سبعين فارس.
ومرادف عند إذا أرادوا استعمالها بهذا المعنى (انظر لين) ففي المقري (1: 578) مثلا: رجل إلى جانبه أي عند جانبه.
ومرادف بعد، ففي أخبار ((44)) مثلا: مات إلى أيام يسيرة، أي بعد أيام يسيرة. وفي المقرى (1: 465): فلم ينتبهوا إليه إلا إلى زمن، أي بعد زمن.
بمعنى حسب، بمقدار، باعتبار، ففي المقدمة (2: 48) مثلا: وكانت دنانير الفرس ودراهمهم بين أيديهم يردونها في معاملتهم إلى الوزن.
ومعناها في الرهان: مقابل، بدل، ضد، ففي ألف ليلة (برسل 4: 177) مثلا: والرهان بيني وبينك بستان النزه إلى قصرك قصر التماثيل، (لأن هذا هو الصواب في قراءتها كما قال لين وهو مصيب، وليس: وقصر، وقد ترجمها لين بما معناه: ((يكون رهاننا أنى أراهن ببستان النزه مقابل قصرك قصر التماثيل)).
وتستعمل إلى بدل ((ل)) فيقال مثلا: ردي إلى الجواب = ردي للجواب. وانقاد إليه = انقاد له. (انظر فليشر في تعليقه على المقري 1: 310، بريشت 181، 182).
كان إلى: بلغ، وصل، ففي لطائف الثعالبي ((68)) مثلا حيث يقول علي ليؤكد أن الرجال قد أصبحوا في كل جيل منهم أقصر من الذين قبلهم: ((كنت إلى منكب أبي، وكان أبي إلى منكب جدي)).
كان إلى: أي تابع، بمعنى كان مضموماً إلى، ويؤيد هذا المعنى ما جاء في البلاذري ((132)): وذكروا أن الجزيرة كانت إلى قنسرين، أي تابعة لها. قارن هذا بقوله (ص1): ولم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى الخ. غير إنه كثيراً ما يحذف الفعل كأن يقال: الزراعة وما إليها، أي وما يتبعها ويختص بها. (ابن العوام 1: 10) ومثله: ومن إليهم (بربر 1: 2) وقد تكررت مرتين، 3: 28، 139، وفي الحلل المراكشية (31ق) يقول بعد أن ذكر أسماء عدة مدن في الثغر الأعلى: وما إلى ذلك كله. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (57ق): فاحتشد جميع أهل شرق الأندلس ومن إليه. (بتجرس 130، 131، بربر 1: 32، 41، 45 الخ، ابن بطوطة 4: 273، أماري ديب 87، 88، 89، 131، وأمثلة أخرى في بحوثي 1: 75، رقم 1 الطبعة الأولى). وهذا التعبير بإيجاز الحذف يكثر استعماله كثرة لم يتصورها ويجرز، وقد خلط يونج بينه وبين ما سبقه. وقد حرفه وغيره بعض المحققين الناشرين، من غير ما سبب، مثل دي ساسي، ديب 9: 470، وناشري رحلة ابن بطوطة 2: 138، (انظر التعليقات)، وفليشر في تعليقاته على أماري 497، (غير أن فليشر قد اعترف بخطئه في الملحق).
وإيجاز حذف آخر نجده في رياض النفوس (99ق): فقالوا: الشيخ يدعوك، فقال: إليه، فقد حذف هنا الفعل لنذهب.
وفي جمل مثل: كان إلى الطول ما هو، انظرها في: ما.

إلى: حرف خافض وهو مُنْتَهىً لابتداء الغاية، تقول: خرجت من الكوفة إلى

مكة، وجائز أَن تكون دخلتها، وجائز أَن تكون بلغتها ولم تدْخُلْها لأَنّ

النهاية تشمل أَول الحدّ وآخره، وإنما تمنع من مجاوزته. قال الأزهري :

وقد تكون إلى انتهاء غايةٍ كقوله عز وجل: ثم أَتِمُّوا الصِّيامَ إلى

الليلِ. وتكون إلى بمعنى مع كقوله تعالى: ولا تأْكلوا أَموالهم إلى

أَموالِكم؛ معناه مع أَموالِكم، وكقولهم: الذَّوْدُ إلى الذَّوْدِ إبِلٌ. وقال

الله عز وجل: مَن أَنصاري إلى الله؛ أَي مع اللهِ. وقال عز وجل: وإذا

خَلَوْا إلى شياطينهم. وأَما قوله عز وجل: فاغسِلوا وجوهَكُم وأَيَدِيَكم

إلى المرافِق وامْسَحُوا برُؤوسكم وأَرْجُلِكم إلى الكعبينِ؛ فإن العباس

وجماعة من النحويين جعلوا إلى بمعنى مع ههنا وأَوجبوا غسْلَ المَرافِق

والكعبين ، وقال المبرد وهو قول الزجاج: اليَدُ من أَطراف الأَصابع إلى

الكتف والرِّجل من الأَصابع إلى أَصل الفخذين، فلما كانت المَرافِق

والكَعْبانِ داخلة في تحديد اليدِ والرِّجْل كانت داخِلةً فيما يُغْسَلُ

وخارِجَةً مما لا يُغسل ، قال: ولو كان المعنى مع المَرافِق لم يكن في المَرافِق

فائدة وكانت اليد كلها يجب أَن تُغسل، ولكنه لَمَّا قيل إلى المَرافِق

اقتُطِعَتْ في الغَسْل من حدّ المِرْفَق. قال أَبو منصور: وروى النضر عن

الخليل أَنه قال إذا اسْتأْجرَ الرجلُ دابَّةً إلى مَرْوَ ، فإذا أَتى

أَدناها فقد أَتى مَرْوَ، وإذا قال إلى مدينة مرو فإذا أَتى باب المدينة فقد

أَتاها. وقال في قوله تعالى: اغسلوا وجوهكم وأَيديكم إلى المرافق؛ إنَّ

المرافق فيما يغسل. ابن سيده قال إلى مُنتهى لابتداء الغاية. قال سيبويه:

خرجت من كذا إلى كذا، وهي مِثْلُ حتى إلاَّ أَن لحتى فِعلاً ليس لإلى.

ونقول للرجل: إنما أَنا إليك أَي أَنت غايتي ، ولا تكونُ حتى هنا فهذا

أَمْرُ إلى وأَصْلُه وإن اتَّسَعَتْ، وهي أَعمُّ في الكلام من حتى، تقول :

قُمْتُ إليه فتجعله مُنْتَهاك من مكانك ولا تقول حَتَّاه. وقوله عز وجل:

مَن أَنصاري إلى الله؛ وأَنت لا تقول سِرْتُ إلى زيد تريد معه، فإنما جاز

مَن أَنصاري إلى الله لما كان معناه مَن ينضافُ في نُصرتي إلى الله فجاز

لذلك أَن تأْتي هنا بإلى؛ وكذلك قوله تعالى: هل لَكَ إلى أَن تَزَكَّى؛

وأَنت إنما تقول هل لك في كذا، ولكنه لما كان هذا دعاء منه، صلى الله عليه

وسلم ، له صار تقديره أَدعوك أَو أُرْشِدُكَ إلى أَن تزكَّى؛ وتكون إلى

بمعنى عند كقول الراعي :

صَناعٌ فقد سادَتْ إليَّ الغوانِيا

أَي عندي. وتكون بمعنى مع كقولك: فلانٌ حليمٌ إلى أَدبٍ وفقْهٍ؛ وتكون

بمعنى في كقول النابغة:

فلا تَتْرُكَنِّي بالوَعِيدِ كأَنَّني

إلى الناسِ مَطْلِيٌّ به القارُ أَجْرَبُ

قال سيبويه: وقالوا إلَيْكَ إذا قلت تَنَحَّ، قال: وسمعنا من العرَب

مَن يقال له إلَيْكَ، فيقول إلي، كأَنه قيل له تَنَحَّ، فقال أَتَنَحَّى ،

ولم يُستعمل الخبر في شيء من أَسماء الفعل إلاَّ في قول هذا الأَعرابي.

وفي حديث الحج: وليس ثَمَّ طَرْدٌ ولا إلَيْكَ إلَيْكَ؛ قال ابن الأثير:

هو كما تقول الطريقَ الطريقَ، ويُفْعَل بين يدي الأُمراء، ومعناه تَنَحَّ

وابْعُدْ، وتكريره للتأْكيد؛ وأَما قول أَبي فرعون يهجو نبطية استسقاها

ماء:

إذا طَلَبْتَ الماء قالَتْ لَيْكا،

كأَنَّ شَفْرَيْها، إذا ما احْتَكَّا،

حَرْفا بِرامٍ كُسِرَا فاصْطَكَّا

فإنما أَراد إلَيْكَ أَي تَنَحَّ، فحذف الأَلف عجمة؛ قال ابن جني: ظاهر

هذا أَنَّ لَيْكا مُرْدَفة، واحْتَكّا واصْطَكا غير مُرْدَفَتَين، قال:

وظاهر الكلام عندي أَن يكون أَلف ليكا رويًّا، وكذلك الأَلف من احتكا

واصطكا رَوِيٌّ، وإن كانت ضمير الاثنين؛ والعرب تقول إلَيْكَ عني أَي

أَمْسِكْ وكُفَّ، وتقول: إليكَ كذا وكذا أَي خُذْه؛ ومنه قول القُطامي:

إذا التَّيَّارُ ذو العضلاتِ قُلْنا:

إلَيْك إلَيْك، ضاقَ بها ذِراعا

وإذا قالوا: اذْهَبْ إلَيْكَ، فمعناه اشْتَغِلْ بنَفْسك وأَقْبِلْ

عليها؛ وقال الأَعشى:

فاذْهَبي ما إلَيْكِ ، أَدْرَكَنِي الحِلْـ

ـمُ، عَداني عن هَيْجِكُمْ إشْفاقي

وحكى النضر بن شميل عن الخليل في قولك فإني أَحْمَدُ إلَيْكَ الله قال:

معناه أَحمد معك. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه قال لابن عباس، رضي

الله عنهما: إني قائل قولاً وهو إلَيْكَ، قال ابن الأثير: في الكلام إضمار

أَي هو سِرٌّ أَفْضَيْتُ به إلَيْكَ. وفي حديث ابن عمر: اللهم إلَيْكَ

أَي أَشْكو إليك أَو خُذْني إليك. وفي حديث الحسن، رضي الله عنه: أَنه

رأَى من قَوْمٍ رِعَةً سَيِّئَةً فقال اللهم إلَيْكَ أَي اقْبِضْني إليْكَ؛

والرِّعَةُ: ما يَظهر من الخُلُقِ. وفي الحديث: والشرُّ ليس إليكَ أَي

ليس مما يُتقرَّب به إليك، كما يقول الرجل لصاحبه: أَنا منكَ وإليك أَي

التجائي وانْتمائي إليك. ابن السكيت: يقال صاهَرَ فلان إلى بني فلان

وأَصْهَرَ إليهم؛ وقول عمرو:

إلَيْكُم يا بني بَكْرٍ إلَيْكُم،

أَلَمّا تَعْلَموا مِنَّا اليَقِينا؟

قال ابن السكيت: معناه اذهبوا إليكُم وتَباعَدوا عنا. وتكون إلى بمعنى

عند؛ قال أَوس:

فهَلْ لكُم فيها إليَّ، فإنَّني

طَبيبٌ بما أَعْيا النِّطاسِيِّ حِذْيَما

وقال الراعي:

يقال ، إذا رادَ النِّساءُ: خَريدةٌ

صَناعٌ، فقد سادَتْ إليَّ الغَوانِيا

أَي عندي ، وراد النساء: ذَهَبْنَ وجِئن، امرأةٌ رَوادٌ أَي تدخل وتخرج.

عتب

Entries on عتب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
عتب: {يستعتبون}: يطلب منهم العتبى.
ع ت ب : عَتَبَ عَلَيْهِ عَتْبًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَمَعْتَبًا أَيْضًا لَامَهُ فِي تَسَخُّطٍ فَهُوَ عَاتِبٌ وَعَتَّابٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ وَعَاتَبَهُ مُعَاتَبَةً وَعِتَابًا قَالَ الْخَلِيلُ حَقِيقَةُ الْعِتَابِ مُخَاطَبَةُ الْإِدْلَالِ وَمُذَاكَرَةُ الْمَوْجِدَةِ وَأَعْتِبْنِي الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ أَيْ أَزَالَ الشَّكْوَى وَالْعِتَابَ وَاسْتَعْتَبَ طَلَبَ الْإِعْتَابَ وَالْعُتْبَى اسْمٌ مِنْ الْإِعْتَابِ وَالْعَتَبَةُ الدَّرَجَةُ وَالْجَمْعُ الْعَتَبُ وَتُطْلَقُ الْعَتَبَةُ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ.
ع ت ب

أبدل عتبة بابك: جعلها إبراهيم صلوات الله عليه كناية عن الاستبدال بالمرأة. ويقال: حمل فلان على عتبة كريهة وهي واحدة عتبات الدرجة والعقبة وهي المراق. قال المتلمس:

يعلى على العتب الكريه ويوبس

وما سكفت باب فلان ولا عتبته وما تسكفته ولا تعتبته أي ما وظئته. وتعتب فلان: لزم عتبة الباب لا يبرح. ولفلان عليّ معتبة. وأعطاني فلان العتبى إذا أعتبك. واستعتبه: استرضاه. " وما بعد الموت مستعتب " وبينهم أعتوبة إذا كانوا يتعاتبون، تقول: سمعت منها أعتوبة، لم تكن إلا أعجوبة. وعتابك السيف. وعاتبت المشيب. قال النابغة:

على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألمّا أصح والشيب وازع

أي قلت للشيب: ما أقبح بك أن تصبو، وعلى: من صلة عاتبت، كما تقول: عاتبته على الذنب.
(ع ت ب) : (قَوْلُهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ) يَعْنِي الْأُسْكُفَّةَ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ الْكَعْبَةِ لَفَعَلْتُ كَذَا وَأَلْصَقْتُ الْعَتَبَةَ عَلَى الْأَرْضِ (وَالْعَتْبُ) الْمَوْجِدَةُ وَالْغَضَبُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَمِيلَةَ مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ (وَعُتْبَةُ) فُعْلَةٌ مِنْهُ وَبِهَا سُمِّيَ أَخُو ابْنِ مَسْعُودٍ (وَمِنْهُ) حَدِيثُهُ أَنَّهُ بَعَثَ بِهَدْيٍ مَعَ عَلْقَمَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالثُّلُثِ وَيَأْكُلَ الثُّلُثَ وَيَبْعَثَ بِالثُّلُثِ إلَى آلِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (وَأَمَّا) بِئْرُ آلِ عُتْبَةَ فَقَدْ رُوِيَ فِي شَرْحِ الْكَافِي هَكَذَا وَفِي الْأَحْكَامِ وَالسُّنَنِ بِئْرُ أَبِي عِنَبَةَ بِلَفْظِ الْحَبَّةِ مِنْ الْعِنَبِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحُ وَهِيَ بِئْرٌ تَقْرُبُ مِنْ الْمَدِينَةِ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِقَاءُ مِنْهَا لِلصَّغِيرِ.
عتب
العَتَبُ: كلّ مكان نابٍ بنازله، ومنه قيل للمرقاة ولأُسْكُفَّةِ البابِ: عَتَبَةٌ، وكنّي بها عن المرأة فيما روي: «أنّ إبراهيم عليه السلام قال لامرأة إسماعيل: قولي لزوجك غيّر عَتَبَةَ بَابِكَ» واستعير العَتْبُ والمَعْتَبَةُ لغِلْظَةٍ يجدها الإنسان في نفسه على غيره، وأصله من العَتبِ، وبحسبه قيل: خَشُنْتُ بصدر فلان، ووجدت في صدره غلظة، ومنه قيل: حمل فلان على عَتَبَةٍ صعبةٍ ، أي: حالة شاقّة كقول الشاعر: وحملناهم على صعبة زو راءَ يعلونها بغير وطاء
وقولهم أَعْتَبْتُ فلاناً، أي: أبرزت له الغلظة التي وُجِدَتْ له في الصّدر، وأَعْتَبْتُ فلاناً:
حملته على العَتْبِ. ويقال: أَعْتَبْتُهُ، أي: أزلت عَتْبَهُ عنه، نحو: أشكيته. قال تعالى: فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
[فصلت/ 24] ، والاسْتِعْتَابُ:
أن يطلب من الإنسان أن يذكر عَتْبَهُ لِيُعْتَبَ، يقال: اسْتَعْتَبَ فلانٌ. قال تعالى: وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
[النحل/ 84] ، يقال: «لك العُتْبَى» ، وهو إزالة ما لأجله يُعْتَبُ، وبينهم أُعْتُوبَةٌ، أي: ما يَتَعَاتَبُونَ به، ويقال: عَتبَ عَتْباً: إذا مشى على رجل مشي المرتقي في درجة.
ع ت ب: (عَتَبَ) عَلَيْهِ وَجَدَ وَبَابُهُ نَصَرَ وَطَرِبَ وَ (مَعْتَبًا) أَيْضًا بِفَتْحِ التَّاءِ. وَ (الْعَتَبُ كَالْعَتْبِ) وَالِاسْمُ (الْمَعْتَبَةُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَقَالَ الْخَلِيلُ: (الْعِتَابُ) مُخَاطَبَةُ الْإِدْلَالِ وَمُذَاكَرَةُ الْمَوْجِدَةِ وَ (عَاتَبَهُ) (مُعَاتَبَةً) وَ (عِتَابًا) . وَ (أَعْتَبَهُ) سَرَّهُ بَعْدَ مَا سَاءَهُ وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْعُتْبَى) . وَ (اسْتَعْتَبَ) وَ (أَعْتَبَ) بِمَعْنًى. وَ (اسْتَعْتَبَ) أَيْضًا بِمَعْنَى طَلَبَ أَنْ يُعْتَبَ تَقُولُ: اسْتَعْتَبَهُ (فَأَعْتَبَهُ) أَيِ اسْتَرْضَاهُ فَأَرْضَاهُ. وَ (الْعَتَبُ) الدُّرَجُ وَكُلُّ مُرَقَّاةٍ (عَتَبَةٌ) وَيُجْمَعُ عَلَى (عَتَبَاتٍ) وَ (عَتَبٍ) أَيْضًا. وَ (الْعَتَبَةُ) أُسْكُفَّةُ الْبَابِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فِي [ع ت ب] . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: (الْعَتَبَةُ) فِي الْبَابِ هِيَ الْعُلْيَا وَالْأُسْكُفَّةُ هِيَ السُّفْلَى. وَقَالَ فِي [س ك ف] قَالَ اللَّيْثُ: الْأُسْكُفَّةُ عَتَبَةُ الْبَابِ الَّتِي يُوطَأُ عَلَيْهَا. 

عتب


عَتَبَ(n. ac.
عَتْب
مَعْتَب
مَعْتَبَة
عُتْبَاْن)
a. ['Ala], Was angry, vexed, put out with.
b.(n. ac. عَتْب
مَعْتَب
عِتِّيْبَى
عِتْبَاْن), Blamed, chid, reprimanded.
c.(n. ac. عَتْب
عَتَبَاْن
تَعْتَاْب), Limped, hobbled; hopped.
عَتَّبَa. Made a threshold to (door).
b. Tightened the belt of ( the trousers ).

عَاْتَبَ
a. [acc. & 'Ala], Chid, expostulated with,rebuked for.
أَعْتَبَa. Contented, pleased.
b. ['An], Turned away from.
تَعَتَّبَ
a. ['Ala], Reproached, chid, scolded; rebuked.
b. [pass.], Incurred blame.
تَعَاْتَبَa. Reproached each other.

إِعْتَتَبَa. Acted rightly, properly.
b. ['An
or
Min], Left, forsook, quitted.
c. [Fī], Retreated, receded.
d. [Min], Ascended.
إِسْتَعْتَبَa. see IV (a)b. Asked a favour of.

عِتْبa. Censorious; censurer, fault-finder.

عُتْبَةa. Slope, incline.

عُتْبَىa. Favour, good will; satisfaction.

عَتَبa. Unpleasantness; hardship; difficulty.
b. Defect, unsoundness, blemish.

عَتَبَة
(pl.
عَتَب
& reg. )
a. Threshold; lintel.
b. Step; stair; bridge ( of a musical
instrument ).
c. see 4
مَعْتَبَة
(pl.
مَعَاْتِبُ)
a. Reproach, reproof, expostulation, rebuke.
b. Complaint, grievance.

عِتَاْبa. see 17t & 34
عِتْبَاْنa. Hyena.

N. P.
عَتڤبَa. Reproved, censured.
b. Blameworthy, blamable, in fault.

أُعْتُوْبَة (pl.
أَعَاْتِيْبُ)
a. Reproach, matter for reproach.
عتب
العتبًة: أعلى الباب مقابلاً للأسْكُفَة، والجميعُ: العَتبُ والعَتَبات. وما عَتَبْتُ بابَه ولا سَكِفْتُه ولا تَعَتبْتُه ولا تَسَكفْتُه: أي لم أطَأْ أسْكُفتَه ولا عَتَبَتَه، ويكون ذلك في الدخول والخُروج. وتَعتبَ: لَزِمَ عَتَبَةَ البابِ لا يَبْرَح.
وكُل مرْقاةٍ من الدرَج: عَتَبة، يُقال: عَتبْتُ عَتَبَاتٍ: أي اتخَذْتَ مَرْقَيَاتٍ. ويُشبه بذلك ما يُشْبِهُه من عَتَبَاتٍ في الجبال وأشْرَافِ الأرْض.
والمَعَاتبُ: الطُّرُق.
والمَعْتِبُ: ما بيْنَ الجَبَلَيْن؛ وكأنه من: عَتَبَ من مكانٍ إلى مكانٍ ودرَجَةٍ إلى درَجَةٍ. واسْمُ جَبَل. والمَنْزِلُ لا ماءَ به. وعَتَبَةُ الوادي: أقصاه، ويُقال: عَتَبْتُ إلى عَتَبَةِ الوادي.
وحُمِلَ على عَتَبَةٍ كَريهَةٍ وعلى عَتَبٍ كَرِيْهٍ: من الشرِّ.
والعَتَبُ: ما دَخَلَ في الأمْر يُفسدُه. وما بين الوُسْطى والبِنْصَر، كما أنً الفِتْرَ ما بين الابْهام والسَّبابَة. وسيْفٌ ذو عَتَب: أي ذو الْتِواء عن الضريبة. وقَرْيَةٌ عَتِيْبَةٌ: قَلًيلةُ الخَيْر.
ورَجُل عَتِيْبٌ: مَتْروكٌ لا يُلتَفَتُ إليه.
وما عَتبَ أنْ فَعَلَ كذا: أي ما أبْطَأ. والاعْتِتَابُ: أنْ تَعْلُوَ فوق الشيءِ المُرْتَفِع. والاخْتِصَارُ في الطَّريق، جميعاً، يُقال: عَتَبَ في الحديث واعْتَتَبَ: أي حَدثَ بما احتاجَ إليه واخْتَصَرَه.
والاعْتِتَابُ: الرجُوع والمَصِير،، ومنه: العُتْبى في المُعَاتَبَة.
وعَتَبَ المَعْقُولُ أو الطالِعُ: مَشَى على ثَلاثِ قوائم، يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتَبَاناً وعتْباً. ويُقال ذلك للأقطع أيضاً، وهذا تشبية كأنه يمشي على عَتَبَات الدرَج.
وكذلك عَتَبَ عليه من الموجدَة، يَعْتِبُ ويَعتُبُ عَتْباً ومَعْتِبَةً. وبَيْنَهُم أعْتُوبة. وعاتَبْتُه، وتَعتبْتُه، فأعْتَبَ واسْتَعْتَبَ وأعْطى العُتْبى. وأهْلُ اليَمن يقولون: عاتَبْتُه عَيْتَاباً. واسْتَعْتبَ: طَلبَ أنْ يُعْتَبَ. وما وَجَدْتُ عنده عِتْباناً: إذا ذَكَرَ انه أعْتَبَ فلم يُوْجَدْ له بَيَانٌ.
وعُتَيْبٌ وعَتِيْبٌ: اسْما قَبيلتَيْن. وعُتْبَةُ وعَتابٌ وعِتْبَان ومُعَتِّب وعُتَيْبَةُ: من أسْماء الرجال. وعَتابَةُ: من أسْماء النسَاء.
(عتب) - في حديث ابنِ النَّخَّام: "قال لِكَعْبِ بنِ مُرَّةَ وهو يُحدَّث بدَرَجاتِ المُجاهِد: ما الدَّرَجَة؟ فقالَ: أمَا إنَّها لَيسَت بعَتَبة أُمِّكَ"
العَتَبَة: أُسْكُفَّة البَابِ. وقيل: هي المُقَابِلة للأُسْكُفَّة، وكُلُّ مَرقاةٍ إلى الدَّرجة عَتَبَة، والجَمعُ عَتَبات، والجِنْس عَتَب.
: أي ليست بالدَّرجَة التي تَعرِفها في بيتكِ ، فقد رُوِى أَنَّ ما بَيْن الدَّرجَتَين كما بَيْن السَّماء والأَرض.
- وفي حديث عائِشة - رضي الله عنها -، "أَنَّ عَتَبات الموتِ تَأخُذها"
: أي شَدَائِدُه. يقال: حَمَل فُلانٌ فُلانًا على عَتبةٍ: أي أَمرٍ كَرِيهٍ من الشّدّة والبَلاءِ. والعَتَبَة: أَقصى الوَادِى.
- في حديث سَعِيد بنِ المُسَيَّب: "في كلِّ عَظْم كُسِر، ثم جُبِر غَيْرَ مَنْقوصٍ ولا مُعْتَب، فلَيْس فيه إلا إعطاءُ المُداوِى، فإن جُبر وبه عَتبٌ فإنه يُقدَّر عَتَبُه بقِيمَة أَهلِ البَصَر، ثم يُعقَل". العَتَبُ: النَّقْصُ كأنه مِثْل العَثْم
وهو إذا لم يُحسَن جَبرُه وبَقِى فيه ورَمٌ أو عِوَجٌ، إلا أنه يقال في العَظْم المَجْبُور أُعْتِب وأُتْعِب، وإذا مَشى على ثلاثِ قَوائمَ قيل: عَتَب عَتَبانا:
وسَيْف ذو عَتَب: أي التِواء عن الضَّرِيَبة، وما في طاعَتِى لك عَتْبٌ: أي أَمرٌ يُفسِدها. - في الحديث: "عَاتِبُوا الخَيلَ فإنها تُعْتِب"
: أي أَدِّبوها ورَوِّضُوها للحَرْب فإنها تَتَأدَّبُ وتَتَعَلَّم، والعِتابُ: المراجعة، من العَتْبِ، وأصله فَيْعال، وكذا أَصلُ كُلِّ فَعَّال بِمَعْنَى المُفاعَلَة فَيْعال، ويتَكلَّم به أَهلُ اليمن كذلك.
- في حديث سَلْمان: "أَنَّه عَتَّبَ سَرَاوِيلَه فتَشَمَّر"
التّعْتِيبُ: هو أن تُجْمَعَ الحُجْزَةُ، وتَطْوِيَها من قُدَّام، من عَتَب عَتَبات إذا اتَّخَذ مَرْقياتٍ؛ لأنه إذا فَعَل به ذلك فقد رَفَعَه، ويجوز أن يكون من عَتَّب إذا جَمَع حَدِيثَه في كلام قَليل.
- وفي حديث أُبَىّ في ذكر مُوسىَ حين سُئِل: "أىُّ الناسِ أَعلَمُ؟ قال: أَنَا، فعَتَب الله عليه"
العَتْب: أَدْنَى الغَضَب
[عتب] نه: يقول عند "المعتبة": ما له تربت يمينه! عتبه وعتب عليه يعتب بالضم والكسر عتبًا ومعتبًا والاسم المعتبة بفتح التاء وكسرها من الموجدة والغضب، والعتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة، وأعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي، واستعتب طلب أن يرضى عنه، والمعتب المرضي. ك: المعتبة بفتح ميم وتاء. نه: ومنه ح نهى تمني الموت: وإما مسيئًا فلعله "يستعتب"، أي يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا. وح: ولا بعد الموت من "مستعتب"، أي ليس بعده من استرضاء لأن الأعمال بطلت وانقضى زمانها. وح: "لا يعاتبون" في أنفسهم، يعني لعظم ذنوبهم وإصرارهم عليها وإنما يعاتب من يرجى عنده العتبى أي الرجوع عن الذنب. ك: ما "أعتب" على ثابت في دين ولا خلق ولكني أكره الكفر، أعتب بضم فوقية وكسرها من عتب عليه إذا وجد عليه، وروى: أعيب- بتحتية، أي لا أغضب ولا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا نقصان دينه ولكن أكرهه طبعًا فأخاف على نفسي ما ينافي مقتضى الإسلام من النشوز، ولكني أكره لوازم الكفر من المعاداة والنفاق والخصومة، وروى أنها قالت: رأيته أشدهم سوادًا وأقصرهم قامة وأقبحهم منظرًا. قوله: لا أطيقه، أي معاشرته، وروى: لا أطيعه، ما أنقم أي أكره وأعيب. ط: فسمت منافي مقتضى الإسلام باسم الكفر، وطلق أمر إرشاد لا إيجاب. ك: مر على رجل وهو "يعاتب"، هو ببناء مجهول، وضمير يقول للمعاتب، أي يلام ويذم ويوعظ. ومنه: إذا جاء "مستعتبًا". غ: "وأن "يستعتبوا" فما هم من "المعتبين"" إن يستقبلوا ربهم لم يقبلهم، أي لا يردهم على الدنيا، عتب عليه وجب، وعاتبه فاوضه ما عتب عليه، وأعتب رجع إلى مسرتك، ويقرأ: وأن يستعتبوا، أي إن أقالهم الله وردهم إلى الدنيا لم يعملوا بطاعته لسابقة الشقاء. مد: "ولا هم "يستعتبون"" أي يسترضون أي لا يقال: أرضوا ربكم. نه: وفيه: "عاتبوا" الخيل فإنها "تعتب"، أي أدبوها وروضوها للحرب والركوب فإنها تتأدب وتقبل العتاب. وفيه: "عتب" سراويله فتشمر، التعتيب أن تجمع الحجزة وتطوى من قدام. وفيه: إن "عتبات" الموت تأخذها، أي شدائده، حمله على عتبة أي أمر كريه من الشدة والبلاء. وفي ح درجات المجاهد: قيل ما الدرجة؟ فقال: أما إنها ليست "بعتبة" أمك، هي في الأصل أسكفة الباب وكل مرقاة من الدرج عتبة، أي ليست بدرجة تعرفها في بيت أمك فقد روى: إن ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض. وفي ح من أنعل دابة رجل: "فعتبت"، أي غمزت، من عتبت تعتب عتبانا إذا رفعت يدًا أو رجلًا ومشت على ثلاث قوائم، وقالوا: هو تشبيه كأنها تمشي على عتبات الدرج فتنزو من عتبة إلى عتبة، ويروى: عنتت بنون ويجيء. وفيه: كل عضو كسر ثم جبر غير منقوص ولا "معتب" فليس فيه إلا إعطاء المداوي فإن جبر وبه "عتب" فإنه يقدر "عتبه" بقيمة أهل البصر، العتب بالحركة النقص وهو إذا لم يحسن جبره وبقي فيه ورم لازم أو عرج، يقال في العظم المجبور: أعتب فهو معتب، وأصل العتب الشدة.
عتب: عَتب: لام، أخذ. يقال: عتب عليه، وعتب به. (بوشر).
عَتَب: رقم 3 في معجم فريتاج وعند بعضهم عَتُب (ديوان الهذليين ص194).
انعتب: مطاوع عَتَّب بمعنى لام (فوك).
عَتَبة: أسكفّة الباب التي توطأ. وهي خشبة الباب السفلى، وتجمع على عُتُب (فوك، الكالا) واعتاب (بوشر، أبو الوليد ص55).
أعتاب: كما يقال الباب ويراد به سلطان القسطنينية يقال الأعتاب ويراد به داي الجزائر. ففي تاريخ تونس (ص109): ولم يزل ابن شكر يتطارح على الأعتاب ويبث السعايات إلى أن اجيب لمقصده.
عَتَبَة: محزّ، شَقّ، فُرْضَة أو حزّة تتعرز فيها الباب وتصفق عليها دفة الباب إذا سدت (الكالا).
عَتَبة: مزلاج الباب مغلاق الباب، غلق، ضبّة (المعجم اللاتيني + العربي) وفيه: عمود، وضَبَّة، وعاتَبةُ (كذا).
عَتَّابيّ: صنف من التفتة الغليظة المتموجة ومنها أخذت الكلمة اللاتينية attabi والكلمة الأسبانية والبرتغالية والإيطالية Tabi والكلمة الفرنسية tabis.
وتاريخ هذه الكلمة هو أن أحد أحفاد أميّة واسمه عتّاب سميت باسمه محلة ببغداد هي العتّابية، وكان يصنع به نسي برقش ومتمو يسمى لذلك عتّابية ومنه أخذ الاسم عتابي اسماً لهذا النسيج ويمكن أن نضي إلى ما جاء في معجم الادريسي ما ذكره ابن البيطار (1: 149) بطيخ مخطط بحمرة وصفرة على شكل الثياب العتابي.
وفي (2: 440) منه: وسمه مخطط كأنه الثياب العتابية وهذا صواب الكلمة في معجم البلدان لياقوت الحموي (1: 822).
والبطيخ الذي ذكره ابن البيطار في (1: 149) يسمى البطيخ العتابي وهذا هو صواب قراءة الكلمة في ابن العوام (2: 223) وأرى إنه نوع من القثاء يسمى أيضاً الفقُوص العتابي، وليس العنابي كما ذكر ابن العوام (2: 213) ولا العناني كما جاء في رحلة ابن بطوطة. (4: 435).
تَعْتيب: غِماء وهو ما تركب منه السقف.
ففي رحلة ابن جبير (ص271) يستدير بأعلى القُبةَّ طرَّة من الرصاص واسعة مكشوفة لم ينعطف عليها تعتيب. ومعنى هذه الكلمة في هذه العبارة ومعنى كلمة مستعتب الذي يستعملها العبدري يحملني على الظن أن ما ذكره الادريسي (ص198) مع ما جاء في مخطوطة ب، وهو: وعدد فنادقها التي أخذها عَدُّ الديوان في التعتيب ألف فندق، إنما يعني الضريبة المفروضة على كل مسكن مسقف.
مُسْتعْتَب: موضع مسقف، وبخاصة خان القوافل ففي العبدري (ص45 و) في كلامه عن الصحراء الشاسعة بين مصر والحجاز: وهي مسيرة أربعين يوماً ما بها مستعتب إلا في ينبع وفي بدر فان بها (بهما) عمارة هي أشبه شيء بالخلاء، وفيه (ص46 ق) واضرُّ ما على الفقير المرضُ لعدم المستعتب وطول الطريق. وفيه (ص48 و): وكان على التجار الذين يجلبون الحنطة إلى ابلة أن يبيعوها للحجاج بكل ثمن لأنهم لا يستطيعون حملها إلى بلادهم لبعد المسافة وعام (وعدم) المستعتب وفي (ص81 و) وهذه كلها أسماء مواضع تنزلها العربان ما بها مستعتب سوى قصر الصعاقبة.
وهذه الكلمة تدل على نفس المعنى في الحديث الذي نقله لين من تاج العروس بصورة مقتضبة وأساء شرحه، وهي موجودة في الكامل (ص119) ما بعد الموت من مستعتب ولا بعد الدنيا من دار، إلا الجَنَّة أو النار.
الْعين وَالتَّاء وَالْبَاء

العَتَبَةُ: أُسكفَّة الْبَاب. وَقيل: العَتَبَةُ: الْعليا، والأسكفَّة: السُّفْلى. وَالْجمع عَتَب.

وعَتَبَ عَتَبَةً: اتَّخذها.

وعَتَبُ الدَّرج: مراقيها إِذا كَانَت من خشب.

وعَتَبُ الْجبَال والحزون: مراقيها.

والعَتَبان: عرج الرجل.

وعَتَبَ الْفَحْل يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْبا وعَتَبانا وتَعْتابا: ظلع أَو عقل أَو عقر فَمشى على ثَلَاث قَوَائِم قفزا، وَكَذَلِكَ الْإِنْسَان إِذا وثب بِرَجُل وَاحِدَة وَرفع أُخْرَى، وَكَذَلِكَ الأقطع إِذا مَشى على خَشَبَة. وَهَذَا كُله تَشْبِيه كَأَنَّهُ يمشي على عَتَبِ دَرَج أَو جبل أَو حزن فينزو من عَتَبَةٍ إِلَى أُخْرَى.

وعَتَبُ الْعود: مَا عَلَيْهِ أَطْرَاف الأوتار من مقدَّمه، هَذَا عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد قَول الْأَعْشَى:

وثَنى الكَفَّ على ذِي عَتَبٍ ... صَحِلِ الصَّوْتِ بِذِي زِيرٍ أبَحّ

وعتَبَ الْبَرْق عَتَبانا، برق برقا وَلَاء. وأُعْتِبَ الْعظم: أُعْنِتَ بعد الْجَبْر، وَهُوَ التَّعْتابُ.

وحُمِلَ على عَتَبٍ من الشَّرّ وعَتَبَةٍ: أَي شدَّة.

والعَتَبُ: مَا دخل فِي الْأَمر من الْفساد، قَالَ:

فَمَا فِي حُسْنِ طاعَتِنا ... وَلَا فِي سَمْعِنا عَتَبُ

وَقَالَ:

أعدَدْتُ للحرب صَارِمًا ذَكَراً ... مُجَرَّبَ الوَقْعِ غيرَ ذِي عَتَبِ

أَي غير ذِي التواء عِنْد الضريبة وَلَا نبوة.

والعَتْبُ: الموجدة، عَتَبَ عَلَيْهِ يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْبا وعِتْبانا ومَعْتِبَة ومَعْتَبَةً، وعَتِبَ وعاتَبه مُعاتَبةً وعِتابا، كل ذَلِك: لامه.

والتَّعَتُّبُ والتعاتُبُ والمعاتَبةُ: تواصف الموجدة.

والأُعْتُوبةُ: مَا تُعُوتِبَ بِهِ.

والعُتْبَى: الرضى.

وأعْتَبَه: أعطَاهُ العُتْبَى وَرجع إِلَى مسرته. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

شابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادك تارِكٌ ... ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتابُكَ يُعْتَبُ

أَي لَا يسْتَقْبل بِعُتْبَي وَفِي الْمثل: " مَا مُسِيءٌ مَنْ أعْتَبَ ".

واستعْتَبه كأعتبه.

واسْتَعتبه: طلب اله العُتْبَى.

وَقَول أبي الْأسود:

فألْفَيُتُه غيرَ مُسْتَعْتِبٍ ... وَلَا ذاكِرَ الله إلاَّ قَليلا يكون من الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا. وَقَوله تَعَالَى: (وهُوَ الذَّي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهار خِلْفَةً لِمَنْ أرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَو أرَادَ شُكُوراً) . قَالَ الزّجاج: قَالَ الْحسن فِيهِ: من فَاتَهُ عمله من الذّكر وَالشُّكْر بِالنَّهَارِ كَانَ لَهُ فِي اللَّيْل مستعتب. وَمن فَاتَهُ اللَّيْل كَانَ لَهُ فِي النَّهَار مستعتب.

قَالَ أَبُو الْحسن: أرَاهُ يَعْنِي وَقت استعتاب، أَي وَقت طلب عُتبى كَأَنَّهُ أَرَادَ وَقت اسْتِغْفَار.

وَمَا وجدت عِنْده عِتْبانا: إِذا ذكر أَنه أعْتَبَك وَلم تَرَ لذَلِك بَيَانا.

واعتَتَبَ عَن الشَّيْء: انْصَرف، قَالَ:

فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ من فُؤَادِيَ والشِّ ... عْرُ إِلَى مَن إِلَيْهِ مُعْتَتَبُ

وعَتَّبَ الرجل: أَبْطَأَ. وَأرى الْبَاء بَدَلا من مِيم عَتَّمَ.

والعَتْبُ: مَا بَين السبابَة وَالْوُسْطَى، وَقيل: مَا بَين الْوُسْطَى والبنصر.

والعِتْبان: الذّكر من الضباع، عَن كرَاع.

وَأم عِتْبانٍ وَأم عَتَّابٍ، كلتاهما: الضبع، وَقيل: إِنَّمَا سميت بذلك لعرجها، وَلَا أحقه.

وعَتِيبٌ: قَبيلَة.

وعَتَّابٌ وعِتْبانُ ومُعَتِّبٌ وعُتْبَةُ وعُتَيبةُ كلهَا أَسمَاء.

وعُتَيْبَةُ وعَتَّابةُ: من أَسمَاء النِّسَاء.

والعِتابُ: مَاء لبني أَسد فِي طَرِيق الْمَدِينَة، قَالَ الأفوه:

فأَبْلِغْ بالجَنابَةِ جَمْعَ قَوْمي ... ومَن حَلَّ الهِضَابَ على العِتابِ
باب العين والتاء والباء معهما ع ت ب- ت ع ب- ت ب ع- ب ت ع مستعملات

عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ. وجعلها ابراهيم ع كناية عن امرأة إسماعيل إذ أمره بإبدال عَتَبَتِه. وعتباتُ الدَّرَجة وما يشبهها من عتبات الجبال وأشراف الأرض وكلّ مَرْقاةٍ من الدرج عَتَبَة، والجميع العَتَب. وتقول: عتّب لنا عتبة، أي: اتَّخذ عَتَبات: أي: مَرْقَيات. والعتَب ما دخل في أمرٍ يُفْسِدُهُ ويُغَيِّرُهُ عن الخلوص. قال خلف بن خــليفــة :

فما في حُسْنِ طاعتنا ... ولا في سمعِنا عَتَبُ

وحُمِلَ فلانٌ على عَتَبَةٍ كريهة، وعلى عَتَبٍ كريهٍ من البلاء والشّرّ. والعتَب: التواءٌ عند الضريبة. قال امرؤ القيس :

مُجَرَّبَ الوَقْعِ غَيْرَ ذي عتب يصف السيف، وقال المتلمّس :

يُعْلَى على العَتَبِ الكريه ويُوبَسُ

أي: يكره ويرد عليه. والفحل المعقول، أو الظالع إذا مشى على ثلاث قوائم كأنّه يَقْفِزُ يقال: يَعْتِبُ عَتَباناً، وكذلك الأقطع إذا مشى على خشبة، وهذا تشبيه كأنّه ينزو من عتبة إلى عَتَبة. والعَتْبُ: الموجدة. عَتَبْتُ على فلان عَتْباً ومَعْتِبَةً، أي: وجدت [عليه] . قال :

عتبتُ على جُمْلٍ ولستُ بشامتٍ ... بجُمْلٍ وإن كانتْ بها النَّعلُ زَلَّتِ

وأعتبني، أي ترك ما كنت أجِد [عليه] ورجع إلى [مرضاتي] والاسم: العُتْبَى. تقول: لك العُتبى. والتّعاتب إذا وصفا موجِدَتها، وكذلك المعاتبة إذا لامك واستزادك، قال :

إذا ذهب العِتابُ فليس حبٌّ ... ويَبْقَى الحبُّ ما بقيَ العِتابُ

وأعطاني فلان العُتْبَى، أي أعتبني. قال :

لك العُتْبَى وحبّايا خليلي

واستعتب، أي: طلب أن يعتب. وما وجدت في قوله وفعله عتباناً، إذا ذكر أنّه قد أعتبك، ولم يُرَ لذلك بيان. قال أبو الأسود في الإستعتاب :

فعاتبته ثم راجعته ... عتاباً رفيقاً وقولاً أصيلا

فألفيته غيرَ مستعتب ... ولا ذاكِرِ الله إلاّ قليلا

نصب ذكر الله على توهّم التنوين، أي: ذاكرٍ الله. وعُتَيْبَة وعتّابة من أسماء النّساء، وعُتْبَة وعتّاب ومُعَتِّب من أسماء الرجال وعَتِيب اسم قبيلة.

تعب: التَّعَبُ: شدّة العناء. والإِعجال في السّير والسَّوق والعمل. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً. فهو تَعِبٌ. وأتْعَبْتُه إتعاباً [فهو] مُتْعَبٌ، ولا يقال: متعوبٌ. وإذا أعْتِبَ العظم المجبور، وهو أوّل بُرْئِه قيل أُتْعِبَ ما أُعْتِبَ. قال ذو الرمة :

إذا ما رآها رأية هيض قلبه ... بها كانهياضِ فيِ المُتْعَبِ المتتمّم

يعني أنّه تتمّم جبره بعد الكسر. تبع: التّابع: التالي ، ومنه التتبّعُ والمتابعة، والإتّباع، يتبَعه: يتلوه. تَبِعَه يَتْبَعُهُ تَبَعاً. والتَّتَبُّعُ: فعلك شيئاً بعد شيء. تقول: تتبّعتُ علمه، أي: اتّبعت آثاره. والتّابعة: جِنِّيَّة تكون مع الإنسان تتبعه حيثما ذهب. وفلانٌ يتابع الإِماء، أي: يُزانيهنَ. والمتابعة أن تُتْبِعَهُ هواك وقلبك. تقول: هؤلاء تبع وأتباع، أي: مُتَّبِعُوك ومتابعوك على هواك. والقوائم يقال لها تَبَعٌ. قال أبو دؤاد :

وقوائم تَبَعٌ لها ... من خلفها زَمَعٌ مُعَلَّقْ

يصف الظبية. وقال :

يَسْحَبُ اللَّيْل نجوماً طُلَّعا ... وتواليها بطيئات التَّبَع

والتّبيع: العِجْلُ المُدْرك من ولد البقر الذّكر، لأنه يتبع أمّه بعدوٍ. والعدد: أَتْبِعَة، والجميع: أتابيع. وبَقَرٌ مُتْبِعٌ، أي: خلفها تبيع. وتَبِعْتُ شيئاً، واتّبعْتُ سواء. وأَتْبَعَ فلانٌ فلاناً إذا تَبِعَه يُريد شرّا. قال الله عزّ ذِكْرُهُ: فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ والتّتابُعُ ما بين الأشياء إذا فعل هذا على إثر هذا لا مهلة بينهما كتتابع الأمطارِ والأمورِ واحدا خلف آخر، كما تقول: تابع بين الصلاة والقراءة، وكما تقول: رميته بسهمين تِباعاً وولاءً ونحوه. قال :

متابعة تذبّ عن الجواري ... تتابع بينها عاماً فعاما

والتَّبيع: النَّصير . والتَّبِعَةُ هي التَّباعَةُ، وهو اسم الشيء الذي لك فيه بغية شبه ظلامة ونحوها. والتُّبَّعُ والتُّبُّعُ: الظلّ، لأنه مُتَّبعٌ حيثما زال. قال الفرزدق :

نرد المياه قديمة وحديثة ... وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمِأَلَّ التُّبَّعُ

والتُّبَّعُ ضربٌ من اليعاسيب، أحسنها وأعظمها، وجمعها: تبابيع. تُبَّع: اسم ملكٍ من ملوك اليمن، وكان مؤمناً، ويقال: تُبّت اشتقّ لهم هذا الاسم من تُبَّع ولكن فيه عُجْمة، ويقال: هم من اليمن وهم من وضائع تبّع بتلك البلاد. والتّبيع الذي له عليك مال يتابعك به، أي: يطالبك.وأتبعت فلاناً على فلان، أي: أحلته عليه، ونحو ذلك.

بتع: البِتْعُ والبِتَعُ معاً: نبيذ يتّخذ من العسل كأنّه الخَمْرُ صلابةً. وأما البَتِعُ فالشديدُ المفاصلِ والمواصل من الجسد. قال سلامة بن جندل :

يرقى الدسيع إلى هاد له بَتِعٍ ... في جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِّيبِ مخضوبِ

أي: شديد موصول. وقال رؤبة:

وقَصَباً فَعْماً وعُنْقاً أَبْتَعا

أي: صلبا، ويروى: أرسعا. 

عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ التي تُوطأُ؛ وقيل: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ التي فوق الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، والجمع: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَتَبُ:

الدَّرَج. وعَتَّبَ عَتَبةً: اتخذها. وعَتَبُ الدَّرَجِ: مَراقِـيها إِذا

كانت من خَشَب؛ وكلُّ مِرْقاةٍ منها عَتَبةٌ. وفي حديث ابن النَّحّام،

قال لكعب بن مُرَّةَ، وهو يُحدِّثُ بدَرَجاتِ الـمُجاهد. ما الدَّرَجةُ؟

فقال: أَما إِنَّها ليستْ كعَتَبةِ أُمـِّك أَي إِنها ليست بالدَّرَجة التي

تَعْرِفُها في بيتِ أُمـِّكَ؛ فقد رُوِيَ أَنَّ ما بين الدرجتين، كما بين السماء والأَرض.

وعَتَبُ الجبالِ والـحُزون: مَراقِـيها. وتقول: عَتِّبْ لي عَتَبةً في

هذا الموضع إِذا أَردت أَنْ تَرْقى به إلى موضع تَصعَدُ فيه.

والعَتَبانُ: عَرَجُ الرِّجْل.

وعَتَبَ الفحلُ يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْباً وعَتَباناً وتَعْتاباً: ظَلَع أَو عُقِلَ أَو عُقِرَ، فمشى على ثلاثِ قوائمَ، كأَنه يَقْفِزُ قَفْزاً؛ وكذلك الإِنسانُ إِذا وثَبَ برجل واحدة، ورفع الأُخرى؛ وكذلك الأَقْطَع إِذا مشى على خشبة، وهذا كله تشبيه، كأَنه يمشي على عَتَب دَرَج أَو

جَبَل أَو حَزْنٍ، فيَنْزُو من عَتَبةٍ إِلى أُخرى. وفي حديث الزهري في رجل أَنْعَلَ (1)

(1 قوله «في رجل أنعل الخ» تمامه كما بهامش النهاية إن كان ينعل فلا شيء عليه وإن كان ذلك الإنعال تكلفاً وليس من عمله ضمن.) دابةَ رجل فعَتِبَتْ أَي غَمَزَتْ؛ ويروى عَنِتَتْ، بالنون، وسيذكر في موضعه.

وعَتَبُ العُودِ: ما عليه أَطراف الأَوْتار من مُقَدَّمِه، عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد قول الأَعشى:

وثَنَى الكَفَّ على ذِي عَتَبٍ، * صَحِلِ الصَّوْتِ بذي زِيرٍ أَبَحّ(2)

(2 قوله «صحل الصوت» كذا في المحكم والذي في التهذيب والتكملة يصل الصوت.)

العَتَبُ: الدَّسْتاناتُ. وقيل: العَتَبُ: العِـيدانُ المعروضة على وجْه

العُودِ، منها تمدُّ الأَوتار إِلى طرف العُودِ.

وعَتَبَ البرقُ عَتَباناً: بَرَق بَرْقاً وِلاءً.

وأُعْتِبَ العظمُ: أُعْنِتَ بعدَ الجَبْرِ، وهو التَّعْتابُ. وفي حديث

ابن المسيب: كلُّ عظمٍ كُسِر ثم جُبِرَ غير منقوصٍ ولا مُعْتَبٍ، فليس فيه إِلا إِعْطاءُ الـمُداوِي، فإِن جُبِـرَ وبه عَتَبٌ، فإِنه يُقَدَّر

عَتَبُهُ بقيمة أَهل البَصر. العَتَب، بالتحريك: النقصُ، وهو إِذا لم

يُحْسِنْ جَبْره، وبقي فيه ورَم لازم أَو عَرَجٌ. يقال في العظم المجبور:

أُعْتِبَ، فهو مُعْتَبٌ. وأَصلُ العَتَبِ: الشدَّة؛ وحُمِلَ على عَتَبٍ من

الشَّرِّ وعَتَبةٍ أَي شدَّة؛ يقال: حُمِلَ فلانٌ على عَتَبةٍ كريهةٍ، وعلى

عَتَبٍ كريهٍ من البلاءِ والشرِّ؛ قال الشاعر:

يُعْلى على العَتَبِ الكَريهِ ويُوبَسُ

ويقال: ما في هذا الأَمر رَتَبٌ، ولا عَتَبٌ أَي شِدَّة. وفي حديث

عائشة، رضي اللّه تعالى عنها: إِنَّ عَتَبات الموتِ تأْخُذُها، أَي شدائدَه.

والعَتَبُ: ما دَخَلَ في الأَمر منَ الفَساد؛ قال:

فما في حُسْنِ طاعَتِنا، * ولا في سَمْعِنا عَتَبُ

وقال:

أَعْدَدْتُ، للـحَرْبِ، صارِماً ذكَراً * مُجَرَّبَ الوَقْعِ، غير ذِي عَتَبِ

أَي غيرَ ذِي التِواءٍ عند الضَّريبة، ولا نَبْوة. ويقال: ما في طاعةِ

فلان عَتَبٌ أَي التِواءٌ ولا نَبْوةٌ؛ وما في مَوَدَّته عَتَبٌ إِذا كانت

خالصة، لا يَشُوبها فسادٌ؛ وقال ابن السكيت في قول علقمة:

لا في شَظاها ولا أَرْساغِها عَتَبُ(1)

(1 قوله «لا في شظاها الخ» عجزه كما في التكملة:

ولا السنابك أفناهن تقليم

ويروى عنت، بالنون والمثناة الفوقية)

أَي عَيْبٌ، وهو من قولك: لا يُتَعَتَّبُ عليه في شيءٍ.

والتَّعَتُّبُ: التَّجَنِّي؛ تَعَتَّبَ عليه، وتَجَنَّى عليه، بمعنى واحدٍ؛ وتَعَتَّبَ عليه أَي وَجَدَ عليه.

والعَتْبُ: الـمَوْجِدَةُ. عَتَبَ عليه يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْباً وعِتاباً ومَعْتِـبَة ومَعْتَبَةً ومَعْتَباً أَي وجد عليه. قال الغَطَمَّشُ الضَّـبِّـيُّ، وهو من بني شُقْرة بنِ كعب بن ثَعْلبة بن ضَبَّة، والغَطَمَّشُ الظالِمُ الجائر:

أَقُولُ، وقد فَاضَتْ بعَيْنِـيَ عَبْرةٌ: * أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى، والأَخِلاَّءُ تَذْهَبُ

أَخِلاَّيَ! لو غَيْرُ الـحِمام أَصابَكُمْ، * عَتَبْتُ، ولكنْ ليسَ للدَّهْرِ مَعْتَبُ

وقَصَرَ أَخِلاَّيَ ضرورةً، ليُثْبِتَ باءَ الإِضافة، والرواية الصحيحة: أَخِلاَّءَ، بالمد، وحذف ياء الإِضافة، وموضع أَخِلاَّءَ نصبٌ بالقول، لأَن قوله أَرى الدهر يبقى، متصلٌ بقوله أَقول وقد فاضت؛ تقديره أقول وقد بَكَيْتُ، وأَرى الدهرَ باقياً، والأَخِلاَّءَ ذاهبين، وقوله عَتَبْتُ أَي سَخِطْتُ، أَي لو أُصبْتُمْ في حَرْب لأَدْركنا بثأْركم وانتصرنا، ولكن الدهرَ لا يُنْتَصَرُ منه. وعاتَبهُ مُعاتَبَـةً وعِتاباً: كلُّ ذلك لامه؛ قال الشاعر:

أُعاتِبُ ذا الـمَودَّةِ من صَديقٍ، * إِذا ما رَابَني منه اجْتِنابُ

إِذا ذَهَبَ العِتابُ، فليس وُدٌّ، * ويَبْقَى الوُدُّ ما بَقِـيَ العِتابُ

ويقال: ما وَجَدْتُ في قوله عُـِتْباناً؛ وذلك إِذا ذكر أَنه أَعْتَبَكَ،

ولم تَرَ لذلك بَياناً. وقال بعضهم: ما وَجَدْتُ عنده عَتْباً ولا

عِتاباً؛ بهذا المعنى. قال الأَزهري: لم أَسمع العَتْبَ والعُتْبانَ والعِتاب بمعنى الإِعْتابِ، إِنما العَتْبُ والعُتْبانُ لومُك الرجلَ على إِساءة كانت له إِليك، فاسْتَعْتَبْتَه منها. وكلُّ واحد من اللفظين يَخْلُصُ للعاتِب، فإِذا اشتركا في ذلك، وذَكَّرَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه ما فَرَطَ منه إِليه من الإِساءة، فهو العِتابُ والـمُعاتَبة.

فأَمـَّا الإِعْتابُ والعُتْبَـى: فهو رُجوعُ الـمَعْتُوب عليه إِلى ما

يُرْضِـي العاتِبَ.

والاسْتِعْتابُ: طَلَبُك إِلى الـمُسِـيءِ الرُّجُوعَ عن إِساءَته.

والتَّعَتُّبُ والتَّعاتُبُ والـمُعاتَبَةُ: تواصف الموجِدَة. قال الأَزهري: التَّعَتُّبُ والـمُعاتَبَةُ والعِتابُ: كل ذلك مُخاطَبَةُ الإِدْلالِ وكلامُ الـمُدِلِّينَ أَخِلاَّءَهم، طالبين حُسْنَ مُراجعتهم، ومذاكرة بعضِهم بعضاً ما كَرِهُوه مما كسبَهم الـمَوْجِدَةَ.

وفي الحديث: كان يقول لأَحَدِنا عند الـمَعْتِـبَة: ما لَهُ تَرِبَتْ

يمينُه؟ رويت المعْتَبَة، بالفتح والكسر، من الـمَوْجِدَة.

والعِتْبُ: الرجلُ الذي يُعاتِبُ صاحِـبَه أَو صديقَه في كل شيءٍ،

إِشفاقاً عليه ونصيحة له.

والعَتُوبُ: الذي لا يَعْمَلُ فيه العِتابُ.

ويقال: فلانٌ يَسْتَعْتِبُ من نَفْسه، ويَسْتَقِـيلُ من نفسه، ويَسْتَدْرِك من نفسه إِذا أَدْرَكَ بنفسه تَغْييراً عليها بحُسْن تقدير وتدبير. والأُعْتُوبةُ: ما تُعُوتِبَ به، وبينهم أُعْتُوبة يَتَعاتَبُون بها.ويقال إِذا تَعاتَبُوا أَصْلَحَ ما بينهم العتابُ.

والعُتْبَـى: الرِّضا.

وأَعْتَبَه: أَعْطاه العُتْبَـى ورَجَع إِلى مَسَرَّته؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:

شابَ الغُرابُ، ولا فُؤادُك تارِكٌ * ذِكْرَ الغَضُوبِ، ولا عِتابُك يُعْتَبُ

أَي لا يُسْتَقْبَلُ بعُتْبَـى. وتقول: قد أَعْتَبني فلانٌ أَي تَرَكَ ما كنتُ أَجد عليه من أَجلِه، ورَجَع إِلى ما أَرْضاني عنه، بعد إِسْخاطِه

إِيَّايَ عليه. وروي عن أَبي الدرداءِ أَنه قال: مُعاتَبة الأَخِ خيرٌ

من فَقْدِه. قال: فإِن اسْتُعْتِبَ الأَخُ، فلم يُعْتِبْ، فإِنَّ مَثَلَهم فيه، كقولهم: لك العُتْبَـى بأَنْ لا رَضِـيتَ؛ قال الجوهري: هذا إِذا

لم تُرِدِ الإِعْتابَ؛ قال: وهذا فِعْلٌ مُحَوَّلٌ عن موضعه، لأَن أَصْلَ

العُتْبَـى رجوعُ الـمُسْتَعتِبِ إِلى مَحبَّةِ صاحبه، وهذا على ضدِّه.

تقول: أُعْتِـبُكَ بخلاف رِضاكَ؛ ومنه قول بِشْر بن أَبي خازمٍ:

غَضِـبَتْ تَميمٌ أَنْ تَقَتَّلَ عامِرٌ، * يومَ النِّسارِ، فأُعْتِـبُوا بالصَّيْلَمِ

أَي أَعْتَبْناهم بالسَّيْف، يعني أَرْضَيْناهم بالقَتْل؛ وقال شاعر:

فَدَعِ العِتابَ، فَرُبَّ شَرٍّ * هاجَ، أَوَّلهُ، العِتاب

والعُتْبَـى: اسم على فُعْلى، يوضع موضع الإِعْتاب، وهو الرجوعُ عن الإِساءة إِلى ما يُرْضِـي العاتِبَ.

وفي الحديث: لا يُعاتَبُونَ في أَنفسهم، يعني لعِظَمِ ذُنُوبهم

وإِصْرارِهم عليها، وإِنما يُعاتَبُ من تُرْجَى عنده العُتْبَـى أَي الرُّجوعُ عن الذنب والإِساءة. وفي المثل: ما مُسِـيءٌ من أَعْتَبَ.

وفي الحديث: عاتِـبُوا الخَيْلَ فإِنها تُعْتِبُ؛ أَي أَدِّبُوها ورَوِّضُوها للـحَرْبِ والرُّكُوبِ، فإِنها تَتَـأَدَّبُ وتَقْبَلُ العِتابَ.واسْتَعْتَبَه: كأَعْتَبه. واسْتَعْتَبه: طَلب إِليه العُتْبَـى؛ تقول: اسْتَعْتَبْتُه فأَعْتَبَنِـي أَي اسْتَرْضَيْته فأَرْضاني.

واسْتَعْتَبْتُه فما أَعْتَبَني، كقولك: اسْتَقَلْته فما أَقالَني.

والاستِعتابُ: الاستِقالة.

واسْتَعْتَب فلانٌ إِذا طَلب أَن يُعْتَبَ أَي يُرْضَى والـمُعْتَبُ:

الـمُرْضَى. وفي الحديث: لا يَتَمَنَّيَن أَحدُكم الموتَ، إِما مُحْسِناً

فلَعَلَّه يَزْداد، وإِمّا مُسِـيئاً فلعله يَسْتَعْتِبُ؛ أَي يرْجِـعُ عن الإِساءة ويَطْلُبُ الرضا. ومنه الحديث: ولا بَعْدَ الموْتِ من مُسْتَعْتَبٍ؛ أَي ليس بعد الموت من اسْتِرْضاءٍ، لأَن الأَعمال بَطَلَتْ، وانْقَضَى زَمانُها، وما بعد الموْت دارُ جزاءٍ لا دارُ عَمَلٍ؛ وقول أَبي الأَسْود:

فأَلْفَيْتُه غيرَ مُسْتَعْتِبٍ، * ولا ذَاكِرَ اللّهِ إِلا قليلا

يكون من الوجهين جميعاً. وقال الزجاج قال الحسن في قوله تعالى: وهو الذي جعلَ الليل والنهارَ خِلْفَةً لمن أَراد أَن يَذَّكَّر أَو أَرادَ شُكوراً؛ قال: من فاتَهُ عَمَلُه من الذِّكْر والشُّكْر بالنهار كان له

في الليل مُسْتَعْتَبٌ، ومن فاته بالليل كان له في النهار مُسْتَعْتَبٌ. قال: أُراه يَعْنِـي وقتَ اسْتِعْتابٍ أَي وقتَ طَلَبِ عُتْبـى، كأَنه أَراد وقت اسْتِغفار. وفي التنزيل العزيز: وإِن يُسْتَعْتبُوا فما هم من

الـمُعْتِـبِين؛ معناه: إِن أَقالَهُم اللّهُ تعالى، وردَّهم إِلى الدنيا لم

يُعْتِـبُوا؛ يقول: لم يَعْمَلُوا بطاعةِ اللّهِ لِـما سَبَقَ لهم في عِلْمِ اللّهِ من الشَّقاءِ. وهو قوله تعالى: ولو رُدُّوا لَعادُوا لِـما نُهوا عنه وإِنَّهم لكاذبون؛ ومن قرأَ: وإِن يَسْتَعْتِـبُوا فما هم من الـمُعْتَبِـين؛ فمعناه: إِن يَسْتَقِـيلُوا ربهم لم يُقِلْهم. قال الفراءُ: اعْتَتَبَ فلانٌ إِذا رَجعَ عن أَمر كان فيه إِلى غيره؛ من قولهم: لك العُتْبَى أَي الرجوعُ مما تَكْرَهُ إِلى ما تُحِبُّ.

والاعْتِتابُ: الانْصِرافُ عن الشيءِ. واعْتَتَبَ عن الشيءِ: انْصَرَف؛ قال الكميت:

فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ عن فُؤَادِيَ، والـ * ـشِّعْرُ إِلى مَنْ إِليه مُعْتَتَبُ

واعْتَتَبْتُ الطريقَ إِذا تركتَ سَهْلَهُ وأَخَذْتَ في وَعْرِه.

واعْتَتَبَ أَي قَصَدَ؛ قال الـحُطَيْئةُ:

إِذا مَخارِمُ أَحْناءٍ عَرَضْنَ له، * لم يَنْبُ عنها وخافَ الجَوْرَ فاعتَتَبا

معناه: اعْتَتَبَ من الجبل أَي رَكِـبَهُ ولم يَنْبُ عنه؛ يقول: لم

يَنْبُ عنها ولم يَخَفِ الجَوْرَ. ويقال للرجل إِذا مَضَى ساعةً ثم رَجَع: قد اعْتَتَبَ في طريقه اعْتِتاباً، كأَنه عَرَضَ عَتَبٌ فتَراجَعَ.

وعَتيبٌ: قبيلة. وفي أَمثال العرب: أَوْدَى كما أَوْدَى عَتِـيبٌ؛ عَتِـيبٌ: أَبو حيٍّ من اليمن، وهو عَتِـيبُ بنُ أَسْلَمَ بن مالك بن شَنُوءة بن تَديلَ، وهم حَيٌّ كانوا في دِينِ مالكٍ، أَغارَ عليهم بعضُ الملوكِ فَسَبَـى الرجالَ وأَسَرَهم واسْتَعْبَدَهُم، فكانوا يقولون: إِذا كَبِرَ صِـبيانُنا لم يتركونا حتى يَفْتَكُّونا، فما زالوا كذلك حتى هلكوا، فضَرَبَتْ بهم العربُ مثلاً لمن ماتَ وهو مغلوب، وقالت: أَوْدَى عَتيبٌ؛ ومنه قول عَدِيّ بن زيد:

تُرَجِّيها، وقد وَقَعَت بقُرٍّ، * كما تَرْجو أَصاغِرَها عَتِـيبُ

ابن الأَعرابي: الثُّبْنة ما عَتَّبْتَه من قُدَّام السراويل. وفي حديث

سَلْمان: أَنه عَتَّبَ سراويلَه فتَشَمَّرَ. قال ابن الأَثير: التَّعْتِـيبُ أَن تُجْمَعَ الـحُجْزَةُ وتُطْوى من قُدَّام.

وعَتَّبَ الرجلُ: أَبْطَـأَ؛ قال ابن سيده: وَأُرى الباءَ بدلاً من ميم

عَتَّمَ.

والعَتَبُ: ما بين السَّـبَّابة والوُسْطَى؛ وقيل: ما بين الوسطى

والبِنْصَر. والعِتْبانُ: الذكر من الضِّباع، عن كراع. وأُمُّ عِتْبانٍ وأُمُّ عَتَّابٍ: كلتاهما الضَّبُعُ، وقيل: إِنما سميت بذلك لعَرَجها؛ قال ابن سيده: ولا أَحُقُّه.

وعَتَبَ من مكانٍ إِلى مكانٍ، ومن قولٍ إِلى قولٍ إِذا اجتاز من موضع إِلى موضع، والفعل عَتَبَ يَعْتِبُ. وعَتَبَةُ الوادي: جانبه الأَقصى الذي يَلي الجَبَلَ. والعَتَبُ: ما بين الجبلين. والعربُ تَكْنِـي عن المرأَة(1)

(1 قوله «والعرب تكني عن المرأة الخ» نقل هذه العبارة الصاغاني وزاد عليها الريحانة والقوصرة والشاة والنعجة.) بالعَتَبةِ، والنَّعْلِ، والقارورة، والبيت، والدُّمْيةِ، والغُلِّ، والقَيْدِ.

وعَتِـيبٌ: قبيلة.

وعَتَّابٌ وعِتْبانٌ ومُعَتِّبٌ وعُتْبة وعُتَيْبةُ: كلُّها أَسماءٌ.

وعُتَيْبَةُ وعَتَّابةُ: من أَسماءِ النساءِ.

والعِتابُ: ماءٌ لبني أَسدٍ في طريق المدينة؛ قال الأَفوه:

فأَبْلِـغْ، بالجنابةِ، جَمْعَ قَوْمِـي، * ومَنْ حَلَّ الـهِضابَ على العِتابِ

عتب

1 عَتَبَ عَلَيْهِ, (S, Mgh, O, K, *) aor. ـِ (S, Mgh, O, K) and عَتُبَ, (S, O, K,) inf. n. عَتْبٌ (S, Mgh, O, K) and عَتَبَانٌ or عَتْبَانٌ or عِتْبَانٌ or عُتْبَانٌ (accord. to different copies of the K) and مَعْتَبٌ, (S, O, K,) with which ↓ مَعْتَبَةٌ and ↓ مَعْتِبَةٌ are syn., (K,) but these two are simple substs.; (S, O; [see, however, خَمُصَ;]) and عَلَيْهِ ↓ تعتّب; (S, O, TA;) He was angry with him, (S, Mgh, O, K, TA,) with the anger that proceeds from a friend. (S, * Mgh, * O, * K, * TA.) It is said in a trad., مَا لَهُ تَرِبَتْ ↓ كَانَ يَقُوُلُ لِأَحَدِنَا عَنِ المَعْتَبَةِ يَمِنيُهُ [He used to say of one of us, from a motive of friendly anger, What aileth him? May his right hand (meaning he himself) cleave to the dust: see تَرِبَ]. (TA.) b2: And [sometimes]

عَتَبَ عَلَيْهِ signifies [simply] He was angry with him. (Mgh, TA. *) A poet says, (S, O, TA,) namely, El-Ghatammash (O, TA) Ed-Dabbee, (TA,) أَخِلَّاىَ لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أَصَابَكُمْ عَتَبْتُ وَلٰكِنْ مَا عَلَى الدَّهْرش مَعْتَبُ (S, O, TA; but in the O, عَلَى المَوْتِ, and أَخِلَّآءِ as well as أَخِلَّاىَ, as in the Ham p. 406;) meaning [O my friends, had some other event than the decreed case of death befallen you,] I had been angry: [but there is no being angry with fortune:] i. e., had ye fallen in war, we had taken your blood-revenge: but one cannot revenge himself upon fortune. (TA.) b3: And عَتَبَ عَلَيْهِ, (Msb, K, * TA, *) aor. ـِ and عَتُبَ, inf. n. عَتْبٌ (Msb, K, TA) and عِتِّيبَى [an intensive form] (K, TA) and عِتْبَانٌ (Az, TA) and مَعْتَبٌ, (Msb,) signifies also He reproved, blamed, or censured, him; (K, TA;) and so ↓ عاتبهُ, (TA,) inf. n. مُعَاتَبَةٌ and عِتَابٌ: (K, TA:) or he reproved, blamed, or censured, him, in anger, or displeasure. (Msb.) A poet says, فَلَيْسَ وُدٌّ ↓ إِذَا ذَهَبَ العِتَابُ وَيَبْقَى الوُدَّ مَا بَقِىَ العِتَابُ [When reproof departs, there is no love: but love lasts as long as reproof lasts]. (S, * O, TA.) عَتْبٌ and عِتْبَانٌ signify Thy reproving a man for evil conduct that he has shown towards thee, and from which thou hast desired him to return to what will please thee, or make thee happy. (Az, TA. [See also the latter word below.]) A2: مَا عَتَبْتُ بَابَهُ means I did not tread, or have not trodden, upon the threshold (عَتَبَة) of his door; (A, K, TA;) and so ↓ مَا تَعَتَّبْتُهُ. (A, TA.) b2: And [hence,] عَتَبَ, aor. ـُ and عَتِبَ, inf. n. عَتَبَانٌ (S, O, K) and عَتْبٌ and تَعْتَابٌ, [this last an intensive form,] (K,) (tropical:) He (a stallion [camel], TA) limped, or halted: (K, TA:) or knocked his knees together, or had a distortion in a hind leg: or was hamstrung: (TA:) and he (a camel, S, O, or a stallion [camel], TA) walked upon three legs, (S, O, K, TA,) in consequence of his having been hamstrung, (K, TA,) or in consequence of his knees' knocking together, or of his having a distortion in a hind leg; as though he leaped: (TA:) and he (a man) leaped on one foot, or hopped, (S, O, K,) raising the other: (K:) in each of these cases, the beast or man is likened to one walking upon a series of steps, or the like, of stairs, (O, TA,) or of a mountain, or of rugged ground, (TA,) and leaping from one of these to another. (O, TA.) b3: And عَتَبَ البَرْقُ, aor. ـُ and عَتِبَ, inf. n. عَتَبَانٌ, (assumed tropical:) The lightning flashed in continued succession. (TA.) b4: and عَتَبَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ, aor. ـِ [and app. عَتُبَ also], (assumed tropical:) He passed [from place to place], and مِنْ قَوْلٍ إِلَى قَوْلٍ [from saying to saying]. (O, TA.) b5: And عتب القَوْمُ فِى السَّيْرِ [i. e. عَتَبَ, though Freytag assigns this meaning to عَتَّبَ,] (assumed tropical:) The people, or party, turned aside in journeying, and alighted in a place not in the right, or intended, direction. (Ham p. 18. [See also 4 and 8.]) A3: See also أُعْتِبَ, said of a bone.2 تَعْتِيبٌ The making an عَتَبَة [meaning a threshold]. (K, TA.) تَعْتِيبُ البَابِ means The making a threshold (عَتَبَة) to the door. (TA.) b2: [And The making an عَتَبَة (meaning a step):] or so تَعْتِيبُ عَتَبَةٍ.] You say, عَتِّبْ لِى عَتَبَةً فِى

هٰذَا المَوْضِعِ [Make thou for me a step in this place] when you desire to ascend thereby to a place. (O, TA.) b3: And The drawing together the حُجْزَة [of the drawers, or trousers, i. e. the tuck, or doubled upper border, through which passes the waist-band], and folding it, in front: [app. meaning the turning up a portion, drawn together in front, inside the band, to prepare for some active employment:] (IAth, O, K, TA:) you say, عَتَّبَ سَرَاوِيلَهُ فَتَشَمَّرَ [He drew together the tuck of his drawers, or trousers, &c., and prepared himself for active employment]: (O and TA, from a trad.:) and the part so drawn together &c. is called the ثُبْنَة. (IAar, O.) A2: See also أُعْتِبَ, said of a bone.

A3: عتّب is also said of a man as meaning He was, or became, slow, tardy, dilatory, late, or backward: in which sense, its ب is thought by ISd to be a substitute for the م in عَتَّمَ. (TA.) 3 عاتبهُ, inf. n. مُعَاتَبَةٌ and عِتَابٌ, (S, O, Msb,) He reproved him, &c., as expl. above; see 1, in the middle of the paragraph; in two places: (TA:) or عِتَابٌ and مُعَاتَبَةٌ signify two persons' reproving, blaming, or censuring, each other; each of them reminding the other of his evil conduct to him: (Az, TA:) [or the expostulating, or remonstrating, of each with the other:] or, (Kh, T, S, O, Msb, K,) as also ↓ تَعَاتُبٌ, (Az, T, O, * K,) and ↓ تَعَتُّبٌ, (Az, K,) the conversing, or talking, together, as persons confiding in their reciprocal love, and therefore acting presumptuously, one towards another; and reminding one another of their anger, or friendly anger; (Kh, S, O, Msb, K;) or desiring to discuss, in a goodhumoured way, things by which they had been displeased, and which had occasioned them anger, or friendly anger: (Az, K, * TA:) the language meant is that of one friend to another. (TA.) b2: And مُعَاتَبَةٌ signifies also The act of disciplining, training, exercising, or making tractable: it is said in a trad., ↓ عَاتِبُوا الخَيْلَ فَإِنَّهَا تُعْتِبُ i. e. Train ye horses for war and for riding, for [they will turn from their evil habits, or] they will become trained, and will accept reproof. (TA.) b3: and you say, عاتب الأَدِيمَ, meaning (assumed tropical:) He put the hide again into the tan. (T in art. ادم.) [See an ex. in a prov. cited voce أَدِيمٌ.]4 اعتبهُ, (K, TA,) inf. n. إِعْتَابٌ, with which ↓ عُتْبَى [q. v.] is syn.; (TA;) and ↓ استعتبهُ; He granted him his good will, or favour; regarded him with good will, or favour; became well pleased, content, or satisfied, with him. (K, TA.) In the following verse of Sá'ideh Ibn-Jueiyeh, شَابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادُكَ تَارِكٌ ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتَابُكَ يُعْتَبُ

[The raven may become hoary but thy heart will not relinquish the remembrance of Ghadoob, nor will the reproof of thee be met with good will], the last word is expl. by يُسْتَقْبَلُ بِعُتْبَى [meaning as rendered above, or be regarded with favour, or be met by a return to such conduct as will make thy reprover well pleased with thee]. (TA.) b2: [Or] He made him to be well pleased, content, or satisfied: (S, A, O:) and the former verb is used in a contr. sense [or ironically] in the following verse of Bishr Ibn-Abee-Kházim, غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ يُقَتَّلَ عَامِرٌ يَوْمَ النِّسَارِ فَأُعْتِبُوا بِالصَّيْلَمِ [Temeem were angry because 'Ámir was slaughtered on the day of En-Nisár; so they were made contented by the sword:] i. e., we contented them by slaughter: (S, * O, * TA: [see also the Ham p. 196:]) [but the meaning may be, so they were made to return from their anger by the sword: that أُعْتِبَ sometimes signifies He was made to return appears from an explanation, in the K, of a phrase in the Kur xli. 23: see 10:] and أَعْتَبَنِى and ↓ اِسْتَعْتَبَنِى signify also He returned to making me happy, or doing what was pleasing to me, from doing evil to me: (S, O:) or he left off doing that for which I was angry with him, and returned to that which made me to be well pleased with him: (TA:) or the former signifies he removed, or did away with, [my] complaint and reproof; the ا having a privative effect: (Msb:) and أَعْتَبَهُ مِنْ شَكْوَاهُ means He caused him to be pleased or contented [and so relieved him from his complaint]. (Har p. 337. [See also أَشْكَاهُ.]) b3: And [hence, app.,] أَعْتَبَنِى signifies He cancelled a bargain, or contract, with me. (TA.) A2: اعتب and ↓ استعتب also signify He returned from doing an evil action, a crime, a sin, a fault, or an offence: or the former signifies he returned from doing evil to do that which made him who reproved or blamed him, or who was angry with him, to be well pleased with him. (TA.) It is said in a prov., مَا مُسِىْءٌ مَنْ أَعْتَبَ [He is not an evildoer who returns from his evil conduct]. (TA.) b2: And اعتب (K) and ↓ اغتتب (S, K) likewise signify He turned away, or turned back, or reverted, from a thing: (S, O, K:) and the latter is also expl. as meaning he turned back from a thing, or an affair in which he was engaged, to another thing, or affair: (S, O, K:) so accord. to Fr, (S, O, TA,) from the phrase لَكَ العُتْبَى signifying as expl. below (voce عُتْبَى) on his authority. (TA.) See also 3.

A3: أُعْتِبَ said of a bone that has been set is like أُتْعِبَ [meaning It was caused to have a defect in it, so that there remained in it a constant swelling, or so that a lameness resulted: see عَتَبٌ]: and تَعْتَابٌ [of which the verb may be either ↓ عُتِبَ or ↓ عُتِّبَ] has the meaning of its inf. n., إِعْتَابٌ. (TA.) 5 تعتّب عَلَيْهِ: see 1, first sentence. b2: Also He accused him of a crime, an offence, or an injurious action, that he had not committed. (TA.) b3: And you say, لَا يُتَعَتَّبُ بِشَىْءٍ He is not to be reproved, blamed, or censured, with anything [i. e. with any reproof &c.]. (K, * TA.) and لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْهِ فِى شَىْءٍ [No reproof, blame, or censure, is to be cast upon him in respect of anything]. (ISk, O, TA.) b4: See also 3.

A2: تعتّب also signifies He kept to, or was constantly at, the عَتَبَة [or threshold] of the door. (A, TA.) b2: And you say, تَعَتَّبْتُ بَابَهَ: see 1, latter half.6 تَعَاْتَبَ see 3. One says, يَتَعَاتَبُونَ بِهَا ↓ بَيْنَهُمْ أُعْتُوبَةٌ [Between them is speech with which they reprove, blame, or censure, one another]. (S.) And إِذَا تَعَاتَبُوا أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُمُ العِتَابُ [When they reprove one another in a friendly manner, the reproof rectifies, or sets right, what is amiss between them]. (S.) 8 إِعْتَتَبَ see 4, latter part: and see also مُعْتَتَبٌ. b2: اعتتب فِى طَرِيقِهِ He receded, or retreated, in his way, after proceeding therein for a while; as though in consequence of a difficulty (عَتَب) presenting itself. (TA.) b3: And اعتتب الطَّرِيقَ He quitted the even, or easy, part of the way, and took to the rugged part. (S, O, K.) b4: and اعتتب مِنَ الجَبَلِ He ascended the mountain. (S, O, K. [In the K is added, “and did not recoil from it: ” but this is a portion of the explanation of the verse here following.]) El-Hotei-ah says, إِذَا مَخَارِمُ أَحْنَآءٍ عَرَضْنَ لَهُ لَمْ يَنْبُ عَنْهَا وَخَافَ الجَوْرَ فَاعْتَتَبَا

i. e. [When prominences of bends of mountains present themselves to him,] he does not recoil from them, [but fears the turning aside,] and so ascends the mountain. (S, O.) b5: And اعتتب signifies also He pursued a right, or direct, course, syn. قَصَدَ, (S, IAth, O, K, [perhaps thus expl. in relation to the verse cited above,]) فِى الأَمْرِ [in the affair]. (K.) 10 استعتبهُ He asked him, petitioned him, or solicited him, to grant him his good will, or favour; to regard him with good will, or favour; to become well pleased, content, or satisfied, with him; (S, O, K;) or he desired, or sought, of him that he should return to making him happy, or to doing what was pleasing to him, from doing evil to him. (S.) And استعتب, alone, He asked, solicited, sought, or desired, good will, or favour; or to be regarded with good will, or favour. (S, Msb.) وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ, in the Kur xvi. 86, and xxx. 57, and xlv. 34. means Nor shall they be asked to return to what will please God. (Jel.) And وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ, in the Kur xli. 23, means And if they solicit God's favour, they shall not be regarded with favour: (Jel:) or if they petition their Lord to cancel their compact, [or to restore them to the world, He will not do so; i. e.] He will not restore them to the world; (O, K, TA;) knowing that, if they were restored, they would return to that which they have been forbidden to do: this is the meaning if we read the verb in the active form: otherwise, (O, TA,) reading يُسْتَعْتَبُوا [and مُعْتِبِينَ], as 'Obeyd Ibn-'Omeyr did, (O,) the meaning is, If God cancelled their compact, and restored them to the world, they would not [return from their evil ways, and] act obediently to God: (O, TA:) [for] b2: اِسْتَعْتَبْتُهُ also signifies I asked him, or desired him, to cancel a bargain, or compact, with me. (TA.) A2: See also 4, in three places.

عَتْبٌ: see عِتْبَانٌ, in four places.

عِتْبٌ One who reproves, blames, or censures, (O, K, TA,) his companion, or his friend, (O, TA,) much, or frequently, (O, K, TA,) in respect of everything, (O, TA,) from a motive of solicitous affection for him, and to give him good advice. (TA.) [See also عَتَّابٌ.]

عَتَبٌ: see عَتَبَةٌ, in five places. b2: Also The دَسْتَانَات [or frets] (O, TA) that are bound upon the عَمُود [meaning neck] (O) of a lute: (O, TA:) [app. as likened to a series of steps:] or the transverse pieces of wood upon the face of a lute, [i. e., app., upon the face of the neck,] from which the chords are extended to the extremity of the lute: (O, K, TA:) or, accord. to IAar, the thing [app. the small ridge at the angle of the neck] upon which are [or lie] the extremities of the chords, in the fore part, of the lute. (TA.) [See an engraving and a description of a lute in my work on the Modern Egyptians.] b3: And The places of ascent of mountains, and of rugged and hard pieces of ground. (TA.) b4: And Ruggedness of ground. (O, K.) b5: And The space between two mountains. (TA.) b6: And The space between the fore finger and middle finger [when they are extended apart]: (Msb in art. شبر, and K:) or the space between the middle finger and third finger: (S, O, K:) or the [space that is measured by] placing the four fingers close together. (Msb ubi suprà.) [See also بُصْمٌ, and رَتَبٌ.] b7: Also A bending at the ضَرِيبَة [or part with which one strikes], and a bluntness, of a sword. (TA.) One says, مَا فِى طَاعَةِ فُلَانٍ عَتَبٌ (assumed tropical:) There is not in the obedience of such a one any bending nor a recoiling. (TA.) b8: And A defect in a bone, when it has not been well set, after a fracture, and there remains a constant swelling in it, or a lameness. (TA.) b9: And An unsoundness (O, K, TA) in an animal's leg, (O, TA,) and (assumed tropical:) in an affair. (TA.) One says, مَا فِى مَوَدَّتِهِ عَتَبٌ (assumed tropical:) There is not in his love, or affection, anything mingling with it that vitiates it, impairs it, or renders it unsound. (TA.) عَتَبَةٌ The أُسْكُفَّة [meaning threshold] of a door, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) upon which one treads: (TA:) or the upper of the two [transverse pieces of wood, of a door-way, whereof each is called أُسْكُفَّة; i. e. the lintel]: (K:) [for it is said that] the upper [piece of wood] in a door-way is the عَتَبَة; and the piece of wood that is above this is the حَاجِب; (Az, TA in this art. and in art. حجب;) and the أُسْكُفَّة is the lowest [or threshold]; and the عَارِضَتَانِ are the عِضَادَتَانِ [or two side-posts]: (TA:) the pl. is ↓ عَتَبٌ [improperly termed a pl., for it is a coll. gen. n.,] (S, O, K) and عَتَبَاتٌ. (TA.) [It is mostly used in the former of the two senses expl. above.] b2: And [hence,] (tropical:) A wife is thus termed, (O, K,) metonymically, in like manner as she is termed نَعْلٌ, &c. (O.) b3: And A step; a single step of a series: (S, O, Msb:) or a single step of a series made of wood: (TA:) pl. ↓ عَتَبٌ [improperly termed a pl., as observed above,] (S, O, Msb) and عَتَبَاتٌ. (S, O.) b4: العَتَبَتَانِ (assumed tropical:) [The two thresholds or lintels or steps] termed الخَارِجَةُ [or the outer] and الدَّاخِلَةُ [or the inner] are two wellknown figures of [the science of] الرَّمْل [i. e. geomancy]. (TA.) b5: عَتَبَةُ وَادٍ The extreme side of a valley, that is next the mountain: (O, TA:) or, as some say, العتبة [i. e. العَتَبَةُ, supposed by Freytag to be العُتْبَةُ,] signifies the place of bending of the valley. (Ham p. 18.) b6: And عَتَبَةٌ signifies also A hardship, or difficulty; and a hateful, or disagreeable, thing, or affair, or case, or event; and so ↓ عَتَبٌ. (K.) One says, حُمِلَ فُلَانٌ عَلَى

عَتَبَةٍ Such a one was incited, urged, induced, or made, to do, or to suffer, a disagreeable, or hateful, thing, of a trying, or an afflictive, kind. (S, O.) And مِنَ الشَّرِّ ↓ حُمِلَ عَلَى عَتَبٍ, and عَتَبَةٍ, He was incited, &c., to do, or to suffer, a hardship, or difficulty. (TA.) And مَا فِى هٰذَا الأَمْرِ وَلَا رَتَبٌ ↓ عَتَبٌ There is not in this thing, or affair, or case, any hardship, or difficulty. (S, O.) And عَتَبَاتُ المَوْتِ means The severities [or pains or agonies] of death. (TA, from a trad.) عُتْبَى The being well pleased, content, or satis-fied, [with a person,] or the regarding with good will, or favour: (M, A, K:) or good pleasure, content, satisfaction, good will, or favour: (MA, K, KL:) its primary signification is the returning of one whose good will, or favour, has been solicited, or desired, to the love of his companion: (TA:) it is the subst. from أَعْتَبَنِى as meaning “ he returned to making me happy,” &c.; (S; see 4;) a subst. from الإِعْتَابُ; (Msb;) [i. e.] it is put in the place of اعتاب; and [thus] it signifies [the returning to making one happy, or doing what is pleasing to him, from doing evil to him: or] the returning, from doing evil, to that which makes the person who has reproved, or blamed, or been angry, to be well pleased, content, or satisfied: and [simply] the returning from doing a crime, a misdeed, an offence, or an evil action. (TA.) One says, أَعْطَانِى العُتْبَى He granted me his good will, or favour. (A.) And إِنَّمَا يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَهُ العُتْبَى Only he should be reproved in whom the [finding a disposition to a] return from his evil conduct may be hoped for. (TA.) And العُتْبَى is [said to be] used when one does not mean thereby الإِعْتَاب, (S, O, TA,) i. e. in the contr. of its primary sense, (TA,) in the prov. لَكَ العُتْبَى

بِأَنْ لَا رَضِيتَ i. e. [بِلَا رِضَاكَ, as though meaning Thou shalt have content, or satisfaction, without thy being well pleased; or] I will content thee with the contrary of what thou likest: and in like manner the corresponding verb is [said to be] used in the verse of Bishr Ibn-Abee-Kházim cited above in the explanations of that verb: (S, O, TA:) [but the prov. here mentioned may be well rendered thou shalt return from thine evil way against thy wish; for,] accord. to Fr, العُتْبَى

in the phrase لَكَ لعُتْبَى signifies the returning, from what one like, to what he dislikes: (MF:) and it signifies also [as expl. above] the returning from doing a crime, a misdeed, &c. (TA.) عِتْبَانٌ and ↓ عَتْبٌ and ↓ عِتَابٌ [all mentioned before as inf. ns.] are said to be syn. with

إِعْتَابٌ: [see 4, and عُتْبَى:] it is asserted that you say, مَا وَجَدْتُ فِى قَوْلِهِ عِتْبَانًا [meaning I did not find in what he said any evidence of a return to be favourable, or to do what would be pleasing to me], when a man has mentioned his having granted you his good will, or favour, and you see not any proof thereof: and some say, مَا وَجَدْتُ

↓ وَلَا عِتَابًا ↓ عِنْدَهُ عَتْبًا [in the like sense]: but Az says, I have not heard ↓ عَتْبٌ nor عِتْبَانٌ nor

↓ عِتَابٌ in the sense of إِعْتَابٌ; but ↓ عَتْبٌ and عِتْبَانٌ signify thy reproving a man for evil conduct, &c., as stated above; [see 1;] and ↓ عِتَابٌ and مُعَاتَبَةٌ, mutual reproving for such conduct. (TA.) A2: العِتْبَانُ The male hyena: (Kr, TA:) and أُمُّ عِتْبَانَ and ↓ أُمُّ عَتَّابِ [the latter of the measure كَتَّان, accord. to the CK and my MS. copy of the K, but in the TA of the measure كتاب, and therefore ↓ عِتَابٍ,] the female hyena: (K:) said to be so called because of her limping: but ISd says, I am not sure of this. (TA.) عِتَابٌ: see the next preceding paragraph, in five places.

عَتُوبٌ One upon whom reproof, blame, or censure, does not operate. (O, K.) A2: And A road, or way. (TA, as from the K [in which I do not find it].) قَرْيَةٌ عَتِيبَةٌ [A town, or village,] in which is little of good, or of good things. (O, K.) عَتَّابٌ One who reproves, blames, or censures, much, or frequently, [in an absolute sense, (see 1,) or] in anger, or displeasure. (Msb.) [See also عِتْبٌ.]

A2: أُمُّ عَتَّابٍ: see عِتْبَانٌ.

أُعْتُوبَةٌ [like أُسْبُوبَةٌ &c.] A thing [meaning speech] with which one is reproved, blamed, or censured. (O, K.) See 6.

مَعْتَبَةٌ and مَعْتِبَةٌ: see 1, in three places.

مَعْتُوبٌ is for مَعْتُوبٌ عَلَيْهِ [i. e. Reproved, blamed, or censured; &c.]: Mtr says, it is said to signify مُفْسِدٌ [corrupting, rendering unsound, vitiating, &c.]; but I am not sure of it. (Har p. 77.) مُعْتَتَبٌ [is used, agreeably with analogy, in the sense of the inf. n. of اِعْتَتَبَ]. El-Kumeyt says, الشَّوْقُ مِنْ فُؤَادِى وَالش ↓ فاعْتَتَبَ شِعْرُ إِلَى مَنْ إِلَيْهِ مُعْتَتَبُ [And desire turned away from my heart, and my poetry unto him unto whom was its turning]. (S, O.) مُسْتَعْتَبٌ is used in the sense of [the inf. n. of اِسْتَعْتَبَ, meaning] اِسْتِرْضَاءٌ: thus in the saying, وَلَا بَعْدَ المَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ [And after death there is no asking, petitioning, or soliciting, favour of God]: for after death is the abode of retribution, not that of works. (TA from a trad.)
عتب
: (العَتَبَةُ مُحَرَّكَةً) كَذَا فِي نُسْخَتِنَا وسَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ شَيْخِنَا: (أُسْكُفَّة البَابِ) الَّتِي تُوطَأُ، (أَو) العَتَبَةُ (العُلْيَا مِنْهُمَا) ، والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعْلَى: الحَاجِبُ، والأُسْكُفَّةُ السُّفْلَى، والعَارِضَتَان العُضَادَتَانِ، وقَد تقدّمت الإِشَارَةُ إِلَيْه فِي (ح ج ب) والجَمْعُ عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ. والعَتَبُ أَيْضاً الدَّرَجُ، وَعَتَّب عَتَبَةً: اتَّخَذَهَا. وَعَتَبُ الدَّرَجِ. مَرَاقِيهَا إِذَا كَانَت مِنْ خَشَبٍ. وكُلُّ مِرْقَاةٍ مِنْها عَتَبَةٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْن النَّحَّام قَالَ لِكعْب بن مُرَّةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ بِدَرَجَاتِ المُجَاهِدِين: مَا الدَّرَجَةُ؟ : فَقَال: أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ كَعَتَبَةِ أُمِّك. أَيْ أَنَّهَا لَيْسَت بِالدَّرَجَة الَّتِي تَعْرِفُهَا فِي بَيْتِ أُمِّكَ، فَقَدْ رُوِي (أَنَّ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْن كَمَا بَنَ السمَاءِ والأَرْضِ) .
وتَقُولُ: عَتِّب لِي عَتَبَةً فِي هَذَا المَوْضِعِ إِذَا أَردْتَ أَنْ تَرْقَى بِهِ إِلَى مَوْضِعٍ تَصْعَدُ فِيهِ.
(و) العَتَبَةُ: (الشِّدَّةُ والأَمْرُ الكَرِيهُ، كالعَتَبِ محركة) أَي فِيهِمَا. وحُمِلَ عَلَى عَتَبٍ من الشَّرِّ وَعَتَبَة أَي شِدَّة. . ويُقَالُ: مَا فِي هَذَا الأَمْرِ رَتَبٌ وَلَا عَتَبٌ، أَي شِدَّةٌ. وَفِي حَديثِ عَائِشَة (إِنَّ عَتَبَاتِ المَوْتِ تَأْخُذُها) أَي شَدَائِده. وحُمِل فُلَانٌ على عَتَبَةٍ كَرِيهَةٍ وعَلى عَتَبٍ كَرِيهٍ مِنَ البَلَاءِ والشَّرِّ. قَال الشَّاعِر:
يُعْلَى عَلَى العَتَبِ الكَرِيه ويُوبَسُ
(و) العَرَبُ تَكْنِي عَنِ (المَرْأَة) بالعَتَبة، والنَّعْلِ، والقَارُورَةِ، والبَيْتِ والدُّمْيَةِ، والغُلِّ، والقَيْدِ، والرَّيْحَانَةِ، والقَوْصَرَّةِ والشَّاةِ والنَّعْجَةِ. ومِنْه حَدِيثُ إِبرَاهِيمَ الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام: (غَيِّر عَتَبَة بَابِك) .
(والعَتَبُ) أَي مْحَرَّكَةً أَطْلقَه لاسْتِغْنَائِه عَنْ ضَبْطِهِ بِمَا قَبْلَه كَمَا هُوَ عَادتُه: (مَبَيْنَ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى أَوْ مَا بَيْنَ والبِنْصرِ) . والعَتَبُ: مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ: وعَتَبَةُ الوَادِي: جَانِبُه الأَقْصَى الَّذِي يَلِي الجَبَلَ.
(و) العَتَب: مَا دَخَلَ فِي الأَمْرِ مِن (الفَسَادِ) . والعَتَبُ فِي العَظْم: النَّقْصُ وَهُوَ إِذَا لم يُحْسَنُ جَبْرُه وَبَقِيَ فِيهِ وَرَمٌ لَازِم أَو عَرَجٌ. وبِهِ فُسِّر حَدِيثُ ابْنِ المُسَيِّب (كُلُّ عَظْمٍ كُسِرَ ثُمَّ جُبِر غَيْرَ مَنْقُوصٍ وَلَا مُعْتَبٍ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا إِعْطَاء المُدَوِي، فإِنْ جُبِرَ وبِهِ عَتَبٌ فإِنَّهُ يُقَدَّر عَتَبُه بِقيمَةِ أَهْلِ البَصَرِ) قَالَ:
فَمَا فِي حُسْنِ طَاعَتِنَا
وَلَا فِي سَمْعِنَا عَتَبُ
وَعَتَبُ السَّيْفِ: الْتِوَاؤُه عِنْدَ الضَّرِيبَة ونَبْوَتُه قَالَ:
أَعْدَدْتُ للحَرْبِ صَارماً ذَكَراً
مُجَرَّبَ الوَقْعِ غَيْرَ ذِي عَتَبِ
ويُقَالُ: مَا فِي طَاعَةِ فُلَانٍ عَتَبٌ، أَي الْتِوَاءٌ وَلَا نَبْوَةٌ. وَمَا فِي مَوَدَّتِه عَتَبٌ، إِذَا كانَتْ خَالِصَةً لَا يَشُوبُها فَسَاد. والعَتَبُ: العَيْبُ: قَالَ عَلْقَمَةُ (بنُ عَبَدَة) :
لَا فِي شَظَاهَا وَلَا أَرْسَاغِهَا عَتَبٌ
أَي عَيْبٌ وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْهِ فِي شَيْء، قَالَهُ ابنُ السِّكِّيت.
(و) عَتَبُ العُودِ: مَا عَلَيْه أَطْرَافُ الأَوْتَارِ مِنْ مُقَدَّمِهِ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ قَوْلَ الأَعْشَى:
وثَنَى الكَفَّ عَلَى ذِي عَتَبٍ
يَصِلُ الصَّوْتَ بِذي زِيرٍ أَبحّ
العَتَبُ: الدَّسْتَانَاتُ، قَالَه أَبُو سَعِيد. وَقيل: العَتَبُ: (العِيدَانُ المَعْرُوضَةُ عَلَى وَجْهِ العُودِ، مِنْ تُمَدُّ الأَوْتَارُ إِلَى طَرَفِ العُودِ) .
(و) العَتَب: الغلَظُ (مِنَ الأَرْضِ) وَعَتَبُ الجِبَالِ والحُزُونِ: مَرَاقِيها (و) العَتَبُ (جَمْعُ العَتَبَة) أَي عَتَبَةِ البَابِ، كالعَتَبَاتِ، وَقد تَقَدَّم.
(والعَتْبُ) أَي بفَتْح فَسُكُونٍ: (المَوْجِدَةُ) بِكَسْرِ الجيمِ، وَهُوَ الغَضَب الَّذِي يَحْصُل مِنْ صَدِيق (كالعَتَبَان) ، مْحَرَّكَة، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وضَبَطَه شَيْخُنَا بالضَّمِّ، وَهُوَ فِي بَعْضِ الأَمَّهَاتِ بالكَسْرِ. (والمَعْتَبُ) كمَقْعَدٍ. (والمَعْتَبَةُ) بِزِيَادَةِ الهَاء، (والمَعْتِبَةُ) بكَسْرِ التَّاءِ المُثَنَّاةِ لَا المِيم كَمَا وَهِم فِيهِ بَعْضُهُم، وبِهِمَا رُوِي فِي الحَدِيثِ: (كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ المَعْتِبَة: مَالَه تَرِبَتْ يَمِينُه) . يُقَال: عَتَبَ عَلَيْهِ إِذَا وَجَدَ عَلَيْهِ، قَالَ الغَطَمَّشُ الضَّبِّيُّ وهُوَ مِنْ بَنِي شَقِرَة بْنِ كَعْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ضَبَّةَ:
أَقُولُ وَقَدْ فَاضَتْ لعَيْنِيَ عَبْرَةٌ
أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى والأَخِلَّاءُ تَذْهَبُ
أَخِلَّايَ لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أَصَابَكُم
عَتَبْتُ وَلكِنْ مَا عَلَى الدَّهْرِ مَعْتَبُ
عَتَبْتُ أَي سَخِطْتُ، أَيْ لَو أُصِبْتُم فِي حَرْبٍ لأَدْرَكْنَا بثَأْركمْ وانتَصَرْنَا، ولَكِنّ الدَّهْرَ لَا يُنْتَصَرُ مِنْهُ.
" (و) العَتْبُ: (المَلَامَة، كالعِتَابِ والمُعَاتَبَة) . عَاتبَه مُعَاتَبَة وعِتَاباً: لامَهُ. قَالَ:
أُعَاتِبُ ذَا المَوَدَّةِ مِنْ صَدِيقٍ
إِذَا مَا رَابَنِي مِنْهُ اجْتِنَابُ
إِذَا ذَهَب العِتَابُ فَلَيْسَ وُدٌّ
وَيَبْقَى الوُدُّ مَا بَقِي العِتَابُ
(والعِتِّيبَى) بالكَسْر كخِــلِّيفــي. ويُقَالُ: مَا وَجَدْتُ فِي قَوْله عُتْبَاناً، وذَلِكَ إِذَا ذَكَر أَنَّه أَعْتَبَك وَلم تَرَ لذَلِك بَيَاناً. وقَال بَعْضُهم: مَا وَجَدْتُ عِنْدَه عَتْباً وَلَا عِتَاباً. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ أَسْمَع العَتْبَ والعُتْبَانَ والعِتَابَ بِمَعْنَى الإِعْتَابِ، إِنَّمَا العَتْبُ والعُتْبَانُ: لَوْمُكَ الرَّجلَ عَلَى إِسَاءَةٍ كَانَتْ لَهُ إِلَيْكَ فاسْتَعْتَبْتَه مِنْهَا، وكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ يَخْلُص للعَاتِب، فإِذَا اشْتَرَكَا فِي ذَلِك وذَكَّر كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَه مَا فَرَط مِنْهُ إِلَيْه من الإِسَاءَةِ فَهُوَ العِتَابُ والمُعَاتَبَةُ. وسَيَأْتِي مَعْنَى الإِعْتَابِ والاسْتِعْتَاب.
(و) العَتْبُ فِي الفَحْلِ: (الظَّلَعُ) أَوِ العَقْلُ أَوِ العُقْرُ. (و) العَتْبُ فِيهُ أَيْضاً: (المَشْيُ على ثَلَاثِ قَوَائِمَ مِنَ العُقْرِ) أَو العَقْل، كأَنه يَقْفِز قَفْزاً. (و) العَتْب فِيكَ: (أَنْ تَثِبَ بِرِجْلٍ) وَاحِدَة (وتَرْفَعَ الأُخْرَى) وكَذَلِكَ الأَقْطَعُ إِذَا مَشَى عَلَى خَشَبَة، وَهَذَا كُلُّه تَشْبِيهٌ، كأَنَّه يَمْشِي عَلَى عَتَبِ دَرَجٍ أَوْ جَبَلٍ أَو حَزْنِ فَيَنْزُو مِنْ عَتَبَةٍ إِلَى أُخْرَى. وَفِي حَدِيثِ الزّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَنْعَلَ دَابَّة رَجُلٍ فَعَتِبَتْ أَي غَمَزَتْ ويُرْوَى (عَنِتَتْ) بالنُّونِ، وسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِه (كالعَتَبَانِ مُحَرَّكة) ، وَهُوَ عَرَجُ الرِّجْلِ. (والتَّعْتَابُ) أَي بالفَتْح كتَذْكَار وَهُوَ أَيْضاً إِعْتَابُ العَظْم بَعْدَ الجَبْرِ كَمَا سَيَأْتي.
وعَتَبَ البَرْقُ عَتَبَاناً مُحَرَّكةً إِذَا بَرَقَ بَرْقاً وِلَاءً (يَعْتُبُ ويَعْتِبُ) بالضَّمِّ والكَسْرِ (فِي الكُلِّ) ، أَي فِي كُلّ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ مَعْنَى العَتَبَة، والعَرَجِ، والمَوْجِدَة، والظَّلَع، والوُثُوبِ، والبَرْقِ، وإِن أُغْفِل عَنِ الأَخِيرِ، وَفِي عَتَبَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ وَمن قَوْلٍ إِلَى قَوْل إِذَا اجْتَازَ، فالمَنْصُوصُ فِي مُضَارِعه الكَسْرُ وهَذَا أَيْضاً مِمَّا أَغْفَلَهُ.
(والتَّعَتُّبُ) : التَّجَنِّي. تَعَتَّب عَلَيْه وتَجَنَّى عَلَيْه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وتَعَتَّب عَلَيْه: وَجَدَ عَلَيْهِ. (والتَّعَاتُبُ والمُعَاتَبَةُ) وكَذَلِك التَّعَتُّبُ: الثَّلَاثَةُ بِمَعْنَى (تَوَاصُف المَوْجِدَةِ) أَي مُذَاكَرَتهَا.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيّ: التَّعَتُّبُ والمُعَاتَبَةُ والعِتَابُ كُلُّ ذَلِكَ (مُخَاطَبَةُ الإِدْلَالِ) ، وَكَلَامُ المُدِلِّينَ أَخِلَّاءَهم طَالِبِينَ حُسْنَ مُرَاجَعَتِهِم (ومذاكرة) بَعْضِهِم بَعْضاً مَا كَرِهُوه مِمَّا كَسَبَهُم المَوْجِدَةَ. قُلْتُ: وَهُوَ كَلَامُ الخَلِيل، وكذَا فِي الصِّحَاحِ والمِصْبَاح والاقْتِطَافِ.
(والعِتْبُ بالكَسْرِ المُعَاتِبُ) : صَاحبَه أَوْ صَدِيقَه (كَثِيراً) فِي كُلِّ شَيْءٍ إِشْفَاقاً عَلَيْهِ ونَصِيحَةً لَه.
(والأُعْتُوبَةُ) بالضّم:: (مَا تُعُوتِبَ بِه) . يُقَالُ: بَيْنَهُم أُعْتُوبَةٌ يَتَعَاتَبُونَ بِهَا، وذَلِكَ إِذَا تَعَاتَبُوا أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُم العِتَابُ. والمُعَاتَبَةُ: التّأْدِيبُ والتَّرْوِيضُ. ومِنْهُ الحَدِيثُ (عَاتِبُوا الخَيْلَ فإِنَّهَا تُعْتِبُ) أَي أَدِّبُوهَا وَرَوّضُوهَا لِلْحَرْبِ والرُّكُوب، فإِنَّهَا تَتَأَدَّبُ وتَقْبَلُ يُوضَع مَوْضِعَ الإِعْتَابِ، وَهُوَ الرُّجُوعُ عَنِ الإِسَاءَة إِلَى مَا يُرْضِي العَاتِبَ.
(واستَعْتَبَه: أَعْطَاهُ العُتْبَى كأَعْتَبه) ، يُقَال: أَعْتَبَه: أَعْطَاه العُتْبَى ورَحَع إِلى مَسَرَّتِهِ. قَالَ سَاعدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
شَابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادُكَ تَارِكٌ
ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتَابُك يُعْتَبُ أَي لَا يُسْتَقْبَل بِعْتْبَى.
وَتَقُولُ: قد أَعْتَبَنِي فُلَانٌ أَي تَرَكَ مَا كُنْتُ أَجِدُ عَلَيْهِ من أَجْلِه وَرَجَع إِلَى مَا أَرْضَانِي عَنْهُ بَعْد إِسْخَاطِه إِيَّايَ عَلَيْه. ورُوِي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: (مُعَاتَبَةُ الأَخِ خَيْرٌ مِنْ فَقْدِهِ) . قَالَ: فإِنِ استْعْنِتَ الأَخُ فَلم يُعْتِب فإِنَّ مَثَلَهُم فِيهِ كَقَوْلِهِم: لَك العُتْبَى بأَنْ لَا رَضِيتَ. قَالَ الجوهريّ: هَذَا إِذَا لَمْ تُردِ الإِعْتَابَ قَالَ: وهَذَا فِعْلٌ مُحَوَّلٌ عَن مَوْضِعِه، لأَنَّ أَصْلَ العُتْبَى رُجُوعُ المُسْتَعْتِبِ إِلَى مَحَبَّةِ صَاحِبِه، وَهَذَا عَلَى ضِدِّه. ومِنْهُ قَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبي خَازِم:
غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ تُقَتَّلَ عَامِرٌ
يومَ النِّسَارِ فأُعتِبُوا بالصَّيْلَمِ
أَي أَعتَبْنَاهم بالسَّيْفِ، يَعْنِي أَرضَيْنَاهم بالقَتْل. وَقَالَ شَاعِرٌ:
فدَعِ العِتَابَ فَرُبَّ شَرَ
هَاجَ أَوَّلُه العِتَابُ
وَفِي الحَدِيث (لَا يُعَاتَبُونَ فِي أَنْفُسِهم) يَعْنِي لعِظَم ذُنُوبهِم وإِصْرَارِهم عَلَيْهَا وإِنَّمَا يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَه العُتْبَى، أَي الرُّجُوعُ عَنِ الذَّنْبِ والإِسَاءَة، وَفِي المَثَلِ (مَا مُسِيءٌ مَنْ أَعْتَبَ) .
(و) استَعْتَبَه: (طَلَب إِلَيْه العُتْبَى) أَوْ طَلَب مِنْه. تَقُولُ: استَعْتَبْتُه فأَعْتَبَنِي أَي استَرْضَيْتُه فأَرْضَانِي واسْتَعْتَبْتُه فَمَا أَعْتَبَنِي كَقَوْلِك: استَقَلْتُه فَمَا أَقَالَنِي. الاستِعْتَابُ: الاستِقَالَة. واستَعْتَبَ فُلَانٌ إِذَا طَلَب أَنْ يُعْتَبَ أَي يُرْضَى. والمُعْتَبُ: المُرْضَى (ضِدّ) ، وَفِي الحَدِيثِ (وَلَا بَعْدَ المَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ) أَي اسْتِرْضَاءٍ؛ لأَنَّ الأَعْمَالَ بَطَلَت وانْقَضَى زمَانُهَا ومَا بَعْدَ المَوْتِ دَارُ جَزَاءٍ لَا دَارُ عَمَل. والاستِعْتَابُ: الرُّجُوعُ عَن الإِسَاءَة وتَطَلُّبُ الرِّضَا. وبِالوَجْهَيْن فُسِّر قَوْلُ أَبِي الأَسْوَد:
فأَلفَيْتُه غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ
وَلَا ذَاكِرَ اللهَ إِلَّا قَلِيلَا. (وأَعْتَبَ) عَنِ الشَّيْءِ: (انْصَرَفَ كاعْتَتَبَ) . قَال الفَرَّاءُ: اعتَتَبَ فُلَانٌ إِذَا رَجَعَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ فِيهِ إِلَى غَيْره، مِنْ قَوْلِهم: لَكَ العُتْبَى أَيِ الرُّجُوعُ ممَّا تَكْرَهُ إِلى مَا تُحِبّ. ويُقَالُ فِي الَعظْمِ المجْبُور: أُعْتِبَ فَهُوَ مُعْتَب كأُعْنِتَ وَهُوَ التَّعْتَابُ، وأَصْلُ العَتْبِ الشِّدَّةُ، كَمَا تَقَدَّم.
(و) العِتْبَانُ أَي بِالكَسْرِ: الذَّكَرُ مِنَ الضِّبَاعِ، عَنْ كُرَاع.
و (أُمُّ عِتَاب كَكِتَابٍ وأُمُّ عِتْبَان بالكَسْرِ) كِلْتَاهُمَا (الضَّبُعُ) وَقيل إِنَّمَا سُمِّيَت بِذَلِك لعَرَجِهَا. وقَال ابنُ سِيدَه: وَلَا أَحُقُّه.
(وعَتِيبٌ) كأَمِير: (قَبِيلَة) ، وَفِي أَنْسَابِ ابْنِ الكَلْبِيّ حَيٌّ مِنَ اليَمَن، وَلَا مُنَافَاةَ، وَهُوَ عَتِيبُ بْنُ أَسْلَمَ بْن مَالِك بْنِ شَنُوءَة بنِ تَدِيل وهم حَيٌّ كَانُوا فِي دِين مَالِكٍ، (أَغَارَ عَلَيْهِم مَلِكٌ) مِنَ المُلُوك (فَسَبَى الرِّجَالَ) وأَسَرَهُم (و) استعْبَدَهم ف (كَانُو ايَقُولُون إِذَا كَبِر) ، كفَرِح، (صِبْيَانُنَا لَم يَتْركُونَا حَتَّى يَفْتَكونَا) أَي يُخَلِّصُونَا من الأَسْرِ (فَلم يَزَالُوا ع 2 نْدَه) كَذَلِك (حَتَّى هَلَكُوا) وضُرِبَ بِهِم المَثَلُ لِمَنْ مَاتَ وَهُوَ مَغْلُوب (فَقِيلَ: أَوْدَى عَتِيبٌ) ، وهَكَذَا فِي المُسْتَقْصَى ومَجْمَعِ الأَمْثَالِ ومِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زعيْد:
تُرَجِّيها وَقد وَقَعَتْ بِقُرَ
كَمَا تَرْجُوا أَصَاغِرَها عَتِيبُ
(وعِتْبَانُ بالكَسْرِ ومُعَتِّبٌ كمْحَدِّث وعُتْبَةُ بالضَّمّ وعُتَيْبَة كجُهَيْنَة) وعَتَّابٌ كشَدَّادٍ (أَسْمَاءٌ) للصَّحَابَ والتَّابِعِين والشُّعَرَاء وَمَنْ بَعْدَهم. فَمِنَ الصَّحَابَةِ عَتَّابُ بْنُ أَسيد الأُمَوِيّ، وعَتَّاب بْنُ سُليم القُرَشِيّ، وَعَتّاب بن شُمير الضَّبيّ، وعتْبَانُ بْنُ مَالِكِ السَّالِمِي. وأَبُو نُصَيْر عُتْبَةُ الثَّقَفِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَة، وعُتْبَةُ بْنُ سَاعدَة، وعُتْبَةُ بْنُ سَالم، وعُتْبَةُ بْنُ طُوَيْع المَازِنيّ، وعُتْبَةُ بنُ عَائِذ، وعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الخَزْرَجيّ، وعُتْبَة بْنُ عَبْدٍ الثُّمَالِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ عَمْرو الأَنْصَارِيّ، وعُتْبَة بن عَمْرِو الرُّعَيْنِيّ، وعُتْبَةُ بنُ غَزْوَان، وعُتْبَة بْنُ فَرْقَد، وعُتْبة ومُعَتِّب ابْنَا أَبِي لَهَب، وعُتْبَة بْنُ مَسْعُودٍ الهُذَلِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ النُّدَّر السُّلَمِيّ وعُتْبةُ بْنُ نِيَار. وعُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاص، وعُتَيْبَةُ البَلَوِيّ حَــلِيفُ الأَنْصَارِ. ومُعَتِّبٌ كمُحَدِّث وَقيل كمُكْرَم أَبُو مَرْوَان الأَسْلَمِيّ، ومُعَتِّبُ بْنُ الْحَمْرَاءِ، ومُعَتِّبُ بْنُ عُبَيْد البَلَوِيّ، ومُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْر، فَهؤُلَاءِ صَحَابِيُّون. وَعُتَيْبَةُ كجُهَيْنَة بْنُ الحَارِث بْنِ شِهَابٍ المُلَقَّبُ بسُمِّ الفُرْسَانِ، فَارِسُ بَنِي تَميم ويُلَقَّبُ أَيْضَاً بصَيَّادِ الفَوَارِسِ. ويَقُولُ العَرَبُ: لَو أَنَّ القَمَرَ سقَطَ مِنَ السَّمَاءِ مَا الْتَقَفَه غَيْرُ عُتَيْبَةَ، لثَفَافَتِه. وقَالَ ذُو الغَلْصَمَة العِجْليّ يَرْثِيه:
هُتَيْبَةُ صَيَّادُ الفَوَارِسِ عُرِّيَتْ
ظُهُورُ جِيَادِ بَعْدَه ورِكَابِ
أَلَا أَيهَا الحَيُّ المُؤَمِّل عَيْشَه
أَلَا كُلُّ حَيَ بَعْدَهُ لِذَهَاب
وَفِيه يَقُولُ العَرَبُ: (أَفْرَسُ مِنْ سُمِّ الفُرْسَانِ) وأَغْدَرُ من عُتَيْبَةَ) وذَلِكَ أَنَّه نَزَلَ بِهِ أَنَسُ بْنُ مِرْدَاس السُّلَمِيّ فِي صرْم مِنْ بَنِي سُلَيْم فشَدَّ عَلَى أَمْوَالِهم ورَبَطَهُم حَتَّى افْتَدَوْا بالفِدَاءِ الغَالِي. قَالَ العَبّاس بْنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيّ:
كَثُرَ الخَنَاءُ فَمَا سَمِعْتُ بغَادِرٍ
كعُتَيْبَةَ بْنِ الْحَارِث بْنِ شِهَابِ
جَلَّلْتَ حَنْظَلَةَ الدنَاءَةَ كُلَّهَا
وَدَنَسْت آخر هَذِه الأَحْقَابِ
كُلُّ ذَلِكَ فِي المُسْتَقْصَى للزَّمْخَشَرِيّ.
وعُتْبَة بِالضَّمِّ وَالِدُ عُرْوة الرَّحَّال الكِلَابِيّ الوَفَّاد عَلَى المُلُوك وَهُوَ الَّذِي أَجَازَ لَطِيمَةَ المَلِك النُّعْمَان إِلَى عُكَاظَ وتَبعه البَرَّاض بنُ قَيْسٍ الكِنانِيّ فَفَتكَ بِهِ واستَاق العِيرَ، وبسببه هَاجَت حرْبُ الفِجَار.
وعَتَّابٌ كشَدَّادٍ جَدُّ عَمْرو بْنِ كُلْثُوم الشَّاعر صَاحِبُ الفَتْكَة بعَمْرِو ابْنِ هِنْد.
وأَبُو العَبَّاس عُتْبَةُ بنُ حَكِيم الهَمْدَانِيُّ الأُردنّيُّ ثمَّ الطَّبَرَانِيُّ، سَمِعَ مَكْحُولاً وابنَ أَبِي لَيْلَى. قَالَ أَبو زُرْعَة: ثِقَة توفّي سنة 447 هـ كَذَا فِي مُعْجم ياقوت.
وأَبو عَليَ الحَسَنُ بْنُ سَعِيد بْنِ أَحْمَد العُتْبِي القُرَشِيّ، إِلَى عُتْبَة بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، مُحَدِّثٌ توفّي سنة 544 هـ. وعُتَيْبَةُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَحَدُ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيم، عُرِفَ بابْنِ فَسْوَةَ، شَاعِرٌ مُقِلٌّ، تَرْجَمَه صَاحِبُ الأَغَانِي وغَيْرُه.
(وجُفْرَةُ عَتِيبٍ) كأَمِيرٍ: (مَحَلَّة بالبَصْرَة) ، مَنْسُوبَةٌ إِلَى عَتِيبِ بْن عَمْرٍ و، أَحَدِ بَنِي قَاسِطِ بْنِ هِنْب، وعِدَادُه فِي بَنِي شَيْبَانَ، وَله عَدَدٌ بالبَصْرَة.
(والعَتُوبُ) كَصَبُورٍ: (مَنْ لَا يَعْمَلُ فِيهِ العِتابُ. و) العَتُوبُ: (الطَّرِيقُ. و) يُقَال: (قريَةٌ عَتِيبَةٌ) كسَفِينَةٍ إِذَا كَانَتْ (قَلِيلَةَ الخَيْرِ) .
(و) قَالَ الْفراء: (اعْتَتَبَ) فلانٌ إِذَا (رَجَعَ عَنْ أَمْرٍ كَان فِيهِ إِلَى غَيْرِه) ، مِنْ قَوْلِهم: لَكَ العتْبَى، أَي الرُّجُوع ممَّا تَكْرَهُ إِلى مَا تُحِبُّ. قَالَ الكُمَيْتُ:
فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ مِنْ فُؤَادِيَ وَال
شِّعْرُ إِلَى مَنْ إِلَيْه مُعْتَتَبُ
(و) قَالَ الحُطَيْئَةُ:
إِذَا مَخَارِمُ أَحْنَاءٍ عَرَضْنَ لَهُ
لم يَنْبُ عَنْهَا وخَافَ الجَوْر فاعْتَتَبا
مَعْنَاه: اعْتَتَبَ (من الجَبَلِ) أَي (رَكِبَه ولَمْ يَنْبُ عَنْه) . يَقُولُ: لم يَنْبُ عَنْهَا ولَمَّا يَخَفِ الجَوْرَ. ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذَا مَضَى سَاعَةً ثمَّ رَجَعَ؛ قدِ اعْتَتَبَ فِي طَرِيقِه اعْتِتَاباً، كأَنَّه عَرَض عَتَبٌ فتَرَاجَعَ.
(و) اعتَتَبَ (الطَّرِيقَ: تَرَكَ سَهْلَه وأَخَذَ فِي وَعْرِهِ، و) اعْتَتَبَ: (قَصَدَ فِي الأَمْرِ) .
(و) عَن ابْنِ الأَثِيرِ: (التَّعْتِيبُ: أَن تَجْمَعَ الحُجْزَةَ) بالضَّمِّ (وتَطْوِيَهَا مِنْ قُدَّام) . وعَنِ ابْنِ الأَعْرَابيّ: الثُّبْنَةُ: مَا عَتَّبْتَه من قُدَّامِ السَّرَاوِيلِ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَان (أَنَّه عَتَّبَ سَرَاوِيلَه فتَشَمَّرَ) .
(و) تَعْتِيبُ الحبَابِ: (أَنْ تَتَّخِذَ) لَهُ (عَتَبَةٌ) .
وَعَتَّبَ الرجلُ: أَبْطَأَ. قَالَ ابْنُ سِيدَه: وأَرَى البَاءَ بَدَلاً مِنْ مِيمِ عَتَّمَ.
(وفُلَانٌ لَا يَتَعَتَّبُ بِشَيْءٍ) ، ونَصُّ التَّكْمِلَة: لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْه فِي شَيْء أَي (لَا يُعَابُ) كأَنَّهُ يَعْنِي لَا يُعَاتَبُ وَلَا يُلَامُ. (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مّنَ الْمُعْتَبِينَ} (فصلت: 24) . مَعْنَاهُ إِنْ أَقَالَهُم اللهُ وردَّهُم إِلَى الدُّنْيَا لم يُعْتِبُوا. يَقُولُ: لَمْ يَعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللهِ لِمَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْم اللهِ مِنَ الشَّقَاءِ، وَهُوَ قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (الْأَنْعَام: 28) وَمن قَرَأَ بالمَبْنِيِّ للمَعْلُوم فمَعْنَاه (أَي إِنْ يَسْتَقِيلُوا رَبَّهم لَمْ يُقِلْهم، أَيْ لَمْ يَرُدَّهُم إِلَى الدُّنْيَا) ؛ لأَنَّهُ سَبَقَ فِي عِلْم اللهِ أَنَّهُم لَو رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْه.
(و) عُتَيْبَةُ و (عَتَّابَةُ: مِنْ أَسْمَائِهن) أَيِ النِّسَاءِ.
(و) يُقَالُ: (مَا عَتَبْتُ بَابَه) لَا سَكَفْتُه أَي (لَمْ أَطَأْ عَتَبَتَه) ، وَكَذلك مَا تَسَكِّفْته وَلَا تَعَتَّبْتُه. ويُقَالُ: تَعَتَّبَ: لَزِمَ عَتَبَةَ الْبَابِ.
والعِتَابُ: مَاءٌ لِبَنِي أَسَد فِي طَرِيق المَدِينَةِ. قَالَ الأَفْوَهُ:
فأَبْلِغُ بالجَنَابَةِ جَمْعَ قَوْمِي
ومَنْ حَلَّ الهِضَابَ عَلَى العِتَابِ
والعَتَبتَانِ الدَّاخِلَةُ والخَارِجَةُ مِن أَشْكَالِ الرَّمْلِ مَعْرُوفَتَانِ.
وبَنُو عُتَيْبَةَ كَجُهَيْنَة: قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَب.
وَجَزِيرَة العَتَّابِ كَكَتَّانٍ مِنَ الدَّقَهْلِيَّةِ.
وَعَتَبَةُ، محركةً: لَقَبُ عُبَيْد بْنِ صَالِح، حَدَّث عَنْه ابْنُ أَخِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عليِّ بنِ صَالِح. وعُتَيْبَةُ بِالتَّصْغِيرِ: مُحَدِّث يرْوى عَن يَزِيدَ بْنِ أَصْرَمَ، وعَنْهُ جَعْفَر بْن سُلَيْمَانَ، وعُمَر بْن عُتَيْبَة الضَّبِّيّ، شَيخ لشَيْخ الإِسْلَام الأَنْصَارِيّ، ومُحَمَّد بْنُ مُحَمَّد بْن عُتَيْبَة الدِّمَشْقِيّ، أَدْرَكَه الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيّ.
[عتب] عَتَبَ عليه، أي وَجَدَ عليه، يَعْتُبُ ويَعْتِبُ عَتْباً ومَعْتَباً. وقال الغطمش : أخلاى لو غير الحِمامِ أصابكم * عَتَبْتُ ولكن ليس للدهر مَعْتَبُ والتَعَتُّبُ مثله، والاسم المَعْتَبَةْ والمَعْتِبَةُ. قال الخليل: العِتابُ: مخاطبة الا دلال ومذاكرة الموجدة. تقول: عاتبه معاتبة. قال الشاعر: أعاتب ذا المودَّة من صديق * إذا ما رابني منه اجتنابُ إذا ذهب العِتاب فليس وُدٌّ * ويبقى الوُدُّ ما بقى العتابُ وبينهم أعتوبَةٌ يتعاتبون بها، يقال: إذا تعاتبوا أصلح ما بينهم العتاب. وأعتَبَني فلانٌ، إذا عاد إلى مَسَرَّتي راجعاً عن الإساءة، والاسم منه العُتْبَى، وفي المثل: " لك العُتْبى بأنْ لا رضيتَ " هذا إذا لم يُرِد الإعتاب. تقول: أعتبك بخلاف ما تهوى. ومنه قول بشر بن أبي خازم: غَضِبَتْ تميمٌ أن تُقَتَّلَ عامرٌ * يوم النِسار فأعْتِبوا بالصَيْلَمِ أي أعتبناهم بالسيف، يعني أرضيناهم بالقتل. واستَعتبَ وأعتَب بمعنى، واستَعتب أيضاً: طلب أن يُعْتَبَ. تقول: استعتبته فأعتبنى، أي استرضيته فأرضاني. وعتيب: أبو حى من اليمن. قال ابن الكلبى: هو عتيب بن أسلم بن مالك ابن شنوءة بن تديل، أغار عليهم بعض الملوك فسبى الرجال، فكانوا يقولون: إذا كبر صبياننا لم يتركونا حتى يفتكونا. فلم يزالوا عنده حتى هلكوا، فضربتهم العرب مثلا وقالت: " أودى عتيب ". وقال عدى بن زيد: تُرَجِّيها وقد وَقَعَتْ بِقُرٍّ * كما ترجو أصاغرها عتيب والاعتتاب: الانصراف عن الشئ. قال الكميت: فاعتَتَبَ الشوقُ من فؤادي وال‍ * شِعرُ إلى مَنْ إليه مُعْتَتَبُ واعتتبتُ الطريقَ، إذا تركتَ سَهْلَه وأخذْتَ في وعرِه. واعتتب، أي قصد. قال الحطيئة: إذا مخارم أَحْناءٍ عَرْضَنَ له * لم يَنْبُ عنها وخاف الجَوْرَ فاعتتَبا معناه اعتتب من الجبل، أي ركبه ولم يَنْبُ عنه. قال الفراء: اعتتب فلان إذا رجع عن أمرٍ كانَ فيه إلى غيره. والعَتَبُ: الدَرَجُ، وكلُّ مِرْقاةٍ منها عَتَبَة، والجمع عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ. والعتَبة: أُسْكُفَّةُ الباب، والجمع عَتَبٌ. ولقد حُمِل فلان على عَتَبةٍ، أي أمرٍ كريهٍ من البلاء. يقال: ما في هذا الأمر رَتَبٌ ولا عَتَبٌ، أي شِدَّةٌ. والعَتَبُ: ما بين الوُسطى والبِنْصَر. وعَتَب البعيرُ يعتُبُ ويعتِبُ عَتَباناً، أي مشى على ثلاث قوائم. وكذلك إذا وثب الرجل على رِجْلٍ واحدة. وعتبان بالكسر: اسم رجل.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.