Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سقط

إِرْمِينِيَةُ

Entries on إِرْمِينِيَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
إِرْمِينِيَةُ:
بكسر أوله ويفتح، وسكون ثانيه، وكسر الميم، وياء ساكنة، وكسر النون، وياء
خفيفة مفتوحة: اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال، والنسبة إليها أرمنيّ على غير قياس، بفتح الهمزة وكسر الميم، وينشد بعضهم:
ولو شهدت أمّ القديد طعاننا، ... بمرعش، خيل الأرمنيّ أرنّت
وحكى إسماعيل بن حمّاد فتحهما معا، قال أبو عليّ:
أرمينية إذا أجرينا عليها حكم العربي كان القياس في همزتها أن تكون زائدة، وحكمها أن تكسر لتكون مثل إجفيل وإخريط وإطريح ونحو ذلك، ثم ألحقت ياء النسبة، ثم ألحق بعدها تاء التأنيث، وكان القياس في النسبة إليها أرمينيّ، إلا أنها لما وافق ما بعد الراء منها ما بعد الحاء في حنيفة حذفت الياء كما حذفت من حنيفة في النسب وأجريت ياء النسبة مجرى تاء التأنيث في حنيفة كما أجرينا مجراها في روميّ وروم، وسنديّ وسند، أو يكون مثل بدويّ ونحوه مما غيّر في النسب، قال أهل السّير:
سمّيت أرمينية بأرمينا بن لنطا بن أومر بن يافث ابن نوح، عليه السلام، وكان أول من نزلها وسكنها، وقيل: هما أرمينيتان الكبرى والصّغرى، وحدّهما من برذعة إلى باب الأبواب، ومن الجهة الأخرى إلى بلاد الروم وجبل القبق وصاحب السرير، وقيل: إرمينية الكبرى خلاط ونواحيها وإرمينية الصغرى تفليس ونواحيها، وقيل: هي ثلاث أرمينيات، وقيل:
أربع، فالأولى: بيلقان وقبلة وشروان وما انضمّ إليها عدّ منها، والثانية: جرزان وصغدبيل وباب فيروز قباذ واللّكز، والثالثة: البسفرجان ودبيل وسراج طير وبغروند والنّشوى، والرابعة وبها قبر صفوان بن المعطّل صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو قرب حصن زياد عليه شجرة نابتة لا يعرف أحد من الناس ما هي، ولها حمل يشبه اللوز يؤكل بقشره وهو طيّب جدّا، فمن الرابعة: شمشاط وقاليقلا وأرجيش وباجنيس، وكانت كور أرّان والسيسجان ودبيل والنّشوى وسراج طير وبغروند وخلاط وباجنيس في مملكة الروم، فافتتحها الفرس وضمّوها إلى ملك شروان التي فيها صخرة موسى، عليه السلام، التي بقرب عين الحيوان، ووجدت في كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس: طول أرمينية العظمى ثمان وسبعون درجة، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وعشرون دقيقة، داخلة في الإقليم الخامس، طالعها تسع عشرة درجة من السرطان، يقابلها خمس عشرة درجة من الجدي، ووسط سمائها خمس عشرة درجة من الحمل، بيت حياتها خمس عشرة درجة من الميزان، قال: ومدينة أرمينية الصغرى طولها خمس وسبعون درجة وخمسون دقيقة، وعرضها خمس وأربعون درجة، طالعها عشرون درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان، ولها شركة في العوّاء وفي الدّبّ الأكبر ولها شركة في كوكب هوز، وهو كوكب الحكماء، وما يولد مولود قط وكان طالعه كوكب هوز الا وكان حكيما، وبه ولد بطليموس وبقراط وأوقليدس، وهذه المدينة مقابلة لمدينة الحكماء، يدور عليها من كل بنات نعش أربعة أجزاء، وهي صحيحة الهواء، وكل من سكنها طال عمره، بإذن الله تعالى، هذا كله من كتاب الملحمة. وفي كتب الفرس: أن جرزان وأرّان كانتا في أيدي الخزر، وسائر ارمينية في ايدي الروم يتولّاها صاحبها أرميناقس وسمّته العرب أرميناق، فكانت الخزر تخرج فتغير، فربما بلغت الدينور، فوجّه قباذ بن فيروز الملك قائدا من عظماء
قواده في اثني عشر ألفا، فوطئ بلاد أرّان ففتح ما بين النهر الذي يعرف بالرّسّ إلى شروان، ثم ان قباذ لحق به فبنى بأرّان مدينة البيلقان، ومدينة برذعة، وهي مدينة الثغر كله، ومدينة قبلة، ونفى الخزر ثم بنى سدّ اللبن في ما بين شروان واللّان، وبنى على سدّ اللبن ثلاثمائة وستين مدينة، خربت بعد بناء باب الأبواب. ثم ملك بعد قباذ ابنه أنوشروان فبنى مدينة الشابران ومدينة مــسقط ثم بنى باب الأبواب، وإنما سمّيت أبوابا لأنها بنيت على طرق في الجبل، وأسكن ما بنى من هذه المواضع قوما سمّاهم السياسجين، وبنى بأرض أرّان أبواب شكّى والقميران وأبواب الدّودانية، وهم أمة يزعمون أنهم من بني دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن معدّ بن عدنان، وبنى الدّرزوقية، وهي اثنا عشر بابا، على كل باب منها قصر من حجارة، وبنى بأرض جرزان مدينة يقال لها صغدبيل، وأنزلها قوما من الصّغد وأبناء فارس وجعلها مسلحة، وبنى مما يلي الروم في بلاد جرزان قصرا يقال له باب فيروز قباذ، وقصرا يقال له باب لازقة، وقصرا يقال له باب بارقة، وهو على بحر طرابزندة، وبنى باب اللان وباب سمسخى، وبنى قلعة الجردمان وقلعة سمشلدى، وفتح جميع ما كان بأيدي الروم من أرمينية، وعمّر مدينة دبيل ومدينة النّشوى وهي نقجوان، وهي مدينة كورة البسفرجان، وبنى حصن ويص وقلاعا بأرض السيسجان، منها: قلعة الكلاب والشاهبوش وأسكن هذه القلاع والحصون ذوي البأس والنجدة، ولم تزل أرمينية بأيدي الروم حتى جاء الإسلام، وقد ذكر في فتوح أرمينية في مواضعه من كل بلد، وذكر ابن واضح الأصبهاني أنه كتب لعدة من ملوكها وأطال. المقام بأرمينية ولم ير بلدا أوسع منه ولا أكثر عمارة، وذكر أن عدة ممالكها مائة وثماني عشرة مملكة، منها: صاحب السرير ومملكته من اللان وباب الأبواب وليس إليها إلا مسلكين، مسلك إلى بلاد الخزر ومسلك إلى أرمينية، وهي ثمانية عشر ألف قرية، وأرّان أول مملكته بأرمينية، فيها أربعة آلاف قرية وأكثرها لصاحب السرير، وسائر الممالك فيما بين ذلك تزيد على أربعة آلاف وتنقص عن مملكة صاحب السرير، ومنها: شروان وملكها يقال له شروان شاه. وسئل بعض علماء الفرس عن الأحرار الذين بأرمينية لم سمّوا بذلك؟ فقال:
هم الذين كانوا نبلاء بأرض أرمينية قبل أن تملكها الفرس، ثم إن الفرس أعتقوهم لما ملكوا وأقروهم على ولايتهم، وهم بخلاف الأحرار من الفرس الذين كانوا باليمن وبفارس فإنهم لم يملكوا قط قبل الإسلام فسمّوا أحرارا لشرفهم، وقد نسب بهذه النسبة قوم من أهل العلم، منهم: أبو عبد الله عيسى بن مالك بن شمر الأرمني، سافر إلى مصر والمغرب.

خَشِمَ

Entries on خَشِمَ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
خَشِمَ اللَّحْمُ، كفَرِحَ،
وأخْشَمَ وَتَخَشَّمَ: تَغَيَّرَتْ رائِحَتُهُ.
والخَيشومُ منَ الأنْفِ: ما فوقَ نُخْرَتِهِ من القَصَبَةِ، وما تَحْتَها من خَشارِمِ الرأسِ.
والخَياشيمُ: غَراضيفُ في أقصى الأنفِ بينَهُ وبَينَ الدِّماغ، أو عُروقٌ في بَطْنِ الأَنفِ.
وخَشَمَهُ يَخشِمُهُ: كَسَرَ خَيشومَهُ.
وخَشِمَ، كفَرِحَ، خَشَماً وخُشوماً: اتَّسَعَ أنْفُهُ، فهو أخْشِمُ،
وـ الأنفُ: تَغَيَّرَت رائِحَتَهُ من داءٍ فيهِ، فَهو أخْشَمُ،
وـ فلانٌ خَشَماً وحُشاماً، بالضم: سَقَطَــتْ خَياشيمُهُ.
والأخْشَمُ: لا يكادُ يَشَمُّ شيئا.
ورَجُلٌ مُخَشَّمٌ، كمُعَظَّمٍ، ومَخشومٌ ومُتَخَشِّمٌ: سَكرانٌ.
وخَشَّمَهُ الشَّرابُ تَخشيماً: تَثَوَّرَت رائحَتَهُ في الخَيشومِ فأسْكَرَتْهُ،
والإسمُ: الخُشمَةُ، بالضم. وكغرابٍ: الأسَدُ، والعَظيمُ، من الأنوفِ والجِبالِ.
وثعلَبَةُ بنُ الخُشامِ: فارِسٌ.
وكشَدَّادٍ: اَقَبُ عَمروٍبن مالِكٍ، لِكِبَرِ أنْفِهِ.

جَرْشٌ 

Entries on جَرْشٌ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(جَرْشٌ) الْجِيمُ وَالرَّاءُ وَالشِّينُ أَصْلٌ وَاحِدٌ وَهُوَ جَرْشُ الشَّيْءِ: أَنْ يُدَقَّ وَلَا يُنْعَمَ دَقُّهُ. يُقَالُ جَرَشْتُهُ، وَهُوَ جَرِيشٌ. وَالْجُرَاشَةُ: مَا سَقَطَ مِنَ الشَّيْءِ الْمَجْرُوشُ. وَجَرَّشْتُ الرَّأْسَ بِالْمُشْطِ: حَكَكْتُهُ حَتَّى تَسْتَكْثِرَ الْإِبْرِيَةُ. وَذَكَرَ الْخَلِيلُ أَنَّ الْجَرْشَ الْأَكْلُ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْجِرِشَّى، وَهُوَ النَّفْسُ. قَالَ:

إِلَيْهِ الْجِرِشَّى وَارْمَعَلَّ حَنِينُهَا

فَأَمَّا قَوْلُهُمْ مَضَى جَرْشٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَهِيَ الطَّائِفَةُ، وَهُوَ شَاذٌّ عَنِ الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. قَالَ:

حَتَّى إِذَا [مَا] تُرِكَتْ بِجَرْشٍ

علم السحر

Entries on علم السحر in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم السحر
هو: علم يستفاد منه حصول ملكة نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة بأشياء خفية قاله في كشاف اصطلاحات الفنون.
وفي كشف الظنون: هو ما خفي سببه وصعب استنابطه لأكثر العقول.
وحقيقته: كل ما سحر العقول وانقادت إليه النفوس بخدعة وتعجب واستحسان فتميل إلى إصغاء الأقوال والأفعال الصادرة عن الساحر.
فعلى هذا التقدير هو: علم باحث عن معرفة الأحوال الفلكية وأوضاع الكواكب وعن ارتباط كل منها مع الأمور الأرضية من المواليد الثلاثة على وجه خاص ليظهر من ذلك الارتباط والامتزاج عللها وأسبابها وتركيب الساحر في أوقات المناسبة من الأوضاع الفلكية والأنظار الكوكبية بعض المواليد ببعض فيظهر ما جل أثره وخفي سببه من أوضاع عجيبة وأفعال غريبة تحيرت فيها العقول وعجزت عن حل خفاها أفكار الفحول.
أما منفعة هذا: العلم فالاحتراز عن عمله لأنه محرم شرعا إلا أن يكون لدفع ساحر يدعي النبوة فعند ذلك يفترض وجود شخص قادر لدفعه بالعمل ولذلك قال بعض العلماء:
إن تعلم السحر فرض كفاية وإباحة الأكثرون دون عمله إلا إذا تعين لدفع المتنبي.
واختلف الحكماء في طرق السحر:
فطريق الهند: بتصفية النفس وطريق النبط: بعمل العزائم في بعض الأوقات المناسبة.
وطريق اليونان: بتسخير روحانية الأفلاك والكواكب.
وطريق العبرانيين والقبط والعرب: بذكر بعض الأسماء المجهولة المعاني فكأنه قسم من العزائم زعموا أنهم سخروا الملائكة القاهرة للجن. فمن الكتب المؤلفة في هذا الفن: الإيضاح للأندلسي والبساطين لاستخدام الأنس وأرواح الجن والشياطين وبغية الناشد ومطلب القاصد على طريقة العبرانيين والجمهرة أيضا ورسائل أرسطو إلى الإسكندر وغاية الحكيم للمجريطي وكتاب طيماؤس وكتاب الوقوفات للكواكب على طريقة اليونانيين وكتاب سحر النبط لابن وحشية وكتاب العمي على طريقة العبرانيين ومرآة المعاني في إدراك العالم الإنساني على طريقة الهند انتهى ما في كشف الظنون
وفي تاريخ ابن خلدون علم السحر والطلسمات هو: علم بكيفية استعدادات تقتدر النفوس البشرية بها على التأثيرات في عالم العناصر إما بغير معين أو بمعين من الأمور السماوية والأول هو: السحر والثاني: هو الطلسمات.
ولما كانت هذه العلوم مهجورة عند الشرائع لما فيها من الضرر ولما يشترط فيها من الوجهة إلى غير الله من كوكب أو غيره كانت كتبها كالمفقود بين الناس إلا ما وجد في كتب الأمم الأقدمين فيما قبل نبوة موسى عليه السلام مثل: النبط والكلدانيين فإن جميع من تقدمه من الأنبياء لم يشرعوا الشرائع ولا جاؤوا بالأحكام إنما كانت كتبهم مواعظ توحيد الله وتذكير بالجنة والنار وكانت هذه العلوم في أهل بابل من السريانيين والكلدانيين وفي أهل مصر من القبط وغيرهم وكان لهم فيها التأليف والآثار ولم يترجم لنا من كتبهم فيها إلا القليل مثل:
الفلاحة النبطية من أوضاع أهل بابل فأخذ الناس منها هذا العلم وتفننوا فيه ووضعت بعد ذلك الأوضاع مثل: مصاحف الكواكب السبعة وكتاب طمطم الهندي في صور الدرج والكواكب وغيرهم.
ثم ظهر بالمشرق جابر بن حيان كبير السحرة في هذه الملة فتصفح كتب القوم واستخرج الصناعة وغاص على زبدتها واستخرجها ووضع فيها غيرها من التآليف وأكثر الكلام فيها وفي صناعة السيمياء لأنها من توابعها لأن إحالة الأجسام النوعية من صورة إلى أخرى إنما يكون بالقوة النفسية لا بالصناعة العملية فهو من قبيل السحر ثم جاء مسلمة بن أحمد المجريطي إمام أهل الأندلس في التعاليم والسحريات فلخص جميع تلك الكتب وهذبها وجمع طرقها في كتابه الذي سماه غاية الحكيم ولم يكتب أحد في هذا العلم بعده ولنقدم هنا مقدمة يتبين بها حقيقة السحر وذلك أن النفوس البشرية وإن كانت واحدة بالنوع فهي مختلفة بالخواص وهي أصناف كل صنف مختص بخاصية واحدة بالنوع لا توجد في الصنف الآخر وصارت تلك الخواص فطرة وجبلة لصنفها.
فنفوس الأنبياء عليهم السلام لها خاصية تستعد بها للمعرفة الربانية ومخاطبة الملائكة عليهم السلام عن الله - سبحانه وتعالى - كما مر وما يتبع ذلك من التأثير في الأكوان واستجلاب روحانية الكواكب للتصرف فيها والتأثير بقوة نفسانية أو شيطانية.
فأما تأثير الأنبياء فمدد إلهي وخاصية ربانية ونفوس الكهنة لها خاصية الاطلاع على المغيبات بقوى شيطانية وهكذا كل صنف مختص بخاصية لا توجد في الآخر.
والنفوس الساحرة على مراتب ثلاثة يأتي شرحها:
فأولها: المؤثرة بالهمة فقط من غير إله ولا معين وهذا هو الذي تسميه الفلاسفة: السحر.
والثاني: بمعين من مزاج الأفلاك أو العناصر أو خواص الأعداد ويسمونه: الطلسمات وهو أضعف رتبة من الأول. والثالث: تأثير في القوى المتخيلة يعمد صاحب هذا التأثير إلى القوى المتخيلة فيتصرف فيها بنوع من التصرف ويلقي فيها أنواعا من الخيالات والمحاكات وصورا مما يقصده من ذلك ثم ينزلها إلى الحسن من الرائين بقوة نفسه المؤثرة فيه فينظر الراؤون كأنها في الخارج وليس هناك شيء من ذلك كما يحكي عن بعضهم أنه يرى البساتين والأنهار والقصور وليس هناك شيء من ذلك ويسمى هذا عند الفلاسفة: الشعوذة أو الشعبذة هذا تفصيل مراتبه.
ثم هذه الخاصية تكون في الساحرة بالقوة شأن القوى البشرية كلها وإنما تخرج إلى الفعل بالرياضة ورياضة السحر كلها إنما تكون بالتوجه إلى الأفلاك والكواكب والعوالم العلوية والشياطين بأنواع التعظيم والعبادة والخضوع والتذلل فهي لذلك وجهه إلى غير الله وسجود له والوجهة إلى غير الله كفر فلهذا كان السحر كفرا والكفر من مواده وأسبابه كما رأيت ولهذا اختلف الفقهاء في قتل الساحر هل هو لكفره السابق على فعله أو لتصرفه بالإفساد وما ينشأ عنه من الفساد في الأكوان والكل حاصل منه.
ولما كانت المرتبتان الأوليان من السحر لهما حقيقة في الخارج والمرتبة الأخيرة الثالثة لا حقيقة لها اختلف العلماء في السحر هل هو حقيقة أو إنما هو تخييل؟
فالقائلون بأن له حقيقة: نظروا إلى المرتبتين الأوليين.
والقائلون بأن لا حقيقة له: نظروا إلى المرتبة الثالثة الأخيرة فليس بينهم اختلاف في نفس الأمر بل إنما جاء من قبل اشتباه هذه المراتب والله أعلم.
واعلم أن وجود السحر لا مرية فيه بين العقلاء من أجل التأثير الذي ذكرناه وقد نطق به القرآن قال الله تعالى: {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} .
وسحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله وجعل سحره في مشط ومشاقة وجف طلعة ودفن في بئر ذروان فأنزل الله عز وجل عليه في المعوذتين {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} .
قالت عائشة رضي الله عنها: فكان لا يقرأ على عقدة من تلك العقد التي سحر فيها إلا انحلت.
وأما وجود السحر في أهل بابل وهم الكلدانيون من النبط والسريانيون فكثير ونطق به القرآن وجاءت به الأخبار
وكان للسحر في بابل ومصر زمان بعثه موسى عليه السلام أسواق نافقة ولهذا كانت معجزة موسى من جنس ما يدعون ويتناغون فيه وبقي من آثار ذلك في البرابي بصعيد مصر شواهد دالة على ذلك ورأينا بالعيان من يصور صورة الشخص المسحور بخواص أشياء مقابلة لما نواه وحلوله موجودة بالمسحور وأمثال تلك المعاني من أسماء وصفات في التأليف والتفريق
ثم يتكلم على تلك الصورة التي أقامها مقام الشخص المسحور عينا أو معنى ثم ينفث من ريقه بعد اجتماعه في فيه بتكرير مخارج تلك الحروف من الكلام السوء ويعقد على ذلك المعنى في سبب أعده لذلك تفاؤلا بالعقد واللزام وأخذ العهد على من أشرك به من الجن في نفثه في فعله ذلك استشعارا للعزيمة ولتلك البنية والأسماء السيئة روح خبيثة تخرج منه مع النفخ متعلقة بريقه الخارج من فيه بالنفث فتنزل عنها أرواح خبيثة ويقع عن ذلك بالمسحور ما يحاوله الساحر.
وشاهدنا أيضا من المنتحلين للسحر عمله من يشير إلى كساء أو جلد ويتكلم عليه في سره فإذا هو مقطوع مترف ويشير إلى بطون الغنم كذلك في مراعيها بالبعج فإذا أمعاؤها ساقطة من بطونها إلى الأرض.
وسمعنا أن بأرض الهند لهذا العهد من يشير إلى إنسان فيتحتت قلبه ويقع ميتا وينقب عن قلبه فلا يوجد في حشاه ويشير إلى الرمانة وتفتح فلا يوجد من حبوبها شيء.
وكذلك سمعنا أن بأرض السودان وأرض الترك من يسحر السحاب فيمطر الأرض المخصوصة.
وكذلك رأينا من عمل الطلسمات عجائب في الأعداد المتحابة وهي رك رف د أحد العددين مائتان وعشرون والآخر مائتان وأربعة وثمانون.
ومعنى المتحابة: أن أجزاء كل واحد التي فيه من نصف وثلث وربع وسدس وخمس وأمثالها إذا جمع كان مساويا للعدد الآخر صاحبه فيسمى لأجل ذلك: المتحابة.
ونقل أصحاب الطلسمات: أن لتلك الأعداد أثرا في الإلفة بين المتحابين واجتماعهما إذا وضع لهما مثالان أحدهما بطالع الزهرة وهي في بيتها أو شرفها ناظرة إلى القمر نظر مودة وقبول ويجعل طالع الثاني سابع الأول ويضع على أحد التمثالين أحد العددين والآخر على الآخر ويقصد بالأكثر الذي يراد ائتلافه أعني المحبوب ما أدري الأكثر كمية أو الأكثر أجزاء فيكون لذلك من التأليف العظيم بين المتحابين ما لا يكاد ينفك أحدهما عن الآخر قاله صاحب الغاية وغيره من أئمة هذا الشأن وشهدت له التجربة.
وكذا طابع الأسد ويسمى أيضا: طابع الحصى وهو أن يرسم في قالب هذا الطابع صورة أسد شائلا ذنبه عاضا على حصاة قد قسمها بنصفين وبين يديه صورة حية منسابة من رجليه إلى قبالة وجهه فاغرة فاها إلى فيه وعلى ظهره صورة عقرب تدب ويتحين برسمه حلول الشمس بالوجه الأول أو الثالث من الأسد بشرط صلاح النيرين وسلامتهما من النحوس فإذا وجد ذلك وعثر عليه طبع في ذلك الوقت في مقدار المثقال فما دونه من الذهب وغمس بعد في الزعفران محلولا بماء الورد ورفع في خرقة حرير صفراء فإنهم يزعمون أن لممسكه من العز على السلاطين في مباشرتهم وخدمتهم وتسخيرهم له ما لا يعبر عنه وكذلك السلاطين فيه من القوة والعز على من تحت أيديهم ذكر ذلك أيضا أهل هذا الشأن في الغاية وغيرها وشهدت له التجرية.
وكذلك وفق المسدس المختص بالشمس ذكروا أنه يوضع عند حلول الشمس في شرفها وسلامتها من النحوس وسلامة القمر بطالع ملوكي يعتبر فيه نظر صاحب العاشر لصاحب الطالع نظر مودة وقبول ويصلح فيه ما يكون في مواليد الملوك من الأدلة الشريفة ويرفع خرقة حرير صفراء بعد أن يغمس في الطيب فزعموا أنه له أثرا في صحابة الملوك وخدمتهم ومعاشرتهم وأمثال ذلك كثيرة.
وكتاب الغاية لمسلمة بن أحمد المجريطي هو مدون هذه الصناعة وفيه استيفاؤها وكمال مسائلها. وذكر لنا1 أن الإمام الفخر بن الخطيب وضع كتابا في ذلك وسماه: بالسر المكتوم وإنه بالمشرق يتداوله أهله ونحن لم نقف عليه والإمام لم يكن من أئمة هذا الشأن فيما نظن ولعل الأمر بخلاف ذلك وبالمغرب صنف من هؤلاء المنتحلين لهذه الأعمال السحرية يعرفون بالبعاجين وهم الذين ذكرت أولا أنهم يشيرون إلى الكساء أو الجلد فيتخرق ويشيرون إلى بطون الغنم بالبعج فتنبعج ويسمى أحدهم لهذا العهد باسم: البعاج لأن أكثر ما ينتحل من السحر بعج الأنعام يرتب بذلك أهلها ليعطوه من فضلها وهم متسترون بذلك في الغاية خوفا على أنفسهم من الحكام لقيت منهم جماعة وشاهدت من أفعالهم هذه بذلك وأخبروني أن لهم وجهة ورياضة خاصة بدعوات كفرية وإشراك روحانيات الجن والكواكب سطرت فيها صحيفة عندهم تسمى الخزيرية يتدارسونها وإن بهذه الرياضة والوجهة يصلون إلى حصول هذه الأفعال لهم وإن التأثير الذي لهم إنما هو فيما سوى الإنسان الحر من المتاع والحيوان والرقيق يعبرون عن ذلك بقولهم: إنما انفعل فيما تمشي فيه الدراهم أي: ما يملك ويباع ويشترى من سائر الممتلكات هذا ما زعموه وسألت بعضهم فأخبرني به.
وأما أفعالهم فظاهرة موجودة وقفنا على الكثير منها وعاينتها من غير ريبة في ذلك هذا شأن السحر والطلسمات وآثارهما في العالم
فأما الفلاسفة ففرقوا بين السحر والطلسمات بعد أن أثبتوا أنهما جميعا أثر للنفس الإنسانية واستدلوا على وجود الأثر للنفس الإنسانية بأن لها آثارا في بدنها على غير المجرى الطبعي وأسبابه الجسمانية بل آثار عارضة من كيفيات الأرواح تارة كالسخونة الحادثة عن الفرح والسرور من جهة التصورات النفسانية أخرى كالذي يقع من قبل التوهم فإن الماشي على حرف حائط أو على حبل منتصب إذا قوي عنده توهم السقوط سقط بلا شك ولهذا تجد كثيرا من الناس يعودون أنفسهم ذلك حتى يذهب عنهم هذا الوهم فتجدهم يمشون على حرف الحائط والحبل المنتصب ولا يخافون السقوط فثبت أن ذلك من آثار النفس الإنسانية وتصورها للسقوط من أجل الوهم وإذا كان ذلك أثرا للنفس في بدنها من غير الأسباب الجسمانية الطبيعية فجائز أن يكون لها مثل هذا الأثر في غير بدنها إذ نسبتها إلى الأبدان في ذلك النوع من التأثير واحدة لأنها غير حالة في البدن ولا منطبعة فيه فثبت أنها مؤثرة في سائر الأجسام.
وأما التفرقة عندهم بين السحر والطلسمات فهو: أن السحر لا يحتاج الساحر فيه إلى معين وصاحب الطلسمات يستعين بروحانيات الكواكب وأسرار الأعداد وخواص الموجودات وأوضاع الفلك المؤثرة في عالم العناصر كما يقوله المنجمون.
ويقولون: السحر اتحاد روح بروح. والطلسم: اتحاد روح بجسم.
ومعناه عندهم: ربط الطبائع العلوية السماوية بالطبائع السفلية.
والطبائع العلوية هي: روحانيات الكواكب ولذلك يستعين صاحبه في غالب الأمر بالنجامة.
والساحر عندهم: غير مكتسب لسحره بل هو مفطور عندهم على تلك الجبلة المختصة بذلك النوع من التأثير.
والفرق عندهم بين المعجزة والسحر أن المعجزة إلهية تبعث في النفس ذلك التأثير فهو مؤيد بروح الله على فعله ذلك والساحر إنما يفعل ذلك من عند نفسه وبقوته النفسانية وبإمداد الشياطين في بعض الأحوال.
فبينهما الفرق في المعقولية والحقيقة والذات في نفس الأمر وإنما نستدل نحن على التفرقة بالعلامات الظاهرة وهي: وجود المعجزة لصاحب الخير وفي مقاصد الخير وللنفوس المتمحضة للخير والتحدي بها على دعوى النبوة والسحر إنما يوجد لصاحب الشر وفي أفعال الشر في الغالب من التفريق بين الزوجين وضرر الأعداء وأمثال ذلك وللنفوس المتمحضة للشر
هذا هو الفرق بينهما عند الحكماء الإلهيين وقد يوجد لبعض المتصوفة وأصحاب الكرامات تأثير أيضا في أحوال العالم وليس معدودا من جنس السحر وإنما هو بالإمداد الإلهي لأن طريقتهم ونحلتهم من آثار النبوة وتوابعها ولهم في المدد الإلهي حظ على قدر حالهم وإيمانهم وتمسكهم بكلمة الله وإذا اقتدر أحد منهم على أفعال الشر فلا يأتيها لأنه متقيد فيما يأتيه ويذره للأمر الإلهي فما لا يقع لهم فيه الإذن لا يأتونه بوجه ومن أتاه منهم فقد عدل عن طريق الحق وربما سلب حاله.
ولما كانت المعجزة بإمداد روح الله والقوى الإلهية فلذلك لا يعارضها شيء من السحر وانظر شأن سحرة فرعون مع موسى في معجزة العصا كيف تلقفت ما كانوا يأفكون وذهب سحرهم واضمحل كأن لم يكن وكذلك لما أنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعوذتين {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} قالت عائشة رضي الله عنها: فكان لا يقرؤها على عقدة من العقد التي سحر فيها إلا انحلت فالسحر لا يثبت مع اسم الله وذكره.
وقد نقل المؤرخون أن زركش كاويان وهي راية كسرى كان فيه الوفق المئيني العددي منسوجا بالذهب في أوضاع فلكية رصدت لذلك الوفق ووجدت الراية يوم قتل رستم بالقادسية واقعة على الأرض بعد انهزام أهل فارس وشتاتهم وهو الطلسمات والأوفاق مخصوص بالغلب في الحروب وإن الراية التي يكون فيها أو معها لا تنهزم أصلا إلا أن هذه عارضها المدد الإلهي من إيمان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتمسكهم بكلمة الله فانحل معها كل عقد سحري ولم يثبت وبطل ما كانوا يعملون.
وأما الشريعة فلم تفرق بين السحر والطلسمات وجعلتهما بابا واحدا محظورا لأن الأفعال إنما أباح لنا الشارع منها ما يهمنا في ديننا الذي فيه صلاح آخرتنا أو في معاشنا الذي فيه صلاح دنيانا وما لا يهمنا في شيء منهما فإن كان فيه ضرر ونوع ضرر كالسحر الحاصل ضرره بالوقوع يلحق به الطلسمات لأن أثرهما واحد وكالنجامة التي فيها نوع ضرر باعتقاد التأثير فتفسد العقيدة الإيمانية برد الأمور إلى غير الله تعالى فيكون حينئذ ذلك الفعل محظورا على نسبته في الضرر وإن لم يكن مهما علينا ولا فيه ضرر فلا أقل من أن تركه قربة إلى الله فإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه فجعلت الشريعة باب السحر والطلسمات والشعوذة بابا واحدا لما فيها من الضرر وخصته بالحظر والتحريم.
وأما الفرق عندهم بين المعجزة والسحر: فالذي ذكره المتكلمون أنه راجع إلى التحدي وهو دعوى وقوعها على وفق ما ادعاه قالوا: والساحر مصروف عن مثل هذا التحدي فلا يقع منه وقوع المعجزة على وفق دعوى الكاذب غير مقدور لأن دلالة المعجزة على الصدق عقلية لأن صفة نفسها التصديق فلو وقعت مع الكذب لاستحال الصادق كاذبا وهو محال فإذا لا تقع المعجزة مع الكاذب بإطلاق.
وأما الحكماء: فالفرق بينهما عندهم كما ذكرناه فرق ما بين الخير والشر في نهاية الطرفين فالساحر لا يصدر منه الخير ولا يستعمل في أسباب الخير وصاحب المعجزة لا يصدر منه الشر ولا يستعمل في أسباب الشر فكأنهما على طرفي النقيض في أصل فطرتهم والله يهدي من يشاء وهو القوي العزيز لا رب سواه.
ومن قبيل هذه التأثيرات النفسانية الإصابة بالعين وهو تأثير من نفس المعيان عندما يستحسن بعينه مدركا من الذوات أو الأحوال ويفرط في استحسانه وينشأ عن ذلك الاستحسان حينئذ أنه يروم معه سلب ذلك الشيء عمن اتصف به فيؤثر فساده وهو جبلة فطرية أعني هذه الإصابة بالعين.
والفرق بينها وبين التأثيرات وإن كان منها ما لا يكتسب أن صدورها راجع إلى اختيار فاعلها والفطري منها قوة صدروها لا نفس صدروها ولهذا قالوا: القاتل بالسحر أو بالكرامة يقتل والقاتل بالعين لا يقتل وما ذلك إلا لأنه ليس مما يريده ويقصده أو يتركه وإنما هو مجبور في صدوره عنه والله أعلم بما في الغيوب ومطلع على ما في السرائر انتهى كلام ابن خلدون ومن عينه نقلت هنا وفي كل موضع من هذا الكتاب والله تعالى الموفق للحق والصواب.

هَكَّ

Entries on هَكَّ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
هَكَّ: فَسا،
وـ الطائرُ: حَذَفَ بذَرْقِه،
وـ النَّعامُ: سَلَحَ،
وـ الشيءَ: سَحَقَهُ، فهو مَهْكوكٌ وهَكِيكٌ،
وـ بالسيفِ: ضَرَبَه،
وـ النَّبيذُ فلاناً: بَلَغَ منه،
وـ اللَّبَنَ: اسْتَخْرَجَه،
وـ فلاناً: نَهَكَهُ،
وـ المرأةَ: جامَعَها شَديداً أَو كثيراً.
والهَكَوَّكُ، كعَزَوَّرٍ: المكانُ الغَليظُ الصُّلْبُ، أو السَّهْلُ، ضِدٌّ،
وـ: السَّمينُ، والماجِنُ،
كالهَكوكِ، كصَبورٍ.
وانْهَكَّ صَلاها: انْفَرَجَ في الوِلادةِ.
والمُنْهَكَّةُ: التي عَسُرَ وِلادُها.
والهَكُّ: الفاسِدُ العَقْلِ، ج: هَكَكَةٌ، محركةً، وأهْكاكٌ،
وـ: المَطَرُ الشديدُ، ومُدارَكَةُ الطَّعْنِ بالرِماحِ، وتَهَوُّرُ البِئْرِ.
والهَكيكُ، كأميرٍ: المُخَنَّثُ، وذَرْقُ الحُبارَى بالعَجَلَةِ،
كالهَكِّ.
والمَهْكوكُ: من لا يَمْلِكُ اسْتَهُ، ومَنْ يَتَمَجَّنُ في كلامِهِ.
والهَكْهَكَةُ: كثْرَةُ الجِماعِ.
والهَكْهاكُ: الكثيرُ الشَّفْتَنَةِ.
وهُكَّ، بالضم: أُــسْقِطَ.
وانْهَكَّ البَعيرُ: لَزِقَ بالأرضِ عندَ بُروكِهِ.
وتَهَكَّكَتِ الأُنْثَى: أقْرَبَتْ فاسْتَرْخَى صَلَواها، وعَظُمَ ضَرْعُها.

قنطعر

Entries on قنطعر in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
قنطعر
. القِنْطَعْر، كجِرْدَحْل: دَوَاءٌ مُقَوٍّ للمَعِدَةِ مُفَتِّحٌ للسُّدَد، وَهُوَ خَشَبٌ متَخَلْخِلُ الجِسْمِ يُشْبِه التُّرْمُسَ إِذا قُشِرَ هَذِه المادَّة سَقَطــت من أَكثرِ النُّسَخ، ووُجَِدْت فِي بَعْضهَا مُلْحَقَةً بالهَامِشِ، وَلم يَذْكُرْهَا الصاغَانيّ وَلَا صاحبُ اللَّسَان.

الجُرْعُوْبُ

Entries on الجُرْعُوْبُ in 1 Arabic dictionary by the author Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
الجُرْعُوْبُ الضَّخْمُ الشَّديدُ الجَرْعِ للماء. وجَرْعَبَ الماءَ شَرِبَه شُرْباً جَيِّداً. وجَرْعَبَه أي صَرَعَه، فاجْرَعَبَّ. وقيل ماتَ. واجْرَعَبَّ الشَّيْءُ سَقَطَ. والنَّعَمُ اسْتَمَرَّ واتْلأَبَّ لِوَجُهِه.

زر

Entries on زر in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 1 more
زر:
[في الانكليزية] Gold
[ في الفرنسية] Or
بالفارسية أي: الذهب. وعند الصوفية هو الرياضة والمجاهدة.
باب الزاي والراء ز ر، ر ز مستعملان

زر: الزَّرُّ: الشّلّ، وهو الطّرد، قال:

يزُرُّ الكتائبَ بالسَّيْف زَرّا

وزرّه: طعنه. والزر: العض. والزِّرُّ: جُوَيْزةُ الجيب، وجمعه: أزرار.. وأَزْرَرْتُ [القميص] ، أي: اتخذت له أزراراً. وزرّرته: علقته بالعُرَى. والزَّريرُ: نباتٌ له نَوْر أصفر يُصبغ به. والزُّرْزُور، وجمعه: زرازير: هَناتٌ كالقنابر مُلْسُ الرؤوس، تُزرزر بأصواتها زَرْزَرةً. وعيناه تَزِرّانِ في رأسه [زريراً] ، إذا توقّدتا.

رز: رَزَزْتُ السِّكِّين والسَّهْم في الحائط فارتزّ، أي: ثَبَتَ فيه. وأرزّتِ الجَرادةُ، إذا أدخلت ذَنَبها في الأرضِ لتَبِيضَ. والرِّزُّ: الصّوت تَسمْعُه من بعيد، قال :

فتسمّعتْ رِزَّ الأَنيسِ فراعها ... عن ظّهْر غَيبٍ والأنيسُ سَقامُها
زر الزَرُّ الشلُّ والطَرْدُ، يَزرُّ الكَتَائبَ بالسيْفِ زَرًّا. وهو العَضُّ أيضاً. والزُر للقَميسِ؛ مَعْرُوف، والجَمِيعُ الأزْرَارُ. وأزْرَرْتُ القَمِيصَ إزْرَاراً وزَزَرْتُهُ جَعَلْت له زِرّاً. وزَرَرْتُهُ شَدَدْتُ أزْرَارَه. وجاؤوا بزِرهم أي بأسْرِهم، وكذلك بزِرِّيَتِهِم. وجَعَلْتُه لكَ بزِرِّه أي برُمَّتِه. والزَرُ خَشَبَةٌ في أعلن شِقَقِ الخِبَاءِ، وجَمْعُه أزْرَارٌ. وهو زِرُّ مالٍ أي حَسَنُ الرِّعْيَةِ للإبِلِ. والزَرُ أحَدُ كَوْكَبَيِ الهَنْعَةِ. والزَرِيْرُ الذي يُصْبَغ به نَبَاتٌ له نَوْز أصْفَرُ. والزُرْزُوْرُ - والجَميعُ الزَّرَازِيْرُ - هَنَات كالقَنَابِرِ مُلْسُ الرُّؤوسِ تُزَرْزِرُ بأصْوَاتِهَا زَرْزَرَةً.
والزرَازِرُ: الرَّجُلُ الحاذِقُ بصَنْعَتِهِ. وهو الخَفِيْفُ أيضاً، وهو الزَّرِيْرُ أيضاً. وا لزَرَازِرُ: الذًكِيُّ. وتَزَرْزَرَ الرجُلُ للقِيَامِ: تَحَرَّكَ. وزَرْزَرْتُ المَتَاعَ: نَفضْته. وجاءَ بالإِبلِ يزَرْزِرُها: أي يَسُوْقُها سَوْقاً شَدِيداً يَدْفَعُها. ومَرْكَبٌ زُرْزُوْز: أي ضَيِّقٌ. وغَنَم زَرَازِرُ: قِصَارٌ. والزَرِيْرُ: الوَقَدَانُ، يُقال: عَيْنَاه تَزِرَّانِ. وكذلك سِنَانُ الرُّمْحِ. وزِرا السيْفِ: حَدّاه. والزرًةُ: الحَرْبَةُ. والزارَّةُ: الذبَابُ الشَّعْرَاءُ. والزُرَارَةُ: كُلُ ما رَمَيْتَ به في حَائطٍ أو غيرِه فالْتَزَقَ به. ووَقَعَ الكَعْب زَرِيْراً: إذا وَقَعَ قائماً علن أسْفَلِه أو على أعْلاه ثُمَّ يَــسْقط. وُيقال للحِمَارِ: زَرَ زَر؛ عند النَّهِيْقِ، وللأتَانِ: زِز زِزَ؛ عِنْدَ السَّوْقِ.

زر

1 زَرَّ, aor. ـُ (S, Mgh, Msb,) inf. n. زَرٌّ, (S, Mgh, Msb, K,) He buttoned a shirt [&c.]; (S, Mgh, Msb, K; *) as also ↓ زرّر, inf. n. تَزْرِيرٌ; (Mgh; [and so in the present day;]) or the latter verb [relates to several objects, or means he buttoned a shirt &c. with many buttons; for it] has an intensive signification. (Msb.) You say, اُزْرُرْ عَلَيْكَ قَمِيصَكَ, and زُرَّهُ, and زُرِّهِ, and زُرُّهُ, Button upon thee thy shirt. (S.) b2: (assumed tropical:) He narrowed his eyes [as when one draws together the edges of a vest in buttoning it]. (K, * [in which, in this instance, as in others, only the inf. n. of the verb زَرَّ is mentioned,] and TA.) b3: (tropical:) He collected, or drew together, vehemently, or forcibly. (A, Msb, K *) b4: زَرَّهَا [referring to the pieces of cloth composing a tent] He made in them what are called أَزْرَار [pl. of زِرٌّ, q. v.]. (TA.) b5: And زَرَّ, aor. as above, (S, A, TA,) and so the inf. n., (S, K,) (tropical:) He drove away. (S, A, K, TA. [In the TA, the inf. n. is expl. by الشَّكُّ as well as الطَّرْدُ; but the former is a mistranscription for الشَّلُّ, the reading in the S.]) One says, هُوَ يَزُرُّ الكَتَائِبَ بِالسَّيْفِ (tropical:) He drives away the troops with the sword. (S, A.) b6: (tropical:) He bit another. (S, * A, K. *) b7: (assumed tropical:) He pierced, or thrust, another, (K, TA,) with a spear. (TK.) b8: He plucked out hair. (K, * TA.) b9: He shook goods, or household furniture, or the like, to remove dust &c. (O, K: * only the inf. n. is mentioned in the latter.) A2: زَرَّ, (K,) aor. ـِ (TA,) He increased in intelligence, (K, TA,) and in probations, or experiences. (TA. [See also زَرِرَ, below, in this paragraph.]) A3: Also, aor. ـِ inf. n. زَرِيرٌ, It (a spear-head) gleamed, or glistened. (A.) And زَرَّتْ عَيْنُهُ, aor. ـِ (S,) inf. n. زَرِيرٌ, (S, K,) His eye gleamed, or glistened. (S, K. *) And عَيْنَاهُ تَزرَّانِ فِى رَأْسِهِ His eyes gleam, or glisten, in his head. (Fr, S, * A, TA.) A4: زَرِرَ, like سَمِعَ, [by rule زَرَّ, sec. Pers\.

زَرِرْتَ, aor. ـَ He acted wrongfully, injuriously, or unjustly, to his adversary, or antagonist. (K.) b2: And He became intelligent after having been foolish, or stupid. (K. [See also a signification of زَرَّ, above.]) 2 زَرَّّ see 1, first sentence: b2: and see also 4.3 زارّهُ, (A,) inf. n. مُزَارَّةٌ, (S, K,) (tropical:) He bit him, being bitten by him. (S, * A, K. *) 4 ازرّهُ, (A'Obeyd, S, Msb,) and ↓ زرّرهُ, (A,) He put أَزْرَار [i. e. buttons, or, as some say, loops for buttons,] upon it, namely, a shirt [&c.]. (A'Obeyd, S, A, Msb.) 5 تزرّر It (a shirt [&c.]) had أَزْرَار [i. e. buttons, or, as some say, loops for buttons,] put upon it. (S, TA.) R. Q. 1 زَرْزَرَ, (S, K,) inf. n. زَرْزَرَةٌ, (TA,) He (a زُرْزُور [or starling]) uttered a cry, or cries. (S, K.) b2: He (a man) kept continually, or constantly, to the eating of the زُرْزُور. (IAar, K, TA.) b3: زَرْزَرَ بِالمَكَانِ He continued, or remained fixed, or stationary, in the place. (K.) R. Q. 2 تَزَرْزَرَ He, or it, was, or became, in a state of motion, or commotion. (K.) زَرٌّ an inf. n. of زَرَّ [q. v.]. (S, Mgh, Msb, K. *) A2: See also زِرٌّ.

زُرٌّ: see what next follows.

زِرٌّ, (S, A, Msb, K, &c.,) and ↓ زُرٌّ, (ISk,) app. in the same sense, (Az,) and ↓ زَرٌّ has been also mentioned, but this is doubtful, (MF,) A button (IAar, A, Msb, TA) of a shirt, (IAar, S, A, Msb, K,) and of other things, as, for instance, of a curtain: (MF, TA:) or the loop into which a button is put: (ISh:) the latter, accord. to Az, is the right meaning: (TA:) [but the former is that to which the word is generally applied:] the former is also called زِيرٌ, by a change of the first ر: (IAar:) pl. [of pauc.] أَزْرَارٌ (S, A, Msb, K) and [of mult.] زُرُورٌ. (K.) [Hence the saying,] هُوَ أَلْزَمُ لِى

مِنْ زِرِّى لِعُرْوَتِهِ [He is more fast to me than my button to its loop]. (A.) And أَعْطَانِيهِ بِزِرِّهِ (tropical:) He gave it to me altogether. (A.) b2: الزِّرُّ [The star ξ of Gemini;] one of the two stars called الهَنْعَةُ. (Kzw.) b3: زِرٌّ also signifies (tropical:) A certain piece of wood at the upper extremity of the pole of a tent: (A, K: *) pl. أَزْرَارٌ: (TA:) the upper end of the tent-pole is inserted into it: (L:) or the ازرار of a tent (خِبَآء) are certain pieces of wood which are sewed into the upper parts of the pieces of cloth which compose the tent, the lower ends of which [pieces of cloth] are upon the ground: and زَرَّهَا signifies “ he made in them [namely the said pieces of cloth] such pieces of wood. ” (TA.) b4: (tropical:) The socket in which the head of the upper bone of the arm turns; (A, K; *) resembling the half of a nut: (A:) or the head itself of that bone: (TA:) and the extremity of the hip-bone, in the socket. (K.) b5: (assumed tropical:) A certain small bone, (K,) resembling the half of a nut, (TA, [but this is probably a misplaced insertion, from the A, ubi suprà,]) beneath the heart, of which it is the support. (K.) b6: (tropical:) The edge, (K,) or each of the two edges, (TA,) of a sword. (IAar, K, TA.) b7: One says, إِنَّهُ لَزِرٌّ مِنْ أَزْرَارِ الإِبِلِ (S, * A, K *) (tropical:) Verily he is one who keeps close to the camels; (A;) a good pastor of them. (S, A, K. [Accord. to the A, it seems to be from زِرٌّ signifying “ a button. ”]) You term also زِرُّ مَالٍ (assumed tropical:) One who drives camels, or the like, vehemently; accord. to some; but the preceding meaning, given in the K, is the more correct: (TA:) or it signifies one acquainted with the right management thereof; (K, TA;) who manages them well; (TA;) as also مَالٍ ↓ زُرْزُورُ. (K.) b8: زِرُّ الدِّينِ (assumed tropical:) The support, or prop, of the religion; (Abu-l-'Abbás, K;) like the small bone called زِرّ, which is the support of the heart: (Abu-l-'Abbás, TA:) applied, in a trad., to 'Alee: in another relation, it is زِرُّ الأَرْضِ, meaning he between whom and the earth is a mutual dependance, and without whose existence one would repudiate the earth and mankind: or, accord. to Th, he by whom the earth becomes firm, like as a shirt does by means of its زِرّ [or button]. (TA.) زَرَّةٌ Intellect, or intelligence. (O, TA.) زِرَّةٌ The mark left by a bite: (K, TA:) or, as some say, a bite itself. (TA.) And A wound with the edge of a sword. (TA.) A2: J says, When camels are fat, you say, بِهَا زِرَّةٌ: but this is a mistake for بَهَا زِرَةٌ, (Sgh, K,) which is pl. of بُهْزُورَةٌ. (TA in art. بهزر.) زَرِيرٌ, applied to a man, (O, TA,) Light, or active; and sharp, or acute, of mind, with quickness of perception, and of intelligence, understanding, sagacity, skill, or knowledge; as also ↓ زَرْزَارٌ; (O, K; [in the CK, الزَكِىُّ is erroneously put for الذَّكِىُّ;]) which is also expl. as signifying light, or active, and quick; (TA;) and ↓ زُرَازِرٌ, (K,) of which the pl. is زَرَازِرُ. (TA.) A2: Also A certain plant, (O, K.) having a yellow blossom, (O,) with which one dyes: (O, K:) in this sense, a Pers\., or foreign, word. (O.) زُرْزُرٌ: see زُرْزُورٌ.

زَرْزَارٌ: see زَرِيرٌ. Accord. to As, it signifies A man whose eyes glisten. (TA.) زُرْزُورٌ [The starling;] a certain bird, (IDrd, S, O, K,) as also ↓ زُرْزُرٌ, (IDrd, O, K,) resembling the lark: pl. زَرَازِيرُ. (TA.) A2: مَرْكَبٌ زُرْزُورٌ A narrow مركب [or animal, or thing, upon which one rides or is carried; accord. to the TK, meaning a beast; for it is there added that one says حِمَارٌ زُرْزُورٌ, meaning a narrow ass]. (O, K. *) A3: زُرْزُورُ مَالٍ: see زِرٌّ last sentence but one.

زُرَازِرٌ: see زَرِيرٌ.

مِزَرٌّ An ass [app. meaning a wild ass] that bites much. (S, * TA.) مَزْرُورٌ is used by El-Marrár El-Fak'asee as meaning A she-camel's nose-rein; because it is plaited and tied. (S.)

فَخذ

Entries on فَخذ in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
فَخذ
: (الفَخِذُ، ككَتِفٍ:) وَصْلُ (مَا بَين السَّاقِ والوَرِكِ، مُؤَنَّث، كالفَخْذِ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُكْسَر) ، أَي مَعَ السّكُون، فَهِيَ ثلاثُ لُغَاتٍ، وَهِي مَشْهُورَة فِي كُلِّ ثُلاثيَ على وِزانِ كَهف، وَزَاد الزّركَشِيُّ فِي شَرْح البُخَارِيّ أَن فِيهِ لُغَةً فِخِذ، بكسرتين، وَفِي تَسهيل ابنِ مَالك: فِي كُلِّ عَيْنٍ حَلْقِيَّةٍ أَربَعُ لُغَات سواءٌ كَانَت اسْماً مفَخِذٍ، أَو فِعْلاً كشَهِد، الثَّلاَثَةُ وكَسْرُ الفَاءِ والعَيْنِ وصَرَّح بذلك فِي الكافِية وشَرْحِها، وسيأْتي لنا أَيضاً فِي شَهد وغيرِه، قَالَ شيخُنَا: فالإِتْبَاع بكسرتينِ هُوَ الَّذِي قَيَّدُوه بالحَلْقِيّ، وأَما اللغاتُ الثلاثُ فَفِي كُلِّ ثُلاثِيَ على وِزانِ كَتِفٍ وَلَو لم يكن فِيهِ حَرْفُ حَلْقٍ، (و) من المَجَازِ: هَذَا فَخِذِي، بالتَّذْكِير، وَهُوَ فَخِذٌ من أَفْخَاذِ بني تَميمٍ، وَهُوَ (حَيٌّ الرجُلِ إِذا كانَ مِن أَقْرَبِ عَشِيرِته) ، وَهُوَ أَقلُّ مِن البَطنِ اوأَوَّلُها الشَّعْب، ثمَّ القَبِيلَة، ثمَّ الفَصِيلَة، ثمَّ العمَارَة، ثمَّ البَطْنُ، ثمَّ الفَخْذ. قَالَ ابنُ الكَلبيّ: الشَّعْبُ أَكبرُ من القَبِيلَةِ، ثمَّ القَبِيلة، ثمَّ العِمَارَة، ثمَّ البَطْن، ثمَّ الفَخْذ، قَالَ: أَبو مَنْصُور: والفَصِيلَة أَقربُ مِن الفَخْذ، وَهِي القطْعَة من أَعضاءِ الجَسَدِ، وَقَالَ شيخُنَا نَقْلاً عَن بعضِ أَهلِ التحقيقِ: ههذه اللغَاتُ المَذكورة فِي الفَخِذ سواءٌ كَانَ بِمَعْنى العُضْوِ أَو بِمَعْنى الحَيِّ والقَبِيلةِ، إِلاّ أَنه إِذاك ان بِمَعْنى العُضْو الأَفْصَحُ فِيهِ الأَصْلُ الَّذِي هُوَ فَتْ الأَوّلِ وَكسر الثَّانِي، وإِذا كَانَ بِمَعْنى القَبِيلة والحَيّ فالأَفصح فِيهِ فَتْح الأَوَّل وَسُكُون الثَّانِي، وَالله أعلم. (ج) أَي جَمْع الفَخِذ بِمَعْنى العُضْوِ والحَيِّ (أَفخَاذٌ) ، قَالَ سِيبويهِ: لم يُجَاوِزُوا بِهِ هاذا البناءَ.
(وَفَخَذَه، كمَنَعَه، يَفخَذُه: أَصابَ فَخِذَه) ، قَوْله كمَنَعَه، هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بَأَيْدينا، وَقد سقط من بعضٍ، (ففُخِذَ) ، بالبناءِ للْمَجْهُول، وَفِي المُحْكم: فُخِذَ الرجُلُ فَخْذاً فَهُوَ ففَخَذْتُه، أَي أَصَبْتُ فَخِذَه.
(و) يُقَال: (فَخَّذَهم) عَن فُلانٍ (تَفْخِيذاً) ، أَي (خَذَّلَهُم، و) فَخَّذَ بَينهم تَفْخِيذاً (: فَرَّقَهم: و) فَخَّذَ الرجلُ تَفُخِيذاً (: دَعَا العَشِيرَةَ فَخْذاً فَخْذاً) ، وَهُوَ مأْخُوذٌ من الحديثِ (أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمَّا أَنْزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِ: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ} (سُورَة الشُّعَرَاء، الْآيَة: 214) بَاتَ يُفَخِّذُ عِشِيرتَه) ، أَي يَدْعُوهُم فَخْذاً فَخْذاً، يُقَال: فَخَّذَ الرجُلُ بَنى فُلاَنٍ إِذا دَعَاهم فَخْذاً فَخْذاً. (والفَخْذَاء:) هِيَ (الَّتِي تَضْبُطُ الرجُلَ بَين فَخِذَيْهَا) ، لِقُوّتِهَا.
(وتَفَخَّذَ) الرجلُ (: تَأَخَّر) عَن الأَمرِ.
(واسْتَفْخَذَ) بِمَعْنى (اسْتَخْذَى) ، عَن الْفراء.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّفْخِيذ: المُفاخَذَة.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: حُلِبت النَّاقَةُ فِي فَخذَها، والعَنْزُ فِي رُبَابِها وَفِي فَخِذِهَا، وفَخِذُهَا نِصْفُ شَهْرٍ، نَقله الصاغانيُّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.