Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سقط

ستر

Entries on ستر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
ستر
السَّتْرُ: تغطية الشّيء، والسِّتْرُ والسُّتْرَةُ: ما يستتر به، قال: لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً [الكهف/ 90] ، حِجاباً مَسْتُوراً
[الإسراء/ 45] ، والِاسْتِتَارُ: الاختفاء، قال:
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ [فصلت/ 22] .
ستر الستْرُ: مَعْرُوف، وجَمْعُه أسْتَارٌ وسُتُوْر. وسَتَرْتُه وأسْتَرْتُه. وامْرَأةٌ سَتِيْرَةٌ: ذاتُ سِتَارٍ. والستْرُ: الخَوْفُ، والعَمَل، من قَوْلهم: فلانٌ لا يَسْتَتِرُ من اللهِ بسِتْرٍ. والسُتْرَةُ: ما اسْتَتَرْتَ به من شَيْءٍ. وشَجَرٌ سَتِيْرٌ: كَثِيرُ الأغْصَانِ والفُرُوْعِ. والسَّتَرُ: الترْسُ. والمِسْتَرُ: ثَوْبٌ يُسْتَتَرُ به. والستَارَةُ: الجِلْدَةُ على الظُّفرِ.
والإسْتَارُ في العَدَدِ: الأرْبَعَةُ، وهي مُعَربَةٌ، وقد ذَكَرَه حُمَيْدٌ.

ستر


سَتَرَ(n. ac. سَتْر)
a. Veiled, covered over, hid.

سَتُرَ(n. ac. سَتَاْرَة)
a. Was bashful, modest.
b.(n. ac. سَتْر), Was intelligent.
سَتَّرَa. Veiled &c.

تَسَتَّرَإِنْسَتَرَإِسْتَتَرَ
VIIIa. Veiled or hid himself; became hid.

سِتْر
(pl.
سُتُوْر
أَسْتَاْر)
a. Veil, curtain, covering; ægis.
b. Modesty; fear.

سُتْرَة
(pl.
سُتَر)
a. Covering: veil; curtain &c.

سَتَرa. Shield, buckler.

سِتَاْر
(pl.
سُتُر)
a. see 3t
سِتَاْرَة
(pl.
سَتَاْئِرُ)
a. see 3t
سَتِيْر
(pl.
سُتَرَآءُ)
a. Modest, chaste.

سَتَّاْرa. [art.], He who veils, the Protector (God).

N. P.
سَتڤرَ
(pl.
مَسَاْتِيْرُ)
a. see 25
صَلَوة السِّتَار
a. Vespers: evening prayer.
باب السين والتاء والراء معهما س ت ر، ت ر س، يستعملان فقط

ستر: جمع السِّتْرِ ستورٌ وأستار في أدنى العدد، وستَرتُه أسْتُرهُ سَتراً وامرأةٌ ستيرةٌ: ذات سِتارةٍ، والسُّتْرةُ: ما استَتَرْتَ به [من شيءٍ كائناً ما كانَ] ، وهو السِّتارُ والسِّتارةُ . والسُّتْرةُ: ما استتر الوجه به . والسِّتار: موضع. [ويقال: ما لفلانٍ سِتْرٌ ولا حِجْرٌ، فالسِّتْر الحَياء والحِجْرُ العَقْلُ] .

ترس: التِّرسَةُ جمعُ تُرْسٍ. وكُلُّ شيءٍ تَتَرَّستَ به فهو مِترَسَةٌ لكَ.
س ت ر

الله ستار العيوب، ودونه ستر وسترة وستارة وستار وستور وأستار وستر وستائر، واستترت بالثوب وتستر.

ومن المجاز: جارة مسترة وجوار مسترات، ورجل مستور، وقوم مساتير، وسترت المرأة ستارة فهي ستيرة. وشجر ستير: كثير الأغصان. وساتره العداوة مساترة، وهو مداج مساتر. وهتك الله سترك: أطلع على مساويك، وفلان لا يستتر من الله بستر: لا يتقي الله. ومدّ الليل ستاره، وأنا أمدّ إلى الله يدي تحت ستار اللّيل. قال:

لقد مددنا أيدياً بعد الدجى ... تحت ستار الليل والله يرى

وهم إستار أي أربعة. قال جرير:

إنّ الفرزدق والبعيث وأمّه ... وأبا الفرزدق شر ما إستار
س ت ر: (السِّتْرُ) جَمْعُهُ (سُتُورٌ) وَ (أَسْتَارٌ) . وَ (السُّتْرَةُ) مَا يُسْتَرُ بِهِ كَائِنًا مَا كَانَ وَكَذَا (السِّتَارَةُ) وَالْجَمْعُ (السَّتَائِرُ) . وَ (سَتَرَ) الشَّيْءَ غَطَّاهُ وَبَابُهُ نَصَرَ (فَاسْتَتَرَ) هُوَ وَ (تَسَتَّرَ) أَيْ تَغَطَّى. وَجَارِيَةٌ (مُسَتَّرَةٌ) أَيْ مُخَدَّرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: 45] أَيْ حِجَابٌ عَلَى حِجَابٍ: فَالْأَوَّلُ مَسْتُورٌ بِالثَّانِي أَرَادَ بِذَلِكَ كَثَافَةَ الْحِجَابِ لِأَنَّهُ جَعَلَ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا. وَقِيلَ هُوَ مَفْعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} [مريم: 61] أَيْ آتِيًا. وَرَجُلٌ (مَسْتُورٌ) وَ (سَتِيرٌ) أَيْ عَفِيفٌ، وَالْمَرْأَةُ (سَتِيرَةٌ) . وَ (الْإِسْتَارُ) بِالْكَسْرِ فِي الْعَدَدِ أَرْبَعَةٌ. وَالْإِسْتَارُ أَيْضًا وَزْنُ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ وَنِصْفٍ. 
[ستر] السِتْرُ: واحد السُتور والأستار. والسُتْرة: ما يُسْتَرُ به كائناً ما كان. وكذلك السِتارة، والجمع الستائر. وأما الستار الذى في شعر امرئ القيس: علا قطنا بالشيم أيمن صوبه * وأيسره على الستار فيذبل - فهما جبلان. والستر بالفتح: مصدر سترت الشئ أستره، إذا غطيته، فاستتر هو. وتَسَتَّرَ، أي تَغَطَّى. وجارِيَةٌ مُسَتَّرَةٌ، أي مُخَدَّرَةٌ. وقوله تعالى:

(حِجاباً مَسْتوراً) *، أي حجاباً على حجاب، والاول مستور بالثاني، يراد بذلك كثافة الحجاب لأنَّه جَعَل على قلوبهم أكِنَّةً وفي آذانهم وقرا. ويقال: هو مفعول جاء في لفظ الفاعل، كقوله تعالى:

(إنَّه كانَ وَعْدُهُ مأتِيَّا) *، أي آتياً. ورَجُلٌ مَسْتُورٌ وسَتيرٌ، أي عفيف، والجارية ستيرة. قال الكميت: ولقد أزور بها الستي‍ * رة في المرعثة الستائر - والاستار بكسر الهمرة في العدد: أربعة. قال جرير: قرن الفرزدق والبعيث وأمه * وأبو الفرزدق قبح الاستار - وقال الاخطل: لعمرك إننى وابنى جعيل * وأمهما لاستار لئيم - وقال الكميت: أبلغ يزيد وإسماعيل مألكه * ومنذرا وأباه شرا إستار - والاستار أيضاً: وزن أربعة مثاقيل ونصف، والجمع الاساتير.
السين والتاء والراء س ت ر

ستَر الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً أخفاهُ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(ويَسْتُرُونَ الناسَ من غيرِ سَتَر ... )

وقولُه تعالى {جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا} الإسراء 45 يجوز أن يكون مفعولاً في معنى فاعلٍ كقوله تعالى {إنه كان وعده مأتيا} مريم 61 أي آتِياً وحَسَّن ذلك فيهما أنَّهما رَأْسَا آيَتَيْنِ لأن بعضَ آي سُورةِ سبحان إنما آخِرها ورآ أو ي رآ وكذلك أكْثَر آيات كهيعص إنما هي مشدَّدةٌ ياؤُهُ فَتفَهَّم وقال ثعلب معنى مَسْتُوراً مانِعاً وجاء على لفظِ مفْعُولٍ لأنه سُتِر عن العَبْدِ وسَتَّرَهُ كسَتَرَهُ وأنشد اللحيانيُّ (لها رِجْلٌ مُجَبَّرةٌ بِخُبٍّ... وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها أُجاحُ)

وقد انْسَتَرَ واسْتَتَرَ وتَسَتَّرَ الأولى عن ابن الأعرابيِّ والسِّتْر ما سَترتِهُ به والجمع أستَارٌ وسُتُورٌ وسُتُرٌ والسَّتْرَةُ والمِسْتَرُ والسِّتَارةُ والإِسْتَارةُ كالسِّتْرِ وفي الحديث

أيُّما رَجُلٍ أَغْلقَ على امرأةٍ باباً وأَرْخَى إِسْتارَةً فقد تمَّ صَداقُها ولم نَسْمع الإِستارَةَ إلا في الحديث والسِّتْر العَقْلُ وهو من ذلك وقد سَتُرَ سَتْراً فهوَ سَتِيرٌ والجمع سُتَراءُ وامرأةٌ سَتِرةٌ وسَتيرَةٌ وسَتِيرٌ حَيِيَّة والجمع سَتائِرُ وأراها جَمْعَ سَتِيرٍ وسَتِيرةٍ فأمَّا سَتِرةٌ فلا تُجْمَعُ إلا جمع السَّلامَة على ما ذهب إليه سيبويه في هذا النحوِ والسَّتَرُ التُّرْسُ قال كُثَيِّرُ بن مُزَوِّدٍ

(بَيْن يَدَيْه سَتَرٌ كالغِرْبالِ ... )

والأسْتارُ من العَدَدِ الأرْبَعَةُ قال جَريرٌ

(إنَّ الفَرْزدقَ والبَعِيثَ وأُمَّهُ ... وأَبا البَعِيثِ لشرُّ ما إِسْتارِ)

والسِّتارُ موضِعٌ وهما ستارَانِ ويقال لهما أيضاً السِّتَارانِ وسِتارةٌ أرض قال

(سَلاني عَنْ سِتارَةَ أنَّ عِنْدي ... بهَا عِلْماً فمَنْ يَبْغِي القِرَاضَا)

(يَجِدْ قوماً ذَوِي حَسَبٍ وحَالٍ ... كِراماً حيثُ ما حُبِسُوا مِحَاضَا)
[ستر] نه: فيه إن الله حي "ستير" هو فعيل بمعنى فاعل أي من شأنه وإرادته حب الستر والصون. ش: وكان رجلًا "ستيرا" أي يتستر في الغسل، وقيل: هو أول من اتخذ الإزار المزنى، وهو كسكيت بكسر وتشديد، ويجوز فتحه والتخفيف. نه: وفيه: أيما رجل أغلق بابه على امرأة وأرخى دونها "استارة" فقد تم صداقها، هو من الستارة ولو روى: استاره، جمع ستر لكان حسنا. ومنه ح ماعز: ألا "سترته" بثوبك يا هزال قاله حبًا لإخفائه الفضيحة وكراهية لإشاعتها. ط: لو "سترته" بثوبك، هو كناية عن إخفاء أمره وتعريض بصنيعه من هتك ستره، وذلك أن ماعزًا وقع على مولاة هزال فاستحمقه وأشار بالمجئ إلى النبي صلى الله عليه وسلم والاعتراف بالزنا وحسن في ذلك شأنه وهو يريد به السوء والهوان، أقول: ولعله كان ذلك نصيحة له من الهزال وهو الظاهر. وفيه: "ستر" ما بين أعين الجن أن يقول: بسم الله،إليه، وقال لصاحب القبر أي عنه. توسط: "لا يستتر" أي لا يتمسح بنحو الأحجار فجعلت سترة بينه وبين البول تمنعه من البول، ويحتمل كونه على حقيقته وأنه كان لا يحترز عن كشف عورته، ويخدشه أنه لا يبقى ح دخل للبول. ن: وروي: و"لا يستنزه" يستفعل من النزاهة. وفيه: من "ستر" مسلمًا، الستر المندوب هو الستر على ذوي الهيئات ممن لا يعرف بالأذى والفساد، وأما المعروف به أو الملتبس بالمعصية بعد فيجب إنكارها ورفع الأمر إلى الولاة إن لم يقدر على منعه، وأما جرح الرواة والشهود وأمناء الصدقات فواجب، قوله: إلا "ستره" الله يوم القيامة، أي ستره عن أهل الموقف، أو ترك المحاسبة عليه وترك ذكرها. ط: يجوز إرادة ظاهرة وإرادة ستر ذنبه. ن: فاغتسلت وبيننا وبينها "ستر" ليستر أسافلها، فإن الظاهر أنهما رأيا عملها في رأسها وأعالي جسدها مما يحل للمحرم نظره، وإلا لم يكن لغسلها بحضورهما معنى؛ وكان أبو سلمة ابن أختها رضاعًا. وفيه: "سترت" على بابي درنوكا، هو بتشديد التاء الأولى. وفيه: كشف "الستارة" هو بكسر سين ستر يكون على باب الدار. وفيه: رجل له "ستر". بي: أي تستره عن السؤال بما يكسبه عليها أو بما يطلب من نتاجها؛ قرطبي: أي تستره عن السؤال عند الحاجة إلى الركوب. غ: ((حجابًا "مستورًا")) أي ساترًا، والحجاب الطبع. و"لا تستروا" الجدر - مر في ج.

ستر: سَتَرَ الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً: أَخفاه؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

ويَسْتُرُونَ الناسَ مِن غيرِ سَتَرْ

والستَر، بالفتح: مصدر سَتَرْت الشيء أَسْتُرُه إِذا غَطَّيْته

فاسْتَتَر هو. وتَسَتَّرَ أَي تَغَطَّى. وجاريةٌ مُسَتَّرَةٌ أَي مُخَدَّرَةٌ.

وفي الحديث: إِن اللهَ حَيِيٌّ سَتِيرٌ يُحِبُّ

(* قوله: «ستير يحب» كذا

بالأَصل مضبوطاً. وفي شروح الجامع الصغير ستير، بالكسر والتشديد).

السَّتْرَ؛ سَتِيرٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعل أَي من شأْنه وإِرادته حب الستر

والصَّوْن. وقوله تعالى: جعلنا بينك وبين الذين لا يؤْمنون بالآخرة حجاباً

مستوراً؛ قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مفعولاً في معنى فاعل، كقوله تعالى: إِنه

كان وعْدُه مَأْتِيّاً؛ أَي آتِياً؛ قال أَهل اللغة: مستوراً ههنا بمعنى

ساتر، وتأْويلُ الحِجاب المُطيعُ؛ ومستوراً ومأْتياً حَسَّن ذلك فيهما

أَنهما رَأْساً آيَتَيْن لأَن بعض آي سُورَةِ سبحان إِنما «وُرا وايرا»

وكذلك أَكثر آيات «كهيعص» إِنما هي ياء مشدّدة. وقال ثعلب: معنى مَسْتُوراً

مانِعاً، وجاء على لفظ مفعول لأَنه سُتِرَ عن العَبْد، وقيل: حجاباً

مستوراً أَي حجاباً على حجاب، والأَوَّل مَسْتور بالثاني، يراد بذلك كثافة

الحجاب لأَنه جَعَلَ على قلوبهم أَكِنَّة وفي آذانهم وقراً. ورجل مَسْتُور

وسَتِير أَي عَفِيفٌ والجارية سَتِيرَة؛ قال الكميت:

ولَقَدْ أَزُورُ بها السَّتِيـ

ـرَةَ في المُرَعَّثَةِ السَّتائِر

وسَتَّرَه كسَتَرَه؛ وأَنشد اللحياني:

لَها رِجْلٌ مُجَبَّرَةٌ بِخُبٍّ،

وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها أُجاجُ

(* قوله: «أجاج» مثلثة الهمزة أَي ستر. انظر و ج ح من اللسان).

وقد انْسَتَر واستَتَر وتَسَتَّر؛ الأَوَّل عن ابن الأَعرابي.

والسِّتْرُ معروف: ما سُتِرَ به، والجمع أَسْتار وسُتُور وسُتُر. وامرأَةٌ

سَتِيرَة: ذاتُ سِتارَة. والسُّتْرَة: ما اسْتَتَرْتَ به من شيء كائناً ما كان،

وهو أَيضاً السِّتارُ والسِّتارَة، والجمع السَّتائرُ. والسَّتَرَةُ

والمِسْتَرُ والسِّتارَةُ والإِسْتارُ: كالسِّتر، وقالوا أُسْوارٌ لِلسِّوار،

وقالوا إِشْرارَةٌ لِما يُشْرَرُ عليه الأَقِطُ، وجَمْعُها الأَشارير.

وفي الحديث: أَيُّما رَجُلٍ أَغْلَقَ بابه على امرأَةٍ وأَرْخَى دُونَها

إِستارَةً فَقَدْ تمء صَداقُها؛ الإِسْتارَةُ: من السِّتْر، وهي

كالإِعْظامَة في العِظامَة؛ قيل: لم تستعمل إِلاَّ في هذا الحديث، وقيل: لم تسمع

إِلاَّ فيه. قال: ولو روي أَسْتَارَه جمع سِتْر لكان حَسَناً. ابن

الأَعرابي: يقال فلان بيني وبينه سُتْرَةٌ ووَدَجٌ وصاحِنٌ إِذا كان سفيراً بينك

وبينه. والسِّتْرُ: العَقْل، وهو من السِّتارَة والسّتْرِ. وقد سُتِرَ

سَتْراً، فهو سَتِيرٌ وسَتِيرَة، فأَما سَتِيرَةٌ فلا تجمع إِلاَّ جمع

سلامة على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو، ويقال: ما لفلان سِتْر ولا

حِجْر، فالسِّتْر الحياء والحِجْرُ العَقْل. وقال الفراء في قوله عز وجل: هل

في ذلك قَسَمٌ لِذي حِجْرٍ؛ لِذِي عَقْل؛ قال: وكله يرجع إِلى أَمر واحد

من العقل. قال: والعرب تقول إِنه لَذُو حِجْر إِذا كان قاهراً لنفسه

ضابطاً لها كأَنه أُخذَ من قولك حَجَرْتُ على الرجل. والسِّتَرُ: التُّرْس،

قال كثير بن مزرد:

بين يديهِ سَتَرٌ كالغِرْبالْ

والإِسْتارُ، بكسر الهمزة، من العدد: الأَربعة؛ قال جرير:

إِنَّ الفَرَزْدَقَ والبَعِيثَ وأُمَّه

وأَبا البَعِيثِ لشَرُّ ما إِسْتار

أَي شر أَربعة، وما صلة؛ ويروى:

وأَبا الفرزْدَق شَرُّ ما إِسْتار

وقال الأَخطل:

لَعَمْرُكَ إِنِّنِي وابْنَيْ جُعَيْلٍ

وأُمَّهُما لإِسْتارٌ لئِيمُ

وقال الكميت:

أَبلِغْ يَزِيدَ وإِسماعيلَ مأْلُكَةً،

ومُنْذِراً وأَباهُ شَرَّ إِسْتارِ

وقال الأَعشى:

تُوُفِّي لِيَوْمٍ وفي لَيْلَةٍ

ثَمانِينَ يُحْسَبُ إِستارُها

قال: الإِستار رابِعُ أَربعة. ورابع القومِ: إِسْتَارُهُم. قال أَبو

سعيد: سمعت العرب تقول للأَربعة إِسْتار لأَنه بالفارسية جهار فأَعْربوه

وقالوا إِستار؛ قال الأَزهري: وهذا الوزن الذي يقال له الإِستارُ معرّب

أَيضاً أَصله جهار فأُعرب فقيل إِسْتار، ويُجْمع أَساتير. وقال أَبو حاتم:

يقال ثلاثة أَساتر، والواحد إِسْتار. ويقال لكل أَربعة إِستارٌ. يقال:

أَكلت إِستاراً من خبز أَي أَربعة أَرغفة. الجوهري: والإِسْتَارُ أَيضاً وزن

أَربعة مثاقيل ونصف، والجمع الأَساتير. وأَسْتارُ الكعبة، مفتوحة الهمزة.

والسِّتارُ: موضع. وهما ستاران، ويقال لهما أَيضاً السِّتاران. قال

الأَزهري: السِّتاران في ديار بني سَعْد واديان يقال لهما السَّوْدة يقال

لأَحدهما: السِّتارُ الأَغْبَرُ، وللآخر: السِّتارُ الجابِرِيّ، وفيهما عيون

فَوَّارَة تسقي نخيلاً كثيرة زينة، منها عَيْنُ حَنيذٍ وعينُ فِرْياض

وعين بَثاءٍ وعين حُلوة وعين ثَرْمداءَ، وهي من الأَحْساء على ثلاث ليال؛

والسّتار الذي في شعر امرئ القيس:

على السِّتارِ فَيَذْبُل

هما جبلان. وسِتارَةُ: أَرض؛ قال:

سَلاني عن سِتارَةَ، إِنَّ عِنْدِي

بِها عِلْماً، فَمَنْ يَبْغِي القِراضَا

يَجِدْ قَوْماً ذَوِي حَسَبٍ وحال

كِراماً، حَيْثُما حَبَسُوا مخاضَا

ستر: سَتّرِ من مصطلح لعبة الشطرنج بمعنى غطَّى (جريدة الجمعية الملكية الآسيوية 13: 37).
ستر عليها سِتْراً أسدل عليه ستارة وأخفاه (ألف ليلة 1: 91).
وستر عليه اللَيْلُ تحت جنح الظلام (بوشر) ستر الشيء عليه: اعتبره سراً فكتمه ففي الأغاني (ص50) وقد قلت من الشِعْر شيئا أحببت أن تسمعه وتستره عليَّ.
ساتر: فعل الشيء خفية يقال لا يساتر به ففي حيان - بسام (3: 5 ق) لا يساتر بلهو ولا لذة.
تسّتر ب: فعل الشيء خفية وسراً (المقدمة 3: 131) وفي المقري (2: 557): تستر بشرب الراح أي شرب الخمر سراً والذين يفعلون ذلك هم أهْلُ التستُّر (المقري 1: 22).
تستر به عن: استعاذ به من، التجأ إليه من (المقدمة 3: 145).
والمصدر تستُّر بمعنى حياة طاهرة عفيفة معجم الطرائف (المقري 2: 90).
أهل التستٌّر الذين يعتزلون الناس اتضاعاً وينصرفون إلى العبادة والتنسك والزهد في الحياة (كرتاس ص275، ص277).
انستر. ينستر: قبيح يجب ستره (بوشر) المنسترون أهل التستر ففي رحله ابن بطوطة (4: 346) المنسترون من أهل البيوت. وفي مخطوطة منها المستترون.
استتر ب: أخفى شيئا (البكري ص189) أهل الاستتار أهل التستٌّر، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص318): امرأة صالحة من أهل الاستتار.
سِتْر: يا ستر الله، حماني الله، ففي ألف ليلة (1: 73) فقال الحَّمال يا ستر الله يا ستى لا تقتليني بذنب غيري.
الستر الأشْرَف: لقب أم الخليفة (ابن جبير ص224) وانظر فريتاج وهي بمعنى مستورة.
السِتْر: المشرف، المكرم، وأهل السِتْر الرجال الأشراف الأمجاد (مملوك 2، 2: 23) وعبارة المقري التي نقلت فيه (وقد سقطــت منها فيه) موجودة في (1: 693)، (تاريخ البربر 1: 233، ابن بطوطة 1: 416 وقد أسيئت ترجمتها).
السِتْر: الصلاح والحياة الدينية وأهل الستر: رجال الدين، أهل التقوى. (مملوك 2، 2: 23 معجم البيان كرتاس ص67). الستر: الإحسان والمعروف (هلو).
السِتْر: الابتهاج والحبور والسرور (رولاند).
سِتْر: قماش تصنع منه الستائر، والنضائد والفرش والحشايا والوسائد وما أشبه ذلك. اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 157 هل هي سُتور؟.
سِتْرَة: ما تستر به العورة (محيط المحيط).
سُتْرَة. بالسترة: سراً، خفية (فوك).
سُتْرَة: أدب، حشمة، حياء (ألكالا). وينقل كاترمير في مملوك (2، 2: 34) هذه العبارة المأخوذة من تاريخ بطاركة الإسكندرية ما ثبت فيه من الأمانة والسترة المرضية ويقول العبدري (ص58 و) في كلامه عرب اليمن المعروفين بالسَرْو الذين ينقلون الطعام إلى مكة والعرا فيهم فاش إلا السُتْرَة. ولا أدري ماذا تعني هذه الكلمة هنا، فهل هي تعني الرجال ذوي الأدب والحشمة؟ أم أن في النص نقصاً؟.
سِتْرِي: رداء قصير يلبس فوق الثياب (محيط المحيط).
سِتَار: حديدة تطلق بها البندقية، زنبرك (بوشر).
سَتِير: من يستر خطيئة قريبه (ألف ليلة 2: 93) سِتَارَة: مغنيات الأغنياء. وهو استعمال مجازي لكلمة سِتارَة بمعنى السِتار الذي يسدل ليحجب ما وراءه، وذلك لأن المغنيات كن يغنين من وراء ستارة تحجبهن عن السامعين (عباد 2: 40 رقم 2).
سِتّارة لَهْو: موضع في الدار يغنى فيه ويرقص (المقري 2: 222) ولابد أن ستارة الخليفة تدل على هذا. وفي ستارة المتوكل كانوا يشربون الخمر بإفراط كما يستدل عليه من منتخبات من تاريخ العرب (ص554) وكانوا يفعلون هذا سراً من وراء ستارة.
سِتَارة: مظلَّة تنصب للنساء في المأتمة إذا وقفن للنوح خارج البيوت (محيط المحيط) أصحاب الستائر: موظفو الحرم، ففي ألف ليلة (1: 222): طائفة من الخدّام الموكَّلين بالحريم وأصحاب الستائر.
سِتَارة: الموضع الذي يستنطق فيه المجرم (ألكالا).
سِتَارة في المشرق: سياج من الخشب يستتر به المحاربون سواء في هجومهم على مكان أو دفاعهم عنه (مونج ص286 - 287).
سِتارة: حائط خارجي أو حاجز أو متراس يستتر وراءه المحارب كما يقول البكري وهو في ارتفاع الرجل لا أكثر (معجم الأسبانية ص38، 39، 40، فوك، أبو الوليد ص222) وفي مخطوطة كوبنهاغن المجهولة الهوية (ص37): وكانت الحجارة التي ألقيت على سور المدينة قد صيَّرت ستارته السُفلى قاعاً صفصفاً.
سِتَارة: جُلّ الفرس، جلال وغِطاء (معجم الأسبانية ص39).
سِتَارة: ملاءة النساء البيضاء الواسعة (برجرن) سُتُوري: صانع الستائر (ألف ليلة 2: 217، 220) سَتَائِريّ. يقول ابن بطوطة (3: 287) الستائريون في الهند هم الذين كانوا يحفظون الدواب في باب المشْور أي قاعة الانتظار. وأظن هذه الكلمة نسبة إلى ستارة بمعنى جُلّّ فهي لذلك تعنى السائس أي خادم الإسطبل.
وأرى إنها نفس الكلمة التي يذكرها الرحالة الأوربيون فأنا نقرأ لدى مارمول (2: 99) ((وقائد آخر مسؤول عن السعاة أو الخدم الذي يمشون إلى جانب الجواد الذين يطلق عليهم اسم الستيرية وهؤلاء يقومون بحمل الطعام إلى مقر الملك، واستدعاء من يريد الملك التحدث معه، وإذا ما أراد الملك عقوبة شخص في حضرته فهم الذين يتولون تنفيذ أوامره، ثم إذا أراد الملك ركوب جواده تقدموه واحدهم يحمل رمحاً بجانب السائس، والثاني يمسك باللجام والثالث يحمل الحذاء)). وتوريس (ص168، 317، 337، 392) يكتب الكلمة: سيتارز وسيتيرس وسَتيرس، لا يضيف على هذا شيئا إلا قوله ((وكان للشريف ثلاثمائة منهم حين كنت هناك. وأكثرهم مسلمون سود أو خلاسيون أي أبناء السود والبيض)).
ويقول شارنت (ص52) إن الستارية هم أعوان القاضي. وكذلك يقول موكيت (ص179، 400) وينقل كاترمير (مملوك (1، 1: 51) العبارة الأولى من الرحالة الذي ذكرته أخيراً، وهو يرجعها إلى كلمة شاطر، وقد كنت أرى من قبل أيضاً أن كلاً من نوريس وشارنت إنما يريدون هذه الكلمة (عباد 1: 408 رقم 70)، والخلط بينهما يسير لأن كلمتي شاطر وستائري لا تختلفان كثيراً في المعنى غير أن الطريقة التي يكتب بها الرحالة هذه الكلمة تحملني على الاعتقاد الآن أنهم يريدون بها كلمة ستائري. سَتّار. يا ستّار: يا الله، (بوشر).
سَتّار: من يخفي الأشياء المسروقة أو العبيد الآبقين (ألكالا).
ساتِر: اسم من أسماء الله الحسنى مثل سَتَّار. ويقال يا ساتر حين تخشى المرأة سقوط نصفيها فيرى وجهها صدفة أو حين الخشية من السقوط عن الدابة (برقوف 2: 128) مِسْتَرَة اللحاف: الطاق الذي تحت الكلحفة. (محيط المحيط).
مَسْتُور، وجمعها مستورون ومساتير: من كان في مركز شريف كريم (مملوك 2، 2: 32).
مسْتُور: رجل يعتزل الناس اتضاعاً ويلجأ إلى الخلوة وينصرف إلى العبادة (مملوك 2، 2: 31، عبد الواحد ص12، 209).
مَسْتُور: من لا يملك فوق حاجته (محيط المحيط).
مَسْتُورَة: الذرة في تونس وطرابلس، وسميت بذلك لأن سنبلتها تشبه المرأة المستورة بالبرقع (يا جنى ص31، يراكس مجلة الشرق والجزائر 7: 262، 8: 345).
ستر
: (السِّتْر، بالكَسْرِ) ، معروفٌ، وَهُوَ مَا يُسْتَر بِهِ، (واحِدُ السُّتُورِ) ، بالضمّ، (والأَسْتَارِ) ، بالفَتْح، والسُّتُرِ، بضَمَّتين، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّف.
(و) السِّتْر: (الخَوْفُ) ، يُقَال: فلانٌ لَا يَسْتَتِر من الله بسِتْر، أَي لَا يَخْشَاه وَلَا يَتَّقِيه، وَهُوَ مَجاز.
(و) يُقَال: مَا لِفلانٍ سِتْرٌ وَلَا حِجْرٌ، فالسِّتْر: (الحَيَاءُ) ، والحِجْر: العَقْل.
(والعَمَلُ) ، هاكذا فِي سائِر الأُصولِ وأَظُنُّه تَصْحِيفاً، وَالصَّوَاب العَقْل وَهُوَ من السِّتَارة والسِّتْر.
(وعبدُ الرَّحمانِ بنُ يوسفَ الشِّتْرِيُّ) بالكَسْر، كَانَ يَحْمِل أَسْتَارَ الكَعْبَة من بَغْدَادَ إِليهَا، (مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن يَحْيَى بنِ ثَابِتٍ، تُوفِّيَ سنة 618.
(ويَاقُوت) بنُ عَبْدِ الله (السِّتْرِيُّ الخادِمُ، من العُبَّادِ) المُصدِّقين، تُوفِّيَ سنة 563.
قُلْت: وأَبُو المِسْك عَنْبَرُ بنُ عبد الله النَّجْمِيّ السِّتْريّ، عَن أَبي الخَطَّاب بن البَطرِ والحُسَيْن بنِ طَلْحَة النِّعَالِيّ، وَعنهُ أَبو سَعْدٍ السّمْعَانِيّ، تُوفِّيَ سنة 534.
(و) أَبُو الحَسَنِ (عليُّ بنُ الفَضْلِ) ابنِ إِدريسَ بنِ الحَسَن بنِ محمّد (السامِرِيُّ) ، إِلى السامِرِيَّةَ، محلَّة ببغدادَ، عَن الحَسَن بنِ عَرَفَة، وَعنهُ أَبو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيُّ. (وعبدُ العزيزِ بْنُ محمّد) ابْن نَصْرٍ، (السُّتُورِيَّانِ) ، وهاذِه النِّسْبَة لمن يَحْفَظ السُّتُور بأَبوابِ المُلُوك، ولمَنْ يَحْمل أَستارَ الكَعْبَة، (مْحَدِّثَانِ) ، حدَّث الأَخيرُ عَن إِسماعيلَ الصَّفَّارِ.
(و) السَّتَر، (بالتَّحْرِيك: التُّرْسُ) ، لأَنَّه يُسْتَر بِهِ. قَالَ كَثِيرُ بن مُزرِّدٍ:
بَيْن يَدَيْه سَتآعٌ كالغِرْبالْ
(والسِّتَارَةُ) ، بالكَسْر: (مَا يُسْتَرُبهِ) من شَيْءٍ كائِناً مَا كانَ، (كالسُّتَرة) ، بالضَّمّ، (والمِسْتَرِ) ، كمِنْبَر، والسِّتَارِ، ككِتاب، (والإِستارَةِ) ، بالكَسْر، والإِستارِ، بغيرِ هَاءٍ، والسَّتَرَة، محرّكةً، (ج) ، أَي جمع السِّتَارٍ والسِّتَارةِ (سَتَائِرُ) . وَفِي الحَدِيثِ (أَيُّمَا رَجُلٍ أَغَلَقَ بابَه على امرأَة وأَرْخَى دُونَهَا إستَارَةً فقد تَمَّ صَدَاقُها) قَالُوا: الإِسْتَارَةً فقد تَمَّ صَدَاقُها) قَالُوا: الإِءْحتَارَةُ من السِّحتْر، كالإِعْظَامَة لِمَا تُعَظِّم بِهِ المَرْأَةُ عَجِيزَتَهَا، وقالُوا: إِسْوارٌ، للسِّوار. وقالُوا: إِشْرَارَةٌ لما يُشْرَرُ عَلَيْه الأَقط، وجَمَهَا الأَشَارِير. قيل: لم تُسْتَعْمل إِلّا فِي هاذا الحَدِيثِ. وَقيل: لم تُسمَع إِلّا فِيهِ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: وَلَو رُوِيَ (أَسْتَارَهُ) جمع سِتْرٍ لَكَانَ حَسَناً.
(و) السِّتَارَةُ: (الجِلْدَةُ على الظُّفُرِ) ، لكَوْنها تَسْتُره.
(و) السِّتَار، (بِلَا هاءٍ: السِّتْرُ) ، بالكَسْر، هُوَ مَا يُسْتَر بِهِ. وَلاَ يَخْفَى أَنَّه لَو ذَكَره عِنْد أَخواته كَانَ أَلْيَقَ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ قَرِيبا، وآخذَهُ شَيْخُنَا ونَزَلَ عَلَيْهِ، وغَفَل عَن طَرِيقَته المُقَرَّرة. أَنَّه قد يُفرِّق الأَلْفاظَ لأَجل تفريعِ مَا بَعْدَهَا، وَقد سَبَق مِثْلَه كثيرٌ وهُنَا كَذالك. فلمّا رأَى أَن السِّتَار معانِيه كثيرةٌ أَفردَه وَحْدعِ ليُفرِّع مَا بَعْدَه من المَعَاني عَلَيْهِ هَرَباً من التَّكْرَار، (ج سُتُرٌ) ، ككِتَاب وكُتُب. وَقد نَبَّهْنَا فِي أَوَّلِ المادّة أَنَّ السِّتْر بالكَسْر أَيضاً يُجْمَع على سُتُرٍ كَمَا ذكرَه ابْن سِيدَه وغَيْرُه.
(و) السِّتَارُ: (جَبَلُ بالعَالِيَةِ) فِي دِيار سُلَيْم، حِذاءَ صُفَيْنَةَ. (و) السِّتَار: جبلٌ (بأَجَأَ) فِي بِلاد طَيِّىءٍ. (و) جاءَ فِي شِعْرِ امْرِىءِ القَيْس
... على السِّتَار فيَذْبُلِ
قيل: هُوَ جَبَلٌ (بالحِمَى) أَحمَرُ، فِيهِ ثَنَايَا تُسْلَك، بَينه وبَيْن إِمَّرَةَ خمسةُ أَميالٍ. 9
(و) السِّتَارُ: (ثَنَايَا) وأَنشازٌ (فَوْقَ أَنصْابِ الحَرَمِ) بمكَّةَ، (لأَنَّهَا سُتْرَةٌ بَينه وَبَين الحِلِّ) .
(و) السِّتَارَانِ: (وادِيانِ فِي دِيَارِ رَبِيَعَةَ) . وَقَالَ الأَزهريّ: السِّتارَانِ فِي دِيَارِ بني سَعْد: وَادِيانِ، يُقَال لأَحدهما السِّتَارُ الأَغْبَرُ، والآخَر: السِّتَارُ الجَابِرِيّ، وَفِيهِمَا عُيُونٌ فَوَّارَةٌ تسقِي نَخِيلاً كَثِيرَة. مِنْهَا عَبْنُ حَنِيذٍ وعَيْنُ فِرْيَاضٍ، وعَيْنُ بَثَاءٍ، وعَيْنُ حُلْوَةَ، وعَيْنُ ثَرْمَدَاءَ. وَهِي من الأَحْساءِ على ثَلاثِ ليالٍ.
(و) السِّتَار: (جَبَلٌ بدِيَارِ سُلَيْم) بالعَالِيَة، وَقد ذَكَرَه أَوَّلاً، فَهُوَ تَكْرار.
(و) السِّتَار: (ناحِيَةٌ بالبَحْرينِ) ، ذاتُ قُرًى تَزِيد على مِائةٍ، لامْرِىءِ القيسِ بن زَيْدِ مَنَاةَ وأَفْنَاءِ سَعْدِ بن زَيْدٍ، وَلَا يَخْفَى أَنَّه بعَيْنه الَّذِي عَبَّر عَنهُ بوَادِيَيْنِ فِي دِيَارِ رَبِيعَة، فتَأَمَّل حَقَّ التَّأَمُّل تَجِدْه.
(و) من المَجَاز: (السَّتِيرُ) ، كأَمِير: (العَفِيفُ، كالمَسْتُورِ، وَهِي السَّتِيرَة، بِهَاءٍ) ، قَالَ الكُمَيْت:
ولَقَدْ أَزُورُ بهَا السَّتِي
رَةَ فِي المُرَعَّثَةِ السَّتَائِرْ
(و) من المَجَاز: (الإِسْتَارُ، بالكَسْرِ، فِي العَدَد: أَرْبَعَةٌ) . قَالَ جَرِير:
إِن الفَرَزْدَقَ والبَعهيثَ وأُمَّه
وأَبا البَعِيث لشَرُّ مَا إِسْتارِ أَي شرُّ أَرْبَعَة، ورابِعُ القَوْم: إِسْتَارُهم. قَالَ أَبو سَعِيد: سَمعْتُ العَرَبَ تَقول للأَربعة: إِستارٌ؛ لأَنَّه بالفَارِسيّة. جِهَار، فأَعْرَبوه وَقَالُوا: إِسْتَار، وَمثله قَالَ الأَزهريّ. وزادَ: جَمْعُه أَسَاتِيرُ. وَقَالَ أَبو حاتِم: يُقَال ثَلاَثَةُ أَساتِرَ، والواحدُ أَسْتَارٌ، وَيُقَال لكلِّ أَربعة: إِستارٌ، يُقال: أَكلْتُ إِستَاراً من الخُبْز، أَي أَربعةَ أَرغفة.
(و) الإِستَارُ (طفي الزِّنَة: أَربعَةُ مَثَاقِيلَ ونِصْفٌ) ، قَالَه الجوهريّ. وَهُوَ مُعرّبٌ أَيضاً، وَالْجمع الأَساتِيرُ.
(و) سَتَرَ الشَّيْءَ يَسْتُره سَتْراً، بالفَتْح، وسَتَراً، بالتَّحْرِيك: أَخْفَاهُ، فانْسَتَرَ هُوَ و (تَسَتَّرَ واسْتَتَرَ) ، أَي (تَغَطَّي) ، الأَوّل عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، أَي انْسَتَر.
(وساتُورُ: أَحَدُ السَّحَرةِ الَّذين آمنُوا بمُوَسى عَلَيْه) وعَلى نَبِيِّنا أفضل الصَّلاة و (السَّلام) ، قَالَه ابنُ إِسْحَاق، وهم أَربعَة: ساتُورٌ وعَازُور وحَطْحَط ومُصَفَّى.
(وأَسْتَرَابَاذُ) ، بِالْكَسْرِ، معاه عِمَارَةُ البَغْل، فإِن أَسْتَرَ كأَحْمَد بالفَارِسِيَّة البَغْل. وَيُقَال أَيضاً أَسْتَارَابَاذ، بِزِيَادَة الْألف: (ة، بقُربِ جُرْجَانَ) ، بَينهَا وَبَين سارِيَةَ، وَلها تارِيخ. وَقَالَ الرُّشَاطِيّ: هِيَ مِن عَمَلِ جُرح 2 انَ. يُنْسَب إِليها عَمَّار ابْن رَجَاءٍ. وَقَالَ ابنُ الأَثير: وَمن مَشاهِير أَهلها أَبو نُعَيم عَبْدُ الْملك بنُ محمّد بنِ عَدِيّ، أَحدُ أَئِمَّة الْمُسلمين. قَالَ البِلْبِيسيّ: وأَبو محمّد الحَسَنُ ابْن مُحَمَّدِ بنِ أَحمدَ بنِ عليّ الفقيهُ الحَنَفِيّ، تَفقَّه على أَبي عبد الله الدَّامَغَانِيّ ببَغْدَادَ، وحَدَّث بهَا. (و) أَسْتَرَاباذُ: (كُورَةٌ بالسَّوَادِ) من الْعرَاق.
(و) أَسْتَرَابَاذ: (ة بخُرَاسانَ) ، وَهِي غَيرُ الَّتِي بِقُرب جُرْحانَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
السَّتَر، مُحَرَّكةً، مَصْدَرُ سَتَرْتُ الشْيءَ أَستُره، إِذا غَطَّيْته.
وجاريةٌ مُسَتَّرة، أَي مُخَدَّرة، وَهُوَ مَجَاز، وَفِي الحَدِيث (إِنَّ اللهاَ حَيِيٌّ سَتِيرٌ يُحِب (الحَيَاءَ) والسَّتْر) . السَّتير: فِعيلٌ بمعنَى فَاعِل، أَي من شَأْنِه وإِرَادَته حُبُّ السَّتْر والصَّوْن، وَقد يكون السَّتِير بِمَعْنى المَسْتور، ويُجْمَع على سُتَرَاءَ، كقُتَلاَءَ وشُهَدَاءَ. وَقد ذَكَره أَبو حَيَّانَ فِي شَرْح التَّسْهِيل وعَدّوه غَرِيباً.
وقولُه تَعَالَى: {حِجَابًا مَّسْتُورًا} (الْإِسْرَاء: 45) قَالَ ابنُ سِيدَه أَي ساتِراً، مثل قَوْله: {كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً} (مَرْيَم: 61) أَي آتِياً. قَالَ بَعضهم: لَا ثَالِثَ لَهُمَا. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَى (مَسْتُوراً) مَانِعاً. وجاءَ على لَفْظ مَفْعُولٍ لأَنه سُتِرَ عَن العَبْد. وَقيل حِجَاباً مَسْتُوراً: حِجَاباً على حِجَاب، والأَوَّل مَسْتُور بالثَّاني. يُرادُ بِهِ كَثَافَةُ الحِجَابِ.
وسَتَّرَه، كسَتَرَه، أَنْشَد اللِّحْيَانِيّ:
لهَا رِجْلٌ مُجَبَّرةٌ بِخُبَ
وأُخْرَى لَا يُستِّرَها أُجَاحُ
وامرأَةٌ سَتِيرَةٌ: ذاتُ سِتَارَةٍ.
وشَجَرٌ سَتِيرٌ: كَثِيرُ الأَغْصَانِ.
وسَاتَرَه العَدَاوَةَ مُسَاتَرَةً، وَهُوَ مُدَاجٍ مُسَاتِرٌ.
وهتَكَ اللهاُ سِتْرَه: أَطْلَع على مَعَايِبِه.
ومَدَّ الليلُ أَسْتارَهُ. وأَمُدُّ إِلى الله يَدِي تَحْتَ سِتَارِ اللَّيْلِ. وكلّ ذالِك مَجَازٌ. وسِتارَةُ: أَرْضٌ. قَالَ:
سَلاَنِي عنْ سِتَارَةَ إِنَّ عِنْدي
بهَا عِلْماً فمَنْ يَبغِ القِرَاضَا
يَجِدْ عوْماً ذَوِي حَسَبٍ وحَالٍ
كِرَاماً حَيْثُ مَا حَبَسوا مَخَاضَا
وسِتَارَةُ: مَدِينَةٌ بِالْهِنْد، عَلَيْهَا حِصْنٌ عظِيمٌ هَائِلٌ مُسْتَصْعَبُ الفَتْحِ.
[ستر] السنور: لبوس من قد، كالدرع. قال لبيدٌ يرثي قتلى هَوازِنَ: وجاءُوا به في هَوْدَجٍ ووراء هـ * كتائب خضر في نسيج السَنَوَّرِ - قوله " وجاءوا به "، يعني قتادة بن مسلمة الحنفي، وهو ابن الجعد. وجعد اسم مسلمة، لانه غزا هوازن فقتل منهم وسبى. والسنور: واحد السنانير.
(س ت ر) : (السُّتْرَةُ) السِّتْرُ وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى مَا يَنْصِبُ الْمُصَلِّي قُدَّامَهُ مِنْ سَوْطٍ أَوْ عُكَّازَةٍ (وَسُتْرَةُ) السَّطْحِ مَا يُبْنَى حَوْلَهُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُ) اسْتَأْجَرَ حَائِطًا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ سُتْرَةً (وَمِثْلُهُ) حَائِطٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ خَشَبٌ وَلِآخَرَ عَلَيْهِ حَائِطُ سُتْرَةٍ عَنْ الْحَلْوَائِيِّ أَرَادَ بِهَا الظُّلَّةَ وَهِيَ شَيْءٌ خَفِيفٌ لَا يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَيْهَا.
س ت ر : السِّتْرُ مَا يُسْتَرُ بِهِ وَجَمْعُهُ سُتُورٌ وَالسُّتْرَةُ بِالضَّمِّ مِثْلُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ السُّتْرَةُ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ كَائِنًا مَا كَانَ وَالسِّتَارَةُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ وَالسِّتَارُ بِحَذْفِ الْهَاءِ لُغَةٌ وَسَتَرْتُ الشَّيْءَ سَتْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَيُقَالُ لِمَا يَنْصِبُهُ الْمُصَلِّي قُدَّامَهُ عَلَامَةً لِمُصَلَّاهُ مِنْ عَصًا وَتَسْنِيمِ تُرَابٍ وَغَيْرِهِ سُتْرَةٌ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْمَارَّ مِنْ الْمُرُورِ أَيْ يَحْجُبُهُ. 

ستر

1 سَتَرَ, aor. ـُ (S, M) and سَتِرَ, (M,) inf. n. سَتْرٌ (S, M) and سَتَرٌ, (M,) He, or it, veiled, concealed, or hid, a thing; (M;) covered it: (S:) and ↓ ستّر signifies the same, (M,) [or has an intensive sense, or denotes frequency or repetition of the action, or its application to many objects: accord. to Golius, “sub velo, obtenso eo [sic], ne quis vir intueretur eam, custodivit puellam: et clam asservavit habuitque eam: ” as on the authority of the KL: in which I find nothing of the kind but تَسْتِيرٌ expl. by the words در پرده داشتن (to have or hold, within a curtain.] b2: (assumed tropical:) He protected another. (The Lexicons passim.) A2: سَتُرَتْ, inf. n. سَتَارَةٌ, (tropical:) She (a woman) was, or became, سَتِيرَة, (A,) i. e., modest, or bashful. (M.) b2: and سَتُرَ, inf. n. سِتْرٌ, (assumed tropical:) He was, or became, intelligent. (M.) 2 سَتَّرَ see the preceding paragraph.3 سَاتَرَهُ العَدَاوَةَ, inf. n. مُسَاتَرَةٌ, (tropical:) [He concealed enmity with him]. (A.) [See also the act. part. n., below.]5 تَسَتَّرَand 7: see the next paragraph.8 استتر and ↓ تستّر (S, M, K) and ↓ انستر (IAar, M) It became veiled, concealed, or hidden; or it veiled, concealed, or hid, itself: (M:) it became covered; or it covered itself. (S, K.) b2: [Hence,] فُلَانٌ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ اللّٰهِ بِسِتْرٍ (tropical:) [Such a one does not protect himself from the displeasure of God by piety; i. e.,] such a one does not fear God. (A, TA.) سِتْرٌ and ↓ سُتْرَةٌ [which latter see also below] and ↓ سِتَارَةٌ (S, M, K) and ↓ سِتَارٌ (K) and ↓ سَتَرَةٌ and ↓ إِسْتَارٌ (TA) and ↓ إِسْتَارَةٌ, (M, K,) which last is only known to occur in one instance, in a trad., (M, TA,) and ↓ مِسْتَرٌ, (M, K,) Anything by which a person or thing is veiled, concealed, hidden, or covered; a veil; a curtain; a screen; a cover; a covering; a covert; (S, M, K:) [and the first and second, anything by which one is protected, or sheltered:] the pl. of سِتْرٌ is سُتُورٌ and أَسْتَارٌ (S, M, K) [the latter a pl. of pauc.] and سُتُرٌ; (M, TA;) which last is also pl. of ↓ سِتَارٌ, (K,) like as كُتُبٌ is of كِتَابٌ; (TA;) and the pl. of ↓ سِتَارَةٌ is سَتَائِرُ. (S, K.) ↓ [Hence the phrase] هَتَكَ اللّٰهُ سِتْرَهُ [lit., God rent open, or may God rend open, his veil, or covering; meaning,] (tropical:) God manifested, or made known, or may God manifest, or make known, his vices, or faults: (A:) [or God disgraced, or dishonoured, him, or exposed him to disgrace, or dishonour, or may God disgrace or dishonour him &c.] and مَدَّ اللَّيْلُ أَسْتَارَهُ (tropical:) [Night spread its curtains]. (A.) And اللَّيْلِ ↓ أَمُدُّ إِلَى اللّٰهِ يَدَىَّ تَحْتَ سِتَارِ (tropical:) [I stretch forth my hands in supplication to God beneath the veil of night]. (A.) b2: سِتْرٌ also signifies (tropical:) Fear. (K.) [Because by it one protects himself from the displeasure of God. See 8.] And (tropical:) Modesty, or bashfulness. (K.) One says, مَا لِفُلَانٍ سِتْرٌ وَ لَا حِجْرٌ (tropical:) Such a one has not modesty nor intelligence. (TA.) b3: And Intelligence; syn. عَقْلٌ. (M.) In the K it is explained by عَمَلٌ; but this appears to be a mistranscription, for عَقْلٌ. (TA.) سَتَرٌ A shield. (M, K.) سُتْرَةٌ: see سِتْرٌ. b2: Its predominant application is to A thing which a person praying sets up before him; [sticking it in the ground, or laying it down if the ground be hard, in order that no living being or image may be the object next before him;] such as a whip, and a staff having a pointed iron at its lower extremity. (Mgh.) [See عَنَزَةٌ: and see my “ Modern Egyptians,”

5th ed., p. 72.] b3: Also A parapet, or surrounding wall, of a flat house-top. (Mgh.) b4: And i. q. ظُلَّةٌ [q. v.]. (Mgh.) سَتَرَةٌ: see سِتْرٌ.

سِتَرَةٌ: see سَتِيرٌ, in two places.

سِتَارٌ: see سِتْرٌ, in three places.

سَتِيرٌ (S, M, K) and ↓ مَسْتُورٌ, (S, A, K,) applied to a man, (S, A, &c.,) and سَتِيرَةٌ (S, M, A, K) and سَتِيرٌ and ↓ سَتِرَةٌ, (M,) applied to a girl (S) or female, (M, &c.,) [properly Veiled, concealed, or covered. b2: And hence,] (tropical:) Modest; bashful; (M;) chaste: (S, K:) pl. of سَتِيرٌ, as masc., سُتَرَآءُ; (M;) and of ↓ مَسْتُورٌ, [مَسْتُورُونَ and] مَسَاتِيرُ; (A;) and, app. of سَتِيرٌ [as fem.] and سَتِيرَةٌ also, سَتَائِرُ; and the pl. of ↓ سَتِرَةٌ is سَتِرَاتٌ only, accord. to a rule laid down by Sb. (M.) b3: شَجَرٌ سَتِيرٌ (tropical:) Trees having many boughs or branches. (A.) A2: سَتِيرٌ applied to God is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, meaning (assumed tropical:) Veiling, or protecting; a veiler, or protector. (TA.) سِتَارَةٌ: see سِتْرٌ, in two places. b2: Also The piece of skin that is upon the nail. (K.) سَتَّارٌ One who veils, or conceals, [much, or often; or who does so] well. (KL.) [Hence,] اَللّٰهُ سَتَّارُ العُيُوبِ (tropical:) God is He who is wont to veil vices, or faults]. (A.) b2: And The keeper of the curtain [that hangs over, and closes, the door of a chamber]. (MA.) إِسْتَارٌ: see سِتْرٌ.

A2: Also Four: (S, M, A, K:) said by Aboo-Sa'eed and Az to be arabicized, from the Pers\. چَهَارْ: pl. أَسَاتِيرُ and أَسَاتِرُ. (TA.) It is applied to men: (S, M:) and you also say, أَكَلْتُ إِسْتَارًا مِنَ الخَبْزِ meaning I have eaten four cakes of bread. (TA.) b2: And The fourth of a party of people. (TA.) b3: And The weight of four mithkáls (مَثَاقِيل) and a half: (S, K: [see رِطْلٌ:]) likewise arabicized: (Az:) [app. from the Greek σατὴρ:] pl. أَسَاتِيرُ. (S.) إِسْتَارَةٌ: see سِتْرٌ.

مِسْتَرٌ: see سِتْرٌ.

مَسْتُورٌ: see سَتِيرٌ, in two places. b2: حِجَابًا مَسْتُورًا, in the Kur xvii. 47, means A veil covered by another veil; implying the thickness of the veil: (S:) or مستورا is here of the measure مَفْعُولٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, like مَأْتِيًّا in the Kur xix. 62, (S, M,) which some say is the only other instance of the kind; (TA;) and Th explains it as signifying preventing, or hindering, or obstructing; and says that it is of the measure مَفْعُولْ because the veil itself is hidden from man. (M.) جَارِيَةٌ مُسَتَّرَةٌ A girl kept behind, or within, the curtain. (S.) هُوَ مُدَاجٍ مُسَاتِرٌ (tropical:) [He is a wheedler, or cajoler, who conceals enmity]. (A.)

ثبر

Entries on ثبر in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
(ث ب ر) : (الْمُثَابَرَةُ) الْمُدَاوَمَةُ ثَبِير فِي (ش ر) .
ثبر: {ثبورا}: هلاكا. {مثبورا}: مُهْلَكا. 
ثبر: ثَبَّر، يقال ثَبّر على: رد عن الحق (فوك).
وثبر على: حبسه عليه وخصه به (فوك) ثابر، مثابر: تطلق على الصوفي في حال انجذاب دائم (ابن جبير 286).
وثابر: باحث، جادل، ماري (فوك)
ث ب ر: (الْمُثَابَرَةُ) عَلَى الْأَمْرِ الْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهِ. وَ (ثَبِيرٌ) جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَ (الثُّبُورُ) الْهَلَاكُ وَالْخُسْرَانُ أَيْضًا. 

ثبر


ثَبَرَ(n. ac. ثُبُوْر)
a. Perished, was lost
b. Destroyed, cursed.
c.
(n. ac.
ثَبْر), Restrained, hindered, prevented, frustrated.
d. [Bi], Confined, limited, restricted to.
ثَبَّرَ
a. [Bi]
see I (d)
ثَاْبَرَ
a. ['Ala], Was assiduous, persevering in.
ثَبْرَةa. Plain, moor.

ثِبَاْرa. Assiduity, application.

ثُبُوْرa. Destruction, perdition; calamity.
ثبر
الثُّبُور: الهلاك والفساد، المُثَابِر على الإتيان، أي: المواظب، من قولهم: ثَابَرْتُ. قال تعالى:
دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً [الفرقان/ 13- 14] ، وقوله تعالى: وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً
[الإسراء/ 102] ، قال ابن عباس رضي الله عنه: يعني ناقص العقل . ونقصان العقل أعظم هلك. وثبير جبل بمكة.
ث ب ر : ثَبِيرٌ جَبَلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى وَيُرَى مِنْ مِنًى وَهُوَ عَلَى يَمِينِ الدَّاخِلِ مِنْهَا إلَى مَكَّةَ وَثَبَرْتُ زَيْدًا بِالشَّيْءِ ثَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ حَبَسْتُهُ عَلَيْهِ وَمِنْهُ اُشْتُقَّتْ الْمُثَابَرَةُ وَهِيَ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الشَّيْءِ وَالْمُلَازَمَةُ لَهُ وَثَبَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْكَافِرَ ثُبُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَهْلَكَهُ وَثَبَرَ هُوَ ثُبُورًا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. 
ث ب ر

ثابر على الأمر مثابرة: داوم عليه. وهو مثابر على التعلم: مواظب. وثبره الله: أهلكه هلاكاً دائماُ لا ينتعش بعده، ومن ثم يدعو أهل النار: واثبوراه. وما ثبرك عن حاجتك: ما ثبطك؟ وهذا مثبر فلانة: لمكان ولادتها، حيث يثبرها النفاس. وهذا مثبر الناقة: لمنتجها. قال الطرماح:

بجاوية لم تستدر حول مثبر ... ولم يتخون درها ضب آفن

يعني لم تلد ولم تحلب. ويقال: لا أفعل ورب الأثبرة الغبر، وهو جمع ثبير وهي أربعة.
[ثبر] المثابرة على الشئ: المواظبة عليه. وثَبَرَهُ عن كذا يَثْبُرُهُ بالضم ثَبْراً، أي حَبَسَهُ. يقال: ما ثَبَرَكَ عن حاجتك؟ والثَبْرَةُ: الأرض السهلة. يقال: بلغت النَخْلةَ إلى ثَبْرَةٍ من الأرض. والثَبْرَةُ أيضا: حفرة من الارض. وثبرة أيضا: اسم موضع. وثبير: جبل بمكة. يقال: " أشرق ثبير، كيما نغير ". والثبور: الهلاك والخسران أيضاً. قال الكميت: ورأت قُضاعة في الأَيا * مِنْ رأْي مَثْبورٍ وثابِرْ. - أي مخسور وخاسر. يعني في انتسابها إلى اليمن. والمثبر، مثال المجلس: الموضع الذى تلد فيه المرأةُ من الأرض، وكذلك حيث تضع الناقة. وربما قيل لمجلس الرجل مثبر.
(ثبر) - في حَدِيث أبِي مُوسَى: "أَتدْرِي ما ثَبَر النَّاسَ".
: أي ما الّذِي صَدَّهم ومَنَعَهم عن طَاعةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وأَصلُه من الثُّبْرَةِ، وهي أرض حِجارَتُها كحِجارَةِ الحَرَّة إلَّا أَنَّها بِيضٌ.
وقيل: هو شَيْء بَيْن ظَهْرَانَي الأرضِ أَبيضُ كالنُّورة ، فإذا بَلَغَهُ عِرقُ النَّخْلة وقَفَ ولم يَنفُذ. فيَقُولُون عند ذلك: بَلَغَت النَّخلةُ الثُّبرةَ فضَعُفَت.
وقيل: هو مُجْتَمع المَاءِ ومَناقِعُه في القِيعان والسُّهولة. والمَثْبورُ: المَحْبُوس. وقيل: المَلْعُون. يقال: اثَبأْرَرْت عن الأَمرِ: تَثَاقلْت عنه واحْتَبَسْت.
[ثبر] فيه: أعوذ من دعوة "الثبور" هو الهلاك، ثبر يثبر ثبوراً. وح: من "ثابر" على ثنتي عشرة ركعة من السنة، المثابرة الحرص على الفعل والقول وملازمتهما. وفيه: أتدري ما "ثبر" الناس أي ما الذي صدهم ومنعهم من طاعة الله، وقيل: ما بطأ بهم عنهما، والثبر الحبس. وفيه: فإذا هي أي قرحة معاوية قد "ثبرت" أي انفتحت، والثبرة النقرة في الشيء. وفي ح حكيم: أنه ولد في الكعبة وحمل في نطع وأخذ ما تحت "مثبر" أمه فغسل عند حوض زمزم، المثبر مــسقط الولد. و"ثبير" جبل بمكة واسم ماء في ديار مزينة. ك: اشرق ثبير، بفتح مثلثة وكسر موحدة منادى أي ليطلع عليك الشمس كي نفيض وكانوا لا يفيضون إلا بعد ظهور نور الشمس على الجبال فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فأفاض قبل الطلوع، وهو جبل عظيم بمزدلفة يسار الذاهب إلى منى وبمكة خمسة جبال تسمى "ثبير".
ثبر: الثَّبْرَةُ: أرْضٌ حِجَارَتُها كحِجَارَةِ الحَرَّةِ إلاَّ أنَّها بِيْضٌ. والنُّقْرَةُ في الجَبَلِ، وهي الثَّبْرَاءُ أيضاً. وهي أيضاً: مَنَاقِعُ الماءِ في القِيْعَانِ والسُّهُوْلِ، وجَمْعُها ثَبْرَاتٌ وثِبَارٌ، وهي الثُّبْرَةُ أيضاً بمَنْزِلَةِ الحُفْرَةِ والنُّقْرَةِ في الجَبَلِ، ثَبَرْتُه ثَبْراً: حَبَسْته، وما ثَبَرَكَ عَنّي: أي ما حَبَسَكَ.
والمَثْبُوْرُ: المَمْنُوْعُ من الخَيْرِ، وقيل: هو المَلْعُوْنُ. والمُثَبَّرُ: المَحْدُوْدُ المَحْرُوْمُ، وثَبَّرْتُه عن كذا: عَوَّقْته عنه.
واثْبَارَرْتُ عن الأمْرِ: تَثَاقَلْت عنه.
والثُّبُوْرُ: الهَلاَكُ، ثَبَرَهُ اللهُ، وثَبَرَ الرَّجُلُ: إذا هَلَكَ.
وامْرَأَةٌ ثَبْرى: عَبْرى.
وأمْرٌ مَثْبُوْرٌ: عُوّارٌ.
والمُثَابِرُ: المُدَاوِمُ، وثابَرَ على أمْرِه.
وثَبِرَتِ القَرْحَةُ: انْفَتَحَتْ.
والتَّثَبُّرُ: الزَّحِيْرُ.
والمَثْبِرُ: مَنْتِجُ النّاقَةِ. ومَثْبِرُ الجَزُوْرِ: مَنْحَرُها. ودُفْعَةٌ من الدَّمِ يَخْرُجُ على إثْرِ الوَلَدِ.
والثّابِرَةُ: الزّاحِرَةُ.
وثُبْرَةٌ من حِنْطَةٍ: أي صُبْرَةٌ.
وثَبِيْرٌ: جَبَلٌ. ويقولون: لا أفْعَلُ ورَبِّ أثْبِرَةِ الغُبْرِ: جَمْعُ ثَبِيْرَ ولم يَصْرِفْهُ، وهي أرْبَعَةُ أَثْبِرَةٍ؛ منها: ثَبِيْرُ غَيْنَاءَ. وقيل: " أشْرِقْ ثَبِيْرُ كَيْما نُغِيْرَ ".
والثَّبْرَاءُ: اسْمُ شَجَرٍ، وقيل: جَبَل.
[ث ب ر] ثَبَرَه يَثْبُرُه ثَبْرًا وثَبْرَةً كلاهما حَبَسَه قالَ

(بنَعْمانَ لَمْ يُخْلَقْ ضَعِيفًا مُثَبَّرَا ... )

وثَبَرَه عَن الأَمْرِ يَثْبُرُه صَرَفَه وثابَر عَلَى الشَّيْءِ واظَبَ والثُّبُورُ الهَلاكُ والوَيْلُ وثَبَرَه اللهُ أَهْلَكَه إِهْلاكًا لا يَنْتَعِشُ بَعْدَه فمِنْ هُنالِكَ يَدْعُو أَهْلُ النّارِ واثُبُوراه فيُقالُ لَهُم {لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا} الفرقان 14 وثَبَرَ البَحْرُ جَزَرَ وتَثابَرَت الرِّجالُ في الحَرْب تَواثَبَتْ والمَثْبِرُ المَوْضِعُ الذي تَلِدُ فيه المَرْأَةُ وتَضَعُ النّاقَةُ من الأَرْض وليسَ له فِعْلٌ أُرَى أَنّما هُو من باب المَخْدَعِ وفي الحَدِيث أَنَّهُم وَجَدُوا الناقَةَ المُنْتَجةَ تَفْحَصُ في مَثْبِرِها وثَبِرَت القَرْحَةُ انْفتَحَتْ وفي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ أَنّ أَبا بُرْدَةَ قالَ نَظَرْتُ إِلى قَرْحَتِه فإِذا هي قد ثَبِرَتْ التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَينِ حكاهُ عن ابنِ قُتَيْبَةَ والثَّبْرَةُ تُرابٌ شَبِيه بالنُّورَةِ يكونُ بين ظَهْرَي الأَرْضِ فإِذا بَلَغَ عِرْقُ النَّخْلةِ إِليه وَقَفَ يُقال لَقِيَتْ عُرُوقُ النَّخْلَةِ ثَبْرَةً فرَدَّتْها وقولُه أَنْشَدَهُ ابنُ دُرَيْدٍ

(أَيّ فَتًى غادَرْتُم بثَبْرَرَهْ ... )

إِنّما أَرادَ بثَيْرَةَ فزادَ راءً ثانيةً للوَزْنِ والثَّبْرَةُ أَرْضٌ رِخْوَةٌ ذاتُ حِجارَةٍ بيضٍ وقال أَبو حَنِيفَة هي حِجارةٌ بيضٌ تُقَوَّمُ ويُبْنَى بِها ولم يَقُلْ إِنَّها أرضٌ ذاتُ حِجارَةٍ والثَّبْرَةُ نُقْرَةٌ تكونُ في الجَبَلِ تُمْسِكُ الماءَ يَصْفُو فيها كالصِّهْرِيج إِذا دَخَلَها الماءُ خَرَجَ فِيها عن غُثائِه وصَفَا قال أَبُو ذُؤَيْبٍ

(فشَجَّ بِها ثَبَراتِ الرِّصافِ ... حَتَّى تَزَيَّل رَنْقَ الكَدَرْ)

وثَبْرَةُ موضعٌ وقولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(فأَعْشَيْتُه من بَعْدِ ما راثَ عِشْيَةً ... بسَهْمٍ كسَيْرِ الثّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ) قِيلَ هو مَنْسُوبٌ إِلى أَرْضٍ أَو حَيٍّ ورُوِي التّابِرِيَّة بالتاء وثَبِيرٌ جَبَلٌ بمَكَّةَ وهي أَرْبَعَةُ أَثْبِرَةٍ ثَبِيرُ غَيْناء وثَبِيرُ الأَعْرَج وثَبِيرُ الأَحْدَبِ وثَبِيرُ حِراءَ ويَثْبِرَةُ اسمُ أَرْضٍٍ قالَ الرّاعِي

(أَوْ رَعْلَة مِنْ قَطَا فَيْحانَ حَلأَها ... عن ماءِ يَثْبِرَةَ الشُّبّاكُ والرَّصَدُ)

ثبر

1 ثَبَرَهُ, (M, TA,) aor. ـِ (M,) or ـُ (TA,) inf. n. ثَبْرٌ, (M, K,) He confined him; or restrained, withheld, hindered, or prevented, him; (M, K;) as also ↓ ثبّرهُ, (M,) inf. n. تَثْبِيرٌ. (K.) You say, ثَبَرَهُ بِالشَّىْءِ, aor. ـُ inf. n. as above, He confined, restricted, or limited, him (a man) to the thing. (Msb.) And ثَبَرَهُ عَنْهُ, (T, S, M,) aor. ـِ (T,) or ـُ (S, M,) inf. n. as above; (S, K;) and ↓ ثبّرهُ; (IAar, TA;) He, or it, restrained, withheld, hindered, or prevented, him from it; (IAar, T, S, K;) turned him away, or back, from it, (Az, IAar, T, M, K.) And مَا ثَبَرَكَ عَنْ حَاجَتِكَ What restrained, withhold, hindered, or prevented, thee, (T, * S, A,) or retarded thee, (A,) or diverted thee, (T, A,) from [accomplishing, or attaining,] thy want? (S, A.) And النَّاسِ ↓ مَا ثَبَّرَ What hath turned the people away, or back, and withheld, or prevented, them, from obeying God? or what hath retarded them therefrom? (TA from a trad.) b2: Also, (TK,) inf. n. as above, (K,) He denied him, or refused him, or prohibited him from attaining, or debarred him from, what he desired or sought; he disappointed him, or caused him to fail of attaining his desire; rendered him unsuccessful; disappointed, or frustrated, his desire, or hope. (K.) b3: He drove him away, expelled him, or banished him. (K.) b4: He cursed him. (K.) b5: Also, (M, A, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. ثُبُورٌ, (Msb, K,) He (God, M, A, Msb) destroyed him (M, A, Msb, K *) with a destruction from which he should not rise again. (M, A.) A2: ثَبَرَ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. ثُبُورٌ, (S, Msb, K,) He perished: (S, Msb, K:) he suffered loss; erred, or went astray; or became lost. (S.) [See also ثُبُورٌ below.] b2: Also, (M,) inf. n. ثَبْرٌ, (K,) It (the sea) ebbed. (M, K.) 2 ثَبَّرَ see 1, in three places.3 ثابر عَلَيْهِ, (T, M, A, K, *) inf. n. مُثَابَرَةٌ, (T, S, A, Mgh, Msb,) He kept, attended, or applied himself, constantly, perseveringly, or assiduously, to it, (T, S, M, A, Mgh, Msb, K, *) namely, a thing, (S, M, Msb,) or an affair, (TA,) as, for instance, learning: (A:) he was eager to say it, or to do it, and kept to it constantly, perseveringly, or assiduously. (IAth.) 6 تَثَابَرَا, (K,) or تَثَابَرَتِ الرِّجَالُ, (M,) They two, (K,) or the men, (M,) leaped, or sprang, (M, K,) each upon, or at, the other, (K,) or one upon, or at, another, in war, or fight. (M.) 11 اِثْبَارَرْتُ عَنْهُ I was heavy, or sluggish, and held back from it. (K.) ثُبُورٌ Perdition: (Katádeh, T, S, M, K:) loss; a going astray; or becoming lost: (S:) woe: (Katádeh, T, M, K:) destruction (M, A, K) from which there is no rising again. (M, A.) Hence it is said that the people of Hell will call out, وَاثُبُورَاهْ Alas for destruction from which there is no rising again! (M, A.) In the Kur xxv. 14 and 15, ثُبُورًا is in the accus. case as an inf. n., as though they said, ثَبَرْنَا ثُبُورًا; and, being an inf. n., it is used as a sing. and pl. (Fr, Zj, T.) ثَابِرٌ Suffering loss; erring, or going astray; or becoming lost, or perishing; syn. خَاسِرٌ: so in the saying of El-Kumeyt, مِنْ رَأْىBَ مَثْبُورٍ وَثَابِرْ وَرَأَتْ قُضَاعَةُ فِى الأَيَا And Kudá'ah, in asserting their relationship to El-Yemen, formed the opinion of one who is made to suffer loss, or to err, &c., and one who is suffering loss, or erring, &c.; مثبور here meaning مَخْسُور. (S.) مَثْبُورٌ, as used in the Kur xvii. 104, Overcome; withheld, or prevented, from attaining what is good: (Fr, T:) driven away; expelled; banished; outcast: punished; chastised: (IAar, T:) cursed; accursed: (Fr, IAar, T:) made to lose, or suffer loss; to err, or go astray; or to become lost, or to perish: so in the saying of El-Kumeyt cited above, voce ثَابِرٌ: (S:) in a state of destruction. (Mujáhid, T.)

ثبر: ثَبَرَهُ يَثْبُرُه ثَبْراً وثَبْرَةً، كلاهما: حَبَسَهُ؛ قال:

بنَعْمانَ لم يُخْلَقْ ضعيفاً مُثَبَّراً

وثَبَرَهُ على الأَمريَثْبُرُه: صرفه.

والمُثَابَرَةُ على الأَمر: المواظبة عليه. وفي الحديث: مَنْ ثابَرَ على

ثَنْتي عَشْرَةَ رَكْعَةً من السُّنَّةِ؛ المثابَرةُ: الحِرْصُ على

الفعل والقول وملازمتهما. وثابَرَ على الشيء: واظب.

أَبو زيد: ثَبَرْتُ فلاناً عن الشيء أَثْبُرُهُ رَدَدْتُه عنه. وفي حديث

أَبي موسى: أَتَدْرِي ما ثَبَرَ الناس؟ أَي ما الذي صدّهم ومنعهم من

طاعة الله، وقيل: ما أَبطأَ بهم عنها.

والتَّبْرُ: الحَبْسُ. وقوله تعالى: وإِنِّي لأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ

مَثْبُوراً؛ قال الفرّاء: أَي مغلوباً ممنوعاً من الخير؛ ابن الأَعرابي:

المثبور الملعون المطرود المعذب. وثَبَرَهُ عن كذا يَثْبُرُه، بالضم،

ثَبْراً أَي حبسه؛ والعرب تقول: ما ثَبَرَك عن هذا أَي ما منعك منه وما صرفك

عنه؟ وقال مجاهد: مَثْبُوراً أَي هالكاً. وقال قتادة في قوله: هُنالِكَ

ثُبوراً؛ قال: ويلاً وهلاكاً. ومَثَلُ العَرَبِ: إِلى أُمِّهِ يَأْوِي مَن

ثُبِرَ أَي من أُهْلِكَ. والتُّبُورُ: الهلاك والخسران والويل؛ قال

الكميت:

ورَأَتْ قُضاعَةُ، في الأَيا

مِنِ، رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ

أَي مخسور وخاسر، يعني في انتسابها إِلى اليمن. وفي حديث الدعاء: أَعوذ

بك من دَعْوَة الثُّبُورِ؛ هو الهلاك، وقد ثَبَرَ يَثْبُرُ ثُبُوراً.

وثَبَرَهُ الله: أَهلكه إِهلاكاً لا ينتعش، فمن هنالك يدعو أَهل النار:

واثُبُوراه فيقال لهم: لا تدْعوا اليوم ثُبُوراً واحداً وادْعُوا ثُبُوراً

كَثِيراً. قال الفرّاء: الثُّبُور مصدر ولذلك قال ثُبُوراً كَثىيراً لأَن

المصادر لا تجمع، أَلا ترى أَنك تقول قعدت قعوداً طويلاً وضربته ضرباً

كثيراً؟ قال: وكأَنهم دعوا بما فعلوا كما يقول الرجل: وَانَدامتَاهْ وقال

الزجاج في قوله: دعوا هنالك ثبوراً؛ بمعنى هلاكاً، ونصبه على المصدر

كأَنهم قالوا ثبرنا ثبوراً، ثم قال لهم: لا تدعوا اليوم ثبوراً، مصدر فهو

للقليل والكثير على لفظ واحد. وثَبَرَ البحرُ: جَزَرَ. وتَثَابَرَتِ

الرجالُ في الحرب: تواثبت.

والمَثْبِرُ، مثال المجلس: الموضعُ الذي تلد فيه المرأَةُ وتضع الناقةُ،

من الأَرض، وليس له فعل، قال ابن سيده: أُرى أَنما هو من باب المخْدَع.

وفي الحديث: أَنهم وجدوا الناقة المُنْتِجَةَ تفحص في مثبرها؛ وقال

نُصَير: مَثْبِرُ الناقة أَيضاً حيث تُعَضَّى وتُنْحَرُ؛ قال أَبو منصور: وهذا

صحيح ومن العرب مسموع، وربما قيل لمجلس الرجل: مَثْبِرٌ. وفي حديث حكيم

بن حزام: أَنَّ أُمه ولدته في الكعبة وأَنه حمل في نِطَعٍ وأُخذ ما تحت

مَثْبِرِها فغسل عند حوض زمزم؛ المَثْبِرُ: مَــسْقَطُ الولد؛ قال ابن

الأَثير: وأَكثر ما يقال في الإِبل. وثَبِرَتِ القَرْحَةُ: انفتحت. وفي حديث

معاوية: أَن أَبا بُرْدَةَ قال: دخلت عليه حين أَصابته قَرْحَةٌ، فقال:

هَلُمَّ يا ابن أَخي فانظر، قال: فنظرت فإِذا هي قد ثَبِرَتْ ، فقلت: ليس

عليك بأْس يا أَمير المؤْمنين؛ ثَبِرَتْ أَي انفتحت.

والثَّبْرَةُ: تراب شبيه بالنُّورة يكون بين ظهري الأَرض فإِذا بلغ

عِرْقُ النخلة إِليه وقف. يقال: لقيتْ عروقُ النخلة ثَبْرَةً فَرَدَّتها؛

وقوله أَنشده ابن دريد:

أَيُّ فَتًى غادَرْتُمُ بِثَبْرَرَهْ

إِنما أَراد بثبرة فزاد راء ثانية للوزن. والثِّبْرَةُ: أَرضٌ رِخْوَةٌ

ذات حجارة بيض، وقال أَبو حنيفة: هي حجارة بيض تقوَّم ويبنى بها، ولم يقل

إِنها أَرض ذات حجارة. والثَّبْرَةُ: الأَرض السهلة؛ يقال: بالغت النخلة

إِلى ثَبْرَةٍ من الأَرض. والثَّبْرَةُ: الحفرة في الأَرض.

والثَّبْرَةُ: النقرة تكون في الجبل تمسك الماء يصفو فيها كالصِّهْرِيجِ، إِذا دخلها

الماء خرج فيها عن غُثائه وصفا؛ قال أَبو ذؤيب:

فَثَجَّ بها ثَبَراتِ الرَّصا

فِ، حَتَّى تَزَيَّلَ رَنْقُ الكَدَرْ

(* قوله: «حتى تزيل رنق الكدر» كذا بالأَصل وفي شرح القاموس حتى تفرق

رنق المدر).

أَراد بالقبرات نِقَاراً يجتمع فيها الماء من السماءِ فيصفو فيها.

التهذيب: والثَّبْرَةُ النُّقْرَةُ في الشيء والهَزْمَةُ؛ ومنه قيل للنقرة في

الجبل يكون فيها الماء: ثَبْرَةٌ. ويقال: هو على صِيرِ أَمْرٍ وثِبَارِ

أَمر بمعنى واحد.

(* قوله: «بمعنى واحد» أَي على إِشراف من قضائه كما في

القاموس). وثَبَّرَةُ: موضع، وقول أَبي ذؤيب:

فَأَعْشَيْتُه، من بَعْدِ ما راثَ عِشْيَهُ،

بِسَهْمٍ كَسَيْرِ الثَّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ

قيل: هو منسوب إِلى أَرض أَو حيّ، وروي التابرية، بالتاء.

وثَبِيرٌ: جبل بمكة. ويقال: أَشْرِقْ ثَبير كيما نُغِير، وهي أَربعةُ

أَثْبِرَةٍ: ثَبِيرُ غَيناء، وثَبِيرُ الأَعْرَجِ، وثَبِيرُ الأَحْدَبِ،

وثَبِيرُ حِراء. وفي الحديث ذكر ثبير؛ قال ابن الأَثير: وهو الجبل المعروف

عند مكة، وهو أَيضاً اسم ماء في ديار مزينة أَقطعه النبي، صلى الله عليه

وسلم، شَرِيسَ بنَ ضَمْرَةَ. ويَثْبِرَةُ: اسم أَرض؛ قال الراعي:

أَوْ رَعْلَةٍ مِنْ قَطَا فَيْحانَ حَلأَها،

عَنْ ماء يَثْبِرَةَ، الشُّبَّاكُ والرَّصدُ

ثبر
: (الثَّبْرُ: الحَبْسُ، التَّثْبِير) ثَبَرَه يَثْبُرُهُ ثَبْراً، وثَبَّرَه كِلَاهُمَا حَبَسَه، قَالَ:
بنعْمانَ لم يُخْلَقْ ضَعِيفاً مُثَبَّرَا
(و) الثَّبْرُ: (المَنْعُ والصَّرْفُ عَن الأَمْرِ) . وَفِي حديثِ أَبي مُوسَى: ((أَتَدْرِي) مَا ثَبَرَ النَّاس؟) أَي مَا الَّذِي صَدَّهم ومَنَعهم مِن طاعَةِ اللهِ؟ وَقيل: مَا بَطُؤَ بهم عَنْهَا؟ . وَقل أَبو زيد: ثبَرْتُ فلَانا عَن الشَّيْءِ أَثْبُرُهُ: رَدَدْتُه عَنهُ. وقولُه تعالَى: {وَإِنّى لاظُنُّكَ يافِرْعَونُ مَثْبُورًا} (الْإِسْرَاء: 102) قَالَ الفَرَّاءُ: أَي مَغْلُوبًا مَمْنُوعًا عَن الْخَيْر. وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: والعربُ تقولُ: مَا ثَبَرَكَ عنْ هاذا؟ أَي مَا مَنَعَكَ مِنْهُ؟ مَا صَرَفَك عَنهُ؟
(و) الثَّبْرُ: (التَّخْيِيبُ واللَّعْنُ والطَّرْدُ) .
وفال ابْن الأَعْرَابِيِّ: المَثْبُورُ: المَلْعُونُ المَطْرُودُ المُعَذَّبُ، وَقَالَ الكُمَيْت:
ورَأَتْ قُضاعَةُ فِي الأَيَا
مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ
أعي مَخْسُورٍ وخاسِر، يَعْنِي فِي انتسابِها إِلى اليَمَن.
(و) الثَّبْرُ؛ (جَزْرُ البَحْرِ) ، عَن الصُّغانيّ.
(والثُّبُورُ) ، بالضمّ: (الهلاكُ) والخُسْرَانُ. قَالَ مُجاهد: مَثْبُوراً، أَي هالِكاً. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: (أَعُوذُ بكَ مِن دَعْوَةِ الثُّبُورِ) هُوَ الهَلاكُ. وَقَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً} (الْفرْقَان: 13) بمعنَى: هَلاكاً، ونَصْبُه على المَصْدَرِ، كأَنهم قَالُوا: ثَبَرْنا ثُبُوراً، ثمَّ قَالَ لَهُم: (لَا تَدْعُوا اليومَ ثُبُوراً) ، مَصْدَرٌ، فَهُوَ للقليل والكثيرِ على لفظٍ واحدٍ.
(و) الثُّبُورُ: (الوَيْلُ والإِهلاكُ) ، وَبِه فَسَّرَ قَتَادةُ الآيَةَ، وَقَالَ: ومَثَلٌ للعَرَب (إِلى أُمّه يَأْوِي مَن ثُبِرَ) ؛ أَي مَن أُهْلِكَ. وَقد ثَبَرَ يَثْبُرُ ثُبُوراً، وثَبَرَه اللهُ: أَهْلَكَه إِهلاكاً لَا يَنْتَعِشُ (بعده) ؛ فَمِنْ هنالِكَ يَدْو أَهلُ النارِ: واثُبُوراه.
(وثابَرَ) على الأَمْرِ: (وَاظَبَ) ودَاوَمَ، وَهُوَ مُثَابِرٌ على التَّعَلّمِ. وَفِي الحَدِيث: (مَن ثابَرَ على ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَة مِن السُّنَّة) قَالَ ابْن الأَثِير: المُثَابَرَةُ: الحِرْصُ على القَوْل والفِعْل، ومُلازَمَتْهما.
(وتَثابَرَا) فِي الحَرْب:.
(والثَّبْرَةُ) بفتحٍ فسكونٍ: (الأَرضُ السَّهْلَةُ) ، وَقيل: أرضٌ ذاتُ حجارةٍ بِيضٍ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ حجارةٌ بِيضٌ تُقَوَّمُ ويُبْنَى بهَا، وَلم يَقُلْ: إِنّها أَرضٌ ذاتُ حجارةٍ.
(و) الثَّبْرَةُ: (تُرَابٌ شَبِيهٌ بالنُّورَةِ) يكونُ بَين ظَهْرَي الأَرضِ، فإِذا بَلَغَ عِرْقُ النَّخْلَةِ إِليه وَقَفَ. يُقال: لَقيَتْ عُرُوقُ النَّخْلَةِ ثَبْرَةً فَرَدَّتْها (و) الثَّبْرَةُ: (الحُفْرَةُ: فِي الأَرضِ) يَجتمعُ فِيهَا الماءُ.
(وثَبْرَةُ: وادٍ بدِيَارِ ضَبَّةَ) ، وَقيل: فِي أَرضِ بني تَمِيم، قريبٌ مِن طُوَيْلع، لبني مَنافِ بنِ دارِم، أَو لبني مالِكِ بنِ حَنْظلةَ، على طَرِيق الحاجِّ، إِذا أَخَذُوا على المُنْكَدِرِ.
(و) الثُّبْرَةُ (بالضمّ: الصُّبْرَةُ) ، لَثْغَة. (و) تَقول: لَا أَفْعَلُ وربِّ الأَثْبِرَةِ الغُبْرِ، وَهُوَ جَمْعُ ثَبِير، و (ثَبِيرُ الأَثْبِرَةِ) قيل: هُوَ أَعظمُها (و) ثَبِيرُ (الخَضْراءِ، و) ثَبِيرُ (النِّصْعِ) بالكَسْر، كأَنَّه لبَياضٍ فِيهِ، وَهُوَ جبلُ المُزْدَلِفَةِ، (و) ثَبِيرُ (الزِّنْج) قيل: سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنّ الزِّنج كَانُوا يَجْتَمعُونَ عِنْده لِلَهْوِهم ولَعِبِهم، (و) ثَبيرُ (الأُعْرَجِ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصول: الأَعْوَج، (و) ثَبِيرُ (الأَحْدَبِ) ، قيل: هُوَ المرادُ فِي الأَحَادِيثِ، المُخْتَلَفُ فِيهِ: هَل هُوَ عَن يَمِين الخارِجِ إِلى عَرَفةَ فِي أَثناءِ مِنىً أَو عني سارِه؟ وَفِيه ورد: (أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ) ، (و) ثَبِيرُ (غَيْنَاءَ) بالغَيْن المُعْجَمة، وَهِي قُلَّةٌ على رَأْسِه: (جِبالٌ بظاهِرِ مكةَ) ، شَرَّفَها اللهُ تعالَى، أَي خارِجاً عَنْهَا وقولُ ابنِ الأَثِيرِ وغيرِه: بمكَّةَ، إِنّمَا هُوَ تَجَوُّزٌ، أَي بقُرْبِها.
قَالَ شيخُنَا: ذَكَرُوا أَن ثَبِيراً كَانَ رجلا مِن هُذَيْل، مَاتَ فِي ذالك الجَبَل، فعُرِفَ بِهِ، قيل: كَانَ فِيهِ سُوقٌ من أَسواقِ الجاهليّة كعُكَاظ، وَهُوَ على يَمِين الذاهِبِ إِلى عَرَفَةَ، فِي قَول النَّوَوِيِّ، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ عِياضٌ فِي المَشَارِقِ، وتَبِعَه تلميذُه ابنُ قرقول فِي المَطَالع، وغيرُهما، أَو على يَسارِه كَمَا ذَهَب إِليه المُحِبُّ الطَّبَرِيُّ ومَن وافَقَه، وانْتَقَدُوه، وصَوَّبُوا الأَوَّلَ، حَتَّى ادَّعَى أَقوامٌ أَنّهُمَا ثَبِيرَانِ: أَحدُهما عَن اليَمِين، والآخَرُ عَن اليَسَارِ، واستَبْعَدُوه.
وَفِي المَراصِد والأَساس: الأَثْبِرَةُ: أَربعةٌ.
قلتُ: وَقد عَدَّهم صاحبُ اللِّسان هاكذا: ثَبِيرُ غَيْنَاءَ، وثَبِيرُ الأَعْرَجِ، وثَبِيرُ الأَحْدَبِ، وثَبِيرُ حِرَاءَ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ البكريُّ: وإِذا ثُنِّيَ ثَبِيرٌ أُرِيدَ بهما ثَبِيرٌ وحِرَاءٌ. وَقَالَ أَبو سعيدٍ السُّكَّرِيُّ فِي شرح ديوانِ هُذَيْلٍ فِي تفسيرِ قَول أَبي جُنْدَب:
لقد عَلِمَتْ هُذَيْلٌ أَنّ جَارِي
لَدَى أَطْرافِ غَيْنَا مِن ثَبِيرِ
قَالَ: غَيْنَا: غَيْضَةٌ كثيرةُ الشَّجَرِ. (وثَبِيرٌ: ماءَةٌ بدِيارِ مُزَيْنَةَ، أَقْطَعَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ) تعالَى (عليْه وسلَّم شَرِيسَ بنع ضَمْرَةَ) المُزَنِيَّ، حِين وَفَدَ عَلَيْهِ، وسَأَلَه ذَلِك (وسَمَّاه شُرَيْحاً) ، وَهُوَ أَوّلُ مَن قَدِمَ بِصَدَقاتِ مُزَيْنَةَ.
(والمَثْبِرُ، كمَنْزِلٍ: المجْلِسُ) ، وَهُوَ مستعارٌ مِن مَثْبِرِ النَّاقَةِ (و) المَثْبِرُ: (المَقْطَعُ والمَفْصِلُ.
(و) المَثْبِرُ؛ (المَوْضِعُ) الَّذِي (تَلِدُ فِيهِ المرأَةُ) ، وَفِي حديثِ حَكِيم بنِ حِزَام: أَنَّ أُمَّه وَلَدَتْه فِي الكَعْبَة، وأَنّه حُمِلَ فِي نِطْع، وأُخِذَ مَا تَحت مَثْبِرِها، فغُسِل عِنْد حَوْضِ زَمْزَمَ. المَثْبِرُ: مَــسْقَطُ الوَلَدِ، (أَو) تَضَعُ (النّاقَةُ) مِن الأَرضِ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ. قَالَ ابْن سِيدَه أُرَى أَنْما هُوَ من بَاب المخْدَعِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّهُم وجدوا النّاقَةَ المُنتِجَةَ تَفْحَصُ فِي مَثْبِرِهَا) .
(و) المَثْبِرُ أَيضاً: (مَجُزَرُ الجَزُورِ) وَفِي بعض النُّسَخ: ويُجْزَرُ فِيهِ الجَزُورُ. قَالَ نُصَيْرٌ: مَثْبِرُ النّاقةِ أَيضاً حَيْثُ تُنْحَرُ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وهاذا صَحِيحٌ، ومِن العَرَب مسموعٌ، ورُبَّمَا قِيل لِمَجْلِسِ الرَّجلِ: مَثْبِرٌ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وأَكثرُ مَا يُقَال فِي الإِبل.
(وثَبِرَتِ القَرْحَةُ، كفَرِحَ: انْفَتَحَتْ) ونَفِجَتْ، وسالَتْ مِدَّتُهَا. وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَةَ: (أَنّ أَبا بُرْدَةَ قَالَ: دَخلتُ عَلَيْهِ حِينَ أَصابَتْه قَرْحَةٌ، فَقَالَ: هَلُمَّ يَا ابنَ أَخِي فانْظُرْ، قَالَ: فنظرتُ فإِذا هِيَ قد ثَبِرَتْ، فقلتُ: لَيْسَ عليكَ بَأْسٌ يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ) .
(واثْبارَرْتُ عَنهُ: تَثَاقَلْتُ) ، وَكَذَا ابْجَارَرْتُ، وَقد تقدَّم، كَذَا فِي نَوادِر الأَعراب.
(و) يُقَال: (هُوَ عَلَى) صِيرِ أَمْرٍ، و (ثِبَارِ أَمْرٍ، ككِتَابٍ) ، أَي (على إِشْرَافٍ مِن قَضَائِه) .
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
الثَّبْرَةُ: النُّقْرَةُ تكونُ فِي الجَبَل تُمْسِكُ الماءَ، يَصْفُو فِيهَا كالصِّهْرِيج، إِذا دَخَلَها الماءُ خَرَجَ فِيهَا عَن غُثائِه وصَفَا، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
فَثَجَّ بهَا ثَبَرَاتِ الرِّصَا
فِحتَّى تَفَرَّقَ رَنْقُ المَدَرْ
وَفِي التَّهْذِيب: والثَّبْرَةُ: النُّقْرَةُ فِي الشَّيْءِ، والهَزْمَةُ، وَمِنْه قِيل للنُّقْرة فِي الجَبَل يكونُ فِيهَا الماءُ: ثَبْرَةٌ. وَفِي مُعْجَم أَبي عُبَيْد: ثُبْرُ بالضمّ أَبارِقَ: مِن بِلَاد نُمَيْر.
والثّابِريَّةُ، وَيُقَال: التّابِرِيَّةُ، بالفَوْقِيَّةِ فِي قَول أَبي ذُؤَيب:
فأَعْشَيْتُه مِن بَعْدِ مَا راثَ عِشْيُه
بِسَهْمٍ كَسَيْرِ الثّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ
لم أَجِدْه فِي ديوانه. قيل: هُوَ منسوبٌ إِلى أَرضٍ أَو حَيَ. وثَبْرَرَةُ، فِيمَا أَنشدَه ابنُ دُرَيد:
أَيُّ فَتى غادَرْتُمُ بِثَبْرَرَهْ
قيل إِنما أَراد: بِثَبْرةَ، فَزَاد رَاء ثَانِيَة للوَزْنِ.
ويَثْبِرَةُ: إسمُ أَرضٍ، قَالَ الرّاعِي:
أَوْ رَعْلَةٍ مِن قَطَا فيْحانَ حَلَّأَهَا
عَنْ ماءٍ يَثْبِرَةَ الشُّبَّاكُ والرَّصَدُ
هاكذا فِي اللِّسَان. وَالَّذِي فِي مُعجَم ياقُوت: يَثْرِبَةُ، وأَنشدَ قَول الرَّاعِي، فلْيُنْظَرْ.
وثِبَارٌ، ككِتَابٍ: موضعٌ على ستّةِ أَميالٍ مِن خَيْبَرَ، هُنَالك قَتَلَ عبدُ اللهِ بنُ أُنيسٍ أُسَيْر بنَ رازمٍ اليهوديَّ، وذَكَرَه الواقِدِيُّ بطُولِه، وَقيل بِفَتْح الثّاءِ، وَلَيْسَ بشيْءٍ.
والمُثَبَّرُ، كمُعَظَّم: المَحْدُودُ، والمَحْرُومُ.
وامرأَةٌ ثَبْرَى، كسَكْرَى، أَي غَيْرَى.
وثَبِرَ، كفَرِحَ: هَلَكَ، لغةٌ فِي تَبِرَ بالتّاءِ، نقلَه الصّغانيُّ.

قرض

Entries on قرض in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 13 more
(ق ر ض) : (الْقَرْضُ) الْقَطْعُ يُقَالُ قَرَضَ الثَّوْبَ بِالْمِقْرَاضِ (وَقَرَضَتْهُ) الْفَأْرَةُ وَهِيَ الْقُرَاضَةُ (وَالْقَرْضُ) وَاحِدُ الْقُرُوضِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ قَالُوا هُوَ مَالٌ يَقْطَعُهُ الرَّجُلُ مِنْ أَمْوَالِهِ فَيُعْطِيه عَيْنًا فَأَمَّا الْحَقُّ الَّذِي يَثْبُت لَهُ دَيْنًا فَلَيْسَ بِقَرْضٍ وَاسْتَقْرَضَنِي فَأَقْرَضْتُهُ وَقَارَضْتُهُ (مُقَارَضَةً) أَعْطَيْتُهُ مُضَارَبَةً.

قرض


قَرَضَ(n. ac. قَرْض)
a. Cut, severed.
b. Gnawed, nibbled; chewed.
c. Traversed, passed; passed by, left on one side (
place ).
d. [Fī], Turned to the right & left in (
walking ).
e. Recited; composed (poetry).
f. see III (b)g. [ coll. ], Lent money to.
h. see infra.

قَرِضَ
(a. n.ac
قَرَض), Died, perished.
قَرَّضَa. see I (a) (b).
c. Criticized, blamed.
d. Eulogized, commended.

قَاْرَضَa. Lent money, advanced capital to ( with
participation of the profits ).
b. Requited, compensated, retributed.
c. Interchanged with (visits).
أَقْرَضَa. Lent money to; lent, gave, granted to.
b. [acc. & 'An], Turned from (eye).
c. see I (c)
تَقَاْرَضَa. Interchanged, exchanged one with another.
b. Lent each other money.
c. Rewarded, requited each other.
d. Held a poetical contest.

إِنْقَرَضَa. Was cut off, perished.
b. Terminated, expired; became extinct (
dynasty ).
إِقْتَرَضَ
a. [Min], Borrowed of, received a loan from.
b. Defamed.

إِسْتَقْرَضَ
a. [Min], Asked for a loan.
قَرْض
(pl.
قُرُوْض)
a. Loan, advance; obligation, debt.
b. Deed, turn ( good or evil ).
قِرْضa. see 1
قُرْضَة
a. [ coll. ], Loan.
قَاْرِضa. Gnawing, nibbling &c.; rodent.

قُرَاْضَةa. Cuttings, clippings, parings; bits, scraps, fragments;
refuse, rubbish, dross.

قَرِيْضa. Cud.
b. Poetry.

قَرَّاْضَةa. Woolfretter (insect).
b. Detractor, back-biter.

مَقَاْرِضُa. Jars.
b. Poor land.

مِقْرَاْض
(pl.
مَقَاْرِيْضُ)
a. Scissors; shears, clippers.

N. P.
قَرڤضَa. Gnawed, nibbled; chewed; cud.
b. [ coll. ], Lent, advanced.
N. Ac II, The art of poetry, versification. b. Criticism; blame.
c. Praise, commendation.

N.Ag.
أَقْرَضَa. Money-lender.
b. Sleeping-partner.

إِيْن مِقْرَض
a. A species of weasel.

أَخَذَ الأَمْر
بِقُرَاضَتِهِ
a. He took the thing in its fresh state.

قِرْضِى^
a. A plant bearing yellow flowers.
قرض: {تقرضهم}: تخلفهم وتجاوزهم.
[قرض] فيه: وضع الله الحرج إلا امرأ "اقترض" مسلمًا ظلمًا، وروى: من اقترض عرض مسلم، أي نال منه وقطعه بالغيبة، وهو افتعل من القرض. وفيه: إن "قارضت" الناس "قارضوك"، أي ساببتهم ونلت منهم سبّوك. ومنه: "أقرض" من عرضك ليوم فقرك، أي إذا نال أحد منك فلا تجازه ولكن اجعله قرضًا في ذمته لتأخذه يوم حاجتك أي القيامة. ك: إذا "أقرض" أحدكم "قرضًا" فأهدى إليه أو حمله على دابة فلا يركبها ولا يقبلها، القرض اسم مصدر أي إقراضًا، أو بمعنى مقروض فهو مفعول ثان والأول محذوف وهو مرجع ضمير أهدى، وضمير لا يقبلها لمصدر أهدى. غ: "تقرضهم"، تعدل عنهم. و (("يقرض" الله))، يعمل عملًا. وأحسنت "قرضي"، فعلت بي جميلًا، والقرض: القطع. نه: وفيه: اجعله "قراضًا"، أي مضاربة، من قارضه قراضًا. ومنه: لا تصلح "مقارضة" من طعمته الحرام، قيل: أصلها من القرض في الأرض أي قطعها بالسير فيها. وفيه: قيل له: أكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يمزحون؟ قال: نعم و"يتقارضون"، أي ينشدون القريض وهو الشعر.
ق ر ض

قرض الثوب بالمقراض، وقرضته الفأرة، وهذه قراضات الثوب: لما ينفيه الجلم، وقراضة الفأرة: لفضالة ما تقرضه. وقرض الشيء بنابه: قطعه. وبنات مقرضٍ يقتلن الحمام، وابن مقرض قتّال للحمام أخّاذٌ بحلوقها وهو نوع من الفئران. وهو قرضوب من القراضبة وهم الصعاليك واللصوص. والبعير يقرض جرّته: يمضغها. ودسع قريضه: جرّته. واستقرضته فأقرضني، واقترضت منه كما تقول: استلفت منه، وعليه قرض وقروض، وقارضته مقارضة وقراضاً: أعطيته المال مضاربة.

ومن المجاز: قرضت القوم: جزتهم " وإذا غربت تقرضهم ذات الشِّمال ". وقال ذو الرمة:

إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالاً وعن أيمانهن الفوارس

وقرض الشاعر، وله قريض حسن لأن الشعر كلام ذو تقاطيع أو سميَ بالقريض الذي هو الجرّة. وفلان يقارض الناس مقارضة: يلاحيهم ويواقعهم. وبينهم مقارصات ومقارضات. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه: إن قارضت الناس قارضوك، وإن تركتهم لم يتركوك. وهم يتقارضون الثناء والزيارة، وقارضته الزيارة. وجاء وقد قرض رباطه إذا جاء مجهوداً من العطش والإعياء.
ق ر ض: (قَرَضَ) الشَّيْءَ قَطَعَهُ. وَ (قَرَضَتِ) الْفَأْرَةُ الثَّوْبَ. وَ (قَرَضَ) الرَّجُلُ الشِّعْرَ أَيْ قَالَهُ وَالشِّعْرُ (قَرِيَضٌ) وَبَابُ الْكُلِّ ضَرَبَ. وَ (الْقُرَاضَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ بِالْقَرْضِ وَمِنْهُ قُرَاضَةُ الذَّهَبِ. وَ (الْمِقْرَاضُ) وَاحِدُ (الْمَقَارِيضِ) . وَ (قَرَضَ) فُلَانٌ أَيْ مَاتَ وَانْقَرَضَ الْقَوْمُ دَرَجُوا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} [الكهف: 17] أَيْ تُخَلِّفُهُمْ شِمَالًا وَتُجَاوِزُهُمْ وَتَقْطَعُهُمْ وَتَتْرُكُهُمْ عَنْ شِمَالِهَا. وَ (الْقَرْضُ) مَا تُعْطِيهِ مِنَ الْمَالِ لِتُقْضَاهُ وَكَسْرُ الْقَافِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (اسْتَقْرَضَ) مِنْهُ طَلَبَ مِنْهُ الْقَرْضَ (فَأَقْرَضَهُ) . وَ (اقْتَرَضَ) مِنْهُ أَخَذَ مِنْهُ الْقَرْضَ. وَ (الْقَرْضُ) أَيْضًا مَا سَلَّفَتَ مِنْ إِحْسَانٍ وَمِنْ إِسَاءَةٍ وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [الحديد: 18] . وَ (الْمُقَارَضَةُ) الْمُضَارَبَةُ وَ (قَارَضَهُ قِرَاضًا) دَفَعَ إِلَيْهِ مَالًا لِيَتَّجِرَ فِيهِ وَيَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا وَالْوَضِيعَةُ عَلَى الْمَالِ. 
قرض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء إِن قارضتَ الناسَ قارضُوك وَإِن تَركتهم لم يتركوك. قَوْله: قارضتَهم [قد -] يكون القَرْض فِي أَشْيَاء: فَمِنْهَا القطعُ وَمِنْه سُمّي المقراض لِأَنَّهُ يقطع وأظنّ قرض الفأر مِنْهُ لِأَنَّهُ قطْع وَكَذَلِكَ السّير فِي الْبِلَاد إِذا قطعتها قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل] إِلَى ظُعُنِ يقرِضْن أقْوازَ مُشرِفٍ ... يَميناً وَعَن أيسارهنّ الفَوارسُ

[وَمِنْه قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {وإذاَ غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشّمَالِ} ] وَالْقَرْض أَيْضا فِي قولٍ الشعرُ خَاصَّة وَلِهَذَا سمي القريض [قَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه قَول عَبيد بن الأبرص فِي مثل لَهُ: حالَ الجَريضُ دون القَرِيضِ وَمِنْه قَول الْأَغْلَب الْعجلِيّ: (الرجز) أرَجَزًا تُرِيدُ أم قَرِيضا ... كِلَاهُمَا أِجُد مُستريضا

ويروى: مستفيضا - بِالْفَاءِ] وَالْقَرْض: أَن يقْرض الرجل صَاحبه المالَ والقِراض: الْمُضَاربَة فِي كَلَام أهل الْحجاز. فَأَما الَّذِي أَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاء بقوله: إِن قارضتهم قارضوك فإنّما ذهب إِلَى القَوْل فيهم والطعن عَلَيْهِم وَهُوَ من الْقطع يَقُول: فَإِن فعلت بهم سُوءا فعلوا بك مثله وَإِن تَركتهم لم تَسْلَم مِنْهُم وَلم يدَعُوك. 
قرض أقْرَضْت فلاناً: وهو ما تُعْطِيه لِيَقْضِيَكَه. ومن العَرَب مَنْ يَقُول: أقْرَضْتُه قِرْضاً - بكَسْرِ القاف -. والقَرْضُ: نُطْقُ الشِّعْرِ. والقَرِيضُ: كالقَصِيد.
والبَعِيرُ يَقْرِضُ جِرَّتَه: وهو مَضْغُها ورَدُّها. وجِرَّةٌ مَقْرُوْضَةٌ وقَرِيض. ويقولون: " حالَ الجَرِيضُ دوْنَ القَرِيض ".
وجاءَ وقد قَرَضَ رِباطَه: إذا جاء وهو مَجْهُودٌ من العَطَش والإِعْيَاء، وقيل: هو إذا ماتَ. والقَرْضُ: القَطْعُ بالناب. والمِقْرَاضُ: الجَلَمُ الصَّغِيرُ.
والقُرَاضَةُ: فُضالةُ ما يَقْرِضُ الفارُ من خُبْزٍ أو ثَوْبٍ.
والقَرْضُ في السَّيْرِ: العُدُول يَمْنَةً ويَسْرَةً، من قوله عًزّ وجلَّ: " وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمَال " وقيل: هو من قَوْلهم: قَرَضْتُه إذا حَذَوْتَه وكُنْتَ بحِذائه، وأقْرَضْتُه أيضاً. والتَّقْرِيْضُ: تَقْرِيضُ يَدَي الجُعَل.
والقِرْضِئَةُ: تَنْبُتُ في جَوْفِ الشَّجَرَةِ وتُسامِيها في النَّبْتِ.
وابنُ مِقْرَضٍ: ذو القَوائم الأرْبَع الطَّوِيلُ الظَّهْرِ قَتّالُ الحَمَام.
والقِرْضِئُ: شَجَرٌ لا شَوْكَ له يكونُ في الجِبال.
والمَقارِضُ: الزَّرْعُ القَليلُ. وقيل: هي المَواضِعُ التي يَحْتاجُ المُسْتَقي إلى أنْ يَقْرِضَ منها الماءَ أي يَمِيْحَ. وشِبْهُ مَشاعِلَ يُنْبَذ فيها ونحوها من أوْعِيَةِ الخَمْرِ. والجِرَارُ الكِبارُ: مَقَارِضُ أيضاً.
وما عليه قِرَاضٌ ولا خَضَاضٌ: أي ما يَقْرِضُ عنه العُيونَ فَيَسْتُرُه.
والقِرَاضُ والمُقارَضَةُ: المُضَارَبَةُ في التِّجارات.
وهو يُقَرِّضُ فلاناً ويُقَرِّظُه: إذا مَدَحَه. وهما يَتَقارَضانِ الخَيْرَ والشَرَّ.
باب القاف والضاد والراء معهما ق ر ض مستعمل فقط

قرض: أقرَضتْهُ قَرْضاً، وكل أمرٍ يتجافاه الناس فيما بينهم فهو من القروض. والقَرْضُ: نطق الشعر، والقريضُ الاسم كالقصيد. والبعير يقرِض جرته، وهو مضغها، والجرة المقرُوضةُ وهي القَريضُ. وقولهم: حال الجَريضُ دون القَريض، يقال: الجَريضُ الغُصَّةُ، والقَريضُ الجرة لأنه اذا غص لم يقدر على قرض جرته. ويقال في حديثه: إن رجلاً نبغ له ابن شاعر فنهاه عن قرض الشعر فكمد الغلام بما جاش في صدره من الشعر حتى مرض وثقل، فلما حضره الموت، قال لأبيه: اكمد في القريضِ الممنوع، قال: فاقرِضْ يا بني، قال: هيهات! حال الجَريضُ دون القريض، ثم قال الغلام:

عَذيركَ من أبيكَ يضيقُ صدراً ... فما يُغني بيوتُ الشعرِ عَنّي

أَتأمرَني وقد فَنِيَتْ حياتي ... بأبيات ترجيهنَّ مِنّي

فأُقِسُم لو بقيتُ أقولُ قولاً ... أفوقُ به قوافي كلِّ جنِّ

والقَرْضُ: القطع بالناب، والمِقراضُ: الجلم الصغير. والقُراضَةُ: فُضالةُ ما يَقرِض الفأر من خبزٍ أو ثوب. وقُراضاتُ الثوب: ما ينفيها الجلم. وابن مِقْرَض: ذو القوائم الأربع، طويل الظهر، قتال للحمام، بالفارسية: من نكر وتقول: قَرَضْتُه يمنةً ويسرةً، إذا عدلت عن شيء في سيرك، أي تركته عن اليمين وعن الشمال، قال ذو الرمة:

إلى ظعنٍ يَقْرِضْنَ أجوازَ مشرفٍ ... شمالاً وعن أيمانهنَّ الفوارسُ

والتقريضُ في كل شيء كتَقريضِ عين الجعل.
ق ر ض : قَرَضْتُ الشَّيْءَ قَرْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ بِالْمِقْرَاضَيْنِ وَالْمِقْرَاضُ أَيْضًا بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ مَقَارِيضُ وَلَا يُقَالُ إذَا جَمَعْت بَيْنَهُمَا مِقْرَاضٌ كَمَا تَقُولُ
الْعَامَّةُ وَإِنَّمَا يُقَالُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا قَرَضْتُهُ بِالْمِقْرَاضَيْنِ.
وَفِي الْوَاحِدِ قَرَضْتُهُ بِالْمِقْرَاضِ وَقَرَضَ الْفَأْرُ الثَّوْبَ قَرْضًا أَكَلَهُ وَقَرَضْتُ الْمَكَانَ عَدَلْتُ عَنْهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} [الكهف: 17] وَقَرَضْتُ الْوَادِي جُزْتُهُ وَقَرَضَ فُلَانٌ مَاتَ وَقَرَضْتُ الشِّعْرَ نَظَمْتُهُ فَهُوَ قَرِيضٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ اقْتِطَاعٌ مِنْ الْكَلَامِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ يَقْرُضُ أَلْبَتَّةَ يَعْنِي بِالضَّمِّ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ يَقْرِضُ مِثْلُ يَضْرِبُ.

وَابْنُ مِقْرَضٍ مِثَالُ مِقْوَدٍ يُقَالُ هُوَ النِّمْسُ وَفِي الْبَارِعِ ابْنُ مِقْرَضٍ دُوَيْبَّةٌ مِثْلُ الْهِرِّ تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ فَإِذَا غَضِبَ قَرَضَ الثِّيَابَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَابْنُ مِقْرَضٍ ذُو الْقَوَائِمِ الْأَرْبَعِ الطَّوِيلُ الظَّهْرِ قَتَّالُ الْحَمَامِ وَهَذِهِ عِبَارَةُ الْأَزْهَرِيِّ أَيْضًا وَقِيلَ هُوَ دُوَيْبَّةٌ يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ دله ثُمَّ عُرِّبَ دله فَقِيلَ دَلَقٌ وَالْجَمْعُ بَنَاتُ مِقْرَضٍ.

وَالْقَرْضُ مَا تُعْطِيهِ غَيْرَكَ مِنْ الْمَالِ لِتُقْضَاهُ وَالْجَمْعُ قُرُوضٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَقْرَضْتُهُ الْمَالَ إقْرَاضًا وَاسْتَقْرَضَ طَلَبَ الْقَرْضَ وَاقْتَرَضَ أَخَذَهُ.

وَتَقَارَضَا الثَّنَاءَ أَثْنَى كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى صَاحِبِهِ.

وَقَارَضَهُ مِنْ الْمَالِ قِرَاضًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَهُوَ الْمُضَارَبَةُ. 
[قرض] قرضت الشئ أقرضه بالكسر قرضا: قطعته. يفال: جاء فلان وقد قرض رباطه. والفأرة تقرض الثوب. والقَرْضُ أيضاً: قول الشعر خاصَّةً. يقال قَرَضْتُ الشعر أقْرِضه، إذا قلته. والشعر قريض. ومنه قول عبيد بن الابرص:

حال الجريض دون القريض * والقريض أيضاً: ما يرُدُّهُ البعير من جرته. وكذلك المقروض. وبعضهم يحمل قول عبيد على هذا. والقراضة: ما سقط بالقَرْضِ، ومنه قُراضَةُ الذهب. والمِقْراضُ: واحد المقاريضِ. وقَرَضَ فلانٌ، أي مات. وانْقَرَضَ القومُ: دَرَجوا ولم يبقَ منهم أحدٌ. وقوله تعالى: {وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذات الشمالِ} ، قال أبو عبيدة: أي تخلِّفهم شمالاً وتجاوزهم وتَقْطعهم وتتركهم عن شمالها. ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا؟ فيقول المسئول: قَرَضْتُهُ ذاتَ اليمين ليلا. وأنشد لذى الرمة: إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس * ومشرف والفوارس: موضعان. يقول نظرت إلى ظعن يقرضن، أي يجزن بين هذين الموضعين. والقرض: ما تعطيه من المال لتقضاه. والقرض بالكسر: لغة فيه، حكاها الكسائي. واستقرَضْتُ من فلان، أي طلبت منه القَرْضَ فأقْرَضَني. واقْتَرَضْتُ منه: أي أخذت منه القَرْضَ. والقَرْضُ أيضاً: ما سَلَّفْتُ من إحسان ومن إساءة ; وهو على التشبيه. قال الشاعر : كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا * أو سيئا ومدينا مثل ما دانا * وقال الله تعالى: {وأَقْرِضوا الله قَرْضاً حَسَنا} . وقَرَضْتُهُ قَرْضاً، وقارَضْتُهُ، أي جازيته. والتَقْريضُ مثل التقريظِ. يقال: فلان يُقرِّضُ صاحبَه، إذا مدحه أو ذمَّه. وهما يتقارَضانِ الخير والشرّ. قال الشاعر: إنَّ الغَنيَّ أخو الغَنيِّ وإنَّما * يَتَقارَضانِ ولا أخا للمُقْتِرِ * والمُقارَضَةُ: المضاربةُ. وقد قارَضْتُ فلاناً قِراضاً، أي دفعت إليه مالاً يتَّجِرُ فيه. ويكون الربحُ بينكما على ما تشترطان والوضيعة على المال. وابن مُقْرَضٍ: دُوَيْبَّةٌ يقال لها بالفارسية: " دله ". وهو قتال الحمام.
قرض: قرض: قطع بالمقراضين (بوشر) وفي رحلة ابن جبير (ص219) في الكلام عن أهل بغداد: يتبايعون بينهم بالذهب قرضا. وفيها (ص 220): فلا نفقة فيها إلا من دينار تقرضه. (انظر: قراضة).
قرض الحشيش: رعى الحشيش ورقه. يقال: رمت الشاة الحشيش: أخذته بشفتيها. (بوشر) وانظر: قرط.
قرض فلانا: اغتابه (فوك).
قرض: سحق، هرس، سخن، اخمد (بوشر).
قرض العسكر: أفناه وأباده وقضى عليه وهزمه شر هزيمة. (بوشر).
قرض فلانا: عامية اقرضه أي أعطاه قرضا وداينه. (محيط المحيط، باين سميث 1586 - 87).
قرض (بالتشديد): صرف وصر بأسنانه، كز على أسنانه. (باين سميث 1383).
قرض: رصع، غشى، لبس. ففي المنتخب من تاريخ دمشق (مخطوطة رقم 1516): وسقف الجامع مقرض بالذهب واللازورد.
تقارض مع = قارض. (فوك). انقرض: قرض، أعطي قرضا أي دينا. (باين سميث 1587).
قرض. قرض حسنة: إعارة، دين بلا مقابل. (بوشر).
قرض: جدارة، أهلية، استحقاق (الكالا) وفيه: ( Merecimiento= استحقاق).
أنت من قرضه وهو من قرضك: أنت من جنسه وهو من جنسك، أنت شبيه به وهو شبيه بك، أنت مثله وهو مثلك. (فوك).
قرض: سرعوب، ابن عرس، سمور، مثل ابن مقرض. (الملابس ص282، ص287 رقم 6، ابن خلكان 11: 136 طبعة وستنفيلد).
قرض: دويبة صغيرة تقرض الورق وتنخره (ابن العوام 2: 214) وقد ترجمها كليمنت -موليه إلى الفرنسية بما معناه عثة.
قرضة صغيرة للغاية: دودة الأطعمة وهي دويبة صغيرة جدا. (بوشر).
مقرض: في تاج العروس، وفي المحكم ومقرضات الاساقي دويبة تخرقها وتقطعها.
قرض: شجرة القرظ. (فوك) وانظر: قرض.
قرض: كسر، هشم. (دوماس حياة العرب (ص425).
قرض: في معجم فريتاج تصحيف قرظ. وقد ذكرت لفظت قرض في مخطوطة أ، من ابن البيطار (1: 213، 355) وفي معجم فوك: قرض.
وقد أخبرني السيد سيمونيه أنها الكلمة القاتالانية القديمة Classa والكلمة البروفانسية Casilha ( تصغير Casia) التي معناها acacia وإنها تحريفات لهذه الكلمة.
قرضة: قرض، سلفة، استدانة، عارية. (بوشر) همبرت ص107، باين سميث 1586 - 87).
قرضة: وضم، خشبة ضخمة يقطع عليها اللحم وغيره في المطبخ. (الكالا).
قرضة: انظرها في مادة قرض. (بوشر).
قراض: هو عند عامة الأندلس صنف من الجذام.
ففي الزهراوي (ص233 ق): وعلامته من قبل احتراق المرة الصفراء أو فسادها صفرة اللون ويبس الصدر وشقاق اليدين والرجلين وتقبيضها وتحولها وبول هؤلاء يكون إما أحمر صافي وإما اصفر يظهر هذا الداء قليلاً قليلا في مدة الزمان وهو بطئ البرد فإن زادت حرارة الصفراء على يبسها كان من ذلك تساقط المفاصل وتأكلها وهذا الصنف من الجذام تسميه العامة القراض.
قريض: أنظر قريص.
قراضة: تطلق هذه الكلمة في العراق على القطع الصغيرة من الدينار أو من الدرهم التي تقطع بالمقاريض والتي يتعامل بها في التجارة. (الحريري ص70، ابن خلكان 1: 621، ابن جبير (ص204).
ويقال: دينار قراضة ودينار أن قراضة (وهو ضد صحيح) حسب ما يقوله السيد دي غويه نقلا عن أبي إسحاق الشيرازي (ص 100).
وفي مارسيل: نحاس قراضة: نحاس قديم. (والفاء من خطأ الطباعة).
قراضة: عليل، منحرف المزاج، آلة طيعة. إنسان منهوك، شيء قليل القيمة. (بوشر).
قراض: مقرض، معير، دائن. (بوشر).
قراض: قارض، قاطع أطراف الشيء من مصطلحات المهنة، (بوشر).
قراض: ثالب، مغتاب، مشنع، قاذف، مفتر. (المعجم اللاتيني- العربي، فوك).
قراضة: دويبة تقرض الصوف. (تاج العروس).
مقرض: مقص. (فوك).
مقروض: حلوى تعمل من التمر والسمن والبسباسة (الرازيانج والشمار) والكمون والقرفة. (باجني ص151، ص154).
مقروض: حلوى تعمل من جريش الحنطة وكثير من العسل والقرفة (دوماس حياة العرب ص253، برجرن 266).
مقروضة: عجينة تعمل من دقيق الحنطة والسكر والسمن، وتكون على شكل قضبان أو اسطوانة وتقلى بزيت السمسم. ففي المقري (2: 125): وكان ابن الأشقر يذكر بالوقوع في الناس فناوله القاضي غضار المقروض فاستحسن الحاضرون فطنته.
أي أن القاضي أشار بذلك إلى قرض بمعنى اغتاب.
ويقال أيضا: اقترض عرض فلان أي وقع فيه واغتابه وثلبه. وقراض: مغتاب، ثالب، مفتر. وعند مارتن (ص82): مقروط.
مقروضة: انظر ما سبق.
المستقرضات= أيام العجوز (محيط المحيط في ص124).

قرض: القَرْضُ: القَطْعُ. قَرَضه يَقْرِضُه، بالكسر، قَرْضاً وقرَّضَه:

قطَعه.

والمِقْراضانِ: الجَلَمانِ لا يُفْرَدُ لهما واحد، هذا قول أَهل اللغة،

وحكى سيبويه مِقْراضٌ فأَفْرد.

والقُراضةُ: ما سقَط بالقَرْضِ، ومنه قُراضةُ الذَّهب.

والمِقْراضُ: واحد المَقارِيض؛ وأَنشد ابن بري لعدي بن زيد:

كلّ صَعْلٍ، كأَنَّما شَقَّ فِيه

سَعَفَ الشَّرْيِ شَفْرتا مِقْراضِ

وقال ابن مَيّادةَ:

قد جُبْتُها جَوْبَ ذِي المِقْراضِ مِمْطَرةً،

إِذا اسْتَوى مُغْفلاتُ البِيدِ والحدَب

(* قوله «مغفلات» كذا فيما بأَيدينا من النسخ ولعله معقلات جمع معقلة

بفتح فسكون فضم وهي التي تمسك الماء.)

وقال أَبو الشِّيصِ:

وجَناحِ مَقْصُوصٍ، تَحَيَّفَ رِيشَه

رَيْبُ الزَّمان تَحَيُّفَ المِقْراضِ

فقالوا مِقْراضاً فأَفْرَدُوه. قال ابن بري: ومثله المِفْراصُ، بالفاء

والصاد، للحاذِي؛ قال الأَعشى:

لِساناً كَمِفْراصِ الخَفاجِيِّ ملْحبا

وابنُ مِقْرَضٍ: دُوَيْبّة تقتل الحمام يقال لها بالفارسية دَلَّهْ؛

التهذيب: وابنُ مِقْرَض ذو القوائم الأَربع الطويلُ الظهرِ القَتالُ

للحَمام. ابن سيده: ومُقَرِّضاتُ الأَساقي دُويبة تَخْرِقُها

وتَقْطَعُها.والقُراضةُ: فُضالةُ ما يَقْرِضُ الفأْرُ من خبز أَو ثوب أَو غيرهما،

وكذلك قُراضاتُ الثوب التي يَقْطَعُها الخَيّاطُ ويَنْفِيها الجَلَمُ.

والقَرْضُ والقِرْضُ: ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه،

وجمعه قرُوضٌ، وهو ما أَسْلَفَه من إِحسانٍ ومن إِساءة، وهو على التشبيه؛

قال أُمية ابن أَبي الصلت:

كلُّ امْرِئٍ سَوْفَ يُجْزَى قَرْضَه حَسَناً،

أَو سَيِّئاً، أَو مَدِيناً مِثْلَ ما دانا

وقال تعالى: وأَقْرِضُوا اللّه قَرْضاً حَسَناً. ويقال: أَقْرَضْتُ

فلاناً وهو ما تُعْطِيهِ لِيَقْضِيَكَه. وكلُّ أَمْرٍ يَتَجازَى به الناسُ

فيما بينهم، فهو من القُروضِ. الجوهري: والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ

لِيُقْضاه، والقِرْضُ، بالكسر، لغة فيه؛ حكاها الكسائي. وقال ثعلب:

القَرْضُ المصدر، والقِرْضُ الاسم؛ قال ابن سيده: ولا يعجبني، وقد أَقْرَضَه

وقارَضَه مُقارَضةً وقِراضاً. واسْتَقْرَضْتُ من فلان أَي طلبت منه القَرْضَ

فأَقْرَضَني. وأَقْرَضْتُ منه أَي أَخذت منه القَرْض. وقَرَضْته قَرْضاً

وقارَضْتُه أَي جازَيتُه. وقال أَبو إِسحق النحوي في قوله تعالى: مَنْذا

الذي يُقْرِضُ اللّه قَرْضاً حسَناً، قال: معنى القَرْضِ البَلاء

الحسَنُ، تقول العرب: لك عندي قَرْضٌ حَسَنٌ وقَرْضٌ سَيِّء، وأَصل القَرْضِ ما

يُعطيه الرجل أَو يفعله ليُجازَى عليه، واللّه عزّ وجلّ لا يَسْتَقْرِضُ

من عَوَزٍ ولكنه يَبْلُو عباده، فالقَرْضُ كما وصفنا؛ قال لبيد:

وإِذا جُوزِيتَ قَرْضاً فاجْزِه،

إِنما يَجْزِي الفَتَى ليْسَ الجَمَلْ

معناه إِذا أُسْدِيَ إِليكَ مَعْروفٌ فكافِئْ عليه. قال: والقرض في

قوله تعالى: منذا الذي يقرض اللّه قرضاً حسناً، اسم ولو كان مصدراً لكان

إِقْراضاً، ولكن قَرْضاً ههنا اسم لكل ما يُلْتَمَسُ عليه الجزاء. فأَما

قَرَضْتُه أَقْرِضُه قَرْضاً فجازيته، وأَصل القَرْضِ في اللغة القَطْعُ،

والمِقْراضُ من هذا أُخِذ. وأَما أَقْرَضْتُه فَقَطَعْتُ له قِطْعَةً

يُجازِي عليها. وقال الأَخفش في قوله تعالى: يُقْرِضُ، أَي يَفْعَلُ فِعْلاً

حسناً في اتباع أَمر اللّه وطاعته. والعَربُ تقول لكل مَن فعلَ إِلَيه

خَيْراً: قد أَحْسَنْتَ قَرْضِي، وقد أَقْرَضْتَني قَرْضاً حسناً. وفي

الحديث: أَقْرِضْ من عِرْضِكَ ليوم فَقْرِكَ؛ يقول: إِذا نالَ عِرْضَكَ رجل

فلا تُجازِه ولكن اسْتَبْقِ أَجْرَهُ مُوَفَّراً لك قَرْضاً في ذمته

لتأْخذه منه يوم حاجتك إِليْهِ.

والمُقارَضةُ: تكون في العَمَلِ السَّيِّء والقَوْلِ السَّيِّء يَقْصِدُ

الإنسان به صاحِبَه. وفي حديث أَبي الدرداء: وإِن قارَضْتَ الناسَ

قارَضُوك، وإِن تركْتَهم لم يَتْرُكوك؛ ذهَب به إِلى القول فيهم والطَّعْنِ

عليهم وهذا من القَطْعِ، يقول: إِن فَعَلْتَ بهم سُوءاً فعلوا بك مثله،

وإِن تركتهم لم تَسْلَمْ منهم ولم يَدَعُوك، وإِن سَبَبْتَهم سَبُّوكَ

ونِلْتَ منهم ونالُوا منك، وهو فاعَلْت من القَرْضِ. وفي حديث النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: أَنه حضَرَه الأَعْرابُ وهم يَسْأَلونه عن أَشياء:

أَعَلَيْنا حَرَجٌ في كذا؟ فقال: عبادَ اللّهِ رَفَع اللّهُ عَنّا الحَرَجَ

إِلا مَنِ اقْتَرَضَ امْرَأً مُسْلِماً، وفي رواية: من اقْتَرَضَ عِرْضَ

مُسْلِمٍ؛ أَراد بقوله اقْتَرَضَ امْرَأً مُسْلِماً أَي قطَعَه بالغِيبة

والطّعْنِ عليه ونالَ منه، وأَصله من القَرْض القطع، وهو افْتِعالٌ منه.

التهذيب: القِراضُ في كلام أَهل الحجاز المُضارَبةُ، ومنه حديث الزهري: لا

تَصْلُحُ مُقارَضةُ مَنْ طُعْمَتُه الحَرامُ، يعني القِراضَ؛ قال

الزمخشري: أَصلها من القَرْضِ في الأَرض وهو قَطْعُها بالسيرِ فيها، وكذلك هي

المُضارَبةُ أَيضاً من الضَّرْب في الأَرض. وفي حديث أَبي موسى وابني عمر،

رضي اللّه عنهم: اجعله قِراضاً؛ القِراضُ: المضاربة في لغة أَهل الحجاز.

وأَقْرَضَه المالَ وغيره: أَعْطاه إِيّاهُ قَرْضاً؛ قال:

فَيا لَيْتَني أَقْرَضْتُ جَلْداً صَبابَتي،

وأَقْرَضَني صَبْراً عن الشَّوْقِ مُقْرِضُ

وهم يَتقارضُون الثناء بينهم. ويقال للرجلين: هما يَتقارَضانِ الثناءَ

في الخير والشر أَي يَتَجازَيانِ؛ قال الشاعر:

يتَقارَضُون، إِذا التَقَوْا في مَوْطِنٍ،

نَظَراً يُزِيلُ مَواطِئَ الأَقْدامِ

أَراد نَظَر بعضِهم إِلى بعض بالبَغْضاء والعَداوَةِ؛ قال الكميت:

يُتَقَارَضُ الحَسَنُ الجَمِيـ

ـلُ من التَّآلُفِ والتَّزاوُرْ

أََبو زيد: قَرَّظَ فلانٌ فلاناً، وهما يَتقارَظانِ المَدْحَ إِذا

مَدَحَ كلُّ واحد منهما صاحَبه، ومثله يتَقارَضان، بالضاد، وقد قرَّضَه إِذا

مَدَحَه أَو ذَمَّه، فالتَّقارُظُ في المَدْحِ والخير خاصّةً،

والتَّقارُضُ إِذا مدَحَه أَو ذَمَّه، وهما يتقارضان الخير والشر؛ قال

الشاعر:إِنَّ الغَنِيَّ أَخُو الغَنِيِّ، وإِنما

يَتقارَضانِ، ولا أَخاً للمُقْتِرِ

وقال ابن خالويه: يقال يتَقارَظانِ الخير والشرَّ، بالظاء أَيضاً.

والقِرْنانِ يتقارضان النظر إِذا نظر كلُّ واحد منهما إِلى صاحبه شَزْراً.

والمُقارَضةُ: المُضاربةُ. وقد قارَضْتُ فلاناً قِراضاً أَي دَفَعْتَ إِليه

مالاَ ليتجر فيه، ويكون الرِّبْحُ بينكما على ما تَشْتَرِطانِ

والوَضِيعةُ على المال. واسْتَقْرَضْتُه الشيءَ فأَقْرَضَنِيه: قَضانِيه. وجاء: وقد

قرَضَ رِباطَه وذلك في شِدَّةِ العَطَشِ والجُوعِ. وفي التهذيب: أَبو

زيد جاء فلان وقد قَرَض رِباطَه إِذا جاء مجْهُوداً قد أَشْرَفَ على الموت.

وقرَض رِباطه: مات. وقرَض فلان أَي مات. وقرَضَ فلان الرِّباطَ إِذا

مات. وقَرِضَ الرجلُ إِذا زالَ من شيءٍ إِلى شيء. وانْقَرَضَ القومُ:

دَرَجُوا ولم يَبْقَ منهم أَحد.

والقَرِيضُ: ما يَرُدُّه البعير من جِرَّتِه، وكذلك المَقْرُوضُ، وبعضهم

يَحْمِلُ قولَ عَبيدٍ: حالَ الجَرِيضُ دون القَرِيضِ على هذا. ابن سيده:

قرَض البعيرُ جِرَّتَه يَقْرِضُها وهي قَرِيضٌ: مَضَغَها أَو ردَّها.

وقال كراع: إِنما هي الفَرِيضُ، بالفاء. ومن أَمثال العرب: حالَ الجَرِيضُ

دون القَرِيض؛ قال بعضهم: الجريض الغُصّةُ والقَرِيضُ الجِرَّة لأَنه

إِذا غُصَّ لم يَقْدِرْ على قَرْضِ جِرَّتِه. والقَرِيضُ: الشِّعْر وهو

الاسم كالقَصِيدِ، والتقْرِيضُ صِناعتُه، وقيل في قول عبيد بن الأَبرص حالَ

الجَرِيضُ دون القَرِيض: الجَرِيضُ الغَصَصُ والقَرِيضُ الشِّعْرُ، وهذا

المثل لعَبيد بن الأَبرص قاله للمُنْذِر حين أَراد قتله فقال له: أَنشدني

من قولك، فقال عند ذلك: حال الجريض دون القريض؛ قال أَبو عبيد: القَرْضُ

في أَشياء: فمنها القَطْعُ، ومنها قَرْضُ الفأْر لأَنه قَطْعٌ، وكذلك

السيْرُ في البِلادِ إِذا قطعتها؛ ومنه قوله:

إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِف

ومنه قوله عزّ وجلّ: وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمالِ.

والقَرْضُ: قَرْضُ الشعْر، ومنه سمي القَرِيضُ. والقَرْضُ: أَن يَقْرِضَ الرجُلُ

المالَ. الجوهري: القَرْضُ قولُ الشعْر خاصّةً. يقال: قَرَضْتُ الشعْرَ

أَقْرِضُه إِذا قلته، والشعر قرِيضٌ؛ قال ابن بري: وقد فرق الأَغْلَبُ

العِجْلِيُّ بين الرَّجز والقَرِيضِ بقوله:

أَرَجَزاً تُرِيدُ أَمْ قَرِيضا؟

كِلَيْهِما أَجِدُ مُسْتَرِيضا

وفي حديث الحسن: قيل له: أَكان أَصْحابُ رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، يَمْزَحُون؟ قال: نعم ويَتقارَضُون أَي يقولون القَرِيضَ

ويُنشِدُونَه. والقَرِيضُ: الشِّعْرُ. وقرَضَ في سَيرِه يَقْرِضُ قَرْضاً: عدَل

يَمْنةً ويَسْرَةً؛ ومنه قوله عزّ وجلّ: وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ

الشِّمالِ؛ قال أَبو عبيدة: أَي تُخَلِّفُهم شِمالاً وتُجاوِزُهم

وتَقْطَعُهم وتَتْرُكُهم عن شِمالها. ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا؟

فيقول المسؤول: قرَضْتُه ذاتَ اليَمينِ ليلاً. وقرَضَ المكانَ يَقْرِضُه

قرْضاً: عدَل عنه وتَنَكَّبَه؛ قال ذو الرمة:

إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْن أَجْوازَ مُشْرِفٍ

شِمالاً، وعنْ أَيْمانِهِنَّ الفَوارِسُ

ومُشْرِفٌ والفَوارِسُ: موضعان؛ يقول: نظرت إِلى ظُعُن يَجُزْنَ بين

هذين الموضعين. قال الفراء: العرب تقول قرضْتُه ذاتَ اليمينِ وقرَضْتُه ذاتَ

الشِّمالِ وقُبُلاً ودُبُراً أَي كنت بحِذائِه من كلِّ ناحية، وقرَضْت

مثل حَذَوْت سواء. ويقال: أَخذَ الأَمرَ بِقُراضَتِه أَي بطَراءَتِه

وأَوَّله. التهذيب عن الليث: التَّقْرِيضُ في كل شيء كتَقْرِيض يَدَي الجُعَل؛

وأَنشد:

إِذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ، هَوَى له

مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَينِ أَفْلَحُ

قال الأَزهري: هذا تصحيف وإِنما هو التَّفْرِيضُ، بالفاء، من الفَرْض

وهو الحَزُّ، وقوائِمُ الجِعْلانِ مُفَرَّضةٌ كأَنَّ فيها حُزوزاً، وهذا

البيتُ رواه الثِّقاتُ أَيضاً بالفاه: مُفَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَينِ،

وهو في شِعْر الشمَّاخِ. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال: من أَسماء

الخُنْفُساء المَنْدُوسةُ والفاسِياء، ويقال لذكرها المُقَرَّضُ

والحُوَّازُ والمُدَحْرِجُ والجُعَلُ.

قرض

1 قَرَضَهُ, aor. ـِ (S, M, A, &c.,) inf. n. قَرْضٌ, (S, M, Msb,) He cut it; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) namely a thing, (S, Msb,) or a garment, or piece of cloth, (A, Mgh,) with the مِقْرَاض, (A, Mgh, Msb,) and with the مِقْرَاضَانِ; (Msb;) and in like manner, [or as signifying he cut it much, or frequently, or repeatedly,] you say, ↓ قرّضهُ, (M, TA,) inf. n. تَقْرِيضٌ: (TA:) this is the primary signification. (TA.) b2: Hence, (TA,) said of a rat, or mouse, (A'Obeyd, S, A, Mgh, Msb,) aor. and inf. n. as above, (S, * Msb, TA,) He [cut it with his teeth; gnawed it; or] ate it; (Msb;) namely a garment, or piece of cloth, (S, A, Mgh, Msb, TA,) and bread, &c. (TA.) You say also قَرَضَهُ بِنَابِهِ He cut it with his canine tooth, or fang. (A.) And قَرَضَ البَعِيرُ جَرَّتَهُ, (M, TA,) aor. as above, (A, TA,) and so the inf. n., (TA,) The camel chewed his cud: (M, A, TA:) or returned it [to his mouth, to be chewed again, or to his stomach]. (TA.) b3: [Hence also,] قَرَضَ رِبَاطَهُ, (S, M, A, K,) [lit.] He cut, or severed, his bond, i. e. the bond of his heart; and consequently, (TA,) (assumed tropical:) he died; (IAar, M, K, TA;) as also قَرَضَ alone, (S, [in which the former is not explained] O, Msb, K,) and قَرِضَ: (IAar, O, K:) or (assumed tropical:) he was at the point of death. (K.) And you say, جَآءَ وَقَدْ قَرَضَ رِبَاطَهُ (Az, Az, S, &c.) (assumed tropical:) He came harassed, or distressed, or fatigued, and at the point of death: (Az, Az:) or (tropical:) harassed, or distressed, by thirst, or by fatigue: (A:) or (assumed tropical:) in a state of intense thirst and hunger: (M:) said of a man: (S:) mentioned in the S in such a manner as [appears] to indicate that the verb has here the first of the significations mentioned in this art.; but this is not the case [as is shown in the S itself in art. ربط]. (TA.) See also 7.

A2: [Hence also,] قَرَضْتُ الوَادِى (assumed tropical:) I passed through, or across, the valley. (Msb.) It is said in the Kur, [xviii. 16,] وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ (assumed tropical:) And when it [the sun] set, to leave them behind on the left; to pass by and beyond them, leaving them on its left: (S, K:) so explained by AO, or by A'Obeyd: (so accord. to different copies of the S,) to leave them and pass by them on the left; not falling upon them at all: (Jel:) or to turn aside, or away, from them, on the left: (Msb:) or to be over against them, on the left: from قَرَضْتُهُ, meaning حَذَوْتُهُ, i. e. I was over against him, or it; as also ↓ أَقْرَضْتُهُ. (JK.) And a man says to his companion, Hast thou passed by such and such a place? and the man asked says قَرَضْتُهُ ذَاتَ اليَمِينِ لَيْلًا (assumed tropical:) [I passed by it, leaving it behind, on the right, by night]. (S.) The Arabs say, قَرَضْتُهُ ذَاتَ اليَمِينِ, and ذَاتَ الشِّمَالِ, and قُبُلًا, and دُبُرًا, (assumed tropical:) I was over against him, or it, on the right, and on the left, and before, and behind. (Fr.) You say also, قَرَضَ المَكَانَ, (M, Msb, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) (assumed tropical:) He turned aside, or away, from the place. (M, Msb, K.) and قَرَضَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He traversed the land. (Z.) And قَرَضَ فِى سَيْرِهِ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) (assumed tropical:) He turned to the right and left in his going or journeying. (M, K.) And قَرِضَ, like سَمِعَ, (assumed tropical:) He, or it, passed away from a thing to another thing. (IAar, Sgh, L, K.) A3: Hence also, (TA,) قَرَضَ الشِّعْرَ, (S, Msb, K,) aor. as above, (S, Msb,) and so the inf. n., (S,) (tropical:) He said, spoke, uttered, or recited, poetry; or he poetized, or versified; syn. قَالَ الشِّعْرَ: (A'Obeyd, S, K:) or he composed poetry according to rule: (Msb:) because poetry consists of cut feet: or because it is called قَرِيض as being likened to the cud: (A:) or because it is language cut out: (Msb:) or as being likened to a garment; as though the poet cut it and divided it into portions; although MF denies that this phrase is from قَرَضَ as signifying “ he cut: ” he has also assigned to قَرْضُ الشِّعْرِ a signification which belongs to تَقْرِيضٌ, q. v. (TA.) A4: Hence also, قَرَضَهُ as syn. with قَارَضَهُ, q. v. (TA.) 2 قَرَّضَ see 1, first signification.

A2: تَقْرِيضٌ also signifies (assumed tropical:) The art of poetry: (M, TA:) or the criticism thereof; the picking out the faults thereof; and the discriminating, by consideration, of what is good thereof from what is bad, both expressed and speculative. (TA.) A3: Also, like تَقْرِيظٌ; (assumed tropical:) The act of praising: or dispraising: (S, TA:) or it has both these contr. significations; (K, TA;) relating to good and to evil; whereas تقريظ relates only to praise and good. (TA.) You say, فُلَان يُقَرِّضُ صَاحِبَهُ (assumed tropical:) Such a one praises his companion: or dispraises him. (S.) 3 قارضهُ, inf. n. مُقَارَضَةٌ and قِرَاضٌ, (M,) [He lent to him, and received from him, a loan: or it signifies, or signifies also,] i. q. أَقْرَضَهُ, q. v. (L, TA.) b2: قِرَاضٌ (S, A, Msb, K) and مُقَارَضَةٌ, (S, A, K,) with the people of El-Hijáz, (TA,) also signify i. q. مُضَارَبَةٌ; (S, A, Mgh, Msb, K;) as though it were a contract for traversing the land [for traffic], (K,) from القَرْضُ فِى السَّيْرِ, or, as Z says, from القَرْضُ فِى الأَرْضِ, meaning “ the traversing the land,” like as مضاربة is from الضَّرْبُ فِى الأَرْضِ; (TA;) and the form of the contract is what is shown by the following explanation. (K.) You say, قَارَضْتُهُ, (S, A, Mgh,) or قَارَضْتُهُ مِنَ المَالِ, (Msb,) I gave to him property (S, A, Mgh, K *) مُضَارَبَةً, (A, Mgh,) [i. e.] that he might traffic with it, on the condition that the gain should be between us, and the loss should fall upon the property. (S, K. [See also ضَارَبَهُ.]) b3: قارضهُ, (S, K,) inf. n. مُقَارَضَةٌ, (TA,) also signifies (tropical:) He requited him; he compensated him; (S, K;) and so ↓ قَرَضَهُ, (S, K,) inf. n. قَرْضٌ. (TA.) Hence the saying of Abu-l-Wardà, (TA,) إِنْ قَارَضْتَ النَّاسَ قَارَضُوكَ وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ أَدْرَكُوكَ (tropical:) (A, * TA) [If thou requite men their evil deeds, they will requite thee; and if thou leave them, they will not leave thee; and if thou flee from them, they will overtake thee]: meaning if thou do evil to them, they will do the like thereof to thee; and if thou leave them, thou wilt not be safe from them, for they will not let thee alone; and if thou revile them and injure them, they will revile thee and injure thee: he said this intending thereby to censure them: and it is from the signification of “ cutting. ” (TA.) [See also قَرْضٌ, below.] You say also, فُلَانٌ يُقَارِضُ النَّاسَ, inf. n. مُقَارَضَةٌ, (tropical:) Such a one accords, or agrees, with men. (A.) And قَارَضْتُهُ الزِّيَارَةَ (tropical:) [I interchanged visiting with him]. (A.) 4 اقرضهُ He cut off for him a portion, to be requited, or compensated, for it. (Sgh, K.) [And hence,] He gave him, or granted him, a قَرْض [or loan, or the like]; (S, M, A, * Mgh, * K;) and ↓ قَارَضَهُ signifies the same as اقرضهُ. (L, TA.) You say also, اقرضهُ المَالَ, (M, Msb,) وَغَيْرَهُ, (M,) [He lent him the property, &c.;] he gave him the property, &c., as a قَرْض; (M;) he gave him the property, [&c.,] to demand its return. (Msb.) It is said in the Kur, [lxxiii. 20,] وَأَقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا [lit. And lend ye to God a good loan; meaning (assumed tropical:) give ye to God good service for which to be requited]: (S, TA:) it is not here said إِقْرَاضًا because the simple subst. [as distinguished from the inf. n.] is what is meant. (TA.) And again, in the same, [ii. 246, and lvii. 11,] مَنْ ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا, meaning, accord. to Aboo-Is-hák the Grammarian, (assumed tropical:) [Who is he who will offer unto God] a good action or gift, or anything for which a requital may be sought? or, as Akh says, (assumed tropical:) Who will do a good action by following and obeying the command of God? (TA.) The Arabs say, قَدْ أَقْرَضْتَنِى قَرْضًا حَسَنًا (assumed tropical:) Thou hast done to me a good deed [which I am bound to requite]. (TA.) And it is said in a trad., أَقْرِضٌ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ (assumed tropical:) [Lend thou thine honour for the day of thy poverty]; meaning, when a man defames thee, do not thou requite him, but reserve his recompense undiminished for thee, as a loan for the payment of which he is responsible, that thou mayest receive it from him in the day of thy need thereof: (TA:) [but see عِرْضٌ.] b2: [And hence,] أَقْرَضَنِى الشَّىْءَ He gave, or paid, to me the thing. (M.) A2: مَا عَلَيْهِ مَا يُقْرِضُ عَنْهُ العُيُونَ فَيَسْتُرُهُ (assumed tropical:) [There is not upon him what will turn aside, or away, from him the eyes, and cover him]. (Ibn-'Abbád, Sgh.) A3: See alse 1, latter half.6 تَقَاْرَضَ [تَقَارَضَا They lent and received loans, each to and from the other.]

A2: [And hence,] هُمَا يَتَقَارَضَانِ الخَيْرَ وَالشَّرَّ (assumed tropical:) [They two interchanged good and evil, each with the other]; (IKh, S, K;) as also يتقارظان: (IKh:) [but see the latter in its proper place.] And هُمَا يَتَقَارَضَانِ المَدْحَ, (Az,) or الثَّنَآءَ, (A, Msb,) or الثَّنَآءَ بَيْنَهُمْ, (TA,) [or بَيْنَهُمَا, (in the M, هُمْ يَتَقَارَضُونَ الثَّنَآءَ بَيْنَهُمْ,)] (tropical:) They praise each other; (Az, Msb;) as also يتقارظان: (Az:) or they requite, or compensate, each other with praise. (TA.) And القِرْنَانِ يَتَقَارَضَانِ النَّظَرَ (assumed tropical:) The two opponents, or adversaries, look askance, with anger, each at the other: (S, K:) and يَتَقَارَضُونَ نَظَرًا (assumed tropical:) They look with enmity and vehement hatred, one at another. (TA.) And هُمْ يَتَقَارَضُونَ الزِّيَارَةَ (tropical:) [They interchange visiting]. (A.) El-Kumeyt, says, يَتَقَارَضُ الحَسَنَ الجَمِيلَ مِنَ التَّأَلُّفِ وَالتَّزَاوُرْ meaning, Interchanging what is good and comely, of sociable conduct and mutual visiting. (O.) b2: El-Hasan El-Basree, being asked whether the companions of the Apostle of God used to jest, or joke, answered, (TA,) نَعَمْ وَيَتَقَارَضُونَ, (K, * TA,) i. e. Yes, and they used to recite poetry [one to another]: (TA:) from قَرِيضٌ as signifying “ poetry. ” (K.) 7 انقرضوا (assumed tropical:) They passed away, or perished, [as though cut off,] (S, K,) all of them, (K,) not one of them remaining; (S;) as also ↓ قُرِضُوا [perhaps a mistake for قَرِضُوا: see 1]. (TA.) 8 اقترض He received what is termed قَرْض [a loan, or the like], (S, Msb, K,) i. q. اِسْتَلَفَ; (A;) مِنْهُ from him. (S, A, K.) A2: اقترض عِرْضَهُ (assumed tropical:) He defamed him, or spoke evil of him, behind his back or in his absence, or otherwise; syn. اِغْتَابَهُ: (K:) as though he cut off [somewhat] from his honour. (TA.) 10 استقرض مِنْ فُلَانٍ, (S, Msb, *) or استقرضهُ, (A, Mgh,) He sought, or demanded, of such a one what is termed قَرْض [a loan, or the like]. (S, A, * Mgh, * Msb.) b2: [And hence,] اِسْتَقْرَضْتُهُ الشَّىْءَ I sought, or demanded, of him the gift, or payment [in advance], of the thing. (M.) قَرْضٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and ↓ قِرْضٌ; (Ks, S, M, K;) or, accord. to Th, the former is an inf. n., and the latter a simple subst., but this [says ISd] does not please me; (M;) or the former is an inf. n. used as a subst.; (Mgh;) or a subst. from أَقْرَضْتُهُ المَالَ; (Msb;) [A loan: and the like:] a piece of property which a man cuts off from his [other] articles of property, and which, itself, he receives back; [in rendering the explanation in the Mgh, for the words فَيُعْطِيه عينًا in my copy of that work; I read فَيُقْضَاهُ عَيْنًا, which makes this agreeable with explanations given in other works;] but what is due to the one from the other as a debt is not so called; (Mgh, [see دَيْنٌ;]) what one gives, (S, Msb, K,) to another, (Msb,) of property, (S, Msb,) to receive it back, (S, K,) or to demand it back: (Msb:) or a thing that one gives to be requited for it, or to receive it back: (TA in art. فرض:) or a thing of which men demand the payment [or restitution], one of another: (M, L:) or a thing which a man gives, or (assumed tropical:) does, to be requited for it: (Aboo-Is-hák the Grammarian, and TA:) pl. قُرُوضٌ. (M, Msb.) You say, عَلَيْهِ قَرْضٌ [He owes a loan], and قُرُوضٌ [loans]. (A.) b2: Hence, (S, TA,) (tropical:) What one does, in order to be requited it, of good, and of evil. (S, K, TA.) See three exs. above, under 4. The Arabs also say, قَدْ أَحْسَنْتَ قَرْضِى, meaning (assumed tropical:) Thou hast done to me a good deed [which I am bound to requite]. (TA.) And لَكَ عِنْدِى قَرْضٌ حَسَنٌ, and قَرْضٌ سَيِّئٌ (assumed tropical:) I owe thee a good deed, and an evil deed. (Aboo-Is-hák the Grammarian, and TA.) قِرْضٌ: see قَرْضٌ.

قَرِيضٌ The cud: (Lth, A:) or what the camel returns [to his mouth, to be chewed again, or to his stomach,] of his cud; (S, K;) as also ↓ مَقْرُوضٌ: (S:) or it is applied to the cud (جِرَّة) of the camel, and signifies chewed: or, accord. to Kr, this is فَرِيضٌ, with ف. (M.) And hence, accord. to some, the saying حَالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ [explained in art. جرض]: but accord. to others, the last word in this saying has the signification next but one following. (S.) A2: The sound, or voice, of a man in dying. (Er-Riyáshee, in TA, art. جرض.) A3: (tropical:) Poetry: (S, M, A, Msb, K:) so called for one or another of the reasons mentioned under 1, last sentence but one; (A, Msb, TA;) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (Msb:) El-Aghlab El-'Ijlee distinguishes between it and رَجَز. (IB.) قُرَاضَةٌ [Cuttings; clippings; and the like;] what falls by the action termed القَرْض; (S, A, * Mgh, * K;) as, for instance, of gold, (S, TA,) and of silver; and of a garment, or piece of cloth, which a tailor cuts with his shears; (TA;) and of this last, and of bread, (JK, TA,) &c., (TA,) by the gnawing (قَرْض) of a rat, or mouse: (JK, A, Mgh, TA:) pl. قُرَاضَاتٌ. (TA.) b2: [Hence,] أَخَذَ الأَمْرَ بِقُرَاضَتِهِ (assumed tropical:) He took the thing, or affair, in its fresh state. (M, L.) b3: [Hence also,] قُرَاضَةُ المَالِ (assumed tropical:) [The refuse, or] what is bad, vile, paltry, or of no account, of property. (TA.) b4: قُرَاضَةٌ also relates to an evil action, and an evil saying, which one man directs against another. (TA.) [What is meant by this is not clear to me.]

قَرَّاضَةٌ A certain creeping insect (دُوَيْبَّة) that eats wool. (TA.) b2: [And hence, app.,] (assumed tropical:) A man who defames others, or speaks evil of them, behind their backs, or otherwise; syn. مُغْتَابٌ لِلنَّاسِ. (TA.) اِبْنُ مِقْرَضٍ, (S, M, A, Msb,) [in one copy of the S, ابن مُقْرِضٍ, and in another, ابن مُقَرَّضٍ,] like مِقْوَد, (Msb,) [A species of weasel;] a certain small beast (دُوَيْبَّة), (S, M, Msb,) called in Persian دَلَهٌ, (S, Msb,) or دَلَّهٌ, (as in one copy of the S,) whence the arabicized word دَلَقٌ, (Msb,) which kills pigeons, (S, M, A,) seizing upon their throats, and it is a species of rat; (A;) the longbacked quadruped that kills pigeons: (Lth, O, Msb:) this last explanation is given by the author of the Bári', after saying that it is a small beast (دويبّة), like the cat, which is in houses, and, when angry, gnaws clothes: (Msb:) accord. to some, i. q. النِّمْسُ [q. v.]: (Msb:) pl. بَنَاتُ مِقْرَضٍ. (A, (Msb.) مُقَرِّضَاتُ الأَسَاقِى A [kind of] small creeping thing (دُوَيْبَّة), which makes holes in, and cuts, skins used for water or milk. (M.) مِقْرَاضٌ is the sing. of مَقَارِيضُ; (S, Msb, K;) and a pair thereof is called مِقْرَاضَانِ: (Msb, K:) the مِقْرَاض is [A single blade of a pair of shears or scissors;] a thing with which one [shears, or clips, or] cuts; and when you speak of the two together, you do not say مِقْرَاضٌ, as the vulgar say, but مِقْرَاضَانِ; (Msb;) which last is syn. with جَلَمَانِ [a pair of shears]; a word, accord. to the lexicologists having no sing.; but Sb mentions مِقْرَاضٌ, thus using the sing. form: (M:) or مِقْرَاضٌ and مِقْرَاضَانِ signify the same; [a pair of shears;] like جلَمٌ and جَلَمَانِ, and قَلَمٌ and قَلَمَانِ: (Msb in art. جلم:) or مِقْرَاضٌ signifies جَلَمٌ صَغِيرٌ [a small pair of shears; i. e. a pair of scissors]: (JK:) 'Adee Ibn-Zeyd uses the expression شَفْرَتَا مِقْرَاضٍ [the two blades of a pair of shears or scissors] in a poem; (IB;) and other poets use the sing., مقراض: (TA:) and مِفْرَاصٌ, with ف and ص, signifies the same. (IB.) Hence the saying, لِسَانُ فُلَانِ مِقْرَاضُ الأَعْرَاضِ (tropical:) [The tongue of such a one is the detractor of reputations]. (TA.) مَقْرُوضٌ pass. part. n. of قَرَضَهُ. b2: See قَرِيضٌ.
قرض
قَرَضَهُ يَقْرِضُهُ قَرْضاً: قَطَعَهُ، هَذَا هُوَ الأَصلُ فِيهِ، ثمَّ اسْتُعملَ فِي قَطْعِ الفَأْرِ والسَّلَفِ والسَّيرِ، والشِّعْرِ، والمُجازاة، ويُقَالُ: قَرَضَهُ قَرْضاً جازاهُ كقَارَضَهُ مُقارَضَةً. وَمن الأَخيرِ قَوْلُ أَبي الدَّرْداءِ: إنْ قارَضْتَ النَّاسَ قارَضُوكَ، وإنْ تركتَهُمْ لمْ يَتْرُكوكَ، وإنْ هَرَبْتَ منهمْ أَدْرَكوكَ. وَقد سبقَ ذِكرُ الحديثِ فِي ع ر ض، يَقُول: إنْ فعلتَ بهم سوءا فَعَلوا بكَ مِثْلَهُ، وإنْ تركتَهُمْ لم تسلَمْ منهمْ وَلم يَدَعوكَ، وإنْ سبَبْتَهُمْ سَبُّوكَ، ونِلتَ مِنْهُم ونالوا مِنْك. ذَهَبَ بِهِ إِلَى القولِ فيهِمْ والطَّعْن عَلَيْهِم، وَهَذَا من القَطْع. وقَرَضَ الشِّعْرَ قَرْضاً: قالَهُ خاصَّةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبي عُبيدٍ. قالَ شَيْخُنَا: وَمن قالَ: إنَّ قَرْضَ الشِّعْر من قَرَضَ الشَّيْءَ، إِذا قَطَعَهُ، كالسَّيِّدِ قُدِّسَ سرُّه فِي حواشيهِ عَلَى شرح المِفْتاح، فَقَدْ أَبعدَ، كَمَا أَوْضحتُه فِي حَاشِيَة المُخْتَصَرِ. انْتَهَى. قُلْتُ: لم يُبعد السَّيِّدُ فِيمَا قالَهُ فإِنَّ القَرْضَ أَصلُه فِي القَطْعِ، ثمَّ تُفرَّعُ عَلَيْهِ الْمعَانِي كلُّها بحسَبِ المراتبِ، ويشهدُ لذَلِك قَوْل الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب. والتَّركيبُ يدلُّ عَلَى القَطْعِ، وَكَذَلِكَ قَوْل أَبي عُبيدٍ: القَرْضُ فِي أَشْياءَ، فذكرَ فِيهَا قَرْضَ الفأْرِ وسَيْر البلادِ وقَرْضَ الشِّعْر والسَّلف والمُجازاةِ فَإِذا شُبِّه الشِّعْرُ بالثَّوبِ، وجُعلَ الشَّاعرُ كَأَنَّهُ يَقْرِضُهُ، أَي يَقْطَعُهُ ويُفصِّلُه ويُجزِّئهُ، فأَيّ بُعْدٍ فِيهِ فَتَأَمَّلْ. قالَ شَيْخُنَا ثمَّ ظاهِرُ المُصَنِّفِ كالصّحاح وغيرِهِ أنَّ قَرْضَ الشِّعْر هُوَ قَوْلُهُ. وَالَّذِي ذَكَرَه أَئمَّةُ الأَدب، كحَازِمٍ وغيرِهِ أَنَّ قَرْضَ الشِّعْر هُوَ نَقْدُه ومعرفَةُ جَيِّدِه مِنْ رَديئه قَوْلاً ونَظَراً. قُلْتُ: هَذَا الَّذي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَن أئمَّةِ الأَدبِ إنَّما هُوَ فِي التَّقْريضُ دونَ القَرْضِ، كَمَا سَيَأْتِي فتأَمَّلْ.
وَمن المَجازِ: جاءَنا وَقد قَرَضَ رِباطَه، ذَكَرَ الجَوْهَرِيّ هَذَا اللَّفظَ عَقِيبَ قولهِ: قَرَضْتُ الشَّيْءَ أَقْرِضُه بالكَسْرِ قَرْضاً: قَطَعْتُه، ثمَّ قالَ: يُقَالُ: جاءَ فلانٌ وَقد قَرَضَ رِباطَهُ. والفأْرَةُ تَقْرِضُ الثَّوبَ، هَذَا سِياقُ كلامِه، فَهَذَا يدلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرادَ بقولِهِ قَرَضَ رِباطَهُ تَبْيينَ القَرْضِ بمَعْنَى القَطْعِ وتأكيدَه، وليسَ كَذلِكَ، بَلْ مَعْنَاهُ كَمَا قالهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، أَي ماتَ. والرِّباطُ: رِباطُ القلبِ،)
وَمن قُطعَ رِباطُ قلبِهِ فَقَدْ هَلَك. أَو مَعْنَاهُ: إِذا جاءَ مَجْهوداً وَقَدْ أَشرفَ عَلَى الموتِ. وَهُوَ قَوْل أَبي زيدٍ، كَمَا نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ. وَقَالَ غيرُهُ: أَي جاءَ فِي شدَّةِ العَطَشِ والجوعِ. وقَرَضَ فِي سيرِهِ يُقْرِضُ قَرْضاً: عدلَ يُمنةً ويُسرةً وقالَ الجَوْهَرِيّ: ويقولُ الرَّجُلُ لصاحِبه: هلْ مَرَرْتَ بمكانِ كَذَا وكَذا، فيقولُ المسؤول: قَرَضْتُهُ ذاتَ اليمينِ لَيْلًا. يُقَالُ: قَرَضَ المكانَ يَقْرِضُهُ قَرْضاً: عَدَلَ عَنهُ وتَنَكَّبَهُ، وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّة:
(إِلَى ظُعُنٍ يقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِفٍ ... شِمالاً وعَنْ أَيْمانِهِنَّ الفَوَارِسُ)
ومُشرفٌ والفَوارسُ موضِعان. يَقُولُ: نظرتُ إِلَى ظُعُنٍ يَجُزْنَ بَيْنَ هذينِ المَوْضِعَيْنِ. انْتَهَى.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: العربُ تَقول: قَرضْتُهُ ذاتَ اليمينِ، وقَرَضْتُهُ ذاتَ الشِّمالِ، وقُبُلاً، ودُبُراً، أَي كنتُ بِحِذائِه من كلِّ ناحيةٍ. وقَرَضَ الرَّجُلُ: ماتَ، هَكَذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، كقَرِضَ، بالكَسْرِ، وَهَذِه عَن ابنُ الأَعْرَابيّ. وَقَدْ جمعَ بَيْنَهما الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب، ونبَّه عَلَيْهِ فِي التَّكْمِلَة أَيْضاً. وَمن أَمثالِهمْ: حَال الجَريضُ دُونَ القَرِيضِ قَالَه عَبِيد بنُ الأَبرص حينَ أَرادَ المُنذِرُ قتلَهُ فقالَ: أَنْشِدْني مِنْ قولكَ، فقالَ ذَلِك، وَقَدْ تَقَدَّم فِي ج ر ض قيلَ: الجَريضُ: الغُصَّةُ. والقَريضُ: مَا يردُّهُ البَعيرُ من جِرَّتهِ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ اللَّيْثُ: القَريضُ: الجِرَّةُ، لأنَّهُ إِذا غُصَّ لم يقْدِرْ عَلَى قَرْضِ جِرَّتِهِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: قَرَضَ البعيرُ جِرَّتهُ يَقْرِضُها قَرْضاً، وَهِي قَريضٌ: مَضَغَها أَو ردَّها. وَقَالَ كُراع: إنَّما هِيَ الفَريضُ بالفاءِ وَقَدْ تَقَدَّم فِي موضِعِهِ. وَقيل الجرِيضُ فِي المثَلِ: الغَصَصُ، والقَريضُ الشِّعْرُ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً، أَي حالَ مَا هالهُ دُون شِعْره، وَلذَا صارَ يَقُولُ: أَقْفَرَ من أَهْلِهِ عَبِيدُ فاليَوْمَ لَا يَبْدِي وَلَا يَعيدُ والشِّعْرُ قَريضٌ، فَعيلٌ بمَعْنَى مفْعولٍ، كالقَصيدِ ونَظَائِرِه. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقَدْ فرَّقَ الأَغْلبُ العِجْلِيُّ بَيْنَ الرَّجَزِ والقَريضِ بقَوْله: أَرجزاً تُريدُ أَمْ قَرِيضا كِلَيْهِما أُجِيدُ مُسْتَرِيضَا والقُراضَةُ: بالضَّمِّ: مَا سقطَ بالقَرْضِ، أَي بقَرْضِ الفأْر من خُبزٍ، أَو ثوبٍ، أَو غيرِهِما، وَكَذَلِكَ قُراضاتُ الثَّوبِ الَّتِي يَقْطَعُها الخيَّاطُ ويَنْفيها الجَلَمُ، وكَذلِكَ قُراضَةُ الذَّهبِ والفِضَّةِ. والمِقْراضُ:)
واحدُ المقاريضِ، هَكَذا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ بالإِفْراد. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لعَدِيٍّ بنِ زَيْدٍ:
(كلُّ صعْلٍ كأَنَّما شَقَّ فيهِ ... سَعَفَ الشرْيِ شَفْرَتَا مِقْراضِ)
وقالَ ابنُ مَيَّادَةَ:
(قَدْ جُبْتُها جَوْبَ ذِي المِقْراضِ مِمْطَرَةً ... إِذا اسْتَوَى مُغْفِلاتُ البِيدِ والحدَب)
وَقَالَ أَبو الشِّيص:
(وجنَاحِ مقْصُوصٍ تَحيَّفَ ريشَهُ ... رَيْبُ الزَّمانِ تَحَيُّفَ المِقْراضِ)
فَقَالُوا مِقْراضاً فأَفْرَدوه. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومثلُهُ المِفْراصُ، بالفاءِ والصَّاد، وَقَدْ تَقَدَّم فِي مَوْضِعه. وهما مِقْراضانِ تثنيَةُ مِقْراض. وَقَالَ غيرُ سِيبَوَيْه من أَئمَّةِ اللُّغةِ: المِقْراضانِ: الجَلَمانِ، لَا يُفردُ لَهما واحدٌ. والقَرْضُ، بالفَتْحِ كَمَا هُوَ الْمَشْهُور، ويُكسرُ، وَهَذِه حَكَاهَا الكِسائِيُّ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ثعلبٌ: القَرْضُ الْمصدر، والقَرْضُ الاسمُ. قالَ ابنُ سِيدَه: لَا يُعْجِبُني. وَفِي اللّسَان: هُوَ مَا يَتَجازَى بِهِ النَّاسُ بَيْنَهم ويَتَقاضَوْنَهُ، وجمْعُهُ قُرُوضٌ. قالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ مَا سلَّفْتَ مِنْ إِساءةٍ أَوْ إِحسان، وَهُوَ مَجازٌ عَلَى التَّشبيهِ، وأَنْشَدَ للشَّاعرِ، وَهُوَ أُميَّةُ ابنُ أَبي الصَّلْتِ:
(كُلُّ امرئٍ سوفَ يُجْزَى قَرْضَهُ حَسَناً ... أَوْ سَيِّئاً أَوْ مَدِيناً مِثْلَ مَا دَانَا)
وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لِلَبيدٍ، رَضِيَ الله عَنْه:
(وَإِذا جُوزِيتَ قَرْضاً فاجْزِهِ ... إنَّما يَجْزِي الفَتَى لَيْسَ الجَمَلْ)
وَفِي اللّسَان: مَعْنَاهُ إِذا أُسدِيَ إليكَ معروفٌ فكافِئْ عَلَيْهِ. وَفِي الصّحاح: القَرْضُ: مَا تُعْطيهِ من المالِ لتُقْضَاهُ. وَقَالَ أَبو إسحاقَ النَّحَوِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى مَنْ ذَا الَّذي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً قالَ: معنى القَرْضِ: البلاءُ الحَسَنُ. تقولُ العربُ: لكَ عندِي قَرْضٌ حسنٌ، وقَرْضٌ سيِّئٌ.
وأَصلُ القَرْضِ: مَا يُعطيهِ الرَّجُلُ أَو يفعلَهُ ليُجازَى عَلَيْهِ. وَالله عَزَّ وَجَلّ لَا يَسْتَقْرِضُ مِنْ عَوَزٍ ولكنَّه يبلو عبادَهُ، فالقَرْضُ كَمَا وَصَفْنا. قالَ: وَهُوَ فِي الْآيَة اسمٌ لكُلِّ مَا يُلْتَمَسُ عَلَيْهِ الجَزاءُ، وَلَو كانَ مصدرا لكانَ إِقْراضاً. وأَمَّا قَرَضْتُهُ قَرْضاً فمعناهُ جازَيْتُهُ، وأَصلُ القَرْضِ فِي اللُّغة القَطْعُ. وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي قَوْله تَعَالَى يُقْرِضُ أَي يفعلُ فعلا حَسَناً فِي اتِّباعِ أَمرِ اللهِ وطاعَتِه.
والعربُ تقولُ لكلِّ من فعلَ إِلَيْه خيرا: قَدْ أَحْسَنْتَ قَرْضِي، وَقَدْ أَقْرَضْتَني قَرْضاً حسنا. فِي الحَدِيث: أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِك ليَوْمِ فَقْرِكَ يَقُولُ: إِذا اقْتَرَضَ عِرِضَكَ رَجُلٌ فَلَا تُجازِهِ وَلَكِن)
اسْتَبْقِ أَجرَهُ موْفوراً لكَ قَرْضاً فِي ذِمَّتهِ مِنْهُ يومَ حاجَتِكَ إِلَيْه. وقَوْلُه تَعَالَى: وَإِذا غَرَبتْ تُقْرِضُهُم ذاتَ الشِّمالِ فِي الصّحاح: قالَ أَبو عُبَيْدَة، كَذَا فِي أَكثرِ النُّسخِ، وَفِي بعضِها: أَبو عُبَيْدٍ: أَي تُخَلِّفُهُمْ شِمالاً، وتجاوِزُهُمْ وتقطَعُهُمْ وتترُكهم عَلَى شِمالِها نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَدْ تَقَدَّم مَا يتعلَّقُ بِهِ قَريباً، عِنْد قَوْله: قَرَضَ المكانَ: عَدَلَ عَنهُ وتَنَكَّبَه، ولوْ ذَكَرَ الآيَةَ هُناك كانَ أَحسنَ وأَشْمَلَ. وقَرضَ الرَّجُلُ، كسَمِعَ: زالَ من شيءٍ إِلَى شيءٍ، عَن ابنُ الأَعْرَابيّ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وصاحبُ اللّسَان، وَقَدْ تَقَدَّم عنهُ أَيْضاً قَرِضَ، بالكَسْرِ، إِذا ماتَ، فالمُصَنِّفُ فرَّقَ قوْلَيْهِ فِي محَلَّيْنِ. والمَقارِضُ: الزَّرْعُ القليلُ، عَن ابنِ عبَّادٍ، قالَ: وَهِي أَيْضاً المواضِعُ الَّتي يَحْتاجُ المُسْتَقِي إِلَى أَنْ يَقْرِضَ، أَي يَميحَ الماءَ مِنْهَا. قالَ: وشِبْهُ مَشَاعِلَ يُنْبَذُ فِيهَا، وَنَحْوهَا مِنْ أَوعيَةِ الخمرِ، قالَ: والجِرارُ الكِبارُ: مَقَارِضُ، أَيْضاً. وأَقْرَضَهُ المالَ وغيرَهُ: أَعطاهُ إيَّاهُ قَرْضاً، قالَ الله تَعَالَى: وأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً ويُقَالُ: أَقْرَضْتُ فلَانا، وَهُوَ مَا تُعطيهِ ليَقْضِيَكَهُ، وَلم يقلْ فِي الآيَةِ إقْراضاً، إلاَّ أَنَّهُ أَرادَ الاسمَ، وَقَدْ تَقَدَّم البحثُ فِيهِ قَرِيبا. وَقَالَ الشَّاعر:
(فَيَا لَيْتَني أَقْرَضْتُ جَلْداً صَبَابَتِي ... وأَقْرَضَني عَن الشَّوْقِ مُقْرِضُ)
وأَقْرَضَهُ: قَطَعَ لَهُ قِطعةً يُجازِي عَلَيْهَا، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وَقَدْ يكونُ مُطاوِعَ اسْتَقْرضَهُ. والتَّقْريضُ مثلُ التَّقْريظ: المَدْحُ أَو الذَّمُّ، فَهُوَ ضِدٌّ. ويُقَالُ التَّقْريضُ فِي الخيرِ والشَّرِّ، والتَّقْريظُ فِي المَدْحِ والخَيرِ خاصَّةً، كَمَا سَيَأْتِي. وانْقَرَضوا: دَرَجوا كلُّهم، وكَذلِكَ قَرضُوا، وعِبَارَةُ الصّحاح: وانْقَرَضَ القومُ: دَرَجوا وَلم يبقَ مِنْهُم أَحَدٌ فاخْتَصَرَها بقولهِ: كلُّهُم، وَهُوَ حَسَنٌ.
واقْتَرَضَ مِنْهُ، أَي أَخَذَ القَرْضَ. واقْتَرَضَ عِرْضهُ: اغْتابَهُ لأنَّ المُغْتاب كَأَنَّهُ يقطَعُ من عِرْضِ أَخيهِ. ومِنْهُ الحَدِيث: عِبادَ الله، رفَعَ اللهُ عنَّا الحَرَجَ إلاَّ منِ اقْتَرَضَ امْرأً مُسلِماً وَفِي رِوَايَة: منِ اقْتَرَضَ عِرْضَ مُسْلِمٍ. أَراد قطَعَه بالغِيبة والطَّعن عَلَيْهِ والنَّيْلِ مِنْهُ، وَهُوَ افْتِعالٌ من القَرْضِ. والقِراضُ والمُقارَضَةُ، عِنْد أَهلِ الحِجازِ: المُضارَبَةُ، ومِنْهُ حَدِيث الأّزْهَرِيّ: لَا تَصْلُحُ مُقارَضَةُ مَنْ طُعْمتُهُ الحَرامُ كَأَنَّهُ عقدٌ عَلَى الضَّربِ فِي الأَرضِ والسَّعْيِ فِيهَا وقطْعِها بالسَّيرِ. من الْقَرْض فِي السّير وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَصلُها من القَرْضِ فِي الأَرضِ وَهُوَ قطْعُها بالسًّيْرِ فِيهَا. قالَ: وكَذلِكَ هِيَ المُضارَبَةُ أَيْضاً من الضَّرْبِ فِي الأَرضِ. وَفِي حديثِ أَبي مُوسى: اجْعَلْهُ قِراضاً وصُورتُهُ، أَي القِراض، أَنَ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالا ليَتَّجِرَ فِيهِ، والرِّبْحُ بَيْنَهما عَلَى مَا يَشْتَرِطانِ، والوَضيعَةُ عَلَى المالِ، وَقَدْ قارَضَه مُقارَضَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هكَذَا. وَقَالَ) أَيْضاً: هُما يَتَقارَضَانِ الخيرَ والشَّرَّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِر:
(إِنَّ الغَنِىَّ أَخُو الغَنِيِّ وإِنَّما ... يَتَقَارَضَانِ وَلَا أَخَا للمُقْتِرِ)
وَقَالَ غيرُه: هُما يَتَقَارَضانِ الثَّناءَ بَيْنَهُمْ، أَي يَتَجَازَيانِ. وَقَالَ ابنُ خالَويْه: يُقَالُ: يَتَقَارَظَانِ الخيرَ والشَّرَّ. بالظَّاء أَيْضاً، وَقَالَ أَبو زيدٍ: هُما يَتَقارَظانِ المَدْحَ، إِذا مَدَحَ كلُّ واحدٍ منهُما صاحبهُ ومثلهُ يتقارضان، بالضَّاد، وسَيَأْتِي. قالَ الجَوْهَرِيّ: والقِرْنانِ يَتَقارَضَانِ النَّظَر، أَي ينظُرُ كلٌّ منهُما إِلَى صاحبهِ شَزْراً. قُلْتُ: ومِنْهُ قَوْل الشَّاعر:
(يَتَقارَضونَ إِذا الْتَقَوْا فِي مَوْطِنٍ ... نَظَراً يُزيلُ مواطِئَ الأَقْدامِ)
أَرادَ ينظُرُ بعضُهُمْ إِلَى بعضٍ بالعَداوَةِ والبَغْضاءِ. وكانتِ الصَّحابَةُ، وَهُوَ مأْخوذٌ مِنْ حديثِ الحَسَنِ البَصْرِيّ قيلَ لهُ: أَكانَ أَصحابُ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم يَمْزَحون قالَ: نعم، ويَتَقارَضون، وَهُوَ منَ القَرِيضِ للشِّعرِ أَي يَقُولُونَ القَرِيضَ ويُنْشِدونَه. وأَمَّا قَوْلُ الكُميت:
(يُتَقَارَضُ الحَسَنُ الجمِي ... لُ من التَّآلُفِ والتَّزاوُرْ)
فمَعْناهُ أنَّهُمْ كَانُوا مُتَآلِفينَ يَتَزاوَرون ويَتَعاطَوْنَ الجميلَ، كَمَا فِي العُبَاب. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: التَّقْريضُ: القَطْعُ، قَرَضَهُ وقَرَّضَهُ بِمَعْنى، كَمَا فِي المُحكم. وابنُ مِقْرِضٍ: دُويْبَّةٌ يُقَالُ لَهَا بالفارِسِيَّة دَلَّهْ، وَهُوَ قَتَّالُ الحَمَام، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَضَبطه هَكَذا كمِنْبَر، وَفِي التَّهْذيبِ: قالَ اللَّيْثُ: ابنُ مِقْرِضٍ. ذُو القَوائمِ الأرْبَعِ، الطَّويلُ الظَّهْرِ قَتَّالُ الحَمَامِ. وَنقل فِي العُبَاب أَيْضاً مثله.
وزادَ فِي الأَساس: أَخَّاذٌ بحُلُوقِها، وَهُوَ نوعٌ من الفيرانِ. وَفِي المُحكم تَخْرِقُها وتَقْطَعُها.
والعَجَبُ من المُصَنِّفِ كَيْفَ أَغفلَ عَن ذِكرِهِ. وقارَضَهُ، مِثْلُ أَقْرَضَهُ، كَمَا فِي اللّسَان.
واسْتَقْرَضْتُ مِنْ فلانٍ: طلبتُ مِنْهُ القَرْضَ، فأَقْرَضَني، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. والقُراضَةُ تكونُ فِي العملِ السيِّئِ والقولِ السَّيِّئِ يَقْصِدُ الإِنسانُ بهِ صاحِبُهُ. واسْتَقْرَضَهُ الشَّيْءَ: اسْتَقْضاهُ، فأَقْرَضَهُ: قَضَاهُ. والمَقْروضُ: قَرِيضُ البَعير. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. والقَرْضُ: المَضْغُ. والتَّقْريضُ: صِناعَةُ القَرِيضِ، وَهُوَ معرفَةُ جَيِّدِهِ مِنْ رَديئِهِ بالرَّوِيَّةِ والفِكْرِ قولا ونَظَراً. وقَرَضْتُ قَرْضاً، مِثْلُ حَذَوْتُ حَذْواً. ويُقَالُ: أَخَذَ الأَمر بقراضَتِه أَي بطَرَاءَتِهِ، كَمَا فِي اللّسَان. ويُقَالُ: مَا عَلَيْهِ قِراضٌ وَلَا خِضَاضٌ، أَي مَا يقْرِضُ عَنهُ العُيونَ فيَسْتُرُه، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن ابنِ عبَّادٍ. وذكَرَ اللَّيْثُ هُنَا التَّقْريضَ بمَعْنَى التَّحْزِيزِ. قالَ الأّزْهَرِيّ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ بالفاءِ وَهَكَذَا روى بَيْت الشَّمّاخ، وَقَدْ تَقَدَّم فِي ف ر ض. وقُراضَةُ المالِ: رَديئُه وخَسيسُه. والقَرَّاضَةُ، بالتَّشديد،)
المُغْتابُ للنَّاسِ، وأَيضاً دُوَيْبَّةٌ تَقْرِضُ الصُّوفَ. وَمن المَجازِ قَوْلهم: لِسانُ فلانٍ مِقْراضُ الأَعْراضِ. والمَقْروضَةُ: قريةٌ باليمنِ ناحِيةَ السّحول، وَمِنْهَا أَبو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يحيَى الهَمْدانيُّ الفَقيهُ.
قرض
القَرْضُ: ضرب من القطع، وسمّي قطع المكان وتجاوزه قَرْضاً، كما سمّي قطعا. قال: وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ
[الكهف/ 17] ، أي: تجوزهم وتدعهم إلى أحد الجانبين، وسمّي ما يدفع إلى الإنسان من المال بشرط ردّ بدله قَرْضاً، قال: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
[البقرة/ 245] ، وسمّي المفاوضة في الشّعر مُقَارَضَةً، والقَرِيضُ للشّعر، مستعار استعارة النّسج والحوك.

حلو

Entries on حلو in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
باب الحاء واللام و (وا يء) معهما ح ل و، ح لء، ح ل ي، ل ح و، ل ح ي، ح ول، ل وح، وح ل، ول ح مستعملات

حلو: الحُلْوُ: كلّ ما في طَعْمِهِ حَلاوة، والحُلْوُ، والحُلْوَةُ من الرّجال والنّساء: من تَسْتَحليهِ العين، وقوم حُلْوون. والحَلْواءُ: اسم لما يؤكل من الطّعام مُعالجاً بحلاوة. ويُقالُ للفاكهة: حلواء. يقال: حلا يَحْلُو حَلْواً وحُلْواناً، وقد احلَوْلَى. وحلَّيْتُ السَّوِيق، ومن العرب من هَمَزَهُ فقال: حلأّتُ السَّويقَ، وهذا غلط. وحلا في عيني يَحْلو حَلْواً، وحَلِيَ بصدري يَحْلَى حُلواناً. ومن الحُلْوان وهو ما يُعطاه الكاهن ويجعل له على كهانته: حلا يَحْلو حُلْوانا، وهو أن تعطيه شيئاً على كهانته، وعلى أن يُزوّجه ذات محرم كالرِشوْةِ. والحَلاوَى : ضَرْبٌ من النّبات يكون بالبادية، الواحدة: حلاوِيَةٌ بوزن رَباعِيَةٍ. وحَلاَوةُ القفا: حاقُّ وَسَطِه. والحِلْوُ: حَفٌّ صغيرٌ يُنْسَجُ به، وشبّه الشّماخ لسان الحمار به فقال:

قُوَيْرحُ أعوامٍ كأنّ لسانَه ... إذا صاح حِلْوٌ زلّ عن ظَهْر مِنْسَجِ

وحُلوان: كورة. وحُلوانُ المرأة: مَهْرُها، ويقال: بل كانت تُعطَى على متعتها بمكة. حلي: والحَلْيُ: كلّ حِلْيةٍ حليت به امرأة أو سيفاً أو نحوه، والجميع: حُلِيّ. وحَلِيَتِ المرأة- لغة- أي: لَبِسَتْهُ. والحلي للمرأة وما سواها، فلا يقال إلاّ حِلْيَةٌ للسيف ونحوه. والحِلْيةُ: تَحْلِيَتُك وجه الرّجل إذا وصفته. ويقال: حَلِيَ منه بخير يَحْلَى حَلًى- مقصور- إذا أصاب خيراً. والحَلِيُّ: يبيس النَّصِيّ وكلّ نباتٍ يُشْبِهُ نَباتَ الزَّرْعِ. قال:

نحن منعنا منبت النَّصِيَّ ... ومَنْبِتَ الضَّمْرانِ والحَلِيِّ

ويُقال: ما أَحْلَى فلانٌ ولا أَمَرَّ، أي: ما تَكلَّم بحُلو ولا مُرٍّ. وامرأة حاليةٌ ومتحلّية.

حلأ: الحُلاءة بوزن فُعالة: حُكاكةُ حَجَرين يُحَكُّ أحدهما بالآخر، تكحل بها العين. حَلَأْته حلء- مجزوم مهموز- إذا كحلته بها. وحلأتُ الإِبلَ: حبستها عن الوِرْدِ. وحلأتُ الأديمَ: قَشَرْتُ عنه التَّحْلِيَء، والتَّحليءُ: القشر الذي على وجه الأديم مما يلي منبِتَ الشَّعر.

لحى: اللَّحيان: العظمان اللذان فيهما منابت الأسنان من كلّ ذي لَحْيٍ، والجميع: ألح  واللِّحا- مقصور- واللِّحاُء- ممدود: ما على العصا من قشرها. والْتَحَيْتُ اللِّحاء، ولَحَيْتُهُ الْتِحاءً ولَحْياً إذا أخذت قشره. واللُّحَى- مقصور، جمعُ اللِّحية وفي لغة: اللِّحَى. وتلحّيتُ العمامةَ : جعلتُها تحَت الحَنَكِ. ورجلٌ لِحيِانيّ: طويلُ اللِّحيةِ. وبنو لحيان: حيٌّ من هَذَيل. واللِّحاء والمُلاحاةُ: الملامة، كالسَّباب بينهم. واللِّحاء: اللّعنُ والعَذل، واللَّواحي: العواذل.

حول: والحَوْل: سَنةٌ بأَسْرِها. تقول: حال الحَوْلُ، وهو يَحُول حَوْلاً وحؤولاً، وأحال الشّيءُ إذا أتى عليه حول كامل. ودارٌ مُحِيلةٌ: غاب عنها أهلُها منذ حول، وكذاك إذا أتت عليها أحوال، ولغة أخرى: أَحْوَلَت الدّار. وأَحْوَلَ الصّبِيُّ إذا تمَّ له حَوْل، فهو مُحْوِل. والحَوْل: الحِيلة. تقول: ما أَحْوَلَ فلاناً، وإنّه لذو حِيلةٍ، والمُحَالةُ: الحِيلة نفسها. ويقولون في موضع لا بدَّ: لا مَحَالَةَ، وقد يُنوَّن في الشِّعر اضطراراً. والاحتيال والمحاولة: مطالبتك الأمر بالحِيَل، وكلّ من رامَ أمراً فقد حاول. قال

ألا تَسألانِ المرءَ ماذا يُحاولُ ... أَنْحَبٌ فيُقْضَى أم ضَلالٌ وباطِلٌ

ورجُلٌ حُوَّل: ذو حِيَل. قال :

وما غرّهم لا بارَكَ الله فيهم ... به وهو فيه حُوَّلُ الرَّأيِ قُلَّبُ

وامرأة حولة وقلبة. ورجلٌ مِحْوالٌ: كثير مُحالِ الكلام، والمحال من الكلام: ما حُوّل عن وجهه. وكلامٌ مُسْتَحيلٌ: محالٌ. وأرضٌ مُسْتَحالةٌ: تُرِكَتْ حَوْلاً أو أَحْوالاً عن الزّراعة. وقوس مُسْتَحالَةٌ: في سِيئَتِها اعوجاجٌ. ورِجْلٌ مُسْتَحالَةٌ: إذا كان طَرَفا السّاقين منها مُعْوَجَّين. وكلّ شيءٍ استحال عن الاستواء إلى العِوَجِ ، يقال له: مُستحيل. والحَوْلُ اسم يجمع الحَوَالَيْ، تقول: حوالَيِ الدّار كأنها في الأصل: حوالَيْنِ، كقولك جانِبَيْن، فأُــسْقطــتِ النّونُ، وأُضيفَتْ، كقولك: ذو مالٍ، وأولو مالٍ. والحِوالُ المُحاوَلةُ. حاولتُه حِوالاً ومُحاوَلةً. والحِوالُ: كلّ شيءٍ حال بين اثنين، يقال: هذا حِوَالُ بَيْنِهِما، أي: حائل بينهما. فالحاجز والحجاز والحِوَل يجري مَجْرَى التّحويل. وحال الشيءُ يحول حؤولاً في معنيين، يكون تغييراً، ويكونُ تحويلاً. والحائل: المُتَغَيِرّ اللَّوْن. رمادٌ حائِلٌ، ونباتٌ حائِلٌ. وحوّلتُ كسائي إذا جعلت فيه شيئاً ثم حملته على ظهري، والاسم: الحالُ. والحائلُ: كلّ شيء يتحركُ من مكانِه، أو يتحوّل من موضع إلى موضع، ومن حالٍ إلى حالٍ. قال

رمقت بعيني كل شَبْحٍ وحائلٍ ... لأنَظُرَ قبلَ الليل كيف يحول وناقةٌ حائل: التي لم تحمل سنةً أو أكثر، حالت تحول حِيالاً وحُؤُولاً، والجميع: الحِيالُ والحُولُ، وقالوا للجميع: حولَك. قال:

وراداً وحُوّاً كلَوْن البُرود ... طوال الحدود فحُولا وحُولا

والحِيلانُ: الحدائد بخُشُبِها يُداسُ بها الكُدْسُ . والحَوَالَةُ: إحالتك غريماً، وتحوّل ماءٍ من نَهْرٍ إلى نَهْر. والحَوَلُ: إقبالُ الحَدَقَةِ على الأنف. حَوِلَتْ تَحْوَل. وإذا كان الحول يَحْدُث ويَذْهَبُ قيل: آحْوَلَّتْ عينه احوِلالاً، وآحْوالَّت احويلالاً. ولغةُ تميمٍ: حالَتْ عينُه تَحالُ حَوَلاً. والحال تؤنث فيقال: حال حسنة. وحالات الدّهر وأحواله: صروفه. والحال: الوقت الذي أنت فيه. والحال: التُّراب اللّيّنُ الذي يُقالُ له: السَّهْلة. والحُوِلَاءُ من النّاقة كالمَشِيمِة من المرأة. قال:

على حُوَلاء يطفو السخد فيها ... فراها الشَّيُذمانُ عنِ الجنين

ويروى: الشَّيمذان. وآحْتَوَلَه القومُ: احتوشوا حَوَالَيْه. والمَحَالَةُ: مَنْجَنُونٌ يُستَقَى عليه. والجميع مَحاوِلُ. والمَحَالَةُ والمَحَالُ: واسط الظَّهْر. يُقال: هو مَفْعَلٌ، ويُقال: مَفالٌ، والميم أصلية. لوح: لوح الّلوْحُ: كلّ صحيفةٍ من صفائح الخشب والكَتِفِ إذا كتب عليها سُميّ لوح. وألواحُ الجَسَد: عِظامُه ما خلا قَصَبَ اليدَيْنِ والرِجْلَيْن. ويقال: بل الألواحُ من الجَسَدِ كلّ عظْمٍ فيه عِرَضٌ. ولاحَهُ العطشُ ولوّحه، إذا غيَّره، ولاحَهُ البَرْدُ، ولاحَهُ السُّقْمُ والحُزْنُ. والمِلْواحُ: الضّامر. قال العجاج:

من كلِّ شَقَّاءِ النَّسا مِلْواحِ

والمِلْواح: العظيم البطن. قال:

يتبعنَ إثرَ بازلٍ مِلْواحِ

والمِلْواحُ: العطشانُ. واللُّوْحُ: النّظرةُ كاللَّمْحةِ. لُحتُه ببصري لَوْحَةً، إذا رأيته ثُمَّ خَفِيَ عليك. وأَلاَحَ البَرْقُ فهو مُليحٌ. قال:

رأيت وأهلي بوادي الرجيع ... من نحوِ قَيْلَةَ برقاً مُليحا

يُليحُهُمْ: يدعوهم إلى مَطَره. وكلّ من لَمَعَ بشيء فقد ألاحَ ولَوَّح به. والمِلْواحُ: أن تَعْمِد إلى بومةٍ فَتَخيِطَ عينها، وتَشُدَّ في رِجْلها صوفةً سوداء، وتجعل له مَرْبأة، ويَرْتَبِىءُ الصّائد في القُتْرة ويطيّرها ساعة بعد ساعة، فإذا رآها الصّقر أو البازي سقط عليها فأَخَذَهُ الصّيّاد، فالبومةُ وما يليها يسمّى: ملواحاً. ويقال للشيء إذا تلألأ: لاح يلوح لوحا ولووحا. والّلِياحُ: الثَّوْرُ الوحشيُّ لبياضِه، والصُّبْح يُقال له: لِياحٌ. واللُّوحُ: الهواءُ. قال:

يَنْصَبُّ في اللوح فما يفوت

وحل: [الوَحَلُ: طينٌ يرتَطِم فيه الدّوابّ] وَحِلَ فيه يَوْحَلُ وَحَلاً فهو وَحِلٌ إذا وقع في الوحل، والجميع: الأَوْحال والوُحُولُ. واستوحل المكانُ.

ولح: الوَليحةُ: الجُوالِقُ الضَّخْمُ الواسع. والجميع: الوَليح.

حلو

1 حَلَا, aor. ـُ (S, Msb, K;) and حَلِىَ, aor. ـَ and حَلُوَ, aor. ـُ (K;) inf. n. حَلَاوَةٌ (S, Msb, K) and حَلْوٌ and حُلْوَانٌ; (K;) It (a thing, S, Msb) was, or became, sweet; (S, K;) as also ↓ احلولى; (S, K;) or this latter signifies it was, or became, very sweet. (TA.) And in like manner, حَلَالِى [It was, or became, sweet to me]. (Msb.) and حَلُوَتِ الفَاكِهَةُ, aor. ـُ inf. n. حَلَاوَةٌ, [The fruit was, or became, sweet.] (TA.) b2: حَلِىَ بِعَيْنِى (S, Msb, K) and فِى عَيْنِى (S) and بِصَدْرِى (S, Msb) and فِى صَدْرِى (S) and بِقَلْبِى, (K,) aor. ـَ (S, Msb, K;) and حَلَا, aor. ـُ (S, K;) inf. n. حَلَاوَةٌ (S, Msb, K) and حُلْوَانٌ; (K;) He, (S,) or it, (Msb,) pleased me, or excited my admiration; (S, Msb;) was goodly, or beautiful, in my estimation: (Msb:) or one says, حَلِىَ فِى عَيْنِى (Lth, As, S, K *) or فِى صَدْرِى, (As, TA,) aor. ـَ inf. n. حُلْوَانٌ; (Lth, TA;) and حَلَا فى فَمِى, (Lth, As, S, K, *) aor. ـُ inf. n. حَلْوٌ (Lth, TA) and حَلَاوَةٌ. (TA.) تَحْلَى بِهِ العَيْنُ is an inverted phrase, used by a poet, for يَحْلَى بِالْعَيْنِ. (S.) It has been said that حَلِىَ فِى عَيْنِى (ISd, and K in art. حلى) and فِى صَدْرى (ISd) is from الحَلْىُ, (ISd, K,) meaning the thing that is worn, because it signifies It was beautiful in my eye, like the حَلْى; not from حَلَاوَةٌ; (ISd, and TA in art. حلى;) but this saying is not valid, nor approved. (TA in the present art.) Accord. to Lh, one says, حَلِيَتِ المَرْأَةُ بِعَيْنِى and فِى عَيْنِى, and بِقَلْبِى and فِى قَلْبِى, aor. ـَ inf. n. حَلَاوَةٌ; and حَلَتْ, aor. ـُ inf. n. حَلَاوَةٌ; [The woman was pleasing in my eye, and in my mind, or heart.] (TA.) b3: مَايَمُرُّ وَمَا يَحْلُو (tropical:) He is not bitter at one time, and he is not sweet at another. (IAar, K, TA. [In some copies of the K, وَلَا يَحْلُو.]) and أَمَرُّ وَأَحْلُو and أَمُرُّ وَأَحْلُو (tropical:) I am bitter at one time, and I am sweet at one time. (IAar, M in art. مر.) [See also 4.]

A2: حَلِىَ الشَّىْءَ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَلَاوَةٌ; (TK;) and ↓ استحلاهُ, (S, Msb, K,) from الحَلَاوَةُ, like استجادهُ from الجَوْدَةُ, (S,) [the most common form,] and ↓ تحلّاهُ, (K,) and ↓ احلولاهُ, (S, K,) which is the only trans. verb of its measure except one other, in the phrase اِعْرَوْرَيْتُ الفَرَسَ; (S;) all signify the same; (K;) He esteemed the thing sweet [both properly and metaphorically as is indicated in the TA]: (Msb in explanation of the second of these verbs, and TK in explanation of all of them:) and [in like manner] ↓ أَحْلَيْتُهُ I found it to be sweet: (S, K:) or this signifies I made it sweet: (K:) or it has both of these significations: (S:) you say, أَحْلَيْتُ هٰذَا المَكَانَ, meaning ↓ اِسْتَحْلَيْتُهُ [I esteemed, or found, this place to be sweet, or pleasant]. (TA.) And حَلِيَتْهُ العَيْنُ [The eye esteemed, or found, him, or it, to be pleasing, or goodly, or beautiful]. (IAar, TA in art. حلى.) b2: حَلِىَ مِنْهُ بِخَيْرٍ, (K,) aor. ـَ (TA;) and حَلَا, (K,) aor. ـُ (TA;) He found, or experienced, or he got, or obtained, from him, or it, good. (K.) [See also 1 in art. حلى.]

A3: حَلَاهُ الشَّىْءَ, (Msb, * K,) or حَلَاهُ كَذَا مَالًا, (S,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. حَلْوٌ (S, K [in the CK حُلْو]) and حُلْوَانٌ, (S,) He gave him (S, Msb, K) the thing, (K,) or such a piece of property, [as a gratuity,] for something that he had done; not as hire, or pay, or wages. (S.) b2: Yousay also حَلَوْتُ meaning I bribed another; gave him a bribe. (TA.) b3: And ↓ لَأَحْلُوَنَّكَ حُلْوَانَكَ I will assuredly give thee thy requital. (IAar, K.) b4: حُلْوَانٌ also signifies A man's taking for himself a portion of the dowry of his daughter: an act for which the Arabs used to reproach him who did it. (S, Msb.) You say, حَلَاهُ, inf. n. حَلْوٌ [in the CK حُلْوٌ, and حُلُوٌّ also,] and حُلْوَانٌ, He gave him in marriage his daughter, or his sister, (K, TA,) or any woman, (TA,) for a certain dowry, on the condition that he should assign to him a certain portion of it. (K, TA.) A4: حَلَوْتُ المَرْأَةَ i. q. حَلَيْتُهَا, i. e. I assigned, or gave, to the woman حُلِىّ [or ornaments]. (S.) 2 حلّاهُ, (S, K, [erroneously written in the CK without the sheddeh,]) inf. n. تَحْلِيَةٌُ, (K,) He made it sweet; (S, K;) namely, food; (S;) or a thing; (K;) as also ↓ احلاهُ: (S:) and so حَلَّأَهُ, which is anomalous: (K:) sometimes they said, حَلَّأْتُ السَّوِيقَ [I sweetened the meal of parched barley, or the mess made thereof]; pronouncing with hemz that which is not [properly] with hemz: (S:) this is said by Lth to be a mistake on their part. (TA.) b2: [Hence,] حَلَّيْتُ الشَّىْءَ فِى عَيْنِ صَاحِبِهِ [I made the thing to seem pleasing, or goodly, or beautiful, in the eye of its possessor]. (S.) 3 حَالَيْتُهُ, (inf. n. مُحَالَاةٌ, TK,) (tropical:) I jested, or joked, with him. (S, K, TA.) 4 أَحْلَوَ see 2. b2: Hence, (TA,) مَا أَمَرَّ وَمَاأَحُلَى (assumed tropical:) He said not anything: (S, TA:) or the meaning is similar to that of the phrase next following. (TA.) مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلِى (assumed tropical:) He says not a bitter thing nor a sweet thing: and he does not a bitter thing nor a sweet thing. (K.) [See a similar phrase near the middle of the first paragraph.] b3: See also another signification in the first paragraph. b4: مَا أَحْلَاهُ [How sweet, &c., is it!] is said by some to be an instance of a verb having a dim. form; so that you say, ↓ مَا أُحَيْلَاهُ [How very sweet, &c., is it!]; like مَا أُمَيْلِحَهُ [q. v.]. (TA in art. ملح.) 5 تحلّاهُ: see 1.6 تَحَالَتْ She (a woman) affected, or made a show of, sweetness, and self-conceitedness. (S.) 8 احتلى لِينَفَقَةِ امْرَأَتِهِ, and لِمَهْرِهَا, He exercised art, or ingenuity, for [the purpose of procuring] the expenses of his wife, and her dowry: one says, اِحْتَلِ فَتَزَوَّجْ [Exercise thou art, &c., and marry]. (TA.) 10 إِسْتَحْلَوَ see 1, in two places. b2: استحلاهُ also signifies He sought [to elicit] its, or his, sweetness. (TA.) 12 احلولى: see 1, first sentence. b2: [Hence,] said of a man, He was, or became, sweet in disposition. (IAar.) A2: احلولاهُ: see 1.

حَلًا A medicine mixed, or moistened, with water or the like. (K.) حُلْوٌ Sweet; contr. of مُرٌّ; (S, K;) i. e., in the mouth: and in like manner, in the eye [meaning pleasing, or goodly, or beautiful: see 1]: (TA:) applied also to a saying, and to an action: (K:) fem. with ة. (Msb.) And الحُلْوُ الحَلَالُ (assumed tropical:) Language in which is nothing that induces doubt, or suspicion: (K and TA in art. حل:) and the man in whom is nothing that induces doubt, or suspicion. (TA in the present art.) And حُلْوٌ, also, applied to a man, (assumed tropical:) One who is excited to briskness, liveliness, or sprightliness, (يُسْتَخَفٌّ,) and is esteemed pleasing, or goodly, or beautiful, in the eye; (K, * TA;) as also ↓ حَلُوٌّ: (IAar, K:) the fem. is حُلْوَةٌ: the pl. masc. حُلْوُونَ, and pl. fem.

حِلْوٌ: (K:) there is no broken pl., masc. or fem. (TA.) حُلْوٌ A small حَفّ [q. v., in the CK, erroneously, خُفّ,] with which one weaves: (K, TA:) or the wooden thing which the weaver turns round: [app. meaning the yarn-beam, upon which the yarn is rolled; termed حَفَّةٌ:] the poet Shemmákh likens the tongue of a braying [wild] ass to a حِلْو that has slipped from the back of a loom. (TA.) حَلْوَى: see حَلْوَآءُ.

حُلْوَى: see أَحْلَى.

حَلْوَآءُ and ↓ حَلْوَى, (S, Msb, K, &c.,) the latter mentioned by As, of the fem. gender, (TA,) [Sweetmeat; as also ↓ حَلَاوَةٌ; (see حَلَّآءٌ, below;) this last and حَلْوَى used in this sense in the present day;] an eatable, (T, S, M, Msb,) well known, (K,) prepared with sweetness; (T, M, Msb;) said to be peculiarly applied to such as is prepared with art [as distinguished from such as in naturally sweet]: (TA:) the حلواء mentioned in a trad. is said to be that which is termed مَجِيع [made of dates kneaded with milk]: (MF, TA:) the pl. of حَلْوَى is حَلَاوَى, with fet-h to the و. (Msb.) b2: The former is also applied by some to Fruit: syn. فَاكِهَةٌ: (T, TA:) or both, (K,) or the former, (TA,) to sweet fruit. (K, TA.) A2: See also حُلَاوَة.

حُلْوَانٌ is a subst. [as well as an inf. n.], signifying A gift: (Msb:) [a gratuity: so in the present day:] the hire, or pay, of a broker; (Lh, K;) and of a diviner, (As, S, * Msb, * K,) for divination, (As,) which is forbidden in a trad.: (S, Msb:) and a requital; see 1. (IAar, K.) Also The dowry, or nuptial gift, of a woman: (Msb, K:) [or a portion thereof which the father or guardian of the bride used, in some cases, to take for himself; see 1:] or a gift to a woman in consideration of having her as a wife during a certain fixed period; (K;) according to a practice obtaining in Mekkeh: (TA:) or a gift of the nature of a bride. (K.) حَلُوٌّ: see حُلْوٌ. b2: نَاقَةٌ حَلُوَّةٌ: see the next paragraph.

قَوْلٌ حَلِىٌّ A saying sweet in the mouth. (K.) b2: نَاقَةٌ حَلِيَّةٌ (Lh, M, K) and ↓ حَلُوَّةٌ, (K,) the latter is the original form [but app. obsolete], (Lh, M,) A she-camel eminent, (Lh, M,) or perfect, (K,) in pleasingness, or goodliness, or beauty: (Lh, M, K:) or pleasing in appearance and pace. (TA in art. علو.) حُلَآءَةُ القَفَا: see حُلَاوَة.

حَلَاوَةٌ Sweetness; contr. of مَرَارَةٌ. (TA.) [See 1, of which it is an inf. n.] b2: See also حَلْوَآءُ.

A2: أَرْضٌ حَلَاوَةٌ Land that produces herbs, or leguminous plants, of the kind termed ذُكُور [q. v.]. (K.) A3: See also what next follows.

حُلَاوَةُ القَفَا (T, S, Msb, K) and القفا ↓ حَلَاوَةُ, (IAth, K,) but this is said by Ks to be unknown, (TA,) and القفا ↓ حِلَاوَةُ (IAth) and القفا ↓ حُلَآءَةُ, (K, TA,) with damm, mentioned by Lh, (TA, [in the CK حَلاءَة,]) and القفا ↓ حَلْوَآءُ (Sgh, K) and القفا ↓ حُلَاوَى and القفا ↓ حَلَاوَآءُ, (S, K,) The middle of the back of the neck: (T, S, Msb, K:) or, as some say, the [small protuberance termed]

فَأْس of [or rather above] the back of the neck. (T.) A2: حُلَاوَةٌ is also said to signify the same as حُلَآءَةٌ, i. e. What is rubbed between two stones, to be used as a collyrium. (TA. [See the latter of these two words in art. حلأ.]) حِلَاوَةُ القَفَا: see the next preceding paragraph.

حُلَاوَى A certain plant: (S:) or a certain small tree, (K,) of the kind termed جَنْبَة, evergreen: (TA:) and, (K,) or, as some say, (TA,) a certain thorny plant, (K,) having a yellow flower, and small round leaves like those of the سَذَاب [or rue]: (TA:) a species of plant found in the desert: (T, TA:) pl. حُلَاوَى, (K,) like the sing., (TA,) and, (K,) or, as some say, (TA,) حُلَاوَيَاتٌ. (K.) It has been said that the sing. is حَلَاوِيَةٌ, like رَبَاعِيَةٌ: but Az says that this was not known by him: As mentions, as of the measure فُعَالَى, the words خُزَامَى and رُخَامَى and حُلَاوَى: each the name of a plant. (TA.) A2: حُلَاوَى القَفَا: see حُلَاوَة.

حَلَاوَآءُ القَفَا: see حُلَاوَة.

حَلَّآءٌ A maker and seller of حَلَاوَة [or sweetmeat]. (TA.) أَحْلَى More, and most, sweet, both properly and metaphorically:] ↓ حُلْوَى is [its fem.,] the contr. of مُرَّى: you say, خُذِ الحُلْوَى وَأَعْطِهِ المُرَّى

[Take thou the sweeter, or sweetest, and give to him the bitterer, or bitterest]. (S.) مَا أُحَيْلَاهُ: see 4, last sentence.
(حلو) : احْتَلَى مِن ابْنتِه أَخَذَ الحُلْوانَ. 
(ح ل و) : (الْحَلْوَاءُ) بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَالْجَمْعُ الْحَلَاوَى (وَحُلْوَانُ الْكَاهِنُ) أُجْرَتُهُ فُعْلَانُ مِنْ الْحَلَاوَةِ.
[حلو] فيه: كان يحب "الحلواء" والعسل، هو بالمد والمراد كل شيء حلو فالعسل تخصيص لشرفه. وفيه "أمن العسل، أي أزكى منه، وإلا فالعسل وحده أحلى منه مع اللبن. ط: أي من العسل المخلوط مع اللبن. والحلواء يمد ويقصر ولا يقع إلا على ما دخلته الصنعة جامعاً بين الدسومة والحلاوة، وحبه ليس على معنى التشهي لها وإنما هو إذا قدمت له نال منها نيلاً صالحاً، فعلم أنه يعجبه طعمها. ك: وجد "حلاوة" الإيمان، اختلف هل هي محسوسة أو معقولة، ويشهد للأول من قال: واطرباه! غداً ألقى الأحبة محمداً وأصحابه.

حلو


حَلَا(n. ac. حَلْو
حُلْوَاْن)
a. Gave to, in consideration for.

حَلَّوَa. Sweetened, rendered sweet, pleasant, agreeable.

حَاْلَوَa. Made himself pleasant to, flattered.

أَحْلَوَa. Found pleasant, liked.
b. Rendered pleasant.
c. Said or did pleasant things.

تَحَلَّوَa. Pleased, was pleasing to.

تَحَاْلَوَa. Made himself pleasant, agreeable.

إِسْتَحْلَوَa. Deemed or found pleasant, agreeable, pleasing.

حَلْوَى [] (pl.
حَلَاْوَى)
a. Sweetmeat.

حُلْوa. Sweet, pleasant, agreeable, amiable.

حَلآءَة []
حَلَاوَة []
a. Sweetness.

حَلَاوَى []
a. Sweets, pastry, confectionery.

حَلْوَانِيّ []
a. Confectioner, pastry cook.

حُلْوَان []
a. Gift, present; fee, gratuity.

حَلْوَآء []
a. Sweet-meats; confectionery, pastry, halwa.

مُحْلِي
a. Pastry, sweets.
ح ل و

حلا الشيء والحلولي، واستحلاه، واحلولاه. قال:


فلو كنت تعطي حين تسأل سامحت ... لك النفس واحلولاك كل خليل

وحلوت الفاكهة: نضجت. وحلّى السويق. وهو يحب الحلاويّ. وحلوته العطاء. و" نهي عن حلوان الكاهن " وأخذ حلوان بنته أي مهرها. وحليت المرأة، وهي حال. ولها حليٌ وحليٌّ وحلية وحلّي. وهذه حلية السيف وحلية المصحف. وعرفته بحليته أي بهيئته، وعرفتهم بحلاهم. وحليت الرجل: بينت حليته.

ومن المجاز: حلي فلان في صدري وفي عيني. قال:

فلم يحل في العينين بعدك منظر

وحليت الشيء في عين صاحبه، وهو حلو اللقاء، وحلو الكلام. واستحليت هذه الجارية، واحلولت لي، وجارية حلوة المنظر، وحلوة العينين. وتحالى الرجل، وتحالت المرأة: أظهرت حلاوتها، وتحلّى فلان بما ليس فيه.
حلوان الكاهن. قَالَ الْأَصْمَعِي: الحُلوان مَا يعطاه الكاهن ويُجْعَلُ لَهُ على كهانته تَقول مِنْهُ: حلوتُ الرجل أحلوه حلوانا إِذا حبوته بِشَيْء / ب وأنشدنا الْأَصْمَعِي بن حجر / يذم رجلا: [الطَّوِيل]

كَأَنِّي حلوتُ الشعرَ حينَ مَدَحْتُهُ ... صفَا صخَرةٍ صَمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُهَا

أَلا تَقْبَلُ المعروفَ مِنّي تَعَاوَرَتْ ... منولة أسيافا عَلَيْك ظلالها ويروى: ... كَأَنِّي حَلَوْتُ الشعرَ يومَ مدَحْتُه.

فَجعل الشّعْر حلوانا مثل الْعَطاء. ومنولة أم شمخ وعدي ابْني فَزَارَة وأظن مازنًا أَيْضا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الحُلْوَانُ الرِّشْوَة والرِشوة مِنْهَا يُقَال مِنْهُ: حَلوتُ أَي رَشوتُ. قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

فَمن رَاكب أحلوه رحلًا وناقةً ... يبلغ عني الشّعْر إِذْ مَاتَ قَائِله

وَقَالَ غَيره: والحلوان أَيْضا أَن يَأْخُذ الرجل من مَهْرِ ابْنَته لنَفسِهِ [قَالَ -] : وَهَذَا عَار عِنْد الْعَرَب قَالَتِ امْرَأَة تمدح زَوجهَا:

[الرجز]

لَا يأخُذ الحلوان من بناتنا 
حلو الحَلاوَةُ: مَعْروفَةٌ، حَلا يَح
ْلُوْ حَلْواً وحُلْواناً، واحْلَوْلى يَحْلَوْلي، وتَحَلَّى. والحُلْوُ والحُلْوَةُ: مَنْ تَسْتَحْلِيْه العَيْنُ وقَوْمٌ حُلْوُوْنَ. ومن أحْلا فلانٌ ولا أمَرَّ. وشَيْءٌ حَلِيٌ: حُلْو. وحَلا في عَيْني يَحْلُوْ حَلْواً. وحَلِيَ بصَدْري يَحْلى حُلْوَاناً. وحَلَّيْتُ السَّوِيْقَ وحَلَّأتُ - مَهْمُوْزٌ - وفَوَاكِهُ الطّائفِ: حِلْأ؛ جَمْعُ حُلْوَةٍ. واحْلَوْلاني فلانٌ: اسْتَحْلاني.
وحَلا فلانٌ فلاناً يَحْلُوْهُ حَلْواً وحُلْوَاناً: إذا أعْطَاهُ على كَهانَتِه شَيْئاً. وهو الرِّشْوَةُ أيضاً. وأنْ يَأْخُ َمن مَهْرِ ابْنَتِه شَيْئاً لِنَفْسِه.
وفي المثل: " حَلَيْتَ ولا تُنْكَه " أي هَنِئْتَ.
والحَلَاوى: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ، الواحِدَةُ: حَلاَوِيَةٌ. وحُلاَوَةُ القَفَا: حاقُّ وَسَطِ القَفَا، وحَلَوَاءةُ وحِلاَوَةٌ وحَلَاوةٌ وحُلَاوى - على وَزْنِ شُكَاعي -.
والحِلْوُ: حَفٌّ صَغِيرٌ يُنْسَجُ به. وحُلْوَانُ: اسْمُ كُوْرَةٍ. والحَلْيُ للنِّسَاءِ: مَعْرُوْفٌ. وتَحَلَّتِ المَرْأةُ وحَلِيَتْ: اتَّخَذَتْ حَلْياً أوْ لَبِسَتْهُ والجَميعُ: الحُلِيُّ.
والحَلاَةُ: الحِلْيَةُ للسَّيْفِ. وحَلَوْتُ المَرْأةَ وحَلَيْتُها: جَعَلْتُ لها حَلْياً، وحَلِيَتْ هي. والحِلْيَةُ: تَحْلِيَتُكَ وَجْهَ الرَّجُلِ حِلْيَتَه، وتُجْمَعُ: حَلَوَاتٍ. وحَلِيَ منه بِخَيْرٍ يَحْلى حَلاً: أصَابَه، وفي لُغَةٍ: حَلا يَحْلي. والحَلِيُّ: يَبِيْسُ النَّصِيِّ. واهْلُ اليَمَنِ يُسَمُّوْنَ الخَشَبَةَ الطَّوِيْلَةَ بين الثَّوْرَيِنْ: الحَلِيَّ. والحَلا: ما يُذَافُ من الأدْوِيَةِ. والحَلاةُ: جَبَلٌ من الحَرَّةِ، والجَميعُ: حَلَىً، ومنهم مَنْ يَكْسِرُ الحاءَ. والحُلاةُ: الأرْضُ الكَثيرةُ الشَّجَرِ.
والحُلَيّا: نَبْتٌ. وهو من الأطْعِمَةِ: ما يُدْلَكُ فيه التَّمْرُ. وحَلْيَةُ: مَأْسَدَةُ من ناحِيَةِ اليَمَنِ.
ح ل و : حَلَا الشَّيْءُ يَحْلُو حَلَاوَةً فَهُوَ حُلْوٌ وَالْأُنْثَى حُلْوَةٌ وَحَلَا لِي الشَّيْءُ إذَا لَذَّ لَكَ وَاسْتَحْلَيْتَهُ رَأَيْتَهُ حُلْوًا وَالْحُلْوَانُ بِالضَّمِّ الْعَطَاءُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ حَلَوْتُهُ أَحْلُوهُ وَنُهِيَ عَنْ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَالْحُلْوَانُ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ شَيْئًا وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُعَيِّرُ مَنْ يَفْعَلُهُ وَحُلْوَانُ الْمَرْأَةِ مَهْرُهَا وَحُلْوَانُ بَلَدٌ مَشْهُورٌ مِنْ سَوَادِ الْعِرَاقِ وَهِيَ آخِرُ مُدُنِ الْعِرَاقِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ بَغْدَادَ نَحْوُ خَمْسِ مَرَاحِلَ وَهِيَ مِنْ طَرَفِ الْعِرَاقِ مِنْ الشَّرْقِ وَالْقَادِسِيَّةُ مِنْ طَرَفِهِ مِنْ الْغَرْبِ قِيلَ سُمِّيَتْ بِاسْمِ بَانِيهَا وَهُوَ حُلْوَانُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ إلْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ وَحَلِيَ الشَّيْءُ بِعَيْنِي وَبِصَدْرِي يَحْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ حَلَاوَةً حَسُنَ عِنْدِي وَأَعْجَبَنِي وَحَلِيَتْ الْمَرْأَةُ حَلْيًا سَاكِنُ اللَّامِ لَبِسَتْ الْحَلْيَ وَجَمْعُهُ حُلِيٌّ وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْحِلْيَةُ بِالْكَسْرِ الصِّفَةُ وَالْجَمْعُ حِلًى مَقْصُورٌ وَتُضَمُّ الْحَاءُ وَتُكْسَرُ وَحِلْيَةُ السَّيْفِ زِينَتُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا تُجْمَعُ وَتَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لَبِسَتْ الْحُلِيَّ أَوْ اتَّخَذَتْهُ وَحَلَّيْتُهَا بِالتَّشْدِيدِ أَلْبَسْتُهَا الْحُلِيَّ أَوْ اتَّخَذْتُهُ لَهَا لِتَلْبَسَهُ وَحَلَّيْتُ السَّوِيقَ جَعَلْتُ فِيهِ شَيْئًا حُلْوًا حَتَّى حَلَا وَالْحَلْوَاءُ الَّتِي تُؤْكَلُ تُمَدُّ وَتُقْصَرُ وَجَمْعُ الْمَمْدُودِ حَلَاوِيٌّ مِثْلُ: صَحْرَاءَ وَصَحَارِيٌّ بِالتَّشْدِيدِ وَجَمْعُ الْمَقْصُورِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَقَالَ الْأَزْهَرِي الْحَلْوَاءُ اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ مِنْ الطَّعَامِ إذَا كَانَ مُعَالَجًا بِحَلَاوَةٍ وَحَلَاوَةُ الْقَفَا وَسَطُهُ. 
حلو: حَلِيَت نَفسُه: اشرف على الغشي (محيط المحيط) (554).
حلَّى (بالتشديد): رقَّق جعله رقيقا (فوك) لعله في الكلام عن الثوب (انظر حلاوة).
تحلّضى: صار حلوا (ألكالا) - وصار رقيقا (فوك)، واكل حلوى (ألف ليلة 1: 109) 634، 467، برسل 2: 188).
تحالى: أكل الحلوى (ألف ليلة برسل 4: 3).
تحالى على أحد: عبث به، وأزعجه بكلام سفيه (بوشر).
انحلى: ذكرها فوك في مادة ( Dulcorare) (555) .
استحلى: (لين) وانظر: رسالة إلى فليشر ص122، أبو الوليد ص398، وذكرها فوك في مادة ( Dulcorare) (555) .
حُلْو ذهب حلو ونحاس حلو: ليِّن، سهل التصفيح (معجم الادريسي).
خاتم حلو: سهل الدوران في الإصبع (محيط المحيط) (556).
حُلْو: مربب، مبى (بوشر).
حلو: مِرَّة، الصفراء، من استعمال اللفظ بالضد معناه (فوك).
حلو: لطيف، رقيق (فوك).
حلوة مُرَّة (557): عنب الثعلب (بوشر). حُلْوات: يقول روزة في رحلة إلى نيابة الجزائر (3: 239): ( Alouet) مصير كبير أسمر محشو لوزا، وهو عجين من القمح يوضع في وسطه بعد عجنه باليد مسبحة من اللوز النيئ قد نظم في قطعة خيط غليظ ثم طبخ بعد ذلك في عصير العنب)).
وفي رياض النفوس هو قرص سميد بعسل ففي (ص91 و) منه: وقال أبو علي أنا أشتهي قرصا من سميد بعسل ثم أتى بقرص سميد بعسل طيب وقال كُلْ يا با علي ويا صاحب الحلوات.
عيد الحلوات: عيد البوريم عند اليهود (دوماس حياة العرب ص286).
حَلْوَى: حلوى عجمية: خلاصة العسل مع عصير العنب المغلي المكثف (الجريدة الآسيوية 186، 2: 386).
حَلَزِيّ: حلواني، صانع الحلوى وبائعها (ألكالا).
حُلْوان، حلوان المفتاح: أجرة الدلال، وهي تعطي له عند تأجيره داراً أو غرفة (ألف ليلة 4: 540) مع التعليق في ترجمة لين (3: رقم 4).
حَلَواني: بائع الحلوى وصانعها (فريتاج) وهي مذكورة في رحلة ابن بطوطة (2: 283، 3: 274، ألف ليلة 1: 56، بوشر).
حِلْواني: صنف من الحب كبير الحب جدا (زيشر 11: 479).
حَلُوّ ومؤنثه حَلُوَّة: صنف من التمر عذب المذاق (باجني ص151، وفي المخطوط ( Kalüa)) ديسكرياك ص11: براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212، السلسلة الجديدة منها 1: 311، بركهارت عرب 2: 212، برتون 1: 384).
حُلوَّة: مِرَّة، الصفراء. من استعمال اللفظ بضد معناه (فوك).
حلية: تمر صغير الحجم، وقد سمي حلية لشدة حلاوته (بركهارت عرب 2: 212) وفيه ( Heleya) وعند برتون (1: 385): ( Hilayah) : تمر رديء النوع.
حَلاَوَة، حلاوة القمح: نوع من الحلاوة لا توجد إلا بمصر (المقري 1: 694).
حلاوة: ملاحة، ظرافة، لطافة، جاذبية، جمال (بوشر، الجريدة الآسيوية 1852، 2: 222) والكلمة التي قبلها في الجريدة الآسيوية لابد من أن تقرأ ((بذكائه)).
حلاوة النسيج: رقته (فوك).
حلاوة: حُلوان، عطية، منحة، مكافاة، (زيشر20: 509، ألف ليلة 2: 120، برسل 9: 352).
حلاوة السلامة: حُلوان السلامة وهي عطية يعطيها الرجل حين يعود سالما من السفر أو حين يبرأ من مرضه إلى غير ذلك. فيقيم عندئذ وليمة لأصدقائه (ألف ليلة 2: 93) مع تعليق لين في الترجمة (2: 324، رقم 57، برسل 4: 188). حلاوة المفتاح: حُلْوان المفتاح (انظرها فيما تقدم) (ألف ليلة برسل11: 344).
حَلاَوِيّ: صوت موسيقى، نغم، (هوستص258).
وحَلاَوِيّ: صنف من التمر (558) (نيبور رحلة إلى الجزيرة العربية 2: 215).
حَلاَواتِي: حَلْوانِيّ: بائع الحلاوي وصانعها (بوشر).
حَلاَوِيَّات: حَلاَوى، حَلْوَى (بوشر).
حيليوة: قليل الحلاوة (بوشر).
مُحالاة: تكلف الظرافة، تصنع، ولغو، كلام تافه، كلام لا طائل فيه (بوشر).

منن

Entries on منن in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 11 more
منن: {المن}: شيء حلو يــسقط في السحر على الشجر. وقيل: الترنجبين. {ممنون}: مقطوع.
م ن ن: (الْمُنَّةُ) بِالضَّمِّ الْقُوَّةُ يُقَالُ: هُوَ ضَعِيفُ الْمُنَّةِ. وَ (الْمَنُّ) الْقَطْعُ. وَقِيلَ: النَّقْصُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [التين: 6] . وَ (مَنَّ) عَلَيْهِ أَنْعَمَ،وَبَابُهُمَا رَدَّ. وَ (الْمَنَّانُ) مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَ (مَنَّ) عَلَيْهِ أَيِ (امْتَنَّ) عَلَيْهِ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (مِنَّةً) أَيْضًا. يُقَالُ: الْمِنَّةُ تَهْدِمُ الصَّنِيعَةَ. وَرَجُلٌ (مَنُوْنَةٌ) كَثِيرُ (الِامْتِنَانِ) . وَ (الْمَنُونُ) الدَّهْرُ. وَالْمَنُونُ أَيْضًا الْمَنِيَّةُ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْمَدَدَ وَتَنْقُصُ الْعَدَدَ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَتَكُونُ وَاحِدَةً وَجَمْعًا. وَ (الْمَنُّ) الْمَنَا وَهُوَ رِطْلَانِ وَالْجَمْعُ (أَمْنَانٌ) . وَ (الْمَنُّ) كَالتَّرَنْجَبِينِ وَفِي الْحَدِيثِ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ» . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الزَّجَّاجَ: الْمَنُّ كُلُّ مَا يَمُنُّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِمَّا لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُرَادُ أَنَّهَا كَالْمَنِّ الَّذِي كَانَ يَــسْقُطُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ سَهْلًا بِلَا عِلَاجٍ فَكَذَا الْكَمْأَةُ لَا مَئُونَةَ فِيهَا بِبَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ. 

منن


مَنَّ(n. ac. مَنّ
مِنِّيْنَى)
a. ['Ala], Was gracious, kind to.
b. ['Ala & Bi], Granted to, bestowed upon (favour).
c.(n. ac. مَنّ
مِنَّة) ['Ala], Reproached, upbraided.
d.(n. ac. مَنّ), Fatigued, exhausted.
e. Cut (rope).
f. Lessened, reduced (number).
مَنَّنَ
a. [ coll. ]
see I (c)
مَاْنَنَa. Helped, co-operated with.

أَمْنَنَتَمَنَّنَa. see I (d)
إِمْتَنَنَa. see I (a) (b), (c).
إِسْتَمْنَنَ
a. [acc. & Fī], Asked, sought the favour of .... in.
مَنّa. Favour; graciousness; gift.
b. Manna.
c. (pl.
أَمْنَاْن), A certain weight ( 2 pounds ).
d. Fine dust.

مِنَّة
(pl.
مِنَن)
a. Favour, benefit; grace, bounty; kindness
benevolence.
b. Reproach ( for benefits received ).

مُنَّة
(pl.
مُنَن)
a. Power, strength.
b. Weakness.

مِنَنَةa. Female hedgehog.
b. Spider.

مَنِيْنa. Weak; weakened.
b. Strong.
c. Fine dust.

مَنُوْنa. Death; destiny, fate.
b. see 28 (d)
مَنُوْنَةa. see 7t (b) & 28
(d).
مَنَّاْنa. Benevolent, kind, benign, beneficent; gracious;
bountiful, liberal.
b. Benefactor.
c. [art.], The Gracious One: God.
d. One who reproaches for benefits received.

مَنَّاْنَةa. Marriage portion.

N. P.
مَنڤنَa. Cut; broken.
b. Strong.
c. Weak.
d. [La] [ coll. ], Obliged, indebted
to.
N. Ac.
إِمْتَنَنَa. see 2t
مَمْنُوْنِيَّة
a. [ coll. ], Obligation.

بِمَنِّهِ تَعَالَى
a. By the Grace of God!

المُمِنَّان
a. Night & day.

أَجْر غَيْر مَمْنُوْن
a. Uninterrupted, continuous recompense.

دَارَ عَلَيْهِ المَنُوْن
a. He has experienced the vicissitudes of fortune.
م ن ن

منّ الله تعالى على عباده، وهو المنّان، وله عليّ منّةٌ ومننٌ، ومنّ عليّ بما صنع، وامتنّ، وإنه لمنونةٌ، وامتننت منك بما فعلت منّةً جسيمةً أي احتملت منّة. وهو ضعيف المنّة، وليس لقلبه منّةٌ أي قوّة، وهم ضعاف المنن، ومنّة السفر: أضعفه وذهب بمنّته. قال ابن ميّادة:

مننّاهنّ بالإدلاج حتى ... كأن متونهنّ عصيّ ضال

ومنه: الحبل والثوب المنين: الواهي المنسحق الشعر والزئبر. قال:

يا ريّها إن سلمت يميني ... وسلم الساقي الذي يليني

ولم تخنّي عقدة المنين

وقال:

قد جعلت وعكتهنّ تنجلي ... عنّي وعن منينها الموصّل

أي يصدر انجلاؤها عنّي وعن رشاء الدّلو باستفائي. وقال أوس:

تأوي إلى ذي جدّتين كأنه ... كر شديد العصب غير منين

ومنّته المنون: قطعته القطوع وهي المنيّة. قال:

كأن لم يغن يوماً في رخاءٍ ... إذا ما المرء منّته المنون

و" أجر غير ممنون " وتقول: ما أعظم منّةً منّها، لولا أنه منّها. وأتيته مستعدياً فقال ومن بك.
[منن] نه: فيه: "المنان"- تعالى: المعطي المنعم، من املن: العطاء، لا من المنة، وكثيرًا ما يرد المن بمعنى الإحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه. ومنه: ما أحد "أمن" علينا من ابن أبي قحافة، أي أجود بماله وذات يده. ج: ولم يرد المنة لأنها تفسد الصنيعة، ولا منة لأحد عليه بل له المنة على الأمة قاطبة، والمنة لغة: الإحسان علىثيبه. ومنه: "و"لا تمنن" تستكثر" أي لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت. غ: أو لا تمنن بعملك فتستكثر على ربك. نه: وقد يقع "المنان" على من يعطي ومن واعتد به على المعطى وهو مذموم. ومنه: ثلاثة يشنؤهم الله: البخيل والمنان. وح: لا يتزوجن حنانة ولا "منانة"، هي التي يتزوج بها لمالها فهي أبدًا يمن على زوجها، ويقال لها: المنون. ومن الأول: الكمأة من "المن"- ومر في ك. ط: وإن قال بغيره فإن عليه "منة"، في كثير من نسخ المصابيح: منة- بضم ميم وتشديد نون وبتاء تأنيث بمعنى نقل، وهو تصحيف، وإنما هو: منه- بمن حرف جر، أي من صنعته وزرًا، قوله: فإن أمر- مرتب على من يطع الأمير، وإنما الإمام- جملة معترضة. غ: "اجر غير "ممنون"" مقطوع، أو لا يمن عليهم بالثواب، ومن على أسيره: أطلقه. و"المن": الترنجبين. نه: وفيه:
يا فاصل الخطة أعيت من ومن
أي أعيت كل من جل قدره، فحذف صلته أي مما تقصر العبارة عنه لعظمه، نحو اللتيا والتي، استعظامًا لشأن المحذوف. وفيه: من غشنا فليس "منا"، أي على سيرتنا ومذهبنا والتمسك بنستنا، كما تقول: أنا منك وإليك، تريد المتابعة والموافقة وقد تكرر مثله، وقيل: أراد به النفي عن الإسلام، ولا يصح.
(منن) - في حديث سَطِيحٍ:
* يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ *
قال ثَعْلَبُ: هذا كما تقول: أعْيَت فُلاناً وفُلاناً.
وقد يَعْمَلُ فيه الإعْرابُ إذا قال: رِأيتُ رَجُلاً، قلتَ: مَنَا، وإذا قال: رأيتُ رَجُلَين، قُلتَ: مَنَيْن، والجمعُ مَنُونَ، وأنشَدَ الفرَّاءُ:
أَتَوْا نارِى فقلتُ: مَنُونَ أَنتُم
فقالُوا: الجنُّ، قلتُ: عِمُوا ظَلَاما
: أي انْعَمُوا أي أَعيَتْ كُلَّ مَن جَلّ قدْرُه، ثم حَذَف الصِّلَة كما في الَّلتَيَّا والتى إيذاناً، فإنّ ذلك. مما تَقصُر العِبارة عنه لعِظَمِه، قال خِطامٌ المُجاشِعِىُّ:
* ثمَّ أَناخُوها إلى مَنْ ومَنْ * - في الحديث: "مَن غَشَّنَا فليس مِنَّا"
: أي ليسَ على سِيرَتِنا ومَذهَبِنا، وقد تَرَك اتِّباعى والتمسُّكَ بِسُنَّتِى.
قال الخطَّابِىُّ: وذَهَب بعضُهم إلى أنَّه أرادَ نَفيَه عن دين الِإسْلام، وليس يَصِحُّ، وإنَّما هو كما يقُولُ الرجُلُ: أنا مِنْكَ واليكَ، يريد المُتابَعَةَ والموافَقَةَ.
- وفي قِصَّةِ إبراهيمَ عليه السّلام: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي}
قال سيدنا - حرسه الله -: والأَوْلَى في تأَويلِه ما تأوّله عليه راوِيه، لأنَّهم أَعلم بِتَأويله، وهو أنَّ أبا موسى - رضي الله عنه - حين صَاحُوا عليه عند موته قال: أنا برىء ممِن بَرئ منه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - قال: "ليس مِنّا مَن صَلَقَ أو حَلَق "
- في الحديث : "ليس الِإيمان بالتَّحَلِّى وَلاَ بالتَّمَنِّى".
مِنْ تَمَنَّى: إذا قَرأ؛ أي ليس بظاهر القَول فَحسْب
[م ن ن] مَنَّهُ يَمُنُّهُ مَنّا قطعه وحَبْلٌ مَنينٌ مقطوع والجمع أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ وكل حبل نزع به أو مُنِخَ مَنِينٌ ولا يقال للرِّشَاءِ مِنَ الجلدِ مَنِينٌ والمَنينُ الغُبَارُ المتقطع والمَنُّ الإعياء والفَتْرة ومَنَّ الناقةَ يمنُّها مَنّا ومَنَّنَها ومَنَّنَ بها هَزَلَها من السفر وقد يكون ذلك في الإنسان وفي الخبر أن أبا كبير غزا مع تأبط شرًا فمنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ أي أجهده وأتعبه والمُنَّةُ القوة وخص به قوة القلب والمَنِينُ القَوِيُّ والمَنَينُ الضعيف عن ابن الأعرابي وأنشد

(يا رِيِّها إِنْ سَلِمَتْ يَمِيني ... )

(وسَلِمَ الساقِي الذي يَليني ... )

(ولم تَخُنِّي عُقَدُ المَنِينِ ... )

ومنَّهُ السيرُ يمُنُّه منّا أضعفه ومَنَّه يَمُنُّهُ مَنّا نقصه والمَنُونُ الموت لأنه يُمُنُّ كلَّ شيء يضعفه وينقصه ويقطعه وقيل المنون الدهر وجعله عدي بن زيد جميعا فقال

(مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَرَّيْنَ أَمَّنْ ... ذَا عَلَيه مِنْ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ) وهو يذكر ويؤنث فمن أنث حمل على المَنِيَّةِ ومن ذكَّر حمل على الموت قال أبو ذؤيب

(أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تتوجَّعُ ... والدَّهْرُ ليس بمُعْتَبٍ مَنْ يجزَعُ)

وقد روى ورَيْبِها حملا على المنية ويحتمل أني يكون التأنيث راجعا إلى معنى الجنسية والكثرة وذلك لأن الداهية توصف بالعموم والكثرة والانتشار قال الفارسيُّ إنما ذكَّره لأنه ذهب به إلى معنى الجنس ومَنَّ عليه يمُنُّ مَنّا أحسن وأنعم والاسم المِنَّةُ ومنَّ عليه وامْتَنَّ وتَمَنَّنَ قَرَعَهُ بِمِنَّةٍ أنشد ثعلب

(أعطاكَ يا زيدُ الذي يُعطي النِّعمْ ... )

(مِنْ غَيْرِ لا تَمَنُّنٍ ولا عَدَمْ ... )

(بَوَائِكا لَمْ تَنْتَجِعْ مَعَ الغَنَمْ ... )

وفي المثل كَمنِّ الغَيثِ على العَرْفَجَةِ أصابها يابسةً فاخضرتْ يقول أَتَمُنُّ عَليَّ كَمَنِّ الغَيْثِ على العَرْفَجَة قالوا ومَنَّ عليه خَيْرَه يَمُنُّه مَنّا فَعدوه قال

(كأَنِّي إِذْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ خَيرِي ... مَنْنتُ عَلَى مُقَطَّعَةٍ النِّياطِ)

ومَنَّ يَمُنُّ مَنّا اعتقد عليه مَنّا وحَسِبَهُ عليه وقوله تعالى {وإن لك لأجرا غير ممنون} القلم 3 جاء في التفسير غير محسُوبٍ وقيل غير مقطوع والمِنِّينَا مِن المنِّ الذي هو اعتقاد المنِّ على الرجل وقال أبو عبيد في بعض النسخ المِنيْنَا مِن المنِّ والامْتِنَانِ ورجُلٌ مَنُونَةٌ ومَنُونٌ كثير الامتنان الأخيرة عن اللحياني والمَنُونُ من النساء التي تُزَوَّجُ لمالها فهي تَمُنُّ على زوجها والمنَّانَةُ كالمَنُون والمَنُّ طَلٌّ ينزل من السماء وقيل هو شِبْهُ العسل كان ينزل على بني إسرائيل والمَنُّ كيل أو ميزان والجمع أَمْنَانٌ والمُمَنُّ الذي لم يَدَّعِهِ أَبٌ والمِنَنَةُ القُنْفٌ ذُ
م ن ن : مَنَّ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ مَنًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَامْتَنَّ عَلَيْهِ بِهِ أَيْضًا أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهِ وَالِاسْمُ الْمِنَّةُ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ مِنَنٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَقَوْلُهُمْ فِي التَّلْبِيَةِ وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ أَيْ وَإِنْ كُنْت مَا رَضِيتَ فَامْنُنْ الْآنَ بِرِضَاكَ.

وَالْمُنَّةُ بِالضَّمِّ الْقُوَّةُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالضَّعْفُ أَيْضًا مِنْ الْأَضْدَادِ وَمَنَنْت عَلَيْهِ مَنًّا أَيْضًا عَدَدْت لَهُ مَا فَعَلْت لَهُ مِنْ الصَّنَائِعِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ أَعْطَيْتُك وَفَعَلْتُ لَك وَهُوَ تَكْدِيرٌ وَتَغْيِيرٌ تَنْكَسِرُ مِنْهُ الْقُلُوبُ فَلِهَذَا نَهَى الشَّارِعُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى} [البقرة: 264] وَمِنْ هُنَا يُقَالُ الْمَنُّ أَخُو الْمَنِّ أَيْ الِامْتِنَانُ بِتَعْدِيدِ الصَّنَائِعِ أَخُو الْقَطْعِ وَالْهَدْمِ فَإِنَّهُ يُقَالُ مَنَنْتُ الشَّيْءَ مَنًّا أَيْضًا إذَا قَطَعْتَهُ فَهُوَ مَمْنُونٌ.

وَالْمَنُونُ الْمَنِيَّةُ أُنْثَى وَكَأَنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الْمَنِّ وَهُوَ الْقَطْعُ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْأَعْمَارَ.

وَالْمَنُونُ الدَّهْرُ.

وَالْمَنُّ بِالْفَتْحِ شَيْءٌ يَــسْقُطُ مِنْ السَّمَاءِ فَيُجْنَى.

وَمِنْ حَرْفٌ يَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ نَحْوُ أَخَذْتُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَيْ بَعْضَهَا وَلِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فَيَجُوزُ دُخُولُ الْمَبْدَإِ إنْ أُرِيدَ الِابْتِدَاءُ بِأَوَّلِ الْحَدِّ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَدْخُلَ إنْ أُرِيدَ الِابْتِدَاءُ بِآخِرِ الْحَدِّ وَكَذَلِكَ إلَى لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ يَجُوزُ دُخُولُ الْمُغَيَّا إنْ أُرِيدَ اسْتِيعَابُ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَدْخُلَ إنْ أُرِيدَ الِاتِّصَالُ بِأَوَّلِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الثَّمَانِينِيِّ فِي شَرْحِ اللُّمَعِ وَمَا قَبْلَ مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ وَمَا بَعْدَ إلَى يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَا فِي الْغَايَةِ وَأَنْ يَخْرُجَا مِنْهَا وَأَنْ يَدْخُلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَكُلُّ ذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى السَّمَاعِ وَسِرْتُ مِنْ الْبَصْرَةِ إلَى الْكُوفَةِ أَيْ ابْتِدَاءُ السَّيْرِ كَانَ مِنْ الْبَصْرَةِ وَانْتِهَاؤُهُ اتِّصَالُهُ بِالْكُوفَةِ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ انْتِهَاءِ الْفِعْلِ فَيَكُونُ الْفِعْلُ مُتَّصِلًا بِزَمَانِ الْإِخْبَارِ إنْ كَانَ هُوَ النِّهَايَةَ وَالتَّقْدِيرُ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إلَى هَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا بِخِلَافِ صُمْتُ أَوَّلَ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي صِيَامًا بَعْدَ ذَلِكَ وَزَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو أَيْ ابْتِدَاءُ زِيَادَةِ فَضْلِهِ مِنْ عِنْدِ نِهَايَةِ فَضْلِ عَمْرٍو وَتُزَادُ فِي غَيْرِ
الْوَاجِبِ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَفِي الْوَاجِبِ عِنْدَ الْأَخْفَشِ وَالْكُوفِيِّينَ وَمَنْ بِالْفَتْحِ اسْمٌ تَكُونُ مَوْصُولَةً نَحْوُ مَرَرْتُ بِمَنْ مَرَرْتَ بِهِ وَاسْتِفْهَامًا نَحْوُ مَنْ جَاءَكَ وَيَلْزَمُ التَّعْيِينُ فِي الْجَوَابِ وَشَرْطًا نَحْوُ مَنْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَهُ وَلَا يَلْزَمُ الْعُمُومُ وَلَا التَّكْرَارُ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى إنْ وَالتَّقْدِيرُ إنْ يَقُمْ أَحَدٌ أَقُمْ مَعَهُ وَتَتَضَمَّنُ مَعْنَى النَّفْيِ نَحْوُ {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ} [البقرة: 130] . 
منن
المَنُّ: ما يوزن به، يقال: مَنٌّ، ومنّان، وأَمْنَانٌ، وربّما أبدل من إحدى النّونين ألف فقيل: مَناً وأَمْنَاءٌ، ويقال لما يقدّر: ممنون كما يقال: موزون، والمِنَّةُ: النّعمة الثّقيلة، ويقال ذلك على وجهين: أحدهما: أن يكون ذلك بالفعل، فيقال: منَّ فلان على فلان: إذا أثقله بالنّعمة، وعلى ذلك قوله: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران/ 164] ، كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [النساء/ 94] ، وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ
[الصافات/ 114] ، يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ
[إبراهيم/ 11] ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
[القصص/ 5] ، وذلك على الحقيقة لا يكون إلّا لله تعالى. والثاني: أن يكون ذلك بالقول، وذلك مستقبح فيما بين الناس إلّا عند كفران النّعمة، ولقبح ذلك قيل: المِنَّةُ تهدم الصّنيعة ، ولحسن ذكرها عند الكفران قيل: إذا كفرت النّعمة حسنت المنّة. وقوله: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ
[الحجرات/ 17] فالمنّة منهم بالقول، ومنّة الله عليهم بالفعل، وهو هدايته إيّاهم كما ذكر، وقوله: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
[محمد/ 4] فالمنّ إشارة إلى الإطلاق بلا عوض. وقوله:
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ص/ 39] أي: أنفقه، وقوله: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
[المدثر/ 6] فقد قيل: هو المنّة بالقول، وذلك أن يمتنّ به ويستكثره، وقيل معناه: لا تعط مبتغيا به أكثر منه، وقوله: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
[الانشقاق/ 25] قيل: غير معدود كما قال: بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر/ 10] وقيل: غير مقطوع ولا منقوص. ومنه قيل:
المَنُون للمَنِيَّة، لأنها تنقص العدد وتقطع المدد.
وقيل: إنّ المنّة التي بالقول هي من هذا، لأنها تقطع النّعمة وتقتضي قطع الشّكر، وأمّا المنّ في قوله: وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
[البقرة/ 57] فقد قيل: المنّ شيء كالطّلّ فيه حلاوة يــسقط على الشجر، والسّلوى: طائر، وقيل:
المنّ والسّلوى، كلاهما إشارة إلى ما أنعم الله به عليهم، وهما بالذّات شيء واحد لكن سماه منّا بحيث إنه امتنّ به عليهم، وسماه سلوى من حيث إنّه كان لهم به التّسلّي. ومَنْ عبارة عن النّاطقين، ولا يعبّر به عن غير النّاطقين إلا إذا جمع بينهم وبين غيرهم، كقولك: رأيت مَنْ في الدّار من النّاس والبهائم، أو يكون تفصيلا لجملة يدخل فيهم النّاطقون، كقوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي الآية [النور/ 45] . ولا يعبّر به عن غير النّاطقين إذا انفرد، ولهذا قال بعض المحدثين في صفة أغتام نفى عنهم الإنسانية:
تخطئ إذا جئت في استفهامه بمن
تنبيها أنّهم حيوان أو دون الحيوان. ويعبّر به عن الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث. قال تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ [الأنعام/ 25] ، وفي أخرى: مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس/ 42] وقال: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً [الأحزاب/ 31] . و:
مِنْ لابتداء الغاية، وللتّبعيض، وللتّبيين، وتكون لاستغراق الجنس في النّفي والاستفهام. نحو:
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ [الحاقة/ 47] .
وللبدل. نحو: خذ هذا من ذلك. أي: بدله، قال تعالى: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ [إبراهيم/ 37] ، (فمن) اقتضى التّبعيض، فإنه كان نزل فيه بعض ذرّيته، وقوله: مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] قال: تقديره أنه ينزّل من السّماء جبالا، فمن الأولى ظرف، والثانية في موضع المفعول، والثالثة للتّبيين كقولك: عنده جبال من مال. وقيل: يحتمل أن يكون قوله:
«من جبال» نصبا على الظّرف على أنه ينزّل منه، وقوله: مِنْ بَرَدٍ نصب. أي: ينزّل من السماء من جبال فيها بردا، وقيل: يصحّ أن يكون موضع من في قوله: مِنْ بَرَدٍ رفعا، ومِنْ جِبالٍ نصبا على أنه مفعول به، كأنه في التّقدير: وينزّل من السّماء جبالا فيها برد، ويكون الجبال على هذا تعظيما وتكثيرا لما نزل من السّماء. وقوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ [المائدة/ 4] ، قال أبو الحسن: من زائدة ، والصّحيح أنّ تلك ليست بزائدة، لأن بعض ما يمسكن لا يجوز أكله كالدّم والغدد وما فيها من القاذورات المنهيّ عن تناولها.
[منن] المُنَّةُ بالضم: القوَّة. يقال: هو ضعيف المُنَّة. ومَنَّهُ السيرُ: أضعفَه وأعياه. ومَنَنْتُ الناقةَ: حسَرتها. ورجلٌ منينٌ، أي ضعيفٌ كأنَّ الدهرَ منَّه، أي ذهب بمُنَّتِهِ، أي بقوَّته. والمَنينُ: الحبل الضعيف. والمَنينُ: الغبار الضعيف. والمَنُّ: القَطْعُ، ويقال النقص. ومنه قوله تعالى: (لهم أجر غير ممنون) . قال لبيد: لمعفر قَهْدٍ تنازَعَ شِلوَهُ * غُبْسٌ كواسِبُ لا يمن طعامها ومن عليه منا: أنعم. والمنان، من أسماء الله تعالى: والمِنِّينى منه كالخِصِّيصى. ومَنَّ عليه مِنَّةً، أي امْتَنَّ عليه. يقال: " المِنَّةُ تَهدِم الصَنيعة ". أبو عبيد: رجلٌ مَنونَةٌ: كثير الامتنان. والمَنونُ: الدهرُ. قال الأعشى: أَأَن رأت رجلاً أَعْشَى أَضَرَّ به * رَيْبُ المَنونِ ودهرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ والمَنونُ: المنيَّةُ، لأنَّها تقطع المدد وتنقص العدد. قال الفراء: والمَنونُ مؤنَّثة، وتكون واحدةً وجمعاً. والمَنُّ: المَنا، وهو رِطلان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. والمن: شئ حلو كالطرنجبين. وفى الحديث: " الكمأة من المن ". ومن: اسمٌ لمن يصلح أن يخاطب، وهو مبهم غير متمكّن، وهو في اللفظ واحد ويكون في معنى الجماعة، كقوله تعالى: (ومِنَ الشياطينِ مَنْ يَغوصونَ له) . قال المتلمس : لسنا كمن حلت إياد دارها * تكريت تنظر حبها أن يحصدا فأنث فعل من، لانه حمله على المعنى لا على اللفظ. والبيت ردئ، لانه أبدل من قبل أن يتم الاسم. ولها أربعة مواضع: الاستفهام، نحو مَنْ عندك. والخبر، نحو رأيت من عندك. والجزاء، نحو مَنْ يُكرِمُني أُكرِمه. وتكون نكرةً موصوفةً، نحو مررت بمَنْ مُحْسِنٍ، أي بإنسان محسن. قال الشاعر :وكفى بنا فضلا على من غيرنا * * حب النبي محمد إيانا خفض غيرا على الاتباع لمن، ويجوز فيه الرفع على أن تجعل من صلة بإضمار هو. وتحكى بها الاعلام والكنى والنكرات في لغة أهل الحجاز. إذا قال رأيت زيدا قلت: من زيدا؟ وإذا قال: رأيت رجلا قلت: منا لانه نكرة وإن قال: جاءني رجل قلت: منو. وإن قال: مررت برجل قلت منى. وإن قال جاءني رجلان قلت: منان. وإن قال مررت برجلين قلت منين بتسكين النون فيهما. وكذلك في الجمع: إن قال جاءني رجال قلت منون ومنين في النصب والجر، ولا تحكى بها غير ذلك. ولو قال رأيت الرجل قلت: من الرجل بالرفع لانه ليس بعلم. وإن قال: مررت بالامير قلت: من الامير. وإن قال: رأيت ابن أخيك قلت: من ابن أخيك بالرفع لا غير. وكذلك إن أدخلت حرف العطف على من رفعت لا غير، قلت: فمن زيد، ومن زيد، وإن وصلت حذفت الزيادات قلت: من يا هذا. وقد جاءت الزيادة في الشعر في حال الوصل. قال الشاعر  (*) أتوا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم * فقالوا الجِنُّ قلت عموا ظلاما وتقول في المرأة منه ومنتان ومنات، كله بالتسكين وإن وصلت قلت: منة يا هذا بالتنوين ومنات. [يا هؤلاء] وإن قال: رأيت رجلا وحمارا قلت: من وأيا، حذفت الزيادة من الاول لانك وصلته. وإن قال: مررت بحمار ورجل قلت أي ومنى. فقس عليه. وغير أهل الحجاز لا يرون الحكاية في شئ منه، ويرفعون المعرفة بعد من اسما كان أو كنية أو غير ذلك. والناس اليوم في ذلك على لغة أهل الحجاز. وإذا جعلت مَنْ اسماً متمكِّناً شدَّدته لأنَّه على حرفين، كقول الراجز :

حتَّى أنَخْناها إلى مَنٍّ ومَنْ * أي أبركناها إلى رجلٍ وأيِّ رجل يريد بذلك تعظيم شأنه. و (من) بالكسر: حرفٌ خافضٌ، وهو لابتداء الغاية، كقولك: خرجت مِنْ بغدادَ إلى الكوفة. وقد تكون للتبعيض كقولك: هذا الدرهم مِنْ الدراهم. وقد تكون للبيان والتفسير، كقولك: لله درّك مِنْ رجلٍ! فتكون مِنْ مفسِّرةً للاسم المكنَّى في قولك درّك وترجمةً عنه. وقوله تعالى: (ويُنَزِّلُ مِنَ السماءِ مِنْ جِبالٍ فيها مِنْ بَرَدٍ) فالأولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للتفسير والبيان. وقد تدخل مِنْ توكيداً لغواً كقولك: ما جاءني مِنْ أحدٍ، وويحَهُ مِنْ رجلٍ، أكَّدتهما بمِنْ. وقوله تعالى: (فاجتنبوا الرِجْسَ مِنَ الأوثان) أي فاجتنبوا الرِجْسَ الذي هو الأوثان. وكذلك ثوبٌ مِنْ خَزٍّ. وقال الأخفش في قوله تعالى: (وتَرى الملائكةَ حافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْش) وقوله تعالى: (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ) : إنَّما أدخل مِنْ توكيداً، كما تقول رأيت زيداً نفسه. وتقول العرب: ما رأينه من سنة، أي منذ سنة. قال تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ على التَّقوى مِنْ أوَّلِ يومٍ) . وقال زهير: لِمَنِ الديارُ بقُنَّةِ الحِجْرِ * أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومن دهر وقد تكون بمعنى على، كقوله تعالى: (ونَصَرْناهُ مِنَ القوم) ، أي على القوم. وقولهم في القَسَمِ: مِنْ ربّي ما فعلتُ، فمِنْ حرف جرّ وضعت موضع الباء ههنا، لأنَّ حروف الجر ينوب بعضُها عن بعض إذا لم يلتبس المعنى. ومن العرب من يحذف نونه عند الألف واللام لالتقاء الساكنين، كما قال: أبلغْ أبا دَخْتَنوسَ مَأْلُكَةً * غير الذي قد يقال مِلْكَذَبِ
منن
: ( {مَنَّ عَلَيْهِ) } يَمُنُّ ( {مَنًّا} ومِنِّينَى، كخلِّيفَى: أَنْعَمَ) وأَحْسَنَ؛ {فالمَنُّ الإنْعامُ مُطْلقاً عنْدَه؛ وقيلَ: هُوَ الإحْسانُ إِلَى مَنْ لَا يَسْتَثِيبُه وَلَا يَطْلبُ الجَزاءَ عَلَيْهِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للقُطاميِّ:
وَمَا دَهْري} بمِنِّينَى ولكنْجَزَتْكم يَا بَني جُشَمَ الجَوَازي (و) مَنَّ عَلَيْهِ: (اصْطَنَعَ عندَهُ صَنيعَةً.
(و) مَنَّ عَلَيْهِ ( {مِنَّةً) مِثْل (} امْتَنَّ) عَلَيْهِ، {والمِنِّينَى الاسمُ مِنَ} المَنِّ {والامْتِنانِ.
وقالَ أَبو بكْرٍ:} المَنُّ يَحْتَمِلُ تأْوِيلَيْن: أَحدُهما: إحْسانُ المُحْسِن غيْرَ مُعْتَدَ بالإحْسانِ، يقالُ: لَحِقَتْ فلانَ مِن فلانٍ مِنَّةٌ إِذا لَحِقَتْه نعمةٌ باسْتِنْقاذٍ مِن قَتْلٍ أَو مَا أَشْبَهَهُ، والثانِي: مَنَّ فلانٌ على فلانٍ إِذا عَظَّمَ الإحْسانَ وفَخَرَ بِهِ وأَبْدَأَ فِيهِ وأَعادَ حَتَّى يُفْسِدَه ويُبَغِّضَه، فالأوَّلُ حَسَنٌ، وَالثَّانِي قَبيحٌ.
وقالَ الرَّاغِبُ: {المِنَّةُ: النعمةُ) ، ويقالُ ذلكَ على وَجْهَيْن:
أَحَدُهما: أَنْ يكونَ ذلِكَ بالفِعْل فيُقالُ مَنَّ فلانٌ على فلانٍ إِذا أَثْقَلَه بنعمِهِ الثَّقِيلةِ، وعَلى ذلِكَ قَوْلُه، عزَّ وجَلَّ: {لقد} مَنَّ اللَّهُ على المُؤْمِنِين} ، {ولكنَّ اللَّهَ يَمُنُّ على مَنْ يَشاءُ} ، ونَحْو ذلِكَ، وذلِكَ فِي الحَقِيقَةِ لَا يكونُ إلاَّ للَّهِ، عزَّ وجلَّ.
وَالثَّانِي: أنْ يكونَ ذلِكَ بالقَوْلِ، وذلِكَ مُسْتَقْبَحٌ فيمَا بينَ الناسِ إلاَّ عنْدَ كفْرَانِ النعْمةِ، ولقُبْحِ ذلِكَ قَالُوا: {المِنَّةُ تَهْدمُ الصَّنِيعَةَ، ولذلِكَ قالَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ: {لَا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُم} بالمنِّ والأذَى} ؛ ولحسنِ ذِكْرِها عنْدَ الكفْرَانِ قيلَ: إِذا كَفَرتِ النِّعمةُ حَسُنَتِ المِنَّةُ؛ وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: { {يمنون عَلَيْك أَن أَسْلَمُوا قُلْ لَا} تمنُّوا عليَّ إِسْلامَكُم بَلِ اللَّه {يَمَنُّ عليكُم} ؛} فالمِنَّةُ مِنْهُم بالقَوْلِ {ومِنَّةُ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ، عَلَيْهِم بالفِعْلِ وَهُوَ هِدايَتُه إيَّاهُم لمَا ذَكَرَ. وأَمَّا قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {فإِما} مَنًّا بعدُ وإِمّا فِداءً} ، {فالمَنُّ إشارَة إِلَى الإطْلاقِ بِلا عَوَضٍ؛ وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: {وَلَا} تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ} ، قيلَ: هُوَ {المِنَّةُ بالقَوْلِ وذلِكَ أَن} تَمَنَّ بِهِ وتَسْتَكْثِره، وقيلَ: لَا تُعْطِ شَيْئا مقدَّراً لتَأْخُذَ بَدَلَه مَا هُوَ أَكْثَر مِنْهُ.
(و) مَنَّ (الحَبْلَ) {يَمُنُّه} مَنًّا: (قَطَعَه.
(و) مَنَّ (النَّاقَةَ) {يَمُنُّها} مَنًّا: (حَسَرَها) ، أَي هزلَها مِنَ السَّفَرِ.
(و) مَنَّ (السَّيْرُ فلَانا: أَضْعَفَه وأَعْياهُ وذَهَبَ {بمُنَّتِه) ، أَي (بقوَّتِه) ؛) قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
} منَّهُ السَّيْرَ أحَمقَ: أَي أَضْعَفَهُ السَّيْرَ ( {كأَمَّنَهُ} إِمْناناً (! وتَمَنَّنَهُ و {منّ (الشَّىُّء: نَقَىَ. قَالَ لبيد:
(شيلمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازعَ شِلْوَه ُغُبْسٌ كوَاسِبُ لَا} يُمَنُّ طَعامُهاأَي لَا ينقص، وقيلَ: لَا يقطع، وَهَذَا البَيْتُ أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ عَجزَهُ وقالَ: غُبْساً، والرِّوايَةُ مَا ذَكَرْنا.
وَفِي نسخةِ ابنِ القطَّاعِ مِنَ الصِّحاحِ:
حَتَّى إِذا يَئِسَ الرُّماةُ وأَرْسَلوا غُبْساً الخ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَهُوَ غَلَطٌ، وإنَّما هُوَ فِي نسْخَةِ الجوْهرِيِّ عَجز البَيْتِ لَا غَيْر؛ قالَ: وكمَّلَهُ ابنُ القطَّاعِ بصَدْرِ بيتٍ ليسَ هَذَا عَجْزُه، وإنَّما عَجزُهُ:
وَأَرْسَلُوا:
غُضُفاً دَوَاجِنَ قافِلاً أَعْصامُها وليسَ ذلِكَ فِي شعْرِ لبيدٍ.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {وأَنْزَلْنا عليهمُ {المَنَّ والسَّلْوَى} قيلَ: (المَنُّ كُلُّ طَلَ يَنْزِلُ مِن السَّماءِ على شَجَرٍ أَو حجرٍ ويَحْلُو ويَنْعَقِدُ عَسَلاً ويَجِفُّ جفافَ الصَّمْغِ كالشِّيرَخُشْت والتَّرَنْجَبِينِ) .
(والسَّلْوى: طائِرٌ؛ وقيلَ: المَنُّ والسَّلْوى كِلاهُما إشارَة إِلَى مَا أَنْعَمَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، بِهِ عَلَيْهِم، وهُما بالذَّاتِ شيءٌ واحِدٌ لكنْ سمَّاهُ مَنًّا من حيثُ أنَّه} امْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِم، وسمَّاهُ سَلْوى مِن حيثُ أنَّه كانَ لَهُم بِهِ التَّسَلي؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
وَفِي الصِّحاحِ:! المَنُّ كالتَّرَنْجَبِينِ.
وَفِي المُحْكَم: طَلٌّ يَنْزِلُ مِن السَّماءِ، وقيلَ: هُوَ شِبْهُ العَسَلِ كَانَ يَنْزِلُ على بَني إسْرائيل.
وقالَ الليْثُ المَنُّ كانَ يَــسْقطُ على بَني إسْرائيل مِن السَّماءِ إذْ هُمْ فِي التِّيه، وكانَ كالعَسَلِ الحامِسِ حَلاوَةً.
وقالَ الزجَّاجُ: جملةُ المَنِّ فِي اللغَةِ مَا يَمُنُّ بِهِ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، ممَّا لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ، قالَ: وأَهْلُ التفْسِيرِ يقُولُونَ: إنَّ المَنَّ شيءٌ كانَ يَــسْقُطُ على الشَّجرِ حُلْوٌ يُشْرَبُ.
وَفِي الحدِيثِ: (الكَمْأَةُ مِنَ المُنِّ ومَاؤُها شفاءٌ للعَيْنِ) ، إنَّما شَبَّهَها بالمَنِّ الَّذِي كانَ يَــسْقطُ على بَني إسْرائِيلَ، لأنَّه كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِم عَفْواً بِلا عِلاجٍ، إنَّما يُصْبِحُونَ وَهُوَ بأَفْنِيتِهم فيَتَناوَلُونَه، وكَذلِكَ الكَمْأَةُ لَا مَؤُونَة فِيهَا ببَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ.
(والمَعْروفُ بالمنِّ) عنْدَ الأَطِبَّاءِ: (مَا وَقَعَ على شَجرِ البَلُّوطِ مُعْتَدِلٌ نافِعٌ للسُّعالِ الرَّطْبِ والصَّدْرِ والرِّئَةِ، {والمَنُّ أَيْضاً مَنْ لم يَدَّعِهِ أَحَدٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ وَفِيه خَطَأٌ فِي مَوْضِعَيْن، والصَّوابُ:} المُمِنُّ الَّذِي لم يَدَّعِهِ أَبٌ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم.
(و) أَيْضاً: (كَيْلٌ م) مَعْروفٌ، (أَو مِيزانٌ) ، كَمَا فِي المُحْكَم.
(أَو) هُوَ (رِطْلانِ كالمَنَا) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: المَنُّ لُغَةٌ فِي المَنَا الَّذِي يُوزَنُ بِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ: {المَنُّ مَا يُوزَنُ بِهِ، يقالُ:} مَنَّ ومَنَا.
(ج أَمْنانٌ) ، ورُبَّما أُبدِلَ من إحْدَى النُّونَيْن أَلفٌ فقيلَ: مَنَا، (وجمْعُ المَنَا أَمْناءُ.
( {والمُنَّةُ، بالضَّمِّ: القُوَّةُ) ، وَقد مَرَّ قَرِيباً، فَهُوَ تكْرارٌ، وَقد خصَّ بعضُهم بِهِ قُوَّة القَلْبِ.
(و) } المَنَّةُ، (بالفتْحِ: من أَسْمائِهِنَّ) ، أَي النّسْوَة.
( {والمَنُونُ: الدَّهْرُ) ، وَهُوَ اسمٌ مُفْردٌ؛ وَعَلِيهِ قَوْلُه تَعَالَى: {نترَبَّصُ بِهِ رَيْبَ} المَنُونِ} ، أَي حَوادِث الدَّهْرِ؛ وَمِنْه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْب: أَمِنَ {المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَّجَعُوالدَّهْرُ ليسَ بمُعْتَبٍ من يَجْزَعُ قالَ ابنُ بَرِّي: أَي الدَّهْرُ ورَيْبه، ويدلُّ على ذلِكَ قوْلُه:
والدَّهْرُ ليسَ بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ وقالَ الأَزْهرِيُّ: مَنْ ذَكَّرَ المَنُونُ أَرادَ بِهِ الدَّهْرَ، وأَنْشَدَ قوْلَ أَبي ذُؤَيبٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْلُه قَوْل كَعْبِ بنِ مالِكٍ الأنْصارِيِّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:
أَنسيتمُ عَهْدَ النبيِّ إليكمُولقد أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْماناأَن لَا تَزالُوا مَا تَغَرَّدَ طائرٌ أُخْرى المَنُونِ مَوالِياً إخْواناقالَ ابنُ بَرِّي: ويُرْوى ورَيْبِها، أَنَّثَه على معْنَى الدُّهُورِ، ورَدّه على عُمومِ الجنْسِ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ:
غلامُ وَغًى تَقَحَّمها فأَبْلَى فخانَ بلاءَهُ الدَّهرُ الخَؤُونُفإنَّ على الفَتَى الإقْدامَ فيهاوليسَ عَلَيْهِ مَا جنَتِ المَنُون ُقالَ:} فالمَنُونُ يُريدُ بهَا الدُّهورَ بدَليلِ قَوْلِه فِي البيتِ قَبْله:
فخانَ بلاءَهُ الدَّهرُ الخَؤُونُ (و) المَنُونُ: (المَوْتُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الهُذَليّ، وإنَّما سُمِّي بِهِ لأنَّه ينقصُ العَدَدَ ويَقْطَعُ المَدَدَ.
وقيلَ: المنَّةُ هِيَ الَّتِي تكونُ بالقَوْلِ، هِيَ مِن هَذَا، لأنَّها تقْطَعُ النّعْمةَ، قالَهُ الرَّاغبُ.
وقالَ ثَعْلَب: المَنُونُ يُحْمَلُ مَعْناهُ على المَنايَا فيُعَبَّرُ بهَا عَن الجَمْع؛ وأَنْشَدَ لعدِيِّ بنِ زيْدٍ: مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّينَ أَمْ مَنْذا عَلَيْه من أَنْ يُضامُ خَفِيرُوقالَ غيرُهُ: هُوَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، فمَنْ أَنَّثَ حَمَلَ على المَنِيَّةِ، ومَنْ ذَكَّرَ حَمَلَ على المَوْتِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: يُحْتَملُ أَنْ يكونَ التَّأْنِيثُ راجِعاً إِلَى معْنَى الجنْسِيَّةِ والكَثْرةِ.
وقالَ الفارِسِيُّ: لأنَّه ذَهَبَ بِهِ إِلَى معْنَى الجنْسِ.
وقالَ الفرَّاءُ: المَنُونُ مُؤَنَّثةٌ وتكونُ واحِدَةً وجَمْعاً.
قالَ ابنُ بَرِّي: وأَمّا قَوْلُ النابِغَةِ:
وكلُّ فَتًى وإنْ أَمْشَى وأَثْرَى سَتَخْلِجُه عَن الدُّنْيَا المَنُونُقالَ: فالظاهِرُ أنَّه المَنِيَّةُ، قالَ: وكذلِكَ قَوْلُ أَبي طالِبٍ:
أَيّ شيءٍ دَهاكَ أَو غالَ مَرْعاكَ وَهل أَقْدَمَتْ عَلَيْك المَنُونُ؟ قَالَ: المَنُونُ هُنَا المنيّةُ لَا غير وَكَذَلِكَ قولُ عَمْرو بن حسَّان:
تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بيَوْمٍ أَنَى ولكلِّ حاملةٍ تَمامُوكذلكَ قَوْلُ أَبي دُوَادٍ:
سُلّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عليهمفَهُمُ فِي صَدَى المَقابِرِ هامُ (و) المَنُونُ: (الكَثيرُ {الامْتِنانِ) ؛) عَن اللّحْيانيِّ: (} كالمَنُونَةِ) ، والهاءُ للمُبالَغَةِ.
(و) المَنُونُ من النِّساءِ: (الَّتِي زُوِّجَتْ لِمَالِها فَهِيَ) أَبَداً ( {تَمُنُّ على زَوْجِها) ، عَن اللّحْيانيِّ، (} كالمَنَّانَةِ) .
(وقالَ بعضُ العَرَبِ: لَا تَتَزوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلَا {مَنَّانَةً؛ وَقد ذُكِرَ فِي حنن.
(و) } المَنِينُ، (كأَميرٍ: الغُبارُ) الضَّعيفُ المُنْقطِعُ. (و) أَيْضاً: (الحَبْلُ الضَّعيفُ) ، والجَمْعُ {أَمِنَّةٌ} ومُنُنٌ.
(و) {المَنِينُ: (الرَّجُلُ الضَّعيفُ) ، كأَنَّ الدَّهْرَ} مَنَّه، أَي ذَهَبَ {بمُنَّتِه.
(و) أَيْضاً: (القَوِيُّ) ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وَهُوَ (ضِدٌّ} كالمَمْنُونِ) بمعْنَى الضَّعيفِ والقَوِيِّ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَهُوَ ضِدٌّ أَيْضاً.
(و) {مَنِينُ: (ة فِي جَبَلِ سَنِينٍ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: سَنِيرٍ، بالرَّاءِ فِي آخِرِه، وَهُوَ مِن أَعْمالِ الشامِ، مِنْهَا: الشيخُ الصالِحُ أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ رزقِ اللَّهِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ} المَنِينيُّ المُقْرِىءُ إمامُ أَهْلِ قَرْيةِ مَنِينَ، رَوَى عَن أَبي عَمْرٍ وومحمدِ بنِ موسَى بنِ فَضَالَةَ، وَعنهُ عبدُ العَزيزِ الكِنانيّ، وَلم يكنْ بالشامِ مَنْ يكنَى بأَبي بكْرٍ غيرُهُ خوْفاً مِن المِصْرِيِّين، تُوفي سَنَة 426.
قُلْتُ: وَمِنْه شيْخُنا المُحدِّثُ أَبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ عُمَرَ {المَنِينيُّ الحَنَفيُّ الدِّمَشْقيُّ، وأَخُوه عبدُالرحمنِ، اسْتُوفِيَتْ تَرْجَمَتُها فِي المرقاةِ العلِيَّة فِي شرْحِ الحدِيثِ المُسَلْسَلِ بالأَوَّلِيةِ.
(} والمِنَنَةُ، كعِنَبَةٍ: العَنْكَبُوتُ، {كالمَنُونَةِ) ؛) كَذَا فِي التهْذيبِ.
(و) } المِنَنَةُ: القُنْفُذُ.
وقيلَ: (أُنْثَى القَنافِذِ.
(و) يقالُ: ( {مانَنْتُه) } منانَةً: (تَرَدَّدْتُ فِي قَضاءِ حاجَتِه.
( {وامْتَنَنْتُه: بَلَغْتُ} مَمْنُونَهُ، وَهُوَ أَقْصَى مَا عِنْدَه.
(! والمُمِنَّانِ) ، بضمَ فكسْرٍ، مُثَنّى ممنّ: (اللّيْلُ والنَّهارُ) ، لأنَّهما يُضْعِفانِ مَا مَرَّا عَلَيْهِ.
(وكزُبَيْرٍ وشَدَّادٍ: اسْمَانِ. (وأَبو عبدِ اللَّهِ) محمدُ (بنُ مَنِّي، بكسْرِ النُّونِ المُشَدَّدَةِ: لُغَوِيٌّ) بَغْدَادِيٌّ، حَكَى عَنهُ أَبو عُمَرَ الزَّاهِد.
( {ومَنِينَا، كزَلِيخَا: لَقَبُ) جماعَةٍ مِنَ البَغْدادِيِّين، مِنْهُم: عَبْد العَزيزِ بنِ مَنِينَا شيخٌ لابنِ المنى.
قُلْتُ: وَهُوَ أَبو محمدِ عبدُ العَزيزِ بنِ فعالِ بنِ غنيمَةَ بنِ الحَسَنِ بنِ} مَنِينَا البَغْدادِيُّ الأشنانيّ المحدِّثُ.
( {والمَنَّانُ: مِن أَسْماءِ اللَّهِ تعالَى) الحُسْنَى، (أَي المُعْطِي ابْتِداءً) ؛) وقيلَ: هُوَ الَّذِي يُنْعِمُ غيْرَ فاخِرٍ بالإنعامِ.
وللَّهِ} المِنَّة على عبادِهِ، وَلَا {مِنَّة لأَحدٍ مِنْهُم عَلَيْهِ، تَعَالَى اللَّه علوًّا كَبيراً.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {فلهُم (أَجْرٌ غيرُ} مَمْنُونٍ) } .) قيلَ: أَي (غيرُ مَحْسُوبٍ) وَلَا مُعْتدَ بِهِ؛ كَمَا قالَ تَعَالَى: {بغيرِ حِسابٍ} ؛ (و) قيلَ: (لَا مَقْطوعٍ) ؛) وقيلَ: غيْرِ مَنْقوصٍ؛ وقيلَ: مَعْناهُ لَا {يَمُنُّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِم بِهِ فاخِراً أَو مُعظما كَمَا يَفْعَلُ بُخلاءُ المُنْعمينِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حَبْلٌ} مَنِينٌ: مَقْطوعٌ، والجَمْعُ {أَمِنَّةٌ} ومُنُنٌ.
وكلُّ حَبْلٍ نُزِحَ بِهِ أَو مُتِحَ {مَنِينٌ.
وَلَا يقالُ للرِّشاءِ من الجلْدِ مَنِينٌ.
وثَوْبٌ مَنِينٌ: واهٍ مُنْسحقُ الشَّعَرِ والزِّئْبَرِ.
ومَنَّتْهُ المَنُونُ: قَطَعْتُهُ القَطوعُ.
} والمَنُّ الأعْياءُ والفَتْرَةُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي::
قد يَنْشُطُ الفِتْيانُ بعد {المَنِّ} والمِنَّةُ: أُنْثَى القرُودِ؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ؛ قالَ مُوَلَّدَةٌ. {ومَنَّنَ الناقَةَ ومَنَّنَ بهَا: هَزلَها مِنَ السَّفَرِ؛ وَقد يكونُ ذلِكَ فِي الإنْسانِ. يقالُ: إنَّ أَبا كبيرٍ غَزَا مَعَ تأَبَّطَ شرًّا} فمَنَّنَ بِهِ ثلاثَ ليالٍ، أَي أَجْهَدَه وأَتْعَبَه.
{ومَنَّه} يَمُنُّه {مَنًّا: نَقَصَهُ.
} والمَنِينُ: الحَبْلُ القَوِيُّ؛ عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ لأَبي محمدٍ الأسَدِيّ:
إِذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَرْبعٍ إِلَى اثْنَتيْنِ فِي {مَنِين شَرْجَع ِوقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ عَن الشَّرْقي بن القُطاميّ: المَنُونُ: الزَّمانُ، وَبِه فَسَّرَ الأصْمعيُّ قوْلَ الجعْدِيِّ:
وعِشْتِ تَعِيشِينَ إنَّ المَنُونَ كانَ المَعايشُ فِيهَا خِساساقالَ ابنُ بَرِّي: أَرادَ بِهِ الأَزْمِنَةَ.
} ومَنَّ عَلَيْهِ {وامْتَنَّ} وتَمَنَّنَ: قَرَّعَهُ بمِنَّةٍ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب:
أَعْطاكَ يَا زَيْدُ الَّذِي يُعْطي النِّعَمْمن غيرِ مَا {تَمَنُّنٍ وَلَا عَدَم ْوقالوا: مَنَّ خَيْرَهُ} يَمُنُّهُ {مَنًّا فعَدَّوْهُ؛ قالَ:
كأَنِّي إِذْ} مَنَنْتُ عَلَيْك خَيْرِيمَنَنْتُ على مُقَطَّعَةِ النِّياط {والمِنَّةُ، بالكسْرِ: جَمْعُها} مننٌ {وامْتَنَّ مِنْهُ بِمَا فَعَل} منَّةً، أَي احْتَمَلَ مِنْهُ.
والمَنَّانُ: من صيغِ المُبالَغَةِ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئا إلاَّ مِنْهُ واعْتَدَّ بِهِ على مَنْ أَعْطاهُ، وَهُوَ مَذْمُومٌ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (ثلاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ، مِنْهُم البَخِيلُ المَنَّانُ) ، وقوْلُه تَعَالَى: {هَذَا عَطاؤُنا {فامْننْ أَو أَمْسِكْ بغيرِ حِسابٍ} ، أَي أَنْفِقْ.
وَهُوَ مِن} أَمنهم أَكْثَرهم مَنًّا وعطِيةً. {والمُنَّةُ، بالضمِّ: الضَّعْفُ؛ عَن ابنِ القطَّاعِ.
} ومَنُونِيَا: ــمن قُرَى نَهْرِ الْملك، مِنْهُم: أَبو عبدِ اللَّهِ حمادُ بنُ سعيدٍ الضَّريرُ المُقْرِىءُ، قَدِمَ بَغْدادَ وقَرَأَ القُرْآنَ، عَن ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى؛ والعلاَّمَةُ ناصِحُ الإسْلامِ أَبو الفتْحِ نَصْرُ بنُ فتيَان بنِ المَنِّي، بفتحٍ فتشديدٍ مَكْسورَةٍ شيخُ الحَنابِلَةِ فِي حُدودِ السَّبْعِين وخَمْسُمائَةٍ؛ وابنُ أَخِيهِ محمدُ بنُ مُقْبِل بنِ فتيَان بنِ المَنِّي عَن شهْدَةٍ ضَبَطَه الحافِظُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.

منن: مَنَّهُ يَمُنُّه مَنّاً: قطعه. والمَنِينُ: الحبل الضعيف. وحَبل

مَنينٌ: مقطوع، وفي التهذيب: حبل مَنينٌ إذا أخْلَقَ وتقطع، والجمع

أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ. وكل حبل نُزِحَ به أَو مُتِحَ مَنِينٌ، ولا يقال للرِّشاءِ

من الجلد مَنِينٌ. والمَنِينُ الغبار، وقيل: الغبار الضعيف المنقطع،

ويقال للثوب الخَلَقِ. والمَنُّ: الإعْياء والفَتْرَةُ. ومََنَنْتُ الناقة:

حَسَرْتُها. ومَنَّ الناقة يَمُنُّها مَنّاً ومَنَّنَها ومَنَّن بها:

هزلها من السفر، وقد يكون ذلك في الإنسان. وفي الخبر: أَن أَبا كبير غزا مع

تأَبَّطَ شَرّاً فمَنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ أَي أَجهده وأَتعبه.

والمُنَّةُ، بالضم: القوَّة، وخص بعضهم به قوة القلب. يقال: هو ضعيف المُنَّة،

ويقال: هو طويل الأُمَّة حَسَنُ السُّنَّة قوي المُنّة؛ الأُمة: القامة،

والسُّنّة: الوجه، والمُنّة: القوة. ورجل مَنِينٌ

أَي ضعيف، كأنَّ الدهر مَنَّه أَي ذهب بمُنَّته أَي بقوته؛ قال ذو

الرمة:مَنَّهُ السير أَحْمقُ

أَي أَضعفه السير. والمَنينُ: القوي. وَالمَنِينُ: الضعيف؛ عن ابن

الأَعرابي، من الأَضداد؛ وأَنشد:

يا ريَّها، إن سَلِمَتْ يَميني،

وَسَلِمَ الساقي الذي يَلِيني،

ولم تَخُنِّي عُقَدُ المَنِينِ

ومَنَّه السر يَمُنُّه مَنّاً: أَضعفه وأَعياه. ومَنَّه يَمُنُّه

مَنّاً: نقصه. أَبو عمرو: المَمْنون الضعيف، والمَمْنون القويّ. وقال ثعلب:

المَنينُ الحبل القوي؛ وأَنشد لأَبي محمد الأَسدي:

إذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَربعِ

إلى اثنتين في مَنين شَرْجَعِ

أَي أَربع آذان بأَربع وَذَماتٍ، والاثنتان عرْقُوتا الدلو. والمَنينُ:

الحبل القويّ الذي له مُنَّةٌ. والمَنِينُ أَيضاً: الضعيف، وشَرْجَعٌ:

طويل.

والمَنُونُ: الموت لأَنه يَمُنُّ كلَّ شيء يضعفه وينقصه ويقطعه، وقيل:

المَنُون الدهر؛ وجعله عَدِيُّ بن زيد جمعاً فقال:

مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّيْنَ أَمْ مَنْ

ذا عَلَيْه من أَنْ يُضامَ خَفِيرُ

وهو يذكر ويؤنث، فمن أَنث حمل على المنية، ومن ذَكَّرَ حمل على الموت؛

قال أَبو ذؤيب:

أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبه تَتَوَجَّعُ،

والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ؟

قال ابن سيده: وقد روي ورَيْبها، حملاً على المنِيَّة، قال: ويحتمل أَن

يكون التأْنيث راجعاً إلى معنى الجنسية والكثرة، وذلك لأَن الداهية توصف

بالعموم والكثرة والانتشار؛ قال الفارسي: إنما ذكّره لأَنه ذهب به إلى

معنى الجنس. التهذيب: من ذكّر المنون أَراد به الدهر؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤيب

أَيضاً:

أَمِنَ المَنُون ورَيْبه تَتَوَجَّعُ

وأَنشد الجوهري للأَعشى:

أَأَن رأَتْ رجلاً أَعْشى أَضرَّ به

رَيْبُ المَنُونِ، ودهْرٌ مُتبلٌ خبِل

ابن الأَعرابي: قال الشَّرْقِيّ بن القُطامِيِّ المَنايا الأحداث،

والحمام الأَجَلُ، والحَتْفُ القَدَرُ، والمَنُون الزمان. قال أَبو العباس:

والمَنُونُ يُحْمَلُ معناه على المَنايا فيعبر بها عن الجمع؛ وأَنشد بيت

عَدِيّ بن زيد:

مَن رأَيْتَ المَنونَ عَزَّيْنَ

أَراد المنايا فلذلك جمع الفعل. والمَنُونُ: المنية لأَنها تقطع

المَدَدَ وتنقص العَدَد. قال الفراء: والمَنُون مؤنثة، وتكون واحدة وجمعاً. قال

ابن بري: المَنُون الدهر، وهواسم مفرد، وعليه قوله تعالى: نَتَرَبَّصُ به

رَيْبَ المَنُونِ؛ أَي حوادث الدهر؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَجَّعُ

قال: أَي من الدهر وريبه؛ ويدل على صحة ذلك قوله:

والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ

فأَما من قال: وريبها فإنه أَنث على معنى الدهور، ورده على عموم الجنس

كقوله تعالى: أَو الطِّفْل الذين لم يظهروا؛ وكقول أَبي ذؤيب:

فالعَيْن بعدهُمُ كأَنَّ حِدَاقَها

وكقوله عز وجل: ثم اسْتَوى إلى السماء فسَوَّاهُنَّ؛ وكقول الهُذَليِّ:

تَراها الضَّبْعَ أَعْظَمَهُنَّ رأْسا

قال: ويدلك على أَن المَنُون يرادُ بها الدُّهور قول الجَعْديّ:

وعِشْتِ تعيشين إنَّ المَنُو

نَ كانَ المَعايشُ فيها خِساسا

قال ابن بري: فسر الأَصمعي المَنُون هنا بالزمان وأَراد به الأَزمنة؛

قال: ويدُلّك على ذلك قوله بعد البيت:

فَحِيناً أُصادِفُ غِرَّاتها،

وحيناً أُصادِفُ فيها شِماسا

أَي أُصادف في هذه الأَزمنة؛ قال: ومثله ما أَنشده عبد الرحمن عن عمه

الأَصمعي:

غلامُ وَغىً تَقَحّمها فأَبْلى،

فخان بلاءَه الدهرُ الخَؤُونُ

فإن على الفَتى الإقْدامَ فيها،

وليس عليه ما جنت المَنُونُ

قال: والمَنُون يريد بها الدهور بدليل قوله في البيت قبله:

فخانَ بلاءَه الدَّهْرُ الخَؤُونُ

قال: ومن هذا قول كَعْب بن مالك الأَنصاري:

أَنسيتمُ عَهْدَ النبيّ إليكمُ،

ولقد أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْمانا

أَن لا تَزالوا ما تَغَرَّدَ طائرٌ

أُخْرى المَنُونِ مَوالِياً إخْوانا

أَي إِلى آخر الدهر؛ قال: وأَما قول النابغة:

وكل فَتىً، وإِنْ أَمْشى وأَثْرَى،

سَتَخْلِجُه عن الدنيا المَنُونُ

قال: فالظاهر أَنه المنية؛ قال: وكذلك قول أَبي طالب:

أَيّ شيء دهاكَ أَو غال مَرْعا

ك، وهل أَقْدَمَتْ عليك المَنُون؟

قال: المَنُونُ هنا المنية لا غير؛ وكذلك قول عمرو ابن حَسَّان:

تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيَوْمٍ

أَنَى، ولكلّ حاملةٍ تَمامُ

وكذلك قول ابن أَحمر:

لَقُوا أُمَّ اللُّهَيْمِ فجَهَّزَتْهُمْ

غَشُومَ الوِرْدِ نَكْنِيها المَنونا

أُم اللُّهَيمِ: اسم للمنية، والمنونُ هنا: المنية؛ ومنه قول أَبي

دُوَادٍ:

سُلِّطَ الموتُ والمَنُونُ عليهم،

فَهُمُ في صَدَى المَقابِرِ هامُ

ومَنَّ عليه يَمُنُّ مَنّاً: أَحسن وأَنعم، والاسم المِنَّةُ. ومَنَّ

عليه وامْتَنَّ وتمَنَّنَ: قَرَّعَه بِمِنَّةٍ؛ أَنشد ثعلب:

أَعْطاكَ يا زَيْدُ الذي يُعْطي النِّعَمْ،

من غيرِ ما تمَنُّنٍ ولا عَدَمْ،

بَوائكاً لم تَنْتَجِعْ مع الغَنَم

وفي المثل: كَمَنِّ الغيثِ على العَرْفَجةِ، وذلك أَنها سريعة الانتفاع

بالغيث، فإِذا أَصابها يابسةً اخضرَّت؛ يقول: أَتَمُنُّ عليَّ كمَنِّ

الغيثِ على العرفجةِ؟ وقالوا: مَنَّ خَيْرَهُ َيمُنُّهُ مَنّاً فعَدَّوْه؛

قال:

كأَني، إِذْ مَنَنْتُ عليك خَيري،

مَنَنْتُ على مُقَطَّعَةِ النِّياطِ

ومَنَّ يَمُنُّ مَنّاً: اعتقد عليه مَنّاً وحسَبَهُ عليه. وقوله عز وجل:

وإِنَّ لكَ لأَجْراً غيرَ مَمْنونِ؛ جاء في التفسير: غير محسوب، وقيل:

معناهُ أَي لا يَمُنُّ الله عليهم

(* قوله «أي لا يمن الله عليهم إلخ»

المناسب فيه وفيما بعده عليك بكاف الخطاب، وكأنه انتقال نظر من تفسير آية:

وإن لك لأجراً، إلى تفسير آية: لهم أجر غير ممنون، هذه العبارة من التهذيب

أو المحكم فإن هذه المادة ساقطة من نسختيهما اللتين بأيدينا للمراجعة).

به فاخراً أَو مُعَظِّماً كما يفعل بخلاءُِ المُنْعِمِين، وقيل: غير

مقطوع من قولهم حبل مَنِين إِذا انقطع وخَلَقَ، وقيل: أَي لا يُمَنُّ به

عليهم. الجوهري: والمَنُّ القطع، ويقال النقص؛ قال لبيد:

غُبْساً كَوَاسبَ لا يُمَنُّ طَعامُها

قال ابن بري: وهذا الشعر في نسخة ابن القطاع من الصحاح:

حتى إِذا يَئِسَ الرُّماةُ، وأَرْسَلوا

غُبْساً كَواسِبَ لا يُمَنُّ طعامُها

قال: وهو غلط، وإِنما هو في نسخة الجوهري عجز البيت لا غير، قال: وكمله

ابن القطاع بصدر بيت ليس هذا عجُزَه، وإِنما عجُزُهُ:

حتى إِذا يَئسَ الرُّماةُ، وأَرسلوا

غُضُفاً دَوَاجِنَ قافلاً أَعْصامُها

قال: وأَما صدر البيت الذي ذكره الجوهري فهو قوله:

لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازَعَ شِلْوَه

غُبْسٌ كوَاسِبُ لا يُمَنُّ طعامُها

قال: وهكذا هو في شعر لبيد، وإِنما غلط الجوهري في نصب قوله غُبْساً،

والله أَعلم.

والمِنِّينَى: من المَنِّ الذي هو اعتقاد المَنِّ على الرجل. وقال أَبو

عبيد في بعض النسخ: المِنَّينى من المَنِّ والامْتنانِ.

ورجل مَنُونَةٌ ومَنُونٌ: كثير الامتنان؛ الأَخيرة عن اللحياني. وقال

أَبو بكر في قوله تعالى: مَنَّ اللهُ علينا؛ يحتمل المَنُّ تأْويلين:

أَحدهما إِحسانُ المُحْسِن غيرَ مُعْتَدٍّ بالإِحسان، يقال لَحِقَتْ فلاناً من

فلان مِنَّةٌ إِذا لَحِقَتْْه نعمةٌ باستنقاذ من قتل أَو ما أَشبهه،

والثاني مَنَّ فلانٌ على فلان إِذا عَظَّمَ الإِحسان وفخَرَ به وأَبدأَ فيه

وأَعاد حتى يُفْسده ويُبَغِّضه، فالأَول حسن، والثاني قبيح. وفي أَسماء

الله تعالى: الحَنّانُ المَنّانُ أَي الذي يُنْعِمُ غيرَ فاخِرٍ

بالإِنعام؛ وأَنشد:

إِن الذين يَسُوغُ في أَحْلاقِهِمْ

زادٌ يُمَنُّ عليهمُ لَلِئامُ

وقال في موضع آخر في شرح المَنَّانِ، قال: معناه المُعْطِي ابتداء، ولله

المِنَّة على عباده، ولا مِنَّة لأَحد منهم عليه، تعالى الله علوّاً

كبيراً. وقال ابن الأَثير: هو المنعم المُعْطي من المَنِّ في كلامهم بمعنى

الإِحسان إِلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه. والمَنّانُ: من أَبنية

المبالغة كالسَّفَّاكِ والوَهّابِ، والمِنِّينى منه كالخِصَّيصَى؛

وأَنشد ابن بري للقُطاميّ:

وما دَهْري بمِنِّينَى، ولكنْ

جَزَتْكم، يا بَني جُشَمَ، الجَوَازي

ومَنَّ عليه مِنَّةً أَي امْتَنَّ عليه. يقال: المِنَّةُ تَهْدِمُ

الصَّنيعة. وفي الحديث: ما أَحدٌ أَمَنَّ علينا من ابن أَبي قُحافَةَ أَي ما

أَحدٌ أَجْوَدَ بماله وذات يده، وقد تكرر في الحديث. وقوله عز وجل: لا

تُبْطِلُوا صدقاتكم بالمَنِّ والأَذى؛ المَنُّ ههنا: أَن تَمُنَّ بما أَعطيت

وتعتدّ به كأَنك إِنما تقصد به الاعتداد، والأَذى: أَن تُوَبِّخَ

المعطَى، فأَعلم الله أَن المَنَّ والأَذى يُبْطِلان الصدقة. وقوله عز وجل: ولا

تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ؛ أَي لا تُعْطِ شيئاً مقدَّراً لتأْخذ بدله ما هو

أَكثر منه. وفي الحديث: ثلاثة يشْنَؤُهُمُ الله، منهم البخيل المَنّانُ.

وقد يقع المَنَّانُ على الذي لا يعطي شيئاً إِلاَّ مَنَّه واعتَدّ به

على من أَعطاه، وهو مذموم، لأَن المِنَّة تُفْسِد الصنيعةَ.

والمَنُون من النساء: التي تُزَوَّجُ لمالها فهي أَبداً تَمُنُّ على

زوجها. والمَنَّانةُ: كالمَنُونِ. وقال بعض العرب: لا تتزَوَّجَنَّ

حَنَّانةً ولا مَنَّانةً.

الجوهري: المَنُّ كالطَّرَنْجَبينِ. وفي الحديث: الكَمْأَةُ من المَنِّ

وماؤها شفاء للعين. ابن سيده: المَنُّ طَلٌّ ينزل من السماء، وقيل: هو

شبه العسل كان ينزل على بني إِسرائيل. وفي التنزيل العزيز: وأَنزلنا عليهم

المَنَّ والسَّلْوَى؛ قال الليث: المَنُّ كان يــسقط على بني إِسرائيل من

السماء إِذْ هُمْ في التِّيه، وكان كالعسل الحامِسِ

حلاوةً. وقال الزجاج: جملة المَنِّ في اللغة ما يَمُنُّ الله عز وجل به

مما لا تعب فيه ولا نَصَبَ، قال: وأَهل التفسير يقولون إِن المَنَّ شيء

كان يــسقط على الشجر حُلْوٌ يُشرب، ويقال: إِنه التَّرَنْجَبينُ، وقيل في

قوله، صلى الله عليه وسلم، الكَمْأَةُ من المَنِّ: إِنما شبهها بالمَنِّ

الذي كان يــسقط على بني إِسرائيل، لأَنه كان ينزل عليهم من السماء عفواً

بلا علاج، إِنما يصبحون وهو بأَفْنِيَتهم فيتناولونه، وكذلك الكَمْأَة لا

مؤُونة فيها بَبَذْرٍ ولا سقي، وقيل: أَي هي مما منَّ الله به على عباده.

قال أَبو منصور: فالمَنُّ الذي يــسقط من السماء، والمَنُّ الاعتداد،

والمَنُّ العطاء، والمَنُّ القطع، والمِنَّةُ العطية، والمِنَّةُ الاعتدادُ،

والمَنُّ لغة في المَنَا الذي يوزن به. الجوهري: والمَنُّ المَنَا، وهو

رطلان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. ابن سيده: المَنُّ كيل أَو

ميزان، والجمع أَمْنانٌ.

والمُمَنُّ: الذي لم يَدَّعِه أَبٌ

والمِنَنَةُ: القنفذ. التهذيب: والمِنَنةُ العَنْكبوت، ويقال له

مَنُونةٌ. قال ابن بري: والمَنُّ أَيضاً الفَتْرَةُ؛ قال:

قد يَنْشَطُ الفِتْيانُ بعد المَنِّ

التهذيب عن الكسائي قال: مَنْ تكون اسماً، وتكون جَحْداً، وتكون

استفهاماً، وتكون شرْطاً، وتكون معرفة، وتكون نكرة، وتكون للواحد والاثنين

والجمع، وتكون خصوصاً، وتكون للإِنْسِ والملائكة والجِنِّ، وتكون للبهائم إِذا

خلطتها بغيرها؛ وأَنشد الفراء فيمن جعلها اسماً هذا البيت:

فَضَلُوا الأَنامَ، ومَنْ بَرا عُبْدانَهُمْ،

وبَنَوْا بمَكَّةَ زَمْزَماً وحَطِيما

قال: موضع مَنْ خفض، لأَنه قسم كأَنه قال: فَضَلَ

بنو هاشم سائر الناس والله الذي برأ عُبْدانَهُم. قال أَبو منصور: وهذه

الوجوه التي ذكرها الكسائي في تفسير مَنْ موجودة في الكتاب؛ أَما الاسم

المعرفة فكقولك: والسماء ومَنْ بناها؛ معناه والذي بناها، والجَحْدُ

كقوله: ومَنْ يَقْنَطُ من رحمة ربه إِلاَّ الضالُّون؛ المعنى لا يَقْنَطُ.

والاستفهام كثير وهو كقولك: من تَعْني بما تقول؟ والشرط كقوله: من يَعْمَلْ

مثقال ذَرَّةٍ خيراً يره، فهذا شرط وهو عام. ومَنْ للجماعة كقوله تعالى:

ومَنْ عَمِلَ صالحاً فلأَنفسهم يَمْهدون؛ وكقوله: ومن الشياطين مَنْ

يَغُوصون له. وأَما في الواحد فكقوله تعالى: ومنهم مَنْ يَسْتمِعُ إِليك،

فوَحَّدَ؛ والاثنين كقوله:

تَعالَ فإِنْ عاهَدْتَني لا تَخُونني،

نَكُنْ مثلَ مَنْ يا ذِئبُ يَصْطحبانِ

قال الفراء: ثنَّى يَصْطَحِبان وهو فعل لمَنْ لأَنه نواه ونَفْسَه. وقال

في جمع النساء: ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لله ورسوله. الجوهري: مَنْ اسم

لمن يصلح أَن يخاطَبَ، وهو مبهم غير متمكن، وهو في اللفظ واحد ويكون في

معنى الجماعة؛ قال الأَعشى

لسْنا كمَنْ حَلَّتْ إِيادٍ دارَها

تَكْريتَ تَنْظُرُ حَبَّها أَن يُحْصَدا

فأَنث فِعْلَ مَنْ لأَنه حمله على المعنى لا على اللفظ، قال: والبيت

رديء لأَنه أَبدل من قبل أَن يتم الاسم، قال: ولها أَربعة مواضع: الاستفهام

نحو مَنْ عندك؟ والخبر نحو رأَيت مَنْ عندك، والجزاء نحو مَنْ يكرمْني

أُكْرِمْهُ، وتكون نكرة نحو مررت بمَنْ محسنٍ أَي بإِنسان محسن؛ قال بشير

بن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك الأَنصاري:

وكفَى بنا فَضْلاً، على مَنْ غَيرِنا،

حُبُّ النَّبِيِّ محمدٍ إِيّانا

خفض غير على الإِتباع لمَنْ، ويجوز فيه الرفع على أَن تجعل مَنْ صلة

بإِضمار هو، وتحكى بها الأَعلام والكُنَى والنكرات في لغة أَهل الحجاز إِذا

قال رأَيت زيداً قلت مَنْ زيداً، وإِذا قال رأَيت رجلاً قلت مَنَا لأَنه

نكرة، وإِن قال جاءني رجل قلت مَنُو، وإِن قال مررت برجل قلت مَنِي، وإِن

قال جاءني رجلان قلت مَنَانْ، وإِن قال مررت برجلين قلت مَنَينْ، بتسكين

النون فيهما؛ وكذلك في الجمع إِن قال جاءني رجال قلت مَنُونْ، ومَنِينْ

في النصب والجرّ، ولا يحكى بها غير ذلك، لو قال رأَيت الرجل قلت مَنِ

الرجلُ، بالرفع، لأَنه ليس بعلم، وإِن قال مررت بالأَمير قلت مَنِ

الأَمِيرُ، وإِن قال رأَيت ابن أَخيك قلت مَنِ ابنُ أَخيك، بالرفع لا غير، قال:

وكذلك إِن أَدخلت حرف العطف على مَنْ رفعت لا غير قلت فمَنْ زيدٌ ومَنْ

زيدٌ، وإِن وصلت حذفت الزيادات قلت مَنْ يا هذا، قال: وقد جاءت الزيادة في

الشعر في حال الوصل؛ قال الشاعر:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ أَنْتُمْ؟

فقالوا: الجِنُّ قلتُ: عِمُوا ظَلاما

وتقول في المرأَة: مَنَهْ ومَنْتانْ ومَنَاتْ، كله بالتسكين، وإِن وصلت

قلت مَنَةً يا هذا ومناتٍ يا هؤلاء. قال ابن بري: قال الجوهري وإِن وصلت

قلت مَنةً يا هذا، بالتنوين، ومَناتٍ؛ قال: صوابه وإِن وصلت قلت مَنْ يا

هذا في المفرد والمثنى والمجموع والمذكر والمؤنث، وإِن قال: رأَيت رجلاً

وحماراً، قلت مَنْ

وأَيَّا، حذفت الزيادة من الأَول لأَنك وصلته، وإِن قال مررت بحمار ورجل

قلت أَيٍّ ومَنِي، فقس عليه، قال: وغير أَهل الحجاز لا يرون الحكاية في

شيء منه ويرفعون المعرفة بعد مَنْ، اسماً كان أَو كنية أَو غير ذلك. قال

الجوهري: والناس اليوم في ذلك على لغة أَهل الحجاز؛ قال: وإِذا جعلت مَنْ

اسماً متمكناً شددته لأَنه على حرفين كقول خِطامٍ المُجاشِعيّ:

فرَحلُوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ،

حتى أَنَخْناها إِلى مَنٍّ ومَنْ

أَي أَبْرَكْناها إِلى رجل وأَيّ رجل، يريد بذلك تعظيم شأْنه، وإِذا

سميت بمَنْ لم تشدّد فقلت هذا مَنٌ ومررت بمَنٍ، قال ابن بري: وإِذا سأَلت

الرجل عن نسبه قلت المَنِّيُّ، وإِن سأَلته عن بلده قلت الهَنِّيُّ؛ وفي

حديث سَطِيح:

يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ

قال ابن الأَثير: هذا كما يقال أَعيا هذا الأَمر فلاناً وفلاناً عند

المبالغة والتعظيم أَي أَعيت كلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُه فحذف، يعني أَن ذلك

مما تقصر العبارة عنه لعظمه كما حذفوها من قولهم: بعد اللَّتَيّا والتي،

استعظاماً لشأْن المخلوق. وقوله في الحديث: مَنْ غَشَّنا فليس منا أَي ليس

على سيرتنا ومذهبنا والتمسك بسُنَّتنا، كما يقول الرجل أَنا منْك وإِليك،

يريد المتابعة و الموافقة؛ ومنه الحديث: ليس منّا من حَلَقَ وخَرَقَ

وصَلَقَ، وقد تكرر أَمثاله في الحديث بهذا المعنى، وذهب بعضهم إِلى أَنه

أَراد به النفي عن دين الإِسلام، ولا يصح. قال ابن سيده: مَنْ اسم بمعنى

الذي، وتكون للشرط وهو اسم مُغْنٍ عن الكلام الكثير المتناهي في

البِعادِ والطُّولِ، وذلك أَنك إِذا قلت مَنْ يَقُمْ أَقُمْ معه كفاك ذلك من

جميع الناس، ولولا هو لاحتجت أَن تقول إِن يَقُمْ زيد أَو عمرو أَو جعفر أَو

قاسم ونحو ذلك، ثم تقف حسيراً مبهوراً ولَمّا تَجِدْ إِلى غرضك سبيلاً،

فإِذا قلت مَنْ عندك أَغناك ذلك عن ذكر الناس، وتكون للاستفهام المحض،

وتثنى وتجمع في الحكاية كقولك: مَنَانْ ومَنُونْ ومَنْتانْ ومَناتْ، فإِذا

وصلت فهو في جميع ذلك مفرد مذكر؛ وأَما قول شمر بن الحرث الضَّبِّيِّ:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ؟ قالوا:

سَرَاةُ الجِنِّ قلت: عِمُوا ظَلاما

قال: فمن رواه هكذا فإِنه أَجرى الوصل مُجْرَى الوقف، فإِن قلت فإِنه في

الوقف إِنما يكون مَنُونْ ساكن النون، وأَنت في البيت قد حركته، فهو

إِذاً ليس على نية الوصل ولا على نية الوقف؟ فالجواب أَنه لما أَجراه في

الوصل على حده في الوقف فأَثبت الواو والنون التقيا ساكنين، فاضطر حينئذ

إِلى أَن حرك النون لالتقاء الساكنين لإقامة الوزن، فهذه الحركة إِذاً إِنما

هي حركة مستحدثة لم تكن في الوقف، وإِنما اضطر إِليها للوصل؛ قال: فأَما

من رواه مَنُونَ أَنتم فأَمره مشكل، وذلك أَنه شبَّه مَنْ بأَيٍّ فقال

مَنُونَ أَنتم على قوله أَيُّونَ أَنتم، وكما جُعِلَ أَحدهما عن الآخر

هنا كذلك جمع بينهما في أَن جُرِّدَ من الاستفهام كلُّ واحدٍ منهما، أَلا

ترى أَن حكاية يونس عنهم ضَرَبَ مَنٌ مَناً كقولك ضرب رجل رجلاً؟ فنظير

هذا في التجريد له من معنى الاستفهام ما أَنشدناه من قوله الآخر:

وأَسْماءُ، ما أَسْماءُ لَيْلةَ أَدْلَجَتْ

إِليَّ، وأَصحابي بأَيَّ وأَيْنَما

فجعل أَيّاً اسماً للجهة، فلما اجتمع فيها التعريف والتأْنيث منَعَها

الصَّرْفَ، وإِن شئت قلت كان تقديره مَنُون كالقول الأَول، ثم قال أَنتم

أَي أَنتم المقصودون بهذا الاستثبات، كقول عَدِيٍّ:

أَرَوَاحٌ مَوَدّعٌ أَم بُكورُ

أَنتَ، فانْظُرْ لأَيِّ حالٍ تصيرُ

إِذا أَردت أَنتَ الهالكُ، وكذلك أَراد لأَي ذيْنِك. وقولهم في جواب

مَنْ قال رأَيت زيداً المَنِّيُّ يا هذا، فالمَنِّيُّ صفة غير مفيدة، وإِنما

معناه الإِضافة إِلى مَنْ، لا يُخَصُّ بذلك قبيلةٌ معروفة كما أَن مَن

لا يَخُصُّ عيناً، وكذلك تقول المَنِّيّانِ والمَنِّيُّون والمَنِّيَّة

والمَنِّيَّتان والمَنِّيَّات، فإِذا وصلت أَفردت على ما بينه سيبويه، قال:

وتكون للاستفهام الذي فيه معنى التَّعَجُّب نحو ما حكاه سيبويه من قول

العرب: سبحان الله مَنْ هو وما هو؛ وأَما قوله:

جادَتْ بكَفَّيْ كان مِنْ أَرْمى البَشَرْْ

فقد روي مَنْ أَرمى البَشر، بفتح ميم مَنْ، أَي بكفَّيْ مَنْ هو أَرْمى

البشرِ، وكان على هذا زائدة، ولو لم تكن فيه هذه الرواية لَمَا جاز

القياس عليه لفُرُوده وشذوذه عما عليه عقد هذا الموضع، أَلا تراك لا تقول مررت

بوَجْهُه حسنٌ ولا نظرت إِلى غلامُهُ سعيدٌ؟ قال: هذا قول ابن جني،

وروايتنا كان مِنْ أَرْمى البشر أَي بكفَّيْ رجلٍ كان.

الفراء: تكون مِنْ ابتداءَ غاية، وتكون بعضاً، وتكون صِلةً؛ قال الله عز

وجل: وما يَعْزُبُ

عن ربك من مثقال ذَرَّةٍ؛ أَي ما يَعْزُبُ عن علمه وَزْنُ ذَرَّةٍ؛

ولداية الأَحنف فيه:

والله لولا حَنَفٌ برجْلِهِ،

ما كان في فِتْيَانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِ

قال: مِنْ صِلةٌ ههنا، قال: والعرب تُدْخِلُ مِنْ على جمع المَحالّ إِلا

على اللام والباء، وتدخل مِنْ على عن ولا تُدْخِلُ عن عليها، لأَن عن

اسم ومن من الحروف؛ قال القطامي:

مِنْ عَنْ يمين الحُبَيّا نَظْرةٌ قَبَلُ

قال أَبو عبيد: والعرب تضَعُ مِن موضع مُذْ، يقال: ما رأَيته مِنْ سنةٍ

أَي مُذْ سنةٍ؛ قال زهير:

لِمَنِ الدِّيارُ، بقُنَّةِ الحِجْرِ،

أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومن دَهْرِ؟

أَي مُذْ حِجَجٍ. الجوهري: تقول العرب ما رأَيته مِنْ سنةٍ أَي منذُ

سنة. وفي التنزيل العزيز: أُسِّسَ على التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ

يوم؛ قال: وتكون مِنْ بمعنى على كقوله تعالى: ونصرناه مِنَ القوم؛ أَي

على القوم؛ قال ابن بري: يقال نصرته مِنْ فلان أَي منعته منه لأَن الناصر

لك مانع عدوّك، فلما كان نصرته بمعنى منعته جاز أَن يتعدّى بمن، ومثله

فلْيَحْذَرِ

الذين يُخالِفون عن أَمره، فعدّى الفعل بمعَنْ حَمْلاً على معنى

يَخْرُجون عن أَمره، لأَن المخالفة خروج عن الطاعة، وتكن مِنْ بعَنْ البدل كقول

الله تعالى: ولو نشاء لَجَعَلْنا منكم مَلائكةً؛ معناه: ولو نشاء لجعلنا

بَدَلَكُم، وتكون بمعنى اللام الزائدة كقوله:

أَمِنْ آلِ ليلى عَرَفْتَ الدِّيارا

أَراد أَلآلِ ليْلى عرفت الديارا. ومِنْ، بالكسر: حرف خافض لابتداء

الغاية في الأَماكن، وذلك قولك مِنْ مكان كذا وكذا إِلى مكان كذا وكذا، وخرجت

من بَغْداد إِلى الكوفة، و تقول إِذا كتبت: مِنْ فلانٍ إِلى فلان، فهذه

الأَسماء التي هي سوى الأَماكن بمنزلتها؛ وتكون أَيضاً للتبعيض، تقول:

هذا من الثوب، وهذا الدِّرْهم من الدراهم، وهذا منهم كأَنك قلت بعضه أَو

بعضهم؛ وتكون للجنس كقوله تعالى: فإن طِبْنَ لكم عن شيء منه نَفْساً. فإن

قيل: كيف يجوز أَن يقبل الرجلُ المَهْرَ

كله وإِنما قال منه؟ فالجواب في ذلك أَنَّ مِنْ هنا للجنس كما قال

تعالى: فاجتنبوا الرِّجْسَ من الأَوثان، ولم نُؤْمَرْ

باجتناب بعض الأَوثان، ولكن المعنى فاجتنبوا الرِّجْسَ الذي هو وَثَنٌ،

وكُلُوا الشيء الذي هو مَهْرٌ، وكذلك قوله عز وجل: وعَدَ الله الذين

آمنوا وعملوا الصالحات منهم مَغْفرةً وأَجراً عظيماً. قال: وقد تدخل في موضعٍ

لو لم تدخل فيه كان الكلام مستقيماً ولكنها توكيد بمنزلة ما إِلا أَنها

تَجُرُّ لأَنها حرف إِضافة، وذلك قولك: ما أَتاني مِنْ رجلٍ، وما رأَيت

من أَحد، لو أَخرجت مِنْ كان الكلام مستقيماً، ولكنه أُكِّدَ بمِنْ لأَن

هذا موضع تبعيض، فأَراد أَنه لم يأْته بعض الرجال، وكذلك: ويْحَهُ من رجل

إِنما أَراد أَن جعل التعجب من بعض، وكذلك: لي مِلْؤُهُ من عَسَل، وهو

أَفضل من زيد، إِنما أَراد أَن يفضله على بعض ولا يعم، وكذلك إِذا قلت

أَخْزَى اللهُ الكاذِبَ مِنِّي ومِنْكَ إِلا أَن هذا وقولَكَ أَفضل منك لا

يستغنى عن مِنْ فيهما، لأَنها توصل الأَمر إِلى ما بعدها. قال الجوهري:

وقد تدخل منْ توكيداً لَغْواً، قال: قال الأَخفش ومنه قوله تعالى: وتَرَى

الملائكةَ خافِّينَ من حَوْلِ العرش؛ وقال: ما جَعَلَ الله لِرَجُلٍ من

قلبين في جوفه، إِنما أَدْخلَ مِنْ توكيداً كما تقول رأَيت زيداً نفسه.

وقال ابن بري في استشهاده بقوله تعالى: فاجتنبوا الرِّجْسَ من الأَوْثانِ،

قال: مِنْ للبيان والتفسير وليست زائدة للتوكيد لأَنه لا يجوز إسقاطها

بخلاف وَيْحَهُ من رجلٍ. قال الجوهري: وقد تكون مِنْ للبيان والتفسير كقولك

لله دَرُّكَ مِنْ رجلٍ، فتكون مِنْ مفسرةً للاسم المَكْنِيِّ في قولك

دَرُّك وتَرْجَمةٌ عنه. وقوله تعالى: ويُنَزِّلُ من السماء من جبال فيها من

بَرَدٍ؛ فالأُولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للبيان.

ابن سيده: قا ل سيبويه وأَما قولك رأَيته من ذلك الموضع فإِنك جعلتَه غاية

رؤْيتك كما جعلته غاية حيث أَردت الابتداء والمُنْتَهى. قال اللحياني:

فإِذا لَقِيَتِ

النونُ أَلف الوصل فمنهم من يخفض النون فيقول مِنِ القوم ومِنِ ابْنِكَ.

وحكي عن طَيِّءٍ وكَلْبٍ: اطْلُبُوا مِنِ الرحمن، وبعضهم يفتح النون عند

اللام وأَلف الوصل فيقول مِنَ القوم ومِنَ ابْنِكَ، قال: وأُراهم إِنما

ذهبوا في فتحها إِلى الأَصل لأَن أَصلها إِنما هو مِنَا، فلما جُعِلَتْ

أَداةً حذفت الأَلف وبقيت النون مفتوحة، قال: وهي في قُضَاعَةَ؛ وأَنشد

الكسائي عن بعض قُضاعَةَ:

بَذَلْنا مارِنَ الخَطِِّّيِّ فيهِمْ،

وكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِ

مِنَا أَن ذَرَّ قَرْنُ الشمس حتى

أَغاثَ شَرِيدَهمْ فَنَنُ الظلامِ

قال ابن جني: قال الكسائي أَراد مِنْ، وأَصلُها عندهم مِنَا، واحتاج

إِليها فأَظهرها على الصحة هنا. قال ابن جني: يحتمل عندي أَن كون منَا

فِعْلاً من مَنَى يَمْني إِذا قَدَّرَ كقوله:

حتى تُلاقي الذي يَمْني لك الماني

أَي يُقَدِّرُ لك المُقَدِّرُ، فكأَنه تقدير ذلك الوقتِ وموازنته أَي من

أَول النهار لا يزيد ولا ينقص. قال سيبويه: قال مِنَ الله ومِنَ الرسول

ومِنَ المؤْمنين ففتحوا، وشبَّهوها بأَيْنَ وكَيْفَ، عني أَنه قد كان

حكمها أَن تُكْسَرَ

لالتقاء الساكنين، لكن فتحوا لما ذكر، قال: وزعموا أَن ناساً يقولون

مِنِ اللهِ فيكسرونه ويُجْرُونه على القياس، يعني أَن الأَصل في كل ذلك أَن

تكسر لالتقاء الساكنين؛ قال: وقد اختلفت العرب في مِنْ إِذا كان بعدها

أَلف وصل غير الأَلف واللام، فكسره قوم على القياس، وهي أَكثر في كلامهم

وهي الجيدة، ولم يَكْسِروا في أَلف اللام لأَنها مع أَلف اللام أَكثر، إِذ

الأَلف واللام كثيرة في الكلام تدخل في كل اسم نكرة، ففتحوا استخفافاً

فصار مِنِ الله بمنزلة الشاذ، وكذلك قولك مِنِ ابنك ومِنِ امْرِئٍ، قال:

وقد فتح قوم فصحاء فقالوا مِنَ ابْنكَ فأَجْرَوْها مُجْرى قولك مِنَ

المسلمين، قال أَبو إِسحق: ويجوز حذف النون من مِنْ وعَنْ عند الأَلف واللام

لالتقاء الساكنين، وحذفها من مِنْ أَكثر من حذفها من عَنْ لأَن دخول مِن

في الكلام أَكثر من دخول عَنْ؛ وأَنشد:

أَبْلِغْ أَبا دَخْتَنُوسَ مأْلُكَةً

غَيْر الذي قَدْ يقال م الكَذِبِ

قال ابن بري: أَبو دَخْتَنُوس لَقِيطُ بنُ زُرَارَة ودَخْتَنُوسُ بنته.

ابن الأَعرابي: يقال مِنَ الآن ومِ الآن، يحذفون؛ وأَنشد:

أَلا أَبْلغَ بَني عَوْفٍ رَسولاً،

فَمَامِ الآنَ في الطَّيْرِ اعتذارُ

يقول لا أََعتذر بالتَّطَيُّرِ، أَنا أُفارقكم على كل حال. وقولهم في

القَسَم: مِنْ رَبِّي ما فعلت، فمنْ حرف جر وضعت موضع الباء ههنا، لأَن

حروف الجر ينوب بعضها عن بعض إِذا لم يلتبس المعنى.

(منن) : إِنَّه لَمُمِنٌّ: إذا كانَ يَلْزَمُ الشيءَ لا يُفارِقُه.
والمُمِنِانِ: الليلُ والنَّهار، قال:
مًمِنَّانِ لا يَنْجُو الَّذِي فاتَ مِنْهُما ... وليسَ عَلى ما يَطْلُبانِ بَعِيدُ. 
منن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الكمْأة من الْمَنّ وماؤها شِفَاء للعين. قَوْله: الكمأة من الْمَنّ يُقَال وَالله أعلم إِنَّه إِنَّمَا شبهها بالمن الَّذِي كَانَ يــسْقط على بني إِسْرَائِيل لِأَن ذَلِك كَانَ ينزل عَلَيْهِم عفوا بِلَا علاج مِنْهُم إِنَّمَا كَانُوا يُصْبِحُونَ وَهُوَ بأفنيتهم فيتناولونه وَكَذَلِكَ الكمأة لَيْسَ على أحد مِنْهَا مُؤنَة فِي بذر وَلَا سقِِي وَلَا غَيره وَإِنَّمَا هُوَ شَيْء ينبته اللَّه فِي الأَرْض حَتَّى يصل إِلَى من يجتنيه. وَقَوله: وماؤها شِفَاء للعين يُقَال: إِنَّه لَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يُؤْخَذ مَاؤُهَا بحتا فيقطر فِي الْعين وَلكنه يخلط مَاؤُهَا بالأدوية الَّتِي تعالج بهَا الْعين فعلى هَذَا يُوَجه الحَدِيث.

هبط

Entries on هبط in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 16 more
هبط
الهُبُوط: الانحدار على سبيل القهر كهبوط الحجر، والهَبُوط بالفتح: المنحدر. يقال:
هَبَطْتُ أنا، وهَبَطْتُ غيري، يكون اللازم والمتعدّي على لفظ واحد. قال تعالى: وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
[البقرة/ 74] يقال: هَبَطْتُ وهَبَطْتُهُ هَبْطاً، وإذا استعمل في الإنسان الهُبُوط فعلى سبيل الاستخفاف بخلاف الإنزال، فإنّ الإنزال ذكره تعالى في الأشياء التي نبّه على شرفها، كإنزال الملائكة والقرآن والمطر وغير ذلك. والهَبُوطُ ذكر حيث نبّه على الغضّ نحو: وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [البقرة/ 36] ، فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها [الأعراف/ 13] ، اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ [البقرة/ 61] وليس في قوله: فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ [البقرة/ 61] تعظيم وتشريف، ألا ترى أنه تعالى قال:
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ [البقرة/ 61] ، وقال جلّ ذكره: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً [البقرة/ 38] ويقال: هَبَطَ المَرَضُ لحم العليل: حطّه عنه، والهَبِيط:
الضّامر من النّوق وغيرها إذا كان ضمره من سوء غذاء، وقلّة تفقّد.
هبط:
هبط: خضع، أطاح (معجم البيان).
هبط: {اهبطوا}: انحدروا من علو إلى سفل. {اهبطوا مصرا}: أي انزلوا.
هبط: خسف، انحط، انخفض، انحطت قواه، ضعف (بقطر): هبط الحائط (بقطر وفي محيط المحيط): والعامة تقول هبط الحائط أي سقط بعنف.
(هـ ب ط) : (الْهَبْطَةُ) مَا اطْمَأَنَّ مَنْ الْأَرْضِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ أَرْضُ السَّاقِي فِي صُعْدَةٍ وَأَرْضُ جَارِهِ فِي هَبْطَةٍ وَأَرَادَ بِالصَّعْدَةِ خِلَافَ الْهَبْطَةِ وَهَذَا وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ مُتَوَجَّهٌ.
هبط
هَبَطَ الإنسان يَهْبِطُ: أي انْحَدَرَ من صُعُودٍ في هُبُوطٍ. والهَبْطَةُ: ما تَطامَنَ من الأرض، هَبَطْنا أرْضَ كذا: نَزَلْناها. والهَبُوْطُ: اسْمٌ كالحَدُوْرِ، وهو المَوْضِعُ الذي يُهْبِطُكَ فيه من أعْلى إلى أسْفَلَ. والهُبُوْطُ: مَصْدَرُ قَوْلكَ هَبَطَ يَهْبِطُ هُبُوطاً. والهَيِبْطُ: الضامِرُ. والهابِطُ من نَعْتِ الدَّوابِّ: الذي كانَ سَمِيناً فانْحَطَّ سِمَنُه، من قولهم: هَبَطَ المَرَضُ فلاناً: حَطَّهُ. وهَبَطَه هَبْطاً: ضَرَبَه.
[هبط] هَبَطَ هُبوطاً: نزل. وهَبَطَهُ هَبْطاً، أي أنزله، يتعدَّى ولا يتعدّى. يقال: اللهم غَبْطاً لا هَبْطاً، أي نسألك الغِبْطَةَ ونعوذ بك أن نَهْبِطَ عن حالنا. وأهْبَطْتُهُ فانْهَبَطَ. وهَبَطَ ثمنُ السلعة، أي نقص. وهَبَطْتُهُ أنا وأهْبَطْتُهُ أيضا. حكاه أبو عبيد. وقولهم: هبط المرض لحمه، أي هَزَلَهُ. والهَبوطُ: الحَدورُ . والهَبيطُ من النوق: الضامر، عن أبى عبيدة. قال: ومنه قول عبيد بن الابرص:

هبيط مفرد
هـ ب ط: (هَبَطَ) نَزَلَ وَبَابُهُ جَلَسَ. وَ (هَبَطَهُ) أَنْزَلَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ، يُقَالُ: اللَّهُمَّ غَبْطًا لَا هَبْطًا أَيْ: نَسْأَلُكَ الْغِبْطَةَ وَنَعُوذُ بِكَ أَنْ نَهْبِطَ عَنْ حَالِنَا. قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ نَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ. وَ (أَهْبَطَهُ) (فَانْهَبَطَ) . وَ (هَبَطَ) ثَمَنُ الْسِّلْعَةِ أَيْ نَقَصَ، وَ (هَبَطَهُ) غَيْرُهُ، وَ (أَهْبَطَهُ) . وَ (الْهَبُوطُ) بِالْفَتْحِ الْحَدُورُ. 
(هبط) - قوله تَباركَ وتَعالَى: {اهْبِطُوا مِصْرًا}
: أي انْزِلُوا؛ وقد يكون الهبوط الانحِطاطَ من عُلوٍ إلى سُفلٍ، كقَوله تعالى: {اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا}
- وفي حديث ابن عبّاسٍ - رضي الله عنهما - في تَفْسِير قَوله تعالى وتَقدَّس: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} قال: "هو الهَبُوطُ".
قال سفيان: هو الذَّرُّ الصَّغِيرُ.
وقال الخطابى: أُرَاهُ وَهْماً، وإنّما هو الهَبُّورُ مِن الهَبْر، وهو القَطْعُ؛ ومنه هِبْرِيَةُ الرَّأسِ، وهي قِطَعٌ صِغَارٌ تكون في الشَّعَر كهَيئَةِ النُّخَالَةِ.
[هبط] نه: فيه: اللهم غبطًا لا "هبطًا"! أي نسألك الغبطة ونعوذبك من الذل والانحطاط، وهبط هبوطًا وأهبط غيره. غ: هبطته فهبط لازم وواقع. نه: منه شعر عباس:
ثم "هبطت" البلاد لا بشر أنـ ... ـت ولا مضغة ولا علق أي لما أهبط الله أدم إلى الدنيا كنت في صلبه غير بالغ هذه الأشياء. وفي "كعصف مأكول" هو "الهبوط"، قيل: هو الذر الصغير، وصوابه الراء - وتقدم. وفيه: وأنا "أتهبط" إليهم من الثنية، أي أتحدر. ك: وفي المعراج قال: "فأهبط"، القائل جبرئيل أو موسى. ط: و"هبط" الناس المدينة، هي في غائط من الأرض ونواحيها من كل الجوانب مستعلية عليها، فمن أي جانب توجهت إليها كنت منحدرًا إليها.

هبط


هَبَطَ(n. ac.
هُبُوْط)
a. Fell, dropped; descended, alighted; settled (
bird ); crumbled away; fell down ( wall); was lowered, abased, cast down.
b. [Min], Fell, rolled from.
c.(n. ac. هَبْط), Made to fall: brought down; let down; threw, cast
down, precipitated; lowered; abated; reduced; wasted ( the
flesh of ).
d. [acc.
or
Fī], Descended, entered into.
e. Made to enter.
f. Arranged, adjusted.
g. Beat. IV
see I (c)
تَهَبَّطَa. Descended; fell down.

إِنْهَبَطَa. Let himself down; fell; was thrown down.
b. Was weakened; sank down, gave way.

هَبْطa. Lowering, diminution, decrease; abatement;
fall.
b. see 1t (a)
هَبْطَةa. Low-ground.
b. Calamity.

مَهْبِط
(pl.
مَهَاْبِطُ)
a. Place of descent: slope, declivity.

هَاْبِطa. Descending &c.

هَبِيْطa. Thin, emaciated.

هَبُوْطa. Sloping; slope.

هُبُوْطa. see 1 (a)
N. P.
هَبڤطَa. see 25
هـ ب ط : هَبَطَ الْمَاءُ وَغَيْرُهُ هَبْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَزَلَ وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ يَهْبِطُ هُبُوطًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَهَبَطْتُهُ أَنْزَلْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَهَبَطَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ هُبُوطًا أَيْضًا نَقَصَ عَنْ تَمَامِ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَهَبَطْتُ مِنْ الثَّمَنِ هَبْطًا نَقَصْتُ وَرُبَّمَا عُدِّيَ بِالْهَمْزَةِ فَقِيلَ أَهْبَطْتُهُ.

وَهَبَطْتُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ انْتَقَلْتُ.

وَهَبَطْتُ الْوَادِيَ هُبُوطًا نَزَلْتُهُ.

وَمَكَّةُ مَهْبِطُ الْوَحْيِ وِزَانُ مَسْجِدٍ.

وَالْهُبُوطُ مِثْلُ رَسُولٍ الْحَدُورُ. 
هـبط

هبط من السطح، وهبط من بلد إلى بلد. وهبطوا الوادي: نزلوه، ومكة مهبط الوحي، وأهبطته وهبطّته، ولهذا الجبل صعود وهبوط صعب. وهم في هبطةس من الأرض: في وهدةٍ. وهبّط العدل فتهبّط: مهّده على البعير.

ومن المجاز: هبط المرض لحمه. وبعير هبيط وهابط: قد هبط سمنه. قال عبيد بن الأبرص:

وكأن أنساعي تضمّن كورها ... من وحش أورالٍ هبيط مفرد

ثور ضامر. وقال أسامة بن الحارث الهذليّ:

ومن أينها بعد إبدانها ... ومن شحم أثباجها الهابط

وهبط الرجل من منزلته. وهبطوا من حال الغنى إلى حال الفقر. قال:

إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا ... يوماً يصيروا للهلك والنّك

ويقال: بعد الغبط الهبط. وهبط ثمن السلعة: نقص.
باب الهاء والطاء والباء معهما هـ ب ط، ب هـ ط مستعملان فقط

هبط: [هَبَطَ الإِنْسانُ يَهْبِطُ إذا انحدر في هَبْوطٍ من صَعُود] »

والهّبْطةُ: ما تطامَنَ مِنَ الأرض، [وقد هَبَطنا أرضَ كذا وكذا، أي نزلناها] ، وُيقالُ للقوم إذا كانوا في سَفالٍ: قد هَبَطوا يَهْبِطون، وهو نقيض ارتفعوا. قال :

كلُّ بني حُرَّةٍ مصيرهم ... قل وإن أكثرت من العَدَدِ

إنْ يُغْبَطوا يُهْبَطوا وإن أُمِرُوا ... يوماً فهم للفناء والفند وفَرْقَ ما بين الهَبُوط والهُبُوط: أنّ الهَبُوطَ اسمٌ للحَدُور، وهو الموضع الّذي يهبطك من أَعْلَى إلى أَسْفَلَ. والهُبُوط: المصدر. والمَهْبُوطُّ: الذي هبطه المرض إلى أن اضطرب لحمه.

بهط: البَهَطُّ: سِنْديّة، وهو الأَرُزُ يطبخ باللَّبَنِ والسَّمْنِ بلا ماءٍ. وعرّبته العرب فقالوا: بَهَطَّةٌ طَيِّبةٌ، قال :

من أَكْلِها الأَرُزَّ بالبَهَطَّ.
هبط
هَبَطَ يَهبط هُبوطاً: نزلَ، ويهبطُ - بالضم - لُغةٌ. وقرأ الأعمشُ:) وإن منها لما يهبُطُ من خشيةِ الله (بضم الباء. قال لبيد - رضي الله عنه: -
كلُ بني حُرةٍ مَِصيرُهُمُ ... قل وإن أكثروا من العددِ
إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا ... يوماً يصيروا للهلكِ والكندِ
وقال أسامةُ الهُذلي:
من أينها بعد إبدانها ... ومن شحمِ أثباجها الهابِطِ
الهابط: المنحطُ.
وهَبَطَه يهبطه هبطاً: أي أنزلهَ، قال:
ما راعني إلا جَناحٌ هابِطا ... على البيُوتِ قوطهُ العُلابطا
فَهَبَطَ: لازِمٌ ومتعد: إلا أن مصدر اللازم: الهُبُوطُ، ومصدرَ المتعدي: الهبْطُ.
وفي الحديث في الدعاء: اللهم غبطاً لا هبطاً.
أي نسألك الغبطةَ ونعوذُ بك من أن نهبط من حالنا إلى حالِ سَفالٍ.
وهَبَطَ ثمنُ السلعةِ: أي نقصَ، هبوطاً، وهبطهَ الله هبطاً.
وقولهم: هبطَ المرضُ لحمهَ: أي هزلهَ، فهو هَبِيْطُ ومهبُوطٌ، قال عبيدُ بن الأبرصِ:
وكأن أقتادي تضمنَ نسعها ... من وحشِ أورالٍ هبيطٌ مُفردُ
قال الفراءُ: أرادَ بالهبيطِ ثوراً ضامراً.
وقال ابن عباد: هبطهَ هبطاَ: ضربه.
والهبْطةُ: ما اطمأن من الأرض.
والهَبوطُ - بفتح الهاء -: الحدورُ.
وهَبَطَ الرجلُ بلدَ كذا ومن بلد كذا، وهبطتهُ أنا، قال الله تعالى:) اهبطوا مصراً (، قال أبو النجم:
فَهَبَطتْ والشمسُ لم تَرجلِ
أي لم ترتفعْ.
والهيباطُ: ملكٌ من ملوكِ الروم.
وقولُ العباسِ بن عبدِ المطلبِ - رضي الله عنه - للنبي - صلى الله عليه وسلم -:
ثم هَبَطتَ البلادَ لا بَشَرٌ ... أنت ولا مُضغةٌ ولا عَلَقُ
أراد: لما اهبطَ الله آدمَ - صلواتُ الله عليه - إلى الدنيا كُنتَ في صلبه غير بالغٍ هذه الأحوالَ.
وقرأ أيوبُ السختياني: " هو خيرٌ اهبُطوا مِصراً " - بضم الباء -.
وقال الفراءُ: الهبطُ: الذلُ، وأنشد قول لبيدٍ - رضي الله عنه - الذي أنشدته في أولِ هذا التركيب وهو: إن يغبطوا.
وتهبطُ - بثلاثِ كسرات -: أرضٌ. وهو من أبنيةِ كتابِ سيبويه.
وقال أبو حاتمٍ في كتابِ الطيرِ التهبطُ - التاءُ مكسورةٌ والباءُ مكسورةٌ مشددةٌ -:طائرٌ أغبرُ بعظمِ فروجِ يعلقُ رجليهِ ويصوبُ رأسه ثم يصوتُ بصوتٍ كأنه يقولُ: أنا أموتُ أنا أموتُ، شبهوا صوته بذا الكلام.
وانهبط: انحط.
والتركيبُ يدلُ على الانحدارِ.

هبط

1 هَبَطَ, (S, Msb, K,) aor. ـِ and هَبُطَ, (Msb, K,) but the latter is of rare occurrence, (Msb,) inf. n. هُبُوطٌ, (S, K,) of that whereof the aor. is هَبِطَ, and of that whereof the aor. is هَبُطَ; (TA;) or of the latter only, that of the former being هَبْطٌ; (Msb;) He, or it, (said of water &c., Msb,) descended: (S, Msb, K:) and ↓ تهبّط he descended, or went down, or went down a declivity; and it sloped down; syn. إِنْحَدَرَ; (TA;) and ↓ انهبط signifies the same as this last; or (assumed tropical:) he became lowered, or degraded; syn. إِنْحَطَّ; (K;) being quasi-pass. of ↓ أَهْبَطَهُ, (S, TA,) and it may be also of هَبَطَهُ, as is said in the M. (TA.) You say, هَبَطْنَا فِى

حَدُورٍ صَعْبَةٍ [We descended a difficult declivity]. (A, in art. حدر.) And هَبَطَ الوَادِىَ, (Bd, ii. 58, and Msb,) [as though it were trans., for فِى

الوَادِى,] inf. n. هُبُوطٌ, (Msb,) We descended into the valley. (Bd, Msb.) And هَبَطَ مِنْهُ He came forth from it. (Bd, ubi supra.) It is said in the Kur, ii. 58, إِهْبِطُوا مِصْرًا Descend ye into Misr: (Bd:) accord. to one reading, أُهْبُطُوا. (Bd, TA.) You say also هَبَطَ بَلَدَ كَذَا He entered such a town or country. (K.) and هَبَطْتُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ I removed him from a place to a place. (Msb.) b2: هَبْطٌ also signifies (tropical:) The falling into evil: (K, TA:) and (tropical:) the being, or becoming, low, abject, mean, or vile: (TA:) and (tropical:) the suffering loss, or diminution. (K, TA.) You say, هَبَطَ مِنْ مَنْزِلَتِهِ (tropical:) He fell from his honourable station. (TA.) [See also 7, mentioned above.] And هَبَطَ فُلَانٌ (tropical:) Such a one became low, abject, mean, or vile. (TA.) and هَبَطَ مِنَ الخَشْيَةِ (tropical:) He became mean, or abject, and lowly, or submissive, from fear (TA.) [See Kur, ii. 69.] And هَبَطَ القَوْمُ, aor. ـِ (tropical:) The people, or company of men, became in a state of abasement and diminution. (TA.) Whence the trad., (TA,) أَللّٰهُمَّ غَبْطًا لَا هَبْطًا, (S, TA,) i. e. نَسْأَلُكَ الغِبْطَةَ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَهْبِطَ عَنْ حَالِنَا ((tropical:) O God, we ask of Thee a good state, or condition, and we put our trust in Thee for preservation that we may not become brought down from our state]: (S.) mentioned [and explained] before, in art. غبط, q. v. (TA.) [But in this instance, هَبْطًا may be regarded as the inf. n. of the trans. v. to be mentioned below.] You say also, هَبَطَتْ إِبِلِى

وَغَنَمِى, aor. ـ, inf. n. هُنُوطٌ, (assumed tropical:) My camels, and my sheep, or goats, suffered loss, or diminution: and in the same sense هَبَطَ is said of flesh, and of fat, and of fatness. (TA.) And هَبَطَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ (tropical:) The price of the commodity, or article of merchandise, became diminished, or lessened, (S, Msb, K, TA.) below its former full rate; (Msb;) became lowered, or abated. (TA.) And هَبَطَ العِدْلُ (assumed tropical:) The counterpoising portion of the load became adjusted or arranged, made even, or made easy, upon the camel. (TA.) A2: هَبَطَهُ, (S, Msb. K.) aor. ـُ (K,) inf. n. هَبْطٌ, (S,) He made him, or it, (namely water. &c., Msb,) to descend: (S, Msb, K;) [he sent, or east, him, or it, down;] as also ↓ اهبطهُ. (K.) You say, السَّنَةُ إِلَى ↓ أَهْبَطَتْهُمُ الأَمْصَارِ [The year of dearth, or drought, caused them to go down to the cities, or great towns]. (A, in art. حسر.) And هَبَطَهُ بَلَدَ كَذَا He, or it, caused him to enter such a town or country. (K.) [And هَبَطَ بِهِ عَلَى مَكَانٍ He, or it, made him to alight upon a place: see an ex. voce زَحَّ.] b2: (tropical:) He lowered him, or degraded him, from his state, or condition; (Fr;) as also ↓ اهبطهُ; (Fr, S;) i. e., God did so; (Fr;) or a man: (S:) it (time, or fortune,) caused his wealth, and his goodness or beneficence, to go away, after he had abounded therein. (TA.) b3: هَبَطَ المَرَضُ لَحْمَهُ (tropical:) The disease rendered him lean; emaciated him: (S, K:) or diminished his flesh. (TA.) b4: هَبَطَ ثَمَنَ السِّلْعَةِ, (S, K.) inf. n. هَبْطٌ, (K,) (tropical:) He (God, K, or a man, S) diminished, or lessened, the price of the commodity, or article of merchandise; (S, K;) he lowered, or abated, it; (TA;) as also ↓ اهبطهُ, said of a man: (A 'Obeyd, S, M:) or هَبَطَ مِنَ الثَّمَنِ (assumed tropical:) he diminished somewhat from the price; and sometimes ↓ اهبطهُ is used in this sense. (Msb.) b5: هَبَطَ العِدْلَ (assumed tropical:) He adjusted or arranged, made even, or made easy, the counterpoising portion of the load upon the camel (TA.) b6: هَبَطَ فُلَانًا He beat, or struck, such a one. (K.) 4 أَهْبَطَ see هَبَطَهُ, in five places.5 تَهَبَّطَ see هَبَطَ, first sentence.7 إِنْهَبَطَ see هَبَطَ, first sentence.

هَبْطَةٌ A low, or depressed, piece of land or ground; (Mgh, K;) contr. of صَعْدَةٌ. (Mgh.) هَبُوطٌ A declivity, or declinal place, a place of descent, or by which one descends, (S, Msb, K;) a place which brings one down from a higher to a lower place. (Az, TA.) هَبيطٌ (tropical:) Lean, or emaciated, by reason of disease; as also ↓ مَهْبُوطٌ: (K:) both are applied to a camel, signifying whose fatness has become diminished; as also ↓ هَابِطٌ: (TA:) and the first, to a she-camel, signifying lean, and lank in the belly; (AO, S;) or to a wild bull, to which a she-camel is likened in respect of her swiftness, and her briskness, liveliness, or sprightliness (IB:) and ↓ the second signifies rendered lean. or emaciated, by disease, so that his flesh quivers. (TA.) هَابِطٌ [act. part. n. of 1, both intrans. and trans.] The rájiz says, مَا رَاعَِنى إِلَّا جَنَاحٌ هَابِطَا عَلَى البُيُوت قَوْطَهُ العُلَابِطَا [Nothing surprised me but the wolf sending down upon the tents his flock of sheep, or goats, fifty or more in number]: he means مُهْبِطًا قَوْطَهُ: so says ISd: or he may mean هَابِطًا عَلَى قَوْطِهِ [descending upon his flock, &c.]; making هابطا trans by ellipsis: (TA:) جناح, in this verse, is the name of a wolf. (TA, in art. جنح.) b2: See also هَبِيطٌ.

مَهْبِطُ الوَحْىِ [The place of descent of revelation;] a name of Mekkah. (Msb, TA) مَهْبُوطٌ (tropical:) A man whose state, or condition has become unsound. (TA.) b2: See also هَبيطٌ, in two places.

هبط: الهُبُوطُ: نقِيضُ الصُّعُود، هبطَ يهْبِط ويهبُطُ هُبُوطاً إِذا

انْهَبط في هَبُوط من صَعُود. وهَبَطَ هُبوطاً: نزل، وهَبَطْته

وأَهْبَطْتُه فانْهَبطَ؛ قال:

ما راعَني إِلا جَناحٌ هابِطا،

على البُيوتِ، قَوْطَه العُلابِطا

أَي مُهْبِطاً قوطَه. قال: وقد يجوز أَن يكون أَراد هابطاً على قَوْطه

فحذف وعدّى. وفي حديث الطفيل بن عمرو: وأَنا أَتَهَبَّطُ إِليهم من

الثنيّةِ أَي أَنْحَدِرُ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في الرواية وهو بمعنى

أَنْهَبِطُ وأَهْبِطُ. وهَبَطه أَي أَنزله، يتعدّى ولا يتعدّى. وأَما قوله

عزّ وجلّ: وإِنَّ منها لمَا يَهْبِطُ من خَشْيَةِ اللّه، فأَجودُ القولين

فيه أَن يكون معناه: وإِن منها لما يَهْبِطُ مَن نَظَر إِليه مِن خَشْيَةِ

اللّه، وذلك أَن الإِنسان إِذا فكَّر في عِظَم هذه المخلوقات تَضاءَل

وخَشَعَ، وهَبطَت نفسُه لعظم ما شاهَد، فنُسِب الفعل إِلى تلك الحِجارة لما

كان الخشوع والسُّقوط مسبَّباً عنها وحادثاً لأَجل النظر إِليها، كقول

اللّه سبحانه: وما رميْتَ إِذا رميْتَ ولكنَّ اللّه رمى؛ هذا قول ابن جني،

وكذلك أَهْبَطْتُه الركْبَ؛ قال عدي بن زيد

(* قوله «ابن زيد» في شرح

القاموس: الرقاع، وفيه أَيضاً يغذيني بمعجمتين بدل يعديني.) :

أَهْبَطْته الرَّكْبَ يُعْدِيني، وأُلْجِمُه،

للنّائباتِ، بِسَيْرٍ مِخْذَم الأَكَمِ

والهَبُوطُ من الأَرض: الحَدُورُ. قال الأَزهري: وفَرْقُ ما بين

الهَبُوط والهُبوط أَنَّ الهَبُوطَ اسم للحَدُور، وهو الموضع الذي يُهْبِطُكَ من

أَعلى إِلى أَسفل، والهُبُوط المصدر. والهَبْطةُ: ما تَطامَن من الأَرض.

وهَبَطْنا أَرضََ كذا أَي نزلناها. والهَبْطُ: أَن يقع الرجل في شَرّ.

والهبْط أَيضاً: النقصان. ورجل مَهْبُوطٌ: نقَصت حالُه. وهَبَطَ القوْمُ

يَهْبِطُون إِذا كانوا في سَفال ونقصوا؛ قال لبيد:

كلُّ بَنِي حُرَّةٍ مَصِيرُهُمُ

قُلٌّ، وإِنْ أَكثَرُوا مِنَ العَدَدِ

إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا، وإِنْ أُمِروا

يَوْماً، فهم للفَناء والنَّفَدِ

وهو نقِيضُ ارتفعوا. والهَبْطُ: الذُّلُّ، وأَنشد الأَزهري بيت لبيد

هذا: إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطوا. ويقال: هَبطَه فهبطَ، لفظ اللازم والمتعدي

واحد.

وفي الحديث: اللهم غَبْطاً لا هَبْطاً أَي نسأَلك الغِبْطةَ ونعوذ بك

أَن نَهْبِطَ عن حالنا، وفي التهذيب: أَي نسأَلك الغبطة ونعوذ بك أَن

تُهْبِطنا إِلى حال سَفال، وقيل: معناه نسأَلك الغبطة ونعوذ بك من الذلِّ

والانحِطاط والنزول؛ قال ابن بري: ومنه قول لبيد: إِن يغبطوا يهبطوا؛ وقول

العباس:

ثُمَّ هَبَطْتَ البِلاد لا بَشَرٌ

أَنْتَ، ولا مُضْغَةٌ، ولا علَقُ

أَراد لما أَهبط آدم إِلى الدنيا كنت في صُلْبه غير بالغ هذه الأَشياء.

قال ابن سيده: والعرب تقول اللهم غبطاً لا هبطاً؛ قال: الهبط ما تقدَّم

من النَّقْصِ والتسفُّلِ، والغَبْطُ أَن تُغْبَط بخير تقع فيه. وهبَطَتْ

إِبلي وغنمي تَهْبِطُ هُبوطاً: نقصت. وهَبطْتُها هَبْطاً وأَهْبَطْتُها،

وهَبطَ ثمنُ السلعةَ تَهْبطُ هُبوطاً: نقص، وهبَطْته أَهْبِطُه هَبْطاً

وأَهْبطته. الأَزهري: هَبطَ ثمنُ السِّلْعة وهبَطْته أَنا أَيضاً، بغير

أَلف. والمَهْبوط: الذي مرض فهبَطَه المرضُ إِلى أَن اضْطرب لحمه. وهبط فلان

إِذا اتَّضع. وهَبطَ القومُ: صاروا في هُبوط. ورجل مَهْبوط وهَبِيطٌ:

هبطَ المرضُ لحمَه نقصَه وأَحْدَره وهزَلَه. وهبطَ اللحمُ نفسُه: نقص وكذلك

الشحمُ. وهبَط شحمُ الناقة إِذا اتَّضع وقلَّ؛ قال أُسامةُ الهذلي:

ومِنْ أَيْنها بَعْدَ إِبدانِها،

ومن شَحْمِ أَثْباجِها الهابِط

ويقال: هبَطْتُه فهبط لازم وواقع أَي انْهَبَطَتْ أَسْنِمَتُها

وتواضَعتْ.

والهَبيطُ من النوق: الضَّامر. والهبيط من الأَرض: الضامرُ، وكله من

النُّقصان. وقال أَبو عبيدة: الهبيطُ الضامر من الإِبل؛ قال عَبِيدُ بن

الأَبْرَصِ:

وكأَنَّ أَقْتادي تَضَمَّنَ نِسْعَها،

من وَحْشِ أَوْرالٍ، هَبيطٌ مُفْرَدُ

أَراد بالهَبِيط ثوراً ضامراً. قال ابن بري: عنى بالهبيط الثور الوحشي

شبه به ناقته في سُرعتها ونشاطها وجعله مُنفرداً لأَنه إِذا انفرد عن

القَطِيع كان أَسْرع لِعَدْوِه. وهَبَطَ الرجل من بلد إِلى بلد وهبَطْتُه

أَنا وأَهْبَطْته؛ قال خالد بن جَنْبة: يقال: هبَط فلان أَرضَ كذا وهبَط

السُّوقَ إِذا أَتاها؛ قال أَبو النجم يصف إِبلاً:

يَخْبِطْنَ مُلاَّحاً كذاوِي القَرْمَلِ

فَهَبَطَتْ، والشمسُ لم تَرَجَّلِ

أَي أَتَتْه بالغَداةِ قبل ارتفاع الشمس. ويقال: هبطه الزمان إِذا كان

كثير المال والمعروف فذهب ماله ومعروفه. الفرَّاء: يقال هبطه اللّه

وأَهْبَطَه.

والتَّهِبِّطُ: بلد، وقال كراع: التَّهِبِّطُ طائر ليس في الكلام على

مثال تِفِعِّل غيره، وروي عن أَبي عُبيدة: التَّهَبُّط على لفظ المصدر. وفي

حديث ابن عباس في العَصْف المأْكول قال: هو الهَبُوط، قال ابن الأَثير:

هكذا جاءَ في رواية بالطاء، قال سُفيان: هو الذَّرُّ الصغير، قال: وقال

الخطابي أَراه وهَماً وإِنما هو بالراء.

هـبط
هَبَطَ يَهْبِطُ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، ويَهْبُطُ، مِنْ حَدِّ نَصَرَ، ومِنْه قِرَاءَةُ الأَعْمَشِ: وإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبُطُ، بضَمّ الباءِ، وَقرأَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيّ هُوَ خَيْرٌ اهْبُطُوا مِصْراً بِضَمّ الباءِ أَيْضاً، هُبُوطاً مَصْدَرُ البابَيْنِ: نَزَلَ. يُقَالُ: هَبَطَ أَرْضَ كَذَا، أَيْ نَزَلهَا، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: اهْبِطُوا مِصْراً.
وهَبَطَهُ، كنَصَرَهُ: أَنْزَلَهُ، ومِنْهُ قَوْلُ الرّاجِزِ:
(مَا رَاعَنِي إِلاَّ جَنَاحٌ هَابِطاً ... عَلَى البُيُوتِ قَوْطَهُ العُلابِطَا)
أَي مُهْبِطاً قَوْطَهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ. قالَ ابْنُ سِيدَه: ويَجُوزُ، أَنْ يَكُونَ أَرادَ هَابِطاً عَلَى قَوْطِهِ فحَذَفَ وعَدَّى. كأَهْبَطَهُ، قَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقَاعِ: أَهْبَطْتُه الرَّكْبَ يُعْدِينِي وأُلجِمُهلِلنَّائِبَاتِ بسَيْرٍ مِخْذَمِ الأكَمِ وهَبَطَ المَرَضُ لَحْمَه، أَيْ هَزَلَهُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ غَيْرُه: أَي نَقَصَهُ وأَحْدَرَه، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، فَهُوَ هَبِيطٌ ومَهْبُوطٌ. ويُقَالُ: بَعِيرٌ هِبِيطٌ، أَي هَبَطَ سِمَنُهُ، والمَهْبُوط: هُوَ الَّذِي مَرِضَ، فهَبَطَهُ المَرَضُ إِلَى أَنْ اضْطَرَبَ لَحْمُه. وهَبَطَ فُلاناً، أَي ضَرَبَهُ وهَبَطَ بَلَدَ كَذَا: دَخَلَهُ. وهَبَطَهُ، أَي أَدْخَلَهُ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ: يُقَال: هَبَطْتُه فهَبَطَ، ولَفْظُ الّلازِمِ والمُتَعَدِّي وَاحِدٌ. وَمن المَجَازِ: هَبَطَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ هُبُوطاً: نَقَصَ وانْحَطَّ.
وهَبَطَهُ اللهُ هَبْطاً: نَقَصَه وحَطَّهُ، كَذا فِي التَّهْذِيبِ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ.
وَفِي المُحْكَم: هَبَطَ الثَّمَنُ، وأَهْبَطْتُهُ أَنا بالأَلِفِ، وَنَقَلَه الجَوْهَرِيّ أَيْضاً عَن أَبِي عُبَيْدٍ.
والهَيْباطُ، بالفَتْحِ: مَلِكٌ للرُّومِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ هُنَا.
والصَّوابُ أَنَّهُ الهنْبَاط، بالنُّون، كَمَا سَيَأْتِي. والتِّهِبِّطُ، بكَسَرَاتٍ مُشَدَّدَةَ الباءِ المُوَحَّدَةِ: طائِرٌ، ولَيْسَ فِي الكَلامِ على مِثالِ تَفِعِّلٍ غَيْرُه، قالَه كُرَاع، ونَقَلهُ أَبو حَاتِمٍ فِي كِتابِ الطَّيْرِ فَقَالَ: هُوَ)
طائرٌ أَغْبَرُ بعِظَمِ فَرُّوجِ الدَّجاجَةِ يَتعَلَّق بِرِجْلَيْه ويُصوِّبُ رَأْسَه، ثُمَّ يُصَوِّتُ بصَوْتٍ كأَنَّهُ يَقُولُ: أَنا أَمُوتُ، أَنا أَمُوتُ. شَبَّهُوا صَوْتَهُ بِهَذَا الكَلامِ. ورُوِيَ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ: التَّهَبُّط، على لَفْظِ المَصْدَرِ واليِهِبِّط، بالمُثَنَّاةِ تَحْت فِي أَوَّلِهِ، أَي مَعَ كَسَرَاتٍ وتَشْدِيدِ الباءِ: د، أَو أَرْضٌ، والَّذِي ضَبَطَهُ أَبُو حَاتِمٍ بالتّاءِ فِي أَوَّلِهِ مِثْل اسْمِ الطِّيْرِ كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ، ومِثْلُهُ فِي اللِّسَانِ.
وانْهَبَطَ: انْحَطَّ، وهُوَ مُطَاوِعُ أَهْبَطَهُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُطَاوِعَ هَبَطَهُ أَيْضاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
والهَبُوطُ كصَبُورٍ: الحَدُورُ من الأرْضِ الَّذِي يَهْبِطُكَ من أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ.
والهَبْطَةُ: مَا تَطامَن مِنْهَا، أَيْ من الأَرْض.
والهَبْطُ: النُّقْصانُ وَهُوَ مَجَازٌ، ومِنْهُ رَجُلٌ مَهْبُوطٌ، إِذا نَقَصتْ حالُهُ. وهَبَطَ القَوْمُ يَهْبُطونَ، إِذَا كانُوا فِي سَفَالٍ ونَقَصُوا. ومِنْهُ الحَدِيثُ اللهُمَّ غَبْطاً لَا هَبْطاً نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ هُنا، وتَقَدَّم للمُصَنّف فِي غ ب ط، ويُقال: هَبَطهُ الزَّمانُ: إِذا كانَ كثِيرَ المالِ والمَعْرُوف، فذَهَبَ مالُهُ ومَعْروفُه. قَالَ الفَرَّاءُ: يُقال: هَبَطهُ اللهُ وأَهْبَطَهُ. والهَبْطُ: الوُقُوعُ فِي الشَّرِّ، وَهُوَ مَجازٌ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَهَبَّطَ: انْحَدَرَ. وهَبَطَ مِن الخَشْيَةِ: تضاءَل وخَشَعَ.
والهَبْطُ: الذّلُّ. وهَبَطَتْ إِبِلي وغَنَمِي تَهْبِطُ هُبُوطاً: نَقَصَتْ. وهَبَطَ فُلانٌ، اِتَّضَعَ. وهَبَطَ اللَّحْمُ نَفْسُهُ: نَقَصَ، وكَذلِكَ الشَّحْمُ، إِذا قَلَّ. قالَ أُسَامَةُ الهُذَلَيّ:
(ومِنْ أَيْنِها بَعْدَ إِبْدَالِها ... ومِنْ شَحْمِ أَثْبَاجِها الهَابِطِ)
والهَبِيطُ من النُّوقِ: الضّامِرُ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: وأَنْشَدَ لعَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ:
(وكأَنَّ أَقْتَادِي تَضَمَّنَ نِسْعَها ... مِنْ وَحْشِ أَوْرَالٍ هَبِيطٌ مُفَرّدُ)
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: عَنَى بالهَبِيطِ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ، شَبَّه بِهِ نَاقَتَهُ فِي سُرعَتِها ونَشَاطِهَا، وجَعَلَهُ مُنْفَرِدَاً، لأَنَّهُ إِذا انْفَرَدَ عَن القَطِيعِ كانَ أَسْرَعَ لعَدْوِهِ. ومَهْبِطُ الوَحْيِ: مِنْ أَسْماءِ مَكَّةَ، شَرَّفَهَا اللهُ تَعَالَى.
وبَعِيرٌ هَابِطٌ، كهَبِيطٍ ومَهْبُوطٍ. وهَبَطَ من مَنْزِلَتِهِ: سَقَطَــ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وهَبَّطَ العِدْلَ فتَهَبَّطَ: مَهَّدَهُ عَلَى البَعِيرِ. والهِبْطَةُ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ، أَوْ قَبِيلَةٌ بالمَغْرِبِ.
ورَاشِدُ بنُ عَلِيّ بنِ القَاسِمِ الإِدْرِيسيّ الحَسَنِيّ يُقَالُ لَهُ: أَمِيرُ الهبْطَةِ، كَذَا وَجَدْتُه بِخَطِّ عَبْدِ القَادِرِ الرَّاشِدِيِّ عالِمِ قُسَنْطِينَةَ. والهَبُوطُ، كصَبُورٍ: طائرٌ. قالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هكَذَا جاءَ بِالطَّاءِ فِي رِوَايَةٍ)
فِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ فِي العَصْفِ المَأْكُول. وقالَ سُفْيَانُ: هُوَ الذَّرُّ الصَّغِيرُ. وَقَالَ الخُطَّابِيّ: أَراهُ وَهَماً، إِنَّمَا هُوَ بالرَّاءِ.

لغز

Entries on لغز in 12 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more
اللغز: مثل المعمَّى؛ إلا أنه يجيء على طريقة السؤال، كقول الحريري في الخمر:
وما شيءٌ إذا فَسَدا
تحول غَيُّهُ رَشَدا
ل غ ز: (أَلْغَزَ) فِي كَلَامِهِ إِذَا عَمَّى مُرَادَهُ وَالِاسْمُ (اللُّغَزُ) ، وَالْجَمْعُ (أَلْغَازٌ) كَرُطَبٍ وَأَرْطَابٍ. 
ل غ ز : اللُّغْزُ مِنْ الْكَلَامِ مَا يُشْبِهُ مَعْنَاهُ وَالْجَمْعُ أَلْغَازٌ مِثْلُ رُطَبٍ وَأَرْطَابٍ وَأَلْغَزْتُ فِي الْكَلَامِ إلْغَازًا أَتَيْتُ بِهِ مُشَبَّهًا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ اللَّغْزُ مَيْلُكَ بِالشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ. 
[لغز] نه: في ح عمر: إنه مر بعلقمة يبايع أعرابيًا "يلغز" له في اليمين ويرى الأعرابي أنه قد حلف له. ويرى علقمة أنه لم يحلف، فقال له عمر: ما هذه اليمين "اللغيزاء"، هو بالمد من اللغز وهو جحرة اليرابيع تكون ذات جهتين تدخل من جهة وتخرج من أخرى، فاستعير لمعاريض الكلام وملاحنه، وقيل: هو مثقلة الغين، ألغز في كلامه- إذا ورى فيه وعرض ليخفى.
لغز
اللَّغَزُ واللُّغَزُ: ما ألْغَزَتِ العرب من كلامٍ فَشَبَّهَتْ معناه.
واللُّغْزُ والألْغَازُ: جِحَرَةٌ يُلْغِزُ بها اليَرْبُوعُ في جُحْرِه يَمْنَةً ويَسْرَةً.
ونهى النَّبيُّ - صلّى اللَّهُ عليه واله وسلَّم - عن اليَمِينِ اللُّغَيْزى: وهي التي تُلَغِّز فيها إذا بايَعْتَ لِتُدلَسَ.
وفي المَثَل: أنْكَحُ من ابنِ ألْغَزَ " وهو عُرْوَةُ بنُ أشْيَمَ الإِيَاديُّ.
ل غ ز

لغز اليربوع حجرته وألغزها: حفرها ملتوية مشكلةً على داخلها، ولغز في حفره وألغزه، وحفرة اليربوع ذات ألغاز، الواحد: لغزٌ ولغز.

ومن المجاز: ألغز كلامه: عمّاه ولم يبينه، وألغز في كلامه ولغّز، وجاء بالألغاز في شعره وباللّغز. ولغّز في يمينه: دلّس فيها على المحلوف له. " ونُهيَ عن اللغيزي في اليمين واللّغيزي ". والزم الجادّة وإياك والغاز: الطرق الملتوية. ورأيته يلامزه ويلاغزه.
لغز: لغّز: تكلم بكلام معميّ مخفيّ (بوشر). ألغز: الكيمياويون ألغزوا اصطلاحاتهم (اختاروا اصطلاحات غامضة معمّاة) (المقدمة 192:3).
ألغز: تكلم بكلمات مخفيّة (بوشر).
ألغز: يقال عن اليربوع ألغز حجرته وفي (محيط المحيط) (والألغاز طرق تلتوي وتشكل كل سالكها. والأصل فيها أن اليربوع يحفر .. مستقيماً إلى اسفل ثم يعدل عن يمينه وعن شماله عروضاً يعترضها فيخفي مكانه).
التغز: انظرها عند (فوك) في مادة alegoria. لَغْز (كذا) والجمع ألغاز (فوك) لُغُوز (الكالا): حديث. لغة. أسلوب مجازي (فوك) ( alegoria) ( الكالا).
( estilo de dezir por figura) .
لغز: لوم. اللغز في لغة العرب طعن وعيب وذم (أبو الوليد 793:34).

لغز


لَغَزَ(n. ac. لَغْز)
a. Contorted, distorted, altered, twisted.
b. [acc.
or
Fī], Made to wind (burrows).
لَغَّزَa. see IV (a)
أَلْغَزَ
a. [acc.
or
Fī], Was obscure, enigmatical in (speech).
b. see I (b)
لَغْزa. see 3 (b)
لُغْز
(pl.
أَلْغَاْز)
a. Enigma, riddle; equivocation, reservation.
b. Burrow, hole; labyrinth, maze.

لُغْزِيّa. Enigmatical, parabolical.

لَغَز
لُغَزa. see 3
لُغُزa. see 3 (a)
لَغَّاْزa. Slanderer; back-biter.
b. [ coll. ], Punster.
أَلْغَاْزa. Winding roads; by-paths.

N. P.
أَلْغَزَa. Enigmatical, ambiguous, obscure.

N. Ac.
أَلْغَزَa. Ambiguity.

لُغَيْزَآء لُغَّيْزَآء لُغَّيْزَى أُلْغُوْزَة
a. see 3 (a)
لُغْزِيَّا
a. Ambiguously, equivocally.
(ل غ ز)

الغز الكلامَ، وألغز فِيهِ: عمّاه وأضمره، على خلاف مَا اظهره.

واللُّغْز، واللُّغْز، واللَّغَز: مَا أُلغز من كَلَام.

وَالْجمع ألغاز.

واللُّغز، واللَّغْز، واللُّغَز، واللُّغَيزي، والإلغاز: كُله جُحر الضَّب، والفأر واليربوع، سمي بذلك لِأَن هَذِه الدَّوَابّ تحفره على غير اسْتِوَاء يمنة ويسرة وتُعميه ليخفي مَكَانَهُ.

وَالْجمع: ألغاز.

واللغَيْزَي، واللُّغَيْزاء، والأُلغوزة، كاللَّغَز.

والألغاز: طرق تلتوي وتُشْكِل على سالكها.

وَابْن ألغْزَ: رجلٌ.

لغز: أَلْغَزَ الكلامَ وأَلْغَزَ فيه: عَمَّى مُرادَه وأَضْمَرَه على

خلاف ما أَظهره. واللُّغَّيْزَى، بتشديد الغين، مثل اللَّغَز والياء ليست

للتصغير لأَن ياء التصغير لا تكون رابعة، وإِنما هي بمنزلة خُضَّارَى

للزرع، وشُقَّارَى نبت.

واللُّغْزُ واللُّغَزُ واللَّغَزُ: ما أُلْغِزَ من كلام فَشُبِّه معناه،

مثل قول الشاعر أَنشده الفراءُ:

ولما رأَيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابْنَ دَأْيَةٍ،

وعَشَّشَ في وَكْرَيْهِ، جاشَتْ له نَفْسي

أَراد بالنسر الشيب شبهه به لبياضه، وشبه الشباب بابن دَأْيَةَ، وهو

الغراب الأَسود، لأَن شعر الشباب أَسود. واللُّغَزَ: الكلام المُلَبَّس. وقد

أَلْغَزَ في كلامه يُلْغِزُ إِلغازاً إِذا ورَّى فيه وعَرَّضَ ليَخْفَى،

والجمع أَلغاز مثل رُطَب وأَرطاب. واللُّغْزُ واللَّغْزُ واللُّغَزُ

واللُّغَيْزَى والإِلْغازُ، كله: حفرة يحفرها اليَرْبُوع في حُجْرِه تحت

الأَرض، وقيل: هو جُحْر الضَّبِّ والفأْرِ واليَرْبُوع بين القاصِعاءِ

والنَّافِقاءِ، سمي بذلك لأَن هذه الدواب تحفره مستقيماً إِلى أَسفل، ثم تعدل

عن يمينه وشماله عُروضاً تعترضها تُعَمِّيهِ ليخفَى مكانُه بذلك

الإِلغاز، والجمع أَلغازٌ، وهو الأَصل في اللَّغَزِ. واللُّغَيْزَى

واللُّغَيْزاءُ والأُلْغوزَة: كاللَّغَزِ. يقال: أَلْغَزَ اليَرْبُوع إلغازاً فيحفر في

جانب منه طريقاً ويحفر في الجانب الآخر طريقاً، وكذلك في الجانب الثالث

والرابع، فإِذا طلبه البَدَوِيُّ بعصاه من جانب نَفَقَ من الجانب الآخر.

ابن الأَعرابي: اللُّغَزُ الحَفْرُ الملتوي. وفي حديث عمر، رضي الله عنه:

أَنه مرَّ بعلقمة بن القَعْواء يبايع أَعرابيّاً يُلْغِزُ له في اليمين،

ويَرَى الأَعرابيُّ أَنه قد حلف له، ويَرَى علقمةُ أَنه لم يحلف، فقال

له عمر: ما هذه اليمين اللُّغَيْزاءُ اللغيزاء، ممدود: من اللُّغَزِ، وهي

جِحَرَةُ اليربوع تكون ذات جهتين يدخل من جهة ويخرج من أُخرى فاستعير

لمعاريض الكلام ومَلاحته. قال ابن الأَثير: وقال الزمخشري اللُّغَّيْزى،

مثقلة الغين، جاء بها سيبويه في كتابه مع الخُلَّيْطَى وهي في كتاب

الأَزهري مخففة؛ قال: وحقها أَن تكون تحقير المثقلة كما يقال في سُكَيْتٍ إِنه

تحقير سِكِّيتٍ، والأَلْغازُ: طُرُقٌ وتُشْكِلُ على سالكها.

وابن أَلْغَزَ: رجلٌ. وفي المثل: فلان أَنْكَح من ابن أَلْغَزَ، وكان

رجلاً أُوتيَ حظّاً من الباه وبَسْطَةً في الغَشْيَة، فضربته العرب مثلاً

في هذا الباب، في باب التشبيه.

لغز

1 لَغَزَهُ, aor. ـُ (TK,) inf. n. لَغْزٌ, (IF, A, Msb, K,) He turned it from its proper mode or manner; distorted it. (IF, A, Msb, K, TA, TK.) b2: [Hence,] لَغَزَ جِحَرَتَهُ, and ↓ أَلْغَزَهَا, He (a jerboa) made his burrows winding, or tortuous, and perplexing to the enterer thereof. And لَغَزَ فِى حَفْرِهِ, and ↓ أَلْغَزَ, He pursued a winding, or tortuous, course in his burrowing. (A.) 2 لَغَّزَ see 4.3 رَأَيْتُهُ يُلَاغِزُهُ وَيُلَامِزُهُ (tropical:) [I saw him talking enigmatically, or obscurely, with him, or to him, and making signs with him, or to him.] (A, TA.) [See also 3 in arts. حجو and عى.]4 أَلْغَزَ see 1, in two places. b2: الغز كَلَامَهُ, (A, K,) and الغز فِى كَلَامِهِ, (S, A, Msb, K,) signify alike: (K:) or the former, (tropical:) He made his speech, or language, enigmatical, or obscure; not plain: (A:) and the latter, (S, A,) or both, (K,) he made his meaning enigmatical, or obscure, in his speech, or language; (S, A, K;) as also ↓ لغّز: (A:) or the second, he used parabolical language: (Msb:) or both, he concealed a meaning different from that which he made apparent: or he was equivocal, or ambiguous, in his speech, or language, for the purpose of concealment: as in the following verse, cited by Fr: وَلَمَّا رَأَيْتُ النَّسْرَ عَزَّ أَبْنَ دَأُيَةَ وَعَشَّشَ فِى وَكْرَيْهِ جَاشَتْ لَهُ نَفْسِى (tropical:) [And when I saw that the vulture had overcome the raven, and nested in his nest, (lit., in his two nests,) my soul, or stomach, heaved thereat]: the poet likens hoariness to the vulture, because of its whiteness [or grayness]; and youthfulness to the black raven, because the hair of youth is black. (TA.) You say also, الغز فِى يَمِينِهِ (tropical:) He practised [equivocation, or ambiguity, (see لُغَّيْزَى,) or] concealment, [by a mental reservation, or otherwise,] towards the person sworn to, in his oath: the doing of which is forbidden. (A.) لَغْزٌ: see لُغَزٌ, throughout.

لُغَزٌ: see لُغَزٌ, throughout.

لَغَزٌ: see لُغَزٌ, throughout.

لُغَزٌ (S, A, K) and ↓ لُغْزٌ and ↓ لَغْزٌ (K) and ↓ لَغَزٌ and ↓ لُغَيْزَآءُ (TA) A winding, or tortuous, excavation or burrow: this is the primary signification: (IAar, in explanation of لُغْزٌ:) the burrow of a jerboa, which he makes between the قَاصِعَآء and نَافِقَآء, burrowing strait downwards, and then turning crosswise to the right and left, so that his place becomes concealed: (S, K, * TA:) or the burrow of the [lizard called] ضَبّ, and of the jerboa, (A, K,) and of the rat or mouse: (K:) pl. [of the first four] أَلْغَازٌ. (S, A.) b2: Hence, (K,) أَلْغَازٌ (tropical:) Winding, or tortuous, roads, or ways, perplexing to him who pursues them. (A, * K.) You say, إِلْزَمِ الجَادَّةَ وَإِيَّاكَ وَالأَلْغَازَ (tropical:) [Keep thou to the main road, and avoid the winding, or tortuous, by-ways, which perplex him who pursues them]. (A, TA.) b3: Hence also, (S,) لُغَزٌ (S, A, Sgh, Msb, K [omitted in the copies of the K consulted by the author of the TA, through inadvertence, as he observes, but mentioned in the CK,]) and ↓ لُغْزٌ [which is now the most common form] and ↓ لُغُزٌ and ↓ لَغَزٌ (Sgh, K) and ↓ لُغَّيْزَى, (S, K,) with teshdeed to the غ, and not a dim., because the ى of the dim. does not occupy a fourth place, but like خُضَّارَى and شُقَّارَى, (S,) and ↓ لُغَيْزَآءُ, (Az, K,) like حُمَيْرَآءُ, (K,) [and app. ↓ لُغَّيْزَآءُ also, with teshdeed, (see what follows,)] and ↓ أُلْغُوزَةٌ, (K,) (tropical:) An enigma; a riddle; enigmatical, or obscure, language: (S, A, K:) or parabolical language: (Msb:) pl. (of the first four, K, TA) أَلْغَازٌ. (S, A, Msb, K.) And in like manner, يَمِينٌ

↓ لُغَّيْزَآءُ, accord. to Z, with teshdeed to the غ mentioned by Sb with خُلَّيْطَآءُ, or, accord. to Az, without teshdeed, [لُغَيْزَآءُ,] which he regards as the dim. of the form with teshdeed, like as سُكَيْتٌ is of سُكَّيْتٌ, (tropical:) An oath in which is equivocation, or ambiguity, and concealment [by mental reservation or otherwise]. (TA.) لُغُزٌ: see لُغَزٌ.

لَغَّازٌ (tropical:) One who often, or habitually, speaks evil of others in their absence; (K, TA;) as though he did so in equivocal or ambiguous language. (TA.) لُغَيْزَآءُ: see لُغَزٌ, in three places.

لُغَّيْزَى and لُغَّيْزَآءُ: see لُغَزٌ; the second in two places.

أُلْغُوزَةٌ: see لُغَزٌ.
لغز
اللَّغْز، بالغَين المُعجمَة: مَيْلُكَ بالشيءِ عَن وَجْهِه وصَرْفُه عَنهُ. اللُّغْز، بالضمّ، وبضمَّتَيْن، وبالتحريك، هَكَذَا هُوَ فِي التكملة وقلَّدَه المُصَنِّف. وَفِي عبارَة الصَّاغانِيّ زِيَادَة فائدةٍ فإنّه قَالَ بعد ذِكره هَذِه اللُّغَات: ثلاثُ لُغاتٍ فِي اللُّغَز مثل رُطَبٍ الَّذِي ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ، فَكَانَ الواجبُ على المُصَنِّف أَن يُصَدِّرَ بِمَا أَوْرَده الجَوْهَرِيّ، ثمّ يُتْبعَ بِهِ اللُّغَاتِ الْمَذْكُورَة، نَعَمْ، ذَكَرَه فِيمَا بعدُ عندَ ذِكرِ معنى جُحْر اليَرْبوع وَلم يَذْكُره هُنَا، كَمَا تَرَكَ فِي مَعْنَى الجُحْر اللُّغَتَيْن الْآتِي ذِكرُهما قُصوراً، وعَلى كلِّ حالٍ فإنّ كلامِه لَا يَخْلُو من تأمُّل. اللُّغَيْزاءُ كالحُمَيْراء، هَكَذَا نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، اللُّغَّيْزى، كالسُّمَّيْهى، أَي مُشدَّداً، وَلَيْسَت ياؤُه للتصغير لأنّه ياءَ التصغيرِ لَا تكون رَابِعَة، وإنّما هِيَ بمنزلةِ خُضّارى للزَّرْع، وشُقَّارى لنَبتٍ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، والأُلْغوزَة، بالضمّ: مَا يُعَمَّى بِهِ من الْكَلَام، وَهُوَ مَجاز. وأصلُ اللُّغَز الحَفرُ المُلتَوي، كَمَا قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ.
وجَمعُ الْأَرْبَع الأُوَلِ أَلْغَازٌ. المُراد بالأربع الأُوَل اللُّغْزُ بالضمّ وبضمتَيْن وبالتحريك، وَأما الرابعُ فاللُّغَز كرُطَب فإنّه الَّذِي جَمْعُه أَلْغَازٌ، وَهَذَا يدلُّ على أنّه سَقَطَ من المُصَنِّف ذِكرُه سَهْوَاً، أَو من الْكَاتِب فإنّ اللُّغَيْزاء كحُمَيْراء لَا يُجمَعُ على ألغازٍ، وَهُوَ ظاهرٌ عِنْد التّأَمُّل.
وأَلْغَزَ كلامَه، وأَلْغَزَ فِيهِ، إِذا عَمَّى مُرادَه وَلم يُبَيِّنْه وأَضْمَرَه على خِلافِ مَا أَظْهَره. وَقيل: أَوْرَى فِيهِ وعَرَّضَ ليخْفى، مثل قولِ الشَّاعِر، أنْشدهُ الفَرّاء:)
(ولمّا رأيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَأْيَةٍ ... وعَشَّشَ فِي وَكْرَيْه جاشَتْ لَهُ نَفْسِي)
أَرَادَ بالنَّسْر الشَّيْب شبَّهَه بِهِ لبَياضِه، وشبَّهَ الشَّبابَ بابنِ دَأْيَة، وَهُوَ الغُرابُ الْأسود لأنّ شَعر الشَّبَاب أَسْوَد. واللُّغْز، بالضمّ ويُفتَح، واللُّغَزُ كصُرَدٍ ويُحرَّكُ أَيْضا، وَكَذَلِكَ اللُّغَيْزاء، مَمْدُوداً، كلُّ ذَلِك حُفرَةٌ: يَحْفِرُها اليَرْبوعُ فِي جُحْره تحتَ الأَرْض، وَقيل: هُوَ جُحْرُ الضَّبِّ والفأرِ واليَربوع، بَين القاصِعاءِ والنّافِقاء: سُمِّي بذلك لأنّ هَذِه الدّوابَّ تَحْفِره مُسْتَقِيمًا إِلَى أَسْفَل، ثمّ تَحْفِرُ فِي جانبٍ مِنْهُ طَرِيقا، وتَحْفِرُ فِي الجانبِ الآخَرِ طَرِيقا، وَكَذَلِكَ فِي الْجَانِب الثَّالِث وَالرَّابِع، فَإِذا طَلَبَه البَدَوِيُّ بعَصاه من جانبٍ نَفَقَ من الْجَانِب الآخَر. وابنُ أَلْغَزَ، كَأَحْمَد: رجلٌ أَيِّرٌ، أَي عظيمُ الأَيْر، نَكَّاحٌ، كثيرُ النِّكاح، وَزَعَمُوا أنّ عروسَه زُفَّتْ إِلَيْهِ فأصابَ رَأْسُ أَيْرِه جَنْبَها فَقَالَت: أَتُهَدِّدُني بالرُّكْبَة. وَيُقَال: إنّه كَانَ يَسْتَلقي على قَفاه ثمَّ يُنْعِظُ فيجيءُ الفَصيلُ فَيَحْتَكُّ بذَكَرِه وَلَو قَالَ: بمَتَاعِه كَمَا فَعَلَه الصَّاغانِيّ كَانَ أَحْسَنَ فِي الكِناية ويظنُّه الجِذْلُ المَنصوبَ فِي المَعاطِن لتَحْتَكَّ بِهِ الجَرْبى، وَهُوَ الْقَائِل:
(أَلا ربّما أَنْعَظْتُ حَتَّى إخالَه ... سَيَنْقَدُّ للإنْعاظِ أَو يَتَمَزَّقُ)

(فأُعمِلُه حَتَّى إِذا قلتُ قد وَنى ... أَبى وتمَطَّى جامِحاً يَتَمَطَّقُ)
وَمِنْه المثَل: هُوَ أَنْكَحُ من ابنِ أَلْغَز، وَهُوَ من بني إيادٍ، واسمُه سَعْدٌ أَو عُروَةُ بنُ أَشْيَمَ، وَهَكَذَا ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي ربيع الْأَبْرَار أَو الْحَارِث. وَذَكَر الأقوالَ الثلاثةَ الصَّاغانِيُّ، غيرَ أنّه أَخَّرَ ذِكرَ عُروَة وذكرَ أَبَاهُ إِشَارَة إِلَى أنّ الاخْتِلافَ إنّما هُوَ فِي اسْمه، وأمّا أَبوهُ فإنّه الأَشْيَم على كلِّ حالٍ. ورجلٌ لَغَّازٌ، ككَتّانٍ: وَقَّاعٌ فِي النَّاس، كأنّه يُلغِزُ فِي حقِّهم بكلامٍ يُعَرِّضُ بالذَّمِّ والوَقيعة. وَهُوَ مَجاز. يُقَال منَ المَجاز: الْزَم الجادَّةَ وإيّاكَ والأَلْغاز، وَهِي طُرُقٌ تَلْتَوي وتُشكِلُ على سالِكِها. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: اللُّغَز: الحَفر ُ المُلتَوي. والأصلُ فِيهَا. أَي الألْغاز أنّ اليَربوعَ يَحْفِرُ بَين النّافِقاءِ والقاصِعاءِ حَفْرَاً مُستَقيماً إِلَى أَسْفَلَ ثمَّ يَعْدِلُ عَن يمينِه وشِمالِه عُروضاً يَعْتَرِضُها يُعَمِّيه فَيَخْفى مكانُه بذلك الإلْغاز. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قولُ سيدنَا عمر رَضِي الله عَنهُ: مَا هَذِه اليمينُ اللُّغَّيْزا أَي ذاتُ تَعْرِيضٍ وتَوْرِيَةٍ وتَدْلِيسٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هَكَذَا مُثَقَّلة العينِ جاءَ بهَا سِيبَوَيْهٍ فِي كِتَابه مَعَ الخُلَّيْظى، وَرَوَاهُ الأَزْهَرِيّ بِالتَّخْفِيفِ، قَالَ: وحقُّها أَن تكون تَحْقِيرَ المُثَقَّلَةِ، كَمَا يُقَال فِي سُكَيْتٍ إنّه تحقيرُ سِكِّيتٍ. وَيُقَال: رأيتُه يُلاغِزُه ويُلامِزُه وَهُوَ مَجاز. وذكرَ فِي هَذِه ابنُ القَطّاع: لَغَزَت الناقةُ فصيلَها: لَحَسَتْه)
بلسانِها. فَإِن لم يكن لُغَة فِي لَعَزَتْ، بالعَيْن فَهُوَ تَصحيفٌ، فليُنْظَرْ.

جري

Entries on جري in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 4 more
(ج ر ي) : (جَرَى الْمَاءُ) مَعْرُوفٌ (وَمِنْهُ) جَرَى الْفَرَسُ وَأَجْرَاهُ صَاحِبُهُ وَفِي الْمَثَلِ كُلُّ مُجْرٍ فِي الْخَلَاءِ يُسَرُّ وَيُرْوَى كُلُّ مُجِيدٍ أَيْ صَاحِبِ جَوَادٍ (وَالْجَرِيُّ) بِوَزْنِ الْوَصِيِّ الْوَكِيلُ لِأَنَّهُ يَجْرِي فِي أُمُورِ مُوَكِّلِهِ أَوْ يَجْرِي مَجْرَى الْمُوَكِّلِ وَالْجَمْعُ أَجْرِيَاءُ (وَمِنْهُ الْجَارِيَةُ) لِأُنْثَى الْغُلَامِ لِخِفَّتِهَا وَجَرَيَانِهَا بِخِلَافِ الْعَجُوزِ وَبِهَا سُمِّيَ جَارِيَةُ بْنُ ظَفَرٍ الْحَنَفِيُّ وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَكَذَا وَالِدُ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ وَالْحَاءُ وَالثَّاءُ تَصْحِيفٌ يَرْوِي فِي السِّيَرِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَعَنْهُ مَكْحُولٌ (وَجَارَاهُ) مُجَارَاةً جَرَى مَعَهُ (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ وَالرَّهْنُ (يَتَجَارَيَانِ) مُجَارَاةَ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَأَمَّا يَتَحَاذَيَانِ مُحَاذَاةَ الْمَبِيعِ فَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ.
جري: {في الجارية}: في السفينة وجمعها الجواري.
ج ر ي

والشمس تجري، والريح تجري. وجرت الخيل، وأجروا الخيل. وجاراه في كذا مجاراة، وتجاروا. وفرس ذو أجاري، وغمر الجراء. وأخبرني عن مجاري أمورك. وأجرى إليه ألف دينار، وأجرى عليهم الرزق. واستجراه في خدمته. وسميت الجارية لأنها تستجرى في الخدمة. وتقول: عمل على هجيراه، وجرى على إجرياه، وهي طريقته وعادته التي يجري عليها وفي الحديث " ولا يستجرينكم الشيطان " أي لا يستتبعنكم حتى تكونوا منه بمنزلة الوكلاء من الموكل.

جري


جَرَى(n. ac.
جَرْي
جِرْيَةجِرَآء [] جَرَيَاْن)
a. Ran; flowed; pursued its course.
b. ['Ala], Happened to.
c. [Ila], Betook himself to; aimed at.
d. Agreed with; was like, similar to.

جَرَّيَa. Made to run or flow; set going; sent
despatched.

جَاْرَيَa. see IIb. Regulated, settled.
c. [acc. & Ila], Entrusted with.
d. ['Ala], Inflicted upon (punishment).

تَجَاْرَيَa. Competed, contended together.

جَرْيa. Course, current.
b. Diarrhoeœa.

جَاْرِيa. Running, flowing.
b. Current (month).
جَاْرِيَة
(pl.
جَوَاْرِيُ
& reg. )
a. Girl; servant; female-slave.
b. Ship.

جَرَاْيَةa. Pay, wages.
b. Daily allowance, rations.
c. Girlhood.

جِرَاْيَةa. Commission; mission.

جَرِيّ
(pl.
أَجْرِيَآءُ)
a. Commissioned agent, representative; messenger, hired
servant.

جَرَيَاْنa. see 1.
مَجْرَى [] (pl.
مَجَارِي)
a. Course, way.

مِن جَرَاك
a. For thy sake!
ج ر ي : جَرَى الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ جَرْيًا وَجَرَيَانًا فَهُوَ جَارٍ وَأَجْرَيْتُهُ أَنَا وَجَرَى الْمَاءُ سَالَ خِلَافُ وَقَفَ وَسَكَنَ وَالْمَصْدَرُ الْجَرْيُ بِفَتْحِ الْجِيمِ قَالَ السَّرَقُسْطِيّ فَإِنْ أَدْخَلْتَ الْهَاءَ كَسَرْتَ الْجِيمِ وَقُلْتَ جَرَى الْمَاءُ جِرْيَةً وَالْمَاءُ الْجَارِي هُوَ الْمُتَدَافِعُ فِي انْحِدَارٍ أَوْ اسْتِوَاءٍ وَجَرَيْتُ إلَى كَذَا جَرْيًا وَجِرَاءً قَصَدْتُ وَأَسْرَعْتُ وَقَوْلُهُمْ جَرَى فِي الْخِلَافِ كَذَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى
هَذَا الْمَعْنَى فَإِنَّ الْوُصُولَ وَالتَّعَلُّقَ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ قَصْدٌ عَلَى الْمَجَازِ.

وَالْجَارِيَةُ السَّفِينَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِجَرْيِهَا فِي الْبَحْرِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَمَةِ جَارِيَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ لِجَرْيِهَا مُسْتَسْخَرَةً فِي أَشْغَالِ مَوَالِيهَا وَالْأَصْلُ فِيهَا الشَّابَّةُ لِخِفَّتِهَا ثُمَّ تَوَسَّعُوا حَتَّى سَمَّوْا كُلَّ أَمَةٍ جَارِيَةً وَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا لَا تَقْدِرُ عَلَى السَّعْيِ تَسْمِيَةً بِمَا كَانَتْ عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا الْجَوَارِي.

وَجَارَاهُ مُجَارَاةً جَرَى مَعَهُ وَالْجِرْوُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الْكَلْبِ وَالسِّبَاعِ وَالْفَتْحُ وَالضَّمُّ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ الْجِرْوُ الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْجِرْوَةُ أَيْضًا الصَّغِيرَةُ مِنْ الْقِثَّاءِ شُبِّهَتْ بِصِغَارِ أَوْلَادِ الْكِلَابِ لِلِينِهَا وَنُعُومَتِهَا وَالْجَمْعُ جِرَاءٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَأَجْرٌ مِثْلُ: أَفْلُسٍ وَاجْتَرَأَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْهَمْزِ أَسْرَعَ بِالْهُجُومِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ وَالِاسْمُ الْجُرْأَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَجَرَّأْتُهُ عَلَيْهِ بِالتَّشْدِيدِ فَتَجَرَّأَ هُوَ وَرَجُلٌ جَرِيءٌ بِالْهَمْزِ أَيْضًا عَلَى فَعِيلٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ جَرُؤَ جَرَاءَةً مِثْلُ: ضَخُمَ ضَخَامَةً. 
الْجِيم وَالرَّاء وَالْيَاء

جرى المَاء وَالدَّم وَنَحْوه جَرْيا، وجِرْية وجَرَيانا.

وَإنَّهُ لحسن الجِرْية.

وأجراه هُوَ.

وجَرَى الْفرس وَغَيره جَرْيا، وجِرَاء، وجَرَاءة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يقرَّبُه للمستضِيف إِذا دَعَا ... جِراء وشَدّ كالحَرِيق ضَرِيج

أَرَادَ: جَرْى هَذَا الرجل إِلَى الْحَرْب، وَلَا يَعْنِي فرسا؛ لِأَن هذيلا إِنَّمَا هم عراجلة رجالة وأجراه هُوَ.

والإجْرِىّ: ضرب من الجري، قَالَ:

غمر الأَجَارِىّ مسحاًّ مهرجا

وَقَالَ رؤبة:

غمر الأَجَارِىّ كريم السِّنح ... أبلح لم ولد بِنَجْم الشحّ

أَرَادَ: السنخ فأبدل الْخَاء حاء.

وجَرَت الشَّمْس وَسَائِر النُّجُوم: سَارَتْ من الْمشرق إِلَى الْمغرب.

وَالْجَارِيَة: الشَّمْس، سميت بذلك لجَرْيها من الْقطر إِلَى الْقطر، وَقَوله تَعَالَى: (فَلَا أقسم بالخُنَّس الْجَوَارِي الكُنَّس) يَعْنِي النُّجُوم.

وَجَرت السَّفِينَة جَرْيا: كَذَلِك.

وَالْجَارِيَة: السَّفِينَة، صفة غالبة، وَفِي التَّنْزِيل: (حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة) وَفِيه: (ولَهُ الجوارِ المنشئات فِي الْبَحْر) . قَالَ الْأَخْفَش: والمَجْرَى فِي الشّعْر: حَرَكَة حرف الروى: فَتحته وضمته وكسرته، وَلَيْسَ فِي الروى الْمُقَيد مجْرى؛ لِأَنَّهُ لَا حَرَكَة فِيهِ فتسمى مجْرى، وَإِنَّمَا سمي ذَلِك مجْرى لِأَنَّهُ مَوضِع جري حركات الْإِعْرَاب وَالْبناء.

والمجارِي: أَوَاخِر الْكَلم؛ وَذَلِكَ لِأَن حركات الْإِعْرَاب وَالْبناء إِنَّمَا تكون هُنَالك.

قَالَ ابْن جني: سمي بذلك لِأَن الصَّوْت يَبْتَدِئ بالجريان فِي حُرُوف الْوَصْل مِنْهُ، أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت:

قتيلان لم يعلم لنا النَّاس مصرعا

فالفتحة فِي الْعين هِيَ ابْتِدَاء جَرَيَان الصَّوْت فِي الْألف، وَكَذَلِكَ قَوْلك:

يَا دَار مَيَّة بالعلياء فالسَّندِي

تَجِد كسرة الدَّال هِيَ ابْتِدَاء جَرَيان الصَّوْت فِي الْيَاء، وَكَذَلِكَ قَوْله:

هريرةُ ودّعها وَإِن لَام لائمو

تَجِد ضمة الْمِيم مِنْهَا ابْتِدَاء جَرَيَان الصَّوْت فِي الْوَاو، فَأَما قَول سِيبَوَيْهٍ: هَذَا بَاب مجاري أَوَاخِر الْكَلم من الْعَرَبيَّة، وَهِي تجْرِي على ثَمَانِيَة مجارٍ، فَلم يقصر المجاري هُنَا على الحركات فَقَط كَمَا قصر العروضيون المجرى فِي القافية على حَرَكَة حرف الروى دون سكونه، لَكِن غَرَض صَاحب الْكتاب فِي قَوْله: مجاري أَوَاخِر الْكَلم: أَي أَحْوَال أَوَاخِر الْكَلم وأحكامها والصور الَّتِي تتشكل لَهَا، فَإِذا كَانَت أحوالا وأحكاما فَسُكُون السَّاكِن حَال لَهُ، كَمَا أَن حَرَكَة المتحرك حَال لَهُ أَيْضا، فَمن هُنَا سقط تعقب من تتبعه فِي هَذَا الْموضع فَقَالَ: كَيفَ ذكر الْوَقْف والسكون فِي المجاري، وَإِنَّمَا المجاري، فِيمَا ظَنّه، الحركات، وَسبب ذَلِك خَفَاء غَرَض صَاحب الْكتاب عَلَيْهِ، وَكَيف يجوز أَن يُسَلط الظَّن على اقل أَتبَاع سِيبَوَيْهٍ فِيمَا يلطف عَن هَذَا الْجَلِيّ الْوَاضِح فضلا عَنهُ نَفسه فِيهِ، أفتراه يُرِيد الْحَرَكَة وَيذكر السّكُون؟ هَذِه غباوة مِمَّن أوردهَا، وَضعف نظر وَطَرِيقَة دلّ على سلوكه إِيَّاهَا. قَالَ: أَو لم يسمع هَذَا المتتبع بِهَذَا الْقدر قَول الكافة: أَنْت تجْرِي عِنْدِي مجْرى فلَان، وَهَذَا جَار مجْرى هَذَا. فَهَل يُرَاد بذلك، أَنْت تتحرك عِنْدِي بحركته، أَو يُرَاد: صُورَتك عِنْدِي صورته، وحالك فِي نَفسِي ومعتقدي حَاله؟؟ والإجريَّاء، والإجريَّا: الْوَجْه تَأْخُذ فِيهِ وتَجْرِي عَلَيْهِ، قَالَ لبيد يصف الثور:

ووَلَّى كنَصْل السَّيْف يَبْرُق مَتْنُه ... على كل إجريَّا يَشُقّ الخمائلا

وَقَالُوا: الكَرَم من إجْريَّاه، وَمن إجريائه: أَي من طَبِيعَته، عَن اللحياني، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ الشَّيْء من طبعه جرى إِلَيْهِ وجرن عَلَيْهِ.

والجَرِيُّ: الْوَكِيل، الْوَاحِد وَالْجمع والمؤنث فِي ذَلِك سَوَاء، بَين الجَرَاية والجِرايَة.

وجَرَّى جَرِيّا: وَكله.

قَالَ أَبُو حَاتِم: وَقد يُقَال للانثى: جَرِيَّة، بِالْهَاءِ، وَهِي قَليلَة.

والجَرِيّ: الرَّسُول.

وَقد أجراه فِي حَاجته.

والجَرِيّ: الاجير، عَن كرَاع.

وَالْجَارِيَة: الْفتية من النِّسَاء بَيِّنَة الجَرَاية.

والجِرَاء، والجَرَى، والجَرَاء، والجرائية، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجِرِّيّ: ضرب من السّمك.

والجِرِّيَّة: الحوصلة، وَمن جَعلهمَا ثنائيين فهما فعلى وفعلية. وَقد تقدم فِي الثنائي.
جري
: (ى (} جَرَى الماءُ ونحوُه) كالدَّمِ؛ وَفِي الصِّحاحِ: جَرَى الماءُ وغيرُهُ؛ وَالَّذِي قالَهُ المصنِّفُ أَوْلى؛ ( {جَرْياً) .
قالَ الرَّاغبُ:} الجَرْيُ المَرُّ السَّريعُ، وأصْلُه المرَّ الماءِ وَمَا {يَجْرِي جَرْيَه.
(} وجَرَياناً) ، بالتَّحْرِيكِ: ( {وجِرْيَةً، بالكسْرِ) : هُوَ فِي الماءِ خاصَّةً. يقالُ: مَا أَشَدَّ} جِرْيَة هَذَا المَاءِ؛ بالكسْرِ.
وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {وَهَذِه الأنْهارُ {تَجْرِي من تحْتِي} .
(و) جَرَى (الفَرَسُ ونَحْوُهُ) يَجْرِي (جَرْياً} وجِراءً، بالكسْرِ) ؛ ظاهِرُه أنَّه مقْصورٌ والصَّوابُ ككِتابٍ؛ وَهُوَ فِي الفَرَسِ خاصَّةً كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الليْثُ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
يُقَرِّبُه للمُسْتَضِيفِ إِذا دَعا
{جِراءٌ وشَدٌّ كالحَرِيقِ ضَرِيجُوأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
غَمْرُ} الجِراءِ إِذا قَصَرْتَ عِنانَهُ ( {وأَجْراهُ) فَهُوَ} مُجْرى؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا {أَجْرَيْتَ الماءَ على الماءِ أَجْزَأَ عَنْك) .
(} وجارَاهُ {مُجارَاةً} وجِراءً: جَرَى مَعَه) فِي الحدِيثِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (من طَلَبَ العِلْمَ {ليُجارِيَ بِهِ العُلماءَ) ، أَي يَجْرِي مَعَهم فِي المُناظَرَةِ والجِدالِ ليُظْهِرَ عِلْمَه إِلَى الناسَ رِياءً وسُمْعةً.
(} والإجْريا، بالكسْر) وتَخْفيفِ الياءِ: (الجَرْيُ) ، وَفِي بعضِ النُّسخِ: {والإجْرِي بالكسْرِ.
(} والجارِيَةُ: الشَّمسُ) ، سُمِّيَت بذلِكَ لجَرْيها من القُطْر إِلَى القُطْر، وَقد {جَرَتْ تَجْرِي جَرْياً.
وَفِي التَّهذِيب:} الجارِيَةُ عينُ الشمسِ فِي السماءِ: قالَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ: {والشمسُ تَجْرِي لمُسْتَقَرَ لَهَا} .
(و) الجارِيَةُ: (السَّفينةُ) صفَةٌ غالِبَةٌ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {حَمَلْناكُم فِي الجارِيَةِ} ؛ وَقد جَرَتْ جَرْياً، والجَمْعُ {الجَوارِي، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وَله} الجَوَارِ المُنْشَآتُ فِي البَحْرِ كالأَعْلامِ} .
(و) الجارِيَةُ: (النِّعْمَةُ من اللَّهِ تَعَالَى) على عبادِهِ: وَمِنْه الحدِيثُ: (الأرْزاقُ {جارِيَةٌ والأَعْطياتُ دارَّةٌ مُتَّصلةٌ) .
قالَ شَمِرٌ: هُما واحِدٌ يقولُ هُوَ دائِم. يقالُ: جَرَى لَهُ ذلكَ الشيءُ ودَرَّ لَهُ بمعْنَى دامَ لَهُ.
(و) الجارِيَةُ: (فَتِيَّةُ النِّساءِ؛ ج} جَوارِ.
(و) يقالُ: (جاريةٌ بَيِّنَةُ {الجَرايَةِ} والجَراءِ {والجَرَا} والجَرائِيَةِ) ، بفتْحِهِنَّ؛ الأَخيرَةُ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ ( {والجِراءُ، بالكسْرِ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للأَعْشى:
والبيضُ قد عَنَسَتْ وطالَ} جِرَاؤُها
ونَشَأْنَ فِي قِنَ وَفِي أَذْوادِقالَ الجَوْهرِيُّ: يُرْوى بفتْحِ الْجِيم وبكسْرِها.
وقَوْلُهُم: كَانَ ذلكَ أيَّام {جَرَائِها، بالفتْحِ، أَي صِبَاها.
قالَ الأخْفَش: (} والمَجْرَى فِي الشِّعْرِ: حَرَكَةُ حَرْفِ الرَّوِيِّ) ، فَتْحتُه وضمَّتُه وكسْرَتُه، وليسَ فِي الرَّوِيِّ المُقَيَّدِ {مَجْرىً لأنَّه لَا حَرَكَةَ فِيهِ، فيُسَمَّى مَجْرىً، وإنَّما سُمِّي بذلكَ مَجْرىً لأنَّه مَوْضِع جَرْيِ حَرَكاتِ الإعْرابِ والبِناءِ.
(} والمَجارِي: أَواخِرُ الكَلِمِ) ، وذلكَ لأنَّ حَرَكات الإعْرابِ والبناءِ إنَّما تكونُ هنالكَ.
قالَ ابنُ جنِّي: سُمِّي بذلكَ لأنَّ الصَّوْتَ يَبْتدِىءُ {بالجَرَيانِ فِي حُرُوفِ الوَصْلِ مِنْهُ؛ قالَ: وأَمَّا قَوْل سِيْبَوَيْه هَذَا بابُ} مَجارِي أَواخِرِ الكَلِمِ مِن العَربيَّةِ، وَهِي تَجْرِي على ثمانِيَةِ مَجارٍ، فَلم يَقْصُر {المَجارِيَ هُنَا على الحَرَكاتِ فَقَط كَمَا قَصَر العَرُوضيُّون} المَجْرَى فِي القافِيَةِ على حركةِ حَرَفِ الرَّوِيِّ دون سكونِيه) ، أَي يُسَائِلُونَه عَلَيه.
والجَداءُ، كسَحابٍ: الغَنَاءُ.
وَمَا يُجْدِي عَنْك هَذَا: أَي مَا يُغْنِي.
وَمَا يُجْدِي عليَّ شَيْئا كَذلِك.
وَهُوَ قَلِيلُ الجَدَاءِ عنْكَ: أَي قَلِيلُ الغَنَاءِ والنَّفْعِ؛ قالَ ابنُ بَرِّي: شاهِدُه قَوْل مالِكِ بنِ العَجْلانِ:
لَقَلَّ جْ تَتَبَّعه فِي هَذَا الموْضِعِ فقالَ: كيفَ ذَكَرَ السكونَ والوقْفَ فِي المَجارِي، وإِنَّما المَجارِي فيمَا ظَنَّه الحَركاتُ، وسَبَبُ ذلِكَ خَفاء غَرَضِ صاحِبِ الكِتابِ عَلَيْهِ.
(و) قَوْلُه تَعَالَى: {بِسمِ اللَّهِ {مُجْرَاها) ومُرْساها} ؛ قُرىءَ (بالضَّمِّ والفتْحِ) ، وهُما (مَصْدَرَا جَرَى} وأَجْرَى) ورَسَى؛ وكَذلِكَ قَوْلُ لبيدٍ:
وغَنِيتُ سَبْتاً قبلَ مُجْرَى داحِسٍ
لَو كَانَ للنفسِ اللَّجُوجِ خُلُودُرُوِي بالوَجْهَيْن، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(! وجارِيَةُ بنُ قُدامَةَ؛ ويزِيدُ بنُ جارِيةً) ، كِلاهُما (من رِجالِ الصَّحِيحَيْنِ) ؛ الأَخيرُ مَدنيٌّ عَن معاوِيةً وَعنهُ الحكمُ ابنُ مينا، وُثِّقَ، كَذَا فِي الكاشِفِ، واقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا اقْتِفاء لشيْخِه الذهبيِّ. وَإِلَّا فمَنْ يُسَمَّى بذلِكَ عِدَّة فِي الصَّحابَةِ مِنْهُم: جارِيَةُ بنُ ظفر، وجارِيَةُ بنُ جميلٍ الأَشْجعيُّ، وجارِيَة بنُ أَصْرمٍ، وجارِيَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأشْجعيُّ، ومجمّعُ بنُ جارِيَةَ أَخُو يَزِيد، وزيدُ بنُ جارِيَة الأوسي، وجارِيَةُ بنُ عبدِ المنْذرِ، والأسْودُ بنُ العَلاءِ بنِ جارِيةَ الثَّقَفيُّ، وحيُّ بنُ جَارِيَةَ، وأَبو الجارِيَةَ الأنْصارِيُّ، رضِيَ اللَّهُ عَنْهُم.
وَفِي الرُّواةِ: جارِيَةَ بنُ يَزيدَ بنِ جارِيَةَ، وعُمَرُ بنُ زيْدِ بنِ جارِيَةَ، وجارِيَةُ بنُ إسْحاق بنِ أَبي الجارِيَةَ، وجارِيَةُ بنُ النُّعْمانِ الباهِليُّ كَانَ على مَرْوَ الشَّاهجان، وجارِيَةُ بنُ سُلَيْمان الكُوفيُّ، وجارِيَةُ بنُ بَلْج الواسطيُّ، وجارِيَةُ بنُ هرمٍ ضُعِّفَ، وزِيادُ بنُ جارِيَةَ، وعيسَى بنُ جارِيَةَ، وإياسُ ابنُ جارِيَةَ المُزَنيُّ المِصْريُّ، وعَمْرُو بنُ جارِيَةَ اللّخميُّ، وأَبو الجارِيَةَ عَن أَبي ذرَ، وأَبو جارِيَةَ عَن شعْبَةَ.
وَفِي الشُّعَراء: جارِيَةُ بنُ حَجَّاج أَبو دُوَاد الإيادِيُّ، وجارِيَةُ بنُ مشمت العَنْبريُّ، وجارِيَةُ بنُ سبر أَبو حَنْبلٍ الطائيُّ، وجارِيَةُ بن سليط بنِ يَربوعٍ فِي تمِيمٍ، وغيرُ هؤلاءِ. فعُلِمَ ممَّا تقدَّمَ أَنَّ اقْتِصارَه على الاثْنَيْن قُصورٌ.
(! والإِجْرِيَّا، بالكسْرِ والشّدِّ) مَقْصوراً (وَقد يُمَدُّ) ، والقَصْرُ أَكْثر: (الوَجْهُ الَّذِي تَأْخُذُ فِيهِ {وتجْرِي عَلَيْهِ) ، قالَ لبيدٌ يصفُ الثوْرَ:
وَوَلَّى كنَصْلِ السَّيْفِ يَبْرُقُ مَتْنُه
على كلِّ} إجْريَّا يَشُقُّ الخَمائِلاوقالَ الكُمَيْت:
على تِلْكَ {إجْرِيَّاي وَهِي ضَرِيبَتي
وَلَو أَجْلَبُوا طُرّاً عليَّ وأَحْلَبُوا (و) } الإجْريَّا: (الخُلُقُ والطَّبيعَةُ) . قَالُوا: الكَرَمْ من {إِجْرِيَّاهُ ومِن} إجْرِيَّائِه، أَي مِن طَبيعَتِه؛ عَن اللّحْيانيّ، وذلِكَ لأنَّه إِذا كانَ الشيءُ مِن طبْعِه جَرَى إِلَيْهِ وجَرَنَ عَلَيْهِ.
( {كالجِرِيَّاءِ كسِنِمَّارٍ،} والإجْرِيَّة، بالكسْرِ مُشَدَّدَة) ، الأُولى بحذْفِ الألفِ ونَقْل حَرَكتها إِلَى الجيمِ، والثانِيَة بقلْبه الألفِ الأخيرَةِ هَاء.
(والجَرِيُّ، كغَنِيَ: الوكيلُ) لأنَّه يَجْرِي مَجْرى مُوكِّلِه؛ (للواحِدِ والجَمْعِ والمُؤَنَّثِ) . يقالُ: جَرِيٌّ بَيِّنُ الجَرَايةِ والجِرايةِ.
قالَ أَبو حَاتِم: وَقد يقالُ لللأنثى جَرِيَّةٌ، وَهِي قَليلةٌ.
قالَ الجوْهرِيُّ: والجَمْعُ أَجْرِياءُ.
(و) الجرِيُّ: (الرَّسُولُ) الجارِي فِي الأمْرِ؛ وَقد أَجْراهُ فِي حاجَتِه.
قالَ الرَّاغبُ: وَهُوَ أَخَصّ مِن الرَّسُولِ والوكيلِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: شاهِدُه قَول الشمَّاخ:
تَقَطَّعُ بَيْننا الحاجاتُ إلاَّ
حَوائجَ يُحْتَمَلْنَ مَعَ الجَرِيِّومنه حدِيثُ أُمِّ إسْماعيل، عَلَيْهِ السَّلَام: (فأرْسَلُوا جَرِيّاً) ، أَي رَسُولاً. (و) {الجَرِيُّ: (الأجيرُ) ؛ عَن كُراعٍ.
(و) الجَرِيُّ: (الضَّامِنُ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ وأَمَّا الجَرِيُّ المِقْدَامُ فَهُوَ بالهَمْزِ.
(} والجَرايَةُ، ويُكْسَرْ: الوَكَالَةُ) يقالُ: {جَرِيٌ بَيِّنُ} الجَرَايَةِ {والجِرَايَةِ.
(} وأَجْرَى: أَرْسَلَ وَكِيلاً، {كجَرَّى) بالتّشْديدِ.
قالَ ابنُ السِّكِّيت:} جَرَّى {جَرِيّاً وَكَّلَ وَكِيلاً.
(و) } أَجْرَتِ (البَقْلَةُ: صارَتْ لَهَا جِراءُ) . صَوابُه أنْ يُذْكَرَ فِي جرو.
( {والجِرِّيُّ، كذِمِيَ: سَمَكٌ م) مَعْروفٌ.
(و) } الجِرِّيَّةُ، (بهاءٍ: الحَوْصَلَةُ) .
قالَ الفرَّاءُ: يقالُ أَلْقِه فِي {جِرِّيَّتِك، وَهِي الحَوْصَلَةُ، هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ نَجْدَةَ بغيرِ هَمْزٍ، ورَواهُ ابنُ هانىء مَهْموزاً لأبي زيْدٍ.
قالَ الرَّاغبُ: سُمِّيت بذلِكَ إمَّا لإنْتِهاءِ الطَّعامِ إِلَيْهَا فِي} جَرْيهِ أَو لأنَّها مَجْرى الطَّعامِ.
(وفَعَلْتُه من {جَرَاكَ، ساكنَةً مَقْصورةً وتُمَدُّ) : أَي (من أَجْلِكَ،} كَجَرّاكَ) بالتَّشْدِيدِ؛ قالَ أَبو النجْم:
فاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ من {جَرَّاها وَلَا تَقُل فعلتُ ذلكَ} مَجْراكَ.
(وحَبِيبةُ بنتُ أَبي {تُجْراةٍ) العَبْدريَّةُ، بالضَّمِّ (ويُفْتَحُ أَوَّلُه: صَحابيَّةٌ) رَوَتْ عَنْهَا صفيَّةُ بنتُ شيبَةَ؛ (أَو هِيَ بالزَّاي مَهْموزةً) ؛ وَقد ذُكِرَتْ فِي الهَمْزِ. ويقالُ فِيهَا جيبة بالتَّشْدِيدِ مُصَغَّراً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الجِرْيَةُ، بالكسْرِ: حالَةُ {الجَرَيانِ.
} والإجْرِيّ، بالكسْرِ: ضَرْبٌ من الجَرْي؛ والجَمْعُ {الأَجارِيّ. يقالُ: فَرَسٌ ذُو} أَجارِيّ أَي ذُو فُنونٍ مِن الجَرْي؛ قالَ رَؤبَة:
غَمْرُ الأجارِيِّ كَرِيم السِّنْحِ
أَبْلَج لم يُولَدْ بنَجْمِ الشُّحّ {وجَرَتِ النّجومُ: سارَتْ مِن المَشْرق إِلَى المَغْرب.
{} والجَوارِي الكُنَّس} : هِيَ النّجومُ.
{والجارِيَةُ الرِّيحُ، والجَمْعُ} الجَوارِي؛ قالَ الشاعِرُ:
فَيَوْماً تَراني فِي الفَرِيقِ مُعَقَّلاً
ويوْماً أُبارِي فِي الرياحِ {الجَوَارِيَا} وتَجَارَوْا فِي الحدِيثِ {كجَارَوا؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (} تَتَجارَى بهم الأَهْواءُ، أَي يَتَدَاعَوْنَ فِيهَا وَهُوَ يَجْرِي {مجْرَاهُ: حالُهُ كحالِهِ.
} ومَجْرَى النّهْر: مَسِيلُه.
والجارِيَةُ: عينُ كلِّ حَيوانٍ.
{والجِرَايَةُ: الجارِي من الوَظائِفِ.
} وجَرَى لَهُ الشيءُ: دامَ؛ قالَ ابنُ حازمٍ:
غَذاها قارِصٌ يَجْرِي عَلَيْهَا
ومَحْضٌ حينَ يَنْبَعِثُ العِشارُقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: وَمِنْه {أَجْرَيْتُ عَلَيْهِ كَذَا: أَي أَدَمْتُ لَهُ.
وصدقَةٌ جارِيَةٌ: أَي دارَّةٌ مُتَّصِلَة كالوُقُوفِ المُرْصَدَةِ لأَبوابِ البِرِّ.
} والجَرِيُّ، كغَنِيَ: الخادِمُ؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا المُعْشِياتُ مَنَعْنَ الصَّبُو
حَ حَثَّ {جَرِيُّكَ بالمُحْصَنِالمُحْصَنُ: المُدَّخَرُ للجَدْبِ.
} واسْتَجْراهُ: طَلَبَ مِنْهُ الجَرْيَ.
{واسْتَجْرى} جَرِيّاً: اتّخَذَه وَكِيلاً؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (وَلَا {يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطانُ) ، أَي لَا يَسْتَتْبعَنَّكُم فيَتَّخِذكُم} جَرِيّه ووَكِيلَه؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
{وجُوَيْرِيةُ بنُ قُدامَةَ التَّيمِيُّ تابِعيٌّ عَن عُمَر ثِقَةٌ.
} والإجْرِيا بالكسْرِ والتّخْفيفِ لُغَةٌ فِي {الإجْرِيّا، بالتّشْدِيدِ، بمعْنَى العادَةِ.
وَلَا} جَرَ بمعْنَى لَا جَرَمَ، وجَرَى حَسُنَ.

هزل

Entries on هزل in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
هزل
قال تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
[الطارق/ 13- 14] الْهَزْلُ: كلّ كلام لا تحصيل له، ولا ريع تشبيها بِالهُزَالِ.
(هزل) - في الحديث: "كان تَحْتَ الهَيْزَلَة"
قال أبو سَعيد الضَّرِير: هي الرَّاية؛ لأن الرِّيح تَلْعَبُ بها كأنَّها تَهْزِلُ معَها.
(هـ ز ل) : (الْهَزْلُ) خِلَافُ الْجِدِّ وَبِفَعَّالٍ مِنْهُ سُمِّيَ هَزَّالُ بْنُ يَزِيدَ الْأَسْلَمِيُّ فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (وَالْهُزَالُ) خِلَافُ السِّمَنِ وَقَدْ هُزِلَ بِضَمِّ الْهَاءِ فَهُوَ مَهْزُولٌ وَالْجَمْعُ مَهَازِيلُ.
[هزل] الهَزْلُ: ضد الجدّ. وقد هَزَلَ يَهْزِلُ. قال الكميت:

تَجِدُّ بنا في كلِّ يومٍ ونَهْزِلُ * والهُزالُ: ضدُّ السِمَنِ. يقال: هُزِلَتِ الدابَّة هُزالاً على ما لم يسمّ فاعله. وهَزَلْتُها أنا هَزْلاً، فهو مهزول. وأهزل القوم، إذا أصابت مواشيهم سنة فهزلت.
هـ ز ل: (الْهَزْلُ) ضِدُّ الْجِدِّ وَقَدْ (هَزَلَ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (الْهُزَالُ) ضِدُّ السِّمَنِ يُقَالُ: (هُزِلَتِ) الدَّابَّةُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (هُزَالًا) وَ (هَزَلَهَا) صَاحِبُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ، فَهِيَ (مَهْزُولَةٌ) . 

هزل

1 هَزْلٌ is contr. of جِدٌّ. (S, Mgh, K.) Yousay, هَزَلَ, aor. هَزِلَ

, inf. n. هَزْلٌ; (S, Msb, K;) and هَزِلَ, aor. هَزَلَ

, (K,) inf. n. as above; (TA;) and ↓ هَازَلَ; (K;) He jested, or joked; (Msb;) or was not serious, or in earnest; (TA;) فِى كَلاَمِهِ in his speech; (Msb, TA;) and فِى الأَمْرِ in the affair. (TA.) 3 هَازَلَ He jested, or joked. (K.) See 1.

هُزاَلٌ Leanness, meagreness, emaciation: contr. of fatness. (S, K.) هَزْلَى

, pl. of هَزِيلٌ Lean, meagre, emaciated. (K, voce خَشَبٌ.) مَهْزُولٌ

: see two exs. in a verse cited voce عِرْضٌ.

هزل


هَزَلَ(n. ac. هَزْل
هُزْل)
a. Emaciated, decimated.
b. Had lean cattle.
c.(n. ac. هَزْل) [Fī], Joked, trifled over.
d.(n. ac. هَزْل
هُزْل)
see infra.

هَزِلَ(n. ac. هَزَل) [& pass. ]
a. Was emaciated.

هَزَّلَa. see I (a)
هَاْزَلَa. see I (c)
أَهْزَلَa. see I (a) (b).
c. Considered in jest.
d. [ coll. ]
Despised, disdained.
إِسْتَهْزَلَ
a. [ coll. ]
see IV (d)
هَزْلa. Joke, jest; jocularity, buffoonery.

هَزِلa. Jocular; jester, buffoon; trifler.

هُزَاْلa. Leanness, emaciation.

هُزَاْلَةa. see 1
هَزِيْل
(pl.
هَزْلَى]
a. Emaciated.

هَزَّاْلa. see 5
مَهَاْزِلُa. Years of dearth.

N. P.
هَزڤلَa. see 25
هزل:
هزل: ثرثر Jaser، تتحدث، تكلم Causer ( همبرت 114).
أهزل: أضعف، انحف (حيان - بسّام 174:1): فأسمن جسمه وأهزل عِرضه.
انهزل: ضَعفَ، نَحلَ (فوك، بقطر).
هَزَل والجمع أهزال: قصيدة هِزلية (بسّام 145:1): عرف هذا الشاعر بإهزاله.
(عادات 39): خمريات الحسن بن هاني وشبهها من الإهزال.
هزل: شحّة، (بلدٌ) علّتهُ ضئيلة أي محصولاته وواردتاه قليلة (معجم بدرون).
هزلي: مزّاح: فيه دعابةٌ حين يتحدث عن الأشياء؛ مضحك، غريب burlesque ( بقطر) تصانيف هزلية (ياقوت 5:443:3).
هزلي: أنظر الكلمة في (فوك) في مادة vulgare.
هُزيّل: نحيل (بقطر).
مهزل والجمع مهازيل: وردت في ديوان (الهذليين 15:192): المصاب بالهزال.
[هزل] نه: فيه: كان تحت "الهيزلة"، قيل: هي الراية لأن الريح تلعب بها كأنها تهزل معها، والهزل واللعب من واد واحد، وياؤه زائدة. وفي ح أهل خيبر: إنما كانت "هزيلة" من أبي القاسم، مصغر هزلة مرة الهزل ضد الجد. ط: أي كانت هذه الكلمة منه كلمة "هزل" ومزاح، قوله: وعاملنا، أي جعلنا عاملين على أرض خيبر بالمساقاة، كيف بك- أي كيف يكون حالك، أو كيف تراك، والباء زائدة في المفعول به. وفيه: ليس"بهزل"، أي جد كله ليس فيه ما يخلو عن تحقيق. نه: وفيه: فأذهبنا الأموال و"أهزلنا" الذراري والعيال، أي أضعفنا، وهي لغة في هزل وليست بعالية، يقال: هزلت الدابة هزالا، وهزلتها هزلا، وأهزل القوم - إذا أصابت مواشيهم سنة فهُزلتن والهزال ضد السمن. ن: لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من "الهزل" - بضم هاء وسون زاي، وصوابه: هزال - بزيادة ألف.
هـ ز ل : هَزَلَ فِي كَلَامِهِ هَزْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ مَزَحَ وَتَصْغِيرُ الْمَصْدَرِ هُزَيْلٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ هُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلِ تَابِعِيٌّ وَالْفَاعِلُ هَازِلٌ وَهَزَّالٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهَذَا سُمِّيَ وَمِنْهُ هَزَّالٌ مَذْكُورٌ فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ وَهُوَ أَبُو نُعَيْمِ بْنُ ذُبَابٍ الْأَسْلَمِيُّ وَقِيلَ هَزَّالُ بْنُ زَيْدٍ الْأَسْلَمِيُّ.

وَهَزَلْتُ الدَّابَّةَ أَهْزِلُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا هُزْلًا مِثْلُ قُفْلٍ أَضْعَفْتُهَا بِإِسَاءَةِ الْقِيَامِ عَلَيْهَا وَالِاسْمُ الْهُزَالُ وَهُزِلَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَهْزُولَةٌ فَإِنْ ضَعُفَتْ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ الْمَالِك قِيلَ أَهْزَلَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ أَيْ وَقَعَ فِي مَالِهِ الْهُزَالُ. 
هـ ز ل

هزل معه وهازله. قال:

ذو الجدّ إن جدّ الرجال به ... ومهازل إن كان في هزل

وقال القطاميّ:

يهازل ربّات البراقع بالضحى ... ويخرج من باب ويدخل باباً

وأزلٌ أنت أم جادّ؟ وهو يهزل في كلامه. وشاة هزيلٌ وشاءٌ هزلى. وجمل مهزول وإبل مهازيل، وبه هزالٌ وهزيلة، وفشت الهزيلة في الإبل. قال:

حتى إذا نوّر الجرجار وارتفعت ... عنها هزيلتها والفحل قد ضربا

وهزلها صاحبها وهزّلها. وأهزل القوم: هزلت دوابّهم.

ومن المجاز: انسابت الهزلى وهي الحيّات، صفة غالبة كالأعلم في البعير والأقرح في الذباب. قال جثّامة الكلبيّ:

كأنّ مزاحف الهزلى صباحاً ... خدود رصائع جدلت تؤاما

وهزلت حال فلان. وتقول: له فضل جزيل، وحال هزيل. وهزله السفر والجدب والمرض.
باب الهاء والزّاي واللام معهما هـ ز ل، ز هـ ل، ل هـ ز، ز ل هـ مستعملات هـ ل ز، ل ز هـ مهملان

هزل: الهُزلُ: نقيضُ الجِدّ. فلان يَهْزِل في كلامه، إذا لم يكن جادّاً. ويُقال: أجادُّ أنت أم هازِل. والهُزالُ: نقيضُ السِّمَن. [تقول] : هُزِلَتِ الدّابّة، وأُهْزِلَ الرّجلُ، إذا هُزِلَتْ دابّته. وتقول: هّزّلْتُها فَعَجُفَتْ. والهزيلة: اسمُ مُشتقّ من الهُزال. كالشَّتيمة من الشّتم، [ثمّ] فَشَتِ الهزيلةُ في الإِبل، قال :

حتّى إذا نَوَّرَ الجَرْجارُ وارتفعتْ ... عنها هَزيلتُها والفحلُ قد ضَرَبا

زهل: تقول: أصبح الفرسُ زُهلولاً، أي: أَمْلَس.

لهز: اللَّهْزُ: الضَّرْبُ بجمُعْ اليد في الصَّدْر والحَنَك. ولهزه القتير فهو مَلْهُوز. ولهزه بالرُّمْح، أي: طعنه في صدره. والفصيل يَلْهَز أمّه، أي: يَضْرِبُ ضَرْعَها بفَمِه ليرضَعَ

زله: الزَّلَةُ: ما يصل إلى النَّفْس من غمً الحاجة، أو همٍّ من غيرها، قال  وقد زلهت نفسي من الجُهد والّذي ... أُطالِبُه شَقْنٌ ولكنّه نَذْلُ
الْهَاء وَالزَّاي وَاللَّام

الهَزْلُ: نقيض الْجد، هَزَلَ يَهزِلُ هَزْلا، وهَزِلَ فِي اللّعب هَزَلا، الْأَخِيرَة عَن اللحياني، وهازَلَنِي، قَالَ:

ذُو الجِدِّ إنْ جَدَّ الرِّجالُ بهِ ... ومُهازِلٌ إنْ كانَ فِي هَزْلِ

وَرجل هَزِيل: كثير الهَزْلِ.

وأهزَله: وجده لعابا.

وَقَول هَزْلٌ: هذاء، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا هوَ بالهَزْلِ) قَالَ ثَعْلَب: أَي لَيْسَ بهذيان.

والهُزَالة: الفكاهة.

والهُزالُ: نقيض السّمن، وَقد هُزِلَ الرجل وَالدَّابَّة هُزالا، وهَزَل هُوَ هَزْلا وهُزْلا، وَقَوله أنْشدهُ أَبُو إِسْحَاق:

وَالله لَولا حَنَفٌ برِجْلِه

ودِقَّةٌ فِي ساقِه مِن هُزْلِه

مَا كانَ فِي فِتيانِكُم مِن مِثلِه

وهَزَلتُه أَنا أهزِلُه.

وهَزل الرجل يَهْزَل هَزْلا: موتت مَاشِيَته.

وأهزَل: هُزِلَتْ مَاشِيَته وَلم تمت، قَالَ:

يَا أُمَّ عبدِ اللهِ لَا تَستَعجلي

ورَفِّعِي ذَلاذِلَ المُرَحَّلِ

إِنِّي إِذا مُرُّ زَمانٍ مُعضِلِ

يُهزِلْ وَمن يُهزِلْ وَمن لَا يُهزَلِ

يُعِهْ وكلٌّ يَبْتَليه مُبتَلِى يُهْزِلْ مَوْضِعه رفع، وَلَكِن أسكن للضَّرُورَة وَهُوَ فعل للزمان.

وَقَالَ اللحياني: هَزَلْتُ الدَّابَّة أهْزُلُها هَزْلا وهُزالا، وهزَلَهم الزَّمَان يَهْزِلُهم، وَقَالَ بَعضهم: هَزَل الْقَوْم، وأهزَلوا: هُزِلَتْ أَمْوَالهم.

والهَزيلة من الْإِبِل: اسْم مُشْتَقّ، قَالَ:

حَتَّى إِذا نوَّرَ الجَرْجارُ وارتَفَعَت ... عَنْهَا هَزيلَتُها والفَحْلُ قد ضَرَبا

وَالْجمع هَزائِلُ، وهَزْلَى.

والمَهازِلُ: الجدوب.

وأهْزَلَ الْقَوْم: حبسوا أَمْوَالهم عَن شدَّة وتضييق.

وَاسْتعْمل أَبُو حنيفَة الهَزْلَ فِي الْجَرَاد فَقَالَ: يَجِيء فِي الشتَاء أَحْمَر هزلا لَا يدع رطبا وَلَا يَابسا إِلَّا أكله.

وَأَرْض مَهزُولةٌ: رقيقَة، عَنهُ أَيْضا.

وَاسْتعْمل الْأَخْفَش المَهْزولَ فِي الشّعْر فَقَالَ: الرمل: كل شعر مَهزولٍ لَيْسَ بمؤتلف الْبناء، كَقَوْلِه:

أقفَرَ مِن أهْلِه مُلْحوبُ ... فالقُطَبيَّاتُ فالذنوبُ

وَهَذَا نَادِر.

وهَزَّالٌ، وهُزَيلٌ: اسمان.

هزل: الهَزْل: نقيض الجِدّ، هَزَل يَهْزِلُ هَزْلاً؛ قال الكميت:

أَرانا على حُبِّ الحياةِ وطُولِها

تَجِدُّ بنا في كل يوم ونَهْزِلُ

قال ابن بري: الذي في شعره. يُجَدُّ بنا؛ قال: وهو الصحيح. وهَزِل في

اللعب هَزَلاً؛ الأَخيرة عن اللحياني، وهَزَل الرجلُ في الأَمر إِذا لم

يجدَّ، وهازَلني؛ قال:

ذو الجِدِّ، إِنْ جدَّ الرجال به،

ومُهازِلٌ، إِن كان في هَزْل

ورجل هِزِّيلٌ: كثير الهَزْل. وأَهْزلهُ: وجَدَه لَعَّاباً. حكى ابن بري

عن ابن خالويه قال: كلُّ الناس يقولون هَزَل يَهْزِل مثل ضرَب يضرِب،

إِلا أَن أَبا الجراح العقيلي قال: هَزِل يَهْزَل من الهَزْل ضدّ الجِدّ.

وفي الحديث: كان تحت الهَيْزَلةِ؛ قيل: هي الرَّايةُ لأَن الريحَ تَلْعَب

بها كأَنها تَهْزِل معها، والهَزْل واللَّعِب من وادٍ واحِد، والياء

زائدة. وفي حديث عُمر وأَهل خيبر: إِنما كانت هُزَيْلة من أَبي القاسم؛ تصغير

هَزْلة، وهي المرَّة الواحدة من الهَزْل ضد الجِدّ. وقولٌ هَزْل:

هُذاءٌ. وفي التنزيل: وما هو بالهَزْل؛ قال ثعلب: أَي ليس بِهَذَيان، وفي

التهذيب: أَي ما هو باللَّعِب. وفلان يَهْزِل في كلامه إِذا لم يكن جادًّا؛

تقول: أَجادٌّ أَنت أَم هازِل؟

والمُشَعْوِذُ إِذا خفَّت يداه بالتَّخاييل الكاذبة ففِعْله يقال له

الهُزَيْلى

(* قوله «يقال له الهزيلى» هكذا ضبط في الأصل، وفي التهذيب ضبط

بتشديد الزاي كقبيطي) لأَنها هَزْل لا جِدَّ فيها. والهُزَالة: الفُكاهة.

ابن الأَعرابي: الهَزْل استرخاء الكلام وتَفْنينه.

والهُزال: نقيض السِّمَن، وقد هُزِل الرجل والدابَّة هزالاً، على ما لم

يُسمَّ فاعله، وهَزَل هو هَزْلاً وهُزْلاً؛ وقوله أَنشده أَبو إِسحق:

واللهِ لولا حَنَفٌ بِرِجْلِه،

ودِقَّةٌ في ساقِه من هُزْلِه،

ما كان في فِتْيانِكم مِنْ مِثْله

وهَزَلَتْه أَنا أَهْزِلُه هَزْلاً فهو مَهْزُول، قال ابن بري: كل ضُرٍّ

هُزال؛ قال الشاعر:

أَمِنْ حَذَرِ الهُزال نَكَحْتِ عبداً؟

وعَبْدُ السَّوْءِ أَدْنى لِلهُزال

ابن الأَعرابي قال: والهَزْل يكون لازماً ومتعدياً، يقال: هَزَل الفرسُ

وهَزَله صاحبه وأَهْزَله وهَزَّله. وهَزَل الرجلُ يَهْزِل هَزْلاً:

مَوَّتَتْ ماشِيَتُه، وأَهْزَل يُهْزِل إِذا هُزِلت ماشيته، زاد ابن سيده: ولم

تَمُت؛ قال:

يا أُمَّ عبدِ الله، لا تَسْتَعْجِلي

ورَفِّعِي ذَلاذِلَ المُرَجَّلِ،

إِنِّي إِذا مُرُّ زَمانٍ مُعْضِلِ

يُهْزِلْ ومَنْ يُهْزِل ومن لا يُهْزَلِ

يَعِهْ، وكلٌّ يَبْتَلِيهِ مُبْتَلي

يُهْزِل موضعه رَفْعٌ ولكنه أُسكن للضرورة وهو فعل للزمان، ويَعِهْ كان

في الأَصل يَعِيه فلما سقطــت الياء انجزمت الهاء، ويَعِه: تُصِبْ

ماشِيَتَه العاهةُ. وأَهزَل القومُ: أَصابتْ مَواشيهم سَنة فهُزِلتْ. وأَهزَل

الرجلُ إِذا هُزلتْ دابَّته. وتقول: هَزَلْتها فعَجِفَت. وفي حديث مازِن:

فأَذهَبْنا الأَموالَ وأَهزَلْنا الذَّراريّ والعِيالَ أَي أَضعفناهم، وهي

لغة في هَزَل وليست بالعالية. والهَزْل: موت مواشي الرجل، وإِذا ماتت

قيل: هَزَل الرجلُ يَهْزِل هَزْلاً فهو هازِل أَي افتقر، وفي الهُزال يقال:

هُزِل الرجل يُهْزَل فهو مَهْزول؛ وقال اللحياني: يقال هَزَلْت الدابة

أَهْزُلُها هَزْلاً وهُزالاً، وهَزَلهم الزمان يَهْزِلهم. وقال بعضهم:

هَزَل القومُ وأَهزَلوا هُزِلت أَموالهم.

والهَزيلة: اسم مشتق من الهُزال كالشَّتِيمة من الشتْم ثم فَشَتِ

الهَزيلة في الإِبل؛ قال:

حتى إِذا نَوَّرَ الجَرْجارُ وارْتَفَعَتْ

عنها هَزيلَتُها، والفحلُ قد ضَرَبا

والجمع هَزائِل وهَزْلى. والهَزْل: الفَقْر. والمَهازل: الجُدُوب.

وأَهزَل القومُ: حبَسوا أَموالهم عن شدة وتضييق. واستعمل أَبو حنيفة الهَزْل

في الجَراد فقال: يجيء في الشتاء أَحمر هَزْلاً لا يَدَع رطْباً ولا

يابساً إِلاَّ أَكله؛ وأَرض مَهْزولة: رقيقة؛ عنه أَيضاً؛ واستعمل الأَخفش

المَهْزول في الشعر فقال: الرَّمَل كل شِعر مَهْزُول ليس بمؤتلف البناء

كقوله:

أَقْفَرَ من أَهْلِه مَلْحُوبُ

فالقُطَبِيَّات فالذَّنُوبُ

(* قوله «فالقطبيات» هكذا ضبط في الأصل والمحكم ويوافقه ما في القاموس

في مادة قطب، وضبطه ياقوت بتشديد الطاء والياء في عدة مواضع واستشهد

بالبيت على المشدد).

وهذا نادر. الأَزهري: العرب تقول للحيَّات الهَزْلى على فَعْلى جاء في

أَشعارهم ولا يعرَف لها واحد؛ قال:

وأَرْسال شِبْثانٍ وهَزْلى تَسَرَّبُ

وهَزَّال وهُزَيْل: اسمان.

هـزل
(الهَزْلُ: نَقِيْضُ الجِدِّ) ، وَقَدْ (هَزَِلَ) فِي الأَمْرِ، (كَضَرَبَ وَفَرِح) ، وهذِهِ عَن اللّحياني، هَزْلاً فِيْهِما: لَمْ يَجِدَّ. والهَزْلُ واللَّعِبُ مِنْ وَادٍ وَاحِدٍ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(أَرانَا عَلى حُبِّ الحَياة وَطُولِها ... يُجَدُّ بِنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَنَهْزِلُ)
وَحَكَى ابْنُ بَرِّي عَنْ ابْنِ خَالَوَيْهِ قَالَ: كُلُّ النّاسِ يَقُولون: هَزَلَ يَهْزِلُ، مِثْلُ ضَرَبَ يَضْرِبُ إِلَّا أَنَّ أَبَا الجَرّاح العُقَيْلِي قَالَ: هَزِلَ يَهْزَلُ، مِنَ الهَزْلِ ضِدّ الجِدّ. وَقَوْلٌ هَزْلٌ: هُذاءٌ، وَفِي التَّنْزِيْلِ {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} . قَالَ ثَعْلَبٌ: أَيْ: لَيْسَ بِهَذَيانٍ. وَفِي التَّهْذِيب: أَيْ: مَا هُوَ بِاللَّعِب. وَفُلَانٌ يَهْزِلُ فِي كَلَامِهِ: إِذا لَمْ يَكُنْ جَادَّا، تَقُولُ: أَجادٌّ أَنْتَ أَمْ هَازِلٌ. (وَهَازَلَ) مِثْلُ هَزَلَ، قَالَ:
(ذُو الجِدِّ إِنْ جَدَّ الرِّجَالُ بِهِ ... وَمُهَازِلٌ إِنْ كَانَ فِي هَزْلِ)
(وَرَجُلٌ هَزِلٌ، كَكَتِفٍ) ؛ أَيْ (كَثِيْرُهُ) ، هكَذَا فِي النُّسَخ، وَصَوابُهُ: وَرَجُلٌ هِزِّيْلٌ كَسِكِّيتٍ: كَثِيْرُهُ، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسَان. (وَأَهْزَلَهُ: وَجَدَهُ لَعّابًا. والهُزالَةُ: الفُكاهَةُ) ، زِنَةً وَمَعْنىً. (والهُزالُ، بِالضَّمِّ: نَقِيْضُ السِّمَنِ، و) قَدْ (هُزِلَ) الرَّجُلُ والدَّابَّةُ، (كَعُنِيَ، هُزالاً) ، بِالضَّمِّ، (وَهَزَلَ) هُوَ، (كَنَصَرَ، هَزْلاً) ، بِالفَتْحِ، (وَيُضَمُّ) ، وَأَنْشَدَ أَبُو إِسْحَاق:
(وَاللَّهِ لَوْلَا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ ... )

(وَدِقَّةٌ فِي ساقِهِ مِنْ هُزْلِهِ ... )

(مَا كَانَ فِي فِتْيانِكُمْ مِنْ مِثلِهِ ... )
(وَهَزَلْتُهُ) أَنَا (أَهْزِلُهُ) هَزْلاً، فَهُوَ مَهْزُولٌ، (وَهَزَّلْتُهُ) تَهْزِيْلاً. قَالَ ابْنُ الأَعْرابِيّ: والهَزْلُ يَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا، يُقالُ: هَزَلَ الفَرَسُ وَهَزَلَهُ صَاحِبُهُ، وَأَهْزَلَهُ وَهَزَّلَهُ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّي: وَكُلُّ ضُرٍّ: هُزَالٌ، وَأَنْشَدَ:
(أَمِنْ حَذَرِ الهُزالِ نَكَحْتِ عَبْدًا ... وَعَبْدُ السُّوءِ أَدْنَى لِلْهُزالِ)
(وَأَهْزَلُوا: هُزِلَتْ أَمْوَالُهُم، كَهَزَلُوا كَضَرَبُوا، زَادَ ابْنُ سِيْدَه: وَلَمْ تَمُتْ. وَفِي المُحْكَمِ: أَهْزَلَ يُهْزِلُ: إِذَا هُزِلَتْ مَاشِيَتُهُ، وَأَنْشَدَ:
(يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ لَا تَسْتَعْجِلِى ... )

(وَرَفِّعِي ذُلَاذِلَ المُرَجَّلِ ... )

(إِنِّي إِذَا مُرُّ زَمانٍ مُعْضِلِ ... )

(يُهْزِلْ وَمَنْ يُهْزِلْ وَمَنْ لَا يُهْزَلِ ... )

(يَعِهْ وَكُلٌّ يَبْتَلِيْهِ مُبْتَلِي ... )
يَعِهْ: يُصِبْ مَاشِيَتَهُ العَاهَةُ. (و) أَهْزَلُوا: (حَبَسُوا أَمْوالَهُمْ عَن شِدَّةٍ وَضِيقٍ. (و) قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: (المَهازِلُ: الجُدُوبُ. قُلْتُ: كَأَنَّهُ جَمْعُ مَهْزَلَةٍ، فَإِنَّ الجَدْبَ مِمَّا يَحْمِلُ الدّابَّةَ عَلَى الهُزْل. (و) الهَزْلُ: مَوْتُ مَواشِي الرَّجُلِ، يُقَالُ (هَزَلَ يَهْزِلُ) هَزْلاً، أَيْ: (مَوَّتَتْ مَاشِيَتُهُ، و) إِذَا مَاتَتْ قِيْلَ: هَزَلَ الرَّجُلُ هَزْلاً فَهُو هَازِلٌ: (افْتَقَرَ) . (وَكَشَدَّادٍ) هَزّالُ (بنُ مُرَّةَ) الأَشْجَعِيّ، أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ فِي الاسْتِيْعابِ , (و) هَزّالُ (بنُ ذِيابِ بنُ يَزِيْدَ) وَفِي مُعْجَمِ ابْنِ فَهْدٍ: هَزّالُ بنُ يَزِيْدَ الأَسْلَمِيّ، لَهُ فِي رَجْمِ ماعِزٍ: " يَا هَزّالُ لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ ". رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ نعيم وَحَفِيْدُهُ يَزِيْدُ، كَذا فِي الكَاشِفِ. (و) هَزّالٌ: رَجُلُ (آخَرُ غَيْرُ مَنْسُوبٍ) ، وَيُعْرَفُ بِصَاحِبِ الشَّجَرة، رَوَى عَنْهُ مُعاوِيَةُ ابْنُ قُرَّة: (صَحابِيُّون) - رَضِيَ اللَّهِ تَعَالى عَنْهُم -. (وَهُزَيْلٌ، كَزُبَيْرٍ: ابْنُ شَرَحْبِيلٍ) الأَوْدِيّ الكُوفِيّ (تابِعِيٌّ) يُقَالُ: إِنَّهُ (أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ) ، رَوَى عَن طَلْحَةَ وَابْنِ مَسْعُود، وَعَنْهُ طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّف وَأَبو إِسْحاقَ، ثِقَةٌ. (وَهُزَيْلَةُ كَهُجَيْنَةَ بِنْتُ الحارِثِ) ابْن حَزْن (أُخْتُ مَيْمُونَةََ أُمِّ المُؤْمِنين) الهِلَالِيَّة، كُنْيَتُها أُمُّ حُفَيْدٍ، لَهَا فِي المُوَطَّأ فِي لَحْمِ الضَّبِّ. (و) هُزَيْلَة (بِنْتُ مَسْعُودٍ) مِنْ بَنِي حَرامٍ الأَنْصارِيَّة، ذَكَرَها ابْنُ حَبِيب. (و) هُزَيْلَة (بِنْتُ سَعِيْدٍ) الأَنْصارِيَّة ذَكَرَها ابْنُ حَبِيب أَيْضًا: (صَحابِيّاتٌ) رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُنّ. (و) فِي الحَدِيثِ: " كَانَ تَحْتَ (الهَيْزَلة) ، وَهِيَ كَحَيْدَرةٍ، قِيْلَ: هِي (الرّايَةُ) لِأَنَّ الرِّيْحَ تَلْعَبُ بِهَا كَأَنَّها تَهْزِلُ مَعَهَا. (والهَزْلَى، كَسَكْرَى: الحَيّاتُ) ، قَالَ الأَزْهَرِيَ: هكَذا جَاءَ فِي أَشْعَارِهِم و (لَا وَاحِدَ لَها) ، قَالَ:
(وأَرْسَالُ شِيْثانٍ وَهَزْلَى تَسَرَّبُ ... )
وَفي الأَساس: وَمِنَ المَجاز: انْسَابَت الهَزْلَى: الحَيَّاتُ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ كالأَعْلَمِ فِي البَعِيْر، والأَقْرَح فِي الذُّباب.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهُزَيْلَةُ: تَصْغِير هَزْلَة، وَهِي المَرَّة مِنَ الهَزْل، وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْبَر: " إِنَّما كَانَتْ هُزَيْلَةَ مِنْ أَبِي القاسِم ". والمُشَعْوِذ إِذا خَفَّت يَدَاهُ بالتَّخايِيلِ الكاذِبَة فَفِعْلُهُ يُقَالُ لَهُ: الهُزَيْلَى؛ لِأَنَّها هَزْلٌ لَا جِدَّ فِيْهَا. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: الهَزْلُ: اسْتِرْخاءُ الكَلَامِ وَتَفْنِيْنه. وَفِي حَدِيْثِ مَازِن: " فَأَذْهَبْنا الأَمْوالَ وَأَهْزَلْنا الذَّرَارِي والعِيال " أَيْ: أَضْعَفْنَاهُم، وَهِيَ لُغَةٌ فِي هَزَل، وَلَيْسَتْ بِالعالِيَة. والهَزِيْلَةُ، كَسَفِيْنَةٍ: اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الهُزالِ، كالشَّتِيْمَةِ مِنَ الشَّتْم، وَمِنْهُ: ثُمَّ فَشَتِ الهَزِيْلَةُ فِي الإِبِلِ، قَالَ:
(حَتَّى إِذا نَوَّرَ الجَرْجارُ وَارْتَفَعَتْ ... عَنْهَا هَزِيْلَتُها والفَحْلُ قَدْ ضَرَبا)
والجَمْعُ: هَزائِلُ وَهَزْلَى. وَاسْتَعْمَلَ أَبُو حَنِيْفَةَ الهَزْلَ فِي الجَراد، والأَخْفَشُ المَهْزُولَ فِي الشِّعْر، وَهُو نَادِرٌ. وشَاةٌ هَزِيْلٌ وَشِياهٌ هُزْل، وَجَمَلٌ مَهْزُولٌ وَإِبِلٌ مَهازِيْلُ، وَبِهِ هَزِيْلَةٌ. وَمِنَ المَجازِ: لَهُ فَضْلٌ جَزِيْلٌ وَحالٌ هَزِيْلٌ. وَهَزَلَهُ السَّفَرُ والجَدْبُ والمَرَضُ. وَهُزَيْلُ بنُ خُنَيْسِ بن خالِدِ بن الأَشْعَرِ، سَمِع عُمَرَ، وَقَالَ ابْنُ حِبّان: لَهُ صُحْبَةٌ. وَهُزَيْلَةُ بِنْتُ ثَابِتِ بن ثَعْلَبَة بن الجُلاس، ذَكَرَها ابنُ حَبِيب فِي الصَّحابَة. وَهُزَيْلَةُ بِنْتُ عَمْرٍ و، ذَكَرَها ابْنُ ماكُولَا فِي الصَّحابَة، وَهِي أُمُّ سَعْدِ بنِ الرَّبِيع.
هزل
الهَزْلُ: نَقِيْضُ الجِدِّ، يَهْزِلُ في كَلامِه، فهو هازِلٌ، والهَزَلُ لُغَةٌ. والهُزَالُ: نَقْيِضُ السِّمَنِ، هُزِلَتِ الدابَّةُ، وأهْزَلَ الرَّجُلُ: هُزِلَتْ دابَّتُه. والهَزِيْلَةُ من قولهم فَشَتِ الهَزِيلةُ في الإبلِ: الهُزَالُ. وهُزِّلَ القَومُ: منها. وهَزّالٌ: اسمُ رَجُلٍ، وهُزَيْلٌ أيضاً. وفي الحَدِيثِ: كان تَحْتَ الهُزَيْلَةِ أي الراية. ويُقال للحَيّاتِ: هَزْلى، اسمٌ لها.
الهزل: هو أن لا يراد باللفظ معناه، لا الحقيقي ولا المجازي، وهو ضد الجد.

الْجُنُون

Entries on الْجُنُون in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْجُنُون: زَوَال الْعقل أَو اختلاله بِحَيْثُ يمْنَع جَرَيَان الْأَفْعَال والأقوال على نهج الْعقل إِلَّا نَادرا. وَهُوَ عِنْد أبي يُوسُف رَحمَه الله إِن كَانَ حَاصِلا فِي أَكثر السّنة فمطبق. وَمَا دونه فَغير مطبق. وَهُوَ من الْعَوَارِض السماوية وَلَا يــسْقط بِهِ مَا لَا يحْتَمل السُّقُوط إِلَّا بِالْأَدَاءِ أَو إِبْرَاء من لَهُ الْحق كضمان الْمُتْلفَات وَوُجُوب الدِّيَة والإرش وَنَفَقَة الْأَقَارِب فَإِنَّهَا لَا تــسْقط بالجنون. وَأما الَّذِي يحْتَمل السُّقُوط مثل الصَّوْم وَالصَّلَاة وَسَائِر الْعِبَادَات فَيــسْقط فَلَا يجب عَلَيْهِ لِأَن فِي إِلْزَامه عَلَيْهِ نوع ضَرَر فِي حَقه وَأَنه يــسْقط بأعذار كَثِيرَة من الْبَالِغ فَيــسْقط بالجنون إِذا وجد شَرطه وَهُوَ الامتداد. وَكَذَا الْحُدُود وَالْكَفَّارَات لِأَنَّهَا تــسْقط بِالشُّبُهَاتِ والأعذار فَيــسْقط بالجنون المزيل لِلْعَقْلِ بِالطَّرِيقِ الأولى. وَكَذَا الطَّلَاق وَالْعتاق وَالْهِبَة وَمَا أشبههَا من المضار غير مَشْرُوع فِي حَقه حَتَّى لَا يملكهَا عَلَيْهِ وليه كَمَا لَا يشرع فِي حق الصَّبِي لِأَنَّهَا من المضار الْمَحْضَة. وحد الامتداد فِي الصَّوْم أَن يستوعب الشَّهْر وَفِي الصَّلَاة أَن يزِيد على يَوْم وَلَيْلَة - وَفِي الزَّكَاة أَن يسْتَغْرق الْحول عِنْد مُحَمَّد رَحمَه الله وَأقَام أَبُو يُوسُف رَحمَه الله أَكثر الْحول مقَام كُله.
ثمَّ اعْلَم أَن إِيمَان الْمَجْنُون وردته بِنَفسِهِ لَا يَصح حَتَّى لَو آمن بِنَفسِهِ لَا يكون مُؤمنا. وَلَو تكلم بِكَلِمَة الْكفْر لَا يكون مُرْتَدا بل يصير مُؤمنا أَو مُرْتَدا تبعا لِأَبَوَيْهِ أَو لأَحَدهمَا. وَلَكِن لَو أسلم قبل الْبلُوغ وَهُوَ عَاقل ثمَّ جن لم يتبع أَبَوَيْهِ بِحَال لِأَنَّهُ صَار أصلا فِي الْإِيمَان بتقرر رُكْنه مِنْهُ وَهُوَ الِاعْتِقَاد وَالْإِقْرَار فَلم يَنْعَدِم ذَلِك بالأسباب الَّتِي عرضت فَيبقى مُسلما. وَالْمَجْنُون لَا يَقع طَلَاقه إِلَّا فِي مسَائِل إِذا علق عَاقِلا ثمَّ جن فَوجدَ الشَّرْط فِيمَا إِذا كَانَ مَجْنُونا فَإِنَّهُ يفرق بَينهمَا بطلبها وَهُوَ طَلَاق. وَفِيمَا إِذا كَانَ عنينا يُؤَجل بطلبها فَإِن لم يصل فرق بَينهمَا بِحُضُور وليه. وَفِيمَا إِذا أسلمت وَهُوَ كَافِر وأبى أَبَوَاهُ الْإِسْلَام فَإِنَّهُ يفرق بَينهمَا وَهُوَ طَلَاق.
وَإِذا أسلمت امْرَأَة الْمَجْنُون عرض على أَبِيه أَو أمه الْإِسْلَام فِي الْحَال فَلَا يُؤَخر الْعرض إِلَى أَن يفعل الْمَجْنُون لِأَن فِيهِ إبِْطَال حق الْمَرْأَة لِأَن الْجُنُون غير مَحْدُود - وَلِهَذَا وَجب تَأْخِير الْعرض فِي الصَّغِير الْغَيْر الْعَاقِل إِلَى أَن يعقل وَيظْهر أثر الْعقل حَتَّى لَو زوج النَّصْرَانِي ابْنه الصَّغِير الَّذِي لَا يعقل امْرَأَة نَصْرَانِيَّة وَأسْلمت الْمَرْأَة وَطلبت الْفرْقَة لم يفرق بَينهمَا وتركا عَلَيْهِ ونفقتها على الزَّوْج حَتَّى يعقل الصَّبِي. وَلَا يجب عرض الْإِسْلَام على أحد فِي الْحَال فَإِذا عقل عرض عَلَيْهِ القَاضِي الْإِسْلَام فَإِن أسلم وَإِلَّا فرق بَينهمَا. وَإِنَّمَا صَحَّ الْعرض وَإِن كَانَ الصَّبِي لَا يُخَاطب بأَدَاء الْإِسْلَام لِأَن الْخطاب إِنَّمَا يــسْقط عَنهُ فِيمَا هُوَ حق الله تَعَالَى دون حق الْعباد. وَوُجُوب الْعرض هَا هُنَا لحق الْمَرْأَة فيوجه الْخطاب عَلَيْهِ وَلَا يُؤَخر إِلَى بُلُوغ الصَّبِي لِأَن إِسْلَام الصَّبِي الْعَاقِل صَحِيح عندنَا فَيتَحَقَّق الْآبَاء مِنْهُ فَلَا يُؤَخر حق الْمَرْأَة إِلَى الْبلُوغ كَذَا فِي شرح الْجَامِع.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.