Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سقط

فعل ما لم يسمّ فاعله

Entries on فعل ما لم يسمّ فاعله in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
فعل ما لم يسمّ فاعله:
[في الانكليزية] Passive verb
[ في الفرنسية] Verbe au passif
هو عند النحاة فعل حذف فاعله وأقيم المفعول مقامه كضرب ودحرج، ويسمّى فعلا مجهولا أيضا ومبنيا للمفعول أيضا. ولما كان حذف الفاعل جائزا عند البعض كأبي الحسن لم يكتف بقوله حذف فاعله وزيد عليه قوله وأقيم المفعول مقامه ليطّرد الحدّ عند الكلّ، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية الفوائد الضيائية. ويقابله الفعل المعروف وهو ما لم يحذف فاعله أو حذف لكن لم يقم المفعول مقامه. ثم اقول كما يجيء الفعل المجهول من المتعدّي كذلك يجيء من اللازم لعدم المنافاة بين مفهوميهما، فإنّ الفعل اللازم ما لا يتجاوز إلى المفعول به والفعل المجهول ما حذف فاعله وأقيم مقامه المفعول، أيّ مفعول كان مما يصحّ إسناده إليه الا ترى أنّهم يقولون جلس الدار وسير سير شديد وسير الليل، ويجعلونها من المجاز العقلي، وسيجيء أنّ سيبويه يجوّز قيم وقعد بالإسناد إلى المصدر المدلول عليه بالفعل. ومعنى قيم وقعد على ما في العباب وقع القيام ووقع القعود ويعبّر عنه بالفارسية:
وقف وجلس ويؤيد، أي هذا التعبير بالفارسية على ما في بعض كتب اللغة: السقوط افتادن.

وقوله تعالى: وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ أي ندموا. وأصله أنّه: كلّ من ندم بشدّة عضّ يده، ووضع يده على فمه، فاليد مسقوط فيها.
ومعناه سقط الندم في أيديهم، ولم يذكر الندم.
وقيل سقط على صيغة ما لم يسمّ فاعله كما يقال رغب في فلان انتهى كلامه. ويفهم من قوله: (دست مسقوط فيها شود) أنّ اسم المفعول يجيء من اللازم أيضا بتوسّط حرف الجرّ، ولا شك في صحته وكثرة استعماله، ولا ينافي ذلك تعريف اسم المفعول بما اشتقّ لما وقع عليه الفعل، إذ المراد بالوقوع في عرفهم هو التعلّق المعنوي وإن كان بتوسّط حرف الجرّ كما سيجيء في بيان المفعول به.

خَرَرَ

Entries on خَرَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(خَرَرَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَام «بايَعت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا» خَرَّ يَخُرُّ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ: إِذَا سَقَطَ مِنْ عُلْوٍ. وخَرَّ الْمَاءُ يَخِرُّ بِالْكَسْرِ.
وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: لَا أمُوت إِلَّا مُتَمسِّكاً بِالْإِسْلَامِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: لَا أَقَعُ فِي شَيْءٍ مِنْ تجَارَتي وأُموري إِلَّا قمتُ بِهِ مُنْتَصباً لَهُ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: لَا أَغْبِنُ وَلَا أُغْبَنُ.
وَفِي حَدِيثِ الْوُضُوءِ «إلاَّ خَرَّتْ خَطَاياه» أَيْ سقَطــت وَذَهَبَتْ. وَيُرْوَى جَرَتْ بِالْجِيمِ:
أَيْ جَرَتْ مَعَ ماء الوضوء (س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ قَالَ لِلْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: خَرَرْتَ مِنْ يَدَيْكَ» أَيْ سَقَطْــتَ مِنْ أَجْلِ مَكْرُوهٍ يُصِيبُ يَدَيْكَ مِنْ قَطْعٍ أَوْ وَجَعٍ. وَقِيلَ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْخَجَلِ، يُقَالُ خَرَرْتُ عَنْ يَدِي: خَجِلْتُ. وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَيْهِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ سَقَطْــتَ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ سَبَبِ يَدَيْكَ: أَيْ مِنْ جِنَايَتِهِمَا، كَمَا يُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي مَكْرُوهٍ: إِنَّمَا أَصَابَهُ ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ: أَيْ مِنْ أَمْرٍ عَمِلَهُ، وحيث كان العمل باليد أضيف إليها.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «مَنْ أَدْخَلَ أُصْبُعَيه فِي أُذُنَيه سَمِعَ خَرِيرَ الكَوْثَر» خَرِيرُ الْمَاءِ: صَوْتُه، أَرَادَ مِثْلَ صَوْتِ خَرِيرِ الْكَوْثَرِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسّ «وَإِذَا أَنَا بعينٍ خَرَّارَةٍ» أَيْ كَثِيرَةِ الجَرَيان.
وَفِيهِ ذِكْرُ «الْخَرَّارِ» بِفَتْحِ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْأُولَى: مَوْضِعٌ قُرْب الجُحفَة بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وقَّاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سَرِيَّةٍ.

الدّين

Entries on الدّين in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الدّين:
[في الانكليزية] Religion ،submission ،sentence ،doomsday
[ في الفرنسية] Religion ،soumission ،sentence Jugementdernier
بالكسر والسكون في اللغة يطلق على العادة والسيرة والحساب والقهر والقضاء والحكم والطاعة والحال والجزاء، ومنه مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ و (كما تدين تدان)، والسياسة والرأي. ودان عصى وأطاع وذلّ وعزّ فهو من الأضداد، كذا في فتح المبين شرح الأربعين للنووي. وفي الشرع يطلق على الشرع. ويقال الدين هو وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم إيّاه إلى الصّلاح في الحال والفلاح في المآل. وهذا يشتمل العقائد والأعمال.
ويطلق على كل ملّة كل نبي. وقد يخصّ بالإسلام كما قال الله تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ كذا في البيضاوي وحواشيه.
ويضاف إلى الله تعالى لصدوره عنه وإلى النبي صلى الله عليه وسلم لظهوره منه وإلى الأمة لتدينهم وانقيادهم، ويجيء ما يتعلّق بذلك في لفظ الملّة، وفي لفظ الشرع.
الدّين: بِالْكَسْرِ الْإِسْلَام وَالْعَادَة وَالْجَزَاء والمكافآت وَالْقَضَاء وَالطَّاعَة. وَالدّين الاصطلاحي قانون سماوي سائق لِذَوي الْعُقُول إِلَى الْخيرَات بِالذَّاتِ كالأحكام الشَّرْعِيَّة النَّازِلَة على نَبينَا مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الَّذِي شقّ الْقَمَر من معجزاته الْعَالِيَة واخضرار الشّجر من بيناته المتعالية.
(تادر جَسَد مَدِينَة جسمت شده جَان ... دين توكرفت قَاف تاقاف جهان) (در لفظ مدينه بَين كه زاعجاز توجون ... مَه شقّ شده وكرفته دين رابميان)

وَالدّين بِفَتْح الدَّال مَا يلْزم وَيجب فِي الذِّمَّة بِسَبَب العقد أَو بِفِعْلِهِ. مِثَال الأول كالمهر الَّذِي يجب فِي ذمَّة الزَّوْج بِسَبَب عقد النِّكَاح. وكما إِذا اشْترى شَيْئا فثمنه دين على ذمَّة المُشْتَرِي بِسَبَب عقد البيع. وَمِثَال الثَّانِي مَا يلْزم فِي الذِّمَّة بِسَبَب استهلاكه مَال إِنْسَان فَوَجَبَ فِي ذمَّته مَال بِسَبَب فعل الْهَلَاك.
وَأما الْقَرْض فَهُوَ مَا يجب فِي الذِّمَّة بِسَبَب دَرَاهِم الْغَيْر مثلا فالدين وَالْقَرْض متبائنان وَهُوَ الْمُسْتَفَاد من التَّلْوِيح فِي مَبْحَث الْقَضَاء. والمتعارف فِي مَا بَين الْفُقَهَاء أَن الدّين عَام شَامِل للقرض وَغَيره فَافْهَم واحفظ.
ثمَّ اعْلَم أَن دين الصِّحَّة مَا كَانَ ثَابتا بِالْإِقْرَارِ فِي الصِّحَّة أَو بِالْبَيِّنَةِ سَوَاء كَانَت فِي حَالَة الْمَرَض أَو الصِّحَّة وَدين الْمَرَض مَا كَانَ ثَابتا بِإِقْرَارِهِ فِي مَرضه وَلم يعلم سَببه. وَأما إِذا أقرّ فِي مَرضه بدين علم ثُبُوته بطرِيق المعاينة كَمَا يجب بَدَلا عَن مَال ملكه أَو اسْتَهْلكهُ كَانَ ذَلِك بِالْحَقِيقَةِ من دين الصِّحَّة هَكَذَا ذكره السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره فِي الشريفية شرح السِّرَاجِيَّة فِي علم الْفَرَائِض. ثمَّ الدّين صَحِيح وَغير صَحِيح (الدّين الصَّحِيح) هُوَ الَّذِي لَا يــسْقط إِلَّا بالإداء أَو الْإِبْرَاء (وَغير الصَّحِيح) هُوَ الَّذِي يــسْقط بدونهما أَيْضا كبدل الْكِتَابَة فَإِنَّهُ يــسْقط بعجز الْمكَاتب عَن أَدَائِهِ.
الدّين:
[في الانكليزية] Debt
[ في الفرنسية] Dette ،creance
بالفتح وسكون المثناة التحتانية شرعا مال واجب في الذمة بالعقد أو الاستهلاك أو الاستقراض ويجيء في لفظ القرض. ويطلق أيضا على المثلي، ويقابله العين. وبهذا المعنى وقع في تعريف الإجارة كما مرّ. والدين حقيقة وصف في الذمة عبارة عن شغل الذمة بمال وجب بسبب من الأسباب، ويطلق على المال الواجب في الذمة مجازا لأنّه يئول إلى المال في المآل. ثم الدين باعتبار السقوط وعدمه على قسمين الأول الدين الصحيح وهو الدين الثابت بحيث لا يــسقط إلا بالأداء أو الإبراء كدين القرض ودين المهر ودين الاستهلاك وأمثالها.
والثاني الغير الصحيح وهو ما يــسقط بغير الأداء والإبراء بسبب آخر مطلقا مثل دين بدل الكتابة فإنّه يــسقط بتعجيز العبد المكاتب نفسه. ثم الدين مطلقا ينقسم باعتبار وجوب الأداء وعدمه على قسمين الأول الحال وهو ما يجب أداؤه عند طلب الدائن، ويقال له الدّين المعجّل أيضا. والثاني المؤجّل وهو ما لا يجب أداؤه قبل حلول الأجل، لكن لو أدّى قبله يصحّ ويــسقط عن ذمته هكذا في كتب الفقه. وعند المحاسبين هو العدد المنفي وسيجيء في لفظ المثبت.

الخزم

Entries on الخزم in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الخزم:
[في الانكليزية] Adding of some letters (one ،two or three)
[ في الفرنسية] Addintion de quelques lettres (une ،deux ou trois)
بالفتح وسكون الزاء المعجمة عند أهل العروض هو زيادة حرفين أو ثلاثة أحرف أو أربعة فقط على الحرف الأول كذا في عنوان الشرف. وفي بعض رسائل العروض العربي الخزم بالزاء المعجمة زيادة تلحق أول البيت تــسقط في التقطيع، وذلك إمّا بحرف كالواو في قوله:
وإذا أنت جازيت امرئ السوء فعله أتيت من الأخلاق ما ليس راضيا وإمّا بحرفين كقد في قوله:
قد فاتني اليوم حديثك ما لست مدركه وإمّا بثلاثة أحرف كنحن في قوله:
نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة رميناه بسهمين فلم يخطئ فؤاده وإمّا بأربعة أحرف كأشدد في قوله:
أشدد حيازيمك للموت إنّ الموت ملاقيكا ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديكا والخزم في غير الأول قبيح كقوله:
الفخر أوله جهل وآخره حقد إذا تذكرت الأقوال والكلم فخزم بحقد في الوسط. وأمّا الخرم بالراء المهملة فجائز في أول البيت وفي أول الابتداء في البيت المقفّى أو المصراع وكذا في غيرهما على رأي انتهى كلامه. ويقول في جامع الصنائع: الخزم بخاء وزاي معجمتين هو أن يزيد في أوّل البيت حرفا إلى ثلاثة حروف.
ويجوز أن تــسقط هذه الحروف من الوزن فلا تحسب. وكذلك الحرف الذي يــسقط في حشو البيت وهو خارج عن الأوزان فانّه يوزن، وقد دعاه الأخفش أيضا خزما وأجازه، بينما الخليل لا يراه صحيحا.

وَقع

Entries on وَقع in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
وَقع
} وَقَعَ على الشَّيءِ، وكذلكَ وقَع الشَّيءُ منْ يَدِه {يَقَعُ بفَتْحِهِما} وَقْعاً، {وُقُوعاً أَي: سَقَطَ ويُقَالُ أيْضاً:} وَقَعْتُ من كَذَا، وَعَن كَذَا.
ونَقَلَ شَيْخُنَا أنَّ الوُقُوعَ بمَعْنَى السُّقُوطِ والغُرُوبِ يُسْتَعْمَلُ بمِنْ، وبمَعْنَى النُّزُولِ بعَنْ، أوْ على.
قلتُ: وفيهِ قُصورٌ لَا يَخْفَى فتأمَّلْ.
وقولُه تَعَالَى: إنَّ عَذابَ رَبِّكَ {لواقِعٌ، أَي: واجِبٌ على الكُفّارِ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: وَإِذا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أخْرَجْنَا لَهُمْ دابَّةً منَ الأرْضِ، أَي: وَجَبَ، ونَقَله الزَّجَاجُ، وكذلكَ وَقَعَ الحُكْمُ عَلَيْهِمْ وقيلَ: ثَبَتَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِم وكذلكَ قَوْلُه تَعَالَى:} فَوَقَعَ الحَقُّ أَي: ثَبَتَ وقالَ اللَّيْثُ: {وقَعَتِ الإبِلُ} وُقُوعاً: بَرَكَتْ.
(و) {وقَعَتِ الدُّوابُّ} وُقُوعاً: رَبضَتْ، وأنْشَدَ:
( {وقَعْنَ وُقُوعَ الطَّيْرِ فِيهَا وَمَا بهَا ... سِوَى جِرَّةٍ يُرْجِعْنَها بتعَلُّلِ)
وقالَ آخَرُ:
(} وَقَعْنَ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَيْنِ وفَرْدَةً ... يُبَادِرْنَ تَغْلِيساً سِمَالَ المَداهِنِ)
وتَقُولُ العَرَبُ: {وَقَعَ رَبِيعٌ بالأرْضِ، يَعْنُونَ بهِ أوّلَ مَطَرٍ يَقَعُ فِي الخَرِيفِ، أَي: حَصَلَ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُقَالُ: سَقَطَــ، هَذَا قَوْلُ أهْلِ اللُّغَةِ. قلتُ: وَقد حكاهُ سِيَبَوَيْهِ فقالَ: سَقَطَ المَطَرُ مَكَان كَذَا فمَكَان كَذَا، ومنْهُ} مَواقِعُ الغَيْثِ: مَسَاقِطُه.
(و) {ووَقَعَتِ الطَّيْرُ} تَقَعُ! وُقُوعاً: نَزَلَتْ عنْ طَيَرانِهَا، إِذا كانَتْ على شَجَرٍ أوْ أرْضٍ مُوكِنَةً، فهُنَّ {وُقُوعٌ، بالضَّمِّ} ووُقَّعٌ، كسُكَّرٍ، وقدْ {وَقَعَ الطّائِرُ} وُقُوعاً، فَهُوَ {واقِعٌ قالَ الأخْطَلُ: كأنَّمَا كانُوا غُرابَاً} واقِعا فطارَ لَمّا أبْصَرَ الصَّواقِعا وقالَ المَرّار بنُ سَعيدٍ الفَقْعَسِيُّ:
(أَنا ابْنُ التّارِكِ البَكْرِيِّ بِشْراً ... عَلَيْهِ الطَّيْرُ تأْكُلُهُ {وُقُوعا)
ورِوايَةُ سِيَبَوَيْهِ: بِشْرٍ وقالَ عَمْرو بنُ مَعْدِ يكرِبَ رَضِي الله عَنهُ:
(تَرَى جِيفَ المَطَيِّ بحافَتَيْهِ ... كأنَّ عِظَامَهَا رَخَمٌ} وُقُوعُ)
وقالَ مُوسَى بنُ جابِرٍ الحَنَفِيُّ:)
(فَمَا نَفَرَتْ جِنِّي وَلَا فُلَّ مِبْرَدِي ... وَلَا أصْبَحَتْ طَيْرِي منَ الخَوْفِ {وُقَّعَا)
وإنَّهُ لحَسَنُ} الوِقْعَةُ، بالكَسْرِ، وأمّا بالفَتْحِ فهُو الاسمُ.
{والوَقْعُ:} وَقْعَةُ الضَّرْبِ بالشَّيءِ، يُقَالُ: سَمِعْتُ {وَقْعَ المَطَرِ، وهُوَ شِدَّةُ ضَرْبِه الأرْضَ إِذا وَبَلَ، وكُلُّ ضَرْبِ يابِسٍ فهُوَ} وَقْعٌ، نَحْو وَقْعِ الحَوافِرَ على الأرْضِ، وَمَا أشْبَهَها، قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحَمِيرَ {ووَقْعَ حَوافِرِهَا:
(} يَقْعَنَ بالسَّفْحِ ممّا قَدْ رَأيْنَ بهِ ... {وَقْعاً يَكَادُ حَصَى المَعْزاءِ يَلْتَهِبُ)
وكذلكَ وُقُوعُ الحَافِرِ.
(و) } الوقع: الْمَكَان الْمُرْتَفع من الْجَبَل نَقله الجوهريعن أبي عَمْرو وَنَصّ التَّهْذِيب: الْمَكَان الْمُرْتَفع وَهُوَ دون الجيل.
والوَقْعُ: السَّحَابُ الطِّخافُ وَهُوَ المُطْمِعُ أنْ يُمْطِرَ، وَقد ذُكِر أيْضاً بالفاءِ، عَن أبي عَمْروٍ، أَو هُو الرَّقِيقُ! كالوَقِعِ، ككَتِفٍ، وعَلى الأخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ. وقالَ أَبُو عَدْنَانَ: {الوَقْعُ: سُرْعَةُ الانْطِلاقِ والذَّهابِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} الوَقَعُ، بالتَّحْرِيكِ: الحِجَارَةُ، الواحِدَةُ بهاءٍ قالَ الذُّبْيَانِيُّ:
(بَرَى {وَقَعُ الصَّوّانِ حَدَّ نُسُورِهَا ... فهُنَّ لِطَافٌ كالصِّعادِ الذَّوابِلِ)
قالَ: والوَقَعُ، أيْضاً: الحَفاءُ، وقَدْ} وَقِعَ الرَّجُلُ، كوَجِلَ، {يَوْقَعُ: اشْتَكَى لَحْمَ قَدَمِهِ منْ غِلَظِ الأرْضِ والحِجَارَةِ فهُوَ وَقِعٌ، ككَتِفٍ، ومنْهُ قَوْلُ أبي المِقْدامِ جَسّاسِ بنِ قُطَيْبٍ: يَا لَيْتَ لي نَعْلَيْنِ منْ جِلْدِ الضَّبُعْ وشُرُكاً من اسْتِها لَا تَنْقَطِعْ كُلَّ الحِذَاءِ يَحْتَذِي الحافِي} الوَقِعْ قالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ كَقَوْلِهِم: الغَرِيقُ يتَعَلَّقُ بالطُّحْلُبِ.
{والوَقْعَةُ بالحَرْبِ، ونَصُّ العَيْنِ: فِي الحَرْبِ: صَدْمَةٌ بَعْدَ صَدْمَةٍ ونَصُّ الصِّحاحِ: الوَقْعَةُ: صَدْمَةُ الحَرْبِ، والاسْمُ: الوَقِيعَةُ،} والواقِعَةُ وهُمَا: الحَرْب والقِتَالُ وقيلَ، المعْرَكَةُ، وجَمْعُ الوَقِيعَةِ: {الوَقَائِعُ، وقدْ وَقَعَ بِهمْ، ومنْهُ قَوْلُهُمْ: شَهِدْتُ} الوَقْعَةَ {والوَقِيعَةَ، وَهُوَ مجازٌ.
} ووقَائِعُ العَرَبِ: أيّامُ حُرُوبِها، وَفِي اللِّسَانِ، أيّامُ حُرُوبِهِمْ، وَفِي العُبابِ: أيّامُها الّتِي كانَتْ فِيهَا) حُرُوبُهم.
وَمن المَجَازِ: نَزَلَتْ بهِ {الوَاقِعَةُ، أَي: النّازِلَةُ الشَّديدَةُ منْ شَدائِدِ الدَّهْرِ.
(و) } الوَاقِعَةُ: اسْمٌ منْ أسْمَاءِ القِيامَة، وقالَ الزّجّاجُ فِي تَفْسيرِ قوْلِه تَعَالَى: إِذا {وَقَعَتِ الواقِعَةُ، يُقَالُ لكُلّ آتٍ} يُتَوَقَّعُ: قَدْ وَقَعَ الأمْرُ، كقَوْلِكَ: قدْ جاءَ الأمْرُ، قَالَ: {والواقِعَةُ هُنَا: السّاعَةُ، والقِيامَةُ.
وَفِي الحَديثِ: يُوشِكُ أنْ يَكُونَ خَيْرُ مالِ المُسْلِمِ غَنَماً يَتَّبِعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ،} ومَواقِع القَطْرِ، يَفِرُّ بدِينهِ منَ الفِتَنِ أَي: مساقِطه، ويُقَالُ: انْتَجَعُوا مَواقِعَ الغَيْثِ.
{ومَوْقَعَةُ الطّائِرِ بفَتْح القافِ، وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وتُكْسَرُ قافُه أيْضاً نَقَلَه الصّاغَانِيُّ: مَوْضِعُ} وُقُوعِهِ الّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ ويَعْتَادُ إتْيَانَه، والجَمْعُ: {المَواقِعُ، قَالَ الأخْيَلُ: كأنَّ مَتْنَيَّ منَ النَّفِيِّ منْ طُولِ إشْرَافِي على الطَّوِيِّ مَوَاقِعُ الطَّيْرِ على الصُّفِيِّ شَبَّهَ مَا انْتَشَرَ من ماءِ الاسْتِسْقاءِ بالدَّلْوِ على مَتْنَيْهِ} بمَوَاقِعِ الطَّيْرِ على الصَّفا إِذا زَرَقَتْ عليهِ.
{والمَوْقَعَةُ، كمَرْحَلَةٍ: جَبلٌ.
} والمُوَيْقِعُ، تَصْغَيرُ مَوْقِع: ع، بينَ الشَّأْمِ والمَدِينَةِ، المُشَرَّفَةِ، على ساكنها أفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام قالَِ ابنُ الرِّقاعِ:
(يَا شَوْقُ مَا بِكَ يَوم بانَ حُدُوجُهَا ... منْ ذِي {المُوَيْقِعِ غُدْوَةً فَرَآهَا)
} والمِيقَعَةُ، بكَسْرِ المِيمِ: خَشَبَةُ القَصّارِ الّتِي يُدَّقُّ عليْهَا صارَت الواوُ يَاء، لانْكِسَارِ مَا قَبْلَها.
(و) ! المِيقَعَةُ أيْضاً: المِطْرَقَةُ، ومنهُ حديثُ ابنِ عَبّاسٍ: نَزَلَ معَ آدَمَ عليهِ السلامُ المِيقَعَةُ والسِّنْدَانُ والكَلْبَتَانِ والجَمْعُ المَوَاقِعُ، قالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ يَصِفُ مَنَاسِمَ ناقَتِه بالصَّلابَةِ، ويُشَبِّهُها بالمَطَارِقِ: (أنْمَى إِلَى حَرْفٍ مُذَكَّرَةٍ ...تَهِصُ الحَصَى بمَوَاقِعٍ خُنْسِ)
(و) {المِيقَعَةُ أيْضاً: المَوْضِعُ الّذِي يَأْلَفُه البازِي ويَقَعُ عليهِ، ويَعْتَادُ إتْيانَه.
ويُقَالُ: المِيقَعَةُ: المِسَنُّ الطَّوِيلُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وقيلَ: هُوَ مَا} وُقِعَ بهِ السَّيْفُ والمِسَنُّ بكَسْرِ الميمِ.
وقَدْ {وَقَعْتُه} بالمِيقَعَةِ، فهُوَ {وَقِيعٌ: حَدَدْتُه بهَا، يُقَالُ: سِكِّينٌ وَقِيعٌ، أَي: حَدِيدٌ، وَكَذَلِكَ سَيْفٌ وَقِيعٌ، أَي: وُقِعَ} بالمِيقَعَةِ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، قالَ الشَّمّاخُ يَصِفُ إبِلاً:
(بُباكِرْنَ العِضَاهَ بمُقْنَعاتٍ ... نَوَاجِذُهُنَّ كالحَدَإِ {الوَقِيعِ)

والحافِرُ الوَقِيعُ} والمَوْقُوعُ: الّذِي أصابَتْهُ الحِجَارَةُ {فوَقَعَتْهُ، قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ حِماراً: يَرْكَبُ قَيْنَاهُ} وَقِيعاً ناعِلا أَي حافِراً مُحَدّداً، كأنَّه شُحِذَ بالأحْجَارِ، كَمَا {يُوقَعُ السَّيْفُ إِذا شُحِذَ، وقيلَ: الوَقيعُ: الحافِرُ الصُّلْبُ، والنّاعِلُ: الّذِي لَا يَحْفَى، كأنَّ عليْهِ نَعْلاً، وقالَ رُؤْبَةُ أيْضاً: لأمٍ يَدُقُّ الحَجَرَ المُدَمْلَقَا بكُلِّ} مَوْقُوعِ النُّسُورِ أخْلَقَا وقَدَمٌ {مَوْقُوعَةٌ: غَلِيظَةٌ شَدِيدَةٌ.
} والوَقِيعَةُ: لُغَةٌ فِي الوَفِيعَةُ: بالفَاءِ، هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَقد تَقَدَّمَ أنَّه بالقافِ لَحْنٌ، وَفِي أكْثَرِ النُّسَخِ: الوَقِيعَةُ: نُقْرَةٌ فِي جَبَلٍ أوْ سَهْلٍ، ونَصُّ الجَوْهَرِيُّ: قالَ أَبُو صاعِدٍ:! الوَقِيعَةُ: نُقْرَةٌ فِي مَتْنِ حَجرٍ فِي سَهْلٍ أَو جَبَلٍ يَسْتَنْقِعُ فيهَا الماءُ، وهِيَ تَصْغُرُ وتَعْظُمُ حَتَّى تُجَاوِزَ حَدَّ الوَقِيعَة، فتَكُونَ وٌ قِيطاً، قالَ اللَّيْث: ج: {وِقاعٌ، بالكَسْرِ،} ووَقائِعُ، قالَ عَمْروُ بنُ أحْمَرَ:
(الزّاجِرُ العِيسَ فِي الإمْليس أعْيُنُها ... مِثْلُ {الوَقَائِعِ فِي أنْصافِها السَّمَلُ)
وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(ونِلْنا سِقَاطاً منْ حَدِيثٍ كأنَّهُ ... جَنَى النَّحْلِ مَمْزُوجاً بماءِ الوَقائِع)
والوَقِيعَةُ: القِتالُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وقيلَ: المَعْرَكَةُ، والجَمْعُ: الوَقَائِعُ، وهوَ مجازٌ.
وَمن المَجَازِ:} الوَقيعَةُ: غَيْبَةُ النّاسِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ يُقَالُ: وَقَعَ فِي النّاسِ: أَي: اغْتابَهُم {وُقُوعاً ووَقِيعَةً، وقيلَ: هوَ أنْ يَذْكُرَ فِي الإنْسَان مَا لَيْسَ فيهِ، ومنهُ الحديثُ: ذهَبَ رَجُلٌ} ليَقَعَ فِي خالِدٍ، أَي: يَذُزَّه ويَعِيبَه ويَغْتابَه.
{ومَوْقُوعٌ: ماءٌ بناحِيَةِ البَصْرَةِ وقيلَ: ع بناحِيَةٍ بِهَا، قُتِلَ بهِ أَبُو مَعْبَدٍ الشَّنِّيُّ الخارِجِيُّ.
(و) } وقَاعِ كقَطَامِ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ على الجاعِرَتَيْنِ أَو حَيْثُمَا كانَتْ، وقيلَ: تَكُونُ بينَ القَرْنَيْنِ، قَرْنَيِ الرَّأْسِ، قالَ عَوْفُ بنُ الأحْوَصِ:
(وكُنْتُ إِذا مُنِيتُ بخَصْمِ سَوْءٍ ... دَلَفْتُ لَهُ فأكْوِيهِ وَقَاعِ)
ونَسَبَهُ الأزْهَرِيُّ لِقَيْس بنِ زُهَيْرٍ، قالَ الكسائِيّ: وَلَا تَكُونُ إِلَّا دارَةً حَيْثُ كانَتْ، يَعْنِي ليسَ لَهَا مَوْضِعٌ مَعْلُوم.
وقدْ! وَقَعْتُه كوَضَعْتُه وَقاعِ، وقالَ شَمِرٌ: كَواهُ وَقَاعِ: إِذا كَوَى أُمَّ رَأْسِه.)
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أرْضٌ {وَقِيعَةٌ: لَا تَكادُ تَنْشَفُ الماءَ منَ} القِيعانِ وغَيْرِها منَ القِفَافِ والجِبَالِ، قالَ: وأمْكِنَةٌ {وُقُعٌ بضَمَّتَيْنِ: بَيِّنَةُ الوَقائِعِ، كَذَا فِي النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي العُبابِ، والصَّوابُ: بيِّنَةُ الوَقَاعَةِ، كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ شُمَيْلٍ، وذكَرَهُ فِي التَّكْمِلَةِ على الصَّوابِ، ويُؤَيِّدُه نَصُّ أبي حَنيفَةَ حَيْثُ قالَ: الوَقِيعُ منَ الأرْضِ: الغَلِيظُ الّذِي لَا يَنْشَفُ الماءَ، وَلَا يُنْبِتُ، بَيِّنُ الوَقَاعَةِ، والجَمْعُ: وُقُعٌ.
} والأوْقَعُ: شِعْبٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
{والوَقَعَةُ، مُحَرَّكَةً: بَطْنٌ من بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْرٍ، قالَ أَبُو دؤادٍ الرُّواسِيّ:
(يَا أُختَ دَحْوَةَ أَو يَا أُخْتَ أُخْتِهِمُ ... منْ عامِرٍ وسَلُولٍ أَو بَنِي} الوَقَعَهْ)
(و) {الوَقّاعُ كشَدّادٍ: غُلامٌ للفَرَزْدَقِ كانَ يُوَجِّهُهُ فِي قَبَائِحَ وأشْياءَ غَيْرَ جَمِيلَةٍ، فهُوَ اسمٌ على مُسمَّاهُ.
ورَجُلٌ} وَقّاعٌ {ووَقّاعَةٌ: يَغْتَابُ النّاسَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
ورَجُلٌ} واقِعَةٌ، أَي: شُجاعٌ قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وقيلَ: داهِيَةٌ، وهوَ مجازٌ.
{وواقِعٌ: فَرَسُ رَبيعَةَ بنِ جُشَمَ النَّمَرِيِّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
(و) } واقِعُ بنُ سَحْبَانَ المُحَدِّثُ عَن أُسَيْرِ بنِ جابِرٍ، وعنْهُ قَتَادَةُ.
وفاتَه: الحَسَنُ بنُ واقِعٍ، عنْ ضَمْرَةَ بنِ رَبيعَةَ، نَقَلَه الحافِظُ.
والنَّسْرُ! الواقِعُ: نَجْمٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ غَيْرُه كأنَّه الطّائِرِ كاسر جناحيه من خلف حِيَال النسْر، قُرْبَ بَنَاتِ نَعْشٍ، ولمّا كانَ بحذائِهِ النَّسْرُ الطّائِرُ سُمِّيَ {واقِعاً، فالنَّسْرُ} الواقِعُ شامِيٌّ، والنَّسْرُ الطّائِرُ حَدُّهُ: مَا بَيْنَ النَّجُومِ الشَّامِيَّةِ واليَمانِيّةِ، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ غَيْرُ مُسْتَطِيلٍ، وهُوَ نَيِّرٌ، ومَعَهُ كَوْكَبانِ غامِضَانِ وَهُوَ بَيْنَهُمَا وَقّافٌ، كأنَّهُمَا لَهُ كالجَناحَيْنِ، وَقد بَسَطُهمَا، وكأنَّهُ يَكَادُ يَطِيرُ، وَهُوَ مَعَهُما مُعْتَرِضٌ مُصْطَفٌّ، ولذلكَ جَعَلُوه طائراً، وأمَّا الواقِعُ فهوَ ثَلاثُ كَوَاكِبَ كالأثَافِيِّ، فكَوْكَبانِ مُخْتَلِفَانِ، لَيْسا على هَيْئَةِ النَّسْرِ الطّائِرِ، فهُمَا لَهُ كالجَنَاحَيْنِ، ولكنَّهُمَا مُنْضَمّانِ إليْهِ، كأنَّهُ طائِرٌ {وَقَعَ.
ويُقَالُ:} وُقِعَ فِي يَدِه، كعُنِيَ أَي: سُقِطَ فِي يَدِه، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
ويُقَالُ: فُلانٌ يأكُلُ الوَجْبَةَ، ويَتَبَرَّزُ {الوَقْعَة، أَي: يأكُلُ فِي اليَومِ مَرَّةً، ويَتغوَّطُ مَرَّةً قالَ ابنُ الأعْرَابِيّ وابنُ السِّكِّيتِ: سُئل رَجُلٌ عَن سَيْرِه: كَيْف كَانَ سَيْرُك قالَ: كُنْتُ آكُلُ الوَجْبَةَ، وأنْجُو الوَقْعَةَ.
وأُعَرِّسُ إِذا أفْجَرْتُ، وأرْتَحِلُ إِذا أسْفَرْتُ، وأسِيرُ المَلْعَ، والخَبَبَ والوَضْعَ، فأتَيْتُكُمْ لمُسِْيِ سَبْعٍ، قالَ ابنُ الأثِيرِ: الوَقْعَةُ: المَرَّةُ من الوُقُوعِ: السُّقُوطِ، وأنْجُو: منَ النَّجْوِ: الحَدَثِ، أَي: آكُلُ مَرَّةً واحدَةً، وأُحْدِثُ مَرَّةً فِي كُلِّ يومٍ.)
} وأوْقَعَ بهِمْ فِي الحَرْبِ إيقاعاً: بالَغَ فِي قِتالهِمْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ {كوَقَعَ بِهِم} وَقْعاً، كوضَعَ، وكذلكَ {أوْقَعَهُ} إيقاعاً، كَمَا فِي الأساسِ، وَهُوَ مجازٌ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بنَ مَسلمَةَ الأسَدِيَّ يَقُولُ: {أوْقَعَتِ الرَّوْضَةُ} إيقاعاً: أمْسَكَتِ الماءَ وأنْشَدني فيهِ:! مُوقِعَةٌ جُثْجاثُهَا قَدْ أنْوَرَا {والإيقاعُ منْ إِيقَاع ألْحَانِ الغِنَاءِ، وهُوَ أَن} يُوقِعَ الألْحَانَ ويُبَيِّنَها تَبْييناً، هَكَذَا هُوَ فِي اللِّسانِ والعُبابِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ويَبْنِيَها من البِنَاءِ، وسمَّى الخليلُ رحمهُ اللهُ تَعَالَى كِتاباً منْ كُتُبِه فِي ذَلِك المَعْنَى كتابَ الإيقاعِ.
{ومُوقِعُ بالضَّمِّ فِي قَوْلِ رُوَيْشدٍ الطّائِيِّ:
(} ومُوقِعُ تَنْطِقُ غَيْرَ السَّدادِ ... فَلَا جيدَ جِزْعُكِ يَا {مُوقِعُ)
قَبيلَةٌ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
} والتَّوْقِيعُ: مَا {يُوَقَّعُ فِي الكتابِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ، وهوَ إلْحَاقُ شَيءٍ بعْدَ الفَرَاغِ منْهُ لمَنْ رُفِعَ إليْهِ، كالسُّلطانِ ونَحْوه منْ وُلاةِ الأمْرِ، كَمَا إِذا رَفْعَتَ إِلَى السّلْطَانِ أَو الْوَالِي شَكاةً، فكتَبَ تحتَ الكِتابِ، أَو على ظَهْرِه: يُنْظَرُ فِي أمْرِ هَذَا، ويُسْتَوْفَى لهَذَا حَقُّه، ورُفِعَ إِلَى جَعْفَرِ بنِ يَحْيَى كِتابٌ يُشْتَكَى فيهِ بعامِلٍ، فكتبَ على ظَهْرهِ: يَا هَذَا، قدْ قَلَّ شاكِرُوك، وكَثُرَ شاكُوك، فإمّا عَدَلْتَ، وَإِلَّا اعْتَزَلْتَ، ورُفِعَ إِلَى الصّاحبِ بنِ عَبّادٍ كِتابٌ فيهِ أنَّ إنْسَاناً هَلَكَ، وتَرَكَ يَتِيماً، وأمْوالاً جَلِيلَةً لَا تَصْلُحُ لليَتِيمِ، وقَصَدَ الكتِبُ إغْرَاءَ الصّاحِبِ بأخْذِهَا، فوَقَّعَ الصّاحِبُ فيهِ: الهالِكُ رَحِمَهُ الله، واليتيمُ أصْلَحَهُ الله، والمالُ أثْمَرَهُ اللهُ، والسّاعِي لَعَنَهُ الله، ونَحْوُ هَذَا من} التَّوقيعاتِ نَقَلَه شَيْخُنا منْ زوَهْرِ الأكَمْ فِي الأمْثَالِ والحِكَمْ لشَيْخِ مَشايِخِه أبي الوَفَاءِ الحَسَن بنِ مَسْعُودٍ اليُوسِيِّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى، قيلَ: هُوَ مأْخُوذٌ منَ التَّوقِيعِ الّذِي هوَ مخالَفَةُ الثانِي للأوَّلِ، وقالَ الأزْهَرِيُّ:! تَوْقِيعُ الكاتِبِ فِي الكتابِ المَكْتُوبِ: أنْ يُجْمِلَ بَيْنَ تَضاعِيفِ سُطُورِه مَقَاصِدَ الحاجَةِ، ويَحْذِفَ الفُضُولَ، وهُوَ مأْخُوذٌ منْ تَوقِيعِ الدَّبَرِ ظَهْرَ البَعِيرِ، فكأنَّ {المُوَقِّعَ فِي الكِتَابِ يُؤَثِّرُ فِي الأمْرِ الّذِي كُتِبَ الكِتابُ فيهِ مَا يُؤَكِّدُه ويُوجِبُه، وَفِي زَهْرِ الأكَمِ بَعْدَ نَقَلَه هَذِه العِبارَةَ فسُمِّيَ هَذَا} تَوْقيعاً، لأنَّهُ تأْثِيرٌ فِي الكِتَابِ حِسّاً، أَو فِي الأمْرِ مَعْنىً، أوْ منَ {الوُقُوعِ، لأنَّه سَبَبٌ} لوُقُوعِ الأمْرِ المَذْكُورِ، أَو لأنَّهُ {إيقاعٌ لذلكَ المَكْتُوبِ فِي الكِتابِ،} فتَوْقِيعُ كَذَا بمعْنَى {إيقاعِه. قلتُ: وَمن أحْسَنِ مَا رَأيْتُ فِي التَّوْقِيعاتِ، قَوْلُ العَفيفِ عبدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، منْ مَشَاهِيرِ رِجَالِ زَعْلٍ، وَفَدَ على المُؤَيَّدِ صاحِبِ تَعِزَّ، فداعَبَه فِي طَلبِ الفَسْخ قالَ:
(يَا مَلِيكاً لوْ وَزَنّا نَعْلَه ... بجَمِيعِ الخَلْقِ طُرّاً وَزَنَتْ)

(إنَّ منْ غابَ عنِ الإلْفِ زَنَى ... بَعْدَ طُولِ المُكْثِ عَنْها. .)
وَلم يَكْتُبُ قافِيَةَ البَيْتِ الثَّانِي، فوَقَّعَ المُؤَيْدُ: وَزَنَتْ رحمَهُ اللهُ، فدَلَّ ذَلِك على جُوْدَةِ فَهْمِهمَا، نَقَلْتُه منْ كتابِ الأنْسابِ للنَّاشِرِيِّ.
قالَ شَيخُنا: وقدْ زَعَمَ كَثِيرٌ منْ عُلماءِ الأدَبِ وأئِمَّةِ اللِّسانِ: أنَّ التَّوقيعَ منَ الكلامِ الإسْلامِيِّ، وأنَّ العَرَبَ لَا تَعْرِفُه، وَقد صَنَّفَ فيهِ جماعَةٌ، وَلَا سيَّما أهْلُ الأنْدَلُسِ، وكلامُهُم ظاهِرٌ فِي أنَّه غَيْرُ عربِيٍّ قديم، وإنْ كانَ مأْخُوذاً منَ المعانِي العَرَبيّةِ، فتأمَّلْ.
ثمَّ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ: السُّرُورُ} تَوْقيعٌ جائِزٌ، قالَ شَيْخُنا: أَي منْ أسْبَابِ السُّرُورِ! التَّوْقِيعُ الجائِزُ، أَي: النّافِذُ الْمَاضِي الّذِي لَا يَرُدُّهُ أحَدٌ، لأنَّه يَدُلُ على كَمَالِ الإمارَةِ، وتَمَامِ الرِّياسَةِ، وَهِي للنُّفُوسِ أشْهَى منْ كُلِّ شَيءٍ، ولذلكَ جَعَلَ السُّرُورَ مُنْحَصِراً فِيهَا، وَهَذَا الكلامُ كأنَّهُ جوَابٌ منْ بَعْضِ الأكابِرِ فِي الإمْرَةِ والوَجاهَة ونُفُوذِ الإمْرَةِ كأنَّ شَخْصاً سألَ جَماعةً: مَا السُّرُورُ لدَيْهِ فكُلُّ واحِدٍ أجابَ بِمَا جُبِلَتْ عليهِ نَفْسُه، وطُبِعَتْ عَلَيْهِ سَجِيَّتُه، على حِسابِ الرَّغَباتِ وَهُوَ كَثِيرٌ.
قالُوا: سُئِلَ عالِمٌ، فقيلَ لَهُ: مَا السُّرُورُ فقالَ: مَعْنىً صَحَّ بالقِياس، ولَفْظٌ وَضَحَ بَعْدَ التِباس.
وقيلَ لشُجاعٍ: مَا السُّرُورُ فقالَ طِرْفٌ سَرِيع، وقَرْنٌ صَرِيع.
وقيلَ لمَلِكٍ: مَا السُّرُورُ فقالَ: إكْرَامُ وَدُود، وإرْغامُ حَسُود.
وقيلَ لعاقِلٍ: مَا السُّرُور فقالَ: صَدِيقٌ تُنَاجِيه، وعَدُوٌّ تُداجِيه.
وقيلَ لمِغُنٍّ: مَا السُّرُور فقالَ: مَجْلِسٌ يَقِلُّ هَذَرُه، وعُودٌ يَنْطِقُ وتَرُه.
وقيلَ لناسِكٍ: مَا السُّرُورُ فقالَ: عِبادَةٌ خالِصَةٌ منَ الرِّيَاءِ، ورِضَى النَّفْسِ بالقَضاءِ.
وقيلَ لوَزيرٍ: مَا السُّرُورُ فقالَ: تَوْقِيعٌ نافِذٌ.
قالَ شَيْخُنَا: وقَدْ وَقَعَ فِي مُحَاضَراتِ الرّاغِبِ مَا يَدُلُّ على أنَّ الّذِي قالَ ذلكَ هُوَ الفَضْلُ بنُ سَهْلٍ، فإنَّ الرّاغِبَ ذكَرَ فِي مُحَاضَراتِه بَابا منْ الأمَانِيّ بحَسَبِ أحْوَالِ المُتَمَنِّينَ، وذكَرَ فيهِ أنْوَاعاً ممّا أسْلَفْنَاهُ، قالَ فِي أوائِلِهِ: قالَ قُتَيْبَةُ بنُ مُسْلِمٍ للحُصَيْنِ بن المُنْذِر: مَا تَتَمَنَّى فقالَ: لِوَاءٌ مَنْشُور، وجُلُوسٌ على السَّرِير، وسَلامٌ عَلَيْكَ أيُّهَا الأمِير، وقِيل: لِعَبْدِ اللهِ بنِ الأهْتَم: مَا تَتَمَّنَى)
فقالَ: تَوْقِيعٌ نافِذ، وأمْرٌ جائِز، وَقيل لحَكيم: تَمَنّ مَا تَشاءُ، فقالَ: مُحادَثَةُ الإخْوَانِ، وكَفافٌ منْ عَيْش، والانْتِقالُ من ظِلٍّ إِلَى ظِلٍّ، وقالَ بعضُهُم: العَيْشُ كُلُّه فِي صِحَّةِ البَدَنِ، وكَثْرَةِ المالِ، وخُمُولِ الذِّكْرِ، ثمَّ قالَ: ووقَعَ للجَاحِظِ أمْثَالُ هَذَا مُفَرَّقاً فِي كُتُبهِ على أنْواعٍ منْ هَذَا، وَفِي هَذَا القَدْرِ كِفَايَةٌ.
ثمّ قالَ الجَوْهَرِيُّ والتَّوقِيعُ: تَظَنِّي الشَيءِ وتَوَهُّمه، يُقَالُ: {وَقِّعْ أَي: ألْقِ ظَنَّكَ على شَيءٍ، وَفِي المُحْكَمِ: التَّوْقِيعُ بالظَّنِّ والكَلامِ يَعْتَمِدُه ليَقَعَ وهَمْه.
وقالَ اللَّيْثُ: التَّوقيعُ: رَمْيٌ قَرِيبٌ لَا تُبَاعِدُه، كأنَّكَ تُرِيدُ أنْ} تُوقِعَهُ على شَيءٍ، وكذلكَ تَوقيعُ الأرْكانِ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: والتَّوقِيعُ: إقْبَالُ الصَّيْقَلِ على السَّيفِ {بمِيقَعَتِه يُحَدِّدُه، ومِرْماةٌ مُوَقَّعَةٌ.
والتَّوْقِيعُ: التَّعْرِيسُ، وهُوَ النُّزُولَ آخِرَ اللَّيْلِ وقَدْ} وَقَّعُوا، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(إِذا وَقَّعُوا وَهْناً كَسَوْا حَيْثُ مَوَّتَتْ ... منَ الجَهْدِ أنْفَاسُ الرِّياحِ الحَواشِكِ)
وقالَ اللَّيْثُ، كَمَا فِي العُبابِ وَفِي اللِّسَانِ: قالَ الأصْمَعِيُّ: التَّوقيعُ: نَوْعٌ منَ السَّيْرِ شِبْهُ التَّلْفيفِ، وَهُوَ رَفْعَهُ يَدَهُ إِلَى فَوْقُ.
{ووَقَعَتِ الحِجَارَةُ الحافِرَ أَي: قَطَّعَتْ سَنَابِكَهُ تَقْطِيعاً هَكَذَا نَصُّ العُبابِ، ومُقْتَضَى ذلكَ أنَّهُ من الثُّلاثِيِّ، والّذِي فِي اللِّسَانِ:} وقَّعَتِ الحِجَارَةُ الحافِرَ، فقطَّعَت سَنَابِكَهُ {تَوْقيعاً، وَهَذَا أشْبَهُ لسباقِ المُصَنِّف وسياقِه، وكِلاهُمَا صَحيحٌ.
قالَ اللَّيْثُ: وَإِذا أصابَ الأرْضَ مَطَرٌ مُتَفَرِّقٌ، أَو أخْطَأَ فذلكَ} تَوْقِيعٌ فِي نَبْتِهَا، وقالَ غَيْره: هُوَ إصابَةُ المَطَرِ بَعْضَ الأرْضِ، وإخْطاؤُه بَعْضاً، وقيلَ: هُوَ إنْباتُ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ.
وَمن المَجَازِ:! المُوَقَّعُ، كمُعَظَّمٍ، الأخِيرُ عَن اللِّحْيَانِيِّ: منْ أصابَتْهُ البَلايا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ الأخيرُ عنِ اللِّحْيَانِيِّ. والمُوَقِّعُ: المُذَلِّلُ منَ الطُّرُقِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أيْضاً.
(و) {المُوَقَّعُ أيْضاً: البَعِيرُ تَكْثُرُ آثارُ الدَّبَرِ عَلَيْهِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وهوَ مجازٌ، زادَ فِي اللِّسانِ: لكَثْرَةِ مَا حُمِلَ عليهِ ورُكِبَ، فهُوَ ذَلُولٌ مُجَرَّبٌ، أنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ:
(فَمَا مِنْكُمُ أفْنَاءَ بكْرِ بنِ وائِلٍ ... لِغارَتِنَا إِلَّا ذَلُولٌ} مُوَقَّعُ)
وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ للحَكَم بنِ عَبْدَلٍ:
(مِثْلُ الحِمَارِ المُوَقَّعِ الظَّهْرِ لَا ... يُحْسِنُ مَشْياً إِلَّا إِذا ضُرِبَا)

وَفِي حَديثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ قالَ: منْ يَدُلُّنِي على نَسيجِ وَحْدِه فقالَ لَهُ أَبُو مُوسَى رضيَ اللهُ عَنهُ: مَا نَعْلَمُه غَيْرَك، فقالَ: مَا هِيَ إِلَّا إبِلٌ مُوَقَّعٌ ظُهُورُهَا ضَرَبَ ذلكَ مَثَلاً لعُيُوبِه.
وَفِي الأساسِ: {وُقِّعَتِ الدَّابَّةُ بكَثْرَةِ الرُّكُوبِ: سُحِجَتْ، فتَحاصَّ عَنْهَا الشَّعَرُ، فنَبَتَ أبْيَضَ.
والمُوَقَّعُ: السِّكّينُ المُحَدَّدُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: النِّصالُ} المُوَقَّعَةُ، هِيَ: المَضْرُوبَةُ {بالمِيقَعَةِ، أَي: المِطْرَقَةِ، قالَ أَبُو وَجْزَةَ:
(حَرَّى} مُوَقَّعَةٌ ماجَ البَنَانُ بِها ... على خِضَمٍّ يُسَقَّى الماءَ عَجّاجِ)
وقَدْ ذكَرَه الجَوْهَرِيُّ بِقَوْلِه: ومِرْماةٌ {مُوَقَّعَةٌ، أَي: مُحَدَّدَةٌ، فإنَّ المُرَادَ بالمِرْمَاةِ هُوَ النَّصْلُ.
(و) } المُوَقِّعُ كمُحَدِّثِ: الخَفيف الوَطْءِ على الأرْضِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
{واسْتَوْقَعَ: تَخَوَّفَ مَا} يَقَعُ بهِ، قالَه اللَّيْثُ، وهُوَ شِبْهُ! التَّوَقُّعِ. (و) {اسْتَوْقَعَ السَّيْفُ: أنَى لهُ الشَّحْذُ، قالَهُ اللَّيْثُ، وَفِي الأساسِ: آنَ لَهُ أنْ يُشْحَذَ، وَفِي اللِّسانِ: احْتاجَ إِلَى الشَّحْذِ.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: اسْتَوْقَعَ الأمْرَ: انْتَظَرَ كَوْنَه،} كتَوَقَّعَهُ يُقَالُ: {تَوَقَّعْتُ مَجيِئَهُ، وتَنَظَّرْتُه، وَفِي الأساسِ:} تَوَقَّعَهُ: ارْتَقَبَ {وُقُوعَه، وقالَ الرّاغِبُ: أصْلُ مَعْنَاهُ: طَلَبُ} وُقُوعِ الفِعْلِ مَعَ تخَلُّفٍ واضْطِرابٍ.
وَمن المَجَازِ: {واقَعَهُ فِي المَعْرَكَةِ: حارَبَه.
وَمن المَجَازِ: واقَعَ المَرْأَةَ: باضَعَهَا، وخالَطَهَا، قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليْهِ:} المَوْقُوعُ: مَصْدَرُ {وَقَعَ} يَقَعُ، كالمَجْلُودِ، والمَعْقُولِ، قالَ أعْشَى باهِلَةَ.
(وألْجَأَ الكَلْبَ {مَوْقُوعُ الصَّقِيعِ بهِ ... وأْلَجأَ الْحَيَّ منْ تَنْفاحِها الحَجَرُ)
} وأوْقَعَه {إيقاعاً: أنْزَلَه وأسْقَطَــه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
} والمَوْقِعُ {والمَوْقِعَةُ، بكسرِ قافِهِما: مَوْضِعُ} الوُقُوعِ، الأخِيرَةُ عنِ اللِّحْيَانِيِّ.
{ووِقاعَةُ السِّتْرِ:} مَوْقِعُهُ إِذا أُرْسِلَ، حَكاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ، وقالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ مَوْقِعُ طَرَفِ السِّتْرِ على الأرْضِ، وهِيَ {مَوْقِعُه} ومَوْقِعَتُه، ويُرْوَى: {الوَقَاعَةُ بفَتْحِ الواوِ، والمَعْنَى: ساحَةُ السِّتْرِ.
} والمِيقَعَةُ بالكَسْرِ: داءٌ يأْخُذُ الفَصِيلَ، كالحَصْبَةِ، {فيَقَعُ فَلَا يَكَادُ يَقُومُ.
} ووَقْعُ السَّيْفِ: {ووَقْعَتُه،} ووُقُوعه: هَبَّتُه ونُزُولُه بالضَّرِيبَةِ. {ووَقَعَ بهِ ماكِرٌ} وُقوُعاً ووَقِيعَةً: نَزَلَ، وَفِي المَثَلِ: الحِذَارُ أشَدُّ منَ {الوَقِيعَةِ يُضْرَبُ ذَلِك للرجل يعظم)
فِي صَدره الشَّيْء فَإِذا} وَقَعَ فيهِ كانَ أهْوَنَ ممّا ظَنّ.
{وأوْقَعَ ظَنَّهُ على الشَّيءِ، ووَقَّعَه، كِلاهُمَا: قَدَّرَه وأنْزَلَه.
} ووقَعَ بالأمْرِ: أحْدَثَهُ وأنْزَلَه.
{وأوْقَعَ فُلانٌ بفُلانٍ مَا يَسُوءُ، أيْ: أنْزَلَهُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ، وَهُوَ مجازٌ.
} ووَقَعَ منْهُ الأمْرُ {مَوْقعاً حَسَناً أوْ سَيِّئاً: ثَبَتَ لَدَيْه.
وأوْقَعَ بهِ الدَّهْرُ: سَطَا.
} والوِقَاعُ بالكَسْرِ: {المُوَاقَعَةُ فِي الحَرْبِ، قالَ القُطامِيُّ:
(ولَوْ تَسْتَخْبِرُ العُلَمَاءََ عَنّا ... ومنْ شَهِدَ المَلاحِمَ} والوِقاعا)
بتَغْلِبَ فِي الحُرُوبِ، ألَمْ يَكُونُواأشَدَّ قَبائِلِ العَرَبِ امْتِنَاعَا وقالَ أيْضاً:
(وكُلُّ قَبِيلَةٍ نَظَرُوا إلَيْنَا ... وخَلَّوْا بَيْنَنا كَرِهُوا الوِقاعَا)
{والوَقْعَةُ: النَّوْمَةُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
والوَقْعَةُ:} وُقُوعُ الطّائِرِ على الشَّجَرِ أَو الأرْضِ، وطَيْرٌ {أواقِعُ، قالَ الشاعِرُ:
(لَكَالرَّجُلِ الحادِي، وقَدْ تَلَعَ الضُّحَى ... وطَيْرُ المَنَايا فَوْقَهُنَّ} أواقِعُ)
أرادَ: {وواقِعُ، جمعُ} الوَقْعَةِ، فهمَزَ الواوَ الأولَى.
{ووَقِيعَةُ الطّائِرِ:} مِيقَعَتُه.
وإنّه {لواقِعُ الطَّيْرِ: أَي: ساكِنٌ لَيِّنٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
} ووَقَّعَتِ الدَّوَابُّ {تَوْقِيعاً: لُغَةٌ فِي} وَقَعَت، وَكَذَا! وَقَّعَتِ الإبِلُ تَوْقيعاً: إِذا رَبَضَتْ، وقيلَ: {وَقَّعَتْ، بالتَّشْدِيدِ: اطْمَأنَّتْ بالأرْضِ بَعْدَ الرِّيِّ، أنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ: حَتَّى إِذا} وَقَّعْنَ بالأنْبَاثِ غَيْرَ خَفيفاتٍ وَلَا غِراثِ وإنّمَا قالَ: غَيْرَ خَفِيفاتٍ إِلَى آخِره، لأنَّهَا قَدْ شَبِعَتْ ورَوِيَتْ فثَقُلَتْ.
{ووَقَعَ بهِ: لامَهُ وعَنَّفَهُ.
} ووَقِعَ فِي العَمَلِ {وُقُوعاً: أخذَ.
} ووَقَعَ فِي قَلْبِي السَّفَرُ، وَهُوَ مجازٌ.)
{وواقَعَ الأمُورَ} مُوَاقَعَةً، {ووِقاعاً: داناها، قالَ ابنُ سِيدَه: أُرَى قَوْلَ الشّاعِرِ، أنْشَدَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ:
(ويُطْرِقُ إطْرَاقَ الشُّجَاعِ وعِنْدَهُ ... إِذا عُدَّتِ الهَيْجَا} وِقاعُ مُصادِفِ)
إنَّمَا هُوَ منْ هَذَا، قالَ: وأمّا ابنُ الأعْرَابِيّ فلَمْ يُفَسِّرْهُ.
{ووَقَعَ على أمْرَأَتِه: جامَعَها، وهُوَ مجازٌ، قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ.
} والوَقَاعَةُ: صَلابَةُ الأرْضِ.
{والوَقْعُ: الحَصَى الصِّغارُ، واحِدَتُها وَقْعَةٌ.
} والتَّوْقِيعُ: الإصابَةُ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(وقَدْ جَعَلَتْ بَوَائِقُ منْ أمُورٍ ... تُوَقِّعُ دُونَه وتَكُفُّ دُونِي)
{والوَقْعُ،} والوَقِيعُ: الأثَرُ الّذِي يُخَالِفُ اللَّوْنَ.
! والتَّوْقِيعُ: سَحْجٌ فِي ظهرِ الدّابَةِ، وقيلَ: فِي أطْرافِ عِظَامِ الدَّابَّةِ منَ الرُّكُوبِ، ورُبَّمَا انْحَصَّ عَنْهُ الشَّعَرُ، فنَبَتَ أبْيضَ.
ووقَعَ الحَديدَ والمُدْيَةَ والنَّصْلَ والسَّيْفَ، يَقَعُهَا وَقْعاً: أحَدَّها وضَرَبها، قالَ الأصْمَعِيُّ: يُقَالُ ذلكَ إِذا فَعَلْتَهُ بينَ حَجَرَيْنِ. ونَصْلٌ {وَقِيعٌ: مُحَدَّدٌ، وكذلكَ الشَّفْرَةُ بِغَيْرِ هاءٍ، قالَ عَنْتَرَةُ:
(وآخَرُ مِنْهُمُ أجْرَرْتُ رُمْحِي ... وَفِي البَجْلِي مِعْبَلَةُ وَقِيعُ)
والوَقِيعُ منَ السُّيُوفِ: مَا شُحِذَ بالحَجَرِ ويُقَالُ: قَعْ حَدِيدَكَ.
} والوَقِيعَةُ: المِطْرَقَةُ، وَهُوَ شاذٌ لأنَّهَا آلَةٌ، والآلَةُ إنَّمَا تأْتِي على مِفْعَلٍ، قالَ الهُذَلِيُّ:
(رأى شَخْصَ مَسْعُودِ بنِ سَعْدٍ بكَفِّهِ ... حَدِيدٌ حَدِيثٌ {بالوَقِيعَةِ مُعْتَدُ)
} والوَقِعُ، ككَتِفِ: المَرِيضُ يَشْتَكِي رجلَهُ منَ الحجَارَة.
وقالَ أَبُو زَيدٍ: يُقَالُ لغِلافِ القارُورَةِ: الوَقْعَةُ، {والوِقَاعُ} والوِقَعَةُ للجَمِيعِ. قُلْتُ: صَوَابُه بالفاءِ، وَقد تقدَّمَ.
{والوَاقِعُ: الّذِي يَنْقُرُ الرَّحَى، وهُم} الوَقَعَةُ.
وأهْلُ الكُوفَةِ يُسَمُّونَ الفِعْلَ المُتَعَدِّي {واقِعاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وَهَذِه نَعْلٌ لَا} تَقَعُ على رِجْلِي.
ووَقَعَ الأمْرُ: حَصَلَ.)
وفُلانٌ يُسِفُّ وَلَا {يَقَعُ: إِذا دَنا منَ الأمْرِ ثُمَّ لَا يَفْعَلُه، وهُوَ مجازٌ.
} وتَوَاقَعا: تَحَارَبَا.

وقَعَ

Entries on وقَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
وقَعَ يَقَعُ، بفتحِهِما، وُقُوعاً: سَقَطَــ،
وـ القولُ عليهم: وجَبَ،
وـ الحَقُّ: ثَبَتَ،
وـ الإِبِلُ: بَرَكَتْ،
وـ الدَّوابُّ: رَبَضَتْ،
وـ رَبيعٌ بالأرْضِ: حَصَلَ، ولا يقالُ: سَقَطَــ،
وـ الطَّيْرُ: إذا كانت على شَجَرٍ أو أرضٍ فَهُنّ وُقُوعٌ ووُقَّعٌ، وقد وَقَعَ الطائِرُ وُقُوعاً، وإنه لحَسَنُ الوِقْعَةِ، بالكسر.
والوَقْعُ: وقْعَةُ الضَّرْبِ بالشيءِ، والمَكانُ المُرْتَفِعُ من الجَبَلِ، والسَّحابُ المُطْمِعُ أو الرَّقيقُ،
كالوَقِعِ، ككتِفٍ، وسُرْعَةُ الانْطِلاقِ والذَّهابِ، وبالتَّحْريكِ: الحِجارَةُ، الواحِدَةُ: بهاءٍ، والحَفاءُ.
وقد وَقِعَ، كوَجِلَ: اشْتَكَى لَحْمَ قَدَمِهِ من غِلَظِ الأرضِ والحِجارَةِ.
والوَقْعَةُ بالحَرْبِ: صَدْمَةٌ بعدَ صَدْمَةٍ، والاسمُ: الوَقيعَةُ والواقِعَةُ.
ووَقائِعُ العَرَبِ: أيامُ حُرُوبها.
والواقِعَةُ: النازِلَةُ الشَّديدَةُ، والقيامَةُ.
ومَواقِعُ القَطْرِ: مَساقِطُهُ.
ومَوْقَعَةُ الطائِرِ، وتُكْسَرُ قافُهُ: مَوْضِعٌ يَقَعُ عليه.
والمَوْقَعَةُ، كمَرْحَلَةٍ: جَبَلٌ.
والمُوَيْقِعُ: ع بين الشامِ والمدينةِ، على ساكِنِها الصلاةُ والسلامُ.
والمِيقَعَةُ، بكسر الميمِ: خَشَبَةُ القَصَّارِ يَدُقُّ عليها، والمِطْرَقَةُ، والمَوْضِعُ الذي يألَفُهُ البازِي، والمِسَنُّ الطَّويلُ.
وقد وقَعْتُهُ بالمِيقَعَةِ، فهو وَقيعٌ: حَدَدْتُهُ بها.
والحافِرُ الوَقيعُ والمَوْقُوعُ: الذي أصابَتْهُ الحِجارَةُ فَوَقَعَتْهُ ورَقَّقَتْهُ.
والوَقيعَةُ: نُقْرَةٌ في جَبَلٍ أو سَهْلٍ يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ، ج: وِقاعٌ ووَقائِعُ،
وـ: القِتالُ، وغَيبَةُ الناسِ.
ومَوْقوعٌ: ماءٌ بناحِيَةِ البَصْرَةِ،
وع. وكقَطَامِ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ على الجاعِرَتَيْنِ.
وقد وقَعْتُهُ، كوَضَعْتُه: كوَيْتُه وقَاعِ.
وأرضٌ وقِيعَةٌ: لا تَكادُ تُنَشِّفُ الماءَ.
وأمْكِنَةٌ وُقُعٌ، بَيِّنَةُ الوَقائِعِ.
والأَوْقَعُ: شِعْبٌ.
والوَقَعَةُ، محرَّكةً: بَطْنٌ من سَعْدِ بنِ بَكْرٍ. وكشَدَّادٍ: غُلامٌ للفَرَزْدَقِ كانَ يُوَجِّهُه في قَبائِحَ.
ورجُلٌ وقَّاع ووَقَّاعَةٌ: يَغْتابُ الناسَ.
ورجلٌ واقِعَةٌ: شُجاعٌ.
وواقِعٌ: فَرَسُ رَبيعةَ بنِ جُشَمَ النَّمَرِيِّ، وابنُ سَحْبان المُحَدِّثُ.
والنَّسْرُ الواقعُ: نَجْمٌ، كأَنه كاسِرٌ جَناحَيْهِ من خَلْفِه حِيالَ النَّسْرِ الطائِرِ قُرْبَ بَناتِ نَعْشٍ.
ووُقِعَ في يدِه، كعُنِي: سُقِطَ. ويأكلُ الوَجْبَةَ،
ويَتَبَرَّزُ الوَقْعَةَ: يأكلُ مَرَّةً، ويَتَغَوَّطُ مَرَّةً.
وأوْقَعَ بهم: بالَغَ في قِتالِهِم،
كوَقَعَ، كوَضَعَ،
وـ الرَّوْضَةُ: أمْسَكَتِ الماءَ.
والإِيقاعُ: إيقاعُ ألْحانِ الغناءِ، وهو أن يُوقِعَ الأَلْحانَ ويَبْنِيَها.
ومُوقِعٌ، بالضم: قبيلةٌ.
والتَّوْقيعُ: ما يُوَقَّعُ في الكِتابِ، يقالُ: السُّرُورُ تَوْقيعٌ جائزٌ،
وـ: تَظَنِّي الشيءِ وتَوَهُّمُه، ورَمْيٌ قَريبٌ لا تُباعِدُه، كأَنكَ تُريدُ أن تُوقِعَه على شيءٍ، وإقبالُ الصَّيْقَلِ على السيفِ بمِيقَعَتِه يُحَدِّدُه، والتَّعْريسُ، ونَوْعٌ من السَّيْرِ شِبْهُ التَّلْقِيفِ، وهو رَفْعُهُ يَدَه إلى فَوْقُ.
ووَقَعَتِ الحِجارةُ الحافِرَ: قَطَّعَتْ سَنابِكَهُ تَقْطيعاً.
وإذا أصابَ الأرضَ مَطَرٌ مُتَفَرِّقٌ، أو أخْطأ فذلك: تَوْقيعٌ في نَبْتِها. وكمُعَظَّمٍ: مَن أصابَته البَلايا، والمُذَلَّلُ من الطُّرُقِ، والبعيرُ تَكْثُرُ آثارُ الدَّبَرِ عليه، والسِّكِّينُ المُحَدَّدُ.
والنِّصالُ المُوَقَّعَةُ: المَضْروبَةُ بالمِيقَعَةِ، أي: المِطْرَقَةِ. وكمُحَدِّثٍ: الخفيفُ الوَطْءِ.
واسْتَوْقَعَ: تَخَوَّفَ،
وـ السيفُ: أتَى له الشَّحْذُ،
وـ الأمْرَ: انْتَظَرَ كَوْنَه،
كتَوَقَّعَه.
وواقَعَه: حاربَه،
وـ المرأةَ: باضَعَها، وخالَطَها.

هَمَذَانُ

Entries on هَمَذَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
هَمَذَانُ:
بالتحريك، والذال معجمة، وآخره نون، في الإقليم الرّابع، وطولها من جهة المغرب ثلاث وسبعون درجة، وعرضها ست وثلاثون درجة، قال هشام بن الكلبي: همذان سميت بهمذان بن الفلّوج ابن سام بن نوح، عليه السّلام، وهمذان وأصبهان أخوان بنى كل واحد منهما بلدة، ووجد في بعض كتب السريانيين في أخبار الملوك والبلدان: إن الذي بنى همذان يقال له كرميس بن حليمون، وذكر بعض علماء الفرس أن اسم همذان إنما كان نادمه ومعناه المحبوبة، وروي عن شعبة أنه قال: الجبال عسكر وهمذان معمعتها وهي أعذبها ماء وأطيبها هواء، وقال ربيعة بن عثمان: كان فتح همذان في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من مقتل عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وكان الذي فتحها المغيرة بن شعبة في سنة 24 من الهجرة، وفي آخر: وجّه المغيرة بن شعبة وهو عامل عمر بن الخطاب على الكوفة بعد عزل عمار بن ياسر عنها جرير بن عبد الله البجلي إلى همذان في سنة 23 فقاتله أهلها وأصيبت عينه بسهم فقال: أحتسبها عند الله الذي زين بها وجهي ونوّر لي ما شاء ثم سلبنيها في سبيله، وجرى أمر همذان على مثل ما جرى عليه أمر نهاوند وذلك في آخر سنة 23 وغلب على أرضها قسرا وضمّها المغيرة إلى كثير بن شهاب والي الدينور، وإليه ينسب قصر كثير في نواحي الدينور، وقال بعض علماء الفرس: كانت همذان أكبر مدينة بالجبال وكانت أربعة فراسخ في مثلها، طولها من الجبل إلى قرية يقال لها زينوآباذ، وكان صنف التجار بها وصنف الصيارف بسنجاباذ، وكان القصر الخراب الذي بسنجاباذ تكون فيه الخزائن والأموال، وكان صنف البزازين في قرية يقال لها برشيقان، فيقال إن بخت نصّر بعث إليها قائدا
يقال له صقلاب في خمسمائة ألف رجل فأناخ عليها وأقام يقاتل أهلها مدة وهو لا يقدر عليها، فلما أعيته الحيلة فيها وعزم على الانصراف استشار أهله فقالوا:
الرأي أن تكتب إلى بخت نصر وتعلمه أمرك وتستأذنه في الانصراف، فكتب إليه: أما بعد فإني وردت على مدينة حصينة كثيرة الأهل منيعة واسعة الأنهار ملتفة الأشجار كثيرة المقاتلة وقد رمت أهلها فلم أقدر عليها وضجر أصحابي المقام وضاقت عليهم الميرة والعلوفة فإن أذن لي الملك بالانصراف فقد انصرفت.
فلما وصل الكتاب إلى بخت نصر كتب إليه: أما بعد فقد فهمت كتابك ورأيت أن تصوّر لي المدينة بجبالها وعيونها وطرقها وقراها ومنبع مياهها وتنفذ إليّ بذلك حتى يأتيك أمري، ففعل صقلاب ذلك وصوّر المدينة وأنفذ الصورة إليه وهو ببابل، فلما وقف عليه جمع الحكماء وقال: أجيلوا الرأي في هذه الصورة وانظروا من أين تفتح هذه المدينة، فأجمعوا على أن مياه عيونها تحبس حولا ثم تفتح وترسل على المدينة فإنها تغرق، فكتب بخت نصر إلى صقلاب بذلك وأمره بما قاله الحكماء، ففتح ذلك الماء بعد حبسه وأرسله على المدينة فهدم سورها وحيطانها وغرق أكثر أهلها فدخلها صقلاب وقتل المقاتلة وسبى الذرّية وأقام بها فوقع في أصحابه الطاعون فمات عامتهم حتى لم يبق منهم إلا قليل ودفنوا في أحواض من خزف فقبورهم معروفة توجد في المحالّ والسكك إذا عمروا دورهم وخرّبوا، ولم تزل همذان بعد ذلك خرابا حتى كانت حرب دارا بن دارا والإسكندر فإن دارا استشار أصحابه في أمره لما أظله الإسكندر فأشاروا عليه بمحاربته بعد أن يحرز حرمه وأمواله وخزائنه بمكان حريز لا يوصل إليه ويتجرد هو للقتال، فقال:
انظروا موضعا حريزا حصينا لذلك، فقالوا له: إن من وراء أرض الماهين جبالا لا ترام وهي شبيهة بالسند وهناك مدينة منيعة عتيقة قد خربت وبارت وهلك أهلها وحولها جبال شامخة يقال لها همذان فالرأي للملك أن يأمر ببنائها وإحكامها وأن يجعل في وسطها حصنا يكون للحرم والخزائن والعيال والأموال ويبني حول الحصن دور القوّاد والخاصة والمرازبة ثم يوكل بالمدينة اثني عشر ألف رجل من خاصة الملك وثقاته يحمونها ويقاتلون عنها من رامها، قال: فأمر دارا ببناء همذان وبنى في وسطها قصرا عظيما مشرفا له ثلاثة أوجه وسماه ساروقا وجعل فيه ألف مخبإ لخزائنه وأمواله وأغلق عليه ثمانية أبواب حديد كل باب في ارتفاع اثني عشر ذراعا ثم أمر بأهله وولده وخزائنه فحوّلوا إليها وأسكنوها، وجعل في وسط القصر قصرا آخر صيّر فيه خواص حرمه وأحرز أمواله في تلك المخابىء، ووكل بالمدينة اثني عشر ألفا وجعلهم حراسا، وحكى بعض أهل همذان عنها مثل ما حكيناه أولا عن بخت نصر من حبس الماء وإطلاقه على البلد حتى خربه وفتحه، والله أعلم، ويقال إن أول من بنى همذان جم بن نوجهان بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، عليه السّلام، وسماها سارو، ويعرب فيقال ساروق، وحصّنها بهمن بن إسفنديار، وإن دارا وجد المدينة حصينة المكان دارسة البناء فأعاد بناءها ثم كثر الناس بها في الزمان القديم حتى كانت منازلها تقدر بثلاثة فراسخ، وكان صنف الصاغة بها بقرية سنجاباذ واليوم تلك القرية على فرسخين من البلد، قال شيرويه في أخبار الفرس بلسانهم:
سارو جم كرد دارا كمر بست بهمن إسفنديار بسر آورد، معناه بنى الساروق جم ونطّقه دارا أي سوّره وعمم عليه سورا واستتمه وأحسنه بهمن بن إسفنديار، وذكر أيضا بعض مشايخ همذان أنها
أعتق مدينة بالجبل، واستدلوا على ذلك من بقية بناء قديم باق إلى الآن وهو طاق جسيم شاهق لا يدرى من بناه وللعامة فيه أخبار عامية ألغينا ذكرها خوف التهمة، وقال محمد بن بشار يذكر همذان وأروند:
ولقد أقول تيامني وتشاءمي ... وتواصلي ريما على همذان
بلد نبات الزعفران ترابه، ... وشرابه عسل بماء قنان
سقيا لأوجه من سقيت لذكرهم ... ماء الجوى بزجاجة الأحزان
كاد الفؤاد يطير مما شفّه ... شوقا بأجنحة من الخفقان
فكسا الربيع بلاد أهلك روضة ... تفترّ عن نفل وعن حوذان
حتى تعانق من خزاماك الذي ... بالجلهتين شقائق النعمان
وإذا تبجّست الثلوج تبجّست ... عن كوثر شبم وعن حيوان
متسلسلين على مذانب تلعة ... تثغو الجداء بها على الحملان
قال المؤلف: ولا شك عند كل من شاهد همذان بأنها من أحسن البلاد وأنزهها وأطيبها وأرفهها وما زالت محلّا للملوك ومعدنا لأهل الدين والفضل إلا أن شتاءها مفرط البرد بحيث قد أفردت فيه كتب وذكر أمره بالشعر والخطب وسنذكر من ذلك مناظرة جرت بين رجل من أهل العراق يقال له عبد القاهر بن حمزة الواسطي ورجل من همذان يقال له الحسين بن أبي سرح في أمرها فيه كفاية، قالوا:
وكانا كثيرا ما يلتقيان فيتحادثان الأدب ويتذاكران العلم وكان عبد القاهر لا يزال يذمّ الجبل وهواءه وأهله وشتاءه لأنه كان رجلا من أهل العراق وكان ابن أبي سرح مخالفا له كثيرا يذم العراق وأهله، فالتقيا يوما عند محمد بن إسحاق الفقيه وكان يوما شاتيا صادق البرد كثير الثلج وكان البرد قد بلغ من عبد القاهر مبالغه، فلما دخل وسلم قال: لعن الله الجبل ولعن ساكنيه وخص الله همذان من اللعن بأوفره وأكثره! فما أكدر هواءها وأشد بردها وأذاها وأشد مؤونتها وأقلّ خيرها وأكثر شرها، فقد سلط الله عليها الزمهرير الذي يعذب به أهل جهنم معما يحتاج الإنسان فيها من الدثار والمؤن المجحفة فوجوهكم يا أهل همذان مائلة وأنوفكم سائلة وأطرافكم خصرة وثيابكم متسخة وروائحكم قذرة ولحاكم دخانية وسبلكم منقطعة والفقر عليكم ظاهر والمستور في بلدكم مهتوك لأن شتاءكم يهدم الحيطان ويبرز الحصان ويفسد الطرق ويشعث الآطام، فطرقكم وحلة تتهافت فيها الدواب وتتقذر فيها الثياب وتتحطم الإبل وتخسف فيها الآبار وتفيض المياه وتكف السطوح وتهيج الرياح العواصف وتكون فيها الزلازل والخسوف والرعود والبروق والثلوج والدّمق فتنقطع عند ذلك السبل ويكثر الموت وتضيق المعايش، فالناس في جبلكم هذا في جميع أيام الشتاء يتوقعون العذاب ويخافون السخط والعقاب ثم يسمونه العدو المحاصر والكلب الكلب، ولذلك كتب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إلى بعض عماله: إنه قد أظلّكم الشتاء وهو العدو المحاصر فاستعدوا له الفراء واستنعلوا الحذاء، وقد قال الشاعر:
إذا جاء الشتاء فأدفئوني، ... فإن الشيخ يهدمه الشتاء
فالشتاء يهدم الحيطان فكيف الأبدان لا سيما شتاؤكم
الملعون، ثم فيكم أخلاق الفرس وجفاء العلوج وبخل أهل أصبهان ووقاحة أهل الريّ وفدامة أهل نهاوند وغلظ طبع أهل همذان على أن بلدكم هذا أشد البلدان بردا وأكثرها ثلجا وأضيقها طرقا وأوعرها مسلكا وأفقرها أهلا، وكان يقال أبرد البلدان ثلاثة: برذعة وقاليقلا وخوارزم، وهذا قول من لم يدخل بلدكم ولم يشاهد شتاءكم، وقد حدثني أبو جعفر محمد بن إسحاق المكتّب قال: لما قدم عبد الله بن المبارك همذان أوقدت بين يديه نار فكان إذا سخن باطن كفه أصاب ظاهرها البرد وإذا سخن ظاهرها أصاب باطنها البرد، فقال:
أقول لها ونحن على صلاء: ... أما للنار عندك حرّ نار؟
لئن خيّرت في البلدان يوما ... فما همذان عندي بالخيار
ثم التفت إلى ابن أبي سرح وقال: يا أبا عبد الله وهذا والدك يقول:
النار في همذان يبرد حرّها، ... والبرد في همذان داء مسقم
والفقر يكتم في بلاد غيرها، ... والفقر في همذان ما لا يكتم
قد قال كسرى حين أبصر تلّكم: ... همذان لا! انصرفوا فتلك جهنم
والدليل على هذا أن الأكاسرة ما كانت تدخل همذان لأن بناءهم متصل من المدائن إلى أزرميدخت من أسدآباذ ولم يجوزوا عقبة أسدآباذ، وبلغنا أن كسرى أبرويز همّ بدخول همذان فلما بلغ إلى موضع يقال له دوزخ دره، ومعناه بالعربية باب جهنم، قال لبعض وزرائه: ما يسمى هذا المكان؟ فعرّفه، فقال لأصحابه: انصرفوا فلا حاجة بنا إلى دخول مدينة فيها ذكر جهنم، وقد قال وهب بن شاذان الهمذاني شاعركم:
أما آن من همذان الرحيل ... من البلدة الحزنة الجامدة
فما في البلاد ولا أهلها ... من الخير من خصلة واحده
يشيب الشباب ولم يهرموا ... بها من ضبابتها الراكدة
سألتهم: أين أقصى الشتاء ... ومستقبل السنة الواردة؟
فقالوا: إلى جمرة المنتهى، ... فقد سقطــت جمرة خامدة
وأيضا قد قال شاعركم:
يوم من الزمهرير مقرور ... على صبيب الضباب مزرور
كأنما حشوه جزائره ... وأرضه وجهها قوارير
يرمي البصير الحديد نظرته ... منها لأجفانه سمادير
وشمسه حرّة مخدّرة ... تسلّبت حين حمّ مقدور
تخال بالوجه من ضبابتها ... إذا حذت جلده زنابير
وقال كاتب بكر:
همذان متلفة النفوس ببردها ... والزمهرير، وحرّها مأمون
غلب الشتاء مصيفها وربيعها، ... فكأنما تموزها كانون
وسأل عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، رجلا: من أين أنت؟ فقال: من همذان، فقال: أما إنها مدينة همّ وأذى تجمد قلوب أهلها كما يجمد ماؤها، وقد قال شاعركم أيضا وهو أحمد بن بشّار يذم بلدكم وشدة برده وغلظ طبع أهله وما تحتاجون إليه من المؤن المجحفة الغليظة لشتائكم، وقيل لأعرابي دخل همذان ثم انصرف إلى البادية: كيف رأيت همذان؟
فقال: أما نهارهم فرقّاص وأما ليلهم فحمّال، يعني أنهم بالنهار يرقصون لتدفأ أرجلهم وبالليل حمّالون لكثرة دثارهم، ووقع أعرابيّ إلى همذان في الربيع فاستطاب الزمان وأنس بالأشجار والأنهار، فلما جاء الشتاء ورد عليه ما لم يعهده من البرد والأذى فقال:
بهمذان شقيت أموري ... عند انقضاء الصيف والحرور
جاءت بشرّ شرّ من عقور، ... ورمت الآفاق بالهرير
والثلج مقرون بزمهرير، ... لولا شعار العاقر النزور
أمّ الكبير وأبو الصغير ... لم يدف إنسان من الخصير
ولقد سمعت شيخا من علمائكم وذوي المعرفة منكم أنه يقول: يربح أهل همذان إذا كان يوم في الشتاء صافيا له شمس حارّة مائة ألف درهم، وقيل لابنة الحسن: أيّما أشد الشتاء أم الصيف؟ فقالت: من يجعل الأذى كالزّمّانة! لأن أهل همذان إذا اتفق لهم في الشتاء يوم صاف فيه شمس حارّة يبقى في أكياسهم مائة ألف درهم لأنهم يربحون فيه حطب الوقود وقيمته في همذان ورساتيقها في كل يوم مائة ألف درهم، وقيل لأعرابي: ما غاية البرد عندكم؟ فقال: إذا كانت السماء نقيّة والأرض نديّة والريح شاميّة فلا تسأل عن أهل البريّة، وقد جاء في الخبر أن همذان تخرب لقلة الحطب، ودخل أعرابيّ همذان فلما رأى هواءها وسمع كلام أهلها ذكر بلاده فقال:
وكيف أجيب داعيكم ودوني ... جبال الثلج مشرفة الرّعان
بلاد شكلها من غير شكلي، ... وألسنها مخالفة لساني
وأسماء النساء بها زنان، ... وأقرب بالزّنان من الزواني
فلما بلغ عبد القاهر إلى هذا المكان التفت إليه ابن أبي سرح وقال له: قد أكثرت المقال وأسرفت في الذمّ وأطلت الثّلب وطوّلت الخطبة، ثم صمد للإجابة فلم يأت بطائل أكثر من ذكر المفاخرة بين الصيف والشتاء والحر والبرد، ووصف أن بلادهم كثيرة الزهر والرياحين في الربيع وأنها تنبت الزعفران، وأن عندهم أنواعا من الألوان لا تكون في بلاد غيرهم، وأن مصيف الجبال طيّب فلم أر الإطالة بالإتيان به على وجهه، قالوا: وأقبل عبيد الله بن سليمان بن وهب إلى همذان في سنة 284 بمائة ألف دينار وسبعين ألف دينار بالكفاية على أن لا مؤونة على السلطان، وهي أربعة وعشرون رستاقا: همذان، وفرواز، وقوهياباذ، واناموج، وسيسار، وشراة العليا، وشراة الميانج، والاسفيذجان، وبحر، واباجر، وارغين، والمغارة، واسفيذار، والعلم الأحمر، وارناد، وسمير، وسردروذ، والمهران، وكوردور، وروذه، وساوه، وكان منها بسا وسلفانروذ وخرّقان ثم نقلت إلى قزوين، وهي ستمائة وستون قرية، وعملها من باب الكرج إلى سيسر طولا،
وعرضا من عقبة أسدآباذ إلى ساوه، قالوا: ومن عجائب همذان صورة أسد من حجر على باب المدينة يقال إنه طلسم للبرد من عمل بليناس صاحب الطلسمات حين وجّهه قباذ ليطلسم آفات بلاده، ويقال إن الفارس كان يغرق بفرسه في الثلج بهمذان لكثرة ثلوجها وبردها، فلما عمل لها هذا الطلسم في صورة الأسد قلّ ثلجها وصلح أمرها، وعمل أيضا على يمين الأسد طلسما للحيّات وآخر للعقارب فنقصت وآخر للغرق فأمنوه وآخر للبراغيث فهي قليلة جدّا بهمذان، ولما عمل بليناس هذه الطلسمات بهمذان استهان بها أهلها فاتخذ في جبلهم الذي يقال له أروند طلسما مشرفا على المدينة للجفاء والغلظ فهم أجفى الناس وأغلظهم طبعا، وعمل طلسما آخر للغدر فهم أغدر الناس فلذلك حوّلت الملوك الخزائن عنها خوفا من غدر أهلها، واتخذ طلسما آخر للحروب فليست تخلو من عسكر أو حرب، وقال محمد بن أحمد السلمي المعروف بابن الحاجب يذكر الأسد على باب همذان:
ألا أيها الليث الطويل مقامه ... على نوب الأيام والحدثان
أقمت فما تنوي البراح بحيلة، ... كأنك بوّاب على همذان
أطالب ذحل أنت من عند أهلها؟ ... أبن لي بحقّ واقع ببيان
أراك على الأيام تزداد جدّة، ... كأنك منها آخذ بأمان
أقبلك كان الدهر أم كنت قبله ... فنعلم أم ربّيتما بلبان؟
وهل أنتما ضدّان كلّ تفرّدت ... به نسبة أم أنتما أخوان؟
بقيت فما تفنى وأفنيت عالما ... سطا بهم موت بكل مكان
فلو كنت ذا نطق جلست محدثا، ... وحدثتنا عن أهل كل زمان
ولو كنت ذا روح تطالب مأكلا ... لأفنيت أكلا سائر الحيوان
أجنّبت شر الموت أم أنت منظر ... وإبليس حتى يبعث الثقلان
فلا هرما تخشى ولا الموت تتّقى ... بمضرب سيف أو شباة سنان
وعمّا قريب سوف يلحق ما بقي، ... وجسمك أبقى من حرا وأبان
قال: وكان المكتفي يهمّ بحمل الأسد من باب همذان إلى بغداد وذلك أنه نظر إليه فاستحسنه وكتب إلى عامل البلد يأمره بذلك، فاجتمع وجوه أهل الناحية وقالوا: هذا طلسم لبلدنا من آفات كثيرة ولا يجوز نقله فيهلك البلد، فكتب العامل بذلك وصعّب حمله في تلك العقاب والجبال والمدور، وكان قد أمر بحمل الفيلة لنقله على العجلة، فلما بلغه ذلك فترت نيته عن نقله فبقي مكانه إلى الآن، وقال شاعر أهل همذان وهو أحمد بن بشار يذم همذان وشدة برده وغلظ طبع أهله وما يحتاجون إليه من المؤن المجحفة الغليظة لشتائهم:
قد آن من همذان السير فانطلق، ... وارحل على شعب شمل غير متّفق
بئس اعتياض الفتى أرض الجبال له ... من العراق وباب الرزق لم يضق
أما الملوك فقد أودت سراتهم ... والغابرون بها في شيمة السّوق
ولا مقام على عيش ترنّقه ... أيدي الخطوب، وشرّ العيش ذو الرّنق
قد كنت أذكر شيئا من محاسنها ... أيّام لي فنن كاس من الورق
أرض يعذّب أهلوها ثمانية ... من الشهور كما عذّبت بالرّهق
تبقى حياتك ما تبقى بنافعة ... إلّا كما انتفع المجروض بالدمق
فإن رضيت بثلث العمر فارض به ... على شرائط من يقنع بما يمق
إذا ذوى البقل هاجت في بلادهم ... من جربيائهم نشّافة العرق
تبشّر الناس بالبلوى وتنذرهم ... ما لا يداوى بلبس الدّرع والدّرق
تلفّهم في عجاج لا تقوم لها ... قوائم الفيل فيل الماقط الشّبق
لا يملك المرء فيها كور عمّته ... حتى تطيّرها من فرط مخترق
فإن تكلم لاقته بمسكنة ... ملء الخياشيم والأفواه والحدق
فعندها ذهبت ألوانهم جزعا، ... واستقبلوا الجمع واستولوا على العلق
حتى تفاجئهم شهباء معضلة ... تستوعب الناس في سربالها اليقق
خطب بها غير هين من خطوبهم ... كالخنق ما منه من ملجا لمختنق
أمّا الغنيّ فمحصور يكابدها ... طول الشتاء مع اليربوع في نفق
يقول أطبق وأسبل يا غلام وأر ... خ السّتر واعجل بردّ الباب واندفق
وأوقدوا بتنانير تذكرهم ... نار الجحيم بها من يصل يحترق
والمملقون بها سبحان ربهم ... ماذا يقاسون طول الليل من أرق!
صبغ الشتاء، إذا حلّ الشتاء بها، ... صبغ المآتم للحسّانة الفنق
والذئب ليس إذا أمسى بمحتشم ... من أن يخالط أهل الدار والنّسق
فويل من كان في حيطانه قصر ... ولم يخصّ رتاج الباب بالغلق
وصاحب النسك ما تهدا فرائصه، ... والمستغيث بشرب الخمر في عرق
أمّا الصلاة فودّعها سوى طلل ... أقوى وأقفر من سلمى بذي العمق
تمسي وتصبح كالشيطان في قرن ... مستمسكا من حبال الله بالرّمق
والماء كالثلج، والأنهار جامدة، ... والأرض أضراسها تلقاك بالدّبق
حتى كأنّ قرون الغفر ناتئة ... تحت المواطئ والأقدام في الطرق
فكلّ غاد بها أو رائح عجل ... يمشي إلى أهلها غضبان ذا حنق
قوم غذاؤهم الألبان مذ خلقوا، ... فما لهم غيرها من مطعم أنق
لا يعبق الطيب في أصداغ نسوتهم، ... ولا جلودهم تبتلّ من عرق
فهم غلاظ جفاة في طباعهم ... إلّا تعلّة منسوب إلى الحمق
أفنيت عمري بها حولين من قدر ... لم أقو منها على دفع ولم أطق
قلت: وهذه القصيدة ليست من الشعر المختار وإنما كتبت للحكاية عن شرح حال همذان، وللشعراء أشعار كثيرة في برد همذان ووصف أروند، فأما أروند فقد ذكر في موضعه، وأما الأشعار التي قيلت في بردها ففي ما ذكرنا كفاية، وقال البديع الهمذاني فيها:
همذان لي بلد أقول بفضله، ... لكنه من أقبح البلدان
صبيانه في القبح مثل شيوخه، ... وشيوخه في العقل كالصبيان
وقال شيرويه: قال الأستاذ أبو العلاء محمد بن عليّ بن الحسن بن حستون الهمذاني الوزير من قصيدة:
يا أيها الملك الذي وصل العلا ... بالجود والإنعام والإحسان
قد خفت من سفر أطلّ عليّ في ... كانون في رمضان من همذان
بلد إليه أنتمي بمناسبي، ... لكنه من أقذر البلدان
صبيانه في القبح مثل شيوخه، ... وشيوخه في العقل كالصبيان
وقال شيرويه أيضا: إن سليمان بن داود، عليه السلام، اجتاز بموضع همذان فقال: ما بال هذا الموضع مع عظم مسيل مائه وسعة ساحته لا تبنى فيه مدينة! فقالوا: يا نبيّ الله لا يثبت أحد فيه لأن البرد ينصبّ فيه صبّا ويــسقط الثلج قامة الرمح، فقال، عليه السّلام، لصخر الجني: هل من حيلة؟
قال: نعم، فاتخذ سبعا من حجر منقور ونصب طلسما للبرد وبنى المدينة، وقيل: أول من أسسها دارا الأكبر، قال كعب الأحبار: متى أراد الله أن يخرّب هذه المدينة سقط ذلك الطلسم فتخرب بإذن الله، قال شيرويه: والسبع هو الأسد المنحوت من الحجر الخورزني، وخورزن: جبل بباب همذان الموضوع على الكثيب الذي على ذنب الأسد، وهذا الأسد من عجائب همذان منحوت من صخرة واحدة وجوارحه غير منفصلة عن قوائمه كأنه ليث غابة ولم يزل في هذا الموضع منذ زمن سليمان، عليه السّلام، وقيل: من زمان قباذ الأكبر لأنه أمر بليناس الحكيم بعمله إلى سنة 319 فإن مرداويج دخل المدينة ونهب أهلها وسباهم فقيل له إن هذا السبع طلسم لهذه المدينة من الآفات وفيه منافع لأهله، فأراد حمله إلى الرّيّ فلم يقدر فكسرت يداه بالفطّيس.

الْجَبْر والمقابلة

Entries on الْجَبْر والمقابلة in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْجَبْر والمقابلة: طَرِيق من طرق اسْتِخْرَاج المجهولات العددية واستعلامها من المعلومات العددية.
الْجَبْر والمقابلة: وَقَالَ الْفَاضِل الخلخالي الْجَبْر إِمَّا رفع الِاسْتِثْنَاء بِأَن يُزَاد على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ مثل الْمُسْتَثْنى وعَلى الطّرف الآخر مثل ذَلِك، وَإِمَّا تَكْمِيل الكسور أَمْوَالًا وَأَشْيَاء. والمقابلة القاء الْمُشْتَرك من الْجَانِبَيْنِ انْتهى. والفاضل الآملي قَالَ فِي خُلَاصَة الْحساب والطرف ذُو الِاسْتِثْنَاء يكمل وَيُزَاد مثل ذَلِك على الآخر وَهُوَ الْجَبْر والأجناس المتجانسة المتساوية فِي الطَّرفَيْنِ يــسْقط مِنْهُمَا وَهُوَ الْمُقَابلَة. وَلما كَانَ بعض مَا فِي خُلَاصَة الْحساب فِي بَاب الْجَبْر والمقابلة مُحْتَاجا إِلَى التَّوْضِيح وَلم يتَعَرَّض لَهُ الشَّارِح الخلخالي أوضحته بِمَا خطر فِي خاطري الفاتر وذهني الْقَاصِر بِعِبَارَة وَاضِحَة لعُمُوم النَّفْع هَكَذَا.
قَوْله: يُسمى الْمَجْهُول شَيْئا. (اعْلَم) أَنه لَا بُد وَأَن يكون الشَّيْء الْمَجْهُول غير الْوَاحِد لِأَنَّهُ إِن كَانَ وَاحِدًا فَلَا فَائِدَة فِي ضربه فِي نَفسه إِذْ لَا حَاصِل لَهُ سواهُ. (وَاعْلَم) إِن المَال وَالشَّيْء والكعب وَهَكَذَا إِلَى غير النِّهَايَة يُسمى منَازِل وَهِي منَازِل الصعُود وأجزاء الْمنَازل هِيَ النُّزُول. قَوْله: فسابع الْمَرَاتِب مَال مَال الكعب لِأَن ابْتِدَاء الْحساب من الشَّيْء. قَوْله: صعُودًا أَي فِي جَانب الْمنَازل. قَوْله: ونزولا أَي فِي جَانب أَجزَاء الْمنَازل. قَوْله: كنسبة الكعب إِلَى المَال فَأن الكعب كَمَا أَنه ضعف المَال كَذَلِك مَال المَال ضعف الكعب فَإِن الشَّيْء إِذا فرضناه اثْنَيْنِ فمضروبه فِي نَفسه الَّذِي هُوَ المَال أَربع. وَلَا شكّ أَنه ضعف الِاثْنَيْنِ وَالثَّمَانِيَة الَّتِي هِيَ الكعب ضعف المَال. والكعب اعني سِتَّة عشر ضعف الثَّمَانِية وَقس عَلَيْهِ والعاقل تكفيه الْإِشَارَة. قَوْله: وَالْوَاحد إِلَى جُزْء الشَّيْء عطف على الكعب أَي كنسبة الْوَاحِد إِلَى جُزْء الشَّيْء فَإنَّا إِذا فَرضنَا الشَّيْء اثْنَيْنِ كَانَ جزؤه النّصْف نِسْبَة الْوَاحِد إِلَى النّصْف نِسْبَة الضعْف فَإِن الْوَاحِد ضعف النّصْف وَكَذَا نِسْبَة النّصْف إِلَى جُزْء المَال لِأَنَّهُ على ذَلِك الْفَرْض ربع لِأَن المَال حِينَئِذٍ أَرْبَعَة. وَلَا شكّ أَن النّصْف ضعف الرّبع. وَهَكَذَا نِسْبَة الرّبع إِلَى جُزْء الكعب الَّذِي هُوَ الثّمن لِأَن الكعب على ذَلِك الْفَرْض ثَمَانِيَة _ وَالرّبع ضعف الثّمن وَقس على هَذَا. قَوْله: فَإِن كَانَا فِي طرف وَاحِد. يَعْنِي إِذا أردْت ضرب منزل من الْمنَازل فِي جنس آخر. فَإِن كَانَ الجنسان مَعًا فِي طرف وَاحِد من طرفِي الصعُود وَالنُّزُول فاجمع مراتبهما _ وَحَاصِل الضَّرْب سمي الْمَجْمُوع فِي ذَلِك الطّرف كَمَال الكعب فِي مَال مَال الكعب: الأول: وَاقع فِي الْمرتبَة الْخَامِسَة. وَالثَّانِي: فِي الْمرتبَة السَّابِعَة. فَالْحَاصِل من هَذَا الضَّرْب كَعْب كَعْب كَعْب كَعْب أَربَاعًا وَهُوَ وَاقع فِي الْمرتبَة الثَّانِيَة عشر. أَو كَانَ الجنسان فِي طرفين من طرفِي الصعُود وَالنُّزُول. فَالْحَاصِل من الضَّرْب هُوَ من جنس الْفضل فِي طرف ذِي الْفضل _ فَالْمُرَاد من الطّرف الْوَاحِد طرف الصعُود فَقَط أَو طرف النُّزُول فَقَط _ وَالْمرَاد بالطرفين طرفا الصعُود وَالنُّزُول مَعًا. قَوْله: من جنس الْفضل يَعْنِي إِن كَانَ الْفضل وَاحِدًا فَيكون ذَلِك الْوَاحِد الْفضل من جنس الشَّيْء وَهُوَ الجذر وَإِن كَانَ الْفضل اثْنَيْنِ فَيكون الِاثْنَان مالين لِأَن جنس الِاثْنَيْنِ هُوَ المَال وَقس على هَذَا.
قَوْله: فِي طرف ذِي الْفضل يَعْنِي إِن كَانَ ذُو الْفضل فِي طرف الصعُود يكون جنس الْفضل فِي طرف الصعُود. يعْنى لايضاف إِلَيْهِ الْجُزْء وَإِن كَانَ فِي طرف النُّزُول أَي الْجُزْء يكون جنس الْفضل فِي طرف النُّزُول أَي يُضَاف إِلَيْهِ الْجُزْء. مِثَال: الأول مَا مر وَمِثَال الثَّانِي جُزْء كَعْب كَعْب الكعب لشَيْء فِي مَال مَال الكعب لشَيْء _ الْحَاصِل جُزْء المَال لِأَن الْمَضْرُوب فِي طرف النُّزُول والمضروب فِيهِ فِي طرف الصعُود _ وَفضل الْمَضْرُوب على الْمَضْرُوب فِيهِ بِاثْنَيْنِ وجنس الِاثْنَيْنِ هُوَ المَال فاعتبرناه فِي طرف ذِي الْفضل وطرف ذِي الْفضل هُوَ النُّزُول فأضفنا الْجُزْء إِلَى المَال فَصَارَ الْحَاصِل جُزْء المَال وَكَذَا إِذا ضرب جُزْء مَال المَال فِي مَال الكعب لشَيْء يكون الْحَاصِل هُوَ الشَّيْء أَي الجذر لِأَن مرتبَة الْوَاحِد هُوَ الشَّيْء إِذا كَانَ الْمَضْرُوب والمضروب فِيهِ فِي طرفين وَلم يُوجد فضل أَحدهمَا على آخر.
فَالْحَاصِل من جنس الْوَاحِد أبدا يَعْنِي يكون الْحَاصِل هُوَ الْوَاحِد فَإِن جُزْء الشَّيْء الَّذِي فرض اثْنَيْنِ نصف فَإِذا ضربنا جُزْء الشَّيْء فِي الشَّيْء يكون الْحَاصِل هُوَ النّصْف مرَّتَيْنِ وَالنّصف مرَّتَيْنِ هُوَ الْوَاحِد. وَإِذا ضربنا جُزْء المَال الَّذِي فرض أَرْبعا مثلا وجزؤه هُوَ الرّبع فِي المَال يكون الْحَاصِل هُوَ الرّبع أَربع مَرَّات. وَالرّبع أَربع مَرَّات هُوَ الْوَاحِد وَعَلِيهِ الْقيَاس. قَوْله: اضْرِب عدد أحد الجنسين إِلَى آخِره فَإِن ضربت شَيْئا مثلا وَقد فرضته أَرْبَعَة فِي شَيْء آخر وَقد فرضته خَمْسَة فَاضْرب عدد الأول فِي عدد الثَّانِي يحصل عشرُون فَهَذَا الْعشْرُونَ يكون من الْجِنْس الْوَاقِع فِي ملتقى المضروبين فَانْظُر فِيهِ فَإِذا هُوَ مَال فَيكون عشْرين مَالا وَقيس عَلَيْهِ. قَوْله: من الْجِنْس الْوَاقِع إِلَى آخِره فَاجْعَلْ مَا وَقع فِي الْمُلْتَقى تميزا لذَلِك الْعدَد الْحَاصِل. قَوْله: وَإِن كَانَ اسْتثِْنَاء أَي إِن وجد فِي أحد المضروبين أَو فِي كليهمَا اسْتثِْنَاء وَجَزَاء هَذَا الشَّرْط قَوْله فَاضْرب الْأَجْنَاس إِلَى آخِره وَقَوله وَيُسمى الْمُسْتَثْنى إِلَى آخِره جملَة مُعْتَرضَة بَينهمَا _ قَوْله: زَائِد أَي بِلَا اسْتثِْنَاء.
قَوْله: نَاقص أَي مُسْتَثْنى فَيكون مَقْرُونا بِحرف الِاسْتِثْنَاء قَوْله: والطرف ذُو الِاسْتِثْنَاء أَي الطّرف الَّذِي هُوَ ذُو الِاسْتِثْنَاء سَوَاء كَانَ مَعَ حرف الِاسْتِثْنَاء مثل الْأَشْيَاء أَو فِي حكمه مثل نصف شَيْء فَإِنَّهُ فِي حكم إِلَّا نصف شَيْء _ قَوْله: يكمل بِأَن يــسْقط حرف الِاسْتِثْنَاء إِن كَانَ أَو يُؤْخَذ وَاحِد تَامّ إِن كَانَ نصف شَيْء وَإِن كَانَ نصف مَال فَيُؤْخَذ مَال. وَقَالَ الْفَاضِل: الخلخالي أَن المُصَنّف غفل عَن بعض الْمُقدمَات وَهُوَ قَوْلنَا إِمَّا يكمل الكسور أَمْوَالًا. قَوْله: عدد يعدل أَشْيَاء إِلَى آخِره يَعْنِي هَذِه ضابطة كُلية أَي كلما يعدل عدد جنس شَيْء فاقسم الْعدَد بعد المعادلة على عدد جنس الشَّيْء _ فَالْمُرَاد بالأشياء جنس الشَّيْء سَوَاء كَانَ شَيْئا وَاحِدًا أَو شَيْئَيْنِ أَو أَشْيَاء وَقس عَلَيْهِ أَمْوَالًا وأعدادا _ وجنس الشَّيْء فِي هَذِه الْمَسْأَلَة الأولى شَيْء وَربع. قَوْله: يخرج الشَّيْء الْمَجْهُول وَهُوَ فِي هَذَا الْمِثَال مَا صرح بقوله فلزيد ألف ومائتان ولعمرو أَربع مائَة. قَوْله: فافرض مَا لزيد شَيْئا إِلَى قَوْله يعدل شَيْئا وربعا. الْغَرَض مِنْهُ تَحْصِيل المعادلة. قَوْله: فلعمرو ألف إِلَّا نصف شَيْء يَعْنِي لَهُ ألف بعد اخراج نصف مَا لزيد مِنْهُ فَيكون لعَمْرو مَا بَقِي من الْألف بعد ذَلِك الْإِخْرَاج. وستعلم أَن لزيد ألفا وَمِائَتَيْنِ وَنصفه سِتّ مائَة فَإِذا خرجت من الْألف بَقِي أَربع مائَة فَهِيَ لعَمْرو. قَوْله: فلزيد ألف وَخمْس مائَة إِلَّا ربع شَيْء أما الْألف فَلِأَنَّهُ أقربه لزيد وَأما خمس مائَة إِلَّا ربع فَلِأَنَّهُ أقرّ لزيد مَعَ ذَلِك بِنصْف مَا لعَمْرو وَكَانَ لعَمْرو ألف إِلَّا نصف شَيْء وَنصف الْألف خمس مائَة وَنصف إِلَّا نصف شَيْء إِلَّا ربع شَيْء فَتَأمل. قَوْله: يعدل شَيْئا يَعْنِي أَن الْألف وَخمْس مائَة إِلَّا ربع شَيْء يعدل الشَّيْء الَّذِي فرض لزيد أَولا يَعْنِي كَانَ الشَّيْء لزيد مَفْرُوضًا أَولا ثمَّ وصل لَهُ بعد الْعَمَل مقَام الشَّيْء الْمَذْكُور ألف وَخمْس مائَة إِلَّا ربع شَيْء. قَوْله: وَبعد الْجَبْر أَي لزيد بعد الْجَبْر.
وَاعْلَم: إِن هَا هُنَا طرفين: أَحدهمَا: ذُو الِاسْتِثْنَاء وَهُوَ ألف وَخمْس مائَة إِلَّا ربع شَيْء فكملناه بِرَفْع الِاسْتِثْنَاء فَصَارَ ألفا وَخمْس مائَة. والطرف الآخر هُوَ الشَّيْء الْمَفْرُوض لزيد أَولا ثمَّ حصل المعادلة فزدنا الرّبع الْمُسْتَثْنى على ذَلِك الشَّيْء فَصَارَ شَيْئا وربعا فألف وَخمْس مائَة صَار معادلا بِشَيْء وَربع. فعملنا بِتِلْكَ الضابطة الْمَذْكُورَة أَعنِي عددا يعدل أَشْيَاء فاقسمه على عَددهَا يخرج الشَّيْء الْمَجْهُول. بِأَن قسمنا على ضابطة قسْمَة الصِّحَاح على الصِّحَاح مَعَ الْكسر عدد الْأَعْدَاد وَهُوَ ألف وَخمْس مائَة على عدد شَيْء وَربع وَهُوَ خَمْسَة بعد التَّجْنِيس بِأَن ضربت ألفا وَخمْس مائَة فِي مخرج الرّبع وَهُوَ أَرْبَعَة حصل سِتَّة أُلُوف فضربنا الشَّيْء فِي ذَلِك الْمخْرج وزدنا على الْحَاصِل صُورَة الْكسر كَمَا هُوَ ضابطة التَّجْنِيس حصل خَمْسَة فقسمنا سِتَّة أُلُوف على خَمْسَة حصل ألف ومائتان لزيد وَنصفه سِتّ مَائه فَلَمَّا استثنيناها من الْألف بَقِي أَربع مائَة وَهِي لعَمْرو كَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ آنِفا. قَوْله: أَشْيَاء تعدل أَمْوَالًا إِلَى آخِره وَهَذِه أَيْضا ضابطة كُلية أَي كلما تعدل أَشْيَاء أَمْوَالًا فاقسم إِلَى آخر. قَوْله: انتهبوا أَي أخذُوا التَّرِكَة على خلاف فَرَائض الله تَعَالَى. قَوْله: فاسترد الْحَاكِم أَي فاسترده القَاضِي بعد الْخُصُومَة. قَوْله: وقسمه بَينهم أَي قسم القَاضِي المسترد على فَرَائض الله على ابنائه الْعَصَبَات على السوية. قَوْله: فافرض الدَّنَانِير إِلَى آخِره هَذِه الْأَعْمَال إِنَّمَا هِيَ لغَرَض تَحْصِيل المعادلة ليعْمَل بعد المعادلة بالضابطة الْمَذْكُورَة حَتَّى يحصل الْمَجْهُول. قَوْله: فافرض الدَّنَانِير شَيْئا لكَونهَا مَجْهُولَة. قَوْله: وَخذ طَرفَيْهِ أَي طرف الشَّيْء وَاحِد طَرفَيْهِ مَعْلُوم تعينا وَهُوَ الْوَاحِد لِأَنَّهُ مبدأ سلسلة الْأَعْدَاد وطرفه الآخر مَجْهُول ففرضناه شَيْئا. قَوْله: وَاضْرِبْهُ إِلَى آخِره يَعْنِي لما كَانَ الشَّيْء قَائِما مقَام الدَّنَانِير الَّتِي على الْأَعْدَاد المتوالية وَحصل لنا وَاحِد مَعَه أَي وَاحِد وَشَيْء فأجرينا فِيهِ ضابطة معرفَة الْأَعْدَاد المتوالية. قَوْله: يحصل نصف مَال لِأَن مَضْرُوب الشَّيْء فِي الشَّيْء مَال فَإِذا أضفنا إِلَيْهِ النّصْف صَار نصف مَال. قَوْله: وَنصف شَيْء لِأَن مَضْرُوب الْوَاحِد فِي الشَّيْء شَيْء فَإِذا أضفنا إِلَيْهِ النّصْف صَار نصف شَيْء فالمجموع الْحَاصِل نصف مَال وَنصف شَيْء. قَوْله: إِذْ مَضْرُوب الْوَاحِد إِلَى آخِره يَعْنِي إِنَّمَا أمرنَا بِالضَّرْبِ الْمَذْكُور لِأَن حَاصِل ضرب كل عدد مَعَ الْوَاحِد فِي نصف ذَلِك الْعدَد يُسَاوِي مَجْمُوع الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى ذَلِك الْعدَد فَإنَّك إِذا أردْت أَن تعرف الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى الْخَمْسَة فزد عَلَيْهَا وَاحِدًا لتصير سِتَّة فاضربها فِي نصف الْخَمْسَة وَهُوَ اثْنَان وَنصف الْوَاحِد يحصل خَمْسَة عشر وَهِي الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى الْخَمْسَة وَإِن ضربت نصف الْمَجْمُوع أَعنِي ثَلَاثَة فِي هَذَا الْمِثَال فِي الْخَمْسَة يحصل أَيْضا خَمْسَة عشر والأعداد المتوالية هِيَ الْوَاحِد والاثنان وَالثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة والخمسة إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ من غير أَن يتْرك عدد من الْوسط كَأَن يُؤْخَذ وَاحِد وَثَلَاثَة بترك الِاثْنَيْنِ فَيكون كل عدد زَائِدا على مَا تَحْتَهُ بِوَاحِد وَيكون مَا تَحْتَهُ نَاقِصا عَمَّا فَوْقه بِوَاحِد فَتَأمل. قَوْله: فاقسم أَي ثمَّ افْرِضْ عدد الْجَمَاعَة الْمَجْهُول شَيْئا فاقسم عدد الدَّنَانِير وَهُوَ نصف مَال وَنصف شَيْء على ذَلِك الشَّيْء الْمَفْرُوض فَيخرج حِصَّة كل مِنْهُم من ذَلِك الْعدَد سَبْعَة فَاضْرب السَّبْعَة فِي ذَلِك الشَّيْء الْمَفْرُوض الْمَقْسُوم عَلَيْهِ ليحصل لَك عدد الْمَقْسُوم الْمَجْهُول إِذْ الضابطة الْكُلية إِن حَاصِل الْقِسْمَة إِذا ضرب فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ يكون حَاصِل الضَّرْب عين الْمَقْسُوم فَإنَّك إِذا قسمت عشْرين على الْخَمْسَة يكون خَارج الْقِسْمَة أَرْبَعَة فَإِن كنت عَالما بِأَن الْمَقْسُوم عَلَيْهِ خَمْسَة وَوصل لكل أَرْبَعَة وجاهلا عدد الْمَقْسُوم فلتضرب الْأَرْبَعَة فِي الْخَمْسَة ليحصل عشرُون وَهُوَ عدد الْمَقْسُوم. قَوْله: يعدل نصف مَال وَنصف شَيْء لِأَن حَاصِل ضرب حَاصِل الْقِسْمَة فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ يُسَاوِي عدد الْمَقْسُوم ويعدله فَيكون الْمَقْسُوم وَحَاصِل ذَلِك الضَّرْب شَيْئا وَاحِدًا لَا غير فَيكون سَبْعَة أَشْيَاء وَنصف مَال وَنصف شَيْء أمرا وَاحِدًا. قَوْله: وَبعد الْجَبْر والمقابلة أَي بعد تَكْمِيل الكسور فِي الطَّرفَيْنِ بِإِسْقَاط النصفين وازديادهما على سَبْعَة وَبعد الْمُقَابلَة بِأَن يَكْفِي الْمُشْتَرك عَن الطَّرفَيْنِ مَالا يعدل ثَلَاثَة عشر شَيْئا.
وَسَأَلت عَن وَجه هَذِه المعادلة أفضل فضلاء الزَّمَان صَاحب النُّفُوس القدسية الشَّيْخ الْأَجَل أستاذي قطب الْملَّة وَالدّين العثماني الأحمد آبادي سقى الله ثراه وَجعل الْجنَّة مثواه. فَقَالَ: لِأَنَّهُ إِذا جبر وكمل نصف المَال وَنصف الشَّيْء صَارا مَالا وشيئا ثمَّ إِذا زيد ذَانك الكسران فِي الطّرف الآخر صَار ذَلِك الطّرف أَرْبَعَة عشر شَيْئا لوُجُود سَبْعَة أَشْيَاء فِي ذَلِك الطّرف وَكَون ذَيْنك الكسرين بِمَنْزِلَة سَبْعَة أَشْيَاء ومعادلين لَهَا فَيصير مَال وَشَيْء فِي طرف وَأَرْبَعَة عشر شَيْئا فِي طرف آخر ثمَّ القيت شَيْئا من الطَّرفَيْنِ فَبَقيَ ثَلَاثَة عشر شَيْئا فِي طرف وَمَال فِي طرف آخر انْتهى.
قَوْله: فالشيء ثَلَاثَة عشر أَي فالشيء الَّذِي هُوَ عدد الْجَمَاعَة ثَلَاثَة عشر لِأَنَّهُ وَقع المعادلة بَين ثَلَاثَة عشر شَيْئا وَبَين المَال وَقد سبق الضابطة الناطقة بِأَن المعادلة إِذا وَقعت بَين الْأَشْيَاء وَالْمَال يقسم عدد الْأَشْيَاء على عدد الْأَمْوَال فقسمنا ثَلَاثَة عشر شَيْئا على المَال حصل ثَلَاثَة عشر وَهِي عدد الْجَمَاعَة الْمَجْهُول ثمَّ معرفَة عدد الدَّنَانِير فِي غَايَة السهولة لِأَن السَّائِل قَالَ أصَاب لكل سَبْعَة فضربناها فِي ثَلَاثَة عشر حصل أحد وَتسْعُونَ وَهِي عدد الدَّنَانِير فَإِن قلت: كَيفَ يكون خَارج الْقِسْمَة ثَلَاثَة عشر بقسمتها على المَال. قُلْنَا: عدد المَال أَرْبَعَة لما مر من أَن الشَّيْء الْمَفْرُوض أدناه اثْنَان فمضروبه فِي نَفسه أَرْبَعَة فَإِذا قسمنا ثَلَاثَة عشر على أَرْبَعَة ضربناها فِي أَرْبَعَة فَحصل اثْنَان وَخَمْسُونَ فخارج قسمتهَا على أَرْبَعَة ثَلَاثَة عشر.
فَإِن قلت الضابطة فِي الْقِسْمَة أَن الْمَقْسُوم عَلَيْهِ إِذا كَانَ نَاقِصا عَن الْمَقْسُوم فحاصل نِسْبَة الْمَقْسُوم عَلَيْهِ إِلَى الْمَقْسُوم خَارج الْقِسْمَة فَمَا وَجه الضَّرْب قُلْنَا: مرجع النِّسْبَة إِلَى ضرب الْمَقْسُوم فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ وَجعل الكسور صحاحا كَمَا لَا يخفى على المحاسب. قَوْله: فَاضْرِبْهُ أَي عدد الْأَوْلَاد فِي سَبْعَة أَو بِالْعَكْسِ لِأَن مَضْرُوب خَارج الْقِسْمَة فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ أَو بِالْعَكْسِ يُسَاوِي الْمَقْسُوم كَمَا مر فالدنانير أحد وَتسْعُونَ. قَوْله: فالخطأ الأول أَرْبَعَة نَاقِصَة لأَنا إِذا فَرضنَا عدد الْأَوْلَاد خَمْسَة كَانَ عدد الدَّنَانِير خَمْسَة عشر لِأَنَّهَا مَجْمُوع الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى الْخَمْسَة فالخطأ الأول أَرْبَعَة نَاقِصَة لِأَن حِصَّة كل وَاحِد من الْأَوْلَاد الْخَمْسَة من خَمْسَة عشر دِينَارا ثَلَاثَة دَنَانِير فَلَا بُد من أَرْبَعَة أُخْرَى حَتَّى يصير الْمَجْمُوع سَبْعَة كَمَا قَالَ السَّائِل فالخطأ الأول إِنَّمَا هُوَ أَرْبَعَة نَاقِصَة من سَبْعَة. قَوْله: فَالثَّانِي اثْنَان كَذَلِك أَي فالخطأ الثَّانِي اثْنَان ناقصان لِأَنَّهُ مَجْمُوع الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى التِّسْعَة خَمْسَة وَأَرْبَعُونَ والنصيب مِنْهَا لكل من التِّسْعَة خَمْسَة وَلَا بُد لنا من سَبْعَة كَمَا قَالَ السَّائِل فَلَا بُد من اثْنَيْنِ زائدين فالخطأ إِنَّمَا هُوَ بقدرهما.
قَوْله: وَالْفضل بَينهمَا أَي بَين المحفوظين. قَوْله: وَبَين الْخَطَّائِينَ أَي الْفضل بَين الْخَطَّائِينَ اثْنَان فَإِذا قسمنا الْفضل بَين المحفوظين أَعنِي سِتَّة عشر على الْفضل بَين الْخَطَّائِينَ أَعنِي اثْنَيْنِ يخرج ثَلَاثَة عشر وَهِي عدد الْأَوْلَاد وَمِنْه يعلم عدد الدَّنَانِير بِضَرْب السَّبْعَة فِي عَددهمْ كَمَا لَا يخفى.
قَوْله: فحاصل إِلَّا وَاحِد. أَي فَالْحَاصِل التَّضْعِيف وَهُوَ أَرْبَعَة عشر عدد الْأَوْلَاد لَكِن بعد اسْتثِْنَاء الْوَاحِد مِنْهَا فَبَقيَ ثَلَاثَة عشر وَهِي عَددهمْ وَحِصَّة كل وَاحِد سَبْعَة كَمَا قَالَ السَّائِل فضربناها فِي عَددهمْ فَالْحَاصِل هُوَ عدد الدَّنَانِير لِأَن مَضْرُوب خَارج الْقِسْمَة فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ يُسَاوِي الْمَقْسُوم كَمَا مر. قَوْله: عدد يعدل مَالا. يَعْنِي كلما وَقع المعادلة بَين عدد وأموال فالضابطة حِينَئِذٍ قسْمَة ذَلِك الْعدَد على الْأَمْوَال. قَوْله: وجذر الْخَارِج من الْقِسْمَة. قَوْله: أقرّ زيد عِنْد القَاضِي. قَوْله: بِأَكْثَرَ الْمَالَيْنِ لَيْسَ المُرَاد بِالْمَالِ هَا هُنَا المَال الاصطلاحي فِي هَذَا الْبَاب أَعنِي مَضْرُوب الشَّيْء فِي نَفسه بل المُرَاد الْمَعْنى اللّغَوِيّ أَي مَاله مَالِيَّة وَقِيمَة. قَوْله: ومسطحهما أَي مسطح مَجْمُوع الْمَالَيْنِ أَي حَاصِل ضرب أحد الْمَالَيْنِ فِي آخر والمسطح هُوَ الْعدَد الْحَاصِل من ضرب عدد فِي غَيره مثل الْعشْرين الْحَاصِل من ضرب أَرْبَعَة فِي خَمْسَة كَمَا سَيَجِيءُ فِي مَوْضِعه. قَوْله: أَحدهمَا أَي أحد الْمَالَيْنِ لزيد. قَوْله: عشرَة وشيئا لِأَن الْعشْرَة وشيئا أَكثر من قسمَيْنِ من عشْرين وَقد أقرّ الْمقر لزيد بِأَكْثَرَ الْمَالَيْنِ اللَّذين مجموعهما عشرُون. وَاعْلَم أَن الْعشْرَة أَمر يقيني فِي أَكثر الْمَالَيْنِ وَإِنَّمَا الْمَجْهُول هُوَ الشَّيْء الَّذِي فرض مَعَ الْعشْرَة وَالْعَمَل إِنَّمَا هُوَ لتَحْصِيل الْعلم بِهِ فَافْهَم واحفظ فَإِنَّهُ نَافِع فِيمَا سَيَأْتِي. قَوْله: وَبعد الْجَبْر والمقابلة بِأَن تعْتَبر الْمِائَة بِغَيْر الِاسْتِثْنَاء وَهُوَ إِلَّا مَالا فَصَارَ مائَة تَامَّة _ وزدنا المَال على الطّرف الآخر أَعنِي سِتَّة وَتِسْعين فَصَارَ سِتَّة وَتِسْعين ومالا ثمَّ وَقعت الْمُقَابلَة بَين مائَة وَسِتَّة وَتِسْعين مَالا فأسقطــنا سِتَّة وَتِسْعين من الْمِائَة من الطَّرفَيْنِ فَبَقيَ أَرْبَعَة من الْمِائَة فَوَقَعت المعادلة بَين الْأَرْبَعَة وَالْمَال فقسمنا الْأَرْبَعَة على المَال فَحصل خَارج الْقِسْمَة الْأَرْبَعَة وجذرها اثْنَان. قَوْله: وَالشَّيْء الَّذِي فرض مَعَ الْعشْرَة لزيد اثْنَان فزدناهما على الْعشْرَة فَصَارَ اثْنَي عشر وَلما اسْتثْنِي الشَّيْء الَّذِي علم أَنه اثْنَان من الْعشْرَة الْبَاقِيَة بَقِي ثَمَانِيَة فَأكْثر الْمَالَيْنِ اثْنَا عشر لزيد _ وَالْبَاقِي الثَّمَانِية للْقَاضِي حق السَّعْي نَعُوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وَمن سيئات اعمالنا.
قَوْله: عدد يعدل أَشْيَاء وأموالا ضابطة كُلية أَي كلما تقع المعادلة بَين الْأَشْيَاء وَالْأَمْوَال. قَوْله: فكمل المَال بعد المعادلة وَاحِدًا أَي اجْعَلْهُ مَالا وَاحِدًا فَإِن كَانَ نصف مَال فزد نصفا عَلَيْهِ حَتَّى يصير مَالا كَامِلا وَاحِدًا وَإِن كَانَ ثلث مَال أَو ربع مَال فزد ثُلثي مَال أَو ثَلَاثَة أَرْبَاعه عَلَيْهِ ليصير مَالا كَامِلا وَاحِدًا وَقس عَلَيْهِ. قَوْله: إِن كَانَ أقل مِنْهُ أَي إِن كَانَ المَال أقل من المَال الْوَاحِد كنصفه وَثلثه وربعه وَغير ذَلِك كَمَا مر. قَوْله: ورده أَي رد المَال إِلَى مَال وَاحِد إِن كَانَ ذَلِك المَال أَكثر من مَال وَاحِد بِأَن كَانَ مالين أَو ثَلَاثَة أَمْوَال أَو غير ذَلِك. قَوْله: وحول الْعدَد كاثني عشر فِي الْمِثَال الْآتِي والأشياء كخمسة أَشْيَاء فِي ذَلِك الْمِثَال. قَوْله: إِلَى تِلْكَ النِّسْبَة أَي نِسْبَة التَّكْمِيل وَالرَّدّ بأنك إِن كملت نصف المَال مثلا بِزِيَادَة النّصْف الآخر عَلَيْهِ أَي بِتَضْعِيف النّصْف أَو رددت الْمَالَيْنِ مثلا إِلَى المَال بِإِسْقَاط نصف الْمَالَيْنِ إِلَى المَال فكمل الْعدَد بتضعيفه أَو انقصه بتنصيفه فَكَمَا أَن نصف المَال بالتضعيف يصير مَالا والمالان بالتنصيف مَالا كَذَلِك الْعدَد كالخمسة مثلا يصير بتكميلها بالتضعيف عشرَة كَامِلَة كالعشرين بتنصيفه يصير عشرَة نَاقِصَة وَكَذَا إِن كَانَ ربع مَال فتكميله بِزِيَادَة ثَلَاثَة أَربَاع أَي ثَلَاثَة أَمْثَاله عَلَيْهِ كَذَلِك إِذا كَانَ الْعدَد خَمْسَة يصير بِزِيَادَة ثَلَاثَة أَمْثَالهَا عَلَيْهَا عشْرين وكما أَن أَرْبَعَة أَمْوَال بِالرَّدِّ بِإِسْقَاط ثَلَاثَة أَمْوَال يبْقى مَالا كَذَلِك الْعدَد إِذا كَانَ عشْرين مثلا يبْقى بِالرَّدِّ بِإِسْقَاط ثَلَاثَة أَرْبَاعه أَعنِي خَمْسَة عشر خَمْسَة. قَوْله: بقسمة عدد كل أَي ذَلِك التَّحْوِيل يحصل بقسمة عدد كل وَاحِد من الْعدَد والأشياء على عدد الْأَمْوَال قيل التَّكْمِيل وَالرَّدّ فمجموع خَارج الْقِسْمَة هُوَ الْمَطْلُوب من التَّحْوِيل فَإِن كلا من خَمْسَة أَشْيَاء وَاثنا عشر فِي الْمِثَال الْآتِي ذَا قسم على نصف مَال على ضابطة قسْمَة الصَّحِيح على الْكسر يكون خَارج الْقِسْمَة فِي الأول خَمْسَة خَمْسَة ومجموعهما عشرَة وَفِي الثَّانِي اثْنَي عشر ومجموعهما أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ. قَوْله: ثمَّ ربع أَي بعد التَّكْمِيل نصف عدد الْأَشْيَاء وَذَلِكَ النّصْف خَمْسَة لِأَن عدد الْأَشْيَاء فِي الْمِثَال عشرَة ومربع الْخَمْسَة خَمْسَة وَعِشْرُونَ. قَوْله: وزده على الْعدَد أَي زد ذَلِك المربع على الْعدَد الَّذِي حصل المعادلة بِهِ بعد التَّكْمِيل والتحويل وَذَلِكَ الْعدَد فِي الْمِثَال الْآتِي أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ وَإِذا زيد عَلَيْهِ مربع الْخَمْسَة أَعنِي خَمْسَة وَعشْرين يحصل تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ. قَوْله: وانقص من جذر الْمَجْمُوع أَعنِي الْمَزِيد والمزيد عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمِثَال تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ وجذره سَبْعَة وَإِذا نقصنا مِنْهَا نصف عدد الْأَشْيَاء وَهُوَ خَمْسَة يبْقى اثْنَان وَهُوَ الْعدَد الْمَجْهُول الْمَطْلُوب الْمقر بِهِ. قَوْله: فِي نصف بَاقِيهَا أَي فِي نصف الْبَاقِي من الْعشْرَة بعد القاء الْمَجْهُول مِنْهَا الَّذِي سنفرضه شَيْئا. قَوْله: فافرضه أَي فافرض مَا مَجْمُوع مربعه إِلَى آخِره شَيْئا لجهالته. قَوْله: وَنصف الْقسم الآخر أَي نصف الْبَاقِي من الْعشْرَة. قَوْله: خَمْسَة إِلَّا نصف شَيْء لِأَن الْقسم الآخر عشرَة إِلَّا شَيْئا فنصفه خَمْسَة إِلَّا نصف شَيْء. قَوْله: ومضروب الشَّيْء فِيهِ أَي فِي نصف الْقسم الآخر يَعْنِي فِي خَمْسَة إِلَّا نصف شَيْء. قَوْله: خَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال لِأَن مَضْرُوب الشَّيْء فِي الْخَمْسَة خَمْسَة أَشْيَاء ومضروب الشَّيْء فِي إِلَّا نصف شَيْء إِلَّا نصف مَال. قَوْله: فَنصف مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء بل مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال لِأَن عندنَا مَالا وَهُوَ مربع الْقسم الأول وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال وَهُوَ مَضْرُوب الشَّيْء فِي الْقسم الآخر فالمجموع عندنَا مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال.
وَلما كَانَ هَذَا كلَاما طَويلا لَا طائل تَحْتَهُ اخْتَار نصف مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء فِي مقَامه لِأَن مفَاد هَذَا مفَاد ذَلِك مَعَ الِاخْتِصَار لِأَنَّهُ لما اسْتثْنى من المَال نصف مَال بَقِي نصف المَال فَنصف مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء صَحَّ أَن يُقَال فِي مقَام مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال كَمَا لَا يخفى على المتأمل. قَوْله: يعدل اثْنَي عشر الْوَاقِع فِي السُّؤَال. قَوْله: فَمَال وَعشرَة أَشْيَاء يَعْنِي لما وَقع المعادلة بَين الْعدَد أَعنِي اثْنَي عشر وَبَين جنس
الْأَمْوَال والأشياء أَعنِي نصف مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء عَملنَا بالضابطة الْمَذْكُورَة بِأَن كملنا نصف المَال أَي جَعَلْنَاهُ مَالا وَاحِدًا بالتضعيف وحولنا عدد الْأَشْيَاء أَعنِي خَمْسَة إِلَى عشرَة وَالْعدَد أَعنِي اثْنَي عشر إِلَى أَرْبَعَة وَعشْرين بِتِلْكَ النِّسْبَة أَي بِتَضْعِيف الْخَمْسَة واثني عشر صَار مَال وَعشرَة أَشْيَاء معادلا لأربعة وَعشْرين. قَوْله: نقصنا نصف عدد الْأَشْيَاء وَهُوَ خَمْسَة لِأَن عدد الْأَشْيَاء عشرَة بعد التَّكْمِيل. قَوْله: من جذر مَجْمُوع إِلَى الآخر. اعْلَم أَن عدد الْأَشْيَاء عشرَة وَنِصْفهَا خَمْسَة ومربع الْخَمْسَة خَمْسَة وَعِشْرُونَ وَالْعدَد أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ ومجموع ذَلِك المربع وَهَذَا الْعدَد تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ وجذره سَبْعَة فَإِذا نقصنا الْخَمْسَة الَّتِي نصف عدد الْأَشْيَاء من السَّبْعَة الَّتِي جذر الْمَجْمُوع بَقِي اثْنَان وَهُوَ الْمقر بِهِ. (قَالَ المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى) فِي الْهَامِش لِأَن مربعه أَرْبَعَة ومضروبه فِي نصف الْبَاقِي من الْعشْرَة بعد القاء الِاثْنَيْنِ مِنْهَا ثَمَانِيَة ومجموع الْأَرْبَعَة وَالثَّمَانِيَة اثْنَا عشر. قَوْله: أَشْيَاء تعدل إِلَى آخِره أَي كلما وَقع المعادلة بَين الْأَشْيَاء وَالْعدَد وَالْأَمْوَال فَبعد التَّكْمِيل أَو الرَّد على وزان مَا مر فِي الْمَسْأَلَة الأولى من المقترنات تنقص الْعدَد إِلَى آخِره. قَوْله: جذر الْبَاقِي من المربع. قَوْله: على نصفه أَي على نصف عدد الْأَشْيَاء. قَوْله: أَو تنقصه مِنْهُ أَي الجذر الْمَذْكُور من نصف عدد الْأَشْيَاء مَعْطُوف على تزيد وَكلمَة أَو للتَّخْيِير. قَوْله: أَمْثَال الْعدَد أَي ذَلِك الْعدَد الْمَضْرُوب فِي نصفه. قَوْله: فَاضْرب شَيْئا أَي فافرض ذَلِك الْعدَد الْمَجْهُول لجهالته شَيْئا وَاضْرِبْهُ فِي نَفسه يحصل نصف مَال وزد عَلَيْهِ اثْنَي عشر فَنصف مَال مَعَ اثْنَي عشر يعدل وَيقوم مقَام خَمْسَة أَمْثَال ذَلِك الشَّيْء أَي مقَام خَمْسَة أَشْيَاء فَإِذا كملنا نصف مَال صَار مَالا وحولنا اثْنَي عشر إِلَى أَرْبَعَة وَعشْرين وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَى عشرَة أَشْيَاء على نِسْبَة ذَلِك التَّكْمِيل فَبعد هَذَا التَّكْمِيل وَقع المعادلة بَين عشرَة أَشْيَاء وَمَال وَأَرْبَعَة وَعشْرين فعملنا والضابطة الْمَذْكُورَة بِأَن نقصنا الْعدَد أَعنِي أَرْبَعَة وَعشْرين من مربع نصف عدد الْأَشْيَاء وَهُوَ خَمْسَة وَعِشْرُونَ لِأَن عدد الْأَشْيَاء عشرَة وَنِصْفهَا خَمْسَة ومربع الْخَمْسَة خَمْسَة وَعِشْرُونَ بَقِي بعد هَذَا التنقيص وَاحِد وجذره لَيْسَ إِلَّا وَاحِد فَإِن زِدْت الْوَاحِد على الْخَمْسَة الَّتِي هِيَ نصف عدد الْأَشْيَاء يحصل سِتَّة وَهُوَ الْعدَد الْمَجْهُول الْمَطْلُوب لِأَنَّك إِذا ضربتها فِي نصفهَا أَعنِي ثَلَاثَة تحصل ثَمَانِي عشر فَإِن زِدْت عَلَيْهِ اثْنَي عشر يحصل ثَلَاثُونَ وَهُوَ خَمْسَة أَمْثَال السِّتَّة. قَوْله: أَو نقصته مِنْهَا أَي نقصت الْوَاحِد من الْخَمْسَة يحصل أَرْبَعَة وَهِي الْعدَد الْمَجْهُول المسؤول عَنهُ أَيْضا لِأَنَّهُ إِذا ضرب أَرْبَعَة فِي نصفهَا يحصل ثَمَانِيَة وَأَنا أَزِيد عَلَيْهَا اثْنَا عشر يحصل عشرُون وَهُوَ خَمْسَة أَمْثَال الْأَرْبَعَة. قَوْله: أَمْوَال تعدل عددا إِلَى آخِره يَعْنِي كلما وَقعت المعادلة بَين المَال وَالْعدَد والأشياء فَبعد التَّكْمِيل أَو الرَّد على الْوَجْه الْمَذْكُور تزيد مربع إِلَى آخِره. قَوْله: وجذر الْمَجْمُوع أَي تزيد جذره. قَوْله: عدد نقص من مربعه أَي عدد ربع ثمَّ نقص ذَلِك الْعدَد من مربعه. قَوْله: وَزيد الْبَاقِي بعد نُقْصَان الجذر. قَوْله: نقصنا من المَال شَيْئا أَي فَرضنَا ذَلِك
الْعدَد الْمَجْهُول شَيْئا ثمَّ ضَرَبْنَاهُ فِي نَفسه حَتَّى صَار مَالا ثمَّ نقصنا الشَّيْء من المَال فَيبقى مَال الْأَشْيَاء. قَوْله: وكملنا الْعَمَل أَي سلكنا على مَا قَالَ السَّائِل بِأَن زِدْنَا الْبَاقِي أَعنِي مَال الْأَشْيَاء على المربع الْمَذْكُور أَعنِي مَالا حصل مالان الْأَشْيَاء وَهُوَ معادل للعشرة لِأَنَّهُ حصل لنا بعد التربيع والتنقيص وَزِيَادَة الْبَاقِي كَمَا كَانَ الْعشْرَة حَاصِلَة بعد هَذِه الْأُمُور فِي قَول السَّائِل فَعلمنَا إِن مالين الْأَشْيَاء هُوَ بِعَيْنِه الْعشْرَة الْمَذْكُورَة فِي قَول السَّائِل لَكِن لَا نعلم أَن مالين الْأَشْيَاء مَا هُوَ فعملنا بالضابطة الْمَذْكُورَة لمعادلة الْأُمُور للأعداد والأشياء بعد الرَّد والتكميل. قَوْله: وَبعد الْجَبْر وَالرَّدّ. قَالَ الخلخالي بِأَن أَخذنَا الْمَالَيْنِ الكاملين بِغَيْر الِاسْتِثْنَاء وزدنا الشَّيْء على الْعشْرَة فَصَارَ مالان يعادل عشرَة وشيئا ثمَّ رددنا الْمَالَيْنِ إِلَى مَال وَاحِد وَالْعشرَة إِلَى الْخَمْسَة وَالشَّيْء إِلَى نصف الشَّيْء صَار خَمْسَة أعداد نصف شَيْء. قَوْله: ومربع نصف عدد الْأَشْيَاء. وَاعْلَم إِن عدد الْأَشْيَاء نصف لِأَن الشَّيْء بعد الرَّد صَار نصف شَيْء وَنصف النّصْف ربع فَنصف عدد الْأَشْيَاء ربع ومربع الرّبع نصف ثمن. قَوْله: مُضَافا إِلَى الْخَمْسَة أَي حَال كَون ذَلِك المربع مُنْضَمًّا إِلَى الْخَمْسَة. قَوْله: خَمْسَة وَنصف ثمن خبر قَوْله ومربع نصف عدد الْأَشْيَاء المنضم إِلَى الْخَمْسَة. قَوْله: وجذره أَي جذر خَمْسَة وَنصف ثمن اثْنَان وَربع. يعلم هَذَا بضابطة اسْتِخْرَاج الجذر بأنك إِن ضربت الْخَمْسَة فِي مخرج الْكسر وَهُوَ سِتَّة عشر وتزيد على الْحَاصِل صُورَة الْكسر يحصل أحد وَثَمَانُونَ وجذره تِسْعَة فَإِذا قسمناها على جذر مخرج الْكسر وَهُوَ أَرْبَعَة يخرج اثْنَان وَربع. قَوْله: تزيد عَلَيْهِ أَي على الجذر الْمَذْكُور أَعنِي اثْنَيْنِ وَنصفا وربعا. قَوْله: ربعا أَي تزيد ربعا. قَوْله: يحصل اثْنَان وَنصف لِأَن الرّبع نصف عدد الشَّيْء وَهُوَ نصف كَمَا مر وَنصف النّصْف ربع فَإِذا زِدْنَا الرّبع على اثْنَيْنِ وَربع صَار اثْنَيْنِ وَنصفا. قَوْله: وَهُوَ الْمَطْلُوب قَالَ المُصَنّف فِي الْهَامِش لِأَن مربعه سِتَّة وَربع وَإِذا نقصنا مِنْهُ اثْنَيْنِ وَنصفا يبْقى ثَلَاثَة وَثَلَاثَة أَربَاع وزدنا ذَلِك على سِتَّة وَربع صَارَت عشرَة انْتهى.
وتوضيحه إِنَّه إِنَّمَا قُلْنَا إِن الِاثْنَيْنِ وَنصفا هُوَ الْمَطْلُوب لِأَنَّهُ يصدق عَلَيْهِ مَا قَالَ السَّائِل لِأَن مربع اثْنَيْنِ وَالنّصف على ضابطة ضرب الصَّحِيح مَعَ الْكسر فِي مثله سِتَّة وَربع لِأَن مجنس الِاثْنَيْنِ وَالنّصف خَمْسَة ومربعها خَمْسَة وَعِشْرُونَ وَهُوَ الْحَاصِل الأول ومربع مخرجي الكسرين أَرْبَعَة لِأَن مخرج النّصْف اثْنَان ومضروب الِاثْنَيْنِ فِي أَنفسهمَا أَرْبَعَة وَهِي الْحَاصِل الثَّانِي. فَلَمَّا قسمنا الْحَاصِل الأول على الْحَاصِل الثَّانِي يخرج سِتَّة وَربع وَإِذا نقصنا مِنْهَا ذَلِك الْعدَد أَعنِي اثْنَيْنِ وَنصفا يبْقى ثَلَاثَة وَثَلَاثَة أَربَاع. فَإِذا زِدْنَا هَذَا الْبَاقِي على المربع الْمَذْكُور أَعنِي سِتَّة وربعا صَارَت عشرَة كَمَا قَالَ السَّائِل فَافْهَم واحفظ وَكن من الشَّاكِرِينَ. اللَّهُمَّ أعنا على الْجَواب يَوْم السُّؤَال والحساب. كَمَا هونتني مغلقات الْجَبْر والمقابلة فِي خُلَاصَة الْحساب. وَلما كَانَ مطمح نَظَرِي فِي هَذَا الْكتاب. بل فِي كل مَا تأليفاتي توضيح المطالب بعبارات وَاضِحَة وتحرير المآرب باعتبارات لائحة. اخْتَرْت تَطْوِيل الْكَلَام. فِي تبيان كل مطلب ومرام. والزمت غلق أَبْوَاب الِاقْتِصَار. وَفتح إقفال الِاخْتِصَار. بِحَيْثُ يُوهم الْأَطْنَاب ليتيسر الْوُصُول على القاصرين من كل بَاب. نعم وَأَن يغبر مرْآة أَرْبَاب البصيرة الأذكياء لَكِن يحسبه أَصْحَاب البصارة الضُّعَفَاء كحل الْجلاء. اللَّهُمَّ وفقني للنفع الْعَام. والبذل التَّام. واغفر لي وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم.

المِرْطُ

Entries on المِرْطُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
المِرْطُ، بالكسر: كساءٌ من صُوفٍ أو خَزٍّ
ج: مُرُوطٌ، وبالفتح: نَتْفُ الشَعَرِ.
والمُراطة، كثُمامةٍ: ما سَقَطَ في التَّسْريحِ أو النَّتْفِ.
ومَرَطَ: أسْرَعَ، وجَمَعَ،
وـ بسَلْحِه: رَمَى،
وـ بولَدِها: رَمَتْ.
والأَمْرَطُ: الخفيفُ شَعَرِ الجَسَدِ والحاجبِ والعَيْنِ عَمَشًا
ج: مُرْطٌ، بالضم وكعِنَبةٍ، وقد مَرِطَ، كفرِحَ، والذئْبُ المُنْتَتِفُ الشَّعَرِ، واللِّصُّ،
وـ من السِّهام: ما لا رِيشَ عليه،
كالمَريطِ، كأَميرٍ وكتابٍ وعُنقٍ
ج: أمْراطٌ.
ومِراطٌ، ككتابٍ وكأَميرٍ: ما بينَ الثُّنَّةِ وأمِّ القِرْدانِ من الرُّسْغِ، وعِرْقانِ في الجَسَدِ وهُما مَريطانِ.
وكزُبَيْرٍ: ع، وجَدٌّ لهاشِمِ بنِ حَرْمَلَةَ. وكجَمَزَى: ضَرْبٌ من العَدْوِ.
والمُرَيْطاءُ، كالغُبَيْراءِ: ما بين السُّرَّةِ أو الصَّدْرِ إلى العانَةِ، أو جِلْدَةٌ رَقيقَةٌ بينهُما، أو عِرْقانِ يَعْتَمِدُ عليهما الصائِحُ، وما عَرِيَ من الشَّفَةِ السُّفْلَى والسَّبَلَةِ فَوْقَ ذلك، وما اكْتَنَفَ العَنْفَقَةَ من جانِبَيْها،
كالمِرْطاوانِ، بالكسر، والإِبْطُ، وبالقَصْر: اللَّهاةُ.
وأمْرَطَت النَّخْلَةُ: سَقَطَ بُسْرُها، وهي مُمْرِطٌ،
ومُعْتادَتُها: مِمْراطٌ،
وـ الناقةُ: أسْرَعَتْ، وتَقَدَّمَتْ، وهي مُمْرِطٌ ومِمْراطٌ،
وـ الشَّعَرُ: حانَ له أن يُمْرَطَ.
ومَرَّطَ الثوبَ تَمْريطًا: قَصَّرَ كُمَّيْهِ فجَعَلَه مِرْطًا،
وـ الشَّعَرَ: نَتَفَه.
وامتَرَطَهُ: اخْتَلَسَه، أو جَمَعَه.
وتَمَرَّطَ الشَّعَرُ وامَّرَطَ، كافْتَعَلَ: تَساقَطَ، وتَحاتَّ.
ومارَطَه: مَرَّطَ شَعَرَهُ، وخَدَشَه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.