Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سقط

صنع

Entries on صنع in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 14 more
(صنع) - قَولُه تَباركَ وتعالى: {صُنْعَ اللَّهِ} .
: أي قَولَه وفعلَه. - وقَولُه تعالى: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} .
: أي عَملاً. والصُّنْع والصَّنْع والصَّنْعة واحِدٌ.
- وفي حديث عُمر، - رضي الله عنه -: "الأَمَة غَيْرُ الصَّنَاعِ": الرَّفِيقَة عَمَل اليَدْين، ضِدُّ الخَرْقاء.
يقال: رجل صَنَع وامرأة صَنَاع: إذا كانا لهما صَنْعة يَعْملانِها بأَيْدِيهما.
- في حديث جابر - رضي الله عنه -: "كانَ يُصانِعُ قائِدَه".
: أي يُدارِى، والمُصانَعة: الرِّشْوة؛ وهو أن تَصْنَع له شيئاً ليَصْنَع لكَ شيئاً آخرَ، وهي مُفاعَلَة من الصُّنْع.
- في حديث سَعْد، - رضي الله عنه -،: "لو أَنَّ لأحَدِكم وادِيَىْ مَالٍ، ثم مرّ على سَبْعة أَسْهُم صُنُعٍ لَكلَّفته نَفسُه أن يَنْزِل فيأخُذهَا".
كذا قال: صُنُع.
قال الحربي : وأظنّه صِيغَةً: أي مُسْتَوِيةً من عمل رجل واحد. - في الحديث: "مَنْ بَلغَ الصِّنْع بسَهْم"
: أي ما يُتَّخَذ للمَاءِ، وجَمعُه أَصْنَاع . ويقال لها المصْنَع والمصانع أيضا.
ويقال: المَصانِع: المَبانىِ من القَصُور وغَيرِها. كأنه يُريِد الحِصْن ها هنا.
صنع
الصُّنْعُ: إجادةُ الفعل، فكلّ صُنْعٍ فِعْلٌ، وليس كلّ فعل صُنْعاً، ولا ينسب إلى الحيوانات والجمادات كما ينسب إليها الفعل. قال تعالى:
صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
[سورة النمل/ 88] ، وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ
[هود/ 38] ، وَاصْنَعِ الْفُلْكَ
[هود/ 37] ، أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً [الكهف/ 104] ، صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ
[الأنبياء/ 80] ، تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ
[الشعراء/ 129] ، لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ
[المائدة/ 63] ، حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها
[هود/ 16] ، تَلْقَفْ ما صَنَعُوا، إِنَّما صَنَعُوا [طه/ 69] ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ
[العنكبوت/ 45] ، وللإجادة يقال للحاذق المُجِيدِ: صَنَعٌ، وللحاذقة المُجِيدَةِ: صَنَاعٌ ، والصَّنِيعَةُ: ما اصْطَنَعْتُهُ من خيرٍ، وفرسٌ صَنِيعٌ: أُحْسِنَ القيامُ عليه. وعبّر عن الأمكنة الشّريفة بِالْمَصَانِعِ. قال تعالى: وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ [الشعراء/ 129] ، وكنّي بالرّشوة عن المُصَانَعَةِ، والاصْطِنَاعُ: المبالغة في إصلاح الشيء، وقوله: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
[طه/ 41] ، وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
[طه/ 39] ، إشارة إلى نحو ما قال بعض الحكماء: (إنّ الله تعالى إذا أحبّ عبدا تفقّده كما يتفقّد الصّديق صديقه) .

صنع


صَنَعَ(n. ac. صَنْع
صُنْع)
a. Made, wrought, put together, constructed; manufactured
fabricated.
b. Did, performed.
c.(n. ac. صَنْع
صَنْعَة), Tended; reared; kept well.
d. [Ila], Bestowed, conferred upon (favour).

صَنِعَ(n. ac. صَنَع)
a. Was skilful.

صَنَّعَa. see I (c)b. Arranged; embellished; praised up ( his goods:
merchant ).
صَاْنَعَa. Flattered, cajoled.

أَصْنَعَa. see I (c)b. Aided, assisted.

تَصَنَّعَa. Was affected, consequential.
b. Beautified, painted herself (woman).

إِصْتَنَعَ
(ط)
a. Prepared a feast.
b. Did good to.
c. Taught (apprentice).
d. Ordered, had made.
e. Invented.
f. [acc. & La], Attached to (himself).
صَنْعa. Action, act, deed.

صَنْعَةa. Work; handicraft, trade; art; occupation, avocation
profession.
b. Skill.

صِنْعَىa. Clever, skilful, good workman.

صُنْعa. see 1b. Benefit, kindness.

صُنْعَى
صَنَع a. ya
see 2ya
صُنُعَىa. see 2ya
مَصْنَع
(pl.
مَصَاْنِعُ)
a. Tank, cistern, trough.

مَصْنَعَة
(pl.
مَصَاْنِعُ)
a. Feast, banquet, entertainment.
b. Occupation.
c. see 17
مَصْنُعَةa. see 17
صَاْنِع
(pl.
صُنَّاْع)
a. Maker; creator; artificer; handicraftsman, artisan
mechanic.
b. [ coll. ], Apprentice.
c. [ coll. ], Servant.
صَنَاْع
(pl.
صُنُع)
a. Workman, artisan.
b. Skilful, clever.

صِنَاْعَة
(pl.
صَنَاْئِعُ)
a. Trade, handicraft, art; occupation.

صِنَاْعِيّa. Artificial.

صَنِيْع
(pl.
صُنُع)
a. Deed, action.
b. Good deed, benefit, kindness.
c. Polished (sword).
d. see 22 (b)
صَنِيْعَة
(pl.
صَنَاْئِعُ)
a. see 25 (a) (b).
مَصَاْنِعُa. Buildings, constructions, edifices :palaces
fortresses.

N. Ag.
تَصَنَّعَa. Affectation.

صِنْع اليَدَيْن
a. صَنَع اليَدَيْن
(pl.
أَصْنَاْع), Skilful, expert, dexterous; good workman.

أَصْحَاب الصَنَائِع
a. Artisans.
[صنع] الصُنْعُ بالضم: مصدر قولك صَنَعَ إليه معروفاً. وصَنَعَ به صَنيعاً قبيحاً، أي فعل. والصِناعَةُ: حرفةُ الصانِع، وعمله الصَنْعَةُ. وصَنْعَةُ الفرسِ أيضاً: حُسْنُ القيام عليه. تقول منه: صَنَعْتُ فرسي صَنْعاً وصَنْعَةً، فهو فرسٌ صَنيعٌ. قال الشاعر : فَنَقَلْنا صَنْعَهُ حتَّى شَتا * ناعِمَ البالِ لَجوجاً في السَنَنْ * وسيفٌ صَنيعٌ، أي مَجْلُوٌّ. قال الشاعر  بأبيض من أمية مَضْرَحِيٍّ * كأنَّ جَبينَهُ سيفٌ صَنيعُ * وامرأة صَناعُ اليدين، أي حاذقةٌ ماهرةٌ بعمل اليدين. وامرأتان صناعان. قال رؤبة: إما ترى دهري حناني حفضا * أطر الصناعين العريش القعضا * ونسوة صنع، مثال قذال وقذل. ورجل صنيع اليدين وصنع اليدينِ أيضاً بكسر الصاد، أي صانِعٌ حاذقٌ. وكذلك رجلُ صَنَعُ اليدين، بالتحريك. قال أبو ذؤيب: وعليهما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما * داوُدُ أو صنع السوابغ تبع * هذه رواية الاصمعي. ويروى: " صنع السوابغ ". واصطنعت عند فلانٍ صَنيعَةً. واصْطَنَعْتُ فلاناً لنفسي، وهو صَنيعَتي، إذا اصْطَنَعْتَهُ وخَرَّجْتَهُ. وقولهم: ما صنعت وأباك، تقديره مع أبيك، لان مع والواو جيمعا لما كانا للاشتراك والمصاحبة أقيم أحدهما مقام الآخر، وإنما نصب لقبح العطف على المضمر المرفوع من غير توكيد، فإن وكدته رفعت وقلت ما صنعت أنت وأبوك. والتَصَنُّعُ: تكلّف حُسْنِ السَمتِ. وتَصَنَّعَتِ المرأة، إذا صَنَعَتْ نفسَها. والمُصانَعَةُ: الرُشْوَةُ. وفي المثل: " مَنْ صانَعَ بالمال لم يحتشم من طلب الحاجة ". والمَصْنَعَةُ: كالحوض يُجْمَعُ فيه ماء المطر، وكذلك المَصْنَعَةُ بضم النون. والمصانع: الحصون. وصنعاء ممدود: قصبة اليمن، والنسبة إليها صنعاني على غير قياس، كما قالوا في النسبة إلى حران حرنانى، وإلى مانى وعانى: منانى وعنانى.
[صنع] فيه: إذا لم تستحي "فاصنع" ما شئت - تدم في ح. وفي ح عمر: انظر من قتلني "الصنع"؟ رجل صنع وامرأة صناع أي لهما صنعة يعملانها بأيديهما ويكسبان بها. ك: هو بفتح صاد ونون، قيل: كان نجارًا، وقيل: نحاتًا للأحجار، وأمر بالمعروف، روي أنه طلب منه أن يكلم مولاه ليضع من خراجه وكان دينارًا فقال: إنك لعامل محسن! ما هذا بكثير؛ قال عمر: ألا تعمل لنا رحى؟ قال: بلى، فلما ولى قال: لأعملن لك رحى يتحدث بها بين المشرق والمغرب! وكان مجوسيًا أو نصرانيًا. نه: ومنه: الأمة غير "الصناع". وفيه: "اصطنع" النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب، أي أمر أن يصنع له، كاكتتب أي أمر أن يكتب له. ومنه: أوقدوا "اصطنعوا"، أي اتخذوا صنيعًا أي طعامًا تنفقونه في سبيل الله. ج: وح: أنت كليم الله الذي "اصطنعك" لنفسه، هذا تمثيل لما أعطاه الله تعالى من منزلة التقريب والتكريم بحال من يراه بعض الملوك بجوامع خصال فيه أهلًا لئلا يكون أحد أقرب منزلة منه، وهو افتعال من الصنيعة وهي العطية والكرامة. غ: ((و"اصطنعتك" لنفسي))، اخترتك لخاصة أمر استكفيكه. نه: وفيه: كان "يصانع" قائده، أي يداريه، والمصانعة أن تصنع له شيئًا ليصنع لك شيئًا. وفيه: من بلغ "الصنع" بسهم، هو بالكسر موضع يتخذ للماء، وجمعه أصناع، ويقال لها: مصنع ومصانع، وقيل: أراد به هنا الحصن، والمصانع مباني من القصور وغيرها. قا: ومنه: ((وتتخذون "مصانع")). نه: وفيه: لو أن لأحدكم وادي مال ثم مر على سبعة أسهم "صنع" لكلفته نفسه أن ينزل فيأخذها - الحربي، وأظنه صيفة أي مستوية من عمل رجل واحد. ج: ويكف عليه "صنيعته"، أي حرفته، وكفها جمعها عليه وردها إليه. ك: إذا "أصنع" كما "صنع" النبي صلى الله عليه وسلم من التحلل حين حصر بالحديبية. ومنه: و"اصنع" في عمرتك ما تصنع في حجتك، من اجتناب المحرمات وأعمال الحج إلا الوقوف بعرفة والرمي. وفيه: ما حملك على ما "صنعت"، من الرجوع وعدم التوقف أي بعد الاستئذان ثلاثًا. وح: ابرأ إليك مما "صنع" من قتله لقوم أسلموا بقولهم: صبأنا. ((و"لتصنع" على عيني))، أي تغذى بلفظ مجهول المخاطب من التفعيل وباعجام غين وذال وهو تفسير لتصنع. وتعين "صانعًا"، وروى بضاد معجمة وبهمزة بدل نون، والأول أصح لمقابلته بالأخرق. ط: كالإبل المخشوش "يصانع" قائده، أي يوافقه وينقاد له، فإذا شجرتين أي وجدتهما، وروي بالرفع، انقادي أي لا تعصي. و"صنعاء" بالمد بلد باليمن وهو أول بلد بني بعد الطوفان. غ: هو "صنيعه" و"صنيعته" أي تخريجه وتربيته.
(صنع) : الصَّنِيعُ: العُشُّ الذي ليسَ فيه بَيضٌ.
صنع: {مصانع}: أبنية. {صنعا} وصنيعا: عملا. {ولتصنع}: تربى وتغذى.
ص ن ع: (الصُّنْعُ) بِالضَّمِّ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: (صَنَعَ) إِلَيْهِ مَعْرُوفًا. وَصَنَعَ بِهِ (صَنِيعًا) قَبِيحًا أَيْ فَعَلَ. وَ (الصِّنَاعَةُ) بِالْكَسْرِ حِرْفَةُ الصَّانِعِ وَعَمَلُهُ (الصَّنْعَةُ) . وَ (اصْطَنَعَ) عِنْدَهُ (صَنِيعَةً) . وَ (اصْطَنَعَهُ) لِنَفْسِهِ فَهُوَ (صَنِيعَتُهُ) إِذَا اصْطَنَعَهُ وَخَرَّجَهُ. وَ (التَّصَنُّعُ) تَكَلُّفُ حُسْنِ السَّمْتِ. وَ (تَصَنَّعَتِ) الْمَرْأَةُ إِذَا (صَنَعَتْ) نَفْسَهَا. وَ (الْمُصَانَعَةُ) الرِّشْوَةُ، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ (صَانَعَ) بِالْمَالِ لَمْ يَحْتَشِمْ مِنْ طَلَبِ الْحَاجَةِ. وَ (الْمَصْنُعَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا كَالْحَوْضِ يُجْمَعُ فِيهِ مَاءُ الْمَطَرِ. وَ (الْمَصَانِعُ) الْحُصُونُ. وَ (صَنْعَاءُ) مَمْدُودًا قَصَبَةُ الْيَمَنِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (صَنْعَانِيٌّ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 
صنع
الأصنَاعُ: الأسْواق. وقيل: المَدائنُ وكُل مَوْضِع صُنِعَ فيه. وهي مَنَاقِعُ الماء ايضاً، الواحِدُ: صِنْعٌ - بكَسْر الصاد -، ومِثْلُها المَصَانِعُ: الواحِدُ مَصْنعَة. والمَصَانِعُ - أيضاً -: الآثارُ الأبْنِيَة.
والصَناعُ والصَنَّاعَةُ: خَشب يُتَّخَذُ في الماء لِيُحْبَسَ به ويُسَوّى. وكذلك الأصْنَاعُ - جَمَاعَةُ صِنْع -: مِثْل الخَشَب يُتخَذُ لُمسْتَنْقَع الماء.
ورَجُلٌ صَنَعُ اليَدَيْن وصِنْعُ اليَدَيْن: رفيْق،، من قوم صُنُع الأيدي. وامْرأةٌ صَنَاعً اليَد: كذلك. قال يعقوب: رَجُل صَنَعٌ، فإذا أضَفْتَ إِلى اليدَيْن قُلتَ: صِنْعُ اليَدَين؛ فَسَكنْتَ.
والصنْعُ: السَّفُّوْدُ. والثوْبُ أيضاً، يُقال: رأيْتُ عليه صِنْعاً جيداً. والصنِيْعَةُ: ما اصْطَنَعْتَ من خَيْرٍ. وهو صَنِيْعَتُه: إذا اصْطَنَعَه وخَرجَه. والصِّناعُ: الذين يَعْملون بأيديهم. والفِعْلُ: الصَنَاعَة.
والمُصَانعَةُ: من الرُشَا.
والتَّصَنُعُ: التَّرائي.
وصَنَعْتُ الفَرَسَ فهو صَنِيْعٌ: أحْسَنْت القِيامَ عليه.
أو صَنَعَ الجاريةَ تصنيعاً: أي أحْسَنَ اليها وسًمّنَها.
وصَنِّع الجاريةَ تَصْنِيعاً: لأنَّه يكونُ بِعِلاجٍ طويل وأشْياءَ كثيرة. أو أصْنَعَ الرجُلُ: إِذا أعَانَ آخر.
أو أصْنَعَ الأخْرقُ: تَعَلَّمَ وأحْكمَ.
(ص ن ع) : (الصِّنَاعَةُ) حِرْفَةُ الصَّانِعِ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدِهِ وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ ذِي صَانِعٍ صِنَاعَتُهُ مَعْنَاهُ إنْ صَحَّ الْحَدِيثُ تُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ ذِي صِنَاعَةٍ مَصْنُوعُهُ (وَاسْتَصْنَعَهُ) خَاتَمًا مُعَدًّى إلَى مَفْعُولَيْنِ مَعْنَاهُ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَصْنَعَهُ (وَاصْطَنَعَ) عِنْدَهُ صَنِيعَةً إذَا أَحْسَنَ إلَيْهِ وَقَوْلُ السَّرَخْسِيِّ وَإِذَا اسْتَصْنَعَ عِنْدَ الرَّجُلِ قَلَنْسُوَةً وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ وَإِذَا (اصْطَنَعَ) عِنْدَ الرَّجُلِ تَوْرًا فِي الْأَوَّلِ عِنْدَ زِيَادَةٍ وَفِي الثَّانِي الِاسْتِعْمَالُ لَا فِي مَحَلِّهِ (وَرَجُلٌ صَنَعٌ) بِفَتْحَتَيْنِ وَصَنَعُ الْيَدَيْنِ أَيْ حَاذِقٌ رَقِيقُ الْيَدَيْنِ وَامْرَأَةٌ صَنَاعٌ وَخِلَافُهَا الْخَرْقَاءُ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهَا كَانَتْ صَنَعَةُ الْيَدَيْنِ فَكَأَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ فِي الْمُذَكَّرِ صَنَعًا وَصَنِيعًا وَأَرَادَ وَصْفَ الْمُؤَنَّثِ زَادَ الْهَاءَ قِيَاسًا عَلَى مَا هُوَ الْأَغْلَبُ فِي الصِّفَاتِ وَلَمْ يَهِمْ أَنَّ الْقِيَاسَ يَتَضَاءَلُ عِنْدَ السَّمَاعِ (وَصَانَعَهُ) بِالْمَالِ رَشَاهُ (وَالْمَصْنَعَةُ) كَالْحَوْضِ يُتَّخَذُ لِمَاءِ الْمَطَرِ (وَصَنْعَاءُ الْيَمَنِ) قَصَبَتُهُ.
ص ن ع

هو صانع من الصناع ماهر في صناعته وصنعته، واستصنعته كذا، ورجل صنع: ماهر، وصنع اليدين، وامرأة صناع، وقوم صنع. ونعم ما صنعت. ونعم الصنيع صنيعك. وما أحسن صنع الله تعالى عندك. وفلان صنيعتك ومصطنعك، واصطنعتك لنفسي. قال الطحيئة:

فإن يصطنعني الله لا أصطنعكم ... ولا أوتكم مالي على العثرات

واصطنعت عنده صنيعة. وصنع الله تعالى لك. وفلان مصنوع له. وقد تصنع فلان. واتخذ مصنعة للماء وصنعاً ومصانع وأصناعاً. " وتتخذون مصانع ": قصوراً ومدائن، والعرب تسمى القرية والقصر: مصنعة. ويقولون: هو من أهل المصانع يعنون القرى والحضر. وقال لبيد:

بلينا وما تبلى النجوم الطوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع

وقال ابن مقبل:

أصوات نسوان أنباط بمصنعة ... يجدن للنوح واجتبن التبابينا

لبسن البجد.

ومن المجاز: صنع فرسه، واصنع فرسك. وفرس فلان قيٌّ مصنوعٌ. والفرس في صنعته وهو تعهده والقيام عليه. وصنع الجارية تصنيعاً. وثوب صنيع: جيد. وسيف صنيع: يتعهد بالجلاء. قال:

بأبيض من أمية عبشمي ... كأن جبينه سيف صنيع

وقال الطرماح:

بماء سماء غادرته سحابة ... كمتن اليماني سل وهو صنيع

وكنت في صنيع فلان ومصنعة فلان وهي المدعاة. وفرس مصانع: لا يعطيك جميع ما عنده من السير كأنه يرافقك بما يبذل منه ويصون بعضه، ومنه: صانعت فلاناً إذا داريته، ومنه: المصانعة بالرشوة.
(ص ن ع)

صَنَعَه يصْنَعُه صُنْعا، فَهُوَ مَصْنُوع، وصَنيع: عمله.

واصْطَنَعَه: اتَّخذه. وَقَوله تَعَالَى: (وَاصْطَنْعتُك لنَفسِي) : تَأْوِيله: اخْتَرْتُك لإِقَامَة حجتي، وجعلتك بيني وَبَين خلقي، حَتَّى صرت فِي الْخطاب عني والتبليغ، بالمنزلة الَّتِي أكون أَنا بهَا لَو خاطبتهم، واحتججت عَلَيْهِم.

واسْتَصْنَعَ الشَّيْء: دَعَا إِلَى صُنْعه. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

إِذا ذَكَرَتْ قَتْلَى بكَوْساء أشْعَلَتْ ... كَوَاهِية الأخْرَابِ رَثّ صُنُوعها

صُنوعها: جمع لَا أعرف لَهُ وَاحِدًا.

والصّناعة: مَا تستصنع من أَمر.

وَرجل صَنَع الْيَد، وصَناع الْيَد، من قوم صَنْعَى الْأَيْدِي، وصُنُع، وصُنْع. وَأما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ: لَا يكسر صَنَعٌ الْبَتَّةَ، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون. وصِنْع الْيَد، من قوم صِنْعى الْأَيْدِي، وأصْناعِ الْأَيْدِي.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ الصِّنْع مُفردا وَامْرَأَة صَناع الْيَد. وَتفرد فِي الْمَرْأَة، من نسْوَة صُنُعِ الْأَيْدِي. وَلَا يفرد صَناع الْيَد فِي الْمُذكر. وَفِي الْمثل: " لَا تعدم صَناعٌ ثَلَّة ". الثلَّة: الصُّوف، وَالشعر، والوبر.

قَالَ ابْن جني: قَوْلهم: " رجل صَنَعُ الْيَد، وَامْرَأَة صَناعُ الْيَد: دَلِيل على مشابهة حرف الْمَدّ قبل الطّرف، لتاء التَّأْنِيث، فأغنت الْألف قبل الطّرف مغنى التَّاء الَّتِي كَانَت تجب فِي صَنَعَة لَو جَاءَ على حكم نَظِيره، نَحْو حسن وحسنة، وَقد قيل: امْرَأَة صَنيعَة، كصناع. قَالَ حميد ثَوْر:

أطافَ بهَا النِّسْوانُ بَين صَنيعَةٍ ... وبينَ الَّتِي جاءَتْ لكَيْما تَعَلَّما

وَرجل صَنَع اللِّسَان، ولسان صَنَع، يُقَال ذَلِك للشاعر، وَلكُل بَين، وَهُوَ على الْمثل. قَالَ حسان بن ثَابت:

أهْدَى لهُمْ مِدَحي قَلْبٌ يؤَازِرُهُ ... فِيمَا أرَادَ لِسانٌ حائكٌ صَنَعُ

وصَنَع الْفرس يَصْنَعُه، وَهُوَ صَنيع: قَامَ عَلَيْهِ. وَفرس صَنيعٌ للْأُنْثَى: بِغَيْر هَاء. وَأرى اللَّحيانيّ خص بِهِ الْأُنْثَى من الْخَيل.

وَقَوله تَعَالَى: (ولِتُصْنَعَ على عَيْنِي) قيل: مَعْنَاهُ لتغذي. وصَنَّع الْجَارِيَة، لِأَن تصنيعها لَا يكون إِلَّا بأَشْيَاء كَثِيرَة وعلاج.

وَقَول نَافِع بن لَقِيط الفقعسي، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

مُرُطُ القِذاذ فلَيسَ فِيهِ مَصْنَعٌ ... لَا الريشُ ينْفَعُه وَلَا التَّعْقيبُ

فسره فَقَالَ: مَصْنَعٌ: أَي مَا فِيهِ مستملح.

والتَّصَنُّع: تكلّف الصّلاح وَلَيْسَ بِهِ. والتَّصَنُّع: حسن السمت.

والصِّنْع: الْحَوْض. وَقيل شبه الصهريج، يتَّخذ للْمَاء، وَقيل خَشَبَة يحبس بهَا المَاء، وَالْجمع من ذَلِك أصناعٌ، والصَّنَّاعَةُ كالصِّنْعُ الَّتِي هِيَ الْخَشَبَة، والمَصنَعَة والمَصْنُعة: كالصِّنع هُوَ الْحَوْض، أَو شبه الصهريج. والمَصَانع أَيْضا: مَا يَصْنَعُه النَّاس من الْآبَار والأبنية وَغَيرهمَا، قَالَ لبيد:

بَلِينا وَمَا تَبْلَى النُّجُومُ الطَّوالعُ ... وتَبْقَى الدّيارُ بَعْدَنا والمَصَانعُ

فَأَما قَوْله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

لَا أُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللُّوَاتِي ... فِي المَصَانِيعِ لَا يَنِيَن اطَّلاعا فقد يجوز أَن يعْنى بهَا جمع مَصْنَعَةٍ. وَزَاد الْيَاء للضَّرُورَة. كَمَا قَالَ:

نَفْيَ الدَّرَاهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ

وَقد يجوز أَن يكون جمع مَصْنوع، ومَصْنوعة، كمشئوم ومشائيم، ومكسور ومكاسير. والمصانع: مَوَاضِع تعزل للنحل ومنتبذة عَن الْبيُوت، واحدتها: مَصْنَعة. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والصُّنْع: الرزق.

وصنع لَهُ عرفا صُنْعا، واصْطَنَعه: كِلَاهُمَا قدمه.

والصَّنيعة: مَا اصْطُنِع من خير.

واصْطَنَعَه لنَفسِهِ: اتَّخذهُ.

وَفُلَان صَنيعة فلَان: إِذا اصْطَنَعَه وخرجه.

وصَانَعه: داراه ولاينه. وصانعه عَن الشَّيْء: خادعه عَنهُ.

والصِّنْع: السفود. قَالَ المرار يصف الْإِبِل:

وجاءَتْ ورُكْبانُها كالشُّرُوبِ ... وسائِقُها مثلُ صِنْعِ الشِّوَاءِ

يَعْنِي سود الألوان. وَقيل: الصِّنع: الشواء نَفسه. عَن ابْن الْأَعرَابِي. والصِّنْع أَيْضا: مَا صُنِع من سفرة أَو غَيرهَا.

وَسيف صَنيعٌ: مجرب. وَسَهْم صَنِيع: كَذَلِك. وَالْجمع: صُنُع. قَالَ صَخْر الغي:

وارْمُوهُمُ بالصُّنُعِ المْحشورَة

وصَنْعاءُ: بلد. فَأَما قَوْله:

لابُدَّ من صَنْعا وَإِن طَال السّفر

فَإِنَّمَا قصر للضَّرُورَة. وَالْإِضَافَة إِلَيْهِ صَنْعانيّ، على غير قِيَاس. النُّون فِيهِ بدل الْهمزَة فِي صَنْعاء. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. قَالَ ابْن جني: وَمن حذاق أَصْحَابنَا، من يذهب إِلَى أَن النُّون فِي صَنْعانِيّ إِنَّمَا هِيَ بدل من الْوَاو الَّتِي تبدل من همزَة التَّأْنِيث فِي النّسَب، وَأَن الأَصْل صَنعاوِيّ، وَأَن النُّون هُنَاكَ بدل من هَذِه الْوَاو، كَمَا أبدلت الْوَاو من النُّون فِي قَوْلك: من وَافد، وَإِن وَّقَفْتَ وقَفْتُ، وَنَحْو ذَلِك. قَالَ: وَكَيف تصرفت الْحَال، فالنون بدل من بدل من الْهمزَة. قَالَ: وَإِنَّمَا ذهب من ذهب إِلَى هَذَا. لِأَنَّهُ لم ير النُّون أبدلت من الْهمزَة فِي غير هَذَا. قَالَ: وَكَانَ يحْتَج فِي قَوْلهم: إِن نون فَعْلانَ بدل من همزَة فَعْلاء، فَيَقُول: لَيْسَ غرضهم هُنَا الْبَدَل الَّذِي هُوَ نَحْو قَوْلهم فِي ذِئْب ذيب، وَفِي جؤنة جونة، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ أَن النُّون تعاقب فِي هَذَا الْموضع الْهمزَة، كَمَا تعاقب لَام الْمعرفَة التَّنْوِين، أَي لَا تَجْتَمِع مَعَه، فَلَمَّا لم تجامعه، قيل إِنَّهَا بدل مِنْهُ. وَكَذَلِكَ النُّون والهمزة.

والأصْناع: مَوضِع. قَالَ عَمْرو بن قميئة:

وضَعَتْ لَدَى الأصْناع ضاحِيةً ... فَوْهَى السُّيُوبِ وحُطَّتِ العِجَلُ
صنع: صنع. ما أصنع ب: ما العمل؟ ماذا أعمل (كليلة ودمنة ص251).
صنع شيئاً: عمل شيئا ذا قيمة، ففي الأغاني (ص44): قال أو تُحَسِن شيئاً قلتُ تنظر وعسى أن اصنع شيئاً. وفيه (ص23): فلم تَصْنَعْ فيه شيئاً وهذا صواب الكلمة وليس تًصَنّعْ كما كتبها كوسجارتن.
ما صنعتم شيئاً: لم تدركوا شيئا، لم تحزروا تماماً، (أخبار ص188).
صنع: لا يصنع الله بذلك شيئاً أي إن الله لا يعبأ بهذا. (معجم البلاذري).
صنّع: صاغ. شكَّل، يقال: صنع الأحجار الكريمة، وصنع الحديد وغير ذلك (معجم الأدريسي).
صنع: هيّأ الطعام (معجم بدرون، معجم البيان، معجم البلاذري، رسالة إلى فليشر ص73) وتطلق على تهيئة اشياء أخرى مثل صنع الحمام أي هيّأه (أماري ص162، 215). ويقال: فعلمت إنه أمر مصنوع، أي فعلمت إنه أمر دبّر من قبل. (معجم بدرون).
صنع: جعله يهيئ طعاماً (معجم بدرون، معجم البلاذري). ويقال اختصاراً: صنع لفلان أي أقام له وليمة (معجم البيان).
صنع: اختلق، لفّق. ويقال: حكاية مصنوعة أي ملفقة، مختلفة، مخترعة (بوشر) صنع الله الأَمْنَ: الله هو الذي يحفظ. (كرتاس ص143).
صنع بفلان: يظهر أن معناها واقَعَهُ، مثل فعل به. انظر المثال الذي نقلته في حَدَّاقة.
صنع: علَّم، هذَب، أدّب (ألكالا).
صُنِع له في: ساعده الله ويسَّر له أمره في حربه (تاريخ البربر 2: 370) ومن يساعد وييسر له أمره يسمى المصنوع له في (عباد 2: 137 رقم 20). ويقال أيضاً: الطائر الذكر المصنوع له في الشهرة (تاريخ البربر 1: 45).
أما قولهم: فعل وصنع، وفعل معه (به) وصنع، والفاعل الصانع. فانظره في مادة فعل.
صَنَّع (بالتشديد): والعامة تقول صنَّع البائع الأمتعة أي أظهر جيّدها وأبطن رديّها، أو تكلف لها الجودة لتروج (محيط المحيط).
صَانَع: رشا، أعطى نقوداً رشوة (انظر لين) يقال مثلاً: صانع بعضَ الخدم على قتل ابيه (ابن الأغلب ص62) ويقال أيضاً: صانع العدو ب. أي رشا العدو بالمال ليرحل. ففي ابن خلدون (طبعة تورنبرج ص12): وحاصر الصليبيون القاهرة حتى صانعهم اهلها بعشرين ألف دينار.
صانع على نفسه ب: تخلّص بدفع تعويض. ففي حيان - بسام (1: 23 ق): وامْتُهِنَ بعضُهم بالضرب حتى صانعوا على أنفسهم بجملة من المال.
مًصانعة: يظهر ان معناه شراء زاد (أماري ديب ص196، 201).
صانع: انظر ما يلي في مادة مصانعة.
تصنَّع. تصنّع. تصنّع الرجل: تكلّف حسن السمت والتزيّن وأظهر عن نفسه فعلاً ليس فيه. والعامَّة تقول: تصنَّعته المرأة أي تبهرجت وطلت وجهها بالبياض والحمرة (محيط المحيط).
تصنّع: فعل ما أمكنه، ففي المقري (1: 126): ومما اختصَّت به أنَّ قُراها في نهاية من الجمال لتصنَّعُ أهلها في أوضاعها وتبيضها.
تصنَّع: تملّق، داهن. ففي بسّام (3: 6 ق): جعل يتوجّع له ويتفجع، ويتملّق معه ويتصنّع. تصنّع إلى فلان: توصَّل ببراعة إلى اكتساب رضاه - عباد 1: 51). ويقال: تصنَّع له (كليلة ودمنة ص203).
تصنَّع: تظاهر بما ليس فيه. ويستعمل منه المصدر بكثرة في هذا المعنى (بوشر).
واسم المفعول متصّنع في معجم بوشر بمعنى متكلّف. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص262): كان متواضعاً في أموره غير متصنَّع (المقري 1: 591). وفي كتاب الخطيب (ص60 ق): مطَّرح التصَّنُّع مبتذل. وفيه (ص177 و): كان متواضعاً بعيداً من التصنّع.
تصنّع: تظاهر، ويقال: تصنّع ب. ففي رحلة ابن جبير (ص219): تصنّع بالتواضع رياءً (المقري 1: 590) وفي كرتاس (ص136).
أرضي العدو بظاهر متصنّع ... إن كنت مضطرّاً إلى استرضائه وظاهر متصنع بمعنى وجه باسم وهو الذي ذكره الشاعر في البيت الثاني.
وفي معجم المصدر تصنّع بمعنى حيلة، مكر، مكيدة، خداع، احتيال، رياء، مواربة، نفاق، تمويه، تدليس.
تصانع مع: صانع، داهن (فوك).
انصنع: صُنِع، عُمِل (فوك، باين سميث 1390).
اصطنع. اصطنع إليه معروفاً: أحسن إليه. (ابن بطوطة 1: 67) وكذلك اصطنع وحدها فيقال اصطنع فلاناً (دي ساسي طرائف 2: 33، عباد 1: 221، ابن جبير ص328، بدرون ص284) وفي معجم فوك اصطنع له: أحسن اليه.
اصطنع: صنع، عمل (بوشر).
اصطنع: تظاهر، تصنّع (بوشر).
استصنع: انظرها في مادة التصنع.
صَنْع: حرفة، مهنة (كليلة ودمنة ص270).
صاحبة صنع: امرأة سليطة وقحة (بوشر).
صِنْع: إناء نبيذ عند كاستل وكذلك عند ويجرز (ص49).
صُنْع: مصنف، مؤلَّف، كتاب (الزمخشري هالسبندر ص2 و) وقد أحسن فليشر ترجمته وأساء وايل الترجمة.
صَنْعَة: عَمَل، فِعْل، إجراء (بوشر).
صَنُعَة: وسيلة، ذريعة، واسطة، أسلوب طريقة، نهج، خطة.
صَنُعَة: بمعنى مهنة، حرفة. وجمعها صَنَع (بوشر، معجم الادريسي) وصناع (فوك) وتستعمل عند العامة للحرفة وتغلب على حرفة الاسكاف (محيط المحيط).
صَنْعَة: تصنّع، تكلّف (بوشر).
صَنْعَة: فن الشاعر في استعماله الاستعارات والمجاز وتغلبه على صعوبات الوزن والقافية وغير ذلك (معجم مسلم).
صَنْعَة: طريقة تحضير الأشياء، ففي ابن البيطار (1: 167): يدخل (البَلَحُ) في ضروب من صنعة الطيب.
صَنْعَة: لَمْسَه وهي من مصطلح الرسم والتصوير وتعني طريقة رسم الرسّام للّون المقصود على اللوحة. (بوشر).
صَنْعَة: فْنّ، براعة، حذق (بوشر) ومهارة (ابن بطوطة 2: 407، تاريخ البربر 2: 274) بصنعة: بفن، ببراعة، بحذق، برشاقة بمهارة. (بوشر).
صَنْعَة: بخفة، بلباقة، بحذاقة (ألف ليلة برسل 9: 263).
صَنعْة: صناعة، الفنون الآلية، الميكانيكية. ملّر ص2).
صَنْعة: تلفيق أشعار وقصص. واصطناع شعر ونسبته إلى غير قائله. وكذلك اصطناع الأخبار (المقدمة 2: 198، تاريخ البربر 1: 24، 177) وكذلك: شعر مخترع وملفق ومزوّر ومصنوع. ففي كوسج (طرائف ص139): وزعم الأصمعيُّ أن البيت الثاني هو صنعةٌ ونُحِلَه الأعشى.
صَنْعَة: اصطناعي، مفتعل، يقال مثلاً: خلقة وإلاّ صنعة أي مخلوق أو مصنوع (بوشر).
صَنْعَة: خليط، مزيج، ما يخلط مع الذهب حين يذاب كالزئبق مثلاً، ففي الإدريسي (قسم 1 فصل 8): وتبر أرض سفالة لا يحتاج إلى ذلك بل ينسبك بلا صنعةٍ تدخله.
صَنْعَة: نغمة، لحن. وهي من مصطلح الموسيقى (ألف ليلة برسل 12: 201).
صنعة التسميط في الشعر التخميس (محيط المحيط). الصنعة الكبرى: من مصطلح الكيمياء القديمة وهو حجر الفلاسفة. ففي الاكتفاء (ص127 ق): وكتاباً فيه الصنعة الكبرى وعقاقيرها وإكسيرها. دار الصنعة أو دار صنعة. دار الصناعة البحرية، ترسانة بحرية (معجم الأسبانية ص206).
دار الصنعة: وقد سميت أخيراً فندق: محلة يسكنها المماليك النصارى المتزوجون (تاريخ مراكش ص240).
صُنْعَة وجمعها صُنَع: زخرفة، صورة، حيلة، زينة (معجم الادريسي).
صَنِيع: بمعنى الطعام يدعى أليه، جمعها في معجم فوك صنائع.
صِنَاعة: وبفتح الصاد في معجم ألكالا أي مَصْنع مَعْمل ومهنة وحرفة. وعند مارسيل: مصنع، معمل. ويقول صاحب محيط المحيط نقلاً عن الكليات أن صَناعة هي الحرفة وأن صِناعة هي الفن والعلم.
صِناعة: كيفية العمل (ألكالا).
صِناعة: مِهنة، حرفة (ألكالا).
صِناعة: عمل، وظيفة، منصب (ألكالا).
صناعة: فن، علم (محيط المحيط) وفي النويري (مصر 2 ص 69 و): كان يلعب بالقانون وقد أتقن صناعته. وفي بسّام (3: 98 ق) في كلامه عن كاتب: نهض في الصناعة بالباع الأمدّ.
ويقال مثلاً: صناعة الديوان أي فن الإدارة (تاريخ البربر 1: 475) وصناعة السحر: فن السحر (ألف ليلة 1: 97) وصناعة الطب: علم الطب (الخطيب ص55 ق) وصناعة العربية: علم قواعد اللغة العربية. (الخطيب ص26 و، 28 ق).
والصناعات الخامس عند المنطقين هي البرهان والجَدَل والخطابة والشعر والمغالطة (محيط المحيط).
صناعة: مهارة، حذاقة (بوشر).
صناعة اليد: مهارة في الأعمال اليدوية (الثعالبي لطائف ص127).
صِناعة: طريفة، منوال، صنع (بوشر) صِناعة، وجمعها صناعات وصنائع. مصنع، مؤسسة صناعية (معجم الإدريسي، المقري 1: 367، أماري 651).
صِناعة: الشيء المصنوع (معجم الإدريسي، ملّر ص5، 7، 13) وصُنع، عمل، ما ينتجه العامل والصانع، ففي ألف ليلة (2: 336): الحصان السحري صناعتي أي صنعتي وعملي.
صِناعة: زينة، حلية، رمز، شكل (معجم الإدريسي، ابن جبير ص85، المقري 1: 367، 403، تاريخ البربر 1: 414).
صِناعة: ترسانة، دار الصناعة البحرية (معجم البلاذري، ابن خلكان 9: 85). وفي النويري (أفريقية ص41 و): وقال في نفسه هذا المكان يصلح مدينة ومرسى وصناعة للسفن. وفيه (ص41 ق) فرأيت فيها مرافق من صناعة ومينا.
صناعة: سفينة، باخرة، مركب (أخبار ص6) (المقري 1/ 159) وفيه: فدخل في تلك الأربع السفن لا صناعة لهم غيرها وفيه (1/ 40): فقالت ليست لنا صناعة تركبونها مَعاً.
صِناعة: تصنّع، تكلف، تحذيق (بوشر) الصناعة في مصطلح الكيمياء القديمة: حجر الفلاسفة. (تاريخ البربر 1: 457).
دار صناعة أو دار الصناعة أو دار صناعة البحر: ترسانة، دار الصناعة البحرية (معجم الأسبانية ص205 - 206).
دار الصناعة: كانت في قرطبة في عهد عبد الرحمن الثالث دار صياغة الذهب (المقري 1: 374، 380).
صاحب صناعة: خدّاع، مكّار، ذو دهاء (بوشر).
صاحب الصناعة: لابد أن لها معنى أجهله في عبارة حيّان (ص86 و): وكان في حبس العسكر رجال من أسرى أهل شذونة وكانوا في العمود عند صاحب الصناعة بالعسكر.
صاحب الصناعة: شاعر متجّول الذي يطلق عليه اسم قَوَّال (مرجريت ص219).
صَنِيعَة: مولى، تابع قديم، حسب تفسير ابن خلدون (المقدمة 1: 334) وانظر دي سلان تاريخ البربر (4: 279).
صَنِيعَة: زخرفة، إطار مزخرف (كرتاس ص39).
صَنيْعة: اشارة، علامة؟ ففي ألف ليلة (1: 89): أنتما تعرفا صنيعة بينكما. وقد ترجمها تورنس إلى الإنجليزية بما معناه: أنتما تفهمان معنى الإشارات التي اتفقتما عليها.
صِنَاعِيَ: على الوجه الصناعي (أماري ص576) وقد ترجمها الناشر في الجريدة الأسيوية (1853، 1: 278) بما معناه: على الصورة الواقعية.
المباحث الصناعية: المباحث التجريبية الجريدة الآسيوية (1958، 268).
صِناعي: يغلب استعماله لما يستفاد بالتعلّم من أرباب الصناعة. (محيط المحيط).
صِنَاعِيّ: صانع، غلام الحلاق (ألف ليلة برسل 9: 223).
صَنَاع: صانع، عامل. وصناع مكاحل صانع اسلحة، صانع يصنع القربينة وهي بندقية قديمة الطراز. (بوشر).
صانع: عند المولدين: خادم (محيط المحيط).
صُنَّاع (جمع صانع): الممرضون وطلاب الطب في جيش عبد القادر (مجلة الشرق والجزائر 4: 345).
الصانع: الخالق، البارئ (المقدمة 2: 200).
أًصْنَعُ: أكثر مهارة (ألف ليلة برسل 11: 406، 425).
تصَنُّع: صناعة، فن (بوشر).
تَصْنيع: فن الشاعر وطريقته كما ذكرنا في مادة صَنْعَة (معجم مسلم).
مَصَنَع: عمل تصوير أو نحت أو فسيفساء. (ابن جبير ص41).
مُصَنَّع: متكّلف. متصنَع، مزيف. مزوّر (بوشر).
مُصَنَّع: مختلق، ملفق، مخترع (بوشر).
مَصْنُوع: مصوغ. ففي براكس (ص13): يصنع زنوج تمبكتو من مسحوق الذهب أشياء للزينة فيها قليل من خليط الذهب، المصاغ (المصنوع) يلتوي بسهولة تحت الأصابع، مَصْنُوع وجمعها مصنوعات: أشياء تعمل بالمصانع (معجم الادريسي).
مَصَنُوع: اصطناعي. كل ما يصنع باليد، خلاف المطبوع. ففي ابن البيطار (1: 543): هو صنفان مخلوق ومصنوع. (الثعالبي لطائف ص128) مَصْنُوع. أسلوب مصنوع: أسلوب متكلّف (المقدمة 3: 351، 253).
مَصْنُوع: صعب، ضد سَهْل (زيشر 7: 368).
مَصْنُوع: مزور، مُزيّف (المقدمة 2: 193، 198، تاريخ البربر 1: 24، 161، 177).
بيت مصنوع - بيت الشعر لم يسمع من العرب ولكن بعض النحاة صنعه ونسبه إلى العرب لإثبات دعواه (محيط المحيط). مصنوع: باطل، مزيف، مقلد (كوسج طرائف) ص122، ألف ليلة 1: 232).
مَصْنُوع: حجر منحوت (كاريت قبيل 2: 140).
مُصَانعة: تصنع، تكلف (بوشر).
مُصَانَعة: تظاهر بالحشمة (بوشر).
اصْطِناعي: صناعي، مصنّع (بوشر).
مُصْطَنَع: تنكر، ظاهر كاذب، تصنع (بوشر).
استصناع: مقاولة، اتفاق يقوم، اتفاق يقوم بموجبه أحد الطرفين بعمل شيء بثمن معين (فاندنبرج ص116).

صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُهْعاً، فهو مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وقوله

تعالى: صُنْعَ اللهِ الذي أَتْقَنَ كُلَّ شيء؛ قال أَبو إِسحق: القراءة

بالنصب ويجوز الرفع، فمن نصب فعلى المصدر لأَن قوله تعالى: وترى الجِبالَ

تَحْسَبُها جامِدةً وهي تَمُرُّ مَرَّ السّحابِ، دليل على الصَّنْعةِ كأَنه

قال صَنَعَ اللهُ ذلك صُنْعاً، ومن قرأَ صُنْعُ الله فعلى معنى ذلك صُنْعُ

الله.

واصْطَنَعَه: اتَّخَذه. وقوله تعالى: واصْطَنَعْتُك لنفسي، تأْويله

اخترتك لإِقامة حُجَّتي وجعلتك بيني وبين خَلْقِي حتى صِرْتَ في الخطاب عني

والتبليغ بالمنزلة التي أَكون أَنا بها لو خاطبتهم واحتججت عليهم؛ وقال

الأَزهري: أَي ربيتك لخاصة أَمري الذي أَردته في فرعون وجنوده. وفي حديث آدم:

قال لموسى، عليهما السلام: أَنت كليم الله الذي اصْطَنَعَك لنفسه؛ قال ابن

الأَثير: هذا تمثيل لما أَعطاه الله من منزلة التقْرِيبِ والتكريمِ.

والاصطِناع: افتِعالٌ من الصنِيعة وهي العَطِيّةُ والكرامة والإِحسان. وفي

الحديث: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا تُوقِدُوا بليل ناراً، ثم قال:

أَوْقِدوا واصْطَنِعُوا فإِنه لن يُدرِك قوم بعدكم مُدَّكم ولا صاعَكُم؛

قوله اصطَنِعوا أَي اتَّخِذوا صَنِيعاً يعني طَعاماً تُنْفِقُونه في سبيل

الله. ويقال: اططَنَعَ فلان خاتماً إِذا سأَل رجلاً أَن يَصْنَع له خاتماً.

وروى ابن عمر أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، اصطَنَعَ خاتماً من ذهب

كان يجعل فَصَّه في باطن كَفِّه إِذا لبسه فصنَعَ الناسُ ثم إِنه رَمى به،

أَي أَمَر أَن يُصْنَعَ له كما تقول اكتَتَبَ أَي أَمَر أَن يُكْتَبَ له،

والطاءُ بدل من تاء الافتعال لأَجل الصاد.

واسْتَصْنَعَ الشيءَ: دَعا إِلى صُنْعِه؛ وقول أَبي ذؤَيب:

إِذا ذَكَرَت قَتْلى بَكَوساءَ أَشْعَلَتْ،

كَواهِيةِ الأَخْرات رَثّ صُنُوعُها

قال بان سيده: صُنوعُها جمع لا أَعرف له واحداً. والصَّناعةُ: حِرْفةُ

الصانِع، وعَمَلُه الصَّنْعةُ. والصِّناعةُ: ما تَسْتَصْنِعُ من أَمْرٍ؛

ورجلٌ صَنَعُ اليدِ وصَنَاعُ اليدِ من قوم صَنَعَى الأَيْدِي وصُنُعٍ

وصُنْع، وأَما سيبويه فقال: لا يُكَسَّر صَنَعٌ، اسْتَغْنَوا عنه بالواو

والنون. ورجل صَنِيعُ اليدين وصِنْعُ اليدين، بكسر الصاد، أَي صانِعٌ حاذِقٌ،

وكذلك رجل صَنَعُ اليدين، بالتحريك؛ قال أَبو ذؤيب:

وعليهِما مَسْرُودتانِ قَضاهُما

داودُ، أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ

هذه رواية الأَصمعي ويروى: صَنَعَ السَّوابِغَ؛ وصِنْعُ اليدِ من قوم

صِنْعِي الأَيْدِي وأَصْناعِ الأَيْدِي، وحكى سيبويه الصِّنْعَ مُفْرداً.

وامرأَة صَناعُ اليدِ أَي حاذِقةٌ ماهِرة بعمل اليدين، وتُفْرَدُ في

المرأَة من نسوة صُنُعِ الأَيدي، وفي الصحاح: وامرأَة صَناعُ اليدين ولا يفرد

صَناعُ اليد في المذكر؛ قال ابن بري: والذي اختاره ثعلب رجل صَنَعُ اليد

وامرأَة صَناعُ اليد، فَيَجْعَلُ صَناعاً للمرأَة بمنزلة كَعابٍ ورَداحٍ

وحَصانٍ؛ وقال ابن شهاب الهذلي:

صَناعٌ بِإِشْفاها، حَصانٌ بِفَرْجِها،

جوادٌ بقُوتِ البَطْنِ، والعِرْقُ زاخِرُ

وجَمْعُ صَنَع عند سيبويه صَنَعُون لا غير، وكذلك صِنْعٌ؛ يقال: رجال

صِنْعُو اليد، وجمعُ صَناعٍ صُنُعٌ، وقال ابن درستويه: صَنَعٌ مصدرٌ وُصِفَ

به مثل دَنَفٍ وقَمَنٍ، والأَصل فيه عنده الكسر صَنِعٌ ليكون بمنزلة

دَنِفٍ وقَمِنٍ، وحكي أَنَّ فِعله صَنِع يَصْنَعُ صَنَعاً مثل بَطِرَ

بَطَراً، وحكى غيره أَنه يقال رجل صَنِيعٌ وامرأَة صنِيعةٌ بمعنى صَناع؛ وأَنشد

لحميد بن ثور:

أَطافَتْ به النِّسْوانُ بَيْنَ صَنِيعةٍ،

وبَيْنَ التي جاءتْ لِكَيْما تَعَلَّما

وهذا يدل أَنَّ اسم الفاعل من صَنَعَ يَصْنَعُ صَنِيعٌ لا صَنِعٌ لأَنه

لم يُسْمَعْ صَنِعٌ؛ هذا جميعُه كلا ابن بري. وفي المثل: لا تَعْدَمُ

صَناعٌ ثَلَّةً؛ الثَّلَّةُ: الصوف والشعر والوَبَر. وورد في الحديث: الأَمةُ

غيرُ الصَّناعِ. قال ابن جني: قولهم رجل صَنَع اليدِ وامرأَة صَناعُ

اليدِ دليل على مشابهة حرف المدّ قبل الطرَف لتاء التأْنيث، فأَغنت الأَلفُ

قبل الطرَف مَغْنَى التاء التي كانت تجب في صنَعة لو جاء على حكم نظيره نحو

حسَن وحسَنة؛ قال ابن السكيت: امرأَة صَناعٌ إِذا كانت رقِيقةَ اليدين

تُسَوِّي الأَشافي وتَخْرِزُ الدِّلاء وتَفْرِيها. وامرأَة صَناعٌ: حاذقةٌ

بالعمل: ورجل صَنَعٌ إِذا أُفْرِدَتْ فهي مفتوحة محركة، ورجل صِنْعُ

اليدِ وصِنْعُ اليدين، مكسور الصاد إِذا أُضيفت؛ قال الشاعر:

صِنْعُ اليَدَيْنِ بحيثُ يُكْوَى الأَصْيَدُ

وقال آخر:

أَنْبَلُ عَدْوانَ كلِّها صَنَعا

وفي حديث عمر: حين جُرِحَ قال لابن عباس انظر مَن قَتَلَني، فقال: غلامُ

المُغِيرةِ بنِ شُعْبةَ، قال: الصَّنَعُ؟ قال: نعم. يقال: رجل صَنَعٌ

وامرأَة صَناع إِذا كان لهما صَنْعة يَعْمَلانِها بأَيديهما ويَكْسِبانِ

بها. ويقال: امرأَتانِ صَناعانِ في التثنية؛ قال رؤبة:

إِمّا تَرَيْ دَهْرِي حَناني حَفْضا،

أَطْرَ الصَّناعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضا

ونسوة صُنُعٌ مثل قَذالٍ وقُذُلٍ. قال الإِيادي: وسمعت شمراً يقول رجل

صَنْعٌ وقَومٌ صَنْعُونَ، بسكون النون. ورجل صَنَعُ اللسانِ ولِسانٌ

صَنَعٌ، يقال ذلك للشاعر ولكل بيِّن

(* قوله« بين» في القاموس وشرحه: يقال ذلك

للشاعر الفصيح ولكل بليغ بين) وهو على المثل؛ قال حسان بن ثابت:

أَهدَى لَهُم مِدَحي قَلْبٌ يُؤازِرُه،

فيما أَراد، لِسانٌ حائِكٌ صَنَعُ

وقال الراجز في صفة المرأَة:

وهْيَ صناعٌ باللِّسان واليَدِ

وأَصنَعَ الرجلُ إِذا أَعانَ أَخْرَقَ.

والمَصْنَعةُ: الدَّعْوةُ يَتَّخِذُها الرجلُ ويَدْعُو إِخوانه إِليها؛

قال الراعي:

ومَصْنَعة هُنَيْدَ أَعَنْت فيها

قال الأَصمعي: يعني مَدْعاةً. وصَنْعةُ الفرَسِ: حُسْنُ القِيامِ عليه.

وصَنَعَ الفَرَسَ يَصْنَعُه صَنْعاً وصَنْعةً، وهو فرس صنِيعٌ: قام عليه.

وفرس صنِيعٌ للأُنثى، بغير هاء، وأرى اللحياني خص به الأُنثى من الخيل؛

وقال عدي بن زيد:

فَنَقَلْنا صَنْعَه حتى شَتا،

ناعِمَ البالِ لَجُوجاً في السَّنَنْ

وقوله تعالى: ولِتُصْنَعَ على عَيْني؛ قيل: معناه لِتُغَذَّى، قال

الأَزهري: معناه لتُرَبَّى بِمَرْأَى مِنّي. يقال: صَنَعَ فلان جاريته إِذا

رَبّاها، وصَنَع فرسه إِذا قام بِعَلَفِه وتَسْمِينه، وقال الليث: صَنع

فرسه، بالتخفيف، وصَنَّعَ جاريته، بالتشديد، لأَن تصنيع الجارية لا يكون

إِلا بأَشياء كثيرة وعلاج؛ قال الأَزهري: وغير الليث يُجِيز صنع جاريته

بالخفيف؛ ومنه قوله: ولتصنع على عيني.

وتَصَنَّعَتِ المرأَة إِذا صَنَعَتْ نَفْسها.

وقومٌ صَناعيةٌ أَي يَصْنَعُون المال ويُسَمِّنونه؛ قال عامر بن الطفيل:

سُودٌ صَناعِيةٌ إِذا ما أَوْرَدُوا،

صَدَرَتْ عَتُومُهُمُ، ولَمَّا تُحْلَب

الأَزهري: صَناعِيةٌ يصنعون المال ويُسَمِّنُون فُصْلانهم ولا يَسْقُون

أَلبان إِبلهم الأَضياف، وقد ذكرت الأَبيات كلها في ترجمة صلمع.

وفرَسٌ مُصانِعٌ: وهو الذي لا يُعْطِيك جميع ما عنده من السير له صَوْنٌ

يَصُونه فهو يُصانِعُكَ ببَذْله سَيْرَه.

والصنِيعُ: الثَّوْبُ الجَيِّدُ النقي؛ وقول نافع بن لقيط الفقعسي

أَنشده ابن الأَعرابي:

مُرُطٌ القِذاذِ، فَلَيْسَ فيه مَصْنَعٌ،

لا الرِّيشُ يَنفَعُه، ولا التَّعْقِيبُ

فسّره فقال: مَصْنَعٌ أَي ما فيه مُسْتَمْلَحٌ. والتَّصَنُّعُ: تكَلُّفُ

الصَّلاحِ وليس به. والتَّصَنُّعُ: تَكَلُّفُ حُسْنِ السَّمْتِ

وإِظْهارُه والتَّزَيُّنُ به والباطنُ مدخولٌ. والصِّنْعُ: الحَوْضُ، وقيل:

شِبْهُ الصِّهْرِيجِ يُتَّخَذُ للماء، وقيل: خشبة يُحْبَسُ بها الماء

وتُمْسِكُه حيناً، والجمع من كل ذلك أَصناعٌ. والصَّنَّاعةُ: كالصِّنْع التي هي

الخشبَة. والمَصْنَعةُ والمَصْنُعةُ: كالصِّنْعِ الذي هو الحَوْض أَو شبه

الصِّهْرِيجِ يُجْمَعُ فيه ماءُ المطر. والمَصانِعُ أَيضاً: ما يَصْنَعُه

الناسُ من الآبار والأَبْنِيةِ وغيرها؛ قال لبيد:

بَلِينا وما تَبْلى النُّجومُ الطَّوالِعُ،

وتَبْقى الدِّيارُ بَعْدَنا والمَصانِعُ

قال الأَزهري: ويقال للقُصور أَيضاً مَصانعُ؛ وأَما قول الشاعر أَنشده

ابن الأَعرابي:

لا أُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللَّواتِي،

في المَصانِيعِ، لا يَنِينَ اطِّلاعا

فقد يجوز أَن يُعْنى بها جميع مَصْنعةٍ، وزاد الياء للضرورة كما قال:

نَفْيَ الدّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ

وقد يجوز أَن يكون جمع مَصْنُوعٍ ومَصْنوعةٍ كَمَشْؤومٍ ومَشائِيم

ومَكْسُور ومكاسِير. وفي التنزيل: وتَتَّخِذون مصانِعَ لعلكم تَخْلُدُون؛

المَصانِعُ في قول بعض المفسرين: الأَبنية، وقيل: هي أَحباسٌ تتخذ للماء،

واحدها مَصْنَعةٌ ومَصْنَعٌ، وقيل: هي ما أُخذ للماء. قال الأَزهري: سمعت

العرب تسمي أَحباسَ الماءِ الأَصْناعَ والصُّنوعَ، واحدها صِنْعٌ؛ وروى أَبو

عبيد عن أَبي عمرو قال: الحِبْسُ مثل المَصْنَعةِ، والزَّلَفُ

المَصانِعُ، قال الأَصمعي: وهي مَساكاتٌ لماءِ السماء يَحْتَفِرُها الناسُ

فيَمْلَؤُها ماءُ السماء يشربونها.وقال الأَصمعي: العرب تُسَمِّي القُرى

مَصانِعَ، واحدتها مَصْنَعة؛ قال ابن مقبل:

أَصْواتُ نِسوانِ أَنْباطٍ بِمَصْنَعةٍ،

بجَّدْنَ لِلنَّوْحِ واجْتَبْنَ التَّبابِينا

والمَصْنعةُ والمَصانِعُ: الحُصون؛ قال ابن بري: شاهده قول البعيث:

بَنى زِيادٌ لذِكر الله مَصْنَعةً،

مِنَ الحجارةِ، لم تُرْفَعْ مِنَ الطِّينِ

وفي الحديث: مَنْ بَلَغَ الصِّنْعَ بِسَهْمٍ؛ الصِّنْعُ، بالكسر:

المَوْضِعُ يُتَّخَذُ للماء، وجمعه أَصْناعٌ، وقيل: أَراد بالصِّنْع ههنا

الحِصْنَ. والمَصانِعُ: مواضِعُ تُعْزَلُ للنحل مُنْتَبِذةً عن البيوت، واحدتها

مَصْنَعةٌ؛ حكاه أَبو حنيفة. والصُّنْعُ: الرِّزْق. والصُّنْعُ، بالضم:

مصدر قولك صَنَعَ إِليه معروفاً، تقول: صَنَعَ إِليه عُرْفاً صُنْعاً

واصْطَنَعه، كلاهما: قَدَّمه، وصَنَع به صَنِيعاً قَبيحاً أَي فَعَلَ.

والصَّنِيعةُ: ما اصْطُنِعَ من خير. والصَّنِيعةُ: ما أَعْطَيْتَه

وأَسْدَيْتَه من معروف أَو يد إِلى إِنسان تَصْطَنِعُه بها، وجمعها

الصَّنائِعُ؛ قال الشاعر:

إِنَّ الصَّنِيعةَ لا تَكونُ صَنِيعةً،

حتى يُصابَ بِها طَرِيقُ المَصْنَعِ

واصْطَنَعْتُ عند فلان صَنِيعةً، وفلان صَنيعةُ فلان وصَنِيعُ فلات إِذا

اصْطَنَعَه وأَدَّبَه وخَرَّجَه ورَبَّاه. وصانَعَه: داراه ولَيَّنَه

وداهَنَه. وفي حديث جابر: كالبَعِيرِ المَخْشُوشِ الذي يُصانِعُ قائدَهُ أَي

يداريه. والمُصانَعةُ: أَن تَصْنَعَ له شيئاً ليَصْنَعَ لك شيئاً آخر،

وهي مُفاعَلةٌ من الصُّنْعِ. وصانِعَ الوالي: رَشاه. والمُصانَعةُ:

الرَّشْوةُ. وفي لمثل: من صانَعَ بالمال لم يَحْتَشِمْ مِنْ طَلَب الحاجةِ.

وصانَعَه عن الشيء: خادَعه عنه. ويقال: صانَعْتُ فلاناً أَي رافَقْتُه.

والصِّنْعُ: السُّودُ

(* قوله« والصنع السود» كذا بالأصل، وعبارة القاموس مع

شرحه: والصنع، بالكسر، السفود، هكذا في سائر النسخ ومثله في العباب

والتكملة، ووقع في اللسان: والصنع السود، ثم قال: فليتأمل في العبارتين؛) قال

المرّارُ يصف الإِبل:

وجاءَتْ، ورُكْبانُها كالشُّرُوب،

وسائِقُها مِثْلُ صِنْعِ الشِّواء

يعني سُودَ الأَلوان، وقيل: الصِّنْعُ الشِّواءُ نَفْسُه؛ عن ابن

الأَعرابي. وكلُّ ما صُنِعَ فيه، فهو صِنْعٌ مثل السفرة أَو غيرها. وسيف

صَنِيعٌ: مُجَرَّبٌ مَجْلُوٌّ؛ قال عبد الرحمن بن الحكم بن أَبي العاصي يمدح

معاوية:

أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ في بُراها،

تَكَشَّفُ عن مَناكِبها القُطُوعُ

بِأَبْيَضَ مِنْ أُميّة مَضْرَحِيٍّ،

كأَنَّ جَبِينَه سَيْفٌ صَنِيعُ

وسهم صَنِيعٌ كذلك، والجمع صُنُعٌ؛ قال صخر الغيّ:

وارْمُوهُمُ بالصُّنُعِ المَحْشُورَهْ

وصَنْعاءُ، ممدودة: ببلدة، وقيل: هي قَصَبةُ اليمن؛ فأَما قوله:

لا بُدَّ مِنْ صَنْعا وإِنْ طالَ السَّفَرْ

فإِنما قَصَرَ للضرورة، والإِضافة إِليه صَنْعائي، على غير قياس، كما

قالوا في النسبة إِلى حَرّانَ حَرْنانيٌّ، وإِلى مانا وعانا مَنَّانِيّ

وعَنَّانِيٌّ، والنون فيه بدل من الهمزة في صَنْعاء؛ حكاه سيبويه، قال ابن جني:

ومن حُذَّاقِ أَصحابنا من يذهب إِلى أَنَّ النون في صنعانيّ إِنما هي بدَل

من الواو التي تبدل من همزة التأْنيث في النسب، وأَن الأَصل صَنْعاوِيّ

وأَن النون هناك بدل من هذه الواو كما أَبدلت الواو من النون في قولك: من

وَّافِدِ، وإن وَّقَفْتَ وقفتُ، ونحو ذلك، قال: وكيف تصرّفتِ الحالُ فالنون

بدل من بدل من الهمزة، قال: وإِنما ذهب من ذهب إِلى هذا لأَنه لم ير

النون أُبْدِلَتْ من الهمزة في غير هذا، قال: وكان يحتج في قولهم إِن نون

فَعْلانَ بدل من همزة فَعْلاء فيقول: ليس غرضهم هنا البدل الذي هو نحو قولهم في

ذِئْبٍ ذيب، وفي جُؤْنةٍ، وإِنما يريدون أَن النون تُعاقِبُ في هذا الموضع

الهمزة كما تعاقب امُ المعرفة التنوينَ أَي لا تجتمع معه، فلما لم

تجامعه قيل إِنها بدل منه، وكذلك النون والهمزة. والأَصْناعُ: موضع؛ قال عمرو

بن قَمِيئَة:

وضَعَتْ لَدَى الأَصْناعِ ضاحِيةً،

فَهْيَ السّيوبُ وحُطَّتِ العِجَلُ

وقولهم: ما صَنَعْتَ وأَباك؟ تقديره مَعَ أَبيك لأَن مع والواو جميعاً

لما كانا للاشتراك والمصاحبة أُقيم أَحدهما مُقامَ الآخَر، وإِنما نصب

لقبح العطف على المضمر المرفوع من غير توكيد، فإِن وكدته رفعت وقلت: ما صنعت

أَنت وأَبوك؟ واما الذي في حديث سعد: لو أَنّ لأَحدكم وادِيَ مالٍ مرّ

على سبعة أَسهم صُنُعٍ لَكَلَّفَتْه نفْسُه أَن ينزل فيأْخذها؛ قال ابن

الأَثير: كذا قال صُنُع، قاله الحربي، وأَظنه صِيغةً أَي مستوية من عمل رجل

واحد. وفي الحديث: إِذا لم تَسْتَحْيِ فاصْنَعْ ما شئتَ؛ قال جرير: معناه

أَن يريد الرجل أَن يَعْمَلَ الخيرَ فَيَدَعَه حَياء من الناس كأَنه يخاف

مذهب الرياء، يقول فلا يَمْنَعَنك الحَياءُ من المُضِيّ لما أَردت؛ قال

أَبو عبيد: والذي ذهب إِليه جرير معنى صحيح في مذهبه ولكن الحديث لا تدل

سِياقتُه ولا لفظه على هذا التفسير، قال: ووجهه عندي أَنه أَراد بقوله

إِذا لم تَسْتَحْي فاصنع ما شئت إِنما هو من لم يَسْتَحِ صَنَعَ ما شاء على

جهة الذمّ لترك الحياء، ولم يرد بقوله فاصنع ما شئت أَن يأْمرع بذلك

أَمراً، ولكنه أَمرٌ معناه الخبر كقوله، صلى الله عليه وسلم: من كذب عليّ

مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النار، والذي يراد من الحديث

أَنه حَثَّ على الحياء، وأَمرَ به وعابَ تَرْكَه؛ وقيل: هو على الوعيد

والتهديد اصنع ما شئت فإِن الله مجازيك، وكقوله تعالى: اعملوا ما شئتم، وذكر ذلك

كله مستوفى في موضعه؛ وأَنشد:

إِذا لَمْ تَخْشَ عاقِبةَ اللّيالي،

ولمْ تَسْتَحْي، فاصْنَعْ ما تشاءُ

وهو كقوله تعالى: فمن شاء فَلْيُؤْمِنْ ومن شاء فَلْيَكْفُرْ. وقال ابن

الأَثير في ترجمة ضيع: وفي الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من قَفْر

أَو عِيالٍ أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم بالصاد

المهملة والنون، وقيل: إِنه هو الصواب، وقيل: هو في حديث بالمهملة وفي آخر

بالمعجمة، قال: وكلاهما صواب في المعنى.

صنع

1 صَنَعَ الشَّىْءَ, aor. ـَ inf. n. صُنْعٌ and صَنْعٌ, He made, wrought, manufactured, fabricated, or constructed, the thing; syn. عَمِلَهُ: (K:) [or he made it, &c., skilfully, or well; for] الصُّنْعُ signifies إِجَادَةُ الفِعْلِ; and every صُنْع is a فِعْل, but every فِعْل is not a صُنْع; and it is not predicated of [irrational] animals [unless tropically, (see أَصْنَعُ,)] nor of inanimate things, like as الفِعْلُ is. (Er-Rághib, TA.) b2: [Hence,] صَنَعَ signifies also (assumed tropical:) [He fabricated speech or a saying or sentence or the like:] he forged a word; and poetry, عَلَى

فُلَانٍ in the name of such a one. (Mz, 8th نوع.) b3: And صَنَعَ, inf. n. صَنْعٌ [and صُنْعٌ] and صَنِيعٌ, [with the objective complement understood,] He worked, or wrought; he practised, or exercised, an art, a craft, or a manufacture. (MA.) b4: And صَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفًا, (S, O, K,) aor. as above, (K,) inf. n. صُنْعٌ, with damm, He did to him a benefit, favour, or kind act: and صَنَعَ بِهِ صَنِيعًا قَبِيحًا he did to him an evil, or a foul, deed: syn. فَعَلَهُ: (S, O, K:) and one says also [in the former of these two senses], عِنْدَهُ صَنِيعَةً ↓ اِصْطَنَعَ; (S, Mgh, K;) syn. اِتَّخَذَهَا; (K;) or أَحْسَنَ إِلَيْهِ. (Mgh.) The saying مَا صَنَعْتَ وَأَبَاكَ means مَعَ

أَبِيكَ [i. e. What didst thou together with thy father?]. (S.) The saying of the Prophet, إِذَا لَمْ تَسْتَحْىِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ [If thou be not ashamed, do what thou wilt,] is said to be an instance of an imperative phrase of which the meaning is predicative; i. e. it is as though he said, he who is not ashamed does what he will: (O, L, TA: *) and other explanations of it are mentioned in the O and L: (TA:) [but] this is held by A 'Obeyd to be the right meaning. (L.) In the phrase صُنْعَ اللّٰهِ, in the Kur [xxvii. 90, which may be rendered By the doing of God], صنع is in the accus. case as an inf. n.: but one may read it in the nom. case, meaning ذٰلِكَ to be understood before it. (Zj, O, TA.) One says also, مَا أَحْسَنَ صُنْعَ اللّٰهِ عِنْدَكَ and صَنِيعَ اللّٰهِ [How good is the doing of God with thee, or at thine abode!]. (K.) b5: And صَنَعْتُ فَرَسِى, inf. n. صَنْعٌ and صَنْعَةٌ, (tropical:) I tended well my horse; or took good care of him; (S, O, K, TA;) supplied him with fodder, and fattened him: and صَنَعَ جَارِيَتَهُ (tropical:) he reared, or nourished, his girl, or young woman: (TA:) and صُنِعَتِ الجَارِيَةُ (tropical:) the girl, or young woman, was treated [or nourished] well, so that she became fat; as also ↓ صُنِّعَت, inf. n. تَصْنِيعٌ: (K, TA:) or you say اِصْنَعِ الفَرَسَ, (so accord. to my MS. copy of the K,) or الفَرَسَ ↓ أَصْنَعَ, (so accord. to other copies of the K, and in the O, [in the CK اُصْنِعَ الفَرَسُ,]) without teshdeed; [which seems to indicate that the right reading is صَنَعَ, agreeably with the reading in my MS. copy of the K which gives the imperative form; though it is stated in the TA that أَصْنَعَ الفَرَسَ is said by IKtt to be a dial. var. of صَنَعَهُ;] (O, K;) and الجَارِيَةَ ↓ صَنَّعَ, with teshdeed, meaning he treated [or nourished] well the girl, or young woman, and fattened her; (O, K; [in my MS. copy of the K صَنِّعِ الجَارِيَةَ;]) because the تصنيع of the girl, or young woman, is by means of many things, and by careful tending: (O, K:) so says Lth: (O:) but Az says that by other, or others, than Lth, it is allowed to say صَنَعَ جَارِيَتَهُ, without teshdeed: and hence the phrase in the Kur [xx. 40.], وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى, (TA,) meaning (assumed tropical:) [And this I did] that thou mightest be reared and nourished in my sight; (O, TA;) for which some read وَلِْتُصْنَعْ, as an imperative; and some, وَلِتَصْنَعَ, meaning and that thou mightest work in my sight, (Ksh, Bd,) lest thou shouldst do so contrary to my command. (Bd.) You say likewise, of a woman, صَنَعَتْ نَفْسَهَا: see 5. And you say also ↓ اِصْطَنَعْتُهُ, meaning (tropical:) I reared him; and educated, disciplined, or trained, him well. (S, * O, K, TA.) A2: Accord. to IDrst, صَنِعَ, inf. n. صَنَعٌ, signifies He was, or became, skilled, or skilful: but IB says that صَنِعَ has not been heard. (TA.) 2 صَنَّعَ see 1, latter half, in two places.3 مُصَانَعَةٌ primarily signifies The doing to one a thing in order that he may do another thing to the doer of the former thing. (TA.) b2: Hence, (TA,) (assumed tropical:) The treating with gentleness, or blandishment; soothing, coaxing, wheedling, or cajoling; and endeavouring to conciliate. (O, K, TA.) Or this is from the last of the following significations. (TA.) You say صانعهُ (assumed tropical:) He treated him with gentleness, or blandishment; &c. (O, TA.) and (assumed tropical:) He acted hypocritically with him. (TA.) and صانعهُ عَنِ الشَّىْءِ (assumed tropical:) He strove, or endeavoured, to turn him from the thing by deceit, or guile. (TA.) b3: And hence, (A, TA,) or from the last signification in this paragraph, (TA,) (tropical:) The act of bribing. (S, O, Msb, * K, * TA.) One says, صانع الوَالِىَ (tropical:) He bribed [the prefect, ruler, judge, or the like]. (TA.) And صانعهُ بِالمَالِ (tropical:) He bribed him with property, wealth, or money. (Mgh, TA. *) And it is said in a prov., مَنْ صَانَعَ بِالمَالِ لَمْ يَحْتَشِمْ مِنْ طَلَبِ الحَاجَةِ (tropical:) [He who bribes with property is not ashamed of demanding the thing wanted]. (S, O, TA.) b4: Also (tropical:) A horse's not putting forth, or giving, the whole of his strength in going; reserving somewhat thereof: one says, يُصَانِعُكَ بِبَذْلِهِ سَيْرَهُ (tropical:) [He keeps back from thee somewhat by the manner in which he exerts his power of going]. (O, K, TA.) 4 اصنع He (a man, O) aided, or assisted, another. (O, K.) And accord. to Ibn-'Abbád, followed in the O and TS and K, one says also, اصنع الأَخْرَقُ, meaning The unskilful learned, and did soundly, thoroughly, skilfully, or well: but this is a mistake, occasioned by his deeming dubious, or obscure, a passage in the Nawádir of IAar, where the latter says that اصنع الرَّجُلُ means أَعَانَ الأَخْرَقَ [i. e. The man aided, or assisted, the unskilful]. (TA.) A2: اصنع الفَرَسَ: see 1, latter half. [Freytag states, as on the authority of the K, that أَصْنَعَ, said of a horse, signifies “ Non omnibus viribus usus cucurrit, sed ita tamen ut eques eo contentus esset ” (which is nearly the same as a signification of صَانَعَ likewise mentioned by him): but this is a mistake.]5 تَصَنُّعٌ signifies The affecting a goodly way, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like; (S, O, K, TA; [الصَّمْت in the CK is a mistranscription for السَّمْت;]) and the making a show thereof; (TA;) and the adorning oneself (K, TA) thereby, while internally unsound in the grounds of pretension to respect. (TA.) And تصنّعت, said of a woman, means نَفْسَهَا ↓ صَنَعَتْ [She cultivated and improved her person, so as to render herself comely, by art, and good nurture]: (S, O:) or she adorned, or embellished, herself. (PS.) 8 إِصْتَنَعَ see 1, former half. b2: Accord. to Er-Rághib, اِصْطِنَاعٌ signifies The exceeding the usual, or ordinary, bounds, or degree, in putting a thing into a good, sound, right, or proper, state. (TA.) b3: And hence, he says, the phrase in the Kur [xx. 43], وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى, which means (assumed tropical:) And I have chosen thee [for myself] to establish my evidence and to serve as my spokesman between me and my creatures so that thy doing thus shall be as though I did it: (TA:) or it means I have reared thee, (Az, TA,) or I have chosen thee, (O, K, TA,) [for myself,] for a special affair which I require thee to accomplish in a sufficient manner, (Az, O, K, TA,) concerning Pharaoh and his forces. (Az, TA.) See also 1, last sentence but one. b4: One says also, اصطنع خَاتَمًا He ordered that a signet-ring should be made for him. (O, K.) [See also 10.]

b5: And اصطنعهُ [in which the pronoun seems to refer to رِزْق i. e. sustenance, &c.,] also signifies قَدَّمَهُ [app. meaning He offered it]. (TA.) b6: And اصطنع [alone, for اصطنع مَصْنَعَةً,] (tropical:) He made, or prepared, a repast, feast, or banquet, to which to invite friends. (O, K, TA.) and (tropical:) He prepared food to be dispensed in the way, or cause, of God. (O and TA, from a trad.; mentioned also in the CK, but not in other copies of the K.) 10 استصنعهُ, accord. to the O, signifies He asked for it to be made for him: accord. to the L, استصنع الشَّىْءَ signifies he invited, or he induced, or caused (دَعَا,) [another] to make the thing. (TA.) In the saying of Es-Sarakhsee, اِسْتَصْنَعَ عِنْدَ الرَّجُلِ قَلَنْسُوَةً [app. meaning He asked, or desired, the man to make for him a قلنسوة (q. v.)], عند is redundant. (Mgh.) [See also 8.]

صَنْعٌ: see صَنَعٌ, in two places.

A2: Also, and ↓ صَوْنَعٌ, A certain small creeping thing, or insect, (دُوَيْبَّةٌ,) or a flying thing (طَائِرٌ): (K, TA:) mentioned by Sgh: (TA:) also written in the K (in art. ضتع) ضَتْعٌ and ضَوْتَعٌ: in one case or the other mistranscribed. (TA in art. ضتع.) صُنْعٌ an inf. n. of صَنَعَ [q. v.] (S, K, &c.) b2: And i. q. رِزْقٌ [Sustenance, &c.]. (TA.) A2: See also صَنَعٌ, in two places.

صِنْعٌ A tailor: (O, K:) or one who is gentle, delicate, or skilful, (رَفِيق, O,) or thin, fine, or delicate, (رَقِيق, so in the copies of the K,) or slender, or small, (دَقِيق, so in the TA,) [of which readings that in the O is app. the right,] in respect of the hands. (O, K.) See also صَنَعٌ, in five places.

A2: Also A ↓ مَصْنَعَة of water; (O, K, TA;) i. e. a piece of wood [app. a plank or board] by means of which water is confined, and retained for a while: (TA:) pl. أَصْنَاعٌ: (O, K:) [but this explanation in the TA seems to have been founded upon a statement there made, that Az heard the Arabs call أَحْبَاس of water أَصْنَاع; (see حِبْسٌ, of which احباس is the pl.;) for I do not find ↓ مَصْنَعَةٌ thus expl. in any lexicon except the TA:] and ↓ صَنَّاعَةٌ, with teshdeed, and ↓ صَنَاعٌ, (O, K,) like سَحَابٌ, (K,) accord. to Lth, (O,) signify pieces of wood [or planks or boards] put together in water, to confine the water, and retain it for a while; (O, K;) like the حِبَاسَة [q. v.]. (O.) b2: See also مَصْنَعَةٌ, in two senses. b3: Also A manufactured thing (K, TA) of any kind, (TA,) such as a سُفْرَة [q. v.], (K, TA,) &c. (TA.) b4: And (tropical:) A garment. (Ibn-'Abbád, O, K, TA.) You say, رَأَيْتُ عَلَيْهِ صِنْعًا جَيِّدًا (tropical:) [I saw upon him a goodly garment]. (Ibn-'Abbád, O, TA.) b5: And (tropical:) A turban. (IAar, O, K, TA.) b6: And The [iron instrument with which flesh-meat is roasted, called] سَفُّود. (O, TS, K.) El-Marrár El-Fak'asee says, describing camels, وَجَآءَتْ وَرُكْبَانُهَا كَالشُّرُوبِ وَسَائِقُهَا مِثْلُ صِنْعِ الشِّوَآء

[And they came, their riders being like drinkers, or drunkards, and their driver like the سَفُّود of roasted flesh-meat]. (O.) In the L, السود is put in the place of السفّود; and after citing the verse above, [and app. reading مِثْلَ, regarding it as relating to the camels,] the author says that the poet means, سُودَ الأَلْوَانِ. (TA.) b7: And Roasted flesh-meat [itself]; syn. شِوَآءٌ. (So in copies of the K. [SM says that the right reading, as the explanation of الصِّنْعُ in this instance, is الشَّوَا; and cites IAar as saying الصِّنْعُ الشَّوَا نَفْسُهُ: but I think that the right reading is indicated by the addition نَفْسُهُ to be الشِّوَآءُ; and that IAar gives this signification after mentioning that which here next precedes it.]) رَجُلٌ صَنَعٌ, (Mgh, L, Msb,) and رَجُلٌ صَنَعُ اليَدَيْنِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and صَنَعُ اليَدِ, (Th, TA,) and اليَدَيْنِ ↓ صِنْعُ, (S, O, K,) and اليَدِ ↓ صِنْعُ, (TA,) and اليَدِ ↓ صُنْعُ, (IB, TA,) and Sh is related to have said, ↓ رَجُلٌ صَنْعٌ, (TA,) and اليَدَيْنِ ↓ صَنِيعُ, (S, O, K,) and اليَدِ ↓ صَنِيعُ, (TA,) and اليَدَيْنِ ↓ صَنَاعُ, (K,) and اليَدِ ↓ صَنَاعُ, but not صَنَاعٌ alone when applied to a male, (TA,) A man skilful in the work of the hands or hand: (S, Mgh, O, Msb, K, TA:) and a company of men you term الأَيْدِى ↓ قَوْمٌ صُنْعَى and ↓ صُنُعَى

الأَيْدِى, and الأَيْدِى ↓ صَنَعَى, and الأَيْدِى ↓ صِنْعَى, (K,) [all of which are instances of quasi-pl. ns., except, perhaps, the last, which is said in the TA to be a pl. of ↓ صِنْع,] and أَصْنَاعُ الأَيْدِى, (K, [in the CK, erroneously, اَصْنَاعِى,]) which is pl. of اليَدِ ↓ صِنْعُ or of اليَدِ ↓ صَنِيعُ, or, accord. to Sh, as IB says, the only pl. of ↓ صِنْعٌ is صِنْعُونَ, and in like manner in the case of ↓ صُنْع you say صُنْعُو اليَدِ, (TA,) and رِجَالٌ صُنُعٌ is mentioned as on the authority of Sb, (K,) and Sh is related to have said قَوْمٌ صَنْعُونَ, [using the latter word as pl. of ↓ صَنْعٌ,] with the ن quiescent. (TA.) And you say ↓ اِمْرَأَةٌ صَنَاعٌ, (ISk, Mgh, Msb, TA,) and اليَدَيْنِ ↓ صَنَاعُ, (S, O, K,) and اليَدِ ↓ صَنَاعُ, (IJ, TA,) an instance of an epithet applied to a woman like كَعَابٌ and رَدَاحٌ and حَصَانٌ, (TA,) the ا of prolongation before the final letter resembling, and rendering needless, the ة in صَنَعَةٌ, (IJ, TA,) which is not allowable, (IJ, * Mgh, Msb, TA, *) though an instance of it occurs used on the ground of analogy: (Mgh:) A woman skilful in the work of the hands or hand; (ISk, S, O, K, TA;) who makes things in a suitable manner; who sews, and cuts out or makes, leathern buckets; (ISk, TA;) contr. of خَرْقَآءُ; (Mgh, Msb;) and ↓ اِمْرَأَةٌ صَنِيعَةٌ signifies the same: (TA:) and اِمْرَأَتَانِ صَنَاعَانِ: and نِسْوَةٌ صُنُعٌ. (S, O, K.) Th preferred صَنَعُ اليَدِ as applied to a man; and اليَدِ ↓ صَنَاعُ as applied to a woman. (IB, TA.) Accord. to IDrst, صَنَعٌ is an inf. n. used as an epithet. (TA. [But see 1, last sentence.]) It is said in a prov., ثَلَّةً ↓ لَا تَعْدَمُ صَنَاعٌ [expl. in art. ثل]. (TA.) b2: [Hence,] one says of a poet, and of any one who is eloquent, رَجُلٌ صَنَعُ الِلّسَانِ (tropical:) [A man skilful in the use of the tongue]: and in like manner, لِسَانٌ صَنَعٌ (tropical:) [a skilful tongue]. (K, TA.) And اللِّسَانِ ↓ اِمْرَأَةٌ صَنَاعُ (assumed tropical:) A woman sharp-tongued: or long-tongued: syn. سَلِيطَة. (TA.) صَنِعٌ: see صَنِيعٌ, last sentence.

صَنْعَةٌ Work or handiwork, an art, a craft or handicraft, or a trade; (KL;) as also ↓ صِنَاعَةٌ: (KL, PS:) any habitual work or occupation of a man; as also حِرْفَةٌ; (K in art. حرف;) [and so ↓ صِنَاعَةٌ, as is indicated in the K voce حِرْفَةٌ; whence] one says, صِنَاعَتُهُ رِعَايَةُ الإِبِلِ [His habitual work or occupation, or his business, is the tending, or pasturing, of camels]: (M, and K in art. رعى:) or صَنْعَةٌ [more particularly] signifies the work of the صَانِع; (S, O, K;) [a manufacture, or work of art; and workmanship, or the skill of a worker, which last meaning is plainly indicated in the O, and by common usage:] and ↓ صِنَاعَةٌ, the حِرْفَة [i. e. craft, or habitual work or occupation,] of the صَانِع, (S, Mgh, O, Msb, * K,) meaning of him who works with his hand: (Mgh:) the pl. of ↓ صِنَاعَةٌ is [صَنَائِعُ and] صِنَاعَاتٌ. (KL.) b2: It is also an inf. n. of 1 as used in the phrase صَنَعْتُ فَرَسِى [q. v.]. (S, O, K, TA.) أَسْهُمٌ صُنْعَةٌ, with damm, Arrows that are equal, equable, uniform, or even, the work of one man. (TA.) [Perhaps صُنْعَةٌ is a quasi-pl. n. of صَنِيعٌ applied to an arrow.]

صُنْعَى and صِنْعَى and صَنَعَى and صُنْعَى: see صَنَعٌ.

صَنَاعٌ: see صِنْعٌ: A2: and see also صَنَعٌ, in eight places.

صُنُوعٌ in a sense in which it is used in a verse of Aboo-Dhu-eyb is a pl. of which ISd says, “I know not any sing. thereof: ” accord. to Skr, it means The خُرَز [app. either the seams or the stitch-holes] of a مَزَادَة or of an إِدَاوَة: or, as some say, the thongs used in the sewing thereof: and some say the making thereof, so that in this case it is an inf. n. (TA.) صَنِيعٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (MA.) b2: and i. q. ↓ مَصْنُوعٌ [meaning Made, wrought, manufactured, fabricated, or constructed: or made, &c., skilfully, or well: see 1, first sentence]. (TA.) b3: [Hence,] (tropical:) Food (O, K, TA) that is made, or prepared, and to which people are invited; (TA;) and ↓ مَصْنَعَةٌ signifies [the same, i. e.] (tropical:) a repast, feast, or banquet, to which friends are invited: (O, K, TA:) one says, كُنْتُ فِى صَنِيعِ فُلَانٍ (tropical:) I was at the repast of such a one, made, or prepared, by him, to which people were invited: and ↓ المَصْنَعَةِ (tropical:) the repast to which friends were invited. (TA.) And (i. e. the former word) (tropical:) Food prepared to be dispensed in the way, or cause, of God. (TA.) b4: Also, applied to a sword, Polished, (S, O, K, TA,) and proved by experience; and so applied to an arrow: (K, TA:) or, applied to a sword, frequently renovated by polishing: (A, TA:) pl. صُنُعٌ. (TA.) b5: And, applied to a horse, (tropical:) Well tended; (S, O, K, TA;) supplied with fodder, and fattened. (TA.) And [in like manner it is applied to a human being:] one says, هُوَ صَنِيعِى (tropical:) He is the person whom I have reared; and whom I have educated, disciplined, or trained, well; (O, K, TA;) and so ↓ صَنِيعَتِى; (S, * O, K, TA;) and فُلَانٍ ↓ هُوَ مُصْطَنَعَةُ (tropical:) he is the person whom such a one has reared; &c. (Z, TA.) b6: And (tropical:) A goodly and clean garment. (A, L, TA.) b7: And A deed, or an action; (S, O, K, KL;) and so ↓ صَنِيعَةٌ: (Ham p. 198:) one says, صَنَعَ بِهِ صَنِيعًا قَبِيحًا He did to him an evil, or a foul, deed: (S, O, K:) and ↓ سُوْءُ صَنِيعَةٍ means The evil [consequence] of a deed. (Ham ubi suprà.) and [particularly] A good deed, a benefit, favour, or kind act; (O, K, TA;) and so ↓ صَنِيعَةٌ: (S, * O, Msb, K:) [see a verse cited voce مَصْنَعٌ:] pl. [of either, of the latter agreeably with rule,] صَنَائِعُ. (O, K.) A2: Also Skilful in work of the hands or hand: (S, O, K, TA:) fem. [in this sense] with ة. (TA.) See صَنَعٌ, in four places. Accord. to IDrst, ↓ صَنِعٌ [likewise] signifies Skilled, or skilful, as part. n. of صَنِعَ; but IB says that صَنِعَ has not been heard. (TA.) صِنَاعَةٌ: see صَنْعَةٌ, in four places. The saying of 'Alee, يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ صِنَاعَةٍ صِنَاعَتُهُ, if correctly related, means يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ ذِى صِنَاعَةٍ مَصْنُوعُهُ [From every one possessing skill in manufacture should be taken, or procured, that which he has manufactured: or perhaps مِنْ is a mistake for عَنْ, and the meaning is, from every craftsman is to be acquired his craft]. (Mgh.) صَنِيعَةٌ: see صَنِيعٌ, latter half, in four places.

صَنَاعِيَةٌ Persons who tend their camels well, and fatten the young ones thereof, and give not their camels' milk to guests: occurring in a verse of 'Ámir Ibn-Et-Tufeyl. (TA, in this art. and in art. صلمع.) صَنَائِعِىٌّ: see صَانِعٌ.

صَنَّاعٌ [An expert صَانِع i. e. manufacturer &c.] (TA. [There mentioned only as a proper name, or surname.]) صَنَّاعَةٌ: see صِنْعٌ, former half.

صَانِعٌ A handicraftsman; manufacturer; or worker, or maker, with his hand; (S, * Mgh, O, * Msb, * K;) or one having a صَنْعَة [i. e. craft &c.] which he exercises; (TA;) [an artificer, or artisan;] and ↓ صَنَائِعِىٌّ is [used in the same sense, and particularly as meaning one who works for hire under a master; being] a rel. n. from صَنَائِعُ [pl. of صِنَاعَةٌ], like أَنْمَاطِىٌّ and أَنْصَارِىٌّ: (TA:) the pl. of صَانِعٌ is صُنَّاعٌ. (Msb, TA.) صَوْنَعٌ: see صَنْعٌ.

أَصْنَعُ [More, or most, skilled in working with the hands, manufacturing, fabricating, or constructing]. See an ex. voce سُرْفَةٌ, and another voce تَنَوُّطٌ.

مَصْنَعٌ [may be sued, agreeably with analogy, as an inf. n.: and as a n. of place, and of time]. A poet says, إِنَّ الصَّنِيعَةَ لا تَكُونُ صَنِيعَةً

حَتَّى يُصَابَ بِهَا طَرِيقُ المَصْنَعِ [which may be rendered Verily that which is a good deed considered abstractedly, or without relation to the manner or object &c., will not be a good deed in effect except, or unless, the way of the doing, or the way that leads to the place (here meaning the object) of the doing, be rightly hit upon therewith]. (O, TA.) b2: In the following verse of Náfi' Ibn-Lakeet, (TA in this art. and in art. ريش,) wrongly ascribed by J [in arts.

ريش and مرط] to Lebeed, (TA in art. ريش,) and ascribed by others to other poets, (TA in art. مرط,) it is expl. by IAar as signifying A place that is deemed goodly [in workmanship]; syn. مُسْتَمْلَحٌ [a n. of place, accord. to a general rule, as well as pass. part. n.: or مَصْنَعٌ may be here more literally rendered a place of skilful workmanship]: the poet says, مُرُطُ القِذَاذِ فَلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ لَا الرِّيشُ يَنْفَعُهُ وَلَا التَّعْقِيبُ (TA in the present art.) meaning Having no feathers upon it, [and having in it no place exhibiting skilful workmanship, neither the feathers being of use to it] nor the binding around with sinews. (TA in art. ريش.) b3: See also what here follows.

مَصْنَعَةٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and مَصْنُعَةٌ (S, O, K) and ↓ مَصْنَعٌ (O, Msb, K) [A kind of tank, or reservoir, for rain-water; i. e.] a thing like a حَوْض, (S, Mgh, O, K, TA,) or like a صِهْرِيج (Msb, TA) and a بِرْكَة, (Msb,) that is made, or constructed, (Mgh, Msb,) for collecting the water of the rain: (S, Mgh, O, Msb, K, TA:) pl. مَصَانِعُ, (O, Msb, K, TA,) a pl. of all the three words above, expl. by As as meaning excavations which people make for the rain-water, which they fill therewith, and from which they drink; and مَصَانِيعُ is another pl. of مَصْنَعَةٌ, the ى being inserted by poetic license; or it may be pl. of ↓ مَصْنُوعٌ or مَصْنُوعَةٌ: and ↓ صِنْعٌ [in like manner] signifies a حَوْض or a thing like a صِهْرِيج: and صُنُوعٌ is said to be a pl. thereof: (TA:) or صِنْعٌ signifies a watering-trough, or tank, made for the rain-water, and not cased with baked bricks; and its pl. is أَصْنَاعٌ. (TA voce بِرْكَةٌ.) See also صِنْعٌ, in two places. b2: [The pl.] مَصَانِعُ signifies also Constructions such as قُصُور [or pavilions, &c.], (O, K,) and fortresses; (S, O, K;) and ↓ صِنْعٌ also signifies a fortress: and the former, wells also. (TA.) And Towns, or villages, are thus called, (O, K,) by the Arabs, accord. to As: sing. مَصْنَعَةٌ: (O, TA:) one says, هُوَ مِنْ أَهْلِ المَصَانِعِ, meaning He is of the people of the towns, or villages, and of the cultivated land. (A, TA.) Also Places set apart for horses, away from the tents or houses: sing. مَصْنَعَةٌ. (AHn, TA.) [In Abul. Ann. ii. 42, where it seems to mean “ reservoir for rain-water,” Reiske renders it “ Hospitia publica. ”]

A2: See also صَنِيعٌ, in two places.

مَصْنُوعٌ: see صَنِيعٌ, and مَصْنَعَةٌ. b2: Also (assumed tropical:) [Fabricated, as applied to speech or a saying or sentence: a phrase, or word,] innovated, [or coined,] and given by its author as chaste (فَصِيح) Arabic; differing from مُوَلَّدٌ, which is applied to what is not so given: (Mz, 21st نوع:) forged, as applied to a word, and poetry. (Id. 8th نوع.) هُوَ مُصْطَنَعَةُ فُلَانٍ: see صَنِيعٌ.
ص ن ع : صَنَعْتُهُ أَصْنَعُهُ صُنْعًا وَالِاسْمُ الصِّنَاعَةُ وَالْفَاعِلُ صَانِعٌ وَالْجَمْعُ صُنَّاعٌ وَالصَّنْعَةُ عَمَلُ الصَّانِعِ.

وَالصَّنِيعَةُ مَا اصْطَنَعْتَهُ مِنْ خَيْرٍ.

وَالْمَصْنَعُ مَا يُصْنَعُ لِجَمْعِ الْمَاءِ نَحْوَ الْبِرْكَةِ وَالصِّهْرِيجِ وَالْمَصْنَعَةُ بِالْهَاءِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ مَصَانِعُ وَصَنْعَاءُ بَلْدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الْيَمَنِ وَالْأَكْثَرُ فِيهَا الْمَدُّ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا صَنْعَانِيٌّ بِالنُّونِ وَالْقِيَاسُ صَنْعَاوِيٌّ بِالْوَاوِ.

وَالْمُصَانَعَةُ
الرِّشْوَةُ وَرَجُلٌ صَنَعٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَصَنَعُ الْيَدَيْنِ أَيْضًا أَيْ حَاذِقٌ رَفِيقٌ وَامْرَأَةٌ صَنَاعٌ وِزَانُ كَلَامٍ خِلَافُ الْخَرْقَاءِ وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهَا صَنَعَةُ الْيَدَيْنِ بَلْ صَنَاعٌ. 
صنع
صَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً، كَمَنَعَ، صُنْعاً، بالضَّمّ: أَي قَدَّمه، وَكَذَلِكَ اصْطَنَعَه. وصَنَعَ بِهِ صَنيعاً قَبيحاً، أَي فَعَلَه، كَمَا فِي الصِّحَاح. صَنَعَ الشيءَ صَنْعَاً وصُنْعاً، بالفَتْح والضمِّ، أَي عَمِلَه، فَهُوَ مَصْنُوعٌ، وصَنيعٌ. وَقَالَ الراغبُ: الصُّنْع: إجادةُ الفِعلِ، وكلُّ صُنْعٍ فِعلٌ، وليسَ كلُّ فِعلٍ صُنْعاً، وَلَا يُنسَبُ إِلَى الحَيواناتِ والجَمادات، كَمَا يُنسَبُ إِلَيْهَا الفِعلُ. انْتهى. وَفِي الحَدِيث: إِذا لم تَسْتَحِ فافْعَلْ مَا شِئْت وَهُوَ أمرٌ مَعْنَاه الخبَرُ، وَقيل: غيرُ ذَلِك (سقط: مِمَّا هُوَ مَذْكُور فِي الْعباب وَاللِّسَان)(سقط: نصف العمود الأول)
(فَنَقَلْنا صَنْعَهُ حَتَّى شَتا ... ناعِمَ البالِ لَجُوجاً فِي السَّنَنْ)
وخَصَّ بِهِ اللِّحْيانيُّ الأُنثى من الخَيل. والسيفُ الصَّنيع: الصَّقيل، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: المَجْلوُّ، وزادَ غيرُه: المُجَرَّب، وَفِي الأساس: المُتَعَهَّدُ بالجِلاءِ، قَالَ عَمْرُو بن مَعْدِ يكربَ رَضِيَ الله عَنهُ، يصفُ حِماراً أَقْمَرَ وأُتُنَه:
(فَأَوْفى عندَ أَقْصَاهُنَّ شَخْصَاً ... يَلُوحُ كأنَّهُ سَيْفٌ صَنيعُ)
أَي: مَصْقُولٌ، وَقد صُنِعَ وهُيِّئَ، فَعيلُ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للشاعرِ:
(بأَبْيَضَ مِن أُميَّةَ مَضْرَحِيٍّ ... كأنَّ جَبينَه سَيْفٌ صَنيعُ)
وَفِي العُباب: هُوَ لرجُلٍ من بَكْرِ بنِ وائلٍ يمدَحُ أُميَّةَ بنَ عَبْد الله بنِ خالدِ بنِ أَسيدِ بنِ أبي العاصِ بنِ أُميَّةَ، وَفِي اللِّسان: هُوَ لعَبدِ الرحمنِ بنِ الحكَمِ بنِ أبي العاصِ يمدَحُ معاويةَ، وصَدْرُه:
(أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ فِي بُراها ... تكَشَّفُ عَن مَناكِبِها القُطوعُ)
بأَبْيَضَ من أميَّةَ. . الخ، ووَجَدْتُ فِي هامِشِ الصّحاح مَا نصُّه: وَكَانَ من خبَرِ هَذَا الشِّعرِ أنّ مَرْوَانَ شَخَصَ إِلَى مُعاوِيَة، وَمَعَهُ أخُوه عبدُ الرَّحْمَن، فلمّا قَرُبَ قدَّمَ عبدَ الرحمنِ أمامَه، فلَقِيَ مُعاوِيَةَ، فَقَالَ: أَتَتْكَ العِيسُ ... الخ وَفِيه: وأَبيضَ من أُميَّةَ، فلمّا انْتهى من إنشادِهما قَالَ مُعاوِيَةُ: أَمُفاخِراً جِئتَ أم مُكاثِراً فَقَالَ: أيَّ ذَلِك شِئتَ، وهما بَيْتَانِ فَقَط. كَذَا ذَكَرَه أَبُو مُحَمَّد الأسوَد،)
والسهمُ الصَّنيعُ كَذَلِك، والجَمعُ: صُنُعٌ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ: وارْموهُمُ بالصُّنُعِ المَحْشُورَهْ وَقَالَ ذُو الإصْبَعِ العَدْوانِيُّ:
(السَّيفُ والقَوسَ والكِنانَةَ قدْ ... أَكْمَلتُ فِيهَا مَعابِلاً صُنُعا)
أَي مُحكَمةَ العمَل. الصَّنيعُ: فرَسُ باعِثِ بنِ حُوَيْصٍ الطائيِّ، فعيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. الصَّنيع: الطعامُ يُصنَعُ فيُدعى إِلَيْهِ. يُقَال: كنتُ فِي صَنيعِ فلانٍ، وَهُوَ مَجاز. الصَّنيع: الإحسانُ والمَعروف، واليَدُ يُرمى بهَا إِلَى إنْسانٍ. وَقيل: هُوَ كلُّ مَا اصْطُنِعَ مِن خَيْرٍ، كالصَّنيعَةِ، ج: صَنائِع، قَالَ الشَّاعِر: إنَّ الصَّنيعَةَ لَا تَكونُ صَنيعَةًحتى يُصابَ بهَا طَريقُ المَصنَعِ وَقَالَ سُوَيْدُ بن أبي كاهِلٍ:
(نِعَمٌ للهِ فِينَا رَبِّنا ... وصَنيعُ اللهِ، واللهُ صَنَعْ)
وَفِي الحَدِيث: صَنائِعُ المَعروفِ تَقِي مارِعَ السُّوءِ. ومنَ المَجاز: هُوَ صَنيعي، وصَنيعَتي، أَي اصْطَنَعْتُه ورَبَّيْتُه وخرَّجْتُه وأدَّبْتُه. وقَوْله تَعالى: ولِتُصْنَعَ على عَيْنِي أَي لتَنزِلَ بمَرْأَىً مِنِّي.
قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَقيل: مَعْنَاه لتُغَذَّى، وَقَالَ الراغبُ: هُوَ إشارةٌ إِلَى نَحْوِ مَا قَالَ بعضَ الحُكَماءِ: إنّ اللهَ عزَّ وجلَّ إِذا أَحَبَّ عَبْدَاً تفَقَّدَه، كَمَا يَتَفَقَّدُ الصَّديقُ صَديقَه. انْتهى. وَمن ذَلِك: صَنَعَ جارِيَتَه، إِذا رَبَّاها، وصَنَعَ فَرَسَه، إِذا قامَ بعَلَفِه وتَسْمينِه. يُقال صُنِعَتِ الجارِيَةُ، كعُنِيَ أَي أُحسِنَ إِلَيْهَا حتّى سَمِنَتْ، كصُنِّعَتْ، بالضَّمّ، تَصْنِيعاً، أَو صَنَعَ الفرَسَ بالتخفيفِ، وصَنَّعَ الجارِيَةَ، بالتشديدِ، قَالَه الليثُ، أَي أَحْسَنَ إِلَيْهَا وسَمَّنَها، قَالَ: لأنَّ تَصْنِيعَ الجارِيَةِ لَا يكونُ إلاّ بأشياءَ كَثيرَةٍ وعِلاجٍ، بخِلافِ صَنْعَةِ الفرَسِ، ففرَّقَ بَينهمَا بِالتَّشْدِيدِ ليَدُلَّ على معنى التكثير. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وغيرُ الليثِ يُجيزُ صَنَعَ جارِيَتَه، بِالتَّخْفِيفِ، كَمَا تقدّم، وَمِنْه قَوْله تَعالى: ولِتُصْنَعَ على عَيْنِي. وصُنْعٌ، بالضَّمّ: جبَلٌ بدِيارِ بَني سُلَيْمٍ. يُقَال: رجلٌ صِنْعُ اليَدَيْن، وَكَذَا صِنْعُ اليَدِ، بالكَسْر فيهمَا إِذا أُضيفَتْ، قَالَ الطِّرْماحُ:
(وَرَجَا مُوادَعَتي وأَيْقَنَ أنَّني ... صِنْعُ اليَدَيْنِ بحيثُ يُكْوى الأَصْيَدُ)
رجلٌ صَنَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ، إِذا أَفْرَدْتَ فَهِيَ مَفْتُوحَةً مُحرّكةً، كَمَا فِي اللِّسان، وسِياقُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ يُخالِفُ ذَلِك، فإنّهما قَالَا: وَكَذَلِكَ رجلٌ صَنَعُ اليَدَيْن بِالتَّحْرِيكِ، فحَرَّكا مَعَ الْإِضَافَة،)
وأنشدَ لأبي ذُؤَيْبٍ:
(وَعَلَيهِما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما ... داوودَ أَو صنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: هَذِه روايةُ الأَصْمَعِيّ، ويُروى: صِنْعَ السَّوابِغ. وأنشدَ الصَّاغانِيّ لذِي الإصْبَعِ العَدْوانِيِّ:
(تَرَّصَ أَفْوَاقَها وقوَّمَها ... أَنْبَلُ عَدْوَانَ كلِّها صَنَعَا)
وَفِي حديثِ عمر رَضِي الله عَنهُ لمّا جُرِحَ قَالَ لابنِ عَبّاسٍ: انْظُرْ مَن قَتَلَني فجالَ سَاعَة ثمّ أَتَاهُ، فَقَالَ: غُلامُ المُغيرَةِ بنِ شُعبَةَ، فَقَالَ: الصَّنَع قَالَ: الصَّنَع، قَالَ: مالَه. وقاتَلَه اللهُ، واللهِ لقد كنتُ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفاً. كَذَا رجلٌ صَنيعُ اليَدَيْن، كأميرٍ، وصَناعُهُما، كَسَحَابٍ، وَلَا يُفرَدُ صَناعُ اليدِ فِي المُذَكَّرِ، أَي حاذِقٌ ماهِرٌ فِي الصَّنعَةِ مُجيدٌ، من قومٍ صُنْعى الأيْدي، بضمَّةٍ، صُنُعِ الْأَيْدِي بضمَّتَيْن، وَصَنَعى الْأَيْدِي، بفَتحتَيْن، وصِنْعِي الْأَيْدِي، بكسرةٍ، الأخيرةُ جمعٌ لصِنْع الْيَد، بالكَسْر، والثانيةُ جَمْعُ صَناع اليدِ، كَقَذَالٍ وقُذُلٍ، وأَصْنَاعُ الْأَيْدِي، جَمْعُ صِنْعِ اليدِ، بالكَسْر، كطِرْفٍ وأَطْرَافٍ، أَو جَمْعُ صَنيعِ اليدِ، كشَريفٍ وأَشْرَاف. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وجَمْعُ صَنَعٍ عِنْد سِيبَوَيْهٍ: صَنَعُون لَا غير، وَكَذَلِكَ صِنْعٌ، يُقَال: صِنْعُو اليدِ، وجَمْعُ صَناعٍ صُنُعٌ، وَقَالَ ابنُ دَرَسْتَوَيْه: صَنَعٌ مصدرٌ وُصِفَ بِهِ، مثل دَنَفٍ وَقَمَنٍ. والأصلُ فِيهِ عِنْده الْكسر، صَنِعٌ ليكونَ بمنزلةِ دَنِفٍ وقَمِنٍ وحُكِيَ رِجالُ صُنُعٌ ونِسوَةٌ صُنُعٌ بضمتَيْنِ عَن سِيبَوَيْهٍ، أَي: من غيرِ إضافَةٍ إِلَى الْأَيْدِي. منَ المَجاز: رجلٌ صَنَعُ اللِّسان، مُحرّكةً، ولِسانٌ صَنَعٌ، كَذَلِك، يُقَال ذَلِك للشاعرِ الفَصيحِ ولكلِّ بَليغٍ بَيِّنٍ، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ رَضِيَ الله عَنهُ:
(أَهْدَى لَهُم مِدَحِي قَلْبٌ يُؤازِرُه ... فِيمَا أرادَ لِسانٌ حائِكٌ صَنَعُ)
وامرأةٌ صَناعُ اليدَيْن، كَسَحَابٍ وَقد تُفرَد، فيُقال: صَناعُ اليدِ، أَي حاذِقَةٌ ماهِرَةٌ بعمَلِ اليدَيْن.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: امرأةٌ صَناعٌ، إِذا كانتْ رَقيقَةَ اليديْن، تُسَوِّي الأَشافي، وتُخرِزُ الدِّلاءَ وتَفْريها. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: رجلٌ صَنَعٌ، وامرأةٌ صَناعٌ، إِذا كَانَ لهُما صَنْعَةٌ يَعْمَلانِها بأيديهما ويَكْسِبان بهَا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَالَّذِي اختارَه ثعلبٌ: رجلٌ صَنَعُ اليدِ، وامرأةٌ صَناعُ اليدِ، فَيَجْعل صَناعاً للمرأةِ بمنزلةِ كَعابٍ ورَداحٍ وحَصانٍ، وَقَالَ أَبُو شِهابٍ الهُذَليّ:
(صَناعٌ بإشْفاها حَصانٌ بفَرْجِها ... جَوادٌ بقُوتِ البَطنِ والعِرقُ زاخِرُ)
ورُوِيَ فِي الحَدِيث: الأَمَةُ غيرُ الصَّناعِ. وَقَالَ ابنُ جِنِّيّ: قولُهم: رجلٌ صَنَعُ اليدِ، وامرأةٌ) صَناعُ اليدِ، دَليلٌ على مُشابَهَةِ حَرْفِ المَدِّ قَبْلَ الطَّرَفِ لتاءِ التأنيثِ، فَأَغْنَت الألفُ قَبْلَ الطَّرَفِ مَغْنَى التاءِ الَّتِي كَانَت تَجِبُ فِي صَنَعَةٍ، لَو جاءَ على حُكْمِ نَظيرِه، نَحْو: حَسَنٍ وَحَسَنةٍ. يُقَال: امرأتانِ صَناعَتان، فِي التثنِيَة، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ لرُؤْبَةَ:
(إمَّا ترى دَهْرِي حَنانِي حَفْضَا ... أَطْرَ الصَّناعَيْنِ العَريشَ القَعْضا)
ونِسوَةٌ صُنُعٌ، ككُتُبٍ، مِثلُ قَذالٍ وقُذُلٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ. أَبُو زِرٍّ الصَّناعُ الحِمصِيُّ، كَسَحَابٍ: رجلٌ من حِمصَ، لَهُ حِكايةٌ مَعَ دِعْبِل بنِ عليٍّ الخُزاعِيِّ، هَكَذَا فِي التبصير، وَنَقَله فِي العُباب، وَلم يَذْكُرْ لَهُ كُنيَةً، وَوَقَعَ فِي التكملةِ أَبُو الصَّناعِ، وَفِيه سَقَط. وصَنْعَاءُ بالمَدِّ، ويُقصَرُ للضَّرورَة، كقَولِ الشاعرِ: لَا بُدَّ مِن صَنْعَا وإنْ طالَ السَّفَرْ وَقَالَ الأَنَسِيُّ وَهُوَ من الشُّعَراءِ المُتَأَخِّرين:
(أَلا حَيِّ ذاكَ الحَيَّ مِن ساكِني صَنْعَا ... فَكَمْ أَطْلَقوا أَسْرَى وَكَمْ أَحْسَنوا صُنْعا)
وَهِي طويلةٌ، أَنْشَدنيها شَيْخُنا العَلاّمةُ رَضِيُّ الدِّينِ عبدُ الخالِقِ بنُ أبي بكرٍ المِزْجاجِيُّ، تغمَّدَه اللهُ برَحمَتِه، وَنَفَعنا بِهِ: د، باليمنِ قاعِدَةُ مُلكِها، ودارُ سَلْطَنَتِها كَثيرَةُ الأشجارِ والمياهِ، حَتَّى قيل: إنّها تُشبِهُ دِمشقَ الشَّام، أَي فِي المروجِ والأنهارِ، هَكَذَا فِي النّسخ: كَثيرَة وتُشْبه والصوابُ: كَثيرُ الْأَشْجَار ويُشْبه وَقَالَ أحمدُ بنُ مُوسَى وَهُوَ من الشُّعراءِ المُتأخِّرين حِين رُفِعَ إِلَى صَنْعَاءَ، وصارَ إِلَى نَقيلِ السُّود:
(إِذا طَلَعْنا نَقيلَ السُّودِ لاحَ لنا ... مِن أُفْقِ صَنْعَاءَ مُصْطافٌ ومُرْتَبَعُ)

(يَا حَبَّذا أَنْتِ يَا صَنْعَاءُ من بَلَدٍ ... وحَبَّذا وادِيَاكِ الظَّهْرُ والضِّلَعُ)
وَيُقَال: إنّ اسمَ مَدينةِ صَنْعَاءَ فِي الجاهليّةِ أزالُ رُوِيَ عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ أنّه وجدَ فِي الكتُبِ القديمةِ المُنَزَّلةِ الَّتِي قَرَأَها: أزالَ أزالَ، كلٌّ عليكِ، وَأَنا أَتَحَنَّنُ عليكِ. ويُروى عَن ابنِ أبي الرُّوم: أنّ صَنْعَاءَ كَانَت امْرَأَة مَلِكَةً، وَبهَا سُمِّيت صَنْعَاء. وقرأْتُ فِي كتابِ المُعجَمِ لأبي عُبَيْدٍ البَكْرِيِّ أنّ صَنْعَاءَ كلمةٌ حبَشِيّةٌ وَمَعْنَاهَا: وَثيقٌ حَصينٌ، وَفِي حديثٍ مَرْوِيٍّ عَن عبدِ الرّزّاقِ فِي حقِّ صَنْعَاءَ وَفِيه: ويكونُ سُوقُها فِي واديها. قيل: هُوَ وَادي عُلَيْب، وَقيل: هُوَ أصلُ جبَلِ نُعَيْمٍ، ممّا يَلِي قِبلِيّة، وَقيل: غَديرُ الحَقلِ ممّا يَلِي القِبْلِيّةَ. صَنْعَاءُ أَيْضا: ة، ببابِ دمشقَ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا صَنْعَانِيٌّ، على الْقيَاس، أَو النِّسبَةُ إِلَيْهِمَا صَنْعَانِيٌّ، بزيادةِ النونِ على غيرِ قياسٍ، كَمَا قَالُوا) فِي النِّسبةِ إِلَى حَرَّان: حَرْنَانيٌّ، وَإِلَى مانِي وعانِي: مَنَانِيّ وعَنانِيّ، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَي فالنونُ بدَلٌ من الهَمزَة، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ ابنُ جِنِّي: ومِن حُذَّاقِ أصحابِنا مَن يذهبُ إِلَى أنّ النونَ فِي صَنْعَانِيٍّ إنّما هِيَ بدَلٌ من الواوِ الَّتِي تُبدَلُ من همزةِ التأنيثِ فِي النَّسَب، وأنَّ الأصلَ صَنْعَاوِيٌّ، وأنَّ النونَ هُنَاكَ بدلٌ من هَذِه الْوَاو. وصَنْعَةُ: ة، بِالْيمن، من قُرى ذَمَار، وَفِي مُعجَم أبي عُبَيْدٍ: أنّ ذَمارِ: اسمٌ لصَنْعاءَ، قَالَه ابنُ أَسْوَدَ. قلتُ: وذكرَ الأميرُ: يحيى بنَ مُحَمَّد الصَّنْعِيَّ، بالفَتْح، روى عَن عبدِ الواحدِ بنِ أبي عمروٍ الأسَدِيِّ، ولعلَّه نُسِبَ إِلَى هَذِه الْقرْيَة.
والصِّنْع، بالكَسْر: السَّفُّود، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، ومثلُه فِي العُباب والتكملة. ووقعَ فِي اللِّسان والصِّنْع: السُّود، وأنشدَ للمَرّار يصفُ الإبلَ:
(وجاءَتْ ورُكْبانُها كالشُّرُوبِ ... وسائِقُها مِثلُ صِنْعِ الشِّواءِ)
قَالَ: يَعْنِي سُودَ الألوانِ، فلْيُتَأَمَّلْ فِي العبارتَيْن. الصِّنْع: كلُّ مَا صُنِعَ من سُفرَةٍ أَو غيرِها.
الصِّنْع الخَيّاط، وَبِه فُسِّرَ قولُ كُثَيِّرٍ:
(إِذا مَا لَوى صِنْعٌ بِهِ عدَنِيَّةً ... كَلَوْنِ الدِّهانِ وَرْدَةً لم تُكَمَّتِ)
أَو هُوَ: الدَّقيقُ اليدَيْن فِي قولِ كُثَيِّرٍ، وَلَا يخفى أنّ هَذَا قد تقدّم عِنْد ذِكرِ صَنَعَ اليدَيْن، وَقد فَسّروه برَقيقهما، كَمَا مرَّ، فَهُوَ تَكْرَارٌ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الصِّنْع: الشَّوَّاءُ نَفسه، ووُجِدَ فِي بعضِ النسخِ الشِّوَاء ككِتابٍ، وَهُوَ غلَطٌ. قَالَ ابْن عَبّادٍ: الصِّنْعُ: الثَّوبُ، يُقَال: رأيتُ عَلَيْهِ صِنْعاً جيِّداً، وَهُوَ مَجاز. قيل: الصِّنْعُ فِي قولِ كُثَيِّرٍ: العَمامة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ: أَي إِذا اعْتَمَّ، وَهُوَ مَجاز. الصِّنْع: مَصْنَعةُ الماءِ، وَهِي خَشَبَةٌ يُحبَسُ بهَا المَاء، وتُمسِكُه حِيناً، ج: أَصْنَاعٌ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمعتُ العربَ تُسمِّي أَحْبَاسَ الماءِ الأَصْناعَ. صِنْع: ع، ويُضافُ إِلَى قَساً نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي شِعرٍ. الصَّنْع بالفَتْح: دُوَيْبَّةٌ، أَو طائرٌ، كالصَّوْنَع، فيهمَا، كَجَوْهَرٍ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَقد صَحَّفَهما بعضُهم، كَمَا سَيَأْتِي فِي ضتع. والصَّنَّاعَة، مُشدَّدةً، والصَّنَاع كَسَحَابٍ: خَشَبٌ يُتَّخَذُ فِي الماءِ ليُحبَسَ بِهِ الماءُ، ويُمسِكُه حِيناً، نَقله الليثُ، كالصِّنْعِ الَّتِي هِيَ الخشَبةُ. منَ المَجاز: يُقَال: كُنّا فِي المَصْنَعةِ، أَي الدَّعْوَة يَتَّخِذُها الرجلُ ويُدعى إِلَيْهَا الإخْوانُ. واصْطَنعَ الرجلُ: اتَّخَذَها، وَمِنْه الحديثُ: لَا تُوقِدوا بلَيلٍ نَارا، ثمّ قَالَ: أَوْقِدوا واصْطَنِعوا، فإنّه لن يُدرِكَ قومٌ بعدَكم مُدَّكُم، وَلَا صاعَكم أَي اتَّخِذوا صَنيعاً، أَي طَعاماً تُنفِقونَه فِي سبيلِ الله، وَقَالَ الرَّاعِي:)
(وَمَصْنَعَةٍ هُنَيْدٍ أَعَنْتُ فِيهَا ... على لَذَّاتِها الثَّمِلَ المُبينا)
قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَي مَدْعَاةٍ. المَصْنَعَةُ، كالحَوضِ أَو شِبهُ الصِّهْريجِ يُجمَعُ فِيهَا، وَفِي العُباب فِيهِ، وَفِي الصِّحَاح: يَجْتَمِعُ فِيهِ ماءُ المطَر، قَالَ الأَصْمَعِيّ: المَصانِع: مَسَاكاتٌ لماءِ السماءِ يَحْتَفِرُها الناسُ، فَيَمْلَؤُها ماءُ السماءِ، يَشْرَبونَها، وروى أَبُو عُبَيْدٍ عَن أبي عمروٍ، قَالَ: الحِبْسُ: مثلُ المَصْنَعةِ، وتُضَمُّ نونُها، نَقله الجَوْهَرِيّ، كالمَصْنَعِ، كَمَقْعَدٍ، نَقله الصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان والمَصانِع: الجَمع، أَي جَمْعُ المَصْنَعةِ بلُغتَيْه، والمَصْنَع، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قَوْله تَعالى: وتَتَّخِذونَ مَصانِعَ لعلَّكُم تَخْلُدون. قَالَ الأَصْمَعِيّ: العربُ تُسمِّي القُرى مَصانِعَ، واحدَتُها مَصْنَعةٌ، وأنشدَ لابنِ مُقبِلٍ:
(كأنَّ أصواتَ أَبْكَارِ الحَمامِ لنا ... فِي كلِّ مَحْنِيَّةٍ مِنْهُ يُغَنِّينا)

(أصواتُ نِسْوانِ أَنْبَاطٍ بمَصْنَعَةٍ ... بَجَّدْنَ للنَّوْحِ فاجْتَبْنَ التَّبابينا)
وَفِي الأساس: تَقول: هُوَ من أهلِ المَصانِع، أَي القُرى والحَضَرِ، بَجَّدْنَ: لَبِسْنَ البُجُدَ. المَصانِعُ أَيْضا: المَباني من القصورِ والآبارِ وغيرِها، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(بَلِينا وَمَا تَبْلَى النُّجومُ الطَّوالِعُ ... وَتَبْقى الدِّيارُ بَعْدَنا والمَصانِعُ)
المَصانِع: الحُصون، نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشاهِدُه قولُ البَعِيثِ:
(بَنى زِيادٌ لذِكرِ اللهِ مَصْنَعةً ... من الحِجارَةِ لم تُرفَعْ مِن الطِّينِ)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: أَصْنَعَ: أعانَ آخَرَ، وَقَالَ ابْن عبّادٍ: أَصْنَعَ الأخْرَقُ: تعَلَّمَ وأَحْكَمَ، هَكَذَا فِي العُباب والتكملة، ونصُّ ابْن الأَعْرابِيّ فِي النَّوادِر: أَصْنَعَ الرجلُ: إِذا أعانَ أَخْرَق، فاشْتَبهَ على ابْن عبّادٍ، فَقَالَ: آخَرَ، ثمّ زادَ من عندِه: وأَصْنَع الأخرقُ إِلَى آخِرِه، وقلَّدَه الصَّاغانِيّ من غيرِ مُراجَعةٍ لنصِّ ابْن الأَعْرابِيّ، وَمَا ذَكَرْنا هُوَ الصوابُ، ومثلُه فِي اللِّسان. واصْطَنعَ فلانٌ عندَه صَنيعَةً، نَقله الجَوْهَرِيّ، أَي اتَّخَذَها. والتَّصَنُّع: تكَلُّفُ الصَّلاحِ وحُسنِ السَّمْت، وإظهارُه، والتَّزَيُّنُ بِهِ، والباطِنُ مَدْخُولٌ. والمُصانَعة، كُنِيَ بهَا عَن الرِّشْوَة، قَالَه الراغبُ وَفِي الأساس: هُوَ مأخوذٌ من معنى المُداراةِ والمُداهَنة، يُقَال: صانَعَ الوالِيَ، إِذا رَشاه. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَفِي المثَل: مَن صانَعَ بالمالِ لم يَحْتَشِمْ من طلَبِ الحاجَةِ. وَيُقَال صانَعَه، إِذا داراه ولايَنَه وداهَنَه.
وَفِي حديثِ جابرٍ: كَانَ يُصانِعُ قائِدَه. أَي: يُداريه. وأصلُ المُصانَعةِ: أَن تَصْنَعَ لَهُ شَيْئا ليَصْنَعَ لكَ شَيْئا آخَرَ، مُفاعَلةٌ من الصُّنْعِ، وَقَالَ زُهَيْرُ بنُ أبي سُلْمى:)
(وَمَنْ لَا يُصانِعْ فِي أمورٍ كَثيرَةٍ ... يُضَرَّسْ بأنْيابٍ ويُوطَأْ بمَنْسَمِ)
أَي من لم يُدارِ الناسَ فِي أمورِهم غلَبوه، وقهروه وأذَلُّوه. منَ المَجاز: المُصانَعةُ فِي الفرَسِ: أَن لَا يُعطي جميعَ مَا عندَه من السَّيْر وَله صَوْنٌ يَصُونُه الأَوْلى حَذْفُ الواوِ من ولَهُ فَهُوَ يُصانِعُك ببَذلِه سَيْرَه، كَمَا فِي العُباب. وَفِي الأساس: كأنّه يُوافي فِيمَا يَبْذُلُ مِنْهُ، ويَصُونُ بَعْضَه. وَمِنْه: صانَعْتُ فلَانا: دارَيْتُه. قلتُ: فَإِذن المُصانَعةُ بِمَعْنى الرِّشوةِ من مجازِ المَجازِ، فافْهَمْ وَتَأَمَّلْ. والاصْطِناع: المُبالَغةُ فِي إصلاحِ الشيءِ، قَالَه الراغبُ، قَالَ: مِنْهُ قَوْله تَعالى: واصْطَنَعْتُكَ لنَفسي تأويلُه: اخْتَرتُك لإقامةِ حُجَّتي، وجَعَلْتُكَ بَيْنِي وبَيْنَ خَلْقِي، حَتَّى صِرتَ فِي الخِطابِ عنِّي والتَّبْليغِ بالمنزلةِ الَّتِي أكونُ أَنا بهَا لَو خاطَبْتُهم، واحْتَجَجْتُ عَلَيْهِم. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَي رَبَّيْتُكَ لخاصَّةِ أمرٍ أَسْتَكفيكَه فِي فِرعَون وجُنودِه، وَفِي حديثِ آدَم: قَالَ لمُوسَى: أنتَ كَليمُ اللهِ الَّذِي اصْطَنَعَكَ لنَفسِه. قَالَ ابنُ الْأَثِير: هَذَا تمثيلٌ لما أعطَاهُ اللهُ من المَنزِلةِ والتقريب. يُقَال: اصْطَنَعَ فلانٌ خاتَماً، إِذا أَمَرَ أَن يُصنَع لَهُ، كَمَا يُقَال: اكْتَتبَ، أَي أَمَرَ أَن يُكتَب لَهُ، والطاءُ بدَلٌ من تاءِ الافْتِعال، لأجلِ الصادِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: اسْتَصْنَعَ الشيءَ: دَعا إِلَى صُنعِه، كَمَا فِي اللِّسان، وَفِي العُباب: اسْتَصنَعه: سألَ أَن يُصنَعَ لَهُ، وقولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(إِذا ذَكَرَتْ قَتْلَى بكَوْساءَ أَشْعَلتْ ... كواهِيَةِ الأخْرابِ رَثٍّ صُنوعُها)
قَالَ ابنُ سِيدَه: صُنوعُها: جَمْعٌ لَا أعرفُ لَهُ وَاحِدًا. قلتُ: وَقَالَ السُّكَّريُّ فِي شرحِ الدِّيوان: كواهِيَةِ الأخرابِ، يَعْنِي: المَزادَةَ أَو الإداوَة، وصُنوعُها: خُرَزُها وَيُقَال: سُيورُها الَّتِي خُرِزَتْ بهَا، وَيُقَال: عمَلُها: فَيكون حينَئِذٍ مصدرا. وَحكى ابنُ درسْتَوَيْه: صَنِعَ صَنَعَاً: مثل: بَطِرَ بَطَرَاً، فَهُوَ صَنِعٌ، أَي ماهِرٌ، وَقَالَ غيرُه: امرأةٌ صَنيعَةٌ، بِمَعْنى صَنَاعٍ، وأنشدَ لحُمَيْدٍ بنِ ثَورٍ:
(أطافَتْ بِهِ النِّسْوانُ بَيْنَ صَنيعَةٍ ... وبينَ الَّتِي جاءَتْ لكَيْما تعَلَّما)
وَهَذَا يدلُّ على أنَّ اسمَ الفاعِل من صَنَعَ صَنيعٌ لأنّه لم يُسمَع صَنِعٌ، قَالَه ابنُ بَرّيّ: وَفِي المثَل: لَا تَعْدَمُ صَنَاعٌ ثَلَّة. الثَّلَّة: الصُّوفُ والشَّعرُ والوبَر. وَقَالَ الإيادِيُّ: سَمِعْتُ شَمِرَاً يَقُول: رجلٌ صَنِعٌ، وقومٌ صَنْعُون، بسكونِ النُّون. وامرأةٍ صَنَاعُ اللِّسان: سَليطَةٌ، قَالَ الراجز: وَهِي صَناعٌ باللِّسانِ واليَدِ وقومٌ صَناعِيَةٌ: يَصْنَعونَ المالَ ويُسَمِّنونَ فُصْلانَهم، وَلَا يَسْقُون ألبانَ إبلِهم الأضيافَ، وَقد مرَّ شاهِدُه من قولِ عامرِ بنِ الطُّفَيلِ فِي صلمع. والصَّنيع، كأميرٍ: الثوبُ الجيِّدُ النَّقِيُّ، كَمَا)
فِي اللِّسان والأساس، وَهُوَ مَجاز. وقولُ نافِعِ بنِ لَقيطٍ:
(مُرُطُ القِذاذِ فَلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ ... لَا الرِّيشُ يَنْفَعُه وَلَا التعقيبُ)
فسَّرَه ابْن الأَعْرابِيّ فَقَالَ: مَصْنَعٌ، أَي مَا فِيهِ مُستَملَحٌ، وَقد تقدّم ذِكرُ الأبياتِ فِي ريش وَفِي مرط. والصِّنْع، بالكَسْر: الحَوضُ. وَقيل: شِبهُ الصِّهريجِ، وَقيل: إنَّ الصُّنوعَ واحدُها صُنْعٌ، والمَصانيع: جَمْعُ مَصْنَعة، زيدت الياءُ فِي ضَرورةِ الشِّعرِ، ويجوزُ أَن يكونَ جَمْعَ مَصْنُوعِ ومَصْنُوعةٍ، كَمَكْسورٍ ومَكاسيرَ. والصِّنْع، بالكَسْر: الحِصنُ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: من بَلَغَ الصِّنْعَ بسَهْمٍ. والمَصانِع: مَواضِعُ تُعزَلُ للنَّحلِ، مُنتَبِذَةً عَن الْبيُوت، واحدتُها مَصْنَعة، حَكَاهُ أَبُو حَنيفة.
والصُّنْع، بالضَّمّ: الرِّزْق. واصْطَنَعَه: قدَّمَه. وَيُقَال: هُوَ مُصْطَنعَةُ فلانٍ، أَي صَنيعَتُه، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وصانَعَه عَن الشيءِ: خادَعه عَنهُ. وَيُقَال: صانَعْتُ فلَانا، أَي رافَقْتُه. والأَصْناع: مَوْضِعٌ، قَالَ عَمْرُو بنُ قَميئَةَ:
(وَضَعَتْ لَدى الأَصْناعِ ضاحِيَةً ... فَهِيَ السُّيُوبُ وحُطَّتِ العِجَلُ) كَمَا فِي اللِّسان، وأَغْفَله ياقوت فِي مُعجَمِه. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ، وقولُهم: مَا صَنَعْتَ وأباكَ، تقديرُه: مَعَ أَبِيك، لأنّ معَ والواوَ جَمِيعًا لمّا كَانَا للاشتراكِ والمُصاحَبةِ أُقيمَ أحَدُهما مُقامَ الآخَرِ، وإنّما نُصِبَ لقُبحِ العَطفِ على المُضمَرِ المَرفوعِ من غيرِ تَوْكِيدٍ، فإنْ وكَّدْتَه رَفَعْتَ، وقلتَ: مَا صَنَعْتَ أنتَ وأبوكَ. وأَسْهُمٌ صُنْعَةٌ، بالضَّمّ، أَي مُستَوِيَةٌ، من عملِ رجلٍ واحدٍ، نَقله الحَربيُّ فِي غَريبِه. وَفِي الحَدِيث: تُعينُ صانِعاً أَي ذَا صَنْعَةٍ قَصَّرَ عَن القيامِ بهَا، ويُروى أَيْضا: ضائِعاً بالضاد المُعجَمةِ والتحتيّة، أَي ذَا ضَياعٍ من فَقْرٍ أَو عِيالٍ، وَكِلَاهُمَا صَوابٌ فِي الْمَعْنى، نَقله الأَزْهَرِيّ. ويُنسَبُ إِلَى الصَّنائع: صَنائِعيّ، كَأَنْماطِيٍّ. وجَمعُ الصّانِع: صُنَّاعٌ، كرُمَّانٍ. وأَصْنَعَ الفرَسَ: لغةٌ فِي صَنَعَه، عَن ابنِ القَطّاع. ودَرْبُ المَصْنَعةِ: خِطَّةٌ بمِصر، ونُسِبَ إِلَى مَصْنَعةِ أحمدَ بنِ طُولونَ الَّتِي هِيَ تُجاهَ مَسْجِد القَرافَةِ، وَهِي الصُّغرى، وأمّا الكُبرى، فَهِيَ بدَربِ سالِمٍ، بطريقِ القَرافَة، حقَّقَه ابنُ الجَوَّانِيِّ فِي المُقَدِّمة. وَكَشَدَّادٍ: مُحَمَّد بنُ عَبْد الله، بن الصَّنَّاعِ القُرطُبيُّ، آخِرُ مَن تَلا على الأنْطاكِيِّ. وَأَبُو جَعْفَرٍ أحمدُ بنُ عَبْد الله عَن الشاطِبيِّ الصَّنَّاع، روى عَن أبي جَعْفَرِ بنِ البارِشِ.

خرر

Entries on خرر in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more
خ ر ر : خَرَّ الشَّيْءُ يَخِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ سَقَطَ وَالْخَرِيرُ صَوْتُ الْمَاءِ وَعَيْنٌ خَرَّارَةٌ غَزِيرَةُ النَّبْع. 
خ ر ر: (الْخَرِيرُ) صَوْتُ الْمَاءِ وَقَدْ (خَرَّ) يَخِرُّ بِالْكَسْرِ (خَرِيرًا) وَعَيْنٌ (خَرَّارَةٌ) . وَ (خَرَّ) لِلَّهِ سَاجِدًا يَخِرُّ بِالْكَسْرِ (خُرُورًا) أَيْ سَقَطَ. وَ (الْخَرْخَرَةُ) صَوْتُ النَّائِمِ وَالْمُخْتَنِقِ يُقَالُ: (خَرَّ) عِنْدَ النَّوْمِ وَ (خَرْخَرَ) بِمَعْنًى. 

خرر


خَرَّ(n. ac.
خَرِيْر)
a. Murmured; gurgled; rustled; whizzed.
b. Snored, purred (cat).
c.(n. ac. خَرّ
خُرُوْر), Fell, fell down.
d. [La], Prostrated himself before (God).

أَخْرَرَa. Cut down.

خُرّ
خُرِّيّa. Hole in the millstone ( into which the corn is
thrown ).
خَرِيْرa. Murmuring, rippling (water).
b. Snoring.
c. (pl.
أَخْرِرَة), Plain lying between two ranges of hills.
خُرُوْرa. Prostration.
b. Snoring.

خَرَّاْرa. Murmuring, rippling (water).
b. Snorer.

خَرَّاْرَةa. Cascade, water-fall.
b. Top, humming-top.
خ ر ر

خرّ من السقف، " فكأنما خرّ من السماء " " وخرّ ساجداً " وخروا لأذقاهم خروراً. وخر الماء خريراً وخرخر، وكذلك الريح والقصب. وقال العجاج:

لوذ العصافير ولوذ الدخل ... تحت العضاه من خرير الأجدل

من حفيفه، وله عير خرارة، في أرض خوارة. ولعب الصبيان بالخرارة وهي الدوامة والخذروف.

ومن المجاز: عصفت ريح فخرت الأشجار للأذقان. والأعراب يخرون من البوادي إلى القرى أي يــسقطــون إليها ويطرءون. وجاءنا خرار من الناس وفرار.
[خرر] الخَريرُ: صوت الماء. وخَرَّ الماءُ يَخِرُّ خَريراً. وعينٌ خَرَّارَةٌ. وخَرَّ لله ساجداً يَخِرُّ خُروراً، أي سَقَط. وضرب يده بالسيف فأخرها أي أسقطــها، عن يعقوب. والخرير: واحد الأَخِرَّةِ، وهي أماكنُ مطمئنَّةٌ بين الربوتين تنقاد. وحكى أبو عبيد عن خلف الاحمر أنه قال: سمعت العرب تنشد بيت لبيد: * بأخرة الثلبوت ير بأفوقها * والخرخرة: صوت النائم والمختنق. يقال: خَرَّ عند النوم وخَرْخَرَ، بمعنىً. قال: وتَخَرْخَرَ بطنه، إذا اضطرب مع العظم. والخر من الرحى: اللَهوة، وهو الموضع الذي تُلقى فيه الحنطة بيدك. قال الراجز: وخذ بقعسريها * وأله في خريها * تطعمك من نفيها * والنفى بالفاء: الطحين. وعنى بالقعسرى الخشبة التى تدار بها بالرحى.
[خرر] في ح جرير: بايعته صلى الله عليه وسلم على أن لا "أخر" إلا قائمًا، خر يخر بالضم والكسر إذا سقط من علو، وخر الماء يخر بالكسر، ومعناه لا أموت إلا متمسكًا بالإسلام، وقيل: لا أقع في شيء من تجارتي وأمورى إلا قمت به منتصبًا له، وقيل: لا أغبن ولا أُغبن. وفي ح الوضوء: إلا "خرت" خطاياه، أي سقطــت وذهبت، ويروى: جرت، أي جرت مع ماء الوضوء. وفي ح عمر قال للحارث: "خررت" من يديك، أي سقطــت من أجل مكروه يصيب يديك من قطع أو وجع، وقيل: كناية عن الخجل، يقال: خررت عن يدي، أي خجلت، وسياق الحديث يدل عليه، وقيل: أي سقطــت إلى الأرض من سبب يديك أي من جانينهما. وفي ح ابن عباس: من أدخل اصبعيه في أذنيه سمع "خرير" الكوثر، خرير الماء صوته، أراد مثل صوت خرير الكوثر. ومنه ح قس: وأنا بعين "خرارة" أي كثيرة الجريان. وفيه ذكر الخرار بفتح خاء وشدة راء أولى موضع قرب الجحفة. ج وفيه: "فخر" عليه رجل، أي سقط عليه من فوق.
(خرر) - قَولُه تَباركَ وتَعالى: {وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا} .
: أي سَقَطــوا مُقدِّرين لِلسُّجود، ناوِين له؛ لأنَّهم في حال الخُرورِ غَيرُ ساجِدِين بَعْد، وهذا كما يُقال: مَررتُ برجُل معه بازٍ صائدًا به غَدًا .
ومنه قَولُه تَعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ} : أي صائِر إلى المَوْت، ولو أَجابَ هذا القَائِلَ مُجِيبٌ فقال: إنما يُقال: سَقَط بعد ما وَقَع على الأَرضِ، وبعد وقُوعِه هو سَاجِد، لكان له وَجْه.
- في حديث عُمَر، رَضِي الله عنه، قال للحَارِث : "خرَرتَ من يَدَيْكَ". قال الحَرْبِيُّ أو غَيرُه: أي سَقَطــتَ من أَجلِ مَكْروه يُصِيبُ يَدَيْك من قَطْع أو وَجَع. وعندى أَنَّه كِنايةٌ عن الخَجَل، وقد استُعمِل بالفارِسِيَّة أَيضًا عند الخَجَل. يقال: خَررتُ عن يَدِي: أي خَجِلت، وسِياقُ الحَديثِ يَدُلُّ عليه، وقد تَقدَّم ذِكُره في بابِ الأَلِف.
- حَدِيث ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "من أَدخَل إصْبَعَيْه في أُذُنَيه سَمِع [خَرِيرَ] الكَوثَر".
الخَرِير: صوت الماء في شِدَّة جَرَيانه، وصَوتُ الهِرَّة في نومها.
ومنه: عَيْن خَرَّارة، وقد خَرَّت تَخِرُّ، وأراد مثلَ صوتِ الكَوثَر، يَعنِي في كَثرةِ مائِه وشِدَّة جَرَيانِه، والله أعلم.
خرر قَالَ أَبُو عبيد: وَقد أَكثر النَّاس فِي معنى هَذَا الحَدِيث وَمَاله عِنْدِي وَجه إِلَّا أَنه أَرَادَ بقوله: لَا أخر لَا أَمُوت لِأَنَّهُ إِذا مَاتَ فقد خر وَــسقط. [وَقَوله -:] إِلَّا قَائِما إلَّا ثَابتا على الْإِسْلَام وكل من ثَبت على شَيْء وَتمسك بِهِ فَهُوَ قَائِم عَلَيْهِ قَالَ اللَّه تَعَالَى / {لَيْسُوْا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُوْنَ آياتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْل وهم يَسْجُدُونَ} وَإِنَّمَا هَذَا من الْمُوَاظبَة على الدَّين وَالْقِيَام بِهِ وَقَالَ {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ أِنْ تَامَنْهُ بِقِنْطَارِ يُّؤَدِّهَ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّنْ أِنْ تَأمَنْهُ بِدِيْنَارِ لَا يُؤَدِّهِ إِليْكَ إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِما} قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: إِلَّا مَا دمت عَلَيْهِ قَائِما قَالَ: هُوَ مواكظا وَمِنْه قيل فِي الْكَلَام للخليفة: هُوَ الْقَائِم بِالْأَمر وَكَذَلِكَ فلَان قَائِم بِكَذَا وَكَذَا إِذا كَانَ حَافِظًا لَهُ متمسكا بِهِ وَفِي بعض هَذَا الحَدِيث أَنه لما قَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: أُبَايِعك على أَن لَا أخرّ إِلَّا قَائِما فَقَالَ: أما من قِبَلنا فَلَنْ تخرّ إِلَّا قَائِما أَي لسنا ندعوك وَلَا نُبَايِعك إِلَّا قَائِما أَي على الْحق. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر مَكَّة فَقَالَ: لَا يُختلى خَلاها وَلَا تحل لقطتهَا إِلَّا لِمُنْشِد. قَالَ أَبُو عبيد: أما قَوْله: لَا تحل لُقطتها إِلَّا لِمُنْشِد فَقَالَ: إِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا تحل لقطتهَا كَأَنَّهُ يُرِيد أَلْبَتَّة فَقيل لَهُ: إِلَّا لِمُنْشِد فَقَالَ: [إِلَّا -] لِمُنْشِد وَهُوَ يُرِيد الْمَعْنى الأول

خرر: الخَرِيرُ: صوت الماء والريح والعُقاب إِذا حَفَّتْ، خَرَّ يَخِرُّ

ويَخُرُّ خَرِيراً وخَرْخَر، فهو خارٌّ؛ قال الليث: خَرِيرُ العُقاب

حَفِيفُه؛ قال: وقد يضاعف إِذا توهم سُرْعَة الخَرِيرِ في القَصَبِ ونحوه

فيحمل على الخَرْخَرَةِ، وأَما في الماء فلا يقال إِلاَّ خَرْخَرَةً.

والخَرَّارَةُ: عَيْنُ الماءِ الجارِيَةُ، سميت خَرَّارَةً لِخَرِيرِ مائها،

وهو صوته. ويقال للماء الذي جَرَى جَرْياً شديداً: خَرَّ يَخِرُّ؛ وقال

ابن الأَعرابي: خَرَّ الماءُ يَخِرُّ، بالكسر، خَرّاً إِذا اشتدّ جَرْيُه؛

وعينٌ خَرَّارَةٌ، وخَرَّ الأَرضَ خَرّاً. وفي حديث ابن عباس. من أَدخل

أُصْبُعَيْهِ في أُذنيه سَمِعَ خَرِيرَ الكَوْثَرِ؛ خَرِيرُ الماء:

صَوْتُه، أَراد مثل صوت خرير الكوثر. وفي حديث قُسٍّ: إِذا أَنا بعين

خَرَّارَةٍ أَي كثيرة الجَرَيانِ. وفي الحديث ذِكْرُ الخَرَّارِ، بفتح الخاء

وتشديد الراء الأُولى، موضع قُرْبَ الجُحْفَةِ بعث إِليه رسولُ الله، صلى الله

عليه وسلم، سَعْدَ بن أَبي وَقَّاصٍ في سَرِيَّةٍ. وخَرَّ الرجلُ في

نومه: غَطَّ، وكذلك الهِرَّةُ والنَّمِرُ، وهي الخَرْخَرَةُ. والخَرْخَرَةُ:

صوتُ النائِم والمُخْتَنِقِ؛ يقال: خَرَّ عند النوم وخَرْخَرَ بمعنى.

وهِرَّةٌ خَرُورٌ: كثيرة الخَرِيرِ في نومها؛ ويقال: للهِرَّةِ خُرُورٌ في

نومها. والخَرْخَرَةُ: صوتُ النَّمِر في نومه، يُخَرْخِرُ خَرْخَرَةً

ويَخِرُّ خَرِيراً؛ ويقال لصوته: الخَرِيرُ والهَرِيرُ والغَطِيطُ.

والخَرْخَرَةُ: سُرْعَةُ الخَرِير في القَصَب ونحوها. والخَرَّارَةُ: عود نحو نصف

النعل يُوثَقُ بخيط فَيُحَرَّكُ الخَيْطُ وتُجَرُّ الخَشَبَةُ

فَتَصَوِّتُ تلك الخَرَّارَةُ؛ ويقال لخُذْرُوف الصِّبِي التي يُدِيرُها:

خَرَّارَةٌ، وهو حكاية صوتها: خِرْخِرْ. والخَرَّارَةُ: طائر أَعظم من الصُّرَدِ

وأَغلظ، على التشبيه بذلك في الصوت، والجمع خَرَّارٌ؛ وقيل: الخَرَّارُ

واحِدٌ؛ وإِليه ذهب كراع.

وخَرَّ الحَجَرُ يَخُرُّ خُرُوراً: صَوَّتَ في انحداره، بضم الخاء، من

يَخُرُّ . وخَرَّ الرجلُ وغيره من الجبل خُرُوراً. وخَرَّ الحَجَرُ إِذا

تَدَهْدَى من الجبل. وخَرَّ الرجلُ يَخُرُّ إِذا تَنَعَّمَ. وخَرَّ

يَخُرُّ إِذا سقطــ، قاله بضم الخاء؛ قال أَبو منصور وغيره: يقول خَرَّ يَخِرُّ،

بكسر الخاء.

والخُرْخُورُ: الرجل الناعم في طعامه وشرابه ولباسه وفراشه.

والخارُّ: الذي يَهْجُمُ عليك من مكان لا تعرفه؛ يقال: خَرَّ علينا ناسٌ

من بني فلان. وخَرَّ الرجلُ: هجم عليك من مكان لا تعرفه. وخَرَّ القومُ:

جاؤوا من بلد إِلى آخر، وهم الخَرَّارُ والخَرَّارَةُ. وخَرُّوا أَيضاً:

مَرُّوا، وهم الخَرَّارَةُ لذلك. وخَرَّ الناسُ من البادية في الجَدْبِ:

أَتوا. وخَرَّ البناء: سقط. وخَرَّ يَخِرُّ خَرّاً: هَوَى من عُلْوٍ

إِلى أَسفل. غيره: خَرَّ يَخِرُّ ويَخُرُّ، بالكسر والضم، إِذا سقط من علو.

وفي حديث الوضوء: إِلاَّ خَرَّت خطاياه؛ أَي سقطــت وذهبت، ويروى جَرَتْ،

بالجيم، أَي جَرَتْ مع ماء الوضوء. وفي حديث عمر: قال الحرث بن عبدالله:

خَرِرْتَ من يديك أَي سَقَطْــتَ من أَجل مكروه يصيب يديك من قطع أَو وجع،

وقيل: هو كناية عن الخجلِ؛ يقال: خَرِرْتُ عن يدِي أَي خَجِلْتُ، وسياق

الحديث يدل عليه، وقيل: معناه سَقَطْــتَ إِلى الأَرض من سبب يديك أَي من

جنايتهما، كما يقال لمن وقع في مكروه: إِنما أَصابه ذلك من يده أَي من أَمر

عمله، وحيث كان العمل باليد أُضيف إليها. وخَرَّ لوجهه يَخِرُّ خَرّاً

وخُرُوراً: وقع كذلك. وفي التنزيل العزيز: ويَخِرُّونَ للأَذقان يبكون.

وخَرَّ لله ساجداً يَخِرُّ خُرُوراً أَي سقط. وقوله عز وجل: ورفع أَبويه على

العرش وخرُّوا له سُجَّداً؛ قيل: خَرُّوا لله سجداً، وقيل: إِنهم إِنما

خَرُّوا ليوسف لقوله في أَوّل السورة: إِني رأَيتُ أَحَدَ عَشَرَ كوكباً

والشمسَ والقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لي ساجدين؛ وقوله عز وجل: والذين إِذا

ذُكِّرُوا بآيات ربهم لم يَخِرُّوا عليها صُمّاً وعُمياناً؛ تأْويله: إِذا

تليت عليهم خَرُّوا سُجَّداً وبكياً سامعين مبصرين لما أُمروا به ونهوا

عنه؛ ومثله قول الشاعر:

بأَيْدِي رِجالٍ لم يَشِيمُوا سُيوفَهُمْ،

ولم تَكْثُر القَتْلَى بها حِينَ سُلَّتِ

أَي شَامُوا سيوفهم وقد كثرت القتلى. وخَرَّ أَيضاً: مات، وذلك لأَن

الرجل إِذا ماتَ خَرَّ. وقوله: بايعتُ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَنْ

لا أَخرَّ إِلاَّ قائماً؛ معناه أَنْ لا أَمُوتَ لأَنه إِذا مات فقد

خَرَّ وسقطــ، وقوله إِلاَّ قائماً أَي ثابتاً على الإِسلام؛ وسئل إِبراهيم

الحَرْبِيُّ عن قوله: أَنْ لا أَخِرَّ إِلاَّ قائماً، فقال: إِني لا أَقع

في شيء من تجارتي وأُموري إِلاَّ قمتُ بها منتصباً لها. الأَزهري: وروي عن

حَكِيم بنِ حِزامٍ أَنه أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: أُبايعك

أَنْ لا أَخِرَّ إِلاَّ قائماً، قال الفراء: معناه أَن لا أُغبن ولا

أَغبن، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم، لستَ تُغْبَنُ في دين الله ولا في

شيء من قِبَلِنا ولا بَيْعٍ؛ قال: وقول النبي، صلى الله عليه وسلم، أَما من

قِبَلِنَا فلست تخرّ إِلاَّ قائماً أَي لسنا ندعوك ولا نبايعك إِلاَّ

قائماً أَي على الحق؛ ومعنى الحديث: لا أَموت إِلاَّ متمسكاً بالإِسلام،

وقيل: معناه لا أَقع في شيء من تجارتي وأُموري إِلاَّ قمتُ منتصباً له؛

وقيل: معناه لا أُغبن ولا أَغبن؛ وخَرَّ الميتُ يَخِرُّ خَرِيراً، فهو

خارٌّ. وقوله تعالى: وخَرُّوا له سُجَّداً؛ قال ثعلب: قال الأَخفش: خَرَّ صار

في حال سجوده؛ قال: ونحن نقول، يعني الكوفيين، بضربين بمعنى سَجَدَ

وبمعنى مَرَّ من القوم الخَرَّارَةِ الذين هم المارَّةُ. وقوله تعالى: فلما

خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجِنُّ؛ ويجوز أَن تكون خَرَّ هنا بمعنى وَقَعَ، ويجوز

أَن تكون بمعنى مات. وخُرَّ إِذا أُجْرِيَ.

ورجل خارٌّ: عاثِرٌ بعد استقامةٍ؛ وفي التهذيب: وهو الذي عَسَا بعد

استقامة. والخِرِّيانُ: الجَبَانُ، فِعْلِيانٌ منه؛ عن أَبي علي. والخَرِيرُ:

المكان المطمئن بين الرَّبْوَتَيْنِ ينقاد، والجمع أَخِرَّةٌ؛ قال لبيد:

بأَخِرَّةِ الثَّلَبُوتِ، يَرْبأْ فَوْقَها

قَفْرَ المراقِبِ خَوْفُها آرامُها

(* قوله: «بأَخرة الثلبوت» بفتح المثلثة واللام وضم الموحدة وسكون الواو

فمثناة فوقية: واد فيه مياه كثيرة لبني نصر بن قعين كما في ياقوت).

فأَما العامة فتقول أَحزَّة، بالحاء المهملة والزاي، وهو مذكور في

موضعه، وإِنما هو بالخاء.

والخُرُّ: أَصل الأُذن في بعض اللغات. والخُرُّ أَيضاً: حَبَّةٌ مدوّرةُ

صفَيْراءُ فيها عُلَيْقمَةٌ يسيرة؛ قال أَبو حنيفة: هي فارسية.

وتَخَرْخَرَ بَطْنُه إِذا اضطرب مع العِظَمِ، وقيل: هو اضطرابه من

الهزال؛ وأَنشد قول الجعدي:

فأَصْبَحَ صِفْراً بَطْنُه قد تَخَرْخَرَا

وضرب يده بالسيف فأَخَرَّها أَي أَــسقطــها؛ عن يعقوب.

والخُرُّ من الرَّحَى: اللَّهْوَةُ، وهو الموضع الذي تلقي فيه الحنطة

بيدك كالخُرِّيِّ؛ قال الراجز:

وخُذْ بِقَعْسَرِيِّها،

وأَلْهِ في خُرِّيّها،

تُطْعِمْكَ من نَفِيِّها

والنَّفِيُّ، بالفاء: الطحين، وعنى بالقَعْسَرِيّ الخشبة التي تدار بها

الرحى.

خرر
: ( {الخَرِيرُ: صَوْتُ المَاءِ) ، نقلَه الجَوْهَرِيّ، (والرِّيحِ) ، نَقله الصَّغَانِيّ، (والعُقَابِ إِذَا حَفَّتْ) ، قَالَ اللَّيْث:} خَرِيرُ العُقَاب: حَفِيفُه، ( {كالخَرْخَرِ) ، قَالَ: وَقد يُضاعَف إِذا تُوُهِّمَ سُرْعَة الخِرير فِي القَصَب ونَحْوِه فيُحْمَل على} الخَرْخَرَة. وأَمَّا فِي الماءِ فَلَا يُقَال إِلاَّ {خَرْخَرَة، (} يَخِرُّ) ، بالكَسْر، ( {ويَخُرُّ) ، بالضَّمّ، فَهُوَ} خَارٌّ، هاكَذَا فِي المُحكَم. فقَولُ شَيْخنا: الوَجْهَانِ إِنَّمَا ذَكَرهُما أَئِمَّةُ الصَّرْف فِي خَرَّ بمعنَى سَقَطَــ، وأَمَّا فِي الصَّوتِ وغَيْرِه فَلَا، غيرُ جَيِّد، كَمَا لَا يَخْفَى.
وَفِي التَّهْذِيب: ويُقال للماءِ الّذي جَرَى جَرْياً شَدِيداً {خَرَّ} يَخِرّ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: {خَرَّ الماءُ} يَخِرّ، بِالْكَسْرِ، {خَرًّا، إِذا اشْتَدَّ جَرْيُه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس: (مَنْ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْه فِي أُذُنَيْه سَمعَ} خَرِير الكَوْثَر) . خَرِيرُ الماءِ: صَوْتُه، أَرادَ مِثْلَ صَوْت خَرِيرِ الكَوْثَر.
(و) {الخرير (غطيط النَّائِم) وَقد} خَرَّ الرجل فِي نَومه: غط وَكَذَلِكَ الْهِرَّة والنمر ( {كالخرخرة) يُقَال:} خر {وخَرْخَرَ، و} الخَرْخَرَة أَيْضا: صَوت المختنق، وَسُرْعَة {الخَرِيرِ فِي الْقصب (و) الخَرِيرُ: (المَكَان المُطْمَئِنّ بَيْن الرَّبْوَتَيْن) يَنْقادُ، (ج} أَخِرَّةٌ) . قَالَ لَبِيد:
! بأَخِرَّة الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَها
قَفْرَ المَراقِبِ خَوْفَها آرامُها والعامّة تَقُول: بأَحِزَّة، بالحَاءِ الْمُهْملَة والزَّاي، وَهُوَ مَذْكُور فِي مَوْضِعه، وإِنَّما هُوَ بالخاءِ.
(و) الخَرِيرُ: (ع باليَمَامَةِ) من نَوَاحِي الوَشْم، يَسْكُنه عُكْلٌ.
( {والخَّرُّ: السُّقُوطُ) ، وأَصلُه سُقُوطٌ يُسمَع مَعَه صَوْتٌ، كَمَا قَالَهُ أَرْبَاب الاشْتِقَاق، ثمَّ كَثُرَ حَتَّى استُعمِل فِي مُطْلَق السُّقُوط، يُقَال: خَرَّ البِنَاءُ، إِذا سَقَطــع، (} كالخُرُورِ) ، بالضَّمِّ. وَفِي حَدِيثِ الوُضُوءِ (إِلاَّ {خَرَّت خَطَايَاه) ، أَي سَقَطَــتْ وَذَهَبَتْ.} وخَرَّ لله سَاجِداً {يَخِرُّ} خُرُوراً، أَي سَقَطــ، (أَو) {الخَرُّ هُوَ الهُوِيُّ (مِنْ غُلْو إِلَى سُفْل) ، وَمِنْه قولِ تَعالى: {فَكَأَنَّمَا} خَرَّ مِنَ السَّمَآء} (الْحَج: 31) ( {يَخِرّ) ، بالكَسْر على الْقيَاس، (} وَيخُرُّ) ، بالضَّمّ على الشُّذُوذِ. الضَّمُّ عَن ابْن الأَعرابِيّ، {وخَرَّ الحَجَرُ} يَخُرُّ، بالضُّمّ صَوَّتَ فِي انحِدَارِه. {وخَرَّ الرَّجُلُ وغيرُه من الجَبَل} خُرُوراً. {وخَرَّ الحَجَرُ إِذا تَدَهْدَى من الجَبَلِ،. وبالكَسْرِ والضَّمّ إِذا سَقَط عُلْوٍ، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) } الخَرُّ: (الشَّقُّ) ، يُقَال: {خَرَّ الماءُ الأَرْضَ} خَرًّا، إِذا شَقَّها.
(و) الخَرُّ: (الهُجُومُ مِنْ مَكَانٍ لَا يُعرَفُ) . يُقَال: {خَرَّ علينا نَاسٌ مِنْ بَنِي فُلان، وهم} خَارُّونَ.
(و) الخَرُّ: (المَوْتُ) ، وذالِكَ لِأَنّ الرَّجُلَ إِذَا ماتَ فقدْ خَرَّ وسَقَطَ. وَفِي الحَدِيث: (بَايَعْتُ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَن لَا أَخِرَّ إِلاَّ قائِماً) مَعْنَاهُ أَن لَا أَمُوتَ إِلاَّ ثابِتاً على الإِسلام. وسُئهلَ إِبراهِيمُ الحَرْبِيّ عَنْ هَذاا فَقال: إِنَّمَا أَرادَ أَن لَا أَقَعَ فِي شَيْءٍ مِن تِجَارَتِي وأُمُوري إِلاَّ قُمْتُ بهِا مُنْتَصِباً لَهَا:
قُلْتُ: والحَدِيث مَرْوِيٌّ عَن حَكِيم بنِ حِزَام وَفِيه زِيادَة، (فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمّا مِنْ قِبَلِنَا فلَسْتُ تَخِرّ إِلاّ قَائِماً) وَقَالَ الفَرًّءُ: مَعْنَى قَوْلِ حَكِيمِ بنِ حِزَام: أَن لَا أَغْبِنَ وَلَا أُغْبَنَ.
{وخَرَّ المَيتُ} يَخِرّ {خَرِيراً فَهُوَ} خَارٌّ، وَقَوله تَعَالَى: {فَلَمَّا {خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ} (سبأ: 14) : يجوز أَن يكون بمَعْنَى وَقَعَ، وبمعنَى مَاتَ.
(و) } الخُرُّ، (بالضَّمِّ) : اللَّهْوَةُ، وَهُوَ (فَمُ الرَّحَى) حَيْثُ تُلْقِي فِيهِ الحِنْطَةَ بيَدِك، ( {- كالخُرِّيِّ) ، بِيَاءٍ مُشَدَّدَة. قَالَ الراجز:
وخُذْ بقَعْسَرِيِّهَا
وأَلْهِ فِي خُرِّيِّها
تُطعِمْك من نَفِيِّهَا
النَّفِيُّ، بالفاءِ: الطَّحِين. وعنى بالقَعْسَرِيّ الخَشَبَةَ الَّتي تُدَارُ بهَا الرَّحَى. وهاذا قَوْلُ الجَوْهَرِيّ قد رَدَّه الصَّغَانِيّ فَقَالَ: هُوَ غَلَطٌ، إِنَّمَا اللَّهْوَة مَا يُلقِيه الطَّاحِنُ فِي فَمِ الرَّحَى، وسَيَأْتِي فِي المُعْتَلّ.
(و) } الخُرُّ: (حَبَّةٌ مُدَوَّرَةٌ) صُفَيْرَاءُ فِيهَا عُلَيْقِمَةٌ يَسيرةٌ. قَالَ أَبو حَنِيفَة: هِيَ فارسيّة.
(و) الخُرُّ: (أَصْلُ الأُذُنِ) ، فِي بَعْضِ اللُّغات. يُقَال: ضَرَبَه على {خُرِّ أُذُنِه، نَقَله ابنُ دُرَيد.
(و) الخُرُّ: اسمُ (مَا خَدَّه السَّيْلُ مِنَ الأَرْضِ) وشَقَّه، (ج} خِرَرَةٌ) ، مثَال عِنَبلآ.
(وبهَاءٍ، يَعْقُوبُ بْنُ! خُرَّةَ الدَّبَّاغُ) الخُرِّيّ، من أَهْل فارِسَ، وَهُوَ (ضَعِيفٌ) . وَقَالَ الدَّارقُطْنيّ: لم يَكُن بالقَوِيّ فِي الحَدِيث، حَدَّثَنَا عَنهُ أَبُو بَكْر البَرْبَهارِيّ، ومُحَمَّدُ بنُ مُوسَى بْنِ سَهْل، وَهُوَ يَرْوِي عَن أَزْهَرَ بن سَعْدٍ السّمَّان، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة. (و) أَبُو نَصْر (أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد ابْنِ عُمَرَ بْنِ خُرَّةَ، مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث عَن أَبي بَكْرٍ الحِيرِيّ وغَيْره، (و) الأَمِيرُ أَبو نَصْرٍ ضِياءُ المِلَّة و (بَهاءُ الدَّوْلَة خُرَّةُ فَيْرُوزُ بْنُ عَضُدِ الدَّوْلَة) البُوَيْهِيّ الدَّيْلَمِيّ.
( {والخَرَّارَةُ، مُشَدَّدَةً: عُوَيْدٌ) نَحْو نصْف النَّعْل (يُوثَقُ بخَيْط ويُحَرَّك) ، والّذِي فِي الأُصول: فيُحَرَّك (الخَيْط وتُجَرُّ الخَشَبَةُ فيُصَوِّتُ) ، هاكذا بالياءِ التَّحْتِيَّة، أَي بذالك العُوَيْد، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ بالمُثَنّاة الفَوْقِيَّة، أَي تلْك الخَرَّارةُ، كَمَا وَقع مُصَرَّحاً فِي بَعْضِ الأُصُول.
(و) الخَرَّارةُ: (طائِرٌ أَعْظَمُ من الصَّرَدِ) وأَغْلَظُ، على التَّشْبِيه بِذالك الصَّوْت، (ج} خَرَّارٌ) ، وَقيل الخَرَّارُ واحِدٌ، وإِلَيْه ذَهَب كُراع.
(و) الخَرَّارَةُ: (ع بِالْكُوفَةِ) قُرْبَ السَّيْلَحِين، وَفِي عِدَّةِ مَواضِعَ عَربِيَّة وعَجَمِيَّة.
(و) الخَرَّار، (بِلَا هاءٍ: ع قُرْبَ الجُحْفَةِ) ، بَعَث إِليه رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَعْدَ بنَ أَبي وَقَّاصٍ فِي سَرِيَّةٍ.
( {والخِرِّيَانُ، كصِلِّيَان) ، أَي بتَشْدِيد الرَّاءِ المَكْسُورَة: (الجَبَان) ، فِعْلِيَّانٌ من خَرَّ، إِذا عَثَرَ بعد اسْتِقامة، عَن أَبِي عَلِيّ.
(} والخَرْخَارُ) ، بالفَتْح: (المَاءُ الجارِي) جَرْياً شَدِيداً.
( {والخُرْخُورُ) ، بالضَّمّ: (النَّاقَةُ الغَرِيرَةُ اللَّبَنِ،} كالخِرْخِرِ، بالكَسْرِ) ، وَالْجمع خَرَاخِرُ. قَالَ الرَّاعي:
{خَرَاخِرُ تُحْسبُ الصَّقَعِيَّ حَتَّى
يَظَلَّ يَقُرُّه الرَّاعِي السِّجَالاَ
(و) } الخُرْخُورُ أَيضاً: (الرَّجُلُ النَّاعِمُ فِي طَعَامه وشَرَابِه ولِباسِه وفِرَاشِه) ، وَقد {خَرَّ الرَّجُلُ} يَخُرُّ، إِذا تَنَعَّمَ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ، ( {كالخِرْخِرِ، بالكَسْرِ) ، وَلَا يَخْفَى أَنَّه لَوْ قَالَ كالخِرْخِرِ فِيهِما بالكَسْر كَانَ أَحْسن (} والخَرُورُ) ، كصَبُورُ: المَرْأَةُ (الكَثِيرَةُ مَاءِ القُبُلِ) ، وَهُوَ مُعِيبٌ، وَمن النَّاس من يَسْتَحْسِنه.
(و) {الخَرُورُ (: ة بخُوارَزْمَ) ، بنواحي سَاوَكَان مِنْهَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّد بنُ الحُسَيْن الخَرُورِيّ الخُوَارَزْمِيّ.
(وسَاقٌ} - خِرْخِرِيٌّ {وخِرْخِرِيَّةٌ) ، بالكَسْر فِيهما (: ضَعِيفَةٌ) ، من خَرَّ البِنَاءُ، إِذا انْهَدَّ وسَقَطَ. والّذِي فِي التَّكْملة: سَاقٌ} - خِرْخِريّ {وخِرْخِرَى: ضَعِيفٌ.
(} والخَرْخَرَةُ: صَوْتُ النَّمِرِ) فِي نَوْمهِ. {يُخَرْخِر} خَرْخَرَةً، {ويَخِرُّ} خَرِيراً. وَيُقَال لصَوْتِه الخَرِير والهَرِيرُ والغَطِيط. (و) {الخَرْخَرَةُ: (صَوْتُ السِّنَّوْرِ) فِي نَوْمِه، وَقد} خَرَّتِ الهِرّة تَخِرُّ خَرِيراً، ( {كالخَرُورِ) ، هاكذا هُوَ عِنْدَنا على وَزْن صَبُور. وَفِي التَّكْمِلة بالضَّمِّ، وعَلَى الأَوَّل جَاءَ وَصْفاً ومصْدَراً، يُقَال هِرَّة} خَرُورٌ، إِذا كَانَت كَثِيرَة الخَرِير فِي نَوْمِها وَيُقَال: للهِرَّة خَرُورٌ فِي نَوْمِهَا.
( {وتَخَرْخَرَ بَطْنُه) ، إِذا (اضْطَرَبَ مَعَ العِظَمِ) ، وَقيل: اضْطِرَابُه مِن الهُزَالِ. وَقَالَ الجَعْدِيّ:
فأَصْبح صِفْراً بَطْنُه قد} تَخَرْخَرَا
( {والانْخِرَارُ. الاسْتِرْخَاءُ) ، وَهُوَ مُطَاوِعُ} خَرَّه {فانْخَرَّ.
(} - والخُرَيْرِيُّ، كزُبَيْرِيّ، مَنْهَلٌ بأَجَإِ) لبَنِي طَيِّىء، وَهُوَ من المَنًّهِل العِظَامِ فِي وَادِي الحَسَنَيْن. (و) يُقَال: (ضَرَبَ يَدَه بالسَّيْف! فأَخَرَّه) ، أَي (أَــسْقَطَــه) ، هاكَذَا فِي النُّسخ وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب وغَيْرِه: وضَرب يَدَه بالسَّيْف {فأَخَرَّهَا، أَي أَــسْقَطَــهَا، عَن يَعْقُوب.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
لَهُ عَيْنٌ} خَرَّارَةَ فِي أَرْضٍ خَوَّارَة. أَوْرَدَه فِي الأَسَاسِ، وفَسَّره ابْنُ الأَعْرَابِيّ فَقَالَ: الخَرَّارَةُ: عَيْنُ المَاءِ الجارِيَة، سُمِّيَتْ لخَرِيرِ مَائِهَا وَهُوَ صَوْتُه. وَفِي حَدِيث قُسّ: (وإِذا أَنَا بِعَيْن خَرَّارَة) ، أَي كَثِيرة الجَرَيَانِ.
قلت: وَقد استَعْمَلَتْه العامَّة للبَلالِيع الَّتِي تَجْتَمع فِيهَا النَّجَاسَات من الحَمَّامَاتِ والمَسَاجد وغَيْرِهَا وتَجْرِي تَحْتَ الأَرْضِ فِي مَنافِذَ إِلى البَحْرِ وغَيْره.
ولَعِبَ الصِّبيانُ {بالخَرَّارَة، وَهِي الدَّوّامَة.
وَفِي اللِّسان: وَيُقَال لخُذْرُوفِ الصَّبِيّ الَّتِي يُدِيرُهَا: خَرَّارَةٌ، وهُو حِكَايَةُ صَوْتِهَا: خَرْ خَرْ.
وَمن المَجاز: خَرَّ النّاسُ مِنَ البادِيَةِ فِي الجَدْب، إِذا أَتَوْا. والأَعرابُ} يَخِرُّون من البَوَادِي إِلى القُرَى، أَي يَــسْقُطُــون. {وخَرَّ القَوْمُ: جَاءُوا من بَلَد إِلى آخَرَ، وهم} الخَرَّارُ {والخَرَّارَةُ. وخَرُّوا أَيضاً: مَرُّوا، وهم} الخَرَّارَةُ لِذالِك. وجاءَنا {خَرَّارٌ من النّاس وفَرّارٌ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَكَذَا قَوْلهم: عَصَفَت رِيحٌ} فخَرَّت الأَشْجَارُ للأَذْقَان. وخَرِرْتُ عَن يَدِي: خَجِلْتُ، وَهُوَ كِنَايَة. وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عُمرَ. قَالَ الحارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ( {خَرِرْتَ من يَدَيْك) .} والخَرَّارَة: القَوْم المَارَّة.
{وخُرَّ، بالضَّم مَبْنِيًّا للمَجْهُول، إِذا أُجْرِيَ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
ورَجل} خَارٌّ: عاثِرٌ بعد اسْتِقَامَة.
{وخُرْخُرُ، كهُدْهُد: ناحِيَةٌ بالرُّوم.
} والخُرُّ، بالضّمّ: ماءٌ بالشَّام لكَلْب، بالقُرب من عَاسِم.
وَابْن! خُرِّينَ، بضَمِّ الخَاءِ فتَشْدِيد الراءِ الْمَكْسُورَة، هُوَ يُونُس بنُ الحُسَيْنِ بنِ دَاوود الشَّاعِرُ تُوفِّيَ سنة 596، تَرْجمهُ ابنُ النَّجَّار فِي تَارِيخه. 

تبع

Entries on تبع in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more

تبع

1 تَبِعَهُ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) aor. ـَ inf. n. تَبَعٌ (S, Msb, K) and تَبَاعَةٌ, (S, K,) He followed; or went, or walked, behind, or after; (S, Mgh, Msb, K;) him, (Mgh, Msb, K,) or it; namely, a people, or company of men: (S:) or [in the CK “ and ”] he went with him, or it, when the latter had passed by him: (S, Mgh, Msb, K:) and ↓ اِتَّبَعَهُ signifies the same; (Lth, S, K *) and so does ↓ أَتْبَعَهُ: (Lth, Mgh, K:) or ↓ أَتْبَعْتُهُمْ signifies I overtook them, they having gone before me; (Fr, * A'Obeyd, S, Msb, * K;) as also تَبِعْتُهُمْ: (Fr, K:) Akh says that تَبِعْتُهُ and ↓ أَتْبَعْتُهُ signify the same: and hence the saying in the Kur [xxxvii. 10], شِهَابٌ ثَاقِبٌ ↓ فَأَتْبَعَهُ [and a shooting star piercing the darkness by its light overtaketh him]: (S:) and the saying in the same [vii. 174], ↓ فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ and the devil overtook him: (TA:) and the saying in the same [xx. 81], فِرْعَوْنُ ↓ فَأَتْبَعَهُمْ بِجُنُودِهِ and Pharaoh overtook them with his troops: or almost did so: (Ibn-'Arafeh, K:) or this signifies made his troops to follow them; (TA;) the ب, accord. to some, being redundant: (Bd:) or ↓ أَتْبَعَهُ signifies he followed his footsteps; and sought him, following him: (TA:) but ↓ اِتَّبَعَهُمْ signifies he went [after them, or followed them,] when they had passed by him; as also تَبِعَهُمْ, inf. n. تَبَعٌ: you say, ↓ حَتَّى أَتْبَعْتُهُمْ ↓ مَا زِلْتُ أَتَّبِعُهُمْ, i. e. [I ceased not to follow them] until I overtook them: (A'Obeyd:) Fr says that ↓ أَتْبَعَ is better than ↓ اِتَّبَعَ; for the latter signifies he went behind, or after, him, when the latter person was going along; but when you say, ↓ أَتْبَعْتُهُ, it is as though [you meant that] you followed his footsteps: (TA:) and ↓ فُلَانٌ فُلَانًا ↓ اِتَّبَعَ [as in the L and TA, but perhaps a mistake for ↓ أَتْبَعَ,] signifies also he followed him, desiring to do evil to him; like as Pharaoh followed Moses: (L, TA:) some say, تَبِعْتُ الشَّىْءَ, inf. n. تُبُوعٌ, meaning I went after the thing: and تَبِعَ الشَّىْءَ, inf. n. تَبَعٌ and تَبَاعٌ, (assumed tropical:) [he followed the thing] in respect of actions: (L, TA:) you say, تَبِعَ الإِمَامَ (assumed tropical:) he followed the Imám [by doing as he did]: (Msb:) [but in this last sense, more commonly,] one says, ↓ اِتَّبَعَهُ, meaning (assumed tropical:) he did like as he [another] did: (TA:) and القُرْآنَ ↓ اِتَّبَعَ (assumed tropical:) he followed the Kurán as his guide; did according to what is in it: (TA:) and you say also, عَلَى الأَمْرِ ↓ تَابَعَهُ; (Msb;) or على كَذَا, inf. n. مُتَابَعَةٌ and تِبَاعٌ; (S;) (assumed tropical:) [he followed him, or imitated him, in the affair;] (Msb;) he followed him, or imitated him, in doing such a thing: (PS:) [but this last phrase has another meaning: see 3.] In the saying, لَا يُتْبَعُ بِنَارٍ إِلَى القَبْرِ, [in which the verb may be pass. of تَبِعَ or of ↓ أَتْبَعَ,] or, accord. to one relation, ↓ لا يُتَّبَعُ, each in the pass. form, [Fire shall not be made to follow to the grave, though it may be rendered one shall not follow with fire to the grave, it is said that] the ب is to render the verb transitive. (Mgh.) b2: تَبِعْتُ الرَّجُلَ بِحَقِّى; and بِهِ ↓ تَابَعْتُهُ, inf. n. مُتَابَعَةٌ [and probably تبَاعٌ also]; and به ↓ اِتَّبَعْتُهُ; I prosecuted, or sued, the man for my right, or due. (TA.) The saying in the Kur [ii. 173], بِالْمَعْرُوفِ ↓ فَاتِّبَاعٌ means [Then] prosecution for the bloodwit [shall be made with lenity]. (TA.) b3: تَبِعَ, of which the aor. ـَ occurs in a trad., [see 4,] (Mgh, TA,) pronounced by the relaters of trads. with teshdeed, [↓ يَتَّبِع,] (TA,) also signifies (assumed tropical:) He accepted a reference from his debtor to another for the payment of what was owed to him. (Mgh, TA. *) 2 تَبَّعَ اللّٰهُ لِفُلَانٍ, inf. n. تَتْبِيعٌ, May God make a thing to be followed by another thing to such a one, is said in relation to good and to evil; like سَبَّعَ لَهُ. (TA in art. سبع.) A2: See also 5.3 تِبَاعٌ [and مُتَابَعَةٌ, the inf. ns. of تَابَعَ,] i. q. وِلَآءٌ [The making a consecution, or succession, of one to the other, بَيْنَ أَمْرَيْنِ between two things, or affairs: and the making consecutive, successive, or uninterrupted, in its progressions, or gradations, or the like: see 6]. (S, K.) It is said in a trad., تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ [Make ye a consecution between the حجّ and the عمرة; meaning make ye the performance of the حجّ and that of the عمرة to be consecutive]; (TA;) i. e. when ye perform the حجّ, then perform ye the عمرة; and when ye perform the عمرة, then perform ye the حجّ: or when ye perform either of these, then perform ye after it the other, without any length of time [intervening]: but the former [meaning] is the more obvious. (Marginal note in a copy of the Jámi'-es-Sagheer of Es-Suyootee.) And you say, تَابِعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَلَى الخَيْرَاتِ (assumed tropical:) Make thou us to be followers, or imitators, of them in excellencies. (TA.) And تابع الأَغَانِىَّ [He sang songs consecutively, successively, or uninterruptedly]. (S and K in art. جر.) And تابع إِسْقَاطَهُ [He made it to fall, fall down, drop, drop down, or tumble down, in consecutive portions or quantities]. (M and K in art. سقط: in the CK اَسْقاطَهُ.) And تابع الفَرَسُ الجَرْىَ (assumed tropical:) [The horse prosecuted, or continued, the course, or running, uninterruptedly]. (K voce هَلَبَ; &c.) And هُوَ يَتَابِعُ الحَدِيثَ (tropical:) He carries on the narrative, or discourse, by consecutive progressions, or uninterruptedly: or, as Z says, pursues it, or carries it on, well. (TA.) [See also a similar phrase in what here follows.] b2: تابع القَوْسَ He pared, or trimmed, the bow well, giving to each part thereof what was its due. (K, TA.) Skr says that the phrase تُوبِعَ بَرْيُهَا, used by Aboo-Kebeer El-Hudhalee in describing a bow, means The paring, or trimming, of which has been executed with uniformity, part after part. (TA.) b3: Hence, (TA,) the saying of Abu-l-Wákid ElLeythee, (S, TA,) in a trad., (S,) تَابَعْنَا الأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ فِى طَلَبِ الآخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ فِى

الدُّنْيَا (S, TA) (assumed tropical:) We have practised works with diligence, and acquired a sound knowledge of them, [and we have not found anything more efficacious in the pursuit of the blessings of the world to come than abstinence in respect of the enjoyments of the present world.] (S, * TA.) Yousay also, تابع عَمَلَهُ, meaning (assumed tropical:) He made his work sound, or free from defect: (Kr, S:) and in like manner, كَلَامَهُ his language, or speech. (Kr.) b4: [Hence also,] تابع المَرْعَى الإِبِلَ (tropical:) The pasture fattened the camels well and thoroughly. (K, TA.) b5: تابعهُ عَلَى الأَمْرِ (assumed tropical:) He aided, assisted, or helped, him to do the thing, or affair. (TA.) b6: See also 1, where another meaning of the same phrase is mentioned, in the latter half of the paragraph. b7: تَابَعْتُهُ بِحَقِّى: see 1, near the end of the paragraph.4 اتبعهُ: see 1, from the beginning nearly to the end.

A2: Also He made him to follow; or to overtake: (S, K:) he made him to be a follower: (Mgh, Msb:) or he urged him, or induced him, to be a follower. (Mgh.) You say, [making the verb doubly trans.,] أَتْبَعْتُهُمْ غَيْرِى [I made them to follow, or overtake, another, not myself]. (K.) and أَتْبَعْتُهُ الشَّىْءَ فَتَبِعَهُ [I made him to follow, or overtake, the thing, and he followed it, or overtook it]. (S.) And أَتْبَعْتُ زَيْدًا عَمْرًا I made Zeyd to be a follower of 'Amr: (Mgh, Msb:) or I urged, or induced, Zeyd to be a follower of 'Amr. (Mgh.) And أَتْبَعَهُ نَفْسَهُ مُتَحَسِّرًا عَلَى مَا فَاتَ (assumed tropical:) [He made his mind, or desire, to follow after it, regretting what had passed away]. (TA in art. عجز.) [See also 10.] It is said in a prov., (TA,) أَتْبِعِ الفَرَسَ لِجَامَهَا [Make thou its bit and bridle to follow the horse]: or النَّاقَةَ زِمَامَهَا [her nose-rein, the she-camel]: or الدَّلْوَ رِشَآءَهَا [its rope, the bucket]: used in bidding to complete a favour, or benefaction: (K, TA:) A'Obeyd says, I think the meaning of the first prov. to be, Thou hast liberally given the horse, and the bit and bridle are a smaller matter; therefore satisfy thou completely the want, seeing that the horse is not without need of the bit and bridle. (TA.) b2: Hence the trad., مَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِىْءٍ فَلْيَتْبَعْ (tropical:) Whoso is referred, for the payment of what is owed to him, to a solvent man, let him accept the reference: (Mgh, TA: *) [see also 1, last meaning:] the verb being made trans. by means of على because it conveys the meaning of إِحَالَةٌ. (Mgh.) You say [also], أُتْبِعَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ (tropical:) Such a one was referred, for the payment of what was owed to him, to such a one. (S, TA.) And أَتْبَعَهُ عَلَيْهِ (tropical:) He referred him, for the payment of what was owed to him, to him. (TA.) b3: [See also إِتْبَاعٌ, below.]5 تتبّعهُ, inf. n. تَتَبُّعٌ, (Lth, S, Msb, * K,) for which ↓ اِتِّبَاعٌ is used by El-Kutámee, tropically, (S,) or, accord. to Sb, because the same in meaning; (TA;) and ↓ تبعّه, inf. n. تَتْبِيعٌ; (S, K; *) He pursued it; investigated it; examined it; hunted after it; prosecuted a search after it; made successive, or repeated, endeavours to attain it, to reach it, or to obtain it; or sought it, sought for it, or sought after it, successively, time after time, or repeatedly, or in a leisurely manner, by degrees, gradually, step by step, bit by bit, or one thing after another, (Lth, S, * Msb, K, * TA,) following after it. (S.) Hence the saying of Zeyd Ibn-Thábit, respecting the collecting of the Kur-án, فَعَلِقْتُ أَتَتَبَّعُهُ مِنَ اللِّخَافِ وَالعُسُبِ [and I set myself to seeking to collect it successively, &c., from the thin white stones and the leafless palm-branches upon which it was written]. (TA.) And تتبّع البِلَادَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ [He investigated the countries, going forth from land to land]. (S and K in art. قرى.) And فُلَانٌ يَتَتَبَّعُ

أَثَرَ فُلَانٍ [Such a one pursues, &c., the track of such a one]. (TA.) And يَتَتَبَّعُ مَسَاوِىَ فُلَانٍ [He seeks successively, &c., to discover the vices, faults, or evil qualities or actions, of such a one]. (TA.) And يَتَتَبَّعُ مَدَاقَّ الأُمُورِ وَنَحْوَ ذٰلِكَ [He pursues small, or little, affairs; and the like thereof: or he seeks successively, &c., to obtain a knowledge of the subtilties, niceties, abstrusities, or obscuri-ties, of things, or affairs; and the like thereof]. (TA.) And تتبّع الحَبْلَ [He took successive holds of the rope]: said of a man descending from a part of a mountain such as is termed شِيق, by means of a rope tied to that part, to a place in which honey was deposited. (TA in art. شيق.) 6 تتابع It was, or became, consecutive, successive, or uninterrupted, in its progressions, or gradations, or the like; syn. تَوَالَى. (K.) Yousay, تتابع سُقُوطُهُ [Its falling, falling down, dropping, dropping down, or tumbling down, was, or became, consecutive, &c.; i. e. it fell, fell down, &c., in consecutive portions or quantities]. (M and K in art. سقط.) And تتابع القَوْمُ The people, or company of men, followed one another. (Msb.) and تَتَابَعَتِ الأَشْيَآءُ, and الأَمْطَارُ, and الأُمُورُ, The things, and the rains, and the events, came one after another, each following near upon another. (Lth.) And it is said in a trad., تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ [Years of dearth, drought, or sterility, came consecutively upon Kureysh]. (TA.) b2: تتابع الفَرَسُ (tropical:) The horse ran evenly, not raising one of his limbs [above its fellow]. (TA.) b3: تتابعت الإِبِلُ (tropical:) The camels became fat and goodly. (TA.) 8 إِتَّبَعَ see 1, throughout: and see also 5.10 استتبعهُ He desired, or demanded, of him that he should follow him: (TA:) or he made him to follow him. (L.) [See also 4.]

تِبْعٌ A follower of women: (Lh, * Az:) or a passionate lover, and follower, of a woman, (K,) whithersoever she goes: (TA:) and with ة, of a man: (Lh:) and ↓ تُبَّعٌ a sedulous seeker of women. (K.) [See تَابِعٌ.] You say also, هُوَ تِبْعُ ضِلَّةٍ, meaning He is a follower of women: and تِبْعُ ضِلَّةٌ one in whom is no good, and with whom is no good: or, accord. to Th, you only say تِبْعُ ضِلَّةٍ. (TA.) b2: هٰذَا تِبْعُ هٰذَا This is what follows this. (M in art. تلو.) b3: See also تَبِيعٌ, in two places.

تَبَعٌ: see تَابِعٌ, in six places.

رَجُلٌ تُبَعٌ لِلْكَلَامِ A man who makes his speech consecutive, one part to another. (Yoo, K. *) بَقَرَةٌ تَبْعَى A cow desiring [and therefore following] the bull. (Ibn-'Abbád, K.) تَبِعَةٌ and ↓ تِبَاعَةٌ signify the same; (T, S, O, L, K;) [The consequence of an action: and] a claim which one seeks to obtain for an injury, or injurious treatment, and the like: (T, O, L, K; and so the Msb in explanation of the former word:) the former is also explained as signifying a right, or due, annexed to property, claimed from the possessor of the property: (L:) pl. [of the former]

تَبِعَاتٌ and [of the latter] تِبَاعَاتٌ. (TA.) A poet says, زَمَنَ التَّقَحُّمِ وَالمَجَاعَهْ أَكَلَتْ حَنِيفَةُ رَبَّهَا

↓ سُوْءَ العَوَاقِبِ وَالتِّبَاعَهْ لَمْ يَحْذَرُوا مِنْ رَبِّهِمْ [Haneefeh ate their lord, in the time of experiencing dearth, or drought, or sterility, and hunger: they did not fear, from their lord, the evil of the results, and the consequence of their action]: for they had taken to themselves a god consisting of حَيْس, [i. e. dates mixed with clarified butter and the preparation of milk called أَقِط, kneaded together,] and worshipped it for some time; then famine befell them, and they ate it. (S.) And one says, مَا عَلَيْهِ مِنَ اللّٰهِ فِى هٰذَا تَبِعَةٌ, and ↓ تِبَاعَةٌ, There is not, against him, on the part of God, in this, any claim on account of wrong-doing. (TA.) تَبِيعٌ [One who is prosecuted, or sued, for a right, or due; of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, from تَبِعْتُهُ بِحَقِّى;] one who owes property to another, (S, K, TA,) and whom the latter prosecutes, or sues, for it. (TA.) A2: The young one of a cow in the first year; (S, Msb, K;) so says Aboo-Fak'as El-Asadee: (TA:) or that is a year old; (Az, Mgh, TA;) not so called until he has completed the year; erroneously said by Lth to signify a calf ripening to his perfect state: (Az, TA:) thus called because he yet follows his mother; (Mgh, Msb;) the word in this sense being of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (Msb:) and ↓ تِبْعٌ signifies the same: (TA:) fem. of the former with ة: (S, Msb, K:) pl. تِبَاعٌ and تَبَائِعٌ; (AA, S, O, K;) both pls. of تَبِيعٌ; (AA, S, O;) or the former is pl. of تَبِيعَةٌ; (Msb;) and the pl. of تَبِيعٌ is أَتْبِعَةٌ [a pl. of pauc.]; (L, Msb;) and أَتَابِعُ and أَتَابِيعُ, the latter of which is extr., are pls. of أَتْبِعَةٌ: (L:) the pl. of ↓ تِبْعٌ in the abovementioned sense is أَتْبَاعٌ. (TA.) Accord. to EshShaabee, (IF,) One whose horns and ears are equal [in length]: (IF, K:) but this is a judicial explanation; not deduced from the rules of lexicology. (IF.) b2: I. q. ↓ تَابِعٌ [as signifying One who prosecutes, or sues, for a right, or due; and particularly for blood-revenge]. (S, K.) Hence the saying in the Kur [xvii. 71], ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا Then ye shall not find for you any to prosecute for blood-revenge, nor any to sue, against us therein: (Fr. S, K:) or ye shall not find for you any to sue us for the disallowing of what hath befallen you, nor for our averting it from you: (Zj:) [or any aider against us; for]

تَبِيعٌ also signifies an aider; and especially against an enemy. (Lth, K.) b3: See also تَابِعٌ, latter half.

تِبَاعَةٌ: see تَبِعَةٌ, in three places.

تُبَّعٌ An appellation of each of the Kings of El-Yemen (S, K) who possessed Himyer and Hadramowt, (K, TA,) and, as some add, Sebà; (TA;) but not otherwise; (K, TA;) and the like of this is said in the 'Eyn: (TA:) so called because they followed one another; whenever one died, another took his place, following him in his course of acting: (TA:) pl. تَبَابِعَةٌ, (S, K,) with ة added as having the meaning of a rel. n.; [as though it were pl. of تُبَّعِىٌّ, like as حَنَابِلَةٌ is pl. of حَنْبَلِىٌّ;] erroneously written in some of the copies of the K تتابعة: (TA:) the تبابعة of Himyer were like the أَكَاسِرَة of the Persians and the قَيَاصِرَة of the Romans. (Lth.) In the Kur xliv. 36, it is said in a trad. to mean a particular king, who was a believer, and whose people were unbelievers. (Zj.) b2: And hence, (TA,) A species of the يَعَاسِيب [or kings of the bees], (K,) the greatest and most beautiful thereof, whom the other bees follow: (TA:) pl. تَبَابِيعُ; (K;) in the L, تَتَابِعُ [which is probably a mistranscription for تَبَابِعُ]. (TA.) b3: A species of طَيْر [which means any flying things, as well as birds; and may therefore, perhaps, be meant to indicate what next precedes]. (S.) b4: The shade, or shadow; (S, K;) because it follows the sun; as also ↓ تُبُّعٌ. (K.) A poet says, (S,) namely, Soadà El-Juhaneeyeh, (TA,) or Selmà El-Juhaneeyeh, (marginal note in a copy of the S,) bewailing her brother, As'ad, يَرِدُ المِيَاهُ حَضِيرَةٌ وَنَفِيضَةً

وِرْدَ القَطَاةِ إِذَا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ (S) [He comes to the waters when people are dwelling, or staying, there, (but see حَضِيرَةٌ,) and when no one is there, as the bird called katáh comes to water] when the shade has become contracted at mid-day: or, accord. to Aboo-Leylà, the meaning is, the shade of night; i. e., this man comes to the waters in the last part of the night, before any one: though it means also the shade of day-time: (TA:) or, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, the meaning here is [the star, or asterism, called] الدَّبَرَان; and this is very probably correct; for the bird above mentioned comes to the waters by night, and seldom by day; and hence the saying, أَدَلُّ مِنْ قَطَاةٍ. (Az, TA.) See تَابِعٌ. b5: See also تِبْعٌ. b6: مَا أَدْرِى أَىُّ تُبَّعٍ هُوَ I know not who of men he is. (Ibn-'Abbád, K.) b7: تُبَّعٌ is also a pl. of تَابِعٌ [q. v.]. (TA.) تُبُّعٌ: see تُبَّعٌ.

تَبُّوعُ الشَّمْسِ A certain wind, (K, TA,) also called النُّكَيْبَآءُ, (TA,) which blows (K, TA) in the early morning, (TA,) with the rising of the sun, (K, TA,) from the direction of the wind called الصَّبَا, unaccompanied by rising clouds, (TA,) and veers round through the various places whence winds blow until it returns to the place from which blows the wind called الصبا, (K, TA,) whence it commenced in the early morning: (TA:) the Arabs dislike it. (Z, TA.) تَابِعٌ Following; a follower: (TA:) and ↓ تَبَعٌ also signifies the same as تَابِعٌ; (K;) a thing that follows in the track of a thing; (Lth, Az;) or that is at the kinder, or latter, part of anything; (TA;) but is used alike as sing. and pl.: (S, Msb, K:) the pl. of تَابِعٌ is تُبَّعٌ and تُبَّاعٌ (TA) [and, applied to rational beings, تَابِعُونَ]: and the pl. of ↓ تَبَعٌ is أَتْبَاعٌ; (S, K;) or this may be used as a pl. of تَبَعٌ; (Msb;) or it is pl. of تَابِعٌ, like as خَدَمٌ is pl. of خَادِمٌ, (Kr, Mgh,) and طَلَبٌ of طَالِبٌ, &c.; (K;) or, correctly speaking, it is a quasi-pl. n. (Sb, TA.) You say, ↓ المُصَلِّى تَبَعٌ لاِمَامِهِ [The person praying is a follower of his Imám]: and النَّاسُ تَبَعٌ لَهُ [The people are followers of him]. (Msb.) And it is said in the Kur [xiv. 24, and xl. 50], ↓ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا [Verily we were followers of you]: (S, TA:) in which the last word may be a quasi-pl. n. of تَابِعٌ; or it may be an inf. n., meaning ذَوِى تَبَعٍ. (TA.) ↓ تَبَعٌ is applied as an epithet to the legs of a beast: (Lth, T:) and is also used as [an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] signifying The legs of a beast. (K.) b2: A jinnee, or genie, that accompanies a woman and follows her whithersoever she goes, (K, TA,) loving her: (TA:) and تَابِعَةٌ a jinneeyeh, or female genie, that does the same to a man: (S, * K, TA:) or the ة is added in the latter to give intensiveness to the signification, or to denote evilness of nature, or to convey the meaning of دَاهِيَةٌ, q. v.: the pl. is تَوَابِعُ: and this means female associates. (TA.) b3: A servant; as also ↓ تَبِيعٌ. (TA.) أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِى الإِرْبَةِ, in the Kur [xxiv. 31], accord. to Th, means Or the servants of the husband, such as the old man who is perishing by reason of age, and the aged woman. (TA.) b4: See also تَبِيعٌ. b5: [Also One next in the order of time after the صَحَابَة; like ↓ تَابِعِىٌّ. b6: And in grammar, An appositive.] b7: تَابِعُ النَّجْمِ [The follower of the asterism; i. e., of the Pleiades;] a name of الدَّبَرَان [the Hyades; or the five chief stars thereof; or the brightest star among them, a of Taurus]: this name being given to it as ominous of good; (K;) or as ominous of evil: (O:) or so called because it follows the Pleiades: (T:) also called التَّابِعُ, (T in art. دبر, Sh, IB, and others,) and ↓ تُوَيْبِعٌ, (K,) which is the dim., (TA,) or التُّوَيْبِعُ, (T in art. دبر,) and ↓ تُبَّعٌ, (K,) or التُّبَّعُ [q. v.], (Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, T,) and ↓ التَّبَعُ, (IB, Z,) and التَّالِى, and الحَادِى, (IB,) or حادى النُّجُومِ , (S in art. جدح ,) or حادى النَّجْمِ . (Kzw and others.) [See also المِجْدَحُ.]

تَابِعِىٌّ: see تَابِعٌ.

تُوَيْبِعٌ: see تَابِعٌ, last sentence.

إِتْبَاعٌ in language is when one says the like of حَسَنٌ بَسَنٌ (S, K) and قَبِيحٌ شَقِيحٌ: (S:) The putting, after a word, an imitative sequent, i. e. another word similar to the former in measure or in its رَوِىّ, by way of pleonasm, or for fulness of expression, and for corroboration; (Mz 28th نوع, and Kull p. 11;) the latter word being one not used alone, and having no meaning by itself, as in بسَنٌَ حَسَنٌ; or being one which has a meaning of its own, as in هَنِيْئًا مَرِيْئًا . (Kull ubi suprà.) b2: [Also The latter of such two words; i. e. an imitative sequent. b3: And used in the former sense, as an inf. n., it denotes various other kinds of assimilation, i. e., of one word to another preceding or following it, and of one vowel to another preceding or following it in the same word.]

مُتْبِعٌ She who has with her children, or young ones: (Lh:) or a ewe, or she-goat, and a cow, and a girl, having her offspring following her: (K:) or a cow having a تَبِيع, q. v.: and IB mentions also مُتْبِعَةٌ as signifying the same: and a female servant followed by her offspring whither she comes and goes. (TA.) مَتْبُوعٌ [pass. part. n. of 1. b2: In grammar, The antecedent of a تَابِع, i. e., of an appositive.]

مُتَابَعٌ (assumed tropical:) Anything made, or executed, soundly, thoroughly, well, or so as to be free from defect. (K, * TA.) مُتَتَابِعٌ Consecutive, successive, or uninterrupted, in its progressions, or gradations, or the like. (TA.) You say لُؤْلُؤٌ مُتَتَابِعٌ Pearls following one another, or doing so in uninterrupted order. (TA.) And صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ The fasting of two consecutive months. (TA.) b2: غُصْنٌ مُتَتَابِعٌ (tropical:) An even, or a uniform, branch, in which are no knots. (K, * TA.) And فَرَسٌ مُتَتَابِعُ الخَلْقِ (tropical:) A horse symmetrical in make, (A, K,) justly proportioned in his limbs or parts. (A, TA.) and رَجُلٌ مُتَتَابِعُ العِلْمِ (tropical:) A man whose knowledge is uniform, consistent, without incongruity. (K, * TA.)
تبع: {تُبَّع}: اسم. {تبيعا}: تابعا.
(تبع) : هذا رَجُلٌ تٌبِعٌ للكَلامِ، وهو الذي يُتْتِعُ بعضَ كلامِه بَعْضاً.
تبع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي وَاقد اللَّيْثِيّ تابعنا الْأَعْمَال فَلم نجد شَيْئا أبلغ فِي طلب الْآخِرَة من الزّهْد فِي الدُّنْيَا.

قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: تابَعْنا الْأَعْمَال يَقُول: أحْكَمناها وعَرَفْناها [يُقَال للرجل إِذا أتقن الشَّيْء وأحكمه: قد تابَعَ عَمَله وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول مثل ذَلِك أَو نَحوه -] .

أَحَادِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَحمَه الله
تبع مَحل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي مُوسَى [الْأَشْعَرِيّ -] إِن هَذَا الْقُرْآن كائنٌ لكم أجرا وكائن عَلَيْكُم وِزْرًا فاتبعوا الْقُرْآن وَلا يتّبِعَنّكُمْ الْقُرْآن فَإِنَّهُ من يَتَّبِع الْقُرْآن يَهْبِط بِهِ على رِياض الْجنَّة وَمن يَتَّبِعه القرآنُ يَزُخُّ فِي قَفاه حَتَّى يقذِفَ بِهِ فِي نَار جَهَنَّم. قَوْله: اتبعُوا الْقُرْآن أَي اجعلوه أمامكم ثمَّ اُتْلُوهُ كَقَوْلِه تَعَالَى {الَّذِيْنَ آتَيْنَاهُمُ الْكتاب يتلونه حق تِلاَوَتِه} [قَالَ حَدثنَا عباد بن الْعَوام عَن دَاوُد بن أبي هِنْد عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله / {يتلونه حق تِلَاوَته} قَالَ: يَتَّبعونه حق اتِّباعه أَلا ترى أَنَّك تَقول: فلَان يَتْلُو فلَانا {وَالشَّمْس وَضُحَاهَا وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا} .
(ت ب ع) : (يُقَالُ تَبِعْتُهُ وَاتَّبَعْتُهُ) إذَا مَشَيْتُ خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بك فَمَضَيْتَ مَعَهُ (قَوْلُهُ) وَلَا يُتْبَعُ بِنَارٍ إلَى الْقَبْرِ رُوِيَ بِتَخْفِيفِ التَّاءِ وَتَثْقِيلِهَا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَأَتْبَعْتُ زَيْدًا عَمْرًا فَتَبِعَهُ جَعَلْتُهُ تَابِعًا أَوْ حَمَلْتُهُ عَلَى ذَلِكَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» أَيْ مَنْ أُحِيلَ عَلَى غَنِيٍّ مُقْتَدِرٍ فَلْيَقْبَلْ الْحَوَالَةَ وَإِنَّمَا عُدِّيَ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى الْإِحَالَةِ وَسُمِّيَ الْحَوْلِيُّ مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ (تَبِيعًا) لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ وَالتُّبَّعُ جَمْعُ تَابِعٍ كَخَادِمٍ وَخُدَّمٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أَبُو حِمْيَرَ (تُبَيْعُ) بْنُ عَامِرٍ الْحِمْيَرِيُّ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبٍ وَهُوَ فِي أَوَّلِ السِّيَرِ عَنْ تُبَيْعٍ عَنْ كَعْبٍ وَمَا سِوَاهُ تَصْحِيفٌ.

تبع


تَبِعَ(n. ac. تَبَع
تَبَاْعَة
تِبَاْع)
a. Followed, walked behind; was a follower, adherent of;
succeeded, came next.

تَبَّعَa. Followed after, pursued.
b. Caused to be followed.

تَاْبَعَa. Followed.
b. Executed, accomplished (thing).
c. [acc. & 'Ala], Aided, assisted in.
أَتْبَعَa. Made to follow: sent after; placed after, put
behind.

تَتَبَّعَa. see II (a)
تَتَاْبَعَa. Followed, was consecutive.

إِسْتَتْبَعَa. Desired to follow.

تِبْعa. Follower.
b. Lover, suitor.
c. Persistent, sedulous, assiduous.

تَبَع
(pl.
أَتْبَاْع)
a. Follower; servant; adherent.
b. Belongings, possession.

تَبِعَةa. Consequence, result.

تُبَّع
(pl.
تَبَاْعِيْ4ُ)
a. Appellation of certain kings of El-Yemen .
b. Shadow.

تَاْبِع
(pl.
تَبَع
تَبَعَة
تُبَّاْع
تَوَاْبِعُ
41)
a. Follower: servant; adherent.
b. Noun in apposition.

تَاْبِعَة
(pl.
تَوَاْبِعُ)
a. see 5tb. Female Jin.

تِبَاْعَةa. see 5t
تَبِيْع
(pl.
تِبَاْع
تَبَاْئِعُ)
a. see 21 (a)b. Prosecuted, sued.

بِالتَبَعِيَّة
a. Consecutively, successively, in succession; by degrees
gradually.

تَبُّوْع الشَّمْس
a. Morning breeze.

تَِبْغ
a. Tobacco.
ت ب ع : تَبِعَ زَيْدٌ عَمْرًا تَبَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ مَشَى خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بِهِ فَمَضَى مَعَهُ وَالْمُصَلِّي تَبَعٌ لِإِمَامِهِ وَالنَّاسُ تَبَعٌ لَهُ وَيَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا وَيَجُوزُ جَمْعُهُ عَلَى أَتْبَاعٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَتَتَابَعَتْ الْأَخْبَارُ جَاءَ بَعْضُهَا إثْرَ بَعْضٍ بِلَا فَصْلٍ وَتَتَبَّعْتُ أَحْوَالَهُ تَطَلَّبْتُهَا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي مُهْلَةٍ وَالتَّبِعَةُ وِزَانُ كَلِمَةٍ مَا تَطْلُبُهُ مِنْ ظُلَامَةٍ وَنَحْوِهَا وَتَبِعَ الْإِمَامَ إذَا تَلَاهُ وَتَبِعَهُ لَحِقَهُ وَتَابَعَهُ عَلَى الْأَمْرِ وَافَقَهُ وَتَتَابَعَ الْقَوْمُ تَبِعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَأَتْبَعْتُ زَيْدًا عَمْرًا بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ تَابِعًا لَهُ.

وَالتَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالْأُنْثَى تَبِيعَةٌ وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ أَتْبِعَةٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ وَجَمْعُ الْأُنْثَى تِبَاعٌ مِثْلُ: مَلِيحَةٍ وَمِلَاحٍ وَسُمِّيَ تَبِيعًا لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ. 
تبع
تَبِعَه تِبَاعاً واتبَعَه وأتْبَعَه: سَوَاء. وقيل: أتْبَعَه: أدرَكَه. وهؤلاءِ تَبَعٌ وأتْبَاع. والقَوائمُ يُقالُ لها: تَبَعٌ. وتابَعْتُهُ على هَواهَ. وتَتَبَّعْتُ عَمَلَه.
وتَتَابَعَتِ الأشْيَاءُ: تَوَالَتْ. وتابَعْتُ أنابَيْنَها. ورَمَيْتُه بِسَهْمَيْنِ تِبَاعاً: أي ولاء. والتابِعَةُ - يُقال -: جِنَيَّةٌ تكونُ مع الانسان حيث ذَهَبَ. ويُسَمّى الدَبَرَانُ تابِعاً وتبعاً: تَطَيراً من لَفْظِه. وتبوْعُ الشمْسِ: رِيح يُقال لها النكَيْبَاء تهب بالغَداة مع طُلوع الشمس من نَحْو الصبَا فتدور في مَهَاب الرِّياح حتى تعودَ إلى مَهَب الصبا حين بَدَأتْ بالغَداة.
والتبَاعَةُ والتبِعَةُ: سَوَاء. والتبِيْعُ: النصِيْر. والذي له عليك مَال فيُتابِعُكَ أي يُطالبُكَ به. والعِجْل المُدْرِكُ، وفيه يُجْمَعُ على الأتْبِعَةِ والأتابِيْع.
وبَقَرَةٌ مُتْبع: معها تَبيعُها. وكذلك يُقال: خادم مُتْبعٌ: أي معها ولَدُها. والتبعُ: الظل. وضَرْب من اليَعاسِيب أحْسَنُها وأعظمُها، ويُجْمَع على التبابِيْع.
وما أدْري أي تُبًعً هو: أيْ أي خَلْقٍ. والتبَابِعَةُ: مُلوكُ حِمْيَر، وكُلُّ واحِد منهم: تُبع، ولا يُسَمى بذلك حتى دانَتْ له حِمْيَرُ وحَضْرَموت. ودارُ التَبَابِعَةِ بمكًةَ وُلدَ فيها النبيُ - صلَى الله عليه وآله وسلَم -. وفي الحديث: " إذا اتْبِعَ أحَدُكُم على مَلِيءِ فَلْيَتًبِعْ ": أي إذا احِيْلَ فَلْيَحْتَلْ.
وبَقَرَةٌ تَبْعى: مُسْتَحْرِمَةٌ.
ت ب ع: (تَبِعَهُ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَسَلِمَ إِذَا مَشَى خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بِهِ فَمَضَى مَعَهُ وَكَذَا (اتَّبَعَهُ) وَهُوَ افْتَعَلَ وَ (أَتْبَعَهُ) عَلَى أَفْعَلَ إِذَا كَانَ قَدْ سَبَقَهُ فَلَحِقَهُ، وَأَتْبَعَ غَيْرَهُ، يُقَالُ: أَتْبَعْتُهُ الشَّيْءَ فَتَبِعَهُ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (تَبِعَهُ) وَ (أَتْبَعَهُ) بِمَعْنًى، مِثْلُ رَدِفَهُ وَأَرْدَفَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ
تَعَالَى: {إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} [الصافات: 10] وَ (التَّبَعُ) يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} [إبراهيم: 21] وَجَمْعُهُ (أَتْبَاعٌ) وَ (تَابَعَهُ) عَلَى كَذَا (مُتَابَعَةً) وَ (تِبَاعًا) بِالْكَسْرِ وَ (التِّبَاعُ) أَيْضًا الْوَلَاءُ. وَ (تَابَعَ) الرَّجُلُ عَمَلَهُ أَيْ أَحْكَمَهُ وَأَتْقَنَهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ «تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا» أَيْ أَحْكَمْنَاهَا وَعَرَفْنَاهَا. وَ (تَتَبَّعَ) الشَّيْءَ تَطَلَّبَهُ مُتَتَبِّعًا لَهُ، وَكَذَا (تَبَّعَهُ) بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ أَيْضًا وَ (التِّبَاعَةُ) بِالْكَسْرِ مِثْلُ التَّبِعَةِ وَ (التَّبِعَةُ) مَا أُتْبِعَ بِهِ، ذَكَرَهُ الْفَارَابِيُّ فِي الدِّيوَانِ وَ (التَّبِيعُ) التَّابِعُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} [الإسراء: 69] قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ ثَائِرًا وَلَا طَالِبًا وَهُوَ بِمَعْنَى تَابِعٍ. وَالتَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ، وَالْأُنْثَى تَبِيعَةٌ وَالْجَمْعُ (تِبَاعٌ) بِالْكَسْرِ وَ (تَبَائِعُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وَأَفَائِلَ. وَقَوْلُهُمْ: مَعَهُ (تَابِعَةٌ) ، أَيْ مِنَ الْجِنِّ. 
تبع
يقال: تَبِعَهُ واتَّبَعَهُ: قفا أثره، وذلك تارة بالجسم، وتارة بالارتسام والائتمار، وعلى ذلك قوله تعالى: فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة/ 38] ، قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً [يس/ 20- 21] ، فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ [طه/ 123] ، اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ [الأعراف/ 3] ، وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ [الشعراء/ 111] ، وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي [يوسف/ 38] ، ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [الجاثية/ 18] ، وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ [البقرة/ 102] ، وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ [البقرة/ 168] ، إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [الدخان/ 23] ، وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [ص/ 26] ، هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ [الكهف/ 66] ، وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ [لقمان/ 15] .
ويقال: أَتْبَعَه: إذا لحقه، قال تعالى:
فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء/ 60] ، ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً [الكهف/ 89] ، وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً [القصص/ 42] ، فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ [الأعراف/ 175] ، فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً [المؤمنون/ 44] .
يقال: أَتْبَعْتُ عليه، أي: أحلت عليه، ويقال: أُتْبِعَ فلان بمال، أي: أحيل عليه، والتَّبِيع خصّ بولد البقر إذا تبع أمه، والتَّبَعُ: رِجْلُ الدابة، وتسميته بذلك كما قال:
كأنّما اليدان والرجلان طالبتا وتر وهاربان
والمُتْبِعُ من البهائم: التي يتبعها ولدها، وتُبَّعٌ كانوا رؤساء، سمّوا بذلك لاتباع بعضهم بعضا في الرياسة والسياسة، وقيل: تُبَّع ملك يتبعه قومه، والجمع التَّبَابِعَة قال تعالى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ [الدخان/ 37] ، والتُّبَّعُ: الظل.
[تبع] تَبِعْتُ القومَ تَبَعاً وتَباعَةً بالفتح، إذا مشيت خلفهم، أو مَرُّوا بك فمضيتَ معهم ; وكذلك اتبعتهم، وهو افتعلت. وأتبعت القوم على أفعلت، إذا كانوا قد سبقوك فلحِقتَهم. وأَتْبَعْتُ أيضاً غيرى. يقال أتبعته الشئ فتبعه. قال الأخفش: تَبِعْتُهُ وأَتْبَعْتُهُ بمعنىً، مثل ردفته وأردفته. ومنه قوله تعالى: {إلاَّ مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ} . ومنه الإتْباعُ في الكلام، مثل حَسَنٍ بَسَنٍ، وقَبيح شَقيح. والتَبَعُ يكون واحداً وجماعةً، قال الله تعالى: {إنَّا كُنَّا لكم تَبَعاً} ; ويجمع على أتباع. ونابعه على كذا متباعة وَتِباعاً. والتِباعُ: الوَلاءُ. قال أبو زيد: يقال تابَعَ الرجلُ عمَله، أي أَتقَنَه وأحكمه. وفي حديث أبي واقدٍ الليثي: " تابَعْنا الأعمالَ فلم نجد شيئاً أبلغ في طلب الآخرة من الزُهد في الدنيا "، أي أحكمناها وعرفناها. وتَتَبَّعْتُ الشئ تتبعا، أي تطلبته متتبعا له وكذلك تَبَّعه تَتْبيعاً. وقول القطاميّ: وخيرُ الأمرِ ما اسْتَقْبَلْتَ منه * وليس بأنْ تَتَبَّعَهُ اتِّباعا * وضع الاتِّباعَ موضعَ التَتَبُّعِ مجازاً. والتِباعَةُ مثل التَبِعَةِ. قال الشاعرأَكَلَتْ حنيفةُ رَبَّها * زَمَنَ التَقَحُّمِ والمَجاعَهْ * لم يَحْذَروا مِنْ رَبِّهِمْ * سوَء العواقبِ والتِباعَهْ * لأنَّهم كانوا قد اتخذوا إلهاً من حَيْسٍ، فعبدوه زماناً ثم أصابتهم مجاعةٌ فأكلوه والتَبيعُ: الذي لك عليه مالٌ ; يقال أُتْبِعَ فلانٌ بفلانٍ، أي أُحيلَ له عليه. والتَبيعُ: التابِعُ. وقوله تعالى: {ثُمَّ لا تَجِدوا لكم علينا به تَبيعاً} ، قال الفراء: أي ثائراً ولا طالبا ; وهو بمعنى تابع. والتبيع: ولدُ البقرةِ في أوَّل سنة، والأنثى تَبيعَةٌ ; والجمع تِباعٌ وتَبائِعُ، مثل أفيل وأفائل، عن أبى عمرو. وقولهم: معه تابِعَةٌ، أي من الجنّ. والتَبابِعةُ: ملوكُ اليمن، الواحدُ تبع. والتبع أيضا: الظل. وقال أبو ذؤيب : يرد المياه حضيرَةً ونَفيضةً * وِرْدَ القطاةِ إذا اسمأل التبع * والتبع أيضا: ضرب من الطير.
(تبع) - في الحَدِيثِ: "أوّلُ خَبَرٍ قَدِم المَدِينَة - يعَنِى مِنَ النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - وهِجْرَتِه إلى المَدِينة - امرأَةٌ كان لها تَابِعٌ من الجِنّ".
التَّابع هَا هُنَا: جِنّىٌّ يَتْبَع المَرأةَ يُحِبُّها، والتَّابِعة: جِنَّيَّة تتبَع الرَّجلَ.
- في الحَدِيث: "لا تَسُبُّوا تُبَّعًا، فإنَّه أولُ مَنْ كَسَا الكَعبَة".
تُبَّع: مَلِك في الزَّمان الأَوَّل، غَزَا بأهلِ اليَمَن، قِيل: اسْمُه أَسعَد أَبو كَرِب ، وقد اخْتَلفَتِ الأَحادِيث فيه.
رُوِى عن النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا أَدرِى أَسلمَ تُبَّع أَم لَا".
ورُوِى في حَديثٍ آخرَ أنَّه قال: "لا تَسُبُّوا تُبَّعاً فإنه قد أَسلَم".
فأَمَّا قَومُه فكانوا كُفَّارا بِظاهِرِ القُرآنِ، وله قِصَّة في التَّفَاسيِر.
والتَّبَابِعَة: مُلوكُ اليَمَن، واحِدُهم تُبَّع؛ لأن بَعضَهم يَتْبَع مَنْ قَبلَه في مُلكِه وسِيرَتِه.
وقيل: كَانَ لا يُسَمَّى تُبَّعاً حتى يَملِك حَضْرمَوْت، وسَبَأ وحِمْير. - في حَديثِ الصَّدَقة : "في ثَلاثِين من البَقَر تَبِيعٌ".
وهو الذي دَخَل في السَّنَة الثَّانِيَة، سُمِّى به؛ لأنه يَتبَع أُمَّه.
وقيل: يَتْبع قَرنُه أُذُنَه لِتَساوِيهِما.
- في حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "بَيْنَا أَنَا أَقرأ آيةً في سِكَّةٍ من سِكَك المَدِينة إذْ سَمِعت صَوتًا من خَلْفِى: أَتْبِع يَا ابنَ عَبَّاس فالتفَتُّ فإذا عُمَر [بنُ الخَطَّاب] فقلت: أُتبِعُك على أُبَيّ بنِ كَعب، فبعَثَ إلى أُبَىّ [بن كعب] فَسَأَلَه".
قوله: أَتبِع: أي أسْنِد قِراءَتَك مِمَّن أخذتَها وأَحِلْ على مَنْ سَمِعْتَها منه.
- من الحَدِيثِ الآَخرَ "إذا أُتبِع أحدكُم على مَلىءٍ فَلْيَتْبَع"
في الدُّعاءِ: "تابعْ بينَنَا وبَيْنَهم".
: أي اجْعَلْنا نَتَّبِعُهم على ما هم عليه. من قَولِهم: "شَاةٌ مُتْبِع": يَتبَعُها أَولَادُها. 
ت ب ع

تبجه تبعاً. قال مصرف بن الأعلم العقيلي:

فلعمر عاذلتي على تبع الصبا ... إني بحب الغانيات لمولع

وأتبع أثره وأتبعه زاده. وأتبع القوم: سبقوه فلحقهم. يقال: تبعتهم فأتبعتهم أي تلوتهم فلحقتهم. وقيل: أتبعه إذا تبعه يريد به شراً كما أتبع فرعون موسى. وهو تابعه وتبيعه، وهو له تبع وهم له تبع، لأنه مصدر وهم أتباعه وتباعه. وهذا أصل وغيره توابع. وهو طلبها وتبعها: للزير الذي لا يترك اتباعها. وبقرة متبع: معها تبيعها وهو عجلها المدرك: وخادم متبع: معها تبيعها أي ولدها. وهو تابعه وهي تابعتها: للخادم والخادمة. ولكل شاعر تابعة وهو رثيه. وتابعه على كذا: وافقه عليه: وما وجدت لي على فلان تبيعاً أي متابعاً ناصراً لي عليه " ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعاً " ولي قبل فلان تبعة وتباعة وهي الظلامة. وهو يتتبع مساوي فلان، ويتتبع مداق الأمور. وهو يتابع بين الأعمال: يوالي بينها. وصام صوماً متتابعاً. ورميته بسهمين تباعاً. وتابعني بمال له عليّ: طالبني به، وهو تبيعي. واسمأل التبع: ارتفع الظل. وطلع التابع والتوبيع والتبع أي الدبران. وهبت تبوع الشمس والنكيباء وهي ريوحة تهب مع طلوع الشمس من قبل القبول نكداء لا نشء معها، فالعرب تكرهها. قال:

وهبت حرجف منها بليل ... تبوع الشمس عاجفة المهار

ومن المجاز: تبعت النحل تبعها وهو يعسوبها الأعظم. وتبعت الأغصان الريح. قال ابن مقبل:

إذا ظلت العيس الخوامس والقطا ... معاً في هدال يتبع الريح مائله

وفلان متتابع العمل إذا كان غير متفاوت فيه. وفرس متتابع: معتدل الأعضاء متناصفها. وتتابع الفرس إذا جرى جرياً مستوياً لا يرفع بعض أعضائه. وغصن متتابع: معتدل. قال حميد:

ترى طرفيه يعسلان كلاهما ... كما اهتز عود النبعة المتتابع

وتابع المرعى الإبل فتتابعت: سوى خلقها وسمنها. قال أبو وجرة:

حرف مليكية كالفحل تابعها ... في خصب عامين إفراق وتهميل

أفرقت الناقة: فارقها ولدها فسمنت وقيل حالت.

وفلان يتابع الحديث إذا أحسن سياقه، ومنه حديث أبي واقد الليثي: " تابعنا الأعمال فلم نجد أبلغ في طلب الآخرة من الزهد في الدنيا ". ومن أتبع على مليءٍ فليتبع أي من أحيل فليحتل. وقرأ ابن عباس آية لم يعرفها ابن عمر، فقال: " أتبع يا بن عباس، فقال: أتبعك على أبي بن كعب ".
تبع: تبع: خص، وتعلق ب، وخضع. يقال: تبعه الشيء أي خصه (بوشر).
واتصل به ولحقه، يقال مثلا: كل ما يخص له ويتبعه في الميراث، أي يلحقه ويصيبه، كما يقال: يتبعني منه النصف: أي يخصني أو يصيبني منه النصف (بوشر).
وحذا حذوه في الغناء، يقال مثلا: أنا أغني وأنت اتبعني (بوشر).
وسار حذاءه، يقال مثلا اتبع البر، واتبع جانبا (بوشر).
ووافقه، واقتدى به (بوشر، الكالا).
وحذا حذوه (بوشر).
وفي معجم فوك تبع مرادف أدّى واستقرى.
وقولهم: تبع العشرين من سنه، الذي ورد في تعليقاتي (181، تعليقة 1، 3) يعني فيما يظهر: بلغ العشرين من عمره. ونجد هذا القول نفسه في مخطوطة السيد دي جاينجوس تابع: تلا، وافق، (راجع تبع) كليلة ودمنة (86، 1 و206، 7) حيث يجب أن تقرأ: والمتابعة بدل: المبالغة. راجع التعليقات النقدية.
وتابع في: والى واستمر في عمل شيء، ففي ابن حيان (13ق): وتابع في تعليل الخصي وألطافه حتى أفاق من علته.
تتبع: واصل، لاحق، استمر فيما بدأ فيه (بوشر) وهذا الفعل إذا استعمل بمعنى راقب يتعدى بنفسه وقد يعدى بعلى، فيقال مثلا: كان إليه ديوان التوقيع والمتتبع على العمال (معجم المتفرقات).
وأعاد النظر في، وصحح (تعليقات 20 وما يليه).
تتابع: احذف المعنى الأول الذي ذكره فريتاج في معجمه لهذا الفعل، لان معناه تابع (معجم البلاذري). أتتبع: توافق، وجاري (الكالا).
اتبع: بمعنى تتبع ففي ابن حيان (91ق): رحل العسكر متبعا أوطان المخالفين.
وحصل على، نال، أحرز (الكالا) تَبْع يقال: تَبْع من هذه الفرس. أي ملك من. تَبْعي: ملكي (بوشر).
تَبَع: لواحق، مكملات (برجرن 48).
والتبع: التابع والخاضع. يقال: على التبع أي تابعا، خاضعا. وجعله تبعا لي. أي تابعا لي وتحت أمري. (بوشر).
وحسب، وفق، يقال مثلا: تبع ما يقول لي أي حسب ما يقوله لي، (بوشر).
وتأجيل وأرجاء إلى الغد (الكالا) تبعي: حرفي لفظي (بوشر).
تبعية: تتمة، تكملة، تابع (بوشر) - وتعلق (بوشر) - خضوع (بوشر) - وعبودية (بوشر).
ومقطعية (حالة المقطع أو وضعه أو الخدمات المفروضة عليه لرئيس الإقطاع) (بوشر).
وبالتبعية: نتيجة لذلك، بناء على (بوشر) ولاحقا به (بوشر).
وتبعية اسم الاسم: كونه تابعا له في الإعراب (بوشر)
تباع: متلاحق، متوال، متعاقب، ففي معجم المنصوري: معناه متتابع أي متوال.
تبوع: وصف لكلب صيد يظل تابعا للصيد حتى يمسكه (ديوان امرؤ القيس 33 قطعة 14).
تبَاع، يقال: تباع إماء وهو من يحب الإماء (الكامل 516) وتباع صغار: لوطي (ألف ليلة برسل 7: 54).
وتباع الشمس: دوار الشمس، عباد الشمس واسمه العلمي: Helianthus annus L.
براكس مجلة الشرق والجزائر- 8: 283).
تابع: خادم (معجم البلاذري، حيان- بسام 3: 142 وجه) ويجمع على اتباع: خدم (بوشر) - وخادم الإسطبل (فوك).
والمرؤوس الخاضع لغيره (بوشر) - والخاضع لصاحب الإقطاع (بوشر) - والمكمل، والثانوي (بوشر) - مباشر بلا واسطة (بوشر) - وتابعا ومرؤوسا (بوشر) - وملتزم الإقطاع (بوشر) وفرع صغير لمؤسسة كبيرة (بوشر) تابعة وتجمع على توابع: ما يتبع الشيء أو يتعلق به وما يتعلق بالأرض (بوشر)، معجم الماوردي.
ونتيجة القضية ولازمتها (بوشر).
وجنية تتبع المرأة، انظر: قرينة.
وكوكب صغير يدور حول كوكب كبير اتِّباع: عرف، عادة (رولاند).
تتبيع: مصطلح يستعمل للدلالة على أن الشاعر بدل أن يذكر اسم شيء يكتفي بذكر بعض أوصافه ليعرف (معجم بدرون).
متابع: حديث يوافق حديثا غيره سواء في المعنى أو في اللفظ. ولا يقال له متابع إلا إذا لم يرد الحديثان عن صحابي واحد (دي سلان، المقدمة 2: 482).
[تبع]: في كل ثلاثين "تبيع" هو ولد البقر أول سنة، وبقرة متبعة معها ولدها. ومنه ح: اشترى معدناً بمائة شاة "متبعة" أي يتبعها أولادها. وح: كنت "تبيعا" لطلحة أي خادماً. والتبيع من يتبعك لطلب حق. ومنه ح: إذا "اتبع" أحدكم على ملئ "فليتبع" أي إذا أحيل على قادر فليحتل. الخطابي: رووا "اتبع" بالتشديد، وصوابه السكون والأمر للإباحة والرفق. ك: بسكون تائهما على المشهور، الأول مجهول الإتباع، والثاني معروف التبع، وقيل بتشديد الثانية وروى فإذا بالفاء ومعناه أنه إذا كان المطل ظلماً فليقبل الحوالة، فالظاهر أنه لا يظلم. نه ومنه ح: ما المال الذي ليس فيه "تبعة" من طالب ولا ضيف قال: نعم المال أربعون،
(ت ب ع)

تَبِعَ الشَّيْء تَبَعَا وتَباعا واتَّبَعَهُ وأتْبَعَهُ وتَتَبَّعَهُ: قَفاهُ.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: تَتَبَّعَه اتِّباعا، لِأَن تَتَبَّعْتُ فِي اتَّبَعْتُ، قَالَ الْقطَامِي:

وخَيْرُ الأمرِ مَا استقبلْتَ مِنْهُ ... وَلَيْسَ بِأَن تَتَبَّعَهُ اتِّباعا

وأتبَعَهُ الشَّيْء: جعله لَهُ تَابعا.

وَقيل: أتْبَعَ الرجل: سبقه فَلحقه.

وتَبِعَه تَبَعا واتَّبَعَه: مر بِهِ فَمضى مَعَه.

وَفِي التَّنْزِيل: (ثُمَّ اتَّبَعَ سَبَبا) ، وَمَعْنَاهَا: تَبِعَ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو: (ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبا) أَي لحق وَأدْركَ.

واستتبعه: طلب إِلَيْهِ أَن يَتْبَعه.

وَفِي خبر الطسمي النافر من طسم إِلَى حسان الْملك الَّذِي غزا جديسا " إِنَّه استَتْبع كلبةً لَهُ " أَي جعلهَا تتبعه.

وَالتَّابِع: التَّالِي، وَالْجمع تُبَّعٌ وتُبَّاعٌ وتَبَعَةٌ.

والتَّبَعُ اسْم للْجمع. وَنَظِيره خَادِم وخدم، وطالب وَطلب، وغائب وغيب، وسالف وَسلف، وراصد ورصد، ورائح وروح، وفارط وفرط، وحارس وحرس، وعاس وعسس، وقافل من سَفَره وقفل، وخائل وخول، وخابل وخبل وَهُوَ الشَّيْطَان، وبعير هامل وهمل وَهُوَ الضال المهمل. وَقَالَ كرَاع: كل هَذَا جمع، وَالصَّحِيح مَا بدأنا بِهِ وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ فِيمَا ذكر من هَذَا، وَقِيَاس قَوْله فِيمَا لم يذكرهُ مِنْهُ.

وَقَوله عز وَجل: (إنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعا) يكون اسْما لجمع تَابع وَيكون مصدرا: أَي ذَوي تَبع.

واتَّبَعَ الْقُرْآن: ائتم بِهِ وَعمل بِمَا فِيهِ. وَفِي الحَدِيث: " إنَّ هَذَا الْقُرْآن كائنٌ لكم أجْراً، وكائن عَلَيْكُم وزراً، فاتَّبِعُوا الْقُرْآن وَلَا يَتَّبِعَنَّكمْ، فَإِنَّهُ من يَتَّبِعِ الْقُرْآن يهْبط بِهِ على رياض الْجنَّة، وَمن يَتَّبِعْهُ الْقُرْآن يَزُخُّ فِي قَفاهُ حَتَّى يقذف بِهِ فِي نَار جَهَنَّم " أَي لَا يطلبنَّكم الْقُرْآن بتضييعكم إِيَّاه كَمَا يطْلب الرجل صَاحبه بالتَّبَاعة.

وَقَوله عز وَجل: (أوِ التَّابعينَ غَيرِ أُولي الإرْبَةِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: هم أَتبَاع الزَّوْج مِمَّن يَخْدمه مثل الشَّيْخ الفاني والعجوز الْكَبِيرَة.

والتَّبَعُ كالتابع، كَأَنَّهُ سمي بِالْمَصْدَرِ.

وتَبَعُ كل شَيْء: مَا كَانَ على آخِره.

والتَّبَعُ: القوائم، قَالَ أَبُو دَاوُد فِي وصف الظبية:

وقَوَائمٌ تَبَعٌ لَهَا ... مِن خَلْفِها زَمَعٌ زَوَاِئدْ

وتابَع بَين الْأُمُور مُتابعةً وتِباعا: واتر.

وَتَتَابَعَتْ الْأَشْيَاء: تَبِعَ بعضُها بَعْضًا.

وتابَعَهُ على الْأَمر: أسْعَدَه عَلَيْهِ.

والتَّابعة: جنِّيَّهٌ تتبع الْإِنْسَان.

والتَّبِيع: الْفَحْل من ولد الْبَقر، لِأَنَّهُ يَتْبَع أمه، وَقيل: هُوَ تَبِيعٌ أول سنة، وَالْجمع أتْبِعَةٌ وأتابِعُ وأتابِيعُ، كِلَاهُمَا جمع الْجمع، والأخيرة نادرة.

وَهُوَ التِّبْعُ وَالْجمع أتْباع وَالْأُنْثَى تِبْعَة.

وبقرة مُتْبِعٌ: ذَات تَبِيع.

وخادم مُتْبِعٌ: يتْبَعها وَلَدهَا. وَعم بِهِ اللحياني قَالَ: المُتْبِعُ: الَّتِي مَعهَا أَوْلَاد.

وتَبِيعُ الْمَرْأَة: صديقها، وَالْجمع تُبَعاء، وَهِي تَبِيعَتُه.

وَهُوَ تِبْعُ نسَاء وتُبَّعُ نسَاء - الْأَخِيرَة عَن كرَاع، حَكَاهَا فِي المنجذ - إِذا جد فِي طلبهن.

وَحكى اللحياني: هُوَ تِبْعُها وَهِي تِبْعَتُه.

والتَّبيعُ: النصير.

والتَّبيعُ: الْغَرِيم، قَالَ الشماخ: تَلُوذُ ثَعالِبُ السَّرَقَينِ مِنها ... كَمَا لاذَ الغَريمُ مِنَ التَّبِيعِ

وتابَعَه بمالٍ: طَالبه.

وَقَوله تَعَالَى: (ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكمْ عَلَيْنا بهِ تَبِيعا) ، قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: لَا تَجدوا من يتَّبِعُنا بإنكار مَا نزل بكم وَلَا من يَتَّبِعُنا بِأَن نصرفه عَنْكُم.

وَفُلَان تِبْعُ ضَلَّة: يَتْبَعُ النِّسَاء.

وتِبْعٌ ضِلَّة: أَي لَا خير فِيهِ وَلَا خير عِنْده، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ تِبْعُ ضِلَّة مُضَاف.

والتَّبِعَةُ والتَّباعَة: مَا أتْبَعْتَ بِهِ صَاحبك من ظُلامة وَنَحْوهَا.

والتَّبِعَةُ والتَّباعَةَ: مَا فِيهِ إِثْم يُتَّبَعُ بِهِ.

والتُّبَّعُ والتُّبُّعُ جَمِيعًا: الظل، لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْس، قَالَت الجهينية:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَة ... وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَألّ التُّبَّعُ

والتَّبابعَةُ: مُلُوك الْيمن. واحدهم تُبَّعٌ. سموا بذلك لِأَنَّهُ يَتْبَعُ بَعضهم بَعْضًا كلما هلك وَاحِد قَامَ مقَامه آخر تَابعا لَهُ على مثل سيرته، وَزَادُوا الْهَاء فِي التَّبابعة لإِرَادَة النّسَب.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

وعَلْيهِما ماذِيَّتانِ قَضَاهُما ... دَاوُدُ أَو صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ

سمع أَن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ سُخر لَهُ الْحَدِيد فَكَانَ يصنع مِنْهُ مَا أَرَادَ. وَسمع أَن تُبَّعا عَملهَا. وَكَانَ تُبَّعٌ أَمر بعملها وَلم يصنعها بِيَدِهِ، لِأَنَّهُ كَانَ أعظم شَأْنًا من أَن يصنع بِيَدِهِ. وَقَوله تَعَالَى: (أهُمْ خَيْرٌ أمْ قَوْمُ تُبَّعٍ) ، قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَن تُبَّعا كَانَ مُؤمنا، وَأَن قومه كَانُوا كَافِرين. وَجَاء أَيْضا: أنَّه نظر إِلَى كتاب على قبرين بِنَاحِيَة حمير: هَذَا قَبْرُ رَضْوَى وقَبرُ حُبَّى ابنتيْ تُبَّعٍ لَا تُشركان بِاللَّه شَيْئا. والتَّابعة الرئى من الْجِنّ، ألحقوه الْهَاء للْمُبَالَغَة أَو لتشنيع الْأَمر، أَو على رادة الداهية.

والتُّبَّعُ: ضرب من اليعاسيب، وَهُوَ أعظمها وأحسنها، وَالْجمع التَّبابيعُ، تَشْبِيها بأولئك الْمُلُوك، وَلذَلِك ألْحقُوا الْيَاء هُنَا ليشعروا بِالْهَاءِ هُنَالك.

وأتْبَعَهُ عَلَيْهِ: أَحَالهُ.

وتابَع عمله وَكَلَامه: أتقنه وأحكمه، قَالَ كرَاع: وَمِنْه حَدِيث أبي وَاقد اللَّيْثِيّ: " تابعنا الْأَعْمَال فَلم نجد شَيْئا أبلغ فِي طلب الْآخِرَة من الزّهْد فِي الدُّنْيَا ".

تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً في الأَفعال وتَبِعْتُ

الشيءَتُبوعاً: سِرْت في إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه

مُتَّبعاً له وكذلك تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قال القُطامي:

وخَيْرُ الأَمْرِ ما اسْتَقْبَلْتَ منه،

وليس بأَن تتَبَّعَه اتِّباعا

وضَع الاتِّباعَ موضع التتبُّعِ مجازاً. قال سيبويه: تتَبَّعَه

اتِّباعاً لأَن تتَبَّعْت في معنى اتَّبَعْت. وتَبِعْت القوم تَبَعاً وتَباعةً،

بالفتح، إِذا مشيت خلفهم أَو مَرُّوا بك فمضَيْتَ معهم. وفي حديث الدعاء:

تابِعْ بيننا وبينهم على الخيْراتِ أَي اجْعَلْنا نَتَّبِعُهم على ما هم

عليه.

والتِّباعةُ: مثل التَّبعةِ والتِّبعةِ؛ قال الشاعر:

أَكَلَت حَنِيفةُ رَبَّها،

زَمَنَ التقَحُّمِ والمَجاعهْ

لم يَحْذَرُوا، من ربِّهم،

سُوء العَواقِبِ والتِّباعهْ

لأَنهم كانوا قد اتخذوا إِلهاً من حَيْسٍ فعَبَدُوه زَماناً ثم أَصابتهم

مَجاعة فأَكلوه.

وأَتْبَعه الشيءَ: جعله له تابعاً، وقيل: أَتبَعَ الرجلَ سبقه فلَحِقَه.

وتَبِعَه تَبَعاً واتَّبَعه: مرَّ به فمضَى معه. وفي التنزيل في صفة ذي

القَرْنَيْنِ: ثم اتَّبَع سبَباً، بتشديد التاء، ومعناها تَبِعَ، وكان

أَبو عمرو بن العلاء يقرؤُها بتشديد التاء وهي قراءة أَهل المدينة، وكان

الكسائي يقرؤُها ثم أَتبع سبباً، بقطع الأَلف، أَي لَحِقَ وأَدْرك؛ قال ابن

عبيد: وقراءة أَبي عمرو أَحبُّ إِليَّ من قول الكسائي.

واسْتَتْبَعَه: طلَب إِليه أَن يَتبعه. وفي خبر الطَّسْمِيِّ النافِر من

طَسمٍ إِلى حَسَّان الملك الذي غَزا جَدِيساً: أَنه اسْتَتْبَع كلبة له

أَي جعلها تَتبعه.

والتابِعُ: التَّالي، والجمع تُبَّعٌ وتُبَّاعٌ وتَبَعة. والتَّبَعُ:

اسم للجمع ونظيره خادِمٌ وخَدَم وطالبٌ وطلَبٌ وغائبٌ وغَيَبٌ وسالِفٌ

وسَلَفٌ وراصِدٌ ورَصَدٌ ورائحٌ ورَوَحٌ وفارِطٌ وفرَطٌ وحارِسٌ وحَرَسٌ

وعاسٌّ وعَسَسٌ وقافِلٌ من سفَره وقَفَلٌ وخائلٌ وخَوَلٌ وخابِلٌ وخَبَلٌ،

وهو الشيطان، وبعير هامِلٌ وهَمَلٌ، وهو الضالُّ المهمل؛ قال كراع: كل هذا

جمع والصحيح ما بدأْنا به، وهو قول سيبويه فيما ذَكر من هذا وقياس قوله

فيما لم يَذكره منه: والتَّبَعُ يكون واحداً وجماعة. وقوله عز وجل: إِنَّا

كُنا لكم تَبَعاً، يكون اسماً لجمع تابِع ويكون مصدراً أَي ذَوِي

تَبَعٍ، ويجمع على أَتْباع.

وتَبِعْتُ الشيءَ وأَتْبَعْتُه: مثل رَدِفْتُه وأَرْدَفْتِه؛ ومنه قوله

تعالى: إِلاَّ مَن خَطِفَ الخَطْفةَ فأَتْبعه شِهاب ثاقِب؛ قال أَبو

عبيد: أَتْبَعْت القوم مثل أَفْعلت إِذا كانوا قد سبقوك فَلَحِقْتَهم، قال:

واتَّبَعْتُهم مثل افْتَعَلْت إِذا مرُّوا بك فمضيتَ؛ وتَبِعْتُهم تَبَعاً

مثله. ويقال: ما زِلْتُ أَتَّبِعُهم حتى أَتْبَعْتُهم أَي حتى

أَدركْتُهم. وقال الفراء: أَتْبَعَ أَحسن من اتَّبَع لأَن الاتِّباع أَن يَسِير

الرجل وأَنت تسير وراءَه، فإِذا قلت أَتْبَعْتُه فكأَنك قَفَوْته. وقال

الليث: تَبِعْت فلاناً واتَّبَعْته وأَتْبعْته سواء. وأَتْبَعَ فلان فلاناً

إِذا تَبِعَه يريد به شرّاً كما أَتْبَعَ الشيطانُ الذي انسلَخَ من آيات

الله فكان من الغاوِين، وكما أَتْبَع فرعونُ موسى. وأَمَّا التتَبُّع:

فأَن تتتَبَّعَ في مُهْلةٍ شيئاً بعد شيء؛ وفلان يتَتبَّعُ مَساوِيَ فلان

وأَثرَه ويَتتبَّع مَداقَّ الأُمور ونحو ذلك. وفي حديث زيد بن ثابت حين

أَمره أَبو بكر الصديقُ بجمع القرآن قال: فَعَلِقْتُ أَتَتَبَّعه من

اللِّخافِ والعُسُبِ، وذلك أَنه اسـَقْصَى جميعَ القرآن من المواضع التي كُتِب

فيها حتى ما كُتِب في اللِّخاف، وهي الحجارة، وفي العُسُب، وهي جريد

النخل، وذلك أَنَّ الرَّقَّ أَعْوَزَهم حين نزل على رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، فأُمِر كاتبُ الوَحْي فيما تيسَّر من كَتِف ولوْحٍ وجِلْد وعَسُيب

ولَخْفة، وإِنما تَتبَّع زيد بن ثابت القرآن وجمعه من المواضع التي

كُتِب فيها ولم يقتصر على ما حَفِظ هو وغيره، وكان من أَحفظ الناس للقرآن

اسْتِظهاراً واحْتِياطاً لئلا يَــسْقُط منه حرف لسُوء حِفْظ حافِظه أَو

يتبدَّل حرف بغيره، وهذا يدل على أَن الكتابة أَضْبَطُ من صدور الرجال

وأَحْرَى أَن لا يــسقط منه شيء، فكان زيد يَتتبَّع في مُهلة ما كُتب منه في

مواضعه ويَضُمُّه إَلى الصُّحف، ولا يُثْبِتُ في تلك الصحف إِلاَّ ما وجده

مكتوباً كما أُنزل على النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَمْلاه على مَن كَتبه.

واتَّبَعَ القرآنَ: ائْتَمَّ به وعَمِلَ بما فيه. وفي حديث أَبي موسى

الأَشعري، رضي الله عنه: إِنَّ هذا القرآن كائنٌ لكم أَجراً وكائن عليكم

وِزْراً فاتَّبِعوا القرآن ولا يَتَّبِعنَّكُم القرآنُ، فإِنه من يَتَّبِعِ

القرآن يَهْبِطْ به على رِياضِ الجنة، ومَن يَتَّبِعْه القرآنُ يَزُخّ في

قَفاه حتى يَقْذِفَ به في نار جهنم؛ يقول: اجعلوه أَمامكم ثم اتلوه كما

قال تعالى: الذين آتيناهم الكتاب يَتْلُونه حقَّ تِلاوته أَي يَتَّبِعونه

حقَّ اتِّباعه، وأَراد لا تَدَعُوا تِلاوته والعملَ به فتكونوا قد

جعلتموه وراءَكم كما فَعل اليهود حين نَبَذُوا ما أُمروا به وراء ظهورهم،

لأَنه إِذا اتَّبَعَه كان بين يديه، وإِذا خالفه كان خَلْفَه، وقيل: معنى

قوله لا يتبعنكم القرآن أَي لا يَطْلُبَنَّكُم القرآنُ بتضييعكم إِياه كما

يطلُب الرجلُ صاحبَه بالتَّبِعة؛ قال أَبو عبيد: وهذا معنى حسن يُصَدِّقه

الحديث الآخر: إِن القرآن شافِع مُشَفَّعٌ وماحِلٌ مُصَدَّقٌ، فجعله

يَمْحَل صاحبَه إِذا لم يَتَّبِعْ ما فيه. وقوله عز وجل: أَو التابعينَ

غَيْرِ أُولي الإِرْبةِ؛ فسره ثعلب فقال: هم أَتباع الزوج ممن يَخْدُِمُه مثل

الشيخ الفاني والعجوز الكبيرة.

وفي حديث الحُدَيْبية: وكنت تَبِيعاً لطَلْحةَ بن عُبيدِ الله أَي

خادماً. والتَّبَعُ كالتابِعُ كأَنه سمي بالمصدر. وتَبَعُ كلِّ شيءٍ: ما كان

على آخِره. والتَّبَعُ: القوائم؛ قال أَبو دُواد في وصف الظَّبَّية:

وقَوائم تَبَع لها،

مِن خَلْفِها زَمَعٌ زَوائدْ

وقال الأَزهري: التَّبَعُ ما تَبِعَ أَثَرَ شيء فهو تَبَعةٌ؛ وأَنشد بيت

أَبي دواد الإيادي في صفة ظبية:

وقوائم تَبَع لها،

من خلفها زمع مُعَلَّقْ

وتابَع بين الأُمور مُتابَعةً وتِباعاً: واتَرَ ووالَى؛ وتابعْتُه على

كذا مُتابعةً وتِباعاً. والتِّباعُ: الوِلاءُ. يقال: تابَعَ فلان بين

الصلاة وبين القراءة إِذا والَى بينهما ففعل هذا على إِثْر هذا بلا مُهلة

بينهما، وكذلك رميته فأَصبته بثلاثة أَسهم تِباعاً أَي وِلاء. وتَتابَعَتِ

الأَشياءُ: تَبِعَ بعضُها بعضاً. وتابَعه على الأَمر: أَسْعدَه عليه.

والتابِعةُ: الرَّئِيُّ من الجنّ، أَلحقوه الهاء للمبالغة أَو لتَشْنِيع

الأَمْرِ أَو على إِرادة الداهِيةِ. والتابعةُ: جِنِّيَّة تَتْبع

الإِنسان. وفي الحديث: أَوَّلُ خَبرٍ قَدِمَ المدينةَ يعني من هجرة النبي، صلى

الله عليه وسلم، امرأَة كان لها تابِعٌ من الجن؛ التابِعُ ههنا: جِنِّيٌّ

يَتْبَع المرأَة يُحِبُّها. والتابعةُ: جِنية تتْبع الرجلَ تحبه.

وقولهم: معه تابعة أَي من الجن.

والتَّبِيعُ: الفَحل من ولد البقر لأَنه يَتْبع أُمه، وقيل: هو تَبيع

أَولَ سنة، والجمع أَتْبِعة، وأَتابِعُ وأَتابِيعُ كلاهما جمعُ الجمعِ،

والأَخيرة نادرة، وهو التِّبْعُ والجمع أَتباع، والأُنثى تَبِيعة. وفي

الحديث عن معاذ بن جبل: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، بعثه إِلى اليمين

فأَمرَه في صدَقةِ البقر أَن يأْخذ من كل ثلاثين من البقر تَبِيعاً، ومن كل

أَربعين مُسِنَّةً؛ قال أَبو فَقْعَس الأَسَدي: ولد البقَر أَول سنة

تَبِيع ثم جزَع ثم ثنيّ ثم رَباعٌ ثم سَدَسٌ ثم صالِغٌ. قال الليث: التَّبِيعُ

العِجْل المُدْرِك إِلا أَنه يَتْبَع أُمه بعدُ؛ قال الأَزهري: قول

الليث التَّبِيع المدرك وهَم لأَنه يُدْرِكُ إِذا أَثنى أَي صار ثَنِيًّا.

والتبيع من البقر يسمى تبيعاً حين يستكمل الحَوْل، ولا يسمى تَبِيعاً قبل

ذلك، فإِذا استكمل عامين فهو جَذَع، فإِذا استوفى ثلاثة أَعوام فهو

ثَنِيٌّ، وحينئذ مُسِنٌّ، والأُنثى مُسِنَّة وهي التي تؤخذ في أَربعين من

البقر.وبقرة مُتْبِعٌ: ذاتُ تَبِيع. وحكى ابن بري فيها: مُتْبِعة أَيضاً.

وخادم مُتْبِع: يَتْبَعُها ولدها حيثما أَقبلت وأَدبرت، وعمَّ به اللحياني

فقال: المُتْبِعُ التي معها أَولاد. وفي الحديث: أَن فلاناً اشترى

مَعْدِناً بمائة شاة مُتْبِع أَي يَتْبَعها أَولادها. وتَبِيعُ المرأَةِ:

صَدِيقُها، والجمع تُبَعاء، وهي تَبِيعته.

وهو تِبْعُ نِساء، والجمع أَتباع، وتُبَّع نساء؛ عن كراع حكاها في

المُنَجَّذ، وحكاها أَيضاً في المُجَرَّد إِذا جدَّ في طَلَبِهِنّ؛ وحكى

اللحياني: هو تِبْعُها وهي تِبْعَتُه؛ قال الأَزهري: تِبْعُ نساء أَي

يَتْبَعُهُنَّ، وحِدْثُ نساء يُحادِثُهنَّ، وزِيرُ نساء أَي يَزُورُهُنَّ، وخِلْب

نساء إِذا كان يُخالِبهنَّ. وفلان تِبْعُ ضِلَّةٍ: يَتْبَع النساءَ،

وتِبْعٌ ضِلَّةٌ أَي لا خَيْرَ فيه ولا خير عنده؛ عن ابن الأَعرابي. وقال

ثعلب: إِنما هو تِبْعُ ضِلَّةٍ مضاف.

والتَّبِيعُ: النَّصِير. والتَّبِيعُ: الذي لك عليه مال. يقال: أُتْبِعَ

فلان بفلان أَي أُحِيلَ عليه، وأَتْبَعَه عليه: أَحالَه.

وفي الحديث: الظُّلْم لَيُّ الواجِدِ، وإِذا أُتْبِعَ أَحدُكم على

مَلِيءٍ فَلْيَتَّبِعْ؛ معناه إِذا أُحِيلَ أَحدكم على مَلِيءٍ قادِرٍ

فلْيَحْتَلْ من الحَوالةِ؛ قال الخطابي: أَصحاب الحديث يروونه اتَّبع، بتشديد

التاء، وصوابه بسكون التاء بوزن أُكْرِمَ، قال: وليس هذا أَمراً على الوجوب

وإِنما هو على الرِّفْق والأَدب والإِياحةِ. وفي حديث ابن عباس، رضي الله

عنهما: بَيْنا أَنا أَقرأُ آية في سِكَّة من سَكَكِ المدية إِذ سمعت صوتاً

من خَلفي: أَتْبِعْ يا ابن عباس، فالتَفَتُّ فإِذا عُمر، فقلت: أُتْبِعُك

على أُبَيّ بن كعب أَي أَسْنِدْ قراءتك ممن أَخذتها وأَحِلْ على

من سَمِعْتها منه. قال الليث: يقال للذي له عليك مال يُتابِعُك به أَي

يُطالبك به: تَبِيع. وفي حديث قيس بن عاصم، رضي الله عنه، قال: يا رسول الله

ما المالُ الذي ليس فيه تَبِعةٌ من طالب ولا ضَيْفٍ؟ قال: نِعْم المال

أَربعون والكثير ستون؛ يريد بالتَّبِعةِ ما يَتْبَع المالَ من نوائب الحُقوق

وهو من تَبِعْت الرجل بحقّي. والتَّبِيعُ: الغَرِيمُ؛ قال الشماخ:

تَلُوذُ ثَعالِبُ الشَّرَفَيْن منها،

كما لاذَ الغَرِيمُ من التَّبِيعِ

وتابَعَه بمال أَي طَلَبه. والتَّبِعُ: الذي يَتْبَعُكَ بحق يُطالبك به

وهو الذي يَتْبع الغريم بما أُحيل عليه. والتبيع: التابع. وقوله تعالى:

فيُغْرِقَكم بما كفرتم ثم لا تَجِدُوا لكم علينا به تَبِيعاً؛ قال الفراء:

أَي ثائراً ولا طالباً بالثَّأْرِ لإِغْراقِنا إِيّاكم، وقال الزجاج:

معناه لا تجدوا من يَتْبَعُنا بإِنكار ما نزل بكم ولا يتبعنا بأَن يصرفه

عنكم، وقيل: تَبِيعاً مُطالِباً؛ ومنه قوله تعالى: فاتِّباعٌ بالمَعْروف

وأَداء إِليه بإِحْسان؛ يقول: على صاحب الدَّمِ اتِّباع بالمعروف أَي

المُطالَبَةُ بالدِّية، وعلى القاتِل أَداء إِليه بإِحسان، ورفع قوله تعالى

فاتباع على معنى قوله فعليه اتِّباع بالمعروف، وسيُذْكَرُ ذلك مُستوفى في

فصل عفا، في قوله تعالى: فَمن عُفِيَ له من أَخِيه شيء.

والتَّبِعةُ والتِّباعةُ: ما اتَّبَعْتَ به صاحبَك من ظُلامة ونحوها.

والتَّبِعةُ والتِّباعةُ: ما فيه إِثم يُتَّبَع به. يقال: ما عليه من الله في

هذا تَبِعة ولا تِباعة؛ قال وَدّاك بن ثُمَيل:

هِيمٌ إِلى الموتِ إِذا خُيِّرُوا،

بينَ تِباعاتٍ وتَقْتالِ

قال الأَزهري: التِّبِعة والتَّباعة اسم الشيء الذي لك فيه بُغْية شِبه

ظُلامة ونحو ذلك. وفي أَمثال العرب السائرة: أَتْبِعِ الفَرَس لِجامَها،

يُضرب مثلاً للرجل يؤْمر بردِّ الصَّنِيعةِ وإِتْمامِ الحاجة.

والتُّبّعَُ والتُّبُّع جميعاً: الظل لأَنه يَتْبَع الشمس؛ قالت سُعْدَى

الجُهَنِيَّةُ تَرْثي أَخاها أَسْعَدَ:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرةً ونَفِيضةً،

وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ

التُّبَّعُ: الظل، واسْمِئْلاله: بُلوغه نصف النهار وضُمورُه. وقال أَبو

سعيد الضرير: التُّبَّع هو الدَّبَرانُ في هذا البيت سُمي تُبَّعاً

لاتِّباعِه الثُّرَيّا؛ قال الأَزهري: سمعت بعض العرب يسمي الدبران التابع

والتُّوَيْبِع، قال: وما أَشبه ما قال الضرير بالصواب لأَن القَطا تَرِدُ

المياه ليلاً وقلما تردها نهاراً، ولذلك يقال: أَدَلُّ من قَطاة؛ ويدل على

ذلك قول لبيد:

فَوَرَدْنا قبلَ فُرَّاطِ القَطا،

إِنَّ مِن وَرْدِيَ تَغْلِيسَ النَّهَلْ

قال ابن بري: ويقال له التابِعُ والتُّبَّعُ والحادِي والتالي؛ قال

مُهَلْهل:

كأَنَّ التابِعَ المَسْكِينَ فيها

أَجِيرٌ في حُداياتِ الوَقِير

(* رواية اخرى: حدابات بدل حدايات.)

والتَّبابِعةُ: ملوك اليمن، واحدهم تُبَّع، سموا بذلك لأَنه يَتْبَع

بعضُهم بعضاً كلما هَلك واحد قام مَقامه آخر تابعاً له على مثل سِيرته،

وزادوا الهاء في التبابعة لإِرادة النسب؛ وقول أَبي ذؤيب:

وعليهِما ماذِيَّتانِ قَضاهُما

داودُ، أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ

سَمِعَ أَن داودَ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، كان سُخِّر له

الحديدُ فكان يَصْنع منه ما أَراد، وسَمِعَ أَنَّ تُبَّعاً عَمِلَها وكان تُبع

أَمَر بعملها ولم يَصْنعها بيده لأَنه كان أَعظمَ شأْناً من أَن يصنع

بيده. وقوله تعالى: أَهم خَيْر أَم قومٌ تُبَّعٍ؛ قال الزجاج: جاء في

التفسير أَن تُبَّعاً كان مَلِكاً من الملوك وكان مؤْمناً وأَن قومه كانوا

كافرين وكان فيهم تَبابِعةٌ، وجاء أَيْضاً أَنه نُظِر إِلى كتاب على قَبْرَين

بناحية. حِمْيَر: هذا قبر رَضْوى وقبر حُبَّى، ابنتي تُبَّع، لا تُشركان

بالله شيئاً، قال الأَزهري: وأَمّا تبع الملِك الذي ذكره الله عز وجل في

كتابه فقال:وقومُ تبع كلٌّ كذَّب الرسُلَ، فقد روي عن النبيي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه قال: ما أَدري تُبَّعٌ كان لعِيناً أَم لا

(* قوله« تبع كان

لعيناً أم لا» هكذا في الأصل الذي بأيدينا ولعله محرف، والأصل كان نبياً

إلخ. ففي تفسير الخطيب عند قوله تعالى في سورة الدخان أهم خير أم قوم تبع،

وعن النبي،صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا تبعاً فإنه كان قد أسلم. وعنه

صلى الله عليه وسلم: ما أدري أكان تبع نبياً أو غير نبي، وعن عائشة، رضي الله

عنها، قالت: لا تسبوا تبعاً فانه كان رجلاً صالحاً) ؛ قال: ويقال إِن

تُبَّتَ اشْتُقَّ لهم هذا الاسمُ من اسم تُبَّع ولكن فيه عُجْمة. ويقال: هم

اليوم من وَضائِع تُبَّع بتلك البلاد. وفي الحديث: لا تَسُبُّوا تُبَّعاً

فإِنه أَول من كَسا الكعبة؛ قيل: هو ملك في الزمان الأَول اسْمه أَسْعَدُ

أَبو كَرِب، وقيل: كان مَلِكُ اليمنِ لا يسمى تُبَّعاً حتى يَمْلِكَ

حَضْرَمَوْتَ وسَبأ وحِمْيَرَ.

والتُّبَّعُ: ضرب من الطير، وقيل: التُّبَّع ضرب من اليَعاسِيب وهو

أَعظمها وأحسنها، والجمع التبابِعُ تشبيهاً بأُولئك الملوكُ، وكذلك الباء هنا

ليشعروا بالهاء هنالك. والتُّبَّعُ: سيِّد النحل:

وتابَعَ عَمَلَه وكلامَه: أَتْقَنَه وأَحكمه؛ قال كراع: ومنه حديث أَبي

واقد الليثي: تابَعْنا الأَعمال فلم نَجِد شيئاً أَبلغ في طلَب الآخرة من

الزُّهْد في الدنيا أَي أَحْكَمْناها وعَرَفْناها. ويقال: تابَعَ فلان

كلامَه وهو تبيع للكلام إِذا أَحكمه. ويقال: هو يُتابِعُ الحديث إِذا كان

يَسْرُدُه، وقيل: فلان مُتتابِعُ العِلم إِذا كان عِلْمه يُشاكل بعضُه

بعضاً لا تَفاوُتَ فيه. وغصن مُتتابعٌ إِذا كان مستوياً لا أُبَن فيه. ويقال:

تابَعَ المَرْتَعُ المالَ فَتتابَعَت أي سَمَّن خَلْقَها فسَمِنَت

وحَسُنت؛ قال أَبو وجْزةَ السعْدي:

حَرْفٌ مُلَيْكِيةٌ كالفَحْلِ تابَعَها،

في خِصْبِ عامَينِ، إِفْراقٌ وتَهْمِيلُ

(* قوله« مليكية» كذا بالأصل مضبوطاً وفي الاساس بياء واحدة قبل الكاف.)

وناقة مُفْرِقٌ: تَمْكُث سنتين أَو ثلاثاً لا تَلْقَحُ؛ وأَما قول

سَلامان الطائي:

أَخِفْنَ اطِّنانِي إِن شُكِينَ، وإِنَّني

لفي شُغُلٍ عن ذَحْليَ اليتَتَبَّعُ

فإِنه أَرادَ ذَحْليَ يتَتَبَّع فطرح الذي وأَقام الأَلف واللام مُقامه،

وهي لغة لبعض العرب؛ وقال ابن الأَنباري: وِإِنما أَقحم الأَلف واللام

على الفعل المضارع لمضارعة الأَسماء.

قال ابن عون: قلت للشعبي: إِنَّ رُفَيْعاً أَبا العاليةِ أَعتقَ سائبةً

فأَوصَى بماله كله، فقال: ليس ذلك له إِنما ذلك للتابعة، قال النضر:

التابعةُ أَن يتبع الرجلُ الرجلَ فيقول: أَنا مولاك؛ قال الأَزهري: أَراد أَن

المُعْتَقَ سائبةً مالُه لمُعْتِقِه.

والإِتْباعُ في الكلام: مثل حَسَن بَسَن وقَبِيح شَقِيح.

تبع
تَبِعَهُ، كفَرِحَ يَتْبَعُهُ تَبَعاً، مُحَرَّكَةً، وَتَبَاعَةً، كسَحَابَةٍ: مَشَى خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بِهِ فمَضَى مَعَهُ، يُقَالُ: تَبعَ الشَّيْءَ تَبَاعاً، فِي الأَفْعَالِ. وتَبِعَ الشَّيْءَ تُبُوعاً: سارَ فِي إِثْرِهِ.
والتَّبِعَةُ، كَفَرِحَةٍ وكِتَابَةٍ: الشَّيْءُ الَّذِي لَك فِيهِ بُغْيَةٌ، شِبْهُ ظُلاَمَةٍ ونَحْوِها، كَمَا فِي العُبَابِ والتَّهْذِيب. وَفِي اللّسَانِ: مَا اتَّبَعْتَ بِهِ صاحِبَكَ من ظُلامَةٍ ونَحْوِهَا. ويُقَالُ: مَا عَلَيْه من اللهِ فِي هذَا تَبِعَةٌ وَلَا تِبَاعَةٌ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَا المالُ الَّذِي لَيْسَ فِيه تَبِعَةٌ مِنْ طالِبٍ وَلَا مِنْ ضَيْفٍ يُرِيد بالتَّبِعَةِ مَا يَتْبَعُ المالَ مِنْ نَوَائبِ الحُقُوقِ، وَهُوَ من: تَبِعْتُ الرَّجُلَ بحَقِّي. وقالَ الشاعِرُ:
(أَكَلَتْ حَنِيفَةُ رَبَّهَا ... زَمَنَ التَّقَحُّمِ والمَجَاعَهْ) (لَمْ يَحْذَرُوا مِن رَبِّهِمْ ... سُوءَ العَوَاقِبِ والتِّبَاعَهْ)
والتَّبِعَاتُ التِّباعَاتُ: مَا فِيهِ إِثْمٌ يُتْبَعُ بِهِ، قَالَ وَدّاكُ بنُ ثُمَيْلٍ:
(هِيمٌ إِلى الْمَوْت إِذا خُيِّروا ... بَيْنَ تِبَاعاتٍ وتَقْتَالِ)
والتَّبَعُ، مُحَرَّكَة: التَّابِعُ يَكُونُ وَاحِداً وجَمْعاً، ومِنْهُ قُوْلَهُ تَعَالَى: إِنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعاً يَكُونُ اسْماً لجَمْعِ تابِعٍ، ويَكُونُ مَصْدَراً، أَي ذَوِي تَبَعٍ. وَج: أَتْبَاعٌ. وقالَ كُرَاع: جَمْعُ تابِعٍ. ونَظِيرُهُ: خَادِمٌ)
وخَدَمٌ، وطَالِبٌ وطَلَبٌ، وغَائِبٌ وغَيَبٌ، وسَالِفٌ وسَلَفٌ، ورَاصِدٌ ورَصدٌ، ورائِح ورَوَحٌ، وفَارِطٌ وفَرَطٌ، وحَارِسٌ وحَرَسٌ، وعَاسِسٌ وعَسَسٌ، وقافِلٌ من سَفره وقَفَلٌ، وخَائِلٌ وَخَوَلٌ، وخَابِلٌ وخَبَلٌ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ، وبَعِيرٌ هامِلٌ وهَمَلٌ، وَهُوَ الضّالُّ المُهْمَلُ، فكُلُّ هؤلاءِ جَمْعٌ. وقالَ سيبَوَيْه: إِنَّهَا أَسْماءٌ لِجَمْعٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. والتَّبَعُ أَيْضاً: قَوَائمُ الدَّابَّةِ، وأَنْشَدَ سِيبَوَيهِ لأَبِي كاهِلٍ اليْشَكُرِيّ:
(يَسْحَبُ اللَّيْلُ نَجُوماً طُلَّعاً ... فتَوَالِيها بَطِيئاتُ التَّبَعْ)
ويُرْوَى: ظُلَّعاً. وقَالَ أَبو دُوَادٍ يَصِفُ الظَّبْيَةَ: (وقَوَائِمِ تَبَعٌ لَهَا ... مِنْ خَلْفِهَا زَمَعٌ زَوَائِدْ)
وَفِي التَّهْذِيب عَن اللَّيْثُ: التَّبَعُ: مَا تَبِعَ أَثَرَ شَيْءٍ فَهُوَ تَبَعُهُ، وأَنْشَدَ لَهُ يَصِفُ ظَبْية:
(وقَوَائمٌ تَبَعٌ لهَا ... من خَلْفِهَا زَمَعٌ مُعَلَّق)
قَالَ الصّاغَانِي: الرَّوَايَة:
(وقُوَائمٌ خُذُفٌ لَهَا ... مِنْ فَوْقِها. .)
وخُذُفٌ، أَي تَخْذِفُ الحَصَى. وقَوْلُهُ يَصِفُ ظَبْيَةً غَلَطٌ، وإِنَّمَا يَصِفُ ثَوْراً.
والتُّبُّعُ، بضَمَّتَيْن مُشَدَّدة الباءِ، وكَذلِكَ التُّبَّع، كسُكَّرٍ: الظِّلُّ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ حَيْثُمَا زَالَتْ، وَبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ سُعْدَى الجُهَنِيَّةِ تَرْثِي أَخاها أَسْعَدَ:
(يَرِدُ المِيَاهَ نَفِيضَةً وحَضِيرَةً ... وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ)
اسْمِئْلالُهُ: بُلُوغُهُ نِصْفَ النَّهَارِ وضُمُورُهُ. قَال أَبُو لَيْلَى: لَيْسَ الظِّلُّ هُنَا ظِلَّ النَّهَار، إِنَّمَا هُوَ ظِلُّ اللَّيْلِ. قالَ اللهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ والظِّلُّ هُوَ اللَّيْلُ فِي كَلامِ العَرَبِ. أَرَادَتْ أَنّ هَذَا الرَّجُلَ يَرِدُ المِيَاهَ بالأَسْحَارِ قَبْلَ كُلِّ أَحِدٍ، وأَنْشَدَ:
(قَدْ صَبَّحَتْ والظِّلُّ غَضُّ مَا زَحَلْ ... وحَاضِرُ الماءِ هُجُودٌ ومُصَلْ)
قالَ: والتُّبَّع: ظِلُّ النَّهَارِ، واشْتُقَّ هَذَا مِن ظِلِّ اللَّيْلِ.
وتَبَعَةٌ، مُحَرَّكَة، وتَقَدَّمَ أَنَّ أَبا عُبَيْدٍ البَكْرِيّ ضَبَطَهُ بِفَتْحِ الباءِ المُوَحَّدَةِ وسُكُونِ التَّاءِ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَة ومِثْلُه فِي مُعْجَمِ ياقُوتٍ نَقْلاً عَن الأَصْمَعِيِّ، وقَدْ صَحَّفَهُ الصّاغَانِيّ وقَلَّدَهُ المُصَنِّفُ. قَالَ الأَصِمَعِيُّ: هِيَ هَضْبَةٌ بجِلْذَانَ من أَرْضِ الطّائفِ، فِيهَا نُقوبٌ، كُلُّ نَقْبٍ قَدْرُ ساعَةٍ، كانَتْ تُلْتَقَطُ فِيهَا السُّيُوفُ العَادِيَّةُ والخَرَزُ، وساكِنُوها بَنُو نَصْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ.)
والتّابِعُ والتّابِعَةُ: الجِنِّيُّ والجِنِّيَّةُ يَكُونَانِ مَعَ الإِنْسَانِ يَتْبَعَانِهِ حَيْثُ ذَهَبَ. وَمِنْه حَدِيثُ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِمَ المَدِينَةَ امْرَأَةٌ لَهَا تَابعٌ، فجاءَ فِي صُورَةِ طائرٍ حَتَّى وَقَعَ، فقالَتْ: انْزِلْ، قالَ: إِنَّهُ ظَهَرَ بمَكَّةَ نَبِيٌّ حَرَّمَ الزِّنَا، ومَنَعَ مِنّا القَرَارَ. والتابِعُ هُنَا: جِنِّيٌّ يَتْبَعُ المَرْأَةَ يُحِبُّهَا. والتّابِعَةُ: تَتْبَعُ الرَّجُلَ تُحِبُّه.
وقِيلَ: التّابِعَةُ: الرَّئِيُّ من الجِنِّ، وإِنَّمَا أَلْحَقُوا الهاءَ للمُبَالَغَةِ، أَوْ لتَشْنِيعِ الأَمْرِ، أَو عَلَى إِرادَةِ الدّاهِيَة، والجَمْعُ: التَّوَابعُ، وهُنَّ القُرَنَاءُ. وتَابِعُ النَّجْمِ: اسْمُ الدَّبَرَانِ، وسُمِّيَ بِهِ تَفاؤُلاً وَفِي العُبَابِ: تَطَيُّراً مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يُسَمِّى الدَّبَرانَ تُوَيْبِعاً، بالتَّصْغِيرِ. وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: ويُقَالُ لَهُ: الحادِي والتَّالِي، وأَنْشَدَ لِمُهَلْهِلٍ:
(كَأَنّ التّابِعَ المِسْكِينَ فِيهَا ... أَجِيرُ فِي حُدَايَاتِ الوَقِيرِ)
ويُسَمَّى الدَّبَرانُ أَيْضاً تُبَّعاً، كسُكَّرٍ، قَالَهُ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: وَبِه فُسِّرَ بَيْتُ سُعْدَى الجُهَنِيّة، وقالَ: إِنَّما سُمِّىَ بِهِ لإتِّباعِه الثُّرَيَّا. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَهُ بالصُّوابِ، لأَنَّ القَطَا تَرِدُ المِيَاهَ لَيْلاً، وقَلَّمَا تَرِدُ نَهَاراً، ولذلِكَ يُقَالُ: أَدَلُّ مِن قَطَاةٍ، ويَدُلُّ عَلَى ذلِكَ قَوْلُ لَبِيدٍ:
(فوَرَدْنَا قَبْلَ فُرَّاطِ القَطَا ... إِنَّ مِنْ وِرْدِيَ تَغْلِيسَ النَّهَلْ)
والتَّبِيعُ، كأَمِيرٍ: النَّاصِرُ تَقُولُ: وَجَدْتُ علَى فُلانٍ تَبِيعاً، أَيْ نَصِيراً مُتَابِعاً. نَقَلَهُ اللَّيْثُ.
والتَّبِيعُ: الَّذِي لَك عَلَيْهِ مَالٌ وتَتَابِعُهُ، أَي تَطَالِبُه بِهِ.
والتَّبِيعُ أَيْضاً: التَّابِعُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً قَالَ الفَرّاءُ: أَيْ ثَائراً وَلَا طَالِباً بالثَّأْرِ. وقالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لَا تَجِدُوا مَنْ يَتْبَعُنَا بإِنْكَارِ مَا نَزَلَ بِكُمْ، وَلَا يَتْبَعُنَا بِأَنْ يَصْرِفَه عَنْكُمْ، وقِيلَ: تَبِيعاً: مُطَالِباً. والتَّبِيعُ: وَلَدُ البَقَرَةِ فِي الأُولَى، ثُمَّ جَذَعٌ، ثُمَّ ثَنِيٌّ، ثُمَّ رَبَاعٌ، ثُمَّ سَدِيسٌ، ثمَّ سَالِغٌ، قالَهُ أَبُو فَقْعَسٍ الأَسَدِيُّ، وَهِي بِهَاءٍ.
وقالَ اللَّيْثُ: التَّبِيعُ: العِجْلُ المُدْرِكُ لأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ. قالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا وَهَمٌ، لأَنَّهُ يُدْرِكُ إِذا أَثْنَى، أَي صَارَ ثَنِيّاً. والتَّبِيعُ من البَقَرِ يُسَمَّى تَبِيعاً حِينَ يَسْتَكْمِلُ الحَوْلَ، وَلَا يُسَمَّى تِبِيعاً قَبْلَ ذلِكَ، فإِذَا اسْتَكْمَلَ عَامَيْنِ فَهُوَ جَذَعٌ. فإِذا اسْتَوْفَى ثَلاَثَةَ أَعْوَامٍ فَهُوَ ثَنِيٌّ، وحِينَئِذٍ مُسِنٌّ، والأُنْثَى مُسِنَّةٌ، وَهِي الَّتِي تَؤْخَذُ فِي أَرْبَعِينَ مِن البَقَرِ. قُلْتُ: وسَيَأْتِي البَحْثُ فِي ذلِكَ فِي س ل غ. ج: تِبَاعٌ وتَبَائعُ كصِحَافٍ وصَحَائفَ. وَفِي العُبَابِ: مِثْلُ أَفِيلٍ وإِفَالٍ وأَفائِلَ، عَن أَبي عَمْروٍ، والَّذِي فِي اللِّسَان: جَمْعُ تِبِيعٍ أَتْبِعَةٌ وأَتابِعُ وأَتَابِيعُ، كلاهُمَا جَمْعُ الجَمْعِ، والأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ.)
والتَّبِيعُ: الَّذِي اسْتَوَى قَرْناهُ وأُذُنَاهُ. قالَهُ الشَّعْبِيُّ، قالَ ابنُ فارِسٍ: هَذَا من طَرِيقَةِ الفُتْيَا لَا مِن القِيَاسِ فِي اللُّغَة. وتَبِيعٌ: وَالِدُ الحَارِثِ الرُّعَيْنِي الصَّحابِيِّ، رَضِيَ اللهُ عنهُ، هكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ مَاكُولاَ كأَمِيرٍ. قالَ الذَّهَبِيّ: لَهُ وِفَادَةٌ، وشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، أَو هُوَ تُبَيْعٌ كزُبَيْرٍ. وقالَ ابنُ حَبِيب: هُوَ الحَارِثُ بن يُثَيْعٍ، بِضَم الياءِ التَّحْتِيَّة، وفَتْح الثاءِ المُثَلَّثِةِ مُصغَّراً، كتُبَيْعِ بنِ عامِرٍ الحِمْيَرِيّ، وَهُوَ ابْن امرأَةِ كَعْبِ الأَحْبَارِ، من المُحَدِّثِينَ، وَقد سَبَقَ لَهُ فِي ح ب ر، أَنَّه لَا يُقَالُ كَعْبُ الأَحْبَار، وإِنَّمَا يُقَالُ كَعْبُ الحَبْرِ، وَقد غَفَلَ عَنْ ذلِكَ. وتُبَيْعِ بنِ سُلَيْمَانَ أَبِي العَدَبَّسِ المُحَدِّث وَهُوَ المَعْرُوفُ بالأَصْغَرِ، سَمَّاهُ أَبُو حاتِمٍ هكَذَا مَرَّةً، وقالَ مَرَّةً أُخْرَى: لَا يُسَمَّى، ويَرْوِي عَن أَبِي مَرْزُوقٍ، وعَنْهُ أَبُو العَدَبَّسِ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي ع د ب س، وهُنَاكَ لَمْ يُذْكَر إِلاَّ أَبا العَدَبَّس الأَكْبَرَ ولَوْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا كانَ أَحْسَنَ. فراجِعْهُ.
والتَّبَابِعَةُ، هكَذا بِباءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ: مُلُوكُ اليَمَنِ، ويُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: التَّتابَعَةُ، بتاءَيْنِ فَوْقَيِّتَيْن، وَهُوَ غَلَطٌ، الوَاحِدُ تُبَّعٌ، كسُكَّرٍ، سُمُّوا بذلِكَ لأَنَّهُ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، كُلَّمَا هَلَكَ وَاحِدٌ قامَ مَقَامَهُ آخَرُ تَابِعاً لَهُ على مِثْلِ سِيرَتِهِ، وزَادُوا الهاءَ فِي التَّبَابِعَةِ لإِرادَةِ النَّسَبِ.
وقَوْلُه تَعالَى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمٌ تُبَّعٍ قالَ الزَّجّاج: جاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ تُبَّعاً كانَ مَلِكاً من المُلُوكِ وكانَ مُؤْمِناً، وأَنَّ قَوْمَهُ كانُوا كافِرِينَ، وجاءَ أَيْضاً أَنَّهُ نُظِرَ إِلَى كِتَابٍ عَلَى قَبْرَيْنِ بنَاحِيَةِ حَمْيَرَ: هَذَا قَبْرُ رَضْوَى وقَبْرُ حُبَّى ابْنَتَيْ تُبَّعٍ، لَا تُشْرِكان بِاللهِ شَيْئاً. وَفِي الحَدِيثِ لَا تَسُبُّوا تُبَّعاً فإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ كَسَا الكَعْبَة وقِيلَ: اسْمُه أَسْعَدُ أَبُو كَرِبٍ. وقالَ اللَّيْثُ: التَّبَابِعَةُ فِي حِمْيَرَ، كالأَكاسِرَةِ فِي الفُرْسِ، والقَيَاصِرَةِ فِي الرُّومِ، وَلَا يُسَمَّى بِهِ إِلاَّ إِذا كَانَتْ، هكَذَا فِي النُّسَخ، ونَصُّ العَيْنِ: دَانَتْ لَهُ حِمْيَرُ وحَضْرَمَوْتُ، وزادَ غَيْرُه: وسَبَأٌ، وإِذا لَمْ تَدِنْ لَهُ هاتانِ لَمْ يُسَمَّ تُبَّعاً.
ودَارُ التَّبَابِعَةِ بِمَكَّةَ مَعْرُوفَةٌ، وَهِي الَّتِي وُلِدَ فِيها النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، كَمَا فِي العُبَابِ.
والتُّبَّعُ، كسُكَّرٍ: الظِّلُّ لأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ، وهذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا قَرِيباً، ولَوْ ذَكَرَهُمَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ كَانَ أَصْنَعَ، وهكَذَا رُوِيَ بَيْتُ سُعْدَى الجُهَنِيَّةِ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُهُ. ومِنَ المَجَازِ: التُّبَّع: ضَرْبٌ من اليَعَاسِيبِ أَعْظَمُها وأَحْسَنُهَا، ج: التَّبَابِيعُ نَقَلَهُ اللَّيْثُ، ويُقَالُ مِنْ ذلِكَ: تَبِعَت النَّحْلُ تُبَّعَهَا، أَيْ يَعْسُوبَها الأَعْظَم، تَشْبِيهاً بِأْولئِكَ المُلُوكِ، ووَقَعَ فِي اللِّسَانِ: والجَمْعُ التَّبَابِعُ. وقالَ ابنُ عبّادٍ: يُقَالُ: مَا أَدْرِي أَيُّ تُبَّعٍ هُوَ أَيْ أَيُّ النّاسِ هُوَ.)
وأَبو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدٍ التُّبَّعِيّ: مُحَدِّثٌ، روَى عَن القاسِمِ بن الحَكَمِ، وَعنهُ زَنْجَوَيْه بنُ مُحَمَّدٍ اللَّبّادُ، نَقَلَه الحَافِظُ. وقالَ يُونُسُ: رَجُلٌ تُبَعٌ للكَلامِ، كصُرَدٍ، وَهُوَ مَنْ يُتْبَعُ بَعْضَ كَلامِهِ بَعْضاً. وتَبُّوعُ الشَّمْسِ، كتَنُّورٍ: رِيحٌ يُقَال لَهَا: النُّكَيْبَاءُ تهُبُّ الغَدَاةِ مَعَ طُلُوعِهَا مِن نَحْوِ الصَّبا لَا نَشَءَ مَعهَا فتَدُورُ فِي مَهَابِّ الرِّيَاحِ حَتَّى تَعُودَ إِلَى مَهَبِّ الصَّبَا حَيْثُ بَدَأَتْ بالغَدَاةِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والعَرَبُ تَكْرَهُها. وتِبْعُ المَرْأَةِ، بالكَسْرِ: عاشِقُها وتَابِعُهَا حَيْثُ ذَهَبَتْ.
وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: هُوَ تِبْعُ نِسَاءٍ، وَهِي تِبْعَتُه. وقالَ الأَزْهَرِيّ: تِبْعُ نِسَاءٍ، أَيْ يَتْتَبعُهُنَّ، وحِدْثُ نِسَاءٍ: يُحَادِثُهُنَّ، وزِيرُ نِسَاءٍ: يَزُورُهُنَّ، وخِلْبُ نِسَاءٍ: إِذا كَانَ يُخَالِبُهُنَّ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: بَقَرَةٌ تَبْعَى، كسَكْرَى، أَيْ مُسْتَحْرِمَةٌ. وأَتْبَعْتُهُم مِثْلُ تَبِعْتُهُم، وذلِكَ إِذا كَانُوا سَبَقُوكَ فلَحِقْتَهَمْ، نَقَلَه أَبُو عُبَيْدٍ. ويُقَالُ: أَتْبَعَهُ: إِذا قَفَاهُ وتَطَلَّبَهُ مُتَتَبِّعاً لهُ، وأَتْبَعْتُهُم أَيْضاً غَيْرِي.
وقَوْلُه تَعالَى: فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعُوْنُ بِجُنُودِه أَراد أَتْبَعَهُمْ إِيّاهُمْ. وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَيْ لَحِقُهُمْ أَو كادَ، ومنهُ قَوْلُه تعالَى: فأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ أَي لَحِقَهُ. قالَ الفَرّاء: يُقَالُ: تَبِعَهُ وأَتْبَعَهُ، ولَحِقَهُ وأَلْحَقُهُ، وكَذلِكَ قَوْلُه: فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: فأَتْبَعَ سَبَباً وفاتَّبَعَ سَبَباً بتَشْدِيدِ التَّاءِ، ومَعْنَاها تَبِعَ، وكانَ أَبُو عَمْروِ بنُ العَلاءِ يَقْرَؤُها بالتَّشْدِيدِ، وَهِي قِرَاءَةُ أَهْلِ المَدِينَةِ، وكانَ الكِسَائيُّ يَقْرَؤُهَا بقَطْعِ الأَلِفِ، أَيْ لَحِقَ وأَدْرَكَ. قَالَ أَبو عَبَيْدٍ: وقِرَاءَةُ أَبِي عَمْروٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن قَوْلِ الكِسَائيّ.
وَفِي المَثَلِ: أَتْبِعِ الفَرَسَ لِجَامَهَا، أَوْ أَتْبِعِ النَّاقَةَ زِمَامَها، أَو أَتْبِعِ الدَّلْوَ رِشَاءَهَا كُلُّ ذلِكَ يُضَرَبُ لِلأَمْرَ باسْتِكْمَالِ المَعْرُوفِ واسْتِتْمَامِهِ، وعلَى الأَخِيرِ قَوْلُ قَيْسِ ابنِ الخَطِيمِ:
(إِذا مَا شَرِبْتُ أَرْبَعاً خَطَّ مِئْزَرِي ... وأَتْبَعْتُ دَلْوِي فِي السَّمَاحِ رِشَاءَهَا)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَرَى مَعْنَى المَثَلِ الأَوّلِ: إِنَّكَ قَدْ جُدْتَ بالفَرَسِ، واللِّجَامُ أَيْسَرُ خَطْباً، فَأَتِمَّ الحَاجَةَ، لِمَا أَنَّ الفَرْسَ لَا غِنَى بِهِ عَن اللِّجَام. قالَهُ ضِرارُ بنَ عَمْروٍ الضَّبِّيُّ، والَّذِي حَقَّقه المُفَضّل وغَيْرُه أَنَّ المَثَلَ لعَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ قالُوا: لَمَّا أَغَارَ ضِرارٌ عَلى حَيِّ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ الكَلْبِيِّ فأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، وسَبَى ذَرَارِيَّهم وسارَ بالغَنَائمِ والسَّبْيِ إِلَى أَرْضِ نَجْدٍ، ولَمْ يَحْضُرْهُمْ عَمْرو أَي لم يَشْهَدْ غارَةَ ضِرَارٍ عَلَيْهِمْ، فحَضَرَ، أَيْ قَدِمَ علَى قَوْمِهِ، فقيلَ لَهُ: إِنَّ ضِرَارَ بنَ عَمْروٍ أَغارَ على الحَيِّ فَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ وذَرَارِيَّهُمْ فتَبِعَهُ عَمْروٌ فلَحِقَه قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلى أَرْضِهِ، فَقَالُ عَمْروُ بنُ ثَعْلَبَةَ لضِرَارٍ: رُدَّ عَلَيَّ أَهْلِي ومَالِي. فرَدَّهُمَا عَلَيْه، فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ قِيَانِي، فَرَدَّ) عَلَيْه قَيْنَتَه الرائعَةَ، وحَبَسَ ابْنَتَهَا سَلْمَى بِنْتَ عَطِيَّة بنِ وائلٍ. فقَالَ لَهُ حِينَئذٍ: يَا أَبا قَبِيصَةَ أَتْبِعِ الفَرَسَ لِجَامَهَا. وكانَ المُفَضَّلُ يَذْكُرُ أَنّ المَثَلَ لعَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ الكَلْبِيّ، أَخِي عَدِيّ بنِ جَنَابٍ الكَلْبِيّ، وَكَانَ ضِرارُ بنُ عَمْروٍ الضَّبِّيُّ أِغَارَ عَلَيْهُمْ، فَسَبَى يَوْمَئذٍ سَلْمَى بِنْتَ وَائِلٍ، وكانَتْ يَوْمَئذٍ أَمَةً لعَمْرِو بن ثَعْلَبَةَ، وَهِي أُمُّ النُّعْمَانِ ابنِ المُنْذِرِ، فمَضَى بِها ضِرَارٌ مَعَ مَا غَنِمَ، فأَدْرَكُهُمْ عَمْرُو بنُ ثَعْلَبَةَ، وكَانَ صَدِيقاً لَهُ وَقَالَ: أُنْشِدُكَ الإِخَاءَ والمَوَدَّةَ إِلاَّ رَدَدْتَ عَلَيَّ أَهْلِي.
فجَعَلَ يَرُدُّ شَيْئاً شَيْئاً، حَتَّى بَقِيَتْ سَلْمَى، وكانَتْ قد أَعْجَبَتْ ضِراراً، فأَبَى أَنْ يَرُدَّها، فقالَ عَمْروٌ: يَا ضِرارُ، أَتْبِعِ الفَرَسَ لِجَامَها، فَأَرْسَلَها مَثَلاً.
وشَاةٌ مُتْبِعٌ، وبَقَرَةٌ مُتْبِعٌ، وجارِيَةٌ مُتْبِعُ، كمُحْسِنٍ فِي الكُلِّ: يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا، ويُقَالُ: بَقَرَةٌ مُتْبِعٌ: ذَاتُ تَبِيعٍ، وحَكَى ابنُ بَرِّيّ فِيهَا: مُتْبِعَةٌ أَيْضاً، وخَادِمٌ مُتْبِعٌ: يَتْبَعُهَا وَلَدُها حَيْثُما أَقْبَلَتْ وأَدْبَرَتْ، وعَمّ بِه اللِّحْيَانِيّ، فَقَالَ: المُتْبِعُ: الَّتِي مَعَهَا أَوْلاَدٌ. والإِتْبَاعُ فِي الكَلامِ مِثْلُ: حَسَنْ بَسَنْ، وقَبِيح شَقِيح، وشَيْطَان لَيْطان، ونَحْوِهَا. والتَّتْبِيعُ: التَّتَبُّعُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: أَمّا التَّتْبُّع، فهُوَ أَنْ يَتَتَبَّع فِي مُهْلَةٍ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، وفلانٌ يَتَتَبَّع مَسَاوِئَ فُلان وأَثَرَهُ، ويَتَتَبَّع مَدَاقَّ الأُمُور، ونَحْوَ ذلِك.
والإِتْبَاعُ والاتِّباعُ، الأَخِيرُ على افْتِعَالٍ، كالتَّبَعِ، ويُقَالُ: أَتْبَعَهُ، أَيْ حَذَا حَذْوَهُ. وقَال أَبُو عُبَيْدٍ: اتَّبَعْتُهُمْ مِثْلُ افْتَعَلْتُ، إِذا مَرُّوا بِكَ فمَضَيْتَ، وتَبِعْتُهُمْ تَبَعاً مِثْلُه. ويُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتَّبِعُهُمْ حَتَّى أَتْبَعْتُهُمْ، أَيْ حَتَّى أَدْرَكْتُهُم. وقالَ الفَرّاءُ: أَتْبَعَ أَحْسَنُ مِنَ اتَّبَعَ، لأَن الإتِّباع أَنْ يَسِيرَ الرَّجُلُ وأَنْتَ تَسِيرُ وَرَاءَهُ، فإِذا قُلْتَ: أَتْبَعْتُهُ فكَأَنَّكَ قَفَوْتَهُ. وقالَ اللَّيْثُ: تَبِعْتُ فُلاناً، واتَّبَعْتُهُ، وأَتْبَعْتُهُ سَوَاءٌ.
وأَتْبَعَ فُلانٌ فُلاناً، إِذا تَبِعَهُ، يُرِيدُ بِهِ شَرّاً، كَمَا أَتْبَعَ الشيطانُ الَّذِي انَسَلخَ من آيَات اللهِ، فَكَانَ من الغاوِينَ، وكما أَتْبَعَ فِرْعُوْنُ مُوسَى. ووَضَعَ القُطَامِيّ الإتباع مَوْضِعَ التَّتَبُّع مَجَازاً، فَقَالَ:
(وخَيْرُ الأَمْرِ مَا اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ ... ولَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَه إتِّبَاعَاً)
قَالَ سِيبَوَيْهِ: تَتَبَّعَهُ إتِّبَاعاً لأَنَّ تَتَبَّعْتُ فِي مَعْنَى اتَّبَعْتُ. والتِّبَاعُ، بالكَسْرِ: الوِلاَءُ، وقَدْ تابَعَهُ عَلَى كَذا، قَالَ القُطَامِيّ:
(فَهُمْ يَتَبَيَّنُونَ سَنَا سُيُوفٍ ... شَهَرْنَاهُنَّ أَيّاماً تِبَاعَاً)
وقَوْلُ أَبِي وَاقِدٍ الحارِثِ بنِ عَوْفِ اللَّيْثيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ: تَابَعْنَا الأَعْمَالَ فلَمْ نَجِدْ شَيْئاً أَبْلَغَ فِي طَلَبِ الآخِرَةِ مِن الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا أَيْ مَارَسْنَاهَا وأَحْكَمْنا مَعْرِفَتَهَا، مِن قَوْلهم: تابَعَ البَارِي)
القَوْس: إِذا أَحْكَمَ بَرْيَهَا، وأَعْطَى كُلَّ عُضْوٍ مِنْهَا حَقَّهُ، قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ يَصِفُ قَوْساً:
(وعُرَاضَةِ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُهَا ... تَأْوِي طَوَائفُهَا بعَجْسٍ عَبْهَرِ)
وقالَ السُّكَّرِيّ: تُوبِعَ بَرْيُهَا، أَيْ جُعِلَ بَعْضُهُ يَتْبَعُ بَعْضاً.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: ومِنْهُ أَيْضاً الحَدِيثُ: تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ، فإِنَّ المُتَابَعَةَ بَيْنَهُمَا تَنْفِي الفَقْرَ والذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ. وَقَالَ كُراع: قَوْلُ أَبِي وَاقِدٍ المَذْكُورُ مِن قَوْلِهِمْ: تَابَعَ فُلانٌ عَمَلَهُ وكَلاَمَهُ، إِذا أَتْقَنَهُ وأَحْكَمَهُ. ويُقَالُ: تَابَعَ المَرْعَى الإِبِلَ، وعِبَارَةُ اللِّسَان المَرْتَعُ المَالَ، إِذا أَنْعَمَ تَسْمِينَهَا وأَتْقَنَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ: قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
(حَرْفٌ مُلَيكِيَّةٌ كالفَحْلِ تَابَعَهَا ... فِي خِصْبِ عَامَيْنِ إِفْرَاقٌ وتَهْمِيلُ) وكُلُّ مُحْكَمٍ مُبَالغٍ فِي الإِحْكَامِ مُتَابَعٌ. وتَتَابَعَ: تَوَالَى، قَالَ اللَّيْثُ: تَتَابَعَت الأَشْيَاءُ والأَمْطَارُ والأَمُورُ، إِذا جاءَ وَاحِدٌ خَلْفَ وَاحِدٍ عَلَى أَثَرِهِ. وَفِي الحَديِثِ: تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ.
وَقَالَ النابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
(أَخَذَ العَذَارَى عِقْدَه فنَظَمْنَهُ ... مِنْ لُؤْلُؤٍ مُتَتَابِعٍ مُتَسَرِّدِ)
ومِنْهُ: صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ. ومِنَ المَجَازِ: فَرسٌ مُتَتَابِعُ الخَلْقِ، أَيْ مُسْتَوِيه، زادَ الزّمَخْشَرِيّ: مُعْتَدِلُ الأَعْضَاءِ مُتَتابِعُهَا. وقالَ حُمَيْدُ بنُ ثوْرٍ رِضِيَ اللهُ عَنْهُ:
(تَرَى طَرَفَيْهِ يَعْسِلان كِلاَهُمَا ... كَمَا اهْتَزَّ عُودُ السَّأْسَمِ المُتَتابِعُ)
ومِن المَجَازِ: رَجُلٌ مُتَتَابعُ العِلْمِ، إِذا كَانَ يُشَابِهُ عِلْمُهُ بَعْضُهُ بَعْضاً لَا تَفاوُتَ فِيه.
ومِن المَجَازِ: غُصْنٌ مُتَتابِعٌ، إِذا كانَ مُسْتَوياً لَا أُبَنَ فِيهِ.
وتتَبَّعَه: تَطَلَّبَهُ فِي مُهْلَةٍ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، قالُه اللَّيْثُ، وَقد تَقَدَّم قَرِيباً، ومِنْهُ قَوْلُ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي جَمْعِ القُرْآنِ: فعَلِقْتُ أَتَتَبَّعُهُ من اللِّخَافِ والعُسُبِ، أَيْ يَتَطَلَّبُه. ولَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى مَا حَفِظَ هُوَ وغَيْرُهُ احْتِيَاطاً، لئَلاَّ يَــسْقُط مِنْه حَرْفٌ لسُوءِ حِفْظِ حافِظِهِ، أَو يَتَبَدَّل حَرْفٌ بغَيْرِه، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الكِتَابَةَ أَضْبَطُ مِن صُدُورِ الرِّجَالِ، وأَحْرَى أَلاّ يَــسْقُطَ مِنْهُ شَيْءٌ.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: تَبَعْتُ الشَّيْءَ تُبُوعاً: سِرْتُ فِي أَثَرِهِ.
وتَابِعْ بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ عَلَى الخَيْرَاتِ أَيْ جعلنَا نَتَّبِعُهُم عَلَى مَا هم عَلَيْهِ.
وأَتْبَعَهُ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ لَهُ تابِعاً. واسْتَتْبَعَه: طَلبَ إِلَيْه أَنْ يَتْبَعَهُ. والتَّابِعُ: التّالِي، والجَمْعُ تُبَّعٌ، وتُبَّاعٌ، كسُكَّرٍ ورُمَّانٍ. واتَّبَعَ القُرْآنَ: ائْتَمَّ بِهِ وعَمِلَ بِمَا فِيهِ. والتَّابِعُ: الخَادِمُ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى:) أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِى الإِرْبَةِ قالَ ثَعْلَبٌ: هُمْ أَتْبَاعُ الزَّوْجِ مِمَّنْ يَخْدُمُهُ، مِثْلُ الشَّيْخِ الفانِي، والعَجُوزِ الكَبِيرَةِ.
والتَّبِيعُ، كأَمِيرٍ: الخادِمُ أَيْضاً، ومِنْهُ حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة: كُنْتُ تَبِيعاً لطَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ.
وتَبَعُ كُلِّ شَيْءٍ، مُحَرَّكَةً: مَا كَانَ عَلَى آخِرِه. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: التَّبَعُ: مَا تَبِعَ أَثَرَ شَيْءٍ.
والمُتَابَعَةُ: التِّبَاعُ. وتابَعَهُ عَلَى الأَمْرِ: أَسْعَدَهُ عَلَيْهِ. والتِّبْع، بالكَسْر: تَبِيعُ البَقَرِ، والجَمْعُ أَتْبَاعٌ.
ويُقَالُ: هُوَ تُبَّعُ نِسَاءٍ، كسُكَّرٍ، إِذا جَدَّ فِي طَلَبِهِنّ، حَكَاهُ كُرَاع فِي كِتَابَيْه المُنْجَّدُ، والمُجَرَّد.
وقالَ غَيْرُهُ: هُوَ تِبْعُ ضِلَّةٍ، بالكَسْرِ: إِذا كانَ يتَتَبَّعُ النِّسَاءَ، وتِبْعٌ ضِلَّةٌ، على النَّعْتِ، أَيْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وقالَ ثَعْلَبٌ: إِنَّمَا هُوَ تِبْعُ ضِلَّةٍ مُضَافٌ.
ويُقَال: أُتْبِعَ فُلانٌ بفُلانٍ، أَي أُحِيل لَهُ عَلَيْهِ. وأَتْبَعَهُ عَلَيْهِ: أَحالَهُ، وَهُوَ مجازٌ. ومنهُ الحَدِيثُ الظُّلْمُ لَيُّ الوَاجِدِ، وإِذا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِئٍ فَلْيَتَّبِعْ معناهُ: إِذا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِئٍ قَادر فَلْيَحْتَلْ، مِن الحوَالَةِ، هكَذَا ضَبَطَهُ الخَطَّابِيّ، قالَ: وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَرْووُنَهُ بالتَّشْدِيدِ.
والمُتَابَعَةُ: المُطَالَبَةُ. وإتِّباعٌ بالمَعْرُوفِ فِي الآيَة هُوَ المُطَالَبَةُ بالدِّيَة، أَيْ لِصَاحِبِ الدَّمِ.
والتَّبَعُ، مُحَرَّكَةً: من أَسْمَاءِ الدِّبَرانِ، نقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ والزَّمَخْشَرِيّ.
والتُّبَّعُ، كسُكَّرٍ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ ويُقَالُ: هُوَ يُتَابِعُ الحَدِيثَ، إِذا كانَ يَسْرُدُهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيّ: إِذا كانَ يُحْسِنُ سِيَاقَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وتَتَابَعَتِ الإِبِلُ، أَيْ سَمِنَتْ وحَسُنَتْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وتَتَابَعَ الفَرَسُ: جَرَى جَرْياً مُسْتَوِياً لَا يَرْفَعُ بَعْضَ أَعْضَائهِ، وَهُوَ مَجازٌ.
والتَّبَاعِيُّون، بالكَسْرِ، جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ حَدَّثُوا مِنْهُمْ مُظَفَّرُ الدِّينِ عَمْرُو بنُ عَلِيّ السُّحُولِيُّ، حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلَ ابنِ أَبِي الضَّيْفِ اليَمَنِيّ وغَيْرِهِ، وعَنْهُ وَلَدُه البُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ عَمْروٍ، وقَدْ وَقَعَ لنا البُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ مُسَلْسَلاً بأَهْلِ اليمَنِ، منْ طَرِيق ابنِ أُخْتِهِ مُحَدِّثِ اليَمَنِ الجَمَالِ مُحَمَّد بن عِيسَى بْنِ مُطَيْرٍ الحَكَمِيّ.
وكشَدّادٍ لَقَبُ أَبِي الأَمْدَادِ عَبْدَ العَزِيزِ بنِ عَبْدِ الحَقِّ المُرّاكُشِيّ المُتَوَفَّى سنَةَ تِسْعِمِائَةٍ وأَرْبَعَةَ عَشَرَ، أَخَذَ عَنِ الجَزُولِيّ صاحِبِ الدّلائلِ. وقَدْ مَرَّ ذِكْرُه أَيضاً فِي ح ر ر. 

جمر

Entries on جمر in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more

جمر


جَمَرَ(n. ac. جَمْر)
a. Gave burning coals to.
b. ['Ala], Assembled, met together to.
جَمَّرَa. Gathered, united.
b. Bound up.
c. Quartered (army).
d. Placed in the embers; became carbonized
calcined.

أَجْمَرَa. Banded together.
b. Hastened, hurried along.
c. Made up, built banked up, (fire).
d. Estimated, calculated.

جَمْرَة
(pl.
جَمْر)
a. Live coal, ember.
b. (pl.
جِمَاْر), Pebble.
مِجْمَرَة
(pl.
مَجَاْمِرُ)
a. Brazier.
b. Censer.

جَمَاْر
a. All together, in the aggregate.

جَمِيْرَة
(pl.
جَمَاْئِرُ)
a. Tress, plait (hair).
(جمر) : جَمَرْتُه: أعْطيتُه جَمْراً.
جمر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا تَوَضَّأت فا
ج م ر: (الْجَمْرُ) جَمْعُ (جَمْرَةٍ) مِنَ النَّارِ وَالْجَمْرَةُ أَيْضًا وَاحِدَةُ (جَمَرَاتِ) الْمَنَاسِكِ وَهِيَ ثَلَاثُ جَمَرَاتٍ يُرْمَيْنَ بِالْجِمَارِ، وَ (الْجَمْرَةُ) الْحَصَاةُ. وَ (الْمِجْمَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَاحِدَةُ (الْمَجَامِرِ) وَكَذَا (الْمُجْمَرُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا، فَبِالْكَسْرِ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الْجَمْرُ وَبِالضَّمِّ الَّذِي هُيِّئَ لَهُ الْجَمْرُ. قُلْتُ: كَانَ صَوَابُهُ الَّذِي هُيِّئَ لِلْجَمْرِ يُقَالُ: (أَجْمَرَتُ) النَّارَ (مُجْمَرًا) بِضَمِّ الْمِيمِ. وَ (الْجُمَّارُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ شَحْمُ النَّخْلِ وَ (جَمَّرَ) النَّخْلَةَ (تَجْمِيرًا) قَطَعَ (جُمَّارَهَا) . وَ (جَمَّرَ) أَيْضًا رَمَى (الْجِمَارَ) . وَ (جَمَّرَ) شَعْرَهُ أَيْضًا جَمَعَهُ وَعَقَدَهُ فِي قَفَاهُ وَلَمْ يُرْسِلْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَ (الْمُجَمِّرُ) عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ» وَ (الِاسْتِجْمَارُ) الِاسْتِنْجَاءُ بِالْأَحْجَارِ. 
ج م ر : جَمْرَةُ النَّارِ الْقِطْعَةُ الْمُلْتَهِبَةُ وَالْجَمْعُ جَمْرٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَجَمْعُ الْجَمْرَةِ جَمَرَاتٌ وَجِمَارٌ وَمِنْهُ جَمَرَاتُ الْعَرَبِ وَاحِدَتُهَا جَمْرَةٌ وَهِيَ الطَّائِفَةُ تَجْتَمِعُ عَلَى حِدَةٍ لِقُوَّتِهَا وَشِدَّةِ بَأْسِهَا يُقَالُ جَمَرَ بَنُو فُلَانٍ إذَا اجْتَمَعُوا وَجَمَرْتُهُمْ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَجَمَّرَتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا جَمَعَتْهُ وَعَقَدَتْهُ فِي قَفَاهَا وَكُلُّ ضَفِيرَةٍ جَمِيرَةٌ وَالْجَمْعُ الْجَمَائِرُ مِثْلُ: ضَفِيرَةٍ وَضَفَائِرَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدْ جَمَّرْتُهُ.

وَمِنْهُ الْجَمْرَةُ وَهِيَ مُجْتَمَعُ الْحَصَى بِمِنًى فَكُلُّ كُومَةٍ مِنْ الْحَصَى جَمْرَةٌ وَالْجَمْعُ جَمَرَاتٌ وَجَمَرَاتُ مِنًى ثَلَاثٌ بَيْنَ كُلِّ جَمْرَتَيْنِ نَحْوُ غَلْوَةِ سَهْمٍ وَجُمَّارُ النَّخْلَةِ قَلْبُهَا وَمِنْهُ يَخْرُج الثَّمَرُ وَالسَّعَفُ وَتَمُوتُ بِقَطْعِهِ.

وَالْمِجْمَرَةُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ هِيَ الْمِبْخَرَةُ وَالْمِدْخَنَةُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَالْمِجْمَرُ بِحَذْفِ الْهَاءِ مَا يُبَخَّرُ بِهِ مِنْ عُودٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ لُغَةٌ أَيْضًا فِي الْمِجْمَرَةِ وَجَمَّرَ ثَوْبَهُ تَجْمِيرًا بَخَّرَهُ وَرُبَّمَا قِيلَ أَجْمَرَهُ بِالْأَلِفِ.

وَاسْتَجْمَرَ الْإِنْسَانُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ قَلَعَ النَّجَاسَةَ بِالْجَمَرَاتِ وَالْجِمَارِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ. 
ج م ر

لها ساق كالجمارة وهي شحمة النخلة. وجمر النخلة تجميراً: قطع جمارها. وجمرت المرأة شعرها: جمعته وعقدته على قفاها. وشعر مجمر: ملبد. وجمر الأمير الغزاة: حبسهم في الثغر وفي نحر العدو ولا يقفلهم. قال سهم بن حنظلة الغنويّ:

معاوي إما أن تجهّز أهلنا ... إلينا وإمّا أن نزور الأهاليا ورُوي: وإما أن نؤوب معاويا.

أجمرتنا تجمير كسرى جنوده ... ومنيتنا حتى نسينا الأمانيا

وجمر ثيابه. واستجمر بالعود. واستجمر المستطيب. وحافر ومنسم مجمر: نكبته الجمار حتى صلب واشتد، وقيل هو المجموع المدار. وتجمر بنو فلان: تجمعوا. وجمرات القبائل ثلاث كجمرات المناسك، طفئت منها ثنتان: ضبة بن أد لمحالفتها الررباب، والحارث بن كعب لمحالفتها مذحج، وبقيت نمير بن عامر. قال الفرزدق:

وإذا كلاب بني المراغة ربضت ... خطرت ورائي دارمي وجمارى

أراد بني ضبة وهم أخواله وسمى أمهم المراغة وهي الموضع الذي تتمرغ فيه الدواب، يعني أن الحمير تتمرغ بها كما تتمرغ بالأتان. وذبحوا فجمروا أي ألقوا اللحم على الجمر، ولحم مجمر. وجمر الحاج، وهو يوم التجمير.

ومن المجاز: الجمر في كبدي والجمار في خلاخلهن.

ومن مجاز المجاز: قول أبي صخر الهذليّ:

إذا عطفت خلاخلهن غصت ... مجمارات بردي خدال

شبه أسؤق البرديّ الغضة بشحم النخل فسماه جماراً ثم استعاره لأسؤق النساء.
جمر: جمَّر بالتشديد: أوقد، أضرم، أشعل، صيّره جمرا (ألكالا).
وصار جمراً (محيط المحيط).
تجمَّر: صار جمراً (ألكالا).
جَمْر: أنظر جَمرة.
جَمْرَة: يقال مجازا: خمدت جمرتهم، معناها اللفظي انطفأت نارهم، ويراد به: فقدوا منعتهم وشدتهم (مملوك 1، 1: 41).
الجمرات الثلاث (أنظر لين) وحسب تقويم قرطبة: تــسقط الجمرة الأولى في الثامن من شباط (فبراير) وتــسقط الثانية في الرابع عشر منه، وتــسقط الثالثة في الحادي والعشرين منه.
وفي ترجمة هوست للتقويم (ص252 - 253) تــسقط الأولى في السابع من شباط، والثانية في السابع عشر منه والثالثة في الحادي والعشرين منه.
وجَمْرَة: نارة، وخراج كبير (بوشر).
وجمرة: بثرة (همبرت ص37).
وخُراج كبير (جاكسون ص281 - 282) فرخ جمر: نارة، وخراج كبير (بوشر).
جَمْرِيَ: ياقوت جمري: بهرمان، عتيق احمر (بوشر).
وجَمرى: وجمعه أجامرة.
رجل معربد (مغول 226 - 227) ويقول كاترمير إنه يجهل أصل هذه الكلمة، وأرى أنها نسبة إلى اسم الجنس جَمْر واحدته جَمْرَة ومعناها مسعر.
جَمَور: أنظر جامور.
جَمِيرَة، وتجمع على جَمائر: طيب، عطر، أفاويه (برجس ص423).
جُمَّار: في الأصل: شجم النخلة ولبها ويطلق اتساعا على: نسيج الرئة الاسفنجي، والنِقْي، ولب الثمار، والنسيج الحشوي للنبات. (بوشر).
والجُمّار: الكتلة البيضاء الطرية من القنبيط.
ففي ابن البيطار (2: 361) في كلامه عن القنبيط: جمارته الناشئة في وسطه. وبعد ذلك: وبيضه الذي يسمى جمارة. جامور: ويجمع على جوامير وجامورات.
ورد ذكره في معجم فوك القسم الأول وقد كتبت الكلمة فيه جَمور، وفسرها بما معناه رأس وقمة. وفسرها في القسم الثاني بما معناه برج.
وفي معجم الكالا هو تاج العمود. راجع ابن بطوطة (2: 13) وقد ترجمت فيه بما معناه طنف وإفريز، كما ترجمت في (2: 406) بما معناه تاج العمود.
ويقول العبدري (ص39 و) في كلامه عن منارة الإسكندرية: أعلاه جامور كبير عليه آخر دونه وفوق الأعلى قبة مليحة.
وفي كتاب لابن الخطيب مخطوطة 2 (ص21 و): الطاعن نحو الجو بالجامور الهائل.
مِجْمَر، عود المجمر: عود يتبخر به (المعجم الادريسي).
مُجْمار= مُجمَر: مِجمَر ومجمرة (المعجم اللاتيني- العربي).
(ج م ر) : (جَمَّرَ) ثَوْبَهُ وَأَجْمَرَهُ بَخَّرَهُ وَالتَّجْمِيرُ أَكْثَرُ (وَمِنْهُ) جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَكَذَا وَكَذَا وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ أَيْ طَيِّبُوهَا بِالْمِجْمَرِ وَهُوَ مَا يُبَخَّرُ بِهِ الثِّيَابُ مِنْ عُودٍ وَنَحْوِهِ يُقَالُ لِمَا يُوقَدُ فِيهِ الْعُودُ (مِجْمَرٌ) أَيْضًا فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ أَيْ بَخُورُهُمْ الْعُودُ الْجَيِّدُ (وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ وَلَوْ وَجَدَ مِجْمَرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَجَمَّرَ بِهِ وَلَا يُوقِدَهُ يَعْنِي الْعُودَ وَمِنْ الثَّانِي قَوْلُهُ فِي امْرَأَةٍ فِي يَدِهَا مِجْمَرٌ فَصَاحَ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُمْ وَتُكْرَهُ الْمِجْمَرَةُ دُونَ الْمِدْخَنَةِ لِأَنَّهَا تَكُونُ فِي الْغَالِبِ مِنْ الْفِضَّةِ وَلِذَا قَالُوا يُكْرَهُ (الِاسْتِجْمَارُ) بِمِجْمَرِ فِضَّةٍ (وَفِي جَمْعِ) التَّفَارِيقِ قِيلَ لَا بَأْسَ بِالْمِدْخَنَةِ بِخِلَافِ الْمِجْمَرَةِ (وَالِاسْتِجْمَارُ) فِي الِاسْتِنْجَاءِ اسْتِعْمَالُ الْجَمَرَاتِ (وَالْجِمَارِ) وَهِيَ الصِّغَارُ مِنْ الْأَحْجَارِ جَمْعُ جَمْرَةٍ وَبِهَا سَمَّوْا الْمَوَاضِعَ الَّتِي تُرْمَى جِمَارًا وَجَمَرَاتٍ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُلَابَسَةِ وَقِيلَ لِتَجَمُّعِ مَا هُنَالِكَ مِنْ الْحَصَى مِنْ تَجَمَّرَ الْقَوْمُ إذَا تَجَمَّعُوا وَجَمَّرَ شَعْرَهُ جَمَعَهُ عَلَى قَفَاهُ وَمِنْهُ الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَالْمُجَمِّرُ عَلَيْهِمْ الْحَلْقُ (وَمِنْهُ) الْجُمَّارُ لِرَأْسِ النَّخْلَةِ وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ لَيِّنٌ أَلَا تَرَاهُمْ يُسَمُّونَهُ كَثْرًا لِذَلِكَ وَمَنْ قَالَ الْجُمَّارُ الْوَدِيُّ وَهُوَ التَّافِهُ مِنْ النَّخْلِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَجَمْرُ) النَّارِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا يَعْنِي التَّجَمُّرَ (وَقَوْلُهُ) فَادْفَعْ الْجَمْرَ بِعُودَيْنِ أَيْ سَبَبَ الْجَمْرِ وَهُوَ الْجَوْرُ بِشَاهِدَيْنِ وَهَذَا تَمْثِيلٌ حَسَنٌ.
[جمر] فيه: إذا "استجمرت" فأوتر، الاستجمار التمسح بالجمار، وهي الأحجار الصغار. ج: ومن لا فلا حرج، يعني التخيير بين الماء والأحجار، يريد أن الأحجار ليست بعزيمة لكن إن استنجى بها فليكن وتراً، وإلا فلا حرج إن تركها إلى غيرها بزيادة عليها، والاستجمار التبخر أيضاً. ط: "الاستجمار" تو بيان الكرات، وإذا استجمر بيان عدد الأحجار فلا تكرار. توسط: وقيل أراد به البخور بأن يأخذ منه ثلاث قطع أو ثلاثم رات. نه ومنه: سمي "جمار" الحج للحصى التي ترمي بها، وأما موضع الجمار بمنى يسمى جمرة لأنها ترمى بالجمار، أو لأنها مجتمع حصا ترمى بها، أو من أجمر إذا أسرع. ومنه إن أدم رمى بمنى "فأجمر" إبليس بين يديه. وفيه: "لا تجمروا الجيش فتفتنوهم، تجمير الجيش جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم. ومنه ح: إن كسرى "جمر" بعوث فارس. وح: دخلت المسجد والناس "أجمر" ما كانوا، أي أجمع ما كانوا. وح عائشة: "أجمرت" رأسي إجماراً شديداً، أي جمعته وضفرته، من أجمر شعره إذا جعله ذؤابة، والذؤابة الجمرة لأنها جمرت أي جمعت. وح: "المجمر" عليه الحلق، أي الذي يضفر شعره وهو محرم يجب عليه حلقه، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال: هو الذي يجمع شعره ويعقد في قفاه. وفي ح عمر: لألحقن كل قم "بجمرتهم" أي بجماعتهم التي هم منها. ومنه: كنا ألف فارس لا "نستجمر" ولا نحالف أي لا نسأل غيرنا أن يتجمعوا لنا لاستغنائنا عنهم، جمر بنو فلان إذا اجتمعوا، وبنو فلان جمرة إذا كانوا أهل منعة وشدة، وجمرات العرب ثلاث عبس ونمير وبلحرث، والجمرة اجتماع القبيلة على من ناواها، والجمرة ألف فارس. وفيه: إذا "أجمرتم" الميت "فجمروه" ثلاثاً، من أجمرت الثوب وجمرته إذا بخرته بالطيب، ومن تولاه فهو مجمر ومجمر. ومنه نعيم: "المجمر" كان بلى إجمار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. ومنه: و"مجامرهم" الألوة، جمع مجمر بالكسر والضم فبالكسر موضع وضع النار للبخور، وبالضم ما يتبخر به وأعد له الجمر وهو المراد هنا أي إن بخورهم بالألوة وهو العود. ط: جمع مجمر بفتح ميم ما يوضع فيه الجمر، وبكسرها الآلة، والألو مر. ن: فإنما يسأل "جمرا" يريد أنه يعاقب بالنار، أو يصير ما يأخذه جمرة يكوى بها. ك: فأتى "بجمار" بضم جيم وتشديد ميم شحم النخيل، إن من الشجر لها أي للشجر، أنث اعتباراً للنخلة، قوله: لما بركته، أي للذي بركته من المنافع كبركة الإنسان. نه: هو جمع جمارة. ومنه: كأني أنظر إلى ساقه في غرزه كأنها جمارة، شبه ساقه ببياضها.
[جمر] الجَمْرُ: جمع جَمْرَةٍ من النار. والجَمْرَةُ: ألفُ فارس. يقال جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ. وكلُّ قبيلٍ انضمُّوا فصاروا يداً واحدةً ولم يحالِفوا غيرهم فهم جمرة. قال أبو عبيدة: جمرات العرب ثلاث: بنو ضبة بن أد، وبنو الحارث بن كعب، وبنو نمير بن عامر، فطفئت منهم جمرتان: طفئت ضبة لانها حالفت الرباب، وطفئت بنو الحارث لانها حالفت مذحج؟. وبقيت نمير لم تطفأ لانها لم تحالف. ويقال: الجمرات عبس والحارث وضبة، وهم إخوة لام. وذلك أن أمرة من اليمن رأت في المنام أن خرج من فرجها ثلاث جمرات، فتزوجها رجل من اليمن فولدت له الحارث بن كعب بن عبد المدان، وهم أشراف اليمن، ثم تزوجها بغيض ابن ريث فولدت له عبسا، وهم فرسان العرب، ثم تزوجها أد فولدت له ضبة فجمرتان في مضر، وجمرة في اليمن. والجمرة: واحدة جَمَراتِ المناسك، وهي ثلاث جَمَراتٍ يُرْمَينَ بالجِمارِ. والجمرة: الحصاة. والمِجْمَرَةُ: واحدة المَجامِرِ، وكذلك المِجْمَرُ والمُجْمَرُ. فبالكسر اسم الشئ الذى يجعل فيه الجَمْرُ، وبالضم الذي هُيِّئَ له الجَمْرُ. يقال أَجْمَرْتُ مُجْمَراً. وينشد هذا البيت بالوجهين: لا تصطلي النار إلا مُجْمَراً أَرِجاً * قد كَسَّرَتْ من يلنجوج له وقصا - والجُمَّارُ: شَحْمُ النخل. وجَمَرْتُ النخلَةَ: قطعت وجمارها. والتجمير أيضا: رمى الجِمارِ. وتَجْميرُ الجيش: أن تحبسَهم في أرض العدوّ ولا تُقفِلَهم من الثغر. وتجمرواهم، أي تَحَبَّسُوا. ومنه التَجميرُ في الشَعَر. يقال: جَمَّرَتِ المرأةُ شعرها، إذا جمعته وعَقَدَتْه في قفاها ولم ترسله. وفىالحديث: " الضافر واللمبد والمجمر عليهم الحلق ". وأجمر البعير: أسرع في سيره. ولا تقل أجمز بالزاى. قال لبيد: وإذا حركت غرزى أجمرت * أو قرابى عدو جون قد أبل - وأجمر القوم على الشئ: اجتمعوا عليه. وهذا جَميرُ القوم، أي مجتمعهم. وابنا جَميرٍ: الليلُ والنهار، سمِّيا بذلك للاجتماع كما سميا ابنا سَميرٍ لأنَّه يُسمَر فيهما. وأمَّا ابنُ جَميرٍ فالليلُ المظلم. قال الشاعر : نهارهُم ظمآنُ ضاحٍ وليلُهمْ * وإن كانَ بدراً ظلمة ابن جَميرِ - والاستِجمارُ: الاستنجاء بالأحجار. وحافرٌ مِجْمَرٌ، أي صلب. والمجيمر: اسم موضع والمجيمر: جبل. قال امرؤ القيس: كأن ذرى رأس المجيمر غدوة * من السيل والغثاء فلكة مغزل -
جمر: الجَمْرُ: النارُ المُتَّقِدَةُ. والمِجْمَرُ: تُؤنَّثُ وتُذَكَّرُ. وثَوْبٌ مُجَمَّرٌ. ورَجُلٌ جامِرٌ: يَلي ذلك. والجَمْرَةُ: كُلُّ قَوْمٍ يَصِيرونَ إلى قتالِ مَنْ َقاتَلَهم لا يُخالِطُونَ أحَداً؛ تكُونُ القَبِيْلَةُ نِفْسُها جَمْرَةً نحو ثَلاثِمِائةَ فارِسٍ. والتَّجْميِيرُ: تَرْكُ الجُنْدُ في نَحْرِ العَدُوِّ لا يَقْفِلونَ. وقد نُهِيَ أنْ يُجْمَرَ غُزَاةُ المُسْلِميْن في ثُغُورِ المُشْرِكين. وجِمَارُ المَناسِكِ: ثَلاثُ جَمَرَات، واحِدُها جَمْرَةٌ. والاسْتِجْمَارُ: السْتِنْجَاءُ بالحِجَارَةِ. وحافِرٌ مُجْمَرٌ: وهو الذي نَكَبَتْه الحِجَارَةُ فَصَلُبَ واجْتَمَعَ بَعْضُه إلى بَعْضٍ. وأجْمَرَ البَعِييرُ إجْمَاراً: إذا أسْرَعَ. وأجْمَرَتْ مَنَاسِمُ الإِبِلِ: أي تَوَقَّحَتْ. وجَمَرَ الفَرَسُ وأجْمَرَ: إذا رَفَعَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ مَعاً نَحْو الضَّبْرِ. وقَوْلُ الأعْشى: وتُوَلَّي الأرْضَ خُفّاًً مَجْمَراً. أيْ مُدَوّراً. وشَعْرٌ مُجْمَرٌ: مَبَّدٌ. والجُمّارُ: شَحْمُ النَّخْلِ في قِمَّةِ رَأْسِه، والجامُوْرُ أيضاً. وأجْمَرَ النَّخْلُ: إذا فُرِغَ من تَلْقِيحِه. وهذا أمْرٌ أجْمَرَهم: أي عَمَّهُم. وجُمَّارَةُ البُرْدِيِّ: ساقُه الغَضَّةُ. وأجْمَرَني على كذا: أجْبَرَني عليه وأكْرَهَني. واجامُوْرُ: عُوْدٌ مُرَبَّعٌ على رأْسِ الدَّقَلِ من السَّفِيْنَةِ. وجاءَ القَوْمُ جَمَاراً: أي كُلُّهُم قاطِبَةً. وتَجَمُّرُهُم: اجْتِماعُهم. وقَوْلُ جَنْدلٍ: إذا الجِمَارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ. الجِمَارُ: أحْيَاءٌ من طُهَيَّةَ تَجَمَّعَتْ. وابْنُ جَمِيْرٍ: اللَّيْلَةُ التي لا يَطْلُعُ فيها القَمَرُ. وقيل: هو آخِرُ يَوْمٍ من الشَّهْرِ، يُقال: أُجْمِرَتْ بالضَّمِّ. ويقولون: لاأفْعَلُ ذاكَ ما أجْمَرَ ابْنُ حُمَيْرٍ: أي أبَداً. مجر: المَجْرُ الدَّهْمُ: قَوْمٌ في حَرْبٍ عليهم السِّلاَحُ. وكذلك الجَيْشُ الضَّخْمُ. ومُبَايَعَةُ المضَامِيْنِ والمَلاقِيْحِ وهي ما في بُطُونِ الإِبلِ والشّاءِ؛ وهو حَرَامٌ، ومنه المُمَاجَرَةُ. وشاةٌ مِمْجَارٌ ومُمْجِرٌ؛ وقد مَجَرَتْ مَجْراً: إذا حَمَلَتْ فهُزِلَتْ فلم تَسْتَطِعِ القِيَامَ، وأمْجَرَتْ أيضاً؛ فهيَ مَمْجِرٌ. وامْرَأةٌ مَمْجِرٌ: مُتِمٌّ. وناقَةٌ مَمْجِرٌ: حانَ وَقْتُها في النِّتَاجِ. وما عِنْدَهُ مَجَرةُ ذاكَ: أي غَنَاؤه وكِفَايَتُه. وماله مَجْرٌ: أي عَقْلٌ ولا رَأيّ. ويقولونَ: الرَّكِيَّةُ عَشَرُ أذْرُعٍ؛ فيُقال: لَيْسَ مَجْرَذاك: أي هي أقَلُّ منه. والإِمْجَارُ: نَحْوُ الإِيْجَارِ، يُقال: أمْجَرَه اللَّبنَ وأوْجَرَه. ومَجِرَ مَجَراً بمعنى بَجِرَ: إذا أكْثَرَ من شُرْبِ الماءِ.
(جمر) - وفي الحَدِيث: "إذا أَجْمَرتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثَلاثاً".
يقال: ثَوبٌ مجمَّر ومُجْمَر: أي مُبَخَّر بالطِّيب، ولَعلَّه مأخوذ من جَمْر النّار، لأَنَّ الغَالِب في البَخُور أن يُجعَل الجَمْرُ في المِجْمَر ويُوضَعَ الطِّيبُ عليه ما كَانَ من عُودٍ ونَحوهِ، ثم يُتَبخَّر به.
ويُقال لِلَّذى يَلي ذَلِك مُجمِرٌ ومُجَمِّرٌ. ومنه نُعَيم المُجْمِر، الذي كان يَلي إِجمارَ مَسجِد رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وقال الجَبَّان: يقال لِلَّذى يَلى ذَلِك جَامِرٌ . - في الحَديثِ: "كأَنِّي أَنظُر إلى سَاقِه في غَرزَة كأَنَّها جُمَّارة".
الجُمَّارة: شَحْمَة النَّخل وقَلبُه، شَبَّه ساقَه في بَياضِها بها.
- وفي حَديثٍ آخَرَ: "أُتِي بِجُمَّارٍ".
وهو جَمْع جُمَّارة وجُمّار النَّخْل: شَحْمُه وقَلْبُه، وكذا جَامُور النَّخْل. وجَمَّرتُها: أي قَطَعْت ذَلِك منها.
- في حَديثِ عُمَر، رَضِي الله عنه: "لأُلحِقَنَّ كُلَّ قَومٍ بجَمْرَتِهم".
قال الحَربِيُّ: لم أَسمَع فيه شَيئًا، وأَظُنّه بجَمَاعَتهم التي هم منها، ولا أَدعُهم يَزِيدون على ذلك. قال: لأن الجَمارَ الجَماعةُ، وهي قِطْعة بعد قِطْعة، ومنه جَمَرات الشَّعَر: خُصَلُها - ويقال لقَومٍ من العَرَب: جَمراتٌ لِتَجَمُّعِهم.
وقال غَيرُ الحَربِيّ: إنما سُمُّوا جَمَرات لأنهم يُتَّقَوْن لِشِدَّتِهم وشَجاعَتِهم كما يُتَّقَى جَمْرُ النَّار.
وقيل: إنّ الجَمرةَ القَبِيلَة التي اجْتَمع فيها ثَلاثُمِائَةِ فارس.
وقيل: كُلُّ قَبِيلةٍ انضَمُّوا وحَاربُوا غَيرَهم ولم يُخالِفوا أَحدًا فهي جَمْرة، فإن خَالفُوا غَيرَهم لم تَكُن جَمْرة، وهم: بَنُو الحَارِث بن كَعْب، وبَنُو نُمَيْر، وبنو عَبْس، وبنو ضَبَّة.
وقيل: إن الحَصَا يُقال لها جِمارٌ وجَمَرات لتَجَمُّعِها، ومنه جَمَرات مِنًى ، والمُجَمَّر: المَوضِع الذي يُرمَى فيه الجِمار كالمُحَصَّب.
والجَمَرات الثَّلاث التي تَقولُ العَامَّة إنَّهن يَــسْقُطْــن في آخرِ الشِّتاء، من جَمْر النَّار، يَعنُون إذا حَمِى الهَواء نَفِدَ البَردُ .
- في حَدِيث عُمَر: "لا نَسْتَجْمِر ولا نُحالِف".
: أي لا نُشارِك مَنْ يتَجَمَّع علينا لاستِغْنائنا بأَنفُسِنا، من الجَمَار، وهو الجَماعَة، وتَجَمَّروا: اجْتَمعوا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ إبليسَ أَجمرَ بَيْنَ يَدَىْ آدم" .
: أي أَسرَع، فسُمِّيت الجِمارُ به، قالَ لَبِيد :
* وإذا حَرَّكتُ غَرْزِىَ أَجْمَرَت *. 
(ج م ر)

الجَمْر: النَّار المتقدة.

واحدته: جَمْرة.

والمِجْمَر، والمِجْمَرة: الَّتِي يوضع فِيهَا الجَمْر مَعَ الدخنة، وَقد اجتمر بهَا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المِجْمَر: نفس الْعود.

واستجمر بالمِجْمَر: إِذا تبخر بِالْعودِ.

وثوب مُجَمَّر: مكبّىً.

والجامِر: الَّذِي يَلِي ذَلِك من غير فعل، إِنَّمَا هُوَ على النّسَب، قَالَ: وريح يلَنْجُوج يُذَكّيه جامِرُ

والجَمْرة: الْقَبِيلَة لَا تنضم إِلَى أحد.

وَقيل: هِيَ الْقَبِيلَة تقَاتل جمَاعَة قبائل.

وَقيل: هِيَ الْقَبِيلَة يكون فِيهَا ثَلَاثمِائَة فَارس أَو نَحْوهَا.

وأجمروا على الْأَمر، وجَمَّروا، واستجمروا: تجمعُوا عَلَيْهِ وانضموا.

وجَمَّرهم الْأَمر: أحوجهم إِلَى ذَلِك.

وجَمَّر الشَّيْء: جمعه.

وجَمَّرت الْمَرْأَة شعرهَا: جمعته فِي قفاها.

وجَمِير الشّعْر: مَا جُمِّر مِنْهُ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَأَن جمِير قُصَّتها إِذا مَا ... حَمِسنا والوقاية بالخِناقِ

والجَمِير: مُجْتَمع الْقَوْم.

وجَمَّر الْجند: أبقاهم فِي ثغر الْعَدو وَلم يقفلهم، وَقد نهى عَن ذَلِك.

وَجَاء الْقَوْم جُمَارَى، وجُمَاراً: أَي بأجمعهم، حكى الْأَخِيرَة ثَعْلَب، وَقَالَ: الْجمار: المجتمعون، وَأنْشد بَيت الْأَعْشَى:

فَمن مُبلغ وائلا قَومنَا ... وأعني بذلك بكرا جَمَارا

وخُفّ مُجْمَر: صلب شَدِيد مُجْتَمع.

وَقيل: هُوَ الَّذِي نكبته الْحِجَارَة وصلب.

والجَمَرات، والجِمَار: الحصيات الَّتِي يرْمى بهَا فِي مَكَّة، واحدتها: جَمْرة.

والمُجَمَّر: مَوضِع رمي الجِمَار هُنَالك، قَالَ حُذَيْفَة بن انس الْهُذلِيّ:

لأدركهم شُعْثَ النَّوَاصِي كَأَنَّهُمْ ... سوابقُ حُجَّاج توافي المُجَمَّرا

والاستجمار: الِاسْتِنْجَاء بِالْحِجَارَةِ كَأَنَّهُ مِنْهُ.

والجُمَّار: مَعْرُوف، واحدته: جُمَّارة.

وجُمَّارة النّخل: شحمته، وَالْجمع: جُمَّار، أَيْضا. والجامور: كالجُمَّار.

وجَمَر النَّخْلَة: قطع جُمَّارها أَو جامورها.

وَابْن جَمِير: الظلمَة.

وابنا جَمِير: الليلتان اللَّتَان يستسر فيهمَا الْقَمَر.

وأَجْمرتِ اللَّيْلَة: استسر فِيهَا الْهلَال.

وَابْن جَمير: هِلَال تِلْكَ اللَّيْلَة، قَالَ فِي صفة ذِئْب:

وَإِن أَطاف وَلم يَظْفَر بطائلة ... فِي ظُلْمة ابْن جَمِير ساوَرَ الفُطُما

يَقُول: إِذا لم يصب شَاة ضخمة اخذ فطيمة. وَحكى عَن ثَعْلَب: ابْن جمير، على لفظ التصغير فِي كل ذَلِك، قَالَ: يُقَال جَاءَنَا فَحْمَة ابْن جمير، وَأنْشد:

عِنْد دَيجور فَحْمةِ ابْن جُمَير ... طَرقَتْنا والليلُ داجٍ بَهِيمُ

وَقيل: ظلمَة ابْن جَمِير: آخر الشَّهْر، كَأَنَّهُ سموهُ ظلمَة، ثمَّ نسبوه إِلَى جمير.

وَلَا أفعل ذَلِك مَا جَمَرَ ابْن جَمِير، عَن اللحياني.

قَالَ: والجَمِير: اللَّيْل المظلم.

وأجْمَر الرجل وَالْبَعِير: أسْرع.

وَبَنُو جَمْرة: حَيّ من الْعَرَب.

وجَمَرات الْعَرَب: بَنو الْحَارِث ابْن كَعْب، وَبَنُو نمير، وَبَنُو عبس.

وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: هِيَ أَربع جَمَرات وَيزِيد فِيهَا بني ضبة بن أد، وَكَانَ يَقُول: ضبة أشبه بالجَمْرة من بني نمير، ثمَّ قَالَ: فطفئت جمرتان وَبقيت وَاحِدَة، طفئت بَنو الْحَارِث لمحالفتهم نهدا، وطفئت بَنو عبس لانتقالهم إِلَى بني عَامر ابْن صعصعة يَوْم جبلة.

وَقيل: جمرات معد: ضبة، وَعَبس، والْحَارث، ويربوع، سموا بذلك لجمعهم.

والجامور: الْقَبْر.

وجامور السَّفِينَة، مَعْرُوف.

والجامور: الرَّأْس تشهيها بجامور السَّفِينَة، قَالَ كرَاع: إِنَّمَا تسميه بذلك الْعَامَّة. والمُجَيْمِر: مَوضِع.

جمر

1 جَمڤرَ see 2, in two places: A2: and see also 4: b2: and 5.

A3: Also جَمَرَهُ He gave him جَمْر [live, or burning, coals]. (K.) A4: He put him aside, apart, away, or at a distance. (Th, K.) b2: جَمَرتِ الشَّمْسُ القَمَرِ, aor. ـُ The sun concealed [or as it were put out] the moon [by its proximity thereto: see اِبْنُ جَمِيرٍ]. (IAar, TA.) A5: جَمَرَ [said of the moon, It became concealed by its proximity to the sun: see an ex. voce جَمِيرٌ: and see also 4].

A6: Also, (K,) aor. ـِ (TA,) He (a horse) leaped while shackled; and so ↓ اجمر. (K.) 2 جمّر, inf. n. تَجْمِيرٌ; (K;) and ↓ جَمَرَ; (Msb;) He collected together (Msb, K) a people, and anything. (Msb.) b2: جَمَّرَتْ شَعَرَهَا, inf. n. تَجْمِيرٌ; (S, A, K;) and ↓ جَمَرَتْهُ, (Msb,) and ↓ أَجْمَرَتْهُ; (K;) She (a woman) collected together her hair, (S, A, Msb, K,) and tied it in knots, or made it knotted and crisp, (عَقَدَتْهُ, S, A, Msb,) at the back of her neck; (S, A, Msb, K;) not letting it hang down loosely: (S:) or plaited it: (T, TA:) and جمّر شَعَرَهُ he collected together his hair at the back of his head: (Mgh:) and رَأْسَهَا ↓ اجمرت she collected together the hair of her head, and plaited it: and شَعَرَهُ ↓ اجمر he disposed his hair in ذَوَائِب [or locks hanging down loosely from the middle of the head to the back, or plaits hanging down]. (TA.) b3: And جمّر It (a thing) necessitated a people to unite together. (TA.) b4: Also, (inf. n. as above, S,) He (a commander, As, A) detained the army in the territory of the enemy, (S, K,) or on the frontier of the enemy's country, (A,) and did not bring them back (S, A, K) from the frontier: (S:) the doing of which is forbidden: (TA:) or he detained them long on the frontier of the enemy, and did not give them permission to return to their families: (As, TA:) or he collected them on the frontiers of the enemy, and kept them from returning to their families. (TA.) A2: See also 4: b2: and 5.

A3: جمّر الثَّوْبَ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (Mgh, Msb,) He fumigated the garment with perfume; (A, * Mgh, Msb;) as also ↓ اجمرهُ: (Mgh, Msb, K:) but the former is the more common. (Mgh.) And جمّر المَسْجِدَ, (Mgh, TA,) or ↓ اجمرهُ, accord. to different modes of writing the surname of a certain No'eym, i. e., المُجَمِّرُ or المُجْمِرُ, (TA,) [and accord. to different copies of the K,] He fumigated the mosque with perfume: (Mgh:) [or perhaps it may mean he strewed the ground of the mosque with pebbles; from جَمْرَةٌ; like حَصَّبَهُ, from حَصَبَةٌ or حَصْبَآءُ or حَصْبَةٌ.] b2: and جمّر [for جمّر لَحْمًا] He put flesh-meat upon live coals [to roast]. (A.) A4: Also, (A,) inf. n. as above, (S, A,) He (a pilgrim, A) threw the pebbles [in the valley of Minè]; (S;) and so ↓ استجمر. (TA in art. تو.) Hence, يَوْمُ التَّجْمِير [The day of the throwing of the pebbles, by the pilgrims, in the valley of Minè]. (A.) [See جَمْرَةٌ.]

A5: جمّر النَّخْلَةَ, (inf. n. as above, A,) He cut off the heart, or pith, (جُمَّار,) of the palmtree. (S, A. K. *) 4 أَجْمَرَتْ شَعَرَهَا, and رَأْسَهَا; and اجمر شَعَرَهُ: see 2. b2: اجمر الأَمْرُ بَنِى فُلَانٍ The thing, or affair, included the common mass, (K,) or the whole mass, (TA,) of the sons of such a one within the compass of its relation or relations, or its effect or effects, &c. (K, TA.) b3: اجمر النَّخْلُ He computed by conjecture the quantity of the fruit upon the palm-trees, and then reckoned, and summed up the quantity so computed. (K.) He who does so is termed ↓ مُجْمِرٌ. (TA.) b4: اجمر الخَيْلُ He prepared the horses for racing &c. by feeding them with food barely sufficient to sustain them, after they had become fat, (أَضْمَرَهَا,) and collected them together. (K.) A2: اجمر القَوْمُ عَلَى الشَّىْءِ, (S,) or على الأَمْرِ; (K;) and ↓ جمّر, (K,) inf. n. تَجْمِيرٌ; (TA;) and ↓ جَمَرَ, and ↓ استجمر; (K;) The people, or party, agreed together to do the thing, (S, K,) and united for it. (K.) [See also 5.]

A3: اجمر الثَّوْبَ, and المَسْجِدَ: see 2. b2: اجمر النَّارَ, inf. n. مُجْمَرٌ, He prepared the fire [app. in a مِجْمَرَة]. (S, * K.) A4: اجمر said of a camel, He had his foot rendered even, so that there was no line between its phalanges, (K, TA,) in consequence of its having been wounded by the pebbles, and become hard. (TA.) A5: Also, said of a camel, (S,) and of a man, (TA,) He hastened, or was quick, in his pace, or going; (S, K;) and ran: (TA:) you should not say اجمز. (S.) b2: See also 1.

A6: أَجْمَرَتِ اللَّيْلَةُ The night had its moon concealed by its proximity to the sun. (K, * TA.) [See also 1.]5 تجمّر It (a people, or party,) collected together; (A, Mgh, TA;) [and] so ↓ جَمَرَ; this verb being intrans. as well as trans.: (Msb: [see 2:]) and ↓ جمّر it (a tribe) collected together, and became one band. (As, TA.) b2: It (an army) became detained in the territory of the enemy, and was not brought back (S, K) from the frontier; (S;) as also ↓ استجمر. (K.) A2: See also 10.8 اجتمر بِالمِجْمَرِ, (K,) and ↓ استجمر, (AHn, A, Mgh,) He fumigated, or perfumed, himself with aloes-wood [or the like]. (AHn, A, Mgh, K.) 10 استجمر: see 4: b2: and 5: A2: and 8: A3: and 2. b2: Also, [and vulgarly ↓ تجمّر,] He performed the purification termed اِسْتِنْجَآء with جِمَار, (Mgh, Msb, K,) i. e., with stones, (Az, S, Msb,) or small stones. (Mgh, TA.) جَمْرٌ: see what next follows, in two places.

جَمْرَةٌ A live, or burning, coal; a piece of smokeless burning fire: (Msb:) or burning fire: (K:) [but the former is the correct explanation:] when cold, [before it is kindled,] it is called فَحْمٌ (TA) [or حَطَبٌ &c.]: and when reduced to powder by burning, رَمَادٌ: (L in art. رمد:) from جَمَّرَ “ he collected together: ” (Mgh:) pl. ↓ جَمْرٌ (S, Msb, K) [or rather this is a coll. gen. n.] and جَمَرَاتٌ and جِمَارٌ. (Msb.) b2: [Hence,] فِى ↓ الجَمْرُ كَبِدِى (tropical:) [Live coals are in my liver]. (A.) b3: [Hence also,] الجَمَرَاتُ الثَّلَاثُ (assumed tropical:) [The three live coals; meaning the first three degrees of heat]: the first is in the air; the second, in the earth, or dust; and the third, in the water: [or, accord. to the modern Egyptian almanacs, the first is in the air, and is cold, or cool; the second, in the water, and is lukewarm; and the third, in the earth, or dust, and is hot: the first falling exactly a zodiacal month before the vernal equinox; and each lasting seven days:] whence the saying, كَانَ ذٰلِكَ عِنْدَ سُقُوطِ الجَمْرَةِ (assumed tropical:) [That was at the time of the falling of the live coal]; i. e., when the heat had acquired strength. (TA.) A2: Any body of men that have united together, and become one band, and that do not form a confederacy with any others: (S:) or a body of men that congregate by themselves, because of their strength and their great valour; [said to be] from the same word signifying “ a live coal: ” (Msb:) or any people that endure patiently fighting with those who fight them, not forming a confederacy with any others, nor uniting themselves to any others: (Lth, TA:) or a tribe that does not unite itself to any other: (K:) or that comprises three hundred horsemen, (K,) or the like thereof: (TA:) or a tribe that fights with a company of tribes: (TA:) pl. جَمَرَاتٌ. (S, Msb, K.) You say, بَنُو فُلَانٍ جَمْرَةٌ The sons of such a one are a people able to defend themselves, and strong. (TA.) جَمَرَاتُ العَرَبِ is an appellation especially applied to three tribes; namely, Benoo-Dabbeh Ibn-Udd, and Benu-l-Hárith Ibn-Kaab, and Benoo-Numeyr Ibn-' Ámir; (S, A, K;) the first of which became extinguished by confederating with Er-Ribáb, and the second by confederating with Medhhij; the third only remaining [a جمرة] because it formed no confederacy: (S:) or it is applied to 'Abs and El-Hárith and Dabbeh; all the offspring of a woman who dreamt that three live coals issued from her فَرْج. (S, K.) b2: Also A thousand horsemen. (S, K.) One says جَمْرَةٌ كَالجَمْرَةِ [A troop of a thousand horsemen like the live coal]. (S, TA.) A3: A pebble: (S, K:) or a stone: (Msb:) or a small stone or pebble: pl. جِمَارٌ (Mgh, Msb, Et-Towsheeh, TA) and جَمَرَاتٌ. (Mgh, Msb.) b2: Also sing. of جَمَرَاتٌ (S, Msb, K) and of جِمَارٌ (TA) in the appellations جَمَرَاتُ مِنًى (Msb) or جَمَرَاتُ المَنَاسِكِ (S, K) and جِمَارُ المَنَاسِكِ, (TA,) which were three in number, (S, Msb, K,) called الجَمْرَةُ الأُولَى and الجَمْرَةُ الوُسْطَى and جَمْرَةُ العَقَبَةِ, (K,) at which جَمَرَات (i. e. small pebbles, TA) were cast; (S, K;) each of these being a heap of pebbles, at Minè, and each two heaps [or rather each heap and that next to it] being about a bow-shot apart: (Msb:) accord. to Th, from جَمَرَهُ “ he put him aside, apart, away, or at a distance: ” or from أَجْمَرَ “ he hastened; ”

because Adam pelted Iblees in Minè, and he hastened away before him: (K, * TA:) or from تجمّروا “ they collected together: ” (Mgh:) or from جَمَرَهُ “ he collected it together. ” (Msb.) A4: See also جَمِيرَةٌ.

جَمَارٌ An assembly; an assemblage; a collection: (K:) a people assembled together. (TA.) b2: عَدَّ إِبِلَهُ جَمَارًا He counted, or numbered, his camels in one herd, (As, TA,) by looking at their aggregate. (As, T voce نَظِيرٌ, q. v.) b3: جَاؤُوا

↓ جَمَارَى, and with tenween, [i. e., app., جَمَارًا, not, as might be thought at first sight, جَمَارًى, a form which MF disapproves, though it is said in the TA that his disapproval requires consideration,] They came all together, or all of them. (K.) جَمِيرٌ A place of assembly of a people. (S, K.) b2: اِبْنَا جَمِيرٍ The night and the day: (S, K:) so called because of the assembling [of people therein]; like as they are called اِبْنَا سَمِيرٍ because people held conversation therein: (S:) or the two nights during which the moon becomes concealed by its proximity to the sun. (TA.) And اِبْنُ جَمِيرٍ, (IAar, S,) or ↓ اِبْنُ جُمَيْرٍ, (Lh, Th,) The moon in the night when it is concealed by its proximity to the sun: (TA:) or the moon in the end of the [lunar] month; because the sun conceals it (تَجْمُرُهُ, i. e. تُوَارِيهِ): (IAar, TA:) or the dark night: (S:) or the night in which the moon does not rise, either in the first part thereof or in the last: (TA:) or the last night of the [lunar] month. (Aboo-'Amr Ez-Záhid, TA.) You say, ↓ جَآءَنَا فَحْمَةَ ابْنُ جُمَيْرٍ [He came to us in the darkest part of the moonless night, or of the night in which the moon did not rise]. (Th, TA.) and ↓ لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ مَا جَمَرَ ابْنُ جُمَيْرٍ [I will not do that as long as the moon in the end of the lunar month becomes concealed by its proximity to the sun; i. e., I will never do it]. (Lh, TA.) b3: جَمِيرُ الشَّعَرِ What is collected together, of the hair, and tied in knots, or made knotted and crisp. (TA. [See 2.]) اِبْنُ جُمَيْرٍ: see جَمِيرٌ, in three places.

جَمِيرَةٌ A plait of hair: (T, Msb, K:) and i. q. ذُؤَابَةٌ [app. here meaning a plait of hair hanging down; or a lock of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back]: (TA:) and ↓ جَمْرَةٌ a lock of hair: (TA:) pl. of the former جَمَائِرُ. (T, Msb.) جَاؤُوا جَمَارَى: see جَمَارٌ.

جُمَّارٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جَامُورٌ (K) [each a coll. gen. n.] The heart, or pith, [or cerebrum,] of the palm-tree, (S, A, Msb, K, TA,) that is in the summit of its head, which part is cut off, and its outer portion is stripped off from the pith within it, which is a white substance, like a piece of the hump of a camel, large and soft: it is eaten with honey: (TA:) from it come forth the fruit and the branches; and when it is cut off, the tree dies: (Msb:) the spathe comes forth from it, amid the part whence two branches divide: (TA:) the head of the palmtree; a soft, white substance: from جَمَّرَ “ he collected together; ” for a similar reason termed كَثَرٌ: (Mgh:) n. un. جُمَّارَةٌ. (A, TA.) [See also قَلْبٌ.] You say, لَهُ سَاقٌ كَالجُمَّارَةِ He has a shank like a piece of the heart of the palm-tree. (A.) And الجُمَّارُ فِى خَلَاخِلِهِنَّ (tropical:) [Legs like the heart of the palm-tree are within their anklets]. (A.) Sakhr El-Hudhalee says, using a double trope, likening the fresh juicy stalks of the بَرْدِىّ to the pith of the palm-tree, and then applying this expression to the legs of a woman, إِذَا عُطِفَتْ خَلَاخُلُهُنَّ غَصَّبْ بِجُمَّارَاتِ بَرْدِىٍّ خِدَالِ (tropical:) [When their anklets are bent, (for the anklet of the Arab woman is formed of a piece of silver, or other metal, which is bent round so that the two ends nearly meet,) they are choked, or entirely filled up, with plump legs like the pith of the papyrus]. (A, TA.) جَامِرٌ: see مُجَمِّرٌ.

جَامُورٌ: see جُمَّارٌ. b2: Also (tropical:) A well-known appertenance of a ship or boat; [i. e., the head of the mast; a kind of truck, which is made of harder wood than the mast itself.] (TA.) b3: And hence, (tropical:) The head [absolutely]: but accord. to Kr, only the vulgar call it so. (TA.) أَجْمَرُ occurs in a trad., where it is said, دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَجْمَرُ مَا كَانُوا, meaning I entered the mosque when the people were in their most collected state. (TA.) مُجْمَرٌ: see مِجْمَرٌ: b2: and see also مِجْمَرَةٌ, in two places. b3: Also, (S, K,) and ↓ مُجْمِرٌ, (K,) A hard solid hoof: (AA, S, K:) and a hard, strong, compact camel's foot: or one that has been wounded by the stones, and become hard. (TA.) مُجْمِرٌ: see مُجَمِّرٌ, in two places: b2: and أَچْمَرَ النَّخْلَ: A2: and see also مُجْمَرٌ.

مِجْمَرْ: see مِجْمَرَةٌ. b2: Also, (Mgh, Msb, K,) and ↓ مُجْمَرٌ, (K,) Aloes-wood, (AHn, Mgh, Msb, K,) and the like, (Mgh,) or other substance, (Msb,) with which clothes are fumigated, (Mgh,) or with which one perfumes himself by burning it: (Msb:) pl. مَجَامِرُ. (Mgh.) مِجْمَرَةٌ and ↓ مِجْمَرٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which latter is sometimes fem. [like the former], (K,) or fem. when by it is meant the fire (النَّار), and masc. when meaning the place [of the fire], (TA,) and ↓ مُجْمَرٌ, (K,) A vessel for fumigation; a censer; (Msb;) a vessel in which live coals are put, (S, K,) with incense, or some odoriferous substance for fumigation; (K;) a vessel in which aloes-wood is burned: it is disapproved, because generally of silver; but not so what is termed مِدْخَنَةٌ: (Mgh:) or ↓ مُجْمَرٌ signifies the thing for which the live coals are prepared: (S:) [and مِجْمَرَةٌ also signifies a blacksmith's fire-place: (K in art. كور:)] pl. مَجَامِرُ. (S.) مُجَمَّرٌ Flesh-meat put upon live coals [to roast]. (A.) مُجَمِّرٌ (S, Z) and ↓ مُجْمِرٌ (TA) One who collects together his hair, and ties it in knots, or makes it knotted and crisp, at the back of his neck, not letting it hang down loosely: (S:) or who plaits the hair of his head. (TA.) He who does so (while he is a مُحْرِم, TA) is commanded to shave his head. (S and TA from a trad.) A2: Also, both the former and ↓ جَامِرٌ, which is a possessive epithet, without a verb, One whose business is to fumigate garments [&c.] with perfume. (TA.)

جمر: الجَمْر: النار المتقدة، واحدته جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فهو

فَحْمٌ.والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: التي يوضع فيها الجَمْرُ مع الدُّخْنَةِ وقد

اجْتَمَرَ بها. وفي التهذيب: المِجْمَرُ قد تؤنث، وهي التي تُدَخَّنْ

بها الثيابُ. قال الأَزهري: من أَنثه ذهب به إِلى النار، ومن ذكَّره عنى به

الموضع؛ وأَنشد ابن السكيت:

لا يَصْطَلي النَّارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجا

أَراد إِلا عُوداً أَرِجاً على النار. ومنه قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: ومَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وبَخُورُهُمُ العُودُ الهِنْدِيُّ غَيْرَ

مُطَرًّى. وقال أَبو حنيفة: المِجْمَرُ نفس العود. واسْتَجْمَرَ

بالمِجْمَرِ إِذا تبخر بالعود. الجوهري: المِجْمَرَةُ واحدةُ المَجَامِرِ، يقال:

أَجْمَرْتُ النار مِجْمَراً إِذا هَيَّأْتَ الجَمْرَ؛ قال: وينشد هذا

البيت بالوجهين مُجْمِراً ومِجْمَراً وهو لحميد بن ثور الهلالي يصف امرأَة

ملازمة للطيب:

لا تَصْطَلي النَّارَ إلاَّ مُجْمِراً أَرِجاً،

قدْ كَسَّرَت مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَه وَقَصَا

واليلنجوج: العود. والوَقَصُ: كِسَارُ العيدان. وفي الحديث: إِذا

أَجْمَرْتُمْ الميت فَجَمِّرُوه ثلاثاً؛ أَي إِذا بخرتموه بالطيب. ويقال: ثوب

مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وأَجْمَرْتُ الثوبَ وَجَمَّرْتُه إِذا بخرته بالطيب،

والذي يتولى ذلك مُجْمِرٌ ومُجَمِّرٌ؛ ومنه نُعَيْمٌ المُجْمِرُ الذي

كان يلي إِجْمَارَ مسجد رسولُ الله،صلى الله عليه وسلم، والمَجَامِر: جمع

مِجْمَرٍ ومُجْمِرٍ، فبالكسر هو الذي يوضع فيه النار والبخور، وبالضم الذي

يتبخر به وأُعِدَّ له الجَمْرُ؛ قال: وهو المراد في الحديث الذي ذكر فيه

بَخُورُهم الأَلُوَّةُ، وهو العود.

وثوب مُجَمَّرٌ: مُكَبًّى إِذا دُخِّنَ عليه، والجامِرُ الذي يلي ذلك،

من غير فعل إِنما هو على النسب؛ قال:

وَرِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكيِّهِ جَامِرُهْ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُجَمِّروا

(* قوله: «وفي حديث عمر لا

تجمروا» عبارة النهاية: لا تجمروا الجيش فتفتنوهم؛ تجمير الجيش جمعهم في

الثغور وحبسهم عن العود إِلى أَهليهم) وجَمَّرَ ثَوْبَهُ إِذا بخره.

والجَمْرَةُ: القبيلة لا تتضم إِلى أَحد؛ وقيل: هي القبيلة تقاتل جماعةَ

قَبائلَ، وقيل: هي القبيلة يكون فيها ثلثمائة فارس أَو نحوها.

والجَمْرَةُ: أَلف فارس، يقال: جَمْرَة كالجَمْرَةِ. وكل قبيل انضموا فصاروا يداً

واحدة ولم يُحَالِفوا غيرهم، فهم جَمْرَةٌ. الليث: الجَمْرَةُ كل قوم

يصبرون لقتال من قاتلهم لا يحالفون أَحداً ولا ينضمون إِلى أَحد، تكون

القبيلة نفسها جَمْرَة تصبر لقراع القبائل كما صبرت عَبْسٌ لقبائل قيس. وفي

الحديث عن عمر: أَنه سأَل الحُطَيْئَةَ عن عَبْسٍ ومقاومتها قبائل قيس

فقال: يا أَمير المؤمنين كنا أَلف فارس كأَننا ذَهَبَةٌ حمراء لا

نَسْتَجْمِرُ ولا نحالف أَي لا نسأَل غيرنا أَن يجتمعوا إِلينا لاستغنائنا عنهم.

والجَمْرَةُ: اجتماع القبيلة الواحدة على من ناوأَها من سائر القبائل؛ ومن

هذا قيل لمواضع الجِمَارِ التي ترمى بِمِنًى جَمَراتٌ لأَن كلَّ مَجْمَعِ

حَصًى منها جَمْرَةٌ وهي ثلاث جَمَراتٍ. وقال عَمْرُو بن بَحْرٍ: يقال

لعَبْسٍ وضَبَّةَ ونُمير الجَمَرات؛ وأَنشد لأَبي حَيَّةَ النُّمَيري:

لَنَا جَمَراتٌ ليس في الأَرض مِثْلُها؛

كِرامٌ، وقد جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ:

نُمَيْرٌ وعبْسٌ يُتَّقَى نَفَيَانُها،

وضَبَّةُ قَوْمٌ بَأْسُهُمْ غَيْرُ كاذِبِ

(* قوله: «يتقى نفيانها» النفيان ما تنفيه الريح في أصول الشجر من

التراب ونحوه، ويشبه به ما يتطرف من معظم الجيش كما في الصحاح).

وجَمَرَات العرب: بنو الحرث بن كعب وبنو نُمير ابن عامر وبنو عبس؛ وكان

أَبو عبيدة يقول: هي أَربع جمرات، ويزيد فيها بني ضبة بن أُدٍّ، وكان

يقول: ضبة أَشبه بالجمرة من بني نمير، ثم قال: فَطَفِئتْ منهم جمرتان وبقيت

واحدة، طَفِئتْ بنو الحرث لمحالفتهم نَهْداً، وطفئت بنو عبس لانتقالهم

إِلى بني عامر بن صَعْصَعَةَ يوم جَبَلَةَ، وقيل: جَمَراتُ مَعَدٍّ ضَبَّةُ

وعبس والحرثُ ويَرْبُوع، سموا بذلك لجمعهم. أَبو عبيدة: جمرات العرب

ثلاث: بنو ضبة بن أُد وبنو الحرث بن كعب وبنو نمير بن عامر، وطفئت منهم

جمرتان: طفئت ضبة لأَنها حالفت الرِّبابَ، وطفئت بن الحرث لأَنها حالفت

مَذْحِجَ، وبقيت نُمير لم تُطْفَأْ لأَنها لم تُخالِفْ. ويقال: الجمرات عبس

والحرث وضبة، وهم إِخوة لأُم، وذلك أَن امرأَة من اليمن رأَت في المنام

أَنه يخرج من فرجها ثلاث جمرات، فتزوجها كعب بن عبد المَدَانِ فولدت له

الحرث بن كعب ابن عبد المدان وهم أَشراف اليمن، ثم تزوّجها بَغِيضُ ابن

رَيْثٍ فولدت له عَبْساً وهم فُرْسَان العرب، ثم تزوّجها أُدّ فولدت له ضبة،

فجمرتان في مضر وجمرة في اليمن. وفي حديث عمر: لأُلْحِقَنَّ كُلُّ قوم

بِجَمْرَتهِم أَي بجماعتهم التي هم منها.

وأَجْمَرُوا على الأَمر وتَجَمَّرُوا: تَجَمَّعُوا عليه وانضموا.

وجَمَّرَهُمُ الأَمر: أَحوجهم إِلى ذلك. وجَمَّرَ الشَّيءَ: جَمَعَهُ. وفي حديث

أَبي إِدريس: دخلت المسجد والناسُ أَجْمَرُ ما كانوا أَي أَجمع ما

كانوا. وجَمَّرَتِ المرأَةُ شعرها وأَجْمَرَتْهُ: جمعته وعقدته في قفاها ولم

ترسله. وفي التهذيب: إِذا ضَفَرَتْهُ جَمائِرَ، واحدتُها جَمِيرَةٌ، وهي

الضفائر والضَّمائِرُ والجَمَائِرُ. وتَجْمِيرُ المرأَة شعرها: ضَفْرُه.

والجَميرَةُ: الخُصْلَةُ من الشعر: وفي الحديث عن النخعي: الضَّافِرُ

والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عليهم الحَلْقُ؛ أَي الذي يَضْفِرُ رأْسه وهو محرم

يجب عليه حلقه، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال: هو الذي يجمع شَعْرَهُ

ويَعْقِدُهُ في قفاه. وفي حديث عائشة: أَجْمَرْتُ رأْسي إِجْماراً أَي

جمعته وضفرته؛ يقال: أَجْمَرَ شعرَه إِذا جعله ذُؤابَةً، والذؤابَةُ:

الجَمِيرَةُ لأَنها جُمِّرَتْ أَي جمعت. وجَمِيرُ الشَّعَرِ: ما جُمِّرَ منه؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

كَأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها، إِذا ما

حَمِسْنَا، والوقَايَةُ بالخِناق

والجَمِيرُ: مُجْتَمَعُ القوم. وجَمَّرَ الجُنْدَ: أَبقاهم في ثَغْرِ

العدوّ ولم يُقْفِلْهم، وقد نهي عن ذلك. وتَجْمِيرُ الجُنْد: أَن يحبسهم في

أَرض العدوّ ولا يُقْفِلَهُمْ من الثَّغْرِ. وتَجَمَّرُوا هُمْ أَي

تحبسوا؛ ومنه التَّجْمِيرُ في الشَعَرِ. الأَصمعي وغيره: جَمَّرَ الأَميرُ

الجيشَ إِذا أَطال حبسهم بالثغر ولم يأْذن لهم في القَفْلِ إِلى أَهليهم،

وهو التَّجْمِيرُ؛ وروى الربيع أَن الشافعي أَنشده:

وجَمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرى جُنُودَهُ،

ومَنَّيْتَنا حتى نَسينَا الأَمَانِيا

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُجَمِّرُوا الجيش فَتَفْتِنُوهم؛

تَجْمِيرُ الجيش: جَمْعُهم في الثُّغور وجَبْسُهم عن العود إِلى أَهليهم؛ ومنه

حديث الهُرْمُزانِ: أَن كِسْرى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ. وجاء القومُ

جُمارَى وجُماراً أَي بأَجمعهم؛ حكى الأَخيرة ثعلب؛ وقال: الجَمَارُ

المجتمعون؛ وأَنشد بيت الأَعشى:

فَمَنْ مُبْلِغٌ وائِلاً قَوْمَنَا،

وأَعْني بذلك بَكْراً جَمارَا؟.

الأَصمعي: جَمَّرَ بنو فلان إِذا اجتمعوا وصاروا أَلْباً واحداً. وبنو

فلان جَمْرَةٌ إِذا كانوا أَهل مَنَعَةٍ وشدّة. وتَجَمَّرتِ القبائلُ إِذا

تَجَمَّعَتْ؛ وأَنشد:

إِذا الجَمارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ

وخُفٌّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديد مجتمع، وقيل: هو الذي نَكَبَتْهُ الحجارة

وصَلُبَ. أَبو عمرو: حافِرٌ مُجْمِرٌ وقَاحٌ صُلْبٌ. والمُفِجُّ:

المُقَبَّبُ من الحوافر، وهو محمود.

والجَمَراتُ والجِمارُ: الحَصياتُ التي يرمى بها في مكة، واحدتها

جَمْرَةٌ. والمُجَمَّرُ: موضع رمي الجمار هنالك؛ قال حذيفة بن أَنس

الهُذَليُّ:لأَدْركُهْم شُعْثَ النَّواصي، كَأَنَّهُمْ

سَوابِقُ حُجَّاجٍ تُوافي المُجَمَّرا

وسئل أَبو العباس عن الجِمارِ بِمِنًى فقال: أَصْلُها من جَمَرْتُه

ودَهَرْتُه إِذا نَحَّيْتَهُ. والجَمْرَةُ: واحدةُ جَمَراتِ المناسك وهي ثلاث

جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمارِ. والجَمْرَةُ: الحصاة. والتَّجْمِيرُ:

رمْيُ الجِمارِ. وأَما موضعُ الجِمارِ بِمِنًى فسمي جَمْرَةً لأَنها تُرْمي

بالجِمارِ، وقيل: لأَنها مَجْمَعُ الحصى التي ترمي بها من الجَمْرَة، وهي

اجتماع القبيلة على من ناوأَها، وقيل: سميت به من قولهم أَجْمَرَ إِذا

أَسرع؛ ومنه الحديث: إِن آدم رمى بمنى فأَجْمرَ إِبليسُ بين يديه.

والاسْتِجْمارُ: الاستنجاء بالحجارة، كأَنه منه. وفي حديث النبي، صلى

الله عليه وسلم: إِذا توضأْتَ فانْثُرْ، وإِذا استجمرت فأَوْتِرْ؛ أَبو

زيد: الاستنجاء بالحجارة، وقيل: هو الاستنجاء، واستجمر واستنجى واحد إِذا

تمسح بالجمار، وهي الأَحجار الصغار، ومنه سميت جمار الحج للحصى التي ترمى

بها.

ويقال للخارص: قد أَجْمَرَ النخلَ إِذا خَرَصَها.

والجُمَّارُ: معروف، شحم النخل، واحدته جُمَّارَةٌ.

وجُمَّارَةُ النخل: شحمته التي في قِمَّةِ رأْسه تُقْطَعُ قمَّتُه ثم

تُكْشَطُ عن جُمَّارَةٍ في جوفها بيضاء كأَنها قطعةُ سَنَامٍ ضَخْمَةٌ، وهي

رَخْصَةٌ تؤكل بالعسل، والكافورُ يخرج من الجُمَّارَة بين مَشَقِّ

السَّعَفَتَيْنِ وهي الكُفُِرَّى، والجمعُ جمَّارٌ أَيضاً. والجَامُورُ:

كالجُمَّارِ. وجَمَرَ النخلة: قطع جُمَّارَها أَو جامُورَها. وفي الحديث:

كأَني أَنظر إِلى ساقه في غَرْزه كأَنها جُمَّارَةٌ؛ الجُمَّارَةُ: قلب

النخلة وشحمتها، شبه ساقه ببياضها،؛ وفي حديث آخر: أَتى بِجُمَّارٍ؛ هُوَ جمعُ

جُمَّارة.

والجَمْرَةُ: الظُّلْمة الشديدة. وابنُ جَمِير: الظُّلمة. وقيل: لظُلمة

ليلة

(* قوله: «لظلمة ليلة إلخ» هكذا بالأصل ولعله ظلمة آخر ليلة إلخ كما

يعلم مما يأتي). في الشهر. وابْنَا جَمِيرٍ: الليلتانِ يَسْتَسِرُّ

فيهما القَمَرُ. وأَجْمَرَتِ الليلةُ: اسْتَسَرَّ فيها الهلالُ. وابْنُ

جَمِيرٍ: هلالُ تلك الليلة: قال كعب بن زهير في صفة ذئب:

وإِنْ أَطافَ، ولم يَظْفَرْ بِطائِلةٍ

في ظُلْمة ابنِ جَمِيرٍ، سَاوَرَ الفُطُمَا

يقول: إِذا لم يصب شاةً ضَخْمَةً أَخذ فقَطِيمَةً.

والفُطُمُ: السِّخَالُ التي فُطِمَتْ، واحدتها فطيمة. وحكي عن ثعلب:

ابنُ جُمَيْرٍ، على لفظ التصغير، في كل ذلك. قال: يقال جاءنا فَحْمَةَ بْنَ

جُمَيْرٍ؛ وأَنشد:

عَنْدَ دَيْجُورِ فَحْمَةِ بْنِ جُمَيْرٍ

طَرَقَتْنا، واللَّيْلُ دَاجٍ بَهِيمُ

وقيل: ظُلْمَةُ بْنُ جَميرٍ آخرُ الشهر كأَنه سَمَّوْهُ ظلمة ثم نسبوه

إِلى جَمِير، والعرب تقول: لا أَفعل ذلك ما جَمَرَ ابْنُ جَمير؛ عن

اللحياني. وفي التهذيب: لا أَفعل ذاك ما أَجْمَرَ ابْنُ جَمِيرٍ وما أَسْمَرَ

ابْنُ سَمِير؛ الجوهري: وابنا جمير الليل والنهار، سميا بذلك للاجتماع كما

سميا ابْنَيْ سَمِير لأَنه يُسْمَرُ فيهما. قال: والجَمِيرُ الليل

المظلم، وابنُ جَمِيرٍ: الليل المظلم؛ وأَنشد لعمرو بن أَحمر الباهلي:

نَهارُهُمُ ظَمْآنُ ضَاحٍ، ولَيْلُهُمْ،

وإِن كَانَ بَدْراً، ظُلْمَةُ ابْنِ جَمِيرِ

ويروىي:

نهارُهُمُ ليلٌ بَهِيمٌ ولَيْلُهُمْ

ابْنُ جَمِيرٍ: الليلة التي لا يطلع فيها القمر في أُولاها ولا في

أُخراها؛ قال أَبو عمر الزاهد: هو آخر ليلة من الشهر؛ وقال:

وكأَنّي في فَحْمَةِ ابنِ جَمِيرٍ

في نِقابِ الأُسَامَةِ السِّرْداحِ

قال: السرداح القوي الشديد التام. نقاب: جلد. والأُسامة: الأَسد. وقال

ثعلب: ابْنُ جَمِير الهلالُ. ابن الأَعرابي: يقال للقمر في آخر الشهر

ابْنُ جَمِيرٍ لأَن الشمس تَجْمُرُه أَي تواريه.

وأَجْمَرَ الرجلُ والبعيرُ: أَسرع وعدا، ولا تقل أَجمز، بالزاي؛ قال

لبيد:

وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزي أَجْمَرَتْ،

أَوْ قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ

وأَجْمَرْنا الخيل أَي ضَمَّرْناها وجمعناها.

وبنو جَمْرَةَ: حَيُّ من العرب. ابن الكلبي: الجِمارُ طُهَيَّةُ

وبَلْعَدَوِيَّة وهو من بني يربوع بن حنظلة. والجامُور: القَبْرُ. وجامُورُ

السفينة: معروف. والجامُور: الرأْس تشبيهاً بجامور السفينة؛ قال كراع: إِنما

تسميه بذلك العامة.

وفلان لا يعرف الجَمْرَةَ من التمرة. ويقال: كان ذلك عند سقوط

الجَمْرَةِ. والمُجَيْمِرُ: موضع، وقيل: اسم جبل، وقول ابن الأَنباري:

ورُكوبُ الخَيْلِ تَعْدُو المَرَطَى،

قد عَلاَها نَجَدُ فيه اجْمِرار

قال: رواه يعقوب بالحاء، أَي اختلط عرقها بالدم الذي أَصابها في الحرب،

ورواه أَبو جعفر اجمرار، بالجيم، لأَنه يصف تجعد عرقها وتجمعه. الأَصمعي:

عدَّ فلان إِبله جَماراً إِذا عدها ضربة واحدة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

وظَلَّ رعاؤُها يَلْقَونَ منها،

إِذا عُدَّتْ، نَظَائِر أَو جَمَارَا

والنظائر: أَن تعد مثنى مثنى، والجَمارُ: أَن تُعَدَّ جماعةً؛ ثعلب عن

ابن الأَعرابي عن المفضل في قوله:

أَلم تَرَ أَنَّني لاقَيْتُ، يَومْاً،

مَعائِرَ فيهمُ رَجُلاً جَمَارا

فَقِيرَ اللْيلِ تَلْقاه غنِيّاً،

إِذا ما آنَسَ الليلُ النهارَا

هذا مقدّم أُريد به

(* هكذا في الأَصل). وفلان غني الليل إِذا كانت له

إِبل سود ترعى بالليل.

جمر
: (الجَمْرةُ) ، بِفَتْح فسكونٍ: (النارُ المُتَّقِدَةُ) ، وإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ، (ج جَمْرٌ) .
(و) الجَمْرَةُ: (أَلْفُ فارِسٍ) ، يُقَال: جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ.
(و) الجَمْرَةُ: (القَبيلَةُ) انضمَّتْ فصارتْ يدا وَاحِدَة (لَا تَنْضَمُّ إِلى أَحَد) ، وَلَا تُخالِفُ غيرهَا. وَقَالَ اللَّيْث: الجَمْرةُ: كُلُّ قومٍ يَصْبِرُون لقتالِ مَن قاتلَهم، لَا يُخَالِفُون أَحداً، وَلَا ينضمُّون إِلى أَحد، تكونُ القبيلَةُ نفسُها جَمْرَةً، تَصْبِرُ لقِرَاعِ القَبَائِلِ، كَمَا صَبَرَتْ عَبْسٌ لقبائل قَيْسِ. وهاكذا أَوْرَدَه الثَّعَالبيُّ فِي لمُضاف والمَنْسُوب، وعَزَاه للخَلِيلِ. وَفِي الحَدِيث عَن عُمَرَ: (أَنه سَأَلَ الحُطَيْئَةَ عَن عَبْسٍ ومُقَاوَمتِها قبائلَ قَيْسٍ، فَقَالَ: يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ، كُنّا أَلْفَ فارِسٍ، كأَنّنا ذَهَبَةٌ حمراءُ لَا نَسْتَجْمِرُ وَلَا نُحَالِفُ) ؛ أَي لَا نسأَلُ غيرَنا أَن يَجْتُمِعُوا إِلينا، لاستغنائِنا عَنْهُم. (أَو) هِيَ القبيلَةُ (الَّتِي) يكونُ (فِيهَا ثَلاثُمِائَةِ فارِسٍ) أَو نحوُهَا. وَقيل: هِيَ القبيلَةُ تُقاتِلُ جماعةَ قَبائِلَ.
(و) الجَمْرَةُ: (الحَصَاةُ) ، واحدةُ الجِمَار. وَفِي التَّوْشِيح: والعَرَبُ تُسَمِّي صِغار الحَصَى جِمَاراً.
(و) الجَمْرَةُ: (واحدةُ جَمَراتِ المَنَاسِكِ) ، وجِمارُ المَنَاسِكِ وجَمَراتُها: الحصَيَاتُ الَّتِي يُرْمَى بهَا فِي مَكَّةَ.
والتَّجْمِيرُ: رَمْيُ الجِمارِ.
ومَوْضِعُ الجِمَارِ بمِنًى سُمِّيَ جَمْرَةً؛ لأَنها تُرْمَى بالجِمَار، وَقيل: لأَنها مَجْمعُ الحَصَى الَّتِي يُرْمَى بهَا؛ من الجَمْرَة، وَهِي اجتماعُ القبيلةِ على من ناوأَها. وسيأْتي فِي كَلَام المصنّف آخر المادَّة.
(وَهِي) جَمَرَاتٌ (ثلاثٌ: الجَمْرَةُ الأُولَى، الجَمْرَةُ الوُسْطَى، وجَمْرَةُ العَقبَةِ، يُرْمَيْن بالجِمَار) وَهِي الحَصَيَاتُ الصِّغارُ، هاكذا فِي النُّسخ وَفِي بَعْضهَا (تُرْمَى) بَدَل (يُرْمَيْن) ، والأَوَّلُ أَوْفقُ.
(وجَمَرَاتُ العَرَب) : ثلاثٌ، كجَمَرَات المناسِك: (بَنُو ضَبَّةَ بن أُدِّ) بن طابخةَ بن الياس بن مُضرَ، (وَبَنُو الحارثِ بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو نُمْيْرِ بنِ عامِرٍ) ، فطُفِئَتْ مِنْهُم جَمْرَتانِ، طُفِئَتْ ضَبَّةُ؛ لأَنها حالَفَتِ الرِّبَاب، وطُفِئَتْ بَنو الحارِثِ،؛ لأَنها حالَفَتِ مذْحِج، وبَقِيَتْ نُمَيْرٌ لم تُطْفَأْ؛ لأَنها لم تُحالِف. هاذا قولُ أَبي عُبَيْد، ونقَلَه عَنهُ الجوهريُّ فِي الصّحاح.
(أَو) الجَمَرَاتُ: (عَبْسُ) بنُ ذُبيان بن بَغِيض بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ، (والحارِثُ) بنُ كَعْب، (وضَبَّةُ) بنُ أُدَ، وهم إِخْوةٌ لأُمَ؛ (لأَن أُمَّهم) وَهِي امرأَةٌ من الْيمن (رَأَتْ فِي المَنَام أَنه خَرَجَ) وَفِي بعض النّسخ: (يخرجُ) (مِن فَرْجِها ثَلاثُ جَمَرَات. فتَزَوَّجَها كَعْبُ بنُ) عبدِ (المَدَانِ) (بن) يَزِيد بن قَطَن، (فَولَدَتْ لَهُ الحارثَ، وهم أَشرافُ اليمنِ) ، مِنْهُم: شُريْحُ بنُ هانىء الحارثيُّ، وابنُه المِقْدَامُ، ومُطرفُ بنُ طَرِيف، وَيحيى ابنُ عَربيَ، وغيرُهم، (ثمَّ تَزَوَّجَهَا بَغِيضُ بنُ رَيْث) بنِ غَطَفَانَ، (فوَلَدَتْ لَهُ عَبْساً، وهم فُرْسَانُ العَرَبِ) ووقائعُهم مشهورةٌ: (ثمَّ تَزوَّجَها أُدٌّ فَوَلَدتْ لَهُ ضَبَّةَ. فَجَمْرتَانِ فِي مُضَرَ) ، وهما عَبْسٌ وَضبَّةُ، (وجمْرَةٌ فِي الْيمن) ، وهم بَنُو الحَارِثِ بنِ كَعْب. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُول: ضَبَّةُ أَشْبَهُ بالجَمْرَة مِن بَنِي نُميْر.
وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُ: (لأُلْحِقَنَّ كلَّ قَوم بجَمْرَتِهم) ؛ أَي بجَماعَتِهم الَّتِي هم مِنْهَا.
وَقَالَ الجاحظُ: يُقَال لعَبْس وضَبَّةَ ونُمَيْرٍ: الجَمَرَاتُ، وأَنشدَ لأَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
لنا جمَرَاتٌ لَيْسَ فِي الأَرض مثلُها
كِرَامٌ وَقد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجَارِبِ
نُمَيْرٌ وعَبْسٌ تُتَّقَى بفِنائِها
وضَبَّةُ قَومٌ بَأْسُهمْ غيرُ كاذِبِ ثمَّ قَالَ: فطُفِئَتْ مِنْهُم حمْرتان، وبَقِيتْ واحدةٌ؛ طُفِئَتْ بنُو الْحَارِث؛ لمُحَالفتهم نَهْدا، وطُفِئَتْ بَنُو عَبْسٍ؛ لانتقالهم إِلى بَنِي عامرِ بن صَعْصَعَةَ يَوْم جَبَلةَ، وَقيل: جمَراتُ مَعدَ: ضَبَّةُ وعبْسٌ والحارثُ ويْربُوعٌ؛ سُمُّوا بذالك لتجمَعهم.
وَنقل شيخُنا عَن أَبي العبّاس المبرّد فِي الْكَامِل: جَمَراتُ العرَب: بَنو نُمَيْر بن عَامر بن صعْصَعَة، وَبَنُو الحراث بن كعْب بن عُلَةَ بن جَلْد، وَبَنُو ضَبَّة بن أُدِّ بن طابِخةَ، وَبَنُو عبْسِ بن بَغيضِ بن رَيْثٍ؛ لأَنهم تجَمَّعُوا فِي أَنفسهم، وَلم يُدْخِلُوا مَعَهم غيرَهم. وأَبو عُبَيْدٍ لم يَعُدَّ فيهم عَبْساً فِي كتاب الدِّيباج، ولاكنه قَالَ: فطُفِئَتْ جَمْرَتان، وهما بَنُو ضَبَّة؛ لأَنها صارَتْ إِلى الرِّباب فحالفتْ، وَبَنُو الْحَارِث؛ لأَنها صَارَت إِلى مَذْحِج، وَبَقِيَتْ بَنو نمير إِلى السَّاعَة؛ لأَنها لم تُحَالف. وَقَالَ النُميْريُّ يُجيبُ جَرِيرًا:
نُمَيْرٌ جَمْرةُ العربِ الَّتي لمْ
تَزَلْ فِي الحَرْب تَلْتهبُ الْتهَابَا
وإِنّي إِذْ أَسُبُّ بهَا كُلَيْباً
فَتحْتُ عليْهمُ للخَسْفِ بَابَا
وَقَالَ فِي هاذا الشّعْر:
وَلَوْلَا أَن يُقال هَجَا نُمَيْراً
وَلم نَسْمَعْ لشاعِرها جوابَا
رِغِبْنا عَن هجَاءِ بني كُليْبٍ
وَكَيف يُشاتِمُ الناسُ الكِلابَا
وَقَالَ الثَّعالبيُّ فِي ثمَار القُلُوب: جَمرَاتُ الْعَرَب بَنُو ضَبَّةَ، وَبَنُو الْحَارِث بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو نُمير بن عَامر، وَبَنُو عَبْس بنِ بَغيض، وَبَنُو يرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ.
قلتُ: فإِذا تَأَمَّلْتَ كلامَهم تَجدُهُ مُصادَماً بعضُهُ مَعَ بعض، فإِن الجوهريَّ نَقَلَ عَن أَبي عُبَيْد أَن جَمَرَاتِ العَرَبِ ثلاثٌ، ونَقَلَ عَنهُ الجاحظُ أَنهنَّ أَربعٌ، وَقَالَ: وَزَاد، ضَبَّةَ بدَلَ نُمَيْرٍ. وَفِي كَلَام الثّعالِبِيِّ أَنهنّ خَمْسٌ، وزادَ بني يَرْبُوع. ونَقَلَ الجوهَرِيُّ عَن أَبي عُبَيْد أَنه طَفِيءَ مِنْهُم جَمْرتَان: ضَبَّةُ والحارِثُ، وَبَقِيَتْ نُمَيْرٌ. ونَقَلَ الأَزهريُّ والجاحظ عَن أبي عبيد أَنّها طُفِئَتِ الحارثُ وعَبْسٌ، وبَقِيَتْ ضَبَّةُ، وأَن الحارثَ حالفتْ نَهْداً. وَقَالُوا: الْحَارِث هُوَ ابْن كعْب بن عبدِ المَدَان، وَالَّذِي فِي الْكَامِل أَنهم بَنو كَعْب بن عُلَة بن جَلْد، وَفِيه أَيضاً أَنه طُفِئَتْ ضَبَّةُ؛ لأَنها حالفت الرِّبابَ، وَبَقيَتْ بَنو نُمَير إِلى السَّاعَة؛ لأَنها لم تُحَالف. فإِذا عَرَفْت ذالك فَقَوْل شيخِنا: وإِذا تأَمَّلْت كلامَهم علمْت أَنه لَا مُخالفةَ وَلَا مُنافاة، إِلّا أَن الْبَعْض فصَّلَ وَالْبَعْض أَجْمَل، محَلُّ تأَمُّل.
(وجَمْرَة بنت أَبي قُحَافةَ) ، هاكذا فِي النُّسَخ وَمثله فِي التَّبْصير لِلْحَافِظِ، وَقَالَ بَعضهم: إِنها جمْرَة بنتُ قُحَافةَ. (صَحابيَّةٌ) ، وَهِي الكِنْدِيَّةُ، كَانَت بالكُوفة، روى عَنْهَا شَبيبُ بنُ غَرْقَدةَ، ذكرَه الذَّهبيُّ وابنُ فهْد.
(وأَبو جمْرَة الضُّبَعِيُّ) ، واسمُه (نَصْرُ بنُ عِمرانَ) بن عاصمٍ، عَن ابْن عَبّاس، وَعنهُ شُعْبَةُ، وَهُوَ مِن ضُبيعة بن قَيْس بن ثعْلبَة، وَوَلدهُ عِمْرَانُ بنُ أَبي جَمْرَةَ، رَوَى عَن حَمّادِ بن زيْد، وأَخوه عَلْقمَةُ بنُ أَبي جَمْرَة عَن أَبيه، كَذَا فِي التَّكْمِلة. (وعامِرُ بنُ شَقِيق بن جَمْرة) الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ، من السّادسة، (وأَبو بكر) عبدُ اللهِ (بنُ) أَحمدَ بن أَسعد (أَبي جَمْرَةَ الأَنْدَلُسِيُّ) ، رَاوِي التَّيْسير: (عُلمَاءُ) مُحَدِّثُون.
وَلم يسْتَوْفِهِم كلَّهم مَعَ أَن شَأْنَ الْبَحْر الإِحاطَةُ، وَقد يَتَعَيَّنُ استيعابُ مَا جاءَ بِالْجِيم، فَمنهمْ:. جمْرَةُ بنُ النُّعْمَان بن هوْذَةَ العُذْريُّ، لَهُ وِفَادةٌ.
وجَمْرَةُ بنتُ النُّعْمان العُذْريَّةُ، هِيَ أُخْتُه، لَهَا صُحْبَةٌ.
وجَمْرَةُ بنتُ عَبْدِ اللهِ اليرْبُوعِيَّةُ، لَهَا صُحْبَةٌ، وكانتّ بالكُوفَةِ.
وجَمْرَةُ السَّدُوسِيَّةُ، عَن عائشةَ.
ومالكُ بنُ نُوَيْرَةَ بنِ جَمْرَةَ بن شَدادٍ التَّمِيمِيُّ، أَخو مُتَمِّمِ بن نُوَيْرَةَ؛ مَشْهُوران.
وجَمْرَةُ بنُ حِمْيَريَ التَّيْمِيُّ، شاعِرٌ فَارس.
وَفِي الأَزْد: جَمْرَةُ بنُ عُبَيْد.
ووفي بني سامَةَ بنِ لُؤَيَ: جَمْرةُ بنُ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِث بن سامةَ، وجَمْرةُ بنُ سعدِ بنِ عَمْرِو بن الحارثِ بنِ سامةَ، ومُوسَى بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ خَطّابِ بنِ أَبي جَمْرَةَ.
وَفِي غَيرهمَا؛ شهابُ بنُ جمْرَةَ بن ضِرَمِ بنِ مالكٍ الجُهَنيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ، فَقَالَ لَهُ؛ مَا اسمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ، قَالَ: ابنُ مَن؟ قَالَ: ابنُ جَمْرَةَ، قَالَ: مِن أَيّهم قَالَ: مِن بني ضِرَامٍ. قَالَ: فَمَا مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: حرَّةُ النّارِ. قَالَ: أَين أَهلُك مِنْهَا؟ قَالَ: لَظًى. فَقَالَ عُمَرُ: أَدْرِكْ أَهلَكَ؛ فقد احترقوا، فرجعَ فوجَدَ النَّار قد أَحَاطَتْ بأَهْلِه، فأَطْفَأَها. ذَكَره ابنُ الكَلْبِيِّ.
وذَكَرَ أَبو بكرٍ المقيِّد فِي تَسْمِيَتِه أَزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: جَمْرَةَ بنتَ الحارثِ بنِ عَوْفِ بنِ أَي حارِثَةَ المُرِّيِّ، خَطَبَهَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فَقَالَ لَهُ أَبوها: إِنّ بهَا سُوءاً، وَلم يكن بهَا، فرَجعَ فوجدَهَا برْصاءَ، وَهِي أُمُّ شَبِيبِ ابنِ البَرْصاءِ الشاعِرِ.
وجَمْرَةُ بنُ عَوْف، يُكْنَى أَبا يَزِيدَ، يُعَدُّ من أَهل فِلَسْطِينَ، ذُكِرَ فِي الصَّحابة. وَالشَّيْخ أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ أَبي جَمْرَةَ المَغْربيُ، نَزِيلُ مصر، كَانَ عَالما عابداً، خَيِّراً شَهِيرَ الذِّكْرِ، شَرحَ مُنْتَخَباً لَهُ من البُخَارِيِّ، نَفَعَ اللهُ ببَرَكَتِه، وَهُوَ من بَيت كَبِير بالمغرِب، شهير الذِّكْرِ. قلتْ: وقَبْرُه بقَرَافَةِ مصرَ مشهورٌ، يُسْتَجَابُ عِنْده الدُّعاءُ، وَقد زُرْتُه مِراراً.
وجَمْرَةُ بنتُ نَوْفَل، الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:
جى اللهُ عنّا جَمْرةَ ابْنَةَ نَوْفَلٍ
جزاءَ مُغلَ بالأَمانةِ كاذِبِ
(وجَمَّرَه) ، أَي (الشيءَ) تَجْمِيراً: جمَعَه.
(و) جَمَّرَ (القومُ على الأَمر) تَجْمِيراً: (تَجَمَّعُوا) عَلَيْهِ، (وانْضَمُّوا، كجَمَرُوا، وأَجْمَرُوا، واسْتَجْمَرُوا) . وَفِي حَدِيث أَبي إِدْرِيسَ: (دَخلتُ المسجدَ والناسُ أَجْمَرُ مَا كانُوا) ، أَي أَجْمَعُ مَا كانُوا.
وَقَالَ الأَصمعيّ: جمَّرَ بَنو فُلانٍ، إِذا اجْتَمَعُوا وصارُوا أَلْباً وَاحِدًا.
وَبَنُو فلانٍ جَمْرَةٌ، إِذا كَانُوا أَهلَ مَنَعَة وشِدَّةٍ.
وتَجَمَّرَتِ القَبَائِلُ: إِذا تَجَمَّعَتْ.
(و) جَمَّرَت (المرأَةُ) تَجْمِيراً (جَمَعَتْ شَعرَها) وعقَدَتْه (فِي قَفاها) وَلم تُرْسِلْه، (كأَجْمَرَتْ) . وَفِي التَّهْذِيب: إِذا ضَفَرَتْه جَمائِرَ. وَفِي الحَدِيث عَن النَّخَعِيِّ: (الضَّافِرُ والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عَلَيْهِم الحَلْقُ) ؛ أَي الَّذِي يَضْفِرُ رأْسَه وَهُوَ مُحْرِمٌ يَجبُ عَلَيْهِ حلْقُه. ورَواه الزَّمخْشَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ. وَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ شَعْرَه ويَعْقدُه فِي قَفَاه. وَفِي حديثِ عائشةَ: (أَجْمَرْتُ رأْسِي إِجماراً) أَي جَمعْتُ وضَفَرْتُه، يُقَال: أَجْمر إِذا جعلَه ذُؤَابَةً. (و) جَمَّرَ فلانٌ تَجْمِيراً: (قَطَعَ جُمّار النَّخْلِ) ، وَهُوَ قَلْبُه وشَحْمُه، والواحدُ جُمّارَةٌ، وَمِنْه قولُهم: وَلها ساقٌ كالجُمّارةِ.
(و) جَمَّر (الجيشَ) تَجْمِيراً، وَفِي بعض الأُصُول: الجُنْد: (حَبَسهم) وأَبْقاهم (فِي أَرضِ) ، وَفِي بعض الأُصول. فِي ثَغْر (العَدُوِّ وَلم يُقْفِلْهم) ، من الإِقفال وَهُوَ الإِرْجاعُ، وَقد نُهِي عَن ذالك. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جمَّر الأَميرُ الجيشَ، إِذا أَطالَ حبْسهم بالثَّغْر، وَلم يأْذَن لَهُم فِي القَفْل إِلى أَعالِيهم، وَهُوَ التَّجْمِيرُ، ورَوَى الرَّبِيعُ أَن الشافِعِيَّ أَنشدَه:
وجمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرَى جُنُودَهُ
ومنَّيتَنا حَتَّى نَسِينا الأَمانِيَا
وَفِي حديثِ عُمر رضيَ اللهُ عَنهُ: (لَا تُجمِّرُوا الجيشَ فتَفْتِنُوهم) . قَالُوا: تَجْمِيرُ الجيشِ: جَمْعُهم فِي الثُّغُور، وحَبْسُه عَن العوْد إِلى أَهْلِيهم. وَمِنْه حديثُ الهُرْمُزانِ (إِنّ كِسْرَى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ) . وَفِي بعض النُّسخ: (وَلم يَنْقُلْهم) ؛ من النَّقْل بالنُّون وَالْقَاف، وَفِي أُخرى: (وَلم يُغفلهم) مِن الغَفْلة. وَكله تحريفٌ، والصّوابُ مَا تَقَدَّمَ.
(وَقد تَجَمَّروا واسْتَجْمرُوا) ، أَي تَحبَّسُوا.
(والمِجْمَرُ، كمِنْبَر: الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ الجَمْرُ بالدُّخْنَةِ. و) فِي التَّهذِيب: قد (يُؤَنَّثُ، كالمِجْمَرَةِ) ، قَالَ: مَن أَنَّثَه ذَهَب بِهِ إِلى النَّار، ومَن ذَكَّرَه عنَى بِهِ المَوْضِعَ. جَمْعُهما مجامِرُ.
(و) قَالَ أَبو حنيفةَ المِجْمرُ: (العُودُ نَفْسُه) ، وأَنشدَ ابنُ السِّكِّيتِ:
لَا تَصْطَلِي النّارَ إِلّا مِجْمراً أَرِجاً
قد كَسَّرَتْ مِن يَلَنْجُوجِ لَهُ وَقَصَا
البيتُ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرِ الهِلاليِّ يصفُ امرأَةٌ ملازِمةً للطِّيب، (كالمُجْمَرِ، بالضمّ فيهمَا) . قَالَ الجوهريُّ.
ويُنْشَدُ البيتُ بالوَجْهَيْن.
(وَقد اجْتَمرَ بهَا) ، أَي بالمِجْمَر.
(و) الجُمّارُ، (كرُمّانٍ: شَحْمُ النَّخْلَةِ) الَّذِي فِي قِمَّةِ رَأْسِها، تُقْطَعُ قِمَّتُهَا، ثُمّ يُكْشَطُ عَن جُمّارةٍ فِي جَوْفها بيضاءَ، كأَنها قطعةُ سَنَام ضخمةٌ، وَهِي رَخْصةٌ، تُؤْكَلُ بالعَسَل والكافُور، يُخْرَجُ مِن الجُمّارَةِ بَين مَشَقِّ السَّعفَتَيْنِ، (كالجَامُورِ) ، وهاذه عَن الصَّغَانيِّ.
وَقد جَمَّرَ النخلَةَ: قَطَعَ جُمّارَهَا أَو جامُورَهَا، وَقد تَقَدَّمَ فِي كَلَام المصنِّف.
(و) الجَمَارُ، (كسَحَابٍ: الجَماعةُ) . والجَمار: القَومُ المُجْتَمِعُون.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: عَدَّ فلانٌ إِبلَه جماراً، إِذا عَدَّها ضَرْبَةٌ وَاحِدَة، وَمِنْه قَول ابنِ أَحمرَ:
وظَلَّ رِعَاؤُها يَلْقَوْن منْها
إِذا عُدَّتْ نَظائِرَ أَو جمَارَا
قَالَ: والنَّظَائر: أَن تُعَدَّ مثْنَى مثْنَى، والجَمار: أَن تُعَدَّ جمَاعَة، ورَوَى ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيِّ عَن المُفَضَّل:
أَلَمْ تَر أَنَّنِي لاقَيْتُ يَوْمًا
مَعاشِرَ فيهمُ رَجُلٌ جَمَارَا
فَقِيرُ اللَّيْلِ تَلْقَاه غَنِيًّا
إِذا مَا آنَسَ اللَّيْلُ النَّهَارا
قَالَ: يُقَال: فلانٌ غَنِيُّ اللَّيْلِ، إِذا كَانَت لَهُ إِبلٌ سُودٌ تَرْعَى باللَّيْل. كَذَا فِي اللِّسَان. (و) قد (جاءُوا جُمَارَى، ويُنَوَّنُ) ، وهاذا عَن ثعلبٍ، (أَي بأَجْمعهِم) . وإِنكارُ شيخِنا التنوينَ، وأَنه لَا يَعْضُده سَماعٌ وَلَا قِياسٌ، محَلُّ تَأَمُّلٍ.
وأَنشدَ ثعلَبٌ:
فمنُ مُبْلِغٌ وَائِلاً قَوْمَنَا
وأَعْنِي بذالك بَكْراً جُمَارَا
(والجَمِيرُ، كأَمِير: مُجْتَمعُ القومِ) .
(و) الجَمِيرةُ، (بهاءٍ: الضَّفِيرةُ) والذُّؤَابَةُ؛ لأَنها جُمِّرَتْ، أَي جُمِعتْ، وَفِي التَّهْذِيب: وجَمَّرَتِ المرأَةُ شَعْرها، إِذا ضَفَرتْه جمائِر، واحدتُها جميرةٌ، وَهِي الضَّفائِرُ والضمائرُ والجمائرُ.
(وابْنا جَمِيرٍ) كأَمِيرٍ: (الليلُ والنهارُ) ؛ سُمِّيَا بذلك للاجتماعِ، كَمَا سُمِّيَا ابْنَيّ سَمِيرٍ؛ لأَنه يُسْمرُ فيهمَا. قالَه الجوهريُّ.
وَقَالَ غيرُه: وابْنَا جَمِيرٍ: اللَّيْلَتَان يَسْتَسِرُّ فيهمَا القَمرُ.
وأَجْمَرَتِ الليلَةُ: اسْتَسَرَّ فِيهَا الهِلالُ.
وابنُ جَمِيرٍ: هِلالُ تِلْكَ الليلةِ، قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْرٍ فِي صِفَةِ ذِئْبٍ:
وإِن أَطافَ وَلم يَظْفَرْ بطائِلَةٍ
فِي ظُلْمةِ ابنِ جمِيرٍ ساوَر الفُطُما
وحُكِيَ عَن ثعلبٍ: ابنُ جُميْرٍ، على لَفْظ التصغير فِي كلِّ ذالك، قَالَ: يُقَال: جاءَنَا فَحْمَةُ بنُ جُميْرٍ، وأَنشد:
عِنْد ديْجُورِ فَحْمَةِ بنِ جُميْرٍ
طَرقَتْنَا والليلُ داجٍ بهِيمُ
وَقيل: ظُلْمةُ بنُ جمِير: آخِرُ الشَّهْرِ؛ كأَنَّه سَمَّوْه ظُلْمة، ثمَّ نَسَبُوه إِلى جَمِير. والعربُ تَقول: لَا أَفعلُ ذَلِك مَا جَمرَ ابنُ جَمِيرٍ، عَن اللِّحْيَانيِّ.
وَقيل: ابنُ جَمِير: الليلةُ الَّتِي لَا يَطْلُعُ فِيهَا القَمَرُ، فِي أُولاها وَلَا أُخراها. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ والزاهدُ: هُوَ آخرُ لَيْلَة من الشَّهْر، وَقَالَ:
وكأَنِّي فِي فَحْمَةِ بنِ جَمِيرٍ
فِي نِقابِ الأُسامَةِ السِّرْداحِ
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: يُقال للقَمرِ فِي آخِر الشَّهْرِ: ابنُ جمِير؛ لأَن الشمسَ تَجْمُرُه، أَي تُوارِيه، وإِذا عرفتَ ذالك ظَهَرَ لَك قُصُورُ المصنِّفِ.
(وكزُبَيْرٍ: خارِجَةُ بنُ الجُمَيْرِ) الأَشْجَعِيُّ (بَدْرِيٌّ) حَلِيفُ الأَنصارِ، (أَو هُوَ بالخاءِ) المعجَمة، قالَه مُوسَى بنُ عُقْبَةَ (أَو بالمهملَة، كحِمْيَر) أَعْنِي (القبيلةَ) المشهورةَ (أَو) حُمَيِّر (كتصغير حِمَارٍ) ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ، (أَو هُوَ حارثةُ) بن حُمَيْر، قالَه ابنُ إِسحاقَ أَيضاً، (أَو) هُوَ (حُمْرَةُ) ، بِضَم الحاءِ المُهْملَةِ وسكونِ الْمِيم، (بن الجُميِّر) كصغَّراً، وَفِي بعض نُسَخ التجريدِ: مكبَّراً: (أَو هُوَ جارِيَةُ) بن جَمِيل، قَالَه مُوسَى بنُ عُقْبةَ. (أَو أَبو خارِجةَ) . أَقوالٌ مختلفةٌ ذَكَرَ غالِبَها الذَّهبِيُّ فِي التَّجْرِيد مُفَرَّقاً. وَكَذَا ابنُ فَهْد فِي المُعْجم، والحافظُ ابنُ حجر فِي الإِصابة والتَّبْصِير. رحَمِهم اللهُ تعالَى، وَشكَر سعْيهم.
(والمُجَيْمِرُ: جَبلٌ) وَقيل: إسمُ مَوضعٍ.
(وجُمْرانُ: بالضمّ: د) ، وَهُوَ جبَلٌ أَسودُ بَين اليَمامَةِ وفَيْد، من ديار بني تَمِيم، أَو بني نُميْر.
(و) خُفٌّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديدٌ مُجْتَمِعٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي نَكَبتْه الحِجارةُ وصَلُب. وَقَالَ أَبو عَمرو: (حافِرٌ مُجْمَرٌ، بكسرِ الميمِ الثانيةِ وفتحِها) ، وهاذه عَن الفَرّاءِ، وَلَا يخْفَي لَو قَالَ: كمُحْسِنٍ ومُكْرمٍ كَانَ أَوْفَقَ لصناعتِه: وَقَاحٌ (صُلْبٌ) ، والمُفِجُّ المُقَبَّبُ مِن الحَوافِرِ، وَهُوَ محْمُودٌ.
(ونُعَيْمُ) بنُ عبدِ اللهِ، مَوْلَى عُمَر رضيَ اللهُ عَنْه، (المُجْمِرُ، بِكَسْرِهَا) ، أَي الْمِيم الثانيةِ؛ (لأَنه كَانَ يُجْمِرُ المَسْجِد) ، أَي يَلِي إِجمارَ مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ ليْه وسلّم، وربَّما شُدِّد الْمِيم، كَمَا فِي شُروح البخَارِيّ.
(وأَجْمَرَ) الرجلُ والبَعِيرُ: (أَسْرَعَ فِي السَّيْر) وعَدَا، ولَا تَقُل: أَجْمَزَ، بالزّاي، قَالَ لَبِيد:
وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ
أَو قِرَابِي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ
(و) أَجْمَرَ (الفَرَسُ: وَثَبَ فِي القَيْد، كجَمَرَ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، كِلَاهُمَا عَن الزَّجّاج.
(و) أَجْمَرَ (ثَوْبَه: بَخَّرَه) بالطِّيب، كجَمَّرَه تَجْمِيراً. وَفِي الحَدِيث: (إِذا أَجْمَرْتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثَلَاثًا) ، أَي إِذا بخَّرْتُموه بالطِّيب. وَيُقَال: ثَوبٌ مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وَالَّذِي يَتولَّى ذالك: مُجْمِرٌ ومُجَمِّر.
(و) أَجمَرَ (النّارَ مُجْمَراً) ، بضمّ الميمِ الأُولَى وفتحِ الثانيةِ: (هَيَّأَهَا) . وأَنشدَ الجوهريُّ هُنَا قولَ حُمَيْد بنِ ثَوْرٍ الهِلَالِّي السابِقَ ذِكْرُه.
(و) أَجْمَرَ (البَعِيرُ: اسْتَوَى خُفُّه، فَلَا خَطَّ بَين سُلامَيَيْه) ، وذالك إِذا نَكَبَتْه الجِمارُ وصَلُبَ.
(و) أَجْمَرَ (النَّخْلَ: خَرَصَهَا، ثمَّ حَسَبَ فجَمَعَ خَرْصَها) ، وذالك الخارِص مُجْمِرٌ.
(و) أَجْمَرَتِ (اللَّيلةُ: اسْتَتَر) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصَوَابُه اسْتَسَرَّ (فِيهَا الهِلالُ) ، وَقد تقدَّم.
(و) أَجْمَرَ (الأَمْرُ بنِي فلانٍ: عَمَّهم) جَمِيعًا.
(و) أَجْمَرَ (الخَيْلَ: أَضْمَرهَا وجَمَعَهَا) .
(واسْتَجْمَرَ: اسْتَنْجَى بالجِمَار) ، وَهِي الأَحجارُ الصِّغارُ. وَفِي الحَدِيث: (إِذا تَوَضَّأْتَ فانْثُرْ، وإِذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ) . قَالَ أَبو زيد: هُوَ الاستنجاءُ بالحجارةِ، قيل: وَمِنْه سُمِّيَتْ جِمَارُ الحَجِّ، للحَصَى الَّتِي يُرْمَى بهَا.
(وجَمَرَه: أَعطاه جَمْراً) .
(و) جَمَرَ (فُلاناً) وذَمَره: (نَحّاه) ، قيل: (وَمِنْه الجِمارُ بمِنًى) كَذَا أَجابَ بِهِ أَبو العبّاسِ ثعلبٌ حِين سُئِل. (أَوْ مِن) قولِهم: (أَجْمَر) إِذا (أَسْرعَ؛ لأَن آدَمَ) عَلَيْهِ السلامُ (رمَى إِبليسَ) عَلَيْهِ اللَّعنَةُ بمِنًى (فَأَجْمَر بَين يَدَيْه) ؛ أَي أَسْرع، كَمَا وَرد فِي الحَدِيث، وأَوْرَده ابْن الأَثِير وغيرُه. وتقدَّمَ أَيضاً فِي كَلَام المصنِّف: أَجْمر: أَسْرَعَ، فِذكْرُه هُنَا تكرارٌ مَعَ مَا قبلَه، مَعَ تَفْرِيقِ مقصودٍ وَاحِد فِي محلَّيْن، وَكَانَ الأَلْيَقُ أَن يذْكُرَه عِنْد الجَمَرات، ثمَّ يَستطرد وُجُوهَ الاختلافِ.
وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:
اسْتَجمَر بالمِجْمَرِ، إِذا تَبخَّرَ بالعُود، عَن أَبي حنيفَة.
وثَوْبٌ مُجَمَّرٌ مُكَبًّى، إِذا دُخِّنَ عَلَيْهِ.
والجَامِرُ: الَّذِي يَلِي ذالك من غيرِ فِعْلٍ، إِنما هُوَ على النَّسَب، قَالَ:
ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُهْ
وجمَّرَهم الأَمْرُ: أَحَوْجَهم إِلى الانضمام.
والجُمْرَةُ: الخُصْلَةُ من الشَّعر.
وجَمِيرُ الشَّعْرِ: مَا جُمِّرَ مِنْهُ أَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ:
كأَنَّ جمِيرَ قُصَّتِها إِذا مَا
حمِسْنَا والوِقايةُ بالخِنَاقِ
والمُجمَّرُ: مَوْضِعُ رمْيِ الجِمار هُنَالك، قَالَ حُذَيْفَةُ بنُ أنَسٍ الهُذَلِيُّ:
لأَدْرَكَهُمُ شُعْثُ النَّواصِي كأَنَّهمْ
سَوَابِقُ حُجّاجٍ تُوَافِي المُجَمَّرَا
والجُمْرةُ: الظُّلْمةُ الشَّدِيدةُ.
وذَبَحُوا فَجَمَّروا: أَي وَضَعُوا اللَّحْمَ على الجَمْر، ولَحْمٌ مُجمَّرٌ.
وجمَّر الحاجُّ، وَهُوَ يومُ التَّجْمِير.
وبنُو جَمْرَةَ: حَيٌّ من العَربِ.
قَالَ ابْن الكَلْبِيِّ: الجِمَارُ: طُهَيَّةُ وبلْعَدوِيَّة، وَهُوَ مِن بَنِي يَربُوع بنِ حنْظلَة.
والجامُورُ: القَبْرُ.
والجامُورُ مِن السَّفِينَةِ مَعْرُوفٌ.
والجامُورُ: الرَّأْسُ؛ تَشْبِيهاً بجامُور السَّفِينَة، قَالَ كُراع: إِنما تُسمِّيه بذالك العامَّةُ.
وفلانٌ لَا يعْرِفُ الجَمْرَةَ مِن التَّمْرةِ.
وَيُقَال: كَانَ ذالك عِنْد سُقُوطِ الجمْرَةِ، وهُنّ ثلاثُ جَمرَاتٍ: الأُولَى فِي الهواءِ، والثانيةُ فِي التُّرَاب، والثالثةُ فِي الماءِ؛ وذالك حِين اشتداد الحرّ. وقولُ ابنِ الأَنباريِّ:
ورُكُوبُ الخيْلِ تَعْدُو المعَطَى
قَد علَاها نَجدٌ فِيهِ اجْمِرارْ
هاكذا رَواه أَبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ بِالْجِيم؛ قَالَ: لأَنه يصفُ تَجعُّدَ عرقِها وتَجَمُّعَه. وروَاه يعقوبُ بالحاءِ. وَفِي الأَساس: مِن مَجازِ المجازِ قولُ أَبي صَخْر الهُذَلِيِّ:
إِذا عُطِفَتْ خَلاخِلُهُنَّ غَصَّتْ
بجُمْارَاتِ برْدِيَ خِدَالِ
شَبَّه أَسْوُقَ البَرْدِيِّ الغَضَّةَ بشَحْمِ النَّخْلِ، فَسمّاهَا جُمّاراً، ثمَّ استعارَه لأَسْوُقِ النِّساءِ.
وشِعْبُ جِمار: مَوضعٌ بالمغرب.
وجمُورُ الدَّقَلِ: الخَشَبةُ المَثْقُوبَةُ فِي رأْس دَقَلِ السَّفِينَةِ المُرَكَّبَةُ فِيهِ.
وَقَالَ المُفَضَّل: يُقَال: عَدَّ إِبلَه جَمَاراً، إِذا عَدَّهَا ضَرْبَةً وَاحِدَة، والنَّظَائِرُ أَن يَعُدَّ مَثْنَى مَثْنَى. قَالَ ابْن أَحمر:
يَظَلُّ رِعَاؤُهَا يَلْقَوْنَ مِنْهَا
إِذا عُدَّتْ نَظَائِرَ أَو جَمَارَا
والجُمْرَةُ، بالضمّ: الظُّلْمَةُ، وأَيضاً الضَّفِيرَةُ.
والجامِرُ: هُوَ المُجَمِّرُ، قالَه اللَّيْثُ، وأَنشدَ:
ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُه
وأَخْفافٌ جُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ إِذا كَانَت صُلْبَةً، قَالَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ:
فوَردَتْ عِنْد هَجِيرِ المُهْتَجَ
والظِّلُّ مَحْفُوفٌ بأَخْفَافٍ جُمُرْ
وحافِرٌ مُجْمِرٌ، كمُحْسِنٍ: صُلْبٌ، لُغَة فِي مُجْمَرٌ، بِفَتْح الْمِيم، عَن الفَرّاءِ.

لوم

Entries on لوم in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 16 more

لوم

1 لَامَ, inf. n. لَوْمٌ, He blamed, censured, or reprehended, syn. عَذَلَ, (S, M, Msb, K,) a person, (S, Msb,) عَلَى كَذَا [for such a thing]. (S.) 4 أَلَامَ He did a thing for which he should be blamed. (S in art. جنف, and L and TA in art. ريب.) 5 تَلَوَّمَ i. q. تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. (Ham, p. 356.) لَائِمَةٌ A thing for which the doer is blamed. (TA.)
لوم: {اللوامة}: الملامة. {مليم}: أتى بما يلام عليه.
(ل و م) : (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ وَمِنْهُ " أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ مُتَلَوِّمِينَ " أَيْ مُنْتَظِرِينَ.
بَاب اللوم

لمته وعذلته وفندته وقرعته وأنبته وعاتبته وعنفته ولحيته
(لوم) - في حَديث علىّ - رضي الله عنه -: "إذَا أجْنَب في السَّفر تَلَوَّم ما بَيْنَه وبَيْنَ آخِر الوَقْتِ"
: أي انْتَظر، والتَلَوُّم: التَّمكُّث. وقيل: مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجَة؛ لأنَّه انتظارُ قَضَاءِ اللُّومَةِ. وَتَلوَّم أَيضاً: أَسْرعَ وَجاوز الحَدَّ. وهو من الأَضداد.
- في حديث: "فَتَلاَوَمُوا بَيْنَهُم"
: أي لاَم بَعْضُهم بَعْضاً .
- في حديث: "بئسَ الشَّابُّ المُتَلَوِّم "
يجوز أن يكون مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجة: أي المُنْتَظر لِقَضائِها، كالمُتَحَوّج مِن الحاجة، أَو المُتَعرِّض للاَّئمةِ في الفِعْل السَّيَّئُ.
ل و م

رجل لوّام ولوّامة ولومة، ولامه على فعله. وأنت ألوم من فلان: أحق بأن تلام، وهو ملوم وملوّم ومليم ومستليم، وقد ليم ولوّم: أكثر لومه، وألام واستلام: استحق اللوم. واستلام إلى ضيفه إذا لم يحسن إليه. قال القطاميّ:

ومن يكن استلام إلى ثويّ ... فقد أكرمت يا زفر المتاعا

أي الزاد وما يمتذع به الضيف. وتلوّم نفسه: استزادها. وأنحى عليه باللائمة وباللوائم وباللّوماء. وتلوّم على الأمر: تلبّث عليه، وتلوذم عليّ قليلاً. قال عنترة:

فوقفت فيها ناقتي وكأنها ... فدن لأقضي حاجة المتلوم
ل و م: (اللَّوْمُ) الْعَذْلُ تَقُولُ: (لَامَهُ) عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ، وَ (لَوْمَةً) أَيْضًا فَهُوَ (مَلُومٌ) . وَ (لَوَّمَهُ) أَيْضًا مُشَدَّدٌ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اللُّوَّمُ) جَمْعُ (لَائِمٍ) كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (اللَّائِمَةُ) الْمَلَامَةُ يُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتَجَرَّعُ فِيكَ (اللَّوَائِمَ) . وَ (الْمَلَاوِمُ) جَمْعُ (مَلَامَةٍ) . وَ (أَلَامَ) الرَّجُلُ أَتَى مَا يُلَامُ عَلَيْهِ. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ لَائِمٍ (مُلِيمٌ) . أَبُو عُبَيْدَةَ: (أَلَامَهُ) بِمَعْنَى لَامَهُ. وَ (تَلَاوَمُوا) أَيْ لَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرَجُلٌ (لُومَةٌ) يَلُومُهُ النَّاسُ وَ (لُوَمَةٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ يَلُومُ النَّاسَ. وَ (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ
وَالتَّمَكُّثُ. 
لوم
اللَّوْمُ: عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم.
يقال: لُمْتُهُ فهو مَلُومٌ. قال تعالى: فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
[إبراهيم/ 22] ، فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
[يوسف/ 32] ، وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
[المائدة/ 54] ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
[المؤمنون/ 6] ، فإنه ذكر اللّوم تنبيها على أنه إذا لم يُلَامُوا لم يفعل بهم ما فوق اللّوم. وأَلَامَ: استحقّ اللّوم. قال تعالى:
َبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ
[الذاريات/ 40] والتَّلاوُمُ: أن يلوم بعضهم بعضا. قال تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ
[القلم/ 30] ، وقوله: وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
[القيامة/ 2] قيل: هي النّفس التي اكتسبت بعض الفضيلة، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها، فهي دون النّفس المطمئنة ، وقيل: بل هي النّفس التي قد اطمأنّت في ذاتها، وترشّحت لتأديب غيرها، فهي فوق النّفس المطمئنة، ويقال: رجل لُوَمَةٌ: يَلُومُ الناسَ، ولُومَةٌ: يَلُومُهُ الناسُ، نحو سخرة وسخرة، وهزأة وهزأة، واللَّوْمَةُ: الْمَلَامَةُ، واللَّائِمَةُ: الأمر الذي يُلَامُ عليه الإنسان.
[لوم] نه: فيه: وكانت العرب "تلوم" بإسلامهم الفتح، أي تنتظر، وحذف إحدى تائيه. ج: التلوم: المكث والانتظار. نه: ح: إذا أجنب في السفر "تلوم" ما بينه وبين آخر الوقت، أي انتظر. وفيه: بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب "المتلوم"، أي المتعرض للأئمة في الفعل السيئ، ويجوز أن يكون من اللومة: الحاجة، أي المنتظر لقضائها. وفيه: "فتلاوموا" بينهم، أي لام بعضهم بعضًا، مفاعلة من لامه: عنفه. ومنه: "فتلاومنا". وح ابن أم مكتوم: ولي قائد لا "يلاومني"، روى بواو وأصله الهمزة، من الملاءمة: الموافقة، ويخفف بالياء ولا وجه للواو إلا أن يكون من اللوم ولا وجه له. فيه: "لو ما" أبقيت، أي هلا أبقيت. ط: "وهو "مليم"" من ألام- إذا فعل ما يلام عليه، واللوم- بضم لام: ضد الكرم. غ "النفس "اللوامة"" كل نفس تلوم صاحبها، المذنب على الذنب والمطيع على ترك الاستكثار من العمل الصالح. ط أتاه الله مغلولًا يوم القيامة يده إلى عنقه أولها "ملامة"، إشارة إلى أن من تصدى للولاية فالغالب أن يكون غرا غير مجرب للأمور ينظر إلى ملاذها ظاهرًا ويلومه أصدقاؤه، ثم إذا باشرها ويلحقه تبعاته يندم، يده- مرفوع بمغلول، وإلى عنقه- حال، ويوم القيامة- متعلق بمغلولًا، أو مبتدأ وإلى عنقه- خبره، ويوم القيامة- ظرف لأتاه. 
لوم: لوم: المصدر لَوام (فوك).
لاوم: في (محيط المحيط) (لاءم الشيء فلاناً وافقه. يقال هذا طعام لا يلائمني. أي لا يوافقني. والعامة تقول لايمه ولاومه).
تلوّم ب؛ توقف في مكان ما: تلوم بغرناطة بعد حصول والده بالمنكّب أياماً لتتيم حاجاته (البربرية 1: 388، 5 حيان بسّام 1: 222).
تلوّم على فلان: جامله، وراعى جانبه وعامله دون أن يسيء إليه ففي (محمد بن الحارث 219): فأتاه القاضي يحيى بن يزيد فقال له يا لئيم عبد الرحمن ظفر ببناتك وكرائمك فتلوّم عليهن حتى نقلن إلى دارك ولم يعرض لهن وأنت .. الخ.
استلوم: خضع لتأنيب فلان له (دي سلان) (البربرية 2: 255).
لام: المعنى المجازي لحرف اللام هو لحية كل جانب من جانبي الوجه أي لحية العارضة (الجريدة الآسيوية 1839: 1: 174 والمقري 1: 323، 16، 573، 2، 11).
لام التعريف: (بوشر).
الريا اللامي: في (محيط المحيط) عند الأطباء شريان كبير إذا بلغ آخر الفقار انقسم مع الوريد الذي يصحبه قسمين على هيئة اللام اليوناني هكذا 8. العظم اللامي: في (محيط المحيط): العظم اللامي عظم مثلث عند الحنجرة وقدّامها يشبه حرف اللام اليوناني أيضاً.
ملام: لوم (بوشر).
الملامية: (اتهام النفس ولومها) مذهب صوفي يربط بين الورع الداخلي والإباحة الخارجية (انظر المعجم الفارسي لفلرز والتعريفات 248 طبعة فلوجل). والملامي= الملامتي (عند فريتاج).
ل و م : لَامَهُ لَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ عَذَلَهُ فَهُوَ مَلُومٌ عَلَى النَّقْصِ وَالْفَاعِلُ لَائِمٌ وَالْجَمْعُ لُوَّمٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَأَلَامَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فَهُوَ مُلَامٌ وَالْفَاعِلُ مُلِيمٌ وَالِاسْمُ الْمَلَامَةُ وَالْجَمْعُ مَلَاوِمُ وَاللَّائِمَةُ مِثْلُ الْمَلَامَةِ وَأَلَامَ الرَّجُلُ إلَامَةً فَعَلَ مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ اللَّوْمَ وَتَلَوَّمَ تَلَوُّمًا تَمَكَّثَ.

وَاللَّأْمَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا الدِّرْعُ وَالْجَمْعُ لَأْمٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَلُؤْمٌ مِثْلُ غُرَفٍ لَكِنَّهُ غَيْرُ قِيَاسٍ.

وَاسْتَلْأَمَ لَبِسَ لَأْمَتَهُ.

وَلَؤُمَ بِضَمِّ
الْهَمْزَةِ لُؤْمًا فَهُوَ لَئِيمٌ يُقَالُ ذَلِكَ لِلشَّحِيحِ وَالدَّنِيءِ النَّفْسِ وَالْمَهِينِ وَنَحْوِهِمْ لِأَنَّ اللُّؤْمَ ضِدُّ الْكَرَمِ.

وَلَأَمْتُ الْخَرْقَ مِنْ بَابِ نَفَعَ أَصْلَحْتُهُ فَالْتَأَمَ وَإِذَا اتَّفَقَ شَيْئَانِ فَقَدْ الْتَأَمَا وَلَاءَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ مُلَاءَمَةً مِثْلُ صَالَحْتُ مُصَالَحَةً وَزْنًا وَمَعْنًى. 
(لوم) - قوله تعالى: {فتَقْعُدَ مَلُوماً}
: أي تُلَام على إتلافِ مَالِك. وقيل: يَلُومُكَ من لا تُعْطِيهِ.
- وَمِنه حَدِيث ابن عبَّاسٍ - رَضىَ الله عنهما -: "فَتَلاَوَمْنَا"
: أي لَامَ بَعضُنَا بَعْضًا.
- في الحديث : "وَلِى قَائِدٌ لا يُلاوِمُنِى"
كذا رُوِى، وأصْلُه الهَمْزُ "لا يُلائِمُنى": أي لا يُسَاعِدُني وَلا يُوافِقُنى. - قوله تعالى: {لَوْ مَا تَأْتِينَا}
: أي هَلَّا تَأتِينَا.
- وكذلك في حديث عُمَر - رَضيَ الله عنه -: "لَوْ مَا أَبْقَيْتَ"
: أي هَلاَّ .
وَمِثله: لَوْلَا، وَأَنشَدَ:
* بَنى ضَوْطرَىْ لولَا الكَمِىَّ المُقَنَّعَا *
وَلولَا : كَلِمَةُ أُمْنِيَّةٍ، فإذَا رَأيْتَ لها جَوَاباً فهىِ التي تَكُون لِأَمرٍ يَقَعُ بِوقُوِع غَيره، كقَوله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ}
وقيل: في قَوله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ}
: إنَّها بمعنَى لو ، وكذلك قولُه تعالى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ}

لوم


لَامَ (و)(n. ac. لَوْم
لَوْمَةمَلَام []
مَلَامَة [] )
a. [acc. & 'Ala
or
Fī], Blamed, rebuked, reprehended, reproached
censured, scolded for; improbated, reprobated; expostulated
with.
لَوَّمَa. see I
لَاْوَمَa. Reproached.

أَلْوَمَa. see Ib. Deserved blame; did wrong.

تَلَوَّمَ
a. [Fī], Was slow over.
تَلَاْوَمَa. Reproached, blamed each other.

إِنْلَوَمَ
a. [ coll. ]
see VIII
إِلْتَوَمَa. Was blamed, censured &c.

إِسْتَلْوَمَ
a. [Ila], Incurred the blame &c. of.
لَوْمa. Blame; expostulation; reprehension, improbation
disapprobation; deprecation.
b. Terror.

لَام (pl.
لَامَات)
a. see 1 (b)b. Person, individuality.
c. Relationship.
d. see 3t (a)
لَوْمَة []
a. Fault, defect; misdeed, offence.
لَامَة []
a. see 1t
لَوْمَى []
a. see see 1 (a)
لَامِيّ []
a. Relating to the letter ل

لُوْمَة []
a. Blamed &c.
b. Accused, defendant.
c. Delay.

لَوَمa. Censoriousness; carping; hyper-criticism.

لُوَمَة []
a. Censorious; critical, hyper-critical, carping
captious.
b. Censurer, critic; faultfinder.

مَلَام [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. see 17t
مَلَامَة [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. Blame, rebuke, reproach, censure, remonstrance
reprimand, stricture; animadversion; criticism.

لَائِم [] (pl.
لُوَّم []
لُيَّم []
لُوَّام [] )
a. Blamer, rebuker.

لَائِمَة [] (pl.
لَوَائِم [] )
a. fem. of
لَاْوِمb. see 17t
لَوَّام []
a. see 9t
لَوْمَآء []
a. see 1 (a)
مَلُوْم [ N. P.
a. I], مُلِيْم
[ N. Ag.
IV]
see 3t (a)
مُلَام [ N. P.
a. IV], Blameworthy, reprehensible.

تَلَوَّم [ N.
Ac.
a. V], Delay.

لَامِيَّة العَجَم
لَامِيَّة العَرَب
a. Two poems, of which the rhymes end always in
ل

لِيْمَ بِهِ
a. It has been cut off.
لوم: اللَّوْمُ: المَلاَمَةُ، ورَجُلٌ مُلِيْمٌ. والمُلِيْمُ: الذي اسْتَحَقَّ اللَّوْمَ. واللَّوْمَاءُ: المَلاَمَةُ. واللاّمَةُ: أمْرٌ تُلاَمُ عَلَيْه.
وتَلَوَّمْتُ نَفْسي: اسْتَزَدْتُها.
ولامَني فالْتَمْتُ: أي قَبِلْتُ.
واسْتَلاَمَ إلَيَّ: أي صَنَعَ ما يَنْبَغِي أنْ ألُوْمَه. والمُسْتَلِيْمُ: المُسْتَوْجِبُ لِلَّوْمِ.
ولُمْتُه وأَلَمْتُه. وقَوْلُ أكْثَمَ: " رُبَّ لائمٍ مُلِيْم " أي اللَّوْمُ على مَنْ يَلُوْمُ المُمْسِكَ لِمَالِه.
ويُقالُ في المَلُوْمِ: مَلِيْمٌ.
واللَّوّامَةُ: النَّفْسُ الكَذُوْبُ.
واللاّمُ: القُرْبُ. والحَرْفُ أيضاً. وشَخْصُ الإِنْسَانِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ. والظِّلُّ.
واللُّوْمَةُ: الحاجَةُ. ومنه التَّلَوُّمُ: وهو انْتِظَارُ قَضَاءِ اللُّوْمَةِ.
واللُّوْمَةُ: جَمِيْعُ أدَاةِ الفَدّانِ.
واللُّمَةُ من النّاسِ: الجَمَاعَةُ، والجَمِيْعُ اللُّمُوْنَ. وهُمُ الأصْحَابُ أيضاً.
وهو لُمَتي: أي مُوَافِقٌ لي. ولُمَةُ الرَّجُلِ من النِّسَاءِ: مِثْلُه في السِّنِّ. وهي الإِسْوَةُ أيضاً، وجَمْعُه لُمَاتٌ.
واللُّمَةُ في المِحْرَاثِ: ما يَجُرُّه الثَّوْرُ.
واللِّيْمُ بوَزْنِ الفِيْلِ: شَبِيْهُ الرَّجُلِ في قَدِّه وخَلْقِه.
واللِّيْمُ: الصُّلْحُ أيضاً، وكذلك اللُّوْمُ.
واسْتَلَمْتُ الحَجَرَ: بمَعْنى اسْتَلأَمْتُ بالهَمْزِ؛ لأنَّه من المُلاَءَمَةِ.
وتَلَوَّمَ الإِنْسَانُ: أسْرَعَ وجاوَزَ الحَدَّ.
والمُتَلَوِّمُ أيضاً: المُتَثَبِّتُ المُتَمَكِّثُ، ولَعَلَّه من الأضْدَادِ.
وكَوَيْتُه المُتَلَوَّمَةَ: إذا أصَابَ مكانَ الدّاءِ بالتَّلَمُّسِ.
[ل وم] اللَّوْمُ واللَّوْمَاءُ واللَّوْمَى واللائِمَةُ العَذْلُ لامَهُ لَوْمًا وَمَلامًا وَمَلامَةً وهُوَ مَلُومٌ وَمَلِيْمٌ حَكَاهُا سيبَويْهِ قالَ وَإِنَّمَا عَدَلُوا إِلى اليَاءِ والكَسْرةِ اسْتِثْقَالاً لِلْوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ وَألامَهُ وَلَؤَمَهُ قالَ مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ

(حَمِدْتُ اللهَ إِذْ أَمْسَى رُبَيْعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مَلْحِيًا مُلامًا)

وَقَالَ عَنْتَرَةُ

(رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هُنَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ)

أَي يَكْرُمُ كَرَمًا يُلامُ مِنْ أَجْلِهِ وَقَوْمٌ لُوَّامٌ وَلُوَّمٌ وَلُيَّمٌ غُيِّرَتِ الوَاوُ لِقُرْبِهَا منَ الطَّرَفِ وَأَلامَ الرَّجُلَ أَتَى مَا يُلامُ عَلَيهِ قَالَ سيبويهِ أُلاَمُ صَارَ ذَا لائِمَةٍ وَلامَهُ أَخْبَرَ بَأَمْرِه وَاسْتَلامَ إِليهِم أَتَى إِليهِم مَا يَلُومُونَهُ قَالَ القُطَامِيُّ

(فَمَنْ يَكنِ اسْتَلاَمَ إِلَى ثَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكْرَمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

وَرَجُلٌ لَوَمَةٌ لَوَّامٌ يَطَّرِدُ عَلَيهِ بَابٌ وَتَلاوَمَ الرَّجُلاَنِ وَلاَوَمَتْهُ لُمْتُهُ وَلامَنِي وَجَاءَ بِلَوْمَةٍ أَي مَا يُلاَمُ عَلَيْهِ وَتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ تَمَكَّثَ وَانْتَظَرَ وَلِيَ فِيهِ لُوْمَةٌ أَي تَلَوُّمٌ وَلِيْمَ بِالرَّجُلِ قُطِعَ واللَّوْمَةُ الشُّهْدَةُ واللامَةُ واللامُ واللَّوْمُ الهَوْلُ واللامُ الشَّدِيدُ مِن كُلِّ شَيءٍ وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ في الهَمْزِ واللامُ حَرْفُ هِجَاءٍ وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يَكُونُ أَصْلاً وَبَدَلاً وزائدًا وَإِنَّمَا قَضَيْتَ عَلَى أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ كَمَا قَدَّمْتُهُ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَيْنُهُ أَلِفٌ
[لوم] اللَوْمُ: العَذْلُ. تقول: لامَهُ على كذا لَوْماً ولَوْمَةً، فهو مَلومٌ. ولَوَّمَهُ شدِّد للمبالغة. واللُوَّمُ: جمع لائم، مثل راكع وركع. واللائمة: الملامة، وكذلك اللومى على فُعْلى. يقال: ما زلت أتجرّع فيك اللَوائِمَ. والمَلاوِمُ: جمع المَلامَةِ. واللامَةُ: الأمر يُلامُ عليه. وألامَ الرجلُ، إذا أتى بما يُلامُ عليه. يقال لامَ فلانٌ غيرَ مُليمٍ. وفي المثل: " رُبَّ لائِمٍ مُليم ". قال الشاعر :

ومن يَخْذَلْ أخاه فقد ألاما * واسْتَلامَ الرجل إلى الناس، أي اسْتَذَمَّ. أبو عبيدة: يقال ألَمْتُهُ بمعنى لُمْتُهُ. وأنشد لمَعْقِل بن خويلد الهذَلي: حَمِدْتُ اللهَ أن أمْسى رَبيعٌ بدارِ الذُلِّ مَلْحِيًَّا مُلاما والمُلاوَمَةُ: أن تَلومَ رجلاً ويَلومُكَ. وتَلاوَموا: لامَ بعضُهم بعضاً. ورجلٌ لومَةٌ: يَلومُهُ الناس. ولُوَمَةٌ: يلوم الناس، مثل هزأة وهزأة. والتلوم: الانتظار والتمكث. ولامُ الإنسان: شَخصُه، غير مهموز. وقال الراجز: مَهْرِيَّة تَخْطُرُ في زمامها لم يبق منها السير غير لامها واللام من حروف الزيادات، وهى على ضربين: متحركة وساكنة. فأما الساكنة فعلى ضربين، وأما اللامات المتحركة فهى ثلاث: لام الامر ولام التوكيد ولام الاضافة. فأما لام الامر كقولك ليقم زيد، تأمر بها الغائب، وربما أمروا بها المخاطب. وقرئ: (فبذلك فلتفرحوا) بالتاء. وقد يجوز حذف لام الامر في الشعر فتعمل مضمرة، كقول متمم بن نويرة: على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى أراد: ليبك، فحذف اللام. وكذلك لام أمر المواجه، قال الشاعر: قلت لبواب لديه دارها تئذن فإنى حمؤها وجارها أراد لتأذن فحذف اللام، وكسر التاء على لغة من يقول أنت تعلم. وأما لام التوكيد فعلى خمسة أضرب: منها لام الابتداء، كقولك لزيد أفضل من عمرو. ومنها التى تدخل في خبر إن المشددة والمخففة، كقوله تعالى: (إن ربك لبالمرصاد) ، وقوله سبحانه: (وإن كانت لكبيرة) . ومنها التى تكون جوابا للو ولولا، كقوله تعالى: (لولا أنتم لكنا مؤمنين) وقوله تعالى: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا) . ومنها التى تكون في الفعل المستقبل المؤكد بالنون، كقوله: (ليسجنن وليكونن من الصاغرين) . ومنها لام جواب القسم. وجميع لامات التوكيد تصلح أن تكون جوابا للقسم، كقوله تعالى: (وإن منكم لمن ليبطئن) ، فاللام الاولى للتوكيد، والثانية جواب، لان القسم جملة توصل بأخرى وهى المقسم عليه لتؤكد الثانية بالاولى. ويربطون بين الجملتين بحروف يسميها النحويون جواب القسم، وهى إن المكسورة المشددة، واللام المعترض بها، وهما بمعنى واحد، كقولك: والله إن زيدا خير منك، ووالله لزيد خير منك، وقولك: والله ليقومن ريد. إذا أدخلوا لام القسم على فعل مستقبل أدخلوا في آخره النون شديدة أو خفيفة لتأكيد الاستقبال وإخراجه عن الحال لا بد من ذلك. ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى، كقولك: والله ما فعلت، ووالله إن فعلت بمعنى. ومنها لا، كقولك: والله لا أفعل. لا يتصل الحلف بالمحلوف إلا بأحد هذه الحروف الخمسة. وقد تحذف وهى مرادة. وأما لام الاضافة فعلى ثمانية أضرب: منها لام الملك كقولك: المال لزيد. ومنها لام الاختصاص، كقولك: أخ لزيد. ومنها لام الاستغاثة، كقوله الشاعر : يا للرجال ليوم الاربعاء أما ينفك يحدث لى بعد النهى طربا واللامان جميعا للجر، ولكنهم فتحوا الاولى وكسروا الثانية ليفرقوا بين المستغاث به والمستغاث له. وقد يحذفون المستغاث به ويبقون المستغاث له يقولون يا للماء يريدون يا قوم للماء، أي للماء أدعوكم. فإن عطفت على المستغاث به بلام أخرى كسرتها، لانك قد أمنت اللبس بالعطف كقول الشاعر :

يا للرجال وللشبان للعجب * وقول الشاعر مهلهل: يا لبكر أنشروا لى كليبا يا لبكر أين أين الفرار استغاثة. وقال بعضهم: أصله يا آل بكر فخفف بحذف الهمزة، كما قال جرير: قد كان حقا أن نقول لبارق يا آل بارق فيم سب جرير ومنها لام التعجب مفتوحة، كقولك: يا للعجب. والمعنى يا عجب احضر فهذا أوانك. ومنها لام العلة بمعنى كى، كقوله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس) ، وضربته ليتأدب، أي لكى يتأدب ولاجل التأدب. ومنها لام العاقبة كقول الشاعر فللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب الدهر تبنى المساكن أي عاقبته ذلك. ومنها لام الجحد بعد ما كان ولم يكن، ولا تصحب إلا النفى، كقوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم) أي لان يعذبهم. ومنها لام التاريخ، كقولك: كتبت لثلاث ليال خلون، أي بعد ثلاث. قال الراعى: حتى وردن لتم خمس بائص جدا تعاوره الرياح وبيلا وأما اللامات الساكنة فعلى ضربين: أحدهما لام التعريف، فلسكونها أدخلت عليها ألف الوصل ليصح الابتداء بها، فإذا اتصلت بما قبلها سقطــت الالف كقولك الرجل. والثانى لام الامر، إذا ابتدأت بها كانت مكسورة، وإن أدخلت عليها حرفا من حروف العطف جاز فيها الكسر والتسكين كقوله تعالى: (وليحكم أهل الانجيل) .
باب اللام والميم و (وا يء) معهما ل وم، م ل و، م ول، ول م، ل م ي، م ل ي، م ي ل، ل مء، لء م، م لء، ء ل م، ء م ل مستعملات

لوم: اللَّوْم: المَلامةُ، والفعْلُ: لامَ يَلومُ. ورَجُلٌ مَلُومٌ ومَليم: قد استحقّ اللَّوْم. واللَّوْماءُ: المَلامةُ، قال:

ألا يا جارتي غُضِّي ... عن اللَّوْماءِ والعَذْلِ

واللَّوْمةُ: الشَّهْدةُ. واللاّمة، بلا همزٍ، واللاّم: الهَوْلُ، قال :

ويَكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها ... [إن صاح مكاء الضحى المتنكس] ملو: المُلاوةُ: مُلاوةُ العَيْش، تقول: إنّه لفي مُلاوةٍ من عَيْشٍ، أي: أُمْلِيَ له، ومن ذلك قيل: تملّى فلانٌ، واللَّهُ تبارك وتَعالى يُملي لمن يشاء فيؤجّله في الخفض والسّعة والأَمْن، قال:

مُلاوةً مُلِّئتها كأنِّي ... ضاربُ صَنْجَيْ نَشْوةٍ مُغَنِّي

والمَلَوان: اللّيلُ والنّهار. والمُلاوةُ: فلاة ذات حَرٍّ وسَرابٍ، وأَمْلَيْت الكتاب: لغة في أمللت.

مول: المال: معروفٌ. وجمعُهُ: أموال. وكانت أموال العرب: أنعامهم. ورجل مال، أي: ذو مال، والفِعْل: تَمَوَّل. والمَوْلةُ: اسمُ العَنْكَبُوت.

ولم: الوليمةُ: طعام يُتَّخَذ على عُرْسٍ، والفِعْل: أَوْلَمَ يُولِمُ.

لمي: اللَّمَى، مقصور: من الشَّفة اللَّمْياء، وهي اللّطيفة القليلة الدّم، والنّعت: أَلْمَى ولمياء. وكذلك: لثةٌ لمياء، قليلة اللّحْم والدّم، قال ذو الرّمّة :

لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب ملي: المَلِيُّ: الهويُّ من الدّهر وهو الحين الطّويل من الزّمان، ولم أسمع منه فِعْلاً ولا جَمْعاً. والإملاءُ: هو الإملالُ على الكاتب.

ميل: المَيْلُ: مصدر مالَ يَميل، وهو مائل. والمَيَل: مصدر الأميل، مَيِل يَمْيَلُ مَيَلاً وهو أَمْيَل. والمَيْلاء منْ الرّمل: عُقْدَةٌ ضَخْمةٌ مُعْتَزِلة. والمِيلُ: مَنارٌ يُبْنَى للمُسافِر في أنْشاز الأَرْضِ وأَشْرافها. والمِيلُ أيضاً: المِكْحال. والأَمْيل من الرِّجال: الجبان، وهو في تفسير الأعْراب: الذي لا تُرْس معه.

لمأ : أَلْمَأَ اللِّصُّ على الشّيء فذهب به، أي: وقع عليه ووثب. والأَرْضُ إذا عهدتَ فيها حُفَراً، ثُمَّ رأيتها قد استوت قلت: تَلَمَّأت، قال:

وللأرض كم من صالح قد تَلَمَّأَتْ ... عليه فوارَتْهُ بلمّاعةٍ قَفْرِ

لأم: اللَّئِيمُ: مصدرُه اللُّؤْم والَّلآمةُ، والفِعْلُ: لؤم يلؤم. والَّلأْمةُ: الدِّرْعُ. تقول: استلأم الرَّجلُ، أي: لَبِسَ َلأْمَتهُ. والَّلأْمُ من كلّ شَيءٍ: الشّديدُ. وإذا اتّفق الشّيئان قيل: الْتَأَما. وأَْلأَمتُ الجُرْحَ بالدّواء. وأَْلأَمْتُ القُمْقُمَ أو الشّيء، إذا سَدَدْتَ صُدُوعَهُ. وريشٌ لُؤامٌ: إِذا كان رِيَش به السَّهْم فالْتَأَم الظَّهران ووافق بَعْضُه بعضاً، قال :

يقلب سهما راشه بمناكب ... ظهار لؤام فهو أَعْجَفُ شارِفُ

ملأ: الملأ: جماعةٌ من النّاس يجتمعون ليتشاوروا ويتحادثوا، والجميع: الأَمْلاء، قال:

وقال لها الأَمْلاءُ من كل مَعْشَرٍ ... وخيرُ أقاويلِ الرِّجالِ سَديدُها

ومالأتُ فلاناً على الأمر، أي: كنت معه في مشورته. والممالأَة: المعاونة: مالأت على فلان، أي: عاونت عليه. ويقال: ما كان هذا الأمرُ عن ملأٍ منّا، أي: عن تشاور واجتماع. والمَلْءُ: من الامتلاء، والمِلءُ: الاسم، ملأته فامتلأ، وهو ملآنٌ مملوءٌ مُمْتلِىءٌ مَلِيءٌ. وشاب مالىء العين حسنا، قال: بهَجْمةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ

والمُلأَةُ: ثِقَلٌ يأخذ في الرّأس كالزُّكام من امتلاء المَعِدةِ، فالرّجلُ منه مملوءٌ. والمُلأَة : كِظّةٌ من كثرة الأكل. والملأة: فلاة ذات حر وسراب، ويُجْمَعُ: مُلاً، مقصور. والمُلاءةُ: الرَّيْطةُ، والجميعُ: المُلاءُ. والمَلاءةُ: مصدر المليء [الغنيّ] الذي عنده ما يؤدّى، مَلْؤَ يَمْلُؤُ مَلاءَةً فهو مَليءٌ. وقَومٌ مُلآءٌ على فُعَلاء، ومن خَفَّفَ قال: مُلاءُ.

ألم: الأَلَمُ: الوَجَعُ، والمُؤْلم: المُوجِعُ. والفِعْلُ: أَلِمَ يَأْلَمُ أَلَماً فهو: أَلِمٌ. والمجاوز: آلَمَ يُؤلِمُ إيلاماً، فهو مؤلِمٌ.

أمل: الأَمَلُ: الرَّجاءُ، تقول: أَمَلْتُهُ آمُلُهُ، وأَمَّلْتُه أؤمّله تأميلا. والتَّأَمُّل: التَّثَبُّتُ في النّظر، قال :

تأمّلْ خليلي هل ترى من ظَعائنٍ ... تحمّلْنَ بالعَلْياءِ من فَوْق جُرْثُمِ

والأَمِيل: حَبْلٌ من الرَّمْلِ معتزل، على تقدير فَعِيل، قال يصف الثور: فانصاع مَذْعُوراً وما تَصَدّفا ... كالبَرْقِ يَجْتازُ أَمِيلاً أَعْرَفا

وقال بعضُهم: أراد: الأَمْيَل فخفّف.

لوم: اللَّومُ واللّوْماءُ واللَّوْمَى واللائمة: العَدْلُ. لامَه على

كذا يَلومُه لَوْماً ومَلاماً وملامةً ولوْمةً، فهو مَلُوم ومَلِيمٌ:

استحقَّ اللَّوْمَ؛ حكاها سيبويه، قال: وإنما عدلوا إلى الياء والكسرة

استثقالاً للواو مع الضَّمَّة. وألامَه ولَوَّمه وألَمْتُه: بمعنى لُمْتُه؛ قال

مَعْقِل بن خُوَيلد الهذليّ:

حَمِدْتُ اللهَ أن أَمسَى رَبِيعٌ،

بدارِ الهُونِ، مَلْحِيّاً مُلامَا

قال أبو عبيدة: لُمْتُ الرجلَ وأَلَمْتُه بمعنى واحد، وأنشد بيت مَعْقِل

أيضاً؛ وقال عنترة:

ربِذٍ يَداه بالقِداح إذا شَتَا،

هتّاكِ غاياتِ التِّجارِ مُلَوِّمِ

أي يُكْرَم كَرَماً يُلامُ من أَجله، ولَوّمَه شدّد للمبالغة.

واللُّوَّمُ: جمع اللائم مثل راكِعٍ ورُكَّعٍ. وقوم لُوّامٌ ولُوّمٌ ولُيَّمٌ:

غُيِّرت الواوُ لقربها من الطرف. وأَلامَ الرجلُ: أَتى ما يُلامُ عليه. قال

سيبويه: ألامَ صارَ ذا لائمة. ولامه: أخبر بأمره. واسْتلامَ الرجلُ إلى

الناس أي استَذَمَّ. واستَلامَ إليهم: أَتى إليهم ما يَلُومُونه عليه؛ قال

القطامي:

فمنْ يكن اسْتلامَ إلى نَوِيٍّ،

فقد أَكْرَمْتَ، يا زُفَر، المتاعا

التهذيب: أَلامَ الرجلُ، فهو مُليم إذا أَتى ذَنْباً يُلامُ عليه، قال

الله تعالى: فالْتَقَمه الحوتُ وهو مُليمٌ. وفي النوادر: لامَني فلانٌ

فالْتَمْتُ، ومَعّضَني فامْتَعَضْت، وعَذَلَني فاعْتَذَلْتُ، وحَضَّني

فاحْتَضَضت، وأَمَرني فأْتَمَرْت إذا قَبِلَ قولَه منه. ورجل لُومة: يَلُومُه

الناس. ولُوَمَة: يَلُومُ الناس مثل هُزْأَة وهُزَأَة. ورجل لُوَمَة:

لَوّام، يطرّد عليه بابٌ

(* هكذا بياض بالأصل) . . . ولاوَمْتُه: لُمْته

ولامَني. وتَلاوَمَ الرجُلان: لامَ كلُّ واحد منهما صاحبَه. وجاءَ

بلَوْمَةٍ أي ما يُلامُ عليه. والمُلاوَمة: أن تَلُوم رجلاً ويَلُومَك.

وتَلاوَمُوا: لام بعضهم بعضاً؛ وفي الحديث: فتَلاوَموا بينهم أي لامكَ بعضُهم

بعضاً، وهي مُفاعلة من لامَه يَلومه لَوماً إذا عذَلَه وعنَّفَه. وفي حديث

ابن عباس: فتَلاوَمْنا. وتَلَوَّمَ في الأمر: تمكَّث وانتظر. ولي فيه

لُومةٌ أَي تَلَوُّم، ابن بزرج: التَّلَوُّمُ التَّنَظُّر للأمر تُريده.

والتَّلَوُّم: الانتظار والتلبُّثُ. وفي حديث عمرو بن سَلَمة الجَرْميّ: وكانت

العرب تَلَوّمُ بإسلامهم الفتح أي تنتظر، وأراد تَتَلَوّم فحذف إحدى

التاءين تخفيفاً، وهو كثير في كلامهم. وفي حديث علي، عليه السلام: إذا

أجْنَبَ في السفَر تَلَوََّم ما بينه وبين آخر الوقت أي انتظر وتَلَوَّمَ على

الأمر يُريده. وتَلَوّم على لُوامَته أي حاجته. ويقال: قضى القومُ

لُواماتٍ لهم وهي الحاجات، واحدتها لُوَامة. وفي الحديث: بِئسَ، لَعَمْرُ

اللهِ، عَمَلُ الشيخ المتوسِّم والشبِّ المُتلومِّم أي المتعرِّض للأَئمةِ في

الفعل السيّء، ويجوز أن يكون من اللُّومة وهي الحاجة أي المنتظر

لقضائها.ولِيمَ بالرجل: قُطع. واللَّوْمةُ: الشَّهْدة.

واللامةُ واللامُ، بغير همز، واللَّوْمُ: الهَوْلُ؛ وأنشد للمتلمس:

ويكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها

واللامُ: الشديد من كل شيء؛ قال ابن سيده: وأُراه قد تقدم في الهمز، قال

أبو الدقيش: اللامُ القُرْبُ، وقال أَبو خيرة: اللامُ من قول القائل

لامٍ، كما يقول الصائتُ أيا أيا إذا سمعت الناقة ذلك طارت من حِدّة قلبها؛

قال: وقول أبي الدقيش أَوفقُ لمعنى المتنكّس في البيت لأنه قال:

ويكادُ من لامٍ يطيرُ فؤادُها،

إذ مَرّ مُكّاءُ الضُّحى المُتَنَكِّسُ

قال أبو منصور: وحكى ابن الأعرابي أنه قال اللامُ الشخص في بيت المتلمس.

يقال: رأَيت لامَه أي شخصه. ابن الأعرابي: اللَّوَمُ كثرة اللَّوْم. قال

الفراء: ومن العرب من يقول المَلِيم بمعنى المَلوم؛ قال أبو منصور: من

قال مَلِيم بناه على لِيمَ. واللائِمةُ: المَلامة، وكذلك اللَّوْمى، على

فَعْلى. يقال: ما زلت أَتَجَرّعُ منك اللَّوائِمَ. والمَلاوِم: جمع

المَلامة. واللاّمةُ: الأمر يُلام عليه. يقال: لامَ فلانٌ غيرَ مُليم. وفي

المثل: رُبَّ لائم مُليم؛ قالته أُم عُمَير بن سلمى الحنفي تخاطب ولدها

عُمَيراً، وكان أسلم أخاه لرجل كلابيٍّ له عليه دَمٌ فقتله، فعاتبته أُمُّه في

ذلك وقالت:

تَعُدُّ مَعاذِراً لا عُذْرَ فيها،

ومن يَخْذُلْ أَخاه فقد أَلاما

قال ابن بري: وعُذْره الذي اعتذر به أن الكلابيّ التجأَ إلى قبر سلمى

أَبي عمير، فقال لها عمير:

قَتَلْنا أَخانا للوَفاءَِ بِجارِنا،

وكان أَبونا قد تُجِيرُ مَقابِرُهْ

وقال لبيد:

سَفَهاً عَذَلْتَ، ولُمْتَ غيرَ مُليم،

وهَداك قبلَ اليومِ غيرُ حَكيم

ولامُ الإنسان: شخصُه، غير مهموز؛ قال الراجز:

مَهْرِيّة تَخظُر في زِمامِها،

لم يُبْقِ منها السَّيْرُ غيرَ لامِها

وقوله في حديث ابن أُم مكتوم: ولي قائد لا يُلاوِمُني؛ قال ابن الأثير:

كذا جاء في رواية بالواو، وأَصله الهمز من المُلاءمة وهي المُوافقة؛

يقال: هو يُلائمُني بالهمز ثم يُخَفَّف فيصير ياء، قال: وأما الواو فلا وجه

لها إلا أن تكون يُفاعِلني من اللَّوْم ولا معنى له في هذا الحديث.

وقول عمر في حديثه: لوْما أَبقَيْتَ أي هلاَّ أَبقيت، وهي حرف من حروف

المعاني معناها التحضيض كقوله تعالى: لوما تأْتينا بالملائكة.

واللام: حرف هجاء وهو حرف مجهور، يكون أَصلاً وبدلاً وزائداً؛ قال ابن

سيده: وإنما قضيت على أن عينها منقلبة عن واو لما تقدم في أخواتها مما

عينه أَلف؛ قال الأزهري: قال النحويون لَوّمْت لاماً أي كتبته كما يقال

كَوَّفْت كافاً. قال الأزهري في باب لَفيف حرف اللام قال: نبدأ بالحروف التي

جاءت لمعانٍ من باب اللام لحاجة الناس إلى معرفتها، فمنها اللام التي

توصل بها الأسماء والأفعال، ولها فيها معانٍ كثيرة: فمنها لامُ المِلْك

كقولك: هذا المالُ لزيد، وهذا الفرس لمحَمد، ومن النحويين من يسمِّيها لامَ

الإضافة، سمّيت لامَ المِلْك لأنك إذا قلت إن هذا لِزيد عُلِمَ أنه

مِلْكُه، فإذا اتصلت هذه اللام بالمَكْنيِّ عنه نُصِبَت كقولك: هذا المالُ له

ولنا ولَك ولها ولهما ولهم، وإنما فتحت مع الكنايات لأن هذه اللامَ في

الأصل مفتوحة، وإنما كسرت مع الأسماء ليُفْصَل بين لام القسم وبين لام

الإضافة، ألا ترى أنك لو قلت إنّ هذا المالَ لِزيدٍ عُلِم أنه مِلكه؟ ولو قلت

إن هذا لَزيدٌ عُلم أن المشار إليه هو زيد فكُسِرت ليُفرق بينهما، وإذا

قلت: المالُ لَك، فتحت لأن اللبس قد زال، قال: وهذا قول الخليل ويونس

والبصريين. (لام كي): كقولك جئتُ لِتقومَ يا هذا، سمّيت لامَ كَيْ لأن معناها

جئتُ لكي تقوم، ومعناه معنى لام الإضافة أيضاً، وكذلك كُسِرت لأن المعنى

جئتُ لقيامك. وقال الفراء في قوله عز وجل: رَبَّنا لِيَضِلُّلوا عن

سبيلك؛ هي لام كَيْ، المعنى يا ربّ أَعْطيْتهم ما أَعطَيتَهم لِيضِلُّلوا عن

سبيلك؛ وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: الاختيار أن تكون هذه اللام وما

أَشبهها بتأْويل الخفض، المعنى آتيتَهم ما آتيتَهم لضلالهم، وكذلك قوله:

فالتَقَطَه آلُ فهرْعون ليكونَ لهم؛ معناه لكونه لأنه قد آلت الحال إلى

ذلك، قال: والعرب تقول لامُ كي في معنى لام الخفض، ولام الخفض في معنى لام

كَي لِتقارُب المعنى؛ قال الله تعالى: يَحْلِفون لكم لِترضَوْا عنهم؛

المعنى لإعْراضِكم

(* قوله «يحلفون لكم لترضوا عنهم؛ المعنى لاعراصكم إلخ»

هكذا في الأصل). عنهم وهم لم يَحْلِفوا لكي تُعْرِضوا، وإنما حلفوا

لإعراضِهم عنهم؛ وأنشد:

سَمَوْتَ، ولم تَكُن أَهلاً لتَسْمو،

ولكِنَّ المُضَيَّعَ قد يُصابُ

أَراد: ما كنتَ أَهلا للسُمُوِّ. وقال أبو حاتم في قوله تعالى:

لِيَجّزِيَهم الله أَحسنَ ما كانوا يَعْملون؛ اللام في لِيَجْزيَهم لامُ اليمين

كأنه قال لَيَجْزِيَنّهم الله، فحذف النون، وكسروا اللام وكانت مفتوحة،

فأَشبهت في اللفظ لامَ كي فنصبوا بها كما نصبوا بلام كي، وكذلك قال في قوله

تعالى: لِيَغْفِرَ لك اللهُ ما تقدَّم من ذنبك وما تأَخر؛ المعنى

لَيَغْفِرنَّ اللهُ لك؛ قال ابن الأَنباري: هذا الذي قاله أبو حاتم غلط لأنَّ

لامَ القسم لا تُكسَر ولا ينصب بها، ولو جاز أن يكون معنى لِيَجزيَهم

الله لَيَجْزيَنَّهم الله لقُلْنا: والله ليقومَ زيد، بتأْويل والله

لَيَقُومَنَّ زيد، وهذا معدوم في كلام العرب، واحتج بأن العرب تقول في التعجب:

أَظْرِفْ بزَيْدٍ، فيجزومونه لشبَهِه بلفظ الأَمر، وليس هذا بمنزلة ذلك

لأن التعجب عدل إلى لفظ الأَمر، ولام اليمين لم توجد مكسورة قط في حال

ظهور اليمين ولا في حال إضمارها؛ واحتج مَن احتج لأبي حاتم بقوله:

إذا هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنِّي ذا أَتى بِك أَجْمَعا

قال: أَراد هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنّي ذا أَتى بِكَ أَجْمَعا

قال: أَراد لَتُغْنِيَنَّ، فأَــسقط النون وكسر اللام؛ قال أَبو بكر: وهذه

رواية غير معروفة وإنما رواه الرواة:

إذا هو آلى حِلْفَةً قلتُ مِثلَها،

لِتُغْنِنَّ عنِّي ذا أَتى بِك أَجمَعا

قال: الفراء: أصله لِتُغْنِيَنّ فأسكن الياء على لغة الذين يقولون رأيت

قاضٍ ورامٍ، فلما سكنت سقطــت لسكونها وسكون النون الأولى، قال: ومن العرب

من يقول اقْضِنٍَّ يا رجل، وابْكِنَّ يا رجل، والكلام الجيد: اقْضِيَنَّ

وابْكِيَنَّ؛ وأَنشد:

يا عَمْرُو، أَحْسِنْ نَوالَ الله بالرَّشَدِ،

واقْرَأ سلاماً على الأنقاءِ والثَّمدِ

وابْكِنَّ عَيْشاً تَوَلَّى بعد جِدَّتِه،

طابَتْ أَصائلُه في ذلك البَلدِ

قال أبو منصور: والقول ما قال ابن الأَنباري. قال أبو بكر: سأَلت أبا

العباس عن اللام في قوله عز وجل: لِيَغْفِرَ لك اللهُ، قال: هي لام كَيْ،

معناها إنا فتَحْنا لك فَتْحاً مُبِيناً لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام

النعمة في الفتح، فلما انضم إلى المغفرة شيءٌ حادثٌ واقعٌ حسُنَ معنى كي،

وكذلك قوله: ليَجْزِيَ الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ، هي لامُ كي تتصل

بقوله: لا يعزُبُ عنه مثقال ذرّة، إلى قوله: في كتاب مبين أَحصاه عليهم لكيْ

يَجْزِيَ المُحْسِنَ بإحسانه والمُسِيءَ بإساءَته. (لام الأمر): وهو

كقولك لِيَضْرِبْ زيدٌ عمراً؛ وقال أبو إسحق: أَصلها نَصْبٌ، وإنما كسرت

ليفرق بينها وبين لام التوكيد ولا يبالىَ بشَبهِها بلام الجر، لأن لام الجر

لا تقع في الأفعال، وتقعُ لامُ التوكيد في الأفعال، ألا ترى أنك لو قلت

لِيعضْرِبْ، وأنت تأْمُر، لأَشبَهَ لامَ التوكيد إذا قلت إنك لَتَضْرِبُ

زيداً؟ وهذه اللام في الأَمر أَكثر ما اسْتُعْملت في غير المخاطب، وهي

تجزم الفعل، فإن جاءَت للمخاطب لم يُنْكَر. قال الله تعالى: فبذلك

فلْيَفرَحُوا هو خير؛ أكثرُ القُرّاء قرؤُوا: فلْيَفرَحوا، بالياء. وروي عن زيد بن

ثابت أنه قرأَ: فبذلك فلْتَفْرَحوا؛ يريد أَصحاب سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، هو خير مما يَجْمَعون؛ أي مما يجمع الكُفَّار؛ وقَوَّى

قراءةَ زيد قراءةُ أُبيّ فبذلك فافْرَحوا، وهو البِناء الذي خُلق للأَمر

إذا واجَهْتَ به؛ قال الفراء: وكان الكسائي يَعيب قولَهم فلْتَفْرَحوا لأنه

وجده قليلاً فجعله عَيْباً؛ قال أبو منصور: وقراءة يعقوب الحضرمي بالتاء

فلْتَفرَحوا، وهي جائزة. قال الجوهري: لامُ الأَمْرِ تأْمُر بها

الغائبَ، وربما أَمرُوا بها المخاطَبَ، وقرئ: فبذلك فلْتَفْرَحوا، بالتاء؛ قال:

وقد يجوز حَذْفُ لامِ الأَمر في الشعر فتعمل مضْمرة كقول مُتمِّم بن

نُوَيْرة:

على مِثْلِ أَصحابِ البَعوضةِ فاخْمُِشِي،

لكِ الوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أو يَبكِ من بَكى

أراد: لِيَبْكِ، فحذف اللام، قال: وكذلك لامُ أَمرِ المُواجَهِ؛ قال

الشاعر:

قلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دارُها:

تِئْذَنْ، فإني حَمْؤها وجارُها

أراد: لِتَأْذَن، فحذف اللامَ وكسرَ التاءَ على لغة من يقول أَنتَ

تِعْلَمُ؛ قال الأزهري: اللام التي للأَمْرِ في تأْويل الجزاء، من ذلك قولُه

عز وجل: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم؛ قال الفراء: هو أَمر

فيه تأْويلُ جَزاء كما أَن قوله: ادْخُلوا مساكنكم لا يَحْطِمَنَّكم،

نهيٌ في تأْويل الجزاء، وهو كثير في كلام العرب؛ وأَنشد:

فقلتُ: ادْعي وأدْعُ، فإنَّ أنْدَى

لِصَوْتٍ أن يُناديَ داعِيانِ

أي ادْعِي ولأَدْعُ، فكأَنه قال: إن دَعَوْتِ دَعَوْتُ، ونحو ذلك. قال

الزجاج: وزاد فقال: يُقْرأُ قوله ولنَحْمِلْ خطاياكم، بسكون اللام وكسرها،

وهو أَمر في تأْويل الشرط، المعنى إِن تتبَّعوا سَبيلَنا حمَلْنا

خطاياكم. (لام التوكيد): وهي تتصل بالأسماء والأفعال التي هي جواباتُ القسم

وجَوابُ إنَّ، فالأسماء كقولك: إن زيداً لَكَريمٌ وإنّ عمراً لَشُجاعٌ،

والأفعال كقولك: إه لَيَذُبُّ عنك وإنه ليَرْغَبُ في الصلاح، وفي القسَم:

واللّهِ لأصَلِّيَنَّ وربِّي لأصُومَنَّ، وقال اللّه تعالى: وإنَّ منكم

لَمَنْ لَيُبَطِّئنّ؛ أي مِمّنْ أَظهر الإِيمانَ لَمَنْ يُبَطِّئُ عن

القتال؛ قال الزجاج: اللامُ الأُولى التي في قوله لَمَنْ لامُ إنّ، واللام التي

في قوله ليُبَطِّئنّ لامُ القسَم، ومَنْ موصولة بالجالب للقسم، كأَنّ

هذا لو كان كلاماً لقلت: إنّ منكم لَمنْ أَحْلِف بالله واللّه ليُبَطِّئنّ،

قال: والنحويون مُجْمِعون على أنّ ما ومَنْ والذي لا يوصَلْنَ بالأمر

والنهي إلا بما يضمر معها من ذكر الخبر، وأََن لامَ القسَمِ إِِذا جاءت مع

هذه الحروف فلفظ القَسم وما أََشبَه لفظَه مضمرٌ معها. قال الجوهري: أما

لامُ التوكيد فعلى خمسة أَََضرب، منها لامُ الابتداء كقولك لَزيدٌ

أَََفضل من عمرٍٍو، ومنها اللام التي تدخل في خبر إنّ المشددة والمخففة كقوله

عز وجل: إِنَّ ربَّك لبِالمِرْصادِ، وقوله عز من قائلٍ: وإنْ كانت

لَكبيرةً؛ ومنها التي تكون جواباً لِلَوْ ولَوْلا كقوله تعالى: لولا أََنتم

لَكُنَّا مؤمنين، وقوله تعالى: لو تَزَيَّلُوا لعذّبنا الذين كفروا؛ ومنها

التي في الفعل المستقبل المؤكد بالنون كقوله تعالى: لَيُسْجَنَنّ

وليَكُونَن من الصاغرين؛ ومنها لام جواب القسم، وجميعُ لاماتِ التوكيد تصلح أَن

تكون جواباً للقسم كقوله تعالى: وإنّ منكم لَمَنْ لَيُبَطئَنّ؛ فاللام

الأُولى للتوكيد والثانية جواب، لأنّ المُقْسَم جُمْلةٌ توصل بأخرى، وهي

المُقْسَم عليه لتؤكِّدَ الثانيةُ بالأُولى، ويربطون بين الجملتين بحروف

يسميها النحويون جوابَ القسَم، وهي إنَّ المكسورة المشددة واللام المعترض

بها، وهما يمعنى واحد كقولك: والله إنّ زيداً خَيْرٌ منك، وواللّه لَزَيْدٌ

خيرٌ منك، وقولك: والله ليَقومَنّ زيدٌ، إذا أدخلوا لام القسم على فعل

مستقبل أَدخلوا في آخره النون شديدة أَو خفيفة لتأْكيد الاستقبال وإِخراجه

عن الحال، لا بدَّ من ذلك؛ ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى

كقولك: واللّه ما فعَلتُ، وواللّه إنْ فعلتُ، بمعنى؛ ومنها لا كقولك:

واللّهِ لا أفعَلُ، لا يتصل الحَلِف بالمحلوف إلا بأَحد هذه الحروف الخمسة،

وقد تحذف وهي مُرادةٌ. قال الجوهري: واللام من حروف الزيادات، وهي على

ضربين: متحركة وساكنة، فأَما الساكنة فعلى ضربين: أَحدهما لام التعريف

ولسُكونِها أُدْخِلَتْ عليها ألفُ الوصل ليصح الابتداء بها، فإِذا اتصلت بما

قبلها سقَطــت الأَلفُ كقولك الرجُل، والثاني لامُ الأمرِ إِذا ابْتَدَأتَها

كانت مكسورة، وإِن أَدخلت عليها حرفاً من حروف العطف جاز فيها الكسرُ

والتسكين كقوله تعالى: ولِيَحْكُم أَهل الإِنجيل؛ وأما اللاماتُ المتحركة

فهي ثلاثٌ: لامُ الأمر ولامُ التوكيد ولامُ الإِضافة. وقال في أَثناء

الترجمة: فأَما لامُ الإِضافةِ فعلى ثمانية أضْرُبٍ: منها لامُ المِلْك كقولك

المالُ لِزيدٍ، ومنها لامُ الاختصاص كقولك أخ لِزيدٍ، ومنها لام

الاستغاثة كقول الحرث بن حِلِّزة:

يا لَلرِّجالِ ليَوْمِ الأرْبِعاء، أما

يَنْفَكُّ يُحْدِث لي بعد النُّهَى طَرَبا؟

واللامان جميعاً للجرّ، ولكنهم فتحوا الأُولى وكسروا الثانية ليفرقوا

بين المستغاثِ به والمستغاثَ له، وقد يحذفون المستغاث به ويُبْقُون

المستغاثَ له، يقولون: يا لِلْماءِ، يريدون يا قومِ لِلْماء أَي للماء أَدعوكم،

فإن عطفتَ على المستغاثِ به بلامٍ أخرى كسرتها لأنك قد أمِنْتَ اللبس

بالعطف كقول الشاعر:

يا لَلرِّجالِ ولِلشُّبَّانِ للعَجَبِ

قال ابن بري: صواب إنشاده:

يا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّانِ للعجب

والبيت بكماله:

يَبْكِيكَ ناءٍ بَعِيدُ الدارِ مُغْتَرِبٌ،

يا لَلْكهول وللشبّان للعجب

وقول مُهَلْهِل بن ربيعة واسمه عديّ:

يا لَبَكْرٍ أنشِروا لي كُلَيْباً،

يا لبَكرٍ أيْنَ أينَ الفِرارُ؟

استغاثة. وقال بعضهم: أَصله يا آلَ بكْرٍ فخفف بحذف الهمزة كما قال جرير

يخاطب بِشْر بن مَرْوانَ لما هجاه سُراقةُ البارِقيّ:

قد كان حَقّاً أَن نقولَ لبارِقٍ:

يا آلَ بارِقَ، فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟

ومنها لام التعجب مفتوحة كقولك يا لَلْعَجَبِ، والمعنى يا عجبُ احْضُرْ

فهذا أوانُك، ومنها لامُ العلَّة بمعنى كَيْ كقوله تعالى: لِتَكونوا

شُهَداء على الناس؛ وضَرَبْتُه لِيتَأدَّب أَي لِكَيْ يتَأدَّبَ لأَجل

التأدُّبِ، ومنها لامُ العاقبة كقول الشاعر:

فلِلْمَوْتِ تَغْذُو الوالِداتُ سِخالَها،

كما لِخَرابِ الدُّورِ تُبْنَى المَساكِنُ

(* قوله «لخراب الدور» الذي في القاموس والجوهري: لخراب الدهر).

أي عاقبته ذلك؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

أموالُنا لِذَوِي المِيراثِ نَجْمَعُها،

ودُورُنا لِخَرابِ الدَّهْر نَبْنِيها

وهم لم يَبْنُوها للخراب ولكن مآلُها إلى ذلك؛ قال: ومثلُه ما قاله

شُتَيْم بن خُوَيْلِد الفَزاريّ يرثي أَولاد خالِدَة الفَزارِيَّةِ، وهم

كُرْدم وكُرَيْدِم ومُعَرِّض:

لا يُبْعِد اللّهُ رَبُّ البِلا

دِ والمِلْح ما ولَدَتْ خالِدَهْ

(* قوله «رب البلاد» تقدم في مادة ملح: رب العباد).

فأُقْسِمُ لو قَتَلوا خالدا،

لكُنْتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

فإن يَكُنِ الموْتُ أفْناهُمُ،

فلِلْمَوْتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ولم تَلِدْهم أمُّهم للموت، وإنما مآلُهم وعاقبتُهم الموتُ؛ قال ابن

بري: وقيل إن هذا الشعر لِسِمَاك أَخي مالك بن عمرو العامليّ، وكان

مُعْتَقَلا هو وأخوه مالك عند بعض ملوك غسّان فقال:

فأبْلِغْ قُضاعةَ، إن جِئْتَهم،

وخُصَّ سَراةَ بَني ساعِدَهْ

وأبْلِغْ نِزاراً على نأْيِها،

بأَنَّ الرِّماحَ هي الهائدَهْ

فأُقسِمُ لو قَتَلوا مالِكاً،

لكنتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

برَأسِ سَبيلٍ على مَرْقَبٍ،

ويوْماً على طُرُقٍ وارِدَهْ

فأُمَّ سِمَاكٍ فلا تَجْزَعِي،

فلِلْمَوتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ثم قُتِل سِماكٌ فقالت أمُّ سماك لأخيه مالِكٍ: قبَّح الله الحياة بعد

سماك فاخْرُج في الطلب بأخيك، فخرج فلَقِيَ قاتِلَ أَخيه في نَفَرٍ

يَسيرٍ فقتله. قال وفي التنزيل العزيز: فالتَقَطَه آلُ فرعَون ليكونَ لهم

عَدُوّاً وحَزَناً؛ ولم يلتقطوه لذلك وإنما مآله العداوَة، وفيه: ربَّنا

لِيَضِلُّوا عن سَبيلِك؛ ولم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضلال وإِنما

مآله الضلال، قال: ومثله: إِني أَراني أعْصِرُ خَمْراً؛ ومعلوم أَنه لم

يَعْصِر الخمرَ، فسماه خَمراً لأنَّ مآله إلى ذلك، قال: ومنها لام الجَحْد

بعد ما كان ولم يكن ولا تَصْحَب إلا النفي كقوله تعالى: وما كان اللهُ

لِيُعذِّبَهم، أي لأن يُعذِّبهم، ومنها لامُ التاريخ كقولهم: كَتَبْتُ

لِثلاث خَلَوْن أي بَعْد ثلاث؛ قال الراعي:

حتّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِصٍ

جُدّاً، تَعَاوَره الرِّياحُ، وَبِيلا

البائصُ: البعيد الشاقُّ، والجُدّ: البئرْ وأَرادَ ماءَ جُدٍّ، قال:

ومنها اللامات التي تؤكِّد بها حروفُ المجازة ويُجاب بلام أُخرى توكيداً

كقولك: لئنْ فَعَلْتَ كذا لَتَنْدَمَنَّ، ولئن صَبَرْتَ لَترْبحنَّ. وفي

التنزيل العزيز: وإِذ أَخذَ اللّهُ ميثاق النبييّن لَمَا آتَيْتُكُم من

كِتابٍ وحِكمة ثم جاءكم رسول مَصدِّقٌ لِما معكم لَتُؤمِنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه «الآية»؛ روى المنذري عن أبي طالب النحوي أَنه قال: المعنى في قوله

لَمَا آتَيْتكم لَمَهْما آتيتكم أَي أَيُّ كِتابٍ آتيتُكم لتُؤمنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه، قال: وقال أحمد بن يحيى قال الأخفش: اللام التي في

لَمَا اسم

(* قوله «اللام التي في لما اسم إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطــاً،

والأصل اللام التي في لما موطئة وما اسم موصول والذي بعدها إلخ). والذي

بعدها صلةٌ لها، واللام التي في لتؤمِنُنّ به ولتنصرنَّه لامُ القسم

كأَنه قال واللّه لتؤْمنن، يُؤَكّدُ في أَول الكلام وفي آخره، وتكون من

زائدة؛ وقال أَبو العباس: هذا كله غلط، اللام التي تدخل في أَوائل الخبر تُجاب

بجوابات الأَيمان، تقول: لَمَنْ قامَ لآتِينَّه، وإذا وقع في جوابها ما

ولا عُلِم أَن اللام ليست بتوكيد، لأنك تضَع مكانها ما ولا وليست

كالأُولى وهي جواب للأُولى، قال: وأَما قوله من كتاب فأَــسْقط من، فهذا غلطٌ لأنّ

من التي تدخل وتخرج لا تقع إِلاَّ مواقع الأَسماء، وهذا خبرٌ، ولا تقع

في الخبر إِنما تقع في الجَحْد والاستفهام والجزاء، وهو جعل لَمَا بمنزلة

لَعَبْدُ اللّهِ واللّهِ لَقائمٌ فلم يجعله جزاء، قال: ومن اللامات التي

تصحب إنْ: فمرّةً تكون بمعنى إِلاَّ، ومرةً تكون صلة وتوكيداً كقول اللّه

عز وجل: إِن كان وَعْدُ ربّنا لَمَفْعولاً؛ فمَنْ جعل إنْ جحداً جعل

اللام بمنزلة إلاّ، المعنى ما كان وعدُ ربِّنا إِلا مفعولاً، ومن جعل إن

بمعنى قد جعل اللام تأكيداً، المعنى قد كان وعدُ ربنا لمفعولاً؛ ومثله قوله

تعالى: إن كِدْتع لَتُرْدِين، يجوز فيها المعنيان؛ التهذيب: «لامُ التعجب

ولام الاستغاثة» روى المنذري عن المبرد أنه قال: إذا اسْتُغِيث بواحدٍ

أو بجماعة فاللام مفتوحة، تقول: يا لَلرجالِ يا لَلْقوم يا لزيد، قال:

وكذلك إذا كنت تدعوهم، فأَما لام المدعوِّ إليه فإِنها تُكسَر، تقول: يا

لَلرِّجال لِلْعجب؛ قال الشاعر:

تَكَنَّفَني الوُشاةُ فأزْعَجوني،

فيا لَلنّاسِ لِلْواشي المُطاعِ

وتقول: يا للعجب إذا دعوت إليه كأَنك قلت يا لَلنَّاس لِلعجب، ولا يجوز

أَن تقول يا لَزيدٍ وهو مُقْبل عليك، إِنما تقول ذلك للبعيد، كما لا يجوز

أَن تقول يا قَوْماه وهم مُقبِلون، قال: فإن قلت يا لَزيدٍ ولِعَمْرو

كسرْتَ اللام في عَمْرو، وهو مدعوٌ، لأَنك إِنما فتحت اللام في زيد للفصل

بين المدعوّ والمدعوّ إليه، فلما عطفت على زيد استَغْنَيْتَ عن الفصل لأَن

المعطوف عليه مثل حاله؛ وقد تقدم قوله:

يا لَلكهولِ ولِلشُّبّانِ لِلعجب

والعرب تقول: يا لَلْعَضِيهةِ ويا لَلأَفيكة ويا لَلبَهيتة، وفي اللام

التي فيها وجهان: فإِن أردت الاستغاثة نصبتها، وإِن أَردت أَن تدعو إليها

بمعنى التعجب منه كسرتها، كأَنك أَردت: يا أَيها الرجلُ عْجَبْ

لِلْعَضيهة، ويا أيها الناس اعْجَبوا للأَفيكة. وقال ابن الأَنباري: لامُ

الاستغاثة مفتوحة، وهي في الأَصل لام خفْضٍ إِلا أَن الاستعمال فيها قد كثر مع

يا، فجُعِلا حرفاً واحداً؛ وأَنشد:

يا لَبَكرٍ أنشِروا لي كُلَيباً

قال: والدليل على أَنهم جعلوا اللام مع يا حرفاً واحداً

قول الفرزدق:

فخَيرٌ نَحْنُ عند الناس منكمْ،

إذا الداعي المُثَوِّبُ قال: يالا

وقولهم: لِم فعلتَ، معناه لأيِّ شيء فعلته؟ والأصل فيه لِما فعلت فجعلوا

ما في الاستفهام مع الخافض حرفاً واحداً واكتفَوْا بفتحة الميم من اإلف

فأسْقطــوها، وكذلك قالوا: عَلامَ تركتَ وعَمَّ تُعْرِض وإلامَ تنظر

وحَتَّمَ عَناؤُك؟ وأنشد:

فحَتَّامَ حَتَّام العَناءُ المُطَوَّل

وفي التنزيل العزيز: فلِمَ قتَلْتُموهم؛ أراد لأي علَّة وبأيِّ حُجّة،

وفيه لغات: يقال لِمَ فعلتَ، ولِمْ فعلتَ، ولِما فعلت، ولِمَهْ فعلت،

بإدخال الهاء للسكت؛ وأنشد:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَك اللهُ عليه حَرَّمَهْ

قال: ومن اللامات لامُ التعقيب للإضافة وهي تدخل مع الفعل الذي معناه

الاسم كقولك: فلانٌ عابرُ الرُّؤْيا وعابرٌ لِلرؤْيا، وفلان راهِبُ رَبِّه

وراهبٌ لرَبِّه. وفي التنزيل العزيز: والذين هم لربهم يَرهبون، وفيه: إن

كنتم للرؤْيا تَعْبُرون؛ قال أبو العباس ثعلب: إنما دخلت اللام

تَعْقِيباً للإضافة، المعنى هُمْ راهبون لربهم وراهِبُو ربِّهم، ثم أَدخلوا اللام

على هذا، والمعنى لأنها عَقَّبت للإضافة، قال: وتجيء اللام بمعنى إلى

وبمعنى أَجْل، قال الله تعالى: بأن رَبَّكَ أَوْحى لها؛ أي أَوحى إليها،

وقال تعالى: وهم لها سابقون؛ أي وهم إليها سابقون، وقيل في قوله تعالى:

وخَرُّوا له سُجَّداً؛ أي خَرُّوا من أَجلِه سُجَّداً كقولك أَكرمت فلاناً لك

أي من أَجْلِك. وقوله تعالى: فلذلك فادْعُ واسْتَقِمْ كما أُمِرْتَ؛

معناه فإلى ذلك فادْعُ؛ قاله الزجاج وغيره. وروى المنذري عن أبي العباس أنه

سئل عن قوله عز وجل: إن أحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنفُسكم وإن

أَسأْتُمْ فلها؛ أي عليها

(* قوله «فلها أي عليها» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطــاً،

والأصل: فقال أي عليها). جعل اللام بمعنى على؛ وقال ابن السكيت في قوله:

فلما تَفَرَّقْنا، كأنِّي ومالِكاً

لطولِ اجْتماعٍ لم نَبِتْ لَيْلةً مَعا

قال: معنى لطول اجتماع أي مع طول اجتماع، تقول: إذا مضى شيء فكأنه لم

يكن، قال: وتجيء اللام بمعنى بَعْد؛ ومنه قوله:

حتى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِص

أي بعْد خِمْسٍ؛ ومنه قولهم: لثلاث خَلَوْن من الشهر أي بعد ثلاث، قال:

ومن اللامات لام التعريف التي تصحبها الألف كقولك: القومُ خارجون والناس

طاعنون الحمارَ والفرس وما أشبهها، ومنها اللام الأصلية كقولك: لَحْمٌ

لَعِسٌ لَوْمٌ وما أَشبهها، ومنها اللام الزائدة في الأَسماء وفي الأفعال

كقولك: فَعْمَلٌ لِلْفَعْم، وهو الممتلئ، وناقة عَنْسَل للعَنْس

الصُّلبة، وفي الأَفعال كقولك قَصْمَله أي كسره، والأصل قَصَمه، وقد زادوها في

ذاك فقالوا ذلك، وفي أُولاك فقالوا أُولالِك، وأما اللام التي في لَقعد

فإنها دخلت تأْكيداً لِقَدْ فاتصلت بها كأَنها منها، وكذلك اللام التي في

لَما مخفّفة. قال الأزهري: ومن اللاَّماتِ ما رَوى ابنُ هانِئٍ عن أبي زيد

يقال: اليَضْرِبُك ورأَيت اليَضْرِبُك، يُريد الذي يضرِبُك، وهذا

الوَضَع الشعرَ، يريد الذي وضَع الشعر؛ قال: وأَنشدني المُفضَّل:

يقولُ الخَنا وابْغَضُ العْجْمِ ناطِقاً،

إلى ربِّنا، صَوتُ الحمارِ اليُجَدَّعُ

يريد الذي يُجدَّع؛ وقال أيضاً:

أَخِفْنَ اطِّنائي إن سَكَتُّ، وإنَّني

لَفي شُغُلٍ عن ذَحْلِا اليُتَتَبَّعُ

(* قوله «أخفن اطنائي إلخ» هكذا في الأصل هنا، وفيه في مادة تبع: اطناني

ان شكين، وذحلي بدل ذحلها).

يريد: الذي يُتتبَّع؛ وقال أبو عبيد في قول مُتمِّم:

وعَمْراً وحوناً بالمُشَقَّرِ ألْمَعا

(* قوله «وحوناً» كذا بالأصل).

قال: يعني اللَّذَيْنِ معاً فأَدْخل عليه الألف واللام صِلةً، والعرب

تقول: هو الحِصْنُ أن يُرامَ، وهو العَزيز أن يُضَامَ، والكريمُ أن

يُشتَمَ؛ معناه هو أَحْصَنُ من أن يُرامَ، وأعزُّ من أن يُضامَ، وأَكرمُ من أن

يُشْتَم، وكذلك هو البَخِيلُ أن يُرْغَبَ إليه أي هو أَبْخلُ من أَن

يُرْغَبَ إليه، وهو الشُّجاع أن يَثْبُتَ له قِرْنٌ. ويقال: هو صَدْقُ

المُبْتَذَلِ أي صَدْقٌ عند الابتِذال، وهو فَطِنُ الغَفْلةِ فَظِعُ المُشاهدة.

وقال ابن الأنباري: العرب تُدْخِل الألف واللام على الفِعْل المستقبل على

جهة الاختصاص والحكاية؛ وأنشد للفرزدق:

ما أَنتَ بالحَكَمِ التُّرْضَى حْكُومَتُه،

ولا الأَصِيلِ، ولا ذِي الرَّأْي والجَدَلِ

وأَنشد أَيضاً:

أَخفِنَ اطِّنائي إن سكتُّ، وإنني

لفي شغل عن ذحلها اليُتَتَبَّع

فأَدخل الأَلف واللام على يُتتبّع، وهو فعلٌ مستقبل لِما وَصَفْنا، قال:

ويدخلون الألف واللام على أَمْسِ وأُلى، قال: ودخولها على المَحْكِيَّات

لا يُقاس عليه؛ وأَنشد:

وإنِّي جَلَسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه

بِبابِك، حتى كادت الشمسُ تَغْرُبُ

فأََدخلهما على أََمْسِ وتركها على كسرها، وأَصل أَمْسِ أَمرٌ من

الإمْساء، وسمي الوقتُ بالأمرِ ولم يُغيَّر لفظُه، والله أَعلم.

لوم

(} اللَّوْمُ {واللَّوْمَاءُ) بِالمَدِّ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
(} واللَّوْمَى) ، بِالقَصْرِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وضَبَطَه بَعْضٌ: بِالضَّمِّ، وهَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ.
( {واللاَّئِمَةُ) ، كَالنَّافلَةِ، والعَافِيَةِ:
(العَذْلُ) .
(و) تَقولُ: (} لاَمَ) عَلَيَّ كَذَا ( {لَوْمًا} ومَلامًا {ومَلامَةً) } ولَوْمَةً، وجَمْع {اللاَّئِمَةِ:} اللَّوَائِمِ، يُقال: مَا زِلْتُ أتَجَرَّعُ فيكَ {اللَّوائِمَ، وجَمْعُ} المَلاَمَةِ: {مَلاَوِمُ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(فَهُوَ} مَلِيمٌ) ، بِفَتْحِ المِيمِ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، ( {ومَلُومٌ) اسْتَحَقَّ} اللَّوْمَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وإِنَّما عَدَلُوا إِلَى اليَاءِ والكَسْرَةِ اسْتِثْقَالاً للوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ.
( {وأَلاَمَه) } إِلاَمَةً بِمَعْنَى: {لاَمَهُ، قَالَه أَبُو عُبَيْدَةَ، وأنشَد لمَعْقِلِ بنِ خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيِّ:
(حَمِدْتُ الله أَنْ أَمْسَى رَبِيعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مُلْحِيًّا} مُلاَمَا)

أَي: {مَلُومًا. (} ولَوَّمَهُ) شُدِّدَ (للمُبَالَغَةِ) فَهُوَ:! مُلَوَّم كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ عَنْتَرَةُ: (رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجار {مُلَوَّمِ)

أَي: يُكْرِمُ كَرَمًا} يُلاَمُ لأَجْلِه، ( {فَالْتَامَ هُوَ) .
قَالَ فِي النَّوَادِرِ:} لامَنِي فُلانٌ {فَالْتَمْتُ، ومَعَّضَنِي فَامْتَعَضْتُ وعَذَلنِي فَاعْتَذَلْتُ، وحَضَّنِي فاحْتَضَضْتُ، وأَمَرَنِي فَأْتَمَرْتُ إِذَا قِبَلَ قَولَه مِنْهُ. اه. فَهُوَ حِينَئِذٍ مُطاوِعُ} لاَمَ لاَ {أَلاَمَ} ولَوَّمَ كَمَا يَقْتَضِيهِ سِياقُ المُصَنِّفِ، وَلَو قَدَّمَه فِي الذِّكْرِ قَبْل قَولِه: {وأَلاَمَهُ كَانَ حَسَنًا.
(وقَومٌ} لُوَّامٌ) ، كَزُنَّارٍ، ( {ولُوَّمٌ) ، كَرَاكِعٍ، ورُكَّعٍ (} ولُيَّمٌ) بِاليَاءِ، غُيِّرت الوَاوُ لِقُرْبِها من الطَّرَفِ.
( {واللَّوَمُ، مُحَرَّكَةً: كَثْرَةُ العَذْلِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(} ولاَوَمْتُه) {مُلاَوَمَةً (} لُمْتُهُ {ولاَمَنِي) ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ أُمِّ مَكْتُوم: " ولِي قَائِدٌ لَا} يُلاوِمُني " , قَالَ ابنُ الأثِيرِ: كَذَا جَاءَ فِي رِوَايةٍ بِالوَاوِ، وأَصلُه الهَمْزُ، من المُلاءَمَةِ وَهِي المُوَافَقَةُ، ثُمَّ يُخَفَّفُ فَيَصِيرُ يَاءً، وأَمَّا الوَاوُ فَلَا وَجْهَ لَهَا.
( {وتَلاوَمْنَا كَذَلِك) كَمَا فِي الصِّحَاحِ أَيْ: كِلاهُمَا من بَابِ المُفَاعَلَةِ والتَّفَاعُلِ يَقْتَضِيَان التشارك.
(} وأَلامَ) الرَّجُلُ: (أَتَى مَا) ، وَفِي الصِّحاحِ: أَتَى بِمَا ( {يُلامُ عَلَيْه، يُقالُ:} لامَ فُلانٌ غَيْرَ {مُلِيمٍ، وَفِي المَثَلِ: ((رُبَّ} لائِمٍ {مُلِيمٌ)) قَالَتْ اُمُّ عُمَيْرِ بنِ سَلْمَى الحَنَفِيِّ تُخَاطِبُ وَلَدَها عُمَيْرًا:
(تَعُدُّ مَعَاذِرًا لاَ عُذْرَ فِيهَا ... ومَنْ يَخْذُلْ اَخَاهُ فَقَدْ} أَلامَا)

وقَالَ لُبِيدٌ:
(سَفَهًا عَذَلْتَ {ولُمْتَ غَيْرَ} مُلِيمِ ... وهَدَاكَ قَبْلِ اليَوْمِ غَيرُ حَكِيمِ)

وقَولُه تَعالَى: (فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ {مُلِيم} ، قَالَ بعضُهم:} المُلِيمُ هُنَا بِمَعْنَى {مَلُوم، ونَقَلَه الفَرِّاء عَنِ العَرَبِ ايضًا: قَالَ الأزْهَرِيّ: مَنْ قَالَ:} مُلِيم بَنَاه عَلَى {لِيمَ.
(أَوْ) أَلامَ الرَّجُلُ: (صَارَ ذَا ل} لائِمَةٍ) ، قَالَه سِيبَوَيْهِ.
( {واسْتَلاَمَ إِلَيْهِم) : اسْتَذَمَّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَيْ: (أَتَاهُم بِمَا} يَلُومُونَه) عَلَيْه: قَالَ القُطَامِيّ:
(فَمَنْ يَكُنِ {اسْتلاَمَ إِلى نَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكرمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

(ورجُلٌ} لُومَةٌ، بالضَّمِّ) أَي: ( {مَلُومٌ) } يَلُومُه النَّاسُ، (و) {لُوَمَةٌ (كَهُمْزَةٍ) ، أَيْ: (} لَوَّامٌ) {يَلُومُ النَّاسَ مِثْل: هُزْأَةٍ وهُزَأَةٍ كَمَا فِي الصِّحَاح، ويطَّرِد عَلَيه بَاب.
(وجَاءَ} بِلَوْمَةٍ، بِالفَتْحِ، {ولامَةٍ) ، أَيْ: (مَا} يُلامُ عَلَيْه) .
( {وتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ: تَمَكَّثَ وانْتَظَرَ) ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ بَزُرْج:} التَّلوُّمُ: التَّنَظُّرُ للأمْرِ تُرِيدُه. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بنِ سَلَمَةَ الجَرْمِيِّ: " وكَانَتِ العَرَبُ {تَلَوَّمُ بإسْلامِهِم الفَتْحَ "، أَيْ تَنْتَظِرُ، وأَرَادَ} تَتَلَوَّمُ فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْن تَخْفِيفًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ: " إِذَا اَجْنَبَ فِي السَّفَرِ {تَلَوَّمَ مَا بَيْنَه وبَيْنَ آخِرِ الوَقْتِ "، اي: انْتَظَر. ونَقَلَ شَيْخُنا عَن الأنْدَلُسِيِّ شَارِحِ المُفَصَّل أَنَّ} التَّلَوُّمَ انْتِظَارُ مَنْ يَتَجَنَّبُ المَلاَمَةَ، فَتَفَعَّلَ بِمَعْنَى: تَجَنَّبَ.
(ولِيس فيهِ {لُوْمَةٌ، بِالضَّمِّ) ، أَيْ: (} تَلَوُّمٌ) ، أَيْ: تَلَبُّتٌ وانْتِظَارٌ.
( {ولِيمَ بِهِ) إِذَا (قُطِعَ) بِهِ فَهو} مَلِيمٌ.
(! واللَّوْمَةُ) ،، بِالفَتْحِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إِطْلاَقِه، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ، بِالضَّمِّ: (الشَّهْدَةُ) . ومَرَّ لَهُ فِي ((ل أم)) اللِّئْمُ، بِالكَسْرِ: العَسَلُ. ( {واللاَّمُ: الهَوْلُ) ، قَالَ المُتَلَمِّسُ:
(ويَكَادُ مِنْ} لامٍ يَطِيرُ فُؤَادُهَا ... إِذَا مَرَّ مُكَّاءُ الضُّحَى المُتَنَكِّسُ)

( {كاللاَّمَةِ، واللَّوْمِ) .
(و) } اللاَّمُ (شَخْصُ الإِنْسَانِ) ، غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ المُتَلَمِّسِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلرَّاجِزِ:
(مَهْرِيَّة تَخْطُرُ فِي زِمَامِها ... )

(لم يُبْقِ مِنْهَا السَّيْرُ غَيْرَ {لاَمِها ... )

(و) قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ:} اللاَّمُ: (القُربُ) ، وبِهِ فَسَّرَ قَولَ المُتَلَمِّسِ أَيضًا.
(و) {اللاَّمُ: (الشَّدِيدُ من كُلِّ شَيْءٍ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الهَمْزِ.
(و) } اللاَّمُ: (حَرْفُ هِجَاءٍ) مَجْهُورٌ، يَكُونُ أَصلاً وبَدَلاً وزَائِدًا. قَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْتُ على أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَينُه أَلِفٌ.
( {وَلَوَّمَ} لامًا) إِذَا (كَتَبَهَا) . نَقَلَه الأزْهَرِيّ عَن النَّحْوِيِّين، كَمَا يُقالُ: كَوَّفَ كَافًا. وَفِي البَصَائِرِ: هِيَ مِنْ حُرُوفِ الذَّلاَقَة، مَخْرَجُها ذَلْقُ اللِّسَانِ جِوَارَ مَخْرَجِ النُّونِ.
(! واللاَّمُ تَرِدِ لِثَلاثِين مَعْنًى، مِنْهَا: العَامِلَةُ لِلجَرِّ، وتَرِدُ لاثْنَيْنِ وعِشْرِين مَعْنًى) .
الأولُ: (الاسْتِحْقَاقُ، نَحْو) قَوْلِهم: (الحَمْدُ لِلَّه) ؛ إِذْ هُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ، أَيْ: مُسْتَوْجِبٌ لَهُ.
الثّاني: (الاخْتِصَاصُ) ، نَحْو (المِنْبَرُ لِلخَطٍ يبِ) ؛ إذْ هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ، وكَذَلِك: أَخٌ لِزَيد.
الثَّالِثُ: (التَّمْلِيكُ) ، نَحْو: (وَهَبْتُ لِزَيْدٍ) دَارًا، أَيْ: مَلَّكْتُه إِيَّاهَا، وَكَذَلِكَ: المَالُ لِزَيْدٍ. قَالَ الأزْهَرِيُّ: ((ومِنْ النَّحَوَيِّين مَنْ يُسَمِّيها: لاَمَ الإِضَافَةِ، سُمِّيَتْ لاَمَ المِلْكَ، لأَنك إِذا قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لِزَيْدٍ عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، فَإِذا اتَّصَلْتْ هَذِه اللاَّمُ بالمَكْنِيِّ عَنهُ نُصِبَتْ، كَقَوْلِك: هَذَا المَالُ لَهُ ولَنَا ولَكَ ولَهَا ولَهُمَا ولَهُمْ ولَهُنَّ، وإِنَّمَا فُتِحَتْ مَعَ الكِنَايَات لأنَّ هَذِه اللاَّمَ فِي الأَصْلِ مَفْتُوحَةٌ، وإِنَّمَا كُسِرَتْ مَعَ الأسْمَاءِ لِيُفْصَلَ بَيْنَ لاَمِ القَسَمِ وبَيْن لاَمِ الإضَافَةِ، أَلاَ تَرَى أَنَّك لَو قُلْتَ: إنَّ هَذَا المَالَ لِزَيْدٍ، عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، وَلَو قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لَزَيْدٌ عُلِمَ اَنَّ المَشَارَ إِلَيْه هُوَ زُيْدٌ، فَكُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وإِذَا قُلْتَ: المَالُ لَكَ، فَتَحْتَ؛ لأَنَّ اللَّبْسَ قَدْ زَالَ، قَالَ: وهَذَا قَولُ الخَلِيلِ ويُونُسَ والبَصْرِيِّينَ)) .
الرَّابعُ: (شِبْهُ التَّمْلِيكِ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {جعل لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا} ، فَلَيْسَ فِيه التَّمْلِيكُ حَقِيقة، وإنّما هُوَ شِبْهُه.
والخَامِسُ: (التَّعْلِيلُ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، ومِنه أَيْضا قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
((ويَوْمَ عَقرتُ لِلعَذَارَى مَطِيَّتِي))

أَيْ: مِنْ أَجْلِ العَذَارَى، وكَذَا قَوْلُه تَعالَى: {وخروا لَهُ سجدا} اَيْ: مِن أَجْلِه، وأَكْرَمْتُ فُلانًا لَكَ، أَيْ: لأَجْلِك. وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وهِيَ لاَمُ العِلَّةِ بِمَعْنَى كَيْ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، وضَرَبْتُه لِيَتَأَدَّبَ، أَيْ لِكَيْ يَتَأَدَّبَ، ولأَجْلِ اَنْ يَتَأَدَّبَ. وقَالَ الأزْهَرِيُّ: لاَمُ كَيْ كَقَوْلِكَ: جِئْتُ لِتَقُومَ يَا هَذَا، سُمِّيَتْ لاَمَ كَيْ لأَنَّ مَعْنَاهَا: لِكَيْ تَقُومَ، مَعْنَاه مَعْنَى لَام الإضَافَة أيْضًا؛ ولِذَلِك كُسِرَتْ، لأَنَّ المَعْنَى: جِئتُ لِقِيَامِك.
السَّادِسُ: (تَوْكِيدُ النَّفْي) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليطلعكم} قَالَ الجَوْهَرِيّ: هِيَ لاَمُ الجَحْدِ بَعْدَما كَانَ، ولَمْ يَكُنْ، وَلَا تَصْحَبُ إِلَّا النَّفْيَ كَقَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليعذبهم} أَي: لِأَن يُعَذِّبَهُمْ.
السَّابِعُ: (مُوَافَقَةُ إِلَى) ، نَحْو قَولِه تَعالَى {بِأَن رَبك أوحى لَهَا} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَلِكَ قَولُه تَعالَى: {وهم لَهَا سَابِقُونَ} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَا قَولُه تَعالَى: {فَلذَلِك فَادع واستقم} ، مَعْنَاه: فَإِلى ذَلِك فادْعُ، قَالَه الزَّجَّاج وغيرُه. الثامنُ: (مُوافَقَةُ على) ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {ويخرون للأذقان يَبْكُونَ} أَيْ: عَلَى الأَذْقَان، وكَذّلِك قَولُه تَعالَى: {وَإِن أسأتم فلهَا} أَيْ: فَعَلَيْهَا، رَوَاهُ المُنْذَرِيُّ عَن أبِي العَبَّاس، وكَذَلِكَ قَوْلُه تَعالَى: {وتله للجبين} أَيْ: عَلَى الجَبِينِ.
التَّاسِعُ: (مُوَافَقَةُ فِي) ، نَحْو قَولِه تَعالَى: {وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة} أَيْ: فِي يَوْمِ القِيَامَةِ، ومِنه قَولُ الشَّاعِر:
(تَوهّمتُ آياتٍ لَهَا فَعَرَفْتُها ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وذَا العَامُ سَابِعُ)

العَاشِرُ: (بِمَعْنَى: عِنْدَ) ، كَقَوْلِهم: (كَتَبْتُه لِخَمْسٍ خَلَوْنَ) ، أَيْ: عِنْدَ خَمْسٍ مَضَيْنَ أَو بَقِينَ، (وتُسَمَّى) أَيضًا: (! لاَمَ التَّارِيخِ) ، وبِذَلِكَ عَرَّفَها الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ: كَقَولِكَ: كَتَبْتُ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ، أَي: بَعْد ثَلاثٍ، وأَنْشَدَ لِلرَّاعِي:
(حَتَّى وَرَدْنَ لِتَمِّ خِمْسٍ بَائِصٍ ... جُدًّا تَعَاوَرَه الرِّيَاحُ وَبِيلا)

أَي: بَعْد خِمْس، والبَائِصُ: البَعِيدُ الشَّاقّ، والجُدُّ: البِئْرُ، وأَرَادَ مَاءَ جُدٍّ. وَفِي المُحْتَسَب لابنِ جِنِّي: قَولُهم: كَتبْتُ لِخَمْسٍ خَلَوْن، أَي: عِنْد خَمْسٍ وَمَع خَمْسٍ.
الحَادِي عَشَرَ: (مُوَافَقَةُ بَعْدُ) ، نَحْو قَوِله تَعالَى: {أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس} أَي: عِنْدَه. قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمِنْه أَيضًا قَولُه تَعَالَى: {لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ} أَي: عِنْدَ وَقْتِها، وفَعَلْتُ هَذَا لأَوَّلِ وَقْتٍ، أَي: عِنْدَه ومَعَه.
الثَّانِي عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مَعَ) ، كقَوْلِ الشَّاعِر:
((فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كأَنِّي ومَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِماعٍ لم نَبِتْ لَيلَةً مَعَا))

أَي مَعَه، قَالَ ابنُ السِّكِيت: تَقُولُ: إِذا مَضَى شَيْءٌ فكَأَنَّه لَمْ يَكُنْ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مِنْ) ، كَقَوْلِهِم: (سَمِعْتُ لَهُ صُراخًا) ، أَي: مِنْه.
الرابعَ عَشَرَ: (التَّبْلِيغُ) ، نَحْو قَولِك: (قُلتُ لَهُ) ، أَي: بَلَّغْتُه.
الخامِسَ عَشَر: (مُوافَقَةُ عَنْ) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا لَو كَانَ خيرا مَا سبقُونَا إِلَيْهِ} ، أَي: عَن الّذِينَ آمَنُوا.
السّادِسَ عَشَرَ: (الصَّيْرُورَةُ، وَهِيَ لامُ العَاقِبَةِ! ولامُ المَآلِ) ، نَحوُ قَولِه تَعَالَى: {فالتقطه آل فِرْعَوْن ليَكُون لَهُم عدوا وحزنا} ، وَلم يَلْتَقِطُوه لِذَلكَ، وإنَّما مَآلُهُ العَدَوَاةُ، وكَذَلِك قَولُه تَعالَى: {رَبنَا ليضلوا عَن سَبِيلك} وَلم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضَّلاَلِ، وإِنَّمَا مَآلُه الضَّلالُ. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَولِه تَعَالَى: {ليضلوا} هِيَ لاَمُ كَيْ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ ومَا أَشْبَهَهَا بتَأْوِيلِ الخَفْضِ، أَي لِضَلاَلِهِم، قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: لامُ كَيْ فِي مَعْنَى لامِ الخَفْضِ، ولامُ الخَفْضِ فِي مَعْنى لاَمِ كَيْ؛ لتَقَارُبِ المَعْنى، وسَمَّاها الجوهَرِيُّ لامَ العَاقِبةِ وأَنشَد
((فِللْمَوْتِ تَغْذُو الوَالِدَاتُ سِخَالَهَا ... كَمَا لِخَرابِ الدَّهْرِ تُبْنَى المَساكِنُ))

الصَّوَابُ ((لِخَرَابِ الدُّورِ)) كَمَا هُوَ نَصّ الصِّحَاح، أَي: عاقِبَتُه ذَلِكَ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ومِثلُه قَولُ الآخَر:
(أَموالُنا لِذَوِي المِيرَاثِ نَجْمَعُها ... ودُورُنَا لِخَرَابِ الدَّهْرِ نَبْنِيها)

وهم لم يَبْنُوها للخَرَابِ، ولَكِن مآلُها إِلَى ذَلِكَ.
ومِثلُه قَولُ شُتَيْمِ بنِ خُوَيْلِدٍ الفَزارِيِّ:
(فإنْ يَكُنِ المَوتُ أَفْنَاهُمُ ... فلِلْمَوْت، مَا تَلِدُ الوَالِدَهْ)

أَي: مآلُهم المَوْتَ.
السَّابِعَ عَشَرَ: (القَسَمُ والتَّعَجُّبُ مَعًا، ويَخْتَصُّ باسْمِ اللهِ تَعالَى) ، كَقَوْلِ ساعِدَةَ ابنِ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ:
((للهِ يَبْقَى عَلَى الأَيَّام ذُو حَيَدٍ)
أَوْ ذُو صَلودٍ مِنَ الأَوْعَالِ ذُو خَدَمِ)

والرِّواية: تالله، يُرِيدُ واللهِ، كَمَا قَرأتُ فِي دِيَوانِ شِعْره، فَحِينَئِذٍ لَا مَوْضِعَ لاستِدْلالِهِ؛ فَتَأَمَّلْ.
الثَّامِنَ عَشَرَ: (التَّعَجُّبُ المُجَرَّدُ عَنِ القَسَمِ، وتُسْتَعْمَلُ فِي) قَوْلِهِم: (لله دَرُّه) . قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْش} أَي عَجَبًا من أُلْفَتِهم.
(و) تُسْتَعَمل (فِي النِّداءِ) بِحَذْف المُسْتَغَاث بِهِ وإبقاءِ المُسْتَغَاثِ لَه (نَحْو: يَا لِلمَاءِ، بِكَسْرِ اللَّامِ) ، يُرِيدُون يَا قَوْمِ لِلماءِ، أَي: لِلْمَاءِ أَدْعُوكُم، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: فَإِن عَطَفْتَ على المُسْتَغَاثُ بِهِ بِلاَمٍ أُخْرى كَسَرْتَها؛ لأَنَّك قد أَمِنْتَ اللَّبْسَ بالعَطْف كَقَوْل الشّاعر:
(يَبْكِيك نَاءٍ بَعِيدُ الدَّارِ مُغْتَرِبٌ ... يَا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّان لِلْعَجَب)

هَكَذا أَنشدَه ابْن بَرِّيٍّ على الصَّواب.
(وأَمَّا قَوْلُه) ، أَي: الحَارِثِ بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيّ:
((يَا لَلرِّجَالِ لِيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ أَمَا ... يَنْفَكُّ يُحدِثُ لي بَعْدَ النُّهَى طَرَبَا))

فَسَمَّاهَا الجَوْهَرِيُّ لامَ الاستِغَاثَة، وَقَالَ: (فالَّلامَانِ جَمِيعًا للجَرِّ لَكِنَّهم فَتَحُوا الأُولّى) وكَسَرُوا الثَّانِيَةَ (فَرْقًا بَيْنَ المُسْتَغَاثِ بِهِ والمُسْتَغَاث لَهُ) ، وَقَالَ فِي قَوْلِ مُهلْهِلٍ:
(يَا لَبَكْرٍ أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبًا ... يَا لَبَكْرٍ أَينَ أَيْنَ الفِرارُ؟ {)

إنّها لامُ استِغَاثَة، وَقَالَ بَعضُهم: أَصلُه: يَا آل بَكْرٍ، فَخَفَّفَ بحَذْفِ الهَمْزَة، كقَوْلِ جَرِير يُخاطِبُ بِشْرَ بنَ مَرْوَان لَمَّا هَجَاهُ سُرَاقَةُ البَارِقِيُّ:
(قَدْ كَانَ حَقًّا أَنْ تَقُولَ لِبَارِقٍ ... يَا آَلَ بَارِقَ فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟)

التَّاسِعَ عَشَرَ: (التَّعْدِيَةُ) ، نَحْوُ قَولِك: (مَا أَضْرَبَ زَيْدًا لِعَمْرٍ و) .
الْعشْرُونَ: (التَّوكِيدُ، وَهِيَ} اللاَّمُ الزَّائِدَةُ) ، نَحْو قَولِه تَعالى: {نزاعة للشوى} ، وَقَوله تَعَالَى {يُرِيد الله ليبين لكم} .
الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: (التَّبْيينُ) ، نَحْوُ قَوْلِك: (سَقْيًا لزَيْدٍ) ، وقَولِه تَعَالىَ: {وَقَالَت هيت لَك} فَهَذِهِ أَحَدٌ وعِشْرُونَ مَعْنًى، وسَقَط الثَّانِي والعِشْرُون سَهْوًا، أَو من النُّسَّاخ، وَهِي المُوَافِقَةُ لمِنْ كَقوْلِه تَعَالَى: {اقْترب للنَّاس حسابهم} أَي: مِنَ النَّاسِ، يُذْكَرُ بَعْد قَولِه: بمَعَنَى إِلَى، هَكَذا سَاقَه المُصَنِّف فِي البَصَائر، فهَؤُلاءِ أَقسامُ اللاَّمِ العَامِلةِ للجَرِّ.
(وأَمَّا) اللاَّمُ (العَامِلَةُ للجَزْمِ فنَحْوُ) قَولِه تَعالَى: {فليستجيبوا لي وليؤمنوا بِي} ، وَمن أَقْسَامِها: لاَمُ التَّهْدِيد، كَقولِه تَعالَى: {فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر} ، ولامُ التَّحَدِّي، كَقَوْلِه تَعالَى: {فليأتوا بِحَدِيث مثله} ، ولامُ التَّعْجِيزِ، نَحوُ قَولِه تَعالَى: {فليرتقوا فِي الْأَسْبَاب} ذَكَرها المُصَنِّف فِي البَصَائِر.
(وأَمَّا غَيْرُ العَامِلَةِ فَسَبْعٌ) . وَفِي الصِّحاح: وأَمَّا اللاَّماتُ المُتَحَرِّكَةُ فَهِيَ لامُ الأَمْرِ، ولامُ التَّوكِيدِ، ولامُ الإِضَافَةِ.
فأَمَّا لاَمُ التَّوكِيدِ فَعَلَى خَمْسَةِ أَضْرُبٍ: مِنْهَا (لامُ الابْتِدَاءِ) ، كَقْولِكَ: لَزَيدٌ أفضَلُ من عَمْرٍ و، وَهَذَا نَصُّ الصِّحاح، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَإِن رَبك ليحكم بَينهم} . ومِنْهَا (الزَّائِدَةُ) . وَلم يَذْكُرْها الجَوْهَرِيّ فِي لامَاتِ التَّوْكيدِ (نَحْو) قَولِ الرَّاجِزِ:
(أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ... )
ومِنْها (لامُ الجَوابِ) لِلَوْ، ولِلَوْلاَ، كقَوْلِهِ تَعالَى: {لَوْلَا أَنْتُم لَكنا مُؤمنين}وَمِنْهَا: (لامُ أَلْ، ونَحْو) قَولِك: (الرَّجُل) ، وَمِنْهَا (اللاَّحِقَةُ لأَسماءِ الإِشَارَة كَمَا فِي تِلْك) ، وَمِنْهَا (لاَمُ التَّعَجُّبِ غَيرُ الجَّارَّة نَحْو) قَوْلِك: (لَظَرُفَ زَيْدٌ) ، فهَذِه الثَّلاثةُ لم يَذْكُرْهَا الجَوْهَرِيُّ فِي {لاَمَاتِ التَّوكِيدِ، وذَكَر مِنْهَا الّتي تَكُونُ فِي الفِعْلِ المُسْتَقْبل المُؤَكَّد بالنُّون كقَوْله تَعالَى: {ليسجنن وليكونن من الصاغرين} .
(} واللاَّمِيَّةُ: باليَمَنِ) كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلَى بَنِي لاَمٍ، مِنْ بَنِي طَيِّئ، ثمَّ خُفِّفَتْ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{لاَمَه} يَلُومُه: أَخْبَرَه بأَمْرِه، عَن سِيبَوَيهِ.
{واللُّوَامَةُ، بالضَّمِّ: الحَاجَةُ، وَقد} تَلَوَّمَ على {لُوَامَتِه، أَيْ: حَاجَتِه، وقَضَى القَومُ} لُوَامَاتٍ لَهُم، أَي: حَاجَاتٍ.
{والمُتَلَوِّم: المُتَعَرِّضُ} لِلاَّئِمَةِ فِي الفِعْلِ السَّيِّئ.
وأَيضًا: المُنْتَظِرُ لِقَضَاءِ حَاجَتِه.
{واللاَّئِمَةُ: الحَالَةُ الَّتِي} يُلامُ فَاعِلُها بِسَبَبِها.
{وَتَلومَّ: تَتَبَّعَ الدَّاءَ ليَعْلَمَ مَكَانَه، قَالَه المَيْدَانِيُّ فِي شَرْحِ المَثَل: ((لأَكوِيَنَّهِ كِيَّةَ} المُتَلَوِّم)) ، يُضْرَبُ فِي التَّهْدِيدِ الشَّدِيدِ المُحَقَّقِ.
{واللاَّمِيُّ: صَمغُ شَجَرةٍ اَبيَضُ يُعْلَكُ.
والنَّفسُ} اللَّوَّامةُ هِيَ الَّتِي اكْتَسَبَتْ بَعضَ الفَضِيلةِ {فتَلُومُ صَاحِبَها إِذا ارتَكَبَتْ مَكْرُوهًا.
ورَجُلٌ} لَوَّامَةٌ: كَثِيرُ {اللَّوْمِ.
وَهُوَ} أَلْوَمُ مِنْ فُلانٍ: أَحَقُّ باَنْ {يُلاَمَ.
وَهُوَ} مُسْتَلِيمٌ: مُسْتَحِقٌّ {للَّوْمِ.
} واسْتَلامَ إِلَى ضَيْفِه: لم يُحْسِنْ إِليه.
! ولَوْمَا بمَعْنَى: هَلاَّ، وَهُوَ حَرْفٌ من حُروفِ المَعانِي مَعْناه التَّحْضِيضُ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لَو مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ} ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: اللاَّمُ فِي قَوْلِه تَعالَى: {لِيَجْزِيَهُم الله أحسن مَا كَانُوا يعْملُونَ} إنَّها لاَمُ اليَمِينِ كَأَنَّه قَالَ: لَيَجْزِيَنَّهم الله، فَحَذَفَ النُّونَ، وكَسَرَ اللاَّمَ وكانَت مَفْتُوحَةً، فأَشْبَهَتْ فِي اللَّفظ لاَمَ كَيْ، فنَصَبُوا بهَا كَمَا نَصَبُوا بلاَمِ كَيْ، ورَدَّه ابنُ الأَنبارِيِّ وَقَالَ: لاَمُ القَسَمِ لَا تُكْسَرُ وَلَا يُنْصَبُ بِهَا، وأَيَّده الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ((سأَلتُ أَبَا العَبَّاسِ عَن اللاَّمِ فِي قَوْله تَعَالَى: {ليغفر لَك الله} قَالَ: هِيَ لاَمُ كَيْ، أَي: لِكَي يَجْتَمِعَ لَكَ مَعَ المَغْفِرَةِ تَمامُ النِّعْمَة فِي الفَتْح، فَلَمَّا انْضَمَّ إِلَى المَغْفِرَةِ شَيءٌ حادِثٌ واقِعٌ حَسُنَ مَعْنَى كَي)) .
وَمن أَقْسَامِ {اللاَّمَاتِ:
} لاَمُ الأَمْرِ كَقَوْلِك: ليَضْرِبَ زَيدٌ عَمرًا، وإنَّما كُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَها وبَيْن لاَمِ التَّوكِيدِ، وَلَا يُبالَى بشَبَهِها بِلاَمِ الجَرِّ؛ لأَنَّ لاَمُ الجَرِّ لَا تَقَعُ فِي الأَفْعَالِ، وهَذِه اللاَّمُ أَكثرُ مَا استُعمِلَتْ فِي غَيرِ المُخَاطَبِ، وَهِي تَجْزِمُ الفِعْلَ، فَإِن جاءَت للمُخَاطِبِ لم يُنْكَر، قَالَ الله تَعالَى: {فبذلك فليفرحوا} ، [ورُوِيَ عَن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَرَأَ: {فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا} ] ، ويُقَوِّيه قِراءَةُ أُبَيٍّ (فَبِذَلِكَ فَافْرَحُوا) ، وقَرَأَ يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ أَيضًا بالتَّاء، وَهِي جَائِزة، وَكَانَ الكِسائِيُّ يَعِيبُ على هذِه القِراءة وَمِنْهَا: لاَمُ أَمْرِ المُوَاجَهِ، قَالَ الشَّاعر:
(قُلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دَارُهَا ... تِئْذَنْ فإنِّي حَمْؤُها وجَارُها) أَرادَ لِتَأْذَنَ، فَحَذَفَ اللاَّمَ وكَسَرَ التَّاءَ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَولُه تَعالى: {ولنحمل خطاياكم} بسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْرِها وَهُوَ أَمْرٌ فِي تَأْوِيل الشَّرط.
وَقَالَ الجوهَرِيُّ: اللاَّمُ السَّاكِنَةُ على ضَرْبَيْن.
أَحدُهما: لامُ التَّعْرِيفِ، ولِسُكونِهَا أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا اَلِفُ الوَصْلِ؛ لِيَصِحَّ الابْتِداءُ بهَا، فَإِذا اتَّصَلْتْ بِمَا قَبْلَهَا سَقَطَــتِ الأَلِفُ كَقَولك: الرَّجُلُ.
وَالثَّانِي: لاَمُ الأَمر، إِذا ابتَدَأْتَ بهَا كَانَت مَكْسُورَة، وإِنْ أَدْخَلْتَ عَلَيْهَا حَرْفًا من حُرُوفِ العَطْف جَازَ فِيهَا الكَسْرُ والتَّسْكينُ، كقَولِه تَعالَى: {وليحكم أهل الْإِنْجِيل} .
وَمِنْهَا اللاَّمَاتُ الَّتِي تُؤكَّدُ بهَا حُروفُ المُجَازَاةِ، ويجَابُ بلاَمٍ أُخْرى تَوْكِيدًا، كَقَوْلِكَ: لَئِنْ فَعَلْتَ كَذَا لَتَنْدَمَنَّ.
ومِنَ اللاَّمَاتِ الَّتِي تَصْحَبُ إِنْ فَمَرَّةً تَكونُ بِمَعْنَى إِلاَّ، ومَرَّةً تَكونُ صِلةً وتَوْكِيدًا كَقَوْلِه تَعالَى: {إِن كَانَ وعد رَبنَا لمفعولا} ، فَمَنْ جَعَلَ إِنْ جَحْدًا جَعَلَ اللاَّمَ بِمَنْزِلة إِلاَّ مَفْعُولاً، ومَنْ جَعَلَ إِنْ بِمَعْنَى قَدْ جَعَلَ اللاَّمَ تَأْكِيدًا، وَمثله قَولُه تَعالَى: {إِن كدت لتردين} ، يَجُوزُ فيهِ المَعْنَيَانِ.
ورَوَى المُنْذِرِيُّ عَن المُبَرِّد قَالَ: إِذا اسْتَغَثْتَ بِواحِدٍ أَو بجَمَاعةٍ! فاللاَّمُ مَفْتُوحَةٌ، وكَذَلِك إِذا كُنْتَ تَدْعُوهم، فأَمَّا لاَمُ المَدْعُوِّ إِلَيْهِ فإِنَّها تُكْسَرُ. ويَقُولُون: يَا لَلْعَضِيهَةِ، وَيَا لَلأَفِيكَةِ، فإِنْ أَردْتَ الاستِغَاثَةَ نَصَبْتَ اللاَّمَ، أَو الدُّعَاءَ بِمَعْنَى التَّعَجُّب مِنْهَا كَسَرْتَها، كأَنَّكَ أَردْتَ: يَا أَيُّها الرَّجلُ اعْجَبْ للعَضِيهَةِ، وَيَا أَيُّها النَّاس اعْجَبُوا للأَفِيكَة. وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: لاَمُ الاستِغَاثَةِ مَفْتُوحَةٌ، وَهِي فِي الأَصْلِ {لاَمُ خَفْضٍ إِلاّ أَنّ الاستِعْمَال فِيهَا قد كَثُرَ مَعَ يَا، فجُعِلاَ حَرْفًا واحِدًا.
ومِنَ} اللاَّمَاتِ {لاَمُ التَّعْقِيبِ للإضَافَةِ، وَهِي تَدْخُلُ مَعَ الفِعْلِ الّذي مَعْنَاه الاسْمُ، كقَوْلِك: فلانٌ عابِرٌ للرُّؤْيَا، وعَابِرُ الرُّؤْيا، وفلانٌ راهِبٌ رَبَّه، ورَاهِبٌ لِرَبِّه.
ومِنْها} اللاَّمُ الأصلِيَّةُ كَقَوْلِك: لَحْمٌ، لَعِسٌ، لَوْمٌ.
ومِنْهَا الزَّائِدَةُ فِي الأَسْمَاءِ وَفِي الأَفْعَالِ، كَقَوْلِك: فَعْمَلٌ للفَعْمِ، وَهُوَ المُمْتَلِئُ. وناقة عَنْسَلٌ للعَنْسِ الصُّلْبةِ. وَفِي الأَفعال كَقْولك: قَصْمَلَه، أَي: كَسَرَه، والأصلُ: قَصَمَه، وَقد زَادُوها فِي ذَاكَ، فَقَالُوا: ذَلِك، وَفِي أُولاَكَ، فَقَالُوا: أُولاَلِك.
وأَمَّا {اللاَّمُ الَّتِي فِي لَقَد فإنَّها دَخَلَت تأْكِيدًا لِقَدْ، فاتَّصَلَتْ بهَا كَأنَّها مِنْهَا.
وكَذَلِك اللاَّمُ الّتي فِي لَمَا مُخَفَّفَةً.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومِنَ} اللاَّمَاتِ مَا رَوَىَ ابنُ هَانِئٍ عَن أَبِي زَيْدٍ، يُقالُ: رأيتُ اليَضْرِبُك، أَي: الَّذِي يَضْرِبُك، قَالَ: وأَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ:
(يَقُولُ الخَنَا وأَبْغَضُ العُجْمِ نَاطِقًا ... إلَى رَبِّنَا صَوتُ الحِمَارِ اليُجَدَّعُ)

يُرِيدُ: الَّذي يُجَدَّعُ.
والعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ الحِصْنُ أَنْ يُرَامَ، وَهُوَ العَزِيزُ أَنْ يُضَامَ، مَعْنَاه: أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يُرَام، وأَعَزُّ مِنْ أَنْ يُضَام.
وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيِّ: العَرَبُ تُدخِلُ الأَلِفَ واللاَّمَ على الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ على جِهَةِ الاخْتِصَاص والحِكَاية، وأَنْشَدَ للفَرَزْدَق:
(مَا اَنْتَ بالحَكَم التُّرْضَى حُكُومَتُه ... وَلَا الأَصِيلِ ولاَ ذِي الرَّأْيِ والجَدَلِ)

وَمن {اللاَّمَاتِ مَا هُوَ بمَعْنَى: لَقَد، نَحوُ قَوْله: لَهَانَ عَلَيْنَا، أَيْ: لَقَدْ هَانَ عَلَيْنا.
ولاَمُ التَّمَيِيزِ كَقَوْلِه تَعالَى: (لاَنْتُم أَشَدُّ رَهْبَةً) .
} ولاَمُ التَّفْضِيل كَقَوْلِه تَعالَى: {لأمة مُؤمنَة خير من مُشركَة} .
ولاَمُ المَدْح: {ولنعم دَار الْمُتَّقِينَ} .
ولاَمُ الذَّمِّ: {فلبئس مثوى المتكبرين} .
! واللاَّمُ المَنْقُولَةُ: {يَدْعُوا لَمَن ضَرَّه} واللاَّمُ المُقْحَمَةُ: {عَسى أَن يكون ردف لكم} اي: رَدِفَكُم، وبِمَا ذَكَرْنَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلاَمِ المُصَنِّف من القُصُورِ.

حفر

Entries on حفر in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
(حفر) : الحِفار: عودٌ يُعَوَّجُ، ثُمّ يُجْعلُ في وسَط البَيْتِ ويُثْقَبُ وَسَطه، ثم يُجْعَلُ فيه العَمُودُ الأَوْسطُ.
حفر: {في الحافرة}: الرجوع إلى أول الأمر. يقال: رجع في حافرته وعلى حافرته إذا رجع من حيث جاء. 
ح ف ر: (حَفَرَ) الْأَرْضَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (احْتَفَرَهَا) . وَ (الْحُفْرَةُ) بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ (الْحُفَرِ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ} [النازعات: 10] أَيْ فِي أَوَّلِ أَمْرِنَا. 

حفر


حَفِرَ(n. ac. حَفَر)
a. Was unsound, cankered (tooth).

حَاْفَرَa. Burrowed deep.

أَحْفَرَa. Lost, shed the milk teeth.

إِحْتَفَرَa. Dug out.

حَفْرa. Canker.
b. see 4 (a)
حُفْرَة
(pl.
حُفَر)
a. Hollow, excavation; pit, ditch; grave; hole
burrow.

حَفَر
(pl.
أَحْفَاْر
أَحَاْفِيْرُ)
a. Wide well.
b. Loose earth.

مِحْفَر
مِحْفَرَة
(pl.
مَحَاْفِرُ مَحَاْفِيْرُ)
a. Spade, mattock.

حَاْفِر
(pl.
حَوَاْفِرُ)
a. Digger, excavator.
b. Hoof.
c. see 21t
حَاْفِرَةa. Beginning, first or original state.

حَفِيْرَة
(pl.
حَفَاْئِرُ)
a. see 3t
حَفَّاْرa. Grave-digger.

مِحْفَاْرa. see 20
مِحْفَاْرَة
(pl.
مَحَاْفِيْرُ)
a. Sand-quarry.
(ح ف ر) : (الْحَفْرُ) مَصْدَرُ حَفَرَ النَّهْرَ (وَمِنْهُ) فَمُ فُلَانٍ مَحْفُورٌ حَفَرَهُ الْأُكَالُ وَحَفَرَتْ أَسْنَانُهُ فَسَدَتْ وَتَأَكَّلَتْ وَحَفِرَتْ حَفَرًا لُغَةٌ وَالْحَفِيرَةُ الْحُفْرَةُ وَقَوْلُهُ حَفَرَ مَوْضِعًا مِنْ الْمَعْدِنِ ثُمَّ بَاعَ الْحَفِيرَةَ أَيْ مَا حُفِرَ مِنْهُ وَحَفِيرٌ وَحَفِيرَةٌ مَوْضِعَانِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَقِيلَ بَيْنَ الْحَفِيرِ وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا وَعَنْ شَيْخِنَا الْحُفَيْرَةُ بِالضَّمِّ مَوْضِعٌ بِالْعِرَاقِ فِي قَوْلِهِمْ خَرَجَ مِنْ الْقَادِسِيَّةِ إلَى الْحُفَيْرَةِ وَالْمَحْفُورِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى مَحْفُورٍ بُلَيْدَةٌ عَلَى شَطِّ بَحْرِ الرُّومِ يُنْسَجُ فِيهَا الْبُسُطُ وَالْعَيْنُ تَصْحِيفٌ أَوْ حَافِرٌ فِي (خ ف) .
(حفر) - في حَدِيثِ أُبَىّ: "بنَدَامَتِك عند الحَافِر" .
قيل: كانوا لنَفَاسَة الفَرَس عِنْدَهم، لا يَبيعُونَها إلّا بالنَّقْد.
يَقُولُون: "النَّقْد عند الحَافِر" .
: أي بَيْع الحَافِر في أَوَّل العَقْد وجَعَلُوه مَثَلا، والمُرادُ ذَات الحَافِرِ.
ومَنْ قال: "الحَافِرَة" أَرأدَ ذَواتِ الحَافِر، فأَلحَقَ التَّاءَ إشعاراً بالذَّاتِ، أو تكون فاعلة من الحَفْر، لأنّ الفَرسَ بِشدَّة دَوْسِها تَحفِر الأرضَ، كما سُمِّيت فَرسًا، لأنها تَفْرِسها أي: تَدُقُّها، ثم كَثُرت حتى استعملت في كل أوَّلِيَّة.
أي: تَنْجِيز النَّدامة عند مُواقَعَته، والبَاءُ في قَولِه: "بِنَدَامتك" بِمَعْنَى مع، أو للاسْتِعَانة.
[حفر] نه في ح التوبة النصوح: هو الندم على الذنب حين يفرط منك وتستغفر الله بندامتك عند "الحافر"، قيل لنفاسة الفرس عندهم، كانوا لا يبيعونها إلا بالنقد فقالوا: [النقد] عند الحافر، أي عند بيع ذات الحافر وسيروه مثلاً، ثم كثر حتى استعمل في كل أولية، فقيل: رجع إلى حافره وحافرته، وفعل كذا عند الحافر والحافرة، والمعنى تنجيز الندامة والاستغفار عند مواقعة الذنب من غير تأخير، لأن التأخير من الإصرار، وباء بندامتك بمعنىمع، أو للاستعانة أي تطلب مغفرة الله بأن تندم، وواو تستغفر للحال أو للعطف على معنى الندم. ومنه ح: هذا الأمر لا يترك على حالته حتى يرد إلى "حافرته" أي إلى تأسيسه. وحفر أبي موسى بفتح حاء وفاء ركايا احتفرها على جادة البصرة إلى مكة. والحفر بفتح حاء وكسر فاء نهر بالأردن. وأما بضم حاء وفتح فاء فمنزل بين ذي الحليفة وملل. غ: "لمردودون في الحافرة" أي إلى أمرنا الأول وهو الحياة، عاد على حافرته أي حالته الأولى.
حفر
قال تعالى: وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ
[آل عمران/ 103] ، أي: مكان محفور، ويقال لها: حَفِيرَة. والحَفَر: التراب الذي يخرج من الحفرة، نحو: نقض لما ينقض، والمِحْفَار والمِحْفَر والمِحْفَرَة: ما يحفر به، وسمّي حَافِر الفرس تشبيها لحفره في عدوه، وقوله عزّ وجل:
أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ

[النازعات/ 10] ، مثل لمن يردّ من حيث جاء، أي: أنحيا بعد أن نموت ؟.
وقيل: الحافرة: الأرض التي جعلت قبورهم، ومعناه: أإنّا لمردودون ونحن في الحافرة؟ أي:
في القبور، وقوله: فِي الْحافِرَةِ على هذا في موضع الحال.
وقيل: رجع على حافرته ، ورجع الشيخ إلى حافرته، أي: هرم، نحو قوله تعالى:
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ [النحل/ 70] ، وقولهم: (النقد عند الحافرة) ، لما يباع نقدا، وأصله في الفرس إذا بيع، فيقال: لا يزول حافره أو ينقد ثمنه، والحَفْر: تأكّل الأسنان، وقد حَفَرَ فوه حَفْراً، وأَحْفَرَ المهر للإثناء والإرباع .
حفر الحَفْرُ ما يُحْفَرُ في الأرْضِ، والحَفِيْرَةُ كذلك. والحَفْرُ اسْمُ المَكانِ الذي حُفِرَ. والبِئْرُ إذا وَسَّعْتَها فوق قَدْرِها سُمِّيَتْ حَفَراً وحُفْرَةً وحَفِيْرَةً. والحافِرُ حافِرُ الدَّابَّةِ. ويقولونَ " النَّقْدُ عند الحافِرِ - ويُرْوَى عند الحافِرَةِ - " أي عند أوَّلِ كلمةٍ، وقيل عند تَوْلِيَةِ الرَّجُلِ عنك عند وُجُوْبِ البَيْعِ. والحافِرَةُ العَوْدَةُ في الشَّيْءِ، من قَوْلِه عَزَّ وتعالى " أئنّا لَمَرْدُوْدُوْنَ في الحافِرَة " أي في الخَلْقِ الأوَّلِ، وقيل في الأرْضِ، والأصْلُ مَحْفُوْرَةٌ. ويقولون لا أَفْعَلُه حتّى يُرَدَّ الأمْرُ على حافِرَتِه، مِثْلُ قَوْلِهم عَوْدَهُ على بَدْئه. والحَفَرُ والحَفْرُ ما يَلْزَقُ بالأسْنانِ من باطِنٍ وظاهِرٍ، حَفِرَتْ أَسْنانُه حَفَراً. وأصْبَحَ فَمُ فلانٍ مَحْفُوراً وهو سُلاقٌ يَأْخُذُ في أُصُوْلِ الأسْنانِ. والحِفْرَاةُ والحِفْرَى نَبْتٌ من نَبَاتِ الرَّبيع. والخَشَبَةُ التي يُذَرّى بها الكُدْسُ الحِفْرَاةُ أيضاً. وحَفَرٌ أسْمَاءُ مَوَاضِعَ حَفَرُ الرِّبَابِ، وحَفَرُ سَعْدٍ، وحَفَرُ بني العَنْبَرِ. وهو فَعَلٌ بمعنى مَفْعُوْلٍ، لأنَّها مَوَاضِعُ مَحْفُوْرَةٌ. وحَفِيْرٌ مَوْضِعٌ مَعْروفٌ. وأحْفَرَ المُهْرُ إِحْفَاراً؛ للإِثْنَاءِ والإِرْباعِ وذلك إِذا تَحَرَّكَتْ ثَنِيَّتُه وهَمَّتْ سِنُّه بالخُروجِ. وحَفَرَ الوَلَدُ النّاقَةَ وهو أنْ يَمْتَصَّها حتّى يُهْزِلَها. وشرٌّ حافُوْرٌ وعافُوْرٌ أي كَثِيرٌ. والحافِّيْرَةُ - مُشَدَّدَةُ الفاء - سَمَكَةٌ مُسْتَدِيْرَةٌ سَوْداءُ.
ح ف ر : حَفَرْتُ الْأَرْضَ حَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَسُمِّيَ حَافِرُ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ مِنْ ذَلِكَ كَأَنَّهُ يَحْفِرُ الْأَرْضَ بِشِدَّةِ وَطْئِهِ عَلَيْهَا وَحَفَرَ السَّيْلُ الْوَادِيَ جَعَلَهُ أُخْدُودًا وَحَفَرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ حَفْرًا
كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ وَالْحَفَرُ بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْمَحْفُورِ مِثْلُ: الْعَدَدِ وَالْخَبَطِ وَالنَّفَضِ بِمَعْنَى الْمَعْدُودِ وَالْمَخْبُوطِ وَالْمَنْفُوضِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبِئْرِ الَّتِي حَفَرَهَا أَبُو مُوسَى بِقُرْبِ الْبَصْرَةِ حَفَرٌ وَتُضَافُ إلَيْهِ فَيُقَالُ حَفَرُ أَبِي مُوسَى وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَفَرُ اسْمُ الْمَكَانِ الَّذِي حُفِرَ كَخَنْدَقٍ أَوْ بِئْرٍ وَالْجَمْعُ أَحْفَارٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْحَفِيرَةُ مَا يُحْفَرُ فِي الْأَرْضِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَالْجَمْعُ حَفَائِرُ وَالْحُفْرَةُ مِثْلُهَا وَالْجَمْعُ حُفَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَحَفَرَتْ الْأَسْنَانُ حَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ.
وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي أَسَدٍ حَفِرَتْ حَفَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا فَسَدَتْ أُصُولُهَا بِسُلَاقٍ يُصِيبُهَا حَكَى اللُّغَتَيْنِ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَلَفْظُ ثَعْلَبٍ وَجَمَاعَةٍ بِأَسْنَانِهِ حَفْرٌ وَحَفَرٌ لَكِنَّ ابْنَ السِّكِّيتِ جَعَلَ الْفَتْحَ مِنْ لَحْنِ الْعَامَّةِ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ مَا بَلَغَهُ لُغَةُ بَنِي أَسَدٍ. 
ح ف ر

حفر النهر بالمحفار، واحتفره. وكثر الحفر على الشط أي تراب الحفر. ودلوه في الحفرة والحفيرة والحفير وهو القبر. وحفر عن الضب واليربوع ليستخرجه، ويتسع فيه فيقال: حفرت الضب واحتفرته. وحافر اليربوع إذا أمعن في حفره. وفلان أروغ من يربوع محافر، وهو نص مكشوف، وبرهان جليّ ينادي على صحة ما ذكرت في يخادعون الله، وحاشى الله. وهذا البلد ممر العساكر، ومدق الحوافر. وفلان يملك الخف والحافر.

ومن المجاز: وطئه كل خف وحافر. ورجع إلى حافرته أي إلى حالته الأولى. ورجع فلان على حافرته إذا شاخ وهرم. والتقوا فاقتتلوا عند الحافرة. والنقد عند الحافرة والحافر، وقد ذكرت حقيقة الكلمة في الكشاف عن حقائق التنزيل. وحفر فوه وحفر إذا تأكلت أسنانه، وفي أسنانه حفر، وحفر. وفم فلان محفور أي حفره الأكال. وحفرت رواضع المهر إذا تحركت للسقوط، لأنها إذا سقطــت بقيت منابتها حفراً، فكأنها إذا نغضت أخذت في الحفر، وأحفر المهر إذا حفرت رواضعه. وحفر الفصيل أمه حفراً، وهو استلاله طرقها، حتى يسترخي لحمها بامتصاصه إياها. وما من حامل إلا والحمل يحفرها إلاّ الناقة أي يهزلها. وحكى أبو زيد: لو كانت العنز غزيرة، لحفرها ذلك، لأنهم يلحون عليها في الحلب لغزارتها فتهزل. وحفرت ثرى فلان إذا فتشت عن أمره. قال أبو طالب:

أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى ... ويصبح من لم يجن ذنباً كذي الذنب

وتحفر السيل: اتخذ حفراً في الأرض. قال أوس:

إذا مس وعثاء الكثيب كأنما ... تحفر فيه وابل متبعق
[حفر] حَفَرْتُ الأرض واحْتَفَرْتُها. والحُفْرَةُ: واحدة الحُفَرِ. واسْتَحْفَرَ النهرُ: حان له أن يُحفَر. والحَفَرُ، بالتحريك: التراب يستخرج من الحفرة. وهو مثل الهَدَم. ويقال: هو المكان الذى حفر. وينشد:

قالوا انتهينا وهذا الخندق الحفر * والحافر: واحد حوافر الدابة. وقد استعاره الشاعر في القدم، فقال : فما برح الولدان حتى رأيته * على البكر يريمه بساق وحافر - وقولهم في المثل: " النقد عند الحافِرَةِ " قال يعقوب: أي عند أوّلِ كلمة. ويقال: التقى القومُ فاقتتلوا عند الحافرة، أي عند أوّلِ ما التقوا. وقوله تعالى:

(أئِنَّا لَمردودونَ في الحافرةِ) *، أي في أول أمرنا. وأنشد ابن الأعرابي: أَحافرَةً على صَلَعٍ وشَيب * مَعاذَ الله من سفهٍ وعارِ - يقول: أأرجع إلى ما كنتُ عليه في شبابي من الجهل والصِبا بعد أن شِبْت وصَلِعت. ويقال: رجَعَ على حافِرَتِهِ، أي في الطريق الذي جاء منه. والحَفيرُ: القبر. وحَفَرَهُ حَفْراً: هزله. يقال: ما حامل إلا والحَمْلُ يَحْفِرُها. إلاَّ الناقةُ فإنَّها تَسمَن عليه. وتقول: في أسنانه حَفَرٌ . وقد حَفَرْتُ تَحْفرُ حَفْراً، مثل كسر يكسر كسرا: إذا فسدت أصولُها. قال يعقوب: هو سُلاَقٌ في أصول الأسنان. قال: ويقال أصبح فمُ فلان مَحْفوراً. وبنو أسد تقول: في أسنانه حَفَرٌ، بالتحريك. وقد حَفِرَتْ حفرا، مثال تعبت تعبا، وهى أردأ اللغتين. وأحفر المُهر للإثناء والإرباع والقروحِ، إذا ذهَبتْ رواضِعُهُ وطلع غيرها. والحِفْرى، مثال الشعرى: نبت. والحفراة: الخشبة ذات الاصابع التى يذرى بها.
حفر: حَفَر: حفر الفرس: فحص الأرض بحافره (الكالا).
وحفر: نقر، نقش، نحت (معجم الادريسي، همبرت ص87، المقري 397) وانظر في آخر مادة حَفِير.
أحْفَرُ: ( Decerpo) في المعجم اللتيني - العربي وهذا غريب. ولعل الصواب: ( Decerpere virginitatum) .
حَفَّر: ذكرها فوك في مادة ( Fodere) .
تحفر: ذكرها فوك في مادة ( Fodere) . وقد جاءت متعدية ديوان الهذليين ص107. ولازمة عند باين سميث 1348.
احتفر على: حفر عنه (معجم البلاذري) استحفر، استحفره بئراً: استأذنه أن يحفر بئرا (الكامل ص90).
حُفُرَة: قبر (انظر لين) وعند الخطيب (ص115 ق): المقصود الحفرة المحترم التربة.
وحفرة: خزان ماء صغير: بئر يخزن فيها الماء (بوشر).
وحُفْرة: حوض، وخزان ماء على شكل الحوض (براكس، مجلة الشرق والجزائر7: 273).
وحفرة: بركة وخبت واسع تحيط به الجبال والتلال المرتفعة. وتقع مدينة مراكش في ((حفرة)) مثل هذه. وتسمى الكورة كلها حفرة (بارت 1: 176).
وحفرة: خندق (بوشر) حَفير: حفرة (فوك، بوشر (بربرية)).
وحفِير: خندق (معجم الادريسي) وبخاصة الخندق حول الحصن (الكالا، كرتاس ص181، 242، هلو ص4).
وحفير: حوض، خزان ماء صغير على شكل الحوض (البكري ص26) وهي فيه: ماجل.
وحفير: مورد، منهل (ويرن ص53).
وحفير: أخدود محفور على سطح العمود من أعلاه إلى أسفله (معجم الادريسي).
وحفير: مصدر حَفَر (الكالا).
وحفيرة تجمع على حفائر (معجم البلاذري).
حَفَّار: لا تعني من يحفر القبور فقط بل تعني كل من يحفر الأرض عامة (معجم البلاذري، معجم المتفرقات) في ابن البيطار (2: 16): يأخذونه حفارون (حفارو) الكروم فيأكلونه.
وحفَّار: نقَّار، نقاش (همبرت ص87).
حافر، اسم جنس جمعي للدواب من الخيل والبغال والحمير (البلاذري ص61).
وحافر في نوبية: حصان (بركهارت نوبية ص215).
الحافر أو الحافر الأحمر اسم قطعة من الياقوت الأحمر على شكل حافر الفرس أهداه غليوم الثاني ملك صقلية إلى أبي يعقوب سلطان الموحدين. وقد زين به هذا السلطان نسخة من قرآن الخليفة عثمان. انظر كتاب عبد الواحد (ص182) وفي الحلل (ص71 و) في الكلام عن هذا القرآن: وكان من أغرب ما فيه الحافر الأحمر من الياقوت الذي هو على شكل حافر الفرس.
والحافر: نوع من صدف البحر. ففي ابن البيطار (1: 293) على شكل الصدف المعروف بالحافر، وقد ترجمه سمنثيمر ب: ( Klauenmuschel) . حافر المهر: نبات اسمه العلمي: ( Colchicum autumnale) ( ابن البيطار (1: 177).
حافر: انظر لين. ويقال: رجع في حافرته (الكامل ص161). مِحْفَر: إزميل النقاش وإزميل النحات (همبرت ص87).
مُحَفَّر: خيط محفر؟ (مملوك 1، 1: 219) وقد ترجمها كاترمير بما معناه: خيط مبروم.
مَحْفُور. البسط المحفور (المقدمة 1: 324) طنفسة محفورة (باين سميث 1490) دي سلان أنها بسط ذات صورة بارزة.
المحفور: انظرها في مادة لفت.
مِحْفارة: محل يؤخذ من تراب الفخار (محيط المحيط).
(ح ف ر)

حَفَرَ الشَّيْء يحفِرُه حَفْراً، واحتَفَره: نقاه، كَمَا يحْفر الأَرْض بالحديدة. وَاسم المُحتَفر: الحُفْرَةُ والحفيرة والحَفرُ.

والحَفَرُ: الْبِئْر الموسعة فَوق قدرهَا.

والحَفَرُ: التُّرَاب الْمخْرج من الشَّيْء المحْفورِ. وَالْجمع من كل ذَلِك أحْفارٌ، وأحافيرُ جمع الْجمع. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

جُوبَ لَهَا من جَبَلٍ هِرْشَمِّ

مُسْقَى الأحافيرِ ثَبيتِ الأَمِّ

وَقد تكون الأحافِيرُ جمع حَفِيرٍ، كقطيع وأقاطيع.

والمِحْفَرَةُ والمِحْفَرُ والمِحْفارُ: المسحاة وَنَحْوهَا مِمَّا يُحْتَفَرُ بِهِ.

وركية حَفِيَرةٌ وحَفَرٌ بديع. وَجمع الحَفَرِ أحْفارٌ.

وأتى يربوعا مقصعا أَو مرهطا فحفَره وحفَرَ عَنهُ واحتفَرَه.

وَكَانَت سُورَة " بَرَاءَة " تسمى الحافِرَةَ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا حَفَرَتْ عَن قُلُوب الْمُنَافِقين، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لما فرض الْقِتَال تبين الْمُنَافِق من غَيره، وَمن يوالي الْمُؤمنِينَ مِمَّن يوالي أعداءهم.

والحَفْرُ والحَفَرُ: سلاق فِي أصُول الْأَسْنَان. وَقيل: هُوَ صفرَة تعلو الْأَسْنَان، وَقد حُفِر فوه، وحَفَرَ يحْفِرُ حَفْراً، وحَفِرَ حَفَراً، فيهمَا.

وأحْفَرَ الصَّبِي، سَقَطــت لَهُ الثنيتان العلييان والسفليان، فَإِذا سَقَطــت رواضعه قيل: حَفَرَتْ.

وأحْفَرَ الْمهْر للإثناء والإرباع: سَقَطــت ثناياه لَهما.

والتقى الْقَوْم فَاقْتَتلُوا عِنْد الحافِرَةِ: أَي عِنْد أول مَا الْتَقَوْا.

وأتيت فلَانا ثمَّ رجعت على حافِرَتِي، أَي طريقي الَّذِي أصعدت فِيهِ خَاصَّة، فَإِن رَجَعَ على غَيره لم يقل ذَلِك.

والحافِرَةُ: الْخلقَة الأولى. وَفِي التَّنْزِيل: (أئِنَّا لَمَرْدودونَ فِي الحافِرَةِ) . قَالَ: أحافِرةً على صَلَعٍ وشَيْبٍ ... معاذَ اللهِ من سَفَهٍ وعارِ

أَي، أأرجع فِي صباي وأمري الأول بَعْدَمَا شبت وصلعت.

والحافِرَةُ: العودة فِي الشَّيْء حَتَّى يرد آخِره على أَوله. وَفِي الحَدِيث: " إِن هَذَا الأمْرَ لَا يُترَكُ حَتَّى يُرَدَّ على حافِرَتهِ) أَي على أول تأسيسه.

وَقَالُوا: النَّقْد عِنْد الحافِرَة والحافِرِ: أَي عِنْد أول كلمة.

والحافِرُ من الدَّوَابّ، يكون للخيل وَالْبِغَال وَالْحمير، اسْم كالكاهل وَالْغَارِب، وَالْجمع حوافِرُ، قَالَ:

أولى فَأولى يَا امْرأ القَيسِ بعدَما ... خَصَفْنَ بآثارِ المَطِيّ الحَوَافِرَا

أَرَادَ: خصفن بالحوافِرِ آثَار الْمطِي، يَعْنِي آثَار أخفافه، فَحذف الْبَاء من الحوافِرِ وَزَاد أُخْرَى عوضا مِنْهَا فِي آثَار الْمطِي، وَهَذَا على قَول من لم يعْتَقد الْقلب وَهُوَ أمثل، فَمَا وجدت مندوحة عَن الْقلب لم ترتكبه، وَمن هُنَا قَالَ بَعضهم: معنى قَوْلهم: النَّقْد عِنْد الحافِرِ، أَن الْخَيل كَانَت أعز مَا يُبَاع، فَكَانُوا لَا يبارحون من اشْتَرَاهَا حَتَّى ينْقد البَائِع. وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَيَقُولُونَ للقدم: حافِرٌ، إِذا أَرَادوا تقبيحها، قَالَ:

أعوذُ باللهِ من غُولٍ مُغَوَّلَةٍ ... كأنَّ حافِرَها فِي حدّ ظَنْبُوبٍ

وَقَالَ:

فَمَا رَقَدَ الوِلْدانُ حَتَّى رأيتهُ ... على البَكْرِ يَمْرِيِه بساقٍ وحافِرِ

والحَفْرُ: الهزال، عَن كرَاع. وحَفَرَ الغرز العنز يحْفِرُها حَفْراً: أهزلها.

وَهَذَا غيث لَا يَحْفِرُه أحد، أَي لَا يعلم أحد أَيْن أقصاه.

والحفْرَى نبت، وَقيل: هُوَ شجر ينْبت فِي الرمل لَا يزَال أَخْضَر، وَهُوَ من نَبَات الرّبيع. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِفْرَى ذَات ورق وَشَوْك صغَار لَا تكون إِلَّا فِي الأَرْض الغليظة، وَلها زهرَة بَيْضَاء، وَهِي تكون مثل جثة الْحَمَامَة، قَالَ أَبُو النَّجْم فِي وصفهَا:

تَظَلُّ حِفْرَاهُ مِنَ التَّهَدُّلِ

فِي روْضِ ذفْرَاءَ ورُعْلٍ مُخْجِلِ

الْوَاحِدَة من كل ذَلِك حِفْرَاةٌ وناس من الْيمن يسمون الْخَشَبَة ذَات الْأَصَابِع الَّتِي يذرى بهَا الكدس المدوس وينقى بهَا الْبر من التِّبْن: الحِفْرَاةَ.

وحُفَرَةُ وحَفِيرَةُ وحَفِيٌر وحَفَرٌ ويقالان بِالْألف وَاللَّام: مَوَاضِع. وَكَذَلِكَ أحْفارٌ والأحْفارُ، قَالَ الفرزدق:

فيا لَيْتَ دَاري بالمدينةِ أصبحَتْ ... بأحْفارِ فَلْجٍ أَو بسيفِ الكَواظمِ

وَقَالَ ابْن جني: أَرَادَ الحفرَ وكاظمة فجمعهما ضَرُورَة.

حفر

1 حَفَرَ, (S, A, K, &c.,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. حَفْرٌ, (Mgh, Msb,) He dug, excavated, or hollowed out, the ground, or earth; (KL, PS, &c.;) he cleared out a thing, (K,) as one does the ground; (S, Msb, K;) and a well; (the Lexicons passim;) and a river; (A, Mgh;) with a مِحْفَار; (A;) or with an iron implement; (K;) and ↓ احتفر signifies the same. (S, A, K.) And حَفَرَ عَلَيْهِ, and حَفَرَهُ, and ↓ احتفرهُ, He dug for him, (namely, a lizard of the kind called ضَبّ, or a jerboa,) to fetch him forth. (A, TA.) b2: [He burrowed.] b3: (assumed tropical:) It (a torrent) furrowed a valley. (Msb.) [See also 5.] b4: (tropical:) Inivit feminam: (IAar, Msb, K:) the action being likened to that of a man digging a river. (IAar.) b5: .) b6: هٰذَا غَيْثٌ لَا يَحْفِرُهُ أَحَدٌ (tropical:) This is a rain of which no one knows the utmost extent. (K, * TA.) b7: حَفَرَ ثَرَي زَيْدٍ (tropical:) He searched into the affair, or case, of Zeyd, (A, K,) and became acquainted with it. (K.) b8: And حَفَرَ, (S, A, K,) aor. as above, (S,) and so the inf. n., (S, A,) (assumed tropical:) He, or it, emaciated, or rendered lean: (S, K:) it (a copious flow of milk, TA) emaciated a she-goat: (K, TA:) (tropical:) he (a young camel) rendered his mother flabby in flesh by much sucking. (A.) There is no pregnant animal that pregnancy does not emaciate, except the camel: (S, A:) she fattens in pregnancy. (S.) A2: حَفَرَ He (a child) shed his رَوَاضِع [or milk-teeth]. (K, TA.) [See also 4.] b2: حَفَرَتْ رَوَاضِعُ المُهْرِ, or حُفِرَتْ, (accord. to different copies of the A,) (tropical:) The milk-teeth of the colt became in a wabbling, or loose, state, previously to their falling out; because, when they have fallen out, their sockets become hollow. (A.) [See 4.]

b3: حَفَرَتِ الأَسْنَانُ, aor. ـِ (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. حَفْرٌ; (S, Msb;) and حَفِرَت, aor. ـَ (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. حَفَرٌ, in the dial. of BenooAsad, (S, Msb,) and this is the worse of these two forms, (S,) and حَفْرٌ; (El-Wá'ee;) and حُفِرَت; (K;) (tropical:) The teeth became affected with what is termed حَفْرٌ [q. v. infrà] or حَفَرٌ: (S, Msb, K:) or became unsound: (Mgh:) and حَفَرَ فُوهُ and حَفِرَ his teeth cankered. (A.) IDrst says, in the Expos. of the Fs, that حَفَرَ, aor. ـِ inf. n. حَفْرَ فُوهُ, is trans.; and that the cause of حَفْر of the teeth, [or the agent of the verb حَفَرَ,] is old age, or the continuance of a yellow incrustation, [or tartar,] or some kind of canker that effects them: but that the verb in the phrase حَفِرَتْ سِنُّهُ, aor. ـَ inf. n. حَفَرٌ, is intrans. (MF.) [The truth probably is, that the former verb is both trans. and intrans., and hence حُفِرَتِ الأَسْنَانُ; and that the latter is intrans. only.] b4: And حَفِرَ, aor. ـَ (assumed tropical:) It was, or became, in a bad, corrupt, or unsound, state. (Az.) 3 حافر, (A,) inf. n. مُحَافَرَةٌ, (TA,) He (a jerboa) went deep into his hole; (A;) so deep that he could not be dug out. (TA.) 4 احفر فُلَانًا بِئْرًا He assisted such a one to dig a well. (K.) A2: احفر الصَّبِىُّ, (K,) inf. n. إِحْفَارٌ, (TA,) (tropical:) The child shed his two upper and lower central incisors: (سَقَطَــتْ لَهُ الثَّنِيَّتَانِ العُلْيَيَانِ وَالسُّفْلَيَانِ:) so in the K: and to these words we find added, in some copies of the K, لِلْإِثْنَآءَ وَالإِرْبَاعِ; and then, وَالمُهْرُــسَقَطَــتْ ثَنَايَاهُ وَرَبَاعِيَاتُهُ: but in some good and corrected copies, we read, after السفليان, thus, والمهر للاثناء والا رباع سقطــت ثناياه ورباعياته: to which, in some lexicons, [as in the S, though the explanation which follows is there different,] after والارباع, is added وَالقُرُوحِ. (TA. [This is evidently the right reading; and therefore I follow it in an explanation in what is here immediately subjoined.]) b2: احفر المُهْرُ لِلْإِثْنَآءِ وَالْإِرْبَاعِ (tropical:) The colt shed his central incisors, or nippers, and each of the teeth immediately next to these: (K: see what next precedes:) or احفر المُهْرُ لِلْإِثْنَآءَ وَالْإِرْبَاعِ وَالْقُرُوحِ the colt shed his milk teeth (رَوَاضِع), [the central pair, the second pair, and the third pair, in each jaw,] and grew others: (S:) or احفر المهر, [inf. n. إِحْفَارٌ,] signifies, the colt had his milk-teeth in a wabbling, or loose, state, previously to their falling out; because, when they have fallen out, their sockets become hollow: (A:) or the colt had his lower and upper central pairs of nippers, of his milk-teeth, in a wabbling, or loose, state: this is during a period extending from thirty months, at the earliest, to three years: then the teeth fall out: then a lower and an upper central pair of nippers grow in the place of the milk-nippers which have fallen out, after three years; and the epithet مُبْدِيءٌ is applied to the colt; and the epithet ثَنِىٌّ is [also] then applied to him, and continues to be until [again it is said of him] يُحْفِرُ, meaning, he has his lower and upper pairs of nippers, of his milkteeth, in a wabbling, or loose, state: then these fall out, when he has completed four years: then the term إِبْدَآءٌ is [again] applied to him; [i. c., he is again termed مُبْدِيءٌ;] and he is, and ceases not to be, termed رَبَاعٍ, until [it is said of him]

يُحْفِرُ لِلْقٌرُوحِ [in the TA, تُحْفِر القُرُوح, which is an evident mistake,] meaning, he has his two corner nippers [in each jaw] in a wabbling, or loose, state: this is when he has completed five years: then the term إِبْدَآءٌ is applied to him as before described: then he is [also said to be]

قَارِحٌ. (TA from the “Kitáb el-Kheyl” of AO.) [See also 1.]5 تحفّر (tropical:) It (a torrent) made hollows in the ground. (A.) [See also 1.]8 إِحْتَفَرَ see 1, first and second sentences.10 اسحفر He asked, or desired, [another] to dig a well, or pit, and a rivulet, or canal. (KL.) b2: استحفر النَّهْرُ It was time for the river, or rivulet, or canal, to be dug [or cleared out]. (S.) حَفْرٌ: see حَفَرٌ, in two places; and حَفِيرٌ.

A2: Also (assumed tropical:) Emaciation, or leanness. (Kr.) [See 1.]

b2: Also, and ↓ حَفَرٌ, (Az, S, Msb, K,) the latter of the dial. of the Benoo-Asad, and the worse of the two forms, (S,) said by IKt to be a bad form, (TA,) and by ISk to be a vulgar mispronunciation, which is attributed to his not having heard the dial. of the Benoo-Asad, (Msb,) (tropical:) A scaling (سُلَاق) in the roots of the teeth: (Yaakoob, S, K:) or a rottenness, or an unsound state, of the roots of the teeth, (S, Msb,) by reason of a scaling of those parts: (Msb:) or what adheres to the teeth, externally and internally: (Az:) or an erosion of the roots of the teeth by a yellow incrustation between those parts and the gum, externally and internally, pressing upon the bone so that the latter scales away if it be not quickly removed: (Sh:) or a cankering of the teeth: (A:) or a yellowness upon the teeth: (IDrd, IKh, K:) or حَفْرٌ signifies a pimple, or small pustule, in the gum of a child. (El-Wá'ee.) [See 1: and see also حِبْرٌ.]

حَفَرٌ A well that is widened (K, TA) beyond. measure; (TA;) as also ↓ حَفْرٌ (K) and ↓ حَفِيرٌ and ↓ حَفيرَةٌ. (TA.) b2: See also حَفيرٌ. b3: The earth that is taken forth from a hollow, cavity, pit, or the like, that is dug in the ground; (S, K;) like هَدَمٌ: (S:) [see also حَفِيرَةٌ:] or what is dug, or excavated; like عَدَدٌ and خَبَطٌ and نَفَضٌ in the senses of مَعْدُودٌ and مَخْبُوطٌ and مَنْفُوضٌ: (Msb:) or a place that is dug, (Az, S, Msb,) like a moat or well; (Az, Msb;) as also ↓ حَفْرٌ: (TA:) pl. أَحْفَارٌ, (Msb, K,) and pl. pl. أَحَافِيرُ. (K.) b4: See, again, حَفِيرٌ. b5: and see حَفْرٌ.

حُفْرَةٌ What is dug, excavated, hollowed out, or cleared out, (Msb, K,) in the ground; (Msb;) [i. e. a hollow, cavity, pit, hole, trench, ditch, or furrow, dug, or excavated, in the ground: and any hollow, or cavity, in the ground, whether made by digging or (assumed tropical:) natural: a burrow:] as also ↓ حَفِيرَةٌ, (Mgh, Msb, K,) which is of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ: (Msb:) pl. of the former حُفَرٌ; (S, Msb;) and of the latter حَفَائِرُ. (Msb.) b2: See also حَفِيرٌ.

حَفِيرٌ is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ [meaning Dug, excavated, hollowed out, or cleared out, in the ground]. (TA.) [Hence,] رَكِيَّةٌ حَفِيرَةٌ A newly-dug well; as also ↓ حَفَرٌ. (TA.) b2: See also this last word. b3: Also, (IAar, S, A, K,) and ↓ حَفِيرَةٌ and ↓ حَفْرٌ, (A,) [or ↓ حَفَرٌ, q. v., and ↓ حُفْرَةٌ, as is shown by an explanation of its pl. (حُفَرٌ) in the Ham p. 562,] A grave. (IAar, S, A, K.) حَفِيرَةٌ: see حَفَرٌ: b2: and حُفْرَةٌ: b3: and حَفِيرٌ. b4: Also What is dug out of a mine. (Mgh.) حَفَّارٌ A grave-digger. (K.) حَافرٌ, [Digging: a digger. b2: And hence,] The حافر of a beast, (دَابَّة, S, K,) i. e., of a horse, or mule, or ass; (TA;) [namely, the hoof; a solid hoof;] as though it dug the ground by reason of the vehemence of its tread upon it; (Msb;) a subst., like كَاهِلٌ and غَارِبٌ: (TA:) pl. حَوَافِرُ. (S, A, K.) b3: [Hence, by a synecdoche,] خُفٌّ وَحَافِرٌ (tropical:) Camels and horses. (Mgh in art. خف.) b4: حَافِرٌ is also applied to (tropical:) The foot of a man, (S, TA,) when it is meant to be characterized as ugly. (TA.) b5: ↓ النَّقْدُ عِنْدَ الحَافِرَةِ, (S, A, K,) and الحَافِرِ, (A, K,) is a prov., (S,) meaning, (tropical:) The payment in ready money is on the occasion of the first sentence spoken (Yaakoob, T, * S, K) by the seller, when he says “ I have sold to thee ”

[such a thing]. (T.) The origin of the saying was this: horses were the most excellent (K) and precious (TA) of the things that they possessed; and they used not to sell them on credit: a man used to say the words above to another; meaning that its hoof should not remove until he received its price: (K:) and he who says عند الحافرة (since he makes الحافر to mean the beast, الدَّابَّة, itself, and since its use in this sense is frequent without the mention of ذَات [prefixed to it],) subjoins to it the sign [ة] of the fem. gender to show that ذَاتِ الحَافِرِ is meant by this name. (TA.) Or they used to say this on the occasion of racing and betting: and the meaning is, when the horse's hoof first falls upon the dug ground [at the goal]: (Abu-l-'Abbás, Az, K:) ↓ حَافِرَةٌ, (Abu-l-'Abbás,) or حَافِرٌ, (K,) signifying dug ground; (Abu-l- 'Abbás, K; *) ground that is dug by a horse's feet; (Har p. 653;) like as one says مَآءٌ دَافِقٌ, meaning مَدْفُوقٌ. (TA.) Lth says that the saying means, when thou buyest it, thou dost not quit thy place until thou payest ready money. (TA.) This was its origin: then it came to be so often said as to be used with reference to any priority. (K.) b6: [Thus,] ↓ حَافِرَةٌ signifies (tropical:) The original state or constitution of a thing; that wherein it was created: and the returning in a thing, so that the end thereof is brought back to its beginning. (K.) It is said in the Kur [lxxix. 10], أَئِنَّا

↓ لَمَرْدُودُونَ فِى الحَافِرَةِ, i. e., (tropical:) Shall we indeed be restored to our first state? (S:) i. e., to life? (Fr:) or to the present world, as we were: (IAar:) or to our first creation, after our death. (TA.) IAar cites the following verse: عَلَى صَلَعٍ وَشَيْبٍ أَحَافِرَةً

مَعَاذَ اللّٰهِ مِنْ سَفِهٍ وَعَارِ meaning (tropical:) Shall I return to my first state, wherein I was in my youth, when I indulged in amatory conversation, and silly and youthful conduct, after hoariness, and baldness of the fore part of my head? [I beg God to preserve me from lightwittedness and shameful conduct.] (S.) One says also, ↓ رَجَعَ إِلَى حَافِرَتِهِ, (A,) and حَافِرِهِ, (TA,) (tropical:) He became old and decrepit: (A, TA:) [as though he returned to his first state; or became in a state of second childishness.] And اِلْتَقَوْا فَاقْتَتَلُوا عِنْدَ

↓ الحَافِرَةِ (S, A, K) and الحَافِرِ (A) (tropical:) They met, and fought one another at the first of their meeting. (S, K.) And ↓ فَعَلَ كَذَا عِنْدَ الحَافِرَةِ and الحَافِرِ (tropical:) He did so at the first, without delay. (TA.) And ↓ رَجَعَ عَلَى حَافِرَتِهِ (tropical:) He returned by the way by which he had come: (T, S:) or by which he had come forth. (K.) حَافِرَةٌ: see حَافِرٌ, in nine places.

مِحْفَرٌ (K) and ↓ مِحْفَارٌ (A, K) and ↓ مِحْفَرَةٌ (K) A spade; syn. مِسْحَاةٌ: (K:) an implement for digging (A, K, TA) of the same kind as a مسحاة: (TA:) pl. of the first [and last] مَحَافِرُ. (Ham p. 665.) مِحْفَرَةٌ: see what next precedes.

طُرُقٌ مُحَفَّرَةٌ [app. Roads much furrowed by the feet of beasts or men: see حَجِيجٌ]. (L and K in art. حج.) مِحْفَارٌ: see مِحْفَرٌ.

مَحْفُورٌ [i. q. حَفِيرٌ as meaning Dug: see the latter.] b2: فَمُ فُلَانٍ مَحْفُورٌ [and أَسْنَانُهُ مَحْفُورَةٌ] (tropical:) The teeth of such a one are affected with what is termed حَفْرٌ or حَفَرٌ. (S, TA.) And صَبِىٌّ مَحْفُورٌ (assumed tropical:) A child having a pimple, or small pustule, in the gum. (El-Wá'ee.) فُلَانٌ أَرْوَغُ مِنْ يَرْبُوعٍ مُحَافِرٍ Such a one is more elusive than a jerboa that goes so deep into his hole that he cannot be dug out. (A, TA.)

حفر: حَفَرَ الشيءَ يَحْفِرُه حَفْراً واحْتَفَرَهُ: نَقَّاهُ كما

تُحْفَرُ الأَرض بالحديدة، واسم المُحْتَفَرِ الحُفْرَةُ. واسْتَحْفَرَ

النَّهْرُ: حانَ له أَن يُحْفَرَ. والحَفُيرَةُ والحَفَرُ والحَفِيرُ: البئر

المُوَسَّعَةُ فوق قدرها، والحَفَرُ، بالتحريك: التراب المُخْرَجُ من الشيء

المَحْفُور، وهو مثل الهَدَمِ، ويقال: هو المكان الذي حُفِرَ؛ وقال

الشاعر:

قالوا: انْتَهَيْنا، وهذا الخَنْدَقُ الحَفَرُ

والجمع من كل ذلك أَحْفارٌ، وأَحافِيرُ جمع الجمع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

جُوبَ لها من جَبلٍ هِرْشَمِّ،

مُسْقَى الأَحافِيرِ ثَبِيتِ الأُمِّ

وقد تكون الأَحافير جمعَ حَفِيرٍ كقَطِيعٍ وأَقاطيعَ. وفي الأَحاديث:

ذِكْرُ حَفَرِ أَبي موسى، وهو بفتح الحاء والفاء، وهي رَكايا احْتَفَرها

على جادَّةِ الطريق من البَصْرَةِ إِلى مكة، وفيه ذكر الحَفِيرة، بفتح

الحاء وكسر الفاء، نهر بالأُردنِّ نزل عنده النعمان بنُ بَشِير، وأَما بضم

الحاء وفتح الفاء فمنزل بين ذي الحُلَيْفَةِ ومِلْكٍ يَسْلُكُه الحاجُّ.

والمِحْفَرُ والمِحْفَرَةُ والمِحْفَارُ: المِسْحاةُ ونحوها مما يحتفر

به، ورَكِيَّةٌ حَفِيرَةٌ، وحَفَرٌ بديعٌ، وجمع الحَفَرِ أَحفار؛ وأَتى

يَرْبُوعاً مُقَصِّعاً أَو مُرَهَّطاً فَحَفَرَهُ وحَفَرَ عنه

واحْتَفَرَهُ.الأَزهري: قال أَبو حاتم: يقال حافِرٌ مُحافِرَةٌ، وفلان أَرْوَغُ من

يَرْبُوعٍ مُحافِرٍ، وذلك أَن يَحْفِرَ في لُغْزٍ من أَلْغازِهِ فيذهبَ

سُفْلاً ويَحْفِر الإِنسانُ حتى يعيا فلا يقدر عليه ويشتبه عليه الجُحْرُ

فلا يعرفه من غيره فيدعه، فإِذا فعل اليَرْبُوعُ ذلك قيل لمن يطلبه؛ دَعْهُ

فقد حافَرَ فلا يقدر عليه أَحد؛ ويقال إِنه إِذا حافَرَ وأَبى أَن

يَحْفِرَ الترابَ ولا يَنْبُثَه ولا يُذَرِّي وَجْهَ جُحْرِه يقال: قد جَثا

فترى الجُحْرَ مملوءًا تراباً مستوياً مع ما سواه إِذا جَثا، ويسمى ذلك

الجاثِياءَ، ممدوداً؛ يقال: ما أَشدَّ اشتباهَ جَاثِيائِه. وقال ابن شميل:

رجل مُحافِرٌ ليس له شيء؛ وأَنشد:

مُحافِرُ العَيْشِ أَتَى جِوارِي،

ليس له، مما أَفاءَ الشَّارِي،

غَيْرُ مُدًى وبُرْمَةٍ أَعْشَارِ

وكانت سُورَةُ براءة تسمى الحافِرَةَ، وذلك أَنها حَفَرَتْ عن قلوب

المنافقين، وذلك أَنه لما فرض القتال تبين المنافق من غيره ومن يوالي

المؤمنين ممن يوالي أَعداءَهم.

والحَفْرُ والحَفَرُ: سُلاقٌ في أُصول الأَسْنانِ، وقيل: هي صُفْرة تعلو

الأَسنان. الأَزهري: الحَفْرُ والحَفَرُ، جَزْمٌ وفَتْحٌ لغتان، وهو ما

يَلْزَقُ بالأَسنان من ظاهر وباطن، نقول: حَفَرَتْ أَسنانُه تَحْفِرُ

حَفْراً. ويقال: في أَسنانه حَفْرٌ، وبنو أَسد تقول: في أَسنانه حَفَرٌ،

بالتحريك؛ وقد حَفَرَتْ تَحْفِرُ حَفْراً، مثال كَسَرَ يَكْسِرُ كَسْراً:

فسدت أُصولها؛ ويقال أَيضاً: حَفِرَتْ مثال تَعِبَ تَعَباً، قال: وهي

أَرادأُ اللغتين؛ وسئل شمر عن الحَفَرِ في الأَسنان فقال: هو أَن يَحْفِرَ

القَلَحُ أُصولَ الأَسنان بين اللِّثَةِ وأَصلِ السِّنِّ من ظاهر وباطن،

يُلِحُّ على العظم حتى ينقشر العظم إِن لم يُدْرَكْ سَرِيعاً. ويقال: أَخذ

فَمَهُ حَفَرٌ وحَفْرٌ. ويقال: أَصبح فَمُ فلان مَحْفُوراً، وقد حُفِرَ

فُوه، وحَفَرَ يَحْفِرُ حَفْراً، وحَفِرَ حَفَراً فيهما. وأَحْفَرَ الصبي:

سقطــت له الثَّنِيَّتانِ العُلْيَيان والسُّفْلَيانِ، فإِذا سقطــت

رَواضِعُه قيل: حَفَرَتْ. وأَحْفَرَ المُهْرَ للإِثْناء والإِرْباعِ والقُروحِ:

سقطــت ثناياه لذلك. وأَفَرَّتِ الإِبل للإِثناء إِذا ذهبت رَواضِعُها وطلع

غيرها. وقال أَبو عبيدة في كتاب الخيل: يقال أَحْفَرَ المُهْرُ

إِحْفاراً، فهو مُحْفِرٌ، قال: وإِحْفارُهُ أَن تتحرك الثَّنِيَّتانِ

السُّفْلَيانِ والعُلْيَيانِ من رواضعه، فإِذا تحركن قالوا: قد أَحْفَرَتْ ثنايا

رواضعه فــسقطــن؛ قال: وأَوَّل ما يَحْفِرُ فيما بين ثلاثين شهراً أَدنى ذلك

إِلى ثلاثة أَعوام ثم يــسقطــن فيقع عليها اسم الإِبداء، ثم تُبْدِي فيخرج له

ثنيتان سفليان وثنيتان علييان مكان ثناياه الرواضع اللواتي سقطــن بعد ثلاثة

أَعوام، فهو مُبْدٍ؛ قال: ثم يُثْنِي فلا يزال ثَنِيّاً حتى يُحْفِرَ

إِحْفاراً، وإِحْفارُه أَن تحرَّك له الرَّباعِيَتانِ السفليان والرباعيتان

العلييان من رواضعه، وإِذا تحركن قيل: قد أَحْفَرَتْ رَباعِياتُ رواضعه،

فيــسقطــن أَول ما يُحْفِرْنَ في استيفائه أَربعة أَعوام ثم يقع عليها اسم

الإِبداء، ثم لا يزال رَباعِياً حتى يُحْفِرَ للقروح وهو أَن يتحرَّك

قارحاه وذلك إِذا استوفى خمسة أَعوام؛ ثم يقع عليه اسم الإِبداء على ما

وصفناه ثم هو قارح. ابن الأَعرابي: إِذا استتم المهر سنتين فهو جَذَغٌ ثم

إِذا استتم الثالثة فهو ثنيّ، فإِذا أَثنى أَلقى رواضعه فيقال: أَثنى

وأَدْرَمَ للإِثناء؛ ثم هو رَباع إِذا استتم الرابعة من السنين يقال: أَهْضَمَ

للإِرباع، وإِذا دخل في الخامسة فهو قارح؛ قال الأَزهري: وصوابه إِذا

استتم الخامسة فيكون موافقاً لقول أَبي عبيدة قال: وكأَنه سقط شيء.

وأَحْفَرَ المُهْرُ للإِثْنَاءِ والإِرْباعِ والقُروحِ إِذا ذهبت رواضعه وطلع

غيرها.

والْتَقَى القومُ فاقتتلوا عند الحافِرَةِ أَي عند أَوَّل ما

الْتَقَوْا. والعرب تقول: أَتيت فلاناً ثم رجعتُ على حافِرَتِي أَي طريقي الذي

أَصْعَدْتُ فيه خاصةً فإِن رجع على غيره لم يقل ذلك؛ وفي التهذيب: أَي

رَجَعْتُ من حيثُ جئتُ. ورجع على حافرته أَي الطريق الذي جاء منه. والحافِرَةُ:

الخلقة الأُولى. وفي التنزيل العزيز: أَئِنَّا لَمَرْدُودونَ في

الحافِرَةِ؛ أَي في أَول أَمرنا؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

أَحافِرَةً على صَلَعٍ وشَيْبٍ؟

مَعاذَ اللهِ من سَفَهٍ وعارِ

يقول: أَأَرجع إِلى ما كنت عليه في شبابي وأَمري الأَول من الغَزَلِ

والصِّبَا بعدما شِبْتُ وصَلِعْتُ؟ والحافرة: العَوْدَةُ في الشيء حتى

يُرَدَّ آخِره على أَوّله. وفي الحديث: إِن هذا الأَمر لا يُترك على حاله حتى

يُرَدَّ على حافِرَتِه؛ أَي على أَوّل تأْسيسه. وفي حديث سُراقَةَ قال:

يا رسول الله، أَرأَيتَ أَعمالنا التي نَعْمَلُ؟ أَمُؤَاخَذُونَ بها عند

الحافِرَةِ خَيْرٌ فَخَيْرٌ أَو شَرٌّ فَشَرٌّ أَو شيء سبقت به المقادير

وجَفَّت به الأَقلام؟ وقال الفراء في قوله تعالى: في الحافرة: معناه أَئنا

لمردودون إِلى أَمرنا الأَوّل أَي الحياة. وقال ابن الأَعرابي: في

الحافرة، أَي في الدنيا كما كنا؛ وقيل معنى قوله أَئنا لمردودون في الحافرة

أَي في الخلق الأَول بعدما نموت. وقالوا في المثل: النَّقْدُ عند

الحافِرَةِ والحافِرِ أَي عند أَول كلمة؛ وفي التهذيب: معناه إِذا قال قد بعتُك

رجعتَ عليه بالثمن، وهما في المعنى واحد؛ قال: وبعضهم يقول النَّقْدُ عند

الحافِرِ يريد حافر الفرس، وكأَنَّ هذا المثل جرى في الخيل، وقيل:

الحافِرَةُ الأَرضُ التي تُحْفَرُ فيها قبورهم فسماها الحافرة والمعنى يريد

المحفورة كما قال ماء دافق يريد مدفوق؛ وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه

قال: هذه كلمة كانوا يتكلمون بها عند السَّبْقِ، قال: والحافرة الأَرض

المحفورة، يقال أَوَّل ما يقع حافر الفرس على الحافرة فقد وجب النَّقْدُ يعني

في الرِّهانِ أَي كما يسبق فيقع حافره؛ يقول: هاتِ النِّقْدَ؛ وقال

الليث: النَّقْدُ عند الحافر معناه إِذا اشتريته لن تبرح حتى تَنْقُدَ. وفي

حديث أُبيّ قال: سأَلت النبي، صلى الله عليه وسلم، عن التوبة النصوح، قال:

هو الندم على الذنب حين يَفْرُطُ منك وتستغفر الله بندامتك عندَ

الحافِرِ لا تعود إِليه أَبداً؛ قيل: كانوا لنفاسة الفرس عندهم ونفاستهم بها لا

يبيعونها إِلا بالنقد، فقالوا: النقد عند الحافر أَي عند بيع ذات الحافر

وصيروه مثلاً، ومن قال عند الحافرة فإِنه لما جعل الحافرة في معنى الدابة

نفسها وكثر استعماله من غير ذكر الذات، أُلحقت به علامة التأْنيث

إِشعاراً بتسمية الذات بها أَو هي فاعلة من الحَفْرِ، لأَن الفرس بشدّة

دَوْسِها تَحْفِرُ الأَرض؛ قال: هذا هو الأَصل ثم كثر حتى استعمل في كل أَوَّلية

فقيل: رجع إِلى حافِرِه وحافِرَته، وفعل كذا عند الحافِرَة والحافِرِ،

والمعنى يتخير الندامة والاستغفار عند مواقعة الذنب من غير تأْخير لأَن

التأْخير من الإِصرار، والباء في بندامته بمعنى مع أَو للاستعانة أَي تطلب

مغفرة الله بأَن تندم، والواو في وتستغفر للحال أَو للعطف على معنى

الندم. والحافِرُ من الدواب يكون للخيل والبغال والحمير: اسم كالكاهل والغارب،

والجمع حَوافِرُ؛ قال:

أَوْلَى فَأَوْلَى يا امْرَأَ القَيْسِ، بعدما

خَصَفْنَ بآثار المَطِيِّ الحَوافِرَا

أَراد: خصفن بالحوافر آثار المطيّ، يعني آثار أَخفافه فحذف الباء

الموحدة من الحوافر وزاد أُخرى عوضاً منها في آثار المطيّ، هذا على قول من لم

يعتقد القلب، وهو أَمثل، فما وجدت مندوحة عن القلب لم ترتكبه؛ ومن هان قال

بعضهم معنى قولهم النَّقْدُ عند الحافِر أَن الخيل كانت أَعز ما يباع

فكانوا لا يُبارِحُونَ مَنِ اشتراها حتى يَنْقُدَ البائِعَ، وليس ذلك

بقويّ. ويقولون للقَدَمِ حافراً إِذا أَرادوا تقبيحها؛ قال:

أَعُوذُ باللهِ من غُولٍ مُغَوِّلَةٍ

كأَنَّ حافِرَها في... ظُنْبوُبِ

(* كذا بياض بالأصل).

الجوهري: الحافِرُ واحد حَوَافِر الدابة وقد استعاره الشاعر في القدم؛

قال جُبَيْها الأَسدي يصف ضيفاً طارقاً أَسرع إِليه:

فأَبْصَرَ نارِي، وهْيَ شَقْرَاءُ، أُوقِدَتْ

بِلَيْلٍ فَلاَحَتْ للعُيونِ النَّواظِرِ

فما رَقَدَ الوِلْدانُ، حتى رَأَيْتُه

على البَكْرِ يَمْرِيه بساقٍ وحافِرِ

ومعنى يمريه يستخرج ما عنده من الجَرْيِ.

والحُفْرَةُ: واحدة الحُفَرِ. والحُفْرَةُ: ما يُحْفَرُ في الأَرض.

والحَفَرُ: اسم المكان الذي حُفِر كَخَنْدَقٍ أَو بئر.

والحَفْرُ: الهُزال؛ عن كراع. وحَفَرَ الغَرَزُ العَنْزَ يَحْفِرُها

حَفْراً: أَهْزَلَها.

وهذا غيث لا يَحْفِرهُ أَحد لا يعلم أَحد أَين أَقصاه، والحِفْرَى، مثال

الشِّعْرَى: نَبْتٌ، وقيل: هو شجر يَنْبُتُ في الرمل لا يزال أَخضر، وهو

من نبات الربيع، وقال أَبو حنيفة: الحِفْرَى ذاتُ ورَقٍ وشَوْكٍ صغارٍ

لا تكون إِلاَّ في الأَرض الغليظة ولها زهيرة بيضاء، وهي تكون مثلَ

جُثَّةِ الحمامة؛ قال أَبو النجم في وصفها:

يَظَلُّ حِفْراهُ، من التَّهَدُّلِ،

في رَوْضِ ذَفْراءَ ورُعْلٍ مُخْجِلِ

الواحدة من كل ذلك حِفْراةٌ، وناسٌ من أَهل اليمن يسمون الخشبة ذات

الأَصابع التي يُذَرَّى بها الكُدْسُ المَدُوسُ ويُنَقَّى بها البُرُّ من

التِّبْنِ: الحِفراةَ ابن الأَعرابي: أَحْفَرَ الرجلُ إِذا رعَت إِبله

الحِفْرَى، وهو نبت؛ قال الأَزهري: وهو من أَردإِ المراعي. قال: وأَحْفَرَ

إِذا عمل بالحِفْراةِ، وهي الرَّفْشُ الذي يذرَّى به الحنطة وهي الخشبة

المُصْمَتَةُ الرأْس، فأَما المُفَرَّج فهو العَضْمُ، بالضاد، والمِعْزَقَةَ؛

قال: والمِعْزَقَةُ في غير هذا: المَرُّ؛ قال: والرَّفْشُ في غير هذا:

الأَكلُ الكثيرُ. ويقال: حَفَرْتُ ثرَى فلان إِذا فتشت عن أَمره ووقفت

عليه، وقال ابن الأَعرابي: حَفَرَ إِذا جامع، وحَفِرَ إِذا فَسَد.

والحَفِيرُ: القبر.

وحَفَرَهُ حَفْراً: هَزَلَهُ؛ يقال: ما حامل إِلاء والحَمْلُ يَحْفِرُها

إِلاَّ الناقةَ فإِنها تَسْمَنُ عليه.

وحُفْرَةُ وحُفَيْرَةُ، وحُفَيْرٌ، وحَفَرٌ، ويقالان بالأَلف واللام:

مواضع، وكذلك أَحْفارٌ والأَحْفارُ؛ قال الفرزدق:

فيا ليتَ داري بالمدينةِ أَصبَحَتْ

بأَحْفارِ فَلْجٍ، أَو بِسيفِ الكَواظِمِ

وقال ابن جني: أَراد الحَفَرَ وكاظمة فجمعهما ضرورة. الأَزهري: حَفْرٌ

وحَفِيرَةُ اسما موضعين ذكرهما الشعراء القدماء. قال الأَزهري:

والأَحْفارُ المعروفة في بلاد العرب ثلاثة: فمنها حَفَرُ أَبي موسى، وهي وركايا

احتفرها أَبو موسى الأَشعري على جادَّة البصرة، قال: وقد نزلت بها واستقيت

من ركاياها وهي ما بين ماوِيَّةَ والمَنْجَشانِيَّاتِ، وركايا الحَفَرِ

مستوية بعيدة الرِّشاءِ عذبة الماء؛ ومنها حَفَرُ ضَبَّةَ، وهي ركايا

بناحية الشَّواجِنِ بعيدة القَعْرِ عذبة الماء؛ ومنها حَفَرُ سَعْدِو بن زيد

مَناةَ بن تميم، وهي بحذاء العَرَمَةِ وراء الدَّهْناءِ يُسْتَقَى منها

بالسَّانِيَةِ عند جبل من جبال الدهناء يقال له جبل الحاضر.

حفر
: (حَفَرَ الشَّيْءَ يَحْفِرُه) ، من حَدِّ ضَرَبَ، حَفْراً، (واحْتَفَرَه: نَقَّاه، كَمَا تُحْفَرُ الأَرضُ بالحَدِيدَةِ) ، وَاسم المُحتَفَرِ الحُفْرَةُ. وَمَا يُخْفَرُ بِهِ: المِحْفَارُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: حَفَرَ (المَرْأَةَ: جَامَعَها) ، تَشْبِيهاً بحَفْر النَّهْر، عَن ابنِ الأَعرابِيّ.
(و) الحَفْرُ: الهُزَال، عَن كُرَاع. يُقَال: حَفَرَ الغَرَزُ (العَنْزَ) يَحفِرُها حَفْراً: (أَهْزَلَهَا) يُقَال: مَا حامِلٌ إِلاّ والحَمْلُ يَحْفِرهَا إِلاّ النّاقَةَ فَإِنّها تَسْمَ عَلَيه. وَهُوَ مَجازٌ.
(و) من المَجَاز: حَفَرَ (ثَرَى زَيْدٍ: فَتَّشَ عَنْ أَمْرِهِ ووَقَفَ عَلَيْهِ) ، عَن ابْنِ الأَعرابِيّ. (و) من المَجاز: حَفَرَ (الصَّبِيُّ: سَقَطَــتْ (رَوَاضِعُه) ، فإِذا سَقَطَــت الثَّنِيَّتَان العُلْيَيَانِ والسُّفْلَيانِ فيُقَال: أَحْفَرَا إِحْفاراً.
(والحُفْرَةُ والحَفِيرَة) ، كِلَاهُمَا (: المُحْتَفَر) .
(والمِحْفَرُ والمِفَارُ والمِحْفَرَةُ: الْمِسْحَاةُ و) نَحْوُهَا من (مَا يُحْفَرُ بِهِ) .
(والحَفَرُ، بالتَّحْرِيكِ: البِئْرُ المُوَسَّعَة) فَوق قَدْرِهَا. (ويُسْكَّن) ، كالحَفِيرِ والحَفِيرة. (و) الحَفَرُ بِالتَّحْرِيكِ: (: التُّرابُ المُخْرَجُ مِنَ) الشَّيْءِ (المَحْفُورِ) ، وَهُوَ مِثْل الهَدَمِ.
وَيُقَال: هُوَ المَكان الَّذِي حُفِرَ.
وَقَالَ الشَّاعِر:
قَالُوا انْتَهَيْنَا وهاذا الخَنْدَقُ الحَفَرُ
و (ج) أَي جَمْعُهَا (أَحْفَارٌ) ، و (حج) أَي جَمْع الجَمْع (أَحافِيرُ) ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ:
جُوب لَهَا مِنْ جَبَلٍ هِرْشَمِّ
مُسْقَى الأَحَافِيرِ ثَبِيتِ الأُمِّ
وَقد تكون الأَحافِيرُ جَمْعَ
حَفِيرٍ، كقَطِيعٍ وأَقاطِيعَ
(و) الحَفَرُ، بالتَّحْرِيك: (سُلاَقٌ فِي أُصُولِ الأَسْنَانِ) ، نَقَلَه ابْن السِّكِّيت، وَقَالَ: التَّحْرِيك لُغَةُ بنِي أَسَد، وَقد حَفِرَتْ، مِثْل تَعِبَ تَعَباً، وَهِي أَرادأُ اللُّغَتَيْنِ.
وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَة فِي أَدَب الكاتِب: الحَفَر، بالتَّحْرِيك، لُغَةٌ رَدِيئة، (أَو) الحَفَرُ فِي الأَسْنَانِ: (صُفْرَةٌ تَعْلُوهَا) . نَقَلَه ابنُ خَالَوَيْه فِي شَرْح الفَصِيح وابْنُ دُرَيْد فِي الجَمْهَرة، (ويُسَكَّنُ) ، وَهُوَ الأَفْصَحُ، (والفِعْلُ كعُنِى وضَرَبَ وسَمِعَ) .
وَفِي الْمِصْبَاح: حفَرَت الأَسنانُ حَفْراً، من بَاب ضَرَب، وَفِي لغةَ لِبني أَسَدِ: حَفِرَت حَفَراً، من بَاب تعِبَ، إِذَا فَسَدَت أُصُولُها بسُلاَقٍ يُصِيبُها، حكَى اللُّغَتَين الأَزهَرِيُّ.
قَالَ شيخُنَا: ويُؤْخَذُ مِن كلامِ الفَصِيح أَنَّ تسكِينَ الفَاءِ أَفصحُ، لأَنه بِهِ صَدَّر، وثَنَّى بالتَّحْرِيك، فدَلَّ على أَنّه فَصِيحٌ وَمَعَ ذالك تَعقَّبوه. قَالَ اللّبْلِيُّ فِي شَرْحهِ، كَانَ يَنْبغِي لِثَعْلب أَن لَا يَذكُر المُحَرَّك مَعَ سَاكن الفاءِ؛ لأَنّ هاذا مِمَّا فِيهِ لُغَتَان، إِحداهُما فَصِيحَة والأُخْرَى لَيْسَتْ بِفَصِيحَة، وَكَانَ يَجِب عَلَيْهِ أَن يَذْكُرَ الفَصِيحَة ويَترُكَ الّتِي ليستْ بِفَصِيحَةٍ كَمَا شَرَطَ فِي أَوّل كِتَابه، انْتهى.
وَفِي التَّهْذِيب: الحَفْر والحفَر جَزْمٌ وفَتْحٌ لُغَتَانِ: وَهُوَ مَا يَلْزَق بالأَسْنَان هن ظاهِرٍ وباطِنٍ. تَقول: حَفَرَتْ أَسنانُه تَحْفِر حَفْراً، وَيُقَال: فِي أَسنانِه حَفَرٌ، بالتَّحْرِيك، وَهُوَ لُغَةُ بَنِي أَسَد. وسُئل شَمِرُ عَن الحَفَرِ فِي الأَسنان، فَقَالَ: هُوَ أَن يَحْفِر القَلَحُ أُصولَ الأَسْنَانِ بَين اللِّثَةِ وأَصْلِ السِّنِ من ظاهِرٍ وباطِن يُلِحُّ على العَظْم حتّى يَنْقشِر العَظْم إِن لم يُدْرَك سَرِيعاً. وَيُقَال: أَخَذ فَمِ حَفَرٌ وحَفْرٌ. ويُقَال: أَصْبَحَ فَمُ لانٍ مَحْفُوراً، وَقد حُفِرَفُوه وحَفَر يَحْفِر حَفْراً، وحَفِرَ حَفرَاً فِيهِما.
وَنقل شيخُنا عَن ابْن دُرُسْتَوَيه فِي شَرْح الفَصِيح: الحَفْر، بِسُكُون الفاءِ مَصْدرُ فِعْلٍ مُتَعَدَ، وَهُوَ حَفَرَه يَحْفِره حَفْراً، فكأَنَّ الذِي فَر أَسنانَه إِنّما هُوَ كِبَرُ السِّنّ أَو دَوَامُ القَلَح أَو آفةٌ لَحِقَتْهَا. قَالَ: وأَما الحَفَر، بِفَتْح الفاءِ، فمَصدُر قولِهِم: حَفِرَت سِنُّهُ تَحْفَر حَفَراً، وهاذا الفِعْلُ لَيْسَ مُتَعَدِّياً والأَوّل مُتَعَدَ. وحكَى صاحِبُ الواعي أَنّه يُقَال فِي مَصْدر حَفِرَت، بالكَسَر، حَفْراً وحَفَراً، بالإِسكانِ والتَّحْرِيك. قَالَ: والحَفْرُ: بَثْرَةٌ تَخْرُج فِي لِثَةِ الصَّبِيِّ فَيُقَال: صَبِيٌّ مَحْفُورٌ، إِذا أَصابه ذالك.
(وأَحْفَر الصَّبِيُّ: سَقَطَــت لَه الثَّنِيَّتَانِ العُلْيَيَانِ والسُّفْلَيَانِ للإِنْثَاءِ والإِرْبَاع) ، وإِذا سَقَطَــت رَوَاضِعُه قيل: فَرَت، كَمَا تَقدَّم. (و) مِن المَجَاز. أَحْفَرَ (المُهْرُ: سَقَطَــت) وَفِي بَعْضِ النُّسخِ الجَيِّدة المُصَحَّحَة بعد قَوْله: والسُّفْليانه: والمُهْرُ للإِثْناءِ. والإِرباعِ، وَفِي بعض الأُصول زِيادَة والقُرُوح سَقَطــت (ثَنَايَاهُ ورَبَاعِيَاتُهُ) .
وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ فِي كِتَاب الخَي: يُقَال: أَحْفَر المُهْرُ إِحفاراً فَهُوَ مُحْفِر، قَالَ: وإِحْفَارُه: أَن تتحرَّك الثَّنِيَّتَانِ السُّفْلَيَانِ والعُلْيَان من رَوَاضِعه، فإِذا تَحرَّكْن قَالُوا) قد أَحفَرَت ثَنَايَا رَوَاضِعِه فــسَقَطْــن. قَالَ: وأَوَّلُ مَا يَحْفِر فِيمَا بَيْن ثَلاثِينَ شَهْراً أَدْنَى ذَلِك إِلَى ثَلاَثةِ أَعْوَامٍ ث يَــسْقُطْــن فيَقعَ عَلَيها اسْمُ الإِبداءِ، ثُمَّ تُبْدِي فتَخرُج لَهُ ثَنِيَّتانِ سُفْلَيانِ وثَنِيَّتان عُلْيَيان مكانَ ثَنايَاه الرّوَاضِعِ الَّتِي سَقَطْــن بعد ثلاثَةِ أَعْوَامٍ، فَهُوَ مُبْدٍ. قَالَ: ثمّ يُثْنِى، فَلَا يزَال ثَنِيًّا حتَّى يُحْفِر إِحْفَاراً ...وإِحْفَارُه: أَن تَتَحَرَّك لَهُ الرَّباعِيَتَانِ السُّفْلَيانِ والرّباعِيتَان العُلْيَيَان من رَوَاضِعِه. وإِذا تَحَرَّكْن قِيلَ: قد أَحْفَرَت رَبَاعِيَاتُ رَوَاضِعِه، فيَــسْقُطْــن أَولَ مَا يُحْفِرْنْ فِي اسْتِييفائِه أَرْبَعَةَ أَعْوَام، ثمَّ يَقَعُ عَعيْهَا اسْمُ الإِبْدَاءِ، ثمَّ لَا يَزالُ رَبَاعِياً حتّى يُحفِرَ لِلْقُرُوح، وَهُوَ أَنْ يَتَحَرَّك قارِحَاهُ، وذالك إِذا استَوْفَى خَمْسَةَ أَعْوام، ثمّ يَقَع عَلَيْهِ اسمُ الإبداءِ، على مَا وصَفْنَاه، ثمَّ هُوَ قارِحٌ.
وَفِي الأَساس: وحَفَرَتْ رَوَاضِعُ المُهْرِ: تَحَرَّكَت للسقوط، لأَنَّهَا إِذا سَقَطــت بَقِيَتْ منابِتُهَا حَفْراً، فَكَأَنَّهَا إِذا نَغَضَتْ أَخَذَتْ فِي الحَفْرِ. وأَحْفَر المُهْرُ: حَفَرَت رَوَاضِعُه.
(و) أَحْفرَ (فُلااً بِئْراً: أَعَانَهُ علَى حَفْرِها) .
(والحَفهير: القَبْرُ) ، فَعِيلٌ، بمَعْنَى مَفْعُول، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ كالحُفْرَةِ والحَفِيرَةِ، كَمَا فِي الأَساسِ. (والحَافِرُ: وَاحِدُ حَوَافِرِ الدَّابَّةِ) : الخَيْلِ والبِغَالِ والحَمِيرِ، اسمٌ كالكاهِلِ والغَارِب. قَالَ الشَّاعِر فِي جمع الحَافِر:
أَوْلَى فَأَوْلَى يَا امْرَأَ القَيْسِ بَعْدَمَا
خَصَفْنَ بآثارِ المَطيِّ الحَوَافِرَا
أَراد خَصَفْن بالحَوَافِرِ آثارَ المَطِيّ، يَعْنِي آثارَ أَخْفافِه.
(و) من المَجاز قَوْلُهم: (الْتَقَوْا فاقْتَتَلُوا عِنْدَ الحَافِرَة، أَي) عِنْد (أَوَّلِ المُلْتَقَى) .
(و) من المَجازِ قَوْلُ العَرَب: أَتَيْتُ فلَانا ثُمَّ (رَجَعْتُ عَلَى حَافِرَتِي، أَي طَرِيقي الَّذي أَصْعَدْتُ فِيهِ) خاصّةً، فإِنْ رَجَع على غَيْرِه لم يَقُل ذالك. وَفِي التَّهْذِيب: أَي رَجَعْت من حَيْثُ جِئْت: ورَجَعَ على حافِرَتهِ، أَي طَرِيقهِ الّذِي جاءَ مِنه.
(و) من المَجاز: (الحافِرَةُ: الخِلْقَةُ الأُولَى، والعَوْدُ فِي الشَّيْءِ حَتَّى يُرَدَّ آخِرُه على أَوَّلِه) . وَفِي الكِتاب العَزيز: {أَءنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَافِرَةِ} ، أَي فِي أَوَّلِ أَمْرِنا. وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ.
أَحافِرَةً على صَلَعٍ وشَيْبٍ
مَعَاذَ اللهاِ من سَفَهٍ وعَارٍ
يَقُول: أَأَرجِعُ إِلى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فِي شَبابِي وأَمْرِي الأَوّلِ من الغَزل والصِّبَا بعد مَا شِبْتُ وصَلِعْتُ.
وَفِي الحَدِيث (إِنَّ هاذا الأَمْرَ لَا يُتْرك على حَالِه حتّى يُرَدّ على حافِرَتهِ) أَي على أَوَّلِ تأْسِيسه. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي تَفْسِير قَولِهِ تَعَالَى {) 1 (. 004 أئنا لمردودن فِي الحافرة} أَي إِلى أَمرِنا الأَوّل، أَي الحَيَاةِ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ فِي الحافِرَة، أَي فِي الدُّنْيَا كَمَا كُنَّا وَقيل: أَي فِي الخَلْق الأَوَّل بَعْدَمَا نَمُوت. (و) قَالُوا فِي الْمثل: ((النَّقْدُ عِنْدَ الحَافِرَةِ، والحَافِر) أَي عِنْدَ أَوَّل كَلِمَةٍ) وَفِي التَّهْذِيب: مَعْنَاهُ: إِذا قَالَ قد بِعتُك رَجَعْتَ عَلَيْهِ بِالثّمن، وهما فِي المعنَى واحدٌ. (وأَصْلُه) أَي المَثَل (أَنَّ الخَيلَ أَكرَمُ مَا كَانَتْ عِنْدَهُم) وأَنْفَسُه، (وكَانُوا) لنفاسَتِها عِنْدَهم وَنفاسَتِهم بهَا (لَا يَبِيعُونَها نَسِيئةً) ، فَكَانَ (يَقولُه الرَّجُلُ للرَّجُلِ) : (النَّقْدُ عِنْد الحافِر) أَي عِنْد بَيْع ذَاتِ الحَافِر، (أَي لَا يَزُولُ حَافِرُه حَتَّى يَأْخُذَ ثَمَنَهُ) . وصَيَّروره مَثَلاً. ومَنْ قَالَ: (عِنْد الحافِرَة) فإِنَّه لَمَّا جَعَلَ الحافِرَ فِي مَعْنَى الدّابّة نَفْسِها، وكَثُر اسْتِعْمَالُه من غير ذِكْرِ الذّات أُلحِقَت بِهِ عَلاَمَةُ التَّأْنِيث إِشعاراً بتَسْمِية الذَّاتِ بهَا. (أَو كَانُوا يَقُولُونَها) ويتَكَلَّمُون بهَا (عِنْدَ السَّبْق والرِّهَانِ) . رَوَاهُ الأَزهرِيّ عَن أَبِي العَبّاس. وَقَالَ (أَيْ أَوّل مَا يقَعُ حَافِرُ الفَرَسِ عَلَى الحَافِرِ، أَي المَحْفُورِ) ، كَمَا يُقَالُ: ماءٌ دَافِقٌ، يُرِيدُ: مَدْفُوقٌ. وَفِي نَصَ أَبي العَبّاس: أَو الحافِرَةُ: الأَرْضُ المَحْفُورَة. يُقَال: أَوَّل مَا يَقَع حافِرُ الفَرَس على الحافرة (فَقَدْ وَجَبَ النَّقْدُ) . يَعنِي فِي الرِّهَانِ، أَي كَمَا يَسْبِق فيَقعَ حافِرُه، يَقُول: هاتِ النَّقْدَ. وَقَالَ الليثُ: النَّقْدُ عِنْد الْحَافِر مَعْنَاهُ إِذا اشتريْتَه لم تَبْرَحْ حتّى تَنْقُدَ. (هاذا أَصْلُه، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى استُعْمِل فِي كُلِّ أَوّلِيَّة) فَقيل: رَجَعَ إِلَى حافِرِه وحافِرَتِه، وفعَل كذَا عِنْد الحافِرَةِ والحافِرِ، وَمِنْه حَدِيث أُبَيّ قَالَ (سأَلْتُ النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن التَّوْبَة النَّصُوحِ قَالَ: هُوَ النَّدَم على الذّنْب حِين يَفْرُط مِنْك وتَسْتَغْفِر الله بنَدَامتك عندَ الحافِرِ لَا تَعُود إِليه أَبداً) والمعنَى تَنْجِيز النّدامَةِ والاستْتِغْفَارِ عِنْد مُوَاقَعَةِ الذَّنْب من غَير تَأْخِيرٍ، لأَنَّ التَأْخِيرَ مِن الإِصْرَارِ.
(و) من المَجاز: هاذا (غَيْثٌ لَا يَحْفِرُه أَحَدٌ، أَي لَا يَعْلَمُ) أَحَدٌ أَيْنَ (أَقْصاه) . (والحِفْرَاةُ، بالكَسْرِ: نَبَاتٌ) فِي الرَّمْلِ لَا يزالُ أَخضآَ، وَهُوَ من نَبَاتِ الرَّبِيع. قَالَ أَبُو النَّجْم فِي وَصْفها:
يَظَلُّ حِفْرَاه من التَّهَدُّلِ
فِي رَوْضِ ذَفْرَاءَ ورُغْلٍ مُخْجِلِ
(ج حِفْرَى) ، كشِعْرَى.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِفْرَى: ذاتُ وَرَقٍ وشَوْكٍ صِغارٍ، لَا تَكُون إِلاَّ فِي الأَرضِ الغَلِيظة، وَلها زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ، وَهِي تَكُون مِثْلَ جُثَّةِ الحَمَامَةِ.
قلت: وأَنشدَ أَبو عَلِيَ القَاليّ فِي المَقْصُورِ لكُثَيّر:
وحَلَّت سُجَيْفَةُ من أَرْضِها
رَوَابِيَ يُنْبِتْنَ حِفْرَي دِمَاثاً
(و) الحِفْرَاة عِنْدَ أَهْلِ الْيمن: (خَشَبَةٌ ذَاتُ أَصَابعَ) يُذَرَّى بهَا الكُدْسُ المَدُوسُ و (يُنَقَّى بِهَا البُرُّ مِنَ التِّبْنِ) .
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهِي الرَّفْشُ الَّذِي يُذَرَّى بِهِ الحِنْطةُ، وَهِي الخَشَبَةُ المُصْمَتَةُ الرَّأْسِ، فَأَمّا المُفَرَّج فَهُوَ العَضْم والمِعْزَقَة.
(والحَافِّيرَةُ، بشَدِّ الفَاءِ: سَمَكَةٌ سوداءُ) مُسْتَدِيرَة، نَقَلَه الصَّغانِيُّ.
(والحَفَّار) ، ككَتَّان: (مَنْ يَحْفِر القَبْرَ) ، وَهُوَ لَقَبٌ جماعَة من المُحَدِّثين. مِنْهُم أَبُو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بْنِ عَمْرٍ والضَّرِيرُ البَغْدَادِيُّ. وأَبو الفَتْح هِلالُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ جَعْفَر بْنِ سَعْدانَ البَغْدَادِيُّ، وهما صَدُوقان.
(و) اسمُ (فَرَسَ سُرَاقَة بْنِ مَالِك) بن جُعْشُم الكِنَانِيِّ المُدْلِجِيّ، أَبو سُفْيَان (الصَّحَابِيّ) ، رَضِي الله عَنهُ.
(و) الحِفَارُ، (ككِتَابٍ: عُودٌ يُعَوَّجُ ثمَّ يُجْعَلُ فِي وَسَطِ البَيْتِ) من الشَّعْر، (ويُثْقَبُ فِي وَسَطِه ويُجْعَلُ العَمُودَ الأَوسَطَ) .
(والحَفَر، مُحَرَّكةً، وَلَا تَقُلْ بِهَاءٍ: ع بالكُوفَةِ) ، وَفِي التكملة: اسْم هاذا المَوْضع الحَفَرَة، (كَانَ يَنْزِلُه عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الحفَرِيُّ) ، كُنَيتُه أَبُو دَاوودَ، يَرْوِي عَن الثَّوْرِيّ، وَكَانَ من العُبَّاد. ذكَرَه ابْن حِبّان فِي كِتابِ الثِّقَات. (و) الحَفَر: (ع بيْن مَكَّةَ والبَ حرَة، وكَذالِكَ الحَفِيرُ) . وَهُوَ نَهرٌ بالأُردُنّ نَزَلَ عِنْده النُّعْمَان بنُ بَشِير، وَقيل (بَين) الحَفِير والبَصْرة ثَمَانِيَةَ عشرَ مِيلاً، ويقالان بِغَيْر أَلفٍ وَلَام.
(و) فِي التّهْذِيب: الأَحفارُ المَعْرُوفَةُ فِي بِلادِ العَرَب ثَلاثَة فَمِنْهَا (حَفَرُ أَبي مُوسَى) ، بِفَتْح الحاءِ والفاءِ، وَقد جَاءَ ذِكْرُها فِي الحَدِيث، وَهِي (رَكعايَا احْتَفَرَها) أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيّ، رَضِي اللَّهُ عَنهُ، (على جَادَّةِ البَصْرَةِ إِلى مَكَّةَ) ، قَالَ الأَزهَرِيُّ: وَقد نَزلْتُ بهَا واستَقَيْت مِن رَكَايَاهَا، وَهِي مَا بَين ماوِيَّةَ والمَنْجَشَانِيَّات وَهِي مُسْتَوِية بَعِيدَةُ الرِّشاءِ عَذْبَة المَاءِ. و (مِنْهَا حَفْرُ ضَبَّةَ) ، وَهِي رَكَايَا بناحِية الشَّوَاجِنِ بَعِيدَةُ القَعْرِ عَذْبةُ الماءِ. (ومِنْهَا حَفَرُ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ) بن تَمِيم، وَهِي بحِذاءِ العَرَمَةِ وَرَاءَ الدَّهْنَاءِ يُسْتَقَى منْها بالسَّانِيَة عِنْد حَبْل الحَاضِر.
(وحَفِيرٌ وحَفِيرَةُ: مَوْضِعَانِ) ، هاكذا فِي النُّسخ على فَعِيل وفَعِيلَة ومِثْلُه فِي التكملة قَالَ:
لمَنِ النَّارُ أُوقِدَتْ بحَفِيرِ
لم تُضِىءْ غيرَ مُصْطَلَى مَقْرُورِ وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب: حَفْر وحَفِيرة: اسمَا مَوضعَينِ ذَكرهما الشعراءُ القُدماءُ.
(والحَفَائِرُ: مَاءٌ لِبَنِي قُرَيْطٍ على يَسَارِ حَاجِّ الكُوفَةِ) ، نَقله الصَّغانِيّ سُمِّيَ باسم الْجمع.
(والحُفَيْرَةُ، مُصَغَّرةً: ع بِالعِراقِ) نَقله الصّغانِيّ.
(ويَحْيَى بنُ سُلَيْمَان الحُفْرِيُّ) ، بالضَّمِّ، من المُحَدِّثين، وقِيلَ لَهُ ذالك (لأَنَّ دارَه كَانَتْ عَلى حُفْرَةٍ بِالقَيْرَوَان) بدَرْبِ أُمّ أَيّوبَ، روَى عَن الفُضَيْل، وَعنهُ جَبرون بن عِيسَى.
(ومَحْفُور: ة بشَطِّ بَحْرِ الرُّومِ، وبالعَيْنِ لَحْنٌ) ، نَبَّه عَلَيْهِ الصّغانِيّ (ويُنْسَجُ بِهَا البُسُطُ) والمَفَارِشُ الغالِيَةُ الأَثْمَانِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ
استحفَر النَّهرُ: حانَ لَهُ أَن يُحْفَر.
والحُفَيْر، كزُبير، مَنزِلٌ بَين ذِي الحُلَيفة ومَلَل يَسْلُكه الحاجُّ. ورَكِيَّةٌ حفِيرَةٌ، حَفرٌ بَدِيعٌ.
وأَتَى يَرْبُوعاً مُقَصِّعاً أَو مُرَهِّطاً فَحَفَره وحَفَر عَنهُ، واحتفَره.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقَالَ أَبو حَاتِم: يُقَال حافَرَ مُحَافَرَةٌ، وفُلانٌ أروغُ من يَرْبُوعٍ مُحافِرٍ؛ وذالك أَن يَحْفِر فِي لُغْزٍ من أَلْغازِه فيذْهب سُفْلاً ويَحْفِر الإِنْسانُ حتّى يَعْيَا فَلَا يَقْدِر عَلَيْهِ ويَشتبه عَلَيْهِ الجُحْر فَلَا يَعرِفه من غَيره فيَدَعه، فإِذا فَعَلَ اليَرْبُوعُ ذالِك قيل لِمَنْ يَطْلُبه دَعْه فقد حافَرَ، فَلَا يَقْدِر عَلَيْهِ أَحدٌ. وَيُقَال: إِنَّه إِذا حَافَرَ وأَعى أَن يَحْفِرَ التُّراب وَلَا يَنْبُثَه وَلَا يُدْرَى وَجْهُ جُحْرِه يُقَال: قد حَشَى، فتَرى الجُحْرَ مَمْلُوءًا تُراباً مُسْتَوِياً مَعَ مَا سِواهُ إِذا حثَى ويُسَمَّى ذالك الحاثِياءَ. يُقَال:
اأَشَدَّ اشتِباهَ حاثِيائِه
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل رَجُلٌ مُحافِرٌ: لَيْس لَه شَيْءٌ. وأَنْشد:
مُحَافِرُ العَيْشِ أَتَى جِوَارِي
لَيْسَ لَه مِمَّا ايفَاءَ الشَّارِي
غَيْرُ مُدًى وبُرْمَةٍ أَعْشَارِ
وَفِي الأَساس: وحَفَر عَن الضَّبّ واليَرْبُوع لِيَسْتَخْرِجَه. ويُتَّسَعُ فِيهِ فَيُقَال: حَفَرتُ الضّبَّ واحتفَرْتُه. وحَافَرَ اليَرْبُوعُ: أَمعَنَ فِي حَفْرِه. وفلانٌ أَرْوغُ من يَرْبُوعٍ مُحَافِرٍ. وَهُوَ نَصّ مكْشُوفٌ، وبُرْهَانٌ جَلِيٌّ ينادِي على صِحّة مَا ذَكَرَتُ فِي: يُخادِعُون اللَّهَ، و: حَاشَا لله، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وَكَانَت سُورَةُ براءَة تُسَمَّى الحَافِرَةَ؛ وذالك أَنَّهَا حَفَرَت عَن قُلُوب المُنَافِقِين، وذالك أَنه لمّا فُرِضَ القِتَالُ تَبَيَّن المُنافِقُ مِن غَيْره، ومَنْ يُوالِي المُؤْمِنِين مِمَّن يُوالِي أَعداءَهم.
وقرأْتُ فِي الحَمَاسَة:
ومُسْتَعْجِل بالحَرْبِ والسِّلْمُ حَظُّه
فلمّا استُثِرَتْ كَلَّ عَنْهَا مَحَافِرُهْ
قَالَ فِي الْهَامِش: جمْع محفر، وَالْمرَاد بِهِ هُنَا السِّلاحُ.
والحافِرَةُ: الأَرْضُ المَحْفُورَةُ. ويَقُولُونَ للقَدَمِ حافِراً إِذا أَرادوا تَقْبِيحها، على الاستِعَارَةِ. قَالَ جُبَيْهَاءُ الأَسَدِيّ يَصِف ضَيْفاً طارِقاف أَسْرَعَ إِلَيْه:
فأَبْصَرَ نَارِي وَهِي شَقْرَاءُ أُوِقدَتْ
بلَيْلٍ فلاحَتْ للعُيُونِ النّواظِرِ
فَمَا رَقَدَ الوِلْدانُ حتّى رأَيْتُه
على البَكْرِ يَمْرِي بساقٍ وحافِرِ وَمعنى يَمْرِيه: يَسْتَخْرِج مَا عِنْدَه مِن الجَرْيِ.
والحَفْر، بِفَتْح فَسُكُون: اسمُ المَكَن الَّذي حُفِرَ كخَنْدَقٍ أَو بِئر.
عَن ابْن الأَعرابيّ: أَحفَرَ الرّجلُ، إِذا رَعَى إِبلَه الحِفْرَي. قَالَ الأَزهرِيُّ: وَهُوَ من أَرْدَإِ المَرْعَى.
قَالَ: وأَحْفَرَ، إِذا عَمِلَ بالحِفْرَاة، وَهِي المِعْزَقَة.
وَقَالَ: وحَفِرَ كفَرِحُ، إِذا فَسَدَ.
وحُفْرَة وحُعيْرَة: موضِعانِ، وكذالك الأَحفَارُ وأَحْفَارٌ. قَالَ الفَرَزْدَقُ:
فيَا لَيتَ دارِي بالمَدِينَةِ أَصْبَحَتْ
بأَحْفَارِ فَلْجِ أَو بِسِيفِ الكَوَاظِم
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: أَراد الحَفَر وكَاظِمةَ، فجَمعَهُمَا ضَرُورَةً.
وَيُقَال: هاذا البَلَدُ مَمَرُّ العَسَاكِرِ ومَدَقُّ الحَوَافِرِ. وفُلانٌ يَمْلِكُ الخُفَّ والحافِرَ. وَمن الْمجَاز: وَطِئَهُ كُلُّ خْفَ وحَافِرٍ.
ورَجَع إِلى حَافِرَتهِ: شاخَ وهَرِمَ.
وحَفَرَ الفَصيلُ أُمَّه حَفْراً، وَهُوَ استِلالُه طِرْقَها حَتَّى يَسْتَرْخِي لحمُهَا (بامتصاصه إِيّاهَا) .
وتَحفَّر السَّيْلُ: اتَّخَذَ حُفَراً فِي الأَرْضِ.
وابنُ أَبِي الحَوافِر: طبِيبٌ مَشْهُورٌ.
والحفَّارة: قَرْيَة من أَعمال الجِيزة: والحَافِرَةُ: قَرْيَة بالصَّعِيد الأَدْنَى. وحَفَرُ السِّيدانِ عِنْد كاظمةَ. وحَفَرُ الرِّباب: مَوْضع.
وحُفَارٌ، كغُرَابٍ: مَوضِعٌ بِالْيمن.
وحافِرُ بنُ التَّوْأَم الحِمْيَرِيّ: أَحد كُهَّان حِمْيَر، أَسلمَ على يدِ مُعَاذِ بنُ جَبَلٍ، ذَكَره الذَّهَبِيُّ فِي المُخَضْرَمِين.
والمَحَافِرَةُ: بطْن من الجَحَافِل وَفِيهِمْ عَدَدٌ وَمَدَدٌ وهم باليَمَن، ذَكَره المَلكُ الغَسَّانِيُّ فِي الأَنسابِ.

نوء

Entries on نوء in 3 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb and Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth

نوء


نَآءَ (و)(n. ac. نَوْء [ ]تَنْوَآء [] )
a. Rose with difficulty.
b. Fell, sank down.
c. [Bi], Weighed down (burden.)
d. [Ila], Rose against.
e. Was distant; went away.
f. [Bi], Removed.
g. Set (star).
نَاْوَأَa. Opposed.

أَنْوَأَa. Weighed down.

إِسْتَنْوَأَa. Asked for a present.
b. Prognosticated rain.

نَوْء (pl.
أَنْوُء []
نُوَآن []
أَنْوَآء [] )
a. Star which sets whilst another rises.
b. Rain; storm, tempest.
c. Gift.
نوء وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: ثَلَاث / من أَمر الْجَاهِلِيَّة: الطعْن فِي الْأَنْسَاب والنياحة والأنواء. [قَالَ -] : سَمِعت عدَّة من أهل الْعلم يَقُولُونَ: أما الطعْن فِي الْأَنْسَاب والنياحة فمعروفان وَأما الأنواء فَإِنَّهَا ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ نجما مَعْرُوفَة الْمطَالع فِي أزمنة السّنة كلهَا فِي الصَّيف والشتاء وَالربيع والخريف يــسْقط مِنْهَا فِي كل ثَلَاث عشرَة لَيْلَة نجم فِي الْمغرب مَعَ طُلُوع الْفجْر ويطلع آخر يُقَابله فِي الْمشرق من سَاعَته وَكِلَاهُمَا مَعْلُوم مُسَمّى وانقضاء هَذِه الثَّمَانِية وَعشْرين كلهَا مَعَ انْقِضَاء السّنة ثُمَّ يرجع الْأَمر إِلَيّ النَّجْم الأول مَعَ اسْتِئْنَاف السّنة الْمُقبلَة فَكَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا سقط مِنْهَا نجم وطلع آخر قَالُوا: لَا بُد [من -] أَن يكون عِنْد ذَلِك مطر ورياح فينسبون كل غيث يكون عِنْد ذَلِك إِلَى ذَلِك النَّجْم الَّذِي يــسْقط حِينَئِذٍ فَيَقُولُونَ: مُطِرنا بِنَوْء الثريا والدبران والسَّماك وَمَا كَانَ من هَذِه النُّجُوم فعلى هَذَا فَهَذِهِ هِيَ الأنواء وَاحِدهَا نوء. وَإِنَّمَا سمي نوءا لِأَنَّهُ إِذا سقط السَّاقِط مِنْهَا بالمغرب ناء الطالع بالمشرق للطلوع فَهُوَ ينوء نوءا وَذَلِكَ النهوض هُوَ النوء فَسُمي النَّجْم بِهِ وَكَذَلِكَ كل ناهض بثقل وإبطاء فَإِنَّهُ ينوء عِنْد نهوضه وَقد يكون النوء السُّقُوط. قَالَ أَبُو عبيد: وَلم أسمع أَن النوء السُّقُوط إِلَّا فِي هَذَا الْموضع. وَقَالَ اللَّه تعالي {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ} وَقَالَ ذُو الرمة يذكر امْرَأَة بالعِظَم: [الطَّوِيل]

تنوء بأخراها فَلاياً قِيامها ... وتمشي الهوينا من قريب فتبهر وَقد ذكرت الْعَرَب الأنواء فِي أشعارها فَأَكْثَرت حَتَّى جَاءَ فِيهَا النَّهْي عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام.

بين

Entries on بين in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 15 more
بين
بَيْن موضوع للخلالة بين الشيئين ووسطهما. قال تعالى: وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً [الكهف/ 32] ، يقال: بَانَ كذا أي: انفصل وظهر ما كان مستترا منه، ولمّا اعتبر فيه معنى الانفصال والظهور استعمل في كلّ واحد منفردا، فقيل للبئر البعيدة القعر: بَيُون، لبعد ما بين الشفير والقعر لانفصال حبلها من يد صاحبها. وبان الصبح:
ظهر، وقوله تعالى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [الأنعام/ 194] ، أي: وصلكم. وتحقيقه: أنه ضاع عنكم الأموال والعشيرة والأعمال التي كنتم تعتمدونها، إشارة إلى قوله سبحانه: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء/ 88] ، وعلى ذلك قوله: لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى الآية [الأنعام/ 94] .
و «بَيْن» يستعمل تارة اسما وتارة ظرفا، فمن قرأ: بينكم [الأنعام/ 94] ، جعله اسما، ومن قرأ: بَيْنَكُمْ جعله ظرفا غير متمكن وتركه مفتوحا، فمن الظرف قوله: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [الحجرات/ 1] ، وقوله: فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً [المجادلة/ 12] ، فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ [ص/ 22] ، وقوله تعالى: فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما [الكهف/ 61] ، فيجوز أن يكون مصدرا، أي:
موضع المفترق. وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ [النساء/ 92] . ولا يستعمل «بين» إلا فيما كان له مسافة، نحو: بين البلدين، أو له عدد ما اثنان فصاعدا نحو: الرجلين، وبين القوم، ولا يضاف إلى ما يقتضي معنى الوحدة إلا إذا كرّر، نحو: وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ [فصلت/ 5] ، فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً [طه/ 58] ، ويقال: هذا الشيء بين يديك، أي: متقدما لك، ويقال: هو بين يديك أي:
قريب منك، وعلى هذا قوله: ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ [الأعراف/ 17] ، ولَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا [مريم/ 64] ، وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا [يس/ 9] ، مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ [المائدة/ 46] ، أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص/ 8] ، أي: من جملتنا، وقوله: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [سبأ/ 31] ، أي: متقدّما له من الإنجيل ونحوه، وقوله: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [الأنفال/ 1] ، أي: راعوا الأحوال التي تجمعكم من القرابة والوصلة والمودة.
ويزاد في بين «ما» أو الألف، فيجعل بمنزلة «حين» ، نحو: بَيْنَمَا زيد يفعل كذا، وبَيْنَا يفعل كذا، قال الشاعر:
بينا يعنّقه الكماة وروغه يوما أتيح له جريء، سلفع.
يقال: بَانَ واسْتَبَانَ وتَبَيَّنَ نحو عجل واستعجل وتعجّل وقد بَيَّنْتُهُ. قال الله سبحانه: وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ [العنكبوت/ 38] ، وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ [إبراهيم/ 45] ، ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام/ 55] ، قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ [البقرة/ 256] ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ [آل عمران/ 118] ، وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [الزخرف/ 63] ، وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] ، لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ [النحل/ 39] ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ [آل عمران/ 97] ، وقال: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ [البقرة/ 185] . ويقال: آية مُبَيَّنَة اعتبارا بمن بيّنها، وآية مُبَيِّنَة اعتبارا بنفسها، وآيات مبيّنات ومبيّنات.
والبَيِّنَة: الدلالة الواضحة عقلية كانت أو محسوسة، وسمي الشاهدان بيّنة لقوله عليه السلام: «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر» ، وقال سبحانه: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ [هود/ 17] ، وقال: لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [الأنفال/ 42] ، جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ [الروم/ 9] .
والبَيَان: الكشف عن الشيء، وهو أعمّ من النطق، لأنّ النطق مختص بالإنسان، ويسمّى ما بيّن به بيانا. قال بعضهم: البيان يكون على ضربين:
أحدهما بالتسخير، وهو الأشياء التي تدلّ على حال من الأحوال من آثار الصنعة.
والثاني بالاختبار، وذلك إما يكون نطقا، أو كتابة، أو إشارة. فممّا هو بيان بالحال قوله: وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
[الزخرف/ 62] ، أي: كونه عدوّا بَيِّن في الحال. تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [إبراهيم/ 10] .
وما هو بيان بالاختبار فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 43- 44] ، وسمّي الكلام بيانا لكشفه عن المعنى المقصود إظهاره نحو: هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ [آل عمران/ 138] .
وسمي ما يشرح به المجمل والمبهم من الكلام بيانا، نحو قوله: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [القيامة/ 19] ، ويقال: بَيَّنْتُهُ وأَبَنْتُهُ: إذا جعلت له بيانا تكشفه، نحو: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] ، وقال: نَذِيرٌ مُبِينٌ [ص/ 70] ، وإِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ [الصافات/ 106] ، وَلا يَكادُ يُبِينُ [الزخرف/ 52] ، أي: يبيّن، وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ [الزخرف/ 18] .

بين: البَيْنُ في كلام العرب جاء على وجْهَين: يكون البَينُ الفُرْقةَ،

ويكون الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وهو من الأَضداد؛

وشاهدُ البَين الوَصل قول الشاعر:

لقد فَرَّقَ الواشِينَ بيني وبينَها،

فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عيني وعينُها

وقال قيسُ بن ذَريح:

لَعَمْرُك لولا البَيْنُ لا يُقْطَعُ الهَوى،

ولولا الهوى ما حَنَّ لِلبَيْنِ آلِفُ

فالبَينُ هنا الوَصْلُ؛ وأَنشد أَبو عمرو في رفع بين قول الشاعر:

كأَنَّ رِماحَنا أَشْطانُ بئْرٍ

بَعيدٍ بينُ جالَيْها جَرُورِ

وأَنشد أَيضاً:

ويُشْرِقُ بَيْنُ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل

قال ابن سيده: ويكون البَينُ اسماً وظَرْفاً مُتمكِّناً. وفي التنزيل

العزيز: لقد تقَطَّع بينكم وضلّ عنكم ما كنتم تَزْعُمون؛ قرئَ بينكم

بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنصبُ على الحذف،

يريدُ ما بينكم، قرأَ نافع وحفصٌ عن عاصم والكسائي بينَكم نصباً، وقرأَ ابن

كَثير وأَبو عَمْروٍ وابنُ

عامر وحمزة بينُكم رفعاً، وقال أَبو عمرو: لقد تقطَّع بينُكم أَي

وَصْلُكم، ومن قرأَ بينَكم فإن أَبا العباس روى عن ابن الأَعرابي أَنه قال:

معناه تقطَّع الذي كانَ بينَكم؛ وقال الزجاج فيمَنْ فتَحَ المعنى: لقد

تقطَّع ما كنتم فيه من الشَّركة بينَكم، ورُوي عن ابن مسعودٍ أَنه قرأَ لقد

تقطَّع ما بينَكم، واعتمد الفراءُ وغيرُه من النحويين قراءةَ ابن مسعود

لِمَنْ قرأَ بينَكم، وكان أَبو حاتم يُنْكِر هذه القراءةَ ويقول: من قرأَ

بينَكم لم يُجِزْ إلا بمَوْصول كقولك ما بينَكم، قال: ولا يجوز حذفُ

الموصول وبقاء الصلةِ، لا تُجيزُ العربُ إنّ قامَ زيدٌ بمعنى إنّ الذي قام

زيدٌ، قال أَبو منصور: وهذا الذي قاله أَبو حاتم خطأ، لأَن الله جَلّ ثناؤه

خاطَبَ بما أَنزَل في كتابه قوماً مشركين فقال: ولقد جئتمونا فُرادَى كما

خَلقْناكم أَوّلَ مرّةٍ وترَكتم ما خوّلناكم وراءَ ظُهوركم وما نرَى معكم

شُفعاءَكم الذين زعمتم أَنهم فيكم شركاءُ لقد تقطّع بينَكم؛ أَراد لقد

تقطع الشِّرْكُ بينكم أَي فيما بينَكم، فأَضمرَ الشركَ لما جرَى من ذِكْر

الشُّركاء، فافهمه؛ قال ابن سيده: مَن قرأَ بالنصب احتمل أَمرين:

أَحدُهما أَن يكونَ الفاعلُ مضمَراً أَي لقد تقطَّع الأَمرُ أَو العَقْدُ أَو

الودُّ بينََكم، والآخرُ ما كان يراهُ الأَخفشُ من أَن يكونَ بينكم، وإن

كان منصوبَ اللفظ مرفوعَ الموضِع بفعله، غيرَ أَنه أُقِرّتْ عليه نَصْبةُ

الظرف، وإن كان مرفوعَ الموضع لاطِّراد استعمالهم إياه ظرفاً، إلا أَن

استعمالَ الجملة التي هي صفةٌ للمبتدأ مكانَه أَسهلُ من استعمالِها فاعِلةً،

لأَنه ليس يَلزمُ أَن يكون المبتدأُ اسماً محضاً كلزوم ذلك في الفاعل،

أَلا ترى إلى قولهم: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ أَي سماعُك

به خيرٌ من رؤْيتك إياه. وقد بانَ الحيُّ بَيْناً وبَيْنونةً؛ وأَنشد

ثعلب:فهاجَ جوىً في القَلْب ضَمَّنه الهَوَى

بَبَيْنُونةٍ، يَنْأَى بها مَنْ يُوادِعُ

والمُبايَنة: المُفارَقَة. وتَبايَنَ القومُ: تَهاجَرُوا. وغُرابُ

البَين: هو الأَبْقَع؛ قال عنترة:

ظَعَنَ الذين فِراقَهم أَتَوَقَّعُ،

وجَرَى ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُ

حَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لحْيَيْ رأْسِه

جَلَمانِ، بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ

وقال أَبو الغَوث: غرابُ البَيْنِ هو الأَحمرُ المِنْقارِ والرِّجْلينِ،

فأَما الأَسْود فإِنه الحاتِمُ لأَنه يَحْتِمُ بالفراق. وتقول: ضربَه

فأَبانَ رأْسَه من جسدِه وفَصَلَه، فهو مُبِينٌ. وفي حديث الشُّرْب: أَبِنِ

القَدَحَ عن فيك أَي افْصِلْه عنه عند التنفُّس لئلا يَــسْقُط فيه شيءٌ

من الرِّيق، وهو من البَينِ البُعْد والفِراق. وفي الحديث في صفته، صلى

الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائِن أَي المُفْرِطِ طُولاً الذي بَعُدَ عن

قَدِّ الرجال الطِّوال، وبانَ الشيءُ بَيْناً وبُيوناً. وحكى الفارسيُّ

عن أَبي زيد: طَلَبَ إلى أَبَوَيْه البائنةَ، وذلك إذا طَلَب إليهما أَن

يُبِيناهُ بمال فيكونَ له على حِدَةٍ، ولا تكونُ البائنةُ إلا من

الأَبوين أَو أَحدِهما، ولا تكونُ من غيرهما، وقد أَبانَه أَبواه إِبانةً حتى

بانَ هو بذلك يَبينُ بُيُوناً. وفي حديث الشَّعْبي قال: سمعتُ النُّعْمانَ

بن بَشيرٍ يقول: سمعتُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، وطَلَبَتْ

عَمْرةُ إلى بشير بن سعدٍ أَن يُنْحِلَني نَحْلاً من ماله وأَن يَنْطلِقَ بي

إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيُشْهدَه فقال: هل لك معه ولدٌ غيرُه؟

قال: نعم، قال: فهل أَبَنْتَ كلَّ واحد منهم بمثل الذي أَبَنتَ هذا؟

فقال: لا، قال: فإني لا أَشهَدُ على هذا، هذا جَورٌ، أَشهِدْ على هذا غيري،

أعْدِلوا بين أَولادكم في النُِّحْل كما تُحِبُّون أَن يَعْدلوا بينكم في

البرِّ واللُّطف؛ قوله: هل أَبَنْتَ كلَّ واحد أَي هل أَعْطَيْتَ كلَّ

واحدٍ مالاً تُبِينُه به أَي تُفْرِدُه، والاسم البائنةُ. وفي حديث

الصديق: قال لعائشة، رضي الله عنهما: إني كنتُ أَبَنْتكِ بنُحْل أَي أَعطيتُكِ.

وحكى الفارسي عن أَبي زيد: بانَ وبانَه؛ وأَنشد:

كأَنَّ عَيْنَيَّ، وقد بانُوني،

غَرْبانِ فَوقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِ

وتبَايَنَ الرجُلانِ: بانَ كلُّ واحد منهما عن صاحبه، وكذلك في الشركة

إذا انفصلا. وبانَت المرأَةُ عن الرجل، وهي بائنٌ: انفصلت عنه بطلاق.

وتَطْليقةٌ بائنة، بالهاء لا غير، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، أَي تَطْليقةٌ

(*

قوله «وهي فاعلة بمعنى مفعولة أي تطليقة إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه

سقطــاً). ذاتُ بَيْنونةٍ، ومثله: عِيشةٌ راضيةٌ أَي ذاتُ رِضاً. وفي حديث ابن

مسعود فيمن طَلق امرأَتَه ثمانيَ تَطْلِيقاتٍ: فقيل له إنها قد بانَتْ

منك، فقال: صدَقُوا؛ بانَتِ المرأَةُ من زوجِها أَي انفصلت عنه ووقع عليها

طلاقُه. والطَّلاقُ البائِنُ: هو الذي لا يَمْلِك الزوجُ فيه استِرْجاعَ

المرأَةِ إلا بعَقْدٍ جديدٍ، وقد تكرر ذكرها في الحديث. ويقال: بانَتْ

يدُ الناقةِ عن جَنْبِها تَبِينُ بُيوناً، وبانَ الخلِيطُ يَبينُ بَيْناً

وبَيْنونةً؛ قال الطرماح:

أَآذَنَ الثاوي بِبَيْنُونة

ابن شميل: يقال للجارية إذا تزوَّجت قد بانَت، وهُنّ قد بِنَّ

إذا تزوَّجْنَ. وبَيَّن فلانٌ بِنْثَه وأَبانَها إذا زوَّجَها وصارت إلى

زوجها، وبانَت هي إذا تزوجت، وكأَنه من البئر البعيدة أَي بَعُدَتْ عن

بيت أَبيها. وفي الحديث: مَنْ عالَ ثلاثَ بناتٍ حتى يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ؛

يَبِنَّ، بفتح الياء، أَي يتزوَّجْنَ. وفي الحديث الآخر: حتى بانُوا أَو

ماتوا. وبئرٌ بَيُونٌ: واسعةُ ما بين الجالَيْنِ؛ وقال أَبو مالك: هي

التي لا يُصيبُها رِشاؤُها، وذلك لأَن جِرابَ البئر مستقيم، وقيل:

البَيُونُ البئرُ الواسعة الرأْسِ الضَّيِّقَة الأَسْفَل؛ وأَنشد أَبو علي

الفارسي:

إِنَّك لو دَعَوْتَني، ودُوني

زَوْراءُ ذاتُ مَنْزعٍ بَيُونِ،

لقُلْتُ: لَبَّيْه لمنْ يَدْعوني

فجعلها زَوْراءَ، وهي التي في جِرابِها عَوَجٌ، والمَنْزَعُ: الموضعُ

الذي يَصْعَدُ فيه الدَّلْوُ إذا نُزِع من البئر، فذلك الهواء هو

المَنْزَعُ. وقال بعضهم: بئرٌ بَيُونٌ وهي التي يُبِينُ المُسْتَقي الحبل في

جِرابِها لِعَوَجٍ في جُولها؛ قال جرير يصف خيلاً وصَهِيلَها:

يَشْنِفْنَ للنظرِ البعيد، كأَنما

إرْنانُها ببَوائنُ الأَشْطانِ

أَراد كأَنها تَصْهَل في ركايا تُبانُ أَشْطانُها عن نواحيها لِعَوَجٍ

فيها إرنانها ذوات

(* قوله «ارنانها ذوات إلخ» كذا بالأصل. وفي التكملة:

والبيت للفرزدق يهجو جريراً، والرواية إرنانها أي كأنها تصهل من آبار

بوائن لسعة أجوافها إلخ. وقول الصاغاني: والرواية إرنانها يعني بكسر الهمزة

وسكون الراء وبالنون كما هنا بخلاف رواية الجوهري فإنها أذنابها، وقد عزا

الجوهري هذا البيت لجرير كما هنا فقد رد عليه الصاغاني من وجهين).

الأَذنِ والنَّشاطِ منها، أَراد أَن في صهيلِها خُشْنة وغِلَظاً كأَنها تَصْهَل

في بئرٍ دَحُول، وذلك أَغْلَظُ لِصَهيلِها. قال ابن بري، رحمه الله:

البيت للفرزدق لا لجرير، قال: والذي في شعره يَصْهَلْنَ. والبائنةُ: البئرُ

البعيدةُ القعر الواسعة، والبَيونُ مثلُه لأَن الأَشْطانَ تَبِينُ عن

جرابِها كثيراً. وأَبانَ الدَّلوَ عن طَيِّ البئر: حادَ بها عنه لئلا

يُصيبَها فتنخرق؛ قال:

دَلْوُ عِراكٍ لَجَّ بي مَنينُها،

لم تَرَ قَبْلي ماتِحاً يُبينُها

وتقول: هو بَيْني وبَيْنَه، ولا يُعْطَفُ عليه إلا بالواو لأَنه لا يكون

إلا من اثنين، وقالوا: بَيْنا نحن كذلك إذ حَدَثَ كذا؛ قال أَنشده

سيبويه:

فبَيْنا نحن نَرْقُبُه، أَتانا

مُعَلّق وَفْضةٍ، وزِناد راعِ

إنما أَراد بَيْنَ نحن نَرْقبُهُ أَتانا، فأَشْبَعَ الفتحة فحدَثتْ

بعدها أَلفٌ، فإِن قيل: فلِمَ أَضافَ الظرفَ الذي هو بَيْن، وقد علمنا أَن

هذا الظرفَ لا يضاف من الأَسماء إلا لما يدلُّ على أَكثر من الواحد أَو ما

عُطف عليه غيره بالواو دون سائر حروف العطف نحو المالُ بينَ القومِ

والمالُ بين زيدٍ وعمرو، وقولُه نحن نرقُبُه جملةٌ، والجملة لا يُذْهَب لها

بَعْدَ هذا الظرفِ؟ فالجواب: أَن ههنا واسطة محذوفةٌ وتقدير الكلام بينَ

أَوقاتِ نحن نرْقُبُه أَتانا أَي أَتانا بين أَوقات رَقْبَتِنا إياه،

والجُمَلُ مما يُضافُ إليها أَسماءُ الزمان نحو أَتيتك زمنَ الحجاجُ أَميرٌ،

وأَوانَ الخليفةُ عبدُ

المَلِك، ثم إنه حذف المضافُ الذي هو أَوقاتٌ ووَليَ الظرف الذي كان

مضافاً إلى المحذوف الجملة التي أُقيمت مُقامَ المضاف إليها كقوله تعالى:

واسأَل القرية؛ أَي أَهلَ القرية، وكان الأَصمعيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا

إذا صلَح في موضعه بَيْنَ ويُنشِد قول أَبي ذؤيب بالكسر:

بَيْنا تَعَنُّقِه الكُماةَ ورَوْغِه،

يوماً، أُتِيحَ له جَرِيءٌ سَلْفَعُ

وغيرُه يرفعُ ما بعدَ بَيْنا وبَيْنَما على الابتداء والخبر، والذي

يُنْشِدُ برَفع تَعنُّقِه وبخفْضِها

(* قوله: «والذي ينشد إلى وبخفضها؛ هكذا

في الأصل، ولعل في الكلام سقطــاً). قال ابن بري: ومثلُه في جواز الرفع

والخفض بعدها قولُ الآخر:

كُنْ كيفَ شِئْتَ، فقَصْرُك الموتُ،

لا مَزْحَلٌ عنه ولا فَوْتُ

بَيْنا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِهِ،

زالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُ

قال ابن بري: وقد تأْتي إذْ في جواب بينا كما قال حُمَيْد الأَرقط:

بَيْنا الفَتى يَخْبِطُ في غَيْساتِه،

إذ انْتَمَى الدَّهْرُ إلى عِفْراتِه

وقال آخر:

بيْنا كذلك، إذْ هاجَتْ هَمَرَّجةٌ

تَسْبي وتَقْتُل، حتى يَسْأَمَ الناسُ

وقال القطامي:

فبَيْنا عُمَيْرٌ طامحُ الطَّرف يَبْتَغي

عُبادةَ، إذْ واجَهْت أَصحَم ذا خَتْر

قال ابن بري: وهذا الذي قلناه يدلُّ على فسادِ قول من يقول إنَّ إذ لا

تكون إلا في جواب بَيْنما بزيادة ما، وهذه بعدَ بَيْنا كما ترى؛ ومما يدل

على فساد هذا القول أَنه قد جاء بَيْنما وليس في جوابها إذ كقول ابن

هَرْمة في باب النَّسيبِ من الحَماسةِ:

بينما نحنُ بالبَلاكِثِ فالْقا

عِ سِراعاً، والعِيسُ تَهْوي هُوِيّا

خطَرَتْ خَطْرةٌ على القلبِ من ذكـ

ـراكِ وهْناً، فما استَطَعتُ مُضِيّاً

ومثله قول الأَعشى:

بَيْنَما المرءُ كالرُّدَيْنيّ ذي الجُبْـ

ـبَةِ سَوَّاه مُصْلِحُ التَّثْقِيفِ،

رَدَّه دَهْرُه المُضَلّلُ، حتى

عادَ من بَعْدِ مَشْيِه التَّدْليفِ

ومثله قول أَبي دواد:

بَيْنما المرءُ آمِنٌ، راعَهُ را

ئعُ حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انْبِعاقَهْ

وفي الحديث: بَيْنا نحن عند رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه

رجلٌ؛ أَصلُ بَيْنا بَيْنَ، فأُشبِعتْ الفتحة فصارت أَلفاً، ويقال بَيْنا

وبَيْنما، وهما ظرفا زمانٍ بمعنى المفاجأَة، ويُضافان إلى جملة من فعلٍ

وفاعلٍ ومبتدإِ وخبر، ويحْتاجان إلى جواب يَتِمُّ به المعنى، قال:

والأَفصَح في جوابهما أَن لا يكون فيه إذا وإذا، وقد جاءا في الجواب كثيراً،

تقول: بَينا زيدٌ جالسٌ دخَل عليه عمرٌو، وإذ دخَل عليه، وإذا دخل عليه؛ ومنه

قول الحُرَقة بنت النُّعمان:

بَيْنا نَسوسُ الناسَ، والأَمرُ أَمْرُنا،

إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

وأَما قوله تعالى: وجعلنا بينهم مَوْبِقاً؛ فإنّ الزجاج قال: معناه

جعلنا بينَهم من العذاب ما يُوبِقُهم أَي يُهْلِكهم؛ وقال الفراء: معناه

جعلنا بينهم أَي تواصُلهم في الدنيا مَوْبقاً لهم يوم القيامة أَي هُلْكاً،

وتكون بَيْن صفة بمنزلة وسَط وخِلال. الجوهري: وبَيْن بمعنى وسْط، تقول:

جلستُ بينَ القوم، كما تقول: وسْطَ القوم، بالتخفيف، وهو ظرفٌ، وإن جعلته

اسماً أَعرَبْتَه؛ تقول: لقد تقطَّع بينُكم، برفع النون، كما قال أَبو

خِراش الهُذلي يصف عُقاباً:

فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ،

فصادَفَ بينَ عَينَيْه الجَبُوبا

الجبُوب: وجه الأَرض. الأَزهري في أَثناء هذه الترجمة: روي عن أَبي

الهيثم أَنه قال الكواكب البَبانيات

(* وردت في مادة بين «البابانيات» تبعاً

للأصل، والصواب ما هنا). هي التي لا يَنزِلها شمسٌ ولا قمرٌ إنما

يُهْتَدى بها في البرِّ والبحر، وهي شامية، ومَهَبُّ الشَّمالِ منها، أَوَّلها

القُطْب وهو كوكبٌ لا يَزول، والجدْي والفَرْقَدان، وهو بَيْنَ القُطب،

وفيه بَنات نعْشٍ الصغرى، وقال أَبو عمرو: سمعت المبرَّد يقول إذا كان

الاسم الذي يجيء بعد بَيْنا اسماً حقيقيّاً رفَعته بالابتداء، وإن كان اسماً

مصدريّاً خفضْتَه، ويكون بَيْنا في هذا الحال بمعنى بينَ، قال: فسأَلت

أَحمد بن يحيى عنه ولم أُعلِمْه قائله فقال: هذا الدرُّ، إلا أَنَّ من

الفصحاء من يرفع الاسم الذي بعد بَينا وإن كان مصدريّاً فيُلحقه بالاسم

الحقيقي؛ وأَنشد بيتاً للخليل ابن أَحمد:

بَينا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِه،

ذهَبَ الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُ

وجائز: وبهْجَتُه، قال: وأَما بَيْنما فالاسمُ الذي بعده مرفوعٌ، وكذلك

المصدر. ابن سيده: وبَيْنا وبينما من حروف الابتداء، وليست الأَلف في

بَيْنا بصلةٍ، وبَينا فعْلى أُشبِعت الفتحةُ فصارت أَلفاً، وبينما بَين

زِيدت عليه ما، والمعنى واحد، وهذا الشيء بَينَ بَينَ أَي بَيْنَ الجيِّد

والرَّديء، وهما اسمان جُعِلا واحداً وبُنيا على الفتح، والهمزة المخفَّفة

تسمّى همزة بَيْنَ بَيْنَ؛ وقالوا: بَين بَين، يريدون التَّوَسُّط كما قال

عَبيد بن الأَبرص:

نَحْمي حَقيقَتَنا، وبعـ

ـض القَوْم يَــسْقُطُ بَينَ بَيْنا

وكما يقولون: همزة بَين بَين أَي أَنها همزةٌ بَيْنَ الهمزةِ وبين حرف

اللين، وهو الحرف الذي منه حركتُها إن كانت مفتوحة، فهي بين الهمزة

والأَلف مثل سأَل، وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء مثل سَئِمَ، وإن كانت

مضمومةً فهي بين الهمزة والواو مثل لَؤُم، إلا أَنها ليس لها تمكينُ

الهمزة المحققة، ولا تقَعُ الهمزةُ المخففة أَبداً أَوَّلاً

لقُرْبِها بالضَّعْف من الساكن، إلا أَنها وإن كانت قد قرُبَت من الساكن

ولم يكن لها تَمْكين الهمزةِ المحقَّقة فهي متحرِّكة في الحقيقة،

فالمفتوحة نحو قولك في سأَل سأَلَ، والمكسورةُ نحو قولك في سَئِمَ سَئِمَ،

والمضمومة نحو قولك في لؤُم لؤُم، ومعنى قول سيبويه بَيْنَ بَيْنَ أَنها

ضعيفة ليس لها تمكينُ المحقَّقة ولا خُلوصُ الحرف الذي منه حركتُها، قال

الجوهري: وسميت بَينَ بينَ لضَعْفِها؛ وأَنشد بيت عبيد بن الأَبرص:

وبعض القومِ يــسقط بين بينا

أَي يتساقط ضَعيفاً غير معتدٍّ به؛ قال ابن بري: قال السيرافي كأَنه قال

بَينَ هؤلاء وهؤلاء، كأَنه رجلٌ يدخل بينَ فريقين في أَمرٍ من الأُمور

فيــسقُطُ ولا يُذْكَر فيه؛ قال الشيخ: ويجوز عندي أَن يريد بينَ الدخول في

الحرب والتأَخر عنها، كما يقال: فلانُ يُقَدِّم رِجْلاً ويُؤَخر أُخرى.

ولَقِيتُه بُعَيدات بَيْنٍ إذا لقِيتَه بعدَ حينٍ ثم أَمسكتَ عنه ثم

أَتيته؛ وقوله:

وما خِفْتُ حتى بَيَّنَ الشربُ والأَذى

بِقانِئِه، إِنِّي من الحيِّ أَبْيَنُ

أَي بائن. والبَيانُ: ما بُيِّنَ به الشيءُ من الدلالة وغيرِها. وبانَ

الشيءُ بَياناً: اتَّضَح، فهو بَيِّنٌ، والجمع أَبْيِناءُ، مثل هَيِّنٍ

وأَهْيِناء، وكذلك أَبانَ الشيءُ فهو مُبينٌ؛ قال الشاعر:

لو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحِي جلدِها،

لأَبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ

قال ابن بري عند قول الجوهري والجمع أَبْيِناء مثل هيِّن وأَهْيِناء،

قال: صوابه مثل هيِّنٍ وأَهْوِناء لأَنه من الهَوانِ. وأَبَنْتُه أَي

أَوْضَحْتُه. واستَبانَ الشيءُ: ظهَر. واستَبَنْتُه أَنا: عرَفتُه. وتَبَيَّنَ

الشيءُ: ظَهَر، وتَبيَّنْتهُ أَنا، تتعدَّى هذه الثلاثةُ ولا تتعدّى.

وقالوا: بانَ الشيءُ واسْتَبانَ وتَبيَّن وأَبانَ وبَيَّنَ بمعنى واحد؛

ومنه قوله تعالى: آياتٍ مُبَيِّناتٍ، بكسر الياء وتشديدها، بمعنى

مُتبيِّنات، ومن قرأَ مُبَيَّنات بفتح الياء فالمعنى أَن الله بَيَّنَها. وفي

المثل: قد بَيَّنَ الصبحُ لذِي عينَين أَي تَبَيَّن؛ وقال ابن ذَريح:

وللحُبِّ آياتٌ تُبَيَّنُ للفَتى

شُحوباً، وتَعْرى من يَدَيه الأَشاحم

(* قوله «الأشاحم» هكذا في الأصل). قال ابن سيده: هكذا أَنشده ثعلب،

ويروى: تُبَيِّن بالفتى شُحوب. والتَّبْيينُ: الإيضاح. والتَّبْيين أَيضاً:

الوُضوحُ؛ قال النابغة:

إلاَّ الأَوارِيّ لأْياً ما أُبَيِّنُها،

والنُّؤْيُ كالحَوض بالمظلومة الجلَد

يعني أَتَبيَّنُها. والتِّبْيان: مصدرٌ، وهو شاذٌّ لأَن المصادر إنما

تجيء على التَّفْعال، بفتح التاء، مثال التَّذْكار والتَّكْرار

والتَّوْكاف، ولم يجيءْ بالكسر إلا حرفان وهما التِّبْيان والتِّلقاء. ومنه حديث آدم

وموسى، على نبينا محمد وعليهما الصلاة والسلام: أَعطاكَ اللهُ التوراةَ

فيها تِبْيانُ كلِّ شيءٍ أَي كشْفُه وإيضاحُه، وهو مصدر قليل لأَن مصادرَ

أَمثاله بالفتح. وقوله عز وجل: وهو في الخِصام غيرُ مُبين؛ يريد النساء

أَي الأُنثى لا تكاد تَسْتَوفي الحجةَ ولا تُبينُ، وقيل في التفسير: إن

المرأَة لا تكاد تحتجُّ بحُجّةٍ إِلا عليها، وقد قيل: إنه يعني به

الأَصنام، والأَوّل أَجود. وقوله عز وجل: لا تُخْرِجوهُنَّ من بيوتهنّ ولا

يَخْرُجْنَ إلا أَن يأْتِين بفاحِشةٍ مُبَيِّنة؛ أَي ظاهرة مُتَبيِّنة. قال

ثعلب: يقول إذا طلَّقها لم يحِلّ لها أَن تَخْرُجَ من بيته، ولا أَن

يُخْرجها هو إلا بحَدٍّ يُقام عليها، ولا تَبينُ عن الموضع الذي طُلِّقت فيه

حتى تنقضي العدّة ثم تخرُج حيث شاءت، وبِنْتُه أَنا وأَبَنتُه واسْتَبنْتُه

وبَيَّنْتُه؛ وروي بيت ذي الرمة:

تُبَيِّنُ نِسْبةَ المَرَئِيّ لُؤْماً،

كما بَيَّنْتَ في الأَدَم العَوارا

أَي تُبَيِّنُها، ورواه عليّ

بن حمزة: تُبيِّن نِسبةُ، بالرفع، على قوله قد بَيَّنَ الصبحُ لذي

عَينين. ويقال: بانَ الحقُّ يَبينُ بَياناً، فهو بائنٌ، وأَبانَ يُبينُ إبانة،

فهو مُبينٌ، بمعناه. ومنه قوله تعالى: حم والكتاب المُبين؛ أَي والكتاب

البَيِّن، وقيل: معنى المُبين الذي أَبانَ طُرُقَ الهدى من طرق الضلالة

وأَبان كلَّ ما تحتاج إليه الأُمّة؛ وقال الزجاج: بانَ الشيءُ وأَبانَ

بمعنى واحد. ويقال: بانَ الشيءُ وأَبَنتُه، فمعنى مُبين أَنه مُبينٌ خيرَه

وبرَكَته، أَو مُبين الحقَّ من الباطل والحلالَ من الحرام، ومُبينٌ أَن

نُبُوَّةَ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حقٌّ، ومُبين قِصَصَ

الأَنبياء. قال أَبو منصور: ويكون المستبين أَيضاً بمعنى المُبين. قال أَبو

منصور: والاسْتِبانةُ يكون واقعاً. يقال: اسْتَبنتُ الشيءَ إذا تأَملتَه

حتى تَبيَّن لك. قال الله عز وجل: وكذلك نُفصِّل الآيات ولِتَستبين سبيلَ

المجرمين؛ المعنى ولتستبينَ أَنت يا محمد سبيلَ المجرمين أَي لتزدادَ

استِبانة، وإذا بانَ سبيلُ المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين، وأَكثرُ القراء

قرؤُوا: ولتَستبينَ سبيلُ المجرمين؛ والاسْتبانة حينئذٍ يكون غير واقع.

ويقال: تبَيَّنْت الأَمر أَي تأَمَّلته وتوسَّمْتُه، وقد تبيَّنَ الأَمرُ

يكون لازِماً وواقِعاً، وكذلك بَيَّنْته فبَيَّن أَي تَبَيَّن، لازمٌ

ومتعدّ. وقوله عز وجل: وأَنزلنا عليكَ الكتاب تِبْياناً لكلّ

شيءٍ؛ أَي بُيِّن لك فيه كلُّ ما تحتاج إليه أَنت وأُمتُك من أَمر

الدِّين، وهذا من اللفظ العامِّ الذي أُريد به الخاصُّ، والعرب تقول: بَيَّنْت

الشيءَ تَبْييناً وتِبْياناً، بكسر التاء، وتِفْعالٌ بكسر التاء يكون

اسماً، فأَما المصدر فإِنه يجيء على تَفْعال بفتح التاء، مثل التَّكْذاب

والتَّصْداق وما أَشبهه، وفي المصادر حرفان نادران: وهما تِلْقاء الشيء

والتِّبْيان، قال: ولا يقاس عليهما. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: أَلا

إنَّ التَّبيين من الله والعَجَلة من الشيطان فتبيَّنُوا؛ قال أَبو عبيد:

قال الكسائي وغيره التَّبْيين التثبُّتُ في الأَمر والتَّأَني فيه،

وقرئ قوله عز وجل: إذا ضَرَبتم في سبيل الله فتبيَّنُوا، وقرئ: فتثبَّتوا،

والمعنيان متقاربان. وقوله عز وجل: إنْ جاءكم فاسقٌ بنبإٍ فتبيَّنوا،

وفتَثبَّتُوا؛ قرئ بالوجهين جميعاً. وقال سيبويه في قوله: الكتاب المُبين،

قال: وهو التِّبيان، وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حدة، ولو كان

مصدراً لفُتِحتْ كالتَّقْتال، فإنما هو من بيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْت. وقال

كراع: التِّبيان مصدرٌ ولا نظير له إلا التِّلقاء، وهو مذكور في موضعه.

وبينهما بَينٌ أَي بُعْد، لغة في بَوْنٍ، والواو أَعلى، وقد بانَه

بَيْناً. والبَيانُ: الفصاحة واللَّسَن، وكلامٌ بيِّن فَصيح. والبَيان: الإفصاح

مع ذكاء. والبَيِّن من الرجال: الفصيح. ابن شميل: البَيِّن من الرجال

السَّمْح اللسان الفصيح الظريف العالي الكلام القليل الرتَج. وفلانٌ

أَبْيَن من فلان أَي أَفصح منه وأَوضح كلاماً. ورجل بَيِّنٌ: فصيح، والجمع

أَبْيِناء، صحَّت الياء لسكون ما قبلها؛ وأَنشد شمر:

قد يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبيُّ، ويَلْتَئي

على البَيِّنِ السَّفّاكِ، وهو خَطيبُ

قوله يَلتئي أَي يُبْطئ، من اللأْي وهو الإبطاء. وحكى اللحياني في جمعه

أَبْيان وبُيَناء، فأَما أَبْيان فكميِّت وأَموات، قال سيبويه: شَبَّهوا

فَيْعِلاً بفاعل حين قالوا شاهد وأَشهاد، قال: ومثله، يعني ميِّتاً

وأَمواتاً، قيِّل وأَقيال وكَيِّس وأَكياس، وأَما بُيِّناء فنادر، والأَقيَس

في ذلك جمعُه بالواو، وهو قول سيبويه. روى ابنُ عباس عن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: إنّ من البيان لسِحْراً وإنّ من الشِّعر لحِكَماً؛

قال: البَيان إظهار المقصود بأَبلغ لفظٍ، وهو من الفَهْم وذكاءِ القلْب

مع اللَّسَن، وأَصلُه الكَشْفُ والظهورُ، وقيل: معناه إن الرجُلَ يكونُ

عليه الحقُّ، وهو أَقْوَمُ بحُجَّتِه من خَصْمِه، فيَقْلِبُ الحقَّ

بِبَيانِه إلى نَفْسِه، لأَن معنى السِّحْر قَلْبُ الشيءِ في عَيْنِ الإنسانِ

وليس بِقَلْبِ الأَعيانِ، وقيل: معناه إنه يَبْلُغ من بَيانِ ذي الفصاحة

أَنه يَمْدَح الإنسانَ فيُصدَّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قولِه

وحُبِّه، ثم يذُمّه فيُصدّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قوله وبُغْضِهِ،

فكأَنه سَحَرَ السامعين بذلك، وهو وَجْهُ قوله: إن من البيانِ لسِحْراً. وفي

الحديث عن أَبي أُمامة: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الحياءُ

والعِيُّ شُعْبتان من الإيمانِ، والبَذاءُ والبيانُ شُعْبتانِ من النِّفاق؛

أَراد أَنهما خَصْلتان مَنْشَؤهما النِّفاق، أَما البَذاءُ وهو الفُحْشُ

فظاهر، وأَما البيانُ فإنما أَراد منه بالذّم التعمُّق في النُّطْق

والتفاصُحَ وإظهارَ التقدُّم فيه على الناس وكأَنه نوعٌ من العُجْب والكِبْرِ،

ولذلك قال في رواية أُخْرى: البَذاءُ وبعضُ البيان، لأَنه ليس كلُّ

البيانِ مذموماً. وقال الزجاج في قوله تعالى: خَلَق الإنْسان علَّمَه

البيانَ؛ قيل إنه عنى بالإنسان ههنا النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، علَّمَه

البيان أَي علَّمه القرآنَ الذي فيه بيانُ كلِّ شيء، وقيل: الإنسانُ هنا آدمُ،

عليه السلام، ويجوز في اللغة أَن يكون الإنسانُ اسماً لجنس الناس

جميعاً، ويكون على هذا علَّمَه البيانَ جعَله مميَّزاً حتى انفصل الإنسانُ

ببيَانِه وتمييزه من جميع الحيوان. ويقال: بَيْنَ الرجُلَين بَيْنٌ بَعيدٌ

وبَوْنٌ بعيد؛ قال أَبو مالك: البَيْنُ الفصلُ

(* قوله «البين الفصل إلخ»

كذا بالأصل). بين الشيئين، يكون إمّا حَزْناً أَو بقْرْبه رَمْلٌ،

وبينَهما شيءٌ ليس بحَزنٍ ولا سهلٍ. والبَوْنُ: الفضلُ والمزيّةُ. يقال: بانه

يَبونُه ويَبينُه، والواوُ أَفصحُ، فأَما في البُعْد فيقال: إن بينهما

لَبَيْناً لا غير. وقوله في الحديث: أَولُ ما يُبِينُ على أَحدِكم فَخِذُه

أَي يُعْرب ويَشهد عليه. ونخلةٌ بائنةٌ: فاتَتْ كبائسُها الكوافيرَ وامتدّت

عراجِينُها وطالت؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد لحَبيب القُشَيْري:

من كل بائنةٍ تَبينُ عُذوقَها

عنها، وحاضنةٍ لها مِيقارِ

قوله: تَبينُ عذوقَها يعني أَنها تَبين عذوقَها عن نفسها. والبائنُ

والبائنةُ من القِسِيِّ: التي بانتْ من وتَرِها، وهي ضد البانِية، إلا أَنها

عيب، والباناةُ مقلوبةٌ عن البانِية. الجوهري: البائنةُ القوسُ التي بانت

عن وَتَرِها كثيراً، وأَما التي قد قرُبَتْ من وَتَرِها حتى كادت تلْصَق

به فهي البانيةُ، بتقديم النون؛ قال: وكلاهما عيب. والباناةُ: النَّبْلُ

الصِّغارُ؛ حكاه السُّكَّريّ عن أَبي الخطاب. وللناقة حالِبانِ:

أَحدُهما يُمْسِك العُلْبة من الجانب الأَيمن، والآخرُ يحلُب من الجانب

الأَيْسر، والذي يَحْلُب يسمَّى المُسْتَعْلي والمُعَلِّي، والذي يُمْسِك يسمَّى

البائنَ. والبَيْنُ: الفراق. التهذيب: ومن أَمثال العرب: اسْتُ البائنِ

أَعْرَفُ، وقيل: أَعلمُ، أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فهو أَعلم به

ممن لم يُمارِسْه، قال: والبائن الذي يقومُ على يمين الناقة إذا حلبَها،

والجمع البُيَّنُ، وقيل: البائنُ والمُسْتَعْلي هما الحالبان اللذان

يَحْلُبان الناقةَ أَحدُهما حالبٌ، والآخر مُحْلِب، والمُعينُ هو المُحْلِب،

والبائن عن يمين الناقة يُمْسِك العُلْبةَ، والمُسْتَعْلي الذي عن

شِمالها، وهو الحالبُ يَرْفع البائنُ العُلْبةَ إليه؛ قال الكميت:

يُبَشِّرُ مُسْتعلِياً بائنٌ،

من الحالبَيْنِ، بأَن لا غِرارا

قال الجوهري: والبائنُ الذي يأْتي الحلوبةَ من قِبَل شمالها،

والمُعَلِّي الذي يأْتي من قِبل يمينها. والبِينُ، بالكسر: القطعةُ من الأَرض قدر

مَدِّ البصر من الطريق، وقيل: هو ارتفاعٌ في غِلَظٍ، وقيل: هو الفصل بين

الأَرْضَيْن. والبِينُ أَيضاً: الناحيةُ، قال الباهلي: المِيلُ قدرُ ما

يُدْرِكُ بصره من الأَرضُ، وفَصْلٌ بَيْنَ كلّ أَرْضَيْن يقال له بِينٌ،

قال: وهي التُّخومُ، والجمعُ بُيونٌ؛ قال ابن مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ:

لَمْ تَسْرِ لَيْلى ولم تَطْرُقْ لحاجتِها،

من أَهلِ رَيْمانَ، إلا حاجةً فينا

بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ به،

أَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ البِينا

(* قوله «بسرو» قال الصاغاني، والرواية: من سرو حمير لا غير). ومَن كسَر

التاءَ والكافَ ذهَب بالتأْنيث إلى ابنة البكريّ صاحبة الخيال، قال:

والتذكير أَصْوَبُ. ويقال: سِرْنا ميلاً أَي قدر مدّ البَصَرِ، وهو البِينُ.

وبِينٌ: موضعٌ قريب من الحيرة. ومُبِينٌ: موضع أَيضاً، وقيل: اسمُ ماءٍ؛

قال حَنْظلةُ بن مصبح:

يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ،

على مبينٍ جَرَدِ القَصيمِ

التارك المَخاضَ كالأُرومِ،

وفَحْلَها أَسود كالظَّليمِ

جمع بين النون والميم، وهذا هو الإكْفاء؛ قال الجوهري: وهو جائز

للمطْبوع على قُبْحِه، يقول: يا رِيَّ ناقتي على هذا الماء، فأَخرَجَ الكلامَ

مُخْرَجَ النداء وهو تعجُّب. وبَيْنونةُ: موضع؛ قال:

يا رِيحَ بَيْنونةَ لا تَذْمِينا،

جئْتِ بأَلوانِ المُصَفَّرِينا

(* قوله «بألوان» في ياقوت: بأرواح).وهُما بَيْنونَتانِ بَيْنونةُ

القُصْوَى وبَينونة الدُّنيا، وكِلْتاهما في شِقِّ بني سعدٍ بَيْنَ عُمانَ

ويَبْرِين. التهذيب: بَيْنونة موضعٌ بينَ عُمان والبحرَيْن وبيءٌ. وعَدَنُ

أَبْيَنَ وإِبْيَن: موضعٌ، وحكى السيرافي: عَدَن أَبْيَن، وقال: أَبْيَن

موضع، ومثَّل سيبويه بأَبْيَن ولم يُفَسِّرْهُ، وقيل: عَدَن أَبْيَن اسمُ

قريةٍ على سيفِ البحر ناحيةَ اليمن. الجوهري: أَبْيَنُ اسمُ رجلٍ ينسب

إليه عَدَن، يقال: عَدَنُ أَبْيَنَ. والبانُ: شجرٌ يَسْمُو ويَطُول في

اسْتِواءٍ مثل نَبات الأَثْل، وورَقُه أَيضاً هدبٌ كهَدَب الأَثْل، وليس

لخَشَبه صلابةٌ، واحدتُه بانةٌ؛ قال أَبو زياد: من العِضاه البانُ، وله

هَدَبٌ طُوالٌ شديدُ الخُضْرة، وينبت في الهِضَبِ، وثمرتُه تُشبه قُرونَ

اللُّوبياء إلا أَن خُضْرَتَها شديدةٌ، ولها حبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُسْتَخْرَج

دُهْنُ البانِ. التهذيب: البانةُ شجرةٌ لها ثمرة تُرَبَّبُ بأَفاوِيه

الطيِّب، ثم يُعْتَصر دُهْنها طِيباً، وجمعها البانُ، ولاسْتِواءِ نباتِها

ونباتِ أَفنانِها وطُولِها ونَعْمَتِها شَبَّه الشُّعَراءُ الجاريةَ

الناعمة ذاتَ الشِّطاطِ بها فقيل: كأَنها بانةٌ، وكأَنها غُصْنُ بانٍ؛ قال قيس

بن الخَطيم:

حَوْراءَ جَيداء يُسْتَضاءُ بها،

كأَنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ

ابن سيده: قَضَينا على أَلف البانِ بالياء، وإن كانت عيناً لغلبةِ (ب ي

ن) على (ب و ن).

بين بين المشهور: هو أن يجعل الهمزة بينها وبين مخرج الحرف الذي منه حركتها، نحو سئل، وغير المشهور هو أن يجعل الهمزة بينها وبين حرف منه حركة ما قبلها نحو سؤل.
بَيْن: موضوع للخلافة بين الشيئين ووسْطهما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} [الكهف:32] وبَيْنَ يستعمل تارة اسماً وتارة ظرفاً، ويقال هذا الشيء بين يديك: أي قريباً منك كذا في "المفردات".
(بين) - في الحديث: "مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَناتٍ حتى يَبِنَّ أو يَمُتْنَ".
قَولُه: يَبِنّ بِفَتْح اليَاء: أىْ يتزَوَّجْن. يقال: أَبانَ فُلانٌ بِنْتَه وَبيَّنَها، إذا زوَّجهَا، وبانَتْ من البَيْن وهو البعد، كأَنَّه أَبعدَها عن منزله.
- في الحديث: "بَينْا نَحنُ عندَ رسَولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جَاءَه رَجُل".
قيل: أصل بَيْنَا بَيْن، أُشبِعَت فَتحتُه، فتولَّدت منها أَلِف، وقد يُزادُ فيه ما، فيُقال: بينَما، وكِلاهُما ظرفَا زَمان، بِمَعْنى المُفاجَأة، يُضَافَان إلى جملة من فِعْل وفاعِلِه، أو مُبْتَدإٍ وخَبَرِه، ويَحتاجان إلى جَواب يَتمّ به المَعْنَى.
- في الحَدِيث: "أَولُ ما يُبِين على أحدكم فَخِذُه". : أي يُعرِب ويَشْهَد عليه ويُقال للفَصِيح: البَيِّن، والجَمعُ الأَبيِنَاء، وهو أبيَن من سَحْبان.

بين


بَانَ (ي)(n. ac. بَيْن
بَيَاْن
تَبْيَاْن)
a. Was clear, distinct, evident, manifest.
b.(n. ac. بَيْن
بُيُوْن
بُيُوْنَة
بَيْنُوْنَة )
a. ['An], Was separated from.
بَيَّنَa. Showed, proved, demonstrated; expounded
explained.
b. Separated, distinguished.
c. see I (a)
بَاْيَنَa. Left, abandoned, forsook.

أَبْيَنَa. see I (a)b. Separated, severed, cut off.

تَبَيَّنَa. Was clear, lucid.
b. Rendered clear, explained, elucidated.
c. Scrutinized, investigated.

تَبَاْيَنَa. Became separate.

إِسْتَبْيَنَa. see I (a)b. Rendered clear, &c.
c. Recognized as clear &c.

بَيْنa. Separation.
b. Distinction, difference.

بِيْنa. Region.

بَاْيِنa. Clear, distinct, evident, manifest.
b. Divorced (wife).
بَيَاْنa. Exposition, argument, demonstration.
b. Eloquence; perspicacity.

بَيِّنa. see 21 (a)
بَيِّنَة []
a. Proof; testimony.

بَيْن
a. Between, amongst.

بَيْنَمَا
a. Whist.

بَيْن ذَلِك
a. Meanwhile.

بَيْن يَدَيْه
a. Before him: in his presence.

فِيْمَا بَيْن
a. In between: amongst.

بُيُوْرَدِي — بُيُوْرلُدِي
T.
a. Firman; decree.
(ب ي ن) : (الْبَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ الْوَاحِدَةُ بَانَةٌ (وَمِنْهُ) دُهْنُ الْبَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي بَانًا ثُمَّ اخْلِطْهُ بِمِثْقَالٍ مِنْ مِسْكٍ فَمَعْنَاهُ دُهْنُ بَانٍ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَبَانَ الشَّيْءُ) عَنْ الشَّيْءِ انْقَطَعَ عَنْهُ وَانْفَصَلَ بَيْنُونَةً وَبُيُونًا (وَقَوْلُهُمْ أَنْتِ بَائِنٌ) مُؤَوَّلٌ كَحَائِضٍ وَطَالِقٍ (وَأَمَّا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ وَطَلَاقٌ بَائِنٌ) فَمَجَازٌ وَالْهَاءُ لِلْفَصْلِ (وَيُقَالُ بَانَ الشَّيْءُ) بَيَانًا وَأَبَانَ وَاسْتَبَانَ وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ إذَا ظَهَرَ وَأَبَنْتُهُ وَاسْتَبَنْتُهُ وَتَبَيَّنْتُهُ عَرَفْتُهُ بَيِّنًا (وَقَوْلُ) الْفُقَهَاءِ كَصَوْتٍ لَا يَسْتَبِينُ مِنْهُ حُرُوفٌ وَخَطٌّ مُسْتَبِينٌ كُلُّهُ صَحِيحٌ (وَالْبَيِّنَةُ) الْحُجَّةُ فَيْعِلَةٌ مِنْ الْبَيْنُونَةِ أَوْ الْبَيَانِ (وَفِي حَدِيثِ) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَيِّنَتَكَ نُصِبَ عَلَى إضْمَارِ أَحْضِرْ (وَقَوْلُهُ) فِي إصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ يَعْنِي الْأَحْوَالَ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَإِصْلَاحُهَا بِالتَّعَهُّدِ وَالتَّفَقُّدِ وَلَمَّا كَانَتْ مُلَابِسَةً لِلْبَيْنِ وُصِفَتْ بِهِ فَقِيلَ لَهَا ذَوَاتُ الْبَيْنِ كَمَا قِيلَ لِلْأَسْرَارِ ذَاتُ الصُّدُورِ لِذَلِكَ (وَبَيْنَ) مِنْ الظُّرُوفِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ وَلَا يُضَافُ إلَّا إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَمَا قَامَ مَقَامَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ مَا أَوْ أَلِفٌ فَيُقَالُ بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَا (وَأَبْيَنُ) صَحَّ بِفَتْحِ الْأَلِفِ فِي جَامِعِ الْغُورِيِّ وَنَفْيِ الِارْتِيَابِ وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ أُضِيفَ عَدَنُ إلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ بِالْكَسْرِ.
بين من اللَّه والعجلة من الشَّيْطَان فَتَبَيَّنُوا. قَالَ الْكسَائي وَغَيره: التبين مثل التثبت فِي الْأُمُور والتأني فِيهِا وَقد روى عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنه كَانَ يقْرَأ {إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيْلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوْا} وَبَعْضهمْ / فَتَثَبَّتُوْا / والمعني قريب بعضه من بعض. وَأما الْبَيَان فَإِنَّهُ من الْفَهم وذكاء الْقلب مَعَ اللِّسَان اللسن وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِن من الْبَيَان سحرًا وَذَلِكَ أَن قيس بْن عَاصِم والزبرقان بْن بدر وَعَمْرو بْن الْأَهْتَم قدمُوا على النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَسَأَلَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عمرا عَن الزبْرِقَان فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا فَلم يرض الزبْرِقَان بذلك فَقَالَ: وَالله يَا رَسُول اللَّه إِنَّه ليعلم أَنِّي أفضل مِمَّا قَالَ وَلكنه حسدني مَكَاني مِنْك فَأثْنى عَلَيْهِ عَمْرو شرا ثُمَّ قَالَ: وَالله يَا رَسُول اللَّه مَا كذبت عَلَيْهِ فِي الأولى وَلَا فِي الْآخِرَة وَلكنه أرضاني فَقلت بِالرِّضَا وأسخطني فَقلت بالسخط فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِن من الْبَيَان سحرًا. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ من حَدِيث عباد بْن عباد المهلبي عَن مُحَمَّد ابْن الزبير الْحَنْظَلِي قَالَ وحَدثني أَبُو عَبْد اللَّه الْفَزارِيّ عَن مَالك بْن دِينَار قَالَ: مَا رَأَيْت أحدا أَبِين من الْحجَّاج إِن كَانَ ليرقى الْمِنْبَر فيذكر إحسانه إِلَى أهل الْعرَاق وصفحه عَنْهُمْ وإساءتهم إِلَيْهِ حَتَّى أَقُول فِي نَفسِي: وَالله إِنِّي لأحسبه صَادِقا [و -] إِنِّي لأظنهم ظالمين [لَهُ -] فَكَانَ الْمَعْنى وَالله أعلم أَنه يبلغ من بَيَانه أَنه يمدح الْإِنْسَان فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله ثُمَّ يذمه فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله الآخر فَكَأَنَّهُ قد سحر السامعين بذلك فَهَذَا وَجه قَوْله: إِن من الْبَيَان سحرًا.
بين: بانَ يَبِيْنُ بَيْنُوْنَةً وبَيْناً وبُيُوْناً: أي انْقَطَعَ.
والبَيْنُ: الفِرَاقُ. وغُرَابُ البَيْنِ سُمِّيَ بذلك لأنَّه إذا قَصَدَ أهلُ الدار للنُّجْعَةِ وَقَعَ في بُيُوْتِهم يَتَقَمْقَمُ، وقيل: لأنَّه بانَ عن نوحٍ صلى الله عليه وسلم.
والبَيْنُ: الوَصْلُ، من قَوْلِه عِزَّ وجَلَّ: " لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم ".
وبانَتْ يَدُ النّاقَةِ عن جَنْبِها بَيْنُوْنَةً وبُيُوْناً.
وقَوْلُه: بَيْنَا فلانٌ: مَعْنَاه بَيْنَما.
وقَوْسٌ بائنٌ: للَّتي بانَ وَتَرُها عن كَبِدِها.
والبائِنَةُ: النَّخْلَةُ الطَّوِيْلَةُ العُذُوْقِ.
والبَيُوْنُ من الأَبْآرِ: التي بانَ مَوْقِفُ الشّارِبَةِ عن جِرَابِها لاعْوِجَاجِها. وقيل: هي الواسِعَةُ الرَّأْسِ الضَّيِّقَةُ الأسْفَلِ فتَبِيْنُ أشْطَانُها من بُعْدِها.
وطَلَبَ الرَّجُلُ البائنَةَ إلى أبَوَيْهِ: أي أنْ يُبِيْنَاه بمالٍ يَتَفَرَّدُ به، وأَبَانَه أَبَوَاه إبَانَةً. وعِنْدَهُ من المالِ ما يُبِيْنُه.
وأبَانَ فلانٌ بِنْتَه وبَيَّنَها: أي زَوَّجَها. وبانَتِ الجارِيَةُ: تَزَوَّجَتْ.
ويُقال للطُّبْيَيْنِ اللَّذَيْنِ من الشِّقِّ الأَيْمَنِ: البَائِنَانِ. والبَائنُ: الذي يَحْلُبُ النّاقَةَ من شِقِّها الأيْمَنِ؛ من قَوْلِهم: بانَ فلانٌ يَبِيْنُ: أي يَأْخُذُ على يَمِيْنِه، وقيل: البائنُ: الذي يُمْسِكُ العُلْبَةَ.
وهو خِيَارُ المالِ ومُبِيْنُه: بمَعْنىً واحِدٍ.
والبَيَانُ: مَعْرُوْفٌ، بانَ الشَّيْءُ، وأَبَانَ إبَانَةً، وبَيَّنَ وتَبَيَّنَ واسْتَبَانَ، وفي المَثَلِ: " قد بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ ".
والبَيِّنُ من الرِّجَالِ: الفَصِيْحُ.
والبَيِّنَةُ: البَيَانُ. وقَوْمٌ أبْيِنَاءُ.
وتَبَيَّنْ في أمْرِكَ: أي تَثَبَّتْ.
والبِيْنُ بكَسْرِ الباءِ من الأرْضِ: الذي لا يُدْرَكُ طَرَفَاه. وهي النّاحِيَةُ أيضاً.
ومَبَايِنُ الحَقِّ: مَوَاضِحُه.
والأَبْيَنُ: الغَرِيْبُ.
ورَجُلٌ أَبْيَنُ المَرَافِقِ: أي أَبَدُّ، وقَوْمٌ بِيْنُ المَرَافِقِ، ومن الإِبِلِ كذلك.
وعَدَنُ أَبْيَنَ ويَبْيَنَ.
وبَيَّنَ الشَّجَرُ وعَيَّنَ: أوَّل ما يَنْبُتُ فيَظْهَر من أُصُوْلِ وَرَقِه.
وبَيَّنَ القَرْنُ: نَجَمَ.
[بين] فيه: أن من "الن" لسحراً، البيان إظهار المقصود بأبلغ لفظ، قيل: معناه أن يكون على أحد حق وهو أقوم بحجته فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه، فإن السحر قلب الشيء في عين الإنسان، ألا ترى أن البليغ يمدح إنساناً حتى يصرف قلوب السامعين إلى حبه، ثم يذمه حتى يصرفها إلى بغضه. ومنه: البذاء و"البيان" شعبتان من النفاق، أي خصلتان منشأهما النفاق، أما البذاء وهو الفحش فظاهر، وأما البيان فالمراد منه التعمق في النطق، والتفاصح وإظهار التقدم فيه على الناس،حقيقتها وإن كانت شريعته القضاء بالظاهر. و"بين" الله الخلق من الأمر أي فرق بينهما حيث عطف أحدهما على الآخر، وكيف لا والأمر قديم والخلق حادث.
ب ي ن: (الْبَيْنُ) الْفِرَاقُ وَبَابُهُ بَاعَ وَ (بَيْنُونَةً) أَيْضًا. وَالْبَيْنُ الْوَصْلُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَقُرِئَ « {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ} [الأنعام: 94] » بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَالرَّفْعُ عَلَى الْفِعْلِ أَيْ تَقَطَّعَ وَصْلُكُمْ وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَذْفِ يُرِيدُ مَا بَيْنَكُمْ. وَ (الْبَوْنُ) الْفَضْلُ وَالْمَزِيَّةُ وَقَدْ (بَانَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ وَبَاعَ، وَبَيْنَهُمَا (بَوْنٌ) بِعِيدٌ وَ (بَيْنٌ) بَعِيدٌ، وَالْوَاوُ أَفْصَحُ، فَأَمَّا بِمَعْنَى الْبُعْدِ فَيُقَالُ: إِنَّ بَيْنَهُمَا (بَيْنًا) لَا غَيْرُ. وَ (الْبَيَانُ) الْفَصَاحَةُ وَاللَّسَنُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» وَفُلَانٌ (أَبْيَنُ) مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَفْصَحُ مِنْهُ وَأَوْضَحُ كَلَامًا. وَ (الْبَيَانُ) أَيْضًا مَا (يَتَبَيَّنُ) بِهِ الشَّيْءُ مِنَ الدَّلَالَةِ وَغَيْرِهَا. وَ (بَانَ) الشَّيْءُ يَبِينُ (بَيَانًا) اتَّضَحَ فَهُوَ (بَيِّنٌ) وَكَذَا (أَبَانَ) الشَّيْءُ فَهُوَ (مُبِينٌ) وَ (أَبَنْتُهُ) أَنَا أَيْ أَوْضَحْتُهُ وَ (اسْتَبَانَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَ (اسْتَبَنْتُهُ) أَنَا عَرَفْتُهُ وَ (تَبَيَّنَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَ (تَبَيَّنْتُ) أَنَا، تَتَعَدَّى هَذِهِ الثَّلَاثَةُ وَتَلْزَمُ. وَ (التَّبْيِينُ) الْإِيضَاحُ وَهُوَ أَيْضًا الْوُضُوحُ، وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ (بَيَّنَ) الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ أَيْ تَبَيَّنَ. وَ (التِّبْيَانُ) مَصْدَرٌ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ إِنَّمَا تَجِيءُ عَلَى التَّفْعَالِ بِفَتْحِ التَّاءِ كَالتَّذْكَارِ وَالتَّكْرَارِ وَالتَّوْكَافِ وَلَمْ يَجِئْ بِالْكَسْرِ إِلَّا (التِّبْيَانُ) وَالتِّلْقَاءُ. وَضَرَبَهُ (فَأَبَانَ) رَأَسَهُ مِنْ جَسَدِهِ أَيْ فَصَلَهُ فَهُوَ (مُبِينٌ) . وَ (الْمُبَايَنَةُ) الْمُفَارَقَةُ وَ (تَبَايَنَ) الْقَوْمُ تَهَاجَرُوا. وَتَطْلِيقَةٌ (بَائِنَةٌ) وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ. وَغُرَابُ (الْبَيْنِ) هُوَ الْأَبْقَعُ، وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: هُوَ الْأَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَأَمَّا الْأَسْوَدُ فَهُوَ الْحَاتِمُ فَإِنَّهُ يَحْتِمُ بِالْفِرَاقِ. وَ (بَيْنَ) بِمَعْنَى وَسْطَ تَقُولُ جَلَسَ بَيْنَ الْقَوْمِ كَمَا تَقُولُ جَلَسَ وَسْطَ الْقَوْمِ بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ ظَرْفٌ فَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا أَعْرَبْتَهُ تَقُولُ: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ، بِرَفْعِ النُّونِ. وَهَذَا الشَّيْءُ (بَيْنَ بَيْنَ) أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَ (بَيْنَا) فَعْلَى أُشْبِعَتِ الْفَتْحَةُ فَصَارَتْ أَلِفًا وَ (بَيْنَمَا) زِيدَتْ عَلَيْهِ مَا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، تَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا، أَيْ أَتَانَا بَيْنَ أَوْقَاتِ رَقْبَتِنَا إِيَّاهُ. وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَخْفِضُ بَعْدَ بَيْنَا إِذَا صَلَحَ فِي مَوْضِعِهِ بَيْنَ. وَغَيْرُهُ يَرْفَعُ مَا بَعْدَ بَيْنَا وَبَيْنَمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ. 
بين: بان الشيء: ظهر واتضح، ومضارعه: يبان في معجم بوشر والمصدر بينونة. ففي ابن حيان (ص78): كان مع بسالته شاعراً محسنا قديم البيوته (البينونة) بمكانه في المصاف في عهد الأمير محمد.
بَيَّن (بالتشديد) وضد، ودقق، واقنع (هلو) وفي معجم الكالا aprovar وهذا هو معنى prouver بالفرنسية (أي أثبت، برهن، أقام الدليل) (نبريجا، فيكتور) لئن هذا هو معنى الفعل بالعربية. وفي معجم لين: بيّنه he proved it ( أي أثبته وحققه وبرهنه).
بيّن حكمه: أظهر سطوته (بوشر).
بَيّن دعوى: دافع عنها (بوشر).
بيّن صورة: صورها ورسمها (بوشر).
بيّن اللفظ: تلفظه بوضوح (بوشر).
باين. باينه من: غايره وخالفه (بوشر). وميز الحق من الباطل ففي كتاب محمد بن الحارث (ص334): كان القاضي شديد المباينة في الحق قليل المداراة فيه.
وباينه به: أظهر وأعلن ففي ابن حيان (ص69و): باين سعيد بن مستنة بخلعان الأمير عبد الله. وفيه (ص69ق): ثم باين آخر ذلك كله بالانتكاث وجاهز بالخلعان.
أبان. يقال أبان عن نفسه: دافع عن نفسه، ففي رياض النفوس (ص73و) في كلامه عن قاض أوقف عن القضاء: أبان عن نفسه وكشف عن الشبه المرفوعة عليه.
تبيّن: توضح، تكشف، ظهر أثره. وتبين من غيره: تميز منه (بوشر).
وتبين: شَفَّ، بان من خلال جسم شفاف (الكالا).
وتبين: ثبت بالدليل (فوك) وفُسِّر (فوك).
وتبين: رأي، أدرك، ميز (معجم الادريسي البكري ص121) وفي المستعيني مادة سندروس: ويقال إن أهل الهند يفرغونه على موتاهم ليتبينوا منهم (مَنْ هُم) في كل وقتٍ.
تباين من: تضاد، تناقض (بوشر).
بَيْن. بين البصرة إلى مكة أي بين البصرة ومكة (معجم أبي الفداء).
بَيْنُهم بالبين، أو بَينُهُم لبين، أو إلى بين، أو مع بين. ذكر هذا في معجم فوك وهو مرادف لقولهم بعضهم لبعض. وبين البينين: بين الاثنين (بوشر).
بانة: بون، مسافة ما بين الشيئين (بوشر).
بينة (أسبانية): عقاب، قصاص (الكالا وفيه pena) .
بيان: توضيح، تبيِين (بوشر) وكانوا إذا كانت الكلمة غير واضحة في مخطوطة ما أعادوا كتابتها على الهامش وأضافوا إليها: بيان.
وبيان: شرح، عرض، تقرير (بوشر) وحجة وثيقة أعلام، مذكرة، عريضة، استرحام، قائمة جرد، جرد، (بوشر، معجم البلاذري) وبرنامج، منهج، خطة عمل (بوشر). ولوحة أو جدول فيه وصف لبلد، أو علم، أو فن (بوشر).
بيان البيت أو بيان المطرح: عنوان البيت، ويقال بيان فقط (بوشر).
بيان مختصر: قائمة الحساب، كشف الحساب، وفي اصطلاح التجار: مجمل السلع الموجودة (بوشر).
بيان الأسعار: قائمة الأسعار (تعريفة) (بوشر).
بيان كتاب: كراس مطبوع للدعاية (بوشر) علم بيان الدفع: جدول مفصل لمجموع الحساب (بوشر).
بَيَانِيّ: مُبَيَّن، موضع (بوشر).
بَيُونِي، (معرب Bayonne) غليون، ضرب من السفن الشراعية الكبرى القديمة (الكالا galeon) .
بَيّنة: شهادة، حجة، دليل، وفي معجم فوك إنها تجمع على بُيُون جمع تكسير.
وبينة: شاهد (فوك) وفي كتاب محمد ابن الحارث (ص238): زدني بينة أي جئني بشاهد آخر.
تباين: تضاد، تناقض (بوشر).
تبيين: توضيح (بوشر).
مباينة. حرف المباينة: حرف اضراب يبطل ما قبله ويثبت ما بعده. فهو يظهر مخالفة ما بعده لما قبله (بوشر).
متباين. متباينون: تابعون لملوك مستقلين. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 442).
وعدد متباين (في إصلاح الحساب): عدد لا يحتويه عدد آخر.
ب ي ن : بَانَ الْأَمْرُ يَبِينُ فَهُوَ بَيِّنٌ وَجَاءَ بَائِنٌ عَلَى الْأَصْلِ وَأَبَانَ إبَانَةً وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ وَاسْتَبَانَ كُلُّهَا بِمَعْنَى الْوُضُوحِ وَالِانْكِشَافِ وَالِاسْمُ الْبَيَانُ وَجَمِيعُهَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا إلَّا الثُّلَاثِيَّ فَلَا يَكُونُ إلَّا لَازِمًا.

وَبَانَ الشَّيْءُ إذَا انْفَصَلَ فَهُوَ بَائِنٌ وَأَبَنْتُهُ بِالْأَلِفِ فَصَلْتُهُ وَبَانَتْ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ فَهِيَ بَائِنٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَبَانَهَا زَوْجُهَا بِالْأَلِفِ فَهِيَ مُبَانَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ التَّوْسِعَةِ وَتَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَالْمَعْنَى مُبَانَةٌ قَالَ الصَّغَانِيّ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.

وَبَانَ الْحَيُّ بَيْنًا وَبَيْنُونَةً ظَعَنُوا وَبَعُدُوا وَتَبَايَنُوا تَبَايُنًا إذَا كَانُوا جَمِيعًا فَافْتَرَقُوا.

وَالْبِينُ بِالْكَسْرِ مَا انْتَهَى إلَيْهِ بَصَرُكَ مِنْ حَدَبٍ وَغَيْرِهِ.

وَالْبَيْنُ بِالْفَتْحِ مِنْ الْأَضْدَادِ يُطْلَقُ عَلَى الْوَصْلِ وَعَلَى الْفُرْقَةِ وَمِنْهُ ذَاتُ الْبَيْنِ لِلْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَقَوْلُهُمْ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ أَيْ لِإِصْلَاحِ الْفَسَادِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَالْمُرَادُ إسْكَانُ الثَّائِرَةِ وَبَيْنَ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَاه إلَّا بِإِضَافَتِهِ إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَالْمَشْهُورُ فِي الْعَطْفِ بَعْدَهَا أَنْ يَكُونَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ نَحْوُ الْمَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ بِالْفَاءِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلُ 
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الدَّخُولَ اسْمٌ لِمَوَاضِعَ شَتَّى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ الْمَالُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبِهَا يَتِمُّ الْمَعْنَى وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ 
أَوْقَدَتْهَا بَيْنَ الْعَقِيقِ فَشَخْصَيْنِ
قَالَ ابْنُ جِنِّي الْعَقِيقُ مَكَانٌ وَشَخْصَانِ أَكَمَةٍ.

وَيُقَالُ جَلَسْتُ بَيْنُ الْقَوْمِ أَيْ وَسْطَهُمْ وَقَوْلُهُمْ هَذَا بَيْنَ بَيْنَ هُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَبُنِيَا عَلَى الْفَتْحِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ وَالتَّقْدِيرُ بَيْنَ كَذَا وَبَيْنَ كَذَا.

وَالْمَتَاعُ بَيْنَ بَيْنَ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ.

وَبَيْنَ الْبَلَدَيْنِ بَيْنٌ أَيْ تَبَاعُدٌ بِالْمَسَافَةِ.

وَأَبْيَنُ وِزَانُ أَحْمَرَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرِ بَنِي عَدَنَ فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَقِيلَ عَدَنُ أَبْيَنَ وَكَسْرُ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ.

وَأَبَانُ اسْمٌ لِجَبَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبَانُ الْأَسْوَدُ لِبَنِي أَسَدٍ وَالْآخَرُ أَبَانُ الْأَبْيَضُ لِبَنِي فَزَارَةَ وَبَيْنَهُمَا نَحْوُ فَرْسَخٍ وَقِيلَ هُمَا فِي دِيَارِ بَنِي عَبْسٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ فِي تَقْدِيرِ أَفْعَلَ لَكِنَّهُ أَعَلُّ بِالنَّقْلِ
وَلَمْ يُعْتَدَّ بِالْعَارِضِ فَلَا يَنْصَرِفُ قَالَ الشَّاعِرُ
لَوْ لَمْ يُفَاخِرْ بِأَبَانَ وَاحِدٌ
وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَعْتَدُّ بِالْعَارِضِ فَيَصْرِفُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ إلَّا الْعَلَمِيَّةُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
دَعَتْ سَلْمَى لِرَوْعَتِهَا أَبَانَا
وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ وَزْنُهُ فَعَالٌ فَيَكُونُ مَصْرُوفًا عَلَى قَوْلِهِمْ. 
[بين] البَيْنُ: الفراق. تقول منه: بانَ يَبينُ بَيْناً وبَيْنونَةً. والبَيْنُ: الوصلُ وهو من الأضداد. وقرئ: (لقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمً) بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أي تقطَّعَ وصلكم، والنصب على الحذف، يريد ما بينكم. والبون: الفضل والمزية. يقال بانَهُ يَبونُهُ ويَبينُهُ، وبينهما بَوْنٌ بعيدٌ وبَيْنٌ بعيدٌ، والواو أفصح. فأمَّا في البعد فيقال: إنَّ بينهما لبينا لا غير. والبيان: الفصاحة واللسن. وفي الحديث: " إنَّ من البيان لسحراً ". وفلان أَبْيَنُ من فلانٍ، أي أفصح منه وأوضح كلاماً. وأبين: اسم رجل نسب إليه عدن، يقال عدن أبين. والبيان: ما يتبين به الشئ من الدلالة وغيرها. وبان الشئ بَياناً: اتَّضَحَ فهو بَيِّنٌ، والجمع أبيناء، مثل هين وأهيناء. وكذلك أبان الشئ فهو مُبينٌ. قال: لو دَبَّ ذَرٌّ فوق ضاحي جِلْدِها لأبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ وأَبَنْتُهُ أنا، أي أوضحته. واستبان الشئ: وضح. واستبنته أنا: عرفته. وتبين الشئ: وضح وظهر. وتَبَيَّنْتُهُ أنا، تتعدَّى هذه الثلاثة ولا تتعدَّى. والتَبْيينُ: الإيضاح. والتَبيِينُ أيضاً: الوضوح. وفي المثل: " قد بَيَّنَ الصُبحُ لذي عينين "، أي تبين. قال النابغة:

إلا أوارى لايا ما أبينها * أي ما أتبينها. والتبيان: مصدر: وهو شاذ لان المصادر إنما تجئ على التفعال بفتح التاء. مثل التذ كار والتكرار والتوكاف، ولم يجئ بالكسر إلا حرفان، وهما التبيان والتلقاء. وتقول: ضربَه فأبانَ رأسه من جسده وفصله، فهو مبين. ومبين أيضا: اسم ماء. قال : يا ريها اليوم على مبين على مبين جرد القصيم فجاد بالميم مع النون، وهو جائز للمطبوع، على قبحه. يقول: يارى ناقتي على هذا الماء. فأخرج مخرج النداء وهو تعجب. والمباينة: المفارقة. وتَبايَنَ القومُ: تهاجروا وتباعدوا. والبائنُ: الذي يأتي الحلوبة من قِبَلِ شمالها. والمعلى: الذى يأتيها من قبل يمينها. وتطليقةٌ بائِنَةٌ، وهي فاعلةٌ بمعنى مفعولة. والبائِنَةُ: القوسُ التي بانَتْ عن وترِها كثيراً. وأما التى قربت من وترها حتى كادت تلصق به فهى البانية، يتقديم النون، وكلاهما عيب. والباِئِنَةُ: البئرُ البعيدةُ القعرِ الواسعةُ. والبَيونُ مثله، لأنَّ الأَشْطانَ تَبينُ عن جرابها كثيرا. قال جرير يصف خيلا : يشنفن للنظر البعيد كأنما إرنانها ببوائن الاشطان وغراب البين يقال هو الابقع. قال عنترة: ظمن الذين فراقهم أتوقع وجرى بينهم الغراب الابقع حرق الجناح كأن لحيى رأسه جلمان بالاخبار هش مولع وقال أبو الغوث: غراب البَيْنِ هو الأحمر المنقار والرجلين، فأمَّا الأسود فهو الحاتم، لأنّه عندهم يحتم بالفراق. وبَيْنَ بمعنى وَسَطْ، تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول: وسط القوم بالتخفيف، وهو ظرف، وإنْ جعلته اسما أعربته. تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول وسط القوم بالتخفيف. وهو ظرف وإنْ جعلته اسما أعربته. تقول: (لقد تقطع بينكم) برفع النون، كما قال الهذلى  فلاقته ببلقعة براح فصادف بين عينيه الجبوبا وتقول: لقيته بعيدات بين، إذا لقيته بعد حين ثم أمسكت عنه ثم أتيته. وهذا الشئ بَيْنَ بَيْنَ، أي بين الجيِّد والردئ. وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح. والهمزة المخففة تسمى بين بين، أي همزة بين الهمزة وحرف اللين، وهو الحرف الذى منه حركتها، إن كانت مفتوحة فهى بين الهمزة والالف مثال سأل، وإن كانت مكسورة فهى بين الهمزة والياء مثل سئم، وإن كان مضمومة فهى بين الهمزة والواو مثل لؤم. وهى لا تقع أولا أبدا لقربها بالضعف من الساكن، إلا أنها وإن كانت قد قربت من الساكن ولم يكن لها تمكن الهمزة المخففة فهى متحركة في الحقيقة. وسميت بين بين لضعفها، كما قال عبيد بن الابرص: يحمى حقيقتنا وبعض القوم يــسقط بين بينا أي يتساقط ضعيفا غير معتد به. وبينا: فَعْلى أشبعت الفتحة فصارت ألفاً. وبينما زيدت عليها مَا، والمعنى واحد. تقول: بينا نحن نرقبه أتانا ، أي أتانا بين أوقات رقبتنا إياه. والجمل مما تضاف إليها أسماء الزمان، كقولك: أتيتك زمن الحجاج أمير، ثم حذفت المضاف الذى هو أوقات وولى الظرف الذى هو بين الجملة التى أقيمت مقام المضاف إليها، كقوله تعالى: (واسأل القرية) . وكان الاصمعي يخفض بعد بينا ما إذا صلح في موضعه بين، وينشد قول أبى ذؤيب بالكسر: بينا تعنقه الكماة وروغه يوما أتيح له جرئ سلفع وغيره يرفع ما بعد بينا وبينما على الابتداء والخبر. والبين بالكسر: القطعة من الأرض قدر منتهى البصر والجمع بيون. قال ابن مقبل يخاطب الخيال: بسرو حمير أبوال البغال به أنى تسديت وهنا ذلك البينا ومن كسر التاء والكاف ذهب بالتأنيث إلى ابنة البكري صاحبة الخيال، والتذكير أصوب. والبين أيضا: الناحية، عن أبى عمرو.
[ب ي ن] البَيْنُ الفرقة والوصل وهو يكون اسمًا وظرفا متمكنًا وفي التنزيل {لقد تقطع بينكم} الأنعام 94 أي وصلكم ومن قرأ {بينكم} بالنصب احتمل أمرين أحدهما أن يكون الفاعلُ مضمرا أي لقد تقطع الأمر أو العقد أو الود بينكم والآخر ما كان يراه الأخفش من أن يكون بينكم وإن كان منصوب اللفظ مرفوع الموضع بفعله غير أنه أقِرَّت عليه نصبه الظرف وإن كان مرفوع الموضع لا طراد استعمالهم إياه ظرفًا إلا أن استعمال الجملة التي هي صفة للمبتدأ مكانه أسهلُ من استعمالها فاعلة لأنه ليس يلزم أن يكون المبتدأ اسمًا محضًا كلزوم ذلك في الفاعل ألا ترى إلى قولهم تسمع بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أن تراه أي سماعك به خير من رؤيتك إياه وقد بان الحيُّ بَيْنًا وبَيْنُونَةً أنشد ثعلب

(فَهَاجَ جَوًى في القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهوى ... بِبَيْنُونَةٍ يَنْأى بِهَا مَنْ يُوادِعُ) وبان الشيء بَيْنَا وبُيُونًا وبَيْنُونَةً انقطع وأَبَنْتُهُ أنا وأبان الرجل ابْنَهُ بمال فبانَ بَيْنًا وَبُيونًا وبَيْنُونَةً وحكى الفارسيُ عن أبي زيدٍ طلب إلى أبويه البايِنة أي أن يُبِيناهُ بمال ولا تكون البايِنَةُ إلا من الأبوين أو أحدهما وحكى عنه بان عنه وبانه وأنشد

(كأنَّ عَيْنَيَّ وقد بانوني ... )

(غَرْبَانِ في جدولٍ مَنْجَنونِ ... )

وتباين الرجلان بان كل واحد منهما عن صاحبه وكذلك في الشركة إذا انفصلا وبَانَتِ المرأة عن الرجلِ وهي باين انفصلت عنه بطلاق وتطليقةٌ باينةٌ بالهاء لا غيرُ وبِئْرٌ بَيُونٌ واسعةٌ ما بين الجالَيْن وأنشد أبو علي الفارسي

(إنكَ لو دَعوْتني ودوني ... )

(زوراءُ ذاتُ منزعٍ بَيُونِ ... )

(لقلتُ لبيكَ إذا تدعوني ... )

وأبان الدلو عن طي البِئْرِ حاد بها عنه لئلا يصيبَها فتنخرقَ قال

(دَلْوُ عراكٍ لجَّ بي مَنِينُها ... )

(لم تر قبلي ماتحًا يُبِينُها ... )

ويقال هو بيني وبينه ولا يعطف عليه إلا بالواو لأنه لا يكون إلا من اثنين وقالوا بَيْنَا نحن كذلك إذ حدث كذا قال أنشده سيبويه

(بَيْنَا نحنُ نرقبهُ أتانا ... مُعَلِّقَ وَفْضَةٍ وزنادِ راعي)

إنما أراد بينَ نحن نرقبه أتانا فأشبع الفتحة فحدثت بعدها الألف فإن قيل فلمَ أضاف الظرفَ الذي هو بَيْنَ وقد علمنا أن هذا الظرفَ لا يضاف من الأسماء إلا إلى ما يدل على أكثر من الواحد أو ما عُطف عليه غيره بالواو دون سائرِ حروف العطف نحوُ المال بَيْنَ القوم والمال بَيْنَ زيدٍ وعمرو وقوله نحن نرقبه جملة والجملة لا مذهب لها بعد هذا الظرف فالجواب أن ها هنا واسطةً محذوفًا وتقدير الكلام بَيْنَ أوقاتِ نحن نرقبه أتانا أي أتانا بين أوقات رِقْبَتَنا إياه والجمل مما يضاف إليها أسماء الزمان نحوَ أتيتُكَ زمنَ الحجّاجُ أمِيرٌ وأوانَ الخليفة عبد الملكِ ثم إنه حذف المضاف الذي هو أوقات وأَوْلَى الظرفَ الذي كان مضافًا إلى المحذوف الجملةَ التي أقيمت مُقام المضافِ إليها كقوله تعالى {واسأل القرية} يوسف 82 أي أهلها وبَيْنَا وبينما من حروف الابتداء وليست الألف في بينا بصلةٍ وقالوا بَيْنَ بَيْنَ يريدون التوسط قال عَبيد

(نَحْمي حَقيقَتنا وبعضُ ... القومِ يَــسْقطُ بَيْنَ بَيْنَا)

وكما يقولون همزةُ بَيْنَ بَيْنَ أي أنها بين الهمزة وبين الحرف الذي عنه حركتها إن كانت مفتوحة فهي بين الهمزة والألف وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء وإن كانت مضمومة فهي بين الهمزة والواو إلا أنها ليس لها تَمَكُّنُ الهمزة المحققة وهي مع ما ذكرنا من أمرها في ضُعفها وقلة تمكنها بزنة المحققة ولا تقع الهمزة المخففة أولاً أبدًا لقربها بالضُّعف من الساكن فالمفتوحة نحو قولِكَ في سألَ سالَ والمكسورةُ نحو قولك في سئِمَ سَيِمَ والمضمومةُ نحو قولك في لَؤُمَ لَوُمَ وهو معنى قول سيبويه بين بين أي أنها ضعيفة ليس لها تَمَكُّنُ المحققة ولا خلوص الحرف الذي منه حركتها ولقيتُهُ بُعَيْدَاتٍ بَيْنٍ إذا لقيتَهُ بعد حينٍ ثم أمسكتَ عنه ثم أتيتَهُ وقوله

(وما خِفْتُ حتى بَيَّنَ الشِّربُ والأذى ... بقانِئِةٍ أنّي من الحيِّ أَبْيَنُ)

أي بائِنُ وقالوا بانَ الشيءٌ واستَبانَ وتَبَيّنَ وأبان وبَيَّنَ وفي المثل قد أفصح الصبح لذي عينين أي تبين وقال ابن ذَريحٍ (وللحبِّ آياتٌ تُبَيِّنُ بالفتى ...شحوبا وتَعْرَى من يديه الأشاجِعُ)

هكذا أنشده ثعلَبٌ ويُروى تَبَيَّنَ بالفتى شحوبٌ وقوله تعالى {وهو في الخصام غير مبين} الزخرف 18 يريد النساءَ أي الأنثى لا تكاد تستوي في الحجة ولا تُبينُ وقيل في التفسير إن المرأة لا تكاد تَحتج بحجة إلا عليها وقد قيل إنه يُعْنَى به الأصنام والأول أجود وقوله تعالى {والكتاب المبين} الدخان 2 الزخرف 2 مَعْنَى المُبِينِ الذي أبان طرق الهدى من طُرُق الضلالة وأبان كل ما تحتاجُ إليه الأُمَّةُ وقوله جلَّ وعزَّ {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} الطلاق 1 أي ظاهرةٍ مُتَبَيَّنَةٍ قال ثعلبٌ يقول إذا طلقها لم يحل لها أن تخرج من بيته ولا أن يخرجها هو إلا بَحَد يقام عليها ولا تَبِيْنُ عن الموضع الذي طلقت فِيه حتى تنقضي العِدّة ثم تخرج حيث شاءت وبنتُهُ أنا وأَبَنْتُهُ واستنبتُهُ وبينتُهُ كل ذلك تبينتُهُ ورُوي بيت ذي الرمة

(تُبَيِّنُ نِسبةَ المَرْثيِّ لُؤمًا ... كما بَيَّنَتْ في الأَدَمِ العَوَارَا)

أي تتبينها كما تَبَيَّنْتَ ورواه على بن حمزة تُبَيِّنُ نسبةُ بالرفع على قوله قد بَيَّن الصبحُ لذي عينين قال سيبويه وهو التبيانُ وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حِدَةٍ ولو كان مصدرًا لَفَتَحْتَ كالتَّقْتَال فإنما هو من بَيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْتُ وقال كُرَاعُ التبيان مصدر ولا نظير له إلا التلقاءُ وقد تقدم وبينَهُمَا بَيْنٌ أي بُعدٌ لغة في بَوْنٍ والواو أعلى وقد بانه بيْنًا والبيان الإفصاح مع ذكاء ورجلٌ بَيِّنٌ فصيح والجمع أَبْنِيَاءُ صحت الياء بسكون ما قبلها وحكى اللحياني في جمْعه أَبْيَانٌ وبُينَاء فأما أبيان فكَميتٍ وأموات قال سيبويه شبهوا فَيْعِلاً بفاعِل حين قالوا شاهد وأشهاد قال ومثلُهُ يعني مَيْتًا وأمواتًا قَيْلٌ وأقوالٌ وكَيْسٌ وأكْيَاسٌ وأما بُينَاءُ فنادِرٌ والأقيس في كل ذلك جمعه بالواو والنون وهو قول سيبويه ونخلة بايِنَةٌ فارقت كَبَايِسَها الكوافيرَ وامتدت عراجينُها وطالت حكاه أبو حنيفة وأنشد لِخُبَيبٍ القشيري

(من كل بائِنَةٍ تُبِينُ عُذُوقَها ... عَنْها وَحَاضِنةٍ لها ميقارِ)

قوله تُبِينُ عُذُوقها يعني أنها تُبِينُ عُذُوقها عن نفسِها والباينُ والباينةُ من القِسيِّ التي بانت من وترِهَا وهو ضِدُّ البانِيَة إِلا أنهُمَا عيبٌ والبَانَاة مقلوبٌ عن الباينة والباناةُ النَّبْلُ الصغارُ حكاه السُّكَرىُّ عن أبى الخطّابِ وللناقة حالبانِ أحدهما يُمسِكُ العُلْبَةَ من الجانب الأيمنِ والآخر يَحْلُبُ من الجانب الأيسر والذي يَحْلُبُ يسمى المُستَعْلِي والذي يُمسِكُ يُسمَّى البايِنَ والبِينُ من الأرضِ قدرُ مدِّ البصر وقيل هو ارتفاع في غِلَظٍ وقيل هو الفصلُ بينَ الأرْضَيْنِ والبِينُ أيضًا الناحية وبَيْنٌ موضعٌ قريب من الحِيرَة ومُبينٌ موضعٌ أيضًا قال

(يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ ... )

(على مُبينٍ جَرَدِ القَصيمِ ... )

جمع بين النون والميم وهذا هو الإكفاءُ وبَيْنَونَةُ موضعٌ قال

(يا ريحَ بينُونةَ لا تَذْمِينَا ... )

(جئتِ بألوانِ المُصَفَّرِينا ... )

وهُمَا بَيْنونَتانِ بَينُونةُ القُصْوَى وبينونة الدنيا وكلتاهما في شِقِّ بَني سعد بَيْنَ عُمَانَ ويَبْرِينَ وَعَدَنُ أبْيَنَ وَيْبَينَ موضع وحَكى السيرافيُّ عَدَنُ إِبْيَنَ وقال إِبْيَنُ موضع ومثَّلَ سيبويه بإبينَ ولم يُفسِّره والبَان شجرٌ يسمُو ويطول في استواءٍ مثلَ نباتِ الأَثلِ وورقهُ أيضًا هدب كهَدَبِ الأَثل وليس لخشبه صلابةٌ واحَدِتُهُ بَانَةٌ قال أبو زيادٍ من العضَاه البانُ وله هدبٌ طِوَالٌ شديد الخضرة ينبُتُ في الهَضْبِ وثمرته تشبه قرونَ اللوبياءِ إلا أن خضرتها شديدةٌ وفيها حَبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُستخرج دهن البَانِ ولاستواء نباتها ونبات أفنانِها وطُولها ونَعْمَتِها شبه الشعراءُ الجارية الناعمةَ ذاتَ الشَّطاطِ بها فقيل كأنها بانةٌ وكأنها غُصْنُ بانٍ قال قيس بن الخَطِيم

(حَوْراءُ جَيْداءُ يُستضاءُ بها ... كأنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ)

وإنما قَضَيْنَا على ألفِ البانِ بالياءِ وإن كانَتْ عينًا لغلبةَ ب ي ن على ب ون النون والميم والياءُ

(النون والميم والياء)

بين

1 بَانَ, (M, Mgh, Msb, K,) [aor. ـِ inf. n. بَيْنُونَةٌ and بُيُونٌ (M, Mgh, K) and بَيْنٌ, (M, K,) It (a thing) became separated, severed, disunited, or cut off, (M, Mgh, Msb, K,) عَنِ الشَّىْءِ from the thing. (Mgh.) And بَانَتْ, (M, K,) or بَانَتْ بِالطَّلَاقِ, (Msb,) She (a wife) became separated by divorce, (M, Msb, K,) عَنِ الرَّجُلِ from the man. (M, K.) And بَانَتٌ said of a girl, [She became separated from her parents by marriage;] she married: (ISh, T:) as though she became at a distance from the house of her father. (ISh, TA.) And بَانَ, (M,) or بَانَ بِمَالٍ, aor. ـِ (T,) inf. n. بُيُونٌ (T, M) and بَيْنٌ, (M,) He became separated from his father, or mother, or both, by property [which he received from him, or her, or them,] (Az, T, M,) to be his alone: (Az, T:) and ElFárisee states, on the authority of Az, that one] says also, بَانَ عَنْهُ and بَانَهُ [the former app. meaning he became separated thus from him, i. e., from his father; and the latter being syn. with

أَبَانَهُ, q. v.]. (M.) And بَانَ الخَلِيطُ, inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, [The partner, or copartner, or sharer, &c., became separated from the person, or persons, with whom he had been associated.] (T.) and بَانَتْ يَدُ النَّاقَةِ عَنْ جَنْبِهَا, inf. n. بُيُونٌ, [The fore leg of the she-camel became withdrawn, or apart, from her side.] (T.) And بَانَ, (S, M, Msb,) and بَانُوا, (K,) aor. ـِ (S,) inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, (S, M, Msb, K,) He separated himself, or it separated itself; (S; [in one copy of which it is said of a thing;]) and they separated themselves: (K:) or it (a tribe, M, Msb) went, journeyed, went away, or departed; and went, removed, retired, or withdrew itself, to a distance, or far away, or far off. (Msb.) b2: بَانَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـِ (T, Msb,) inf. n. بَيَانٌ; (T, S, Mgh, K;) and ↓ ابان, (T, S, M, &c.,) inf. n. إِبَانَةٌ; (T, Msb;) and ↓ بيّن, (T, S, M, &c.,) inf. n. تَبْيِينٌ; (S;) and ↓ تبيّن; and ↓ استبان; (T, S, M, &c.,) all signify the same; (T, M, Msb;) i. e. It (a thing, T, S, M, Mgh, or an affair, or a case, Msb) was, or became, [distinct, as though separate from others; and thus,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous: (S, Mgh, Msb, K:) and it was, or became, known. (K.) You say, بَانَ الحَقُّ [The truth became apparent, &c.; or known]; as also ↓ ابان. (T.) and الصُّبْحُ لِذِى عَيْنَيْنِ ↓ قَدْ بَيَّنَ The dawn has become apparent to him who has two eyes: a prov.: (S, M:) applied to a thing that becomes altogether apparent, or manifest. (Har p. 542.) And it is said in the Kur [ii. 257], الرُّشْدُ مِنَ الغَىِّ ↓ قَدْ تَبَيَّنَ [The right belief hath become distinguished from error]. (TA.) and the lawyers, correctly, use the phrase, كَصَوْتٍ لَا مِنْهُ حُرُوفٌ ↓ يَسْتَبِينُ [Like a sound whereof letters are not distinguishable]. (Mgh.) b3: [It seems to be indicated in the TA that بَانَ, aor. ـِ inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, also signifies It was, or became, united, or connected; thus having two contr. meanings; but I have not found the verb used in this sense, though بَيْنٌ signifies both disunion and union.]

A2: بَانَهُ, aor. ـِ inf. n. بَيْنٌ: see بَانَهُ, aor. ـُ inf. n. بَوْنٌ, in art. بون.

A3: See also 2, in two places.2 بيّن, intrans., inf. n. تَبْيِينٌ: see 1, in two places. b2: You say also, بيّن الشَّجَرُ The trees, (K,) or the leaves of the trees, (TA,) appeared, when beginning to grow forth. (K, TA.) and بيّن القَرْنُ (tropical:) The horn came forth. (K, TA.) A2: بيّن بِنْتَهُ: see 4. b2: بيّنهُ, (T, Msb, K,) inf. n. تَبْيِينٌ (T, S) and ↓ تِبْيَانٌ (T, S, * K *) and تَبْيَانٌ; (K;) the second of which three is an anomalous inf. n., (T, S, K,) for by rule it should be of the measure تَفْعَالٌ; (T, S;) but تَبْيَانٌ is not known except accord. to the opinion of those who allow the authority of analogy, which opinion is outweighed by the contrary; (TA;) and تِبْيَانٌ is the only inf. n. of its measure except تِلْقَآءٌ, (T, S,) accord. to the generality of the leading authorities; but some add تِمْثَالٌ, as inf. n. of مَثَّلَ; and El-Hareeree adds to these two, in the Durrah, تِنْضَالٌ, as inf. n. of نَاضَلَهُ; and Esh-Shiháb adds, in the Expos. of the Durrah, تِشْرَابٌ, as inf. n. of شَرِبَ الخَمْرَ; asserting تَشْرَابٌ also to have been heard, agreeably with analogy; [and to these may be added تَبْكَآءٌ and تِمْشَآءٌ, and perhaps some other instances of the same kind;] but some disallow تِفْعَالٌ altogether as the measure of an inf. n., saying that the words transmitted as instances thereof are simple substs. used as inf. ns., like طَعَامٌ in the place of إِطْعَامٌ; (MF, TA;) and Sb says that تِبْيَانٌ is not an inf. n.; for, where it so, it would be تَبْيَانٌ; but it is, from بَيَّنْتُ, like غَارَةٌ from أَغَرْتُ; (M, TA;) [He made it distinct, as though separate from others; and thus,] he made it (namely, a thing, T, S, Mgh, or an affair, or a case, Msb) apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous; (S, Msb, K;) as also ↓ ابانهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِبَانَةٌ; (Msb;) and ↓ تبيّنهُ; (S, * Msb, K;) and ↓ استبانهُ: (Mgh, Msb, K:) [بيّنهُ is the most common in this sense: and often signifies he explained it: and he proved it:] and ↓ all these verbs signify also he made it known; he notified it: (K:) or ↓ اِسْتَبَنْتُهُ signifies, (S,) or signifies also, (Mgh,) I knew it, or became acquainted with it, [or distinguished it,] (S, Mgh,) clearly, or plainly; (Mgh;) and so ↓ تَبَيَّنْتُهُ; (S, * Mgh;) [and بَيَّنْتُهُ, as appears from an ex. in what follows, from a verse of En-Nábighah:] ↓ بِنْتُهُ and ↓ أَبَنْتُهُ and ↓ اِسْتَبَنْتُهُ and بَيَّنْتُهُ all signify the same as ↓ تَبَيَّنْتُهُ [app. in all the senses of this verb]: (M:) or, of all these verbs, ↓ بَانَ is only intrans.: (Msb:) and ↓ اِسْتَبَنْتُهُ signifies I looked at it, or into it, (namely, a thing,) considered it, examined it, or studied it, repeatedly, in order that it might become apparent, manifest, evident, clear, or plain, to me: (T, TA:) and ↓ تبيّنهُ he looked at it, or into it, (namely, an affair, or a case,) considered it, examined it, or studied it, repeatedly, or deliberately, in order to know its real state by the external signs thereof. (T.) A poet says, وَمَا خِفْتُ حَتَّى بَيَّنَ الشِّرْبُ وَالأَذَى

↓ بقَانِئَةٍ أَنِّى مِنَ الحَىِّ أَبْيَنُ [And I feared not until the drinking, or the time of drinking, and molestation, made manifest, or plainly showed, by a deep-red (sun), that I was separated from the tribe: see قَانِئٌ]. (M.) and it is said in the Kur [xvi. 91], وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَىْءٍ [And we have sent down to thee the Scripture to make manifest everything]; meaning, we make manifest to thee in the Scripture everything that thou and thy people require [to know] respecting matters of religion. (T.) See also بَيَانٌ, in the latter half of the paragraph. En-Nábighah says, إِلَّا الأَوَارِىَّ مَّا أُبَيِّنُهَا [Except the places of the confinement of the beasts: with difficulty did I distinguish them]; meaning ↓ أَتَبَيَّنُهَا. (S.) You say also, مَا ↓ تَبَيَّنَ يَأْتِيهِ, meaning He sought, or endeavoured, to see, or discover, what would happen to him, of good and evil. (M in art. بصر.) [See also 5, below.]

سَبِيلَ المُجْرِمِينَ ↓ وَلِتَسْتَبِينَ, in the Kur [vi. 55], means And that thou mayest the more consider, or examine, repeatedly, in order that it may become manifest to thee, the way of the sinners, O Mohammad: (T:) or that thou mayest seek, or endeavour, to see plainly, or clearly, &c.; syn. وَلِتَسْتَوْضِحَ سَبِيلَهُمْ: (Bd:) but most read, وَلِيَسْتَبِينَ سيبلُ المجرمين; the verb in this case being intrans. (T.) 3 باينهُ, (K,) inf. n. مُبَايَنَةٌ, (S,) He separated himself from him; or left, forsook, or abandoned, him: (S, TA:) or he forsook, or abandoned, him, being forsaken, or abandoned, by him; or cut him off from friendly or loving communion or intercourse, being so cut off by him; or cut him, or ceased to speak to him, being in like manner cut by him. (K.) [And It became separated from it.]4 ابان, intrans., inf. n. إِبَانَةٌ: see 1, in two places.

A2: ابانهُ, (inf. n. as above, TA,) He separated it, severed it, disunited it, or cut it off. (M, Msb, K, TA.) You say, ضَرَبَهُ فَأَبَانَ رَأْسَهُ (S, K) He smote him and severed his head, مِنْ جَسَدِهِ from his body. (S, TA.) And ابان المَرْأَةَ He (the husband) separated the woman, or wife, by divorce. (Msb.) And ابان بِنْتَهُ, and ↓ بيّنها, (T, K,) inf. n. of the former as above, and of the latter تَبْيِينٌ, (TA,) He married, or gave in marriage, his daughter, (T, K,) and she went to her husband: (T:) from بَيْنٌ signifying "distance:" as though he removed her to a distance from the house, or tent, of her mother. (TA.) And ابان ابْنَهُ بِمَالٍ, (M,) or ابانهُ أَبَوَاهُ, (T,) He separated from himself his son, (M,) or his two parents separated him from themselves, (T,) by [giving him] property, (T, M,) to be his alone: (T:) mentioned on the authority of Az. (T, M.) And ابان الدَّلْوَ عَنْ طِىِّ البِئْرِ He drew away the bucket from the casing of the well, lest the latter should lacerate the former. (M.) b2: See also 2, in three places. b3: [Hence, ابان signifies also He spoke, or wrote, perspicuously, clearly, plainly, or distinctly, as to meaning; or, with eloquence: from بَيَانٌ, q. v.] And ابان عَلَيْهِ He spoke perspicuously, clearly, plainly, or distinctly, and gave his testimony, or evidence, or gave decisive information, against him, or respecting it. (TA.) [The verb thus used is for ابان كَلَامَهُ, and شَهَادَتَهُ.] One says of a drunken man, مَا يُبِينُ كَلَامًا He does not speak plainly, or distinctly; lit., does not make speech plain, or distinct. (Ks, T in art. بت.) b4: [مَا أَبْيَنَهُ How distinct, apparent, manifest, evident, clear, or plain, is it! See an ex. voce بَسُلَ. b5: And How perspicuous, or chaste, or eloquent, is he in speech, or writing! how good is his بَيَان!]5 تبيّن, intrans.: see 1, in two places.

A2: As a trans. verb: see 2, in seven places. b2: [Hence, الأَمْرَ being understood,] He sought, or sought leisurely or repeatedly, to obtain knowledge [of the thing], until he knew [it]; he examined, scrutinized, or investigated: (Bd in xlix. 6:) he sought, or endeavoured, to make the affair, or case, manifest, and to settle it, or establish it, and was not hasty therein: (Idem in iv. 96:) or he acted, or proceeded, deliberately, or leisurely, in the affair, or case; not hastily: (Ks, TA:) or it has a signification like this: in the Kur ch. iv. v. 96 and ch. xlix. v. 6, some read فَتَبَيَّنُوا, and others فَتَثَبَّتُوا; and the meanings are nearly the same: التَّبَيُّنُ was said by Mohammad to be from God, and العَجَلَةٌ [i. e. "haste"] from the devil. (T.) 6 تباينا They two (namely, two men, and two copartners,) became separated, each from the other: (M, TA:) or they forsook, or abandoned, each other; or cut each other off from friendly or loving communion or intercourse; or cut, or ceased to speak to, each other. (K.) And تباينوا They, having been together, became separated: (Msb:) or they forsook, or abandoned, one another; or cut one another off from friendly or loving communion or intercourse; or cut, or ceased to speak to, one another. (S.) b2: [Hence, They two were dissimilar: and they two (namely, words,) were disparate; whether contraries or not: and they two (namely, numbers,) were incommensurable.]10 استبان, intrans.: see 1.

A2: As a trans. verb: see 2, in six places.

بَانٌ a coll. gen. n.: n. un. with ة: see art. بون.

بَيْنٌ has two contr. significations; (T, S, Msb;) one of which is Separation, or disunion [of companions or friends or lovers]. (T, S, M, Msb, K.) Hence, ذَاتُ البَيْنِ as meaning Enmity, and vehement hatred: and the saying لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ, i. e. For the reforming, or amending, of the bad, or corrupt, state subsisting between the people, or company of men; meaning for the allaying of the discord, enmity, rancour, or vehement hatred: (Msb:) [but this has also the contr. meaning, as will be seen below: and it is explained as having a vague import; for it is said that] فِى إِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ means In the reforming, or amending, of the circumstances subsisting between the persons to whom it relates, by frequent attention thereto. (Mgh.) [Hence also,] غُرَابُ البَيْنِ [The raven of separation or disunion; i. e., whose appearance, or croak, is ominous of separation: said by some to be] the غراب termed أَبْقَعُ [i. e. in which is blackness and whiteness; or having whiteness in the breast]; (S, K;) so described by the poet 'Antarah: (S:) or that which is red in the beak and legs; but the black is called الحَاتِمُ, because it makes [or shows] separation to be absolutely unavoidable, (Abu-1-Ghowth, S, K,) according to the assertion of the Arabs, i. e., by its croak: (Msb in art. حتم:) [or it is any species of the corvus:] Hamzeh says, in his Proverbs, that this name attaches to the غراب because, when the people of an abode go away to seek after herbage, it alights in the place of their tents, searching the sweepings: (Har p. 308:) but accord. to the Kádee of Granada, Aboo-'Abd-Allah Esh-Shereef, this appellation, so often occurring in poetry, properly signifies camels that transport people from one district, or country, to another; and he cites the following verses: غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُمْ بِجَهَالَةٍ

يَلْحَوْنَ كُلُّهُمُ غُرَابًا يَنْعَقُ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لِلْأَبَاعِرِ إِنَّهَا مِمَّا يُشَتِّتُ جَمْعَهُمْ وَيُقَرِّقُ

إِنَّ الغُرَابَ بِيُمْنِهِ تُدْنُو النَّوَى

وَتُشَتِّتُ الشَّمْلَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ [Those have erred whom I have seen, with ignorance, all of them blaming a raven croaking: the fault is not imputable save to the camels; for they are of the things that scatter and disperse their congregation: verily the place that is the object of a journey is brought near by the raven's lucky omen; but the she-camels discompose the united state]: and Ibn-'Abd-Rabbih says, زَعَقَ الغُرَابُ فَقُلْتُ أَكْذَبُ طَائِرٍ

إِن لَّمْ يُصَدِّقْهُ رُغَآءُ بَعِيرِ [The raven cried; and I said, A most lying bird, if the grumbling cry of a camel on the occasion of his being laden do not verify it]. (TA in art. غرب.) b2: Also Distance, (S, M, Msb, K,) by the space, or interval, between two things. (Msb.) You say, بَيْنَ البَلَدَيْنِ بَيْنٌ Between the two countries, or towns, &c., is a distance, of space, or interval: (Msb:) and بَيْنَهُمَا بَيْنٌ Between them two is a distance, with ى when corporeal distance is meant: (Idem in art. بون:) or إِنَّ بَيْنَهُمَا لَبَيْنٌ [Verily between them two is a distance], not otherwise, in the case of [literal] distance. (S.) And you say also, بَيْنَهُمَا بَيْنٌ بَعِيدٌ (T in art. بون, S, M *) and بَوْنٌ بَعِيدٌ (T in art. بون, S, M, * Msb * in art. بون) Between them two [meaning two men] is a [wide] distance; (M;) i. e. between their two degrees of rank or dignity, or between the estimations in which they are commonly held: (Msb in art. بون:) in this case, the latter is the more chaste. (S.) You also say, [using بين to denote An interval of time,] لَقِيتُهُ بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ

[I met him after, or a little after, an interval, or intervals,] when you have met him after a while, and then withheld yourself from him, and then come to him. (S, M, K. See also بَعْدُ.]) A2: Also Union [of companions or friends or lovers]; (T, S, M, Msb, K;) the contr. of the first of the significations mentioned above in this paragraph. (T, S, Msb.) [Hence ذَاتُ البَيْنِ as meaning The state of union or concord or friendship or love subsisting between a people or between two parties; this being likewise the contr. of a signification assigned to the same expression above: whence the phrase, إِفْسَادُ ذَاتِ البَيْنِ (occurring in the S and K in art. ابر, and often elsewhere,) The marring, or disturbance, of the state of union or concord &c.: and] hence the saying, سَعَى فُلَانٌ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ مِنْ عَشِيرَتِهِ [Such a one laboured for the improving of the state of union or concord &c. of his kinsfolk; but in this instance, the meaning given in the second sentence of this paragraph seems to be more appropriate]. (Ham p. 569.) b2: ذَاتُ بَيْنِهِمْ may also be used as meaning The vacant space (سَاحَة) that is between their houses, or tents. (Ham p. 195.) A3: بَيْن is also an adverbial noun, [as such written بَيْنَ,] (S, M, Mgh, Msb, K,) capable of being used as a noun absolutely: (M, K:) it relates only to that which has space, as a country; or to that which has some number, either two or more, as two men, and a company of men; and denotes [intervention in] the interval between two things, or the middle, or midst, of two things, (Er-Rághib, TA,) or the middle of a collective number: (S:) [thus it signifies Between, and amidst, and among:] its meaning is [therefore] vague, not apparent unless it is prefixed to two or more [words, or to a word signifying two or more], or to what supplies the place of such a complement: (Msb:) it must necessarily be prefixed, and may not be otherwise than in the manners just explained: (Mgh:) [i. e.] it may not be prefixed to any noun but such as denotes more than one, or to a noun that has another conjoined to it by و, (M,) not by any other conjunction, (M, Msb,) acc0ord. to the usage commonly obtaining. (Msb.) You say بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ [Between the two men]: (Er-Rághib, TA:) and المَالُ بَيْنَ القَوْمِ [The property is between the company of men]: (M, Msb, Er-Rághib: *) and المَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو [The property is between Zeyd and 'Amr]: and هُوَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ [He, or it, is between me and him]: (M:) and جَلَسْتُ بَيْنَ القَوْمِ I sat in the middle of [or amidst or among] the company of men: (S, K:) and بَيْنَكُمَا البَعِيرَ فَخُذَاهُ, with البعير in the accus. case, [See between you two the camel, therefore take him], a saying heard by Ks: (Lin art. عند:) and فَسَدَ مَا بَيْنَهُمْ [The state subsisting among them became bad, or marred, or disturbed]: (S and K in art. ميط:) and بَيْنَ الأَيَّامِ (M and K in art. ندر) and فِيمَا بَيْنَ الأَيَّامِ (S and Msb in that art.) [In, or during, the space of (several) days]: and عَوَانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ, in the Kur [ii. 63], is an ex. of its being prefixed to a single word supplying the place of more than one; (Mgh, Msb;) the meaning being, Of middle age, between that which has been mentioned; namely, the فَارِض and the بِكْر. (Bd.) Some allow that two words to the former of which بَيْنَ is prefixed may be connected by فَ, citing as an evidence the phrase used by Imra-el-Keys, بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ [as though meaning Between Ed-Dakhool and Howmal]: but to this it has been replied that الدخول is a name applying to several places; so that the phrase [means amidst Ed-Dakhool &c., and] is similar to the saying, المَالُ بَيْنَ القَوْمِ [mentioned above, or جَلَسْتُ بَيْنَ القَوْمِ, also mentioned above]. (Msb.) [You say also, بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ, and بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ

&c., meaning In the midst of them. (See art. ظهر.) And بَيْنَ يَدَيْهِ, and بَيْنَ يَدَيْهِمْ, meaning Before him, and before them. بَيْن is also often used absolutely as a noun: thus it is in the Kur lxxxvi. 7, يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ Coming forth from between, or amidst, the spine and the breast-bones: and in xxxvi. 8 of the same, وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْديهِمْ سَدًّا And we have placed before them (lit. between their hands) a barrier.] It is said in the Kur [vi. 94], لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ, as some read; or بَيْنَكُمْ, as others: (T, S, M:) the former means Verily your union hath become dissevered: (AA, T, S, M:) the latter, that which was between you; (مَا بَيْنَكُمْ, Ibn-Mes'ood, T, S, or الَّذِى كَانَ بَيْنَكُمْ, IAar, T;) or the state wherein ye were, in respect of partnership among you: (Zj, T:) or the state of circumstances, or the bond, or the love, or affection, [formerly subsisting] among you, or between you; or, accord. to Akh, بَيْنَكُمْ, though in the accus. case as to the letter, is in the nom. case as to the place, by reason of the verb, and the adverbial termination is retained only because the word is commonly used as an adv. n.: (M:) AHát disapproved of the latter reading; but wrongly, because what is suppressed accord. to this reading is implied by what precedes in the same verse. (T.) b2: [It is often used as a partitive, or distributive; as also مَا بَيْنَ: for ex.,] you say, هُمْ بَيْنَ حَاذِفٍ وَقَاذِفٍ, (S and TA in art. قذف,) or هُمْ مَا بَيْنَ حَاذفٍ وقاذفٍ, (TA in art. حذف,) i. e. [They are partly, or in part,] beating with the staff, or stick, and [partly, or in part,] pelting with stones; [or some beating &c., and the others pelting &c.] (S and TA, both in art. قذف, and the latter in art. حذف.) [See also an ex. in a verse cited voce خَيْطَةٌ.] b3: هٰذَا بَيْنَ بَيْنَ means This (namely, a thing, S, or a commodity, Msb) is between good and bad: (S, Msb, K:) or of a middling, or middle, sort: (M:) these two words being two nouns made one, and indecl., with fet-h for their terminations, (S, Msb, K,) like خَمْسَةَ عَشَرَ. (Msb.) الهَمْزَةُ المُخَفَّفَةُ [i. e. the hemzeh uttered lightly] is called هَمْزَةٌ بَيْنَ بَيْنَ, (S, M, K, *) i. e. A hemzeh that is between the hemzeh and the soft letter whence is its vowel; (S, M;) or هَمْزَةُ بَيْنِ بَيْنٍ, the first بين with kesreh but without tenween, and the second with tenween, (Sharh Shudhoor edh-Dhahab,) [i. e. the hemzeh &c.:] if it is with fet-h, it is between the hemzeh and the alif, as in سَاَلَ, (S, M,) for سَأَلَ; (M;) if with kesr, it is between the hemzeh and the yé, as in سَيِمَ, (S, M,) for سَئِمَ; (M;) and if with damm, it is between the hemzeh and the wáw, as in لَوُمَ, (S, M,) for لَؤُمَ: (M:) it is never at the beginning of a word, because of its nearness, by reason of feebleness, to the letter that is quiescent, (S, M,) though, notwithstanding this, it is really movent: (S:) it is thus called because it is weak, (Sb, S, M,) not having the power of the hemzeh uttered with its proper sound, nor the clearness of the letter whence is its vowel. (M.) 'Obeyd Ibn-El-Abras says, تَحْمِى حَقِيقَتَنَا وَبَعْ ضُ القَوْمِ يَــسْقُطُ بَيْنَ بَيْنَا i. e. [Thou defendest what we ought to defend, or our banner, or standard, while some of the people, or company of men,] fall, one after another, in a state of weakness, not regarded as of any account: (S:) or it is as though he said, between these and these; like a man who enters between two parties in some affair, and falls, or slips, or commits a mistake, and is not honourably mentioned in relation to it: so says Seer: (IB, TA:) or between entering into fight and holding back from it; as when one says, Such a one puts forward a foot, and puts back another. (TA.) b4: ↓ بَيْنَا and ↓ بَيْنَمَا are of the number of inceptive حُرُوف: (M, K:) this is clear if by حروف is meant "words:" that they have become particles, no one says: they are still adv. ns.: (MF, TA:) the former is بَيْنَ with its [final] fet-hah rendered full in sound; and hence the ا; (Mughnee in the section next after that of وا, and K;) [i. e.,] it is of the measure فَعْلَى [or فَعْلَا] from البَيْن, the [final] fet-hah being rendered full in sound, and so becoming ا; and the latter is بَيْنَ with مَا [restrictive of its government] added to it; and both have the same meaning [of While, or whilst]: (S:) or the ا in the former is the restrictive ا; or, as some say, it is a portion of the restrictive ما [in the latter]: (Mughnee ubi suprà:) and these do not exclude بَيْنَ from the category of nouns, but only cut it off from being prefixed to another noun: (MF, TA:) they are substitutes for that to which بَيْنَ would otherwise be prefixed: (Mgh:) some say that these two words are adv. ns. of time, denoting a thing's happening suddenly, or unexpectedly; and they are prefixed to a proposition consisting of a verb and an agent, or an inchoative and enunciative; so that they require a complement to complete the meaning. (TA.) One says, بَيْنَا نَحْنُ كَذٰلِكَ إِذْ حَدَثَ كَذَا [While we were in such a state as that, lo, or there, or then, such a thing happened, or came to pass]: (M, Mgh, * K: *) and بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا [While we were thus]: (Mgh:) and بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا [While we were looking, or waiting, for him, he came to us]; (S, M;) a saying of a poet, cited by Sb; (M;) the phrase being elliptical; (S, M;) meaning بَيْنَ أَوْقَاتِ نَحْنُ نَرْقُبُهُ, (M,) i. e., بَيْنَ

أَوْقَاتِ رِقْبَتِنَا إِيَّاهُ [between the times of our looking, or waiting, for him]. (S, M.) As used to put nouns following بَيْنَا in the gen. case when بَيْنَ might properly supply its place; as in the saying (of Aboo-Dhu-eyb, which he thus recited, with kesr, S), بَيْنَا تَعَنُّقِهِ الكُمَاةَ وَرَوْغِهِ يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِىْءٌ سَلْفَعُ [Amid his embracing the courageous armed men, and his guileful eluding, one day a bold, daring man was appointed for him, to slay him]: (S, K:) in [some copies of] the K, تَعَنُّفِهِ; but in the Deewán [of the Hudhalees], تعنّقه: [in the Mughnee, ubi suprà, تَعَانُقِهِ:] the meaning is بَيْنَ تَعَانُقِهِ; the ا being added to give fulness to the sound of the [final] vowel: (TA:) As used to say that the ا is here redundant: (Skr, TA:) others put the nouns following both بَيْنَا and بَيْنَمَا in the nom. case, as the inchoative and enunciative. (Skr, S, K.) Mbr says that when the noun following بينا is a real subst., it is put in the nom. case as an inchoative; but when it is an inf. n., or a noun of the inf. kind, it is put in the gen., and بينا in this instance has the meaning of بَيْنَ: and Ahmad Ibn-Yahyà says the like, but some persons of chaste speech treat the latter kind of noun like the former: after بينما, however, each kind of noun must be in the nom. case. (AA, T.) [See an ex. in a verse cited towards the end of art. اذ.]

بَيْنَا see بَيْنٌ بَيْنَمَا see بَيْنٌ بِينٌ A separation, or division, (T, M, K,) between two things, (T,) or between two lands; (M, K;) as when there is a rugged place, with sands near it, and between the two is a tract neither rugged nor plain: (T:) an elevation in rugged ground: (M, K:) the extent to which the eye reaches, (T, M, K,) of a road, (T,) or of land: (M:) a piece of land extending as far as the eye reaches: (T, S:) and a region, tract, or quarter: (AA, T, M, K:) pl. بُيُونٌ. (S, TA.) بَيَانٌ is originally the inf. n. of بَانَ as syn. with تَبَيَّنَ, and so signifies The being [distinct or] apparent &c.; (Kull;) or it is a subst. in this sense: (Msb:) or a subst. from بَيَّنَ, [and so signifies the making distinct or apparent &c.,] being like سَلَامٌ and كَلَامٌ from سَلَّمَ and كَلَّمَ. (Kull.) b2: Hence, conventionally, (Kull,) The means by which one makes a thing [distinct,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous: (S, Er-Rághib, TA, Kull:) this is of two kinds: one is [a circumstantial indication or evidence; or] a thing indicating, or giving evidence of, a circumstance, or state, that is a result, or an effect, of a quality or an attribute: the other is a verbal indication or evidence, either spoken or written: [see also بَيِّنَةٌ:] it is also applied to language that discovers and shows the meaning that is intended: and an explanation of confused and vague language: (Er-Rághib, TA:) or the eduction of a thing from a state of dubiousness to a state of clearness: or making the meaning apparent to the mind so that it becomes distinct from other meanings and from what might be confounded with it. (TA.) b3: Also Perspicuity, clearness, distinctness, chasteness, or eloquence, of speech or language: (T, S:) or simply perspicuity thereof: (Har p. 2:) or perspicuity of speech with quickness, or sharpness, of intellect: (M, K:) or perspicuous, or chaste, or eloquent, speech, declaring, or telling plainly, what is in the mind: (Ksh, TA:) or the showing of the intent, or meaning, with the most eloquent expression: it is an effect of understanding, and of sharpness, or quickness, of mind, with perspicuity, or chasteness, or eloquence, of speech: (Nh, TA:) or a faculty, or principles, [or a science,] whereby one knows how to express [with perspicuity of diction] one meaning in various forms: (Kull:) [some of the Arabs restrict the science of البيان to what concerns comparisons and tropes and metonymies; which last the Arabian rhetoricians distinguish from tropes: and some make it to include rhetoric altogether:] Esh-Shereeshee says, in his Expos. of the Maká-mát [of El-Hareeree] that the difference between بَيَانٌ and ↓ تِبْيَانٌ is this: that the former denotes perspicuity of meaning; and the latter, the making the meaning to be understood; and the former is to another person, and the latter to oneself; but sometimes the latter is used in the sense of the former: (TA:) or the former is the act of the tongue, and the latter is the act of the mind: (Har p. 2:) or the former concerns the verbal expression, and the latter concerns the meaning. (Kull.) It is said in a trad., إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا (S) or لَسِحْرًا (TA) [Verily there is a kind of eloquence that is enchantment: see this explained in art. سحر]. The saying in the Kur [lv. 2 and 3], خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ means He hath created the Prophet: He hath taught him the Kur-án wherein is the manifestation of everything [needful to be known]: or He hath created Adam, or man as meaning all mankind: He hath [taught him speech, and so] made him to discriminate, and thus to be distinguished from all [other] animals:(Zj, T:) or He hath taught him that whereby he is distinguished from other animals, namely, the declaration of what is in the mind, and the making others to understand what he has perceived, for the reception of inspiration, and the becoming acquainted with the truth, and the learning of the law. (Bd.) b4: It is also applied to Verbosity, and the going deep, or being extravagant, in speech, and affecting to be perspicuous, or chaste, therein, or eloquent, and pretending to excel others therein; or some بيان is thus termed; and is blamed in a trad., as a kind of hypocrisy; as though it were a sort of self-conceit and pride. (TA.) بِئْرٌ بَيُونٌ A well of which the rope does not strike against the sides, because its interior is straight: or that is wide in the upper part, and narrow in the lower: or in which the drawer of water makes the rope to be aloof from its sides, because of its crookedness: (T:) or deep and wide; (S, K;) because the ropes are wide apart from its sides; (S;) as also ↓ بَائِنَةٌ: (S, TA:) or that is wide between the two [opposite] sides: (M:) pl. [regularly of the latter epithet] بَوَائِنُ. (T, S.) بَيِّنٌ [Distinct, as though separate from others; and thus,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous; (T, S, Msb, K;) as also ↓ بَائِنٌ (T) and ↓ مُبِينٌ: (T, S:) pl. [of mult.] أَبْيِنَآءُ (S, K) and [of pauc.] بَيِنَةٌ. (K.) Hence, الكِتَابُ

↓ المُبِينٌ [as applied to the Kur, q. v. in xii. 1, &c.,] The clear, plain, or perspicuous, book or writing or scripture: or, as some say, this means the book &c. that makes manifest all that is required [to be known]: (T:) or, of which the goodness and the blessing are made manifest: or, that makes manifest the truth as distinguished from falsity, and what is lawful as distinguished from what is unlawful, and that the prophetic office of Mohammad is true, and so are the narratives relating to the prophets: (Zj, T:) or, that makes manifest the right paths as distinguished from the wrong. (M, TA.) And كَلَامٌ بَيِّنٌ Perspicuous, clear, distinct, chaste, or eloquent, language. (T.) b2: A man, or thing, bearing evidence of a quality &c. that he, or it, possesses. (S and K and other Lexicons passim.) b3: A man (M) perspicuous, or clear, or distinct, in speech or language; or chaste therein; or eloquent; (ISh, T, M, K;) fluent, elegant, and elevated, in speech, and having little hesitation therein: (ISh, T:) pl. أَبْيِنَآءُ (T, M, K) and بُيَنَآءُ and [of pauc.]

أَبْيَانٌ: (Lh, M, K:) the second of these pls. is anomalous: the last is formed by likening فَعِيلٌ to فَاعِلٌ: [for بَيِّنٌ is a contraction of بَيِينٌ:] but the pl. most agreeable with analogy is بَيِّنُونَ: so says Sb. (M.) بَيِّنَةٌ An evidence, an indication, a demonstration, a proof, a voucher, or an argument, (Mgh, TA,) such as is manifest, or. clear, whether intellectual or perceived by sense; (TA;) [originally بَيِينَةٌ,] of the measure فَعِيلَةٌ, from بَيْنُونَةٌ, [see 1, first sentence,] and بَيَانٌ [q. v.]: (Mgh:) and the testimony of a witness: pl. بَيِّنَاتٌ. (TA.) بَائِنٌ In a state of separation or disunion; or separated, severed, disunited, or cut off; (M, * Msb;) as also ↓ أَبْيَنُ, occurring in a verse cited above, voce بَيِّنَ. [Hence,] اِمْرَأَةٌ بَائِنٌ A woman separated from her husband by divorce; (M, Msb, K;) as also ↓ مُبَانَةٌ: the former without ة: (Msb:) like طَالِقٌ and حَائِضٌ: you say [to a wife] أَنْتِ بَائِنٌ [Thou art separated from me by divorce.] (Mgh.) b2: طَلَاقٌ بَائِنٌ is a tropical phrase; and so is طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ; (Mgh;) [signifying the same as] تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ (S, M, Msb, K) (tropical:) A divorce that is [as it were] cut off; i. q. ↓ مُبَانَةٌ [in the second and third of these phrases, and ↓ مُبَانٌ in the first]: (ISk, Msb:) بائنة being here used in the sense of a pass. part. n.: (S, Sgh, Msb:) or it [is a possessive epithet, and thus] means having separation: this kind of divorce is one in the case of which the man cannot take back the woman unless by a new contract; (TA;) nor without her consent. (MF in art. بت.) b3: قَوْسٌ بَائِنَةٌ, (S, M, K,) and بَائِنٌ, (M, K,) A bow that is widely separate from its string: (S, M, K:) contr. of بَانِيَةٌ; (S, M;) this signifying one that is so near to its string as almost to stick to it: (S:) each of these denotes what is a fault. (S, M.) b4: بِئْرٌ بَائِنَةٌ: see بَيُونٌ. b5: نَخْلَةٌ بَائِنَةٌ A palm-tree of which the racemes have come forth from the spathes, and of which the fruit-stalks have grown long. (AHn, M.) b6: البَائِنُ also signifies He who comes to the milch beast [meaning the she-camel, when she is to be milked,] from her left side; (S, K;) and المُعَلِّى, he who comes to her from her right side: (S:) or the former, he who stands on the right of the she-camel when she is milked, and holds the milking-vessel, and raises it to the milker, who stands on her left, and is called المُسْتَعْلِى: (T:) two persons are engaged in milking the she-camel; one of them holds the milking-vessel on the right side, and the other milks on the left side; and the milker is called المُسْتَعْلِى and المُعَلِّى; and the holder, البائن: (M:) pl. بُيَّنٌ. (T.) It is said in a prov., اِسْتُ البَائِنِ أَعْرَفُ, or, as some say, أَعْلَمُ; meaning (assumed tropical:) He who has superintended an affair, and exercised himself diligently in the management thereof, is better acquainted with it than he who has not done this. (T. [See Freytag's Arab. Prov. i. 606.]) b7: طَوِيلٌ بَائِنٌ Excessively tall, far above the stature of tall men. (TA.) A2: See also بَيِّنٌ.

طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْهِ البَائِنَةَ He asked, or begged, of his two parents, the separation of himself from them, by [their giving him] property, (Az, T, M,) to be his alone. (T.) أَبْيَنُ: see بَائِنٌ.

A2: فُلَانٌ أَبْيَنُ مِنْ فُلَانٍ Such a one is more perspicuous, clear, distinct, chaste, or eloquent, in speech or language, than such a one. (S, TA.) تِبْيَانٌ an anomalous inf. n. (T, S, K) of 2, q. v.: (T:) or a subst. used as an inf. n.; (MF, TA;) i. e., a subst. from 2. (Sb, M, TA.) See بَيَانٌ.

مُبَانٌ; and its fem., with ة: see بَائِنٌ, in three places.

مُبِينٌ Separating, severing, disuniting, or cutting off; (S, K;) as also مُبْيِنٌ, like مُحْسِنٌ: (K:) but [the right reading in the K may be وَمُبِينٌ كَمُحْسِنٍ, meaning "and مُبِينٌ is like مُحْسِنٌ:" if not,] مُبْيِنٌ is a mistake. (TA.) A2: See also بَيِّنٌ, in two places.

مَبَايِنُ الحَقِّ [in which the former word is app. pl. of مُبِينَةٌ] signifies The things that make the truth to be apparent, manifest, evident, clear, or plain; or the means of making it so; syn. مَوَاضِحُهُ. (TA.)
بين: البين: الوصل، ومنه {لقد تقطع بينكم}. ويقع أيضا على الفرق [الفراق]، فهو من الأضداد.
ب ي ن

بان عنه بيناً وبينونة. وباينه مباينة. ولقيته غداة البين. وبئر بيون: بعيدة القعر. قال:

إنك لو دعوتني ودوني ... زوراء ذات منزع بيون

لقلت لبيه لمن يدعوني

وطول بائن، ونخلة بائنة: طويلة. قال العباس ابن مرداس:

فرط العنان كأن ملجمها ... في رأس بائنة من النخل

ورجل أبين المرفق: أبد، ورجال بين المرافق. وبان مرفق الناقة عن جنبها. قال الطرماح:

بأفتل عن سعدانة الزور بائن

وقوس بائن: بان وترها عن كبدها. وبينهما بين وهي الأرض قدر مد البصر. وعليك بذاك البين فانزله. وبينا نحن كذلك إذ جاء فلان. وبينما نتحدث إذ طلع. وبان لي الشيء وتبين وبين، وأبان واستبان، وبينته وأبنته وتبينته واستبنته. وجاء ببيان ذلك وبينته أي بحجته. ومن بينات الكرم التواضع. ورجل بين: فصيح ذو بيان. وما أبينه، وما رأيت أبين منه، وقوم أبيناء. وتقول لحالبي الناقة: من البائن ومن المستعلي. قال:

يبشر مستعلياً بائن ... من الحاليين بأن لا غراراً

البائن من عن يمينها. وهذه مباين الحق ومواضحه، وظهرت أمارات الخير وتبايينه. وتبين في أمرك: تثبت وتأن.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.