Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سقط

شذا

Entries on شذا in 3 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
ش ذ ا: الشَّذَا حِدَّةُ ذَكَاءِ الرَّائِحَةِ. 
[شذا] الشَذا مقصورٌ: الأذى والقال: قد آذَيْتَ وأَشْذَيْتَ. والشَذا: ذباب الكلب، وقد يقع على البعير، الواحدة شَذاةٌ. وقال الخليل: يقال للجائع إذا اشتدَّ جوعُه: ضَرِمَ شَذاهُ. والشَذا: الملحُ. والشَذا: حِدّة ذكاء الرائحة. والشَذاةُ: بقية القوّة والشِدّة. قال الراجز: فاطِمُ ردى لى شذا من نفسي * وما صَريمُ الأمرِ مثل اللَبْسِ والشَذا: ضرب من السفن، الواحدة شَذاةٌ. والشَذا: شجرٌ. والشَذا: كِسَرُ العودِ. قال ابن الإطنابة : إذا ما مَشَتْ نادى بما في ثيابها * ذكى الشذا والمندلي المطير 

شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وجمعها شَذَواتٌ

وشَذاً. التهذيب في ترجمة شَدا بالدال المهملة قال: قال أَبو بكر الشَّدا

حَدُّ كلِّ شيء، يكتب بالأَلف. قال: والشَّذا من الأَذى؛ وأَنشد:

فلوْ كان في ليْلى شَذاً من خُصومَةٍ،

للوَّيْتُ أَعْناقَ المطِيِّ المَلاويا

وأَنشده الفراء شَداً، بالدال، وأَنشده غيره شَذاً، بالذال المعجمة،

وأَكثر الناس على الدال، وهو الحدُّ؛ قال ابن بري: ومنه قول أَوس:

أَقولُ فأَمَّا المُنْكَراتِ فأَتَّقي،

وأَمَّا الشَّذا، عَنِّي، المُلِمَّ فأَشْذِبُ

وقال أَسماء بن خارجة:

يا ضَلَّ سَعْيُكَ ما صَنَعْتَ بما

جَمَّعْتَ من شُبٍّ إلى دُبِّ؟

فاعْمِدْ إلى أَهْلِ الوَقِير، فَما

يَخْشى شَذاك مُقَرْقَمُ الإزْبِ

وضَرِمَ شَذاهُ: اشتَدَّ جُوعُه، يقال ذلك للجائِعِ؛ قال الطرِمَّاح:

يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذاهُ،

شَجٍ لخُصومَة الذِّئْبِ الشَّنُونِ

والشَّذا، مقصورٌ: الأَذى والشرُّ.

والشَّذاةُ: ذُبابٌ، وقيل: ذبابٌ أَزْرقُ عظيمٌ يقع على الدواب

فيُؤْذِيها، والجَمع شَذاً، مقصور، وقيل: هو ذُبابٌ يعضّ الإبلَ، وقيل: الشَّذا

ذُبابُ الكلْب، وقيل: كل ذُبابٍ شَذاً؛ وأَنشد ابن بري ليزيد بن الحكم يصف

قداحاً:

يقيها الشَّذا بالنَّجوِ طَوراً، وتارةً

يُقَلِّبها فيكفِّه ويَذوقُ

يقول: لا يترك الذباب يــسقُطُ عليها؛ وقال آخر:

عَرْكَ الجِمالِ جُنُوبَهنَّ من الشَّذا

قال: وقد يقع هذا الذُّبابُ على البعير، الواحدة شذاةٌ. وأَشْذى

الرجلُ: آذى، ومنه قيل للرجل: آذيْتَ وأَشْذيْتَ. ابن الأَعرابي: شَذا إذا آذى،

وشَذا إذا تطيَّبَ بالشَّذْوِ وهو المِسْكُ، ويقال: وهو رائحة المسك.

وفي حديث علي، عليه السلام: أَوْصَيْتُهم بما يجب عليهم من كفِّ الأَذى

وصرف الشَّذا؛ هو بالقصر الشَّرُّ والأَذى. وكل شيءٍ يُؤْذي فهو شَذاً؛

وأَنشد:

حَكَّ الجِمال جُنوبَهنَّ من الشَّذا

ويقال: إني لأَخشى شَذاة فلان أَي شَرَّه. وقال الليث: شَذاتهُ شدَّتهُ

وجَرْأَته. والشَّذاةُ: بقية القوَّة والشِّدَّة؛ قال الراجز:

فاطِمَ رُدِّي لي شَذاً من نَفْسي،

وما صَريمُ الأَمر مثلُ اللَّبْسِ

والشَّذا: كِسَر العود الصغار، منه. والشَّذا: كِسَر العود الذي

يُتَطيَّب به. والشَّذا: شِدَّةُ ذكاءِ الريح الطَّيِّبة، وقيل: شِدَّة ذكاءِ

الريح؛ قال ابن الإطْنابة:

إذا ما مَشَتْ نادى بما في ثِيابها

ذكيُّ الشَّذا، والمَنْدَليُّ المُطَيَّرُ

قال ابن بري: ويقال البيتُ للعُجَير السَّلولي، ويروى: إذا اتَّكأَتْ.

قال: وقال ابن ولاَّد الشَّذا المِسك في بيت العُجَير. والشَّذا: المِسْك؛

عن ابن جني، وهو الشَّذْوُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

إن لك الفَضلَ على صُحْبَتي،

والمِسكُ قد يَسْتَصحِبُ الرَّامِكا

حتى يظلَّ الشَّذْوُ، من لوْنهِ،

أَسْودَ مَضْنوناً به حالِكا

وقال الأَصمعي: الشَّذا من الطيب يكتَبُ بالأَلف؛ وأَنشد:

ذكيُّ الشَّذا والمندليُّ المطيَّرُ

قال: وقال أَبو عمرو بن العلاء الشَّذْوُ لونُ المِسك؛ وأَنشد:

حتى يظلِّ الشَّذْوُْ من لونهِ

قال ابن بري: والشِّذْيُ، بكسر الشين، لونُ المسك؛ عن أَبي عمرو وعيسى

بن عمر؛ وأَنشد:

حتى يظلَّ الشِّذْيُ من لوْنهِ

قال: وذكره ابن ولاَّدٍ بفتح الشين وغُلِّط فيه، وصحح ابن حمزة كسر

الشين. والشَّذا: الجرب. والشَّذاةُ: القطْعة من الملحِ، والجمع شَذاً.

والشَّذا: شجرٌ ينبُت بالسَّراةِ يُتَّخذ منه المَساوِيك وله صمغٌ.

والشَّذا: ضربٌ من السُّفن؛ عن الزجاجي، الواحدة شَذاةٌ؛ قال أَبو منصور:

هذا معروف ولكنه ليس بعربي. قال ابن بري: الشَّذاةُ ضرْبٌ من السُّفُن،

والجمع شَذَواتٌ.

سرر

Entries on سرر in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
س ر ر : السِّرُّ مَا يُكْتَمُ وَهُوَ خِلَافُ الْإِعْلَانِ وَالْجَمْعُ الْأَسْرَارُ وَأَسْرَرْتُ الْحَدِيثَ إسْرَارًا أَخْفَيْتُهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبَبِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِثْلُ: قَوْله تَعَالَى {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَوَدَّةُ مَفْعُولَةً وَالْبَاءُ زَائِدَةً لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ أَخَذْتُ الْخِطَامَ وَأَخَذْتُ بِهِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ أَسَرَّ الْفَاتِحَةَ وَبِالْفَاتِحَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ أَسْرَرْتُ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ وَدُخُولُ الْبَاءِ حَمْلًا عَلَى نَقِيضِهِ وَالشَّيْءُ يُحْمَلُ عَلَى النَّقِيضِ كَمَا يُحْمَلُ عَلَى النَّظِير وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] وَأَسْرَرْتُهُ
أَظْهَرْتُهُ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَأَسْرَرْتُهُ نَسَبْتُهُ إلَى السِّرِّ وَسَرَّهُ يَسُرُّهُ سُرُورًا بِالضَّمِّ وَالِاسْمُ.

السُّرُورُ بِالْفَتْحِ إذَا أَفْرَحَهُ وَالْمَسَرَّةُ مِنْهُ وَهُوَ مَا يُسَرُّ بِهِ الْإِنْسَانُ وَالْجَمْعُ الْمَسَارُ وَالسَّرَّاءُ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ وَالسُّرُّ بِالضَّمِّ يُطْلَقُ بِمَعْنَى السُّرُورِ وَالسُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ السِّرِّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ النِّكَاحُ فَالضَّمُّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ إذَا نُكِحَتْ سِرًّا فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهَا سِرِّيَّةٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ وَقِيلَ مِنْ السُّرِّ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى السُّرُورِ لِأَنَّ مَالِكَهَا يُسَرُّ بِهَا فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ وَسَرَّيْتُهُ سُرِّيَّةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ فَتَسَرَّاهَا وَالْأَصْلُ سَرَّرْتُهُ فَتَسَرَّرَ بِالتَّضْعِيفِ لَكِنْ أُبْدِلَ لِلتَّخْفِيفِ.

وَالسَّرِيرُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَسِرَّةٌ وَسُرُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَفَتْحُ الثَّانِي لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ وَاسْتَسَرَّ الْقَمَرُ اسْتَتَرَ وَخَفِيَ. 

سرر: السِّرُّ: من الأَسْرار التي تكتم. والسر: ما أَخْفَيْتَ، والجمع

أَسرار. ورجل سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً من قوم سِرِّيِّين.

والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، والجمع السرائرُ. الليث: السرُّ ما أَسْرَرْتَ به.

والسريرةُ: عمل السر من خير أَو شر.

وأَسَرَّ الشيء: كتمه وأَظهره، وهو من الأَضداد، سرَرْتُه: كتمته،

وسررته: أَعْلَنْته، والوجهان جميعاً يفسران في قوله تعالى: وأَسرُّوا

الندامةَ؛ قيل: أَظهروها، وقال ثعلب: معناه أَسروها من رؤسائهم؛ قال ابن سيده:

والأَوّل أَصح. قال الجوهري: وكذلك في قول امرئ القيس: لو يُسِرُّون

مَقْتَلِي؛ قال: وكان الأَصمعي يرويه: لو يُشِرُّون، بالشين معجمة، أَي

يُظهرون. وأَسَرَّ إِليه حديثاً أَي أَفْضَى؛ وأَسررْتُ إِليه المودَّةَ

وبالمودّةِ وسارَّهُ في أُذُنه مُسارَّةً وسِراراً وتَسارُّوا أَي تَناجَوْا.

أَبو عبيدة: أَسررت الشيء أَخفيته، وأَسررته أَعلنته؛ ومن الإِظهار قوله

تعالى: وأَسرُّوا الندامة لما رأَوا العذاب؛ أَي أَظهروها؛ وأَنشد

للفرزدق:

فَلَمَّا رَأَى الحَجَّاجَ جَرَّدَ سَيْفَه،

أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الذي كان أَضْمَرا

قال شمر: لم أَجد هذا البيت للفرزدق، وما قال غير أَبي عبيدة في قوله:

وأَسرُّوا الندامة، أَي أَظهروها، قال: ولم أَسمع ذلك لغيره. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة أَنكروا قول أَبي عبيدة أَشدّ الإِنكار، وقيل: أَسروا

الندامة؛ يعني الرؤساء من المشركين أَسروا الندامة في سَفَلَتِهم الذين

أَضلوهم. وأَسروها: أَخْفَوْها، وكذلك قال الزجاج وهو قول المفسرين. وسارَّهُ

مُسارَّةً وسِراراً: أَعلمه بسره، والاسم السَّرَرُ، والسِّرارُ مصدر

سارَرْتُ الرجلَ سِراراً. واستَسَرَّ الهلالُ في آخر الشهر: خَفِيَ؛ قال ابن

سيده: لا يلفظ به إِلاَّ مزيداً، ونظيره قولهم:

استحجر الطين. والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرارُ والسِّرارُ، كله:

الليلة التي يَستَسِرُّ فيها القمرُ؛ قال:

نَحْنُ صَبَحْنا عامِراً في دارِها،

جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها،

عَشِيَّةَ الهِلالِ أَو سِرَارِها

غيره: سَرَرُ الشهر، بالتحريك، آخِرُ ليلة منه، وهو مشتق من قولهم:

استَسَرَّ القمرُ أَي خفي ليلة السرار فربما كان ليلة وربما كان ليلتين. وفي

الحديث: صوموا الشهر وسِرَّه؛ أَي أَوَّلَه، وقيل مُسْتَهَلَّه، وقيل

وَسَطَه، وسِرُّ كُلِّ شيء: جَوْفُه، فكأَنه أَراد الأَيام البيض؛ قال ابن

الأَثير: قال الأَزهري لا أَعرف السر بهذا المعنى إِنما يقال سِرار الشهر

وسَراره وسَرَرهُ، وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، سأَل رجلاً فقال: هل صمت من سرار هذا الشهر

شيئاً؟ قال: لا. قال: فإِذا أَفطرت من رمضان فصم يومين. قال الكسائي

وغيره: السرار آخر الشهر ليلة يَسْتَسِرُّ الهلال. قال أَبو عبيدة: وربما

استَسَرَّ ليلة وربما استسرّ ليلتين إِذا تمّ الشهر. قال الأَزهري: وسِرار

الشهر، بالكسر، لغة ليست بجيدة عند اللغويين. الفراء: السرار آخر ليلة

إِذا كان الشهر تسعاً وعشرين، وسراره ليلة ثمان وعشرين، وإِذا كان الشهر

ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين؛ وقال ابن الأَثير: قال الخطابي كان بعض

أَهل العلم يقول في هذا الحديث: إِنّ سؤالَه هل صام من سرار الشهر شيئاً

سؤالُ زجر وإِنكار، لأَنه قد نهى أَن يُسْتَقْبَلَ الشهرُ بصوم يوم أَو

يومين. قال: ويشبه أَن يكون هذا الرجل قد أَوجبه على نفسه بنذر فلذلك قال له:

إِذا أَفطرت، يعني من رمضان، فصم يومين، فاستحب له الوفاءِ بهما.

والسّرُّ: النكاح لأَنه يُكْتم؛ قال الله تعالى: ولكن لا تُواعِدُوهُنَّ

سِرّاً؛ قال رؤبة:

فَعَفَّ عن إِسْرارِها بعد الغَسَقْ،

ولم يُضِعْها بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ

والسُّرِّيَّةُ: الجارية المتخذة للملك والجماع، فُعْلِيَّةٌ منه على

تغيير النسب، وقيل: هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقلبت الواو الأَخيرة ياء

طَلبَ الخِفَّةِ، ثم أُدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها، ثم حُوِّلت الضمة

كسرة لمجاورة الياء؛ وقد تَسَرَّرْت وتَسَرَّيْت: على تحويل التضعيف.

أَبو الهيثم: السِّرُّ الزِّنا، والسِّرُّ الجماع. وقال الحسن: لا تواعدوهن

سرّاً، قال: هو الزنا، قال: هو قول أَبي مجلز، وقال مجاهد: لا تواعدوهن

هو أَن يَخْطُبَها في العدّة؛ وقال الفراء: معناه لا يصف أَحدكم نفسه

المرأَة في عدتها في النكاح والإِكثارِ منه. واختلف أَهل اللغة في الجارية

التي يَتَسَرَّاها مالكها لم سميت سُرِّيَّةً فقال بعضهم: نسيت إِلى السر،

وهو الجماع، وضمت السين للفرق بين الحرة والأَمة توطأُ، فيقال للحُرَّةِ

إِذا نُكِحَت سِرّاً أَو كانت فاجرة: سِرِّيَّةً، وللمملوكة يتسراها

صاحبها: سُرِّيَّةً، مخافة اللبس. وقال أَبو الهيثم: السِّرُّ السُّرورُ،

فسميت الجارية سُرِّيَّةً لأَنها موضع سُرورِ الرجل. قال: وهذا أَحسن ما قيل

فيها؛ وقال الليث: السُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّة من قولك تَسَرَّرْت، ومن

قال تَسَرَّيْت فإِنه غلط؛ قال الأَزهري: هو الصواب والأَصل تَسَرَّرْتُ

ولكن لما توالت ثلاثٌ راءات أَبدلوا إِحداهن ياء، كما قالوا تَظَنَّيْتُ من

الظنّ وقَصَّيْتُ أَظفاري والأَصل قَصَّصْتُ؛ ومنه قول العجاج:

تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

إِنما أَصله: تَقَضُّض. وقال بعضهم: استسرَّ الرجلُ جارِيَتَه بمعنى

تسرَّاها أَي تَخِذها سُرية. والسرية: الأَمة التي بَوَّأَتَها بيتاً، وهي

فُعْلِيَّة منسوبة إِلى السر، وهو الجماع والإِخفاءُ، لأَن الإِنسان

كثيراً ما يَسُرُّها ويَسْتُرُها عن حرته، وإِنما ضمت سينه لأَن الأَبنية قد

تُغَيَّرُ في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إِلى الدَّهْرِ دُهْرِيُّ،

وإِلى الأَرض السَّهْلَةُ سُهْلِيٌّ، والجمع السَّرارِي. وفي حديث عائشة

وذُكِرَ لها المتعةُ فقالت: والله ما نجد في كلام الله إِلاَّ النكاح

والاسْتِسْرَارَ؛ تريد اتخاذ السراري، وكان القياس الاستسراء من تَسَرَّيْت

إِذا اتَّخَذْت سرية، لكنها ردت الحرف إِلى الأَصل، وهو تَسَرَّرْتُ من

السر النكاح أَو من السرور فأَبدلت إِحدى الراءات ياء، وقيل: أَصلها

الياء من الشيء السَّريِّ النفيس. وفي حديث سلامة: فاسْتَسَرَّني أَي اتخذني

سرية، والقياس أَن تقول تَسَرَّرَني أَو تسرّاني فأَما استسرني فمعناه

أَلقي إِليَّ سِرّه. قال ابن الأَثير: قال أَبو موسى لا فرق بينه وبين حديث

عائشة في الجواز. والسرُّ: الذَّكَرُ؛ قال الأَفوه الأَودي:

لَمَّا رَأَتْ سِرَّي تَغَيَّرَ، وانْثَنَى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى

وفي التهذيب: السر ذكر الرجل فخصصه. والسَّرُّ: الأَصلُ. وسِرُّ الوادي:

أَكرم موضع فيه، وهي السَّرارةُ أَيضاً. والسِّرُّ: وسَطُ الوادي، وجمعه

سُرور: قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وِسْطَ الغَرِيف،

إِذا خالَطَ الماءُ منها السُّرورا

وكذلك سَرارُه وسَرارَتُه وسُرّتُه. وأَرض سِرُّ: كريمةٌ طيبة، وقيل: هي

أَطيب موضع فيه، وجمع السِّرَّ سِرَرٌ نادر، وجمع السَّرارِ أَسِرَّةٌ

كَقَذالٍ وأَقْذِلَة، وجمع السَّرارِة سَراثرُ. الأَصمعي: سَرارُ الأَرض

أَوسَطُه وأَكرمُه. ويقال: أَرض سَرَّاءُ أَي طيبة. وقال الفراء: سِرٌّ

بَيِّنُ السِّرارةِ، وهو الخالص من كل شيء. وقال الأَصمعي: السَّرُّ من

الأَرض مثل السَّرارةَ أَكرمها؛ وقول الشاعر:

وأَغْفِ تحتَ الأَنْجُمِ العَواتم،

واهْبِطْ بها مِنْكَ بِسِرٍّ كاتم

قال: السر أَخْصَبُ الوادي. وكاتم أَي كامن تراه فيه قد كتم ولم ييبس؛

وقال لبيد يرثي قوماً:

فَساعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهمْ

أَسِرَّةُ رَيحانٍ، بِقاعٍ مُنَوَّر

قال: الأَسرَّةُ أَوْساطُ الرِّياضِ، وقال أَبو عمرو: واحد الأَسِرَّةِ

سِرَارٌ؛ وأَنشد:

كأَنه عن سِرارِ الأَرضِ مَحْجُومُ

وسِرُّ الحَسَبِ وسَرارُه وسَرارَتُه: أَوسطُه. ويقال: فلان في سِرِّ

قومه أَي في أَفضلهم، وفي الصحاح: في أَوسطهم. وفي حديث ظبيان: نحن قوم من

سَرارةِ مَذْحِجٍ أَي من خيارهم. وسِرُّ النسَبِ: مَحْضُه وأَفضلُه،

ومصدره السَّرارَةُ، بالفتح. والسِّرُّ من كل شيء: الخالِصُ بَيِّنُ

السَّرارةِ، ولا فعل له؛ وأَما قول امرئ القيس في صفة امرأَة:

فَلَها مُقَلَّدُها ومُقْلَتُها،

ولَها عليهِ سَرارةُ الفضلِ

فإِنه وصف جاريةً شبهها بظبيةٍ جيداً ومُقْلَةً ثم جعل لها الفضل على

الظبية في سائر مَحاسِنها، أَراد بالسَّرارةِ كُنْه الفضل. وسَرارةُ كلِّ

شيء: محضُه ووسَطُه، والأَصل فيهعا سَرَارةُ الروضة، وهي خير منابتها،

وكذلك سُرَّةُ الروضة. وقال الفراء: لها عليها سَرارةُ الفضل وسَراوةُ الفضل

أَي زيادة الفضل.

وسَرارة العيش: خيره وأَفضله. وفلان سِرُّ هذا الأَمر إِذا كان عالماً

به. وسِرُّ الوادي: أَفضل موضع فيه، والجمع أَسِرَّةٌ مثل قِنٍّ

وأَقِنَّةٍ؛ قال طرفة:

تَرَبَّعَتِ القُفَّينِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدائِقَ مَوْليِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ

وكذلك سَرارةُ الوادي، والجمع سرارٌ؛ قال الشاعر:

فإِن أَفْخُرْ بِمَجْدِ بَني سُلَيْمٍ،

أَكُنْ منها التَّخُومَةَ والسَّرَارا

والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرَرُ والسِّرارُ، كله: خط بطن الكف والوجه

والجبهة؛ قال الأَعشى:

فانْظُرْ إِلى كفٍّ وأَسْرارها،

هَلْ أَنتَ إِنْ أَوعَدْتَني ضائري؟

يعني خطوط باطن الكف، والجمع أَسِرَّةٌ وأَسْرارٌ، وأَسارِيرُ جمع

الجمع؛ وكذلك الخطوط في كل شيء؛ قال عنترة:

بِزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ،

قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُقَدَّم

وفي حديث عائشة في صفته، صلى الله عليه وسلم: تَبْرُقُ أَسارِيرُ وجهه.

قال أَبو عمرو: الأَسارير هي الخطوط التي في الجبهة من التكسر فيها،

واحدها سِرَرٌ. قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول في قوله تبرق أَسارِيرُ

وجهه، قال: خطوط وجهه سِرٌّ وأَسرارٌ، وأَسارِيرُ جمع الجمع. قال: وقال

بعضهم الأَساريرُ الخدّان والوجنتان ومحاسن الوجه، وهي شآبيبُ الوجه أَيضاً

وسُبُحاتُ الوجه. وفي حديث علي، عليه السلام: كأَنَّ ماءَ الذهبِ يجري في

صفحة خده، وروْنَقَ الجلالِ يَطَّردُ في أَسِرَّةِ جبينه. وتَسَرَّرَ

الثوبُ: تَشَقَّقَ.

وسُرَّةُ الحوض: مستقر الماء في أَقصاه. والسُّرَّةُ: الوَقْبَةُ التي

في وسط البطن. والسُّرُّ والسَّرَرُ: ما يتعلق من سُرَّةِ المولود فيقطع،

والجمع أَسِرَّةٌ نادر. وسَرَّه سَرّاً: قطع سَرَرَه، وقيل: السرَر ما

قطع منه فذهب. والسُّرَّةُ: ما بقي، وقيل: السُّر، بالضم، ما تقطعه القابلة

من سُرَّة الصبي. يقال: عرفْتُ ذلك قبل أَن يُقْطَعَ سُرُّك، ولا تقل

سرتك لأَن السرة لا تقطع وإِنما هي الموضع الذي قطع منه السُّرُّ.

والسَّرَرُ والسِّرَرُ، بفتح السين وكسرها: لغة في السُّرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ

الصبي وسِرَرُه، وجمعه أَسرة؛ عن يعقوب، وجمع السُّرة سُرَرٌ وسُرَّات

لا يحركون العين لأَنها كانت مدغمة. وسَرَّه: طعنه في سُرَّته؛ قال

الشاعر:نَسُرُّهُمُ، إِن هُمُ أَقْبَلُوا،

وإِن أَدْبَرُوا، فَهُمُ مَنْ نَسُبْ

أَي نَطْعُنُه في سُبَّتِه. قال أَبو عبيد: سمعت الكسائي يقول: قُطِع

سَرَرُ الصبيّ، وهو واحد. ابن السكيت: يقال قطع سرر الصبي، ولا يقال قطعت

سرته، إِنما السرة التي تبقى والسرر ما قطع. وقال غيره: يقال، لما قطع،

السُّرُّ أَيضاً، يقال: قطع سُرُّه وسَرَرُه. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، وُلِدَ مَعْذُوراً مسروراً؛ أَي مقطوع السُّرَّة

(* قوله:

«أَي مقطوع السرة» كذا بالأَصل ومثله في النهاية والإِضافة على معنى من

الابتدائية والمفعول محذوف والأَصل مقطوع السر من السرة وإِلاَّ فقد ذكر أَنه

لا يقال قطعت سرته). وهو ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة.

والسَّرَرُ: داءٌ يأُخذ في السُّرَّة، وفي المحكم: يأْخذ الفَرَس. وبعير أَسَرُّ

وناقة بيِّنة السَّرَر يأْخذها الداء في سرتها فإِذا بركت تجافت؛ قال

الأَزهري: هذا التفسير غلط من الليث إِنما السَّرَرُ وجع يأْخذ البعير في

الكِرْكِرَةِ لا في السرة. قال أَبو عمرو: ناقة سَرَّاء وبعير أَسَرُّ

بيِّنُ السَّرَرِ، وهو وجع يأْخذ في الكركرة؛ قال الأَزهري: هذا سماعي من

العرب، ويقال: في سُرَّته سَرَرٌ أَي ورم يؤلمه، وقيل: السَّرَر قرح في مؤخر

كركرة البعير يكاد ينقب إِلى جوفه ولا يقتل، سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ

سَرَراً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقيل: الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ، وهو ورَمٌ

يكون في جوف البعير، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر؛ قال معد يكرب المعروف

بِغَلْفاءَ يرثي أَخاه شُرَحْبِيلَ وكان رئيس بكر بن وائل قتل يوم

الكُلابِ الأَوَّل:

إِنَّ جَنْبي عن الفِراشِ لَنابي،

كَتَجافِي الأَسَرِّ فوقَ الظِّراب

مِنْ حَدِيث نَما إِلَيَّ فَمٌّ تَرْ

فَأُعَيْنِي، ولا أُسِيغ شَرابي

مُرَّةٌ كالذُّعافِ، ولا أَكْتُمُها النَّا

سَ، على حَرِّ مَلَّةٍ كالشِّهابِ

مِنْ شُرَحْبِيلَ إِذْ تَعَاوَرَهُ الأَرْ

ماحُ، في حالِ صَبْوَةٍ وشَبابِ

وقال:

وأَبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها،

فإِذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ

وسَرَّ الزَّنْدَ يَسُرُّه سَرّاً إِذا كان أَجوف فجعل في جوفه عوداً

ليقدح به. قال أَبو حنيفة: يقال سُرَّ زَنْدَكَ فإِنه أَسَرُّ أَي أَجوف

أَي احْشُه لِيَرِيَ. والسَّرُّ: مصدر سَرِّ الزَّنْدَ. وقَنَاةٌ سَرَّاءُ:

جوفاء بَيِّنَةُ السَّرَرِ.

والسَّرِيرُ: المُضطَجَعُ، والجمع أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ؛ سيبويه: ومن قال

صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ. والسرير: الذي يجلس عليه معروف. وفي التنزيل

العزيز: على سُرُرٍ متقابلين؛ وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف

فيردّ الأَول منهما إِلى الفتح لخفته فيقول سُرَرٌ، وكذلك ما أَشبهه من

الجمع مثل ذليل وذُلُلٍ ونحوه. وسرير الرأْس: مستقره في مُرَكَّبِ العُنُقِ؛

وأَنشد:

ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عن سَرِيرِهِ،

إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عن شَعِيرِهِ

والسَّرِيرُ: مُسْتَقَرُّ الرأْس والعنق. وسَرِيرُ العيشِ: خَفْضُهُ

ودَعَتُه وما استقرّ واطمأَن عليه. وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها، بالكسر:

ما عليها من التراب والقشور والطين، والجمع أَسْرارٌ. قال ابن شميل:

الفَِقْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً وأَسرعها ظهوراً وأَقصرها في الأَرض

سِرَراً، قال: وليس لِلْكَمْأَةِ عروق ولكن لها أَسْرارٌ. والسَّرَرُ:

دُمْلُوكَة من تراب تَنبت فيها. والسَّرِيرُ: شحمة البَرْدِيِّ.

والسُّرُورُ: ما اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّة فَرَطُبَتْ وحَسُنَتْ

ونَعُمَتْ. والسُّرُورُ من النبات: أَنْصافُ سُوقِ العُلا؛ وقول

الأَعشى:كَبَرْدِيَّة الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرا

يعني شَحْمَةَ البَرْدِيِّ، ويروى: السُّرُورَا، وهي ما قدمناه، يريد

جميع أَصلها الذي استقرت عليه أَو غاية نعمتها، وقد يعبر بالسرير عن

المُلْكِ والنّعمَةِ؛ وأَنشد:

وفارَقَ مِنها عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً؛

ولم يَخْشَ يوماً أَنْ يَزُولِ سَرِيرُها

ابن الأَعرابي: سَرَّ يَسَرُّ إِذا اشتكى سُرَّتَهُ. وسَرَّه يَسُرُّه:

حَيَّاه بالمَسَرَّة وهي أَطراف الرياحين. ابن الأَعرابي: السَّرَّةُ،

الطاقة من الريحان، والمَسَرَّةُ أَطراف الرياحين. قال أَبو حنيفة: وقوم

يجعلون الأَسِرَّةَ طريق النبات يذهبون به إِلى التشبيه بأَسِرَّةِ الكف

وأَسرة الوجه، وهي الخطوط التي فيهما، وليس هذا بقويّ. وأَسِرَّةُ النبت:

طرائقه.

والسَّرَّاءُ: النعمة، والضرَّاء: الشدة. والسَّرَّاءُ: الرَّخاء، وهو

نقيض الضراء. والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرَّةُ، كُلُّه:

الفَرَحُ؛ الأَخيرة عن السيرافي. يقال: سُرِرْتُ برؤية فلان وسَرَّني

لقاؤه وقد سَرَرْتُه أَسُرُّه أَي فَرَّحْتُه. وقال الجوهري: السُّرور خلاف

الحُزن؛ تقول: سَرَّني فلانٌ مَسَرَّةً وسُرَّ هو على ما لم يسمَّ فاعله.

ويقال: فلانٌ سِرِّيرٌ إِذا كان يَسُرُّ إِخوانَه ويَبَرُّهم. وامرأَة

سَرَّةٌ (قوله: «وامرأَة سرة» كذا بالأَصل بفتح السين، وضبطت في القاموس

بالشكل بضمها). وقومٌ بَرُّونَ سَرُّونَ. وامرأَة سَرَّةٌ وسارَّةٌ:

تَسُرُّك؛ كلاهما عن اللحياني. والمثل الذي جاء: كُلَّ مُجْرٍ بالخَلاء

مُسَرٌّ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أَفَّارُ لَقِيطٍ إِنما جاء على توهم أَسَرَّ،

كما أَنشد الآخر في عكسه:

وبَلَدٍ يِغْضِي على النُّعوتِ،

يُغْضِي كإِغْضَاءِ الرُّوَى المَثْبُوتِ

(* قوله: «يغضي إلخ» البيت هكذا بالأَصل).

أَراد: المُثْبَتَ فتوهم ثَبَتَهُ، كما أَراد الآخر المَسْرُورَ فتوهم

أَسَرَّه.

وَوَلَدَتْ ثلاثاً في سَرَرٍ واحد أَي بعضهم في إِثر بعض. ويقال: ولد له

ثلاثة على سِرٍّ وعلى سِرَرٍ واحد، وهو أَن تقطع سُرَرُهم أَشباهاً لا

تَخْلِطُهُم أُنثى. ويقولون: ولدت المرأَة ثلاثة في صِرَرٍ، جمع

الصِّرَّةِ، وهي الصيحة، ويقال: الشدة. وتَسَرَّرَ فلانٌ بنتَ فلان إِذا كان

لئيماً وكانت كريمة فتزوّجها لكثرة ماله وقلة مالها.

والسُّرَرُ: موضع على أَربعة أَميال من مكة؛ قال أَبو ذؤيب:

بِآيةِ ما وقَفَتْ والرِّكابَ، وبَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السُّرَرْ

التهذيب: وقيل في هذا البيت هو الموضع الذي جاء في الحديث: كانت به شجرة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً، فسمي سُرَراً لذلك؛ وفي بعض الحديث: أَنها

بالمأْزِمَيْنِ مِن مِنًى كانت فيه دَوْحَةٌ. قال ابن عُمران: بها سَرْحَة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً أَي قطعت سُرَرُهُمْ يعني أَنهم ولدوا تحتها،

فهو يصف بركتها والموضع الذي هي فيه يسمى وادي السرر، بضم السين وفتح

الراء؛ وقيل: هو بفتح السين والراء، وقيل: بكسر السين. وفي حديث الــسِّقْطِ:

إِنه يَجْتَرُّ والديه بِسَرَرِهِ حتى يدخلهما الجنة.

وفي حديث حذيفة: لا ينزل سُرَّة البصرة أَي وسطها وجوفها، من سُرَّةِ

الإِنسان فإِنها في وسطه. وفي حديث طاووس: من كانت له إِبل لم يؤدِّ

حَقَّها أَتت يوم القيامة كَأَسَرِّ ما كانت تَطؤه بأَخفافها أَي كَأَسْمَنِ ما

كانت وأَوفره، من سُرِّ كلِّ شيء وهو لُبُّه ومُخُّه، وقيل: هو من

السُّرُور لأَنها إِذا سمنت سَرَّت الناظر إِليها.

وفي حديث عمر: أَنه كان يحدّثه، عليه السلامُ، كَأَخِي السِّرَارِ؛

السِّرَارُ: المُسَارَّةُ، أَي كصاحب السِّرَارِ أَو كمثل المُسَارَّةِ لخفض

صوته، والكاف صفة لمصدر محذوف؛ وفيه: لا تقتلوا أَولادكم سِرّاً فإِن

الغَيْلَ يدرك الفارسَ فَيُدَعْثِرُه من فرسه؛ الغَيْلُ: لبن المرأَة إِذا

حملت وهي تُرْضِعُ، وسمي هذا الفعل قتلاً لأَنه يفضي إِلى القتل، وذلك

أَنه بضعفه ويرخي قواه ويفسد مزاجه، وإِذا كبر واحتاج إِلى نفسه في الحرب

ومنازلة الأَقران عجز عنهم وضعف فربما قُتل، إِلاَّ أَنه لما كان خفيّاً لا

يدرك جعله سرّاً. وفي حديث حذيفة: ثم فتنة السَّرَّاءِ؛ السَّرِّاءُ:

البَطْحاءُ؛ قال ابن الأَثير: قال بعضهم هي التي تدخل الباطن وتزلزله، قال:

ولا أَدري ما وجهه.

والمِسَرَّةُ: الآلة التي يُسَارُّ فيها كالطُّومار.

والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ؛ قال لبيد:

وجَدِّي فارسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ

رَئِيسٌ، لا أَسَرُّ ولا سَنِيدُ

ويروى: أَلَفُّ.

وفي المثل: ما يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ؛ قال: يضرب لكل أَمر متعالم

مشهور، وهي حليمة بنت الحرث بن أَبي شمر الغساني لأَن أَباها لما وجه جيشاً

إِلى المنذر بن ماء السماء أَخرجت لهم طيباً في مِرْكَنٍ، فطيبتهم به

فنسب اليوم إِليها.

وسَرَارٌ: وادٍ. والسَّرِيرُ: موضع في بلاد بني كنانة؛ قال عروة بن

الورد:

سَقَى سَلْمى، وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمى؟

إِذا حَلَّتْ مُجاوِرَةَ السَّرِيرِ

والتَّسْرِيرُ: موضع في بلاد غاضرة؛ حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد:

إِذا يقولون: ما أَشْفَى؟ أَقُولُ لَهُمْ:

دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي

مما يَضُمُّ إِلى عُمْرانَ حاطِبُهُ،

من الجُنَيْبَةِ، جَزْلاً غَيْرَ مَوْزُونِ

الجنيبة: ثِنْيٌ من التسرير، وأَعلى التسرير لغاضرة. وفي ديار تميم موضع

يقال له: السِّرُّ. وأَبو سَرَّارٍ وأَبو السَّرّارِ جميعاً: من كُناهم.

والسُّرْسُورُ: القَطِنُ العالم. وإِنه لَسُرْسُورُ مالٍ أَي حافظ له.

أَبو عمرو: فلان سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ إِذا كان حسن القيام عليه

عالماً بمصلحته. أَبو حاتم: يقال فلان سُرْسُورِي وسُرْسُورَتِي أَي حبيبي

وخاصَّتِي. ويقال: فلان سُرْسُورُ هذا الأَمر إِذا كان قائماً به. ويقال

للرجل سُرْسُرْ

(* قوله: «سرسر» هكذا في الأَصل بضم السينين). إِذا

أَمرته بمعالي الأُمور. ويقال: سَرْسَرْتُ شَفْرَتِي إِذا أَحْدَدْتَها.

(سرر) : سُرَرُ الوَجْهَِ، وسُرُّ الوَجْه: مِثْلُ سِرارِه.
سرر: {السر}: ضد العلانية. {وأسروا الندامة}: أظهروها. وقيل: كتموها. {سرا}: نكاحا. {سراء}: سرور. 
سرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخل على عَائِشَة تبرق أسارير وَجهه. قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الخطوط [الَّتِي -] فِي الْجَبْهَة مثل التكسر فِيهَا وَاحِدهَا سرر وسر وَجمعه أسرار وأسرة. قَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَكَذَلِكَ الخطوط فِي كل شَيْء قَالَ عنترة: [الْكَامِل]

بِزُجَاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أسِرَّةٍ ... قُرِنَتْ بأزهر فِي الشمَال م
س ر ر

أسر الحديث، واستسر الأمر: خفي، ووقفت على مستسره. واستسر القمر. وهذه ليلة السرار. وأفشى سره وسريرته وأسراره وسرائره. وهم طعانون في السرر، وتعلمت العلم قبل أن يقطع سرك وسررك وهو ما يقطع وأما السرة فهي الوقبة. وبرقت أسرة وجهه وأساريره. ونظرت إلى أسرار كفه. وهو في سرور ومسرة ومسار، وسر به واستسر.

ومن المجاز: أعطيتك سره: خاله. وهو في سرّ النسب: محضه. وواعدها سراً: نكاحاً. والتقى السران: الفرجان. قال:

ما بال عرسي لا تبش كعهدها ... لما رأت سري تغير وانثنى

وقالت:

لا يمدن إلى سري يدا ... وإلى ما شاء مني فليمد

ونزلوا بسر الوادي وسرته وسرارته. وهو في سرارة من عيشه. وضرب سرير رأسه وهو مستقره من العنق، وضربوا أسرة رءوسهم. قال:

ضرباً يزيل الهام عن سريره

وزال عن سريره: ذهب عزه ونعمته. وإذا حك بعض جسده أو غمز فاستلذه قيل: هو يتسار إلى ذلك، وإني لأتسار إلى ما تكره أي أستلذه.

سرر


سَرَّ(n. ac. سُرّ
مَسْرَرَة
سُرُوْر)
a. Gladdened, rejoiced.
b.(n. ac. سَرّ), Wounded in the navel; cut the navelstring of.
c.(n. ac. سَرّ), Complained of a pain in the navel.
سَرَّرَa. Gladdened, rejoiced.

سَاْرَرَa. Confided a secret to; whispered with.

أَسْرَرَa. see IIb. Kept or divulged ( a secret ).
c. [acc. & Ila], Confided to (secret).
تَسَرَّرَa. Took a concubine.

تَسَاْرَرَa. Confided their secrets to one another.

إِسْتَسْرَرَ
a. ['An], Hid himself from.
سِرّ
(pl.
أَسْرَاْر)
a. Secret; secret thoughts; secret parts.
b. Mystery; sacrament.
c. Lines of the forehead or the hands.
d. Toast (health).
سِرِّيّa. Secret; mysterious; mystic; allegorical; occult;
sacramental.

سُرّ
(pl.
أَسْرِرَة)
a. Umbilical cord.

سُرَّة
(pl.
سُرَر)
a. Navel; middle or best part of.

سُرِّيَّة
(pl.
سَرَاْرِيّ)
a. Concubine, slave-girl.

سَرَر
سُرَرa. see 3
مَسْرَرَةa. Joy, gladness.

مِسْرَرَةa. Whispering-tube.

سَرَاْرa. The best of.
b. see 23
سِرَاْرa. Last night of a lunar month.

سَرِيْر
(pl.
سُرُر
أَسْرِرَة)
a. Couch: bedstead; bier; throne.
b. Sovereignty, dominion.
c. Base of the head.

سَرِيْرَة
(pl.
سَرَاْئِرُ)
a. Secret; secret thought; one's inner man;
heart, mind.
سَرُوْر
سُرُوْر
27a. Joy, happiness, delight, gladness.

N. P.
سَرڤرَa. Happy, glad, joyful.

سِرًّا
a. Secretly, in secret.
(س ر ر) : (السِّرُّ) وَاحِدُ الْأَسْرَارِ وَهُوَ مَا يُكْتَمُ (وَمِنْهُ) السِّرُّ الْجِمَاعُ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] (وَأَسَرَّ) الْحَدِيثَ أَخْفَاهُ قَوْلُهُ وَيُسِرُّهُمَا يَعْنِي: الِاسْتِعَاذَةَ وَالتَّسْمِيَةَ وَأَمَّا يُسِرُّ بِهِمَا بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فَسَهْوٌ وَسَارَّهُ مُسَارَّةً وَسِرَارًا (وَفِي الْمُنْتَقَى) بَيْعُ السِّرَارِ أَنْ تَقُولَ أُخْرِجُ يَدِي وَيَدَكَ فَإِنْ أَخْرَجْتُ خَاتَمِي قَبْلَكَ فَهُوَ بَيْعٌ بِكَذَا وَإِنْ أَخْرَجْتَ خَاتَمَكَ قَبْلِي فَبِكَذَا فَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ لَمْ يُخْرِجَا جَمِيعًا عَادَا فِي الْإِخْرَاجِ (وَالسُّرِّيَّةُ) وَاحِدَةُ السَّرَارِيِّ فُعْلِيَّةٌ مِنْ السَّرْوِ وَالسِّرُّ الْجِمَاعُ أَوْ فُعُّولَةٌ مِنْ السَّرْو وَالسِّيَادَةِ وَالتَّسَرِّي كَالتَّظَنِّي عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» جَمْعُ أَسْرَارٍ جَمْعُ سِرَرٍ أَوْ سِرٍّ وَهُوَ مَا فِي الْجَبْهَةِ مِنْ الْخُطُوطِ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَجْهَهُ يَلْمَعُ وَيُضِيءُ سُرُورًا.
(سرر) حديث سَلَامةَ: "فاسْتَسرَّني"
: أي اتَّخذَني سُرِّيَّةَ، والقياس أن تقول: تَسَرّانى أو تَسرَّرَني، فأما استَسَرَّني، فمعناه ألقَى إليَّ سِرًّا.
واختلفوا في اشْتِقاق السُّرِّية، فَقِيل نُسِبَت إلى السِّرّ وهو الجماعُ ، وضُمَّت السِّين فرقا بينها وبين المهَيرَة إذا انُكِحَت سرًّا. فيقال: سُرِّيَّةً، وقيل: لأنها موضع السُّرُور من الرَّجل. والسُّرُّ: السُّرور.
وقيل: لأنها موضع سِرِّ الرجل. يقال: تسرَّرت، ثم تُبدَل إحدى الراءين ياء فيقال: تسرَّيت كقوله تعالى: {دَسَّاهَا} ونحوه.
- في حديث حُذَيْفة - رضي الله عنه -: "لا تَنزل سُرَّةَ البَصْرة".
: أي وَسَطها وجَوْفَها .
- في حديث طاوس في ما نِعي الزكاة: "جاءت - يعنى الإبل - كأَسَرَّ ما كانت، تَخْبِطُه بأَخْفافِها"
: أي كأسْمنِ ما كانت وأوفَره. وقال أعرابي لرجل: انْحَر البَعيرَ، فلتجدنَّه ذا سِرٍّ: أي ذا مُخًّ.
وروى كأَبْشَر ما كانت: أي أسمَنِه وأوفَرِه، وقيل: الأَوْلَى أن يكون من السُّرور؛ لأنها إذا سَمِنت سَرَّت النّاظِرَ إليها.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "كان يحدَّثه كأَخِى السَّرارِ لا يَسْمَعه حتى يَسْتَفْهِمه".
قال ثَعْلب: أي كالسِّرار وأَخى صِلَة، وقيل: معناه كصَاحِب السِّرار.
- في حديث أُمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - في صِفةِ ابن صائِدٍ: "وُلِد مَسْرُوراً"
: أي مقطوع السَّرَرِ ، وهو ما تقطعه القابلة، وهو السُّرُّ أيضا.
وسُرّ: أي قُطعت سُرَّتهُ، والسُّرَّة أيضا: ما يَبقَى. - ومنه الحديث: "سُرَّ تَحتَها سَبْعُون نبيّا" 
سرر قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي وَغَيره: السرَار آخر الشَّهْر لَيْلَة يستسِرُّ الْهلَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُبمَا استسر لَيْلَة وَرُبمَا استسر لَيْلَتَيْنِ إِذا تمّ الشَّهْر وأنشدني الْكسَائي: [الرجز] نَحن صَبَحنا عَامِرًا فِي دارها ... جُرْدا تعادى طَرَفَي نهارِهَا

عَشِيَّة الْهلَال أَو سرارها

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِيه لُغَة أُخْرَى: سرر الشَّهْر. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه [إِنَّمَا -] سَأَلَهُ عَن سرار شعْبَان فَلَمَّا أخبرهُ أَنه لم يصمه أمره أَن يقْضِي بعد الْفطر يَوْمَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَوجه الحَدِيث عِنْدِي وَالله أعلم أَن هَذَا كَانَ من نذر على ذَلِك الرجل فِي ذَلِك الْوَقْت أَو تطوع قد كَانَ ألزمهُ نَفسه فَلَمَّا فَاتَهُ أمره بِقَضَائِهِ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غَيره وَقَالَ أَيْضا أَنه لم ير بَأْسا أَن يصل رَمَضَان بشعبان إِذا كَانَ لَا يُرَاد بِهِ رَمَضَان إِنَّمَا يُرَاد بِهِ التَّطَوُّع أَو النّذر يكون فِي ذَلِك الْوَقْت وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر: لَا تقدمُوا رَمَضَان بِيَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَن يُوَافق ذَلِك صوما كَانَ يَصُومهُ أحدكُم. فَهَذَا مَعْنَاهُ التَّطَوُّع أَيْضا فَأَما إِذا كَانَ يُرَاد بِهِ رَمَضَان فَلَا لِأَنَّهُ خلاف الإِمَام وَالنَّاس. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه مر بِامْرَأَة مُ
سرر
الْإِسْرَارُ: خلاف الإعلان، قال تعالى: سِرًّا وَعَلانِيَةً [إبراهيم/ 31] ، وقال تعالى:
وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
[التغابن/ 4] ، وقال تعالى: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ
[الملك/ 13] ، ويستعمل في الأعيان والمعاني، والسِّرُّ هو الحديث المكتم في النّفس. قال تعالى: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، وقال تعالى: أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ [التوبة/ 78] ، وسَارَّهُ: إذا أوصاه بأن يسرّه، وتَسَارَّ القومُ، وقوله: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
[يونس/ 54] ، أي:
كتموها وقيل: معناه أظهروها بدلالة قوله تعالى:
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وليس كذلك، لأنّ النّدامة التي كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه من قوله: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وأَسْرَرْتُ إلى فلان حديثا: أفضيت إليه في خفية، قال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُ
[التحريم/ 3] ، وقوله: تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة/ 1] ، أي: يطلعونهم على ما يسرّون من مودّتهم، وقد فسّر بأنّ معناه:
يظهرون ، وهذا صحيح، فإنّ الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسّرّ، وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره، فإذا قولهم أسررت إلى فلان يقتضي من وجه الإظهار، ومن وجه الإخفاء، وعلى هذا قوله: وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً

[نوح/ 9] . وكنّي عن النكاح بالسّرّ من حيث إنه يخفى، واستعير للخالص، فقيل:
هو من سرّ قومه ، ومنه: سِرُّ الوادي وسِرَارَتُهُ، وسُرَّةُ البطن: ما يبقى بعد القطع، وذلك لاستتارها بعكن البطن، والسُّرُّ والسُّرَرُ يقال لما يقطع منها. وأَسِرَّةُ الرّاحة، وأَسَارِيرُ الجبهة، لغضونها، والسَّرَارُ، اليوم الذي يستتر فيه القمر آخر الشهر. والسُّرُورُ: ما ينكتم من الفرح، قال تعالى: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
[الإنسان/ 11] ، وقال: تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
[البقرة/ 69] ، وقوله تعالى في أهل الجنة: وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
[الانشقاق/ 9] ، وقوله في أهل النار:
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً [الانشقاق/ 13] ، تنبيه على أنّ سُرُورَ الآخرة يضادّ سرور الدّنيا، والسَّرِيرُ: الذي يجلس عليه من السّرور، إذ كان ذلك لأولي النّعمة، وجمعه أَسِرَّةٌ، وسُرُرٌ، قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ [الطور/ 20] ، فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [الغاشية/ 13] ، وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ [الزخرف/ 34] ، وسَرِيرُ الميّت تشبيها به في الصّورة، وللتّفاؤل بالسّرور الذي يلحق الميّت برجوعه إلى جوار الله تعالى، وخلاصه من سجنه المشار إليه بقوله صلّى الله عليه وسلم: «الدّنيا سجن المؤمن» .
س ر ر: (السِّرُّ) الَّذِي يُكْتَمُ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السَّرِيرَةُ) مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا (سَرَائِرُ) . وَ (السُّرُّ) بِالضَّمِّ مَا تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ مِنْ (سُرَّةِ) الصَّبِيِّ تَقُولُ: عَرَفْتُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ (سُرُّكَ) وَلَا تَقُلْ: (سُرَّتُكَ) لِأَنَّ (السُّرَّةَ) لَا تُقْطَعُ وَإِنَّمَا هِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ السُّرُّ. وَ (السَّرَرُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا لُغَةٌ فِي السُّرِّ يُقَالُ: قُطِعَ (سَرَرُ) الصَّبِيِّ وَ (سِرَرُهُ) وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) وَجَمْعُ (السُّرَّةِ) (سُرَرٌ) وَسُرَّاتٌ. وَ (سَرَّ) الصَّبِيَّ قَطَعَ سَرَرَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ وَالرِّكَا بُ بَيْنَ الْحَجُونِ وَبَيْنَ (السُّرَرِ) فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي سُرَّ فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ بِالْمَأْزِمَيْنِ مِنْ مِنًى كَانَتْ فِيهِ دَوْحَةٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا أَيْ قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ. وَ (السُّرِّيَّةُ) الْأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَهَا بَيْتًا وَهِيَ فُعْلِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السِّرِّ وَهُوَ الْإِخْفَاءُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرًا مَا يُسِرُّهَا وَيَسْتُرُهَا عَنْ حُرَّتِهِ. وَإِنَّمَا ضُمِّتْ سِينُهُ لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ قَدْ تُغَيَّرُ فِي النَّسَبِ خَاصَّةً كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَى الدَّهْرِ: دُهْرِيٌّ وَإِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ سُهْلِيٌّ بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَالْجَمْعُ (السَّرَارِيُّ) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّرُورِ لِأَنَّهُ يُسَرُّ بِهَا يُقَالُ: (تَسَرَّرَ) جَارِيَةً وَ (تَسَرَّى) أَيْضًا كَمَا قَالُوا: تَظَنَّنَ وَتَظَنَّى. وَ (السُّرُورُ) ضِدُّ الْحُزْنِ وَقَدْ (سَرَّهُ) يَسُرُّهُ بِالضَّمِّ (سُرُورًا) وَ (مَسَرَّةً) أَيْضًا كَمَبَرَّةٍ. وَ (سُرَّ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَسْرُورٌ) . وَجَمْعُ (السَّرِيرِ) (أَسِرَّةٌ) وَ (سُرُرٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ الضَّمَّتَيْنِ مَعَ التَّضْعِيفِ. وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْجُمُوعِ نَحْوُ ذَلِيلٍ وَذُلُلٍ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ الْمُلْكِ وَالنِّعْمَةِ. وَ (سَرَرُ) الشَّهْرِ بِفَتْحَتَيْنِ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَكَذَا (سَرَارُهُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: (اسْتَسَرَّ) الْقَمَرُ أَيْ خَفِيَ لَيْلَةَ (السِّرَارِ) فَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَةً وَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَتَيْنِ. وَ (السِّرَرُ) كَالْعِنَبِ بِالْكَسْرِ مَا عَلَى الْكَمْأَةِ مِنَ الْقُشُورِ وَالطِّينِ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السِّرَرُ) أَيْضًا وَاحِدُ (أَسْرَارِ) الْكَفِّ وَالْجَبْهَةِ وَهِيَ خُطُوطُهَا وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَسَارِيرُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» وَ (السِّرَارُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي السُّرُرِ وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) كَحِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ. وَ (سَرَّهُ) طَعَنَهُ فِي سُرَّتِهِ. وَ (السَّرَّاءُ) الرَّخَاءُ وَهُوَ ضِدُّ الضَّرَّاءِ. وَ (أَسَرَّ) الشَّيْءَ كَتَمَهُ وَأَعْلَنَهُ وَفُسِّرَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} [يونس: 54] وَأَسَرَّ إِلَيْهِ حَدِيثًا أَيْ أَفْضَى إِلَيْهِ بِهِ. وَأَسَرَّ إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ. وَ (سَارَّهُ) فِي أُذُنِهِ (مَسَارَّةً) وَ (سِرَارًا) بِالْكَسْرِ وَ (تَسَارُّوا) تَنَاجَوْا. 
[سرر] نه: فيه: صوموا الشهر و"سره"، أي أوله، وقيل: مستهله، وقيل: وسطه، وسر كل شىء جوفه، فكأنه أراد الأيام البيض، الأزهرى: لا أعرف السر بهذا المعنى، إنما يقال سرار الشهر وسراره وسرره، وهو اخر ليلة يستر الهلال بنور الشمس. ومنه: هل صمت من "سرار" هذا الشهر شيئا، الخطابي: قيل هو سؤال زجر وإنكار لأنه نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين، أو يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فلذا قال: إذا أفطرت -أي من رمضان- فصم يومين، فاستحب له الوفاء بالنذر. ن: أصمت من "سرر" شعبان، فتح سين وكسرها وحكى ضمها أي اخره، وقيل: وسطه، إذ لم يأت في صوم اخره ندب، وعلى إرادة اخره بحاب عن حديث نهى تقدمه بيوم أنه كان معتادًا بصيام آخره،أنه الحر. وحدثنى بحديث "يتسار" إليه - بمثناة تحت مفتوحة أو مضمومة مبنها للمفعول ففوقية وشدة راء مرفوعة، أي يسر به لما فيه من البشارة مع السهولة. غ: (و"اسروا" الندامة) مع قوله: يليتنا نرد ولا نكذب) كأنه كثرت ندامتهم حتى أظهروا بعضها وعجزوا عن إظهار البعض. و (يعلم "السر" واخفي) السر ما تكلم به في خفاء، وأخفي منه ما أضمر، من سرارة الوادى بطنانه. و (لا تواعدوهن) "سرًا" السر الإفصاح بالنكاح والمجامعة، والزناسر. وح: ملوكًا على "الأسرة" - مر في ثبج.
[سرر] السِرُّ: الذي يُكْتَمُ، والجمع الأسرار. والسَريرة مثله، والجمع السَرائر. وفى المثل. " ما يوم حليمة بسر "، يضرب لكل أمر متعالم مشهور، وهى حليمة بنت الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّانيِّ، لان أباها لما وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء أخرجت لهم طيبا في مركن فطيبتهم به، فنسب اليوم إليها. والسر: الجماع. قال رؤبة:

فعف عن أسرارها بعد الغسق * والسر: الذكر. قال الافوة الاودى: لما رأت سرى تغير وأنثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - وسر النسب: مَحْضُهُ وأَفْضَلُهُ. ومَصْدَرُهُ: السَرارَةُ بالفتح. يقال: هو في سِرِّ قومه، أي في أَوْسَطِهِمْ. وسِرُّ الوادي: أفضلُ مَوْضِعٍ، فيه والجمع أسرة، مثل قن وأقنة. قال طرفة: تربعت القفين في الشوال ترتعي * حدائق مولى الاسرة أغيد - وكذلك سرارة الوادي، والجمع سَرارٌ. قال الشاعر: فإنْ أَفْخَرْ بمجد بنى سليم * وأكن منها تَخومَةَ والسَرارا - والسُرُّ بالضم: ما تَقْطَعُهُ القابلة من سُرَّةِ الصَبيِّ. يقال: عَرَفْتُ ذاك قبل أن يقطع سرك، ولا تقل سرتك، لأنَّ السُرَّة لا تُقْطَعُ، وإنما هي المَوْضِعُ الذي قُطِعَ منه السُرُّ. والسَرَرُ والسِرَرُ بفتح السين وكسرها لُغَةٌ في السُرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ الصَبيِّ وسِرَرُهُ، وجمعه أسرة، عن يعقوب. وجمع السرة سرر وسرات، لا يحركون العين لانها كانت مدغمة. وسَرَرْتُ الصَبِيَّ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا قطعت سره. وأما قول أبى ذؤيب. بآية ما وقفت والركا * ب بين الحجون وبين السرر - فإنما يعنى به الموضع الذى سر فيه الانبياء، وهو على أربعة أميال من مكة. وفى بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى، كانت فيه دوحة قال ابن عمر رضى الله عنه: " سر تحتها سبعون نبيا "، أي قطعت سررهم. والسرة: وسط الوادي. والسُرِّيَّةُ: الأَمَةُ التي بَوَّأتَها بَيْتاً، وهو فعلية منسوبة إلى السر، وهو الجماع أو الاخفاء، لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه لان الابنية قد تغير في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري، وإلى الارض السهلة سهلى. والجمع السرارى. وكان الاخفش يقول: إنها مشتقة من السرور، لانه يسر بها. يقال: تسررت جارية، وتسريت أيضا، كما قالوا: تظننت وتظنيت. والسرور: خلاف الحزن. تقول: سرَّني فُلاَنٌ مَسَرَّةً. وسُرَّ هو، على ما لم يُسَمَّ فاعله. والسَريرُ، جمعه أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ. قال الله تعالى:

(على سرر متقابلين) *. إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف، فيرد الاولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر. وكذلك ما أشبهه من الجمع، مثل ذليل وذلل ونحوه. والسَريرُ أيضاً: مستقَرّ الرأسِ في العُنُقِ. وقد يعبَّر بالسرير عن الملك والنعمة. قال الشاعر: وفارق منها عيشة دغفلية * ولم يخش يوما أن يزول سريرها - وسرر الشهر بالتحريك: آخر ليلة منه، وكذلك سَرارُهُ وسِرارُه. وهو مُشْتَقٌّ من قولهم: اسْتَسَرَّ القَمَرَ، أي خَفيَ ليلةَ السَرارِ، فرُبَّما كان ليلةً وربما كان ليلتين. والسِرَرُ بالكسر: ما على الكمأة من القشور والطين، والجمع أسرار، مثل عنب وأعناب. والسرر أيضا: واحد أسرار الكف والجبهة، وهى خطوطها. قال الأعشى: فانْظُرْ إلى كَفٍّ وأسرارها * هل أنت إن أو عدتني ضائِري - وجمع الجمع أساريرُ. وفي الحديث: " تبرق أسارير وَجْهِهِ ". وكذلك السِرارُ لغة في السِرَرِ، وجمعه أسرة، مثل خمار وأخمرة. قال عنترة: بزجاجة صفراء ذاتِ أَسِرَّةٍ * قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ - وسَرَّه: طَعَنَهُ في سُرَّتِهِ. قال الشاعر: نَسُرُّهُمْ إن هُمُ أَقْبَلوا * وإنْ أَدْبَروا فَهُمُ مَنْ نَسُبّْ - أي نَطْعُن في سُبَّتِهم. وسَرَرْتُ الزَنْدَ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا جعلت في طرفه عويد تُدْخِلُهُ في قلبه لِتَقْدَحَ به. يقال: سُرَّ زَندك فإنَّه أسرُّ، أي أجوف. ومنه قيل: قناةٌ سَرَّاءُ، أي جَوْفاءُ بَيِّنَةُ السَرَرِ. والاسر: الدخيل. قال لبيد: وجَدِّي فارِسُ الرَعْشاءِ منهم * رَئيسٌ لا أسر ولا سنيد - ويروى: " ألف ". وبعير أَسَرُّ، إذا كانت بِكْر كِرته دبرة، بين السرر. قال الشاعر، وهو معدى كرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الظراب - والسراء: الرخاء، وهو نَقيضُ الضَرَّاءِ. ورجل بَرٌّ سَرٌّ، أي يَبَرُ ويَسُرُّ. وقوم برون سرون. وأسررت الشئ: كتمته وأَعْلَنْتُهُ أيضاً، فهو من الأضداد. والوَجْهانِ جميعاً يُفَسَّرانِ في قوله تعالى:

(وأَسَرَّوا النَدامةَ لَمَّا رَأَوْا العَذابَ) * وكذلك في قول امرئ القيس: تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراسا لو يسرون مقتلي - وكان الاصمعي يرويه، " لو يشرون "، بالشين المجعمة، أي يظهرون. وأَسَرَّ إليه حَدِيثاً، أي أَفْضَى. وأسررت إليه المودة وبالمودة. وساره في أُذُنِهِ مُسارَّةً وسِراراً. وتَسارُّوا: أي تناجَوْا. والمِسَرَّةُ: الآلة التي يسار فيها، كالطومار. والسرسور: العالم الفطن الدخال في الأُمورِ. قال الشاعر. * فأَنْتَ راع بهاما عشت سرسور
السين والراء س ر ر

السِّرُّ ما أخْفَيْتَ والجمعُ أسرارٌ ورَجُلٌ سِرِّيٌّ يَصْنَعُ الأشياء سِرّا من قومٍ سِرِّيِّينَ والسَّريرةُ كالسِّرِّ وأسرَّ الشيءَ كَتَمَه وأظْهَرَه وفي التنزيل {وأسروا الندامة} يونس 54 أي أظْهرُوها وقال ثعْلَبٌ معناه أسَرُّوها من رُؤسائِهم والأَوّلُ أصحُّ وسارَّةُ مُسارَّةً وسِراراً أَعْلَمه بِسِرٍّ والاسمُ السَّرَرُ واسْتَسَرَّ الهلالُ في آخرِ الشَّهر خَفِيَ لا يُلْفَظُ به إلاَّ مزيداً ونظيرُه قولُهم استَحْجَرَ الطِّينُ والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرَارُ والسِّرارُ كلُّه الليلةُ التي يَسْتَسِرُّ فيها القَمرُ قال

(نحنُ صَبَحْنا عَامِراً في دارِها ... )

(جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها ... )

(عَشِيَّةَ الهِلالِ أو سِرارِها ... )

والسِّرُّ النّكاحُ لأَنَّه يُكْتَمُ والسُّرِّيَّةُ الجاريَةُ المُتّخَذةُ للمِلْكِ والجِماعِ فُعْلِيَّةٌ منه على تَغْيِير النَّسبِ وقيل هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقُلِبت الواوُ الأخيرةُ ياءً طَلَبَ الخفَّة ثم أُدغمتِ الواوُ فيها فصارت ياءً مثلَهَا ثم حُوِّلت الضَّمةُ كَسْرةً لمجاورة الياء وقد تَسَرَّرْتُ وتسرَّيْتُ على تَحوِيل التَّضْعيفِ والسِّرُّ الذَّكَرُ قال الأَفْوهُ

(لما رأت سِرِّي تَغَيَّرَ تَغَيَّرَ وانْثَنَى ... من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حين انْثَنى)

والسِّرُّ الأصْلُ وسِرُّ الوادِي أكْرمُ موضِعٍ فيه وجمعُه سُرورٌ قال الأعشَى

(كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِ ... إذا خالَطَ الماءُ مِنْها السُّرورَا) وكذلك سَرارُه وسَرَارَتُه وسُرَّتُه وأرضٌ سِرٌّ كريمةٌ طيِّبةٌ وجمعُ السِّرِّ سِرَرٌ نادِرٌ وجمعُ السِّرارِ أَسِرَّة كَقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ وجمع السَّرَارَة سَرائرُ وسِرُّ الحَسَبِ وسَرَارُه وسَرَارَتُهُ أَوْسَطُه والسِّر من كلِّ شيءٍ الخالِصُ بَيِّنُ السَّرارَةِ ولا فِعْلَ له والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرارُ كلُّه خطُّ بَطْنِ الكفِّ والوَجْهِ والجَبْهةِ والجمعُ أسِرَّة وأسرارٌ وأساريرُ جمعُ الجَمْعِ وتَسرَّرَ الثوبُ تشقَّقَ وسُرَّةُ الحوضِ مُسْتقَرُّ الماءِ في أقصاهُ والسُّرَّةُ وقْبَةُ البَطْنِ والسُّرُّ والسَّرَرُ ما يتعلَّقُ من سُرَّةِ المولودِ فيُقْطَع والجمع أسِرَّة نادِرٌ وسَرَّهُ سَرّا قَطَع سَرَرَه وقيل السَّرَرُ قَرحٌ في مُؤَخَّرِ كِرْكِرِةِ البَعِيرِ يكادُ يَنْقُبُ إلى جوفِه ولا يَقْتُلُ سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ سَرَراً عن ابن الأعرابيِّ وقيل الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ وهو وَرَمٌ يكونُ في صَدْرِ البعيرِ والفِعْل كالفِعْلِ والمصْدَرُ كالمصْدَرِ قال

(إنَّ جَنْبِي عن الفِراشِ لَنابِي ... كتَجافِي الأَسَرَّ فَوْقَ الظِّرابِ)

وقال

(وأبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها ... فإذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ)

وسَرَّ الزِّنْدَ يَسُرُّه سَرّا إذا كان أجْوفَ فَجعَلَ في جَوْفِهِ عُوداً ليَقْدَحَ به قال أبو حنيفةَ يُقال سُرَّ زَنْدَكَ أي احْشُه لِيَرِيَ وحكى يعقوبُ سُرَّ زَنْدَكَ فإنَّه أسَرُّ وقناةٌ سَرَّاءُ جَوْفاءُ والسَّرِيرُ المُضْطَجَعُ والجمعُ أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ سيبويهِ ومن قالَ صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ وسَرِيرُ الرأسِ مسْتقَرُّه في مُرْكّبِ العُنُقِ وسرِيرُ العَيْشِ مَخْفَضُه وما اسْتَقَرَّ عليْه وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها ما عليها من التُّرابِ والسَّريرُ شَحْمةُ البَرْدِيِّ والسُّرورُ من النّباتِ أنْصَافُ سُوقِه العُلَى وقولُ الأعْشَى

(كَبَرْدِيّةِ الغِيل وَسْطَ الغَريفِ ... قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرَا)

يعنِي شَحْمةَ البَرْدِيِّ ويُرْوَى السُّرورَا وهي ما قَدَّمْنَاه والمَسَرَّةُ أطرافُ الرَّياحينِ قال أبو حنيفَةَ وقَوْمٌ يَجْعلونَ الأسِرَّةَ طَرائقَ النَّباتِ يَذْهَبونَ به إلى التَّشبيهِ بأسِرَّةِ الكَفِّ وأسِرَّةِ الوَجْهِ وهي الخُطُوطُ التي فيهما وليس هذا بقَوِيٍّ والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرّة كلُّه الفَرَحُ الأخيرةُ عن السِّيرافِيِّ وامرأةٌ سَرَّةٌ وسارَّةٌ تَسُرَّكَ كِلاهما عن اللحيانيِّ والمَثَلُ الذي جاءَ كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ مُسِرٌّ هكذا حكاه أفَّارُ بنُ لَقيطٍ إنَّما جاء على تَوَهُّمِ أَسَرَّ كما أنْشَدَ الآخرُ في عَكْسِه

(وبَلَدٍ يُغْضِي على النُّعثوتِ ... يُغْضِي كإغْضاءِ الرُّوَى المَثْبوتِ)

أرادَ المُثْبَتَ فتَوهَّم ثَبَتَهُ كما أراد الآخَرُ المَسْرُورَ فَتَوهَّم أَسَرَّهُ وَوَلَدَتْ ثلاثةً في سَرَرٍ واحدٍ أي بعضَهم في إثْرِ بعضٍ وتَسرَّر فُلانٌ بنْتَ فُلانٍ إذا كانَ لَئِيماً وكانتْ كريمةً فتَزَوَّجَها لكَثْرةِ مالِه وقِلةِ مالِها والسِّرَرُ موضِعٌ على أربعةِ أميالٍ من مكة قال أبو ذُؤَيْب

(بآيةِ ما وَقَفَتْ والرِّكابُ ... بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السِّرَرْ)

وسَرَادٌ وادٍ والسَّرِيرُ موضِعٌ في بِلاد بَني كِنانَةَ قال عُرْوةُ بن الوَرْدِ

(سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى ... إذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ السَّرِيرِ) والتَّسْرِيرُ موضِعٌ في بلادِ غاضِرَةَ حكاهُ أبو حنيفةَ وأنْشَدَ

(إذا يَقُولونَ ما يَشفى أَقُولُ لهمْ ... دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْريرِ يَشْفِينِي)

(مِمّا يَضُمُّ إلى عُمْرانَ حَاطِبُهُ ... من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ)

الجُنَيْبَةُ ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعْلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرةَ وأبو سَرَّارٍ وأبو السَّرَارِ جميعاً مِن كُنَاهُم والسُّرْسُورُ الفَطِنُ العالِمُ وإنه لسُرْسُورُ مالٍ حافِظٌ له
سرر
: ( {السِّرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا يُكْتَمُ) فِي النَّفْسِ من الحَدِيث، قَالَ شيخُنَا: وَمَا يَظْهَرُ؛ لأَنه من الأَضداد.
قلت: يُقال:} سَرَرْتُه: كَتَمْتُه، {وسَرَرْتُه: أَعْلَنْتُه، وسيأْتي قَرِيبا، (} كالسَّرِيرَةِ) .
وَقَالَ اللَّيْث: {السِّرُّ: مَا} أَسْرَرْتَ بِهِ، {والسَّرِيرَةُ: عَمَلُ} السِّرِّ من خَيْرٍ أَو شَرَ.
(ج: {أَسْرَارٌ،} وسَرَائِرُ) ، وَفِيه اللِّفّ والنَّشْرُ المُرَتَّب.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (الجِمَاعُ) ، عَن أَبي الهَيْثَمِ.
(و) } السِّرُّ: (الذَّكَرُ) ، وخصَّصَهُ الأَزْهَرِيُّ بذَكَرِ الرَّجُلِ، ومِثلُه فِي كتاب الفَرْق، لابنِ السّيد، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ:
لمَّا رَأَتْ سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى
وَرِوَايَة ابْن السَّيِّد:
مَا بَالُ عِرْسِي لَا تَهَشُّ لعَهْدِنا
لمَّا رَأَتْ {- سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
وصَحَّحَهُ بعضُ من لَا خِبْرَةَ لَهُ بالنُّقُولِ بالذِّكْرِ، أَي بِكَسْر الذَّال، وعَلَّلَهُ بأَنَّه من} الأَسْرَار الإِلهِية، وَهُوَ غلَطٌ مَحْضٌ. قَالَه شَيخنَا.
(و) من المَجَاز: السِّرُّ: (النِّكَاحُ) ، وواعَدَها! سِرَّاً، أَي نِكَاحاً، قَالَ ابْن السيّدِ: وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنهُ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) ، وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
ويَحْرُمُ {سِرُّ جارَتِهِم عَلَيهِمْ
ويأْكُلُ جارُهم أَنْفَ القِصَاعِ
وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُكْتَمُ، قَالَ رُؤْبَة:
فعفَّ عَنْ} أَسْرَارِهَا بَعْدَ العَسَقْ
وَلم يُضِعْهَا بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ
(و) من الكِنَايَةِ أَيضاً: السِّرُّ: (الإِفْصاحُ بهِ) والإِكْثَارُ مِنْهُ، وَهُوَ أَن يَصِفَ أَحدُهم نَفْسَه للمرأَةِ فِي عِدَّتِها فِي النّكاح، وَبِه فَسَّرَ الفرَّاءُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ {سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) .
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: (الزِّنَا) ، وَبِه فَسَّر الحَسنُ الآيَةَ المذكورةَ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مِجْلَز.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَن يَخْطُبَها فِي العِدَّة.
(و) من المَجاز: السِّرُّ: (فَرْجُ المَرْأَةِ) ، وَيُقَال: الْتَقَى} السِّرّانِ، أَي الفَرْجانِ.
(و) فِي الحدِيث: (صُومُوا الشَّهْر {وسِرَّهُ) قيل: السِّرُّ: (مُسْتَهَلُّ الشَّهْرِ) وَأَوَّلهُ، (أَو آخِرُه، أَو) } سِرُّه: (وَسَطُه) وجَوْفُه، فكأَنَّه أَراد الأَيّامَ البِيضَ. قَالَ ابنُ الأَثِير: قالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَعْرِفُ السِّرَّ بهاذا الْمَعْنى.
(و) السِّرُّ: (الأَصْلُ) .
(و) السِّرُّ: (الأَرْضُ الكَرِيمَةُ) الطَّيِّبَةُ. يُقَالُ: أَرْضٌ سِرٌّ، وَقيل: هِيَ أَطْيَبُ مَوْضِع فيهِ، وَجمعه {سِرَرٌ، كقِدْر وقِدَرٍ،} وأَسِرَّةٌ، كقِنَ وأَقِنَّة، والأَوّل نادرٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
تَرَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حدَائِقَ مَوْلِيِّ {الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
(و) } السِّرُّ: (جَوْفُ كُلِّ شَيْءٍ ولُبُّهُ وَمِنْه {سِرُّ الشَّهْرِ،} وسِرُّ الليلِ.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (مَحْضُ النَّسَبِ) وخالِصُه (وَأَفْضَلُهُ) ، يُقَال: فلانٌ فِي} سِرِّ قَوْمِه، أَي فِي أَفْضَلِهِم، وَفِي الصّحاح: فِي أَوْسَطِهِم. ( {كالسَّرَارِ} والسَّرَارَة، بِفَتْحهما) .
{وسرَارُ الحَسَبِ} وسَرَارَتُه: أَوْسَطُه.
وَفِي حدِيثِ ظَبْيَانَ: (نَحْنُ قَوْمٌ مِن {سَرَارَةِ مَذْحِج) ، أَي مِن خِيَارِهم.
(و) } السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (واحِدُ {أَسْرَارِ الكَفِّ، لخُطُوطِها) من بَاطِنِها، (} كالسَّرَرِ، ويُضَمَّانِ، {والسِّرَارِ) ، ككِتَاب، فَهِيَ خَمْسُ لُغَات، قَالَ الأَعْشَى:
فانْظُرْ إِلى كَفَ} وأَسْرَارِهَا
هَل أَنْتَ إِنْ أَوْعَدْتَنِي ضَائِرِي
وَقد يُطْلَقُ السِّرُّ على خَطِّ الوَجْهِ والجَبْهَةِ، وَفِي كُلِّ شيْءٍ، وَجمعه أَسِرَّةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
بزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذاتِ {أَسِرَّة
قُرِنَتْ بأَزْهَرَ فِي الشِّمالِ مُفَدَّمِ
(وجج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، (} أَسَارِيرُ) ، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا فِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تَبْرُقُ {أَسارِيرُ وَجْهِهِ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَسَارِيرُ هِيَ الخُطُوطُ الَّتِي فِي الجَبْهَةِ من التَّكَسُّرِ فِيهَا، واحِدُها سِرَرٌ، قَالَ شَمِر: سمعتُ ابنَ الأَعْرابِيّ يَقُولُ فِي قَوْله: تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ قَالَ: خُطُوطُ وَجْهِهِ،} سِرٌّ {وأَسْرَارٌ،} وأَسارِيرُ جمْعُ الجَمْعِ.
(و) {السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (بَطْنُ الوَادِي وأَطْيَبُه) وأَفْضَلُ موضِع فِيهِ، وكذالك} سَرَارَةُ الْوَادي، وَقَالَ الأَصمعيّ: {السِّرّ من الأَرضِ مثلُ} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وَقَول الشَّاعِر:
وأَغْفِ تَحْتَ الأَنْجُمِ العَوَاتِمِ
واهْبِطْ بهَا مِنْكَ! بِسِرٍّ كاتِمِ قَالَ: السِّرُّ: أَخْصَبُ الوادِي، وكاتِمٌ، أَي كامِنٌ تَرَاه فِيهِ قد كَتَمَ نَدَاه وَلم يَيْبَسْ.
(و) السِّرُّ: (مَا طَابَ من الأَرْضِ وكَرُمَ) . وَلَا يَخْفَى أَنه تَكْرَارٌ مَعَ قولِه آنِفاً: والسِّرُّ: الأَرضُ الكَرِيمةُ.
(و) قَالَ الفرّاءُ: السِّرُّ: (خالِصُ كُلِّ شَيْءٍ: بَيِّنُ السَّرَارَةِ، بِالْفَتْح) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، والأَصلُ فِيهَا سَرَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَهِي خَيْرُ مَنَابِتِها.
(و) السِّرّ: (وادٍ بِطَرِيقِ حَاجِّ البَصرة) ، بَين هَجَرَ وذاتِ العُشَرِ، (طُولُه ثَلاثَةُ أَيَّامٍ) أَو أَكْثَر.
(و) {السِّرُّ: (مِخْلافٌ باليَمَن) .
(و) السِّرُّ: (ع بِبلادِ تَمِيمٍ) .
(و) قيل: السِّرُّ: (وادٍ فِي بَطْنِ الحِلَّةِ) ، والحِلَّةُ من الشُّرَيْفِ، وبينَ الشُّرَيْفِ وأُضَاخ عَقَبَة، وأُضَاخ بَين ضَرِيَّةَ واليَمَامَةِ، (} كالسَّرَارِ {والسَّرَارَةِ، بفَتْحِهِما) ، أَي يُقَالُ لَهُ: وادِي السِّرِّ، ووَادِي} السَّرَارِ، ووَادِي {السَّرَارَةِ.
(و) } السِّرّ أَيضاً: (ع، بِنَجْدٍ لأَسَد) .
( {والسُّرُّ، بالضَّمّ: ة، بالرّيّ، مِنْهَا زِيادُ بنُ عَلِيَ) } - السُّرِّيّ الرَّازِيّ، خالُ وَلَدِ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمِ بنِ وارةَ، ورَفيقُه بِمصْر، سمعَ من أَحْمَدَ بنِ صَالِح وغيرِه، كَذَا فِي تَبْصِيرِ المُنْتَبِه للحَافِظِ بن حَجَرٍ. قلْت: ثِقَةٌ صَدُوقٌ.
(و) {السُّرُّ: (ع، بالحِجَازِ بدِيَارِ مُزَيْنَةَ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(} وسُرَّاءُ، مَمْدُودَةً مُشَدَّدة مَضْمُومَةً، وتُفْتَحُ: ماءٌ عِنْدَ وَادِي سَلْمَى) ، يُقَال لأَعْلاَه: ذُو الأَعْشَاشِ، ولأَسْفَلِه: وادِي الحَفَائِرِ.
(و) {السَّرَّاءُ: (بُرْقَةٌ عِنْدَ وادِي أُرُلٍ) بِضَمَّتَيْنِ، وَهِي مَدِينَةُ سَلْمَى جَبَلِ طَيِّىءٍ.
(و) } سُرَّاءُ: (اسمٌ لسُرَّ منْ رَأَى) المَدِينَةِ الآتِي ذِكْرُهَا.
( {وسِرَارٌ، ككِتَاب: ع بالحِجَازِ) فِي دِيَارِ بني عَبْدِ اللَّهِ بن غَطَفانَ.
(و) } سِرَارٌ: (ماءٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، أَو عَيْنٌ) ، وَفِي بعضِ النُّسخ: مَوْضِعٌ (ببلادِ تَمِيمٍ) ، والفَتْحُ أَثْبَتُ.
( {والسَّرِيرُ، كأَمِير: عَيْنٌ بدِيَارِ بَنِي) تَمِيمٍ باليمَامَة، لِبَنِي (دَارِمٍ أَو بَنِي كِنَانَةَ) ، وعَلى الثّاني اقْتَصَرَ أَهْلُ السِّيَرِ، وصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ، وَقد جاءَ ذِكْره فِي شِعْرِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى
إِذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ} السَّرِيرِ
(و) السَّرِيرُ: اسمُ (مَمْلَكَة بينَ بلادِ اللاَّن و) بينَ (بابِ الأَبوابِ) ، كَبِيرَة مُتَّسِعَة، (لَهَا سُلْطَانٌ بِرَأْسِهِ، ومِلَّةٌ ودِينٌ مُفْرَدٌ) ، ذكرهَا غيرُ واحِدٍ من المُؤَرِّخِين.
(و) السَّرِيرُ، أَيضاً: (وادٍ) آخَرُ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي لبني دَارِمٍ بِضَمِّ السِّينِ وكَسْرِ الرّاءِ، فتأَمّل.
( {والأَسَارِيرُ: مَحَاسِنُ الوَجْهِ، والخَدَّانِ، والوَجْنَتَانِ) ، وَهِي شآبِيبُ الوَجْهِ أَيضاً، وسُبُحاتُ الوَجْهِ، واحِدُه} سِرَرٌ، كعِنَبٍ، وجَمْعُه {أَسْرَارٌ، كأَعْنَابٍ،} والأَسارِيرُ: جمع الجَمْعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ فِي الصّحاح، وَقد تقدَّمَت الإِشارَةُ إِليه قَرِيبا.
( {وسَرَّهُ} سُرُوراً {وسُرّاً، بالضَّمِّ) فيهمَا، (} وسُرَّى، كبُشْرَى، {وتَسِرَّةً،} ومَسَرَّةً) ، الرَّابِعَة عَن السِّيرافِيّ: (أَفْرَحَهُ، و) قد ( {سُرَّ هُوَ، بالضَّمِّ) ، فَهُوَ} مَسْرُورٌ، (والاسْمُ {السَّرُورُ، بالفَتْحِ) ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
قَالَ شَيخنَا: وَلَا يُعْرَف ذالك فِي الأَسماءِ وَلَا فِي المَصَادِر، وَلم يَذْكُرْه سِيبَوَيْهٍ وَلَا غَيْرُه، وَالْمَعْرُوف المَشْهُور هُوَ} السُّرورُ، بالضّمّ.
قلْت: وهاذا الَّذِي اسْتَغْرَبَه شيخُنَا فقَدْ نَقَلَه الصّاغانِيّ عَن ابنِ الأَعرابِيّ: أَنَّ! السَّرُورَ، بالفَتْح، الاسمُ، وبالضَّم، المَصْدَر.
وَقَالَ الجوهريّ: {السُّرُورُ: خِلاَفُ الحُزْنِ.
قَالَ بعضُهُم: حَقِيقَةُ السُّرُورِ الْتِذَاذٌ وانْشِرَاحٌ يَحْصُل فِي القَلْبِ فَقَط، من غير حُصُولِ أَثَرِه فِي الظّاهِرِ. والحُبُورُ: مَا يُرَى أَثَرُه فِي الظّاهِرِ.
(و) } سَرَّ (الزَّنْدَ) {يَسُرُّهُ (سَرّاً، بالفَتْح: جَعَلَ فِي طَرَفِهِ) أَو جَوْفِه (عُوداً) إِذا كانَ أَجْوَفَ؛ (لِيَقْدَحَ بِه) ، قَالَ أَبو حنيفَة: (ويُقَالُ:} سُرَّ زَنْدَكَ) ، أَي احْشُه لِيَرِيَ، (فإِنه {أَسَرُّ، أَي أَجْوَفُ) ، وَمِنْه: قَنَاةٌ} سَرّاءُ: جَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ {السَّرَرِ.
(و) } سَرَّ (الصَّبِيَّ) {يَسُرُّه} سَرّاً: (قَطَعَ {سُرَّهُ، وَهُوَ) ، أَي} السُّرُّ، بالضَّمّ: (مَا تَقْطَعُهُ القَابِلَةُ مِنْ {سُرَّتِه) ، يُقَال: عَرَفْتُ ذالِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ} سُرُّكَ، وَلَا تَقُلْ: {سُرَّتُك؛ لأَنَّ} السُّرَّةَ لَا تُقْطَع، وإِنَّمَا هِي المَوْضِعُ الَّذِي قُطِع مِنْهُ {السُّرُّ، (} كالسَّرَرِ) ، بِفتْحَتَيْنِ ( {والسِّرَرِ) ، بِكَسْر ففتْح، وَكِلَاهُمَا لُغة فِي} السُّرِّ، يُقَال: قُطِع {سَرَرُ الصَّبِي} وسِرَرُه، و (ج: {أَسِرَّةٌ) ، عَن يَعقوب.
(وجَمْعُ} السُّرَّةِ) ، وَهِي الوَقْبَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ البَطْنِ، ( {سُرَرٌ} وسُرَّاتٌ) ، لَا يُحَرِّكُون العَيْن؛ لأَنَّها كَانَت مُدْغَمةً، كَذَا فِي الصّحاح.
( {وسَرَّ (الرَّجُلُ (} يَسَرُّ) سَرَراً، (بفَتْحِهِمَا) ، أَي الْمَاضِي والمضارع: (اشْتَكاهَا) ، أَي {السُّرَّة.
قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ ممّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَعُدُّوه فِيمَا استَثْنَوْه من الأَشْبَاه، وَلَا ذَكَرَه أَربابُ الأَفعالِ وَلَا أَهْلُ التَّصْرِيفِ، فإِن ثَبَتَ مَعَ ذالك فالصَّواب أَنَّه من تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ، اه.
قلتُ: وَنَقله صاحبُ اللِّسَان والصّاغانيّ عَن ابْن الأَعرابيّ.
(} وسُرُّ مَنْ رَأَى، بضمّ السِّينِ والرَّاءِ، أَي {سُرُورُ) من رَأَى، (و) يُقَال أَيضاً: سَرَّ مَنْ رَأَى (بفتحِهِما، وبفَتْحِ الأَوّلِ وضَمِّ الثّانِي، و) يُقَال فِيهِ أَيضاً (سَامَرَّا) ، مَقْصُوراً، (ومَدَّهُ البُحْتُرِيُّ فِي الشِّعْرِ) لِضَرُورَةٍ (أَو كِلاهُمَا لَحْنٌ) وَلِعَتْ بِهِ العامّة؛ لخِفَّتِهما على اللِّسَان، (و) يُقَال أَيضاً: (ساءَ مَنْ رَأَى) ، فَهِيَ خَمْسُ لُغَاتٍ: (د) بأَرْضِ العِرَاقِ قُرْبَ بَغْدَادَ، يُقَال: (لمَّا شَرَعَ فِي بِنَائِهِ) أَميرُ الْمُؤمنِينَ ثامنُ الخُلَفَاءِ (المُعْتَصِمُ) باللَّهِ أَبُو إِسحاقَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الرَّشيدِ ويقالُ لَهُ: المُثَمَّن؛ لأَنَّ عُمرَه ثَمانيةٌ وأَربعون سنة، وَكَانَ لَهُ ثَمَانِيَةُ بَنِينَ، وثَمَانِ بَنَاتٍ، وثمانيةُ آلافِ غُلاَمٍ، وثامن الخُلَفاءِ، وثامِنُ شخْصٍ إِلى الْعَبَّاس (ثَقُلَ ذلكَ على عَسْكَرِهِ، فلمّا انْتَقَلَ بِهِم إِلَيْهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، وَصَوَابه إِليه، (سُرَّ كُلَّ مِنْهُمْ لِرُؤْيَتِها) أَي فَرِحُوا، والصّوابُ لِرُؤْيَتِه، (فَلزِمَها هَذَا الاسْمُ) ، وَالصَّوَاب فلَزِمَهُ (والنِّسْبَةُ) إِليه على القَوْلِ الأَوّل والثانِي (} - سرَّمَرِّيّ) ، بضمّ السّين وفتحِها، (و) على القَوْلِ الثّالث ( {- سَامَرِّيٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم وتكسر، (و) يُقَال أَيضاً: (} - سُرِّيٌّ) ، إِلى الجزءِ الأوّل مِنْهُ.
(ومِنْهُ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ زِيادٍ المُحَدِّثُ {- السُّرِّيُّ) ، حدّث عَن إِسماعيلَ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الضُّبَعِيّ، وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي التَّبْصِيرِ: وأَبُو حَفْص عبدُ الجَبّارِ بنُ خالدِ السُّرِّيّ، كَانَ بإِفْرِيقِيّة، يَرْوِي عَن سَحْنُون، مَاتَ سنة 281.
(} والسُّرَرُ، كصُرَدٍ: ع) قُرْبَ مَكَّةَ.
(و) {السِّرَرُ، (كعِنَبٍ: مَا عَلَى الكَمْأَةِ من القُشُورِ والطِّينِ) ،} كالسَّرِيرِ، وجمْعه! أَسْرَارٌ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: الف 2 قْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً، وأَسرَعُهَا ظُهُوراً، وأَقْصَرُهَا فِي الأَرْضِ {سِرَراً، قَالَ: وَلَيْسَ للكَمْأَةِ عُرُوقٌ، ولاكن لَهَا} أَسْرَارٌ.
{والسَّرَرُ: دُمْلُوكَةٌ من تُرَابٍ تَنْبُتُ فِيهَا.
(و) } السِّرَرُ: (ع، قُرْبَ مَكَّةَ) ، على أَربعَةِ أَميالٍ مِنْهَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ والرِّكَا
بُ بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ {السِّرَرْ
قيل: (كانَتْ بهِ شَجَرَةٌ} سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيَّاً) ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث عَن ابنِ عُمَر: ( ... أَن بِهَا سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيّاً) ، (أَي قُطِعَتْ {سُرَرُهُمْ) بِهِ، (أَي) أَنَّهُم (وُلِدُوا) تحتَها، فسُمِّيَ} سِرَراً لذالك، فَهُوَ يَصِفُ بَرَكَتَها، وَفِي بعض الأَحاديث: أَنّهَا بالمَأْزِمَيْنِ من مِنًى، كَانَت فِيهِ دَوْحَةٌ، وهاذا المَوْضِعُ يُسَمَّى وادِي {السُّرَرِ، بضمّ السِّين وفتحِ الرَّاءِ، وَقيل: هُوَ بالتَّحْرِيكِ، وَقيل: بالكَسْرِ كَمَا ضَبَطَهُ المصنّف، وبالتَّحْرِيكِ ضَبَطَهُ العلامةُ عبدُالقادرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادي اللُّغَوِيّ، فِي شرْح شَوَاهِد الرَّضِيّ.
(} وسَرَارَةُ الوَادِي) ، بالفَتح: (أَفْضَل مَوَاضِعِهِ) وأَكرمُها وأَطيَبُها، ( {كسُرَّتِه) بالضمّ، (} وسِرِّه) ، بِالْكَسْرِ، وَقد تقدم، فَهُوَ تكْرَار، ( {وسَرَارِه) كسَحاب، قَالَ الأَصمعيّ:} سَرَارُ الأَرضِ، أوسطه وأكرمه، و {السِّرّ من الأَرْض مثل} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وجمعُ {السَّرَارِ} أَسِرَّةٌ، كقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ، قَالَ لَبِيد يرثِي قَوْماً:
فشَاعَهُمُ حَمْدٌ وزَانَتْ قُبُورَهُم
{أَسِرَّةُ رَيْحَانٍ بقَاعٍ مُنَوِّرِ
وجمعُ} السَّرَارَةِ {سَرائِرُ.
} والسُّرَّةُ: وَسَطُ الوَادِي وجَمْعُه! سُرُورٌ. قَالَ الأَعشى:
كَبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَرِيف
إِذا خَالَطَ الماءُ مِنْهَا {السُّرُورَا
وَقَالَ غَيره:
فإِنْ أَفْخَر بِمَجْدِ بني سُلَيْمٍ
أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ} والسَّرَارَا
( {والسُّرِّيَّةُ، بالضَّمّ: الأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَها بَيْتاً) واتَّخَذْتَها للمِلْكِ والجِمَاعِ (مَنْسُوبَةٌ إِلى} السِّرِّ، بالكسرِ، للجِمَاع) ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ كَثيراً مَا {يَسُرُّها ويَسْتُرُهَا عَن حُرَّتِه، فُعْلِيَّةٌ مِنْهُ، (من تَغْيِيرِ النَّسَبِ) ، كَمَا قَالُوا فِي الدَّهْر دُهْرِيّ، وَفِي السَّهْلَةِ سُهْلَيِّ، قيل: إِنَّما ضُمَّت السينُ للفَرْقِ بَين الحُرَّةِ والأَمَةِ تُوطَأُ، فيُقَال للحُرَّة إِذا نُكِحَتْ} سِرّاً، أَو كانَتْ فاجِرَةً: {سِرِّيَّة، وللمَمْلُوكَة يَتَسَرَّاها صاحِبُها} سُرِّيَّة، مخافَةَ اللَّبْسِ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: السُّرُورُ، فسُمِّيتِ الجاريةُ سُرِّيّة لأَنّها مَوضعُ {سُرورِ الرَّجُلِ، قَالَ: وهاذا أَحْسَنُ مَا قيل فِيهَا، وَقيل: هِيَ فُعُّولَةٌ من السَّرْوِ، وقُلِبَتِ الواوُ الأَخِيرَةُ يَاء طَلَبَ الخِفَّةِ، ثمَّ أُدغِمَت الْوَاو فِيهَا فَصَارَت يَاء مثْلها، ثمَّ حُوِّلَت الضَّمَّةُ كسرة لمُجَاوَرَةِ الياءِ.
(وَقد} تَسَرَّرَ وتَسَرَّى) ، على تَحْويل التَّضْعِيف، وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّرِّيَّةُ فُعلِيَّةٌ من قَوْلك: تَسَرَّرْتُ، وَمن قَالَ: تَسَرَّيْتُ فإِنّه غلط، قَالَ الأَزهريّ: هُوَ الصَّوابُ، والأَصلُ تَسَرَّرْتُ، ولاكن لما تَوالَت ثلاثُ راءاتٍ أَبدَلُوا إِحداهُنّ يَاء، كَمَا قَالُوا: تَظَنَّيْتُ من الظَّنّ، وقَصَّيْتُ أَظفَارِي، والأَصل قَصَصْتُ.
(و) قَالَ بعضُهُم: ( {اسْتَسَرَّ) الرَّجلُ جارِيَتَه، بمعنَى} تَسَرَّاها، أَي اتَّخَذَها سُرِّيَّةً، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ وَذكر لَهَا المُتْعَة فقالَت: (واللَّهِ مَا نَجِدُ فِي كَلامِ اللَّهِ إِلا النِّكَاحَ {والاسْتِسْرارَ) تُرِيدُ اتِّخَاذَ السَّرارِيّ، وَكَانَ القِيَاسُ الاسْتِسْرَاءَ من تَسَرَّيْتُ، لاكنها رَدَّت الحَرْفَ إِلى الأَصْلِ، وَقيل: أَصْلها الياءُ، من الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ، وَفِي الحَدِيث: (} - فاسْتَسَرَّنِي) ، أَي: اتَّخَذَنِي سُرِّيَّة، والقِيَاس أَن يقولَ: تَسَرَّرَنِي، أَو تَسَرَّانِي، فأَمَّا اسْتَسَرَّنِي فَمَعْنَاه أَلْقَى إِليَّ سِرِّه، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ أَبو موسَى: لَا فَرْقَ بينَه وَبَين حديثِ عائشةَ فِي الْجَوَاز. كَذَا فِي اللسَان.
وَجمع السُّرِّيَّةِ السَّرَارِي، بتَخْفِيف الياءِ وتشْدِيدِهَا، نَقله النَّوَوِيّ عَن ابْن السِّكِّيتِ.
( {والسَّرِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ، (ج:} أَسِرَّةٌ {وسُرُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {عَلَى} سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} (الصافات: 44 وَالْحجر: 47) وبعضُهُم يَسْتَثْقِلُ اجْتِمَاع الضَّمَّتين مَعَ التَّضْعِيف، فيردّ الأَوّل مِنْهُمَا إِلى الْفَتْح لخِفّته فَيَقُول سُرَرٌ، وكذالك مَا أَشبَهه من الْجمع مثل ذَلِيلٍ وذُلُلٍ، وَنَحْوه.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَ {سَرائِرَ رَأْسِه، وضَرَبُوا} أَسِرَّةَ رُؤُوسِهِم، جمع سَرِير، وَهُوَ (مُسْتَقَرُّ الرَّأْسِ فِي) مُرَكَّب (العُنُقِ) ، وأَنشد:
ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عَن {سَرِيرِهِ
إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عَن شَعِيرِهِ
(و) قد يُعَبَّرُ} بالسَّرِيرِ عَن (المُلْكِ) وأَنشَد:
وفَارَقَ مِنْهَا عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً
وَلم يَخْشَ يَوْماً أَن يَزُولَ {سَرِيرُهَا
(و) من الْمجَاز:} السَّرِيرُ: (النِّعْمَةُ) والعِزُّ (وخَفْضُ العَيْشِ) ودَعَتُه، وَمَا اطْمَأَنَّ واستَقَرَّ عَلَيْهِ. (و) السَّرِيرُ: (النَّعْشُ قبلَ إِنْ يُحْمَلُ عليهِ المَيِّتُ) ، فإِذا حُمِلَ عليهِ فهُو جِنَازَة.
ونَقَل شيخُنَا عَن بعض أَئمّةِ الاشتقاقِ: أَنَّ السَّرِيرَ مأْخُوذٌ من السُّرُورِ؛ لأَنه غَالِبا لأُولِي النِّعْمَةِ والمُلْكِ، وأَربابِ السَّلْطَنَةِ، وسَرِيرُ المَيت أُطْلِق عَلَيْهِ لشَبَهِه صُورَةٌ، وللتفاؤُل، كَمَا قَالَه الرَّاغِب وَغَيره، وأَشار إِليه فِي التَّوْشِيحِ.
(و) السَّرِيرُ: (مَا على الكَمْأَةِ من الرَّمْلِ) والطِّينِ والقُشُورِ، والجمعُ {أَسْرَارٌ، وَفِي التَّكْمِلة: مَا على الأَكَمَةِ، وَمثله فِي بعض النّسخ.
(و) السَّرِيرُ: (المُضْطَجَعُ) ، أَي الَّذِي يُضْطَجَعُ عَلَيْهِ.
(و) السَّرِيرُ: (شَحْمَةُ البَرْدِيّ) ،} كالسِّرَارِ، ككِتَاب، وَبِه فُسِّر قولُ الأَعْشَى الْآتِي فِي إِحْدَى ر 2 ايَتَيْه.
(و) {سُرَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: وادٍ بالحِجَازِ) .
(و) مَوْضِعٌ آخَرُ هُوَ (فُرْضَةُ سُفُنِ الحَبَشَةِ الوَارِدَةِ على المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة (بِقُرْبِ الجَارِ) ، وَقد تقدّم ذِكْر الجَارِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ:} السَّرَّةُ: الطَّاقَةُ من الرِّيْحَانِ.
و ( {والمَسَرَّةُ: أَطْرَافُ الرَّياحِينِ؛} كالسُّرورِ) ، بالضَّمّ.
قَالَ اللَّيْثُ: {السُّرُورُ من النَّبَات: أَنْصَافُ سُوقِه العُلاَ، وحَقِيقَتُه مَا} اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّةِ فرَطُبَتْ ونَعُمَتْ وحَسُنَتْ، قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَري
فِ قَدْ خَالَطَ المَاءُ مِنْهَا! السُّرُورَا ويروى {السِّرَارا، وفَسّروهِ بِشَحْمَة البَرْدِيّ، ويُرْوَى:
إِذا مَا أَتَى الماءُ مِنْهَا} السَّرِيرَا
وأَرادَ بِهِ الأَصْلَ الَّذِي اسْتَقَرَّت عَلَيْهِ.
( {وسَرَّهُ) } يَسُرُّه: (حَيّاهُ بِها) ، أَي {بالمَسَرَّةِ.
(و) } المسَرَّةُ (بِكَسْر المِيم: الآلَةُ) الَّتِي ( {يُسَارُّ فِيهَا، كالطُّومارِ) وغيرِه.
(} والسَّرّاءُ) خِلاَفُ الضَّرّاءِ، وَهُوَ الرَّخَاءُ والنُّعْمَةُ.
و ( {المَسَرَّةُ} كالسَّارُوَاءِ) ، قَالَ شيخُنَا: يُزَاد على نَظَائِرِ عاشُورَاءَ، كحَاضُورَاءَ السّابقِ.
(و) {السَّرّاءُ: (نَاقَةٌ بِهَا} السَّرَرُ) ، مُحَرَّكة، (وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ البَعِيرِ فِي مُؤَخّرِ كِرْكِرَتِه مِنْ دَبَرَة) أَو قَرْحٍ يكَاد يَنْقَبُ إِلى جَوْفِه وَلَا يَقْتُل، (والبَعِيرُ {أَسَرُّ) ، هاكذا قَالَه أَبو عَمرٍ و.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهاكذا سماعِي من العَرَبِ.} سَرَّ البَعِيرُ {يَسَرُّ} سَرَراً عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقد شَذّ اللَّيْثُ حيثُ {فَسَّرَ} السَّرَرَ بِوَجِع يأْخُذُ فِي السُّرَّةِ، وغَلَّطَهُ الأَزْهَرِيّ وَغَيره.
(و) {السَّرّاءُ: (القَنَاةُ الجَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ السَّرَرِ) ، محرَّكةً.
(و) السَّرّاءُ (من الأَراضِي: الطَّيِّبَةُ) الكريمةُ.
(} والسَّرَارُ، كسَحَاب: السَّيَابُ) ، وَزناً وَمعنى.
(و) السَّرَارُ (من الشَّهْرِ: آخِرُ لَيْلَة منهُ) {يَسْتَسِرُّ الهِلاَلُ بنُورِ الشَّمْسِ (} كسِرَارِه) ، بالكَسْر، (! وسَرَرِه) ، محرَّكةً، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسأَلَ رَجُلاً، فقالَ: هَلْ صُمْتَ من {سرَارِ هاذا الشَّهْرِ شَيْئا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فإِذا أَفْطَرْتَ من رَمَضَانَ فصُمْ يَوْمَيْنِ) ، وفَسَّرَهُ الكِسائِيّ وَغَيره بِمَا قَدَّمْنا.
قَالَ أَبو عُبَيْدة: وَرُبمَا اسْتَسَرَّ لَيْلَةً، وَرُبمَا} اسْتَسَرَّ لَيْلَتَيْن إِذا تَمَّ الشَّهْرُ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: {وسِرارُ الشَّهْرِ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ ليْسَتْ بِجَيِّدَةٍ عِنْد اللُّغَويّين.
وَقَالَ الفَرّاءُ:} السِّرار: آخِرُ ليلَةٍ، إِذا كَانَ الشَّهْرُ تِسْعاً وعشرِين، {وسِرَارُهُ ليلةُ ثمانٍ وَعشْرين. وَإِذا كَانَ الشَّهْرُ ثلاثِين} فَسِرارُه ليلةُ تِسع وَعشْرين.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ الخَطَّابِيّ كَانَ بعضُ أَهلِ العلمِ يَقُولُ فِي هاذا الحديثِ: إِن سُؤَالَه: هَل صامَ من س 2 رَارِ الشَّهْر شَيْئاً؟ سُؤَالُ زَجْرٍ وإِنْكَار؛ لأَنَّهُ نَهَى أَنْأَنْ يُسْتَقْبَلَ الشَّهْرُ بِصَوْم يومٍ أَو يَوْمَيْنِ، قَالَ: ويُشْبهُ أَن يكون هاذَا الرَّجُلُ قد أَوجَبَه على نَفْسِه بنَذْرٍ، فلذالك قَالَ لَهُ: إِذا أَفْطَرْتَ يَعْنِي من رَمَضَان فصُمْ يَوْمَيْنِ، فاسْتَحَبَّ لَهُ الوَفَاءَ بهما.
( {وأَسَرَّهُ: كَتَمَه) .
(و) } أَسَرَّهُ: (أَظْهَرَهُ، ضِدٌّ) ، وَبِهِمَا فُسِّر قَوله تَعَالى: { {وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ} (يُونُس: 54، سبأ: 33) ، قيل: أَظْهَرُوهَا، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: أَسَرُّوهَا من رُؤَسائِهِم، قَالَ ابنِ سِيدَه: الأَوَّلُ أَصَحُّ، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدة للفَرَزْدَقِ:
فلَمَّا رَأَى الحَجّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ
} أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الَّذِي كانَ أَضْمَرَا قَالَ شَمِرٌ: لم أَجِدْ هاذا البَيْتَ للفَرَزْدَقِ، وَمَا قَال غيرُ أَبي عبيدَةَ فِي قَوْله: ( {وأَسَرُّوا النَّدَامَةَ) أَي أَظْهَرُوهَا، قَالَ: وَلم أَسْمَعْ ذَلِك لغيره. قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ اللُّغَةِ أَنكَرُوا قولَ أَبي عُبَيْدَةَ أَشَدَّ الإِنْكَارِ، وَقيل: أَسَرُّوا النَّدَامَةَ يَعْنِي الرُّؤَساءَ من الْمُشْركين} أَسَرُّوا النَّدَامَةَ فِي سَفلَتِهم الَّذين أَضَلُّوهُم، {وأَسَرُّوهَا: أَخْفَوْهَا، وكذالك قَالَ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ قَول المُفَسِّرِين.
(و) أَسَرَّ (إِليه حَدِيثاً: أَفْضَى) بِهِ ابيه فِي خُفْيَة، قالَ اللَّهُ تعالَى: {وَإِذَ} أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً} (التَّحْرِيم: 3) ، وَقَوله تَعَالَى: { {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (الممتحنة: 1) ، أَي تَطَّلِعُونَ على مَا تُسِرُّون من مَوَدَّتِهِم، وَقد فُسِّر بأَنَّ مَعْنَاهُ تُظْهِرُون، قَالَ المصنّف فِي البَصَائِر: وهاذا صَحيحٌ، فإِنَّ} الإِسْرَارَ إِلى الغَيْرِ يَقْتَضِي إِظْهار ذالك لمن يُفْضَى إِليه {بالسِّرّ، وإِنْ كانَ يَقْتَضِي إِخْفاءَهُ من غَيْرِه، فإِذَا قَوْلُكَ:} أَسَرَّ إِليَّ فُلانٌ؛ يَقْتَضِي من وَجْهِ الإِظْهَارَ، وَمن وَجْه الإِخْفَاءَ.
( {وسُرَّةُ الحَوْضِ، بالضَّمِّ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي أَقْصَاهُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} والسُّرُرُ من النَّبَاتِ، بضَمَّتَيْنِ: أَطْرَافُ سُوقِه العُلاَ) ، جَمْعُ {سُرُورٍ، بالضَّمِّ، عَن اللَّيْثِ، وَقد تَقدَّم.
(وامْرَأَةٌ} سُرَّةٌ {وسارَّةٌ:} تَسُرُّكَ) ، كلاهُما عَن اللِّحْيَانيّ.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ بَرٌّ {سَرٌّ) ، إِذا كَانَ (يَبَرُّ) إِخْوَانَهُ (} ويَسُرُّ) هُمْ. (وقَوْمٌ بَرُّونَ {سَرُّونَ) ، أَي يَبَرُّونَ} ويَسُرُّونَ.
( {والسُّرْسُورُ) ، بالضَّمِّ: (الفَطِنُ العَالِمُ الدَّخّالُ فِي الأُمُورِ) بحُسْنِ حِيلَة.
(و) } السُّرْسُورُ: (نَصْلُ المِغْزَلِ) .
(و) عَن أَبِي حَاتِمٍ: السُّرْسُورُ: (الحَبِيبُ والخَاصَّةُ من الصِّحابِ) ، {كالسُّرْسُورَةِ، يُقَال: هُوَ} - سُرْسُورِي! - وسُرْسُورَتِي. (و) يُقَال: (هُوَ {سُرْسُورُ مالِ) ، أَي (مُصْلِحٌ لَهُ) حافِظٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فُلانٌ سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ، إِذا كانَ حَسَنَ القِيَام عَلَيْهِ عالِماً بِمَصْلَحَتِه.
(وسُرْسُورُ، بالضَّمِّ) وتَقْيِيده هُنا يُوهِمُ أَنَّ مَا قَبلَه بالفَتْح، وَلَيْسَ كذالك بل كُلُّه بالضَّمّ: (د، بِقُهُسْتَان) من بِلَاد التُّرْكِ، وَالَّذِي فِي التكملة مَا نَصُّه:} وسُرُورُ: مَدِينَةٌ بقُهُسْتَان. فَمَا فِي النُّسَخِ عندَنا غَلطٌ.
( {وسَرَّرَهُ الماءُ} تَسْرِيراً: بَلَغَ سُرَّتَه) .
( {وسَارَّهُ فِي أُذُنِه) } مُسَارَّةً {وسِرَاراً: أَعْلَمَهُ} بِسِرِّهِ، والاسمُ {السَّرَرُ.
(} وتَسَارُّوا) ، أَي (تَنَاجوْا) .
(و) يُقَال: ( {اسْتَسَرُّوا) ، أَي (اسْتَتَرُوا) ، يُقَال مِنْهُ:} اسْتَسَرَّ الهِلالُ فِي آخِر الشَّهْرِ، إِذا خَفِيَ، قَالَ ابْن سِيدَه: لَا يُلْفَظُ بِهِ إِلاَّ مَزِيداً، ونَظِيره قولُهم: اسْتَحْجَرَ الطِّينُ، وَمِنْه أُخِذ {سَرَرُ الشَّهْرِ.
} واسْتَسَرَّ الأَمْرَ: خَفِيَ، وَمِنْه قَوْلهم: وَقَفْتُ على {مُسْتَسَرِّهِ.
(} والتَّسَرْسُرُ فِي الثَّوْبِ: التَّهَلْهُلُ) فِيهِ، والتَّشَقُّقُ، {كالتَّسَرُّرِ، وَفِي التَّكْمِلَة: التَّسَرِّي.
(} وسَرسَر الشَّفْرَةَ: حَدَّدَها) ، وَفِي بعض الأُصول: أَحَدَّها.
( {والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ) ، قَالَ لَبِيدٌ:
وجَدِّي فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ
رَئِيسٌ لَا} أَسَرُّ وَلَا سنِيدُ
ويُرْوَى: أَلَفُّ.
(! ومَسَارُّ: حِصْنٌ باليَمَنِ، وتَخْفِيفُ الرَّاءِ لَحْنٌ) ، وَهُوَ من أَعمالِ حَرَّانَ لبَنِي أَبِي المَعَالِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفُتُوح بنِ عبدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ الحِمْيَرِيّ، كَذَا حَقَّقَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسّانِي. ( {وسَرَّ جاهِلاً: لَقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرّاً) ونحوِه.
(و) يقالُ: (وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ على سِرَ، وعَلى سِرَرٍ) واحِد، (بكَسْرِهِمَا، وَهُوَ أَنْ تُقْطَعَ} سُرَرُهُمْ أَشْبَاهاً، لَا تَخْلِطُهُم أُنْثَى) ، ويُقال أَيضاً: وَلَدَتْ ثَلاثاً فِي {سِرَرٍ واحِدٍ، أَي بعضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ.
(ورَتْقةُ} السِّرَّيْنِ) ، مُثَنَّى السِّرِّ، (ة على السَّاحِلِ) ، أَي ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ (بَيْنَ حَلْيٍ وجُدَّةَ) ، مِنْهَا يَخْرُجُ من يَحُجُّ من اليَمَنِ فِي البَحْرِ، بَينهَا وَبَين مَكَّةَ أَرْبَعُ مَراحِلَ، وَقد ذَكَرَها أَبو ذؤَيْب فِي شِعْرِهِ، وَهِي مَسْكَنُ الأَشْرَافِ الْيَوْم من بني جَعْفَرٍ المُصَدَّقِ.
(وأَبو {سُرَيْرَةَ، كأَبِي هُرَيْرَةَ هِمْيَانُ مُحَدِّثٌ) وَهُوَ شيخٌ لأَبِي عُمَرَ الحَوْضِيّ.
(ومَنْصُورُ بنُ أَبِي سُرَيْرَةَ: شَيْخٌ لابنِ المُبَارَكِ) يَرْوِي عَن عَطَاءٍ.
(} وسَرَّى، كسَكْرَى، بِنْتُ نَبْهَانَ الغَنَوِيَّةُ، صَحَابِيَّةُ) ، شَهِدَت حجَّة الوَدَاعِ، وسَمَعت الخُطْبَةَ، رَوَاهُ أَبو دَاوُود، قَالَ الصّاغانيّ: وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَقُولُون: اسْمُها سَرَّى بالإِمالة والصّواب {سَرّاءُ، كضَرّاءَ.
(} وسِرِّينٌ، كسِجِّينٍ: ع بِمَكَّة، مِنْهُ) أَبو هارُون (مُوسَى بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُحَمَّدِ (بنِ كَثِيرٍ، شَيْخُ) أَبِي القَاسِمِ (الطَّبَرانِيّ) ، روى عَن عبدِ المَلِكِ بنِ إِبراهِيمَ الجُدِّيِّ، ذَكَره الأَمِيرُ.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: بُلَيْدَةٌ عِنْد جُدَّة بنواحِي مَكَّةَ، والصوابُ أَنَّهَا هِيَ رَتْقَةُ السِّرَّيْنِ الَّذِي ذَكَره المُصَنّفُ قَرِيبا، وَهُوَ الَّذِي نُسِبَ إِليه شيخُ الطَّبَرانِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَجُلٌ {- سِرِّيٌّ، بِالْكَسْرِ: يَضَعُ الأَشْيَاءَ} سِرّاً، من قَوْمٍ! سِرِّيِّينَ.
واسْتَسَرَّ: فَرِحَ. {والأَسِرَّةُ: أَوْسَاطُ الرِّيَاضِ.
وقالَ الفَرّاءُ: لَهَا عَلَيْهَا} سَرَارَةُ الفَضْلِ، وسَرَاوَتُه، أَي زِيَادَتُه، وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ فِي صِفةِ امرَأَةٍ:
فَلَهَا مُقَلَّدُها ومُقْلَتُهَا
ولَهَا عَلَيْهِ {سَرَارَةُ الفَضْلِ
وفلانٌ سِرُّ هاذا الأَمْرِ، بِالْكَسْرِ، إِذا كانَ عالِماً بِهِ.
} وسِرَارٌ، ككِتَاب: وَادِي صنْعَاءِ اليَمَنِ الَّذِي يَشْتَقُّها.
{وسَرَّهُ: طَعَنَهُ فِي} سُرَّتِهِ، قَالَ الشَّاعِر:
{نَسُرُّهُمُ إِنْ هُمُ أَقْبَلُوا
وإِن أَدْبَرُوا فَهُمُ مَنْ نَسُبّ
أَي نَطْعَنُه فِي سَبَّتِه.
وَفِي الحَدِيث: (وُلِدَ مَعْذُوراً} مَسْرُوراً) ، أَي مَقْطُوعَ {السُّرَّةِ.
} والأَسِرَّةُ: طَرائِقُ النَّبَاتِ، وَهُوَ مَجَاز، عَن أَبي حَنيفَة.
وَفِي المَثَلِ: (كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ {مُسَرٌّ) قَالَ ابنُ سِيدَه: هاكذا حَكَاهُ أَفَّارُ بنُ لَقِيطٍ، إِنما جاءَ على تَوَهُّم أَسَرَّ.
} وتَسَرَّرَ فلانٌ بِنْتَ فُلان، إِذا كانَ لَئِيماً وكانَتْ كَرِيمَةً فتَزَوَّجَها، لكَثْرَةِ مالِه وقِلَّةِ مالِهَا.
وَفِي حَدِيثِ الــسَّقِط: ( ... أَنّه يَجّتَرُّ والِدَيْه {بسَرَرِه حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الجَنَّةَ) .
وَفِي حَدِيث حُذَيفَة: (لَا تَنْزِلْ} سُرَّةَ البَصْرَةِ) ، أَي وَسَطَهَا وجَوْفَهَا، مأْخُوذٌ من سُرَّةِ الإِنْسَانِ، فإِنَّها فِي وَسَطِه.
وَفِي حَدِيث طَاوُوس: (مَنْ كانَتْ لَهُ إِبِلٌ لم يؤَدِّ حَقَّها أَتَتْ يومَ القِيَامَةِ! كَأَسَرِّ مَا كانَتْ، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا) أَي كأَسْمَنِ مَا كَانَتْ، من {سُرِّ كُلِّ شيْءٍ، وَهُوَ لُبُّه ومُخُّه، وقِيلَ: هُوَ من} السُّرُورِ؛ لأَنّها إِذا سَمِنَتْ سَرَّتِ النّاظِرَ إِلَيْها.
وَفِي حَدِيث عُمَر: (أَنَّه كانَ يُحَدِّثُه عليهِ السَّلامُ كأَخِي {السِّرَارِ) ، أَي كصَاحِبِ السِّرَارِ، أَو كمِثْلِ} المُسَارَرَةِ، لخَفْضِ صَوْتِه.
{والسَّرّاءُ: البَطْحاءُ.
وَفِي الْمثل: (مَا يَوْمُ حَليمَةَ} بِسِرٍّ) قَالَ: يُضْرَبُ لكلّ أَمْرٍ مُتَعَالَم مَشْهُورٍ، وَهِي حليمةُ بنت الحَارِثِ بن أَبي شَمِر الغَسَّانِيّ؛ لأَنَّ أَباها لمّا وَجَّهه جَيْشاً إِلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ أَخْرَجَتْ لَهُمْ طِيباً فِي مِرْكَنٍ فطَيَّبَتْهُم بِهِ، فنُسِبَ اليَومُ إِلَيْهَا.
{والتَّسْرِيرُ: موضِعٌ فِي بِلَاد غاضِرَةَ، حكاهُ أَبو حَنِيفَة، وأَنشد:
إِذَا يَقُولُونَ مَا أَشْفَى أَقُولُ لَهُمْ
دُخانُ رِمْثٍ مِنَ} التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي
مِمَّا يَضُمُّ إِلى عُمْرَانَ حَاطِبُه
من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ
الجُنَيْبَة: ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرَة، وَقيل: التَّسْرِيرُ وَادِي بَيْضَاءَ بِنَجْد.
وأَعْطَيْتُكَ سِرَّهُ، أَي خَالِصَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ويُقَال: هُوَ فِي! سَرَارَةٍ من عَيْشِه، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الزمخشريّ: وإِذا حُكَّ بَعْضُ جَسَدِه، أَو غَمَزَه فاسْتَلَذّ قيل: هُوَ {يُسْتَارُّ إِلى ذالكَ، وإِنّي} لأَسْتَارّ إِلى مَا تَكْرَه: أَسْتَلِذُّه، وَهُوَ مَجاز.
{واسْتَسَرَّه: بالَغَ فِي إِخْفَائِهِ، قَالَ:
إِنَّ العُرُوقَ إِذَا} اسْتَسَرَّ بِها النَّدَى
أَشِرَ النَّبَاتُ بهَا وطابَ المَزْرَعُ
وقَوْلُه تَعَالَى: {يَوْمَ تُبْلَى {السَّرَائِرُ} (الطارق: 9) ، فَسَّرُوه بالصَّوْمِ والصَّلاةِ والزَّكاة والغُسْل من الجَنابَةِ.
وأَبُو} سَرَّار، ككَتَّانٍ، وأَبو {السِّرَارِ، من كُنَاهُم.
وَيُقَال للرجُل:} سِرْسِرْ إِذا أَمَرْتَه بِمَعَالِي الأُمُورِ.
وَقَوله تَعَالَى: {وَ {أَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} (يُوسُف: 19) ، أَي خَمَّنُوا فِي أَنْفُسِهِم أَنْ يَحْصُلُوا من بَيْعِهِ بِضَاعَةً.
} وسِرَارُ بنُ مُجَشَّر، قد تقدم فِي جشر.
ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُعَاوِية بنِ! سِرَارِ بنِ طَرِيف القُرْطُبِيّ، ككِتَابٍ، رَوَى عَنهُ ابنُ الأَحْمَرِ وغيرُه، ذكره ابْن بَشْكوال.

هدل

Entries on هدل in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
(هـ د ل) : (رَجُلٌ أَهْدَلُ) مُسْتَرْخِي الشَّفَةِ السُّفْلَى.
هدل:
هَدِل: مائل قليلاً إلى أسفل، متهدل (بقطر) هداول: (؟) تكررت مرتين عند (باين سميث 1365 - 5): اسم لآلة قاطعة.
هـ د ل

هدل الحمام هديلاً. وتهدّلت الثمرة. وتهدّل الثوب: استرسل؛ وهدّلته هدلاً. ومشفر أهدل ومشافر هدلٌ. وشفة هدلاء، وبها هدلٌ.

هدل

1 هَدَلَ He uttered a cry: see هَدَرَ, in two places.5 تَهَدَّلَ It hung down; [it dangled;] said of a branch of a tree, (S, TA,) and of fruit; it hung loosely; said of the former. (TA.) مِشْفَرٌ أَهْدَلُ [A camel's lip] flaccid, or pendulous. (K, TA.)
[هدل] نه: فيه: أعطهم صدقتك وإن أتاك "أهدل" الشفتين، هو المسترخي الشفة السفلى الغليظها، أي وإن كان الأخذ أسود حبشيًا أو زنجيًا، وضمير أعطهم للولاة وأولي الأمر. ومنه ح: أهدب "أهدل". وفي ح قس: وروضة قد "تهدل" أغصانها، أي تدلت واسترخت لثقلها بالثمرة. وح: من ثمار "متهدلة".

هدل


هَدَلَ(n. ac. هَدِيْل)
a. Cooed.
b.(n. ac. هَدْل), Let hang down.
هَدِلَ(n. ac. هَدَل)
a. Hung down, dangled.
b. Had an ulcerated & hanging lip ( camel).
تَهَدَّلَa. see (هَدِلَ) (a).
هِدْلa. Thick milk.

هَدِلa. Having a hanging lip.

أَهْدَلُ
(pl.
هُدْل)
a. Hanging (lip).
b. see 5
هَاْدِل
(pl.
هَوَاْدِلُ)
a. Cooing.
b. see 5 & 14
(a).
هَدَاْلa. Hanging branches.

هَدَاْلَةa. Crowd, throng.
b. (pl.
هِدَاْل), A certain tree.
هَدِيْلa. Cooing.
b. Young pigeon.

هِدْلِق
a. Sieve.
b. Lax, flabby.
هدل
هَدَلَتِ الحَمامَةُ تَهْدِلُ هَدِيلاً، والغُلامُ: صَوَّتَ. وهَدِيْلُها: فَرْخها. وهو الذَّكَرُ من الحَمَام أيضاً. والهَدَلُ: اسْتِرْخاءُ المِشْفَر، مِشْفَرٌ هادِلٌ وأهْدَلٌ. وشَفَةٌ هَدْلاء. والتَّهَدُّلُ: اسْتْرِخَاءُ جِلْدَةِ الخُصْيَةِ. وهَدَلْتُ الشَّيْءَ أَهْدِلُه: أرْسَلْتَه إلى أسْفَلَ. والهَدَالُ: ضَرْبٌ من الشَّجَرِ. وكُلُّ غُصْنٍ يَنْبُتُ مُسْتَقيماً في أرَاكةٍ أو طَلْحَةٍ فهي: هَدَالةٌ. ورأيتُ هَدَالةً من الناس: أي جَمَاعَةً. ويقال للعَنْزِ إذا دُعِيَتْ للحَلَب: أهْدِ هَدَالَةَ أسِي سَيَالَة.
هـ د ل: (الْهَدِيلُ) الذَّكَرُ مِنَ الْحَمَامِ. وَهُوَ أَيْضًا صَوْتُ الْحَمَامِ، يُقَالُ: (هَدَلَ) الْقُمْرِيُّ يَهْدِلُ بِالْكَسْرِ (هَدِيلًا) . وَ (الْهَدِيلُ) أَيْضًا فَرْخٌ كَانَ عَلَى عَهْدِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَصَادَهُ جَارِحٌ مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ، قَالُوا: فَلَيْسَ مِنْ حَمَامَةٍ إِلَّا وَهِيَ تَبْكِي عَلَيْهِ. وَ (هَدَلَ) الشَّيْءَ أَرْخَاهُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى أَسْفَلَ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (تَهَدَّلَتْ) أَغْصَانُ الشَّجَرِ أَيْ تَدَلَّتْ. 
(هدل) - في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "إن أتاكَ أهْدَلُ الشَّفَتَيْن، منفَّشُ المَنْخَرين فأعْطِه الصَّدَقة"
الأَهدَلُ: المُسْتَرْخِى الشَّفَة السُّفْلَى الغَليظُها، وشفَة هَدْلَاء، وجمعُهُ هُدْلٌ، ومِشْفَرٌ هَدِلٌ: إذا كان طَوِيلاً؛ وتهَدَّلَ الغُصْنُ؛ إذا أثقلَه الثَّمرُ فاسْتَرخَى، وسَقطَ بَعْضُه على بَعضٍ، وقد هَدِلَ وهدَلْتُه أنَا؛ أي لَوْ كان الطالِبُ أسْوَدَ حَبَشِيًّا أو زِنْجِيًّا. كما في الحدِيث الآخَرِ: "ولَوْ سُلِّطَ عليكم غُلَامٌ مُجَدَّعٌ"
: أرادَ الطَاعَة لِلوُلاةِ.
- ومنه في حديث زياد: "طَوِيل العُنُق أهْدَبُ أهْدَل"
- وفي حديث الأحنف: "مِن ثِمارٍ مُتَهَدِّلَةٍ"
: أي مُتَدَلِّيةٍ.
[هدل] الهَديلُ: الذكرُ من الحمام. قال جِرانُ العَوْدِ: كأنَّ الهَديلَ الظالعَ الرِجلِ وَسْطها من البَغْي شِرِّيبٌ يُغَرِّدُ مُنْزَفُ والهَديلُ: صوت الحمام. يقال: هَدَلَ القُمْرِيُّ يَهْدِلُ هَديلاً، مثل يَهْدِرُ. قال ذو الرمّة: أرى ناقَتي عندَ المُحَصَّبِ شاقَها رَواحُ اليماني والهَديلُ المُرَجَّعُ والهديل: فرخ كان على عهد نوح عليه السلام فصاده جارح من جوارح الطير. قالوا: فليس من حمامة إلا وتبكى عليه. قال الشاعر : وما من تهتفين به لنصر بأسرع جابة لك من هديل وهدلت الشئ أهدله هدلا، إذا أرخيته وأرسلته إلى أسفل. ويقال: هَدَلَ البعيرُ هَدْلاً، وهو أن تأخذه القَرحةُ فيَهْدِلُ مِشْفَرُهُ، فهو فَصيلٌ هادِلٌ. وبعيرٌ هَدِلٌ، إذا كان طويل المِشفر، وذلك ممَّا يُمْدَحُ به. وقد هَدِلَ بالكسر يهدل هدلا. قال الراجز:

بكل شعشاع صهابى هدل * وبعير أهدل أيضا. وقد تَهَدَّلَتْ شفتُهُ، أي استرختْ. وتَهَدَّلَتْ أغصانُ الشجرة، أي تدلَّتْ. والهَدالُ بالفتح: ما تدلَّى من الغُصن. وقال: يدعو الهَديلُ وساقُ حر فوقه أصلا بأودية ذوات هدال
باب الهاء والدال واللام معهما هـ د ل، د هـ ل، ل هـ د، د ل هـ مستعملات هـ ل د، ل د هـ مهملان

هدل: هَدَلَتِ الحَمامةُ تَهْدِلُ هديلاً. [ويقالُ] : هديلُها فرخُها. والهَدَل : استرخاءٌ في المِشْفَر الأسفل. مِشْفَرٌ هادلٌ، وأَهْدَلُ، وشَفةٌ هَدْلاء: مُنقلبةٌ على الذَّقَنِ. والتَهَدُّل: استرخاءُ جِلْدةِ الخصية ونحوها. قال  كأنّ خُصْيَيْهِ من التّهدُّلِ ... ظرف عجوز فيه ثنتا حَنْظلِ

والهَدَالُ: ضربُ من الشّجر، ويُقال: كلُّ غُصْنٍ ينبت في أراكة أو طلحةٍ مستقيماً فهو هَدالة. كأنّه مُخالفٌ لغيره من الأغصان، وربما يُداوَى به من السِّحْر والجنون.

دهل: لا دَهْلَ بالنَّبطَية: لا تَخَفْ، قال بشّار يَهْجو الطرماح :

فقلت له: لا دهل ما لكمل بعد ما ... مَلاَ نَيْفَقَ التُّبّانِ منه بعاذِرِ

لهد: اللَّهْدُ: الصّدْمُ الشَّديدُ في الصَّدْر. والبَعيرُ اللَّهيدُ: الذي أصاب جنَبْهَ ُضَغْطَةٌ من حِمْلٍ ثَقيلٍ، فأَورثه داءً أفسد عليه رِئَتَهُ، فهو مَلْهودٌ. قال الكميت :

نُطْعِمُ الجَيْأَلَ اللَّهيدَ من الكوم ... ولم نَدْعُ من يُشِيطُ الجَزُورا

ورجلٌ مُلَهَّدٌ، أي: مُدَفَّعٌ من الذُّلِّ. ولَهَدْتُ الرَّجلَ أَلْهَدُهُ لَهْداً، إذا دفعتُه فهو مَلْهُوٌد.

دله: الدَّلَهُ: ذَهابُ الفُؤاد من هَمٍّ، كما تُدَلَّهُ المرأةُ على وَلَدها إذا فَقَدَتْهُ، وكما يُدَلَّهُ العَقْلُ من عِشقٍ أو غيره، يُقال: دُلِّهَ الرجل تدليها. 
الْهَاء وَالدَّال وَاللَّام

الهَدِيلُ: صَوت الْحمام، وَخص بَعضهم بِهِ وحشيها كالدباسي والقماري وَنَحْوهَا، هَدَل يَهْدِل هَدِيلا. وَقيل: الهَديلُ: ذكر الْحمام، وَقيل: هُوَ فرخها، وَقَالَ بَعضهم: تزْعم الْأَعْرَاب فِي الهَديلِ أَنه فرخ كَانَ على عهد نوح فَمَاتَ ضَيْعَة وعطشا، فَيَقُولُونَ: إِنَّه لَيْسَ من حمامة إِلَّا وَهِي تبْكي عَلَيْهِ، قَالَ نصيب:

فَقُلتُ أتَبكي ذاتُ طَوْقٍ تذَكَّرَتْ ... هَدِيلاً وقدْ أودَى وَمَا كانَ تُبَّعُ

يَقُول: وَلم يخلق تبع بعد.

وهَدَلَ الشَّيْء يَهدِلُه هَدْلا: أرْسلهُ إِلَى أَسْفَل.

والهَدَلُ: استرخاء المشفر الْأَسْفَل، هَدِلَ يَهَدُل هَدَلا، وَهُوَ هادِلٌ وأهْدَلُ، وشفة هَدْلاءُ: منقلبة عَن الذقن.

وهَدِلَ الْبَعِير هَدَلا: أَخَذته القرحة فَهدِلَ مشفره.

وهَدِلَ فَهُوَ هَدِلٌ: طَال مشفره، وَذَلِكَ مِمَّا يمدح بِهِ قَالَ الشَّاعِر:

بكُلِّ شَعْشاعٍ صُهابِيٍّ هَدِلْ

وَقيل: الهَدَلُ فِي الشّفة: عظمها واسترخاؤها، وَذَلِكَ للبعير، وَإِنَّمَا يُقَال: رجل أهدَلُ، وَامْرَأَة هَدلاءُ مستعارا من الْبَعِير.

والتَّهَدُّلُ: استرخاء جلدَة الخصية وَنَحْو ذَلِك، قَالَ الشَّاعِر:

كأنَّ خُصْيَيْهِ منَ التَّهَدُّلِ

ويروى: من التَّدَلْدُلِ.

والهَدالُ: مَا تهدَّلَ من الأغصان، قَالَ الْأَعْشَى:

ظَبيَةٌ مِنْ ظِباءِ وَجْرَةَ أدْما ... ءُ تَسُفُّ الكَباثَ تَحتَ الهَدالِ والهَدَالَةُ: شَجَرَة تنْبت فِي السمر لَيست مِنْهُ، وتنبت فِي اللوز وَالرُّمَّان، وَفِي كل شَجَرَة، وثمرتها بَيْضَاء، وَقيل: الهدالة: كل غُصْن نبت مُسْتَقِيمًا فِي طَلْحَة أَو أراكة، وَهُوَ مِمَّا يشفى بِهِ المطبوب، وَالْجمع هَدالٌ.

والهَدالُ: شجر بالحجاز لَهُ ورق عراض أَمْثَال الدَّرَاهِم الضخام، لَا ينْبت إِلَّا مَعَ شجر السّلع والسمر، يسحقه أهل الْيمن ويطبخونه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لبن هِدْلٌ، لُغَة فِي إدل: لَا يُطَاق حمضا، وَأرَاهُ على الْبَدَل.

هدل: الأَزهري: هَدَر الغلامُ وهَدَل إِذا صوَّت؛ قال ذو الرمة:

طَوى البَطْنَ زَيَّامٌ كأَنَّ سَحِيلَه

عليهنَّ، إِذْ وَلَّى، هَدِيلُ غُلام

أَي غِناءُ غُلام. ابن سيده: الهَدِيل صوتُ الحمام، وخصَّ بعضهم به

وحْشِيَّتها كالدَّباسِيِّ والقَمارِيِّ ونحوها، هَدَل القُمْرِيُّ، وفي

المحكم: هَدَل يَهْدِل هَدِيلاً؛ قال ذو الرمة:

إِذا ناقَتي عند المُحَصَّب شاقَها

رَواحُ اليَماني، والهَدِيلُ المُرَجَّعُ

(* قوله «إذا ناقتي» في الصحاح:ارى ناقتي).

وأَنشد ابن بري:

ما هاجَ شَوْقَك من هَدِيلِ حمامةٍ،

تَدْعُو على فَنَنِ الغُصُون حَماما

قال ابن بري: وقد جاء الهَدِيل في صوت الهُدْهُد؛ قال الراعي:

كَهُداهِدٍ كسَرَ الرُّماةُ جَناحَهُ،

يَدْعُو بِقارِعِه الطريقِ هَدِيلا

قال: وهذا تصغير هُدْهُد أُبْدِلت من يائه أَلف، قال: ومثله دُوابَّةٌ،

حكاهما أَبو عمرو ولم يُعْرَف لهما ثالث. وهَدَلت الحمامة تَهْدِل

هَدِيلاً، وقيل: الهَدِيل ذكَرُ الحمام، وقيل: هو فَرْخها؛ قال جِرانُ

العَوْد:كأَنّ الهَدِيل الظَّالِعَ الرِّجْل وَسْطَها،

من البَغْي، شِرِّيبٌ يُغَرِّد مُنْزَفُ

وقال بعضهم: تزعم الأَعراب في الهَدِيل أَنه فرْخ كانَ غلى عهد نوح،

عليه السلام، فمات ضَيْعةً وعطَشاً فيقولون إِنه ليس من حمامة إِلاَّ وهي

تبكي عليه؛ قال نُصيب

(* قوله «قال نصيب إلخ» في المحكم: قال نصيب، ولم

يذكر خلافاً، وفي التهذيب: قال الاموي وأنشدني ابن أبي وجزة السعدي

لنصيب).وقيل هو لأَبي وجزة:

فقلت: أَتبكي ذاتُ طَوْقٍ تذكَّرتْ

هَدِيلاً، وقد أَوْدى وما كان تُبَّعُ؟

يقول: ولم يخلق تُبَّع بعدُ، قال: ويقال صادَ الهَدِيلَ جارِحٌ من

جَوارِح الطير؛ وأَنشد الكميت الأَسدي:

وما مَنْ تَهْتِفِينَ به لِنَصْرٍ

بأَسْرَعَ، جابةً لكِ، من هَدِيلِ

فمرّة يجعلونه الطائرَ نفسَه، ومرَّة يجعلونه الصَّوْت. والهَدِيلُ

أَيضاً: الرجل الكثير الشعَر، وقيل: هو الأَشْعَث الذي لا يسرِّح رأْسه ولا

يدهنه؛ أَنشد أَبو زيد:

هِدانٌ أَخُو وَطْبٍ، وصاحِبُ عُلْبة،

هَدِيلٌ لِرَثَّاثِ النِّقالِ جَرُورُ

النِّقال: النِّعالُ الخُلْقان. ورجل هَدِيل: ثقيل. وتَهَدَّلتِ

الثِّمارُ وأَغصان الشجرة أَي تدلَّت، فهي مُتَهَدِّلة. وفي حديث قُسّ: وروضةٍ

قد تَهَدَّلت أَغصانها أَي تدلَّت واسترختْ لثِقَلها بالثمر. وفي حديث

الأَحْنف: من ثِمارٍ مُتَهَدِّلةٍ.

وهَدَل الشيءَ يَهْدِله هَدْلاً: أَرسله إِلى أَسفل وأَرخاه. والهَدَل:

استرخاه المِشْفَر الأَسفل، هَدِل هَدَلاً. ومِشْفَر هادِلٌ وأَهْدَل

وشَفة هَدْلاء: مُنْقَلِبة عن الذَّقَن. وهدِل البعير يَهْدَل هَدَلاً فهو

أَهْدَل: أَخذته القرحة فهَدِل مِشْفَره وطال. وهَدِل يَهْدَل هَدلاً فهو

هَدِل: طال مِشْفره، وبعير هَدِل منه. وبعير أَهْدَل، وذلك مما يمدح به؛

قال أَبو محمد الحَذْلَمي:

يُبادِر الحَوْضَ، إِذا الحَوْضُ شُغِلْ،

بكلِّ شَعشاعٍ صُهابيٍّ هَدِلْ

(* قوله «يبادر الحوض إلخ» هكذا في الأصل، وانشده للعجاج في شعشع بلفظ:

تبادر الحوض إذا الحوض شغل * بشعشعانيّ صهابيّ

هدل

والشطر الثاني في المحكم والتهذيب مثل ما هنا).

وقد تَهَدَّلتْ شَفَته أَي استرختْ، وقيل: الهَدَل في الشفة عِظَمُها

واسترخاؤها وذلك للبعير، وإِنما يقال رجل أَهْدَل وامرأَة هَدْلاء مستعاراً

من البعير. وفي حديث ابن عباس: أَعْطِهم صَدَقَتك وإِن أَتاك أَهْدَل

الشفتين؛ الأَهْدَلُ: المسترخي الشفة السفلى الغليظها، أَي وإِن كان الآخذ

أَسود حَبَشيّاً أَو زِنْجيّاً، والضمير في أَعْطِهم للوُلاة وأُولي

الأَمْرِ. وفي حديث زياد: أَهْدَبُ أَهْدَلُ: والسحاب إِذا تدلَّى هَيْدَبُه

فهو أَهدَل؛ قال الكميت:

بِتَهْتانِ دِيمَتِهِ الأَهْدَلِ

ويقال: شِدْق أَهدَل؛ قال الراجز:

يُلْقِيه في طُرْقٍ أَتتها من عَلِ

قُذْف لها جُوفٍ وشِدْقٍ أَهْدَلِ

(* قوله «يلقيه في طرق إلخ» هكذا في الأصل مضبوطاً).

والتَّهَدُّل: استرخاء جلدة الخُصْية ونحو ذلك؛ قال:

كأَنَّ خُصْيَيْهِ من التَّهَدُّلِ،

ظَرْفُ عَجُوز فيه ثِنْتا حَنْظَلِ

ويروى: من التَّدَلْدُل.

والهَدال: ما تَهَدَّل من الأَغصان؛ قال الأَعشى:

ظَبْيَةٌ من ظِباء وَجْرَة أَدْما

ءُ، تَسُفُّ الكَباثَ تحت الهَدالِ

الجوهري: والهَدالُ ما تَدَلَّى من الغصن؛ وقال:

يَدْعُو الهَدِيلُ وساقُ حُرٍّ فَوْقَه،

أُصُلاً، بأَوديةٍ ذَواتِ هدالِ

وأَنشد ابن بري:

طامٍ عليه وَرَقُ الهَدالِ

والهَدالةُ: شجرة تنبت في السَّمُر ليست منه وتنبت في اللَّوْز والرمّان

وفي كل شجرة

(* قوله «وفي كل شجرة» كذا في الأصل والمحكم، وفي الصاغاني:

وفي كل الشجر). وثمرتها بيضاء، وقيل: الهَدالة كلُّ غصن نبت مستقيماً في

طَلْحة أَو أَراكة، وهو مما يُشْفَى به المَطْبوب، والجمع هَدَالٌ،

ويقال: كل غصن ينبت في أَراكة أَو طَلْحة مستقيمة فهي هَدالةٌ، كأَنها مخالفة

لسائرها من الأَغصان، وربما دَاوَوْا به من السِّحْر والجُنون.

والهَدَال: ضرْب من الشجر. والهَدَال: شجر بالحجاز له ورَق عِراض أَمثال

الدَّراهِم الضِّخام لا ينبت إِلاَّ مع أَشجار السَّلَع والسَّمُر؛ يَسْحَقه

أَهلُ اليمن ويطبُخُونه. وقال أَبو حنيفة لَبَن هِدْلٌ لغة في إِدْلٍ لا

يُطاق حَمَضاً، قال ابن سيده: وأُراه على البدَل.

هـدل
(الهَدِيْلُ) ، كَأَمِيْرٍ: (صَوْتُ الحَمامِ، أَو خَاصٌّ بِوَحْشِيِّها) كالدَّباسِيّ والقَمارِيّ وَنَحْوِها، كَذا فِي المُحْكَم، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(إِذا نَاقَتِي عِنْدَ المُحَصَّبِ شَاقَهَا ... رَواحُ اليَمانِي والهَديْلُ المُرَجَّعُ)
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي: (مَا هاجَ شَوْقَكَ مِنْ هَدِيْلِ حَمامَةٍ ... تَدْعُو عَلَى فَنَنِ الغُصُونِ حَمامَا)
(هَدَلَ يَهْدِلُ) هَدِيْلًا: إِذا دَعا. (و) قِيْلَ: الهَدِيْلُ: (فَرْخُها) ، الاسْمُ والمَصْدَرُ وَاحِد، وَكَذلِكَ أَهْدَرَ يَهْدِرُ هَدِيْرًا، الاسْمُ والمَصْدَر فِيْهِ وَاحِد ذَكَرَهُ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهَِّ بنِ مُحَمَّد الأَصْبَهانِيّ فِي كِتابِهِ: " غَرائِبُ الحَمام الهديّ "، وَأَنْشَدَ لِلْشَّاعِر:
(أَأَنْ نَادَى هَدِيلاً يَوْمَ بَلْجٍ ... مَعَ التَّشْرافِ مِنْ فَنَنِ الحَمامِ)
وَأَنْشَدَ أَيْضًا:
(وَوَرْقاءَ يَدْعُوهَا الهَدِيْلُ بِسَجْعِهِ ... يُجاوِبُ ذَاكَ السَّجْعَ مِنْها هَدِيْرُها)
(أَو) الهَدِيْلُ: (ذَكَرُها) ، وَأَنْشَدَ الأَصْبهانِيُّ لِجرانِ العَوْدِ النُّمَيْرِيِّ:
(كَأَنَّ الهَدِيْلَ الظَّالِعَ الرِّجْل وَسْطَها ... مِنَ البَغْيِ شِرِّيبٌ يُغَرِّدُ مُنْزَفُ)
(أَو هُوَ فَرْخٌ عَلَى عَهْدِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَاتَ عَطَشًا وَضْيَعةً، أَوْ صَادَهُ جَارِحٌ مِنْ) جَوارحِ (الطَّيْرِ فَما مِنْ حَمَامَةٍ إِلَّا وَهِي تَبْكِي عَلَيْهِ) ، هكَذا تَزْعُمُ العَرَب، قَالَ نُصَيْبٌ:
(وَيَوْمَ اللِّوَى أَبْكَاكَ نَوْحُ حَمامَةٍ ... هَتُوفِ الضُّحَى بِالنَّوْحِ ظَلَّتْ تَفَجَّعُ)

(فَقُلْتُ أَتَبْكِي ذَاتُ طَوْقٍ تَذَكَّرَتْ ... هَدِيلًا وَقَدْ أَوْدَى وَمَا كَانَ تُبَّعُ)

(وَأَدْري وَلَا أَبْكِي وَتَبْكِي وَمَا دَرَتْ ... بَعَوْلَتِهَا غَيْرُ البُكَى كَيْفَ تَصْنَعُ)

(وَلَمْ تَرَ مَا تَبْكِي وَأَتْرُكُ مَا أَرَى ... وَتَحْفَظُ مَا تَبْكِي لَهُ وَأُضَيِّعُ)
هكَذَا أَنْشَدَهُنَّ الأَصْبَهَانِي، وَقِيْلَ: الأَبْيَاتُ لِأَبِي وَجْزَة. وَقَالَ الكُمَيْت: (وَمَا مَنْ تَهْتِفِيْنَ بِهِ لِنَصْرٍ ... بِأَسْرَع جَابَةً لَكِ مِنْ هَدِيْلِ)
فَمَرَّةً يَجْعَلُوَنَهُ الطَّائِرَ نَفْسهُ، وَمَرَّةً يَجْعَلُونَهُ الصَّوْت. (وَهَدَلَهُ يَهْدِلُهُ هَدْلاً: أَرْسَلَهُ اِلَى أَسْفَلَ وَأَرْخاهُ. وَهَدِلَ المِشْفَرُ، كَفَرِحَ) هَدَلاً: (اسْتَرْخَى، فَهُوَ هَادِلٌ وَأَهْدَلُ) مُسْتَرْخٍ. (و) هَدَلَ (البَعِيْرُ) هَدْلاً: (أَخَذَتْهُ القَرْحَةُ فَاسْتَرْخَى مِشْفَرُهُ) فَهُوَ فَصِيْلٌ هَادِلٌ. وَبَعِيْرٌ هَدِلٌ وَأَهْدَلُ: إِذا كَانَ طَوِيْلَ المِشْفَرِ، وَذلِكَ مِمَّا يُمْدَحُ بِهِ، قَالَ ابْنُ شَوال، وَيُقَالُ لِأَبي مُحَمَّد الحَذْلَمِيّ:
(يُبادِرُ الحَوْضَ إِذَا الحَوْضُ شُغِلْ ... )

(بَكُلِّ شَعْشَاعٍ صُهابِيِّ هَدِلْ ... )
(وَشَفَةٌ هَدْلَاءُ: مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الذَّقَنِ) وَقِيْلَ: الهَدَلُ فِي الشَّفَةِ عِظَمُها وَاسْتِرْخاؤُها، وَذلِكَ لِلْبَعِير، وَإِنَّمَا يُقَالُ: رَجُلٌ أَهْدَلُ وَامْرَأَةٌ هَدْلَاءُ مُسْتَعارًا مِنَ البَعِيْرِ. وَفِي حَدْيثِ ابْنِ عَبَّاس: " أَعْطِهِمْ صَدَقَتَكَ وَإِنْ أَتَاكَ أَهْدَلُ الشَّفَتَيْن " أَيْ المُسْتَرْخِي الشّفَة السُّفْلَى الغَلِيْظُها، أَيْ: وَإِنْ كَانَ الآخِذُ حَبَشِيَّا أَوْ زِنْجِيًّا. قُلْتُ: وَبِهِ لُقِّبَ قُطْبُ اليَمَنِ أَبُو الحَسَن عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الأَهْدَل قَدَّس اللَّهُ سِرَّهُ صَاحِبُ المَقامِ العَظِيمِ بِالمُراوَعَة، وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ طَيِّبَةٌ كَثَّرَ اللَّهُ مِنْ أَمْثَالِهِمْ، يُقَالُ لَهُمْ المَهَادِلَة، قَدْ ذَكَرْتُهُم فِي مُشَجَّرِي. (والتَّهَدُّلُ: اسْتِرخاءُ جِلْدِ الخُصْيَةِ) ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(كَأَنَّ خُصْيَيْهِ مِنَ التَّهَدُّلِ ... )

(ظَرْفُ عَجُوزٍ فِيْهِ ثِنْتا حَنْظَلِ ... )
وَيُرْوَى: " مِنَ التَّدَلْدُلِ ". (و) الهَدَالُ، (كَسَحابٍ: مَا تَهَدَّلَ مِنَ الأَغْصانِ) ، أَيْ: تَدَلىَّ، وَقَالَ الجَعْدِيُّ:
(يَدْعُو الهَدِيْلُ وَسَاقُ مُرِّ فَوْقَهُ ... أُصُلاً بِأَوْدِيَةٍ ذَواتِ هَدَالِ)
(و) الهَدَالَةُ، (بِهاءٍ: الجَماعَةُ) يُقَالُ: رَأَيْتُ هَدَالَةً. (و) الهَدَالَةً: (شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي السَّمُرِ) وَفِي اللَّوْزِ والرُّمّانِ وَكُلِّ الشَّجَرِ، (وَلَيْسَتْ مِنْهُ) ، وَثَمَرَتُها بيَضْاء، رَواهُ أَبُو حَنِيْفَةَ عَنْ أَبِي عَمْرٍ و، (ج: هَدالٌ) ، قَالَ: وَقَالَت الكِلَابِيَّة: الهَدالُ: شَجَرٌ يَنْبُتُ بِالحِجَازِ يَلْتَبِسُ بِالشَّجَر، لَهُ وَرَقٌ عِراضٌ أَمْثَالُ الدَّراهِم الضٍّ خام، وَلَا يَنْبُتُ وَحْدَهُ إِلَّا مَعَ شَجَرةٍ، وَأَهْلُ اليَمَنِ يَطْبُخونَ وَرَقَهُ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي:
(طَامٍ عَلَيْهِ وَرَقُ الهَدالِ ... )
وَيُقَالُ: كُلُّ غُصْنٍ نَبَتَ فِي أَراكَهٍ أَوْ طَلْحَةٍ مُسْتَقِيْمةٍ فَهِىَ هَدَالَة، كَأَنَّها مُخالِفَةٌ لِسَائِرِهَا مِنَ الأَغْصَانِ، وَرُبَّمَا دَاوَوْا بِهِ مِنَ السِّحْرِ والجُنُون. (و) هَدَالَةُ: (ة، بِاليَمَنِ) فِي أَوَائِلها مِن قُرَى " عَثَّر " مِن جِهَةِ القِبْلَة. (والهَيْدَلَةُ: الحُداءُ) ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(كَأَنَّهُ صَوْتُ غُلَامٍ لَعّابْ ... )

(هَبْهَبَ أَو هَيْدَلَ بَعْدَ الهَبْهَابْ ... )
كَذا فِي العُباب. (و) قَالَ أَبُو حَنِيْفَة: (لَبَنٌ هِدْلٌ، بِالكَسْرِ) ، فِي (إِدْل) : لَا يُطاقُ حَمْضًا، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: وَأُراهُ عَلَى البَدَلِ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: هَدَلَ الغُلاَمُ وَهَدَرَ: إِذا صَوَّتَ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(طَوَى البَطْنَ زَمّامٌ كَأَنَّ سَحِيْلَهُ ... عَلَيْهِنَّ إِذْ وَلَّى هَدِيْلُ غُلَامِ) أَيْ: غِنَاءُ غُلاَمٍ، كَمَا فِي التَّهذِيب، قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ جَاءَ الهَدِيْلُ فِي صَوْتِ الهُدْهُد، قَالَ الرَّاعِي:
(كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جَناحَهُ ... يَدْعُو بِقارِعَةِ الطَّرِيْقِ هَدِيْلاَ)
قُلْتُ: لَيْسَ الهُداهِدُ الهُدْهُدَ كَمَا ظَنَّهُ، بَلْ هُوَ ذَكَرُ الحَمَامِ، حَقَّقَهُ الحَسَنُ بِنُ عَبْدِ اللَّه الأَصْبَهانِيُّ فِي كِتَابِهِ، وَأَنْشَدَ هذَا البَيْت، فَتَأَمَّل ذلِك. وَتَهَدَّلَتِ الثِّمارُ: تَدَلَّت، وَكَذلِكَ الأَغْصانُ، فَهِيَ مُتَهَدِّلَة، وَفِي حَدِيْثِ قُسٍّ: " وَرَوْضَةٌ قَدَْتَهَدَّلَت أَغْصَانُها "، أَيْ: تَدَلَّت وَاسْتَرْخَت لِثقلِها بِالثَّمَرة. وَتَهَدَّلَت شَفَتُهُ: اسْتَرْخَت. والسَّحابُ إِذا تَدَلَّى هَيْدَبُهُ فَهُوَ أَهْدَلُ، قَالَ الكُمَيْت:
(بِتَهْتانِ دِيْمَتِهِ الأَهْدَلِ ... )
والهَدِيْلُ: الثَّقِيْلُ مِنَ الرِّجَالِ. وَيُقَالُ لِلْعَنْزِ إِذا حُلِبَت: اهْدِ هَدالَة أَسِي سَيالَة. والتَّهْدَالُ، بِالفَتْحِ: تَفْعَالٌ مِنَ الهَدِيْلِ، وَأَنْشَدَ الأَصْبهانِي:
(صَدُوحُ الضُّحَى مَعْروفةُ اللَّحْنِ لَمْ تَزَلْ ... يَقُودُ الهَوَى تَهْدَالُها وَيَقُودُها)

لقس

Entries on لقس in 11 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
ل ق س

لقست نفسه: غثت. وفي الحديث: " لا يقولنّ أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي " ولقسته: لقّبته. وعبته، ولاقسته: لاقبته، وعن الأعاريب: نحن نتلاقس: نتلاقب.
[لقس] اللاقِسُ: العَيَّابُ. وقد لَقَسَهُ يلقسه لقسا بالضم، حكاه أبو زيد. واللقس: الذى يلقِّب الناسَ ويسخر منهم ويفسد بينهم. قال ابن السكيت: يقال فلان لقس، أي شَكِسٌ عَسِرٌ. ولَقِسَتْ نفسي من الشئ تلقس لقسا، أي غثت وخبثت.
(ل ق س)

لقست نَفسه لقساً، وَهِي لقسةٌ: غثت.

وَقيل: نازعته إِلَى الشَّرّ.

وَقيل: بخلت وَضَاقَتْ.

واللقس: العياب للنَّاس، الملقب، الساخر.

ولقسه يلقسه لقساً: شَتمه.

ولاقس: اسْم.

لقس


لَقَسَ(n. ac.
لَقْس)
a. Scolded; reproved.

لَقِسَ(n. ac. لَقَس)
a. [Ila], Hankered after.
b. [Min], Loathed.
c. Heaved.

لَقَّسَ
a. [ coll. ], Delayed.
لَاْقَسَa. Reviled.

تَلَقَّسَ
a. [ coll. ], Was delayed; was
behindhand.
تَلَاْقَسَa. Abused each other.

لَقْسa. Itch, scab.

لَقِسa. Abusive.
b. Mischief-maker.

لَاْقِسa. see 1
N. Ag.
لَاْقَسَa. Patient.

لَقِّيْس
a. [ coll. ], Late, behindhand.
[لقس] نه: فيه: لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، وليقل: "لقست"، أي غثت، وكرهه هربًا من لفظه. ط: هو بكسر قاف، كانوا يقولونه إذا فسد مزاجها وحصل فيهم غثيان أو سوء هضم، فنهوا عنه كراهة أن يضيف المؤمن إلى نفسه الخباثة التي هي صفة الشيطان. ن: هما بمعنى، وكرهه لبشاعة اللفظ. نه: وفي ح عمر في الزبير: وعقة "لقس"، هو السيء الخلق، وقيل: الشحيح، ولقست نفسه إليه- إذا حرصت عليه ونازعته إليه.
لقس
اللَقِسُ: الشَرِهُ النَفْس، لَقِسَتْ نَفسه إلى كذا: أي نازَعَتْه إليه، تَلْقَسُ لَقَساً.
وتَلاقَسُوا بالكلام: سب بعضُهم بعضاً.
واللَقِسُ: الذي يُلقَبُ الناسَ ويَسْخَرُ منهم. ولَقَسْتُ الناسَ ألْقَسُهم: لَقَبْتهم، ولاقَسْتُهم مُلاقَسَة، والاسْمُ اللَقَاسَة.
ولَقسَتْ نَفْسُه: خَبُثَتْ. والمُلاقِسُ: المُصَابِرُ.
واللاّقِسُ: الجَرِبُ، وهو اللَّقْسُ. وهو لَقِسٌ بكذا: أي فَطِنٌ به.

لقس

1 لَقِسَتْ نَفْسُهُ, (S, A, K,) aor. ـَ (S, K,) inf. n. لَقَسٌ, (S, TA,) His soul [or stomach] heaved; or became agitated by a tendency to vomit; or became heavy; syn. غَثَتْ, [q. v.,] (S, A, K,) and خَبُثَتْ; (S, K;) مِنَ الشَّىْءِ in consequence of the thing. (S, K.) Mohammad desired his followers to use this expression instead of خَبُثَتْ نَفْسُهُ, which he disliked. (K, TA.) b2: With إِلى الشَّىْءِ following it, His soul strove with him to incline him to the thing, (K,) and became greedy for it. (TA.) [But Az seems to disapprove of this explanation.]

لَقِسَةٌ, as an epithet applied to نَفْسٌ, is the part. n. of لَقِسَتْ in the [first and] second of the senses explained above. (TA.)
لقس: لَقِس النفْس: حزين، مكتئب (معجم مسلم).
لقاس: اسم نبات يدعى أيضاً قَعْنَب (ابن البيطار 309:2): ويعرفها بعض أهل البادية باللقاس. هكذا وردت في مخطوطة A إلا أن قراءتها غير محققة وقد وردت في مخطوطة B دون نقاط أما في طبعة بولاق (المجلد الرابع ص26 مادة قعنب فقد وردت بالعين أي لعاس).
لَقَيس: (سريانية) متأخر (بوشر كاسراوان).
لقّيس: (في محيط المحيط) (اللقيس المتأخر عن وقته وهو ضد البكّير وكلاهما من السريانية).
لقّيس: في الآرامية والعبرية تفيد معنى المطر الذي يــسقط في آخر الموسم (مرقس أرشيف الجزء الأول ص163).

لقس: اللَّقِسُ: الشَّرِه النفْس الحَريص على كل شيء. يقال: لَقِسَت

نفسُه إِلى الشيء إِذا نازَعَتْه إِليه وحَرَصَت عليه؛ قال: ومنه الحديث: لا

يَقُولَنَّ أَحدُكم خَبُثتْ نفسي ولكن لِيَقُلْ لَقِسَت نفسي أَي

غَثَتْ. واللَّقَسُ: الغَثَيان، وإِنما كَرِه خَبُثَتْ هَرَباً من لفظ الخُبْث

والخبيث. ولَقِسَت نفسُه من الشيء تَلْقَسُ لَقَساً، فهي لَقِسَة،

وتمَقَّسَت نفسُه تَمَقُّساً: غَثَتْ غَثَياناَ وخَبُثَت، وقيل: نازعته إِلى

الشرِّ، وقيل: بَخِلَت وضاقَتْ؛ قال الأَزهري: جعل الليث اللَّقَس الحِرْص

والشَّرَه، وجعله غيره الغَثَيَان وخُبْث النَّفْس، قال: وهو الصواب.

أَبو عمرو: اللَّقِس الذي لا يستقيم على وجْه. ابن شميل: رجل لَقِس

سَيّء الخلُق خَبيثُ النَّفس فَحَّاشٌ. وفي حديث عُمر وذكر الزبير، رضي

اللَّه عنهما، فقال: وَعِْقَةٌ لَقِسٌ؛ اللَّقِس: السَّيّء الخلق، وقيل:

الشَّحِيح. ولَقِسَت نفسُه إِلى الشيء إِذا حَرَصَتْ عليه ونازعتْه إِليه.

واللَّقِس: العَيَّاب للناس المُلَقِّب الساخِر يلقِّب الناس ويسخَر منهم

ويفسد بينهم. واللاَّقِس: العَيَّاب. ويقال: فلان لَقِس أَي شَكِس عَسِر،

ولَقَسَه يَلْقِسُهُ لَقْساً. وتَلاقَسُوا: تَشاتَمُوا. أَبو زيد: لَقِسْت

الناس أَلقَسُهم ونَقِسْتُهم أَنقَسُهم، وهو الإِفساد بينهم وأَن تسخَر

منهم وتلقِّبهم الأَلقاب. ولاقِس: اسم.

لقس
لَقَسَهُ يَلْقُسُه ويَلْقِسُه لَقْساً - والكسر عن ابن عبّاد -: إذا عابَه.
واللَّقِسُ: الذي يُلَقِّب النّاسَ ويَسْخَرُ منهم؛ قاله أبو زيد. ومنه حديث عمر؟ رضي الله عنه - في الخُلَفاء، وذُكْرَ له الزُبَير - رضي الله عنه - فقال: وعْقَةٌ لَقِسٌ. الوَعْقَةُ: الحريص الوَقّاع في الأُمور بِجَهْلٍ وضِيْقِ نَفْسٍ وسوءِ خُلُقٍ، وقد كُتِبَ الحديث بِتَمامِه في تركيب ض ب س.

وقال أبو عمرو: اللَّقِسُ: الذي لا يَسْتَقيمُ على وجْهٍ.
ويقال: لَقِسَتْ نَفْسُه إلى الشَّيْءِ: إذا نازَعَتْه إليه.
ولَقِسَتْ نَفْسي من الشَّيء تَلْقَسُ لَقَساً - بالتَّحريك -: أََي غَثَتْ وخَبُثتْ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يَقُولَنَّ أحدكم خَبُثَتْ نَفسْي، ولكن ليَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسي. وإنَّما كَرِهَ لَفْظَ " خَبُثَت " لِقُبْحِه ولئِلاّ يَنْسُبَ المُسْلِمُ الخُبْثَ إلى نَفْسِه.
وقال ابن عبّاد: اللاّقِس: الجَرِب، وهو اللَّقْسُ.
وهو لَقِسٌ بِكَذا: أي فَطِنٌ به.
واللِّقَاسَة: الاسم من المُلاقَسَة؛ وهي أنْ يُلَقِّبَ بَعْضُهم بَعْضاً.
قال: والمُلاقِس: المُصابِر. قال الكُمَيْت يذكُرُ قَيْساً وخِنْدِفَ:
وإن أدعُ في حَيَّيْ رَبيعَةَ تأتِني ... عَرَانينُ يُشْجِيْنَ الألَدَّ المُلاقِسا
وتَلاقَسوا بالكلام: سَبَّ بَعْضُهم بعضاً.
والتركيب يدل على نعتٍ غير مَرْضِيٍّ.
لقس
لَقَسَهُ يَلْقِسُه ويَلْقُسُه: عَابَهُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ، لَقْساَ، الأُولَى عنِ ابنِ عَبّادٍ. واللَّقِسُ، ككَتِفٍ: مَنْ يُلَقَّبُ النَّاسَ ويُعِيبُهُم ويَسْخَرُ مِنْهُم ويُفْسِدُ بَيْنَهُم، قَالَ أَبو زَيْدٍ: لَقَسْتُ النَّاسَ أَلْقُسِهُم ونَقَسْتُهم أَنْقُسِهُم: وَهُوَ الإِفْسَادُ بَيْنَهُم، وأَنْ تَسْخَرَ مِنْهُم. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: اللَّقِسُ: الَّذي لَا يَسْتَقيمُ علَى وَجْهٍ. واللَّقِسُ أَيضاً: الفَطِنُ بالشَّيْءِ، عَن ابْن عَبّادٍ، وقَد لَقِسَ بِهِ، أَي فَطِنَ بِهِ، نقلَه الصّاغَانِيُّ.
ولَقِسَتْ نَفْسُه إِلى الشَّيْءِ، كفَرِحَ، إِذا نازَعَتْه إِليه وحَرَصَتْ عَلَيْهِ، فَهِيَ لَقِسَةٌ، وَمِنْه الحَدِيثُ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي ولكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي، أَي غَثَتْ وخَبُثَتْ، واللَّقَسُ: الغَثَيَانُ، وإِنَّمَا كَرِهَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لَفْظَ خَبُثَتْ، هَرَباً من لفظَةِ الخُبْثِ والخَبِيثِ، لقُبْحِه ولِئَلاَّ يَنْسُبَ المُسْلِمُ الخُبْثَ إِلى نَفْسِهِ، كَذَا حقَّقَه ابنُ الأَثير وغَيْرُه. واللَّقْسُ واللاَّقِسُ: الجَرَبُ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
واللِّقَاسُ، بالكَسْرِ: الإسْمُ من المُلاَقَسَةِ: وَهُوَ أَنْ يُلَقِّبَ بَعْضُهم بَعْضاً بالأَلْقَاب الرَّديئَةِ.
والمُلاَقِسُ: المُصَابِرُ، قالَ الكُمَيْت يَذْكُرُ قَيْساً وخِنْدِفاً:
(وإِنْ أَدْعُ فِي حَيَّيْ ربِيعَةَ تَأْتِنِي ... عَرَانِينُ يُشْجِينَ الأَلَدَّ المُلاَقِسَا)
والتَّلاقُسُ: التَّسَابُّ والتَّشاتُمُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. اللَّقِسُ، ككَتِفٍ: الشَّرِهُ النَّفْسِ، الحَرِيصُ على كلِّ شيْءٍ، قالَهُ اللَّيْثُ. وَقَالَ غيرُه: تَلَقَّسَتْ نَفْسُه من الشَّيْءِ، وتَمَقَّسَتْ: بَخِلَتْ وضَاقَتْ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: جَعل اللَّيْثُ اللَّقَسَ الحِرْصَ والشَّرَهَ، وجَعَلَه غيرُه الغَثَيَانَ وخُبْثَ النَّفْسِ، قَالَ: وَهُوَ الصّوابُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: رَجُلٌ لَقِسٌ: سَيِّءُ الخُلْقِ خَبِيثُ النَّفْسِ فَحَّاشٌ. ويُقَال: فُلانٌ لَقِسٌ، أَي شَكِسٌ عَسِرٌ. ولاَقِسٌ: اسمُ رَجُلٍ.

ذلك

Entries on ذلك in 2 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

ذلك



ذٰلِكَ: see art ذا; and ك as a particle of allocution.

تفسير ذاك وذلك: التهذيب: قال أَبو الهيثم إِذا بَعُدَ المُشارُ إِليه

من المُخاطَب وكان المُخاطِبُ بَعِيداً ممن يُشِيرُ إِليه زادوا كافاً

فقالوا ذاك أَخُوك، وهذه الكاف ليست في موضع خفض ولا نصب، إِنما أَشبهت كافَ

قولك أَخاك وعصاك فتوهم السامعون أَن قول القائل ذاك أَخوك كأَنها في

موضع خفض لإِشْباهِها كافَ أَخاك، وليس ذلك كذلك، إِنما تلك كاف ضُمت إِلى

ذا لبُعْد ذا من المخاطب، فلما دخل فيها هذا اللبس زادوا فيها لاماً

فقالوا ذلك أَخُوك، وفي الجماعة أُولئك إِخْوَتُك، فإِن اللام إِذا دخلت ذهبت

بمعنى الإِضافة، ويقال: هذا أَخُوك وهذا أَخٌ لك وهذا لك أَخٌ، فإِذا

أَدخلت اللام فلا إِضافة. قال أَبو الهيثم: وقد أَعلمتك أَنَّ الرفع والنصب

والخفض في قوله ذا سواء، تقول: مررت بذا ورأَيت ذا وقام ذا، فلا يكون

فيها علامة رفع الإِعراب ولا خفضه ولا نصبه لأَنه غير متمكن، فلما ثنَّوا

زادوا في التثنية نوناً وأَبْقَوُا الأَلف فقالوا ذانِ أَخَواك وذانِك

أَخَواك؛ قال الله تعالى: فذانِكَ بُرْهانانِ من رَبِّكَ؛ ومن العرب من

يشدِّد هذه النون فيقول ذانِّكَ أَخَواكَ، قال: وهم الذين يزيدون اللام في

ذلك فيقولون ذلك، فجعلوا هذه التشديدة بدل اللام؛ وأَنشد المبرد في باب ذا

الذي قد مر آنِفاً:

أَمِنْ زَيْنَبَ ذي النارُ،

قُبَيْلَ الصُّبْحِ ما تَخْبُو

إِذا ما خَمَدَتْ يُلقى،

عَلَيها، المَنْدَلُ الرَّطْبُ

قال أَبو العباس: ذي معناه ذِهْ. يقال: ذا عَبْدُ الله وذي أَمَةُ اللهِ

وذِهْ أَمَةُ اللهِ وتِهْ أَمَةُ الله وتا أَمَة اللهِ، قال: ويقال هَذي

هِنْدُ وهاتِه هِندُ وهاتا هِندُ، على زيادة ها التَّنْبيه، قال: وإِذا

صَغَّرْت ذِه قلت تَيّا تَصْغِيرَ تِه أَو تا، ولا تُصَغَّر ذه على لفظها

لأَنك إِذا صغرت ذا قلت ذَيّا، ولو صغرت ذِه لقلت ذَيَّا فالتبس

بالمذكر، فصغروا ما يخالف فيه المؤنث المذكر، قال: والمُبْهَماتُ يُخالِف

تَصْغِيرُها تَصْغيرَ سائر الأَسماء. وقال الأَخفش في قوله تعالى: فَذانِك

بُرْهانانِ من ربك؛ قال: وقرأَ بعضهم فذانِّكَ برهانان، قال: وهم الذين قالوا

ذلك أَدخلوا التثقيل للتأْكيد كما أَدخلوا اللام في ذلك، وقال الفراء:

شدَّدوا هذه النون ليُفْرَقَ بينها وبين النون التي تــسقط للإِضافة لأَن

هَذانِ وهاتانِ لا تضافان؛ وقال الكسائي: هي من لغة من قال هذا آ قال ذلك،

فزادوا على الأَلف أَلفاً كما زادوا على النون نوناً ليُفْصَل بينهما

وبين الأَسماء المتمكنة؛ وقال الفراء: اجتمع القُراء على تخفيف النون من

ذانِكَ وكثيرٌ من العرب فيقول فذانِك قائمانِ وهذانِ قائمانِ واللذان قالا

ذلك، وقال أَبو إِسحق: فذانك تثنية ذاك وذانِّك تثنية ذلك، يكون بدلَ

اللامِ في ذلك تشديدُ النون في ذانِّك. وقال أَبو إِسحق: الاسم من ذلك ذا

والكاف زِيدَت للمخاطبة فلا حَظَّ لها في الإِعراب. قال سيبويه: لو كان لها

حظ في الإِعراب لقلت ذلك نَفْسِكَ زيد، وهذا خَطَأٌ. ولا يجوز إِلاَّ

ذلكَ نَفْسُه زيد، وكذلك ذانك يشهد أَن الكاف لا موضع لها ولو كان لها موضع

لكان جرّاً بالإِضافة، والنون لا تدخل مع الإِضافة واللامُ زِيدَتْ مع

ذلك للتوكيد، تقول: ذلِك الحَقُّ وهَذاكَ الحَقُّ، ويقبح هذالِكَ الحَقُّ

لأَن اللام قد أَكَّدَت مع الإِشارة وكُسِرت لالتقاء الساكنين، أَعني

الأَلف من ذا، واللام التي بعدها كان ينبغي أَن تكون اللام ساكنة ولكنها

كُسِرَت لِما قُلنا، والله أَعلم.

قيص

Entries on قيص in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more

قيص


قَاصَ (ي)(n. ac. قَيْص)
a. Fell out (tooth).
تَقَيَّصَa. Fell in, crumbled away, collapsed.

إِنْقَيَصَa. see I
& V.
c. [Fī], Rose, became abundant (water).

قَيَّاصَة []
a. Ruined (well).
قَيْصَانَة []
a. A certain fish.

مُنْقَاص [ N. P.
a. VII], Uprooted.
b. Cracked, split.

قَيْصَر (pl.
قَيَاْصِ4ُ قَيَاْصِيْ4ُ
قَيَاْصِيْ4َة)
a. Cæsar; emperor.

قَيْصَرِيّ
a. Imperial; regal.

قَيْصَرِيَّة
a. Imperial dignity; empire; regality.

قَيْصُوْم
a. see under
قَصْمَلَ

قيص



مِقْيَصٌ : see مَقْوَسٌ.
قيص قاصَت السِّنُّ تقِيْصُ: إذا تَحَرَّكَتْ، ويُقال: انْقَاصَتْ.
وجَمَلٌ قَيْصَةٌ: وهو الذي يَتقَيَّصُ: أي يَهْدِرُ، وجَمْعُه أقْيَاص وقيُوْصٌ.
والانْقِيَاصُ: انْهِيَالُ الرَّمْل والتُّرَابِ.
وانْقَاصَ الماءُ: كَثُرَ في البِئر حتَّى كادَ يَهْدم البِئْرَ، ويُقال: بِئْرٌ قَيّاصَةُ الجُوْلَ.
ق ي ص: (انْقَاصَتِ) الْبِئْرُ انْهَارَتْ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (الْمُنْقَاصُ) الْمُنْقَعِرُ مِنْ أَصْلِهِ وَالْمُنْقَاضُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْمُنْشَقُّ طُولًا. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. قُلْتُ: وَبِهِمَا قُرِئَ: «يُرِيدُ أَنْ يَنْقَاضَ» بِالصَّادِ وَالضَّادِ الْمُخَفَّفَتَيْنِ نَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ. 
(ق ي ص) : (مِقْيَصُ) بْنُ صُبَابَةَ بِالصَّادِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ فِيهِمَا عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ الَّذِي قَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْفَتْحِ وَأَخُوهُ هِشَامُ بْنُ صُبَابَةَ قُتِلَ خَطَأً فَوَدَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ مِقْيَسُ بِالسِّينِ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ مِقْيَسٌ بِوَزْنِ مَرْيَمَ وَضَبَابَةُ بِالضَّادِ مُعْجَمَةٌ.
[قيص] قَيْصُ السِنِّ: سقوطَها من أصلها. قال أبو ذؤيب: فِراقٌ كَقَيْصِ السِنِّ فالصَبْرَ إنَّهُ * لكلِّ أُناسٍ عَثْرَةٌ وجُبورُ * ويروى بالضاد المعجمة. قال الأمويّ: انْقاصَتِ البئرُ: انهارتْ. وقال الأصمعيّ: المُنْقاصُ: المُنْقَعِرُ من أصله. والمنقاض، بالضاد المعجمة: المنشقُّ طولاً. وقال أبو عمرو: هما بمعنى واحد . ومقيص ابن صبابة ، بكسر الميم: رجل من قريش قتله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح.
ق ي ص

انقاص البناء والبئر والرمل وغيرها، وتقيصت: انهارت. قال ذو الرمة:

يغشى الكناس بروقيه ويهدمه ... من هائل الرمل منقاصٌ ومنكشب

وقال:

يا ريّها من باردٍ قلاص ... جمّم حتى همّ بانقياص وبئر قيّاصة الجول. قال:

ظلت تبايع حلواً لا يسرُّ لها ... حقداً ولا قصفاً قيّاصة الجول

يريد رجلاً حلو الأخلاق وهو مع ذلك صلب ليس برخو كالبئر المنهارة. وانقاصت السنّ: انكسرت.

قيص

1 قَاصَ, inf. n. قَيْصٌ: see 7, in two places.5 تَقَيَّصَ see 7, in three places.7 انقاص, said of sand, (A, K,) and of dust, or earth, (K,) It poured forth, or down: (K:) or it fell, fell down, or collapsed; and so when said of a building; (A;) and so انقاصت said of a well (بِئْر); (S, A, K;) it fell; fell down; fell in ruins, or to pieces; or collapsed; (S, A, K;) as also انقاضت, with ض; (TA;) and ↓ تقيّصت: (A, K:) which ↓ last also signifies it (a well) inclined, and became demolished, or fell in ruins; and in like manner [تقيّص said of] a wall. (TA.) b2: انقاصت السِّنُّ The tooth became broken: (A:) or became cracked, or split, lengthwise: (TA:) or fell out: (Lth, K:) and ↓ قَاصَتْ, (TA,) inf. n. قَيْصٌ, (S, K,) it fell out from its root; (S, K, TA;) and so with ض: (S, TA:) and انقاص الضِّرْسُ, and ↓ قَاصَ, and ↓ تقّيص, the tooth became cracked lengthwise, and fell out. (TA.) b3: انقاص المَآءُ فِى البِئْرِ The water became abundant in the well (K, TA) so that it nearly demolished it. (TA.) بِئْرٌ قَيَّاصَةٌ A well that has collapsed. (A.) and بِئْرٌ قَيَّاصَةُ الجُولِ A well having its wall, or casing, or sides, demolished. (Ibn-'Abbád, K.) مُنْقَاصٌ signifies Uprooted; (S, K;) and مُنْقَاضٌ, with the pointed ض, cracked or split, lengthwise; so says As.: but AA says, that both signify the same. (S, O.)

قيص: قاصَ الضرسُ قَيْصاً وتَقَيَّص وانْقاصَ: انْشَقَّ طولاً فــسقطــ،

وقيل: هو انشقاقه، كان طولاً أَو عرضاً. وقاصَت السِّنُّ تَقِيصُ إِذا

تحرّكت. ويقال: انْقاصَت إِذا انشقَّت طولاً؛ قال أَبو ذؤيب:

فِراقٌ كقَيصِ السِّنِّ، فالصَّبْرَ إِنَّه،

لكل أُناسٍ، عَثْرَةٌ وجُبورُ

وقيل: قاص تحرَّك، وانْقاص انْشَقَّ. وقَيْصُ السنِّ: سُقوطُها من

أَصلها، وأَورد بيت أَبي ذؤيب أَيضاً قال: ويروى بالضاد. وانْقاصَت

الرَّكِيَّةُ وغيرُها: انْهارَت، وسيذكر أَيضاً بالضاد؛ وأَنشد ابن

السكيت:يا رِيَّها مِنْ بارِدٍ قَلاَّصِ،

قد جَمَّ حتى هَمَّ بانْقِياصِ

والمُنْقاصُ: المُنْقَعِرُ من أَصله. والمُنْقاضُ، بالضاد المعجمة:

المُنْشقّ طولاً. وقال أَبو عمرو: هما بمعنى واحد. وتَقَيَّصَت الحِيطان إِذا

مالَت وتهدَّمت.

ومِقْيَص

(* قوله «ومقيص» في القاموس ما نصه: ومقيص بن صبابة صوابه

بالسين ووهم الجوهري أ. هـ.) بن صُبابة، بكسر الميم: رجل من قريش قتله النبي،

صلّى اللّه عليه وسلّم، في الفتح.

قيص
{قَيْصُ السِّنِّ: سُقُوطُها مِنْ أَصْلهَا، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(فِرَاقٌ} كقَيْصِ السِّنِّ فالصَّبْرَ إِنَّهُ ... لكُلِّ أُنَاس عَثْرَةٌ وجُبُورُ)
وَقد {قَاصَ} قَيْصاً، والضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ. و! القَيْصُ مِنَ البَطْنِ: حَرَكَتُه. يُقَال: أَجِدُ فِي بَطْنِي قَيْصاً. قالهَ الفَرَّاء.خُلَيْدٌ العَصْرِيّ: يُرِيدُ أَنْ يَنْقَاضَ، بالمُعْجَمَة، والمُهْمَلَة. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه: {قَيّاصٌ، كشَدَّادٍ: مَوْضِعٌ بَيْنَ الكُوفَةِ والشّام، لقَوْمٍ من شَيْبَانَ وكِنْدَةَ.

دلع

Entries on دلع in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more
د ل ع

أدلع لسانه ودلعه، ولدع بنفسه واندلع: خرج واسترخى من كرب أو عطش، كما يدلع الكلب. وفي حديث بلعم " إن الله لعنه فأدلع لسانه فــسقطــت أسلته على صدره ".

ومن المجاز: اندلع السيف من غمده واندلق.
[دلع] فيه: كان صلى الله عليه وسلم "يدلع" لسانه للحسن، أي يخرجه حتى ترى حمرته فيهش إليه، يقال دلع وأدلع. ومنه ح: رأت كلبًا قد "أدلع" لسانه من العطش. وح: يبعث شاهد الزور "مدلعا" لسانه في النار.

دلع


دَلَعَ(n. ac. دَلْع)
a. Protruded, put or lolled out ( the tongue).
b.
(n. ac.
دَلْع
دُلُوْع), Protruded, lolled or hung out (tongue).

دَلَّعَa. Petted up, coddled, spoilt (child).

أَدْلَعَa. see I (a)
إِنْدَلَعَa. Hung out (tongue).
b. Was spoilt, badly brought up (child).

دَلِيْعa. Wide road.

دَلُوْعa. One that gets in front of the others (
camel ).
دلع
دَلَعَ لِسانَه دَلْعاً: أخْرَجَه، فَدلَعَ هو؛ دلوْعاً، وادًلعَ وانْدَلَعَ أيضاً. وأدْلَعَه العَطَشُ ونحوه. والأدْلَعُ: الفَرَسُ يُخْرِجُ لِسانَه في جَرْيِه. وانْدَلَعَ بَطْنُه: استرخَى. والدَّلِيْعُ: الطًّريقُ السهْلُ في مكان حَزْنٍ مسْتَوٍ. وأمْرٌ دَالعٌ ومُنْدَلع: ليس دوْنَه شيء. والأدْلَعِيُّ: الذًكَرُ الذي يُمْذِي.
والدُّلعَةُ في الناقة: تكون فوق البَظارَةِ، والبَظارَةُ: عِرْقٌ أخْضَر حيثُ مَجْرى البَوْل. وقيل: الدُّلْعَة: القَرَنُ والعَفَلَة.
(د ل ع)

دَلَعَ الرَّجلُ لسانَهُ يَدْلَعُهُ دَلْعا وأدلعه: أخرجه.

وأدلَعَهُ العطشُ. ودَلَعَ اللسانُ نفسُهُ يَدْلَعُ دَلْعا ودُلُوعا وانْدَلَع: خرج من الْفَم واسترخى وَــسقط على العَنْفَقَة كلسان الْكَلْب. وأدْلَعَ قَلِيلَةٌ، قَالَ:

وأدْلَعَ الدَّالعُ مِن لِسانِهِ

فجَاء باللُّغتين. وَطَرِيق دَلِيعٌ: سَهْلٌ فِي مكانٍ حَزْنٍ لَا صُعُودَ فِيهِ وَلَا هُبوط، وَقيل: هُوَ الْوَاسِع.

والدُّلاَّعُ: ضَرْبٌ من مَحَارِ الْبَحْر.

والدَّلاَّعُ نَبْتٌ.

دلع: دَلَعَ الرجل لسانه يَدْلَعُه دَلْعاً فانْدَلَع وأَدْلَعه:

أَخرجه، جاءت اللغتان. وفي الحديث: أَنَّ امرأَة رأَت كلباً في يوم حارٍّ قد

أَدْلَع لسانه من العَطَش، وقيل: أَدْلَع لغة قليلة؛ قال الشاعر:

وأَدْلَعَ الدَّالِعُ من لسانه

وأَدْلَعَه العَطَشُ ودلَعَ اللسانُ نفسُه يَدْلَع دَلْعاً ودُلوعاً،

يتعدّى ولا يتعدّى، واندلع: خرج من الفم واسترخى وسقط على العَنْفقة كلسان

الكلب. وفي الحديث: يُبْعَث شاهد الزُّور يوم القيامة مُدلِعاً لسانَه في

النار، وجاء في الأَثَر عن بَلْعَم: أَن الله لعَنَه فأَدْلَع لسانَه

فــسقطــت أَسَلَتُه على صدره فبقيت كذلك. وقال الهُجَيْمي: أَحْمق دالِعٌ، وهو

الذي لا يزال دالِعَ اللسان وهو غاية الحُمْق. وفي الحديث: أَنه كان

يَدْلَعُ لسانه للحسن أَي يُخْرِجه حتى يرى حُمْرته فيَهَشّ إِليه.

وانْدَلَع بطن الرجل إِذا خرج أَمامه. ويقال للرجل المُنْدَلِث البطن

أَمامه: مُنْدَلِعُ البطن. وانْدلع بطنُ المرأَة وانْدَلَق إِذا عَظُم

واسترخى، واندلَع السيفُ من غِمْده واندلَقَ. وناقة دَلُوع: تتقدم

الإِبل.وطريق دَلِيعٌ: سَهْل في مكان حَزْن لا صَعُود فيه ولا هَبُوط، وقيل: هو

الواسع. والدَّلُوع: الطريق. وروى شمر عن مُحارب: طريق دَلَنَّعٌ، وجمعه

دَلانِعُ إِذا كان سَهْلاً.

والدُّلاَّعُ: ضرب من مَحار البحر. قال أَبو عمرو: الدَّوْلَعةُ صدفة

مُتَحَوِّيةٌ إِذا أَصابها ضَبْح النار خرج منها كهيئة الظُّفُر،

فيُسْتَلُّ قدرَ إِصْبَع، وهذا هو الأَظْفار الذي في القُسْط؛ وأَنشد

للشَّمَرْدل:دَوْلَعةٌ يَسْتَلُّها بظُفْرها

والدُّلاَّعُ: نَبْتٌ.

دلع

1 دَلَعَ لِسَانَهُ, (Lth, S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. دَلْعٌ, (Lth, K, *) He (a man, S, [and a dog,] and a tired wolf, TA) lolled, lolled out, put forth, or protruded, his tongue; (Lth, S, K;) as also ↓ ادلعهُ; (Lth, IAar, S, K;) but the latter is of rare occurrence, though chaste. (Lth.) A2: and دَلَعَ لِسَانُهُ, (Lth, S, K,) the verb being intrans. as well as trans., (S,) aor. ـَ and دَلُعَ, (K,) inf. n. دُلُوعٌ, (Lth, K,) like as رَجَعَ has رُجُوعٌ for its inf. n. when intrans., but رَجْعٌ when trans., (Lth,) His tongue lolled, or protruded; (Lth, S, K;) as also ↓ اندلع; (S, K;) and ↓ اِدَّلَعَ, [originally اِدْتَلَعَ,] of the measure اِفْتَعَلَ: (Ibn-'Abbád, K:) [said of a man,] his tongue protruded from the mouth, and hung down upon the hair between the lower lip and the chin, like the tongue of the dog; (TA;) and [in like manner,] ↓ اندلع, it protruded and hung down, by reason of much grief, or distress of mind, affecting the breath, or respiration, or by reason of thirst, like that of the dog. (TA.) 4 أَدْلَعَ see 1.7 إِنْدَلَعَ see 1, in two places. b2: [Hence,] اندلع بَطْنُهُ (assumed tropical:) His belly became prominent, or protuberant: (S:) or became large and flabby: (K:) said of a man: (S:) or, accord. to Naseer, as related by Aboo-Turáb, the verb has the latter signification said of the belly of a woman; as also اندلق. (TA.) b3: And اندلع السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ (tropical:) The sword became drawn, or it slipped out, from its scabbard; (K, TA;) as also اندلق. (TA.) 8 اِدَّلَعَ: see 1.

أَحْمَقُ دَالِعٌ Stupid in the utmost degree; (ElHujeymee, K;) who ceases not to loll out his tongue. (El-Hujeymee, TA.) b2: أَمْرٌ دَالِعٌ (assumed tropical:) An affair in the way to the attainment of which there is nothing intervening as an obstacle; expl. by لَيْسَ دُونَهُ شَىْءٌ. (K.) فَرَسٌ أَدْلَعُ A horse that lolls out his tongue in running. (Ibn-'Abbád.) مُدْلَعٌ [pass. part. n. of 4]. It is said in a trad., يُبْعَثُ شَاهِدُ الزُّورِ يَوْمَ القِيَامَةِ مُدْلَعًا لِسَانُهُ فِى النَّارِ [The false witness will be raised to life on the day of resurrection with his tongue lolled out in the fire]. (TA.)
دلع
دَلَعَ الرَّجُلُ لِسَانَه، كَمَنَعَ يَدْلَعُه دَلْعاً: أَخْرَجَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنَّهُ كانَ يَدْلَعُ لِسَانَهُ للحَسَنِ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُ، فإِذَا رَأَى الصَّبِيُّ حَمْرةً لِسانِه يَهَشُّ إِلَيْهِ، أَيْ يُخْرِجُهُ، كأَدْلَعَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وقَالَ اللَّيْثُ: أَدْلَعَهُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، غَيْرَ إَنَّهَا فَصِيحَةٌ فَدَلَعَ هُوَ، كَمَنَعَ وَنَصَرَ، دَلْعاً ودُلُوعاً، فِيهِ لَفٌّ ونَشَرٌ مُرَتَّبٌ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، هُوَ مِثْلُ قَوْلِكَ: رَجَعْتُ الرَّجُلَ رَجْعاً فَرَجَعَ رُجُوعاً، قالَهُ اللَّيْثُ، أَي خَرَج من الفَمِ، واسْتَرْخَى وسَقَطَ عَلَى العَنْفَقَةِ، كلِسَانِ الكَلْب، وَفِي الحَدِيثِ: يُبْعثُ شَاهِدُ الزُّورِ يَوْمَ القِيَامَةِ مُدْلِعاً لِسَانَهُ فِي النّارِ وجَاءَ فِي الأَثَرِ عَنْ بَلْعَم إِنَّ اللهَ لَعَنَه، فأَدْلَعَ لِسَانَهُ، فــسَقَطَــتْ أَسَلَتُه عَلَى صَدْرِهِ، فبَقِيَتْ كذلِكَ وأَنْشَدَ أَبُو لَيْلَى لأَبِي العِتْرِيفِ الغَنَوِيِّ يَصِفُ ذِئْباً طَرَدَهُ حَتَّى أَعْيَا، ودَلَعَ لِسَانُهُ: وَدَارَ بالرِّمْثِ عَلَى أَفْنَانِهِ وقَلَّصَ المِشْفَرَ عَن أَسْنَانِه ودَلَعَ الدّالِعَ مِنْ لِسَانِه فجاءَ باللُّغَتَيْن، ويُرْوَى: وأَدْلَعَ الدّالِعُ. وقالَ ابنُ دُرَيْد: الدُّلاَّع، كرُمّان: ضَرْبٌ من مَحَارِ البَحْرِ.
والدَّلِيعُ، كأَمِيرٍ: الطَّرِيقُ الوَاسِعُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الطَّرِيقُ السِّهْلُ فِي مَكَانٍ حَزْنٍ)
لَا صَعُودَ فِيهِ وَلَا هَبُوط، والجَمْعُ الدَّلائعُ. وقالَ النَّضْرُ وأَبُو خَيْرَةَ: هُوَ الدَّلْثَعُ بالثّاءِ، كَمَا تَقَدَّم، كالدَّوْلَع، كجَوْهَرٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ الطَّرِيقُ الضّحّاكُ. وانْدَلَعَ بَطْنُه: خَرَجَ أَمامَه، كَمَا فِي الصّحاح. وقالَ نُصَيْرٌ فِيمَا رَوَى لَهُ أَبُو تُرَابٍ: انْدَلَعَ بَطْنُ المَرْأَةِ، انْدَلَق: إِذا عَظُمَ واسْتَرْخَى. ومنَ المَجَازِ: انْدَلَعَ السَّيْفُ من غَمْدِهِ: انْسَلَّ كانْدَلَقَ. وانْدَلَعَ اللِّسَانُ: خَرَجَ، واسْتَرْخَى مِنْ كَثْرَةِ كَرْبٍ أَو عَطَشٍ، كَمَا يَدْلَعُ الكَلْبُ. وَرُوِيَ أَنَّ سَعْداً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَمَى أَبا سَعْد بنَ أَبِي طَلْحَةَ فأَصَابَ حَنْجَرَتَه، فانْدَلَعَ لِسَانُهُ، كانْدِلاعِ لِسَان الكَلْبِ. ويُرْوَى قَوْلُ أَبِي العِتْرِيفِ الَّذِي مَرَّ إِنْشَادُه آنِفاً: وانْدَلَعَ الدّالِعُ من لِسَانِهِ كادَّلَعَ، على افْتَعَلَ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الدَّوْلَعَةُ: صَدَفَةٌ مُتَحَوِّيَةٌ، إِذا أَصابَهَا ضَبْحُ النّارِ خَرَجَ مِنْهَا كهَيْئِة الظُّفُرِ، فيُسْتَلُّ قَدْرَ إِصْبَعٍ، هَذَا الأَظْفَارُ الَّذِي فِي القُسْطِ، وأَنْشَدَ لِلشَّمَرْدَلِ: دَوْلَعَةٌ تَسْتَلُّها بِظُفْرِها والدَّوْلَعِيَّةُ: ة، قُرْبَ المَوْصِلِ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْهَا عَلَى طَرِيقِ نَصِيبِينَ، مِنْهَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ زَيْدٍ الفِقِيهُ الدَّوْلَعِيّ. وقالَ الهُجَيْمِيّ: أَحْمَقُ دالِعٌ: غَايَةٌ فِي الحُمْقِ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَزَالُ دَالِعَ اللِّسَانِ.
وأَمْرٌ دَالِعٌ: لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ. والدُّلْعَةُ، بالضَّمِّ: عِرْقٌ فِي الذَّكَرِ، والَّذِي فِي العُبَابِ: الدُّلْعَةُ من الناقَةِ، بالضَّمِّ: يَكُونُ فَوْقَ البُظَارَةِ، والبُظَارَةُ: عِرْقٌ أَخْضَرَ حَيْثُ مَجْرَى البَوْلِ.
وقِيلَ: الدُّلْعَةُ: القَرَنُ والعَفَلَةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. ونَاقَةٌ دَلُوعٌ، كَصَبُورٍ: تَتَقَدَّم الإِبِلَ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ، والخَارْزَنْجِيُّ: الأَدْلَعِيُّ: الضَّخْمُ مِنَ الأُيُورِ الطَّوِيل الَّذِي يُمْذِي، قَالَ الصّاغَانِيّ: وَهَذَا تَصْحِيفٌ، الصَّوَابُ بالذَّالِ والغَيْن المُعْجَمَتَيْن. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الأَدْلَعُ: الفَرَسُ الَّذِي يَدْلَعُ لِسَانَهُ فِي العَدْوِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ. والدَّلُوعُ، كصَبُورٍ: الطَّرِيقُ. والدُّلاّع. كرُمّان: نَبَتٌ.
وأَيْضاً البِطِّيخُ الشّامِيّ، بُلغَة المَغْرِب، الوَاحِدَةُ بِهَاءِ. وَفِي تَوَارِيخِهِم: سُمَّ مَوْلايَ إِدْرِيسُ فِي دُلاّعة. والمُدَلَّعُ، كمُعَظَّمٍ: المُتَرَبِّي فِي العِزِّ والنّعْمَةِ، مُوَلَّدَةٌ، والاسْمُ: الدَّلاَعَةُ، بالفَتْحِ.
[دلع] دَلَعَ الرجلُ لسانه فانْدَلَعَ، أي أخرجه فخرج. ودَلعَ لسانُه، أي خرج. يتعدَّى ولا يتعدَّى. وقال ابن الأعرابي: يقال أيضاً: أَدْلَعَ لسانه، أي أخرجه. وانْدَلَعَ بطنُ الرجل، إذا خرج أمامه.
دلع: دلَع، دلع الصبي: دلّله (محيط المحيط).
تدالع: تباذأ، قال أقوالاً بذيئة، فاجش في كلامه وقام بأعمال بذيئة (بوشر).
اندلع. اندلع الصبي: فسد من الدلال (محيط المحيط).
دلع: متكلف اللطف - وولد دلع: ولد متقلب الأطوار، تابع هواء (مدلوع، ملطوش) (بوشر).
دلعة: الاسم من دلع الصبي أي استرخى في تأديبه (محيط المحيط).
دلاعة: تصنع، تكلف (بوشر).
دُلْعَة وجمعهُ دُلَّع: وردت في معجم فوك بمعنى شجرة النارنج والاترج. ومع ذلك فإني أرى أنها نفس الكلمة التالية التي تعني نفس الفاكهة وذلك لانا نجد في معجم هلو أيضاً دلعة بمعنى دلاعة.
دُلاُع، واحدته دُلاّعة وهو في المغرب بمعنى رقي، دبش، جبس، بطيخ أحمر، حبحب. (الكالا، بوشر، البكري ص21، تعليقات تورنبرج على كرتاس ص21) وهو فيما يقول مصنف المستعيني البطيخ الهندي وهو السندي (ومن هذا أخذت الكلمة الأسبانية سنديا (انظر معجم الأسبانية). وفي تقويم قرطبة (ص83): الدلاع هو الهندي، حيث نجد في الترجمة القديمة: الدُلاهة وهي السنديا). ويسمى الدلاع أيضاً في فلسطين، وحسب قول الزهراوي في الشام. وهو دلاّع حسب الكالا، وشو (1: 217) ودومب (ص71) وهو دَلاّع في قول آخرين.
ويقول ريشاردسون أن هذا البطيخ صغير الحجم مر الطعم (سنترال 2: 27) غير أن هوست خلافاً لهذا يمدحه (ص309) ويؤكد جاكسون (تمبكتو ص114) إن النوع المسمى (دِلاّسيدبِلاّ) لذيذ جداً.
دالوع: قُبّرة، قنبرق (بوشر، همبرت ص67).
دولعّي: أَدْلَعّي في معجم فريتاج، وفي المقري (1: 727) هذا إذا كانت كتابة الكلمة فيه صحيحة. وفي طبعة بولاق: كرأس زيرنعي.

ويس

Entries on ويس in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 5 more
و ي س

ويسه ما أملحه!
ويس: ويس: كلمةٌ في موضع رأفة واستِمْلاح، كقولك للصّبيّ: وَيسَه ما أملحه.
[ويس] نه: فيه: "ويس" ابن سمية! هو يقال لمن يرحم ويرفق به كويح، وروي: يا ويس. نه: ومنه ح عائشة: أنها تبعته وقد خرج من حجرتها ليلًا فوجد لها نفسًا عاليًا فقال: "ويسها" ما لقيت الليلة.
ويس
الليث: وَيْسٌ: كَلِمَة في مَوْضِع رأفَة واسْتِمْلاح؛ كقولِكَ للصَبيِّ وَيْحَه ووَيْسَه ما أمْلَحَه. وقال اليَزيديّ: الوَيْحُ والوَيْس بمنزِلَة الوَيْل في المعنى. وقال أبو تُراب: سَمِعْتُ أبا السَّمَيْدَع يقول في هذه الثلاثة: إنَّها بمعنىً واحِدٍ.
وقال ابن السكِّيت: في كتاب الألفاظ: يُقال: وَيْسٌ له: أي فَقْرٌ له، قال: والوَيْسُ الفَقْرُ.
وقال ابن الأعرابيّ: لَقِيَ فُلانْ وَيْساً: أي لَقِيَ ما يُرِيْدُ، وأنشد:
عَضَّت سَجَاحِ شَبثاً وقَيْسا ... ولَقِيَتْ من النِّكاحِ وَيْسا
وقال أبو حاتِمٍ: أمّا وَيْسَكَ فإنَّه لا يُقال إلاّ للصِبْيَان، وأمّا وَيْلَكَ فَكَلامٌ فيه غِلَظٌ، وأمّا وَيْحَكَ فَكَلامٌ بَيِّنٌ حَسَنٌ.
وي س

وَيْسُ كِلَمةٌ في موضعِ رأفةٍ واسْتِملاحٍ ووَيْسٌ له أي وَيْلٌ وقيل وَيْسٌ تَصغِيرٌ وتَحْقِيرٌ امْتَنَعُوا من استعمال الفِعْلِ من الوَيْسِ لأن القياسَ نَفَاهُ ومَنَعَ منه وذلك أنه لو صُرِّفَ منه فِعْلٌ لوَجَب اعْتِلالُ فائِه وعَدَمُ عَيْنِه كَبَاعَ فتَحَامَوا اسْتِعمالَه لِمَا كان يُعْقِبُ من اجْتِماعِ إعْلاَلَيْنِ هذا قول ابن جِنِّي وأَدْخَل الأَلِفَ واللامَ على الوَيْسِ فلا أدْرِي أَسَمِعَ ذلِكَ أَمْ هُوَ منه تَبَسُّطٌ وإدْلاَلٌ والوَيْسُ الفَقْرُ ولَقِيَ وَيْساً أي ما يُرِيدُ وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(عَصَتْ سَجاحِ شَبَثاً وقَيْسَا ... ولَقِيَتْ مِنَ النِّكَاحِ وَيْسَا)

قال معناه أنها لَقِيَت منه ما شاءتْ فالوَيْسُ على هذا هو الكَثِيرُ وقال مَرَّةً لَقِي فلانٌ وَيْساً ما لا يُرِيدُ وفَسَّر به هذا البَيْتَ أيضاً
ويس
} وَيْسُ: كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَل فِي مَوْضِع رَأْفَةٍ واسْتِمْلاحٍ للصَّبِيّ، تقولُ لَهُ:! وَيْسَهُ، مَا أَمْلَحَه. وَقيل: {الوَيْسُ والوَيْحُ، بمَنْزِلَةِ الوَيْلِ،} ووَيْسٌ لَهُ، أَي وَيْلٌ، وَقيل: {وَيْسٌ تَصْغِيرٌ وتَحْقِيرٌ، اسْتَغْنَوْا عَن اسْتِعْمَالِ الفِعْل من} الوَيْسِ لأَنّ القِيَاسَ نَفاهُ، ومَنَع مِنْهُ، نَقَلَه ابنُ جِنِّى. وَقَالَ أَبو حاتِمٍ فِي كِتَابه: أَمّا {وَيْسَكَ فإِنَّه لَا يُقَال إلاّ لِلصِّبْيَانِ، وأَمّا وَيْلَكَ فكَلامٌ فِيهِ غِلَظٌ وشَتْمٌ، وأَمّا وَيْح فكَلامٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ. وذُكِرَ البَحْثُ فِيهِ فِي وي ح، فراجِعْه. وقالَ ابنُ السِّكِّيت، فِي الأَلْفَاظ إنْ صَحَّ لَهُ يُقَالُ:} وَيْسٌ لَهُ: فَقْرٌ لَهُ. و {الوَيْسُ: الفَقْرُ، يُقَال: أُسْهُ أَوْساً: أَيْ سُدَّ فَقْرَه. والوَيْسُ: مَا يُرِيدُه الإِنْسانُ، وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(عَصَتْ سَجَاحِ شَبَثاً وقَيْسَا ... ولَقِيَتْ مَنَ النِّكَاحِ} وَيْسَا)
قالَ الأَزْهَرِيّ: معناهُ أَنَّهَا لَقِيَت مِنْهُ مَا شَاءَتْ، ضِدُّ. أقولُ: لَا يَظْهَرُ وَجْهُ الضِّدِّيّة، وكأَنّ فِي العِبَارَةِ سَقْطــاً، وذلِك لأَنّ الأَزْهَرِيَّ رَوَى، قَدْ لَقِىَ فُلانٌ وَيْساً، أَي لَقِىَ مَا يُرِيدُ. وَقَالَ مَرَّةً: لَقِيَ فُلانٌ وَيْساً: أَي مَا لَا يُرِيدُ، وفَسَّر بِهِ مَا أَنْشَده ابنُ الأَعْرَابِيّ أَيْضاً، فعَلَى هَذَا تَصِحُّ الضّدّيّة، فتَأَمّل. وَقَالَ أَبُو تُرابٍ: سَمِعْتُ أَبا السَّمَيْدَعِ يقولُ فِي وَيْس وويْح ووَيْل: إنّهَا بمَعْنىً وَاحِدٍ.

ويس



وَيْسٌ a word used to. denote compassion, or pity, and admiration of one's beauty; (M, K;) the object being a child; (K;) as when one says of a child, وَيْسَهُ مَا أَمْلَحَهُ [Merry on him! or the like: how beautiful is he!]: (TA:) or وَيْسٌ and وَيْحٌ are used in the place of وَيْلٌ; (TA;) and وَيْسٌ لَهُ signifies وَيْلٌ لَهُ [Woe to him!]: (M, TA:) or, as some say, وَيْسٌ is a word denoting contempt; and has no verb; analogy forbidding that it should have one: (IJ, M:) Aboo-Turáb says, I heard Abu-sSemeyda' say, وَيْسٌ and وَيْحٌ and وَيْلٌ have one meaning: (TA:) or وَيْسَكَ is not said except to children; and وَيْلَكَ is an expression in which is roughness and reproach; and ويح is a gentle and good expression. (AHát, TA.) See ويْحٌ and وَيْلٌ and وَيْبٌ. b2: It also signifies Poverty. (ISk, M.) And one may say, if it be right to say so to one, وَيْسٌ لَهُ as meaning Poverty be to him. (ISk.) b3: Also, What a man desires. (M, K.) So in the phrase لَقِىَ وَيْسًا He found, or met with, or experienced, what he desired; (M, K;) accord. to an explanation given by IAar; so that it means much: but in one place he says that this phrase signifies he found, &c., what he did not desire. (M.) ويل &c. -------------------------------------------------و (Supplement) alphabetical letter و وَ

: you say, سَارَ زَيْدٌ وَعْمْرٌو, using و as a conjunction; rather than وَعَمْرًا: and سِرْتُ وَزَيْدًا, using و as [a prep.] denoting concomitance; rather than وَزَيْدٌ. (I'Ak, p. 161.) b2: مَا أُمِّى وَأُمُّهُ; and مَا أَنَا وَطَلَبُ الوَحْشِ: see أُمٌّ: and see another ex. in a verse cited voce حَلِمَ. In the Kur, ii. 121 some read وَإِسْمٰعِيلُ; and others وإِسْمٰعِيلَ. In مَا لَكَ وَزَيْدًا, the و denotes concomitance; What hast thou in common, or to do, with Zeyd? or it is for مَا لَكَ وَِلزَيٍْد. b3: وَ in وهُوَ لَكَ: see حَمْدٌ. b4: الوَاوُ لِمُطْلَقِ الجَمْعِ [The و denoting unrestricted conjunction, not necessarily implying simultaneousness nor relative order]. (I'Ak, p. 254.) وَا generally means Alas! see وَا حَرَبَا, and the last verse voce حَتَّى. b2: وَا زَيْدَاهَ Alas, Zeyd! b3: وَا دَفْرَاهْ, and وَانِتْنَاهْ, Alas, stench! meaning Alas, what an abominable thing! See دَفْرٌ; and أَبٌ.

ويس: وَيْسُ: كلمة في موضع رأْفة واسْتِمْلاحٍ كقولك لصبي: وَيْسَه ما

أَمْلَحَه والوَيْح والوَيْس: بمنزلة الوَيْل في المعنى. وَوَيْسٌ له أَي

ويل، وقيل: ويْسٌ تصغير وتحقير، امتنعوا من استعمال الفعل من الوَيْس

لأَن القياس نفاه ومنع منه، وذلك أَنه لو صِّرِّف منه فعل لوجب اعتلال فائه

وعدم عينه كَباعَ، فَتَحامَوا استعماله لِمَا كان يُعْقِب من اجتماع

إِعلالين؛ هذا قول ابن جني، وأَدخل الأَلف واللام على الوَيْس، قال ابن

سيده: فلا أَدري أَسَمِع ذلك أَم هو منه تبسُّط وإِدْلال. وقال أَبو حاتم في

كتابه: أَما وَيْسَك فإِنه لا يقال إِلا للصبيان، وأَما وَيْلَك فكلام

فيه غِلَظ وشَتْم، قال اللَّه تعالى للكفار، وَيْلَكُم لا تَفْتَروا على

اللَّه كَذِباً؛ وأَما وَيْح فكلام ليِّن حسن، قال: ويروى أَن وَيْح لأَهل

الجنة ووَيْل لأَهل النار، قال أَبو منصور: وجاء في الحديث عن النبي، صلى

اللَّه عليه وسلم، ما يدل على صحة ما قال، قال لعَمَّار: ويْح ابن

سُمَيَّة تقتله الفِئَة الباغية وذكر ابن الأَثير قال في الحديث قال لعمار:

وَيْسَ ابن سُمَيَّة، قال: وَيْس كلمة تقال لمَنْ يُرْحَم ويُرْفَق به مثل

وَيْح، وحكمُها حكمُها. وفي حديث عائشة، رضي اللَّه عنها، أَنها ليلة

تَبِعت النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، وقد خرج من حُجْرتها لَيْلاً فنظر

إِلى سوادها فَلحِقها وهو في جوف حُجْرتها فوجد لها نَفَساً عالياً، فقال:

وَيْسها ماذا لَقِيت

(* قوله «ماذا لقيت» الذي في النهاية ما لقيت.)

الليلة؟ ولقي فلان وَيْساً أَي ما يريد؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عَصَتْ سَجَاحِ شَبَثاً وقَيْسَا،

ولَقِيَتْ مِنَ النِّكاحِ وَيْسَا

قال: معناه أَنها لقيت منه ما شاءت، فالوَيْس على هذا هو الكثير. وقال

مرَّة: لَقِي فلانٌ وَيْساً أَي ما لا يريد، وفسر به هذا البيت أَيضاً.

قال أَبو تراب: سمعت أَبا السَّمَيْدَع يقول في هذه الثلاثة إِنها بمعنى

واحد. وقال ابن السكيت في الأَلفاظ إِن صحَّ له: يقال وَيْسٌ له فَقْرٌ له.

والوَيْسُ: الفقر. يقال: أُسْه أَوساً أَي شُدَّ فَقْره.

قشط

Entries on قشط in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 7 more
باب القاف والشين والطاء معهما ق ش ط مستعمل فقط

. قشط: القَشْطُ لغة في الكشط.
ق ش ط : قَشَطْتُهُ قَشْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَحَّيْتُهُ وَقِيلَ هُوَ لُغَةٌ فِي الْكَشْطِ. 
قشط
القَشْطُ: لُغَةٌ في الكَشْط، وفي مُصْحَفِ عَبْدِ الله: " وإذا السَّماءُ قُشِطَتْ ".
وانْقَشَطَتِ السَّماءُ وتَقَشَطَتْ: أي أجْهَتْ وأصْحَتْ. والقَشْطُ: الضرْبُ بالعَصا.

قشط


قَشَطَ(n. ac.
قَشْط)
a. [acc. & 'An], Removed from; stripped, took, put off from.
b. [ coll. ], Slipped (
saddle ).
قَشَّطَ
a. [ coll. ], Stripped; despoiled
plundered.
b. [ coll. ], Snatched, took away.

تَقَشَّطَa. Was clear, serene (sky).
b. [ coll. ], Was despoiled
plundered, robbed.
إِنْقَشَطَa. see V
قِشْطَة
a. [ coll. ], Cream.
مِقْشَط
(pl.
مَقَاْشِطُ)
a. Penknife.

قِشَاْط
a. [ coll. ], Strap.
قَشَّاْطa. Spoiler, plunderer, robber.

N. Ac.
قَشَّطَ
a. [ coll. ], Stitching.
الْقَاف والشين والطاء

قشط الجل عَن الْفرس قشطا: نَزعه، وَكَذَلِكَ غَيره من الْأَشْيَاء. قَالَ يَعْقُوب: تَمِيم وَأسد يَقُولُونَ: قشطت، بِالْقَافِ، وَقيس تَقول: كشطت. وَلَيْسَت الْقَاف فِي هَذَا بَدَلا من الْكَاف، لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ لأقوام مُخْتَلفين، قَالَ: وَفِي قِرَاءَة عبد الله ابْن مَسْعُود: (وإِذا السَّمَاء قشطت) بِالْقَافِ وَالْمعْنَى وَاحِد. والقشاط: لُغَة فِي الكشاط.
قشط
القَشْطُ والكَشْطُ: واحد؛ كالقَحْطِ والكَحْطِ والقافور والكافور، وقرأ ابن مسعود؟ رضي الله عنه - وعامر بن شراحيل الشيعي وإبراهيم بن زيد النخعي:) وإذا السَّمَاءُ قُشِطَتْ (.
وقال ابن السكيت: قَشَطَ فلان عن فرسه الجل وكشطَه: أي كَشَفه.
وقَيْشَاطَةُ: مدينة بالأندلس من أعمال جيان ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن الوليد القيشاطي الأديب.
وقال ابن عباد: القَشْطُ: الضرب بالعصا. وانْقَشَطَتِ السماء وتَقَشَّطَت: أي أجهت وأصحت.

قشط: قَشَطَ الجُلَّ عن الفَرس قَشْطاً: نَزَعَه وكَشَفَه، وكذلك غيره

من الأَشياء، قال يعقوب: تميم وأَسَد يقولون قَشَطْتُ، بالقاف، وقيس تقول

كَشَطْتُ، وليست القاف في هذا بدلاً من الكاف لأَنهما لغتان لأَقوام

مختلفين. وقال في قراءة عبد اللّه ابن مسعود: وإِذا السماء قُشِطَتْ، بالقاف،

والمعنى واحد مثل القُسْطِ والكُسْطِ والقافُور والكافُور. قال الزجاج:

قُشِطَتْ وكُشِطَتْ واحد معناهما قُلِعَتْ كما يُقْله السَّقْف. يقال:

كشَطْتُ السقْفَ وقَشَطْتُه. والقِشاط: لغة في الكشاط. وقال الليث: القَشط

لغة في الكشط.

قشط

1 قَشَطَ, (M, Msb, TA,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. قَشْطٌ, (M, Msb, K,) i. q. كَشَطَ, (M, K, *) said (M, Msb,) by Yaakoob, (M,) to be a dial. var. of the latter; (M, Msb;) of the dial. of Temeem and Asad; the latter being of the dial. of Keys; the ق not being a substitute for the ك; (M;) He removed, put off, took off, or stripped off, (M, Msb, * K,) a thing; (M, Msb;) as, for instance, the housing, or covering, from (عَنْ) a horse; (M;) and a roof [from a chamber or the like]. (TA.) And قِشَاطٌ, [inf. n. of the pass. form قُشِطَ, It was, or became, removed, &c.,] is syn. with, (K,) being a dial. var. of, (M,) كِشَاطٌ, (M, K,) in the sense of إِنْكِشَافٌ. (TA.) It is said in the Kur, [lxxxi. 11,] accord. to the reading of 'AbdAllah Ibn-Mes'ood, وَإِذَا السَّمَآءُ قُشِطَتْ, with ق, (M,) meaning the same as كُشِطَتْ, i. e. and when the heaven shall be removed from its place, like as a roof is removed from its place. (Zj.) You say also, قَشَطَ الدَّابَّةَ [He removed the housing, or covering, from the beast of carriage]; the verb thus used, also, being a dial. var. of كَشَطَ; and ↓ قشّطها, inf. n. تَقْشِطٌ, signifies the same. (TA.) And الرَّجُلُ ↓ قُشِّطَ The man was spoiled, despoiled, or plundered. (TA.) b2: قَشْطٌ also signifies The act of beating, [app. so as to excoriate,] with a staff, or stick. (Yaakoob, K.) 2 قَشَّطَ see 1, in two places.5 تَقَشَّطَ see 7.7 انقشطت السَّمَآءُ, and ↓ تقشّطت, (tropical:) The sky became clear; became free from clouds or mists. (K, * TA.) قُشْطٌ a dial. var. of قُسْطٌ, q. v. (TA.) قِشْطَةٌ a dial. var. of قَنْدَةٌ [app. meaning Sugarcandy]. (TA.) b2: [In the present day, applied to Cream.]

قَشَّاطٌ A great spoiler, despoiler, or plunderer; one who spoils, despoils, or plunders, much, or frequently; syn. سَلَّابٌ. (TA.) مُقَشَّطٌ: see مَقْشُوطٌ, in two places.

دَابَّةٌ مَقْشُوطٌ عَنْهَا [for مَقْشُوط عَنْهَا الجُلُّ] and ↓ مُقَشَّطٌ [A beast of carriage having its housing, or covering, removed from it]. (TA.) You say also, ↓ رَجُلٌ مُقَشَّطٌ, meaning A man spoiled, despoiled, or plundered. (TA.)
قشط: قشط: جلف، أزال وجه الشيء وظاهره، قشر كشط. (بوشر) وأزال الجلد (همبرت ص76، الحماسة ص28) وانظر: كشط.
قشط الريمة: أزال الرغوة. (بوشر).
قشط: ساق. (زيشر 22: 130) قشط: زل. والعامة تقول قشط الشيء أي زال عن مكانه، وقشط الخاتم من البنصر أي سقط مملسا. (محيط المحيط).
تقشط (بالتشديد): تجرد من الثياب، أعرى، تعرى. (فوك).
قشط الثياب: سلب منه الثياب. (بوشر).
قشط: سلب، ففي ألف ليلة (برسل 2: 55): ودخلوا بالعروسة حتى يقشطوها حليها ويخلوها.
ويقال: قشطه اللصوص= سلبه الشيء قهرا. (محيط المحيط، وعراه مما معه وسلبه واستلبه (بوشر، ألف ليلة برسل 9: 224، 229) وفي ماكن: عريانة في السطر السابع، وفي السطر العاشر منه: أخذ أمواله.
قشط الرسن عن رأسه، فك الزمام (بوشر).
قشط: كشط، حك. (بوشر).
قشط: قرصن، سرق في البحر. (بوشر).
قشط: ساق، (زيشر 22: 130).
تقشط: تجرد من ثيابه، تعرى (فوك).
تقشط: سلب ماله، ونهب. (ألف ليلة برسل 9: 224).
انقشط: انقشر، زال قشره (بوشر).
قشطة: قشوة اللبن حين يبرد بعد غليانه. (همبرت ص12) وعند العامة غشاوة من السمن تطفو على وجه الحليب أو اللبن الرائب. (محيط المحيط).
قشطة: قشدة: طثرة، زبدة. (بوشر، ميهرن ص33).
قشطة الريم: مطفحة، مرعاة، مزيل الرغوة (بوشر).
قشطة: أنناس. (بوشر).
قشاط: عند العامة سير دقيق من الجلد يشد به أحد طرفي حزام الفرس إلى الآخر (بوشر، محيط المحيط).
قشاط: حزام الجزار فيه مستحد لشحذ السكاكين. (برجون).
قشاط: قرصان البحر. (بوشر).
تقشيط: عند الخياطين خياطة متباعدة تمسك بها بطانة الثوب لئلا تزيغ عنه، فإذا تمت خياطته نزعت لعدم الحاجة إليها. (محيط المحيط).
مقشط، والجمع مقاشط: مكشط، محك، مجرفة. (بوشر).
مقشط: سكين صغيرة تطوى. (همبرت ص112).
مقشطة: عند العقادين آلة تنقى بها خيوط الحرير من العجر التي فيها. (محيط المحيط.
قشط
القَشْطُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ يَعْقُوب: هُوَ والكَشْطُ بِمَعْنى وَاحِدٍ، كالقَحْطِ والكَحْطِ، والقَافُور والكافُور. قَالَ: وتَمِيمٌ وأَسَدٌ يَقُولُونَ: قَشَطْتُ بالقَاف، وقَيْسٌ تقولُ: كَشَطْتُ، وَلَيْسَت القافُ بَدَلا من الْكَاف، لأَنَّهُمَا لُغَتانِ لأَقوامٍ مُخْتَلِفِينَ. قَالَ: وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ: وإِذا السَّماء قُشِطَتْ بِالْقَافِ، والمَعنَى وَاحِدٌ. وَقَالَ الزَّجّاجُ: قُشِطَتْ، وكُشِطَتْ وَاحِدٌ، مَعناهُما، قَلِعَتْ كَمَا يُقْلَعُ السَّقْفُ، يُقَال: كَشَطْتُ السَّقْفَ وقَشَطْتُه قلتُ: وبالقَافِ أَيْضاً قِرَاءةُ عَامِرِ بنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ وإِبْرَاهِيمَ بنِ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ. وَقَالَ يَعْقُوبُ أَيْضاً: القَشْطُ الكَشْفُ، يُقَال: قَشَطَ الجُلَّ عَن الفَرَسِ قَشْطاً، أَي نَزَعَهُ وكَشَفَهُ، وكذلِكَ غَيْره من الأَشْياءِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادِ: القَشْطُ: الضَّرْبُ بالعَصَا. وانْقَشَطَت السَّمَاءُ وتَقَشَطَتْ، أَي أَصْحَتْ من الغُيُوم، وَهُوَ مَجازٌ. وقَيْشاطَةُ، وَفِي توارِيخِ المَغْرِب: قَيْجاطَةُ، بالجيمِ: د، بالمَغْرِبِ بالأَنْدَلُس من أَعمالِ جَيَّانَ، مِنْهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيدِ القَيْشَاطِيُّ، الأَدِيبُ، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. قلتُ: وَمِنْه أَيْضاً الخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللهَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ القَيْجاطِيُّ المُحَدِّث، حَدَّث عَنهُ بالشِّفاءِ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ ابنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ المَعْرُوفُ بابْنِ القَمّاحِ، مُحَدِّثُ تُونُسَ، كَذَا فِي الضَّوْءِ للسَّخَاوِيِّ ومُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ الكِنَانِيُّ القَيْجاطِيُّ، حدَّث عَنُه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مَرْزُوقٍ التِّلِمْسَانِيُّ الشَّهِيرُ بالحَفِيد. والقِشَاطُ، كَكِتَاب، لغةٌ فِي الكِشَاطَ بمَعْنَى الانْكِشَافِ، كَمَا سَيَأْتِي.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: القِشْطَةُ، بالكسْر، لغةٌ فِي القِشْدةِ. وقَشَطَ الدَّابَّةَ: كَشَطَها، لُغَةٌ فِيهِ، وكذلِكَ التَّقْشِيطُ، فَهِيَ مَقْشُوطُ عَلَيْهَا، ومُقَشَّطَةٌ. والقَشّاطُ، كَكَتّانٍ: السَّلاَّبُ، وَقد قُشِّط الرَّجُلُ فَهُوَ مُقشَّطٌ.
والقُشْطُ، بالضَّمِّ، لُغَةٌ فِي القُسْطِ. 

قطط

Entries on قطط in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 8 more
ق ط ط

قطّ القلم على المقطّ والمقطّة. وهات قطةً من البطّيخ وغيره وهي الشّقيقة منه. وقطّ البيطار حافر الدابّة إذا نحته وسوّاه، وهذه خيل قطّت حوافرها، وحافر فرسك غير مقطوط. وأخذوا القطوط: خطوط الجوائز. وخذ قطاً من العامل وهو خطّ الحساب. وقطّ السعر: غلا، وسعر قاط. قال أبو وجزة:

أشكو إلى الله العزيز الجبّار ... ثم إليك اليوم بعد المستار

وحاجة الحيّ وقطّ الأسعار

ومن المجاز: لي قطّ من ذلك: نصيب، وأخذ فلان قطّه، وأحرز قسطه. وهو جعدٌ قطط: بليغ الشح. قال:

سمع اليدين بما في رحل صاحبه ... جعد اليدين بما في رحله قطط
ق ط ط: (قَطَّ) الشَّيْءَ قَطَعَهُ عَرْضًا وَبَابُهُ رَدَّ وَمِنْهُ قَطَّ الْقَلَمَ. وَ (الْمِقَطَّةُ) مَا يُقَطُّ عَلَيْهِ الْقَلَمُ. وَ (قَطُّ) مَعْنَاهُ الزَّمَانُ الْمَاضِي يُقَالُ: مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ. وَلَا يَجُوزُ دُخُولُهَا عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا تَقُولُ: مَا أُفَارِقُهُ قَطُّ. ذَكَرَهُ فِي عَوْضُ. وَ (قَطْ) مُخَفَّفَ الطَّاءِ لُغَةٌ فِيهِ مَعَ فَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا. هَذَا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الدَّهْرِ. وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى حَسْبُ وَهُوَ الِاكْتِفَاءُ فَهِيَ مَفْتُوحَةٌ سَاكِنَةُ الطَّاءِ تَقُولُ: رَأَيْتُهُ مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَطْ. وَ (الْقِطُّ) بِالْكَسْرِ الضَّيْوَنُ وَهُوَ السِّنَّوْرُ الذَّكَرُ وَالْجَمْعُ (قِطَاطٌ) وَ (الْقِطَّةُ) السِّنَّوْرَةُ. وَ (الْقِطُّ) الْكِتَابُ وَالصَّكُّ بِالْجَائِزَةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} . 

قطط


قَطَّ(n. ac. قَطّ)
a. Cut; shaped, fashioned; pared; nibbed ( pen).
b.
(n. ac.
قَطّ
قُطُوْط) [& pass.], Was high, dear; rose (price).
c. Raised (price).
d.(n. ac. قَطّ)
see infra.
e. [ coll. ] ['An], Desisted from.
f.(n. ac. قَطَط
قَطَاْطَة), Curled, was short, crisp, frizzled ( hair).
قَطَّطَa. Cut, cut out, carved; turned.

إِنْقَطَطَa. Was cut, cut out.

إِقْتَطَطَa. see I (a)
& VII.
قَطّa. Ever; at all; hitherto.
b. Short, crisp, curly (hair).
c. ( pl.
reg.
قِطَط
أَقْطَاْط
38), Curly-haired.
d. Dear, high (price).
قِطّa. Slice, piece.
b. Portion, share, lot.
c. Portion of time; hour.
d. (pl.
قُطُوْط), Account-book; ledger.
e. (pl.
قِطَطَة
قِطَاْط
23), Cat, tom-cat.
قِطَّةa. She-cat.

قُطّa. see 1 (a)
قَطَطa. see 1 (b)b. ( pl.
reg.)
see 1 (c)
قَطِطa. see 1 (b)
مَقْطَط
(pl.
مَقَاْطِطُ)
a. End, extremity of the rib ( of a horse ).

مِقْطَطa. see 20t
مِقْطَطَةa. Small bone on which pens are mended.

قَاْطِطa. see 1 (d)
قِطَاْطa. see 1 (c)b. (pl.
أَقْطِطَة), Model, pattern.
c. Mountain-peak.
d. Outlines of a cavern.

قَطَّاْطa. Turner.

N. P.
قَطڤطَa. Cut; shaped.
b. see 1 (d)
قَطْ
a. Only.
b. Sufficiency.

قَطُ قَطِ قَطٍ
a. see قَطْ

قَطْنِي قَطِي
a. He suffices me.

قُطْ قَُطُ قَطَّ
a. see 1 (a)
مَا رَأَيْتُهُ قَطّ
a. I have never seen him.
ق ط ط : قَطَطْتُ الْقَلَمَ قَطًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُ رَأْسَهُ عَرْضًا فِي بَرْيِهِ.

وَالْقِطُّ الْهِرُّ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ
كَذَلِكَ أَقْنُو كُلَّ قِطٍّ مُضَلَّلِ
وَالْقِطَّةُ الْأُنْثَى وَالْجَمْعُ قِطَاطٌ وَقِطَطٌ.

وَالْقَطُّ الْكِتَابُ وَالْجَمْعُ قُطُوطٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَالْقِطُّ النَّصِيبُ وَرَجُل قَطُّ وَقَطَطٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَامْرَأَةٌ كَذَلِكَ وَشَعْرٌ قَطُّ وَقَطَطٌ أَيْضًا شَدِيدُ الْجُعُودَةِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ الْقَطَطُ شَعْرُ الزِّنْجِيِّ وَرِجَالٌ قِطَاطٌ مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ وَقَطَّ الشَّعْرُ يَقُطُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ قَطِطَ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ قَطُّ أَيْ فِي الزَّمَانِ الْمَاضِي بِضَمِّ الطَّاءِ مُشَدَّدَةٌ وَقَطْ بِالسُّكُونِ بِمَعْنَى حَسْبُ وَهُوَ الِاكْتِفَاءُ بِالشَّيْءِ تَقُولُ قُطْنِي أَيْ حَسْبِي وَمِنْ هُنَا يُقَالُ رَأَيْتُهُ مَرَّةً فَقَطْ وَقَطَّ السِّعْرُ قَطًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ ارْتَفَعَ وَغَلَا. 
[قطط] قططت الشئ أقطه، إذا قطعتَه عَرْضاً. ومنه قَطُّ القلمِ. والمِقَطَّةُ: ما يُقَطُّ عليه القلمُ. والقَطَّاطُ: الخرَّاطُ الذي يعمل الحُقَقَ. قال الخليل: القط: فصل الشئ عرضا. وفى الحديث: " كان علي رضي الله عنه إذا اعتلى قد، وإذا اعترض قط ". وقط معناها الزمانُ، يقال ما رأيته قط. قال الكسائي: كانت قطط، فلما سكن الحرف الثاني للادغام جعل الآخر متحركا إلى إعرابه. ومنهم من يقول قط يتبع الضمة الضمة، مثل مد يا هذا. ومنهم من يقول قط مخففة، يجعله أداة ثم يبنيه على أصله ويضم آخره بالضمة التى في المشددة. ومنهم من يتبع الضمة الضمة في المخففة أيضا ويقول قط، كقولهم لم أره مذ يومان، وهى قليلة. هذا إذا كانت بمعنى الدهر، فأما إذا كانت بمعنى حَسْبُ وهو الاكتفاءُ، فهي مفتوحةٌ ساكنةُ الطاء. تقول: ما رأيته إلا مرةً واحدةً فَقَطْ. فإذا أضفت قلت قطك هذا الشئ، أي حَسْبُكَ، وقَطْني وقَطي وقَطْ. قال الراجز: امتلا الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملات بطني * وإنما دخلت النون ليسلم السكون الذى بنى الاسم عليه. وهذه النون لا تدخل الاسماء وإنما تدخل الفعل الماضي إذا دخلته ياء المتكلم، كقولك ضربني وكلمني، لتسلم الفتحة التى بنى الفعل عليها، ولتكون وقاية للفعل من الجر. وإنما أدخلوها في أسماء مخصوصة نحو قطني وقدنى وعنى ومنى. ولدنى، لا يقاس عليها. فلو كانت النون من أصل الكلمة لقالوا قطنك، وهذا غير معلوم. ويقال قطاط، مثل قطام، أي حسبى. قال عمرو بن معدي كرب: أطَلْتُ فِراطَهُم حتَّى إذا ما * قَتَلْتُ سَراتَهُم كانت قَطاطِ * وقَطَّ السِعر يَقِطُّ بالكسر قَطًّا وقُطوطاً أي غلا. يقال: ورَدْنا أرضاً قاطًّا سعرها. قال أبو وجزة  أشكوا إلى الله العزيز الغفار * ثم إليك اليوم بعد المستار * وحاجة الحى وقط الاسعار * وجعد قطط، أي شديدة الجُعودة. وقد قَطِطَ شَعْرُه بالكسر، وهو أحد ما جاء على الاصل بإظهار التضعيف. ورجل قط الشَعَرِ وقَطط الشعرِ بمعنًى. والقِط: الضيون، والجمع قطاط . قال الاخطل: أكلت القطاطا فأفنيتها * فهل في الخنانيص من مغمز * والقطة: السنورة. والقِطُّ: الكِتاب ، والصكُّ بالجائزة. قال الأعشى: ولا المَلِكُ النعمانُ يومَ لَقيتُهُ * بِغَبْطَتِهِ يُعطي القُطوطَ ويأفِقُ * ومنه قوله تعالى: {عَجِّل لنا قطنا قبل يوم الحساب} . قال أبو زيد: القطقط بالكسر: أصغر المطر. يقال: قَطْقَطَتِ السماء فهي مُقَطْقِطَةٌ. ثم الرذاذ وهو فوق القطقط، ثم الطش وهو فوق الرذاذ، ثم البغش وهو فوق الطش، ثم الغبية وهى فوق البغشة، وكذلك الحلبة والشجذة والحفشة والحشكة مثل الغبية. والقطقطانة بالضم: اسم موضع.
(ق ط ط) و (ق ط ق ط)

القط: الْقطع عَامَّة. وَقيل: هُوَ قطع الشَّيْء الصلب كالحقة وَنَحْوهَا، تقطعها على حذ، وَقيل: هُوَ الْقطع عرضا.

قطه يقطه قطا، واقتطه فانقط، واقتط.

والمقط من الْفرس: مُنْقَطع الشراسيف، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

كَأَن مقط شراسيفه ... إِلَى طرف القنب فالمنقب

لطمن بترس شَدِيد الصَّفَا ... ق من خشب الْجَوْز لم يثقب

والقطاط: حرف الْجَبَل والصخرة، كَأَنَّمَا قطّ وَالْجمع: أقطة.

والقطاط: الْمِثَال الَّذِي يحذو عَلَيْهِ الحاذي، وَيقطع النَّعْل، قَالَ رؤبة:

يَا أَيهَا الحاذي على القطاط

والقطاط: مدَار حافر الدَّابَّة. قَالَ:

يردى بسمر صلبة القطاط

وَشعر قطّ، وقطط: جعد قصير.

قطّ يقط قططا، وقطاطة، وقطط، بِإِظْهَار التَّضْعِيف، قطا، وَهُوَ طريف.

وَجل قطّ الشّعْر، وقططه. وَالْجمع: قطون وقططون، وأقطاط، وقطاط. قَالَ الْهُذلِيّ:

يمشى بَيْننَا حَانُوت خمر ... من الخس الصراصرة القطاط

وَالْأُنْثَى: قطة، وقطط، بِغَيْر هَاء. وَرجل أقط، وَامْرَأَة قطاء: إِذا اكلا على اسنانهما حَتَّى تنسحق. حَكَاهُ ثَعْلَب.

وقط السّعر يقط قطا، وقطوطا، فَهُوَ قاط، ومقطوط، مفعول بِمَعْنى فَاعل: غلا.

وَمَا رَأَيْته قطّ، وقط، وقط، مَرْفُوعَة خفيفةمحذوفة مِنْهَا، إِذا كَانَت بِمَعْنى " الدَّهْر "، فَفِيهَا: ثَلَاث لُغَات، وَإِذا كَانَت فِي معنى " حسب " فَهِيَ: مَفْتُوحَة الْقَاف سَاكِنة الطَّاء.

قَالَ بعض النَّحْوِيين: أما قَوْلهم: قطّ، بِالتَّشْدِيدِ فَإِنَّمَا كَانَت: قطط، وَكَانَ يَنْبَغِي لَهَا أَن تسكن، فَلَمَّا سكن الْحَرْف الثَّانِي جعل الآخر متحركا إِلَى إعرابه، وَلَو قيل فِيهِ بالخفض وَالنّصب لَكَانَ وَجها فِي الْعَرَبيَّة.

وَأما الَّذين رفعوا أَوله وَآخره فَهُوَ كَقَوْلِك: مد يَا هَذَا.

وَأما الَّذين خففوه فَإِنَّهُم جَعَلُوهُ أَدَاة، ثمَّ بنوه على أَصله فأثبتوا الرّفْعَة الَّتِي كَانَت تكون فِي " قطّ " وَهِي مُشَدّدَة، وَكَانَ اجود من ذَلِك أَن يجزموا فيقولوا: مَا رَأْيه قطّ، مجزومة سَاكِنة الطَّاء، وجهة رَفعه كَقَوْلِهِم: لم اره مذ يَوْمَانِ، وَهِي قَليلَة، كُله تَعْلِيل كُوفِي، وَلذَلِك وضعُوا لفظ الْإِعْرَاب مَوضِع لفظ الْبناء.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: " قطّ " سَاكِنة الطَّاء مَعْنَاهَا: الِاكْتِفَاء.

وَقد يُقَال: فط وقطى.

وَقَالَ: " قطّ " مَعْنَاهَا: الِانْتِهَاء، وبنيت على الضَّم كحسب.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: وَمَا رَأَيْته قطّ، مَكْسُورَة مُشَدّدَة.

وَقَالَ بَعضهم: قطّ زيدا دِرْهَم: أَي كَفاهُ.

وَزَادُوا النُّون فِي " قطّ " فَقَالُوا: قطنى، لم يُرِيدُوا أَن يكسروا الطَّاء، لِئَلَّا يجعلوها بِمَنْزِلَة الْأَسْمَاء المتمكنة، نَحْو: يدى وهنى.

وَقَالَ بَعضهم: قطنى: كلمة مَوْضُوعَة لَا زِيَادَة فِيهَا كحسبى.

وَقد ينصب " بقط " وَمِنْهُم من يخْفض " بقط " مجزومة، وَمِنْهُم من يبنيها على الضَّم ويخفض بهَا مَا بعْدهَا.

وكل هَذَا إِذا سمي بِهِ ثمَّ حقر قيل: قطيط، لِأَنَّهُ إِذا ثقل فقد كفيت، وَإِذا خفف فأصله التثقيل، لِأَنَّهُ من القط الَّذِي هُوَ الْقطع.

وَحكى اللحياني: مَا زَالَ على هَذَا مذقط يَا فَتى، بِضَم الْقَاف والتثقيل، وَقَالَ: وَيُقَال فِي التقليل: مَا لَهُ إِلَّا عشرَة قطّ يَا فَتى، بِالتَّخْفِيفِ والجزم. وقط يَا فَتى، بالتثقيل والخفض. وقطاط، مَبْنِيَّة: أَي حسبي، قَالَ عَمْرو بن معديكرب:

اطلت فراطهم حَتَّى إِذا مَا ... قتلت سراتهم قَالَت قطاط

والقط: النَّصِيب.

والقط: الصَّك، وَقيل: هُوَ كتاب المحاسبة.

وَفِي التَّنْزِيل: (عجل لنا قطنا يَوْم الْحساب) . وَالْجمع قطوط. قَالَ الْأَعْشَى:

وَلَا الْملك النُّعْمَان يَوْم لَقيته ... بغبطته يعْطى القطوط ويأفق

قَوْله يأفق: يفضل.

والقط: السنور. وَالْجمع قطاط، وقططة والانثىك قطة، وَقَالَ كرَاع: لَا يُقَال: قطة، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا احسبها عَرَبِيَّة صَحِيحَة.

وَمضى قطّ من اللَّيْل: أَي سَاعَة. حُكيَ عَن ثَعْلَب.

والقطقط: الْمَطَر الصغار الَّذِي كَأَنَّهُ شذر. وَقيل: هُوَ صغَار الْبرد.

وَقد قطقطت السَّمَاء.

وقطقطت القطاة، والحجلة: صوتت وَحدهَا.

وتقطقط الرجل: كب رَأسه.

ودلج قطقاط: سريع، عَن ثَعْلَب. وانشد:

يسيح بعد الدلج القطقاط ... وَهُوَ مدل حسن الألياط

وقطيقط: اسْم ارْض، قَالَ الْقطَامِي: أَبَت الْخُرُوج من الْعرَاق وليتها ... رفعت لنا بقطيقط أظعانا

ودارة قطقط: مَوضِع، عَن كرَاع.

والقطقطانة: مَوضِع. قَالَ:

من كَانَ يسْأَل عَنَّا أَيْن منزلنا ... فالقطقطانة منا منزل قمن
قطط
قَطَطْتُ الشيء أقُطُّه - بالضم -: إذا قطعته عرضاً، ومنه قَطُّ القلم، وفي الحديث: كانت ضربات عليٍ - رضي الله عنه - أبكاراً؛ إذا اعتلى قد؛ وإذا اعترض قَطَّ.
وقال الليث: القَطُّ الشيء الصلب كالحقةِ تُقَطُّ على حذو مستو كما يقط الإنسان قصبة على عظمٍ.
قال: والمقطَّةُ: عظيم يكون مع الوراقين يقطون عليه أطراف الأقلام.
وقال غيره: القطاطُ: الحقاق الذي يعمل الحقق؛ وهو الخراطُ.
وقَّط السَّعْر يقطُّ؟ بالكسر - قطاً: إذا غلا، يقال: وردنا أرضاً قاطاً سعرها، قال أبو وجزة السَّعْديُّ:
أشْكُو إلى الله العزيز الجبَارْ ... ثُمَّ إليك اليوْم بُعد المُسْتارْ وحاجة الحي وقَّط الأسعار
وقال شمُر: قَّط السعر بمعنى غلا خطأ عندي وإنما هو بمعنى فتر. وقال الأزهري؛ وهم شمر فيها.
وقال الفراء: سعْر مقطُوط، وقد قُط؛ على ما لم يُسمَّ فاعله، وقد قطه الله.
وقال ابن الأعرابي: القاطُط: السْعر الغالي.
وقط: معناها الزًّمان الماضي، يقال: ما رايتهُ قط: أي فيما مضى من الزمان، ولا يقال لا أراهُ قطُّ، وإنما يستعمل في المستقبل: عوض وعوضُ.
وقال ابن فارس: أي أقطع الكلام فيه؛ هذا يقوله على جهة الإمكان. الكسائُّي: كان أصلها قططُ، فلما سكن الحرف الأول للإدغام جعل الآخر متحركاً إلى إعرابه. ومنهم من يقول قطُّ يتبع الضمة الضمة مثل مدُّ يا هذا. ومنهم من يقول قُط مُخففَّة يجعلها أداةً ثم يبنيها على أصلها ويضم آخرها بالضمة التي في المشددة. ومنهم من يتبع الضمة الضمة في المخففة أيضاً فيقول قط كقولهم: لم أره مُذُ يومان، وهي قليلة.
هذا إذا كانت بمعنى الدًّهر. فأما إذا كانت بمعنى حسب وهو الاكتفاء فهي مفتوحة ساكنة الطاء، تقول: رأيتهُ مرةً واحدةً فقط، فإذا أضفت قلت: قطك هذا الشيء: أي حسبك، وقطني وقطني وقط، قال:
امْتلأ الحوُض وقال قطْني ... مهلاً رُويْداً قد ملأتَ بطْني
وربما دَخَلتِ النونُ لِيسلمَ السكون الذي بني السكون عليه، وهذه النون لا تدخل الأسماء، وإنما تدخل الفعل الماضي إذا دخلته ياء المتكلم؛ كقولك: ضربني وكلمني، لتسلم الفتحة التي بني الفعل عليها ولتكون وقاية للفعل من الجر، وإنما أدخلوها في أسماء مخصوصة نحو: قطني وقدني وعني ولدني، لا يقاس عليها، فلو كانت النون من أصل الكلمة لقالوا: قَطْنُكَ، وهذا غير معلوم. وقال الليث: ومنهم من يقول: قَطْ: قَطْ عبد الله درهم؛ فينصبون بها، ومنهم من يدخل النون فيها وينصب فيقول: قَطْنَ عبد الله درهم فمن خفض قال إذا أضاف: قَطِيْ وقَدِي درهم. ومن نصب قال إذا أضاف: قَطْني وقَْني. زمنهم من يدخل النون إذا أضاف إلى المتكلم خفض بها أو نصب.
والقِطُّ - بالكسر -: السَّنَّوْرُ. والجمع قِطَاطُ. قال:
أكلت القطاط فأفنيتها ... فهلْ في الخنانيْص من مغْمرِ
والقطُّ - أيضاً -: الكتاب والصك بالجائزة.
وقوله تعالى:) عجل لنا قطنا (أي نصيبنا، وأصله الكتاب يكتب للإنسان فيه شيء يصل إليه. واشتقاقه من القط وهو القطع. وكذلك النصيب هو القطعة من الشيء كأنهم قالوا: عجل لنا نصيبنا من العذاب الذي تنذر نابه. وقال أبو عبيدة: القُط: الحساب. وفي حديث ابن عمر وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم - أنهما كانا لا يريان ببيع القطوط إذا خرجت بأساً. هي الخطوط التي فيها الأرزاق يكتب بها إلى النواحي التي فيها حق السلطان. قال الأعشى يمدح المحلق وهو عبد العزى بن خثيم بن شداد:
ولا الملكُ النُّعمان يوْم لقيُهُ ... بنعمته يُعْطي القُطوْط ويأفق
ويروى " بأمَّته ".
وقال أبو زيدٍ: القطقُط - بالكسر -: أصغرُ المطر. ثم الرذاذ فوق ذلك. ثم الطَّشُ فوق الرذاذ. ثم البغشُ فوق الطش. ثم الغبية فوق البغش. وكذلك الحلبة والشجذة والحفشة والحشكة مثل الغبية.
وقال اللَّيْثُ: القطْقطُ: المطر المتحاتن المتتابع العظيم القطر، قال هلال بن رزينٍ:
فَوَلَّتْ تَحْت قطقطها سراعاً ... تكْبُّهُمُ المُهنَّدةُ الذُّكُوْرُ
وقال أبو سعيد: القطقط: الصغير القطر مثل الدمق، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:
ومُصوَّتٍ واللَّيْلُ يرْمي رحلهُ ... وسواد عمته بسارِي القطقطِ
وقال بعضهم: القطقط: صغار البرد الذي يتوهم برداً أو مطراً.
وقال ابن الأعرابي: الأقُّط: الذي سقطــتْ أسنانُه. وقال الفراء: هو الذي انسحقت أسنانه حتى ظهرت درادرها.
وقال النَّضْرُ: في بطنِ الفرس مقاطهُ: وهي طرفه في القص وطرفه في العانة.
وقطاط - مثال حداد وبداد -: أي حسبي. قال عمرو بن معدي كرب - رضي الله عنه -:
غدرْتُم غدْرَةً وغدرْتُ أخرى ... فلا إن بينْنا أبداً تعاط
أطلْتُ فراقكُمْ عاماً فعاماً ... وديْنُ المذحجيَّ إلى فراط
أطلتُ فراقكُمْ حتى إذا ما ... قتلْتُ سراتكُمْ كانتْ
قَطاطِ وقال ابن دريد: القطقُوطُ: الصغير الجسم. وليس بثبتٍ.
والقطقطانة: موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالطف: به كان سجن النعمان بن المنذر. قال الكميتُ يمدح مسلمة بن هشام بن عبد الملك:
تأبَّد من سلْمى حصُيْدُ إلى تُبل ... فذُوْ حُسُمٍ فالقُطقطانة فالرجل
والقُطقُطُ: موضع. ورجل قط الشعر وقطط الشعر: بمعنى. وجعد قطط: أي شديد الجعودة. وقد قطط شعره - بالكسر -. وهو أحد ما جاء على الأصل بإظهار التضعيف. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعاصم بن عدي - رضي الله عنه - في قصة الملاعنة: إن ولدته أحيمر مثل الينعة فهو لأبيه الذي انتفى منه. وإن تلده قطط الشعر أسود اللسان فهو لشريك بن السحماء. قال عاصم - رضي الله عنه -: فلما وقع أخذت بفقويه فاستقبلني لسانه أسود مثل الثمرة. وقيل: بفقويه غلط. والصواب بفقميه أي بحنكيه. الينع: ضرب من العقيق: الواحدة: ينعةُ.
وفي حديثه الآخر: أنه قال: من سيدكم يا بني سلمة؟ قالوا: الجد بن قيس على أنا نبخلهُ فقال: وأي داءٍ أدوا من البخل!: بل سيدكم الجعد القطط عمرو بن الجموح. فقال بعض الأنصار:
وسُوَّد عمرو بن الجمُوح لجُوده ... وحُق لعمرٍو ذي النَّدى أن يُسوَّدا
إذا جاءهُ السُّوُّالُ أنْهب مالهُ ... وقال: خُذُوْهُ إنه عائدُ غدا
وليس بِخَاطٍ خطوةً لدنيةٍ ... ولا باسطٍ يوماً إلى سوءةٍ يدا
فلوْ كُنت يا جدُّ بن قيس على التي ... على مثْلها عمروُ لكُنْت المُسوُّدا
الجعدُ: الكرمُ الجواد. وقد جاء القطط تأكيداً له. وهذه كنايةُ عن خُلوَّه من الهجنة وخلوصه عربياً. ومتى أثبت له أنه عربي تناوله المدح وردفه أن يكون كريماً جواداً.
والقطائطُ: من قرى زنار ذمار باليمن.
ويقال: جاءت الخيل قطاط: أي قطيعاً قطيْعاً، قال هميان بن قحافة:
بالخيْل تْترى زيماً قطائطا ... ضرباً على الهام وطعناً واخطا
وقال علقمة بن عبدة:
نحْنُ جلبْنا من ضريَّة خيْلنا ... نكلَّفُها حدَّ الآكام قطائطا
الرواية على الخرم. وهذا البيت أول القطعة. وواحد القَطائِط: قَطُوْطٌ: مثال جدود وجدائد.
وقيل: قَطاَئِطَ: أي رعلاً وجماعات في تفرقة.
وقال أبو زيد: القَطِيْطَةُ والقِطَاطُ - بالكسر -: أعلى حافة الكهف. وجمع القِطًاطِ: أقِطْةُ. وقال الليث: القِطَاطُ: حرف الجبل أو حرف من صخر كأنما قُطَّ قَطّا. والجمع: الأقِطّةُ.
والقِطَاطُ - أيضاً -: المثال الذي يحذي عليه.
والقِطَاطُ -: أيضاً -: الشديد جعودة الشعر.
وقال المنتخل الهذلي:
يُمّشي بَيْننا حانُوْتُ خَمْرٍ ... من الخُرسْ الصَّرَاصِرة القِطَاطِ
الخُرسْ: العَجم، والصَّرَاصِرة: نَبط الشام. ومن نصب " حانوت " جعله اسماً للخمر.
والقِطَاطُ: مدار حوافر الدابة، وقال رؤبة: فأيُها الحاذي على القِطَاطِ والقَطَاقِطُ: موضع، قال:
ثَوَينا بالقَطاقِط ما ثَوَيْنَا ... وبالعِبْرَيْن حَولاً ما نَرِيْمُ
وقال ابن عباد: رجل قَطَوْطُ - مثال حَزَؤرِ -: أي خفيف كميش.
وقرب قَطْقَاطُ: أي سريع، قال جساس بن قطيب يصف فحلاً:
يُصْبِحُ بَعْدَ الدْلَج القَطقَاطِ ... وهو مُدِلٌ حَسَنُ الآلْيَاطِ
والقَطَوْطي: الذي يقارب خطوه.
وقُطَيِقطُ: موضع، قال القطامي:
أبَتِ الخُروجَ من العِراقِ ولَيْتَهَا ... رَفَعَتْ لنا بِقْطَيِقطٍ أظعانا
وتَقْطِيْطُ الحقة: مبالغة في قَطّها. قال رؤبة:
سَوّى مَسَاحِيِهنُ تَقْطِيْطَ الحُقَقْ ... تَفْلِيلُ ما قارَعْنَ من سُمْرِ الطُرَقْ
أراد أن يقول: حوافرهن كأمثال المساحي.
وقَطْقَطَتِ السماء: من القِطْقِطِ.
وقال ابن عباد: المُقَطْقَطُ الرأس: المصنعه هكذا هو في كتابه محققاً بكسر النون المشددة، قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: والصواب عندي مصعنبه؛ بفتح النون وبعدها باء.
وقال أبو زيد: تَقَطْقَطَتِ الدلو إلى البئر: أي انحدرت، قال ذو الرمة:
وبَيْتٍ بِمَهْوَاة هَتَكْتُ سَمَاءَهُ ... إلى كَوْكَبٍ يَزْوِي له الوَجْهَ شارِبُهْ
بِمَعْقُوَدةٍ في نِسْعِ رَحْلٍ تَقَطْقَطَتْ ... إلى الماءِ حتّى انْقَدَّ عنها طحالِبُهْ
أي بيت العنكبوت، والكوكب: معظم الماء، وأراد بالمعقودة: سفرةً، تَقَطْقَطَتْ: مرت إلى الماء.
والتَّقَطْقُطُ - أيضاً -: تقارب الخطو.
وقال ابن عباد: يقال: جاء يَتَقَطْقَطُ: إذا جاء مُسرعاً.
وتَقَطْقَطَ في البلاد: ذهب فيها.
والتركيب يدل على قطع الشيء بسرعة عرضا.

قطط: القَطُّ: القطْعُ عامَّة، وقيل: هو قَطعُ الشيء الصُّلب كالحُقَّة

ونحوها تَقُطُّها على حَذْو مَسْبُورٍ كما يَقُطُّ الإِنسان قَصَبة على

عظم، وقيل: هو القطْعُ عَرْضاً، قَطَّه يقُطُّه قَطّاً: قَطَعه عَرْضاً،

واقْتَطَّه فانْقَطَّ واقْتَطَّ ومنه قَطُّ القلم. والمِقَطَّةُ

والمِقَطُّ: ما يُقَطُّ عليه القلم. وفي التهذيب: المِقطةُ عُظَيم يكون مع

الورّاقِين يقطون عليه أَطراف الأَقلام. وروي عن علي، رضوان اللّه عليه: أَنه

كان إِذا عَلا قَدَّ وإِذا توسّط قَطَّ؛ يقول إِذا علا قِرْنَه بالسيف

قَدَّه بنِصْفَين طُولاً كما يُقَدّ السير، وإِذا أَصاب وسَطه قَطعَه عرضاً

نصفين وأَبانه. ومَقَطُّ الفرس: مُنْقَطَعُ أَضْلاعه. ابن سيده: والمَقط

من الفرس منقطع الشَّراسِيفِ؛ قال النابغة الجَعْديّ:

كأَنَّ مَقَطَّ شَراسِيفهِ،

إِلى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ،

لُطِمْنَ بِتُرْسٍ شَديدِ الصِّفا

قِ، مِن خَشَبِ الجَوْزِ، لم يُثْقَبِ

والقِطاطُ: حرْف الجبل والصخرة كأَنما قُطَّ قَطَّاً، والجمع أَقِطَّةٌ؛

وقال أبُو زيد: هو أَعلى حافة الكهف وهي ثلاثة أَقطَّة. أَبو زيد:

القَطِيطةُ حافةُ أَعلى الكهفِ، والقِطاطُ: المِثالُ الذي يَحْذُو عليه

الحاذِي ويَقْطعُ النعل؛ قال رؤبة:

يا أَيُّها الحاذِي على القِطاطِ

والقِطاطُ: مَدار حافر الدابَّةِ لأَنه كأَنه قُطَّ أَي قُطِعَ

وسُوِّيَ؛ قال:

يَرْدي بِسُمْرٍ صُلْبةِ القِطاطِ

والقَطَطُ: شعر الزّنْجِيّ. يقال: رَجل قَطَطٌ وشعر قَطَطٌ وامرأَة

قَطَطٌ، والجمع قَطَطُونَ وقَطَطاتٌ، وشعر قَطٌّ وقطَطٌ: جَعْد قصير، قَطَّ

يَقَطُّ قَطَطاً وقَطاطةً وقَطِطَ، بإِظهار التضعيف، قَطّاً، وهو طَرِيفٌ.

وجَعْدٌ قَطَطٌ أَي شدِيدُ الجُعودةِ. وقد قَطِطَ شعره، بالكسر، وهو

أَحد ما جاء على الأَصل بإِظهار التضعيف، ورَجل قَطُّ الشعر وقَطَطُه بمعنى،

والجمع قَطُّون وقَطَطُون وأَقْطاطٌ وقِطاطٌ؛ قال الهذلي:

يُمشَّى بَيْننا حانوتُ خَمْرٍ،

من الخُرْس الصَّراصِرةِ القِطاطِ

(* قوله «يمشي» كذا هو بالياء هنا وفي مادة خرص، وبالتاء الفوقية في

مادة حنت.)

والأُنثى قطّةٌ وقَطَطٌ، بغير هاء. وفي حديث المُلاعَنة: إِن جاءتْ به

جَعْداً قَطَطاً فهو لفلان؛ والقَطَطُ: الشديدُ الجعُودةِ، وقيل: الحسَنُ

الجعُودةِ. الفراء: الأَقَطُّ الذي انْسَحَقت أَسنانه حتى ظهرت

دَرادِرُها، وقيل: الأَقطُّ الذي سقطــت أَسنانه. ابن سيده: ورجل أَقَطُّ وامرأَة

قَطَّاء إِذا أَكلا على أَسْنانِهما حتى تَنْسحِقَ؛ حكاه ثعلب.

والقَطَّاطُ: الخَرَّاطُ الذي يعمل الحُقَق؛ وأَنشد ابن بَري لرؤبة يصف أُتُناً

وحماراً:

سَوَّى، مَساحِيهنَّ، تَقطِيطَ الحُقَقْ،

تَقْلِيلُ ما قارَعْنَ مِن سُمِّ الطُّرَق

(* قوله «سم الطرق» كذا هو بالسين المهملة في الموضعين ولعله شم أَو

صم.)أَراد بالمساحِي حَوافرَهن لأَنها تَسْحِي الأَرض أَي تَقْشُرها، ونصَب

تقطيطَ الحقق على المصدر المشبه به لأَن معنى سَوّى وقطَّط واحد،

والتقْطِيطُ: قطع الشيء، وأَراد تقطيع حُقَق الطِّيب وتَسْويتَها، وتقْليلُ فاعل

سَوّى أَي سَوّى مَساحِيَهنَّ تكسيرُ ما قارَعَتْ من سُمّ الطُّرَق،

والطُّرَقُ جمع طُرْقَة وهي حجارة بعضها فوق بعض.

وحديث قتل ابن أَبي الحُقَيْق: فتحامل عليه بسيفه في بطنه حتى أَنْفَذَه

فجعل يقول: قَطْني قَطْني

(* قوله: وحديث قتل ابن أَبي الحقيق، إِلى

قوله قطني، هكذا في الأَصل. ولعلّ موضع هذه الجملة هو مع الكلام على

قطني.).وقَطَّ السِّعْرُ يَقِطُّ، بالكسر، قَطّاً وقُطُوطاً، فهو قاطٌّ

ومَقْطُوطٌ بمعنى فاعِل: غَلا. ويقال: وردْنا أَرضاً قَطّاً سِعْرُها؛ قال أَبو

وجْزَة السَّعْدِيّ:

أَشْكُو إِلى اللّهِ العَزِيز الجَبّارْ،

ثُمَّ إِلَيْكَ اليَوْمَ بُعْدَ المُسْتارْ،

وحاجةَ الحَيِّ وقَطَّ الأَسْعارْ

وقال شمر: قَطَّ السِّعْرُ، إِذا غَلا، خَطأ عندي إِنما هو بمعنى فَتَر،

وقال الأَزهري: وَهِمَ شمر فيما قال. وروي عن الفراء أَنه قال: حَطَّ

السِّعْرُ حُطُوطاً وانْحَطَّ انْحِطاطاً وكسَر وانكسر إِذا فَتَر، وقال:

سِعْرٌ مَقْطُوطٌ وقد قَطَّ إِذا غَلا، وقد قَطَّه اللّه. ابن الأَعرابي:

القاطِطُ السِّعْر الغالي.

الليث: قَطْ خفِيفة بمعنى حَسْب، تقول: قَطْكَ الشيء أَي حَسْبُك، قال:

ومثله قد، قال وهما لم يتمكنا في التصريف، فإِذا أَضفتهما إِلى نفسك

قُوّيَتا بالنون قلت: قَطْني وقَدْني كما قَوَّوا عنِّي ومني ولَدُنِّي بنون

أُخرى، قال: وقال أَهل الكوفة معنى قطني كفاني فالنون في موضع نصب مثل

نون كفاني، لأَنك تقول قَطْ عبدَ اللّهِ دِرهمٌ، وقال أَهل البصرة: الصواب

فيه الخفض على معنى حَسْبُ زيدٍ وكَفْيُ زيدٍ درهمٌ، وهذه النون عماد،

ومَنَعَهم أَن يقولوا حَسْبُني أََن الباء متحركة والطاء من قط ساكنة

فكرهوا تغييرها عن الإِسكان، وجعلوا النون الثانية من لدنّي عماداً للياء. وفي

الحديث في ذكر النار: إِنَّ النارَ تقول لربها إِنك وعَدْتَنِي مِلْئي،

فيَضَع فيها قدَمَه، وفي رواية: حتى يضع الجبَّارُ فيها قَدَمه فتقول:

قَطْ قَطْ بمعنى حَسْب، وتكرارها للتأْكيد، وهي ساكنة الطاء، ورواه بعضهم

قَطْني أَي حَسْبِي. قال الليث: وأَما قَطُّ فإِنه هو الأَبَدُ الماضي،

تقول: ما رأَيت مثله قَطُّ، وهو رفع لأَنه مثل قبلُ وبعدُ، قال: وأَما

القَطُّ الذي في موضع ما أَعطيته إِلا عشرين قَطِّ فإِنه مجرور فرقاً بين

الزمان والعَددِ، وقَطُّ معناها الزمان؛ قال ابن سيده: ما رأَيته قَطُّ

وقُطُّ وقُطُ، مرفوعة خفيفة محذوفة منها، إِذا كانت بمعنى الدهر ففيها ثلاث

لغات وإِذا كانت في معنى حَسْب فهي مفتوحة القاف ساكنة الطاء، قال بعض

النحويين: أَمّا قولهم قَطُّ، بالتشديد، فإِنما كانت قَطُطُ وكان ينبغي لها

أَن تسكن، فلما سكن الحرف الثاني جعل الآخِر متحركاً إِلى إِعرابه، ولو

قيل فيه بالخفض والنصب لكان وجهاً في العربية، وأَما الذين رفعوا أَوَّله

وآخره فهو كقولك مُدُّ يا هذا، وأَما الذين خففوه فإِنهم جعلوه أَداة ثم

بَنَوْه على أَصله فأَثبتوا الرَّفْعة التي كانت تكون في قط وهي مشددة،

وكان أَجود من ذلك أَن يجزموا فيقولوا ما رأَيته قُطْ، مجزومة ساكنة

الطاء، وجهة رفعه كقولهم لم أَره مُذُ يومان، وهي قليلة، كله تعليل كوفي ولذلك

لفظ الإِعراب موضع لفظ البناء هذا إِذا كانت بمعنى الدهْر، وأَما إِذا

كانت بمعنى حسب، وهو الاكتفاء، قال سيبويه: قط ساكنة الطاء معناها

الاكتفاء، وقد يقال قَطٍ وقَطِي، وقال: قَطُ معناها الانتهاء وبنيت على الضم

كحَسْبُ. وحكى ابن الأَعرابي: ما رأَيته قَطِّ، مكسورة مشددة، وقال بعضهم:

قَطْ زيداً دِرْهَمٌ أَي كفاه، وزادوا النون في قَطْ فقالوا قَطْني، لم

يريدوا أَن يكسروا الطاء لئلا يجعلوها بمنزلة الأَسماء المتمكنة نحو يَدِي

وهَنِي. وقال بعضهم: قطني كلمة موضوعة لا زيادة فيها كحسبي؛ قال الراجز:

امتَلأَ الحوْضُ وقال: قَطْنِي،

سَلا رُوَيْداً، قد ملأْتَ بَطْنِي

(* قوله «سلا» كذا هو بالأصل وشرح القاموس، قال: ورواية الجوهري مهلاً أ

هـ. ولعل الاولى ملأّ.)

وإِنما دخلت النون ليسلم السكون الذي يبنى الاسم عليه، وهذه النون لا

تدخل الأَسماء، وإِنما تدخل الفعل الماضي إِذا دخلته ياء المتكلم كقولك

ضربني وكلمني لتسلم الفتحة التي بني الفعل عليها ولتكون وقاية للفعل من

الجرّ، وإِنما أَدخلوها في أَسماء مخصوصة قليلة نحو قَطْنِي وقَدْني وعَنِّي

ومنِّي ولَدُنِّي لا يقاس عليها، فلو كانت النون من أَصل الكلمة لقالوا

قَطْنُكَ وهذا غير معلوم. وقال ابن بري: عني ومني وقطني ولدني على القياس

لأَن نون الوقاية تدخل الأَفعال لِتقيَها الجرّ وتبقي على فتحها، وكذلك

هذه التي تقدمت دخلت النون عليها لتقيها الجرّ فتبقي على سكونها، وقد

يُنصب بقَطْ، ومنهم من يخفض بقط مجزومة، ومنهم من يبنيها على الضم ويخفض بها

ما بعدها، وكلُّ هذا إِذا سمي به ثم حقّر قيل قطيط لأَنه إِذا ثُقِّل فقد

كُفِيت، وإِذا خفف فأَصله التثقيل لأَنه من القَطّ الذي هو القَطْعُ.

وحكى اللحياني: ما زال هذا مذ قُطُّ يا فتى، بضم القاف والتثقيل،قال: وقد

يقال ما لَه إِلا عشرة قَطْ يا فتى، بالتخفيف والجزم، وقَطِّ يا فتى،

بالتثقيل والخفض.

وقَطاطِ: مبنية مثل قَطام أَي حسبي؛ قال عمرو بن مَعْدِيكَرِب:

أَطَلْتُ فِراطَهم، حتى إِذا ما

قَتلْتُ سَراتَهمْ قالتْ: قَطاطِ

أَي قطْني وحسْبي؛ قال ابن بري: صواب إِنشاده أَطلت فِراطَكم وقتلت

سَراتَكم بكاف الخطاب، والفِراطُ: التقَدُّم؛ يقول: أَطلت التقدُّم بوَعِيدي

لكم لتخرجوا من حقِّي فلم تفعلوا.

والقِطُّ: النَّصِيبُ. والقِطُّ: الصَّكُّ بالجائزةِ. والقِطُّ: الكتاب،

وقيل: هو كتاب المُحاسَبةِ؛ وأَنشد ابن بري لأُمَيَّةَ بن أَبي الصلت:

قَوْم لهم ساحةُ العِرا

قِ جَميعاً، والقِطُّ والقَلَمُ

وفي التنزيل العزيز: عَجِّلْ لنا قِطَّنا قبل يوم الحساب، والجمع

قُطوطٌ؛ قال الأَعشى:

ولا المَلِكُ النُّعْمانُ، يوم لَقِيتُه

بغِبْطَته، يُعْطِي القُطوطَ ويأْفِقُ

قوله: يأْفِقُ يُفَضِّلُ، قال أَهل التفسير مجاهد وقتادة والحسن قالوا:

عجِّل لنا قِطَّنا، أَي نَصِيبنا من العذاب. وقال سعيد بن جبير: ذُكرت

الجنة فاشْتَهوْا ما فيها فقالوا: ربنا عجِّل لنا قطنا، أَي نصيبنا. وقال

الفراء: القِطّ الصحيفة المكتوبة، وإِنما قالوا ذلك حين نزل: فأَمَّا مَن

أُوتيَ كتابه بيمينه، فاستهزؤُوا بذلك وقالوا: عجل لنا هذا الكتاب قبل

يوم الحِساب. والقِطُّ في كلام العرب: الصَّكُّ وهو الحظ. والقِطُّ:

النصيب، وأَصله الصحيفة للإِنسان بصلة يوصل بها، قال: وأَصل القِطّ من قطَطْتُ.

وروي عن زيد ابن ثابت وابن عمر أَنَّهما كانا لا يَريانِ ببيع القُطوطِ

إِذا خرجت بأْساً، ولكن لا يحل لمن ابتاعَها أَن يبيعها حتى يَقْبِضَها.

قال الأَزهري: القُطوطُ ههنا جمع قِطّ وهو الكتاب. والقِطُّ: النصيب،

وأَراد بها الجوائز والأَرْزاقَ، سميت قُطوطاً لأَنها كانت تخرج مكتوبة في

رِقاع وصِكاكٍ مقطوعة، وبيعُها عند الفقهاء غير جائز ما لم يَتحصَّل ما

فيها في مِلْك من كُتِبت له معلومة مقبوضة.

الليث: القِطَّةُ السِّنَّوْرُ، نعت لها دون الذكر. ابن سيده: القِطُّ

السنور، والجمع قِطاطٌ وقِطَطة، والأُنثى قِطَّة، وقال كراع: لا يقال

قِطَّة؛ قال ابن دريد: لا أَحسبها عربية؛ قال الأَخطل:

أَكَلْتَ القِطاطَ فأَفْنَيْتَها،

فهل في الخَنانِيصِ من مَغْمَزِ؟

ومضَى قِطٌّ من الليل أَي ساعة؛ حكي عن ثعلب.

والقِطْقِطُ، بالكسر: المطَر الصِّغار الذي كأَنه شَذْر، وقيل: هو صغار

البَرَدِ، وقد قَطْقَطت السماء فهي مُقَطْقِطةٌ، ثم الرَّذاذُ وهو فوق

القِطْقِط، ثم الطَّشُّ وهو فوق الرّذاذِ، ثم البَغْشُ وهو فوق الطشّ، ثم

الغَبْيةُ وهو فوق البَغْشةِ، وكذلك الحَلْبةُ والشَّجْذةُ والخَفْشةُ

والحَكْشةُ مثل الغَبْيةِ. وقال الليث: القِطْقِطُ المطر المتفرّق

المُتتابِعُ المُتحاتِنُ. أَبو زيد: أَصغر المطر القِطْقِطُ.

ويقال: جاءت الخيلُ قَطائطَ، قَطيعاً قَطِيعاً؛ قال هِمْيانُ:

بالخيْلِ تَتْرَى زِيَماً قَطائطا

وقال عَلْقَمةُ بن عَبْدة:

ونحنُ جَلَبْنا مِن ضَرِيّةَ خَيْلَنا،

نُكَلِّفُها حَدَّ الإِكامِ قَطائطا

قال أَبو عمرو: أَي نُكَلِّفُها أَن تقْطَع حدّ الإِكامِ فتقْطَعَها

بحوافرها؛ قال: وواحد القَطائطِ قَطُوطٌ مثل جَدُودٍ وجَدائدَ، وقال غيره:

قَطائطاً رِعالاً وجَماعاتٍ في تَفْرِقة.

ويقال: تَقَطْقَطَت الدَّلْو إِلى البئر أَي انْحَدَرَت؛ قال ذو الرمة

يصف سُفْرةً دَلاَّها في البئر:

بمَعْقُودة في نِسْعِ رَحْلٍ تَقَطْقَطَتْ

إِلى الماء، حتى انْقَدَّ عنها طَحالِبُهْ

ابن شميل: في بطن الفرس مَقاطُّه ومَخِيطُه، فأَما مِقَطُّه فطرفه في

القَصِّ وطرفه في العانة.

وفي حدجيث أُبَيّ وسأَل زِرَّ بن حُبَيْش عن عدد سورة الأَحزاب فقال:

إِمّا ثلاثاً وسبعين أَو أَربعاً وسبعين، فقال: أَقَطْ؟ بأَلف الاستفهام

أَي أَحَسْبُ؟ وفي حديث حَيْوةَ بن شُرَيْح: لقِيتُ عُقْبةَ بن مُسْلِم

فقلت له: بلَغني أَنك حدَّثْتَ عن عبدِ اللّه بن عمرو بن العاص أَن رسول

اللّه، صلّى اللّ عليه وسلّم، كان يقول إِذا دخل المسجد: أَعوذ باللّه

العظيم وبوجهه الكريم وسُلْطانه القديم من الشيطان الرجيم، قال: أَقَطْ؟ قلت:

نعم.

وقَطْقَطَتِ القَطاةُ والحَجلة: صَوَّتت وحدها.

وتَقَطْقَطَ الرجلُ: رَكِبَ رأْسَه.

ودَلَجٌ قَطْقاطٌ: سَريع؛ عن ثعلب؛ وأَنشد:

يَسِيحُ بعد الدَّلَجِ القَطْقاطِ،

وهو مُدِلٌّ حَسَنُ الأَلْياطِ

(* قوله «يسيح» كذا بالأصل هنا، وتقدم في مادة شرط: يصبح.)

وقُطَيْطِ: اسم أَرض، وقيل: موضع؛ قال القُطامِي:

أَبَتِ الخُرُوجَ من العِراقِ، ولَيْتَها

رَفَعَت لنا بقُطَيْقِط أَظْعانا

ودارةُ قُطْقُطٍ؛ عن كراع. والقُطْقُطانةُ، بالضم: موضع، وقيل: موضع

بقُرب الكوفة؛ قال الشاعر:

مَن كان يَسأَلُ عَنّا أَيْنَ مَنْزِلُنا؟

فالقُطْقُطانةُ مِنّا مَنْزِلٌ قَمِنُ

(* هذا البيت لعمر بن ابي ربيعة، وفي ديوانه: الأقحوانة بدل

القطقطانة.)

قطط
{القَطُّ: القَطْعُ عامَّةً، كَمَا فِي المُحْكم، أَو القَطُّ: القَطْع عَرْضاً كَمَا فِي العُبَاب، وَهُوَ قولُ الخلِيل، قَالَ: ومِنْهُ:} قطُّ القَلَمِ. وَفِي الحَدِيثِ: كانَتْ ضَرَباتُ عَليٍّ رضِي اللهُ عَنهُ، أَبْكاراً، إِذا اعْتَلَى قَدّ، وإِذا اعْترَضَ قَطُّ قلت: ويرْوي: وإِذا توَسَّطَ قطّ، يَقُول: إِذا عَلا قِرْنَه بالسَّيْفِ بنِصفيْنِ طولا، كَمَا يُقَدُّ السَّيْر، وإِذا أَصابَ وَسَطه قَطَعَه عَرْضاً نصْفَيْنِ وأبانَهُ. أَو القَطُّ: قطْعُ شَيْءٍ صُلْبٍ كالحُقَّةِ ونَحْوِها {يُقَطُّ على حَذْوٍ مُسْتوٍ، كَمَا يَقُطُّ الإِنْسَانُ قَصَبَةً على عَظْمٍ، قالَهَ اللَّيْثُ،} كالاقْتِطاطِ، يُقالُ: {قَطّهُ} واقْتَطَّهُ. والقَطُّ: القَصِيرُ الجَعْدُ من الشَّعْرِ، {كالقَطَطِ، مُحَرَّكَةً، يُقَال: شَعرٌ قَطٌّ وقَطَطٌ، وَقد} قَطِطَ، كَفَرِحَ بإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ، {قَطّاً، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على الأَصْلِ، وقَد} قَطَّ {يَقَطُّ، كيَمَلُّ، هكَذا فِي النُّسَخِ بزِيَادَةِ قد وَهُوَ مُسْتَدْرَكُ، وقَولهُ: كيَمَلُّ إِشارَةٌ إِلى أَنَّ ماضِيَهُ كفَرِحَ،} قَطَطاً، مُحَرَّكَةً، {وقَطَاطَةً، كَسَحَابَةٍ.} والقَطّاطُ، كشَدّادٍ: الخَرّاطُ صانِعُ الحُقِقَ، كم فِي العُبَابِ والصّحاحِ. ورَجُلٌ {قَطُّ الشَّعْرِ،} وقَطَطَه، مُحَرَّكَةً، بمَعْنى، وَفِي حَدِيثِ المُلاعَنَةِ: إِنْ جاءَتْ بِهِ جَعْداً {قَطَطاً فَهُوَ لِفُلانٍ،} والقَطَطُ: الشَّدِيدُ الجُعُودَةِ، وقِيلَ: الحَسَنُ الجُعُودَةِ ج: {قَطُّونَ،} وقَطَطُونَ، {وأَقْطاطٌ} وقِطَاطٌ، الأَخِيرُ بالكَسْرِ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ:
(يُمَشِّى بَيْنَنَا حانُوتُ خَمْرِ ... من الخُرْسِ الصَّراصِرَةِ! القِطَاطِ) وَقد تقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ فِي خرس.
{والمِقَطَّة، كمِذَبَّةٍ: مَا} يُقَطُّ عَلَيْهِ القَلَمُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ عُظَيْمٌ يكونُ مَعَ الوَرّاقِينَ {يَقُطُّ الكاتِبُ عَلَيْهِ أَقْلامَهُ، ونصُّ اللَّيْثِ:} يَقُطُّون عليهِ أَطْرَافَ الأَقْلام. {وقَطَّ السِّعْرُ} يَقِطُّ، بالكَسْرِ، ورُوِيَ عَن الفَرّاءِ: {قُطَّ السِّعْرُ، بالضَّمِّ، أَي عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه،} قَطَّا {وقُطُوطاً، بالضَّمِّ، فَهُوَ} قاطٌّ، {وقَطٌّ،} ومَقْطُوطٌ، الأَخِيرُ بمعنَى فاعِل: غَلاَ، وَقَالَ شَمِرٌ: {وقَطَّ السِّعْرَ بمَعْنَى غَلاَ خَطَأٌ عِنْدِي، وإنَّمَا هُوَ بمَعْنَى فَتَرَ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهِمَ شَمِرٌ فِيمَا قَالَ. ويُقَال: وَرَدْنَا أَرْضاً} قَطّاً سِعْرُها، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ:
(أَشْكُو إِلى الله العَزِيز الجَّبَّارْ ... ثُمَّ إِلَيْك اليَوْمَ بُعْدَ المُسْتارْ)
وحاجَةَ الحَيِّ {وقَطَّ الأَسْعَارْ ورُوِيَ عَن الفَرّاءِ أَنَّه قَالَ: حَطَّ السِّعْرُ حُطُوطاً، وانْحَطَّ انْحِطَاطاً، وكَسَرَ وانْكَسَرَ، إِذا فَتَرَ.
وَقَالَ: سِعْرٌ} مَقْطُوطٌ، وَقد {قُطَّ، إِذا غَلاَ، وَقد} قَطَّهُ اللهُ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: {القاطِطُ: السِّعْرُ)
الغالِي. وقَوْلُهُمْ: مَا رَأْيْتُه} قَطُّ، قَالَ الكِسَائِيُّ: كانَت {قَطَطُ، فلمّا سُكِّنَ الحَرْفُ الأَوَّلُ للإِدغامِ جُعِلَ الآخِرُ مُتَحَرِّكاً إِلى إِعرابِه، ويُضَمُّ بإِتْباع الضَّمَّةِ الضّمَّةَ، مثل مُدُّ يَا هَذَا، ويُخَفَّفَانِ، فِي الأَوَّل يُجْعَل أَداةً ثمّ يُبْنَى على أَصْلهِ ويُضَمُّ آخِرُه بالضَّمَّةِ الَّتِي فِي المُشَدَّدَةِ، وَفِي الثّانِي تُتْبَعُ الضَّمَّةُ الضَّمَّةَ فَيُقَال} قُطُ، كقولِهِم لم أَرَهُ مُذُ يُوْمَانِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهِي قَلِيلَةٌ.
وحكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ مَا رأَيْتُه! قَطٍّ مشدَّدَةً مَجْرُورَةً، هَذَا إِنْ كانَتْ بمَعْنَى الدَّهْرِ، مَخْصُوصٌ بالماضِي، أَي المَنْفَيّ، كَمَا يَدُلُّ قولُه أَوَّلاً: مَا رَأْيْتُه، إِلى آخِرهِ. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ الأَعْرَفُ الأَشْهَرُ. وذَكَر الشَّيْخُ ابنُ مالِكٍ أَنَّهُ أَكْثَرِيٌّ. وَرَدَ فِي المُثْبَتِ فِي أَحادِيثَ عِدَّةٍ فِي الصَّحيحِ، كَمَا سَيَأْتِي للمُصَنِّفِ قَريباً أَي فِيمَا مَضَى من الزَّمانِ، أَو فِيما انْقَطَعَ من عُمْرِي.
وقالَ اللَّيْثُ: وأَمّا {قَطُّ فإِنَّهُ هُوَ الأَبَدُ الماضِي، تَقُول: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، وهُوَ رَفْعٌ، لأَنَّهُ مِثْلُ قَبْلُ وبَعْدُ، قالَ: وأَمَّا} القَطّ الّذِي فِي مَوْضِعِ: مَا أَعْطَيْتُه إلاّ عِشْرِينَ {قَطِّ، فإِنَّهُ مَجْرُورٌ، فَرْقاً بَين الزَّمانِ والعَدَدِ. وقَطُّ مَعْنَاها الزَّمانُ. وإِذا كانَتْ بمَعْنَى حَسْبُ،} فَقَطْ مَفْتُوحَةُ القافِ ساكِنَةُ الطّاءِ كعَنْ قالَ سِيبَوَيْهِ: مَعْنَاهَا الاكْتِفَاءُ وَقد يُقَالُ: {قَطٍ، مُنَوّناً مَجْرُوراً،} - وقَطِي، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قَطُ معناهَا: الانْتِهَاءُ، وبُنِيَتْ على الضَّمِّ كحَسْبُ، هكَذا هُوَ فِي اللِّسَانِ. وَقَالَ شيخُنَا: هذِه عِبَارَةٌ غيرُ جارِيَةٍ على القَوَاعِدِ، لأَنَّ قَضِيَّةَ التَّعْبِيرِ بالمَجْرُورِ أَنْ تكونَ مُعْرَبةً، وَلَا تُعرَب، فتأَمَّلْ، والنَّظَرُ فِي قَطِي أَظْهَرُ، فإِنَّهَا حِينَئِذٍ مُضَافَةٌ إِلى الياءِ، فَلَا حاجَةَ إِلى ذِكْرِها كذلِكَ، وتَحْقِيقُه فِي المُغْنِي وشُرُوحُه. وعِبَارَةُ الصّحاحِ: فأَمّا إِذا كانَتْ بمَعْنَى حَسْبُ، وَهُوَ الاكْتِفَاءُ، فَهِيَ مَفْتُوحةٌ ساكِنَةُ الطّاءِ، تَقُول: مَا رَأَيْتُه إلاّ مَرّةً وَاحِدَةً فقَطْ، فإِذا أَضَفْتَ قُلْتَ: {قَطْكَ هَذَا الشَّيْءُ، أَي حَسْبُكَ،} - وقَطْنِي، {- وقَطِي،} وقَطْ. قلتُ: وَفِي الحَدِيث فِي ذِكْرِ النّارِ: حَتَّى يَضَعَ الجَبَّارُ قَدَمَهُ فِيها، فتَقُول: {قَطْ قَطْ، بمَعْنى حَسْبُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وتَكْرارُهَا للتَّأْكِيدِ، وَهِي ساكِنَةُ الطّاءِ. وَقَالَ: ورَواهُ بعضُهم} - قَطْنِي أَي حَسْبِي. وإِذا كَانَ اسْمَ فِعْلٍ بمَعْنى يَكْفِي فتُزادُ نُونُ الوِقايَةِ، ويُقالُ: قَطْنِي قَالَ: شيْخُنا: هُوَ الَّذِي جَزَمَ بهِ جَماعَةٌ مِنْهُم الشَّيْخُ ابنُ هِشامٍ. وَفِي اللِّسَانِ: وزادُوا النُّونَ فِي قَطْ، فقالُوا: قَطْنِي، لم يُرِيدُوا أَنْ يَكْسِرُوا الطّاءَ، لئَلاَّ يَجْعَلُوهَا بمَنْزِلَة الأَسْمَاءِ المُتَمَكِّنَةِ، نَحْو: يَدِي وهَنِي، وَقَالَ بَعْضُهُم: قَطْنِي: كَلِمَةٌ مَوْضُوعةٌ لَا زِيَادَةَ فِيها كحَسْبِي، قَالَ الرّاجِزُ:
(امْتَلأَ الحَوْضُ وَقَالَ {- قَطْنِي ... سَلاًّ رُوَيْداً قد مَلأْتَ بَطْنِي)
ويُرْوَى: مَهْلاً رويداً. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ هَذَا الرَّجَزَ هَكَذَا، وَقَالَ: وإِنَّما دَخَلَتِ النُّونُ لِيَسْلَمَ)
السُّكُونُ الَّذِي بُنِيَ الاسْمُ عَلَيْهِ، وهذِه النُّونُ لَا تَدْخُلُ الأَسْمَاءَ، وإِنَّمَا تَدْخُلُ الفِعْلَ الماضِيَ إِذا دَخَلَتْهُ ياءُ المُتَكَلِّم، كقَوْلِك: ضَرَبَنِي وكَلَّمَنِي، لتَسْلَمَ الفَتْحَةُ الَّتِي بَنِيَ الفعلُ عَلَيْهَا، ولِتَكُونَ وِقَايَةً لِلفِعْلِ من الجَرِّ، وإِنَّما أَدْخَلُوهَا فِي أَسْمَاءِ مَخْصُوصَةٍ نَحْو: قَطْنى وقَدْنِي وعَنِّي ومِنِّي ولَدُنِّي، لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا، وَلَو كَانَت النُّونُ من أَصْلِ الكَلِمَةِ لقالُوا: قَطْنُكَ، وَهَذَا غيرُ معلومٍ. انْتهى.
وَقَالَ اللَّيْث: قَطْ خَفِيفَة بمَعْنَى حَسْب، تَقول: قَطكَ الشَّيْءُ، أَي حَسْبُكَ. قَالَ: وَمثله قَدْ، قَالَ: وهُمَا لم يَتَمَكَّنا فِي التَّصْرِيفِ، فإِذا أَضَفْتَهُمَا إِلى نَفْسِك قُوَّيَتَا بالنُّونِ، قلتَ: قَطْنِي وقَدْنِي، كَمَا قَوَّوْا عَنِّي ومنِّي ولَدُنِّي بنونٍ أُخْرَى. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: عَنِّي ومِنِّي وقَطْنِي وَلَدُنِّي على القِيَاسِ، لأَنَّ نونَ الوِقَايَةِ تَدْخُلُ الأَفْعال لِتَقِيَهَا الجَرَّ، وتَبْقَى على فَتْحِها، وكذلِكَ هذِه الَّتِي تَقَدَّمَتْ دَخَلت النُّونُ عَلَيْهَا لِتَقِيَهَا الجَرَّ فتبقَى على سُكُونِهَا، وَقد يُنْصَبُ بقَطْ، وَمِنْهُم من يَخْفِضُ بقَطْ مَجْزُومَةً، وَمِنْهُم مَنْ يَبْنِيهَا على الضَّمِّ ويَخْفِضُ بهَا مَا بَعْدها، ويُقَالُ} قَطُكَ، أَيومَرْفُوعَةً، ونصُّ اللِّحْيَانِيِّ فِي النَّوَادِرِ: وَمَا زالَ هَذَا مُذْ {قُطُّ يَا فَتَى، بضَمِّ القافِ والتَّثْقِيل،)
وتَخْتَص بالنَّفْيِ ماضِياً كَمَا قَدَّمْنَا الإِشَارَةَ إِلَيْهِ. وتَقُولُ العَامَّةُ: لَا أَفْعَلُه قَطُّ. وإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي المُسْتَقْبَلِ عَوْضُ. وَفِي مَواضِعَ من صَحِيحِ الإمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ البُخارِيِّ جَاءَ بعدَ المُثْبَتِ، مِنْها فِي بَاب صلاةِ الكُسُوفِ: أَطْوَلُ صلاةٍ صَلَّيْتَها قَطُّ، وَفِي سُنَسِ الإِمَامِ أَبِي دَاوُدَ: تَوَضَّأَ ثَلاثاً، قَطْ وأثْبَتَه ابنُ مالِكٍ فِي الشَّوَاهِدِ لُغَة، وحَقَّقَ بَحثَه فِي التَّوْضِيحِ على مُشْكِلاتِ الصَّحِيح. قَالَ: وَهِي مِمّا خَفِيَ على كَثيرٍ من النُّحاةِ، وحاول الكِرْمَانِيُّ جَرْيَها على أَصْلِهَا فأَوَّلَ الأَحَادِيثَ الوَارِدَةَ مُثْبَتَةً بالنَّفْيِ، قَالَ شَيْخُنَا: وَجَزَم الحَرِيرِيُّ فِي الدُّرَّةِ بأَنَّ اسْتِعْمَالَ قَطّ فِي المُسْتَقْبَلِ، أَو المُثْبَتِ نفيٌ.
وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: قد يُقالُ: مَالَهُ إلاّ عَشَرَةٌ قَط يَا فَتَى، مُخَفَّفاً مَجْزُوماً، ومُثَقَّلاً مَخْفُوضاً.
وَفِي الصّحاحِ: يُقَال:} قَطَاطِ كقَطَامِ، أَي حَسْبِي، قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِبَ:
(أَطَلْتُ فِراطَهُم حَتَّى إِذا مَا ... قَتَلْتُ سَراتَهُمْ كانَتْ قَطاطِ)
قالَ ابنُ بَرِّيّ والصّاغَانِيُّ صَوابُ إِنْشَادِه: فِراطَكُمْ وسَرَاتَكُم بكافِ الخِطابِ، وَقد تَقَدَّمَ فِي ف ر ط. {والقَطُّ: دُعَاءُ القَطاةِ والحَجَلَةِ، ويُخَفَّفُ، يُقَال:} قَطْقَطَت! وقَطَّتْ، أَي صَوَّتَتْ، الأَخِيرَةُ نَقَلَهَا الصّاغَانيّ. (و) {القِطُّ، بالكَسْرِ: النَّصِيبُ وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: رَبَّنا عَجَّلْ لنا} قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمَ الحِسَابِ. قَالَ مُجَاهِدٌ وقَتادَةُ والحَسَنُ: أَي نَصِيبَنَا من العَذَاب، وَقَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: ذُكِرَت الجَنَّةُ فاشْتَهَوْا مَا فِيهَا، فقالُوا ذلِك. (و) {القِطُّ الصَّكُّ بالجَائِزَةِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهِي الصَّحِيفَةُ للإِنْسَانِ بصِلَةٍ يُوصَلُ بهَا. وَقَالَ الفَرَّاء: القِطُّ: الصَّحِيفَةُ المَكْتُوبَةُ، وإِنّمَا قالُوا ذلِكَ حِينَ نَزَلَ: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِه فاسْتَهْزَءُوا بِذلِكَ وقالُوا: عَجِّلْ لَنَا هَذَا الكِتَابَ قَبلَ يومِ الحِسَاب.
والقِطُّ: الكِتَابُ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وقِيلَ: هُوَ كِتَابُ المُحَاسَبَةِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأُمَيَّةَ ابنِ أَبِي الصَّلْتِ:
(قَوْمٌ لَهُم ساحَةُ العِ ... راقِ جَمِيعاً} والقِطُّ والقَلَمُ)
ج: {قُطُوطٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأَعْشَى:
(وَلَا المَلِكُ النُّعْمَانُ يَوْمَ لَقِيتُه ... بغبِطَتِه يُعْطِي} القُطُوطَ ويَأْفِقُ)
يَأْفِقُ، أَي: يُفَضِّل. ورُوِيَ عَن زَيْدٍ بن ثابِتٍ وابْنِ عُمَر أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَريانِ ببَيْعِ القُطوطِ إِذا خَرَجَت بَأْساً، ولكِن لَا يَحِلُّ لمَن ابْتَاعَها أَنْ يَبِيعَها حَتَّى يَقْبِضَها. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَرادَ {بالقُطوطِ هُنَا الجَوَائِزَ والأَرْزاقَ، سُمِّيَتْ} قُطوطاً لأَنَّهَا كانَتْ تَخْرُج مَكْتُوبةً فِي رِقاع وصِكَاكٍ مَقْطُوعة.)
وبَيْعُها عِنْدَ الفُقَهاءِ غير جائزٍ مَا لم يَتَحَصَّلْ مَا فِيهَا فِي مِلْكِ من كُتِبَتْ لَهُ مَعْلُومَة مَقْبُوضَة.
(و) ! القِطُّ: الضَيْوَنُ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ السِنَّوْرُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، والأُنْثَى: {قِطَّةٌ، كَمَا فِي الصحَاحِ والمُحْكَمِ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} القِطَّةُ: السِّنَّوْرُ، نَعْتٌ لَهَا دُونَ الذَّكَرِ.
ونَقَل ابنُ سِيدَه عَن كُرَاع، قَالَ: لَا يُقَالُ: قِطَّةٌ. وقالَ ابنُ دُرَيْد: لَا أَحْسَبُها عَرَبِيَّةً. وَقَالَ شَيْخُنَا: وتَعَقَّبَه جماعَةٌ بوُرُودِه فِي الحَدِيثِ. ج: {قِطاطٌ،} وقِططَةٌ. قَالَ الأخْطَل:
(أَكَلْتَ {القِطَاطَ فأَفْنَيْتَها ... فهَلْ فِي الخَنَانِيصِ مِنْ مَغْمَزِ)
هكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ لَهُ، قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَلم أَجِدْهُ فِي شِعْرِ الأَخْطَل غِيَاثِ بنِ غَوْثٍ، وَقد مَرَّ بَقِيَّتُه فِي هُرْمُز. والقِطُّ: السّاعَةُ مِنَ اللَّيْلِ، يُقَال: مَضَى قِطٌّ مِنَ اللَّيْلِ، أَي ساعَةٌ مِنْهُ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ.} والقِطْقِطُ، بالكَسْرِ: المَطَرْ الصِّغارُ الَّذِي كأَنَّه شَذْر، ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أَبي زَيْدٍ، ونَصُّه: أَصْغَرُ المَطَرِ، أَو هُوَ المَطَرُ المُتحَاتِنُ والمُتَتابِعُ العَظِيمُ القَطْرِ، قالَهُ اللَّيْثُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ: ثُمّ الرَّذاذُ، وَهُوَ فَوْقَ {القِطْقِط، ثمّ الطَّشُّ، وَهُوَ فَوقَ الرَّذاذِ، ثمّ البَغْشُ، وَهُوَ فَوْقَ الطَّشِّ، ثمَّ الغَبْيَةُ، وَهُوَ فَوقَ البَغْشَةِ، وكذلِكَ الحَلْبَةُ، والشَّجْذةُ، والحَفْشةُ. والحَشْكَةُ: مثْل الغَبْيَةِ. أَو} القِطْقِطُ: البَرَدُ، أَو صِغارُه الَّذِي يُتَوَهَّمُ بَرَداً أَو مَطَراً، كَمَا فِي العُبَابِ ويُقال: {قَطْقَطت السَّمَاءُ فَهِيَ} مُقَطْقِطَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي زَيْدٍ، أَي أَمْطَرَت.
(و) {قَطْقَطَت القَطَاةُ والحَجَلَة: صَوَّتَتْ وَحْدَها، وكذلِكَ: قَطَتْ، بالتّخْفِيفِ، كَمَا تَقَدَّم.
} وتَقَطْقَطَ الرَّجُلُ: رَكِبَ رَأْسَه. ودَلَجٌ {قَطْقاطٌ: سريعٌ، عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ:
(يُصْبِحُ بعدَ الدَّلَجِ} القَطْقاطِ ... هُوَ مُدِلٌّ حَسَنُ الأَلْيَاطِ) {وقُطِيْقِطٌ، مُصَغَّراً: اسمُ أَرْضٍ، وَقيل: ع، قالَ القُطامِيُّ:
(أَبَتِ الخُرُوجَ من العِرَاقِ وَلَيْتَها ... رَفَعَتْ لَنا} بقُطَيْقِطٍ أَظْعانَا)
ووَقَع فِي التَّكْمِلَة {قُطَيْط كزُبَيْر، وَهُوَ غَلَط.} والقَطاقِطُ، {والقُطْقُطُ،} والقُطْقُطانَة بضَمِّهَما: أَسماءُ مَوَاضِع، الأَخِيرُةُ نَقَلَها الجَوْهَرِيُّ، قِيل: هُو مَوْضِعٌ: بالكُوفَةِ أَو بِقُرْبِها من جِهَةِ البَرِّيَّةِ بالطَّفِّ كانَتْ سِجْنَ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ قَالَ الشّاعِرُ:
(من كَانَ يَسْأَلُ عَنَّا أَيْن مَنْزِلُنَا ... {فالقُطْقُانَةُ مِنَّا مَنْزِلٌ قَمِنُ)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(تأَبَّدَ من سَلْمَى حُصَيْدٌ إِلى تُبَلْ ... فذُو حُسُمٍ فالقُطْقُطانَةُ فالرِّجَلْ)

ودارةُ} قطْقطٍ، بضمِّ القافَيْنِ، وكَسْرِهما: ع، عَن كُرَاع، وَلَو قَالَ كقُنْفُذٍ وزِبْرِجٍ كَانَ أَخْصَرَ، وَقد مَرَّ ذِكْرُها فِي الدّاراتِ. {والقَطائطُ: ة، باليَمَنِ من قُرَى زُنَّارِ ذَمَارَ. ويُقال: جَاءَتِ الخَيْلُ} قَطائِطَ أَي قَطِيعاً قَطيعاً، قَالَ هِمْيانُ بنُ قُحَافَةَ:
(بالخَيْلِ تَتْرَى زِيَماً! قَطائطَا ... ضَرْباً على الهَامِ وطَعْناً وَاخِطَا)
وَقَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ:
(ونَحْنُ جَلَبْنا من ضَرِيَّةَ خَيْلَنا ... نُكَلِّفُها حَدَّ الإِكامِ قَطائطَا)
وأَنْشَدَه الصّاغانِيُّ: نَحْنُ جَلَبْنا على الخَرْمِ، قَالَ: وَهَكَذَا الرِّوَايَةُ، والبَيْتُ أَوَّل القِطْعَةِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: أَي نُكَلِّفها أَنْ تَقْطَعَ حدَّ الإِكام، فتَقْطَعَها بحَوافِرِها، قَالَ: ووَاحدُ {القَطَائطِ} قَطُوطٌ، مثل جَدُودٍ وَجَدَائِدَ. أَو {قَطائِط، أَي رِعَالاً وجَماعاتٍ فِي تَفْرِقَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ أَبي عَمْرٍ و.
(و) } القِطاطُ، ككِتابِ: المِثالُ الَّذِي يُحْذَى عَلَيْهِ ويُقْطَعُ عَلَيْهِ النَّعْلُ، قَالَ رُؤْبَةُ: يَا أَيُّها الحاذِي على القِطَاطِ وأَيْضاً: مَدَارُ حَوَافِرِ الدّابَّةِ لأَنَّها كأنَّها {قُطَّتْ، أَي قُطِعَتْ وسُوِّيَتْ، قَالَ رؤبة: يَرْدِي بسُمْرٍ صُلْبَةِ القِطاطِ والقِطاطُ: الشَّدِيدُ وجُعُودَةِ الشَّعَرِ وقِيل: الحَسَنُو الجُعُودَةِ، جمعُ} قَطَطٍ، وَهَذَا قد تَقَدَّم للمُصَنِّفِ عِنْد ذِكْرِ الجُمُوعِ آنِفاً، فَهُوَ تَكْرار. (و) {القِطاطُ: أَعْلَى حافَةِ الكَهْفِ عَن أَبِي زَيْدٍ، ونَصُّ النّوادِرِ: حافَةُ أَعْلَى الكَهْفِ} كالقَطِيطَةِ، كسَفِينَةٍ، عَنهُ أَيْضاً. وَقَالَ اللَّيْثُ: {القِطَاطُ: حَرْفُ الجَبَلِ، أَو حَرْفٌ من صَخْرٍ، كأَنَّمَا} قُطَّ {قَطّاً، ونَصُّ العَيْن: حَرْفُ الجَبَلِ والصَّخْرِ، ج: أَقِطَةٌ.
} والقَطُوَّطُ، كحَزَوَّرٍ: الخَفِيفُ الكَمِيشُ من الرِّجال، عَن ابْنِ عَبّادٍ، وضَبَطَه فِي التَّكْمِلَةِ: كصَبُورٍ ضَبْطَ القَلَمِ، فانْظُره. {والقَطَوْطَى، كخَجَوْجَى: مَنْ يُقارِبُ الخَطْوَ، وفِعْلُه} التَّقَطْقُطُ.
{وتَقْطِيطُ الحُقَّةِ: قَطْعُها وتَسْوِيَتُها وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لرُؤْبَةَ يَصِفُ أُتُناً وحِماراً.
(سَوَّى مَساحِيهِنَّ} تَقِطِيطَ الحُقَقْ ... تَفْلِيلُ مَا قارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ) أَراد بالمَسَاحِي حَوَافِرَهُنَّ، ونَصَبَ {تَقْطِيطَ الحُقَق على المَصْدَرِ المُشَبَّة بِهِ، لأَنَّ مَعْنَى سَوَّى} وقَطَّطَ واحِدٌ، وتَفْلِيلُ فاعلُ سَوَّى، أَي سَوَّى مَساحِيَهُنَّ تَكْسِيرُ مَا قارَعتْ من سُمْرِ الطُّرَق، والطُّرَقُ: جمع طُرْقَةٍ وَهِي حِجَارةٌ بعْضُها فوقَ بَعْض. {والمَقَطُّ: مُنْقَطَع شَرَاسِيفِ الفَرَسِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيب: مَقَطُّ الفَرَسِ: مُنْقَطَع أَضْلاعِه، قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيّ:)
(كَأَنَّ} مَقَطَّ شَرَسِيفِه ... إِلى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ)

(لُطِمْنَ بتَرْسٍ شَدِيدِ الصِّفَا ... قِ من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَبِ)
وَقَالَ النَّضْر: فِي بَطْن الفَرَسِ {مَقَاطُّه، وَهِي طَرَفُه فِي القَصِّ، وطَرَفُه فِي العانَة. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ:} تَقَطْقَطَتِ الدَّلْوُ فِي البِئْرِ، أَي انْحَدَرَتْ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ سُفْرَةً دَلاَّها فِي البِئْرِ:
(بمَعْقُودَةٍ فِي نِسْعِ رَحْلٍ تَقَطْقَطَتْ ... إِلى المَاءِ حَتَّى انْقدَّ عَنْهَا طحَالِبُهْ)
(و) {تَقَطْقَطَ فُلانٌ: قارَبَ الخَطْوَ، وَقيل: أَسْرَع، عَن ابْنِ عَبّادٍ. (و) } تَقَطْقَطَ فِي البِلادِ: ذَهَبَ فِيهَا، عَن ابْنِ عَبّادٍ. {والمُقَطْقَطُ الرَّأْسِ، بفتحِ القافَيْنِ: المُصَعْنَبُهُ، هَكَذَا هُوَ فِي العُبَابِ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَوَقع فِي كِتابِ الْمُحِيط: المُصَنِّعُه، بكسرِ النُّونِ المُشدَّدَةِ مِن غيرِ مُوَحَّدَةٍ، وَهُوَ خَطأٌ.
وممّا يُسْتَدْرُك عَلَيْهِ:} انْقَطَّ الشَّيْءُ، {واقْتَطَّ: مُطاوِعَا} قَطَّهُ {قَطّاً. وامْرَأَةٌ} قَطَّةٌ {وقَطَطٌ، بِغَيْر هاءٍ: جَعْدَةُ الشَعرِ. وَقَالَ الفَرّاءُ:} الأَقَطُّ: الَّذِي انْسَحَقَت أَسْنانُه حَتَّى ظَهَرَتْ دَرَادِرُهَا. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: {الأَقَطُّ: الَّذِي سَقَطَــتْ أَسْنانُه. وَفِي المُحْكَمِ: رَجُلٌ أَقَطُّ، وامرأَةٌ} قَطّاءُ، إِذا أَكَلا على أَسْنانِهما حَتّى تَنْسَحِقَ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. ويقالُ: هاتِ قَطَّةً من بِطِّيخٍ، أَو غَيْرِه، وَهِي الشَّقِيقَةُ مِنْهُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. وقَطَّ البَيْطارُ حافِرَ الدّابّةِ: نَحَتَه وسَوّاه، وخيلٌ {قُطَّتْ حَوافِرُها، وحافِرُ فَرَسِه غيرُ مَقُطُوطٍ. وخُذْ} قِطّاً من العامِل، أَي حَظّاً من الهِبَاتِ. كَمَا فِي الأَساس.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {القُطْقُوط: الصَّغِيرُ الجِسْمِ، قَالَ: وَلَيْسَ بثَبتٍ.
وَهُوَ} قَطَطٌ، مَحَرَّكَةً: بليغُ الشُّحِّ، وَهُوَ مَجازٌ نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. {والقَطْقاطُ: جماعةُ القَطَا: عامِّيَّةٌ.
} وقُطَيْط، كزُبير: عَلَمٌ. وقَوْلُهُم: {فَقَط، قَالَ السَّعْدُ فِي المُطَوَّلِ:} قَط: اسمُ فِعْلٍ بمَعْنَى انْتَهِ، ويُصدَّرُ كثيرا بالفاءِ تَزْيِينا لِلَّفْظِ، كأَنَّهُ جَزَاءٌ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ، أَي إِذا كانَ كذلِكَ فانْتَهِ عَن الآخَر.
قطط: {قطنا}: كتابنا بالجوائز.
[قطط] نه: فيه: إن جاءت به جعدا «قططًا»، هو شديد الجعودة، وقيل: الحسن الجعودة، والأول أكثر. ن: أي شديد التقبض كشعر السودان، وهو بفتحتين على المشهور، وروي بكسر الطاء الأولى. نه: وفيه ح: كان إذا علا قد وإذا توسط «قط» أيه عرضًا نصفين. وح: لا يريان ببيع «القطوط» بأسًا إذا خرجت، هي جمع قط وهو الكتاب والصك يكتب للإنسان فيه شيء يصل إليه، والقط: النصيب، وأراد الأرزاق والجوائز يكتبها الأمراء للناس إلى البلاد والعمال، وبيعها عند الفقهاء لا يجوز ما لم يقبضه. ك: «عجل لنا «قطنا»» أي صحيفتنا. غ: القط: القطع، وبالكسر: النصيب.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.