Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: زجاج

جزي

Entries on جزي in 8 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 5 more

جزي


جَزَى(n. ac. جَزَآء [] )
a. [acc. & 'Ala
or
Bi], Repaid, remunerated, recompensed, rewarded
requited, compensated for.
b. Satisfied, sufficed.
c. ['An], Served instead of, as a substitute, a satisfaction
for.
جَاْزَيَ
a. [acc. & Bi]
see I (a)
أَجْزَيَ
a. ['An], Compensated, satisfied.
تَجَاْزَيَ
a. [acc.
or
Bi], Demanded repayment, compensation, for.

إِجْتَزَيَa. Asked for payment.

جِزْيَة [] (pl.
جِزًى [ ]جِزَآء [] )
a. Capitation-tax, poll-tax.
b. Land-tax.

جَزَاْيa. Repayment; remuneration, recompense, requital
compensation.
جزي: {الجزية}: الخراج المجعول على رأس الذمي. {لا تجزي}: لا تقضي ولا تغني. 
ج ز ي: (جَزَاهُ) بِمَا صَنَعَ يَجْزِيهِ (جَزَاءً) وَ (جَازَاهُ) بِمَعْنًى، وَ (جَزَى) عَنْهُ هَذَا أَيْ قَضَى. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} [البقرة: 48] وَيُقَالُ: (جَزَتْ) عَنْهُ شَاةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «تُجْزِي عَنْكَ وَلَا تُجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» أَيْ تَقْضِي. وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ: (أَجْزَأَتْ) عَنْهُ شَاةٌ بِالْهَمْزِ. وَ (تَجَازَى) دَيْنَهُ أَيْ تَقَاضَاهُ فَهُوَ (مُتَجَازٍ) أَيْ مُتَقَاضٍ وَ (الْجِزْيَةُ) مَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْجَمْعُ (الْجِزَى) مِثْلُ لِحْيَةٍ وَلِحًى. 
ج ز ي

الله يجزيك عني ويجازيك. قال لبيد:

وإذا جوزيت قرضاً فاجزه ... إنما يجزي الفتى ليس الجمل

وكما تجازي تجازي. وأحسن إليه فجزاء خيراً إذا دعا له بالمجازاة. وهذا رجل جازيك من رجل أي كافيك. وهذا لا يجزي عنك أي لا يقضي، ومنه جزية أهل الذمة لأنها تقضي عنهم. يقال: أدّوا جزيتهم وجزاهم. واشترى من دهقان أراضاً على أن يكفيه جزيتها أي خراجها.

ومن المجاز: جزتك الجوازي أي أفعالك أي وجدت جزاء ما فعلت. قال:

جزتك الجوازي عن صديقك نضرة ... وأدناك ربي في الرفيق المقرب

أو ألطاف الله وأسباب رحمته. قال الحطيئة:

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والناس

أو أراد جمع جازية بمعنى الجزاء.
ج ز ي : جَزَى الْأَمْرُ يَجْزِي جَزَاءً مِثْلُ: قَضَى يَقْضِي قَضَاءً وَزْنًا وَمَعْنًى وَفِي التَّنْزِيلِ {يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} [البقرة: 48] وَفِي الدُّعَاءِ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا أَيْ قَضَاه لَهُ وَأَثَابَهُ عَلَيْهِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ أَجْزَأَ بِالْأَلِفِ وَالْهَمْزِ بِمَعْنَى جَزَى وَنَقَلَهُمَا الْأَخْفَشُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فَقَالَ الثُّلَاثِيُّ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ لُغَةُ الْحِجَازِ وَالرُّبَاعِيُّ الْمَهْمُوزُ لُغَةُ تَمِيمٍ وَجَازَيْتُهُ بِذَنْبِهِ عَاقَبْتُهُ عَلَيْهِ وَجَزَيْتُ الدَّيْنَ قَضَيْتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ لَمَّا أَمَرَهُ أَنْ يُضَحِّيَ بِجَذَعَةٍ مِنْ الْمَعْزِ «تَجْزِي عَنْكَ وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» قَالَ الْأَصْمَعِيُّ أَيْ وَلَنْ تَقْضِيَ وَأَجْزَأَتْ الشَّاةُ بِالْهَمْزِ بِمَعْنَى قَضَتْ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ وَأَمَّا أَجْزَأَ بِالْأَلِفِ وَالْهَمْزِ فَبِمَعْنَى أَغْنَى قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ فِيهِ أَجْزَى مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ وَلَمْ أَجِدْهُ لِأَحَدٍ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ وَلَكِنْ إنْ هُمِزَ أَجْزَأَ فَهُوَ بِمَعْنَى كَفَى هَذَا لَفْظُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ امْتِنَاعَ التَّسْهِيلِ فَقَدْ تَوَقَّفَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ التَّوَقُّفِ فَإِنَّ تَسْهِيلَ هَمْزَةِ الطَّرَفِ فِي الْفِعْلِ الْمَزِيدِ وَتَسْهِيلَ الْهَمْزَةِ السَّاكِنَةِ قِيَاسِيٌّ فَيُقَالُ أَرْجَأْتُ الْأَمْرَ وَأَرْجَيْتُهُ وَأَنْسَأْتُ وَأَنْسَيْتُ وَأَخْطَأْتُ وَأَخْطَيْتُ وَأَشْطَأَ الزَّرْعُ إذَا أَخْرَجَ شَطْأَهُ وَهُوَ أَوْلَادُهُ وَأَشْطَى وَتَوَضَّأْتُ وَتَوَضَّيْتُ وَأَجْزَأْتُ السِّكِّينَ إذَا جَعَلْتُ لَهُ نِصَابًا وَأَجْزَيْتُهُ وَهُوَ كَثِيرٌ فَالْفُقَهَاءُ جَرَى عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ التَّخْفِيفُ وَإِنْ أَرَادَ الِامْتِنَاعَ مِنْ وُقُوعِ أَجْزَأَ مَوْقِعَ جَزَى فَقَدْ نَقَلَهُمَا الْأَخْفَشُ لُغَتَيْنِ كَيْفَ وَقَدْ نَصَّ النُّحَاةُ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَيْنِ إذَا تَقَارَبَ مَعْنَاهُمَا جَازَ وَضْعُ أَحَدِهِمَا مَوْضِعَ الْآخَرِ وَفِي هَذَا مَقْنَعٌ لَوْ لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ وَأَجْزَأَ الشَّيْءُ مَجْزَأَ غَيْرِهِ كَفَى وَأَغْنَى عَنْهُ وَاجْتَزَأْتُ بِالشَّيْءِ اكْتَفَيْت وَالْجُزْءُ مِنْ الشَّيْءِ الطَّائِفَةُ مِنْهُ وَالْجَمْعُ أَجْزَاءٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَجَزَّأْتُهُ تَجْزِيئًا وَتَجْزِئَةً جَعَلْتُهُ أَجْزَاءً مُتَمَيِّزَةً فَتَجَزَّأَ تَجَزُّؤًا وَجَزَأْتُهُ مِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ وَالْجِزْيَةُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْجَمْعُ جِزًى مِثْلُ:
سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
جزي
: (ى ( {الجَزاءُ: المُكافَأَةُ على الشَّيءِ) .
وقالَ الرَّاغبُ: هُوَ مَا فِيهِ الكِفايَةُ إِن خَيْراً فخَيْرٍ وَإِن شرّاً فشرَ.
(} كالجازِيَةِ) ، اسمٌ للمَصْدرِ كالعافِيَةِ. يقالُ: ( {جَزَاهُ) كَذَا و (بِهِ، وَعَلِيهِ جَزاءً) ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {ذَلِك جَزاءُ مَنْ تزكَّى} ، {فَلهُ جَزاءُ الحسْنَى} ، {} وجَزاءُ سَيِّئةٍ سَيِّئةٌمثْلُها} ، { {وجَزاهُم بمَا صَبَرُوا جنَّة وحَرِيراً} ، {أُولئك} يجزونَ الغرفَةَ بِمَا صَبَرُوا} {وَلَا {تُجْزَوْنَ إلاَّ مَا كُنْتُم تَعْملونَ} .
(} وجازَاهُ {مُجازاةً} وجِزاءً) ، بالكسْرِ.
قالَ أَبُو الهَيْثمِ: الجَزاءُ يكونُ ثَواباً وعقاباً؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فَمَا {جَزاؤُه إنْ كُنْتم كاذِبِينَ} ، أَي مَا عقابُه.
وسُئِلَ أَبو العباسِ عَن} جَزَيْته! وجازَيْتَه فقالَ: قالَ الفرَّاءُ: لَا يكونُ {جَزَيْته إلاّ فِي الخَيْرِ} وجازَيْته يكونُ فِي الخيْرِ والشرِّ؛ قالَ: وغيرُهُ يُجِيزُ جَزَيْتُه فِي الخَيْرِ والشرِّ وجازَيْتُه فِي الشرِّ.
وقالَ الرَّاغبُ: لم يَجِىءْ فِي القُرآنِ إلاَّ {جَزَى دونَ} جَازَى، وذلِكَ أنَّ {المُجازَاةَ هِيَ المُكافَأَةُ وَهِي المُقابَلَةُ مِن كلِّ واحِدٍ من الرَّجُلَيْن، والمُكافَأَةُ هِيَ مُقابَلَةُ نعْمَةٍ بنَعْمةٍ هِيَ كفْؤُها، ونعْمَةُ اللَّهِ تَتَعَالى عَن ذلِكَ، فَلهَذَا لَا يُسْتَعْملُ لَفْظُ المُكافَأَةِ فِي اللَّهِ تَعَالَى وَهَذَا ظاهِرٌ.
(} وتَجازَى دَيْنَه وبدَيْنِه) ، وعَلى الأُولى اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ، (تَقاضَاهُ) . يقالُ: أَمَرْتُ فلَانا {يتَجازَى ديني، أَي يتَقَاضَاهُ.
} وتَجازَيْتُ دَيْني على فلانٍ: تَقاضَيْتُه.
{والمُتَجازِي: المُتَقاضِي.
(} واجْتَزاهُ: طَلَبَ مِنْهُ الجَزاءَ) ؛ قالَ:
{يَجْزُونَ بالقَرْضِ إِذا مَا} يُجْتَزَى ( {وجَزَى الشَّيءُ} يَجْزِي: كَفَى؛ و) مِنْهُ جَزَى (عَنهُ) هَذَا الأَمْرُ: أَي (قَضَى) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {لَا! - تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَفْسَ شَيْئا} ، أَي لَا تَقْضِي.
وقالَ أَبو إسْحاق: مَعْناه لَا تَجْزِي فِيهِ نفسٌ عَن نفسٍ شَيْئا، وحذْفُ فِيهِ هُنَا سائِغٌ لأنَّ فِي مَعَ الظروفِ مَحْذوفَةٌ.
وَفِي حدِيثِ صلاةِ الحائِضِ: (فأَمَرَهُنَّ أَن يَجْزِينَ) ، أَي يَقْضِينَ.
وَفِي حدِيثٍ آخَرٍ: (تَجْزِي عنْكَ وَلَا تَجْزِي عَن أَحدٍ بعْدَكَ) .
قالَ الأصْمَعيُّ: هُوَ مأْخُوذٌ مِن جَزَى عنِّي هَذَا الأمرُ يَجْزِي عنِّي، وَلَا هَمْز فِيهِ؛ والمعْنَى لَا تَقْضِي عَن أَحْدٍ بعْدَكَ، أَي الجَذَعة.
ويقالُ: {جَزَتْ عَنْك شاةٌ، أَي قَضَتْ.
وبنُو تمِيمٍ يَقُولونَ: أَجْزَأَتْ عَنهُ بالهَمْزةِ.
وتقولُ: إِن وضعْتَ صدقَتَكَ فِي آلِ فلانٍ جَزَتْ عنْكَ فَهِيَ جازِيَةٌ عنْكَ.
(} وأَجْزَى كَذَا عَن كَذَا: قامَ مَقامَهُ وَلم يَكْفِ) ؛ نَقَلَهُ الــزجَّاجُ فِي كتابِ فعلت وأفعلت.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: يَجْزِي قَلِيلٌ من كثيرٍ {ويَجْزِي هَذَا من هَذَا، أَي كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا يقومُ مَقامَ صاحِبِه.
ويقالُ اللحْمُ السَّمِينُ} أَجْزَى مِن المَهْزولِ.
(وأَجْزَى عَنهُ {مُجْزَى فلانٍ} ومُجْزأتَه، بضمِّهما وفَتْحِهما) ، الأخيرَةُ على توهّم طَرْحِ الزائِدِ، أَي: (أَغْنَى عَنهُ، لُغَةٌ فِي الهَمْزَةِ) ، وَقد تقدَّمَ.
( {والجِزْيَةُ، بالكسرِ: خَراجُ الأرضِ. و) مِنْهُ (مَا يُؤْخَذُ من الذِّمِّيِّ) .
قالَ الرّاغبُ: سُمِّيَت بذلِكَ} للإجْتِزاءِ بهَا عَن حقنِ دَمِهم.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: {الجِزْيَةُ عبارَةٌ عَن المالِ الَّذِي يَعْقِدُ الكِتابيُّ عَلَيْهِ الذِّمَّة، وَهِي فِعْلَةٌ من الجَزاءِ كأَنَّها جَزَتْ عَن قَتْلِه؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطوا الجِزْيَةَ عَن يدٍ وهُم صاغِرُونَ} .
وَفِي الحديثِ: (ليسَ على مُسْلم} جِزْيَة) ، أَرادَ أنَّ الذِّميَّ إِذا أَسْلَمَ وَقد مَرَّ بعضُ الحَوْلِ لم يُطالَبْ من الجِزْيَةِ بحِصَّةِ مَا مَضَى من السَّنَةِ؛ وقيلَ: أَرادَ أَن الذِّمي إِذا أَسْلمَ وَكَانَ فِي يدِهِ أرضٌ صُولِحَ عَلَيْهَا بِخَراجٍ يُوضعُ عَن رقبته الجِزْيَةَ وَعَن أرضِهِ الخراجَ وَمِنْه الحَدِيث مَنْ أَخَذَ أَرضًا {بجِزْيَتِها) ، أَرادَ بِهِ الخَراجَ الَّذِي يُؤَدَّى عَنْهَا، كأَنَّه لازمٌ لصاحِبِ الأرْضِ كَمَا تَلْزِم الجِزْيةُ الذِّميَّ.
وَفِي حدِيثِ عليَ: (إنَّ دِهْقاناً أَسْلم على عهْدِهِ فَقَالَ لَهُ: إِن أَقَمْتَ فِي أَرْضِك رَفَعْنَا الجِزْيَةَ عَن رأْسِكَ وأَخَذْنَاها من أَرْضِكَ، وَإِن تَحوَّلْتَ عَنْهَا فنحنُ أَحقُّ بهَا) .
(ج} جِزىً) ، كلِحْيَةٍ ولِحىً؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ ( {وجِزْيٌ) بكسْرٍ فسكونٍ، (} وجِزاءٌ) ككِتابٍ.
وقالَ أَبو عليَ: {الجِزَى} والجِزْيُ واحِدٌ كالمِعَى والمِعْيِ لواحِدِ الأَمْعاء، والإِلَى والإِلْيِ لواحِدِ الآلاءِ، والواحِدُ جِزاءٌ؛ قالَ أَبو كبيرٍ:
وَإِذا الكُماةُ تَعاوَرُوا طَعْنَ الكُلَى
نَذَرُ البِكارَةَ فِي {الجِزاءِ المُضْعَفِ (وأَجْزَى السِّكِّينَ) : لُغةٌ فِي (أَجْزأَهُ) ، أَي جَعَلَ لَهُ جُزْأَةً.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كيفَ ذلكَ لأنَّ قِياسَ هَذَا إنَّما هُوَ أجْزَأَ إلاَّ أَن يكونَ نادِراً.
(وجِزْيٌ، بالكَسْرِ، وكسُمَيَ وعليَ: أَسْماءٌ) .
فمِنَ الأوّل: خزيمةُ بنُ} جِزْي: صحابيٌّ، قالَ الدَّارْقطْنِيُّ: أَهْلُ الحدِيثِ يكْسِرُونَ الجيمَ، وقالَ الخطيبُ هُوَ بسكونِ الزّاي والصَّوابُ أنَّه كعليَ.
ومِن الثَّانِي: ابنُ! جُزَيَ البلنسيٌّ الَّذِي اخْتَصَرَ رحْلَةَ ابنِ بطوطة. ومِن الثالثِ: أَبو {جَزِيٌّ عبدُ اللَّهِ بنُ مطرف بنِ الشَّخِيرِ، وآخَرُونَ.
(} والجازِي: فَرَسٌ) الحارِثِ بنِ كعبِ بنِ عَمْروٍ.
(ومحمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ {جازِيَةَ الآخُرِي مُحدِّثٌ) عَن أبي مَسْعُودٍ البجليّ، وَهُوَ فَرْدٌ كنْيَته أَبو عَمْروٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الجَوازِي: جَمْعُ {جازِيَة أَو} جازٍ أَو {جَزَاءٍ، وبكلَ فُسِّر قَوْلُ الحُطَيْئة:
منْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لَا يَعْدَمُ} جَوازِيَهُ ويقالُ: {جَزَتْكَ عنِّي الجَوازِي: أَي جَزَتْكَ} جَوازِي أَفْعالِكَ المَحْمودَة؛ وقالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فإنْ كنتَ تَشْكُو من خَليلٍ مَخانَةً
فَتلك الجَوازِي عُقْبُها ونَصِيرُهاأَي {جُزِيتَ كَمَا فَعَلْتَ، وذلكَ لأنَّه اتَّهَمَه فِي خَليلَتِهِ؛ وقالَ القُطاميُّ:
وَمَا دَهْرِي يُمَنِّيني ولكنْ
} جَزتْكُم يَا بَني جُشَمَ الجَوازِيأَي جَزَتْكُم جَوازِي حُقُوقِكم وذِمامِكُم وَلَا مِنَّةَ لي عَلَيْكُم.
{والجازِيَةُ: بَقَرُ الوَحْشِ؛ قالَ أَبو العَلاءِ المَعَرِّي فِي قصيدَةٍ لَهُ:
كم باتَ حَوْلَكَ من رِيمٍ} وجازِيَةٍ
يَسْتَجْد نائِل حسن الدّلِّ والحورِقالَ الحافِظُ: وأَكْثَر مَنْ يَقْرؤُه بالراءِ وَهُوَ غَلَطٌ. ويقالُ: {جازَيْتُه} فَجَزَيْتُه، أَي غَلَبْتُه.
وَهُوَ ذُو جَزاءٍ: أَي ذُو غَناءٍ.
{وجَزَيْتُ فلَانا حَقَّه: أَي قضيْتَه.
} وجَزَى عَنهُ وأَجْزَى: أَغْنَى.
وجَزَى عَنهُ فلَانا: كَافَأَهُ.
{وأَجْزَتْ عَنْك شاةٌ بمعْنَى جَزَتْ.
وَمَا} يُجْزَيني هَذَا الثَّوْبُ: أَي مَا يُكْفِيني.
ويقالُ: هَذِه إبِلٌ {مَجازٍ يَا هَذَا أَي تَكْفِي الحملُ، الواحِدُ} مُجْزٍ.
وفلانٌ بارِعٌ {مَجْزىً لأمْرِه: أَي كافٍ أَمْرَه.
} وجِزَّاي، بكسْرٍ فتَشْديدٍ: قَرْيةٌ بجِيزَةِ مِصْرَ.
وَهَذَا رجُلٌ {جازِيكَ مِن رجُلٍ: أَي حَسْبك.

جزي: الجَزاءُ: المُكافأََة على الشيء، جَزَاه به وعليه جَزَاءً وجازاه

مُجازاةً وجِزَاءً؛ وقول الحُطَيْئة:

منْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لا يَعْدَمْ جَوازِيَهُ

قال ابن سيده: قال ابن جني: ظاهر هذا أَن تكون جَوازِيَه جمع جازٍ أَي

لا يَعْدَم جَزاءً عليه، وجاز أَن يُجْمَع جَزَاءٌ على جَوازٍ لمشابهة اسم

الفاعل للمصدر، فكما جمع سَيْلٌ على سَوائِل كذلك يجوز أَن يكون

جَوَازِيَهُ جمع جَزَاءٍ. واجْتَزاه: طَلبَ منه الجَزاء؛ قال:

يَجْزُونَ بالقَرْضِ إِذا ما يُجْتَزَى

والجازِيةُ: الجَزاءُ، اسم للمصدر كالعافِية. أَبو الهيثم: الجَزاءُ

يكون ثواباً

ويكون عقاباَ. قال الله تعالى: فما جَزاؤُه إِن كنتم كاذبين، قالوا

جَزاؤُه من وُجِدَ في رَحْله فهو جَزاؤُه؛ قال: معناه فما عُقُوبته إِنْ

بان كَذِبُكم بأَنه لم يَسْرِقْ أَي ما عُقُوبة السَّرِقِ عندكم إِن

ظَهَر عليه؟ قالوا: جزاء السَّرِقِ عندنا مَنْ وُجِدَ في رَحْله أَي الموجود

في رحله كأَنه قال جَزاء السَّرِقِ عندنا استرقاق السارِقِ الذي يوجد في

رَحْله سُنَّة، وكانت سُنَّة آل يعقوب. ثم وَكَّده فقال فهو جَزاؤه.

وسئل أَبو العباس عن جَزَيْته وجازَيْته فقال: قال الفراء لا يكون جَزَيْتُه

إِلاَّ في الخير وجازَيْته يكون في الخير والشر، قال: وغيره يُجِيزُ

جَزَيْتُه في الخير والشر وجازَيْتُه في الشَّرّ. ويقال: هذا حَسْبُك من

فلان وجازِيكَ بمعنىً واحد. وهذا رجلٌ جازِيكَ من رجل أَي حَسْبُك؛ وأَما

قوله:

جَزَتْكَ عني الجَوَازي

فمعناه جَزتْكَ

جَوازي أَفعالِك المحمودة. والجَوازي: معناه الجَزاء، جمع الجازِية

مصدر على فاعِلةٍ، كقولك سمعت رَوَاغِيَ الإِبل وثَوَاغِيَ الشاءِ؛ قال أَبو

ذؤَيب:

فإِنْ كنتَ تَشْكُو من خَليلٍ مَخانَةً،

فتلك الجَوازي عُقْبُها ونَصِيرُها

أَي جُزِيتَ كما فعَلْتَ، وذلك لأَنه اتَّهَمه في خليلتِه؛ قال

القُطاميُّ:

وما دَهْري يُمَنِّيني ولكنْ

جَزتْكُمْ، يا بَني جُشَمَ، الجوازي

أَي جَزَتْكُم جَوازي حُقُوقكم وذِمامِكم ولا مِنَّةَ لي عليكم.

الجوهري: جَزَيْتُه بما صنَعَ جَزاءً وجازَيْتُه بمعنىً. ويقال: جازَيْتُه

فجَزَيْتُه أَي غَلَبْتُه. التهذيب: ويقال فلانٌ ذو جَزاءٍ وذو غَناءٍ. وقوله

تعالى: جَزاء سيئة بمثلها؛ قال ابن جني: ذهب الأَخفش إِلى أَن الباء فيها

زائدة، قال: وتقديرها عنده جَزاءُ سيئة مثلُها، وإِنما استدل على هذا

بقوله: وجَزاءُ سيئةٍ سيئةٌ مِثْلُها؛ قال ابن جني: وهذا مذهب حسن واستدلال

صحيح إِلا أَن الآية قد تحتمل مع صحة هذا القول تأْويلين آخرين: أَحدهما

أَن تكون الباء مع ما بعدها هو الخبر، كأَنه قال جزاءُ سيئة كائنٌ

بمثلها، كما تقول إِنما أَنا بك أَي كائنٌ موجود بك، وذلك إِذا صَغَّرت نفسك

له؛ ومثله قولك: توكلي عليك وإِصغائي إِليك وتوَجُّهي نحوَك، فتخبر عن

المبتدإِ بالظرف الذي فِعْلُ ذلك المصدر يتَناوَلُه نحو قولك: توكلت عليك

وأَصغيت إِليك وتوجهت نحوك، ويدل على أَنَّ هذه الظروفَ في هذا ونحوه

أَخبار عن المصادر قبلها تَقَدُّمها عليها، ولو كانت المصادر قبلها واصلة

إِليها ومتناولة لها لكانت من صلاتها، ومعلوم استحالة تقدُّم الصِّلة أَو

شيءٍ منها على الموصول، وتقدُّمُها نحوُ قولك عليك اعتمادي وإِليك توجهي

وبك استعانتي، قال: والوجه الآخر أَن تكون الباء في بمثلها متعلقة بنفس

الجزاء، ويكون الجزاء مرتفعاً بالابتداء وخبرة محذوف، كأَنه جزاءُ سيئة

بمثلها كائن أَو واقع. التهذيب: والجَزاء القَضاء. وجَزَى هذا الأَمرُ

أَي قَضَى؛ ومنه قوله تعالى: واتَّقُوا يوماً لا تَجْزي نفسٌ عن نفس

شيئاً؛ يعود على اليوم والليلة ذكرهما مرة بالهاء ومرة بالصفة، فيجوز ذلك

كقوله: لا تَجْزي نفسٌ عن نفس شيئاً، وتُضْمِرُ الصفةَ ثم تُظْهرها فتقول

لا تَجْزي فيه نفسٌ عن نفس شيئاً، قال: وكان الكسائي لا يُجِيزُ إِضمار

الصفة في الصلة. وروي عن أَبي العباس إِضمارُ

الهاء والصفةِ واحدٌ عند الفراء تَجْزي وتَجْزي فيه إِذا كان المعنى

واحداً؛ قال: والكسائي يضمر الهاء، والبصريون يضمرون الصفة؛ وقال أَبو

إِسحق: معنى لا تَجْزي نفس عن نفس شيئاً أَي لا تَجْزي فيه، وقيل: لا

تَجْزيه، وحذف في ههنا سائغٌ لأَن في مع الظروف محذوفة. وقد تقول: أَتيتُك

اليومَ وأَتيتُك في اليوم، فإِذا أَضمرت قلتَ أَتيتك فيه، ويجوز أَن تقول

أَتَيْتُكه؛ وأَنشد:

ويوماً شَهِدْناه سُلَيْماً وعامِراً

قَليلاً، سِوَى الطَّعْنِ النِّهَالِ، نَوافِلُهْ

أَراد: شهدنا فيه. قال الأَزهري: ومعنى قوله لا تَجْزي نفسٌ عن نفس

شيئاً، يعني يوم القيامة لا تَقْضِي فيه نفْسٌ شيئاً: جَزَيْتُ فلاناً

حَقَّه أَي قضيته. وأَمرت فلاناً يَتَجازَى دَيْني أَي يتقاضاه. وتَجازَيْتُ

دَيْني على فلان إِذا تقاضَيْتَه. والمُتَجازي: المُتَقاضي. وفي الحديث:

أَن رجلاً كان يُدايِنُ الناس، وكان له كاتبٌ ومُتَجازٍ، وهو المُتَقاضي.

يقال: تَجازَيْتُ دَيْني عليه أَي تقاضَيْته. وفسر أَبو جعفر بن جرير

الطَّبَرِيُّ قوله تعالى: لا تَجْزي نفْسٌ عن نفس شيئاً، فقال: معناه لا

تُغْني، فعلى هذا يصح أَجْزَيْتُك عنه أَي أَغنيتك. وتَجازَى دَيْنَه:

تقاضاه. وفي صلاة الحائض: قد كُنَّ نساءُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

يَحِضْنَ أَفأَمَرَهُنَّ أَن يَجْزِينَ أَي يَقْضين؟ ومنه قولهم: جَزاه الله

خيراً أَي أَعطاه جَزاءَ ما أَسْلَف من طاعته. وفي حديث ابن عمر: إِذا

أَجْرَيْتَ الماءَ على الماءِ جَزَى عنك، وروي بالهمز. وفي الحديث: الصومُ

لي وأَنا أَجْزي به؛ قال ابن الأَثير: أَكثَرَ الناسُ في تأْويل هذا

الحديث وأَنه لِمَ خَصَّ الصومَ والجَزاءَ عليه بنفسه عز وجل، وإِن كانت

العباداتُ كلها له وجَزاؤها منه؟ وذكروا فيه وُجُوهاً مدارُها كلها على أَن

الصوم سرٌّ بين الله والعبد، لا يَطَّلِع عليه سواه، فلا يكون العبد

صائماً حقيقة إِلاَّ وهو مخلص في الطاعة، وهذا وإِن كان كما قالوا، فإِن غير

الصوم من العبادات يشاركه في سر الطاعة كالصلاة على غير طهارة، أَو في

ثوب نجس، ونحو ذلك من الأَسرار المقترنة بالعبادات التي لا يعرفها إِلاَّ

الله وصاحبها؛ قال: وأَحْسَنُ ما سمعت في تأْويل هذا الحديث أَن جميع

العبادات التي ُتقرب بها إِلى الله من صلاة وحج وصدقة واعتِكاف وتَبَتُّلٍ

ودعاءٍ وقُرْبان وهَدْي وغير ذلك من أَنواع العبادات قد عبد المشركون بها

ما كانوا يتخذونه من دون الله أَنداداً، ولم يُسْمَع أَن طائفة من طوائف

المشركين وأَرباب النِّحَلِ

في الأَزمان المتقدمة عبدت آلهتها بالصوم ولا تقرَّبت إِليها به، ولا

عرف الصوم في العبادات إِلاَّ من جهة الشرائع، فلذلك قال الله عزَّ وجل:

الصومُ لي وأَنا أَجْزي به أَي لم يشاركني فيه أَحد ولا عُبِدَ به غيري،

فأَنا حينئذ أَجْزي به وأَتولى الجزاء عليه بنفسي، لا أَكِلُه إِلى أَحد

من مَلَك مُقَرَّب أَو غيره على قدر اختصاصه بي؛ قال محمد بن المكرم: قد

قيل في شرح هذا الحديث أَقاويل كلها تستحسن، فما أَدري لِمَ خَصَّ ابن

الأَثير هذا بالاستحسان دونها، وسأَذكر الأَقاويل هنا ليعلم أَن كلها حسن:

فمنها أَنه أَضافه إِلى نفسه تشريفاً وتخصيصاً كإِضافة المسجد والكعبة

تنبيهاً على شرفه لأَنك إِذا قلت بيت الله، بينت بذلك شرفه على البيوت،

وهذا هو من القول الذي استحسنه ابن الأَثير، ومنها الصوم لي أَي لا يعلمه

غيري لأَن كل طاعة لا يقدر المرء أَن يخفيها، وإِن أَخفاها عن الناس لم

يخفها عن الملائكة، والصوم يمكن أَن ينويه ولا يعلم به بشر ولا ملك، كما

روي أَن بعض الصالحين أَقام صائماً أَربعين سنة لا يعلم به أَحد، وكان

يأْخذ الخبز من بيته ويتصدق به في طريقه، فيعتقد أَهل سوقه أَنه أَكل في

بيته، ويعتقد أَهل بيته أَنه أَكل في سوقه، ومنها الصوم لي أَي أَن الصوم

صفة من صفات ملائكتي، فإِن العبد في حال صومه ملك لأَنه يَذْكُر ولا يأْكل

ولا يشرب ولا يقضي شهوة، ومنها، وهو أَحسنها، أَن الصوم لي أَي أَن الصوم

صفة من صفاتي، لأَنه سبحانه لا يَطْعَم، فالصائم على صفة من صفات الرب،

وليس ذلك في أَعمال الجوارح إِلاَّ في الصوم وأَعمال القلوب كثيرة كالعلم

والإرادة، ومنها الصوم لي أَي أَن كل عمل قد أَعلمتكم مقدار ثوابه

إِلاَّ الصوم فإِني انفردت بعلم ثوابه لا أُطلع عليه أَحداً، وقد جاء ذلك

مفسراً في حديث أَبي هريرة قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كل عمل

ابن آدم يُضاعَفُ الحسنةُ عشر أَمثالها إِلى سبعمائة ضِعْفٍ، قال الله عز

وجل: إِلاَّ الصوم فإِنه لي وأَنا أَجْزي به، يَدَعُ شهوتَه وطعامه من

أَجلي، فقد بيَّن في هذا الحديث أَن ثواب الصيام أَكثر من ثواب غيره من

الأَعمال فقال وأَنا أَجزي به، وما أَحال سبحانه وتعالى المجازاة عنه على

نفسه إِلاَّ وهو عظيم، ومنها الصوم لي أَي يَقْمَعُ عدوِّي، وهو الشيطان

لأَن سبيل الشيطان إِلى العبد عند قضاء الشهوات، فإِذا تركها بقي الشيطان

لا حيلة له، ومنها، وهو أَحسنها، أَن معنى قوله الصوم لي أَنه قد روي في

بعض الآثار أَن العبد يأْتي يوم القيامة بحسناته، ويأْتي قد ضرَب هذا

وشَتَم هذا وغَصَب هذا فتدفع حسناته لغرمائه إِلاَّ حسنات الصيام، يقول

الله تعالى: الصوم لي ليس لكم إِليه سبيل. ابن سيده: وجَزَى الشيءُ يَجْزِي

كَفَى، وجَزَى عنك الشيءُ قضَى، وهو من ذلك. وفي الحديث: أَنه، صلى الله

عليه وسلم، قال لأَبي بُرْدة بن نِيَارٍ حين ضَحَّى بالجَذَعة: تَجْزِي

عنك ولا تَجْزِي عن أَحد بعدَك أَي تَقْضِي؛ قال الأَصمعي: هو مأْخوذ من

قولك قد جَزَى عني هذا الأَمرُ يَجْزِي عني، ولا همز فيه، قال: ومعناه

لا تَقْضِي عن أَحد بعدك. ويقال: جَزَتْ عنك شاةٌ أَي قَضَتْ، وبنو تميم

يقولون أَجْزَأَتْ عنك شاةٌ بالهمز أَي قَضَت. وقال الــزجاج في كتاب

فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ: أَجْزَيْتُ عن فلان إِذا قمتَ مَقامه. وقال بعضهم:

جَزَيْتُ عنك فلاناً كافأْته، وجَزَتْ عنك شاةٌ وأَجْزَتْ بمعنىً. قال: وتأْتي

جَزَى بمعنى أَغْنَى. ويقال: جَزَيْتُ فلاناً بما صنع جَزَاءً، وقَضَيْت

فلاناً قَرْضَه، وجَزَيْتُه قرضَه. وتقول: إِن وضعتَ صدقَتك في آل فلان

جَزَتْ عنك وهي جازِية عنك. قال الأَزهري: وبعض الفقهاء يقول أَجْزَى

بمعنى قَضَى. ابن الأَعرابي: يَجْزِي قليلٌ من كثير ويَجْزِي هذا من هذا أَي

كلُّ واحد منهما يقوم مقام صاحبه. وأَجْزَى الشيءُ عن الشيء: قام مقامه

ولم يكف. ويقال: اللحمُ السمين أَجْزَى من المهزول؛ ومنه يقال: ما

يُجْزِيني هذا الثوبُ أَي ما يكفيني. ويقال: هذه إِبلٌ مَجازٍ يا هذا أَي

تَكْفِي، الجَملُ الواحد مُجْزٍ. وفلان بارع مَجْزىً لأَمره أَي كاف أَمره؛

وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده لبعض بني عمرو بن تميم:

ونَحْنُ قَتَلْنا بالمَخارِقِ فارساً،

جَزاءَ العُطاسِ، لا يموت المُعاقِب

قال: يقول عجلنا إِدراك الثَّأْر كقدر ما بين التشميت والعُطاس،

والمُعاقِبُ الذي أَدرك ثَأْره، لا يموت المُعاقِب لأَنه لا يموت ذكر ذلك بعد

موته، لا يَمُوت من أَثْأَرَ أَي لا يَمُوت ذِكْرُهُ. وأَجْزَى عنه

مُجْزَى فلان ومُجْزاته ومَجْزاه ومَجْزاته؛ الأَخيرة على توهم طرح الزائد

أَعني لغة في أَجْزَأَ. وفي الحديث: البَقَرَةُ تُجْزِي عن سبعة، بضم التاء؛

عن ثعلب، أَي تكون جَزَاءً عن سبعة. ورجلٌ ذو جَزَاءٍ أَي غَناء، تكون من

اللغتين جميعاً.

والجِزْيَةُ: خَراجُ الأَرض، والجمع جِزىً وجِزْيٌ. وقال أَبو علي:

الجِزَى والجِزْيُ واحد كالمِعَى والمِعْيِ لواحد الأَمْعاء، والإِلَى

والإِلْيِ لواحد الآلاءِ، والجمع جِزاءٌ؛ قال أَبو كبير:

وإِذا الكُماةُ تَعاوَرُوا طَعْنَ الكُلَى،

تَذَرُ البِكارةَ في الجِزَاءِ المُضْعَفِ

وجِزْيَةُ الذِّمِّي منه. الجوهري: والجِزْيةُ ما يؤخذ من أَهل الذمة،

والجمع الجِزَى مثل لِحْيةٍ ولِحىً. وقد تكرر في الحديث ذكر الجِزْية في

غير موضع، وهي عبارة عن المال الذي يَعْقِد الكتابيُّ عليه الذمة، وهي

فِعْلَةٌ من الجَزاء كأَنها جَزَتْ عن قتلِه؛ ومنه الحديث: ليس على مسلم

جِزْية؛ أَراد أَن الذمي إِذا أَسلم وقد مر بعضُ الحول لم يُطالَبْ من

الجِزْية بِحِصَّةِ ما مضى من السَّنة؛ وقيل: أَراد أَن الذمي إِذا أَسلم وكان

في يده أَرض صُولح عليها بخراج، توضع عن رقبته الجِزْيةُ وعن أَرضه

الخراج؛ ومنه الحديث: من أَخَذ أَرضاً بِجِزْيَتِها أَراد به الخراج الذي

يُؤَدَّى عنها، كأَنه لازم لصاحب الأَرض كما تَلْزَم الجِزْىةُ الذميَّ؛ قال

ابن الأَثير؛ هكذا قال أَبو عبيد هو أَن يسلم وله أَرض خراج، فتُرْفَعُ

عنه جِزْيَةُ رأْسه وتُتْرَكُ عليه أَرضُه يؤدي عنها الخراجَ؛ ومنه حديث

علي، رضوان الله عليه: أَن دِهْقاناً أَسْلَم على عَهْدِه فقال له: إِن

قُمْتَ في أَرضك رفعنا الجِزْْيةَ عن رأْسك وأَخذناها من أَرضك، وإِن

تحوّلت عنها فنحن أَحق بها. وحديث ابن مسعود، رضي الله عنه، أَنه اشترى من

دهْقان أَرضاً على أَن يَكْفِيَه جِزْيَتَها؛ قيل: اشترَى ههنا بمعنى

اكْتَرَى؛ قال ا بن الأَثير: وفيه بُعْدٌ لأَنه غير معروف في اللغة، قال:

وقال القُتَيْبي إِن كان محفوظاً، وإِلا فَأَرى أَنه اشتري منه الأَرضَ قبل

أَن يُؤَدِّيَ جِزْيَتَها للسنة التي وقع فيها البيعُ فضمّنه أَن يقوم

بخَراجها. وأَجْزَى السِّكِّينَ: لغة في أَجْزَأَها جعل لها جُزْأَةً؛ قال

ابن سيده: ولا أَدري كيف ذلك لأَن قياس هذا إِنما هو أَجْزَأَ، اللهم

إِلا أَن يكون نادراً.

الْجِيم وَالزَّاي وَالْيَاء

الجَزَاء: الْمُكَافَأَة على الشَّيْء.

جزاه بِهِ، وَعَلِيهِ، جَزاءاً، وجازاه مجازاة، وجِزاء وَقد اجتزاه: إِذا طلب مِنْهُ الْجَزَاء قَالَ:

يجزون بالقَرض إِذا مَا يجتزي

وَقَول الحطيئة:

من يفعل الْخَيْر لَا يعدَم جوازيه

قَالَ ابْن جني: ظَاهر هَذَا أَن يكون " جوازيه ": جمع جَازَ: أَي لَا يعْدم شاكرا عَلَيْهِ، وَيجوز أَن يكون جمع جَزَاء: أَي لَا يعْدم جَزَاء عَلَيْهِ.

وَجَاز أَن يجمع جَزَاء على جَوَاز لمشابهة اسْم الْفَاعِل الْمصدر، فَكَمَا جمع سيل على سوائل كَذَلِك يجوز أَن يكون جوازيه جمع جَزَاء.

وجَزَتك الجوازي عني خيرا.

والجازِية: الْجَزَاء، اسْم للمصدر كالعافية.

وَقَوله تَعَالَى: (جَزَاء سَيِّئَة بِمِثْلِهَا) . قَالَ ابْن جني: ذهب الْأَخْفَش إِلَى أَن الْبَاء فِيهَا زَائِدَة، قَالَ: وتقديرها عِنْده: جَزَاء سَيِّئَة مثلهَا. وَإِنَّمَا اسْتدلَّ على هَذَا بقوله: (وجَزَاء سيّئة سيّئة مِثْلُها) . قَالَ ابْن جني: وَهَذَا مَذْهَب حسن واستدلال صَحِيح، إِلَّا أَن الْآيَة قد تحْتَمل مَعَ صِحَة هَذَا القَوْل تأويلين آخَرين.

أَحدهمَا: أَن تكون الْبَاء مَعَ مَا بعْدهَا هُوَ الْخَبَر، كَأَنَّهُ قَالَ: جَزَاء سَيِّئَة كَائِن بِمِثْلِهَا، كَمَا تَقول. إِنَّمَا أَنا بك أَي كَائِن مَوْجُود بك، وَذَلِكَ إِذا صغرت نَفسك لَهُ، وَمثله قَوْله: توكلي عَلَيْك وإصغائي إِلَيْك وتوجهي نَحْوك، فيخبر عَن الْمُبْتَدَأ بالظرف الَّذِي فعل ذَلِك الْمصدر يتَنَاوَلهُ، نَحْو قَوْلك: توكلت عَلَيْك وأصغيت إِلَيْك وتوجهت نَحْوك، ويدلك على أَن هَذِه الظروف فِي هَذَا وَنَحْوه أَخْبَار عَن المصادر قبلهَا تقدمها عَلَيْهَا، وَلَو كَانَت المصادر قبلهَا واصلة إِلَيْهَا ومتناولة لَهَا كَانَت من صلَاتهَا، وَمَعْلُوم اسْتِحَالَة تقدم الصِّلَة أَو شَيْء مِنْهَا على الْمَوْصُول، وتقدمها نَحْو قَوْلك: عَلَيْك اعتمادي وَإِلَيْك تَوَجُّهِي، وَبِك استعانتي.

قَالَ: وَالْوَجْه الآخر: أَن تكون الْبَاء فِي " بِمِثْلِهَا " مُتَعَلقَة بِنَفس الْجَزَاء، وَيكون الْجَزَاء مرتفعا بِالِابْتِدَاءِ، وَخَبره مَحْذُوف. كَأَنَّهُ جُزْء سَيِّئَة بِمِثْلِهَا كَائِن أَو وَاقع.

وتجازَى دينه: تقاضاه.

وجَزَى الشَّيْء يَجْزِى: كفى.

وجزى عَنْك الشَّيْء: قضى، وَهُوَ من ذَلِك، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ لأبي بردة حِين ضحى بالجذعة: " لَا تَجْزِي عَن أحد بعْدك ".

وأجزى الشَّيْء عَن الشَّيْء: قَامَ مقَامه وَلم يَكْفِ.

وأجزى عَنهُ مُجْزَى فلَان، ومجزاته، ومجزاه، ومجزاته، الْأَخير على توهم طرح الزَّائِد: أغْنى، لُغَة فِي أَجْزَأَ، وَفِي الحَدِيث: " الْبَقَرَة تُجْزِي عَن سَبْعَة " بِضَم التَّاء عَن ثَعْلَب: أَي تكون جَزَاءً عَن سَبْعَة.

وَرجل ذُو جَزَاء: أَي غناء، يكون فِي اللغتين جَمِيعًا.

والجِزْيَة: خراج الأَرْض.

وَالْجمع: جِزىً، وجِزْىٌ.

وَقَالَ أَبُو عَليّ: الجِزَى، والجِزْيُ، وَاحِد كالمعي والمعي لوَاحِد الامعاء، والإلى والإلى لوَاحِد الآلاء.

وَالْجمع: جِزَاء؛ قَالَ أَبُو كَبِير:

وَإِذا الكُماةُ تعاوَرُوا طَعْنَ الكُلَى ... نَدْرَ البِكارةِ فِي الجِزَاء المُضْعَفِ وجِزْية الذِّمِّيّ مِنْهُ.

وأجْزَى السكين: لُغَة فِي أجْزَأها: جعل لَهُ جُزْأة، وَلَا ادري كَيفَ ذَلِك؛ لِأَن قِيَاس هَذَا إِنَّمَا هُوَ أَجْزَأَ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون نَادرا.

شقا

Entries on شقا in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 1 more
ش ق ا: (الشَّقَاءُ) وَ (الشَّقَاوَةُ) بِالْفَتْحِ ضِدُّ السَّعَادَةِ. وَقَرَأَ قَتَادَةُ: «شِقَاوَتُنَا» بِالْكَسْرِ وَهِيَ لُغَةٌ. وَقَدْ (شَقِيَ) (شَقَاءً) وَ (شِقَاوَةً) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (أَشْقَاهُ) اللَّهُ فَهُوَ (شَقِيٌّ) بَيِّنُ (الشِّقْوَةِ) بِالْكَسْرِ، وَفَتْحُهُ لُغَةٌ. 
[شقا] الشَقاءُ والشَقاوَةُ بالفتح: نقيض السعادة. وقرأ قتادة (شقاوتنا ) بالكسر، وهى لغة. وإنما جاء بالواو لانه بنى على التأنيث في أول أحواله وكذلك النهاية، فلم تكن الواو والياء حرفي إعراب، ولو بنى على التذكير لكان مهموزا (*) كقولهم: عظاءة، وعباءة، وصلاءة. وهذا أعل قبل دخول الهاء. تقول: شقى الرجل، انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. ويشقى انقلبت في المضارع ألفا لفتحة ما قبلها. ثم تقول: يشقيان، فيكونان كالماضي. وأشقاه الله يُشْقِيهِ فهو شَقِيٌّ بيِّن الشِقوةِ بالكسر، وفَتْحُهُ لغةٌ. والمُشاقاةُ: المعاناة والممارسة. وشاقاني فلانٌ فَشَقَوْتُهُ أَشْقوهُ، أي غلبته فيه.

شقا: الشَّقاءُ والشَّقاوةُ، بالفتح: ضدُّ السعادة، يُمَدُّ ويُقْصَرُ،

شَقِيَ يشَقَى شَقاً وشَقاءً وشَقاوةً وشَقْوةً وشِقْوةً. وفي التنزيل

العزيز: ربَّنا غَلَبَتْ علينا شِقْوَتُنا؛ وهي قراءة عاصم وأَهل المدينة؛

قال الفراء: وهي كثيرةٌ في الكلام، وقرأَ ابن مسعود شَقاوَتُنا؛ وأَنشد

أَبو ثروان:

كُلِّفَ مِنْ عَنائهِ وشِقْوَتِهْ

بِنتَ ثماني عَشْرَةٍ من حِجَّتِهْ

وقرأَ قتادة: شِقاوتُنا، بالكسر، وهي لغة، قال: وإنما جاء بالواو لأَنه

بُنِي على التأْنيث في أَوَّلِ أَحواله، وكذلك النهايةُ فلم تكن الياء

والواو حرفي إعراب، ولو بُنِيَ على التذكير لكان مهموزاً كقولهم عَظاءةٌ

وعَباءَةٌ وصَلاءَة، وهذا أُعِلَّ قبلَ دُخولِ الهاء، تقول: شَقِيَ

الرجلُ، انقلبت الواوُ ياءً لكسرة ما قبلَها، ويَشْقَى انقَلبتْ في المضارع

أَلِفاً لفتحة ما قبلَها، ثم تقولُ يَشْقَيانِ فيكونانِ كالماضي. وقوله

تعالى: ولم أَكُنْ بدُعائِكَ رَبِّ شَقِيّاً؛ أَراد: كنتُ مُسْتَجابَ

الدَّعْوة، ويجوز أَن يكون أَراد مَنْ دَعاكَ مخلِصاً فقد وحَّدَكَ وعَبَدَك فلم

أَكنْ بعِبادَتِكَ شَقِيّاً؛ هذا قولُ الــزجاج.

وشاقَاهُ فشَقَاهُ: كان أَشَدَّ شَقاءً منه. ويقال: شاقانى فلان

فشَقَوْته أَشْقُوه أَي غَلَبْته فيه. وأَشْقاه اللهُ، فهو شَقِيٌّ بيِّنُ

الشِّقْوة، بالكسر، وفتحُه لغة. وفي الحديث: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ في بطْنِ

أُمِّه، وقد تكَرَّرِ ذِكْرُ الشَّقِيِّ والشَّقاءِ والأَشقِياء في

الحديث، وهو ضد السَّعِيد والسُّعداءِ والسَّعادةِ، والمعنى أَنَّ مَنْ

قَدَّرَ اللهُ عليه في أَصْلِ خِلْقَته أَن يكون شَقِيّاً فهو الشَّقِي على

الحقيقة، لا مَنْ عَرَض له الشَّقاء بعدَ ذلك، وهو إِشارة إِلى شَقاءِ

الآخرة لا الدنيا. وشاقَيْت فلاناً مُشاقاةً إِذا عاشَرْتَه وعاشَرَك.

والشَّقاءُ: الشِّدةُ والعُسْرةُ. وشاقَيّْته أَي صابَرْته؛ وقال

الراجز:إِذ يُشاقي الصَّابِراتِ لم يَرِثْ،

يكادُ مِنْ ضَعْفْ القُوى لا يَنْبَعِثْ

يعني جَمَلاً يصابرُ الجِمالَ مَشْياً. ويقال: شاقَيتُ ذلك الأَمر بمعنى

عانيْتُه. والمُشاقاةُ: المُعالَجة في الحرْب وغيرها. والمُشاقاةُ:

المُعاناةُ: والمُمارسَةُ. والشَّاقي: حَيْدٌ من الجَبل طويلٌ لا يُسْتَطاع

ارْتِقاؤُه، والجمْعُ شُقْيانٌ. وشَقا نابُ

البَعِيرِ يَشْقى شَقْياً: طَلع وظَهَر كشَقَأَ.

شقا
الشَّقَاوَةُ: خلاف السّعادة، وقد شَقِيَ يَشْقَى شَقْوَة، وشَقَاوَة، وشَقَاءً، وقرئ شِقْوَتُنا
، وشَقَاوَتُنَا فَالشَّقْوَةُ كالرّدّة، والشَّقَاوَةُ كالسّعادة من حيث الإضافة، فكما أنّ السّعادة في الأصل ضربان: سعادة أخرويّة، وسعادة دنيويّة، ثمّ السّعادة الدّنيويّة ثلاثة أضرب: سعادة نفسيّة وبدنيّة وخارجيّة، كذلك الشّقاوة على هذه الأضرب، وهي الشَّقَاوَةُ الأخرويّة. قال عزّ وجلّ: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى
[طه/ 123] ، وقال: غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
[المؤمنون/ 106] ، وقرئ: شَقَاوَتُنَا وفي الدّنيويّة: فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
[طه/ 117] ، قال بعضهم: قد يوضع الشَّقَاءُ موضع التّعب، نحو: شقيت في كذا، وكلّ شَقَاوَةٍ تعب، وليس كلّ تعب شقاوة، فالتّعب أعمّ من الشّقاوة.

كشط

Entries on كشط in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
كشط
الكشْطُ: رَفْعُكَ شَيْئاً عن شَيْءٍ.
ويُسمّى الجلدُ كِشَاطاً.
والكَشَطَةُ: أرْبابُ الجَزُوْرِ المَكْشُوطةِ.
كشط
قال عزّ وجل: وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ
[التكوير/ 11] وهو من: كَشْطِ الناقة، أي: تنحية الجلد عنها، ومنه استعير: انْكَشَطَ روعه ، أي: زال.
ك ش ط : كَشَطْتُ الْبَعِيرَ كَشْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ مِثْلُ سَلَخْتُ الشَّاةَ إذَا نَحَّيْتُ جِلْدَهُ.

وَكَشَطْتُ الشَّيْءَ كَشْطًا نَحَّيْتُهُ. 
[كشط] في ح الاستسقاء: "فتكشط" السحاب، أي تقطع وتفرق، والكشط والقشط واحد سواء في الرفع والإزالة والقلع والك: "فكشطت" المدينة، بفتح كاف وشين معجمة وطاء مهملة، ولبعض مبنيًا للمفعول ولآخر: وتكشطت- بواو وفوقية أي تكشفت.

كشط


كَشَطَ(n. ac. كَشْط)
a. [acc. & 'An], Removed; stripped off from.
b. [acc. & 'An], Skinned, flayed.
c. [pass.], Was dispelled (fear).
تَكَشَّطَ
a. [Fī], Were dispersed (clouds).
إِنْكَشَطَa. Was removed.

إِسْتَكْشَطَa. see I (a)
كَاْشِط
(pl.
كَشَطَة
& reg. )
a. Slaughterer.

كِشَاْطa. Skin, hide.

كَشَّاْطa. see 21
ك ش ط
كشط الجزور جلدها، وكشط عنها. وارفع عنها كشاطها لأنظر إلى لحمها وهو الجلد المكشوط. ويقال للجزّار: الكشّاط.

ومن المجاز: كشط روعه وانكشط. ولأكشطنّ عن أسرارك. وكشط الغطاء عن المشعرة. وكشط الجُلّ عن الفرس " وإذا السماء كشطت ".
[كشط] كَشَطْتُ الجُلَّ عن ظهر الفرس، والغطاء عن الشئ، إذا كشفته عنه. والقَشْطُ لغةٌ فيه. وفى قراءة عبد الله: {وإذا السماء قشطت} . وكَشَطْتُ البعيرَ كَشْطاً: نزعتُ جلده. ولا يقال سلخت، لأنَّ العرب لا تقول في البعير إلاَّ كَشَطْتُهُ أو جَلَّدْتُهُ. وانْكَشَطَ روعُه، أي ذهب.
(كشط) - في حديث الاسْتِسْقَاء، رواية حُمَيدٍ، عن أَنَسٍ - رضي الله عنه -: "فَتكَشَّطَ السَّحَابُ"
: أي تَقَطَع وتَفَرَّق ، وانكشَط مِثْلُه، وقد كشَطتُه أَنا.
- وفي القرآن: {وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ} .
: أي يُكشَطُ بَعْضها عن بَعْضٍ: أي يُرْفَع.
ك ش ط: (كَشَطَ) الْجُلَّ عَنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ، وَالْغِطَاءَ عَنِ الشَّيْءِ كَشَفَهُ عَنْهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَقَشَطَ لُغَةٌ فِيهِ. وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «وَإِذَا السَّمَاءُ قُشِطَتْ» . وَكَشَطَ الْبَعِيرَ نَزَعَ جِلْدَهُ. وَلَا يُقَالُ: سَلَخَهُ وَإِنَّمَا يُقَالُ: كَشَطَهُ أَوْ جَلَّدَهُ تَجْلِيدًا. 
باب الكاف والشين والطاء معهما ك ش ط مستعمل فقط

كشط: الكَشْطُ: رفعك شيئاً عن شيء قد غطاه [وغشيه] من فوقه. والكشاط: جلد الجزور بعد ما يُكْشط. وربما غطي عليها به، فيقال: ارفع كِشَاطها لأنظر إلى لحمها، [يقال هذا] في الجزور خاصة. والكَشَطَةُ: أرباب الجزور المكشوطة، وانتهى أعرابي إلى قوم قد كشطوا جزوراً وقد غطوها بكشاطها. فقال: من الكَشَطَة؟ يريد أن يستوهبهم ... ) فقيل له: وعاء المرامي، ومثابت الأقران وأدنى الجزاء من الصدقة، يعني فيما يجزى من الصدقة، فقال الأعرابي: يا كنانة ويا أسد. ويا بكر أطعموا من لحم الجزور.
الْكَاف والشين والطاء

كشط الغطاء عَن الشَّيْء، وَالْجَلد عَن الْجَزُور يكشطه كشطاً: قلعه ونزعه.

وَاسم ذَلِك الشَّيْء: الكشاط والقشط: لُغَة فِيهِ. قيس تَقول: كشطت، وَتَمِيم تَقول: قشطت، بِالْقَافِ، وَلَيْسَت الْكَاف فِي هَذَا بَدَلا من الْقَاف، لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ لأقوام مُخْتَلفين.

ووقف رجل على كنَانَة وَأسد، ابْني خُزَيْمَة وهما يكشطان عَن بعير لَهما، فَقَالَ لرجل قَائِم: مَا جلاء الكاشطين؟ فَقَالَ: خابئة المصادع وهصار الاقران. يَعْنِي بخابئة المصادع: الكنانة، بهصار الأقران: الْأسد. فَقَالَ: يَا أَسد وَيَا كنَانَة أطعماني من هَذَا اللَّحْم، أَرَادَ بقوله: مَا جلاؤهما؟ مَا اسماهما؟ وَرَوَاهُ بَعضهم: خابئة مصادع وَرَأس بِلَا شعر، وَكَذَلِكَ روى: يَا صليعٍ مَكَان: يَا أَسد، وصليع: تَصْغِير: أصلع، مرخما.

قَالَ يَعْقُوب: قُرَيْش تَقول: كشط، وَتَمِيم وَأسد يَقُولُونَ: قشط، وَقد تقدم.
كشط
الليَّثُ: الكشْطُ: رفعك شيئاً عن شيء قد غطاه وغشاه من فوقه كما يكشط الجلد عن الجزور، وسمي الجلد كشاطاً بعدما يكشط، ثم ربما غطي عليها " به " فيقول القائل: ارفع عنها كشاطها لأنظر إلى لحمها، يقال هذا في الجزور خاصة، قال رؤبة يصف امرأةً:
براقةُ البرْق ذي الكشاطِ
أي: ذي الانكشاف.
والكشطة - بالتحريك -: هم أرباب الجزور المكشوطة، وقال: انتهى أعرابي إلى قوم قد كشطوا جزوراً وقد غطوةُ بكشاطها، فقال: من الكشطة؟ وهو يريد أن يستوهبهم، فقال بعضهم: وعاء المرامي ومنابت القرن وأدنى الجزء من الصدقة؛ يعني: فيما يجزى من الصدقة، فقال الأعرابي: يا كنانة ويا أسد ويا بكرُ: أطعمُوا من لحم الجزور.
وقوله تعالى:) وإذا السماء كشطتْ (أي قلعت كما يقلع السقف، يقال: كشطت الجلَّ عن ظهر الفرس وقشطتهُ: إذا كشفتْه. وقال ابن عرفة: تكْشطُ السَّماء كما يكشطُ الغطاء عن الشيء.
ويقال: انْكشط روْعُهُ: أي ذهب، وانْكشط البرقُ: انْكشف.
والتركيب يدلُ على تنحية الشيء وكشفه.

كشط

1 كَشَطَ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, MS,) inf. n. كَشْطٌ, (Msb, K,) He removed, put off, took off, or stripped off, (S, Msb, K,) a thing (Msb, K) from (عَنْ) a thing which it covered; (K;) as, for instance, the housing, or covering, (S, K,) from a horse, (K,) or from the back of a horse; (S;) and the cover from a thing; (S;) and the skin from a slaughtered camel: (TA:) and قَشَطَ is a dial. var. thereof; (Yaakoob, S;) the former being of the dial. of Kureysh, (Yaakoob, accord. to the TA,) or of Keys, (M in art. قشط,) and the latter of the dial. of Temeem and Asad; the ك not being a substitute for the ق: (Yaakoob, TA:) and ↓ استكشط signifies the same. (Ham., p. 693.) It is said in the Kur, [lxxxi. 11,] وَإِذَا السَّمَآءُ كُشِطَتْ And when the heaven shall be removed from its place, like as a roof is removed from its place; (Zj, K;) and in like manner قُشِطَتٌ, (Zj, S, *) accord. to the reading of 'Abd-Allah [Ibn-Mes'ood]: (S:) or shall be pulled off and folded together. (Fr.) And you say also, كَشَطَ الحَرْفَ He removed the letter from its place. (TA.) And كُشِطَ رَوْعُهُ, (TA,) inf. n. كِشَاطٌ, (K, * TA,) (tropical:) His fright, or fear, became removed; (K, * TA;) and so ↓ انكشط روعه: (TA:) or the latter signifies (tropical:) his fright, or fear, went away. (S, K, TA.) And كَشَطَ الدَّابَّهَ and قَشَطَهَا [He removed the housing, or covering, from the beast of carriage]. (TA in art. قشط.) And كَشَطْتُ البَعِيرَ, (S, Msb,) aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (S, Msb,) I skinned the camel: (S, Msb:) you should not say سَلَخْتُ; for the Arabs, in speaking of a camel, say only كَشَطْتُهُ and جَلَّدْتُهُ. (S.) 5 تكشّط السَّحَابُ فِى السَّمَآءِ The clouds became dissundered and dispersed in the sky. (TA.) 7 انكشط التُّرَابُ [The dust became removed, or cleared away, by the wind]. (T, TA in art. جول.) See also 1.10 إِسْتَكْشَطَ see 1.

كُشْطٌ i. q. قُسْطٌ. (AA in TA art. قسط.) كِشَاطٌ: see كُشِطَ.

A2: The stripped skin of a slaughtered camel. (Lth, K.) Sometimes the latter is covered over with it; and one says, إِرْفَعْ عَنْهَا كِشَاطَهَا لِأَنْظُرَ إِلَى لَحْمِهَا [Take thou off from it its stripped skin, that I may look at its flesh.] (Lth, K. *) كَشَّاطٌ: see what next follows.

كَاشِطٌ A slaughterer [or skinner] of camels; as also ↓ كَشَّاطٌ. (TA.) b2: Also, [its pls.] كَشَطَةٌ (Lth, K,) and كَاشِطُونَ (M, TA) The owners of a skinned camel. (Lth, M, K.) جَزُورٌ مَكْشُوطَةٌ [A skinned slaughtered camel]. (K.) كشف كشم كشو كص See Supplement

كشط: كشَطَ الغِطاءَ عن الشيء والجِلدَ عن الجَزُور والجُلَّ عن ظهر

الفرس يَكْشِطُه كَشْطاً: قَلَعه ونَزَعه وكشَفه عنه، واسم ذلك الشيء

الكِشاطُ، والقَشْطُ لغة فيه. قيسٌ تقول: كشَطْتُ، وتميم تقول: قَشَطْتُ،

بالقاف؛ قال ابن سيده: وليست الكاف في هذا بدلاً من القاف لأَنهما لغتان

لأَقوام مختلفين. وكشَطْتُ البعير كَشْطاً: نَزَعْت جِلده، ولا يقال سَلَخت

لأَن العرب لا تقول في البعير إِلا كشطْتُه أَو جَلَّدْتُه. وكَشَط فلان عن

فرسه الجُلَّ وقَشَطَه ونَضاه بمعنى واحد. وقال يعقوب: قريش تقول كشط،

وتميم وأَسد يقولون قشط. وفي التنزيل العزيز: وإِذا السماء كُشِطَتْ؛ قال

الفراء: يعني نُزِعت فَطُوِيَتْ، وفي قراءة عبد اللّه قُشِطَتْ، بالقاف،

والمعنى واحد. والعرب تقول: الكافُور والقافُور والكُسْط والقُسْط، وإِذا

تقارَب الحرفان في المَخْرج تعاقبا في اللغات. وقال الــزجاج: معنى كُشِطت

وقُشِطت قُلِعَتْ كما يُقْلَعُ السَّقْفُ. وقال الليث: الكَشْطُ رفعُك

شيئاً عن شيء قد غطّاه وغَشِيَه من فوقه كما يُكْشَط الجلد عن السنام وعن

المسلوخة، وإِذا كُشط الجِلد عن الجَزُور سمي الجلد كِشاطاً بعدما

يُكْشط، ثم ربما غُطِّيَ عليها به فيقول القائل ارفع عنها كِشاطَها لأَنظر إِلى

لحمها، يقال هذا في الجَزُور خاصّة. قال: والكَشَطةُ أَرْبابُ الجُزور

المَكْشُوطةِ؛ وانْتَهى أَعرابيّ إِلى قوم قد سَلَخُوا جزوراً وقد

غَطَّوْها بِكِشاطِها فقال: مَن الكَشَطةُ؟ وهو يريد أَن يَسْتَوْهِبَهم، فقال

بعض القوم: وِعاء المَرامي ومُثابِت الأَقْران وأَدْنى الجَزاء من

الصَّدَقةِ، يعني فيما يُجْزي من الصدقةِ، فقال الأَعرابي: يا كِنانةُ ويا أَسدُ

ويا بَكْر، أَطعِمُونا من لحم الجَزور؛ وفي المحكم: وقف رجل على كنانةَ

وأَسَد ابني خُزَيْمة وهما يَكْشِطان عن بعير لهما فقال لرجل قائمٍ: ما

جِلاء الكاشِطَيْنِ؟ فقال: خابئةُ المَصادِعِ وهَصَّارُ الأَقْران، يعني

بخائبة المصادع الكِنانة وبَهصَّار الأَقران الأَسد، فقال: يا أَسد ويا

كِنانةُ أَطْعِماني من هذا اللحم، أَراد بقوله ما جِلاؤهما ما اسْماهما،

ورواه بعضهم: خابئة مَصادِعَ ورأْسٌ بلا شعر، وكذا روي يا صُلَيع مكان يا

أَسد، وصُلَيْعٌ تصغير أَصْلَعَ مُرخّماً.

وانكَشَط رَوْعُه أَي ذهب. وفي حديث الاستسقاء: فَتَكَشَّطَ السحاب أَي

تقطَّع وتَفَرَّق. والكَشْطُ والقَشْطُ سواء في الرَّفْعِ والإِزالة

والقَلْع والكشف.

كشط
الكَشْطُ: رَفْعُك شَيْئاً عَن شَيْءِ قد غَشَّاه. وَفِي العَيْنِ: قد غَطَّاهُ، وغَشِيَهُ من فَوْقِهِ، كَمَا يُكْشَطُ الجِلْدُ عَن السَّنَامِ، وَعَن المَسْلُوخَةِ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: إِذا السَّمَاءُ كُشِطَتْ قَالَ الــزَّجّاجُ: قُلِعَتْ كَمَا يُقْلَعُ السَّقْفُ، وَكَذَلِكَ قُشِطَتْ، بالقَافِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: يَعْنِي نُزِعَتْ فطُوِيَتْ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: قُرَيْشٌ تَقول: كَشَطَ، وتَمِيمٌ وأَسَدٌ يَقُولون: قَشَطَ، قَالَ: ولَيْسَتْ الكافُ فِي هَذَا بَدَلاً من القَافِ، لأَنَّهُمَا لُغَتَانِ لأَقْوامٍ مُخْتَلِفينَ. وكَشَطَ الغِطَاءَ عَن الشَّيْءِ، والجِلْدَ عَن الجَزُورِ، والجُلَّ عَن ظَهْرِ الفَرَسِ، يَكْشِطُه كَشْطاً: قَلَعَه، ونَزَعَه ونَضَاهُ، وكَشَفَهُ عَنهُ.
واسمُ ذلِكَ الشَّيْءِ: الكِشَاطُ، ككِتَابٍ والقَافُ لُغَةٌ فِيه. والكِشَاطُ أَيْضاً: الانْكِشَافُ، كالانْكِشَاطِ، يُقَال: كُشِطَ رَوْعُهِ كِشَاطاً، وانْكَشَطَ، أَي انْكَشَفَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الكِشَاطُ: الجِلْدُ المَكْشُوطُ، يُسَمَّى بِهِ بعدَ مَا يُكْشَفُ، قَالَ: ثمّ رُبَّمَا غُشِّيَ بِهِ عَلَيْهَا أَي: علَى الجَزُورِ، فحِينَئِذ يُقَال: ارْفَعْ عَنْهَا كِشَاطَهَا لأَنْظُرَ إِلى لَحْمِهَا. قالَ وهذَا خاصٌّ بالجَزُورِ. وَفِي الصّحاحِ: كَشَطْتُ البَعِيرَ كَشْطاً: نَزَعْتُ جِلْدَه، وَلَا يُقَال: سَلَخْتُ، لأَنَّ العَرَبَ لَا تَقُول فِي البَعِيرِ إِلا كَشَطْتُه أَو جَلَدْتُه. قَالَ اللَّيْثُ: والكَشَطَةُ مُحَرَّكةً: أَرْبَابُ الجَزُورِ المَكْشُوطَةِ. وانْتَهَى أَعْرَابِيٌّ إِلى قَوْمٍ قد سَلَخُوا جَزُوراً وَقد غَطُّوْها بكِشَاطِهَا، فَقَالَ: من الكَشَطَةُ وهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَوْهِبَهم، فقالَ بعضُ القُوْمِ: وِعَاءُ المَرامِي ومَثَابِتُ الأَقْرَانِ، وأَدْنَى الجَزَاءِ من الصَّدَقَةِ، يَعْنِي فِيمَا يُجْزِئُ من)
الصَّدَقَةِ، فقالَ الأَعْرَابِيُّ: يَا كِنَانَةُ: وَيَا أَسَدُ، وَيَا بَكْرُ، أَطْعِمُونا من لَحْمِ الجَزُورِ. وَفِي المُحْكَمِ: وَقَفَ رَجُلٌ على كِنَانَةَ وأَسَد ابْنَيْ خُزَيْمَةَ، وهُمَا يَكْشِطَانِ عَنْ بَعِيرٍ لَهُمَا، فقالَ لرَجُلٍ قائمٍ: مَا جِلاءُ الكاشِطَيْنِ، أَي: مَا أَسْماؤُهُمَا، فَقَالَ: خابِئَةُ المَصَادِع، وهَصّارُ الأَقْرَانِ: يَعْنِي بخابِئَةِ المَصَادِعِ: الكِنَانَةَ، وبهَصّارِ الأَقْرَانِ: الأَسَد. فَقَالَ: يَا أَسَدُ وكِنَانَة أَطْمِعَانِي من هَذَا اللَّحْمِ.
ورَواهُ بعضُهم: خَابِئَةُ مَصادِعَ، ورأْسٌ بِلَا شَعْرٍ وكَذا رُوِيَ يَا صُلَيْعُ مَكَان يَا أَسَدُ.
وانْكَشَطَ الرَّوْعُ: ذَهَبَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَكَشَّطَ السَّحَابُ فِي السَّمَاءِ، أَي تَقَطَّعَ وتَفَرَّق. والكَشّاطُ: الجَزّارُ، كالكَاشِطِ. وكَشَطَ الحَرْفَ: أَزَالَهُ من مَوْضِعِه.
وابنُ المَكْشُوطِ. مُحَدِّثٌ.
كشط:= قشط: قشر، قشّر، بشَرَ، حك، جرف، لمَّ، قشّ طرس مكشوط (المقري 1، 320، 12): الصفحة التي سبق استعمالها وكشط المكتوب فيها بالمكشط لكي تستعمل مرة ثانية؛ محا أحرفاً أو كلمة، بالمِحًك (ياقوت 1، 353).
مكشط: يبدو أن معناها مسرع (ألف ليلة، برسل، 2 - 108): والجميع مكشطين طائرين إلى أن وصلوا إلى المكان أي إن الجمع مسرعون.
كشط= قسط (ابن البيطار الجزء الرابع ص18).
كشفه: كشف: أنشى. أباح. أظهر. أبدى، أبان، جهر، أعلن، علّم. وفي معجم (بدورن) كشف إلى وعند (عبد الواحد 84 - 6) كشف ل وفي (كوسج وكرست 73 ومحمد بن الحارث 226) كشف عن.
كشف: (إلقاء الضوء) على الشيء أو الشخص ووضعه في الموضع المناسب الذي يبرز صفاته. (بوشر). كشف: إظهار الذي أخفاه الطلاء (ألكالا).
كشف: أحصى، عدّ، حقق، راجع، فحص، تحقق من الأماكن، أعاد النظر مرة أخرى، أعار الفحص، رأى، زار فتّش. (بوشر، مملوك 1، 1، 179).
كشف: جرد، راجع، استخلص الرصيد، استخرج الحساب. (بوشر).
كشف الأصيل: وقف على المصدر (بوشر).
كشف بخت أحد: تنبأ بالمستقبل، كشف الحظ (بوشر).
كشف له الحجاب عن داره: سمح له بالدخول في داره في الوقت الذي يشاء (البربرية 2، 163).
كشف العاقبة: اخترق حجب المستقبل، تنبأ. (بوشر).
كشف الغمّ: بدد الحزن وأزال الهم. (بوشر).
كشف القناع في: المعنى المضمر في الكلمة كشف عن الوجه، فتح الشيء. (البربرية 1، 27، 6، 96، 2).
كشف اللعبة: كشف لغماً وأفسد مفعوله، كشف عن قصد أو عزم أو نية أو مشروع أو خطة أو منهج. (بوشر).
كشف المخبّى: اكتشف مؤامرة سرية أو كشف لغماً (بوشر).
كشف النجم لأحد: استشار النجوم لفلان. (بوشر).
كشف وجعه: أزال عنه الألم. (بوشر).
كشف وجهه في: بذل ما في مستطاعه من أجل (ويقول كرتاس في ذلك 56، 8): وكشف وجهه في ذلك وعمل فيه جهده.
كشف: هزم (فريتاج) عباد 1، 248، 14؛ كشف عن: طرد، رحّل أحدهم من موضعه (حيان 37): الأمير أرسل قائداً مع جيشه كيما يكشفه عن تلك الناحية.
كشف: أحاط بخندق أو خفيرة أو حباك.
(وباللاتينية vallo أحدق وأحيط وأكْشِف).
كشف على: فتش، (بوشر) راقب (مملوك 1، 1، 179 ريجرز 166، 7).
كشف على: كشف على دفتر نقب في السجلات، راجعها واطلع عليها رسمياً لأغراض العدالة. (بوشر).
كشف على: نظر، سلّط أنظاره على (كرتاس 39، 15): كان متهماً ب إنه يكشف من تلك العلية على الديار وعلى مسلخ حمام بنت الباز المجاور لها فينظر منها إلى النسوة إذا تجردن في مسلخ الحمام.
كشف على: زار، ذهب ليرى أحدهم في داره (بوشر).
كشف على: كشف على جرح: عاين جرحاً. (بوشر).
كشف على: كشف على سر: اكتشف سَراً. (بوشر).
كشف على: كشف على بيضة: استجلى بيضة. (بوشر).
كشف على: طلّ على، أطل، أشرف على. (بوشر، همبرت 187) (الحلل 47): وبنى على رأس الجبل سوراً أفرد في قنته حصناً يكشف على ما وراء الجبل.
كشف على: هي كاشفة عليك: ألهمتْ ما ينقصك وما تحتاج إليه (ألف ليلة، برسل، 200) وعند (ماكني: كاشفت).
كشف عن: نجّي أحدهم من (كرتاس 100/ 4): فكشفت عنه ما هو فيه من حصار.
كشف عن: استعلم عن فلان أو عن شيء وجمع معلومات عنه: (مملوك 1، 1، 179، أخبار 179، 4، النويري إسبانيا 452): وكشف عن الذين آثروا الفتنة فصلبهم.
كشف عن: طلب من أحدهم، واستجوبه، معلومات عن شيء أو شخص معين (محمد بن الحارث 224): فكشف زياد بن عبد الرحمن مالكاً وقال له يا أبا عبد الله كيف رأيت معاوية بن صالح، 226: كشف عن: في موضوع فلان أو الشيء الفلاني: ثم كشف زياد -كذا- معاوية عن مالك 256: كشفهم عن وجه ما يريد علمه، 272: نكشف أهل العلم عما يجب عليه: 293 (المقري 1، 560، 14).
كشف منزلاً: نزع عنه السقف (ألكالا): des- techar la casa.
كشّف: نزع ما كان مكسواً بالطلاء (ألكالا). (فتح= deaenbarrar) .
كشّف: نزع رباط الذقن، نزع القلنسوة أو الجزء الذي تحت الذقن (ألكالا): desencapotar la braverra) .
كشّف: تنبّه، أصاخ السمع (ألكالا): ( desenca- potar las orejas) .
كشّف: رتَب (الكالا) ( aparar) .
كاشف: كاشف ب: أظهر، عرض، أبدى. كاشفه بما في نفسه مكاشفة أظهره له وأطلعه عليه (محيط المحيط ص783).
كاشفة بالثورة: ثار ضده علناً (ابن الخطيب 73: اقرأها بهذا النحو بدلاً من بالثورة).
ويقال، بدلاً من كاشف فلاناً بالعداوة، أي أظهر العداء جهاراً، كاشف فلاناً (عباد 1، 248، 17 حيان 48): وقويت طماعته في هدم سلطان الجماعة فكاشفه وترك البقية وطرد عامله.
كاشف على: تنظر في معجم (فوك) في مادة Discoperire.
كاشف: على حدس، اسْتشعر، تهجس ب، سبر، سبر نواياه لمعرفة أوضاعه (بوشر) واستجواب باللاتينية، وسعى إلى كشف، فحَص (مملوك 1، 1، 179 المقري 1، 164، 2 ووردت لديه: كشف عن في ص1، 439).
كاشف ب: الكشف بالحدس والإلهام، على الأشياء المخفية (ابن بطوطة 2، 360 و3، 309 الجزء الرابع 218). كاشفتْ على: أُلهمتْ معرفة ما ينقصني (ألف ليلة 3، 420).
كاشف في: كشف لفلان شيئاً الهم معرفته. (ألف ليلة، برسل 7، 1، 333): وقال يا ابن منصور أكاشفك قلت فيما تكاشفني قال كشف، مكاشف، مكاشفة فيما يأتي: كاشف ب: فسّر لفلان حلمه (ابن بطوطة 1، 52).
كاشف ب: دخل في سريره فلان وكشف عن أفكاره الخفية (المقري 3، 677، 26: فكاشفهم في الحال بلا سؤال).
أكشف: أكشف عن الوجه والعينين كما لو ان هناك حجاباً حول الرأس أرفعه كي أرى وأسمع شيئاً أو ليكون بمقدوري الكلام. أو أطمح أو أتوق إلى. (ألكالا). ( desencapotar los ojos وتابعت فكتور). أي رفعت الحجاب عن العينين وتابعت ... الخ.
تكشف: تعرّض، كشف باطنه. تعرّى، حسر عن رأسه، أو اكتشاف وكشّف (معجم الطرائف).
تكشف: أغمي عليه، اختفى، تشتت، انقشع، انتهى (انقشع الهم أو الحزن) (أنظر محيط المحيط في مادة فرج). تكشف: معاينة، زيارة، عيادة، وفحص بعناية. (ابن جبير 59، 15).
تكشف على: شاهد ملياً ما ينبغي عدم النظر إليه (ألف ليلة، برسل 6، 214).
تكشف على: وجد لها (رايسك) معنى أوضحه في ديوان الهذليين ص160 البيت الرابع.
تكاشف على: تعرّف (فوك).
انكشاف: ارتفاع (الستار) (دي ساسي كرست 1، 173).
انكشاف: انحلال، انفكاك، تخلّص من ورطة، انسحاب من (بوشر).
انكشاف: تسلّى أو تلهّى بطريقة غير لائقة تماماً (المقري 1، 431).
انكشاف عن: انسحاب من (الثعالبي، لطائف 108، 3): في وقت انكشاف الوباء ونزوع الحمى عن جميع البلدان؛ ينظر ديوان الهذليين 189، 2، 3).
انكشف: انهزم، انكسر، تحيّر، هرب. (معجم بدرون، دي يونج، معجم الطرائف) وقد وجدت تعبيراً عند (ابن حيان 81) لم أجد له نظيراً وهو: انكشف في قوله ثم انكشف على سعيد والعرب كشّف على: نقل (نبأ وغير ذلك)، عرّف، بادل، (مستنداً وغير ذلك) (بوشر). وصّل، أوصل، أبلغ، أخبر، أفاد (بوشر).
كشّف على: بضع، أتى على امرأة (بوشر).
استكشف: فحص (ابن جبير 60، 12، البربرية 2، 973، ابن خلدون مخطوطة 4، 36): قبض على ولده ثم استكشف على حاله فظهرت له براءته.
استكشف عن: استعلم عن، رام الحصول على بعض المعلومات المتعلقة ب (البربرية 1، 448).
استكشف عن: أزاح النقاب عن، توصل إلى معرفة ما كان مخفياً (البربرية 2، 300).
استكشف ل: أوقف، قطع (حيان 1: وذكْر ما عاينه من حروبهم ورامه من صلوحهم استكشافاً لفتنتهم).
كشْف: فحص، تحقيق، استقصاء، تحرّ (مملوك 1، 1، 179)، خبرة تقرير الكشف، تقرير الخبراء (بوشر)؛ بيان، فحص البضائع، جرد جديد للبضائع، إعادة نظر، مراجعة (بوشر): كشف على محال: انتقال المحكمة إلى مكان الحادث (بوشر): قاضي الكشف عند أهل لبنان معتمد يرسله الحاكم لأجل الفحص عن حادثة أو خصومة (محيط المحيط ص783).
كشف: فحص تفحص، مراجعة، فرز، مختصر، مجمل، موجز (بوشر). ديوان الكشف: دائرة التنمية الخاصة بالأراضي، وصيانة السدود والقنوات، ومؤسسة حسابات الغلّة والمحاصيل والدخول العامة، (معجم البيان).
كشوفة: ومفردها كشف (والكشف مصدر وعند أصحاب الجمارك ورقة يدرج فيها كمية البضائع وما يطلب منها من الأمد والرفت) (محيط المحيط ص783).
كشْف: ختْم وكشف: بصَمَ بخاتم (بالم 162).
كشف النجم: اصطلاح في علم التنجيم (بوشر).
كشف: اكتشاف مذهل (زيشر 20، 25). (ومقدمة ابن خلدون 1، 199؛ 2، 142، 162؛ 2، 179) (والمقري 1، 496): أهل الكشف: المتنورون: (زيشر 7، 89).
كُشفة المال: إعلان المحكمة لبيع الأموال، بيع بالمزاد (ألكالا).
كَشَفَة: الشعر الذي يقفّ. (باين سميث 1149).
كَشيف = مكشوف. (ديوان الهذليين 42، 2).
كشّاف والجمع كشّافة: مُراجع، مُحقق، مدقق، خبير، مفتش البضائع في الكمارك. (بوشر).
كشّاف: رائد، مستقص، ساع، الطليعة الذي يرسل لكي يستخبر حركات العدو (مملوك 1، 1، 179 معجم أبي الفدا: تفتيش، تحقيق، المكلفون بالاستطلاع). (بوشر).
كاشف: القبطان، آمر المنطقة (داسكارياك 269، 437 وصف مصر 11، 493، براوني 1، 12، 17، 18، 55، 84 بالمي 1، 18، فرن، 15، مهرن 34).
أكشف وجمعها كُشُف: (الكامل للمبرد 264، 4، 636، 12).
تكشيف: هو الاسم الذي يطلق على كل واحد ممن تدفع له القافلة لكي يسبقها إلى مرحلة القادمة. فهو يأخذ الرسائل التي يكتبها المسافرون إلى معارفهم وأصدقائهم لكي يستأجروا لهم دوراً ويجلبوا لهم الماء بمساقة أربعة أيام من السير (ابن بطوطة الجزء الرابع على قائد القافلة (دوماس، عادات 337).
مُكاشِف: المرفوع عنه الحجاب (المقري 1، 476، 8) (ابن بطوطة 1، 47، 2، 416).
مكاشَفَة مثل كَشْف (أنظر الكلمة): ورفع الحجاب وعند (بوشر): حدس، استشعار شعور سَبْقيّ، حس داخلي (ابن بطوطة 1، 36، 57 البربرية 1، 569، 7، ألف ليلة 2، 260).

كرع

Entries on كرع in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
كرع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم قَالَ: كَانُوا يكْرهُونَ الطّلب فِي أكارع الأَرْض يرويهِ بَعضهم عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم. قَوْله: الطّلب فِي أكارع الأَرْض يَعْنِي طلب الرزق فِي التِّجَارَة أَو غَيرهَا وأكارع الأَرْض أطرافها وَكَذَلِكَ أكارع كل شَيْء أَطْرَافه وَلِهَذَا سميت أكارع الشَّاة. وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنهم كَرهُوا شدَّة الْحِرْص فِي طلب الدُّنْيَا كَمَا رُوِيَ عَن مُجَاهِد أَنه كَانَ يكره ركُوب الْبَحْر إِلَّا فِي غَزْو أَو حج أَو عمْرَة يذهب إِلَى كَرَاهَة ركُوب الْبَحْر لشَيْء من طلب الدُّنْيَا من تِجَارَة أَو غَيرهَا.
(كرع) : كَرَعُ الدابَّةِ: قَوائِمُها.

كرع

1 كَرَعَ فِى المَآءِ

, and فِى الإِنَآءِ, He put his mouth into the water, or into the vessel, and so drank. (See عَبَّ.) كَراَعٌ

: see عِدٌّ.

كُرَاعٌ

: see حَرَّةٌ, رَكَضَ, ذِرَاعٌ, and بَدَنٌ.

كُرْسُوعٌ The prominent extremity of the ulna, next to the little finger, at the wrist. (S, * K.)

كرع


كَرِعَ(n. ac. كَرَع)
a. see supra
(a)b. Had slender thigh-bones; was slender (
thigh-bones ).
c. Was of humble origin, of low condition.

كَرَّعَ
a. [ coll. ], Drank, quaffed.

أَكْرَعَa. Found rain-water.
b. Exposed the flank to ( the hunter: game ).

تَكَرَّعَa. Performed ablutions.

كَرَعa. Thinness of the thighbones.
b. Rain-water.
c. Humble, insignificant, despicable.

أَكْرَعُa. Thin-shinned.

كَاْرِعa. Sipper.

كَاْرِعَةa. see 21b. Palm-tree growing at the water's edge.

كُرَاْع
(pl.
أَكْرُع أَكَاْرِعُ)
a. Shin-bone, tibia.
b. Hoof ( of sheep, oxen ).
c. Horses.
d. (pl.
كِرْعَاْن), Extremity.
e. Crest, brow ( of a mountain ).
كَرِيْعa. see 21
أَكَاْرِعُa. Ends, extremities ( of the earth ).

مُكْرَعَة
a. Growing at the water's edge (palm-tree).

مُكْرَع القَوَائِم
a. Stout-legged, sturdy (horse).
ك ر ع: (كَرَعَ) فِي الْمَاءِ تَنَاوَلَهُ بِفِيهِ مِنْ مَوْضِعِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْرَبَ بِكَفَّيْهِ وَلَا بِإِنَاءٍ وَبَابُهُ خَضَعَ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ فَهِمَ. وَ (الْكُرَاعُ) بِالضَّمِّ فِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ كَالْوَظِيفِ فِي الْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ وَهُوَ مُسْتَدَقُّ السَّاقِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (أَكْرُعٌ) ثُمَّ (أَكَارِعُ) . وَفِي الْمَثَلِ: أُعْطِيَ الْعَبْدُ (كُرَاعًا) فَطَلَبَ ذِرَاعًا. لِأَنَّ الذِّرَاعَ فِي الْيَدِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْكُرَاعِ فِي الرِّجْلِ. وَ (الْكُرَاعُ) اسْمٌ يَجْمَعُ الْخَيْلَ. 
كرع
كَرَعَ في الماءِ والإنَاءِ: أمَالَ عُنُقَه لِيَشْربَ الماءَ من مَوْضِعِه، كُرُوْعاً، والماءُ كَرَع، ومنه: نَخْلٌ مُكْرَعَاتٌ وكَوَارع. ورَجل كَرِعٌ: مُغْتَلِمٌ. والكرَعُ: دِقةُ السَاقَيْنِ. وسفلَةُ الناس.
وماءُ السماء، وقد كْرَعُوا: أصابوا بماء السماء. وجَمل شَدِيْدُ الكَرَع: أي شَديدُ الأوْظِفَة، ولا يُوَحد.
والإبل المُكْرعَات: التي أدْخِلَتْ بينَ البُيوتِ في كَلَبِ الشتاءِ فأصَابها الدخان. والكُرَاعً من الإنْسان: مادونَ الرُّكْبَة، ومن الدواب: ما دون الكعْب. وتَكرعَ: تَوَضَّأ؛ كأنه غَسَلَ كُرَاعَه.
وطَرَفُ كل شيءٍ: كُرَاعُه؛ مثلُ كُرَاع الأرْض: ناحِيَتُها.
وكل أنْفٍ سالَ من جَبَل أو حَرة: كُراع، وجَمْعُه: كِرْعَان. والكُرَاعُ: اسْمٌ لجَمْع الخَيْل.
(ك ر ع) : (الْكُرَاعُ) مَا دُونَ الْكَعْبِ مِنْ الدَّوَابِّ وَمَا دُونَ الرُّكْبَةِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَجَمْعُهُ أَكْرُعٌ وَأَكَارِعُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْخَيْلُ خَاصَّةً وَمِنْهُ كَذَلِكَ يُصْنَعُ بِمَا قَامَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ دَوَابِّهِمْ (وَكُرَاعِهِمْ) أَرَادَ بِهِ الْخُيُولَ وَبِالدَّوَابِّ مَا سِوَاهَا (وَعَنْ) مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (الْكُرَاعُ) الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ (وَالْكَرْعُ) تَنَاوُلُ الْمَاءِ بِالْفَمِ مِنْ مَوْضِعِهِ يُقَالُ كَرَعَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ وَفِي الْإِنَاءِ إذَا مَدَّ عُنُقَهُ نَحْوَهُ لِيَشْرَبَهُ (وَمِنْهُ) كَرِهَ عِكْرِمَةُ الْكَرْعَ فِي النَّهْرِ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْبَهِيمَةِ يُدْخِلُ فِيهِ أَكَارِعَهُ.
(كرع) - في الحديث : "بَلَغ كُراعَ الغَمِيم"
الكُراعُ: جانِبٌ يَسْتَطِيل من الحَرَّةِ شَبِيهٌ بالكُراع مِن الدَّوابِّ؛ وهي ما دُونَ الرّكْبة، والجَمعُ كِرْعان. والغميم: وَادٍ.
- في حديث عِكْرِمةَ : "كَرِهَ الكَرْعَ في النَّهْر"
: أي تَناوُلَ ما فيه بالفَمِ شِبْهَ البهائِم؛ لَأنَّها تُدخِل أكارِعَها فيه.
- في حديث عبدِ الله : "كانُوا لا يَحِبسُون إلاَّ الكُرَاعَ والسِّلاحَ".
والكُراعُ: اسمٌ لجَميع الخَيْلِ. - في حديث الحوض: "فبدأ الله تعالى بكُراع"
: أي طَرَفٍ من مَاء الجنَة، مُشَبَّه بالكُراع لِقِلَّتهِ، وأَنَّه كالكُراعِ من الدابَّة.
كرع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عِكْرِمَة [مولى ابْن عَبَّاس -] أَنه كره الكَرْعَ فِي النَّهر. قَالَ أَبُو زيد وَغَيره: الكَرْع أَن يشرب [الرجلُ -] بِفِيهِ من النَّهر من غير أَن يشرب بكَفَّيْه وَلَا بِإِنَاء وكل شَيْء شربت مِنْهُ من إِنَاء أَو غَيره فقد كَرَعْتَ فِيهِ. [وَبَعْضهمْ يَجْعَل الكَرْع أَن يدْخل النَّهر دُخُولا ثمَّ يشرب يذهب بِهِ إِلَى الأكارع يَقُول: حَتَّى يصير أكارعه فِيهِ وَقَالَ ابْن الرّقاع يذكر رَاعيا ويصفه بالرفق برعاية الْإِبِل فَقَالَ: (الْبَسِيط)

يَسُنُّهَا إبِلٌ مَا إنْ يُجَزِّئُهَا ... جَزْءاً شَديْداً وَمَا إِن تَرْتَوي كَرَعا
كرع: بالعامية: جرع (محيط المحيط).
كرّع: تجشأ (بوشر).
كُراع وجمعها كُرُع (في الألفية) كُرْع (في الكامل 321) وكِرعان (أبو الوليد م 33، 12) (مملوك 1، 2، 126).
كُراع: الأرجل الطويلة الخلفية للجراد (بلجراف 2، 139).
كُراع: ذراع الجدول، القنال (بارث 148:5).
كراع الدجاجة: جنس نباتات من الفصيلة القرنفلية تُزرع لزهرها (شيرب).
كاروع وجمعها كَوراع: كعب (هيلو الذي يكتبها خطأ بالقاف).
كارع: قدم (همبرت 5 الجزائر) ويرى همبرت أن المفرد كُراع والجمع كوارع.
كوارع: أقدام (غرناطة في النصف الأول للقرن 17 لسيمونيه).
كارع والجمع كوارع: لون من ألوان الطعام المقدمة على المائدة من أقدام الغنم المطبوخ بالثوم والخل (لين 159).
تكريعة: جشأة (دومب 87).
مَكْرَع وجمعها مكارع: تستعمل بمقام اسم الفعل واسم الزمان والمكان للفعل كرع وهي تعني، تماماً، (الشرب عند الحديث عن الحيوانات) أما عند البشر فهي تفيد الشرب كما تفعل الحيوانات. أما الشرب، على نحو عام فإنها ترد في معجم مسلم لكي تشير إلى اسم المكان.
مكرع وجمعها مكارع: مشرب (مذكرات تاريخ إسبانيا 116:6).
ك ر ع : كَرَعَ فِي الْمَاءِ كَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَكُرُوعًا شَرِبَ بِفِيهِ مِنْ مَوْضِعِهِ فَإِنْ شَرِبَ بِكَفَّيْهِ أَوْ بِشَيْءٍ آخَرَ فَلَيْسَ بِكَرْعٍ وَكَرِعَ كَرَعًا مِنْ
بَابِ تَعِبَ لُغَةً وَكَرَعَ فِي الْإِنَاءِ أَمَالَ عُنُقَهُ إلَيْهِ فَشَرِبَ مِنْهُ.

وَالْكُرَاعُ وِزَانُ غُرَابٍ مِنْ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ بِمَنْزِلَةِ الْوَظِيفِ مِنْ الْفَرَسِ وَهُوَ مُسْتَدَقُّ السَّاعِدِ وَالْكُرَاعُ أُنْثَى وَالْجَمْعُ أَكْرُعٌ مِثْلُ أَفْلُسٌ ثُمَّ تُجْمَعُ الْأَكْرُعُ عَلَى أَكَارِعَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْأَكَارِعُ لِلدَّابَّةِ قَوَائِمُهَا وَيُقَالُ لِلسَّفَلَةِ مِنْ النَّاسِ أَكَارِعُ تَشْبِيهًا بِأَكَارِعِ الدَّوَابِّ لِأَنَّهَا أَسَافِلُ.

وَأَكَارِعُ الْأَرْضِ أَطْرَافُهَا وَالْوَاحِدُ أَيْضًا كُرَاعٌ وَمِنْهُ كُرَاعُ الْغَمِيمِ أَيْ طَرَفُهُ.

وَالْكُرَاعُ الْأَنْفُ السَّائِلُ مِنْ الْحَرَّةِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْكُرَاعُ مِنْ الدَّوَابِّ مَا دُونَ الْكَعْبِ وَمِنْ الْإِنْسَانِ مَا دُونَ الرُّكْبَةِ وَقِيلَ لِجَمَاعَةِ الْخَيْلِ خَاصَّةً كُرَاعٌ. 
[كرع] الكَرَعُ بالتحريك: ماءُ السماء يكرع فيه. قال ابن الرقاع يصف راعيا بالرفق في رعاية الابل: يسنها آبل ما إن يجزئها * جزءا شديدا وما إن ترتوى كرعا * وكرع في الماء يَكْرَعُ كُروعاً، إذا تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفَّيه ولا بإناء. يقال اكْرَعْ في هذا الإناء نَفَساً أو نَفَسَيْنِ. وفيه لغة أخرى كَرِعَ بالكسر يَكْرَعُ كَرَعاً. وأكْرَعَ القومُ، إذا أصابوا الكَرَعَ فأوردوه إبلهم. والكارِعاتُ والمُكْرَعاتُ: النخيل التي على الماء، عن أبى عبيد. والاكرع: الدقيق من مقدَّم الساقين، وفيه كَرَعٌ، وقد كرع، عن أبى عمرو. والكراع في الغنم والبقر بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير، وهو مستدَقُّ الساقِ، يذكَّر ويؤنَّث، والجمع أكْرُعٌ ثمَّ أكارِعُ. وفي المثل: " أعطيَ العبدُ كُراعاً فطَلَبَ ذراعاً " لأنَّ الذراع في اليد وهو أفضلُ من الكُراعِ في الرِجل. والكُراعُ: أنفٌ يتقدَّم من الحَرَّةِ ثمَّ يمتدٌّ. وقال الأصمعيّ: الكُراعُ: عُنُقٌ من الحَرَّةِ ممتدٌّ. قال عوف بن الاحوص ألم أظلف عن الشعراء عرضى * كما ظلف الوسيقة بالكراع * وكراع الغميم: موضع معروف بناحية الحجاز. والكراع: اسم يجمع الخيل نفسها .
ك ر ع

" أعطيَ العبد كراعاً، فطلب ذراعاً " وهي ما دون الكعب من الدابّة وما دون الركبة من الإنسان. وأخذ الجزّار الأكرع والأكارع. قال:

يا نفس لن تراعي ... إذا قطعت كُراعي

إن معي ذراعي

وقال:

فظلّت تكوس على أكرعٍ ... ثلاث وكان لها أربع

وفرسٌ أكرع: دقيق القوائم، وبها كرعٌ، ودابة كرعاء. وتكرّع الرجل: توضّأ لأنه يغسل أكارعه، وكرع في الماء وكرع: أدخل فيه أكارعه بالخوض فيه ليشرب، والأصل في الدابة لنه لا يكاد يشرب إلا بإدخال أكارعه فيه، ثم قيل للإنسان: كرع في الماء إذا شرب بفيه خاض أو لم يخض. وهذا مكرع الدواب، وهذه مكارعها. وفي الوادي كرع كثيرٌ وهو ماء السماء لأنه يكرع فيه، فعلٌ بمعنى مفعول. قال ذو الرمة:

بها العين والآرام لا عدّ عندها ... ولا كرعٌ إلا المغارت والرّبل

ومن المجاز: امرأة كرعة: مغليم. وكرعت. إلى الفحل كرعاً: كأنها تمدّ إليه عنقها فعل الكارع طموحاً. ونخلٌ كارعات وكوارع إذا شربت بعروقها. وقال النابغة:

وتسقى إذا ما شئت غير مصرّدٍ ... بزوراء في أكنافها المسك كارع

خائض فيها داخل. وأحبس الكراع في سبيل الله: الخيل. ورأيت في تلك الكراع سواداً وهي ما استدقّ من الحرّة وامتدّ في السهل. وقا الأصمعيّ: إذا سال أنف من الحرّة فهو كراع. وامش في كراع الطريق: في طرفه، وعن النخعيّ: كانوا يكرهون الطّلب في أكارع الأرض: في أطرافها وأقاصيها. ونزا الجندب بكراعيه: برجليه. وقال:

ونفى الجندب الحصى بكراعي ... هـ وأوفى في عوده الحرباء
[كرع] نه: فيه: إنه قال: إن كان عندك ماء بات في شنه وإلا "كرعنا"، كرع في الماء- إذا تناوله بفيه من غير أن يشرب بكفه ولا بإناء كما تشرب البهائم لأنها تدخل فيه أكارعها. ط: أي إن كان عندك ماء فأتنا به وإلا كرعناه. ك: "كرعنا" بفتح راء وكسرها. نه: ومنه: كره "الكرع" في النهر لذلك. ومنه: إن رجلًا سمع قائلًا في سحابة: اسق "كَرَعَ" فلان، أراد موضعًا يجتمع فيه ماء السماء فيسقي صاحبه زرعه، شربت الإبل بالكرع- إذا شربت من ماء الغدير، وقيل: الكرع- بالتحريك: ماء السماء يُكرع فيه. ومنه ح: شربت عنفوانَ "المكْرَع"، أي في أول الماء، وهو مفعل من الكرع، أراد أنه عزّ فشرب صافي الأمر وشرب غيرهُ الكدر. وفي ح النجاشي: فهل ينطلق فيكم "الكرع"، تفسيره في الحديث الدنيء النفس، وهو من الكراع: الأوظفة، ولا واحد له. ومنه ح على: لو أطاعنا أبو بكر فيما أشرنا به عليه من ترك قتال أهل الردة لغلب على هذا الأمر "الكرع" والأعراب، هم السفلة والطغام من الناس. وفيه: حتى بلغ "كراع" الغميم، هو اسم موضع، والكراع: جانب مستطيل من الحرة تشبيهًا بالكراع وهو ما دون الركبة من الساق، والغميم- بالفتح: وادٍ بالحجاز. ومنه ح: عند "كراع" هرشى، موضع بين مكة والمدينة، وكراعها ما استطال من حرقها. وفيه: لا يحبسون إلا "الكراع" والسلاح، هو اسم يجمع الخيل. ج: ومنه: جعله في السلاح و"الكراع"، أي الخيل المربوط للغزو. ك: ومنه: هلك "الكراع"- بضم كاف، قوله: والسماء مثل الــزجاجــ، أي في الصفاء عن الكدورات. نه: وفي ح الحوض: فبدأ الله "بكراع"، أي طرف من ماء الجنة مشبه بالكراع لقلته، وإنه كالكراع من الدابة. وح: لا بأس بالطلب في "أكارع" الأرض، أي في نواحيها وأطرافها تشبيهًا بأكارع الشاة، وهو جمع أكرع جمع كراع. ن: إن دعيتم إلى "كراع" الشاة، وغلطوا من حمله على كراع الغميم. ط: لو دعيت إلى "كراع"، هو مستدق الساق من الغنم والبقر، أي إلى ضيافة كراع غنم، وقيل: هو موضع، والأول مبالغة في القلة والثاني مع البعد. ك: ومنه: ما ينضجون "كراعًا" ولا لهم ضرع ولا زرع، الكراع: ما دون الكعب، أي لا كراع لهم حتى ينضجوا، أو لا كفاية لهم في ترتيب ما يأكلونه، والضرع كناية عن النعم.
(ك ر ع)

كَرِعَتِ الْمَرْأَة كَرَعاً، فَهِيَ كَرِعَةٌ: اغتلمت، وأحبت الْجِمَاع.

والكُرَاعُ من الْإِنْسَان: مَا دون الرّكْبَة إِلَى الكعب. وَمن الدَّوَابّ: مَا دون الكعب. أُنْثَى، وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ مِمَّا يؤنث وَيذكر، قَالَ: وَلم يعرف الأصمعيّ التَّذْكِير. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: هُوَ مُذَكّر لَا غير. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما كرَاع، فان الْوَجْه فِيهِ ترك الصّرْف، وَمن الْعَرَب من يصرفهُ، يشبه بِذِرَاع، وَهُوَ اخبث الْوَجْهَيْنِ. يَعْنِي أَن الْوَجْه إِذا سمي بِهِ: أَلا يصرف لِأَنَّهُ مؤنث، سمي بِهِ مُذَكّر. وَالْجمع أكرع. وأكارِع جمع الْجمع. وَأما سِيبَوَيْهٍ فَإِنَّهُ جعله مِمَّا كسر على مَا لَا يكسر عَلَيْهِ مثله، فِرَارًا من جمع الْجمع، وَقد يكسر على كِرْعان.

والكُرَاع من الْبَقر وَالْغنم: بِمَنْزِلَة الوظيف من الْخَيل وَالْإِبِل، وَالْبِغَال، وَالْحمير.

وكَرَعَه: أصَاب كُراعَه. وكَرِعَ كَرَعا: شكا كُرَاعَهُ. وَيُقَال للضعيف الوادع: فلَان مَا ينضج الكُرَاع.

والكَرَع: دقة الأكارِع والأذرع، طَوِيلَة كَانَت أَو قَصِيرَة. كَرِعَ كَرَعا، وَهُوَ أكْرَع. والكَرَع أَيْضا: دقة السَّاق، وَقيل: دقة مقدمها، وَالْفِعْل كالفعل، وَالصّفة كالصفة.

وتَكَرَّع للصَّلَاة: غسل أكارِعَه. وَعم بَعضهم بِهِ الْوضُوء.

وكُرَاعا الجندب: رِجْلَاهُ. وكُراعُ الأَرْض: ناحيتها. والكُراع: كل أنف سَالَ، فَتقدم من جبل أَو حرَّة. وكُرَاع كل شَيْء: طرفه. وَالْجمع فِي هَذَا كُله: كِرْعان، وأكارِع. والكُرَاع: اسْم يجمع الْخَيل. والكُراع: السِّلَاح. وَقيل: هُوَ اسْم يجمع الْخَيل وَالسِّلَاح.

والكَرَاع، والكُراع: مَاء السَّمَاء. وَقيل: الَّذِي تخوضه الْمَاشِيَة بأكارعها.

وكل خائض مَاء: كارِع، شرب أَو لم يشرب.

وكَرَع فِي المَاء يَكْرَع كُرُوعا وكَرْعا: تنَاوله بِفِيهِ من غير إِنَاء. وَقيل: هُوَ أَن يدْخل النَّهر، ثمَّ يشرب. وَقيل: هُوَ أَن يصوب رَأسه فِي المَاء وَإِن لم يشرب.

وأكْرَعُوا: أَصَابُوا الكَرَع فأوردوا.

والكارِعات والمُكْرَعات: النّخل الَّتِي على المَاء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الَّتِي لَا يُفَارق المَاء أُصُولهَا، وَأنْشد:

أوِ المُكْرَعات من نخيلِ ابنِ يامِنٍ ... دُوَيْنَ الصَّفا اللَّاتِي يَلِينَ المُشَقَّرَا

قَالَ: والمُكْرَعاتُ أَيْضا: النّخل الْقَرِيبَة من الْمحل. قَالَ: والمُكْرَعاتُ أَيْضا من النّخل: الَّتِي أُكْرِعَت فِي المَاء. وَقَالَ: والمُكْرَعات أَيْضا: الْإِبِل تدنى من الْبيُوت، لتدفأ بالدخان. وَفِي " المُصَنَّف ": المُكربات. وَأنْشد أَبُو حنيفَة:

فَلا تَنْزِلْ بجَعْدِىٍّ إذَا مَا ... تَرَدَّى المُكْرَعاتُ من الدُّخان

وكَرَعُ النَّاس: سفلتهم.

وكُراع الغميم: مَوضِع.

وَابْن كُراع: من فرسَان الْعَرَب وشعرائهم. كُراع: اسْم أمه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من الْقسم الَّذِي يَقع فِيهِ النّسَب إِلَى الثَّانِي، لأنَّ تعرفه إِنَّمَا هُوَ بِهِ، كَابْن الزبير، وَأبي دعْلج.

وَأما الكَرَّاعة الَّتِي تلفظ بهَا الْعَامَّة، فكلمة مُوَلَّدة. 

كرع: كَرِعَت المرأَةُ كَرَعاً، فهي كَرِعةٌ: اغْتَلَمَتْ وأَحَبَّتِ

الجِماعَ. وجارية كرِعةٌ: مِغْلِيمٌ، ورجل كَرِعٌ، وقد كَرِعَتْ إِلى

الفحْلِ كَرَعاً.

والكُراعُ من الإِنسان: ما دون الركبة إِلى الكعب، ومن الدوابِّ: ما دون

الكَعْبِ، أُنْثَى. يقال: هذه كُراعٌ وهو الوظيف؛ قال ابن بري: وهو من

ذواتِ الحافِرِ ما دُونَ الرُّسْغِ، قال: وقد يُسْتَعْمَلُ الكُراعُ أَيضاً

للإِبل كما استعمل في ذوات الحافر؛ قالت الخنساءُ

(* قوله« قالت

الخنساء» كذا بالأصل هنا، ومر في مادة كوس: قالت عمرة أُخت العباس بن مرداس

وأمها الخنساء ترثي أخاها وتذكر أنه كان يعرقب الابل: فظلت تكوس على إلخ): فقامَتْ تَكُوسُ على أَكْرُعٍ

ثلاثٍ، وغادَرْتَ أُخْرَى خَضِيبا

فجعلت لها أَكارِعَ أَربعاً، وهو الصحيح عند أَهل اللغة في ذوات

الأَربع، قال: ولا يكون الكراع في الرِّجل دون اليد إِلا في الإِنسان خاصّة،

وأَما ما سواه فيكون في اليدين والرجلين، وقال اللحياني: هما مما يؤنث

ويذكر، قال: ولم يعرف الأَصمعي التذكير، وقال مرة أُخرى: هو مذكر لا غير، وقال

سيبويه: أَما كُراعٌ فإِن الوجه فيه ترك الصرْف، ومن العرب من يصرفه

يشبهه بذراع، وهو أَخبث الوجهين، يعني أَن الوجه إِذا سمي به أَن لا يصرف

لأَنه مؤنث سمي به مذكر، والجمع أَكْرُعٌ، وأَكارِعُ جمع الجمع، وأَما

سيبويه فإِنه جعله مما كسر على ما لا يكسّر عليه مثلُه فِراراً من جمع الجمع،

وقد يكسر على كِرْعانٍ. والكُراعُ من البقر والغنم: بمنزلة الوَظِيفِ من

الخيل والإِبل والحُمُرِ وهو مُسْتدَقُّ الساقِ العاري من اللحم، يذكر

ويؤنث، والجمع أَكْرُعٌ ثم أَكارِعُ. وفي المثل: أُعْطِيَ العبدُ كُراعاً

فطلَب ذِرعاً، لأَن الذراع في اليد وهو أَفضل من الكُراع في الرجْلِ.

وكَرَعَه: أَصابَ كُراعَه. وكَرِعَ كَرَعاً: شَكا كُراعَه. ويقال للضعيف

الدِّفاعِ: فلان ما يُنْضجُ الكُراعَ. والكَرَعُ: دِقَّةُ الأَكارِعِ،

طويلةً كانت أَو قصيرةً، كَرِعَ كَرَعاً، وهو أَكْرَعُ، وفيه كَرَعٌ أَي

دِقَّةٌ. والكَرَعُ أَيضاً: دِقَّةُ الساقِ، وقيل: دقة مُقَدَّمِها وهو

أَكْرعُ، والفِعْلُ كالفِعْلِ والصِّفةُ كالصِّفةِ. وفي حديث الحوض:

فَبَدَأَ الله بكُراعٍ أي طرَفٍ من ماءِ الجنةِ مُشَبَّهٍ بالكراع لقلته، وإِنه

كالكُراعِ من الدابة.

وتَكَرَّعَ للصلاة: غَسَل أَكارِعَه، وعمّ بعضهم به الوضوء. قال

الأَزهري: تَطَهَّرَ الغلام وتَكَرَّعَ وتَمكَّنَ إِذا تطهر للصلاة.

وكُراعاً الجُنْدَبِ: رجلاه؛ ومنه قول أَبي زبيد:

ونَفَى الجُنْدَبُ الحَصى بِكُراعَيْـ

ـه، وأوْفَى في عُودِه الحِرْباءُ

وكُراعُ الأَرض: ناحِيَتُها. وأَكارِعُ الأَرض: أَطْرافُها القاصِيةُ،

شبهت بأَكارِعِ الشاء وهي قوائمُها. وفي حديث النخعي: لا بأْس بالطَّلَبِ

في أَكارِعِ الأَرض أَي نواحيها وأَطْرافِها. والكُراعُ: كلُّ أَنف سالَ

فتقدم من جبل أَو حَرّةٍ. وكُراع كلِّ شيء: طَرَفُه، والجمع في هذا كله

كِرْعانٌ وأَكارِعُ. وقال الأَصمعي: العُنُقُ من الحَرّة يمتدّ؛ قال عوف بن

الأَحوص:

أَلم أَظْلِفْ عن الشُّعَراءِ عِرْضِي،

كما ظُلِفَ الوَسِيقةُ بالكُراعِ؟

وقيل: الكُراعُ ركن من الجبل يَعْرِضُ في الطريق. ويقال: أَكْرَعَكَ

الصيْدُ وأَخْطَبَكَ وأَصْقَبَك وأَقْنى لكَ بمعنى أَمْكَنَكَ. وكَرِعَ

الرجلُ بِطِيبٍ فَصاكَ به أَي لَصِقَ به. والكُراعُ: اسم يجمع الخيل.

والكُراعُ: السلاحُ، وقيل: هو اسم يجمع الخيل والسلاح.

وأَكْرَعَ القومُ إِذا صَبَّتْ عليهم السماءُ فاسْتَنْقَعَ الماءُ حتى

يَسْقُوا إِبلهم من ماء السماء، والعرب تقول لماء السماء إِذا اجتمع في

غَدِيرٍ أَو مَساكٍ: كَرَعٌ. وقد شَرِبْنا الكَرَعَ وأَرْوَيْنا نَعَمَنا

بالكَرَعِ. والكَرَعُ. والكُراعُ: ماء السماء يُكْرَعُ فيه. ومنه حديث

معاوية: شربت عُنْفُوانَ المكْرَعِ أَي في أَوّلِ الماءِ، وهو مَفْعَلٌ من

الكَرَعِ، أَراد به عَزَّ فَشَرِبَ صافِيَ الماء وشرب غيره الكَدِرَ؛ قال

الراعي يصف إِبلاً وراعِيَها بالرِّفْقِ في رِعايةِ الإِبلِ، ونسبه

الجوهري لابن الرّقاع:

يَسُنُّها آبِلٌ، ما إِنْ يُجَزِّئُها

جَزْأً شَديداً، وما إِنْ تَرْتَوي كَرَعا

وقيل: هو الذي تَخُوضُه الماشِيةُ بأَكارِعِها. وكل خائِضِ ماءٍ كارِعٌ،

شرِبَ أَو لم يشرب. والكَرّاعُ: الذي يسقي ماله بالكَرَعِ وهو ماء

السماء. وفي الحديث: أَنّ رجلاً سمع قائلاً يقول في سَحابة: اسق كَرَعَ فلان،

قال: أَراد موضعاً يجتمع فيه ماءُ السماء فيسقي به صاحبه زرعه. ويقال:

شربت الإِبل بالكَرَعِ إِذا شربت من ماءِ الغَدِيرِ.

وكَرَعَ في الماء يَكْرَعُ كُرُوعاً وكَرْعاً: تناوله بِفِيه من موضعه

من غير أَن يشرب بِكَفَّيْه ولا بإِناء، وقيل: هو أَن يدخل النهر ثم يشرب،

وقيل: هو أَن يُصَوِّبَ رأْسَه في الماء وإِن لم يشرب. وفي الحديث: أَنه

دخل على رجل من الأَنصار في حائِطه فقال: إِن كان عندك ماءٌ بات في

شَنِّه وإِلا كَرَعْنا؛ كَرَعَ إِذا تناوَلَ الماءَ بِفِيه من موضعه كما تفعل

البهائم لأَنها تدخل أَكارِعَها، وهو الكَرْعُ؛ ومنه حديث عكرمة: كَرِهَ

الكَرْعَ في النهر. وكل شيء شربت منه بنيك من إِناءٍ أَو غيره، فقد

كَرَعْتَ فيه؛ وقال الأَخطل:

يُرْوِي العِطاشَ لَها عَذْبٌ مُقَبَّلُه،

إِذا العِطاشُ على أَمثالِه كَرَعُوا

والكارِعُ: الذي رمى بفمه في الماء. والكَرِيعُ: الذي يشرب بيديه من

النهر إِذا فَقَدَ الإِناء. وكَرَعَ في الإِناء إِذا أَمال نحوه عنقه فشرب

منه؛ وأَنشد للنابغة:

بِصَهْباءَ في أَكْنافِها المِسْك كارِعُ

قال: والكارِعُ الإِنسانُ أَي أَنت المِسْكُ لأَنك أَنت الكارِعُ فيها

المسْكَ. ويقال: اكْرَعْ في هذا الإِناءِ نَفَساً أَو نفسين، وفيه لغة

أُخرى: كَرِع يَكْرَعُ كَرَعاً، وأَكْرَعُوا: أَصابوا الكَرَعَ، وهو ماء

السماء، وأَوْرَدُوا.

والكارِعاتُ والمُكْرِعاتُ: النخل

(* قوله«والمكرعات النخل» هو بكسر

الراء كما في سائر نسخ الصحاح افاده شارح القاموس وعليه يتمشى ما بعده، واما

المكرعات في البيت فضبط بفتح الراء في الأصل ومعجم ياقوت وصرح به في

القاموس حيث قال: وبفتح الراء ما غرس في الماء إلخ.) التي على الماء، وقد

أَكْرَعَتْ وكَرَعَتْ، وهي كارِعةٌ ومُكْرعةٌ؛ قال أَبو حنيفة: هي التي لا

يفارق الماءُ أُصولَها؛ وأَنشد:

أَو المُكْرَعات من نَخِيلِ ابن يامِنٍ،

دُوَيْنَ الصَّفا، اللاَّئي يَلِينَ المُشَقَّرا

قال: والمُكْرَعاتُ أَيضاً النخل القَرِيبةُ من المَحَلِّ، قال:

والمُكْرَعاتُ أَيضاً من النخل التي أُكْرِعَتْ في الماء؛ قال لبيد يصف نخلاً

نابتاً على الماء:

يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غير صادِرةٍ،

فكلُّها كارِعٌ في الماءِ مُغْتَمِرُ

قال: والمُكْرَعاتُ أَيضاً الإِبل تُدْنى من البيوت لتَدْفَأَ

بالدُّخانِ، وقيل: هي اللَّواتي تُدْخِلُ رؤوسَها إِلى الصِّلاءِ فَتَسْوَدُّ

أَعْناقُها، وفي المصنف المُكْرَباتُ؛ وأَنشد أَبو حنيفة للأَخطل:

فلا تَنْزلْ بِجَعْدِيٍّ إِذا ما

تَرَدَّى المُكْرعاتُ من الدُّخانِ

وقد جعلت المُكْرِعاتُ هنا النخيل النابتة على الماء.

وكَرَعُ الناس: سَفِلَتُهم. وأَكارِعُ الناسِ: السَّفِلَةُ شُبِّهُوا

بأَكارِعِ الدوابِّ، وهي قوائِمُها. والكَرَّاعُ: الذي يُخادِنُ الكَرَعَ

وهم السَّفِلُ من الناس، يقال للواحد: كَرَعٌ ثم هلم جرّاً. وفي حديث

النجاشي: فهل يَنْطِقُ فيكم الكَرَعُ؟ قال ابن الأَثير: تفسيره في الحديث

الدَّنيءُ النفْسِ. وفي حديث علي: لو أَطاعَنا أَبو بكر فيما أَشَرْنا به

عليه من ترْكِ قِتالِ أَهلِ الرِّدّةِ لَغَلَبَ على هذا الأَمْرِ الكَرَعُ

والأَعْرابُ؛ قال: هم السَّفِلَةُ والطَّعامُ من الناسِ.

وكُراعُ الغَمِيم: موضع معروف بناحية الحجاز. وفي الحديث: خرَج عامَ

الحُدَيْبِيةِ حتى بَلَغَ كُراعَ الغَمِيم، هو اسم موضع بين مكة والمدينة.

وأَبو رِياشٍ سُوَيْدُ بن كُراعَ: من فٌرْسانِ العرب وشعرائهم، وكُراعُ

اسم أُمه لا ينصرف، قال سيبويه: هو من القسم الذي يقع فيه النسب إِلى الثاني

لأَن تَعَرُّفَه إِنما هو به كابن الزُّبَيْرِ وأَبي دَعْلَجٍ، وأَما

الكَرّاعةُ التي تَلْفِظُ بها العامّةُ فكلمة مُوَلَّدة.

كرع
الكَرَعُ، مُحَرَّكَةً: ماءُ السَّمَاءِ يَجْتَمِعُ فِي غَدِيرٍ أَو مَسَاكٍ يُكْرَعُ فِيهِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَعَلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، يُقَالُ شَرِبْنَا الكَرَعَ، وأرْوَيْنَا نَعَمَنا بالكَرَع، قالَ الرّاعِي ونَسبه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ لابْنِ الرِّقاعِ يصفٌ ناقَةً وراعِيَها بالرِّفْقِ:
(يُسِيمُهَا آبِلٌ إمّا يُجَزِّئُها ... جَزْءاً طَوِيلاً، وإمّا تَرْتَعِي كَرَعَا)
هَذِه روايَةُ العُبابِ، ورِوايَةُ الصِّحاحِ:
(يَسُنُّها آبلٌ مَا إنْ يُجَزِّئُها ... جَزْءاً شَدِيداً وَمَا إنْ ترتوي كرعا)
والكَرَعُ مِنَ الدَّابَّةِ: قَوائِمُها.
والكَرَعُ: دِقَّةُ السّاقِ، وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: مُقَدَّمِ السَّاقَيْنِ وهُوَ أكْرَعُ، وَقد كَرِعَ.
والكَرَعُ: السَّفِلُ مِنَ النّاسِ، وَفِي حَديثِ النَّجَاشِيِّ: فَهَلْ يَنْطِقُ فيكُم الكَرَعُ، قالَ ابنُ الأثِيرِ: تَفْسِيرُه: الدَّنِئُ النَّفسِ والمَكَانِ، وقالَ فِي حديثِ عَليٍّ: لَو أطَاعَنَا أَبُو بَكْرٍ فيمَا أشَرْنَا عَلَيْهِ منْ تَرْكِ قِتَالِ أهْلِ الرِّدَّةِ، لغَلَبَ على هَذَا الأمْرِ الكَرْعُ والأعْرَابُ، أَي: السِّفْلَةُ والطَّغَامُ من النّاسِ، شُبِّهُوا بكَرَعِ الدّابَّةِ، أَي: قَوائِمِها للوّاحِدِ والجَمْعِ يُقَالُ: رَجُلٌ كَرَعٌ، ورَجُلانِ كَرَعٌ، ورِجالٌ كَرَعٌ.
وَمن المَجَازِ الكَرَعُ: اغْتِلامُ الجَاريَةِ وحُبُّهَا للجِمَاعِ، وهِيَ كَرِعَةٌ، كفَرِحَةٌ: مِغْلِيمٌ وَقد كَرِعَتْ، ورَجُلٌ كَرِعٌ كذلكَ.
وكَرِعَ كَفَرِحَ كَرَعاً: اجْتَزَأ بأكْلِ الكُرَاعِ، بالضَّمِّ وسَيَأتِي مَعْنَاه قَرِيباً.
وكَرِعَ فُلانٌ كَرَعاً: شَكَى كُراعَه.
أَو كَرِعَ كَرَعاً: صارَ دَقيقَ الأكَارِعِ، وليْسَ فِي نَصِّ اللِّسَانِ الأذْرُع طَوِيلَةً كَانَتْ أَو قَصِيرَةً، فهُوَ أكْرَعُ.
وكَرِعَ الرَّجُلُ كَرَعاً: سَفَلَ ودَنُؤَ، وَهُوَ مجازٌ.
وكَرِعَتِ السّاقُ: دَقَّ مُقَدَّمُها، عَن أبي عَمْروٍ.
وكَرِعَتِ السّماءُ: أمْطَرَتْ.
وكَرِع كَرَعاً: سارَ فِي الكُرَاعِ منَ الحَرَّةِ وسَيَأتِي مَعْناهُ.
وكَرِع الرجَّلُ بِطيبٍ فَصَاكَ بهِ، أَي: تَطَيَّبَ بِطِيبٍ فلَصِقَ بهِ.
وكَرِعَت المَرْأةُ إِلَى الرَّجُلِ: اشْتَهَتْ إليهِ، وأحَبَّتِ الجِمَاع فهِيَ كَرِعَةٌ، وَقد تَقدَّم وَهُوَ مجازٌ، قَالَ)
الزَّمَخْشَريُّ: لأنَّها تَمُدُّ إليهِ عُنُقَهَا، فِعْلَ الكارِع طُمُوحاً.
وكَرِعَ فِي الماءِ، أَو فِي الإناءِ، كمَنَعَ وَهُوَ الأكْثَرُ وفيهِ لُغَةٌ ثانِيَةٌ: كَرِعَ، مثل سَمِعَ كَرْعاً، بالفَتْح، وكُرُوعاً، بالضَّمِّ تَنَاوَلَه بفِيهِ من مَوْضِعهِ منْ غَيْرِ أنْ يَشْرَبَ بكَفَّيْهِ وبإناءٍ، وقِيلَ هُوَ أَن يَدْخُلَ النَّهْرَ، ثُمَّ يَشْرَب، وقِيلَ: هوَ أنْ يُصَوِّبَ رَأسَه فِي الماءِ وَإِن لمْ يَشْرَب، وَفِي حَدشيثِ عِكْرمَةَ: أنَّه كَرِهَ الكَرْعَ فِي النَّهْرِ: وكُلُّ شيءٍ شَرِبْتَ منْهُ بفِيك من إناءٍ أَو غَيْرِه فَقَدْ كَرَعْتَ، ويُقَالُ اكْرَعْ فِي هَذَا الإناءِ نَفَساً أَو نَفَسَيْنِ، وقِيلَ: كَرَعَ فِي الإناءِ: إِذا أمالَ نَحْوَه عُنُقَه، فشَرِبَ مِنْهُ، والأصْلُ فيهِ شُرْبُ الدَّوابِّ بفِيها، لأنَّها تُدْخِلُ أكارِعَها فِيهِ، أوْ لَا تَكادُ تَشْرَبُ إلاّ بإدْخَالِها فيهِ.
والكارِعَاتُ: النَّخِيلُ الّتِي على، وَفِي بعضِ نُسَخِ الصِّحاحِ حَوْل المَاء، نَقَله الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيْد، وَهُوَ مجازٌ، كأنَّها شَرِبَتْ بُعُروقِها، قالَ لَبِيدٌ يَصِفُ نَخْلاً نابِتاً على المَاء:
(يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غَيْرَ صادِرَةٍ ... فكُلُّها كارِعٌ فِي الماءِ مُغْتَمِرُ)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كُلُّ خائضِ ماءٍ: كارِعٌ، شَربَ أَو لَمْ يَشْرَبْ.
وقالَ أيْضاً: يُقَالُ رَمَاهُ، أَي الوَحْشَ، فكَرَعَه، كمَنَعَه، إِذا أصَابَ كُراعَهُ.
والكَرّاعُ كشَدَّادٍ: مَنْ يُخَادِنُ، وَفِي بعضِ الأُصُولِ مَن يُحَادِثُ السَّفِلَ منَ النّاسِ.
والكَرّاعُ أيْضاً مَنْ يَسْقى مالَه بالكَرَعِ، أَي بماءِ السَّمَاءِ فِي الغُدْرانِ.
والكَرِيعُ، كأمِيرٍ: الشّارِبُ منَ النَّهْرِ بيَدَيْهِ إِذا فَقَدَ الإناءَ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، وأمّا الكارِعُ: فهُو الّذِي رَمَى بفَمِه فِي الماءِ.
والكُرَاعُ كغُرَابٍ، مِنَ البَقَر والغَنَمِ: بمَنْزِلَةِ الوَظِيفِ منَ الفَرَسِ، وهُوَ مُسْتَدِقُّ السّاقِ العَارِي عَنِ اللَّحْمِ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي الصِّحاحِ: بمَنْزِلَةِ الوَظيفِ فِي الفَرَسِ والبَعِيرِ، وَفِي المُحْكَمِ: الكُرَاعُ من الإنْسَانِ: مَا دُونَ الرُّكْبَةِ إِلَى الكَعْبِ، وَمن الدَّوَابّ: مَا دون الكعب وقالَ ابنُ بَرِّيِّ: وهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الحافِرِ: مَا دُونَ الرُّسْغ، قالَ: وَقد يُسْتَعْمَلُ الكُرَاعُ أيْضاً للإبِلِ، كَمَا اسْتُعْمِلَ فِي ذَواتِ الحافِرِ، كَمَا فِي شِعْر الخَنْسَاءِ.
(فظَلَّت تَكُوسُ على أكْرُعٍ ... ثلاثٍ وكانَ لَها أرْبَعُ)
وَقَالَت عَمْرَةُ أختُ العبّاس بن مِرْدَاسٍ رضيَ الله عَنهُ وأُمها الخنساءُ ترثِي أخاها
(فقامَتْ تَكُوسُ على أكْرُعٍ ... ثلاثٍ، وغادَرْتَ أُخْرَى خَضِيبَا)
فجَعَلتْ لَهَا أكارِعَ أرْبعَةً، وَهُوَ الصِّحيحُ عندَ أهْلِ اللغَةِ فِي ذواتِ الأرْبَعِ، قالَ: وَلَا يَكُونُ الكُرَاعُ)
فِي الرِّجْلِ دُونَ اليَدِ إلاّ فِي الإنْسَانِ خاصَّةً، وأمّا مَا سِوَاه فيَكُونُ فِي اليَدَيْنِ والرِّجْلَينِ، وقالَ اللِّحْيَانِيِّ: هُمَا ممّا يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، قَالَ: ولمْ يَعْرِف الأصْمَعِيُّ التَّذْكِيرَ، وقالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَهُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، وقالَ سِيَبَوْيه: وأمّا كُراعُ فإنّ الوَجْهَ فيهِ تَرْكُ الصَّرفِ، ومنَ العَرَبِ مَنْ يَصْرِفُه، يُشَبِّهُه بذِراعٍ، وَهُوَ أخْبَثُ الوَجْهَينِ، يَعْنِي أنَّ الوَجْهَ إِذا سُمِّيَ بهِ أنْ لَا يُصْرَفَ، لأنَّه مُؤَنَّثٌ. سُمِّيَ بِهِ مُذَكَّرٌ، وَفِي الحَدِيثِ: لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُراعٍ لأجَبْتُ، وَلَو أُهْدِيَ إليَّ كُرَاعٌ أَو ذِرَاعٌ لقَبِلْتُ.
وَقَالَ الساجِعُ: يَا نَفْسُ لنْ تُراعِي إنْ قُطِعَتْ كُراعِي إنَّ مَعِي ذِراعِي رَعاكِ خَيْرُ راعِ ج: أكْرُعٌ وَقد تَقَدَّم شاهِدُه فِي قولِ الخَنْساءِ وأكارِعُ وَفِي الصِّحاحِ: ثُمَّ أكارِعُ، كأنَّهُ إشارَةٌ إِلَى أنّه جَمْعُ الجَمْع، وأمّا سِيبَوْيهِ فإنَّه جَعَله مِمّا كُسِّرَ على مَا لَا يُكَسَّرُ عليهُ مِثْلُه، فِراراً من جَمْعِ الجَمْعِ، وَقد يُكَسَّرُ على كِرْعانٍ، والعَامَّةُ تَقولُ: الكَوارِعُ. والكُرَاعُ: أنْفٌ يَتَقدَّمُ منَ الحَرَّةِ أَو منَ الجَبَلِ مُمْتَدٌ سائِلٌ، وَهُوَ مجازٌ، وقيلَ: هُوَ مَا اسْتَدَقَّ منَ الحَرَّةِ وامْتَدَّ فِي السَّهْلِ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: العُنُقُ من الحَرَّةِ يَمْتَدُّ، نَقَلهُ الجَوْهَرِيُّ، وأنْشَدَ لعَوْفِ بنِ الأحْوَص:
(ألَمْ أظْلِفْ من الشُّعَراءِ عِرْضِي ... كَمَا ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُرَاعِ)
وقالَ غيرُه: الكُرَاعُ: رُكْنٌ من الجَبَلِ يَعْرِضُ فِي الطَّرِيقِ ج: كِرْعانٌ، كغِرْبانٍ.
والكُرَاعُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ: طَرَفُه، والجَمْعُ: كِرعانٌ، وأكارِعُ.
والكُرَاعُ اسمٌ يَجْمَعُ الخَيْلَ والسّلاح وهوَ مجازٌ.
وكُراعُ الغَمِيمِ: ع، على ثَلاثَةِ أمْيَال منْ عُسْفَانَ والغَمِيمُ: وادٍ أُضِيفَ إليهِ الكُرَاعُ كَمَا فِي العُبابِ.
وأكْرُعُ الجَوْزَاءِ: أواخِرُها قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:
(حَتّى استَمَرَّتْ إِلَى الجَوْزَاءِ أكْرُعُها ... واسْتَنْفَرَتْ رِيحُهَا قاعَ الأعَاصِيرِ)
وَمن المَجَازِ أكارِعُ الأرضِ: أطْرَافُهَا القاصِيَةُ، شُبِّهَت بأكارِعِ الشّاءِ، والواحِدُ كُرَاعٌ، ومِنْهُ حَدِيثُ)
النَّخَعِيِّ: لَا بَأسَ بالطَّلَبِ فِي أكارِعِ الأرْضِ أَي: نَواحِيها وأطْرَافِهَا.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ أكْرَعَك الصَّيْدُ وأخْطَبَكَ، وأصْقَبَكَ، وأقْنَى لكَ: بمَعْنَى أمْكَنَك.
قالَ: والمُكْرِعاتُ من الإبِل بكسرِ الرَّاء: اللَّواتِي تُدْخِلُ رُؤُوسَها إِلَى الصِّلاءِ، فتَسْوَدُّ أعْنَاقُهَا وَفِي المُصَنَّفِ لأبي عُبَيْدٍ: هِيَ المُكْرَباتُ، وقالَ غيرُه: هيَ الّتِي تُدْنَى إِلَى البُيُوتِ لتَدْفَأَ بالدُّخانِ، وأنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ للأخْطَلِ:
(فَلَا تَنْزِلْ بجَعْدِيٍّ إِذا مَا ... تَرَدَّى المُكْرَعاتُ مِنَ الدُّخانِ)
والمُكْرَعاتُ بفتحِ الراءِ: مَا غُرِسَ فِي الماءِ منَ النَّخِيلِ وغَيْرِها ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدٍ: الكارِعاتُ والمُكْرَعاتُ: النَّخِيلُ الّتِي على الماءِ، قالَ: وهِيَ الشَّوارِعُ، ووُجِدَ هَكَذَا بكَسْرِ الرّاءِ فِي سائِر نُسَخِ الصِّحاحِ وقدْ أكْرَعَتْ، وهيَ كارِعَةٌ ومُكْرِعَةٌ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ الّتِي لَا يُفَارِقُ الماءُ أُصُولَهَا وأنْشَدَ:
(أَو المُكْرَعاتُ من نَخِيلِ ابنِ يامنٍ ... دُوَيْنَ الصَّفا اللائِي يَلينَ المُشَقَّرَا)
وَفِي العُبابِ: هُوَ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ يُشَبِّهُ الظَّعْنَ بالنَّخِيلِ.
وفَرَسٌ مُكْرَعُ القَوَائِمِ، كمُكْرَم: شَدِيدُها قالَ أَبُو النَّجْمِ: أحْقبُ مَجْلُوزٌ شَوَاهُ مُكْرَعُ وقالَ الخَليلُ: تَكَرَّعَ الرَّجُلُ، أَي: تَوضَّأَ للصلاةِ، لأنَّهُ أمَرَّ الماءَ على أكارِعِه، أَي: أطْرافِهِ وقالَ الأزهَرِيُّ: تَطَهَّرَ الغُلامُ، وتَكَرَّعَ، وتَمَكَّنَ: إِذا تَطَهَّرَ للصَّلاةِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقَالُ للضَّعِيفِ الدِّفَاعِ: فُلانٌ مَا يُنْضِجُ الكُرَاعَ.
والكُرَاعُ بالضَّمِّ نُبْذَةٌ من ماءِ السَّماءِ فِي المَساكاتِ، وهُوَ مَجَازٌ، مُشَبَّهُ بكُراعِ الدَّابَّةِ فِي قِلَّتِه.
وكُرَاعا الجُنْدُبَ: رِجْلاهُ، وهوَ مجازٌ، وَمِنْه قَوْلُ أبي زُبَيْدٍ:
(ونَفَى الجُنْدبُ الحَصَى بكُرَاعَي ... هِ وأوْفَى فِي عُودِه الحِرْباءُ) وكُراعُ الأرْضِ: ناحِيَتُها.
وأكْرَعَ القَوْمُ: إِذا صَبَّتْ عليهمُ السَّماءُ، فاسْتَنْقَعَ الماءُ حَتَّى يَسْقُوا إبِلَهُمْ مِنْهُ، وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ شرِبْتُ عُنْفُوانَ المَكْرَعِ، هُوَ مَفْعَلٌ من الكَرْعِ، أرادَ بهِ: عَزَّ فشَرِبَ صافِيَ الأمْرِ وشَرِبَ غَيْرُه منَ الكَدَرِ، وقالَ الحُوَيْدِرَةُ:)
(وَإِذا تُنازِعُكَ الحَديثَ رَأيْتَها ... حَسَناً تَبَسُّمُها لَذيذَ المَكْرَعِ)
وقَرَأتُ فِي المُفَضَّليّاتِ: قالَ: المَكْرَع: تَقْبيلُه إِيَّاهَا، أخذَه من قَوْلِكَ: كَرَعْتُ فِي المَاء، ويُرْوَى لَذِيذَ المَشْرَعِ.
وقالَ أحمَدُ بنُ عُبَيْدٍ: المَكْرَعُ: مَا يَكْرَعُ منْ رِيقِها، قَالَ: لَذِيذَ المَكْرَع، فنقَلَ الفِعْلَ، وأقَرَّهُ على الثّانِي، فتَرَكَه مُذَكَّراً، ولَيْسَ هُوَ الأصْلُ، لأنّكَ إِلَى نَقَلْتَ الفِعْلَ إِلَى الأوّلِ أضَفْتَ وأجْرَيْتَه على الأوَّلِ فِي تأْنِيثِه وتَذْكِيرِه وتَثْنِيَتِهِ وجَمْعِه، ورُبَّمَا أقَرُّوه على الثّاني، وهُوَ قَليلٌ، فتَقُولُ إِذا أجْرَيتَ المَنْقُولَ على الثاّني وأقْرَرْتَه لَهُ: مَرَرْتُ بامْرَأةٍ كَرِيم الأبِ.
والكَرَعُ مُحَرَّكَةً: الّذِي تَخُوضُهُ الماشِيَةُ بأكارِعِها.
وأكْرَعُوا: أصابُوا الكَرَعَ.
والمُكْرَعاتُ: النَّخْلُ القَرِيبَةُ من البَيُوتِ.
وأكارِعُ النّاسِ: السَّفِلَةُ، شُبِّهُوا بأكارِعِ الدّوابِّ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَأَبُو رِياشٍ سُوَيْدُ بنُ كُراعَ: منْ فُرْسانِ العَرَبِ وشُعَرائِهِم، وكُرَاعُ: اسمُ أمِّهِ لَا ينْصَرِفُ، واسمُ أبيهِ عَمْروٌ، وَقيل: سَلَمَةُ العُكْلِيُّ، قالَ سِيَبَويهِ: وهُوَ من القِسْمِ الّذِي يَقَعُ فيهِ النَّسَبُ إِلَى الثّانِي، لأنَّ تَعَرُّفَهُ إنّما هُوَ بهِ، كابْنِ الزُّبَيْرِ، وَأبي دَعْلَجٍ.
قالَ ابنُ دُرَيدٍ: وأمّا الكَرَّاعَةُ بالتَّشْدِيدِ الّتِي تَلْفِظُ بهَا العامَّةُ فكَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ.
والكَوارِعُ من النَّخِيلِ: الكارِعاتُ.
وفَرَسٌ أكْرَعُ: دَقِيقُ القَوائِمِ، وَهِي كَرْعاءُ.
وكَرَّعَ فِي الماءِ تَكْرِيعاً، ككَرِعَ.
وذَا مَكْرَعُ الدّوابِّ، ومَكارِعُها.
ويَوْمُ الأكارِعِ: هُوَ يومُ النَّفْرِ الأوَّلِ.

قهي

Entries on قهي in 3 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam

قهي


قَهِيَ(n. ac. قَهَيقَهًى [] )
a. [Min], Had no appetite for, nauseated, loathed.

أَقْهَيَa. see I
قَاهٍ [ ]
a. Without provisions.
b. Quick, ardent.
(ق هـ ي)

قَهِىَ الرجل قَهْياً: لم يشته الطَّعَام. وقَهِىَ عَن الشَّرَاب، وأَقْهَى عَنهُ: تَركه.

وَرجل قاهٍ: مخصب فِي رَحْله.

وعيش قاهٍ: رفيه.

والقَهَةُ: من أَسمَاء النرجس، عَن أبي حنيفَة، على انه يحْتَمل أَن يكون ذَاهِبًا واوا، وَسَيَأْتِي ذكره هُنَالك.
قهي
: (ي ( {قَهِيَ من الطَّعامِ، كرَضِيَ: اجْتَواهُ) .
(قالَ الــزجَّاجُ:} قَهِيت عَن الطَّعامِ: إِذا عِفْته؛ ( {كأَقْهَى) إِذا اجْتَواهُ وقلَّ طُعْمُه مِثْلُ أَقْهَمَ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وقيلَ: هُوَ أَن يقدرَ على الطَّعامِ فَلَا يَأْكُلَه وَإِن كانَ مُشْتَهياً لَهُ.
وقالَ أَبُو السَّمْح:} المُقهِي الَّذِي لاَ يَشْتَهِي الطَّعامَ من مَرَضٍ أَو غيرِهِ.
( {والقاهِي: المُخْصِبُ فِي رَحْلِه) ؛) عَن ابنِ سِيدَه؛ ويقالُ: هُوَ بتَشْديدِ الياءِ، وَقد ذُكِرَ فِي قُوَّة.
(و) أَيْضاً: (الحَديدُ الفُؤادِ المُسْتطارُ) ؛) عَن الجَوْهرِي، وأَنْشَدَ للراجزِ:
راحَتْ كَمَا راحَ أَبو رِئالِ
} قاهِي الفُؤاد دائِبُ الإجْفالِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
! اقْتَهَى عَن الطَّعام: ارْتَدَّتْ شَهْوَته عَنهُ من غيرِ مَرَضٍ.
{وأَقْهاهُ الشيءُ عَن الطَّعامِ: كَفَّه عَنهُ أَو زَهَّدَه فِيهِ.
} وقَهِيَ عَن الشَّرابِ وأَقْهَى عَنهُ: تَرَكَه.
وعَيْشٌ {قاهٍ: خَصِيبٌ، يائيٌّ واوِيٌّ.
} والقَهةُ: مِن أَسْماءِ النَّرجسِ؛ عَن أبي حنيفةَ.
قالَ ابنُ سِيدِه: على أنَّه يحتملُ أنْ يكونَ ذاهِبُها واواً وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي موْضِعِهِ؛ وقولُ أبي الطَّمَحان يَذْكرُ نِساءً:
فأَصْبَحْنَ قد أَقْهَيْن عنِّي كَمَا أَنْت
حِياضَ الإمدَّانِ الهِجانُ القَوامِحُأَي ذَهَبَتْ شَهْوَتهنَّ عنِّي.

وكز

Entries on وكز in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
وكز:
وكز الحصان: غمز الحصان éperonner un cheval ( بقطر).
وكز
الوَكْزُ: الطّعن، والدّفع، والضّرب بجميع الكفّ. قال تعالى: فَوَكَزَهُ مُوسى
[القصص/ 15] .
وكز: {وكزه}: ضرب صدره بجميع [بجمع] كفه. 
[وكز] الأصمعي: وَكَزَهُ مثل نَكَزَهُ، أي ضربه ودفعه. ويقال: وَكَزَهُ أيضاً: ضربه بجُمْع يَدِهِ على ذقنه.
[وكز] نه: فيه: فوكز الفرعوني فقتله، أي نخسه، والوكز: الضرب بجميع الكف. ومنه ح المعراج: إذ جاء جبريل "فوكز" بين كتفي.
و ك ز : وَكَزَهُ وَكْزًا مِنْ بَابِ وَعَدَ ضَرَبَهُ وَدَفَعَهُ وَيُقَالُ ضَرَبَهُ بِجُمْعِ كَفِّهِ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ وَكَزَهُ لَكَمَهُ. 
و ك ز: (وَكَزَهُ) ضَرَبَهُ وَدَفَعَهُ وَقِيلَ: ضَرَبَهُ بِجُمْعِ يَدِهِ عَلَى ذَقَنِهِ وَبَابُهُ وَعَدَ. 

وكز


وَكَزَ
a. [ يَكِزُ] (n. ac.
وَكْز), Struck, thumped; drove away.
b. [acc. & Bi], Thrust with.
c. [acc. & Fī], Drove into ( the ground ).
d. Filled.
e. Ran.

تَوَكَّزَ
a. ['Ala], Leant upon.
b. [Min], Filled himseir with (food).
c. [La], Inclined to (evil).
وكز
الوَكْزُ: الطعْنُ، وَكَزَه بجُمْع كَفِّه.
والوَكْزُ: المَلْءُ، وَكَزْتُ الوِعاءَ، وكذلك التَّوَكُزُ: وهو أنْ يَحْبَطَ من الأكْل.
وهو مُتَوَكَزٌ لكَذا: أي مُتَوَفَزٌ.
وهو يَتَوَكَّزُ على عَصَاه: أي يَتَوَكَأُ.
والوَكْزُ: العَدْوُ، وَكَزَ يَكِزُ وَكْزاً. ووَكَّزَ تَوْكِيْزاً: إذا عَدَا مُسْرِعاً من فَزَعٍ. ورُمْحٌ مَوْكُوْزٌ ومَرْكُوْز: بمعنىً.
ووَكَزَ أنْفَه: رَضَخَه.

وكز

1 وَكَزَهُ, (S, Msb,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. وَكْزٌ, (Msb, K,) He struck, or beat him, (S, Msb,) [with anything,] as, for ex., with a staff, or stick: (TA:) or it signifies, (Msb,) or signifies also (S) he struck, or beat, him with his fist upon his chin: (S, Msb:) or, accord. to Ks, i. q. لَكَمَهُ; (Msb;) [i. e.] he struck, or beat, him with his fist. (A, K.) b2: He pushed, or impelled, or repelled, him. (S, Msb, K.) b3: He pierced him (Ks, K, * TK) with a spear. (TK.) b4: He goaded him. (TA.) b5: He broke his nose. (T, TA.) وَكْزَةٌ A blow with the fist. (A.) وَكَّازٌ One who strikes, or beats, much with his fist. (A.) مُتَوَكِّزٌ بأَمْرٍ Standing ready, or prepared, for a thing, or an affair. (L, art. وكد.)
و ك ز

وكزه وكزة شديدة: ضربه بجمع كفّه " فوكزه موسى " وتقول: فلان لكّاز وكّاز، كأنه حية نكاز.

وك س " لا وكس ولا شطط " ووكس في تجارته وأوكس، نحو: وضع وأوضع. وأوكس الرجل: ذهب ماله. ورجل أوكس: قليل الحظ، وأنشد الجاحظ لشبيل بن عزرة:

بنو كلبة هرّارة وأبوهم ... خزيمة عبد خامل الذكر أوكس

وهذه ليلة الوكس وهي ليلة دخول القمر في نجم منحوس. قال:

هيجها قبل ليالي الوكس

وبرئت الشجّة على وكسٍ: على مدّة في جوفها. ويقال للطبيب: انظر إن كان فيها وكس فأخرجه.

وكز: وَكَزَهُ وَكْزاً: دفعه وضربه مثل نَكَزَه. والوَكْزُ: الطعن.

ووَكَزَه أَيضاً: طعنه بجُمْعِ كفه. وفي التنزيل العزيز: فَوَكَزَه موسى

فَقَضَى عليه، وقيل: وَكَزَه أَي ضربه بجُمْعِ يده على ذَقَنِه. وفي حديث

موسى، عليه السلام: فَوَكَزَ الفِرْعَوْنِيَّ فقتله أَي نَخَسه. وفي حديث

المعراج: إِذ جاء جبريل، عليه السلام، فَوَكَزَ بين كَتِفَيَّ؛ الــزجاج:

الوَكْزُ أَن يضرب بجُمْع كفه، وقيل: وكَزَه بالعصا. وروى ابن الفَرَج عن

بعضهم: رمح مَرْكُوزٌ ومَوْكوزٌ بمعنى واحد؛ وأَنشد:

والشَّوْكُ في أَخْمَصِ الرِّجْلَيْنِ مَوْكُوزُ

وفي التهذيب: يقال وَكَزْتُ أَنفه أَكِزُه إِذا كسرت أَنفه، ووَكَعْت

أَنفَه فأَنا أَكَعُه مثل وَكَزْتُه. الكسائي: وَكَزْتُه ونَكَزْتُه

ونَهَزْتُه ولَهَزْتُه بمعنى واحد. ووَكَزْتْهُ الحية: لدغته. ووَكَزَ وَكْزاً

ووَكَزَ في عَدْوِه من فَزَع أَو نحوه؛ حكاه ابن دريد، قال: وليس

بثَبَتٍ.ووَكْزٌ: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فإَنَّ بأَجْراعِ البُرَيْراءِ فالحَشَى،

فَوَكْزٍ إِلى النَّقْعَيْنِ من وَبِعانِ

وكز
} الوَكْزُ، كالوَعْدِ: الدَّفْعُ والطَّعْنُ مثلُ نَكَزَه ونَهَزَه، قَالَه الكِسائِيُّ. وَيُقَال: {وَكَزَهُ، إِذا نَخَسَه. الوَكْزُ أَيضاً: الضَّرْبُ يُقَال: وَكَزَه بالعَصا، إِذا ضربَه بهَا، وَقيل: هُوَ الضَّرْبُ بجُمْعِ الكَفِّ على الذَّقن، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى:} فوَكَزَه مُوسَى فقَضَى علَيْه قَالَه الــزَّجّاج. وَقَالَ غيرُه: ضربَه بالعصا. الوَكْزُ: المَلْءُ، وَمِنْه: قِرْبَةٌ! مَوْكُوزَةٌ، أَي مَملوءَةٌ. {الوَكْزُ: الرَّكْزُ، وروَى أَبو تُراب لبعضِ العرَب: رُمْحٌ مَرْكُوزٌ ومَوْكُوزٌ، بِمَعْنى واحِدٍ، وأَنشد للمُتَنَخِّل:
(حتّى يَجيءَ وجِنُّ اللَّيْلِ مُوغِلُهُ ... والشَّوْكُ فِي أَخْمَصِ الرِّجْلَيْن} مَوْكُوزُ)
قلْتُ: هَكَذَا أَنشده الصَّاغانِيُّ للمُتَنَخِّل، وَلم أجِدْه فِي شِعرِه. وَقَالَ فِي العُباب: ويُرْوَى مَرْكُوزُ وَهِي الرِّوايةُ المَشهورَةُ، ونسَبَ صَاحب اللسانِ هَذَا القولَ لأَبي الفَرَج عَن بعضِهم. {الوَكْزُ: العَدْوُ والإسراعُ، قَالَه ابْن عَبَّادٍ. وَقيل: هُوَ العَدْوُ من فَزَعٍ أَو نحوِه،} كالتَّوكيز، حكاهُ ابْن دُريد، وَلَيْسَ بثَبتٍ، وَفِي كَلَام المصنِّف قُصُورٌ. وَكْزٌ: ع، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وأَنشدَ:
(فإنَّ بأَجْراعِ البُرَيْراءِ فالحَشَى ... {فوَكْزٍ إِلَى النَّقْعَيْنِ منْ وَبِعَانِ)
} وتَوَكَّز لكذا: تَهيَّأَ، مثلُ تَوَشَّزَ وتَوَفَّزَ. {تَوَكَّزَ على عَصاه: تَوَكَّأَ.} تَوَكَّزَ من الطَّعامِ: تَمَلأَ. كَذَا فِي العُباب. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {وَكَزْتُ أَنفَه أَكِزُه: كسَرْتُه، مثلُ وكَعْت أَنفَه فأَنا أَكَعُه، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَتقول: فلانٌ} وَكَّازٌ لَكّاز، كأَنَّه حَيَّة نَكّاز، كَمَا فِي الأَساس. ونَاقَةٌ {وَكَزَى، كجَمَزَى: قصيرةٌ، كَمَا فِي التكملة والعُباب.

وعس

Entries on وعس in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 6 more

وعس

1 وَعَسَهُ الدَّهَرَ i. q.

حَنَّكَهُ and عَرَكَهُ and نَحَّدَهُ

&c. (IAar, TA, in art. حنك.)
و ع س

مشى في الوعس والوعساء والأوعاس. ورمل أوعس. والإبل تواعس ليلها مواعسةً وهو ضرب من السّير. قال ذو الرمة:

كم اجتبن من ليلٍ إليك وواعست ... بنا البيد أعناق المهاري الشّعاشع
[وعس] الوَعْساءُ: الأرض الليِّنة ذاتَ الرمل. والسهلُ أوْعَسُ، والميعاسُ مثله. وقال أبو عمرو: الميعاسُ الأرضُ لم توطأ. والمواعسة: ضرب من سير الإبل، وهو أن تمدَّ عنقَها وتوسِّع خطواتها. وأوْعَسْنا، أي أدلجنا. ولا تكون المُواعَسَةُ إلا بالليل.

وعس


وَعسَ
a. [ يَعِسُ] (n. ac.
وَعْس), Trod, trampled.
وَاْعَسَa. Strode along (camel).
b. Journeyed continuously.

أَوْعَسَa. Journeyed over sand.

وَعْسa. Foot-prints, traces.
b. Sandy ground.
c. A tree.

أَوْعَسُ
(pl.
وُعْس
أَوَاْعِسُ
37)
a. Sandy.
b. see 1 (b)
مَوْعِس
(pl.
مَوَاْعِيْسُ)
a. Sand.

وَعْسَآءُa. Sand-hill.

مِيْعَاس []
a. see 1 (b)
وِعَاط
a. Rose.
وعس
الأوْعَسُ: أعْظَمُ من الوَعْسَاءِ، وهي الرَّمْلُ تَغِيْبُ فيه القَوائمُ. وقيل: هما واحِدٌ. والمِيْعَاسُ: المَكانُ الذي فيه ذلك الرَّمْل. والوَعْسُ: شَجَرٌ مِثْلُ الزَّانِ تُعْمَلُ منه العِيْدَان، قال ابنُ مُقْبِلٍ:
يُرَجِّعُ في عُوْدِ وَعْسٍ مُرِنٍّ
وقيل: الوَعْسُ فيه: الرَّمْلُ. ويُقال: رَمْلٌ وَعْسٌ. والعُوْدُ: القَدَحُ، يَعْني قَدَحاً من زُجَاج.
وَوَعَسْتُ المَكانَ وعْساً: وَطِئْتَه. والأثَرُ يُسَمّى: الوَعْسَ. والمُوَاعَسَةُ: ضَرْبٌ من السَّيْر. والإِبِلُ تُوَاعِسُ بأعْنَاقِها: أي تَمُدُّ.
(وع س)

الوَعْساءُ والأوعس والوَعْسُ والوَعْسَةُ، كُله: الرمل تغيب فِيهِ الأرجل، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ألْقَتْ طَلىً بِوَعْسةِ الحَوْمانِ

وَالْجمع أوْعُسٌ ووُعْسٌ وأوَاعِسُ، الْأَخِيرَة جمع الْجمع.

ووَعْساءُ الرمل وأوْعَسُه: مَا اندك مِنْهُ وَسَهل.

والمُوعِسُ كالوَعْس، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لَا تَرْتَعِي المُوعِسَ مَنْ عَدَابِها ... وَلَا تُبالِي الجَدْبَ مِنْ جَنَابِها

والمِيعاسُ: الوَعْسِ.

وأوْعسَ الْقَوْم: ركبُوا الوَعْسَ من الرمل.

والمِيعاسُ: الأَرْض الَّتِي لم تُوطأ.

ووَعَّسَهُ الدَّهْر: حنكه وأحكمه.

والمُوَاعسَةُ والإيعاسُ: ضرب من سير الْإِبِل فِي مد أعناقٍ وسعة خطا قَالَ:

كَمِ اجْتَبنَ من ليل إِلَيْك وأوْعَسَتْ ... بِنَا البِيدَ أعْناقُ المَهارِي الشَّعاشِعُ البيد مَنْصُوب على الظّرْف أَو على السعَة.

والوَعْسُ: شدَّة الْوَطْء على الأَرْض.

والمَوعُوسُ: كالمَدْعُوسِ.

والوَعْسُ: شجر تعْمل مِنْهُ العيدان الَّتِي يضْرب بهَا، قَالَ ابْن مقبل:

رَهاوِيَّةٍ مُترَعٍ دَنُّها ... تُرَجِّعُ فِي عُودِ وَعْسٍ مُرِنْ

وعس: الوَعْساء والأَوْعَسُ والوَعْس والوَعْسة، كلُّه: السهل اللين من

الرمل، وقيل: هي الأَرض اللينة ذات الرمل، وقيل: هي الرمل تغيب فيه

الأَرجل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَلْقَتْ طَلاً بوَعْسَةِ الحَوْمانِ

والجمع أَوْعُسٌ ووُعْس وأَواعِس، الأَخيرة جمع الجمع. والسهل أَوْعَسُ،

والمِيعاس مثله. ووَعْساءُ الرمل وأَوْعَسُه: ما اندكّ منه وسهُل.

والمَوْعِس كالوَعْس؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لا تَرْتَعِي المَوْعِس من عَدابِها،

ولا تُبالي الجَدْبَ من جَنابِها

والميعاس كالوَعْس؛ قال الليث: المكان الذي فيه الرمل من الوَعْس وهو

الرمل الذي تسوخ فيه القوائم. ورمل أَوْعَس، وهو أَعظم من الوَعْساء؛

وأَنشد:

ألْبسْنَ دِعْصاً بين ظَهْرَيْ أَوْعَسا

وقال جرير:

حَيِّ الهِدَمْلَة من ذات المَواعِيسِ

(* قوله «حيّ الهدملة إلخ» عبارة القاموس وشرحه: وذات المواعيس موضع.)

وأَنشد ابن الأَعرابي:

أَلقت طلاً بوعسة الحومان

وأَوْعَسَ القومُ: ركبوا الوَعْس من الرمل. والمِيعاسُ: الطريق؛ وأَنشد:

واعَسْنَ مِيعاساً وجُمْهُورات،

من الكَثِيبِ، مُتَعَرِّضات

والميعاسُ: الأَرض التي لم توطأْ.

ووَعَسَه الدهرُ: حَنَّكَه وأَحْكَمَه.

والمُواعَسَة والإِيعاسُ: ضَرْب من سير الإِبل في مدّ أَعناق وسَعة خُطى

في سرعة؛ قال:

كم اجْتَبْنَ من لَيْل إِلَيْكَ، وأَوْعَسَتْ

بنا البِيدَ أَعْناقُ المَهاري الشَّعاشِع

البِيدَ: منصوب على الظرف أَو على السَّعة. وأَوْعَسْنَ بالأَعْناق إِذا

مَدَدْنَ الأَعناق في سَعة الخَطْو.

والمُواعَسَة: المُباراة في السير، وهي المُواضَخَة، ولا تكون المُواعسة

إِلا بالليل. وأَوْعَسْنا: أَدْلجنا والوَعْس: شدة الوطء على الأَرض.

والمَوْعُوس: كالمَدْعُوس. والوَعْسُ: شجر تُعْمل منه العيدان التي يُضرب

بها؛ قال ابن مقبل:

رَهاوِيَّةٌ مُنْزعٌ دَفُّها،

تُرَجّع في عُودِ وَعْسٍ مَرَنْ

وعس
الوَعْسُ: شَجَرٌ تُعْمَلُ منه العِيْدان أي البَرَابِطُ، ولم يَذْكُرْهُ الدِّيْنَوَرَيُّ، وقال تَمِيْمُ بن أُبَيِّ بن مُقْبِل:
سَقَتْني بِصَهْبَاءَ دِرْياقَةٍ ... مَتى ما تُلَيِّنُ عِظامي تَلِنْ
رهاوِيَّةٍ مُتْرَعٍ دَنُّها ... تُرَجِّعُ في عُوْدِ وَعْسٍ مُرِنّْ
في عُوْدِ وَعْسٍ: يعني البَرْبَط، وقيل: مِنْ عُوْدِ وَعْسٍ: أي مِمّا يَنْبُتُ في الوَعْسَاء، ويروى: " في عُسِّ وَعْسٍ " أي في قَدَحٍ من قَوَاريرَ، لأنَّ القَواريرَ تكون مِن وَعْسَاءِ الرَّمْل. ومُرِنٌّ: إذا نُقِرَ طَنَّ، وقيل: يُطْرِبَ صاحِبَهُ حتى يُرِنَّ أي يَتَغَنَّى.
والوَعْسُ - أيضاً -: الأثَر.
وقال ابن عبّاد: وَعَسْتُ المَكانَ: وَطِئْتُه.
وقال ابن دريد: الوَعْسُ: الرَّمْل السَّهل الذي يَشُقُّ على الماشي المَشْيُ فيه.
والوَعْسَاء: موضِع بينَ الثَّعْلَبِيّة والخُزَيْمِيّة على جادَّةِ الحاجِّ، وهي شَقائقُ رَمْلٍ مُتَّصِلَة.
والوَعْسَاء - أيضاً -: رابِيَة من رَمل لَيِّنَة تُنْبِتُ أحْرارَ البُقُول، قال ذو الرُّمَّةِ:
أيا ظَبْيَةَ الوَعْسَاءِ بَيْنَ جُلاجِلٍ ... وبَيْنَ النَّقى آأنْتِ أمْ أُمُّ سالِمِ
والسَّهْلُ أوْعَسَ، قال العجّاج يصف امرأةً:
ومَيْسَنانِيّاً لها مُمَيَّسا ... أُلْبِسَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أوْعَسا
وأمْكِنَةٌ وُعْسٌ، قال العجّاج أيضاً:
وصَحْصَحَانٍ قَذَفٍ كالتُّرْسِ ... وَعْرٍ نُسَامِيها بِسَيْرٍ وَهْسِ
والوُعْسِ والطِّرَاد بَعْدَ الوُعْسِ
وأواعِسُ - أيضاً -، قال ذو الرُّمَّة:
مُرَاعاتَكِ الآجالَ ما بَيْنَ شارعٍ ... إلى حَيْثُ حادَتْ مِنْ عَنَاقَ الأواعِسُ
وقيل: الأواعِسُ: ما تَنَكَّبَ عن الغِلَظِ؛ وهو اللَّيِّن من الرَّمْلِ، والمِيْعاسُ مِثْلُه.
وقال أبو عمرو: المِيْعَاسُ: الأرضُ التي لَمْ تُوْطَأْ. وقال ابنُ بُزُرْج: المِيْعاسُ الطَّرِيْقُ.
وذاة المَواعيس: موضِع، قال جرير:
حَيِّ الهِدَمْلَةَ من ذاةِ المَواعِيْسِ ... فالحِنْوِ أصبَحَ قَفْراً غَيْرَ مَأْنُوسِ
وقال ابن دريد: أوْعَسَ القومُ: إذل رَكبُوا الوَعْسَ.
وواعَسْنا: أدْلَجْنا، ولا تَكونُ المُوَاعَسَة إلاّ باللَّيْل.
والمُوَاعَسَة: ضرب من سَيْر الإبل؛ وهي أن تَمُدَّ عُنُقَها وتُوسِع خَطْوَها، وانشد ابنُ بُزُرْج:
وأعَسْنَ مِيْعاساً وجُمْهُوْرَاتِ ... من الكَثِيْبِ متُعَرِّضاتِ
وأنشد الليث:
كم اجْتَبْنَ من لَيْلٍ اليكَ وواعَسَتْ ... بنا البِيْدَ أعْنَاقُ المَهَارى الشَّعاشِعُ
والمُوَاعَسَة - أيضاً -: مُوَاطَأةُ الوَعْسِ، قال ذو الرُّمَّة:
نَأتْ دارُ مَيٍّ أن تُزَارَ وزَوْرُها ... إلى صُحْبَتي باللَّيْلِ هادٍ مُوَاعِسُ
والمُوَاعَسَة: المُباراة في السَيْر، وهيَ المُوَاضَخَةُ.
والتركيب يدل على سُهُولَةٍ في شَيْءٍ.
وعس
.} الوَعْسُ كالوَعْد: شَجَرٌ تُعْمَلُ مِنْهُ البَرَابِطُ والأَعْوَادُ، الَّتِي يُضْرَبُ بهَا، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(رَهَاوِيَّةٌ مُنْزَعٌ دَفُّهَا ... تُرَجِّعُ فِي عُودِ! وَعْسٍ مَرَنْ) والوَعْسُ: الأَثَرُ، نقلَهُ الصّاغَانِيُّ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: الأَشَرُ، بالشّين، وَهُوَ غَلَط. والوَعْسُ: شِدَّةُ الوَطْء على الأَرْضِ، عَن ابنِ عَبّاد، {والمَوْعُوس كالْمَدْعُوس. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الوَعْسُ: الرَّمْلُ السَّهْلُ اللّيِّنُ يَصْعُبُ فِيهِ المَشْيُ، وَقيل: هُوَ الرَّمْلُ تَغِيبُ فِيهِ الأَرجُلُ. وَفِي العَيْنِ: تَسُوخُ فِيهِ القَوَائمُ،} كالوَعْسَةِ، {والأَوْعَسِ،} والوَعْسَاءِ. {وأَوْعَسَ الرجُلُ: رَكِبَه، أَي} الوَعْسَ من الرَّمْلِ.
وقِيل: {الوَعْسَاءُ: رَابِيَةٌ من رَمْل لَيِّنَةٌ تُنْبِتُ أَحْرَارَ البُقُولِ. وَقيل:} وَعْساءُ الرَّمْلِ، {وأَوْعَسُه: مَا انْدَكَّ مِنْهُ وسَهُلَ. و} الوَعْسَاءُ: مَوْضِعُ م مَعْرُوفٌ بَيْنَ الثَّعْلَبِيَّةِ والخُزَيْمِيَّةِ، على جَادَّةِ الحاجِّ، وَهِي شَقَائِقُ رَمْلٍ مُتَّصِلةٌ، وَقَالَ ذُو الرُّمّة:
(هَيَا ظَبْيَةَ الوَعْسَاءِ بَيْنَ حُلاَحِلٍ ... وبَيْنَ النَّقا آأنْتِ أَمْ أُمُّ سالِمِ)
ومَكَانٌ {أَوْعَسُ: سَهْلٌ لَيِّنٌ وأَمْكِنَةٌ} أَوْعُسٌ {ووُعْسٌ، بالضّم} وأَوَاعِسُ، الأَخِيرَةُ جَمْعُ الجَمْعِ. وقِيلَ: {الأَوْعَسُ: أَعْظَمُ من الوَعْسَاءِ قَالَ: أُلْبِسْنَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ} أَوْعَسَا. وقِيل: {الأَوَاعِسُ: مَا تَنَكَّبَ عَن الغِلَظِ، وَهُوَ اللَّيِّنُ عَن الرَّمْلِ.} والمِيعَاسُ، كمِحْرَاب: مَا سَهُلَ من الرَّمْلِ، وتَنَكَّبَ عَن الغِلَظِ.
وَقيل: {المِيعَاسُ: الأَرْضُ الَّتي لم تُوطَأْ، قَالَه أَبُو عَمْرو. وَقيل: هُوَ الرَّمْلُ اللَّيِّنُ تَغِيبُ فِيهِ الأَرْجُلُ،} كالوَعْسِ، قَالَه اللَّيْثُ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: المِيعاسُ: الطَّرِيقُ، وأَنْشَد: ( {وَاعَسْنََ} مِيعَاساً وجُمْهُورَاتِ ... من الكَثِيبِ مُتَعَرِّضاتِ)
كأَنه ضِدٍّ، فإنّ مِن شَأْنِ الطَّرِيقِ أَنْ يكونَ مَوْطُوءاً. وذَاتُ {المَوَاعِيسِ: ع قَالَ جَرِيرٌ:
(حَيِّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَوَاعِيسِ ... فالحِنْو أَصْبَحَ قَفْراً غَيْرَ مَأْنُوسِ)
} والمُوَاعَسَةُ: ضَرْبٌ من سَيْرِ الإِبِلِ فِي مَدِّ أَعناقٍ وسَعَةِ خُطاً فِي سُرْعَةٍ. وَقيل: {المُواعَسَةُ: مُوَاطَأَةُ} الوَعْسِ، وَهُوَ شِدّةُ وَطْئِهَا على الأَرْضِ. و {المُوَاعَسَةُ: المُبَاراةُ فِي السيْرِ، وَهُوَ المُوَاضَخَة، أَو لَا تكونُ} المُوَاعَسَة إلاّ لَيْلاً. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {المَوْعِسُ} كالوَعْسِ، وأَنشد ابنُ الأَعرَابِيّ:
(لَا تَرْتَعِي {المَوْعِسَ من عَدَابِهَا ... وَلَا تُبَالِي الجَدْبَ من جَنَابِهَا)
} ووَعْسَةُ الحَوْمَانِ: مَوْضِع، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ: ألقَت طَلاً {بِوَعْسَةِ الحَوْمانِ.} ووَعَسَهُ الدَّهْرُ:) حَنَّكَه وأَحْكَمَه. {والإِيعاسُ، فِي سَيْرِ الإِبِل،} كالمُوَاعَسَةِ، قَالَ:
(كَم اجْتَبْنَ من لَيْلٍ إِلَيْكَ {وأَعَسَتْ ... بِنَا البِيدَ أَعْنَاقُ المَهارِىَ الشَّعَاشِعِ)
البِيدَ مَنْصُوبٌ على الظّرْفِ، أَو على السَّعَةِ. وأَوْعَسْنَ بالأَعْنَاقِ، إِذا مَدَدْنَهَا فِي سَعَةِ الخَطْوِ.
} وأَوْعَسْنَا: أَدْلَجْنَا. {والأَوْعَاسُ: الأَرَاضِي ذاتُ الرَّمْلِ.

مرج

Entries on مرج in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
مرج: {مرج البحرين}: خلى بينهما. مرجت الدابة: خليتها ترعى، وقيل خلطهما. {مريج}: مختلط. 
(مرج) - في صِفَهِ خَيْلِ المُرابِط : "طوَّلَ لها في مَرْجٍ"
: أي أَرضٍ واسِعَة، وأنشَد: * رَعى بها مَرْجَ رَبيع مُمْرِجَا *
وقيل: المَرْجُ: أرضٌ ذاتُ نَباتٍ كَثيرٍ تُمرَجُ فيه الدَّوابُّ.
يقال: مَرَجْتُ الدَّابةَ وأمرَجْتُهَا بِمَعْنًى.
وقيل: مَرَجْتُها: خلّيْتُهَا، وَأَمْرَجْتُها: رَعَيْتُها.

مرج


مَرجَ(n. ac. مَرْج)
a. Turned out to pasture; pastured.
b. [acc. & Bi], Mixed, mingled with.
c. Allowed to mix, mingle.
d. Marred, spoilt.
e. Pressed (limb).
مَرِجَ(n. ac. مَرَج)
a. Was in confusion; was vitiated &c.
b. Was loose (ring).
مَاْرَجَa. Mixed.

أَمْرَجَa. see I (a) (c).
c. Violated (compact).
d. Ejected her embryo (camel).
مَرْج
(pl.
مُرُوْج)
a. Meadow, pasture.

مَرَجa. Pasturing at liberty (camel).
b. Mixture; confusion.

مَاْرِجa. Clear, smokeless (fire).
مَرِيْجa. Confused, disorderly.

مَرْجَاْنُa. Coral.
b. A certain plant.

مُرْجَاْن
a. [ coll. ]
see 33 (a)
مِمْرَاْجa. Muddler.
b. Miscarrying.

N. Ag.
أَمْرَجَa. see 45 (a)
هَرْج مَرْج
a. Confusion.
م ر ج

أمرج الدوابّ ومرجها: أرسلها في المرج والمروج. ومرج السلطان الناس. ورجل مارج: مرسل غير ممنوع. ولا يزال فلان يمرج علينا مروجاً: يأتينا مفاجئاً. ومرج الخاتم في الإصبع: قلق.

ومن المجاز: مرج الله البحرين. ومرج فلان لسانه في أعراض الناس وأمرجه، وفلان سراج مرّاج: كذاب. ومرجت عهودهم. وقد مرج أمرهم مرجاً ومروجاً، وأمر مارج ومريج. وفي الحديث: " كيف أنتم إذا مرجّ الدّني وظهرت الرغبة ". قال زهير:

مرج الدّين فأعددت له ... مشرف الحارك محبوك الثبج

يرهب السوط سريعاً فإذا ... ونت الخيل من الشدّ معج

وأمرجوا عهودهم ودينهم. وطلع مارج من نار: لهب ساطع.
مرج: المَرْجُ: أرْضٌ واسِعةٌ فيها نَبْتٌ كَثِيرٌ تُمْرَجُ فيها الدَّوابُّ. وقَوْلُه تعالى: " مَرَجَ البَحْرِيْنِ يَلْتَقِيَانِ " أى لاقى بينهما قد مَرِجا فالتَقَيا لا يَخْتَلِطُ أحَدُهما بالآخَرِ. والمارِجُ من النارِ: الشُّعْلَةُ الساطِعَةُ ذاتُ اللَّهَبِ الشَّدِيدِ. وأمْرٌ مَرِيْجٌ: مُلْتَبِسٌ. ومَرِجَتْ عُهُودُهم، وأمْرَجُوها: إذا لم يَفُوا بها وخَلَطوها. وفلانٌ سَرّاجٌ مَرّاجٌ: أي يَسَرِّجُ الكلامَ ويَمْرُجُه. والمَرِيْجُ: العُظَيْمُ الأَبْيَضُ وَسَطَ القَرْنِ، وجَمْعُه أمْرَجَةٌ. وجِلْدٌ مَرِجٌ: إذا كانَ مَدْهُوناً يَمْرُجُ من اليَدِ. والرَّبْرَبُ المَرِجُ: البِيْضُ. ويُقال للناقَةِ إذا ألْقَتْ وَلَدَها بَعْدَما يَصِيْرُ غِرْساً ودَماً: قد أمْرَجَجَتْ، فهي مُمْرِجٌ ومَرَجْتُ الدابَّةَ: إذا خَلَّيْتَها. وأمْرَجْتُها: رَعَيْتُها.
[مرج] نه: فيه: كيف أنتم إذا "مرج" الدين، أي فسد وقلقت أسبابه، والمرج: الخلط. ومنه: قد "مرجت" عهودهم، أي اختلطت عهودهم. وفيه: "خلق الجان من "مارج" من نار"، أي لهبها المختلط بسوادها. وفي فرس المرابط: طول لها في "مرج"، هي الأرض الواسعة ذات نبات كثير تمرج فيه دواب أي تخلى تسرح مختلطة كيف شاءت. ن: ومنه: حتى تعود أرض العرب "مروجًا"، بكثرة الحروب والفتن وقلة الآمال وقرب الساعة فيتركونها مهملة. ط: أي ذات نبات وثمار ومياه بسبب خراب العمران. ك: "مرج" أمر الناس- بالكسر، ومرج الأمر رعيته- بالفتح، وأمثال هذا لا يناسب وضع الكتاب. غ: ""مرج" البحرين": خلى بينهما أو خلطهما. و"أمر "مريج"" مختلط يقولون مرة: ساحر، ومرة: شاعر- وكذا وكذا. و"المرجان" صغار اللآلي. ط: ومنه: حتى تنزلوا "بمرج"، أي بروضة ذي تلول، بالضم أي موضع مرتفع، فيكرمهم الله بالشهادة أي يجعلهم شهداء، قوله: آمنا- اسم فاعل صفة صلح مجازًا. 
م ر ج : الْمَرْجُ أَرْضٌ ذَاتُ نَبَاتٍ وَمَرْعًى وَالْجَمْعُ مُرُوجٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَمَرَجَتْ الدَّابَّةُ مَرْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ رَعَتْ فِي الْمَرْجِ وَمَرَجْتُهَا مَرْجًا أَرْسَلْتُهَا تَرْعَى فِي الْمَرْجِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَأَمْرٌ مَرِيجٌ مُخْتَلِطٌ.

وَالْمَرْجَانُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ هُوَ صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ وَقَالَ الطُّرْطُوشِيُّ هُوَ عُرُوقٌ حُمْرٌ تَطْلُعُ مِنْ الْبَحْرِ كَأَصَابِعِ الْكَفِّ قَالَ وَهَكَذَا شَاهَدْنَاهُ بِمَغَارِبِ الْأَرْضِ كَثِيرًا وَأَمَّا النُّونُ فَقِيلَ زَائِدَةٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلَالٌ بِالْفَتْحِ إلَّا فِي الْمُضَاعَفِ نَحْوُ الْخَلْخَالِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَا أَدْرِي أَثُلَاثِيٌّ أَمْ رُبَاعِيٌّ. 
[مرج] المَرْجُ: الموضع الذي ترعى فيه الدواب. ومرج الخطباء: موضع بخراسان. ومرج راهط: موضع بالشام. ومنه يوم المرج لمروان بن الحكم على الضحاك بن قيس الفهرى. ومرج القلعة بفتح اللام: منزل بالبادية. ومرجت الدابة أمرجها بالضم مَرْجاً، إذا أرسلتها ترعى. وقوله تعالى: (مَرَجَ البَحْرَينِ يَلتَقِيانِ) . أي خَلاّهما لا يلتبس أحدهما بالآخر. قال الأخفش: ويقول قوم: أمْرَج البَحْرين مثل مَرَجَ، فَعَلَ وأفْعَلَ بمعنًى. والمَرَجُ بالتحريك: مصدر قولك مَرِجَ الخاتَمُ في إصبعي بالكسر، أي قَلِقَ، مثل جرِج. ومَرْجَتْ أماناتُ الناس أيضاً: فَسَدَتْ. ومَرِجَ الدين والأمرُ: اختلط واضطرب. قال أبو دُؤاد: مَرِجَ الدينُ فَأعْدَدْتُ له مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبوكَ الكَتَدْ ومنه الهَرْجُ والمَرْجُ. يقال: إنما يُسَكَّنُ المَرْجُ لأجل الهَرْج ازدواجاً للكلام. وأمر مَريجٌ، أي مختلط. وأمْرَجَتِ الناقةُ: ألقَتْ وَلَدَها بعد ما يصير غِرْساً ودَماً. ومارِجٌ من نار: نارٌ لا دُخان لها خُلِقَ منها الجانُّ. والمرجان: صغار اللؤلؤ.
مرج: مرج: سال الماء (الكامل 19، 18: 231).
تهرج وتمرج: تقال عن المرأة الشبقة التي تريد أن تطفئ شبق رغبتها الجنسية (ألف ليلة 3، 137) (حركات الكلمات ضبطتها طبعة بولاق 2: 62). وفي اللغة الفصيحة هناك ما يشابه ولكن بمعنى آخر: هرج ومرج ففي (محيط المحيط) (والمرج الإبل ترعى بلا راع والقلق والاختلاط والاضطراب وإنما يسكن مه الهزج مزازجة تقول العرب بينهم هرج ومرج).
مرج وتمرج: انظرها عند (فوك) في مادة ( pratum) : مرعى.
مرج مستنقع (هلو) - حقل: (المقري 3: 29: رأيت مرج الكحل مرجا أحمر قد اجهد نفسه في خدمته فلم ينحب فقلت: انظر أيضا الشعر الآتي.
مرج: بحر متلاطم الأمواج (معجم مسلم).
مرجة والجمع مراج: مستنقع (همبرت الجزائر 175) (رينو 29 مستنقع، مرعى، كلأ (هلو) (انظر ألف ليلة 1: 4 و1: 13).
لو لاحظنا صيغة أسماء النباتات الآتية وشكلها وأسلوب نطقها: Marjo, Soude, Kali, Suoeda, fruticosa Fors, Arthrocnemum Fructiocosum Moq.
(almarjo yerva) ( الكالا) لوجدنا أنها كلمات غير عربية إذ أنني لم أعثر عليها في لغة العرب إلا أن قيام الأكاديمية الأسبانية بوضعها في معجمها وذكر أنها من النباتات التي تنمو في المرجة والمستنقعات وأنها مشتقة من المرج أو المرجة يدفعنا إلى الاعتقاد بأنها من المرج التي هي كلمة عربية (صحح فقرة Almarjo التي وردت في المعجم الأسباني في ص157).
مَرجان: وبالعامية مُرجان والجمع مراجن (فوك). ومعنى المرجان الحرفي هو الجوهر واللؤلؤ (زيتشر 3: 348): Perle وهناك المرجان الحر corail ( غدامس 42) ومرجان كذاب أي الشبيه بالمرجان الحر (بركهارت نوبيه 270) وهناك أيضا المرجان المسمى Mordjan tedou أي الخرز الذي هو تقليد لحبات المرجان الحر (غدامس 40، براكس 28، ليون 153).
مرجاني: مجانية اللون، بقم مرجاني: شجيرة المرجان (بوشر).
مراجني: صياد المرجان، مجهز المرجان (بوسييه، رولاند).
(م ر ج)

المَرْج: الفضاء.

وَقيل: المَرْج: أَرض ذَات كلأ ترعى فِيهَا الدَّوَابّ.

وَالْجمع: مُرُوج.

ومَرَج الدَّابَّة يَمْرُجها مَرْجا: إِذا أرسلها ترعى فِي المَرْج.

وأمرجها: تَركهَا تذْهب حَيْثُ شَاءَت.

ومَرِج الْخَاتم مَرَجا، ومَرَج، وَالْكَسْر أَعلَى: قلق.

ومَرج السهْم: كَذَلِك.

وأمرجه الدَّم: إِذا أقلقه حَتَّى يسْقط.

وَسَهْم مريج: قلق.

والمَرِيج: الملتوي الاعوج.

ومَرِج الْأَمر مَرَجا، فَهُوَ مارج ومَرِيج: الْتبس وَاخْتَلَطَ، وَفِي التَّنْزِيل: (فهم فِي أَمر مريج) .

وغصن مَرِيج: ملتو، مشتبك، قَالَ: فَخَرَّ كَأَنَّهُ غُصْنٌ مَرِيج

ومَرَج أمْرَه يَمْرُجه: ضيعه.

وَرجل ممراج: يَمْرُج أُمُوره وَلَا يحكمها.

ومَرِج الْعَهْد وَالْأَمَانَة وَالدّين: فسد، قَالَ أَبُو دَاوُد:

مرِج الدينُ فاعددت لَهُ ... مُشْرِفَ الحارِك محبوك الكَتَدْ

وامْرَج عَهده: لم يَفِ بِهِ.

ومَرِجَ النَّاس: اختلطوا.

ومَرَج الله الْبَحْرين، العذب وَالْملح: خلطهما حَتَّى التقيا.

والمارِج: الْخَلْط.

والمارِج: الشعلة ذَات اللهب الشَّديد، وَقَوله تَعَالَى: (وخَلَق الجانَّ من مارِجٍ من نَار) قيل مَعْنَاهُ: الْخَلْط. وَقيل مَعْنَاهُ: الشعلة، كل ذَلِك من بَاب الْكَاهِل وَالْغَارِب.

وَرجل مَرَّاج: يزِيد فِي الحَدِيث.

وَقد مَرَج الْكَذِب يَمْرُجه مَرْجا.

وأمرجت النَّاقة، وَهِي مُمْرِج: إِذا القت مَاء الْفَحْل بعد مَا يكون غرساً ودما.

ومَرَج الرجل الْمَرْأَة مَرْجا: نَكَحَهَا، اخبرني بذلك أَبُو الْعَلَاء يرفعها إِلَى قطرب، وَالْمَعْرُوف: هرجها يَهْرُجها.

والمَرْجان: اللُّؤْلُؤ الصغار أَو نَحوه واحدته: مَرْجانة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المَرْجان: بقلة ربعية ترْتَفع قيس الذِّرَاع، لَهَا أَغْصَان حمر، وورق مدور عريض كثيف جداًّ رطب روى: وَهُوَ ملبنه، وَالْوَاحد: كالواحد.

ومَرْجة، والأمراج: موضعان، قَالَ السليك ابْن السلكة:

وأذعر كَلاَّبا يَقُود كلابه ... ومَرْجة لمَّا الْتَمِسها بمِقْنَب وَقَالَ أَبُو الْعِيَال الْهُذلِيّ:

إِنَّا لَقينَا بعدكم بديارنا ... من جَانب الأَمراج يَوْمًا يُسأل

أَرَادَ: يسْأَل عَنهُ.

مرج

1 مَرَجَ, aor. ـُ inf. n. مَرْجٌ, He (a beast of carriage) fed in a pasture. (Msb.) b2: مَرَجَ, (aor.

مَرُجَ, S,) inf. n. مَرْجٌ, He sent a beast of carriage to pasture: (S, K:) or left it [app. to pasture wheresoever it would]: (KT:) he pastured it; (TA;) and so ↓ أَمْرَجَ: (KT, K:) or the latter signifies he left it to go wheresoever it would [app. to pasture]. (TA.) A2: مَرَجَ, inf. n. مَرْجٌ, (tropical:) He mixed [a thing with another thing, or two things together]. (K.) b2: مَرَجَ البَحْرَيْنِ, [Kur., xxv., 55; and lv., 19,] (tropical:) He hath mixed the two seas, (Zj, K,) so that they meet together, the sweet and the salt, yet so that the salt does not overpass its bounds and mix itself with the sweet: (Zj:) or He hath sent them forth so that they afterwards meet together: but this is only said by the people of Tihámeh: (Fr:) or, as also ↓ أَمْرَجَ, (this latter form is used by some, Akh, S, and is the form used by the grammarians, TA,) He hath let them flow freely, yet so that one does not become mixed with the other: (S, K:) He hath made them flow. (IAar, with reference to the former verb.) b3: مَرَجَ, aor. ـُ (assumed tropical:) He marred, or spoiled, his affair. (TA.) b4: مرِجَ, aor. ـَ inf. n. مَرَجٌ, (tropical:) It (e. g. a deposit, S, and a covenant, and religion, TA) became corrupt; impaired; spoiled; marred; or disordered. (S, K.) b5: مَرِجَ, aor. ـَ inf. n. مَرَجٌ; (S, K;) and مَرَجَ; but the former is the more approved; (TA;) It (a ring, on the finger, S, and an arrow, TA) became unsteady; (S, K,) like جَرِجَ. (S.) b6: مَرِجَ, aor. ـَ inf. n. مَرَجٌ, (tropical:) It (religion, and an affair, S, and a covenant, TA) became in a confused and disturbed state, (S, K, TA,) so that one found it difficult to extricate himself from perplexity therein. (TA.) It (a covenant), was in a confused state, and little observed. (TA.) b7: مَرِجَ النَّاسُ The people became confused. (TA.) 4 أَمْرَجَ see 1, in two places. b2: امرجت She (a camel) ejected her embryo, (S, K,) or the seed of the stallion, (M,) in a state consisting of, (K,) or after its becoming, (S, M,) what is termed غِرْس [or matter resembling mucus] and blood. (S, M, K.) b3: امرج (tropical:) He violated a covenant, (K,) and religion. (TA.) مَرْجٌ A pasture, pasturage, pasture-land, or meadow; a place in which beasts pasture; (S, K, Msb, TA;) an ample tract of land abounding with herbage, into which beasts are sent to pasture: (T:) also a wide, open tract of land: (TA:) pl. مُرُوجٌ. (Msb.) هَرْجٌ وَمَرْجٌ; the latter being written thus, with the ر quiescent, only to assimilate it to the former; (S, K;) and signifying (tropical:) Confusion, and disturbance, in an affair or the like: (S, K:) or intricate disorder, discord, trouble, or the like. (L.) مَرَجٌ A camel, and camels, (or a beast, or beasts, TA,) pasturing without a pastor. (K.) مَرْجَانٌ, a coll. gen. n.; n. un. with ة; (L;) Small pearls: (AHeyth, T, S, K:) or the like thereof: or large pearls: (El-Wáhidee:) or coral, بُسَّذٌ, which is a red gem: or red beads; which is the meaning assigned to the word by Ibn-Mes'ood, and is agreeable with the common acceptation thereof; or, accord. to Et-Tarasoosee (or, as in the TA, Et-Turtooshee, and so correctly accord. to MF) certain red roots that grow up in the sea, like the fingers of the hand: [vulgarly pronounced مُرْجَان:] the ن is said to be an augmentative letter, because there is no Arabic word of the measure فَعْلَالٌ, except such as are reduplicative, like خَلْخَالٌ: but Az says, I know not whether it be a triliteral-radical word or a quadriliteral: (Msb:) IKtt asserts it to be of the measure فَعْلَالٌ. (TA.) b2: Also A leguminous plant that grows in the season called الرَّبِيع, (K,) rising to the height of a cubit, with red twigs, and broad round leaves, very dense, juicy, satisfying thirst, and having the property of making the milk of animals that feed upon it to become abundant: (TA:) n. un. with ة. (K.) أَمْرٌ مَرِيجٌ, (S, K,) and ↓ مَارِجٌ, (TA,) (tropical:) A confused affair, or case: (Zj., S, K:) or error: so the former signifies in the Kur, l., 5. (TA.) سَرَّاجٌ مَرَّاجٌ: see سَرَّاجٌ.

مَارِجٌ (tropical:) Mixture, syn. خَلْطٌ: (L:) [as though one of the few inf. ns. of the measure فَاعِلٌ, like قَائِمٌ: but it is said in the L to be a subst., like كَاهِلٌ and غَارِبٌ, and evidently signifies a mixture, or that which is mixed; syn. خِلْطٌ]. b2: مَارِجٌ مِنْ نَارٍ, as occurring in the Kur., [lv., 14,] (tropical:) A mixture (خِلْطٌ, L) of fire: (A'Obeyd:) or flame mixed with the black substance of fire: or flame of fire: (TA:) or fire without smoke, (S, K,) whereof was created El-Jánn, (S,) i. e., Iblees, the father of the Jinn, or Genii, (Bd, Jel,) or the Jinn collectively: (Bd:) or fire دون الحجاب, [app. meaning below the veil, or that which conceals the lowest heaven, and the angels, from the jinn, or genii, who when they attempt to overhear the conversation of the angels, are smitten by the angels pursuing them with thunderbolts,] of which the thunderbolts consists. (Fr.) b3: See مَرِيجٌ.

مِمْرَاجٌ: see مُمْرِجٌ. b2: Also, A man who mars, or spoils, his affairs, (K, TA,) and does not execute them soundly. (TA.) مُمْرِجٌ A she-camel ejecting her embryo, or the seed of the stallion, in a state consisting of, or after its becoming, what is termed غِرْس [or matter resembling mucus] and blood. (TA.) A camel that usually does so is termed ↓ مِمْرَاجٌ. (K.)

مرج: المَرْجُ: الفضاء، وقيل: المَرْجُ أَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فيها

الدوابُّ؛ وفي التهذيب: أَرضٌ واسعةٌ فيها نبت كثير تَمْرُجُ فيها

الدوابُّ، والجمع مُروجٌ؛ قال الشاعر:

رَعَى بها مَرْجَ رَبيعٍ مَمْرَجا

وفي الصحاح: المَرْجُ الموضع الذي تَرعى فيه الدوابُّ. ومَرَجَ

الدابَّةَ يَمْرُجُها إِذا أَرسلَها تَرعى في المرج. وأَمْرَجَها: تركها تذهب حيث

شاءت، وقال القتيبي: مرج دابته خَلاَّها، وأَمْرَجَها: رَعاها.

وإِبلٌ مَرَجٌ إِذا كانت لا راعي لها وهي ترعى. ودابة مَرَجٌ، لا يثنى

ولا يجمع؛ وأَنشد:

في رَبْرَبٍ مَرَجٍ ذَواتِ صَياصِي

وفي الحديث وذكر خيل المُرابِطِ، فقال: طَوَّلَ لها في مَرْجٍ؛

المَرْجُ: الأَرضُ الواسعةُ ذاتُ نباتٍ كثير تَمْرُجُ فيها الدوابُّ أَي تُخَلَّى

تسرح مختلطةً حيث شاءت. والمَرَجُ، بالتحريك: مصدر قولك مَرِجَ الخاتم

في إِصْبَعِي، وفي المحكم: في يدي، مَرَجاً أَي قَلِقَ، ومَرَجَ، والكسر

أَعلى مثل جَرِجَ؛ ومَرِجَ السهمُ، كذلك.

وأَمْرَجَه الدم إِذا أَقْلَقَه حتى يسقط.

وسهم مَرِيجٌ: قَلِقٌ. والمَرِيجُ: المُلْتَوي الأَعْوَجُ. ومَرِجَ

الأَمرُ مَرَجاً، فهو مارِجٌ ومَرِيجٌ: الْتَبَسَ واخْتلَط. وفي التنزيل: فهم

في أَمْرٍ مَرِيجٍ؛ يقول: في ضلالٍ؛ وقال أَبو إِسحق: في أَمرٍ

مُخْتَلِفٍ مُلْتَبِسٍ عليهم، يقولون للنبي: صلى الله عليه وسلم، مرّة ساحِرٌ،

ومرَّة شاعِرٌ، ومرّة مُعَلّمٌ مجنونٌ، وهذا الدليل على أَن قوله مرِيجٌ:

مُلْتَبِس عليهم، وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: كيف أَنتم إِذا

مَرِجَ الدينُ فَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ، واختلف الأَخَوَانِ، وحُرِّقَ البيتُ

العتِيقُ؟ وفي حديث آخر: أَنه قال لعبد الله: كيف أَنت إِذا بَقِيتَ في

حُثالةٍ من الناس، قد مَرِجَتْ عُهُودُهم وأَماناتُهم؟ أَي اختلطت؛ ومعنى

قوله مَرِجَ الدينُ: اضْطَرَبَ والتَبَسَ المَخْرَجُ فيه، وكذلك مَرَجُ

العُهُودِ: اضْطِرابُها وقِلَّةُ الوفاء بها؛ وأَصل المَرَجِ القَلَقُ.

وأَمْرٌ مَرِيجٌ أَي مختلِطٌ. وغُصْن مَرِيجٌ: مُلْتَوٍ مُشْتبك، قد التبست

شَناغيبه؛ قال الهذلي:

فَجالَتْ فالتَمَسْتُ به حَشاها،

فَخَّرَ كأَنه غُصنٌ مَرِيجُ

وفي التهذيب: خُوطٌ مَرِيجٌ أَي غُصنٌ له شُعَبٌ قِصارٌ قد التبست.

ومَرَجَ أَمْرَه يَمْرُجُه. ضَيَّعه. ورجل مِمْراجٌ: يَمْرُجُ أُمورَه

ولا يُحْكِمُها. ومَرِجَ العَهْدُ والأَمانةُ والدِّينُ: فَسَدَ؛ قال أَبو

دُواد:

مَرِجَ الدِّينُ، فأَعْدَدْتُ له

مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ

وأَمْرَجَ عَهْدَهُ: لم يَفِ به. ومَرِجَ الناسُ: اختلطوا. ومَرِجَتْ

أَماناتُ الناس: فسدت. ومَرِجَ الدِّينُ والأَمرُ: اخْتَلَطَ واضْطَرَبَ؛

ومنه الهَرْجُ والمَرْجُ. ويقال: إِنما يسكن المَرْجُ لأَجل الهَرْجِ،

ازْدِواجاً للكلام.

والمَرَجُ: الفِتْنَةُ المُشْكِلةُ. والمَرَجُ: الفسادُ. وفي الحديث:

كيف أَنتم إِذا مَرِجَ الدِّينُ؟ أَي فسَدَ وقَلِقَتْ أَسبابُه. والمَرْجُ

الخَلْطُ. ومَرَجَ الله البحرَيْنِ العذْبَ والمِلْحَ: خَلَطَهما حتى

التقيا. الفراء في قوله عز وجل: مرج البحرين يلتقيان؛ يقول: أَرْسَلَهُما ثم

يلتقيانِ بعد، وقيل: خَلاَّهما ثم جعلهما لا يلتبس ذا بذا، قال: وهو

كلام لا يقوله إِلاَّ أَهل تِهامَةَ، وأَما النحويون فيقولون أَمْرَجْتُه

وأَمْرَجَ دابَّتَه؛ وقال الــزّجَّاج: مَرَجَ خَلَطَ؛ يعني البحرَ المِلحَ

والبحرَ العَذْبَ، ومعنى لا يبغيان أَي لا يبغي المِلحُ على العذب فيختلط.

ابن الأَعرابي: المَرْجُ الإِجْرَاءُ، ومنه قوله مَرَجَ البَحْرَينِ أَي

أَجراهُما؛ قال الأَخفش: ويقول قومٌ: أَمْرَجَ البحرينِ مثل مَرَجَ

البحرين، فَعَلَ وأَفْعَلَ، بمعنى.

والمارِجُ: الخِلْطُ. والمارِجُ: الشُّعْلةُ السَّاطِعَةُ ذاتُ

اللَّهَبِ الشَّديد. وقوله تعالى: وخَلَقَ الجانَّ من مارِجٍ من نارٍ؛ قيل: معناه

الخِلْطُ، وقيل: معناه الشُّعْلةُ، كل ذلك من باب الكاهِل والغارِبِ؛

وقيل: المارِجُ اللَّهَبُ المُختَلِطُ بسَوادِ النارِ؛ الفراء: المارِجُ

ههنا نارٌ دونَ الحِجابِ منها هذه الصَّواعِقُ وبُرِئَ جلده منها: أَبو

عبيد: من مارِجٍ من خِلْطٍ من نارٍ. الجوهريّ: مارج من نار، نار لا دخان

لها خلق منها الجانّ. وفي حديث عائشة: خُلِقتِ الملائكة من نورٍ وخُلِقَ

الجانّ من مارج من نار؛ مارِجُ النار: لَهَبُها المختلط بسوادها.

ورجل مَرّاجٌ: يَزيدُ في الحديثِ؛ وقد مَرَجَ الكَذِبَ يَمْرُجُه

مَرْجاً.

وأَمْرَجَتِ الناقةُ، وهي مُمْرِجٌ إِذا أَلْقَتْ ولَدَها بعدما صارَ

غِرْساً ودَماً، وفي المحكم: إِذا أَلقت ماءَ الفحل بعدما يكون غِرْساً

ودماً؛ وناقة مِمْراجٌ إِذا كان ذلك عادتَها.

ومَرَجَ الرجلُ المرأَةَ مَرْجاً: نَكَحَها. روى ذلك أَبو العلاء يرفعه

إِلى قُطْرُب، والمعروف هَرَجَها يَهْرُجُها.

والمَرْجانُ: اللُّؤْلُؤُ الصِّغارُ أَو نحوُه، واحدته مَرْجانةٌ، قال

الأَزهري: لا أَدري أَرُباعِيٌّ هو أَم ثُلاثِيٌّ؛ وأَورده في رباعي

الجيم، وقال بعضهم: المَرْجانُ البُسَّذُ، وهو جَوهَرٌ أَحمر، قال ابن بري:

والذي عليه الجمهور أَنه صغار اللؤْلُؤِ كما ذكره الجوهري؛ والدليل على صحة

ذلك قول امرئ القيس ابن حُجْر:

أَذُودُ القَوافيَ عَنِّي ذِيادا،

ذِيادَ غُلامٍ جَرِيٍّ جِيادا

(* قوله «جريّ جيادا» كذا بالأصل. والذي في مادة «ذود» من القاموس غويّ

جرادا.)

فأَعْزِلُ مَرْجانَها جانِباً،

وآخُذُ من دُرِّها المُسْتَجادا

ويقال: إِنَّ هذا الشعر لامرئ القيس بن حُجْر المعروف بالذائِدِ. وقال

أَبو حنيفة: المَرْجانُ بَقْلةٌ رِبْعِيَّةٌ تَرْتَفع قِيسَ الذراعِ، لها

أَغْصان حُمْرٌ وورق مُدَوَّرٌ عريض كثيف جدّاً رَطْبٌ رَوٍ، وهي

مَلْبَنَةٌ، والواحِدُ كالواحدِ.

ومَرْجُ الخُطَباء: موضع بخُراسان. ومَرْجُ راهِطٍ بالشامِ؛ ومنه يوم

المَرْجِ لِمَرْوان بنِ الحكم على الضحّاكِ بن قيس الفِهْريّ. ومَرْجُ

القَلَعَةِ، بفتح اللام: منزل بالبادية.

ومَرْجَةُ والأَمْراجُ: مَوْضِعانِ؛ قال السُّلَيْكُ ابن السُّلَكةِ:

وأَذْعَرَ كَلاّباً يَقُودُ كِلابَهُ،

ومَرْجةُ لمَّا اقْتَبِسْها بِمقْنَبِ

وقال أَبو العيال الهُُذَلي:

إِنّا لَقِينا بَعْدَكم بدِيارِنا،

من جانِبِ الأَمْراجِ، يوماً يُسْأَلُ

أَراد يُسأَلُ عنه.

مرج
عن إحدى الصيغ الإنجليزية للاسم مادلين إحدى صيغ الاسم مرجريت.
مرج
أصل المَرْج: الخلط، والمرج الاختلاط، يقال: مَرِجَ أمرُهم : اختلط، ومَرِجَ الخاتَمُ في أصبعي، فهو مارجٌ، ويقال: أمرٌ مَرِيجٌ. أي:
مختلط، ومنه غصنٌ مَرِيجٌ: مختلط، قال تعالى:
فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [ق/ 5] والمَرْجان:
صغار اللّؤلؤ. قال: كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن/ 19] من قولهم: مَرَجَ.
ويقال للأرض التي يكثر فيها النّبات فتمرح فيه الدّواب: مَرْجٌ، وقوله: مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ
[الرحمن/ 15] أي: لهيب مختلط، وأمرجت الدّابّةَ في المرعى: أرسلتها فيه فَمَرَجَتْ.
م ر ج: (الْمَرْجُ) مَرْعَى الدَّوَابِّ. وَ (مَرَجَ) الدَّابَّةَ أَرْسَلَهَا تَرْعَى وَبَابُهُ نَصَرَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} [الفرقان: 53] أَيْ خَلَّاهُمَا لَا يَلْتَبِسُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ. وَ (مَرِجَ) الْأَمْرُ وَالدِّينُ اخْتَلَطَ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَمِنْهُ الْهَرْجُ وَالْمَرْجُ وَتَسْكِينُ (الْمَرْجِ) لِلِازْدِوَاجِ. وَأَمْرٌ (مَرِيجٌ) أَيْ مُخْتَلِطٌ. وَ (أَمْرَجَتِ) النَّاقَةُ أَلْقَتْ وَلَدَهَا بَعْدَ مَا يَصِيرُ غِرْسًا وَدَمًا. وَ (مَارِجٌ) مِنْ نَارٍ لَا دُخَانَ لَهَا. وَ (الْمَرْجَانُ) صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ. 
مرج
: (المَرْجُ) : الفَضَاءُ، وأَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فِيهَا الدَّوابُّ.
وَفِي (التّهذيب) : أَرضٌ واسعةٌ فِيهَا نَبْتٌ كَثيرٌ تَمْرُجُ فِيهَا الدَّوابُّ.
وَفِي (الصّحاح) : (المَوْضِع) الّذي (تْرْعَى فِيهِ الدَّوابُّ) .
وَفِي (الْمِصْبَاح) : المَرْجُ: أَرْضٌ ذاتُ نَباتٍ ومَرْعًى، وَالْجمع مُروجٌ.
قَالَ الشَّاعِر:
رَعَى بهَا مَرْجَ رَبِيعٍ مُمْرِجَا
(و) المَرْجُ: مصدر مَرَجَ الدّابَّة يَمْرُجُها، وَهُوَ (إِرسالُها للرَّعْيِ) فِي المَرْج. وأَمْرَجَها: تَرَكَها تَذهَبُ حيثُ شاءَتْ. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: مَرَجَ دَابَّتَه: خَلاّها، وأَمْرَجَها: رَعَاهَا.
(و) من المَجاز: المَرْجُ: (الخَلْطُ. و) مِنْهُ قَوْله تَعَالَى: { (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} ) يَلْتَقِيَانِ (الرَّحْمَن: 19) العَذْبَ والمِلْحَ، خَلَطَهما حتّى الْتقيَا. وَمعنى: {6. 011 لَا يبعيان} (الرَّحْمَن: 20) أَي لَا يَبغِي المِلْحُ على العَذْب فيخْتَلط وهاطا قولُ الــزّجّاج. وَقَالَ الفرَّاءُ: يَقُول: أَرْسَلهما ثمَّ يَلتقيانِ بعدُ. قَالَ وَهُوَ كلامٌ لَا يَقولُه إلاّ أَهلُ تِهَامَة. (و) أَمّا النَّحويّون فَيَقُولُونَ: (أَمْرَجَهما) : أَي (خَلاَّهما) ثمَّ جَعَلهما (لَا يَلتبِس أَحدُهما بالآخَرِ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: المَرْجُ: الإِجراءُ. وَمِنْه {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} أَي أَجراهما. قَالَ الأَخفش: وَيَقُول قَومٌ: أَمْرَجَ البَحرينِ مثل مَرَجَ البَحْرَينِ، فعَل وأَفْعَل بِمَعْنى.
(ومَرْجُ الخُطباءِ، بخُراسان) فِي طَريق هَرَاةَ، يُقَال لَهُ: (بل طم) وَهُوَ قَنْطَرةٌ. وَوجدت فِي هَامِش (الصّحاح) بخطّ أَبي زَكريّا: قَالَ أَبو سَهْلٍ: قَالَ لي أَبو محمّد: قَالَ الجوهريّ: مَرْجُ الخُطباءِ على يَوْمٍ من نَيْسابُورَ، وإنّما سُمِّيَ هاذا الموضِعُ بالخُطباءِ، لأَنّ الصَّحابَة لما أَرادوا فَتْحَ نَيسابورَ اجْتَمعُوا وتَشاوَرُوا فِي ذالك، فخَطَب كلُّ واحدٍ مِنْهُم خُطبةً. (و) مَرْجُ (راهِطٍ بالشَّام) وَمِنْه يَوْم المَرْجِ، لمَرْوانَ بنِ الحَكَم على الضَّحّاكِ بن قَيْسٍ الفِهْريّ (و) مَرْجُ (القَلْعَةِ) ، محرَّكَة منزلٌ (بالبادِيَة) بَين بَغدادَ وقَرْمِيسِينَ.
(و) مَرْجُ (الخَليجِ: من نواحي المَصِّيصَةِ) بالقُرْب من أَذَنَةَ (و) مَرْحُ (الأَطْراخُونِ، بهَا أَيضاً. و) مَرْجُ الدِّياجِ: بقُرْبِها أَيضاً. (و) مَرْجُ (الصُّفَّرِ، كقُبَّرٍ: بدِمَشْقَ) ، بالقُرب من الغُوطَةِ. (و) مَرْجُ (عَذْراءَ بهَا أَيضاً. و) مَرْجُ (فِرِّيشَ) كسِكّين (بالأَنْدَلُس) ، وَلها مُروجٌ كثيرةٌ. (و) مَرْجُ (بني هُمَيمٍ) ، كزُبَيْر، بن عبد العُزَّى بن رَبيعة بن تَميم بن يَقْدُمَ بن يَذْكُرَ بن عَنَزَةَ، (بالصَّعيد) الأَعلى. (و) مَرْجُ (أَبي عَبَدَةَ) محرَّكةً، (شَرْقِيَّ المَوْصِلِ. و) مَرْجُ (الضَّيازِنِ قُرْبَ الرَّقَّةِ. و) مَرْجُ (عبدِ الواحِدِ: بالجَزِيرةِ؛ مَوَاضِعُ) ، والمُروجُ كَثِيرَة فَإِذا أُطلِقَ فالمرَاد مَرْجُ راهِطٍ.
وَمِمَّا فَاتَهُ من المروج: مَرْجُ دَابِقٍ: بالقُرْبِ من حَلَبَ، الْمَذْكُور فِي النِّهاية، وتاريخ ابْن العَدِيم. ومَرْجُ فَاس. والمَرْجُ: قرْيَةٌ كبيرةٌ بَين بغدادَ وهَمَذانَ، بالقُرْب من حُلْوانَ. ونَهرُ المَرْجِ: فِي غَربيّ الإِسحاقيّ، عَلَيْهِ قُرًى كثيرةٌ. والمَرْجُ: صُقْعٌ من أَعمالِ المَوْصِل، فِي الْجَانِب الشرقيّ من دِجْلَةَ، مِنْهَا الإِمام أَبو نَصْرٍ أَحمدُ بنُ عبدِ الله المَرْجيّ، سَكنَ المَوْصِلَ.
(والمَرَجُ، مُحرَّكةً: الإِبلُ) إِذا كَانَت (تَرْعَى بِلَا راعٍ) . ودَابّةٌ مَرَجٌ (للواحدِ والجميه) .
(و) المَرَجُ: (الفَسادُ) . وَفِي الحَدِيث (كيفَ أَنتم إِذا مَرِجَ الدِّينُ) : أَي فَسَدَ.
(و) المَرَجُ: (القَلَقُ) . مَرِجَ الخَاتَم فِي إِصْبعي. وَفِي (الْمُحكم) : فِي يَدي، مَرَجاً: أَي قَلِقَ، ومَرَجَ؛ والكسرُ أَعلَى مثلُ جَرِجَ ومَرِجَ السَّهمُ: كذالك. (و) المَرَج: (الاختلاطُ والاضطِرابُ) . ومَرِجَ الدِّينُ: اضْطَربَ والْتَبَسَ المَخْرَجُ فِيهِ. وكذالك مَرَجُ العُهُودِ واضطْرابُها: قِلَّةُ الوَفاءِ بهَا. ومَرِجَ النَّاسُ: اخْتَلَطُوا. ومَرِجَ العَهْدُ والأَمانةُ والدِّينُ: فَسَدَ. ومَرِجَ الأَمرُ: اضْطَرَبَ. قَالَ أَبو دُوَادٍ:
مَرِجَ الدِّينُ فأَعدَدْتُ لهُ
مُشْرِفَ الحَارِكَ مَحْبُوكَ الكَتَدْ
هَكَذَا فِي نُسح الصّحاح. ووجَدْت فِي الْمَقْصُور والممدود لِابْنِ السِّكِّيت، وَقد عَزاه إِلى أَبي دُوَادٍ:
أَرِبَ الدَّهرُ فأَعددتُ لَهُ
وَقد أَوردَه الجوهريّ فِي أَرب فانْظُرْه.
(و) يُقَال: (إِنَما يُسكَّن) 012 فهم فِي اءَمر مريج} (ق: 5) : يَقُول فِي ضَلالٍ. وأَمْرٌ مَريجٌ: (مُخْتلِطٌ) ، مَجازٌ. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ: (فِي أَمرٍ مريج) : مُتلِفٍ مُلتبِسَ عَلَيْهِم.
(وأَمْرَجَتِ النّاقةُ) وَهِي مُمْرِجٌ: إِذا (أَلقَتْ وَلَدَها) بعد مَا صَار (غِرْساً ودَماً) . وَفِي (الْمُحكم) : إِذا أَلقتْ ماءَ الفَحْلِ بَعْدَمَا يكون غِرْساً ودَماً.
(و) أَمْرَجَ (دَابَّتَه: رعَاهَا) فِي المَرْجِ، كمَرَجَها. (و) أَمْرَجَ (العَهْدَ: لم يَفِ بِهِ) وَكَذَا الدَّيْنَ. ومَرَجُ العُهُودِ: قِلَّةُ الوفَاءِ بهَا، وهوَ مجَاز.
(و) المارِجُ: الخِلْطُ. والمارجُ: الشُّعْلَةُ السَّاطِعةُ ذاتُ اللَّهَبِ الشَّديدِ. وَقَوله تَعَالَى: {وَخَلَقَ الْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ مّن نَّارٍ} (الرَّحْمَن: 15) : مَجاز. قيل: مَعْنَاهُ الخِلْطُ. وَقيل: مَعْنَاهُ الشُّعْلَةُ. كُلُّ ذالك من بَاب الكاهِلِ والغَارِب. وَقيل: المارِجُ: اللَّهَبُ المُختلِطُ بسَوادِ النَّارِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: المارِجُ هُنَا: نارٌ دونَ الحِجابِ، مِنْهَا هاذه الصَّواعِقُ. وَقَالَ أَبو عُبيد: (من مَارجٍ) : من خِلْطٍ مِن نارٍ. وَفِي (الصّحاح) : (أَي نَار بِلَا دُخَانٍ) خُلِق مِنْهَا الجَانّ.
(و) من الْمجَاز: (المَرْجانُ) بِالْفَتْح: (صِغَارُ اللَّؤلُؤِ) أَو نَحْوُه قَالَ شَيخنَا: وَعَلِيهِ فقَوْلُه تَعَالَى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} (الرَّحْمَن: 22) من عطف الخاصّ على العامّ. وَقَالَ بعضُهم: المَرجان: البُسَّذُ، وَهُوَ جَوْهَرٌ أَحْمَرُ. وَفِي (تَهْذِيب الأَسماءِ واللُّغات) : المَرْجَانُ، فسَّره الواحِديُّ بِعِظَامِ اللُّؤلُؤِ، وأَبو الهيثمِ بصغارِها، وآخَرون بخَرَزٍ أَحمَرَ، وَهُوَ قولُ ابنِ مَسعودٍ، وَهُوَ الْمَشْهُور فِي عُرْفِ النّاس. وَقَالَ الطُّرْطُوشيّ: هُوَ عُرُوقٌ حُمْرٌ تعطْلُعُ فِي البَحر كأَصابعِ الكَفّ. قَالَ الأَزهريّ: لَا أَدري أُرباعيٌّ هُوَ أَم ثُلاثيّ، وأَورده فِي رُباعيّ الْجِيم.
قلت: صَرَّحَ ابنُ القَطَّاع فِي الأَبنية بأَنه فَعْلاَنٌ من (مرج) كَمَا اقْتَضَاهُ صَنيع المُصنّف؛ قَالَه شَيخنَا.
(و) قَالَ أَبو حَنيفةَ فِي كتاب النّبات: المَرْجان: (بَقْلَةٌ رِبْعِيَّةٌ) تَرتَفع قِيسَ الذِّراعِ، لَهَا أَغصانٌ حُمْرٌ، ووَرق مُدَوَّرٌ عَريضٌ كَثيفٌ جِدًّا رَطْبٌ رَوِيّ، وَهِي مَلْبَنَةٌ (واحِدتُها بهاءٍ) .
(وسَعيدُ بنُ مَرْجَانَةَ: تابِعيّ، وَهِي) أَي مَرْجانَةُ اسمُ (أُمُّه، و) أَمّا (أَبوه) فإِنه (عبد الله) ، وَهُوَ مولَى قُريش، كُنيته أَبو عُثمانَ، كَانَ من أَفاضلِ أَهلِ المدينةِ، يَرْوِي عَن أَبي هُريرةَ، وَعنهُ محمّدُ بنُ إِبراهيمَ، مَاتَ بهَا سِتَّة 96، عَن سبع وَسبعين؛ قَالَه ابْن حِبّان.
(و) يُقَال: (نَاقَةٌ مِمْرَاجٌ) ، إِذا كانَت (عادتُها الإِمراجُ) وَهُوَ الإِلقاءُ.
(و) مَرَجَ أَمْرَه يَمْرُجُه: ضَيَّعَه.
و (رجل مِمْراجٌ: يَمْرُجُ أُمورَه) وَلَا يُحْكِمُها.
(و) فِي (التَّهْذِيب) : (خُوطٌ مَرِيجٌ) : أَي غُصْنٌ مُلْتَوٍ، لَهُ شُعَبٌ صِغارٌ قد الْتَبَست شَناغِيبُه، فبِذالك هُوَ (مُتداخِلٌ فِي الأَغصان) . وَقَالَ الدَّاخِلُ الهُذليّ:
فَراغَتْ فالْتَمَستُ بِهِ حَشَاهَا
فخَرَّ كأَنَّه خُوطٌ مَرِيجُ
قَالَ السُّكَّريّ: أَي انْسَلّ فَمرِجَ مَرَجاً، أَي تَقَلْقَلَ واضْطَربَ؛ ومَرَّ.
(والمَرِيجُ) ، كالأَمير: (العُظَيمُ) تَصغير العَظْمِ (الأَبيضُ) الناتِيءُ (وَسَطَ القَرْنِ، ج أَمْرِجةٌ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَمْرَجَه الدَّمُ: إِذا أَقْلَقَه.
وسَهْمٌ مَرِيجٌ: قَلِقُ. والمَرِيجُ: المُلْتَوِي الأَعوَجُ.
ومَرَجَ أَمْرَهُ: ضَيَّعَه.
والمَرَجُ: الفِتْنَةُ المُشْكِلةُ.
والمَرْجُ: الإِجْرَاءُ.
ومَرَجَ السُّلطانُ النّاسَ.
ورَجُلٌ مارِجٌ: مُرْسَلٌ غيرُ ممنوعٍ.
وَلَا يَزال فلانٌ يَمْرُجُ علينا: يأَتِينا مُفاجِئاً. وَمن الْمجَاز: مَرَجَ فُلانٌ لِسانَه فِي أَعراضِ النّاس وأَمْرَجَه.
وَفُلَان سَرّاجٌ مَرّاجٌ: كَذَّابٌ. وَقد مَرَجَ الكَذِبَ يَمْرُجُه مَرْجاً. وَفِي (اللِّسَان) : رَجُلٌ مَرّاجٌ: يَزِد فِي الحَدِيث.
ومَرَجَ الرَّجلُ المَرأَةَ مَرْجاً: نَكَحَها؛ روى ذالك أَبو العلاءِ، يَرفعُه إِلى قُطْرُبٍ. وَالْمَعْرُوف: هَرَجَها يَهْرُجها.
والمُرَيجُ بنُ مُعاوِيَةَ، مُصغَّراً، فِي قُشَيرٍ، مِنْهُم عَوْسَجَةُ بن نَصْرِ بن المُرَيج، شَاعِر.
ومَرْجَة والأَمْراجُ: مَوضعانِ. قَالَ السُّلَيكُ بنُ السُّلَكةِ:
وأَذْعَرَ كَلاّباً يَقودُ كِلابَه
ومَرْجَةُ لمَّا أَقْتَبِسْها بمِقْنَب
وَقَالَ أَبو العِيَال الهُذليّ:
أَنّا لَقِينا بَعْدَكُمْ بدِيارِنا
مِن جَانبِ الأَمْراجِ يَوماً يُسْأَل أَراد يُسْأَلُ عَنهُ. ومَرْجُ جُهَيْنةَ: من أَعمالِ المَوْصِل.

رجأ

Entries on رجأ in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 9 more
رجأ: {مرجئون} مؤخرون. ومنه {ترجئ} و {أرجئه}.
رجأ: أرْجَأ. أَرْجِئْني ثلاثاً: دعني انتظر ثلاثة أيام أخرى (تاريخ البربر 2: 139) وهذا ما جاء في مخطوطتنا رقم 1350.
ر ج أ

أرجأت الأمر وأرجبته: أخرته، ومنه المرجئة. وتقول: عشّ ولا تغترّ بالرجاء، ولا يغرر بك مذهب الإرجاء.
(ر ج أ) : (فِي الْحَدِيثِ) «فَأَمْرَ بِأَنْ يُقَوِّمَهُ وَيُرْجِئَهُ» أَيْ يُؤَخِّرَهُ وَمِنْهُ الْمُرْجِئَةُ لِإِرْجَائِهِمْ حُكْمَ أَهْلِ الْكَبَائِرِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَتَمَامُ الشَّرْح فِي (جه) .
رجأ: الإِرْجَاءُ: من قَولِكَ أرْجَأْتُ الشَّيءَ: أي أخَّرْته، وفي القُرْآنِ: " وآخَرُوْنَ مُرْجَؤُنَ لأمْرِ اللهِ ". وأرْجَأَتِ الناقَةُ: إذا دَنَا نِتَاجُها؛ فهي تُرْجَىءُ إرْجَاءً، ونَاقَةٌ مُرْجِىءٌ.
ر ج أ: (أَرْجَأَهُ) أَخَّرَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: «وَآخَرُونَ مُرْجَئُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ» أَيْ مُؤَخَّرُونَ حَتَّى يُنْزِلَ فِيهِمْ مَا يُرِيدُ وَمِنْهُ (الْمُرْجِئَةُ) كَالْمُرْجِعَةِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: (الْمُرْجِيَّةُ) بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: (أَرْجَيْتُ) وَأَخْطَيْتُ وَتَوَضَّيْتُ فَلَا يَهْمِزُ. 
[رجأ] أرجأت الأمر: أخّرته، وقرئ: (وآخَرونَ مُرْجَؤُنَ لأمر الله) ، أي: مُؤَخَّرونَ حتى يُنْزِلَ الله فيهم ما يريد. ومنه سُمِّيَتْ المُرْجِئَةُ مثال: المُرْجِعَةِ. يقال: رجلٌ مُرْجئٌ، مثال: مزجع، والنسبة إليه مرجئى، مثال: مرجعي. هذا إذا همزت، فإذا لم تهمز قلت: رجل مرج، مثل: معط، وهم المرجية بالتشديد، لان بعض العرب يقول: أرجيت، وأخطيت، وتوضيت، فلا يهمز. وأرجأت الناقة: دنا نتاجها، يهمز ولا يهمز. قال أبو عمرو: هو مهموز. وأنشد لذى الرمة، يصف بيضة :

إذا أرجأت ماتت وحى سليلها * ويروى: إذا نتجت.
(ر ج أ)

أرجأ الْأَمر: أَخّرهُ، وَترك الْهمزَة لُغَة، وَقَوله تَعَالَى: (ترجِئ من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء) قَالَ الــزّجاج: هَذَا مِمَّا اخْتصَّ الله تَعَالَى بِهِ نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ لَهُ أَن يُؤَخر من أحب من نِسَائِهِ، وَلَيْسَ ذَلِك لغيره من امته، وَله أَن يرد من أخر إِلَى فرَاشه، وَقُرِئَ " ترجي " بِغَيْر همز، والهمز اجود. وَأرى " ترجي " مخففا من " ترجئ " لمَكَان " تؤوي ".

وَخَرجْنَا إِلَى الصَّيْد فأرجأنا: كأرْجَينا: أَي لم نصب شَيْئا.
رجأ
أرْجَأْتُ الأمر: أخَّرته. وقرأ غير المدنيين والكوفيين وعباس) وآخَرْونَ مُرْجَؤُونَ لأمْرِ الله (أي مُؤخَّرون حتى يُنزِل الله تعالى فيهم ما يريد، ومنه سميت المُرْجِئةُ؛ مثال المُرْجِعة، يقال: رجل مُرْجئٌ - مثال مُرْجِعٍ -، والنسبة إليه مُرْجِئيٌّ مثال مُرْجِعيٍّ، هذا إذا همزْت، فإذا لم تهمز قلت: رجل مُرْجٍ مثل مُعط، وهم المرجِيَّةُ بالتشديد؛ لأن بعض العرب يقول: أرْجَيْتُ وأخْطيتُ وتوضيت، فلا يهمز.
وأرْجَأَتِ الناقة: دنا نِتاجُها، يُهمز ولا يُهمز، قال أبو عمرو: هو مهموز؛ وأنشد لذي الرُّمة يصف بيضة: وبيضاء لا تَنْحاشُ منا وأُمها إذا ما رأتنا زال منا زَويْلها نَتُوْج ولم تُقْرَفْ لما يُمتنى له إذا أرْجَأَتْ ماتت وعاش سَليلُها ويُروى: " إذا نُتجتْ " وهذه هي الرواية الصحيحة.
والتركيب يدل على التأخير.

رج

أ4 ارجأ He postponed, put off, deferred, or delayed, (ISk, S, Mgh, Msb, K,) an affair, (ISk, S, Mgh, K,) and a person; (TA;) as also ارجى: (ISk, S, Mgh, Msb, K:) but the former is the better: the inf. n. is إِرْجَآءٌ. (TA.) It is said in the Kur [xxxiii. 51], accord. to different readings, تُرْجِىءُ مَنْ تَشَآءُ مِنْهُنَّ or تُرْجِى, meaning Thou mayest put off whom thou wilt of them: addressed peculiarly to the Prophet, exclusively of others of his people. (Zj, TA.) [See also an ex. in the Kur vii. 108 and xxvi. 35; and the various readings mentioned by Bd in the former instance.]

A2: أَرْجَأَتْ She (a camel, S, K, and in like manner a pregnant female [of any kind], TA) was, or became, near to bringing forth; as also أَرْجَتْ: (S, K:) AA says the former. (S.) A3: And ارجأ He (a hunter or sportsman) was unsuccessful, getting no game; as also ارجى: (K, TA:) or you say, ارجأ الصَّيْدَ, (TA in art. رجو,) and ارجى الصَّيْدَ. (K in that art.) مُرْجَأٌ [pass. part. n. of 4]. It is said in the Kur [ix. 107], (S, K,) as some read, (S,) وَآخَرُونَ, مُرْجَؤُونَ لِأَمْرِ اللّٰهِ, (S, K,) or, as others read, مُرْجَوْنَ, (S,) meaning [And others are] delayed [for the execution of the decree of God,] until God shall cause to betide them what He willeth. (S, K.) مُرْجِىءٌ [act. part. n. of أَرْجَأَ], (S, K,) and مُرْجٍ

[act. part. n. of أَرْجَى], (S, [in which, however, it is not clearly shown whether the author means that this corresponds to مُرْجِىءٌ or that it is a rel. n. corresponding to مُرْجِئِىٌّ, the former being certainly the case,]) or not thus, but مُرْجِىٌّ, (K,) so some say, (TA,) but this is a rel. n. like مرْجِئِىٌّ, (IB, TA,) A man who is one of [the sect called]

↓ المُرْجِئَةُ (S, K) and المُرْجِيَةُ, without teshdeed to the ى (K,) accord. to J, المُرْجِيَّةُ, with teshdeed, (IB,) but this is incorrect, unless as meaning those who are called in relation to the مُرْجِيَة, for otherwise it is not allowable. (IB, TA.) The sect called the ↓ مُرْجِئَة [and مُرْجِيَة] are [A sect of Muslim antinomians;] a sect of Muslims who assert that faith (الإِيمَان) consists in words without works; as though they postponed works to words; asserting that if they do not pray nor fast, their faith will save them: (TA:) a sect who assert that disobedience, with faith, does not injure; and that obedience, with disbelief, does not profit: (KT:) or a sect who do not pronounce judgment upon any one for aught in the present life, but defer judgment to the day of resurrection: (Msb:) those who decide not, against the committers of great sins, aught as to pardon or punishment; deferring the judgment respecting such sins to the day of resurrection. (Mgh in art. جهم.) b2: مُرْجِىءٌ is also applied to a she-camel, and a pregnant female [of any kind], as meaning Near to bringing forth; and so مُرْجِئَةٌ. (TA.) المُرْجِئَةُ: see the next preceding paragraph, in two places.

رَجُلٌ مُرْجِئِىٌّ (S, IB) and مُرْجِىٌّ (IB) A man called in relation to the مُرْجِئَة (S, IB) or مُرْجِيَة (IB.)

رجأ: أَرْجَأَ الأَمرَ: أَخَّرَه، وتركُ الهَمْز لغة. ابن السكيت:

أَرْجَأْت الأَمْرَ وأَرْجَيْتُه إِذا أَخَّرْتَه. وقُرئَ: أَرْجِهْ وأَرْجِئْهُ. وقوله تعالى: تُرْجِئُ مَنْ تَشاءُ منهنّ وتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشاءُ. قال

<ص:84>

الــزجاج: هذا مـما خَصَّ اللّه تعالى به نَبِيَّه محمداً صلى اللّه عليه وسلم، فكان له أَن يُؤَخِّرَ مَنْ يَشاءُ مِن نِسائه، وليس ذلك

لغيره من أُمته، وله أَن يَرُدَّ مَنْ أَخَّر إِلى فِراشِه. وقُرئَ تُرْجي،

بغير همز، والهَمزُ أَجْودُ. قال: وأُرَى تُرجِي، مخففاً من تُرْجِئُ

لِمَكان تُؤْوِي. وقُرئَ: وآخَرُون مُرْجَؤُون لأَمْرِ اللّه أَي مُؤَخَّرون لأَمر اللّه حتى يُنْزِلَ اللّهُ فيهم ما يُرِيد. وفي حديث تَوْبةِ كَعْب بن مالك: وأَرْجَأَ رسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، أَمْرَنا أَي أَخَّرَه.

والإِرْجاءُ: التأْخير، مهموز. ومنه سميت الـمُرْجِئةُ مثال الـمُرْجِعةِ.

يقال: رَجلٌ مُرْجِئٌ مثال مُرْجِعٍ، والنسبة إِليه مُرْجِئِيٌّ مثال

مُرْجِعِيٍّ. هذا إِذا همزت، فإِذا لم تهمز قلت: رَجلٌ مُرْجٍ مثال مُعْطٍ، وهم الـمُرْجِيَّةُ، بالتشديد، لأَن بعض العرب يقول: أَرْجَيْتُ وأَخْطَيْت وتَوَضَّيْتُ، فلا يَهْمِز. وقيل: مَن لم يَهمز فالنسبة إِليه مُرْجِيٌّ.

والـمُرْجِئةُ: صِنْفٌ من المسلمين يقولون: الإِيمانُ قَوْلٌ بلا عَمَل،

كأَنهم قدّمُوا القَوْلَ وأَرْجَؤُوا العمل أَي أَخَّروه، لأَنهم يرون

أَنهم لو لم يُصلُّوا ولم يَصُومُوا لنَجَّاهم إِيمانهم.

قال ابن بري قول الجوهري: هُمُ الـمُرْجِيَّة، بالتشديد، إِن أَراد به

أَنهم منسوبون إِلى الـمُرْجِيةِ، بتخفيف الياء، فهو صحيح، وإِن أَراد به الطائفة نفسها، فلا يجوز فيه تشديد الياء إِنما يكون ذلك في المنسوب إِلى هذه الطائفة. قال: وكذلك ينبغي أَن يقال: رجلٌ مُرْجِئِيٌّ ومُرْجِيٌّ في النسب إِلى الـمُرْجئةِ والـمُرْجِيةِ. قال ابن الأَثير: ورد في الحديث ذكر الـمُرْجِئةِ، وهم فِرْقةٌ من فِرَقِ الإِسلام يَعْتقدون أَنه لا يَضُرُّ مع الإِيمان مَعْصِية، كما أَنه لا ينفع مع الكفر طاعة. سموا مُرْجِئةً لأَنّ اللّهَ أَرْجَأَ تعذيبَهم على المعاصي أَي أَخَّرَه عنهم. (قلت): ولو قال ابن الأَثير هنا: سموا مرجئة لأَنهم يعتقدون أَن اللّه أَرْجَأَ تعذيبهم على المعاصي كان أَجود.

وقول ابن عباس رضي اللّه عنهما: أَلا ترى أَنهم يَتَبايعون الذهبَ بالذهب والطعامَ مُرْجًى أَي مؤَجَّلاً مُؤَخراً، يهمز ولا يهمز، نذكره في المعتل.

وأَرْجَأَتِ الناقةُ: دنا نِتاجُها، يهمز ولا يهمز. وقال أَبو عمرو: هو مهموز، وأَنشد لذي الرُّمَّة يصِفُ بيضة:

نَتُوجٍ، ولم تُقْرِفْ لِما يُمْتنَى له، * إِذا أَرْجَأَتْ ماتَتْ، وحَيَّ سَلِيلُها

ويروى إِذا نُتِجَتْ.

أَبو عمرو: أَرْجَأَتِ الحامِلُ إِذا دَنَتْ أَن تُخْرِجَ ولَدَها، فهي

مُرْجِئٌ ومُرْجِئةٌ.

وخرجنا إِلى الصيد فأَرْجأْنا كأَرْجَيْنا أَي لم نُصِبْ شيئاً.

رجأ
: (} أَرْجَأَ الأَمْرَ: أَخَّرَهُ) ، فِي حديِثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بن مالِكٍ: {وأَرْجَأَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَمْرَنَا، أَي أَخَّرَه،} والإِرجاءُ: التأْخير (و) أَرجأَت (الناقةُ: دَنَا نَتَاجُها) ، يهمز وَلَا يهمز، وَكَذَا {أَرجأَت الْحَامِل إِذا دَنَتْ أَن يَخرُجَ ولدُها، فَهِيَ} مُرْجِىءٌ {ومُرْجِئَةٌ (و) أَرجأَ (الصائدُ: لم يُصِبْ شَيْئا) يُقَال: خرجْنا إِلى الصَّيْدِ} فأَرْجَأْنا، {كَأَرْجَيْنَا، أَي لم نُصِب شَيئاً (وتَرْكُ الهَمْزِ لغةٌ فِي الكُلِّ) قَالَ أَبو عَمْرو:} أَرجَأَت الناقةُ، مهموزٌ، وأَنشد لذِي الرُّمَّةِ يصف بيضَةً:
وبَيْضَاءَ لَا تَنْحَاشُ مِنَّا وَأُمُّهَا
إِذَا مَا رَأَتْنَا زَالَ مِنَّا زَوِيلُهَا
نَتُوج وَلَمْ تُقْرِفْ لِمَا يُمْتَنَى لَهُ
إِذَا أَرْجَأَتْ مَاتَتْ وَحَيَّ سَلِيلُهَا
ويروى إِذا نُتِجَتْ، وَهَذِه هِيَ الرِّوَايَة الصَّحِيحَة، وَقَالَ ابْن السّكيت: {أَرجَأْتُ الأَمرَ} وأَرجَيْتُه إِذا أَخَّرْتَه وقُرِىءَ: {أَرْجِهْ} وأَرْجِئْه. وَقَوله تَعَالَى: { {تُرْجِىءُ مَن تَشَآء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إِلَيْكَ مَن تَشَآء} (الْأَحْزَاب: 51) قَالَ الــزّجاج: هَذَا مِمَّا خص اللَّهُ تَعَالَى نبيَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَكَانَ لَهُ أَن يُؤَخِّر مَن يَشَاء من نِسائه، وَلَيْسَ ذَلِك لغيره من أُمَّتِه، وَله أَن يَرُدَّ مَن أَخَّر إِلى فِراشه، وقُرِىء:} - تُرْجِي، بِغَيْر هَمحز، والهمز أَجْوَد، قَالَ: وأُرَى تُرْجى مُخَفَّفاً من تُرْجِيءُ، لمَكَان تُؤْوِي. وقرَأَ غيرُ المَدَنِيِّينَ والكُوفِيِّينَ وعيَّاش قولَه تَعَالَى: {وَءاخَرُونَ {مُرْجَؤون لاْمْرِ اللَّهِ} (التَّوْبَة: 106) أَي (مُؤَخَّرُونَ) زَاد ابنُ قُتيبة: أَي على أَمرِه (حتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ فيهم مَا يُرِيد) وقُرِيء {وَءاخَرُونَ} مُرْجَوْنَ} بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْوَاو، (وَمِنْه) أَي من الإِرجاء بِمَعْنى التأْخير (سُمِّيَت {المُرْجِئةُ) الطائفةُ المعروفةُ، هَذَا إِذَا همزت، فرجُلٌ} - مُرْجِئيٌّ مِثَال مُرْجِعِيّ (وإِذا لم تَهْمِزْ) على لُغة مَن يَقُول مِن الْعَرَب {أَرْجَيْتُ وأَخْطَيْبُ وَتَوَّضَّيْت (فَرَجُلٌ} - مُرْجِىءٌ بِالتَّشْدِيدِ) وَهُوَ قَول بَعضهم، والأَوّل أَصحُّ، وَذهب إِليه أَكثرُ اللغوِيِّين وبَدَءُوا بِهِ، وإِنكارُ شَيخنَا التشديدَ لَيْسَ بوجهِ سَدِيد (وإِذا همَزْتَ فرَجُلٌ مُرْجِيء كمُرْجِعٍ، لَا مُرْج كمُعْطٍ) وَالنِّسْبَة إِليه {- المُرْجِئيُّ كمُرْجِعِي (وَوهم الجوهريُّ) أَي فِي قَوْله إِذا لم تهمز قلت رَجُلٌ مُرْجٍ كمُعْطٍ، وأَنت لَا يخفاك أَن الجوهريَّ لم يَقُلْ ذَلِك إِلا فِي لُغة عَدمِ الْهَمْز، فَلَا يكون وَهَماً، لأَنه قَول أَكثر اللغويين، وَهُوَ الْمَوْجُود فِي الأُمَّهات، وَمَا ذهب إِليه المؤَلِّف هُوَ قولٌ مَرجوح، فإِما أَنه تَصحيفٌ فِي نُسْخَة (الصِّحَاح) الَّتِي كَانَت عِنْد الْمُؤلف أَو تَحْرِيف.
(وهُمْ) أَي الطائفةُ (المُرْجِئةُ، بِالْهَمْز،} والمُرْجِيَةُ، بِالْيَاءِ مُخفَّفة لَا مُشدَّدةً) وَقَالَ الجوهريُّ: وإِذا لم تهمز قلتَ رجلٌ مُرُجٍ كمُعْطٍ، وهم المُرْجِيَّةُ بِالتَّشْدِيدِ (وَوَهِمَ) فِي ذَلِك (الجوهريُّ) ، قَالَ ابْن بَرِّي فِي حَوَاشِي (الصِّحَاح) قَول الجوهريّ المُرْجِئَة بِالتَّشْدِيدِ، إِن أَراد بِهِ مَنْسوبون إِلى المُرْجِئَة بتَخْفِيف الْيَاء فَهُوَ صَحِيح، وإِن أَراد بِهِ الطائفةَ نفْسَها فَلَا يَجوزُ فِيهِ تَشديدُ الْيَاء، إِنما يكون ذَلِك فِي الْمَنْسُوب إِلى هَذِه الطَّائِفَة، قَالَ: وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَن يُقال رجلٌ مُرْجِئيٌّ ومُرْجِي فِي النّسَب إِلى المُرْجِئَة والمُرْجِيَةِ.
قلت: وَهَذَا الْكَلَام يحْتَاج إِلى تأَمُّل صادِقٍ يكْشِف قِناعَ الوَهَمِ عَن وَجْه أَبي نَصْرٍ الجوهريِّ. رَحمَه اللَّهُ تَعَالَى.
والمُرجئة طائفةٌ من الْمُسلمين يَقُولُونَ: الإِيمانُ قَوْلٌ بِلَا عَمَل. كأَنهم قَدَّمُوا {وأَرْجَئُوا العَمَل، أَي أَخَّروه، لأَنهم يَروْنَ أَنهم لَو لم يُصَلُّوا وَلم يَصوموا لنجَّاهُم إِيمانهم. وَيَقُول ابْن عَبَّاس: أَلاَ تَرَى أَنَّهم يُبايِعُونَ الذَّهب بالذّهب والطعامَ} مُرْجاً أَي مُؤَجَّلاً مُؤَخَّراً، يُهمَز وَلَا يُهمز، وَفِي أَحكام الأَساس تَقول: عِشْ وَلَا تَغْتَرَّ بِالرَّجاء، وَلَا يُغَرِّرْ بكَ مَذْهَبُ الإِرْجاء.
والتركيب يدل على التأْخير.

قنا

Entries on قنا in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 3 more
(قنا) - في الحديث: "فَاقْنُوهم"
: أي عَلَّمُوهم واجْعَلوا لهم قُنْيَةً من العِلم يَسْتَغْنون به إذا احْتاجُوا إليه.
- وفي الحديث: "أَنَّه نَهَى عن ذَبْحِ قَنيِّ الغَنَم"
وهي التي تُقْتَنَى للدَّرِّ أو الوَلَد ، واحَدها: قُنْوة وقِنْوةٌ، والمصْدَرُ: القُنْيان، بالضم والكسر أيضًا، والفِعلُ: قَنَاه يَقنُوه، واقْتَناه: إذا اتَّخذَه لنَفْسِه دون البَيْع. وهي غنَم قُنْوة وقُنْية.
- ومنه الحديث: "إذَا أَحَبَّ الله تعالى عَبْدًا الحُبَّ البالِغَ اقْتَنَاه فَلم يَتْرك له مالاً ولا وَلدًا " - في حديث هِنْد بن أَبِي هَالةَ - رضي الله عنه -: "كان أقْنَى العِرْنِين"
العِرْنِينُ: المَعْطِس، وهو الأَنفُ، والقَنا فيه: طُولُه ودقَّةُ أَرْنبَتِه مع حَدَبٍ في وَسَطِه.
- في حديث عمر: "لو شِئْتَ أمَرْت بقَنِيّةٍ سَمِينَةٍ فأُلْقِى عنها شَعَرُها".
: من الاقْتِناء أيضًا.
- ورُوِى في حديث وابِصَةَ: "وإن أَقْناك النَاسُ وأقْنَوكَ "
: أي أرْضَوْك، قاله الزمخشري. والمَحفُوظ بالفَاء والتّاءِ
ق ن ا: (قَنَوْتُ) الْغَنَمَ وَغَيْرَهَا (قُنْوَةً) وَ (قَنَيْتُهَا قِنْيَةً) أَيْضًا بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا فِيهِمَا إِذَا (اقْتَنَيْتَهَا) لِنَفْسِكَ لَا لِلتِّجَارَةِ. وَ (اقْتِنَاءُ) الْمَالِ وَغَيْرِهِ اتِّخَاذُهُ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَقْتَنِ مِنْ كَلْبِ سُوءٍ جَرْوًا. وَ (قَنِيَ) الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ قِنًى بِوَزْنِ رِضًا أَيْ صَارَ غَنِيًّا وَرَاضِيًا. وَ (أَقْنَاهُ) اللَّهُ أَيْ أَعْطَاهُ مَا يُقْتَنَى مِنَ ((الْقُنْيَةِ)) وَالنَّشَبِ. وَ (أَقْنَاهُ) أَيْضًا رَضَّاهُ. وَ (الْقِنَى) الرِّضَا تَقُولُ الْعَرَبُ: مَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الْمَعْزِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْقِنَى وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الضَّأْنِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْغِنَى وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْمُنَى. وَيُقَالُ: أَغْنَاهُ اللَّهُ وَ (أَقْنَاهُ) أَيْ أَعْطَاهُ مَا يَسْكُنُ إِلَيْهِ. وَ (الْقِنْوُ) الْعِذْقُ وَالْجَمْعُ (الْقِنْوَانُ) وَ (الْأَقْنَاءُ) . وَ (الْقَنَا) أَيْضًا جَمْعُ (قَنَاةٍ) وَهِيَ الرُّمْحُ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (قَنَوَاتٍ) وَ (قُنِيٍّ) عَلَى فُعُولٍ وَ (قِنَاءٍ) أَيْضًا كَجَبَلٍ وَجِبَالٍ. كَذَا (الْقَنَاةُ) الَّتِي تُحْفَرُ. وَأَحْمَرُ (قَانٍ) أَيْ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ. قُلْتُ: الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَحْمَرُ قَانِئٌ بِالْهَمْرِ كَمَا ذَكَرَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فِي كُتُبِهِمْ حَتَّى الْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْهَمْزِ أَيْضًا وَلَوْ كَانَ مِنَ الْبَابَيْنِ لَنَبَّهَ عَلَيْهِ أَوْ لَذَكَرَهُ غَيْرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ وَلَمْ أَعْرِفْ أَحَدًا غَيْرَهُ ذَكَرَهُ فِيهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَبْقِ الْقَلَمِ. وَ (الْقَنَا) احْدِيدَابٌ فِي الْأَنْفِ يُقَالُ: رَجُلٌ (أَقْنَى) الْأَنْفِ وَامْرَأَةٌ (قَنْوَاءُ) . 
[قنا] فيه: كان النبي صلى الله عليه وسلم «أقنى» العرنين، ألقنا في الأنف طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه. والمرأة قنواء ومنه ش كعب: «قنواء» في حرتيها. وفيه: أنه خرج فرأى «أقناء» معلقة «قنو» منها حشف، القنو: العذق بما فيه من الرطب، وجمعه أقناء. ك: هو بكسر قاف وسكون نون، والتثنية قنوان والجمع قنوان - بالرفع والتنوين. وفيه: والاثنان القنوان، أي هو مشترك بين التثنية والجمع. نه: وفيه: إذا أحب الله عبدًا «اقتناه» فلم يترك له مالًا ولا ولدًا، أي اتخذه واصطفاه، قناه يقنوه واقتناه - إذا اتخذه لنفسه دون البيع. ومنه: «فاقنوهم»، أي علموهم واجعلوا لهم قنية من العلم يستغنون به إذا احتاجوا إليه. وح: نهي عن ذبح «قني» الغنم، أبو موسى: هي التي تقتني للدر والولد، جمع قنوة - بالضم والكسر، وبالياء أيضًا؛ الزمخشري: القنى والقنية: ما اقتنى من شاة أو ناقة فجعله واحدًا كأنه فعيل بمعنى مفعول وهو الصحيح، يقال: قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة وقنيت أيضًا قنية وقنية - إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة، والشاة قنية، فإن كان جعل القنى جنسًا للقنية فيجوز، وأما فعلة وفعلة فلم يجمعا على فعيل. ومنه ح عمر: لو شئت أمرت «بقنية» سمينة فألقى عنها شعرها. وفيه: فيما سقت السماء و «القني» العشور، هو جمع قناة وهي آبار تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيح على وجه الأرض، وهذا الجمع إنما يصح إذا جمع القناة على قنا وجمع القنا على قسي فيكون جمع الجمع، فإن فعلة لم يجمع على فعول؛ الجوهري: القنا جمع قناة وهي الرمح، ويجمع على قنوات، وكذا القناة التي تحفر. ومنه فنزلنا «بقناة»، وهو واد في المدينة، وقد يقال فيه: وادي قناة، وهو غير مصروف. ك: سال الوادي «قناة» - بمفتوحة فمخففة، مرفوع بدل. ط: قناة - حال أو مصدر بحذف مضاف، أي مثل القناة أو سيلان القناة في الدوام أو في القوة أو في المقدار. نه: وفيه: فغلفها بالحناء والكتم حتى «قنا» لونها، أي احمر، من قنا يقنو فهو قانٍ. وفيه: والإثم ما حك في صدرك وإن «أقناك» الناس عنه، أي: أرضوك - حكى عن الزمخشري كذلك، والمحفوظ بالفاء والتاء، وكذا رأيته في الفائق في باب حك مع تفسيره بأرضوك فجعل الفتيا إرضاء من المفتي. ن: إنما له من ماله ثلاث: أكل أو لبس أو أعطى «فاقتنى» - بالتاء في معظمها، أي ادخره لأخرته، وروي: فأقنى وبحذفه، أي أرضى. ط: «ما» الأولى موصولة و «له» صلته و «من ماله» متعلق بالصلة، و «ثلاث» خبر، و «اقتنى» أي أعطى الله فيكون ذخيرة.
[قنا] قَنَوْتُ الغنم وغيرها قِنْوَةً وقُنْوَةً، وقَنَيْتُ أيضاً قِنْيَةً وقُنْيَةً، إذا اقتَنيتَها لنفسك لا للتجارة. ومالٌ قُنْيانٌ وقِنْيانٌ: يتَّخذ قُنْيَةً [وقِنْيَةً ] . وقُنَيَتِ الجارية تُقْنى قِنْيَةً على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا منعت من اللعب مع الصبيان وسترت في البيت. أخبرني به أبو سعيد عن أبى بكر ابن الازهر عن بندار عن ابن السكيت. وسألته عن قنيت الجارية تقنية، فلم يعرفه. واقتناء المال وغيره: اتخاذه. وفى المثل: " لا تقتن من كلب سوء جروا ". والمقناة: المضحاة ، يهمز ولا يُهمز. وكذلك المَقْنُوَةُ. أبو عبيدة: قَنِيَ الرجل يَقْنى قِنًى، مثل غَنِيَ يَغْنى غِنًى. وأقْناهُ الله، أي أعطاه ما يُقْتنى من القُنْيَةِ والنَشَب. وأقْناهُ أيضا، أي أرضاه. والقنى: الرضا، عن أبى زيد. قال: وتقول العرب: " من أعطى مائة من المعز فقد أعطى القنى، ومن أعطى مائة من الضأن فقد أعطى الغنى، ومن أعطى مائة من الابل فقد أعطى المنى ". (*) ويقال: أغْناه الله وأقْناهُ، أي أعطاه الله ما يسكُن إليه. والقِنْوُ: العذق والجمع القِنْوانُ والأقْناءُ. وقال:

طويلة الاقناء والاثاكل * والقنا: مقصونر مثل القنو، والجمع أقْناءٌ. والقَنا أيضاً: جمع قَناةٍ، وهي الرمح، وتجمع على قَنَواتٍ، وقُنِيٍّ على فُعولٍ، وقِناءٍ مثل جبلٍ وجبالٍ. وكذلك القَناةُ التي تُحفر، وقناةُ الظهر التي تنتظم الفقار. ويقال: لاقنونك قناوتك، أي لأجزينَّك جزاءك. وما يُقانيني هذا الشئ، أي ما يوافقني. وقال الاصمعي: قانيت الشئ: خلطته. وكل شئ خالط شيئا فقد قاناه. ومنه قول امرئ القيس: كبكر المقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير محلل  وأحمر قان، أي شديد الحمرة . والقنا: احديداب في الأنف ; يقال: رجل أقْنى الأنف وامرأة قنواء بينة القنا، وهو عيب في الخيل. قال سَلامة بن جَندلٍ:

ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل * وقنيت الحياء بالكسر قُنْياناً بالضم، أي لزمته. قال عنترة: فاقَني حياءكِ لا أبالَكِ واعْلَمي * إنَّي امرؤٌ سأموتُ إنْ لم أُقْتَلِ وقانى له الشئ، أي دام. وقال يصف فرسا: قانى له في الصَيف ظِلٌّ باردٌ * ونَصِيٌّ ناعجة ومحض منقع  (*)
قَنَا الإنسان غَنَماً يَقْنُو قُنواً وقنْواناً وقنْيَاناً واقْتَنى يقْتَني اقْتِناءً: وهو أنْ يَتَخِذَه لنَفْسِه لا للبَيْع. وهي القِنْيَة والقِنْوَةُ. ومنه قَنِيْتُ حَيَائي: أي لَزِمْتُه، ومنه: فاقْنَيْ حَيَاءكِ لا أبالكِ
وقانَيْتُ الرّجُلَ: إذا دارَيْتَه وسَكّنْتَه. وقَنطَ الرجُلُ: إذا استَحْيى، يَقْنى قنىً.
وقيل في قَوْله عَزَّ وجلَّ: " وأنَّه هو أغنى وأقْنى " أي أرْضى وأقْنَعَ.
وهو مَقْنَىَ من فلانٍ ومَغْنىً منه: أي مَكان يَلْزَمُه ويَدُوم فيه.
ويُقال: قَنَاه اللَهُ وأقْنَاه: أي جَعَلَ له ما يَقْتَنِيه.
وتَقَنّى: بمعنى اقْتَنى.
وقَنِيَ يَقْنى قِنىً: بمنزلة غَنِيَ يَغْنى غِنَىً.
وفي المَثَل: " لا تَقْن من كَلْبِ سَوْءٍ جِرْواً ".
والقِنى والقِنْوُ والقُنْوُ - بالضِّمَ -: العِذْقُ بما عليه قَبْلَ الإِنْضَاج، والجميع القِنْوَانُ والقِنْيَانُ والقُنْيَانُ، والأقْنَاء.
والمَقْنُوَةُ - خَفِيفةً - من الظِّلِّ: حيثُ لا تُصِيْبُه الشَّمسُ، ومكانٌ مَقْنَاةٌ ومَقْنُوَةٌ.
والقَنَاةُ: ألِفُها واوٌ، والجميع القَنَوَاتُ والقَنا والقِنِيْنَ والقُنِيْنَ ورجُلٌ قَنّاءٌ ومُقَنّ: صاحِبُ قَناً. ويقولون: لا والذي أنا من قَنَاهُ: خَلَقَه. وقانَهُ اللَّهُ على حُبِّه: أي من خَلَقِه.
والقَنَوَانُ: الضَّخْمُ التامُّ القَنَاةِ والقامَةِ.
والقَنَاةُ: كَظِيْمَةٌ تُحْفَرُ تَحْتَ الأرْض لمَجرى الماء، وقَنَّيْتُ المَكانَ: حَفَرْته. وقال ابنُ الأعرابيَ: سُمَيَتْ قَنَاةُ الماء بهذا الاسم لأنَّهم كانوا يَدَعُونَ بين رَأس كل خَرْقٍ وبين الذي يَلِيْه قَدْرَ قَنَاة لانْضِمام بعضِها إلى بعضٍ.
والقَنَا: مَصدَرُ الأقْنى من الأُنُوف والجميع قُنْوٌ، وهو ارتفاعٌ في أعلاه بَيْنَ القَصَبَةِ والمارِنِ، وفَرَسٌ أقْنى، وبازٍ أقْنى. والأقْنى: القَصِيرُ. والقَنَا: الكِبَاسَةُ. والحُفْرَةُ التي يُوضَعُ فيها النَّخْلُ للغَرْس.
والمُقَاناةُ: إشْرَابُ لَوْنٍ بلَوْنٍ، تقولُ: قانِ هذا بذاك: أي أشْرِبْ أحَدَهما بالآخَرِ. وهي - أيضاً -: المُدَاراةُ وحُسْن السَيَاسَة. والمُدَاوَمَةُ أيضاً، وقانى له كذا: أي دامَ.
وأقْنَاني الصَّيْدُ إقْنَاءً: أي أمْكَنَني. وأقْنى الصَيْدُ: بَرَزَ. وما أقْنى فلانُ لقَبِيْح: أي ما دَنَا منه. وما يُقَانُوْنَ مالَهم ولا يُعَانُوْنَه: أي ما يَقوْمُوْنَ عليه.
وقانَيْتُ بَيْنَ الخَيْطَيْن: أي جَمَعْتُ. وخَيْطٌ مُقَانَىً: وهو أنْ يكونَ خَيْطٌ أبيضُ وآخَرُ أسْوَدُ في النَّسْج.
ويقولون: لأَقْنوَنَّكَ قِنَاوَتَكَ. أي لأَجْزِيَنَّكَ جَزَاءَكَ.
وقانَيْتُ المَكانَ: أي هَيأْتَه، وكذلك أُدْحِيُّ النَّعَامَةِ إذا قُوْنِيَ بالعِيدان مَعَ الرِّيْش.
فأمّا قَوْلُ بِشْرٍ:
بقانِيَةٍ وقد تَلَعَ النَّهَارُ
فإنَّه العَيْنُ التي يَنْتَظِرُ بها. وأصْبَحَ الشَّيْءُ قانِياً: أي مُتَغَيراً. والقُنُوُّ: السَّوَادُ.
وسِقَاءٌ قَنٍ: مُتَغَيرُ الرِّيْحِ. وأفِيْق مُقَنّىً: للَّذي فيه عُلُوْبٌ. والقِنَةُ: شَبِيْهٌ بالحِلْتِيْت.

قنا: القِنْوةُ والقُنْوةُ والقِنْيةُ والقُنْية: الكِسْبةُ ، قلبوا فيه

الواو ياءً للكسرة القريبة منها ، وأَما قُنْية فأُقِرَّت الياء بحالها

التي كانت عليها في لغة من كسر، هذا قول البصريين، وأَما الكوفيون

فجعلوا قَنَيْت وقَنَوْت لغتين، فمن قال قَنَيْت على قلتها فلا نظر في قِنْية

وقُنْية في قوله ، ومن قال قَنَوت فالكلام في قوله هو الكلام في قول من

قال صُبْيان ، قَنَوْت الشيء قُنُوًّا وقُنْواناً واقْتَنَيْتُه: كسبته .

وقَنَوْت العنزَ: اتخذتها للحلبَ . وله غنم قِنْوة وقُنْوة أَي خالصة

له ثابتة عليه ، والكلمة واوية ويائية . والقِنْيةُ: ما اكتُسب ، والجمع

قِنًى ، وقد قَنى المال قَنْياً وقُنْياناً ؛ الأُولى عن اللحياني .

ومالٌ قِنْيانٌ: اتخذته لنفسك ؛ قال: ومنه قَنِيتُ حَيائي أَي لَزِمته ؛

وأَنشد لعنترة :

فأَجَبْتُها إنَّ المَنِيَّةَ مَنْهَلٌ ،

لا بُدَّ أَن أُسْقَى بِذاكَ المَنْهَلِ

إقْنَيْ حَياءكِ ، لا أَبا لَكِ واعْلَمي * أَنِّي امْرُؤٌ سأَموتُ إن لم أُقْتَلِ

قال ابن بري: صوابه فاقْنَيْ حَياءك ؛ وقال أَبو المثلم الهذلي يرثي

صخر الغي :

لو كان للدَّهْرِ مالٌ كان مُتْلِدَه ،

لكان للدَّهْرِ صَخْرٌ مالَ قُنْيانِ

وقال اللحياني: قَنَيْت العنز اتخذتها للحَلْب . أَبو عبيدة: قَنِيَ

الرَّجل يَقْنَى قِنًى مثل غَنِيَ يَغْنَى غِنًى ؛ قال ابن بري: ومنه قول

الطَّمَّاحِي :

كيفَ رأَيتَ الحَمِقَ الدَّلَنْظَى ،

يُعْطَى الذي يَنْقُصهُ فَيَقْنَى ؟

أَي فَيرْضِى به ويَغْنى . وفي الحديث: فاقْنُوهم أَي عَلِّموهم

واجعلوا لهم قِنْية من العلم يَسْتَغْنُون به إذا احتاجوا إليه . وله غنم

قِنْيَةٌ وقُنْية إذا كانت خالصة له ثابتة عليه . قال ابن سيده أَيضاً :

وأَما البصريون فإنهم جعلوا الواو في كل ذلك بدلاً من الياء لأَنهم لا يعرفون

قَنَيْتُ . وقَنِيت الحَياء ، بالكسر ، قُنُوًّا: لزمته ؛ قال حاتم :

إذا قَلَّ مالي أَو نُكِبْت بِنَكْبَةٍ ،

قَنِيتُ مالي حَيائي عِفَّةً وتَكَرُّما

وقَنِيتُ الحَياء ، بالكسر، قُنْياناً ، بالضم ، أَي لزمته ؛ وأَنشد ابن

بري :

فاقْنَيْ حياءكِ ، لا أَبا لَكِ إنَّني، * في أَرضِ فارِسَ ، مُوثَقٌ أَحْوالا

الكسائي: يقال أَقْنَى واسْتَقْنَى وقَنا وقَنَّى إذا حفِظ حَياءه

ولزمه . ابن شميل: قَناني الحَياءُ أَن أَفعل كذا أَي رَدَّني ووعظَني ، وهو

يَقْنِيني ؛ وأَنشد :

وإنِّي لَيَقْنِيني حَياؤكَ كلَّما

لَقِيتُكَ ، يَوْماً ، أَنْ أَبُثَّك ما بِيا

قال: وقد قَنَا الحَياءَ إذا اسْتحيا . وقَنيُّ الغَنم: ما يتخذ منها

للولد أَو اللبن . وفي الحديث: أَنه نَهى عن ذبْح قَنِيّ الغَنم . قال

أَبو موسى: هي التي تُقْتَنَى للدرّ والولد، واحدتها قُنْوَة وقِنْوة ،

بالضم والكسر ، وقِنْية بالياء أَيضاً . يقال: هي غنم قُنْوة وقِنْية .

وقال الزمخشري: القَنِيُّ والقَنِيَّةُ ما اقْتُني من شاة أَو ناقة ،

فجعله واحداً كأَنه فعيلَ بمعنى مفعول ، قال: وهو الصحيح ، والشاة،

قَنِيَّةٌ ، فإن كان جعل القَنيّ جنساً للقَنِيّةِ فيجوز ، وأَما فُعْلة

وفِعْلة فلم يجمعا على فَعِيل . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: لو شئت أَمرت

بِقَنِيَّةٍ سمينة فأُلقي عنها شعرها. الليث: يقال قَنا الإنسان يَقْنُو

غنماً وشيئاً قَنْواً وقُنْواناً ، والمصدر القِنْيان والقُنْيان، وتقول: اقْتَنَى يَقْتَني اقْتِناء ، وهو أَن يتخذه لنفسه لا للبيع . ويقال :

هذه قِنْيةٌ واتخذها قِنْيةً للنسل لا للتجارة ؛ وأَنشد :

وإِنّ قَناتي ، إنْ سَأَلتَ ، وأُسْرَتي

مِن الناس ، قَوْمٌ يَقْتَنُون المُزَنَّما

(* قوله «قناتي» كذا ضبط في الأصل بالفتح، وضبط في التهذيب بالضم)

الجوهري: قنوت الغنم وغيرها قِنْوة وقُنْوة وقَنيت أَيضاً قِنْية

وقُنْية إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة ؛ وأَنشد ابن بري للمتلمس :

كذلك أَقْنُو كلَّ قِطٍّ مُضَلَّلِ

(* قوله «قط مضلل» كذا بالأصل هنا ومعجم ياقوت في كفر وشرح القاموس

هناك بالقاف والطاء ، والذي في المحكم في كفر: فظ ، بالفاء والظاء ،

وأنشده في التهذيب هنا مرتين مرة وافق المحكم ومرة وافق الأصل وياقوت .)

ومال قُنْيانٌ وقِنْيان: يتخذ قِنْية . وتقول العرب :

من أُعْطِيَ مائة من المَعز فقد أُعطي القِنى ، ومن أُعطي مائة من

الضأْن فقد أُعطِيَ الغِنى ، ومن أُعطي مائة من الإبل فقد أُعطِي المُنَى .

والقِنى: الرِّضا . وقد قَنَّاه الله تعالى وأَقْناه: أَعطاه ما يَقْتَني

من القِنْية والنَّشَب . وأَقناه الله أَيضاً أَي رَضَّاه. وأَغناه الله

وأَقْناه أَي أَعطاه ما يَسكُن إليه . وفي التنزيل: وأَنه هو أَغْنَى

وأَقْنَى ؛ قال أَبو إسحق: قيل في أَقْنَى قولان: أَحدهما أَقْنَى

أَرْضَى ، والآخر جعل قِنْية أَي جعل الغنى أَصلاً لصاحبه ثابتاً، ومنه قولك :

قد اقتنيتُ كذا وكذا أَي عملت على أَنه يكون عندي لا أُخرجه من يدي . قال

الفراء: أَغْنَى رَضَّى الفقير بما أَغناه به ، وأَقْنى من القِنية

والنَّشَب . ابن الأعرابي: أَقنى أَعطاه ما يدّخره بعد الكِفاية. ويقال:

قَنِيت به أَي رَضِيت به. وفي حديث وابصة: والإثمُ ما حَكَّ في صدرك وإن

أَقْناك الناسُ عنه وأَقْنَوْكَ أَي أَرْضَوْكَ ؛ حكى أَبو موسى أَنَّ

الزمخشري قال ذلك وأَن المحفوظ بالفاء والتاء من الفُتْيا؛ قال ابن الأثير:

والذي رأَيته أَنا في الفائق في باب الحاء والكاف أَفْتَوْك، بالفاء ،

وفسره بأَرْضَوْك وجعل الفتيا إرْضاء من المفتي ، على أَنه قد جاء عن أَبي

زيد أَن القِنَى الرِّضا . وأَقْناه إذا أَرْضاه. وقَنِيَ مالَه قِناية:

لزمه ، وقَنِيَ الحياء كذلك. واقْتَنَيْت لنفسي مالاً أَي جعلته قِنية

ارْتَضَيْته؛ وقال في قول المتلمس :

وأَلْقَيْتُها بالثِّنْي من جَنْبِ كافِرٍ،

كذلك أَقْنُو كل قِطٍّ مُضَلَّلِ

إنه بمعنى أَرْضَى . وقال غيره: أَقنُو أَلزم وأَحفظ، وقيل: أَقنُو

أَجزي وأُكافئ. ويقال: لأَقْنُوَنَّك قِناوتَك أَي لأجْزِيَنَّك جَزاءك،

وكذلك لأمْنُونَّك مَناوَتَك. ويقال: قَنَوته أَقْنُوه قِناوةً إذا

جزيته.والمَقْنُوةُ ، خفيفة ، من الظل: حيث لا تصيبه الشمس في الشتاء . قال

أَبو عمرو: مَقْناةٌ ومَقْنُوة بغير همز؛ قال الطرماح:

في مَقاني أُقَنٍ ، بَيْنَها

عُرَّةُ الطيرِ كصوْمِ النَّعامِ

والقَنا: مصدر الأَقْنَى من الأُنوف، والجمع قُنْوٌ، وهو ارتفاع في

أَعلاه بين القصبة والمارنِ من غير قبح. ابن سيده: والقَنا ارتفاع في أَعلى

الأَنف واحْديدابٌ في وسطه وسُبُوغٌ في طرَفه، وقيل: هو نُتوء وسَطِ

القصبة وإشْرافُه وضِيقُ المَنْخَرَيْن، رجل أَقْنَى وامرأَة قَنْواء

بَيِّنة القَنا. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كان أَقْنَى

العِرْنين؛ القَنا في الأنف: طوله ودِقَّة أَرْنبته مع حدَب في وسطه،

والعِرْنينُ الأَنف. وفي الحديث: يَمْلِكُ رجل أَقْنى الأَنف. يقال: رجل

أَقْنَى وامرأَة قَنْواء؛ وفي قصيد كعب:

قَنْواءُ في حُرَّتَيْها للبَصِير بها

عِتْقٌ مُبِينٌ ، وفي الخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ

وقد يوصف بذلك البازي والفرس، يقال: فرس أَقْنى، وهو في الفرس عيب وفي

الصقر والبازي مَدْح؛ قال ذو الرمة:

نظَرْتُ كما جَلَّى على رَأْسِ رَهْوَةٍ،

من الطَّيْرِ ، أَقْنى يَنْفُضُ الطَّلَّ أَزْرَقُ

وقيل: هو في الصقر والبازي اعْوجاج في مِنقاره لأن في منقاره حُجْنة،

والفعل قَنِيَ يَقْنَى قَنًا.أََبو عبيدة: القَنا في الخيل احْدِيدابٌ

في الأَنف يكون في الهُجُن؛ وأَنشد لسلامة بن جندل :

ليس بأَقْنَى ولا أَسْفَى ولا سَغِلٍ ،

يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ

والقَناةُ: الرمح ، والجمع قَنَواتٌ وقَناً وقُنِيٌّ، على فُعُولٍ،

وأَقْناه مثل جبل وأَجبال ، وكذلك القَناة التي تُحْفَر، وحكى كراع في جمع

القَناة الرمح قَنَياتٌ، وأُراه على المعاقبة طَلَبَ الخِفَّة. ورجل

قَنَّاء ومُقَنٍّ أَي صاحبُ قَناً؛ وأَنشد:

عَضَّ الثِّقافِ خُرُصَ المُقَنِّي

وقيل: كل عصا مستوية فهي قَناة، وقيل: كل عصا مُستوية أَو مُعْوَجَّة

فهي قناة، والجمع كالجمع؛ أَنشد ابن الأعرابي في صفة بَحْر:

أَظَلُّ مِنْ خَوْفِ النُّجُوخِ الأَخْضَرِ ،

كأَنَّني ، في هُوَّةٍ ، أُحَدِّر

(* في هذا الشطر إقواء.)

وتارَة يُسْنِدُني في أَوْعُرِ ،

من السَّراةِ ، ذِي قَناً وعَرْعَرِ

كذا أَنشده في أَوْعُر جمع وَعْرٍ، وأَراد ذواتِ قَناً فأَقام المفرد

مُقام الجمع. قال ابن سيده: وعندي أَنه في أَوْعَرِ لوصفه إياه بقوله ذي

قَناً فيكون المفرد صفة للمفرد. التهذيب: أَبو بكر وكلُّ خشبة عند العرب

قَناةٌ وعَصا ، والرُّمْح عَصاً ؛ وأَنشد قول الأسود بن يعفر:

وقالوا: شريسٌ ، قلتُ: يَكْفِي شَريسَكُمْ

سِنانٌ ، كنِبْراسِ النِّهامِي ، مُفَتَّقُ

نَمَتْه العصا، ثم اسْتَمَرَّ كأَنَّه

شِهابٌ بِكَفَّيْ قابِسٍ يَتَحَرَّقُ

نَمَتْه: رفعته، يعني السِّنانَ، والنِّهامِي في قول ابن الأعرابي :

الراهب وقال الأصمعي: هو النجَّار . الليث: القَناة أَلِفها واو والجمع

قَنَوات وقَناً . قال أَبو منصور: القَناة من الرماح ما كان أَجْوف

كالقَصبة، ولذلك قيل للكظائم التي تجري تحتَ الأَرض قَنوات، واحدتها قَناة،

ويقال لمجارِي مائها قَصَبٌ تشبيهاً بالقَصَب الأَجوف، ويقال: هي قَناة

وقَناً، ثم قُنِيٌّ جمع الجمع، كما يقال دَلاةٌ ودَلاً ، ثم دِلِيٌّ

ودُلِيٌّ لجمع الجمع. وفي الحديث فيما سَقَتِ السماء: والقُنِيُّ العُشور ؛

القُنِيُّ: جمع قناة وهي الآبار التي تُحْفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها

ويَسيح على وجه الأَرض، قال: وهذا الجمع إنما يصح إذا جمعت القَناة على

قَناً، وجمع القَنا على قُنِيّ فيكون جمع الجمع ، فإنَّ فَعَلة لم تجمع

على فُعول. والقَناة: كَظِيمةٌ تحفر تحت الأَرض ، والجمع قُنِيٌّ.

والهُدْهُد قَناء الأَرض أَي عالم بمواضع الماء. وقَناةُ الظهر: التي تنتظم

الفَقارَ. أَبو بكر في قولهم فلان صُلْبُ القَناةِ: معناه صُلْبُ القامةِ،

والقَناةُ عند العرب القامةُ؛ وأَنشد :

سِباطُ البنانِ والعَرانِينِ والقَنا،

لطافُ الخُصورِ في تمامٍ وإكمالِ

أَراد بالقَنا القاماتِ.

والقِنْوُ: العِذْق، والجمع القِنْوانُ والأَقْناءِ؛ وقال:

قد أَبْصَرَتْ سُعْدَى بها كَتائِلي

طَويلةَ الأَقْناءِ والأَثاكِلِ

وفي الحديث: أَنه خرج فرأَى أَقْناء مُعَلَّقة قِنْوٌ منها حَشَفٌ؛

القِنْو: العِذق بما فيه من الرطب، وجمعه أَقْناء، وقد تكرر في الحديث.

والقِنا، مقصور: مِثْل القِنْوِ. قال ابن سيده: القِنْوُ والقِنا الكِباسةُ،

والقَنا، بالفتح: لغة فيه؛ عن أَبي حنيفة، والجمع من كل ذلك أَقْناء

وقِنْوانٌ وقِنْيانٌ، قلبت الواو ياء لقرب الكسرة ولم يعتدَّ الساكن حاجزاً،

كسَّروا فِعْلاً على فِعْلانٍ كما كسروا عليه فَعَلاً لاعْتقابهما على

المعنى الواحد نحو بِدْلٍ وبَدَلٍ وشِبْهٍ وشَبَه، فكما كسروا فَعَلاً على

فِعْلانٍ نحو خَرَبٍ وخِرْبانٍ وشَبَثٍ وشِبْثانٍ كذلك كسروا عليه فِعْلاً

فقالوا قِنْوانٌ، فالكسرة في قِنْو غير الكسرة في قِنْوانٍ، تلك وضعية

للبناء وهذه حادثة للجمع، وأَما السكون في هذه الطريقة أَعني سكون عين

فِعْلان فهو كسكون عين فِعْل الذي هو واحد فِعْلان لفظاً، فينبغي أَن يكون

غيره تقديراً لأَن سكون عين فِعْلان شيء أَحدثته الجمعية، وإِن كان يلفظِ

ما كان في الواحد، أَلا ترى أَن سكون عين شِبْثان وبِرْقان غير فتحة عين

شَبَثٍ وبَرَقٍ؟ فكما أَنَّ هذين مختلفان لفظاً كذلك السكونان هنا

مختلفان تقديراً. الأَزهري: قال الله تعالى: قِنْوانٌ دانِيةٌ؛ قال الــزجاج: أَي

قريبة المُتَناوَلِ. والقِنْوُ: الكباسة، وهي القِنا أَيضاً، مقصور، ومن

قال قِنْوٌ فإِنه يقول للائنين قِنْوانِ، بالكسر، والجمع قُنْوانٌ،

بالضم، ومثله صِنْوٌ وصِنْوانٌ. وشجرة قَنْواء: طويلة. ابن الأَعرابي:

والقَناة البقرة الوحشية؛ قال لبيد:

وقَناةٍ، تَبْغِي بحَرْبَةَ عَهْداً

مِن ضَبُوحٍ قَفَّى عليه الخَبالُ

الفراء: أَهل الحجاز يقولون قِنْوانٌ، وقيس قُنْوان، وتميم وضبة

قُنْيان؛ وأَنشد:

ومالَ بِقُنْيانٍ من البُسْرِ أَحْمَرا

ويجتمعون فيقولون قِنْوٌ وقُنْو، ولا يقولون قِنْيٌ، قال: وكلب تقول

قِنْيان؛ قال قَيْسُ بن العَيْزارِ الهُذَلي:

بِما هِيَ مَقْناةٌ، أَنِيقٌ نَباتُها،

مِرَبٌّ، فَتَهْواها المَخاضُ النَّوازِعُ

قال: معناه أَي هي مُوافِقة لكل من نزلها، من قوله: مُقاناةِ البياضَ

بصُفْرةٍ أَي يوافِق بياضها صفرتها. قال الأَصمعي: ولغة هذيل مَفْناة،

بالفاء. ابن السكيت. ما يُقانيني هذا الشيء وما يُقامِيني أَي ما

يُوافِقُني. ويقال: هذا يقاني هذا أَي يُوافِقُه. الأَصمعي: قانَيْت الشيء خلطته.

وكلُّ شيءٍ خلطته فقد قانَيْتَه. وكلُّ شيء خالط شيئاً فقد قاناه؛ أَبو

الهيثم: ومنه قول امرئ القيس:

كبِكْرِ المُقاناةِ، البَياضُ بِصُفْرةٍ،

غَذاها نَمِيرُ الماء غيرَ مُحَلَّلِ

(* البياض« يروى بالحركات الثلاث.)

قال: أَراد كالبكر المقاناة البياض بصفرة أَي كالبيضة التي هي أَوّل

بيضة باضتها النعامة، ثم قال: المقاناةِ البياضُ بصفرة أَي التي قُوني

بياضُها بصفرة أَي خلِط بياضُها بصفرة فكانت صفراء بيضاء، فترك الأَلف واللام

من البكر وأَضاف البكر إِلى نعتها؛ وقال غيره أَراد كَبِكْر الصدَفَةِ

المُقاناةِ البياض بصفرة لأَنَّ في الصدفة لونين من بياض وصفرة أَضاف

الدُّرَّة إِليها. أَبو عبيد: المُقاناةُ في النسج خيط أَبيض وخيط أَسود. ابن

بُزُرْج: المُقاناة خلط الصوف بالوبر وبالشعر من الغَزل يؤلف بين ذلك ثم

يبرم. الليث: المُقاناة إِشْراب لون بلون، يقال: قُونيَ هذا بذاك أَي

أُشْرِب أَحدهما بالآخر.

وأَحمر قانٍ: شديد الحمرة. وفي حديث أَنس عن أَبي بكر وصَبْغِه:

فَغَلَّفَها بالحِنَّاء والكَتَم حتى قَنا لونها أَي احمرَّ. يقال: قَنا لونها

يَقْنُو قُنُوًّا، وهو أَحمرُ قانٍ.

التهذيب: يقال قانَى لك عيش ناعم أَي دامَ؛ وأَنشد يصف فرساً:

قانَى له بالقَيْظ ظِلٌّ بارِدٌ،

ونَصِيُّ ناعِجةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ

حتى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بدا له

عِجَلٌ، كأَحْمِرة الشَّريعَةِ أَرْبَعُ

(* قوله« الشريعة» الذي في ع ج ل: الصريمة.)

العِجَل: جمع عِجْلة، وهي المزادة مَثْلُوثة أَو مربوعة. وقانَى له

الشيءُ أَي دام.

ابن الأَعرابي: القُنا ادِّخار المال. قال أَبو تراب: سمعت الحُصَيبيّ

يقول هم لا يُفانون مالهم ولا يُقانونه أَي ما يَقومون عليه.

ابن الأَعرابي: تَقَنَّى فلان إِذا اكتفى بنفقته ثم فَضَلَت فَضْلة

فادَّخرها. واقْتِناء المال وغيره: اتِّخاذه. وفي المثل: لا تَقْتَنِ من

كَلْبِ سَوْءٍ جَرْواً. وفي الحديث: إِذا أَحبَّ الله عبداً فلم يترك له مالاً

ولا ولداً أَي اتخذه واصطفاه. يقال: قَناه يَقْنُوه واقْتَناه إِذا اتخذه

لنفسه دون البيع. والمقْناة: المَضْحاة، يهمز ولا يهمز، وكذلك

المَقْنُوةُ. وقُنِيَتِ الجارية تُقْنَى قِنْيةً، على ما لم يُسمَّ فاعله، إِذا

مُنِعَتْ من اللَّعِب مع الصبيان وسُتِرَت في البيت؛ رواه الجوهري عن أَبي

سعيد عن أَبي بكر ابن الأَزهر عن بُندار عن ابن السكيت، قال: وسأَلته عن

فُتِّيَتِ الجارِية تَفْتِية فلم يعرفه. وأقْناكَ الصيدُ وأَقْنَى لك:

أَمْكَنك؛ عن الهجريّ؛ وأَنشد:

يَجُوعُ إِذا ما جاعَ في بَطْنِ غيرهِ،

ويَرْمِي إِذا ما الجوع أَقْنَتْ مَقاتِلُه

وأَثبته ابن سيده في المعتل بالياء قال: على أَنَّ ق ن و أَكثر من ق ن

ي، قال: لأَني لم أَعرف اشتقاقه، وكانت اللام ياء أَكثر منها واواً.

والقُنْيان: فرس قرابة الضّبي؛ وفيه يقول:

إِذا القُنْيانُ أَلحَقَني بِقَوْمٍ

فلم أَطْعَن، فَشَلَّ إِذاً بَناني

وقَناةُ: وادٍ بالمدينة؛ قال البُرْجُ بن مُسْهِر الطائي:

سَرَتْ من لِوَى المَرُّوتِ حتى تجاوزت

إِليَّ، ودوني مِن قَناةَ شُجُونُها

وفي الحديث: فنزلنا بِقَناة، قال: هو وادٍ من أَوْدِيةِ المدينة عليه

حَرْثٌ ومال وزُرُوع، وقد يقال فيه وادِي قَناةَ، وهو غير مصروف. وقانِيةُ:

موضع؛ قال بشر بن أَبي خازم:

فَلأْياً ما قَصَرْتُ الطَّرْفَ عنهم

بِقانِيةٍ، وقد تَلَع النَّهارُ

وقَنَوْنَى: موضع.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.