Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: زجاج

ربأ

Entries on ربأ in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 7 more
ر ب أ

ربأ للقوم وربأهم: كان لهم ربيئة أي عيناً يرقب لهم. قال كعب الغنويّ:

كأن أبا المغوار لم يوف مرقبا ... إذا ربأ القوم الغزاة رقيب

وبثوا رباياهم. وأشرف على مربإٍ ومربأة.

ومن المجاز: ربأ فلان فوق رابية وارتبأ: أشرف عليها. يقال: ارتبأ اليفاع. ووقع البازي على مربأة. وفلان يرتبيء مخافة العدو: يرتقب ويحترس. ورابأت فلاناً: اتقيته واتقاني. وارتبأ الشمس متى تغرب إذا ارتقب غروبها. قال يصف حرباء:

فظل مرتبئاً للشمس تصهره ... حتى إذا الشمس مالت جانباً عدلا

وإني لأربأ بك عن هذا الأمر: أرفعك عنه ولا أرضاه لك. وربأت بنفسي عن عمل كذا. وفعل بي ما لم أكن أربأ ربأه: ما لم أكن أرتقبه وأتوقعه. وما عبأت بكذا ولا ربأت به ربأة. ولا يعبأ بهذا الأمر ولا يربأ به. وفلان يربأ ماله: يحفظه ويصلحه. قال:

وما أربأ المال من حبه ... ولا للفخار ولا للبخل

ولكن لحق إذا نابني ... وإكرام ضيف إذا ما نزل

وربأ في الأمر: نظر فيه وفكر وفعل في تأمله فعل الربيئة. قال:

فلبت عن العلى وربأت فيها ... فلم أر كالصنائع في الكرام
(ربأ) - في الحديث: "مَثَلى ومَثَلُكم كرَجُلٍ ذَهَبَ يَربَأُ أَهلَه".
: أي يَحْفَظُهم من عَدُوِّهم، والاسْمُ الرَّبِيئَة. يقال: هو رَبِيئَةُ القَومِ: أي عَينهُم. وإنما يُقال له ذَلِك، لأَنَّه يكون على جَبَل أو شَرَف يَنظُر منه، ويقال: إنِّي لأَرْبَأُ بِكَ عن هذا: أي أرفَعُك عنه، وما عَرفْت فُلاناً حتى أَربأَ لي: أي أَشْرَف، وارْتَبَأ: أي صَعِدَ.
ربأ: ربأ ب وربأ عن، قارن استعمال هذا الفعل بما جاء في المقري (1: 136): يربأ بنفسه أن يُرَى فارغاً عالة على الناس. أي أنه يرفع نفسه وينزهها أن يرى عاطلاً عن العمل عالة على الناس. وفي كتاب عبد الواحد (ص140): أربأ بلفظي عن ذكرها أي أرفع كلامي وأنزهه عن ذكرها. وفيه (ص142): ربأ بقدره عن الوزارة أي رآه أرفع قدراً من أن يتولى الوزارة.
رَبَّاء: الذي يربأ (ديوان الهذليين ص34 البيت 4، شرح ديوان الهذليين ص35، المفصل ص48).
[ربأ] المَرْبَأَةُ: المَرْقَبَةُ، وكذلك المَرْبأُ والمُرْتَبَأُ، ومنه قيل لمكان البازي الذي يقف فيه: مَرْبَأٌ. وَرَبَأْتُ القومَ رَبْأً، وارْتَبَأْتُهُمْ، أي: رَقَبْتُهُمْ، وذلك إذا كنتَ لهم طليعةً فوق شَرَفٍ. يقال: رَبَأَ لنا فلانٌ، وارتبأ، إذا اعتانَ. ورَبَأْتُ المربأة وارتبأتها أي: علوتها. والربئ، والرَبيئَةُ: الطليعة، والجمع: الربايا. وقولهم: إني لأَرْبَأُ بك عن هذا الأمر، أي: أرفعك عنه. ابن السكيت: ما رَبَأْتُ رَبْءَ فُلانٍ، أي ما علمتُ به، ولم أكترث له. أبو زيد: رابأت الشئ مرابأة، إذا حذرته واتقيته.
ربأ: الرَّبِيْئَةُ: عَيْنُ القَوْمِ الذي يَرْبَأُ لهم فَوْقَ مَرْبَإٍ، ويَرْتَبِىءُ: يَقُوْمُ هُنَالِكَ.
ومَرْبَأةُ البازي: مَنَارٌ يَرْبَأُ عليها.
وأرْضٌ لا رَبَاءَ فيها ولا وَطَاءَ: أي هي مُسْتَوِيَةٌ.
ورَابَأْتُه مُرَابَأَةً: إذا اتَّقَيْتَه واتَّقَاكَ. والمُرَابَأَةُ: أنْ تَسْتَعِدَّ للأمْرِ تَخَافُه. ورَابَأْتُ فلاناً: إذا حارَسْتَه.
ورَبَّأْتُ عنه: نَفَّسْت من خُنَاقِه وغَمِّه.
وإنّي لأَرْبَأُ بكَ عن كذا: أي أرْفَعُكَ.
وما رَبَأْتُ بكذا رَبْأَةً: أي لم أكْتَرِثْ له. وما رَبَأْت رَبْأَه: أي ما ظَنَنْته، وقيل: ما تَهَيَّأْت له ولا شَعَرْت به.
وارْبَأْ لنا رَبْأَهُم: أي اعْلَمْ لنا عِلْمَهم.
ورَبَأْتُ في الأمْرِ: فَكَّرْت به. ورَمَقْته أيضاً.
ورَبَأْتُ المالَ: أصْلَحْتُه؛ أرْبَؤُه رَبْأً.
ربأ
الرَّبْأَةُ: الاداوَةُ تُعمل من أدَمٍ أربعة.
الفرّاء: رَبَأْتُ فيه: أي علمت علمه.
ورَبَأْتُ المال: أصلحْتُه.
وقولهم: إني لأرْبَأُ بك عن هذا الأمر: أي أرفعك عنه. والمَرْبَأَةُ والمَرْبَأُ والمُرْتَبَأُ: المرْقبة، ومنه قيل لمكان البازي الذي يقف فيه: مَرْبَأَةٌ. ورَبَأْتُ القوم رَبْأً وارْتَبَأْتُهم: أي رقبتهم؛ وكذلك إذا كنت لهم طليعة فوق شرف، يُقال: رَبَأَ لنا فلان وارْتَبَأَ: إذا اعْتَانَ. ورَبَأْتُ المَرْبَأَةَ وارْتَبَأْتُها: أي عَلَوْتُها.
وقال ابن السكِّيت: ما رَبَأْتُ رَبْءَ فلان: أي ما علمت به ولم أكْترث له.
والرَّبِيءُ والرَّبِيْئَةُ: الطَّليعة، والجمع: الرَّبايا.
ورَلبَأْتُ الشيء: إذا حذِرْته واتَّقيته.
ورَبَّأْتُه تَرْبِئةً: أذْهبْتُه.
والتركيب يدل على الزيادة والنماء.
[ر ب أ] رَبَأً القَوْمَ يَرْبُؤُهُم رَبْأ ورَبَأَ لَهُم اطَّلَعَ على شَرَفٍ والرَّبِيئَةُ الطَّلِيعَةُ وإنَّما أَنَّثُوه لأَنَّ الطَّلِيعَةُ يُقالُ لَها العَيْنُ إِذْ بعَيْنِه يَنْظُرُ والعَيْنُ مُؤَنَّثَةٌ وقد تَقَدَّمَ أنَّه إنَّما يُقالُ له عَيْنٌ لأنًّه يَرْعَى أُمُورَهُم ويَحْرُسُهم وحَكَى سِيبَوَيْهِ في العَيْنِ الَّذِي هو الطَّلِيعَة أَنَّه يُذكَّرَ ويُؤَنَّثُ فمن أَنَّثَ فعَلَى الأَصْلِ ومن ذَكَّرَ فَعَلَى أَنَّه قد نُقِلَ من الجُزْءِ إِلى الكُلِّ والمَرْبَأُ والمَرْبَأَةُ مَوْضِعُ الرَّبِيئَةِ والمَرْباءُ المَرْقَاةُ عن ابنِ الأَعْرابِيّ هكَذَا حَكاه بالمَدِّ وفَتْحِ أَوَّلِه وأنشد

(كأَنَّها صَقْعاءُ في مِرْبائِها ... )

وقالَ ثَعلبٌ كَسْرُ مِرْباء أَجْوَدُ وفَتْحُه لم يأتِ مِثْلُه ورَبَأَ وارْتَبَأَ أَشْرَفَ قال غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ

(قد أَغْتَذِي والطيرُ فوق الأَصْواءْ ... )

(مُرْتَبِئاتٍ فَوْقَ أَعْلَى العَلْياءْ ... ) ومَرْبَأَةُ البازِيِّ المَوْضِعُ الَّذِي يُشْرِفُ عليهِ ورَابَأَهُم حارَسَهُمْ ورَابَأَ الشَّيْءَ راقَبَه ورَبَأْتُ بكَ عَنْ كَذا وكَذا أَرْبَأُ رَبْأ رَفَعْتُك ورَبَأْتُ بكَ أَرْفَعَ الأَمْرِ رَفَعْتُكِ هذه عن ابنِ جِنِّي ورابَأَ الرَّجُلَ اتَّقاهُ ورَبَأَت الأَرْضُ رَباءً زَكَتْ وارْتَفَعَتْ وقُرِئَ {فَإِذَا أَنْزَلْنا عَلَيْها الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَأَت} الحج 5 وقالَ الــزَّجَاجُ ذلك لأنَّ النَّبْتَ إذا هَمَّ أَنْ يَظْهَرَ ارْتَفَعَت له الأَرْضُ وفَعَلَ به فِعْلاً ما رَبَأَ رَبْأَه أي لم يَظُنَّه مِنْه ولم يَخَفْه وقيل ما رَبَأ رَبْأَه أي ما شَعَرَ به ولا أَرادَه وقالَ اللِّحْيانِيُّ ما شَعَرَ به ولا تَهَيَّأ له ولا أَخَذَ أُهْبَتَه ورَبَؤُوا لَه جَمَعُوا له من كُلِّ طعامٍ لَبَنٍ وتَمْرٍ وغيره وجاءَ يَرْبَأُ في مِشْيَتِه يَتَثَاقَلُ

ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهم: اطَّلَعَ لهم على شَرَفٍ. ورَبأْتُهم وارْتَبأْتُهم أَي رَقَبْتُهم، وذلك إِذا كنت لهم طَلِيعةً فوق شَرَفٍ. يقال: رَبَأَ لنا فلان وارْتبأَ إِذا اعْتانَ.

والرَّبِيئةُ: الطَّلِيعةُ، وإِنما أَنَّثوه لأَن الطَّلِيعةَ يقال له العين إِذ بعَيْنهِ ينْظُرُ والعين مؤنثة. وإِنما قيل له عَيْن لأَنه يَرْعَى أُمُورهم ويَحْرُسُهم.

وحكى سيبويه في العين الذي هو الطَّلِيعة: أَنه يذكَّر ويؤَنث، فيقال رَبِيءٌ ورَبِيئةٌ. فمن أَنَّث فعلى الأَصل، ومن ذكَّر فعلى أَنه قد نقل من الجزءِ إِلى الكل، والجمعُ: الرَّبايا.

وفي الحديث: مَثَلِي ومَثَلُكُم كرجلٍ ذَهب يَرْبَأُ أَهلَه أَي يَحْفَظُهم من عَدُوِّهم.

والاسم: الرَّبِيئةُ، وهو العين، والطَّلِيعةُ الذي ينظر للقوم لئلا

يَدْهَمَهُم عدُوّ، ولا يكون إِلاّ على جبل أَو شَرَف ينظر منه.

وارْتَبَأْتُ الجبلَ: صَعِدْتُه.

والمِرْبَأُ والـمَرْبَأُ، موضع الرَّبِيئةِ. التهذيب: الرَّبيئةُ: عَين

القوم الذي يَربَأُ لهم فوقِ مِرْبَإٍ من الأرَض، ويَرْتَبِئُ أَي يقُوم

هنالك. الـمَرْباءُ: الـمَرْقاة. عن ابن الأَعرابي، هكذا حكاه بالمدّ وفتح أَوله، وأَنشد:

كأَنَّها صَقْعاءُ في مَرْبائِها

قال ثعلب: كسرُ مرباءَ أَجود وفَتحُه لم يأْت مِثْله. ورَبَأَ

وارْتَبَأَ: أَشرف. وقال غَيْلانُ الرَّبعي:

قد أَغْتَدِي، والطيرُ فَوْقَ الأَصْواءْ، * مُرْتَبِئاتٍ، فَوْقَ أَعْلَى العَلْياءْ

ومَرْبأَةُ البازِي: مَنارةٌ يَرْبَأُ عليها، وقد خفف الراجز همزها

فقال:

باتَ، عَلَى مَرْباتِه، مُقَيَّدا

ومَرْبأَةُ البازي: الموضِعُ الذي يُشرِفُ عليه. ورَابَأَهم: حارَسَهم.

ورَابَأْتُ فلاناً إِذا حارَسْتَه وحارَسَكَ.

ورَابأَ الشيءَ: راقَبَه.

والـمَرْبَأَةُ: الـمَرْقَبَةُ، وكذلك الـمَرْبَأُ والـمُرْتَبَأُ. ومنه قيل لمكان البازي الذي يَقِفُ فيه: مَرْبأٌ. ويقال: أَرض لا رِباءَ فيها ولا وِطاءَ، مـمدودان.

ورَبَأْتُ المرأَةَ وارْتَبَأْتُها أَي عَلَوْتُها. وَرَبَأْتُ بِكَ عن كذا وكذا أَرْبَأُ رَبْأً: رَفَعْتُكَ. ورَبَأْتُ بك أَرْفَعَ الأَمرِ: رَفَعْتك، هذه عن ابن جني ويقال: إِنِّي لأَرْبَأُ بك عن ذلك الأَمْرِ أَي أَرْفَعُكَ عنه. ويقال: ما عَرَفْتُ فلاناً حتى أَرْبَأَ لِي أَي أَشْرَفَ لي.

ورابَأْتُ الشيءَ ورَابَأْتُ فلاناً: حَذِرْته واتَّقَيْتُه. ورابَأَ الرجلَ: اتَّقاه، وقال البَعِيثُ:

فَرَابَأْتُ، واسْتتْمَمْتُ حَبْلاً عَقَدْته * إِلى عَظَماتٍ، مَنْعُها الجارَ مُحْكَمُ

ورَبَأَتِ الأَرضُ رَباءً: زكَتْ وارْتَفَعَتْ. وقُرئَ: فإِذا أَنْزَلْنا عَلَيها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَأَتْ أَي ارْتَفَعَتْ.

وقال الــزجاج: ذلك لأَنَّ النَّبْت إِذا هَمَّ أَن يَظْهَرَ ارْتَفَعَتْ له الأَرضُ. وفَعَلَ به فِعْلاً ما رَبَأَ رَبْأَه أَي ما علم ولا شَعَرَ به ولا تَهيَّأَ له ولا أَخَذَ أُهْبَته ولا أَبَهَ لَه ولا اكْتَرَثَ له. ويقال: ما رَبَأْتُ رَبْأَه وما مَأَنْتُ مَأْنَه أَي لم أُبالِ به ولم أَحتَفِل له.

وربَؤُوا له: جَمَعوا له من كل طعام، لبنٍ وتَمْرٍ وغيره.

وجاءَ يَرْبَأُ في مِشْيَته أَي يَتَثاقَل.

ربأ
: ( {رَبَأَهم و) } ربأَ (لَهُم، كمنَعَ: صَار رَبِيئَةً لَهُم) على شَرَف (أَي طَلِيعَةً) يُقَال: {رَبَأَ لنا فلانٌ} وارْتبأَ، إِذا اعْتَانَ، وإِنما أَنّثَوا الطَّليعةَ لأَنه يُقَال لَهُ العَيْنُ، إِذ بِعَيْنيهِ ينظر، وَالْعين مؤنث، وإِنما قيل لَهُ عَيْنٌ لأَنه يَرْعَى أُمورَهم ويحرُسهم، وَفِي (الْعباب) : {- الرّبِيءُ} والرَّبيئَةُ: الطليعة، وَالْجمع! الرَّبَايَا، وَلَا يكون إِلا على جَبَلٍ أَوْ شَرَفِ ينْظُر مِنْهُ.
قلت: وَمثله قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَمن أَنث فَعلى الأَصل، وَمن ذَكُّر فعلى أَنه قد نَقَل من الْجُزْء إِلى الكُلِّ.
(و) من الْمجَاز: رَبأَ فلانٌ على شَرَفٍ إِذا (علاَ وارتفَعَ) لينْظر للْقَوْم كَيْلا يَدهَمَهم عَدُوٌّ. (و) ربأَ (رَفَعَ) ، يسْتَعْمل لَازِما، ومتعدِّياً، يُقَال: {رَبَأْتُ المَرْبَأَةَ} وأَرْبأْتُها أَي عَلَوْتها. {ورَبَأْتُ بك عَن كَذَا وَكَذَا: رفعتك، وربأَتُ بك أَرْفَعَ الأَمر: رفَعْتُك، وَهَذِه عَن ابْن جنّي، وَيُقَال: إِني} لأَرْبأُ بك عَن ذَلِك الأَمرِ، أَي أَرفعُك عَنهُ وَلَا أَرضاه لَك، {وَربَأَتِ الأَرضُ: رَبَتْ وَارْتَفَعت، وقُرِىء. {1. 017 22 فَإِذا أنزلنَا عَلَيْهَا المَاء اهتزت وربأت} (الْحَج: 5) أَي ارْتَفَعت. وَقَالَ الــزّجاج: ذَلِك لأَن النبت إِذا همَّ أَن يَظهرَ ارْتَفَعت لَهُ الأَرضُ.
(و) } رَبَأَ المالَ: حَفِظَه و (أَصلَحَ) قَالَ الشَّاعِر:
وَلَا أَرْبَأُ المَالَ مِنْ حُبِّه
وَلاَ لِلْفَخَارِ وَلاَ لِلْبَخَلْ
ولكِنْ لِحَقَ إِذَا نَابَنِي
وإِكرامِ ضَيْفٍ إِذَا مَا نَزَلْ
(و) {رَبَأَ (: أَذْهَبَ) قَالَ شَيخنَا: وَقد يكون هَذَا من الأَضداد.
(و) } ربأَ لَهُ إِذا (جَمَعَ من كُلِّ طعامٍ) ولَبَنٍ وتَمْر وغيرِه.
(و) {رَبَأَ إِذا (تَثاقَلَ فِي مِشْيَتِهِ) ، يُقَال: جاءَ يَرْبَأُ فِي مِشْيَتِه أَءَ يتثاقل.
(و) } رَبَأَ على جَبَلٍ (: أَشرَفَ) لِينظُرَ، (كَارْتَبَأَ) وأَرْبَأَ، قَالَ غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ:
قَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيْرُ فَوْقَ الأَصْوَا
مُرْتَبِئَاتٍ فَوْقَ أَعْلَى العَلْيَا
وَيُقَال: مَا عَرَفْتُ فلَانا حَتَّى أَرْبَأَ لي، أَي أَشرفَ.
( {وَرابَأْتُه: حَذِرْتُه) أَي خفته (واتَّقَيْتُه) قَالَ البَعيث:
} فَرابَأْتُ واسْتَمْتَمْتُ حَبْلاً عَقَدْتُهُ
إِلى عَظَماتٍ مَنْعُهَا الجَارَ مُحْكَمُ
(و) رابأْته: (راقَبْتُه، و) {رابأْتُه: (حَارَسْتُه) } كأَرْبَأَهُ، {ورَبَأَهُ} وارْتَبأَهُ إِذا رَقَبَه.
(! والرَّبْأَةُ) بِالْفَتْح (: الإِدَاوة) تُعمَل (من أَدَمٍ أَرْبَعَةٍ) .
( {والمِرْبَاءُ) كمِحراب (} والمَرْبأَة) على مَفْعَلٍ (والمَرْبَأَة) بِزِيَادَة الْهَاء ( {والمُرتَبَأُ: المَرْقَبَةُ) وَمِنْه قيل لمكانِ البازِي الَّذِي يَقِف فِيهِ} مَرْبَأَة، وَقد خفَّف الراجز همزَها فَقَالَ:
بَاتَ عَلَى {مَرْبَاتِهِ مُقَيَّدَا
وَقَالَ بَعضهم:} مَرْبَأَةُ البازِي: مَنَارَةٌ {يَرْبَأُ عَلَيْهَا.
(} والمِرْبَاءُ بِالْمدِّ) وَالْكَسْر (: المِرْقَاةُ) عَن ابْن الأَعرابي، وَقيل بِالْفَتْح، وأَنشد:
كأَنَّها صَقْعَاءُ فِي {مَرْبَائِهَا
وَقَالَ ثَعْلَب: كسرُ} مرْبَاء أَجْوَدُ من فَتحه (و) قَالَ الفرَّاءُ: رَبَأْتُ فِيهِ أَي عَلِمتُ عِلْمَه، وَقَالَ ابْن السكِّيت: (مَا {رَبَأْت} رَبْأَهُ) أَي (مَا عَلِمتُ بِهِ) وَلَا شَعَرْت وَلَا تَهَيَّأْتُ لَهُ وَلَا أَخذْتُ أُهْبَتَه (وَلم أَكْثَرِتْ لَهُ) وَفِي بعض نسخ (الصِّحَاح) : وَلم أَكترِثْ بِهِ، وَيُقَال: مَا رَبَأْتُ رَبْأَهُ، وَمَا مَأَنْتُ مَأْنَه، أَي لم أُبالِ بِهِ وَلم أَحتفِلْ لَهُ.
( {وَرَبَّأَةُ} تَرْبِئَةً: أَذْهَبَهُ) {كَرَبَأَه مخفَّفاً، كَمَا تقدم.
والتركيب يدل على الزِّيَادَة والنماء.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال: أَرض لَا} رِبَاءَ فِيهَا وَلَا وِطَاءَ.
{ورَبَأَ فِي الأَمْرِ: نَظَر فِيهِ وفَكَّر.

رب

أ1 رَبَأَ, [aor. ـَ inf. n. رَبْءٌ,] He, or it, was, or became, high, or elevated: (K:) [or] he, or it, was, or became, high, or elevated, so as to overtop, or overlook, what was around or adjacent; as also ↓ ارتبأ. (M, K.) You say, رَبَأَتِ الأَرْضُ, (M, TA,) inf. n. رَبْءٌ, (M,) The ground rose: and some read, in the Kur xxii. 5 and xli. 39, رَبَأَتْ instead of رَبَتْ; because, as Zj says, when a plant is about to appear, the earth rises thereat. (M, TA.) And you say also, رَبَأَ عَلَى جَبَلٍ and ↓ ارتبأ and ↓ اربأ He took a high and commanding position upon a mountain, or ascended upon it, (أَشْرَفَ عَلَيْه,) to look. (TA.) And مَا عَرَفْتُ فُلَانًا لِى ↓ حَتَّى أَرْبَأَ I knew not such a one until he became within a commanding, or near, view of me; syn. أَشْرَفَ. (T.) And رَبَأَ عَلَى شَرَفٍ He ascended upon an eminence [to watch] lest an enemy should come unawares upon a party. (TA.) And رَبَأْتُ المَرْبَأَةَ and ↓ اِرْتَبَأْتُهَا I ascended upon the place of observation. (S.) And رَبَأَ القَوْمَ, (S, M, K, *) aor. ـَ (M, K,) inf. n. رَبْءٌ; (S, M;) and رَبَأَلَهُمْ; (T, M, K;) and ↓ اِرْتَبَأَهُمْ; (S;) He was, or became, [or acted as,] a scout to the party, (T, S, M, * K,) upon an eminence. (M.) And رَبَأَ لَنَا فُلَانٌ, and ↓ ارتبأ, Such a one was, or became, or acted as, a scout to us. (S.) b2: رَبَأْتُ بِكَ عَنْ كَذَا, aor. and inf. n. as above, means I exalted thee [or held thee] above such a thing: (M:) and رَبَأْتُ بِكَ أَرْفَعَ الأَمْرِ I exalted thee [in the highest degree]: (IJ, M:) and رَبَأْتُ بِنَفْسِى

عَنْ عَمَلِ كَذَا [I held myself above the doing such a thing]: (Har p. 265:) and إِنِّى لَأَرْبَأُ بِكَ عَنْ هٰذَا الأَمْرِ Verily I exalt thee [or hold thee] above this thing, (S, Har ubi suprà, TA,) and do not approve of it for thee: (Har, TA:) as though properly signifying I betake myself with thee to an elevated place of observation, in honour of thee, and in care, or solicitude, for thee, and preserve thee and keep watch for thee as a scout and a watchman: (Har ubi suprà:) [this usage of the verb, as is shown in the TA, is what is meant by its being said that] رَبَأَ is also syn. with رَفَعَ. (K.) b3: رَبَأَ المَالَ He preserved, guarded, or took care of, (TA,) and put into a good, or right, state, (K, TA,) the property, or cattle. (TA.) b4: See also 3. b5: رَبَأَ فِى الأَمْرِ He looked into the thing, or affair, and considered. (TA.) b6: رَبَأْتُ فِيهِ, accord. to Fr, means عَلِمْتُ عِلْمَهُ [lit. I knew his knowledge, or what he knew; app. meaning I tried, proved, or tested, him, and so knew what he knew]. (TA. [See the phrase لَأَ خْبُرَنَّ خَبَرَكَ.]) b7: مَا رَبَأَ رَبْأَهُ He did not know, or had no knowledge of, nor did he desire, him, or it: (M:) or he did not know, or had no knowledge of, and did not prepare himself for, him, or it: (Lh, M:) or he did not care for, mind, heed, or regard, him, or it: (T:) or مَا رَبَأْتُ رَبْءَ فُلَانٍ means I did not know such a one, nor care for, mind, heed, or regard, him. (S, K. *) A2: رَبَؤُوا لَهُ They collected for him of every kind of food, (M, K, *) milk and dates &c. (M.) A3: جَآءَ يَرْبَأْ فِى

مِشْيَتِهِ He came bearing himself heavily, or sluggishly, in his gait. (M, K. * [Like يَرْنَأُ.]) A4: See also what next follows.2 ربّأهُ, inf. n. تَرْبِئَةٌ, He made it to pass away; (K, TA;) namely, property: so in the Tekmileh: in the K, ↓ رَبَأَ is likewise mentioned, in an earlier part of the art., as meaning أَذْهَبَ; but the context in the K compared with that in the Tekmileh seems to show that this is a mistake. (TA.) 3 رابأ He watched, or observed, a thing; (M, K; *) as also ↓ رَبَأَ and ↓ اربأ and ↓ ارتبأ: (TA:) he guarded (حَارَسَ, T, M, K) men, (M,) or a man, (T, K, *) being guarded by him. (T.) b2: He was cautious of, or he feared, a thing, (T, * S, K, *) or a man; (M;) inf. n. مُرَابَأَةٌ. (T, S. [In one of my copies of the S, رَبَأْتُ الشَّىْءَ مَرْبَأَةً is erroneously put for رَابَأْتُ الشىء مُرَابَأَةً.]) 4 أَرْبَاَ see 1, in two places, near the beginning: A2: and see also 3.8 ارتبأ He stationed himself, or stood, upon a place such as is called مَرْبَأٌ. (T.) See also 1, in five places.

A2: And see 3.

رَبْأَةٌ, (K,) written by El-Munáwee رَبَأَةٌ, but it is not certain, (TA,) The [kind of leathern vessel for water called] إِدَاوَة that is made of four skins; (K;) made of four skins because of its largeness. (MF.) رَبَآءٌ [High ground]. You say أَرْضٌ لَا رَبَآءَ فِيهَا وَلَا وَطَآءَ, with medd in each case, [A land in which is no high ground nor low ground.] (T.) رَبِىْءٌ: see what next follows, in two places.

رَبِيْئةٌ (T, S, M, O, K) and ↓ رَبِىْءٌ (S, O) and ↓ مُرْتَبِىءٌ (T in art. رمى) A scout; (T, S, M, O, K;) but only (O, TA) such as is stationed upon a mountain or some elevated spot, (T, * O, TA,) whence he looks out: (O, TA:) [perhaps also signifying scouts; for the word طَلِيعَةٌ by which the first is explained in the S and M and O and K, and the second also in the S and O, means “ a scout ” and “ scouts: ”] pl. [of the first]

رَبَايَا. (S, O.) The first is fem. because the طليعة is also called عَيْنٌ, and عين is fem.: but Sb states that this last word in the sense of طليعة is masc. and fem.; fem. originally, and masc. as being turned from [the signification of] a part [i. e. an eye] to [that of] the whole [person]. (M.) AA cites, as an ex. of ↓ رَبِىْءٌ فَأَرْسَلْنَا أَبَا عَمْرٍو رَبِيْئًا [And we sent Aboo-' Amr as a scout]: (TA:) from a poem of 'Abd-Esh-Shárik El-Juhanee. (Ham pp. 218 et seqq.) رَابِىءُ الضُّرَبَآءِ [The superintendent, or supervisor, of the players at the game called المَيْسِر, whose place is behind them]. (TA in art. رقب.) مَرْبَأٌ and ↓ مَرْبَأَةٌ (S, M, K) and ↓ مُرْتَبَأٌ (S, K) and ↓ مِرةبَآءٌ (TA as from the K [but not in the CK nor in my MS. copy of the K]) An elevated place of observation, or upon which a person is stationed to watch; (S, K;) the place of the رَبِيْئَة [or scout]. (M.) b2: And hence, the first of these words, (S,) or ↓ the second, (T, M,) The مَنَارَة [or perch], (T,) or place, (S, M,) of the hawk, or falcon, (T, S, M,) upon which he stands, (S,) or upon which he mounts. (M.) A rájiz suppresses the ء, saying, مُقَيَّدَا ↓ بَاتَ عَلَى مَرْبَاتِهِ [He passed the night upon his perch, shackled]. (T.) مَرْبَأَةٌ and مَرْبَاةٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

مَرْبَآءٌ, (M, and so in copies of the K,) accord. to IAar, with medd and fet-h, (M,) or ↓ مِرْبَآءٌ, (M, and so in the K accord. to the TA,) the latter preferred by Th, (M,) A stair, or ladder. (IAar, M, K.) مِرْبَآءٌ: see مَرْبَأٌ; and مَرْبَآءٌ.

مُرْتَبَأٌ: see مَرْبَأٌ.

مُرْتَبِىءٌ: see رَبِيْئَةٌ.

قلب

Entries on قلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more
قلب قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَنَّهَا حفرت فِي الْإِسْلَام وَلَيْسَت بعادِيَّة وَذَلِكَ أَن يحتفر الرجل الْبِئْر فِي الأَرْض الْموَات الَّتِي لَا ربّ لَهَا يَقُول: فَلهُ خمس وَعِشْرُونَ ذِرَاعا حواليها حريما لَهَا لَيْسَ لأحد من النَّاس أَن يحتفر فِي تِلْكَ الْخمس وَالْعِشْرين الذِّرَاع بِئْرا وَإِنَّمَا شبهت هَذِه الْبِئْر بِالْأَرْضِ الَّتِي يُحْيِيها الرجل فَيكون مَالِكًا لَهَا بِحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من أحيى أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ. وَأما قَوْله: فِي القَلِيب خَمْسُونَ ذِرَاعا فَإِن القليب الْبِئْر العادية الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا ربٌّ وَلَا حافر تكون بالبَراري فَيَقُول: لَيْسَ لأحد أَن ينزل على خمسين ذِرَاعا مِنْهَا وَذَلِكَ لِأَنَّهَا عَامَّة للنَّاس فَإِذا نزلها نَازل منع غَيره وَهَذَا كَحَدِيث رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع بِهِ فضل الْكلأ. وَإِنَّمَا معنى النُّزُول أَن لَا يتخذها أحد دَارا وَيُقِيم بهَا. فَأَما أَن يكون عَابِر سَبِيل فَلَا.
ق ل ب: (الْقَلْبُ) الْفُؤَادُ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْعَقْلِ. قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] أَيْ عَقْلٌ. وَ (الْمُنْقَلَبُ) يَكُونُ مَكَانًا وَمَصْدَرًا كَالْمُنْصَرَفِ. وَ (قَلَبَ) الْقَوْمَ صَرَفَهُمْ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَقَلَبْتُ النَّخْلَةَ نَزَعْتُ قَلْبَهَا. وَ (قَلْبُ) النَّخْلَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا لُبُّهَا. وَ (الْقَلْبُ) مِنَ السِّوَارِ مَا كَانَ قَلْبًا وَاحِدًا. قُلْتُ: وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مَا كَانَ قَلْدًا وَاحِدًا يَعْنِي مَا كَانَ مَفْتُولًا مِنْ طَاقٍ وَاحِدٍ لَا مِنْ طَاقَيْنِ. وَفُلَانٌ حُوَّلٌ (قُلَّبٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ فِيهِمَا أَيْ مُحْتَالٌ بَصِيرٌ بِتَقْلِيبِ الْأُمُورِ. وَ (الْقَالَبُ) بِالْفَتْحِ قَالَبُ الْخُفِّ وَغَيْرِهِ. وَ (الْقَلِيبُ) الْبِئْرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى. قُلْتُ: يَعْنِي قَبْلَ أَنْ تُبْنَى بِالْحِجَارَةِ وَنَحْوِهَا. يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ. 
ق ل ب : قَلَبْتُهُ قَلْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَوَّلْتُهُ عَنْ وَجْهِهِ وَكَلَامٌ مَقْلُوبٌ مَصْرُوفٌ عَنْ وَجْهِهِ وَقَلَبْتُ الرِّدَاءَ حَوَّلْتُهُ وَجَعَلْتُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَقَلَبْتُ الشَّيْءَ لِلِابْتِيَاعِ قَلْبًا أَيْضًا تَصَفَّحْتُهُ فَرَأَيْتُ دَاخِلَهُ وَبَاطِنَهُ وَقَلَبْتُ الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ اخْتَبَرْتُهُ وَقَلَبْتُ الْأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ وَقَلَّبْتُ بِالتَّشْدِيدِ فِي الْكُلِّ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ} [التوبة: 48] .

وَالْقَلِيبُ الْبِئْرُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْقَلِيبُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْبِئْرُ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ مَطْوِيَّةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَطْوِيَّةٍ وَالْجَمْعُ قُلُبٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ.

وَالْقَلْبُ مِنْ الْفُؤَادِ مَعْرُوفٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الْعَقْلِ وَجَمْعُهُ قُلُوبٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَلْبُ النَّخْلَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا هُوَ الْجُمَّارُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ وَجَمْعُهُ قُلُوبٌ وَأَقْلَابٌ وَقِلَبَةٌ وِزَانُ عِنَبَةٍ وَقِيلَ قُلْبُ النَّخْلَةِ بِالضَّمِّ السَّعَفَةُ قُلْبُ الْفِضَّةِ بِالضَّمِّ سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيٍّ مُسْتَعَارٌ مِنْ قُلْبِ النَّخْلَةِ لِبَيَاضِهِ وَالْقَالَبُ بِفَتْحِ اللَّامِ قَالَبُ الْخُفِّ وَغَيْرِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُهَا وَالْقَالِبُ بِكَسْرِهَا الْبُسْرُ الْأَحْمَرُ وَأَبُو قِلَابَةَ بِالْكَسْرِ مِنْ التَّابِعِينَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو الْجَرْمِيُّ. 
(قلب) - فِى الحديث : "أَعوذُ بكَ مِن كآبة المُنْقَلَب"
: أي الانْقلاَب من السَّفر، والانصَرافِ إلى ما يكْتَئِبُ منه، فتُصِيبُه الكآبةُ والحُزْن مِنْ أَجله .
وقَلَبْتُه - بالتخفيف -: كَبَبتُه، فإذا ثقَّلتَ اللاّم فهو للمُبَالَغةِ، أو للتّكثِير.
- وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "أنّه كان يقول لمُعَلِّم الصِّبْيان: اقْلِبْهُم "
: أي اصْرِفْهم إلى مَنازِلهم.
في الحديث : "أنّه رَأَى في يَدِ عائشةَ - رضي الله عنها - قُلْبَيْن"
القُلْبُ: السِّوَارُ. وقيل: هو ما كانَ قَلْدًا وَاحدًا.
وقال صاحِبُ التَّتِمَّة: هو الخَلْخَال، والخَلْخَال لا يُلبَسُ في اليَدِ. وجَمعُه : قِلَبَة وأَقْلابٌ. - في الحديث: "أنّه وَقَفَ على قَلِيبِ بَدْرٍ"
وهو البِئْر التي لم تُطْوَ، يُذَكَر وُيؤَنَّث، وجمعه : قُلْب، فإذَا طُوِىَ فهو طَوِيٌّ.
وقال صاحبُ التَّتِمَّة: القَلِيب: حَفِيرَةٌ نُقِل تُرابُها.
- في الحديث: "فانطَلَق يَمشي ما به قَلبَة "
: أي أَلَمٌ تُقلَب له رِجْلٌ لمُعالَجتِه مِن رجل صَاحِبِه الذي يختلف من أَجلِه إلى المُعالِج، أو رِجْل المُعالَج الذي يَجِيءُ إليه يُعَالجه، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب.
* وقد بَرِئْت وما بالصَّدْرِ مِن قَلَبَهْ *
وقيل: هي مِن قُلابِ القَلْبِ؛ وهو دَاؤُه.
- في حديث ابنِ مسعودٍ - رضيَ الله عنه -: "كانت المرأةُ تَلْبَسُ القَالَبَيْن تَطاوَلُ بهما "
فقيل لعبد الرازق: مَا القَالَبَين قال: رَقيصَينْ مِن خَشَب، والرَّقِيصُ: النَّعْل، بلغَةِ أهل اليَمَنِ، وَبَنُو أسَدٍ يُسَمُّونَ النَّعْلَ: الغَرِيفَةَ . والقالَب - تُكْسَرُ لاَمُهُ، وتُفتَح - قيل: إنّه مُعَرَّبٌ.
ق ل ب

قلب الشيء قلباً: حوّله عن وجهه. وحجر مقلوب، وكلام مقلوب. وقلب رداءه. وقلبه لوجهه: كبّه، وقلبه ظهراً لبطن. وقلب البيطار قوائم الدابّة: رفعها ينظر إليها. وتقلّب على فراشه. والحية تتقلّب على الرمضاء. وأقلبت الخبزة: حان لها أن تقلب. ورجلٌ أقلب: متقلب الشّفة. وشفة قلباء: بيّنة القلب، وقلبت شفته. وقلب حملاق عينيه عند الغضب. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجنّ

وحفل قليباً وقلباً وهي البئر قبل الطيّ فإذا طويت فهي الطويّ، وقلبت للقوم قليباً: حفرته لأنه بالحفر يقلب ترابه قلباً، والقليب في الأصل: التراب المقلوب. وقلبته: أصبت قلبه، وقلبه الداء: أخذ قلبه، وقلب فلان فهو مقلوب. وقلبت ناقته. قال ابن مولى المدنيّ:

يا ليت ناقتي التي أكريتها ... قلبت وأورثها النجاز سعالا

وبه قلابٌ، وما به قلبةٌ: داء يتقلّب منه على فراشه أو هي من القلاب ثم اتسع فيها. قال النمر:

أودى الشباب وحبّ الخالة الخلبه ... وقد برئت فما في الصدر من قلبه

ومن المجاز: قلب المعلّم الصبيان: صرفهم إلى بيوتهم، وقلب التاجر السّلعة وقلّبها: تبصّرها وفتّش عن أحوالها. وقلّب الدابة والغلام. ورجل قلّب حوّل: يقلب الأمور ويحتال الخيل. " وقلّبوا لك الأمور " وانقلب فلان سوء منقلب. وكلّ أحد يصير إلى منقلبه. وأنا أتقلّب في عمائه. وهو يتقلّب في أعمال السلطان " فانقلبوا بنعمةٍ من الله " " فأصبح يقلّب كفّيه ": يتندم. وهو قالب الخفّ وغيره لما يقلب به جعل الفعل له وهو لصاحبه. وقلب المجنون عينه إذا غضب فانقلبت حماليقه. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجن

ورجل قلبٌ: محضٌ واسطٌ في قومه وامرأة قلبٌ وقلبةٌ. قال أبو وجزة:

قلبٌ عقيلة أقوام ذوي حسبٍ ... ترمى المقانب عنها والأراجيل

أي تذبّ عنها لعزة قومها. وأعرابي قلب. وإنه لمن قلوب المهاري إذا كان من سرّها. وجئتك بهذا الأمر قلباً: محضاً. وفي الحديث " إن لكل شيء قلباً وقلب القرآن يس ". وكان يحيى ابن زكرياء يأكل الجراد وقلوب الشجر. وقطع قلب النخلة وقلبها: شحمتها وهي الجمّار، وقطع قلبة النخل، وقلبت النخلة: نزعت قلبها. وفي يدها قلب فضّةٍ: سوار شبّه بقلب النخلة في بياضها. ويقال للحية البيضاء: قلب.
[قلب] القَلْب: الفؤاد، وقد يعبَّر به عن العقل قال الفراء في قوله تعالى: (إنَّ في ذلك لَذِكرى لمن كانَ له قلب) : أي عقل. وقلبت الشئ فانقلبَ، أي انكبَّ. والمُنْقَلَبُ يكون مكاناً ويكون مصدراً، مثل المُنْصَرَف. وقلبته بيدى تقليبا. وتقلب الشئ ظَهراً لبطنٍ، كالحيَّة تتقلَّب على الرَمْضاء. وقَلَبْتُ القومَ كما تقول صَرَفْتُ الصِبيان، عن ثعلب، وقَلَبْتُهُ، أي أصبت قلبه. وقَلَبْت النخلةَ: نزعت قِلْبَها. وقَلَبَت البُسْرَةُ، إذا احمرت. والقلب بالتحريك: انقلاب الشفة، رجل أقلب، وشفة قلباء بينة القلب. وأقلبت الخبزة، إذا حان لها أن تُقْلَبَ. قال الأصمعيّ: القُلابُ: داءٌ يأخذ البعير فيشتكي منه قَلبه فيموت من يومه، يقال بعير مقلوب، وقد قُلِبَ قُلاباً، وناقة مقلوبة. وأقْلَبَ الرجُل، إذا أصاب إبله ذلك. وقولهم: ما به قَلَبَةٌ، أي ليست به عِلَّةٌ. قال الفراء هو مأخوذ من القلاب. قال النمر بن تولب: أودى الشباب وحب الخالة الخلبه * وقد برئت فما بالقلب من قلبه أي برئت من داء الحب. وقال ابن الاعرابي: معناه ليست به علة يقلب لها فينظر إليه. قال حميد الارقط وذكر فرسا: ولم يقلب أرضها البيطار * ولا لحبليه بها حبار أي لم يقلب قوائمها من علة بها. وقلب العقرب: منزِلٌ من منازل القمر، وهو كوكبٌ نَيًّرٌ وبجانبه كوكبان. وقولهم: هو عربيٌّ قَلْبٌ، أي خالص، يستوى فيه المذكر والمؤنت والجمع، وإن شئت قلت امرأة قَلْبَةٌ وثنَّيتَ وجمعتَ. وقَلْبُ النخلة: لُبُّها، وفيه ثلاث لغات قَلْبٌ وقُلْبٌ وقِلْبٌ، والجمع القِلَبَة. والقُلْبُ من السِوارِ: ما كان قلباً واحداً . والقُلْبُ أيضاً: حيَّة تشبَّه به. والمِقْلَبُ: الحديدة التي تُقلبُ بها الأرض للزراعة. وقولهم: هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ، أي محتالٌ بصير بتقليب الامور. والقليب، مثال السكين: الذئب، وكذلك القلوب، مثل الخنوص. قال الشاعر: أيا أمة بكى على أم واهب * أكيلة قلوب بإحدى المذانب والقالَبُ، بالفتح: قالَبُ الخُفّ وغيره. والقالِبُ، بالكسر: البُسْرُ الأحمر. والقَليب: البئر قبل أن تُطْوى ، تذكَّر وتؤنث، وقال أبو عبيد: هي البئر العاديَّة القديمة، وجمع القلَّة أقلبة. قال عنترة يصف جُعَلاً: كأنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدوجاً بين أقلبة ملاح والكثير قلب. قال الشاعر : وما دام غَيْثٌ من تِهامَةَ طَيِّب * بها قُلُب عاديَّةٌ وكِرارُ وقد شبَّه العجَّاج بها الجِراحات فقال:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي من سبر * وأبو قلابة: رجل من المحدثين.
الْقَاف وَاللَّام وَالْبَاء

الْقلب: تَحْويل الشَّيْء عَن وَجهه.

قلبه يقلبه قلبا، وأقلبه، الْأَخِيرَة عَن اللحياني وَهِي ضَعِيفَة، وَقد انْقَلب.

وقلب الشَّيْء، وَقَلبه: حوله ظهرا لبطن.

وقلب الْأُمُور: بحثها وَنظر فِي عواقبها، وَفِي التَّنْزِيل: (وقلبوا لَك الْأُمُور) كُله مثل بِمَا تقدم.

وتقلب فِي الْأُمُور، وَفِي الْبِلَاد: تصرف فِيهَا كَيفَ شَاءَ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَا يغررك تقلبهم فِي الْبِلَاد) مَعْنَاهُ: فَلَا يغررك سلامتهم فِي تصرفهم فِيهَا، فَإِن عَاقِبَة امرهم الْهَلَاك.

وَرجل قلب: يتقلب كَيفَ يَشَاء.

وتقلب ظهرا لبطن، وجنباً لجنب: تحول، وَقَوله تَعَالَى: (تتقلب فِيهِ الْقُلُوب والأبصار) . قَالَ الــزّجاج: ترجف وتخف من الْجزع وَالْخَوْف، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: أَن من كَانَ قلبه مُؤمنا بِالْبَعْثِ والقامة ازْدَادَ بَصِيرَة وَرَأى مَا وعد بِهِ، وَمن كَانَ قلبه على غير ذَلِك رأى مَا يُوقن مَعَه أَمر الْقِيَامَة والبعث، فَعلم ذَلِك بِقَلْبِه، وَشَاهده ببصره، فَذَلِك تقلب الْقُلُوب والأبصار.

وقلب الْخبز وَنَحْوه يقلبه قلبا: إِذا نضج ظَاهره فحوله لينضج بَاطِنه، واقلبها: لُغَة، عَن اللحياني، وَهِي ضَعِيفَة. واقلبت الخبزة: حَان لَهَا أَن تقلب.

واقلب الْعِنَب: يبس ظَاهره فحول.

وَالْقلب: انقلاب فِي الشّفة الْعليا واسترخاء.

شفة قلباء.

وَرجل اقلب.

وَفِي الْمثل: " اقلبي قلاب ".

يضْرب للرجل يقلب لِسَانه فيضعه حَيْثُ شَاءَ.

وقلب الْمعلم الصّبيان يقلبهم: أرسلهم ورجعهم إِلَى مَنَازِلهمْ.

واقلبهم: لُغَة ضَعِيفَة، عَن اللحياني، على أَنه قد قَالَ: إِن كَلَام الْعَرَب فِي كل ذَلِك: إِنَّمَا هُوَ قلبته، بِغَيْر ألف.

والانقلاب إِلَى الله عز وَجل: الْمصير إِلَيْهِ والتحول.

وَقد قلبه الله إِلَيْهِ، هَذَا كَلَام الْعَرَب.

وَحكى اللحياني: اقلبه، قَالَ: وَقَالَ أَبُو ثروان: اقلبكم الله مُقَلِّب اوليائه، ومقلب أوليائه، فَقَالَهَا بِالْألف.

وَقَلبه عَن وَجهه: صرفه.

وَحكى اللحياني: أقلبه، قَالَ: وَهِي مَرْغُوب عَنْهَا.

وقلب الثَّوْب والْحَدِيث وكل شَيْء: حوله. وَحكى اللحياني فيهمَا: اقلبه. وَقد قدمت أَن الْمُخْتَار عِنْده فِي جَمِيع ذَلِك: قلبت.

وَمَا بالعليل قلبة: أَي مَا بِهِ شَيْء، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النَّفْي.

وَمَا بالبعير قلبة: أَي لَيْسَ بِهِ دَاء يقلب لَهُ، فَينْظر اليه، قَالَ حميد الأرقط يصف فرسا:

وَلم يقلب أرْضهَا البيطار ... وَلَا لحبلية بهَا حبار

وَمَا بالمريض قلبة: أَي عِلّة يقلب مِنْهَا.

وَالْقلب: الْفُؤَاد، مُذَكّر، صرح بذلك اللحياني، وَالْجمع: اقلب، وَقُلُوب، الأولى عَن اللحياني، وَقَوله تَعَالَى: (نزل بِهِ الرّوح الْأمين على قَلْبك) قَالَ الــزّجاج: مَعْنَاهُ: نزل بِهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام عَلَيْك فوعاه قَلْبك وَثَبت، فَلَا تنساه أبدا.

وَقَلبه يقلبه، ويقلبه قلبا، الضَّم عَن اللحياني وَحده: أصَاب قلبه.

وقلب قلبا: شكا قلبه.

والقلاب: دَاء يَأْخُذ فِي الْقلب، عَن اللحياني.

والقلاب: دَاء يَأْخُذ الْبَعِير فيشتكي قلبه فَيَمُوت من يَوْمه.

قَالَ كرَاع: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم دَاء اشتق من اسْم الْعُضْو إِلَّا " القلاب " من: " الْقلب " و" الكباد " من " الكبد "، و" النكاف " من: " النكفتين " وهما غدتان تكتنفان الْحُلْقُوم من اصل اللحي.

وَقد قلب قلابا.

وَقيل: قلب الْبَعِير قلابا: عاجلته الغدة فَمَاتَ.

واقلب الْقَوْم: أصَاب إبلهم القلاب.

وقلب النَّخْلَة، وقلبها، وقلبها: شحمتها، وَهِي هنة رخصَة بَيْضَاء تمتسخ فتؤكل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة مرّة: الْقلب: اجود خوص النَّخْلَة واشده بَيَاضًا، وَهُوَ الخوص الَّذِي يَلِي اعلاها. واحدته: قلبة، بِضَم الْقَاف وَسُكُون اللَّام، وَالْجمع: أقلاب، وَقُلُوب، وقلبة.

وقلب النَّخْلَة: نزع قَلبهَا.

وَقُلُوب الشّجر: مَا رخص من اجوافها وعروقها الَّتِي تقودها، وَفِي الحَدِيث: " إِن يحيى بن زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَأْكُل الْجَرَاد وَقُلُوب الشّجر ".

وقلب كل شَيْء: محضه، وَفِي الحَدِيث: " لكل شَيْء قلب، وقلب الْقُرْآن يس ".

وَرجل قلب، وقلب: مَحْض النّسَب، يَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّث، والمذكر، وَالْجمع، وَإِن شِئْت ثنيت وجمعت، وَإِن شِئْت تركته فِي حَال التَّثْنِيَة وَالْجمع بِلَفْظ وَاحِد، وَالْأُنْثَى: قلب وقلبة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ قلب وَقَلْبًا، على الصّفة والمصدر، وَالصّفة اكثر.

وَالْقلب من الاسورة: مَا كَانَ قلدا وَاحِدًا. وَقيل: سوار الْمَرْأَة.

وَالْقلب: الْحَيَّة الْبَيْضَاء، على التَّشْبِيه بِالْقَلْبِ من الأسورة.

والقليب، على لفظ تَصْغِير " فعل ": خرزة يُؤْخَذ بهَا، هَذِه عَن اللحياني.

والقليب، والقلوب، والقلوب، والقلوب، والقلاب: الذِّئْب، يَمَانِية، قَالَ شَاعِرهمْ:

أيا جحمتا بَكَى على أم واهب ... أكيلة قُلُوب بِبَعْض المذانب

والقليب: الْبِئْر مَا كَانَت.

والقليب: الْبِئْر قبل أَن تطوى.

وَقيل: هِيَ العادية الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا رب وَلَا حافر، تكون بالبراري، تذكر وتؤنث.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القليب: مَا كَانَ فِيهِ عين، وَإِلَّا فَلَا. وَالْجمع: أقلبة، وقلب.

وَقيل: الْجمع: قلب، وَفِي لُغَة من أنث، واقلبة، وقلب جَمِيعًا، فِي لُغَة من ذكر.

والقالب، فِي لُغَة بلحارث بن كَعْب: الْبُسْر الْأَحْمَر.

وَقد قلبت تقلب: إِذا احْمَرَّتْ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا تَغَيَّرت البسرة كلهَا فَهِيَ القالب.

وشَاة قالب لون: إِذا كَانَت على غير لون أمهَا، وَفِي الحَدِيث قَالَ شُعَيْب، لمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام: " لَك من غنمي مَا جَاءَت بِهِ قالب لون " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقالب، والقالب: الشَّيْء الَّذِي تفرغ فِيهِ الْجَوَاهِر ليَكُون مِثَالا لما يصاغ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ قالب الْخُف وَنَحْوه، دخيل.

وَبَنُو القليب: بطن من تَمِيم، وَهُوَ: القليب ابْن عَمْرو بن تَمِيم.
قلب: قلب: قلب الرداء الشيء حوله وجعل أعلاه أسفله وباطنه ظاهره (محيط المحيط).
قلب على العدو: كر على العدو (بوشر) ضحكوا حتى قلبوا على قفاهم: ضحكوا حتى وقعوا على قفاهم. (ألف ليلة 1: 63) وفي المطبوع منها قلبوا وهو خطأ، لأنهم يستعملون انقلب مطاوع قلب بهذا المعنى.
قلب: صب، سكب. ففي ألف ليلة (1: 68).
أقعدت على السفرة باطية صينية وقلب فيها ماء خلاف.
قلب الأرض للزراعة: حولها بالقلب، عزق الأرض، حرث بالمر. (محيط المحيط، بوشر، عبد الواحد ص 23، ابن العوام 1: 55، 61، 71). والمصدر منه ليس قلبا فقط بل قليب أيضا. (لبن العوام 1، 22، 43، 71، 522، 2: 1).
وفي معجم بوشر: قلب الأرض بالمر: حرثها بالمر.
قلب الشيء للابتياع: تصفحه فرأى داخله وباطنه. (محيط المحيط).
قلب الأمر ظهرا لبطن: اختبره. (محيط المحيط).
قلب القوم: صرفهم. (محيط المحيط).
قلب: بدل، غير، حول. يقال مثلا: قلب الماء خمرا. (بوشر) وفي المقري (1: 444): سكره قلب مجلس الأنس حربا وقتالا.
مقلوب (اسم المفعول): ممسوخ، مسيخ، مخول الصورة. ففي باسم (ص80) وحين رأي باسما يفرط في الشراب قال في سره: والله ما هذا إلا عفريت مقلوب.
قلب الأعيان: تستعمل هذه الكلمة في الكلام عن المشعبذين الذين يوهمون الناس أنهم يبدلون الأشياء ويغيرونها. وليس عكس العينين وجعل أعلاها أسفلها كما ترجمها دي سلان الذي أخطأ فظن أن الأعيان هنا معناها العيون، ويظهر إنه لم يلاحظ أن عكس العيون وجعل أعلاها أسفلها خال من كل معنى. ففي المقدمة (2: 308): من يخيل أشياء من العجائب بإيهام قلب الأعيان. وفي المقري (3: 23):
فلله من أعيان قوم تآلفوا ... على عقد سحر أو على قلب أعيان
قلب أحمر: صار أحمر، احمر وجهه من الخجل (بوشر).
قلب: نابذ. (فوك) ولا أدري ما يعنيه بهذا فكلمة ماكس التي ذكرها مرادفة لهذه الكلمة معناها استحط ثمن البضاعة.
قلب (بالتشديد): عزق الأرض وحرثها بالمر. (بوشر، ابن العوام 1: 65).
قلب: يبس الكلأ وجففنه بأن جعل أعلاه سافله وسافله أعلاه وكرر ذلك. (بوشر).
قلب الورق: تصفحه. (بوشر).
قلب الرأي في: تردد في، تحير في، حار. (بوشر) وفي بسام (3: 39و): يقلب الرأي في أمره ظهره لبطنه.
قلب أبوابا في الحرب: قام بعدد من الحركات الحربية. (ألف ليلة 3: 275).
قلب: فحص: بحث، نقب. (هلو، المعجم اللاتيني العربي، معجم مسلم، المقري 2: 660).
قلب: تفقد المكان وفحصه وفتشه. وفتش المواضع والأشخاص. (بوشر).
قلب الشيء لشرائه: تصفحه وفحصه ورأى داخله وباطنه، ففيه (أماري ديب ص128، 143، 157، 197). وفي العقد الصقلي: بمعرفة الدار المذكورة بالنظر والعيان والخبرة والمشاهدة والتقليب. وتقال في الكلام عن تجار الرقيق الذين يفحصون الفتيات من الجواري. ففي ألف ليلة (1: 419): فقال له التاجر عن أذنك اكشف عن وجهها واقلبها كما يقلب الناس الجواري لأجل الاشتراء.
وفيها (1: 421): فاعتقد إنها تمنعه من التقليب.
وكذلك يقال: قلب المعادن بمعنى فحصها واختبرها. (المقدمة 3: 412).
قلب: قارن، قابل (الكالا) والمصدر تقليب.
قلب الكلام: افسد الكلام. (بوشر).
التقليب في المعاش: السعي في كسب القوت والاجتهاد فيه. (المقدمة 3: 8).
اقلب: عزق الأرض وحرثها بالمر، مثل قلب وقلب. (ابن العوام 1: 62).
اقلب: غير صوته وبدله. (ألف ليلة برسل 3: 251).
اقلب: حول إلى. ففي السعدية (النشيد 66): اقلب البحر يبيسا.
اقلب ذيله على رأسه: غطى رأسه بذيل ثوبه. (ألف ليلة برسل 2: 34).
اقلب: رقد قضيب الكرم، وقد الدالية. (ابن العوام 1: 3 ب، 185).
اقلب الخد: خلع الفك، مزق الفك. (الكالا).
تقلب: تحول من جنب إلى جنب. ففي رايسكه (في معجم فريتاج) في الكلام عن المضطجع الذي لا يقدر على أن ينام: اضطرب وتحول من جنب إلى جنب في سريره. (دي ساسي طرائف 1: 36).
وفي معجم فوك: اضطرب في سريره حين لم يستطع النوم.
تقلب السمك خارج الماء: اختلج، ارتعص، اهتز. (كليلة ودمنة ص250).
تقلب في الهواء، في الكلام عن الرقاص: قفز في الهواء واستدار على نفسه. (ابن بطوطة 4: 412).
تقلب: فرفر، تلون، لم يثبت على حال. (فوك).
تقلب به: تصرف به. ففي كتاب عبد الواحد (ص165): واذكر لك هذا لتنظر كيف تقلب الأيام بأهلها.
تقلب: انتقل من مكان إلى آخر: ففي بسام (1: 85و): غلب عليه الفالج لكنه لم يعدمه حركة ولا تقلبا. وفي كتاب عبد الواحد (80): تقلب في بلاد الأندلس.
تقلب: تصرف كما يشاء. ففي قصة عنتر (ص14): وكانوا لا يخضعون لشريعة ولا قانون يتقلبوا تحت المشية والقدرة. أي يفعلون ما يشاءون وما يقدرون عليه.
تقلب في: مرادف تصرف في. ففي محيط المحيط والقاموس المحيط: تقلب في الأمور تصرف فيها كيف شاء. وفي الإدريسي (القسم الثاني، الفصل السادس ص6): تجارات يتقلبون فيها ويتغيشون منها.
وفي (أماري ديب ص46): التصرف في تجارتهم والتقلب في بضاعتهم. (انظر رحلة ابن جبير ص95).
تقلب: تحول، تغير. (بوشر). متقلب: متغير، قابل للتغير والتحول. (ويجرز ص28).
تقلب: تناوب، تعاقب، تتالى. ففي كوسج (طرائف ص96): يتقلب على ظهور الخبل، أي يركب مرة هذا الحصان ومرة حصانا آخر.
تقلب: حرث الأرض بالمر، وعزقها. مثل: قلب وقلب وأقلب. (ابن العوام 63:1).
انقلب: وردت في عبارة للماوردي (ص76) وقد أسيء تفسيرها في معجمه وهي: فلا ينقلب أحد منكم إلا بفداء أو ضربة عنق. ومعنى هذا الفعل هو المعنى المألوف وهو رجع وانصرف إلى أهله. غير أن ذكر الكلمتين ضربة عنق غير منطقي فما معنى يرجع بضربه عنق.
انقلب عليه: ضاده، خالفه، صار ضده.
ففي ويجرز (ص28) عليك أن تقرأ: وعلم أن الناس متقلبون، وعلى من انقلب عليهم الدهر منقلبون.
انقلب: سقط على قفاه (كليلة ودمنة ص174). وفي (ألف ليلة 1: 64، 65): ضحكوا حتى انقلبوا على قفاهم.
انقلبت المدينة: كانت المدينة في حركة. ففي ألف ليلة (1: 95): وانقلبت المدينة لأجلي وصاروا يتفرجون علي.
انقلب: انهار، وسقط. (بوشر). وفي ألف ليلة (1: 99): وصرخ علينا صرخة تخيل لنا أن القصر انقلب علينا.
انقلب: ترجح، ارتجح، اهتز في الأرجوحة (بوشر).
انقلب: تحول، تبدل. يقال مثلا: انقلب انقلب الجبل ذهبا. (بوشر، ألف ليلة 1: 98).
وفي ألف ليلة (1: 10): فانقلب العفريت في صورة أسد (3: 57).
انقلبت البهائم: ماتت. (فوك).
اقتلب: أصيب بداء النقطة، أصيب بالصرع. (فوك).
قلب: تستعمل بمعنى أبان وأوان في مثل قولهم قلب الشتاء (تقويم ص112).
ويقال أيضا: قلب الزريعة أي أوان البذر، موسم الزرع. (تقويم ص109).
قلبه حاضر: رابط الجاش، حاضر الفكر (بوشر).
على قلب واحد: بالإجماع، على رأي واحد. (فوك).
قلب: بهجة، جذل، بشاشة، سرور، انشراح، ابتهاج فرح. ففي رياض النفوس (ص79 و): سأل الولي أبو جعفر أحمد خادمه الفتى لماذا أنت حزين؟ فقال له قلبي ما وجدت منه ما أحب فقال له أبو جعفر عمك أحمد (يريد أنا) له تسعون سنة ماله قلب تحب أنت أن يكون لك قلب.
قلب: جهد، مجهود، كد. (الكالا).
أخذ بقلبه: انظرها في مادة أخذ.
ذو القلبين: جميل بن معمر الشاعر (محيط المحيط). لأنه كان من أحفظ العرب (تاج العروس).
قلب اللوز والفستق والبندق: لبه الذي نزع عنه قشره. ففي المقدسي (ص180): ومن مآب قلوب اللوز. وفيه (ص393): والروذة وبوسنة معادن اللوز من القلوب بأربعة دوانيق.
وقد أستعمل قلب لوز وقلب فستق وقلب بندق الخ اسما للجمع بدل قلوب لوز. وفي ألف ليلة (1: 56) إن امرأة اشترت من نقلى قلب فستق وقلب لوز.
وفي برسا (1: 149): قلب بندق، وفي طبعة كلكتا القديمة لسنة1814 (1: 155): لب الفستق، وهو يدل على نفس المعنى. وفي أماري (ديب ص202): زيت طيب وعسل نحل وصبون وبندق وقلب لوز.
وفي حكاية باسم الحداد (ص109): أكل قطعة لحم وقلب فستق، وفي معجم بوشر: قلب جوز: نصف جوزة خضراء أزيل عنها قشرها.
قلب، والجمع قلوبات، وقلوبات سكر: ملبس، وهو خليط من اللوز والفستق والبندق مغطى بالسكر.
ويقال: قلوبات فقط، ففي المقريزي (2: 230): أربع خوافق صيني مملوءة طعاما مفتخرا بالقلوبات ونحوها. وفي ألف ليلة (برسل 1: 149)، وكانت السيدة قد أخذت ما تحتاج إليه من جميع القلوبات والمكسرات. وفيها (برسل 2: 87) نقدم له زبدية حبرمان وخثره بقلوبات سكر. وفيها (برسل 2: 89): قد طبخ حبرمان هائل محلا مخثر بجلاب مختوم بالماء الورد والقلوبات. وفيها (برسل 12: 91): بأنواع الأطعمة بالقلوبات والسكر. والصواب بالقلوبات.
قلب، والجمع قلوب: رأس مدور من الملفوف والخش. ووسط الفاكهة البقول الذي لا يؤكل (بوشر). وقد نقل بوشار من هيروزيكون (1: 36).
الحديث: كان طعام يحيى عليه السلام الحردا (الجراد) وقلوب الشجر، وقال الشارح: هو الذي ينبت في وسطها غضا طريا قبل أن يقوى ويصلب. وفي ابن البيطار (1: 13): وقد يفعل ذلك ماء طبيخ قلوب أطراف الشجرة نفسها.
قلب: السعف في أعلى جذع النخلة. ففي ألف ليلة (1: 322): طلع فوق النخلة وتدارى (وتوارى) في قلبها.
قلب البيت: أرى أن يترجم قلب البيت عند البكري (ص20) بما معناه أعلى البيت، فهو يقول: في مدخل الميناء الضحل بناية عالية هي دليل الملاحين، فإذا رأى قلب البيت أصحاب السفن- اداروها إلى مواضع معلومة. وقد ترجم كل من كاترميرودي سلان كلمة قلب بما معناه: وسط، وأرى أن هذا لا يلائم المعنى.
قلب: جناس التصحيف، وهو عكس ترتيب حروف الكلمة لتكون كلمة لها معنى آخر. وهو إما قام وهو عكس حروف الكلمة مثل حلب فإذا قلبت صارت بلح. (وهو في معجم بوشر قلب وهو خطأ).
وقلب وداع: عادو. وفي المقري (1: 61) بيت للأحنف هو:
حشامك فيه للأحباب فتح ... ورمحك فيه للأعداء حتف
وأما ناقص، مثل قولهم: اللهم استر عوارتنا وآمن روعاتنا. (انظر: ميهرن بلاغة، ومحيط المحيط).
قلب: نقد قلب: نقد زائف (بوشر) ويذكر هذا المعنى في المعاجم الفارسية.
قلوب: لابد أنها مرادفة قوالب، لأنهم يقولون قلوب الجامات كما يقولون قوالب الجامات (انظرها في مادة جام).
قلب: بطارخ، نوع من الكافيار المضغوط المجفف. ففي ألف ليلة (برسل 10: 153): وبقي عنده جبن وزيتون وقلب بطارخ (وقد سقطت كلمة قلب من طبعة ماكن) وكذلك في (برسل 10: 454) وإني أجهل معناها.
على قلبك: تقال جوابا لبارك الله فيك، كما تقال لشارب الماء بمعنى هنيئا (بوشر).
في قلبك: في ألف ليلة (برسل 9: 312): وقالوا له أن مال أبينا في قلبك ومعناها في حوزتك وحيازتك لأن في طبعة ماكن: عندك.
وإني أميل إلى إبدال في قلبك بكلمة قبلك وهي مرادف عندك تماما.
في قلب بعضهم: بعضهم بعوض بعضا (بوشر).
قلب الأرض= سورنجان. (المستعيني في مادة سورنجان).
قلب الأسد: ثمانية كواكب في كوكبة الأسد. (ألف استرون 1: 69، دورن ص54).
قلب الثور: اسم يطلق على نوع من الزيتون الضخم الحجم والذي دق طرفه كالكمثري.
قلب: جزدان، كيس نقود. (شيرب).
قلب حجر: أسم ثوب وهو نوع من المنصورية. (انظر: منصورية). (المقري 3: 643).
قلب المحزون: ترنجان، بقلة الضب، (المستعيني مادة باذرنجويه).
قلب الطير: صنف من الأجاص الصغير. (بوشر). (انسورث في ريتر اركنده) (11: 501).
قلوب الطير: هيوفاريقون، داذي عند أهل المغرب. (معجم المنصوري في مادة هيوفارقيون).
قلب القرآن: سورة يس، وهي السورة السادسة والثلاثون. (رياض النفوس ص98 و، دسكرياك ص149).
أرباب القلوب: الصوفية (المقري 1: 568).
عمل قلبه: جخف، فخر، افتخر، عظم شأنه. (بوشر).
أفعال القلوب: هي حسب وظن ورأى ووجد وعلم وزعم وخال. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأن معانيها قائمة بالقلب مثل علم ورأى ووجد، (دي ساسي قواعد 2: 580).
وجع القلب: صداع. (جاكسون ص153). قلب. (ابن البيطار يذكر ضبط هذه الكلمة ونقطها وذلك مذكور في مخطوطتي المستعيني): فضة (ابن البيطار 2: 313).
قلب: كاسر الحجر، سكس افراغية، ليثو سفرمن. (ابن البيطار 2: 312). وقد أطلق هذا الاسم على هذا النبات لأن بزره أبيض صلب كالفضة. (المستعيني، معجم المنصوري).
قلب الماس: نوع من السمك. (ابن بطوطة 4: 112، 211).
قلبة: اسم الوحدة من قلب مصدر قلب.
فعند أبي الوليد (ص614): يقلبك قلبة ويديرك إدارة.
قلبة: قمح مسلوق عند بعض العامة (محيط المحيط).
قلوب: مقام، نغمة موسيقية، مقام الألحان (صفة مصر 14: 29). قليب: قبر (رايت 113).
قليب: مصدر قلب بمعنى عزق الأرض وحرثها بالمر (انظر قلب) ويجمع على قلب. ففي ابن العوام (2: 10، 17): وأفضل القليب ما عمل أربع قلب (والقلب هنا تدل على المعنى الذي يلي).
قليب: أرض محروثة. ففي ابن العوام (2: 518): وهذه الأرض إذا فعل بها هذا الفعل صلحت وهي تسمى القليب. (واقرأ فيه ويأتي كما جاء في مخطوطتنا بدل وما في) (17: 20).
وفي معجم فوك: قليب أرض محروثة والجمع قلائب. وفي العقد الطليطلي في الكلام عن حاصل الزراعة في العام التالي الجمع قلالب. ففيه: وثلث ما يضم من شراب وثلث جميع القلالب حيث ما عرف له قليب في الثلاثة قرى.
قليبات: قنبيط الشتاءن نوع من الملفوف الايطالي، أو شكير الملفوف. (بوشر).
قلاب: متقلب. 0فوك) ومتغير، متحرك، متنقل، متبدل. (بوشر).
قلاب اللون: متلون، متقلب اللون. (بوشر).
قلابات: نوع من الحمام تنقلب في طيرانها.
قلابة: حديدة تقلب بها سقاطة الباب (محيط المحيط).
قالب، وقالب، وفتح اللام اكثر (محيط المحيط) وكسر اللام في معجم فوك والكالا، والجمع قوالب وقواليب (ويقول صاحب محيط المحيط إنما أشبع الكسرة ليزاوج بينها وبين أساليب وقد ذكرها الحريري في مقامته العشرين. وقد وردت كلمة قواليب في لطائف الثعالبي (ص129).
وهذه الكلمة مأخوذة من الكلمة اليونانية كالأبوس التي معناها في الأصل شكل، هيئة، نموذج، مثال. وتدخل في الحذاء ليستقيم شكله.
(فليشر، معجم ص72، الكالا، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 681).
قالب: قالب حذاء وهو أداة لتوسيع الأحذية (بوشر).
قالب: ما تفرغ فيه المعادن وغيرها ليكون مثالا لما يصاغ منها (الكالا، هلو، دي ساسي طرائف 1: 235). ويقال مجازا: صب على (أو قي) قالب فلان: قلد فلانا وسار سيرته. (عباد 3: 39، 56 رقم 4).
قالب: قبقاب من الخشب سميك النعل عالي الكعب كان النساء يحتذينه لتطول قامتهن.
وقد أنبأني بذلك السيد دي غويه، وأنا أعرف هذا المعنى وقد جاء في الحديث وقد نقل السيد دي غويه من الفائق (2: 366) هذه العبارة: كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون القالبين تطاول بهما لخليلها فألقي عليهن الحيض. فسر القالبان بالرقيصين من الخشب والرقيص النعل بلغة اليمن وإنما القي عليهن الحيض عقوبة لئلا يشهدن الجماعة مع الرجال.
ويرى صديقي العلامة أن هذه الكلمة تدل على هذا المعنى في عبارة ألف ليلة (برسل 2: 195) التي أربكتني وهي: والصبية قد أقبلت بقوج وقالب وعصبة وروائح طيبة.
قالب: صندوق من رصاص. ففي لطائف الثعالبي (ص129): وكانوا ينقلون الرقي (البطيخ الأحمر) في قواليب الرصاص معبأة بالثلج.
سكر قالب: رأس سكر. (هوست ص 271، مارتن ص30).
قالب سكر: رأس سكر (بوشر، ألف ليلة 1: 125). قالب جبن: راس جبن، قطعة جبن (همبرت ص12).
قالب طوب؛ أجرة. (بوشر، همبرت ص190).
قالب: ختم، طابع، خاتم، راسوم، مهر. (ابن بطوطة 2: 91، المقدمة 3: 130).
قالب: مطبعة، آلة الطبع (الكالا).
صاحب قالب: صاحب مطبعة (الكالا).
قالب: عيار، سعة أنبوب السلاح الناري (هلو) وأرى أن أهل الجزائر يستعملون اليوم كلمة قالب بهذا المعنى وأنهم أخذوها من الفرنسية Calibre ولا أزال أصر على أن كلمة Calibre من أصل لاتيني على الرغم من أن السيد دفيك (ص79) له رأي آخر. وكلمة Calibre التي ذكرت في القسم الثاني من معجم فيكتور القديم جديرة بالاعتبار فهو يترجم الكلمة الفرنسية Calibre بالكلمة الإيطالية calibre, peso ugual وبالكلمة الأسبانية equilibrio و peso ygual قالب: مشطرة، اداة لتخطيط الخطوط المستقيمة (همبرت ص83).
قالب: منهج، نظام، قاعدة. (هلو).
قالب: مظهر الرجل. ففي كتاب عبد الواحد (ص62): وجعلت أتحدث معه على طريق السخرية به والضحك على قالبه.
اخرج القالب: قلد مظهر الرجل وإشاراته، حاكاه. (فوك) = حكى انظرها).
قالب: جسم، نقيض قلب وروح. ففي روتجرز (ص145): قيامه معه في حروبه بقلبه وقالبه.
وفي ميرشند (سلجوق ص69 طبعة فلرز): أنت إذا غبت عنا بالقالب فأنت حاضر عندنا في القلب والفرس يقولون: قالب بي روح: جسم بلا روح.
اقلب: اكثر تغيرا. (المفصل ص186).
تقلب. والجمع تقلبات (هذا ما كان فريتاج أن يكتبه وليست تقلبة. ونفس هذه الملاحظة تنطبق على تقلبية): تغير، تلون، تبدل، تحول (بوشر، المقري 1: 134).
تقلب: تردد، تحير، (بوشر).
تقلب: ميخ، تحول وتغير في الصورة والمظهر (بوشر).
تقلب: ثورة. (بوشر).
تقلب: ترجل عن الفرس، وعن البغل. (الكالا).
تقلبة: قلبة، كبة، انقلاب، ويقال: ضرب تقلبة أي تشقلب.
تقليب: نموذج، عينة، (نمونة)، مسطرة، (الكالا).
وقد ذكر: استخبار، ثم ذكر بعد ذلك: muestra en otra manera تقليب. ولا أدري ماذا يعني.
تقليب النفس: عند الأطباء الجهد الذي تقوم به المعدة التقيؤ. وفي معجم المنصوري: هو حركة المعدة بالقيء وهو التهوع.
مقلب: مقلب، حاشدة، قطعة من البندقية يضرب عليها ديك البندقية. (بوشر).
شقلبا مقلبا: بلا نظام، خبط عشواء. (بوشر). مقلوب: التشبيه المقلوب: التشبيه المعكوس، كما في قول الشاعر:
وبدا الصباح كأن غرته ... وجه الخليفة حين يمتدح
(ميهرن بلاغة ص25).
رأس بالمقلوب: رأس مختصل التفكير. (بوشر).
مقلوب: قفا القماش، ضد وجه القماش (هلو).
مقلوب: مرقد، يقال دالية من الكرم مقلوبة أي دفنت في الأرض لتبت لها جذور. (ابن العوام 1: 187) وانظر: اقلب.
حديث مقلوب: حديث عرف بأنه قد رواه بعض الرواة غير أن إسناده قد نسب إلى راو آخر (دي سلان المقدمة 2: 585).
مقلوب: النغم السابع. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يدل على العودة إلى سلم الأنغام فبعد أن يترفعوا إلى النغم الثامن يعودوا إليه. (صفة مصر 14: 18).
مقلوب: جثة، جيفة حيوان، رمة (فوك).
انقلاب: منقلب، مدار انقلاب الشمس الصيفي أو الشتائي. (بوشر، ابن العوام 2: 378، 186).
دائرة الانقلاب: مدار، دائرة المدار، يقال مثلا: مدار السرطان (المنقلب الصيفي) ومدار الجدي (المنقلب الشتوي). (بوشر).

قلب

1 قَلَبَهُ, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K.) inf. n. قَلْبٌ, (Msb,) He altered, or changed, its, or his, mode, or manner, of being; (A, Mgh, Msb, * K;) and ↓ قلّبهُ signifies the same, (K,) or is like قَلَبَهُ in the sense expl. above and in other senses but denotes intensiveness and muchness; (Msb;) and ↓ اقلبهُ also signifies the same as قَلَبَهُ in the sense expl. above, (K,) on the authority of Lh, but is of weak authority. (TA.) Hence, (Mgh,) He inverted it; turned it upside-down; turned it so as to make its upper most part its undermost; (S, * A, * Mgh, Msb;) namely, a thing; (S;) for instance, a [garment of the kind called] رِدَآء: (A, * Mgh:) and ↓ قلّبهُ has a similar meaning, but [properly] denotes intensiveness and muchness. (Msb. See two exs. of the latter verb voce قَلَبَةٌ.) And, (A, K,) like ↓ قلّبهُ, [except that the latter properly denotes intensiveness and muchness,] (K,) it signifies حَوَّلَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (A, K) [He turned it over, or upsidedown as meaning so that the upper side became the under side; lit. back for belly; accord. to the TA, meaning back upon belly (ظَهْرًا عَلَى بَطْنٍ); but this is hardly conceivable; whereas the former explanation is obviously right in another case: (see 5:) and another meaning of قَلَبَهُ and ↓ قُلبهُ, i. e. he turned it inside-out, is indicated in the TA by its being added, so that he knew what was in it]. b2: See an ex. voce قَلَابِ. One says, قَلَبَ كَلَامًا [meaning He altered, or changed, the order of the words of a sentence or the like, by inversion, or by any transposition]. (TA.) [And in like manner, قَلَبَ كَلِمَةً He altered, or changed, the order of the letters of a word, by inversion, or by any transposition.] Es-Sakháwee says, in the Expos. of the Mufassal, that when they transpose [the letters of a word], they do not assign to the [transformed] derivative an inf. n., lest it should be confounded with the original, using only the inf. n. of the original that it may be an evidence of the originality [of the application of the latter to denote the signification common to both]: thus they say يَئِسَ, inf. n. يَأْسٌ; and أَيِسَ is مِنْهُ ↓ مَقْلُوبٌ [i. e. formed by transposition, or metathesis, from it], and has no inf. n.: when the two inf. ns. exist, the grammarians decide that each of the two verbs is [to be regarded as] an original, and that neither is مقلوب from the other, as in the case of جَذَبَ and جَبَذَ: but the lexicologists [in general] assert that all such are [of the class termed]

مقلوب. (Mz, close of the 33rd نوع.) [and قَلَبَ likewise signifies He changed, or converted, a letter into another letter; the verb in this sense being doubly trans.: for ex., one says, قَلَبَ الوَاوَ يَآءً He changed, or converted, the و into ى.] b3: And [hence] one says, قَلَبَهُ عَنْ وَجْهِهِ (assumed tropical:) He turned him [from his manner, way, or course, of acting, or proceeding, &c.]: and Lh has mentioned ↓ اقلبهُ [in the same sense], but as being disapproved. (TA.) And قَلَبَ الصِّبْيَانَ (tropical:) He (the teacher) turned away [or dismissed] the boys to their dwellings: (Th, A, TA:) or sent them [away], and returned them, to their abodes: and Lh has mentioned ↓ اقلبهم as a dial. var. of weak authority, saying that the former verb is that which is used by the Arabs in this and other [similar] cases. (TA.) And قَلَبْتُ القَوْمَ (assumed tropical:) I turned away [or dismissed] the people, or party; (Th, S, O;) like as you say صَرَفْتُ الصِّبْيَانَ. (Th, S.) And قَلَبَ اللّٰهُ فُلَانًا إِلَيْهِ (assumed tropical:) [God translated such a one unto Himself, by death: meaning God took his soul]; as also ↓ اقلبه; (K, TA;) whence the saying of Anooshirwán, اللّٰهُ مُقْلَبَ أَوْلِيَائِهِ ↓ أَقْلَبَكُمُ (assumed tropical:) [May God translate you with the translating of his favourites (مقلب being here an inf. n.), meaning, as He translates his favourites]. (TA.) b4: And قَلَبَ عَيْنَهُ, and حِمْلَاقَهُ, (TA,) or حِمْلَاقَ عَيْنِهِ, (A,) [He turned about, or rolled, his eye, and therefore the parts of his eye that are occasionally covered by the eyelids,] on the occasion of anger, (A, TA,) and of threatening. (TA.) b5: قَلَبَ, aor. ـِ inf. n. قَلْبٌ; and ↓ اقلب likewise, but this is of weak authority, mentioned by Lh; signify also He turned over bread, and the like, when the upper part thereof was thoroughly baked, in order that the under side might become so. (TA.) And you say, قَلَبْتُ الإِنَآءَ عَلَى رَأْسِهِ [I turned over the vessel upon its head]. (Msb, in explanation of كَبَبْتُ الإِنَآءَ.) And قَلَبْتُ الأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ [I turned over the earth for sowing]: and ↓ قَلَّبْتُهَا, also, I did so much.] (Msb.) And يُقْلَبُ التُّرَابُ بِالحَفْرِ [The earth is turned over in digging]: whence قَلَبْتُ قَلِيبًا means I dug a well. (A.) b6: And [hence also] one says, قَلَبْتُ الشَّىْءَ لِلْاِبْتِيَاعِ I turned over the thing, or (assumed tropical:) I examined the several parts, or portions, of the thing, (تَصَفَّحْتُهُ,) [or I turned over the thing for the purpose of examining it,] with a view to purchasing, and saw its outer part or side, and its inner part or side: and ↓ قَلَّبْتُهُ, also, I did so much. (Msb.) And قَلَبَ السِّلْعَةَ (tropical:) He (a trafficker) examined the commodity, and scrutinized its condition: and ↓ قَلَّبَهَا, also, he did so [much]. (A.) And قَلَبَ الدَّابَّةَ and الغُلَامَ (tropical:) [He examined, &c., the beast, or horse, or the like, and the youth, or young man, or male slave]: (A:) and قَلَبَ المَمْلُوكَ, aor. ـِ inf. n. قَلْبٌ, (tropical:) he uncovered and examined the male slave, to look at [or to see] his defects, on the occasion of purchasing. (O, TA.) And قَلَبْتُ الأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) I considered [or turned over in my mind] what might be the issues, or results, of the affair, or case: and ↓ قَلَّبْتُهُ, also, I did so much. (Msb.) A2: قَلَبٌ signifies اِنْقِلابٌ, (S, A, O, K, TA,) meaning A turning outward, (TK,) and being flabby, (TA,) of the lip, (S, A, O, K,) or of the upper lip, (TA,) of a man: (S, A, O, K, TA:) it is the inf. n. of قَلِبَت said of the lip (الشَّفَةُ); (TA;) [and also, accord. to the TK, of قَلِبَ said of a man as meaning His lip had what is termed قَلَبٌ:] and hence ↓ أَقْلَبُ as an epithet applied to a man; and [its fem.] ↓ قَلْبَآء as an epithet applied to a lip. (S, A, O, K, TA.) A3: قَلَبَهُ, (S, A, O, K,) aor. ـُ (Lh, K) and قَلِبَ, (K,) He (a man, S, O) hit his heart. (S, A, O, K.) And It (a disease) affected, or attacked, his heart. (A.) and قُلِبَ He (a man) was affected, or attacked, by a pain in his heart, (Fr, A, * TA,) from which one hardly, or nowise, becomes free. (Fr, TA.) and قُلِبَ said of a camel, (As, S, O, K, TA,) inf. n. قُلَابٌ, (As, S, TA,) He was attacked by the disease called قُلَاب expl. below: (As, S, O, K, TA:) or he was attacked suddenly by the [pestilence termed] غُدَّة, and died in consequence. (As, TA.) b2: [Hence,] قَلَبَ النَّخْلَةَ (tropical:) He plucked out the قَلْب, or قُلْب, meaning heart, of the palm-tree. (S, A, O, K.) b3: And قَلَبَتِ البُسْرَةُ (assumed tropical:) The unripe date became red. (S, O, K.) 2 قَلَّبَ see 1, first quarter, in four places. Yousay, قَلَّبْتُهُ بِيَدِى [I turned it over and over with my hand], inf. n. تَقْلِيبٌ. (S.) [And hence several other significations mentioned above.] See, again, 1, latter half, in four places. b2: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ, (A, O,) in the Kur [xviii. 40], (O,) means فاصبح يقلّب كفّيه ظَهْرًا لِبَطْنٍ [and he began to turn his hands upside-down, or to do so repeatedly,] in grief, or regret: (Bd:) or (tropical:) he became in the state, or condition, of repenting, or grieving: (Ksh, A, O:) for تَقْلِيبُ الكَفَّيْنِ is an action of him who is repenting, or grieving; (Ksh, O:) and therefore metonymically denotes repentance, or grief, like عَضُّ الكَفِّ and السُّقُوطُ فِى اليَدِ. (Ksh.) b3: [تَقْلِيبُ المَالِ لِغَرَضِ الرِّبْحِ occurs in the A, in art. تجر, as an explanation of التِّجَارَةُ, meaning (assumed tropical:) The employing of property, or turning it to use, in various ways, for the purpose of gain.] And you say, قَلَّبْتُهُ فِى الأَمْرِ, meaning صَرَّفْتُهُ [i. e. (assumed tropical:) I employed him to act in whatever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or I made him a free agent, in the affair: or I made him, or employed him, to practise versatility, or to use art or artifice or cunning, in the affair: and simply, I employed him in the managing of the affair]. (K in art. صرف.) [And قَلَّبَ الفِكَرَ فِى أمّرٍ (assumed tropical:) He turned over and over, or revolved repeatedly, in his mind, thoughts, considerations, or ideas, with a view to the attainment of some object, in relation to an affair.] And قلّب الأُمُورَ, (TA,) inf. n. تَقْلِيبٌ, (S, K, TA,) (tropical:) He investigated, scrutinized, or examined, affairs, [or turned them over and over in his mind, meditating what he should do,] and considered what would be their results. (TA.) وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ is a phrase occurring in the Kur-án [ix. 48,] (Msb,) and is tropical, (A,) meaning (tropical:) [And they turned over and over in their minds affairs, meditating what they should do to thee: or] they turned over [repeatedly in their minds] thoughts, or considerations, concerning the beguiling, or circumventing, thee, and the rendering thy religion ineffectual]: (Jel:) or they meditated, or devised, in relation to thee, wiles, artifices, plots, or stratagems; and [more agreeably with the primary import of the verb] they revolved ideas, or opinions, respecting the frustrating of thy affair. (Ksh, Bd.) 4 أَقْلَبَ see 1, in six places. [اقلبهُ, said of God, also signifies (assumed tropical:) He made him to return from a journey: see an ex. in the first paragraph of art. صحب. (In the phrase أَقْبِلْنَا بِذِمَّةٍ, expl. in the TA in art. دم as meaning Restore us to our family in safety, أَقْبِلْنَا is a mistranscription for أَقْلِبْنَا.)]

A2: اقلب as intrans., said of bread [and the like], It became fit to be turned over [in order that the other side might become thoroughly baked]. (S, O, K.) b2: And اقلب العِنَبُ The grapes became dry, or tough, externally, (K, TA,) and were therefore turned over, or shifted. (TA.) A3: Also He had his camels attacked by the disease called قُلَاب. (S, O, K.) 5 تقلّب الشَّىْءُ ظَهْرًا لبِطْنٍ [The thing turned over and over, or upside-down as meaning so that the upper side became the under side, (lit. back for belly,) doing so much, or repeatedly], like as does the serpent upon the ground vehemently heated by the sun. (S, O, TA.) تقلّب said of a man's face [&c.] signifies تصرّف [i. e. It turned about, properly meaning much, or in various ways or directions; or it was, or became, turned about, &c.]. (Jel in ii. 139.) And تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ, in the Kur [xxiv. 37], means In which the hearts and the eyes shall be in a state of commotion, or agitation, by reason of fear, (Zj, Jel, TA,) and impatience; (Zj, TA;) the hearts between safety and perdition, and the eyes between the right side and the left. (Jel.) And فِى تَقَلُّبِهِمْ, in the Kur xvi. 48, means (assumed tropical:) In their journeyings for traffic. (Jel. [See also the Kur iii. 196, and xl. 4.]) You say, تقلّب فِى البِلَادِ, (TA,) and فى الأُمُورِ, (K, TA,) meaning تَصَرَّفَ فِيهَا كَيْفَ شَآءَ [i. e. (assumed tropical:) He acted in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or as a free agent, in journeying, for traffic or otherwise, in the country, and in the disposal, or management, of affairs: and simply, he employed himself in journeying, for traffic or otherwise, in the country, and in the disposal, or management, of affairs: or تقلّب فى الامور means he practised versatility, or used art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs]. (K, * TA.) and هُوَ يَتَقَلَّبُ فِى أَعْمَالِ السُّلْطَانِ (tropical:) He acts as he pleases, &c., or simply he employs himself, in the offices of administration, or in the provinces, of the Sultán]. (A.) 7 انقلب, of which مُنْقَلَبٌ is an inf. n., (S, O, K, TA,) syn. with اِنقِلَابٌ, (TA,) and also a n. of place, (S, O, K, TA,) like مُنْصَرَفٌ, (S, O, TA,) is quasi-pass. of قَلَبْتُهُ: (S, O:) it signifies It, or he, was, or became, altered, or changed, from its, or his, mode, or manner, of being: (TA:) [and hence,] it (a thing) became inverted, or turned upside-down [&c.: see 1]. (S.) b2: And [hence] الاِنْقِلَابُ إِلَى اللّٰهِ means (assumed tropical:) The transition, and the being translated, or removed, to God, by death: and [in like manner] المُنْقَلَبُ means the transition [&c.], of men, to the final abode. (TA. [See an ex. in p. 132, sec. col., from the Kur xxvi. last verse.]) b3: And الاِنْقِلَابُ means also (assumed tropical:) The returning, in an absolute sense: and, as also المُنْقَلَبُ, particularly, from a journey, and to one's home: thus, in a trad., in the prayer relating to journeying, أُعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ المُنْقَلَبِ (assumed tropical:) [I seek protection by Thee from the being in an evil state in respect of the returning from my journeying to my home]; i. e., from my returning to my dwelling and seeing what may grieve me. (TA.) The saying in the Kur xxii. 11 وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ means (assumed tropical:) And if trial befall him, and [particularly such as] disease in himself and his cattle, he returns [to his former way, i. e., in this case,] to infidelity. (Jel. [See also other exs. in the Kur in ii. 138 and iii. 138.]) And one says, انقلب عَنِ العَهْدِ [meaning (assumed tropical:) He withdrew, or receded, from the covenant, compact, agreement, or engagement]. (S in art. حول.) [See also an ex. from the Kur-án (lxvii. 4) voce خَاسِئٌ.]

قَلْبٌ The heart; syn. فُؤَادٌ: (Lh, T, S, M, O, Msb, K, &c.:) or [accord. to some] it has a more special signification than the latter word: (O, K:) [for] some say that فؤاد signifies the “ appendages of the مَرِىْء [or œsophagus], consisting of the liver and lungs and قَلْب [or heart]: ” (K in art. فأد:) [and, agreeably with this assertion,] it is said that the قلب is a lump of flesh, pertaining to the فؤاد, suspended to the نِيَاط [q. v.]: Az says, I have observed that some of the Arabs call the whole flesh of the قلب, its fat, and its حِجَاب [or septum?], قَلْب and فُؤَاد; and I have not observed them to distinguish between the two [words]; but I do not deny that the [word]

قلب may be [applied by some to] the black clot of blood in its interior: MF mentions that فؤاد is said to signify the “ receptacle,” or “ covering,” of the heart, (وِعَآءُ القَلْبِ, or غِشَاؤُهُ, [i. e. the pericardium,]) or, accord. to some, its “ interior: ” the قَلْب is said to be so called from its تَقَلُّب: [see 5:] the word is of the masc. gender: and the pl. is قُلُوبٌ. (TA.) بَنَاتُ القَلْبِ means (assumed tropical:) The several parts, or portions, [or, perhaps, appertenances,] of the heart. (TA in art. بنى.) [And قَلْبٌ is also used as meaning The stomach, which is often thus termed in the present day: so, for ex., in an explanation of طَنِخ, q. v.] b2: قَلْبُ العَقْرَبِ (also called simply, القَلْبُ, Kzw) is (assumed tropical:) A certain bright star, [the star a in Scorpio,] between two other stars, which is one of the Mansions of the Moon, (S, O,) namely, the Eighteenth Mansion; so called because it is in the heart of Scorpio: (MF:) [it rose aurorally, about the commencement of the era of the Flight, in Central Arabia, together with النَّسْرُ الوَقِعُ (a of Libra) on the 25th of November, O. S.: (see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:)] the commencement of the period when the cattle breed in the desert is at the time of its [auroral] rising and the [auroral] rising of النسر الواقع; these two stars rising together, in the cold season: the Arabs say, القَلبْ جَآءَ الشِّتَآءُ كَالْكَلْبْ [When the heart of the Scorpion rises, the winter comes like the dog]: and they regard its نَوْء [q. v.] as unlucky; and dislike journeying when the moon is in Scorpio: at its نَوْء [meaning auroral rising], the cold becomes vehement, cold winds blow, and the sap becomes stagnant in the trees: its رَقِيب is الدَّبَرَانُ [q. v.] (Kzw.) There are also three similar appellations of other stars: these are قَلْبُ الأَسَدِ (assumed tropical:) [Cor Leonis, or Regulus, the star a of Leo]: قَلْبُ الثَّوْرِ, an [improper] appellation of الدَّبَرَانُ: and قَلْبُ الحُوتِ, a name of الرِّشَآءُ [q. v.]. (TA.) b3: And القَلْبُ is syn. with الضَّمِيرُ [signifying (assumed tropical:) The heart as meaning the mind or the secret thoughts]. (Msb in art. ضمر.) b4: And (assumed tropical:) The soul. (TA.) b5: And (assumed tropical:) The mind, meaning the intellect, or intelligence. (Fr, S, O, Msb, K.) So in the Kur l. 36: (Fr, S, O, TA:) or it means there endeavour to understand, and consideration. (TA.) Accord. to Fr, you may say, مَا لَكَ قَلْبٌ (assumed tropical:) Thou hast no intellect, or intelligence: (TA:) and مَا قَلْبُكَ مَعَكَ (assumed tropical:) Thine intellect is not present with thee: (O, TA:) and أَيْنَ ذَهَبَ قَلْبُكَ (assumed tropical:) Whither has thine intellect gone? (TA.) [And hence, أَفْعَالُ القُلُوبِ (assumed tropical:) The verbs significant of operations of the mind; as ظَنَّ, and the like.] b6: See also قُلْبٌ. b7: [قَلْبُ الجَيْشِ means (assumed tropical:) The main body of the army; as distinguished from the van and the rear and the two wings: mentioned in the S and K in art. خمس; &c.] b8: And قَلْبٌ signifies also (assumed tropical:) The pure, or choice, or best, part of anything. (L, K, * TA.) It is said in a trad. إِنَّ لِكُلِّ شَىْءٍ قَلْبًا وَقَلْبُ القُرْآنِ يٰس (tropical:) [as though meaning, Verily to everything there is a choice, or best, part; and the choice, or best, part of the Kur-án is Yá-Seen (the Thirty-sixth Chapter)]: (A, O, L, TA:) it is a saying of the Prophet; [and may (perhaps better) be rendered, verily to everything there is a pith; and the pith &c.; from قَلْبٌ, as meaning, like قُلْبٌ, the “ pith ” of the palm-tree; but,] accord. to Lth, it is from what here immediately follows. (O.) One says, جِئْتُكَ بِهٰذَا الأَمْرِ قَلْبًا, meaning (tropical:) I have come to thee with this affair unmixed with any other thing. (A, * O, L, TA.) b9: Also (tropical:) A man genuine, or pure, in respect of origin, or lineage; (S, A, O, K;) holding a middle place among his people; (A;) and ↓ قُلْبٌ signifies the same: (O, K:) the former is used alike as masc. and fem. and sing. and dual and pl.; but it is allowable to form the fem. and dual and pl. from it: (S, O:) one says عَرَبِىٌّ قَلْبٌ (S, A, * O) and ↓ قُلْبٌ (O) (tropical:) a genuine Arabian man, (S, A, * O,) and اِمْرَأَةٌ قَلْبٌ (S, * A, O *) and قَلْبَةٌ (S, A, O) and ↓ قُلْبَةٌ (K) a woman genuine, or pure, in respect of origin, or lineage: (S, A, * O, K:) Sb says, they said هٰذَا عَرَبِىٌّ قَلْبٌ and قَلْبًا (assumed tropical:) [This is an Arabian genuine, or pure, &c., and being genuine, or pure, &c.]; using the same word as an epithet and as an inf. n.: and it is said in a trad., كَانَ عَلىٌّ قُرَشِيًّا قَلْبًا, meaning (assumed tropical:) 'Alee was a Kurashee genuine, or pure, in respect of race: or, as some say, the meaning is, an intelligent manager of affairs; from قَلْبٌ as used in the Kur l. 36. (L, TA.) قُلْبٌ (S, A, Mgh, O, Msb, K) and ↓ قَلْبٌ (S, O, Msb, K) and ↓ قِلْبٌ (S, O, K) (tropical:) The لُبّ, (S, O,) or شَحْمَة, (A, K,) or جُمَّار, (Mgh, Msb,) [i. e. heart, or pith,] of the palm-tree; (S, A, Mgh, O, Msb, K;) which is a soft, white substance, that is eaten; it is in the midst of its uppermost part, and of a pleasant, or sweet, taste: (TA: [see also جُمَّارٌ:]) or the best of the leaves of the palm-tree, (AHn, K [in which this explanation relates to all the three forms of the word, but app. accord. to AHn it relates only to the first of them], and TA,) and the whitest; which are the leaves next to the uppermost part thereof; and one of these is termed ↓ قُلْبَةٌ, with damm and sukoon: (AHn, TA:) or قُلْبٌ, with damm, signifies the branches of the palm-tree (سَعَف [in my copy of the Msb سعفة]) that grow forth from the قلب [meaning heart]: (T, TA: [see العَوَاهِنُ and الخَوَافِى, pls. of عَاهِنٌ, or عَاهِنَةٌ, and خَافِيَةٌ:]) the pl. is قِلَبَةٌ, (S, O, Msb, K,) which is of the second, (Msb,) [or of all,] and قُلُوبٌ, (Msb, K,) a pl. of the second, (Msb,) and أَقْلَابٌ, (Msb, K,) a pl. [of pauc.] of the first. (Msb.) b2: And قُلْبٌ signifies also (tropical:) A bracelet (S, O, K, TA) that is worn by a woman, (K, TA,) such as is one قُلْب, (S, O, TA, but in the O, one قَلْب,) [as though meaning such as is single, not double,] or such as is one قِلْد, ('Eyn, T, MS, [and this is evidently the right reading, as will be shown by what follows,]) meaning such as is formed by twisting [or rather bending round] one طَاق [i. e. one wire (more or less thick), likened to a yarn, or strand], not of a double طَاق; (MS;) and they say سِوَارٌ قُلْبٌ; (TA;) and قُلْبُ فِضَّةٍ i. e. a [woman's] bracelet [of silver], (A, Mgh, Msb, TA,) such as is not twisted [like a cord, or rope, of two or more strands, as are many of the bracelets worn by Arab women]: (Mgh, Msb, TA:) so called as being likened to the قُلْب of the palm-tree because of its whiteness; (A, Mgh, Msb, TA;) or, as some say, the converse is the case. (Mgh.) b3: And (tropical:) A serpent: (S, O:) or a white serpent: (A, K:) likened to the bracelet so called. (S, O.) A2: قُلْبٌ as an epithet, and its fem. قُلْبَةٌ: see قَلْبٌ, last sentence, in three places.

قِلْبٌ: see the next preceding paragraph.

قُلْبَةٌ, as a subst.: see قُلْبٌ, former half.

A2: Also Redness. (IAar, O, K.) مَا بِهِ قَلَبَةٌ There is not in him any disease, (S, A, Mgh,) thus says IAar, adding, for which he should be turned over (↓ يُقَلَّب) and examined, (S,) and in this sense it is said of a camel [and the like], (TA,) or on account of which he should turn over upon his bed: (A:) or there is not in him anything to disquiet him, so that he should turn over upon his bed: (Et-Tá-ee, TA:) or thers is not in him any disease, and any fatigue, (K, TA,) and any pain: (TA:) or there is not in him anything; said of one who is sick; and the word is not used otherwise than in negative phrases: accord. to IAar, originally used in relation to a horse or the like, meaning there is not in him any disease for which his hoof should be turned upsidedown (↓ يُقَلَّب) [to be examined]: (TA:) or it is from القُلَابُ, (Fr, S, A, TA,) the disease, so termed, that attacks camels; (TA;) or from قُلِبَ [q. v.] as said of a man, and means there is not in him any disease on account of which one should fear for him. (Fr, TA.) أَوْدَى الشَّبَابُ وَحُبُّ الخَالَةِ الخَلِبَهٌ وَقَدْ بَرِئْتُ فَمَا بِالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهٌ [Youthfulness has perished, and the love of the proud and self-conceited, the very deceitful, woman, (thus the two epithets are expl. in art. خلب in the S,) and I have recovered so that there is not in the heart any disease, &c.]; meaning I have recovered from the disease of love. (S, TA.) قَلَابِ [as used in the following instance is an attributive proper name like فَجَارِ &c.]. اِقْلِبْ قَلَابِ [Alter, O alterer,] is a prov. applied to him who turns his speech, or tongue, and applies it as he pleases: accord. to IAth, to him who has made a slip of the tongue, and repairs it by turning it to another meaning: يَا, he says, is suppressed before قلاب. (TA. [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 247.]) قُلَابٌ A certain disease of the heart. (Lh, K.) And (K) A disease that attacks the camel, (As, S, O, K,) occasioning complaint of the heart, (As, S, O,) and that kills him on the day of its befalling him: (As, S, O, K:) or a disease that attacks camels in the head, and turns it up. (Fr, TA.) [It is also mentioned as an inf. n. of قُلِبَ, q. v.] Accord. to Kr, it is the only known word, signifying a disease, derived from the name of the member affected, except كُبَادٌ and نُكَافٌ. (TA in art. كبد.) قِلَابٌ: see قِلِّيبٌ.

قَلُوبٌ, (O, K,) as an epithet applied to a man, (O, TA,) i. q. مُتَقَلِّبٌ كَثِيرُ التَّقَلُّبِ [app. meaning (assumed tropical:) Who employs himself much in journeying, for traffic or otherwise, or in the disposal, or management, of affairs: or who practises much versatility, &c.: see 5, last sentence but one]. (O, K.) b2: See also قِلِّيبٌ.

A2: قَلُوبُ الشَّجَرِ means What are soft, or tender, of succulent herbs: these, and locusts, [it is said,] were eaten by John the son of Zachariah. (O.) قَلِيبٌ Earth turned over (تُرَابٌ مَقْلُوبٌ): [app. an epithet in which the quality of a subst. is predominant:] this is the primary signification. (A.) b2: And hence, (A,) a masc. n., (A, * Msb,) or masc. and fem., (S, O, K,) A well, (Msb, K, TA,) of whatever kind it be: (TA:) or a well before its interior is cased [with stones or bricks]: (S, A, Mgh, O:) or an ancient well, (A 'Obeyd, S, O, K, TA,) of which neither the owner nor the digger is known, situate in a desert: (TA:) or an old well, whether cased within or not: (TA:) or a well, whether cased within or not, containing water or not, of the kind termed جَفْر [q. v.] or not: (ISh, TA:) or a well, whether of recent formation or ancient: (Sh, TA:) so called because its earth is turned over (Sh, A, TA) in the digging: (A:) or a well in which is a spring; otherwise a well is not thus called: (IAar, TA:) the pl. (of pauc., S, O) أَقْلِبَةٌ (S, O, K) and (of mult., S, O) قُلُبٌ (S, Mgh, O, K) and قُلْبٌ, (O, K,) the first and last of which are said to be pls. in the dial. of such as make the sing. to be masc., and the second the pl. in the dial. of such as make the sing. to be fem., but the last, as MF has pointed out, is a contraction of the second like as رُسْلٌ is of رُسُلٌ, (TA,) and قُلْبَانٌ also is mentioned as a pl. of قَلِيبٌ on the authority of AO. (TA voce بَدِىْءٌ.) b3: El-'Ajjáj has applied the pl. قُلُب to (tropical:) Wounds, by way of comparison. (S, O.) قُلَيْبٌ [dim. of قَلْبٌ: and hence, perhaps,] (assumed tropical:) A خَرَزَة [i. e. bead, or gem,] for captivating, fascinating, or restraining, by a kind of enchantment. (Lh, K.) رَجُلٌ قُلَّبٌ (assumed tropical:) A man who employs himself as he pleases in journeying, for traffic or otherwise, or in the disposal, or management, of affairs: or in practising versatility, or using art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs. (TA.) And حُوَّلِىٌّ قُلَّبٌ (S, O, K) and حُوَّلٌ قُلَّبٌ and حُوَّلِىٌّ قُلَّبِىٌّ (O, K) or قُلَّبٌ حُوَّلٌ (A) (tropical:) One who exercises art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free will, with subtilty; knowing, skilful, or intelligent, in investigating, scrutinizing, or examining, affairs, [or turning them over and over in his mind,] and considering what will be their results. (S, A, * O, K, TA. [See also art. حول.]) قِلَّابٌ: see قِلِّيبٌ.

قِلَّوْبٌ and قَلُّوبٌ: see what next follows.

قِلِّيبٌ and ↓ قِلَّوْبٌ The wolf; (S, O, K;) as also ↓ قَلُّوبٌ and ↓ قَلُوبٌ and ↓ قِلَابٌ, the last like كِتَابٌ, (K,) or ↓ قِلَّابٌ. (O: thus there written.) b2: And The lion. (O, in explanation of the first and second.) قَالَبٌ, with fet-h to the ل, (S, MA, O, Msb, K, KL,) and ↓ قَالِبٌ, (MA, O, Msb, K,) but the former is the more common, (Msb, K,) A model according to which the like thereof is made, or proportioned: (T in art. مثل, MA, KL, MF:) the model [or last] (KL,) of a boot, (S, O, Msb, KL,) and of a shoe, (KL,) &c.: (O, Msb, KL:) and a mould into which metals are poured: (K:) قَالَبٌ is an arabicized word, as is shown by its form, which is not that of an Arabic word; though Esh-Shiháb, in his Expos. of the Shifè, denies this: its original is [the Pers\. word]

كَالَبٌ: (MF:) the pl. is قَوَالِبُ, (MA,) and قَوَالِيب is used by El-Hareeree to assimilate it to أَسَالِيب. (Har p. 23.) [A fanciful and false derivation of قَالِبٌ used in relation to a boot &c., as though it were of Arabic origin, is given in the O, and in Har p. 23.] b2: الكَلَامِ ↓ قَدْ رَدَّ قَالَِبَ وَقَدْ طَبَّقَ المَفْصِلَ وَوَضَعَ الهِنَآءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ [app. meaning (assumed tropical:) He has returned in reply the model, or pattern, of speech; and has hit the joint so as to sever the limb; (that is to say, has hit aright, or hit upon, the argument, proof, or evidence, agreeably with an explanation in art. طبق;) and has put the tar upon the places of the scabs;] is mentioned by Az as said of an eloquent man. (O, TA. * [The TA, in this art. and in art. طبق, has ورد (to which I cannot assign in this case any apposite meaning) instead of رَدَّ, the reading in the O.]) b3: And ↓ قَالَِبٌ, (O, L, TA,) with fet-h and with kesr to the ل, (L, TA,) signifies also A [clog, or] wooden sandal, (O, L, TA,) like the قَبْقَاب [q. v.]: in this sense likewise said to be an arabicized word: and قَوَالِيبُ is its pl., [properly قَوَالِبُ,] occurring in a trad., in which it is said that the women of the Children of Israel used to wear the wooden sandals thus called: (L, TA:) it is related in a trad. of Ibn-Mes'ood that the woman used to wear a pair of the kind of sandals thus called in order thereby to elevate herself (O, L, TA) when the men and the women of that people used to pray together. (O.) قَالِبٌ Red unripe dates: (S, O, Msb, K:) so in the dial. of Belhárith Ibn-Kaab: (El-Umawee, TA:) [app. an epithet in which the quality of a subst. is predominant; for بُسْرٌ قَالِبٌ:] or an unripe date when it has become wholly altered [in colour] is termed قَالِبٌ. (AHn, TA.) b2: and شَاةٌ قَالِبُ لَوْنٍ A ewe, or she-goat, of a colour different from that of her mother: (O, * K, TA:) occurring in a trad. (O, TA.) A2: See also قَالَبٌ, in three places.

أَقْلَبُ as an epithet applied to a man: and قَلْبَآءُ as an epithet applied to a lip (شَفَةٌ): see 1, near the end.

إِقلابية [app. إِقْلابِيَّةٌ] A sort of wind, from which sailors on the sea suffer injury, and fear for their vessels. (TA.) تَقَلُّبَاتٌ (assumed tropical:) Vicissitudes of fortune or of time.]

مِقْلَبٌ The iron implement with which the earth is turned over for sowing. (S, O, K.) مُقَلِّبُ القُلُوبِ (assumed tropical:) [The Turner of hearts: an epithet applied to God]. (TA in art. حرك, from a trad.) مَقْلُوبٌ pass. part. n. of قَلَبَ الشَّىْءَ. (A, O.) You say حَجَرٌ مَقْلُوبٌ [generally meaning A stone turned upside-down]. (A.) And سَرِيرٌ مَقْلُوبٌ i. e. [A couch-frame] of which the legs are turned upwards. (Mgh.) And كَلَامٌ مَقْلُوبٌ [A sentence, or the like, altered, or changed, in the order of its words, by inversion, or by any transposition]. (A.) And in like manner مقلوب is applied to a word: see 1, former half.

A2: Also a man attacked by a disease of the heart. (A.) And A camel attacked by the disease termed قُلَاب [q. v.]: (S, O, K:) fem. with ة. (S.) المَقْلُوبَةُ [A subst., rendered such by the affix ة,] The ear. (O, K.) مُتَقَلَّبٌ i. q. مُتَصَرَّفٌ (assumed tropical:) [Place, or room, or scope, for free action, &c.: see سرب: and see an ex. voce سَبَحَ]. (Jel. in xlvii. 21.) b2: See also the following paragraph, in two places.

مُنْقَلَبٌ An inf. n. of 7 [q. v.]. (S, O, K, TA.) b2: And also a n. of place from the same [ for which Freytag seems to have found in a copy of the S مُقَلَّبٌ, a mistranscription], (S, O, K, TA,) like مُنْصَرَفٌ. (TA.) [As a n. of place it signifies A place in which a thing, or person, is, or becomes, altered, or changed, from its, or his, mode, or manner, of being: and hence, a place in which a thing becomes inverted, or turned upside-down, &c. b3: Hence, also, (assumed tropical:) The final place to which one is translated, or removed, by death; and so ↓ مُتَقَلَّبٌ.] One says, كُلُّ أَحَد يَصِيرُ إِلَى مُنْقَلَبِهِ and ↓ مُتَقَلَّبِهِ (tropical:) [Every one reaches, or will reach, his final place to which he is to be translated, or removed]. (A.) b4: [And A place to which one returns from a journey &c.]
قلب
: (قَلَبَه، يَقْلِبُهُ) ، قَلْباً، من بابِ ضَرَب: (حَوَّلَهُ عَن وَجهِهِ، كأَقْلَبَهُ) . وهاذا عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهِي ضعيفةٌ. وَقد انْقَلَبَ. (وقَلَّبهُ) مُضَعَّفاً.
(و) قَلَبَه: (أَصابَ) قَلْبَه، أَي (فُؤادَهُ) ، ومثلُهُ عبارةُ غيرِه (يَقْلُبُه، ويَقْلِبُهُ) ، الضَّمّ عَن اللِّحْيَانيّ، فَهُوَ مَقْلُوبٌ.
(و) قَلَبَ (الشيْءَ: حَوَّلَه ظَهْراً لِبَطْنٍ) اللامُ فِيهِ بِمَعْنى على، ونَصَبَ ظَهْراً على البَدَل، أَي: قَلَبَ ظَهْرَ الأَمْرِ عَلَى بَطنه، حَتَّى عَلِمَ مَا فِيه، (كقَلَّبَه) مُضَعَّفاً. وتَقَلَّب الشَّيْءُ ظَهْراً لِبَطْنٍ، كالحَيَّة تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ.
وقَلَبَه عَن وَجْهِه: صَرفَه. وَحكى اللحيانيّ: أَقْلَبَهُ، قَالَ: وَهِي مرغوبٌ عَنْهَا.
وقَلَبَ الثَّوْبَ، والحَدِيثَ، وكُلَّ شَيْءٍ: حَوَّلَه؛ وَحكى اللِّحْيَانيُّ فيهمَا أَقْلَبَه، والمختارُ عندَه فِي جَمِيع ذالك: قَلَبْتُ.
(و) الانْقِلابُ إِلى اللَّهِ عَزّ وجلّ: المَصِيرُ إِليه، والتَّحَوُّلُ.
وَقد قَلَبَ (اللَّهُ فُلاناً إِليه: توَفَّاه) . هَذَا كَلَام العربِ، وقولُه: (كأَقْلَبَه) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ، وَقَالَ أَبُو ثَرْوَان: أَقْلَبَكُمُ اللَّهُ مَقْلَبَ أَوْلِيائِهِ، ومُقْلَبَ أَوْلِيَائِهِ، فَقَالَهَا بالأَلف. وقالَ الفَرَّاءُ: قد سَمِعْتُ أَقْلَبَكُم اللَّهُ مُقْلَبَ أَوْلِيائِهِ وأَهْلِ طاعتِهِ.
(و) قَلَبَ (النَّخْلَةَ: نَزَعَ قَلْبَها) ، وَهُوَ مَجازٌ، وسيأْتِي أَن فِيهِ لُغَاتٍ ثَلَاثَة.
(و) قَلَبَتِ (البُسْرَةُ) تَقْلِبُ: إِذَا (احْمَرَّت) .
(و) عَن ابْنِ سِيدَهْ: (القَلْبُ: الفُؤادُ) ، مذكَّرٌ، صرّح بِهِ اللِّحْيَانيُّ؛ أَو مُضْغَةٌ من الفُؤادِ مُعَلَّقَةٌ بالنِّيَاطِ. ثُمَّ إِنَّ كلامَ المُصَنضً يُشيرُ إِلى تَرادُفِهِما، وَعَلِيهِ اقْتصر الفَيُّومِيّ والجوْهَرِيُّ وابْنُ فارِسٍ وغيرُهُمْ، (أَوْ) أَنَّ القَلْبَ (أَخصُّ مِنْهُ) ، أَي: من الفُؤَادِ فِي الاستعمالِ، لأَنّه معنى من الْمعَانِي يَتعلَّق بِهِ. ويَشهَدُ لَهُ حديثُ: (أَتَاكُم أَهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوباً، وأَلْيَنُ أَفْئِدَةً) ، ووصَفَ القُلُوبَ بالرِّقَّةِ، والأَفئدَةَ باللِّينِ، لأَنَّهُ أَخصُّ من الفُؤادِ، ولذالك قَالُوا: أَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِهِ، وسُوَيْدَاءَ قَلْبِه. وَقيل: القُلُوبُ والأَفْئدةُ قريبانِ من السَّواءِ، وكَرَّرَ ذِكْرَهُمَا، لاخْتِلَاف اللّفظينِ، تأْكيداً. وَقَالَ بعضُهُم: سُمّيَ القَلْبُ قَلباً لِتَقَلُّبِه، وأَنشد:
مَا سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبِهِ
والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنسانِ أَطْوارَا
قَالَ الأَزهريُّ: ورأَيتُ بعضَ العربِ يُسمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلَّها شَحْمَها وحِجابَها قَلْباً وفُؤاداً. قَالَ: وَلم أَرَهُم يَفْرِقُون بينَهمَا. قَالَ: وَلَا أُنْكِرُ أَنْ يكونَ القلبُ هِيَ العَلَقَةَ السَّوْداءَ فِي جَوْفه.
قَالَ شيخُنا: وقيلَ: الفُؤَادُ: وِعاءُ القَلْبِ، وقيلَ: داخِلُهُ، وقيلَ: غِشاؤُهُ. انْتهى.
(و) قد يُعَبَّرُ بالقَلْبِ عَن (العَقْلِ) ، قَالَ الفَرّاءُ فِي قَوْله تَعالى: {إِنَّ فِى ذالِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} (قلله: 37) ، أَي: عَقْلٌ، قَالَ: وجائزٌ فِي الْعَرَبيَّة أَنْ يقولَ: مَا لكَ قَلْبٌ، وَمَا قَلْبُكَ مَعَكَ، يقولُ: مَا عَقْلُكَ مَعَك. وأَيْنَ ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي: عَقْلُك. وَقَالَ غيرُه: لمنْ كانَ لَهُ قَلْب، أَي: تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ.
(و) عَدَّ ابْنُ هِشَامٍ فِي شرحِ الكَعْبِيَّةِ من مَعَاني القَلْبِ أَربعةً: الفُؤادَ، والعَقْلَ، و (مَحْض) ، أَي: خُلَاصَة (كُلِّ شيْءٍ) وخِيارُه. وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ: لُبُّه، وخالِصُهُ، ومَحْضُه. تَقول: جئتُك بهاذا الأَمرِ قَلْباً: أَي مَحضاً، لَا يَشُوبُه شَيْءٌ. وَفِي الحَدِيث: وإِنّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً، وَقلْبُ القُرآنِ يللهس.
وَمن المَجاز: هُوَ عَرَبِيٌّ قَلْبٌ، وعَرَبِيَّةٌ قَلْبَةٌ وقَلْبٌ: أَي خالِصٌ. قَالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ امْرَأَةً:
قَلُبٌ عَقِيلَةُ أَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍ
يُرْمَى الْمَقَانِبُ عَنْهَا والأَرَاجِيلُ
قَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: هاذا عَرَبِيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً، على الصِّفَة والمَصْدَر، والصِّفَةُ أَكْثَرُ؛ وَفِي الحَدِيث: (كانَ عَلِيّ قُرَشِيّاً قَلْباً) أَي: خَالِصا من صَمِيم قُرَيْشٍ. وَقيل: أَرادَ فَهِماً فَطِناً، من قَوْله تعالَى: {لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وسيأْتي.
(و) القَلْبُ: (مَاءٌ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) عندَ حاذَةَ.
وأَيضاً: جَبَلٌ، وَفِي بعض النُّسَخ هُنَا زيادةُ (م) ، أَي مَعْرُوف.
(و) من المَجَاز: وَفِي يَدِها قُلْبُ فِضَّةٍ، وَهُوَ (بالضَّمِّ) ، من الأَسْوَرَةِ: مَا كَانَ قَلْداً واحِداً، وَيَقُولُونَ: سِوارٌ قُلْبٌ. وَقيل: (سِوارُ المَرْأَةِ) على التَّشْبِيه بقَلْبِ النَّخْلِ فِي بياضه. وَفِي الْكِفَايَة: هُوَ السِّوارُ يكونُ من عاجٍ أَو نحوِه. وَفِي المِصباحِ: قُلْبُ الفِضَّة: سِوَارٌ غيرُ مَلْوِيَ. وَفِي حديثِ ثَوْبانَ: (أَنّ فَاطِمَةَ، رَضِيَ الله عنهُما، بقُلْبَيْن مِن فِضَّة) ، وَفِي آخَرَ: (أَنَّه رأَى فِي يَدِ عائشةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قُلْبَيْنِ) ، وَفِي حديثِها أَيضاً فِي قَوْله تَعَالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، قالَتْ: القُلْبَ والفَتَخَةَ. (و) من الْمجَاز: القُلْبُ: (الحَيَّةُ البَيْضَاءُ) ، على التَّشبيهِ بالقُلْبِ من الأَسْوِرَةِ. (و) القُلْبُ: (شَحْمَةُ النَّخْلِ) ولُبُّهُ، وَهِي هَنَةٌ رَخْصَةٌ بَيْضَاءُ، تُؤْكَلُ، وَهِي الجُمّار، (أَوْ أَجْوَدُ خُوصِها) ، أَي: النَّخْلةِ، وأَشَدّه بَياضاً، وَهُوَ: الخُوصُ الّذي يَلِي أَعلاها، واحِدَتُه قُلْبَةٌ، بضمَ فَسُكُون؛ كُلُّ ذالك قولُ أَبي حنيفةَ. وَفِي التّهذيب: القُلْبُ بالضَّمّ: السَّعَفُ الَّذي يَطْلُعُ من القَلْب، (ويُثَلَّثُ) ، أَيْ: فِي المعنَيْنِ الأَخيرَيْنِ، أَي: وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ: قَلْبٌ، وقُلْبٌ، وقِلْبٌ، و (ج: أَقْلاَبٌ، وقُلُوبُ) .
وقُلُوبُ الشَّجَرِ: مَا رَخُصَ من أَجوافِها وعُرُوقها الّتي تقودُهَا. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، عليهِما السَّلَام، كانَ يأْكُلُ الجَرَادَ وقُلُوبَ الشَّجَرِ) ، يَعْنِي: الَّذِي يَنْبُتُ فِي وَسَطِها غَضّاً طَرِيّاً، فَكَانَ رَخْصاً من البُقُولِ الرَّطْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقوَى وتَصْلُبَ، واحدُها قُلْبٌ، بالضَّمِّ لِلفَرْق. وقَلْبُ النَّخْلَةِ: جُمّارُها، وَهِي شَطْبَةٌ، بيضاءُ، رَخْصَةٌ فِي وَسَطِها عندَ أَعلاها، كأَنَّهَا قُلْبُ فِضَّةٍ، رَخْصٌ، طيّب، يُسَمَّى قَلْباً لِبَياضِه. وَعَن شَمِرٍ: يقالُ: قَلْبٌ، وقُلْبٌ، لقلب النَّخلة، (و) يجمع على (قِلَبَةٍ) أَي: كَعِنَبَةٍ.
(والقُلْبَةُ، بالضَّمّ: الحُمْرَةُ) قالَه ابْنُ الأَعْرَابيِّ.
(و) عَرَبِيَّةٌ قُلْبَةٌ، وَهِي (الخَالِصَةُ النَّسَبِ) ؛ وَعَرَبِيٌّ قُلْبٌ، بالضَّم: خالِصٌ، مثلُ قَلْبِ. عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، كَمَا تقدَّمتِ الإِشارةُ إِليه، وَهُوَ مجازٌ.
(والقَلِيبُ: البِئْرُ) مَا كَانَت. والقَلِيبُ: البِئرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى، فإِذا طُوِيَتْ فَهِيَ الطَّوِيُّ، (أَوِ العادِيَّةُ القَدِيمَةُ مِنْهَا) الَّتي لَا يُعْلَمُ لَهَا رَبٌّ وَلَا حافِرٌ، يكون فِي البَرَارِيِّ يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ) ، وَقيل: هِيَ البِئرُ القَدِيمة، مَطْوِيَّةً كَانَت أَو غيرَ مَطْوِيَّةٍ. وَعَن ابنِ شُمَيْلٍ: القَلِيبُ: اسْمٌ من أَسماءِ الرَّكِيّ مَطْوِيَّةً أَو غير مَطْوِيّة، ذَات ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَوْ غَيْرُ جَفْرٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: القَلِيبُ اسْمٌ من أَسماءِ البئرِ البَدِيءِ والعادِيَّةِ، وَلَا تُخَصُّ بهَا العادِيَّةُ. قَالَ: وسُمِّيَتْ قَليباً؛ لأَنّه قُلِب تُرابُها. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: القَلِيبُ: مَا كَانَ فِيهِ عينٌ، وإِلاَّ فَلَا، (ج أَقْلِبَةٌ) ، قَالَ عَنْتَرَةُ يصف جُعَلاً:
كَأَن مُؤشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً
هَدُوجاً بيْنَ أَقْلِبَةٍ مِلاحِ
(و) جمع الكثيرِ (قُلُبٌ) ، بضمّ الأَوَّلِ والثّانِي، قَالَ كُثَيّرٌ:
وَمَا دامَ غَيْثٌ منْ تِهامَةَ طَيِّب
بهَا قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ
الكِرار: جمعُ كَرَ للحَسْيِ؛ والعادِيَّةُ: القَديمةُ، وَقد شَبَّه العَجّاجُ بهَا الجِراحاتِ فَقَالَ:
عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ وَقيل: الجمعُ قُلُبٌ، فِي لُغَة من أَنَّث، وأَقْلِبَةٌ، (وقُلْبٌ) ، أَي: بضمَ فسُكُونٍ جَمِيعًا، فِي لُغَة من ذَكَّرَ؛ وَقد قُلِبَتْ تُقْلَبُ، هاكذا وَفِي غيرِ نُسَخٍ، وَفِي نسختِنا تقديمُ هاذا الأَخِيرِ على الثَّانِي، واقتصرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّلَيْنِ، وهما من جُموعِ الكَثْرَة. وأَمّا بِسُكُون اللاَّمِ، فَلَيْسَ بوزْنٍ مُسْتَقِلَ، بل هُوَ مُخَفَّفٌ من المضموم، كَمَا قالُوا فِي: رُسُلٍ، بضمَّتَيْنِ، ورُسْلٍ، بسكونها أَشار لَهُ شيخُنا.
(و) قَالَ الأُمَوِيُّ: فِي لغةِ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ: (القالِبُ) ، بِالْكَسْرِ: (البُسْرُ الأَحْمَرُ) ، يُقَال مِنْهُ: قَلَبَتِ البُسْرَةُ تَقلِبُ إِذا احْمَرَّتْ. وَقد تقدَّم. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: إِذا تَغَيَّرتِ البُسْرَةُ كلُّهَا، فَهِيَ القالِبُ، (و) القالِبُ بالكَسُر: (كالْمِثالِ) ، وَهُوَ الشَّيْءُ (يُفْرَغُ فيهِ الجَواهِرُ) ، لِيَكُونَ مِثَالاً لِما يُصاغُ مِنْهَا.
وكذالك قالِبُ الخُفِّ ونحوِه، دَخِيلٌ، (وفَتْحُ لامِه) ، أَي فِي الأَخيرة (أَكْثَرُ) .
وأَمّا القالِبُ الّذي هُوَ البُسْرُ، فَلَيْسَ فِيهِ إِلاّ الكسرُ، وَلَا يجوز فِيهِ غيرُهُ.
قَالَ شيخُنا: والصَّوَابُ أَنَّهُ مُعَرَّبٌ، وأَصلُه كالَبٌ؛ لأَنَّ هاذَا الوَزْنَ لَيْسَ من أَوزان الْعَرَب، كالطَّابَق ونحْوِه، وإِنْ رَدَّهُ الشِّهابُ فِي شرح الشِّفاءِ بأَنَّهُ غيرُ صَحِيح، فإِنَّها دعوَى خاليةٌ عَن الدَّليلِ، وصِيغَتُهُ أَقوَى دليلٍ على أَنَّهُ غيرُ عربِيَ، إِذْ فاعَلٌ، بِفَتْح الْعين، لَيْسَ من أَوزانِ العرَبِ، وَلَا من استعمالاتها. انْتهى.
(وشاةٌ قالِبُ لَوْنٍ) : إِذا كَانَت (على غَيْرِ لَوْنِ أُمِّها) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ مُوسَى لَمَّا آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ شُعَيبٍ، قَالَ لِمُوسَى، عليهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ: لَكَ من غَنَمِي مَا جاءَت بِهِ قالِب لَوْنٍ. فجاءَت بِهِ كُلِّهِ قَالِبَ لَوْنٍ) تفسيرُهُ فِي الحَدِيث: أَنَّها جاءَت على غيرِ أَلْوانِ أُمَّهاتِها، كأَنَّ لَوْنَها قد انْقلب. وَفِي حديثِ عليَ، رضيَ اللَّهُ عَنهُ، فِي صفةِ الطُّيُورِ: (فمِنْهَا مَغْموسٌ فِي قالِب لَوْنٍ لَا يَشُوبُه غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ) .
(والقِلِّيب: كسِكِّيتٍ، وتَنُّورٍ، وسِنَّوْرٍ، وقَبُولٍ، وكِتابٍ: الذِّئْبُ) ، يَمَانِيَةٌ. قَالَ شاعرُهم:
أَيا جَحْمَتَا بَكِّي على أُمِّ واهِب
أَكِيلَةِ قِلَّوْب ببَعْضِ المَذانِبِ
ذكرَه الجَوْهَرِيُّ والصَّغانيّ فِي كتاب لَهُ فِي أَسماءِ الذِّئب، وأَغفله الدَّمِيرِيُّ فِي الْحَيَاة.
(و) من الأَمثال: (مَا بِهِ) ، أَي: العَليلِ (قَلَبَةٌ، مُحَرَّكَةً) ، أَي: مَا بِهِ شَيْءٌ، لَا يُسْتعملُ إِلاَّ فِي النَّفْي، قَالَ الفَرّاءُ: هُوَ مأْخوذٌ من القُلاَب: داءٍ يأْخُذُ الإِبلَ فِي رُؤُوسها، فيَقْلِبُها إِلى فَوق؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلبٍ:
أَوْدَى الشَّبَابُ وحُبُّ الخالَةِ الخَلِبَهْ
وَقد بَرِئْتُ فَمَا بالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهْ
أَي: بَرِئْتُ من داءِ الحُبّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ. مَعْنَاهُ لَيست بِهِ عِلّة يُقَلَّبُ لَهَا، فيُنْظَرُ إِليه. تقولُ: مَا بالبَعِير قَلَبَةٌ، أَي: لَيْسَ بِهِ (داءٌ) يُقْلَب لَهُ، فيُنْظَرُ إِليه. وَقَالَ الطّائِيُّ: معناهُ: مَا بِهِ شَيْءٌ يُقْلِقُهُ، فيَتَقَلَّب من أَجْلِهِ على فِراشه. (و) قَالَ اللَّيْثُ: مَا بِهِ قَلَبَةٌ، أَي لَا داءَ، وَلَا غائلةَ، وَلَا (تَعَب) . وَفِي الحَدِيث: (فانْطَلَق يَمْشِي، مَا بِهِ قَلَبَةٌ) ، أَي: أَلَمٌ وعِلّةٌ: وَقَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُ مَا بِهِ عِلَّةٌ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهَا، وَهُوَ مأْخوذ من قَوْلِهم: قُلِبَ الرَّجُلُ، إِذا أَصابَهُ وَجَعٌ فِي قَلْبِه، وَلَيْسَ يكَاد يُفْلِتُ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيِّ: أَصلُ ذَلِك فِي الدَّوابّ، أَي: مَا بِهِ داءٌ، يُقْلَبُ بِهِ حافِرُهُ. قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ يَصِفُ فَرَساً:
ولَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ
وَلَا لِحَبْلَيْهِ بهَا حَبارُ
أَي: لم يَقْلِبْ قوائمَها من عِلّة بهَا. وَمَا بالمَرِيض قَلَبَةٌ: أَي عِلَّةٌ يُقَلَّبُ مِنْهَا، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(وأَقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهِرُهُ) ، فَحُوِّلَ.
(و) قَلَبَ الخُبْزَ ونَحْوَهُ، يَقْلِبُه، قَلْباً: إِذا نَضِجَ ظاهِرُهُ، فَحَوَّلَه لِيَنْضَجَ باطنُه. وأَقْلَبَهَا، لُغَةٌ، عَن اللِّحْيانيّ، ضعيفةٌ.
وأَقْلَبَ (الخُبْزُ: حانَ لَهُ أَنْ يُقلَبَ) .
(و) قَلَبْتُ الشَّيْءَ، فانْقَلَبَ: أَي انْكَبَّ. وقَلَّبْتُهُ بيَدِي تَقْلِيباً. وَكَلَام مقلوبٌ، وَقد قَلَبْتُهُ فانْقَلَبَ، وقَلَّبْتُهُ فتَقَلَّبَ.
وقَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، ونَظَر فِي عَوَاقِبِها.
و (تَقَلَّبَ فِي الأُمورِ) ، وَفِي البِلادِ: (تَصَرَّفَ) فِيهَا (كَيْفَ شاءَ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى الْبِلاَدِ} (غَافِر: 4) ، مَعْنَاهُ: فَلَا يَغْرُرْكَ سَلامتُهم فِي تَصرُّفِهم فِيهَا، فإِنَّ عاقبةَ أَمرِهم الهلاكُ.
ورَجُلٌ قُلَّبٌ: يَتَقَلَّبُ كيفَ يَشاءُ. (و) من الْمجَاز: رَجُلٌ (حُوَّلٌ قُلَّبٌ) ، كلاهُما على وزن سُكَّرٍ، (و) كذالك (حُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ) ، بِزِيَادَة الياءِ فيهمَا، (و) كذالك (حُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ) ، بِحَذْف الياءِ فِي الأَخِيرِ، أَي: (مُحْتَالٌ، بَصِيرٌ بتَقْلِيبِ) ، وَفِي نُسْخَة: بتَقَلُّبِ (الأُمُورِ) . ورُوِيَ عَن مُعاوِيَةَ لمّا احْتُضِرَ أَنَّه كَانَ يُقَلَّبُ على فِراشِه فِي مَرضِه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً، لَوْ وُقِيَ هَوْلَ المُطَّلَعِ. وَفِي النِّهاية: إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ النَّارِ، أَي: رَجُلاً عَارِفًا بالأُمور، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُولَ، وقَلَّبَهُما ظَهْراً لِبَطْنٍ، وَكَانَ مُحْتالاً فِي أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّب. وَقَوله تَعَالَى: {تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالاْبْصَارُ} (النُّور: 37) ، قَالَ الــزَّجّاجُ: معناهُ: تَرْجُفُ، وتَخِفّ من الجَزْعِ والخَوفِ.
(و) المِقْلَبُ: (كمِنْبَرٍ: حَدِيدَةٌ تُقَلَّبُ بِها الأَرْضِ) لاِءَجْلِ (الزَّرَاعَةِ) .
(والمَقلوبة: الأُذُنُ) ، نَقله الصّاغانيّ. (والقَلَبُ، مُحَرَّكةً: انْقِلابٌ) فِي (الشَّفَةِ) العُلْيَا واسْتِرْخَاءٌ، وَفِي الصَّحاح: انْقِلابُ الشَّفَةِ، وَلم يُقَيِّدْ بالعُلْيَا، كَمَا للمؤلِّف. (رَجُلٌ أَقْلَبُ وَشَفَةٌ قَلْباءُ بَيِّنَةُ القَلَبِ) .
(والقَلُوبُ) ، كصَبُورٍ: الرجل (المُتَقَلِّبُ) ؛ قالَ الأَعْشَى:
أَلَمْ تَرْوَا لِلْعَجَبِ العَجِيبِ
أَنَّ بَنِي قِلاَبَةَ القَلُوبِ
أُنُوفُهُمْ مِلْفَخْرِ فِي أُسْلُوبِ
وشَعَرُ الأَسْتاهِ فِي الجَبُوبِ
(وقُلُبٌ، بضمَّتَيْن: مِياهٌ لِبَنِي عامِر) ابْنِ عُقَيْلٍ.
(و) قُلَيْبٌ، (كَزُبَيْرٍ) : ماءٌ بنَجْدٍ لربِيعةَ.
(وجَبَلٌ لِبَنِي عامرٍ) ، وَفِي نسخةٍ: هُنا زيادةُ قولِه: (وقدْ يُفْتَح) ، وضَبطَهُ الصّاغانيّ، كَحُمَيْرٍ، فِي الأَول.
(وأَبو بَطْنٍ مِن تَمِيم) . وَفِي نُسْخَة: وبَنُو القُلَيْبِ: بَطْنٌ من تَمِيمٍ، وَهُوَ القُلَيْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ.
قلتُ: وَفِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ: القُلَيْبُ بن عَمْرِو بْنِ أَسَد، مِنْهُم: أَيْمَنُ بنُ خُرَيْمِ بْنِ الأَخْرَمِ بْنِ شَدّادِ بْنُ عَمْرو بْنِ الفَاتِكِ بنِ القُلَيْبِ، الشّاعرُ الفارسُ.
(و) القُلَيْبُ: (خَرَزَةٌ لِلتَّأْخِيذِ) ، يُؤَخَّذُ بِها، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ.
(وذُو القَلْبَيْنِ) : لَقَبُ أَبي مَعْمَرٍ (جمِيلِ بْنِ مَعْمَرِ) بْنِ حَبِيبٍ الجُمَحِيّ وَقيل: هُوَ جَميلُ بْنُ أَسَدٍ الفِهْرِيُّ. كَانَ من أَحفظِ العربِ، فقيلَ لَهُ: ذُو القَلْبَيْنِ، أَشار لَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. (و) يُقَالُ: إِنَّهُ (فِيهِ نَزَلَتْ) هاذه الْآيَة: {مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِ} (الْأَحْزَاب: 4) ، وَله ذكرٌ فِي إِسلامِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ، كَانَت قُرَيْشٌ تُسَمِّيه هاكذا.
(ورَجُلٌ قَلْبٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وقُلْبٌ) بضَمّ فسُكون: (مَحْضُ النَّسَبِ) خالِصُه، يَسْتَوِي فِيهِ المُؤَنثُ والمُذَكَّرُ والجَمْعُ، وإِن شِئتَ ثَنَّيْتَ وَجَمَعْتَ، وإِن شِئتَ تَركتَه فِي حَال التَّثْنِيَةِ والجمعِ بلفظٍ واحدٍ، وَقد قدّمتُ الإِشارَةَ إِليه فِيمَا تقدَّمَ.
(وأَبُو قِلابَةَ، ككِتابَة) : عبدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الجَرْمِيُّ، (تابِعيٌّ) جليل، ومُحَدِّثٌ مشهورٌ.
(والمُنْقَلَبُ) : يستعملُ (لِلمَصْدَرِ ولِلْمَكانِ) كالمُنْصَرَف، وَهُوَ مَصِيرُ العِبَادِ إِلى الآخِرَة، وَفِي حديثِ دُعاءِ السَّفَرِ: (أَعُوذُ بك من كَآبَةِ المُنْقَلَبِ) أَي: الانقلابِ من السَّفَر والعَوْدِ إِلى الوَطَن، يَعْنِي: أَنّه يعودُ إِلى بَيته، فيَرى مَا يَحْزُنُه: والانقلاب: الرُّجُوعُ مُطْلَقاً.
(والقُلاَبُ، كغُرابٍ) : جَبَلٌ بدِيارِ أَسَدٍ؛ (ودَاءٌ للْقَلْبِ) .
وعِبارَةُ اللِّحْيَانيِّ: داءٌ يأْخُذُ فِي القَلْب.
(و) القُلاَبُ: (داءٌ لِلْبَعِيرِ) فيَشتكي مِنْهُ قلْبَه، و (يُمِيتُهُ مِنْ يَوْمِهِ) وَقيل: مِنْهُ أُخِذَ المَثَلُ الْمَاضِي ذكرُه: (مَا بِهِ قَلَبةٌ) يُقَالُ: بَعِيرٌ مَقلوبٌ، وناقةٌ مَقلوبةٌ. قَالَ كُرَاع: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْمُ داءٍ اشْتُقَّ من اسْم العُضْوِ، إِلا القُلابُ من القَلْبِ، والكُبادُ من الكَبِدِ، والنُّكَافُ من النَّكَفَتَيْنِ، وهما غُدَّتَانِ تَكْتَنِفَانِ الحُلْقُومَ من أَصْلِ اللَّحْيِ.
(وقَدْ قُلِبَ) بالضَّمّ قُلاَباً، (فَهُوَ مقْلُوبٌ) ؛ وَقيل: قُلِبَ البَعِيرُ قُلاَباً: عاجَلَتْهُ الغُدَّةُ فَمَاتَ، عنِ الأَصْمَعيِّ.
(وأَقْلَبُوا: أَصابَ إِبِلَهُمُ القُلابُ) ، هاذا الدّاءُ بعَيْنِهِ.
(وقُلْبَيْنُ، بالضَّمّ) فَسُكُون فَفتح الْمُوَحَّدَة: (ة، بدِمَشْقَ، وَقد يُكْسَرُ ثالثُهُ) ، وَهِي المُوَحَّدَةُ.
وَمِمَّا بَقِي على المؤلِّف من ضروريّات الْمَادَّة:
قَلَب عَيْنَهُ وحِمْلاقَهُ عندَ الوَعِيدِ والغَضَب، وأَنشدَ:
قالِبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنْ وَفِي المَثَل: (اقْلِبِي قَلاَبِ) يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَقْلِبُ لِسانَهُ، فيضَعُهُ حيثُ شَاءَ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (بَيْنَا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ انْدَفَعَ جَرِيرٌ يُطْرِيهِ ويُطْنِبُ، فأَقبلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا تقولُ يَا جَرِيرُ؟ وعرَف الغضبَ فِي وجهِه، فَقَالَ: ذَكَرْتُ أَبا بكرٍ وفَضْلَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: اقْلِبْ قَلاَّبُ) . وَسكت. قَالَ ابْن الأَثِيرِ: هَذَا مَثَلٌ يُضْرَب لِمَنْ يكون مِنْهُ السَّقْطَةُ، فيتداركُها، بأَنْ يَقْلِبها، عَن جِهتها، ويَصْرِفَهَا إِلى غيرِ مَعْنَاهَا، يُرِيد: اقْلِبْ يَا قَلاَّب، فأَسْقَطَ حرفَ النِّداءِ، وَهُوَ غريبٌ؛ لأَنّه إِنّما يُحْذَفُ مَعَ الأَعْلاَمِ. ومثلُه فِي المُسْتَقْصَى، ومَجْمَعِ الأَمْثالِ لِلمَيْدَانِيِّ.
وَمن المَجاز: قَلَبَ المُعَلِّمُ الصِّبْيانَ: صَرَفَهم إِلَى بُيُوتِهم، عَن ثَعْلَب. وَقَالَ غَيره: أَرسلَهم ورَجَعَهُمْ إِلى منازِلِهم. وأَقْلَبَهم لغةٌ ضعيفةٌ، عَن اللِّحْيَانيّ. على أَنّه قد قَالَ: إِنَّ كلامَ العربِ فِي كلِّ ذالك إِنّما هُوَ: قَلَبْتُهُ، بغيرِ أَلِفٍ: وَقد تقدّمتِ الإِشارةُ إِليهِ. وَفِي حديثِ أَبي هُرَيْرَةَ: (أَنه كَانَ يُقَالُ لِمُعَلِّمِ الصِّبْيَانِ: اقْلِبْهُمْ، أَي: اصْرِفْهُمْ إِلى مَنَازِلهمْ. وَفِي حَدِيث المُنْذِرِ: (فاقْلِبُوهُ. فَقَالُوا: أَقْلَبْناهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ) ، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هاكذا جاءَ فِي صَحِيح مُسلم، وَصَوَابه: قَلَبْنَاهُ.
ويَأْتِي القَلْبُ بِمَعْنى الرُّوحِ.
وقَلْبُ العَقْرَبِ: مَنْزِلٌ من منازلِ القمرِ، وَهُوَ كَوكبٌ نَيِّرٌ، وبجانِبَيْهِ كوكبانِ. قَالَ شيخُنا: سُمِّيَ بِهِ لاِءَنَّه فِي قلْب العقْرب. قَالُوا: والقُلُوبُ أَربعة: قَلْبُ العقْرب، وقلْبُ الأَسَدِ، وقلبُ الثَّوْرِ وَهُوَ الدَّبَرانُ، وقلبُ الحُوتِ وَهُوَ الرِّشاءُ، ذَكرَهُ الإِمامُ المَرْزُوقيُّ فِي كتابِ الأَمْكنة والأَزمنة وَنَقله الطِّيبِيُّ فِي حَوَاشِي الكَشّافِ أَثناءَ (يللهس) ، ونَبَّه عليهِ سَعْدِي جَلَبِي هُنَاك، وأَشارَ إِليه الجَوْهَرِيُّ مُخْتَصرا، انْتهى.
وَمن المَجَازِ: قَلَبَ التّاجِرُ السِّلْعَةَ، وقَلَّبَهَا: فَتَّشَ عَن حَالِهَا.
وقَلَبْتُ المملوكَ عندَ الشِّراءِ، أَقْلِبُه، قَلْباً: إِذا كشفْتَهُ، لتَنْظُرَ إِلى عُيُوبِه.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَالُ للبلِيغ من الرِّجالِ: قد رَدَّ قَالَ 2 بَ الكلامِ، وَقد طَبَّقَ المَفْصِلَ، ووضَعَ الهِناءَ مَوَاضِعَ النُّقْب.
وَفِي حديثٍ: (كَانَ نِساءُ بني إِسرائيلَ يَلْبَسْن القَوالِبَ) جمعُ قالِبٍ، وَهُوَ نَعْلٌ من خَشَبٍ، كالقَبْقابِ وتُكْسَرُ لامهُ وتُفْتَح. وَقيل: إِنَّه مُعَرَّبٌ وَفِي حَدِيث ابْنِ مسعودٍ: (كَانَت المرأَةُ تَلْبَسُ القَالِبَيْنِ، تَطَاوَلُ بهما) كَذَا فِي لِسان الْعَرَب.
وقَلِيبٌ، كأَمير: قريةٌ بمِصْرَ، مِنْهَا الشّيخُ عبدُ السَّلامِ القَلِيبِيُّ أَحَدُ من أَخَذَ عَن أَبِي الفَتْحِ الوَاسِطِيّ، وحفِيدُهُ الشَّمْسُ محمّدُ بْنُ أَحمدَ بْنِ عبدِ الواحدِ بْنِ عبدِ السَّلامِ، كتب عَنهُ الحافِظُ رِضْوانُ العقبِيّ شَيْئا من شِعْرِه.
وقَلْيُوبُ، بِالْفَتْح: قريةٌ أُخرَى بمِصْرَ، تضافُ إِليها الكُورَةُ.
وهَضْبُ القَلِيبِ، كأَميرٍ: بِنجْدٍ.
وقُلَّبٌ، كسُكَّر: وادٍ آخَرُ نَجْدِيٌّ.
وَبَنُو قِلاَبَةَ، بِالْكَسْرِ: بطْنٌ.
والقِلَّوْبُ، والقِلِّيبُ كسِنَّوْرٍ، وسِكِّيت: الأَسَدُ، كَمَا يُقالُ لَهُ السِّرْحانُ. نَقله الصَّاغانيُّ.
ومَعَادِنُ القِلَبَةِ، كعِنَبة: موضعٌ قُرْبَ المدينةِ، نَقله ابْنُ الأَثيرِ عَن بَعضهم: وسيأْتي فِي قبل.
والإِقْلابِيَّةُ: ننوعٌ من الرِّيحِ، يَتضَرَّر مِنْهَا أَهلُ الْبَحْر خوفًا على المَرَاكِب.
قلب: {تقلبون}: ترجعون. {تقلبهم}: تصرفهم. {يقلب كفيه}: يصفق بالواحدة على الأخرى.
القلب: لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر تعلق، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان، ويسميها الحكيم: النفس الناطقة، والروح باطنه، والنفس الحيوانية مركبة، وهي المدرك، والعالم من الإنسان، والمخاطب، والمطالب، والمعاتب.

القلب: هو جعل المعلول علة، والعلة معلولًا، وفي الشريعة: عبارة عن عدم الحكم لعدم الدليل، ويراد به ثبوت الحكم بدون العلة.
(ق ل ب) : (قَلَبَ الشَّيْءَ) حَوَّلَهُ عَنْ وَجْهِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الِاسْتِسْقَاءِ (قَلَبَ) رِدَاءَهُ فَجَعَلَ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ (وَسَرِيرٌ مَقْلُوبٌ) قَوَائِمُهُ إلَى فَوْقَ.

(وَالْقَلِيبُ) الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ وَالْجَمْع قُلُبٌ وَمَا بِهِ (قَلَبَةٌ) أَيْ دَاءٌ وَفِي يَدِهَا قُلْبُ فِضَّةٍ أَيْ سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيٍّ مُسْتَعَارٌ مِنْ قُلْبِ النَّخْلَةِ وَهُوَ جُمَّارُهَا لِمَا فِيهِمَا مِنْ الْبَيَاضِ وَقِيلَ عَلَى الْعَكْسِ وَأَبُو قِلَابَةَ بِالْكَسْرِ مِنْ التَّابِعِينَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ.
قلب
القَلْبُ: مُضْغَة من الفُؤاد مُعَلَّقَةٌ بالنِّيَاطِ. وفي الحَدِيث: " إنَّ لكلِّ شَيْءِ قَلْباً وإن قَلْبَ القُرْآنِ يس " وقَلَبْتُ الرَّجُلَ: أصبْت قَلْبَه. والقُلابُ: داءٌ يَأْخُذُ البَعِيرَ يَشْتَكي منه قَلْبَه فَيَمُوت، بَعِيرٌ مَقْلُوبٌ وناقَةٌ مَقْلُوبَةٌ. ومَوْتٌ قلاب: شدِيدٌ يُصِيْبُ القُلُوبَ.
وقَلْبُ النَّخْلةِ: شَطْبَةٌ بيضاءُ تَخرجُ في وَسَطِها، ويُقال: قُلْبٌ وقِلْبٌ، وجَمْعُه قِلَبَةٌ. وأقْلَبَتِ النَّخلةُ: أخْرَجَتْ قُلْبَها.
والقالب: البُسْرُ الأحْمَرً.
وجِئْتُكَ بهذا الأمْرِ قَلْباً: أي مَحْضاً لا يَشُوْبُه شَيْءٌ. وإنَّه لَمَهْرِيٌّ قُلُبٌ ومَهْريةٌ قَلْبٌ. وعَرَبيٌّ قَلْبٌ.
وتَحْوِيْلُكَ الشَّيْءَ عن وَجْهِه: قَلْبٌ، تقول: كلامٌ مَقْلُوبٌ، قَلَبْتُه فانْقَلَبَ، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّبَ. وصَرفكَ إنساناً تَقْلِبُه عَمّا يُرِيْدُه.
ويُقال: أقْلَبَتِ الخُبْزَةُ: حَانَ لها أنْ تُقْلَبَ.
والمُنْقَلَبُ: مَصِيرُ العِبَادِ إلى الآخرة. والقُلَّبُ الحُوَّلُ: الذي يُقَلِّبُ الأمورَ.
ويقولون: أقْلَبَكُم مُقْلَبَ أوليائه، ومَقْلَبَ أيضاً.
وقَلَّبَ عَيْنَه عَلَيَّ: عند الغَضَبِ والوَعِيْدِ.
والقُلْبُ من الأسْوِرَةِ: ما كانَ قَلْداً واحِداً. ويقال للحَيَّة البيضاء: قُلْبٌ تَشْبِيهاً به. والقَلِيْبُ: البِئْرُ قَبْلَ الطي، يُذَكَّرُ وُيؤنَّثُ، والجميع القُلُب. ويُقال قَلَبْتُ للقَوْم قَلِيباً: أي حَفَرْت لهم بِئراً، أقْلِبُ قَلْباً.
والقُلُّوْبُ والقِلَّوْبُ: اسْمُ الذِّئْبِ، والقِلَّيْبُ أيضاً، وكذلك القِلابُ.
والقَلَبُ: انْقِلابُ الشَفَةِ، رَجُلٌ أقْلَبُ، وشَفَة قَلْبَاءُ.
و" ما به قَلَبَةٌ " أي داءٌ وغائلةٌ، وقيل: هو مَأخوذٌ من القُلاَب، وقيل: ما به حَوَلٌ وما به شَيْءٌ يُقْلِقُه.
والقالَبُ: دَخِيْلٌ، وتُكْسَرُ اللامُ. والقِلَّبُ: الرَّكَبُ الضَّخْمُ.
ويُقال: امْرَأةٌ قَيْلَبُوْنٌ: لِلّتي تُتَدَاوَلُ فَتَكون عند الزَّوْج بعد الزوْج.
والقُلاَبُ: اسْم أرْضٍِ لِبَني أسَدٍ. والقُلَّيْبُ: من خرَزَاتِ العَرَب كالقَبَلَةِ.
قلب
قَلْبُ الشيء: تصريفه وصرفه عن وجه إلى وجه، كقلب الثّوب، وقلب الإنسان، أي: صرفه عن طريقته. قال تعالى: وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ
[العنكبوت/ 21] . والِانْقِلابُ: الانصراف، قال: انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ
[آل عمران/ 144] ، وقال: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
[الأعراف/ 125] ، وقال: أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[الشعراء/ 227] ، وقال:
وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [المطففين/ 31] . وقَلْبُ الإِنْسان قيل: سمّي به لكثرة تَقَلُّبِهِ، ويعبّر بالقلب عن المعاني التي تختصّ به من الرّوح والعلم والشّجاعة وغير ذلك، وقوله: وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
[الأحزاب/ 10] أي: الأرواح. وقال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
[ق/ 37] أي: علم وفهم، وكذلك: وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ [الأنعام/ 25] ، وقوله: وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ [التوبة/ 87] ، وقوله: وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ
[الأنفال/ 10] أي: تثبت به شجاعتكم ويزول خوفكم، وعلى عكسه: وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ [الحشر/ 2] ، وقوله: ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب/ 53] أي: أجلب للعفّة، وقوله:
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ [الفتح/ 4] ، وقوله: وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى [الحشر/ 14] أي: متفرّقة، وقوله: وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج/ 46] قيل: العقل، وقيل: الرّوح. فأمّا العقل فلا يصحّ عليه ذلك، قال: ومجازه مجاز قوله: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [البقرة/ 25] . والأنهار لا تجري وإنما تجري المياه التي فيها. وتَقْلِيبُ الشيء: تغييره من حال إلى حال نحو: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
[الأحزاب/ 66] وتَقْلِيبُ الأمور: تدبيرها والنّظر فيها، قال:
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
[التوبة/ 48] . وتَقْلِيبُ الله القلوب والبصائر: صرفها من رأي إلى رأي، قال: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ [الأنعام/ 110] ، وتَقْلِيبُ اليد: عبارة عن النّدم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم. قال: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ
[الكهف/ 42] أي: يصفّق ندامة.
قال الشاعر:
كمغبون يعضّ على يديه تبيّن غبنه بعد البياع
والتَّقَلُّبُ: التّصرّف، قال تعالى: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء/ 219] ، وقال: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ [النحل/ 46] . ورجل قُلَّبٌ حُوَّلٌ: كثير التّقلّب والحيلة ، والْقُلَابُ: داء يصيب القلب، وما به قَلَبَةٌ : علّة يُقَلِّبُ لأجلها، والْقَلِيبُ. البئر التي لم تطو، والقُلْبُ: الْمَقْلُوبُ من الأسورة.
[قلب] في ح أهل اليمن: أرق «قلوبًا» وألين أفئدة، القلب أخص من الفؤاد استعمالًا، وقيل: قريبان من السواء، وذكرهما تأكيدًا لاختلاف اللفظ، وقلب كل شيء: خالصه ولبه. ومنه ح: و «قلب» القرآن يس. ط: أي لبه، وذلك لاحتوائها على آيات ساطعة وبراهين قاطعة وعلوم مكنونة ومواعيد رغيبة وزواجر بليغة مع قصر نظمها. نه: وح: إنه يحيى عليه السلام كان يأكل الجراد و «قلوب» الشجر، اي الذي ينبت في وسطها غضًّا طريًّا قبل أن يقوى ويصلب، جمع قلب - بالضم للفرق، وكذا قلب النخلة. وفيه: كان عليٌّ قرشيًّا «قلبًا»، أي خالصًا من صميم قريش. وقيل: أي فهما فطنا نحو «إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب». وفيه: أعوذ بك من كآبة «المنقلب»، أي الانقلاب من السفر والعودة إلى الوطن - يعني يعود إلى بيته فيري فيه ما يحزنه، والانقلاب الرجوع مطلقًا. ن: وسوء «المنقلب» - بفتح لام، أي المرجع. ط: بأن يرجع بخسران تجارة أو مرض أو غير مقضي الحوائج أو يجد مرضًا في أهله. نه: ومنه ح صفية: ثم قمت «لأنقلب» فقام معي «ليقلبني»، أي لأرجع إلى بيتي فقام معي يصحبني. ن: هو بفتح باء، اي ليردني إلى منزلي. وفيه: جواز مشي المعتكف ما لم يخرج من المسجد. وح: «أقلبوه»، أي ردوه وصرفوه، أنكره الجمهور وصوبوا: قلبوه. نه: وح المنذر: حين ولد «فأقلبوه» فقالوا: «أقلبناه» يا رسول الله، وصوابه: قلبناه، أي رددناه. وح: كان يقول لمعلم الصبيان: «أقلبهم»، أي اصرفهم إلى منازلهم. وفي ح عمر: بينا يكلم إنسانًا إذ اندفع جرير يطريه ويطنب فقال: ما تقول يا جرير! وعرف الغضب في وجهه، فقال: ذكرت أبا بكر وفضله، فقال عمر: «اقلب قلاب» - وسكت، هو مثل يضرب لمن تكون منه السقطة فيتداركها بأن يقلبها عن جهتها ويصرفها إلى غير معناها، يريد: اقلب يا قلاب.وح: مثل «القلب» كريش - يجيء في مث. و «مقلب القلوب»، أي مبدل الخواطر وناقض العزائم فإنها تحت قدرته يقلبها كيف يشاء. وفيه: و «قلوبهم قلب» واحد، ما متضائفان أو موصوف وصفة. ط: كقلب واحد - مر شرحه في إصبع. ج: حتى تصير على «قلبين»، أي تصير القلوب على قسمين. وفيه: «فقلبوه» فاستفاق صلى الله عليه وسلم، قلبت الصبي وغيره - إذا رددته من حيث جاء، فاستفاق - مر في ف. وح: ليكاد أن «ينقلب» البعض، لعل ذلك البعض المقلدون أو من لم يكن له رسوخ. ط: «يتقلب» في شجرة، أي يتبختر في الجنة ويمشي لأجل شجرة قطعها من الطريق. ش: يفرغ في «قالبه» - بفتح لام، وكسرها لغة. غ: «وقلبوا لك الأمور» بغوا لك الغوائل. و «تقلبهم ذات اليمين» أنث لإرادة الناحية. و ««يقلب» كفيه» تقليبها من فعل الأسف النادم.

قلب


قَلَبَ(n. ac. قَلْب)
a. Turned; turned over; turned upside-down, inverted;
transposed; changed, altered; varied, transformed, metamorphosed
metamorphized.
b. [acc. & 'An], Turned from.
c. Dismissed, sent away.
d. Called away, took to himself; translated (
God ).
e. Rolled ( his eyes ).
f. Examined; inspected, scrutinized.
g. Considered, pondered ( in his mind ).
h.
(n. ac.
قَلْب), Hit, injured, affected the heart of.
i. Took out the pith of (palm-tree).
j. Became red (date).
k. [pass.], Had heartdisease.
قَلِبَ(n. ac. قَلَب)
a. Was turned up (lip); had turned up lips.

قَلَّبَa. see I (a)b. Handled, manipulated.
c. Managed, transacted (business).
d. [acc. & Fī], Employed, empowered to act in (
matter ).
e. [acc.
amp; Fī ], Turned over, revolved (
his thoughts about ).
f. see I (f)
أَقْلَبَa. see I (d)b. Made to return.
c. [acc. & Bi], Brought back, restored to.
d. Was done on one side (bread); was dry
tough (grape).
e. Had his camels attacked by heartdisease.

تَقَلَّبَa. Was turned round, turned over, inverted; turned
shifted; changed, altered.
b. Tossed about; was restless.
c. Was fickle; was versatile.
d. [Fī], Managed, directed, acted as he pleased in.

إِنْقَلَبَa. Was inverted, turned over; was transposed; was changed
transformed.
b. [Ila], Returned to; turned, veered, shifted towards.
c. Was restless, uneasy; was disturbed, agitated.
d. ['An], Turned, withdrew, receded from.
قَلْب
(pl.
قُلُوْب)
a. Heart: viscra, stomach; mind, soul; intellect
intelligence; secret thought; interior, inside; centre, middle
midst; core, kernel; marrow; pith; essence, best, choice
of.
b. Turn; change, alteration; vicissitude.
c. Inversion, transposition; permutation.
d. Transformation, metamorphosis.
e. Reverse; inverse.
f. Main body ( of an army ).
g. Genuine; pure; of good lineage.

قَلْبَةa. see 1 (b) (g).
قَلْبِيّa. Hearty, cordial.
b. Internal, inward; inner, inside, interior; innermost
inmost; intimate.

قِلْبa. see 3 (a)
قُلْبa. Pith, heart ( of a palmtree ).
b. Bracelet.
c. Whitish serpent.
d. see 1 (g)e. [ coll. ]
see 1 (b) (c), (d), (e).

قُلْبَةa. Redness.
b. see 3 (a)
قَلَبَةa. Disease, unsoundness.
b. Fatigue; pain.

قُلَّبa. Versatile; cunning, subtle; ingenious; shifty, fickle
inconstant, changeable, variable.

قُلَّبِيّa. see 11
أَقْلَبُa. Turned up (lip).
مِقْلَب
(pl.
مَقَاْلِبُ)
a. Hoe; seed-drill.
b. [ coll. ], Hammer ( of a
gun ).
قَاْلِبa. Turning &c.
b. Red, unripe dates.
c. see قَالَب

قَلَاْبa. Quibbler.

قِلَاْبa. see 30
قُلَاْبa. Heart-disease.

قَلِيْب
(pl.
قُلْب
قُلُب
أَقْلِبَة
15t)
a. Well.
b. Earth freshly turned over.

قَلُوْبa. see 11 & 30
قِلِّيْبa. Wolf.
b. Lion.

قَلُّوْبa. see 30
N. P.
قَلڤبَa. Turned over; inverted; upside-down, topsy-turvy;
reversed; transposed.
b. Suffering from heart disease.

N. Ag.
تَقَلَّبَa. Changeable, versatile.

N. P.
تَقَلَّبَa. Free scope; liberty of action.
b. see N. P.
إِنْقَلَبَ
N. Ac.
تَقَلَّبَa. Inversion; transposition; alteration;
variation.
b. Versatility; changeableness;
variableness; fickleness, shiftiness, inconstancy.
N. P.
إِنْقَلَبَa. Place of return; destination; the hereafter.

N. Ac.
إِنْقَلَبَa. see N. Ac.
V (a)b. Revolution.

تَقَلُّبَات
a. Changes, vicissitudes.

قُلَيْب
a. Little heart.
b. Amulet, bead.

قَالَب (pl.
قَوَاْلِبُ قَوَاْلِيْبُ), P.
a. Model, form; last ( of a boot ).
b. Mould, cast.
c. Girder ( of an arch ).
d. Clog, sandal.

قِلَّاب قِلَّوْب
a. see 30
المَقْلُوْبَة
a. The ear.

بَالمَقْلُوْب
a. [ coll. ], The reverse way;
inside-out; hind part before; contrariwise.
قَلْبُ الْأَسَد
a. Cor Leonis.

قَلْبُ الْعَقْرَب
a. The star a in Scorpio.

حُوَّل قُلَّب
a. حُوَّلِيّ قُلَّبِيّ
see 11
مُقَلِّبُ القُلُوْبِ
a. The Turner of hearts: God.

إِنْقِلَاب الشَّمْس
a. Solstice.

قَالَب سُكَّر
a. [ coll. ], Sugar-loaf.

مِن صَمِيْم قَلْبِهِ
a. From the bottom of his heart: heartily.

قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه.

قَلَبه يَقْلِـبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عن اللحياني، وهي ضعيفة. وقد انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ.

وتَقَلَّبَ الشيءُ ظهراً لبَطْنٍ، كالـحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ. وقَلَبْتُ الشيءَ فانْقَلَبَ أَي انْكَبَّ، وقَلَّبْتُه بيدي تَقْلِـيباً، وكلام مَقْلوبٌ، وقد قَلَبْتُه فانْقَلَب، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّب.والقَلْبُ أَيضاً: صَرْفُكَ إِنْساناً، تَقْلِـبُه عن وَجْهه الذي يُريده.

وقَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، ونَظَر في عَواقبها.

وفي التنزيل العزيز: وقَلَّبُوا لك الأُمور؛ وكُلُّه مَثَلٌ بما تَقَدَّم.

وتَقَلَّبَ في الأُمور وفي البلاد: تَصَرَّف فيها كيف شاءَ. وفي التنزيل العزيز: فلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبهم في البلاد. معناه: فلا يَغْرُرْكَ

سَلامَتُهم في تَصَرُّفِهم فيها، فإِنَّ عاقبة أَمْرهم الهلاكُ.

ورجل قُلَّبٌ: يَتَقَلَّبُ كيف شاءَ.

وتَقَلَّبَ ظهراً لبطْنٍ، وجَنْباً لجَنْبٍ: تَحَوَّل.

وقولُهم: هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ أَي مُحتالٌ، بصير بتَقْليبِ الأُمور.

والقُلَّبُ الـحُوَّلُ: الذي يُقَلِّبُ الأُمُورَ، ويحْتال لها. وروي عن

مُعاوية، لما احْتُضِرَ: أَنه كان يُقَلَّبُ على فراشه في مَرَضه الذي مات فيه، فقال: إِنكم لتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً، لو وُقيَ هَوْلَ الـمُطَّلَعِ؛ وفي النهاية: إِن وُقيَ كُبَّةَ النار، أَي رجلاً عارفاً بالأُمور، قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُول، وقَلَّبهما ظَهْراً لبَطْنٍ، وكان مُحْتالاً في أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّبِ.

وقوله تعالى: تَتَقَلَّبُ فيه القُلُوبُ والأَبصار؛ قال الــزجاج: معناه

تَرْجُف وتَخِفُّ من الجَزَع والخَوْفِ. قال: ومعناه أَن من كانَ قَلْبُه مُؤْمِناً بالبَعْثِ والقيامة، ازدادَ بصيرة، ورأَى ما وُعِدَ به، ومن كانَ قلبه على غير ذلك، رأَى ما يُوقِنُ معه أَمْرَ القيامة والبَعْث، فعَلِم ذلك بقلبه،

وشاهَدَه ببصره؛ فذلك تَقَلُّبُ القُلُوب والأَبصار.

ويقال: قَلَبَ عَيْنَه وحِمْلاقَه، عند الوَعيدِ والغَضَبِ؛ وأَنشد:

قالبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنّ

وقَلَب الخُبْزَ ونحوَه يَقْلِـبه قَلْباً إِذا نَضِج ظاهرُه، فَحَوَّله ليَنْضَجَ باطنُه؛ وأَقْلَبها: لغة عن اللحياني، وهي ضعيفة.

وأَقْلَبَتِ الخُبْزَةُ: حان لها أَن تُقْلَبَ. وأَقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهرُه، فَحُوِّلَ. والقَلَبُ، بالتحريك: انْقِلابٌ في الشفة العُلْيا، واسْتِرخاءٌ؛ وفي الصحاح: انْقِلابُ الشَّفَةِ، ولم يُقَيِّدْ بالعُلْيا. وشَفَة قَلْباءُ: بَيِّنَةُ القَلَب، ورجل أَقْلَبُ.

وفي المثل: اقْلِبـي قَلابِ؛ يُضْرَب للرجل يَقْلِبُ لسانَه، فيَضَعُه

حيث شاءَ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: بَيْنا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ

اندفَعَ جرير يُطْرِيه ويُطْنِبُ، فأَقْبَلَ عليه، فقال: ما تقول ياجرير؟

وعَرَفَ الغَضَبَ في وجهه، فقال: ذكرتُ أَبا بكر وفضله، فقال عمر: اقْلِبْ قَلاَّبُ، وسكتَ؛ قال ابن الأَثير: هذا مثل يُضْرَب لمن تكون منه السَّقْطة، فيتداركها بأَن يَقْلِـبَها عن جِهتها، ويَصْرِفَها إِلى غير معناها؛ يريد: اقْلِبْ يا قَلاَّبُ! فأَسْقَطَ حرفَ النداءِ، وهو غريب؛ لأَنه إِنما يحذف مع الأَعْلام.

وقَلَبْتُ القومَ، كما تقولُ: صَرَفْتُ الصبيانَ، عن ثعلب.

وقَلَبَ الـمُعَلِّم الصبيان يَقْلِـبُهم: أَرسَلَهم، ورَجَعَهُم إِلى منازلهم؛ وأَقْلَبَهم: لغةٌ ضعيفةٌ، عن اللحياني، على أَنه قد قال: إِن كلام العرب في كل ذلك إِنما هو: قَلَبْتُه، بغير أَلف. وفي حديث أَبي

هريرة: أَنه كان يقالُ لـمُعَلِّم الصبيان: اقْلِبْهم أَي اصْرفْهُمْ إِلى

منازلهم.

والانْقِلابُ إِلى اللّه، عز وجل: المصيرُ إِليه، والتَّحَوُّلُ، وقد قَلَبه اللّهُ إِليه؛ هذا كلامُ العرب. وحكى اللحياني: أَقْلَبه؛ قال وقال أَبو ثَرْوانَ: أَقْلَبَكُم اللّهُ مَقْلَب أَوليائه، ومُقْلَبَ أَوليائه، فقالها بالأَلف.

والـمُنْقَلَبُ يكون مكاناً، ويكون مصدراً، مثل الـمُنْصَرَف.

والـمُنْقَلَبُ: مَصِـيرُ العِـبادِ إِلى الآخرة. وفي حديث دعاءِ السفر: أَعوذُ بِكَ من كآبة الـمُنْقَلَب أَي الانْقِلابِ من السفر، والعَوْدِ إِلى

الوَطَن؛ يعني أَنه يعود إِلى بيته فَيرى فيه ما يَحْزُنه.

والانْقِلابُ: الرجوعُ مطلقاً؛ ومنه حديث المنذر ابن أَبي أَسِـيدٍ، حين وُلِدَ: فاقْلِـبُوه، فقالوا: أَقْلَبْناه يا رسول اللّه؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في صحيح مسلم، وصوابه قَلَبْناه أَي رَدَدْناه. وقَلَبه عن وجهه: صَرَفَه؛ وحكى اللحيانيُّ: أَقْلَبه، قال: وهي مَرْغُوبٌ عنها.

وقَلَبَ الثوبَ، والحديثَ، وكلَّ شيءٍ: حَوَّله؛ وحكى اللحياني فيهما أَقْلَبه. وقد تقدم أَن المختار عنده في جميع ذلك قَلَبْتُ.

وما بالعليل قَلَبةٌ أَي ما به شيء، لا يُسْتَعْمَل إِلا في النفي، قال

الفراءُ: هو مأْخوذ من القُلابِ: داءٍ يأْخذ الإِبل في رؤُوسها،

فيَقْلِـبُها إِلى فوق؛ قال النمر:

أَوْدَى الشَّبابُ وحُبُّ الخالةِ الخَلِـبه، * وقد بَرِئْتُ، فما بالقلبِ من قَلَبَهْ

أَي بَرِئْتُ من داءِ الـحُبِّ؛ وقال ابن الأَعرابي:

معناه ليست به علة، يُقَلَّبُ لها فيُنْظَرُ إِليه.

تقول: ما بالبعير قَلَبة أَي ليس به داءٌ يُقْلَبُ له، فيُنْظَرُ إِليه؛ وقال الطائي: معناه ما به شيءٌ يُقْلِقُه، فَيَتَقَلَّبُ من أَجْلِه على فراشه. الليث: ما به قَلَبة أَي لا داءَ ولا غائلة. وفي الحديث: فانْطَلَق يَمشي، ما به قَلَبة أَي أَلمٌ وعلة؛ وقال الفراءُ: معناه ما بهِ علة

يُخْشى عليه منها، وهو مأْخوذ مِن قولهم: قُلِبَ الرجلُ إِذا أَصابه

وَجَعٌ في قلبه، وليس يَكادُ يُفْلِتُ منه؛ وقال ابن الأَعرابي: أَصلُ ذلك في الدَّوابِّ أَي ما به داءٌ يُقْلَبُ منه حافرُه؛ قال حميدٌ الأَرْقَطُ

يصف فرساً:

ولم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ، * ولا لِـحَبْلَيْه بها حَبارُ

أَي لم يَقْلِبْ قَوائمَها من عِلَّة بها.

وما بالمريضِ قَلَبَة أَي علة يُقَلَّبُ منها.

والقَلْبُ: مُضْغةٌ من الفُؤَاد مُعَلَّقةٌ بالنِّياطِ. ابن سيده: القَلْبُ الفُؤَاد، مُذَكَّر، صَرَّح بذلك اللحياني، والجمع: أَقْلُبٌ وقُلوبٌ، الأُولى عن اللحياني. وقوله تعالى: نَزَلَ به الرُّوحُ الأَمِـينُ على قَلْبك؛ قال الــزجاج: معناه نَزَلَ به جبريلُ، عليه السلام، عليك، فَوَعاه قَلْبُك، وثَبَتَ فلا تَنْساه أَبداً. وقد يعبر بالقَلْبِ عن العَقْل، قال الفراءُ في قوله تعالى: إِن في ذلك لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ؛ أَي عَقْلٌ. قال الفراءُ: وجائزٌ في العربية أَن تقولَ: ما لَكَ قَلْبٌ، وما قَلْبُك معك؛ تقول: ما عَقْلُكَ معكَ، وأَين ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي أَين ذهب عَقْلُكَ؟ وقال غيره: لمن كان له قَلْبٌ أَي تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ.

وَرُوي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: أَتاكم أَهل اليَمن، هم أَرَقُّ قلوباً، وأَلْـيَنُ أَفْئِدَةً، فوَصَفَ القلوبَ بالرِّقة،

والأَفْئِدَةَ باللِّين. وكأَنَّ القَلْبَ أَخَصُّ من الفؤَاد في الاستعمال، ولذلك قالوا: أَصَبْتُ حَبَّةَ قلبِه، وسُوَيْداءَ قلبه؛ وأَنشد بعضهم:

لَيْتَ الغُرابَ رَمى حَماطَةَ قَلْبهِ * عَمْرٌو بأَسْهُمِه التي لم تُلْغَبِ

وقيل: القُلُوبُ والأَفْئِدَةُ قريبانِ من السواءِ، وكَرَّرَ ذِكْرَهما،

لاختلاف اللفظين تأْكيداً. وقال بعضهم: سُمِّي القَلْبُ قَلْباً لتَقَلُّبِه؛ وأَنشد:

ما سُمِّيَ القَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبه، * والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنْسان أَطْوارا

وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: سُبْحانَ مُقَلِّب

القُلُوب! وقال اللّه تعالى: ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهم وأَبصارَهم.

قال الأَزهري: ورأَيت بعضَ العرب يُسَمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلها،

شَحْمَها وحِجابَها: قَلْباً وفُؤَاداً، قال: ولم أَرهم يَفْرِقُونَ بينهما؛

قال: ولا أُنْكِر أَن يكون القَلْبُ هي العَلَقة السوداءُ في جوفه.

وقَلَبه يَقْلِـبُه ويَقْلُبه، الضم عن اللحياني وحدَه: أَصابَ قَلْبَه، فهو مَقْلُوب، وقُلِبَ قَلْباً: شَكا قَلْبه.

والقُلابُ: داءٌ يأْخذ في القَلْبِ، عن اللحياني. والقُلابُ: داءٌ يأْخُذُ البعير، فيشتكي منه قَلْبَه فيموتُ مِنْ يومه، يقال: بعير مَقْلُوبٌ،

وناقة مَقْلوبة. قال كراع: وليس في الكلام اسمُ داءٍ اشْتُقَّ من اسمِ

العِضْو إِلا القُلاب من القَلْب، والكُباد من الكَبِدِ، والنُّكاف من

النَّكَفَتَيْن، وهما غُدَّتانِ تَكْتَنِفانِ الـحُلْقُومَ من أَصل اللَّحْي.

وقد قُلِبَ قِلاباً؛ وقيل: قُلِبَ البعير قِلاباً عاجَلَتْه الغُدَّة، فمات. وأَقْلَبَ القومُ: أَصابَ إِبلَهم القُلابُ. الأَصمعي: إِذا عاجَلَتِ الغُدَّةُ البعيرَ، فهو مَقْلُوب، وقد قُلِبَ قِلاباً.

وقَلْبُ النخلةِ وقُلْبُها وقِلْبُها: لُبُّها، وشَحْمَتُها، وهي هَنةٌ رَخْصةٌ بَيْضاءُ، تُمْتَسخُ فتُؤْكل، وفيه ثلاث لغات: قَلْبٌ وقُلْبٌ وقِلْبٌ. وقال أَبو حنيفة مَرَّة: القُلْبُ أَجْوَدُ خُوصِ النخلة، وأَشدُّه بياضاً، وهو الخُوص الذي يلي أَعلاها، واحدته قُلْبة، بضم القاف، وسكون

اللام، والجمع أَقْلابٌ وقُلُوبٌ وقِلَبةٌ.

وقَلَبَ النخلة: نَزَع قُلْبَها. وقُلُوبُ الشجر: ما رَخُصَ من أَجوافِها وعُروقها التي تَقُودُها. وفي الحديث: أَن يحيـى بن زكريا، صلوات اللّه على نبينا وعليه، كان يأْكل الجرادَ وقُلُوبَ الشجر؛ يعني الذي يَنْبُتُ في وَسَطها غَضّاً طَريّاً، فكان رَخْصاً مِنَ البُقولِ الرَّطْبة، قبل أَن يَقْوَى ويَصْلُبَ، واحدُها قُلْبٌ، بالضم، للفَرْق. وقَلْبُ النخلة: جُمَّارُها، وهي شَطْبة بيضاءُ، رَخْصَة في وَسَطِها عند أَعلاها، كأَنها قُلْبُ فضة رَخْصٌ طَيِّبٌ، سُمِّيَ قَلْباً لبياضه.

شمر: يقال قَلْبٌ وقُلْبٌ لقَلْبِ النخلة، ويُجْمَع قِلَبةً. التهذيب:

القُلْبُ، بالضم، السَّعَفُ الذي يَطْلُع مِنَ القَلْب. والقَلْبُ: هو

الجُمَّارُ، وقَلْبُ كلّ شيءٍ: لُبُّه، وخالِصُه، ومَحْضُه؛ تقول: جئْتُك

بهذا الأَمرِ قَلْباً أَي مَحْضاً لا يَشُوبُه شيءٌ. وفي الحديث: إِن لكلِّ

شيءٍ قَلْباً، وقلبُ القرآن يس.

وقَلْبُ العقْرب: منزل من منازل القَمَر، وهو كوكبٌ نَيِّرٌ، وبجانِبَيْه كوكبان.

وقولهم: هو عربيّ قَلْبٌ، وعربية قَلْبة وقَلْبٌ أَي خالص، تقول منه: رجل قَلْبٌ، وكذلك هو عربيٌّ مَحْضٌ؛ قال أَبو وجْزَة يصف امرأَة:

قَلْبٌ عَقيلةُ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍ، * يُرْمَى الـمَقانبُ عنها والأَراجِـيلُ

ورجل قَلْبٌ وقُلْبٌ: مَحْضُ النسَبِ، يستوي فيه المؤَنث، والمذكر، والجمع، وإِن شئت ثَنَّيْتَ، وجَمَعْتَ، وإِن شئت تركته في حال التثنية والجمع بلفظ واحد، والأُنثى قَلْبٌ وقَلْبةٌ؛ قال سيبويه: وقالوا هذا عَرَبيٌّ قَلْبٌ وقَلْباً، على الصفة والمصدر، والصفة أَكثرُ. وفي الحديث: كان عليٌّ قُرَشياً قَلْباً أَي خالصاً من صميم قريش. وقيل: أَراد فَهِماً فَطِناً، من قوله تعالى: لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ.

والقُلْبُ من الأَسْوِرَة: ما كان قَلْداً واحداً، ويقولون: سِوارٌ قُلْبٌ؛ وقيل: سِوارُ المرأَة. والقُلْبُ: الحيةُ البيضاءُ، على التشبيه بالقُلْب مِنَ الأَسْورة. وفي حديث ثَوْبانَ: أَن فاطمة حَلَّتِ الحسنَ

والحسين، عليهم السلام، بقُلْبَيْن من فضة؛ القُلْبُ: السوار. ومنه الحديث: أَنه رأَى في يد عائشة قُلْبَيْن. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، في قوله تعالى: ولا يُبْدينَ زينَتَهُنَّ إِلا ما ظَهَر منها؛ قالت: القُلْبُ، والفَتَخَةُ.

والـمِقْلَبُ: الحديدةُ التي تُقْلَبُ بها الأَرضُ للزراعة. وقَلَبْتُ

الـمَمْلوكَ عند الشراءِ أَقْلِـبُه قَلْباً إِذا كَشَفْتَه لتنظر إِلى عُيوبه.

والقُلَيْبُ، على لفظ تصغير فَعْلٍ: خَرَزة يُؤَخَّذُ بها، هذه عن

اللحياني.

والقِلِّيبُ، والقَلُّوبُ، والقِلَّوْبُ، والقَلُوبُ،

والقِلابُ: الذئبُ، يَمانية؛ قال شاعرهم:

أَيا جَحْمَتا بَكّي على أُم واهبٍ، * أَكِـيلَةِ قِلَّوْبٍ ببعض الـمَذانبِ

والقَلِـيبُ: البئرُ ما كانت. والقليبُ: البئر، قبل أَن تُطْوَى، فإِذا

طُوِيَتْ، فهي الطَّوِيُّ، والجمع القُلُبُ. وقيل: هي البئر العاديَّةُ

القديمةُ، التي لا يُعْلم لها رَبٌّ، ولا حافِرٌ، تكونُ بالبَراري،

تُذكَّر وتؤَنث؛ وقيل: هي البئر القديمة، مَطْويَّةً كانت أَو غير مَطْويَّةٍ.

ابن شميل: القَلِـيبُ اسم من أَسماءِ الرَّكِـيّ، مَطْويَّةٌ أَو غير

مَطْوية، ذاتُ ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَو غيرُ جَفْرٍ. وقال شمر: القَلِـيبُ اسمٌ من أَسماءِ البئر البَديءِ والعادِيَّة، ولا يُخَصُّ بها العاديَّةُ. قال: وسميت قَليباً لأَنه قُلِبَ تُرابُها. وقال ابن

الأَعرابي: القَلِـيبُ ما كان فيه عَيْنٌ وإِلا فلا، والجمع أَقْلِـبةٌ؛ قال

عنترة يصف جُعَلاً:

كأَنَّ مُؤَشَّرَ العضُدَيْنِ حَجْلاً، * هَدُوجاً بينَ أَقْلِـبةٍ مِلاحِ

وفي الحديث: أَنه وقَفَ على قَلِـيبِ بَدْرٍ. القَلِـيبُ: البئر لم تُطْوَ، وجمع الكثير: قُلُبٌ؛ قال كثير:

وما دامَ غَيْثٌ، من تِهامةَ، طَيِّبٌ، * بها قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ

والكِرارُ: جمعُ كَرٍّ للـحِسْيِ. والعاديَّة: القديمةُ، وقد شَبَّه العجاجُ بها الجِراحاتِ فقال:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ

وقيل: الجمع قُلُبٌ، في لغة مَنْ أَنـَّثَ، وأَقْلِـبةٌ وقُلُبٌ جميعاً،

في لغة مَن ذَكَّر؛ وقد قُلِـبَتْ تُقْلَبُ.

(يتبع...)

(تابع... 1): قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه.... ...

وقَلَبَتِ البُسْرَةُ إِذا احْمَرَّتْ. قال ابن الأَعرابي: القُلْبةُ الـحُمْرَةُ. الأُمَوِيُّ في لغة بَلْحرث بن كعب: القالِبُ، بالكسر، البُسْرُ الأَحمر؛ يقال منه: قَلَبَتِ البُسْرةُ تَقْلِبُ إِذا احْمَرَّتْ.

وقال أَبو حنيفة: إِذا تَغَيَّرَتِ البُسْرة كلُّها، فهي القالِبُ. وشاة

قالِبُ لونٍ إِذا كانت على غير لونِ أُمِّها. وفي الحديث: أَن موسى لما آجَرَ نَفْسَه من شعيب، قال لموسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: لَكَ من غَنَمِـي ما جاءَت به قالِبَ لونٍ؛ فجاءَتْ به كُلِّه قالِبَ لونٍ، غيرَ واحدةٍ أَو اثنتين. تفسيره في الحديث: أَنها جاءَت بها على غير أَلوانِ أُمَّهاتها، كأَنَّ لونَها قد انْقَلَب. وفي حديث عليٍّ، كرّم اللّه وجهَه، في صفة الطيور: فمنها مغموس في قالِـَبِ لونٍ، لا يَشُوبُه غيرُ لونِ ما غُمِسَ فيه.

أَبو زيد: يقال للبليغ من الرجال: قد رَدَّ قالِبَ الكلامِ، وقد طَبَّقَ

الـمَفْصِلَ، ووَضَع الهِناءَ مواضِعَ النَّقْبِ. وفي الحديث: كان نساءُ

بني إِسرائيل يَلْبَسْنَ القَوالِبَ؛ جمع قالَبٍ، وهو نَعْل من خَشَب

كالقَبْقابِ، وتُكسَر لامه وتفتح. وقيل: انه مُعَرَّب. وفي حديث ابن مسعود: كانت المرأَةُ تَلْبَسُ القالِبَيْنِ، تطاولُ بهما.

والقالِبُ والقالَبُ: الشيءُ الذي تُفْرَغُ فيه الجواهِرُ، ليكون مِثالاً لما يُصاغُ منها، وكذلك قالِبُ الخُفِّ ونحوه، دَخِـيل.

وبنو القلَيْب: بطن من تميم، وهو القُلَيْبُ بنُ عمرو ابن تميم.

وأَبو قِلابةَ: رجلٌ من المحدّثين.

زج

Entries on زج in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane
زج
الــزُّجَاجُ: حجر شفّاف، الواحدة زُجَاجَــةٌ، قال: فِي زُجاجَــةٍ الــزُّجاجَــةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ
[النور/ 35] ، والزُّجُّ: حديدة أسفل الرّمح، جمعه زِجَاجٌــ، وزَجَجْتُ الرّجل: طعنته بالزّجّ، وأَزْجَجْتُ الرّمح: جعلت له زُجّاً، وأَزْجَجْتُهُ: نزعت زُجَّهُ. والزَّجَجُ: دقّة في الحاجبين مشبّه بالزّجّ، وظليم أَزَجُّ، ونعامة زَجَّاءُ: للطّويلة الرّجل.
زج
الزُّجُّ للسَّهْم والرُّمْحِ: معروفٌ، والجميِع الــزِّجَاجُ. وأزْجَجْتُه: جَعَلْتَ له زُجّاً. والمِزَجُّ: رُمْحٌ قَصِيْرٌ في أسْفَلِه زُجٌ. وزجَجْتُه: طَعَنْته بالزُّجِّ.
وزِجَاجُ الفَحْلَ: أنْيَابُه. والزَّجَجُ: دِقَّةُ الحاجِبِ، زَجَّجَتِ المَرْأةُ حَوَاجِبَها بالمِزَجَّ. والزُّجُ: طَرَفُ مِرْفَقِ الإِنسانِ المُحَدَّدُ.
والأزجُّ من النَّعام: الذي فَوْقَ عَيْنَيْه رِيْشٌ أبْيَضُ، والجميعُ الزُّجُّ.
والزَّجُّ: رَمْيُكَ بالشَّيْءِ تَزُجُّ به عن نَفْسِكَ.
وزَجَّ برِجْلِه: إذا عَدَا.
والغَيثُ يَزُجُّ النَّباتَ: أي يَمْغَدُه ويُنَمِّيه. ووادٍ زَاجٌّ بالنَّخْل: إذا أخْرَجَه. وبَلَدٌ مُزْدَجٌ المَرْبَع: أي مُتَّصِلُه. وازْدَجَّ الحَرُّ: إذا تَتَابَعَ.
وازْدَجَّ النَّبْتُ: اشْتَدَّ خَصَاصُه.
والــزَّجَاجُ والــزِّجَاجُ: القَوَارِيْرُ المُكَسَّرةُ المَعْمُوْل.
والمَزْجوْجُ من الغُرُوْبِ: الذي لا يُدِيْرُوْنَه ويُلاقُوْنَ بين شَفَتَيْه ثم يَخْرُزُوْنَه فيَجِيْءُ طَويلاً سَمِجاً.

زج

1 زَجَّهُ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (S,) inf. n. زَجٌّ, (S, A, Msb, K,) He pierced him, or thrust him, (i. e. a man, S, Msb,) with the زُجّ [or pointed iron foot of the spear]; (S, A, Msb, K; *) and cast at him with it: and زَجَّ also signifies he pierced, or thrust, with haste. (TA.) and زَجَجْتُهُ بِالرُّمْحِ I cast at him with the spear. (A, and Ham p. 147.) b2: [Hence,] زَجَّ بِالشَّىْءِ (tropical:) He cast, or threw, the thing from himself: (A:) or زَجَّ بِالشَّىْءِ مِنْ يَدِهِ, aor. ـُ (TA,) inf. n. as above, (K, TA,) (tropical:) he cast, or threw, the thing from his hand. (K, * TA.) b3: [And hence,] زَجٌّ signifies also (tropical:) The running or the ostrich. (K, TA.) Yousay of the ostrich, زَجَّ بِرِجْلَيْهِ, (A, TA,) inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He ran, (A, TA,) throwing out his legs. (TA.) b4: [Hence also,] نَزَلْنَا بِوَادٍ يَزُجُّ النَّبَاتَ (tropical:) We alighted in a valley putting forth herbage; as though casting it from itself. (A, TA.) b5: See also 4.

A2: زَجَّ, sec. Pers\. زَجِجْتَ, aor. ـَ inf. n. زَجَجٌ, It (an eyebrow) was, or became, narrow and long: (TK:) or arched: (MA:) [or narrow and long and full and arched: see زَجَجٌ below.]2 زَجَّّ see 4.

A2: زَجَّجَتْ حَاجِبَهَا, (S, A,) or زجّج حَاجِبَهُ, (K, TA,) inf. n. تَزْجِيجٌ, (TA,) She, or he, made her, or his, eyebrow narrow and long: (S, K:) [or made it arched: (see 1, last sentence:) or made it narrow and long and arched: (see زَجَجٌ below:)] or clipped the redundant portions of the hair thereof: or lengthened it [in appearance] with إِثْمِد [i. e. antimony, or ore of antimony, or a black collyrium; like as the ancient Egyptians were accustomed to do, as appears from their paintings and sculptures; and like as some of the Arab women still do; extending a black line towards the ear, and also a similar line from the outer angle of the eye]. (TA.) In the following verse of the poet Er-Rá'ee, إِذَا مَا الغَانِيَاتُ خَرَجْنَ يَوْمًا وَزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ وَالعُيُونَا

[the last of these significations may be intended; so that it may be rendered, When the females content with their husbands, or with their beauty, &c., shall go forth (or went forth) one day, and shall lengthen (or lengthened) with black collyrium the eyebrows and the eyes: or] كَحَلْنَ is meant to be understood before العُيُونَا. (S.) b2: Hence, from تَزْجِيحُ الحَوَاجِبِ as signifying “ the clipping of the redundant portions of the hair of the eyebrows,” زجّج مَوْضِعَهَا, occurring in a trad., referring to a hole made in a piece of wood in which a thousand deenars and a writing had been inserted, is expl. as meaning He made even, and adjusted, the place thereof: or, accord. to IAth, it may be that the hole was in the end of the piece of wood, and so it may mean he made a زُجّ [q. v.] upon the place thereof, to hold it fast, and to preserve what was in it. (TA.) 4 ازجّ الرُّمْحَ; (IAar, ISk, S, A, K;) and ↓ زجّجهُ; (A, TA;) and ↓ زَجَّهُ, aor. ـُ inf. n. زَجٌّ; (Msb;) and زَجَّاهُ; (TA;) He put, or made, a زُجّ [q. v.] to the spear. (IAar, ISk, S, A, Msb, K.) b2: The first of these phrases is said also to signify He removed, or took off, its زُجّ from the spear: (A:) IAar is related to have said thus; but he is also related to have said that this signification is not allowable. (TA.) 8 اِزْدَجَّ, said of the eyebrow, It reached to the outer extremity (ذُنَابَى) of the eye. (K.) b2: And, said of herbage, Its intervening spaces became closed up. (TA.) زُجٌّ [The pointed iron foot, or heel, or shoe, of a spear;] the iron at the lower extremity of a spear; (S, A, Msb, K;) i. e. the iron which is fixed upon the lower extremity of a spear, and with which the spear is stuck into the ground: the iron which is fixed upon its upper extremity, and with which one pierces, being called سِنَانٌ: (ISd, TA:) pl. [of mult.] زِجَاجٌ and زِجَجَةٌ (S, Msb, K) and [of pauc.] أَــزْجَاجٌ and أَزِجَّةٌ, (TA,) or this last is not allowable, (S, Msb, TA,) accord. to ISk. (Msb.) Zuheyr says, وَمَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الــزِّجَاجِ فَإِنَّهُ يُطِيعُ العَوَالِى رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ [And he who refuses to yield to the points of the iron feet of the spears shall yield to the upper extremities thereof mounted with every sharp spear-head]: ISk says, he means that he who refuses to yield to a small thing will encounter a great thing: and Khálid Ibn-Kulthoom says, they used to meet their enemies, when they desired peace, with the iron feet of their spears turned towards them; and if they refused peace, they turned their spears' heads to them, and combated them. (TA.) [By a synecdoche, the pl.] زِجَاجٌ is also used to signify Spears, altogether. (Ham p. 147.) b2: Hence, as being likened to the زُجّ of the spear, (L,) (tropical:) The extremity of the elbow, (S, L, K,) which is pointed: (L:) or the part [or joint] between the lower extremity of the os humeri and the extremity of the ulna at the elbow: (T in art. ابر:) or [simply] the elbow. (A.) You say, اِتَّكَأَ عَلَى زُجَّيْهِ (tropical:) He leaned upon his elbows: and اِتَّكَؤُوا عَلَى زِجَاجِ مَرَافِقِهِمْ (tropical:) [They leaned upon the extremities of their elbows]. (A.) b3: [Hence also, (tropical:) A tush, or canine tooth:] زِجَاجُ الفَحْلِ signifies (tropical:) the tushes of the stallion-camel. (A, K.) b4: [Hence also a signification mentioned by Golius on the authority of Meyd, (assumed tropical:) An iron pivot (“ subscus ferrea ”) round which a mill-stone turns.] b5: Also An arrow-head: (IAar, K:) pl. زِجَجَةٌ and زِجَاجٌ (K) and أَزِجَّةٌ. (TA.) زَجَجٌ Narrowness and length in the eyebrows: (S, K:) or narrowness and archedness of the eyebrows: (A:) or archedness thereof: (MA:) or narrowness and length and fulness and arched-ness thereof. (TA.) [See 1, last sentence.] b2: Also, in an ostrich, (assumed tropical:) Length of the shanks, and width of step. (L.) b3: And in camels, (assumed tropical:) Width, or wideness, (رَوَحٌ) in [the space between] the hind legs. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Wideness of a solid hoof: which is a fault. (TA in art. صر.) زُجُجٌ Darts, or javelins, (حِرَابٌ,) furnished with iron heads: (K:) its sing. is not mentioned. (TA.) b2: [It is also expl. in different copies of the K as meaning حَمِيرٌ مُقْتَتِلَةٌ or مُقَتَّلَةٌ or مُقْتَلَّةٌ: the first I regard as the right reading; i. e. Asses (wild asses) fighting one another.]

زُجَاجٌ and زَجَاجٌ and زِجَاجٌ, (AO, S, Msb, K,) the first of which is that used by the seven readers [of the Kur-án], (Msb,) and the last is the least common, (TA,) words of well-known meaning; (S, Msb, K;) [Glass: pieces of glass: glassvessels:] glass flasks or bottles; syn. قَوَارِيرُ: (TA:) and [glass] drinking-cups or bowls: (AO, TA:) pls. of ↓ زُجَاجَــةٌ (AO, S) and ↓ زَجَاجَــةٌ and ↓ زِجَاجَــة: (AO:) or [rather] these are the ns. un. (Msb.) In the Kur [xxiv. 35], ↓ زُجَاجَــة means A lamp, syn. قِنْدِيل,(Lth, Bd, Jel,) of زُجَاج [i. e. glass]. (Bd.) A2: زَجَاجٌ, with fet-h, also signifies The berries of the clove-tree; syn. حَبُّ القَرَنْفُلِ. (Ktr, TA.) زُجَاجَــةٌ and زَجَاجَــةٌ and زِجَاجَــةٌ: see the next preceding paragraph; the first, in two places.

A2: The last also signifies The art, or occupation, of making زُجَاج [i. e. glass, glass vessels, &c.]. (TA.) زُجَاجِــىٌّ (Msb, K, TA) [and زَجَاجِــىٌّ and زِجَاجِــىٌّ, the former in the CK, and both implied in the K and in the Msb,] A seller of زَجَاج [i. e. glass, glass vessels, &c.]. (Msb, K.) زَجَّاجٌ A maker, or manufacturer, of زُجَاج [i. e. glass, glass, vessels, &c.] (Msb, K.) الــزَّجَّاجَــةُ (assumed tropical:) The anus; because it emits (تَزُجُّ) wind and excrement. (TA.) أَزَجُّ, applied to a man, (S, A,) Having narrow and long eyebrows: (S, K:) or having narrow and arched eyebrows: (A:) [or having arched eyebrows: see زَجَجٌ:] or having narrow and long and full and arched eyebrows: (TA:) fem.

زَجَّآءُ, (A, K,) applied to a woman: (A:) [pl. زُجٌّ:] and one says also أَزَجُّ الحَوَاجِبِ [meaning the same]. (L.) It is likewise applied to the eyebrow [as meaning Narrow and long: or narrow and arched: &c.]: (A, TA:) and so ↓ مُزَجَّجٌ: (TA:) or the former signifies an eyebrow narrow and long [&c.] naturally: and ↓ the latter, rendered so artificially. (MF.) and الأَزَجُّ is a name for The eyebrow [itself] in the dial. of El-Yemen. (TA.) b2: Also, applied to a male ostrich, (assumed tropical:) Long in step: (S, K:) or longlegged and long in step: (L:) or that runs throwing out his legs: (TA:) or having white feathers above his eyes: (K:) fem. زَجَّآءُ: (S:) and pl. زُجٌّ (K.) And, applied to a man, (assumed tropical:) Long-legged. (L.) b3: Also, applied to a solid hoof, (assumed tropical:) Wide. (TA in art. صر. [See زَجَجٌ, last sentence.]) مُزَجٌّ A spear having a زُجّ [q. v.] affixed to it. (ISk, S.) مِزَجٌّ A short spear, like the مِزْرَاق, (S, K, TA,) having at its lower extremity a زُجّ [q. v.]: and sometimes used as meaning one that transpierces, or passes through, quickly. (TA.) مِزَجَّةٌ An instrument with which the eyebrow is made such as is termed أَزَجُّ [or narrow and long, or narrow and arched, &c.]. (TA.) مُزَجَّجٌ: see أَزَجُّ in two places.

مَزْجُوجٌ Pierced, or thrust, with the زُجّ [q. v.] of a spear. (S, TA.) And Cast at therewith. (TA.) b2: Also A large bucket (غَرْبٌ) not made round, but having its two lips [or opposite edges] put together, and then sewed. (K.)

قز

Entries on قز in 5 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 2 more
قز
قَزَّ الانسانُ يَقِزُّ قَزّاً: إذا قَعَدَ كالمُسْتَوْفِز ثم انْقَبَضَ ووَثَبَ. والقَزًّ: معروفٌ.
والتَّقَزُّزُ: التَّنَطُّسُ. ورَجُلٌ قَزُّ وقُزٌّ وقِزٌّ: أي مُتَقَزِّزٌ. وما في طَعامِه قِزٌ ولا قَزَازَةٌ.
والقاقزَّةُ: مَشْرَبَةٌ، وقيل: قازُوْزَةٌ وقاقُوْزَةٌ. والقازُوْزَةُ: الجمجمة من القوارير.
والقَزَازُ: الثًّعبان العَظِيم، وقيل: الحَيّاتُ القِصارُ. والقَزَازَةُ: الحَيَاءُ، رَجُلٌ قَزٌّ وقَوْمٌ أقْزَازٌ. والقَزَاقِزُ في قَوْل الشاعر: فيها قَزَاقِزُ من إلْبٍ وإسْنام نَبْذٌ من هاتين الشَّجَرتَيْنِ.
قَزَّتْ نَفْسي عن كذا: أبَتْه.
باب القاف مع الزاي ق ز، ز ق مستعملان

قز: قَزَّ الإنسان يقُزُّ إذا قعد كالمستوفز ثم انقبض ووثب.

وفي الحديث: إن إبليس ليقزُّ القزَّة من المشرق فيبلغ المغرب.

والتقزُّزُ: التنطس. والقاقُزَّةُ: مشربة، وهي فيالجة دون القرقارة. ويقال: هي أعجمية، وليس في كلام العرب مثلها مما يفصل بين حرفين مثلين مما يرجع إلى بناء ققز ونحوه، وأما بابل فانه اسم خاص لا يجرى مجرى الأسماء العوام. ويقال: قاقوزَةٌ بمعنى قاقُزَّة، قال:

بقواقيزَ في الأكُفِّ علينا مُوزعَهْ

زق: الزِّقُّ: وعاء للشراب، وهو الجلد يجز شعره ولا يُنْتَف نَتْفَ الأديم. وزق الطائر الفرخ يزقه زقاً أي يغره غرا. والزُّقاقُ: طريق دون السكة، ضيق نافذ أو غير نافذٍ. والزَقَّةُ: طائر صغير في الماء يمكن حتى يكاد يقبض عليه ثم يغوص فيخرج بعيداً. والزِّقزاقُ والزَّقزَقةُ: ترقيص الأم ولدها.
قز: قز: نسيج (فوك) وفي القسم الأول منه قزازة: نساجة، حرفة النساج أي الحائك، وفي القسم الثاني منه القزارة: المنسج، نول الحائك.
قزز: حاك مؤامرة. (بوشر).
قر: حرير (بوشر).
قز: حرير على الحال التي يكون عليها عندما يخرج من الصلجة. (بوشر).
قز: شاش الجراحة، شف. (بوشر).
قز، أو جوز القز: شلانقة، صلجة، فيلجة (بوشر) والعامة تستعمل القز لما غزل من الشرانق المبيضة. (محيط المحيط).
قزاز: زجاجــ، وصناعة الــزجاجــ، زجاجــة نافذة، وزجاجــة أي صناعة الــزجاج وتجارتها. (بوشر، همبرت ص 86). وفي محيط المحيط: والقزاز للــزجاج من تحريف العوام.
قزاز: قنديل، سراج، مسرجة، مصباح صغير. ففي ألف ليلة (برسل 7: 122): وأمر مملوك الدير النصراني فقال: وبعد ذلك تغسل القزاز وتعمره بالزيت وتوقدهم بعد دق الناقوس. حشيشة القزاز (مريرة): حشيشة الــزجاج (بوشر).
قزيز: قارورة العطر. (ألف ليلة 1: 57 برسل 1: 150) وفي طبعة بولاق: مرش، ولعلها مصغر قزاز مثل قزيزة - التي ستذكر فيما يلي. قزازة: زجاجــة نافذة (هلو).
قزازة: والجمع قزاز وقزائز: قارورة، قنينة (بوشر، همبرت ص202، هلو، ألف ليلة 2: 596).
قزازة: عدسة محدبة الوجهين. قزازة محدبة من الوجهين بشكل عدسي. (بوشر).
قزازة: شبحية، قزازة النظارة المقابلة للأشياء التي ينظر إليها. (بوشر).
قزازة: زجاجــة عينية، قزازة النظارة القريبة من عين الناظر. (بوشر).
قزاز: حائك (مملوك 2، 1: 103، فوك، الكالا، صفة مصر 18، قسم 2 ص170، بوشر) والعامل الذي اصبح وزيرا لهشام الثالث أطلق عليه اسم حائك (حيان بسام ص140 و) وفي (ص140 ق) منه: قزاز. وعليك أن تقرأ في كرتاس (ص41) تربيعة القزازين، وفقا لما جاء في مخطوطتنا.
قزاز: صانع الشباك (الكالا).
قزاز: صانع الــزجاجــ، وتاجر الــزجاج. (بوشر، همبرت ص86، صفة مصر 12: 405، 475، باين سميث 1016).
قزاز: بائع القز، وعند العامة: الخبير بتربية دود القز. (محيط المحيط).
قزيزة، عند العامة: حشيشة الــزجاج (محيط المحيط).

قز

1 قَزَّ, [sec. Pers\., app., قَزُزْتَ,] aor. ـُ inf. n. قَزَازَةٌ, He felt, or had a sense of, or was moved with, shame, or pudency; his soul shrank from foul things: (M:) and [in like manner] ↓ تقزّز he was scrupulous in shunning, or avoiding, unclean things, or impurities; (S, M;) he removed himself far from such things; (S, Mgh, K;) and قُزٌّ [an inf. n. of قَزَّ] signifies the same as تَقَزُّزٌ. (K, TA.) You say also, قَزَّ مِنَ الدَّنَسِ, inf. n. قُزٌّ, He removed himself far from what was unclean. (TK.) And قَزَّتْ نَفْسِى عَنِ الشَّىْءِ, and قَزَّتْهُ, with and without a prep., (M, TA,) inf. n. قَزٌّ, (M, K,) My soul, or mind, refused the thing, or rejected it; (M, K, * TA;) a meaning said by IKtt to be of the dial. of El-Yemen: (TA:) and it loathed the thing; which latter is the more common signification: (M, TA:) and [in like manner] عَنِ الشَّىْءِ ↓ تقزّز he did not eat the thing, nor drink it, willingly: (M, TA:) end مِنْ ↓ تقزّز

أَكْلِ الضَّبِّ وَغَيْرِهِ [he loathed, or shunned, or avoided, the eating of the lizard called ضبّ &c.]. (S, Mgh, TA.) 5 تَقَزَّّ see 1, in three places.

قَزٌّ A quality, or thing, that is to be loathed, or shunned, or avoided, for its uncleanness, in food; as also ↓ قُزُّ and ↓ قَزَازَةٌ. (M, TA.) See also 1.

A2: A man who feels, or has a sense of, or is moved with, shame, or pudency; whose soul shrinks from foul things: (M, TA:) and, as also ↓ قُزٌّ and ↓ قِزٌّ, a man scrupulous in shunning, or avoiding, unclean things, or impurities; (S;) who removes himself far from such things; (S, K;) who does not eat nor drink a thing willingly: (M:) and the same three epithets, (TA,) and ↓ قَزَزٌ (K) and ↓ قُزَّازٌ, (IAar, K,) a man well-bred, or polite, (ظَرِيفٌ,) who guards against vices or faults, and shuns acts of disobedience and afflictions, not through pride: (K, TA;) fem. قَزَّةٌ and قُزَّةٌ and قِزَّةٌ: (M, K: *) the pl. of قَزٌّ is أَقِزَّآءُ, which is anomalous. (M, TA.) A3: I. q. إِبْرِيسَمٌ [Silk: or raw silk:] (K:) or a kind thereof: (S:) or that whereof ابريسم is made; (Lth, Az, Msb, TA;) wherefore some say, that قزّ and ابريسم are like wheat and flour: (Msb:) a Persian word, [originally قَزْ,] (M, TA,) arabicized: (S, M, Msb:) pl. قُزُوزٌ. (M, TA.) b2: [Hence, دُودُ القَزِّ The silk-worm.]

قُزٌّ: see قَزٌّ; the first in three places, and the second in two.

قِزٌّ: see قَزٌّ; the first in three places, and the second in two.

قَزَزٌ: see قَزٌّ; the first in three places, and the second in two.

قَزَازَةٌ: see قَزٌّ, and see also 1.

قَزَّازٌ A seller of قَزّ, q. v. (K.) قُزَّازٌ: see قَزٌّ.
الْقَاف وَالزَّاي

والزلنقطة: القصيرة.

والزردق: خيط يمد.

والزردق: الصَّفّ الْقيام من النَّاس.

والزردق: الصَّفّ من النّخل، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: زرده.

والرزداق: لُغَة فِي الرسداق، تعريب: الرستاق.

والزنديق: الْقَائِل بِبَقَاء الدَّهْر، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ زندكير.

والزندقة: الضّيق.

وَقيل: الزنديق مِنْهُ، لِأَنَّهُ ضيق على نَفسه.

وقرزل الشَّيْء: جمعه. والقرذل: الدَّابَّة الصلبة.

والقرزل: الْقَيْد.

والقرزل: كالقنزعة فَوق رَأس الْمَرْأَة.

وقرزل: اسْم فرس كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ فرس عَامر بن الطُّفَيْل، وانشد:

وَفعلت فعل أَبِيك فَارس قرزل ... إِن الندود هُوَ ابْن كل ندود

والزرنوقان: منارتان تبنيان على رَأس الْبِئْر.

وَقيل: هما خشبتان أَو بناءان كالميلين على شَفير الْبِئْر من طين أَو حِجَارَة.

وَقيل: الزرانيق: دعم الْبِئْر، وَاحِدهَا: زرنوق. وَحكى اللحياني: زرنوق، رَوَاهُ كرَاع، قَالَ: وَلَا نَظِير لَهُ.

وَفِي حَدِيث عَليّ: " لَا ادْع الْحَج وَلَو تزرنقت ": أَي وَلَو خدمت زرانيق الْآبَار فسقيت لأجمع نَفَقَة الْحَج.

والزرنوق: النَّهر الصَّغِير.

والزرنقة: الْعينَة، وَبِه فسر بَعضهم قَول عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " لَا ادْع الْحَج وَلَو تزرنقت ": أَي لَو أخذت الزَّاد بالعينة، حكى ذَلِك الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والزرفقة: السرعة.

وسير مزرنفق، وبعير مزرنفق: سريع، والأعرف فيهمَا: مدرنفق.

والفزرقة: السرعة، كالزرفقة.

والقربز، والقربزي: الذّكر الصلب الشَّديد.

وزربق الثَّوْب: صفره.

والزبرقان: لَيْلَة خمس عشرَة.

والزبرقان: الْقَمَر.

والزبرقان: من سَادَات الْعَرَب، وَهُوَ الزبْرِقَان ابْن بدر الْفَزارِيّ، سمي بذلك لتسميتهم أَبَاهُ بَدْرًا وَلما لقى الزبْرِقَان الحطيئة، فَسَأَلَهُ عَن نسبه فانتسب لَهُ، أمره بالعدول إِلَى حلته، وَقَالَ لَهُ: اسْأَل عَن الْقَمَر ابْن الْقَمَر: أَي الزبْرِقَان بن بدر.

وَقيل: سمي بِهِ، لصفرة عمَامَته.

وَقيل: سمي بِهِ، لِأَنَّهُ كَانَ يصفر استه، حَكَاهُ قطرب، وَهُوَ قَول شَاذ، قَالَ المخبل:

واشهد من عَوْف حلولا كَثِيرَة ... يحجون سبّ الزبْرِقَان المزعفرا

قيل: يَعْنِي بسبه: استه. وَقيل: يَعْنِي بِهِ: عمَامَته.

والزبرقان: الْخَفِيف اللِّحْيَة.

وَأرَاهُ زباريق الْمنية: أَي لمعانها، جمعوها على التشنيع لشأنها والتعظيم لَهَا.

والربرق: عِنَب الثَّعْلَب.

والبرازيق: جماعات النَّاس.

وَقيل: جماعات الْخَيل.

وَقيل: هم الفرسان.

واحدهم: برزيق، فَارسي مُعرب، وَفِي الحَدِيث: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكون النَّاس برازيق " يَعْنِي: جماعات، وَقَالَ جُهَيْنَة بن جُنْدُب بن العنبر بن عَمْرو ابْن تَمِيم:

رددنا جمع سَابُور وانتم ... بمهواة متالفها كثير

تظل جيادنا متمطرات ... برازيقاً تصبح أَو تغير

وتبرزق الْقَوْم: اجْتَمعُوا بِلَا خيل وَلَا ركاب، عَن الهجري.

والبرزق: نَبَات.

والقرزم: سندان الْحداد، وَالْفَاء أَعلَى.

وَيُسمى عبد الْقَيْس: المرط والمئزر: قرزوما، قَالَ ابْن دُرَيْد: وَأَحْسبهُ معربا.

وَرجل مقرزم: قصير مُجْتَمع.

والمقرزم: الْقصير النّسَب، قَالَ الطرماح: إِلَى الْأَبْطَال من سبأ تنمت ... مُنَاسِب مِنْهُ غير مقرزمات

والقرزام: الشَّاعِر الدون، يُقَال: هُوَ يقرزم الشّعْر.

والقرمز: صبغ ارمني احمر يُقَال: إِنَّه من عصارة دود يكون فِي آجامهم، فَارسي مُعرب.

وَرجل قمرز، وقمرز: قصير، التَّشْدِيد عَن ثَعْلَب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

قمرز آذانهم كالإسكاب

الإسكاب، والإسكابة: الفلكة الَّتِي يرقع بهَا الزق.

والزنقلة: أَن يَتَحَرَّك فِي مَشْيه كَأَنَّهُ مثقل بِحمْل.

وزقفل: أسْرع.

والقلزمة: الابتلاع، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَلَا ذِي قلازم عِنْد الْحِيَاض ... إِذا مَا الشريب أَرَادَ الشريبا

فَأَما اشتقاقه إِيَّاه من القلز، الَّذِي هُوَ الشّرْب الشَّديد، فبعيد.

يُقَال: تقلزمه: إِذا ابتلعه والتهمه.

وبحر قلزم: مُشْتَقّ مِنْهُ، وَقَوله:

قد صبحت قليزما قذوما

إِنَّمَا اخذه من بَحر القلزم، شبه الْبِئْر فِي غزرها بِهِ، وصغرها على وَجه الْمَدْح، كَقَوْل أَوْس:

فويق جبيل شامخ الرَّأْس لم يكن ... ليدركه حَتَّى يكل ويعملا

والزلقوم: الْحُلْقُوم، فِي بعض اللُّغَات.

والزلقوم: خرطوم الْكَلْب والسبع. وزلقم اللُّقْمَة: بلعها.

والزملق: الْخَفِيف الطائش، قَالَ:

إِن الزبير زلق وزملق

وَقيل: هُوَ الَّذِي يقْضِي شَهْوَته قبل أَن يُفْضِي إِلَى الْمَرْأَة. وَهُوَ: الزمالق.

وَالِاسْم الزملقة.

وزنقب: مَاء بِعَيْنِه، قَالَ:

شرج رواء لَكمَا وزنقب ... والنبوان قصب مثقب

" النبوان ": مَاء أَيْضا، و" الْقصب " هُنَا: مخارج عُيُون المَاء، و" مثقب ": يخرج مِنْهُ المَاء، وَقيل: يتثقب بِالْمَاءِ، وَهُوَ تَعْبِير ضَعِيف، لِأَن الراجز إِنَّمَا قَالَ: " مثقب " لَا " متثقب " فَالْحكم أَن يعبر عَن اسْم الْمَفْعُول بِالْفِعْلِ المصوغ للْمَفْعُول.

والزنبق: دهن الياسمين.

الزئبق: الزاووق.

والزئبق: لُغَة فِي زئبر.

وَدِرْهَم مزأبقٌ: مَطْلِي بالزئبق.

لا

Entries on لا in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ, and 9 more
لا
ربما تأتي قبل الفعل لإثبات ضده كقوله:
{لا يُحِبُّ اَلظَلِمِينَ} .
أي يبغضهم :
ومنه قوله تعالى:
{لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} .
أي يبطل ما علموه ، ويعلموا خلافه: وهو أن يعلموا أنهم لا يقدرون . والدليل على معنى الإثبات ما جاء من قوله:
{وأنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ} .

لا: الليث: لا حَرْفٌ يُنْفَى به ويُجْحَد به، وقد تجيء زائدة مع اليمين

كقولك لا أُقْسِمُ بالله. قال أَبو إِسحق في قول الله عز وجل: لا

أُقْسِمُ بيومِ القيامة، وأَشْكالِها في القرآن: لا اختلاف بين الناس أَن

معناه أُقْسِمُ بيوم القيامة، واختلفوا في تفسير لا فقال بعضهم لا لَغْوٌ،

وإِن كانت في أَوَّل السُّورة، لأَن القرآن كله كالسورة الواحدة لأَنه متصل

بعضه ببعض؛ وقال الفرّاء: لا ردٌّ لكلام تقدَّم كأَنه قيل ليس الأَمر

كما ذكرتم؛ قال الفراء: وكان كثير من النحويين يقولون لا صِلةٌ، قال: ولا

يبتدأُ بجحد ثم يجعل صلة يراد به الطرح، لأَنَّ هذا لو جاز لم يُعْرف خَبر

فيه جَحْد من خبر لا جَحْد فيه، ولكن القرآن العزيز نزل بالردّ على

الذين أَنْكَروا البَعْثَ والجنةَ والنار، فجاء الإِقْسامُ بالردّ عليهم في

كثير من الكلام المُبْتدإ منه وغير المبتدإ كقولك في الكلام لا واللهِ لا

أَفعل ذلك، جعلوا لا، وإِن رأَيتَها مُبتدأَةً، ردًّا لكلامٍ قد مَضَى،

فلو أُلْغِيَتْ لا مِمّا يُنْوَى به الجوابُ لم يكن بين اليمين التي تكون

جواباً واليمين التي تستأْنف فرق. وقال الليث: العرب تَطرح لا وهي

مَنْوِيّة كقولك واللهِ أضْرِبُكَ، تُريد والله لا أَضْرِبُكَ؛ وأَنشد:

وآلَيْتُ آسَى على هالِكِ،

وأَسْأَلُ نائحةً ما لَها

أَراد: لا آسَى ولا أَسأَلُ. قال أَبو منصور: وأَفادَنِي المُنْذري عن

اليزِيدي عن أَبي زيد في قول الله عز وجل: يُبَيِّن اللهُ لكم أَن

تَضِلُّوا؛ قال: مَخافَة أَن تَضِلُّوا وحِذارَ أَن تَضِلوا، ولو كان يُبَيّنُ

الله لكم أَنْ لا تَضِلوا لكان صواباً، قال أَبو منصور: وكذلك أَنْ لا

تَضِلَّ وأَنْ تَضِلَّ بمعنى واحد. قال: ومما جاء في القرآن العزيز مِن هذا

قوله عز وجل: إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السمواتِ والأَرضَ أَنْ تَزُولا؛ يريد

أَن لا تزولا، وكذلك قوله عز وجل: أَن تَحْبَطَ أَعمالُكم وأَنتم لا

تَشْعُرون؛ أَي أَن لا تَحْبَطَ، وقوله تعالى: أَن تقولوا إِنما أُنْزِلَ

الكتابُ على طائفَتَيْنِ مِن قَبْلنا؛ معناه أَن لا تقولوا، قال: وقولك

أَسأَلُك بالله أَنْ لا تقولَه وأَنْ تَقُولَه، فأَمَّا أَنْ لا تقولَه

فجاءَت لا لأَنك لم تُرد أَن يَقُوله، وقولك أَسأَلك بالله أَن تقوله سأَلتك

هذا فيها معنى النَّهْي، أَلا ترى أَنك تقول في الكلام والله أَقول ذلك

أَبداً، والله لا أَقول ذلك أَبداً؟ لا ههنا طَرْحُها وإِدْخالُها سواء

وذلك أَن الكلام له إِباء وإِنْعامٌ، فإِذا كان من الكلام ما يجيء من باب

الإِنعام موافقاً للإٍباء كان سَواء وما لم يكن لم يكن، أَلا ترى أَنك

تقول آتِيكَ غَداً وأَقومُ معك فلا يكون إِلا على معنى الإِنعام؟ فإذا قلت

واللهِ أَقولُ ذلك على معنى واللهِ لا أَقول ذلك صَلَحَ، وذلك لأَنَّ

الإِنْعام واللهِ لأَقُولَنَّه واللهِ لأَذْهَبَنَّ معك لا يكون واللهِ أَذهب

معك وأَنت تريد أَن تفعل، قال: واعلم أَنَّ لا لا تكون صِلةً إِلاَّ في

معنى الإِباء ولا تكون في معنى الإِنعام. التهذيب: قال الفراء والعرب

تجعل لا صلة إِذا اتصلت بجَحْدٍ قبلَها؛ قال الشاعر:

ما كانَ يَرْضَى رسولُ اللهِ دِيْنَهُمُ،

والأَطْيَبانِ أَبو بَكْرٍ ولا عُمَر

أَرادَ: والطَّيِّبانِ أَبو بكر وعمر. وقال في قوله تعالى: لِئلاَّ

يَعْلَمَ أَهْلُ الكتابِ أَنْ لا يَقْدِرُونَ على شيء من فَضْلِ اللهِ؛ قال:

العرب تقول لا صِلةً في كلّ كلام دخَل في أَوَّله جَحْدٌ أَو في آخره جحد

غير مُصرَّح، فهذا مما دخَل آخِرَه الجَحْدُ فجُعلت لا في أَوَّله

صِلةً، قال: وأَما الجَحْدُ السابق الذي لم يصرَّحْ به فقولك ما مَنَعَكَ أَن

لا تَسْجُد، وقوله: وما يُشْعِرُكُمْ أَنها إِذا جاءت لا يُؤْمِنون،

وقوله عز وجل: وحَرامٌ على قَرْيةٍ أَهْلَكْناها أَنهم لا يَرْجِعُون؛ وفي

الحَرام معنى جَحْدٍ ومَنْعٍ، وفي قوله وما يُشْعركم مثله، فلذلك جُعِلت لا

بعده صِلةً معناها السُّقوط من الكلام، قال: وقد قال بعضُ مَن لا يَعرف

العربية، قال: وأُراه عَرْضَ بأَبِي عُبيدة، إِن معنى غير في قول الله عز

وجل: غير المغضوب عليهم، معنى سِوَى وإِنَّ لا صلةٌ في الكلام؛ واحتج

بقوله:

في بئْرِ لا حُورٍ سرى وما شَعَرْ

بإِفْكِه، حَتَّى رَأَى الصُّبْحَ جَشَرْ

قال: وهذا جائز لأَن المعنى وقَعَ فيما لا يتبيَّنْ فيه عَمَلَه، فهو

جَحْدُ محض لأَنه أَراد في بئرِ ما لا يُحِيرُ عليه شيئاً، كأَنك قلت إِلى

غير رُشْد توجَّه وما يَدْرِي. وقال الفراء: معنى غير في قوله غير

المغضوب معنى لا، ولذلك زِدْتَ عليها لا كما تقول فلان غيرُ مُحْسِنٍ ولا

مُجْمِلٍ، فإِذا كانت غير بمعنى سِوَى لم يجز أَن تَكُرّ عليه، أَلا ترَى أَنه

لا يجوز أَن تقول عندي سِوَى عبدِ الله ولا زيدٍ؟ وروي عن ثعلب أَنه سمع

ابن الأَعرابي قال في قوله:

في بئر لا حُورٍ سرى وما شَعَر

أَراد: حُؤُورٍ أَي رُجُوع، المعنى أَنه وقع في بئرِ هَلَكةٍ لا رُجُوعَ

فيها وما شَعَرَ بذلك كقولك وَقع في هَلَكَةٍ وما شَعَرَ بذلك، قال:

ويجيء لا بمعنى غير؛ قال الله عز وجل: وقِفُوهُمْ إِنَّهم مسؤُولون ما لكم

لا تَناصَرُون؛ في موضع نصب على الحال، المعنى ما لكم غيرَ مُتناصِرين؛

قاله الــزجاجــ؛ وقال أَبو عبيد: أَنشد الأَصمعي لساعدة الهذلي:

أَفَعَنْك لا بَرْقٌ كأَنَّ وَمِيضَه

غابٌ تَسَنَّمه ضِرامٌ مُثْقَبُ

قال: يريد أَمِنك بَرْقٌ، ولا صلة. قال أَبو منصور: وهذا يخالف ما قاله

الفراء إِن لا لا تكون صلة إِلا مع حرف نفي تقدَّمه؛ وأَنشد الباهلي

للشماخ:

إِذا ما أَدْلَجْتْ وضَعَتْ يَداها،

لَها الإِدْلاج لَيْلَه لا هُجُوعِ

أَي عَمِلَتْ يَداها عَمَلَ الليلةِ التي لا يُهْجَعُ فيها، يعني الناقة

ونَفَى بلا الهُجُوعَ ولم يُعْمِلْ، وترك هُجُوع مجروراً على ما كان

عليه من الإِضافة؛ قال: ومثله قول رؤبة:

لقد عرَفْتُ حِينَ لا اعْتِرافِ

نَفى بلا وترَكَه مجروراً؛ ومثله:

أَمْسَى بِبَلْدَةِ لا عَمٍّ ولا خال

وقال المبرد في قوله عز وجل: غَيْرِ المَغْضوبِ عليهم ولا الضالِّين؛

إِنما جاز أَن تقع لا في قوله ولا الضَّالين لأَن معنى غير متضمن معنى

النَّفْي، والنحويون يُجيزون أَنتَ زيداً غَيْرُ ضارِبٍ لأَنه في معنى قولك

أَنتَ زيداً لا ضارِبٌ، ولا يجيزون أَنت زيداً مِثْلُ ضارِب لأَن زيداً من

صلة ضارِبٍ فلا تتقدَّم عليه، قال: فجاءت لا تُشَدِّد من هذا النفي الذي

تضمنه غيرُ لأَنها تُقارِبُ الداخلة، أَلا ترى أَنك تقول جاءَني زيد

وعمرو، فيقول السامع ما جاءَك زيد وعَمرو؟ فجائز أَن يكون جاءَه أَحدُهما،

فإِذا قال ما جاءَني زيد ولا عمرو فقد تَبَيَّن أَنه لم يأْت واحد منهما.

وقوله تعالى: ولا تَسْتَوي الحَسَنةُ ولا السَّيِّئةُ؛ يقارب ما ذكرناه

وإِن لم يَكُنْه. غيره: لا حرفُ جَحْد وأَصل ألفها ياء، عند قطرب، حكاية

عن بعضهم أَنه قال لا أَفعل ذلك فأَمال لا. الجوهري: لا حرف نفي لقولك

يَفْعَل ولم يقع الفعل، إِذا قال هو يَفْعَلُ غَداً قلت لا يَفْعَلُ غداً،

وقد يكون ضدّاً لبَلَى ونَعَمْ، وقد يكون للنَّهْي كقولك لا تَقُمْ ولا

يَقُمْ زيد، يُنهى به كلُّ مَنْهِيٍّ من غائب وحاضِر، وقد يكون لَغْواً؛

قال العجاج:

في بِئرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

وفي التنزيل العزيز: ما مَنَعَك أَن لا تَسْجُد؛ أَي ما منعك أَن

تسْجُد، وقد يكون حرفَ عطف لإِخراج الثاني مما دخل فيه الأَول كقولك رأَيت

زيداً لا عَمراً، فإَن أَدْخَلْتَ عليها الواو خَرَجَتْ من أَن تكون حَرْفَ

عطفٍ كقولك لم يقم زيد ولا عمرو، لأَن حُروف النسق لا يَدخل بعضُها على

بعض، فتكون الواو للعطف ولا إِنما هي لتأْكيد النفي؛ وقد تُزاد فيها التاء

فيقال لاتَ؛ قال أَبو زبيد:

طَلَبُوا صُلْحَنا ولاتَ أَوانٍ

وإِذا استقبلها الأَلف واللام ذهبت أَلفه كما قال:

أَبَى جُودُه لا البُخْلَ، واستَعْجلتْ نَعَمْ

بهِ مِنْ فَتًى، لا يَمْنَعُ الجُوعَ قاتِلَهْ

قال: وذكر يونس أَن أَبا عمرو بن العلاء كان يجرّ البُخل ويجعل لا

مُضافة إِليه لأَنَّ لا قد تكون للجُود والبُخْلِ، أَلا ترى أَنه لو قيل له

امْنَعِ الحَقَّ فقال لا كان جُوداً منه؟ فأَمَّا إِنْ جَعَلْتَها لغواً

نصَبْتَ البُخل بالفعل وإِن شئت نصَبْتَه على البدل؛ قال أَبو عمرو: أَراد

أَبَى جُودُه لا التي تُبَخِّلُ الإِنسان كأَنه إِذا قيل له لا تُسْرِفُ

ولا تُبَذِّرْ أَبَى جُوده قولَ لا هذه، واستعجلت نعم فقال نَغَم

أَفْعلُ ولا أَترك الجُودَ؛ قال: حكى ذلك الــزجاج لأَبي عمرو ثم قال: وفيه قولان

آخران على رواية مَن روى أَبَى جُودُه لا البُخْل: أَحدهما معناه أَبَى

جُوده البُخْلَ وتَجعل لا صِلةً كقوله تعالى: ما منَعك أَن لا تَسْجُدَ،

ومعناه ما منعكَ أَن تسجُدَ، قال: والقول الثاني وهو حَسَن، قال: أرى أَن

يكون لا غيرَ لَغْوٍ وأَن يكون البُخل منصوباً بدلاً من لا، المعنى: أبي

جُودُه لا التي هي للبُخْل، فكأَنك قلت أَبَى جُوده البُخْلَ وعَجَّلَتْ

به نَعَمْ. قال ابن بري في معنى البيت: أَي لا يَمْنَعُ الجُوعَ

الطُّعْمَ الذي يَقْتُله؛ قال: ومن خفض البُخْلَ فعلى الإِضافةِ، ومَن نصب

جَعَله نعتاً للا، ولا في البيت اسمٌ، وهو مفعول لأَبَى، وإِنما أَضاف لا إِلى

البُخل لأَنَّ لا قد تكون للجُود كقول القائل: أَتَمْنَعُني من عَطائك،

فيقول المسؤول: لا، ولا هنا جُودٌ. قال: وقوله وإِن شئت نصبته على البدل،

قال: يعني البخل تنصبه على البدل من لا لأَن لا هي البُخل في المعنى،

فلا يكون لَغْواً على هذا القول.

لا الناهية: هي التي يطلب بها ترك الفعل وإسناد الفعل إليها مجازًا؛ لأن الناهي هو المتكلم بواسطتها.
لا: تكونُ نافِيَةً، وهي على خَمْسَةِ أوْجُهٍ: عامِلَةٌ عَمَلَ إنَّ، وعَمَلَ ليس، ولا تَعْمَلُ إلا في النَّكِراتِ، كقولِهِ:
مَنْ صَدَّ عن نِيرانِها ... فأَنَا ابنُ قَيْسٍ لا بَراح
وتكونُ عاطِفةً بِشَرْطِ أن يَتَقَدَّمَها إثْباتٌ: كجاءَ زَيْدَ لا عَمْرٌو، أو أمْرٌ: كاضْرِبْ زَيْداً لا عمْراً، وأن يَتَغَايَرَ مُتعاطِفاها، فلا يجوزُ: جاءَنِي رجلٌ لا زَيْدٌ، لأنه يَصْدُقُ على زيدٍ اسمُ الرَّجُلِ، وتكونُ جَوَاباً مُناقضاً لِنَعَمْ، وتُحْذَفُ الجُمَلُ بعدَها كثيراً، وتُعْرَضُ بين الخافِضِ والمَخْفوضِ، نحوُ: جِئْتُ بِلا زادٍ، وغَضِبْتُ من لا شيءٍ، وتكونُ مَوْضوعةً لِطَلَبِ التَّرْكِ، وتَخْتَصُّ بالدُّخولِ على المُضارِعِ، وتَقْتَضِي جَزْمَهُ واسْتِقْبالَه: {لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أوْلِياءَ} وتكونُ زائِدةً: {ما مَنَعَكَ إذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ألاَّ تَتَّبِعَني} ، {ما مَنَعَكَ أنْ لا تَسْجُدَ} ، {لِئَلاَّ يَعْلَمَ أهلُ الكِتابِ} .
ل ا: لَا حَرْفُ نَفْيٍ لِقَوْلِكَ يَفْعَلُ وَلَمْ يَقَعِ الْفِعْلُ. إِذَا قَالَ: هُوَ يَفْعَلُ غَدًا قُلْتَ: لَا يَفْعَلُ غَدًا. وَقَدْ يَكُونُ ضِدًّا لِبِلَى وَنَعَمْ. وَقَدْ يَكُونُ لِلنَّهْيِ كَقَوْلِكَ: لَا تَقُمْ وَلَا يَقُمْ زَيْدٌ يُنْهَى بِهِ كُلُّ مَنْهِيٍّ مِنْ غَائِبٍ وَحَاضِرٍ. وَقَدْ يَكُونُ لَغْوًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] أَيْ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ. وَقَدْ يَكُونُ حَرْفَ عَطْفٍ لِإِخْرَاجِ الثَّانِي مِمَّا دَخَلَ فِيهِ الْأَوَّلُ كَقَوْلِكَ: رَأَيْتُ زَيْدًا لَا عَمْرًا، فَإِنْ أَدْخَلَتْ عَلَيْهَا الْوَاوَ خَرَجَتْ مِنْ أَنْ تَكُونَ حَرْفَ عَطْفٍ كَقَوْلِكَ: لَمْ يَقُمْ زَيْدٌ وَلَا عَمْرٌو لِأَنَّ حُرُوفَ الْعَطْفِ لَا يَدْخُلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَتَكُونُ الْوَاوُ لِلْعَطْفِ وَلَا لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ. وَقَدْ تُزَادُ فِيهَا التَّاءُ فَيُقَالُ: لَاتَ كَمَا سَبَقَ فِي [ل ي ت] وَإِذَا اسْتَقْبَلَهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ ذَهَبَتْ أَلِفُهَا لَفْظًا كَقَوْلِكَ: الْجِدُّ يَرْفَعُ لَا الْجَدُّ. 
لا: لا: حرف يُنْفَى به ويُجْحَد، وقد تَجيءُ زائدةً، وإنّما تَزيدها العَرَبُ مع اليَمين، كقولك: لا أُقْسِمُ باللَّه لأُكْرِمَنّك، إنّما تُريد: أُقْسِمُ باللَّه.. وقد تَطْرَحُها العَرَبُ وهي مَنْويّة، كقولك، واللَّهِ أَضْرِبُك، تريد: واللَّه لا أضربك، قالت الخنساء :

فآليتُ آسَى على هالك ... وأسأل باكية مالها

أي: آلت لا آسَى، ولا أسأل. فإِذا قلت: لا واللَّه أكرمُك كان أبين، فإِنْ قلت: لا واللَّه لا أكرمك كان المعنى واحداً. وفي القرآن: ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ ، وفي قراءة أخرى: أَنْ تَسْجُدَ والمعنى واحد.. وتقول: أَتَيْتُك لتغضبَ عليّ أيْ: لئلاّ تَغْضَبَ عليّ. وقال ذو الرّمّة :

كأنّهنّ خوافي أَجْدلٍ قَرِمٍ ... ولَّى ليسبقَه بالأَمْعَزِ الخَرَبُ

أي: لئلاّ يسبقه، وقال:

ما كان يَرْضَى رسولُ الله فعلهم والطيبان أبو بكرِ ولا عُمَرُ 

صار (لا) صلة زائدة، لأنّ معناه: والطّيّبان أبو بكر وعمر. ولو قلت: كان يرضى رسول الله فعلهم والطبيان أبو بكر ولا عمر لكان مُحالاً، لأنّ الكلام في الأوّل واجبٌ حَسَنٌ، لأنّه جحود، وفي الثّاني متناقض. وأمّا قَوْلًه: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ف (لا) بمعنى (لم) كأنّه قال: فلم يَقْتَحِمِ العَقَبة. ومثله قوله عز وجل: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى  ، إلاّ أنّ (لا) بهذا المعنى إذا كُرِّرت أَفْصَحُ منها إذا لم تُكَرَّرْ، وقد قال أميّة :

وأيُّ عبدٍ لك لا ألما

أي: لم تُلْمِمْ. [وإذا جعلتَ (لا) اسماً قلت ] : هذه لاءٌ مكتوبة، فتَمُدُّها لِتَتِمَّ الكلمة اسماً، ولو صَغّرت قلت: هذه لُوَيّة مَكتوبَةٌ إذا كانت صغيرة الكِتْبة غير جليلة.
[لا] لا: حرف نفى لقولك يفعل ولم يقع الفعل، إذا قال هو يفعل غدا . وقد يكون ضدا لبلى ونعم. وقد يكون للنهى، كقولك: لا تقم ولا يقم زيد، ينهى به كل منهى من غائب أو حاضر. وقد يكون لغوا. قال العجاج:

في بئر لا حور سرى وما شعر  وقال تعالى: (ما منعك أن لا تسجد) أي ما منعك أن تسجد. وقد يكون حرف عطف لاخراج الثاني مما دخل فيه الاول، كقولك: رأيت زيدا لا عمرا. فإن أدخلت عليها الواو خرجت من أن تكون حرف عطف، كقولك: لم يقم زيد ولا عمرو ; لان حروف النسق لا يدخل بعضها على بعض، فتكون الواو للعطف ولا إنما هي لتوكيد النفى. وقد تزاد فيه التاء فيقال: لات، وقد ذكرناه في باب التاء. وإذا استقبلها الالف واللام ذهبت ألفه، كما قال: أبى جوده لا البخل واستعجلت نعم * به من فتى لا يمنع الجوع قاتله وذكر يونس أن أبا عمرو بن العلاء كان يجر البخل ويجعل لا مضافة إليه، لان لا قد تكون للجود وللبخل، ألا ترى أنه لو قيل له امنع الحق فقال لا، كان جودا منه. فأما إن جعلتها لغوا نصبت البخل بالفعل , وإن شئت نصبته على البدل. وقولهم: إما لى فافعل كذا، بالامالة، أصله إن لا، وما صلة، ومعناه إن لا يكون ذلك الامر فافعل كذا. وأما قول الكميت: كلا وكذا تغميضة ثم هجتم * لدى حين أن كانوا إلى النوم أفقرا فيقول: كان نومهم في القلة والسرعة كقول القائل: لا وذا. و (لو) : حرف تمن، وهو لامتناع الثاني من أجل امتناع الأوَّل، تقول: لَوْ جِئتني لأكرمتك. وهو خلافُ إنْ التي للجزاء، لانها توقع الثاني من أجل وجود الاول. وأما (لولا) فمركبة من معنى إنْ ولَوْ، وذلك أنْ لولا يمنع الثاني من أجل وجود الأول، تقول: لولا زيدٌ لهلكنا، أي امتنع وقوع الهلاك من أجل وجود زيد هناك. وقد تكون بمعنى هَلاَّ، كقول الشاعر : تَعُدَّونَ عَقْرَ النيبِ أفضلَ مجدِكم * بنى ضَوْطرى لولا الكَمِيَّ المقنعا وهو كثير في القرآن. وإن جعلت لو اسماً شدَّدته فقلت قد أكثرتَ من اللو ; لان حروف المعاني والاسماء الناقصة إذا صيرت أسماء تامة، بإدخال الالف واللام عليها أو بإعرابها، شدد ما هو منها على حرفين ; لانه يزاد في آخره حرف من جنسه فيدغم ويصرف، إلا الالف فإنك تزيد عليها مثلها فتمدها، لانها تنقلب عند التحريك لاجتماع الساكنين همزة، فتقول في لا: كتبت لاء جيدة. قال أبو زبيد: ليتَ شعري وأين منِّيَ لَيْتٌ * إنَّ لَيْتاً وإنَّ لوًّا عَناءُ
لا
«لَا» يستعمل للعدم المحض. نحو: زيد لا عالم، وذلك يدلّ على كونه جاهلا، وذلك يكون للنّفي، ويستعمل في الأزمنة الثّلاثة، ومع الاسم والفعل غير أنه إذا نفي به الماضي، فإمّا أن لا يؤتى بعده بالفعل، نحو أن يقال لك: هل خرجت؟ فتقول: لَا، وتقديره: لا خرجت.
ويكون قلّما يذكر بعده الفعل الماضي إلا إذا فصل بينهما بشيء. نحو: لا رجلا ضربت ولا امرأة، أو يكون عطفا. نحو: لا خرجت ولَا ركبت، أو عند تكريره. نحو: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى [القيامة/ 31] أو عند الدّعاء. نحو قولهم: لا كان، ولا أفلح، ونحو ذلك. فممّا نفي به المستقبل قوله: لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ [سبأ/ 3] وفي أخرى: وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ [يونس/ 61] وقد يجيء «لَا» داخلا على كلام مثبت، ويكون هو نافيا لكلام محذوف وقد حمل على ذلك قوله: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ [القيامة/ 1] ، فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ [المعارج/ 40] ، فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ [الواقعة/ 75] ، فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ [النساء/ 65] وعلى ذلك قول الشاعر: لا وأبيك ابنة العامريّ
وقد حمل على ذلك قول عمر رضي الله عنه- وقد أفطر يوما في رمضان فظنّ أنّ الشمس قد غربت ثم طلعت-: لا، نقضيه ما تجانفنا لإثم فيه، وذلك أنّ قائلا قال له قد أثمنا فقال لا، نقضيه. فقوله: «لَا» ردّ لكلامه قد أثمنا، ثم استأنف فقال: نقضيه . وقد يكون لَا للنّهي نحو: لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ [الحجرات/ 11] ، وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ [الحجرات/ 11] ، وعلى هذا النّحو: يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ [الأعراف/ 27] ، وعلى ذلك: لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ [النمل/ 18] ، وقوله: وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ [البقرة/ 83] فنفي قيل تقديره: إنهم لا يعبدون، وعلى هذا: وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ [البقرة/ 84] وقوله:
ما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ [النساء/ 75] يصحّ أن يكون «لا تقاتلون» في موضع الحال : ما لكم غير مقاتلين. ويجعل «لَا» مبنيّا مع النّكرة بعده فيقصد به النّفي. نحو: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ [البقرة/ 197] ، [وقد يكرّر الكلام في المتضادّين ويراد إثبات الأمر فيهما جميعا. نحو أن يقال: ليس زيد بمقيم ولا ظاعن. أي: يكون تارة كذا وتارة كذا، وقد يقال ذلك ويراد إثبات حالة بينهما. نحو أن يقال: ليس بأبيض ولا أسود] ، وإنما يراد إثبات حالة أخرى له، وقوله: لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ [النور/ 35] .
فقد قيل معناه: إنها شرقيّة وغربيّة . وقيل معناه:
مصونة عن الإفراط والتّفريط. وقد يذكر «لَا» ويراد به سلب المعنى دون إثبات شيء، ويقال له الاسم غير المحصّل. نحو: لا إنسان، إذا قصدت سلب الإنسانيّة، وعلى هذا قول العامّة:
لا حدّ. أي: لا أحد.

لا التي تكون للتبرئة: النحويون يجعلون لها وجوهاً في نصب المُفرد

والمُكَرَّر وتنوين ما يُنوَّنُ وما لا يُنوَّن، والاخْتِيارُ عند جميعهم

أَن يُنصَب بها ما لا تُعادُ فيه كقوله عز وجل: أَلم ذلك الكتابُ لا

رَيْبَ فيه؛ أَجمع القراء على نصبه. وقال ابن بُزرْج: لا صلاةَ لا رُكُوعَ

فيها، جاء بالتبرئة مرتين، وإِذا أَعَدْتَ لا كقوله لابَيْعَ لا بَيْعَ فيه

ولا خُلَّة ولا شفاعة فأَنتَ بالخيار، إِن شئت نصبت بلا تنوين، وإِن شئت

رَفَعْتَ ونوَّنْتَ، وفيها لُغاتٌ كثيرة سوى ما ذكرتُ جائزةٌ عندهم.

وقال الليث: تقول هذه لاء مَكْتوبةٌ فتَمُدُّها لتَتِمَّ الكلمة اسماً، ولو

صغرت لقلت هذه لُوَيَّةٌ مكتوبة إِذا كانت صغيرة الكِتْبة غيرَ جَليلةٍ.

وحكى ثعلب: لَوَّيْت لاء حَسَنَةً عَمِلْتها، ومدَّ لا لأَنه قد صيَّرَها

اسماً، والاسمُ لا يكون على حرفين وَضْعاً، واخْتارَ الأَلف من بين حروف

المَدِّ واللين لمكان الفَتْحة، قال: وإِذا نسبت إِليها قلت لَوَوِيٌّ

(* قوله« لووي إلخ» كذا في الأصل وتأمله مع قول ابن مالك:

وضاعف الثاني من ثنائي * ثانيه ذو لين كلا ولائي)

وقصِيدةٌ لَوَوِيَّةٌ: قافِيَتُها لا. وأَما قول الله عز وجل: فلا

اقْتَحَمَ العَقَبةَ، فلا بمعنى فَلَمْ كأَنه قال فلم يَقْتَحِمِ العَقَبةَ،

ومثله: فلا صَدَّقَ ولا صَلَّى، إِلاَّ أَنَّ لا بهذا المعنى إِذا

كُرِّرَتْ أَسْوَغُ وأَفْصَحُ منها إِذا لم تُكَرَّرْ؛ وقد قال الشاعر:

إِنْ تَغْفِرِ اللهمَّ تَغْفِرْ جَمَّا،

وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا؟

وقال بعضهم في قوله: فلا اقْتَحَمَ العَقَبةَ؛ معناها فما، وقيل:

فَهَلاَّ، وقال الــزجاج: المعنى فلم يَقْتَحِم العقبةَ كما قال فلا صَدَّق ولا

صَلَّى ولم يذكر لا ههنا إِلاَّ مرة واحدة، وقلَّما تتَكَلَّم العرب في

مثل هذا المكان إِلاَّ بلا مَرَّتَيْنِ أَو أَكثر، لا تكاد تقول لا

جِئْتَني تُريد ما جِئْتَني ولا نري صلح

(*قوله «نري صلح» كذا في الأصل بلا نقط

مرموزاً له في الهامش بعلامة وقفة.) والمعنى في فلا اقْتَحَمَ موجود لأَن

لا ثابتة كلها في الكلام، لأَن قوله ثم كان من الذين آمنوا يَدُلُّ على

معنى فلا اقْتَحَمَ ولا آمَنَ، قال: ونحوَ ذلك قال الفراء، قال الليث:

وقد يُرْدَفُ أَلا بِلا فيقال أَلا لا؛ وأَنشد: فقامَ

يَذُودُ الناسَ عنها بسَيْفِه

وقال: أَلا لا من سَبيلٍ إِلى هِنْدِ

ويقال للرجل: هل كان كذا وكذا؟ فيقال: أَلا لا ؛ جَعَلَ أَلا تَنْبيهاً

ولا نفياً. وقال الليث في لي قال: هما حَرْفانِ مُتباينان قُرِنا

واللامُ لامُ الملكِ والياء ياء الإضافة؛ وأَما قول الكميت:

كَلا وكَذا تَغْمِيضةً ثمَّ هِجْتُمُ

لَدى حين أَنْ كانُوا إِلى النَّوْمِ، أَفْقَرا

فيقول: كانَ نَوْمُهم في القِلَّةِ كقول القائل لا وذا، والعرب إِذا

أَرادوا تَقْلِيل مُدَّة فِعْلٍ أَو ظهور شيء خَفِيَ قالوا كان فِعْلُه

كَلا، وربما كَرَّروا فقالوا كلا ولا؛ ومن ذلك قول ذي الرمة:

أَصابَ خَصاصةً فبَدا كَليلاً

كلا، وانْغَلَّ سائرُه انْغِلالا

وقال آخر:

يكونُ نُزولُ القَوْمِ فيها كَلا ولا

[لا] ن: "لا" وقرة عيني! هي زائدة أو نافية لمحذوف، أي لا شيء غير ما أقول. وكذا ح: "لا" أريد أن أخبركم عن نبيكم، لا زائدة، أو المعنى: لا أريد الخبر عنه بل أعظكم من عند نفسي، لكني الآن أزيدكم على ما أردت بحديثه صلى الله عليه وسلم. وح: "لا" وهو يدافعه الأخبثان، أي لا صلاة لمصل وهو يدافعه، وروى برك "لا" فهو مبتدأ ويدافعه خبره، والجملة معطوفة على أخرى، وفيه حذف أي لا صلاة حين يدافعه. وح: "لا" إنا ظننا، أي لا مانع إلا توهم أن البعض قائم فنزعجه. وح: "لا" عليكم أن لا تفعلوا، أي ما عليكم ضرر في ترك العزل، فإن ما قدر يكون وما لا فلا، فلا فائدة في العزل ولا ضرر في تركه. ك: أي ليس عدم الفعل واجبًا عليكم، وقيل: "لا" زائدة، أي لا بأس عليكم في فعله، قوله: نصيب سبيًا، أي نجامع الإماء المسبية. ن: "لا" إلا بالمعروف، أي لا حرج، ثم ابتدأ فقال: إلا بالمعروف، أو معناه: لا حرج إذا لم تنفقي إلا بالمعروف. وح: "لا" ها الله إذا لا نعمد إلى أسد، صوابه: ذا- بلا ألف، أي هذا يميني، وها- بالمد والقصر، ويلزم الجر بعدها لأنها بمعنى واو القسم، ونعمد- بنون التكلم، وكذا فنعطيك. ط: لا- نفي لكلام الرجل، ولا يعمد- جواب القسم، أي لا يقصد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أسد قتال فيأخذ سلبه، فيعطيك- بالنصب،أي لا كافي لك غير نفسك، وقد يذكر للذم وللتعجب ودفعًا للعين. وح "لا" واستغفر الله، أي استغفر الله إن كان الأمر على خلاف ذلك، وهو إن لم يكن يمينًا لكن شابهه حيث أكد الكلام وقرره. وح: "لا" هو حرام، أي لا تبيعوها فإن بيعه حرام، وأما الانتفاع به حلال عند الشافعي وأصحابه خلافًا للجمهور. وح: "لا" يكسب عبد مال حرام فيتصدق به فيقبل، هما بالرفع عطفًا على يكسب أي لا يكون اجتماع الكسب والتصدق سببًا للقبول. وح: ابسط يدك فلأبايعك، اللام مقحمة، أو الفاء مقحمة واللام للتعليل للأمر، ويحتمل كون اللام مفتوحة بتقدير: فإني أبايعك، والفاء جزائية. وح: "فلا" عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا، أي لا يتفاوت حال موته يهوديًا أو نصرانيًا بل هي سواء في كفران النعمة، وهو تشديد.
باب لي
(لا) - قوله تَبارك وتعالى: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى}
: أي لَم يَتصدَّق، ولم يُصَلِّ، وأكثَر مَا تجىء مكررة
- في الحديث: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ "
: أي لَم يُؤمِنْ. ومنه قَول عُمَر - رضي الله عنه -: "وأَىُّ عَبدٍ لكَ لَا ألَمَّا "
: أي لم يُلِمَّ بالذّنب.
وقد تَجِيءُ "لاَ" زَائِدة نحو قوله تعالى: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ}
: أىَ ليَعْلَم أهل الكتاب، وهي من حُروُف العَطْفِ، وتُزادُ فيها التَّاء فيخفض بها، كقَول الشاعِرِ:
* طَلَبُوا صُلْحَنَا ولاتَ أَوَانٍ * - في حديث أبى قَتادةَ وغَيْره: "إِمَّا لا فلا تَفعَلُوا"
فالعَربُ تُمِيل هذه اللام؛ وقد تُكْتَب بالياء فيُغْلَط فيه، فيظنُّونَها لى التي هي قَرِينَةُ لك، وليس كذلك، ذكره الميداني.
- في حديث بَريرَةَ - رَضى الله عنها - مِن طَرِيق هِشَام بن عُرْوةَ: "اشْتَرِطى لَهُم الوَلَاءَ "
قيل: إنّ هذه اللَّفظَةَ غِيرُ محْفُوظَةٍ، ولَوْ صَحَّتْ لَكانَ معناهَا: لا تُبالِى بقَولِهم لا أَن تَشْتَرِطِيهِ لَهُم، فَيكُون خلفاً لِمَوعودِ شَرْطٍ، وَكان المُزَنيّ يتأوّله فيقُول: [معناه] : اشْتَرطِى عليهم، كمَا قالَ تعالى: {لَهُمُ اللَّعْنَةُ} : أي عليهم.
ولِلَّام وُجُوهٌ صُنِّفَ فيها كُتُبٌ مُفرَدةٌ:
قال الطحاوىُّ: هذه اللَّفْظَة لم نَجِدْها إلَّا في رِوَاية مَالِك وجَرِير بن عبد الحَميدِ، عن هِشَام بن عُرْوَة، ويزيد بن رُومَان، عن عُرْوَةَ. وقيل: هو كقَولَه تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} : أي عليها. وهو قول عبد الملِكِ بن هِشَام النّحوى. قال مُحمَّد بن العَبَّاس: فَذَكَرتُ ذلك لأَحمَدَ بن أبى عِمْرَان، فَقال: قد كَان مُحمّد بن شُجَاع يحمل ذلك على الوَعِيد الذي ظاهِرُه الأَمرُ وباطنه النَّهى.
- ومنه قوله تعالَى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ ..} الآية. وَقولُه تعالى {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} ؛ وقال: أَلا تَراه قد أَتْبَع ذلك صُعُودَ المِنبَر وخُطبتَه بِقَوله: "مَا بَال رِجَالٍ يَشتَرِطُون .. " الحديث، ثم أتبع ذلك بِقَوله عليه الصّلاة وَالسّلام: "إنما الوَلَاءُ لمن أعْتِق" وَذكر أبو بكرٍ الأثرم؛ أنّه سَأل أحمدَ بنَ حَنبَل - رحمه الله -: عن وجهه، فقال: نُرى - والله أعلَم -: أنَّ هذا كَانَ [قَدْ ] تَقدَّم مِن النبىّ - صلّى الله عليه وسلّم - القولُ فيه، فتقدَّم هؤلاء على نَهى النَّبىِّ - صلَّى الله عليه وسلّم - فقالَ: اشتَرِطى لهم. قال: قلتُ له: فَكأنّه عندك، لمّا تقَدَّمُوا على نَهْىِ النَّبِىّ - صلّى الله عليه وسلّم [وخلافِه ]. كان هذا تَغلِيظاً مِن النّبىّ - صلّى الله عليه وَسلم وغَضَباً، فقال: هكَذَا هو عِندنا - والله تعالى أعلم.
أخبرنا هِبَة الله السَّيِّدى [إجازَةً ]، أنا أبو بكر البَيْهَقِى، أنا الحاكم أبو عبد الله، أخبرني أبو أحمد بن أبى الحسَن، أنا عبد الرحمَنِ - يعنى - ابن محمد، ثنا أبى، ثنا حَرمَلة، سمعتُ الشافعىَّ - رحمه الله - يقول: في حديث النّبىّ - صلَّى الله عليه وسلّم - حَيثُ قال: اشتَرطِى لهم الوَلاء. معناه: اشترطى عليهم الولاء. قال الله - عزّ وجلّ - {أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ}
: أي عليهم اللَّعْنة.
قال الحاكِمُ: ثنا الأصَمُّ، أنا الرّبيع، قال الشّافِعى: حَدِيثُ يحيى بن مَعين ، عن عَمْرَة، عن عائشةَ: أثبَتُ من حديث هِشَامٍ، وأَحسِبُه غلط في قوله: "واشتَرِطى لهم الوَلاءَ". وأحْسِبُ حديث عَمْرَةَ: أنَّ عائشة كانت شرطت لهم بِغَير أمْرِ النَّبى - صلّى الله عليه وسلّم -، وهي تَرى ذلك يَجوز، فأَعْلَمها رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - أَنَّها إن أَعتَقتْها فالوَلَاء لها، وقال: لا يَمْنَعَنْك عنها مَا تقدَّم من شرطِكِ، ولا أَرَى أنّه أَمرَها أن تشتَرِط لهم ما لا يَجوُز.
لَا
: (! لَا: تكونُ نافِيَةً) ، أَي حَرْفٌ يُنْفَى بِهِ ويُجْحَدُ بِهِ، وأَصْلُ ألِفِها ياءٌ عنْدَ قُطْرب حِكايَةً عَن بعضِهم أَنَّه قالَ: لَا أَفْعَلُ ذلكَ فأمالَ لَا.
وقالَ اللَّيْثُ: يقالُ: هَذِه لَا مَكْتُوبةٌ، فتَمُدُّها لتتم الكَلِمة اسْماً، وَلَو صَغَّرْتَ لقُلْتَ: هَذِه لُوَيَّةٌ مَكْتوبَةٌ إِذا كانتْ صَغِيرَة الكتبةِ غَيْر جَلِيلةٍ.
وحكَى ثَعْلب لَوَّيْتُ لاءً حَسَنَةً عَمِلْتُها، ومَدَّلا لأنَّه قد صَيَّرها اسْماً، والاسْمُ لَا يكونُ على حَرْفَيْن وضعا، واخْتَار الألِفَ مِن بينِ حُروفِ المَدِّ واللِّين لمَكانِ الفَتْحةِ؛ قالَ: وَإِذا نَسَبْتَ إِلَيْهَا قلْتَ: لَوَوِيٌّ. وقَصِيدَةٌ لَوَوِيَّةٌ: قافِيَتُها لَا.
(وَهِي على خَمْسةِ أَوْجُهٍ) .
الأوَّل: (عامِلَةٌ عَمَلَ إنَّ) ، وإنَّما يَظْهَرُ نَصْب اسْمِها إِذا كانَ خافِضاً نَحْو: لَا صاحِبَ جُودٍ مَمْقوتٌ، وَمِنْه قولُ المُتَنبِّي:
فَلَا ثَوْبَ مَجْدٍ غَيْرُ ثَوْبِ ابنِ أَحْمد
على أَحَدٍ إلاَّ بلُؤْمٍ مُرقع أَو رافِعاً نَحْو: لَا حَسَناً فِعْلُه مَذْمومٌ؛ أَو ناصِباً لَا طالِعاً جَبَلاً حاضِرٌ؛ وَمِنْه لَا خَيْرَ مِن زيْدٍ عنْدَنا؛ وقولُ المتنبِّي:
قفَا قَليلاً بهَا عليّ فَلَا
أَقَلّ مِن نَظْرةٍ أُزوَّدُها (و) الثَّاني: عامِلَةٌ (عَمَلَ ليسَ) ، وَهُوَ نَفْيُ غَيْر الْعَام نَحْو: لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ وَلَا امْرأَةً، والفَرْقُ بينَ نَفْي الْعَام ونَفْي غَيْر الْعَام أنَّ نَفْيَ العامِ نَفْيٌ للجِنْسِ تقولُ: لَا رَجُل فِي الدارِ أَي ليسَ فِيهَا مِن جِنْسِه أَحَدٌ؛ ونَفْيَ غَيْر الْعَام نَفْيٌ للجُزْءِ فإنَّ قوْلَكَ: لَا رَجُل فِي الدَّارِ! وَلَا امْرأَة، يَجوزُ أَنْ يكونَ فِي الدَّارِ رَجُلانِ أَو رِجالٌ وامْرأَتانِ أَو نِساءٌ. (وَلَا تَعْمَلُ إلاَّ فِي النّكِراتِ كقولهِ) ، أَي الشَّاعِر وَهُوَ سعْدُ بنُ ناشبٍ، وقيلَ سعْدُ بنُ مالِكٍ يُعَرِّضُ بالحارِثِ بنِ عبَّادٍ اليَشْكُري وَكَانَ قد اعْتَزَلَ حَرْبَ تَغْلب وبَكْر ابْنَي وائِلٍ:
(مَنْ صَدَّ عَن نِيرانَها (فأَنَا ابنُ قَيْسٍ لَا بَراح) والقَصِيدَةُ مَرْفوعَةٌ وفيهَا يقولُ: بِئْسَ الخِلائِفُ بَعدنَا
أَولادُ يَشْكُر واللّقاحِوأَرادَ باللّقاحِ بَني حنيفَةَ وتقدَّمَ للمصنِّفِ فِي الحاءِ. وقَوْلُهم: لَا بَراح مَنْصوبٌ كقَوْلهم: لَا رَيْبَ، ويَجوزُ رَفْعه فتكونُ لَا بِمَنْزِلَة ليسَ.
قُلْتُ: وَهَذِه عِنْدَهم تُسَمَّى لَا التَّبْرِئةِ، وَلها وُجُوهٌ فِي نَصْبِ الْمُفْرد والمُبكَرَّ وتَنْوِين مَا يُنَوَّن وَمَا لَا يُنَوَّن كَمَا سَيَأتي؛ والاخْتِيارُ عنْدَ جمِيعِ النّحويِّين أَن يُنْصَبَ بهَا مَا لَا يُعادُ فِيهِ كَقَوْلِه، عزَّ وجلَّ: {ألم، ذلكَ الكِتابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} ، أَجْمع القُراءُ على نَصْبِه.
وَفِي المِصْباح: وجاءَتْ بمعْنَى ليسَ نَحْو: لَا فِيهَا غُول، أَي ليسَ فِيهَا؛ وَمِنْه قولُهم: لَا هَاء الله ذَا، أَي ليسَ واللهاِ ذَا، والمعَنْى لَا يكونُ هَذَا الأَمْر.
(و) الثَّالثُ: أنْ (تكونَ عاطِفَةً بشَرْطِ أَنْ يَتَقَدَّمَها إثْباتٌ: كجاءَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌ و؛ أَو أمْرٌ: كاضْرِبْ زَيْداً لَا عَمْراً) ؛ أَو نِداءٌ نَحْو: يَا ابنَ أَخي لَا ابنَ عَمِّي. (و) بشَرْطِ (أَن يَتَغايَرَ مُتَعاطِفاها فَلَا يجوزُ جاءَني رجُلٌ لَا زَيْدٌ لأنَّه يَصْدُقُ على زيدٍ اسْمُ الرَّجُلِ) بخِلافِ جاءَني رجُلٌ لَا امْرأَة، وبشَرْط أَنْ لَا تَقْتَرِن بعاطِفٍ. فَهِيَ شُروطٌ ثلاثَةٌ ذكرَ مِنْهَا الشَّرْطَيْن وأغفلَ عَن الثالثِ، وَقد ذَكَرَه الجَوْهرِي وغيرُه كَمَا سَيَأْتي.
وَفِي المِصْباح: وتكونُ عاطِفَةً بعْدَ الأَمْرِ والدُّعاءِ والإِيجابِ، نَحْو: أَكْرِمْ زَيْداً لَا عَمْراً، واللهُمَّ اغْفِرْ لزَيْد، لَا عَمْرٍ و، وقامَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌ و، وَلَا يجوزُ ظُهور فِعْل ماضٍ بعْدَها لئَلاَّ يلتبسُ بالدُّعاءِ، فَلَا يقالُ قامَ زَيْدٌ لَا قامَ عَمْرو. وَقَالَ ابنُ الدهان: وَلَا تَقَعُ بعْدَ كَلام مَنْفيَ لأنَّها تَنْفي عَن الثَّانِي مَا وَجَبَ للأوَّلِ، فَإِذا كانَ الأوَّلُ مَنْفيّاً فَمَاذَا يَنْفي، انتَهَى.
وَفِي الصِّحاح: وَقد تكونُ حَرْفَ عَطْفٍ لإخْراجِ الثَّانِي ممَّا دخلَ فِيهِ الأوَّل كقَوْلكَ: رَأَيْت زَيْداً لَا عَمْراً، فإنْ أَدْخَلْت عَلَيْهَا الْوَاو خَرَجَتْ مِن أَنْ تكونَ حَرْف عَطْفٍ كقَوْلكَ: لم يَقُمْ زَيْدٌ وَلَا عَمرو، لأنَّ حُرُوفَ النِّسَق لَا يَدْخلُ بعضُها على بعضٍ، فتكونُ الواوُ للعطْفِ وَلَا إنَّما هِيَ لتَوْكيدِ النَّفْي، انتَهَى.
وَفِي المِصْباح: قَالَ ابنُ السَّراج وتَبِعَه ابنُ جنِّي: مَعْنى لَا العاطِفَة التَّحْقيق للأَوّل والنَّفْي عَن الثَّانِي فتقولُ قامَ زَيْدٌ لَا عَمْرو، واضْرِبْ زَيْداً لَا عَمْراً، ولذلكَ لَا يجوزُ وُقُوعُها بعْدَ حُروفِ الاسْتِثْناءِ فَلَا يقالُ قامَ القَوْمُ إلاَّ زَيْداً وَلَا عَمْراً، وشبْه ذلكَ، وذلكَ أَنَّها للإخْراجِ مماَّ دَخَلَ فِيهِ الأوَّل، والأوّل هُنَا مَنْفيٌّ، ولأنَّ الواوَ للعَطْفِ وَلَا للعَطْفِ وَلَا يَجْتَمِعُ حَرْفانِ بمعْنًى واحِدٍ، قالَ: والنَّفْي فِي جَمِيعِ العربِيَّةِ متّسقٌ بِلاَ إلاَّ فِي الاسْتِثْناءِ، وَهَذَا القسْمُ داخِلٌ فِي عُمومِ قَوْلهم لَا يَجوزُ وُقُوعها بعْدَ كَلامٍ مَنْفيَ. قالَ السّهيلي: ومِن شَرْط العَطْف أَن لَا يصدق المَعْطوف عَلَيْهِ على المَعْطوف فَلَا يَجوزُ قامَ رجُلٌ لَا زَيْدٌ، وَلَا قامَتِ امرأَةٌ لَا هِنْد، وَقد نَصّوا على جَوازِ اضْربْ رجُلاً لَا زَيْداً فيحتاجُ إِلَى الفَرْقِ، انتَهَى الغَرَض مِنْهُ، وللحافِظِ تَقِيّ الدِّيْن السّبكي فِي هَذِه المَسْأَلةِ رِسَالَة بالخُصوصِ سَمَّاها نَيْل العُلا فِي العَطْفِ! بِلا، وَهِي جَوابٌ عَن سؤالٍ لولدِه القاضِي بَهاء الدِّيْن أَبي حامِدٍ أَحْمد بن عليَ السَّبكي وَقد قَرَأَها الصَّلاح الصَّفدي على التَّقي فِي دِمَشْق سَنَة 753، وحَضَرَ القِراءَةَ جُمْلةٌ مِن الفُضَلاءِ وَفِي آخِرها حَضَرَه القاضِي تَاج الدِّيْن عَبْدُ الوَهاب وَلَدُ المصنِّف، وفيهَا يقولُ الصَّفدي مقرظاً:
يَا مَنْ غَدا فِي العِلْم ذَا همةٍ
عَظِيمة بالفَضْلِ تملا الملالم تَرْقَ فِي النَّحْوِ إِلَى رتْبَةٍ
سامِيَةٍ إلاَّ بنَيْلِ العُلاوسأَخْتَصِرُ لكَ السَّؤالَ والجَوابَ، وأَذْكر مِنْهُمَا مَا يَتَعلَّقُ بِهِ الغَرَض:
قالَ يُخاطِبُ وَلَدَه: سَأَلْتَ أَكْرَمَك اللهاُ عَن قامَ رجُلٌ لَا زَيْد، هَل يصحُّ هَذَا التَّرْكِيب، وأنَّ الشَّيْخ أَبَا حيَّان جَزَمَ بامْتِناعِهِامْتَنَع جاءَ رَجُل لَا زَيْد كَمَا قَالُوهُ فَهَل يَمْتَنِع ذلكَ فِي العامِّ والخاصِ مِثْل قامَ الناسُ لَا زَيْد، وكيفَ يمنعُ أَحدٌ مَعَ تَصْريح ابنِ مالِكٍ وغيرِه بغيَّةِ قامَ الناسُ وزَيْدٌ، ولأيِّ شيءٍ يَمْتَنع العَطْف بِلا فِي نَحْو مَا قامَ إلاَّ زَيْدٌ لَا عَمْرو، وَهُوَ عَطْفٌ على مُوجبٍ لأنَّ زَيْداً مُوجبٌ وتعْلِيلهم بِأَنَّهُ يلْزمُ نَفْيه مَرَّتَيْن ضَعِيف لأنَّ الإطْنابَ قد يَقْتَضِي مِثْلَ ذلكَ لَا سيَّما والنَّفْي الأوَّل عامٌّ والنَّفْي الثَّانِي خاصٌّ، فأَسْوأُ دَرَجاتِه أَنْ يكونَ مِثْل مَا قامَ الناسُ وَلَا زَيْد؛ هَذَا جُمْلةَ مَا تضمَّنَه كتابك فِي ذلكَ، بارَكَ اللهاُ فِيك.
والجَوابُ: أَمَّا الشَّرْط الَّذِي ذَكَره أَبو حيَّان فِي العَطْفِ بِلا، فقد ذَكَرَه أَيْضاً أَبو الحَسَنِ الأبدي فِي شَرح الجَزُوليَّة فقالَ: لَا يُعْطَفُ بِلا إلاَّ بشَرْطٍ وَهُوَ أَنْ يكونَ الكَلامُ الَّذِي قَبْلها يتضَمَّنُ بمفْهومِ الخِطابِ نَفْي الفِعْل عمَّا بَعْدَها، فيكونُ الأوَّل لَا يَتَناوَلُ الثَّانِي نَحْو قَوْله جاءَني رجُلٌ لَا امْرَأَة، وجاءَني عالِمٌ لَا جاهِلٌ، وَلَو قُلْتَ: مَرَرْتُ برجُلٍ لَا عَاقِل لم يجزْ لأنَّه ليسَ فِي مَفْهومِ الكَلامِ الأوَّل يَنْفِي الفِعْلَ عَن الثَّانِي، وَهِي لَا تَدْخُل إلاَّ لتَأْكيدِ النَّفْي فإنْ أَرَدْتَ ذلكَ المَعْنى جِئْتَ بغَيْر فتقولُ: مَرَرْتُ برَجُلٍ غَيْر عَاقِلَ وغَيْر زَيْد، ومَرَرْت بِزَيْدٍ لَا عَمْرو، لأنَّ الأوَّل لَا يَتَناوَلُ الثَّانِي.
وَقد تضمَّنَ كلامُ الأبدي هَذَا زِيادَةً على مَا قالَهُ السَّهيلي وأَبو حيَّان، وَهِي قَوْله: إنَّها لَا تَدْخُل إلاَّ لتَأْكِيدِ المنَّفْي، وَإِذا ثَبَتَ أَنَّ لَا لَا تَدْخُلُ إلاَّ لتَأْكيدِ النَّفْي اتَّضَحَ اشْتِراط الشَّرْط المَذْكُور، لأَنَّ مَفْهوم الخِطابِ اقْتَضَى فِي قولِكَ قامَ رجُلٌ نَفْيَ المَرْأَةِ فدَخَلَتْ لَا للتَّصْريحِ بِمَا اقْتضاهُ المَفْهُوم، وكذلكَ قامَ زَيْدٌ لَا عَمْرو، أمَّا قامَ رجُلٌ لَا زَيْد فَلم يَقْتضِ المَفْهوم نَفْي زَيْد فلذلكَ لم يجزْ العَطْفُ! بِلا لأنَّها لَا تكونُ لتَأْكِيدِ نَفْي بل لتأَسِيسِه، وَهِي وَإِن كانَ يُؤْتَى بهَا لتَأْسِيسِ النَّفْي فكذلكَ فِي نَفْيٍ يقصدُ تَأْكِيدُه بهَا بخِلافِ غيرِها مِن أَدَواتِ النَّفي كلَمْ وَمَا، وَهُوَ كَلامٌ حَسَنٌ.
وأَيْضاً تَمْثِيل ابْن السَّراج فإنَّه قالَ فِي كتابِ الأُصول: وَهِي تَقَعُ لإخْراجِ الثَّانِي ممَّا دَخَلَ فِيهِ الأوَّل، وذلكَ قَوْله: ضَرَبْت زيْداً لَا عَمْراً، ومَرَرْتُ برجُلٍ لَا امْرأَةٍ، وجاءَني زَيْدٌ لَا عَمْرو، فانْظُرْ أَمْثِلَته لم يَذْكُر فِيهَا إلاَّ مَا اقْتَضاهُ الشَّرْطُ المَذْكُور.
وأيْضاً تَمْثِيل جَماعَة مِن النُّحاة مِنْهُم ابْن الشَّجَري فِي الأمالِي قالَ: إنَّها تكونُ عاطِفَةً فتَشْركُ مَا بَعْدَها فِي إعْرابِ مَا قَبْلها وتَنْفي عَن الثَّانِي مَا ثَبَتَ للأوَّل كَقَوْلِك: خَرَجَ زَيْدٌ لَا بكر، ولَقِيتُ أَخاكَ لَا أَباكَ، ومَرَرْتُ بحَمِيكَ لَا أَبِيكَ، وَلم يَذْكُر أَحدٌ مِن النّحاةِ فِي أَمْثلتِه مَا كونُ الأوَّل فِيهِ يحتملُ أَن يَنْدرجَ فِيهِ الثَّانِي، وخَطَرَ لي فِي سَبَبِ ذلكَ أَمْران: أَحَدُهما: أَنَّ العَطْفَ يَقْتَضِي المُغايَرَةَ، فَهَذِهِ القاعِدَةُ تَقْتَضِي أنَّه لَا بُدَّ فِي المَعْطوفِ أنْ يكونَ غَيْرَ المَعْطوفِ عَلَيْهِ، والمُغايَرَةُ عنْدَ الإطْلاقِ تَقْتَضِي المُبايَنَةَ لأنَّها المَفْهومُ مِنْهَا عنْدَ أَكْثَر الناسِ وإنْ كانَ التَّحْقيقُ أنَّ بينَ الأعَمِّ والأخَصِّ والعامِّ والخاصِّ والجُزْء، والكُلِّ مغايَرَةً، ولكنَّ المُغايَرَةَ عنْدَمَعَ إرادَةِ مَدْلُول رَجُل فِي احْتِمالِه لزَيْد وغَيْره لَا فائِدَةَ فِيهِ، ونقولُ أنَّه مُتنَاقِضٌ لأنَّه إِن أَرَدْتَ الإخبْارَ بنَفْي قِيامِ زَيْد وبالإخْبار بقِيامِ رجُلٍ المُحْتمل لَهُ ولغيْرِه كانَ مُتَناقِضاً، وَإِن أَرَدْتَ الإخْبارَ بقِيامِ رجُلٍ غَيْر زَيْد كَانَ طَرِيقُك أَنْ تقولَ غَيْر زَيْد، فَإِن قُلْتَ لَا بمعْنَى غَيْر لم تَكُنْ عاطِفَةً، ونحنُ إنَّما نَتَكلَّمُ على العَاطِفَةِ، والفَرْقُ بَيْنهما أنَّ الَّتِي بمعْنَى غَيْر مُقَيّدَةٌ للأُولى مُبَيِّنَةٌ لوَصْفِه، والعاطِفَة مُبَيِّنة حُكماً جَدِيداً لغَيْرِه، فَهَذَا هُوَ الَّذِي خَطَرَ لي فِي ذلكَ وَبِه يُتَبَيَّنُ أنَّه لَا فَرْقَ بينَ قَوْلك قامَ رَجُلٌ لَا زَيْد، وقَوْلك قامَ زَيْدٌ لَا رَجُل، كِلاهُما مُمْتَنِعٌ إلاَّ أَن يُرادَ بالرَّجُلِ غَيْرُ زَيْدٍ فحينَئِذٍ يصحُّ فيهمَا إنْ كانَ يصحُّ وَضْع لَا فِي هَذَا المَوْضِع مَوْضِع غَيْر وَفِيه نَظَرٌ وتَفْصيلٌ سنَذْكُره، وإلاَّ فنَعْدلُ عَنْهَا إِلَى صِيغَةِ غَيْر إِذا أُرِيدَ ذلكَ المَعْنى.
وبَيْنَ العَطْفِ ومَعْنى غَيْر فَرْقٌ، وَهُوَ أنَّ العَطْفَ يَقْتضِي النَّفْيَ عَن الثَّانِي بالمَنْطوقِ وَلَا تعرض لَهُ للأوَّل إلاَّ بتَأْكِيدِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ بالمَفْهوم إنْ سَلِم، ومَعْنى غَيْر يَقْتَضِي تَقْييِد الأوَّل وَلَا تعرض لَهُ للثَّانِي إلاَّ بالمَفْهومِ إِن جَعَلْتها صِفَةً، وإنْ جَعَلْتها اسْتِثْناءً فحُكْمُه حُكْم الاسْتِثْناء فِي أَنَّ الدَّلالَةَ هَل هِيَ بالمَنْطوقِ أَو بالمَفْهومِ وَفِيه بَحْثْ.
والتَّفْصِيلُ الَّذِي وَعَدْنا بِهِ هُوَ أنَّه يَجوزُ قامَ رجُلٌ غَيْر زَيْد، وامْررْ برَجُلٍ غَيْر عاقِلٍ، وَهَذَا رَجُل لَا امْرأَة، وَرَأَيْت طَويلا لَا قَصِيرا. وَلَا يجوز: هَذَا رجل غير زيد،! وَلَا: رَأَيْتُ طَويلاً غَيْر قَصِيرٍ، فإنْ كَانَا عَلَمْين جازَ فِيهِ لَا وغَيْر، وهذانِ الوَجْهانِ اللذانِ خَطَرَا لي زائِدَانِ على مَا قالَهُ السّهيلي والأبدي مِن مَفْهومِ الخِطابِ لأنَّه إنَّما يَأْتي على القَوْلِ بمَفْهومِ اللّقَبِ وَهُوَ ضَعِيفٌ عنْدَ الأُصُوليِّين، وَمَا ذَكَرْته يأْتي عَلَيْهِ وعَلى غَيْرِه على أنَّ الَّذِي قَالَاه أَيْضاً وَجْه حَسَن يَصِيرُ مَعَه العَطْف فِي حُكْمِ المُبَيّن لمعْنَى الأَول مِن انْفِرادِه بذلِكَ الحُكْم وَحْده والتَّصْريح بعَدَمِ مُشارَكَة الثَّانِي لَهُ فِيهِ وإلاَّ لكانَ فِي حُكْم كَلامٍ آخر مُسْتَقِل، وليسَ هُوَ المَسْأَلةُ وَهُوَ مطردٌ أَيْضاً فِي قوْلكَ قامَ رجُلٌ لَا زَيْد وَقَامَ زيدٌ لَا رَجُل، لأنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا عنْدَ الأُصُولِيِّين لَهُ حُكْم اللّقَب، وَهَذَا الوَجْه مَعَ الوَجْهَيْن اللذينِ خَطَرَا لي إنَّما هُوَ فِي لَفْظَةٍ لَا خاصَّة لاخْتِصاصِها بسَعَةِ النَّفْي ونَفْي المُسْتَقْبَل على خِلافٍ فِيهِ وَوضع الكَلام فِي عَطْفِ المُفْرداتِ لَا عَطْف الجُمَل، فَلَو جِئْتَ مَكانَها بِمَا أَو لم أَو ليسَ وجَعَلْته كَلاماً مُسْتَقلاَّ لم يَأْتِ المَسْأَلة وَلم يَمْتَنع.
وأَمَّا قولُ البَيانيين فِي قَصْرِ المَوْصُوف إفْراداً زَيْد كاتِبٌ لَا شاعِرٌ فصَحِيح لَا مُنافَاة بَيْنه وبَيْنَ مَا قُلْناه، وقَوْلُهم عَدَم تَنافِي الوَصْفَيْن مَعْناه أنَّه يُمْكِنُ صِدْقهما على ذاتٍ واحِدَةٍ كالعالِمِ والجاهِلِ، فإنَّ الوَصْفَ بأحَدِما يَنْفي الوَصْفَ بالآخرِ لاسْتِحالَةِ اجْتماعِهما، وأَمَّا شَاعِرٌ وكاتِبٌ فالوَصْفُ بأحدِهما لَا يَنْفِي الوَصْفَ بالآخرِ لإِمْكانِ اجْتماعِهما فِي شاعِرٍ كَاتِب فإنَّه يَجِيءُ نَفْي الآخر إِذا أُرِيدَ قَصْر المَوْصُوف على أَحَدِهما بِمَا تَفْهمُه القَرائنُ وسِياقُ الكَلام؛ فَلَا يقالُ مَعَ هَذَا كيفَ يَجْتَمِعُ كَلامُ البَيانِيِّين مَعَ كَلامِ السَّهيلي والشَّيْخ لظُهورِ إمْكانِ اجْتِماعِهما، وأَمَّا قَوْلك قامَ رَجُلٌ وزَيْد فتَرْكِيبٌ صَحِيحٌ ومَعْناهُ قامَ رَجُل غَيْر زَيْد وزَيْد، واسْتَفَدْنا التَّقْييد مِن العَطْفِ لمَا قَدَّمْناه مِن أنَّ العَطْفَ يَقْتَضِي المُغايَرَة، فَهَذَا المُتكلِّمُأنَّ النَّفْيَ الأوَّل عامٌّ وَالثَّانِي خاصٌّ صَحِيحٌ لكنَّه ليسَ مِثْل جاءَ زَيْدٌ لَا عَمْرو، لمَا ذَكَرْنا أَنَّ النَّفْيَ فِي غَيْرِ زَيْدٍ مَفْهومٌ وَفِي عَمْرٍ ومَنْطوقٌ، وَفِي الناسِ المُسْتَثْنى مِنْهُ مَنْطوقٌ فخَالَفَ ذلِكَ الْبَاب، وقَوْلُك فأَسْوأُ دَرَجاتِه أنْ يكونَ مِثْل مَا قامَ النَّاس وَلَا زَيْد مَمْنُوع وليسَ مِثْله، لأنَّ العَطْفَ فِي وَلَا زَيْد ليسَ بِلا بل بالواوِ، وللعَطْفِ بِلا حُكْم يخصّه ليسَ للواوِ، وليسَ فِيهِ قوْلنا مَا قامَ الناسُ وَلَا زَيْد أَكْثَر مِن خاصّ بَعْدَ عَام. هَذَا مَا قدَّرَه اللهاُ لي مِن كتابَتِي جَوَابا للولدِ بارَكَ اللهاُ فِيهِ، واللهاُ أَعْلم.
قُلْتُ: هَذَا خلاصَةُ السُّؤالِ والجَوابِ نقَلْتُهما مِن نسخةٍ سَقِيمةٍ فليَكُنِ النَّاظِرُ فيمَا ذَكَرْت على أهبةِ التأَمّل فِي سِياقِ الألفاظِ فعَسَى أَن يَجِدَ فِيهِ نَقْصاً أَو مُخالفَةً.
ثمَّ قَالَ المصنِّفُ: (وتكونُ جَواباً مُناقضاً لنَعَمْ) وبَلَى، ونَصُّ الجَوْهرِي: وَقد تكونُ ضِدّاً لبَلَى ونَعَم؛ (وتُحْذَفُ الجُمَلُ بعدَها كثيرا وتُعْرَضُ بينَ الخافِضِ والمَخْفوضِ نحوُ: جِئْتُ بِلا زادٍ، وغَضِبْتُ من لَا شيءٍ) ، وحينَئِذٍ تكونُ بمعْنَى غَيْر لأنَّ المَعْنى جِئْتُ بغَيْرِ زادٍ بغيرِ شيءٍ يُغْضَبُ مِنْهُ، كَمَا فِي المِصْباح. وَعَلِيهِ حَمَلَ بعضُهم قولَه تَعَالَى: {وَلَا الضَّالِّين} على بَحْثٍ فِيهِ.
وَقَالَ المبرِّدُ: إنَّما جازَ أَن تَقَعَ لَا فِي قولِه: {وَلَا الضَّالِّين} ، لأنَّ مَعْنى غَيْر مُتَضمِّنٌ مَعْنى النَّفْي، فجاءَتْ لَا تُشَدِّدُ مِن هَذَا النَّفْي الَّذِي تضمنه غَيْرُ لأنَّها تُقارِبُ الدَّاخِلَة، أَلا تَرى أنَّك تقولُ جاءَني زَيْدٌ وعَمْرو، فيقولُ السَّامِعُ: مَا جاءَكَ زَيْد وعَمْرو؟ فجازَ أَن يكونَ جاءَهُ أَحدُهما، فَإِذا قالَ مَا جاءَني زَيْد وَلَا عَمْرو فقد بيَّن أنَّه لم يَأْتِه واحِدٌ مِنْهُمَا، انْتهى.
وَإِذا جُعِل غَيْر بمعْنَى سِوَى فِي الآيةِ كانتْ لَا صِلَةً فِي الكَلام، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبو عبيدَةَ، فتأَمَّل.
(و) الَّرابعُ: أنْ (تكونَ مَوْضوعةً لطَلَبِ الترْكِ) . قَالَ شيْخُنا: هَذَا مِن عَدَمِ مَعْرفةِ اصْطِلاحِ فإنَّ مُرادَه لَا الناِهيَة، انتَهَى.
قُلْتُ: يبعدُ هَذَا الظَّنَّ على المصنِّفِ وكأنَّه أَرادَ التَّفَنّنَ فِي التَّعْبيرِ.
وَفِي الصِّحاح: وَقد تكونُ للنَّهْي كَقَوْلِك: لَا تَقُمْ وَلَا يَقُمْ زَيْد، يُنْهى بِهِ كلُّ مَنْهيَ مِن غائِبٍ وحاضِرٍ.
(وتَخْتَصُّ بالدُّخولِ على المُضارِعِ وتَقْتَضِي جَزْمَهُ واسْتِقْبالَه) نَحْو: قَوْله تَعَالَى: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُم أَوْلياءَ} قَالَ صاحِبُ المِصْباح: لَا تكونُ للنَّهْي على مُقَابلةِ الأمْرِ لأنَّه يقالُ اضْرِبْ زَيْداً، فتقولُ: لَا تَضْرِبْه، ويقالُ اضْرِبْ زَيْداً وعَمْراً، فتقولُ: لَا تَضْرِبْ زَيْداً وَلَا عَمْراً بتَكْرِيرِها لأنَّه جوابٌ عَن اثْنَيْن فكَانَ مُطابقاً لمَا بُني عَلَيْهِ مِن حكْمِ الكَلامِ السابِقِ، فإنَّ قَوْلك اضْرِبْ زَيْداً وعَمْراً جُمْلتانِ فِي الأصْلِ، قَالَ ابنُ السَّراج: لَوْ قُلْت لَا تَضْرِبْ زَيْداً وعَمْراً لم يَكُنْ هَذَا نَهْياً عَن الاثْنَيْن على الحَقِيقَةِ لأنَّه لَوْ ضُرِبَ أَحدُهما لم يكُنْ مُخالِفاً، لأنَّ النَّهْيَ لَا يَشْملُهما، فَإِذا أَرَدْتَ الانْتهاءَ عَنْهُمَا جمِيعاً فنَهْيُ ذلكَ لَا تَضْرِبْ زَيْداً وَلَا عَمْراً فمَجِيئها هُنَا لانْتِظامِ النَّهْي بأَسْرِه وخُرُوجها إخْلال بِهِ، انتَهَى.
قَالَ صاحِبُ المِصْباح: ووَجْهُ ذلكَ أنَّ الأصْلَ لَا تَضْرِبْ زَيْداً وَلَا تَضْرِبْ عَمْراً لكنَّهم حذَفُوا الفِعْلَ الثَّانِي اتِّساعاً لدَلالَةِ المعْنى عَلَيْهِ، لأنَّ لَا النَّاهية لَا تَدْخُلُ إلاَّ على فِعْلٍ، فالجُمْلةُ الثانِيَةُ مُسْتقلةٌ بنَفْسِها مَقْصودَةٌ بالنَّهْي كالجُمْلةِ الأُولى، وَقد يَظْهَرُ الفِعْل وتُحْذَفُ لَا لفَهْم المَعْنى أَيْضاً نَحْو: لَا تَضْرِبْ زَيْداً وتَشْتم عَمْراً، وَمِنْه: لَا تأْكُلِ السَّمَك وتَشْرَب اللَّبَنَ، أَي لَا تَفْعَل واحِداً مِنْهُمَا؛ وَهَذَا بخِلافِ لَا تَضْربْ زَيْداً وعَمْراً حيثُ كانَ الظاهِرُ أَنَّ النَّهْي لَا يَشْملُهما لجَوازِ إرادَةِ الجَمْعِ بَيْنهما، وبالجُمْلةِ فالفَرْقُ غامِضٌ وَهُوَ أنَّ العامِلَ فِي لَا تأْكُلِ السَّمك وتَشْرب اللّبن مُتَعينٌ وَهُوَ لَا، وَقد يجوز حَذْف العامِلِ لقَرِينَةٍ، والعامِلُ فِي لَا تَضْرِب زَيْداً وعَمْراً غَيْرُ مُتَعّين إِذْ يَجوزُ أَنْ تكونَ الْوَاو بمعْنَى مَعَ فوَجَب إثْبات لَا رفْعاً للَّبْسِ؛ وَقَالَ بعضُ المُتَأخِّرين: يجوزُ فِي الشِّعْر لَا تَضْرِبْ زَيْداً وعَمْراً على إرادَةِ وَلَا عَمْراً؛ قالَ: وتكونُ لنَفْي الفِعْل، فَإِذا دَخَلَتْ على المُسْتَقْبل عَمَّتْ جَمِيعَ الأزْمِنَةِ إلاَّ إِذا خصَّ بقَيْدٍ ونَحْوِه، نَحْو: واللهاِ لَا أَقُومُ، وَإِذا دَخَلَتْ على الماضِي نَحْو: واللهاِ لَا قُمْت، قَلَبَتْ مَعْناه إِلَى الاسْتِقْبالِ وصارَ مَعْناه واللهاِ لَا أَقُومُ فإنْ أُريدَ الماضِي قيلَ واللهاِ مَا قُمْت، وَهَذَا كَمَا تَقْلِبُ لم مَعْنى المُسْتَقْبل إِلَى الماضِي نَحْو: لم أقُمْ، والمَعْنى مَا قُمْت.
(و) الْخَامِس: أَن (تكونَ زائِدَةً) للتَّأْكِيدِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {مَا مَنَعَكَ إذْ رَأَيْتَهُم ضَلُّوا أَلاَّ تَتَّبِعَن} ، أَي أَن تَتَّبِعَني وَقَالَ الفرَّاء: العَرَبُ تقولُ لَا صِلَة فِي كلَ كَلامٍ دَخَلَ فِي أَوَّله جَحْدٌ أَو فِي آخرهِ جَحْدٌ غَيْر مُصَرَّح، فالجَحْدُ السابقُ الَّذِي لم يُصَرَّح بِهِ كقَوْلهِ تَعَالَى: {مَا مَنَعَك أنْ لَا تَسْجُدَ} ، أَي أنْ تَسْجُدَ.
وَقَالَ السّهيلي: أَي من السُّجودِ إِذْ لَو كانتْ غَيْر زائِدَةٍ لكانَ التَّقْديرُ مَا مَنَعَك مِن عَدَمِ السُّجودِ فيَقْتَضِي أنَّه سَجَدوا لأَمْرٍ بخِلافِه؛ وَقَوله تَعَالَى: {وَمَا يُشْعِرُكُم أَنَّها إِذا جاءَتْ لَا يُؤْمِنُون} ، أَي يُؤْمِنُون.
ومِثالُ مَا دَخَلَ الجَحْدُ آخِرَه قَوْله تَعَالَى: {لئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتابِ} أَلاَّ يَقْدِرُونَ على شيءٍ مِن فَضْلِ اللهاِ قالَ: وأَمَّا قولهُ، عزَّ وجلَّ: {وحَرامٌ على قَرْيةٍ أهْلَكْناها أَنَّهم لَا يَرْجِعُونَ} ؛ فلأَنَّ فِي الحَرامِ مَعْنى جَحْدٍ ومَنْعٍ؛ قالَ: وَفِي قولهِ تَعَالَى: {وَمَا يُشْعِرُكُم} مِثْله، فلذلكَ جُعِلت بعْدَه صِلةً مَعْناها السُّقُوط مِن الكَلام.
وَقَالَ الجَوْهرِي: وَقد تكونُ لَا لَغْواً؛ وأَنْشَدَ للعجَّاج: فِي بئْرِ لَا حُورٍ سرى وَمَا شَعَرْ
بإفْكِه حَتَّى رَأَى الصُّبْحَ جَشَرْوقال أَبو عبيدَةَ: إنَّ غَيْر فِي قولهِ تَعَالَى: {غَيْر المَغْضُوبِ عَلَيْهِم} ، بمعْنَى سِوَى. وإنَّ لَا فِي {وَلَا الضَّالِّين} صِلَةٌ، واحْتَجَّ بقولِ العجَّاج هَذَا.
قَالَ الفرَّاء: وَهَذَا جائِزٌ لأنَّ المَعْنى وقَعَ فيمَا لَا يتبيَّن فِيهِ عَمَلَه، فَهُوَ جَحْدٌ محْضٌ لأنَّه أَرادَ فِي بئْرِ مَاء لَا يُحِيرُ عَلَيْهِ شَيْئا، كأَنَّك قلْتَ إِلَى غَيْر رُشْدٍ توَجَّه وَمَا يَدْرِي؛ قالَ: وغَيْر فِي الآيةِ بمعْنَى لَا، ولذلكَ زِدْتَ عَلَيْهَا كَمَا تَقول فلانٌ غيرُ مُحْسِنٍ وَلَا مُجْمِلٍ، فَإِذا كَانَت غَيْر بمعْنَى سِوَى لم يجزْ أَن يكُرَّ عَلَيْهِ، أَلا تَرَى أنَّه لَا يَجوزُ أَن يقولَ: عِنْدِي سِوَى عبدِ اللهاِ وَلَا زيدٍ؟ .
ورَوَى ثَعْلَب أَنَّه سَمِعَ ابنَ الأعْرابي يقولُ فِي قولِ العجَّاج: أَرادَ حُؤُورٍ أَي رُجُوع، المَعْنى أنَّه وَقَعَ فِي بئْرِ هَلَكةٍ لَا رجُوعَ فِيهَا وَمَا شَعَرَ بذلكَ.
وقولهُ تَعَالَى: {وَلَا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئةُ} ؛ قالَ المبرِّدُ: لَا صِلَةٌ، أَي والسَّيِّئَة؛ وقولُ الشاعرِ أَنْشَدَه الفرَّاء:
مَا كَانَ يَرْضَى رسولُ اللهاِ دِينَهُمُ
والأطْيَبانِ أَبو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ قالَ: أَرادَ وعُمَر، وَلَا صِلَةٌ، وَقد اتَّصَلَتْ بجَحْدٍ قَبْلها؛ وأنْشَدَ أَبو عبيدَةَ للشمَّاخ:
أعايش مَا لأَهْلِك لَا أَرَاهُمُ
يُضَيّعونَ الهِجَانَ مَعَ المضيّعِقال: لَا صِلَةٌ، والمَعْنى أَراهُم يُضَيِّعُونَ السّوامَ، وَقد غَلَّطُوه فِي ذلِكَ لأنَّه ظَنَّ أنَّه أَنْكَر عَلَيْهِم فَسادَ المالِ، وليسَ الأَمْرُ كَمَا ظَنَّ لأنَّ امْرأَتَه قالتْ لَهُ: لمَ تُشدِّدُ على نَفْسِك فِي العَيْشِ وتُكْرِم الإِبِلَ؟ فقالَ لَهَا: مَالِي أَرَى أَهْلَكِ يَتَعهَّدُونَ أَمْوالَهم وَلَا يُضَيِّعُونَها وأَنْتِ تَأْمُرِيني بإضاعَةِ المالِ؟ .
وَقَالَ أَبو عبيدٍ: أَنْشَدَ الأصْمعي لساعِدَةَ الهُذَلي:
أَفَعَنْكَ لَا بَرْقٌ كأَنَّ ومِيضَه
غابٌ تَسَنّمه ضِرامٌ مُثْقَبُقالَ يريدُ أمنك بَرْقٌ وَلَا صِلَةٌ.
وَقَالَ الأزْهري: وَهَذَا يُخالِفُ مَا قالَهُ الفرَّاءُ: إنَّ لَا لَا تكونُ صِلَةً إلاَّ مَعَ حَرْفِ نَفْي تقدَّمه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قد تَأْتي لَا جَواباً للاسْتِفْهامِ، يقالُ: هَل قامَ زَيْدٌ؟ فَيُقَال: لَا.
وتكونُ عاطِفَةً بعْدَ الأمْرِ والدُّعاءِ، نَحْو: أَكْرِمْ زَيْداً لَا عَمْراً، واللهُمَّ اغْفِرْ لزَيْدٍ لَا عَمْرو، وَلَا يَجوزُ ظُهورُ فِعْلٍ ماضٍ بَعْدَها لئَلاَّ يلتبسُ بالدُّعاء، فَلَا يقالُ: قامَ زَيْدٌ لَا قامَ عَمْرو.
وتكونُ عِوَضاً مِن حَرْفِ البَيانِ والقصَّة ومِن إحْدَى النُّونَيْن فِي أَنَّ إِذا خُفّف نَحْو قَوْله تَعَالَى: {أَفلا يَرونَ أَنْ لَا يرجعَ إِلَيْهِم قَوْلاً} .
وتكونُ للدُّعاءِ نَحْو: لَا سلم: وَمِنْه {وَلَا تحمل علينا إصْراً} ؛ وتَجْزمُ الفِعْلَ فِي الدُّعاءِ جَزْمه فِي النَّهْي.
وتكونُ مهيئةً نَحْو: لَوْلا زَيْد لكانَ كَذَا، لأنَّ لَو كانتْ تَلِي الفِعْل فلمَّا دَخَلَتْ لَا مَعهَا غَيَّرَتْ مَعْناها وَوليت الِاسْم.
وتَجِيءُ بمعْنَى غَيْر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {مالكُم لَا تَناصَرُونَ} ، فإنَّه فِي مَوْضِع نَصْبٍ على الحالِ، المَعْنى مالَكُم غَيْر مُتناصِرِينَ، قالَهُ الــزجَّاج.
وَقد تُزادُ فِيهَا التاءُ فيُقالُ لاتَ، وَقد مَرَّ للمصنِّفِ فِي التَّاءِ.
قَالَ أَبو زَيْدٍ: التاءُ فِيهَا صِلَةٌ، والعَرَبُ تَصِلُ هَذِه التَّاء فِي كَلامِها وتَنْزِعُها؛ والأصْلُ فِيهَا لَا، والمَعْنى لَيْسَ، وَيَقُولُونَ: مَا أَسْتَطِيعُ وَمَا أَسْطِيعُ، وَيَقُولُونَ ثُمَّتَ فِي مَوْضِع ثُمَّ، ورُبَّتَ فِي موضِع رُبَّ، وَيَا وَيْلَتنا وَيَا وَيْلنا.
وذَكَرَ أَبو الهَيْثم عَن نَصيرِ الرَّازِي أنَّه قالَ فِي قولِهم: لاتَ هَنّا أَي ليسَ حينَ ذلكَ، وإنَّما هُوَ لَا هَنَّا فأَنَّثَ لَا فقيلَ لاَةَ ثمَّ أُضِيفَ فتحوَّلَت الهاءُ تَاء، كَمَا أَنَّثُوا رُبَّ رُبَّتَ وثُمَّ ثُمَّتَ، قالَ: وَهَذَا قولُ الكِسائي: ويُنْصَبُ بهَا لأنَّها فِي مَعْنى ليسَ؛ وأَنْشَدَ الفرَّاء:
تَذَكَّر حُبَّ لَيْلى لاتَ حِينا قالَ: ومِن العَرَبِ مَنْ يَخْفِضُ بلاتَ، وأَنْشَدَ: طَلَبُوا صُلْحَنا ولاتَ أَوانٍ
فأَجْبنا أَنْ ليسَ حِينَ بَقاءِونقلَ شَمِرٌ الإجْماعَ مِن البَصْرِيِّين والكُوفيِّين أَنَّ هَذِه التَّاءَ هاءٌ وُصِلَتْ بِلا لغَيْرِ مَعْنًى حادِثٍ.
وتأْتي لَا بمَعْنى ليسَ؛ وَمِنْه حديثُ العَزْل عَن النِّساءِ فَقَالَ: (لَا عَلَيْكم أَنْ لَا تَفْعَلُوا، أَي ليسَ عَلَيْكم) .
وَقَالَ ابنُ الأعْرابي: لاوَى فلانٌ فلَانا: إِذا خالَفَهُ.
وَقَالَ الفرَّاءُ: لاوَيْتُ قُلْت لَا.
قَالَ ابنُ الأعْرابي: يقالُ لَوْلَيْتُ بِهَذَا المَعْنى.
قُلْت: وَمِنْه قولُ العامَّة: إنَّ اللهاَ لَا يُحبُّ العَبْدَ اللاَّوي أَي الَّذِي يُكْثرُ قَوْلَ لَا فِي كِلامِه.
قَالَ اللّيْث: وَقد يُرْدَفُ أَلا بِلا فيُقال أَلا لَا؛ وأَنْشَدَ:
فقامَ يذُودُ الناسَ عَنْهَا بسَيْفِه
وَقَالَ أَلالا مِن سَبِيلٍ إِلَى هِنْدٍ ويقالُ للرَّجُلِ: هَل كانَ كَذَا وَكَذَا؟ فيُقالُ: أَلالا، جعلَ أَلا تَنْبِيهاً وَلَا نَفْياً؛ وأَمَّا قولُ الكُمَيْت:
كَلا وكَذا تَغْمِيضةً ثمَّ هِجْتُمْ
لَدَى حِين أَنْ كانُوا إِلَى النَّوْمِ أَفْقَرافيقولُ: كأَنَّ نَوْمَهم فِي القلَّةِ كقولِ القائِلِ لاوذا، والعَرَبُ إِذا أَرادُوا تَقْلِيلَ مُدَّة فِعْلٍ أَو ظُهورِ شيءٍ خَفِيٍ قَالُوا: كانَ فِعْلُه كَلا، ورُبَّما كَرَّرُوا فَقَالُوا: كَلا وَلَا؛ ومِنَ الأوَّل قولُ ذِي الرُّمّة:
أَصابَ خَصاصَةً فبَدا كَليلاً
كَلا وانْفَلَّ سائِرُه انْفِلالاومِن الثَّانِي قولُ الآخرِ:
يكونُ نُزولُ القَوْمِ فِيهَا كَلا وَلَا ومِن سَجَعاتِ الحَرِيرِي: فَلم يَكُنْ إلاَّ كَلا وَلَا، إشارَة إِلَى تَقْلِيلِ المدَّةِ ومنهَا فِي الحمصيةِ بُورِكَ فِيك مِن طَلا كَمَا بُورِكَ فِي لَا وَلَا، إشارَة إِلَى قولهِ تَعَالَى: {لَا شَرْقِيَّة وَلَا غَرْبِيَّة} .
وَيَقُولُونَ: إمّا نَعَم مُرِيحَة وإمَّا لَا مُرِيحَة، وَيَقُولُونَ: لَا إحْدَى الرَّاحَتَيْن، وَفِي قولِ الأبوصيري يَمْدَحُ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
نَبِيِّنا الآمِرُ الناهِي فَلَا أَحَد
أَبَرّ فِي قوْلِ لَا مِنْهُ وَلَا نَعَموقال آخَرُ:
لَوْلا التَّشَهُّدُ كانتْ لاءهُ نَعَمُ فمدَّها.
مهمة.
اخْتُلِفَ فِي لَا فِي مَواضِع مِن التَّنْزيلِ هَل هِيَ نافِيَةٌ أَو زائِدَةٌ:
الأوَّل: قولهُ تَعَالَى: {لَا أُقْسِمُ بيَوْم القِيامَةِ} ، قَالَ اللَّيْث: تأْتي لَا زائِدَة مَعَ اليَمِين كقَوْلِكَ لَا أُقْسِمُ باللهاِ. وَقَالَ الــزجَّاج: لَا اخْتِلافَ بينَ الناسِ أَنَّ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى: {لَا أُقْسِمُ بيَوْم القِيامَةِ} وأشْكالِه فِي القُرْآنَ مَعْناهُ أَقْسِم، واخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ لَا فقالَ بعضٌ: لَا لَغْوٌ، وَإِن كَانَت فِي أَوَّل السُّورَةِ، لأنَّ القُرْآنِ كُلّه كالسُورَةِ الواحِدَةِ لأنَّه مُتَّصِلٌ بَعْضه ببعضٍ، وقالَ الفرَّاء: لَا رَدٌّ لكَلامٍ تقدَّمَ، كأنَّه قيلَ ليسَ الأَمْرُ كَمَا ذَكَرْتُم فَجَعلهَا نافِيَةً وَكَانَ يُنْكِرُ على مَنْ يقولُ إنَّها صِلَةٌ، وَكَانَ يقولُ لَا يبتدأُ بجَحْدٍ ثمَّ يجعلُ صِلَةً يُرادُ بِهِ الطَّرْح، لأنَّ هَذَا لَو جازَ لم يُعْرَف خَبَرٌ فِيهِ جَحْد مِن خَبَرٍ لَا جَحْدَ فِيهِ، ولكنَّ القُرْآنَ نزلَ بالرَّدِّ على الَّذين أَنْكَروا البَعْثَ والجنَّةَ والنارَ، فجاءَ الإقْسامُ بالرَّدِّ عَلَيْهِم فِي كثيرٍ مِن الكَلامِ المُبْتدأِ مِنْهُ وغَيْر المُبْتدأ كقَوْلكَ فِي الكَلامِ لَا واللهاِ لَا أَفْعَل ذَلِك، جَعَلُوا لَا، وَإِن رأَيْتَها مُبْتدأَةً، رَدًّا لكَلامٍ قد مَضَى، فَلَو أُلْغِيَتْ لَا ممَّا يُنْوَى بِهِ الجوابُ لم يَكُنْ بينَ اليَمِينِ الَّتِي تكونُ جَواباً وباليمين الَّتِي تُسْتَأْنفُ فَرْقٌ، انتَهَى.
وَقَالَ التَّقيُّ السَّبكي فِي رِسالَتِه المَذْكورَةِ عنْدَ قولِ الأَبدِي إنَّ لَا لَا تَدْخُلُ إلاَّ لتَأْكِيدِ النَّفْي مُعْتذراً عَنهُ فِي هَذِه المَقالَة بِما نَصَّه: ولعلَّ مُرادَه أنَّها لَا تَدْخُل فِي أثْناءِ الكَلامِ إلاَّ للنَّفْي المُؤَكّد بخِلافِ مَا إِذا جاءَتْ فِي أَوَّلِ الكَلامِ قد يُرادُ بهَا أَصْلُ النَّفْي كَقَوْلِه: لَا أُقْسِمُ وَمَا أَشْبَهه، انتَهَى.
فَهَذَا مَيْلٌ مِنْهُ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الفرَّاء. وَمِنْهُم مَنْ قَالَ إنَّها لمجَرَّدِ التَّوْكيدِ وتَقْوِيَةِ الكَلامِ، فتأَمَّل.
الثَّاني: قولهُ تَعَالَى: {قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُم عَلَيْكم أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا} ؛ فقيلَ: لَا نافِيَة، وَقيل: ناهِيَة، وَقيل: زائِدَةٌ، والجَمْيعُ مُحْتَمل، وَمَا خَبَرِيَّة بمعْنَى الَّذِي مَنْصُوبَة بأَتْلُ، و {حَرَّم رَبّكُم} صِلَةٌ، و {عَلَيْكم} مُتَعَلِّقٌ بحَرَّمَ.
الثَّالث: قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا يُشْعِرُكُم أنَّها إِذا جاءَتْ لَا يُؤْمِنُون} ، فيمَنْ فَتَح الهَمْزَةَ، فقالَ الخليلُ والفارِسِيُّ: لَا زائِدَةٌ وإلاَّ لكانَ عُذراً لَهُم، أَي للكُفَّار؛ ورَدَّه الــزجَّاجُ وقالَ: إنَّها نافِيَةٌ فِي قراءَةِ الكَسْرِ، فيجبُ ذلكَ فِي قِراءَةِ الفَتْح، وَقيل: نافِيَةٌ وحُذِفَ المَعْطوفُ أَي أَو أنَّهمُ يُؤْمِنُون. وقالَ الخليلُ مَرَّة: أَنّ بمعْنَى لعلَّ وَهِي لُغَةٌ فِيهِ.
الَّرابع: قولُه تَعَالَى: {وحَرامٌ على قَرْيةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهم لَا يَرْجِعُون} ؛ قيلَ زائِدَة، والمَعْنى مُمْتَنِعٌ على أَهْلِ قَرْيةٍ قَدَّرْنا إهْلاكَهم لكُفْرِهم أَنَّهم يَرْجِعُون عَن الكُفْرِ إِلَى القِيامَةِ، وَهَذَا قَرِيبٌ مِن تَقْريرِ الفرَّاء الَّذِي تقدَّم؛ وَقيل: نافِيَةٌ، والمَعْنى مُمْتَنِعٌ عَلَيْهِم أَنَّهم لَا يَرْجِعُون إِلَى الآخِرَة.
الْخَامِس: قولهُ تَعَالَى: {وَلَا يَأْمُركُم أَنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ والنَّبيِّين أَرْباباً} ، قُرىءَ فِي السَّبْع برَفْع {يَأْمركُم} ونَصْبِه، فمَنْ رَفَعَه قَطَعَه عمَّا قَبْلَه، وفاعِلُه ضَمِيرُه تَعَالَى أَو ضَمِيرُ الرَّسُولِ، وَلَا على هَذِه نافِيَةٌ لَا غَيْر؛ ومَنْ نَصَبَه فَهُوَ مَعْطوفٌ على {يُؤْتِيه ااُ الكِتابَ} ، وعَلى هَذَا لَا زائِدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ لمعْنَى النَّفْي.
السَّادس: قولُه تَعَالَى: {فَلَا اقْتَحَمَ العَقَبةَ} ، قيل: لَا بمعْنَى لم، ومِثْله فِي: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} ، إلاَّ لَا بِهَذَا المَعْنى إِذا كُرِّرَتْ أَسْوَغُ وأَفْصَحُ مِنْهَا إِذا لم تُكَرَّرْ؛ وَقد قالَ الشاعرُ:
وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا؟ وَقَالَ بعضُهم: لَا فِي الآيةِ بمعْنَى مَا، وقيلَ: فَلَا بمعْنَى فهَلاَّ؛ ورَجَّح الــزجَّاجُ الأوَّل.
مهمة وفيهَا فَوَائِد:
الأُولى: قولُ الشاعرِ:
أَبَى جُودُه لَا البُخْلَ واسْتَعْجلتْ نَعَمْ
بهِ مِنْ فَتًى لَا يَمْنَعُ الجُوعَ قاتِلَهْذَكَرَ يونُسُ أَنَّ أَبا عَمْرو بنَ العَلاءِ كانَ يجرُّ البُخْل ويَجْعَل لَا مُضافَةً إِلَيْهِ، لأنَّ لَا قد تكونُ للجُودِ وللبُخْلِ، أَلا تَرى أَنه لَو قيلَ لَهُ امْنَعِ الحَقَّ فقالَ: لَا كانَ جُوداً مِنْهُ؟ فأَمَّا إنْ جَعَلْتها لَغْواً نصبْتَ البُخْلَ بالفِعْل وإنْ شِئْتَ نصبْتَه على البَدَلِ؛ قَالَ أَبو عَمْرو: أَرادَ أَبى جُودُه لَا الَّتِي تُبَخِّلُ الإِنْسانَ كأنَّه إِذا قيلَ لَا تُسْرِفْ وَلَا تُبَدِّرْ أَبى جُودُه قولَ لَا هَذِه، واسْتَعْجَلَتْ بهِ نَعَمْ فقالَ: نَعَمْ أَفْعَلْ وَلَا أَتْركُ الجُودَ.
قَالَ الــزجَّاجُ: وَفِيه قولانِ آخَرانِ على رِوايَةِ مَنْ رَوَى أَبَى جُودُه لَا البُخْل بنَصْبِ اللامِ: أَحَدُهما مَعْناه أَبَى جُودُه البُخْلَ وتَجْعل لَا صِلَةً؛ وَالثَّانِي: أَنْ تكونَ لَا غَيْرَ لَغْوٍ ويكونُ البُخْلُ مَنْصوباً بَدَلاً مِن لَا، المَعْنى أَبَى جُودُه لَا الَّتِي هِيَ للبُخْلِ، فكأَنَّك قُلْتَ أَبَى جُودُه البُخْلَ وعَجَّلَتْ بهِ نَعَم.
وَقَالَ ابنُ برِّي: مَنْ خَفَضَ البُخْل فعَلَى الإضافَةِ، ومَنْ نَصَبَ جَعَلَه نَعْتاً للا، وَلَا فِي البَيْتِ اسْمٌ، وَهُوَ مَفْعولٌ لأَبَى، وإنَّما أَضافَ لَا إِلَى البُخْل لأنَّ لَا قد تكونُ للجُودِ، قَالَ: وقولهُ إنْ شِئْتَ نصبْتَه على البَدَلِ قَالَ: يَعْني البُخْل تَنْصبُه على البَدَلِ مِن لَا لأنَّ لَا هِيَ البُخْل فِي المَعْنى، فَلَا تكونُ لَغْواً على هَذَا القَوْلِ.
الثَّانِيَة: قَالَ اللّيْثُ: العَرَبُ تَطْرحُ لَا وَهِي مَنْوِيَّة كقولِكَ: واللهاِ أَضْربُكَ، تُريدُ واللهاِ لَا أَضْرِبُك؛ وأَنْشَدَ:
وآلَيْتُ آسَى على هالِكٍ
وأَسْأَلُ نائحةً مالَهاأَرادَ لَا آسَى وَلَا أَسْأَل.
قَالَ الأزْهري: وأفادَ ابنُ المُنْذرِي عَن اليَزِيدِي عَن أَبي زيدٍ فِي قولهِ تَعَالَى: {يُبَيِّن ااُ لكُم أَن تَضِلُّوا} ، قَالَ: مَخَافَة أَن تَضِلُّوا وحِذارِ أَن تَضِلُّوا، وَلَو كانَ أَنْ لَا تَضِلُّوا لكانَ صَواباً؛ قَالَ الأزْهرِي: وكَذلكَ أَن لَا تَضِلَّ وأَنْ تَضِلَّ بمعْنًى واحِدٍ، قَالَ: وممَّا جاءَ فِي القُرْآنِ مِن هَذَا: {أَنْ تَزُولا} ، يُريدُ أَنْ لَا تَزُولا، وكَذلكَ قولهُ تَعَالَى: {أَن تَحْبَطَ أَعْمالُكُم وأَنْتُم لَا تَشْعُرونَ} ، أَي أَنْ لَا تَحْبَطَ؛ وقولُه تَعَالَى: {أَن تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ على طائِفَتَيْن مِن قَبْلنا} ؛ مَعْناه أَنْ لَا تَقولُوا.
الثَّالثة: أَنْ لَا إِذا كانتْ لنَفْي الجِنْس جازَ حَذْفُ الاسْم لقَرِينَةٍ نَحْو: لَا عَلَيْك، أَي لَا بَأَسَ عَلَيْك، وَقد يُحْذَفُ الخَبَرُ إِذا كانَ مَعْلوماً نَحْو: لَا بَأْسَ.
الرَّابِعَة: أَنْشَدَ الباهِلي للشمَّاخ:
إِذا مَا أدَلَجَتْ وضَعَتْ يَدَاها
لَها الإدْلاجُ لَيْلَة لَا هُجُوعِأَي عَمِلَتْ يَداها عَمَلَ الليلةِ الَّتِي لَا تهْجَعُ فِيهَا، يَعْني الناقَةَ، ونَفَى بِلا الهُجُوعَ وَلم يُعْمِلْ، وتَرَكَ هُجُوع مَجْروراً على مَا كانَ عَلَيْهِ مِن الإضافَةِ؛ ومِثْلُه قولُ رُؤْبة:
لقد عرَفْتُ حِينَ لَا اعْتِرافِ نَفَى بِلا وتَرَكَه مَجْروراً؛ ومِثْلُه:
أَمْسَى ببَلْدَةِ لَا عَمَ وَلَا خالِ الخامِسةُ: قد تُحْذَفُ أَلفُ لَا تَخْفيفاً كقِراءَةِ مَنْ قَرَأَ: {واتَّقُوا فِتْنَةً لتصِيبَنَّ الَّذين ظَلَمُوا} ؛ خَرَّجَ على حَذْفِ أَلفِ لَا، والقِراءَةُ العامَّة لَا تصِيبَنَّ، وَهَذَا كَمَا قَالُوا أَم واللهاِ فِي أَما واللهاِ.
السَّادسة: المَنْفِيُّ بِلا قد يكونُ وُجُوداً لاسْمٍ نَحْو: لَا إلَه إلاَّ الله، والمَعْنى لَا إلَه مَوْجودٌ أَو مَعْلومٌ إلاَّ اللهاُ، وَقد يكونُ النَّفْي بِلا نَفْي الصِّحَّة وَعَلِيهِ حَمَلَ الفُقهاءُ: (لَا نِكاحَ إلاَّ بوَلِيَ) ، وَقد يكونُ لنَفْي الفائِدِةٍ والانْتِفاعِ والشّبَه ونحوِه، نَحْو: لَا وَلَدَ لي وَلَا مالَ، أَي لَا وَلَدَ يشْبُهني فِي خُلْقٍ أَو كَرَمٍ وَلَا مالَ أَنْتَفِعُ بِهِ؛ وَقد يكونُ لنَفْي الكَمالِ، وَمِنْه: لَا وُضوءَ لمَنْ لم يُسَمِّ اللهاَ، وَمَا يَحْتمل المَعْنَيَيْن فالوَجْه تَقْديرُ نَفْي الصحَّةِ لانَّ نَفْيها أَقْرَبُ إِلَى الحَقِيقَةِ وَهِي نَفْي الوُجودِ، ولأنَّ فِي العَمَلِ بِهِ وَفاء بالعَمَلِ بالمَعْنى الآخر دون عكس.
السَّابعة: قَالَ ابنُ بُزُوْجَ: لَا صَلاةَ لَا رُكوعَ فِيهَا، جَاءَ بالتَّبْرِئةِ مَرَّتَيْن، وَإِذا أَعَدْتَ لَا كَقَوْلِه: {لَا بَيْعَ فِيهِ وَلَا خُلَّة وَلَا شَفاعَةَ} فأَنْتَ بالخِيارِ إنْ شِئْتَ نَصَبْتَ بِلا تَنْوينٍ، وَإِن شِئْتَ رفعْتَ ونَوَّنْتَ، وفيهَا لُغاتٌ كثيرَةٌ سِوَى مَا ذَكَرْنا.
الثَّامنة: يقولونَ: الْقَ زَيْداً وإلاَّ فَلَا، مَعْناه وإلاَّ تَلْقَ زَيْداً فدَعْ؛ قالَ الشاعرُ:
فطَلِّقْها فلَسْتَ لَهَا بكُفْؤ
وإلاَّ يَعْلُ مَفْرِقَكَ الحُسامُفأَضْمَرَ فِيهِ وإلاَّ تُطَلِّقْها يَعْلُ، وغَيْر البَيانِ أَحْسَن.
وسَيَأْتي قَوْلهم إمَّا لَا فافْعَل قرِيباً فِي بَحْثِ مَا.

صَعَدَ 

Entries on صَعَدَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(صَعَدَ) الصَّادُ وَالْعَيْنُ وَالدَّالُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى ارْتِفَاعٍ وَمَشَقَّةٍ. مِنْ ذَلِكَ: الصَّعُودُ، خِلَافُ الْحَدُورِ، وَيُقَالُ: صَعِدَ يَصْعَدُ. وَالْإِصْعَادُ: مُقَابَلَةُ الْحَدُورِ مِنْ مَكَانٍ أَرْفَعَ. وَالصَّعُودُ: الْعَقَبَةُ الْكَئُودُ، وَالْمَشَقَّةُ مِنَ الْأَمْرِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} [المدثر: 17] . قَالَ:

نَهَى التَّيْمِيَّ عُتْبَةُ وَالْمُعَلَّى ... وَقَالَا سَوْفَ يَنْهَرُكَ الصَّعُودُ

وَأَمَّا الصَّعَدَاتُ فَهِيَ الطُّرُقُ، الْوَاحِدُ صَعِيدٌ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «إِيَّاكُمْ وَالْقُعُودَ بِالصَّعَدَاتِ إِلَّا مَنْ أَدَّى حَقَّهَا» . وَيُقَالُ: صَعِيدٌ وَصُعُدٌ وَصُعُدَاتٌ، وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ، كَمَا يُقَالُ: طَرِيقٌ وَطُرُقٌ وَطُرُقَاتٌ. فَأَمَّا الصَّعِيدُ فَقَالَ قَوْمٌ: وَجْهُ الْأَرْضِ. وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الــزَّجَّاجُ يَقُولُ: هُوَ وَجْهُ الْأَرْضِ، وَالْمَكَانُ عَلَيْهِ تُرَابٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. قَالَ الــزَّجَّاجُ: وَلَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ الصَّعِيدَ لَيْسَ بِالتُّرَابِ. وَهَذَا مَذْهَبٌ يَذْهَبُ إِلَيْهِ أَصْحَابُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. وَقَوْلُهُمْ: إِنَّ الصَّعِيدَ وَجْهُ الْأَرْضِ سَوَاءٌ كَانَ ذَا تُرَابٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ، هُوَ مَذْهَبُنَا، إِلَّا أَنَّ الْحَقَّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ، وَالْأَمْرُ بِخِلَافِ مَا قَالَهُ الــزَّجَّاجُ. وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ حَكَى عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الصَّعِيدَ التُّرَابُ. وَفِي الْكِتَابِ الْمَعْرُوفِ بِالْخَلِيلِ، قَوْلُهُمْ: تَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ، أَيْ خُذْ مِنْ غُبَارِهِ. فَهَذَا خِلَافُ مَا قَالَهُ الــزَّجَّاجُوَمِنَ الْبَابِ الصُّعَدَاءُ، وَهُوَ تَنَفُّسٌ بِتَوَجُّعٍ، فَهُوَ نَفَسٌ يَعْلُو، فَهُوَ مِنْ قِيَاسِ الْبَابِ، وَأَمَّا الصَّعُودُ مِنَ النُّوقِ فَهِيَ الَّتِي يَمُوتُ حُوَارُهَا فَتُرْفَعُ إِلَى وَلَدِهَا الْأَوَّلِ فَتَدِرُّ عَلَيْهِ. وَذَلِكَ - فِيمَا يُقَالُ - أَطْيَبُ لِلَبَنِهَا. وَيُقَالُ: بَلْ هِيَ الَّتِي تُلْقِي وَلَدَهَا. وَهُوَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ:

لَهَا لَبَنُ الْخَلِيَّةِ وَالصَّعُودِ

وَيُقَالُ: تَصَعَّدَنِي الْأَمْرُ، إِذَا شَقَّ عَلَيْكَ. قَالَ عُمَرُ: " مَا تَصَعَّدَتْنِي خُطْبَةُ النِّكَاحِ ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ: " الْخُطْبَةُ صُعُدٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي اللُّبِّ أَرْبَى ". وَمِمَّا يُقَارِبُ هَذَا قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو: أَصْعَدَ فِي الْبِلَادِ: ذَهَبَ أَيْنَمَا تَوَجَّهَ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى:

فَإِنْ تَسْأَلِي عَنِّي فَيَا رُبَّ سَائِلٍ ... حَفِيٍّ عَنِ الْأَعْشَى بِهِ حَيْثُ أَصْعَدَا

وَمِمَّا لَا يَبْعُدُ قِيَاسُهُ الصَّعْدَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الْمُسْتَقِيمَةُ الْقَامَةِ، فَكَأَنَّهَا صَعْدَةٌ، وَهِيَ الْقَنَاةُ الْمُسْتَوِيَةُ تَنْبُتُ كَذَلِكَ، لَا تَحْتَاجُ إِلَى تَثْقِيفٍ.

بَأْس

Entries on بَأْس in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
بَأْس
} البَأْس: العَذابُ الشَّديد، {كالبَئِس، ككَتِف، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. البَأْس: الشِّدَّةُ فِي الْحَرْب، وَمِنْه الحَدِيث: كُنّا إِذا اشتدَّ البَأْسُ اتَّقَيْنا برسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يريدُ الخَوف. وَلَا يكونُ إلاّ مَعَ الشِّدَّة، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: البَأْس: الحَرب، ثمَّ كَثُرَ حَتَّى قيل: لَا} بَأْسَ عَلَيْك، أَي لَا خَوْفَ، قَالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيم:
(يقولُ لي الحَدّادُ وَهْوَ يَقودُني ... إِلَى السِّجْنِ لَا تَجْزَعْ فَمَا بكَ من! باسِ)
أَرَادَ فَمَا بك من بَأْسِ فخُفِّفَ تَخْفِيفاً قياسيَّاً لَا بدَلِيّاً، أَلا ترى أنّ فِيهَا: وتَتْرُكُ عُذْري وَهُوَ أَضْحَى من الشمسِ وَإِن قَالَ الرجلُ لعدُّوِه: لَا بَأْسَ عَلَيْك، فقد أمَّنَه لأنّه نَفَى البَأْسَ عَنهُ، وَهُوَ فِي لغةِ حِمْيَرَ لَباتِ قَالَ شاعرُهم:
(تَنادَوْا عندَ غَدْرِهِمُ لَباتِ ... وَقد بَرَدَتْ مَعاذِرُ ذِي رُعَيْنِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَكَذَا وَجَدْتُه فِي كتاب شَمِر. وَقد {بَؤُسَ الرجلُ، ككَرُمَ،} بَأْسَاً، فَهُوَ {بَئيسٌ: شُجاعٌ، شديدُ البَأْسِ، حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ فِي كتاب الهَمْز، وَلكنه قَالَ: هُوَ بَئِيسٌ على فَعِيل.} وبَئِسَ الرجلُ، كسَمِع، {يَبْأَسُ} بُؤْساً، بالضَّمّ، {وبَأْسَاً} وبَئِيساً كأميرٍ، {وبُؤْسى} وبِئْسى بالضَّمّ والكَسر، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وصوابُه {بَئِيسَى، على فَعِيلَى، كَمَا فِي التكملة، وَأنْشد لرَبيعةَ بنِ مَقْرُومٍ الضَّبِّيِّ:
(وأَجْزي القُروضَ وَفاءً بهَا ... } بِبُؤْسى {بَئِيسَى ونُعْمى نَعِيما)
قَالَ: ويُروى} بَئِيساً بِالتَّنْوِينِ، إِذا افتقَرَ واشتَدَّتْ حاجَتُه فَهُوَ {بائِسٌ، وَأنْشد أَبُو عَمْرو للفرَزدَق:
(وبَيْضاءَ من أَهْلِ المدينةِ لم تَذُقْ ... } بَئيساً وَلم تَتْبَعْ حَمُولَةَ مُجْحِدِ)
قَالَ: وَهُوَ اسمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ المصدرِ. وَفِي حديثِ الصَّلَاة: تُقْنِعُ يَدَيْكَ {وَتَبْأَس، هُوَ من} البُؤْسِ والخُضوع والفَقْر. وَفِي حَدِيث عمّار: {بُؤْسَ ابنِ سُمَيَّةَ، كأنّه ترَحَّمَ لَهُ من الشدةِ الَّتِي يقعُ فِيهَا.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا:} بُؤْساً لَهُ فِي حدِّ الدُّعاء، وَهُوَ مِمَّا انْتصبَ على إضمارِ الفِعلِ غيرِ المُستَعمَلِ إظْهارُه. وَقَالَ أَيْضا: {البائِس: من الْأَلْفَاظ المُتَرَحَّمِ بهَا كالمِسْكين، قَالَ: وَلَيْسَ كلُّ صِفةٍ يُتَرَحَّمُ بهَا، وَإِن كَانَ فِيهَا معنى البائِسِ والمِسكين، وَقد} بَؤُسَ {بَآسَةً} وبَئِيساً، والاسمُ {البُؤْسى. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال:} بُوساً وتُوساً وجُوساً لَهُ، بِمَعْنى واحدٍ. {والبَأْساء: الشّدَّة، قَالَ)
الأخفشُ بُنِيَ على فَعْلاء وَلَيْسَ لَهُ أَفْعَلُ لأنّه اسمٌ، كَمَا قد يجيءُ أَفْعَلُ فِي الأسماءِ لَيْسَ مَعَه فَعْلاء نَحْو أَحْمد،} والبُؤْسى: خِلافُ النُّعْمى، قَالَ الــزَّجَّاج: البَأْساء، والبُؤْسى: من البُؤْس، قَالَ ذَلِك ابنُ دُرَيْد، وَقَالَ غيرُه: هِيَ {البُؤْسى} والبَأْساء: ضدُّ النُّعْمى والنَّعْماء، وأمّا فِي الشَّجاعةِ والشِّدَّةِ فيُقال: البَأْس. {والأَبْؤُس: جمعُ} بُؤْس، من قَوْلهم: يَوْمُ {بُؤْسٍ وَيَوْم نُعْمٍ، كَذَا قيل، والصحيحُ أنّه جَمْعُ بائِس كَمَا يَأْتِي.} والأَبْؤُس أَيْضا: الداهيَةُ، وَمِنْه المثَل: عَسى الغُوَيْرُ {أَبْؤُساً، أَي داهيةً، قَالَ ابنُ برِّيّ: صوابُه أَن يَقُول: الدَّواهي، لأنّ} الأَبْؤُس جمعٌ لَا مُفرَد، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي قولِ الزَّبَّاء: عَسى الغُوَيْرُ {أَبْؤُساً، هُوَ جمعُ بَأْس، مثل كَعْبٍ وأَكْعُبٍ، وفَلْس وأَفْلُس فِي القِلَّة، وَأما بابُ فُعْلٍ فإنّه يُجمَع فِي القِلَّةِ على أَفْعَالٍ، نَحْو: قُفْلٍ وأَقْفَالٍ وبُرْدٍ وأَبْرَادٍ، وَقد} أَبْأَسَ {إبْآساً وَمِنْه قولُ الكُمَيْت:
(قَالُوا أساءَ بَنو كُرْزٍ فقلتُ لهمْ ... عَسى الغُوَيْرُ} بإبْآسٍ وإغْوارِ)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُضرَبُ هَذَا المثَلُ للمتَّهَمِ بالأمرِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: لكلِّ شيءٍ يُخافُ أَن يَأْتِي مِنْهُ شَرٌّ، وَقد تقدّم ذَلِك مَبْسُوطاً فِي غور. {والبَيْأَس، كَفَيْعَل: الشديدُ.} البَيْأَس: الأَسَد، كالبَيْهَس لشِدَّتِه. وعَذابٌ {بِئْسُ، بالكَسْر،} وبَئيسٌ، كأميرٍ، {وبَيْأَسٌ، كَجَيْأَلٍ: شديدٌ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: بعَذابٍ} بَئيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقون قَرَأَ أَبُو عَمْرو وعاصِمٌ والكسائيُّ وحَمزةُ: بعَذابٍ {بَئيسٍ، كأمير، وَقَرَأَ ابنُ كَثيرٍ: بِئِيس، على فِعِيل بالكَسْر، وَكَذَلِكَ قَرَأَها شِبْلٌ وأهلُ مكَّةَ، وَقَرَأَ ابنُ عامرٍ بِئْسٍ، على فِعْلٍ بِالْهَمْزَةِ وَالْكَسْر، وَقرأَهَا نافعٌ وأهلُ المدينةِ بِيِس، بغيرِ همزَة.} وبِئْسَ مَهْمُوزٌ: فِعلٌ جامِعٌ لأنواعِ الذَّمِّ، وَهُوَ ضدُّ نِعْمَ فِي المَدح، إِذا كَانَ مَعَهُما اسمُ جِنسٍ بغيرِ ألفٍ ولامٍ فَهُوَ نَصْبٌ أبدا، فَإِذا كَانَت فِيهِ الألفُ واللامُ فَهُوَ رَفْعٌ أبدا، وَذَلِكَ قولُه: نِعْمَ الرجلُ زَيْدٌ، أَو {بِئْسَ رجُلاً زَيْدٌ، وَهُوَ فِعلٌ ماضٍ لَا يَتَصَرَّف لأنّه أُزيلَ عَن مَوْضِعه، وَكَذَلِكَ نِعْمَ،} فبِئْسَ: منقولٌ من {بَئِسَ فلانٌ، إِذا أصابَ} بُؤْساً، ونِعْمَ من نَعِمَ فلانٌ، إِذا أصابَ نِعمَةً، فنُقِلا إِلَى المَدحِ والذّمِّ، فَتَشَابَها بالحُروف، فَلم يَتَصَرَّفا. وَقَالَ الــزّجَّاج: بِئْسَ إِذا وَقَعَتْ على مَا جُعِلَتْ مَا مَعهَا بمنزلةِ اسمٍ مَنْكُورٍ، لأنّ {بِئْسَ ونِعمَ لَا يَعْمَلان فِي اسمٍ عَلَمٍ، وإنّما يَعْمَلان فِي اسمٍ منكور دالٍّ على جِنْسٍ، وَفِيه لغاتٌ أَرْبَعَة تُذكَرُ فِي نِعْمَ، إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وبَناتُ} بِئْسٍ، بالكَسْر: الدَّواهي.
! والمُبْتَئِس: الكارِه والحزين، قَالَ حسّانُ بنُ ثابتٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(مَا يَقْسِمُ اللهُ أَقْبَلْ غَيْرَ {مُبْتَئِسٍ ... مِنْهُ وأَقعُدُ كَريماً ناعِمَ البالِ)

أَي غيرَ حزينٍ وَلَا كارِهٍ، قَالَ ابنُ برِّي: الأَحسنُ فِيهِ عِنْدِي قولُ من قَالَ: إنّ} مُبْتَئِساً مُفْتَعِلٌ من {البَأْسِ الَّذِي هُوَ الشّدَّة، وَمِنْه قولُه سبحانَه وَتَعَالَى: فَلَا} تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلون أَي فَلَا يَشْتَدَّ عليكَ أمرُهم، فَهَذَا أصلُه لأنّه لَا يُقَال: {ابْتَأَسَ بِمَعْنى كَرِهَ، وَقَالَ الــزّجَّاج:} المُبْتَئِسُ: المِسكينُ الحزين، وَمِنْه الآيةُ، أَي لَا تَحْزَنْ وَلَا تَسْتَكِنْ. وَقَالَ أَبُو زَيْد: {اسْتَبْأَسَ الرجلُ: إِذا بَلَغَه شيءٌ يَكْرَهه.} والتَّباؤُس، بالمَدِّ، ويجوزُ {التَّبَؤُّس، بالقَصْرِ وَالتَّشْدِيد، وَهُوَ التَّفاقُر عندَ النَّاس، هُوَ أَن يُرِيَ تَخَشُّعَ الفقراءِ إخْباتاً وتَضرُّعاً، وَقد نُهِيَ عَنهُ، وَمِنْه الحَدِيث: كَانَ يَكْرَهُ} البُؤْسَ {والتَّباؤُسَ، يَعْنِي عندَ النَّاس. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} البَأْساء: اسمٌ للحربِ والمَشَقَّةِ وَالضَّرْب، قَالَه اللَّيْث. {والبَأْس: الْخَوْف.} والمَبْأَسَة {كالبُؤْس، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ:
(فأَصْبَحوا بعد نُعْماهُم} بمَبْأَسَةٍ ... والدهرُ يَخْدَعُ أَحْيَاناً فيَنْصَرِفُ)
{والبَأْساءُ: الجُوع، قَالَه الــزَّجّاج.} وأَبْأَس الرجلُ: حلَّتْ بِهِ {البَأْساء، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ.} والبائِس: المُبْتَلى، وجمعُه! بُوسٌ بالضَّمّ، قَالَ تأَبَّطَ شَرَّاً:
(قد ضِقْتُ ذَرْعَاً من حُبِّها مَا لَا يُضَيِّقُني ... حَتَّى عُدِدْتُ من البُوسِ المَساكينِ) {والبائسُ أَيْضا: النازلُ بِهِ بَلِيَّةٌ أَو عُدْمٌ يُرحَمُ لما بِهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.} والبَؤُوسُ، كصَبُورٍ: الظاهرُ {البُؤْس. وعذَابٌ بَيْئِسٌ، كسَيِّدٍ: شديدٌ، هَمْزَتُه مُنقلِبة.} والأباس، كالصفار: الدَّواهي. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: {ابْتَئِسْ هَذَا الأمرَ، أَي اغْتَنِمْه، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.

الزُّجُّ

Entries on الزُّجُّ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الزُّجُّ، بالضم: طَرَفُ المِرْفَقِ، والحَدِيدَةُ في أسْفَلِ الرُّمْحِ، ج: كجِلالٍ وفِيَلَةٍ،
وع، وجَمْعُ الأَزَجِّ من النَّعامِ: لِلبَعيدِ الخَطْو، أو الذي فَوْقَ عَيْنَيْهِ رِيشٌ أبيضُ، ونَصْلُ السَّهْمِ، ج: زِجَجَةٌ وزِجاجٌــ، وبالفتح: الطَّعْنُ بالزُّجِّ، والرَّمْيُ، وعَدْوُ الظَّلِيمِ.
وأزْجَجْتُ الرُّمْحَ: جَعَلْتُ له زُجًّا.
والــزُّجاجُ: م، ويُثَلَّثُ.
والــزَّجَّاجُ: عامِلُهُ.
والــزُّجاجــيُّ: بائِعُهُ. وأبو القاسِمِ بنُ أبي حارِثٍ صاحِبُ الأَرْبَعينَ، ويوسُفُ بنُ عبد الله اللُّغَويُّ المُصَنِّفُ المُحَدِّثُ، وعبدُ الرحمنِ بنُ أحمدَ الطَّبَرِيّ، وأبو علِيٍّ الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ العَبَّاسِ، والفَضْلُ بن أحمدَ بنِ محمدٍ، وبالفتح مُشدَّداً: أبو القاسِم عبدُ الرحمنِ بنُ إسْحَاقَ الــزَّجَّاجِــيُّ صاحِبُ "الجُمَلِ"، نُسبَ إلى شَيْخِهِ أبي إسْحَاقَ الــزَّجَّاجِ.
والمِزَجُّ: رُمْحٌ قصيرٌ كالمِزْراقِ.
والزَّجَجُ، محركةً: دِقَّةُ الحاجِبينِ في طُولٍ، والنَّعْتُ: أزَجُّ وزَجَّاءُ.
وزَجَّجَهُ: دَقَّقَهُ وطَوَّلَهُ.
والزُّجُجُ، بضمَّتينِ: الحَمِيرُ المُقَتَّلَةُ، والحِرابُ المُنَصَّلَةُ.
وزُجُّ لاوَةَ: ع.
وزِجاجُ الفَحْلِ، بالكسر: أنْيابُهُ.
وأحْمادُ الــزِّجاجِ: ع بالصَّمَّانِ.
وازْدَجَّ الحاجِبُ: تَمَّ إلى ذُنابَيِ العينِ.
والمَزْجوجُ: غَرْبٌ لا يُدِيرونَهُ، ويُلاقونَ بينَ شَفَتَيْهِ، ثم يَخْرُزونَهُ.

فردس

Entries on فردس in 10 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more

فردس: الفِرْدَوْسُ: البُستان؛ قال الفرَّاء: هو عرَبيّ. قال ابن سيده:

الفِرْدَوْس الوادي الخَصِيب عند العرب كالبُستان، وهو بِلِسان الرُّوم

البُسْتان. والفِرْدَوْس: الرَّوْضة؛ عن السيرافي. والفِرْدَوْس: خُضْرة

الأَعْناب. قال الــزجاج: وحقيقته أَنه البستان الذي يجمع ما يكون في

البَساتين، وكذلك هو عند أَهل كل لغة. والفِرْدَوْسُ: حَديقة في الجنة. وقوله

تعالى: وتقدَّسَ الذين يَرِثون الفِرْدَوْس هم فيها خالِدُون؛ قال الــزجاج:

رُوي أَن اللَّه عز وجل جعل لكل امرئٍ في الجنة بيتاً وفي النار

بَيْتاً، فمن عَمِلَ عَمَل أَهل النار وَرِثَ بيتَه، ومن عمل عَمَل أَهل الجنة

وَرِث بيته؛ والفِرْدَوْس أَصله رُوميّ عرّب، وهو البُستان، كذلك جاء في

التفسير. والعرَب تُسمِّي الموضع الذي فيه كَرْم: فِرْدَوْساً. وقال أَهل

اللغة: الفِرْدَوْس مذكر وإِنما أُنث في قوله تعالى: هم فيها، لأَنه

عَنى به الجنة. وفي الحديث: نسأَلك الفِرْدَوْس الأَعلى. وأَهل الشأْم

يقولون للْبَساتين والكُروم: الفَراديس؛ وقال الليث: كَرْم مُفَرْدَس أَي

مُعَرَّش؛ قال العجاج:

وكَلْكَلاً ومَنْكِباً مُفَرْدَسا

قال أَبو عمرو: مُفَرْدَساً أَي مَحْشُوّاً مُكْتَنِزاً. ويقال

لِلْجُلَّة إِذا حُشِيَتْ: فُردست، وقد قيل: الفِرْدَوْس تَعرِفُه العرب؛ قال

أَبو بكر: مما يدل أَن الفِرْدَوس بالعربية قول حسان:

وإِن ثَوابَ اللَّه كلَّ مُوَحِّدٍ

جِنانٌ مِن الفِرْدَوْس، فيها يُخَلَّدُ

وفِرْدَوْس: اسم رَوْضة دون اليَمامة. والفَراديسُ: موضع بالشام؛ وقوله:

نَحِنُّ إِلى الفِرْدَوْس، والبِشْرُ دُونها،

وأَيْهاتَ من أَوْطانِها حَوْثُ حَلَّتِ

يجوز أَن يكون موضعاً وأَن يعني به الوادي المُخْصِب. والمُفَرْدَس:

المعرَّش من الكُرُوم. والمُفَرْدَس: العَريض الصَّدْر. والفَرْدَسة:

السِعَة.

وفَرْدَسَه: صرَعه. والفَرْدَسَة أَيضاً: الصَّرْع القبيح؛ عن كراع.

ويقال: أَخذه فَفَرْدَسَه إِذا ضرَب به الأَرض.

فردس: {الفردوس}: هو بلسان الروم البستان. 
[فردس] الفردوس: البستان. قال الفراء: هو عربي. والفردوس: حديقة في الجنة. وفردوس: اسم روضة دون اليمامة. والفراديس: موضع بالشام. وكرم مفردس، أي معرش.
[فردس] و"الفردوس" بستان فيه كرم وأشجار، وجمعه فراديس، ومنه جنة الفردوس. ط: ومنها أي من الفردوس تفجر الأنهار المذكورة بقوله ((فيها أنهار من ماء)). 
(فردس)
(هـ) قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ «الفِرْدَوْس» وَهُوَ البُسْتان الَّذِي فِيهِ الكَرْم وَالْأَشْجَارُ، وَالْجَمْعُ: فَرَادِيس، وَمِنْهُ جَنَّة الفِرْدَوْس.
فردس: الفِرْدَوْس: جنّة ذات كَرْم. وكَرْمٌ مُفَرْدسٌ، أي: مُعَرَّش، قال :

وكلاكلاً ومَنْكِباً مفردسا

والفَرْدسةُ: الصَّرع القبيح، [يقال] : أَخَذَهُ ففَرْدَسَهُ. أي: ضرب به الأرض. 
ف ر د س: (الْفِرْدَوْسُ) الْبُسْتَانُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ عَرَبِيٌّ. وَالْفِرْدَوْسُ أَيْضًا حَدِيقَةٌ فِي الْجَنَّةِ. وَ (فِرْدَوْسٌ) اسْمُ رَوْضَةٍ دُونَ الْيَمَامَةِ. وَ (الْفَرَادِيسُ) مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. 
فردس
يُغَمِّدُ الأعداءَ جَوْزاً مِرْدَساً ... وهامَةً ومَنْكِباً مُفَرْدَسا
وكَلْكَلاً ذا حامِيَاتٍ مِهْرَسا
وقال أبو عمرو: مُفَرْدَساً: أي مَحْشُوّاً مُكْتَنِزا. ويقال للجُلَّة إذا حُشِيَتْ: قد فُرْدِسَتْ.
والفَرْدَسَة: الصَّرْعُ القَبِيحُ، يقال: أخَذَه فَفَرْدَسَه: إذا ضَرَبَ به الأرْضَ.
ف ر د س

والفِرْدَوْسُ الوادِي الخَصِيب عند العرب كالبُستانِ وهو بِلِسَان الرُّوم البُسْتان والفِرْدَوْسُ الرَّوْضَةُ عن السيرافيِّ والفِرْدَوْسُ جَنَّةٌ ذات كُرُومٍ والفِرْدَوْسُ خُضْرَة الأَعْنَاب قال الــزَّجّاجُ وحقيقَتُه أنه البُسْتانُ الذي يجمع ما يكون في البساتين وكذلك هو عند كل أَهْلِ اللُّغةِ وقوله

(تَحِنُّ إلى الفِرْدَوْسِ والبِشْرُ دُونَها ... وأيهاتَ من أَوْطانِها حيث حَلَّت)

يجوز أن يكون مَوْضعاً أو يعني به الفِرْدَوْسَ وأن يعني به الوادي المُخْصِب والمُفَرْدَسُ المُعَرّش من الكُرُوم والمُفَرْدَسُ العَرِيضُ الصَّدْرِ والفَرْدَسَةُ السَّعَةُ وفَرْدَسَهُ صَرَعَهُ والفَرْدَسَةُ أيضاً الصَّرْعُ القَبِيحُ عن كُراعٍ
فردس
الفِرْدَوْس، بالكَسْر، وأَطْلَق فِي ضَبْط مَا بَقِيَ لشُهْرَته: الأَوْدِيَةُ الَّتي تُنْبِتُ ضُرُوباً من النَّبْت، وعِبَارَةُ المحْكَم: هُوَ الوَادِي الخَصِيبُ، عنْدَ العَرَب، كالبُسْتَان. وَقَالَ الــزَّجَاج: حَقيقَةُ الفِرْدَوْس أَنّه البُسْتَانُ الَّذِي يَجْمَعُ كُلَّ مَا يكُونُ فِي البَسَاتِينِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ عنْدَ كُلِّ أَهْل لُغَةٍ. وَقيل: الفِرْدَوْس عنْدَ العَرب: المَوْضِعُ تكونُ فِيهِ الكُرُومُ، وأَهْلُ الشَّام يَقُولُونَ للبَسَاتِينِ والكُرومِ: الفَرَادِيس. وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَة: الفِرْدَوْس هُمْ فيهَا خَالدونَ وإِنَّما أَنَّثَ، لأَنَّه عَنَى بِهِ الجَنّةَ، وَهُوَ قَليلٌ، وَلذَا أَتَى بِلَفْظ قد. واخْتُلِفَ فِي لَفْظَةِ الفِرْدَوْس، فَقيل: عَرَبيَّةٌ، وَهُوَ قولُ الفَرّاءِ، أَو رُوميَّةٌ نُقِلَتْ إِلى العَرَبيَّة، نقلَه الــزَّجّاجُ وابنُ سيدَه، أَو سُرْيانيَّةٌ، نقلَه الــزَّجَّاجُ أَيضاً.
وفِرْدَوْسُ: اسمُ رَوْضَة دونَ اليَمَامَة، لبَنِي يَرْبُوع بن حَنظلَةَ ابْن مَالك بن زَيْد مَنَاةَ بن تَمِيمٍ، وَفِيه يَقُولُ الشّاعر:
(تَحِنُّ إِلى الفِرْدَوْسِ والبِشْرُ دُونَهَا ... وأَيْهَاتَ منْ أَوْطانِهَا حَوْثُ حَلَّتِ)
وفِرْدَوْسٌ: ماءٌ لبَنِي تَمِيمٍ قُرْبَ الكُوفَة، وَهُوَ بعَيْنه الرَّوْضَةُ الّتي لبَني يَرْبُوعٍ، مِنْهُم، المُشْتَمِلَةُ على ميَاهٍ يُسَمَّى كُلُّ وَاحدٍ مِنْهَا بالفِرْدَوْس، وَهَذَا من المصنِّف غريبٌ، كَيفَ يُكرِّرهما وهُمَا وَاحدٌ، وأَحْيَاناً يَفْعل ذَلِك فِي كِتَابه. وقَلْعَةُ فِرْدَوْسٍ بقَزْوِينَ، وإِليها نُسِبَ أَبو الفَتْح نَصْرُ بنُ رِضْوانَ بن ثَروان الفِرْدَوْسيُّ، أَجاز َ الخَطيبَ عبدَ القاهر بنَ عبد الله الطُّوسيَّ، والتَّقيَّ سلَيْمَانَ بنَ حَمْزةَ. مَاتَ سنة. وَكَذَا الوَليُّ الْمَشْهُور الشَّيْخُ نَجِيب الدِّن الفِرْدَوْسيُّ، صَاحب)
الطَّريقة الفِرْدَوْسيَّة، والمدفونُ بالحَوْض الشَّمْسيِّ من حَضْرة دهْلي، حَرَسَها الله تعالَى وسائرَ بِلَاد الإِسلام. والفُرْدُوس كعُصْفُورٍ: النُّزُلُ يكونُ فِي الطَّعَام، نقلَه ابنُ درَيْدٍ عَن قَوْمٍ من أَهْل البَحْرَيْن. والفَرَادِيس، بِلَفْظ الجَمْع: ع قُرْبَ دِمَشْقَ، وَقد تَقدَّم أَنَّ أَهْلَ الشَّام يُسَمُّونَ مَوَاضِعَ الكُرُوم فَرَادِيسَ، وإِليه يُضَافُ بابٌ منْ أَبْوابهَا المَشْهورة. والفَرَادِيس أَيْضاً: ع قُرْبَ حَلَبَ، بَيْنَ بَرِّيَّة خُسَافَ وحاضِرِ طَيِّءٍ. ورَجُلٌ فُرَادِسٌ، كعُلاَبِطٍ: ضَخْمُ العِظَامِ، نقلَه ابنُ عَبّادٍ. والفَرْدَسَةُ: السَّعَةُ، وَمِنْه صَدْرٌ مُفَرْدَسٌ، أَي وَاسِعٌ، أَو ومِنْه اشْتقَاقُ الفِرْدَوْس، كَمَا نَقَلَه ابنُ القَطّاع، وَهَذَا يؤَيِّد أنْ يكونَ عَرَبيّاً، ويَدلُّ لَهُ أَيضاً قَوْلُ حَسّانٍ:
(وإنّ ثَوَابَ الله كُلَّ مُوَحِّدٍ ... جِنَانٌ من الفِرْدَوْس فيهَا يُخلَّدُ)
وفَرْدَسَه: صَرَعَه، وَقَالَ كُراع: الفَرْدَسَةُ: الصَّرْعُ القَبِيحُ، يقَال: أَخَذَه ففَرْدَسَه، إِذا ضَرَب بِهِ الأَرْضَ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ فنَسَبَه إِلى اللَّيْث. وفَرْدَسَ الجُلَّةَ: حَشَاها مُكْتَنِزاً، وَقد فُرْدِيَتْ، عَن أَبي عَمْرٍ. وممّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الفِرْدَوْس: الرَّوْضَةُ، عَن السِّيرافيِّ والفِرْدَوْس: خُضْرَةُ الأَعْشَابِ. والفِرْدَوْسُ: حَدِيقَةٌ فِي الجَنَّة، وَهُوَ الفِرْدَوْسُ الأَعْلَى الَّتي جاءَ ذِكْرُهَا فِي الحَديث. وقالَ اللَّيْثُ: كَرْمٌ مُفَرْدَسٌ أَي مُعَرَّشٌ. وَقَالَ العَجَّاجُ: وكَلْكَلاً ومَنْكِباً مُفَرْدَسَا قالَ أَبو عَمْرٍ و: أَي مَحْشُوّاً مُكْتَنزً. والمُفَرْدَسُ: العَرِيضُ الصَّدْرِ. وفِرْدَوْسٌ الأَشْعَريُّ، وَيُقَال: ابنُ الأَشْعَريِّ، فَرْدٌ سَمِعَ الثَّوْريَّ. وَبَاب فِرْدَوْسٍ: أَحَدُ أَبوابِ دارِ الخِلافَة، نقلَه الصّاغَانِيُّ.
وزَيْنُ الأَئمَّة عبد السَّلام بنُ محمّد بن عليٍّ الخُوَارزْمِيُّ الفِرْدَوْسيُّ، اشتَهر بذلكَ لروايته كتَابَ الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى، عَن مُؤلِّفه شَهْرَدَارَ بنِ شيرُوَيْه، روَى عَنهُ صاعِدُ بنُ يوسفَ الخُوارَزْميُّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.