Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: زجاج

صقر

Entries on صقر in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
صقر
عن التركية صاقار بمعنى غرة وبياض في الجبهة والواضح.
(صقر) : الصَّقَرةُ: الماءُ الَّذِي يَثْبُت في الحَوْضِ يَبُول فيه الثَّعلَبُ والكَلْبُ تقولُ: اغْسِلْ صَقَرَةَ حَوضِكَ.
ص ق ر: الصَّقْرُ الطَّائِرُ الَّذِي يُصَادُ بِهِ. وَالصَّقْرُ أَيْضًا الدِّبْسُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. 
صقر: تصاقر. تصاقر على الله: جدَّف، سبَّ الله (ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 8، تعليقة ص21).
صقورة: في المغرب قطاع طرق، لصوص (ابن بطوطة 3: 65).
صُقَيْرَة: شاهين، طائر من الجوارح يشبه العقاب (بوشر) وفي معجم ألكالا: صَقْر بهذا المعنى.
[صقر] فيه: كل "صقار" معلون، قال: نشأن يكونون في أخر الزمان تكون تحتيهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن، وروى بسين - وقد مر وفسره مالك بالنمام، ويجوز إرادة ذي الكبر لأنه يميل بخده. ومنه: لا يقبل من "الصقور" صرفًا ولا عدلًا، هو بمعمنى الصقار، وقيل: هو الديوث القواد على حرمه. وفيه: ليس "الصقر" في رؤس النخل، الصقر عسل الرطب هنا وهو الدبس وهو في غير هذا اللبن الحامض، وتكرر ذكر الصقر وهو الجارح المعروف من الصائدة. 
(ص ق ر) : (الصَّقْرُ) دِبْسُ الرُّطَبِ (وَمِنْهُ) وَلَوْ جُعِلَ التَّمْرُ صَقْرًا صقع: (وَفِي الْحَدِيثِ) «وَمَنْ زَنَى مِمْ بِكْرٍ فَاصْقَعُوهُ وَاسْتَوْقِضُوهُ وَمَنْ زَنَى مِمْ ثَيِّبٍ فَضَرِّجُوهُ بِالْأَضَامِيمِ» أَيْ اضْرِبُوهُ وَغَرِّبُوهُ مِنْ صَقَعَهُ إذَا ضَرَبَ أَعْلَى رَأْسِهِ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ أَصْقَعُ أَعْلَى رَأْسِهِ أَبْيَضُ وَالِاسْتِيفَاضُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ وَفَضَ وَأَوْفَضَ إذَا عَدَا وَأَسْرَعَ وَالتَّضْرِيجُ التَّدْمِيَةُ وَالْأَضَامِيمُ جَمَاعَاتُ الْحِجَارَةِ جَمْعُ إضْمَامَةٍ وَالْمُرَادُ الرَّجْمُ.
ص ق ر

خرج المصقر بالصقور والصقورة وهو البازيار. قال الجعدي:

كما انصلت البازي بكفّ المصقر

وكنا نتصقر اليوم: نتصيد بالصقور: وسمّي الصقر بالصقر الذي هو شدّة الضرب. يقال: صقر الصخرة بالصاقور وهو المعول. " وجاء بصقرة تزوي الوجه " وهي اللبن الحامض. ورطب مصقر: مصبوب عليه دبس الرطب، وأهل مكة يصبون عليه العسل في البرانيّ.

ومن المجاز: صقرني بكلامه. ولعن الله تعالى كل صقار نقّار ومنه: " جاء بالصقر والبقر " وهي الأكاذيب والتضاريب. وصقرته الشمس: آذته بحرّها ورمته بصقراتها.

صقر


صَقَرَ(n. ac. صَقْر)
a. [acc. & Bi], Struck, beat with; smote, broke with (
hammer ).
b.(n. ac. صَقْر
صَقْرَة), Was burning, scorching (sun).
c. Burned, scorched.
d. see II
& IX.
صَقَّرَa. Lit, kindled (fire).
أَصْقَرَa. see I (b)
تَصَقَّرَa. Went hawking.
b. see VIII
إِصْتَقَرَ
(ط)
a. Burned, was kindled (fire).
إِصْقَرَّa. Was sour (milk).
صَقْر
(pl.
صُقُر
أَصْقُر
صِقَاْر
صِقَاْرَة
صُقُوْر صُقُوْرَة)
a. Saker, hawk; falcon; bird of prey.
b. Sour milk.
c. (pl.
صِقَاْر صُقُوْر), Syrup.
صَقِرa. Juicy; melliferous.

صَاْقِرa. Keen-sighted, hawk-eyed.

صَاْقِرَةa. Calamity.

صَقَّاْرa. Impious; blasphemer; swearer, reviler.
b. Seller of preserved dates.

صَاْقُوْرa. Large hammer.
b. Pick-axe.

N. P.
صَقَّرَa. A kind of confectionery.
ص ق ر : صَقْرُ الرُّطَبِ دِبْسُهُ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخَ وَهُوَ مَا يَسِيلُ مِنْهُ كَالْعَسَلِ فَإِذَا طُبِخَ فَهُوَ الرُّبُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الصَّقْرُ مَا يَتَحَلَّبُ مِنْ الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الصَّقْرُ السَّائِلُ مِنْ الرُّطَبِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالصَّقْرُ مِنْ الْجَوَارِحِ يُسَمَّى الْقَطَامِيَّ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِهَا وَبِهِ سُمِّيَ الشَّاعِرُ وَالْأُنْثَى صَقْرَةٌ بِالْهَاءِ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ وَالصَّقْرَةُ الْأُنْثَى تَبِيضُ الصَّقْرَا وَجَمْعُ الصَّقْرِ أَصْقُرٌ وَصُقُورٌ وَصُقُورَةٌ بِالْهَاءِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الصَّقْرُ مَا يَصِيدُ مِنْ الْجَوَارِحِ كَالشَّاهِينِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الــزَّجَّاجُ وَيَقَعُ الصَّقْرُ عَلَى كُلِّ صَائِدٍ مِنْ
الْبُزَاةِ وَالشَّوَاهِينِ. 
[صقر] الصَقْرُ: الطائر الذي يصاد به. والصَقْرُ أيضاً: اللبن الشديد الحموضة. يقال: جاءنا بصَقْرَةٍ تَزوي الوجه، كما يقال: بصربة. حكاهما الكسائي. والصقر أيضاً: الدِبْسُ عند أهل المدينة. يقال: رُطَبٌ صقْرٌ، للذي يصلُح للدبس. والمصقر من الرطب: المصلب يصب عليه الدبس ليلين. وربما بماء جاء بالسين، لانهم كثيرا ما يقلبون الصاد سينا إذا كان في الكلمة قاف، أو طاء أو غين، أو خاء: مثل الصدغ، والصماخ، والصراط، والبصاق. أبو عمرو: الصاقورُ: الفأسُ العظيمة التي لها رأس واحدٌ دقيقٌ تكسر به الحجارة، وهو المعول أيضا. والاصمعى مثله. وقد صَقرْتُ الحجارةَ صقْراً، إذا كسرتَها بالصاقور. والصَقْرُ والصَقْرَةُ: شِدَّة وقع الشمس. يقال: صقَرَتْهُ الشمس. قال الشاعر ذو الرمة: إذا ذابَتِ الشمسُ اتَّقَى صقَراتِها * بأَفْنان مَرْبوعِ الصريمة معبل - 
صقر
الصَّقْرُ: طائرٌ من الجَوارح. وص
َقْرٌ صاقِرٌ: حَدِيدُ البَصَرِ. وجَمْعُ الصَّقْرِ صِقَارٌ وصُقُوْرٌ. وتَصَقَّرْنا: صِدْنا بالصُّقُور. والصُقْرَةُ: ما تَحَلَّبَ من العِنَب ومن الزَّبيب والتَمْرِ من غير عَصْرٍ، وكذلك ما مَصلَ من اللَّبَنِ وصَفَتْ صُفْرَتُه وحَمُضَ، وذلك لِصَقْر الشَمس إيّاها. وكذلك المُصْقَئرُّ من اللَّبَنِ. والمُصَقَّرَةُ من المِياهِ: المُتَغَيِّرَةُ. والصاقِرَةُ: النازِلةُ الشَّدِيدةُ؛ كالدّامِغَة.
والصاقُورَةُ: اسْمُ السَّماءِ الثالثة.
والصَوْقَرُ والصاقُوْرَةُ: الفَأسُ العَظِيمةُ. وهي في الرّأس: باطِنُ القِحْفِ المُشْرِفِ فوق الدِّماغ. والصَّوْقَرِيْرُ: حِكايَةُ صَوْتِ طائرٍ يُصوْقِرُ في صِياحِه.
وُيقال لوَرَقِ العِضَاهِ إذا انْحَتَّ: صَقْرُ العِضاهِ.
والصَّقْرَةُ: ما يَبْقى في الغَدِيرِ من أبْوال الإِبِل والشاء.
و" جاءنا بالصقّارى والبُقّارى " أي بالكَذِبِ. و " حَدَّثْتُكَ الصقَرَ والبُقَرَ ".
والصَقّارُ: الكافِرُ في دِينِه. وامْرَأةٌ صَقِرَة: ذَكِيَّةٌ شَدِيدة البَصرِ بالعَيْنَيْنِ.
واصْطَقَرَتِ النارُ وتَصَقَرَتْ: أي اتَّقَدَتْ، وصَقرْ نارَكَ.
وصُقِرَ به: أي ضُرِبَ به الأرْضُ. وصَقَرْتُه: عَلَوْته ضَرْباً.
وصَقَرَه بكلامٍ: أبْلَغَه إليه. والصَّقْرَانِ: الدائرَتانِ من الشَعْرِ عند مُؤخَّرِ اللِّبْدِ.
وصَقَرَتِ الشِّمْسُ في السَّماء: أي ارْتَفَعَت.
وإذا وُضِعَ التَّمْرُ في الجِرَارِ وقد يَبِسَ وقد صُبَّ عليه الدِّبْسُ فهو المُصَقَرُ.
والصقْرُ: الدِّبْسُ.
(ص ق ر)

والصقر: كل شَيْء يصيد من البزاة والشواهين، وَالْجمع: أصقر، وصقور، وصقورة، وصقار، وصقارة.

والصقر: جمع الصقور، الَّذِي هُوَ جمع صقر. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَأَن عَيْنَيْهِ إِذا توقدا ... عينا قطامي من الصَّقْر بدا

فسره ثَعْلَب بِمَا ذكرنَا. وَعِنْدِي: أَن الصَّقْر: جمع صقر، كَمَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة: من أَن زهواً جمع: زهو، وَإِنَّمَا وجهناه على ذَلِك: فِرَارًا من جمع الْجمع، كَمَا ذهب الْأَخْفَش فِي قَوْله تَعَالَى: (فَرُهُنٌ مَقْبوُضَةٌ) إِلَى انه جمع: رهن، لَا جمع: رهان، الَّذِي هُوَ جمع: رهن، هرباً من جمع الْجمع، وَإِن كَانَ تكسير " فعل " على " فعل " و" فعل " قَلِيلا.

وَالْأُنْثَى: صقرة.

والصقران: الدائرتان اللَّتَان خلف اللبد.

والصقرة: شدَّة وَقع الشَّمْس وحدة حرهَا.

وَقيل: هِيَ شدَّة وقعها على راسه، صقرته تصقره صقراً، وَقيل: هُوَ إِذا حميت عَلَيْهِ.

وصقر النَّار صقراً، وصقرها: أوقدها: وَقد اصتقرت واصطقرت، جَاءُوا بهَا مرّة على الأَصْل، وَمرَّة على المضارعة.

واصقرت الشَّمْس: اتقدت، وَهُوَ مُشْتَقّ من ذَلِك. وصقره بالعصا صقراً: ضربه بهَا على رَأسه.

والصوقر، والصاقور: الفأس الْعَظِيمَة، لَهَا رَأس وَاحِد دَقِيق تكسر بِهِ الْحِجَارَة.

وصقر الْحجر يصقره صقراً: ضربه بالصاقور.

والصاقور: اللِّسَان.

والصاقرة: الداهية النَّازِلَة كالدامغة.

والصقر، والصقر: مَا تحلب من الْعِنَب وَالزَّبِيب وَالتَّمْر من غير أَن يعصر وَخص بَعضهم بِهِ دبس التَّمْر. وَقيل: هُوَ مَا يسيل من الرطب إِذا يبس.

وصقر التَّمْر: صب عَلَيْهِ الصَّقْر.

وَرطب صقر مقرّ: ذُو صقر، ومقر: إتباع.

وَهَذَا التَّمْر أصقر من هَذَا: أَي اكثر صقراً. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَإِن لم يكن لَهُ فعل، وَهَذَا كَقَوْلِهِم: أحنك الشاتين. وَقد تقدم مرَارًا.

وَمَاء مصقر: متغير.

والصقر: مَا انحت من ورق العضاه والعرفط وَالسّلم والطلح والسمر. وَلَا يُقَال لَهُ صقر حَتَّى يسْقط.

والصاقورة: بَاطِن القحف المشرف على الدِّمَاغ.

والصاقورة: اسْم السَّمَاء الثَّالِثَة.

والصقار: النمام.

والصقار: اللّعان لغير الْمُسْتَحقّين. وَفِي حَدِيث انس: " مَلْعُون كل صقار، قيل: يَا رَسُول الله وَمَا الصقار؟ قَالَ: نشء يكونُونَ فِي آخر الزَّمن تحيتهم بَينهم إِذا تلاقوا التلاعن ".

والصقار: الْكَافِر.

والصقر: القيادة على الْحرم، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والصقور: الديوث. وَفِي الحَدِيث: " لَا يقبل الله من الصقور يَوْم الْقِيَامَة " حكى ذَلِك الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وصقر: من أَسمَاء جَهَنَّم، لُغَة فِي: سقر. والصوقرير: صَوت طَائِر يرجع فَتسمع فِيهِ نَحْو هَذِه النغمة.

وصقارى: مَوضِع.

صقر: الصَّْرُ: الطائر الذي يُصاد به، من الجوارح. ابن سيده: والصَّقْرُ

كل شيء يَصيد من البُزَاةِ والشَّواهينِ وقد تكرر ذكره في الحديث،

والجمع أَصْقُرٌ وصُقُورٌ وصُقُورَةٌ وصِقَارٌ وصِقَارَةٌ. والصُّقْرُ: جَمْعُ

الصُّقُور الذي هو جمع صَقْرٍ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كَأَنَّ عَيْنَيْهِ، إِذا تَوَقَّدَا،

عَيْنَا قَطَامِيٍّ منَ الصُّقْرِ بَدَا

قال ابن سيده: فسره ثعلب بما ذكرنا؛ قال: وعندي أَن الصُّقْرَ جمع

صَقْرٍ كما ذهب إِليه أَبو حنيفة من أَن زُهْواً جمع زَهْو، قال: وإِنما

وجهناه على ذلك فراراً من جمع الجمع، كما ذهب الأَخفش في قوله تعالى: فرُهُنٌ

مَقْبُوضَة، إِلى أَنه جمع رَهْنٍ لا جمع رِهَان الذي هو جمع رَهْنٍ

هَرَباً من جمع الجمع، وإِن كان تكسير فَعْلٍ على فُعْلٍ وفُعُلٍ قليلاً،

والأُنثى صَفْرَةٌ. والصَّقْرُ: اللبن الشديد الحُمُوضَة. يقال: حَبَانا

بِصَقْرَةٍ تَزْوِي الوجه، كما يقال بِصَرْبَةٍ؛ حكاهما الكسائي. وما مَصَلَ

من اللَّبن فامَّازَتْ خُثَارَته وصَفَتْ صَفْوَتُه فإِذا حَمِضَتْ كانت

صِبَاغاً طيِّباً، فهو صَقْرَة. قال الأَصمعي: إِذا بلغ اللبن من

الحَمَضِ ما ليس فوقه شيء، فهو الصَّقْرُ. وقال شمر: الصَّقْر الحامض الذي

ضربته الشمس فَحَمِضَ. يقال: أَتانا بِصَقْرَةٍ حامضة. قال: مِكْوَزَةُ: كأَن

الصَّقْرَ منه. قال ابن بُزُرج: المُصْقَئِرُّ من اللبن الذي قد حَمِضَ

وامتنع. والصَّقْرُ والصَّقْرَةُ: شدة وقعِ الشمس وحِدَّةُ حرّها، وقيل:

شدة وقْعِها على رأْسه؛ صَقَرَتْهُ صَقْراً: آذاه حَرُّها، وقيل: هو إِذا

حَمِيَتْ عليه؛ قال ذو الرمة:

إِذا ذَابَت الشمْسُ، اتَّقَى صَقَرَاتِها

بِأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلِ

وصَقَرَ النَّارَ صَقْراً وصَقَّرَهَا: أَوْقَدَها؛ وقد اصْتَقَرَتْ

واصْطَقَرَتْ: جاؤوا بها مَرَّةً على الأَصل ومَرَّةً على المضارَعة.

وأَصْقَرَت الشمس: اتَّقَدَتْ، وهو مشتق من ذلك. وصَقَرَهُ بالعصا صَقْراً:

ضربه بها على رأْسه. والصَّوْقَرُ والصَّاقُورُ: الفأْس العظيمة التي لها

رأْس واحد دقيق تكسر به الحجارة، وهو المِعْوَل أَيضاً. والصَّقْر: ضرب

الحجارة بالمِعْوَل. وصَقَرَ الحَجَرَ يَصْقُرُهُ صَقْراً: ضربه بالصَّاقُور

وكسره به.

والصَّاقُورُ: اللِّسان. والصَّاقِرَةُ: الداهية النازلة الشديدة

كالدَّامِغَةِ.

والصَّقْرُ والصَّقَرُ: ما تَحَلَّب من العِنَب والزبيب والتمر من غير

أَن يُعْصَر، وخص بعضهم من أَهل المدينة به دِبْسَ التمر، وقيل: هو ما

يسيل من الرُّطَب إِذا يبسَ. والصَّقْرُ: الدِّبس عند أَهل المدينة.

وصَقَّرَ التمر: صبَّ عليه الصَّقْرَ. ورطب صَقِرٌ مَقِرٌ: صَقِرٌ ذو صَقْرٍ

ومَقِرٌ إِتباع، وذلك التمر الذي يصلح للدِّبس. وهذا التمر أَصْقَرُ مَنْ

هذا أَي أَكْثَرُ صَقْراً؛ حكاه أَبو حنيفة وإِن لم يك له فِعْل. وهو

كقولهم للسانين

(* قوله: «للسانين» هكذا بالأَصل). وقد تقدم مراراً.

والمُصَقَّرُ من الرطب: المُصَلِّبُ يُصَبُّ عليه الدّبس ليَلينَ، وربما جاء

بالسين، لأَنهم كثيراً ما يقلبون الصاد سيناً إِذا كان في الكلمة قاف أَو طاء

أَو عين أَو خاء مثل الصَّدْع والصِّماخ والصِّراط والبُصاق. قال أَبو

منصور: والصَّقْر، عند البَحْرَانِيِّينَ، ما سال من جِلالِ التمر التي

كُنِزَتْ وسُدِّك بعضُها فوق بعض في بيت مُصَرَّج تحتها خَوابٍ خُضْر،

فينعصر منها دِبْس خامٌ كأَنه العسل، وربما أَخذوا الرُّطَب الجَيِّد ملقوطاً

من العِذْقِ فجعلوه في بَساتِيقَ وصَبّوا عليه من ذلك الصَّقْر، فيقال له

رُطَب مُصَقِّر، ويبقى رُطباً طيباً طول السنة وقال الأَصمعي:

التَّصْقِيرُ أَن يُصَب على الرُّطَب الدِّبْسُ فيقال رُطَب مُصَقَّر، مأْخوذ من

الصَّقْرِ، وهو الدِّبْس. وفي حديث أَبي حَثْمَةَ: ليس الصَّقْر في رؤوس

النَّحل. قال ابن الأَثير: هو عسل الرُّطَب ههنا، وهو الدِّبْس، وهو في

غير هذا اللَّبَنُ الحامض. وماء مُصْقَرٌّ: متغير. والصَّقَر: ما انْحَتَّ

من ورق العِضاهِ والعُرْفُطِ والسَّلَمِ والطَّلْح والسَّمُر، ولا يقال

له صَقَرٌ حتى يَسْقط.

والصَّقْرُ: المَاءُ الآجِنُ.

والصَّاقُورَةُ: باطن القِحْف المُشْرِفُ على الدِّماغ، وفي التهذيب:

والصَّاقُور باطن القِحْفِ المُشْرِف فوق الدِّماغ كأَنه قَعْرُ قَصْعة.

وصَاقُورَةُ والصَّاقُورَةُ: اسم السماء الثَّالثة.

والصَّقَّارُ: النَّمَّامُ. والصَّقَّار: اللَّعَّانُ لغير

المُسْتَحِقين. وفي حديث أَنس: مَلْعُون كلّ صَقَّارٍ قيل: يا رسولُ الله، وما

الصَّقِّار؟ قال: نَشْءٌ يكونون في آخر الزمن تَحِيْتُهم بينهم إِذا تلاقوا

التَّلاعُن. التهذيب عن سهل بن معاذ عن أَبيه: أَن رسولُ الله، صلى الله

عليه وسلم، قال: لا تزال الأُمة على شَريعَةٍ ما لم يظهر فيهم ثلاث: ما لم

يُقْبَضْ منهم العِلْمُ، ويَكْثُرْ فيهم الخُبْثُ، ويَظْهَرْ فيهم

السَّقَّارُونَ، قالوا: وما السَّقَّارُون يا رسولُ الله؟ قال: نَشَأٌ يكونون

في آخر الزمان تكون تحيتهم بينهم إِذا تلاقوا التلاعنَ، وروي بالسين

وبالصاد، وفسره بالنَّمَّامِ. قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يكون أَراد به ذا

الكْبرِ والأُبَّهَةِ بأَنه يميل بخدّه. أَبو عبيدة: الصَّقْرَانِ

دَائِرتانِ من الشَّعر عند مؤخر اللِّبْدِ من ظهر الفرس، قال: وحدُّ الظهر إِلى

الصَّقْرين.

الفراء: جاء فلان بالصُّقَرِ والبُقَرِ والصُّقارَى والبُقارَى إِذا

جاءَ بالكَذِب الفاحش. وفي النوادر: تَصَقَّرْت بموضع كذا وتشكلت وتنكفت

(*

قوله: «وتشكلت وتنكفت» كذا بالأَصل وشرح القاموس). بمعنى تَلَبَّثْت.

والصَّقَّار: الكافر. والصَّقَّار: الدَّبِّاس، وقيل: السَّقَّار الكافر،

بالسين. والصَّقْرُ: القِيَادَةُ على الحُرَم؛ عن ابن الأَعرابي؛ ومنه

الصَّقِّار الذي جاء في الحديث.

والصَّقُّور: الدَّيُّوث، وفي الحديث: لا يَقْبَلُ اللهُ من الصَّقُّور

يوم القيامة صَرْفاً ولا عَدْلاً؛ قال ابن الأَثير: هو بمعنى الصَّقَّار،

وقيل: هو الدَّيُّوث القَوَّاد على حُرَمه.

وصَقَرُ: من أَسماء جهنم، نعوذ بالله منها، لغة في سَقَر.

والصَّوْقَرِيرُ: صَوْت طائر يُرَجِّع فتسمع فيه نحو هذه النَّغْمَة.

وفي التهذيب: الصَّوْقَرِيرُ حكاية صوت طائر يُصَوْقِرُ في صياحه يسمع في

صوته نحو هذه النغمة.

وصُقارَى: موضع.

صقر

1 صَقَرَ, (S, M, K,) aor. ـُ (M,) inf. n. صَقْرٌ, (S, M,) He broke, (S, K,) or struck, (M,) stones, (S,) or a stone, (M, K,) with a صَاقُور [q. v.]. (S, M, K.) b2: صَقَرَهُ بِالعَصَا, (M, K,) inf. n. as above, (M,) He struck him, or beat him, (M, K,) on his head, (M,) with the staff, or stick. (M, K.) b3: صُقِرَ بِهِ الأَرْضُ He was thrown, or cast, upon the ground; lit. the ground was struck with him. (O, K. [In some copies of the K, صقر in this instance and the verb explaining it (ضرب) are in the act. form, and الارض is therefore in the accus. case.]) b4: صَقَرَ النَّارَ, (M, K,) inf. n. as above; (M;) and ↓ صقّرها, (M, K,) inf. n. تَصْقِيرٌ; (TA;) He lighted, or kindled, the fire; or made it to burn, burn up, burn brightly or fiercely, blaze, or flame. (M, K.) b5: صَقَرَتْهُ الشَّمْسُ, (S, M, A,) aor. and inf. n. as above, (M,) (tropical:) The sun hurt him by its heat: (A:) or pained his brain: (S:) or fell vehemently, with fierce heat, upon him, or upon his head: or was hot upon him. (M, TA.) [See also 1 in art. سقر.] b6: صَقَرَنِى

بِكَلَامِهِ (tropical:) [app. He cursed me, and calumniated me]. (A. [These meanings seem to be there indicated by the context.]) A2: صَقَرَ اللَّبَنُ The milk was, or became, intensely sour; as also ↓ اصقرّ, inf. n. اِصْقِرَارٌ; (K;) and ↓ صَمْقَرَ, (K in art. صمقر,) and ↓ اِصْمَقَرَّ. (K in that art and in the present art. also.) b2: [See also صَقْرٌ, below, last explanation but one.]2 صقّر النَّارَ: see 1.

A2: صقّر التَّمْرَ, (M,) or الرُّطَبَ, inf. n. تَصْقِيرٌ, (As, TA,) He poured صَقَر [q. v.], (M,) or دِبْس, [which is the same,] (As,) upon the dates, (M,) or upon the fresh ripe dates. (As.) 4 اصقرت الشَّمْسُ (tropical:) The sun was, or became, burning, or fiercely burning; syn. اِتَّقَدَت; (M, K;) as also ↓ اِصْمَقَرَّت, (L and K in art. صمقر,) in which the م is augmentative: (L in that art.:) the former is from اصتقرت said of fire. (M.) 5 تصقّرت النَّارُ: see 8.

A2: تصقّر [He hawked;] he hunted with the صَقْر. (A, K.) A3: And He tarried, stayed, or waited, (K, TA,) in a place. (TA.) 8 اصتقرت النَّارُ and اصطقرت The fire became lighted or kindle; burned, burned up, burned brightly or fiercely, blazed, or flamed; (M, K;) as also ↓ تصقّرت. (K.) 9 اصقرّ: see 1, last explanation. Q. Q. 1 صَمْقَرَ: see 1, last explanation. Q. Q. 1 صَوْقَرَ He (a bird) uttered the cry termed صَوْقَرِير [q. v.]: (K:) reiterated his cry. (TA.) Q. Q. 4 اِصْمَقَرَّ: see 1, last explanation: b2: and see also 4.

صَقْرٌ [The hawk;] the bird with which one hunts, or catches, game; (S;) whatever preys, or hunts or catches game, of the birds called بُزِاة [pl. of بَازٍ] and شَوَاهِين [pl. of شَاهِين]; (M, A, K;) a kind of bird including the بَازِى and the شَاهِين and the زُرَّق and the يُؤْيُؤ and the بَاشَق: (AHát, TA in art. بشق:) [like our term “ saker,” and the French “ sacre,” &c:] pl. [of pauc.]

أَصْقُرٌ (M, K) and [of mult.] صُقُورٌ and صُقُورَةٌ (M, A, K) and صِقَارٌ and صِقَارَةٌ and صُقُرٌ; (M, K;) the last of which is said by Th to be pl. of صُقُورٌ, which is pl. of صَقْرٌ, but [ISd says] I hold it to be pl. of صَقْرٌ: the fem. is ↓ صَقْرَةٌ. (M.) b2: [and accord. to Reiske, as mentioned by Freytag, A liberal man: perhaps a noble man, as likened to a hawk.]

A2: Also, (S, K,) and ↓ صَقْرَةٌ, (S, M, K,) Vehemence of the stroke of the sun, (S, M, K,) and fierceness of its heat: (M:) or the vehemence of its stroke upon the head: (M:) pl. [of the latter] صَقَرَاتٌ. (S, A.) A3: Also the former, Sour milk; (K;) [and] so ↓ صَقْرَةٌ: (A:) or milk rendered sour by a stroke of the sun: (Sh:) or milk sour in the utmost degree: (As:) or very sour milk; as also ↓ صَقْرَةٌ: (S:) or this latter is milk that has curdled, and of which the thick part has become separate, and the whey become clear, and that has become sour, so as to be a good kind of sauce. (L.) One says, تَزْوِى الوَجْهَ ↓ جَآءَنَا بِصَقْرَةٍ

[He brought us some sour milk, or very sour milk, &c., such as contracts the face, or makes it to wrinkle: like as one says بِصَرْبَةٍ]. (S, A, L.) b2: Also, (T, S, M, Msb, K,) and ↓ صَقْرَةٌ, (M,) [The exuded, or expressed, juice called] دِبْس; (S, K;) in the dial. of the people of El-Medeeneh: (S:) or the دِبْس of dates; (M;) or of fresh ripe dates, (Mgh, Msb,) before it is cooked; i. e. what flows from them, like honey, and what, when it is cooked, is called رُبّ: (Msb:) or the honey of fresh ripe dates and of raisins; as also ↓ صَقَرٌ: (K:) or the honey of fresh ripe dates when it has become dry, or tough: or what exudes from grapes, and from raisins, and from dates, without their being pressed; (M;) as also ↓ صَقَرٌ: (TA:) or, in the dial. of the Bahránees, [or people of El-Bahreyn,] the crude دِبْس, resembling honey, which flows from baskets of dates when they [i. e. the dates] are deposited and congested, in an uncovered chamber, [so I render بَيْت مُصَرَّح, but the meaning of the epithet is not clear,] with green earthen pots beneath them. (AM, TA.) b3: And the former, (صَقْرٌ,) (assumed tropical:) Water that has become altered for the worse in taste and colour. (K, O, TA. [See also مُصَقَّرٌ and صَقَرَةٌ.]) A4: صَقْرْ also signifies A دَائِرَة [or feather, i. e. portion of the hair naturally curled or frizzled in a spiral manner or otherwise,] behind the place of the liver (AO, K, TA) of a horse or similar beast, (K, TA,) on the right and on the left, (TA,) or in the back of a horse: (AO, TA:) there are two such feathers, (AO, K, TA,) which are the limit of the back. (AO, TA.) A5: Also, [probably as an inf. n., of which the verb is صَقَرَ,] The acting the part, or performing the office, of a pimp to [men's] wives, or women under covert. (IAar, M, O, K. [In the CK, الحَرَمِ is erroneously put for الحُرَمِ.]) Hence the epithet صَقَّار, [as some explain it,] occurring in a trad. [which see below]. (TA.) b2: And A cursing of such as is not deserving [thereof]: pl. صُقُورٌ and صِقَارٌ. (K.) صَقَرُ a name of Hell; a dial. var. of سَقَرُ [q. v.]. (K.) A2: صَقَرٌ Fallen leaves of the [kind of trees called] عِضَاه, and [particularly] of the عُرْفُط, (M, K,) and of the سَلَم, and of the طَلْح, and of the سَمُر: not so called until they fall. (M.) A3: See also صَقْرٌ, in two places.

رُطَبٌ صَقرِ, (S,) or صَقِرٌ مَقِرٌ, (M, K,) in which the latter word is an imitative sequent, (K,) Fresh ripe dates containing صَقْر: (M, K:) [melliferous:] or proper for دِبْس [or صَقْر]. (S.) A2: اِمْرَأَةٌ صَقِرَةٌ A woman sharp, or acute, of mind, (ذَكِيَّةٌ, [in the CK, erroneously, زَكِيَّةٌ,]) strongsighted. (Sgh, K.) جَآءَ بِالصُّقَرِ وَالبُقَرِ, (A, K, TA,) and ↓ بِالصُّقَارَى

وَالبُقَارَى, (K, TA,) (tropical:) He came with lies, and excitements of dissension: (A, TA:) or with sheer lying: (K:) or with sheer, and excessive, or abominable, lying: (TA:) each being a name for that which is unknown: (K, TA:) and in like manner one says جآء بِالشُّقَرِ وَالبُقَرِ, and بِالشُّقَارَى

وَالبُقَارَى; mentioned by IDrd, in the JM; and by Meyd, in the Collection of Proverbs. (TA in art. بقر.) [See also Har p. 399.]

صَقْرَةٌ: see صَقْرٌ, in six places.

صَقَرَةٌ (assumed tropical:) Water remaining in a watering-trough in which dogs and foxes void their urine, (O, K, TA,) altered for the worse in taste and colour. (TA. [See also صَقْرٌ and مُصَقَّرٌ.]) صُقْرَةٌ (assumed tropical:) A colour, of a bird, in which the خُضْرَة [or dark, or ashy, dust-colour] thereof, or the blackness thereof, is mixed with redness or yel-lowness; as being likened to [the colour of] صَقْرَة [or صَقْر], i. e. دِبْس: a bird of that colour is termed ↓ مُصَقَّرٌ: so in the book entitled “ Ghareeb el-Hamám,” by Hoseyn Ibn-'Abd-Allah el-Kátib El-Isbahánee. (TA.) صَقُورٌ, (so in a copy of the M in two instances, and so in the O in one instance,) or ↓ صَقُّورٌ, (so in the O in another instance, and so accord. to the K, in which latter it is expressly likened to تَنُّورٌ,) A wittol, or tame cuckold; syn. دَيُّوثٌ: (M, K:) or one who acts the part of a pimp to his own wives, or women under covert; as also ↓ صَقَّارٌ: (O:) the former epithet occurring in a trad. (M, O.) صُقَارَى: see جَآءَ بِالصُّقَرِ وَالبُقَرِ, above.

صَقَّارٌ [A falconer, or rearer of hawks. (Golius, from Meyd: and so in the present day.) A2: And] i. q. دَبَّاسٌ [A seller of دِبْس, or صَقْر]. (O, K.) A3: Also (assumed tropical:) One who is in the habit of cursing (M, O, K) those who are not deserving [of being cursed]: (M, O, K:) and (assumed tropical:) a calumniator: and (assumed tropical:) an unbeliever. (M, O, K.) The Prophet, being asked the meaning of صَقَّارٌ, (M, TA,) or of سَقَّارَةٌ, (T, TA,) or of صَقَّارُونَ, (O,) occurring in a trad., said (assumed tropical:) Young people who shall be in the end of time, whose mutual greeting will be mutual cursing. (T, M, O, TA.) See also صَقُورٌ.

صَقُّورٌ: see صَقُورٌ.

صَاقِرٌ, applied to a صَقْر [or hawk] Sharp-sighted. (K.) صَوْقَرٌ: see صَاقُورٌ.

صَاقِرَةٌ A calamity, (M, K,) or a vehement calamity, (O,) befalling. (M, K.) صَاقُورٌ [A pickaxe;] a large فَأْس (AA, S, M, K) with one slender head, with which stones are broken; (AA, S, M;) i. q. مِعْوَلٌ; (AA, S, A;) and ↓ صَوْقَرٌ signifies the same; (M, K;) [but] this latter is expl. by IDrd as meaning a thick فَأْس with which stones are broken. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The tongue. (M, K.) b3: See also what next follows.

صَاقُورَةٌ The inner side of the cranium, over the brain, (M, K, TA,) as though it were the bottom of a bowl: in the T said to be termed ↓ صَاقُورٌ. (TA.) b2: And صَاقُورَةُ, (M,) and الصَّاقُورَةُ, (M, K,) a name of (assumed tropical:) The Third Heaven. (M, K.) صَوْقَرِيرٌ A cry of a bird, (M, K,) with a reiteration, (M,) resembling the sound of this word. (M, K.) أَصْقَرُ in the following saying, (M,) هٰذَا التَّمْرُ

أَصْقَرُ مِنْ هٰذَا These dates have more صَقْر than these, (AHn, M, K,) has no verb. (M.) مُصْقَرٌّ Milk that is sour and disagreeable: (Ibn-Buzurj, TA:) and ↓ مُصْمَقِرٌّ signifies milk intensely sour. (TA in art. صمقر.) رُطَبٌ مُصَقَّرٌ Fresh ripe dates, (A,) or fresh ripe dates that have become dry, (S,) upon which is poured دِبْس (S, A) of ripe dates, (A,) in order that they may become soft: and sometimes it occurs with س; for they often change ص into س when there is in the word ق or ط or غ or خ; as in بُصَاقٌ and صِرَاطٌ and صُدْغٌ and صَمَاخٌ: (S:) or excellent fresh ripe dates, picked from the raceme, which are put into [earthen vessels of the kind called] بَسَاتِيق [pl. of بُسْتُوقَةٌ (in the TA erroneously written بَسَاتِين)], and upon which صَقْر is poured: they remain moist and good all the year. (AHn, L.) b2: And مَآءٌ مُصَقَّرٌ (assumed tropical:) Water altered for the worse [in colour, as though صَقْر, i. e. دِبْس had been mixed with it]. (M. [See also صَقْرٌ and صَقَرَةٌ.]) b3: And طَائِرٌ مُصَقَّرٌ (assumed tropical:) A bird of the colour termed, صُقْرَةٌ, q. v. (TA.) مُصَقِّرٌ One who hunts with hawks. (A, * TA.) مُصْمَقِرٌّ A day intensely hot: the two م in this word are augmentative. (TA.) b2: See also مُصْقَرٌّ.
صقر
: (الصَّقْرُ) : الطّائِرُ الَّذِي يُصادُ بِهِ، من الجَوَارِحِ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الصَّقْرُ: (كلُّ شيْءٍ يَصِيدُ من البُزَاةِ والشَّوَاهِينِ) وَقد تَكَرّر ذِكْرُه فِي الحَدِيث.
(و) قَالَ الصّاغانيّ: (صَقْرٌ: صاقِرٌ حَدِيدُ البَصَر) .
(ج: أَصْقُرٌ: وصُقُورٌ، وصُقُورَةٌ) ، بضمّهما (وصِقَارٌ، وصِقَارَةٌ) ، بكسرهما، (وصُقْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، وَاخْتلف فِيهِ، فَقيل: هُوَ جمْعُ صُقُور الَّذِي هُوَ جمْع صَقْر، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
كأَنَّ عَيْنَيْه إِذا تَوَقَّدَا
عَيْناً قُطَامِيَ من الصُّقْرِ بَدَا
قَالَ ابنُ سَيّده: فَسَّره ثَعْلَبٌ بِمَا ذَكَرْنا، قَالَ: وعِندِي أَنّ الصُّقْرَ: جمعُ صَقْر، كَمَا ذَهَبَ إِليه أَبو حنيفَةَ من أَنّ زَهْواً جمْع زَهْوٍ، قَالَ: وإِنما وَجَّهناه على ذالك فِرَاراً من جَمْعِ الجَمْعِ، كَمَا ذَهَبَ الأَخفشُ فِي قَوْله: {فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ} (الْبَقَرَة: 283) ، إِلى أَنه جَمْعُ رَهْن لَا جَمْع رِهَان الَّذِي هُوَ جَمْعُ رَهْنِ، هَرَباً من جَمْع الجمعِ، وإِن كَانَ تكسير فَعْل على فُعُل وفُعْلٍ قَلِيلا.
والأُنثَى صَقْرَةٌ.
(وتَصَقَّرَ: صادَ بِه) ، وكُنَّا نَتَصَقَّرُ اليومَ، أَي نَتَصَيَّدُ بالصُّقُورِ. (و) الصَّقْرُ: (قارَةٌ باليَمَامَةِ) بالمَرُّوتِ، لبني نُمَيْر، وَهُنَاكَ قارَةٌ أُخرَى بهاذا الاسمِ، يُقَال لكلّ واحدٍ: الصَّقْرَان.
(و) الصَّقْرُ: (اللَّبَنُ الحَامِضُ) الَّذِي ضَرَبَتْه الشَّمسُ فحَمِضَ، قَالَه شَمر. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا بَلَغَ اللَّبَنُ من الحَمَضِ مَا لَيْسَ فوقَه شيءٌ فَهُوَ الصَّقْرُ.
(و) الصَّقْرُ: (الدّائِرَةُ) من الشَّعرِ (خَلْفَ مَوْضِعِ لِبْدِ الدّابّةِ) عَن يمينٍ وشمالٍ، (وهما اثْنَتانِ) .
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الصَّقْرانِ: دَائرتانِ من الشَّعرِ عِنْد مُؤَخَّر اللِّبْدِ من ظَهرِ الفَرَسِ، قَالَ: وحَدُّ الظَّهْرِ إِلى الصَّقْرَيْنِ.
(و) الصَّقْرُ: (الدِّبْسُ) ، عِنْد أَهلِ الْمَدِينَة، وخصّ بعضُهم من أَهلِ المدينةِ بِهِ دِبْسَ التَّمْرِ.
(و) قيل: هُوَ (عَسَلُ الرُّطَبِ) إِذا يَبِسَ، قيل: هُوَ مَا تَحَلَّبَ من العِنَبِ، و (الزَّبِيبِ) والتَّمْر من غيرِ أَن يُعْصَر. (ويُحَرَّكُ) فِي الأَخيرَةِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: الصَّقْرُ عِنْد البَحْرَانِيِّينَ: مَا سالَ من جِلاَلِ التَّمْر الَّتِي كُنِزَتْ وسُدِّكَ بعضُها على بَعْضٍ فِي بَيْتٍ مُصَرَّج تحتهَا خَوَابٍ خُضْر، فيَنْعَصِرُ مِنْهَا دِبْسٌ خامٌ، كأَنّه العَسَل.
(و) الصَّقْرُ: (شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ) وحِدَّةُ حَرّهَا، وَقيل: شِدَّةُ وَقْعِهَا على رأْسِه، (كالصَّقْرَة) .
صَقَرَتْه تَصْقُرُه صَقْراً: آذَاه حَرُّها، وَقيل: هُوَ إِذا حَمِيَتْ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجَاز.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: صَقَرَتْه الشَّمْسُ: آذَتْهُ بحَرِّها، ورَمَتْه بصَقَراتِهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
إِذا ذَابَت الشَّمْسُ اتَّقَى صَقَرَاتِهَا
بأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَة مُعْبِلِ
(و) الصَّقْرُ: (الماءُ الآجِنُ) المُتَغَيِّر.
(و) الصَّقْرُ: (القِيَادَةُ على الحُرَمِ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ، وَمِنْه الصَّقّارُ الَّذِي جاءَ فِي الحَدِيثِ.
(و) الصَّقْرُ: (اللَّعْنُ لمن لَا يَسْتَحِقّ، ج: صُقُورٌ) ، بالضّمّ، (وصِقَارٌ) ، بالكَسْر.
(و) الصَّقَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَا انْحَطَّ مِن وَرَقِ العِضَاهِ والعُرْفُطِ) والسَّلَمِ والطَّلْحِ والسَّمُرِ، وَلَا يُقَال صَقَرٌ حتّى يَسْقُطَ.
(وَبلا لامٍ: اسْمُ جَهَنَّمَ) ، نعوذُ باللَّهِ مِنْهَا، (لغةٌ فِي السِّينِ) ، وَقد تَقَدَّم.
(والصَّاقُورَةُ: باطِنُ القِحْفِ المُشْرِفُ على الدِّماغِ) ، كأَنّه قَعْرُ قَصْعَة، وَفِي التّهذيبِ: هُوَ الصّاقُورُ.
(و) صَاقُورَةُ والصَّاقُورَةُ: اسمُ (السَّماءِ الثّالِثَة) ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
لِمُصَفَّدِينَ عَلَيْهِم صاقُورَةٌ
صَمَّاءُ ثالِثَةٌ تُمَاعُ وتَجْمُدُ
(و) الصّاقُورُ، (بِلَا هاءٍ: الفَأْسُ العَظِيمَةُ) الَّتِي لهَا رَأْسٌ، واحِدٌ دَقِيقٌ تُكْسَرُ بِهِ الحِجَارَةُ، وَهُوَ المِعْوَلُ أَيضاً، (كالصَّوْقَرِ) ، كجَوْهَر.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الصَّوْقَرُ: الفَأْسُ الغَلِيظَةُ الَّتِي تُكْسَر بهَا الحِجَارةُ، ووَزْنُه فَوْعَل.
(و) الصّاقُور: (اللِّسانُ) .
(و) الصَّقّارُ، (ككَتَّان: اللَّعّانُ) ، وَمِنْه حديثُ أَنَس: (ملْعُونٌ كلُّ صَقّارٍ. قيل: يَا رسولَ اللَّهِ، وَمَا الصَّقَّارُ؟ قَالَ: نَشْءٌ يكونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَنِ تَحِيَّتُهُم بينَهُم التَّلاعُنُ) .
وَفِي التّهْذِيبِ عَن سَهْلِ بنِ مُعَاذٍ، عَن أَبيهِ، أَنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لَا تَزَال الأُمَّةُ على شَرِيعَة مَا لم يَظْهَر فيهم ثَلاثٌ: مَا لم يُقْبَضْ مِنْهُم العِلْمُ، ويَكْثُرْ فيهم الخُبْثُ، ويَظْهَرْ فيهم السَّقّارَةُ. قَالُوا: وَمَا السَّقَّارَةُ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: نَشْءٌ يكونُونَ فِي آخرِ الزَّمَانِ تَكُونُ تَحِيَّتُهُم بيْنَهُم إِذَا تَلاَقَوْا التَّلاعُنُ) ، روى بِالسِّين وبالصاد.
(و) الصَّقّارُ أَيْضاً: (النَّمَّامُ) ، وَبِه فَسّرَ الأَزْهَرِيُّ الحَدِيثَ أَيضاً.
(و) الصَّقَّارُ: (الكافِرُ) ، ويقالُ بالسّينِ أَيضاً.
(و) الصَّقّارُ: (الدَّبّاسُ) .
(و) الصَّقُّورُ، (كتَنُّور: الدَّيُّوثُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ من الصَّقُّورِ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفاً وَلَا عَدْلاً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ بمعْنَى الصَّقّارِ، وَقيل: هُوَ القَوّادُ على حُرَمه.
(و) يُقَال: (هاذا التَّمْرُ أَصْقَرُ مِنْ هاذا، أَي أَكْثَرُ صَقْراً) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، وإِن لم يَكُ لَهُ فِعْل.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ صَقِرٌ مَقِرٌ، ككَتِف) ، صَقِرٌ: (ذُو صَقْرٍ) ، ومَقِرٌ، إِتْبَاعٌ، وذالك التَّمْرُ الَّذِي يَصْلُحُ للدِّبْسِ.
(والصَّاقِرَةُ: الدّاهِيَةُ النّازِلَةُ) الشَّدِيدَةُ، كالدّامِغَةِ.
و (صَقَرَهُ بالعَصَا) صَقْراً: (ضَرَبَه) بهَا على رَأْسِه.
(و) صَقَرَ (الحَجَرَ) يَصْقُرُه صَقْراً (كَسَرَه بالصّاقُورِ) ، وَهُوَ الفَأْس.
(و) صَقَرَ (اللَّبَنُ: اشْتَدَّتْ حُمُوضَتُه، كاصْقَرَّ اصْقِرَاراً، و) صَمْقَرَ (واصْمَقَرَّ) .
وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: المُصْقَئِرُّ من اللَّبَنِ: الَّذِي قد حَمِضَ وامْتَنَع.
(و) صَقَرَ (النّارَ) صَقْراً: (أَوْقَدَهَا، كصَقَّرَهَا) تَصْقِيراً، (وَقد اصتَقَرَتْ، واصْطَقَرَتْ، وتَصَقَّرَتْ) ، جاءُوا بهَا مرَّة على الأَصْل، ومرّةً على المُضارَعَةِ، الأَخِيرة عَن الصّاغانيّ.
(وأَصْقَرَتِ الشَّمْسُ: اتَّقَدَتْ) ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من ذالك. (و) قَالَ الفَرّاءُ: (جاءَ) فلانٌ (بالصُّقَرِ والبُقَرِ، كزُفَرَ، وبالصُّقَارَى والبُقَارَى، كسُمَانَى، أَي بالكَذِبِ الصّرِيح) الفاحِشِ، (وَهُوَ اسْمٌ لمَا لَا يُعْرَفُ) ، وَهُوَ مَجاز، وَقد تَقدَّمَ فِي سقر وَفِي بقر.
وَفِي الأَساس: أَي جاءَ بالأَكاذيب والتَّضاريب.
وسيأْتِي فِي كلامِ المصنّف أَن السُّمانَى بالتَّشْدِيد، وَسبق لَهُ أَيضاً تَنظيره بحُبَارى، وَهُوَ مُخَفّف، فليُنْظَر.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: صُعَارَى، و (صُقَارَى: ع) ، أَي مَوْضِعان، ذكرهمَا فِي بَاب فُعَالَى، بالضّمّ.
(والصَّوْقَرِيرُ) ، كزَمْهَرِير: (حِكَايَةُ صَوْتِ الطّائِر) يُصَوْقِرُ فِي صِيَاحِه يُسْمَع فِي صَوْتِه نَحوُ هاذه النَّغْمَة، كَذَا فِي التَّهْذِيب، (وَقد صَوْقَرَ) ، إِذا رَجَّعَ صَوْتَه.
(وصَقَرَ بهِ الأَرْضَ: ضَرَبَ بِهِ) ، هاكذا هُوَ مضبوطٌ عندنَا بالمَبْنِيّ للمعلوم فِي الفِعْلَيْن، وَالَّذِي فِي التَّكْمِلَة بالمبنيّ للمَجْهُول هاكذا ضَبطه، وصحَّحه.
(والصَّقَرَةُ محرَّكَةً: الماءُ يَبْقَى فِي الحَوْضِ، تَبُولُ فِيهِ الكِلابُ والثَّعَالِبُ) ، وَهُوَ الآجِنُ المُتَغَيِّرُ.
(و) فِي النَّوَادِر: (تَصَقَّرَ) بموضِع كَذَا، وتَشَكَّلَ وتَنَكَّفَ بمَعْنَى (تَلَبَّثَ) .
(و) يُقَال: (امرأَةٌ صَقِرَةٌ) ، كفَرِحَة: (ذَكِيَّةٌ شَدِيدَةُ البَصَرِ) ، نَقله الصاغانيّ.
(وسَمَّوْا صقْراً) ، بالفَتْح، (وصُقَيْراً) ، بِالتَّصْغِيرِ، مِنْهُم: مُوسَى بنُ صُقَيْر، ويُوسُفُ بنُ عُمَرَ بنِ صُقَيْر، وَغَيرهمَا.
والصَّقْرُ بنُ حَبيبٍ، والصَّقْرُ بنُ عبدِ الرَّحمان، مُحَدِّثانِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُصَقِّرُ، كمُحَدِّثٍ: الصّائِدُ بالصُّقُورِ، يُقَال: خَرَجَ المُصَقِّرُ بالصُّقُورِ.
وَيُقَال: جاءَنَا بصَقْرَةٍ تَزْوِي الوَجْهَ، كَمَا يُقَال: بصَرْبَةٍ. حَكَاهُمَا الكسائِيّ.
وَمَا مَصَلَ من اللَّبَنِ فامّازَتْ خُثَارَتُه، وصَفَتْ صَفْوَتُه، فإِذا حَمِضَتْ كَانَت صِبَاغاً طَيِّباً، فَهُوَ صَقْرَةٌ.
والمُصْقَئِرُّ من اللَّبَن: الحَامِضُ المُمْتَنِعُ.
والصّاقِرِيَّةُ من قُرَى مِصر، مِنْهَا أَبو مُحَمَّدٍ المُهَلَّب بن أَحمد بنِ مَرْزُوقٍ المِصْرِيّ، ذُو الفُنُون، صَحِبَ أَبا يَعْقُوب النَّهْرَجُورِيّ.
وصَقَّرَ التَّمْرَ: صَبَّ عَلَيْهِ الصَّقْر.
والمُصَقَّر من الرُّطَبِ: المُصَلِّبُ يُصَبُّ عَلَيْه الدِّبْسُ ليَلِينَ، وَرُبمَا جاءَ بِالسِّين.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: وَرُبمَا أَخَذُوا الرُّطَبَ الجَيِّدَ مَلْقُوطاً من العِذْق، فجَعَلُوه فِي بَسَاتِينَ، وصَبُّوا عَلَيْهِ من ذالك الصَّقْرِ، فيُقَال لَهُ: رُطَبٌ مُصَقَّر، ويَبْقَى رُطَباً طُولَ السّنة.
وَقَالَ الأَصمعيّ: التَّصْقِيرُ: أَنْ يُصَبَّ على الرُّطَب الدِّبْسُ، فَيُقَال: رُطَبٌ مُصَقَّرٌ.
وماءٌ مُصَقَّرٌ: مُتَغَيِّر.
ويَومٌ مُصْمَقِرٌّ: شَدِيدُ الحَرّ. والميمات زَائِدَة.
وإِذَا كَانَ لونُ الطائِرِ مخْتَلِطاً خُضْرَتُه أَو سَوادُه بحُمْرَة أَو صُفْرَة، فتلْك الصَّقْر، شُبِّه بالصّقْرِ، وَهُوَ الدِّبّسُ، والطّائر مُصَقِّرٌ، كَذَا فِي كتاب غريبِ الحَمَام للحُسَيْنِ بنِ عبدِ اللَّهِ الكاتِب الأَصْبهانِيّ.

فتق

Entries on فتق in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
فتق
فتَقه يفْتُقه ويفتِقه، وَمن حَدّيْ نصَر وضرَب فتْقاً: شقّه، وَهُوَ خلاف رَتَقَه رتْقاً. وَهُوَ الفَصْلُ بَين المُتّصِلين. قَالَ الله تَعَالَى:) كانَتا رَتْقاً ففَتَقْناهُما (قَالَ الفَرّاءُ: فُتِقَت السّماءُ بالمَطَرِ، والأرضُ بالنّباتِ. وَقَالَ الــزّجّاجُ: كانَتِ السّماءُ مَعَ الأَرْض جَمِيعًا، ففَتَقَهُما اللهُ بالهَواءِ الَّذِي جعَلَه بينَهما قَالَ: تَرى جوانِبَها بالشّحْمِ مَفْتوقا أرادَ مفْتوقَةً فأوقَع الواحدَ موقِعَ الْجَمَاعَة. كفتّقَه تفْتيقاً فتفتّق أيْ تشقّق. وانْفَتَق: انشقّ، قَالَ رؤبَة: جُرْدٍ سَماحيجَ وألْقَى فِي اللَّقا عَنهُ قَميصاً طارَ أَو تفتَّقا ومَفْتَقُ القَميص: مَشَقُّه. قَالَ الأعْشى:
(ورادِعَةٍ بالطِّيبِ صَفراءَ عِندَنا ... لجَسِّ النّدامَى فِي يدِ الدِّرعِ مَفتَقُ)
والفَتْقُ أَيْضا: شَقُّ عَصا الجَماعَةِ، ووُقوع الحَرْب بينَهم وتصدُّعُ الكَلِمة. وَمِنْه الحديثُ: لَا تَحِلُّ المسألةُ إلاّ فِي حاجةٍ أَو فَتْق وَفِي التّهذيب: الفَتْق: شَقُّ عَصا المُسْلِمين بعدَ اجْتِماعِ الكَلِمةِ من قِبَل حرْبٍ فِي ثَغْرٍ، أَو غيْرِ ذَلِك، وَأنْشد: وَلَا أرَى فَتْقَهُم فِي الدِّين يرْتَتِقُ وَفِي الحَديث: يسْألُ الرّجُلُ فِي الجائِحَة أَو الفَتْق أَي: الحرْبِ تكونُ بَين القوْم، ويقَعُ فِيهَا الجِراحاتُ والدِّماءُ. وأصلُه الشّقُّ والفَتْح. وَقد يُرادُ بالفَتْقِ: نقْضُ العَهْدِ، وكلُّ ذلِك مَجازٌ. وَمن الْمجَاز: الفَتْقُ: الصُبْحُ قَالَ ذُو الرُمّة:
(وَقد لاحَ للسّاري الَّذِي كمّلَ السُّرَى ... على أُخرِياتِ اللّيلِ فَتْقٌ مُشَهَّرُ)
ويُحرَّك. ويُقال: انْظُر الى فَتْقِ الفَجْر، أَي: طُلوعِه وانْشِقاقِه وانفِلاقه كَمَا فِي الأساس. وَبِه فُسِّر قولُ ذِي الرُمّة. وَمن الْمجَاز: الفَتْق: الموضِعُ لم يُمْطَرْ، وَقد مُطِر مَا حوْلَه. وَمِنْه قولُهم: أفْتَقَ الرّجُل: إِذا صادَفَه. وَالْجمع فُتوق. وَبِه فُسّر قولُ أبي محمّدِ الحَذْلَمي يصِفُ الإبلَ: إنّ لَها فِي الْعَام ذِي الفُتوقِ)
والفَتْقُ: عِلّة فِي الصِّفاقِ، ونُتُوٌّ فِي مَراقِّ البطْنِ بأنْ ينْحَلَّ الغِشاءُ، ويقَعَ فِيهِ شَقٌّ ينْفُذُه جِسْم غَريب كَانَ محْصوراً فِيهِ قبْلَ الشّقِّ، فَلَا بُرْءَ لَهُ، إلاّ مَا يحْدُثُ للصِّبْيانِ نادِراً. وَقَالَ الأزهريّ: هُوَ الفَتَق، بالتّحْريك. وَقَالَ الهَرَويّ: هَكَذَا أقرأَنِيه الأزهَريُّ بالتّحْريك، وَهُوَ أَن ينْقَطِعَ الشحمُ المُشْتَمِلُ على الأنْثَيَيْن. وَقَالَ غيرُه: هُوَ أَن تنْشَقّ الجِلْدَةُ الَّتِي بَين الخُصْيَةِ وأسْفَلِ البطنِ، فتَقعُ الأمعاءُ فِي الخُصْيَةِ. وَقَالَ إبراهيمُ الحربيّ: الفَتْق: انْفِتاقُ المَثانَة، وَمِنْه قولُ زيدِ بن ثابِتٍ رضيَ الله عَنهُ: فِي الفَتْق الدِّيَة قَالَ: فإنْ كَانَ أرادَ بِهِ دِيَةَ الفَتْق فحسَنٌ، وَإِن كَانَ أرادَ مثلَ دِيَةِ النّفْسِ فقدْ خالفَه أَبُو مِجْلَزٍ، وشُرَيْحٌ، والشّعْبيُّ، فجعَلوا فِيهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ. وَقَالَ مالِكٌ وسُفيان: فِيهِ الاجْتِهادُ من الْحَاكِم. وَقَالَ الشافِعيّ: فِيهِ الحُكومةُ. والفَتَقُ بالتّحْريك: مصْدَر الامْرأَة الفَتْقاء، للمُنْفَتِقَة الفَرْج، خِلاف الرّتْقاءِ. وَقَالَ أَبُو الهيْثَم: الفَتْقاءُ من النّساءِ: الَّتِي صَار مسْلكاها وَاحِدًا وَهِي الأَتومُ. وَمن الْمجَاز: الفَتْق: الخِصْب سِمي بِهِ لانْشِقاق الأَرْض بالنّبات. قَالَ رؤبَة يصِفُ صائِداً: يأوي الى سَفْعاءَ كالثّوبِ الخَلَقْ لم تَرْجُ رِسْلاً بعدَ أيّامِ الفَتَقْ أَي: لم تزَلْ فِي جدْب، وَلم تَذُق لَبَناً بعدَ هَذِه الأعْوام الَّتِي تفتّقت فِيهَا الْإِبِل سِمَناً. وَقد فتِق العامُ، كفَرِح وَقد أسْنَتوا بعدَ الفَتَقِ. وَقَالَ أَبُو الجَوْزاءِ: قَحِطَ النّاسُ، فشكَوْا الى عائِشَة رَضِي الله عَنْهَا، فَقَالَت: انْظُروا قبرَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فاجْعَلوا مِنْهُ كُوّةً الى السّماءِ، فَفَعَلُوا، فمُطِروا حَتَّى نبَتَ العُشْب، وسَمِنَت الإبلُ حَتَّى تفتّقَت، فسُمّي عَام الفَتَق. وَمن المَجاز: الفُتُق بضمّتيْن: المرأةُ المُنفَتِقَة بالْكلَام. وقدتفتّقَت بهِ، وَهِي فُتُقٌ. وَقَالَ ابنُ السِّكيت: امْرَأَة فُتُق للَّتِي تفتِق فِي الْأُمُور، قَالَ ابنُ أَحْمَر:
(ليْسَت بشَوْشاةِ الحَديث وَلَا ... فُتُقٍ مُغالبةِ على الأمْرِ)
وفُتُق: ة بالطّائِف نَقله الصاغانيّ، أَو هُوَ مِخْلافٌ بمَكّة. وَقيل: بتِهامةَ بيْن الْمَدِينَة وتَبالَةَ، سَلَكَهُ قُطْبةُ بنُ عامرٍ رَضِي الله عَنهُ لمّا وجّهه رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلّم الى تَبالَة، ليُغيرَ على خَثْعَم سنةَ تِسْعٍ. وَمن المَجاز: الفَتيقُ كأميرٍ من الجِمال: مَا ينْفَتِق سِمَناً، نقَله الجوهريُّ عَن الأصمعيّ. وناقة فَتيقة: سَمينة. ورجُلٌ فَتيقُ اللّسان أَي: فَصيحُه حَديدُه نقَلَه الجوهَريُّ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الحُذاقِيُّ الفَصيحُ. وَقَالَ اللَّيْث: نصْل فتيق الشّفْرتَيْن إِذا جُعِلت لَهُ شُعْبَتان فكأنّ)
إِحْدَاهمَا فُتِقت من الْأُخْرَى، وَأنْشد: فَتيقَ الغِرارَيْنِ حشْراً سَنينا وَقَالَ الأصمعيُّ: الصُبْحُ الفَتيق هُوَ المُشْرِق، نَقله الجوهَريّ، وَهُوَ مجَاز. قَالَ: والفَيْتَق، كصَيْقَل: النّجّارُ وَهُوَ فَيْعل من الفَتْق، وَمِنْه قَول الأعْشى:
(ولابُدّ من جارٍ يُجيرُ سبيلَها ... كَمَا سلَكَ السّكِّيَّ فِي البابِ فيْتَقُ)
والسّكِّيّ: المِسْمار، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ أَبُو زيْد: الفَيْتَقُ فِي البَيْت الحَدّاد. قَالَ: والمَلِكُ يُقَال لَهُ: فيْتَقٌ أَيْضا، وَأنْشد:
(رأيتُ المَنايا لَا يُغادِرْنَ ذَا غِنًى ... لمالٍ وَلَا ينْجو من المَوْتِ فيْتَقُ)
وَقَالَ غَيره: الفَيْتَق فِي قوْل الْأَعْشَى البَوّاب. وَذُو فِتاقٍ، ككِتاب: ع. قَالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزةَ اليَشْكُريّ:
(فالمُحَيّاةُ فالصِّفاحُ فأعْلَى ... ذِي فِتاقٍ فعاذِبٌ فالوَفاءُ)

(فرِياضُ القَطا فأوْدِيَةُ الشُّرْ ... بُبِ فالشُّعْبَتان فالأبْلاءُ)
والفِتاقُ أَيْضا: جبلٌ وأعْناقُه: شَماريخُه ومااستَطالَ مِنْهُ، وَبِه يُروَى قولُ الْحَارِث:
(فمُحيّاةُ فالصِّفاحُ فأعْنا ... قُ فِتاقٍ فعاذِبٌ فالوَفاءُ)
وَهِي روايةُ الحسَنِ بنِ كيْسان. وَمن المَجاز: الفِتاقُ: خميرُ العَجين، قَالَه ابنُ سَيّده، وَهِي الخَميرَةُ الضّخْمة الكَبيرة الَّتِي تُعجِّلُ إدراكَ الْعَجِين إِذا جُعِلَت فِيهِ. وفتَقَ العجينَ: جعلَه فِيهِ نَقله الليْث. والفِتاق: أصلُ اللّيفِ الأبيضُ الَّذِي لم يظْهر بعدُ، يُشَبَّه الوجهُ بِهِ، لنقائِه وصَفائِه، وَبِه فُسِّر قولُ الشَّاعِر: (وفَتاةٍ بيْضاءَ ناعِمَةِ الجِسْ ... مِ لَعوبٍ ووَجْهُها كالفِتاقِ)
وَقَالَ ابنُالأعرابيِّ: الفِتاقُ: عُرجونُ الكِباسَةِ، وَقيل: الفِتاقُ: قَرْنُ الشّمْسِ وعيْنُها حِين يطبق عَلَيْهِ ثمَّ يبْدو مِنْهَا شيءٌ. وقيلَ فِي تَفسيرِ البَيْت السَّابِق: الفِتاقُ: انْفِتاقُ الغيْم عَن الشّمْس وانكشافُه عَنْهَا. والفِتاق: أخلاطٌ من أدْوِية مدْقوقة مَخْلوطَة تُفْتَق، أَي: تُخلَط بدُهْنِ الزّنْبَق ونحْوِه، لكَي تَفوحَ ريحُه. وقيلَ: الفِتاقُ هُوَ أنْ يُفتَقَ المِسْكُ بالعَنْبَر، قَالَ الشاعِر:
(وكأنّ الأرْيَ المَشورَ مَعَ الخَمْ ... رِ بِفِيها يشوبُ ذَاك فِتاقُ)
وَقَالَ غيرُه:)
(علّلَتْهُ الذّكيَّ والمِسْكَ طوْراً ... وَمن البانِ مَا يكونُ فِتاقا)
وفِتاق: ماءٌ م أَي: مَعْرُوف، هَكَذَا فِي سائِرِ النُسَخ، وَفِيه نظَرٌ، فإنّه كَيفَ يكونُ معْروفاً وَهُوَ مَجْهُول يحْتَاج الى التّبيينِ والإيضاح. وَالَّذِي ذكَره أئِمّةُ الشّأنِ أنّ عَوانَة وفِتاقاً ماءَان بالعَرَمةِ، وإيّاهُما عَنَى الْأَعْشَى بقوله:
(بكُمَيْتٍ عرْفاءَ مُجْمَرَةِ الخُفِّ ... غَذَتْها عَوانَةٌ وفِتاقُ)
وأفتَقَ الرجلُ: سمِنَت دَوابّه فتفتّقَتْ من الخِصْب، عَن أبي عَمرو. وأفْتَقَ: اسْتاكَ بالعَراجين.
ونصُّ ابْن الْأَعرَابِي: استاكَ بالفِتاقِ، وَهُوَ العُرجون. وأفتَق القومُ: انْفَتَق عَنْهُم الغيْم، وَبِه فُسِّر قولُهم: خرَجْنا فَمَا أفتَقْنا حَتَّى وردْنا اليَمامةَ، أَو هُوَ من قَوْلهم: أفتقْنا إِذا لم تُمطَر بِلادُنا ومُطِر غَيرهَا. وَقَالَ ابنُ السّكيت: أفتَقَ قرْنُ الشّمْس: إِذا أصابَ فَتْقاً فِي السّحابِ، فبَدا مِنْهُ، نَقله الجوهَريُّ، قَالَ ذُو الرُمّة:
(تُريك بياضَ لَبَّتِها ووَجْهاً ... كقَرْن الشّمسِ أفتقَ ثمّ زَالا)
وَمن المَجاز: أفتَقَ الرجلُ: إِذا ألَحّت عَلَيْهِ الفُتوقُ، وَهِي: اسْم للآفاتِ: كالدَّيْن، والفَقْرِ، والمَرض والجوع. وَمن الْمجَاز: أفتَقَ: إِذا خرَج الى فتْقٍ، وَهُوَ مَا انْفَرَج واتّسع، وَمثله أصْحَر وأفْضى، وَمِنْه الحديثُ فِي مَسيرِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم الى بَدْر: ثمّ صَبّ فِي دَقْرانَ، حَتَّى أفْتَقَ بينَ الصّدْمَتَيْن أَي: خرَج من مَضيق الْوَادي الى المُتَّسَع. وَقَالَ أَبُو زيد: انْفَتَقت النّاقةُ انْفِتاقاً: أخذَها داءٌ يُسمّى الفَتَق، محركةً، يأخُذُها فِيمَا بيْن ضرْعِها وسُرَّتِها فتنْفَتِقُ، وذلِك من السِّمَن، فربّما أفْرَقَت وربّما تَموت بِهِ. وفوتَقُ، كفوقَل: ة بمَرْو مُعَرَّب بوثَه. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: الفَتَقُ، محرّكةً: الخَلّةُ من الغَيْم، وَالْجمع فُتوقٌ. وعامٌ ذُو فُتوق: قَليلُ المَطَر. والفَتَقَةُ، مُحرّكةً: الأرضُ الَّتِي يُصيبُ مَا حوْلَها المطَرُ وَلَا يُصيبُها. وسيْفٌ فَتيقٌ: حَديدٌ. وَمِنْه قولُه: ونَصْل كنصْلِ الزّاعِبيّ فَتيقِ وَيُقَال أَيْضا: سيف فَتيق الغِرارَيْن إِذا كَانَ مَاضِيا كأنّه يفتِق مَا أصابَه، فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، كَمَا فِي الأساس. وفتَقَ فُلانٌ الكَلام، وبَجّه: إِذا قوّمَه ونقّحه. وَقَالَ الزّمَخشري: هُوَ تلْخيصُه وبَيان مَعْنَاهُ. وَتقول للشاعر: فتِّقْ وَلَا تُشقِّقْ، وَهُوَ مجَاز. وَفِي صِفَته صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم: كَانَ فِي خاصِرَتَيعه انْفِتاق أَي: اتّساع، وَهُوَ مَحْمودٌ فِي الرِّجال، مذْمومٌ فِي النِّساء. وتفتّقَت خواصِرُ الغَنَمِ من البَقْلِ: إِذا اتّسَعَتْ من كَثْرَةِ الرّعْي. وانْفَتَقَت الْمَاشِيَة: مثل تفتّقت، أَي: انتَفَخَت)
خواصِرُها سِمَناً، فتَموت لذلِك، وربّما سلِمت. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أفتَقَ القمرُ: إِذا برَزَ بَين سَحابَتَيْن سوْداوَيْن. وفتَقَ الطّيبَ يفتُقه فتْقاً: طيّبه وخلَطَه بِعُود وغيرِه، وَكَذَلِكَ الدُهْن. قَالَ الرّاعي:
(لَهَا فأرةٌ ذَفراءُ كُلَّ عشيّةٍ ... كَمَا فتَقَ الكافورَ بالمِسْكِ فاتِقُهْ)
ذكر إبِلاً رعَت العُشبَ وزهرته، وأنّه ندِيت جُلودُها، ففاحَتْ رائِحَةُ المِسْكِ. وفتْقُ المِسْكِ بغَيْرِه: إخراجُ رَائِحَته بشيءٍ تُدْخِلُه عَلَيْهِ. والفَتيقُ: الفتق. قَالَ عَمرو بن الأهْتم:
(بضَرْبَةِ ساقٍ أَو بنَجْلاءَ ثرّةٍ ... لَها منْ أمامِ المَنْكِبَيْنِ فَتيقُ)
والفَتيق أَيْضا: الصُّبْحُ، نَقله الأصبهانيّ والمُصنِّف فِي البَصائِر.
فتق: {ففتقناهما}: الفتق هو الفصل بين المتصلين.
ف ت ق : فَتَقْت الثَّوْبَ فَتْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ نَقَضْتُ خِيَاطَتَهُ حَتَّى فَصَلْتُ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ فَانْفَتَقَ وَفَتَّقْتُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ. 
فتق
الفَتْقُ: الفصل بين المتّصلين، وهو ضدّ الرّتق، قال تعالى: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
[الأنبياء/ 30] ، والفَتْقُ والفَتِيقُ: الصّبح، وأَفْتَقَ القمر: صادف فتقا فطلع منه، ونصل فَتِيقُ الشّفرتين: إذا كان له شعبتان كأنّ إحداهما فُتِقَتْ من الأخرى. وجمل فَتِيقٌ: تَفَتَّقَ سمنا، وقد فَتِقَ فَتْقاً .
ف ت ق: (فَتَقَ) الشَّيْءَ شَقَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (فَتَّقَهُ تَفْتِيقًا)
مِثْلُهُ (فَانْفَتَقَ) وَ (تَفَتَّقَ) . وَ (فَتْقُ) الْمِسْكِ بِغَيْرِهِ اسْتِخْرَاجُ رَائِحَتِهِ بِشَيْءٍ تُدْخِلُهُ عَلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِرُ:

كَمَا فَتَقَ الْكَافُورَ بِالْمِسْكِ فَاتِقُهْ
وَرَجُلٌ (فَتِيقُ) اللِّسَانِ أَيْ حَدِيدُ اللِّسَانِ. 
(ف ت ق) : (الْفَتْقُ) دَاءٌ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ فِي أَمْعَائِهِ وَهُوَ أَنْ يَنْفَتِقَ مَوْضِعٌ بَيْنَ أَمْعَائِهِ وَخُصْيَيْهِ فَيَجْتَمِع رِيحٌ بَيْنَهُمَا فَتَعْظُمَانِ فَيُقَالُ أَصَابَتْهُ رِيحُ الْفَتْقِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَنْقَطِعَ الشَّحْمُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الْأُنْثَيَيْنِ وَفِي الْغَرِيبَيْنِ الْفَتَقُ بِفَتْحِ التَّاءِ (وَأَمَّا الْفَتْقَاءُ) مِنْ النِّسَاءِ وَهِيَ الْمُنْفَتِقَةُ الْفَرْجِ فَمَصْدَره بِالْفَتْحِ لَا غَيْر وَلَيْسَ هَذَا بِمُرَادِ الْفُقَهَاء وَفِي مُتَحَلَّبٌ الْفَتْقُ انْشِقَاقُ الْعَانَةِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

فتق


فَتَقَ(n. ac.
فَتْق)
a. Slit, rent; disunited; ripped open, undid
unstitched.
b. Leavened (dough).
c. [Bain], Caused disunion between.
فَتِقَ(n. ac. فَتَق)
a. Was productive (land).
فَتَّقَa. see I (a)
أَفْتَقَa. Rent the clouds (sun).
b. Had fine weather.

تَفَتَّقَإِنْفَتَقَa. Became slit, divided; was ripped open, unstitched;
broke, burst.

فَتْقa. Rent, slit, split; breach.
b. Hernia, rupture.
c. (pl.
فُتُوْق), Dawn.
فُتُقa. Loquacious.

فِتَاْقa. Leaven; yeast; barm.
b. [ coll. ]
see 1 (b)
فَتِيْقa. Split, slit, rent, burst.
b. Brilliant (down).
c. Sharp (sword); sharp-tongued.

N. P.
فَتڤقَa. see 25 (a)b. Ruptured, hern.

مُتَفَتِّقَة
a. see 10
فَيْتَق
a. Blacksmith.
b. Carpenter, joiner.
c. Porter, doorkeeper.
d. King.

عَام ذُو فُتُوْق
a. A year of little rain.

هُوَ الفَاتِقُ الرَّاتِق
a. He is the possessor of command & rule.
(فتق) - في الحديث: "قَحِط النَّاسُ فَشَكوْا إلى عائشة - رضي الله عنها - فقَالَتْ: انْظُروا قَبْرَ النَبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلّم - فاجْعَلُوا منه كِواءً إلى السَّماء، ففعَلوا فَمُطِرُوا، حتى نَبَت العُشْبُ، وسَمِنَت الإبلُ حتى تَفَتَّقَت"
: أي انْتَفَخَت خَواصِرُها من كَثْرة ما رَعَتْ، فسُمِّي عامَ الفَتَق.
قال أبو نَصْر: أي عَامَ الخِصْب، وأَنشَدَ :
* لم تَرْجُ رِسْلاً بعد أَعْوامِ الفَتَق *
وقال بَعضُهم: عَامَ الفَتَق - بفتح التاء - والفَتَق: الجَدْب والشِّدَّة أيضا. - وفي صِفَتِه عليه الصَّلاة والسَّلامُ: "كان في خاصِرَتَيْه انْفِتاق"
: أي اسْتِرخَاء .
باب القاف والتاء والفاء معهما ف ت ق يستعمل فقط

فتق: الفَتْقُ: انفِتاقُ رَتْقِ كل شيء متصل مستو وهو رتق فإذا انفصل فهو فَتْقٌ. وتقول: فَتَقْتُه فَانفَتَقَ. والفَتْقُ يصيب الإنسان في مراق بطنه فينفتقُ الصفاق الداخل. والفَتْقُ: انشقاق عصا المسلمين بعد اجتماع الكلمة من حرب ونحوه بين القوم، قال:

ولا أرى فَتْقَهُم في الدين يَرْتَتِقُ

والفِتاقُ: خميرة ضخمة لا يلبث العجين إذا جعلت فيه أن يدرك، وتقول: فَتَقتُ العجين أي جعلت فيه فِتاقاً. والفتاقُ: أخلاط يابسة مدقوقة، ويُفْتَقُ أي يخلط بدهن الزئبق ونحوه كي تفوح ريحه. ونصل فتيق الشفرتين إذا جعل له شعبتان فكأن إحداهما فتقت من الأخرى. والفَتَقُ: الصبح نفسه (والفَتْقُ انفلاق الصبح) ، قال ذو الرمة:

على أخريات الليل فتق مشهر
[فتق] نه: فيه: يسأل الرجل في الجائحة أو "الفتق"، أي الحرب بين القوم ويقع فيها الجراحات والدماء، وأصله الشق، وقد يراد به نقض العهد. ومنه ح: اذهب فقد كان "فتق" بين جُرش. وح سيره إلى بدر: خرج حتى "أفتق" بين الصدمتين، أي خرج من مضيق الوادي إلى المتسع، أفتق السحاب: انفرج. وفيه: في خاصرتيه صلى الله عليه وسلم "انفتاق"، أي اتساع، وهو محمود في الرجال مذموم فيهن. وح: فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى "تفتقت"، أي انتفخت خواصرها واتسعت من كثرة ما رعت، فسمي عام الفتق أي الخصب. وح: في "الفتق" الدية، هو بالحركة انفتاق المثانة، وقيل: انفتاق الصفاق إلى داخل في مراق البطن، وقيل: أن ينقطع اللحم المشتمل على الأنثيين، وأفتق الحي إذا أصاب إبلهم الفتق، وذلك إذا انفتقت خواصرها سمنًا فتموت غالبًا. و"فتق" - بضمتين: موضع في طريق تبالة. غ: "ففتقناهما"، أي بالمطر والنبات أو بالهواء. ط: إلا ما "فتق" الأمعاء، من فتقته: شققته، أي ما وقع موقع الغذاء بأن يكون في أوان الرضاع، قوله: في الثدي- حال من فاعل فتق أي فائضًا منها، ولا يشترط كونه من الثدي فإن إيجار الصبي محرم".
فتق
الفَتْقُ: انْفِتَاقُ رَتْقِ كلِّ شَيْءٍ مُتَصِلٍ، وهو يُصِيْبُ الإِنسانَ في مَرَاقِّ بَطْنِه فَيَفْتُقُ الصِّفَاقَ الداخِلَ. وانْشِقاقُ عَصا المُسْلِمِين بعد اجْتماع الكَلِمةِ.
والفِتَاقُ: خَمِيْرَةٌ ضَخْمَةٌ لا تُلْبِثُ الخَمِيْرَ أنْ يُدْرِكَ إذا جُعِلَتْ فيه. وأخْلاطٌ يابِسٌ مَدْقُوقٌ ويُفْتَقُ بدُهْنِ الزَّنْبَق ونحوِه. واللِّيْفُ الأبْيَضُ الذي يكونُ على جُمّارِ النَّخْل. وقَرْنُ الشَّمْس وعَيْنُها، يُقال أفْتَقَ قَرْنُ الشَّمْس: أصَابَ فَتْقاً فَبَدا منه.
ونَصلٌ فَتِيْقُ الشَّفْرَتَيْنِ: وذلك إذا جُعِلَتْ له شُعْبَتَانِ حتّى كأنَّ إحداهما فُتِقَتْ من الأخرى. والفَتْقُ: الصُّبْحُ نَفْسُه.
والمُفْتِقُ: مَنْ لم يُمْطَرْ. وهو في الأرْض: الفَتَقُ. وسِرْتُ حتّى أفْتَقْتُ: أي وَجَدْتُ فَتقاً في الأرْض. والفَتَقُ: الجَدْبُ. والشِّدَّةُ.
والفَتْقَاءُ: الحَرْبُ بين الفَرِيْقَيْنِ يَقَعُ بينهما الدِّمَاءُ والجِرَاحاتُ فَيَتَحمَّلُها رَجُلٌ ليصْلِحَ بينهم.
وأفْتَقَ القَوْمُ: انْفَتَقَ عنهم الغَيْمُ.
وناقَةٌ فَتِيْق: تَفَتَّقَتْ في الخِصْب. وأفْتَقَ القَوْمُ: أخْصَبوا وأسْمَنُوا. وعامُ الفَتَقِ منه.
ورَجُل فَتِيْقُ اللِّسَانِ: أي ماضٍ. وامْرَأةٌ فُتُقٌ: مُتَفَتَقَةٌ بالكلام.
والفَيْتَقُ: المَلِكُ. وقيل: البَوّابُ في قَوْل الأعشى. والحَدّادُ أيضاً. والنَّجارُ.
ف ت ق

" كانتا رتقاً ففتقناهما "، وأسأت الخياطة فافتقها.

ومن المجاز: كرهت أن أفتق عليك فتقاً لا ترتقه أبداً. وانظر إلى فتق الفجر وهو انشقاقه. قال ذو الرمة:

وقد لاح للساري الذي كمّل السّري ... على أخريات الليل فتقٌ مشهر

وأفتق قرن الشمس فطلع أي وجد فتقاً من السحاب قال ذو الرمة:

تريك بياض لبّتها ووجهاً ... كقرن الشمس أفتق ثم زالا

وأفتق علينا القمر فأبصرنا الطريق. والعجين لا يربو إلا بالفتاق وهو الخميرة لأنه ينفخه ويفتقه، وفتقت المرأة العجين: جعلته فيه. وفي الحديث " يسأل الرجل في الجائحة والفتق " وهو الجدب والخلل في العيش. وقد أفتق القوم وأسنتوا. وأقبلت أعوام الفتق وهو الخصب لأنه يفتق المواشي سمناً. قال رؤبة:

لم ترج رسلاً بعد أعوام الفتق

وناقة فتيق: سمينة. وقد أفتق القوم وأخصبوا. ورعت الأبل فتفتّقت خواصرها أي استعت. وتقول: تفتق باللحم، حتى تفتّق بالشحم. وتفتقت فلانة بالكلام وهي فتق. ورجل فتيق اللسان. وسيف فتيق الغرارين: ماضٍ كأنه يفتق ما أصابه وهو فعيل بمعنى فاعل على تقيدر فتق كشديد. وفتق الطّيب: خلطه فهو مفتوق. ومالك لا تفتق الشعر تفتيقاً؟ وهو تلخيصه وبيان معانيه، وتقول للشّاعر: فتق، ولا تشقق.
[فتق] فتقت الشئ فتقا: شققته. وفَتَّقْتُهُ تَفْتيقاً مثله، فَتَفَتَّقَ وانْفَتَقَ. وفَتْقُ المسك بغيره: استخراج رائحته بشئ تدخله عليه. قال الشاعر :

كما فَتَقَ الكافورَ بالمِسْكِ فاتِقُهْ * والفَتْقُ: شقُّ عصا الجماعة ووقوع الحرب بينهم. والفَتْقُ أيضاً: علّةٌ ونتوءٌ في مراقِّ البطن. والفَتَقُ بالتحريك: مصدر قولك امرأةٌ فَتْقاءُ، وهي المُنْفَتِقَةُ الفَرْجِ، خلاف الرَتْقاء. والفَتَقُ: الصبحُ. والفَتَقُ أيضاً: الخصب. قال الراجز :

لم ترج رسلا بعد أعوام الفتق * تقول منه: فَتِقَ، بالكسر. وأفْتَقَ القومُ، إذا انْفَتَقَ عنهم الغيم. قال ابن السكيت: أفْتَقَ قرن الشمس، إذا أصاب فتقا في السحاب فبدا منه. وقد أفْتَقْنا، إذا صادفنا فَتْقاً، وهو الموضع الذي لم يُمطر وقد مُطِرَ ما حوله. وأنشد : إن لها في العام ذى الفتوق وزلل النية والتصفيق رعية رب ناصح شفيق يظل تحت الفنن الوريق يشول بالمحجن كالمحروق قوله " لها " يعنى للابل. وذو الفتوق: القليل المطر. وزلل النية: أن تزل من موضع إلى موضع لطلب الكلا. وامرأة فتق، بضم الفاء والتاء، أي متقتقة بالكلام. ورجل فتيق اللسان، على فعيل، أي حديد اللسان. ويقال أيضاً: جملٌ فَتيقٌ، إذا تَفَتَّقَ سِمَناً. عن الاصمعي. قال: والصبحُ الفَتيقُ، هو المشرق. والفيتق: النجار، وهو فيعل. ومنه قول الاعشى: ولابد من جار يجير سبيلَها كما سَلَكَ السَكِّيَّ في الباب فيتق والسكى: المسمار. 
فتق: فتق البحر: خرب السدود، فاض وطغى ماؤه. (المقري 443:1).
فتق السجون: فتح السجون وأطلق السجناء (ابن الأغلب ص18).
فتق اللسان: أطلق اللسان بالكلام. (المقدمة 3. 379). وقد صححها السيد دي سلان.
فتق نهراً: حفر فتاة. (معجم البلاذري).
فتقه بكذا: اختصار فتقه فجاء بكذا أي ساعده أو قواه، أو وثق به. (ويجزر عند فالتون ص رقم 49 رقم 3).
فتق له العقل أن: أدرك أن، فهم أن. (كليلة ودمنة ص39).
فتق: شحذ، سن، ذرب (ديوان الهذلين ص10).
فتق: أثار الشهية إلى الطعام والشهوة إليه ففي ابن الجوزي (ص145 و): الزيتون الأسود النضيج يفتق (كذا) الشهوة ويقوي المعد. وفيه: البصل يفتق الشهوة. وفي ابن البيطار (50، ص70): يفتق شهوة الطعام. فيه (ص144): البصل المخلل فاتق الشهوة جداً وفيه (184:2): ويؤكل ليقوي البطن ويفتق الشهوة.
فتق: أنظر عن المعنى الثاني الذي ذكره فريتاج رسالتي إلي فليشر (ص167).
فتق: غادر الجيش والمعسكر سراً، ويقال أيضا فتق من. ففي حيان (ص60 و): استعجل سليمان - الفرار من بينهم لما أن صار العسكر بازاء قرمونة ففتقه ليلاً وخرج إلى بلده. وفيه (ص101 و): ففتق كثير من المسلمين تلك الليلة من المحلة وهربوا على وجوههم. وفيه: فكل من فتق منهم في تلك الليلة أخذ فقتل أو أسر.
ويقال أيضا: فتق على فلان، ففي حيان (ص73 ق): فلما أجنهم الليل فتق عليه أهل استجة الذين كانوا معه لما ذهب الجزع ونقبوا بجوفي الحصن نقباً الخرق عليهم بفتقهم.
فتق (بالتشديد): أثار الشهوة إلى الطعام. ففي معجم المنصوري مادة كامخ: يؤكل قبل الغذاء وأثناءه لتفتيق الشهوة.
فتق: فتق بالمعنى الثاني الذي ذكره فريتاج، وفي معجم المنصوري: مكفر هو الدواء الذي يفتق بالكافور كالمسك من المسك.
أفتق: أفتق السحاب: إذا انكشف انكشافه فكانت فيه فرجة يسيرة بين السحابتين. (الكامل ص460).
فتق: فتحة، ثغرة، ثقب، فرج، فرجة. والجمع فتوق. انظره في مادة (ريطة).
فتق، والجمع فتوق: شق أو فتحة في جدار البطن يبرز منها جزء من الأمعاء. وعند دومب (ص89) فتق. (بوشر، الجريدة الآسيوية (1853،: 349).
فتق: نقض الخياطة في الثوب حتى ينفصل بعضه من بعض. (بوشر).
فتقة، عند البربر: قطعة من قماش تكون اثنتان منها فزدة، وتستعمل بمثابة النقود. (بركهارت نوبيه ص214).
فتاق: فتق، فتحة في جدار البطن يبرز منها جزء من الأمعاء. (بوشر، محيط المحيط).
مفتقة: طعام يعمل من العسل والزبد وزيت السمسم والأفاويه والبندق المشوي (لين عادات (307:2).

فتق: الفَتْق: خلاف الرَّتْق. فَتَقَهُ يَفْتُقُه ويَفْتِقُه فَتْقاً:

شقه؛ قال:

ترى جَوَابها بالشحم مَفْتُوقا

إِنما أَراد مفتوقة فأَوقع الواحد موقع الجماعة. وفَتَّقهُ تَفْتيِقاً

فانْفتَقَ وتَفَتَّق. والفَتْقُ: الخَلَّةُ من الغيم، والجمع فُتُوق؛ قال

أَبو محمد الحذلمي:

إِنَّ لها في العامِ ذي الفُتُوقِ،

وزَلَلِ النيَّةِ والتَّصْفِيقِ،

رِعْيةَ ربٍّ ناصحٍ شَفِيقِ،

يَظَلُّ تحت الفَنَنِ الوَرِيقِ،

يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمَحْروقِ

قوله لها يعني للإِبل، ذو الفُتُوق: القليل المطر، وزَلَلُ النيَّة: أَن

تَزِلَّ من موضع إِلى موضع لطلب الكَلأِ، والنيَّةُ: حيث يُنْوى من

نواحي البلاد، والمِحْجَنُ: شيء يجذب به أَغصان الشجر لتقرب من الإِبل

فتأْكل منها، فإِذا سئم ربط في أَسفل المِحْجَن عقالاً ثم جعله في ركبته،

والمَحْروق: الذي انقطعتِ حارقته. وأَفْتَقَ القومُ: تَفَتَّق عنهم الغيم.

وأَفْتَقَ قَرْنُ الشمس: أَصاب فَتْقاً من السحاب فبدا منه؛ قال الراعي:

تُرِيكَ بياضَ لَبَّتِها ووَجْهاً،

كقَرْنِ الشمس، أَفْتَقَ ثم زَالا

والفِتَاقُ: الشمس حين يُطْبقُ عليها ثم يبدو منها شيء.

والفَتَقَةُ: الأَرض التي يصيب ما حولها المطر ولا يصيبها. وأَفْتَقْنا:

لم تُمْطَر بلادُنا ومُطِرَ

غيرُنا؛ عن ابن الأَعرابي، وحكي: خرجنا فما أَفْتَقْنا حتى وردنا

اليمامة، ولم يفسره، فقد يكون من قوله أَفْتَقَ

القوم إِذا تَفَتَّقَ عنهم الغيم، وقد يكون قولهم أَفْتَقْنا إِذا لم

تُمْطَر بلادُنا ومُطِر غيرُها. والفَتْقُ: الموضع الذي لم يمطر. وفي حديث

مسيره إِلى بدر: خرج حتى أَفْتَقَ بين الصَّدْمتين أَي خرج من مَضيق

الوادي إِلى المُتَّسع. وأَفْتَقَ السحابُ إِذا انفرج. وأَفْتَقْنا: صادفنا

فَتْقاً أَي موضعاً لم يمطر وقد مُطِرَ ما حوله؛ وأَنشد:

إِنَّ لها في العام ذي الفُتوقِ

والفَتَقُ: الصبح. وصبح فَتِيقٌ: مُشرق. التهذيب: والفَتْق انفلاق

الصبح؛ قال ذو الرمة:

وقد لاحَ للسَّارِي الذي كَمَّل السُّرَى،

على أُخْرَياتِ الليل، فَتْقٌ مُشَهَّرُ

والفَتِيقُ

اللسانِ: الحُذَاقيّ الفصيح. ورجل فَتِيقُ اللسان، على فعيل: فصيحُه

حَدُِيدُه. ونَصْلٌ فَتِيق: حديد الشَّفْرتين جُعِلَ له شُعْبتان كأَنَّ

إِحداهما فُتِقَتْ من الأخرى؛ وأَنشد:

فَتِيقَ الغِرَارَينِ حَشْراً سَنينَا

وسيف فَتِيقٌ إِذا كان حادّاً؛ ومنه قوله: كنَصْل الزَّاعِبيّ فَتِيق.

وفَتَقَ فلان الكلام وبَجَّه إِذا قوَّمه ونقْحه. وامرأَة فُتُق، بضم

الفاء والتاء: مُتَفَتِّقَة بالكلام. والفَتَقُ، بالتحريك: مصدر قولك امرأَة

فَتْقاء، وهي المُنْفَتِقةُ الفرج خلاف الرَّتْقاء. أَبو الهيثم:

الفَتْقاءُ من النساء التي صار مَسْلَكاها واحداً وهي الأَتُومُ. ابن السكيت:

امرأَة فُتُق للتي تفتق في الأُمور؛ قال ابن أَحمر:

ليْسَت بشَوْشَاةِ الحديثِ، ولا

فُتُق مُغَالبة على الأَمْرِ

والفِتاقُ: انْفِتاقُ الغيم عن الشمس في قوله:

وفَتَاة بَيْضاء ناعمة الجِسْـ

ـمِ لَعُوب، ووَجْهُها كالفِتاق

وقيل: الفِتاقُ أَصل اللِّيف والأَبيض يشبِّه به الوجه لنقائه وصفائه،

وقيل: الفِتاقُ أَصل الليف الأَبيض الذي لم يظهر.

والفَتْق: انشقاق العَصا ووقوع الحرب بين الجماعة وتصدُّع الكلمة. وفي

الحديث: لا تَحِلُّ المسأَلة إِلاَّ في حاجة أَو فَتْق. التهذيب: والفَتْق

شقُّ عصا المسلمين بعد اجتماع الكلمة من قِبَل حَرْب في ثَغْرٍ أَو غير

ذلك؛ وأَنشد:

ولا أَرى فَتْقَهُمْ في الدِّينِ يَرْتَتِقُ

وفي الحديث: يسأَل الرجل في الجَائِحة أَو الفَتْق أَي الحرب يكون بين

القوم وتقع فيها الجراحات والدماء، وأَصله الشَّقُّ والفتح، وقد يراد

بالفَتْق نقض العهد؛ ومنه حديث عروة بن مسعود: اذهب فقد كان فَتْقٌ بين

جُرَش. وأفْتَقَ الرجل إِذا أَلحت عليه الفُتُوق، وهي الآفات من جوع وفقر

ودَيْنٍ. والفَتْقُ: علَّة أَو نُتُوٌّ في مراقّ البطن. التهذيب: الفَتْقُ

يصيب الإِنسان في مراقّ بطنه يَنْفِتِقُ الصِّفاق الداخل. ابن بري:

والفَتْق، هو انفتاق المثانةِ، ويقال: هو أَن يَنْفَتِقَ الصِّفاق إِلى داخل،

وكان الأَزهري يقول: هو الفَتَق، بفتح التاء، وفي حديث زيد بن ثابت: في

الفَتَق الدية؛ قال الهروي: هكذا أَقرأَنيه الأَزهري بفتح التاء. وفي صفته ،

صلى الله عليه وسلم: كان في خاصرتيه انْفِتاق أَي اتساع، وهو محمود في

الرجل مذموم في النساء. والفَتْق: أَن تَنْشق الجلدة التي بين الخُصْية

وأَسفل البطن فتقع الأَمْعاء في الخصية. والفَتَقُ: الخصب، سمِّي بذلك

لانشقاق الأرض بالنبات؛ قال رؤبة:

تأْوي إِلى سَفْعاءَ كالثوب الخَلَقْ،

لم تَرْجُ رِسْلاً بعد أَعوامِ الفَتَقْ

أَي بعد أَعوام الخِصْب، تقول منه: فَتِقَ، بالكسر. وعام الفَتَق: عام

الخصب. وقد أَفْتَقَ القوم إِفْتاقاً إِذا سمنت دوابهم فَتَقَتَّقَت.

وتَفَتَّقَت خواصر الغنم من البقل إِذا اتسعت من كثرة الرعي. وبعير فَتِيقٌ

وناقة فَتِيقٌ أَي تَفَتَّقَتْ في الخصب، وقد فَتِقَتْ تَفْتَقُ فَتَقاً.

وعام فَتِقٌ: خصيب. وانْفَتَقَت الماشية وتَفَتَّقَتْ: سمنت. وجمل

فَتِيقٌ إِذا تَفَتَّقَ سمناً. وفي حديث عائشة: فمُطِروا حتى نبت العُشْب وسمنت

الإِبل حتى تَفَتَّقَتْ

أَي انتفخت خواصرها واتسعت من كثرة ما رعت، فسمي عام الفَتَقِ أَي

الخصب. الفراء: أَفْتَقَ الحيُّ إِذا أَصاب إِبلهم الفَتَقُ، وذلك إِذا

انْفَتَقَتْ خواصرها سِمَناً

فتموت لذلك وربما سلمت. وفي الحديث ذكر فُتُق، هو بضمتين: موضع في طريق

تَبَالة، سلكه قُطْبة بن عامر لما وجهه رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

ليُغير على خَثْعَم سنة تسع. والفَتَقُ: داءٌ يأْخذ الناقة بين ضرعها

وسرتها فَتَنْفَتِقُ وذلك من السمن. أَبو زيد: انْفَتَقَت الناقة

انْفِتاقاً، وهو الفَتَقُ، وهو داءٌ يأْخذها ما بين ضرعها وسرتها، فربما أَفْرَقَتْ

وربما ماتت وذلك من السمن، وقيل: الفَتَقُ انفتاق الصِّفاق إِلى داخل في

مراقِّ البطن وفيه الدية، وقال شريح والشعبي: فيه ثلث الدية، وقال مالك

وسفيان: فيه الاجتهاد من الحاكم، وقال الشافعي: فيه الحُكُومة، وقيل: هو

أَن ينقطع اللحم المشتمل على الأُنْثَيَيْنِ.

وفَتَق الخياطة يَفْتِقُها. الفراء في قوله تعالى: كانتا رَتْقاً

فَفَتْقَناهما، قال: فُتِقَتِ السماءُ بالقَطْر والأَرض بالنبات، وقال الــزجاج:

المعنى أَن السموات كانت سماء واحدة مُرْتَتِقةً ليس فيها ماء فجعلها

الله غير واحدة، ففَتَقَ الله السماء فجعلها سبعاً وجعل الأَرض سبع أَرضين،

قال: ويدل على أَنه يريد بفَتْقِِها

كَوْنَ المطر قوله: وجعلنا من الماء كل شيء حيّ. ابن الأَعرابي: أَفْتَق

القمرُ إِذا برز بين سحابتين سوادوين، وأَفْتَقَ

الرجل إِذا استاك بالفِتَاقِ، وهو عرجون الكِباسَةِ، وفَتَقَ الطّيب

يَفْتُقه فَتْقاً: طيَّبه وخلطه بعود وغيره، وكذلك الدهن؛ قال الراعي:

لها فَأْرةٌ ذَفْرَاءً كل عشيّةٍ،

كما فَتَقَ الكافورَ بالمِسْكِ فاتِقُه

ذكر إِبلاً رعت العشب وزَهْرته وأَنها نَدِيَتْ جلودها ففاحت رائحة

المسك. والفِتاقُ: ما فُتِقَ به. وفَتْقُ المسك بغيره: استخراج رائحته بشيء

تدخله عليه، وقيل: الفِتَاقُُ أَخلاط من أَدوية مدقوقة تُفْتَقُ أَي تخلط

بدهن الزِئْبَقِ كي تفوح ريحه، والفِتاقُ: أَن تَفْتُق المسك بالعنبر.

ويقال: الفِتاقُ ضرب من الطِّيب، ويقال طيب الرائحة؛ قال الشاعر:

وكأَن الأَرْيَ المَشُورَ مع الخَمْـ

ـرِ بفِيها، يَشُوب ذاك فِتاقُ

وقال آخر:

علَّلَتْهُ الذَّكِيَّ والمِسْكَ طَوْراً،

ومن البْان ما يكون فِتاقا

والفِتاق: خَمِيرة ضخمة لا يَلْبَثُ العجين إِذا جعل فيه أَن يُدْرِكَ،

تقول: فَتَقْتُ العجين إِذا جعلت فيه فِتاقاً؛ قال ابن سيده: والفِتاقُ

خمير العجين، والفعل كالفعل.

والفَيْتَقُ: النَجّار، وهو فَيْعَل؛ قال الأَعشى:

ولا بدَّ من جَارٍ يُجِيرُ سَبِيلَها،

كما سَلَك السَّكِّيَّ في الباب فَيْتَقُ

والسَّكِّيّ: المسمار. والفَيْتَقُ: البوّاب، وقيل الحدّاد؛ التهذيب:

يقال للمِلك فَيْتَق؛ ومنه قول الشاعر:

رأَيت المَنَايَا لا يُغَادِرْنَ ذا غِنىً

لِمالٍ، ولا ينجو من الموت فَيْتَقُ

وفِتاق: اسم موضع؛ قال الحرب بن حلزمة:

فمُحَيَّاة فالصِّفَاح، فأَعنا

ق فِتَاق، فعَاذِب فالوَفَاء

(* روي هذا البيت في معلقة الحرث بن حلّزة على هذه الصورة:

فالمُحَيَّاةُ، فالصفاحُ، فأعْلى * ذي فِتاقٍ، فعاذبٌ، فالوفاءُ).

فرِيَاض القَطَآ فأَودية الشُرْ

بُب، فالشُّعْبَتان فالأَبْلاء

فتق

1 فَتَقَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ and فَتِقَ, [the former of which is the more common,] (Msb, TA,) inf. n. فَتْقٌ, (S, O, Msb,) He slit it, rent it, rent it asunder or open, or divided it lengthwise: (S, O, K:) disjoined it, or disunited it: (TA:) or undid the sewing of it, unsewed it, or unstitched it: (Msb:) contr. of رَتَقَهُ: (O, TA:) and ↓ فتّقهُ, (S, O, Msb, K,) inf. n. تَفْتِيقٌ, (S, O,) is like it in signification, (S, O, Msb, K,) but means he did so much, or many times. (Msb.) It is said of the heavens and the earth, in the Kur [xxi. 31], كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا [expl. in art. رتق]. (O, TA.) b2: And (hence, TA) الفَتْقُ signifies (tropical:) The effecting of disunion and dissension among the community (T, S, O, K, TA) of the Muslims, (T, TA,) and the befalling of war (S, O, K, TA) among them, (S, O,) after verbal agreement respecting war on the frontier, or some other thing, (T, TA,) with the occurring of wounds and bloodsheddings. (TA.) One says, فَتَقَ فُلَانٌ بَيْنَهُمْ Such a one effected disunion, &c., between them, or among them, (TK.) b3: And sometimes it means (tropical:) The dissolving of a compact, or covenant. (TA.) b4: فَتَقَ العَجِينَ He put leaven such as is termed فِتَاق [q. v.] into the dough. (Lth, O, K.) b5: فَتَقَ المِسْكَ, (S, O, TA,) aor. ـُ (PS, [in the TA in the next following instance فَتَقَ, an evident mistranscription,]) inf. n. فَتْقٌ, He drew forth the odour of the musk [or increased its fragrance]

بِغَيْرِهِ by the admixture of some other thing: (S, O, TA:) and فَتَقَ الطِّيبَ, and الدُّهْنَ, he rendered fragrant, and mixed, [or rendered fragrant by mixing,] with aloes-wood &c., the perfume, and the oil. (TA.) A2: فَتِقَتِ المَرْأَةُ, aor. ـَ (TK,) inf. n. فَتَقٌ, (S, Mgh, O, K, TK,) The woman was, or became, such as is termed فَتْقَآء; (S, Mgh, O, K;) contr. of رَتِقَت. (TK.) b2: And فَتِقَ العَامُ, aor. ـَ inf. n. فَتَقٌ, (tropical:) The year was, or became, abundant with herbage. (S, * O, * K, TA.) It is related by Abu-l-Jowzà that the people were afflicted with drought, and complained to 'Áïsheh, who directed them to make an aperture towards the sky in the tomb of the Prophet, and they did so, and thereupon it rained so that the herbage grew, and the camels became fat to such a degree that they became swollen, or inflated, in the flanks (تَفَتَّقَتْ); whence it [the year] was called عَامُ الفَتَقِ. (O, TA.) 2 فَتَّقَ see the preceding paragraph, first sentence: b2: and see also فُتُقٌ. b3: فتّق الكَلَامَ (tropical:) He rectified the language; or trimmed it, and removed its faults, or defects: or, as Zj says, he made its meaning clear. (TA.) 4 افتق, said of a man, (TA,) or of a party of men, (O,) He was one, or they were persons, whose beasts were become fat (O, K, TA) so that they became swollen, or inflated, in the flanks (تَفَتَّقَتْ) (O, TA) by reason of the abundance of the herbage: (TA:) mentioned by AA. (O, TA.) b2: Said of the upper limb (قَرْن) of the sun [app. when a little above the eastern horizon], It reached a rent (فَتْق) in the clouds, and appeared therefrom. (ISk, S, O, K.) And, said of the moon, It appeared, after concealment, between two black clouds. (IAar, TA.) b3: Also, said of a party of men, They had the clouds parted asunder from [over] them. (S, O, K.) b4: And أَفْتَقْنَا We found, or lighted on a فَتْق, i. e. a place upon which rain had not fallen when it had fallen upon what was around it. (S, O, K. *) And We had no rain fallen upon our parts of the country when other parts had rain fallen upon them. (TA.) b5: And افتق (tropical:) He went forth to a فَتْق, or an open, and a spacious, place: (O, K, TA:) a verb, in this sense, similar to أَصْحَرَ and أَفْضَى. (O, TA.) A2: Also (tropical:) He became harassed by ↓ فُتُوق, meaning such evils as poverty and debt (O, K, TA) and hunger (O, TA) and disease. (K, TA.) A3: And He cleaned his teeth with the فِتَاق, or stem, or lower part, of the raceme of a palm-tree. (IAar, O, K. *) 5 تَفَتَّقَ see 7. b2: تفتّقت المَاشِيَةُ and ↓ انفتقت (assumed tropical:) The cattle became swollen, or inflated, in the flanks, by reason of fatness: in consequence of their becoming so, they die; or, sometimes, they become free from the disease: (TA:) one says of a camel, تفتّق سِمَنًا. (As, S, O, K.) And تفتّقت خَوَاصِرُ الغَنَمِ (assumed tropical:) The flanks of the sheep, or goats, became dilated by reason of much pasturing upon herbs, or leguminous plants. (TA.) It is said in a description of the Prophet, كَانَ فِى خَاصِرَتَيْهِ

↓ انْفِتَاقٌ, (O, TA,) meaning (assumed tropical:) [There was in his flanks] a flaccidity, or laxness: or a swollen, or an inflated, state: (O:) or a dilatation, which is approved in men, but disapproved in women. (TA.) b3: تفتّق بِالكَلَامِ [see فُتُقٌ] (tropical:) He was diffuse, or profuse, in speech [as though bursting therewith]. (TA.) 7 انفتق quasi-pass. of فَتَقَهُ [i. e. it signifies It became slit, rent, rent asunder or open, or divided lengthwise: became disjoined, or disunited: or became unsewed, or unstitched]: (S, * O, Msb, K: *) and ↓ تفتّق is quasi-pass. of فتّقهُ [i. e. it signifies it became slit, &c., much, or in many places, or it is said of a number of things]. (S, * O, K. *) b2: انفتقت آبَاطُهُ is said of a fat child [meaning His armpits became chapped, or cracked]. (S in art. ضب.) b3: انفتق الغَيْمُ عَنِ الشَّمْسِ (O, K, TA) i. e. [The clouds became parted asunder, or] became removed, or cleared away, from [before] the sun: (TA:) and عَنِ القَوْمِ [from over the party of men]. (S, O, K.) b4: انفتقت عَلَيْهِ بَائِقَةٌ (assumed tropical:) [A calamity, misfortune, or disaster, burst upon him]. (S and K in art. بوق, &c.) b5: انفتقت said of a she-camel, She was seized with a disease, (Az, O, K,) termed ↓ فَتَقٌ, (TA,) between her udder and her navel, (Az, O, K,) occasioned by fatness: sometimes in this case she recovers, (Az, O,) and sometimes she dies. (Az, O, K.) b6: See also 5, in two places.

فَتْقٌ inf. n. of فَتَقَهُ. (S, O, Msb.) b2: [Used as a simple subst., A rent, slit, or like. b3: and hence, (tropical:) A breach in society.] One says, رَتَقَ فَتْقَهُمْ, meaning (tropical:) [He closed up the breach that was between them; he reconciled them; or] he reformed, or amended, the circumstances subsisting between them. (TA in art. رتق.) b4: [Hence also A rupture; a hernia;] a certain malady; a protrusion in the thin, or delicate, and soft part of the belly; (S, O;) a malady in the صِفَاق [meaning peritonæum], consisting in a solution of the integument so that a rent takes place in it, and through this passes a strange body, or substance, that was confined within it before the rent; and there is no cure for it, except for that which happens, rarely, to children: (K:) a disease that befalls a man in his intestines, consisting in a disruption of a place between these and his scrotum, in consequence of which a flatus collects between the two testicles and they become enlarged; in which case one says, أَصَابَتْهُ رِيحُ الفَتْقِ: or a severing of the fat [or cellular substance] that encloses the testicles: in the “ Ghareebáni,” it is termed ↓ فَتَق, with fet-h to the ت: (Mgh:) and thus it is said to be by Az, and thus it is expl. by him: (O:) or it is a rending of the skin between the scrotum and the lower part of the belly, in consequence of which [some of] the intestines fall into the scrotum: (TA:) accord. to Ibráheem El-Harbee, a rupture of the bladder. (O, TA.) b5: [And A rent in the clouds: see 4:] and ↓ فَتَقٌ [likewise] signifies a gap of the clouds: pl. فُتُوقٌ. (TA.) b6: And (assumed tropical:) An open, and a spacious, place. (O, K.) b7: And A place upon which rain has not fallen when it has fallen upon what is around it; (S, O, K;) and ↓ فَتَقَةٌ signifies thus, applied to a land: pl. of the former فُتُوقٌ. (TA.) [Hence,] عَامٌ ذُو الفُتُوقِ A year of little rain. (S, O, See an ex., from a rájiz, in the first paragraph of art. زل.) b8: And (tropical:) The dawn; (O, K, TA;) and so ↓ فَتَقٌ: (S, O, K, TA:) signifying also the rising [or rather breaking] of the dawn; as in the saying, اُنْظُرْ إِلَى فَتَقِ الفَجْرِ [Look thou at the rising, or breaking, of the dawn]: and ↓ الفَتِيقُ likewise signifies the dawn; mentioned by El-Isbahánee, and in the B. (TA.) b9: See also 4, last sentence but one, for a meaning of the pl. فُتُوقٌ.

فَتَقٌ [inf. n. of فَتِقَت said of a woman: b2: and of فَتِقَ said of a year:] as a subst.: see فَتْقٌ, in three places: b3: and see also 7.

فُتُقٌ, applied to a woman, signifies ↓ مُتَفَتِّقَةٌ بِالكَلَامِ (tropical:) [Diffuse, or profuse, in speech, as though bursting therewith]: (S, O, K, TA; [in the CK مُنْفَتِقَة;]) or loquacious: (TK:) or, accord. to ISk, so applied, that mars (↓ تُفَتِّقُ [lit. rends]) in [performing] affairs. (TA.) فَتَقَةٌ: see فَتْقٌ, last quarter.

فَتْقَآءُ, applied to a woman, means Having the فَرْج dehiscent; [or wide; not constringed;] الفَرْجِ ↓ مُنْفَتِقَةُ; (S, O, K;) contr. of رَتْقَآءُ [q. v.]. (S, O.) فِتَاقٌ The parting asunder (اِنْفِتَاق) of the clouds from [before] the sun, (O, K, TA,) and their becoming removed, or cleared away, therefrom. (TA.) b2: And The upper limb (قَرْن), and the disk (عَيْن), of the sun, (O, K, TA,) when it is covered over and then somewhat of it appears. (TA.) A2: Also The base, or lowest portion, of the white [membranous fibres of the palm-tree which are termed] لِيف, (O, K, TA,) such as have not yet appeared: (TA:) the face is likened thereto, because of its clearness. (O, TA.) b2: And (accord. to IAar, O, TA) The main stem, or the lower part of the main stem when the fruit-stalks have been cut off, of the raceme of a palm-tree. (O, K, TA.) A3: And (tropical:) The leaven of dough: (ISd, TA:) a large lump of leaven, that soon causes the dough to become mature (O, K, TA) when it is put therein. (O, TA.) b2: And Mixtures of medicaments compounded (O, K, TA) with oil of jasmine or the like thereof, in order that the odour may diffuse itself: (O, TA:) or musk compounded with ambergris. (TA.) فَتِيقٌ [i. q. ↓ مَفْتُوقٌ i. e. Slit, rent, &c.]. نَصْلٌ فَتِيقُ الشَّفْرَتَيْنِ means [An arrow-head] having two forking portions; (Lth, O, K;) as though [each] one of them were slit [from the other]: (Lth, O:) [or it may mean sharp in the two edges: for] سَيْفٌ فَتِيقُ الغِرَارَيْنِ signifies A sword sharp [in the two edges]: and سَيْفٌ فَتِيقٌ, A sharp sword: (TA:) [whence,] رَجُلٌ فَتِيقُ اللِّسَانِ A sharp-tongued man: (S, O, K:) or chaste, or eloquent, and sharp, of tongue: or chaste, or eloquent, of tongue, perspicuous in speech. (TA.) b2: الصُّبْحُ الفَتِيقُ (tropical:) The shining dawn. (As, S, O, K.) b3: See also فَتْقٌ, last sentence but one. b4: جَمَلٌ فَتِيقٌ (tropical:) A camel swollen, or inflated, in the flanks, by reason of fatness; تَفَتَّقَ سِمَنًا: (As, S, O, K:) and نَاقَةٌ فَتِيقَةٌ a fat she-camel. (TA.) A2: and فَتِيقٌ is used in the sense of فَتْقٌ: thus in the saying of 'Amr Ibn-El-Ahtam, لَهَا مِنْ أَمَامِ المَنْكِبَيْنِ فَتِيقُ [app. describing a she-camel: I can only conjecture the meaning to be, Having, in the part before the shoulders, a crease like a gash, occasioned by fatness]. (O.) فَاتِقٌ [Slitting, rending, &c.]. b2: [Hence,] one says, هُوَ الفَاتِقُ الرَّاتِقُ meaning (assumed tropical:) He is the possessor of command or rule, so that he opens and closes, and straitens and widens [or rather widens and straitens]. (Har p. 208.) فَيْتَقٌ, of the measure فَيْعَلٌ, (S, TA,) from الفَتْقُ [“ the act of slitting ” &c.], (TA,) A carpenter. (S, O, K.) b2: And A حَدَّاد [which signifies a worker in iron: but it also has the meaning here next following, which may therefore be intended by him who first gave this explanation of فَيْتَقٌ]. (Az, O, K.) b3: And A بَوَّاب [i. e. door-keeper]. (O, K.) b4: And A king. (Az, O, K.) مَفْتَقٌ A place of slitting, or of the slit, of a shirt. (O, K.) مَفْتُوقٌ: see فَتِيقٌ.

مُتَفَتِّقَةٌ بِالكَلَامِ: see فُتُقٌ.

مُنْفَتِقَةُ الفَرْجِ: see فَتْقَآءُ.

أمه

Entries on أمه in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 3 more
أ م هـ: (الْأَمَهُ) النِّسْيَانُ وَقَدْ (أَمِهَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا «وَادَّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ» ، وَأَمَّا مَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَمِهَ بِمَعْنَى أَقَرَّ وَاعْتَرَفَ فَهِيَ لُغَةٌ غَيْرُ مَشْهُورَةٍ. وَ (الْأُمَّهَةُ) أَصْلُ قَوْلِهِمْ أُمٌّ وَالْجَمْعُ (أُمَّهَاتٌ) وَ (أُمَّاتٌ) . 
[أمه] ألأَمَهُ: النِسيانُ. تقول منه: أمه بالكسر. وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما: (وادكر بعد أمه) . قال الشاعر: أمهت وكنتُ لا أنسى حديثاً * كذاكَ الدهرُ يودي بالعُقولِ وأمّا ما في حديث الزهريّ: " أمِهَ " بمعنى أقرّ واعترف، فهي لغة غير مشهورة. والاميهة: بثر تخرج بالغنم كالحصبة أو الجُدَرِيّ. يقال: أُمِهَتِ الغنمُ تُؤْمَهُ أَمْهاً، فهي مَأموهةٌ. ويقال في الدعاء على الانسان: آهَةً وأَميهَةً. وأنشدَ ابنُ الأعرابيّ: طبيخُ نُحازٍ أو طبيخُ أَميهةٍ * دقيقُ العظامِ سَيِّئُ القِشْمِ أَمْلَطُ والامهة: أصل قولهم أم. قال قصى:

أمهتى خندف والياس أبى * والجمع أمهات وأمات. وقال الراعى: كانت نجائب منذر ومحرق * أماتهن وطرقهن فحيلا
أمه: الأَمَهُ: النِّسيان. وقد أَمِهَ يَأْمَهُ أَمَها، أي: نَسِيَ. والأمّ هي: الوالدةُ، والجميع: الأمّهات. ويقال: تأمَّم فلانٌ أمّا، أي: اتّخذ لنفسه أمّا. وتفسير الأمّ في كلّ معانيها: أمّة، لأنّ تأسِيسَهُ من حرفين صحيحين، والهاء فيه أصلية، ولكنّ العرب حذفت تلك الهاء إذا أمنوا اللبس.ويقول بعضهم في تصغير أمّ: أُمَيْمة. والصّواب: أميهة، تردّ إلى أصل تأسيسها ومن قال: أميمة صغّرها على لفظها، وهم الذّين يقولون: [في الجمع] : أمّات، قال: [وقد جمع بين اللغتين] :

إذا الأُمَّهاتُ قَبَحْنَ الوُجُوه ... فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمّاتكا 

ومن العرب من يحذف ألف (أمّ) كقول عديّ بن زيد:

أيّها العائب عند م زيدٍ ... أنت تفدي من أراك تِعيبُ 

إنّما أراد عديّ بن زيد: عندي أُمّ زيدٍ، فلما حذفت الألف التزقت (ياء) عندي بصدر الميم فالتقى ساكنان فسقطت الياء لذلك فكأنّه قال: عند م.
(أم هـ)

الأَمِيهَةُ: جدري الْغنم، وَقيل: هُوَ بثر يخرج بهَا كالجدري أَو الحصبة، وَقد أُمِهَت الشَّاة أَمْهاً وأَمِيَهةً، هَذَا قَول أبي عبيد، وَهُوَ خطأ، لِأَن الأَمِيهَة اسْم لَا مصدر، إِذْ لَيست فَعيلَة من أبنية المصادر.

وشَاة أَمِيهَةٌ: مَأْمُوهَةٌ.

والأَمَهُ: النسْيَان وَفِي التَّنْزِيل: (وادَّكَرَ بَعْدَ أمَه) وَقد أمِهَ.

والأمَهُ: الْإِقْرَار وَمِنْه حَدِيث الزُّهْرِيّ: " من امتحن فِي حدٍّ فَأمِهَ، ثمَّ تَبرأ، فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ عُقُوبَة، فَإِن عُوقِبَ فأمِهَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ حدٌّ، إِلَّا أَن يَأمَهَ من غير عُقُوبَة " قَالَ أَبُو عبيد: لم أسمعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث.

والأُمَّهَةُ: لُغَة فِي الأُمِّ، قَالَ أَبُو بكر: الْهَاء فِي أُمَّهَةٍ أَصْلِيَّة، وَهِي فُعَّلَةٌ بِمَنْزِلَة تُرَّهَةٍ وأُبَّهَةٍ، وَخص بَعضهم بالأُمَّهَةِ من يعقل، وبالأُمِّ مَا لَا يعقل قَالَ:

أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْياسُ أبِي

وَقَالَ زُهَيْر فِيمَا لَا يعقل:

وَإِلَّا فَإنَّا بالشَّرَبَّةِ فاللِّوَى ... نُعَقِّرُ أُمَّاتِ الرِّباعِ ونَيْسِرُ

وَقد جَاءَت الأُمَّهة فِيمَا لَا يعقل، كل ذَلِك عَن ابْن جني.

وتَأَمَّهَ أُمًّا: اتخذها كَأَنَّهُ على أُمَّهَةٍ، وَهَذَا يقوى كَون الْهَاء أصلا، لِأَن تَأمَّهْتُ تَفَعَّلْتُ، بِمَنْزِلَة تَفَوَّهْتُ وتَنَبَّهْتُ.

أمه: الأَمِيهَة: جُدَرِيّ الغنم، وقيل: هو بَثْرٌِ يَخْرُج بها

كالجُدَرِيّ أَو الحَصْبَةِ، وقد أُمِهَتِ الشاةُ تُؤْمَهُ أَمْهاً وأَمِيهَةً؛

قال ابن سيده: هذا قول أَبي عبيدة، وهو خطأٌ لأَن الأَمِيهَةَ اسمٌ لا

مصدر، إِذ ليست فَعِيلة من أَبنية المصادر. وشاة أَمِيهَةٌ: مأْمُوهَة؛ قال

الشاعر:

طَبِيخُ نُحازِ أَو طَبِيخُ أَمِيهَةٍ

صَغِيرُ العِظامِ، سَيِّءُ القِشْمِ، أَمْلَطُ

يقول: كانت أُمُّهُ حاملة به وبها سُعال أَو جُدَرِيّ فجاءت به

ضاوِيّاً، والقِشْْمُ هو اللحم أَو الشحم. ابن الأَعرابي: الأَمةُ النسيان،

والأَمَةُ

الإِقْرارُ، والأَمَهُ الجُدَرِيُّ. قال الــزجاج: وقرأَ ابن عباس:

وادَّكَرَ بعد أَمَهٍ، قال: والأَمَهُ النسيانُ. ويقال: قد أَمِهَ، بالكسر،

يَأْمَهُ أَمَهاً؛ هذا الصحيح بفتح الميم، وكان أَبو الهيثم يقرأُ: بعد

أَمَهٍ، ويقول: بعد أَمْهٍ خطأٌ. أَبو عبيدة: أَمِهْتُ الشيءَ فأَنا آمُهُه

أَمْهاً إِذا نسيته؛ قال الشاعر:

أَمِهْتُ، وكنتُ لا أَنْسَى حَدِيثاً،

كذاك الدَّهْرُ يُودِي بالعُقُولِ

قال: وادَّكَرَ بعد أَمْه؛ قال أَبو عبيد: هو الإِقرار، ومعناه أَن

يعاقب ليُقِرَّ فإِقراره باطل . ابن سيده: الأَمَهُ الإِقرار والاعتراف؛ ومنه

حديث الزهري: من امْتُحِنَ في حَدٍّ فأَمِهَ ثم تَبَرَّأَ فليست عليه

عقوبة، فإِن عوقب فأَمِهَ فليس عليه حَدٌّ إِلا أَن يَأْمَه من غير عقوبة.

قال أَبو عبيد: ولم أَسمع الأَمَهَ الإِقرارَ إِلاَّ في هذا الحديث؛ وفي

الصحاح: قال هي لغة غير مشهورة، قال: ويقال أَمَهْتُ إِليه في أَمر

فأَمَهَ إِليَّ أَي عَهِدْتُ

إِليه فعَهِدَ إِليَّ. الفراء: أُمِهَ الرجلُ، فهو مَأْموهٌ، وهو الذي

ليس عقله معه.

الجوهري: يقال في الدعاء على الإِنسان آهَةً وأَمِيهَةً. التهذيب:

وقولهم آهَةً وأَمِيهَةً، الآهَةُ من التَّأَوُّهِ والأَمِيهَةُ

الجُدَري.ابن سيده: الأُمَّهَةُ لغة في الأُمِّ. قال أَبو بكر: الهاء في أُمَّهة

أَصلية، وهي فُعَّلَة بمنزلة تُرَّهَةٍ وأُبَّهةٍ، وخص بعضهم

بالأُمَّهَةِ من يعقل وبالأُمِّ ما لا يعقل؛ قال قُصَيٌّ:

عَبْدٌ يُنادِيهِمْ بِهالٍ وَهَبِ،

أُمَّهَتي خِنْدِفُ، والْياسُ أَبي

حَيْدَرَةٌ خالي لَقِيطٌ، وعَلِي،

وحاتِمُ الطائِيُّ وَهّابُ المِئِي

وقال زهير فيما لا يعقل:

وإِلاَّ فإِنَّا، بالشَّرَبَّةِ فاللِّوَى،

نُعَقِّرُ أُمّاتِ الرِّباعِ ونَيْسِرُ

وقد جاءت الأُمَّهَةُ فيما لا يعقل؛ كل ذلك عن ابن جني، والجمع أُمَّهات

وأُمّات. التهذيب: ويقال في جمع الأُمِّ من غير الآدميين أُمَّاتٌ، بغير

هاء؛ قال الراعي:

كانتْ نَجائِبُ مُنْذِرٍ ومُحَرِّقٍ

أُمّاتِهِنَّ، وطَرْقُهُنَّ فَحِيلا

وأَما بَناتُ آدم فالجمع أُمَّهاتٌ؛ وقوله:

وإِنْ مُنِّيتُ أُمّاتِ الرِّباعِ

والقرآن العزيز نزل بأُمَّهات، وهو أَوضح دليل على أَن الواحدة

أُمَّهَةٌ. وتَأَمَّهَ أُمّاً: اتخدها كأَنه على أُمَّهَةٍ؛ قال ابن سيده: وهذا

يقوي كون الهاء أَصلاً، لأَن تَأَمَّهْتُ تَفَعَّلْتُ بمنزلة تَفَوَّهْتُ

وتنَبَّهْت. التهذيب: والأُمّ في كلام العرب أَصل كل شيء واشْتقاقه من

الأَمِّ، وزيدت الهاء في الأُمَّهاتِ لتكون فرقاً بين بنات آدم وسائر إِناث

الحيوان، قال: وهذا القول أَصح القولين، قال الأَزهري: وأَما الأُمُّ

فقد قال بعضهم الأَصل أُمَّةٌ، وربما قالوا أُمَّهةٌ، قال: والأُمَّهةُ

أَصل قولهم أُمٌّ. قال ابن بري: وأُمَّهَةُ الشَّبابِ كِبْرُه وتِيهُهُ.

أمه
: (} أَمِهَ، كفَرِحَ) ،! أَمْهاً: (نَسِيَ) ، وَمِنْه قِراءَةُ ابنِ عباسٍ: {وادَّكَرَ بعد {أَمَهٍ} ، وقالَ الشاعِرُ:
} أَمِهْتُ وكنتُ لَا أَنْسَى حَدِيثاً كَذَاك الدَّهْرُ يُودِي بالعُقُولِقالَ الجوْهرِيُّ: (و) أَمَّا فِي حدِيثِ الزّهْري: أَمِهَ بمعْنَى أَقَرَّ و (اعْتَرَفَ) ، فَهِيَ لُغَةٌ غَيْرُ مَشْهورَةٍ.
قُلْتُ: والحدِيثُ المَذْكُورُ: (من امْتُحِنَ فِي حَدَ {فأَمِهَ ثمَّ تَبَرَّأَ فليْسَتْ عَلَيْهِ عُقُوبَة، فَإِن عُوقِبَ فأَمِهَ فليسَ عَلَيْهِ حَدٌّ إلاَّ أنْ} يَأْمَه مِن غيرِ عُقُوبَةٍ) .
قالَ أَبو عُبيدٍ: وَلم أَسْمَعْ {الأَمَهَ بمعْنَى الإِقْرارِ فِي غيرِ هَذَا الحدِيثِ. وفَسَّرَ أَبو عُبيدٍ قِراءَةَ ابْن عبَّاسٍ بالإِقْرارِ، قالَ: ومَعْناهُ أَنْ يُعاقَبَ ليُقِرَّ فإِقْرارُه باطِلٌ.
(و) أَمَهَ، (كنَصَرَ: عَهِدَ) .) يقالُ:} أَمَهْتُ إِلَيْهِ فِي أَمرٍ فأَمَهَ إليَّ، أَي عَهِدْتُ إِلَيْهِ فعَهِدَ إليَّ؛ عَن أَبي عُبَيدٍ.
( {والأمِيهَةُ، كسَفِينَةٍ: جُدَرِيُّ الغَنَمِ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: بَثْرٌ يَخْرُجُ بالغَنَمِ كالحَصْبَةِ والجُدَرِيِّ؛ (وَقد} أُمِهَتْ، كعُنِيَ) {تُومَهُ، (و) أَمِهَتْ مِثَالُ (عَلِمَ) ؛) وعَلى الأُولى اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ وجَماعَةٌ، (} أَمْهاً) ، بالفتْحِ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، ( {وأَمِيهَةً) ، كسَفِينَةٍ عَن أَبي عُبيدَةَ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأٌ لأنَّ} الأمِيهَةَ اسمٌ لَا مَصْدَرٌ إِذْ ليْسَتْ فَعِيلَة من أبْنِيَةِ المَصادِرِ.
(فَهِيَ {أمِيْهَةٌ} ومَأْموهَةٌ {ومُؤَمَّهَةٌ) ، كمُعَظَّمَةٍ، وَهَذِه عَن الفرَّاء وأَنْشَدَ لرُؤْبَة:
تُمسي بِهِ الأُدْمان} كالمؤمَّه وعَلى الأولَيَيْن اقْتَصَرَ ابنُ سِيدَه، والجَوْهرِيِّ على الثانِيَةِ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: يقالُ فِي الدّعاءِ: آهَةً {وأَمِيهَةً؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
طَبِيخُ نُحازٍ أَو طَبِيخُ} أَمِيهَةٍ دَقِيقُ العِظامِ سَيِّىءُ القِشْمِ أَمْلَطُقالَ الأَزْهرِيُّ: الآهَةُ: التَّأْوُّهُ؛ {والأَمِيهَةُ: الجُدَرِيُّ.
وقالَ ابنُ سِيدَه يقولُ: كانتْ أُمُّهُ حامِلَةً بِهِ وَبهَا سُعالٌ أَو جُدَرِيٌّ، فجاءَتْ بِهِ ضاوِياً.
(و) قالَ الفرَّاءُ: (} أُمِهَ الرَّجُلُ) ، كعِنِيَ، (فَهُوَ {مَأْمُوهٌ) ، وَهُوَ الَّذِي (ليسَ مَعَه عَقْلُه.
(} والأُمَّهَةُ، كقُبَّرَةٍ) ، لُغَةٌ فِي (الأُمِّ) ، كَمَا فِي المُحْكَم.
وَفِي الصِّحَاح أَصْلُ قَوْلهم أُمُّ.
وقالَ أَبو بكْرٍ: الهاءُ فِي {أُمَّهَة أَصْلِيَّة، وَهِي فُعَّلَة بمنْزِلَة تُرَّهَةٍ وأُبَّهَةٍ.
قُلْتُ: فَإِذا قَوْل شيْخِنا إنَّهم أَجْمَعوا على زِيادَةِ هائِه فَلَا معْنًى لوُرودِه هُنَا وَلَا لدَعْوى أَنه لُغَةٌ مَحلُّ نَظَر.
(أَو هِيَ لِمَنْ يَعْقِلُ؛ والأُمُّ لمَا لَا يَعْقِلُ) ، والجَمْعُ} أُمَّهاتٌ وأُمَّاتٌ؛ قالَ قُصَيٌّ:
{أُمَّهَتي خِنْدِفُ والْياسُ أَبي وقالَ زهيرٌ فيمَا لَا يَعْقِل:
وإلاَّ فَأَنا بالشَّرَيَّةِ فاللِّوَى نُعَقِّرُ أُمَّاتِ الرِّباعِ ونَيْسِرُوقد جاءَتْ} الأُمَّهَةُ فيمَا لَا يَعْقِل؛ كلُّ ذلِكَ عَن ابنِ جنِّي.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: يقالُ فِي جَمْعِ الأُمِّ مِن غيرِ الآدَمِيِّين أُمَّاتٌ، وأَمَّا بَناتُ آدَمَ! فأُمَّهاتٌ. والقُرْآنُ نَزَلَ {بأُمَّهاتٍ، وَهُوَ أَوْضَحُ دَلِيلٍ على أَنَّ الواحِدَةُ أُمَّهَةٌ.
قالَ: وزِيدَتِ الهاءُ فِي} أُمَّهاتٍ لتكونَ فرْقاً بينَ بَناتِ آدَمَ وسائِرِ الحيوانِ، قالَ: وَهَذَا القَوْلُ أَصحُّ القَوْلَيْن.
{وتَأَمَّهَ أُمًّا: اتَّخَذَها) ، كأنَّه مِن} الأُمَّهَةِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا يُقَوِّي كَون الْهَاء أَصْلاً، لأنَّ {تأَمَّهْتُ تَفَعَّلْتُ بمنْزِلةِ تَفَوَّهْتُ وتَنَبَّهْتُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الأَمَهُ، بالفتْحِ: النِّسيانُ؛ رُوِي ذلِكَ عَن أَبي عبيدَةَ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وليسَ ذلكَ بصَحيحٍ.
قالَ: وكانَ أَبو الهَيْثم فيمَا أَخْبَرني عَنهُ المُنْذرِي يقْرَأُ: بعد {أَمَهٍ، يَقُول:} أَمَهِ خَطَأٌ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: {أُمَّهَةُ الشَّبابِ: كِبْرُه وتِيهُهُ.
قُلْتُ: وكأَنَّ مَيمَه بدلٌ من باءِ أُبَّهَةٍ.

أوه

Entries on أوه in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 7 more
أوه: {أواه}: دَعَّاء، ويقال: التأوه: التوجع.
أ و ه

تأوه من خشية الله تعالى. وفلان متأله متأوه.
أوه: تأوه على الشيء: تحسر لفقدانه (بوشر).
آه آه: صوت المتعجب من الشيء (ألف ليلة 1: 64).
آهَ: إي، نعم (فوك).
(أ و هـ) : (أَوَّهَ) وَتَأَوَّهَ إذَا قَالَ أَوَّهَ وَهِيَ كَلِمَةُ تَوَجُّعٍ وَرَجُلٌ أَوَّاهٌ كَثِيرُ التَّأَوُّهِ.
أوه: آهِ: حكاية المُتَأَوِّه في صوته، وقد يفعله الإنسان من التَّوَجُّع قال المُثَقِّب العَبْديّ: 

إذا ما قُمْتُ أَرْحَلُها بلَيْلٍ ... تَأَوَّهُ آهةَ الرَّجُلِ الحَزينِ

ويروى: تَهَوَّهَ هاهة وبيان القطع أَحْسَنُ. وأَوَّهَ [فلانٌ] وأَهَّةَ، إذا توجَّع فقال: آهِ. أو قال: هاهِ عند التوجع فأَخْرَجَ نَفَسَهُُ بهذا الصَّوت ليتفرَّجَ عَنْهُ ما بِهِ. والأوّاهُ: الدّعّاء للخير، قال جلّ وعزّ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ 

أ و هـ: قَوْلُهُمْ عِنْدَ الشِّكَايَةِ (أَوْهِ) مِنْ كَذَا سَاكِنَةَ الْوَاوِ إِنَّمَا هُوَ تَوَجُّعٌ وَرُبَّمَا قَلَبُوا الْوَاوَ أَلِفًا فَقَالُوا (آهٍ) مِنْ كَذَا وَرُبَّمَا شَدَّدُوا الْوَاوَ وَكَسَرُوهَا وَسَكَّنُوا الْهَاءَ فَقَالُوا (أَوِّهْ) وَرُبَّمَا حَذَفُوا مَعَ التَّشْدِيدِ الْهَاءَ فَقَالُوا أَوِّ مِنْ كَذَا بِلَا مَدٍّ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ (آوَّهْ) بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ وَفَتْحِ الْوَاوِ سَاكِنَةَ الْهَاءِ لِتَطْوِيلِ الصَّوْتِ بِالشِّكَايَةِ وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا فِيهِ التَّاءَ فَقَالُوا (أَوَّتَاهُ) يُمَدُّ وَلَا يُمَدُّ وَقَدْ (أَوَّهَ) الرَّجُلُ (تَأْوِيهًا) وَ (تَأَوَّهَ تَأَوُّهًا) إِذَا قَالَ (أَوَّهْ) وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْآهَةُ) بِالْمَدِّ وَ (أَهَّ) أَهَّةً تَوَجَّعَ. 
[أوه] قولُهم عند الشكأَوْهِ من كذا، ساكنة الواو، إنَّما هو تَوَجُّعٌ. قال الشاعر: فأَوْهِ لذكراها إذا ما ذَكَرْتُها * ومن بُعْدِ أرضٍ بيننا وسَماء وربَّما قلبوا الواو ألِفاً فقالوا: آهِ من كذا، وربَّما شدّدوا الواو وكسروها وسكّنوا الهاء فقالوا: أَوّه من كذا. وربَّما حذفوا مع التشديد الهاء فقالوا: أَوِّ مِن كذا، بلا مدٍّ. وبعضهم يقول: آوَّهْ بالمدّ والتشديد وفتح الواو ساكنة الهاء، لتطويل الصوت بالشكاية. وربَّما أدخلوا فيه التاء فقالوا: أَوَّتاهُ، يُمَدُّ ولا يُمَدُّ. وقد أَوَّهَ الرجل تَأْويهاً، وتَأَوَّهَ تَأَوُّهاً، إذا قال أَوَّهْ. والاسم منه الآهَةُ بالمدّ. قال المُثَقِّبُ العَبْديُّ: إذا ما قمتُ أَرْحَلُها بلَيْلٍ * تَأَوَّهُ آهَةَ الرجلِ الحزينِ ويروى: " أَهَّةَ " من قولهم: أَهَّ، أي توجع. قال العجاج * بأهة كأهة المجروحِ * ومنه قولهم في الدعاء على الإنسان: آهَةً لَكَ وأَوَّةَ لكَ، بحذف الهاء أيضاً مشددة الواو.
(أوه)

الآهَةُ: الحصبة، حكى اللحياني عَن أبي خَالِد فِي قَول النَّاس: آهَةٌ وماهَةٌ، فالآهَةُ مَا تقدم ذكره، والماهَةُ: الجدري.

وَإِنَّمَا قضينا بِأَن ألف الآهَةِ وَاو لما قدمنَا من أَن الْعين واوا أَكثر مِنْهَا يَاء.

وآوَّهْ، وأوَّهْ، وآوُوهْ، وأوْه، وأوْهَ، وآهَ كلهَا: كلمة مَعْنَاهَا التحزن.

وأوْهِ من فلَان، وَلفُلَان، إِذا اشْتَدَّ عَلَيْك فَقده، قَالَ: فَأوْهٍ لذِكْراها إِذا مَا ذَكَرْتُها ... ومِنْ بُعْدِ أرْضٍ دوَنها سَماءِ

وروى: " فَأوَّ لذكراها " وَسَيَأْتِي، وَقد تَأَوَّه آهاً وآهَةً، قَالَ المثقب الْعَبْدي:

إِذا مَا قُمتُ أرْحَلُها بِلَيلٍ ... تَأوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الحَزِينِ

وَعِنْدِي انه وضع الِاسْم مَوضِع الْمصدر، أَي تَأوَّهُ تَأوُّهَ الرجل.

وَرجل أوَّاهٌ: كثير الْحزن، وَقيل: هُوَ الدُّعَاء إِلَى الْخَيْر، وَقيل: الْفَقِيه، وَقيل: الْمُؤمن بلغَة الْحَبَشَة، وَقيل: الرَّحِيم الرفيق، وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ إِبْرَاهِيم لَحَلِيمٌ أوَّاهٌ مُنيبٌ) وَقيل: الأوَّاهُ هُنَا: المُتَأوِّه شفقا، وَقيل: المتضرع يَقِينا، أَي إيقاناً بالإجابة ولزوما للطاعة، هَذَا قَول الــزّجاج.

أوه: الآهَةُ: الحَصْبَةُ. حكى اللحياني عن أَبي خالد في قول الناس

آهَةٌ وماهَةٌ: فالآهَةُ ما ذكرناه، والماهَةُ الجُدَرِيُّ. قال ابن سيده:

أَلف آهَةٍ واو لأَن العين واواً أَكثر منها ياء.

وآوَّهْ وأَوَّهُ وآووه، بالمدّ وواوينِ، وأَوْهِ، بكسر الهاء خفيفة،

وأَوْهَ وآهِ، كلها: كلمة معناه التحزُّن. وأَوْهِ من فلان إِذا اشتدَّ

عليك فَقْدُه، وأَنشد الفراء في أَوْهِ:

فأَوْهِ لِذكْراها إِذا ما ذَكَرتُها،

ومن بُعْدِ أَرْضٍ بيننا وسماءٍ

ويروى: فأَوِّ لِذِكراها، وهو مذكور في موضعه، ويروى: فآهِ لذكراها؛ قال

ابن بري: ومثل هذا البيت:

فأَوْهِ على زِيارَةِ أُمِّ عَمْروٍٍ

فكيفَ مع العِدَا، ومع الوُشاةِ؟

وقولهم عند الشكاية: أَوْهِ من كذا، ساكنة الواو، إِنما هو توجع، وربما

قلبوا الواو أَلفاً فقالوا: آهِ من كذا وربما شدّدوا الواو وكسروها

وسكنوا الهاء، قالوا: أَوِّهْ من كذا، وربما حذفوا الهاء مع التشديد فقالوا:

أَوِّ من كذا، بلا مدٍّ. وبعضهم يقول: آوَّهْ، بالمدّ والتشديد وفتح

الواو ساكنة الهاء، لتطويل الصوت بالشكاية. وقد ورد الحديث بأَوْهِ في حديث

أَبي سعيد فقال النبي، صلى الله عليه وسلم، عند ذلك: أَوْهِ عَيْنُ

الرِّبا. قال ابن الأَثير: أَوْهِ كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع، وهي

ساكنة الواو مكسورة الهاء، قال: وبعضهم يفتح الواو مع التشديد، فيقول

أَوَّهْ. وفي الحديث: أَوَّهْ لفِراخِ محمدٍ من خليفة يُسْتَخْلَفُ. قال

الجوهري: وربما أَدخلوا فيه التاء فقالوا أَوَّتاه، يمدّ ولا يمدّ. وقد

أَوَّهَ الرجلُ تأْويهاً وتَأَوَّه تأَوُّها إِذا قال أَوَّه، والاسم منه

الآهَةُ، بالمد، وأَوَّه تأْويهاً. ومنه الدعاء على الإِنسان: آهَةً له

وأَوَّةً له، مشدَّده الواو، قال: وقولهم آهَةً وأَمِيهةً هو التوجع.

الأَزهري: آهِ هو حكاية المِتَأَهِّه في صوته، وقد يفعله الإِنسان شفقة وجزعاً؛

وأَنشد:

آهِ من تَيَّاكِ آهَا

تَرَكَتْ قلبي مُتاها

وقال ابن الأَنباري: آهِ من عذاب الله وآهٍ من عذاب الله وأَهَّةً من

عذاب الله وأَوَّهْ من عذاب الله، بالتشديد والقصر. ابن المظفر: أَوَّهَ

وأَهَّهَ إِذا توجع الحزين الكئيب فقال آهِ أَو هاهْ عند التوجع، وأَخرج

نَفَسه بهذا الصوت ليتفرَّج عنه بعض ما به. قال ابن سيده: وقد تأَوَّهَ

آهاً وآهَةً. وتكون هاهْ في موضعه آهِ من التوجع؛ قال

المُثَقِّبُ العَبْدِي:إِذا ما قمتُ أَرْحَلُها بليلٍ،

تأَوَّهُ آهَةَ الرجلِ الحزينِ

قال ابن سيده: وعندي أَنه وضع الاسم موضع المصدر أَي تأَوَّهَ تأَوُّهَ

الرجل، قيل: ويروى تَهَوَّهُ هاهَةَ الرجل الحزين. قال: وبيان القطع

أَحسن، ويروى أَهَّةَ من قولهم أَهَّ أَي توجع؛ قال العجاج:

وإِن تَشَكَّيْتُ أَذَى القُرُوحِ،

بأَهَّةٍ كأَهَّةِ المَجْرُوحِ

ورجل أَوَّاهٌ: كثير الحُزنِ، وقيل: هو الدَّعَّاءُ إِلى الخير، وقيل:

الفقيه، وقيل: المؤْمن، بلغة الحبشة، وقيل: الرحيم الرقيق. وفي التنزيل

العزيز: إِن إِبراهيم لحليمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ، وقيل: الأَوّاهُ هنا

المُتَأَوِّهُ شَفَقاً وفَرَقاً، وقيل: المتضرع يقيناً أَي إِيقاناً بالإِجابة

ولزوماً للطاعة؛ هذا قول الــزجاجــ، وقيل: الأَوَّاهُ المُسَبّحُ، وقيل: هو

الكثير الثناء. ويقال: الأَوَّاهُ الدَّعَّاءُ. وروي عن النبي صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: الأَوَّاهُ الدَّعَّاءُ. وقيل: الكثير البكاء. وفي

الحديث: اللهم اجْعَلني مُخْبِتاً أَوَّاهاً مُنِيباً؛ الأَوَّاهُ:

المُتَأَوِّهُ المُتَضَرِّع. الأَزهري: أَبو عمرو ظبية مَوْؤُوهة ومأْووهة،

وذلك أن الغزال إِذا نجا من الكلب أَو السهم وقف وَقْفَةً، ثم قال أَوْهِ،

ثم عَدا.

أوه
: (} أَوْهُ) بسكونِ الواوِ والحَرَكاتِ الثلاثِ، (كجَيْرِ وحيثُ وأَيْنَ) ، وعَلى الأُولى اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ وأَنْشَدَ:
{فأَوْهِ لذِكْراها إِذا مَا ذَكَرتُهاومن بُعْدِ أَرْضٍ بَيْننَا وسماءِ قُلْتُ: هَكَذَا أَنْشَدَه الفرَّاءُ فِي نوادِرِه.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومثْلُ هَذَا البَيْت:
فأَوْهِ على زِيارَةِ أُمِّ عَمْرٍ وفكيفَ مَعَ العِدَا ومعَ الوُشاةِ؟ والُّلغةُ الثَّالثةُ ذَكَرَها ابنُ سِيدَه.
قالَ الجوْهرِيُّ: (و) رُبَّما قَلَبُوا الواوَ أَلِفاً فَقَالُوا: (} آهِ) من كَذَا، بكسْرِ الهاءِ.
قُلْتُ: وَبِه يُرْوَى البَيْتُ المَذْكُور أَيْضاً؛ وأَنْشَدَ الأزْهرِيُّ:
آهِ من تَيَّاكِ {آهَا تَرَكَتْ قلبِي مُتاها (و) رُبَّما قَالُوا: (} أَوِّهِ، بكسْرِ الهاءِ والواوِ المُشَدَّدَةِ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: بسكونِ الهاءِ مَعَ تَشْديدِ الواوِ، قالَ: (و) رُبَّما قَالُوا: (أَوِّ بحذْفِ الهاءِ) أَي مَعَ تَشْديدِ الواوِ بِلا مَدَ، وَبِه يُرْوَى البَيْتُ المَذْكورُ أَيْضاً.
قالَ: (و) بعضُهم يقولُ: ( {أَوَّهُ، بفتْحِ الواوِ المُشَدَّدَةِ) ساكِنَة الهاءِ لتَطْويلِ الصَّوْتِ بالشِّكَايَةِ.
ووُجِدَ فِي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ بخطِّ المصنِّفِ: وبعضُهم يقولُ} آوَّهْ بالمدِّ والتَّشْديدِ وفتْحِ الواوِ ساكِنَة الهاءِ.
وَمَا ذَكَرْناه أَوّلاً هُوَ نَصُّ أَبي سَهْلٍ الهَرَويّ فِي نسختِه.
(و) يقولونَ: ( {آوُوهُ، بضمِّ الواوِ) ؛) هَذَا ضَبْطٌ غيرُ كافٍ، وَالْأولَى مَا ضَبَطَه ابنُ سِيدَه فقالَ بالمدِّ وبواوَيْنِ؛ نَقَلَه أَبو حاتِمٍ عَن العَرَبِ.
(} وآهٍ بكسْرِ الهاءِ مُنَوَّنَةً) ، أَي مَعَ المدِّ وَقد تقدَّمَ كَسْرُ الهاءِ من غيرِ تَنْوِينٍ وهُما لُغتانِ.
وقالَ ابنُ الأنْبارِي: {آهِ مِن عذابِ اللَّهِ وآهٍ مِن عذابِ اللَّهِ.
وليسَ فِي سِياقِ المصنِّفِ مَا يدلُّ على المدِّ كَمَا قبْله وَهُوَ قُصُورٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: آهِ هُوَ حِكَايةُ المُتَأَهِّة فِي صوْتِه، وَقد يَفْعلُه الإنسانُ شَفَقةً وجَزَعاً.
(وآوٍ، بكسْرِ الواوِ مُنَوَّنَةً وغيرَ مَنَوَّنَةٍ) ، أَي مَعَ المدِّ غَيْر مُشَدَّدَةِ الواوِ.
(} وأَوَّتاهُ، بفتْحِ الهَمْزةِ والواوِ والمُثناةِ الفوقِيَّةِ) .
(ونَصُّ الجوْهرِيّ: ورُبَّما أَدْخلُوا فِيهِ التاءَ فَقَالُوا: أَوَّتاهُ، يُمَدُّ وَلَا يُمَدُّ.
وضَبْطُ المصنِّفِ فِيهِ قُصُورٌ. ( {وآوِيَّاهُ، بتَشْديدِ المُثناةِ التحتيةِ) مَعَ المدِّ، فَهِيَ ثلاثُ عَشَرَة لُغَةٍ، وَإِذا اعْتَبَرْنا المدَّ فِي أَوَّتاه وَفِي آوُوهٍ فَهِيَ خَمْسُ عَشَرَة لُغَةٍ.
وحُكِيَ أَيْضاً: آهاً بالمدِّ والتَّنْوينِ، وواهاً بالواوِ،} وأَوُّوه بالقَصْرِ وتَشْديدِ الواوِ المَضْمومَةِ، وأَوَّاه كشَدَّادٍ، وهاه وآهَة، فهنَّ اثْنَتان وعِشْرُون لُغَة؛ كلُّ ذلِكَ (كلمَةٌ تقالُ عِنْد الشِّكايَةِ أَو التَّوَجُّعِ) والتَّحَزُّنِ؛ وَقد جاءَ فِي حدِيثِ أَبي سعِيدٍ: (! أَوْهِ عَيْنُ الرِّبا) ، ضَبَطُوه كجَيْرِ.
وَفِي حدِيثٍ آخَر: ( {أَوَّهْ لفِراخِ محمدٍ من خليفَةٍ يُسْتَخْلفُ) ، ضَبَطُوه بتَشْديدِ الواوِ وسكونِ الهاءِ.
(} آهَ) الرَّجُلُ ( {أَوْهاً وأَوَّهَ تَأْوِيهاً وتأَوَّهَ: قالَها) ، والاسْمُ مِنْهُ الآهَةُ، بالمدِّ؛ قالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:
إِذا مَا قمتُ أَرْحَلُها بليلٍ} تأَوَّهُ {آهَةَ الرجلِ الحزينِويُرْوَى أَهَّةَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّه وضعَ الاسْم مَوْضِع المَصْدَرِ أَي} تَأَوَّهُ {تأَوُّهَ الرَّجُلِ، قيلَ: ويُرْوى:
تَهَوَّة هاهَةَ الرَّجُلِ الحزينِ (} والأَوَّاهُ) ، كشَدَّادٍ: (المُوقِنُ) بالإِجابَةِ، (أَو الدَّعَّاءُ) ، أَي كَثيرُ الدّعاءِ، وَبِه فُسِّر الحدِيثُ: (اللَّهُم اجْعَلْني مُخْبِتاً أَوَّاهاً مُنِيباً) .
(أَو الرَّحيمُ الرَّقِيقُ) القَلْبِ، وَبِه فُسِّرتِ الآيَةُ: {إنَّ إبراهيمَ لحليمٌ {أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} .
(أَو الفقيهُ، أَو المُؤْمِنُ بالحَبَشِيَّةِ) ، وبكلِّ ذلكَ فُسِّرتِ الآيَةُ.
(و) يقولونَ فِي الدّعاءِ على الإنسانِ:} آهَةٌ وماهَةٌ.
حكَى اللّحْيانيُّ عَن أَبي خالِدٍ قالَ: ( {الآهَةُ: الحَصْبَةُ، والماهَةُ: الجُدَرِيُّ) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: أَلفُ آهَةٍ وَاو لأنَّ العينَ واواً أَكْثَر مِنْهَا يَاء.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ} أَوَّاهٌ: كثيرُ الحُزْنِ.
وقيلَ: هُوَ الدّعَّاءُ إِلَى الخيْرِ.
وقيلَ: المُتَأَوِّهُ شَفَقاً وفَرَقاً.
وقيلَ: المُتَضَرِّعُ يَقِيناً، أَي إيقاناً بالإِجابَةِ ولزوماً للطَّاعَةِ.
وقيلَ: هُوَ المُسَبِّحُ.
وقيلَ: الكثيرُ الثَّناءِ.! والمُتَأَوِّهُ: المُتَضَرِّعُ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: ظبْيَةٌ {مَوْؤُهَةٌ} ومَأْووهَةٌ، وذلكَ أَنَّ الغَزالَ إِذا نَجا مِن الكلْبِ أَو السَّهْم وَقَفَ وَقْفةً، ثمَّ قالَ: أَوْهِ، ثمَّ عَدا.

أما

Entries on أما in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 4 more
أما
: وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} أما: أَما بالتَّخْفيفِ مِن حُروف التَّنْبِيه وَلَا تَدْخُل إِلاَّ على الجُمْلةِ كألا. تقولُ أَما إنَّك خارِجٌ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
أَما وَالَّذِي أَبْكَى وأضْحَكَ وَالَّذِي
أَماتَ وأَحْيَى وَالَّذِي أَمْره الأَمْرُلقد تَرَكْتني أَحْسِد الْوَحْش أنْ أَرَى
أليفَيْنِ مِنْهَا لَا يروعُهما الذّعْرُ وَقد تبدلُ الهَمْزة هَاء وعَيْناً فيُقالُ: هما واللهاِ وَعَما وَالله.
وأَمَّا، بالتّشْديدِ: وَقد تقدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِمَا فِي حرفِ المِيم.
أما: الأمة: المرأة ذات العُبُوديّة، وقد أَقَرَّتْ بالأمُوَّة. قال:

[تركتُ الطّيرَ حاجلةً عليه] ... كما تردي إلى العُرُسات آمي  

أي: إماء، ويجمع أيضاً على إمْوانٍ وأَمَواتٍ ويقال: ثلاث آمٍ، وهو على: (أَفْعُل) . وتقول: تأمّيتُ أَمَةً، أي: اتّخذت أَمَةً، وأمّيت أيضا، قال :

يَرْضَوْنَ بالتّعبيد والتأمي

ولو قيل: تأمت، أي: صارت أمةً كان صوابا. ويقُال في جمع أمة: إماء وآم أيضا قال يزيد:

إذا تبارَيْنَ معاً كالآمي ... في سَبسَبٍ مُطَّرِدِ القتامِ

يعني: قطاً كأنّهن إماء يبتدرنَ شيئا. وأُمَيَّةُ: اسم رَجُلٍ، والنِّسبةُ إليه: أَمَويّ.
أ م ا: (الْأَمَةُ) ضِدُّ الْحُرَّةِ وَالْجَمْعُ (إِمَاءٌ) وَ (آمٌ) بِوَزْنِ عَامٍ وَ (إِمْوَانٌ) بِوَزْنِ إِخْوَانٍ وَهِيَ (أَمَةٌ) بَيِّنَةُ (الْأُمُوَّةِ) وَ (إِمَّا) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ حَرْفُ عَطْفٍ بِمَنْزِلَةِ أَوْ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهَا إِلَّا فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ وَهُوَ أَنَّكَ تَبْتَدِئُ فِي أَوْ مُتَيَقِّنًا ثُمَّ يُدْرِكُكَ الشَّكُّ وَإِمَّا تَبْتَدِئُ بِهَا شَاكًّا. وَلَا بُدَّ مِنْ تَكْرِيرِهَا تَقُولُ جَاءَنِي إِمَّا زَيْدٌ وَإِمَّا عَمْرٌو. وَقَوْلُهُمْ فِي الْمُجَازَاةِ إِمَّا تَأْتِنِي أُكْرِمْكَ هِيَ إِنِ الشَّرْطِيَّةُ وَمَا زَائِدَةٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} [مريم: 26] ، وَ (أَمَّا) بِالْفَتْحِ لِافْتِتَاحِ الْكَلَامِ وَلَا بُدَّ مِنَ الْفَاءِ فِي جَوَابِهِ تَقُولُ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَقَائِمٌ، لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْجَزَاءِ كَأَنَّكَ قُلْتَ: مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ فَعَبْدُ اللَّهِ قَائِمٌ. وَ (أَمَا) مُخَفَّفٌ تَحْقِيقٌ لِلْكَلَامِ الَّذِي يَتْلُوهُ تَقُولُ: أَمَا إِنَّ زَيْدًا عَاقِلٌ تَعْنِي أَنَّهُ عَاقِلٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى الْمَجَازِ.
أما: أَما: استفهامُ جَحْد، تقول: أَما تستحي من الله؟ أما عندك زيد؟. فإِذا قلت: أَما إنّه لرجلٌ كريم، وأما والله لئن سهرت كلّ ليلة لأدعنّك نادما، وأما لو علمت بمكانك لأُزْعجنّك ... فإِنّها توكيد لليمين يوجب به الأمر. فإِذا قلت: إمّا ذا وإما ذا بكسر الألف فهذا اختيار في شيء من أمرين. وهي في الأصل: إنْ و (ما) صلة لها، غير أنّ العرب تلزمها في أكثر الكلام، تقول: إمّا أنْ تَزُورَني وإمّا أنْ أزورك، بتكرارها مرّتين. وتقول العرب: إمّا أن تفعلَ كذا وكذا، أو تفعل كذا، فيجعلون التكرار بأَوْ وهم يريدون بها: إمّا. وتقول: افعل كذا إمّا مُصيباً وإمّا مُخطئا، فلو قلت في هذا المعنى: إنْ مُصِيباً وإنّ مُخْطئاً جاز ذلك.. وتقول العرب على هذا المعنى: إن أصبت أو أخطأت.فأمّا إذا كان نحو: تجهّز فإِمّا أنْ تزورَ فلاناً وإمّا فلاناً فإن (ما) لا تخرج من هذا الكلام، لأن (ما) إذا وقعت [على] نحو (أَنْ) لَزِمَتْ. وأمّا ما يَحْسُنُ خروج (ما) منه فإِذا وقعت على فِعْلٍ أو نعتٍ أو اسمٍ، كقولك: أعطني من غلمانك إمّا فلاناً وإما فلاناً فلو شئت قلت: إنْ فلانا وإنْ فلانا، وكذلك جاء في الشِّعر. وأمّا (أَمّا) بالفتح فتوجب كلّ كلامٍ عطفته كإِيجاب أوّل الكلام، وجوابها بالفاء كقولك: أمّا زيدٌ فأخوك، وأما عمرو فابن عمِّك.

تم باب الميم، بحمد الله ومنه بتمام اللفيف منه ولا رباعي له ولا خماسي 
أما: بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الْمِيم حرف الشَّرْط. وَقد تقدر إِمَّا توهما أَو مطابقا للْوَاقِع كَمَا سَيَجِيءُ فِي (توهم أما) إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَبِدُون التَّشْدِيد حرف التَّنْبِيه وبكسرها حرف الترديد والمتبادر مِنْهَا فِي تقاسيم الْأَشْيَاء هُوَ الِانْفِصَال الْحَقِيقِيّ أَو الْمَانِع من الْخُلُو إِذْ بِأَحَدِهِمَا تصير الْأَقْسَام مضبوطة دون الْمَانِع من الْجمع إِذْ لَا يعلم بِهِ عدد الْأَقْسَام الْمَقْصُود من التَّقْسِيم قطعا فَإنَّك إِذا قلت هَذَا الشَّيْء إِمَّا حجر وَإِمَّا شجر لَا يعلم مِنْهُ انحصاره فيهمَا لجَوَاز أَن يكون لَا شَجرا وَلَا حجرا بل مدرا أَو غير ذَلِك. وَهَا هُنَا بحث وَهُوَ أَن قَوْلهم الْعلم إِمَّا تصور أَو تَصْدِيق مثلا إِمَّا أَن يكون مُنْفَصِلَة حَقِيقِيَّة أَو مَانِعَة الْجمع أَو مَانِعَة الْخُلُو وَالْأولَى تصدق عَن صَادِق وكاذب كَقَوْلِنَا هَذَا الْعدَد إِمَّا أَن يكون زوجا أَو لَا زوجا وَالثَّانيَِة تصدق عَن كاذبين كَقَوْلِنَا زيد إِمَّا أَن يكون شجر أَو حجرا. أَو عَن صَادِق وكاذب كَقَوْلِنَا زيدا إِمَّا أَن يكون إنْسَانا أَو حجرا وَالثَّالِثَة تصدق عَن صَادِقين كَقَوْلِنَا زيد إِمَّا أَن يكون لَا حجرا أَو لَا إنْسَانا. وَلَا صدق فِي الموجبات فِي غير مَا ذكرنَا فعلى الْأَوَّلين لَا يفهم أَن للْعلم قسمَيْنِ وعَلى الثَّالِثَة لَا يحصل الْجَزْم بِهِ مَعَ أَنه مَقْصُود وَكَذَا الْكَلَام فِي قَوْلهم وكل مِنْهُمَا بديهي أَو نَظَرِي.
وَأجِيب عَنهُ بِأَن هَذِه الْقَضِيَّة لَيست بمنفصلة وَإِنَّمَا هِيَ حملية شَبيهَة بالمنفصلة. قَالَ السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره فِي حَوَاشِيه على القطبي والمنافاة قد تعْتَبر فِي القضايا وَهِي المنفصلات وَقد تعْتَبر فِي الْمُفْردَات بِحَسب صدقهَا على ذَات وَهِي الحمليات الشبيهة بالمنفصلات فَلَا يلْزم مَا ذكره.
[أما] ألأَمَةُ: خلاف الحُرَّةِ، والجمع إماءٌ وآمٍ. وقال الشاعر: مَحَلَّهُ سَوْء أَهْلَكَ الدهرُ أَهْلَها * فلم يَبْقَ فيها غيرُ آمٍ خَوالِفِ وتجمع أيضا على إموان، مثل إخوان. وقال القتال * إذا ترامى بنو الاموان بالعار * وأصل أمة أموة بالتحريك، لان يجمع على آم، وهو أفعل مثل أينق، ولا تجمع فعلة بالتسكين على ذلك. وتقول: ما كنت أمة، ولقد أَمَوْتِ أُمُوَّةْ. والنسبة إليه أموى بالفتح، وتصغيرها أمية. وأمية أيضا: قبيلة من قريش، والنسبة إليها أموى بالضم، وربما فتحوا. ومنهم من يقول أميى فيجمع بين أربع ياءات. وهو في الاصل اسم رجل. وهما أميتان الاكبر والاصغر: ابنا عبد شمس بن عبد مناف، أولاد علة. فمن أمية الكبرى أبو سفيان بن حرب، والعنابس، والاعياص. وأمية الصغرى هم ثلاثة أخوة لام اسمها عبلة، يقال لهم العبلات بالتحريك. ويقال: استام أمة غير أمتك، بتسكين الهمز، أي إتحذ. وتاميت أمة. وأمت السنور تَأْمو أُماءً، أي صاحت. وكذلك ماءت تموء مواء. و (إما) بالكسر والتشديد: حرف عطف (*) بمنزلة أو في جميع أحكامها، إلا في وجه واحد، وهو أنك تبتدئ في أو متيقنا ثم يدركك الشك، وإما تبتدئ بها شاكا. ولابد من تكريرها. تقول: جاءني إما زيد وإما عمرو. وقول الشاعر : إما ترى رأسي تَغَيَّرَ لونُه * شَمَطاً فأصبَحَ كالثغام المخلس يريد: إن ترى رأسي، وما زائدة. وليس من إما التى تقتضي التكرير في شئ. وكذلك في المجازاة، تقول: إما تأتني أكرمك. قال الله تعالى (فإما ترين من البشر أحدا) . وقولهم (أما) بالفتح فهو لافتتاح الكلام. وأما يتضمن معنى الجزاء، ولابد من الفاء في جوابه، تقول: أما عبد الله فقائم. وإنما احتيج إلى الفاء في جوابه لان فيه تأويل الجزاء، كأنك قلت: مهما يكن من شئ فعبد الله قائم. وقولهم (أيما) و (إيما) يريدون أما وإما، فيبدلون من إحدى الميمين ياء. قال الاحوص * أيما إلى جنة أيما إلى نار * وقد تكسر. و (أما) مخفف تحقيق للكلام الذى يتلوه، تقول: أما إن زيدا عاقل، تعنى أنه عاقل على الحقيقة لا على المجاز. وتقول: أملله قد ضرب زيد عمرا.

أما: الأَمَةُ: المَمْلوكةُ خِلاف الحُرَّة. وفي التهذيب: الأَمَة

المرأَة ذات العُبُودة، وقد أَقرّت بالأُمُوَّة. تقول العرب في الدعاء على

الإِنسان: رَماه الله من كل أَمَةٍ

بحَجَر؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: وأُراهُ

(* قوله «قال ابن

سيده وأراه إلخ» يناسبه ما في مجمع الامثال: رماه الله من كل أكمة بحجر).

مِنْ كل أَمْتٍ بحَجر، وجمع الأَمَة أَمَواتٌ وإِماءٌ وآمٍ وإِمْوانٌ

وأُمْوانٌ؛ كلاهما على طرح الزائد، ونظيره عند سيبويه أَخٌ وإِخْوانٌ: قال

الشاعر:

أَنا ابنُ أَسْماءَ أَعْمامي لها وأَبي،

إِذا تَرامى بَنُو الإِمْوانِ بالعار

وقال القَتَّالُ الكِلابي:

أَما الإِماءُ فلا يَدْعُونَني وَلَداً،

إِذا تَرامى بَنُو الإِمْوانِ بالعار

ويروى: بَنُو الأُمْوانِ؛ رواه اللحياني؛ وقال الشاعر في آم:

مَحَلَّةُ سَوْءٍ أَهْلَكَ الدَّهْرُ أَهْلَها،

فلم يَبْقَ فيها غَيْرُ آمٍ خَوالِفِ

وقال السُّلَيْك:

يا صاحِبَيَّ، أَلا لا حَيَّ بالوادي

إِلا عبيدٌ وآمٍ بين أَذْواد

وقال عمرو بن مَعْديكرب:

وكُنْتُمْ أَعْبُداً أَوْلادَ غَيْلٍ،

بَني آمٍ مَرَنَّ على السِّفاد

وقال آخر:

تَرَكْتُ الطيرَ حاجِلَةً عليه،

كما تَرْدي إِلى العُرُشاتِ آمِ

(* قوله «العرشات» هكذا في الأصل وشرح القاموس بالمعجمة بعد الراء،

ولعله بالمهملة جمع عرس طعام الوليمة كما في القاموس. وتردي: تحجل، من ردت

الجارية رفعت إحدى رجليها ومشت على الأخرى تلعب).

وأَنشد الأَزهري للكميت:

تَمْشِي بها رُبْدُ النَّعام

تَماشِيَ الآمِ الزَّوافِر

قال أَبو الهيثم: الآم جمع الأمَة كالنَّخْلة والنَّخْل والبَقْلَة

والبَقْل، وقال: وأَصل الأَمَة أَمْوَة، حذفوا لامها لَمَّا كانت من حروف

اللين، فلما جمعوها على مثال نَخْلَة ونَخْل لَزِمَهم أَن يقولوا أَمَة

وأَمٌ، فكرهوا أَن يجعلوها على حرفين، وكرهوا أَن يَرُدُّوا الواو المحذوفة

لما كانت آخر الاسم، يستثقلون السكوت على الواو فقدموا الواو فجعلوها

أَلفاً فيما بين الأَلف والميم. وقال الليث: تقول ثلاث آمٍ، وهو على تقدير

أَفْعُل، قال أَبو منصور: لم يَزد الليث على هذا، قال: وأُراه ذهب إِلى

أَنه كان في الأَصل ثلاث أَمْوُيٍ، قال: والذي حكاه لي المنذري أَصح وأَقيس،

لأَني لم أَرَ في باب القلب حرفين حُوِّلا، وأُراه جمع على أَفْعُل، على

أَن الأَلف الأُولى من آم أَلف أَفْعُل، والألف الثانية فاء أَفعل،

وحذفوا الواو من آمُوٍ، فانكسرت الميم كما يقال في جمع جِرْوٍ ثلاثة أَجْرٍ،

وهو في الأَصل ثلاثة أَجْرُوٍ، فلما حذفت الواو جُرَّت الراء، قال: والذي

قاله أَبو الهيثم قول حَسَنٌ، قال: وقال المبرد أَصل أَمَة فَعَلة،

متحركة العين، قال: وليس شيء من الأَسماء على حرفين إِلاَّ وقد سقط منه حرف،

يُسْتَدَل عليه بجمعه أَو بتثنيته أَو بفعل إن كان مشتقّاً منه لأَن

أَقلَّ الأُصول ثلاثة أَحرف، فأَمَةٌ الذاهب منه واو لقولهم أُمْوانٌ. قال:

وأَمَةٌ فَعَلة متحركة يقال في جمعها آمٍ، ووزن هذا أَفْعُل كما يقال

أَكَمَة وآكُم، ولا يكون فَعْلة على أَفْعُل، ثم قالوا إِمْوانٌ كما قالوا

إِخْوان. قال ابن سيده: وحمل سيبويه أَمَة على أَنها فَعَلة لقولهم في

تكسيرها آمٍ كقولهم أَكَمة وآكُم قال ابن جني: القول فيه عندي أَن حركة

العين قد عاقَبَتْ في بعض المواضع تاء التأْنيث، وذلك في الأَدواء نحو رَمِث

رَمَثاً وحَبِطَ حَبَطاً، فإِذا أَلحقوا التاء أَسكنوا العين فقالوا

حَقِلَ حَقْلةً ومَغِلَ مَغْلةً، فقد ترى إِلى مُعاقبة حركة العين تاءَ

التأْنيث، ومن ثم قولهم جَفْنة وجَفَنات وقَصْعة وقَصَعات، لَمَّا حذفوا

التاء حَرَّكوا العين، فلما تعاقبت التاءُ وحركة العين جَرَتا في ذلك مَجْرى

الضِّدين المتعاقبين، فلما اجتمعا في فَعَلة تَرافَعا أَحكامَهما،

فأَسقطت التاءُ حُكْمَ الحركة وأَسقطت الحركةُ حكمَ التاء، وآل الأَمر بالمثال

إِلى أَن صارَ كأَنه فَعْلٌ، وفَعْلٌ بابٌ تكسيره أَفْعُل. قال الجوهري:

أَصل أَمَة أَمَوَة، بالتحريك، لأَنه يُجْمع على آمٍ، وهو أَفْعُل مثل

أَيْنُق. قال: ولا يجمع فَعْلة بالتسكين على ذلك. التهذيب: قال ابن كيسان

يقال جاءَتْني أَمَةُ الله، فإِذا ثنَّيت قلت جاءَتني أَمَتا الله، وفي

الجمع على التكسير جاءَني إِماءُ الله وأُمْوانُ الله وأَمَواتُ الله،

ويجوز أَماتُ الله على النقص. ويقال: هُنَّ آمٌ لزيد، ورأَيت آمِياً لزيد،

ومرَرْت بآمٍ لزيد، فإِذا كَثُرت فهي الإِماء والإِمْوان والأُمْوان.

ويقال: اسْتَأْمِ أََمَةً غير أَمَتِك، بتسكين الهمزة، أَي اتَّخِذ،

وتَأَمَّيْتُ أَمةً. ابن سيده: وتَأَمَّى أَمَةً اتَّخَذها، وأَمَّاها

جعلَها أَمَة. وأَمَتِ المرأَةُ وأَمِيَتْ وأَمُوَتْ؛ الأَخيرة عن اللحياني،

أُمُوَّةُ: صارت أَمَةً. وقال مُرَّة: ما كانت أَمَةً ولقد أَمُوَت

أُمُوَّة. وما كُنْتِ أَمَةً ولقد تَأَمَّيْتِ وأَمِيتِ أُمُوَّة. الجوهري:

وتَأَمَّيتُ أَمَةً أَي اتَّخَذت أَمَة؛ قال رؤبة:

يَرْضَوْن بالتَّعْبِيدِ والتَّآمي

ولقد أَمَوْتِ أُمُوَّة.

قال ابن بري: وتقول هو يأْتَمِي بزيد أَي يَأْتَمُّ به؛ قال الشاعر:

نَزُورُ امْرأً، أَمّا الإِلَه فَيَتَّقي،

وأَمّا بفِعْل الصَّالحِينَ فَيَأْتَمِي

والنسبة إِليها أَمَويٌّ، بالفتح، وتصغيرها أُمَيَّة.

وبَنو أُمَيَّة: بطن من قريش، والنسبة إِليهم أُمَويٌّ، بالضم، وربما

فَتَحوا. قال ابن سيده: والنسب إِليه أُمَويٌّ على القياس، وعلى غير القياس

أَمَويٌّ. وحكى سيبويه: أُمَيِّيٌّ على الأَصل، أَجروه مُجْرى نُمَيْريّ

وعُقَيْلّي، وليس أُمَيِّيٌّ بأَكثر في كلامهم، إِنما يقولها بعضهم. قال

الجوهري: ومنهم من يقول في النسبة إليهم أُمَيِّيٌّ، يجمع بين أَربع

ياءَات، قال: وهو في الأَصل اسم رجل، وهما أُمَيَّتانِ: الأَكبر والأَصغر،

ابنا عَبْدِ شمس بن عبد منافٍ، أَولاد عَلَّةٍ؛ فمِنْ أُمَيَّة الكُبْرى

أَبو سفيان بن حرب والعَنابِسُ

والأعْياصُ، وأُمَيَّة الصُّغْرى هم ثلاثة إِخوة لأُم اسمها عَبْلَة،

يقال هم العَبَلات، بالتحريك. وأَنشد الجوهري هذا البيت للأَحْوَص

(* قوله

«وأنشد الجوهري هذا البيت للاحوص» الذي في التكملة: أن البيت ليس للاحوص

بل لسعد بن قرط بن سيار الجذامي يهجو أمه). وأَفرد عجزه:

أَيْما إِلى جنة أَيما إِلى نار

قال:وقد تكسر. قال ابن بري: وصوابه إِيما، بالكسر، لأَن الأَصل إِما،

فأَما أَيْما فالأَصل فيه أَمّا، وذلك في مثل قولك أَمّا زيد فمنطلق، بخلاف

إِمّا التي في العطف فإِنها مكسورة لا غير. وبنو أَمَة: بطن من بني نصر

بن معاوية.

قال: وأَمَا، بالفتح، كلمة معناها الاستفتاح بمنزلة أَلا، ومعناهما

حقّاً، ولذلك أَجاز سيبويه أَمَا إِنَّه منطلق وأَما أنه، فالكسر على أَلا

إِنَّه، والفتح حقّاً أَنَّه. وحكى بعضهم: هَما والله لقد كان كذا أَي

أَما والله، فالهاء بدل من الهمزة. وأَمَّا أَما التي للاستفهام فمركبة من

ما النافية وأَلف الاستفهام. الأَزهري: قال الليث أَمَا استفهام جحود

كقولك أَمَا تستحي من الله، قال: وتكون أَمَا تأْكيداً للكلام واليمين كقولك

أَما إِنَّه لرجلٌ كريم، وفي اليمين كقولك: أَمَا والله لئن سهرت لك

ليلة لأَدَعَنَّكَ نادماً، أَمَا لو علمت بمكانك لأُزعجنك منه. وقال الفراء

في قوله عز وجل: مِمّا خَطاياهم، قال: العرب تجعل ما صِلَةً فيما ينوى به

الجزاء كأَنه من خطيئاتهم ما أغرقوا، قال: وكذلك رأَيتها في مصحف عبد

الله وتأْخيرها دليل على مذهب الجزاء، ومثلها في مصحفه: أَيَّ الأَجَلَيْنِ

ما قَضَيْتُ؛ أَلا ترى أَنك تقول حَيْثُما تكن أَكن ومهْما تَقُلْ

أَقُلْ؟

قال الفراء: قال الكسائي في باب أَمَّا وإِمَّا: إذا كنت آمراً أَو

ناهياً أَو مخبراً فهو أَمّا مفتوحة، وإِذا كنت مشترطاً أَو شاكّاً أَو

مُخَيِّراً

أَو مختاراً فهي إِمَّا، بكسر الأَلف؛ قال: وتقول من ذلك في الأَول

أَمَّا اللهَ فاعْبُدْه وأَمّا الخمر فلا تشرَبْها وأَمّا زيد فقد خرج، قال:

وتقول في النوع الثاني إِذا كنت مشترطاً إِمّا تَشْتُمَنَّ فإِنه يَحْلُم

عنك، وتقول في الشك: لا أَدري من قام إِمَّا زيد وإِمَّا عمرو، وتقول في

التخيير: تَعَلَّمْ إِمَّا الفقه وإِما النحو، وتقول في المختار: لي دار

بالكوفة فأَنا خارج إِليها، فإِما أَن أَسكنها، وإِمّا أن أَبيعها؛ قال

الفراء: ومن العرب من يجعل إِمّا بمعنى أَمّا الشرطية؛ قال: وأَنشدني

الكسائي لصاحب هذه اللغة إِلاَّ أَنه أبدل إِحدى الميمين ياء:

يا لَيْتَما أُمَّنا شالت نَعامتُها،

إِيما إلى جنة إِيما إِلى نار

قال الجوهري: وقولهم إِيما وأَيْما يريدون أَمّا، فيبدلون من إِحدى

الميمين ياء. وقال المبرد: إِذا أَتيت بإِمّا وأَما فافتحها مع الأَسماء

واكسرها مع الأَفعال؛ وأَنشد:

إِمَّا أَقَمْتَ وأَمّا أَنت ذا سفر،

فاللهُ يَحْفَظُ ما تأْتي وما تَذَرُ

كسرت إِمّا أَقمتَ مع الفعل، وفتحت وأَمّا أَنت لأَنها وَلِيَت الاسم؛

وقال:

أَبا خُراشة أَمَّا أَنتَ ذا نَفَرٍ

المعنى: إِذا كنت ذا نَفَر؛ قال: قاله ابن كَيْسان. قال: وقال الــزجاج

إِمّا التي للتخيير شبهت بأَن التي ضمت إِليها ما مثل قوله عز وجل: إِمّا

أَن تُعذبَ وإِما أَن تَتَّخذَ فيهم حُسْناً؛ كتبت بالأَلف لما وصفنا،

وكذلك أَلا كتبت بالأَلف لأَنها لو كانت بالياء لأَشبهت إِلى، قال: قال

البصريون أَمّا هي أَن المفتوحة ضمت إِليها ما عوضاً من الفعل، وهو بمنزلة

إِذ، المعنى إِذا كنت قائماً فإِني قائم معك؛ وينشدون:

أَبا خراشة أَمَّا كنت ذا نفر

قالوا: فإِن ولي هذه الفعل كسرت فقيل إِمَّا انطلقتَ انطلقتُ معك؛

وأَنشد:

إِمّا أَقمت وأَما أَنت مرتحلا

فكسر الأُولى وفتح الثانية، فإِن ولي هذه المكسورة فعل مستقبل أَحدثت

فيه النون فقلت إِمّا تذهبنَّ فإِني معك، فإِن حذفت النون جزمت فقلت إِما

يأْكلْك الذئب فلا أَبكيك. وقال الفراء في قوله عز وجل: انا هديناه السبيل

إِمّا شاكراً وإِمَّا كفوراً، قال: إِمّا ههنا جزاء أَي إِن شكر وإِن

كفر. قال: وتكون على إِما التي في قوله عز وجل: إِمّا يعذبهم وإِما يتوب

عليهم، فكأَنه قال خلقناه شقيّاً أَو سعيداً. الجوهري: وإِمّا، بالكسر

والتشديد، حرف عطف بمنزلة أَو في جميع أَحوالها إِلا في وجه واحد، وهو أَنك

تبتدئ بأَو متيقناً ثم يدركك الشك، وإما تبتدئ بها شاكّاً ولا بد من

تكريرها. تقول: جاءني إِمّا زيد وإِمّا عمرو؛ وقول حسان بن ثابت:

إِمَّا تَرَيْ رأْسي تَغَيَّر لونُه

شَمَطاً فأَصْبَح كالثَّغام المُمْحِل

(* قوله «الممحل» كذا في الأصل، والذي في الصحاح: كالثغام المخلس، ولم

يعز البيت لاحد).

يريد: إِنْ تَرَيْ رأْسي، وما زائدة؛ قال: وليس من إِمّا التي تقتضي

التكرير في شيء وذلك في المجازاة تقول: إِمّا تأْتني أُكرمْك. قال عز من

قائل: فإِمَّا تَرَيِنَّ من البشر أَحداً. وقولهم: أَمَّا، بالفتح، فهو

لافتتاح الكلام ولا بد من الفاء في جوابه تقول: أَما عبد الله فقائم، قال:

وإِنما احتيج إِلى الفاء في جوابه لأَن فيه تأويل الجزاء كأَنك قلت مهما

يكن من شيء فعبد الله قائم. قال: وأَمَا، مخفف، تحقيق للكلام الذي يتلوه،

تقول: أَمَا إِن زيداً عاقل، يعني أَنه عاقل على الحقيقة لا على المجاز.

وتقول: أَمَا والله قد ضرب زيد عمراً.

الجوهري: أَمَتِ السِّنَّوْرُ تَأْمو أُماء أَي صاحت، وكذلك ماءت

تَمُوءُ مُواء.

أوا

Entries on أوا in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya
[أوا] المأوى: كل مكان يأوى إليه شئ ليلانهارا. وقد أوى فلانٌ إلى منزله يأوى أويا، على فعول، وإواء. ومنه قوله تعالى: (قال سآوي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُني من الماء) . وآوَيْتُهُ أنا إيواءً. وأَوَيتُهُ أيضاً، إذا أنزلته بك، فعلت وأفعلت بمعنى، عن أبى زيد. ومأوى الابل، بكسر الواو: لغة في مأوى الابل خاصة، وهو شاذ، وقد فسرناه في مأق العين من باب القاف. وتأوت الطير تأويا: تجمعت. وهن أوى، جمع آو، مثال باك وبكى، ومتأويات. وقال العجاج يصف الاتافى: كما تدانى الحدلاوى * شبه كل أثفية بحدأة. وأَوَيْتُ لفلان فأنا آوي له أوية وإية أيضا، تقلب الواو ياءً لكسرة ما قبلها وتدغم، ومأوية مخففة، ومأواة، أي أَرْثي له وأَرِقُّ. قال الشاعر :

ولو أنني اسْتَأْوَيُتُهُ ما أوى ليا * وابن آوى يسمى بالفارسية " شغال "، والجمع بنات آوى. وآوى لا ينصرف، لانه أفعل وهو معرفة.

أوا: أَوَيْتُ مَنْزلي وإِلى منزلي أُوِيّاً وإِوِيّاً وأَوَّيْتُ

وتأَوَّيْتُ وأْتَوَيْتُ، كله: عُدْتُ؛ قال لبيد:

بصَبُوحِ صافِيةٍ وجَدْتُ كرِينَةً

بِمُوَتَّرٍ تَأْتَى له إِبْهامُها

إِنما أَراد تَأْتَوِي له أَي تفتعل من أَوَيتُ إِليه أَي عُدْتُ، إِلا

أَنه قلب الواو أَلفاً وحذفت الياء التي هي لام الفعل؛ وقول أَبي كبير:

وعُراضةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها،

تَأْوِي طَوائفُها لعَجسٍ عَبْهَرِ

استعارَ الأُوِيّ للقِسِيّ، وإِنما ذلك للحيوان. وأَوَيْتُ الرجل إِليَّ

وآوَيْتُه، فأَما أَبو عبيد فقال أَوَيْته وآوَيْتُه، وأَوَيْتُ إِلى

فلان، مقصورٌ لا غير. الأَزهري: تقول العرب أَوَى فلانٌ إِلى منزله يَأْوِي

أُوِيّاً، على فُعول، وإِواءً؛ ومنه قوله تعالى: قال سآوي إِلى جبل

يعصمني من الماء. وآوَيْتُه أَنا إِيواءً، هذا الكلام الجيد. قال: ومن

العرب من يقول أَوَيْتُ فلاناً إِذا أَنزلته بك. وأَويْتُ الإِبل: بمعنى

آوَيْتُها. أَو عبيد: يقال أَوَيْتُه، بالقصر، على فَعَلْته، وآوَيْتُه،

بالمد، على أَفْعَلْته بمعنى واحد، وأَنكر أَبو الهيثم أَن تقول أَوَيْتُ،

بقصر الأَلف، بمعنى آوَيْتُ، قال: ويقال أَوَيْتُ فلاناً بمعنى أَوَيْتُ

إِليه. قال أَبو منصور: ولم يعرف أَبو الهيثم، رحمه الله، هذه اللغة، قال:

وهي صحيحة، قال: وسمعت أَعرابيّاً فصيحاً من بني نُمَير كان استُرْعِيَ

إِبلاً جُرْباً، فلما أَراحَها مَلَثَ الظَّلامِ نَحَّاها عن مَأْوَى

الإِبلِ الصِّحاحِ ونادَى عريفَ الحيّ فقال: أَلا أَيْنَ آوِى هذه الإِبلَ

المُوَقَّسَة؟ ولم يقل أُووِي. وفي حديث البَيْعة أَنه قال للأَنصار:

أُبايعكم على أَن تُؤْوُوني وتنصروني أَي تضموني إِليكم وتَحُوطوني بينكم.

يقال: أَوَى وآوَى بمعنى واحد، والمقصور منهما لازم ومتعدّ؛ ومنه قوله: لا

قَطْع في ثَمَرٍ حتى يَأْوِيَهُ الجَرِينُ أَى يَضُمه البَيْدَرُ ويجمعه.

وروى الرواةُ عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا يَأْوِي

الضالةَ إِلا ضالٌّ؛ قال الأَزهري: هكذا رواه فصحاء المحدّثين بالياء، قال:

وهو عندي صحيح لا ارتياب فيه كما رواه أَبو عبيد عن أَصحابه؛ قال ابن

الأَثير: هذا كله من أَوَى يَأْوي. يقال: أَوَيْتُ إِلى المنزل وأَوَيْتُ غيري

وآويْتُه، وأَنكر بعضهم المقصور المتعدّي، وقال الأَزهري: هي لغة فصيحة؛

ومن المقصور اللازم الحديثُ الآخر: أَما أَحدُهم فأَوَى إِلى الله أَي

رجع إِليه، ومن الممدود حديثُ الدعاء: الحمد لله الذي كفانا وآوانا؛ أَي

ردَّنا إِلى مأْوىً لنا ولم يجعلنا منتشرين كالبهائم، والمأْوَى: المنزلُ:

وقال الأَزهري: سمعت الفصيحَ من بني كلاب يقول لمأْوَى الإِبلِ

مَأْواة، بالهاء. الجوهري: مَأْوِي الإِبل، بكسر الواو، لغة في مَأْوَى

الإِبل خاصة، وهو شاذ، وقد ذكر في مأْقي العين. وقال الفراء: ذكر لي

أَنَّ بعض العرب يسمي مأْوَى الإِبل مأْوِي، بكسر الواو، قال: وهو نادر، لم

يجئ في ذوات الياء والواو مَفْعِلٌ، بكسر العين، إِلا حرفين: مَأْقي

العين، ومأْوِي الإِبل، وهما نادران، واللغة العالية فيهما مأْوى ومُوق

وماقٌ، ويُجْمَع الآوي مثل العاوي أُوِيّاً بوزن عُوِيّاً؛ ومنه قول

العجاج:فَخَفَّ والجَنادِلُ الثُّوِيُّ،

كما يُداني الحِدَأُ الأُوِيُّ

شبه الأَثافي واجتماعَها بحدإِ انضمت بعضها إلى بعض. وقوله عز وجل:

عندها جنة المأْوى؛ جاء في التفسير: أَنها جنة تصير إِليها أَرواح الشهداء.

وأَوَّيْتُ الرجلَ كآوَيْته؛ قال الهذلي:

قد حالَ دونَ دَريسَيْهِ مُؤَوِّيةٌ

مِسْعٌ، لها بِعضاهِ الأَرضِ تَهْزيزُ

قال ابن سيده: هكذا رواه يعقوب، والصحيح مؤوِّبةٌ، وقد روى يعقوب مؤوّبة

أَيضاً ثم قال: إِنها رواية أُخرى. والمَأْوى والمَأْواة: المكانُ، وهو

المأْوِي. قال الجوهري: المَأْوَى كل مكان يأْوي إِليه شيء ليلاً أَو

نهاراً. وجنة المأْوى: قيل جَنَّةُ المَبيت.

وتَأَوَّت الطير تَأَوِّياً: تَجَمَّعَتْ بعضُها إِلى بعض، فهي

مُتَأَوِّيَة ومُتَأَوِّياتٌ. قال أَبو منصور: ويجوز تَآوَتْ بوزن تَعاوَتْ على

تَفاعَلَتْ. قال الجوهري: وهُنَّ أُوِيٌّ جمع آوٍ مثل باكٍ وبُكِيٍّ،

واستعمله الحرثُ بن حِلِّزة في غير الطير فقال:

فتَأَوَّتْ له قَراضِبةٌ من

كلِّ حَيٍّ، كأَنَّهم أَلْقاءُ

وطير أُوِيٌّ: مُتَأَوِّياتٌ كأَنه على حذف الزائد. قال أَبو منصور:

وقرأْت في نوادر الأَعراب تَأَوَّى الجُرْحُ وأَوَى وتَآوَى وآوَى إِذا

تقارب للبرء. التهذيب: وروى ابن شميل عن العرب أَوَّيتُ بالخيل تَأْوِيَةً

إِذا دعوتها آوُوه لتَريعَ إِلى صَوْتِك؛ ومنه قول الشاعر:

في حاضِر لَجِبٍ قاسٍ صَواهِلُهُ،

يقال للخيل في أَسْلافِه: آوُو

قال أَبو منصور: وهو معروف من دعاء العرب خيلها، قال: وكنت في البادية

مع غلام عربي يوماً من الأَيام في خيل نُنَدِّيها على الماء، وهي

مُهَجِّرة تَرْوُدُ في جَناب الحِلَّة، فهبت ريح ذات إِعْصار وجَفَلَتِ الخيلُ

وركبت رؤوسَها، فنادى رجل من بني مُضَرّس الغلام الذي كان معي وقال له:

أَلا وأَهِبْ بها ثم أَوِّ بها تَرِعْ إِلى صوتك، فرفع الغلام صوته وقال:

هابْ هابْ، ثم قال: آوْ فراعَتِ الخيلُ إِلى صوته؛ ومن هذا قول عدي بن

الرِّقاع يصف الخيل:

هُنَّ عُجْمٌ، وقد عَلِمْنَ من القَوْ

لِ: هَبي واقْدُمي وآوُو وقومي

ويقال للخيل: هَبي وهابي واقْدُمي واقْدمي، كلها لغات، وربما قيل لها من

بعيد: آيْ، بمدة طويلة. يقال: أَوَّيْتُ بها فتأَوَّتْ تَأَوِّياً

إِذا انضم بعضُها إِلى بعض كما يَتَأَوَّى الناسُ؛ وأَنشد بيت ابن

حلِّزة:

فتأَوَّت له قراضبة من

كل حيٍّ، كأَنهم أَلقاءُ

وإِذا أَمرتَ من أَوَى يأْوِي قلت: ائْوِ إِلى فلان أَي انضمَّ إِليه،

وأَوِّ لفلان أَي ارْحمه، والافتعالُ منهما ائْتَوَى يأْتَوِي. وأَوى

إِليه أَوْيَةً وأَيَّةً ومأْوِيَةً ومأْواةً: رَقَّ ورَثى له؛ قال زهير:

بانَ الخَلِيطُ ولم يَأْوُوا لمنْ تَرَكُوا

(* عجز البيت:

وزودوك اشتياقاً أية سلكوا).

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يُخَوِّي في سجوده حتى

كنا نأْوي له؛ قال أَبو منصور: معنى قوله كنا نَأْوي له بمنزلة قولك كنا

نَرْثي له ونُشْفِقُ عليه من شدَّة إِقلاله بَطْنَه عن الأَرض ومَدِّه

ضَبُعَيْه عن جَنْبَيه. وفي حديث آخر: كان يصلي حتى كنتُ آوي له أَي

أَرِقُّ له وأَرثي. وفي حديث المغيرة: لا تَأْوي من قلَّة أَي لا تَرْحَمُ

زوجها ولا تَرِقُّ له عند الإِعدام؛ وقوله:

أَراني، ولا كُفْرانَ لله، أَيَّةً

لنَفْسِي، لقد طالَبْتُ غيرَ مُنِيلِ

فإِنه أَراد أَوَيْتُ لنفسي أَيَّةً أَي رحمتها ورَقَقْتُ لها؛ وهو

اعتراض وقولُه: ولا كفران لله، وقال غيره: لا كفران لله، قال أَي غير مُقْلَق

من الفَزَع، أَراد لا أَكفر لله أَيَّةً لنفسي، نصبه لأَنه مفعول له.قال

الجوهري: أَوَيْت لفلان أَوْيَةً وأَيَّةً، تقلب الواو ياء لسكون ما

قبلها وتدغم؛ قال ابن بري: صوابه لاجتماعها مع الياء وسبقها بالسكون.

واسْتَأْوَيْنُه أَي اسْتَرحمته استِيواءً؛ قال ذو الرمة:

على أَمْرِِ من لم يُشْوِني ضُرُّ أَمْرِه،

ولو أَنِّيَ اسْتَأْوَيْتُه ما أَوى ليا

وأَما حديث وهب: إِن الله عز وجل قال إِني أَوَيْتُ على نفسي أَن

أَذْكُرَ من ذكرني، قال ابن الأَثير: قال القتيبي هذا غلط إِلا أَن يكون من

المقلوب، والصحيح وأَيْتُ على نفسي من الوَأْي الوَعْدِ، يقول: جعلته

وَعْداً على نفسي. وذكر ابن الأَثير في هذه الترجمة حديث الرؤيا: فاسْتَأَى

لها؛ قال: بوزن اسْتَقى، ورُوي: فاسْتاء لها، بوزن اسْتاق، قال: وكلاهما

من المَساءَة أَي ساءَتْه، وهو مذكور في ترجمة سوأَ؛ وقال بعضهم: هو

اسْتالَها بوزن اخْتارَها فجعل اللام من الأَصل، أَخذه من التأْويل أَي

طَلَبَ تأْويلَها، قال: والصحيح الأعول. أَبو عمرو: الأُوَّة الداهية، بضم

الهمزة وتشديد الواو. قال: ويقال ما هي إِلا أُوَّةٌ من الأُوَوِ يا فتى

أَي داهيةٌ من الدواهي؛ قال: وهذا من أَغرب ما جاء عنهم حتى جعلوا الواو

كالحرف الصحيح في موضع الإِعراب فقالوا الأُوَوُ، بالواو الصحيحة، قال:

والقياس في ذلك الأُوَى مثال قُوّة وقُوىً، ولكن حكي هذا الحرف محفوظاً عن

العرب. قال المازني: آوَّةٌ من الفعل فاعلةٌ، قال: وأَصله آوِوَةٌ فأُدغمت

الواو في الواو وشُدّت، وقال أَبو حاتم: هو من الفعل فَعْلةٌ بمعنى

أَوَّة، زيدت هذه الأَلف كما قالوا ضَربَ حاقَّ رأْسه، فزادوا هذه الأَلف؛

وليس آوَّه بمنزلة قول الشاعر:

تأَوَّه آهةَ الرجلِ الحَزينِ

لأَن الهاء في آوَّه زائدة وفي تأَوَّه أَصلية، أَلا ترى أَنهم يقولون

آوّتا، فيقلبون الهاء تاء؟ قال أَبو حاتم: وقوم من الأَعراب يقولون آوُوه،

بوزن عاوُوه، وهو من الفعل فاعُولٌ، والهاء فيه أَصلية.

ابن سيده: أَوَّ لَهُ كقولك أَوْلى له، ويقال له أَوِّ من كذا، على معنى

التحزن، على مثال قَوِّ، وهو من مضاعف الواو؛ قال:

فأَوِّ لِذِكراها، إِذا ما ذَكَرْتُها،

ومن بُعْدِ أَرضٍ دُونَنا وسماء

قال الفراء: أَنشدنيه ابن الجراح:

فأَوْه مِن الذِّكْرَى إِذا ما ذكرتُها

قال: ويجوز في الكلام من قال أَوْهِ، مقصوراً، أَن يقول في يَتَفَعَّل

يَتأَوَّى ولا يقولها بالهاء. وقال أَبو طالب: قول العامة آوَّهْ، ممدود،

خطأٌ إِنما هو أَوَّهْ من كذا وأَوْهِ منه، بقصر الأَلف. الأَزهري: إِذا

قال الرجل أَوَّهْ من كذا رَدّ عليه الآخرُ عليك أَوْهَتُك، وقيل: أَوَّه

فعلة، هاؤها للتأْنيث لأَنهم يقولون سمعت أَوَّتَك فيجعلونها تاء؛ وكذلك

قال الليث أَوَّهْ بمنزلة فعلة أَوَّةً لك. وقال أَبو زيد: يقال أَوْهِ

على زيد، كسروا الهاء وبينوها. وقالوا: أَوَّتا عليك، بالتاء، وهو

التهلف على الشيء، عزيزاً كان أَو هيناً. قال النحويون: إِذا جعلت أَوّاً

اسماً ثقلتَ واوها فقلت أَوٌّ حَسَنَةٌ، وتقول دَعِ الأَوَّ جانباً، تقول ذلك

لمن يستعمل في كلامه افْعَلْ كذا أَو كذا، وكذلك تثقل لَوّاً إِذا جعلته

اسماً؛ وقال أَبو زُبَيْدٍ:

إِنَّ لَيْتاً وإِنَّ لَوّاً عَناءُ

وقول العرب: أَوِّ من كذا، بواو ثقيلة، هو بمعنى تَشَكِّي مشقَّةٍ أَو

همٍّ أَو حزن.

وأَوْ: حرف عطف. وأَو: تكون للشك والتخيير، وتكون اختياراً. قال

الجوهري: أَو حرف إِذا دخل الخبر دلَّ على الشك والإِبهام، وإِذا دخل الأَمر

والنهي دل على التخيير والإباحة، فأَما الشك فقولك: رأَيت زيداً أَو عمراً،

والإِبهام كقوله تعالى: وأَنا أَو إِياكم لعلى هدى أَو في ضلال مبين؛

والتخيير كقولك: كل السمك أَو اشرب اللبن أَي لا تجمع بينهما، والإِباحة

كقولك: جالس الحسن أَو ابن سيرين، وقد تكون بمعنى إِلى أَن، تقول: لأَضربنه

أَو يتوبَ، وتكون بمعنى بل في توسع الكلام؛ قال ذو الرمة:

بَدَتْ مثل قَرْنِ الشمسِ في رَوْنَقِ الضُّحَى

وصُورَتِها، أَو أَنتِ في العَينِ أَمْلَحُ

يريد: بل أَنت. وقوله تعالى: وأَرسلناه إِلى مائة أَلف أَو يزيدون؛ قال

ثعلب: قال الفراء بل يزيدون، قال: كذلك جاء في التفسير مع صحته في

العربية، وقيل: معناه إِلى مائة أَلف عند الناس أَو يزيدون عند الناس، وقيل:

أَو يزيدون عندكم فيجعل معناها للمخاطبين أَي هم أَصحاب شارَةٍ وزِيٍّ

وجمال رائع، فإِذا رآهم الناس قالوا هؤلاء مائتا أَلف. وقال أَبو العباس

المبرد: إِلى مائة أَلف فهم فَرْضُه الذي عليه أَن يؤَدّبه؛ وقوله أَو

يزيدون، يقول: فإِن زادوا بالأَولاد قبل أَن يُسْلموا فادْعُ الأَولاد أَيضاً

فيكون دعاؤك للأَولاد نافلة لك لا يكون فرضاً؛ قال ابن بري: أَو في قوله

أَو يزيدون للإِبهام، على حدّ قول الشاعر:

وهَلْ أَنا إِلاَّ من ربيعةَ أَو مُضَرْ

وقيل: معناه وأَرسلناه إِلى جمع لو رأَيتموهم لقلتم هم مائة أَلف أَو

يزيدون، فهذا الك إِنما دخل الكلام على حكاية قول المخلوقين لأن الخالق جل

جلاله لا يعترضه الشك في شيء من خبره، وهذا أَلطف مما يُقَدَّرُ فيه.

وقال أَبو زيد في قوله أَو يزيدون: إِنما هي ويزيدون، وكذلك قال في قوله

تعالى: أَصلواتك تأْمرك أَن نترك ما يعبد آباؤنا أَو أَن نفعل في أَموالنا

ما نشاء؛ قال: تقديره وأَن نفعل. قال أَبو منصور: وأَما قول الله تعالى

في آية الطهارة: وإِن كنتم مَرْضى أَو على سفر أَو جاء أَحدٌ منكم من

الغائط أَو لمستم النساء (الآية) أَما الأَول في قوله: أَو على سفر، فهو

تخيير، وأَما قوله: أَو جاء أَحد منكم من الغائط، فهو بمعنى الواو التي تسمى

حالاً؛ المعنى: وجاء أَحد منكم من الغائط أَي في هذه الحالة، ولا يجوز

أَن يكون تخييراً، وأَما قوله: أَو لمستم النساء، فهي معطوفة على ما

قبلها بمعناها؛ وأَما قول الله عز وجل: ولا تُطِعْ منهم آثماً أَو كفوراً؛

فإِن الــزجاج قال: أَو ههنا أَوكد من الواو، لأَن الواو إِذا قلتَ لا تطع

زيداً وعمراً فأَطاع أَحدهما كان غير عاص، لأَنه أَمره أَن لا يطيع

الاثنين، فإِذا قال: ولا تطع منهم آثماً أَو كفوراً، فأَوْ قد دلت على أَنّ

كل واحد منهما أَهل أَن يُعْصَى. وتكون بمعنى حتى، تقول: لأَضربنك أَو

تقومَ، وبمعنى إِلاَّ أَنْ، تقول: لأَضربنَّك أَو تَسْبقَني أَي إِلا أَن

تسبقني. وقال الفراء: أَو إِذا كانت بمعنى حتى فهو كما تقول لا أَزالُ

ملازمك أَو تعطيني

(* لعل هنا سقطاً من الناسخ، وأصله: معناه حتى تعطيني

والا إلخ). وإِلا أَن تعطيني؛ ومنه قوله عز وجل: ليس لك من الأَمر شيء أَو

يتوب عليهم أَو يعذبهم؛ معناه حتى يتوب عليهم وإِلا أَن يتوب عليهم؛

ومنه قول امرئ القيس:

يُحاوِلُ مُلْكاً أَو يَموتَ فيُعْذَرا

معناه: إِلا أَن يموت. قال: وأَما الشك فهو كقولك خرج زيد أَو عمرو،

وتكون بمعنى الواو؛ قال الكسائي وحده: وتكون شرطاً؛ أَنشد أَبو زيد فيمن

جعلها بمعنى الواو:

وقَدْ زَعَمَتْ ليلى بأَنِّيَ فاجِرٌ؛

لِنَفْسِي تُقاها أَو عَليها فُجُورُها

معناه: وعليها فجورها؛ وأَنشد الفراء:

إِِنَّ بها أَكْتَلَ أَوْ رِزامَا،

خُوَيْرِبانِ يَنقُفَان الْهامَا

(* قوله «خويربان» هكذا بالأصل هنا مرفوعاً بالالف كالتكملة وأنشده في

غير موضع كالصحاح خويربين بالياء وهو المشهور).

وقال محمد بن يزيد: أَو من حروف العطف ولها ثلاثة معان: تكون لأَحد

أَمرين عند شك المتكلم أَو قصده أَحدهما، وذلك كقولك أَتيت زيداً أَو عمراً،

وجاءني رجل أَو امرأَة، فهذا شك، وأَما إِذا قصد أَحدهما فكقولك كُلِ

السمَكَ أَو اشربِ اللبنَ أَي لا تجمعها ولكن اخْتَر أَيَّهما شئت، وأَعطني

ديناراً أَو اكْسُني ثوباً، وتكون بمعنى الإِباحة كقولك: ائْتِ المسجد

أَو السوق أَي قد أَذنت لك في هذا الضرب من الناس

(* قوله «ائت المسجد أو

السوق أي قد أذنت لك في هذا الضرب من الناس» هكذا في الأصل)، فإِن نهيته

عن هذا قلت: لا تجالس زيداً أَو عمراً أَي لا تجالس هذا الضرب من الناس،

وعلى هذا قوله تعالى: ولا تطع منهم آثماً أَو كفوراً؛ أَي لا تطع أَحداً

منهما، فافهمه. وقال الفراء في قوله عز وجل: أَوَلم يروا، أَوَلم يأْتهم؛

إِنها واو مفردة دخلت عليها أَلف الاستفهام كما دخلت على الفاء وثم ولا.

وقال أَبو زيد: يقال إِنه لفلان أَو ما تنحد فرطه ولآتِينك أَو ما تنحد

فرطه

(* قوله «أو ما تنحد فرطه إلخ» كذا بالأصل بدون نقط). أَي لآتينك

حقّاً، وهو توكيد.

وابنُ آوَى: معرفةٌ، دُوَيبَّةٌ، ولا يُفْصَلُ

آوَى من ابن. الجوهري: ابن آوَى يسمى بالفارسية شغال، والجمع بناتُ

آوَى، وآوى لا ينصرف لأَنه أَفعل وهو معرفة. التهذيب: الواوا صياح

العِلَّوْض، وهو ابن آوى، إِذا جاع. قال الليث: ابن آوى لا يصرف على حال ويحمل على

أَفْعَلَ مثل أَفْعَى ونحوها، ويقال في جمعه بنات آوى، كما يقال بناتُ

نَعْش وبناتُ أَوْبَرَ، وكذلك يقال بناتُ لَبُون في جمع ابن لبون ذَكَرٍ.

وقال أَبو الهيثم: إِنما قيل في الجمع بنات لتأْنيث الجماعة كما يقال

للفرس إِنه من بنات أَعْوَجَ، والجمل إِنه من بنات داعِرٍ، ولذلك قالوا

رأَيت جمالاً يَتَهادَرْنَ وبنات لبون يَتَوَقَّصْنَ وبناتِ آوى يَعْوينَ

كما يقال للنساء، وإِن كانت هذه الأَشياء ذكوراً.

أيا

Entries on أيا in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more
أيا: الآية: العَلامةُ، والآية: من آيات الله، والجميع: الآي. وتقديرها: فَعَلَةٌ. قال الخليل: إنّ الألف التي في وسط الآية من القرآن، والآيات العلامات هي في الأصل: ياء، وكذلك ما جاء من بناتها على بنائها نحو: الغاية والرّاية وأشباه ذلك.. فلو تكلّفْت اشتقاقها من (الآية) على قياس علامة معلمة لقلت: آية مأياة قد أُيِّيتْ فاعلم إن شاء الله . 
أ ي ا: (الْآيَةُ) الْعَلَامَةُ وَالْجَمْعُ (آيٌ) وَ (آيَايٌ) وَ (آيَاتٌ) . وَخَرَجَ الْقَوْمُ (بِآيَتِهِمْ) أَيْ بِجَمَاعَتِهِمْ وَمَعْنَى (الْآيَةِ) مِنْ كِتَابِ اللَّهِ جَمَاعَةُ حُرُوفٍ. وَ (أَيٌّ) اسْمٌ مُعْرَبٌ يُسْتَفْهَمُ بِهِ وَيُجَازَى فِيمَنْ يَعْقِلُ وَفِيمَنْ لَا يَعْقِلُ تَقُولُ: أَيُّهُمْ أَخُوكَ؟ وَأَيُّهُمْ يُكْرِمْنِي أُكْرِمْهُ، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ لِلْإِضَافَةِ وَقَدْ تُتْرَكُ الْإِضَافَةُ وَفِيهِ مَعْنَاهَا. وَقَدْ تَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي فَتَحْتَاجُ إِلَى صِلَةٍ تَقُولُ: أَيُّهُمْ فِي الدَّارِ أَخُوكَ. وَقَدْ تَكُونُ نَعْتًا لِلنَّكِرَةِ تَقُولُ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَيِّ رَجُلٍ وَأَيِّمَا رَجُلٍ وَمَا زَائِدَةٌ. وَتَقُولُ: أَيُّ امْرَأَةٍ جَاءَتْكَ وَجَاءَكَ، وَأَيَّةُ امْرَأَةٍ جَاءَتْكَ، وَمَرَرْتُ بِجَارِيَةٍ أَيِّ جَارِيَةٍ وَأَيَّةِ جَارِيَةٍ، كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34] وَأَيٌّ قَدْ يُتَعَجَّبُ بِهَا. قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيٌّ يَعْمَلُ فِيهِ مَا بَعْدَهُ وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ مَا قَبْلَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى} [الكهف: 12] فَرَفَعَ وَقَالَ: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227] فَنَصَبَهُ بِمَا بَعْدَهُ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: تَقُولُ: لَأَضْرِبَنَّ أَيَّهُمْ فِي الدَّارِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ: ضَرَبْتُ أَيَّهُمْ فِي الدَّارِ فَفَرَّقَ بَيْنَ الْوَاقِعِ وَالْمُنْتَظَرِ. وَتَقُولُ: يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ وَيَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ فَأَيٌّ اسْمٌ مُبْهَمٌ مُفْرَدٌ مَعْرِفَةٌ بِالنِّدَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ وَهَا حَرْفُ تَنْبِيهٍ وَهُوَ عِوَضٌ مِمَّا كَانَتْ أَيٌّ تُضَافُ إِلَيْهِ وَتَرْفَعُ الرَّجُلَ لِأَنَّهُ صِفَةُ أَيٍّ. وَقَدْ تَدْخُلُ عَلَى أَيٍّ الْكَافُ فَتَنْقُلُهَا إِلَى مَعْنَى كَمْ وَقَدْ سَبَقَ فِي ك ي ن، وَ (أَيَا) مِنْ حُرُوفِ النِّدَاءِ يُنَادَى بِهِ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ تَقُولُ: أَيَا زَيْدُ أَقْبِلْ. وَ (أَيْ) مِثَالُ كَيْ حَرْفٌ يُنَادَى بِهِ الْقَرِيبُ دُونَ الْبَعِيدِ تَقُولُ: أَيْ زَيْدُ أَقْبِلْ. وَهِيَ أَيْضًا كَلِمَةٌ تَتَقَدَّمُ التَّفْسِيرَ تَقُولُ: أَيْ كَذَا بِمَعْنَى يُرِيدُ كَذَا، كَمَا أَنَّ (إِي) بِالْكَسْرِ كَلِمَةٌ تَتَقَدَّمُ الْقَسَمَ، وَمَعْنَاهَا بَلَى تَقُولُ: إِي وَرَبِّي. إِي وَاللَّهِ.
[أيا] الآيَةُ: العلامة، والأًصل أَوَيَةٌ بالتحريك. قال سيبويه: موضع العين من الآية واو ; لان ما كان موضع العين منه واو واللام ياء أكثر مما موضع العين واللام منه ياءان، مثل شويت أكثر من باب حييت. وتكون النسبة إليه أووى. قال الفراء: هي من الفعل فاعلة، وإنما ذهبت منه اللام، ولو جاءت تامة لجاءت آيية، ولكنها خففت. وجمع الآية آى وآياى وآياتٌ. وأنشد أبو زيد: لم يُبْقِ هذا الدهرُ من آيائه * غَيْرَ أَثَافيهِ وأَرْمِدائِهِ وآيَةُ الرجل: شخصه. تقول منه: تآييته على تفاعلته، وتأييته على تفعلته، إذا قصدتَ آيَتَهُ وتَعَمَّدْتَهُ. قالت امرأةٌ لابنتها: الحُصْنُ أَدْنى لو تَأَيَّيْتِهِ * مِن حَثْيِكِ التُرْبَ على الراكب يروى بالمد والقصر. أبو عمرو: خرج القوم بآيَتِهِمْ، أي بجماعتهم لم يدَعوا وراءهم شيئاً. ومعنى الآية من كتاب الله تعالى جماعةُ حُروفٍ. وأنشد لبرج بن مسهر الطائى: خرجنا من النقبين لا حى مثلنا * بآيتنا نزجى اللقاح المطافلا وتَأَيَّا، أي توقَّف وَتَمَكّثَ، تقديره تَعَيَّا. يقال: ليس منزلكم هذا منزل تَئِيَّةٍ، أي منزل تَلَبُّثٍ وتحبس. قال الحويدرة: ومناخ غير تئية عرسته * قمن من الحدثان نابى المضجع و (أي) : اسم معرب يستفهم به ويجازى، فيمن يعقل وفيما لا يعقل. تقول: أيهم أخوك ; وأيهم يكرمني أكرمه. وهو معرفة للاضافة، وقد تترك الاضافة وفيه معناها. وقد يكون بمنزلة الذى فيحتاج إلى صلة، تقول: أيهم في الدار أخوك. وقد يكون نعتا للنكرة، تقول: مررت برجل أي رجل وأيما رجل، ومررت بامرأة أية امرأة وبامرأتين أيتما امرأتين، وهذه امرأة أية امرأة وامرأتان أيتما امرأتين. وما زائدة. وتقول في المعرفة: هذا زيد أيما رجل، فتنصب أيا على الحال. وهذه أمة الله أيتما جارية. وتقول: أي امرأة جاءتك وجاءك، وأية امرأة جاءتك. ومررت بجارية أي جارية . وجئتك بملاءة أي ملاءة وأية ملاءة ; كل جائز. قال الله تعالى: (وما تدرى نفس بأى أرض تموت) . وأى قد يتعجب بها. قال جميل: بثين الزمى لا إن لا إن لزمته * على كثرة الواشين أي معون قال الفراء: أي يعمل فيه ما بعده ولا يعمل فيه ما قبله، كقوله تعالى: (لنعلم أي الحزبين أحصى) فرفع. وقال: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) ، فنصبه بما بعده. وأما قول الشاعر: تصيح بنا حنيفة إذ رأتنا * وأى الارض نذهب للصياح فإنما نصبه لنزع الخافض، يريد: إلى أي الارض؟ قال الكسائي: تقول: لاضربن أيهم في الدار، ولا يجوز أن تقول: ضربت أيهم في الدار ; ففرق بين الواقع والمتوقع المنتظر. وإذا ناديت اسما فيه الالف واللام أدخلت بينه وبين حرف النداء أيها، فتقول: يا أيها الرجل، ويا أيتها المرأة، فأى اسم مبهم مفرد معرفة بالنداء مبنى على الضمير، وها حرف تنبيه، وهى عوض مما كانت أي تضاف إليه. وترفع الرجل لانه صفة أي. وقد تحكى بأى النكرات ما يعقل وما لا يعقل، ويستفهم بها. وإذا استفهمت بها عن نكر، أعربتها بإعراب الاسم الذى هو استثبات عنه. فإذا قيل لك: مر بى رجل قلت: أي يا فتى، تعربها في الوصل، وتشير إلى الاعراب في الوقف. فإن قال: رأيت رجلا قلت: أيا يا فتى، تعرب وتنون إذا وصلت، وتقف على الالف فتقول أيا. وإذا قال: مررت برجل قلت: أي يا فتى، تحكى كلامه في الرفع والنصب والجر في حال الوصل والوقف. وتقول في التثنية والجمع والتأنيث كما قلناه في من. إذا قال: جاءني رجال، قلت أيون ساكنة النون، وأيين في النصب والجر، وأية للمؤنث. فإن وصلت قلت أية يا هذا وأيات يا هذا نونت. فإن كان الاستثبات عن معرفة، رفعت أيا لا غير على كل حال. ولا تحكى في المعرفة، فليس في أي مع المعرفة إلا الرفع. وقد تدخل على أي الكاف فينقل إلى تكثير العدد بمعنى كم في الخبر ويكتب تنوينه نونا، وفيه لغتان: كائن مثال كاعن، وكأين مثال كعين. تقول: كأين رجلا لقيت، تنصب ما بعد كأين على التمييز. وتقول أيضا: كأين من رجل لقيت. وإدخال مِنْ بعد كأيِّنْ أكثر من النصب بها وأجود. وتقول: بكأين تبيع هذا الثوب؟ أي بكم تبيع؟ قال ذو الرمة: وكائِنْ ذَعَرْنا من مَهاةٍ وَرامِحٍ * بلادُ العِدا ليست له ببلاد و (أيا) : من حروف النداء، ينادى بها القريب والبعيد: تقول: أيا زيد أقبل. و (أي) مثل كى: حرف ينادى به القريب دون البعيد، تقول: أي زيد أقبل. وهى أيضا كلمة تتقدم التفسير، تقول: أي كذا، بمعنى تريد كذا. كما أن (إى) بالكسر كلمة تتقدم القسم، معناها بلى. تقول: إى وربى، وإى والله. وأياة الشمس: ضوؤها. وإياها بكسر الهمزة وقصر الالف، وأياؤها بفتح الهمز والمد. 

أيا: إيَّا من علامات المضمر، تقول: إيَّاك وإيَّاهُ وإيَّاكَ أَنْ

تَفْعَل ذلك وهِيَّاكَ، الهاء على البدل مثل أَراقَ وهَراقَ؛ وأَنشد

الأَخفش:فهيّاكَ والأَمْرَ الذي إنْ تَوسَّعَتْ

مَوارِدُه، ضاقَتْ عَلَيْكَ مَصادِرُهْ

وفي المُحكم: ضاقَتْ عليكَ المَصادِرُ؛ وقال آخر:

يا خالِ، هَلاَّ قُلْتَ، إذْ أَعْطَيْتَني،

هِيَّاكَ هِيَّاكَ وحَنْواءَ العُنُقْ

وتقول: إيَّاكَ وأَنْ تَفْعَلَ كذا، ولا تقل إِيَّاك أَنْ تَفْعَل بلا

واو؛ قال ابن بري: الممتنع عند النحويين إِياكَ الأَسَدَ، ولا بُدَّ فيه

من الواو ، فأَمَّا إِيَّاك أَن تَفْعل فجائز على أَن تجعله مفعولاً من

أَجله أَي مَخافةَ أَنْ تَفْعَل. الجوهري: إِيَّا اسم مبهم ويَتَّصِلُ

به جميع المضمرات المتصلة التي للنصب، تقول إِيَّاكَ وإِيَّايَ وإيَّاه

وإَيَّانا، وجعلت الكاف والهاء والياء والنون بياناً عن المقصود ليُعْلَم

المخاطَب من الغائب، ولا موضع لها من الإِعراب، فهي كالكاف في ذلك

وأَرَأَيْتَكَ، وكالأَلف والنون التي في أَنت فتكون إِيَّا الاسم وما بعدها

للخطاب، وقد صار كالشيء الواحد لأَن الأَسماء المبهمة وسائر المَكْنِيَّات

لا تُضافُ لأَنها مَعارفُ؛ وقال بعض النحويين: إنَّ إِيَّا مُضاف إِلى ما

بعده، واستدل على ذلك بقولهم إِذا بَلَغَ الرجل السِّتِّينَ فإِياهُ

وإِيَّا الشَّوابِّ، فأَضافوها إلى الشَّوابِّ وخَفَضُوها؛ وقال ابن كيسان:

الكاف والهاء والياء والنون هي الأَسماء ، وإِيَّا عِمادٌ لها، لأَنها لا

تَقُومُ بأَنْفُسها كالكاف والهاء والياء في التأْخير في يَضْرِبُكَ

ويَضْرِبُه ويَضْرِبُني، فلما قُدِّمت الكاف والهاء والياء عُمِدَتْ بإيَّا،

فصار كله كالشيء الواحد، ولك أَن تقول ضَرَبْتُ إِيَّايَ لأَنه يصح أَن

تقول ضَرَبْتُني، ولا يجوز أَن تقول ضَرَبْتُ إِيَّاك، لأَنك إنما تحتاجُ

إلى إِيَّاكَ إذا لم يُمكِنْكَ اللفظ بالكاف، فإِذا وصَلْتَ إلى الكاف

ترَكْتَها ؛ قال ابن بري عند قول الجوهري ولك أَن تقول ضَرَبْتُ إِيايَ

لأَنه يصح أَن تقول ضَرَبْتُني ولا يجوز أَن تقول ضَرَبْتُ إِيَّاكَ، قال:

صوابه أَن يقول ضَرَبْتُ إِيَّايَ، لأَنه لا يجوز أَن تقول ضَرَبْتُني،

ويجوز أَن تقول ضَرَبْتُكَ إِيَّاكَ لأَن الكاف اعْتُمِدَ بها على الفِعل،

فإذا أَعَدْتَها احْتَجْتَ إلى إِيَّا؛ وأَما قولُ ذي الإِصْبَعِ

العَدْواني:

كأَنَّا يومَ قُرَّى إِنْـ

ـنَما نَقْتُلُ إِيَّانا

قَتَلْنا منهُم كُلَّ

فَتًى أَبْيَضَ حُسَّانا

فإِنه إنما فَصلَها من الفعل لأَن العرب لا تُوقع فِعْلَ الفاعل على

نفسه بإيصال الكناية، لا تقول قَتَلْتُني، إنما تقول قَتَلْتُ نفسِي، كما

تقول ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغفر لي، ولم تقل ظَلَمْتُني ، فأَجْرى إِيَّانا

مُجْرَى أَنْفُسِنا، وقد تكون للتحذير، تقول: إِيَّاك والأَسدَ، وهو بدل من

فعل كأَنك قُلْتَ باعِدْ، قال ابن حَرِّى: وروينا عن قطرب أَن بعضهم

يقول أَيَّاك ، بفتح الهمزة، ثم يبدل الهاء منها مفتوحة أَيضاً، فيقول

هَيَّاكَ، واختلف النحويون في إِيَّاكَ، فذهب الخليل إلى أَنَّ إِيَّا اسم

مضمر مضاف إلى الكاف، وحكي عن المازني مثل قول الخليل؛ قال أَبو عليّ: وحكى

أَبو بكر عن أَبي العباس عن أَبي الحسن الأَخفش وأَبو إسحق عن أَبي

العباس عن منسوب إلى الأَخفش أَنه اسم مفرد مُضْمر، يتغير آخره كما يتغير آخر

المُضْمَرات لاختلاف أَعداد المُضْمَرِينَ، وأَنَّ الكاف في إِيَّاكَ

كالتي في ذَلِكَ في أَنه دلالةٌ على الخطاب فقط مَجَرَّدَةٌ من كَوْنِها

عَلامةَ الضمير، ولا يُجيزُ الأَخفش فيما حكي عنه إِيَّاكَ وإِيّا زَيْدٍ

وإِيَّايَ وإِيَّا الباطِل، قال سيبويه: حدّثني من لا أَتَّهِمُ عن الخليل

أَنه سمع أَعرابيّاً يقول إذا بلَغ الرجل السِّتِّينَ فإِيَّاه وإِيَّا

الشَّوابِّ، وحكى سيبويه أَيضاً عن الخليل أَنه قال: لو أَن قائلاً قال

إِيَّاك نَفْسِك لم أُعنفه لأَن هذه الكلمة مجرورة، وحكى ابن كيسان قال :

قال بعض النحويين إِيَّاكَ بكمالها اسم، قال: وقال بعضهم الياء والكاف

والهاء هي أَسماء وإِيَّا عِمادٌ لها لأَنها لا تَقُوم بأَنفسها، قال: وقال

بعضهم إِيَّا ايم مُبْهَم يُكْنَى به عن المنصوب ، وجُعِلَت الكاف

والهاء والياء بياناً عن المقصود لِيُعْلَم المُخاطَبُ من الغائب، ولا موضع

لها من الإِعراب كالكاف في ذلك وأَرَأَيْتَك، وهذا هو مذهب أَبي الحسن

الأَخفش ؛ قال أَبو منصور: قوله اسم مُبهم يُكْنى به عن المنصوب يدل على أَنه

لا اشتاق له؛ وقال أَبو إسحق الــزَّجاجُ: الكافُ في إِيَّاكَ في موضع جرّ

بإضافة إِيَّا إليها، إلا أَنه ظاهر يُضاف إلى سائر المُضْمَرات، ولو

قلت إِيَّا زَيدٍ حدَّثت لكان قبيحاً لأَنه خُصَّ بالمُضْمَر، وحكى ما رواه

الخليل من إِيَّاهُ وإِيَّا الشَّوابِّ؛ قال ابن جني: وتأَملنا هذه

الأَقوال على اختلافها والاعْتِلالَ لكل قول منها فلم نجِد فيها ما يصح مع

الفحص والتنقير غَيرَ قَوْلِ أَبي الحسن الأَخفش، أَما قول الخليل إِنَّ

إيّا اسم مضمر مضاف فظاهر الفساد، وذلك أَنه إِذا ثبت أَنه مضمر لم تجز

إِضافته على وجه من الوجوه، لأَن الغَرَض في الإِضافة إِنما هو التعريف

والتخصيص والمضمر على نهاية الاختصاص فلا حاجة به إلى الإِضافة ، وأَمَّا قول

من قال إنَّ إِيَّاك بكمالها اسم فليس بقويّ، وذلك أَنَّ إيّاك في أَن

فتحة الكاف تفيد الخطاب المذكر، وكسرة الكاف تفيد الخطاب المؤنث، بمنزلة

أَنت في أَنَّ الاسم هو الهمزة، والنون والتاء المفتوحة تفيد الخطاب

المذكر، والتاء المكسورة تفيد الخطاب المؤنث، فكما أَن ما قبل التاء في أَنت

هو الاسم والتاء هو الخطاب فكذا إيّا اسم والكاف بعدها حرف خطاب، وأَمّا

مَن قال إن الكاف والهاء والياء في إِيَّاكَ وإِيّاه وإِيَّايَ هي

الأَسماء، وإِنَّ إِيَّا إنما عُمِدَت بها هذه الأَسماء لقلتها، فغير مَرْضِيّ

أَيضاً، وذلك أَنَّ إِيَّا في أَنها ضمير منفصل بمنزلة أَنا وأَنت ونحن

وهو وهي في أَن هذه مضمرات منفصلة ، فكما أَنَّ أَنا وأَنت ونحوهما تخالف

لفظ المرفوع المتصل نحو التاء في قمت والنون والأَلف في قمنا والأَلف في

قاما والواو في قامُوا، بل هي أَلفاظ أُخر غير أَلفاظ الضمير المتصل، وليس

شيء منها معموداً له غَيْرُه، وكما أَنَّ التاء في أَنتَ، وإن كانت بلفظ

التاء في قمتَ، وليست اسماً مثلها بل الاسم قبلها هو أَن والتاء بعده

للمخاطب وليست أَنْ عِماداً للتاء، فكذلك إيّا هي الاسم وما بعدها يفيد

الخطاب تارة والغيبة تارة أُخرى والتكلم أُخرى، وهو حرف خطاب كما أَن التاء

في أَنت حرف غير معمود بالهمزة والنون من قبلها، بل ما قبلها هو الاسم

وهي حرف خطاب، فكذلك ما قبل الكاف في إِيَّاكَ اسم والكاف حرف خطاب ، فهذا

هو محض القياس، وأَما قول أَبي إسحق: إِنَّ إيّا اسم مظهر خص بالإِضافة

إلى المضمر، ففاسد أَيضاً، وليس إيّا بمظهر، كما زعم والدليل على أَنَّ

إيّا ليس باسم مظهر اقتصارهم به على ضَرْبٍ واحد من الإِعراب وهو النصب؛

قال ابن سيده: ولم نعلم اسماً مُظْهَراً اقْتُصِرَ به على النَّصْب البتة

إِلاَّ ما اقْتُصِرَ به من الأَسماء على الظَّرْفِيَّة، وذلك نحو ذاتَ

مَرَّةٍ وبُعَيْداتِ بَيْنٍ وذا صَباحٍ وما جَرى مَجْراهُنَّ، وشيئاً من

المصادر نحو سُبْحانَ اللهِ ومَعاذَ اللهِ ولَبَّيْكَ، وليس إيّا ظرفاً ولا

مصدراً فيُلحق بهذه الأَسماء، فقد صح إذاً بهذا الإِيراد سُقُوطُ هذه

الأَقوالِ، ولم يَبْقَ هنا قول يجب اعتقاده ويلزم الدخول تحته إلا قول أَبي

الحسن من أَنَّ إِيَّا اسم مضمر، وأَن الكاف بعده ليست باسم، وإنما هي

للخطاب بمنزلة كاف ذلك وأَرَأَيْتَك وأَبْصِرْكَ زيداً ولَيْسَكَ عَمْراً

والنَّجاك. قال ابن جني:وسئل أَبو إسحق عن معنى قوله عز وجل: إِيَّاكَ

نَعْبُد، ما تأْويله؟ فقال: تأْويله حَقيقَتَكَ نَعْبُد، قال: واشتقاقه من

الآيةِ التي هي العَلامةُ؛ قال ابن جني: وهذا القول من أَبي إِسحق غير

مَرْضِيّ، وذلك أَنَّ جميع الأَسماء المضمرة مبني غير مشتق نحو أَنا وهِيَ

وهُوَ، وقد قامت الدلالة على كونه اسماً مضمراً فيجب أَن لا يكون

مشتقّاً. وقال الليث: إِيَّا تُجعل مكان اسم منصوب كقولك ضَرَبْتُكَ، فالكاف اسم

المضروب ، فإِذا أَردت تقديم اسمه فقلت إِيَّاك ضَرَبْت، فتكون إيّا

عِماداً للكاف لأَنها لا تُفْرَد من الفِعْل، ولا تكون إيّا في موضع الرَّفع

ولا الجرّ مع كاف ولا ياء ولا هاء، ولكن يقول المُحَذِّر إِيّاكَ

وزَيْداً، ومنهم من يَجعل التحذير وغير التحذير مكسوراً، ومنهم من ينصب في

التحذير ويكسر ما سوى ذلك للتفرقة. قال أَبو إِسحق: مَوْضِع إِيَّاكَ في قوله

إِيَّاكَ نَعْبُد نَصْبٌ بوقوع الفعل عليه، وموضِعُ الكاف في إيَّاكَ

خفض بإضافة إِيّا إليها؛ قال وإِيَّا اسم للمضمر المنصوب، إِلا أَنه ظاهر

يضاف إلى سائر المضمرات نحو قولك إِيَّاك ضَرَبْت وإِيَّاه ضَرَبْت

وإِيَّايَ حدَّثت، والذي رواه الخليل عن العرب إذا بلغ الرجل الستين فإِيَّاه

وإِيَّا الشَّوابِّ، قال: ومن قال إنَّ إيّاك بكماله الاسم، قيل له: لم نر

اسماً للمضمر ولا للمُظْهر، إِنما يتغير آخره ويبقى ما قبل آخره على لفظ

واحد، قال: والدليل على إضافته قول العرب فإيّاه وإيّا الشوابِّ يا هذا،

وإجراؤهم الهاء في إِيّاه مُجراها في عَصاه، قال الفراء: والعرب تقول

هِيَّاك وزَيْداً إذا نَهَوْكَ، قال: ولا يقولون هِيَّاكَ ضَرَبْت. وقال

المبرد: إِيَّاه لا تستعمل في المضمر المتصل إِنما تستعمل في المنفصل،

كقولك ضَرَبْتُك لا يجوز أَن يقال ضَرَبْت إِياك، وكذلك ضَرَبْتهم

(* قوله

«وكذلك ضربتهم إلى قوله قال وأما إلخ» كذا بالأصل.) لا يجوز أَن تقول

ضَرَبْت إياك وزَيْداً أَي وضَرَبْتُك، قال: وأَما التحذير إذا قال الرجل

للرجل إِيَّاكَ ورُكُوبَ الفاحِشةِ ففِيه إضْمارُ الفعل كأَنه يقول إِيَّاكَ

أُحَذِّرُ رُكُوبَ الفاحِشةِ. وقال ابن كَيْسانَ: إذا قلت إياك وزيداً

فأَنت مُحَذِّرٌ مَن تُخاطِبهُ مِن زَيد، والفعل الناصب لهما لا يظهر،

والمعنى أُحَذِّرُكَ زَيْداً كأَنه قال أُحَذِّرُ إِيَّاكَ وزَيْداً،

فإيَّاكَ مُحَذَّر كأَنه قال باعِدْ نَفْسَك عن زيد وباعِدْ زَيْداً عنك، فقد

صار الفعل عاملاً في المُحَذَّرِ والمُحَذَّرِ منه، قال: وهذه المسأَلة

تبين لك هذا المعنى، تقول: نفسَك وزَيداً، ورأْسَكَ والسَّيْفَ أَي اتَّقِ

رَأْسَك أَن يُصِيبه السَّيْفُ واتَّقِ السَّيْفَ أَن يُصِيبَ رَأْسَك،

فرأْسُه مُتَّقٍ لئلا يُصِيبَه السيفُ، والسَّيْف مُتَّقًى، ولذلك جمعهما

الفِعْل؛ وقال:

فإِيَّاكَ إِيَّاكَ المِراءَ، فإِنَّه

إلى الشَّرِّ دَعَّاءٌ، وللشَّرِّ جالِبُ

يريد: إِيَّاكَ والمِراء، فحذف الواو لأَنه بتأْويل إِيَّاكَ وأَنْ

تُمارِيَ، فاستحسن حذفها مع المِراء. وفي حديث عَطاء: كان مُعاويةُ، رضي الله

عنه، إذا رَفَع رأْسَه من السَّجْدةِ الأَخِيرةِ كانَتْ إِيَّاها؛ اسم

كان ضمير السجدة، وإِيَّاها الخبر أَي كانت هِيَ هِيَ أَي كان يَرْفَع

منها ويَنْهَضُ قائماً إلى الركعة الأُخرى من غير أَن يَقْعُد قَعْدةَ

الاسْتِراحة. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: إيايَ وكذا أَي نَحِّ عنِّي كذا

ونَحِّني عنه . قال: إِيّا اسم مبني، وهو ضمير المنصوب، والضمائر التي تُضاف

إليها من الهاء والكاف والياء لا مَواضِعَ لها من الإعراب في القول

القويّ؛ قال: وقد تكون إيَّا بمعنى التحذير. وأَيايا: زَجْرٌ؛ وقال ذو

الرمة:إذا قال حادِيِهِمْ: أَيايا، اتَّقَيْتُه

بِمِثْل الذُّرَا مُطْلَنْفِئاتِ العَرائِكِ

قال ابن بري: والمشهور في البيت :

إذا قال حاديِنا: أَيا ، عَجَسَتْ بِنا

خِفَافُ الخُطى مُطْلَنْفِئاتُ العَرائكِ

وإياةُ الشمسِ ، بكسر الهمزة: ضَوْءُها، وقد تفتح؛ وقال طَرَفةُ:

سَقَتْه إِياةُ الشمْسِ إِلا لِثاتِه

أُسِفَّ، ولم تَكْدِمْ عَلَيْهِ بإِثْمِدِ

فإن أَسقطت الهاء مَدَدْت وفتحت؛ وأَنشد ابن بري لمَعْنِ بن أَوْسٍ:

رَفَّعْنَ رَقْماً علَى أَيْلِيَّةٍ جُدُدٍ،

لاقَى أَيَاها أَياءَ الشَّمْسِ فَأْتَلَقا

ويقال: الأَياةُ لِلشَّمْس كالهالةِ للقمر، وهي الدارة حولها.

أيا: أَيّ: حرف استفهام عما يعقل وما لا يعقل، وقوله:

وأَسماء، ما أَسْماءُ ليلةَ أَدْلَجَتْ

إِليَّ، وأَصْحابي بأَيَّ وأَيْنَما

فإِنه جعل أَيّ اسماً للجهة، فلما اجتمع فيه التعريف والتأْنيث منعه

الصرف، وأَما أَينما فهو مذكور في موضعه؛ وقال الفرزدق:

تَنَظَّرْتُ نَصْراً والسِّماكَيْنِ أَيْهُما

عَليَّ من الغَيْثِ اسْتَهَلَّتْ مواطِرُهْ

إِنما أَراد أَيُّهما، فاضطر فحذف كما حذف الآخر في قوله:

بَكى، بعَيْنَيك، واكفُ القَطْرِ

ابنَ الحَواري العاليَ الذِّكْرِ

إِنما أَراد: ابن الحواريّ، فحذف الأَخيرة من ياءي النسب اضطراراً.

وقالوا: لأَضربن أَيُّهم أَفضلُ؛ أَيّ مبنية عند سيبويه، فلذلك لم يعمل فيها

الفعلُ، قال سيبويه: وسأَلت الخليل عن أَيِّي وأَيُّك كان شرّاً فأَخزاه

الله فقال: هذا كقولك أَخزى الله الكاذبَ مني ومنك، إِنما يريد منَّا

فإِنما أَراد أَيُّنا كان شَرّاً، إِلا أَنهما لم يشتركا في أَيٍّ، ولكنهما

أَخْلَصاهُ لكل واحد منهما؛ التهذيب: قال سيبويه سأَلت الخليل عن قوله:

فأَيِّي ما وأَيُّكَ كان شَرّاً ،

فسِيقَ إِلى المقامَةِ لا يَراها

فقال: هذا بمنزلة قول الرجل الكاذبُ مني ومنك فعل الله به؛ وقال غيره:

إِنما يريد أَنك شرٌّ

ولكنه دعا عليه بلفظ هو أَحسن من التصريح كما قال الله تعالى: وأَنا أَو

إِياكم لعلى هُدىً أَو في ضلال مبين؛ وأَنشد المُفَضَّلُ:

لقد عَلِم الأَقوامُ أَيِّي وأَيُّكُمْ

بَني عامِرٍ، أَوْفى وَفاءً وأَظْلَمُ

معناه: علموا أَني أَوْفى وَفاءً وأَنتم أَظلم، قال: وقوله فأَبي ما

وأَيك، أَيّ موضع رفع لأَنه اسم مكان، وأَيك نسق عليه، وشرّاً خبرها، قال:

وقوله:

فسيق إِلى المقامة لا يراها

أَي عَمِيَ، دعاء عليه. وفي حديث أَبي ذر أَنه قال لفلان: أَشهد أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، قال إِني أَو إِياك فرعونُ هذه ا لأُمة؛ يريد

أَنك فرعونُ هذه الأُمة، ولكنه أَلقاه إِليه تعريضاً لا تصريحاً، وهذا كما

تقول أَحدُنا كاذبٌ وأَنت تعلم أَنك صادق ولكنك تُعَرِّضُ به. أَبو زيد:

صَحِبه الله أَيَّا مّا تَوَجَّهَ؛ يريد أَينما توجه. التهذيب: روي عن

أَحمد بن يحيى والمبرّد قالا: لأَيّ ثلاثة أُصول: تكون استفهاماً، وتكون

تعجباً، وتكون شرطاً؛ وأَنشد:

أَيّاً فَعَلْتَ، فإِني لك كاشِحٌ،

وعلى انْتِقاصِك في الحَياةِ وأَزْدَدِ

قالا جزَمَ قوله: وأَزْدَد على النسق على موضع الفاء التي في فإِنني،

كأَنه قال: أَيّاً تفعلْ أُبْغِضْكَ وأَزْدَدْ؛ قالا: وهو مثل معنى قراءة

من قرأَ: فأَصَّدَّقَ وأَكُنْ، فتقدير الكلام إِن تؤخرني أَصَّدَّق وأَكن،

قالا: وإِذا كانت أَيٌّ استفهاماً

لم يعمل فيها الفعل الذي قبلها، وإِنما يرفعها أَو ينصبها ما بعدها. قال

الله عز وجل: لنَعْلَم أَيٌّ الحِزْبين أَحصى لما لبثوا أَمداً؛ قال

المبرد: فأَيٌّ رفع، وأَحصى رفع بخبر الابتداء. وقال ثعلب: أَيٌّ رافعهُ

أَحصى، وقالا: عمل الفعل في المعنى لا في اللفظ كأَنه قال لنعلم أَيّاً

من أَيٍّ، ولنَعْلم أَحَدَ هذين، قالا: وأَما المنصوبة بما بعدها فقوله:

وسيعلم الذين ظلموا أَيَّ مُنْقَلَبٍ ينقلبون؛ نصب أَيّاً بينقلبون. وقال

الفراء: أَيٌّ إِذا أَوْقَعْتَ الفعل المتقدّم عليها خرجت من معنى

الاستفهام، وذلك إِن أَردته جائز، يقولون لأَضْربنَّ أَيُّهم يقول ذلك، لأَن

الضرب على اسم يأْتي بعد ذلك استفهام، وذلك أَن الضرب لا يقع اننين

(*

قوله «لأن الضرب إلخ» كذا بالأصل). قال: وقول الله عز وجل: ثم لننزعنَّ من

كل شيعةٍ أَيُّهم أَشَدُّ على الرحمن عِتِيّاً؛ من نصب أَيّاً أَوقع عليها

النَّزْعَ وليس باستفهام كأَنه قال لنستخرجن العاتي الذي هو أَشدّ، ثم

فسر الفراء وجه الرفع وعليه القراء على ما قدمناه من قول ثعلب والمبرد.

وقال الفراء: وأَيّ إِذا كانت جزاء فهي على مذهب الذي قال وإِذا كان أَيّ

تعجباً

لم يجاز بها لأن التعجب لا يجازى به، وهو كقولك أَيُّ رجل زيدٌ وأَيٌّ

جاريةٍ زينبُ، قال: والعرب تقول أَيّ وأَيّانِ وأَيُّونَ، إِذا أَفردوا

أَيّاً ثَنَّوْها وجمعوها وأَنثوها فقالوا أَيّة وأَيْتان وأَيّاتٌ، وإِذا

أَضافوها إِلى ظاهرٍ أَفردوها وذكَّروها فقالوا أَيّ الرجلين وأَيّ

المرأَتين وأَيّ الرجل وأَيّ النساء، وإِذا أَضافوا إلى المَكْنِيّ المؤنث

ذكَّروا وأَنَّثوا فقالوا أَيهما وأَيتهما للمرأَتين، وفي التنزيل العزيز:

أَيَّا مَّا تَدْعوا؛ وقال زهير في لغة من أَنَّث:

وزَوَّدُوك اشْتياقاً أَيَّةً سَلَكوا

أَراد: أَيَّةَ وُجْهةٍ سلكوا، فأَنثها حين لم يضفها، قال: ولو قلت

أَيّاً سلكوا بمعنى أَيَّ وَجْه سلكوا كان جائزاً. ويقول لك قائل: رأَيتُ

ظَبْياً، فتجيبه: أَيّاً، ويقول: رأَيت ظبيين، فتقول: أَيَّين، ويقول:

رأَيت ظِباءً، فتقول: أَيَّات، ويقول: رأَيت ظبية، فتقول: أَيَّةً. قال:

وإِذا سأَلت الرجل عن قبيلته قلت المَيِّيُّ، وإِذا سأَلته عن كورته قلت

الأَيِّيُّ، وتقول مَيِّيٌّ أَنت وأَيِّيٌّ أَنت، بياءين شديدتين. وحكى

الفراء عن العرب في لُغَيَّة لهم: أَيُّهم ما أَدرك يركب على أَيهم يريد. وقال

الليث: أَيّانَ هي بمنزلة متى، قال: ويُخْتَلَف في نونها فيقال أَصلية،

ويقال زائدة. وقال الفراء: أَصل أَيان أَيَّ أَوانٍ، فخففوا الياء من أَي

وتركوا همزة أَوان، فالتقت ياء ساكنة بعدها واو، فأُدغمت الواو في

الياء؛ حكاه عن الكسائي، قال: وأَما قولهم في النداء أَيها الرجل وأَيتها

المرأَة وأَيها الناس فإِن الــزجاج قال: أَيّ اسم مبهم مبني على الضم من أَيها

الرجل لأَنه منادى مفرد، والرجل صفة لأَيّ لازمة، تقول يا أَيها الرجل

أَقبل، ولا يجوز يا الرجل، لأَن يا تنبيه بمنزلة التعريف في الرجل فلا

يجمع بين يا وبين الأَلف واللام فتصل إِلى الأَلف واللام بأَيّ، وها لازمة

لأَيّ للتنبيه، وهي عوض من الإِضافة في أَيّ، لأَن أَصل أَيّ أَن تكون

مضافة إِلى الاستفهام والخبر، والمُنادى في الحقيقة الرجلُ، وأَيّ وُصْلَة

إِليه، وقال الكوفيون: إِذا قلت يا أَيها الرجل، فيا نداء، وأَيّ اسم

منادى، وها تنبيه، والرجل صفة، قالوا ووُصِلَتْ أَيّ بالتنبيه فصارا اسماً

تامّاً لأَن أَيا وما ومن الذي أَسماء ناقصة لا تتم إِلا بالصلات، ويقال

الرجل تفسير لمن نودي.

وقال أَبو عمرو: سأَلت المبرّد عن أَيْ مفتوحة ساكنة ما يكون بعدها

فقال: يكون الذي بعدها بدلاً، ويكون مستأْنفاً ويكون منصوباً؛ قال: وسأَلت

أَحمد بن يحيى فقال: يكون ما بعدها مُتَرْجِماً، ويكون نصباً بفعل مضمر،

تقول: جاءني أَخوك أَي زيد ورأَيت أَخاك أَي زيداً ومررت بأَخيك أَي زيد.

ويقال: جاءني أَخوك فيجوز فيه أَيْ زيدٌ وأَيْ زيداً، ومررت بأَخيك

فيجوز فيه أَي زيدٍ أَي زيداً أَي زيدٌ. ويقال: رأَيت أَخاك أَي زيداً، ويجوز

أَي زيدٌ.

وقال الليث: إِيْ يمينٌ، قال الله عز وجل: قل إِي وربي إِنه لحق؛

والمعنى إِي والله؛ قال الــزجاج: قل إِي وربي إِنه لحق، المعنى نعم وربي، قال:

وهذا هو القول الصحيح، وقد تكرر في الحديث إِي واللهِ وهي بمعنى نعم، إِلا

أَنها تختص بالمجيء مع القسم إِيجاباً لما سبقه من الاستعلام.

قال سيبويه: وقالوا كأَيَّنْ رجلاً قد رأَيت، زعم ذلك يونس، وكأَيَّنْ

قد أَتاني رجلاً، إِلا أَن أَكثر العرب إِنما يتكلمون مع مِنْ، قال:

وكأَيَّنْ مِنْ قرية، قال: ومعنى كأَيِّن رُبَّ، وقال: وإِن حذفت من فهو

عربي؛ وقال الخليل: إِن جَرَّها أَحدٌ من العرب فعسى أَن يجرّها بإِضمار من،

كما جاز ذلك في كم، قال: وقال الخليل كأَيِّنْ عملت فيما بعدها كعمل

أَفضلهم في رجل فصار أَيّ بمنزلة التنوين، كما كان هم من قولهم أَفضلهم

بمنزلة التنوين، قال: وإِنما تجيء الكاف للتشبيه فتصير هي وما بعدها بمنزلة

شيء واحد، وكائِنْ بزنة كاعِنْ مغير من قولهم كأَيِّنْ. قال ابن جني: إِن

سأَل سائل فقال ما تقول في كائِنْ هذه وكيف حالها وهل هي مركبة أَو بسيطة؟

فالجواب إِنها مركبة، قال: والذي عَلَّقْتُه عن أَبي علي أَن أَصلها

كأَيَّنْ كقوله تعالى: وكأَيِّنْ من قرية؛ ثم إِن العرب تصرفت في هذه

الكلمة لكثرة استعمالها إِياها، فقدمت الياء المشددة وأَخرت الهمزة كما فعلت

ذلك في عِدّة مواضع نحو قِسِيّ وأَشْياء في قول الخليل، وشاكٍ ولاثٍ

ونحوهما في قول الجماعة، وجاءٍ وبابه في قول الخليل أَيضاً وغير ذلك، فصار

التقدير فيما بَعْدُ كَيِّئٌ، ثم إِنهم حذفوا الياء التانية تخفيفاً كما

حذفوها في نحو مَيِّت وهَيِّن ولَيِّن فقالوا مَيْت وهَيْن ولَيْن، فصار

التقدير كَيْئٌ، ثم إِنهم قلبوا الياء أَلفاً لانفتاح ما قبلها كما قلبوا

في طائيّ وحارِيٍّ وآيةٍ في قول الخليل أَيضاً، فصارت كائِنْ. وفي

كأَيِّنْ لغات: يقال كأَيِّنْ وكائِنْ وكأْيٌ، بوزنَ رَميٍ، وكإٍ بوزن عَمٍ؛

حكى ذلك أَحمد بن يحيى، فمن قال كأَيِّنْ

فهي أَيٌّ دخلت عليها الكاف، ومن قال كائِنْ فقد بيَّنَّا أَمره، ومن

قال كأْي بوزن رَمْي فأَشبه ما فيه أَنه لما أَصاره التغيير على ما ذكرنا

إِلى كَيْءٍ قدّم الهمزة وأَخر الياء ولم يقلب الياءَ أَلفاً، وحَسَّنَ

ذلك ضَعْف هذه الكلمة وما اعْتَوَرَها من الحذف والتغيير، ومن قال كإٍ بوزن

عَمٍ فإنه حذف الياء من كَيْءٍ تخفيفاً أَيضاً، فإِن قلت: إِن هذا

إِجحاب بالكلمة لأَنه حذف بعد حذف فليس ذلك بأَكثر من مصيرهم بأَيْمُن الله

إِلى مُنُ اللهِ ومِ الله، فإِذا كثر استعمال الحذف حسن فيه ما لا يحسن في

غيره من التغيير والحذف. وقوله عز وجل: وكأَيِّنْ من قرية؛ فالكاف زائدة

كزيادتها في كذا وكذا، وإِذا كانت زائدة فليست متعلقة بفعل ولا بمعنى

فعل. وتكون أَيٌّ جزاء، وتكون بمعنى الذي، والأُنثى من كل ذلك أَيّة، وربما

قيل أَيُّهن منطلقةٌ، يريد أَيَّتهن؛ وأَيّ: استفهام فيه معنى التعجب

فيكون حينئذ صفة للنكرة وحالاً للمعرفة نحو ما أَنشده سيبويه للراعي:

فأَوْمَأْتُ إِيماءً خَفيّاً لحَبْتَرٍ،

ولله عَيْنا حبتر أَيَّما فَتى

أَي أَيَّما فَتىً هو، يتعجب من اكتفائه وشدة غَنائه. وأَيّ: اسم صيغ

ليتوصل به إِلى نداء ما دخلته الأَلف واللام كقولك يا أَيها الرجل ويا

أَيها الرجلان ويا أَيها الرجال، ويا أَيتها المرأَة ويا أَيتها المرأَتان

ويا أَيتها النسوة ويا أَيها المرأَة ويا أَيها المرأَتان ويا أَيها

النسوة. وأَما قوله عز وجل: يا أَيها النملُ ادخلوا مساكنَكم لا يَحْطِمَنَّكم

سليمانُ وجنودُه؛ فقد يكون على قولك يا أَيها المرأَة ويا أََيها النسوة،

وأَما ثعلب فقال: إِنما خاطب النمل بيا أَيها لأَنه جعلهم كالناس فقال

يا أَيها النمل كما تقول للناس يا أَيها الناس، ولم يقل ادخلي لأَنها

كالناس في المخاطبة، وأَما قوله: يا أَيها الذين آمنوا، فيا أَيُّ نداء مفرد

مبهم والذين في موضع رفع صفة لأَيها، هذا مذهب الخليل وسيبويه، وأَما

مذهب الأَخفش فالذين صلة لأَيّ، وموضع الذين رفع بإِضمار الذكر العائد على

أَيّ، كأَنه على مذهب الأَخفش بمنزلة قولك يا من الذي أَي يا من هم الذين

وها لازمة لأَي عوضاً مما حذف منها للإضافة وزيادةً في التنبيه، وأَجاز

المازني نصب صفة أَي في قولك يا أَيها الرجلَ أَقبل، وهذا غير معروف،

وأَيّ في غير النداء لا يكون فيها ها، ويحذف معها الذكر العائد عليها، تقول:

اضرب أَيُّهم أَفضل وأَيَّهم أَفضل، تريد اضرب أَيَّهم هو أَفضلُ.

الجوهريّ: أَيٌّ اسم معرب يستفهم بها ويُجازَى بها فيمن يعقل وما لا يعقل، تقول

أَيُّهم أَخوك، وأَيُّهم يكْرمني أُكْرِمْه، وهو معرفة للإضافة، وقد

تترك الإضافة وفيه معناها، وقد تكون بمنزلة الذي فتحتاج إِلى صلة، تقول

أَيُّهم في الدار أَخوك؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر:

إِذا ما أَتيتَ بني مالكٍ،

فَسَلِّمْ على أَيُّهم أَفضلُ

قال: ويقال لا يَعْرِفُ أَيّاً من أَيٍّ إِذا كان أَحمق؛ وأَما قول

الشاعر:

إِذا ما قيلَ أَيُّهمُ لأيٍّ،

تَشابَهَتِ العِبِدَّى والصَّمِيمُ

فتقديره: إِذا قيل أَيُّهم لأَيٍّ يَنْتَسِبُ، فحذف الفعل لفهم المعنى،

وقد يكون نعتاً، تقول: مررت برجل أَيِّ رجلٍ وأَيِّما رجلٍ، ومررت

بامرأَة أَيَّةِ امرأَة وبامرأَتين أَيَّتما امرأَتين، وهذه امرأَةٌ أَيَّةُ

امرأَةٍ وأَيَّتُما امرأَتين، وما زائدة. وتقول: هذا زيد أَيَّما رجل،

فتنصب أَيّاً على الحال، وهذه أَمةُ

الله أَيَّتَما جاريةٍ. وتقول: أَيُّ امرأَة جاءتك وجاءك، وأَيَّةُ

امرأَةٍ جاءتك، ومررت بجارية أَيِّ جاريةٍ، وجئتك بمُلاءةٍ أَيِّ مُلاءَةٍ

وأَيَّةِ مُلاءَةٍ، كل جائز. وفي التنزيل العزيز: وما تَدْرِي نفسٌ بأَيِّ

أَرضٍ تموتُ. وأَيٌّ: قد يتعجب بها؛ قال جميل:

بُثَيْنَ، الْزَمِي لا، إِنَّ لا، إِنْ لَزِمْتِهِ

على كَثْرَةِ الواشِينَ، أَيُّ مَعُونِ

قال الفراء: أَيٌّ يعمل فيه ما بعده ولا يعمل فيه ما قبله. وفي التنزيل

العزيز: لنعلم أَيُّ الحزبين أَحْصَى؛ فرفع، وفيه أَيضاً: وسيعلم الذين

ظلموا أَيَّ مُنْقَلب ينقلبون؛ فنصبه بما بعده؛ وأَما قول الشاعر:

تَصِيحُ بنا حَنِيفَةُ، إِذْ رأَتْنا،

وأَيَّ الأَرْضِ تَذْهَبُ للصِّياحِ

فإِنما نصبه لنزع الخافض، يريد إلى أَي الأَرض. قال الكسائي: تقول

لأَضْرِبَنّ أَيُّهم في الدار، ولا يجوز أَن تقول ضربت أَيُّهم في الدار، ففرق

بين الواقع والمُنْتَظَرِ، قال: وإِذا نادَيت اسماً فيه الأَلف واللام

أَدخلت بينه وبين حرف النداء أَيُّها، فتقول يا أَيها الرجل ويا أَيتها

المرأَة، فأَيّ اسم مبهم مفرد معرفة بالنداء مبني على الضم، وها حرف

تنبيه، وهي عوض مما كانت أَيّ تضاف إِليه، وترفع الرجل لأَنه صفة أَيّ. قال

ابن بري عند قول الجوهري وإِذا ناديت اسماً فيه ا لأَلف واللام أَدخلت

بينه وبين حرف النداء أَيها، قال: أَي وُصْلة إِلى نداء ما فيه الأَلف

واللام في قولك يا أَيها الرجل، كما كانت إِيَّا وُصْلَةَ المضمر في إياه

وإياك في قول من جعل إيَّا اسماً ظاهراً مضافاً، على نحو ما سمع من قول بعض

العرب: إِذا بلغ الرجل الستين فإِيَّاه وإِيَّا الشَّوابِّ؛ قال: وعليه

قول أَبي عُيَيْنَة:

فَدَعني وإِيَّا خالدٍ،

لأُقَطِّعَنَّ عُرَى نِياطِهْ

وقال أَيضاً:

فَدَعني وإِيَّا خالدٍ بعدَ ساعةٍ،

سَيَحْمِلُه شِعْرِي على الأَشْقَرِ الأَغَرّ

وفي حديث كعب بن مالك: فَتَخَلَّفْنا أَيَّتُها الثلاثة؛ يريد

تَخَلُّفَهم عن غزوة تَبُوكَ وتأَخُّر توبتهم. قال: وهذه اللفظة تقال في الاختصاص

وتختص بالمُخْبر عن نفسه والمُخاطَب، تقول أَما أَنا فأَفعل كذا أَيُّها

الرجلُ، يعني نفسه، فمعنى قول كعب أَيتها الثلاثة أَي المخصوصين بالتخلف.

وقد يحكى بأَيٍّ النكراتُ ما يَعْقِلُ

وما لا يعقل، ويستفهم بها، وإِذا استفهمت بها عن نكرة أَعربتها بإِعراب

الاسم الذي هو اسْتِثبات عنه، فإِذا قيل لك: مرَّ بي رجل، قلتَ أَيٌّ

ىا فتى؟ تعربها في الوصل وتشير إِلى الإِعراب في الوقف، فإِن قال: رأَيت

رجلاً، قلت: أَيّاً يا فتى؟ تعرب وتنوّن إِذا وصلت وتقف على الأَلف

فتقول أَيَّا، وإِذا قال: مررت برجل، قلتَ: أَيٍّ يا فتى؟ تعرب وتنوّن، تحكي

كلامه في الرفع والنصب والجر في حال الوصل والوقف؛ قال ابن بري: صوابه

في الوصل فقط، فأَما في الوقف فإِنه يوقف عليه في الرفع والجر بالسكون لا

غير، وإِنما يتبعه في الوصل والوقف إِذا ثناه وجمعه، وتقول في التثنية

والجمع والتأْنيث كما قيل في من، إِذا قال: جاءني رجال، قلتَ: أَيُّونْ،

ساكنة النون، وأَيِّينْ

في النصب والجر، وأَيَّهْ للمؤنث؛ قال ابن بري: صوابه أَيُّونَ بفتح

النون، وأَيِّينَ بفتح النون أَيضاً، ولا يجوز سكون النون إِلا في الوقف

خاصة، وإِنما يجوز ذلك في مَنْ خاصة، تقول مَنُونْ ومَنِينْ، بالإِسكان لا

غير. قال: فإِن وصلت قلتَ أَيَّة يا هذا وأَيَّات يا هذا، نوَّنتَ، فإِن

كان الاستثباتُ عن معرفة رفعتَ أَيّاً لا غير على كل حال، ولا يحكى في

المعرفة ليس في أَيٍّ مع المعرفة إِلا الرفع، وقد يدخل على أَيّ الكاف فتنقل

إِلى تكثير العدد بمعنى كم في الخبر ويكتب تنوينه نوناً، وفيه لغتان:

كائِنْ مثل كاعِنْ، وكأَيِّنْ مثل كعَيِّنْ، تقول: كأَيِّنْ رجلاً لقيت،

تنصب ما بعد كأَيِّنْ على التمييز، وتقول أَيضاً: كأَيِّنْ من رجل لقيت،

وإِدخال من بعد كأَيِّنْ أَكثر من النصب بها وأَجود، وبكأَيِّنْ تبيع هذا

الثوب؟ أَي بكم تبيع؛ قال ذو الرمة:

وكائِنْ ذَعَرْنا مِن مَهاةٍ ورامِحٍ،

بِلادُ الوَرَى لَيْسَتْ له بِبلادِ

قال ابن بري: أَورد الجوهري هذا شاهداً على كائن بمعنى كَمْ، وحكي عن

ابن جني قال لا تستعمل الوَرَى إِلا في النفي، قال: وإِنما حسن لذي الرمة

استعماله في الواجب حيث كان منفيّاً في المعنى لأَن ضميره منفي، فكأَنه

قال: ليست له بلاد الورى ببلاد.

وأَيَا: من حروف النداء يُنادَى بها القريب والبعيد، تقول أَيَا زيدُ

أَقْبِل.

وأَيْ، مثال كَيْ: حرفٌ يُنادَى بها القريب دون البعيد، تقول أَيْ زيدُ

أَقبل، وهي أَيضاً كلمة تتقدم التفسير، تقول أَيْ كذا بمعنى يريد كذا،

كما أَن إِي بالكسر كلمة تتقدم القسم، معناها بلى، تقول إِي وربي وإِي

والله. غيره أَيا حرف نداء، وتبدل الهاء من الهمزة فيقال: هيا؛ قال:

فانْصَرَفَتْ، وهي حَصانٌ مُغْضَبَهْ،

ورَفَعَتْ بصوتِها: هَيَا أَبَهْ

قال ابن السكيت: يريد أَيا أَبَهْ، ثم أَبدل الهمزة هاء، قال: وهذا صحيح

لأَن أَيا في النداء أَكثر من هَيَا، قال: ومن خفيفه أَيْ معناه

العبارةُ، ويكون حرف نداء. وإِيْ: بمعنى نعم وتوصل باليمين، فيقال إِي والله،

وتبدل منها هاء فيقال هِي.

والآيةُ: العَلامَةُ، وزنها فَعَلَةٌ في قول الخليل، وذهب غيره إِلى أَن

أَصلها أَيَّةٌ فَعْلَةٌ فقلبت الياء أَلفاً لانفتاح ما قبلها، وهذا قلب

شاذ كما قلبوها في حارِيّ وطائِيٍّ إِلا أَن ذلك قليل غير مقيس عليه،

والجمع آياتٌ وآيٌ، وآياءٌ جمعُ الجمع نادرٌ؛ قال:

لم يُبْقِ هذا الدَّهْر، من آيائِه،

غيرَ أَثافِيهِ وأَرْمِدائِه

وأَصل آية أَوَيَةٌ، بفتح الواو، وموضع العين واو، والنسبة إِليه

أَوَوِيّ، وقيل: أَصلها فاعلة فذهبت منها اللام أَو العين تخفيفاً، ولو جاءت

تامة لكانت آيِيَةً. وقوله عز وجل: سَنُريهم آياتنا في الآفاق؛ قال الــزجاج:

معناه نريهم الآيات التي تدل على التوحيد في الآفاق أَي آثارَ مَنْ

مَضَى قبلهم من خلق الله، عز وجل، في كل البلاد وفي أَنفسهم من أَنهم كانوا

نُطَفاً ثم عَلَقاً ثم مُضَغاً ثم عظاماً كسيت لحماً، ثم نقلوا إِلى

التمييز والعقل، وذلك كله دليل على أَن الذي فعله واحد ليس كمثله شيء، تبارك

وتقدس. وتَأَيَّا الشيءَ: تَعَمَّد آيَتَهُ أَي شَخْصَه. وآية الرجل:

شَخْصُه. ابن السكيت وغيره: يقال تآيَيْتُه، على تَفاعَلْتُه، وتَأَيَّيْتُه

إِذا تعمدت آيته أَي شخصه وقصدته؛ قال الشاعر:

الحُصْنُ أَدْنَى، لو تَأَيَّيْتِهِ،

من حَثْيِكِ التُّرْبَ على الراكبِ

يروى بالمد والقصر؛ قال ابن بري: هذا البيت لامرأَة تخاطب ابنتها وقد

قالت لها:

يا أُمَّتي، أَبْصَرَني راكبٌ

يَسيرُ في مُسْحَنْفِرٍ لاحِبِ

ما زِلْتُ أَحْثُو التُّرْبَ في وَجْهِه

عَمْداً، وأَحْمِي حَوزةَ الغائِبِ

فقالت لها أُمها:

الحُصْنُ أَدنى، لو تأَيَّيته،

من حَثْيِك الترب على الراكبِ

قال: وشاهد تآيَيْتُه قول لَقيط بن مَعْمَر الإِياديّ:

أَبْناء قوم تآيَوْكُمْ على حَنَقٍ،

لا يَشْعُرونَ أَضرَّ اللهُ أَم نَفَعَا

وقال لبيد:

فَتآيا، بطَرِيرٍ مُرْهَفٍ،

حُفْرَةَ المَحْزِمِ منه، فَسَعَلْ

وقوله تعالى: يُخْرجون الرسول وإِياكم؛ قال أَبو منصور: لم أَسمع في

تفسير إِيا واشتقاقه شيئاً، قال: والذي أَظنه، ولا أَحقُّه، أَنه مأْخوذ من

قوله تآييته على تفاعلته أَي تعمدت آيته وشخصه، وكأَنَّ إِيا اسم منه على

فِعْلى، مثل الذِّكْرى من ذكرت، فكان معنى قولهم إِيَّاك أَردتُ أَي

قصدت قصدك وشخصك، قال: والصحيح أَن الأَمر مبهم يكنى به عن المنصوب. وأَيَّا

آيةً: وضع علامة. وخرج القوم بآيَتهم أَي بجماعتهم لم يَدععوا وراءهم

شيئاً؛ قال بُرْج بن مُسْهِر الطائي:

خَرَجْنا من النَّقْبَين، لا حَيَّ مِثْلُنا،

بآيتنا نُزْجِي اللِّقاحَ المَطافِلا

والآيةُ: من التنزيل ومن آيات القرآن العزيز؛ قال أَبو بكر: سميت الآية

من القرآن آية لأَنها علامة لانقطاع كلام من كلام. ويقال: سميت الآية آية

لأَنها جماعة من حروف القرآن. وآيات الله: عجائبه. وقال ابن حمزة: الآية

من القرآن كأَنها العلامة التي يُفْضَى منها إِلى غيرها كأَعلام الطريق

المنصوبة للهداية كما قال:

إِذا مَضَى عَلَمٌ منها بدا عَلَم

والآية: العلامة. وفي حديث عثمان: أَحَلَّتْهما آيةٌ وَحرَّمَتْهُما

آية؛ قال ابن الأَثير: الآية المُحِلَّةُ قوله تعالى: أَو ما ملكت أَيمانكم؛

والآية المحرّمة قوله تعالى: وأَن تجمعوا بين الأُختين إِلا ما قد سلف؛

والآية: العِبْرَة، وجمعها آيٌ. الفراء في كتاب المصادر: الآية من الآيات

والعبَر، سميت آية كما قال تعالى: لقد كان في يوسف وإِخوته آيات؛ أَي

أُمور وعِبَرٌ

مختلفة، وإِنما تركت العرب همزتها كما يهمزون كل ما جاءت بعد أَلف

ساكنة لأَنها كانت فيما يرى في الأصل أَيَّة، فثقل عليهم التشديد فأَبدلوه

أَلفاً لانفتاح ما قبل التشديد، كما قالوا أَيْما لمعنى أَمَّا، قال: وكان

الكسائي يقول إِنه فاعلة منقوصة؛ قال الفراء: ولو كان كذلك ما صغرها

إِيَيَّة، بكسر الأَلف؛ قال: وسأَلته عن ذلك فقال صغَّروا عاتكة وفاطمة

عُتَيْكة وفُطَيْمة، فالآية مثلهما، وقال الفراء: ليس كذلك لأَن العرب لا تصغر

فاعلة على فُعَيْلة إِلا أَن يكون اسماً في مذهب فُلانَة فيقولون هذه

فُطَيْمة قد جاءت إِذا كان اسماً، فإِذا قلت هذه فُطَيْمة ابْنِها يعني

فاطِمتَه من الرضاع لم يجز، وكذلك صُلَيْح تصغيراً لرجل اسمه صالح، ولو قال

رجل لرجل كيف بِنْتُك قال صُوَيْلِح ولم يجِز صُلَيْح لأَنه ليس باسم،

قال: وقال بعضهم آية فاعلة صيرت ياؤها الأُولى أَلفاً كما فعل بحاجة

وقامَة، والأَصل حائجة وقائمة. قال الفراء: وذلك خطأٌ لأَن هذا يكون في أَولاد

الثلاثة ولو كان كما قالوا لقيل في نَواة وحَياة نايَة وحايَة، قال: وهذا

فاسد. وقوله عز وجل: وجعلنا ابن مريم وأُمَّه آيَةً، ولم يقل آيَتَيْن

لأَن المعنى فيهما معنى آية واحدة، قال ابن عرفة: لأَن قصتهما واحدة، وقال

أَبو منصور: لأَن الآية فيهما معاً آيةٌ واحدة، وهي الولادة دون الفحل؛

قال ابن سيده: ولو قيل آيتين لجاز لأَنه قد كان في كل واحد منهما ما لم

يكن في ذكر ولا أُنثى من أَنها ولَدَتْ من غير فحل، ولأَن عيسى، عليه

السلام، روح الله أَلقاه في مريم ولم يكن هذا في وَلدٍ قط، وقالوا: افعله

بآية كذا كما تقول بعلامة كذا وأَمارته؛ وهي من الأسماء المضافة إِلى

الأَفعال كقوله:

بآيَة تُقْدِمُون الخَيْلَ شُعْثاً،

كأَنَّ، على سَنابِكِها، مُداما

وعين الآية ياء كقول الشاعر:

لم يُبْقِ هذا الدهرُ من آيائه

فظهور العين في آيائه يدل على كون العين ياء، وذلك أَن وزن آياء أَفعال،

ولو كانت العين واواً لقال آوائه، إذ لا مانع من ظهور الواو في هذا

الموضع. وقال الجوهري: قال سيبويه موضع العين من الاية واو لأن ما كان

مَوْضعَ العين منه واوٌ واللام ياء أَكثر مما موضع العين واللام منه ياءَان،

مثل شَوَيْتُ أَكثر من حَيِيت، قال: وتكون النسبة إليه أوَوِيُّ؛ قال

الفراء: هي من الفعل فاعلة، وإنما ذهبت منه اللام، ولو جاءت تامة لجاءت

آييَة، ولكنها خُففت، وجمع الآية آيٌ وآياتٌ؛ وأَنشد أَبو زيد:

لم يبق هذا الدهر من آيايه

قال ابن بري: لم يذكر سيبويه أَن عين آية واو كما ذكر الجوهري، وإنما

قال أَصلها أَيّة، فأُبدلت الياء الساكنة أَلفا؛ وحكي عن الخليل أَن وزنها

فَعَلة، وأَجاز في النسب إلى آية آييٌ وآئِيٌّ وآوِيٌّ، قال: فأَما

أَوَوِيٌّ فلم يقله أَحد علمته غير الجوهري. وقال ابن بري أَيضا عند قول

الجوهري في جمع الآية آياي، قال: صوابه آياء، بالهمز، لأَن الياء إذا وقعت

طرفاً بعد أَلف زائدة قلبت همزة، وهو جمع آيٍ لا آيةٍ.

وتَأَيا أَي توقَّف وتَمَكَّث، تقديره تَعَيَّا. ويقال: قد تَأيَّيت على

تَفَعَّلت أَي تَلَبَّثت وتَحَبَّست. ويقال: ليس منزلكم بدار تَئِيَّةٍ

أَي بمنزلة تَلَبُّثٍ وتَحَبُّس؛ قال الكميت:

قِفْ بالدِّيارِ وُقوفَ زائرْ،

وتَأَيَّ، إنَّك غَيْرُ صاغرْ

وقال الحُويْدِرة:

ومُناخِ غَيْرِ تَئِيَّةٍ عَرَّسْتُه،

قَمِنٍ مِنَ الحِدْثانِ نابي المَضْجَع

والتَّأَيِّي: التَّنَظُّر والتُّؤَدة. يقال: تأَيَّا الرجلُ بتأَيَّا

تَأَيِّياً إذا تأَنى في الأَمر؛ قال لبيد:

وتأيَّيْتُ عليه ثانياً،

يَتَّقِيني بتَلِيلٍ ذي خُصَل

أَي انصرفت على تُؤَدةٍ مُتَأَنيَّا؛ قال أَبو منصور: معنى قوله

وتأَيَّيت عليه أَي تَثَبَّتُّ وتمكَّثت، وأَنا عليه يعني في فرسه. وتَأَيَّا

عليه: انصرف في تؤدة. وموضع مأْبيُّ الكلإ أَي وَخِيمه. وإيا الشمس

وأَياؤها: نورها وضوءها وحسنها، وكذلك إياتها وأَياتُها، وجمعها آياء وإياء

كأكَمة وإكام؛ وأَنشد الكسائي لشاعر:

سَقَتْه إياةُ الشمس، إلاَّ لثاتِهِ

أُسِفَّ، ولم تَكْدِمْ عليه بإثْمِد

(* البيت للبيد).

قال الأَزهري: يقال الأَياء، مفتوح الأَول بالمد، والإيا، مكسور الأَول

بالقصر، وإياةٌ، كله واحدٌ: شعاع الشمس وضوءها؛ قال: ولم أَسمع لها

فعلاً، وسنذكره في الأَلف اللينة أَيضاً. وإيا النبات وأَيَاؤه: حسنه وزَهْره،

في التشبيه.

وأَيَايا وأَيايَهْ ويَايَهْ، الأَخيرة على حذف الفاء: زَجْرٌ للإبل،

وقد أَيَّا بها. الليث: يقال أَيَّيْتُ بالإبل أُأَيِّي بها تَأْيِيةً إذا

زجرتها تقول لها أَيَا أَيَا؛ قال ذو الرمة:

إذا قال حادِينا، أَيَا يَا اتَّقَيْنهُ

بمثْلِ الذُّرى مُطْلَنْفِئات العَرائِك

إذا

Entries on إذا in 7 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 4 more
[إذا] بي: إذا انحدر بفتح ذال للاستقبال فيصح في عيسى لأنه سيحج إذا نزل وفي موسى حكاية حال.
إذا
إذا يعبّر به عن كلّ زمان مستقبل، وقد يضمّن معنى الشرط فيجزم به، وذلك في الشعر أكثر، و «إذ» يعبر به عن الزمان الماضي، ولا يجازى به إلا إذا ضمّ إليه «ما» نحو: 11-
إذ ما أتيت على الرّسول فقل له
إذا: تكونُ للمُفاجَأَةِ فَتَخْتَصُّ بالجُمَلِ الاسْمِيَّة، ولا تَحْتاجُ لِجوابٍ، ولا تَقَعُ في الابْتداءِ، ومعناها الحالُ: كَخَرَجْتُ فإِذا الأسَدُ بالبابِ، {فإِذا هي حيَّةٌ تَسْعَى} .
الأخفشُ: حرفٌ.
المُبَرَّدُ: ظَرْفُ مكانٍ.
الــزَّجاجُ: ظَرْفُ زمانٍ تَدُلُّ على زَمانٍ مُسْتَقْبَل، وتَجِيءُ للماضي: {وإذا رَأَوْا تِجارةً أو لَهْواً، انْفَضُّوا إليها} ، وللحال: وذلك بعدَ القَسَمِ: {واللَّيْلِ إذا يَغْشَى} ، {والنَّجْمِ إذا هَوَى} . وناصِبُها شَرْطُها، أو ما في جَوَابِها من فِعْلٍ أو شِبْهِهِ.
وإذْ: لما مَضَى من الزَّمانِ، وقد تكونُ للمُفاجَأَة، وهي التي (تكونُ) بعدَ بَيْنَا وبَيْنَمَا.
إ ذ ا: (إِذَا) اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى زَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ إِلَّا مُضَافَةً إِلَى جُمْلَةٍ، تَقُولُ أَجِئْتُكَ إِذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ وَإِذَا قَدِمَ فُلَانٌ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا اسْمٌ وُقُوعُهَا مَوْقِعَ قَوْلِكَ: آتِيكَ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ. وَهِيَ ظَرْفٌ، وَفِيهَا مُجَازَاةٌ لِأَنَّ جَزَاءَ الشَّرْطِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءٍ: أَحَدُهَا الْفِعْلُ كَقَوْلِكَ: إِنْ تَأْتِنِي آتِكَ. وَالثَّانِي الْفَاءُ كَقَوْلِكَ: إِنْ تَأْتِنِي فَأَنَا مُحْسِنٌ إِلَيْكَ. وَالثَّالِثُ إِذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [الروم: 36] . وَتَكُونُ لِلشَّيْءِ تُوَافِقُهُ فِي حَالٍ أَنْتَ فِيهَا نَحْوِ قَوْلِكَ: خَرَجْتُ فَإِذَا زَيْدٌ قَائِمٌ، الْمَعْنَى: خَرَجْتُ فَفَاجَأَنِي زَيْدٌ فِي الْوَقْتِ بِقِيَامٍ. 
[إذا] إذا: اسمٌ يدلٌ على زمان مستقبل، ولم تستعمل إلا مضافةً إلى جملة، تقول: أجيئك إذا احمرّ البُسْرُ، وإذا قدِم فلان. والذى يدل على أنها اسم وقوعها موقع قولك: آتيك يوم يقدم فلان. وهي ظرف، وفيها مجازاة ; لان جزاء الشرط ثلاثة أشياء: أحدها الفعل كقولك إن تأتني آتك، والثانى الفا كقولك: إن تأتني فإنا محسن إليك، والثالث إذا كقوله تعالى: (وإن تصبهم سيئة بما قدمَّتْ أيديهم إذا هُم يقنطون) . وتكون للشئ توافقه في حالٍ أنت فيها، وذلك نحو قولك: خرجتُ فإذا زيدٌ قائمٌ، المعنى خرجتُ ففاجأني زيدٌ في الوقت بقيام. وأما إذ فهى لما مضى من الزمان، وقد تكون للمفاجأة مثل إذا، ولا يليها إلا الفعل الواجب، وذلك نحو قولك: بينما أنا كذا إذْ جاء زيد. وقد تزادان جميعا في الكلام، كقوله تعالى: (وإذ واعدنا موسى) أي وعدنا . وقول الشاعر : حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا (*) أي حتى أسلكوهم في قتائدة، لانه آخر القصيد. أو يكون قد كف عن خبره لعلم السامع.

إذا: الجوهري: إذا اسم يدل على زمان مستقبل ولم تستعمل إلاَّ مُضافة

إلى جملة ، تقول: أَجِيئُك إذا احْمَرّ البُسْرُ وإذا قَدِمَ فلان ، والذي

يدل على أَنها اسم وقوعها موقع قولك آتِيكَ يومَ يَقْدَمُ فلان ، وهي

ظرف ، وفيها مُجازاة لأَنّ جزاء الشرط ثلاثة أَشياء: أَحدها الفعل كقولك

إنْ تأْتِني آتِك، والثاني الفاء كقولك إن تَأْتِني فأَنا مُحْسِنٌ إليك،

والثالث إذا كقوله تعالى: وإنْ تُصِبْهم سيـئة بما قدّمتْ أَيديهم إذا

هُمْ يَقْنَطُون ؛ وتكون للشيء توافقه في حال أَنت فيها وذلك نحو قولك

خرجت فإذا زَيْدٌ قائمٌ ؛ المعنى خرجت ففاجأَني زيد في الوقت بقيام ؛ قال

ابن بري: ذكر ابن جني في إعراب أَبيات الحماسة في باب الأدب في قوله :

بَيْنا نَسُوسُ النَّاسَ ، والأَمْرُ أَمْرُنا ،

إذا نَحنُ فيهمْ سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

قال: إذا في البيت هي المَكانِيَّة التي تَجِيء للمُفاجأَة؛ قال :

وكذلك إذْ في قول الأَفوه:

بَيْنَما الناسُ عَلى عَلْيائِها ،

إذْ هَوَوْا في هُوَّةٍ فيها فَغارُوا

فإذْ هنا غير مضافة إلى ما بعدها كَإذا التي للمفاجأة، والعامل في إذْ

هَوَوْا ؛ قال: وأَمّا إذْ فهي لما مضى من الزمان ، وقد تكون للمُفاجأة

مثل إذا ولا يَلِيها إلا الفِعلُ الواجب، وذلك نحو قولك بينما

أَنا كذا إذْ جاء زيد ،وقد تُزادَان جميعاً في الكلام كقوله تعالى :

وإذْ واعَدْنا مُوسى ؛ أَي وَواعَدْنا ؛ وقول عبد مناف بن رِبْع

الهُذَليّ:حتَّى إذا أَسْلَكُوهم في قُتائِدةٍ ،

شَلاٌّ كما تَطْردُ الجمَّالةُ الشُّرُدا

أَي حتى أَسلكوهم في قُتائدة لأَنه آخر القصيدة ، أو يكون قد كَفَّ عن

خبره لعلم السامع ؛ قال ابن بري: جواب إذا محذوف وهو الناصب لقوله شَلاًّ

تقديره شَلُّوهم شَلاًّ، وسنذكر من معاني إذا في ترجمة ذا ما ستقف عليه

، إن شاء الله تعالى.

إ ذ ا : إذَا لَهَا مَعَانٍ أَحَدُهَا أَنْ تَكُونَ ظَرْفًا لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ الزَّمَانِ وَفِيهَا مَعْنَى الشَّرْطِ نَحْوُ إذَا جِئْت أَكْرَمْتُك وَالثَّانِي أَنْ تَكُونَ لِلْوَقْتِ الْمُجَرَّدِ نَحْوُ قُمْ إذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ أَيْ وَقْتَ احْمِرَارِهِ وَالثَّالِثُ أَنْ تَكُونَ مُرَادِفَةً لِلْفَاءِ فَيُجَازَى بِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [الروم: 36] .
وَمِنْ الثَّانِي قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا لَمْ أُطَلِّقْك أَوْ مَتَى لَمْ أُطَلِّقْك ثُمَّ سَكَتَ زَمَانًا يُمْكِنُ فِيهِ الطَّلَاقُ وَلَمْ يُطَلِّقْ طَلَقَتْ وَمَعْنَاهُ اخْتِصَاصُهَا بِالْحَالِ إلَّا إذَا عَلَّقَهَا عَلَى شَيْءٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيَتَأَخَّرُ الطَّلَاقُ إلَيْهِ نَحْوُ إذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَيُعَلَّقُ بِهَا الْمُمْكِنُ وَالْمُتَيَقَّنُ نَحْوُ إذَا جَاءَ زَيْدٌ أَوْ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وَسَيَأْتِي فِي إنْ عَنْ ثَعْلَبٍ فَرْقٌ بَيْنَ إذَا وَإِنْ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَأَمَّا إذَنْ فَحَرْفُ جَزَاءٍ وَمُكَافَأَةٍ قِيلَ تُكْتَبُ بِالْأَلِفِ إشْعَارًا بِصُورَةِ الْوَقْفِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يُوقَفُ عَلَيْهَا إلَّا بِالْأَلِفِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ وَقِيلَ تُكْتَبُ بِالنُّونِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ اعْتِبَارًا بِاللَّفْظِ لِأَنَّهَا عِوَضٌ عَنْ لَفْظٍ أَصْلِيٍّ لِأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ أَقُومُ فَتَقُولُ إذَنْ أُكْرِمُك فَالنُّونُ عِوَضٌ عَنْ مَحْذُوفٍ وَالْأَصْلُ إذْ تَقُومُ أُكْرِمُك وَلِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ إذَا
فِي الصُّورَةِ وَهُوَ حَسَنٌ. 

إلا

Entries on إلا in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more
(إلا) : قال الفريابي في تفسيره: (حدثنا سفيان عن ابن نجيح عن مجاهد في قوله) إلا ولا ذمة (. قال الإل الله تعالى، قال ابن جنى في المحتسب:) قالوا الإل بالنبطية اسم الله تعالى (.
إلاَّ
لها استعمالات: قال في سورة الصافات:
{إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ} .
وقال فيها أيضاً:
{وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} .
أي لقد ضلَّ قبلهم أكثر الأولين إلاّ ... .
إ ل ا : إلَّا حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ نَحْوُ قَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا فَزَيْدًا غَيْرُ دَاخِلٍ فِي حُكْمِ الْقَوْمِ وَقَدْ تَكُونُ لِلِاسْتِثْنَاءِ بِمَعْنَى لَكِنْ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْحَمْلِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ نَحْوُ مَا رَأَيْت الْقَوْمَ إلَّا حِمَارًا فَمَعْنَاهُ عَلَى هَذَا لَكِنَّ حِمَارًا رَأَيْته وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] إذْ لَوْ كَانَتْ لِلِاسْتِثْنَاءِ لَكَانَتْ الْمَوَدَّةُ مَسْئُولَةً أَجْرًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمَعْنَى لَكِنْ افْعَلُوا الْمَوَدَّةَ لِلْقُرْبَى فِيكُمْ وَقَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى الْوَاوِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا} [البقرة: 150] فَمَعْنَاهُ وَاَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيْضًا لَا يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ وَكَقَوْلِ الشَّاعِرِ 
إلَّا الْفَرْقَدَانِ
أَيْ وَالْفَرْقَدَانِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا تَكُونُ إلَّا حَرْفَ عَطْفٍ فِي الِاسْتِثْنَاءِ خَاصَّةً وَحُمِلَتْ إلَّا عَلَى غَيْرٍ فِي الصِّفَةِ إذْ كَانَتْ تَابِعَةً لِجَمْعٍ مُنَكَّرٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ نَحْوُ {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ} [الأنبياء: 22] أَيْ غَيْرُ اللَّهِ. 
إلاّ
: (} إلاَّ) ، بالكسْرِ والتَّشْديدِ: (للإسْتِثْناءِ) ، وتكونُ حَرْفَ جَزاءٍ أَصْلُها إنْ لَا، وهُما مَعًا لَا يُمالانِ لأنَّهما مِن الأدواتِ حَقًّا.
قالَ الجَوْهرِي: يُسْتَثْنى بهَا على خَمْسِةِ أَوجُهٍ: بعْدَ الإيجابِ، وبعْدَ النَّفْي، والمُفَرَّغ، والمُقَدَّمِ، والمُنْقَطِع، فتكونُ فِي الاسْتِثْناءِ المُنْقَطِع بمعْنى لَكِن لأنَّ المُسْتَثْنَى مِن غَيْر جِنْسِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ، انتَهَى.
فمثالُ الإيجابِ: قَوْله تَعَالَى: {فَشَرِبُوا مِنْهُ إلاّ قَليلاً} ، (ونَصْبُ مَا بعْدَها بهَا) . قَالَ شيْخُنا: نَصْبُ المُسْتَثْنى بإلاّ هُوَ الأصَحّ مِن أقْوالٍ ثمانِيَةٍ كَمَا فِي التّسْهيلِ وشُرُوحِه.
ومِثالُ النَّفْي: قَوْله تَعَالَى: {مَا فَعَلُوهُ إلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُم} ، (ورَفْعُ مَا بعْدَها على أَنَّه بَدَلُ بَعْضٍ) ؛ فَفِي هَذِه الآيةِ وقعَ فِي كَلامٍ غَيْر مُوجَب، والتَّقْديرُ إلاَّ ناسٌ قَليلٌ، أَي إلاَّ نَاسا قَلِيلا، فإلاَّ حَرْفُ الاسْتِثْناء، وقَليلٌ بَدَلٌ، والمُبْدَلُ مِنْهُ هُوَ الْوَاو، وَلَو كانَ فِي كَلامٍ مُوجَب لم يَجزِ البَدَل لفَسادِ المَعْنى، وإنَّما يختارُ البَدَل لعَدَمِ فَسَادِ المَعْنى حينَئِذٍ، وَإِذا جعلَ بَدَلا كانَ إعْرابه كإعْرابِ المُبْدَل فَلَا يحتاجُ إِلَى تَكَلّفٍ، وَإِذا كانَ مُسْتَثْنى كانَ مَنْصوباً فيحتاجُ إِلَى تَكَلّف، وَهُوَ تَشْبِيههٌ بالمَفْعولِ بِهِ مِن حيثُ أنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا فُضْلَةٌ واقِعةٌ بعْدَ كَلامٍ تامَ، ثمَّ إنَّ غيرَ المُوجبِ قد يكونُ اسْتِفْهاماً ونَهْياً، وَهَذَا الاسْتِفْهام يلزمُ أَن يكونَ على سَبِيلِ الإنْكارِ مِثالُه قَوْله تَعَالَى: {ومَنْ يَغْفر الذُّنوبَ إلاَّ ااُ} ؛ ومِثالُ النَّهْي: لَا يَقُمْ أَحَد إلاَّ أَحَد؛ قالَهُ الرِّضِيُّ.
(وتكونُ) إلاَّ (صِفَةً بمنْزِلَةِ غَيْر فيُوصَفُ بهَا وبتاليها) أَو بهما، (جَمْعٌ مُنْكَرٌ أَو شِبْهُه) . اعْلَم أنَّ أَصْلَ إلاَّ أَنْ يكونَ للإسْتِثْناء، وأَصْلَ غَيْر أنْ يكونَ صفَةً تابعَةً لمَا قَبْله فِي الإعْراب، وَقد يَجْعلُونَ إلاَّ صِفَة حملا على غَيْر إِذا امْتَنَعَ الإسْتِثْناء، وذلكَ إِذا كانتْ إلاَّ تابعَةً لجَمْعٍ مَنْكورٍ غَيْر مَحْصُورٍ، (نَحْو) قولهِ تَعَالَى: {لَو كانَ فيهِما آلِهَةٌ إلاَّ ااُ لَفَسَدَتَا} ، فقَوْلُه إلاَّ تابِعَة لقَوْلهِ آلِهَةٌ، وقوْلُه: إلاَّ اللهاُ صفَةٌ لقوْلهِ آلِهَةٌ، تَقْديرُ لَوْ كانَ فيهِما آلِهَةٌ غَيْر الله لَفَسَدَتَا، لأنَّ الجَمْعَ المَنْكور غَيْرُ مَحْصُورٍ يُحْتَمل أَن يَتناوَلَ ثلاثَةً فَقَط، وَلم يكن المُسْتَثْنَى مِن جُمْلةِ الثَّلاثةِ حينَئِذٍ لعَدَمِ إفادَتِه التَّعْمِيم والاسْتِغْراق، ولأنَّه لَو جُعِلت إلاَّ للإسْتِثْناء لكانَ الله مُسْتَثْنى دَاخِلا فِي المُسْتَثْنى مِنْهُ وَهُوَ آلِهَة، فخَرَجَا مِنْهَا! بإلاَّ، فيَلْزمُ وُجُود الآلِهَة وَهُوَ كُفْرٌ، فَإِذا امْتَنَعَ الاسْتِثْناءُ جُعِلَت إلاَّ للصِّفَة كغَيْر، كَمَا جُعِل غَيْر للاسْتِثْناءِ حملا على إلاَّ. (و) كَذَا فِي (قولهِ) ، أَي الشَّاعر، وَهُوَ ذُو الرُّمّة، وَهُوَ مِثالٌ للجَمْع شبه الْمُنكر:
(أُنِيخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدَةً فَوْقَ بَلْدَةٍ (قَليلٌ بهَا الأصْواتُ إلاَّ بُغامُها) فإنَّ تَعْريفَ الأصْواتِ تَعْريفُ الجنْسِ، كَمَا مَرَّ ذلكَ للمصنِّفِ فِي (ال ل) .
وَقَالَ الجَوْهرِي: وَقد يُوصَفُ بإلاَّ، فإنْ وَصَفْت بهَا جَعَلْتها وَمَا بعْدَها فِي مَوْضِع غَيْر وأتْبَعْتَ الاسْمَ بعْدَها مَا قَبْلَه فِي الإعْرابِ فقُلْتَ: جاءَني القَوْمُ إلاَّ زيْدٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَو كانَ فِيهَا آلِهَةٌ إلاَّ ااُ لَفَسَدَتَا} ؛ وقالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِيكرب:
وكلُّ أَخٍ مفارِقَة أَخُوه
لَعَمْرُ أَبِيكَ إلاَّ الفَرْقدانِكأَنَّه قالَ غَيْر الفَرقَدَيْن. وأَصْلُ إلاَّ الاسْتِثْناءُ والصِّفَةُ عارِضَةٌ، وأَصْلُ غَيْر صِفَةٌ والاسْتِثْناء عارِضٌ.
(و) قد (تكونُ) إلاَّ (عاطِفَةً بمنْزِلَةِ الواوِ) كَقَوْلِه تَعَالَى: {لئَلاَّ يكونَ للنَّاسِ عَلَيْكُم حُجَّةً إلاَّ الذينَ ظَلَمُوا} ؛ وَقَوله تَعَالَى: {لَا يخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ إلاَّ مَنْ ظَلَمَ} ؛ ثمَّ بدل حسنا بعد سوء، (أَي: وَلَا الَّذين ظَلَمُوا) وَلَا مَنْ ظَلَم؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي:
وأَرَى لَهَا دَارا بأَغْدِرةِ السِّي
دانِ لم يَدْرُسْ لَهَا رَسْمُإلاَّ رَماداً هامِداً دَفَعَتْ
عَنهُ الرِّياحَ خَوالِدٌ سُحْمُوقد ذَكَرَ المصنِّفُ إلاَّ وأَحْكامَها فِي تَرْكيبِ (ال ل) ، ومَرَّ الكَلامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ.
(وزائدَةٍ: حَراجِيجُ مَا تَنْفَكُّ إِلاَّ مُناخَةً على الْخَسْف أَو نَرْمِي بهَا تلَداً خَفْرَا) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المُسْتَثْنَى المُفَرَّغُ الَّذِي يَجِيءُ بعْدَ إلاَّ فِي كَلامِ غَيْر مُوجَب إِذا كانَ المُسْتَثْنى مِنْهُ غَيْر مَذْكُور نَحْو: مَا جاءَني إلاَّ زيْدٌ، ويُعْرَبُ المُسْتَثْنى على حَسَبِ مُقْتَضى العَوامِل؛ وسُمِّي مُفَرّغاً لأنَّه فرَّغَ العامِلَ عَن العَمَلِ فيمَا قَبْل إلاَّ، أَو لتَفْريغِ العَامِل عَن المَعْمولِ للمُسْتَثْنى، وَإِذا كانَ المُسْتَثْنى ليسَ مِن الأوَّل وكانَ أَوَّله مَنْفياً يَجْعَلُونَه كالبَدَلِ؛ وَمن ذلكَ قولُ الشَّاعر:
وبَلْدةٍ ليسَ بهَا أَنِيسٌ
إلاَّ اليَعافِيرُ وإلاَّ العِيسُ وأَمَّا قولهُ تَعَالَى: {إلاَّ قَوْمَ يُونُسَ} ؛ فقالَ الفرَّاء: نُصِب لأنَّهم مُنْقطِعُونَ ممَّا قَبْل.
وتأْتي إلاَّ بمعْنَى لمَّا كَقَوْلِه تَعَالَى: {إنْ كلّ إلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلُ} ، وَهِي فِي قَراءَةِ عبدِ اللهاِ: إنْ كُلُّهم لمَّا كذَّبَ الرُّسُلَ. كَمَا إنَّ تأْتي بمعْنَى إلاَّ فِي قولهِ تَعَالَى: {إِن كّل نَفْسٍ لمَا عَلَيْهَا حافِظ} .
وَقَالَ ثَعْلب: حَرْفٌ مِن الاسْتِثْناءِ تَرْفَع بِهِ العَرَبُ وتَنْصبِ، لُغتانِ فَصِيحتانِ، وَهُوَ قَوْلك: أَتانِي إخْوتُك إلاَّ أَنْ يكونَ زيْداً وزيدٌ، فمَنْ نَصَبَ أَرادَ إلاَّ أنْ يكونَ الأمْرُ زيدا، ومَنْ رَفَعَ جعلَ كانَ تامَّةً مُكْتَفِيَةً عَن الجزاءِ باسْمِها وسُئِلَ ثَعْلب عَن حَقيقَةِ الاسْتِثْناء إِذا وَقَع بإلاَّ مكرَّراً مَرَّتَيْن أَو ثَلَاثًا أَو أَرْبعاً فَقَالَ: الأوَّل حَطٌّ، والثَّاني زيادَةٌ، والثَّالثُ حَطٌّ، والَّرابعُ زيادَةٌ، إلاَّ أَنْ تجعلَ بعضَ إلاَّ إِذا جُزْت الأوَّل بمعْنَى الأوَّل فيكونُ ذلكَ الاسْتِثْناء زِيادَةٌ لَا غَيْر، قَالَ: وأَمَّا قولُ أَبي عبيدَةَ فِي إلاَّ الأُولى أنّها تكونُ بمعْنَى الواوِ فَهُوَ خَطَأٌ عنْدَ الحذَّاقِ.

إلا: الأزهري: إلا تكون استثناء، وتكون حرف جزاء أَصلها إن لا ، وهما

معاً لا يُمالان لأَنهما من الأَدواتِ والأَدواتُ لا تُمالُ مثل حتى وأَما

وأَلا وإذا ، لا يجوز في شيء منها الإمالة أَلف ليست بأَسماء، وكذلك

إلى وعلى ولَدَى الإمالة فيها غير جائزة. وقال سيبويه: أَلق إلى وعلى

منقلبتان من واوين لأَن الأَلفات لا تكون فيها الإِمالة، قال: ولو سمي به

رجل قيل في تثنيته أَلَوانِ وعَلَوانِ ، فإذا اتصل به المضمر قلبته فقلت

إلَيْكَ وْعَلَيْكَ ، وبعض العرب يتركه على حاله فيقول إلاك وعَلاك ؛ قال

ابن بري عند قول الجوهريّ لأَنَّ الأَلفات لا يكون فيها الإِمالة، قال :

صوبه لأَن أَلِفَيْهِما والأَلِفُ في الحروف أَصل وليست بمنقلبة عن ياء

ولا واو ولا زائدة، وإنما قال سيبويه أَلف إلى وعلى منقلبتان عن واو إذا

سميت بهما وخرجا من الحرفية إلى الاسمية، قال: وقد وَهِمَ الجوهري فيما

حكاه عنه، فإذا سميت بها لَحِقَت بالأَسماء فجُعِلَتْ الأَلف فيها منقلبة

عن الياء وعن الواو نحو بَلَى وإلى وعلى، فما سُمِع فيه الإمالة يثنى

بالياء نحو بَلَى، تقول فيها بَلَيانِ، وما لم يُسمع فيه الإمالة ثني بالواو

نحو إلى وعلى، تقول في تثنيتهما اسمين إلَوانِ وعَلَوانِ . قال الأَزهري: وأَما مَتَى وأَنَّى فيجوز فيهما الإمالة لأَنهما مَحَلاَّنِ

والمحالُّ أَسماء ، قال: وبَلَى يجوز فيها الإمالة لأَنها ياء زيدت في بل، قال: وهذا كله قول حذاق النحويين ، فأَما إلا التي أَصلها إنْ فإنها تلي

الأَفعال المُسْتَقْبَلَة فتجزمها ، من ذلك قوله عز وجل: إلا تَفْعَلوه

تَكُنْ فِتنة في الأرض وفساد كبير ؛ فَجَزْمُ تفعلوه وتكن بإلاَّ كما تفعل

إن التي هي أُمّ الجزاء وهي في بابها . الجوهري: وأَما إلا فهي حرف

استثناء يُستثنى بها على خمسة أَوجه: بعد الإيجاب وبعد النفي والمُفَرَّغِ

والمُقَدَّمِ والمُنْقَطِع؛ قال ابن بري: هذه عبارة سيئة، قال: وصوابها

أَن يقول الاستثناء بإلاَّ يكون بعد الإيجاب وبعد النفي متصلاً ومنقطعاً

ومُقَدَّماً ومؤخراً، وإلا في جميع ذلك مُسَلِّطة للعامل ناصِبة أَو

مُفَرَّغة غير مُسَلِّطة، وتكون هي وما بعدها نعتاً أَو بدلاً؛ قال الجوهري

فتكون في الاستثناء المنقطع بمعنى لكن لأَن المُسْتَثْنَى من غير جنس

المُسْتَثْنَى منه، وقد يُوصفُ بإلاَّ ، فإن وصَفْتَ بها جَعلْتها وما

بعدها في موضع غير وأَتبعت الاسم بعدها ما قبله في الإعراب فقلت جاءني القومُ

إلا زيدٌ ، كقوله تعالى: لو كان فيهما آلهةٌ إلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا ؛

وقال عمرو بن معديكرب :

وكلُّ أخٍ مُفارِقُه أَخُوه، * لَعَمْرُ أَبِيكَ إلاَّ الفَرْقدانِ

كأَنه قال: غير الفَرْقَدَيْنِ. قال ابن بري: ذكر الآمِدي في المؤتَلِف

والمُخْتَلِف أَنّ هذا البيت لحضرمي بن عامر ؛ وقبله :

وكلُّ قَرينةٍ قُرِنَتْ بأُخْرَى ،

وإن ضَنَّت، بها سَيفَرَّقانِ

قال: وأَصل إلاَّ الاستثناء والصفةُ عارضةٌ ، وأصل غير صفةٌ والاستثناء

عارضٌ ؛ وقد تكون إلاَّ بمنزلة الواو في العطف كقول المخبل :

وأَرَى لها داراً بأَغْدِرةِ الـ

سِّيدان لم يَدْرُسْ لها رَسْمُ

إلاَّ رَماداً هامداً دَفَعَتْ ،

عنه الرِّياحَ ، خَوالِدٌ سُحَمُ

يريد: أَرَى لها داراً ورَماداً ؛ وآخر بيت في هذه القصيدة :

إنَّي وجَدْتُ الأَمْرَ أَرْشَدُه

تَقْوَى الإلهِ ، وشَرُّه الإِثْمُ

قال الأزهري: أَما إلاَّ التي هي للإستثناء فإنها تكون بمعنى غَيْر ،

وتكون بمعنى سِوَى ، وتكون بمعنى لَكِن ، وتكون بمعنى لَمّا ، وتكون

بمعنى الاستثناء المَحْضِ . وقال أبو العباس ثعلب: إذا اسْتَثْنَيْتَ بإلاَّ

من كلام ليس في أَوّله جَحْدٌ فانصب ما بعد إلا، وإذا استثنيت بها من

كلام أَوّلُه جحد فارفع ما بعدها ، وهذا أَكثر كلام العرب وعليه العمل ؛ من

ذلك قوله عز وجل: فشَرِبُوا منه إلاَّ قَلِيلاً منهم ؛ فنصب لأَنه لا

جحد في أَوّله ؛ وقال جل ثناؤه: ما فعَلُوه إلاَّ قَليلٌ منهم؛ فرفع لأن

في أَوّله الجحد ، وقس عليهما ما شاكلهما ؛ وأَما قول الشاعر :

وكلُّ أَخ مفارقه أَخوه، * لعَمر أَبيك إلا الفرقدان

فإن الفراء قال: الكلام في هذا البيت في معنى جحد ولذلك رفع بإلا كأَنه

قال ما أَحَدٌ إلا مُفارِقُه أَخُوه إلا الفَرْقَدانِ فجعلها

مُتَرْجِماً عن قوله ما أَحَدٌ ؛ قال لبيد :

لو كانَ غَيْرِي ، سُلَيْمَى ، اليومَ غَّيْرَه

وَقْعُ الحوادِثِ إلا الصَّارِمُ الذَّكَرُ

جعله الخليل بدلاً من معنى الكلام كأَنه قال: ما أَحد إلا يتغير من وقع

الحوادث إلاّ الصارمُ الذكَرُ، فإلاَّ ههنا بمعنى غير، كأَنه قال غيري

وغيرُ الصارمِ الذَّكرِ. وقال الفراء في قوله عز وجل: لو كان فيهما آلهة

إلا الله لفسدنا ، قال: إلا في هذا الموضع بمنزلة سوى كأَنك قلت لو كان

فيهما آلهةٌ سِوَى الله لفَسَدَنا ، قال أَبو منصور: وقال غيره من

النحويين معناه ما فيهما آلهةٌ إلا اللهُ ، ولو كان فيهما سِوَي الله لفسدنا ،

وقال الفراء: رَفْعُه على نِيَّةِ الوصل لا الانْقطاع من أوّل الكلام،

وأما قوله تعالى: لئلاّ يكونَ للناس عليكم حُجَّةٌ إلاَّ الذين ظلموا

منهم فلا تَخْشَوْهُم ؛ قال الفراء: قال معناه إلاّ الذين ظلموا فإنه لا

حجة لهم فلا تَخْشَوْهُم، وهذا كقولك في الكلام الناس كلُّهم لك حامدُون

إلاَّ الظالِمَ لك المعتدي، فإن ذلك لا يُعتدُّ بتركه الحمد لموضع

العداوة، وكذلك الظالم لا حجة له وقد سمي ظالماً ؛ قال أَبو منصور: وهذا صحيح،

والذي ذهب إليه الــزجاج فقال بعدما ذكر قول أَبي عبيدة والأَخفش: القول

عندي في هذ واضح، المعنى لئلاَّ يكونَ للناس عليكم حجةٌ إلاَّ من ظلم

باحتجاجه فيما قد وضح له، كما تقول ما لَكَ عليَِّ حجةٌ إلاَّ الطلمُ وإلاَّ

أن تَظْلِمَني، المعنى ما لك عليَّ حجةٌ البتة ولكنك تَظلِمُني، وما لك

عليَّ حجةٌ إلاَّ ظُلمي، وإنما سَمَّى ظلمه هنا حجة لأن المحتج به سماه

حجةً، وحُجَّتُه داحضة عند الله ، قال الله تعالى: حُجَّتهم داحضةٌ عند

ربهم ؛ فقد سميت حجةً إلاَّ أَنها حجةُ مُبْطِل، فليست بحجة موجبة حقًّا،

قال: وهذا بيان شافٍ إن شاء الله تعالى. وأَما قوله تعالى: لا يَذُوقُون

فيها الموتَ إلاَّ المَوْتَةَ الأُولى، وكذلك قوله تعالى: ولا تَنْكِحوُا

ما نَكَح آباؤكم من النساء إلاَّ ما قد سَلَفَ ؛ أَراد سوى ما قد سلف .

وأَما قوله تعالى: فلولا كانت قريةٌ آمَنَتْ فنَفَعَها إيمانُها إلاَّ

قَوْمَ يُونُسَ ؛ فمعناه فهَلاَّ كانت قريةٌ أَي أَهلُ قرية آمنُوا ،

والمعنى معنى النفي أَي فما كانت قريةٌ آمنوا عند نزول العذاب بهم فنفعها

إيمانها ، ثم قال: إلا قومَ يونسَ ، استثناء ليس من الأَوّل كأَنه قال: لكن

قومُ يُونُسَ لمَّا آمنُوا انقطعوا من سائر الأُمم الذين لم يَنْفَعْهم

إيمانُهم عند نزول العذاب بهم ؛ ومثله قول النابغة :

عَيّتْ جَواباً ، وما بالرَّبْع من أَحدٍ

إلاَّ أَواريَّ لأْياً ما أُبَيِّنُها

(* قوله «عَيَّت جواباً إلخ هو عجز بيت صدره: وقفتُ فيها أَصَيلاناً

أُسائلها . وقوله: إلا الأَواريّ إلخ هو صدر بيت عجزه: والنُؤيَ كالحَوضِ

في المظلومةِ الجَلَدِ .)

فنصَب أَواريَّ على الانقطاع من الأَوّل ، قال: وهذا قول الفراء وغيره

من حذاق النحويين ، قال: وأَجازوا الرفع في مثل هذا ، وإن كان المستثنى

ليس من الأوّل وكان أَوّله منفيًّا يجعلونه كالبدل ؛ ومن ذلك قول الشاعر:

وبَلْدَةٍ ليس بها أَنِيسُ

إلا اليَعافِيرُ وإلاَّ العِيسُ

ليست اليَعافيرُ والعِيسُ من الأنِيس فرفَعَها ، ووجْهُ الكلام فيها

النَّصبُ. قال ابن سلام: سأَلت سيبويه عن قوله تعالى: فلولا كانت قريةٌ

آمَنَتْ فنَفَعَها إيمانُها إلاَّ قَومَ يُونُسَ ، على أَيّ شيء نصب؟ قال

إذا كان معنى قوله إلاَّ لكنْ نُصب ، قال الفراء: نُصب إلا قومَ يونس

لأَنهم منقطعون مما قبل إذ لم يكونوا من جِنْسه ولا من شَكْله ، كأَن قومَ

يونس منقطعون من قَوْمِ غيره من الأَنبياء ، قال: وأَمَّا إلاَّ بمعنى

لمَّا فمِثل قول الله عز وجل: إنْ كللٌّ إلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ ؛ وهي

في قراءة عبد الله إنْ كُلُّهم لمَّا كذَّبَ الرُّسُلَ، وتقول: أَسأَلُك

باللهِ إلاَّ أَعْطَيْتَني ولَمَّا أَعطيتني بمعنى واحد. وقال أَبو العباس

ثعلب: وحرف من الاستثناء تَرفع به العربُ وتَنْصِبُ لغتان فصيحتان، وهو

قولك أَتاني إخْوَتُك إلاَّ أن يكون زيداً وزيدٌ، فمن نَصب أَراد إلاَّ

أَن يكون الأَمْرُ زيداً ، ومن رفع به جعل كان ههنا تامة مكتفية عن الخبر

باسمها، كما تقول كان الأَمر، كانت القصة. وسئل أَبو العباس عن حقيقة

الاستثناء إذا وقع بإلا مكرّراً مرتين أَو ثلاثاً أَو أَربعاً فقال :

الأَوّل حَطٌّ، والثاني زيادةٌ ، والثالث حَطٌّ، والرابع زيادة، إلا أَن تجعل

بعض إلاَّ إذا جُزْت الأَوّل بمعنى الأوّل فيكون ذلك الاستثناء زيادة لا

غير ، قال: وأَما قول أَبي عبيدة في إلاَّ الأُولى إنها تكون بمعنى

الواو فهو خطاً عند الحذاق. وفي حديث أنس، رضي الله عنه: أَن النبي ، صلى

الله عليه وسلم ، قال أَما إنَّ

(*قوله «أما إن» في النهاية: ألا ان.)

كلَّ بناءٍ وَبالٌ على صاحبه إلاَّ ما لا إلاَّ ما لا

(* قوله «إلا ما لا

إلخ» هي في النهاية بدون تكرار.) أَي إلاَّ ما لا بُدَّ منه للإنسان من

الكِنّ الذي تقُوم به الحياة.

إلى

Entries on إلى in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 5 more
(إلى) : التِّغلِيَةُ: أن تُسَلِّمَ من بَعِيد وتُشِيرَ، قال مُدْركٌ:
فتَغْدُو تُغَلِّي بالسَّلامِ كأَنَّها ... عَقيلَةُ بَيْضٍ لم تَدَنَّسْ ثِيابُها. 
(إلى) - وفي الحديث: "والشَّرُّ ليسَ إليْك".
قال الخَلِيلُ: معناه: لا يُتَقَرَّبُ به إليك. وقال غَيرُه: هو كقَوْل القائِلِ: فلان إلى بَنى تَمِيم، إذا كان عِدادُه فيهم وصَغْوهُ معهم، كما يقول الرجلُ لِصَاحِبِه: أَنَا بِك وإليك: أي الْتِجائِي وانْتِمائى إليك.
- في الحديث: "كانوا يَجْتَبّون أَلْيات الغَنَم أَحياءً".
الأَلْيات: جمع الأَلْية، ويَجْتَبّون ويَجُبّون: أي يَقطعَون ويَسْتَأصِلُون.
- وفي حَديثِ ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "اللَّهُمَّ إليك.
: أي خُذْنى إليك، أو أشكُو إليك.
وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: "أنَّه كان يقوم له الرجلُ من إليَتِه، فما يَجِلسُ في مَجلِسه". قال ابنُ الأَعرابى: إنما هو من إِلْيِه: أي مِنْ ذاتِ نفسه، ويروى: من لِيَته ويُذكَر في باب اللَّام.
- في حديث البَراء "السُّجودُ على أَلْيَتَى الكَفِّ.
أراد أَليةَ الِإبهام وضَرَّةَ الخِنْصر، فغَلَّب كالعُمَرَيْن والقَمَرين.
إلى: حرفُ جَرٍّ يَأْتِي لاِنتهاءِ الغايةِ زَمَانِيَّةً: {ثم أتِمُّوا الصِّيامَ إلى الليلِ} ، ومكانِيَّةً: {من المسجِدِ الحرامِ إلى المسجِدِ الأقْصَى} ، وللمَعِيَّةِ: وذلك إذا ضَمَمْتَ شيئاً إلى آخَرَ: {مَن أَنْصارِي إلى الله} ، الذَّوْدُ إلى الذَّوِدِ إِبِلٌ، وللتَّبْيِينِ: وهي المُبَيِّنَةُ لِفاعِلِيَّةِ مجرورِها بعدَ ما يُفِيدُ حُبًّا أو بُغْضاً من فِعْلِ تَعَجُّبٍ أو اسمِ تَفْضيلٍ: {ربِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَي} ، ولِمُرَادَفَةِ اللامِ: {والأمرُ إلَيْكِ} ، ولِمُوافَقَةِ في: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يومِ القيامةِ} ، وللاِبْتِداءِ بها، قال:
تقولُ وقد عالَيْتُ بالكُورِ فَوْقَها ... أيُسْقَى فلا يَرْوَى إليَّ ابنُ أحْمَرَا.
أي مِنِّي، ولِمُوافَقَةِ عندَ، قال:
أمْ لا سَبِيلَ إلى الشَّبابِ وذِكْرُهُ ... أشْهَى إليَّ من الرَّحِيقِ السَّلْسَلِ
وللتَّوْكِيدِ، وهي الزائدةُ: {فاجْعَلْ أفْئدَةً من الناسِ تَهْوَى إليهم} بفتح الواوِ، أي: تَهْواهُم.
وإليكَ عَنِّي، أي: أمْسِكْ، وكُفَّ.
وإليكَ كذا، أي: خُذْهُ.
واذْهَبْ إليكَ، أي: اشْتَغِلْ بنفسِكَ.
إلى: إلى: حرف من حروف الصّفات. والآلاء: النّعم، واحدتُها: إِلىً. وأَليّة: يمين ومنها أُلْوة، قال:

يكذِّب أقوالي ويحنث أُلْوَتي 

وتفتح الهمزةُ أَيضاً، وقال:

أتاني على النّعمان جَوْرُ أَليّةٍ ... يجور بها من مُتْهِمٍ بعدَ مُنْجِدِ 

والأليّة: محمولةٌ على فَعُولة، وأَلْوة على فَعْلَةٍ، والفِعْل: آلَيْت إيلاء. وتقول: ما ألَّيْتُ عن الجهْد في حاجتك. وما أَلَوْتك نصحاً، والمَصْدَرُ: الأُلِيُّ والأُلُوّ، بمنزلة العُتِيّ والعُتُوّ، إلاّ أنّ الأُلِيّ أكثر، وقال في الفترة والعَجْز:

آلٍ وما في ضَبْرها أُلِيُّ

ولولا اضطرارُه إلى إقامة البَيْت لكان البَيْت قد وَصَفه بالعجز وهو يُريدُ معنىً غير آل. 

والأَلُوّة: عُودٌ يدخّن به ويُتَبَخَّر يُسَمَّى عُودَ الأَلُوّة، وهو أَجْوَدُ العُود. [وألا يألو، أي: لم يَدَعْ] قال:

نحن فضلنا جهدنا لم نأتَلِهْ 

وتقول عن الأئتلاء: تألّى، إذا اجترأ على أمر غيب فحلف عليه. والائتلاء والإيلاء واحد. والأَلْيةُ: أَلْيَةُ الشّاة وأَلْيةُ الإنسان. وكَبْشٌ أليان، ونعجةٌ أليانة، ويجوز في الشِّعْر: آلَى بوزن أفعل، وألياء بوزن فَعْلاء. وأَلْيَةُ الخِنْصِر: اللّحمة التي تحتها، وهي ألية اليد. والمِئلاة: خرقة مع النائحة سوداء تُشير بها، والجميع: المآلي، قال :

كأن مصفحات في ذراه ... وأنواحا عليهن المآلي
إلى
إلى: حرف يحدّ به النهاية من الجوانب الست، وأَلَوْتُ في الأمر: قصّرت فيه، هو منه، كأنه رأى فيه الانتهاء، وأَلَوْتُ فلانا، أي: أوليته تقصيرا نحو: كسبته، أي: أوليته كسبا، وما ألوته جهدا، أي: ما أوليته تقصيرا بحسب الجهد، فقولك: «جهدا» تمييز، وكذلك: ما ألوته نصحا. وقوله تعالى: لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا
[آل عمران/ 118] منه، أي: لا يقصّرون في جلب الخبال، وقال تعالى: وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ
[النور/ 22] قيل: هو يفتعل من ألوت، وقيل: هو من: آليت: حلفت. وقيل: نزل ذلك في أبي بكر، وكان قد حلف على مسطح أن يزوي عنه فضله .
وردّ هذا بعضهم بأنّ افتعل قلّما يبنى من «أفعل» ، إنما يبنى من «فعل» ، وذلك مثل:
كسبت واكتسبت، وصنعت واصطنعت، ورأيت وارتأيت.
وروي: «لا دريت ولا ائتليت» وذلك:
افتعلت من قولك: ما ألوته شيئا، كأنه قيل: ولا استطعت.
وحقيقة الإيلاء والأليّة: الحلف المقتضي لتقصير في الأمر الذي يحلف عليه. وجعل الإيلاء في الشرع للحلف المانع من جماع المرأة، وكيفيته وأحكامه مختصة بكتب الفقه.
فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ
[الأعراف/ 69] أي:
نعمه، الواحد: ألًا وإِلًى، نحو أناً وإنًى لواحد الآناء. وقال بعضهم في قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [القيامة/ 22- 23] :
إنّ معناه: إلى نعمة ربها منتظرة، وفي هذا تعسف من حيث البلاغة .
و «أَلَا» للاستفتاح، و «إِلَّا» للاستثناء، وأُولَاءِ في قوله تعالى: ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ [آل عمران/ 119] وقوله: أولئك: اسم مبهم موضوع للإشارة إلى جمع المذكر والمؤنث، ولا واحد له من لفظه، وقد يقصر نحو قول الأعشى:
هؤلا ثم هؤلا كلّا أع طيت نوالا محذوّة بمثال 
إ ل ى : وَإِلَى مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي تَكُونُ لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ تَقُولُ سِرْت إلَى الْبَصْرَةِ فَانْتِهَاءُ السَّيْرِ كَانَ إلَيْهَا وَقَدْ يَحْصُلُ دُخُولُهَا وَقَدْ لَا يَحْصُلُ
وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُضْمَرِ قُلِبَتْ الْأَلِفُ يَاءً وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ مِنْ الضَّمَائِرِ ضَمِيرُ الْغَائِبِ فَلَوْ بَقِيَتْ الْأَلِفُ وَقِيلَ زَيْدٌ ذَهَبْت إلَاه لَالْتَبَسَ بِلَفْظِ إلَهٍ الَّذِي هُوَ اسْمٌ وَقَدْ يَكْرَهُونَ الِالْتِبَاسَ اللَّفْظِيَّ فَيَفِرُّونَ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُونَ الِالْتِبَاسَ الْخَطِّيَّ ثُمَّ قُلِبَتْ مَعَ بَاقِي الضَّمَائِرِ لِيَجْرِيَ الْبَابُ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ.
وَحَكَى ابْنُ السَّرَّاجِ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُمْ قَلَبُوا إلَيْك وَلَدَيْك وَعَلَيْك لِيُفَرِّقُوا بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْمُضْمَرِ لِأَنَّ الْمُضْمَرَ لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ بَلْ يَحْتَاجُ إلَى مَا يَتَوَصَّلُ بِهِ فَتُقْلَبُ الْأَلِفُ يَاءً لِيَتَّصِلَ بِهَا الضَّمِيرُ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَخَثْعَمٌ بَلْ وَكِنَانَةُ لَا يَقْلِبُونَ الْأَلِفَ تَسْوِيَةً بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْمُضْمَرِ وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ يَاءٍ سَاكِنَةٍ مَفْتُوحٍ مَا قَبْلَهَا يَقْلِبُونَهَا أَلِفًا فَيَقُولُونَ إلَاك وَعَلَاكَ وَلَدَاكَ وَرَأَيْت الزَّيْدَانِ وَأَصَبْت عَيْنَاهُ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
طَارُوا عَلَاهُنَّ فَطِرْ عَلَاهَا 
أَيْ عَلَيْهِنَّ وَعَلَيْهَا وَتَأْتِي إلَى بِمَعْنَى عَلَى وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الإسراء: 4] وَالْمَعْنَى وَقَضَيْنَا عَلَيْهِمْ وَتَأْتِي بِمَعْنَى عِنْدَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 33] أَيْ ثُمَّ مَحِلُّ نَحْرِهَا عِنْدَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَيُقَالُ هُوَ أَشْهَى إلَيَّ مِنْ كَذَا أَيْ عِنْدِي وَعَلَيْهِ يَتَخَرَّجُ قَوْلُ الْقَائِلِ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى سَنَةٍ وَالتَّقْدِيرُ عِنْدَ سَنَةٍ أَيْ عِنْدَ رَأْسِهَا فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ سَنَةٍ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. 
إلى: إذا استعمل هذا الحرف بمعنى حتى لانتهاء الغاية فقد تسبق أحيانا بالواو الرابطة ففي كليلة ودمنة ((243)) مثلا: ومنذ مجيئه والى الآن لم يطلع له على خيانة. (كما في العبرية إلاّ وإلى).
وحين تكرر إلى فمعناها حتى، ففي مملوك (1: 34) مثلا: عدة من مائتي فارس إلى مائة فارس إلى سبعين فارس.
ومرادف عند إذا أرادوا استعمالها بهذا المعنى (انظر لين) ففي المقري (1: 578) مثلا: رجل إلى جانبه أي عند جانبه.
ومرادف بعد، ففي أخبار ((44)) مثلا: مات إلى أيام يسيرة، أي بعد أيام يسيرة. وفي المقرى (1: 465): فلم ينتبهوا إليه إلا إلى زمن، أي بعد زمن.
بمعنى حسب، بمقدار، باعتبار، ففي المقدمة (2: 48) مثلا: وكانت دنانير الفرس ودراهمهم بين أيديهم يردونها في معاملتهم إلى الوزن.
ومعناها في الرهان: مقابل، بدل، ضد، ففي ألف ليلة (برسل 4: 177) مثلا: والرهان بيني وبينك بستان النزه إلى قصرك قصر التماثيل، (لأن هذا هو الصواب في قراءتها كما قال لين وهو مصيب، وليس: وقصر، وقد ترجمها لين بما معناه: ((يكون رهاننا أنى أراهن ببستان النزه مقابل قصرك قصر التماثيل)).
وتستعمل إلى بدل ((ل)) فيقال مثلا: ردي إلى الجواب = ردي للجواب. وانقاد إليه = انقاد له. (انظر فليشر في تعليقه على المقري 1: 310، بريشت 181، 182).
كان إلى: بلغ، وصل، ففي لطائف الثعالبي ((68)) مثلا حيث يقول علي ليؤكد أن الرجال قد أصبحوا في كل جيل منهم أقصر من الذين قبلهم: ((كنت إلى منكب أبي، وكان أبي إلى منكب جدي)).
كان إلى: أي تابع، بمعنى كان مضموماً إلى، ويؤيد هذا المعنى ما جاء في البلاذري ((132)): وذكروا أن الجزيرة كانت إلى قنسرين، أي تابعة لها. قارن هذا بقوله (ص1): ولم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى الخ. غير إنه كثيراً ما يحذف الفعل كأن يقال: الزراعة وما إليها، أي وما يتبعها ويختص بها. (ابن العوام 1: 10) ومثله: ومن إليهم (بربر 1: 2) وقد تكررت مرتين، 3: 28، 139، وفي الحلل المراكشية (31ق) يقول بعد أن ذكر أسماء عدة مدن في الثغر الأعلى: وما إلى ذلك كله. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (57ق): فاحتشد جميع أهل شرق الأندلس ومن إليه. (بتجرس 130، 131، بربر 1: 32، 41، 45 الخ، ابن بطوطة 4: 273، أماري ديب 87، 88، 89، 131، وأمثلة أخرى في بحوثي 1: 75، رقم 1 الطبعة الأولى). وهذا التعبير بإيجاز الحذف يكثر استعماله كثرة لم يتصورها ويجرز، وقد خلط يونج بينه وبين ما سبقه. وقد حرفه وغيره بعض المحققين الناشرين، من غير ما سبب، مثل دي ساسي، ديب 9: 470، وناشري رحلة ابن بطوطة 2: 138، (انظر التعليقات)، وفليشر في تعليقاته على أماري 497، (غير أن فليشر قد اعترف بخطئه في الملحق).
وإيجاز حذف آخر نجده في رياض النفوس (99ق): فقالوا: الشيخ يدعوك، فقال: إليه، فقد حذف هنا الفعل لنذهب.
وفي جمل مثل: كان إلى الطول ما هو، انظرها في: ما.

إلى: حرف خافض وهو مُنْتَهىً لابتداء الغاية، تقول: خرجت من الكوفة إلى

مكة، وجائز أَن تكون دخلتها، وجائز أَن تكون بلغتها ولم تدْخُلْها لأَنّ

النهاية تشمل أَول الحدّ وآخره، وإنما تمنع من مجاوزته. قال الأزهري :

وقد تكون إلى انتهاء غايةٍ كقوله عز وجل: ثم أَتِمُّوا الصِّيامَ إلى

الليلِ. وتكون إلى بمعنى مع كقوله تعالى: ولا تأْكلوا أَموالهم إلى

أَموالِكم؛ معناه مع أَموالِكم، وكقولهم: الذَّوْدُ إلى الذَّوْدِ إبِلٌ. وقال

الله عز وجل: مَن أَنصاري إلى الله؛ أَي مع اللهِ. وقال عز وجل: وإذا

خَلَوْا إلى شياطينهم. وأَما قوله عز وجل: فاغسِلوا وجوهَكُم وأَيَدِيَكم

إلى المرافِق وامْسَحُوا برُؤوسكم وأَرْجُلِكم إلى الكعبينِ؛ فإن العباس

وجماعة من النحويين جعلوا إلى بمعنى مع ههنا وأَوجبوا غسْلَ المَرافِق

والكعبين ، وقال المبرد وهو قول الــزجاج: اليَدُ من أَطراف الأَصابع إلى

الكتف والرِّجل من الأَصابع إلى أَصل الفخذين، فلما كانت المَرافِق

والكَعْبانِ داخلة في تحديد اليدِ والرِّجْل كانت داخِلةً فيما يُغْسَلُ

وخارِجَةً مما لا يُغسل ، قال: ولو كان المعنى مع المَرافِق لم يكن في المَرافِق

فائدة وكانت اليد كلها يجب أَن تُغسل، ولكنه لَمَّا قيل إلى المَرافِق

اقتُطِعَتْ في الغَسْل من حدّ المِرْفَق. قال أَبو منصور: وروى النضر عن

الخليل أَنه قال إذا اسْتأْجرَ الرجلُ دابَّةً إلى مَرْوَ ، فإذا أَتى

أَدناها فقد أَتى مَرْوَ، وإذا قال إلى مدينة مرو فإذا أَتى باب المدينة فقد

أَتاها. وقال في قوله تعالى: اغسلوا وجوهكم وأَيديكم إلى المرافق؛ إنَّ

المرافق فيما يغسل. ابن سيده قال إلى مُنتهى لابتداء الغاية. قال سيبويه:

خرجت من كذا إلى كذا، وهي مِثْلُ حتى إلاَّ أَن لحتى فِعلاً ليس لإلى.

ونقول للرجل: إنما أَنا إليك أَي أَنت غايتي ، ولا تكونُ حتى هنا فهذا

أَمْرُ إلى وأَصْلُه وإن اتَّسَعَتْ، وهي أَعمُّ في الكلام من حتى، تقول :

قُمْتُ إليه فتجعله مُنْتَهاك من مكانك ولا تقول حَتَّاه. وقوله عز وجل:

مَن أَنصاري إلى الله؛ وأَنت لا تقول سِرْتُ إلى زيد تريد معه، فإنما جاز

مَن أَنصاري إلى الله لما كان معناه مَن ينضافُ في نُصرتي إلى الله فجاز

لذلك أَن تأْتي هنا بإلى؛ وكذلك قوله تعالى: هل لَكَ إلى أَن تَزَكَّى؛

وأَنت إنما تقول هل لك في كذا، ولكنه لما كان هذا دعاء منه، صلى الله عليه

وسلم ، له صار تقديره أَدعوك أَو أُرْشِدُكَ إلى أَن تزكَّى؛ وتكون إلى

بمعنى عند كقول الراعي :

صَناعٌ فقد سادَتْ إليَّ الغوانِيا

أَي عندي. وتكون بمعنى مع كقولك: فلانٌ حليمٌ إلى أَدبٍ وفقْهٍ؛ وتكون

بمعنى في كقول النابغة:

فلا تَتْرُكَنِّي بالوَعِيدِ كأَنَّني

إلى الناسِ مَطْلِيٌّ به القارُ أَجْرَبُ

قال سيبويه: وقالوا إلَيْكَ إذا قلت تَنَحَّ، قال: وسمعنا من العرَب

مَن يقال له إلَيْكَ، فيقول إلي، كأَنه قيل له تَنَحَّ، فقال أَتَنَحَّى ،

ولم يُستعمل الخبر في شيء من أَسماء الفعل إلاَّ في قول هذا الأَعرابي.

وفي حديث الحج: وليس ثَمَّ طَرْدٌ ولا إلَيْكَ إلَيْكَ؛ قال ابن الأثير:

هو كما تقول الطريقَ الطريقَ، ويُفْعَل بين يدي الأُمراء، ومعناه تَنَحَّ

وابْعُدْ، وتكريره للتأْكيد؛ وأَما قول أَبي فرعون يهجو نبطية استسقاها

ماء:

إذا طَلَبْتَ الماء قالَتْ لَيْكا،

كأَنَّ شَفْرَيْها، إذا ما احْتَكَّا،

حَرْفا بِرامٍ كُسِرَا فاصْطَكَّا

فإنما أَراد إلَيْكَ أَي تَنَحَّ، فحذف الأَلف عجمة؛ قال ابن جني: ظاهر

هذا أَنَّ لَيْكا مُرْدَفة، واحْتَكّا واصْطَكا غير مُرْدَفَتَين، قال:

وظاهر الكلام عندي أَن يكون أَلف ليكا رويًّا، وكذلك الأَلف من احتكا

واصطكا رَوِيٌّ، وإن كانت ضمير الاثنين؛ والعرب تقول إلَيْكَ عني أَي

أَمْسِكْ وكُفَّ، وتقول: إليكَ كذا وكذا أَي خُذْه؛ ومنه قول القُطامي:

إذا التَّيَّارُ ذو العضلاتِ قُلْنا:

إلَيْك إلَيْك، ضاقَ بها ذِراعا

وإذا قالوا: اذْهَبْ إلَيْكَ، فمعناه اشْتَغِلْ بنَفْسك وأَقْبِلْ

عليها؛ وقال الأَعشى:

فاذْهَبي ما إلَيْكِ ، أَدْرَكَنِي الحِلْـ

ـمُ، عَداني عن هَيْجِكُمْ إشْفاقي

وحكى النضر بن شميل عن الخليل في قولك فإني أَحْمَدُ إلَيْكَ الله قال:

معناه أَحمد معك. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه قال لابن عباس، رضي

الله عنهما: إني قائل قولاً وهو إلَيْكَ، قال ابن الأثير: في الكلام إضمار

أَي هو سِرٌّ أَفْضَيْتُ به إلَيْكَ. وفي حديث ابن عمر: اللهم إلَيْكَ

أَي أَشْكو إليك أَو خُذْني إليك. وفي حديث الحسن، رضي الله عنه: أَنه

رأَى من قَوْمٍ رِعَةً سَيِّئَةً فقال اللهم إلَيْكَ أَي اقْبِضْني إليْكَ؛

والرِّعَةُ: ما يَظهر من الخُلُقِ. وفي الحديث: والشرُّ ليس إليكَ أَي

ليس مما يُتقرَّب به إليك، كما يقول الرجل لصاحبه: أَنا منكَ وإليك أَي

التجائي وانْتمائي إليك. ابن السكيت: يقال صاهَرَ فلان إلى بني فلان

وأَصْهَرَ إليهم؛ وقول عمرو:

إلَيْكُم يا بني بَكْرٍ إلَيْكُم،

أَلَمّا تَعْلَموا مِنَّا اليَقِينا؟

قال ابن السكيت: معناه اذهبوا إليكُم وتَباعَدوا عنا. وتكون إلى بمعنى

عند؛ قال أَوس:

فهَلْ لكُم فيها إليَّ، فإنَّني

طَبيبٌ بما أَعْيا النِّطاسِيِّ حِذْيَما

وقال الراعي:

يقال ، إذا رادَ النِّساءُ: خَريدةٌ

صَناعٌ، فقد سادَتْ إليَّ الغَوانِيا

أَي عندي ، وراد النساء: ذَهَبْنَ وجِئن، امرأةٌ رَوادٌ أَي تدخل وتخرج.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.