Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: زجاج

حنف

Entries on حنف in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
ح ن ف: (الْحَنِيفُ) الْمُسْلِمُ وَ (تَحَنَّفَ) الرَّجُلُ أَيْ عَمَلِ عَمَلَ الْحَنِيفِيَّةِ، وَيُقَالُ: اخْتَتَنَ، وَيُقَالُ: اعْتَزَلَ الْأَصْنَامَ وَتَعَبَّدَ. 

حنف


حَنَفَ(n. ac. حَنْف)
a. Inclined, leant on one side.

حَنِفَ(n. ac. حَنَف)
حَنُفَ(n. ac. حَنَاْفَة)
a. Had his feet turned in, was pigeon-toed.

تَحَنَّفَa. Belonged to the sect of Haneefites.
b. Abandoned the worship of idols.
c. [Fī], Was exact in.
حَنَفِيَّةa. The sect of Haneefites.
b. Vessel or tank furnished with taps ( used for
ablutions ).
أَحْنَفُa. Pigeon-toed.

حَنِيْف
(pl.
حُنَفَآءُ)
a. Mussulman.

حَنْفَآءُa. Razor.
b. Bow.
c. Tortoise.

حِنْفِيْش
a. Viper.
ح ن ف : الْحَنَفُ الِاعْوِجَاجُ فِي الرَّجْلِ إلَى دَاخِلٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَالرَّجُلُ أَحْنَفُ وَبِهِ سُمِّيَ وَيُصَغَّرُ عَلَى حُنَيْفٍ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ وَبِهِ سُمِّي أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي عَلَى ظُهُورِ قَدَمَيْهِ وَالْحَنِيفُ الْمُسْلِمُ لِأَنَّهُ مَائِلٌ إلَى الدِّينِ الْمُسْتَقِيمِ وَالْحَنِيفُ النَّاسِكُ. 
حنف: تحنَّف بالأوثان: عبد الأوثان (بوشر).
وتحنِّف بالمر: بالغ في التدقيق والتأنق فيه (محيط المحيط).
تحانف. تحانف الرجل في مشيه (راسموسن اديتام ص16) بمعنى تحنف (لين في مادة حنف في آخر المادة) غير أن الصواب: تحنِّف.
حَنَفِيَّة: صنبور، أنبوبة ذات لولب تزج في ثقب الحوض او ثقب البرميل ليجري منهما الماء (بوشر محيط المحيط). حَنِيفة: الدين الحق (تاريخ البربر 2: 289).
حَنِيِفِيّ: المنتسب إلى الدين الحنيف وهو الإسلام (فوك).
حنف
الحَنَفُ: مَيَلٌ في صَدْرِ القَدَم، والرَّجُلُ أحْنَفُ، وبه سُمِّي الأحْنَفُ. وهو في كُلِّ ذي أرْبَعٍ: في اليَدَيْنِ، ومن الانْسَانْ: من الرِّجْلَيْنِ، والسُّيُوفُ الحَنَفِيَّةُ تُنْسَبُ إليه.
وبَنُو حَنِيْفَةَ: رَهْطُ مُسَيْلِمَةَ. والحنَيِفُْ: المُسْلِمُ - والجَميعُ: الحُنَفَاءُ -، سُمِّي بذلك لأنَّه تَحَنَّفَ عن الأدْيَانِ كُلِّها: أي مال.
والحَنِيْفُ: الحاجُّ، والقَصِيْرُ من الرِّجَالِ. وتَحَنَّفَ: تَعَبَّدَ. والحَسَبُ الحَنِيْفُ: الخالِصُ. والحَنِيْفُ: الحَذّاءُ.
حنف
الحَنَفُ: هو ميل عن الضّلال إلى الاستقامة، والجنف: ميل عن الاستقامة إلى الضّلال، والحَنِيف هو المائل إلى ذلك، قال عزّ وجلّ:
قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً [النحل/ 120] ، وقال:
حَنِيفاً مُسْلِماً [آل عمران/ 67] ، وجمعه حُنَفَاء، قال عزّ وجلّ: وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ [الحج/ 30- 31] ، وتَحَنَّفَ فلان، أي:
تحرّى طريق الاستقامة، وسمّت العرب كلّ من حجّ أو اختتن حنيفا، تنبيها أنّه على دين إبراهيم صلّى الله عليه وسلم، والأحنف: من في رجله ميل، قيل: سمّي بذلك على التّفاؤل، وقيل: بل استعير للميل المجرّد.
[حنف] وفيه: خلقت عبادي "حنفاء" أي طاهري الأعضاء من المعاصي، لا أنهم خلقهم مسلمين لقوله تعالى: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن} وقيل: أراد أنه خلقهم حنفاء مؤمنين عند الميثاق بألست بربكم قالوا بلى، فلا يوجد أحد إلا وهو مقر بأن له ربا وإن أشرك به، واختلفوا فيه وهو جمع حنيف وهو المائل إلى الإسلام الثابت عليه، والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم عليه السلام، وأصل الحنف الميل. ومنه: بعثت "بالحنيفية" السمحة. ج: "حنيفا" أي مخلصاً في عبادته مائلاً عن كل الأديان إلى الإسلام. غ: وقيل لمائل الرجل: أحنف، تفاؤلا. نه وفيه: قال لرجل: ارفع إزارك، قال: إني أحنف، الحنف إقبال القدم بأصابعها على القدم الأخرى.
(ح ن ف) : (الْأَحْنَفُ) الَّذِي أَقْبَلَتْ إحْدَى إبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى (وعَنْ) ابْنِ دُرَيْدٍ الْحَنَفُ انْقِلَابُ ظَهْرِ الْقَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ بَطْنًا وَأَصْلُهُ الْمَيْلُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ سَهْلٍ وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَحَنِيفَةُ تَحْرِيفٌ (وَمِنْهُ) الْحَنِيفُ الْمَائِلُ عَنْ كُلِّ دِينٍ بَاطِلٍ إلَى دِينِ الْحَقِّ وَقَوْلُهُمْ الْحَنِيفُ الْمُسْلِمُ الْمُسْتَقِيمُ تَدْرِيس وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الْوَصْفُ عَلَى إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَتَّى نُسِبَ إلَيْهِ مَنْ هُوَ عَلَى دِينِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلنَّصْرَانِيِّ وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفِيُّ (قَوْلُهُ الَّذِي يُقْتَلُ بِالْحَنِقِ وَصَوَابُهُ بِالْخَنْقِ) فِي (غ و) .
ح ن ف

رجل أحنف: يمشي على ظهر قدميه، وبه حنف، وقد حنفت رجله، وهي حنفاء. وقال الكسائي: الحنف من كل حيوان في اليدين، ومن الإنسان في الرجلين، وأنت ابن أمة حنفاء اليدين، وقد جعله في يديه من قال:

وأنت لحنفاء اليدين لو أنها ... تنفق ما جاءت بزند ولا سهم

وقد تحنف إلى الشيء إذا مال إليه، ومنه قيل لمن مال عن كل دين أعوج: هو حنيف، وله دين حنيف، وتحنف فلان إذا أسلم. قال جران العود:

وأدركن أعجازاً من الليل بعدما ... أقام الصلاة العابد المتحنف

ولفلان حسب حنيف أي إسلامي حديث لا قديم له. قال البعيث:

وماذا غير أنك ذو سبال ... تمسحها وذو حسب حنيف
[حنف] الحَنَفُ: الاعوجاجُ في الرِجل، وهو أن تُقْبِلَ إحدى إبهاميْ رجليه على الأخرى. والرجل أَحْنَفُ، ومنه سمى الاحنف بن قيس، واسمه صخر. وقال ابن الأعرابي: هو الذي يمشي على ظهر قَدَمه من شِقِّهَا الذي يلي خِنْصرَها. يقال: ضربتُ فلاناً على رِجله فَحَنَفْتُها. والحنيفُ: المسلمُ، وقد سمِّي المستقيمُ بذلك كما سمِّي الغرابُ أعورَ. وتَحَنَّفَ الرجلُ، أي عَمِلَ عَمَلَ الحَنِيفِيّةِ، ويقال: اختتن، ويقال: اعتزلَ الأصنامَ وتعبّدَ. قال جِرانُ العَوْدِ: ولمَّا رأَيْنَ الصُبْحَ بادَرْنَ ضَوَْءهُ رَسيمَ قَطا البَطْحاءِ أو هُنَّ أَقطَفُ وأدْرَكْنَ أَعْجازاً من الليلِ بعدما أقام الصلاة العابد المتحنف والحنفاء: اسم فرس حذيفة بن بدر الفزارى. والحنفاء: اسم ماء لبنى معاوية ابن عامر بن ربيعة. وحنيفة: أبو حى من العرب، وهو حنيفة ابن لجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل.
(حنف) - في الحَدِيث: "أَنَّه قال لِرجُلٍ: ارفَعْ إزارَك، قال: إنِّى أَحْنَفُ".
الحَنَف: إقبالُ القَدَم بأَصابِعها على الأُخْرَى، هَذِه على هَذِه وهَذِه على هَذِه - وبه سُمِّى الأَحنَفُ بنُ قَيْس .
وقيل: إن أُمَّه كانت تُرقِّصُه صَغِيرا فتَقُولُ:
واللهِ لَولَا حَنَفٌ برِجْلِه ... ما كَانَ في صِبْيَانِكم من مِثْلِه
قيل: وهو الَّذِى اتَّخَذَ السُّيوفَ الحَنِيفِيَّة. وقد يَكُونُ الحَنَف: أن يَمشِىَ على ظَهْر قَدَمِه .
- في حَدِيثِ عياض بن حِمَار: "خَلَقتُ عِبادِى حُنَفَاءَ".
قيل معناه: طَاهِرى الأَعْضاء من المَعَاصِى، لا أَنَّهُم خَلَقَهم كُلَّهم مُسلِمِين لِقَولِه تَعالَى: {هُوَ الَّذِى خَلَقَكُم فمِنْكُم كَافِرٌ ومِنْكُم مُؤمِنٌ} وقَوْلِه تَعالَى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} .
وقولِه عليه الصلاة والسلام: "الغُلامُ الذِى قَتَله الخِضْر طُبِع كَافِراً" وقَولِه: "إِنَّ الله تَعالَى خَلَقَ النّارَ، وخَلَق لها أَهلاً، خَلَقَهم لها وهُم في أصْلابِ آبائِهِم".
ويُحتَمَل أَنَّ مَعنَى الحَنِيفيَّةِ حين أَخذَ عليهم المِيثاقَ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} فَليْس يُوجَد أَحدٌ إلا وهو مُقِرٌّ بأنَّ له رَبًّا، وإنْ أَشرَك به. قال اللهُ تَعالَى: {ولَئِنْ سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَهَم لَيَقُولُنَّ اللهُ} .
ولِقَولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "فاجْتَالَتْهُم الشَّيَاطِينُ عن دِينِهم" هو إضافَةُ سَبَب، وهو أَنَّه تَعالَى جَعَل الشَّيطانَ سَبَبًا لِإظْهارِ مَشِيئَتِهِ فيهِم.
الْحَاء وَالنُّون وَالْفَاء

الحنَفُ فِي الْقَدَمَيْنِ: إقبال كل وَاحِدَة مِنْهُمَا على الْأُخْرَى بإبهامها، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْحَافِر فِي الْيَد وَالرجل. وَقيل: هُوَ ميل كل وَاحِدَة من الإبهامين على صاحبتها حَتَّى يرى شخص أَصْلهَا خَارِجا. وَقيل: هُوَ انقلاب الْقدَم حَتَّى يصير بَطنهَا ظهرهَا. وَقيل: ميل فِي صدر الْقدَم. وَقد حنفَ حنَفا. وَرجل أحنَفُ، وَبِه سمي الأحنَفُ لِحَنَفٍ كَانَ فِي رجله. وَقدم حَنْفاءُ وحَنَفَ عَن الشَّيْء وتَحنَّف: مَال.

والحَنيفُ: الْمُسلم الَّذِي يَتَحنَّفُ عَن الْأَدْيَان، أَي يمِيل إِلَى الْحق. وَقيل: هُوَ الَّذِي يسْتَقْبل قبْلَة الْبَيْت على مِلَّة إِبْرَاهِيم.

وَقيل: هُوَ المخلص. وَقيل: هُوَ من أسلم فِي أَمر الله فَلم يلتو فِي شَيْء. وَقَول أبي ذُؤَيْب: أقامَتْ بِهِ كمقام الحني ... فِ شَهْرَي جُمادَى وشهري صَفَرْ

إِنَّمَا أَرَادَ إِنَّهَا أَقَامَت بِهَذَا المتربع إِقَامَة المُتَحنِّفِ على هيكله مَسْرُورا بِعَمَلِهِ وتدينه لما يرجوه على ذَلِك من الثَّوَاب. وَجمعه حُنَفاءُ. وَقد حنَّفَ وتحنَّف.

وَالدّين الحنيف: الْإِسْلَام. والحنيفيَّةُ، مِلَّة الْإِسْلَام. وَفِي الحَدِيث: " أحب الْأَدْيَان إِلَى الله الحنيفيَّة السَّمحة ". ويوصف بِهِ فَيُقَال: مِلَّة حنيفيَّة.

وَقَالَ ثَعْلَب: الحنيفيةُ الْميل إِلَى الشَّيْء، وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء.

وَبَنُو حنيفَة: حَيّ، وهم قوم مُسَيْلمَة الْكذَّاب.

والحنيفيَّةُ: ضرب من السيوف، منسوبة إِلَى أحنف لِأَنَّهُ أول من عَملهَا، وَهُوَ المعدول الَّذِي على غير قِيَاس.

والحَنَفْاءُ: فرس حجر بن مُعَاوِيَة. وَهُوَ أَيْضا فرس حُذَيْفَة بن بدر.
باب الحاء والنون والفاء معهما ح ن ف، ن ح ف، ح ف ن، ن ف ح مستعملات

حنف: الحَنَفُ: مَيْلٌ في صدر القَدَم، ورجلٌ أَحْنَفُ، ورِجْلٌ حَنْفاءُ، [ويقال: سُمِّيَ الأحنفُ بنُ قَيْسٍ به لحَنَفٍ كان في رِجْله] ، وقالتْ حاضِنة الأحنَف:

واللهِ لولا حَنَفٌ بِرجِلْهِ ... ما كانَ في فِتْيانِكم كمِثْلِهِ

والسُّيُوف الحَنَفيّة تُنْسَبُ إليه لأنّه أوّلُ من عَمِلَها، أي: أمَرَ باتّخاذها، وهو في القياس: سَيْفٌ أحنَفيّ. [وبُنُو حَنيفَة حيٌّ من ربَيعة. ويقال: تَحَنَّفَ فلان إلى الشيء تحنُّفاً إذا مال إليه. وحَسَبٌ حَنيف أي: حديث إسلامي لا قديمَ له، وقال ابن حبناء التميمي:

وماذا غير أنك ذو سِبالٍ ... تُمَسِّحُها وذو حَسَبٍ حَنيفِ]

والحَنيفُ في قولٍ: المُسلْمُِ الذي يستَقبِل قِبْلةَ البَيت الحَرام على مِلّةِ إبراهيم حَنيفاً مُسْلِماً. والقول الآخر: الحنيف كلُّ من أسْلَمَ في أمر الله فلم يلتو في شيءٍ منه. وأحَبُّ الأديان إلى اللهِ الحَنيفية السَّمْحة وهي مِلّة النبي- صلى الله عليه و [على] آله وسلم- لا ضيِقٌ فيها ولا حرج. نحف: نَحُفَ الرجُلُ يَنْحُفُ نَحافةً فهو نَحيفٌ قَضيفٌ، ضَرِبُ الجِسْمِ قَليلُ اللَّحْم، قال:

تَرَى الرجُلَ النَّحيف فتَزْدَريهِ ... وفي أثوابه أَسَدٌ مَزيرُ

نفح: نَفَحَ الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحاً ونُفُوحاً، وله نَفْحةٌ طيّبةٌ ونَفْحَةٌ خَبيثةٌ ونَفَحَتِ الدابَّة [إذا رَمِحَت برِجْلها] ورَمَتْ بحَدِّ حافرها. ونَفَحَهُ بالسيف أي: تَناوَلَه من بعيد شَزْراً. ونَفَحَه بالمال نَفْحاً، ولا تَزال له نَفَحاتٌ من المعروف، واللهُ النَّفّاحُ المُنْعِمُ على عباده. والإنْفَحَةُ لا تكونُ إلاّ لكلّ ذي كَرِشٍ، وهو شيءٌ يُسْتَخْرَج من بطن (ذيهِ) »

أصفَرُ يُعْصَرُ في صُوفةٍ مُبْتَلَّةٍ في اللَّبَن فيغْلُظُ كالجُبْنِ.

حفن: الحَفْنُ: أخْذُكَ الشيءَ براحة كَفِّكَ، والأصابعُ مَضموُمةٌ، ومِلءْ كل كف حفنة. واحْتَفَنْتُ: أخَذْتُ لنفسي. والمِحْفَنُ: الرجل ذو الحَفْن الكثير، وكان مِحْفَنٌ أبو بَطْحاءَ تُنْسَبُ إليه الدَّوابُّ البَطْحاوية. والحَفْنَةُ: الحُفْرة ، وجمعها حُفَن.

حنف

1 حَنَفَ, aor. ـِ (K,) inf. n. حَنْفٌ, (TK,) He, or it, inclined, or declined. (K, TA.) You say, حَنَفَ إِلَيْهِ (TA) and اليه ↓ تحنّف (K) He inclined to it. (K, TA.) And حَنَفَ عَنْهُ and عنه ↓ تحنّف He declined from it. (TA.) A2: حَنِفَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. حَنَفٌ; (Msb;) and حَنُفَ, aor. ـُ (K;) He had that kind of distortion which is termed حَنَفٌ as explained below. (Msb, K.) 2 حنّفهُ, (K,) or حنّف رِجْلَهُ, (S,) inf. n. تَحْنِيفٌ, (K,) He rendered him, (K,) or his leg, or foot, (S,) أَحْنَف. (S, K.) 5 تحنّف: see 1, in two places. b2: [Hence,] He did according to the حَنِيفِيَّة; (S, K;) i. e. the law of Abraham, which is the religion of ElIslám: (TA:) or he became circumcised: or he turned away from the worship of idols; (S, K;) and became, or made himself, a servant of God; or applied, or devoted, himself to religious services or exercises. (S.) [See تَحَنَّثَ.]

حَنَفٌ, originally, A natural wryness: and particularly an inversion of the foot, so that the upper side becomes the lower: so says IDrd; (Mgh;) or a crookedness in the leg, or foot; (S, O, K;) i. e., (S, O, but in the K “ or ”) a turning of one of the great toes towards the other: (S, O, K:) or [a distortion that causes] one's walking on the outer part of the foot, on the side in which is the little toe: (K: [and so accord. to an explanation of ↓ أَحْنَفُ by IAar cited in the S:]) or an inclining [app. inwards] in the fore part of the foot. (Lth, K.) b2: Accord. to Ibn-'Arafeh and the K, it signifies also A right state or condition or tendency; and accord. to the former, the epithet ↓ أَحْنَفُ is applied to him who has a wry leg, or foot, only by way of presaging a right state: but Er-Rághib explains حَنَفٌ better, as signifying an inclining, from error, to a right state or tendency. (TA.) حَنَفِيَّةٌ The persons called in relation to the Imám Aboo-Haneefeh [because they hold his tenets]; as also ↓ أَحْنَافٌ. (TA.) حَنَفِىٌّ [is its n. un.: and] signifies [also] one who is of the religion of Abraham. (Mgh. [See also حَنِيفٌ.]) A2: A مِيضَأَة; [by which is here meant a vessel with a tap, for the purpose of ablution, such as is often used in a private house; and a fountain, i. e. a tank with taps, for the same purpose, in a mosque; because persons of the persuasion of Aboo-Haneefeh must perform the ablution preparatory to prayer with running water, or from a tank or the like at least ten cubits in breadth and the same in depth;] but this application is post-classical. (TA.) A3: سُيُوفٌ حَنَفِيَّةٌ, (L, K, * TA,) or ↓ حَنِيفِيَّةٌ, (so accord. to the CK,) or حَنْفِيَّةٌ, (so in a MS. copy of the K,) Certain swords, so called in relation to El-Ahnaf Ibn-Keys; because he was the first who ordered to make them: by rule it should be أَحْنَفِيَّةٌ. (Lth, L, K.) حَنِيفٌ Inclining to a right state or tendency: (Er-Rághib, TA:) or right, or having a right state or tendency; (Akh, S, TA;) thus applied in like manner as أَعْوَرُ is applied to a crow: (S:) [and particularly] inclining, from one religion, to another: (Ham p. 358:) or inclining, from any false religion, to the true religion: (Mgh:) or inclining in a perfect manner to El-Islám, and continuing firm therein: (K:) and any one who has performed the pilgrimage: (As, K, TA:) so say I'Ab and El-Hasan and Es-Suddee; and Az says the like on the authority of Ed-Dahhák: (TA:) or one who is of the religion of Abraham, (K, TA,) in respect of making the Sacred House [of Mekkeh] his kibleh, and of the rite of circumcision: (TA:) [and] a Muslim; (S, Mgh, Msb;) because he inclines to the right religion: (Msb:) but in this last sense, it is a conventional term of the professors: (Mgh:) [or,] accord. to AO, the worshipper of idols, in the Time of Ignorance, called himself thus; and when El-Islám came, they thus called the Muslim: accord. to Akh, it was applied in the Time of Ignorance to him who was circumcised, and who performed the pilgrimage to the [Sacred] House; because the Arabs in the Time of Ignorance held nothing of the religion of Abraham except circumcision and that pilgrimage: accord. to Ez-Zejjájee, it was applied in the Time of Ignorance to him who made the pilgrimage to the [Sacred] House and performed the ablution on account of جَنَابَة and was circumcised; and when El-Islám came, it was applied to the Muslim, because of his turning from the belief in a plurality of gods: (TA:) also one who devotes himself to religious exercises; or applies himself to devotion: (Msb:) its predominant application is to Abraham: (Mgh:) pl. حُنَفَآءُ. (AO, TA.) b2: [Hence,] حَسَبٌ حَنِيفٌ Recent [grounds of pretension to respect or honour]; of the time of El-Islám; not old. (TA.) A2: Short. (K.) A3: A maker of sandals. (K.) حُنَيْفٌ: see أَحْنَفُ.

حَنِيفِيَّةٌ, accord. to Th and Zj, An inclining to a thing: but ISd says that this explanation is nought. (TA.) b2: The law of Abraham; which is the religion of El-Islám: also termed مِلَّةٌ حَنِيفِيَّةٌ. (TA.) b3: See also حَنَفِيَّةٌ.

أَحْنَفُ Having that kind of distortion which is termed حَنَفٌ as explained above; (S, Msb, K;) applied to a man: (S, Msb:) and so [the fem.]

حَنْفَآءُ applied to a leg or foot: (K:) accord. to IAar, one who walks on the outer part of his foot, (S,) or of his feet, (Msb,) on the side in which is the little toe: (S:) or who has one of his great toes turning towards the other: (Mgh:) its abbreviated dim. is ↓ حُنَيْفٌ. (Msb.) See حَنَفٌ, in two places. b2: Also حَنْفَآءُ, A curved staff or stick; in the dial. of Syria. (TA.) b3: A bow; (K;) because of its curved shape. (TA.) b4: A razor; (K;) for the same reason. (TA.) b5: The chameleon. (K.) b6: The tortoise. (K.) b7: A certain marine fish, also called أَطُومٌ. (K.) b8: A certain tree. (IAar, K.) b9: (tropical:) A changeable female slave, at one time lazy and at another brisk. (IAar, K.) أَحْنَافٌ: see حَنَفِيَّةٌ.
حنف
الحنف: الاعوجاج في الرجل؛ وهو أن تقبل إحدى إبهامي رجليه على الأخرى. وقال أبن الأعرابي: هو الذي يمشي على ظهر قدمه من شقها الذي يلي خنصرها. وقال الليث: الحنف: ميل في صدر القدم. والرجل أحنف والرجل حنفاء.
والأحنف بن قيس بن معاوية: أبو بحر، والأحنف لقب، واسمه صخر، من العلماء الحلماء، أسلم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يدركه، وهو معدود في أكابر التابعين، ولقب الأحنف لحنف كان به، قالت حاضنته وهي ترقصه:
واللهِ لولا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ ... ما كانَ في صِبْيَانِكُمْ كَمِثْلِهِ
وقال الليث: السيوف الألحنفية تنسب غليه، لأنه أول من أمر باتخاذها والقياس أحنفي، قال:
مُحِبٌّ لِصُغْراها بَصِيْرٌ بِنَسْلِها ... حَفُوْظ لأُ خْراها أجَيْدِفُ أحْنَفُ
وقيل: الحنف الاستقامة؛ قاله أبن عرفة، قال: وإنما قيل للمائل الرجل أحنف تفاؤلاً بالاستقامة.
والحنفاء: القوس.
والحنفاء: الموسى.
والحنفاء: أسم فرس حذيفة بن بدر الفزاري.
والحنفاء: أسم ماءٍ لبني معاوية بن عامر بن ربيعة، قال الضحاك بن عقيل:
ألا حَبَّذا الحَنْفَاءُ والحاضِرُ الذي ... به مَحْضَرٌ من أهْلِها ومُقَامُ
وقال ابن الأعرابي: الحنفاء: شجرة.
والحنفاء: الأمة المتلونة تكسل مرة وتنشط أخرى.
والحنفاء: الحرباءة. والسلحفاة. والأطوم؛ وه سمكة في البحر كالملكة.
والحنيف: الصحيح الميل إلى الإسلام الثابت عليه. وقال أبو عبيد: هو عند العرب من كان على دين إبراهيم؟ صلوات الله عليه -. وقال الأصمعي: كل من حج فهو حنيف، وهذا قول أبن عباس - رضي الله عنهما - والحسن الصري والسدي.
وحسب حنيف: أي حديث إسلامي لا قديم له، قال المعيرة بن حبناء:
وماذا غَيْرَ أنَّكَ في سِبَالٍ ... تُنَسِّجُها وذو حَسَبٍ حَنِيْفِ
والحنيف: القصير.
والحنيف: الحذاء.
وحنيف: وادٍ.
وأبو العباس حنيف بن أحمد الدينوري: شيخ أبن درستويه.
وأبو موسى عيسى بن حنيف بن بهلول الق [ا؟ ل؟ 1] يرواني: عاصر الخطابي وروى عن ابن داسة.
وقال الضَّحّاك والسُّدِّيُّ في قوله تعالى:) حُنَفَاءَ لشلّهِ غَيْرَ مُشْرِكِيْنَ به (قالا: حجاجاً.
وفي حديث النبي - صلى اله عليه وسلم -: بعثت بالحنيفية السمحة السهلة. وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: - سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الأديان أحب إليك؟ قال: الحنيفية السمحة، يعني شريعة إبراهيم؟ صلوات الله عليه - لأنه تحنف عن الأديان ومال إلى الحق. وقال عمر - رضي الله عنه -:
حَمِدْتُ اللهَ حِيْنَ هَدى فُؤادي ... إلى الإسْلامِ والدِّيْنِ الحَنيفِ
وحنيفة: أبو حي من العرب، وهو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وحنيفة لقبه، وأسمه أثال، ولقب حنيفة بقول جذيمة وهو الأحوى بن عوف لقي أثالا فضربه فحنفه؛ فلقب حنيفة، وضربه أثال فجذمه فلقب جذيمة، فقال جذيمة:
فإنْ تَكُ خِنصِري بنَتْ فإنّي ... بها حَنَّفْتُ حامِلَتَيْ أُثَالِ
وأما محمد أبن الحنفية - رحمه الله - فالحنفية أمه، وهي خولة بنت جعفر بن قيس؛ من مسلمة؛ من بني حنيفة.
وحنيف - مصغراً -: هو حنيف بن رئاب الأنصاري. وسهل وعثمان أبنا حنيف - رضي الله عنهم -: لهم صحبة.
وحنفه تحنيفاً: جعله أحنف، وقد مر الشاهد من شعر جذيمة.
وتحنف الرجل: أي عمل الحنفية، وقيل: أختتن، وقيل: اعتزل عبادة الأصنام، قال جران العود:
ولَمّا رَأيْنَ الصُّبْحَ بادَرْنَ ضَوْءهُ ... دَبِيْبَ قَطا البَطْحاءِ أو هُنَّ أقُطَفُ
وأدءرَكْنَ أعْجَازاً من اللَّيْلِ بَعْدَ ما ... أقامَ الصَّلاةَ العابِد المُتَحَنِّفُ
وتحنف فلان إلى الشيء: إذا مال إليه.
والتركيب يدل على الميل.

حنف: الحَنَفُ في القَدَمَينِ: إقْبالُ كل واحدة منهما على الأُخرى

بإبْهامها، وكذلك هو في الحافر في اليد والرجل، وقيل: هو ميل كل واحدة من

الإبهامين على صاحبتها حتى يُرى شَخْصُ أَصلِها خارجاً، وقيل: هو انقلاب

القدم حتى يصير بَطنُها ظهرَها، وقيل: ميل في صدْر القَدَم، وقد حَنِفَ

حَنَفاً، ورجُل أَحْنَفُ وامرأَة حَنْفاء، وبه سمي الأَحْنَفُ بن قَيْس،

واسمه صخر، لِحَنَفٍ كان في رجله، ورِجلٌ حَنْفاء. الجوهري: الأَحْنَفُ هو

الذي يمشي على ظهر قدمه من شِقِّها الذي يَلي خِنْصِرَها. يقال: ضرَبْتُ

فلاناً على رِجْلِه فَحَنَّفْتُها، وقدَم حَنْفاء. والحَنَفُ: الاعْوِجاجُ

في الرِّجْل، وهو أَن تُقْبِل إحْدَى إبْهامَيْ رِجْلَيْه على الأُخرى.

وفي الحديث: أَنه قال لرجل ارْفَعْ إزارَك، قال: إني أَحْنَفُ. الحَنَفُ:

إقْبالُ القدَم بأَصابعها على القدم الأُخرى. الأَصمعي: الحَنَفُ أَن

تُقْبلَ إبهامُ الرِّجْل اليمنى على أُختها من اليسرى وأَن تقبل الأُخرى

إليها إقْبالاً شديداً؛ وأَنشد لدايةِ الأَحْنف وكانت تُرَقِّصُه وهو

طِفْل:واللّهِ لَوْلا حَنَفٌ برِجْلِهِ،

ما كانَ في فِتْيانِكُم مِن مِثلِهِ

ومن صلة ههنا. أَبو عمرو: الحَنِيفُ المائِلُ من خير إلى شرّ أَو من شرّ

إلى خير؛ قال ثعلب: ومنه أُخذ الحَنَفُ، واللّه أَعلم.

وحَنَفَ عن الشيء وتَحَنَّفَ: مال.

والحَنِيفُ: الـمُسْلِمُ الذي يَتَحَنَّفُ عن الأَدْيانِ أَي يَمِيلُ

إلى الحقّ، وقيل: هو الذي يَسْتَقْبِلُ قِبْلةَ البيتِ الحرام على مِلَّةِ

إبراهيمَ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وقيل: هو الـمُخْلِصُ، وقيل:

هو من أَسلم في أَمر اللّه فلم يَلْتَوِ في شيء، وقيل: كلُّ من أَسلم

لأَمر اللّه تعالى ولم يَلْتَوِ، فهو حنيفٌ. أَبو زيد: الحَنيفُ

الـمُسْتَقِيمُ؛ وأَنشد:

تَعَلَّمْ أَنْ سَيَهْدِيكُمْ إليْنا

طريقٌ، لا يُجُورُ بِكُمْ، حَنِيفُ

وقال أَبو عبيدة في قوله عز وجل: قل بَلْ مِلَّةَ إبراهيمَ حَنِيفاً،

قال: من كان على دين إبراهيم، فهو حنيف عند العرب، وكان عَبَدَةُ

الأَوْثانِ في الجاهلية يقولون: نحن حُنَفاء على دين إبراهيم، فلما جاء الإسلام

سَمَّوُا المسلم حنيفاً، وقال الأَخفش: الحنيف المسلم، وكان في الجاهلية

يقال مَن اخْتَتَنَ وحج البيت حَنِيفٌ لأَن العرب لم تتمسّك في الجاهلية

بشيء من دِينِ إبراهيم غيرِ الخِتان وحَجِّ البيتِ، فكلُّ من اختتن وحج قيل

له حنيف، فلما جاء الإسلام تمادَتِ الحَنِيفِيّةُ، فالحَنِيفُ المسلم؛

وقال الــزجاج: نصب حَنِيفاً في هذه الآية على الحال، المعنى بل نتبع ملة

إبارهيم في حال حنيفيته، ومعنى الحنيفية في اللغة المَيْلُ، والمعنَى أَنَّ

إبراهيم حَنَفَ إلى دينِ اللّه ودين الإسلامِ، وإنما أُخذَ الحَنَفُ من

قولهم رَجُل أَحْنَفُ ورِجْلٌ حَنْفاء، وهو الذي تَمِيلُّ قدَماه كلُ

واحدة إلى أُختها بأَصابعها. الفراء: الحنيف مَن سُنَّته الاختِتان. وروى

الأَزهري عن الضحاك في قوله عز وجل: حُنفاء للّه غيرَ مشركين به، قال:

حُجَّاجاً، وكذلك قال السدي. ويقال: تَحَنَّفَ فلان إلى الشيء تَحَنُّفاً إذا

مال إليه. وقال ابن عرفة في قوله عز وجل: بل ملة إبراهيم حنيفاً، قد

قيل: إن الحَنَفَ الاستقامةُ وإنما قيل للمائل الرِّجْلِ أَحنف تفاؤلاً

بالاستقامة. قال أَبو منصور: معنى الحنيفية في الإسلام الـمَيْلُ إليه

والإقامةُ على عَقْدِه. والحَنيف: الصحيح الـمَيْل إلى الإسلام والثابتُ عليه.

الجوهري: الجنيف المسلم وقد سمّي المستقيم بذلك كما سمِّي الغُراب

أَعْوَرَ. وتَحَنَّفَ الرجلُ أَي عَمِلَ عَمَلَ الحَنيفيّة، ويقال اخْتتن،

ويقال اعتزل الأَصنام وتَعبَّد؛ قال جِرانُ العَوْدِ:

ولـمَّا رأَين الصُّبْحَ، بادَرْنَ ضَوْءَه

رَسِيمَ قَطَا البطْحاء، أَوْ هُنَّ أَقطفُ

وأَدْرَكْنَ أَعْجازاً مِن الليلِ، بَعْدَما

أَقامَ الصلاةَ العابِدُ الـمُتَحَنِّفُ

وقول أَبي ذؤيب:

أَقامَتْ به، كَمُقامِ الحَنيـ

ـف، شَهْريْ جُمادَى وشهرَيْ صَفَرْ إنما أَراد أَنها أَقامت بهذا

الـمُتَرَبَّع إقامةَ الـمُتَحَنِّفِ على هَيْكَلِه مَسْرُوراً بعَمله

وتديُّنِه لما يرجوه على ذلك من الثواب، وجُمْعُه حُنَفاء، وقد حَنَفَ

وتَحَنَّفَ. والدينُ الحنيف: الإسلام، والحَنيفِيَّة: مِلة الإسلام. وفي الحديث:

أَحَبُّ الأَديان إلى اللّه الحنيفية السمْحةُ، ويوصف به فيقال: مِلَّةٌ

حنيفية. وقال ثعلب: الحنيفية الميلُ إلى الشيء. قال ابن سيده: وليس هذا

بشيء. الــزجاجــي: الحنيف في الجاهلية من كان يَحُج البيت ويغتسل من الجنابة

ويخْتَتنُ، فلما جاء الإسلام كان الحنيفُ الـمُسْلِمَ، وقيل له حَنِيف

لعُدوله عن الشرك؛ قال وأَنشد أَبو عبيد في باب نعوت الليَّالي في شدَّة

الظلمة في الجزء الثاني:

فما شِبْهُ كَعْبٍ غيرَ أَعتَمَ فاجِرٍ

أَبى مُذْ دَجا الإسْلامُ، لا يَتَحَنَّفُ

وفي الحديث: خَلَقْتُ عِبادِي حُنَفاء أَي طاهِرِي الأَعضاء من

الـمَعاصِي. لا أَنهم خَلَقَهم مسلمين كلهم لقوله تعالى: هو الذي خلقكم فمنكم

كافر ومنكم مؤمن، وقيل: أَراد أَنه خلقهم حُنفاء مؤمنين لما أَخذ عليهم

الميثاقَ أَلستُ بربكم، فلا يوجد أَحد إلا وهو مُقرّ بأَنَّ له رَبّاً وإن

أَشرك به، واختلفوا فيه. والحُنَفاءُ: جَمْع حَنيفٍ، وهو المائل إلى

الإسلام الثابتُ عليه. وفي الحديث: بُعثْتُ بالحنيفية السَّمْحة

السَّهْلةِ.وبنو حَنيفةَ: حَيٌّ وهم قوم مُسَيْلِمة الكذَّابِ، وقيل: بنو حنيفة حيّ

من رَبيعة. وحنيفةُ: أَبو حي من العرب، وهو حنيفة بن لُجَيم بن صعب بن

عليّ بن بكر بن وائل؛ كذا ذكره الجوهري. وحَسَبٌ حَنِيفٌ أَي حديثٌ

إسْلاميُّ لا قَدِيمَ له؛ وقال ابن حَبْناء التميمي:

وماذا غير أَنـَّك ذُو سِبالٍ

تُمِسِّحُها، وذو حَسَبٍ حَنِيفِ؟

ابن الأَعرابي: الحَنْفاء شجرة، والحَنْفاء القَوْسُ، والحَنْفاء

الموسى، والحَنْفاء السُّلَحْفاةُ، والحَنْفاء الحِرْباءَة، والحَنْفاءُ

الأَمـَةُ الـمُتَلَوِّنةُ تَكْسَلُ مَرَّة وتَنْشَطُ أُخْرى.

والحَنِيفِيّةُ: ضَرْبٌ من السُّيوفِ، منسوبة إلى أَحْنَفَ لأَنه أَوّل

من عَمِلها، وهو من الـمَعْدُولِ الذي على غير قياس. قال الأَزهري:

السيوفُ الحنيفيةُ تُنْسَبُ إلى الأَحنف بن قيس لأَنه أَول من أَمر باتخاذها،

قال والقياسُ الأَحْنَفِيُّ.

الجوهري: والحَنْفاء اسم ماء لبني مُعاوية بن عامر ابن ربيعةَ،

والحَنْفاء فرس حُجْرِ بن مُعاويةَ وهو أَيضاً فرس حُذَيْفةَ بن بدر الفَزاريّ.

قال ابن بري: هي أُخْتُ داحِسٍ لأَبيه من ولد العُقّالِ، والغَبْراء خالةُ

داحِس وأُخته لأَبيه، واللّه أَعلم.

حنف
) الحَنَفُ، مُحَرَّكَةً: الاسْتِقَامَةُ، نَقَلَهُ ابنُ عَرَفَةَ، فِي تفسيرِ قَوْلِه تعالَى: بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً، قَالَ: وإِنَّمَا قِيل للْمَائلِ الرِّجْلِ: أَحْنَفُ، تَفَاؤْلاً بالاسْتِقَامَةِ. قلتُ: وَهُوَ معنّى صَحِيحٌ، وسيأْتِي مَا يَقَوِّيهِ مِن قَوْلِ أَبي زَيْد، والجَوْهَرِيِّ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ مَيْلٌ مِن الضَّلالِ إِلَى الاسْتِقَامةِ، وَهَذَا أَحْسَنُ.
والْحَنَفُ: الاعْوِجَاجُ ي الرِّجْلِ. أَو أَنْ، وَفِي الصِّحاحِ والعُبَابِ: وَهُوَ أَن يُقْبِلَ إِحْدَى إِبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ علَى الأُخْرَى، أَو: هُوَ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، وَفِي الصِّحاحِ: قَدَمِهِ، مِن شِقِّ الْخِنْصَرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. أَو: هُوَ مَيْلٌ فِي صَدْرِ الْقَدَمِ، قَالَهُ اللَّيْثُ. أَو: هُوَ انْقِلاَبُ القَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ ظَهْرُهَا بَطْنَها. وَقد حَنِفَ، كفَرِحَ، وكَرُمَ، فَهُوَ أَحْنَفُ، ورِجْلٌ، بالكَسْرِ حَنْفَاءُ: مَائِلَةٌ. وحَنَفَ، كضَرَبَ: مَالَ عَن الشَّيْءِ. وصَخْرٌ أَبو بَحْرٍ الأَحْنَفُ بنُ قَيْسِ بنِ مُعَاوِيَةَ التَّمِيمِيُّ البَصْرِيُّ: تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ من العُلَمَاءِ الحُلَمَاءِ، وُلِدَ فِي عَهْدِه صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ وَلم يُدْرِكْهُ، والأَحْنَفُ لَقَبٌ لَهُ، وإِنَّمَا لُقِّبَ بنِ لِحَنَفٍ كَانَ بِهِ، قالتْ حَاضِنَتُه وَهِي تُرَقِّصُهُ: واللهِ لَوْلاَ حَنَفٌ بِرِجْلِهِ مَا كَانَ فِي صِبْيَانِكُمْ كَمِثْلِهِ ويُقَال: إِنَّهُ وُلِدَ مَلْزُوقَ الأَلْيَتَيْنِ حَتَّى شُقَّ مَا بَيْنَهُمَا، وَكَانَ أَعْوَرَ مُخَضْرَماً، وَهُوَ الَّذِي افْتَتَحَ الرَّوْزناتِ سنة بالكُوفَةِ، ويُقَال: سنة.
قَالَ اللَّيْثُ: والسُّيُوفُ الحَنِيفِيَّةُ تُنْسَبُ لَهُ، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَن أَمَرَ بِاتِّخَاذِهَا قَالَ: والْقِياسُ أَحْنَفِيٌّ.
والْحَنْفَاءُ: الْقَوْسُ لاِعْوِجاجِهَا، والحَنْفَاءُ: الْمُوسَى كذلِك أَيضا. والحَنْفَاءُ: فَرَسُ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَارِيِّ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هِيَ أُخْتُ دَاحِسٍ، مِن وَلَدِ ذِي العُقَّالِ، والغَبْرَاءُ خَالَةُ دَاحِسٍ، وأُخْتُهُ لأَبِيهِ.
والحَنْفَاءُ: مَاءٌ لِبَنِي مُعَاوِيَةَ ابنِ عامِرِ بنِ ربيعَةَ، قَالَ الضَّحَّاكُ بنُ عُقَيْلٍ:
(أَلاَ حَبَّذَا الحَنْفَاءُ والحاضِرُ الَّذِي ... بِهِ مَحْضَرٌ مِن أَهْلِهَا ومُقَامُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحَنْفَاءُ: شَجَرَةٌ. قَالَ: والحَنْفَاءُ: الأَمَةُ الْمُتَلَوِّنَةُ تَكْسَلُ مَرَّةً، وتَنْشَطُ أُخْرَى، وَهُوَ مَجازٌ. والحَنْفَاءُ: الْحِرْبَاءُ. والحَنْفَاءُ: السُّلَحْفَاةُ. والحَنْفَاءُ: الأَطُومُ: اسْمٌ لِسَمَكَةٍ بَحَرِيَّةٍ)
كالمَلِصَةِ. والْحَنِيفُ، كأَمِيرٍ: الصَّحِيحُ الْمَيْلِ إِلى الإِسْلاَمِ، الثَّابِتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ الراغِبُ: هُوَ المائلُ إِلى الاسْتِقَامةِ. وَقَالَ الأَخْفَشُ: الحَنِيفُ: المُسْلِمُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقد سُمِّيَ المُسْتَقِيمُ بذلك، كم سُمِّيَ الغُرابُ أَعْوَرَ، وَقيل: الحَنِيفُ هُوَ المُخْلِصُ، وَقيل: مَن أَسْلَمَ لأَمْرِ اللهِ، وَلم يَلْتَوِ فِي شَيْءٍ. وَقَالَ أَبو زَيْدِ: الحَنِيفُ: المُسْتَقِيمُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أَنْ سَيَهْدِيكُمْ إِلَيْنَا ... طَرِيقٌ لاَ يَجُوزُ بِكُمْ حَنِيفُ)
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: كُلُّ مَن حَجَّ فَهُوَ حَنِيفٌ، وَهَذَا قَوْلُ ابْن عَبَّاس، والحسنِ، والسُّدِّيِّ، ورَوَاهُ الأَزْهَرِيَّ عَن الضَّحَّاحِ مثلَ ذَلِك. أَو الحَنِيفُ: مَن كَانَ علَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ، وعلَى نَبِيِّنا وسَلَّمَ فِي اسْتِقْبَالِ قِبْلَةِ البَيْتِ الحَرَامِ، وسُنَّةِ الاخْتِتَانِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وكانَ عَبَدَةُ الأَوْثَانِ فِي الجاهِليَّةِ يَقُولُونَ: نحنُ حُنَفَاءُ على دِينِ إِبْرَاهِيمَ، فلَّمَّا جاءَ الإِسلامُ سَمَّوُا المُسْلِمَ حَنِيفاً، وَقَالَ الأَخْفَشُ: وَكَانَ فِي الجاهِلِيَّةِ يُقَال: مَن اخْتَتَنَ، وحَجَّ البيتَ، قيل لَهُ: حَنِيفٌ، لأَنَّ العربَ لم تَتَمَسَّكْ فِي الجاهِلِيَّةِ بشَيْءٍ مِن دِينِ إِبْرَاهِيمَ غير الخِتانِ، وحَجِّ البيتِ، وَقَالَ الــزَّجَّاجُ: الحَنِيفُ فِي الجاهِلِيَّة مَنْ كَانَ يحُجُّ البيتَ، ويغْتَسِلُ مِن الجَنابَةِ، ويَخْتَتِنُ، فلمَّا جاءَ الإِسْلاَمُ كَانَ الحَنِيفُ: المُسْلِمَ، لِعُدُولِه عَن الشِّرْكِ، وَقَالَ الــزَّجَّاجُ فِي قَوْلِه تعالَى: بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً نَصَبَ: حَنِيفاً، علَى الحالِ، والمَعْنَى: بل نَتَّبِعُ مِلَّةَ إِبراهِيمَ فِي حالِ حَنِيفِيَّتِهِ، وَمعنى الحَنِفِيَّةِ فِي اللُّغَةِ: المَيْلُ، وَالْمعْنَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَنِفَ إِلى دِينِ اللهِ، ودِينِ الإِسْلامِ.
والحَنِيفُ: الْقَصِيرُ. والحَنِيفُ: الْحَذَّاءُ. وحَنِيفٌ: اسمُ وَادٍ. وحَنِيفُ بنُ أَحْمَدَ أَبو العَبّاسِ الدِّينَوَرِيُّ، شَيْخُ ابْنِ دَرَسْتَوَيْهِ هَكَذَا فِي العُبَاب، والصَّوابُ أَنه تِلْميذُه قَالَ الحافظُ: عَن جَعْفَرِ بنِ دَرَسْتَوَيْه.
وحَنِيفٌ أَيضاً: وَالِدُ أَبي مُوسَى عِيسَى بن حَنِيفِ بنِ بُهْلُولٍ القَيْرَوَانِيِّ، عاصَرَ الخَطَّابِيَّ، وَرَوَى عَن ابْنِ دَاسَةَ. قلتُ: ومحمدُ بنُ مُهاجِرٍ، المعروفُ بأَخِي حَنِيفٍ، فِيهِ مَقَالٌ، رَوَى عَن وَكِيعٍ، وأَبي مُعَاويةَ.
وحَنِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: لَقَبُ أُثَالٍ، كغُرَابٍ، بنِ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيٍّ بنِ بكرِ بنِ وَائِل: أَبِي حَيٍّ، وهم قومُ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ، وإِنَّمَا لُقِّبَ بقَوْلِ جَذِيمةَ، وَهُوَ الأَحْوَى بنُ عَوْفٍ، لَقِي أُثالاً فضَرَبَهُ)
فحَنِفَهُ، فلُقِّبَ حَنِيفَةَ، وضَرَبَهُ أُثَالٌ فَجَذَمَهُ، فلُقِّبَ جَذِيمَةَ، فَقَالَ جَذِيمَةُ:
(فإِنْ تَكُ خِنْصَرِي بَانَتْ فَإِنِّي ... بهَا حَنَّفْتُ حَامِلَتَيْ أُثَالِ)
مِنْهُمْ: خَوْلَةُ بِنْتُ جَعْفَرِ بنِ قَيْسِ ابنِ مَسْلَمَةَ بنِ عبدِ اللهِ بن ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوعِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الزُّمَيْلِ بن حَنِيفَةَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهِي أُمُّ محمدِ بنِ عَلِيِّ ابنِ أَبِي طَالِبٍ رحمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَلذَا يُعْرَفُ بابْنِ الحَنَفِيَّةِ، وكَنْيَتُه أَبو الْقَاسِم، وُلِدَ سنة، وتُوُفِّيَ بالمدينَةِ فِي المُحَرَّمِ سنة، وَهُوَ ابنُ خَمْسٍ وسِتِّين سنة. ودُفِنَ بالبَقِيعِ، وَقَالَ بإِمامَتِه جميعُ الكَيْسَانِيَّةِ، وَقد أَعْقَبَ أَرْبَعَةَ عشرَ ولدا ذَكَراً.
قَالَ الشيخُ تاجُ الدِّين بنُ مُعَيَّةَ النَّسَّابةُ: وهم قَلِيلُون. وكزُبَيْرٍ: حُنَيْفُ بنُ رِئَابِ بنِ الحارِثِ بنِ أُمَيَّةَ الأَنْصَارِيُّ، شهِد أُحُداً، وقُتِل يومَ مُؤْتَةَ.
وسَهْلٌ، وعُثْمَانُ، ابْنَا حُنَيْفِ ابنِ وَاهِبٍ الأَوْسِيّ، أَمَّا سَهْلٌ فشهِد بَدْراً، وأَبْلَى يومَ أُحُدٍ، وثَبَتَ فِيهِ، وأَمَّا عُثْمَانُ فإِنَّه شهِد أُحُداً أَيضاً وَمَا بَعْدَها، ومَسَحَ سَوَادَ العِرَاقِ، وقَسَّطَ خَرَاجَهُ لِعُمَرَ، ووَلِيَ البَصْرةَ لعليٍّ، وعاشَ إِلى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ: صَحَابِيُّونَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم.
وحَنَّفَهُ تَحْنِيفاً: جَعَلَهُ أَحْنَفَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَقَدَّم شاهِدُه من شِعْرِ جَذِيمَةَ. وأَبو حَنِيفَةَ: كُنْيَةُ عِشْرِينَ رجلا مِن الْفُقَهَاءِ، أَشْهَرُهُمْ إِمامُ الْفُقَهَاءِ، وفَقِيُه العُلَماءِ، النُّعْمَانُ بنُ ثابِتِ بنِ زُوطَى الكُوفِيُّ، صاحِبُ المَذْهَبِ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ وأَرْضَاهُ عَنَّا، وَمِنْهُم أَبو حَنِيفَةَ العَمِيدُ: أَمِيرٌ، كاتبُ ابْن العَمِيدِ عُمَرَ بن الأَمِيرِ غَازِي الفَارَابِيُّ الإِتْقَانِيُّ، شارحُ الهِداية، دَرَّس بالْمَاردَانِيّ، وبالصَرغَتمَشيَّة، وأَبو حَنِيفَةَ محمدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الخَطِيبِيُّ، يَرْوِي عَن أَبي مُطِيعٍ، تقدَّم ذِكْرُه فِي خطب.
وتَحَنَّفَ: عَمِلَ عَمَلَ الْحَنِيفيَّةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، يَعْنِي شَرِيعةَ إِبراهِيمَ عليهِ السَّلامُ، وهيمِلَّةُ الإِسْلام، ويُوصَفُ بهَا فيُقَال: مِلَّةٌ حَنِيفِيَّةٌ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الحَنِيفِيَّةُ: المَيْلُ إِلى الشَّيْءِ، قَالَ ابنُ سيدَه: وَهَذَا لَيْسَ بشَيْءٍ، وَفِي الحديثِ: بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ، وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسِ: سُئِلَ رسولث اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: أَيُّ الأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ: الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ، يَعْنِي شَرِيعَةَ إِبراهيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، لأَنَّه تحَنَّفَ عَن الأَدْيانِ، ومَالَ إِلَى الحَقِّ، وَقَالَ عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(حَمَدْتُ اللهَ حِين هَدَى فُؤَادِي ... إِلَى الإِسْلامِ والدِّينِ الحَنِيفِ)
أَو تحنَّف: اخْتَتَنَ، أَو اعْتَزَلَ عِبَادَةَ الأَصْنَامِ، وتَعَبَّدَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لجِرَانِ العَوْدِ:)
(ولَمَّا رَأَيْنَ الصُّبْحَ بَادَرْنَ ضَوْءَهُ ... رَسِيمَ قَطَا الْبَطْحَاءِ أَو هُنَّ أَقْطَفُ) (وأَدْرَكْنَ أَعْجَازاً مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَمَا ... أَقَامَ الصَّلاَةَ الْعَابِدُ الْمُتَحَنِّفُ)
وتَحَنَّفَ فُلانٌ إِلَيْهِ: إِذا مَالَ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: وحَسَبٌ حَنِيفٌ، أَي: حَدِيثٌ إِسْلامِيٌّ لَا قَدِيمَ لَهُ، قَالَ ابنُ حَبْناءَ:
(ومَاذَا غَيْرَ أَنَّكَ ذُو سِبَالٍ ... تُمَسِّحُهَا وذُو حَسَبٍ حَنِيفِ)
وحَنِيفَةُ: وَالِدُ حِذْيَمٍ وحَنِيفَةُ الرَّقَاشِيِّ، صَحَابِيَّانِ. والحَنْفَاءُ: فرسُ حُجْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ. والحَنَفِيَّةُ: المَنْسُوبُون إِلى الإِمامِ أَبي حَنِيفَةَ، وَيُقَال لَهُم أَيضاً: الأَحْنَافُ. وتسْمِيةُ المِيضَأَةِ بالحَنَفِيَّةِ: مُوَلَّدَةٌ.
وعبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ العَزِيزِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِي الحُنَيْفِيُّ، بالضَّمِّ، نُسِبَ إِلى جَدِّهِ، وَقد تقدَّم ذِكْرُ جَدِّه، كَانَ ضَرِيراً عَالِماً بالسِّيرَةِ، ذكَره ابنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقات، تُوُفِّيَ سنة. وأَبو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ: مُؤَلِّفُ كتابِ النَّبَاتِ، مَشْهُورٌ. وعبدُ الوارِثِ بنُ أَبي حَنِيفَةَ، رَوَى عَن شُعبَةَ.
حنف: {حنفاء}: على دين إبراهيم على نبينا وعليه السلام. ثم سمي به من يختتن ويحج البيت في الجاهلية ثم المسلم. وأصل الحنَف الميل.

شيش

Entries on شيش in 6 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more
شيش
عن التركية بمعنى سفود وهو عود من حديد يرسق فيه اللحم ليشوى.

شيش


شَاشَ (ي)
شِيْشa. Dates with soft kernels.
b. [ coll. ], Ramrod ( of a
gun ); turnspit ( for roasting meat ).
[شيش] الشيشُ والشيشاءُ: لغة في الشيص والشيصاء. وينشد: يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللهاء * ويروى " اللهاء " بكسر اللام، جمع لهى، مثل أضى وأضاء جمع أضاءة. والتشويش: التخليط. وقد تشوش عليه الامر.
شيش: شِيش وجمعها شِياش: قضيب من الحديد يشك فيه اللحم ليشوى، وتصلح به البارودة وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
شِيش: سيف (همبرت ص134) و (شَيْش وجمعه شِياش كما في محيط المحيط).
شِيشَة: زجاجــة، كوب (محيط المحيط، لين عادات 2: 26).
شِيشة: زجاجــة بشرب بها دخان التنبك. (محيط المحيط).

شيش

4 اشاشت النَّخْلَةُ The palm-tree produced dates such as are termed شِيش. (O, K.) شِيشٌ and ↓ شِيشَآءٌ A sort of dates which do not organize and compact stones; (Fr, O, K;) or, if they do so, they do not become hard; and when they dry, they become such as are termed حَشَف, not sweet: (O, K:) dial. vars. of شِيصٌ and شِيصَآءٌ: (S:) accord. to AHn, (TA,) of Persian origin. (O, TA.) شِيشَآءٌ: see the next preceding paragraph.
شيش
} الشِّيشُ، {والشِّيشاءُ، بكَسْرِهِمَا: التَّمْرُ الَّذِي لَا يَعْقِدُ، أَيْ لَا يَشْتَدُّ نَوىً، قالَه الفَرّاءُ، وأَنْشَدَ:
(يَا لَكَ من تَمْرٍ ومِنْ} شِيشاءِ ... يَنْشَبُ فِي المَسْعَلِ واللَّهَاءِ)
وقَال الجَوْهَرِيُّ: هُوَ لُغَةٌ فِي الشِّيصِ والشِّيصاءِ، وزادَ غيرُ الفَرّاء: وإِنْ أَنْوَي الشِّيشاءُ لَمْ يَشْتَدَّ، وإِذا جَفَّ كانَ حَشَفاً غَيْرَ حُلْوٍ، وقَال أَبو حَنِيفَةَ: وأَصْلُه فارِسِيٌّ، وَهُوَ الكِيكاءُ. وقَدْ {أَشَاشَتِ النَّخْلَةُ: صَارَ حَمْلُهَا} شِيشاً، قالَهُ الصّاغَانِيّ. والنَّفِيسُ بنُ عبدِ الجَبّارِ بنِ {شِيْشَوَيْه الحَرْبِيّ: مُحَدِّثٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ، مَاتَ سنة. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} شِيشِين الكُوم: قَرْيَةٌ بالغَرْبِيّةِ بالقُرْبِ من المَحَلَّةِ الكُبْرَى، مِنْهَا الجَمَالُ محمّدُ بنُ وَجِيهِ بنِ مَخْلُوفِ ابنِ صالِحِ بن جِبْرِيلَ بنِ عبدِ اللهِ، القاهِرِيُّ الشافعِيُّ، حَدَّثَ عَن أَبي حَيّان، ووَلَدُه السِّراجُ عُمَرُ، حَدَّثَ عَن التَّقِيِّ السُّبْكِيِّ، وحَفِيدُه القُطْبُ أَبو البَرَكَاتِ، مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ محمَّدٍ، وُلِدَ سنة، رافقَ الحَافِظ ابنَ حَجَرٍ فِي سَفَرِه إِلَى اليَمَنِ، واجْتَمَع مَعَهُ بالمَجْدِ مُصَنِّفِ هَذَا الكِتَابِ، حَدَّثَ عَن السَّخَاوِيّ، ماتَ سنة. وأَبُو اليُمْنِ مُحَمَّدُ بنُ قاسِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عبدِ الرّحمنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ القَادِرِ! - الشِّيشِينيُّ المَحَلِّيّ حَدَّثَ بِمصْر سنة، وَقد يُخْتَصَر فِي النِّسْبَة بِحَذْفِ النُّونِ.

حقق

Entries on حقق in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
حقق بن / وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث مطرف حِين قَالَ لِابْنِهِ لما اجْتهد فِي الْعِبَادَة: خير الْأُمُور أوساطها والحسنة بَين السيئتين وَشر السّير الْحَقْحَقَةُ. سئية [قَالَ الْأَصْمَعِي -] قَوْله: الْحَسَنَة بَين السيئتين يَعْنِي أَن الغلو فِي الْعِبَادَة سَيِّئَة وَالتَّقْصِير سَيِّئَة والاقتصاد بَينهمَا حَسَنَة. وَقَوله: شَرّ السّير الحَقْحَقَة وَهُوَ أَن يُّلحَّ فِي شدَّة السّير حَتَّى تقوم عَلَيْهِ رَاحِلَته أَو تعطب فَيبقى مُنْقَطِعًا بِهِ. وَهَذَا مثل ضربه للمجتهد فِي الْعِبَادَة حَتَّى يحسر. [حَدِيث صَفْوَان مُحرز رَحمَه الله وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث صَفْوَان بن مُحرز إِذا دخلت بَيْتِي فَأكلت رغيفا وشربت عَلَيْهِ من المَاء فعلى الدُّنْيَا ال

حقق


حَقَّ(n. ac. حَقّ)
a. Was certain, convinced of; deemed right
correct.
b. Declared or rendered necessary.
c. Made good his right against.
d. Realized, justified ( one's apprehensions
fears ).
e. [pass.] [La], Was the duty of.
f.(n. ac. حَقّ
حَقَّة), Was certain, evident.
g.
(n. ac.
حَقّ
حَقَّة
حُقُوْق), Was right, just, proper, fitting, necessary; behoved
was the duty of.
حَقَّقَa. Verified, established, proved.
b. Certified; assured; confirmed.
c. Necessitated.

حَاْقَقَa. Disputed, contended with.
b. Contested ( one's right, claims ).

أَحْقَقَa. Got the better of, made good his right against.
b. Spoke truly.
c. Rendered necessary, made binding, established
confirmed.

تَحَقَّقَa. Was proved to be, true, right, correct; was certain
indubitable.
b. Confirmed; rendered or declared binding, valid.
c. Was certain of.

تَحَاْقَقَa. Contended, disputed together ( for a right & c. ).
إِنْحَقَقَa. Was tied, made fast (knot).
إِحْتَقَقَa. Hit, pierced.
b. Was lean, lank (horse).
c. see VI
إِسْتَحْقَقَa. Merited, deserved, was worthy of; was fit for.
b. Had a right, was entitled to; claimed.
c. Became due (payment).
حَقّ
(pl.
حُقُوْق)
a. Right.
b. Truth, reality, certainty.
c. Right, due, claim.
d. Duty, obligation.
e. Right, correct, true, real.
f. [Bi], Deserving, worthy of; fit for.
g. [, or art. & prec. by
Bi ], Really, truly, in truth.
حُقّ
(pl.
حِقَاْق)
a. Head, socket.
b. see 3tc. Tube.
d. Jar.

حُقَّة
(pl.
حُقَق حِقَاْق
حُقُوْق
أَحْقَاْق)
a. Small box: snuffbox; compass; ciborium, pyx.

أَحْقَقُ
a. [Bi], Worthier, more deserving of, better entitled to.
b. Better fitted, more suitable for.

حَاْقِقa. True, veritable.
b. Perfect.
c. Middle.

حَاْقِقَةa. Certainty.
b. [art.], Resurrection.
حَقِيْق
(pl.
أَحْقِقَآءُ)
a. Worthy, deserving of.
b. Fit, suitable for.
c. True, correct.

حَقِيْقَة
(pl.
حَقَاْئِقُ)
a. Truth, reality; real state.
b. Proper sense ( of a word ).
حَقِيْقِيّa. see 1 (e)
حَقِيْقَةً بِالحَقِيْقَة
a. Truly, really; in fact, indeed, in truth.
ح ق ق: (الْحَقُّ) ضِدُّ الْبَاطِلِ، وَالْحَقُّ أَيْضًا وَاحِدُ (الْحُقُوقِ) . وَ (الْحُقَّةُ) بِالضَّمِّ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ (حُقٌّ) وَ (حُقَقٌ) وَ (حِقَاقٌ) . وَ (الْحِقُّ) بِالْكَسْرِ مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ ابْنَ ثَلَاثِ سِنِينَ وَقَدْ دَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ، وَالْأُنْثَى (حِقَّةٌ) وَ (حِقٌّ) أَيْضًا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِحْقَاقِهِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ، وَالْجَمْعُ (حِقَاقٌ) ثُمَّ (حُقُقٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ. وَ (الْحَاقَّةُ) الْقِيَامَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيهَا حَوَاقَّ الْأُمُورِ. وَ (حَاقَّهُ) خَاصَمَهُ وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَقَّ فَإِذَا غَلَبَهُ قِيلَ (حَقَّهُ) . وَ (التَّحَاقُّ) التَّخَاصُمُ وَ (الِاحْتِقَاقُ) الِاخْتِصَامُ وَلَا يُقَالُ إِلَّا لِاثْنَيْنِ وَ (حَقَّ) حِذْرَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (أَحَقَّهُ) أَيْضًا إِذَا فَعَلَ مَا كَانَ يَحْذَرُهُ وَ (حَقَّ) الْأَمْرَ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْضًا وَ (أَحَقَّهُ) أَيْ تَحَقَّقَهُ وَصَارَ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ. وَيُقَالُ: (حُقَّ) لَكَ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا وَحَقِقْتَ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا بِمَعْنًى، وَحُقَّ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَهُوَ (حَقِيقٌ) بِهِ وَ (مَحْقُوقٌ) بِهِ أَيْ خَلِيقٌ بِهِ وَالْجَمْعُ (أَحِقَّاءُ) وَ (مَحْقُوقُونَ) . وَ (حَقَّ) الشَّيْءُ يَحِقُّ بِالْكَسْرِ (حَقًّا) أَيْ وَجَبَ وَ (أَحَقَّهُ) غَيْرُهُ أَوْجَبَهُ وَ (اسْتَحَقَّهُ) أَيِ اسْتَوْجَبَهُ. وَ (تَحَقَقَّ) عِنْدَهُ الْخَبَرُ صَحَّ وَ (حَقَّقَ) قَوْلَهُ وَظَنَّهُ (تَحْقِيقًا) أَيْ صَدَّقَهُ. وَكَلَامٌ (مُحَقَّقٌ) أَيْ رَصِينٌ. وَ (الْحَقِيقَةُ) ضِدُّ الْمَجَازِ وَ (الْحَقِيقَةُ) أَيْضًا مَا يَحِقُّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَحْمِيَهُ. وَفُلَانٌ حَامِي الْحَقِيقَةِ، وَيُقَالُ: الْحَقِيقَةُ الرَّايَةُ. وَ (الْحَقْحَقَةُ) أَرْفَعُ السِّيَرِ وَأَتْعَبُهُ لِلظَّهْرِ. وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: «شَرُّ السَّيْرِ الْحَقْحَقَةُ» وَقِيلَ هُوَ السَّيْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ. 
ح ق ق

قال أبو زيد: حق الله الأمر حقاً: أثبته وأوجبه. وحق الأمر بنفسه حقاً وحقوقاً. وقال الكسائي: حققت ظنه مثل حققته. وأنشد:

فبذلت مالك لي وجدت به ... وحققت ظني ثم لم تخب

وحققت الأمر وأحققته: كنت على يقين منه. وحققت الخبر فأنا أحقه: وقفت على حقيقته. ويقول الرجل لأصحابه إذا بلغهم خبر فلم يستيقنوه: أنا أحق لكم هذا الخبر، أي أعلمه لكم وأعرف حقيقته. فإن قلت: فما وجه قولهم: أنت حقيق بأن تفعل، وأنت محقوق به، وإنك لمحقوقة بأن تفعلي، وحقيقة به، وحققت بأن تفعل، وحق لك أن تفعل، قلت: أما حقيق، فهو من حقق في التقدير، كما قال سيبويه في فقير: إنّه من فقر مقدراً، وفي شديد من شدد، ونظره خليق وجدير، من خلق بكذا وجذر به، ولا يكون فعيلاً بمعنى مفعول. وهو محقوق لقولهم: أنت حقيقة بكذا، وهذه امرأة حقيقة بالحضانة. وأما حققت بأن تفعل، وأنت محقوق به، فبمعنى جعلت حقيقاً به وهو من باب فعلته ففعل، كقولك: قبح وقبحه الله. قال:

ألا قبح الإله بني زياد ... وحيّ أبيهم قبح الحمار وبرد الماء وبردته، وحقر وحقرته، ورفع صوته ورفعه. ويجوز أن يكون من حققت الخبر أب عرفت بذلك. وتحقق منك أنك تفعله لشهادة أحوالك به. وأما حق لك أن نفعل، من حق الله الأمر أي جعفل حقاً لك أن تفعل، وأثبت لك ذلك. وهذا قول حق. والله هو الحق. وحقاً لا آتيك، ولحق لأفعل، وهو مشبه بالغايات، وأصله لحق الله، فحذف المضاف إليه وقدر، ودعل كالغاية. وأحقاً أن أظلم، وأفي الحق أن أغصب حقي. ولما رأيت الحاقة مني هربت، وروي الحقة. قال رؤبة:

وحقة ليست بقول الترة

ويوم القيامة تكون حواق الأمور. وأحق الرجل إذا قال حقاً وادعاه، وهو محق غير مبطل. وأحق الله الحق: أظهره وأثبته " ويحق الله الحق بكلماته وحقق قوله. وتحققت الأمر، وعرفت حقيقته، ووقفت على حقائق الأمور. وأحققت عليه القضاء: أوجبته. وأحققت حذره وحققته إذا فعلت ما كان يحذر. وإنه لحق عالم. وحاققت صاحبي فحققته أحقه: خاصمته وادعى كل منا الحق فغلبته. وكانت بينهما محاقة ومداقة. واحتقوا في الدين: اختصموا فيه. وفلان يسبأ الزق بالحق، والزقاق بالحقاق.

ومن المجاز: طعنة محتقة: لا زيع فيها، وقد احتقت طعنتك أي لم تخطيء المقتل. وثوب محقق النسج: محكمه. وكلام محقق. محكم النظم. ورمى فأحق الرمية إذا قتله على المكان. وحققت العقدة أحقها إذا أحكمت شدها. وكان ذلك عند حق لقاحها أي حين ثبت أنها لاقح. وأتت الناقة على حقها أي على وقت ضرابها، ومعناه دارت السّنة وتمت مدة حملها. وحقتني الشمس بلغتني. ولقيته عند حاق باب المسجد، وعند حق بابه أي بقربه. وسقط على حاق القفا وهو وسطه. وفلان حامي الحقيقة، وهو من حماة الحقائق أي يحمي ما لزمه الدفاع عنه من أهل بيته. قال لبيد:

أتيت أبا هند بهند ومالكاً ... بأسماء إنّي من حماة الحقائق

وإن فلاناً لنزق الحقاق: لمن يخاصم في صغار الأشياء.
ح ق ق : الْحَقُّ خِلَافُ الْبَاطِلِ وَهُوَ مَصْدَرُ حَقَّ الشَّيْءُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ إذَا وَجَبَ وَثَبَتَ وَلِهَذَا يُقَالُ لِمَرَافِقِ الدَّارِ حُقُوقُهَا وَحَقَّتْ الْقِيَامَةُ تَحُقُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ
أَحَاطَتْ بِالْخَلَائِقِ فَهِيَ حَاقَّةٌ وَمِنْ هُنَا قِيلَ حَقَّتْ الْحَاجَةُ إذَا نَزَلَتْ وَاشْتَدَّتْ فَهِيَ حَاقَّةٌ أَيْضًا وَحَقَقْتُ الْأَمْرَ أَحُقُّهُ إذَا تَيَقَّنْتُهُ أَوْ جَعَلْتُهُ ثَابِتًا لَازِمًا.
وَفِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ أَحْقَقْتُهُ بِالْأَلِفِ وَحَقَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَحَقِيقَةُ الشَّيْءِ مُنْتَهَاهُ وَأَصْلُهُ الْمُشْتَمِلُ عَلَيْهِ وَفُلَانٌ حَقِيقٌ بِكَذَا بِمَعْنَى خَلِيقٍ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَقِّ الثَّابِتِ وَقَوْلُهُمْ هُوَ أَحَقُّ بِكَذَا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا اخْتِصَاصُهُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُشَارَكَةٍ نَحْوُ زَيْدٌ أَحَقُّ بِمَالِهِ أَيْ لَا حَقَّ لِغَيْرِهِ فِيهِ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ فَيَقْتَضِي اشْتِرَاكَهُ مَعَ غَيْرِهِ وَتَرْجِيحَهُ عَلَى غَيْرِهِ كَقَوْلِهِمْ زَيْدٌ أَحْسَنُ وَجْهًا مِنْ فُلَانٍ وَمَعْنَاهُ ثُبُوتُ الْحُسْنِ لَهُمَا وَتَرْجِيحُهُ لِلْأَوَّلِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ وَلَكِنْ حَقُّهَا آكَدُ وَاسْتَحَقَّ فُلَانٌ الْأَمْرَ اسْتَوْجَبَهُ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ وَجَمَاعَةٌ فَالْأَمْرُ مُسْتَحَقٌّ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا وَأَحَقَّ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ قَالَ حَقًّا أَوْ أَظْهَرَهُ أَوْ ادَّعَاهُ فَوَجَبَ لَهُ فَهُوَ مُحِقٌّ.

وَالْحِقُّ بِالْكَسْرِ مِنْ الْإِبِلِ مَا طَعَنَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ وَالْجَمْعُ حِقَاقٌ وَالْأُنْثَى حِقَّةٌ وَجَمْعُهَا حِقَقٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَأَحَقَّ الْبَعِيرُ إحْقَاقًا صَارَ حِقًّا قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَحِقَّةٌ بَيِّنَةُ الْحِقَّةِ بِكَسْرِهِمَا فَالْأُولَى النَّاقَةُ وَالثَّانِيَةُ مَصْدَرٌ وَلَا يَكَادُ يُعْرَفُ لَهَا نَظِيرٌ.
وَفِي الدُّعَاءِ حَقٌّ مَا قَالَ الْعَبْدُ هُوَ مَرْفُوعٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمَا قَالَ الْعَبْدُ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ كُلُّنَا لَك عَبْدٌ جُمْلَةٌ بَدَلٌ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أَحَقُّ وَكُلُّنَا بِزِيَادَةِ أَلِفٍ وَوَاوٍ فَأَحَقُّ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَمَا قَالَ الْعَبْدُ مُضَافٌ إلَيْهِ وَالتَّقْدِيرُ هَذَا الْقَوْلُ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ جُمْلَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ وَحَاقَقْتُهُ خَاصَمْتُهُ لِإِظْهَارِ الْحَقِّ فَإِذَا ظَهَرَتْ دَعْوَاكَ قِيلَ أَحْقَقْتُهُ بِالْأَلِفِ. 
(حقق) - وفي الحديث الذي رَوَاه ابنُ عُمَر، رضي الله عنهما: "ما حَقّ امْرِىءٍ له مَالٌ يُوصِى فيه، يَبِيتُ لَيْلَتَيْن إلا وَوَصِيَّتُه مَكْتوبة عِنْدَه" .
قال الشَّافِعِىُّ، رضي الله عنه: أي مَا الحَزْم والأَحْوط إلا هَذا.
وحَكَى الطَّحاوِى أنَّه قَالَ: ويُحتَمل، ما المَعْرُوف في الأَخْلاق إلا هَذَا من جِهَة الفَرْض.
وقال الطَّحاوى ما مَعْنَاه: إِنَّ فِيه مَعْنًى آخَرَ أَولَى به عِنْدَه، وهو أَنَّ الله تَعالَى حَكَم على عِبادِه بقَوْله تَعالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} الآية. ثم نَسَخ الوَصِيَّة للوَارِث على لِسانِ نَبِيِّه - صلى الله عليه وسلم - بقَوْله: "إنَّ الله أَعطىَ كُلَّ ذى حَقٍّ حَقَّه فلا وَصِيَّة لِوَارِثٍ".
وإن كَانَ لم يَرِد إلا من جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، في حَدِيثِ شُرَحبِيل، عن أَبِى أمامة، غَيْر أَنَّهم قَبِلوا ذلك واحْتَجُّوا به، فبَقِى مَنْ سِوَى الوَارِث من الأَقْرباء مَأْمورًا بالوَصِيَّة له.
- في حَديثِ المِقْدَام: أَبِى كَرِيمة : "لَيلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ، فمَنْ أَصبَح بفِنائه ضَيْف فَهُو عَلَيْه دَيْن".
قال الخَطَّابى: رَآهَا حَقًّا من طَرِيق المَعْرُوف والعَادَة المَحْمُودَة، ولم يزل قِرَى الضَّيْف من شِيَمِ الكِرامِ، ومَنْعُ القِرَى مَذْمُوم، وصَاحِبُه مَلُوم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَانَ يُؤمِن باللهِ واليَومِ الآخِر فَلْيُكْرِم ضَيفَه".
- وفي رواية: "أَيُّما رَجُلٍ ضَافَ قَوماً فأَصبحَ مَحْروماً، فإنَّ نَصْرَه حَقٌّ على كُلِّ مُسلِم حتى يَأْخُذَ قِرَى لَيْلَتِه من زَرْعِه ومَالِه".
ويُشبِه أن يكون هذا في المُفْطِر الَّذِى لا يَجِد ما يَطْعَمُه، ويَخافُ التَّلَفَ على نَفسِه، كان له أن يَتَناولَ من مَالِ أَخِيه ما يُقِيم به نَفسَه، وإذا فَعَل فقد اخْتُلِف فيما يَلزَمه. فذَهَب بَعضُهم إلى أنه يَرُدُّ إلَيه قِيمَته، وهذا يُشْبِه مَذْهَب الشَّافعى، رضي الله عنه. وذَهبَ قَومٌ إلى أن لا شَىْءَ عليه، واحتَجُّوا بأَنَّ أَبا بَكْر، رضي الله عنه، حَلَب لرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لَبناً من شَاةِ رَجُلٍ من قُريْش وصَاحِبُها غَائِب. وبِحَدِيث ابنِ عُمَر: "مَنْ دَخَل حائِطًا فَلْيَأْكل ولا يتَّخِذْ جَنْبة" .
وعن الحَسَن قال: "إذا مَرَّ الرَّجل بالِإبلِ وهو عَطْشَان صَاحَ برَبِّ الِإبِل ثَلاثًا، فإن أَجابَه، وإلَّا حَلَب وشَرِبَ".
وقال زَيْد بنُ أَسلَم في الرَّجُل يَضْطرُّ إلى المَيْتَة، وإلى مَالِ المُسْلِم. فقال: يَأْكل المَيْتَة.
وقال عَبدُ اللهِ بنُ دِينار: يَأكُلُ مَالَ المُسلِم.
وقال سَعِيد: المَيْتَة تَحِلُّ إذا اضْطرُّ، ولا يَحِلُّ مَالُ المُسلِم.
- في كِتابِه - صلى الله عليه وسلم - لِحُصَيْن: "أنَّ لَه كَذَا وكَذَا، لا يُحاقُّه فيها أَحدٌ" . قال أَحمدُ: حاقَّ فُلانٌ فُلانًا، إذا خَاصَمه وادَّعَى كُلُّ واحد منهما أنَّه حَقُّه، فإذا حَقَّه غلبه.
قيل: قد حَقَّه، ويقال للرَّجُل إذا خاصم صِغَارَ الأَشْياء: إنَّه لَنَزِق الحِقَاق. واحتَقُّوا في الشَّىء، إذا ادَّعى كُلُّ واحدٍ أَنَّه حَقُّه وحَقَّ الشَّىءُ: وَجَبَ.
والحِقَّهُ من أَولادِ الِإبل: التي تَسْتَحِقُّ أن يُحمَل عليها.
- في الحَدِيث: "مَتَى ما يَغْلُوا في القُرآنِ يَحْتَقُّوا" .
: أي يَخْتَصموا.
- وفي حَدِيثِ زَيْد: "لَبَّيكَ حَقًّا حَقًّا، تَعَبُّدًا ورِقًّا" .
قوله: حَقًّا مَصْدَر مُؤكّدِ لغَيْره، المَعْنَى أَنَّه الدِّين، يعنى: الْزَم طَاعَتك الذي دَلَّ عليه "لَبَّيْك" كما تَقُول: هَذَا عَبدُ اللهِ حَقًّا، تَوكِيد مَضْمُون بِلَبَّيْك، وتَكْرِيرُه لِزِيادة التَّأْكِيد. وقَولُه: "تَعَبُّدًا" مَفْعولٌ له. 
[حقق] نه فيه: "الحق" تعالى، الموجود حقيقة، المتحقق وجوده وإلهيته، والحق ضد الباطل. ومنه: من رآني فقد رأى الحق، أي رؤيا صادقة ليست من أضغاث أحلام، وقيل: فقد رآني حقيقة غير مشتبه، ويتم في الراء. ومنه أميناً "حق" أمين، أي صدقاً، وقيل: واجباً ثابتاً له الأمانة. وح: ما "حق" العباد على الله؟ أي ثوابهم الذي وعدهم به فهو واجب الإنجاز ثابت بوعده الحق. ومنه ح: "الحق" بعدي مع عمر. وح: لبيك "حقاً" أي غير باطل، أي ألزم طاعتك الذي دل عليه لبيك وهو مصدر مؤكد لغيره نحو هذا عبد الله حقاً، وتعبداً مفعول له. وح: أعطى كل "ذي حق حقه" أي حظه ونصيبه المفروض له. وح عمر: لما طعن: أوقظ للصلاة فقال: الصلاة والله إذاً ولا "حق" أي لا حظ في الإسلام لمن تركها، وقيل: أراد الصلاة مقضية إذاً ولا حق مقضي غيرها يعني أن في عنقه حقوقاً كثيرة يجب عليه الخروج عن عهدتها وهو غير قادر عليه فهب أنه قضى حق الصلاة فما بال الحقوق الأخر. ومنه ح: ليلة الضيف "حق" جعلها حقاً بطريق المروءة ولم يزل قرى الضيف من شيم الكريم، ومنع القرى مذموم. وح: أيما رجل ضاف قوماً فأصبح محروماً فإن نصره "حق" على كل مسلم حتى يأخذ قرى ليلته من زرعه وماله، الخطابي: يشبه أن يكون هذا فينم يخاف التلف على نفسه. وفيه: ما "حق" امرئ أن يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده، أي ما الحزم له إلا هذا، وقيل: ما المعروفيبين في ن. وفيه: إذا أعطوا الحق قبلوه، الحق يجيء لمعان لموجد الشيء على الحكمة، ولما يوجد عليها، واعتقاد الشيء على ما هو عليه، وللفعل، أو القول الواقع بحسب ما يجب، وفي وقت يجب، كما يقال: الله حق، وفعله حق، وكلمته حق، وقوله حق. والسابقون هم الأئمة العدول، والمعنى إذا نصحهم ناصح بكلمة حق قبلوها من البذل للرعية، والعدل، أو هم السابقون المقربون، والمعنى إذا ثبت له حق إذا أعطى قبل، ثم بذل للمستحقين، كقوله لعمر: خذه فتموله، أو أراد بالحق ما يوجد بحسب الحكمة ككلمة الحق فإنها ضالة الحكيم يعمل بها ويعلمها. ج: ثم لم ينس "حق" الله، حق ظهورها أن يحمل عليها منقطعاً، وحق رقابها الإحسان إليها، وقيل: الحمل عليها. غ ""حقيق" علي" أي واجب علي. و"فحق" عليه القول" أي وجب الوعيد. "و"حقاً" على المؤمنين" أي إيجاباً وحققت عليه القضاء، وأحققته أوجبته. و"استحقا" إثماً" استوجبا. و""استحق" عليهم الأولين" أي ملك عليهم حق من حقوقهم بتلك اليمين الكاذبة. و"استحق" المبيع على المشتري ملكه. و"الحاقة" أي فيها حقائق الأمور، أو يحق كل إنسان بعمله. وحاققته فحققته خاصمته فخصمته. و"نقذف "بالحق"" بالقرآن "على الباطل" أي الكفر. و"ما ننزل الملائكة إلا "بالحق"" أي الأمر المقضي المفصول. والحق الموت. وحق الطريق ركبه. مد "وأذنت لربها" أي سمعت وأطاعت إلى الانشقاق "وحقت" أي حق لها أن تسمع إذ هي مخلوقة الله تعالى.

حقق: الحَقُّ: نقيض الباطل، وجمعه حُقوقٌ وحِقاقٌ، وليس له بِناء أدنى

عدَد. وفي حديث التلبية: لبَّيْك حَقّاً حقّاً أي غير باطل، وهو مصدر مؤكد

لغيره أي أنه أكََّد به معنى ألزَم طاعتَك الذي دلّ عليه لبيك، كما

تقول: هذا عبد الله حقّاً فتؤَكِّد به وتُكرِّرُه لزيادة التأْكيد،

وتَعَبُّداً مفعول له

(* قوله «وتعبداً مفعول له» كذا هو في النهاية أيضاً.) وحكى

سيبويه: لَحَقُّ أنه ذاهب بإضافة حقّ إلى أنه كأنه قال: لَيقِينُ ذاك

أمرُك، وليست في كلام كل العرب، فأمرك هو خبر يقينُ لأنه قد أضافه إلى ذاك

وإذا أضافه إليه لم يجز أن يكون خبراً عنه، قال سيبويه: سمعنا فصحاء العرب

يقولونه، وقال الأَخفش: لم أسمع هذا من العرب إنما وجدناه في الكتاب

ووجه جوازِه، على قِلَّته، طول الكلام بما أضيف هذا المبتدأ إليه، وإذا طال

الكلام جاز فيه من الحذف ما لا يجوز فيه إذا قصُر، ألا ترى إلى ما حكاه

الخليل عنهم: ما أنا بالذي قائل لك شيئاً؟ ولو قلت: ما أنا بالذي قائم

لقَبُح. وقوله تعالى: ولا تَلْبِسُوا الحقَّ بالباطل؛ قال أبو إسحق: الحق

أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، وما أتى به من القرآن؛ وكذلك قال في قوله

تعالى: بل نَقْذِفُ بالحقِّ على الباطل. وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ

حَقّاً وحُقوقاً: صار حَقّاً وثَبت؛ قال الأَزهري: معناه وجَب يَجِب

وجُوباً، وحَقَّ عليه القولُ وأحْقَقْتُه أنا. وفي التنزيل: قال الذي حَقَّ

عليهم القولُ؛ أي ثبت، قال الــزجاج: هم الجنُّ والشياطين. وقوله تعالى:

ولكن حقَّت كلمة العذاب على الكافرين؛ أي وجبت وثبتت، وكذلك: لقد حقَّ القول

على أكثرهم؛ وحَقَّه يَحُقُّه حقّاً وأحَقَّه، كلاهما: أثبته وصار عنده

حقّاً لا يشكُّ فيه. وأحقَّه: صيره حقّاً. وحقَّه وحَقَّقه: صدَّقه؛ وقال

ابن دريد: صدَّق قائلَه. وحقَّق الرجلُ إذا قال هذا الشيء هو الحقُّ

كقولك صدَّق. ويقال: أحقَقْت الأَمر إحقاقاً إذا أحكمته وصَحَّحته؛

وأنشد:قد كنتُ أوْعَزْتُ إلى العَلاء

بأنْ يُحِقَّ وذَمَ الدِّلاء

وحَقَّ الأَمرَ يحُقُّه حقّاً وأحقَّه: كان منه على يقين؛ تقول:

حَقَقْتَ الأَمر وأحْقَقْته إذا كنت على يقين منه. ويقال: ما لي فيك حقٌّ ولا

حِقاقٌ أي خُصومة. وحَقَّ حَذَرَ الرجل يَحُقُّه حَقّاً وحَقَقْتُ حذَره

وأحقَقْته أي فعلت ما كان يَحذَره. وحقَقْت الرجل وأحقَقْته إذا أتيتَه؛

حكاه أبو عبيد. قال الأَزهري: ولا تقل حَقَّ حذَرَك، وقال: حقَقْت الرجل

وأحقَقْته إذا غلَبته على الحقّ وأثبَتَّه عليه. قال ابن سيده: وحقَّه على

الحقّ وأحقَّه غلبَه عليه، واستَحقَّه طلَب منه حقَّه.

واحْتَقّ القومُ: قال كل واحد منهم: الحقُّ في يدي. وفي حديث ابن عباس

في قُرَّراء القرآن: متى ما تَغْلوا في القرآن تَحْتَقُّوا، يعني المِراء

في القرآن، ومعنى تحتقُّوا تختصموا فيقول كل واحد منهم: الحقُّ بيدي

ومعي؛ ومنه حديث الحَضانةِ: فجاءَ رجلان يَحْتَقّانِ في ولَد أي يختصِمان

ويطلُب كل واحد منهما حقّه؛ ومنه الحديث: من يحاقُّني في ولدي؟ وحديث وهْب:

كان فيما كلَّم الله أيُّوبَ، عليه السلام: أتحاقُّني بِخِطْئِك؛ ومنه

كتابه لحُصَين: إنَّ له كذا وكذا لا يُحاقُّه فيها أحد. وفي حديث أبي بكر،

رضي الله عنه: أنه خرج في الهاجرة إلى المسجد فقيل له: ما أخرجك؟ قال: ما

أخرجني إلا ما أجِدُ من حاقِّ الجُوع أي صادِقه وشدَّته، ويروى بالتخفيف

من حاقَ به يَحِيقُ حَيْقاً وحاقاً إذا أحدق به، يريد من اشتمال الجوع

عليه، فهو مصدر أقامه مقام الاسم، وهو مع التشديد اسم فاعل من حقَّ

يَحِقُّ. وفي حديث تأخير الصلاة: وتَحْتَقُّونها إلى شَرَقِ الموتَى أي

تضيِّقُون وقتَها إلى ذلك الوقت. يقال: هو في حاقٍّ من كذا أي في ضيق؛ قال ابن

الأَثير: هكذا رواه بعض المتأخرين وشرَحه، قال: والرواية المعروفة بالخاء

المعجمة والنون، وسيأتي ذكره.

والحق: من أسماء الله عز وجل، وقيل من صفاته؛ قال ابن الأَثير: هو

الموجود حقيقةً المُتحققُ وجوده وإلَهِيَّتُه. والحَق: ضدّ الباطل. وفي

التنزيل: ثم رُدُّوا إلى الله مولاهم الحَقِّ. وقوله تعالى: ولو اتبع الحقُّ

أهواءَهم؛ قال ثعلب: الحق هنا الله عز وجل، وقال الــزجاج: ويجوز أن يكون

الحق هنا التنزيل أي لو كن القرآن بما يحِبُّونه لفَسَدت السمواتُ والأَرضُ.

وقوله تعالى: وجاءت سَكْرة الموتِ بالحق؛ معناه جاءَت السكرةُ التي تدل

الإنسان أنه ميت بالحقِّ بالموت الذي خُلق له. قال ابن سيده: وروي عن أبي

بكر، رضي الله عنه: وجاءت سكرة الحقِّ أي بالموت، والمعنى واحد، وقيل:

الحق هنا الله تعالى. وقولٌ حقٌّ: وُصِف به، كما تقول قولٌ باطل. وقال

الليحاني: وقوله تعالى: ذلك عيسى بنُ مريم قول الحقِّ، إنما هو على إضافة

الشيء إلى نفسه؛ قال الأَزهري: رفع الكسائي القول وجعل الحق هو الله، وقد

نصَب قولَ قومٌ من القراء يريدون ذلك عيسى ابن مريم قولاً حقّاً، وقرأ من

قرأ: فالحقُّ والحقَّ أقول برفع الحق الأَول فمعناه أنا الحقُّ. وقال

الفراءُ في قوله تعالى: قال فالحق والحقَّ أقول، قرأ القراء الأَول بالرفع

والنصب، روي الرفع عن عبد الله بن عباس، المعنى فالحقُّ مني وأقول الحقَّ،

وقد نصبهما معاً كثير من القُرَّاء، منهم من يجعل الأَول على معنى

الحقَّ لأَمْلأَنَّ، ونَصب الثاني بوقوع الفعل عليه ليس فيه اختلاف؛ قال ابن

سيده: ومن قرأ فالحقَّ والحقّ أقول بنصب الحق الأَول، فتقديره فأحُقُّ

الحقّ حقّاً؛ وقال ثعلب: تقديره فأقول الحقَّ حقّاً؛ ومن قرأ فالحقِّ، أراد

فبالحق وهي قليلة لأن حروف الجر لا تضمر. وأما قول الله عز وجل: هنالك

الوَلايةُ لله الحقَّ، فالنصب في الحق جائز يريد حقّاً أي أُحِقُّ الحقَّ

وأحُقُّه حَقّاً، قال: وإن شئت خفضت الحق فجعلته صفة لله، وإن شئت رفعته

فجعلته من صفة الولاية هنالك الولايةُ الحقُّ لله. وفي الحديث: من رآني

فقد رأى الحقَّ أي رؤيا صادقةً ليست من أضْغاث الأَحْلام، وقيل: فقد رآني

حقيقة غير مُشَبَّهٍ. ومنه الحديث: أمِيناً حقَّ أمِينٍ أي صِدْقاً،

وقيل: واجباً ثابتاً له الأَمانةُ؛ ومنه الحديث: أتدْرِي ما حَقُّ العباد على

الله أي ثوابُهم الذي وعدَهم به فهو واجبُ الإنْجازِ ثابت بوعدِه

الحقِّ؛ ومنه الحديث: الحقُّ بعدي مع عمر.

ويَحُقُّ عليك أن تفعل كذا: يجب، والكسر لغة، ويَحُقُّ لك أن تفعل

ويَحُقُّ لك تَفْعل؛ قال:

يَحُقُّ لمن أَبُو موسَى أَبُوه

يُوَفِّقُه الذي نصَب الجِبالا

وأنت حَقيِقٌ عليك ذلك وحَقيِقٌ عليَّ أَن أَفعله؛ قال شمر: تقول العرب

حَقَّ عليَّ أَن أَفعلَ ذلك وحُقَّ، وإِني لمَحْقُوق أَن أَفعل خيراً،

وهو حَقِيق به ومَحقُوق به أَي خَلِيق له، والجمع أَحِقاء ومَحقوقون. وقال

الفراء: حُقَّ لك أَن تفعل ذلك وحَقَّ، وإِني لمحقوق أَن أَفعل كذا،

فإِذا قلت حُقَّ قلت لك، وإذا قلت حَقَّ قلت عليك، قال: وتقول يَحِقُّ عليك

أَن تفعل كذا وحُقَّ لك، ولم يقولوا حَقَقْتَ أَن تفعل. وقوله تعالى:

وأَذِنَت لربِها وحُقَّت؛ أَي وحُقَّ لها أنَ تفعل. ومعنى قول من قال حَقَّ

عليك أَن تفعل وجَب عليك. وقالوا: حَقٌّ أَن تفعل وحَقِيقٌ أَن تفعل. وفي

التنزيل: حَقيق عليَّ أَن لا أَقولَ على الله إِلا الحقَّ. وحَقِيقٌ في

حَقَّ وحُقَّ، فَعِيل بمعنى مَفْعول، كقولك أَنت حَقِيق أَن تفعله أَي

محقوق أَن تفعله، وتقول: أَنت مَحْقوق أَن تفعل ذلك؛ قال الشاعر:

قَصِّرْ فإِنَّكَ بالتَّقْصِير مَحْقوق

وفي التنزيل: فحَقَّ علينا قولُ رَبِّنا. ويقال للمرأَة: أَنت حقِيقة

لذلك، يجعلونه كالاسم، وَأَنت مَحْقوقة لذلك، وأَنت مَحْقوقة أَن تفعلي

ذلك؛ وأَما قول الأَعشى:

وإِنَّ امْرَأً أَسْرى إِليكِ، ودونَه

من الأَرضِ مَوْماةٌ ويَهْماء سَمْلَقُ

لَمَحْقُوقةٌ أَن تَسْتَجِيبي لِصَوْتِه،

وأَن تَعْلَمي أَنَّ المُعانَ مُوَفَّقُ

فإِنه أَراد لَخُلّة محْقوقة، يعني بالخُلّة الخَلِيلَ، ولا تكون الهاء

في محقوقة للمبالغة لأَن المبالغة إنما هي في أسماء الفاعلين دون

المَفْعُولين، ولا يجوز أن يكون التقدير لمحقوقة أنت، لأن الصفة إذا جرت على غير

موصوفها لم يكن عند أبي الحسن الأخفش بُدًّ من إبراز الضمير، وهذا كله

تعليل الفارسي؛ وقول الفرزدق:

إذا قال عاوٍ من مَعَدٍّ قَصِيدةً،

بها جَرَبٌ، عُدَّتْ عليَّ بِزَوْبَرا

فيَنْطِقُها غَيْري وأُرْمى بذَنبها،

فهذا قَضاءٌ حَقُّه أَن يُغَيَّرا

أي حُقَّ له. والحَقُّ واحد الحُقوق، والحَقَّةُ والحِقَّةُ أخصُّ منه،

وهو في معنى الحَق؛ قال الأزهري: كأنها أوجَبُ وأخصّ، تقول هذه حَقَّتي

أي حَقِّي. وفي الحديث: أنه أعطى كلَّ ذي حَقّ حقّه ولا وصيّة لوارث أي

حظَّه ونَصِيبَه الذي فُرِضَ له. ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: لما طُعِنَ

أُوقِظَ للصلاة فقال: الصلاةُ والله إِذَنْ ولا حقَّ أي ولا حَظَّ في

الإسلام لِمَن تركَها، وقيل: أراد الصلاةُ مقْضِيّة إذن ولا حَقَّ مَقْضِيٌّ

غيرها، يعني أن في عُنقه حُقوقاً جَمَّةً يجب عليه الخروج عن عُهْدتها

وهو غير قادر عليه، فهَبْ أنه قضى حَقَّ الصلاة فما بالُ الحُقوق الأُخر؟

وفي الحديث: ليلةُ الضَّيْفِ حَقٌّ فمن أصبح بفِنائه ضَيْف فهو عليه

دَيْن؛ جعلها حَقّاً من طريق المعروف والمُروءة ولم يزل قِرى الضَّيفِ من

شِيَم الكِرام ومَنْع القِرى مذموم؛ ومنه الحديث: أَيُّما رجُل ضافَ قوماً

فأصبح مَحْرُوماً فإِن نَصْرَه حَقٌّ على كل مسلم حتى يأْخذ قِرى ليلته من

زَرعه وماله؛ وقال الخطابي: يشبه أن يكون هذا في الذي يخاف التّلف على

نفسه ولا يجد ما يأْكل فله أن يَتناول من مال أخيه ما يُقيم نفسه، وقد

اختلف الفقهاء في حكم ما يأْكله هل يلزمه في مقابلته شيء أم لا. قال ابن

سيده: قال سيبويه وقالوا هذا العالم حَقُّ العالم؛ يريدون بذلك التَّناهي

وأنه قد بلغ الغاية فيما يصفه من الخِصال، قال: وقالوا هذا عبد الله

الحَقَّ لا الباطل، دخلت فيه اللام كدخولها في قولهم أَرْسَلَها العِراكَ، إلا

أنه قد تسقط منه فتقول حقّاً لا باطلاً.

وحُقَّ لك أن تفعل وحُقِقْتَ أن

(* قوله «وحققت أن إلخ» كذا ضبط في

الأصل وبعض نسخ الصحاح بضم فكسر والذي في القاموس فكسر.) تفعل وما كان

يَحُقُّك أن تفعله في معنى ما حُقَّ لك. وأُحِقَّ عليك القَضاء فحَقَّ أي

أُثْبِتَ فثبت، والعرب تقول: حَقَقْت عليه القضاء أحُقُّه حَقّاً وأحقَقْتُه

أُحِقُّه إحْقاقاً أي أوجبته. قال الأزهري: قال أبو عبيد ولا أعرف ما قال

الكسائي في حَقَقْت الرجلَ وأحْقَقْته أي غلبته على الحق.

وقوله تعالى: حَقّاً على المُحسنين، منصوب على معنى حَقَّ ذلك عليهم

حقّاً؛ هذا قول أبي إسحق النحوي؛ وقال الفراء في نصب قوله حقّاً على

المحسنين وما أشبهه في الكتاب: إنه نَصْب من جهة الخبر لا أنه من نعت قوله

مَتاعاً بالمعروف حقّاً، قال: وهو كقولك عبدُ اللهِ في الدار حقْاً، إنما

نَصْبُ حقّاً من نية كلام المُخبِر كأنه قال: أُخْبِركم بذلك حقّاً؛ قال

الأزهري: هذا القول يقرب مما قاله أبو إسحق لأنه جعله مصدراً مؤكِّداً كأنه

قال أُخبركم بذلك أحُقُّه حَقّاً؛ قال أبو زكريا الفراء: وكلُّ ما كان في

القرآن من نَكِرات الحق أو معرفته أو ما كان في معناه مصدراً، فوجه

الكلام فيه النصب كقول الله تعالى: وَعْدَ الحقِّ ووعدَ الصِّدْقِ؛

والحَقِيقَةُ ما يصير إليه حَقُّ الأمر ووجُوبُه.

وبلغ حقيقةَ الأمر أي يَقِينَ شأْنه. وفي الحديث: لا يبلُغ المؤمن

حقيقةَ الإيمان حتى لا يَعِيب مسلماً بِعَيْب هو فيه؛ يعني خالِصَ الإيمان

ومَحْضَه وكُنْهَه. وحقيقةُ الرجل: ما يلزمه حِفظه ومَنْعُه ويَحِقُّ عليه

الدِّفاعُ عنه من أهل بيته؛ والعرب تقول: فلان يَسُوق الوَسِيقة ويَنْسِلُ

الوَدِيقةَ ويَحْمي الحقيقة، فالوَسيقةُ الطريدةُ من الإبل، سميت وسيقة

لأن طاردها يَسِقُها إذا ساقَها أي يَقْبِضها، والوَديقةُ شدّة الحر،

والحقيقةُ ما يَحِقّ عليه أن يَحْمِيه، وجمعها الحَقائقُ. والحقيقةُ في

اللغة: ما أُقِرّ في الاستعمال على أصل وضْعِه، والمَجازُ ما كان بضد ذلك،

وإنما يقع المجاز ويُعدَل إليه عن الحقيقة لمعانٍ ثلاثة: وهي الإتِّساع

والتوكيد والتشبيه، فإن عُدِم هذه الأوصافُ كانت الحقيقة البتَّةَ، وقيل:

الحقيقة الرّاية؛ قال عامر بن الطفيل:

لقد عَلِمَتْ عَليْنا هَوازِنَ أَنَّني

أَنا الفارِسُ الحامي حَقِيقةَ جَعْفَرِ

وقيل: الحقيقة الحُرْمة، والحَقيقة الفِناء.

وحَقَّ الشئُ يَحِقُّ، بالكسر، حقّاً أي وجب. وفي حديث حذيفة: ما حَقَّ

القولُ على بني إسرائيل حتى استغْنى الرِّجالُ بالرجالِ والنساءُ

بالنساءِ أي وجَب ولَزِم. وفي التنزيل: ولكن حَقَّ القولُ مني. وأحقَقْت الشئ أي

أوجبته. وتحقق عنده الخَبَرُ أي صحَّ. وحقَّقَ قوله وظنَّه تحقيقاً أي

صدَّقَ. وكلامٌ مُحَقَّقٌ أي رَصِين؛ قال الراجز:

دَعْ ذا وحَبِّرْ مَنْطِقاً مُحَقَّقا

والحَقُّ: صِدْق الحديثِ. والحَقُّ: اليَقين بعد الشكِّ.

وأحقِّ الرجالُ: قال شيئاً أو ادَّعَى شيئاً فوجب له.

واستحقَّ الشيءَ: استوجبه. وفي التنزيل: فإن عُثِرَ على أنَّهُمَا

اسْتَحقّا إثْماً، أي استوجباه بالخِيانةِ، وقيل: معناه فإن اطُّلِعَ على

أنهما استوجبا إثماً أي خيانةً باليمين الكاذبة التي أقْدما عليها، فآخرانِ

يَقُومانِ مَقامها من ورثة المُتوفَّى الذين استُحِقَّ عليهم أي مُلِك

عليهم حقٌ من حقوقهم بتلك اليمين الكاذبة، وقيل: معنى عليهم منهم، وإذا

اشتَرَى رجل داراً من رجل فادّعاها رجل آخر وأقامَ بيِّنةً عادلةً على دعواه

وحكم له الحاكمُ ببينة فقد استحقها على المشتري الذي اشتراها أي مَلَكَها

عليه، وأخرجها الحاكم من يد المشتري إلى يد مَن استحقَّها، ورجع المشتري

على البائع بالثمن الذي أدَّاه إليه، والاستِحْقاقُ والاسْتِيجابُ

قريبان من السواء. وأما قوله تعالى: لَشَهادَتُنا أحَقُّ من شهادتهما، فيجوز

أن يكون معناه أشدُّ اسْتِحْقاقاً للقَبول، ويكون إذ ذاك على طرح الزائد

من اسْتَحقَّ أعني السين والتاء، ويجوز أن يكون أراد أثْبَتُ من شهادتهما

مشتق من قولهم حَقَّ الشيءُ إذا ثبت. وفي حديث ابن عمر أن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قال: ما حقُّ امرئٍ أن يَبِيتَ ليلتين إلا ووَصِيَّتُه

عنده؛ قال الشافعي: معناه ما الحَزْمُ لامرئٍ وما المعروف في الأخلاق الحسَنة

لامرئٍ ولا الأحْوطُ إلا هذا، لا أنه واجب ولا هو من جهة الفرض، وقيل:

معناه أن الله حكم على عباده بوجوب الوصية مطلقاً ثم نَسخ الوصيّة للوارث

فبقي حَقُّ الرجل في ماله أن يُوصي لغير الوارث، وهو ما قدَّره الشارع

بثلث ماله.

وحاقَّهُ في الأمر مُحَاقَّةً وحِقاقاً: ادَّعَى أنه أولى بالحق منه،

وأكثر ما استعملوا هذا في قولهم حاقَّني أي أكثر ما يستعملونه في فعل

الغائب. وحاقَّهُ فحَقَّه يَحُقُّه: غَلبه، وذلك في الخصومة واستيجاب الحق.

وحاقَّهُ أي خاصَمه وادَّعَى كل واحد منهما الحق، فإذا غلبه قيل حَقَّه.

والتَّحَاقُّ: التخاصمُ. والاحْتِقاقُ: الاختصام. ويقال: احْتَقَّ فلان

وفلان، ولا يقال للواحد كما لا يقال اختصم للواحد دون الآخر. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه: إذا بلغ النساءُ نَصَّ الحِقاقِ، ورواه بعضهم: نَصُّ

الحَقائِقِ، فالعَصَبة أوْلى؛ قال أبو عبيدة: نَصَّ كل شيء مُنتهاه

ومَبْلَغ أقصاه. والحِقاقُ: المُحاقَّةُ وهو أن تُحاقَّ الأُمُّ العَصبَة في

الجارية فتقول أنا أحَقُّ بها، ويقولون بل نحن أحَقُّ، وأراد بِنَصِّ

الحِقاق الإدْراكَ لأن وقت الصغر ينتهي فتخرج الجارية من حد الصغر إلى الكبر؛

يقول: ما دامت الجاريةُ صغيرةً فأُمُّها أوْلى بها، فإذا بَلَغَت فالعصبة

أوْلى بأمرها من أُمها وبتزويجها وحَضانتها إذا كانو مَحْرَماً لها مثل

الآباء والإخْوة والأعمام؛ وقال ابن المبارك: نَصُّ الحِقاق بلوغ العقل،

وهو مثل الإدراك لأنه إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب به الحقوق والأحكام

فهو العقل والإدراك. وقيل: المراد بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه

تزويجها وتصَرُّفها في أمرها، تشبيهاً بالحِقاقِ من الإبل جمع حِقٍّ

وحِقَّةٍ، وهو الذي دخل في السنة الرابعة، وعند ذلك يُتمكَّن من ركوبه

وتحميله، ومن رواه نَصَّ الحَقائِقِ فإنه أراد جمع الحَقيقة، وهو ما يصير إليه

حَقُّ الأمر ووجوبُه، أو جمع الحِقَّة من الإبل؛ ومنه قولهم: فلان حَامي

الحَقِيقة إذا حَمَى ما يجب عليه حمايتُه. ورجل نَزِقُ الحِقاقِ إذا خاصم

في صغار الأشياء.

والحاقَّةُ: النازلة وهي الداهية أيضاً. وفي التهذيب: الحَقَّةُ الداهية

والحاقَّةُ القيامة، وقد حَقَّتْ تَحُقُّ. وفي التنزيل: الحاقَّةُ ما

الحاقَّة وما أدراك ما الحاقَّةُ؛ الحاقة: الساعة والقيامة، سميت حاقَّةً

لأنها تَحُقُّ كلَّ إنسان من خير أو شر؛ قال ذلك الــزجاجــ، وقال الفراء:

سميت حاقَّةً لأن فيها حَواقَّ الأُمور والثوابَ. والحَقَّةُ: حقيقة الأمر،

قال: والعرب تقول لمّاعرفتَ الحَقَّةَ مِني هربْتَ، والحَقَّةُ

والحاقَّةُ بمعنى واحد؛ وقيل: سميت القيامة حاقَّةً لأنها تَحُقُّ كلَّ مُحاقٍّ في

دِين الله بالباطل أي كل مُجادِلٍ ومُخاصم فتحُقُّه أي تَغُلِبه

وتَخُصِمه، من قولك حاقَقْتُه أُحاقُّه حِقاقاً ومُحاقَّةً فحَقَقْتُه أحُقُّه

أي غلبته وفَلَجْتُ عليه. وقال أبو إسحق في قوله الحاقَّةُ: رفعت

بالابتداء، وما رَفْعٌ بالابتداء أيضاً، والحاقَّةُ الثانية خبر ما، والمعنى

تفخيم شأنها كأنه قال الحاقَّةُ أي شيءٍ الحاقَّةُ. وقوله عز وجل: وما أدراكَ

ما الحاقَّةُ، معناه أيُّ شيءٍ أعْلَمَكَ ما الحاقَّةُ، وما موضعُها

رَفْعٌ وإن كانت بعد أدْراكَ؛ المعنى ما أعْلَمَكَ أيُّ شيءٍ الحاقَّةُ.

ومن أيمانهم: لَحَقُّ لأَفْعَلَنّ، مبنية على الضم؛ قال الجوهري:

وقولهم لَحَقُّ لا آتِيكَ هو يمين للعرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت بعد

اللام، وإذا أزالوا عنها اللام قالوا حَقّاً لا آتِيك؛ قال ابن بري: يريد

لَحَقُّ الله فنَزَّلَه منزلة لَعَمْرُ اللهِ، ولقد أُوجِبَ رفعُه لدخول

اللام كما وَجب في قولك لَعَمْرُ الله إذا كان باللام. والحَقُّ:

المِلْك.والحُقُقُ: القريبو العهد بالأُمور خيرها وشرها، قال: والحُقُقُ

المُحِقُّون لما ادّعَوْا أيضاً.

والحِقُّ من أولاد الإبل: الذي بلغ أن يُرْكب ويُحمَل عليه ويَضْرِب،

يعني أن يضرب الناقةَ، بيِّنُ الإحقاقِ والاسْتحقاق، وقيل: إذا بلغت أمُّه

أوَانَ الحَمْل من العام المُقْبِل فهو حِقُّ بيِّنُ الحِقَّةِ. قال

الأَزهري: ويقال بعير حِقٌّ بيِّنُ الحِقِّ بغير هاء، وقيل: إذا بلغ هو

وأُخته أن يُحْمَل عليهما ويُركبا فهو حِقٌّ؛ الجوهري: سمي حِقّاً لاستحقاقه

أن يُحْمل عليه وأن يُنتفع به؛ تقول: هو حِقٌّ بيِّنُ الحِقَّةِ، وهو

مصدر، وقيل: الحِقُّ الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة؛ قال:

إذا سُهَيْلٌ مَغْرِبَ الشمس طَلَعْ،

فابْنُ اللَّبونِ الحِقُّ جَذَعْ

والجمع أحُقٌّ وحِقاقٌ، والأُنثى حِقَّة وحِقٌّ أيضاً؛ قال ابن سيده:

والأُنثى من كل ذلك حِقَّةٌ بَيِّنَةُ الحِقَّةِ، وإنما حكمه بَيِّنة

الحَقاقةِ والحُقُوقةِ أو غير ذلك من الأَبنية المخالفة للصفة لأَن المصدر في

مثل هذا يخالف الصفة، ونظيره في موافقة هذا الضرب من المصادر للاسم في

البناء قولهم أسَدٌ بَيِّنُ الأَسد. قال أبو مالك: أحَقَّت البَكْرَة إذا

استوفت ثلاث سنين، وإذا لَقِحَت حين تُحِقّ قيل لَقِحت عليَّ كرهاً.

والحِقَّةُ أيضاً: الناقة التي تؤخذ في الصدقة إذا جازت عِدَّتُها خمساً

وأربعين. وفي حديث الزكاة ذكر الحِقِّ والحِقَّة، والجمع من كل ذلك حُقُقٌ

وحَقائق؛ ومنه قول المُسَيَّب بن عَلَس:

قد نالَني منه على عَدَمٍ

مثلُ الفَسِيل، صِغارُها الحُقُقُ

قال ابن بري: الضمير في منه يعود على الممدوح وهو حسان بن المنذر أخو

النعمان؛ قال الجوهري: وربما تجمع على حَقائقَ مثل إفَالٍ وأفائل، قال ابن

سيده: وهو نادر؛ وأنشد لعُمارةَ بن طارق:

ومَسَدٍ أُمِرَّ من أَيانِقِ،

لَسْنَ بأَنْيابٍ ولا حَقائِقِ

وهذا مثل جَمْعهم امرأَة غِرَّة على غَرائر، وكجمعهم ضَرَّة على ضَرائر،

وليس ذلك بِقياس مُطَّرِد. والحِقُّ والحِقَّة في حديث صدقات الإبل

والديات، قال أَبو عبيد: البعير إِذا اسْتَكْمَلَ السنة الثالثة ودخل في

الرابعة فهو حينئذ حِقُّ، والأُنثى حِقَّة. والحِقَّة: نَبْرُ أُم جَرِير بن

الخَطَفَى، وذلك لأَن سُوَيْدَ بن كراع خطبها إلى أَبيها فقال له: إِنها

لصغيرة صُرْعةٌ، قال سويد: لقد رأَيتُها وهي حِقَّةٌ أَي كالحِقَّة من

الإِبل في عِظَمها؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: ومن وَراء حِقاقِ

العُرْفُطِ أَي صغارها وشَوابِّها، تشبيهاً بِحقاق الإبل. وحَقَّتِ الحِقَّةُ

تَحِقُّ وأَحَقَّت، كلاهما: صارت حِقَّةً؛ قال الأَعشى:

بِحِقَّتِها حبِسَتْ في اللَّجيـ

نِ، حتى السَّديِسُ لها قد أَسَنّْ

قال ابن بري: يقال أَسَنَّ سدِيسُ الناقة إِذا نبَت وذلك في الثامنة،

يقول: قِيمَ عليها من لدن كانت حِقَّة إِلى أَن أَسْدَسَت، والجمع حِقاقٌ

وحُقُقٌ؛ قال الجوهري: ولم يُرد بحقَّتها صفة لها لأَنه لا يقال ذلك كما

لا يقال بجَذَعَتها فُعِلَ بها كذا ولا بثنيَّتها ولا ببازلها، ولا أَراد

بقوله أَسَنَّ كَبِرَ لأَنه لا يقال أَسَنَّ السِّنُّ، وإِنما يقال

أََسنَّ الرجل وأَسَّت المرأَة، وإِنما أَراد أَنها رُبِطَت في اللَّجين وقتاً

كانت حقة إِلى أَن نَجَمَ سَدِيسُها أَي نبَت، وجمع الحِقاق حُقُق مثل

كِتاب وكتُب؛ قال ابن سيده: وبعضهم يجعل الحِقَّة هنا الوقت، وأَتت

الناقةُ على حِقَّتها أَي على وقتها الذي ضَربها الفحل فيه من قابل، وهو إِذا

تَمَّ حَملها وزادت على السنة أَياماً

من اليوم الذي ضُربت فيه عاماً أَوّل حتى يستوفي الجَنين السنةَ، وقيل:

حِقُّ الناقة واسْتِحقاقُها تَمام حَمِلها؛ قال ذو الرمة:

أَفانين مَكْتوب لها دُون حِقِّها،

إِذا حَمْلُِها راشَ الحِجَاجَينِ بالثُّكْلِ

أَي إِذا نبَت الشعر على ولدها ألقته ميِّتاً، وقيل: معنى البيت أَنه

كتب لهذه النجائب إِسقاطُ أَولادها قبل أَناء نِتاجها، وذلك أَنها رُكبت في

سفَر أَتعبها فيه شدة السير حتى أَجْهَضَتْ أَولادها؛ وقال بعضهم: سميت

الحِقَّة لأَنها استحقَّت أَن يَطْرُقها الفحلُ، وقولهم: كان ذلك عند

حَقِّ لَقاحها وحِقِّ لَقاحها أَيضاً، بالكسر، أَي حين ثبت ذلك فيها.

الأَصمعي: إِذا جازت الناقة السنة ولم تلد قيل قد جازت الحِقَّ؛

وقولُ عَدِيّ:أَي قومي إِذا عزّت الخمر

وقامت رفاقهم بالحقاق

ويروى: وقامت حقاقهم بالرفاق، قال: وحِقاقُ الشجر صغارها شبهت بحقاق

الإِبل.

ويقال: عَذر الرَّجلُ وأَعْذَر واسْتَحقَّ واستوْجَب إِذا أَذنب ذنباً

استوْجب به عُقوبة؛ ومنه حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يَهْلِكُ

الناسُ حتى يُعْذِرُوا من أَنفسهم.

وصبَغْتُ الثوبَ

صَبْغاً تَحْقِيقاً أَي مُشْبَعاً. وثوب مُحقَّق: عليه وَشْيٌ

على صورة الحُقَق، كما يقال بُرْدٌ مُرَجَّلٌ. وثوب مُحَقَّقٌ إِذا كان

مُحْكَمَ النَّسْجِ؛ قال الشاعر:

تَسَرْبَلْ جِلْدَ وجْهِ أَبِيك، إِنّا

كَفَيْناكَ المُحَقَّقَةَ الرَّقاقا

وأَنا حَقِيقٌ على كذا أَي حَريصٌ عليه؛ عن أَبي عليّ، وبه فسر قوله

تعالى: حَقِيقٌ على أَن لا أَقول على الله إلاَّ الحَقَّ، في قراءة من قرأَ

به، وقرئ حقيق عليّ أَن لا أَقول، ومعناه واجب عليّ ترك القول على الله

إِلاَّ بالحق.

والحُقُّ والحُقَّةُ، بالضم: معروفة، هذا المَنْحوت من الخشب والعاج

وغير ذلك مما يصلح أَن

يُنحت منه، عربيٌّ معروف قد جاء في الشعر الفصيح؛ قال الأَزهري: وقد

تُسوّى الحُقة من العاج وغيره؛ ومنه قول عَمرو بن كُلْثُوم:

وثَدْياً مثلَ حُقِّ العاجِ رَخْصاً،

حَصاناً من أَكُفِّ اللاَّمِسِينا

قال الجوهري: والجمع حُقُّ وحُقَقٌ وحِقاقٌ؛ قال ابن سيده: وجمع الحُقّ

أَحْقاقٌ وحِقاقٌ، وجمع الحُقَّة حُقَقٌ؛ قال رؤبة:

سَوَّى مَساحِيهنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ

وصَفَ

حَوافِرَ حُمُر الوَحْشِ أَي أَنَّ الحِجارة سوَّت حَوافِرها كأَنما

قُطِّطَتْ تَقْطِيطَ الحُقَقِ، وقد قالوا في جمع حُقَّةٍ حُقّ، فجعلوه من

باب سِدْرة وسِدْر، وهذا أَكثره إِنما هو في المخلوق دون المصنوع، ونظيره

من المصنوع دَواةٌ ودَوًى وسَفِينة وسَفِين. والحُقُّ من الورك: مَغْرِزُ

رأْس الفخذ فيها عصَبة إِلى رأْس الفخذ إِذا انقطعت حَرِقَ الرجل، وقيل:

الحُق أَصل الورك الذي فيه عظم رأْس الفخذ. والحُق أَيضاً: النُّقْرة

التي في رأْس الكتف. والحُقُّ: رأْس العَضُد الذي فيه الوابِلةُ وما

أَشْبهها.

ويقال: أَصبت حاقّ عينه وسقط فلان على حاقِّ رأْسه أَي وسَط رأْسه،

وجئته في حاقِّ الشتاء أَي في وسطه. قال الأَزهري: وسمعت أَعرابيّآً يقول

لنُقْبة من الجرَب ظهَرت ببعير فشكُّوا فيها فقال: هذا حاقُّ صُمادِحِ

الجَرَبِ.

وفي الحديث: ليس للنساء أَن يَحقُقْنَ الطَّريقَ؛ هو أَن يَركبن حُقَّها

وهو وسَطها من قولكم سقَط على حاقِّ القَفا وحُقَّه. وفي حديث يوسف بن

عمر: إِنَّ عامِلاً من عُمالي يذكُر أَنه زَرَعَ كلَّ حُقٍّ ولُقٍّ؛

الحُق: الأَرض المطمئنة، واللُّق: المرتفعة. وحُقُّ الكَهْوَل: بيت العنكبوت؛

ومنه حديث عَمرو بن العاص أَنه قال لمعاوية في مُحاوَراتٍ كانت بينهما:

لقد رأَيْتك بالعراق وإِنَّ أَمْرَك كحُقِّ الكَهول وكالحَجاةِ في

الضَّعْف فما زِلت أَرُمُّه حتى اسْتَحكم، في حديث فيه طول، قال: أَي واهٍ.

وحُقُّ الكَهول: بيت العنكبوت. قال الأَزهري: وقد روى ابن قتيبة هذا الحرف

بعينه فصحَّفه وقال: مثل حُق الكَهْدَلِ، بالدال بدل الواو، قال: وخبَطَ

في تفسيره خَبْط العَشْواء، والصواب مثل حُق الكَهول، والكَهول العنكبوت،

وحُقَّه بيته. وحاقُّ وسَطِ الرأْس: حَلاوةُ القفا.

ويقال: استحقَّت إِبلُنا ربيعاً وأَحَقَّت ربيعاً إِذا كان الربيع تاماً

فرعَتْه. وأَحقَّ القومُ إِحْقاقاً إِذا سَمِنَ مالُهم. واحتقَّ القوم

احْتقاقاً إِذا سَمِنَ وانتهى سِمَنُه. قال ابن سيده: وأَحقَّ القومُ

من الربيع إِحْقاقاً إِذا أَسْمَنُوا؛ عن أَبي حنيفة، يريد سَمِنت

مَواشِيهم. وحقَّت الناقة وأَحقَّت واستحقَّت: سمنت. وحكى ابن السكيت عن ابن

عطاء أَنه قال: أَتيت أَبا صَفْوانَ أَيام قَسمَ المَهْدِيُّ الأَعراب

فقال أَبو صفوان؛: ممن أَنت؟ وكان أَعرابيّاً فأَراد أَن يمتحنه، قلت: من

بني تميم، قال: من أَيّ تميم؟ قلت: رباني، قال: وما صنعتُك؟ قلت: الإِبل،

قال: فأَخبرني عن حِقَّة حَقَّت على ثلاث حِقاق، فقلت: سأَلت خبيراً: هذه

بَكْرة كان معها بَكْرتان في ربيع واحد فارْتَبَعْنَ

فسَمِنَت قبل أَن تسمنا فقد حقَّت واحدةً، ثم ضَبَعَت ولم تَضْبَعا فقد

حقَّت عليهما حِقَّة أُخرى، ثم لَقِحَت ولم تَلْقَحا فهذه ثلاث حِقَّات،

فقال لي: لعَمْري أَنت منهم واسْتَحَقَّت الناقة لَقاحاً إِذا لَقِحت

واستحقّ لَقاحُها، يُجْعَل الفعل مرة للناقة ومرة للِّقاح.

قال أَبو حاتم: مَحاقُّ المالِ

يكون الحَلْبة الأُولى، والثانية منها لِبَأٌ. والمَحاقُّ: اللاتي لم

يُنْتَجْن في العام الماضي ولم يُحلَبن فيه.

واحْتقَّ الفرسُ أَي ضَمُر. ويقال: لا يحقُّ

ما في هذا الوِعاء رطلاً، معناه أَنه لا يَزِنُ

رطلاً. وطعْنة مُحْتَقَّة أَي لا زَيْغَ فيها وقد نَفَذَت. ويقال: رمَى

فلان الصيدَ فاحتقَّ بعضاً وشَرَم بعضاً

أَي قتَل بعضاً وأُفْلِتَ بعض جَِريحاً؛ والمُحْتقُّ من الطعْن:

النافِذُ إِلى الجوف؛ ومنه قول أَبي كبير الهذلي:

هَلاَّ وقد شَرَعَ الأَسنَّة نَحْوها،

ما بينَ مُحْتَقٍّ ومُشَرِّمِ

أَراد من بين طَعْن نافذٍ في جوفها وآخَرَ قد شرَّمَ جلدَها ولم ينفُذ

إِلى الجوف.

والأَحقُّ من الخيل: الذي لا يَعْرَق، وهو أَيضاً الذي يضع حافر رجله

موضع حافر يده، وهما عيب؛ قال عديّ بن خَرَشةَ الخَطْمِيّ:

بأَجْرَدَ من عِتاقِ الخَيلِ نَهْدٍ

جَوادِ، لا أَحقُّ ولا شئيتُ

قال ابن سيده: هذه رواية ابن دريد، ورواية أَبي عبيد:

وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهواتِ ساطٍ،

كُمَيْتٌ، لا أَحقُّ ولا شئيت

الأَقدرُ: الذي يجوز حافرا رجليه حافِريْ يديه، والأَحقُّ: الذي

يُطَبِّقُ حافرا رجليه حافريْ

يديه، والشَّئيتُ: الذي يقْصُر موقِعُ حافر رجله عن موقع حافر يده، وذلك

أَيضاً عيب، والاسم الحَقَق.

وبنات الحُقَيْقِ: ضرْب من رَدِيء التمر، وقيل: هو الشِّيص، قال

الأَزهري: قال الليث بنات الحقيق ضرب من التمر، والصواب لَوْن الحُبَيق ضرب من

التمر رديء. وبنات الحقيق في صفة التمر تغيير، ولَوْنُ الحُبيق معروف.

قال: وقد روينا عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه نَهى عن لوْْنين من

التمر في الصدقة: أَحدهما الجُعْرُور، والآخر لون الحبيق، ويقال لنخلته

عَذْقُ ابن حبيق

(* قوله «عذق ابن حبيق» ضبط عذق بالفتح هو الصواب ففي

الزرقاني على الموطأ قال أبو عمر بفتح العين النخلة وبالكسر الكباسة أي القنو

كأن التمر سمي باسم النخلة لأنه منها اهـ. فضبطه في مادة حبق بالكسر خطأ.)

وليس بشِيص ولكنه رديء من الدَّقَلِ؛ وروى الأَزهري حديثاً آخر عن جعفر

بن محمد عن أَبيه قال: لا يُخرَج في الصدقة الجُعرور ولا لون حُبيْق؛ قال

الشافعي: وهذا تمر رديء والسس

(* قوله «والسس» كذا بالأصل ولعله وأيبس.)

تمر وتؤخذ الصدقة من وسط التمر.

والحَقْحقةُ: شدَّة السير. حَقْحقَ القومُ

إِذا اشتدّوا في السير. وقَرَبٌ مُحَقْحَقٌ: جادٌّ منه. وتعَبَّدَ عبد

الله بن مُطَرِّف بن الشِّخيِّر فلم يَقتصِد فقال له أَبوه: يا عبد الله،

العلمُ أَفضلُ من العمل، والحسَنةُ بين السَّيِّئتين، وخيرُ

الأُمور أَوساطُها، وشرُّ

السير الحَقْحقةُ؛ هو إِشارة إلى الرِّفق في العبادة، يعني عليك

بالقَصْد في العبادة ولا تَحْمِل على نفسك فتَسأَم؛ وخيرُ

العمل ما دِيمَ وإِن قلَّ، وإِذا حملت على نفسك من العبادة ما لا

تُطيِقُه انْقَطَعْتَ به عن الدَّوام على العبادة وبَقِيت حَسيراً، فتكلَّفْ من

العبادة ما تُطيقُه ولا يَحْسِرُك. والحَقحقةُ: أَرفع السير وأَتْعَبُه

للظَّهر. وقال الليث: الحقحقة سير الليل في أَوّله، وقد نهي عنه، قال:

وقال بعضهم الحقحقة في السير إِتعابُ

ساعة وكفُّ ساعة؛ قال الأَزهري: فسر الليث الحقحقة تفسيرين مختلفين لم

يصب الصواب في واحد منهما، والحقحقة عند العرب أَن يُسار البعيرُ ويُحمل

على ما يتعبه وما لا يطيقه حتى يُبْدِعَ براكبه، وقيل: هو المُتعِب من

السير، قال: وأَما قول الليث إِنّ الحقحقة سير أَول الليل فهو باطل ما قاله

أَحد، ولكن يقال فَحِّمُوا عن الليل أَي لا تسيروا فيه. وقال ابن

الأَعرابي: الحَقحقةُ أَن يُجْهِد الضعيفَ شدَّةُ

السير. قال ابن سيده: وسَيرٌ حَقْحَاقٌ شديد، وقد حَقْحَقَ وهَقْهَقَ

على البدل، وقَهْقَهَ على القلب بعد البدل. وقَرَبٌ حَقْحاق وهَقْهاق

وقَهْقاه ومُقَهْقَه ومُهَقْهَقٌ إِذا كان السير فيه شديداً مُتعِباً.

وأُمّ حِقّة: اسم امرأَة؛ قال مَعْنُ بن أَوْس:

فقد أَنْكَرَتْه أُمُّ حِقّه حادِثاً،

وأَنْكَرها ما شئت، والودُّ خادِعُ

حقق
{الحَقُّ: من أَسمَاء اللهِ تَعالَى، أَو من صفاتِه قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ المَوجُودُ} حَقِيقَة، {المُتحَققُ وجُودُه وإلهِيته، وَقَالَ الراغِبُ: أصلُ الحَقِّ: المُطابقةُ والمُوافَقَة، كمُطابَقَةِ رِجلِ الْبَاب فِي} حُقهِ، لدَوَرانِه على الاستِقامَةِ، {والحَقًّ: يقالُ لمُوجدِ الشيءَ. بحَسَب مَا تَقْتَضِيه الحِكمَةُ، ولِذلِكَ يُقال: فِعلُ اللهٍ كُله} حَقٌّ، وللاعْتقادِ فِي الشَّيْء التطابِقِ لما عَلَيه ذلِكَ الشَّيء فِي نَفْسِه، نَحْو: اعتَقادُ زَند فِي البَعثِ حَق، وللفِعل والقَولِ الواقِع بِحَسَب مَا يَجِبُ، وقَدر مَا يَجِبُ فِي الوَقتِ الَّذِي يَجِبُ نَحْو: فِعلك حَق، وقولُكَ حَق. والحَق: القُرآنُ قَالَه أَبُو إسحاقَ فِي قَولِه تَعالَى: وَلَا تَلْبسُوا {الحَقَّ بِالْبَاطِلِ قَالَ: الحَق: أَمرُ النبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلمَ، وَمَا جَاءَ بهِ من القُرْآن، وكذلِكَ قالَ فِي قَوْلِه تَعالى: بَل نَقْذِفُ} بالحَقِّ عَلَى الباطِل. والحَق: خِلاف الباطِل جَمعُه: {حُقُوق} وحقاقٌ، وليسَ لَهُ بِناءُ أَدنَى عدَد. والحَقُّ: الأمرُ الْمُقْتَضى المَفعُول، وَبِه فُسرَ قولُه تَعَالَى: مَا نُنَزلُ المَلائِكَةَ إِلَّا بالحَقِّ ويبَيِّنُ ذلِكَ قولُه تَعالى: وَلَو أَنْزَلنا مَلَكاً لقُضىَ الأمرُ. والحَق: العَدلُ. والحَقُّ: الْإِسْلَام وَبِه فُسر قولُ عُمَرَ رضِي الله عَنهُ لمّا طُعِنَ أوقِظَ للصلاةِ، فقالَ: الصَّلاةُ واللهِ، إذَنْ، وَلَا! حَقَّ أَي: لاحظَّ فِي الْإِسْلَام لمَن تَرَكها. والحَقُّ: المالُ. وَالْحق: المِلْكُ بكسرِ الْمِيم. والحَق: المَوْجُودُ الثابِتُ الَّذِي لَا يَسُوغُ إِنْكارُه. والحَقُّ: الصِّدقُ فِي الحَدِيثِ. والحَقُّ: المَوْتُ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالى: وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْت بالحَقِّ كَمَا فِي العُبابِ، والمَعْنى: جاءَت السَّكْرَة الَّتِي تَدُلُّ الإِنْسانَ أَنَّه مَيِّت بالحَقِّ، أَي: بالمَوْتِ الَّذِي خُلِقَ لَهُ، قالَ ابنُ سِيدَه: ورُوىَ عَن أبي بَكْرٍ رضِي اللهُ عَنهُ: وجاءَتْ سَكْرَةَ الحَقِّ بالمَوْتِ والمَعْنى واحِد. والحَقُّ: الحَزمُ وَبِه فَسرَ الشّافِعيًّ رضِي اللهُ عَنهُ قَوْلَ النبيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلًّمَ: مَا {حَقًّ امرِئ مُسلِم أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَينِ إِلاّ ووصِيَّتُه عِنْدَه قَالَ مَعْناهُ: مَا الحَرمُ لامْرِئً، وَمَا المَعْرُوف فِي الأخلاقِ الحَسَنَةِ لامرِئ، وَلَا الأحوَطُ إلاّ هذَا، لَا أَنَّه واجِبٌ، وَلَا هُوَ من جِهَةِ الفَرْضِ، وَفِي شَرْح العَقائدِ: الحَق عُرْفاً: الحُكْمُ المُطابِقُ للواقِع، يُطلَقُ على الأقوالِ والعَقائدِ والأدْيانِ والمَذاهِبِ باعتِبار اشْتِمالِها عَلَى ذلِك، ويُقابِلُه الباطِلُ، وأَمَّا الصِّدْقُ، فشاعَ فِي الأَقْوالِ فَقَط، ويُقابِلُه الكَذِبُ، وفُرِّقَ بينَهُما بأنَّ)
المُطابَقَةَ تُعْتَبَرُ فِي الحَقِّ من جانِبِ الواقِع، وَفِي الصِّدق من جانِبِ الحُكْم، فمَتَى صَدَق الحُكمُ صَدَقَ مطابَقَتُه للواقِع ومَعْنَى حَقِّيَّتِه: حَقِّيَّة مُطابَقَةِ الواقِع إيّاه. والحَقُّ: واحِدُ الحُقُوقِ، والحَقَّةُ: أَخَص مِنْهُ يُقالُ: هذِه حَقَّتِي، أَي: حَقِّي، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (و) } الحَقَّةُ أيْضاً: {حَقِيقَة الأمْرِ يُقال: لمّا عَرَفَ} الحَقَّةَ مِنِّي هَرَب، نَقَله الجَوْهَرِي. {وحَقِيقَةُ الأمْرِ: مَا يَصيرُ إِليه} حَقُّ الأمْرِ ووُجُوبُه، يُقال: بَلَغَ {حَقِيقَةَ الأمْرِ، أَي: يَقِينَ شَأنِه. وقولُهم: كَانَ ذلِكَ عندَ} حَقّ لِقاحِها بفَتْح الحاءَ ويُكْسَرُ، أَي: حينَ ثَبَتَ ذلِكَ فِيهَا وَفِي الأساس:(و) {حَقَّ الشّيءَ: أَوجْبَهَ وأثبَتَه، وصارَ عندَه} حَقاً لَا يَشُك فِيهِ، ويُقال: {يَحِقّ عليكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذا، أَي: يَجبُ} كأحَقَّه، {وحَققَه وقِيلَ:} أحَقَّه: صَيًّرَه {حَقاً. (و) } حَق الطرِيقَ: ركِبَ حاقهُ أَي: وَسَطَه، وَمِنْه الحَدِيثُ أَنه قالَ للنساءَ: ليسَ لَكُنَّ أنْ {تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عليكُن بحافاتِ الطَّرِيقِ. وحَق فُلاناً} يَحقَّه {حَقًّا: ضَرَبَه فِي} حاقِّ رَأسِه أَي: وَسَطِه أَو ضَرَبَه فِي {حُقِّ كَتِفِه: اسْم للنُّقْرَةِ الَّتِي عَلَى رأْسِ الكَتِفِ وقِيل: هُوَ رَأس العَضُدِ الَّذِي)
فِيهِ الوابِلَةُ. (و) } حَقَّ الأمرُ {يَحُقُّ بالضمّ} ويَحِق بالكسرِ {حَقةً، بالفتحِ وذِكرُ الفَتح مُسْتَدرَكٌ، وَكَذَلِكَ} حَقًّا، {وحُقوقاً، كقُعُودٍ: صارَ حَقاً، وثَبَتَ، قَالَ الأزهَرِي: مَعناه: وَجَبَ وُجُوباً، وَمِنْه قولُه تَعالى: ولكِنْ} حَقَّت كَلِمَةُ العَذابِ على الكافِرِينَ أَي: وَجَبَت وثَبَتَتْ، وكذلِكَ قولُه تعالَى: لَقَد {حَقَّ القَوْلُ على أَكْثَرِهِمْ. وقالَ ابنُ درَيد: حَقَّ الأمْرُ} يَحِقُّ {حَقاً،} ويَحُقُّ: إِذا وَقَعَ بِلَا شَك وَنَصّ الجَمْهَرِة: وَضَحَ وَلم يَكُ فِيهِ شكّ لازِم مُتَعَد. {وحَقَقْت حَذرَه} أحُقُّه حَقاً {وأحْقَقْتُه: إِذا فَعَلْت مَا كانَ يَحْذَرُه نَقله الصاغانِيُّ، وأنْكَره الأزْهَرِي، وَقَالَ: إنَّما هُوَ} أَحْقَقْت حَذَرَه، لَا غَيْره. (و) {حَقَقْتُ الأمْرَ: إِذا} تَحَققْته وتَيَقنته أَي: وصرتَ مِنْهُ عَلَى يَقِين، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ. { (و) حَقَقْتَ فُلاناً: إِذا أَتَيته} كأحْقَقْتَه، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ أَيضاً. وَقَالَ الكِسائِي: يُقال: {حُقَّ لكَ أنْ تَفْعَلَ ذَا، بالضَّمِّ،} وحَقِقْتَ أَن تفْعَلَه، بِمَعْنى واحِد (و) {حُق لَهُ أَن يَفْعَل، كَذَا، وَهُوَ} مَحْقُوقٌ بِهِ، أَي: خَلِيق، وهم! مَحقُوقُونَ. وَقَالَ ابْن عَبّاد، هُوَ {حَقِيقٌ بِهِ،} وحَقٌّ أَي: جَدِيرٌ وخَلِيقٌ، وَقَوله تعالَى: حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاّ الحَقَّ أَي: أَنا حَقِيقٌ بالصِّدْقِ، وَقَرَأَ: نافعٌ حَقِيقٌ عليَّ بتشديدِ الياءَ، أَي: واجِبٌ عليَّ، وَقَالَ شَمرٌ: تَقُول العَرَبُ: {حُق عليَّ أَن أَفْعَلَ ذَلك، وحَق، وإِني لمَحقُوقٌ أنْ أَفْعَلَ خَيْراً، وَهُوَ} حَقِيق بِهِ، {ومَحْقُوقٌ بِهِ، أَي: خَلِيقٌ لَهُ، والجَمعُ} أَحِقّاءُ، {ومَحْقُوقُونَ، وَقَالَ الفَراء:} حُقَّ لَكَ أَن تَفْعَلَ ذلِك، {وحَقَّ، وإِني} لمَحقُوقٌ أنْ أَفْعَلَ كَذَا، فإِذَا قُلْتَ: {حُقَّ، قلْتَ: لَكَ، وَإِذا قُلْتَ:} حَقَّ، قلتَ: عَلَيْكَ، قَالَ: وتَقول: {يَحِقُّ عليكَ أَن تَفْعَلَ كَذَا، وحُق لكَ، وَلم يَقُولُوا:} حَقَقْتَ أَن تَفْعَلَ، وَقَوله تَعَالَى: وَأَذِنَتْ لرَبِّها {وحُقَّتْ أَي:} وحُقّ لَها أَنْ تَفْعَلَ، ومعنَى قَولِ من قَالَ: {حَقَّ عليكَ أنْ تَفْعَلَ: وَجَبَ عليكَ، وقالُوا: حَق أَنْ تَفعَلَ،} وحَقيقٌ أَنْ تَفْعَلَ، وحقِيق فِي {حَقَّ} وحُقَّ: فَعِيل بمَعْنَى مَفْعُول، قالَ الشّاعِر: قَصِّر فإنَّكَ بالتَّقْصِيرِ {مَحْقُوقُ يُقال للمَرْأَةِ: أنْتِ} حَقِيقَةٌ لذلِكَ، يَجعَلونَه كالاسْم، وأنْتِ! مَحْقُوقةٌ لذلِك، وأنْتِ مَحْقُوقة أَنْ تَفْعَلِي ذلِكَ، وأمّا قولُ الأعْشَى:
(وإِنَّ امْرَأَ أَسْرَى إليكِ ودُونَه ... من الأرضِ مَوْماةٌ ويَهْماءُ سمْلَق)

(لمَحْقُوقةٌ أَنْ تَستَجِيبِي لصَوْتِه ... وأَنْ تَعلَمِي أَن المعانَ مُوَفقُ)
فَإِنَّهُ أَرادَ: لَخُلَّةٌ مَحْقُوقَةٌ، يَعْنِي بالخُلَّةِ الخَلِيلَ، وَلَا تَكُونُ الهاة فِي مَحْقُوقةٍ للمُبالَغةِ، إِنّما هِيَ فِي أسماءَ الفاعِلِينَ دونَ المَفْعُولِينَ، وَلَا يَجُوز أَن يكونَ التقديرُ: لمَحقُوقَة أنْتِ، لِأَن الصّفةَ إِذا) جَرَت على غَيْرِ مَوْصُوفِها لم يكن عندَ أَبِي الحَسَنِ الأخْفَشِ بُد من إِبرازِ الضمِيرِ، وَهَذَا كلُّه تَعْلِيلُ الفارسيّ.ويُقال: الحَقِيقَةُ: الرّايَة وَمِنْه قولُ أَبي المُثَلَّمِ يَرثِي صَخْرَ الغَيِّ الهذَليّ:
(حامِي الحَقِيقَةِ نَسّال الوَدِيقَةِ مِع ... تاقُ الوَسِيقَةِ جَلْدٌ غير ثُنْيانِ)
وأَنْشَدَ الجَوهَرِي لعامرِ بنِ الطُّفَيْل:
(لقَد عَلِمَت عُلْيا هَوازِنَ أَننِي ... أَنا الفارِسُ الحامِي حَقِيقَةَ جَعفَرِ)
قالَ الصاغانِيُّ: جَعفَر هَذَا أَبو جَدِّهِ، لِأَنَّهُ عامِرُ بنُ الطُّفَيل بنِ مَالك بنِ جَعفَرِ بنِ كِلابٍ.
وبَناتُ {الحُقَيق، كزبيْرٍ: تَمر رَدِئ، قِيلَ: هُوَ الشِّيصُ، نقَله الليثُ وابنُ عبّاد، وكَذَا أَبو رَافع عَبدُ اللهِ وقِيلَ: سَلاّمُ بنُ أَبي الحُقَيقِ اليَهُودِيُّ الَّذِي قَتَلَه عَبدُ اللهِ بن عَتِيك رَضِي الله عَنهُ بأمرِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ مُصَغرٌ أَيضاً. وقَرب حَقحاق: جاد وذلِكَ إِذا كانَ السَّيرُ)
فيهِ شَدِيداً مُتْعِباً، وكذلِكَ هَقْهَان وقَهقاه، على القلْبِ والبَدَلِ وسَيَأتي.} والحقةُ بِالضَّمِّ: وعَاء من خَشَبٍ أَو عاج أَو غَيرِهِما، مِمَّا يَصلُحُ أَنْ يُنْحَت مِنْهُ، عَرٌ بِي مَعرُوفٌ، وَقد جاءَ فِي الشِّعر الفَصِيح. ج: {حُق بالضمِّ، جَعَلُوه من بابِ سِدرَة وسِدرٍ، وَهَذَا أَكثرهُ إنّما هُوَ فِي المَخلُوقِ دُونَ المَصنُوع، وَنَظِيره من المَصنُوع: دواةٌ ودَوى، وسَفِينَةٌ وسَفِين، وقالَ عَمرُو بنُ كُلْثُوم:
(وصَدراً مثلَ حُقِّ العاج رَخْصاً ... حَصاناً من أكُفِّ الّلامِسِينَا)
ويُقالُ أَيْضا فِي جَمعِه:} حُقُوق بالضمِّ، ويُقال: هُوَ جَمعُ الحُقِّ، فَيكون جَمعَ الجَمعَ. وقِالَ ابْن سِيدَه: جَمْع الحُقةِ: {حُقَق، وجَمعُ} الحقِّ:! أحقاقٌ، {وحِقاقٌ قالَ رُؤْبَة يصفُ حوافِر حُمرِ الوَحْشِ: سَوَّى مَساحِيهِن تَقْطِيط} الحُقَق تَقلِيلُ مَا قارَعنَ من سُفرِ الطرَق (و) {الحُقَّةُ: الدّاهِيَةُ لثُبُوتِها، ويُفْتَح نَقَلَه الأزْهَرِيُّ. (و) } الحُقةُ: المَرْأةُ على التشْبِيه. (و) {الحُقُّ بِلَا هَاء: بَيْتُ الكَهْوَلِ، أَي: العَنْكَبوتِ وَمِنْه حَدِيثُ عَمرِو ابْن الْعَاصِ أنّه قالَ لمُعاوِيَة فِي مُحاورات كانَت بينَهما: لقَدْ رَأَيْتُكَ بالعِراقِ وإنَّ أمْرَكَ} كحُق الكَهْوَلِ، وكالحَجاةِ فِي الضُّعْف، فَمَا زِلْتُ أَرُمهُ حتىّ استحكم أَي: واهٍ، قالَ الأزْهرِيُّ: وَقد رَوَى ابْن قُتَيْبَةَ هَذَا الحَرْفَ بعينِه فصَحفَه، وَقَالَ: مثل {حقِّ الكَهْدَلِ، بالدالِ بدلَ الْوَاو، وخَبَطَ فِي تَفْسيرِه خَبْطَ العَشْواء، وَالصَّوَاب مثلُ حُقّ الكَهْوَلِ والكَهْوَلُ: العَنكَبُوتُ،} وحُقُّه: بيتُه، وسَيَأتِي ذلِكَ إنْ شاءَ الله تعالَى.
والحُق: أَصل رَأس الوَرِكِ الَّذِي فِيهِ عَظمُ رَأسِ الفَخِذِ. وقِيلَ: هُوَ رَأس العَضُدِ الّذِي فِيهِ الوابِلَةُ ونَص ابنِ درَيْد فِي الجَمْهَرة: رَأس العَضُدِ الَّذِي فِيهِ عَظْمُ الفَخِذِ، وَقد تَقدمت الإشارَةُ إِلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ يُوسُفَ بن عُمَرَ أَنّه قالَ: إِن عامِلاً من عُمّالي يذْكُر أَنّه زَرَعَ كُلَّ حُقّ ولُق الْحق: الأرضُ المُسْتَدِيرَةُ، أَو هِي المُطمَئنَّة واللُّق: المُرْتَفِعَة، قَالَ الصاغانِي: فَأَما فِي حَدِيثِ الحَجّاج فالخَاءُ مُعْجَمَةٌ مفْتُوحَة. وقيلَ: الحُقُّ: مثل الجُحر فِي الأرْضِ. {- والحُقيُّ بياء النسبَةِ: تَمْرٌ نَقَلَه الصَّاغَانِي.} والحِق، بِالْكَسْرِ، من الإِبِل: الدّاخِلَةُ فِي الرّابِعَةِ بعد اسْتِكْمالِها الثّالثةَ، عَن أَبي عُبَيْد وَقد {حَقت} تَحِق {حِقة،} وحِقاً، بكَسْرِهِما وهما مَصدَرانِ {وأَحَقَّتْ، وَهِي} حِق، {وحِقة بَيِّنَةُ} الحِقَّةِ، بالكسرِ أَيْضا، قَالَ ابنَ سِيدَه: وإِنما حُكمُه بَيِّنَةُ {الحَقاقَةِ} والحُقُوقةِ، أَو غير ذلِكَ من الأبْنِيَةِ المُخالِفَةِ للصِّفَة، لأنَّ المَصدرَ فِي مِثل هَذَا يُخالِفُ الصِّفَةَ وَلَا نَظِيرَ لَها فِي مُوافَقَةِ المصدرِ الاسمَ فِي البناءَ، إِلاّ قَولهم: أَسَدٌ بَيِّنُ الأسَدِ، وأَنْشَدَ ابْن دُرَيْد:) إِذا سُهَيل مَغْرِبَ الشَّمْسِ طَلَع فَابْن اللَّبُونِ {الحِق،} والحِق جَذَع وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للأعْشَى:
( {بحِقَّتِها رُبِطَت فِي اللجي ... نِ حَتى السَّدِيسُ لَهَا قد أَسَنّْ)
أرادَ أَنّها رُبِطَت فِي اللجينِ وَقْتَ أَنْ كَانَت} حِقَّةً إِلى أَن نَجَمَ سديسها، أَي: نَبَتَ ج: {حِقَق كعِنَبٍ،} وحِقاق بالكسرِ، نَقله الجَوهَرِيُّ، وَقَالَ الأعشَى:
(وهُمُ مَا همُ إِذا عَزَّتِ الخَم ... ر وَقَامَت زقَاقُهم {والحِقاق)
أَي: يبِيعُون زِقّاً بحِق، لصُعُوبة الزمانِ وجج أَي: جمع الْجمع} حُقُقٌ بضمتَينِ ككِتاب وكتُبٍ، وَمِنْه قولَ المُسَيبِ بن علَس:
(قد نالِني مِنْهُم على عَدَم ... مثلُ الفَسِيل صِغارُها الحُقُقُ)
كَمَا فِي الصِّحَاح سُمى {حِقَّةَ لأنهُ} استحَقَّ أَن يُركَبَ ويُحمَلَ عَلَيْهِ وَأَن يُنْتَفَعَ بِهِ، نقَلَه الجَوهرِي أَو لأنَّه {استحَق الضِّرابَ نقَلَه بَغضُهم كَمَا فِي اللسانِ.} والحِقُّ أَيْضا: أَن تَزِيدَ النَّاقَةُ على الأيّام الَّتِي ضُرِبَتْ فِيها قَالَ ابْن سِيدَه، وبعضُهُم يجعَلُ {الحِقَّةَ فِي قولِ الأعْشَى: الوَقْت، ويُقال: أَتَتِ النّاقَةُ عَليّ} حِقَّتِها، أَي: على وَقْتِها الَّذِي ضَرَبَها الفَحْلُ فِيهِ من قابِلٍ، وهُوَ إِذا تَم حمْلُها وزادَت على السَّنَةِ أَياماً من اليَوْمِ الَّذِي ضُرِبَتْ فِيهِ عَاما أَوَّلَ، حَتّى يَسْتوفي الجَنِينُ السنَةَ، وقِيلَ: {حِق الَناقَةِ واسْتِحقاقُها: تَمامُ حَمْلِها، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَفانِينَ مَكْتُوبٌ لَهَا دُونَ} حِقِّها ... إِذا حَملها راشَ الحِجاجَيْنِ بالثكْلِ)
أَي: إِذا نَبَتَ الشّعرُ على وَلَدِها أَلْقَتْه مَيِّتاً، وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: إِذا جازَت النّاقَةُ السَّنَةَ وَلم تَلدْ قِيلَ: قد جازَت الحِقَّ. (و) {الحِق: النّاقَةُ الَّتِي سَقَطَت أَسْنانها هَرَماً.} والحِقَّةُ، بالكَسْرِ: الحَق الواجِبُ يُقالُ: هذِه {- حِقَّتِي، وَهَذَا} - حَقِّي، يُكْسَرُ مَعَ التاءَ، ويُفْتَحُ دُونَها وَقد مَرَّ لَهُ آنِفاً أَنه يُفْتَحُ مَعَ الهاءَ أَيْضاً، وحينَئِذِ يَكُون أَخَص من {الحَقِّ، كَمَا نَقَلهَ الجَوْهريُّ وَغَيره، فتَأمل ذلِكَ. وَأم} حِقةَ: اسمُ امْرَأَةٍ قالَ مَعْنُ بنُ أوْس:
(فقَدْ أنْكَرَتْهُ أم حِقةَ حادِثاً ... وأَنْكَرها مَا شِئتَ والوُدُّ خادِعُ)
{والحِقَّةُ بالكَسْرِ: لَقَبُ أمِّ جَرِير الشّاعِر بن الخَطَفَى، وذلَكَ لِأَن سُوَيْدَ ابنَ كُراعِ خَطَبَها إِلى أَبِيها فقَالَ: إِنّها لصَغِيرَةٌ ضرعَةٌ، قَالَ سُوَيدٌ: لقد رَأيْتُها وَهِي} حِقَّةٌ، أَي: {كالحِقَّةِ من الإبِل فِي) عِظَمِها. أَو فِي حديثِ أبي وَجزَةَ السعدِيّ: حتىّ رَأَيتُ الأرنَبَةَ يَأكُلُها صِغارُ الإبِل مِن وَرَاء} حِقاق العُرْفُطِ قَالَ الصّاغانِي: الأرنَبَةُ: الأرنبُ، كالعَقرَبَةِ فِي العَقْرَبِ، وَقيل: هِيَ نَبْتٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: هِيَ الأريْنَة، وَهِي: نَباتٌ يُشْبهُ الخَطْمِيًّ عرِيضُ الوَرَقِ، قَالَ الصّاغانِي: أولُ مَا رأَيتُ الأرَينَةَ سنة، دُونَ جَمرَةِ العَقَبَة، بينَها وَبَين جبل حراءوَيُقَال: إِنَه لنَزِق {الحِقاقِ، أَي: مُخاصِم فِي صِغارِ الأَشياءِ وَهُوَ مَجاز.} والأَحَقّ من الخَيْلِ: الفرَس الَّذِي يَضَع حافِرَ رجْلِه موضِعَ يَدِه وذلِك عَيب والشَّئَيت الَّذِي يَقصُر موقِع حافرِ رِجله عَن مَوْقِع حافرِ يَدِه، وَذَلِكَ عَيْب أَيْضا. وَقَالَ الجوهويُّ: هُوَ الّذِي لَا يَعْرَقُ وَهُوَ عَيْب أَيْضا، قالَ: وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرو لرَجل من الأَنْصار،)
قلت: هُوَ عَدِي ابنُ خَرَشَةَ الخطمِيّ:
(وأَقْدر مُشْرِف الصهوات ساطٍ ... كُمَيْت لَا {أَحَقَُّ وَلَا شَئَيتُ)
هَذِه رِوايَةُ أبي عَمْرو، وأَبي عبَيْدٍ، وَفِي المحْكَم: وروَى ابْن دُرَيدٍ:
(بأَجْرَدَ من عِتاقِ الخَيلِ نَهد ... جَواد لَا أَحَقُّ وَلَا شَئَيت)
قلت: وَالَّذِي فِي الجَمْهَرةِ مثل روايَةِ أَبِي عَمرو، وأَبِي عبَيْدٍ ومصدَرهما} الحَقَقُ، محَركَةً يُقَال: أَحَق بَيِّن الحَقق. (و) {حَقَقْت عَلَيْهِ القَضاءَ،} أَحُقّه حَقًا {وأحققته} أحقه {إحقاقاً أوجبته وَهَذَا قد تقدم فَهُوَ تكْرَار، وَقَالَ أَبُو مَالك} أحَقَّت البكرة إِذا استوفت ثَلَاث سِنِين. وَقَالَ ابْن عباد أحقت صَارَت حقة مثل {حَقَّت. وَيُقَال: رمى} فأحقَّ الرَّمية إِذا قَتلهَا على الْمَكَان عَن ابْن عباد والزمخشري وَهُوَ مجَاز. {والمُحِقُّ ضد الْمُبْطل، يُقَال:} أحْقَقْتُ ذَلِك أَي أثْبته {حقًّا أَو حكمت بِكَوْنِهِ حَقًا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى:} ويُحِقُّ الله الْحق بكلماته وَقَالَ الرَّاغِب:! إحقاق الْحق ضَرْبَان أَحدهمَا: بِإِظْهَار الْأَدِلَّة والآيات وَالثَّانِي بإكمال الشَّرِيعَة وبثها. {والمحاق من المالِ يكونُ الحَلْبَةَ الأولَى والثانيةُ مِنْهَا لِبَأٌ، قَالَه أَبو حاتِم وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هِيَ: الَّتِي لم يُنْتَجن فِي الْعَام الماضِي وَلم يُحلَبْنَ فِيهِ.} وحَقًّقَهُ {تَحْقِيقاً: صَدقَه وقالَ ابنُ دُرَيْدِ: صَدَّقَ قائِلَه، وقِيلَ:} حَقَّقَ الرَّجُلُ: إِذا قالَ هَذَا الشَّيْء هُوَ الحَق، كقَوْلِكَ: صَدَّقَ. {والمحَقَّقُ من الْكَلَام: الرَّصِين المحْكًمُ النَّظْم، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ رؤبَة: دعْ ذَا وراجِعْ مَنْطِقاً محَققا ويُرْوى: مذلقاً. (و) } المُحَقَّقُ من الثِّيابِ: المُحْكمُ النَّسخ الَّذِي عَلَيْهِ وَشى على صُورَةِ {الحُقَقِ، كَمَا يُقال: برد مرجل وَهُوَ مجَاز أَيْضا، وَقَالَ:
(تَسَرْبَلْ جِلْدَ وَجْهِ أَبِيكَ إنّا ... كَفَيْناكَ المحقَّقَةَ الرقاقَا)
} والاحْتِقاقُ: الاخْتِصامُ وَذَلِكَ أَن يقولَ كُلُّ وَاحِد مِنْهُم: {الحَقُّ بيَدِي، ومَعِي، وَمِنْه حديثُ الحضانَةِ: فجاءَ رَجُلانِ} يَحْتَقّان فِي وَلَدِ أَي: تختصِان، ويطْلُبُ كُلُّ واحدٍ مِنْهَا {حَقَّه، وَفِي حَديثٍ آخر: مَتى مَا تَغْلُوا فِي القُرآن} تَحْتَقُّوا يَعْنِي المِراءَ فِي القُرآنِ. وَمن المَجازِ: طَعْنَةٌ {محَققَةٌ: إِذا كانَتْ لَا زَيْغَ فِيها وَقد نَفَذَتْ هكَذا فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ: طَعْنَةٌ مُحْتَقَّةٌ، كَمَا هُوَ نصُّ اللِّسانِ والأَساس والعُبابِ.} واحْتَقَّا: اختصَما وَهَذَا قَدْ ذُكِرَ قَرِيبا، فَلَا حاجَةَ لذكرِه ثانِياً، ولَعَلَّه أَعادَه ثانِياً إِشارةً إِلى أَنّه لَا يُقالُ:! احْتَقَّ للواحِدِ، كَمَا لَا يُقال: اخْتَصَم للواحِدِ دُون الآخَرِ، وإِنَّما يُقال: احْتَقَّ فلَان وفُلانٌ. واحْتَقَّ المَال: سَمِنَ والَّذِي فِي اللِّسَان والأَساسِ والعُباب: احْتَقَّ القَوْمُ {احْتِقاقاً: إِذا سَمِنَ مَا لهُمْ، وانْتَهَى سمَنه. (و) } احْتَقَّت بِهِ الطعْنَةُ أَي: قَتَلَتهُ نَقَله أَبوُ عَمْرو، وفَسَّرَ بِهِ قولَ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِي:
(وَهَلا وقَدْ شرعَ الأَسنةَ نَحوَها ... من بَيْنِ {مُحْتَقِّ بِها ومُشرَّم)
وَقَالَ الأَصْمَعِيُ: أَي} حَقتْ بِهِ الطَّعْنَة لَا زَيْغ فِيها، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي اللِّسانِ: {المُحَقِّقُ من الطَّعْنِ: النافِذُ إِلى الجَوْفِ، وقالَ فِي معنَى بيتِ أَبِي كَبِيرٍ: أَرادَ مِنْ بَيْنِ طَعْن نافِذٍ فِي جَوْفِها، وآخرَ قد شَرَمَ جِلْدَها، وَلم ينْفُذْ إِلى الجَوْفِ. أَو} احْتقَّتْ بِهِ الطَّعْنَة: إِذا أَصابَتْ {حُقَّ وَرِكِهِ وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي يَدورُ فِيه، قالَه ابنُ حَبِيب. (و) } احْتَقَّ الفَرَس ضَمُرَ هُزالاً. وقالَ ابنُ عَبّادِ: {انْحَقَّت العُقْدَة أَي: انشَدَّتْ وَهُوَ مَجازٌ.} واستَحَقَّهُ أَي: الشيءَ: اسْتَوْجَبَه وقولُه تَعالَى: فإِنْ عُثرَ عَلَى أَنَّهما {اسْتَحَقَّا إِثْماً أَي: استَوْجَباه بالخِيانَةِ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ: فإِن اطُّلِعٍ على أَنّهما اسْتَوْجَبا إِثْماً، أَي: خِيانة باليَمِينِ الكاذِبَةِ الَّتِي أَقْدَما عَلَيْهَا، وَإِذا اشْتَرَى رجلٌ دَارا من رَجُلٍ، فادّعاها رجلٌ آخَر، وأَقام بَيَنَةً عادِلَةً على دَعْواه، وحَكَم لَهُ الحاكِمُ ببَيِّنَتِه، فقد استَحَقَّها على المُشْتَرِي الَّذِي اشْتَراها، أَي: مَلَكَها عَلَيْهِ، وأَخْرَجَها الحاكِمُ من يدِ المُشْتَرِي إِلى يدِ مَن} اسْتَحَقَّها، ورَجَعَ المشْتَرِي على البائِع بالثَّمَنِ الَّذِي أَدَّاه إِليه، {والاسْتِحْقاقُ والاسْتيجابُ قَرِيبانِ من السَّواءِ، قَالَ الصاغانِيّ: وقولُ النّاسِ:} المُسْتَحِقُّ مَحْرُومٌ فِيهِ خَلَلانِ، الأَوّلُ: أَنّها كلمةُ كُفْرٍ لأَنَّ من {اسْتَحَقَّ شَيئاً أَعْطاهُ الله مَا} يَسْتَحِقُّه، والثانِي: أَنَّهُم يَجْعَلونَه من الأَحادِيثِ، وَلَيْسَ كَذلك.{وتَحَقّقَ عِنْده الخَبَر أَي: صَحَ. وَفِي حَدِيثِ مطَرِّفِ بن عَبْدِ الله ابنِ الشِّخِّيرِ أَنَه قالَ لابْنه حِينَ اجتهَدَ فِي العِبادةِ ولَمْ يقْتَصِدْ: خَيْرُ الأمورِ أَوساطُها، والحَسَنَة بَين السيئتين، وشَرّ السيرِ} الحَقْحَقَة يُقَال: هوَ أَرْفّعُ السّير، وأَتْعَبُه لِلظهْرِ نَقله الجَوهَرِيُّ، وَهُوَ إِشارَةٌ إِلى الرِّفْقِ فِي العِبادَةِ، يَعني عليكَ بالقَصدِ فِي العِبادَةِ، وَلَا تحْمِلْ على نَفْسك فتسْأم، وَخير العَمَلِ مَا دِيمَ وإِن قَلَّ، أَو اللَّجاج فِي السيْرِ حَتَّى يُنقَطَعَ بِهِ، قَالَ رُؤْبَةُ: وَلَا يُرِيدُ الوِرْدَ إِلَّا {حَقحَقَا أَو هُوَ: السَّيْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيل ونُهىَ عَن ذلِكَ، نَقَلَه الجَوهري، وَهُوَ قَول اللَّيْثِ، ونصُّه فِي العَيْنِ.
الحَقحَقَةُ: السّير أَوَّل اللَّيْلِ، وَقد نُهى عَنهُ، قالَ: وقالَ بعضُهم. الحَقحَقَةَ فِي السيرِ: إِتعابُ ساعَةٍ وكَفُّ ساعَةِ، انْتهى، قَالَ الأَزهرِيّ: وَلم يصِب اللَّيْثُ فِي وَاحِد مِمَّا فَسر، وَمَا قالَه، إِن الحَقْحقةَ: السّير أَولَ اللَّيْلِ، فَهُوَ باطلٌ، مَا قَالَه أَحَد، وَلَكِن يُقَال. قَحَّموا عَن اللًّيل أَي: لَا تَسيروا)
فِيهِ. أَو هُوَ: أنْ يَلجَّ فِي السيرِ حَتى تَعطَب رَاحِلَته أَو تَنقطعَ هذَا هُوَ الَّذِي صَوبَه الأَزْهَرِي، وأَيدَه بقولِ العَرَبِ، ونَصُّه: أنْ يُسارَ البَعِير ويحِّمَلَ على مَا يتعبه، وَمَا لَا يطيقه، حَتَّى يبدع براكِبه، وقالَ ابنُ الأًعرابِي: الحَقْحَقَة: أَن يجْهد الضَعِيفَ شدةُ السّير.} والتَحاقّ: التَّخاصم، {وحاقَّه} محاقَّةً: خاصَمَه وادَّعَى كُل وَاحِد منهُما الحَقَّ، فإِذا غَلَبَه قِيلَ: قد حَقهُ {حَقَّاً، وَقد ذكِر ذلِك، وأَكثرُ مَا يَستَعْمِلونَه فِي الفِعلِ الغائِب، يَقولون} - حاقني وَلم! - يحاقنِي فِيهِ أَحَد.
وَمِمَّا يُستدرك عليهِ: {الحَق: الحظُّ، يُقَال: أَغطَى كَل ذِي} حَق {حَقه، أَي: حَظه ونَصِيبه. الَّذِي فْرضَ لَهُ، وَمِنْه حَدِيث عمرَ رضِي الله عَنهُ لمّا طعِن أَوقِظَ للصَلاة، فَقَالَ: الصَّلاة واللهِ إِذن، وَلَا حَقَّ أَي لاحَظَّ فِي الْإِسْلَام لمَنْ تَرَكَها، وَيحْتَمل: وَلَا فِيهَا، لِأَنَّهُ وجد نَفسه على حَال سَقَطت عَنهُ الصَّلَاة فِيهَا قَالَ الصاغانيِّ: وَهَذَا أوقَع.} والحَقُّ: الْيَقِين بعد الشَكِّ {وحَقَّه} حَقًّا {وأحَقَّهُ: صَيَرهُ} حَقًّا لَا شكّ فيهِ وحَقه حَقاً: صَدقَه. {وأحْققتُ الأمرَ} إحقاقاً أحكَمته وصَححته، وَهُوَ مجَاز، قَالَ: قد كُنْت أوعَزت إِلَى الْعَلَاء بأنْ {يُحِقَّ وَذَم الدَلاءَ} وحَقَّ الأَمْرَ، {وأّحَقَّهُ. كانَ مِنْهُ على يَقِين. وَيُقَال: مَا لِي فِيك} حَقٌّ، وَلَا {حَقَقٌ، أَي: خُصُومَة.
} واسْتحقه: طلَب {حَقَّه.} واحْتَقَّهُ إِلَى كَذَا إِذا أَخّرهُ وضيق عَلَيْهِ. وَهُوَ فِي {حاقَّ من كَذَا، أَي: ضيق. وَمَا كَانَ} يَحُقُّكَ أَن تفعَله، فِي معنى مَا {حُقَّ لَك.} وأحِقَّ عليكَ القضاءُ {فحَقَّ، أَي: أُثبتَتَ فثَبَت.} وحقِيقَةُ الإِنسان. خالِصه، ومَحضه، وكنهه.! والحَقِيقَةُ: الحرمَة والفِناءُ.وأَيْضاً: {المُحِقونَ لمَا ادَّعوا. وتُجْمَعُ} الحِقَّةُ أَيضاً على {الحَقائِق، كقَوْلِهم: امرَأَة غِرَّة على غرائَرَ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: كإِفالٍ وأَفائل، فَهُوَ جَمْعُ} حِقاق لَا {حِقةٍ، وأَنشَدَ لعُمارَةَ ابنِ طارِقٍ: ومسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أيانِق لَسْن بأنياب وَلَا} حَقائِقِ قَالَ ابْن سِيدَه: وَهُوَ نادِر. وهلال بن {حق بالكسَرِ: من المُحَدِّثِين. وبابُ} حُقّات، بالضمِّ: من أَبوابِ عَدَن أَبْيَنَ، {وحقّاتٌ: خارِجَ هَذَا البابِ، بَيْنَهُ وبينَ جَبَلِ ضُرَاس، قِيلَ: إِنها مجنةٌ.
} واستِحقاق الناقَةِ: تَمامُ حَمْلِها. {وحِقاق الشَّجَرِ: صِغارُها، بصِغارِ الإِبل، قَالَه الأصْمعِيُّ.
وصَبَغْتُ الثَّوْبَ صَبغاً تَحْقِيقاً، أَي: مشْبَعاً. وَأَنا} حقيق على كَذا، أَي. حَرِيص عَلَيْهِ عَن أَبِي عَليّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: حَقيق عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاّ الحَق. {وحقٌّ العَجُوزِ: ثَدْيها، وحقُّ الكَمْأَةِ: بَيْضها، كِلاهُما بالضَّمِّ. وأَصابَ} حاقّ عَيْنِه، أَي: وَسَطَها، قَالَ الأَزهريُّ: سمِعْتُ أَعْرابِيّاً يَقول لنقبَةِ من الجَرَبِ ظَهرت ببعيرٍ، فشَكُّوا فِيهَا، فَقَالَ: هَذَا حاقّ صمادِح الجَرَبِ.
وسَقَطَ على حَقَ الْقَفَا، أَي: {حاقَهِ. ويُقالُ:} اسْتَحَقَّتْ إِبلُنا رَبِيعاً، {وأَحَقَّتْ رَبِيعاً: إِذا كَانَ الرَّبِيع تامّاً فرَعَته.} وأَحَق القومُ {إِحْقاقاً: سَمِنَ مالُهم. قالَ ابْن سِيده:} أَحَقَّ القَومُ من الرِّبِيع: ْ إِذا سَمِنوا ة عَن أَبِي حَنِيفَةَ، يرِيدُ سَمِنت مَواشِيهِم {وحَقَّت النّاقَةُ،} وأحَقَّتْ، {واسْتَحقَّت.
سمنت.} واسْتَحَقَّتْ النَّاقة لقاحاً إِذا لقحت {واسْتَحَقَّ لقاحها يَجْعَل الْفِعْل مرّة للناقة وَمرَّة للقاح.
وَيُقَال: لَا} يَحِقُّ مَا فِي هَذَا الْوِعَاء رطلا أَي لَا يزن رطلا. وَقرب {مُحَقْحَقٌ: جاد.} - وحَقَّتْني الشَّمْس بلغتني. ولقيته عِنْد {حاقِّ الْمَسْجِد وَعند} حَقِّ بَابه أَي بِقُرْبِهِ وَهُوَ مجَاز. {- والحَقّانِيُّ مَنْسُوب إِلَى} الحَقِّ كالرباني إِلَى الرب.
حقق: {حق}: وجب. {الحاقة}: القيامة.

ورد

Entries on ورد in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 16 more
(و ر د) : (وَرَدَ) الْمَاءَ أَوْ الْبَلَدَ أَشْرَفَ عَلَيْهِ أَوْ وَصَلَ إلَيْهِ دَخَلَهُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْهُ وُرُودًا (وَاسْتَوْرَدَ) مِثْلُهُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ (الْمُسْتَوْرِدُ) بْنُ الْأَحْنَفِ الْعِجْلِيُّ وَهُوَ الَّذِي قَتَلَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِالرِّدَّةِ وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ (وَالْوِرْدُ) الْمَوْرِدُ وَمِنْهُ (الْوَرْدُ) مِنْ الْقُرْآنِ الْوَظِيفَةُ وَهُوَ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ إمَّا سُبُعٌ أَوْ نِصْفُ سُبُعٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ يُقَالُ قَرَأَ فُلَانٌ (وِرْدَهُ وَحِزْبَهُ) بِمَعْنًى وَرُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ (الْأَوْرَادَ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَانُوا أَحْدَثُوا أَنْ جَعَلُوا السُّورَةَ الطَّوِيلَةَ مَعَ أُخْرَى دُونَهَا فِي الطُّولِ ثُمَّ يَزِيدُونَ دُونَهَا كَذَلِكَ حَتَّى يَتِمَّ الْجُزْءُ وَلَا يَكُونُ فِيهِ سُورَةٌ مُنْقَطِعَةٌ وَلَكِنْ تَكُونُ كُلُّهَا سُوَرًا تَامَّةً (وَالْوَرْدُ) هَذَا النَّوْرُ الَّذِي يُشَمُّ قَالُوا أُسْمِيَ ذَلِكَ لِحُمْرَتِهِ (وَالْوَرْدَةُ) فِي أَلْوَانِ الدَّوَابِّ لَوْنٌ يَضْرِبُ إلَى الصُّفْرَةِ الْحَسَنَةِ (وَفَرَسٌ وَرْدٌ وَالْأُنْثَى وَرْدَةٌ) وَقَدْ وَرُدَ وُرُودَةً (وَفَرَسٌ وَرْدٌ) أَغْبَسُ سَمْنَد (وَوَرْدَانُ) غُلَامُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (وَبَنَاتُ وَرْدَانَ) دُودُ الْعَذِرَةِ.
(ورد) : الوَرْدُ الزَّعْفَران.
ورد: {وردة}: أي كلون الورد. {واردهم}: متقدمهم إلى الماء يستقي لهم. {وردا}: عطاشا.
(ورد) - في الحديث: "إذا أخذ أهْلُ الجنَّةِ في السَّمَاع ورَّدَت كلُّ شجَرةٍ في الجنَّةِ"
: أي أظهَرت وَرْدَهَا؛ وهو نَوْرٌ طيّبُ الرَّائحة. ونَوْرُ كل شَجرة وَرْدٌ.
- وفي قِصَّة نُوحٍ عليه السَّلام: "فضرَبَ ظهرَ الورد فاستَخرجَ منه الضَّيْوَنَ"
قيل: الوَرْدُ: الأسَدُ؛ لأنّ لونَه يضربُ إلى الصُّفْرَة، فإنه يتورَّدُ عَلى أَقرانِه.
والوَرْدُ: الجرِىءُ، والضَّيْوَنُ: السِّنَّوْرُ، وفي شِعْر حُمَيد بن ثور:
* ونَجَدَ الماءُ الذي تَوَرَّدَا *
: أي تَلوَّنَ، شبَّهَهُ بتلَوُّنِ السِّيدِ إذا تَوَرَّدَ فجاءَ مِن كُلّ وَجْهٍ. 
ورد قَالَ [أَبُو عبيد -] حَدثنِي ابْن أبي عدي عَن أَشْعَث عَن الْحسن وَابْن سِيرِين أَنَّهُمَا كَانَا يقرءان الْقُرْآن من أَوله إِلَى آخِره ويكرهان الأوراد. وَقَالَ ابْن سِيرِين: تأليف الله خير من تأليفكم. قَالَ أَبُو عبيد: وَتَأْويل الأوراد أَنهم كَانُوا أَحْدَثُوا أَن جعلُوا الْقُرْآن أَجزَاء كل جُزْء مِنْهَا فِيهِ سور مُخْتَلفَة من الْقُرْآن على غير التَّأْلِيف جعلُوا السُّورَة الطَّوِيلَة مَعَ أُخْرَى دونهَا فِي الطول ثمَّ يزِيدُونَ كَذَلِك حَتَّى يتم الْجُزْء وَلَا يكون فِيهِ سُورَة مُنْقَطِعَة وَلَكِن تكون كلهَا سوَرا تَامَّة فَهَذِهِ الأوراد الَّتِي كرهها الْحسن وَمُحَمّد والنَّكْس أَكثر من هَذَا وأشدّ وَإِنَّمَا جَاءَت الرُّخْصَة فِي تَعَلُّم الصَّبِي والعجمي من المفصّل لصعوبة السُّور الطوَال عَلَيْهِمَا فَهَذَا عذر فأمّا من قَرَأَ الْقُرْآن وَحفظه ثمَّ تعمّد أَن يقرأه من آخِره إِلَى أوّله فَهَذَا النكسُ المنهيّ عَنهُ وَإِذا كرهنا هَذَا فَنحْن للنكس من آخر السُّورَة إِلَى أوّلها أشدّ كَرَاهَة أَن كَانَ ذَلِك يكون.
و ر د: (وَرَدَ) يَرِدُ بِالْكَسْرِ (وُرُودًا) : حَضَرَ، وَ (أَوْرَدَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَوْرَدَهُ) أَحْضَرَهُ. وَالْوِرْدُ بِالْكَسْرِ الْجُزْءُ، يُقَالُ: قَرَأْتُ وِرْدِي. وَالْوِرْدُ أَيْضًا ضِدُّ الصَّدْرِ. وَهُوَ أَيْضًا (الْوُرَّادُ) وَهُمُ الَّذِينَ يَرِدُونَ الْمَاءَ. وَهُوَ أَيْضًا يَوْمُ الْحُمَّى الدَّائِرَةِ. وَحَبْلُ (الْوَرِيدِ) عِرْقٌ تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُ مِنَ الْوَتِينِ، وَهُمَا وَرِيدَانِ مُكْتَنِفَا صَفْقَيِ الْعُنُقِ مِمَّا يَلِي مُقَدَّمَهُ غَلِيظَانِ. وَ (الْوَرْدُ) الَّذِي يُشَمُّ الْوَاحِدَةُ (وَرْدَةٌ) وَبِلَوْنِهِ قِيلَ لِلْأَسَدِ: (وَرْدٌ) ، وَلِلْفَرَسِ (وَرْدٌ) وَهُوَ الَّذِي بَيْنَ الْكُمَيْتِ وَالْأَشْقَرِ، وَالْأُنْثَى (وَرْدَةٌ) وَالْجَمْعُ (وُرْدٌ) بِضَمِّ الْوَاوِ مِثْلُ جَوْنٍ وَجُونٍ، وَ (وِرَادٌ) أَيْضًا بِكَسْرِ الْوَاوِ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً} [الرحمن: 37] (وَالْوَارِدُ) الطَّرِيقُ وَكَذَا (الْمَوْرِدُ) . (وَالزُّمَاوَرْدُ) مُعَرَّبٌ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: بَزْمَاوَرْدُ. قُلْتُ: وَحَقِيقَتُهُ الشِّوَاءُ الْمَدْقُوقُ الْمَلْفُوفُ فِي الرُّقَاقِ ثُمَّ يُقْطَعُ وَيُسَمَّى أَوْسَاطًا ذَكَرَ صِفَتَهُ صَاحِبُ الْمِنْهَاجِ فِي كِتَابِهِ فِي آخِرِ الْبَاءِ مَعَ الزَّايِ.
[ورد] نه: فيه اتقوا البراز في "الموارد" أي المجاري والطرق إلى الماء، جمع مورد، من وردت الماء أرده - إذا حضرته لتشرب، والورد الماء الذي ترد عليه. ط: أراد نحو العين أو النهر. مف: أي الأمكنة التي يأتيها الناس كالأندية. نه: ومنه ح الصديق: أخذ بلسانه وقال: هذا الذي "أوردني الموارد"، أي الموارد المهلكة. وفيه: كان الحسن وابن سيرين يقران القرآن من أوله إلى آخره ويكرهان "الأوراد"، هي جمع ورد - بالكسر: الجزء، من قرأت وردي، وكانوا جعلوا القرآن أجزاء كل جزء فيه سور مختلفة على غير التأليف حتى يعدلوا بسين الأجزاء يسمونها الأوراد. ك: ومنه: جعلها يوم "وردها"، أي نوبة شربها، وهو بكسر واو - ومر في ح. و"نسوق المجرمين إلى جهنم "وردا"" أي عطاشا الذين يردون الماء. "وأن منكم ألا "واردها"" مر في يخرج. وفيه: ورأيت عليها وردا درعا "موردا" أي قميصًا أحمر لونه لون الورد، وإنما رأى درعها لأنها صبية، أو رأى اتفاقًا لا قصدا، وقوله: لها، أي للقبة، ما بيننا وبينه غير ذلك أي كانت محجوبة عنها بهذه الخيمة. غ: الورد الماء برد عليه، قال: "بئس "الورد المورود"" والإبل الواردة، والحمى التي تجيء لوقت. و""وردة" كالدهان" حمراء كالمهرة تنقلب حمراء بعد أن كانت صفراء، أو صارت كلون الورد يتلون كالدهان المختلفة، جمع دهن. ط: وعلى ثوب مصبوغ بعصفر "مورد"، أي صبغ على لون الورد. كنز: صاحب "الورد" ملعون، وروي: تارك الورد ملعون، في فوائد الفوائد: هو في رجل كتابي أخبر صلى الله عليه وسلم بأنه يكثر الورد فقال: صاحب الورد ملعون، فلما بلغه الحديث ترك ورده، فقال: تارك الورد ملعون، وقيل: معناه أن من يترك ورده جدًا بلا عذر ملعون، ومن يكون رئيس القوم يقف عليه مصالح المسلمين وهو يسد بابه دونهم مشتغلًا بورده. نه: وفيه: منتفخة "الوريد"، هو عرق في صفحة العنق ينتفخ عند الغضب، وهما وريدان، يفها بسوء الخلق وكثرة الغضب.
ورد
الوَرْدُ: مَعْرُوْفٌ. ونَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ: وَرْدٌ. ووَرَّدَتِ الشَّجَرَةُ. ووَرَّدَتِ المَرأةُ خَدَّها: عالَجَتْه بالوَرْدِ. والوَرْدُ: صُوْفَةٌ مَصْبُوْغَةٌ تُلَوَّنُ بها الخُدُوْدُ. ولَيْلَةٌ وَرْدَةٌ: حَمْرَاءُ الطَّرَفَيْنِ. والوَرْدُ: لَوْن يَضْرِبُ إلى صُفْرَةٍ حَسَنَةٍ؛ والأنْثى وَرْدَةٌ. وقد وَرُدَ وُرُوْدَةً، وايْرَادَّ يَوْرَادُّ: لُغةٌ.
والوَرْدُ: الجَرِيْءُ، رَجُلٌ وَرْدٌ ومُتَوَرِّدٌ. والأسَدُ الوَرْدُ: الذي يَتَوَرَدُ على أقْرَانِه أي يُقْدِمُ عليهم. وقَوْمٌ وِرَادٌ. وأبو الوَرْدِ: كُنْيَةُ الذَّكَرِ. ووَرْدٌ: حِصْنٌ من حِجَارَةٍ حُمْرٍ وبُلْقٍ. والوِرْدُ: من أسْمَاءِ الحمّى، وُرِدَ الرجُلُ؛ فهو مَوْرُوْدٌ: مَحْمُوْمٌ ووَقْتُ يَوْمِ الوُرُوْدِ. واسْمٌ من: وَرَدَ يَوْمَ الوِرْدِ. وما وَرَدَ من جَماعَةِ الطَّيْرِ فهو وِرْدٌ.
وقَوْلُه عَزوجَل: " ونَسُوْقُ المُجْرِمِيْنَ إلى جَهَنَّمَ وِرْداً " أي عِطَاشاً.
وقَوْلُه عَزَّ وجَل: " فأرْسَلُوا وارِدَهم " أي ساقِيَهم. والوِرْدَةُ: الوُرْدُ. والمَوْرِدُ: القَوْمُ الوارِدُوْنَ الماءَ.
والوَرِيْدَانِ: عِرْقَانِ مُكْتَنِفَا صَفْقَيِ العُنُقِ مِمّا يَلي مُقَدَمَه. وُيقالُ للغَضْبَانِ: انْتَفَخَ وَرِيْدَاه. والجَميعُ الأوْرِدَةُ والوُرُدُ.

وأرْنَبَةٌ وارِدَةٌ: إذا كانَتْ مُقْبِلَةً على السَّبَلَةِ. وشَفَةٌ وارِدَةٌ: مُسْتَرْخِيَةٌ. وفي وَجْهِه مَوَارِدُ: أي غُضُوْنٌ.
وشَعرٌ وارِدٌ: طَوِيْلٌ، وكُلُّ طوِيْلٍ وارِدٌ. والإيْرَادُ من سَيْرِ الخَيْلِ: ما دُوْنَ الجَرْيِ، أوْرَدُوا خَيْلَهم.
واسْتَوْرَدَني فلانٌ بكذا: أي ائْتَمَنَني به ولَزِمَني.

ورد


وَرَدَ [a. يَرِدُ] (n. ac.
وُرُوْد) [acc.
or
Ila], Came to, reached, arrived at; approached.
b. ['Ala], Reached; came upon, presented himself before.
c. Attacked (fever).
d. [pass.], Had intermittent fever.
e. [ coll. ], Fell, accrued to.

وَرُدَ(n. ac. وُرُوْدَة)
a. Was red, tawny.

وَرَّدَa. Roughed (woman).
b. Dyed pink.
c. Bloomed, flowered.

وَاْرَدَa. Came with.

أَوْرَدَa. Brought, led to the water.
b. Brought; offered, presented; introduced.
c. Quoted, cited, adduced; explained.
d. [ coll. ], Produced.

تَوَرَّدَa. see I (a)b. Repaired to; entered.

تَوَاْرَدَ
a. [acc.
or
Ila]
see I (a)b. Brought.

إِسْتَوْرَدَa. see I (a)
& IV (a), (b).
d. Asked to come.

وَرْد
(pl.
وُرُوْد)
a. Flower, blossom; rose.
b. Saffron.
c. Courageous, valiant.
d. Lion.
e. (pl.
وُرْد
وِرَاْد أَوْرَاْد), Red, tawny, russet.
وَرْدَةa. Rose; rose-tree.
b. fem. of
وَرْد
(e).
وَرْدِيّa. Rosecoloured, rosy, pink.

وَرْدِيَّة
a. [ coll. ], Rosary.
وِرْد
(pl.
أَوْرَاْد)
a. Watering; watering-place.
b. Approach.
c. Band, troop; detachment, corps; swarm; flock.
d. Fever; thirst.
e. Section of the Kurān.
f. Activity; business.
g. Water.

وُرْدa. Roses.

وُرْدَةa. Redness; russet.

مَوْرِد
(pl.
مَوَاْرِدُ)
a. Watering-place; water.

مَوْرِدَةa. see 18b. High road, highway.

وَاْرِد
(pl.
وَاْرِدَة
وُرُوْد
وُرَّاْد
& reg. )
a. Coming to the water.
b. Arriving; present; comer, new-comer; arrival;
guest.
c. Bold, daring.
d. Long, flowing (hair).
e. Road, route.
f. Inspiration.

وَاْرِدَةa. fem. of
وَاْرِد
&
see 21 (e)c. Issue, result.

وَرِيْد
(pl.
وُرُد
أَوْرِدَة
15t
وُرُوْد)
a. Jugular vein.

وَرُوْدa. Swift.

وَرَّاْدa. Cultivator of roses; gardener.
b. see 21 (a)
N. P.
وَرڤدَa. Fever-stricken.

N. P.
وَرَّدَa. Dyed red.

N. Ag.
تَوَرَّدَa. Lion.

N. Ac.
تَوَرَّدَa. Pink; rose-colour.

N. Ac.
تَوَاْرَدَa. Concord; agreement.
b. Coincidence.

وَارِدَات إِيْرَادَات
a. [ coll. ], Revenues, receipts.

وَارِد الأَرْنَبَة
a. Long-nosed.

إِيْرَادَّ [إِوْرَاْدَّ]
a. see (وَرُدَ).
ورد
الوُرُودُ أصله: قصد الماء، ثمّ يستعمل في غيره. يقال: وَرَدْتُ الماءَ أَرِدُ وُرُوداً، فأنا وَارِدٌ، والماءُ مَوْرُودٌ، وقد أَوْرَدْتُ الإبلَ الماءَ. قال تعالى: وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ
[القصص/ 23] والوِرْدُ: الماءُ المرشّحُ للوُرُودِ، والوِرْدُ: خلافُ الصّدر، والوِرْدُ. يومُ الحمّى إذا وَرَدَتْ، واستعمل في النار على سبيل الفظاعة. قال تعالى: فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ
[هود/ 98] ، إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
[مريم/ 86] ، أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
[الأنبياء/ 98] ، ما وَرَدُوها
[الأنبياء/ 99] . والوَارِدُ: الذي يتقدّم القوم فيسقي لهم. قال تعالى: فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
[يوسف/ 19] أي: ساقيهم من الماء المَوْرُودِ، ويقال لكلّ من يَرِدُ الماءَ وَارِدٌ، وقوله تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
[مريم/ 71] فقد قيل منه: وَرَدْتُ ماءَ كذا: إذا حضرته، وإن لم تشرع فيه، وقيل: بل يقتضي ذلك الشّروع ولكن من كان من أولياء الله والصالحين لا يؤثّر فيهم بل يكون حاله فيها كحال إبراهيم عليه السلام حيث قال: قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ [الأنبياء/ 69] والكلام في هذا الفصل إنما هو لغير هذا النحو الذي نحن بصدده الآن. ويعبّر عن المحموم بالمَوْرُودِ، وعن إتيان الحُمَّى بالوِرْدِ، وشعرٌ وَارِدٌ: قد وَرَدَ العَجُزَ أو المتنَ، والوَرِيدُ: عرقٌ يتّصل بالكبد والقلب، وفيه مجاري الدّم والرّوح. قال تعالى: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] أي: من روحه. والوَرْدُ: قيل: هو من الوَارِدِ، وهو الذي يتقدم إلى الماء، وتسميته بذلك لكونه أوّل ما يَرِدُ من ثمار السّنة، ويقال لنَوْرِ كلِّ شجرٍ: وَرْدٌ، ويقال: وَرَّدَ الشّجرُ: خرج نَوْرُهُ، وشبّه به لون الفرس، فقيل: فرسٌ وَرْدٌ، وقيل في صفة السماء إذا احمرّت احمراراً كالوَرْدِ أمارةً للقيامة. قال تعالى: فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
[الرحمن/ 37] .
[ورد] وَرَدَ فلان وُروداً: حضر. وأوْرَدَهُ غيرُه، واسْتَوْرَدَهُ، أي أحضره. والوِرْدُ: الجُزْءُ. يقال: قرأت وِرْدي. والوِرْدُ: خلاف الصَدَر. والوِرْدُ أيضاً: الوارد، وهم الذين يردون الماء. قال يصف قليبا: صبحن من وشحا قليبا سكا * يطمو إذا الورد عليه التكا - وكذلك الابل. قال الراجز:

وصبح الماء بورد عكنان * والورد: يوم الحمى إذا أخذ صاحبها لوقتٍ. تقول، وَرَدَتْهُ الحمَّى فهو مورود. قال

= تربط به أطناب البيوت. ويروى: " إذا تعتكر "، يقال: اعتكر المطر إذا اشتد. واعتكرت، إذا جاءت بالغبار. وأشجذت: كفت، وأقلعت. وتواريه: تغطيه. وتشتكر تحتفل. يقال: شاة شكور وشكر، إذا حفلت. يريد أن هذه السحابة توارى أوتاد البيوت إذا اشتدت، وتبديها إذا كفت وأقلعت.

بفتح الواو، وضمها. وبهما قرئ قوله تعالى: " ولا تذرن ودا ".

العكنان، ويحرك: الابل الكثيرة. أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود؟ فقال: الرحضاء . وفلان وارد الارنبة، إذا كان فيها طولٌ. وتَوَرَّدَتِ الخيلُ البلدةَ، أي دخلتْها قليلاً قليلاً قطعةً قطعةً. وحبلُ الوريد: عِرْقٌ تزعم العرب أنَّه من الوَتينِ، وهما وَرِيدانِ مكتنفا صَفْقَي العنق ممَّا يلي مقدَّمَه، غليظان. والوَرْدُ، بالفتح: الذي يُشَمُّ، الواحدة وَرْدَةٌ، وبلونه قيل للأسد: وَرْدٌ: وللفرس، وَرْدٌ، وهو ما بين الكُميت والأشقر. والأنثى وَرْدَةٌ، والجمع ورد بالضم، مثل جون وجون، ووراد أيضا. وقد ورد الفرس يورد وردة، أي صار وردا. واللون وردة، مثلا غُبْسَةٍ وشُقْرَةٍ. تقول: اِيرادَّ الفرسُ، كما تقول: ادْهامَّ الفرسُ واكْماتَّ. وأصله اِوْرادَّ، صارت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وقميصٌ مُوَرَّدٌ: صُبِغَ على لون الوَرْدِ، وهو دون المُضَرَّجِ. والوارِدُ: الطريقُ. قال لبيد: ثم أصدرناهما في وارد * صادرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمُثُلْ - يقول: أصدرنا بعيرينا في طريق صادر. وكذلك المَوْرِدُ. قال جرير: أميرُ المؤمنينَ على صِراطٍ * إذا اعْوَجَّ الموارد مستقيم - والزماورد معرب، والعامة تقول: بزماورد.
و ر د : وَرَدَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ الْمَاءَ يَرِدُهُ وُرُودًا بَلَغَهُ وَوَافَاهُ مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ وَقَدْ يَحْصُلُ دُخُولٌ فِيهِ وَالِاسْمُ الْوَرْدُ بِالْكَسْرِ وَأَوْرَدْتُهُ الْمَاءَ فَالْوِرْدُ خِلَافُ الصَّدَرِ وَالْإِيرَادُ خِلَافُ الْإِصْدَارِ وَالْمَوْرِدُ مِثْلُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ الْوُرُودِ وَوَرَدَ زَيْدٌ الْمَاءَ فَهُوَ وَارِدٌ وَجَمَاعَةٌ وَارِدَةٌ وَوُرَّادٌ وَوِرْدٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ.

وَوَرَدَ زَيْدٌ عَلَيْنَا وُرُودًا حَضَرَ وَمِنْهُ وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.

وَالْوِرْدُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا يَوْمُ الْحُمَّى تَأْخُذُ صَاحِبَهَا وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ يُقَالُ وَرَدَتْ الْحُمَّى تَرِدُ وَوُرِدَ الرَّجُلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَوْرُودٌ.

وَالْوِرْدُ الْوَظِيفَةُ مِنْ قِرَاءَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَوْرَادٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.

وَالْوَرْدُ بِالْفَتْحِ مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ وَرْدَةٌ وَيُقَالُ هُوَ مُعَرَّبٌ وَوَرَدَتْ الشَّجَرَةُ تَرِدُ إذَا أَخْرَجَتْ وَرْدَهَا قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ نَوْرُ كُلِّ شَيْءٍ وَرْدُهُ وَفَرَسٌ وَرْدٌ وَالْأُنْثَى وَرْدَةٌ وَالْجَمْعُ وِرَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ.

وَقَدْ وَرُدَ الْفَرَسُ بِالضَّمِّ وُرُودَةً وَهِيَ حُمْرَةٌ تَضْرِبُ إلَى الصُّفْرَةِ.

وَالْوَرِيدُ عِرْقٌ قِيلَ هُوَ الْوَدَجُ وَقِيلَ بِجَنْبِهِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ عِرْقٌ بَيْنَ الْحُلْقُومِ وَالْعِلْبَاوَيْنِ وَهُوَ يَنْبِضُ أَبَدًا فَهُوَ مِنْ الْأَوْرِدَةِ الَّتِي فِيهَا الْحَيَاةُ وَلَا يَجْرِي فِيهَا دَمٌ بَلْ هِيَ مَجَارِي النَّفَسِ بِالْحَرَكَاتِ وَجَمْعُ الْوَرِيدِ وُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَأَوْرِدَةٌ أَيْضًا.

وَبِنْتُ وَرْدَانَ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ الْخُنْفُسَاءِ حَمْرَاءُ اللَّوْنِ وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ فِي الْحَمَّامَاتِ وَفِي الْكُنُفِ. 
ورد شرع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجل الَّذِي سَافر مَعَ أَصْحَاب لَهُ فَلم يرجع حِين رجعُوا فاتّهم أَهله أَصْحَابه فرفعوهم إِلَى شُرَيْح فَسَأَلَهُمْ الْبَيِّنَة على قَتله فَارْتَفعُوا إِلَى عليّ فأخبروه بقول شُرَيْح قَالَ عليّ: [الرجز]

أوردَها سعدٌ وسعدٌ مشتمِل ... يَا سعدُ لَا تُروى بهذاك الإبِل

5 - / الف ثمَّ قَالَ: إِن أَهْون السَّقْي التشريع [قَالَ -] : ثمَّ فرّق بَينهم وسألهم فَاخْتَلَفُوا ثمَّ أقرّوا بقتْله فأحسبه قَالَ: فَقَتلهُمْ بِهِ. قَوْله: أوردهَا سعد وَسعد مُشْتَمل هَذَا مَثَل يُقَال: إِن أَصله كَانَ أَن رجلا أورد إبِله مَاء لَا تصل إِلَى شربه إِلَّا بالاستقاء ثمَّ اشْتَمَل ونام وَتركهَا لم يستقِ لَهَا يَقُول: فَهَذَا الْفِعْل لَا تُروَى بِهِ الْإِبِل حَتَّى يستقى لَهَا. وَقَوله: إِن أهونَ الّسَّقي التشريعُ وَهُوَ مَثَل أَيْضا يَقُول: إِن أيسر مَا يَنْبَغِي أَن يفعل بهَا أَن يُمكنهَا من الشَّرِيعَة أَو الْحَوْض ويعرض عَلَيْهَا المَاء دون أَن يستقى لَهَا لتشرب. فَأَرَادَ عليّ بِهَذَيْنِ المثلين أَن أَهْون مَا كَانَ يَنْبَغِي لشريح أَن يفعل أَن يستقصى فِي الْمَسْأَلَة وَالنَّظَر والكشف عَن خبر الرجل حَتَّى يعْذر فِي طلبه وَلَا يقْتَصر على طلب الْبَيِّنَة فَقَط كَمَا اقْتصر الَّذِي أورد إبلَه ثمَّ نَام. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الحكم أَن عليّا امتحن فِي حد وَلَا يُمتَحن فِي الْحُدُود وَإِنَّمَا ذَلِك لِأَن هَذَا من حُقُوق النَّاس وكلّ حقّ من حُقُوقهم فَإِنَّهُ يُمتَحن فِيهِ كَمَا يُمتحن فِي جَمِيع الدعاوي. وأمّا الْحُدُود الَّتِي لَا امتحان فِيهَا فحدود النَّاس فيمَ بَينهم وَبَين الله تَعَالَى مثل الزِّنَا وَشرب الْخمر. وأمّا الْقَتْل وكلّ مَا كَانَ من حُقُوق النَّاس فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ حدّا يسْأَل عَنهُ الإِمَام ويستقصي لِأَنَّهُ من مظالم النَّاس وحقوقهم الَّتِي يدّعيها بَعضهم على بعض وَكَذَلِكَ كلّ جِرَاحَة دون النَّفس فَهِيَ مثل النَفْس وَكَذَلِكَ القَذْفُ فَهَذَا كُله يُمتحن فِيهِ إِذا ادّعاها مُدّع. وَفِي المثلين تَفْسِير آخر قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: إِن قَوْله أوردَها سعدٌ وسعدٌ مُشْتَمل يَقُول: إِنَّه جَاءَ بإبله إِلَى شَرِيعَة لَا يحْتَاج فِيهَا إِلَى استقاء [المَاء -] فَجعلت تشرب وَهُوَ مُشْتَمل بكسائه وَكَذَلِكَ قَوْله: إِن أَهْون السَّقْي التشريعُ يَعْنِي أَن يُوردَها شَرِيعةَ المَاء وَلَا يُحتاج إِلَى الاستقاء لَهَا. [قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ أعجب الْقَوْلَيْنِ إليّ -] .
و ر د

ورد الماء ووداً وورداً. قال:

رِدِي رِدي وِردَ قطاةٍ صمّاء ... كدرية أعجبها برد الماء

واستورد الماء: ورده. قال أبو النجم:

فجئن ليلاً لم يكن تصبيحاً ... فاستوردت لا ثمداً رشوحاً

وقال:

فانصرفت عنه وما تزوّدا ... ولو أرادت ورده لاستوردا

وشاحها والدّملج المعضّدا ... والأقحوان الناضر المبرّدا

وواردته: وردت معه الواردة، وتواردناه. وقال امرؤ القيس يصف حماراً:

يوارد مجهولات كل خميلة ... يمجّ لفاظ البقل في كلّ مشرب

وأوردت القوم الماء إيراداً، وأوردت الإبل. وهذا ورد القوم وموردهم. ونعم وطير ورد: واردات، وقوم وِردٌ: واردون. ورأيتهم وِردا وِردا. ومنه " إلى جهنّم ورداً " وهذا زمن الورد. وورّدت الأشجار.

ومن المجاز: وردت البلد. وورد عليّ كتاب سرّني مورده. وهو حسن الإيراد. وتورّدت الخيل البلد. وهو يتورّد المهالك. وورد عليه أمرٌ لم يطقه. وأوردت عليّ ما غمّني. ووردته الحمّى. وهو يوم الورد. قال:

إذا ذكرتها النفس ظلت كأنما ... علاها من الورد التهامي أفكل

ووُرِد المحموم فهو مورود. وقال أعرابيّ لآخر: ما أمار إفراق المورود، قال: الرّحضاء أي ما علامات إفاقته. وفرغ من ورده ومن أوراده. واستورد الضلالة: وردها. ويقال: استورده الضلالة: أورده إيّاها. كما قال ابن الزّبعري:

حيران يعمه في ضلالتهمستورداً لشرائع الظلم واستقامت الموارد أي الطرق، وأصلها: طرق الواردين. قال جرير:

أمير المؤمنين على صراط ... إذا اعوجّ الموارد مستقيم

وشجرة واردة الأغصان. قال الراعي يصف كرماً:

تلقى نواطيره في كلّ مرقبة ... يرمون عن وارد الأفنان منهصر

وشعر وارد: يرد الكفل لطوله. وأرنبة واردة: مقبلة على السّبلة. قال:

كرام تنال الماء قبل شفاههم ... لهم واردات الغرض شم الأرانب

وفلان وارد الأنف، ووارد الغضروف. وبين الشاعرين مواردة وتوارد. وورد ثوبه. وخدّ مورد. وتورّد خدّاها. وفرس وأسد وردٌ، وقد ورد وردَةً، وخيلٌ ورادٌ. قال طفيل:

وراداً وحسوّا مشرفاً حجباتها ... بنات حصان قد تعولم منجب

" فكانت وردةً كالدّهان " وليلة وردةٌ: حمراء الطرفين وذلك في الجدب. ورجع مورّد القذال: مصفوعاً.
[ورد] وَرْدُ كْلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وقد غَلَبَ على نَوْعِ الحَوْجَمِ. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ: نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ، وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَةٍ، واحِدَتُه وَرْدَةٌ. قالَ: والوَرْدُ ببِلادِ العَرَبِ كَثِيرٌ، رِيفِيُّه، وبَرِّيُّه، وجَبَلِيُّه. ووَرَّدَ الشَّجَرُ: نَوَّرَ. والوَرْدُ: لَوْنٌ أَحْمَرُ يَضْرِبُ إلى صَفْرَة حَسَنَة في كُلِّ شيْءٍ، فَرَسٌ وَرْدٌ، والجَمْعُ: وُرْدٌ، ووِرَادٌ، والأُنْثَى وَرْدَةٌ، وقد وَرُدَ وُرْدَةً. [واوْرادُ) . وقولُه:

(تَنازَعَها لَوْنانِ وَرْدٌ وجُؤْوَةٌ ... تَرَى لإياءِ الشَّمْسِ فيهِ تَحَدُّرَا)

إِنما أَرادَ: وُرْدَةٌ وجُؤْوةُ، أو وَرْدٌ وأَجْأَى، وإنّما قُلْنا ذلك؛ لأَنَّ وَرْداً صِفَةٌ، وجُؤْوَةً مَصْدَرٌ، والحُكْمُ أن تُقابَلَ بالصِّفَة، والمَصْدرُ بالَمصْدَرِ. واوْرادَّ. ووَرَّدَ الثَّوْبَ: جَعَلَه وَرْداً. والوِرْدُ: من أسماءِ الحُمّى، وقِيلَ: هو يَوْمُها. وقد وُرِدَ، على صِيغَة ما لم يُسَمَّ فاعِلُه. ويُقال: أَكْلُ الرُّطَبِ مَوْرَدَةٌ، أي مَحَمَّة، عن ثَعْلَبٍ. ووَرَدَ الماءَ وغَيْرَه وِرْداً ووُرُوداً، ووَرَدَ عليهِ: أَشْرَفَ عليهِ، دَخَلَه أو لم يَدْخُلْه، قالَ زُهَيْرٌ. (فلما وَرَدْنَ الماء زُرْقًا جِمامُه ... وَضَعْنَ عصِىَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ)

معناه: لَما يَلَغْنَ الماءَ أَقَمْنَ عليه. ورَجُلٌ وارِدٌ، من قومٍ وُرّادٍ، ووَرّادٌ من قَوْمٍ ورّادِينَ. وكُلُّ من أَتَى مَكانًا _ مُنْهَلاً أو غيرَه - فقد وَرَدَه. وقولُه تَعالَى: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] فسَّرَه ثعَلٌ ب فقال: يَرِدُونَها مع الكُفّارِ فيَدْخُلُها الكفار ولايدخلها الُمسْلِمونَ، والدَّلِيلُ على ذلك قولُ الله تَعالَى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] . وقالَ الــزَّجّاجُ: وحَكَى كَثِيرٌ من النّاسَِ: أََنّ الخَلْقَ جَمِيعاً يَرْدُونَ النّارَ، فَينْجُو المُتَّقِى، ويُتْرَكُ الظالِمُ، وكُلُّهُم يَدْخُلُها. وتَوَرَّدَه واسْتَوْرَدَه كوَردَه، كما قالُوا: عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاهُ. ووارَدَه، وَرَدَ معه، أنْشَدَ يَعْقُوبُ:

(ومَتَّ مَِنِّى هَلَلاً إنَّما ... مَوْتُكَ لو وارَدْتَ وُرّادِيَهْ)

والوارِدَهُ: وُرّادُ الماءِ. والورْدُ: الوارِدةُ، وفي التَّنْزيِلِ: {ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا} [مريم: 86] ، وقالَ الــزجّاجُ: إي مُشاةً عِطاشاً. والجمعُ: أَوْرادٌ. والوِرْدُ: النَّصِيبُ من الماءَِ. وأَوْرَدَهُ الماءَ: جَعَلَه يَرِدُه. والمُوْرِدَةُ: مأْتاةُ الماءِ، وقِيلَ: الجادَّةُ. قالَ طَرَفَةُ:

(كأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ في دَأَياتِها ... مَوارِدُ مِنْ خَلْقاءَ في ظَهْرِ قَرْدَدِ)

وقولُ أَبِى ذُؤَيْبٍ يًصِفُ القَبْرَ:

(يَقُولُونَ لما جُشَّتِ البِئْرُ أُورِدُوا ... وليسَ بِها أَدْنَى ذَفافٍ لوارِدِ) 
ورد:
ورد على: جاءت عند (فريتاج) من غير تحريك. وفي (محيط المحيط): (ورد زيد علينا حضر. ومنه زود الكتاب على الاستعارة) (كوسج. كرست 11:2): ورد عليها ضيوف (دي ساسي كرست 13:39:2): ورد عليه موت فلان: وصله خبر موته.
ورد: فيما يتعلق بالدخول المالية (بقطر)؛ ورويداً وإصداراً أي إن الكلمة في الوارد والصادر فيما يتم تسلمه أو إنفاقه (مملوك 23:1:1).
ورد: في (محيط المحيط): (وردت الشجرة أخرجت وردها).
ورّد: في المبني للمجهول: كان بلون الورد. وعلى سبيل المثال خد موَّرد وتوريد خده (معجم مسلم) حجر كريم (معجم الجغرافيا).
يوّرد الحرب: إذا لف بعضهم ببعض: هذا هو تفسير الكلمة الذي ورد في (ديوان الهذليين 6:144).
أورد: يصاغ الفعل متعدياً (القلائد 54): فامتطى ثَبَخَهُ، وأورد غربانه لججه (الضمير هنا يعود إلى البحر).
أورد بك ذلك الإيراد: أي أوصلك إلى ما أنت فيه الآن (كوسج كرست 5:97).
أورد عليه الخبر: قصّه (محيط المحيط، نويري أسبانيا 475).
أورد: روى، أخبر، ذكر، زعم، ادعى، ذكر عبارة؛ أورد شاهداً: ضرب مثلاً (بقطر).
أورد: عرض َ، فسّر، أظهر (م. المحيط، مملوك 48:1:2) سأله أن يقرأ السيرة على الناس فصار يدرس كل يوم ميعاداً منها ويورده.
أورد: اظهر للعلن، نشر (بقطر).
تورّد: صار في لون الورد (معجم مسلم، فوك، الكامل 12:415).
تورّد: غيّر لونه (معجم مسلم).
تورّد: ازدهر، أنمى أزهاراً (ابن العلوم 12:217:1).
تواردوا إلى المكان: في (محيط
المحيط): ( .. وإلى المكان حضروا الواحد بعد الآخر).
توارد: في الحديث عن شاعرين يعبّران عن الفكرة نفسها، في الصيغة عينها، أو بصيغة تكاد أن تتطابق على غير معرفة أحدهما بالآخر (الحريري 232)؛ وهذا ما يطلق عليه توارد الخواطر مثل قولنا: العقول الراقية والأرواح السامية يلتقي بعضها ببعض (المقري 18:914:1 و481:2): فتعجبت من توارد خاطرينا على معنى هذا البيت الأخير (16:481)؛ أنظر (16:941:1): توارد معه الشيخ ابن غازي على هذه التسمية، أي حمل الكتابان الاسم نفسه. توارد اختيارهم على القاضي (أي اختار كلاهما القاضي نفسه). (عبد الواحد 6:65). يتواردان: (أي إن المعنيين اندمجا في موضوع واحد) (المقدمة 405:1).
وَرْد: هي بالبرتغالية guedre التي يبدو إنها تحرفت إلى ورد التي هي نبات الخمان الأنثى rose de geuldre.
ورد: براعم الأزهار Boutonsde reses ( براكس 29).
الورد الإفرنجي: في (محيط المحيط): (الورد من كل شجرة مورها وغلب على الحوجم وهو شجر شاكٌ له زهر أحمر وأبيض وأصفر ذو رائحة عطرية يستقطر منه ماء يعرف به ويعرف بالجوري. ومنه ما لا رائحة له ويعرف بالإفرنجي. ويقال هو معرب. الواحدة وردة).
ورد. بلدي feuilles (Pagnims) rose cent.
ورد البهيم: Pivoien ( باجني n.s) (rosa asinine) . الورد الأبيض: narcisse ( دومث 72).
الورد الجبلي: rosa canina, églantier ( ابن العوام، 14:403:1): هكذا ترجمه (كليمنت موليه) انظر (9:280:2): وقيل إن منه صنفاً يعرف بعليق الكلب يقال له الورد الجبلي وهو نوع من الزعرور.
ورد جوري: انظر الكلمة الثانية.
ورد الحب = كببيج ranun culus Asiditcus ( ابن البيطار 191:4).
ورد الحمار: نوع من البهار أو الأقاحي chrysan theme ( ابن العوام 12:275:2؛
ويسمى أيضاً ورد الفخار وهذه الزهور حمراء في باطنها صفراء في خارجها (ابن البيطار 191:4) وقد أطلق عليها (فاسليب 99) هذا الاسم، أي verdhomar دون أن يضيف شيئا.
ورد الحمير: Pivoine ( ابن البيطار 191:4 AB) . وانظر أيضاً المعجم المنصوري وما ورد عنه في المغرب وتسميته: فاويني؛ فقد قرأنا عنه، مع ذلك في (المستعيني): فاوينا قيل إنه ورد الحمير ولم يصح لأنه امتحن فلم توجد تلك الخاصية فيه أعني النفع من الصرع، (الحجة في هذا الأمر لم تكن قاطعة تماماً).
ورد ذفراً: anemone ( ابن البيطار 191:4) الورد الذكر: rosa canina, eglantier ( ابن البيطار 191:4).
ورد الزينة: althoea ( ابن العوام 28:1 و11:1 و20:296 وما يليها). إن العامة قد غيرت هذا الاسم من ورد الزينة إلى ورد الزواني لأنهن يضعنه في شعورهن (ابن العوام 298:2 نهاية السطر و5:1:299 - 7)؛ و (ابن البيطار سماه بورد الزواني (191:4) (ابن البيطار) (وعند المستعيني): صمغ الخطمي هو صمغ ورد الزواني. (في المعجم اللاتيني الزوان) وهو صمغ المالبة بشكه. وفي مادة خطمي جاء ذكر ورد الزواني في كلتا المخطوطتين؛ إن مالبة بشكه هي الأسبانية ( guimauve) malrarisco؛ أما (الكالا) فقد ذكر أن اسم هذا الورد هو ورد زَوان ( malva yerra) : خبازة.
ورد السياج: rosa canina, eglantier ( ابن البيطار 191:4).
ورد الشمس: زهرة صغيرة تشبه الأقحوان؛ إلا إنها صفراء في الباطن والظاهر ويقال إنها تدور، دائماً، باتجاه الشمس (بكنجهام 308:1).
ورد صيني: rosa canin, eglantier
( ابن الخطيب نسرين).
الورد الفحصيّ: ciste ولعل هذا ما يجب أن يقرأ به اسم هذا الورد عند (ابن العوام 386:2 بدلاً من البحصي الذي ورد في مخطوطة (الأسكوريال) بحسب ما يعتقده (بابكييري) أو إن اسمه الورد البّري الذي هو الشَكوَس.
ورد منتن = انقون rose puante ( ابن البيطار 191:4).
ورد نصيبي: rose incarnate ( بقطر).
وردٌ ملمعٌ: ورد عند (فريتاج) اقتباساً من (ديوان الهذليين 173:3).
وِرْد. لا في ورد ولا في صَدَر. مثال يضرب للنفي التام (ابن البيطار 432:2): ولا بينهما نسبة لا في ورد ولا في صدر (أي لا علاقة بين النبتتين) (حيان بسّام 114:1). في الحديث عن الخليفة المستكفي الذي لم يكن جديراً بالخلافة: ولم يكن هذا الأمر في ورد ولا صدر وإنما أرسله الله على أمةٍ محنةً وبليةً. (أي لم يكن له معرفة بشؤون الدولة) (المقري 16:901:1):
يا رب خذ بيدي مما دُفعتُ له ... فلستُ منه على ورد ولا صدر
ورد: المعنى الحرفي جزء من القرآن. ففي (محيط المحيط): (الورد من القرآن الوظيفة وهي مقدار معلوم إما سبع أو نصف سبع أو ما أشبه ذلك. يقال قرأ فلان ورده .. ). وفي (حيّان 29): يواظب القراءة في المصحف فلا يخل كل يوم بورده منه (الثعالبي لطائف 2:71): فيقول الرجل لأخيه ما وردك الليلة. إلا أن لهذه الكلمة معنى أوسع؛ ففي (شيربونو رحلات ابن بطوطة في أفريقيا 82): (الأوامر الدينية في الجزائر، تفسر كلمة ورد بأنها صلوات، بصوت عالٍ في أوقات محددة في النهار والليل. واتساعاً في المعنى يقال أخذ الورد عن فلان (أي أنه تلقى أسرار الدعوات أو الصلوات وطرف تلاوتها عن فلان).
أنظر (ابن الخطيب 86): وأخذ في أوراده من قراءة القرآن والذكر والصلاة إلى صلاة الظهر (ابن بطوطة 337:3).
ورد السحر: هو الورد الذي يتلوه أهل الخلوة (الخلوتية) من الصوفية قبل الفجر (لين عادات 372:1).
ورد فضة: مقدار معين من الفضة ينبغي دفعه إلى .. (برسل ألف ليلة 147:2).
ورد؟: theurgie شعوذة، سحر أبيض، سحر للتعامل من الآلهة المحسنة (بقطر).
وردة: زهرة (المقري 422:2).
وردة: شكل وردة أو حلية عند البنائين (بقطر).
وردة صوف: في قلنسوة وما أشبه (بقطر).
وردة من حرير: (بقطر): cocarde.
وردة: زهرة، شريط، شظية éclat ( الكالا). وردة: صمام يحتوي على طُعم amorce ( رينو F.g: 36) .
الوردتان: غمازتا الخد (المعجم
اللاتيني).
وردة: حمى (برين 24، بركهارت نوبيا 313).
وردي: لون الورد (فوك، بقطر، المقري 373:1، ألف ليلة 9:472:4).
وردية: المسبحة الوردية، من أنواع المسابح (بقطر).
وردية: في (محيط المحيط): ( .. عند بعض النصارى عبادة يقدمونها للعذراء في الأحد الأول من كل شهر. ويسمون ذلك الأحد بأحد الوردية).
ورود: عطر (بقطر).
ورود: ورد (الكالا).
وريد: يقول (ابن وافد 5): (وفيه أي الكبد عروق كبار تسمى الأوردة).
وأرد: حالة (بقطر).
وارد: Termes، حالة، كيفية، المخالطة والمعاشرة لشخص تجاه الشخص الآخر (بقطر).
وارد: دخل، مدخول، منتوج. (بقطر).
وارد: انظر الواردات القلبية (في التعريفات) (المقدمة 3:61:3).
واردات: (اسم جمع) في (محيط المحيط): (عند أرباب السياسة ما يدخل للحكومة من الكمارك وغيرها.) إيراد: عوائد، زمام الإيراد والمصروف، حساب الواردات والنفقات. (بقطر).
مورد: منهل، الموضع الذي يشرب منه الماء. (بقطر).
موارد مطروقة: المحلات العامة؛ موارد الكلام: argument topique حجة نموذجية، بحث في الأماكن العامة التي تستقي منها الحجج. (بقطر).
العدالة هي وظيفة دينية تابعة للقضاء من موارد تصريفه (دي سلان) (المقدمة 12:404:1).
مَّورِد: مجهِزّ (همبرت 96).
مَوردّة والجمع موارد: أنظر معنى الكلمة في (فوك) في مادة roseus. وهو موضع زراعة الورود (الكالا).
مَوْرَدَة: لون الورد.
مورِدة: خليج، مرسى في ميناء. (بقطر، هلو).
مورداجي: مرآب. (شيرب).
ورد
: ( {الوَرْدُ مِنْ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُهَا، و) قد (غَلَبَ على) نوعِ (الحَوْجَمِ) وَهُوَ الأَحمرُ الْمَعْرُوف الَّذِي يُشَمُّ واحدته} وَرْدَة، وَفِي الْمِصْبَاح أَنه مُعَرَّبٌ.
(و) من الْمجَاز الوَرْدُ (من الخَيْلِ: بَيْنَ الكُمَيْتِ والأَشْقَرِ) ، سُمِّيَ بِهِ لِلَوْنِهِ، ويَقرب مِنْهُ قولُ مُخْتَصر العَيْنِ: {الوُرُودَ: حُمْرَةٌ تَضْرِب إِلى صُفْرَةٍ، فَرسٌ} وَرْدٌ، والأُنْثَى {وَرْدَةٌ، وَفِي الْمُحكم: الوَرْدُ: لَوْنٌ أَحْمَرُ يَضْرِب إِلى صُفْرَةٍ حَسَنَةٍ فِي كُلِّ شيْءٍ، فَرَسٌ وَرْدٌ، و (ج} وُرْدٌ) ، بضمّ فَسُكُون مثل جَوْنٍ وجُونٍ، ( {ووِرَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، كَمَا فِي الْمُحكم ومختصر الْعين، (} وأَوْرَادٌ) ، هاكذا وقَعَ فِي سائرِ النّسخ، وَهُوَ غيرُ مَعْرُوفٍ، والفياس يأْبَاهُ، قَالَه شيخُنَا. قلت: وَلم أَجِدْهُ فِي دَوَاوِين الغَرِيب، والأَشْبَه أَن يكون جمع {وِرْدٍ، بالكَسْر، كَمَا سيَأْتي أَو مِثْل فَرْدٍ وأَفْرَادٍ وحَمْلٍ وأَحْمَالٍ، (وفِعْلُه ككَرُمَ) ، يُقَال: وَرُدَ الفَرَسُ يَوْرُدُ وُرُودَةً، أَي صَار وَرْداً، وَفِي الْمُحكم: وَقد} وَرُدَ {ورُودَةً} واوْرَادَّ. قلْت: وسيأْتي اوْرَادَّ، وَقَالَ شيخُنَا: وَهُوَ من الغَرَائبه فِي الأَلوانِ، فإِن الأَكثر فِيهَا الكَسْر، كالعَاهاتِ.
(و) {الوَرْدُ (: الجَرىءُ) من الرِّجالِ (} كالوَارِدِ) وَهُوَ الجَرِىءُ المُقْبِل على الشيْءِ.
(و) الوَرْدُ (: الزَّعْفَرَانُ) ، وَمِنْه ثَوْبٌ {مُوَرَّدٌ، أَي مُزَعْفَرٌ، وَفِي اللِّسَان: قَمِيصٌ مُوَرَّدٌ: صُبِغَ على لَوْنِ الوَرْدِ، وَهُوَ دُونَ المُضَرَّجِ، (و) بلَون الوَرْدِ سُمِّيَ (الأَسَدُ) وَرْداً. (} كالمُتَوَرِّدِ) وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) وَرْدٌ، (بِلاع لاَمٍ: حِصْنٌ) حِجَارَتُهُ حُمْرٌ، قَالَه ياقوت، وَفِي التكملة: حِصْنٌ من حِجَارَةٍ حُمْرٍ وبُلْقٍ.
(و) {وَرْدٌ: اسمُ (شاعِر) .
(و) من الْمجَاز: (أَبو} الوَرْدِ: الذَّكَرُ) لحُمْرَة لوْنه. (و) أَبو الورْد (شاعِرٌ، و) أَبو الوَرْدِ: اسْم (كَاتِب المُغِيرَةِ) بنِ شُعْبَة، وَالَّذِي فِي التبصير لِلْحَافِظِ أَن اسْمَه! وَرَّادٌ، ككَتَّانٍ، وكُنْيَتُه أَبو الوَرْدِ، أَو أَبو سَعيدٍ، كوفِيٌّ من مَوالِي المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ، رَوَى لَهُ الجَمَاعَةُ.
(و) الوَرْدُ أَسماءُ (أَفْرَاس) عِدَّة، مِنْهَا فَرَسٌ (لِعَديِّ بن عَمْرٍ والطائيّ) الأَعرج. (و) أُخرى (لِلْهُذَيْلِ بنِ هُبَيْرَةَ) ، وأُخْرعى لمالكِ بن شُرَحْبِيلَ، وَله يَقُول الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ:
كُلَّمَا قُلْتُ إِنَّنِي أَلْحَقُ الوَرْ
دَ تَمَطَّتْ بِهه سَبُوحٌ ذَنُوبُ
(و) أُخْرَى (لِحَارِثَةَ بنِ مُشَمِّتٍ العَنبرِيّ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب جَارِيَة. و (و) أُخْرَى (لعامرِ بن الطُّفَيْلِ بن مَالِكٍ) ، وَله تَقُول تَميمةُ بنتُ أُهْبَانَ العَبْسِيَّة يومَ الرَّقْمِ:
وَلَوْلاَ نَجَاءُ الوَرْدِ لاَ شَيءَ غَيْرُه
وأَمْرُ الإِلاهِ لَيْسَ لله غَالِبُ
إِذاً لَسَكَنْتَ العَامَ نَقْباً ومِنْعجاً
بِلاَدَ الأَعَادِي أَوْ بَكَتْكَ الحَبَائبُ
وفاتَه اسمُ فَرسِ سَيِّدِنا حَمْزَةَ بن عبدِ المُطَّلبِ رضيَ الله عَنهُ، استدركه شيخُنَا. قلت: وَهُوَ من بَنَاتِ ذِي العُقَّالِ من ولد أَعوجَ، وَفِيه يَقُول حَمْزة رَضِي الله عَنهُ:
لَيْسَ عِنْدِي إِلاَّ سِلاحَ وَوَرْدٌ
قَارِحٌ مِنْ بَنَاتِ ذِي العُقَّالِ
أَتَّقِى دُونَه المَنَايَا بِنَفْسِي
وَهُوَ دُونِي يَغْشَى صُدُورَ العَوَالِي
قلت: والوَرْدُ أَيضاً فَرَسُ فَضَالَةَ ابنِ كَلَدَة المالكيِّ، وَله يَقُول فَضَالةُ ابنُ هِنْدِ بن شَرِيكٍ:
فَفَدَى أُمِّي وَمَا قَدْ وَلَدَتْ
غَيْرَ مَفْقُودٍ فَضَالَ بْنَ كَلَدْ
حَمَلَ الوَرْدَ على أَدْبَارِهِمْ
كُلَّمَا أَدْرَكَ بالسَّيْفِ جَلَدْ
والوَرْدُ أَيضاً فرَسُ أَحْمَرَ بنِ جَنْدَلِ بن نَهْشَلٍ، وَله يَقُول بعضُ بني قُشَيْرٍ يَوْم رَحْرَحَانَ. راجِعْه فِي أَنْسَابِ الخَيْلِ لابْنِ الكلِبيّ. والوَرْد أَيضاً فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنَانِيّ، واسْمه خَمِيصَةُ، وَفرس صَخْرٍ أَخي الخَنْسَاءِ. وفَرسُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائِيِّ، قَالَ فِيهِ:
ومَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ بِشِكَّةِ فَارِسٍ
{وبِالْوَرْدِ حَتَّى أَحْرَقُوهُ وبَلَّدَا
هاذه الثَّلَاثَة ذكرَها السِّراجُ البَلْقينِيّ فِي قَطْرِ السَّيْل، وأَيضاً لِكَرْدَمٍ الصُّدَائِيّ وعُصْمٍ قاتلِ شُرَحْبِيلَ المَلِكِ الكِنْدِيّ، وحُجَّيةَ بنِ المُضْرَّب وسُمَيْرِ بنِ الْحَارِث الضَّبِّيّ، وحَكِيمِ بن قَبِيصَةَ بن ضِرَارٍ الضَّبِّيّ، وصَخْرِ بن عَمْرِو بن الْحَارِث بن الشَّرِيد السُّلَمِيّ ومَعْبَدِ بن سَعْنَةَ الضّبِّيّ، وخالدِ بن صُرَيْمٍ السُّلَمِيّ وبَدْرِ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّيّ، وعَمْرِو بن وَازِعٍ الحَنَفِيّ، وقَيْسِ بن ثُمَامَةَ الأَرْحَبِيّ (مِنْ هَمْدَانَ) والأَسْعَرِ الجُعْفِيّ، وأُهْبَان بنِ عَادِيَةَ الأَسْلَمِيّ، وعَمْرِو بن ثَعْلَبَةَ العَبْسِيّ ومُهَلْهِل بن رَبِيعَةَ التَّغْلبِيّ. ذكرَهُنَّ الصاغانيُّ.
(و) } الوِرْد، (بالكَسْرِ: من أَسماءِ الحُمَّى، أَو هُوَ يَوْمُها) إِذَا أَخذَتْ صاحِبَها الوَقْتَ، والثَّانِي هُوَ أَصَحُّ الأَقوالِ عَن الأَصمعيِّ، وَعَلِيهِ اقتَصَرَ الجوهريُّ والفَيّوميُّ، وَقد وَرَدَتْه الحُمَّى فَهُوَ {مَوْرُودٌ، وَقد} وُرِدَ، على صِيغة مَا لم يُسَمَّ فاعلُه، وذَا يَوْمُ الوِرْدِ، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) الوَرْدُ (: الإِشْرَافُ عَلَى الماءِ وغيرِه، دَخَلَه أَو لَمْ يَدْخُلْه) ، وَقد {وَرَدَ الماءَ وعَلَيْهِ} وِرْداً {ووُرُداً، وأَنشد ابنُ سِيدَه قَول زُهَيْرٍ:
فَلَمَّا} وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُ
وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيَّمِ
مَعْنَاهُ: لما بَلَغْنَ الماءَ أَقَمْنَ عَلَيْهِ، وكُلُّ مَن أَتَى مَكَاناً مَنْهَلاً أَو غَيْرَه فقد {وَرَدَه، وَمن المَجاز قولُه تَعالى: {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ} وَارِدُهَا} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 71) فسّره ثلعبٌ فَقَالَ: يَرِدُونَهَا مَعَ الكُفَّارِ فيَدْخُلُهَا الكُفَّارُ وَلَا يَدْخُلُهَا المُسْلِمونَ، والدليلخ على ذالك قولُ الله عزّ وجَلَّ {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا (سُورَة الْأَنْبِيَاء، الْآيَتَانِ: 101 و 102) . وَقَالَ الــزَّجّاجُ: وحُجَّتُهم فِي ذالك قَوِيَّة، وَنقل عَن ابنِ مَسعودٍ والحَسنِ وقَتَادَةَ أَنهم قَالُوا: إِنّ {وُرُودَها لَيْسَ دُخولَها. وَهُوَ قَوِيٌّ، لأَن العربَ تقولُ:} ورَدْنَا ماءَ كَذَا، وَلم يَدْخُلُوه، وَقَالَ الله عزّ وجَلّ: {وَلَمَّا وَرَدَ مَآء مَدْيَنَ} (سُورَة الْقَصَص، الْآيَة: 23) وَفِي اللُّغَةِ: {وَرَدْتُ بَلَدَ كَذَا، وماءَ كَذَا، إِذا أَشْرَفَ عَلَيْهِ، دَخَلَه أَو لم يَدْخُلْه، قَالَ:} فالوُرُودُ بالإِجماع لَيْسَ بِدُخُولٍ، ( {كالتَّوَرُّدِ} والاسْتِيرَادِ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: {تَوَرَّدَه} واسْتَوْرَدَه {كوَرَدَه، كَمَا قَالُوا: عَلاَ قِرْنَهُ واسْتَعْلاَهُ. وَقَالَ الجوهريُّ:} وَرَدَ فُلاَنٌ {وُرُوداً: حَضَرَ،} وأَوْرَدَه غيرُه {واسْتَوْرَدَه، أَي أَحْضَرَهُ، (وهُو} وارِدٌ من) قَومٍ ( {وُرَّادٍ، و) من قَوم (} وَاردِينَ. {ووَرَّادٌ) ، ككَتَّانٍ من قوم} وَرَّادينَ.
(و) من الْمجَاز: قَرَأْتُ {- وِرْدِي.} الوِرْد، بِالْكَسْرِ (: الجُزْءُ من القرآنِ) وَيُقَال: لفُلانٍ كُلَّ ليلةٍ! وِرْدٌ مِن القُرآنِ يَقْرَؤُه، أَي مِقْدَارٌ مَعلُومٌ إِمَّا سُبْع أَو نِصف السُّبْعِ أَو مَا أَشْبَه ذالك، قَرَأَ {وِرْدَه وحِزْبَه بِمَعْنى واحِدٍ.
(و) الوِرْدُ (: القَطِيع من الطَّيْرِ) يُقَال: وَرَدَ الطَّيْرُ المَاءَ} وِرْداً {وَأَوْرَاداً، وأَنشد:
} فَأَوْرَادُ القَطَا سَهْلَ البِطَاحِ
وإِنْما سُمِّيَ النَّصِيبُ مِن قِرَاءة القُرْآنِ وِرْداً مِن هَذَا.
(و) الوِرْدُ (: الجَيْش) ، على التِّشْبِيهِ بِقَطِيعِ الطَّيْرِ، قَالَ رؤبة:
كَمْ دَقَّ مِنْ أَعْنَاقِ {وِرْدٍ مُكْمَهِ
وقولُ جَرِيرٍ أَنشدَه ابنُ حَبِيبٍ:
سَأَحْمَدُ يَرْبُوعاً عَلَى أَنَّ} وِرْدَهَا
إِذَا ذِيدَ لَمْ يُحْبَسْ وإِن ذَادَحُكِّمَا
قَالَ: الوِرْدُ هُنَا: الجَيْشُ، شَبَّهه {بالوِرْدِ من الإِبل بِعَيْنِها.
(و) الوِرْدُ (: النَّصِيبُ من الماءِ) .} وأَورَدَه الماءَ: جَعَلَه {يَرِدُهُ.
(و) } الوِرْدُ (: القَوْمُ {يَرِدُونَ الماءَ) ، وَفِي التَّنْزِيل قَوْله تَعَالَى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ} وِرْداً} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 86) قَالَ الــزَّجّاج: أَي مُشَاةً عِطَاشاً. ( {كالوَارِدَةِ) وهم} وُرَّادُ الماءه، قَالَ يَصِفُ قَلِيباً:
صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحَى قَلِيباً سُكَّا
يَطْمُو إِذَا الوِرْدُ عَلَيْهِ الْتَكَّا
وكذالك الإِبل:
وَصُبِّحَ المَاءُ {بِوِرْدٍ عَكْنَانْ
(و) فِي الْمُحكم (} وَارَدَهُ: وَرَدَ: مَعَه) . {مُوَارَدَةً،} وتَوَارَدَه، وأَنشد:
ومُتَّ مِنِّي هَلَلاً إِنَّمَا
مَوْتُكَ لَوْ {وَارَدْتُ} وُرَّادِيَهْ
( {والمَوْرِدَةُ: مَأْتَاهُ الماءِ، و) قيل: (الجَادَّةُ) ، قَالَ طَرَفَةُ:
كَأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَيَاتِهَا
مَوَارِدُ مِنْ خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَرْدَدِ
(} كالوَارِدَةِ) ، وجَمْعُ! المَوْرِدَةِ {مَوَارِدُ، وَمِنْه الحَدِيث (اتَّقُوا البَرَازَ فِي} المَوَارِدِ) ، أَي المَجَارِي والطُّرُق إِلى الماءِ، وجمْع {الوَارِدَة} وَارِداتٌ، وَمن المَجاز: استقَامَتِ {الوَارِدَاتُ} والمَوَارِدُ، يعنِي الطُّرُق، وأَصْلُهَا طُرُق {الوَارِدِينَ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) قَوْله تَعَالَى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ} الْوَرِيدِ} (سُورَة ق، الْآيَة: 16) قَالَ أَهلُ اللغَةِ: الوَريد: عِرْقٌ تَحْتَ اللِّسَانِ، وَهُوَ فِي العَضُدِ فَلِيقٌ، وَفِي الذِّراع الأَكْحَلُ، وَفِيمَا تَفَرَّق من ظَهْرِ الكَفِّ الأَشَاجِعُ، وَفِي بَطْنه الذِّراع الرَّوَاهِش، وَيُقَال إِنها أَربعةُ عُروقٍ فِي الرأْسِ، فَمِنْهَا اثنانِ يَنْحَدِرَانِ قُدَّامَ الأُذُنَيْنِ، وَمِنْهَا ( {الوَرِيدَانِ) فِي العُنُقِ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: الوَرِيدَانِ تَحْتَ الوَدَجَيْنِ، والوَدَجَانِ: عِرْقَانِ غَلِيظَانِ عَن يمينِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ ويَسَارِهَا. قَالَ:} والوَرِيدَانِ يَنْبِضَانِ أَبداً مِن الإِنسان (وكلُّ عِرْقٍ يَنْبِضُ فَهُوَ من {الأَوْرِدَة الَّتِي فِيهَا مَجْرَى الْحَيَاة) } والوَرِيدُ من العرُوق: مَا جَرَى فِيهِ النَّفَسُ وَلم يَجحرِ فِيهِ الدَّمُ. وَقَالَ أَبو زيد الوَرِيدَانِ (عِرْقَانِ فِي العُنُقِ) بَيْنَ الأَوْدَاجِ وَبَيْنَ اللَّبَّتَيْنِ، قَالَ الأَزهريُّ: والقولُ فِي {الوَرِيدينِ مَا قَالَه أَبو الهَيْثَم، (ج} أَوْرِدَةٌ {ووُرُودٌ) .
(و) من المَجاز: (عَشِيَّةٌ وَرْدَةٌ) ، إِذا (احْمَرَّ أُفُقُهَا) عِنْد غُرُوبِ الشمْسِ، وكذالك عندَ طُلُوعِها، وذالك علامةُ الجَدْبِ. وَفِي اللِّسَان: لَيْلَةٌ وَرْدَةٌ: حَمراءُ الطَّرَفَيْنِ، وذالك فِي الجَدْب.
(و) من المَجاز: (وَقَعَ فِي وَرْدَةٍ) وَكَذَا أَلقاه فِي وَرْدَةٍ، أَي (هَلَكَةٍ) كوَرْطَةٍ، والطاءُ أَعْلَى.
(وعَيْنُ الوَرْدَةِ. رَأْسُ عَيْنٍ) .
(} والأَوْرَادُ) كَأَنَّه جَمْعُ وِرْد (: ع) عِنْد حُنَيْنٍ، قَالَ:
رَكَضْنَ الخَيْلَ فِيهَا بَيْنَ بُسَ
إِلَى! الأَوْرَادِ تَنْحِطُ بِالنِّهَابِ ( {وَوَرْدٌ،} ووَرَّادٌ، {ووَرْدَانُ أَسماءٌ) .
(وبَنَاتُ} وَرْدَانَ: دَوَابُّ م) أَي معرُوفَة، وَهِي هاذه الخَنَافِسُ.
( {وأَوْرَدَه) : جَعَلَه يَرِدُ الماءَ، وَفِي الصّحاح:} وَرَدَ فلانٌ {وُرُوداً: حضرَ،} وأَوْرَدَه غيرُه: (أَحْضَرَهُ {المَوْرِدَ، كاستَوْرَدَه) } وتَوَرَّدَهُ، الأَخير عَن ابنِ سِيده.
( {وتَوَرَّدَ: طَلَبَ الوِرْدَ) ، كاسْتَوْرَدَ، عَن ابنِ سَيّده.
(و) } تَورَّدَتِ الخَيْلُ (البَلْدَةَ: دَخَلَهَا قَلِيلاً) قَلِيلا، قِطْعَةً قِطْعَةً، وَهُوَ مَجاز وَهُوَ غيرُ التَّوَرُّدِ بمعنَى الإِشرافِ دخَلَ أَو لم يَدْخُلْ، وَقد سَبَقَ فليسَ بِتَكرارٍ مَعَ مَا قَبلَه كَمَا توَهَّمَه بَعْضٌ.
( {وَرَّدَتِ الشَّجَرَةُ} تَوْرِيداً: نَوَّرَتْ) أَي خَرَجَ نَوْرُهَا، قَالَه أَبو حَنيفةَ.
(و) من المَجازِ: خَدٌّ {مُوَرَّدٌ، وَيُقَال} وَرَّدَت (المَرْأَةُ) إِذا (حَمَّرَتْ خَدَّهَا) وعالَجَتْه بِصِبْغِ القُطْنَةِ المَصْبُوغة.
( {والوَارِدُ: السابِقُ) وَبِه فسّر قَوْله تَعَالَى: {فَأَرْسَلُواْ} وَارِدَهُمْ} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 19) أَي سَابِقَهمْ.
(و) الوارِد (الشُّجَاعُ) الجَرِىءُ المُتَقَدِّم فِي الأُمورِ، قَالَ الصاغانيُّ: يُقَال ذالك وَفِيه نَظَرٌ.
(و) من الْمجَاز: الوَارِدُ (من الشَّعْرِ: الطويلُ المُسْتَرْسِ) ، يُقَال شَعَرٌ {وَارِدٌ أَي يَرِدُ الكَفَلَ بِطُولِه، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ طَرَفَةُ:
وَعَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهَا} وَارِدٌ
حَسَنُ النَّبْتِ أَثِيثٌ مُسْبَكِرّ
والشَّعرُ مِن المَرْأَةِ يَرِدُ كَفَلَهَا.
( {ووَارِدَةُ: د) ، عَن الصاغانيّ.
(} ووَرْدَانُ) ، بِالْفَتْح (: وَادٍ) ، وَقيل: مَوْضِعٌ يُنْسَب إِليه الوادِي.
(و) ! وَرْدَاُن (مَوْلَى لِرسولِ الله صلى الله) تَعَالَى (عَلَيه وسلَّمَ) ، وقَعَ مِنْ عِذْقٍ فماَ فِي حَياته صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وكذَا {وَرْدَانُ بن إِسماعِيل التَّمِيمِيُّ، لَهُ وِفَادَةٌ،} ووَرْدَانُ بن مُخَرِّم التميميُّ العَنْبَرِيّ، أَخو حَيْدَة، لَهما وِفَادَةٌ. {ووَرْدَانُ الجِنِّيُّ لَهُ ذِكْرٌ فِي ليلةِ الجِنّ. (و) } وَرْدَانُ (مَوْلًى لعَمْرِو بن العاصِ. ولَهُ سوقُ {وَرْدَانَ بمِصْرَ) ، وَهِي قَرْيَةٌ عامِرةٌ الآنَ.
(} وَوَرْدَانَةُ: ة ببُخَارَا) ، كَذَا ضَبطه العِمْرَانِيُّ وَحَقَّقَه، قَالَ أَبو سعد: يُنْسَب إِليها إِدْرِيس بن عبد العَزِيز {- الوَرْدَانِيّ، يَروى عَن عِيسَى بن مُوسَى بن غُنْجَار، وَعنهُ ابْنه أَبو عَمْرو.
(} والوَرْدَانِيَّةُ: ة) مَنْسُوبة إِلى رجُل اسْمه وَرْدَان.
( {والوَرْدِيَّةُ: مَقْبُرَةٌ بِبَغْدَادَ) بعد بابِ أَبْرَز من الْجَانِب الشرقيّ قَرِيبَة من قُرَى الظَّفَرِيَّة.
(} وَوَرْدَةُ) اسْم (أُمّ طَرَفَةَ) بن العَبْد (الشاعِرِ) لهَا ذِكْرٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
مَا يَنْظُرُونَ بِحَقِّ {وَرْدَةَ فِيكُمُ
صَغُرَ البَنُونَ ورَهْطُ وَرْدَةَ غُيَّبُ
(} ووَارِدَاتُ) ، جمع {وارِدَة (: ع) عَن يَسارِ طَرِيقِ مَكَّةَ وأَنت قاصِدُهَا، وَقَالَ السُّكَّريُّ: الرَّبائِعُ عَن يَسارِ سَمِيرَاءَ،} ووَارِدَاتُ عَن يَمِينِهَا سَمُرٌ كُلُّها وبذالك سُمِّيَتْ سَمِيرَاءَ.
ويَوْمُ {وَارِدَاتٍ يَوْمٌ مَعروفٌ بَين بَكْر وتَغْلِب قُتِلَ فِيهِ بُجَيْر بن الْحَارِث بن عُبَاد بنِ مُرَّة، فَقَالَ مُهَلْهِل:
أَلَيْلَتَنَا بِذِي حُسُمٍ أَنِيرِي
وَإِنْ أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلاَ تَحُورِي
فإِنْ يَكُ بالذَّنَائِبِ طَالَ لَيْلِى
فَقَدْ أَبْكِي مِنَ اللَّيْلِ القَصِيرِ
فَإِنّي قَدْ تَرَكْتُ} بِوَارِدَاتٍ
بُجعيْراً فِي دَمٍ مِثْلِ العَبِيرِ
هَتَكْتُ بِهِ بُيُوتَ بَنِي عُبَادٍ
وبَعْضُ الغَشْمِ أَشْفَى للصُّدُورِ
وَقَالَ ابنُ مُقْبِل:
ونَحْنُ القَائِدُونَ بِوَارِدَاتٍ
ضَبَابَ المَوْتِ حَتَّى يَنجَلِينَا وَقَالَ امرُؤ القَيْس:
سَقَى {وَارِدَاتٍ فالقَلِيبَ فَلعْلَعاً
مُلِثٌّ سَمِاكِيٌّ فهَضْبَةَ أَيْهَبَا
(و) من الْمجَاز: أَرْنَبَةٌ} وارِدَةٌ، إِذا كانَتْ مُقْبِلَةً على السَّبَلَة، وَيُقَال: (فُلانٌ {وَارِدُ الأَرْنَبَةِ، أَي طَوِيلُهَا) ، وكلُّ طَوِيلٍ وَارِدٌ.
(و) قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال: (} ايرَادَّ الفَرسُ) {يَوْرَادُّ عَلى قِياسِ ادْهَامَّ واكْمَاتَّ (: صارَ وَرْداً) ، و (أَصلُهَا اوْرَادَّ) بِالْوَاو (صارَ) ت الواوُ (يَاء لكسْر) ةِ (مَا قَبْلَها) ، ذكَره أَئمَّة التَّصرِيف فِي الإِبدال.
(} والمُسْتَوْرِدُ بنُ شَدَّاد) بن عَمْرٍ والقُرَشيّ (صَحَابِيٌّ) نَزَلَ الكُوفَة ثمَّ مِصْرَ، روَى عَنهُ جَماعَةٌ.
وفَاتَه:
{المُسْتَوْرِدُ بن حَبْلاَنَ العَبْدِيّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثٍ لأَبي أُمَامَة فِي الفِتَنِ.
وَكَذَا المُسْتَوْرِدُ بن سَلاَمَة بن عَمْرِو بن حُسَيْلٍ الفِهْرِيّ، قَالَ ابنُ يُونُس: هُوَ صَحَابِيٌّ شهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، واخْتَطَّ بِهَا، تُوفِّيَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة سنةَ خَمحسٍ وأَرْبَعِينَ، روى عَنهُ عَلِيٌّ بن رَبَاح وأَبو عبد الرحمامن الحبليّ.
وَكَذَا المُسْتَوْرِدُ بن مِنْهَالِ بن قُنْفُذٍ القُضَاعِيّ، لَهُ صُحْبَة، وهاكذا نَسبَه الطّبريّ.
(} والزُّمَاوَرْدُ، بالضَّمّ) ، وَفِي حوَاشِي الكَشَّافِ بِالْفَتْح (: طَعَامٌ من البَيْضِ واللَّحْمِ، مُعَرَّبٌ) ومثلُه فِي شِفَاءِ الغَلِيل. (والعَامَّةُ يَقُولُونَ! بَزْمَاوَرْدُ) ، وَهُوَ الرِّقَاقُ المَلْفُوف باللَّحْمِ، قَالَ شيخُنَا: وَفِي كُتب الأَدب: هُوَ طَعَام يُقَال لَهُ: لُقْمَةُ القَاضِي، ولُقْمَةُ الخَلِيفَة، ويُسَمَّى بخُرَاسَانَ نَوَالَه، ويُسَمَّى نَرْجِسَ المائِدة وميسراً ومنهأً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال: أَكْلُ الرُّطَبِ مَوْرِدَةٌ. أَي مَحَمَّة، عَن ثعلَب، وَقَوله تَعَالَى: {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدّهَانِ} (سُورَة الرَّحْمَن، الْآيَة: 37) قيل: كَلَوْنِ فَرَسٍ وَرْدَةٍ. والوِرْد، بالكسْر: الماءُ الَّذِي {يُورَدُ. والوِرْدُ: الإِبلُ} الوارِدَة، قَالَ رُؤْبة:
لَوْ دَقَّ {- وِرْدِي حَوْضَه لَمْ يَنْدِهِ
وأَنْشَدَ قَول جريرٍ فِي الماءِ:
لَا وِرْدَ لِلْقَوْمِ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوا بَرَدَى
إِذَا تَكَشَّفَ عَنْ أَعْنَاقِهَا السَّدَفُ

تَابع كتاب بَرَدَى: نَهْرُ دِمَشْق.
والوِرْد: العَطَشُ.
والمَوَارِدُ: المَنَاهِلُ.
ووَرَدَ مَوْرِداً، أَي وُرُوداً.
والمَوْرِدَةُ: الطّرِيقُ إِلى الماءِ.
الوِرْدُ: وَقْتُ يَوْمِ الوِرْدِ بينَ الظَّمْأَيْنِ.
والوِرْدُ اسمٌ من وِرْدِ يَوْمِ الوِرْدِ، ومَا وَرَدَ منْ جَمَاعَةِ الطَّيْرِ والإِبِل.
} والوِرْدُ: خِلاَفُ الصَّدَرِ. وَيُقَال: مَالَك {- تَوَرَّدُني، أَي تقدَّمَ عَلَيَّ.
} والمُتَورِّدُ: هُوَ المُتَقَدِّم على قِرْنِه الَّذِي لَا يَدْفَعُه شَيْءٌ، وَمِنْه قيل للأَسَد:! مُتَوَرِّدٌ، وَبِه فُشِّر قولُ طَرَفَة:
كَسِيدِ الغَضَى نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ
والمُوْرِدَ المهْلِكَةُ جَمْعُهَا المَوَارِدِ، وَبِه فُسّر حَدِيث أَبي بكرٍ رضيَ الله عَنهُ: أَخَذَ بِلسانِه وَقَالَ: هاذا الّذِي أَوْرَدَنهي المَوَارِدَ.
وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ الخَبَرَ: قَصَّة، وَهُوَ مَجاز.
الوِرْدُ: الإِبلُ بِعَيْنِها.
الوِرْدُ: الجُزْءُ من اللَّيْلِ يكون على الرَّجُل يُصَلِّيه.
وشَفَاةٌ وَارِدَةٌ، ولِثَةٌ وَارِدَةٌ، أَي مُسْتَرْسِلَة، وَهُوَ مَجازٌ، والأَصل فِي ذالك أَن الأَنْفَ إِذا طَالَ يَصِلُ إِلى الماءِ إِذا شَرِبَ بِفِيه.
وشَجَرَةٌ وارِدَةُ الأَغْصانِ، إِذا تَدلَّتْ أَغْصانُها، وَهُوَ مَجاز، وَقَالَ الرَّاعِي يَصِف نَخْلاً أَو كَرْماً:
يُلْفَى نَوَاطِيرُه فِي كخلِّ مَرْقَبَةٍ
يَرْمُونَ عَنْ {وَارِدِ الأَفْنَانِ مُنْهَصِرِ
أَي يَرْمُونَ الطَّيْرَ عَنهُ.
ورجُلٌ مُنْتَفخُ} الوَرِيدِ، إِذا كانَ سَيِّءَ الخُلُقِ غَضوباً.
والوَارِدُ: الطَّرِيق، قَالَ لَبيدٌ:
ثُمَّ أَصْدَرْنَاهُمَا فِي وَارِد
صَادِرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ كالمُثُلْ
يَقُول: أَصْدَرْنا بَعيرَيْنَا فِي طريقٍ صادِرٍ، وكذالك المَوْرِدُ، قَالَ جرير:
أَميرُ المُؤمنينَ عَلَى صِرَاطٍ
إِذَا أَعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمِ
وَمن الْمجَاز: {وَرَدْتُ البَلَدَ، وَوَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ سَرَّني} مَوْرِدُه.
وَهُوَ حَسنُ {الإِيرادِ، قَالُوا: أَوْرَد الشيءَ، إِذا ذكَرَه.
وَهُوَ} يَتَوَرَّدُ المَهَالِكَ.
ووَردَ عَلَيْهِ أَمْرٌ لَمْ يُطِقْهُ.
{واسْتَوْرَدَ الضَّلاَلَةَ} ووَرَدَهَا {وأَوْرَدَه إِيّاهَا.
وَبَين الشاعرَينِ} مُوَارَدَةٌ {وتَوَارُدٌ، وَمِنْه تَوَارُدُ الخَاطِرِ على الخَاطِرِ.
(ورَجَع) } مُوَرَّدَ القَذَالِ: مَصْفُوعاً. كلّ ذالك فِي الأَساس.
ووَرْدٌ: بَطْنٌ من جَعْدَة.
{والإِيرادُ من سَيْرِ الخَيْلِ: مَا دُون الجَرْيِ.
} - واسْتَوْرَدَنِي فُلانٌ بِكَذَا: ائْتَمَنَنِي بِهِ. ووِرْدَةُ الضُّحَى: وِرْدُهَا.
وَفِي حَدِيث الحَسن وابنِ سِيرينَ (كانَا يَقْرآنَ مِن أَوَّله إِلى آخِرِه ويَكْرهانِ الأَوْرَادَ) .
مَعْنَاهُ أَنهم كَانُوا قد أَحْدَثُوا أَن جَعَلُوا القرآنَ أَجزَاءً، كُلُّ جُزْءٍ مِنْهَا فِيهِ سُوَرٌ مُخْتَلِفَةٌ على غَيْرِ التأْلِيفِ، وجَعلُوا السُّورَةَ الطويلةَ مَعَ أُخْرَى دُونَها فِي الطُّول، ثمَّ يَزيدونَ كذالك حَتَّى يَتِمَّ الجُزْءُ، كانِوا يُسَمُّونَهَا الأَوْرَادَ.

ورد

1 وَرَدَهُ, (S, M, L, Msb,) aor. ـِ (S, L, Msb,) inf. n. وُرُودٌ (M, L, Msb) and مَوْرِدٌ (L) and وِرْدٌ, (M, L, K,) or the last is a simple subst., (L, Msb,) He (a man, and a camel, &c., Msb) came to it, or arrived at it, (M, Mgh, L, Msb, K,) [and repaired to it,] namely a water (S, M, L, Msb, K) &c., (M, L, K,) whether he entered it or did not enter it; (M, Mgh, L, Msb, K;) as also وَرَدَ عَلَيْهِ, (M, L,) and ↓ تورّدهُ, (M, L, K,) and ↓ استوردهُ: (M, A, Mgh, L, K:) he came to it (namely a water) to drink: (L:) (tropical:) he arrived at it (namely a town or country or the like), whether he entered it or did not enter it: (Mgh, L:) it is allowed by common consent not necessarily to imply entering. (L.) [Hence, وَرَدَتِ الإِبِلُ, the objective complement مَآءً or المَآءَ being understood, The camels came to water.] b2: وَرَدَ, inf. n. وُرُودٌ, He came; he was, or became, present. (S, L.) b3: وَرَدَ عَلَيْنَا, inf. n. وُرُودٌ (assumed tropical:) He (a man) came to us. (Msb.) b4: وِرَدَ الكِتَابُ (A, Msb,) inf. n. [وُرُودٌ and] مَوْرِدٌ (A,) (tropical:) The letter came, (A, Msb,) عَلَىَّ to me: you say, وَرَدَ عَلَىَّ الكَِتَابُ. (A.) b5: المَهَالِكَ ↓ هُوَ يَتَوَرَّدُ (tropical:) He ventures upon, or goes into, places of destruction]. (A.) b6: الضَّلَالَةَ ↓ استورد, and وَرَدَهَا, (tropical:) [He ran into error]. (A.) b7: وَرَد عَلَيْهِ أَمْرٌ لَمْ يُطِقْهُ (tropical:) [A thing befell him which he was unable to master]. (A.) b8: وَرَدَ عَلَيْهِ It contravened it; presented itself as an objection to it; opposed it.]

b9: [وَرَدَ, said of a word or phrase or the like, It occurred.] b10: وَرَدَتْهُ الحُمَّى, (aor. ـِ Msb, inf. n. وُرُودٌ, A) (tropical:) The fever attacked him periodically. (S, A, L, Msb.) b11: وُرِدَ (tropical:) He suffered a periodical attack of fever. (A, L, Msb.) A2: وَرُدَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. وُرُودَةٌ; (S, L, Msb;) and ↓ إِيرَادَّ, originally إِوْرَادَّ, the و becoming ى because of the kesreh before it; (S, L, K;) (tropical:) He (a horse) was, or became, [of a bright, or yel-lowish bay colour;] of a colour between that called كُمَيْت and أَشْقَر: (S, L, K:) or, of a red colour inclining to yellow. (M, L, Msb.) b2: وُرُودُ الأَرْنَبَةِ see شَمَمَ and أَرْنَبَةٌ.2 ورّد ثَوْبَهُ (tropical:) [He dyed his garment, or piece of cloth, red, or of a rose-colour]. (A.) b2: ورّدتِ الشَّجَرَةُ, (AHn, L, K,) inf. n. تَوْرِيدٌ; (K;) and وَرَدَتْ, aor. ـد (Msb;) The tree flowered, or blossomed. (AHn, L, Msb, K.) b3: ورّدت (tropical:) She (a woman) reddened her cheek with the dye of dyed cotton. (L.) 3 واردهُ, (inf. n. مُوَارَدَةٌ, A,) He came to water with him. (L, K.) b2: بَيْنَ الشَّاعِرَيْنِ مُوَارَدَةٌ, and تَوَارُدٌ, (tropical:) [Between the two poets is an agreement, or a coincidence, in ideas and expressions; as though they both drew from the same source]. (A.) Similar to this is the phrase تَوَارُدُ الخَاطِرِ (tropical:) [Agreement, or coincidence, of thought, or idea]. (TA.) 4 اوردهُ, and ↓ استوردهُ, (K,) and ↓ تورّدهُ, (ISd,) He brought him to the watering-place. (K.) b2: Also, the first and second of these verbs, He brought him; made him to come, or to be present. (S, L.) b3: [And the first, He adduced it, or cited it; namely, an evidence, a speech or saying, a word, &c. b4: He set it forth, or expressed it; namely, a meaning.] b5: اوردهُ المَآءَ, (inf. n. إِيرَادٌ, A.) He made him to come to the water. (L, Msb.) [See an ex. voce حَمْضٌ.]

b6: اوردهُ الضَّلَالَةَ (tropical:) [He made him to run into error. (A.) b7: أَوْرَدَ عَلَيْهِ خَيْرًا [He brought to him wealth, property, or what was good.] (Mugh, in art. حطب.) b8: اورد عَلَيْهِ الخَبَرَ (tropical:) He related to him the news. (L.) b9: اورد الشَّىْءَ (tropical:) He mentioned the thing. (TA.) b10: أوْرَدَ وأَصْدَرَ (tropical:) He began and compelled. (TA, art. صدر) b11: اورده واصدره He brought it and he took it away. (Har. p. 361.) 5 تَوَرَّدَ see 1, and 4, and 10. b2: تَورّدتِ الخَيْلُ البَلْدَةَ (tropical:) The horses entered the town by little and little. (S, L, K. *) A2: تورّد (tropical:) [It became red, roseate, or rose-coloured]: said of a woman's cheek. (A.) 6 تواردنا We came to water together. (A.) 10 استورد (ISd) and ↓ تورّد (K) He desired to come to water. (ISd, K.) [See an ex. of the part. n. voce حَمْضٌ.] b2: See 1 and 4.11 إِوْرَاْدَّ see 1.

وَرْدٌ [coll. gen. n.] The flower, or blossom, of any tree (AHn, L, K) or plant: (AHn, L:) but its predominant application is to the rose حَوْجَم, (L, K,) the well-known red flower (TA) which one smells: (S, L, TA:) its colour varies in winter and summer: (L:) and it is of different kinds in the cultivated soil and in the desert and in the mountains: (AHn, L:) n. un. with ة. (S, L.) Said to be an arabicized word. (Msb.) b2: وَرْدٌ (tropical:) A horse [of a bright, or yellowish, bay colour;] of a colour between that called كُمَيْت and أَشْقَر: (S, L, K:) a horse, (M, L, Msb,) or other thing. (M, L,) of a red colour inclining to yellow, (M, L, Msb,) beautiful in everything: (M, L:) fem. with ة: (S, L, Msb:) applied in the above sense to the sky, in the Kur, lv. 37: (L:) or it there means roseates, or of a rosecolour: (Zj, L:) pl. وُرْدٌ, (S, L, K,) like as جُونٌ is pl. of جَوْنٌ, (S,) and وِرَادٌ (S, L, Msb, K) and أَوْرَادٌ: (K:) but this last is unknown, and app. a mistake. (M, F, TA.) b3: وَرْدٌ (tropical:) A lion of the colour termed وَرْد: (S, A, L:) or a lion; as also ↓ مُتَوَرِّدٌ. (K.) b4: عَشِيَّةٌ وَرْدَةٌ (tropical:) An evening when the horizon is red (L, K) at sunset; which is a sign of drought: and in like manner the morning at sunrise. (L.) b5: لَيْلَةٌ وَرْدَةٌ (tropical:) A night of which the beginning and end are red; which is the case in a time of drought. (A.) b6: وَرْدٌ Bold, or daring; (K;) an epithet applied to a man; (TA;) as also ↓ وَارِدٌ. (K.) b7: وَرْدٌ Saffron. (K.) b8: الوَرْدُ الجَبَلِىُّ: see عَبَالٌ. b9: أَبُو الوَرْدِ (tropical:) The penis: (K:) so called because of its redness. (TA.) وِرْدٌ A coming to, or arriving at, water &c., whether one enters it or does not enter it; (S, * L, Msb, K;) contr. of صَدَرٌ. (S, L, Msb.) See also 1. b2: وِرْدٌ Water to which one comes to drink. (L.) b3: وِرْدٌ The time of the day of coming to water, between the two periods of abstaining from water: (L:) a time, or turn, of coming to water. (TA in art. حزب.) b4: وِرْدٌ The arrival of the day of coming to water. (L.) b5: وَرَدَتِ الإِبِلُ المَآءَ وِرْدًا, and أَوْرَادً, and in like manner, الطَّيْرُ, The camels, and the birds, came to the water in a herd, or in a flock, and in herds, or in flocks. (L.) b6: وِرّدٌ A company of men, (S, L, Msb, K,) and a number of camels, and of birds, &c., (L,) coming to, or arriving at, water; (S, L, Msb, K;) as also ↓ وَارِدَةٌ: (L, Msb, K:) the former originally an inf. n.: (Msb:) its pl. is أَوْرَادٌ. (L.) See also وَارِدٌ. b7: وِرْدٌ A herd of camels. (L.) b8: A flock of birds. (L, K.) b9: (tropical:) An army, (L, K,) so called as being likened to a herd of camels, or to a flock of birds. (L.) b10: A portion, or share, of water. (L, K.) b11: Thirst. (L.) b12: نَسُوقُ المُجْرِمِينَ

إِلَى جَهَيَّمَ وِرْدًا [Kur, xix, 89,] (assumed tropical:) We will drive the sinners to hell like beasts that come to water: or, thirsty: (Beyd:) or, walking and thirsty. (Zj, L.) b13: وِرْدٌ (tropical:) The day of a fever, when it attacks the patient periodically: (As, S, L, Msb, * K *:) or one of the names of fever: (L, K:) but the former explanation is the more correct. (TA.) b14: وِرْدٌ (assumed tropical:) A portion of the night when a man has to pray. (L.) b15: وِرْدٌ (tropical:) A section, or division, (S, L, K,) of the Kur-án: (L, K:) a set portion of recitation or the like: (Msb:) a certain portion of the Kur-án, as a seventh, or half a seventh, or the like, (Mgh, L,) which a person recites at a particular time: (L:) a set portion of the Kur-án, or of prayer; &c., of which a man imposes upon himself the recital on a particular occasion, or at a particular time; i. q. حِزْبٌ q. v.: (Mgh, L:) pl. أَوْرَادٌ. (L, Msb.) Ex. قَرَأْتُ وِرْدِى [I recited my set portion of the Kur-án, &c.]: (S, L:) and لِفُلَانٍ كُلَّ لَيْلَةٍ وِرْدٌ مِنَ القُرْآنِ يَقْرَأُهُ Such a one has every night a set portion of the Kur-án which he recites. (L.) وَرْدَةٌ [A bright, or yellowish, bay colour;] a colour between that of a horse that is termed كُمَيْتٌ and that of one termed أَشْقَرُ: (S, L:) or a red colour inclining to yellow. (L.) بِنْتُ وَرْدَانَ, (Msb,) pl. بَنَاتُ وَرْدَانَ, (K,) A certain insect, (Msb, K,) well known, (K,) like the beetle, of a red colour, mostly found in baths and in privies. (Msb.) الوَرِيدُ, and حَبْلُ الوَرِيدِ, [Each of the two carotid arteries: and sometimes applied to each of the two external jugular veins:] each of two veins asserted by the Arabs to be from the وَتِين [or aor. a], on the right and left of the two sides of the neck, next the fore part, and thick: (S, L:) or the وريد is a certain vein, said to be the وَدَج [or external jugular vein]: or, by the side of the ودج: or, accord. to Fr, a certain vein between the windpipe and [the two sinews called] the عِلْبَاوَانِ, always pulsing; being one of the veins in which is the life; the blood not flowing in it, but only the soul, النفس [i. e., النَّفْسُ, not النَّفَسُ; for, accord. to the Arabs, the animal soul (الرُّوحُ الحَيْوَانِىُّ, as is said in the KT,) diffuses itself throughout the body, from the heart, by means of the pulsing veins, or arteries: see also وَدَجٌ]: (Msb:) or the وَرِيدَانِ are two veins in the neck, (Az, L, K,) between the أَوْدَاج [or external jugular veins] and [the two parts of the neck called] the لِيتَانِ: in the camel, the وَدَجَانِ [or two external jugular veins]: (Az, T:) or, accord. to AHeyth, and his is the correct explanation, two veins beneath the وَدَجَانِ, [see above,] which latter are two thick veins on the right and left of the pit between the clavicles; they (the former) are always pulsing, in man: the وريد is a vein in which the soul (النفس [see above]) flows, and in which the blood does not flow: and every pulsing vein, in which the life flows, is of those thus called: (T:) or the وريد is the vein in each side of the neck which swells out on an occasion of anger: (L:) or four veins in the head; of which two descend before the ears, and of which are the وريدان in the neck: or a certain vein beneath the tongue: and, in the upper half of the arm, the فَلِيق [or cephalic]: and, in the fore arm, the أَكْحَل [or median]: and, among those which separate in the outer side of the hand, the أَشَاجِع: and, in the belly of the fore arm, the رَوَاهِش: (T:) pl. أَوْرِدَةٌ [a pl. of pauc.] (M, Msb, K) and وَرُدٌ, (M, Msb,) like as بُرُدٌ is pl. of بَرِيدٌ, (Msb,) [and وُتُنٌ of وَتِينٌ, &c.,] or وَرُودٌ, (K,) [but this I think a mistake]. b2: رَجُلٌ مُنْتَفِخُ الوَرِيدِ [A man whose external jugular vein swells out;] a man of bad disposition or temper, prone to anger. (TA.) وَرَّادٌ: see وَارِدٌ.

وَارِدٌ A man, and a camel, or other animal, (L,) coming to, or arriving at water, &c., whether he enter it or do not enter it; (L, Msb, K;) as also ↓ وَرَّادٌ: (L, CK:) pl. of the former, وُرَّادٌ (S, L, Msb, K) and وَارِدُونَ: (L:) and of the latter, وَرَّادُونَ. (L.) See also وِرْدٌ. b2: إِنْ مَنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا [Kur, xix. 72, There is not any of you that shall not come to it,] means, accord. to Th, that the Muslims shall come to hell with the unbelievers, but not enter it with them. (L.) b3: طَرِيقٌ وَارِدُ (tropical:) A road, or way, by which people come to water: opposed to صَادِرٌ. (M, A, art. صدر.) See also مَوْرِدٌ b4: مَا لهُ صَادِرٌ وَلَا وَارِدٌ: see art. صدر. b5: وَارِدٌ A preceder. (L, K.) So (accord. to some, TA) in the Kur, xii. 19. (L.) b6: وَارِدٌ Courageous; (K;) bold; forward in affairs. (TA.) See also وَرْدٌ.

A2: شَعْرٌ وَارِدٌ (tropical:) Long and lank hair: (L, K:) or hair so long as to reach the buttocks, (A,) of a woman. (L.) b2: وَارِدٌ (tropical:) Anything long. (L.) b3: أَرْنَبَةٌ وَارِدَةٌ (tropical:) The end, or tip, of a nose advancing over the middle of the mustaches: (A, L:) because the nose, when it is long, reaches to the water when the person drinks: and in like manner, a lip, and a gum. (L.) b4: فُلَانٌ وَارِدُ الأَرْنَبَةِ (tropical:) Such a one has a long end, or tip, to his nose. (S, L, K.) شَجَرَةٌ وَارِدَةُ الأَغْصَانِ (tropical:) A tree having pendulous branches. (L.) b5: See وِرْدٌ.

وَارِدَةٌ: see وَارِدٌ, وِرْدٌ and مَوْرِدٌ.

إِيرَادٌ (assumed tropical:) Income; revenue: pl. إِيَرَادَاتٌ.]

مَوْرِدٌ A place of coming to water: (Msb:) a watering-place: (L:) and ↓ مَوْرِدَةٌ a road, or way, by which one comes to water; (L, K;) as also ↓ وَارِدَةٌ: (A, K:) pl. of the first (L) and second, (TA,) مَوَارِدُ; (L, TA;) and of the third, وَارِدَاتٌ. (TA.) b2: Hence, (A, TA,) مَوْرِدٌ and ↓ وَارِدٌ (tropical:) A road, or way; (S, L;) as also ↓ وَارِدَةٌ: (TA:) or the last, the middle and main part of a road; or a main road; or simply, a road; syn. جَادَّةٌ; (K;) as also ↓ مَوْرِدَةٌ: (L, K:) pls. as above. (A, TA.) b3: مَوَارِدُ أَمْرٍ (tropical:) [The ways leading to a thing: or the ways of commencing a thing]: (TA, art. رحب.) [See an ex., voce تَرَاحَبَ; and see its opposite, مَصَادِرُ أَمْرٍ, voce مَصْدَرٌ.] b4: [مَوْرِدٌ also signifies, agreeably with analogy, The time of coming to water: pl. مَوَارِدُ: see the last signification of ثَلَّةٌ in this lexicon: see also وِرُدٌ.]

A2: مَوْرِدُ مَثَلٍ (tropical:) [The primary idea, or thing, signified by a parable or proverb: correlative of مَضْرِبُ مَثَلٍ: pl. مَوَارِدُ]. (TA, &c., passim.) مَوْرِدَةٌ: see مَوْرِدٌ.

مَوْرُودٌ (tropical:) Attacked by a fever periodically: (S, L:) or suffering a periodical attack of fever. (Msb.) b2: An Arab of the desert said to another, مَا أَمَارُ إِفْرَاقِ المَوْرُودِ [What is the sign of the convalescence of him who is attacked by a periodical fever?] and he answered, الرُّحَضَآءُ [The sweat which follows it; or copious sweat]. (S.) مُوَرَّدٌ (tropical:) A shirt dyed of a rose-colour; of a less deep dye than that which is termed مُضَرَّجٌ: (S, L;) or dyed with saffron. (TA.) b2: خَدٌّ مُوَرَّدٌ (tropical:) A reddened cheek. (TA.) b3: رَجَعَ مُوَرَّدَ القَذَالِ (tropical:) He returned [with the back of his head] slapped, or thumped with the fist, [and rendered red]. (A.) مُتَوَرِّدٌ: see وَرْدٌ.

ورد: وَرْدُ كلّ شجرة: نَوْرُها، وقد غلبت على نوع الحَوْجَم. قال أَبو

حنيفة: الوَرْدُ نَوْرُ كل شجرة وزَهْرُ كل نَبْتَة، واحدته وَرْدة؛ قال:

والورد ببلاد العرب كثير، رِيفِيَّةً وبَرِّيةً وجَبَليّةً.

ووَرَّدَ الشجرُ: نوّر. وَوَرَّدت الشجرة إذا خرج نَوْرُها. الجوهري:

الوَرد، بالفتح، الذي يُشمّ، الواحدة وردة، وبلونه قيل للأَسد وَرْدٌ،

وللفرس ورْد، وهو بين الكُمَيْت والأَشْقَر. ابن سيده: الوَرْد لون أَحمر

يَضْرِبُ الى صُفرة حَسَنة في كل شيء؛ فَرَس وَرْدٌ، والجمع وُرْد ووِرادٌ

والأُنثى ورْدة. وقد وَرُد الفرسُ يَوْرُدُ وُرُودةً أَي صار وَرْداً. وفي

المحكم: وقد وَرُدَ وُرْدةً واوْرادّ؛ قال الأَزهري: ويقال إِيرادَّ

يَوْرادُّ على قياس ادْهامَّ واكْماتَّ، وأَصله إِوْرادَّ صارت الواو ياء

لكسرة ما قبلها. وقال الــزجاج في قوله تعالى: فكانت وَرْدةً كالدِّهان؛ أَي

صارت كلون الوَرْد؛ وقيل: فكانت وَرْدة كلونِ فرسٍ وَرْدةٍ؛ والورد يتلون

فيكون في الشتاء خلاف لونه في الصيف، وأَراد أَنها تتلون من الفزع

الأَكبر كما تتلون الدهان المختلفة. واللون وُرْدةٌ، مثل غُبْسة وشُقْرة؛

وقوله:

تَنازَعَها لَوْنانِ: وَرْدٌ وجُؤوةٌ،

تَرَى لأَياءِ الشَّمْسِ فيها تَحَدُّرا

إِنما أَراد وُرْدةً وجُؤوةً أَو وَرْداً وجَأًى. قال ابن سيده: وإِنما

قلنا ذلك لأَن ورداً صفة وجؤوة مصدر، والحكم أَن تقابل الصفة بالصفة

والمصدر بالمصدر.

ووَرَّدَ الثوبَ: جعله وَرْداً. ويقال: وَرَّدَتِ المرأَةُ خدَّها إِذا

عالجته بصبغ القطنة المصبوغة. وعَشِيّةٌ وَرْدةٌ إِذا احمَرَّ أُفُقها

عند غُروب الشمس، وكذلك عند طُلوع الشمس، وذلك علامة الجَدْب. وقميص

مُوَرَّد: صُبِغَ على لون الورد، وهو دون المضَرَّجِ. والوِرْدُ: من أَسماءِ

الحُمَّى، وقيل: هو يَوْمُها. الأَصمعي: الوِرْدُ يوم الحُمَّى إِذا أَخذت

صاحبها لوقت، وقد وَرَدَتْه الحُمَّى، فهو مَوْرُودٌ؛ قال أَعرابي لآخر:

ما أَمارُ إِفْراقِ المَوْرُودِ

(* قوله «إفراق المورود» في الصحاح قال

الأَصمعي: أفرق المريض من مرضه والمحموم من حماه أي أَقبل. وحكى قول

الأعرابي هذا ثم قال: يقول ما علامة برء المحموم؟ فقال العرق.) فقال:

الرُّحضاءُ. وقد وُرِدَ على صيغة ما لم يُسَمّ فاعله. ويقال: أَكْلُ الرُّطَبه

مَوْرِدةٌ أَي مَحَمَّةٌ؛ عن ثعلب.

والوِرْدُ وُوردُ القوم: الماء. والوِرْدُ: الماء الذي يُورَدُ.

والوِرْدُ: الابل الوارِدة؛ قال رؤبة:

لو دَقَّ وِرْدي حَوْضَه لم يَنْدَهِ

وقال الآخر:

يا عَمْرُو عَمْرَ الماء وِرْدٌ يَدْهَمُهْ

وأَنشد قول جرير في الماء:

لا وِرْدَ للقَوْمِ، إِن لم يَعْرِفُوا بَرَدى،

إِذا تكَشَّفَ عن أَعْناقِها السَّدَفُ

بَرَدى: نهر دِمَشْقَ، حرسها الله تعالى. والوِرْدُ: العَطَشُ.

والمَوارِدُ: المَناهِلُ، واحِدُها مَوْرِدٌ. وَوَرَدَ مَوْرِداً أَي

وُرُوداً. والمَوْرِدةُ: الطريق إِلى الماء. والوِرْدُ: وقتُ يومِ الوِرْدِ

بين الظِّمْأَيْنِ، والمَصْدَرُ الوُرُودُ. والوِرْدُ: اسم من وِرْدِ

يومِ الوِرْدِ. وما وَرَدَ من جماعة الطير والإِبل وما كان، فهو وِرْدٌ.

تقول: وَرَدَتِ الإِبل والطير هذا الماءَ وِرْداً، وَوَرَدَتْهُ أَوْراداً؛

وأَنشد:

فأَوْراد القَطا سَهْلَ البِطاحِ

وإِنما سُمِّيَ النصيبُ من قراءَة القرآن وِرْداً من هذا. ابن سيده:

ووَرَدَ الماءَ وغيره وَرْداً ووُرُوداً وَوَرَدَ عليه: أَشرَفَ عليه، دخله

أَو لم يدخله؛ قال زهير:

فَلَمَّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً جِمامُه،

وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيّمِ

معناه لما بلغن الماء أَقَمْنَ عليه. ورجل وارِدٌ من قوم وُرّادٌ،

وورَّادٌ من قومٍ وَرّادين، وكل من أَتى مكاناً منهلاً أَو غيره، فقد وَرَدَه.

وقوله تعالى: وإِنْ منكم إِلاَّ واردُها؛ فسره ثعلب فقال: يردونها مع

الكفار فيدخلها الكفار ولا يَدْخلُها المسلمون؛ والدليل على ذلك قول الله

عز وجل: إِنَّ الذين سَبَقَتْ لهم منا الحُسْنى أُولئك عنها مُبْعَدون؛

وقال الــزجاج: هذه آية كثر اختلاف المفسرين فيها، وحكى كثير من الناس أَن

الخلق جميعاً يردون النار فينجو المتقي ويُتْرَك الظالم، وكلهم يدخلها.

والوِرْد: خلاف الصَدَر. وقال بعضهم: قد علمنا الوُرُودَ ولم نعلم

الصُّدور، ودليل مَن قال هذا قوله تعالى: ثم نُنَجِّي الذين اتَّقَوْا ونَذَرُ

الظالمين فيها جُثِيّاً. وقال قوم: الخلق يَرِدُونها فتكون على المؤمن

بَرْداً وسلاماً؛ وقال ابن مسعود والحسن وقتادة: إِنّ وُروُدَها ليس

دُخولها وحجتهم في ذلك قوية جدّاً لأَن العرب تقول ورَدْنا ماء كذا ولم

يَدْخُلوه. قال الله عز وجل: ولمَّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ. ويقال إِذا بَلَغْتَ

إِلى البلد ولم تَدْخله: قد وَرَدْتَ بلد كذا وكذا. قال أَبو إِسحق:

والحجة قاطعة عندي في هذا ما قال الله تعالى: إِنَّ الذين سبقت لهم منا

الحسنى أُولئك عنها مبعدون لا يَسْمَعون حَسيسَها؛ قال: فهذا، والله أَعلم،

دليل أَن أَهل الحسنى لا يدخلون النار. وفي اللغة: ورد بلد كذا وماء كذا

إِذا أَشرف عليه، دخله أَو لم يدخله، قال: فالوُرودُ، بالإِجماع، ليس

بدخول.الجوهري: ورَدَ فلان وُروُداً حَضَر، وأَورده غيره واسْتَوْرَده أَي

أَحْضَره. ابن سيده: توَرَّدَه واسْتَوْرَدَه كَوَرَّده كما قالوا: علا

قِرْنَه واسْتَعْلاه. ووارَدَه: ورد معَهَ؛ وأَنشد:

ومُتَّ مِنِّي هَلَلاً، إِنَّما

مَوْتُكَ، لو وارَدْتُ، وُرَّادِيَهْ

والوارِدةُ: وُرّادُ الماءِ. والوِرْدُ: الوارِدة. وفي التنزيل العزيز:

ونسوق المجرمين إِلى جهنم وِرْداً؛ وقال الــزجاج: أَي مُشاةً عِطاشاً،

والجمع أَوْرادٌ. والوِرْدُ: الوُرّادُ وهم الذين يَرِدُون الماء؛ قال يصف

قليباً:

صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحَا قَلِبياً سُكّا،

يَطْمُو إِذا الوِرْدُ عليه الْتَكّا

وكذكل الإِبل:

وصُبِّحَ الماءُ بِوِرْدٍ عَكْنان

والوِرْدُ: النصيبُ من الماء. وأَوْرَدَه الماءَ: جَعَله يَرِدُه.

والموْرِدةُ: مَأْتاهُ الماءِ، وقيل: الجادّةُ؛ قال طرفة:

كأَنَّ عُلوبَ النِّسْعِ، في دَأَياتِها،

مَوارِدُ من خَقاءَ في ظَهْرِ قَرْدَدِ

ويقال: ما لك توَرَّدُني أَي تقدَّم عليّ؛ وقال في قول طرفة:

كَسِيدِ الغَضَا نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ

هو المتقدِّم على قِرْنِه الذي لا يدفعه شيء. وفي الحديث: اتَّقُوا

البَرازَ في المَوارِدِ أَي المجارِي والطُّرُق إِلى الماء، واحدها مَوْرِدٌ،

وهو مَفْعِلٌ من الوُرُودِ. يقال: ورَدْتُ الماءَ أَرِدُه وُرُوداً إذا

حضرته لتشرب. والوِرد: الماء الذي ترد عليه. وفي حديث أَبي بكر: أَخذ

بلسانه وقال: هذا الذي أَورَدَني المَوارِدَ؛ أَراد الموارد المُهْلِكةَ،

واحدها مَوْرِدة؛ وقول أَبي ذؤيب يصف القبر:

يَقُولونَ لمَّا جُشَّتِ البِئْرُ: أَوْرِدُوا

وليسَ بها أَدْنَى ذِفافٍ لِوارِدِ

استعار الإِيرادٍ لإِتْيان القبر؛ يقول: ليس فيها ماء، وكلُّ ما

أَتَيْتَه فقد وَرَدْتَه؛ وقوله:

كأَنَّه بِذِي القِفافِ سِيدُ،

وبالرِّشاءِ مُسْبِلٌ وَرُودُ

وَرُود هنا يريد أَن يخرج إِذا ضُرِب به. وأَوْرَدَ عليه الخَبر: قصَّه.

والوِرْدُ: القطيعُ من الطَّيْرِ. والوِرْدُ: الجَيْشُ على التشبيه به؛

قال رؤبة:

كم دَقَّ مِن أَعتاقِ وِرْدٍ مكْمَهِ

وقول جرير أَنشده ابن حبيب:

سَأَحْمَدُ يَرْبُوعاً، على أَنَّ وِرْدَها،

إِذا ذِيدَ لم يُحْبَسْ، وإِن ذادَ حُكِّما

قال: الوِرْدُ ههنا الجيش، شبهه بالوِرْدِ من الإِبل بعينها. والوِرْدُ:

الإِبل بعينها.

والوِرْدُ: النصيب من القرآن؛ يقول: قرأْتُ وِرْدِي. وفي الحديث أَن

الحسن وابن سيرين كانا يقرآنِ القرآنَ من أَوَّله إِلى آخره ويَكْرهانِ

الأَورادَ؛ الأَورادُ جمع وِرْدٍ، بالكسر، وهو الجزء، يقال: قرأْت وِرْدِي.

قال أَبو عبيد: تأْويل الأَوراد أَنهم كانوا أَحْدثوا أَنْ جعلوا القرآن

أَجزاء، كل جزء منها فيه سُوَر مختلفة من القرآن على غير التأْليف، جعلوا

السورة الطويلة مع أُخرى دونها في الطول ثم يَزيدُون كذلك، حتى

يُعَدِّلوا بين الأَجزاءِ ويُتِمُّوا الجزء، ولا يكون فيه سُورة منقطعة ولكن تكون

كلها سُوَراً تامة، وكانوا يسمونها الأَوراد. ويقال: لفلان كلَّ ليلةٍ

وِرْد من القرآن يقرؤه أَي مقدارٌ معلوم إِما سُبْعٌ أَو نصف السبع أَو ما

أَشبه ذلك. يقال: قرأَ وِرْده وحِزْبه بمعنى واحد. والوِرْد: الجزء من

الليل يكون على الرجل يصليه.

وأَرْنَبَةٌ واردةٌ إِذا كانت مقبلة على السبَلة. وفلان وارد الأَرنبة

إِذا كان طويل الأَنف. وكل طويل: وارد.

وتَوَرَّدَتِ الخيل البلدة إِذا دخلتها قليلاً قليلاً قطعة قطعة.

وشَعَر وارد: مسترسل طويل؛ قال طرفة:

وعلى المَتْنَيْنِ منها وارِدٌ،

حَسَنُ النَّبْتِ أَثِيثٌ مُسْبَكِرْ

وكذلك الشَّفَةُ واللثةُ. والأَصل في ذلك أَن الأَنف إِذا طال يصل إِلى

الماء إِذا شرب بفيه لطوله، والشعر من المرأَة يَرِدُ كَفَلَها. وشجرة

واردةُ الأَغصان إِذا تدلت أَغصانُها؛ وقال الراعي يصف نخلاً أَو كرماً:

يُلْقَى نَواطِيرُه، في كل مَرْقَبَةٍ،

يَرْمُونَ عن وارِدِ الأَفنانِ مُنْهَصِر

(* قوله «يلقى» في الأساس تلقى).

أَي يرمون الطير عنه. وقوله تعالى: فأَرْسَلوا وارِدَهم أَي سابِقَهم.

وقوله تعالى: ونحن أَقرب إِليه من حبل الوريد؛ قال أَهل اللغة:

الوَرِيدُ عِرْق تحت اللسان، وهو في العَضُد فَلِيقٌ، وفي الذراع الأَكْحَل، وهما

فيما تفرق من ظهر الكَفِّ الأَشاجِعُ، وفي بطن الذراع الرَّواهِشُ؛

ويقال: إِنها أَربعة عروق في الرأْس، فمنها اثنان يَنْحَدِران قُدّامَ

الأُذنين، ومنها الوَرِيدان في العُنق. وقال أَبو الهيثم: الورِيدان تحت

الوَدَجَيْنِ، والوَدَجانِ عِرْقانِ غليظان عن يمين ثُغْرَةِ النَّحْرِ

ويَسارِها. قال: والوَرِيدانِ يَنْبِضان أَبداً منَ الإِنسان. وكل عِرْق

يَنْبِضُ، فهو من الأَوْرِدةِ التي فيها مجرى الحياة. والوَرِيدُ من العُرُوق:

ما جَرَى فيه النَّفَسُ ولم يجرِ فيه الدّمُ، والجَداوِلُ التي فيها

الدِّماءُ كالأَكْحَلِ والصَّافِن، وهي العُروقُ التي تُفْصَدُ. أَبو زيد: في

العُنُق الوَرِيدان وهما عِرْقان بين الأَوداج وبين اللَّبَّتَيْنِ،

وهما من البعير الودجان، وفيه الأَوداج وهي ما أَحاطَ بالحُلْقُوم من

العروق؛ قال الأَزهري: والقول في الوريدين ما قال أَبو الهيثم. غيره:

والوَرِيدانِ عِرْقان في العُنُق، والجمع أَوْرِدَةٌ ووُرودٌ. ويقال للغَضْبَانِ:

قد انتفخ وريده. الجوهري: حَبْل الوَرِيدِ عِرْق تزعم العرب أَنه من

الوَتِين، قال: وهما وريدان مكتنفا صَفْقَي العُنُق مما يَلي مُقَدَّمه

غَلِيظان. وفي حديث المغيرة: مُنْتَفِخة الوَرِيدِ، هو العرقُ الذي في صَفْحة

العُنق يَنْتَفِخُ عند الغضَب، وهما وريدانِ؛ يَصِفُها بسوء الخَلُق

وكثرة الغضب.

والوارِدُ: الطريق؛ قال لبيد:

ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ

صادِرٍ وهَمٍ، صُواهُ قد مَثَلْ

يقول: أَصْدَرْنا بَعِيرَيْنا في طريق صادِرٍ، وكذلك المَوْرِدُ؛ قال

جرير:

أَمِيرُ المؤمِنينَ على صِراطٍ،

إِذا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمُ

وأَلقاهُ في وَرْدةٍ أَي في هَلَكَةٍ كَوَرْطَةٍ، والطاء أَعلى.

والزُّماوَرْدُ: معرَّب والعامة تقول: بَزْماوَرْد.

ووَرْد: بطن من جَعْدَة. ووَرْدَةُ: اسم امرأَة؛ قال طرفة:

ما يَنْظُرون بِحَقِّ وَرْدةَ فِيكُمُ،

صَغُرَ البَنُونَ وَرَهطُ وَرْدَةَ غُيَّبُ

والأَورادُ: موضعٌ عند حُنَيْن؛ قال عباس بن

(* قوله «ابن» كتب بهامش

الأصل كذا يعني بالأصل ويحتمل أن يكون ابن مرداس أو غيره):

رَكَضْنَ الخَيْلَ فيها، بين بُسٍّ

إِلى الأَوْرادِ، تَنْحِطُ بالنِّهابِ

وَوَرْدٌ وَوَرَّادٌ: اسمان وكذلك وَرْدانُ. وبناتُ وَرْدانَ: دَوابُّ

معروفة. وَوَرْدٌ: اسم فَرَس حَمْزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه.

رفد

Entries on رفد in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
(ر ف د) : (رَفَدَهُ) وَأَرْفَدَهُ أَعَانَهُ بِعَطَاءٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (وَمِنْهُ) الرِّفَادَةُ (لِإِطْعَامِ الْحَاجِّ وَرِفَادَةُ السَّرْجِ) مِثْلُ حَدْيَتِهِ وَرَوَافِدُ السَّقْفِ خُشُبُهُ.
(رفد) - في الحديث: "أَنَّه قال للحَبَشةِ: يا بَنِى أَرفِدَةَ دُونَكم" .
هذا لَقَب للحَبَشة، ودُونَكم كَلِمَة إغراء، ومن حَقّها أن تُقدَّم على الاسْم، وقد جاء تَقْدِيم الاسم عليها في الشعر كما قال:
* يا أَيُّها المَائِحُ دَلْوِى دُونَكَا *
ر ف د: (الرِّفْدُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الْعَطَاءُ وَالصِّلَةُ، وَبِفَتْحِهَا الْمَصْدَرُ. وَ (رَفَدَهُ) أَعْطَاهُ وَرَفَدَهُ أَعَانَهُ وَبَابُهُمَا ضَرَبَ وَ (الْإِرْفَادُ) أَيْضًا الْإِعْطَاءُ وَالْإِعَانَةُ وَ (الرِّفَادَةُ) بِالْكَسْرِ
خِرْقَةٌ يُرْفَدُ بِهَا الْجُرْحُ وَغَيْرُهُ. وَبَنُو (أَرْفِدَةَ) الَّذِينَ فِي الْحَدِيثِ جِنْسٌ مِنَ الْحَبَشِ يَرْقُصُونَ. 

رفد


رَفَدَ(n. ac. رَفْد)
a. Aided, succoured; made a present to.

رَفَّدَa. Honoured, made lord or chief.

رَاْفَدَa. see I
أَرْفَدَa. see Ib. [La], Put a cushion on ( a camel ).

تَرَاْفَدَa. Aided, assisted one another.

إِسْتَرْفَدَa. Asked for assistance or for a gift.

رَفْدa. Large drinking-cup or bowl.

رِفْد
(pl.
رُفُوْد
أَرْفَاْد)
a. Gift, present, gratuity; benefit, favour; help
assistance.
b. see 1
رِفْدَة
(pl.
رِفَد)
a. Company, band.

مِرْفَد
(pl.
مَرَاْفِدُ)
a. see 1b. Bustle (woman's).
رَاْفِد
(pl.
رُفَّد)
a. Tributary ( of a river ).
رَاْفِدَة
(pl.
رَوَاْفِدُ)
a. Beam; rafter.

رِفَاْدَة
(pl.
رَفَاْئِدُ)
a. Cushion, pad.
b. Linen-rag, lint.

الرَافِدَانِ [
du. ]
a. The Tigris & the Euphrates.
رفد: رَفْد، في طرائف دي ساسي (2: 461 رقم 53): يقول رَفْد ليست وحدها مصدر رَفَد بل رِفْد ورِفْدَة أيضاً.
رَفَد: أسند، دعم (فوك).
مرفودين على الثاني في الكلام عن البيوت: أي مرفوعين حتى الطبقة الثانية (شيرب ديال ص27).
رَفَد: رفع، أعلى (بوشر بربرية).
رفَد: نصب الراية ورفعها (همبرت ص129).
رفد: أقلع من المرسى (همبرت ص128 جزائرية).
رفد: نزع، أزال، أخرج (بوشر بربرية)، وحمل واحتمل (هلو)، وحمل (همبرت ص195 بربرية).
وفي شيرب ديال (ص93): كيف تجي ترفد الشجر متاعك، أي إذا ما جئت تأخذ ففتش عن أشجارك.
ارتفد على وارتفد ب: استند واعتمد (فوك).
رفْد: لعلها تدل على نفس معنى رِفادة (المعنى الأول في معجم لين)، وفي ألف ليلة (برسل 12: 136): رأيت العباس والدم على رفوده كأكباد الإبل.
رِفادة، وتجمع على رفائد: دعامة (فوك).
رَفّاد: ما يسند ويدعم (فوك).
رافِدة، قطع جميع روافده عنه: قطع كل صلاته وعلاقاته به (معجم بدرون).
رفد
الرِّفْدُ: المعونة والعطيّة، والرَّفْدُ مصدر، والْمِرْفَدُ: ما يجعل فيه الرِّفْدُ من الطعام، ولهذا فسّر بالقدح، وقد رَفَدْتُهُ: أنلته بالرّفد، قال تعالى: بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
[هود/ 99] ، وأَرْفَدْتُهُ: جعلت له رِفْداً يتناوله شيئا فشيئا، فَرَفَدَهُ وأَرْفَدَهُ نحو: سقاه وأسقاه، ورُفِدَ فلان فهو مُرْفَدٌ، استعير لمن أعطي الرّئاسة، والرَّفُودُ: الناقة التي تملأ المرفد لبنا من كثرة لبنها، فهي فَعول في معنى فاعل. وقيل: الْمَرَافِيدُ من النّوق والشاء:
ما لا ينقطع لبنه صيفا وشتاء، وقول الشاعر:
فأطعمت العراق ورَافِدَيْهِ فزاريّا أحذّ يد القميص
أي: دجلة والفرات، وتَرَافَدُوا: تعاونوا، ومنه: الرِّفَادَةُ، وهي: معاونة للحاجّ كانت من قريش بشيء كانوا يخرجونه لفقراء الحاجّ.
رفد الرفْدُ: المَعُوْنَةُ بالعَطَاءِ وسَقْيِ اللَّبَنِ، ورَفَدْتُه رَفْداً، والواحِدُ منها: المَرْفِدُ والمِرْفَدُ. وقَدَحٌ قَصِيْرُ الجَوَانِبِ. والمِرْفَدُ: عُس ضَخْم. والرَّفُوْدُ من النَوْقِ: التي تَمْلأ الرِّفْدَ. والرفْدُ - أيضاً: اللبَنُ.
ويقولون: هُرِيْقَ رِفْدُ فلانٍ: أي قُتِلَ. وارْتَفَدْتُ مالاً: إذا أصَبْتَ من كَسْب. والروَافِدُ: خَشَبُ السقْفِ.
ونَهْرٌ له رَافِدَانِ: أي نَهرَانِ يُمِدانِه. والرّافِدَانِ: دِجْلَةُ والفُرَاتُ. وقيل: البَصْرَةُ والكُوْفَةُ. والرِّفَادَةُ: شَيْءٌ كانَتْ قُرَيش تُرَافِدُ به في الجاهِلِيةِ أيّامَ المَوْسِمَ.
ومَدَّ فلانٌ بارْفادي: إذا نَصَرَني وأعَانَني. وفلانٌ رَفِدَةُ صِدْقٍ لفُلانٍ ورِفَادَةُ صِدْقٍ: أي عَوْنُ صِدْقٍ.
والأرْفَادُ: الأعْجَازُ، واحِدُها رِفْدٌ. ورَفَدَ بَنُو فلانٍ فلاناً: أي سَوّدُوه عليهم، فهو مُرَفَّدٌ. ورَفَدْتُ الدابَّةَ بالرِّفَادَةِ؛ فهي مَرْفُوْدَةٌ. والرُفَيْدَاتُ: حَيُّ من العَرَب.
ر ف د

رفده وأرفده: أعانه بعطاء أو قول أو غير ذلك. وفلان نعم الرافد، إذا حلّ به الوافد. ورافده وترافدوا. وهو كثير الأرفاد والمرافد. وعظيم الرفد والمرفد. قال:

رفدت ذوي الأحساب منهم مرافدي ... وذا الذحل حتى عاد حراً سنيدها دعيها. واسترفدته فأرفدني، وارتفدت منه: أصبت من رفده، وارتفدت مالاً: اكتسبته. قال الطرماح:

عجباً ما عجبت للجامع الما ... ل يباهي به ويرتفده

ويضيع الذي قد أوجبه الل ... هـ عليه فليس يعتهده

يتعهده. وملأ رفده ومرفده وهو قدح ضخم. وناقة رفود: تملؤه في حلبة.

ومن المجاز: هذا النهر له رافدان: نهران يمدّانه. وقيل لدجلة والفرات: الرافدان لذلك. وفلان يمدّ البرية رافداه: يداه. ورفد الجدار: دعمه. قال:

تفرّعت من هاشم منزلاً ... جسيم العماد أمين الدّعم

روافده أكرم الرافدات ... بخ لك بخ لبحر خضم

من تفرع القوم إذا تزوّج سيدة منهم. وهو رفادة صدق لي ورفيدة صدق: عون. ومدّ فلان بأرفادي: نصرني وأعانني. قال:

إذا خطرت حولي سلامان بالقنا ... ومدّ بأرفادي عديّ الأراقم

وهريق رفد فلان إذا قتل، كما يقال: صفرت وطابه، وكفئت جفنته. ورفّدوا فلاناً ورفلوه: سوّدوه لأنه إذا ساد رفد ورفل.
[رفد] الرِفْدُ بالكسر: العطاء والصِلَةُ. والرَفْد المصدر. تقول: رَفدْتُهُ أَرْفِدُهُ رَفْداً، إذا أعطيته، وكذلك إذا أعَنْتَهُ. والرَفْدُ والرِفْدُ أيضاً: القَدَحُ الضخم. والإرفادُ: الإعطاءُ والإعانةُ. والمُرافدة: المُعاونة. والترافُد: التَعاوُنُ. والاسْتِرْفادُ: الاسْتِعانَةُ. والارْتِفادُ: الكَسْبُ. والتَرْفيدُ: التسويد، يقال: رُفَدَ فلان، أي سُوِّد وعُظِّمَ. والمِرْفَدُ: الرِفْد، وهو القَدَحُ الضَخْمُ الذى يقرى فيه الضيف. والمرفد أيضاً: العُظَّاَمَةُ تَتعظَّم بها المرأةُ الرَسْحاءُ. والمَرافيدُ: الشاء لا ينقطع لبنها صيفا ولا شتاء. والرفود من النوقِ: التي تملأ الرَِفْدَ في حَلْبَةٍ واحِدَةٍ. والرِفادةُ: خِرْقة يُرْفَدُ بها الجُرْحُ وغيره. قال أبو زيد: رَفَدْتُ على البعير أرفد رفداء، إذا عملت له رِفادَةً، وهي مثل جَدْيَةِ السَرْجِ. والرفادة أيضا: شئ كانت تترافد به قريشٌ في الجاهليّة، تُخْرِجُ فيما بينها ملا تشترى به للحُجَّاج طَعاماً وزَبيباً للنَبيذ. وكانت الرِفادَةُ والسِقايَةُ لبني هاشم، والسَدانةُ واللواء لبنى عبد الدار. والرافدان: دجلة والفرات. قال الفرزدق يخاطب يزيد بن عبد الملك ويهجو أبا المثنى عمر ابن هبيرة الفزارى: أوليت العراق ورافديه * فزاريا أحذ يد القميص - يريد أنه خفيف اليد، نسبه إلى الخيانة. والروافد: خشب السَقْف. وأنشد الأحمر: رَوافِدُهُ أَكْرَمُ الرافِداتِ * بَخٍ لك بَخٍ لبحر خضم - قال أبو عمرو: وبنو أرفدة الذين في الحديث : جنس من الحبش يرقصون. ورفيدة: حى من العرب يقال لهم الرفيدات .
[رفد] فيه: أعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه "رافدة" عليه، هو فاعلة من الرفد وهو الإعانة، رفدته إذا أعنته، أي تعينه نفسه على أدائها. ج: غير محدثة نفسه بمنعها. ش: "يرفدون" ذا الحاجة - بفتح ياء، من رفده يرفده - بالكسر أعطاهن وبضمها من أرفده أعانه، وقوله: إذا رأيتم صاحب الحاجة "فارفدوه" يحتملهما، أي أعطوه أو أعينوه. نه: ومنه ح: إني لا أقوم إلا "رفدا" أي إلا أن أعان على القيام، ويروى بفتح راء وهو المصدر. ومنه: ذكر "الرفادة" وهو شيء كانت قريش تترافد به في الجاهلية أو تتعاون فيخرج كل إنسان بقدر طاقته فيجمعون مالًا عظيمًا فيشترون به الطعام والزبيب للنبيذ ويطعمون الطعام ويسقونهم أيام الموسم. ومنه ح: والذين عاقدت أيمانكم من النصر و"الرفادة" الإعانة. ك: "بئس "الرفد المرفود"" أي العون المعان، وروى العون المعين أي ذو إعانة أي يقوم اللعنة لهم مقام العون. ج: بئس "الرفد" أي العطية النار. ط: فإن اللعنة لما تبعتهم أنها رفدتهم على تحصيل ما يستوجبون به العذاب تهكمًا فلما أعينت في الآخرة بلعنة أرى صارت اللعنة مرفودة فاللعنة ملعونة وفي الحقيقة هم الملعونون دنيا وعقبى. نه ومنه: حي حشد "رُفد" جمع حاشد ورافد،. وفي أشراط الساعة: وأن يكون الفيء "رفدا" أي صلة وعطية، يريد أن الخراج والفيء الذي يحصل وهو لجماعة المسلمين يصير صلة وعطايا ويخص به قوم دون قوم فلا يوضع مواضعه. وفيه: نعم المنحة اللقحة تغدو "برفد" وتروح "برفد" الرفد والمرفد قدح تحلب فيه الناقة. ومنه:
ألم نسق الحجيج وننحر المذلاقة "الرفد"
هو بالضم جمع رفود وهي التي تملأ والرفد في حلبة واحدة. وفيه: دونكم يا بني "أرفدة" هو لقب للحبشة، وقيل اسم أبيهم الأقدم، وفاؤه مكسورة، وقد تفتح. ط: منع "رفده" أي عطيته وصلته. ك: إلا "لرفادة" بكسر راء المعاونة، ويتم شرحًا في القول من ق.
رفد لوق صحب بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبَادَة [بن الصَّامِت -] [رَحمَه الله -] أَلا ترَوْنَ أَنِّي لَا أقوم إِلَّا رِفْدا وَلَا آكل إِلَّا مَا لُوَّقَ لي وَإِن صَاحِبي لأصم أعمى وَمَا أحب أَن أَخْلو بِامْرَأَة. قَوْله: لَا أقوم إِلَّا رِفدْا يَقُول: لَا أقدر على الْقيام إِلَّا أَن أرفد فَأَعَانَ عَلَيْهِ فَكل من أعَان شَيْئا حَتَّى يرْتَفع فقد رَفده وَلِهَذَا سميت رفادة السرج لِأَنَّهَا تدعم السرج من تَحْتَهُ حَتَّى يرْتَفع وَلِهَذَا قيل قد رَفَدت لرجل إِذا أعنته وأحسنت إِلَيْهِ. وَقَوله: لَا آكل إِلَّا مَا لُوَّقَ لي هُوَ مَأْخُوذ من اللُّوقة واللوقة الزُبْدة فِي قَول الْكسَائي وَالْفراء وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: هُوَ الزّبد بالرطب وَفِيه لُغَتَانِ: لُوْقَة وألُوقة وأنشدني لرجل من عذرة: [الطَّوِيل]

وَإِنِّي لمن سالمْتُم لألُوقة ... وَإِنِّي لمن عاديتمُ سُمُّ أسودِ

[وَقَالَ غَيره: (الطَّوِيل)

حَدِيثك أشهى عندنَا من ألُوقةٍ ... تَعَجَّلها ظَمْآنُ شَهْوانُ للطُّعْمِ -]

وَالَّذِي أَرَادَ عبَادَة بقوله لُوِّق لي يَقُول لُيِّن لي من الطَّعَام حَتَّى يصير كالزُبْد فِي لينه يَعْنِي أَنه لَا يقدر على غير ذَلِك من الْكبر. وَقَوله: [و -] إِن صَاحِبي لأصم أعمى يَعْنِي الْفرج إِنَّه لَا يقدر على شَيْء وَلَا يعرفهُ يَقُول: فَأَنا مَعَ هَذَا أكره أَن أَخْلو بِامْرَأَة.

حَدِيث رَافع خديج رَحمَه الله
[ر ف د] رَفَدَهُ يَرْفِدُه رَفْداً: أعْطاهُ. وأَرْفَدَهُ ورَفَدَه: أَعانَه، والاسمُ مِنْهمُا: الرِّفْدُ وتَرافَدُوا: أَعانَ بعَضُهُم بَعْضاً. والمَرْفَدُ، والمِرْفَدُ: المَعُونَةًُ. والرِّفادَةُ: شيءٌ كانَتْ قُرَيْشٌ تُرافِدُ بهِ في الجاهِلِيةَّ، فُيخْرِجُ كلُّ إِنْسانٍ بقَدْرِ طاقَتِه، فيَجْمَعُونَ من ذِلك مالاً عظيماً أَيّامَ المَوْسِمِ، فَيشْتَروُنَ به الجُزُرَ والطَّعامَ والزَّبِيبَ للنَّبِيذِ، فلا يَزالُونَ يُطْعمُونَ النّاس حَتّى يَنْقَضِيَ المَوْسِمُ. والرِّفادَةُ: دِعامَةُ السَّرْجِ والرَّحلِ وغَيْرِهِما. وقد رَفَدَه، وعليه، يَرْفِدُه رَفْداً. وكُلُّ ما أَمْسَكَ شَيئْاً فقد رَفَدَهُ. والرَّوِافِدُ: خُشُبُ السَّقْفِ، قال:
(رَِوافِدُه أَكْرَمُ الرّافِداتِِ ... بَخٍ لَكَ بَخٍّ لَبْخْرٍ خَضَمْ)
وارْتَفد المالَ: اكَتَسَبَه، قال الطِّرِمّاحُ:
(عَجَبّا ما عَجِبتُ مِنْ واهِبِ المَالِ ... يُباهِي بهِ ويَرْتَفِدُهْ)
ويُضِيعُ الّذِي قَدَ أوْجَبَةُ اللهُ عليهِ فلَيْسَ يَعْتَهِدُه ... )
والرِّفْدُ، والرَّفْدُ، والمَرْفَدُ: العُسُّ الضَّخْمُ، وعَمَّ بعضُهم به القَدَحَ أَيَّ قَدْرٍ كانَ. والرَّفُودُ من الإِبِل: الَّتِي تَمْلَؤهُ في حَلْبَةٍ واحِدَةٍ، وقيل: هي الدّائِمَةُ على مِحْلَبِها، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وقالَ مَرَّةً: هي الّتِي تُتابِعُ الحَلَبَ. والرِّفدُ: النَّصِيبُ. ورَفَّدَ القَوْمُ فُلاناً: سَوَّدُوه ومَلَّكُوه أَمْرَهُم. والرِّفدَةُ: العُصْبَةُ من النّاسِ، قالَ الرّاعِي:
(مُسَأَلٌ يَبْتَغِي الأَقْوامُ نائِلَه ... مِن كُلِّ قومٍ قَطِينٍ حَوْلَه رِفَداً)
والتَّرْفِيدُ: العَجِيزَةُ، اسمٌ كالتَّمْتِينِ والتَّنْبِيتُ، عن ابنِ الأَعْرابِيٍّ، وأنشَدَ:
(تَقُولُ خَوْدٌ سَلِسٌ عُقُودُها ... )
(ذاتُ وشاحٍ حسنٌ ترفيدها)
(متى نَوانَا قائِمٌ عَمُودُها ... )
أي: مَتَى نُقِيمُ فلا نَظْعَنُ، وإِذا أَقامُوا قامَتْ عَمَدُ أَخْبِيَتِهمْ، فكأَنْ هذه الخَوْدَ مَلَّت الرِّحْلَةَ لنَعْمِتَها، فَسَأَلَتْ: مَتَى تَكونُ الإقامَةُ والخَفْضُ. والرَّافِدان: دِجْلَةُ والفُراتُ، قالَ الفَرَزَدْقُ يُعاتِبُ [يَزِيدَ بنَ] عبدِ المَلِكِ في تَقْدِيمِ ابنَِ هُبَيْرَةَ على العَراقِ:
(بَعَثْتَ إِلى العِراقِ ورافِدَيْه ... فزَارِيّا أَحَدَّ يَدَِ القَمِيصٍ)
ورُفَيْدَةُ: أبو حَيٍّ من العَرَبِ يُقال لَهُم: الرُّفْيداتُ، كما يُقالُ لآلِ هُبَيْرَةَ: الهُبَيْراتُ. ورافِدٌ، ورُفَيْدٌ، ومُرْفِدٌ: أَسْماءٌ.

رفد: الرِّفْد، بالكسر: العطاء والصلة. والرَّفْد، بالفتح: المصدر.

رَفَدَه يَرْفِدُه رَفْداً: أَعطاه، ورَفَدَه وأَرْفَده: أَعانه، والاسم

منهما الرِّفْد. وترافدوا: أَعان بعضهم بعضاً. والمَرْفَدُ والمُرْفَدُ:

المعونة؛ وفي الحواشي لابن برّي قال دُكين:

خير امرئٍ قد جاء مِن مَعَدِّهْ

مِن قَبْلِهِ، أَو رافِدٍ من بعدِهْ

الرافد: هو الذي يلي المَلِك ويقوم مقامه إِذا غاب.

والرِّفادة: شيء كانت قُرَيش تترافد به في الجاهلية، فيُخْرج كل إِنسان

مالاً بقدر طاقته فيجمعون من ذلك مالاً عظيماً أَيام الموسم، فيشترون به

للحاج الجُزر والطعام والزبيب للنبيذ، فلا يزالون يُطْعِمون الناس حتى

تنقضي أَيام موسم الحج؛ وكانت الرِّفادَة والسِّقاية لبني هاشم، والسِّدانة

واللِّواء لبني عبد الدار، وكان أَوّلَ من قام بالرِّفادة هاشمُ بن عبد

مناف وسمي هاشماً لهَشْمِه الثريد.

وفي الحديث: من اقتراب الساعة أَن يكون الفيءُ رِفْداً أَي صلة وعطية؛

يريد أَن الخراج والفَيء الذي يحْصُل، وهو لجماعة المسلمين أَهلِ الفَيء،

يصير صلات وعطايا، ويُخَص به قوم دون قوم على قدر الهوى لا بالاستحقاق

ولا يوضع مواضعه. والرِّفْدُ: الصلة؛ يقال: رَفَدْتُه رَفْداً، والاسم

الرِّفْد. والإِرْفاد: الإِعطاء والإِعانة. والمرافَدة: المُعاونة.

والتَّرافد: التعاون. والاستِرفاد: الاستعانة. والارتفاد: الكسب.

والتَّرفيدُ: التَّسويدُ. يقال: رُفِّدَ فلان أَي سُوِّدَ وعظم. ورَفَّد

القومُ فلاناً: سَوَّدوه ومَلَّكوه أَمرهم.

والرِّفادة: دِعامة السرج والرحل وغيرهما، وقد رَفَده وعليه يَرْفِده

رَفْداً. وكلُّ ما أَمسك شيئاً: فقد رَفده. أَبو زيد: رَفَدتُ على البعير

أَرْفِدُ رَِفْداً إِذا جعلت له رِفادة؛ قال الأَزهري: هي مثل رفادة

السرج. والرَّوافِدُ خشب السقف؛ وأَنشد الأَحمر:

رَوافِدُه أَكرَمُ الرافِداتِ،

بَخٍ لكَ بَخٍّ لِبَحْرٍ خِضَم

وارتَفَد المالَ: اكتسبه؛ قال الطرماح:

عَجَباً ما عَجِبْتُ من واهِبِ الما

لِ، يُباهي به ويَرْتَفِدُه

ويُضِيعُ الذي قد آوْجَبَه اللَّـ

ـهُ عليه، فليس يَعْتَمِدُه

(* قوله «فليس يعتمده» الذي في الأساس: يعتهده أي يتعهده، وكل صحيح).

والرَّفْد والرِّفْد والمِرْفَد والمَرْفِدُ: العُسُّ الضخم؛ وقيل:

القدح العظيم الضخم. والعُسُّ: القَدَح الضخم يروي الثلاثة والأَربعة

والعِدَّة، وهو أَكبر من الغُمَر، والرَّفْدُ أَكبر منه، وعمَّ بعضهم به القدَح

أَي قَدْرٍ كان.

والرَّفودُ من الإِبل: التي تملَو ه في حلبة واحدة؛ وقيل: هي الدائمة

على مِحْلَبها؛ عن ابن الأَعرابي. وقال مرة: هي التي تُتابِعُ الحَلَب.

وناقة رَفُود: تَمْلأُ مِرْفَدها؛ وفي حديث حفر زمزم:

أَلم نَسْقِ الحَجِيجَ، ونَنْـ

ـحَرِ المِذْلاقَةَ الرُّفُدَا

الرُّفُدُ، بالضم: جمع رَفُود وهي التي تملأُ الرَّفْد في حلبة واحدة.

الصحاح: والمِرْفَدُ الرَّفْد وهو القدح الضخم الذي يقرى فيه الضيف. وجاء

في الحديث: نعم المِنْحة اللِّقْحَةُ تَرُوحُ بِرِفْدٍ وتَغْدُو

بِرِفْدٍ قال ابن المبارك: الرِّفْد القَدح تُحتلَب الناقة في قدح، قال: وليس من

المعونة؛ وقال شمر: قال المُؤَرِّجُ هو الرِّفد للإِناء الذي يحتلب فيه؛

وقال الأَصمعي: الرَّفد، بالفتح؛ وقال شمر: رَفْد ورِفْد القدح؛ قال:

والكسر أَعرب. ابن الأَعرابي: الرَّفْد أَكبر من العُسِّ. ويقال: ناقة

رَفُود تَدُوم على إِنائها في شتائها لأَنها تُجالِحُ الشجر. وقال الكسائي:

الرَّفْد والمِرْفَد الذي تُحْلَبُ فيه. وقال الليث: الرَّفد المعونة

بالعطاء وسقْي اللبن والقَوْل وكلِّ شيءٍ. وفي حديث الزكاة: أَعْطَى زكاةَ

ماله طَيِّبَةً بها نفسُه رافِدَةً عليه؛ الرَّافدة، فاعلة؛ من الرِّفْد

وهو الإِعانة. يقال: رَفَدْته أَي أَعَنْتُه؛ معناه إِن تُعِينَه نَفْسُه

على أَدائها؛ ومنه حديث عُبادة: أَلا ترون أَن لا أَقُوم إِلاَّ رِفْداً

أَي إِلا أَن أُعان على القيام؛ ويروى رَفْداً، بفتح الراء، وهو المصدر.

وفي حديث ابن عباس: والذين عاقدت أَيمانُكم من النصرة والرِّفادة أَي

الإِعانة. وفي حديث وَفْد مَذْحِج: حَيّ حُشَّد رُفَّد، جمع حاشد ورافد.

والرَّفْد: النصيب. وقال أَبو عبيدة في قوله تعالى: بِئْسَ الرِّفْدُ

المرفود؛ قال: مجازُه مجازُ العون المجاز، يقال: رَفَدْتُه عند الأَمير أَي

أَعنته، قال: وهو مكسور الأَول فإِذا فتحتَ أَوَّله فهو الرَّفد. وقال

الــزجاج: كل شيء جعلته عوناً لشيء أَو استمددت به شيئاً فقد رَفَدْته.

يقال: عَمَدْت الحائط وأَسْنَدْته ورَفَدْته بمعنى واحد. وقال الليث: رفدت

فلاناً مَرْفَداً: قال: ومن هذا أُخذت رِفادَة السرج من تحته حتى يرتفع.

والرِّفْدَة: العُصبة من الناس؛ قال الراعي:

مُسَأْل يَبْتَغِي الأَقْوامُ نائلَه،

من كل قَوْم قَطين، حَوْلَه، رِفَدُ

والمِرْفَد: العُظَّامةُ تَتَعَظَّم بها المرأَة الرَّسْحاء.

والرِّفادة: خرقة يُرْفَدُ بها الجُرْح وغيره.

والتَّرْفِيدُ: العجيزة: اسم كالتَّمْتِين والتَّنْبيت؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

تقول خَوْدٌ سَلِسٌ عُقُودُها،

ذاتُ وِشاحٍ حَسَنٌ تَرْفِيدُها:

مَتى تَرانا قائِمٌ عَمُودُها؟

أَي نقيم فلا نظعن، وإِذا قاموا قامت عمد أَخبيتهم، فكأَنّ هذه الخَوْد

ملت الرحلة لنعمتها فسأَلت: متى تكون الإِقامة والخفض؟ والترفيد: نحو من

الهَمْلَجة؛ وقال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي:

وإِن غُضَّ من غَرْبِها رَفَّدَتْ

وشيجاً، وأَلْوَتْ بِجَلْسٍ طُوالْ

أَراد بالجَلس أَصل ذنبها.

والمرافيد: الشاءُ لا ينقطع لبنها صيفاً ولا شتاء.

والرَّافدَان: دجلة والفرات؛ قال الفرزدق يعاتب يزيد بن عبد الملك في

تقديم أَبي المثنى عمر بن هبيرة الفزاري على العراق ويهجوه:

بَعَثْتَ إِلى العراقِ ورافِدَيْه

فَزَاريّاً، أَحَذَّ يَدِ القَمِيص

أَراد أَنه خفيف، نسبه إِلى الخيانة.

وبنو أَرْفِدَة الذي في الحديث: جنس من الحبش يرقصون. وفي الحديث أَنه

قال للحبشة: دونكم يا بني أَرْفِدَة؛ قال ابن الأَثير. هو لقب لهم؛ وقيل:

هو اسم أَبيهم الأَقدم يعرفون به، وفاؤه مكسورة وقد تفتح.

ورُفَيدة: أَبو حيّ من العرب يقال لهم الرفيدات، كما يقال لآل هُبَيْرة

الهُبَيْرات.

رفد

1 رَفَدَهُ, aor. ـِ inf. n. رَفْدٌ, He gave him, or gave him a gift: (T, S, M, A, * Msb, K:) or it signifies, (Msb,) or signifies also, (S, M, A,) he aided, helped, or assisted, him: (T, S, M, A, Msb:) and ↓ ارفدهُ, (M, A, Msb,) inf. n. إِرْفَادٌ, (S, K,) signifies the same (S, M, A, Msb, K) in the latter sense, (S, M, A, K,) and in the former sense also: (S, K:) or both signify he aided, helped, or assisted, him, by a gift or by a saying or by some other thing: (Mgh:) [it is said in the Ham p. 128, that the latter verb has been transmitted, but is not the choice one; but in p. 276, that both are chaste:] and you say also ↓ رافدهُ; (A;) [meaning he aided him; or he aided with him; or he aided him, being aided by him; for] مُرَافَدَةٌ is syn. with مُعَاوَنَةٌ. (S, L.) One says, لَا أَقُومُ إِلَّا رَفْدًا I will not stand unless I be helped to do so. (TA.) b2: [Hence,] He propped it up; namely, a wall: (Zj, T, A:) and رَفَدْتُهُ بِهِ I propped it up, or supported it, namely, a thing, with it, meaning any other thing used for such a purpose. (Zj, T.) b3: And [hence,] رَفَدَهُ, (M, L,) or رَفَدَ عَلَيْهِ, aor. ـِ inf. n. رَفْدٌ, (Az, T, S, M,) He made for him, (Az, S, M, *) or put upon him, (T, M, *) namely, a camel, (Az, S,) an appertenance of the saddle, called a رِفَادَة: (Az, T, S, M:) [and ↓ ارفدهُ, or ارفد عَلَيْهِ, signifies the same; for] إِرْفَادٌ is syn. with رَفْدٌ as meaning the putting to a beast, or furnishing him with, a رِفَادَة. (K.) [Hence,] يُرْفَدُ بِخِرْقَةٍ [meaning It is furnished with a piece of rag, as a compress,] is said of a wound (S, K) &c. (S.) b4: And رَفَدَهُ signifies also It held it fast; namely, any one thing, another thing. (M.) 2 رَفَّدُوا فُلَانًا, (M, A,) inf. n. تَرْفِيدٌ, (S, K,) (tropical:) They made such a one a lord, or chief; (S, M, A, K;) made him great, or magnified him, or honoured him; (K; *) and set him over their affairs; (M;) [lit. made him to give gifts;] as also رَفَّلُوهُ: because a man when he becomes a lord, or chief, gives gifts, and drags his skirt upon the ground (إِذَا سَادَ رَفَدَ وَرَفَلَ). (A.) And رُفِّدَ فُلَانٌ (tropical:) Such a one was made a lord, or chief; and was made great, or magnified, or honoured. (S, TA.) A2: رفّد, (T, L,) inf. n. as above, (T, L, K,) also signifies He went a pace like that called همْلَجَةٌ, (T, L,) or like that called هَرْوَلَةٌ. (K.) [See 2 in art. رقد.]3 رَاْفَدَ see 1.4 أَرْفَدَ see 1, in two places.6 ترافدوا They aided, helped, or assisted, one another [by gifts or otherwise]. (S, * M, A, Msb, K. *) 8 ارتفد He gained, acquired, or earned, (T, S, M, A, K,) property. (T, M, A.) And ارتفدتُ مِنْهُ I obtained a gift, or aid, from him. (A.) 10 استرفدهُ He sought, desired, demanded, or asked, aid, help, or assistance, from him [by a gift or otherwise]. (S, * A, Msb, K. *) رَفْدٌ: see the next paragraph.

رِفْدٌ A gift; (S, A, Msb, * K;) [and so, app., ↓ مِرْفَدٌ or ↓ مَرْفَدٌ;] a gratuity: (T, S, A, K:) pl. أَرْفَادٌ (Ham p. 128) [and مَرَافِدُ is pl. of مِرْفَدٌ or مَرْفَدٌ]. You say, هُوَ كَثِيرُ الأَرْفَادِ and ↓ المَرَافِدِ [He is a person of many gifts]. (A.) It is said in a trad., مِنِ اقْتِرَابَ السَّاعَةِ أَنْ يَكُونَ الفَىْءُ رِفْدًا [One of the signs] of the approach of the hour of resurrection shall be, that the tribute shall be a gratuity bestowed according to men's natural desires, and not according to right, or desert. (T, L.) b2: Aid, help, or assistance; (T, M, L, Msb;) as also مِرْفدٌ and مَرْفدٌ [app. ↓ مِرْفَدٌ and ↓ مَرْفَدٌ]; (M;) by a gift, and by giving milk to drink, and by a saying, and by anything. (T.) b3: A lot, share, or portion. (M, L.) b4: Also, (IAar, Ibn-El-Mubárak, T, S, M, A, L, K,) and ↓ رَفْدٌ, (El-Muärrij, T, S, M, L, K,) and ↓ مِرْفَدٌ, (S, M, L, K,) and ↓ مَرْفَدٌ, (M, L,) A large [drinking-cup, or bowl, of the kind called] قَدَح, (T, S, A, L, K,) in which a guest is given to drink: (S, L:) this is the meaning most known; and this meaning is assigned by Zj to the third of the words above, i. e. مِرْفَدٌ: (T:) or a large عُسّ, (M, L,) larger than the common عُسّ, which latter is a large قَدَح that holds enough to satisfy the thirst of three men, or four, or more; larger than the غَمَر: (L:) or a قَدَح, (Ibn-El-Mubárak, T, M, L,) of whatever size it be; accord. to some: (M, L:) in a قَدَح a she-camel is milked: (T:) or a vessel in which one milks. (El-Muärrij, T.) One says, هُرِيقَ رِفْدُهُ [His drinking-cup, or bowl, was emptied], meaning (tropical:) he was slain; a phrase similar to صَفِرَتْ وِطَابُهُ, and كُفِئَتْ جَفْنَتُهُ: (A:) or he died. (K.) And مَدَّ فُلَانٌ بِأَرْفَادِى [app. Such a one drew water with my bowls], meaning (tropical:) such a one aided me, or assisted me. (A, TA. [In my copy of the former, بِاءِرْفَادِى; which I think a mistranscription: in the latter, بِارْفَادِى]) رِفْدَةٌ A company such as is termed عُصْبَة, of men, (M, L,) [aiding one another: pl. رِفَدٌ: see De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., ii. 461.]

رَفُودٌ A she-camel that fills the [vessel called]

رِفْد or رَفْد at one milking: (S, A, K:) or that is constantly over her milking-vessel: or that yields an uninterrupted supply of milk: (IAar, L:) or that aids her owners by the abundance of her milk: (TA in art. ركد:) pl. رُفُدٌ. (L.) رِفَادَةٌ [A kind of pad, or stuffed thing, beneath a saddle;] a thing like the جَدْيَة of a horse's saddle, (S, Mgh, K,) for a beast: (K:) a support for the saddle of a horse or camel &c.: (M, L:) it is put beneath a horse's saddle in order that it may become raised thereby. (Lth, T.) b2: A piece of rag with which a wound, (S, K,) &c., (S,) is furnished as a compress (يُرْفَدُ بِهَا). (S, K.) b3: A contribution which the tribe of Kureysh made among themselves in the Time of Ignorance, for the purpose of purchasing for the pilgrims wheat, and raisins (S, M, K) for [the beverage called]

نَبِيذ: (S, M:) each gave according to his ability, and thus they collected a great sum, in the days of the assembling of the pilgrims; and they continued to feed the people until the end of those days: (M:) the رِفَادَة and سِقَايَة [i. e. the supplying these provisions and this beverage] pertained to the Benoo-Háshim; and the سِدَانَة [or service of the Kaabeh], and the لِوَآء [or banner], to the Benoo-'Abd-ed-Dár: (S:) the term رِفَادَةٌ used in relation to the feeding of the pilgrims is from رَفَدَهُ signifying “ he aided him by a gift ” &c.: (Mgh:) the first who performed this custom was Háshim Ibn-'Abd-Menáf. (T.) b4: One says also, هُوَ رِفَادَةُ صِدْقٍ لِى and صِدْقٍ ↓ رَفِيدَةُ, meaning (tropical:) [He is an excellent] aider, or helper, or assistant, to me. (A.) رَفِيدَةٌ: see what next precedes.

رَافِدٌ [act. part. n. of رَفَدَ; Giving, or giving a gift: and aiding, &c.]: pl. [رَافِدُونَ and] رُفَّدٌ. (TA.) You say, فُلَانٌ نِعْمَ الرَّافِدُ إِذَا حَلَّ بِهِ الوَافِدُ [Such a one is an excellent, or a most excellent, giver, or aider, when the comer alights at his abode]. (A, TA.) And أَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً عَلَيْهِ He gave the portion of his property that was due as the poor-rate, his soul being well pleased, or content, therewith, aiding him to do so. (L.) b2: One who is next in station to a king, [who aids him,] and who, when the latter is absent, occupies his place. (IB.) b3: (tropical:) A river that flows into, and augments, another river: you say نَهْرٌ لَهُ رَافِدَانِ (tropical:) A river that has two rivers flowing into it, and augmenting it. (A.) Hence, (A,) الرَّافِدَانِ is an appellation applied to (tropical:) The Tigris and Euphrates. (S, M, A, K.) b4: [Hence,] one says also, فُلَانٌ يَمْدُّ البَرِيَّةَ رَافِدَاهُ (tropical:) Such a one's two hands or arms [afford aid, or succour, to mankind]. (A.) رَافِدَةٌ a word of the measure فَاعِلَةٌ [app. as meaning A thing that aids, helps, or assists,] from الرَّفْدُ signifying “ the act of aiding, helping, or assisting. ” (TA.) رَوَافِدُ [is its pl., and] signifies The rafters, or beams, or timbers, (خَشَب, S, Mgh, K, or خُشُب, M,) of a roof, (IAar, S, M, Mgh, K,) over which are laid [planks, or only] the bundles of reeds, or canes, called حَرَادِىّ; (IAar, L in art. حرد;) as also رَافِدَاتٌ. (S, M.) A poet says, (describing a house, S in art. بخ,) رَوَافِدُهُ أَكْرَمُ الرَّافِدَاتِ [Its rafters are the most excellent of rafters]. (S, M.) بَنُو أَرْفَدَةَ, (S, K,) or أَرْفِدَة, which latter is the more common and more approved, (TA,) mentioned in a trad., (S,) A class of the Abyssinians, (S, K,) who danced: (S:) or a surname of them: or they were so called from the name of their chief ancestor, (TA.) تَرْفِيدٌ, a subst., like تَمْتِينٌ, and تَنْبِيتٌ, The posteriors of a woman. (IAar, M.) مَرْفَدٌ, and its pl. مَرَافِدُ: see رِفْدٌ, in four places.

مِرْفَدٌ, and its pl. مَرَافِدُ: see رِفْدٌ, in four places. b2: Also A piece of stuff, or a thing like a pillow, with which a woman small in the posteriors makes those parts to appear large. (S, K. *) مَرَافِيدُ [a pl. of which the sing. (probably مِرْفَادٌ, like مِغْزَارٌ and مِدْرَارٌ &c.,) is not mentioned,] Ewes, or she-goats, whose milk does not cease (S, K) in summer nor in winter. (S.)
رفد
: (الرِّفْدُ، بِالْكَسْرِ: العَطَاءُ والصِّلَةُ) وَمِنْه الحَدِيث: (من اقْتراب السَّاعَةِ أَن يكونَ الفَيءُ رِفْداً) أَي صِلَةً وعَطيَّةً، يُريدُ أَن الخَرَاجَ والفَيْءَ الَّذِي يَحْصُل وَهُوَ لجمَاعَة المسلمينَ أَهْل الفَيْءِ يصير صِلَاتٍ وعَطَايا، ويُخَصُّ بِهِ قَوْمٌ دُونَ قَوْم على قَدْر الهَوَى، لَا بِالِاسْتِحْقَاقِ، وَلَا يُوضَعُ مَوَاضعَه.
(و) الرَّفْد، (بِالْفَتْح) ، العُسُّ، وَهُوَ (القَدَحُ الضَّخْمُ) يُرْوِي الثّلاثةَ والأَربعةَ، والعِدَّةَ وَهُوَ أَكبَرُ من الغُمَر، والرَّفْد أَكبرُ مِنْهُ، وعَمّ بعضُهم بِهِ القَدَحَ أَيَّ قَدْرٍ كَانَ (ويُكسر) . (و) الرَّفْد بِالْفَتْح (مَصدرُ رَفَدَه يَرْفِدُهُ) رَفْداً، من حَدّ ضَرَب: (أَعْطَاهُ. والإِرْفَادُ: الإِعَانَةُ والإِعْطاءُ) ، وَقد رَفَده وأَرْفَدَه: أَعانَهُ، وَالِاسْم مِنْهُمَا الرِّفْد.
(و) الإِرفاد: (أَن تَجْعَلَ للدَّابَة رِفَادَةً) ، قَالَه الــزّجّاجــ، (كالرَّفْد) ، بِالْفَتْح، قَالَه أَبو زيد، رَفَدْتُ على الْبَعِير أَرْفِد عَلَيْهِ رِفْداً، إِذا جَعَلْت لَهُ رِفادَةٌ، (وَهِي) دِعَامَة السَّرْجِ والرَّحْل، وَغَيرهمَا.
وَقَالَ الأَزهَريّ: هِيَ (مثْل جَدْيَة، السَّرْج) وَقَالَ الليْث: رَفَدْت فلَانا مَرْفَداً، وَمن هَذَا، أَخذتْ رِفادَة السَّرْج مِن تَحْتَهُ حَتَّى يَرتفع.
(و) الرِّفَادة (أَيضاً: خِرْقةٌ يُرْفَدُ بهَا الجُرْحُ) وغيرُه.
(و) الرِّفادَة: (شيْءٌ) كَانَت (تَترَافدُ بِهِ قُرَيشٌ فِي الجَاهليّة) (فتُخْرج فِيمَا بينهَا) كُلُّ إِنسان (مَالا) بقَدر طاقَته و (تَشترِي بِهِ للحَاجِّ طَعاماً وزَبيباً للنَّبيذ، فَلَا يَزالون يُطْعِمون لنَّاسَ حَتَّى تَنقضِيَ أَيّامُ مَوْسِم الحَجِّ. وَكَانَت الرِّفادةُ والسِّقايةُ لبني هاشمٍ، والسِّدانةُ واللِّوَاءُ لبنِي عبد الدَّار، وَكَانَ أَوّل قَائِم بالرِّفادة هَاشم بن عبد مَناف، وسُمِّيَ هاشماً لهَشْمه الثَّريدَ.
(و) من الْمجَاز: نَهرٌ لَهُ رَافدانِ نَهْرَانِ يَمُدّانه و (الرّافدانِ: دِجْلة والفُراتُ) ، لذالك، قَالَ الفرزدق يُعاتب يَزيدَ بن عبد المَلك فِي تَقْدِيم أَبي المُثَنَّى عُمَرَ بن هُبَيْرَة الفزاريّ على الْعرَاق، ويَهْجُوه:
بَعَثْتَ إِلى العِرَاقِ ورافدَيْه
فَزَارِيًّا أَحذَّ يَدِ القَمِيصِ
أَراد أَنه خَفيفٌ، نَسبَه إِلى الخِيانة.
(والارْتفادُ: الكَسْبُ) وارتفدَ المالَ: اكتسَبَه، قَالَ الطِّرِمَّاح:
عَجَباً مَا عَجِبتُ مِن واهِبِ الما
لِ يُبَاهِي بِهِ ويَرْتفِدُهْ
ويُضِيُع الّذِي قَدَ أوجَبَهُ اللهُ
عَليْهِ فليسَ يَعْتمِدُهْ وَفِي الأَساس: ارتَفدْت مِنْهُ: أَصَبْت من رِفْده.
(والاسْتِرْفاد: الاسْتعَانة) يُقَال اسْتَرْفدْته فأَرفدَنِي.
(والتَّرَافُدُ: التَّعاوُن) والمُرَافَدة: المُعَاوَنة. (سقط:
(و) من الْمجَاز: رَفَّدُوا فلَانا ورَفَّلُوه، (التَّرْفيد) والتَّرْفيل (: التَّسْويدُ والتَّعْظيم) ورُفِّد فلانٌ: سُوِّدَ وعُظِّم، ورَفَّدُوه: مَلَّكُوه أمرَهم.
(و) التَّرفِيد: (شبْهُ الهَرْوَلَة) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: شِبْهُ الهَمْلَجِة، وَقَالَ أُمَيَّة بن عائِذٍ الهُذَلِيّ:
وإنْ غُضَّ من غَرْبهَا رَفَّدَتْ
وَشِيجاً وأَلْوَتْ بجَلْسٍ طُوَالِ
أَراد بالجَلْسِ أَصْلَ ذَنَبها
(و) المِرْفَدُ، (كَمِنْبَرٍ: العُظَّامَةُ) تتَعظَّم بهَا المَرأَةُ الرّسحاءُ.
(و) مَلأَ رِفْدَه ومِرْفَدَه، تقدّم ذِكْرُ الِرَّفْد هُوَ والمِرْفَد: (القَدَحُ الضَّخْمُ) الَّذِي يُقْرَى فِيهِ الضَّيفُ، وَلَو قَالَ عِنْد ذكر الِرَّفْد: كمِرْفَدٍ، كمِنْبَرٍ، لسَلِمَ من التّكْرَار.
(والمَرافيدُ: الشَّاءُ لَا يَنْقَطِعُ لَبَنُها) صيفاً وَلَا شِتاءً.
(والرَّفُود) كصَبورٍ: (ناقةٌ تَمْلأُ الَّرِفدَ) ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، أَي القَدَحَ (بحَلْبةٍ واحدةٍ) ، وَقيل: هِيَ الدائمةُ على مِحْلَبِها، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وَقَالَ مَرَّةً: هِيَ الّتي تُتَابِع الحَلَبَ، والجمْع رُفُدٌ، وَفِي حديثِ حَفْرِ زَمْزَمَ:
أَلَمْ نَسْقِ الحَجِيجَ ونَنْ
حَرِ المِذْلاَقَةَ الرُّفُدَا
(و) فِي الحَدِيث: " أَنه قَالَ للْحَبَشَة: دُونَكُمْ يَا بني أَرْفدَةَ ") بَنُو أَرْفَدَةَ كأَزْفَلَةَ) مُقْتَضَاهُ أَن يكون بِفَتْح الفاءِ وَهُوَ مَرْجُوح، وَالْكَسْر هُوَ الأَكثر كَمَا فِي " النِّهَايَة "، و " شرح الكِرْماني " على البخاريّ: (جِنْسٌ من الحَبَشَةِ) كَمَا فِي " توشيح الْجلَال "، أَو لَقَبٌ لَهُم، أَو اسمُ أَبِيهم الأَكبرِ، يُعْرَفُون بِهِ. (والرَّفْدَة) ، بِفَتْح فَسُكُون: (مَاءَةٌ السَّوارقِيَّة) فِي سَبَخَةٍ.
(ورُفَيْدَةُ) مُصغَّراً: أَبو (حَيٍّ) من الْعَرَب، (وَيُقَال لَهُم الرُّفَيْدَاتُ) ، كَمَا يُقَال لآل هُبَيْرَةَ: الهُبَيْرَات.
(وسَمَّوْا، رافِداً، و) رُفَيْداً ومُرفِداً (كَزُبَيْر ومُظْهِرٍ) .
(و) من المَجَاز: (هُرِيقَ رِفْدُهُ) ، إِذا (ماتَ) أَو قُتِل، كَمَا يُقَال: صَفِرَتْ وِطَابُه، وكُفِئتْ جَفْنَتُه.
(والرَّوافِدُ: خَشَبُ السَّقْفِ) ، وأَنشد الأَحمر:
رَوَافِدُهُ أَكرَمُ الرَّافِداتِ
بَخٍ لكَ بَخَ لِبَحْرٍ خِضَمْ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الرَّافِدُ هُوَ الذِي يَلِي المَلِكَ ويَقُوم مَقَامَه إِذا غَابَ، أَورَدَه ابنُ بَرّيّ فِي حَواشِيه، وأَنشد قَول دُكَيْن:
خيرُ مرىءٍ جاءَ من مَعَدِّهِ
مِنْ قَبْلِهِ أَو رافداً مِن بَعْدِهِ
والرَّافِدةُ: فاعِلة من الرَّفْد، وَهُوَ الإِعانة، يُقَال: رَفَدْته: أَعَنْتُه. وَلَا أَقومُ إِلّا رِفْداً، أَي إِلَّا أَن أُعانَ على القِيَام. وَفِي حَدِيث وَفْد مَذْحِجٍ: (حَيٌّ حُشَّدٌ رُفَّدٌ) ، جمع حاشِدٍ وَرافِدٍ، والرَّفْد: النَّصِيب. وَقَالَ الــزَّجَّاج: كلُّ شيْءٍ جعلتَه عَوْناً لشيْءٍ أَو استَمْدَدْتَ بِهِ شَيْئا فقد رَفَدْتَه، يُقَال عَمَدْتُ الحائِطَ وأَسْنَدْته، ورَفَدْتُه، بِمَعْنى واحدٍ، وَهُوَ مَجَاز.
وفُلانٌ نِعْمَ الرافِدُ، إِذا حَلَّ بِهِ الوافِدُ.
والرَّافِدة: العُصْبَة من النّاس.
والتَّرْفيد: العَجِيزة، اسمٌ كالتَّمْتِينِ، والتَّنْبِيتِ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
تَقُولُ خَوْدٌ سَلِسٌ عُقُودُها
ذَاتُ وِشَاحٍ حَسَنٌ تَرْفِيدُهَا
متَى تَرَانَا قائمٌ عَمُودُهَا
أَي نُقيم فَلَا نَظْعَن، وإِذا قامُوا قَامَت عُمُدُ أَخبِيَتِهِم، فكأَنَّ هاذه الخَوْدَ مَلَّت الرِّحْلَةَ لِنَعْمَتِهَا، فسأَلْت مَتى تكون الإِقامَةُ والخَفْضُ.
وفُلانٌ يَمُدُّ البَرِيَّةَ رافِداه: يَدَاهُ وَهُوَ مجَاز.
وَهُوَ رِفَادَةُ صِدْقٍ لي، ورَفِيدَةُ صِدْقٍ: عَوْنٌ.
ومَدَّ فُلانٌ بأَرْفادي: نَصَرَنِي وأَعانَنِي. وكل ذالك مجَاز.

رغث

Entries on رغث in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 6 more

رغث


رَغَثَ(n. ac. رَغْث)
a. Sucked.
b. Stabbed repeatedly.

أَرْغَثَa. Suckled.
b. see I (b)
إِرْتَغَثَa. Sucked.
[رغث] نه فيه: ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم "ترغثونها" يعني الدنيا، أي ترضعونها من رغث الجدي أمه إذا رضعها. ك: وروى تلغثونه، أي تأكلونها. نه: ومنه ح الصدقة: لا يؤخذ فيها "الرغوث" أي التي ترضع.
رغث
كُلُّ مُرْضِعَةٍ رَغُوْثٌ. والرًّغْثاوانِ: بِضْعَتانِ من لَحْمٍ بين الثُّنْدُوَةِ والمَنْكِبِ.
ورَجُلٌ مَرْغُوثٌ: مَشْفُوهٌ كَثُرَ الناسُ عليه حتّى يَنْفَدَ ما عنده، يُقال: رُغِثَ رِغَاثاً.
والمرْغِثُ: الكثيرُ المال، والمَرْغُوثُ: القَلِيلُه.
وأرْض رَغَاثٌ: لا تَسِيْلُ إلا من مَطَرٍ كثيرٍ. والمُرْغَثُ: موضِعُ الخاتَم من الإِصْبَع.
ر غ ث

رغث الجدي أمه: رضعها وهي رغوث كحلوب وركوب. وفي ثل " آكل من برذونة رغوث ". وقال طرفة:

فليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثاً حول قبتنا تخور

وتقول: ليت لنا مكانك رغوثاً، بل ليت لنا مكانك برغوثاً.

ومن المجاز: رجل مرغوث: كثر عليه السؤال حتى نفد ما عنده. وفلان أمواله مرغوثه، فما لأحد عنده مغوثه.
[رغث] الرَغوثُ: كل مُرْضِعَةٍ. قال طرفة: فليتَ لنا مكانَ المَلْكِ عمرو * رغوثا حول قبتنا تخور وقد أَرْغَثَتِ النعجةُ ولدَها: أرضعته. ورغَثَ الجَديُ أمَّه، أي رضِعها. والرُغَثاءُ مثال العُشَراءِ: عِرْقٌ في الثَدْي يَدِرُّ اللبن. قال: ابن السكيت: عَصَبَةٌ تحت الثَدْيِ. وقولهم " آكَلُ من بِرْذَوْنَةٍ رَغوثٍ " وهو فَعولٌ في معنى مفعولةٍ لأنها مرغوثةٌ. قال الأحمر: رُغِثَ الرجلُ فهو مَرْغوثٌ، إذا كَثُرَ عليه السُّؤال حتَّى يَنْفَدَ ما عنده.
(ر غ ث)

الرُّغَثاوان: العَصبتان اللَّتَان تَحت الثديين.

وَقيل: هما مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ والثديين مِمَّا يَلِي الْإِبِط من اللَّحْم.

وَقيل: هما مغرز الثديين إِلَى الْإِبِط.

وَقيل: هما مُضيغتان من لحم بَين الثَّندوة والمنكب بجانبي الصَّدْر.

وَقيل: الرُّغَثاء: عِرْق فِي الثدي. وأرغَثه: طعنه فِي رُغَثائه، قَالَ الخنساء:

وَكَانَ أَبُو حسَّان صَخْرٌ أصارها وأرْغثها بالرُّمح حَتَّى أقرَّتِ

ورَغث المولوُد أمَّه يَرغثها، وارتغثها: رضعها.

والمُرِغثُ: المَرأةُ المُرْضع.

وَهِي: الرَّغوث، وَجَمعهَا: رغاث.

والرغوث، أَيْضا: وَلَدهَا.

وشَاة رَغُوث، ورغوثة: مُرْضِعٌ، وَهِي من الضَّأْن خَاصَّة، واستعملها بَعضهم فِي الْإِبِل، فَقَالَ:

أصدرها عَن طَثْرة الدَّآث صاحبُ لَيل خَرِشُ التَّبْعَاثِ

يَجْمَعُ للرِّعاء فِي ثَلاث طُول الصَّوَى وقلَّة الإرْغاثِ

وَقيل: الرّغوث، من الشَّاء: الَّتِي قد ولدت فَقَط، وَقَوله:

حَتَّى يُرَى فِي يَابِس الثَّرياء حُثْ يَعجز عَن رِيّ الطُّلَىّ المُرْتَغِثْ

يجوز أَن يُرِيد تَصْغِير " الطَّلا " الَّذِي هُوَ ولد الشَّاة، أَو الَّذِي هُوَ ولد النَّاقة، أَو غير ذَلِك من أَنْوَاع الْبَهَائِم.

وبرْذونة رَغُوث: لَا تكَاد ترفع رَأسهَا من المعلف، وَفِي الْمثل: آكَلُ الدَّواب برذونة رَغُوث.

ورَغَثَه النَّاس: اكثروا سُؤَاله حَتَّى فَنِى مَا عِنْده.

وَقَالَ أَبُو عبيد: رُغث، فجَاء بِهِ على صِيغَة مَا لم يسم فَاعله. 

رغث: الرُّغَثاوان: العَصَبتانِ اللَّتان تحت الثديين؛ وقيل هما ما بين

المَنْكِبَيْن والثَّدْيَيْن، مما يلي الإِبْطَ من اللحم؛ وقيل: هما

مَغْرِزُ الثَّدْيَيْن إِلى الإِبْط؛ وقيل: هما مُضَيْغَتانِ من لحم، بين

الثَّنْدُوَةِ والمَنْكِب، بجانِبيِ الصَّدْر؛ وقيل: الرُّغَثاءُ مثالُ

العُشَراء، عِرْقٌ في الثَّدْيِ يُدِرُّ اللَّبَنَ. التهذيب: الرَّغَثاءُ

بفتح الراءِ، عِصَبةُ الثَّدْي؛ قال الأَزهري: وضم الراءِ في الرُّغَثاءِ

أَكثرُ؛ عن الفراءِ؛ وقيل: الرُّغَثاوانِ سَوادُ حَلَمَتي الثَّدْيَيْن.

ورُغِثَتِ المرأَة تُرْغَثُ إِذا شَكَتْ رُغَثاءَها.

وأَرْغَثَه: طَعَنَه في رُغَثائه؛ قالت خَنْساءُ:

وكانَ أَبو حَسَّانَ صَخْرٌ أَصارَها،

وأَرْغَثَها بالرُّمْح حتى أَقَرَّتِ

والرَّغُوثُ: كلُّ مُرْضِعَةٍ؛ قال طَرَفَةُ:

فَلَيتَ لَنا، مكانَ المَلْكِ عَمْرٍو،

رَغُوثاً، حَوْلَ قُبَّتِنا، تَخُورُ

وفي حديث الصدقة: أَن لا يُؤْخَذَ فيها الرُّبَّى والماخِضُ والرَّغُوثُ

أَي التي تُرْضَعُ.

ورَغَثَ المولودُ أُمَّه يَرْغَثُها رَغْثاً، وارْتَغَثَها: رَضَعَها.

والمُرْغِثُ: المرأَةُ المُرْضِعُ، وهي الرَّغُوث، وجمعها رِغاثٌ.

والرَّغُوثُ أَيضاً: ولدُها.

وفي حديث أَبي هريرة: ذَهَبَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وأَنتم

تَرْغَثُونَها؛ يعني الدنيا، أَي تَرْضَعُونَها؛ من رَغَثَ الجَدْيُ أُمَّه

إِذا رَضِعَها. وأَرْغَثَثِ النعجةُ وَلدَها: أَرْضَعَته. ورَغَثَ

الجَدْيُ أُمَّه أَي رَضِعَها.

وشاة رَغُوثٌ ورَغُوثةٌ: مُرْضِعٌ، وهي من الضأْن خاصةً، واسْتَعْمَلَها

بعضُهم في الإِبل فقال:

أَصْدَرَها، عن طَثْرةِ الدَّآثِ،

صاحبُ لَيْلٍ، خَرِشُ التَّبْعاثِ

يَجْمَعُ للرِّعاءِ في ثَلاثِ

طُولَ الصَّوَا، وقِلَّةَ الإِرْغاث

وقيل: الرَّغُوثُ من الشاءِ التي قد وَلَدَتْ فَقَط؛ وقوله:

حتى يُرَى في يابِسِ الثَرْياءِ حُثْ،

يَعْجِزُ عن رِيِّ الطُلَيِّ المُرْتَغِثْ

يجوز أَن يريد تصغير الطَّلا الذي هو ولد الشاة، أَو الذي هو ولد

الناقة، أَو غير ذلك من أَنواع البهائم. وبِرْذَوْنة رَغُوثٌ: لا تَكاد

تَرْفَعُ رأْسها من المِعْلَفِ. وفي المثل: آكَلُ الدَّوابِّ بِرذَونةٌ رَغُوثٌ،

وهي فَعُول في معنى مفعولة، لأَنها مَرْغُوثة. وأَورد الجوهري هذا المثل

شعراً، فقال:

آكَلُ منْ بِرْذَوْنَةٍ رَغُوثِ

ورَغَثَه الناس: أَكْثَروا سُؤَالَه حتى فنِيَ ما عنده. وقال أَبو عبيد:

رُغِثَ، فهو مَرْغُوثٌ، فجاءَ به على صيغة ما لم يُسَمَّ فاعله: أَكثر

عليه السؤَالَ حتى نَفِدَ ما عنده.

رغث

1 رَغَثَهَا, (S, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. رَغَثٌ; (TK;) and ↓ ارتغثها; (K;) said of a kid, (S, A,) [and app. of a lamb, (see 4,) or of any young animal,] He sucked her; (S, A, K;) namely, his mother. (S, A.) b2: Hence, in a trad., ذَهَبَ رَسُولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ تَرْغَثُونَهَا (assumed tropical:) [The Apostle of God (may God bless and save him) has departed from the world, and ye suck the sweets of it]; meaning the world; i. e. تَرْضَعُونَهَا. (TA.) b3: [Hence also,] رَغَثَهُ النَّاسُ (assumed tropical:) The people, or men, asked, or begged, of him so much that all that he had passed away. (TA.) And رُغِثَ, (ElAhmar, JK, S, K,) inf. n. رِغَاثٌ, (JK,) (assumed tropical:) He (a man) was asked of, or begged of, so much that all that he had became exhausted. (El-Ahmar, JK, S, K.) A2: رُغِثَ, (K,) or رُغِثَتْ said of a woman, (TA,) He, (K,) or she, (TA,) had a complaint of, or a pain in, the رُغَثَآء. (K, TA.) b2: رَغَثَهُ He thrust, pierced, stuck, or stabbed, him time after time; and so ↓ ارغثهُ. (K. [See also the latter below.]) 4 ارغثتهُ, said of a ewe, (S,) [and app. of a she-goat also, (see 1,) or of any female,] She suckled him; (S, K;) namely, her young one. (S.) See also رَغُوثٌ.

A2: ارغثهُ He thrust, pierced, stuck, or stabbed, him in his رُغَثَآء. (K.) b2: See also 1, last signification.8 إِرْتَغَثَ see 1, first signification.

رَغْثَآءُ: see what next follows.

رُغَثَآءُ A certain duct (عِرْقٌ) in the breast, or mamma, (S, K,) that emits the milk: (S:) or a certain sinew, or tendon, (عَصَبَةٌ,) beneath the breast, or mamma: (ISk, T, S, K:) sometimes written ↓ رَغْثَآءُ: (Fr, T, TA:) or the رُغَثَاوَانِ [dual of رُغَثَآءُ] are the two sinews, or tendons, that are beneath the two breasts, or mammæ: or what are between the two shoulder-joints and the two breasts, next the arm-pit: (TA:) or two portions of flesh, (JK,) or two small portions of flesh, (TA,) between the ثُنْدُؤَة [q. v.], and the shoulderjoint, (JK, TA,) on either side of the chest: (TA:) or the blackness [app. meaning the areola] of each of the two breasts. (TA.) أَرْضٌ رُغَاثٌ Land that does not flow with water except (إِلَّا [but this word is omitted in the TA]) from much rain: (JK, K:) [i. e., that sucks in the rain-water, and does not cause it to flow upon its surface, except when it is copious.]

رَغُوثٌ Any female suckling; (JK, S, K;) as also ↓ مُرْغِثٌ: (K:) or one says شَاةٌ رَغُوثٌ and رَغُوثَةٌ, meaning particularly a ewe suckling: but [the inf. n.] ↓ إِرْغَاثٌ has been used in relation to the she-camel: or رَغُوثٌ applied to a شاة means only that has brought forth: (TA:) and one says بِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ meaning [a hackney-mare] that is sucked, i. q. ↓ مَرْغُوثَةٌ; (S, TA;) and that scarcely ever raises her head from the manger: [whence] it is said in a prov., آكل الدَّوَابِّ بِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ [The most voracious of beasts is a hackneymare that is sucked]: or, as J gives it [in the S, and Z in the A], thus, as verse: آكلُ مِنْ بِرْذَوْنَةٍ رَغُوثِ [More voracious than a hackney-mare that is sucked]: and ↓ مُرْغِثٌ is applied to a woman as meaning suckling: the pl. of رَغُوثٌ is رِغَاثٌ. (TA.) b2: Also A child, or young one, that is suckled; a suckling. (TA.) مُرْغِثٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also (assumed tropical:) Possessing much property. (JK.) مُرَغَّثٌ [written in the JK مَرْغَث, but said in the K to be like مُحَمَّدٌ,] The part, of the finger, which is the place of the signet-ring. (K.) مَرْغُوثٌ: see its fem. above, voce رَغُوثٌ. b2: [Hence,] (tropical:) A man asked of, or begged of, so much that all that he had is exhausted. (El-Ahmar, JK, S, A, K.) And (assumed tropical:) Possessing little property. (JK.) And أَمْوَالُهُ مَرْغُوثَةُ (tropical:) [His possessions are exhausted. (A.)
رغث
: (الرَّغُوثُ) كصَبُورٍ (: كُلُّ مُرْضِعَةٍ) قَالَ طَرَفَةُ:
فَلَيْتَ لَنَا مَكَانَ المَلْكِ عَمْرٍ
ورَغُوثاً حَولَ قُبَّتِنَا تَخُورُ
وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقة (أَن لَا يُؤْخَذَ فِيهَا الرُّبَّى والمَاخِضُ والرَّغُوثُ) أَي الَّتِي تُرْضِع. وشاةٌ رَغُوثٌ ورَغُوثَةٌ: مُرْضِعٌ، وَهِي من الضَّأْنِ خاصَّةً، واستعملَها بعضُهُم فِي الإِبل فَقَالَ:
أَصْدَرَهَا عَن طَثْرَةِ الدَّآتِ
صاحِبُ لَيْلٍ خَرِشُ التَّبْعاثِ
يَجْمَعُ للرِّعاءِ فِي ثَلاثِ
طُولَ الصَّوَا وقِلَّةَ الإِرْغاثِ
وَقيل: الرَّغُوثُ من الشّاءِ: الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ فقطْ، وَقَوله:
حَتَّى يُرَى فِي يابِس الثَّرْياءِ حُثّ
يَعْجِزُ عَن رِيِّ الطُّلَيِّ المُرْتَغِثْ
يجوزُ أَن يريدَ تَصغيرَ الطَّلاَ الَّذِي هُوَ وَلَدُ الشَّاةِ، أَو الّذي هُوَ وَلَدُ النَّاقَةِ، أَو غير ذالك من أَنْوَاعِ البَهَائِم.
وبِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ: لَا تَكادُ تَرْفَعُ رَأْسَها من المِعْلَفِ، وَفِي الْمثل: (آكَلُ الدَّوَابِّ بِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ) وَهِي فَعُولٌ فِي معنى مَفْعُولة، لأَنّهَا مَرْغُوثَةٌ.
وأَورد الجَوْهَرِيّ هَذَا المثلَ شِعْرا فَقَالَ:
آكَلُ من بِرْذَوْنَةٍ رَغُوثٍ
وَمن سَجَعَات الأَساس: ليتَ لنا مَكَانَكَ رَغُوثاً، بل ليتَ لَنَا مَكَانَكَ بُرْغُوثاً.
(كالمُرْغِثِ) ، على مِثَال مُكْرِمٍ، وَهِي المرأَةُ المُرْضِعُ، وَجمع الرَّغُوثِ رِغَاثٌ، والرَّغُوثُ أَيضاً: وَلَدُها.
(وقَدْ أَرْغَثَت) النَّعْجَةُ وَلدَهَا: أَرْضَعَتْه.
(و) فِي حديثِ أَبي هُرَيْرَة: (ذَهَبَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأَنْتُم تَرْغَثُونَهَا) يَعْنِي الدُّنْيَا، أَي تَرْضَعُونَهَا من (رَغَثَهَا كمَنَعَ) .
(وارْتَغَثَهَا) إِذا (رَضَعَها) .
(وأَرْغَثَتْهُ: أَرْضَعَتْهُ) . هُوَ مَعَ مَا تقدّم تَكْرارٌ.
(والرُّغَثَاءُ، كالعُشَراءِ) ، وَفتح الرّاءِ والغَيْن لُغَة، نَقله الصاغانيّ (: عِرْقٌ فِي الثَّدْيِ) يُدِرُّ اللَّبَنَ.
(أَو) الرُّغَثَاءُ: (عَصَبَةٌ تَحْتَه) أَي الثَّدْيِ، كَذَا فِي التّهذيب، قَالَ: وضَمُّ الرّاءِ فِي الرُّغَثَاءِ أَكثرُ، عَن الفَرَّاءِ.
وَقيل: الرّغَثَاوانِ: العَصَبَتانِ اللّتانِ تحتَ الثَّدْيَيْنِ، وَقيل: هما مَا بينَ المَنْكِبَيْن والثَّدْيَيْنِ مِمَّا يَلي الإِبْطَ، وَقيل: هما مُضَيْغَتانِ من لَحْمٍ بَين الثُّنْدُأَةِ والمَنْكِب بجانَبِيِ الصَّدْرِ، وَقيل: الرُّغَثَاوانِ: سَوادُ (حَلَمَتَيِ) الثَّدْيَيْن.
(وأَرْغَثَه: طَعَنَه فِي رُغَثَائِه) ، كَرَغَثَه، عَن الــزّجّاجــ، قَالَت خَنْسَاءُ:
وكانَ أَبُو حَسَّانَ صَخْرٌ أَصَابَها
وأَرْغَثَهَا بالرُّمْحِ حَتَّى أَقَرَّتِ
(ورُغِثَ كزُهِيَ: اشْتَكَاهَا) أَي الرُّغَثَاءَ، والّذي فِي مُصَنَّفاتِ الغريبِ: رُغِثَتِ المَرْأَةُ تُرْغَثُ: شَكَتْ رُغَثَاءَهَا.
(و) رَغَثَه النَّاسُ: أَكْثَرُوا سُؤالَه حَتَّى فَنِيَ مَا عِنْدَه، وقالَ أَبُو عُبَيْد: رُغِثَ (فُلانٌ) فَهُوَ مَرْغُوثٌ فجاءَ بِهِ على صِيغَةِ مَا لم يُسَمًّ فاعلُه (كَثُرَ) ، وَفِي نُسْخَة أُكْثِرَ (عليهِ السُّؤَالُ حَتّى نَفِدَ) وَفِي نُسْخَة: يَنْفَدَ (مَا عِنْدَهُ) .
(و (رَغَثَه) وأَرْغَثَه: طَعَنَه) بالرُّمْحِ (مَرَّةً بعدَ أُخْرَى) ، نَقله الــزَّجّاج(وأَرْضُ رُغَاثٌ، كغُرَابٍ) ، إِذا كَانَت (لَا تَسِيلُ إِلاّ مِنْ مَطَرٍ كَثِيرٍ) ، وَضَبطه الصّغَانّي كسَحَابٍ.
(والمُرَغَّثُ، كمُحَمَّدٍ: مَوْضِعُ الخَاتَمِ من الإِصْبَعِ) ، وضَبَطَه الصاغانيّ كمُكْرَم.

ركح

Entries on ركح in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 6 more
ركح: استركح، موضع استركاح وكذلك مُسْتَرْكَح: مرتكز، مستند، موضع استناد (بيان 2: 200، 202).
[ركح] نه فيه: لا شفعة في فناء ولا طريق ولا "ركح"، هو بالضم ناحية البيت من ورائه وربما كان فضاء لا بناء فيه. ومنه: أهل "الركح" أحق بركحهم. وفيه: ما أحب أن أجعل لك علة "تركح" إليها أي ترجع وتلجأ إليها، من ركحت إليه وأركحت وارتكحت.

ركح


رَكَحَ(n. ac. رَكْح)
a. ['Ala], Leant, rested upon.
b.(n. ac. رُكُوْح) [Ila], Had recourse to; took refuge with.
أَرْكَحَإِرْتَكَحَa. see I (a)
رُكْح
(pl.
رُكُوْح أَرْكَاْح)
a. Side, slope ( of a mountain ).
b. (pl.
أَرْكَاْح), Area, foundation ( of a house ).

رُكْحَةa. see 3 (b)b. Quadrangle.

مِرْكَاْحa. Loose, slipping backwards (saddle).
(ركح) - في حَدِيثِ عُمَر قال لِعَمْرِو بنِ العَاص، رضي الله عنهما، "ما أُحِبّ أن أجعَل لك عِلَّة تَركَحُ إليها".
: أي تَرجِعُ إليها وتَعتَلُّ بها. والرُّكُوحُ: الِإنابةُ إلى الأَمرِ.
يقال: رَكحْتُ إليه، وأركحْتُ وارتَكَحْتُ: استَنَدْت ولَجَأْت، وأركَحَ ظَهرَه إلى الحَائِط: أَسنَده.
[ركح] الرُكْحُ بالضم: رُكْنُ الجَبَل وناحيته، والجمع ركوح وأركاح. قال أبو كبير: حتى يظل كأنه متثبت * بركوح أمعز ذى ريود مشرف والركح والركحة: ساحة الدار. قال أبو عبيد في قول القطامى:

ألا ترى ما غشى الاركاحا *: الاركاح: الافنية. والركحة: قطعة من الثَريد تبقى في الجَفْنَةِِ. وجَفْنَةٌ مُرْتَكِحَةٌ، أي مُكْتَنِزَةٌ بالثَريد. وأر كحت، أي استندت. والركوح إلى الشئ: الركون إليه. وسرج مركاح، إذا كان يتأخَّر عن ظهر الفرس. وكذلك الرحل، إذا تأخر عن ظهر البعير.
ركح
الرُّكْحُ: رُكْنٌ من الجَبَل مُنِيْف صَعْبٌ، والجَمِيعُ: رُكُوْحٌ وأرْكاحٌ. والمِرْكاحُ من الرِّجَالِ: العَظيمُ الذي كأنَّهُ رُكْحُ جَبَلٍ. وأرْكَحْتُ إليه إرْكاحاً: اسْتَنَدْتَ، ورَكَحْتُ لُغَةٌ، وكذلك ارْتَكَحْتُ. وإنَّه لَمُرْتَكِحٌ إلى غِنىً. وهو في رُكْحِ خَيرٍ: أي في خَيْرٍ كَثيرٍ. وله ساحَةٌ يَتَركَّحُ فيها: أي يَتَّسِعُ. والرُّكْحَةُ: البَقِيَّةُ من الثَّرِيْدِ في الجَفْنَةِ. والجَفْنَةُ مُرْتَكِحَةٌ: أي مُكْتَنِزةٌ. والرُّكْحُ في قَوْلِ رُؤْبَة:
غَوْراً بَعِيداً سَيْرُها ورُكْحا
المُسْتَرْخِيَةُ. والمِرْكَاحُ من الرِّحَال: الذي يَتاخَّرُ فيكونُ مَرْكَبُ الرَّجُلِ فيه على آخِرَةِ الرَّحْلِ، وجَمْعُه: مَرَاكِيْحُ. وقيل: هو الذي يَعَضُّ على ظَهْرِ البَعيرِ. ورَكّاحُ: اسْمُ كَلْبٍ.
(ر ك ح)

الرُّكحُ من الْجَبَل: النَّاحِيَة المشرفة على الْهَوَاء وَقيل: هُوَ مَا علا عَن السفح واتسع. والرُّكْح أَيْضا: الفناء. وجمعهما أرْكاحٌ ورُكوُحٌ. ورُكْحَةُ الدَّار: ساحتها، وترَكَّحَ فِيهَا: توسع.

والرَّكْحَةُ: الْبَقِيَّة من الثَّرِيد، تبقى فِي الْجَفْنَة.

وجفنة مُرْتَكِحَةٌ: مكتنزة بالثريد.

وركَحَ إِلَى الشَّيْء رُكُوحا: أناب. قَالَ: ركَحتُ إِلَيْهَا بعدَ مَا كنتُ مُجْمِعا ... على صُرْمِها، وانسبْتُ بِاللَّيْلِ فائزَا

وأركَحَ إِلَيْهِ: اسْتندَ. وأركحَ إِلَى غنى مِنْهُ، على الْمثل.

والمِرْكاحُ من الرِّجَال والسروج: الَّذِي يتَأَخَّر فَيكون مركب الرجل فِيهِ على أَخَّرته، قَالَ الشَّاعِر:

كأنَّ فَاه واللِّجَامُ شاحِ

شرْخا غبيطٍ سَلِسٍ مِرْكاحِ

والرُّكْحُ: أَبْيَات النَّصَارَى، وَلست مِنْهَا على ثِقَة..

ورَكاحٌ: اسْم كلب، قَالَ لبيد:

فَأصْبح وانشقَّ الضَّبابُ وهاجَه ... أَخُو فَقْرِةٍ تُشْلِى رَكاحا وشائلا

ركح: الرُّكْحُ، بالضم، من الجبل: الركن أَو الناحية المُشْرِفة على

الهواء؛ وقيل: هو ما علا عن السَّفْح واتسع. ابن الأَعرابي: رُكْحُ كلِّ شيء

جانبُه. والرُّكْحُ أَيضاً: الفِناءُ، وجمعه أَرْكاحٌ ورُكُوحٌ؛ قال

أَبو كبير الهذلي:

ولقد تُقِيمُ، إِذا الخُصُومُ تَنافَدُوا

أَحْلامَهم، صَعَرَ الخَصِيمِ المُجْنِفِ

حتى يَظَلَّ كأَنه مُتَثَبِّتٌ،

بِرُكُوحِ أَمْعَزَ ذي رُيُودٍ مُشْرِفِ

قال: معناه يَظَلُّ من فَرَقِ أَن يتكلم فُيخْطِئَ ويَزِلَّ كأَنه يمشي

بِرُكْحِ جبلٍ، وهو جانبه وحرفه، فيخاف أَن يَزِلَّ ويَسْقُط.

ورُكْحة الدار ورُكْحُها: ساحتها؛ وتَرَكَّح فيها: تَوَسَّع.

ويقال: إِن لفلان ساحةً يَتَرَكَّحُ فيها أَي يتوسع. وفي النوادر:

تَركَّحَ فلان في المعيشة إِذا تصرف فيها. وتَرَكَّحَ بالمكان: تَلَبَّثَ.

ورَكَحَ الساقي على الدلو إِذا اعتمد عليها نَزْعاً. والرَّكْحُ: الاعتمادُ؛

وأَنشد الأَصمعي:

فَصادَفَتْ أَهْيَفَ مثلَ القِدْحِ،

أَجْرَدَ بالدَّلْوِ شَديدَ الرَّكْحِ

والرُّكْحَة: البقيَّة من الثريد تبقى في الجَفْنَة. وجَفْنَةٌ

مُرْتَكِحَة: مُكْتَنِزة بالثريد.

ورَكَح إِلى الشيء رُكُوحاً: رَكَنَ وأَنابَ؛ قال:

رَكَحْتُ إِليها بعدَما كنت مُجْمِعاً

على وا* . . . . ها، وانْسَبْتُ بالليل فائزا

(* كذا في بياض بالأصل.)

وأَرْكَحَ إِليه: استند إِليه. وأَرْكَحْتُ إِليه: لجأْت إِليه؛ يقال:

أَرْكَحْتُ ظهري إِليه أَي أَلجأْت ظهري إِليه.

والرُّكُوح إِلى الشيء: الركونُ إِليه.

وفي حديث عمر قال لعمرو بن العاص: ما أُحب أَن أَجعل لك عِلَّةً

تَرْكَحُ إِليها أَي ترجع وتلجأُ إِليها؛ يقال: رَكَحْتُ إِليه وأَرْكَحْتُ

وارْتَكَحْتُ؛ وأَرْكَحَ إِلى غِنًى، منه على المثل.

والمِرْكاحُ من الرِّحال والسُّروج: الذي يتأَخر فيكون مَرْكَبُ الرجلِ

على آخِرَةِ الرَّحْل؛ قال:

كأَنَّ فاه، واللجامُ شاحِي،

شَرْجا غَبِيطٍ سَلِسٍ مِرْكاحِ

الجوهري: سَرْجٌ مِركاحٌ إِذا كان يتأَخر عن ظهر الفرس، وكذلك الرحل

إِذا تأَخر عن ظهر البعير.

ابن سيده: والرُّكْحُ أَبيات النصارى، ولست منها على ثقة.

والرَّكْحاءُ: الأَرض الغليظة المرتفعة.

وفي الحديث: لا شُفْعَة في فِناء ولا طريق ولا رُكْحٍ؛ قال أَبو عبيد:

الرُّكْحُ، بالضم، ناحية البيت من ورائه كأَنه فضاء لا بناء فيه؛ قال

القُطامِيُّ:

أَما تَرَى ما غَشِيَ الأَرْكاحا؟

لم يَدَعِ الثَّلْجُ لهم وَجاحا

الأَركاح: الأَفنية. والوَجاح: السير، بفتح الواو وضمها وكسرها.

قال ابن بري: الرُّكْحُ جمع رُكْحةٍ مثل بُسْر وبُسْرَة، وليس الرُّكْحُ

واحداً، والأَرْكاحُ جمع رُكْحٍ لا رُكْحةٍ؛ وفي الحديث: أَهلُ

الرُّكْحِ أَحق برُكْحِهم؛ وقال ابن ميادة:

ومُضَبَّر عَرِد الــزِّجاجِــ، كأَنه

إِرَمٌ لِعادَ، مُلَزَّزُ الأَرْكاحِ

أَراد بعَرِدِ الــزِّجاج أَنيابه. وإِرَمٌ: قبر عليه حجارة. ومضبر: يعني

رأْساً كأَنه قبر. والأَرْكاحُ: الأَساسُ والأَركان والنواحي؛ قال وروى

بعضهم شعر القطامي:

أَلا تَرَى ما غَشِيَ الأَرْكاحا؟

قال: وهي بيوت الرُّهْبان؛ قال الأَزهري: ويقال لها الأُكَيْراحُ، قال:

وما أُراها عربيَّة.

ركح
: (رَكَحَ) السّاقِي على الدَّلْوِ (كمنَعَ) إِذا (اعْتَمَدَ) عَلَيْهَا نَزْعاً. والرَّكْحُ: الاعْتِمَادُ. وأَنشد الأَصمعيّ:
فصادَفَتْ أَهْيَفَ مثلَ القِدْحِ
أَحْرَدَ بالدَّلْوِ شديدَ الرَّكْحِ
(و) رَكَحَ إِليه: (اسْتَنَد، كأَرْكَحَ وارْتَكَحَ) . يُقَال: رَكَحْتُ إِليه وأَرْكَحْت وارْتَكَحْت. وارْتَكَحْت. (و) رَكَحَ (إِليه رُكُوحاً) بالضّمّ: (رَكَنَ وأَنابَ) . قَالَ:
رَكَحْتُ إِليها بَعْدَمَا كُنتُ مُجمِعاً
والرُّكوحُ إِلى الشصيْءِ: الرُّكُونُ إِليه.
(والرُّكْح، بالضمّ: رُكْنُ الجَبَلِ) أَ (وناحِيَتُه) المُشْرِفةُ على الهَواءِ. وَقيل: هُوَ مَا عَلا عَن السَّفْحِ واتَّسعَ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: رُكْحُ كلِّ شيْءٍ: جانِبُه. (ج رُكُوحٌ وأَرْكَاحٌ) . قَالَ أَبو كَبِير الهُذَليّ.
حتَّى يَظَلَّ كأَنَّه مُتَثبِّتٌ
برُكُوح أَمْعَزَ ذِي رُيُودٍ مُشْرفِ
أَي يَظلُّ من فَرَقي أَن يتكلّم فيُخْطِىءَ ويَزِلَّ كأَنّه يَمْشِي برُكْحِ جَبَلٍ، وَهُوَ جانِبُه وحَرْفُه، فيخاف أَن يَزِلّ ويَسْقُط. (و) الرُّكْحُ أَيضاً؛ (ساحةُ الدّارِ) والفِنَاءُ. وَفِي الحَدِيث: (لَا شفْعَةَ فِي فِنَاءٍ وَلَا طَرِيقٍ وَلَا رُكْحٍ) قَالَ أَبو عُبَيْد الرُّكْحُ، بالضّمّ: ناحيةُ البيْتِ من وَرَائه كأَنّه فَضَاءٌ. قَالَ القُطَاميّ:
أَمَا تَرَى مَا غَشِيَ الأَرْكَاحَا
لمْ يَدَعِ الثَّلْجُ لهمْ وَجَاحَا
الأَرْكَاحُ: الأَفْنهيةُ. والوَجاحُ: السِّتْر. (كالرُّكْحَة، بالضّمّ. و) الرُّكْحُ أَيضاً: (الأَساسُ، ج أَرْكاحٌ) ، وجمْع الرُّكْحَةِ رُكْحٌ، مثل بُسْرةٍ وبُسْر، وَلَيْسَ الرُّكْح واحِداً. والأَرْكَاح جَمْع رُكْحٍ لَا رُكْحةٍ، قَالَه ابْن بَرّيّ. وَفِي الحَدِيث: (أَهْلُ الرُّكْحِ أَحقُّ برُكحِهم) . وَقَالَ ابْن مَيّادةَ:
ومُضَبَّرٍ عرِدِ الــزِّجَاجِ كأَنّه
أَرَمٌ لِعَادَ مُلَزَّزُ الأَرْكَاحِ
أَراد بعرِدِ الــزِّجاجِ أَنْيَابَه. وإِرَمٌ. قَبْرٌ عَلَيْهِ حِجَارةٌ. ومُضَبَّر يعنِي رأْسَهَا كأَنّه قبرٌ. والأَرْكَاح: الأَساسُ.
(والرُّكْحَة، بالضّمّ: قِطْعَةٌ من الثَّرِيد تَبْقَى فِي الجَفْنَةِ) ، هاكذا فِي (الصّحاح) . وَعبارَة اللّسان: البَقِيَّةُ من الثَّريد.
(وجفْنة مُرْتَكِحةٌ) أَي (مُكْتَنِزةٌ بالثَّريد) ؛ وَمثله عبارَة الصّحاح.
(وسَرْجٌ) مِرْكَاحٌ، (ورَحْلٌ مِرْكاحٌ) إِذا كَانَ (يتَأَخَّرُ عَن ظَهْرِ الفَرسِ) . وَفِي (اللِّسَان) : والمِرْكاحُ من الرِّحال والسُّرُوجِ: الّذي يَتأَخَّرُ، فَيكون مرْكَبُ الرَّجُلِ على آخِرةِ الرَّحْلِ. قَالَ:
كأَنَّ فاهُ واللِّجامِ شاحِي
شرْخَا غَبِط سلِسٍ مِرْكاحِ
وأَحسنُ من عبارَة المصنّف نصُّ الجوهريّ: سَرْجٌ مِرْكاحٌ: إِذا كَانَ يتأَخَّرُ عَن ظهْرِ الفَرس، وكذالك الرَّحْلُ إِذا تأَخَّر عَن ظَهْرِ البعِيرِ. والمصنّفُ ذَكَرَ الرَّحْلَ وَلم يذكرِ البعِير. ووُجِدَ عندنَا فِي بعض النُّسَخ الموجودةِ: (الرَّجُل) بِالْجِيم بدل الحاءِ وَهُوَ تحريفٌ شَنيعٌ ينْبغِي التَّنَبُّه لذالك.
(والرَّكْحَاءُ: الأَرضُ الغليظةُ المُرْتَفعَة) .
(والأَرْكَاحُ) جمع رُكْحٍ: (بُيُوتُ الرُّهْبانِ) . قَالَ الأَزهريّ وَيُقَال لَهَا الأُكَيْرَاحُ. قَالَ: وَمَا أُراهَا عربيَّةً. وَقَالَ ابْن سَيّده: الرُّكْح: أَبْيَاتُ النَّصارَى، ولستُ مِنْهَا على ثِقة. (و) ركّاحٌ (كَكَتَّانٍ: كَلْبٌ، وفَرَسُ رَجلٍ من) بني (ثَعْلَبَةَ بن سعْدٍ) من بني تَميم.
(و) رَكَاحٌ (كسحابٍ: ع) .
(وأَرْكَحَه إِليه: أَسْنَده) . وأَرْكَحَ إِليه: استنَد، وَقد تقدّم.
(و) أَرْكَحَ ظَهْرَه إِليه: (أَلْجَأَه) . وَفِي حَدِيث عُمَر قَالَ لعَمْرَو بن العَاصِ: (مَا أُحبُّ أَن أَجَلَ لَك عِلَّةً تَرْكحُ إِليها) : أَي تَرْجِعُ وتَلْجَأُ إِليها.
(والتَّرَكُّحُ: التَّوسُّعُ) ، يُقَال: تَركَّحَ فِي الدّار: إِذا تَوَسّعَ فِيهَا. وَيُقَال: إِنّ لفُلان ساحةً يَتَركَّحُ فِيهَا. أَي يَتَوَسَّعُ (والتَّركُّحُ التَّصرُّفُ والتَّلَبُّث) ، فِي النَّوَادِر: تركَّحَ فُلانٌ فِي المَعِيشةِ، إِذا تَصَرَّف فِيهَا. وتَركَّحَ بِالْمَكَانِ: تَلَبَّثَ، وَقد تقدّمت الإِشارةُ إِليه.

قنن

Entries on قنن in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more
قنن
: ( {القَنُّ: تَتَبُّعُ الأَخْبارِ؛ قيلَ: الصَّوابُ فِيهِ القسُّ بالسِّيْن.
(والقَنُّ: (التَّفَقُّدُ بالبَصَرِ؛ وَمِنْه} القِنْقِنُ {والقُناقِنُ للمُهَنْدِسِ.
(والقَنُّ: (الضَّرْبُ بالعَصا، قيل: الصَّوابُ فِيهِ القفنُ.
(} والقُنُّ، (بالضَّمِّ: الجَبَلُ الصَّغيرُ؛ وَفِي بعضِ النسخِ: الحَبْلُ بالحاءِ المُهْمَلةِ وسكونِ الموحَّدَةِ.
(! والقِنُّ، (بالكسْرِ: عَبْدٌ مُلِكَ هُوَ وأَبَواهُ للواحِدِ والجَمْعِ والمُؤَنَّثِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا الأَعْرَفُ، (أَو يُجْمَعُ {أَقْناناً} وأَقِنَّةً، الأَخيرَةُ نادِرَةً؛ قالَ جريرٌ:
إنَّ سَلِيطاً فِي الخَسَارِ إِنَّهْأَبْناءُ قوْمٍ خُلِقُوا {أَقِنَّهْ (أَو هُوَ الخالِصُ العُبودَةِ بَيِّنُ} القُنُونَةِ {والقَنانَةِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وَعَن اللّحْيانيِّ: بَيِّنُ} القَنانَةِ أَو {القِنَانَةِ.
(أَو الَّذِي وُلِدَ عنْدَكَ وَلَا تَسْتَطِيعُ إخْراجَه عَنْكَ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وحُكِي عَن الأصْمعيِّ: لسْنا بعَبيدِ} قِنَ ولكنَّا عَبيدُ مَمْلُكة، مُضافَانِ جَمِيعاً.
وقالَ أَبو طالِبٍ: قوْلُهم عبدٌ قِنٌّ، قالَ الأصْمعيُّ: {القِنُّ الَّذِي كانَ أَبُوهُ مَمْلوكاً لمَوالِيه، فَإِذا لم يكنْ كذلِكَ فَهُوَ عبدُ مَمْلَكةٍ، وكأنَّ القِنَّ مأْخُوذٌ من القِنْيَةِ وَهِي المِلْكُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: ومِثْلُه الضِّحُّ لنُورِ الشمْسِ وأَصْلُه ضِحْيٌ.
وقالَ ثَعْلَب: مَنْ مُلِكَ وأَبَواهُ من} القُنَانِ وَهُوَ الكُمُّ يقولُ: كأَنَّه كُمِّه هُوَ وأَبَواهُ.
( {والقِنَّةُ، بالكسْرِ: (قُوَّةٌ من قُوَى الحَبْلِ، أَو يَخُصُّ القُوَّةَ من قُوَى حَبْلِ (اللِّيفِ.
قالَ الأصْمعيُّ: وأَنْشَدَنا أَبو القَعْقاعِ اليَشْكُري:
يَصْفَحُ} للقِنَّةِ وَجْهاً جَأْبَاصَفحَ ذِراعَيْه لعَظْمٍ كَلْب اوالجَمْعُ {قِنَنٌ.
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي مُسْتشْهداً بِهِ على} القِنَّةِ ضَرْبٍ من الأَدْوِيَةِ.
((و) ! القِنَّةُ: (دَواءٌ م) مَعْروفٌ (فارِسِيَّتُه بيرْزَدْ؛ بكسْرِ الباءِ الفارِسِيَّةِ؛ (مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ، مفَشَ للرِّياحِ، نافِعٌ من الإِعْياءِ والكُزَازِ والصَّرْعِ والصُّداعِ والسَّدَدِ (ووَجَعِ السِّنِّ المُتَأكِّلَةِ والأُذُنِ واخْتِنَاقِ الرَّحِمِ تِرْياقٌ للسِّهامِ المَسْمومَةِ ولجميعِ السُّمومِ، ودُخانُه يَطْرُدُ الهَوَامَّ.
((و) {القُنَّةُ، (بالضمِّ: الجَبَلُ الصَّغيرُ.
(وأَيْضاً: (قُلَّةُ الجَبَلِ، وَهُوَ أَعْلاهُ، زِنَةً ومعْنًى.
(وقيلَ: هُوَ (المُنْفَرِدُ المُسْتَطِيلُ فِي السَّماءِ وَلَا يكونُ إلاَّ أَسْوَدَ.
وَفِي المُحْكَمِ: وَلَا تكونُ القُلَّةُ إلاَّ سَوْداءَ.
(أَو الجَبَلُ السَّهْلُ المُسْتَوِي المُنْبَسِطُ على الأَرضِ؛ ج} قُنَنٌ) ، كصُرَدٍ، ( {وقِنانٌ، بالكسْرِ، (} وقُنُونٌ، بالضَّمِّ، {وقُنَّاتٌ؛ وشاهِدُ} قِنانٌ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
كأنَّنا {والقِنانَ القُودَ يَحْمِلُنامَوْجُ الفُراتِ إِذا الْتَجَّ الدَّيامِيم ُوشاهِدُ} قُنُونٌ، أَنْشَدَه ثَعْلَب:
وهَمَّ رَعْنُ الآلِ أَنْ يكونابَحْراً يَكُبُّ الحوتَ والسَّفِيناتَخالُ فِيهِ {القُنَّةَ} القُنُونا (و) {قُنَّةُ: (ع قُرْبَ جَوْمَةِ الدَّرَّاجِ وبينَ حَوْمانَة وبَيْنَ أَفْراق الغرَّاف.
(} واقْتَنَّ، كاحْمَرَّ: (انْتَصَبَ. يقالُ: {اقْتَنَّ الوَعِلُ: إِذا انْتَصَبَ على} القُنَّةِ؛ أَنْشَدَ الأصْمعيُّ لأبي الأَخْزَرِ الحِمَّانيّ:
لَا تَحْسَبِي عَضَّ النُّسُوعِ الأُزَّمِوالرَّحْلَ {يَقْتَنُّ} اقْتِنانَ الأَعْصَم ِسَوْفَكِ أَطْرافَ النَّصِيِّ الأَنْعَمِوقالَ يَزيدُ بنُ الأَعْورِ الشَّنِّيُّ:
كالصَّدَعِ الأَعْصمِ لما! اقْتَنَّا ( {كاقْتَأَنَّ، كاقْشَعَرِّ، والهَمْزَةُ زائِدَةٌ، ومَوْضِعُ ذِكْرِه فِي قتن، وَقد تقدَّمَ، وَهُوَ مِثْلُ كَبَنَ واكْبَأَنَّ.
(و} اقْتَنَّ:.
(واتَّخَذَ {قِنّاً) ؛ عَن اللّحْيانيِّ.
((و) } اقْتَنَّ: (سَكَتَ مطرقاً.
( {والقُنَانُ، كغُرابٍ رِيحُ الإِبْطِ عامَّةً؛ وقيلَ: هُوَ أَشَدُّ مَا يكونُ مِنْهُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: هُوَ (الصُّنَانُ عنْدَ الناسِ، وَلَا أَعْرِفُ القُنانَ.
((و) } القُنَانُ: (كُمُّ القَميصِ، يَمانِيَّةٌ، ( {كالقَنانِ، بالفتْحِ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ} كالقُنِّ بالضَّمِّ.
((و) {قَنَانُ، (بالفتْحِ: اسمُ مَلِكٍ كانَ يأْخُذُ كلَّ سَفينَةٍ غَصْباً؛ وضَبَطَه الرَّضيّ الشَّاطبيُّ بالضَّمِّ.
(أَو هُوَ هُدَدُ بنُ بُدَدَ.
وَفِي تَفْسيرِ البَيْضاوي: اسْمُه جُلُنْدي بنُ كركر؛ وقيلَ: مغولةُ بنُ جُلُنْدي الأَزدِيُّ.
((و) } قَنَانٌ: (جَبَلٌ لأسَدٍ بآل نَجْدٍ؛ قالَ زهيرٌ:
جَعَلْن {القَنانَ عَن يَمِينٍ وحَزْنَهُوكم} بالقَنانِ من مُحِلَ ومُحْرِمِ (وأَبو {قَنَانٍ: عابدٌ تَمِيمِيٌّ.
(} والقِنِّينُ، كسِكِّينٍ: الطُّنْبُورُ بالحَبَشِيَّةِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وقالَ الــزَّجَّاجــيُّ: طُنْبُورُ الحَبَشَةِ. وَمِنْه الحدِيثُ: (إنَّ اللهَ حرَّم الخَمْرَ والكُوبَة {والقِنِّينَ) .
(وقالَ ابنُ قُتَيْبَةَ:} القِنِّينُ: (لُعْبةٌ للرُّومِ يُتَقامَرُ بهَا؛ وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ.
(وابنُ! القُنِّيِّ، بالضَّمِّ: مُحدِّثٌ؛ وَهُوَ أَبو مُعاذ عبدُ الغالِبِ بنُ جَعْفَرٍ الضَّراب، سَمِعَ محمدَ بنِ إسْماعيل الوَرَّاق، وَعنهُ الخَطِيبُ؛ وابْنُه عليّ.
قالَ الخَطِيبُ: سَمِعَ ببَغْدادَ أَبا أَحمدَ الفَرَضِيَّ وأَبا الصَّلْت الْمُجبر، وبدِمَشْقَ: عَبْد الرَّحمان بن أَبي نَصْر، وبمِصْرَ: ابْن النحَّاس، ورَافَقَني إِلَى خُراسانَ.
( {والقَانونُ: مِقْياسُ كلِّ شيءٍ وطَرِيقُه، (ج} قَوانِينُ؛ قيلَ: رُومِيَّةٌ؛ وقيلَ: فارِسِيَّةٌ.
وَفِي المُحْكَم: أُرَاها دَخِيلةً.
وَفِي الإِصْطِلاحِ: أَمْرٌ كُلِّيٌّ يَنْطَبقُ على جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِه الَّتِي تَتَعرَّف أَحْكامَها مِنْهُ كقَوْلِ النُّحاة الفاعِلُ مَرْفوعٌ والمَفْعولُ مَنْصوبٌ.
((و) {قانونُ: (ع بينَ دِمَشْقَ وبَعْلَبَكَّ، عَن نَصْر.
(} والقُناقِنُ، بالضَّمِّ: البَصيرُ بالماءِ فِي حَفْرِ القُنِيِّ.
وقيلَ: هُوَ البَصيرُ بالماءِ تَحْت الأرْضِ، (ج {قَناقِنُ، (بالفتْحِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: القُناقِنُ البَصيرُ بحَفْرِ المِياهِ واسْتْخراجِها؛ قالَ الطرمَّاحُ:
يُخافِتْنَ بعضَ المَضْغ من خَشْيةِ الرَّدَى ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ اسْتِماعَ} القَناقِنِ {القُناقِنُ: المُهَنْدسُ الَّذِي يَعْرفُ مَوْضِعَ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ؛ وأَصْلُه بالفارِسِيَّةِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ مُشْتَقٌّ مِن الحَفْرِ من قَوْلِهم بالفارِسِيَّةِ كِنْ كِنْ، أَي احْفِرْ احْفِرْ.
سُئِلَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لمَ تَفَقَّدَ سُلَيْمنُ الهُدْهُدَ من بَيْنِ الطَّيْرِ؟ قالَ: لأنَّه كانَ} قُناقِناً يَعْرفُ مَواضِعَ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ.
وقيلَ:! القُناقِنُ: هُوَ الَّذِي يَسْمَعُ فيَعْرفُ مقدارَ الماءِ فِي البِئْرِ قَرِيباً أَو بَعِيداً.
( {والقِنْقِنُ، بالكسْرِ: (صَدَفٌ بَحْرِيٌّ، الواحِدَةُ} قِنْقِنَةُ (بهاءٍ.
((و) {القِنْقِنُ: (جُرَذٌ كِبارٌ.
((و) } القِنْقِنُ: (الدَّليلُ الهادِي البَصيرُ.
( {واسْتَقَنَّ: أَقامَ مَعَ غَنَمِه يَشْرَبُ أَلْبانَها ويكونُ مَعهَا حيثُ ذَهَبَتْ؛ قالَ الأعْلَم الهُذَليُّ:
فَشايعْ وَسْطَ ذَوْدِكَ} مُسْتَقِنّاً لتُحْسَب سَيِّداً ضَبُعاً تَنُولُقالَ الأَزْهرِيُّ: أَي مُسْتَخْدِماً امْرأَةً كأنَّها ضَبُعٌ؛ ويُرْوَى: مُقْتَئِنّاً ومُقْبَئِنّاً.
((و) {اسْتَقَنَّ (بالأَمْرِ: اسْتَقَلَّ، النُّونُ بَدَلٌ عَن اللامِ.
(} والقَنَنُ: السَّنَنُ، زِنَةٌ ومعْنًى وكذلِكَ القَمَنُ بالميمِ.
( {والقِنِّينَةُ، كسِكِّينَةٍ: إناءٌ من زُجاجٍ للشَّرابِ، وَلم يُقيِّدْه الجَوْهرِيُّ بالــزجَّاجِــ، والجَمْعُ} قِنَانٌ، نادِرٌ.
وقيلَ: وِعاءٌ يُتَّخَذُ من خَيْزُرانٍ أَو قُضْبانٍ قد فُصِلَ داخِلُه بحَواجِزَ بينَ مَواضِع الآنِيَةِ على صيغَةِ القَشْوةِ.
( {والقِنَّانَةُ، بالكسْرِ والتَّشْديدِ: (نَهْرٌ بسَوادِ العِراقِ.
(} وقَنُوناً، بضمِّ النونِ: (وادٍ بالسَّراةِ.
وقالَ نَصْر: جَبَلٌ فِي بِلادِ غَطَفانَ، واخْتُلِفَ فِي وَزْنِه فقيلَ: فَعُولا، وقيلَ: فَعَوْعَل، وسَيَأْتي فِي قرى.
(! وقُنَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ: بدِمَشْقَ، وسَيَأْتي للمصنِّفِ قَرِيباً مِثْلَ ذلكَ فِي قَنَى، فأَحدُهما تَصْحيفٌ عَن الآخَرِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {قُنَّةُ كلِّ شيءٍ: أَعْلاهُ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَما ودِماءٍ مائِراتٍ تَخالُهاعلى قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَماوقالَ ابنُ شُمَيْل:} القُنَّةُ: الأَكَمَةُ المُلَمْلَمَةُ الرأْسِ، وَهِي القارَّةُ لَا تُنْبِتُ شَيْئا.
{واقْتِنانُ الرَّحل: لُزومُه ظهْرَ البَعيرِ.
} والمُسْتَقِنُّ: المُسْتَخْدِمُ.
{والقَنَاني: أَوْعِيةٌ مِن زُجاجٍ يُتَّخَذُ فِيهَا الشَّرابُ؛ وَمِنْه قطر القناني.
} والتَّقْنِينُ: الضَّرْبُ {بالقِنِّينِ، وَهُوَ طُنْبُورُ الحَبَشةِ، وَهُوَ} القَانونُ؛ وَمِنْه قولُ بعضِ المُولِّدِين:
أفدى رشا أسمعني {القانونا من حَاجِب أَزجّ ألْقى نونا} والقانونُ: كتابٌ للرَّئِيسِ أَبي عليِّ بنِ سِينا، ينْقلُ مِنْهُ المصنِّفُ بعضَ الطُّبِّياتِ.
{والقَوانِينُ: الأُصولُ.
وأَشْرافُ اليَمَنِ: بنُو جُلُنْدَى بنِ} قُنَان، بالضمِّ.
وبنُو {قَنانٍ: بَطْنٌ مِن الْحارِثِ بنِ كَعْبٍ.
} وقَنانُ بنُ سَلَمَةَ: فِي مَذْحجٍ مِنْهُم: ذُو الغصةِ الحُصَيْنُ بنُ يَزِيد بنِ شَدَّادِ بنِ قنانٍ، عاشَ مِائَةَ سَنَة، ولابْنِه قَيْس وِفادَةٌ، وإخْوتُه عَمْرُو وزِيادُ ومالِكُ بنُو الحُصَيْنِ يقالُ لَهُم فَوارِسُ الأَرْباعِ.
وبنُو! قُنَيْنٍ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ من تَغْلب، حَكَاه ابنُ الأعْرابيِّ؛ وأَنْشَدَ أَيْضاً: جَهِلْتُ من دَيْنِ بَني {قُنَيْن ِومن حِسابٍ بَينهم وبَيْني وأَنْشَدَ:
كأَنْ لم تُبَرَّكْ} بالقُنَيْنيَّ نِيبُهاولم يُرْتَكَبْ مِنْهَا لرَمْكاءَ حافِل ُوابنُ {قَنانٍ، كسَحابٍ: رجُلٌ مِن الأَعْرابِ.
} والقِنْقِنُ، بالكسْرِ: المُهَنْدسُ.
{وقُنَّةُ الحَجَرِ: قُرْبَ مَعْدنِ بَني سُلَيْم.
} وقُنَّةُ الحُمُرِ: قُرْبَ حِمَى ضريَّةَ؛ وجَبَلٌ فِي دِيارِ أَسَدٍ مُتَّصِلٌ {بالقنانِ.
} وقُنَّةُ إياد: فِي دِيارِ الأَزْدِ.
وأَبو نَصْر محمدُ بنُ أَحمدَ {القَنانيُّ، بالفتْحِ، الكاتِبُ، ويُعْرَفُ بابنِ موسَى، عَن الحافظِ أَبي نَصْر، سَنَة 600، ذَكَرَه الفَرَضِيُّ.
وعبدُ الرَّحمانِ بنُ عبدِ الرَّحيمِ بنِ سعْدِ اللهِ بنِ} قَنانٍ {القَنانيُّ عَن ابنِ كليبٍ، ذَكَرَه مَنْصور.
ودَيْر} ُقُنَّى، بالضمِّ والتَّشْديدِ مَقْصوراً: مَوْضِعٌ ببَغْداد إِلَيْهِ نُسِبَ إبراهيمُ بنُ أَحمدَ الكاتِبُ القُنَّانيُّ عَن الولِيدِ بنِ القاسِمِ، الحُسَيْنُ بنُ أَحمدَ بنِ عليَ! القُنَّانيُّ عَن ابنِ الطلابَة، وابْنُه أَبو بكْرٍ أَحمدُ سَمِعَ عَن أَبيهِ؛ والحُسَيْنُ بنُ محمدِ بنِ عبْدِ الرَّحمانِ بنِ موسَى {القَنانيُّ عَن أَبي ثاتيل.
وأَبو الفضْلِ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ حُطَيطٍ الكُوفيُّ يُعْرَفُ بابنِ} قِنِّينَةَ، كسِكِّينَة، رَوَى عَن أَبي جَعْفرٍ محمدِ بنِ الحُسَيْنِ الخَثْعَميِّ قَيَّده السَّلَفيُّ.
وأَبو عليَ محمدُ بنُ محمدِ بنِ {قُنَيْنٍ، كزُبَيْرٍ، عَن أَبي جَعْفرِ بنِ المسلمةِ.
وعليُّ بنُ محمدِ بنِ قُنَيْنٍ الكُوفيُّ الخَرَّاز عَن أَبي طاهِرِ بنِ الصبَّاغِ.
وأَبو بَكْرٍ محمدُ بنُ أَبي الليْثِ الرَّاذَانيُّ المُقْرىءُ صاحِبُ سبط الخيَّاط، لَقَبُه} ال
[قنن] نه: فيه: إن الله حرم الكوبة و «القنين»، هو بالكسر والتشديد لعبة للروم يقامرون بها، وقيل: هو الطنبور بالحبشية، والتقنين الضرب بها. وفيه: لم نكن عبيد «قن» إنما كنا عبيد مملكة، القن الذي ملك هو وأبواه، وعبد المملكة هو الذي ملك هو دون أبويه، يقال: عبد قن، وعبدان قن، وعبيد قن، وقد يجمع على أقنان وأقنة.
(قنن) - في حديث عُمَر : "لم نَكُن عَبِيدَ قِنٍّ، إنّما كُنَّا عَبِيدَ مَمْلكة"
بمعنى القِنَانَةِ. يقال: عَبْدَان قِنٌّ، وعَبِيدٌ قِنٌ، كفِطْرٍ. وعن أبي عَمْرو: "أقْنَانٌ"، وعن أبى سَعِيد الضَّرير: "أقِنَّةٌ": وهو الذي مُلِك ومُلِكَ أَبوَاه؛ من القِنَّةِ.
وعَبْد المَمْلكة: هو المَسْبِيُّ وأبوَاه حُرَّان
(ق ن ن) : (الْقِنُّ) مِنْ الْعَبِيدِ الَّذِي مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ وَقَدْ جَاءَ قَنَانٌ أَقْنَانُ أَقِنَّةٌ وَأَمَّا أَمَةٌ قِنَّةٌ فَلَمْ نَسْمَعْهُ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَبْدٌ قِنٌّ أَيْ خَالِصُ الْعُبُودَةِ وَعَلَى هَذَا صَحَّ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهُمْ يَعْنُونَ بِهِ خِلَافَ الْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبُ.
ق ن ن : الْقِنُّ الرَّقِيقُ يُطْلَقُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى أَقْنَانٍ وَأَقِنَّةٍ قَالَ الْكِسَائِيُّ الْقِنُّ مَنْ يُمْلَكُ هُوَ وَأَبَوَاهُ وَأَمَّا مَنْ يُغْلَبُ عَلَيْهِ وَيُسْتَعْبَدُ فَهُوَ عَبْدُ مَمْلَكَةٍ وَمَنْ كَانَتْ أُمُّهُ أَمَةً وَأَبُوهُ عَرَبِيًّا فَهُوَ هَجِينٌ.

وَالْقَانُونُ الْأَصْلُ وَالْجَمْعُ قَوَانِينُ. 
ق ن ن: (الْقِنُّ) الْعَبْدُ إِذَا مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ يَسْتَوِي فِيهِ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ وَرُبَّمَا قَالُوا عَبِيدٌ (أَقْنَانٌ) ثُمَّ يُجْمَعُ عَلَى (أَقِنَّةٍ) . وَ (الْقُنَّةُ) بِالضَّمِّ أَعْلَى الْجَبَلِ مِثْلُ الْقُلَّةِ وَالْجَمْعُ (قِنَانٌ) مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَ (قُنَنٌ) وَ (قُنَّاتٌ) . وَ (الْقِنِّينَةُ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الشَّرَابُ وَالْجَمْعُ (قَنَانِيُّ) . وَ (الْقَوَانِينُ) الْأُصُولُ الْوَاحِدُ (قَانُونٌ) وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ.

قنن


قَنَّ(n. ac. قَنّ)
a. Observed, scrutinized, examined.

إِقْتَنَنَa. Was quiet, silent.
b. Bought a slave.
c. Stood upright.

إِسْتَقْنَنَ
a. [Bi], Undertook.
قِنّ
(pl.
أَقْنِنَة
أَقْنَاْن
38)
a. Slave.

قِنَّة
(pl.
قِنَن)
a. Strand, plait.

قُنّa. see 3t (a)b. Hen-house.

قُنَّة
(pl.
قُنَن قِنَاْن
& reg. )
a. Mound.
b. Top, summit.

قَنَنa. Manner, fashion. —
قِنَاْنَة
23t
قُنَاْنَة
قُنُوْنَة
Slavery, servitude.
قِنِّيْن
G.
a. see 40 (c)
قِنِّيْنَة
(pl.
قَنَاْنِيّ)
a. Bottle; phial; can.

قَاْنُوْن
(pl.
قَوَاْنِيْنُ), G.
a. Rule; law; canon; regulation.
b. Custom, usage.
c. Cithern, harp.
d. [ coll. ], Penance.
قَاْنُوْنِيّa. Regular; canonical; legal.

إِقْتَأَنَّ
a. see VIII (c)
ق ن ن

الأنوق تبيض في قنّة الجبل وفي قنن الجبال. وعبد قنٌّ: ملك هو وأبواه، وقيل: هو من القنية وهو عكس التقضّي، وأمةٌ قنٌّ وكذلك الجميع، وقيلك عبيد أقنّةٌ. قال جرير

إن سليطاً في الخسار إنّه ... أولاد قومٍ خلقوا أقنّه

واقتنّ فلان: اتخذ قناً. وشمّر قنان ثوبك: كمه. وعن ابن دريد: ردنه نجدية. وعندي قنينة: وعاء يتخذ من خيزران أو قضبان قد فصل داخله بحواجز بين مواضع الآنية على صنعة القشوة. ورجل قناقن: يعرف مقدار الماء في باطن الأرض فيحفر عنه. قال الطّرماح:

يخافتن بعض المضغ من خشية الردى ... وينصتن إنصات الرجال القناقن

وصف بقراً راعياً.

ومن المجاز: إنه لقن مال: قائم به مصلح له كأنه عبد مال. وإنه لقناقن إذا كان لا يخفى عليه شيء.
[قنن] القِنُّ: العبدُ إذا مُلِكَ هو وأبواه، ويستوي فيه الاثنان والجمع والمؤنَّث. وربَّما قالوا عبيدٌ أقْنانٌ، ثمَّ يجمع على أقِنَّةٍ. وينشد لجرير: أولاد قوم خلقوا أقنة * وقُنُّ القميص وقُنانَهُ بالضم: كُمّه. والقُنانُ أيضاً: ريح الإبط أشدَّ ما تكون. أبو عبيد: القِنَّةُ بالكسر: قوَّة من قِوى حبل الليف، وجمعها قِنَنٌ. والقِنَّةُ أيضاً: ضربٌ من الأدوية، وهو بالفارسية " بيرْزَذْ ". والقُنَّةُ بالضم: أعلى الجبل، مثل القُلَّة. قال: أمَا ودماءٍ مائراتٍ تخالُها * على قُنَّةِ العزَّى وبالنسر عندما والجمع قنان، مثل برمة وبرام، وقنن وقُنَّاتٌ. واقْتَنَّ الوعل، إذا انتصبَ على القنة. وأنشد الاصمعي :

والرحل يقتن اقتنان الاعصم * والقنان: جبل لبنى أسد. قال زهير: * وكم بالقنان من محل ومحرم * والقنقن بالكسر: ضرب من الجرذان: والقِنْقِنُ أيضاً: الدليل الهادي، والبصير بالماء في حفر القُنِيِّ، وكذلك القُناقِنُ بالضم، والجمع القَناقِنُ بالفتح. والقنينة بالكسر والتشديد: ما يُجعل فيه الشراب ; والجمع القَنانِيُّ. والقوانينُ: الأصول , الواحد قانونٌ، وليس بعربي.
(ق ن ن) و (ق ن ق ن)

والقن: العَبْد الَّذِي ملك هُوَ وَأَبوهُ، وَكَذَا الِاثْنَان والجميع، هَذَا الاعرف.

وَقد حكى فِي جمعه: أقنان وأقنة، الْأَخِيرَة نادرة وَقَالَ جرير:

إِن سليطا فِي الخسار إِنَّه ... أَبنَاء قوم خلقُوا أقنة

وَالْأُنْثَى: قن، بِغَيْر هَاء.

وَقَالَ اللحياني: العَبْد الْقِنّ: الَّذِي ولد عنْدك وَلَا يَسْتَطِيع أَن يخرج عَنْك.

وَحكى عَن الْأَصْمَعِي: لسنا بعبيد قن وَلَكنَّا عبيد مملكة، مضافان جَمِيعًا.

واقتن قِنَا: اتَّخذهُ، عَن اللحياني أَيْضا.

وَقَالَ: إِنَّه لقن بَين القنانة أَو القنانة.

والقنة: الْقُوَّة من قوى الْحَبل، وَخص بَعضهم بِهِ: الْقُوَّة من قوى الْحَبل الليف. قَالَ: يصفح للقنة وَجها جأبا

والقنة: الْجَبَل الصَّغِير.

وَقيل: هُوَ الْجَبَل السهل المستوي المنبسط على الأَرْض.

وَقيل: هُوَ الْجَبَل الْمُنْفَرد والمستطيل فِي السَّمَاء. وَلَا تكون القنة إِلَّا سَوْدَاء.

وقنة كل شَيْء: أَعْلَاهُ. وَالْجمع من كل ذَلِك: قنن، وقنان، وقنات، وقنون، وانشد يَعْقُوب:

وهم رعن الْآل أَن يَكُونَا ... بحرا يكب الْحُوت والسفينا

تخال فِيهِ القنة القنونا ... إِذا جرى نوتية زفونا

أوقر مَلِيًّا هابعا ذقونا

وَنَظِير قَوْلهم: قنة وقنون: بدرة وبدور، ومأنة ومؤون، إِلَّا أَن قَاف قنة مَضْمُومَة.

والاقتنان: الانتصاب. قَالَ:

لَا تحسبي عض النسوع الأزم

والرحل يقتن اقتنان الأعصم

سوفك أَطْرَاف النصي الانعم

وانشده أَبُو عبيده " والرحل ". بِالرَّفْع، وَهُوَ خطأ، إِلَّا أَن يُرِيد الْحَال.

وَقَالَ يزِيد بن الاعور الشني:

كالصدع الأعصم لما اقتنا

والمستقن: الَّذِي يُقيم فِي الْغنم يشرب البانها. قَالَ: فشايع وسط ذودك مستقنا ... لتحسب سيدا ضبعا تنول

ويروى: " مقتئنا " و" مقبئنا " فَأَما المقتئن: فالمنتصب، والهمزة زَائِدَة، وَنَظِيره: كبن واكبان. وَأما المقبئن: فالمنتصب أَيْضا، وَهُوَ بِنَاء عَزِيز لم يذكرهُ صَاحب الْكتاب وَلَا استدرك عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ قد استدرك عَلَيْهِ اخوه، وَهُوَ: المهوئن.

والمقتن: المنتصب أَيْضا.

والقنينة: وعَاء يتَّخذ من خيزران أَو قضبان قد فصل دَاخله بحواجز بَين مَوَاضِع الْآنِية على صِيغَة القشوة.

والقنينة من الــزّجاج: الَّذِي يشرب فِيهِ. وَالْجمع: قنان، نَادِر والقنين طنبور البشة. عَن الــزجاجــي.

وقانون كل شَيْء: طَرِيقه ومقياسه، وأراها دخيلة.

وقنان الْقَمِيص، وقنه: كمه.

والقنان: ريح الْإِبِط عَامَّة. وَقيل: هُوَ اشد مَا يكون مِنْهُ.

وقنان: اسْم ملك كَانَ يَأْخُذ سفينة غصبا.

وأشراف الْيمن بَنو جلندي بن قنان.

والقنان: اسْم جبل بِعَيْنِه.

وَبَنُو قنان: بطن من بلحارث بن كَعْب.

وَبَنُو قنين: بطن من بني ثَعْلَب. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

جهلت من دين بني قنين ... وَمن حِسَاب بَينهم وبيني

وانشد أَيْضا:

كَأَن لم تبرك بالقنيني نيبها ... وَلم يرتكب مِنْهَا لرمكاء حافل

والقنقن، والقناقن: الْبَصِير بِالْمَاءِ تَحت الأَرْض. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ فَارسي مُعرب. وَقيل: هُوَ مُشْتَقّ من الْحفر، وَمن قَوْلهم بِالْفَارِسِيَّةِ: كن كن: أَي احْفِرْ احْفِرْ. وَقيل: القناقن: هُوَ الَّذِي يسمع فَيعرف مِقْدَار المَاء فيالبئر، قَرِيبا أَو بَعيدا.

والقنقن: ضرب من صدف الْبَحْر.

قنن: القِنُّ: العبد للتَّعْبيدَةِ. وقال ابن سيده: العبد القِنُّ الذي

مُلِكَ هو وأَبواه، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، هذا الأَعراف، وقد حكي

في جمعه أَقْنانٌ وأَقِنَّة؛ الأَخيرة نادرة؛ قال جرير:

إِنَّ سَلِيطاً في الخَسارِ إِنَّهْ

أَبْناءُ قَوْمٍ خُلِقُوا أَقِنَّهْ

والأُنثى قِنٌّ، بغير هاء. وقال اللحياني: العبد القِنُّ الذي وُلِدَ

عندك ولا يستطيع أَن يخرج عنك. وحكي عن الأَصمعي: لسْنا بعَبيدِ قِنٍّ

ولكنا عبيدُ مَمْلُِكة، مضافان جميعاً. وفي حديث عمرو بن الأَشْعَثِ: لم نَكن

عبيدَ قِنٍّ إِنما كنا عبيدَ مَمْلكة. يقال: عبدٌ قِنٌّ وعَبْدانِ قِنٌّ

وعبيدٌ قِنٌّ. وقال أَبو طالب: قولهم عبدٌ قِنٌّ، قال الأَصمعي: القِنُّ

الذي كان أَبوه مملوكاً لمواليه، فإِذا لم يكن كذلك فهو عبدُ مَمْلَكةٍ،

وكأَنَّ القِنَّ مأْخوذٌ من القِنْيَة، وهي المِلْكُ؛ قال الأَزهري:

ومثله الضِّحُّ وهو نور الشمس المُشْرِقُ على وجه الأَرض، وأَصله ضِحْيٌ،

يقال: ضَحِيتُ للشمس إِذا بَرَزْتَ لها. قال ثعلب: عبدٌ قِنٌّ مُلِكَ هو

وأَبواه، من القُنَانِ وهو الكُمُّ، يقول: كأَنه في كُمِّه هو وأَبواه،

وقيل: هو من القِنْيَة إِلاَّ أَنه يبدل. ابن الأَعرابي: عبدٌ قِنٌّ خالِصُ

العُبودة، وقِنٌّ بَيِّنُ القُنُونةِ والقَنَانةِ وقِنٌّ وقِنَّانِ

وأَقنانٌ، وغيرُه لا يثنيه ولا يجمعه ولا يؤنثه. واقْتَنَنَّا قِنّاً:

اتخذناه. واقْتَنَّ قِنّاً: اتخذه؛ عن اللحياني، وقال: إِنه لقِنٌّ بَيِّنُ

القَنانة أَو القِنانة. والقِنَّةُ: القُوَّةُ من قُوَى الحَبْلِ، وخَصَّ

بعضهم به القُوَّة من قُوَى حَبْلِ اللِّيفِ؛ قال الأَصمعي: وأَنشدنا أَبو

القَعْقاعِ اليَشْكُري:

يَصْفَحُ للقِنِّةِ وَجْهاً جأْبَا،

صَفحَ ذِراعَيْه لعَظْمٍ كَلْبا

وجمعها قِنَنٌ، وأَنشده ابن بري مستشهداً به على القِنَّةِ ضربٍ من

الأَدْوية، قال: وقوله كلباً ينتصِبُ على التمييز كقوله عز وجل: كَبُرَتْ

كلمةً؛ قال: ويجوز أَن يكون من المقلوب. والقُنَّة: الجبل الصغير، وقيل:

الجبل السَّهْلُ المستوي المنبسط على الأَرض، وقيل: هو الجبل المنفرد

المستطيل في السماء، ولا تكون القُنَّة إِلا سَوْداء. وقُنَّةُ كلِّ شيءٍ:

أَعلاه مثلُ القُلَّة؛ وقال:

أَما ودِماءٍ مائراتٍ تَخالُها،

على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ، عَنْدَما

وقُنَّةُ الجبل وقُلَّتُه: أَعلاه، والجمع القُنَنُ والقُلَلُ، وقيل:

الجمع قُنَنٌ وقِنانٌ وقُنَّاتٌ وقُنُونٌ؛ وأَنشد ثعلب:

وهَمَّ رَعْنُ الآلِ أَن يكونا

بَحْراً يَكُبُّ الحوتَ والسَّفِينا

تَخالُ فيه القُنَّةَ القُنُونا،

إِذا جَرَى، نُوتِيَّةً زَفُونا،

أَو قِرْمِلِيّاً هابِعاً ذَقُونا

قال: ونظير قولهم قُنَّة وقُنُون بَدْرَة وبُدُورٌ ومَأْنة ومُؤُون،

إِلا أَن قاف قُنَّة مضمومة؛ وأَنشد ابن بري لذي الرُّمة في جمعه على

قِنانٍ:كأَنَّنا، والقِنانَ القُودَ يَحْمِلُنا،

مَوْجُ الفُراتِ، إِذا الْتَجَّ الدَّيامِيمُ،

والاقْتِنانُ: الانتصاب. يقال: اقْتَنَّ الوَعِلُ إِذا انتصب على

القُنَّة؛ أَنشد الأَصمعي لأَبي الأَخْزَرِ الحِمّانيِّ:

لا تَحْسَبي عَضَّ النُّسُوعِ الأُزَّمِ،

والرَّحْلَ يَقْتَنُّ اقْتِنانَ الأَعْصَمِ،

سَوْفَكِ أَطرافَ النَّصِيِّ الأَنْعَمِ

وأَنشده أَبو عبيد: والرَّحْلُ، بالرفع؛ قال ابن سيده: وهو خطأٌ إِلا

أَن يريد الحال؛ وقال يَزِيدُ بن الأَعْور الشَّنِّيّ:

كالصَّدَعِ الأَعْصمِ لما اقْتَنَّا

واقْتِنانُ الرَّحْلِ: لُزومُه ظهرَ البعير. والمُسْتَقِنُّ الذي يقيم

في الإِبل يشرب أَلبانَها؛ قال الأَعْلَمُ الهُذَلِيّ:

فَشايعْ وَسْطَ ذَوْدِكَ مُسْتَقِنّاً،

لتُحْسَب سَيِّداً ضَبُعاً تَنُولُ

الأَزهري: مُسْتَقِنّاً من القِنِّ، وهو الذي يقيم مع غنمه يشرب من

أَلبانها ويكون معها حيث ذهبت؛ وقال: معنى قوله مُسْتَقِنّاً ضَبُعاً تَنُولُ

أَي مُسْتَخْدِماً امرأَة كأَنها ضَبُع، ويروى: مُقْتَئِنّاً

ومُقْبَئِنّاً، فأَما المُقْتَئِنٌّ فالمُنْتَصِب والهمزة زائدة ونظيره كَبَنَ

واكْبَأَنَّ، وأَما المُقْبَئِنّ فالمنتصب أَيضاً، وهو بناء عزيز لم يذكره

صاحب الكتاب ولا اسْتُدْرِكَ عليه، وإِن كان قد استُدْرِكَ عليه أَخوه وهو

المُهْوَئِنُّ. والمُقْتَنُّ: المُنْتَصِبُ أَيضاً. الأَصمعي: اقْتنَّ

الشيءُ يَقْتَنُّ اقْتِناناً إِذا انتصب. والقِنِّينَةُ: وِعاءٌ يتخذ من

خَيْزُرانٍ أَو قُضْبانٍ قد فُصِلَ داخلُه بحَواجِزِ بين مواضع الآنية على

صِيغَةِ القَشْوة. والقِنِّينَةُ، بالكسر والتشديد، من الــزجاج: الذي

يُجْعَل الشَّرابُ فيه. وفي التهذيب: والقِنِّينةُ من الــزجاج معروفة ولم يذكر

في الصحاح من الــزُّجاجــ، والجمع قِنَانٌ، نادر.

والقِنِّينُ: طُنْبُور الحَبَشة؛ عن الــزجاجــي: وفي الحديث: إِن الله

حرَّم الخَمْرَ والكُوبةَ والقِنِّينَ؛ قال ابن قُتَيْبة: القِنِّينُ لُعْبة

للروم يَتَقامَرون بها. قال الأَزهري: ويروى عن ابن الأَعرابي قال:

التقْنِين الضَّرْبُ بالقِنِّينِ، وهو الطُّنْبورِ بالحَبَشِيَّة، والكُوبة

الطَّبْل، ويقال النَّرْدُ؛ قال الأَزهري: وهذا هو الصحيح. وورد في حديث

علي، عليه السلام: نُهِينا عن الكُوبة والغُبَيْراء والقِنِّين؛ قال ابن

الأَعرابي: الكوبة الطبل، والغبيراء خمرة تعمل من الغُبيراء، والقِنِّينُ

طُنْبور الحبشة.

وقانون كل شيء: طريقُه ومقياسه. قال ابن سيده: وأُراها دَخِيلَةً.

وقُنَانُ القميص وكُنُّه وقُنُّه: كُمُّه. والقُنانُ: ريح الإِبِطِ

عامةً، وقيل: هو أَشدّ ما يكون منه؛ قال الأَزهري: هو الصُّنَانُ عند الناس

ولا أَعْرِفُ القُنانَ.

وقَنَانُ: اسم مَلِكٍ كان يأْخذ كلَّ سفينة غَصْباً. وأَشرافُ اليَمن:

بنو جُلُنْدَى بنِ قَنان. والقَنَانُ: اسم جبل بعينه لبني أَسد؛ قال

الشاعر زهير:

جَعَلْنا القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَهُ،

وكم بالقَنانِ مِن مُحِلٍّ ومُحْرِمِ

وقيل: هو جبل ولم يخصص؛ قال الأَزهري: وقَنانُ جبل بأَعلى نجد

(* قوله

«بأعلى نجد» الذي في التهذيب: بعالية نجد). وبنو قَنانٍ: بطن من بَلْحرث

ابن كعب. وبنو قُنَيْن: بطن من بني ثَعْلَب؛ حكاه ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:جَهِلْتُ من دَيْنِ بَني قُنَيْنِ،

ومن حِسابٍ بينهم وبَيْني

وأَنشد أَيضاً:

كأَنْ لم تُبَرَّكْ بالقُنَيْنيِّ نِيبُها،

ولم يُرْتَكَبْ منها لرَمْكاءَ حافِلُ

وابن قَنانٍ: رجل من الأَعراب.

والقِنْقِنُ والقُناقِنُ، بالضم: البصير بالماء تحت الأَرض، وهو الدليل

الهادي والبَصيرُ بالماء في حَفْرِ القُنِيِّ، والجمع القَناقِنُ،

بالفتح. قال ابن الأَعرابي: القُناقِنُ البصير بجرّ المياه واستخراجها، وجمعها

قَناقِنُ؛ قال الطرماح:

يُخافِتْنَ بعضَ المَضْغِ من خَشْيةِ الرَّدَى،

ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ انْتِصاتَ القَناقِن

قال ابن بري: القِنْقِنُ والقُناقِنُ المُهَنْدِسُ الذي يعرف الماء تحت

الأَرض، قال: وأَصلها بالفارسية، وهو معرّب مشتق من الحَفْر من قولهم

بالفارسية كِنْ كِنْ

(* قوله «من قولهم بالفارسية كن كن إلخ» كذا بالأصل،

والذي في المحكم: بكن أي احفر اهـ. وضبطت بكن فيه بكسر الموحدة وفتح

الكاف). أَي احْفِرْ احْفِرْ. وسئل ابن عباس: لم تَفَقَّدَ سُلَيْمانُ

الهُدْهُدَ من بَيْنِ الطَّيْرِ؟ قال: لأَنه كان قُناقِناً، يعرف مواضع الماء تحت

الأَرض؛ وقيل: القُناقِنُ الذي يَسْمَعُ فيعرف مقدارَ الماء في البئر

قريباً أَو بعيداً. والقِنْقِنُ: ضرب من صَدَف البحر

(* قوله «ضرب من صدف

البحر» عبارة التكملة ابن دريد: القنقنة، بالكسر، ضرب من دواب البحر شبيه

بالصدف). والقِنَّة: ضرب من الأَدْوِيَةِ، وبالفارسية يرزَذ.

والقِنْقِنُ: ضَرْبٌ من الجرْذانِ.

والقَوانِينُ: الأُصُول، الواحد قانُونٌ، وليس بعربي.

والقُنَّةُ: نحو من القارَة، وجمعها قِنانٌ؛ قال ابن شميل: القُنَّة

الأَكَمَةُ المُلَمْلَمَةُ الرأْسِ، وهي القارة لا تُنْبِتُ شيئاً.

حكم

Entries on حكم in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 16 more
ح ك م : الْحُكْمُ الْقَضَاءُ وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا إذَا مَنَعْته مِنْ خِلَافِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ حُكَّامٌ وَيَجُوزُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ.

وَالْحَكَمَةُ وِزَانُ قَصَبَةٍ لِلدَّابَّةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُذَلِّلُهَا لِرَاكِبِهَا حَتَّى تَمْنَعَهَا الْجِمَاحَ وَنَحْوَهُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْحِكْمَةِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ صَاحِبَهَا مِنْ أَخْلَاقِ الْأَرْذَالِ.

وَحَكَّمْتُ الرَّجُلَ بِالتَّشْدِيدِ فَوَّضْتُ الْحُكْمَ إلَيْهِ وَتَحَكَّمَ فِي كَذَا فَعَلَ مَا رَآهُ وَأَحْكَمْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ أَتْقَنْتُهُ فَاسْتَحْكَمَ هُوَ صَارَ كَذَلِكَ. 
(ح ك م) : (حَكَمَ) لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا حُكْمًا (وَقَوْلِهِ) فِي الدَّارِ يَرْتَدُّ أَهْلُهَا فَتَصِيرُ مَحْكُومَةً بِأَنَّهَا دَارُ الشِّرْكِ الصَّوَابُ مَحْكُومًا عَلَيْهَا (وَالْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ وَبِهِ سُمِّيَ الْحَكَمُ بْنُ زُهَيْرٍ خَلِيفَةُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَحَكَّمَهُ) فَوَّضَ الْحُكْمَ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْمُحَكَّمُ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ الَّذِي خُيِّرَ بَيْنَ الْكُفْرِ بِاَللَّهِ وَالْقَتْلِ فَاخْتَارَ الْقَتْلَ (وَحَكَّمَتْ) الْخَوَارِجُ قَالُوا إنْ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ (وَالْحِكْمَةُ) مَا يَمْنَعُ مِنْ الْجَهْلِ وَأُرِيدَ بِهِ الزَّبُورُ فِي (قَوْله تَعَالَى) {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ} وَقِيلَ كُلُّ كَلَامٍ وَافَقَ الْحَقَّ وَأَحْكَمَ الشَّيْءُ فَاسْتَحْكَمَ وَهُوَ مُسْتَحْكِمٌ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَمِنْهُ النَّوْمُ فِي الرُّكُوعِ لَا يَسْتَحْكِمُ.

حكم


حَكَمَ(n. ac. حُكْم
حُكُوْمَة)
a. [Bi], Judged, pronounced sentence on.
b. ['Ala], Exercised rule, authority over.
c. [Bain], Judged between.
d. [La], Decided in favour of.
e. ['Ala], Decided against.
f.(n. ac. حُكْم), Curbed; put a curb on (horse). the
judge, went to law with.
أَحْكَمَa. Did well, made firm, strong, stable.
b. see I (f)
& II (c).
تَحَكَّمَ
a. [Fī], Decided about; followed his own judgment in.
b. ['Ala], Had authority over.
تَحَاْكَمَa. Summoned one another before the judge, went to
law.

إِحْتَكَمَ
a. [Fī]
see V (a)b. [Ila]
see VI
إِسْتَحْكَمَa. Was well done, well managed.
b. Got firm hold of.

حِكْمَة
(pl.
حِكَم)
a. Wisdom, understanding; knowledge; science.
b. Philosophy.
c. Medicine ( art of ).
حُكْم
(pl.
أَحْكَاْم)
a. Judgment, decision; sentence.
b. Decree, statute, law, ordinance, commandment;
rule.
c. Jurisdiction, authority, rule.
d. Wisdom, knowledge.

حَكَمa. Judge; arbitrator.
b. Old man, greybeard.

حَكَمَةa. Curb, martingale.

مَحْكَمَة
(pl.
مَحَاْكِمُ)
a. Tribunal, court of justice.

حَاْكِم
(pl.
حَكَمَة
حُكَّاْم
29)
a. Judge; magistrate; governor, ruler.
b. Arbitrator, umpire.

حَكِيْم
(pl.
حُكَمَآءُ)
a. Wise, prudent, judicious; sage.
b. Philosopher, sage.
c. Doctor, physician.
d. [art.], The All-wise.
حُكُوْمَةa. Authority, power.
b. Judgment, sentence, decision.
c. Government.

N. P.
أَحْكَمَa. Well made, well executed, arranged; made firm
stable.
b. Clear, precise.
حكم
الحَكَمُ: الله عزَّ وجلَّ، وهو الحَكِيْمُ. والحُكْمُ والحِكْمَةُ: العَدْلُ والحِلْمُ. واحْكُمْ يا فُلان: كُنْ حَكِيْماً، وعلى ذا فُسِّرَ بَيْتُ النّابِغَةِ. وحَكُمَ: صارَ حَكِيْماً. والحَكِيْمُ: يَرُدُّ نَفْسَه عن هَواها. والحَكِيْمُ: المُتَيَقِّظُ. واسْتَحْكَمَ الأمْرُ: وَثُقَ. واحْتَكَمَ فلانٌ في مالِ فلانٍ: جازَ حُكْمُه فيه، والاسْمُ: الأُحْكُوْمَةُ. والتَّحْكِيْمُ في قَوْلِ الحَرُوْرِيَّةِ: لا حُكْمَ إلاَّ لله. وحَكَّمْنا فلاناً بَيْنَنَا: أمَرْناه أنْ يَحْكُمَ. وحاكَمْناه إلى اللهِ: دَعَوْناه إلى حُكْمِهِ. وحَكَمَةُ اللِّجَامِ: ما أحَاطَ بِحَنَكَيْه، سُمِّيَتْ لأنَّها تَمْنَعُه من الجَرْيِ الشَّدِيْدِ. وكُلُّ شَيْءٍ مَنَعْتَه من الفَسَادِ: فقد حَكَمْتَه وأحْكَمْتَه. وقَوْلُ جَرِيرٍ: " أحْكِموا سُفَهاءكم ": أيْ امْنَعُوهم من التَّعَرُّضِ لي. وفَرَسٌ مَحْكُوْمَةٌ: في رأسِها حَكَمَةٌ، وحكَى غيرُه: مُحْكَمَةٌ، وحَكَمْتُه وأحْكَمْتُه. وسَمّى الأعْشى القَصِيْدَةَ المُحْكَمَةَ: حَكِيْمَةً. وأحْكَمْتُ الشَّيْءَ: أتْقَنْتَه. وكان أبو جَهْلٍ يُكْنَى أبا الحَكَمِ. ومُحْكَمٌ: اسْمٌ مَوْضُوْعٌ. ويُقال للرَّجُلِ المُسِنِّ: حَكَمٌ. والحَكَمَةُ من الإنْسَانِ: مُقَدَّمُ وَجْهِهِ أسْفَلَ فَمِه. وقَوْلُ ابن مُقْبِلٍ:
وهُنَّ سِمَامٌ واضِعٌ حَكَمَاتِهِ
أي رُؤُوْسَه لِيَشْرَبَ، وقال غيرُه: وضَعَتْ ألْحِيَها على الأرْضِ. والحَكَمَةُ: القَدْرُ والمَنْزِلَةُ. واسْتَحْكَمَ على فلانٍ كَلامُه: أي الْتَبَسَ.
(حكم) - في أَسماءِ اللهِ تَعالَى: "الحَكِيمُ" .
قيل: مَعْناه الحَاكِم، وحَقِيقَتُه الذي سُلِّم له الحُكْمُ، ورُدَّ إليه فيه الأَمرُ .
- كقَولِه تَعالَى: {لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .
- في حديث عَضْلِ النِّساء: "فأَحكَم اللهُ تَعالَى ذَلك" .
: أي منع. - وفي الحَدِيثِ: "ما مِنْ آدمِىٍّ إلا وفي رَأْسِه حَكَمَة".
هذا مَثَلٌ.
والحَكَمَة: حَدِيدةٌ في اللِّجَام مُسْتَدِيرة على الحَنَك، تَمنَع الفَرَس من الفَسادِ والجَرْىِ، بخِلاف ما يُرِيدُ صاحبُه.
- ومنه الحَدِيثُ: "إِنّى آخِذٌ بحَكَمة فَرَسِه" .
فلَمَّا كانت الحَكَمَة تَأخُذ بفَمِ الدَّابَّة، وكان الحَنَك مُتَّصِلاً بالرَّأس، جَعَلَها رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَمنَع مَنْ هي في رَأسِه من الكِبْرِ، كما تَمنَع الحَكَمةُ الدَّابَّةَ من الفَسَاد.
- ومنه حَدِيثُ عُمَر، رضي الله عنه: "مَنْ تَواضَع رَفَع اللهُ حَكَمتَه ".
: أي قَدْرَه ومَنْزِلَتَه؛ لأن الفَرَس إذا جَذَب حَكَمَته إلى فَوق، رفع رأسَه , فكُنِى بَرفْع الرَّأس، عن رَفْع المَنْزلة والقَدْر.
قال الجَبَّان: وقد يُقالُ للرَّأس كما هُوَ: حَكَمَة، وله عِندَنا حَكَمَة: أي قَدْر ومَنْزِلَة، وهو عَالِى الحَكَمة. وأَصلُ البَابِ المَنْع. وقيل: الحَكَمةُ من الإِنْسان: أَسفلُ وَجْهِه، فرَفْعُها كنايةٌ عن الِإعزْازِ؛ لأنَّ صِفَة الذَّليلِ نَكْسُ الرَّأسِ. وقيل: هي القَدْر والمَنْزِلَة.
ويقال: حَكَمتُ الفَرَس، وأَحْكَمْتُه، وحَكَّمتُه إذا جَعلتَها في رأسِه.
- في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى الله عَنْهما: "قَرأتُ المُحْكَم على عَهْدِ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -" .
: أي المُفَصَّل، سُمَّى به، لأنه لم يُنسَخ منه شَىءٌ، وقيل: ما لم يَكُن مُتَشَابِهًا؛ لأنه أُحْكِم بَيانُه بنَفْسِه.
- وفيه: "شَفَاعتى لأَهلِ الكَبَائر من أُمَّتِى حتى حَكَم وحاء" .
هما قَبِيلَتَان جافِيتَان من وَرَاء رمل يَبْرِين. 
حكم
حَكَمَ أصله: منع منعا لإصلاح، ومنه سميت اللّجام: حَكَمَة الدابّة، فقيل: حكمته وحَكَمْتُ الدّابة: منعتها بالحكمة، وأَحْكَمْتُهَا: جعلت لها حكمة، وكذلك: حكمت السفيه وأحكمته، قال الشاعر:
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم
وقوله: أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[الحج/ 52] ، والحُكْم بالشيء: أن تقضي بأنّه كذا، أو ليس بكذا، سواء ألزمت ذلك غيره أو لم تلزمه، قال تعالى: وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [النساء/ 58] ، يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ [المائدة/ 95] ، وقال: فاحكم كحكم فتاة الحيّ إذا نظرت إلى حمام سراع وارد الثّمد
والثّمد: الماء القليل، وقيل معناه: كن حكيما.
وقال عزّ وجلّ: أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ [المائدة/ 50] ، وقال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، ويقال: حَاكِم وحُكَّام لمن يحكم بين الناس، قال الله تعالى: وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ [البقرة/ 188] ، والحَكَمُ: المتخصص بذلك، فهو أبلغ. قال الله تعالى: أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً [الأنعام/ 114] ، وقال عزّ وجلّ:
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها [النساء/ 35] ، وإنما قال: حَكَماً ولم يقل: حاكما، تنبيها أنّ من شرط الحكمين أن يتوليا الحكم عليهم ولهم حسب ما يستصوبانه من غير مراجعة إليهم في تفصيل ذلك، ويقال الحكم للواحد والجمع، وتحاكمنا إلى الحاكم.
قال تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ [النساء/ 60] ، وحَكَّمْتُ فلانا، قال تعالى: حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ [النساء/ 65] ، فإذا قيل: حكم بالباطل، فمعناه:
أجرى الباطل مجرى الحكم. والحِكْمَةُ: إصابة الحق بالعلم والعقل، فالحكمة من الله تعالى:
معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام، ومن الإنسان: معرفة الموجودات وفعل الخيرات.
وهذا هو الذي وصف به لقمان في قوله عزّ وجلّ: وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ [لقمان/ 12] ، ونبّه على جملتها بما وصفه بها، فإذا قيل في الله تعالى: هو حَكِيم ، فمعناه بخلاف معناه إذا وصف به غيره، ومن هذا الوجه قال الله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [التين/ 8] ، وإذا وصف به القرآن فلتضمنه الحكمة، نحو: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ [يونس/ 1] ، وعلى ذلك قال: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ [القمر/ 4- 5] ، وقيل: معنى الحكيم المحكم ، نحو: أُحْكِمَتْ آياتُهُ [هود/ 1] ، وكلاهما صحيح، فإنه محكم ومفيد للحكم، ففيه المعنيان جميعا، والحكم أعمّ من الحكمة، فكلّ حكمة حكم، وليس كل حكم حكمة، فإنّ الحكم أن يقضى بشيء على شيء، فيقول: هو كذا أو ليس بكذا، قال صلّى الله عليه وسلم: «إنّ من الشّعر لحكمة» أي: قضية صادقة ، وذلك نحو قول لبيد:
إنّ تقوى ربّنا خير نفل
قال الله تعالى: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [مريم/ 12] ، وقال صلّى الله عليه وسلم: «الصمت حكم وقليل فاعله» أي: حكمة، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [آل عمران/ 164] ، وقال تعالى:
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ 34] ، قيل: تفسير القرآن، ويعني ما نبّه عليه القرآن من ذلك: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ [المائدة/ 1] ، أي: ما يريده يجعله حكمة، وذلك حثّ للعباد على الرضى بما يقضيه. قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله:
مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ 34] ، هي علم القرآن، ناسخه، مُحْكَمه ومتشابهه.
وقال ابن زيد : هي علم آياته وحكمه. وقال السّدّي : هي النبوّة، وقيل: فهم حقائق القرآن، وذلك إشارة إلى أبعاضها التي تختص بأولي العزم من الرسل، ويكون سائر الأنبياء تبعا لهم في ذلك. وقوله عزّ وجلّ: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا [المائدة/ 44] ، فمن الحكمة المختصة بالأنبياء أو من الحكم قوله عزّ وجلّ: آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
[آل عمران/ 7] ، فالمحكم: ما لا يعرض فيه شبهة من حيث اللفظ، ولا من حيث المعنى. والمتشابه على أضرب تذكر في بابه إن شاء الله . وفي الحديث: «إنّ الجنّة للمُحَكِّمِين» قيل: هم قوم خيّروا بين أن يقتلوا مسلمين وبين أن يرتدّوا فاختاروا القتل . وقيل: عنى المتخصّصين بالحكمة.
[حكم] نه فيه: "الحكيم" تعالى و"الحمك" تعالى، بمعنى الحاكم وهو القاضي، أو من يحكم الأشياء ويتقنها، فهو فعيل بمعنى مفعل، أو ذو الحكمة، وهي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنهام. ومنه ح: وهو الذكر "الحكيم" أي القرآن الحاكم لكم وعليكم، أو هو المحكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فعيل بمعنى مفعل، أحكم فهو محكم. ط: أو مشتمل على حقائق وحكم. نه ومنه ح ابن عباس: قرأت "المحكم" على عهده صلى الله عليه وسلم، يريد المفصل من القرآن لأنه لم ينسخ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً لأنه أحكم بيانه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره. وفيه: كان يكنى "أبا الحكم" فقال صلى الله عليه وسلم: إن الله هو "الحكم" وكناه بأبي شريح، لئلا يشارك الله في صفته. ط مف: "الحكم" من لا يرد حكمه، ولما لم يطابق جواب أبي الحكم هذا المعنى قال صلى الله عليه وسلم:في رأسها حكمة. نه وفيه: شفاعتي لأهل الكبائر حتى "حكم" وحاء هما قبيلتان جافيتان.
الْحَاء وَالْكَاف وَالْمِيم

الحُكْمُ، الْقَضَاء. وَجمعه أحكامٌ، لَا يكسر على غير ذَلِك. وَقد حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْأَمر يَحكُمُ حُكماً وحُكُومَةً. وحكَمَ بَينهم، كَذَلِك. والحاكِمُ، مُنْفذُ الحكْمِ، وَالْجمع حُكَّامٌ، وَهُوَ الحَكَمُ. وحاكَمَهُ إِلَى الحكَمِ، دَعَاهُ. وحَكَّمُوه بَينهم، أَمرُوهُ أَن يحْكُمَ فِي الْأَمر فاحتَكَمَ، جَازَ فِيهِ حُكْمُه، جَاءَ فِيهِ المطاوع على غير بَابه، وَالْقِيَاس: فتَحَكَّمَ. وَحكى الــزّجاج: فتحَكَّمَ، فجَاء بِهِ على بَابه.

وَالِاسْم، الأُحكُومَةُ والحُكُومَة. قَالَ الشَّاعِر: ولمثْلُ الذِي جَمَعْتَ لرَيْب الدَّهْ ... ر يَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتال

يَعْنِي: لَا تنفذ حكُومةُ من يحْتَكم عَلَيْك من الْأَعْدَاء، وَمَعْنَاهُ حكُومَةُ المحْتكم، فَجعل المحْتَكمَ المقتال، وَهُوَ المُفْتَعلُ من القَوْل، حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية، وَقيل: هُوَ كَلَام مُسْتَعْمل، يُقَال: اغتل عَليَّ أَي احتَكمْ.

وتَحْكيمُ " الحرورية " قَوْلهم: لَا حُكْمَ إِلَّا لله، وَكَأن هَذَا الْبَيْت على السَّلب، لأَنهم ينفون الحُكْم، قَالَ الشَّاعِر:

فكأنّي ممَّا أُزَيِّنُ مِنْهَا ... قَعَدِيّ يُزَيِّنُ التَحكيما

وَقيل: إِنَّمَا بَدْء ذَلِك فِي أَمر " عليّ " عَلَيْهِ السَّلَام و" مُعَاوِيَة " والحَكَمَين، يَعْنِي " أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ " و" عَمْرو بن الْعَاصِ ".

والحِكْمَةُ، الْعدْل وَالْعلم والحلم. وَقَوله تَعَالَى (يُؤْتي الحكْمةَ مَنْ يَشاءُ) فِي الحكْمَة قَولَانِ: قيل هِيَ النُّبُوَّة، وَقيل الْقُرْآن، وَكفى بِالْقُرْآنِ حِكْمَة لِأَن الْأمة صَارَت بِهِ عُلَمَاء بعد جهل. وَقَوله تَعَالَى (ولمَّا جاءَ عيسىَ بالبيِّنات قالَ قد جئْتُكُمْ بالحكْمَة) الحكمةُ هَاهُنَا، الْإِنْجِيل.

وَرجل حَكيمٌ، عدل حَلِيم.

وأحْكَمَ الْأَمر، أتقنه. وَقَوله تَعَالَى: (كِتابٌ أحْكِمَتْ آياتُهُ ثمَّ فُصِّلَتْ) جَاءَ فِي التَّفْسِير، أحْكِمتْ آيَاته بِالْأَمر وَالنَّهْي والحلال وَالْحرَام، ثمَّ فُصّلَتْ بالوعد والوعيد، وَالْمعْنَى، وَالله أعلم، أَن آيَاته أحْكمتْ وفُصّلَت بِجَمِيعِ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الدّلَالَة على التَّوْحِيد وثبيت النُّبُوَّة وَإِقَامَة الشَّرَائِع، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: (مَا فرَّطْنا فِي الكتابِ من شَيْء) وَقَوله تَعَالَى: (وتفصيلَ كلّ شَيْء) وَقَوله تَعَالَى: (فإذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) قَالَ الــزّجاج: معنى مُحْكَمةٌ، غير مَنْسُوخَة.

وأحْكَمتْه التجارب، على الْمثل، وَهُوَ من ذَلِك.

وَاسْتعْمل ثَعْلَب هَذَا فِي فرج الْمَرْأَة فَقَالَ: المكثفة من النِّسَاء، المحكمة الْفرج، وَهَذَا طريف جدا.

واحتَكَمَ الْأَمر واسْتَحْكَمَ: وثق. وحَكَمَ الشَّيْء وأحكمَهُ، كِلَاهُمَا: مَنعه من الْفساد. وَقَوله تَعَالَى: (منْهُ آياتٌ محكماتٌ) روى عَن ابْن عَبَّاس انه قَالَ: المحْكَماتُ الْآيَات الَّتِي فِي آخر الْأَنْعَام وَهِي قَوْله تَعَالَى (قُلْ تَعالَوا أتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكَمْ) إِلَى آخر هَذِه الْآيَات. وَقَالَ قوم: معنى (مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) أَي أُحكمَتْ فِي الإبانَة، فَإِذا سَمعهَا السَّامع لم يحْتَج إِلَى تَأْوِيلهَا لبيانها، نَحْو مَا أنبأ الله بِهِ من أقاصيص الْأَنْبِيَاء وَنَحْوهَا.

وحَكَمَ عَن الْأَمر، رَجَعَ. وأحكَمه هُوَ عَنهُ، رجعه، قَالَ جرير:

أبَني حَنيفةَ أحْكموا سُفهاءَكم ... إنّي أخافُ عليكُمُ أَن أغْضَبا

أَي ردوهم وكفوهم وامنعوهم من التَّعَرُّض لي. وحكَمَ الرجل وحكَّمَهُ وأحْكَمَه مَنعه مِمَّا يُرِيد.

وحَكمةُ اللجام، مَا أحَاط بحنكي الدَّابَّة، وفيهَا العذران، سميت بذلك لِأَنَّهَا تَمنعهُ من الجري الشَّديد، مُشْتَقّ من ذَلِك، وَجمعه حَكَمٌ. وحَكَمَ الْفرس وأحْكَمه، جعل للجامه حَكمةً، قَالَ زُهَيْر:

القائدَ الخيْلَ مَنْكوبا دوابرُها ... قد أُحكِمَتْ حَكَماتِ القِدّ والأبَقا

ويروى " محْكُومَةً حَكَماتِ القِدّ " قَالَ أَبُو الْحسن: عدَّى أحْكِمَتْ لِأَن فِيهِ معنى قُلِّدَتْ، وقُلِّدَتْ متعدية إِلَى مَفْعولَين.

وحَكَمَةُ الْإِنْسَان، مقدم وَجهه.

وَرفع الله حَكَمَتَه، أَي رَأسه وشأنه.

وحَكَمَةُ الضائنة. ذقنها.

وَقد سموا: حَكَما وحُكَيْما وحَكِيماً وحَكَّاما وحَكمانَ.
حكم:
حكم عليه: أخضعه وقهره واستولى عليه (أماري ص168، المقري 2: 691) حيث الصواب حكم عليه كما في طبعة بولاق وعند فليشر بريشت (ص170).
وحكم: ألصق كتفي على الأرض في لعبة المصارعة. ويقال: حكم فيه (ألف ليلة برسل 9: 281، 282).
وحكم أجل الكمبيالة: حان، استحقت.
وحكم الوقت: حان الوقت. (بوشر).
حكمة عارضة: وقع له حادث. (بوشر).
حكمهم فرطنة: جاءتهم زوبعة (بوشر).
حكم ورسم: تكلم بالحكمة (بوشر).
حكَّم (بالتشديد): احكم (فوك).
حكَّمه: أعطاه الحق في أن يتمنى ويختار ما يشاء (معجم المتفرقات).
حكَّم: علَّم، أرشد (همبرت ص109).
وحكّم: ثبت اللون (فوك).
وحكَّم: صاح لا حكم ألا لله. أو لا حَكَم إلا الله. كما يفعل الخوارج (معجم المتفرقات).
وحكَّم له: خصَّص له (بوشر).
حكَّم الدم: أنضجه وهو من اصطلاح الأطباء بمعنى أصلحه وجعله اصلح وأكمل (بوشر).
أحكم: أتقن فهم الكتاب ففي ترجمة ابن خلدون بقلمه (ص208 و): كان هو قد أحكم الكتاب عن شيخه الأبّلي.
أحكم عليه عِلْماً: أتقن بالدراسة عليه العلم (ميرسنج ص19، في آخر الصفحة).
كان لا يجاري معرفة بالهيئة وإحكاماً للآلة الفلكية ((أي كان لا يجاري في معرفته لعلم الفلك وإتقانه ومهارته في استعمال الراصدة الفلكية (تلسكوب). (الخطيب ص33 و).
أحكم رسماً: صادق على حُكْم (دي ساسي ديب 9: 486).
أحكم: حاكم، عَلَّل (بوشر).
تحكَّم: استبد وتصرف كما يشاء (المقدمة 1: 319، 320) والمصدر منه تحكَّم بمعنى زعم باطل. (المقدمة 2: 342).
تحكم الدم: تهيأ للتَمثل (بوشر). متحكِّم: ذو حِكَم وأمثال. وبتحكم: بحكم وبأمثال (بوشر).
تحكَّم: ثبت اللون (فوك).
تحكَّم الله: جعل الله تعالى حكماً، فوض أمره إلى الله. ففي رياض النفوس (ص72 و): كتب إلي المسجونون رسالة يذكرون لي فيها ما هم فيه من الجوع والضيق وسوء الحال ويتحكمون الله عز وجل.
وتحكم على الله: حابه الله وتحدَّاه. ففي جيان (ص69 ق): وفَتْحانِ في يوم تحكُّم على الله تَعْ واحتقار لما ابتداءك به من النعمة.
تحكَّ من فلان: غلبه، استولى عليه. ففي ألف ليلة (1: 74): فلما تحكَّم الشراب مِنَّا. صحَّح في ألف ليلة (1: 63): عنهم فالصواب منهم.
احتكم عليه: حكم عليه بما يريد وأعلن له ذلك (معجم المتفرقات).
واحتكم: بمعنى الكلمة السريانية مووطه: تعرف بامرأة وجامعها (باين سميث 1473).
استحكم: تتضمن معنى الكلية والكمال. ففي طرائف دي ساسي مثلاً (2: 37): استحكام غرق هذه الأرض بأجمعها، وفي ((رحلة ابن بطوطة (2: 192): الزنوج المستحكمو السواد. الزنوج السود تماماً.
واستحكم المرض: صار مزمنا (محيط المحيط). واستحكم في معجم فوك: ثبت اللون.
حُكْم: تسلط، سلطان، نفوذ (بوشر).
حُكْم: في كرتاس (ص58): وتوسل إليه أن يعطيه هذه القطعة من العنبر على ان يرضيه عنها بحكمه. أي على أن يعطيه عنها الثمن الذي يقدره. ولم يفهم تورنبرج هذه العبارة.
الحكم: الحكومة (محيط المحيط).
حكم الرُّعاء: مجلس يعقده في كل سنة (عند فكتور في كل شهر) أصحاب قطعان الماشية ورعاتها (ألكالا).
والٍ للحكم الشرعي: من يتولى سلطة القضاء (المقري 1: 134).
أحكام النجوم: علم التنجيم. ففي الخطيب (ص34 ق): له تدرُّب في أحكام النجوم.
وأحكام وحدها: علم التنجيم (المقدمة 2: 188، 193).
العلماء بصناعة الأحكام: المنجمون (الخطيب ص5 ق).
على حكم النجوى: على الضريبة المفروضة (دي ساسي طرائف 1: 140).
حَكَّم: انظرها في مادة لَعْب.
حِكْمَة: طريقة عمل شيء، صنعة، يقال مثلاً حكمة البناء (ابن بطوطة 3: 218).
حِكْمة: طب (بوشر، محيط المحيط).
حكمة: تفكير خلقي. وبصيرة، وعبرة، قاعدة، كلام يوافق الحق (بوشر) والجمع حِكَم: أمثال سائرة، أقوال مأثورة، أقوال مأثورة تتضمن عبرا خلقية (معجم بدرون). وحِكْمَة: سبب. علَّة (المقدمة 1: 252، 2: 97، 300).
ثلج الحكمة عند الأطباء أقراص مركبة من الكبريت وملح البارود (محيط المحيط).
طين الحكمة: علك يطين به الإناء الذي يوضع في النار (بوشر، محيط المحيط).
حِكْمِيّ: فلسفي (بوشر) ولم تضبط فيه الكلمة. وربد إنها نسبة إلى حِكْمة.
الكتب الحمية: كتب الفلسفة والطب. (أبو الفرج ص250).
وحِكْمِيّ: مثلي، نسبة إلى الحكمة وهي عبارة تجري مجرى المثل (بوشر) ولم تضبط فيه بالشكل.
حُكْمِيّ: مزادي، مقضي بالمزاد (بوشر).
وحُكْمي: حُكِم عليه، رسم عليه، سامة (بوشر).
وحُكْمِي: قضائي، غداري (بوشر).
كتاب حُكْميّ: شكوى، تظلم، عرض موضوع الدعوى أمام القضاء (حياة صلاح الدين ص10، 11) نقلها شولتنز. وقد أخطأ فريتاج بقوله أن شولتنز فسّر هذا القول بما معناه باللاتينية ((قضائي)) لئن شولتنز يقول كتاب حكمي تعني باللاتينية ما معناه مذكرة قضائية كما ترجمها أبوه.
حُكُومة: القضاء بالشيء لصاحبه (بوشر).
وحكومة: مجلس الشورى (دوماس قبيل ص158).
الحكومة: أرباب السياسة (محيط المحيط).
حكومات: اختصاص، صلاحيات (هلو).
حُكَيْمَة: تصغير حكمة وهي عبارة تجري مجرى المثل (فوك) حاكم: من يتولى الدارة القضائية وينفذ الأحكام التي يقضي بها القضاة. وهو الذي يشير أيضاً على القضاة بقبول شهادة من يرى انهم عدول (دي ساسي المقدمة 1 ص76).
وحاكم في أفريقية: صاحب الشرط (المقدمة 2: 30).
وحاكم: مفوض الشرطة، ضابط الشرطة (جرابرج 211).
وحاكم: والي الإقليم (هاي ص23).
وحاكم: مقدم، قائد وحدة عسكرية، محافظ والي (بوشر).
تحكيم: إتقان، إحكام، تدقيق، نظام (بوشر).
تحكيم الكيلوس: صيرورة الكيلوس (بوشر).
مَحْكَمَ وجمعه محاكم: محكمة، ديوان القضاء (فوك).
مُحْكَم: دقيق، صارم، وثيق (بوشر).
ومُحْكَم: مبرهن، مثبت بحجج (بوشر).
مُحَكَّم: مُحكَم، متقن. منظم، مضبوط، محدود، مخصص، معين، محدد، معلوم (بوشر).
محكوم: ضيق ويطلق على ذلك على طرف الحذاء (دلابورت ص91).
محكوم به: مثبوت، قرار المحكمة وما يثبت أو ينفى في الموضوع (بوشر).

حكم: الله سبحانه وتعالى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وهو الحَكِيمُ له

الحُكْمُ، سبحانه وتعالى. قال الليث: الحَكَمُ الله تعالى. الأَزهري: من صفات

الله الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، ومعاني هذه الأَسماء متقارِبة، والله

أعلم بما أَراد بها، وعلينا الإيمانُ بأَنها من أَسمائه. ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الحَكَمُ والحَكِيمُ وهما بمعنى الحاكِم، وهو القاضي،

فَهو فعِيلٌ بمعنى فاعَلٍ، أو هو الذي يُحْكِمُ الأَشياءَ ويتقنها، فهو

فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِلٍ، وقيل: الحَكِيمُ ذو الحِكمة، والحَكْمَةُ عبارة

عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم. ويقال لمَنْ يُحْسِنُ دقائق

الصِّناعات ويُتقنها: حَكِيمٌ، والحَكِيمُ يجوز أن يكون بمعنى الحاكِمِ مثل

قَدِير بمعنى قادر وعَلِيمٍ بمعنى عالِمٍ. الجوهري: الحُكْم الحِكْمَةُ من

العلم، والحَكِيمُ العالِم وصاحب الحِكْمَة. وقد حَكُمَ أي صار حَكِيماً؛

قال النَّمِرُ بن تَوْلَب:

وأَبْغِض بَغِيضَكَ بُغْضاً رُوَيْداً،

إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما

أي إذا حاوَلتَ أن تكون حَكيِماً. والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه؛ قال الله

تعالى: وآتيناه الحُكْمَ صَبِيّاً، أي علماف وفقهاً، هذا لِيَحْيَى بن

زَكَرِيَّا؛ وكذلك قوله:

الصَّمْتُ حُكْمٌ وقليلٌ فاعِلُهْ

وفي الحديث: إنَّ من الشعر لحُكْماً أي إِن في الشعر كلاماً نافعاً يمنع

من الجهل والسَّفَهِ ويَنهى عنهما، قيل: أراد بها المواعظ والأمثال التي

ينتفع الناس بها. والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه والقضاء بالعدل، وهو مصدر

حَكَمَ يَحْكُمُ، ويروى: إن من الشعر لحِكْمَةً، وهو بمعنى الحُكم؛ ومنه

الحديث: الخِلافةُ في قُرَيش والحُكْمُ في الأنصار؛ خَصَّهُم بالحُكْمِ

لأن أكثر فقهاء الصحابة فيهم، منهم مُعاذُ ابن جَبَلٍ وأُبَيّ بن كَعْبٍ

وزيد بن ثابت وغيرهم. قال الليث: بلغني أنه نهى أن يُسَمَّى الرجلُ

حكِيماً

(* قوله «أن يسمى الرجل حكيماً» كذا بالأصل، والذي في عبارة الليث التي

في التهذيب: حكماً بالتحريك)، قال الأزهري: وقد سَمَّى الناسُ حَكيماً

وحَكَماً، قال: وما علمتُ النَّهي عن التسمية بهما صَحيحاً. ابن الأثير:

وفي حديث أبي شُرَيْحٍ أنه كان يكنى أبا الحَكَمِ فقال

له النبي، صلى الله عليه وسلم: إن الله هو الحَكَمُ، وكناه بأَبي

شُرَيْحٍ، وإنما كَرِه له ذلك لئلا يُشارِكَ الله في صفته؛ وقد سَمّى الأَعشى

القصيدة المُحْكمَةَ حَكِيمَةً فقال:

وغَريبَةٍ، تأْتي المُلوكَ، حَكِيمَةٍ،

قد قُلْتُها ليُقالَ: من ذا قالَها؟

وفي الحديث في صفة القرآن: وهو الذِّكْرُ الحَكِيمُ أي الحاكِمُ لكم

وعليكم، أو هو المُحْكَمُ الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فَعِيلٌ بمعنى

مُفْعَلٍ، أُحْكِمَ فهو مُحْكَمٌ. وفي حديث ابن عباس:

قرأْت المُحْكَمَ على عَهْدِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ يريد

المُفَصَّلَ من القرآن لأنه لم يُنْسَخْ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً

لأنه أُحْكِمَ بيانُه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره، والعرب تقول: حَكَمْتُ

وأَحْكَمْتُ وحَكَّمْتُ بمعنى مَنَعْتُ ورددت، ومن هذا قيل للحاكم بين

الناس حاكِمٌ، لأنه يَمْنَعُ الظالم من الظلم. وروى المنذري عن أَبي طالب

أنه قال في قولهم: حَكَمَ الله بيننا؛ قال الأصمعي: أصل الحكومة رد الرجل

عن الظلم، قال: ومنه سميت حَكَمَةُ اللجام لأَنها تَرُدُّ الدابة؟ ومنه

قول لبيد:

أَحْكَمَ الجِنْثِيُّ من عَوْراتِها

كلَّ حِرْباءٍ، إذا أُكْرِهَ صَلّ

والجِنْثِيُّ: السيف؛ المعنى: رَدَّ السيفُ عن عَوْراتِ الدِّرْعِ وهي

فُرَجُها كلَّ حِرْباءٍ، وقيل: المعنى أَحْرَزَ الجِنثيُّ وهو الزَّرَّادُ

مساميرها، ومعنى الإحْكامِ حينئذ الإحْرازُ. قال ابن سيده: الحُكْمُ

القَضاء، وجمعه أَحْكامٌ، لا يكَسَّر على غير ذلك، وقد حَكَمَ عليه بالأمر

يَحْكُمُ حُكْماً وحُكومةً وحكم بينهم كذلك. والحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ

بينهم يَحْكُمُ أي قضى، وحَكَمَ له وحكم عليه. الأزهري: الحُكْمُ القضاء

بالعدل؛ قال النابغة:

واحْكمْ كحكْمِ فَتَاةِ الحَيِّ، إذ نَظَرَتْ

إلى حَمامٍ سِراعٍ وارد الثَّمَدِ

(* قوله «حمام سراع» كذا هو في التهذيب بالسين المهملة وكذلك في نسخة

قديمة من الصحاح، وقال شارح الديوان: ويروى أيضاً شراع بالشين المعجمة أي

مجتمعة).

وحكى يعقوب عن الرُّواةِ أن معنى هذا البيت:

كُنْ حَكِيماً كفتاة الحي أي إذا قلت فأَصِبْ كما أصابت هذه المرأَة، إذ

نظَرَتْ إلى الحمامِ فأَحْصَتْها ولم تُخْطِئ عددها؛ قال: ويَدُلُّكَ

على أن معنى احْكُمْ كُنْ حَكِيماً قولُ النَّمر بن تَوْلَب:

إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما

يريد إذا أَردت أن تكون حَكِيماً فكن كذا، وليس من الحُكْمِ في القضاء

في شيء. والحاكِم: مُنَفّذُ الحُكْمِ، والجمع حُكّامٌ، وهو الحَكَمُ.

وحاكَمَهُ إلى الحَكَمِ: دعاه. وفي الحديث: وبكَ حاكَمْتُ أي رَفَعْتُ

الحُكمَ إليك ولا حُكْمَ إلا لك، وقيل: بكَ خاصمْتُ في طلب الحُكْمِ وإبطالِ من

نازَعَني في الدِّين، وهي مفاعلة من الحُكْمِ.

وحَكَّمُوهُ بينهم: أمروه أن يَحكمَ. ويقال: حَكَّمْنا فلاناً فيما

بيننا أي أَجَزْنا حُكْمَهُ بيننا. وحَكَّمَهُ في الأمر فاحْتَكَمَ: جاز فيه

حُكْمُه، جاء فيه المطاوع على غير بابه والقياس فَتَحَكَّمَ، والاسم

الأُحْكُومَةُ والحُكُومَةُ؛ قال:

ولَمِثْلُ الذي جَمَعْتَ لرَيْبِ الـ

ـدَّهْرِ يَأْبى حُكومةَ المُقْتالِ

يعني لا يَنْفُذُ حُكومةُ من يَحْتَكِمُ عليك من الأَعداء، ومعناه يأْبى

حُكومةَ المُحْتَكِم عليك، وهو المُقْتال، فجعل المُحْتَكِمَ

المُقْتالَ، وهو المُفْتَعِلُ من القول حاجة منه إلى القافية، ويقال: هو كلام

مستعمَلٌ، يقال: اقْتَلْ عليَّ أي احْتَكِمْ، ويقال: حَكَّمْتُه في مالي إذا

جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه فاحْتَكَمَ عليّ في ذلك. واحْتَكَمَ فلانٌ في مال

فلان إذا جاز فيه حُكْمُهُ. والمُحاكَمَةُ: المخاصمة إلى الحاكِمِ.

واحْتَكَمُوا إلى الحاكِمِ وتَحاكَمُوا بمعنى. وقولهم في المثل: في بيته

يُؤْتَى الحَكَمُ؛ الحَكَمُ، بالتحريك: الحاكم؛ وأَنشد ابن بري:

أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْساً دِماءَنا،

وفي الله، إن لم يَحْكُمُوا، حَكَمٌ عَدْلُ

والحَكَمَةُ: القضاة. والحَكَمَةُ: المستهزئون. ويقال: حَكَّمْتُ فلاناً

أي أطلقت يده فيما شاء. وحاكَمْنا فلاناً إلى الله أي دعوناه إلى حُكْمِ

الله. والمُحَكَّمُ: الشاري. والمُحَكَّمُ: الذي يُحَكَّمُ في نفسه. قال

الجوهري: والخَوارِج يُسَمَّوْنَ المُحَكِّمَةَ لإنكارهم أمر

الحَكَمَيْن وقولِهِمْ: لا حُكْم إلا لله. قال ابن سيده: وتحْكِيمُ الحَرُوريَّةِ

قولهم لا حُكْمَ إلا الله ولا حَكَمَ إلا اللهُ، وكأَن هذا على السَّلْبِ

لأَنهم ينفون الحُكْمَ؛ قال:

فكأَني، وما أُزَيِّنُ منها،

قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما

(* قوله «وما أزين» كذا في الأصل، والذي في المحكم: مما أزين).

وقيل: إنما بدءُ ذلك في أمر عليّ، عليه السلام، ومعاوِيةَ. والحَكَمان:

أَبو موسى الأَشعريُّ وعمرو ابن العاص. وفي الحديث: إن الجنة

للمُحَكّمين، ويروى بفتح الكاف وكسرها، فالفتح هم الذين يَقَعُون في يد العدو

فيُنَحيَّرُونَ بين الشِّرْك والقتل فيختارون القتل؛ قال الجوهري: هم قوم من

أَصحاب الأُخْدودِ فُعِل بهم ذلك، حُكِّمُوا وخُيِّروا بين القتل والكفر،

فاختاروا الثَّبات على الإسلام مع القتل، قال: وأما الكسر فهو المُنْصِفُ

من نفسه؛ قال ابن الأَثير: والأَول الوجه؛ ومنه حديث كعب:

إن في الجنة داراً، ووصفها ثم قال: لا يَنْزِلُها إلا نبي أو صِدِّيق أو

شَهيد أو مُحَكَّمٌّ في نفسه. ومُحَكَّم اليَمامَةِ رجل قتله خالد بن

الوليد يوم مُسَيْلِمَةَ. والمْحَكَّمُ، بفتح الكاف

(* قوله «والمحكم بفتح

الكاف إلخ» كذا في صحاح الجوهري، وغلطه صاحب القاموس وصوب أنه بكسر

الكاف كمحدث، قال ابن الطيب محشيه: وجوز جماعة الوجهين وقالوا هو كالمجرب

فانه بالكسر الذي جرب الأمور، وبالفتح الذي جربته الحوادث، وكذلك المحكم

بالكسر حكم الحوادث وجربها وبالفتح حكمته وجربته، فلا غلط)، الذي في شعر

طَرَفَةَ إذ يقول:

ليت المُحَكَّمَ والمَوْعُوظَ صوتَكُما

تحتَ التُّرابِ، إذا ما الباطِلُ انْكشفا

(* قوله «ليت المحكم إلخ» في التكملة ما نصه: يقول ليت أني والذي يأمرني

بالحكمة يوم يكشف عني الباطل وأدع الصبا تحت التراب، ونصب صوتكما لأنه

أراد عاذليّ كفّا صوتكما).

هو الشيخ المُجَرّبُ المنسوب إلى الحِكْمة. والحِكْمَةُ: العدل. ورجل

حَكِيمٌ: عدل حكيم. وأَحْكَمَ الأَمر: أتقنه، وأَحْكَمَتْه التجاربُ على

المَثَل، وهو من ذلك. ويقال للرجل إذا كان حكيماً: قد أَحْكَمَتْه

التجارِبُ. والحكيم: المتقن للأُمور، واستعمل ثعلب هذا في فرج المرأَة فقال:

المكَثَّفَة من النساء المحكمة الفرج، وهذا طريف جدّاً.

الأزهري: وحَكَمَ الرجلُ يَحْكُمُ حُكْماً إذا بلغ النهاية في معناه

مدحاً لازماً؛ وقال مرقش:

يأْتي الشَّبابُ الأَقْوَرينَ، ولا

تَغْبِطْ أَخاك أن يُقالَ حَكَمْ

أي بلغ النهاية في معناه.

أبو عدنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ إذا تناهى عما يضره في دِينه أو دُنْياه؛

قال ذو الرمة:

لمُسْتَحْكِمٌ جَزْل المُرُوءَةِ مؤمِنٌ

من القوم، لا يَهْوى الكلام اللَّواغِيا

وأَحْكَمْتُ الشيء فاسْتَحْكَمَ: صار مُحْكَماً. واحْتَكَمَ الأمرُ

واسْتَحْكَمَ: وثُقَ. الأَزهري: وقوله تعالى: كتاب أُحْكِمَتْ آياته

فُصِّلَتْ من لَدُنْ حَكيم خبير؛ فإن التفسير جاء: أُحْكِمَتْ آياته بالأمر

والنهي والحلالِ والحرامِ ثم فُصِّلَتْ بالوعد والوعيد، قال: والمعنى، والله

أعلم، أن آياته أُحْكِمَتْ وفُصِّلَتْ بجميع ما يحتاج إليه من الدلالة على

توحيد الله وتثبيت نبوة الأنبياء وشرائع الإسلام، والدليل على ذلك قول

الله عز وجل: ما فرَّطنا في الكتاب من شيء؛ وقال بعضهم في قول الله تعالى:

الر تلك آيات الكتاب الحَكِيم؛ إنه فَعِيل بمعنى مُفْعَلٍ، واستدل بقوله

عز وجل: الر كتاب أُحْكِمَتْ آياته؛ قال الأزهري: وهذا إن شاء الله كما

قِيل، والقرآنُ يوضح بعضُه بعضاً، قال: وإنما جوزنا ذلك وصوبناه لأَن

حَكَمْت يكون بمعنى أَحْكَمْتُ فَرُدَّ إلى الأصل، والله أعلم. وحَكَمَ

الشيء وأَحْكَمَهُ، كلاهما: منعه من الفساد. قال الأزهري: وروينا عن إبراهيم

النخعي أنه قال: حَكِّم اليَتيم كما تُحكِّمُ ولدك أي امنعه من الفساد

وأصلحه كما تصلح ولدك وكما تمنعه من الفساد، قال: وكل من منعته من شيء فقد

حَكَّمْتَه وأحْكَمْتَهُ، قال: ونرى أن حَكَمَة الدابة سميت بهذا المعنى

لأنها تمنع الدابة من كثير من الجَهْل. وروى شمرٌ عن أبي سعيد الضّرير

أنه قال في قول النخعي: حَكِّمِ اليَتيم كما تُحكِّمُ ولدك؛ معناه

حَكِّمْهُ في ماله ومِلْكِه إذا صلح كما تُحكِّمُ ولدك في مِلْكِه، ولا يكون

حَكَّمَ بمعنى أَحْكَمَ لأنهما ضدان؛ قال الأَزهري: وقول أبي سعيد الضرير ليس

بالمرضي. ابن الأَعرابي: حَكَمَ فلانٌ عن الأمر والشيء أي رجع،

وأَحْكَمْتُه أنا أي رَجَعْتُه، وأَحْكَمه هو عنه رَجَعَهُ؛ قال جرير:

أَبَني حنيفةَ، أَحْكِمُوا سُفَهاءَكم،

إني أَخافُ عليكمُ أَن أَغْضَبا

أي رُدُّوهم وكُفُّوهُمْ وامنعوهم من التعرّض لي. قال الأَزهري: جعل ابن

الأعرابي حَكَمَ لازماً كما ترى، كما يقال رَجَعْتُه فرَجَع ونَقَصْتُه

فنَقَص، قال: وما سمعت حَكَمَ بمعنى رَجَعَ لغير ابن الأَعرابي، قال: وهو

الثقة المأْمون. وحَكَمَ الرجلَ وحَكَّمَه وأَحْكَمَهُ: منعه مما يريد.

وفي حديث ابن عباس: كان الرجل يَرِثُ امرأَةً ذاتَ قاربة فيَعْضُلُها حتى

تموتَ أو تَرُدَّ إليه صداقها، فأَحْكَمَ الله عن ذلك ونهى عنه أي

مَنَعَ منه. يقال: أَحْكَمْتُ فلاناً أي منعته، وبه سُمِّيَ الحاكمُ لأنه يمنع

الظالم، وقيل: هو من حَكَمْتُ الفَرسَ وأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه إذا

قَدَعْتَهُ وكَفَفْتَه. وحَكَمْتُ السَّفِيه وأَحْكَمْتُه إذا أَخذت على

يده؛ ومنه قول جرير:

أَبَني حنيفة، أحْكِمُوا سُفهاءكم

وحَكَمَةُ اللجام: ما أَحاط بحَنَكَي الدابة، وفي الصحاح: بالحَنَك،

وفيها العِذاران، سميت بذلك لأنها تمنعه من الجري الشديد، مشتق من ذلك،

وجمعه حَكَمٌ. وفي الحديث: وأَنا آخذ بحَكَمَة فرسه أي بلجامه. وفي الحديث:

ما من آدميّ إلا وفي رأْسه حَكَمَةٌ، وفي رواية: في رأْس كل عبد حَكَمَةٌ

إذا هَمَّ بسيئةٍ، فإن شاء الله تعالى أن يَقْدَعَه بها قَدَعَه؛

والحَكَمَةُ: حديدة في اللجام تكون على أنف الفرس وحَنَكِهِ تمنعه عن مخالفة

راكبه، ولما كانت الحَكَمَة تأْخذ بفم الدابة وكان الحَنَكُ متَّصلاً بارأْس

جعلها تمنع من هي في رأْسه كما تمنع الحَكَمَةُ الدابة. وحَكَمَ الفرسَ

حَكْماً وأَحْكَمَهُ بالحَكَمَةِ: جعل للجامه حَكَمَةً، وكانت العرب

تتخذها من القِدِّ والأَبَقِ لأن قصدهم الشجاعةُ لا الزينة؛ قال زهير:

القائد الخَيْلَ مَنْكوباً دوائرُها،

قد أُحْكِمَتْ حَكَمات القِدِّ والأَبَقا

يريد: قد أُحْكِمَتْ بحَكَماتِ القِدِّ وبحَكَماتِ الأَبَقِ، فحذف

الحَكَمات وأَقامَ الأَبَقَ مكانها؛ ويروى:

مَحْكومَةً حَكَماتِ القِدِّ والأبَقا

على اللغتين جميعاً؛ قال أبو الحسن: عَدَّى قد أُحْكِمَتْ لأن فيه معنى

قُلِّدَتْ وقُلِّدَتْ متعدّية إلى مفعولين. الأزهري: وفرس مَحْكومةٌ في

رأْسها حَكَمَةٌ؛ وأنشد:

مَحْكومة حَكَمات القِدِّ والأبقا

وقد رواه غيره: قد أُحْكِمَتْ، قال: وهذا يدل على جواز حَكَمْتُ الفرس

وأَحْكَمْتُه بمعنى واحد. ابن شميل: الحَكَمَةُ حَلْقَةٌ تكون في فم

الفرس. وحَكََمَةُ الإنسان: مقدم وجهه. ورفع الله حَكَمَتَةُ أي رأْسه وشأْنه.

وفي حديث عمر: إن العبد إذا تواضع رفع اللهُ حَكَمَتَهُ أي قدره

ومنزلته. يقال: له عندنا حَكَمَةٌ أي قدر، وفلان عالي الحَكَمَةِ، وقيل:

الحَكَمَةُ من الإنسان أسفل وجهه، مستعار من موضع حَكَمَةِ اللجام، ورَفْعُها

كناية عن الإعزاز لأَن من صفة الذَّليل تنكيسَ رأْسه. وحَكَمة الضائنة:

ذَقَنُها.

الأزهري: وفي الحديث: في أَرْش الجِراحات الحُكومَةُ؛ ومعنى الحُكومة في

أَرش الجراحات التي ليس فيها دِيَةٌ معلومة: أن يُجْرَحَ الإنسانُ في

موضع في بَدَنه يُبْقِي شَيْنَهُ ولا يُبْطِلُ العُضْوَ، فيَقْتاس الحاكم

أَرْشَهُ بأن يقول: هذا المَجْروح لو كان عبداً غير مَشينٍ هذا الشَّيْنَ

بهذه الجِراحة كانت قيمتُه ألفَ دِرْهمٍ، وهو مع هذا الشين قيمتُه

تِسْعُمائة درهم فقد نقصه الشَّيْنُ عُشْرَ قيمته، فيجب على الجارح عُشْرُ

دِيَتِه في الحُرِّ لأن المجروح حُرٌّ، وهذا وما أَشبهه بمعنى الحكومة التي

يستعملها الفقهاء في أَرش الجراحات، فاعْلَمْه.

وقد سَمَّوْا حَكَماً وحُكَيْماً وحَكِيماً وحَكّاماً وحُكْمان.

وحَكَمٌ: أبو حَيٍّ من اليمن. وفي الحديث: شَفاعَتي لأهل الكبائر من أُمتي حتى

حَكَم وحاءَ؛ وهما قبيلتان جافِيتان من وراء رمل يَبرين.

حكم

1 حَكَمَهُ, (S, K,) [aor. ـُ inf. n. حُكْمٌ, (Msb, K, [in the TK حَكْمٌ,]) in its primary acceptation, (Msb,) He prevented, restrained, or withheld, him (S, Msb, K) from acting in an evil, or a corrupt, manner; as also ↓ احكمهُ: (K:) and (K) from doing that which he desired; as also ↓ احكمهُ; and ↓ حكّمهُ, (S, K,) inf. n. تَحْكِيمٌ: (S:) and حُكُومَةٌ [is another inf. n. of حَكَمَهُ, and], accord. to As, primarily signifies the turning a man back from wrongdoing. (TA.) Ibrá-heem En-Nakha'ee is related to have said, ↓ حَكِّمِ اليَتِيمَ كَمَا تُحَكِّمُ وَلَدَكَ, meaning Restrain thou the orphan from acting in an evil, or a corrupt, manner, and make him good, or virtuous, as thou restrainest thine offspring &c.: and of every one whom thou preventest, or restrainest, or withholdest, from doing a thing, thou sayest, [حَكَمْتُهُ and] ↓ حكّمته and ↓ احكمته: or, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, as related by Sh, the forementioned saying of En-Nakh'ee means let the orphan decide respecting his property, when he is good, or virtuous, as thou lettest thine offspring &c.; but this explanation is not approved. (Az, TA.) And Jereer says, سُفَهَآءَكُمْ ↓ أًبَنِى حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا

إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمُ أَنْ أَغْضَبَا [O sons of Haneefeh, restrain your lightwitted ones: verily I fear for you that I may be angry]: (S, TA:) i. e., restrain and prevent them from opposing me. (TA.) You say, also, عَنِ ↓ احكمهُ الأَمْرِ He made him to turn back, or revert, from the thing, or affair. (K.) b2: حَكَمَ الفَرَسَ, and ↓ احكمهُ, and ↓ حكّمهُ, He pulled in the horse by the bridle and bit, to stop him; he curbed, or restrained, him. (TA.) And حَكَمَ الدَّابَّةَ, (S,) or الفَرَسَ, (K,) inf. n. حَكْمٌ; (S; [so in my two copies of that work;]) and ↓ أَحْكَمَهَا, (S,) or احكمهُ; (K;) He put a حَكَمَة [q. v.] to the bit of the beast, or horse. (S, * K.) b3: And ↓ حكّم الحَوَادِثَ (assumed tropical:) [He controlled events: see مُحَكَّمٌ]. (MF.) b4: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا originally signifies I prevented, restrained, or withheld, him from doing, or suffering, any other than such a thing, so that he could not escape it. (Msb.) [Hence it means I condemned him to such a thing; as, for instance, the payment of a fine or of a debt, and death.] And hence, (Msb,) حَكَمَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, K,) inf. n. حُكْمٌ (S, Mgh, Msb, K) and حُكُومَةٌ, (K,) He judged, gave judgment, passed sentence, or decided judicially, بَيْنَهُمْ between them, (S, Msb, K, TA,) and لَهُ in his favour, and عَلَيْهِ against him. (S, TA.) And حَكَمَ عَلَيْهِ بِالأَمْرِ He decided judicially the thing, or affair, or case, against him. (K, TA.) And حَكَمَ لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا [He awarded by judicial sentence in his favour, against him (i. e. another person), such a thing]. (Mgh.) [And حَكَمَ عَلَيْهِ He exercised judicial authority, jurisdiction, rule, dominion, or government, over him. and حَكَمَ بِكَذَا He ordered, ordained, or decreed, such a thing.]

A2: حَكَمَ عَنِ الأَمْرِ He turned back, or reverted, from the thing, or affair. (IAar, Az, K.) A3: حَكُمَ, (S, MA, TA,) with damm to the ك, (S,) like كَرُمَ, (TA,) [not حَكَمَ as in the Lexicons of Golius and Freytag,] inf. n. حُكْمٌ (KL, MA) and حِكْمَةٌ, (MA,) He was, or became, such as is termed حَكِيمٌ [i. e. wise, &c.]. (S, KL, MA, TA.) b2: And حكم, inf. n. حكم, [so in the TA, without any syll. signs, app. حَكُمَ inf. n. حُكْمٌ,] is said of a man, signifying He reached the utmost point, or degree, in its meaning (فِى

مَعْنَاهُ [i. e., app., in what is the radical meaning of the verb, namely, in judging; like قَضُوَ]); in praising, not in dispraising. (TA.) 2 حكّمهُ, inf. n. تَحْكِيمٌ: see 1, in five places. b2: Also [He made him judge; or] he committed to him the office of judging, giving judgment, passing sentence, or deciding judicially; (Mgh, Msb;) or he ordered him to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially; (K;) or he allowed him to judge, &c.; (TA;) فِى الأَمْرِ in the affair, or case. (K.) And حَكَّمْتُهُ فِى مَالِى

I gave him authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting my property. (S, TA.) b3: Hence, حَكَّمَتِ الخَوَارِجُ The [schismatics called the] خوارج asserted that judgment (الحُكْمُ) belongs not to any but God. (Mgh.) تَحْكِيمُ الحَرُورِيَّةِ, in the K, erroneously, ↓ تَحَكُّمُ الحروريّة, (TA,) signifies The assertion of the [schismatics called] حروريّة that there is no judgment (حُكْم) but God's, (K, TA,) and that there is no judge (حَكَم) but God. (TA.) 3 حاكمهُ إِلَى الحَاكِمِ, (K,) inf. n. مُحَاكَمَةٌ, (S,) He summoned him to the judge, and litigated with him, (S, K, TA,) seeking judgment: and he made a complaint of him to the judge; or brought him before the judge to arraign him and litigate with him, and made a complaint of him. (TA.) And حَاكَمْنَاهُ إِلَى اللّٰهِ We summoned him to the judgment of God [administered by the Kádee]. (TA.) بِكَ حَاكَمْتُ, occurring in a trad., is said to mean I have submitted the judgment [of my case] to Thee, and there is no judgment but thine; and by Thee [or thy means or aid] I have litigated in seeking judgment and in proving the falseness of him who has disputed with me in the matter of religion. (TA. [The past tense, here, is perhaps used as a corroborative present.]) 4 أَحْكَمَ see 1, in seven places. The saying of Lebeed, describing a coat of mail, أَحْكَمَ الجِنْثِىَّ مِنْ عَوْرَاتِهَا كُلُّ حِرْبَآءٍ إِذَا أُكْرِهَ صَلٌّ is explained as meaning Every nail repelled the sword from its interstices: [when it was struck with force, it made a clashing sound:] or, as some say, [the right reading is الجنثىُّ and كُلَّ, (as in the S in arts. جنث and صل,) and, accord. to some, صَنْعَتِهَا in the place of عوراتها, (as in the S and M in art. صل,) and] the meaning is, the manufacturer thereof made firm, or strong, every nail [of its interstices, or of its fabric: &c.]: احكم in this case signifying أَحْرَزَ [agreeably with the explanation here next following]. (TA.) b2: احكمهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِحْكَامٌ, (TA,) i. q. أَتْقَنَهُ [He made it, or rendered it, (namely, a thing, S, Mgh, Msb,) firm, stable, strong, solid, compact, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; he made it firmly, strongly, solidly, compactly, so that it was firmly and closely joined or knit together, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; he so constructed, constituted, established, settled, arranged, did, performed, or executed, it; he put it into a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing: and he knew it, or learned it, soundly, thoroughly, or well; see 1, last sentence, in art. حنك]. (Msb, K.) Hence, in the Kur [xi. 1], كِتَابٌ أَحْكِمَتْ آيَاتُهُ (TA) i. e. [A book whereof the verses are rendered valid] by arguments and proofs; (Bd;) or by command and prohibition, and the statement of what is lawful and unlawful: (TA:) or disposed in a sound manner, (Ksh, Bd,) with respect to the words and meanings, (Bd,) like a building firmly and orderly and well constructed: (Ksh:) or prevented from being corrupted (Ksh, Bd) and from being abrogated: (Bd:) or made to be characterized by wisdom, (Ksh, Bd:) as comprising the sources of speculative and practical wisdom. (Bd.) and hence one says of a man such as is termed حَكِيم, [i. e. wise, &c.,] قَدْ أَحْكَمَتْهُ التَّجَارِبُ [Tryings have rendered him firm, or sound, in judgment]. (TA.) b3: [Hence, أُحْكِمَ عَنْ كَذَا It was secured from such a thing: see مُحْكَمٌ.] b4: [إِحْكَامٌ is also often used as the inf. n. of the pass. verb, signifying The being firm, &c.; or firmness, &c.: see مِرَّةٌ.] b5: See also حَكَمَةٌ.5 تحكّم فِيهِ He did [or decided] according to his own judgment, or did what he judged fit, respecting it, or in it: (Msb:) or he had authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting it; (K, TA;) as also فيه ↓ احتكم: (S, K:) each is quasi-pass. of حَكَّمَهُ; the former regular, and the latter irregular: (TA:) or the former signifies he pretended to have authority to judge, &c. (KL.) You say, عَلَىَّ ↓ احتكم فِى مَالِى He had authority over me to judge, &c., respecting my property. (S.) b2: See also 2.6 تحاكموا إِلَى الحَاكِمِ They summoned one another to the judge, [seeking judgment, (see 3,)] and litigated; as also إِلَيْهِ ↓ احتكموا. (S, TA.) 8 إِحْتَكَمَ see 5, in two places: b2: and 6: b3: and 10.10 استحكم He (a man) refrained from what would injure him in his religion and his worldly concerns. (Aboo-' Adnán, TA.) b2: Also quasipass. of أَحْكَمَهُ (S, Mgh, Msb, K) as signifying أَتْقَنَهُ; (Msb, K;) [It was, or became, firm, stable, strong, solid, compact, firmly and closely joined or knit together, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; firmly, strongly, solidly, compactly, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well, made or constructed or constituted or established or settled or arranged or done or performed or executed: and, said of a quality or faculty &c., it was, or became, firm, strong, sound, free from defect or imperfection, established, or confirmed:] and, said of an affair, or a case, it was, or became, in a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing; as also ↓ احتكم. (TA.) b3: استحكم عَلَيْهِ الأَمْرُ The thing, or affair, became confused and dubious to him; syn. اِلْتَبَسَ: so in the A. (TA. [But this seems to require confirmation.]) حُكْمٌ [inf. n. of 1, q. v.,] originally signifies Prevention, or restraint. (Msb.) b2: And hence, (Msb,) Judgment, or judicial decision: (S, Msb, K, TA:) or judgment respecting a thing, that it is such a thing, or is not such a thing, whether it be necessarily connected with another thing, or not: (TA:) [whence,] in logic, [what our logicians term judgment; i. e.] the judging a thing to stand to another [thing] in the relation of an attribute to its subject, affirmatively or negatively; or the perception of relation or non-relation: (Kull:) or it properly signifies judgment with equity or justice: (Az, TA:) and ↓ حُكُومَةٌ signifies the same; (K, TA;) originally, accord. to As, the restraint of a man from wrongdoing: (TA:) [each, though an inf. n., being used as a simple subst., has its pl.:] the pl. of the former is أَحْكَامٌ, (K,) [properly a pl. of pauc., but] its only pl. form: and the pl. of the latter is حُكُومَاتٌ. (TA.) You say, وَ يَفْصِلُ ↓ هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُومَاتِ الخُصُومَاتِ [He presides over the affairs of judgment, and decides litigations]. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا meaning Verily, of poetry, there is that which is true judgment: so says Er-Rághib: or, as others say, profitable discourse, such as restrains from, and forbids, ignorant and silly behaviour; i. e., [what contains] exhortations and proverbs profitable to men: or, the right reading is, as some relate it, ↓ لَحِكْمَةً [i. e. wisdom, &c.]: (TA:) or حِكَمًا [pl. of حِكْمَة]. (So in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) b3: [The exercise of judicial authority; jurisdiction; rule; dominion; or government. See also حُكُومَةٌ. b4: An ordinance; a statute; a prescript; an edict; a decree; or a particular law; like قَضَآءٌ. Hence the phrase حُكْمَ العَادَةِ According to custom or usage; properly, according to the ordinance of custom or usage. b5: A rule in grammar &c.; as when one says, حُكْمُ الفَاعِلِ الرَّفْعُ or أَنْ يُرْفَعَ, i. e. The rule applying to the case of the agent is that it be put in the nom. case; and حُكْمُهُ حُكْمُ كَذَا, or كَحُكْمِ كذا, i. e. The rule applying to it is the same as the rule applying to such a thing, or like the rule applying to such a thing. b6: It may often be rendered Predicament: (thus the last of the foregoing exs. may be rendered Its predicament is the same as the predicament of such a thing, or like the predicament of such a thing:) and حُكْمًا, or فِى الحُكْمِ, predicamentally, or in respect of predicament; and virtually; as distinguished from لَفْظًا (literally), and حَقِيقَةً (really), and the like.] b7: Also Knowledge of the law in matters of religion. (TA.) b8: See also حِكْمَةٌ, in two places. It is a more general term than حِكْمَةٌ; for all حِكْمَة is حُكْم, but the reverse is not the case. (Er-Rághib, TA.) حَكَمٌ: see حَاكِمٌ, in two places; and مُحَكِّمٌ.

[Hence,] الحَكَمُ [The Judge] is one of the names of God. (TA.) b2: A man advanced in age (K, TA) to the utmost degree. (TA.) A2: See also حَكَمَةٌ.

حِكْمَةٌ [properly, or primarily,] signifies What prevents, or restrains, from ignorant behaviour: (Mgh:) [in its most usual sense, which is wisdom, agreeably with explanations here following,] it is derived from حَكَمَةٌ, signifying a certain appertenance of a beast, [a kind of curb,] because it prevents its possessor from having bad dispositions: (Msb:) it means knowledge; or science; (S, K;) as also ↓ حُكْمٌ: (S, TA:) or [generally] knowledge of the true natures of things, and action according to the requirements thereof; and therefore it is divided into intellectual and practical: or a state, or quality, of the intellectual faculty: this is the theological حِكْمَة: in the Kur xxxi. 11, by the حِكْمَة given by God to Lukmán, is meant the evidence of the intellect in accordance with the statutes of the law: (TA:) in the conventional language of the learned, it means the perfecting of the human mind by the acquisition of the speculative sciences, and of the complete faculty of doing excellent deeds, according to the ability possessed: (Bd on the passage of the Kur above mentioned:) or it means the attainment of that which is true, or right, by knowledge and by deed: so that in God it is the knowledge of things, and the origination thereof in the most perfect manner: and, in man, the knowledge and doing of good things: or it means acquaintance with the most excellent of things by the most excellent kind of knowledge: (TA:) [and in the modern language, philosophy: pl. حِكَمٌ:] see حُكْمٌ. b2: Also Equity, or justice, (K, TA,) in judgment or judicial decision; and so ↓ حُكْمٌ. (TA.) b3: and i. q. حِلْمٌ; (K, TA;) i. e. [Forbearance, or clemency, or] the management of one's soul and temper on the occasion of excitement of anger: which, if correct, is nearly the same as equity or justice. (TA.) b4: And Obedience of God: and knowledge in matters of religion, and the acting agreeably therewith: and understanding: and reverential fear; piety; pious fear; or abstinence from unlawful things: and the doing, or saying, that which is right: and reflection upon what God has commanded, and doing according thereto. (TA.) b5: And [Knowledge of] the interpretation of the Kur-án, and saying that which is right in relation to it: so in the Kur ii. 272. (TA.) b6: And The gift of prophecy, or the prophetic office; (K, TA;) and apostleship: so in the Kur ii. 252 and iii. 43 and xxxviii. 19: (TA:) or in the [first and] last of these instances it means b7: The Book of the Psalms [of David]: or, as some say, any saying, or discourse, agreeable with the truth: (Mgh:) and it also means [in other instances] the Book of the Law of Moses: (TA:) and the Gospel: and the Kur-án: (K:) because each of these comprises what is termed الحِكْمَةُ المَنْطُوقُ بِهَا, i. e. the secrets of the sciences of the law and of the course of conduct; and الحِكْمَةُ المَسْكُوتُ عَنْهَا, i. e. the secrets of the science of the Divine Essence. (TA.) حَكَمَةٌ [A kind of curb for a horse;] a certain appertenance of a beast; so called because it renders him manageable, or submissive, to the rider, and prevents him from being refractory and the like; (Msb;) or because it prevents him from vehement running: (TA:) it is the appertenance of the لِجَام [or bridle] that surrounds the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw]: the Arabs used to make it of untanned thong or of hemp; because what they aimed at was courage, not finery: (S:) or the appertenance of the لجام that surrounds the حَنَكَانِ [which word app. here means the two jaws] of the horse, and in which are [attached] the عِذَارَانِ [or two side-pieces of the headstall, that lie against the two cheeks]: (K:) or a ring which surrounds the مَرْسِن [or part of the nose which is the place of the halter] and the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw], of silver or iron or thong: (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle:) or a ring which is upon (فى) the mouth of the horse: (ISh, TA:) pl. حَكَمَاتٌ (S, TA) and [coll. gen. n.] ↓ حَكَمٌ. (TA.) Zuheyr says, describing horses, حَكَمَاتِ القِدِّ وَ الأَبَقَا ↓ قَدْ أُحْكِمَتْ meaning قَدْ أُحْكِمَتْ بِحَكَمَاتِ القِدِّ وَ بِحَكَمَاتِ الأَبَقِ [That had been curbed with curbs of untanned thong, and with curbs of hemp]: (S, TA:) or, accord. to Abu-l-Hasan, [the meaning is that had been furnished with curbs &c.; for he says that]

احكمت is here made trans. because it implies the signification of قُلِّدَتْ: (TA:) some relate the hemistich thus: حَكَمَاتِ القِدِّ وَ الأَبَقَا ↓ مَحْكُومَةً

[furnished with curbs of untanned thong, and hemp]. (S, TA.) b2: (assumed tropical:) The chin of a sheep (S, K) or goat. (S.) b3: And, of a man, (tropical:) The fore part of the face: (K, TA:) or, as some say, the lower part of the face: a metaphorical term from the حَكَمَة of the لِجَام: (TA:) or [in some copies of the K “ and ”] (tropical:) his head: [accord. to the CK, or the fore part of the head of a man:] and (tropical:) his state, or condition: and (tropical:) rank, and station. (K, TA.) You say, رَفَعَ اللّٰهُ حَكَمَتَهُ (tropical:) God exalted, or may God exalt, his head, or his state, or condition, and his rank, and station: because the stooping of the head is a characteristic of the low, or abject. (TA.) And لَهُ عِنْدَنَا حَكَمَةٌ (tropical:) He has rank in our estimation. (TA.) And فُلَانٌ عَالِى الحَكَمَةِ (tropical:) [Such a one is elevated in respect of rank, or station.] (TA.) A2: [See also حَاكِمٌ, of which it is a pl.]

حَكِيمٌ Possessing knowledge or science; [in its most usual sense,] possessing حِكْمَة [as meaning wisdom]; (S, TA; [see also أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ;]) [wise; a sage: and in the modern language, a philosopher: and particularly a physician:] one who performs, or executes, affairs firmly, solidly, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; (S, IAth;) so that it is, in this sense, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ: (IAth, TA:) one who executes well, and firmly, solidly, &c., the niceties of arts: (TA:) [pl. حُكَمَآءُ.] الحَكِيمُ [as meaning The All-wise] is one of the names of God. (TA.) b2: الذِّكْرُ الحَكِيمُ, applied to the Kur-án, means [The admonition] that decides judicially in your favour and against you: or that is rendered free from defect or imperfection; in which is no incongruity, nor any unsoundness. (TA.) حُكُومَةٌ an inf. n. of حَكَمَ [q. v.]: (K:) [and used as a simple subst.; pl. حُكُومَاتٌ:] see حُكْمٌ, in two places. b2: Also [Judicial authority; authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, فِى أَمْرٍ respecting an affair, or a case;] a subst. from اِحْتَكَمَ and تَحَكَّمَ; and so ↓ أُحْكُومَةٌ. (K, TA.) حَاكِمٌ One who judges, gives judgment, passes sentence, or decides judicially; a judge; an arbiter, arbitrator, or umpire; (S * Msb, K, TA;) between people: (Msb, TA:) [one who exercises judicial authority, jurisdiction, rule, dominion, or government; a ruler, or governor:] and ↓ حَكَمٌ signifies the same: (S, Mgh, Msb, K:) the حَاكِم between people is so called because he restrains from wrongdoing: (As, TA:) the pl. is حُكَّامٌ (Msb, K) and حَكَمَةٌ, meaning judges, [&c.,] (TA,) and حَاكِمُونَ is allowable. (Msb.) It is said in a prov., ↓ فِى بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَمُ [In his house the judge is to be come to]. (S. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 204.]) الحَاكِمُ [as meaning The Supreme Judge] is one of the names of God. (TA.) See also the next paragraph.

A2: [The pl.] حَكَمَةٌ also signifies Mockers, scoffers, or deriders. (TA. [The ح in this case seems to be a substitute for ه: see art. هكم.]) ↓ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ [The most qualified to judge of those who judge: or] the most knowing and most just [of them]: (Bd and Jel in xi. 47, where it is applied to God:) or it may mean the wisest of those who possess attributes of wisdom; supposing حَاكِمٌ to be [a possessive epithet] from الحِكْمَةُ, like دَارِعٌ from الدِّرْعُ. (Bd.) أُحْكُومَةٌ: see حُكُومَةٌ.

مُحْكَمٌ [pass. part. n. of أَحْكَمَهُ;] applied to a building [&c.,] Made, or rendered, firm, stable, strong, solid, compact, &c.; held to be secure from falling to pieces. (KT.) b2: And hence, A passage, or portion, of the Kur-án of which the meaning is secured (أُحْكِمَ) from change, and alteration, and peculiarization, and interpretation not according to the obvious import, and abrogation. (KT.) And سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ A chapter of the Kur-án not abrogated. (K.) And الآيَاتُ المُحْكَمَاتُ, [see Kur iii. 5, where it is opposed to آيَاتٌ مُتَشَابِهَاتٌ,] The portion commencing with قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ [Kur vi. 152], to the end of the chapter: or the verses that are rendered free from defect or imperfection, so that the hearer thereof does not need to interpret them otherwise than according to their obvious import; such as the stories of the prophets; (K;) or so that they are preserved from being susceptible of several meanings. (Bd in iii. 5.) And المُحْكَمُ The portion of the Kur-án called المُفَصَّلُ [q. v.]; because nought thereof has been abrogated: or, as some say, what is unequivocal, or unambiguous; because its perspicuity is made free from defect, or imperfection, and it requires nothing else [to explain it]. (TA.) مَحْكَمَةٌ A place of judging; a tribunal; a court of justice.]

مُحَكَّمٌ فِى نَفْسِهِ [One who is made to judge respecting himself: and particularly] one who is given his choice between denial of God and slaughter, and chooses slaughter. (Mgh.) In a trad., in which it is said, إِنَّ الجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ, [Verily Paradise is for the مُحَكَّمُون], (S,) لِلْمُحَكَّمِينَ, (S, K,) or, as some read, ↓ لِلْمُحَكَّمِينَ, (K,) denotes a people of those who are called أَصْحَابُ الأُخْدُودِ, who were given their choice between slaughter and the denial of God, and chose the remaining constant to El-Islám, with slaughter: (S, K:) or المحكّمون means those who fall into the hand of the enemy, and are given their choice between [the profession of] belief in a plurality of Gods, and slaughter, and choose slaughter. (IAth, TA.) b2: المُحَكَّمُ occurring in a poem of Tarafeh, (S,) or this is a mistake, and the right reading is ↓ المُحَكِّمُ, (K,) An old man, tried, or proved, and strengthened by experience in affairs; (S, K;) to whom حِكْمَة [or wisdom, &c.,] is attributed: (S:) or both are correct, like مُجَرَّبٌ and مُجَرِّبٌ, as several authors have allowed; the former meaning one whom events have controlled (حَكَّمَتْهُ الحَوَادِثُ), and tried, or proved; and the latter, one who has controlled (حَكَّمَ), and experienced, events. (MF.) مُحَكِّمٌ, and its pl. مُحَكِّمُونَ: see مُحَكَّمٌ. b2: المُحَكِّمَةُ is an appellation applied to the [schismatics called the] خَوَارِج because they disallowed the judgment of the ↓ حَكَمَانِ [or two judges], (S,) namely, Aboo-Moosà El-Ash'aree and 'Amr Ibn-El-' Ás, (K, TA,) and said that judgment الحُكْمُ) belongs not to any but God. (S.) فَرَسٌ مَحْكُومَةٌ A horse [furnished with a حَكَمَة; or] having a حَكَمَة upon his head. (Az, TA.) See حَكَمَةٌ.

مُتَحَكِّمٌ A judge who judges without evidence: and one who judges in the way of asking respecting a thing with the desire of bringing perplexity, or doubt, and difficulty, upon the person asked. (Har p. 97.)
حكم

(الحُكْمُ، بالضَّمِّ: القَضاءُ) فِي الشَّيْء بأنّه كَذا أَو لَيْس بِكَذا سواءٌ لَزِم ذلِك غَيْرَه أَمْ لاَ، هَذَا قولُ أهلِ اللّغة، وخَصَّصَ بَعضُهم فَقَالَ: القَضاءُ بالعَدْل، نَقله الأزهريّ، وَبِه فَسَّر قَول النَّابِغَة:
(واحْكُمْ كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيِّ إِذْ نَظَرَتْ ... )

وَسَيَأْتِي. (ج: أَحْكامٌ) لَا يُكَسَّر على غير ذلِك، (وَقد حَكَمَ) لَهُ و (عَلَيْه) كَمَا فِي الصّحاح، وحَكَمَ عَلَيْهِ (بالأَمْرِ) يَحْكُم (حُكْمًا وحُكُومَةً) : إِذا قَضَى. (و) حَكَمَ (بَيْنَهُم كذلِكَ) . وجَمْعُ الحُكَومَةِ: حُكُوماتٌ، يُقَال: هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُوماتِ ويَفْصِلُ الخُصُوماتِ.
(والحاكِمُ: مُنَفِّذُ الحُكْمِ) بَيْنَ النّاسِ، قَالَ الأصمعيّ: وأصلُ الحُكُومَة: رَدُّ الرَّجُلِ عَن الظُّلْمِ وإِنَّما سُمِّيَ الحاكِمُ بَين الناسِ [حَاكما] لأَنّه يَمْنَعُ الظالِمَ من الظُّلْمِ، (كالحَكَمِ، مُحَرَّكة) ، وَمِنْه المَثَلُ: ((فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَم) نَقله الجوهريّ، وَأنْشد ابنُ بَرّي:
(أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْسًا دِماءَنا ... وَفِي اللهِ إِنْ لَمْ يَحْكُمُوا حَكَمٌ عَدْلُ)

(ج: حُكَّامٌ) ، ككاتِبٍ وكُتّاب.
(وحاكَمَهُ إِلَى الحاكِمِ: دَعاهُ وخاصَمَهُ) فِي طَلَب الحُكْمِ ورافَعَه، وَبِهِمَا فُسِّر الحديثُ: ((وبِكَ حاكَمْتُ)) أَي: رَفَعْت الحُكْمَ إِليك، وَلَا حُكْمَ إِلاَّ لَكَ، ((وَبِكَ خاصَمْتُ)) فِي طَلَب الحُكْمِ وَإِبْطال من نازَعَنِي فِي الدّين، وَهِي مُفاعَلَةٌ من الحُكْم.
(وحَكَّمَهُ فِي الأَمْرِ تَحْكِيمًا: أَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ) بَينهم أَو أَجازَ حُكْمَه فِيمَا بَيْنَهُم (فاحتَكَمَ) ، جَاءَ فِيهِ بالمُضارعِ على غَيْرِ بابِه، (و) القِياسُ (تَحَكَّمَ) أَي: (جازَ فِيهِ حُكْمُهُ) .
وَفِي الصّحاح: ويُقال أَيْضا: حَكَّمْتُه فِي مالِي: إِذا جَعَلْتَ إِلَيْه الحُكْمَ فِيهِ فاحْتَكَمَ عَلَيَّ فِي ذلِك، ومثلُه فِي الأَساسِ.
(والاسْمُ) مِنْه (الأُحْكُومَةُ والحُكُومَة) بِضَمِّهما، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلِمِثْل الَّذِي جَمَعْتُ لِرَيْبِ الدهْرِ ... تَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتالِ)

يَعْنِي لَا تَنْفُذ حُكُومَةُ من يَحْتَكِمُ عَلَيْك من الأَعْداء، وَمَعْنَاهُ: تَأْبَى حُكُومَة المُحْتَكِم عَلَيْك وَهُوَ المُقْتالُ
فَجعل المُحْتَكِمَ المُقْتالَ وَهُوَ المُفْتَعِل من القَوْلِ حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية، ويُقال: هُوَ كَلامٌ مُسْتَعْمَلٌ، يُقَال: اقْتَلْ عَلَيَّ، أَي: احْتَكِمْ.
(وَتَحَكَّمُ الحَرُورِيّة) كَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ: وتَحْكِيمُ الحَرُورِيَّة (قولُهم: لَا حُكْمَ إِلاَّ لِلهِ) ، ولاَ حَكَمَ إِلاَّ اللهُ، وكَأَنَّ هَذَا على السَّلْبِ لأَنَّهم لَا يَنْفُون الحُكْمَ، قَالَه ابنُ سِيدَه، وَأنْشد:
(فَكَأَنِّي وَمَا أُزَيِّن مِنْها ... قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا)

وَفِي الصّحاح: والخَوارِجُ يُسَمَّون المُحَكِّمَة لإنْكارِهم أَمْرَ الحَكَمَيْن، وقولُهم: لَا حُكْمَ إِلاَّ لِلَّه.
(والحَكَمانِ، مُحَرَّكة: أَبُو مُوسَى الأشعريُّ وَعَمْرُو بنُ العاصِ) رَضِي اللهُ تعالَى عَنْهُمَا.
(وحُكّامُ العَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ أَكْثَمُ ابنُ صَيْفِيّ) بن رِياحٍ (وحاجِبُ بنُ زُرارَةَ) بنِ عُدَس، (والأَقْرَعُ بن حابِسٍ) أَبُو عُيَيْنَة، (وَرَبِيْعَةُ بنُ مُخاشِنٍ، وضَمْرَةُ بنُ أبي ضَمْرَةَ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصَّوابُ ضَمْرَة بن ضَمْرَة، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكّاماً (لِتَمِيمٍ. وعامِرُ بن الظَّرِبِ) العدوانيّ الَّذِي قُرِعَت لَهُ العَصا، وَقد تَقَدَّم، (وغَيْلاَنُ بنُ سَلَمَةَ) بن مُعَتِّب فَرَّق الإِسْلامُ بَيْنَه وَبَين عَشَرَةِ نِسْوَةٍ إِلاَّ أَرْبَعًا، وَكَانَ قَدِم على كِسْرَى فَبَنَى لَهُ حِصْنًا بالطَّائِفِ، وهما حَكَمان (لِقَيْسٍ. وعَبْدُ المُطَّلِبِ) جَدّ النبيّ
، (وأَبُو طالِبٍ) أَخُوه ابْنا هاشِمِ بن عَبْد منافٍ، (والعاصِي بنُ وَائِل) بن هِشامِ بن سَعِيدِ بن سَهْمِ بن عَمْرِو بن هُصَيْص ابْن كَعْبِ بن لُؤَيّ، (والعَلاءُ بنُ حارِثَةَ) ابْن فَضْلَةَ بن عَبْدِ العُزَّى بن رِياح، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكَّامًا (لِقُرَيْشٍ. ورَبِيعَةُ
ابنُ حِذارٍ لأَسَدٍ) ، وَقد ذكر فِي ((ح ذ ر)) . (ويَعْمُرُ بنُ الشَّدَّاخ)) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب يَعْمُر الشَّداخُ، وَهُوَ يَعْمُرُ بن عَوْفِ بن كَعْبٍ ولُقِّبَ الشَّدّاخ؛ لِأَنَّهُ شَدَخ دِماءَ خُزاعَةَ، وَقد ذكر أَيْضا، (وَصَفْوانُ بنُ أُمَيَّة، وسَلْمَى ابنُ نَوْفَلٍ) ، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكَّامًا (لِكِنانَةَ) . وَكَانَت لَا تُعادلُ بِفَهْمِ عامِرٍ ابْن الظَّرِب فَهْمًا وَلَا بِحُكْمِه حُكْمًا. (وحَكِيماتُ العَرَبِ) أَرْبَعَةٌ: (صُحْرُ بنتُ لُقْمانَ) الحَكِيم، (وهِنْدُ بنتُ الحَسَنِ) ، هَكَذَا فِي النّسخ والصوابُ بِنْتُ الخُسِّ، بِضَم الْخَاء والسّين، وَقد مَرّ ضبْطُه فِي حَرْف السِّين، (وجُمْعَةُ بنتُ حابِسٍ) ، وَقيل: هما واحِدٌ، وَقد تقدّم الِاخْتِلَاف فِيهِ، (وابْنَةُ عامِرِ بن الظَّرِب) واسمُها خُصَيْلَةُ، قد ذُكِرَت قِصَّتُها فِي ((ق ر ع)) . (والحِكْمَةُ، بالكَسْر: العَدْلُ)) فِي القَضاءِ كالحُكْمِ.
(و) الحِكْمَةُ: (العِلْمُ) بحَقائق الأَشْياءِ على مَا هِيَ عَلَيْه، والعَمَلُ بُمُقْتَضاها، وَلِهَذَا انقسمت إِلَى عِلْمِيَّةٍ وَعَمَلِيَّة. وَيُقَال: هِيَ هيْئَة القُوَّة العَقْلِيَّة العِلْمِيّة، وَهَذِه هِيَ الحِكْمَةُ الإِلهِيَّة، وَقَوله تعالَى: {وَلَقَدْءَاتَيْنَا لُقْمَنَ الْحِكْمَةَ} فالمُراد بِهِ حُجَّة العَقْلِ على وِفْقِ أَحْكام الشَّرِيعَة، وَقيل: الحِكْمَةُ: إِصابَةُ الحَقِّ بالعِلْمِ والعَمَلِ، فالحِكْمَةُ من اللهِ: مَعْرِفَةُ الأَشْياءِ وَإِيجادُها على غايَةِ الإْحِكام، وَمن الْإِنْسَان: مَعْرِفَتُه وفِعْلُ الخَيْرات.
(و) قد وَرَدَت الحِكْمَةُ بِمَعْنى (الحِلْم) وَهُوَ ضَبْطُ النَّفْسِ والطَّبْعِ عَن هَيَجَانِ الغَضَبِ، فَإِن كَانَ هَذَا صَحِيحا فَهُوَ قَرِيبٌ من معنى العَدْل.
(و) قولُه تعالَى: {وَيُعَلِّمُهُ الكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ} ، وَقَوله تَعَالَى: {وَآتَهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} . وَقَوله تَعَالَى: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَة} .
فالحِكْمَة فِي كلِّ ذلِكَ بِمَعْنَى (النُّبُوَّة) والرِّسالَة.
(و) تَأتي أَيْضا بمَعْنَى (القُرْآن) والتوراة (والإنْجِيل) لِتَضَمُّنِ كُلٍّ مِنْهَا الحِكْمَةَ المَنْطُوقِ بِها، وَهِي أَسْرارُ عُلُومِ الشِّرِيعَة والطَّرِيقَةِ والمَسْكُوتَ عَنْهَا، وَهِي عِلْمُ أَسْرارِ الحَقِيقَةِ الإِلهِيَّة.
وَقَوله تَعَالَى: {يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا} فالمُراد بِهِ تَأْوِيلُ الْقُرْآن، وإِصابَةُ القَوْلِ فِيهِ.
وتُطْلَقُ الحِكْمَةُ أَيْضا على طاعةِ اللهِ، والفِقْهِ فِي الدِّين، والعَمَلِ بِهِ، والفَهْمِ، والخَشْيَة، والوَرَعِ، والإصابَة، والتَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللهِ واتِّباعِه.
(وأَحْكَمَهُ) إِحكامًا: (أَتْقَنَهُ) وَمِنْه قولُهم للرَّجُل إِذا كَانَ حَكِيمًا: قد أَحْكَمَتْه التَّجارِبُ (فاسْتَحْكَمَ) ؛ صَار مُحْكَمًا. وقولُه تَعالَى: {كِتَبٌ أُحْكِمَتْءَاياَتُهُ} أَي: بالأَمْرِ والنَّهْي والحَلالِ والحَرامِ {ثمَّ فصلت} أَي: بالوعد والوَعِيدِ. (و) أَحْكَمَه: (مَنَعَهُ عَن الفَسادِ) ، وَمِنْه سُمِّيَت حَكَمَةُ اللِّجام، (كَحَكَمَهُ حَكْمًا. و) أَحْكَمَهُ (عَن الأَمْرِ: رَجَعَهُ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
(أَبَنِي حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا سُفَهاءَكُمْ ... إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ أَغْضَبَا)

أَي: رُدُّوهم وكُفُّوهم وامْنَعُوهُم من التَّعَرُّضِ لي. وَفِي الصِّحاح: حَكَمْتُ السَّفِيه وَأَحْكَمْتُه: إِذا أَخَذْت على يَدِهِ، وَمِنْه قولُ جَرِيرٍ، انْتهى. وَأما قَوْلُ لَبِيدٍ:
(أَحْكَم الجُنْثِيُّ مِنْ عَوْراتِها ... كُلَّ حِرباءٍ إِذا أُكْرِهَ صَلّ)

فَقِيلَ: المَعْنَى رَدّ الجُنْثِيُّ وَهُوَ السَّيْفُ عَن عَوْراتِ الدِّرْعِ وَهِي فُرَجُها كُلَّ حِرباءٍ. وَقيل: الْمَعْنى أَحْرَزَ الجِنْثِيُّ وَهُوَ الزَّرّادُ مَساميرها،
وَمعنى الإِحْكامِ حِينَئِذٍ الإِحْرازُ، (فَحَكَم) أَي: رَجَعَ، عَن ابْن الأعرابيّ. قالَ الأزهريُّ: جَعَلَ ابْن الأعْرابِيّ حَكَمَ لازِمًا كَمَا تَرَى، كَمَا يُقالُ: رَجَعْتُه فَرَجَعَ، ونَقَصْتُه فَنَقَصَ، وَمَا سَمِعْتُ ((حَكَمَ)) بِمَعْنى رَجَعَ لِغَيْرِه، وَهُوَ الثّقَةُ المَأْمُون.
(و) أَحْكَمَه: (مَنَعَهُ مِمّا يُريدُ كَحَكَمَهُ) حَكْمًا (وحَكَّمه) تَحْكِيمًا، لغاتٌ ثَلاثٌ، اقْتصر الجوهريُّ على الْأَخِيرَة، قَالَ الأزهريّ: وَرَوَيْنا عَن إِبْراهِيمَ النَّخَعِيّ أَنّه قَالَ: ((حَكّم اليَتِيمَ كَما تُحَكَّمُ وَلَدَك)) أَي: امْنَعْه من الفَسادِ وَأَصْلِحْه كَمَا تُصْلِحُ وَلَدَك، وكما تَمْنَعُهُ من الفَساد. قَالَ: وكُلّ مَنْ مَنَعْتَه من شيءٍ فقد حَكَّمْتَه وَأَحْكَمْتَه، قَالَ: ونَرَى أَنّ حَكَمَةَ الدّابَةِ سُمِّيَتْ بِهَذَا المَعْنَى؛ لأنّها تَمْنَعُ الدابَّةَ من كَثِيرٍ من الجَهْلِ.
ورَوَى شَمِرٌ عَن أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِير أَنَّه قَالَ فِي قَوْل النَّخَعِيّ الْمَذْكُور: إِنّ مَعناهُ حَكِّمْه فِي مالِه وَمَلِّكْه إِذا صَلح كَمَا تُحَكِّم وَلَدَك فِي مِلْكِه، وَلَا يَكُون حَكَّمَ بمَعْنَى أَحْكَم؛ لأنَّهُما ضِدّان.
قَالَ الأزهريّ: وقَوْلُ أبي سَعِيدٍ الضَّرِير لَيْسَ بالمَرْضِيّ. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: ((كَانَ الرَّجُلُ يَرِثُ امرَأَةً ذاتَ قَرابَةٍ فَيَعْضُلُها حَتَّى تَمُوتَ أَو تَرُدَّ إِلَيْهِ صَداقَها فَأَحْكَم الله عَن ذلِكَ ونَهَى عَنْه)) أَي: مَنَع مِنْه.
(و) أَحْكَمَ (الفَرَسَ: جَعَلَ لِلجامِهِ حَكَمَةً كَحَكَمَهُ) حَكْمًا.
(والحَكَمَةُ مُحَرَّكَة: مَا أحاطَ بِحَنَكَي الفَرَسِ) ، وَفِي الصّحاح: حَكَمَةُ اللِّجام: مَا أَحاطَ بالحَنَك (من لِجامِه، وفيهَا العِذارانِ) سُمِّيَت بذلك لأنَّها تَمْنَعهُ عَن الجَرْي الشَّديد، والجَمْعَ حَكَمٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ الحَكَمَةُ: حَلْقَةٌ تكون فِي فَمِ الفَرَسِ. قَالَ الجوهريُّ: وَكَانَت العَرَب تَتَّخِذُها من القِدِّ والأَبَقِ لأنَّ
قَصْدَهم الشجاعةُ لَا الزِّينَة. وَأنْشد لزُهَيْرٍ:
(القائدِ الخَيْل مَنْكُوبًا دوابرُها ... قد أُحْكِمَتْ حَكَماتِ القِدّ والأَبَقَا)

قَالَ: يُريد قد أُحْكِمَت بِحَكَماتِ القِدِّ، وبِحَكَماتِ الأَبَقِ، فَحَذَفَ الحَكَماتِ، وأَقام الأَبَقَ مكانَها، ويُرْوَى:
(مُحْكُومَةً حَكَماتِ القِدّ والأَبَقا ... )

على اللُّغَتَيْن جَمِيعًا، انْتهى. قَالَ أَبُو الحَسَن: عَدَّى أُحْكِمَت؛ لأنّ فِيهِ مَعْنَى قُلِّدَت، وقُلِّدت مُتَعَدِّيَةٌ إِلَى مَفْعُولَيْن. وَقَالَ الأزهريُّ: وفَرَسٌ مَحْكُومَة: فِي رَأْسِها حَكَمَةٌ، وَأنْشد:
(مَحْكُومَة حَكَماتِ القِدّ والأَبَقَا ... )

وَقد رَواهُ غيرُه: قد أُحْكِمَت، وَهَذَا يدلُّ على جَوازِ حَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُه بِمَعْنى واحِد. (و) من المَجازِ: الحَكَمَةُ (مِنَ الإِنْسانِ: مُقَدَّمُ وَجْهِهِ) وَقيل: أَسْفَلُ وَجْهِه، مستعارٌ من مَوْضِع حَكَمَة اللِّجام. (و) من المَجاز: حَكَمَةُ الإِنْسانِ: (رَأْسُهُ، وَشَأْنُهُ وَأَمْرُه) يُقالُ: رَفَعَ اللهُ حَكَمَته، أَي: رَأْسَهُ وَشَأْنَه وَأَمْرَه، وَهُوَ كنايةٌ عَن الإعزازِ، لأنَّ من صِفَةِ الذَّلِيل أَنْ يُنَكِّس رَأْسَه. (و) الحَكَمَة (من الضائِنَةِ: ذَقَنُها) ، وَفِي الصّحاح: حَكَمَة الشاةِ: ذَقَنُها.
(و) الحَكَمَةُ: (القَدْرُ والمَنْزِلَةُ) وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ: ((إِنَّ العَبْدَ إِذا تَواضَع رَفَعَ اللهُ حَكَمتَه)) أَي: قَدْرَهُ وَمَنْزِلَتَه، وَيُقَال: لَهُ عِنْدَنا حَكَمَةُ، أَي: قَدْرٌ، وفلانٌ عالِي الحَكَمَة، وَهُوَ مجَاز.
(وسُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) أَي: (غَيْرُ مَنْسُوخَة. والآياتُ المُحْكَماتُ) هِيَ: {قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم} إِلَى آخِرِ
السُّورَة. أَو) هِيَ: (الَّتِي أُحْكِمَتْ فَلَا يَحْتاجُ سامِعُها إِلَى تَأْوِيلِها لِبَيانِها كأقاصِيصِ الأَنْبياء) .
وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: ((قَرَأْتُ المُحْكَم على عَهْدِ رَسُول اللهِ
)) ، يريدُ المُفَصَّل من القُرآنِ لأنّه لم يُنْسَخ مِنْهُ شيءٌ. وَقيل: هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشابِهًا؛ لأنّه أُحْكِمَ بَيانُه بِنَفْسِه وَلم يفْتَقر إِلَى غَيْره.
(و) المُحَكِّمُ، (كَمُحَدِّثٍ فِي شِعْرِ طَرَفَةَ) بنِ العَبْدِ إِذْ يَقُول:
(لَيْتَ المُحَكِّمَ والمَوْعُوظَ صَوْتُكُما ... تَحْتَ التُّرابِ إِذا مَا الباطِلُ انْكَشَفا)

هُوَ (الشَّيْخُ المُجَرَّب) المَنْسُوب إِلَى الحِكْمَة، (وغَلِطَ الجوهريُّ فِي فَتْح كافِه) . قَالَ شيخُنا: وجَوَّزَ جماعةٌ الوَجْهَيْن، وقالُوا هُوَ كالمُجَرّب فإنّه بالكَسْر الَّذِي جَرّب الأُمُور، وبالفَتْح الَّذِي جَرَّبَتْه الحَوادِث، وكذلِكَ المُحَكِّم حَكَّم الحوادثَ وجَرَّبَها، وبالفتح حكمته وجربته، فَلَا غلظ. (و) فِي الحَدِيث: " إِن الْجنَّة للمحكمين " قَالَ الْجَوْهَرِي: (المحكمون من أَصْحَاب الْأُخْدُود يرْوى بِالْفَتْح) وَعَلِيهِ اقْتصر الْجَوْهَرِي، (و) يرْوى (الْكسر) فِي أَيْضا، (وَمَعْنَاهُ) على رِوَايَة الْكسر: (الْمنصف من نَفسه) ، وَيدل لَهُ حَدِيث كَعْب: " إِن فِي الْجنَّة دَارا وصفهَا ثمَّ قَالَ لَا ينزلها إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد أَو مُحكم فِي نَفسه "، (و) على رِوَايَة الْفَتْح قَالَ الْجَوْهَرِي: (هم قوم خيروا بَين الْقَتْل وَالْكفْر فَاخْتَارُوا الثَّبَات على الْإِسْلَام وَالْقَتْل) ، أَي: مَعَ الْقَتْل، كَمَا هُوَ نَص الصِّحَاح. وَقَالَ غَيره: هم الَّذين يقعون فِي يَد الْعَدو فيخيرون بَين الشّرك وَالْقَتْل فيختارون الْقَتْل. قَالَ ابْن الْأَثِير: وَهَذَا هُوَ الْوَجْه. (وَالْحكم محركة: الرجل المسن) المتناهي فِي مَعْنَاهُ. (و) الحكم أَيْضا: (مخلاف بِالْيمن) نسب إِلَى الحكم بن سعد الْعَشِيرَة.
(و) المُسَمَّى بالحَكَم (زُهاءُ عِشْرِينَ صَحابِيًّا) وهم: الحَكَم بنُ الحارِثِ السُّلَمِيّ، والحَكَمُ بن حَزْن الكُلَفِيّ، والحَكَمُ بن الحَكَم، والحَكَمُ بن أبي الحَكَم، وابنُ الرَّبِيع الزُّرَقِيّ؛ وابنُ رافِعِ بن سِنانٍ الأَنْصارِيّ؛ وابنُ سَعِيدِ بن العاصِ بن أُمَيَّة، وَابْن سُفْيانَ بنِ عُثْمانَ الثَّقَفِيّ، وابنُ الصَّلْت بنِ مَخْرَمَة، وَابْن أبي العاصِ الأمَوِيّ؛ وابنُ أبي العاصِ الثَّقَفِيُّ، وابنُ عبدِ الرَّحْمن الفرعي، وابنُ عَمْرٍ والثُّمالِيّ؛ وَابْن عَمْرٍ والغِفارِيّ، وَابْن عَمْرِو بن مُعَتّبٍ الثَّقَفِيّ؛ وابنُ كَيْسانَ؛ وابنُ مُسْلِمٍ العُقَيْلِيّ؛ وابنُ مِينا، ويُقال ابْن مِنْهالُ؛ والحَكَمُ والِدُ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيّ، والحَكَمُ والِدُ شَبِيب، والحَكَمُ أَبُو عَبْد اللهِ الأَنْصارِيّ جَدّ مُطِيعِ بن يَحْيَى، رَضِيَ الله عَنْهُم.
(و) زُهاء (عِشْرِينَ مُحَدِّثًا) وَهُمْ: الحَكَمُ بن أَبان العَدَنِيُّ، والحَكَم بن بَشِيرٍ، والحَكَم بن جَحْل الأَزْدِيّ، والحَكَم بن عبْد ظُهِير الفَزارِيّ، والحَكَم بن عبْد الله الأَعْرَج، وَابْن عبد اللهِ أَبُو
النُّعْمان، وَابْن عَبد اللهِ النَّصْرِيّ، وابنُ عَبد الله المِصْرِيّ، وابنُ عَبْد الرَّحْمن البَجَلِيّ، وابنُ عَبْدِ المَلِك القُرَشِيّ، وابنُ عُتَيْبَة الكِنْدِيّ، وابنُ عُتَيْبَةَ بن النَّهاس العِجْلي، وابنُ عَطِيَّةَ العَبْسِيّ، وابنُ فَرُّوخٍ الغَزّال، وابنُ فُضَيْل، وَابْن المُبارَك البَلْخِيّ، وابنُ مُصْعَبٍ الدِّمَشْقِيّ، وابنُ مُوسَى البَغْدادِيّ، وابنُ نافِع أَبُو اليَمانِ، وابنُ هِشامٍ الثّقَفِيّ.
(وَكَزُبَيْرٍ) حُكَيْم (بن سَعْدٍ) أَبُو يحيى الْكُوفِي الحَنَفِيّ، عَن عَلِيّ وعَمّار، وَعنهُ الأَعْمَش ثِقَة، (و) حُكَيْم (بنُ مُعاوِيَةَ بنِ عَمّار) الدُّهْنِيّ كُنْيَتُه أَبُو أَحْمد.
وَفَاته حَكِيمُ بن مُعاوِيَة بنِ حَيْدَة القُشَيْرِيّ، عَن أَبِيهِ، وَعنهُ ابنُه بَهْز، قَالَ النّسائيّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وأَمّا حَكِيمُ بنُ مُعاوِيَةَ النُّمَيْرِيّ فَمُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه، روى عَنهُ مُعاوِيَةُ بنُ حُكِيم. (و) حُكَيْم (بنُ عَبْدِ الله بنِ قَيْس) بن مَخْرَمَةَ المُطَّلِبِيُّ عَن ابْنِ عُمَرَ، وجَماعةٍ، وَعنهُ عَمْرُو ابْن الحارِث واللّيْث، صَدُوق.
((وَوَلَدُهُ الصَّلْتُ بن حُكَيْم) وحَفِيدُه حُكَيْم بن الصَّلْتِ بن حُكَيْم، قَالَ ابْن يُونُس: وَلِيَ اليَمَن سنةَ مائةٍ وعَشْرٍ، (وابنُ عَمّه حُكَيْم بن مُحَمّد: مُحَدِّثُون) .
وفاتَهُ: عبد الله بن حُكَيْم الكنانيّ فِي الصَّحابة، قَالَ ابْن نُقْطة يُكْنى أَبا حُكَيْمٍ.
وحُكَيْم بن رُزَيْق بن حُكَيْم رَوَى عَن أَبِيه.
وحُكَيْمُ بن جَبَلَةَ، شهد صفّين مَعَ عَلِيٍّ.
وحُكَيْمُ بنُ سَلامَة، اسْتَعْملهُ عُثْمانُ على المَوْصِل.
وحُكَيْمُ بن رُبَيْحٍ الأَنصاري، عَن أَبِيه وَعَن جَدّه.
والجَحّافُ بن حُكَيْم بن عاصِمٍ السُّلَمِيّ الَّذِي أَوْقَع ببني تَغْلبَ بالبِشْر الوَقْعة المَشْهورة، وإِسْماعِيلُ بن قَيْسِ ابْن عبدِ الله بن غَنِيّ بن ذُؤَيْب بن حُكَيْم الرُّعْينِيّ، عَن ابْن مَسْعودٍ؛ وحُكَيْمُ بن مُعَيَّةَ الرَّبَعِي: شَاعِر، قَيَّده المَرْزُباني فِي مُعْجَمه.
(وكَجُهَيْنَةَ) حُكَيمَة (بِنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّة) امْرَأَة يَعْلَى بن مُرَّة، (صَحابِيَّةٌ) رَوَتْ عَن زَوْجِها فَقَط. (و) حُكَيْمَة (بِنْتُ أُمَيْمَةَ) بِنْتُ رُقَيْقَة، ورُقَيْقَة أُخت خَدِيجَة بنت خُوَيْلد، وَأَبُو أُمَيْمَة عَبْدُ اللهِ بن بِجادٍ التَّمِيميُّ: (تابِعِيَّةٌ) رَوَت عَن أُمِّها، وعَنْها ابنُ جُرَيْج.
(وكَسَفِينَةٍ عَلِيُّ بنُ يَزِيدَ بنِ أَبِي حَكِيمَةَ) ، عَن أَبِيه، وَعنهُ الحُمَيْدِيّ، (ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن أبي حَكِيمَةَ) شَيْخٌ لابْنِ عُقْدَةَ: (محدّثان) .
(وكشَدَّادٍ) حَكّام (بنُ أَسْلَمَ) ، وَفِي نُسَخٍ: ابْن سَلْمٍ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَمثله فِي الكاشِف للذَّهَبِيّ، (الكِنانِي) الرازِيّ، عَن حُمَيْد وإِسْماعِيلَ بن أبي خالِدٍ وَأَبُو كُرَيْب والزَّعْفَرانِيّ، (ثَقَةٌ) ، حَدَّث بِبَغْدَاد، وَمَات سنة تسْعَ عَشَرَة.
(وسَعْدُ بنُ أَحْكَمَ، كَأَحْمَدَ: تابِعِيٌّ) مصري، وَقَالَ ابنُ حِبّان:
سَعْدُ بن أَحْكَم الحِمْيَرِيّ رَوَى عَن أبي أيُّوب الأَنْصارِيّ. رَوَى يَزِيدُ بن أبي حَبِيب عَن مُرَّةَ بن مُحَمّد عَنهُ. وَقد قيل: إِنَّه سَعِيدُ بن أَحْكَم من أهل واسِط سَكَن مِصْر.
(وحَكْمانُ، كَسَلْمانَ اسمٌ، و) أَيْضا: (ع، بالبَصْرَة، سُمِّيَ بالحَكَم بن أبي العاصِ) الثَّقَفِيّ أَخِي عُثْمان بن أبي العاصِ، لَهُ صُحْبَة، وَهُوَ الَّذي أُمِّر على البَحْرَين وافْتَتَحَ فُتُوحًا كَثِيرَة بالعِراق سنة تسْعَ عَشَرَة وَمَا بَعْدَها، ونَزَلَ البَصْرَة.
(وحَكْمُونَ: اسْم) رجل.
(والحَكّامِيَّة: نَخْلٌ لِبَني حَكَّامٍ كَشَدّادٍ باليَمامَة) .
(وكَمُعَظَّم: مُحَكَّمُ اليَمامَةِ) رَجُلٌ (قَتَلَه خالِدُ بنُ الوَليدِ) فِي وَقْعَة مُسَيْلِمَة، نَقله الجوهريّ.
(وَذُو الحُكُمِ بِضَمَّتَيْن: صَيْفِيُّ بن رَباحٍ والِدُ أَكْثَمَ بنِ صَيْفِيٍّ) المُتَقَدّم، قيل: كَأَنَّه جَمْع حاكِمٍ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: من أَسْمَائِهِ تعالَى: الحَكَم، والحَكِيمُ، والحاكِمُ، وَهُوَ أَحْكَمُ الحاكِمِين، جَلَّ جَلاله، قَالَ ابنُ الأَثِير: الحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِل.
أَو هُوَ الَّذي يُحْكِم الأَشْياء ويُتْقِنُها، فَهُوَ بِمَعْنى مُفْعِل.
وَقيل: الحَكِيمُ ذُو الحِكْمَة، والحِكْمَة عبارةٌ عَن معرفَة أَفْضَلِ الأَشْياء بِأَفْضَلِ العُلُوم.
ويُقال لِمَنْ يُحْسِنُ دَقائقَ الصِّناعات ويُتْقِنُها: حَكِيمٌ.
وَقَالَ الجوهريّ: الحُكْمُ: الحِكْمَة من العِلْم. والحَكِيمُ العالِمُ، وصاحِبُ الحِكْمَة، وَقد حَكُمَ كَكَرُم: صَار حَكِيمًا، قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
(وَأَبْغِضْ بَغِيضَك بُغْضًا رُوَيْدًا ... إِذا أَنْتَ حاوَلْتَ أَنْ تَحْكُما)

أَي: إِذا حاوَلْت أَن تكون حَكِيمًا، وَمِنْه أَيْضا قولُ النّابِغَة:

(واحْكُم كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيّ إِذْ نَظَرَتْ ... إِلَى حَمامِ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ)

حَكَى يَعْقُوبُ عَن الرُّواة أنّ معنَى هَذَا الْبَيْت: كُنْ حَكِيمًا كَفَتاةِ الحَيّ، أَي: إِذا قُلْتَ فَأَصِبْ كَمَا أصابَتْ هَذِه المرَأةُ إِذْ نَظَرَت إِلَى الحَمامِ فَأَحْصَتْها وَلم تُخْطِىء عَددهَا.
وَقَالَ الرَّاغِب: الحُكْمُ أَعَمّ من الحِكْمَة، فَكُلّ حِكْمَةٍ حُكْمٌ وَلَا عَكْسَ، فإنّ الحَكِيم لَهُ أَنْ يَقْضِيَ على شَيءٍ بِشَيْءٍ فيقولُ: هُوَ كَذَا ولَيْس بِكَذَا، وَمِنْه الحَدِيث: ((إِنّ من الشِّعْر لحُكْمًا) أَي: قَضِيّة صادِقَة، انْتهى.
وَقَالَ غيرُه فِي معنَى الحَدِيث، أَي إِنّ فِي الشِّعْرِ كَلامًا نافِعًا يمْنَع من الجَهْلِ والسَّفَهِ، ويَنْهَى عَنْهما؛ قيلَ أَرادَ بِهِ المَواعِظَ والأَمْثال الَّتي يَنْتَفِع بهَا الناسُ، وَيُرْوَى: ((إنَّ من الشِّعْرِ لَحِكْمَة)) . والحُكْمُ أَيْضا: العِلْمُ والفِقْهُ فِي الدّين. وَفِي الحَدِيث: ((الخِلافَةُ فِي قُرَيْشٍ، والحُكْمُ فِي الأَنْصارِ)) ، خَصَّهُم بالحُكْمِ لأنّ أكثرَ فُقَهاءِ الصَّحابة فيهم، مِنْهُم مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وزَيْدُ بنُ ثابِتٍ، وغَيْرُهم. وَقَالَ اللَّيْث: بَلَغَني أنَّهُ [نَهَى أَن] يُسَمَّى الرَّجُلُ حَكِيمًا، ورَدَّهُ الأَزْهَرِي.
وَقد سَمَّى الأَعْشَى قَصِيدَتَه المُحْكَمَةَ: حَكِيمَة، أَي: ذاتَ حِكْمَة فَقَالَ:
(وَغَرِيبَةٍ تَأْتِي المُلُوكَ حَكِيمَةً ... قَدْ قُلْتُها لِيُقالَ مَنْ ذَا قالَها)

وَفِي صِفَة القُرْآن ((وَهُوَ الذِّكْرُ الحَكِيم)) أَي: الحاكِم لكم وَعَلَيْكم، أَو هُوَ المُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلافَ فِيهِ وَلَا اضْطِراب.
واحْتَكَمُوا إِلَى الحاكِمِ كَتَحاكَمُوا، نَقله الجَوهريُّ.
والحَكَمَة، مُحَرّكة: القُضاةُ، وَأَيْضًا المُسْتَهْزِئُونَ.
وحاكَمْناه إِلَى الله: دَعَوْناهُ إِلَى حُكْمِ اللهِ.
وحَكَمَ الرَّجُلُ يُحْكُم حُكْمًا: بَلَغ النِّهايَة فِي مَعْناه مَدْحًا لَا ذَمًّا.
وَقَالَ أَبُو عَدْنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ: إِذا تَناهَى عَمّا يَضُرُّه فِي دِينِه ودُنْياه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لِمُسْتَحْكِمٍ جَزْلِ المُرُوءَةِ مُؤْمِنٍ ... مِنَ القَوْمِ لَا يَهْوَى الكَلامَ اللَّواغِيَا)

واحْتَكَمَ الأَمْرُ واسْتَحْكَمَ: وَثُقَ.
وحَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه: قَدَعْتُه وكَفَفْتُه.
وحَكَمٌ، مُحَرَّكَة: أَبُو حَيٍّ من اليَمَنِ، وَهُوَ ابنُ سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِجٍ، وَفِي الحَدِيث: ((شَفاعَتِي لأَهْلِ الكَبائر من أُمَّتِي حَتَى حَكَمَ وحاءَ)) قَالَ ابنُ الأَثِير وهُما قَبِيلَتان جافِيَتان مِنْ وَراءِ رَمْل يَبْرِينَ.
قلتُ: ولبَنِي الحَكَم بَقِيّة كثيرةٌ باليَمَن، مِنْهُم: بَنُو مُطَيْر المُتَقَدِّم ذِكْرُهم فِي حرف الراءِ؛ وَمِنْه الوَلِيُّ المَشْهور محمّد بن أَبِي بَكْرٍ الحَكَمِيّ صاحِبُ عُواجَةَ، وَقد زُرْتُه بِبَلَدِهِ المَذْكُور، وابنُ أَخِيهِ الشِّهاب أَحْمَد ابْن سَلْمان بن أبي بَكْرٍ تُوُفِّيَ سنة سَبْعِمائة وثَلاثِين.
وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: الحَكَمُ بنُ يَيْثِع بنِ الهُونِ بن خُزَيْمة دَخَل فِي مَذْحِج، مِنْهُم رَهْطُ الجَرّاح بن عبد اللهِ الحَكَمِي عامِلُ خُراسان، رَوَى عَن ابْن سِيرِينَ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ يَرْوِي المَراسِيلَ.
ومِمّن نُسِبَ إِلَى الجَدِّ جماعةٌ مِنْهُم: أحمدُ بنُ عبد الصَّمَد بن عليّ
الأَنْصارِيّ الحَكَمِيّ المَدَنِيّ من شُيوخِ أبي الْقَاسِم البَغَوِيّ.
وَأَبُو عليّ ناصِرُ بن إِسْماعِيلَ الحَكَمِي القاضِي بنُوقانَ طُوس، وَأَبُو مُعاذٍ سَعْدُ بنُ عبد الحَمِيد الحَكَمِيّ المَدَنِيّ، سَكَن بَغْدادَ، رَوَى عَن مالِكٍ. ومُحَمّد بن عبد الله الحَكِمِي، [مَنْسُوب] إِلَى الحَكَم بن عُتَيْبَةَ، قَرَأَ على نافِعٍ.
وَأَبُو القاسِمِ الحَكِيمُ هُوَ إِسحاق بن مُحَمّد بن إِسماعِيل السَمَرْقَنْدِيّ، يُضْرَب بِحِكْمَتِهِ المَثَلُ، وَلِيَ قضاءَِ سَمَرْقَنْد مُدَّةَ، ورَوَى عَنهُ أَبُو جَعْفَر ابْن مُنِيبٍ السَّمَرْقَنْدِيّ وَغَيره.
ومحمّد بن أَحْمَد بن قُرَيْش الحَكِيمي البَغْدادِيّ من شُيُوخ الدارقُطْنِيّ.
وَأَبُو عَمْرٍ وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بن إِبْراهِيمَ بنِ حَكِيم الحَكِيمي المَرْوَزِيّ من شُيُوخ ابْن مَنْدَه. وَعبد العَزِيز المِصْرِي التمّار، رَوَى عَن البُوصِيرِيّ يُعْرَف بالحَكَمة، مُحَرّكة، وَضَبطه ابْن نُقْطَة بكَسْرٍ فَسُكُون.
ومُحَمّد بن عبد الحَمِيد يُعْرَف بالحَكَمَة، مُحَرّكة، صاحبُ نَوادِرَ، كَانَ فِي حُدُودِ الثَّلاثِينَ وسَبْعِمائة.
وَأَبُو تُرابِ بن أبِي حَكَمَة، مُحَرّكة، ذَكَره العَلَوِيّ الكُوفي فِي تَارِيخه، وَقَالَ: مَاتَ سنة اثْنَتَيْن وأَرْبَعِمائة.
وبكَسْرٍ فَسُكُون، حِكْمةُ بن مالِكِ ابْن حُذَيْفَة بن بَدْرٍ الفَزارِيّ، وَبِه يُعْرَف سُوقُ حِكْمَة فِي الكُوفة.
وَأَبُو حُكَيْمِ كَزُبَيْرٍ، عَن عَلِيّ، وَعنهُ عبدُ المَلِك بن شَدّاد.
وكَجُهَيْنَة، أَبُو حُكَيْمَة ثابِتُ بنُ عبدِ الله بن الزُّبَيْرِ.
وَأَبُو حُكَيْمَة عِصْمة، عَن أبِي عُثْمانَ، وعَنْه قُرّة بن خالِد.
وَأَبُو حُكَيْمة زَمْعَةُ بن الأسْود قُتِلَ يومَ بَدْرٍ كافِراً، ولابنه عَبْدِ الله صُحْبَة.
وَأَبُو حُكَيْمَةَ راشِدُ بن إِسْحاق الكاتِبُ شاعِرٌ مَشْهُورٌ.
وعَمْرُو بن ثَعْلَبَة بن عَدِيّ الأَنْصارِي البَدْرِي، كَناه الواقديُّ أَبَا حُكَيْمة، وَقَالَ ابنُ إِسْحاق: أَبُو حَكيم.
وكأمِيرٍ: حَكِيمٌ الأَشْعَرِيّ؛ وابنُ أُمَيَّة، وابنُ جابِرِ، وابنُ حِزامٍ، وابنُ حَزْن، وابنُ سَعِيدٍ، وابنُ طَلِيقٍ، وَابْن قَيْسٍ، وابنُ مُعاوِيَةَ: صحابِيُّون. واسْتَحْكَمَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، أَي: الْتَبَسَ، كَمَا فِي الأساسِ.
حكم: {حكمة}: والحكمة العقل.
الحكم: إسناد أمر إلى آخر إيجابًا أو سلبًا، فخرج بهذا ما ليس بحكم، كالنسبة التقييدية.

الحكم الشرعي: عبارة عن حكم الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين.
حكم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم حكِّم الْيَتِيم كَمَا تُحَكِّم وَلَدَك قَالَ حَدَّثَنِيهِ ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم. قَوْله: حَكِّمْه يَقُول: امنعه من الْفساد وَأَصْلحهُ كَمَا تصلح ولدك وكما تَمنعهُ من الْفساد وكل من منعته من شَيْء فقد حَكَّمْتُه وأحْكَمْتَه لُغَتَانِ وَقَالَ جرير: (الْكَامِل)

أبني حنيفَة أحكموا سفهاءكم ... إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم أَن أغْضَبا

يَقُول: امنعوهم من التَّعَرُّض لي. ونرى أَن حَكَمَة الدَّابَّة سميت بِهَذَا الْمَعْنى لِأَنَّهَا تمنع الدَّابَّة من كثير من الْجَهْل.
ح ك م: (الْحُكْمُ) الْقَضَاءُ وَقَدْ (حَكَمَ) بَيْنَهُمْ يَحْكُمُ بِالضَّمِّ (حُكْمًا) وَ (حَكَمَ) لَهُ وَحَكَمَ عَلَيْهِ. وَ (الْحُكْمُ) أَيْضًا الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ. وَ (الْحَكِيمُ) الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ. وَالْحَكِيمُ أَيْضًا الْمُتْقِنُ لِلْأُمُورِ، وَقَدْ (حَكُمَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا وَ (أَحْكَمَهُ فَاسْتَحْكَمَ) أَيْ صَارَ (مُحْكَمًا) . وَ (الْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ. وَ (حَكَّمَهُ) فِي مَالِهِ تَحْكِيمًا إِذَا جَعَلَ إِلَيْهِ الْحُكْمَ فِيهِ (فَاحْتَكَمَ) عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ. وَاحْتَكَمُوا إِلَى الْحَاكِمِ وَتَحَاكَمُوا بِمَعْنًى. وَ (الْمُحَاكَمَةُ) الْمُخَاصَمَةُ إِلَى الْحَاكِمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ» وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ حُكِّمُوا وَخُيِّرُوا بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ فَاخْتَارُوا الثَّبَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ مَعَ الْقَتْلِ. 
ح ك م

أحكم الشيء فاستحكم. وحكم الفرس وأحكمه: وضع عليه الحكمة، وفرس محكومة ومحكمة. قال زهير:

قد أحكمت حكمات القد والأبقا

وحكموه: جعلوه حكماً. وحكمة في ماله، فاحتكم وتحكم. ولا تحتكم عليّ. وفي الحديث: " إن الجنة للمحكمين " وهم الذين حكموا في القتل والإسلام، فاختاروا الثبات على الإسلام. ورجل محكم: مجرب منسوب إلى الحكمة. وحاكمته إلى القاضي: رافعته. وتحاكمنا إليه واحتكمنا. وهو يتولّى الحكومات، ويفصل الخصومات. والصمت حكم أي حكمة. وحكم الرجل مثل حلم، أي صار حكيماً. ومنه قول النابغة:

واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام سراع وارد انثمد

وأحكمته التجارب: جعلته حكيماً.

ومن المجاز: حكمت السفيه تحكيماً، وأحكمته إحكاماً إذا أخذت على يده أو بصرته ما هو عليه. قال جرير:

أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا

وعن النخعي: " حكم اليتيم كما تحكم ولدك " وفي الحديث: " إذا تواضع العبد لله رفع الله حكمته " ويقال: لا يقدر على الله من هو أعظم حكمةً منك. وقصيدة حكيمة: ذات حكمة. قال:

وقصيدة تأتي الملوك حكيمة ... قد قلتها ليقال من ذا قالها وحاكمه إلى الله، وإلى القرآن إذا دعاه إلى حكمه. واستحكم عليه كلامه: التبس.
[حكم] الحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ بينهم يَحْكُمُ أي قضى. وحَكَمَ له وحَكَمَ عليه. والحُكْمُ أيضاً: الحِكمَة من العلم. والحَكيمُ: العالم، وصاحب الحكمة. والحَكيم: المتقِن للأمور. وقد حَكُم بضم الكاف، أي صار حكيماً. قال النَمْر بن تولب: وأَبْغِضْ بَغيضَكَ بُغْضاً رويداً إذا أنتَ حاولت أن تَحْكُما قال الأصمعي: أي إذا حاولتَ أن تكون حكيما. قال: وكذلك قول النابغة واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثمد وأحكمت الشئ فاسْتحْكَمَ، أي صار مُحْكَماً. والحَكَمُ، بالتحريك: الحَاكِمُ. وفي المثل: " في بيته يؤتى الحكم ". وحكم أيضا: أبو حى من اليمن. وحكمة الشاة: ذقنها. وحكمة اللجام: ما أحاط بالحَنَك. تقول منه: حَكَمْتُ الدابّة حكما وأحكمتها أيضا. وكانت العرب تتخذها من القد والابق، لان قصدهم الشجاعة لا الزينة. قال زهير: القائد الخيل منكوبا داوبرها قد أحكمت حكمات القد والابقا يريد: قد أحكمت حكمات القد وبحكمات الابق، فحذف الباء. ويروى: " محكومة حكمات القد والابقا " على اللغتين جميعا. ويقال أيضا: حَكَمْتُ السفيه وأَحْكَمْتُهُ، إذا أخذتَ على يده. قال جرير: أَبَني حَنيفةَ أَحْكِمُوا سفهاَءكم إنِّي أخاف عليكم أن أغضبا وحكمت الرجل تحكيماً، إذا منعته مما أراد. ويقال أيضاً: حَكَّمْتُهُ في مالي، إذا جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه. فاحْتَكَمَ عَلَيَّ في ذلك. واحْتَكَموا إلى الحاكم وتَحَاكَموا بمعنىً. والمُحاكَمَةُ: المخاصمة إلى الحاكم. ومحكم اليمامة: رجل قتله خالد بن الوليد يوم مسيلمة. والخوارج يسمون المحكمة، لانكارهم أمر الحكمين وقولهم لا حكم إلا لله. والمحكم بفتح الكاف الذى في شعر طرفة هو الشيخ المجرب، المنسوب إلى الحكمة. وأما الذى في الحديث " إن الجنة للمحكمين " فهم قوم من أصحاب الاخدود حكموا وخيروا بين القتل والكفر، فاختاروا الثبات على الاسلام مع القتل. 
باب الحاء والكاف والميم معهما ح ك م، م ح ك، ح م ك، ك م ح مستعملات

حكم: الحِكمةُ: مَرْجِعُها إلى العَدْل والعِلْم والحِلْم. ويقال: أحْكَمَتْه التَجارِبُ إذا كانَ حكيماً. وأَحْكَمَ فلانٌ عنّي كذا، أي: مَنَعَه، قال:أَلَمّا يَحْكُمُ الشُعَراءُ عَنّي

واسَتحْكَمَ الأمرُ: وَثُقَ. واحتَكَمَ في ماله: إذا جازَ فيه حُكْمُه. والأسم: الأُحكُومة والحُكوُمة، قال الأعشى:

ولَمَثْلُ الذي جَمَعْتَ لرَيْب ... الدَّهْر يَأبَى حُكومةَ المُقتالِ

أي لا تَنْفُذُ حكومةُ من يحتكِم عليك من الأعداء. والمُقتالُ: المُفتَعِلُ من القَوْلِ حاجةً منه إلى القافية. والتَحكيم: قول الحَروريّة: لا حُكمَ إلاّ للهِ . وحَكَّمنا فُلاناً أمرَنا: أي: يحكُمُ بيننا. وحاكَمناه إلى الله: دَعَوناه إلى حُكم الله. ويقال: نُهِيَ أنْ يُسَمَّى رَجُلٌ حَكَماً. وَحكَمة اللّجام: ما أحاطَ بحَنَكَيْه سُمِّيَ به لأنّها تمنعه من الجَرْي. وكلُّ شيء مَنَعْتَه من الفَساد فقد [حَكَمْتَهُ] وحَكَّمته وأحكَمْتَه، قال:

أبني حَنيفةَ أَحكِمُوا سُفَهاءكُم ... إنّي أخافُ عليكُمُ أن أغْضَبا

وفَرَسٌ محكُومةُ: في رأسها حَكَمَةٌ. قال زائدة: مُحْكَمةُ وأنكَرَ مَحكُومة، قال:

مَحكوُمةٌ حَكمَات القِدِّ والأَبَقَا

وهو القِتْبُ . وسَمَّى الأعشى القصيدة المُحْكَمة حَكيمة في قوله:

وغريبةٍ تأتي المُلُوكَ حكيمةٍ . محك: المَحْكُ: التَّمادي في اللَّجاجة عند المُساوَمة والغَضَب ونَحْوه. وتماحَكَ البَيِّعان.

حمك: الحَمَكُ: من نَعْت الأدِلاّء، [تقول] : حَمِكَ يَحْمَكُ.

كمح: الكَمْحُ: رَدُّ الفَرَس باللِّجام.

بيت

Entries on بيت in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
(بيت) - في حديث عائِشةَ، رضي الله عنها: "تزوَّجَنى رسَولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، على بَيْت قِيمتُه خَمُسون دِرهَمًا".
قال يَحيَى بنُ مَعِين: أي على مَتاع بَيتٍ فَحَذَف المُضافَ وأَقامَ المُضاف إليه مُقَامة، كقَولِه تَعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ:} .

بيت


بَاتَ (ي) (n. ac.
بَيْتمَبِيْت []
بَيَاْت)
a. [Fī], Passed, spent the night in.
b. [Bi
or
'Ind ], Passed the night at
with.
c. Continued (doing).
بَيَّتَa. Built, constructed.
b. Did by night.

أَبْيَتَa. Made to pass the night.
b. Gave a night's lodging to.

إِسْتَبْيَتَa. Asked for shelter for the night.
b. Provided for the night.

بَيْت (pl.
بُيُوْت أَبْيَاْت)
a. House, abode, dwelling; tent; house of.
b. Nobleman.
c. Strophe, stanza, couplet.

بَاْيِتa. Stale (bread).
بَيَاْتa. Night attack.

بَيْت الخَلَا
a. بَيْت الرَاحَة

بَيْت الفَضَاء
a. بَيْت المَاء Water-closet.

بَيْت العَنْكَبُوْت
a. Spider's web.

بَيْت المَال
a. Public Treasury.

بَيْت المُقَدَّس
a. Jerusalem.
ب ي ت: جَمْعُ (الْبَيْتِ بُيُوتٌ) وَ (أَبْيَاتٌ) وَ (أَبَابِيتُ) عَنْ سِيبَوَيْهِ مِثْلُ أَقْوَالٍ وَأَقَاوِيلَ. وَتَصْغِيرُهُ (بُيَيْتٌ) وَ (بِيَيْتٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ بُوَيْتٌ. وَ (الْبَيْتُ) أَيْضًا عِيَالُ الرَّجُلِ. وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَبَيْتٍ عَلَى ظَهْرِ الْمَطِيِّ بَنْيَتُهُ ... بِأَسْمَرَ مَشْقُوقِ الْخَيَاشِيمِ يَرْعَفُ
يَعْنِي بَيْتَ شِعْرٍ كَتَبَهُ بِالْقَلَمِ. وَ (الْبَائِتُ) وَ (الْبَيُّوتُ) الْغَابُّ، يُقَالُ: خُبْزٌ بَائِتٌ. وَ (بَاتَ) الرَّجُلُ يَبِيتُ وَيَبَاتُ (بَيْتُوتَةً) وَ (بَاتَ) يَفْعَلُ كَذَا إِذَا فَعَلَهُ لَيْلًا. وَ (بَيَّتَ) الْعَدُوُّ أَوْقَعَ بِهِمْ لَيْلًا وَالِاسْمُ (الْبَيَاتُ) وَ (بَيَّتَ) أَمْرًا دَبَّرَهُ لَيْلًا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: 108] . 
ب يت

ماله بيت ليلة وبيته ليلة. وفلان لا يستبيت أي لا يملك البيتة. وتبيت الطعام: أكلته عند المضجع، وشر الطعام المتبيت. وبيته العدو، ومن عادته البيات. وبيت الأمر: دبره ليلاً " إذ يبيتون ما لا يرضى من القول " وهذا أمر قد بيت بليل. وخفت بيوت أمر. قال جرير

أعد لبيوت الهموم إذا سرت ... جمالية حرفاً وميساً مفرداً

وبت عنده في مبيت صدق، وبيتوتة طيبة. وأباتك الله إباتة حسنة، وبيتك الله في عافية. وفلان من أهل البيوتات، وهو من بيت كريم. وقلت أبياتاً من الشعر وبيوتاً. ولي في هذا المعنى أبيات. وكم من أبا بيت ملاح للعرب.

ومن المجاز: قال بدوي لآخر: هل لك بيت أي امرأة. وقال:

مالي إذا أنزعها صأيت ... أكبر غيرني أم بيت

وقال:

هنيئاً لأرباب البيوت بيوتهم ... سوى بعل جمل لا هنيئاً له جمل

وبات فلان إذا تزوج. وبني فلان عليه بيتاً إذا أعرس. وتزوجت فلانة على بيت أي على فرش يكفي البيت.
[ب ي ت] البَيْتُ مِنَ الشَّعَرِ: ما زادَ على طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ، وهو مُذَكَّرٌ، يَقَعُ على الصَّغِيرِ والكَبِيرِ وقَدْ يُقال للمَبْنِيِّ من غيرِ الأَبْنِيَةِ التي هي الأَخْبِيَةُ، بَيْتٌ. وقولُه تَعَالَى: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة} [النور: 29] معناه: ليس عليكُمْ جُناحٌ أن تَدْخُلُوها بغيرِ إِذْنٍ. وجاءَ في التَّفْسِيرِ: أَنَّه يعنِي بها الخانات، وحَوانِيتَ التُّجارِ، والمَواضِعَ المُباحَةَ التي يُباعُ فيها الأَشْياءُ، ويُبِيحُ أَهْلُها دُخُولَها. وقِيلَ: إِنّه يُعْنَى بها الخَرِباتُ التي يَدْخُلُها الرَّجُلُ لبَوْلٍ أو غائِطٍ. ويَكُونُ مَعْنَى قولِه: {فيها متاع لكم} أي: إِمْتاعٌ لكم تَتَفَرَّجُونَ بها ممّا بِكُمْ. وقولُه تَعَالَى: {في بيوت أذن الله أن ترفع} [النور: 36] . قال الــزَّجّاجُ: أرادَ المَساجِدَ. قالَ: وقالَ الحَسَنُ: يَعْنى به بَيْتَ المَقْدِسِ. قال أبو الحَسَنِ: وجَمَعَه تَعْظِيمًا وتَفْخِيمًا، ولذلِكَ خَصَّ بناءَ أَكْثَرِ العَدَدِ، و (في) مُتَّصِلَةٌ بقولِه: {كمشكاة} ، وقيل: ب {يسبح} . وقد يَكُونُ البَيْتُ للعَنْكَبُوتِ وللضَّبِّ وغيرِه من ذَواتِ الجِحَرِ وفي التَّنْزِيلِ: {وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوبِ} [العنكبوت: 41] ، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ - فيما تَضَعُهُ العَرَبُ على أَلْسِنَةِ البَهائِمِ، لضَبٍّ يُخاطِبُ ابْنَه -:

(أَهَدَمُوا بَيْتَكَ لا أَبَا لَكَا ... )

(وأَنَا أَمْشِى الدَّأَلَى حَوالَكَا ... )

وقالَ يَعْقُوبُ: السُّرْفَةُ: دابَّةٌ تَبْنِى لنَفْسِها بيتًا من كُسارِ العِيدانِ، وكذلك قال أبو عُبَيْدٍ: السُّرْفَةُ: دابَّةٌ تَبْنِى بيتًا حَسنًا تكونُ فيه فجَعَلا لها بَيْتًا. وقال أبو عُبَيْدٍ أيضًا: الصَّيْدانِيُّ: دابَّةٌ تَعْمَلُ لنَفْسِها بَيْتًا في جَوْفِ الأَرْضِ، وتُغْمِّيه. وكلُّ ذلك أُراهُ على التَّشْبِيهِ ببَيْتِ الإنْسانِ. وجمعُ البَيْتِ: أَبْياتٌ، وأَبايِيتُ، وبُيُوتٌ، وبُيُوتاتٌ. وحكى أبو عليٍّ عن الفَرّاءِ: أَبْياواتٌ، وهذا نادِرٌ. وبَيَّتُّ البَيْتَ: بَنَيْتُه. والبَيْتُ من الشِّعْرِ مُشْتَقٌّ من بَيْتِ الخباءِ، وهو يَقَعُ على الصَّغِيرِ والكَبِير، كالرَّجَزِ والطَّوِيلِ، وذلك لأَنَّه يضمُّ الكَلامَ، كما يَضُمُّ البيتُ أَهْلَه، ولذلك سَمَّوْا مُقَطَّاتِه أَسْباباً وأَوْتادًا على التَّشْبِيهِ لها بأَسباب البُيُوتِ وأَوتادِها، والجمعُ: أَبْياتٌ. وحَكَى سِيبَوَيْهِ في جمعِه بُيُوتٌ، فتَبِعَهُ ابنُ جِنِّي، فقالَ - حينَ أَنْشَدَ بَيْتَيِ العَجّاجِ -:

(يا دارَ سَلْمَى يا اسْلَمِى ثُمَّ اسْلَمِى ... )

(فخِنْدِفٌ هامَةٌ هذا العالَمِ ... )

جاءَ بالتَّأْسِيسِ ولم يَجِئْ بِها في شيْءٍ من البُيُوتِ. قال عَلِيٌّ: وإِذا كانَ البَيْتُ من الشِّعْرِ مُشَبَّهًا بالبَيْتِ من الخِباءِ وسائِرِ البِناءِ لم يَمْتَنِعْ أن يُكَسَّرَ على ما كُسِّرَ عليه. وبَيْتُ اللهِ: الكَعْبَةُ. قال الفارِسِيُّ: وذلك كما قِيلَ للخَلِيفَةِ: عَبْدُ اللهِ. والجَنَّة: دارُ السَّلامِ. والبَيْتُ: القَبْرُ، أُراه على التَّشْبِيهِ قال لَبِيدٌ:

(وصاحِبُ مَلْحُوبٍ فُجِعْنا بيَوْمِه ... وعنْدَ الرِّداعِ بيتُ آخَرَ كَوْثَرِ) والبَيْتُ من بُيُوتاتِ العَرَبِ: الّذِي يَضُمُّ شَرَفَ القَبِيلَةِ، كآلِ حِصْنٍ الفَزارِييِّنَ، وآلِ الجَدَّيْنِ الشَّيْبانِيِّينَ، وآلِ عَبْدِ المَدانِ الحارِثِيِّينِ. وكانَ ابنُ الكَلْبِيِّ يَزْعَمُ أنَّ هذِه البُيُوتاتِ أَعْلَى بُيُوتِ العَرَبِ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} [الأحزاب: 33] : إِنَّما يُرِيدُ أَهْلَ بيتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أزْواجَه وبنْته وعَلِيّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ. قالَ سِيبَويْهِ: أكثرُ الأَسماءِ دُخُولاً في الاخْتِصاصِ بَنُو فلانٍ، ومَعْشَرٌ مَضافَةً، وأهلُ البَيْتِ، وآلُ فُلانٍ، يَعْنِى أَنَّكَ تقولُ: نَحْنُ أَهْلَ البَيْتِ نَفْعَلُ كذا، فتَنْصَبُهُ على الاخْتِصاصِ، كما تَنْصِبُ المُنادِى المُضافَ، وكذلِكَ سائِرُ هذه الأَرْبَعَةِ، وقد بَيَّنّا ذلِكَ في مَوْضِعِه. وفُلانٌ بَيْتُ قَوْمِهِ: أي شَرِيفُهُم، عن أَبِى العَمَيْثَلِ الأَعْرَابِيِّ. وبَيتُ الرَّجُلِ: امْرَأَتُه، قالَ:

(ألا يا بَيْتُ بالعَلْياءِ بَيْت ... ولَوْلاَ حُبُّ أَهْلِكَ ما أَتَيْتُ)

أرادَ: لِى بالعَلْياءِ بَيْتٌ. والبَيْتُ: التَّزْويجُ، عن كُراع. ومَرْأَةٌ مُتَبَيِّتَةٌ: أَصابَتْ بَيْتًا وبَعْلاً. وهُوَ جارى بَيْتَ بَيْتَ. قال سِيْبَوَيْهِ: مِن العَرَبِ من يَبْنِيه كخَمْسَةَ عَشَرَ، ومنهم من يُضِيفُه إِلاَّ في حَدِّ الحالِ. وباتَ يَفْعَلُ كذا وكذا يَبِيتُ ويَباتُ بَيْتًا، وبَيَاتًا، ومَبِيتًا، وبَيْتُوتَةً: أي يَفْعَلُه لَيْلاً، وليسَ من النَّوْمِ. وقالَ الــزَّجّاجُ: كُلُّ من أَدرَكَهُ اللّيْلُ فقد باتَ، نامَ أو لَمْ يَنَمْ، وفي التَّنْزِيلِ: {والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما} [الفرقان: 64] . والاسمُ من كُلِّ ذِلَكِ: البِيتَةُ. وأَباتَهُ اللهُ أَحْسَنَ بِيتَةٍ، أي: إِباتَةٍ، لكِنَّه أرادَ به الضَّرْبَ من المَبِيتِ، فبَناهُ على فِعْلَةٍ، كما قالُوا: قَتَلَهُ شَرَّ قِتْلَةٍ، وبِئْسَتِ المِيتَةُ، إِنَّما أرادُوا الضَّرْبَ الَّذِي أصابَه من القَتْلِ والمَوْتِ. وبِتُّ القَوْمَ، وبِتُّ بهِمْ: بِتُّ عِنْدَهُم. حكاه أبو عُبَيْدٍ. وبَيَّتَ الأَمْرَ: عَمِلَهُ لَيْلاً، أو دَبَّرَه لَيْلاً، وفي التَّنْزِيلِ: {بَيَّتَ طَائفَةٌ مَنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} [النساء: 81] ، وفيه: {إِذْ يَبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: 108] . وبَيَّتَ القَوْمَ: أَوْقَعَ بهم لَيْلاً، والاسمُ البَيَاتُ. وماءٌ بَيُّوتٌ: باتَ فَبَرَدَ، قال غَسّانُ السَّلِيطِيُّ:

(كَفاكَ فأَغْناكَ ابنَ نَضْلَةَ بَعْدَها ... عُلاَلَةُ بَيُّوتٍ من الماءِ قارِسِ)

وقولُه - أَنْشَدَه ابنُ الأعرابِيِّ -:

(فصَبَّحَتْ حَوْضَ قِرًا بَيُّوتًا ... )

أُراه أرادَ: قِرَا حَوْضٍ بَيُّوتًا فقَلَبَ، والقِرَا: ما تَجَمَّعَ في الحَوْضِ من الماءِ، فأَنْ يَكُونَ ((بَيُّوتٌ)) صِفَةً للماءِ خَيْرٌ من أَنْ يَكُونَ للحَوْضِ؛ إذْ لا مَعْنَى لوَصْفِ الحَوْضِ به. وهُمٌّ بَيُّوتٌ: باتَ في الصَّدْرِ، قالَ:

(عَلَى طَرَبٍ بَيُّوتَ هَمٍّ أُقاتِلُهْ ... )

والمَبِيتُ: المَوْضِعُ الذي يُباتُ فيهِ. وما لَه بِيتُ لَيْلَةٍ. وبِيَتُها: أي قِيتَتُها. والبِيْتَةُ: حالُ المَبِيتِ، قالَ طَرَفَةُ:

(ظَلَلْتُ بِذى الأَرْطَى فُوَيْقَ مُثَقَّبٍ ... ببيتَةِ سَوْءٍ هالِكًا أو كَهالِكِ)
بيت: {بيَّت}: قدَّر بليل. 
(ب ي ت) : (بَيَّتُوا الْعَدُوَّ) أَتَوْهُمْ لَيْلًا وَالِاسْمُ الْبَيَاتُ كَالسَّلَامِ مِنْ سَلَّمَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ أَهْلُ الدَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ لَيْلًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ وَتَجُوزُ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ وَالتَّبْيِيتُ بِهِمْ صَوَابُهُ وَتَبْيِيتُهُمْ (وَالْبَيْتُ) اسْمٌ لِمُسَقَّفٍ وَاحِدٍ وَأَصْلُهُ مِنْ بَيْتِ الشَّعْرِ أَوْ الصُّوفِ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُبَاتُ فِيهِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِفَرْشِهِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ يَقُولُونَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى بَيْتٍ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَيْتٍ قِيمَتُهُ سِتُّونَ دِرْهَمًا» .

(وَالْبُيُوتَاتُ) جَمْعُ بُيُوتٍ جَمْعُ بَيْتٍ وَتَخْتَصُّ بِالْأَشْرَافِ.
[بيت] البَيْتُ معروف، والجمع بُيوتٌ وأبيات وأباييت عن سيبويه، مثل أقوال وأقاويل. وتصغيره بييت وبييت أيضاً بكسر أوله. والعامة تقول بويت. وكذلك القول في تصغير شيخ وعير وشئ وأشباهها. والبيت أيضا: عيال الرجل. قال الراجز: مالى إذا أنزعها صأيت * أكبر غيرني أم بيت * وفلان جاري بَيْتَ بَيْتَ، أي ملاصقاً، بُنِيا على الفتح لأنّهما اسمان جُعلا واحداً. وقول الشاعر: وبَيْتٍ على ظَهْرِ المَطيّ بَنَيْتُهُ * بأسْمَرَ مشقوق الخياشيم يَرْعَفُ يعني بَيْتَ شِعْرٍ كتَبَهُ بالقلم والبائِتُ: الغابُّ. يقال: خبر بائِتٌ، وكذلك البيوت. والبيوت أيضا: الامر يبيت عليه صاحبه مهتما به. قال الهذلى : وأجعل فقرتها عدة * إذا خفت بيوت أمر عضال وبات يَبيتُ ويَباتُ بَيْتوتَةً. تقول: أَباتَكَ الله بخير. وباتَ يفعل كذا، إذا فعله ليلاً، كما يقال ظلَّ يفعل كذا إذا فعله نهاراً. وبَيَّتَ العدوَّ، أي أوقع بهم ليلاً. والاسم البَياتُ. وبيَّتَ أمراً، أي دبَّره ليلاً. ومنه قوله: تعالى (إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى من القول) . وبُيِّتَ الشئ، أي قدر. وتقول: ماله بيت ليلة، بكسر الباء، وبيتَهُ ليلةٍ، أي قوت ليلة.
بيت
بَيْتُ اللهِ: الكَعْبَةُ. والبَيْتُ: من أبْيَاتِ الشعْرِ؛ ومن بُيوْتِ النَّاسِ. وبيُوْتَاتُ العَرَبِ: أحْيَاؤها. وبَيتَ فلانٌ أبْيَاتاً تَبْيِيْتاً: بَنَاها. والبَيْتُوْتَةُ: دُخُوْلُكَ في اللَّيْلِ. وبِتُّ أفْعَلُ كذا: باللَّيْلِ، وُيسْتَعْمَلُ في النَهَارِ أيضاً.
وباتَ يَبَاتُ وَيبِيْتُ. وأبَاتَهم اللَّهُ إبَاتَة حَسَنَةً؛ وبَيْتُوْتَةً.
أبَاتَهم الليْلُ بَيَاتاً.
وما عِنْدَه بِيْت لَيْلَةٍ وبِيْتَةُ لَيْلَةٍ: أي قُوْتُها. وامْرأةُ الرجُلِ وبَيْتُه: واحِدٌ. والبُيُوْتُ: النِّسَاءُ، وقيل: النِّكاحُ، وباتَ يَبِيْتُ بَيْتاً. وبَنى عليه بَيْتاً: إذا تَزَوَّجَ. والبَيْتُ: الفَرْشُ. ولَبَن وماءٌ بَيُوتٌ: إذا مَضى عليه لَيْلٌ فَبَرَدَ وصَفَا. وحَوْضٌ بَيُّوْت: مُلِىءَ بالأمْسِ. وبَيُّوْتُ الهَم: الذي باتَ في الصَّدْرِ. وسِن بَيُّوْتَةٌ: لا تَسْقُطُ. وتَبَيَّتّ الطَعَامَ تَبْيِيْتاً؛ والقَوْمَ. وبَيتُّهم: إذا طَرَقْتَهم لَيْلاً. وتَبَيَّتُّه عن كذا: أي احْتَبَسْتُه فابَتُّه عندي. ويقولونَ: بَيتَكَ اللَّهُ في عافِيَةٍ، ولا يقولونَ أبَاتَكَ. والمُسْتَبِيْتُ: الفَقِيْرُ. وابْتَاتَ يَبْتَاتُ: بمعنى بَيتَ.
وبَيتَ فلانٌ قَوْلَ فلانٍ: أي غَيرَه. وسُميَ بَيْتُ الشِّعْرِ بَيْتاً لأنَه مُقَدَّرٌ بوَزْنٍ مَعْلُوْمٍ. وبُيِّتَ: قُدِّرَ، من قَوْلِه عَز وجَل: " إذْ يُبَيِّتُوْنَ ما لا يَرْضَى من القَوْلِ ". والتَبْيِيْتُ في النخْلِ: أنْ يُشَذَبَها من شَوْكِها وسَعَفِها.
بيت
أصل البيت: مأوى الإنسان بالليل، لأنه يقال: بَاتَ: أقام بالليل، كما يقال: ظلّ بالنهار ثم قد يقال للمسكن بيت من غير اعتبار الليل فيه، وجمعه أَبْيَات وبُيُوت، لكن البيوت بالمسكن أخصّ، والأبيات بالشعر. قال عزّ وجلّ: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا [النمل/ 52] ، وقال تعالى: وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً [يونس/ 78] ، لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ [النور/ 27] ، ويقع ذلك على المتخذ من حجر ومدر وصوف ووبر، وبه شبّه بيت الشعر، وعبّر عن مكان الشيء بأنه بيته، وصار أهلُ البيتِ متعارفا في آل النبيّ عليه الصلاة والسلام، ونبّه النبيّ صلّى الله عليه وسلم بقوله: «سلمان منّا أهل البيت» أنّ مولى القوم يصح نسبته إليهم، كما قال: «مولى القوم منهم، وابنه من أنفسهم» .
وبيت الله والبيت العتيق: مكة، قال الله عزّ وجل: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج/ 29] ، إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ [آل عمران/ 96] ، وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [البقرة/ 127] يعني: بيت الله.
وقوله عزّ وجل: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى [البقرة/ 189] ، إنما نزل في قوم كانوا يتحاشون أن يستقبلوا بيوتهم بعد إحرامهم، فنبّه تعالى أنّ ذلك مناف للبرّ ، وقوله عزّ وجلّ: وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ [الرعد/ 23] ، معناه: بكل نوع من المسارّ، وقوله تعالى:
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ [النور/ 36] ، قيل: بيوت النبيّ نحو: لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ [الأحزاب/ 53] ، وقيل: أشير بقوله: فِي بُيُوتٍ إلى أهل بيته وقومه. وقيل: أشير به إلى القلب. وقال بعض الحكماء في قول النبيّ صلّى الله عليه وسلم: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة» : إنه أريد به القلب، وعني بالكلب الحرص بدلالة أنه يقال: كلب فلان: إذا أفرط في الحرص، وقولهم: هو أحرص من كلب .
وقوله تعالى: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ [الحج/ 26] يعني: مكة، وقالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ [التحريم/ 11] ، أي: سهّل لي فيها مقرّا، وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً [يونس/ 87] يعني: المسجد الأقصى.
وقوله عزّ وجل: فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [الذاريات/ 36] ، فقد قيل:
إشارة إلى جماعة البيت فسمّاهم بيتا كتسمية نازل القرية قرية. والبَيَاتُ والتَّبْيِيتُ: قصد العدوّ ليلا.
قال تعالى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ [الأعراف/ 97] ، بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ [الأعراف/ 4] . والبَيُّوت: ما يفعل بالليل، قال تعالى: بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ [النساء/ 81] . يقال لكلّ فعل دبّر فيه بالليل:
بُيِّتَ، قال تعالى: إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ
[النساء/ 108] ، وعلى ذلك قوله عليه السلام: «لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل» .
وبَاتَ فلان يفعل كذا عبارة موضوعة لما يفعل بالليل، كظلّ لما يفعل بالنهار، وهما من باب العبارات.
[بيت] فيه: بشر خديجة "ببيت" من قصب، بيت الرجل داره وقصره وشرفه، أي بشر بقصر من زمردة أو لؤلؤة مجوفة. وفي مدحه صلى الله عليه وسلم:
حتى احتوى "بيتك" المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق

بيت: البَيْتُ من الشَّعَر: ما زاد على طريقةٍ واحدة، يَقَع على الصغير

والكبير؛ وقد يقال للمبنيّ من غير الأَبنية التي هي الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛

والخِباءُ: بيت صغير من صوف أَو شعر، فإِذا كان أَكبرَ من الخِباء، فهو

بيتٌ، ثم مِظَلَّة إِذا كَبِرَتْ عن البيت، وهي تسمى بيتاً أَيضاً إِذا

كان ضَخْماً مُرَوَّقاً. الجوهري: البيتُ معروف. التهذيب: وبيت الرجل

داره، وبيته قَصْره، ومنه قول جبريل، عليه السلام: بَشِّرْ خديجة ببيتٍ من

قَصَب؛ أَراد: بَشِّرْها بقصر من لؤلؤةٍ مُجَوَّفةٍ، أَو بقصر من

زُمُرُّذَة. وقوله عز وجل: ليس عليكم جُناحٌ أَن تدخُلوا بُيوتاً غيْرَ مسكونة،

معناه: ليس عليكم جناح أَن تدخلوها بغير إِذن؛ وجاء في التفسير: أَنه يعني

بها الخانات، وحوانيتَ التِّجارِ، والمواضعَ المباحةَ التي تُباع فيها

الأَشياء، ويُبيح أَهلُها دُخولَها؛ وقيل: إِنه يعني بها الخَرِباتِ التي

يدخلها الرجلُ لبول أَو غائط، ويكون معنى قوله فيها متاع لكم: أَي إِمتاع

لكم، تَتَفَرَّجُونَ بها مما بكم. وقوله عز وجل: في بُيوتٍ أَذِنَ

اللَّهُ أَن تُرْفَعَ؛ قال الــزجاج: أَراد المساجدَ، قال: وقال الحسن يعني به

بيتَ المَقْدس، قال أَبو الحسن: وجمعَه تفخيماً وتعظيماً، وكذلك خَصَّ

بناءَ أَكثر العدد. وفي متصلة بقوله كَمِشْكاة. وقد يكون البيتُ للعنكبوت

والضَّبِّ وغيره من ذوات الجِحَرِ. وفي التنزيل العزيز: وإِنَّ أَوْهَنَ

البُيوت لَبَيْتُ العنكبوت؛ وأَنشد سيبويه فيما تَضَعُه العربُ على أَلسنة

البهائم، لضَبٍّ يُخاطِبُ ابنه:

أَهْدَمُوا بَيْتَكَ، لا أَبا لَكا

وأَنا أَمْشِي، الدَّأَلَى، حَوالَكا

ابن سيده: قال يعقوب السُّرْفةُ دابة تَبْني لنفسها بيتاً من كِسارِ

العِيدانِ، وكذلك قال أَبو عبيد: السُّرْفة دابة تبني بيتاً حَسَناً تكون

فيه، فجعَل لها بيتاً. وقال أَبو عبيد أَيضاً: الصَّيْدانيُّ دابة تَعْمَلُ

لنفسها بيتاً في جَوْفِ الأَرض وتُعَمِّيه؛ قال: وكلُّ ذلك أُراه على

التشبيه ببيت الإِنسان، وجمعُ البَيْت: أَبياتٌ وأَباييتُ، مثل أَقوالٍ

وأَقاويلَ، وبيُوتٌ وبُيوتاتٌ، وحكى أَبو عليّ عن الفراء: أَبْياواتٌ، وهذا

نادر؛ وتصغيره بُيَيْتٌ وبِيَيْتٌ، بكسر أَوله، والعامة تقول: بُوَيْتٌ.

قال: وكذلك القول في تصغير شَيْخ، وعَيْرٍ، وشيءٍ وأَشباهِها. وبَيَّتُ

البَيْتَ: بَنَيْتُه.

والبَيْتُ من الشِّعْرِ مشتقٌّ من بَيْت الخِباء، وهو يقع على الصغير

والكبير، كالرجز والطويل، وذلك لأَنه يَضُمُّ الكلام، كما يَضُمُّ البيتُ

أَهلَه، ولذلك سَمَّوْا مُقَطَّعاتِه أَسباباً وأَوتاداً، على التشبيه لها

بأَسباب البيوت وأَوتادها، والجمع: أَبْيات. وحكى سيبويه في جمعه

بُيوتٌ، فتَبِعَه ابنُ جني فقال، حين أَنشد بَيْتَي العَجَّاج:

يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمِي ثم اسْلَمِي،

فَخنْدِفٌ هامَةُ هذا العالَمِ

جاءَ بالتأْسيس، ولم يجئْ بها في شيء من البُيوتِ. قال أَبو الحسن؛

وإِذا كان البَيْتُ من الشِّعْرِ مُشَبَّهاً بالبيت من الخِباءِ وسائر

البناءِ، لم يمتنع أَن يُكَسَّرَ على ما كُسِّرَ عليه. التهذيب: والبَيْتُ من

أَبيات الشِّعْر سمي بيتاً، لأَنه كلامٌ جُمِعَ منظوماً، فصار كبَيْتٍ

جُمِعَ من شُقَقٍ، وكِفاءٍ، ورِواقٍ، وعُمُد؛ وقول الشاعر:

وبيتٍ، على ظَهْر المَطِيِّ، بَنَيْتُه

بأَسمرَ مَشْقُوقِ الخَياشِيم، يَرْعُفُ

قال: يعني بيت شِعْرٍ كتَبه بالقلم. وسَمَّى اللَّهُ تعالى الكعبةَ،

شرَّفها اللَّه: البيتَ الحرامَ. ابن سيده: وبَيْتُ اللَّهِ تعالى الكعبةُ.

قال الفارسي: وذلك كما قيل للخليفة: عبدُ اللَّه، وللجنة: دار السلام.

قال: والبيْتُ القَبْر، على التشبيه؛ قال لبيد:

وصاحِبِ مَلْحُوبٍ، فُجِعْنا بيومه،

وعِنْدَ الرِّداعِ بَيتُ آخَرَ كَوْثَر

(* قوله «وصاحب ملحوب» هو عوف بن الأَحوص بن جعفر بن كلاب مات بملحوب.

وعند الرداع موضع مات فيه شريح بن الأَحوص بن جعفر بن كلاب. اهـ. من

ياقوت.)

وفي حديث أَبي ذر: كيف نَصْنَعُ إِذا مات الناس، حتى يكون البيتُ

بالوَصِيف؟ قال ابن الأَثير: أَراد بالبَيْتِ ههنا القَبْر؛ والوَصِيفُ:

الغلامُ؛ أَراد: أَن مواضع القُبور تَضيقُ، فيَبتاعُوْنَ كلَّ قبر بوَصِيفٍ.

وقال نوح، على نبينا وعليه أَفضلُ الصلاة والسلام، حينَ دَعا رَبَّه: رَبِّ

اغْفِرْ لي ولوالديَّ، ولمن دخل بيتي مؤْمناً؛ فسَمَّى سَفِينَته التي

رَكبَها أَيام الطُّوفانِ بَيْتاً. وبَيْتُ العرب: شَرَفُها، والجمع

البُيوتُ، ثم يُجْمَعُ بُيوتاتٍ جمع الجمع. ابن سيده: والبَيْتُ من بُيُوتات

العرب: الذي يَضُمُّ شَرَفَ القبيلة كآل حِصْنٍ الفَزاريِّين، وآلِ

الجَدَّيْن الشَّيْبانِيّين، وآل عَبْد المَدانِ الحارِثِيّين؛ وكان ابن الكلبي

يزعم أَن هذه البُيوتاتِ أَعْلى بُيوتِ العرب. ويقال: بَيْتُ تَميم في

بني حَنْظلة أَي شَرَفُها؛ وقال العباس يَمْدَحُ سيدَنا رسولَ اللَّه، صلى

اللَّه عليه وسلم:

حتى احْتَوى بَيْتُكَ المُهَيْمِنُ منْ

خِنْدِفَ، عَلْياءَ تَحْتَها النُّطُقُ

جَعَلَها في أَعْلى خِنْدِفَ بيتاً؛ أَراد ببيته: شَرَفَه العاليَ؛

والمُهَيْمِنُ: الشاهدُ بفَضْلك. وقولُه تعالى: إِنما يُريدُ اللَّهُ

ليُذْهِبَ عنكم الرِّجْسَ أَهلَ البيتِ؛ إِنما يريد أَهلَ بيت النبي، صلى اللَّه

عليه وسلم، أَزواجَه وبِنْتَه وعَلِيّاً، رضي اللَّهُ عنهم. قال سيبويه:

أَكثر الأَسماء دخولاً في الاختصاص بَنُو فلانٍ، ومَعْشَرٌ مضافةً،

وأَهلُ البيتِ، وآل فلانٍ؛ يعني أَنك تقول نحنُ أَهْلَ البيتِ نَفْعَلُ كذا،

فتنصبه على الاختصاص، كما تنصب المنادى المضاف، وكذلك سائر هذه الأَربعة.

وفلانٌ بَيْتُ قومِهِ أَي شَريفُهم؛ عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي.

وبَيْتُ الرجلُ: امرأَتُه، ويُكْنى عن المرأَة بالبَيْتِ؛ وقال:

أَلا يا بَيْتُ، بالعَلْياءِ بَيْتُ،

ولولا حُبُّ أَهْلِكَ، ما أَتَيْتُ

أَراد: لي بالعَلْياءِ بَيْتٌ. ابن الأَعرابي: العرب تَكْني عن المرأَة

بالبَيْت؛ قاله الأَصمعي وأَنشد:

أَكِبَرٌ غَيَّرَني، أَم بَيْتُ؟

الجوهري: البَيْتُ عِيالُ الرجل؛ قال الراجز:

ما لي، إِذا أَنْزِعُها، صَأَيْتُ؟

أَكِبَرٌ غَيَّرني، أَم بَيْتُ؟

والبَيْتُ: التَزْويجُ؛ عن كراع.

يقال: باتَ الرجلُ يَبيتُ إِذا تَزَوَّجَ. ويقال: بَنى فلانٌ على

امرأَته بَيْتاً إِذا أَعْرَسَ بها وأَدخلها بَيْتاً مَضْروباً، وقد نَقَل

إِليه ما يحتاجون إِليه من آلة وفِراشٍ وغيره. وفي حديث عائشة، رضي اللَه

عنها: تَزَوَّجني رسولُ اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، على بَيْتٍ قِيمَتُه

خمسون دِرْهماً أَي متاعِ بَيْتٍ، فحذف المضاف، وأَقام المضافَ إِليه

مُقامَه.

ومَرَةٌ مُتَبَيِّتَةٌ: أَصابت بَيْتاً وبَعْلاً.

وهو جاري بَيْتَ بَيْتَ، قال سيبويه: من العرب مَن يَبْنيه كخمسة عشر،

ومنهم من يُضِيفه، إِلا في حَدِّ الحال؛ وهو جاري بَيْتاً لبَيْتٍ، وبيتٌ

لِبَيْتٍ أَيضاً. الجوهري: وهو جاري بَيْتَ بَيْتَ أَي مُلاصِقاً، بُنيا

على الفتح لأَنهما اسمان جُعِلا واحداً.

ابن الأَعرابي: العرب تقول أَبِيتُ وأَباتُ، وأَصِيدُ وأَصاد، ويموتُ

ويَماتُ، ويَدُومُ ويَدامُ، وأَعِيفُ وأَعافُ؛ ويقال: أَخيلُ الغَيْثَ

بناحِيَتِكم، وأَخالُ، لغةٌ، وأَزيلُ؛ يقال: زالَ

(* قوله «وأزيل يقال زال»

كذا بالأصل وشرح القاموس.)، يريدون أَزال. قال ومن كلام بني أَسَد: ما

يَلِيق بك الخَيْر ولا يعِيقُ، إِتباع.

الصحاح: باتَ يَبِيتُ ويَباتُ بَيْتُوتة. ابن سيده: باتَ يفعل كذا وكذا

يَبِيتُ ويَباتُ بَيتاً وبَياتاً ومَبيتاً وبَيْتُوتة أَي ظَلَّ يفعله

لَيْلاً، وليس من النَّوم، كما يقال: ظَلَّ يفعل كذا إِذا فعله بالنهار.

وقال الــزجاج: كل من أَدركه الليلُ فقد باتَ، نام أَو لم يَنَم. وفي التنزيل

العزيز: والذين يَبيتُون لربهم سُجَّداً وقياماً؛ والاسم من كلِّ ذلك

البِيتةُ. التهذيب، الفراءُ: باتَ الرجلُ إِذا سَهِر الليلَ كله في طاعة

اللَّه، أَو معصيته.

وقال الليث: البَيْتُوتة دُخُولُك في الليل. يقال: بتُّ أَصْنَعُ كذا

وكذا.

قال: ومن قال باتَ فلانٌ إِذا نام، فلقد أَخطأَ؛ أَلا ترى أَنك تقول:

بِتُّ أُراعي النجومَ؟ معناه: بِتُّ أَنْظرُ إِليها، فكيف ينام وهو يَنْظُر

إِليها؟

ويقال: أَباتَكَ اللَّه إِباتَةً حَسَنةً؛ وباتَ بَيْتُوتةً صالحةً. قال

ابن سيده وغيره: وأَباتَه اللَّهُ بخَيْر، وأَباتَه اللَّهُ أَحْسَنَ

بِيتَةٍ أَي إِباتَةٍ، لكنه أَراد به الضَّرْبَ من التَّبْيِيت، فبناه على

فِعْلِه، كما قالوا: قَتَلْته شَرَّ قِتْلة، وبِئْست المِيتَةُ؛ إِنما

أَرادوا الضَّرْب الذي أَصابه من القتل والموت.

وبِتُّ القومَ، وبِتُّ بهم، وبِتُّ عندَهم؛ حكاه أَبو عبيد.

وبَيَّتَ الأَمْرَ: عَمِلَه ليلاً، أَوْ دَبَّره ليلاً. وفي التنزيل

العزيز: بَيَّتَ طائفةٌ منهم غيرَ الذي تَقُولُ؛ وفيه: إِذ يُبَيِّتُون ما

لا يَرْضى من القَوْل؛ قال الــزجاج: إِذ يُبَيِّتُون ما لا يَرْضى من

القول: كلُّ ما فُكِرَ فيه أَو خِيضَ فيه بلَيْل، فقد بُيِّتَ. ويقال: هذا

أَمرٌ دُبِّرَ بلَيْل وبُيِّتَ بلَيْل، بمعنى واحد. وقوله: واللَّهُ

يَكْتُبُ ما يُبَيِّتون أَي يُدَبِّرونَ ويُقَدِّرونَ من السُّوءِ ليلاً.

وبُيِّتَ الشيءُ أَي قُدِّر. وفي الحديث: أَنه كان لا يُبَيِّتُ مالاً، ولا

يُقَيِّلُه؛ أَي إِذا جاءَه مالٌ لا يُمْسِكُه إِلى الليل، ولا إِلى

القائلة، بل يُعَجِّلُ قِسْمَته. وبَيَّتَ القوْمَ والعَدُوَّ: أَوقع بهم ليلاً؛

والاسمُ البَياتُ. وأَتاهم الأَمر بَياتاً أَي أَتاهم في جوفِ الليل.

ويقال: بَيَّتَ فلانٌ بني فلانٍ إِذا أَتاهم بَياتاً، فكَبَسَهم وهم

غارُّونَ. وفي الحديث: أَنه سُئِل عن أَهل الدار يُبَيَّتُونَ أَي يُصابُون

لَيْلاً.

وتَبْيِيْتُ العَدُوِّ: هو أَن يُقْصَدَ في الليل مِن غير أَن يَعْلم،

فَيُؤْخَذَ بَغْتَةً، وهو البَياتُ؛ ومنه الحديث: إِذا بُيِّتُّمْ فقولوا:

هم لا يُنْصَرُونَ. وفي الحديث: لا صيامَ لمن لم يُبَيِّتِ الصِّيامَ

أَي يَنْوِه من الليل. يقال: بَيَّتَ فلانٌ رأْيه إِذا فَكَّرَ فيه

وخَمَّره؛ وكلُّ ما دُبِّر فيه، وفَُكِّرَ بلَيْلٍ: فقد بُيِّتَ. ومنه الحديث:

هذا أَمْرٌ بُيِّت بلَيْلٍ، قال ابن كَيْسانَ: باتَ يجوز أَن يَجْرِيَ

مُجْرَى نامَ، وأَن يَجْريَ مُجْرَى كانَ؛ قاله في كان وأَخواتها، ما زال،

وما انْفَكَّ، وما فَتِئَ، وما بَرِحَ.

وماءٌ بَيُّوتٌ، باتَ فبَرَدَ؛ قال غَسَّانُ السُّلَيْطِيُّ:

كفاكَ، فأَغْناكَ ابْنُ نَضْلَة بعدَها

عُلالَةَ بَيُّوتٍ، من الماءِ، قارِسِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فصَبَّحَتْ حَوْضَ قَرًى بَيُّوتا

قال أُراه أَراد: قَرَى حَوْضٍ بَيُّوتاً، فقلب. والقَرَى: ما يُجْمَعُ

في الحَوْض من الماء؛ فأَنْ يكونَ بَيُّوتاً صفةً للماء خَيْرٌ من أَن

يكونَ للحَوْضِ، إِذ لا معنى لوصف الحوض به. قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً

يقول: اسْقِنِي من بَيُّوتِ السِّقاءِ أَي من لَبَنٍ حُلِبَ ليلاً

وحُقِنَ في السِّقاء، حتى بَرَدَ فيه ليلاً؛ وكذلك الماء إِذا بَرَدَ في

المَزادة لَيْلاً: بَيُّوتٌ. والبائِتُ: الغَابُّ؛ يقال: خُبْزٌ بائِتٌ، وكذلك

البَيُّوتُ.

والبَيُّوتُ أَيضاً: الأَمْرُ يُبَيِّتُ عليه صاحبُه، مُهْتمّاً به؛ قال

الهذلي:

وأَجْعَلُ فِقْرَتَها عُدَّةً،

إِذا خِفْتُ بَيُّوتَ أَمْرٍ عُضالْ

وهَمٌّ بَيُّوتٌ: باتَ في الصَّدْر؛ وقال:

عَلى طَرَبٍ بَيُّوتَ هَمٍّ أُقاتِلُهْ

والمَبِيتُ: الموضعُ الذي يُبَاتُ فيه.

وما لَهُ بِيتُ ليلةٍ، وبِيتَةُ ليلةٍ، بكسر الباء، أَي ما عنده قُوتُ

لَيْلة.

ويقال للفقير: المُسْتَبِيتُ. وفلان لا يَسْتَبِيتُ لَيْلةً أَي ليس له

بِيتُ ليلةٍ مِن القُوتِ.

والبِيتةُ: حال المَبِيتِ؛ قال طرفة:

ظَلِلْتُ بِذِي الأَرْطَى، فُوَيْقَ مُثَقَّفٍ،

بِبِيتَةِ سُوءٍ، هالِكاً أَو كَهالِكِ

وبيتٌ: اسم موضع؛ قال كثير عزة:

بوَجْهِ بَنِي أَخِي أَسَدٍ قَنَوْنَا

إِلى بَيْتٍ، إِلى بَرْكِ الغُِمادِ

بيت

1 بَاتَ, (T, S M, &c.,) aor. ـِ and يَبَاتُ, (S, Msb, K,) inf. n. بَيْتُوتَةٌ (Lth, T, S A, Msb, K) and مَبِيتٌ (Msb, K) and مَبَاتٌ (Msb) and بَيْتٌ and بَيَاتٌ, (K,) has two meanings: in that which more commonly obtains, the action is restricted to the night: (Msb:) it is by night, or in night; not in sleep: (M:) you say, بَاتَ يَفْعَلُ كَذَا, meaning He did such a thing by night, or at night: (S, Msb, K:) [or he was in the night, or at night, or during the night, doing such a thing: and he passed, or spent, the night, or a night, or a part thereof, or, as will be seen below, he entered upon the night, doing such a thing:] like as one says, ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا as meaning “ he did such a thing by day,” or “ at day-time: ” (S, Msb;*) IKoot and Es-Sarakustee and IKtt say that it has this meaning, and not “ he slept: ” (Msb:) [F adds,] وَ لَيْسَ مِنَ النَّوْمِ, (K,) which is said to mean, “and the action is not one of sleep; ” so that when one sleeps by night, or at night, it is not correct to say, بَاتَ يَنَامُ: or, accord. to some, “its meaning is not that of sleeping; ” so that one may say, بَاتَ زَيْدٌ نَائِمًا [Zeyd was in the night, &c., or passed, or spent, the night, &c., sleeping]: (MF:) [Fei says,] it is only when one remains awake in the night: and hence the saying in the Kur [xxv. 65], وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَّبِهِمْ سُجَّدًا وَقِيامًا [and those who pass the night prostrating themselves to their Lord and standing up in prayer]: (Msb:) Fr says that بَاتَ الرَّجُلُ means The man remained awake all the night, engaged in acts of obedience or of disobedience: (T, Msb:) [or it means the man entered upon the night; or he was in the night, or at night, or during the night, in any state, or engaged in any action; for] Zj says, (M,) بَاتَ is said of any one whom the night has overtaken, (M, K, *) whether he have slept or not slept: (M:) and Lth says, البَيْتُوتَةُ signifies the entering upon the night: one says, بِتُّ أَصْنَعُ كَذَا وَ كَذَا [I entered upon the night doing such and such things]: and he adds, (T,) he who says بَاتَ as meaning he slept commits an error; for you say, بِتُّ أُرَاعِى

النُّجُومَ [I entered upon, or passed, the night] looking at the stars: and how can he be sleeping who is looking at them? (T, Msb:) but Mullà 'Abd-El-Hakeem, in his Commentaries on the Mutowwal, says that بَاتَ sometimes means he remained, continued, stayed, or dwelt, and he alighted and abode, by night, or at night, whether he slept or not: (MF:) and Ibn-Keysán says that it may be used in the same manner as نَامَ [he slept]; and also, [as will be explained below,] in the same manner as كَانَ. (TA.) You say, بَاتَ بَيْتُوتَةً صَالِحَةً (T) or طَيِّبَةً (A) [He passed, or entered upon, the night, or a night, in a good manner]. And بِتُّ القَوْمَ and بِتُّ بِهِمْ and بِتُّ عِنْدَهُمْ [I passed, or entered upon, the night, or a night, with, or at the abode of, the people, or company of men: the last of these phrases is the most common]. (A 'Obeyd, M, K.) b2: Secondly, it is used in the sense of صَارَ [He became]; (Msb;) or in the same manner as كَانَ [he was]. (Ibn-Keysán, TA.) One says, بَاتَ بِمَوْضِعِ كَذَا He became [or was] in such a place; whether in night-time or in day-time. (Msb.) And hence the saying of the lawyers, بَاتَ عِنْدَ امْرَأَتِهِ لَيْلَةً He became [or was] with his wife one night; [which is the same as he passed a night &c.; though this, it will be observed, is not in this instance the signification of the verb alone;] whether sleeping or not. (Msb.) b3: [Thus it is used both as a “ complete,” i. e. an attributive, verb, and also as an “ incomplete,” i. e. a non-attributive, verb.] b4: بَاتَ, aor. ـِ (T, A,) inf. n. بَيْتٌ, (T, M, K,) also signifies (tropical:) He married, or took a wife: (T, A:) [see بَيْتٌ below:] or (assumed tropical:) he gave in marriage; syn. of the inf. n. تَزْوِيجٌ. (Kr, M, K.) 2 بيّت البَيْتَ He constructed, or built, the بَيْت [i. e. tent, or house, &c.]. (M.) A2: بيّت الأَمْرِ, [inf. n. as below,] He did, or performed, the thing, or affair, by night, or at night: (M:) and he thought, or meditated, upon it, considering its end, or issue, or result, (Zj, T, S, M, A, Msb, K,) or entered into it, (Zj, T,) by night, or at night. (Zj, T, S, M, &c.) And one says, بُيِّتَ بِلَيْلٍ, (T, A,) meaning the same as دُبِّرَ بِلَيْلِ [It was thought, or meditated, upon, &c., by night, or at night]: (T:) [for] بُيِّتَ الشَّىْءُ also signifies [simply] the thing was thought upon, and considered as to its end, issue, or result; syn. قُدِّرَ. (S.) Accord. to El-Marzookee, they say of a thing that is not done deliberately, and with good consideration of its issue or result, هٰذَا أَمْرٌ قُدِّرَ بِلَيْلٍ; [in the text from which this is taken, without the syll. signs;] and hence the saying in the Kur [iv. 83], بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرِ الَّذِى تَقُولُ [A part of them meditateth by night upon doing otherwise than that which thou sayest; as is indicated in the M, where this is cited; and in like manner, يُبَيِّتُونَ, in the continuation of the same passage of the Kur, is explained in the T as meaning يُدَبِّرُونَ, and يُقَدِّرُونَ, (i. e. مِنَ السُّوْءِ,) لَيْلًا]: but Aboo-Hilál says that a thing is meditated upon in the night in order that one may apply himself to it with strong purpose, and not be diverted by other things, so that it may be done with more firmness; and he cites the same passage of the Kur. (Ham p. 130.) And hence, in the Kur [iv. 108], إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ القَوْلِ When they meditate, &c., (S, M, Bd, Jel,) by night, (S, M,) [what He will not approve, of speech,] and prepare it [in their minds] (يُزَوِّرُونَهُ [see art. زور]). (Bd.) It is said in a trad., لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ There is no fasting to him [meaning his fasting is null] who does not purpose it from the night. (TA. [See another reading, voce بَتَّ.]) and you say, بَيَّتَ النِّيَّةَ He decided upon the purpose, or intention, by night, or in night-time. (Msb.) And بَيَّتَ رَأْيَهُ He thought upon his opinion, and concealed it, or conceived it, in his mind. (TA.) b2: بَيَّتَهُمْ, (inf. n. تَبْيِيتٌ, (Msb, TA,) He came upon them, (Mgh, but the verb is there pl.,) or made a sudden attack upon them, and engaged with them in conflict, (Msb,) or made a great slaughter among them, or engaged with them in vehement conflict, (S, M, K,) namely, the enemy, (S, Mgh, K,) or a people, (M,) by night: (S, M, Mgh, Msb, K:) he came upon them (the sons of such a one) in the night, and made a sudden attack upon them, while they were heedless: (T:) he attacked them (the people of a house or place of abode) by night: he went to them (the enemy) in the night, without their knowledge, and took them by surprise. (TA.) b3: كَانَ لَا يُبَيِّتُ مَا لاًا وَلَا يُقَيِّلُهُ He used not to retain property until night, nor to retain it until noon, when it came to him; but used to hasten the dividing of it. (TA, from a trad.) b4: See also 4.

A3: بيّت النَّخْلَ He trimmed, or pruned, the palm-trees, by cutting off the stumps of the branches, or by cutting off the straggling branches, not in the best part thereof. (K.) A4: See also 5.4 اباتهُ, inf. n. إِبَاتَةٌ, He (God) made him, or caused him, to pass, or spend, the night, [or a part thereof,] or to enter upon the night. (T, M, K.) You say, أَبَاتَكَ اللّٰهُ حَسَنَةً [May God make thee to pass, or enter upon, the night with happiness], (S,) and إِبَاتَةً حَسَنَةً [in a good manner of doing so]. (T, A.) And [in like manner,] ↓ بَيَّتَكَ اللّٰهُ فِى عَافِيَةٍ [May God make thee to pass, or enter upon, the night in health and safety]. (A.) And أَبَاتَهُ اللّٰهُ أَحْسَنَ بِيتَةٍ God made him to pass, or enter upon, the night in the best manner of doing so. (M, K. *) 5 تبيّتهُ عَنْ حَاجَتِهِ [so in the TA and in a MS. copy of the K: in the CK ↓ بَيَّتَهُ:] He withheld, or debarred, him from the thing that he wanted. (K.) 10 إِسْتَبْيَتَ [استبات seems to signify He asked for, or required, بِيت, or بِيتَة i. e. food: (see مُسْتَبِيتٌ:) and also to have the contr. signification; i. e. b2: He possessed food: for you say,] لَا يَسْتَبِيتُ لَيْلَةً He possesses not a night's food. (T, K.) and لَا يَسْتَبِيتُ He has not food. (A.) بَيْتٌ [signifies A tent; properly, having more than one pole; but often applied without this restriction: and also a house; a chamber; an apartment; a closet; and the like]: a بَيْت is [a tent] of [goats'] hair (شَعَر), (M, A, Mgh, Msb, K,) or of wool: (Mgh:) a بيت of hair [i. e. hair-cloth] is that kind [of tent] which has more than one pole: the word is masc.: and applies to small and large: (M:) tents of goats' hair are peculiar to people of cold countries and of fertile regions, where the goats have abundant hair; for the goats of the Arabs of the desert have short hair, not long enough to be spun: (T in art. بنى:) a خِبَآء is a small بيت of wool or of hair: a بيت is what is larger than a خبآء: next is the مِظَلَّة, which is larger than the بيت; but the term بيت is also applied to a مظلّة when it is large and مُرَوَّق [i. e. furnished with a رِوَاق, q. v.]: (T:) Ibn-El-Kelbee says that the Arabs have six kinds of بيت; namely, a قُبَّة, which is of skins, or tanned hides; a مِظَلَّة, of hair; a خِبَآء, of wool; a بِجَاد, of soft hair (وَبَر); a خَيْمَة, of trees; an أُقْنَة, of stone; and a سَوْط, of hair; or this is the smallest of them: El-Baghdádee says that the خباء is a بيت made of soft hair (وَبَر), or of wool, or of hair [commonly so called] (شَعَر), upon two poles, or three; and that a بيت is [a tent] upon six poles, or more, to the number of nine: in the Towsheeh it is said that the term خباء is applied to a بيت of any kind: (TA:) a بيت is also [a structure] of clay, or tough or cohesive clay or earth; (A, K;) [and of baked bricks; and of stone;] the name being likewise applied to a structure of a kind other than the structures which are called أَخْبِيَة [or tents]; (M;) signifying a habitation [of any kind; an abode; a dwelling]: (Msb:) a man's house; syn. دَارٌ: (T:) [and particularly a chamber; i. e.] a single roofed structure (Mgh, Kull) having a place of entrance; مَنْزِلٌ being applied to what comprises more than one [such] بيت, and a roofed صَحْن [or vacant part, and a kitchen, inhabited by a man with his family]; and دَارٌ, that which comprises more than one [such] بيت and more than one [such] مَنْزِل and a [court, or] صَحْن without a roof: (Kull:) the pl. is بُيُوتٌ, (S, M, K, &c.,) also pronounced بِيُوتٌ, (TA,) and أَبْيَاتٌ, (S, M, K,) the latter a pl. of pauc.; (TA;) and pl. pl. بُيُوتَاتٌ (M, Mgh, K) and أَبَايِيتُ (Sb, S, M, K) and أَبْيَاوَاتٌ, (Fr, M, K,) which last is extr.: (M:) the dim. is ↓ بُيَيْتٌ, also pronounced ↓ بِيَيْتٌ; (S, K;) and the vulgar say, بُوَيْتٌ, (S,) which is not allowable. (K.) You say, هُوَ جَارِى

بَيْتَ بَيْتَ, (T, S, M,) He is my neighbour [tent to tent, or house to house, i. e.,] by contiguity [of our habitations]: بيت بيت being made indecl. with fet-h for the termination because they are two nouns made one: (S:) Sb says that some of the Arabs make them [thus] indecl., like خَمْسَةَ عَشَرَ, and some make the former a prefixed noun governing the latter in the gen. case, [saying بَيْتَ بَيْتٍ,] except when used as a denotative of state: (M:) one says also, بَيْتًا لِبَيْتٍ, and بَيْتٌ لِبَيْتٍ; (Fr, T;) which last, or بَيْتٌ إِلَى بَيْتٍ, is the original form. (Har p. 353.) بَنَى فُلَانٌ عَلَى

امْرَأَتِهِ [lit. Such a one constructed a tent over his wife,] means such a one had his wife conducted to him on the occasion of his marriage, and brought her, or had her brought, into a pitched tent, having conveyed thither the utensils and furniture and other things that they required. (T.) And أَهْلُ بَيْتُ النَّبِىِّ [The people of the house of the Prophet,] means the Prophet's wives and his daughter and 'Alee: and so أَهْلَ الْبَيْتِ [i. e. يَخُصُّ أَهْلَ البَيْتِ He means particularly, or peculiarly, the people of the house], in the Kur xxxiii. 33: بَنُو and مَعْشَر and أَهْل and آل, as prefixed nouns, being, as Sb says, the nouns most frequently occurring in the accus. case [for the reason indicated above, or, as the Arabian grammarians express it,] عَلَى

الاِخْتِصَاصِ. (M.) b2: It also signifies A [pavilion, palace, or mansion, such as is called] قَصْر: (T, K:) whence the saying of Gabriel, بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ, i. e. [Rejoice thou Khadeejeh by the announcement of] a pavilion (قصر) of hollow pearls, (T, TA,) or of emerald. (TA. [See also art. قصب.]) بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ [Uninhabited houses], in the Kur xxiv. 29, means buildings for the reception of travellers, or for merchants and their goods, and the shops of the merchants and places in which things are sold, the entering of which is allowed by their owners: or ruins which a man enters for the purpose of easing nature. (M.) And the بُيُوت which God has permitted to be raised, mentioned in the same chapter, verse 36, are Mosques, or places of worship: or, accord. to El-Hasan, Jerusalem (بَيْتُ المَقْدِسِ); the pl. being applied to it as a mark of honour. (Zj, M.) البَيْتُ [The House] applies particularly to (tropical:) the Kaabeh [of Mekkeh]; (K;) as also بَيْتُ اللّٰهِ [the House of God]; (AAF, M;) and البَيْتُ الحَرَامُ [the Sacred House]; (T;) and البَيْتُ العَتِيقُ [the Ancient House]; (S and K &c. in art. عتق;) and accord. to some, البَيْتُ المَعْمُورُ, q. v. (Bd in lii. 4.) [بَيْتُ المَالِ signifies The treasury of the state. And بَيْتُ المَآءِ is a euphemism for The privy; because water is put there for the purpose of ablution: also called بَيْتُ الفَرَاغِ, &c.] b3: Also (assumed tropical:) The ark of Noah: so in the Kur lxxi. last verse. (T.) b4: (tropical:) A grave; (M, IAth, K;) app. by way of comparison. (M.) So in a trad. of Aboo-Dharr: كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ حَتَّى

يَكُونُ البَيْتُ بِالوَصِيفِ, meaning How will thou do when men shall die so that the grave shall be sold for the [servant-] boy? (IAth.) b5: (assumed tropical:) The habitation of the سُرْفَة, which it constructs in a beautiful manner, (A'Obeyd, M,) of fragments of sticks; (Yaakoob, M;) and of the صَيْدَنَانِىّ, which it makes in the interior of the earth, and covers over: (A'Obeyd, M:) and (assumed tropical:) the burrow, or hole, of the ضَبّ &c.: and (assumed tropical:) the web of the spider: all, app., as being likened to the بَيْت of a man. (M.) b6: (tropical:) A man's household. (S, K, TA.) b7: (tropical:) The wife (As, IAar, T, M, A) of a man. (M, A.) So in the saying, أَكِبَرٌ غَيَّرَنِى أمْ بَيْتُ [Hath old age altered me, or a wife?]: (As, T:) or here it means a household. (S.) b8: The nobility of the Arabs; (T, Msb, K; *) as when one says, بَيْتُ تَمِيمٍ فِى بَنِى حَنْظَلَةَ [The nobility of Temeem is in the sons of Handhaleh]: (T, Msb: *) or the family that comprises the nobility of a tribe; as آلُ حِصْنٍ of the فَزَارِيُّون, and آلُ الجُدَّيْنِ of the شَيْبَانِيُّون, and آلُ عَبْدِ المَدَانِ of the حَارِثِيُّون; which three were asserted by Ibn-El-Kelbee to be the highest of the families thus called of the Arabs: (M:) [see a verse of El-Lahabee cited voce أَخْضَرُ:] pl. بُيُوتٌ and بُيُوتَاتٌ, (T, M,) the latter being pl. of the former. (T.) You say, هُوَ مِنْ أَهْلِ البُيُوتَاتِ He is of the people of nobility: and مِنْ بَيْتٍ كَرِيمٍ [of a generous, or noble, house, or family]. (A.) [See also بَنَى.] b9: A noble person: (M, Mgh, K:) pl. بُيُوتٌ and بُيُوتَاتٌ. (Mgh.) You say, فُلَانٌ بَيْتُ قَوْمِهِ Such a one is the noble person of his people. (Abu-l-'Omeythil El-Aarabee, M.) b10: (tropical:) The [furniture termed]

فَرْش, (A, Mgh, K,) or مَتَاع, (TA,) of a tent or house, (Mgh, K,) or that is sufficient for a tent or house. (A.) You say, تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ عَلَى بَيْتٍ (tropical:) I married, or took as a wife, such a woman for [my giving] furniture sufficient for a tent or house, (A,) or furniture of a house or tent. (Mgh.) [See 1, last sentence.] b11: A بَيْت of poetry, (T, S, M, Msb,) or of the poet, (K,) is (tropical:) [A verse; i. e.] what consists of certain known divisions [or feet] called أَجْزَآءُ التَّفْعِيلِ; being termed بيت metaphorically, because of the conjoining of its component parts, one to another, in a particular manner, like as those of a tent are conjoined in its construction; (Msb;) because it consists of words collected together in a regular manner, and so resembles a tent, which is composed of a سَقْف and كِفَآء and رِوَاق and عُمُد: (T:) it is derived from the same word signifying a خِبَآء [or tent], and applies to the small and the great, as the رَجَز and the طَوِيل; and is [said to be] thus called because it comprises words like as the tent comprises its inhabitants; wherefore its component parts are termed أَسْبَاب and أَوْتَاد, as being likened to the اسباب and اوتاد of tents: (M:) pl. أَبْيَاتٌ and بُيُوتٌ, (M, A, Msb,) the latter mentioned by Sb and IJ, (M,) [but rare,] and [pl. pl.] أَبَايِيتُ: (A:) Abu-l-Hasan says that if the بيت of poetry be likened to the بيت which is a tent or other kind of structure, there is no reason why it should not have the same pl. forms as the latter has. (L.) By the following words of a poet, وَبَيْتٍ عَلَى ظَهْرِ المَطِىِّ بَنَيْتُهُ بِأَسْمَرَ مَشْقُوقِ الخَيَاشِيمِ يَرْعُفُ [Many a بيت upon the back of the camel have I constructed with a lawny thing slit in the nose and bleeding], is meant, many a بيت of poetry have I written with the reed-pen. (S.) [البَيْتَ, written after a quotation of a part of a verse of poetry, means اِقْرَأِ البَيْتَ Read thou the verse.]

بَيْتُ القَصِيدَةِ [The chief verse of the poem] is a phrase employed when a person composes a poem in praise of any one from whom he would obtain some object of desire and want, being applied to that verse of the poem in which the author's want is mentioned: and is a proverbial expression relating to that which is extraordinary and strange, and used in denoting the superiority of a part of a thing over the whole of it [regarded as a whole]: [hence,] one says, فُلَانٌ أَوَّلُ الجَرِيدَةِ وَبَيْتُ القَصِيدَةِ (assumed tropical:) [Such a one is the first of the detachment of horsemen, and the chief verse of the poem]. (Har p. 441.) بِيتٌ: see بِيتَةٌ, in two places.

بِيتَةٌ a subst. from بَاتَ: and signifying A manner or mode, and state, or condition, of passing, or entering upon, the night. (M.) [See 4; last sentence.]

A2: Food, or victuals; and so ↓ بِيتٌ: (A, K:) [or particularly, of a night: for] you say, لَيْلَةٍ ↓ مَا لَهُ بِيتُ, (S M, A, K.) and بِيتَةٌ لَيْلَةٍ, (T, S, M, A,) مِنَ القُوتِ, (T,) He has not a night's food, or victuals. (T, S, M, A, K.) بَيَاتٌ A coming upon the enemy by night; (Mgh;) a sudden attack upon, and conflict with, the enemy by night; (Msb;) a great slaughter (S, M) among the enemy, (S,) or a people, (M,) and vehement conflict with them; (S, M;) a coming upon people in the night, and making a sudden attack upon them, while they are heedless; (T;) an attack upon a people by night; a going to the enemy in the night, without their knowledge, and taking them by surprise: (TA:) a subst. from 2; (S, M, Mgh, Msb;) like سَلَامٌ from سَلَّمَ. (Mgh.) b2: أَتَاهُمُ الأَمْرُ بَيَاتًا The thing, or event, happened, or came, to them in the latter part of the night. (T.) بُيَيْتٌ, also pronounced بِيَيْتٌ, dim. of بَيْتٌ, q. v. (S, K.) بَيُّوتٌ That has remained throughout a night [and so become stale; stale from being a night old]; as also ↓ بَائِتٌ: both, in this sense, [but the latter more usually,] applied to bread. (S, K.) b2: Cold, or cool, water, (M, K,) that has become so from its having remained throughout a night: (M:) or water that remains during the night beneath the sky: (Ham p. 553:) or water that has been cooled in the leathern bag by night; and in like manner, milk; for [Az says,] I heard an Arab of the desert say, اِسْقِنِى مِنْ بَيُّوتِ السِّقَآءِ, meaning Give thou me to drink of the milk that has been milked at night and left in the skin so that it has become cold, or cool, by night. (T.) In the saying, فَصَبَّحَتْ حَوضَ قِرًى بَيُّوتَا the meaning seems to be, قِرَى حَوْضٍ بَيُّوتَا, i. e., [And they (app. camels) came in the morning to] the collected water of a trough, which water had remained throughout the night and so become cold, or cool; the phrase being inverted. (M.) b3: أَمْرٌ بَيُّوتٌ (assumed tropical:) An affair, or event, for which, or on account of which, one passes the night in anxiety or grief. (S, K.) b4: هَمٌّ بَيُّوتٌ (assumed tropical:) Anxiety, or grief, that has remained during the night in the bosom. (M.) b5: سِنٌّ بَيُّوتَةٌ A tooth that does not fall out, or become shed. (K.) بَائِتٌ [Passing, or spending, the night, or a night, or a part thereof; or entering upon the night; &c.;] act. part. n. of 1. (Msb.) b2: See also بَيُّوتٌ.

مَبِيتٌ A place in which one passes, or enters upon, the night. (M, A.) مُتَبَيِّتَةٌ A woman who has obtained a بَيْت [i. e. tent or house, or the furniture thereof,] and a husband. (M, K.) مُسْتَبِيتٌ Poor, or needy; [as though meaning asking for, or requiring, بِيت or بِيتَة, i. e. food; or possessing food, and nothing beside;] syn. فَقِيرٌ [q. v.]. (IAar, T, K.) Quasi بيح بَيْحَانٌ and بَيَّحَانٌ: see بَؤُوحٌ, in art. بوح.
ب ي ت : بَاتَ يَبِيتُ بَيْتُوتَةً وَمَبِيتًا وَمَبَاتًا فَهُوَ بَائِتٌ وَتَأْتِي نَادِرًا بِمَعْنَى نَامَ لَيْلًا وَفِي الْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ بِمَعْنَى فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ بِاللَّيْلِ كَمَا اخْتَصَّ الْفِعْلُ فِي ظَلَّ بِالنَّهَارِ فَإِذَا قُلْتَ بَاتَ يَفْعَلُ كَذَا فَمَعْنَاهُ فَعَلَهُ بِاللَّيْلِ وَلَا يَكُونُ إلَّا مَعَ سَهَرِ اللَّيْلِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [الفرقان: 64] .
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ بَاتَ الرَّجُلُ إذَا سَهَرَ اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ وَقَالَ اللَّيْثُ مَنْ قَالَ بَاتَ بِمَعْنَى نَامَ فَقَدْ أَخْطَأَ أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُولُ بَاتَ يَرْعَى النُّجُومَ وَمَعْنَاهُ يَنْظُرُ إلَيْهَا وَكَيْفَ يَنَامُ مِنْ يُرَاقِبُ النُّجُومَ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَيْضًا وَتَبِعَهُ السَّرَقُسْطِيّ وَابْنُ الْقَطَّاعِ بَاتَ يَفْعَلُ كَذَا إذَا فَعَلَهُ لَيْلًا وَلَا يُقَالُ بِمَعْنَى نَامَ وَقَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى صَارَ يُقَالُ بَاتَ بِمَوْضِعِ كَذَا أَيْ صَارَ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» وَالْمَعْنَى صَارَتْ وَوَصَلَتْ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَاتَ عِنْدَ امْرَأَتِهِ لَيْلَةً أَيْ صَارَ عِنْدَهَا سَوَاءٌ
حَصَلَ مَعَهُ نَوْمٌ أَمْ لَا وَبَاتَ يَبَاتُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَالْبَيْتُ الْمَسْكَنُ.

وَبَيْتُ الشَّعَرِ مَعْرُوفٌ وَبَيْتُ الشِّعْرِ مَا يَشْتَمِلُ عَلَى أَجْزَاءٍ مَعْلُومَةٍ وَتُسَمَّى أَجْزَاءَ التَّفْعِيلِ سُمِّيَ بِذَلِكَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ بِضَمِّ الْأَجْزَاءِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ عَلَى نَوْعٍ خَاصٍّ كَمَا تُضَمُّ أَجْزَاءُ الْبَيْتِ فِي عِمَارَتِهِ عَلَى نَوْعٍ خَاصٍّ وَالْجَمْعُ بُيُوتٌ وَأَبْيَاتٌ وَبَيْتُ الْعَرَبِ شَرَفُهَا يُقَالُ بَيْتُ تَمِيمٍ فِي حَنْظَلَةَ أَيْ شَرَفُهَا.

وَالْبَيَاتُ بِالْفَتْحِ الْإِغَارَةُ لَيْلًا وَهُوَ اسْمٌ مِنْ بَيَّتَهُ تَبْيِيتًا وَبَيَّتَ الْأَمْرَ دَبَّرَهُ لَيْلًا وَبَيَّتَ النِّيَّةَ إذَا عَزَمَ عَلَيْهَا لَيْلًا فَهِيَ مُبَيَّتَةٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.